الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي بِثَوْبِهِ الْوَاحِدِ إذا صلى فيه
المجلد السابع
تابع لكتاب الصلاة
بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الأيام يوم الجمعة
…
30-
بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ
2770 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَا تَغْرُبُ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ تَفْزَعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلا هذين الثقلين الجن والإنس"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، والعلاء: هو العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الجهني.
وأخرجه أحمد "2/456"، والبغوي1062من طريق الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَا تَغْرُبُ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ تَفْزَعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا هَذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ من الجن والإنس، عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ الْأَوْلَ فَالْأَوْلَ، فَكَرَجُلٍ قدَم بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ قدَم بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قدَم شَاةً، وَكَرَجُلٍ قدَم طائرا، وكرجل قدَم بيضة، فإذا حضر الإمام طويت الصُحف"
وأخرجه عبد الرزاق "5563"، وأحمد "2/272" عن ابن جريج، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي عبد الله إسحاق مولى زائدة أنه سمع أبا هريرة.
تنبيه: في المطبوع من "مصنف": "أبي عبد الله بن إسحاق" وهو خطأ، صوابه: إسقاط "بن" قبل إسحاق.
وانظر الحديث "2774".
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمَرْءُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
2771 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ بَشِيرَ بْنَ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ.
أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، وَشَهِدَ جَنَازَةً، وَصَامَ يوما، وراح يوم الجمعة، وأعتق رقبة"1. [2:1]
1 إسناده قوي. الوليد بن قيس التجيبي روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات"، وقال العجلي: مصري تابعي ثقة، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو يعلي "1044" من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد، بلفظ:"خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كَتَبَهُ اللَّهُ من أهل الجنة: من صام يوم الجمعة، وراح إلى الجمعة، وشهد جنازة، وأعتق رقبة" ولم يذكر الخامسة وهي "وعاد مريضا" كما جاءت في رواية المؤلف. وذكره الهيثمي في "المجمع "2/169": عن أبي يعلى، وقال: رجاله ثقات.
وأخرجه أبو يعلى "1043" من طريق ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الوليد بن قيس، أن أبا سعيد أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول:"من وافق صيامه يوم الجمعة، وعاد مريضا، وشهد جنازة، وتصدَق، وأعتق، وجبت له الجنة"
وهذا سند قوي، ابن وهب هو عبد الله وهو أحد من روى عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً يُسْتَجَابُ فيها دعاء كل داع
2772 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَتْهُ أَنْ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ وَفِيهِ مَاتَ وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ 1 يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ".
قَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ! فَقُلْتُ: بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، قَالَ: فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ إِلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى المسجد الحرام وإلى مسجدي هذا،
1 أي: مصغية مستمعة، يقال: أصاخ وأساخ بمعنى.
وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ أَوْ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ـ شك أيهما ـ" قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ وَمَا حَدَّثَتْهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ كَعْبٌ: وَذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ، قُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ التَّوْرَاةَ فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضِنَّنَ عَلَيَّ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ مِنْ1 يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ قال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ صلى الله عليه وسلم: "لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي"، وَتِلْكَ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَهَا" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَلَى، قال: فهو ذاك2. [2:1]
1 ساقطة من الأصل.
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد بن عبد الله بن الهاد: هو يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ.
وهو في "الموطأ""1/108" ـ110" في الجمعة: باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة، وأخرجه من طريقه: أبو داود "1046" في الصلاة: باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة والترمذي "491" في الصلاة باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة وأحمد "2/486" والبغوي "1050" وقال الترمذي حديث حسن صحيح وأخرجه الحاكم "1/278" – "279" وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه عبد الرزاق5583" من طريق الأعرج، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، و "5585" من طريق ابن جريج عن رجل، عن أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة مختصرا.
وأخرجه أحمد "2/504"، والبغوي "1046"، والحاكم "1/279" و "2/544" من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة مختصرا.
وأخرجه الدارمي "1/368" من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة قال: التقيت أنا وكعب، فجعلت أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل يحدثني عن التوراة حتى أتينا على ذكر يوم الجمعة فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن فيها الساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه".
وأخرجه طرفا منه: مسلم854" في الجمعة: باب فضل يوم الجمعة، والترمذي "488" باب ما جاء في فضل يوم الجمعة، والنسائي "3/89" ـ "90" في الجمعة: باب فضل يوم الجمعة، وأحمد "2/401" و "512"، من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة".
وأخرجه أحمد "2/540" من طريق عبد الله بن فروخ، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "518" ـ "519" من طريق سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة، هدانا الله له، وأضل الناس عنه، فالناس لنا فيه تبع هولنا، ولليهود يوم السبت، وللنصارى يوم الأحد، إن فيه لساعة لا يوافقها مؤمن يصلي يسأل الله عز وجل شيئاً إلا أعطاه".
وأخرج ابن ماجه "1139في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة، من طريق أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام، قال: قلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس: إنا لنجد في كتاب الله: في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئا إلا قضى له حاجته، قال عبد الله: فأشار إليَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو بعض ساعة، فقلت: صدقت، أو بعض ساعة، قلت: أيُ ساعة هي؟ قال: "هي آخر ساعات النهار" قلت: إنها ليست ساعة الصلاة، فهو في الصلاة.
وانظر الحديث الآتي.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ الدَّاعِي فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ إِذَا دَعَا فِي الْخَيْرَ دُونَ الشَّرِّ
2773 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم: "فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إياه"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن مقسم الأسدي المعروف بابن عُلية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه مسلم "852" في الجمعة: باب في الساعة التي في يوم الجمعة، من طريق زهير بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/230"، والبخاري "6400" في الدعوات: باب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة، والنسائي "3/110" ـ "116" في الجمعة: باب الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/284"، وابن ماجه "1138" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة، من طريقين عن أيوب، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه البخاري5294" في الطلاق: باب الإشارة في الطلاق والأمور، ومسلم "852"، وأحمد "2/255" من طريق محمد بن سيرين، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ""1/108" في الجمعة: باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة، ومن طريقه البخاري "935" في الجمعة: باب الساعة التي في يوم الجمعة، ومسلم "852"، وأحمد "2/486"، والبغوي "1048"، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم "852"، وعبد الرزاق في "المصنف""5572"، وأحمد "2/280" و "469" و "481" و "498" من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة.
وأخرجه عبد الرزاق "5571"، وأحمد "2/312"، ومسلم "852"، والبغوي "1049" من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "2/284"، والنسائي "3/115" من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة
وأخرجه من طرق أخرى عن أبي هريرة: أحمد "2/257"، "272" و "401" و "403" و "489"
وانظر الحديث السابق.
ذِكْرُ تَبَايُنِ النَّاسِ فِي الْأَجْرِ عِنْدَ رَوَاحِهِمْ إِلَى الْجُمُعَةِ
2774 -
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ الْأَوْلَ فَالْأَوْلَ، فَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ
طَيْرًا، وَكَرَجُلٍ قدَم بَيْضَةً، فَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ طويت الصحف" 1. [2:1]
1 إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح. وانظر التعليق على الحديث "2770".
وأخرجه البخاري "929" في الجمعة: باب الاستماع إلى الخطبة، و"3211" في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، ومسلم "850" "24" في الجمعة: باب فضل التهجير يوم الجمعة، والنسائي "2/116" في الإمامة: باب التهجير إلى الصلاة، "3/97" ـ "98" في الجمعة: باب التبكير إلى الجمعة، والدارمي "1/363"، وأحمد "2/259" و"280" من طريق الزهري عن أبي عبد الله الأعر، عن أبي هريرة، ولفظ مسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجاؤوا يستمعون الذكر، ومثل المهجر كمثل الذي يهدي البدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كالذي الكبش، ثم كالذي يهدي الدجاجة، ثم كالذي يهدي البيضة".
وأخرجه البخاري "3211"، والدارمي "1/362" من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرج مسلم "850"، والنسائي "3/98"، وابن ماجه "1092" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في التهجير إلى الجمعة، وأحمد "2/239"، والبغوي "1061" من طريق سفيان عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ مُغْتَسِلًا لَهَا كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ
2775 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ"1. [2:1]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ اسْمَ الرَّوَاحِ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ سَاعَاتِ النَّهَارِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إِلَّا بعد الزوال.
1 إسناده صحيح على شرطهما. سُمي: هو مولى أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
وهو في "الموطأ""1/101" في الجمعة: باب العمل في غسل يوم الجمعة، ومن طريقه: أخرجه البخاري "881" في الجمعة: باب فضل الجمعة، ومسلم "850" "10" في الجمعة: باب الطيب والسواك يوم الجمعة، والترمذي "499" باب ما جاء في التبكير إلى الجمعة، وأبو داود "531في الطهارة: باب الغسل يوم الجمعة، والنسائي "3/99" في الجمعة: باب وقت الجمعة، وأحمد "2/460"، والبغوي "1063".
وأخرجه النسائي "3/98"، "99" من طريق ابن عجلان، عن سمي، به نحوه.
وأخرجه مسلم "850" من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به.
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ بِشَرَائِطِهَا إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا
2776 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ أَبُو وَدِيعَةَ عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَتَطَهَّرَ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجمعة الأخرى"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري، فإن عبد الله بن وديعة لم يخرج له مسلم، وهو تابعي جليل، وقد ذكره ابن سعد في الصحابة وكذا ابن منده، وعزاه لأبي حاتم، ومستندهم أن بعض الرواة لم يذكر بينه وبين النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الحديث أحدا، لكنه لم يصرح بسماعه، فالصواب إثبات الواسطة.
وأخرجه أحمد "5/438"، "440"، والبخاري "883" في الجمعة: باب الدهن للجمعة و"910" باب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة، والدارمي "1/362"، من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه "1097"، وأحمد "5/181"، وابن خزيمة "1763" و "1764" و "1812" من طريق ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر مثله، وسنده حسن.
ورواية ابن أبي ذئب التي رواها البخاري أصح من رواية ابن عجلان هذه، لأن هذا الأخير لا يقارب ابن أبي ذئب في الحفظ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قال الحافظ في "الفتح""2/371": وهذا من الأحاديث التي تتبعها الدارقطني على البخاري، وذكر أنه اختلف فيه على سعيد المقبري، فرواه ابن أبي ذئب عنه هكذا، ورواه ابن عجلان عنه، فقال: عن أبي ذر بدل سليمان
…
فأما ابن عجلان فهو دون ابن أبي ذئب في الحفظ، فروايته مرجوحة مع أنه يحتمل أن يكون ابن وديعة سمعه من أبي ذر وسليمان جميعا، ويرجح كونه عن سليمان وروده من وجه آخر.
فقد أخرج النسائي "3/104" في الجمعة: باب فضل الإنصات وترك اللغو يوم الجمعة، وأحمد "5/440" من طريق أبي معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس عن القرثع الضبي وكان من القرَاء الأولين، عن سليمان نحوه، ورجاله ثقات كما قال الحافظ في "الفتح""2/371". وصححه الحاكم "1/277" ـ "278" ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وانظر "التتبع" للدارقطني ص296ـ299
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ وَلَا يَلْبَسُهُمَا إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ
2777 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ1 فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ما على 2 أحدكم إن وجد سعة
1 كل شملة مخططة من مآزر الأعراب فهي نمرة، وجمعها: نمار، كأنها أخذت من لون النَمر لما فيها من السواد والبياض، وهي من الصفات الغالبة.
2 تحرفت في "الإحسان" إلى: "صلى" واستدركت من "التقاسيم""1/556".
أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ" 1. [83:1]
1 حديث صحيح بشاهده، هو في "صحيح ابن حزيمة" "1765" وزاد فيه:"وعن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن عائشة".
وعمرو بن أبي سلمة هو التنيسي الدمشقي: إلا أنه كما قال الإمام أحمد: روى عن زهير بن محمد أباطيل، وشيخه: زهير بن محمد رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن ماجه "1096" من طريق محمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وله شاهد يتقوى به عند أبي داود "1078" من طريق يونس وعمرو بن الحارث، أن يحيى بن سعيد الأنصاري حدثه، أن محمد بن يحيى بن حبان حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
وهذا سند صحيح، لكنه مرسل، وقد وصله أبو داود، وابن ماجه "1095" من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد أو سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن سلام
…
ورجاله ثقات رجال مسلم، إلا أن فيه انقطاعا بين محمد بن يحيى بن حبان وبين عبد الله بن سلام، فقد ولد محمد بن يحيى سنة "47" أي: بعد وفاة عبد الله بن سلام بأربع سنوات.
وأخرجه ابن ماجه بإثر حديث "1095" عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شيخ لنا، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه. وفيه جهالة شيخ ابن أبي شيبة، وباقي السند رجاله ثقات.
والمهنة، بفتح الميم وكسرها: الخدمة بالعمل ونحوه، وأنكر الأصمعي الكسر، وقال: وكان القياس لو قيل مثل جلسة وخدمة، إلا أنه جاء على فعلة واحدة.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السِّوَاكَ وَلُبْسَ الْمَرْءِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ مِنْ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ الَّتِي تُكَفِّرُ مَا بين الجمعتين من الذنوب
2778 -
أخبرنا بن خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَنَّ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ، كَانَتْ كَفَّارَةً مَا1 بَيْنَهَا وبين الجمعة التي كانت قبلها"2. [2:1]
1 في "صحيح ابن خزيمة": كانت كفارة لما.
2 إسناده قوي، فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. الدورقي: هو يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية.
وهو في"صحيح ابن خزيمة""1762".
وأخرجه الحاكم "1/283"، والبيهقي "3/243" من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/81"، وأبو داود "343" في الطهارة: باب الغسل يوم الجمعة، والبغوي "1060" من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وزادوا فيه:"وقال أبو هريرة: وزيادة ثلاثة أيام، لأن الله تعالى يقول: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} وصححه الحاكم "1/283"، ووافقه الذهبي.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ قَدْ يَكُونُ للمتوضىء إِذَا أَتَى الْجُمُعَةَ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ وَإِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ لَهَا
.
2779 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَسَمِعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا"1. [2:1]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يَسْبُرْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْجُمُعَةَ إِلَى الْجُمُعَةِ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقُلْ: غُفِرَ لَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَوَقْتُ الْجُمُعَةِ زَوَالُ الشَّمْسِ، فَمِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى سَبْعَةُ أَيَّامٍ، وَقَوْلُهُ:"زِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ" تَمَامُ الْعَشْرِ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا:{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأعراف: 160] وَهَذَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَعْمَلُ طَاعَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ بِهَا ذَنُوبًا لَمْ يَكْتَسِبْهَا بَعْدُ.
1 إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدد من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأبو معاوية: هو محمد بن خازم.
وأخرجه أحمد "2/424"، ومسلم "857" في الجمعة: باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، والترمذي "498" في الصلاة: باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، وابن ماجه "1090" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الرخصة في ذلك، والبغوي "336" من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ
2780 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ غُسْلَهُ وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ وَمَسَّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ أَوْ دُهْنِهِ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَزِيَادَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا"1.
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه هو "857" في الجمعة: باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، والبغوي "1059" من طريق رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالح، بهذا الإسناد، ولفظه:"من اغتسل وأتى الجمعة، فصلى ما قدِر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وفضل ثلاثة أيام".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ يُعْطِي الْجَائِي إِلَى الْجُمُعَةَ بِأَوْصَافٍ مَعْلُومَةٍ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ
2781 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
"مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى، فَدَنَا، وَاسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ، وَلَمْ يَلْغُ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَمَلَ سَنَةٍ صِيَامَهَا وَقِيَامَهَا"1.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: "مَنْ غَسَّلَ" يُرِيدُ غَسَلَ رَأْسَهُ، "وَاغْتَسَلَ" يُرِيدُ اغْتَسَلَ بِنَفْسِهِ، لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانَتْ لَهُمْ جُمَمٌ2 احْتَاجُوا إِلَى تَعَاهُدِهَا. وَقَوْلُهُ:"بَكَّرَ وَابْتَكَرَ" يُرِيدُ بِهِ بَكَّرَ إِلَى الْغُسْلِ، وَابْتَكَرَ إِلَى الْجُمُعَةِ.
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الأشعث الصنعاني، واسمه: شراحيل بن آدة ـ فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد "4/104"، وأبو داود "345" في الطهارة: باب في الغسل يوم الجمعة، وابن ماجه "1087" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة، والبغوي "1065"، والحاكم "1/282" من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "496" في الصلاة: باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة، والنسائي "3/95" ـ "96" في الجمعة: باب فضل غسل يوم الجمعة، والدارمي "1/363"، والبغوي "1064"، وابن خزيمة "1767"، والحاكم "1/281" ـ "282"، من طريق يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، به.
وأخرجه أحمد "4/104"، والحاكم "1/281"، وابن خزيمة "1758" من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، به.
2 جمع جمَة، وهو من شعر الرأس: ما سقط على المنكبين. وقال البغوي في "شرح السنة""4/237": وقال: "غسَل" معناه: غسل الرأس خاصة، لأن العرب لهم لمم وشعور، وفي غسلها مؤونة، فأفردها بالذكر، و "اغتسل" يعني: غسل سائر الجسد، وإليه ذهب مكحول، وبه قال ابن المبارك.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَنْ تَأَوَّلْنَا قَوْلَهُ: "مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ
"
2782 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عن بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: زَعَمُوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم إِلَّا أَنْ تَكُونُوا جُنُبًا 1، وَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ".
قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الطِّيبُ فَلَا أدري، وأما الغسل فنعم2. [2:1]
1 جاء في هامش "الإحسان": هذا رواه شعيب، عن الزهري بلفظ:"وإن لم تكونوا جنبا" وروايته أصح.
قلت: ذكر ابن حجر في "الفتح""2/373" عند قوله: "اغتسلوا يوم الجمعة وإن لم تكونوا جنبا": معناه: اغتسلوا يوم الجمعة إن كنتم جنبا للجنابة، وإن لم تكونوا جنبا للجمعة، وأخذ منه: أن الاغتسال يوم الجمعة للجنابة يجزىء عن الجمعة سواء نواه للجمعة أم لا، وفي الاستدلال على ذلك بعد.
نعم روى ابن حبان من طريق ابن إسحاق عن الزهري في هذا الحديث: "اغتسلوا يوم الجمعة إلا أن تكونوا جنبا" وهذا أوضح في الدلالة على المطلوب، لكن رواية شعيب عن الزهري أصح.
2 إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.
أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.
وأخرجه أحمد "1/265"، وابن خزيمة "1759" من طريق يعقوب بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: "إِلَّا أَنْ تَكُونُوا جُنُبًا" فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ يُجْزِئُ عَنِ الِاغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غُسَلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ، إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضًا لَمْ يُجْزِئْ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ.
= إبراهيم، بهذا الإسناد، بلفظ:"اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جنبا، ومسوا من الطيب".
وأخرجه أحمد "1/330"، والبخاري "884" في الجمعة: باب الدهن للجمعة، من طريق شعيب عن الزهري، به. بلفظ:"اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جنبا، وأصيبوا من الطيب".
وأخرج عبد الرزاق "5303"، والبخاري "885"، ومسلم "848" في الجمعة: باب الطيب والسواك يوم الجمعة، من طريق إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس أنه ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم في الغسل يوم الجمعة، فقلت لابن عباس: أيمس طيبا أو دهنا إن كان عند أهله؟ فقال: لا أعلمه.
وأخرج أحمد "1/269" من حديث طويل من طريق عكرمة، عن ابن عباس قال
…
فتأذى بعضهم ببعض حتى بلغت أرواحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا أيها الناس، إذا جئتم الجمعة فاغتسلوا، وليمسَ أحدكم من أطيب طيب، إن كان عنده".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فِي الْأَصْلِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ لَا رَكْعَتَانِ
1
2783 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَبِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى
1 في الأصل: "ركعتين"، والصواب ما أثبتناه.
عَنْ عُمَرَ، قَالَ: صَلَاةُ السَّفَرِ، وَصَلَاةُ الْفِطْرِ، وَصَلَاةُ الْأَضْحَى، وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم1. [66:3]
1 رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحافظ لا يثبتون سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عمر، مع أن سماعه منه محتمل، فقد جزم الإمام الذهبي في "السير" بأنه ولد في خلافة الصديق أو قبل ذلك.
سفيان: هو الثوري، وزبيد: هو زبيد بن الحارث اليامي.
وأخرجه أحمد "1/37" من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي "3/183" في صلاة العيدين: باب عدد صلاة العيدين، والطحاوي في "معاني الآثار""421"، وأحمد "1/37"، والبيهقي "3/200"، من طريق سفيان، به.
وأخرجه النسائي "3/111" في الجمعة: باب عدد صلاة الجمعة، "3/118" في تقصير الصلاة في السفر، وابن ماجه "1063" في إقامة الصلاة: باب تقصير الصلاة في السفر، والطحاوي "1/421"، وأبو نعيم في "الحلية""4/353" ـ "354"، من طرق عن زبيد، به.
وأخرجه ابن ماجه "1064"، والبيهقي "3/199"، من طريق محمود بن بشر، عن يزيد زياد بن أبي الجعد، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن عمر.
وهذا سند قوي، لكن أبا حاتم يرجح رواية الثوري، لأنه أحفظ من يزيد بن زياد كما في "العلل""1/138".
وأخرجه الطحاوي "1/422" من طريق سفيان، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الثقة، عن عمر.
ذِكْرُ اخْتِلَافِ مَنْ قَبْلَنَا فِي الْجُمُعَةِ حَيْثُ فرضت عليهم
2784 -
أخبرنا بن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "نَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهُمْ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ فَهُمْ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ"1. [6:3]
سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيَّ بِأَنْطَاكِيَةَ يقول: سمعت
1 إسناده صحيح ابن السري: وإن كان صاحب أوهام متابع، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد "2/274" و "312"، والبخاري "6624" و "7036"، ومسلم "855" في الجمعة: باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، والبغوي "1045" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/243" و "249"، ومسلم "855"، والنسائي "3/85" ـ "86" في الجمعة: باب إيجاب الجمعة، من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري "238" و "876" و "2956" و "6887" و "7495" من طريق شعيب كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "2/249" ـ "250" و "274"، ومسلم "855" من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم "856"، وابن ماجه "1083" في إقامة الصلاة: باب في فرض الجمعة، والنسائي "3/87"، والدارقطني "2/3" من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "2/249" و "274"، والبخاري "896" و "3486"، ومسلم "855"، والنسائي "3/85" من طريق طاووس، عن أبي هريرة.
وأخرجه من طرق أخرى عن أبي هريرة: أحمد "2/236" و "388" و "491" و "502" و "512" و "518" ـ "519".
المزني يقول: "بيد": من أجل1.
1 قال البغوي في "شرح السنة""4/201" ـ "202": قوله: "بيد أنهم" أي: غير أنهم، وقد قيل: معناه: على أنهم، وقال المزني: سمعت الشافعي يقول: "بيد" من أجل. ورواه ابن أبي حاتم في "مناقب الشافعي" عن الربيع، وقوله:"فهذا يومهم الذي فرض عليهم" يريد أن المفروض على اليهود والنصارى تعظيم الجمعة، فاختلفوا، فقالت اليهود: هو يوم السبت، لأنه كان فيه الفراغ عن خلق الخلق، فنحن نستريح فيه عن العمل، ونشتغل بالشكر، وقالت النصارى: هو يوم الأحد، لأن الله بدأ فيه بخلق الخليفة، فهو أولى بالتعظيم، فهدى الله المسلمين إليه، فهو سابق على السبت والأحد.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الْجُمُعَاتِ لِلْمَرْءِ مَخَافَةَ مِنْ أَنْ يُكْتَبَ مِنَ الْغَافِلِينَ
2785 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلام، عن الحكم بن ميناء عن بن عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ:"لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيَكُونُنَّ من الغافلين"1. [73:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم: أبو سلام: هو ممطور الأسود الحبشي.
وأخرجه أحمد "1/239" و"2/84" من طريق يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/335" من طريق عبد الصمد، عن هشام الدستوائي، به.
وأخرجه أحمد "1/254" من طريق أبان العطار عن يحيى، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ولفظ أحمد: "وليكتبن" بدل: "وليكونن".
وأخرجه مسلم "865" في الجمعة: باب التغليط في ترك الجمعة، والبغوي "1054" من طريق زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام قال: حدثني الحكم بن ميناء أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدثاه
…
وأخرجه النسائي "3/88" في الجمعة: باب التشديد في التخلف عن الجمعة، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن زيد، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء أنه سمع ابن عباس وابن عمر يحدثان
…
وصححه ابن خزيمة "1855" من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري.
وقوله: "عن ودعهم الجمعات" أي: عن تركهم. مصدر ودعه: إذا تركه، وقول النحاة: إن العرب أماتوا ماضي "يدع" ومصدره يحمل على قلة استعمالهما.
ذِكْرُ طَبْعِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قَلْبِ التَّارِكِ إِتْيَانَ الْجُمُعَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّهَاوُنِ بِهَا عِنْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ
2786 -
أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ إِمْلَاءً قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ ـ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بها، طبع الله على قلبه"1. [109:2]
1 " إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، فإن حديثه لا يرقى إلى الصحة. وهو في مسند أبي يعلى عن أمية بن بسطام، عن يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/424"، وأبو داود "1052" في الصلاة: باب التشديد في ترك الجمة، والترمذي "500" في الصلاة: باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر، والنسائي "3/88" في الجمعة: باب التشديد في التخلف عن الجمعة، والدارمي "1/369"، والبيهقي "3/172" و "247"، والحاكم "3/624" من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة، بهذا الإسناد. وحسنه الترمذي، والبغوي، وصححه ابن خزيمة "1857" و "1858" والحاكم "1/280" ووتفقه الذهبي.
وفي الباب عن جابر عند أحمد "3/332"، وابن ماجه "1126"، وصححه البصيري في "مصباح الزجاجه"، والحاكم "1/292".
ذِكْرُ وَصْفِ طَبْعِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قَلْبِ التَّارِكِ لِلْجُمُعَةِ عَلَى مَا وَصَفْنَا
2787 -
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ1 بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عن بن عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِنَّ الْعَبْدَ إذا أخطأ خطيئة نكتت فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ، فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ، صُقِلَتْ، فَإِنْ عَادَ 2 زِيدَ فِيهَا، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ فِيهِ، فَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] "3. [109:2]
1 تحرف في الأصل إلى: "داود بن إسماعيل" وهو مترجم في "السير" 14/521-522.
2 "عاد" في الأصل مكانها بياض، واستدركت من "التقاسيم""2/249".
3 إسناده قوي. ابن عجلان: أخرجه له مسلم في المتابعات، وهو صدوق، وباقي السند رجاله ثقات رجال مسلم.
أبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه الترمذي "3334" في التفسير: باب ومن سورة {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} ....=
2788 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ وَبَرَةَ ـ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُجَيْفٍ ـ
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فإن لم يجد فبنصف دينار"1. [69:1]
= للمطففين، والنسائي في "عمل اليوم والليلة""418"، وفي التفسير من "الكبرى". كما في "تحفة الأشراف""9/443"، من طريق الليث، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد "2/297"، وابن ماجه "4244" في الزهد: باب ذكر الذنوب، وابن جرير الطبري في "جامع البيان""30/98"، والحاكم "2/517" ـ وصححه ووافقه الذهبي ـ من طرق عن ابن عجلان، به، بلفظ:"إن المؤمن إذا أذنب، كانت نكتة سوداء في قلبه".
وذكره السيوطي في "الدر المنثور""6/325"، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردوية، والبيهقي في "شعب الإيمان".
والنكتة: نقطة سوداء في شيء صاف. والصقل: الجلاء، ويروى أيضا بالسين.
1 إسناده ضعيف. قدامة بن وبرة لم يرو عنه غير قتادة، وذكره المؤلف في "الثقات"، وروى عثمان الدارمي عن ابن معين أنه ثقة. وقال أبو حاتم عن أحمد: لا يعرف. وقال مسلم: قيل لأحمد: يصح حديث سمرة "من ترك الجمعة"؟ فقال: قدامة يرويه لا نعرفه. وقال البخاري لم يصح سماعة من سمرة. وقال ابن خزيمة في "صحيحه""3/177": وليست أعرف قدامة بعدالة ولا جرح، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. وباقي رجاله ثقات على شرطهما. همام: هو ابن يحيى بن دينار الأزدي.
وأخرجه أحمد "5/14"، وابن خزيمة "1861" من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وزاد ابن خزيمة:"من غير عذر". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه أبو داود "1053" في الصلاة: باب كفارة من ترك الجمعة، والنسائي "3/89" في الجمعة: باب كفارة من ترك الجمعة من غير عذر، وابن خزيمة "1861" من طريق همام، به، وصححه الحاكم "1/280"، ووافقه الذهبي!!
وأخرجه أبو داود "1054"، والحاكم "1/280" من طريق أيوب "وقد تحرف في "المستدرك" إلى أيوب بن العلاء" عن قتادة، عن قدامة بن وبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من فاته الجمعة من غير عذر فاليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع حنطة أو نصف صاع" وهو مرسل.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ الْمَنْدُوبَ إِلَيْهِ إِنَّمَا أُمِرَ لِمَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ دُونَ مَنْ يَكُونُ مَعْذُورًا
2789 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دينار"1.
1 إسناده ضعيف كسابقه.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَخَطِّي الْمَرْءِ رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي قَصْدِهِ لِلصَّلَاةِ
2790 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، عَنْ أبي الزاهرية
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"اجْلِسْ فقد آذيت وآنيت"1.
1 إسناده حسن على شرط مسلم. أبو الزاهرية: هو حدير الحضرمي الحمصي.
وأخرجه النسائي "3/103" في الجمعة: باب النهي عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر يوم الجمعة، من طريق ابن وهب بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "4/190"، وأبو داود "1118" في الصلاة: باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، وابن خزيمة "1811" من طريق معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية قال: كنا مع عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس، فقال عبد الله بن بسر: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"اجلس فقد آذيت". واللفظ لأبي داود. وصححه الحاكم "1/288"، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن جابر عند ابن ماجه "1115" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة، ولا بأس بإسناده في الشواهد.
وآنيت: أي أخرت المجيء وأبطأت.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِطَالَةِ الصَّلَاةِ وَقَصْرِ الْخُطْبَةُ فِي الْأَعْيَادِ وَالْجُمُعَاتِ
2791 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ:
خَطَبَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَقَدْ أَبَلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا"1.
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي.
وهو في "مسند أبي يعلى". "1642".
وأخرجه مسلم "869" في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة، من طريق سريج بن يونس، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "4/263"، والدارمي "1/365"، وابن خزيمة "1782" من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، به. وسقط من المطبوع من سنن الدارمي "عن أبيه".
وأخرجه أبو داود "1106" في الصلاة: باب إقصار الخطب، وأبويعلى "1618" و "1621" من طريق العلاء بن صالح، عن عدي بن ثابت، عن أبي راشد، قال: خطبنا عمار بن ياسر فتجوَز في الخطبة، فقال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نطيل الخطبة" واللفظ لأبي يعلى.
وصححه الحاكم "1/289"، ووافقه الذهبي. مع أن أبا راشد لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير عدي بن ثابت، ومثله حسن الحديث في الشواهد والمتابعات.
وقوله: "مئنَة" قال البغوي في "شرح السنة""4/252": أي علامة، فهي على وزن مفعلة والميم زائدة، كقولهم: مخلقة، ومعناه: أن هذا مما يستدل به على فقه الرجل.
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلنَّاعِسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ
2792 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نافع، عن بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسِهِ يوم الجمعة فليتحول منه إلى غيره"1. [105:1]
1 إسناده قوي، وقد صرَح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد "2/135" فانتفت شبهة تدليسه. وقول
الشيخ ناصر في "صحيحته""469": وقد عنعنه في جميع الطرق عنه فيه ما فيه.
وأخرجه أحمد "2/22" و "32"، وأبو داود "119" في الصلاة: باب الرجل ينعس والإمام يخطب، والترمذي526" في الصلاة: باب ما جاء فيمن نعس يوم الجمعة أنه يتحول من مجلسه، والبغوي "1087"، وابن خزيمة "1819"، والبيهقي "3/237"، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان""2/186"، من طرق عن محمد بن إسحاق، به، وصححه الحاكم "1/291" ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه البيهقي "3/237" أيضا من طريق محمد بن عبد الرحمن المحاربي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع به.
وله شاهد من حديث سمرة بن جندب عند البزار "636" والبيهقي "3/237" ـ "238" وفي سنده إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ اسْتِعْمَالِ اللَّغْوِ عِنْدَ خِطْبَةِ الْإِمَامِ يَوْمَ الجمعة
2793 -
أخبرنا بن قتيبة، حدثنا حرملة قال: حدثنا بن وهب1
1 تحرَفت في "الإحسان" إلى: "سفيان بن وهب"، والتصحيح من "التقاسيم""3/ لوحة "272".
قال: أخبرنا يونس، عن بن شهاب قال: حدثني بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قُلْتَ لصاحبك: أنصت والإمام يخطب فقد لغوت"1 [66:3]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن خزيمة "1805" من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/518" من طريق يونس، به.
وأخرجه البخاري "934" في الجمعة: باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب، ومسلم "851" في الجمعة: باب في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة، والترمذي "512" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية الكلام والإمام يخطب، والنسائي "3/103" ـ "104"، "104" في الجمعة: باب الإنصات للخطبة يوم الجمعة، والدارمي "1/364"، وأحمد "2/272" و"393" و "396" من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه مالك "1/103"، ومن طريقه الشافعي "404"، وأحمد "2/485"، والدارمي "1/364"، والبغوي "1080" عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "2/244"، ومسلم "851"، وابن خزيمة "1806"، والشافعي "405" من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد به.
وأخرجه ابن خزيمة "1804" من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن الني صلى الله عليه وسلم قال:"إذا تكلمت يوم الجمعة فقد لغوت وألغيت" يعني والإمام يخطب.
وانظر الحديث رقم "2795".
ذِكْرُ نَفْيِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ عَمَّنْ حَضَرَهَا إِذَا لَغَا عِنْدَ الْخُطْبَةِ
2794 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ،
وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ1
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ كَلَّمَهُ عَنْ شيء، فلم يرد عليه، فظن بن مَسْعُودٍ أَنَّهَا مَوْجِدَةٌ، فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم من صلاته، قال بن مَسْعُودٍ: يَا أُبَيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَحْضُرْ مَعَنَا الْجُمُعَةَ، قَالَ: بِمَ؟ قَالَ: تَكَلَّمْتَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يخطب، فقام بن مَسْعُودٍ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"صَدَقَ أُبَيُّ، أَطِعْ أُبَيًّا"2. هَذَا لَفْظُ عَبْدِ الْأَعْلَى3. [50:3]
1 تحرفت في "الإحسان" و "التقاسيم" إلى: حارثة.
2 إسناده ضعيف لضعف عيسى بن جارية. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، ويعقوب القمي: هو يعقوب بن عبد الله بن سعد الأشعري.
وهو في "مسند أبي يعلى"1799" و"1800".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد""2/185" وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في "الأوسط" بنحوه، وفي "الكبير" باختصار، ورجال أبي يعلى ثقات.
كذا قال مع أن عيسى بن جارية، قال فيه ابن معين: عنده مناكير، وقال أبو داود: منكر الحديث، وذكره الساجي والعقيلي في "الضعفاء" وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وقال الذهبي في "الكاشف" و "المغني": مختلف فيه، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره المؤلف في الثقات، وقال الحافظ في "التقريب": فيه لين.
3 في الأصل: "ابن عبد الأعلى"، وهو خطأ.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: أَنْصِتْ
2795 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بن جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَا"1.
قال بن جريج: وأخبرني بن شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مثله2.
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في "مصنف عبد الرزاق""5414" و "5416" من الطريقين.
وأخرجه من طريق مالك الشامي "403"، وأحمد "2/485"، وأبو داود "1112" في الصلاة: باب الكلام والإمام يخطب، والدارمي "1/464". وانظر الحديث رقم "2793"، والتعليق الآتي.
2 هو في "المصنف""5415" وعنه أخرجه أحمد "2/272"، وابن خزيمة "1805".
وأخرجه أحمد "2/272"، ومسلم " 851" في الجمعة: باب في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة، وابن خزيمة "1805" من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، به.
وأخرجه مسلم "851"، والنسائي "3/104" من طريق عقيل، عن ابن شهاب، به. إلا أنه جاء فيه:"عبد الله بن إبراهيم بن قارظ". وكلاهما صحيح، فإنه يقال لإبراهيم بن عبد الله: عبد الله بن إبراهيم، وقد وهم من زعم أنهما اثنان.
وانظر الحديث رقم "2793"، والتعليق السابق.
ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الْخُطْبَةَ الْمُتَعَرِّيَةَ عَنِ الشَّهَادَةِ بِالْيَدِ الْجَذْمَاءِ
2796 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ1، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ خِطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهَّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ"2. [66:3]
1 تحرف في "الإحسان" إلى: "خلال"، والتصويب من "التقاسيم""3/308".
2 إسناده صحيح، وأخرجه أحمد "2/302" و "343"، وأبو داود "4841" في الأدب: باب في الخطبة، والبخاري في "التاريخ الكبير""7/229"، وأبو نعيم في "الحلية""9/43"، من طرق عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "1106" في النكاح: باب ما جاء في خطبة النكاح، من طريق محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب، به. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
والجذماء: المقطوعة.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي خُطْبَتِهِ إِذَا خَطَبَ
2797 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ الْمُغِيرَةُ بْنُ
سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "كُلُّ خِطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهَّدٌ فهي كاليد الْجَذْمَاءِ"1.
2798 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ.
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"بِئْسَ الْخَطِيبُ، قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ ورسوله"2. [49:2]
1 إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله.
2 إسناده صحيح. محمد بن إسماعيل الأحمسي: ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير تميم بن طرفة، فمن رجال مسلم، وأخرجه أحمد "4/256"، ومسلم "870" في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة، من طريق وكيع، بهذا الإسناد. ولفظهما:"بئس الخطيب أنت".
وأخرجه أبو داود "1099" في الصلاة: باب الرجل يخطب على قوس، و"4981" في الأدب: ما بعد باب: لا يقال: خبثت نفسي، والحاكم "1/289" من طريق يحيى عن سفيان، به. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد "4/379"، والنسائي "6/90" في النكاح: باب ما يكره من الخطبة، والطحاوي في "مشكل الآثار""4/296" من طريق عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن عبد العزيز، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتم قال: تشهَد رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أحدهما: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بئس الخطيب أنت" واللفظ للنسائي، وزاد أحمد والطحاوي:"قم".
ذِكْرُ الْإبَاحَةِ لِلْخَاطِبِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ السَّجْدَةَ فِي خُطْبَتِهِ أَنْ يَتْرُكَ السُّجُودَ ثُمَّ يَعُودَ إِلَى ما في خطبته
2799 -
أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ1 الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَ: {ص} ، فَلَمَّا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ نَزَلَ فَسَجَدَ، فَسَجَدْنَا مَعَهُ، وَقَرَأَهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَيَسَّرْنَا لِلسُّجُودِ، فَلَمَّا رَآنَا قَالَ:"إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَدِ اسْتَعْدَتُّمْ لِلسُّجُودِ"، فَنَزَلَ، فَسَجَدَ، فَسَجَدْنَا مَعَهُ2.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصواب: "قد استعددتم"3. [1:4]
1 "عبد" لم ترد في الأصل.
2 إسناده صحيح. شعيب: هو شعيب بن الليث بن سعد. وهو في "صحيح ابن خزيمة""1795". ومن طريق ابن خزيمة أخرجه الدارقطني "1/408".
وأخرجه الحاكم "1/284" ـ "285" من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، به وصححه ووافقه الذهبي.
وقد تقدم برقم "2765
3 وكذلك هي في رواية ابن خزيمة، والدارقطني، والحاكم.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْخَاطِبِ أَنْ يُكَلِّمَ فِي خُطْبَتِهِ مَنْ أَحَبَّ عِنْدَ حَاجَةٍ تَبْدُوَ لَهُ
2800 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حدثنا يحيى بن سعيد، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ أَبِي وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ فَقَامَ فِي الشَّمْسِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فتحول إلى الظل1. [1:4]
1 إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه أحمد "3/426"، وأبو داود "4822" في الأدب: باب في الجلوس بين الظل والشمس، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/426" ـ "427"، والحاكم "4/271" من طريق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
ذِكْرُ وَصَفِّ الْخُطْبَةِ الَّتِي يَخْطُبُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا
2801 -
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ1 اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي2، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حدثني سماك بن حرب
1 تحرفت في الأصل إلى: "عبد".
2 "حدثنا أبي" سقطت من الأصل واستدركت من "التقاسيم""4/258".
قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ؟ قَالَ: كَانَ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، ثُمَّ يقعد قعدة، ثم يقوم فيخطب1. [8:5]
1 إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وأخرجه أحمد، "5/87" و "101"، وابن ماجه "1105" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة، والطيالسي "757"، من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "5/90"، وأبوداود "1095" في الصلاة: باب الخطبة قائما، من طريق أبي عوانة، والنسائي "3/110" في الجمعة: باب السكوت في القعدة بين الخطبتين، من طريق إسرائيل، كلاهما عن سماك، به بلفظ:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائما ثم يقعد قعدة لا يتكلم، ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى على منبره، فمن حدثك أنه يراه يخطب قاعدا فلا تصدقه". واللفظ لأحمد.
وأخرجه أحمد "5/90"، ومسلم "862" في الجمعة: باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة، وأبو داود "1093"، والبيهقي "3/197" من طريق أبي خيثمة، عن سماك، عن جابر بن سمرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما، ثم يجلس، ثم يقوم، فيخطب قائما، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة.
وأخرجه أحمد "5/93" من طريق شريك، عن سماك، به.
وأخرجه أحمد "5/91" و"92" و"93" و"94" و"95" من طريق زائدة، عن سماك، به بلفظ:"ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط يخطب في الجمعة إلا قائما، فمن حدثك أنه جلس فكذبه، فإنه لم يفعل، كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ثم يقعد ثم يقوم فيخطب، كان يخطب خطبتين يقعد بينهما في الجمعة"، وزاد في بعضها: كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطبته قصدا".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخُطْبَةَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ قَصِيرَةً قَصِدَةً
2802 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَتْ صلاته قصدا وخطبته قصدا1. [8:5]
1 إسناده حسن. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي.
وأخرجه الترمذي "507" في الصلاة: باب ما جاء في قصد الخطبة، والنسائي "3/191" في العيدين: باب القصد في الخطبة. من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "866" في الجمعة: باب تحفيف الصلاة والخطبة، والدارمي "1/365"، والترمذي "507"، وأحمد "5/94"، من طرق عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه أحمد "5/106" من طريق سفيان، ومسلم "866" من طريق زكريا، كلاهما عن سماك، به.
وأخرجه أحمد "5/107" من طريق تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة.
وانظر الحديث رقم "2801و "2803"، فإن هذا الحديث سيأتي ضمنهما من طريق سفيان، وزائدة وعمرو بن أبي قيس، وشريك.
ذِكْرُ مَا كَانَ يَقُولُ 1 الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم في جلوسهبين الْخُطْبَتَيْنِ
2803 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ القطان قال: حدثنا
1 في "التقاسيم""5/259":يقرأ.
أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى1 بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيَخْطُبُ فَيَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ2. [8:5]
1 تحرف في "الإحسان" إلى "الحسن"، والتصحيح من "التقاسيم""5/259".
2 إسناد حسن. ابن أبي زائدة: هو زكريا بن أبي زائدة.
وأخرجه أحمد "5/87" و"88" و"93" و"98" و"100" و"102" و"107"، وأبو داود "1101" في الصلاة: باب الرجل يخطب في قوس، والنسائي "3/110" في الجمعة: باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها و"3/92" في العيدين: باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها، وابن ماجه "1106" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة، من طرق عن سفيان عن سماك، بهذا الإسناد. ولفظ النسائي:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائماثم يجلس ثم يقوم ويقرأ آيات ويذكر الله عز وجل وكانت خطبته قصدا وصلاته قصدا".
وأخرجه أحمد "5/94"، ومسلم "862"، وأبوداود "1094"، والدارمي "1/366" من طريق أبي الأحوص، عن سماك، به بلفظ:"كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس".
وأخرجه أحمد "5/99" ـ "100" من طريق شريك عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: من حدثك أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قاعدا قط فلا تصدقه، قد رأيته أكثر من مئة مرة، فرأيته يخطب قائما ثم يجلس فلا يتكلم بشيء، ثم يقوم فيخطب خطبته الأخرى، قلت: كيف كانت خطبته؟ قال: كانت قصدا، كلام يعظ به الناس، ويقرأ آيات من كتاب الله تعالى.
وأخرجه الحاكم "1/286" من طريق عمرو بن أبي قيس، عن سماك، به بأطول مما هنا، وصححه ووافقه الذهبي.
وانظر الحديثين السابقين "2801" و "2802".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنْ تَوَاجَدَ عِنْدَ وَعْظٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ
2804 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فقَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ" ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ1 قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ"، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ حَتَّى رَأَيْنَا2 أَنَّهُ يَرَاهَا ثُمَّ قَالَ:"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَبِكَلِمَةٍ طَيْبَةٍ"3. [2:1]
1 قال ابن الأثير: المشيح: الحذر والجاد في الأمر، وقيل: المقبل إليك المانع لما وراء ظهره، فيجوز أن يكون "أشاح" أحد هذه المعاني، أي: حذر النار كأنه ينظر إليها، أو جدَ في الإيصاء بإتقائها، أو أقبل إليك بخطابه.
2 في الأصل: "رئينا" والمثبت من "التقاسيم""1/238".
3 إسناده صحيح على شرط الشيخين. وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي.
وأخرجه الطبراني في "الكبير""17/191" من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/110"، ومسلم "1016" "68" في الزكاة: باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، عن أبي معاوية، والبخاري "6540" في الرقاق: باب من نوقش الحساب عذب، من طريق حفص بن غياث، و"7512" في التوحيد: باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، من طريق عيسى بن يونس، والطبراني "17/192" من طريق فضيل بن عياض، و"17/193" من طريق أسباط بن محمد، وأبو نعيم في "الحلية""7/129" من طريق سفيان، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. قال الطبراني: أدخل جرير وفضيل بن عياض وأسباط بن محمد وأبو معاوية في هذا الحديث بين الأعمش وخيثمة عمرو بن مرة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قلت: وحفص بن غياث وعيسى بن يونس وسفيان كما تقدم. ورواه غيرهم من طريق الأعمش عن خيثمة من دون واسطة بينهما كما سيأتي.
وأخرجه الطيالسي "1035"، والبخاري "6023" في الأدب، بابطيب الكلام، و"6563" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم1016" "68" أيضا، والنسائي "5/75" في الزكاة: باب القليل من الصدقة، والدامي "1/390"، والطبراني في "الكبير" "17/194"، والبيهقي في "السنن" "4/176"، والبغوي في "شرح السنة" "1640" من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "1038"، وأحمد "4/256" و"377"، والبخاري "6539" في الرقاق، و"7443في التوحيد: باب وجوه يومئذ ناضرة، و"7512" أيضا، ومسلم "1016""67"، والترمذي2415" في القيامة، وابن ماجه "185" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجاهلية، و"1843" في الزكاة: باب فضل الصدقة، والطبراني في "الكبير" "17/184" و"185" و"186" و"187" و"188" و"189" و"190"، وأبو نعيم في "الحلية" "4/124"، والبغوي في "شرح السنة" "1638"، من طرق عن الأعمش، عن خيثمة، بهذا الإسناد. ليس بين الأعمش وخيثمة عمرو بن مرة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير""17/195" من طريق شعبة، عن منصور، عن خيثمة، به
وأخرجه أحمد "4/258" و"379" من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن ابن معقل، عن عدي.
وتقدم برقم "473" من طريق شعبة، عن محل بن خليفة، عن عدي، به، وسبق تخريجه من هذا الطريق هناك، فانظره.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ إِذَا نَزَلَ الْمِنْبَرَ يُرِيدُ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِبَعْضِ رَعِيَّتِهِ فِي حَاجَةٍ يَقْضِيَهَا لَهُ ثُمَّ يُقِيمُ الصَّلَاةِ
2805 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ [خَالِدٍ] 1 وَشَيْبَانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عن ثابت
1 ساقطة من الأصل.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْزِلُ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَيَجِيءُ إِنْسَانٌ، فَيُكَلِّمُهُ فِي حَاجَةٍ، فَيَقُومُ مَعَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي1. [1:4]
1 إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير شيبان بن فروخ الحبطي فإنه من رجال مسلم.
وأخرجه الطيالسي "2043"، وأحمد "3/119"، وأبوداود "1120" في الصلاة: باب الإمام يتكلم بعدما ينزل من المنبر، والترمذي "517" في الصلاة: باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام من المنبر، والنسائي "3/110" في الجمعة: باب الكلام والقيام بعد النزول عن المنبر، وابن ماجه "1117" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الكلام بعد الإمام عن المنبر، من طرق عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم "1/290" ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم، وسمعت محمدا يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح ما روي عن ثابت، عن أنس، قال: أقيمت الصلاة، فأخذ رجل بيد النبي صلى الله عليه وسلم، فما زال يكلمه حتي نعس بعض القوم.
قال محمد: والحديث هو هذا. وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق.
وقال محمد: وهم جرير بن حازم في حديث ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتي تروني"، قال محمد: ويروى عن حماد بن زيد، قال: كنا عند ثابت البناني، فحدث حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتي تروني" فوهم جرير، فظن أن ثابتا حدثهم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى كلام الترمذي.
وقال شارحه المباركفوري "1/369": "يعني وهم جرير في قوله: "يكلم بالحاجة إذا نزل من المنبر"، وإنما الحديث عن ثابت عن أنس. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أقيمت الصلاة فأخذ رجل...." الحديث، وليس فيه: "إذا نزل من المنبر"، بل ظاهر الحديث أنه في صلاة العشاء، لقوله: "حتى نعس بعض القوم"، كما أن جريرا وهم في تحديثه عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا...." الحديث، لأن ثابتا لم يحدث عن أنس، وإنما كان جالسا عند تحديث الحديث عن أبي قتادة. كذا في شرح الترمذي لأبي الطيب السندي.... وقال الدارقطني: تفرد جرير بن حازم عن ثابت، انتهى. قال العراقي: فيما أعل به البخاري وأبو داود الحديث من أن الصحيح كلام الرجل له بعدما أقيمت الصلاة: لا يقدح ذلك في صحة حديث جرير بن حازم، بل الجمع بينهما ممكن، بأن يكون المراد بعد إقامة صلاة الجمعة وبعد نزوله من المنبر، فليس الجمع بينهما متعذرا، كيف وجرير بن حازم أحد الثقات المخرج لهم في الصحيح، فلا تضر زيادته في كلام الرجل له أنه كان بعد نزوله عن المنبر، انتهى".
ذِكْرُ وَصْفِ الْقِرَاءَةِ لِلْمَرْءِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
2806 -
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ [عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ] 1 أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذْ2 كَانَ بِالْعِرَاقِ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سورة الجمعة و {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} فقال أبو هريرة: كذلك كان
1 ساقطة من الأصل، واستدركت من كتب تخريج الحديث.
2 تحرفت في الأصل إلى: إذا.
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد "2/429" ـ "430"، ومسلم "877" في الجمعة: باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، وأبوداود "1124" في الصلاة: باب ما يقرأ به في الجمعة، والترمذي "519" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة، وابن ماجه "1118" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الصلاة يوم الجمعة، وابن خزيمة "1843"، والبغوي "1088" من طرق عن جعفر بن محمد، بهذا الإسناد.
ذكر الإباحة أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِـ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}
2807 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ
سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ صلى الله عليه وسلم بِـ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} 1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير ضمرة بن سعيد المازني فمن رجال مسلم.
وهو في "الموطأ""1/111" في الجمعة: باب القراءة في صلاة الجمعة، ومن طريقه أخرجه أحمد "4/270" و"277"، والدارمي "1/367" ـ "368"، وأبو داود "1123" في الصلاة: باب ما يقرأ به في الجمعة، والنسائي "3/112" في الجمعة: باب ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة، والبغوي "1089".
وأخرجه مسلم "878" في الجمعة: باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، وابن ماجه "1119" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الصلاة يوم الجمعة، وابن خزيمة "1845" من طريق سفيان بن عيينة، عن ضمرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة "1846" من طريق ابن أبي أويس، عن ضمرة، به.
وانظر الحديث رقم "2821" و"2822".
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}
2808 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عن معبد بن خالد، عن زيد1 عن عُقْبَةَ
عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} 2.
1 تحرفت في الأصل إلى: يزيد.
2 إسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيح غير زيد بن عقبة الفزاري، وهو ثقة روى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي.
وأخرجه أبو داود "1125" في الصلاة: باب ما يقرأ به في الجمعة، من طريق مسدَد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "5/13" من طريق يحيى بن سعيدن به. وذكره الهيثمي في "المجمع""2/203" ـ "204" وقال: رواه أحمد، والطبراني في "الكبير"، ورجال أحمد ثقات.
وأخرجه النسائي "3/111" ـ "112" في الجمعة: باب القراءة في صلاة الجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} ، وابن خزيمة "1847"، والطبراني في "الكبير""7/6779" من طريق شعبة، به.
وأخرجه أحمد "5/14"، والطبراني "7/6774" و"6776 و"6777"، والبيهقي "3/294" من طريق معبد بن خالد، به. و"6775" من طريق معبد عمن حدثه عن سمرة.
وأخرجه الطبراني "7/6773" و"6778" من طريق زيد، به.
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْقَيْلُولَةِ لِلْمُنْصَرِفِ عَنِ الْجُمُعَةِ بَعْدَهَا
2809 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عن بن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نرجع فنقيل. [50:4]
1 إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه البخاري "905" في الجمعة: باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، و"940" باب القائلة بعد الجمعة، والبيهقي "3/241" من طريق حميد، عن أنس بلفظ:"كنا نبكر إلى الجمعة ثم نقيل".
وأخرجه ابن ماجه "1102" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في وقت الجمعة، وابن خزيمة "1877" من طريق حميد، عن أنس بلفظ:"كنا نجمِع مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثم نرجع فنقيل" وإسناده صحيح كما قال البوصيري في "الزوائد" ورقة "72".
وفي الباب عن سهل بن سعد عند البخاري "939" و"941" و"2349" و"5403" و"6248" و"6279"، ومسلم "859"، وأبي داود "1086"، والترمذي "525"، وأحمد "3/433" و "5/336"، وابن ماجه "1099"، والبيهقي "3/241"، وابن خزيمة "1875" و"1876". وعن جابر بن عبد الله عند أحمد "3/331".
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
2810 -
أخبرنا بن زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ1 قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نقيل بعد الجمعة2. [50:4]
1 من قوله: "حدثنا عبد الله بن محمد إلى هنا ساقط من "الإحسان" واستدرك في الهامش بخط مغاير نقلا عن "التقاسيم" "4/71".
2 إسناده صحيح. عبد الله بن محمد بن يحيى: ذكره المؤلف في "الثقات"، وقال الخطيب في "تاريخه" "10/80": كان ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو مكرر ما قبله.
31 -
بَابُ الْعِيدَيْنِ
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَفْضَلِ الْأَيَّامِ يَوْمُ النَّحْرِ وَثَانِيهِ
2811 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ1
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عند الله يوم النحر ويوم القر"2. [2:1]
1 تحرَف في "الإحسان" إلى: نجي.
2 إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد "4/350" وتحرف فيه "لحي" إلى "نجي" والنسائي في المناسك من "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف""6/405" من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم "4/221"، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو داود "1765" في المناسك: باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، من طريق ثور، به.
ويوم القرِ: هو اليوم الذي يلي يوم النحر، سمِي بذلك، لأن الناس يقرُون فيه بمنى، وقد فرغوا من طواف الإفاضة والنحر، فاستراحوا وقرُوا.
ذكر ما يستحب أَنْ يُطْعَمَ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ، وَيُؤَخِّرُ ذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى انْصِرَافِهِ مِنَ الْمُصَلَّى
2812 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوَابُ1 بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يطعم يوم النحر حتى ينحر2. [4:5]
1 تحرفت في "الإحسان" إلى: "تولبة"، والتصحيح من "التقاسيم""5/221".
2 إسناده حسن. ثواب بن عتبة: وثقة ابن معين، وقال أبو داود: ليس به بأس، وقد تابعه عليه عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي، وهو ضعيف عند أحمد "5/352" ـ "353"، والدارمي "1/375"، وباقي السند من رجال الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك الباهلي.
وأخرجه أحمد "5/352" و "360"، والترمذي "542" في الصلاة: باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، والدارقطني "2/45"، وابن ماجه "1756" في الصيام: باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج، والبغوي "1104"، وابن خزيمة "1426"، والحاكم "1/294"، من طريق ثواب بن عتبة، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث، وصححه الحاكم وقال: وثواب بن عتبة المهري قليل الحديث، ولم يجرح بنوع يسقط به حديثه وهذه سنة عزيزة من طريق الرواية مستفيضة في بلاد المسلمين.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى تَمْرًا
2813 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن
أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ على تمرات ثم يغدو1. [4:5]
1 رجاله ثقات، لكن فيه عنعنة ابن إسحاق، ويشهد له حديث أن الآتي.
وأخرجه الترمذي "543" في الصلاة: باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، والدارمي "1/375"، وابن خزيمة "1428"، والحاكم "1/294" من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ التَّمْرَ يَوْمَ الْعِيدِ وِتْرًا لَا شَفْعًا
2814 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فِطْرٍ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سبعا1. [4:5]
1 إسناده حسن. عتبة بن حميد: مختلف فيه. قال أبو حاتم: صالح، وذكره المؤلف في "الثقات"، وضعفه أحمد، وقال الذهبي في "الميزان": شيخ المؤلف في "الثقات" وضعف، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات. وزهير: هو زهير بن معاوية بن حديج.
وأخرجه الحاكم "1/294" من طريق مالك بن إسماعيل، بهذا الإسناد، وزاد في لفظه:"أو أقل من ذلك أو أكثر من ذلك وترا".
وأخرجه أحمد "3/126"، و"232"، والبخاري "953" في العيدين:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج، وابن ماجه "1754" في الصيام: باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج، وابن خزيمة "1429"، والدارقطني "2/45"، والبغوي "1105"، من طرق عن عبيد الله تحرف في أحمد "3/232" إلى عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات" واللفظ للبخاري، وزاد بعضهم:"ويأكلهن وترا" ولفظ أحمد "3/232": "ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم فطر قط حتى يأكل تمرات، قال: وكان أنس يأكل قبل أن يخرج ثلاثا، فإذا أراد أن يزداد أكل خمسا، فإذا أراد أن يزداد أكل وترا". وانظر الحديث السابق.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخَالِفَ الطَّرِيقَ مِنْ ذَهَابِهِ إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ وَرُجُوعِهِ منه
2815 -
أخبرنا بن خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ، رَجَعَ في غير الطريق الذي خرج منه1. [4:5]
1 إسناده حسن. علي بن معبد هو ابن نوح المصري ثقة روي له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين إلا أن فليح بن سليمان وإن احتج به البخاري، وأصحاب السنن، وروى له مسلم حديث الإفك، فيه شيء من جهة حفظه.
وهو في "صحيح ابن خزيمة""1468"، وتحرف فيه "علي بن معبد" إلى "علي بن سعيد".
وأخرجه أحمد "2/238"، والبغوي "1108"، والبيهقي "3/308"، من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم "1/296"، ووافقه الذهبي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه الترمذي "541" في الصلاة: باب ما جاء في خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى العيد في طريق ورجوعه من طريق آخر، والدارمي "1/378"، والبيهقي "3/308"، من طريق محمد بن الصلت عن فليح، نه. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب.
وأخرجه ابن ماجه1301" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من غيره، والبيهقي "3/308" من طريق أبي تميلة، عن فليح، به.
وقد روى هذا الحديث أيضا من حديث جابر، بهذا الإسناد، فلعل سعيد بن الحارث سمعه من أبي هريرة وجابر، ويقوي ذلك اختلاف اللفظين، وقد رجح البخاري أنه عن جابر، فقال:"وحديث جابر أصح" وقال الترمذي: وحديث جابر كأنه أصح، وخالف أبو مسعود والبيهقي فرجحا أنه عن أبي هريرة، وقال ابن حجر في "الفتح""2/474" ولم يظهر لي في ذلك ترجيح والله أعلم.
وحديث جابر أخرجه البخاري "986" في العيدين: باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد، من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارثن عنه. بلفظ:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق" وأخرجه البيهقي "3/308" من طريق يونس بن محمد، عن فليح، بهذا الإسناد.
وقال ابن التركماني تعليقا على قول البخاري: "حديث جابر أصح"، "قلت: فيه نظر، بل حديث أبي هريرة أصح، لأن حديث جابر رواه عن فليح يونس، وقد روى عنه أيضا حديث أبي هريرة، وروى حديث جابر عن فليح أبو تميلة، وقد روى عنه أيضا حديث أبي هريرة فسقطت رواية يونس وأبي تميلة، لأن كلا منهما قد رواه بالطريقين كما بين ذلك البيهقي، وبقيت رواية محمد بن الصلت عن فليح حديث أبي هريرة سالمة بلا تعارض، كيف وقد وجدنا له متابعا على روايته، فإن أبا مسعود الدمشقي ذكر الهيثم بن جميل رواه عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة كما رواه محمد بن الصلت، قال أبومسعود: فصار مرجع. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الحديث إلى أبي هريرة". لذا قال ابن حجر في "الفتح" عند شرح قول البخاري: "وحديث جابر أصح": والذي يغلب على الظن أن الاختلاف فيه من فليح.
وفي الباب عن ابن عمر عند أحمد "2/109"، وأبي داود "1156"، وابن ماجه "1299"، والحاكم "1/296"، والبيهقي "3/309".
وعن سعد القرظ وأبي رافع عند ابن ماجه "1298" و"1300".
وعن عثمان بن عبد الله التيمي عند الشافعي "467". وبعضها يعضد بعضا، كما قال الحافظ في "الفتح""2/472".
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْأَبْكَارِ وَذَوَاتَ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ أَنْ يَشْهَدْنَ 1 أَعْيَادَ الْمُسْلِمِينَ
2816 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُخْرِجَهُنَّ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الْأَضْحَى، يَعْنِي أَبْكَارَ الْعَوَاتِقِ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضَ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِحْدَاهُنَّ لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: "فَتُلْبِسُهَا أختها من جلبابها"2. [6:4]
1 تحرفت في الأصل إلى يشهدون.
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي، وحفصة: هي بنت سيرين.
وأخرجه ابن ماجه "1307" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء في العيدين، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وفيه:"فلتلبسها أختها من جلبابها"
وأخرجه أحمد "5/84"، والدارمي "1/377"، ومسلم "890" في صلاة العيدين: باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة، من طريق هشام بن حسان، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه أحمد "5/84"، والبخاري "324" في الحيض: باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين، و"974" في العيدين: باب خروج النساء والحيض إلى المصلى، و"980" في العيدين: باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد، و"1652" في الحج: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، والنسائي "3/180". في صلاة العيدين: باب خروج العواتق وذوات الخدور في العيدين، من طريق أيوب عن حفصة، به.
وأخرجه البخاري "971" في العيدين: باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة، ومسلم "890"، وأبو داود "1138" في الصلاة: باب خروج النساء في العيد، من طريق عاصم الأحول، عن حفصة، به.
وأخرجه أبو داود "1137" من طريق أيوب، عن حفصة، عن امرأة تحدثه، عن امرأة أخرى.
وأخرجه أحمد "5/85"، والبخاري "351" في الصلاة: باب وجوب الصلاة في الثياب، و"974" في العيدين: باب خروج النساء والحيض إلى المصلى، و"981" باب اعتزال الحيض المصلى، ومسلم "890"، وأبو داود "1136" و"1137"، والنسائي "3/180" ـ "181" باب اعتزاال الحيض مصلى الناس، وابن ماجه "1308" من طريق محمد بن سيرين، عن أم عطية.
وأخرجه أحمد "5/85"، وأبو داود "1139" من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية.
والعواتق: جمع عاتق، وهي الجارية التي قاربت الإدراك والبلوغ، وقيل: هي المدركة والبالغة.
والخدور: جمع خدر وهو الستر الذي تصان فيه المرأة.
وانظر الحديث الآتي.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحُيَّضَ إِذَا شَهِدْنَ أَعْيَادَ الْمُسْلِمِينَ يَجِبُ أَنْ يَكُنَّ نَاحِيَةً مِنَ الْمُصَلَّى
2817 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِإِحْدَانَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: "لِتُعِرْهَا 1 جلبابها"2. [6:4]
1 في الأصل: "لتعيرها" والمثبت من مصادر التخريج.
2 إسناده صحيح. زكريا بن يحيى الواسطي: روى عنه جماعة، وذكره المؤلف في "الثقات"، وقال: كان من المتقنين في الروايات، ووثقة الحافظ في "اللسان""2/484" ـ "485"، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي "540" في الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء في العيدين، عن أحمد بن منيع، عن هشيم، وابن الجارود "257" عن علي بن خشرم، عن عيسى بن يونس، كلاهما عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "539"، ومن طريقه البغوي "1110" عن أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، حدثنا منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن أم عطية، وقال: حديث أم عطية حديث حسن صحيح.
وانظر ما قبله.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتْرُكَ النَّافِلَةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَبَعْدَهُمَا
2818 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ
أَوْ أَضْحًى، فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ ولم يصل قبلها ولا بعدها1. [19:4]
1 إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه أحمد "1/340"، وابن أبي شيبة "2/177"، والبخاري "964" في العيدين: باب الخطبة بعد العيد، و"989" باب الصلاة قبل العيد وبعدها، و"1431" في الزكاة: باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها، و"5881" في اللباس: باب القلائد والسخاب للنساء، و"5883" باب القرط للنساء، ومسلم "884" "13" في العيدين: باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها في المصلى، والطيالسي "2637"، وابن الجارود في "المنتقى""261"، وأبو داود "1159" في الصلاة: باب الصلاة بعد صلاة العيد، والترمذي "537" في الصلاة: باب ما جاء لا صلاة قبل العيد ولا بعدها، والنسائي "3/193" في العيدين: باب الصلاة قبل العيدين وبعدها، والدارمي "1/376" و"378"، وابن ماجه "1291" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها، والبغوي "1109" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث رقم "2823" و"2824".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ
2819 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْعِيدَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقامة1. [4:5]
1 إسناده حسن على شرط مسلم، وهو في مصنف ابن أبي شيبة "2/178".
وأخرجه مسلم "887" في العيدين، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "5/91"، ومسلم "887"، وأبو داود "1148" في الصلاة: باب ترك الأذان في العيد، والترمذي "532" في الصلاة: باب ما جاء أن صلاة العيدين بغير أذان ولا إقامة، والبغوي "1100" من طرق عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه أحمد "5/98" من طريق أسباط، عن سماك، به.
ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَقْرَأُ الْمَرْءُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
2820 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى؟ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ بِـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ1} 1. [34:5]
1 رجاله رجال الصحيح، إلا أن عبيد الله بن عبد الله ـ وهو ابن عتبة بن مسعود ـ لم يدرك عمر، لكن الحديث صحيح بلا شك، فقد صرح باتصاله في رواية مسلم "891" من طريق فليح بن سليمان، عن ضمرة بن سعيد، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ أبي واقد، قال: سألني عمر. قال النووي في شرح مسلم "6/181": هذه متصلة، فإنه أدرك أبا واقد بلا شك وسمعه بلا خلاف.
وهو في "الموطأ""1/180" في العيدين: باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين، ومن طريقه: أخرجه الشافعي في "الأم""1/210"، وأحمد "5/217" ـ "218"، ومسلم "891" في العيدين: باب ما يقرأ به في صلاة العيدين، والترمذي "534" في الصلاة: باب ما جاء. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= في القراءة في العيدين، وأبو داود "1154" في الصلاة: ما يقرأ في الأضحى والفطر، والبغوي "1107".
وأخرجه النسائي "3/183" ـ "184" في العيدين: باب القراءة في العيدين ب {ق} و {اقْتَرَبَتِ} ، وابن ماجه "1282" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة العيدين، والترمذي "535"، من طريق سفيان بن عيينة، عن ضمرة، بهذا الإسناد. بلفظ:"خرج عمر رضى الله عنه يوم عيد، فسأل أبا واقد الليثي: بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في هذا اليوم؟ فقال: بـ {ق} و {اقْتَرَبَتِ} ".
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا مِنَ السُّوَرِ
2821 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} 1. [34:5]
1 إسناده قوي على شرط مسلم وأخرجه مسلم "878" في الجمعة: باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، والترمذي "533" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في العيدين، وأبو داود "1122" في الصلاة: ما يقرأ به في الجمعة، والنسائي "3/184" في العيدين: باب القراءة فِي الْعِيدَيْنِ بِـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} ، والبغوي "1091" من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وزادوا: وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما.
وأخرجه أحمد "4/273" من طريق عفان، عن أبي عوانة، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وفيه: "وقد قال أبو عوانة: وربما اجتمع عيدان في يوم".
وأخرجه أحمد "4/271"، والنسائي "3/112" في الجمعة: باب الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة، والبغوي "1090" من طريق شعبة، وأحمد "4/276"، وابن ماجه "1281"، والدارمي "1/368" و"376" ـ "377" من طريق سفيان، كلاهما عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه سقطت من المطبوع من "مسند أحمد" عن حبيب، عن النعمان.
وأخرجه أبو حنيفة في "مسنده" ص "288" من طريق إبراهيم، به.
وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى""265" من طريق شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر به.
وفيه الباب: عن سمرة بن جندب عند أحمد "5/7"، وابن أبي شيبة "2/176". وسنده صحيح.
وعن ابن عباس عند ابن أبي شيبة "2/177"، وابن ماجه "1283"، وأحمد "1/243" ولا بأس بسنده في الشواهد.
وعن أنس بن مالك عند ابن أبي شيبة "2/177"، والطيالسي "2046" وعند الطيالسي {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} بدل {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، وسنده ضعيف.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا وَصَفْنَا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ مَعًا إِذَا اجْتَمَعَتَا فِي يَوْمٍ
2822 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ بِـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} فَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَرَأَ
بهما جميعا في الجمعة والعيد1. [34:5]
1 إسناده قوي كسابقه. وجرير: هو جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي.
وأخرجه مسلم "878"، وابن أبي شيبة "2/141" ـ "142" من طريق جرير، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ
2823 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابس، قال:
سمعت بن عَبَّاسٍ وَقِيلَ لَهُ: أَشَهِدْتَ الْخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْعِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مَعَهُ مِنَ الصِّغَرِ، خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَوَعَظَهُنَّ، وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَرْمِيَنَّ بِأَيْدِيهِنَّ، وَيَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وبلال إلى بيته1. [4:5]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه البخاري "977" في العيدين: باب العلم الذي بالمصلى، من طريق مسدَد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "863" في الأذان: باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور، والنسائي "3/192" ـ "193" في العيدين: باب موعظة الإمام النساء بعد الفراغ من الخطبة وحثهن على الصدقة، من طريق عمرو بن علي، عن يحيى، به.
وأخرجه أحمد "1/368"، والبخاري "5249" في النكاح: باب {وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ} ، و"7325" في الاعتصام: باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على انفاق أهل العلم، و"975" مختصرا في العيدين: باب خروج الصبيان إلى المصلى، وابن أبي شيبة "2/170"، وأبو داود "1146" في الصلاة: باب ترك الأذان في العيد، وابن الجارود من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه أحمد "1/354" من طريق الحجاج، عن عبد الحمن بن عابس به.
وانظر الحديث رقم2818" و"2824".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخُطْبَةَ فِي الْعِيدَيْنِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا قَبْلُ
2824 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أو قال عطاء: أشهد على بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ فِي أَصْحَابِهِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلْنَ يلقين1. [8:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك، وابن كثير: هو محمد العبدي.
وأخرجه أبو داود "1142" في الصلاة: باب الخطبة يوم العيد، من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/286"، والبخاري "98" في العلم: باب عظة الإمام للنساء وتعليمهن، وأبو داود "1142" من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد "1/220"، ومسلم "884" في صلاة العيدين، والنسائي "3/184" في العيدين: باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة وفي العلم من "الكبرى" كما في التحفة "5/79"، والبغوي "1102"، وابن ماجه "1273" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة العيدين،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري "1449" في الزكاة: باب العرض في الزكاة، ومسلم "884" من طريق إسماعيل بن إبراهيم، ومسلم "884"، وأبو داود "1144" من طريق حماد بن زيد، وأبو داود "1143" من طريق عبد الوارث، أربعتهم عن أيوب، به. ولفظ مسلم:"أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلَى قبل الخطبة، قال ثم خطب، فرأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن فذكرهن، ووعظهن، وأمرهن بالصدقة، وبلال قائل بثوبه، فجعلت المرأة تلقي الخاتم والخرص والشيء".
وأخرجه بأطول مما هنا البخاري "979" في العيدين: باب موعظة الإمام النساء يوم العيد، ومسلم "884" من طريق طاووس عن ابن عباس.
وانظر الحديث رقم "2818" و"2823".
ذِكْرُ جَوَازِ خُطْبَةِ الْمَرْءِ عَلَى الرَّوَاحِلِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ
2825 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خطب يوم العيد على راحلته1. [10:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. وعياض بن عبد الله: هو عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي السرح القرشي.
وهو في "مسند أبي يعلى""1182" وقال الهيثمي في "المجمع""2/205": رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه ابن خزيمة "1445" من طريق سلم بن جنادة، عن وكيع، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ اسْتِوَاءِ الْعِيدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَكُونَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ
2826 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أبي شيخ بكفر توثا من ديارربيعة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْأُصْبَعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي الفطر والأضحى ثم يخطب1. [4:5]
1 إسناده قوي، ميمون بن الأصبغ: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات" ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد "2/92"، وابن خزيمة "1443" من طريق حماد بن مسعدة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة "1443" من طريق عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله، به. بلفظ:"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يخطب بعد الصلاة".
وأخرجه البخاري "957" في العيدين: باب المشي والركوب إلى العيد بغير أذان ولا إقامة، من طرق أنس، عن عبيد الله به.
وأخرجه البخاري "963" في العيدين: باب الخطبة بعد العيد، ومسلم "888" في الصلاة العيدين، والترمذي "531" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة، والنسائي "3/183" في العيدين: باب صلاة العيدين قبل الخطبة، وابن ماجه "1276" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة العيدين، والبغوي "1101" من طريقين عن عبيد الله، به بلفظ:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يصلون العيدين قبل الخطبة".
باب صلاة الكسوف
مدخل
…
32 -
بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
2827 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ
سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فإذا رأيتموها فادعوا وصلوا حتى تنجلي"1. [25:1]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك الباهلي.
وأخرجه البخاري "1060" في الكسوف: باب الدعاء في في الخسوف، و"6199" في الأدب: باب من سمى بأسماء الأنبياء، والطبراني "201014" من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "4/249"، ومسلم "915" في الكسوف: باب ذكر النداء بصلاة السوفي "الصلاة جامعة"، والطبراني "20/1015" و"1016" من طرق عن زياد، به.
وقوله: "فإذا رأيتموها"، أي: الآية. وهي رواية الطبراني "1014"، قال الحافظ في "الفتح" "2/528": الكشميهني "رأيتموهما" بالتثنية، وكذا. في رواية الإسماعيلي. والمعنى: إذا رأيتمن كسوف كل منهما لاستحالة وقوع ذلك فيهما معاً في حالة واحدة عادة، وإن كان ذلك جائزاً في القدرة الإلهية. واستدل به على مشروعية الصلاة في كسوف القمر، ووقع في رواية ابن المنذر:"حتى ينجلي كسوف أيهما انكسف" وهو أصرح في المراد.
2828 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ
عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إن الشمس والقمر لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا"1. [59:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد "2/109"، والبخاري "1042" في الكسوف: باب الصلاة في كسوف الشمس، و"3201" في بدء الخلق: باب صفة الشمس والقمر، ومسلم "914" في الكسوف: باب ذكر النداء بصلاة الكسوف "الصلاة جامعة"، والنسائي "3/125-126" في الكسوف: باب الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس، والطبراني "12/13095"، والدارقطني "2/65" من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم "1/331" من طريق نافع، عن ابن عمر: أن الشمس كسفت يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فظن الناس أنها كسفت لموته، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أيها الناس، إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فقوموا إلى الصلاة وإلى ذكر الله، وادعوا وتصدقوا" وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي....=
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أُرِيدَ بِهِ أَحَدُهُمَا لِأَنَّهُمَا لَا ينكسفان لوقت وَاحِدٍ.
2829 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ انْكَسَفَتِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا انْكَسَفَ1 أَحَدُهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ"2. [72:1]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَمَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ فَأَطْلَقَ هَذَا الْمَقْصُودَ عَلَى سَبَبِهِ وَهُوَ الْمَسَاجِدُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَتَّصِلُ3 فِيهَا لَا أَنَّ4 الْمَسَاجِدَ يُسْتَغْنَى بِحُضُورِهَا عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ دون الصلاة.
= وأخرجه الشافعي في "مسنده""483" عن سفيان، عن إسماعيل بن ابن خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أبي سمعود الأنصاري قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
1 في "الإحسان": "انكسفت"، والمثبت من "التقاسيم""1/494".
2 رجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب قد اختلط، وابن فضيل -وهو محمد- سمع منه بعد الاختلاط.
وأخرجه أحمد "2/159" مطولاً من ابن فقضيل، بهذا الإسناد.
وانرظ الحديث رقم "2838".
3 في هامش "الإحسان": "تنسك خ".
4 تحرفت في "الإحسان" إلى: "لأن".
ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْآيَاتِ
2830 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ
عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "صَلَاةُ الْآيَاتِ سِتُّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ"1. [66:3]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه مسلم "902" في الكسوف: باب صلاة الكسوف، والنسائي "3/130" في الكسوف: نوع آخر من صلاة الكسوف، وابن خزيمة، "1382"، من طرق عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. ولفظ النسائي:"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى ست ركعات في أربع سجدات، قلت لمعاذ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: لا شك ولا مرية".
وأخرجه ابن خزيمة "1382" من طريق ابن أبي عدي، عن هشام، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة""11/486" من طريق وكيع ويحيى بن سعيد، عن هشام، به موقوفاً على عائشة.
وأخرجه مسلم "902"، والنسائي "3/129-130"، وابن خزيمة عمير يقول: حدثني من أصدق حسبته يريد عائشة أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام قياماً شديداً، يقوم قائماً ثم يركع، ثم يقوم، ثم يركع ثم يقوم ثم يركع، ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات
…
".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُرِيدُ بِهِ أَنَّ صَلَاةَ الْآيَاتِ يَجِبُ أَنْ تُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ1 فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ رُكُوعَاتٍ وَسَجْدَتَانِ وَتَفْسِيرُهُ فِي خَبَرِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ2 عَنْ عَطَاءٍ عن جابر.
1 في "الإحسان": "ركعتان" وهو خطأ، والتصويب من "التقاسيم""3/لوحة "272".
2 تحرف في "الإحسان" و"التقاسيم" إلى: "سفيان". والصواب ما أثبتناه. وسيأتي هذا الحديث برقم "2843" و"2844".
ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
2831 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيدَا وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا بِدِمَشْقَ قَالَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ كَسَفَتَ الشَّمْسُ أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات1. [25:1]
1 رجاله رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان القرشي، فهو صدوق كما في "التقريب". والوليد: هو ابن مسلم القرشي مدلس وقد عنعن، ولكن تابعه محد بن الوليد البزبيدي عند مسلم، ورواه مسلم "901""5" عن الوليد، أخبرنا عبد الرحمن بن نمر، عن ابن شهاب، لكن قال فيه: عن عروة عن عائشة.
وأخرجه النسائي "3/129" في الكسوف: باب نوع آخر من صلاة الكسوف، من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني "10/10645" من طريق صفوان بن صالح، عن الوليد، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه مسلم "902" في الكسوف، باب صلاة الكسوف من طريق محمد بن مهران، والنسائي "3/129" من طريق عمرو بن عثمان، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم "902" من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عنالزهري، به.
وأخرجه البخاري "1046" في الكسوف: باب خطبة الإمام في الكسوف، وأبو داود "1181" في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، والدارقطني "2/63" من طريقين عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه أحمد "1/216" من طريق خصيف عن مقسم عن ابن عباس.
ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
2832 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دون الركوع الأول ثم طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: "إِنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلك فاذكروا
اللَّهَ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ1 قال: "إني رأيت الجنة أو أرأيت الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ" قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "بِكُفْرِهِنَّ" قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: "يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ وَاللَّهِ مَا رأيت منك خيرا قط" 2. [25:1]
1 أي: أحجمت وتأخرت إلى وراء.
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ""1/186-187" في صلاة الكسوف: باب العمل في صلاة الكسوف:، ومن طريقه أحمد "1/198" و"358-359"، والبخاري "1052" في النكاح: باب كفران العشير، ومسلم "907" في الكسوف: باب ما عرض عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ من مر الجنة والنار، والنسائي "3/146-148" في الكسوف: قدر القراءة في صلاة الكسوف، والبغوي "1140".
وأخرجه مختصراً البخاري "29" في الإيمان: باب كفران العشير، و"431" في الصلاة: باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به الله، و"748" في الأذان: باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة، و"3202" في بدء الخلق: باب صفة الشمس والقمر، وأبو داود "1189" في الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، والدارمي "1/360"، من طرق عن مالك، به.
تنبيه: وقع في رواية اللؤلؤي في سنن أبي داود: "عن أبي هريرة". بدل "ابن عباس"، وهو غلط نبه عليه المزي في "تحفة الأشراف"، وابن حجرفي "الفتح""2/540".
وأخرجه مطولاً: مسلم "907" من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم، به.
انظر الحديث رقم "2853".
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: أَنْوَاعُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ بِالتَّفْصِيلِ فِي الْقِسْمِ الْخَامِسِ فِي نَوْعِ الْأَفْعَالِ الَّتِي هِيَ مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ إِنَّ شَاءَ الله ذلك ويسره1.
1 والأمير علاء الدين جمعها في ترتيبه هذا في مكان آخر.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِنَّمَا أَمَرَ بِهَا إِلَى أَنْ تَنْجَلِيَ
2833 -
أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ قَالَ خَبَّرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أن الشمس والقمر لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ أَوْ يحدث الله أمرا"1. [59:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. الحسن: هو الحسن بن أبي الحسن بن يسار البصري. وقال الدارقطني: إنه لم يسمع من أبي بكرة، وتعقبه العلائي في "جامع التحصيل" ص:196": بأن له عنه في صحيح البخاري عدة أحاديث منها: قصة الكسوف، ومنها: حديث "زادك الله حرصاً. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ولا تعد" وإن لم يكن فيها التصريح بالسماع، فالبخاري لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء كما كما تقدم، وغاية ما اعتل به الدارقطني، أن الحسن روى أحاديث عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، وذلك لا يمنع من سماعه منه ما أخرجه البخاري.
وأخرجه النسائي "3/126-127" في الكسوف: باب الأمر بالصلاة عند الكسوف حتى تنجلي، من طريق هشيم عن يونس، بهذا الإسناد، وليس فيه "أو يحدث الله أمرا".
وأخرجه الدارقطني "2/64" من طريق حميد عن الحسن عن أبي بكرة قال: كسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"إن الشمس والقمر آيتان" الحديث. وقال فيه: "ولكن الله إذا تجلى لشيء من خلقه حشع له، فإذا كسف واحد منهما فصلوا وادعوا".
وانظر الحديث رقم "2834" و"2835" و"2837".
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةٍ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ
2834 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جُلُوسًا فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّيهَا حَتَّى انْجَلَتْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله
لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا حَتَّى يَكْشِفَ مَا بِكُمْ" 1. [81:1]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "فَادْعُوا" أَرَادَ بِهِ: "فَصَلُّوا"، إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الصَّلَاةَ دعاء.
1 رجاله ثقات، إلا أن مبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن.
وأخرجه مختصراً النسائي "3/127" من طريق أشعث عن الحسن عن أبي بكرة.
وانظر الحديث "2833" و"2835" و"2837".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَادْعُوا أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا عَلَى حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ
2835 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ صلى الله عليه وسلم عَجْلَانًا1 إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَرَ إِزَارَهُ أَوْ ثَوْبَهُ وَثَّابَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ ثُمَّ جُلِّيَ عَنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَثَّابَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ وَإِنَّهُمَا لَا ينكسفان
1 كذا الأصل مصروفاً، وهي لغة بني أسد، فإنهم يصرفون كل صفة على "فعلان" لأنهم يؤنثون بالتاء ويستغنون فيه بفعلانة عن فعلى، فيقولون: سكراتة وغضبانة وعطشانة. انظر الأشموني "3/175".
لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَكَانَ ابْنُهُ تُوُفِّيَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا حَتَّى يَكْشِفَ مَا بِكُمْ" 1. [81:1]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: "فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ" أَرَادَ بِهِ تُصَلُّونَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ على حسب ما تقدم ذكرنا له.
1 إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه أحمد "5/37"، والبخاري "1040" في الكسوف: باب الصلاة في كسوف الشمس، و"1048" باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"يخوف الله عباده بالكسوف"، و"1062" و"1063" باب الصلاة في كسوف القمر، و"5785" في اللباس" باب من جر إزاره من غير خيلاء، والنسائي "3/124" في الكسوف: باب كسوف الشمس والقمر، و"3/146" ما قبل باب قدر القراءة في صلاة الكسوف، و"3/152-153" باب الأمر بالدعاء في الكسوف، وابن خزيمة "1374" من طرق عن يونس بن عبيد، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ مَعَ الصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
2836 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَسَفَتِ1 الشَّمْسُ زَمَنَ
1 في هامش "الإحسان"، و"التقاسيم" "2/18": خسفت، و"كسفت" رواية أبي كريب كما في مسلم "912".
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ فَزِعًا خَشِينَا1 أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَقَامَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ ثُمَّ قال: "إن هذه الآيات التي يرسل الله لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ"2. [104:1]
1 الرواية في المصادر الأخرى: يخشى.
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب، وأبو اسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي، وبريد: هو بريد بن عبيد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه البخاري "1059" في الكسوف: باب الذكر في الكسوف، ومسلم "912" في الكسوف: باب ذكر النداء بصلاة الكسوف "الصلاة جامعة"، من طريق محمد بن العلاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "912" من طريق عبد الله بن براد، والنسائي "3/153-154" في الكسوف: باب الأمر بالاستغفار في الكسوف، وابن خزيمة "1371" من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي، كلاهما عن أبي أسامة، به.
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ سَوَاءً
2837 -
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّاجِرُ الْمَرْوَزِيُّ بِمَرْوَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ صَلَّى فِي كسوف
الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ1. [34:1]
قَالَ أَبُو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: "رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ" أراد به مثل صلاتكم في الكسوف.
1 رجاله ثقات غير عبد الكريم بن عبد الله السكري لم أقف له على ترجمة. أشعث: هو أشعث بن عبد الملك الحمراني.
وأخرجه النسائي "1/334-335" من طريق خالج بن الحارث، عن أشعث، بهذا الإسناد.
وقال الذهبي: إسناده حسن، وما هو على شرط واحد منهما.
وانظر "28833" و"2834" و"2835".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ يُكْتَفَى بِالدُّعَاءِ دُونَ الصَّلَاةِ إِذَا صَلَّى كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ
2838 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْكَعَ ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: "رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ" فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اجلت الشَّمْسُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: "إن الشمس والقمر آيتين مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ" ثُمَّ قَالَ: "لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ
حَتَّى [لَوْ] 1 شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ قِطْفًا مِنْ قُطُوفِهَا وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ حَتَّى جَعَلْتُ أَتَّقِيهَا حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ فَجَعَلْتُ أَقُولُ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرِونَكَ"، قَالَ: "فَرَأَيْتُ فِيهَا الْحَمَيرِيَةَ السَّوْدَاءَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ كَانَتْ حَبَسَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ فَرَأَيْتُهَا كُلَّمَا أَدْبَرَتْ نُهِشَتْ فِي النَّارِ وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَا دَعْدَعٍ يُدْفَعُ فِي النَّارِ بِقَضِيبَيْنِ ذِي شُعْبَتَيْنِ وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ فَرَأَيْتُهُ فِي النَّارِ عَلَى محجنه متوكئا" 2. [34:5]
1 سقطت من "الإحسان"، والمثبت من "الموارد""595" ومصادر التخريج.
2 صحيح. وجرير- وإن كان سمع من عطاء بعد الاختلاط- رواع عنه سفيان وحماد وهما ممن سمع منه قبل الاختلاط.
وأرجه ابن خزيمة "1389" و"1392" من طريق يوسف بن موسى، عن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/159"، من طريق ابن فضيل، والنسائي "3/137-139" في الكسوف: باب نوع آخر، من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، وابن خزيمة "1393"، والحاكم "1/329" من طريق سفيان الثوري، وأبو داود "1194" في الصلاة: باب من قال: يركع ركعتين، من طريق حماد، أربعتهم عن عطاء بن السائب، به.
وأخرجه ابن خزيمة "1393"، والحاكم "1/329" من طرق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عمرو، وقال الحاكم: غريب صحيح، ووافقه الذهبي.
وانظر الحديث رقم "2829".
ذِكْرُ وَصْفِ الصَّلَاةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْكُسُوفِ
2839 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيدَا وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بِحِمْصَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِصُغْدَ وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ قَالُوا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بن عباس
عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ كَسَفَتَ الشَّمْسُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ في ركعتين وأربع سجدات1. [34:5]
1 تقدم تخريجه برقم "2831".
ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
2840 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ
أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْهَا فَقَالَتْ أَجَارَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ النَّاسَ لَيُفْتَنُونَ فِي الْقَبْرِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "عَائِذٌ بِاللَّهِ" قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مَخْرَجًا فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَخَرَجْنَا إِلَى الْحُجْرَةِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْنَا النِّسَاءُ وَأَقْبَلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ ضَحْوَةً فَقَامَ يُصَلِّي فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا ثُمَّ رَفَعَ
رَأْسَهُ فَقَامَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ دُونَ رُكُوعِهِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ وَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ رُكُوعَهُ دُونَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ سَجَدَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: "إِنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ" قَالَتْ عَائِشَةُ:فَكُنَّا نَسْمَعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِتَعَوُّذٍ من فتنة القبر1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مالك "1/187-188" في الكسوف: باب العمل في صلاة الكسوف، ومن طريقه أخرجه: البخاري "1049" و"1050" في الكسوف: باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف، و"1055" و"1056" باب صلاة الكسوف في المسجد، والبغوي "1141"، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي "3/133-134" في الكسوف: باب نوع آخر منه عن عائشة، من طريق محمد بن سلمة، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "6/53"، والنسائي "3/134-135" من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وأخرجه مسلم "903" في الكسوف: باب ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف، من طريق سليمان بن بلال، والدارمي "1/359" من طريق حماد بن زيد، ومسلم "903"، وابن خزيمة "1378" و"1390" ثلاثتهم من طريق سفيان، به. وأخرجه من هذه الطريق مختصراً البخاري "1064" باب: الركعة الأولى في الكسوف أطول.
وقوله: "عائذ به": روي بالرفع والنصب، فتقدير الرفع فيه، أي: أنا عائذ بالله، وأما بالنصب فعلى أي: أستعيذ استعاذة بالله، أو على الحال المؤكدة النائبة مناب المصدر والعامل فيه محذوف.
وانر "2841" و"2842"، و"2845" و"2446".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّي صَلَاةَ الْكُسُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ غَيْرَ السُّورَةِ الَّتِي قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى
2841 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلَاةِ فَقَرَأَ بِسُورَةِ طَوِيلَةٍ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَافْتَتَحَ بِسُورَةٍ أُخْرَى حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا رَكَعَ ثَانِيَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ أَيْضًا بِسُورَةٍ وَقَامَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ رَكَعَ فَكَانَ رُكُوعُهُ دُونَ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي أَتَقَدَّمُ وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ وَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ1 وهو الذي سيب السوائب"2. [34:5]
1 تحرفت في "الإحسان" إل: "يحيى"، والمثبت من مصادر التخريج.
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الله: هو ابن المبارك، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه البخاري "1212" في العمل في الصلاة: باب إذا انتلتت الدابة في الصلاة، من طريق محمد بن مقاتل، عن عبد الله، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه مسلم "901" في الكسوف: باب صلاة الكسوف، والنسائي "3/130-132" في الكسوف: باب نوع آخر منه عن عائشة، والدارقطني مختصراً "2/63"، وأبو داود "1180" في الصلاة: باب من اقل أربع ركعات، من طريق محمد بن سلمة المرادي، ومسلم "901" من طريق حرملة بن يحيى، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن يونس، به.
وأخرجه البخاري مختصراً "4624" في التفسير: باب {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ} من طريق حسان بن إبراهيم عن يوني، به.
والسائبة: هي التي تسيب من الدواب، وتكون من النذور للأصنام، فلا تحبس عن مرعى، ولا عن ماء، ولا يركبها أحد.
وانظر الحديث رقم "2840" و"2842" و"2845" و"2846".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَلَيْهِ أَنْ يُخْتَمَ صَلَاتَهُ بِالتَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ
2842 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ سُنَّةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا فَنَادَى أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا مِثْلَ قِيَامِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ سُجُودًا
طَوِيلًا وَهُوَ أَدْنَى مِنْ رُكُوعِهِ أَوْ أَطْوَلُ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى فِي الْقِيَامِ الثَّانِي ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ أَدْنَى مِنْ سُجُودِهِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ وَقَامَ فِيهِمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِنْ خُسِفَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَافْزَعُوا إِلَى اللَّهِ وَالصَّلَاةِ".
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ وَاللَّهِ مَا صَنَعَ هَذَا أَخُوكَ عَبْدُ اللَّهِ حِينَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ وَمَا صَلَّى إِلَّا رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قال أجل كذلك صنع وأخطأ السنة1. [34:5]
1 عمرو بن عثمان: صدوق، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي "3/127" في الكسوف: باب الأمر بالنداء لصلاة الكسوف، وأبو داود "1190" في الصلاة: باب ينادي فيها الصلاة، والدارقطني "2/62-63" من طريق عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد مختصراً.
واخرجه البخاري "1065-1066" في الكسوف: باب الجهر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= بالقراءة في الكسوف، والبغوي "1146" من طريق الوليد بن مسلم، به مختصراً.
وأخرجه مسلم "901" في الكسوف: باب صلاة الكسوف، والنسائي "3/132" من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي.
وأخرجه البخاري "1046" في الكسوف: باب خطبة الإمام في الكسوف، وابن ماجه "1263" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الكسوف، والبغوي "1143"، وابن خزيمة "1387" من طريق يونس بن يزيد، والبخاري "1046" و"1047" باب هل صفة الشمس والقمر، من طريق عقيل، والبخاري "1058" في الكسوف: باب لا تنكسف الشمس لموت أ؛ د ولا لحياته، وأحمد "6/168"، وابن خزيمة "1398"، والترمذي "561" من طريق معمر، وأحمد "6/76" من طريق سليمان بن كثير، و"6/87" من طريق شعيب، وابن خزيمة "1379" من طريق سفيان بن حسين، ستتهم عن الزهري، به. وبعضها مختصر.
وانظر الحديث رقم "2840" و"2841" و"2845" و"2846".
ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
2843 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ دُونَ قِيَامِهِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ دُونَ قِيَامِهِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ فَرَكَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَامَ فِيهِنَّ دُونَ قِيَامِهِ
الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَهُمَا فَصَلُّوا حَتَّى ينجلي"1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. انظر ما بعده.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ يَجِبُ أَنْ يُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي سِتِّ ركعات وأربع سجدات
2844 -
أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ يَوْمَ مَاتَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ كَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَرَأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ ثم ركع نحوا مما قرأ رَفَعَ رَأْسَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَيْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إِلَّا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا إِلَّا أَنَّ رُكُوعَهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ثُمَّ تَأَخَّرَ فِي صَلَاتِهِ فَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَتَقَدَّمْتُ الصُّفُوفُ مَعَهُ فَقَضَى الصَّلَاةَ وَقَدْ أَضَاءَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ
إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا من ذلك فصلوا حتى ينجلي" 1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في "صحيح ابن خزيمة" برقم "1386"
وأخرجه أحمد "3/217-218"، ومن طريقه أبو داود "1178" في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وفيه زيادة:"إنه ليس من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه، ولقد جيء بالنار، فذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها حتى قلت: أي رب وأنا فيهم، ورأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار، كان يسرق الحاد بمحجنه، فإن فطن به قال: إنما تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب به، وحتى رأيت فيها صحابه الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعاً، وجيء بالجنة فذلك حين رأيتموني تقدمت حتىقمت في مقامي، فمددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمره لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل".
وأخرجه مسلم "904""10" في الكسوف: باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، من طريق عبد الله بن نمير، عن عبد الملك به.
وأخرجه أحمد "3/374" و"382"، ومسلم "904"، وأبو عوان "2/372-373"،وأبو داود "179"، والنسائي "3/136" باب نوع آخر، والطيالسي "1754"، وابن خزيمة "1380" و"1381"، والبيهقي "3/324" من طرق عن هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله. وفيه: فكانت أربع ركعات وأربع سجدات.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُكْثِرُ مِنَ التَّكْبِيرِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ الصَّدَقَةِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ
2845 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ فَقَامَ وَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرِ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا وَقَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ الله أن يزني عبده أو تزني أمته يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرا"1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ""1/86" في الكسوف: باب العمل في صلاة الكسوف، ومن طريق مالك أخرجه البخاري "1044" باب الصدقة في الكسوف، ومسلم "901" في الكسوف: باب صلاة الكسوف، والنسائي "3/132-133" باب نوع آخر منه عن عائشة، وأبو داود "1191" في الصلاة: باب الصدقة فيها، والدارمي "1/360"، والبغوي "1142". ولفظ أبي داود والدارمي مختصر.
وأخرجه أحمد "6/164" من طريق عبد الله بن نمير، وابن خزيمة "1395" من طريق محمد بن بشر، والبخاري "1058" من طريق معمر، ثلاثتهم عن هشام، بهذا الإسناد. وليس في البخاري الجزء الأخير من الحديث.
وانظر الحديث رقم "2840" و"2841" و"2842" و"2846".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا إِذِ الصَّلَاةُ تُسَمَّى دُعَاءً
2846 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قالت: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلَاةِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَانْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا وَكَبِّرُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنْ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عبده أو تزني أمته يا أمة محمد لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرا"1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك.
وهومكرر ما قبله، وانظر "2840" و"2841" و"2842".
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الِاسْتِغْفَارُ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ
2847 -
أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ فَزِعًا ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ"1. [34:5]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ" يُرِيدُ بِهِ إِلَى صَلَاةِ الْكُسُوفِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تسمى ذكرا أو فيها ذكر ذكر الله فسمى الصلاة ذكرا.
1 إسناده صحيح. موسى بن عبد الرحمن المسروقي: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وهو في "صحيح ابن خزيمة""1371". وقد تقدم "2836".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا ابْتَدَأَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَصَلَّى بَعْضُهَا ثُمَّ انْجَلَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ بَاقِي صَلَاتِهِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ لَا كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ
2848 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي بَأْسَهُمٍ بِالْمَدِينَةِ إِذْ خَسَفَتْ فَنَبَذْتُهَا فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَنْظُرَنَّ مَا يُحَدِّثُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي كسوف الشمس قا: ل فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ رَافِعٌ يَدَيْهِ قَالَ: فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيَدْعُو حَتَّى حَسَرَ فَلَمَّا حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. والجريري: هو سعيد بن إياس الجريري، وسماع عبد الأعلى بن عبد الأعلى منه قديم، وهو في "مصنف ابن أبي شيبة""2/469؛ وقدتحرف فيه "حيان" إلى "حسان".
وأخرجه مسلم "913" في الكسوف: باب ذكر النداء بصلاة الكسوف "الصلاة جامعة" من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "913"، وأبو داود "1195" في الصلاة: باب من قا يركع ركعتين، من طريق بشر بن المفضل، ومسلم "913"، والحاكم "1/329" من طريق سالم بن نوح، وأحمد "5/61" من طريق إسماعيل بن إبراهيم، والنسائي "3/124-125" في الكسوف: باب التسبيح والتكبير والدعاء عند كسوف الشمس، من طريق وهيب، أربعتهم عن الجريري.
وقوله: "فنبذتها" أي: ألقيت سهامي من يدي وطرحتهن.
وقوله: "حسر" أي: كشف وازيل ما بها.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْكُسُوفِ أَنْ يَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ فِيهَا
2849 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة في صلاة الكسوف1. [1:4]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النسائي "3/148" في الكسوف: باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف، من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "1065" في الكسوف: باب الجهر بالقراءة في الكسوف، ومسلم "901" باب صلاة الكسوف، والبغوي "1146" من طريق محمد بن مهران، عن الوليد، به.
وأخرجه أحمد "6/65" من طريق عقيل بن خالد، وأبو داود "188" في الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، من طريق الأوزاعي، والترمذي "563" في الصلاة: باب ما جاء فيصفة القراءة في الكسوف، من طريق سفيان بن حسين، ثلاثتهم عن الزهري، به.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا
2850 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وجهر بالقراءة1. [34:5]
1 إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ
2851 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ
عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْكُسُوفِ لَا نَسْمَعُ له صوتا1. [34:5]
1 إسناده ضعيف. ثعلبة بن عباد: لم يرو عنه غير الأسود بن قيس وذكره ابن المديني في المجاهيل، وكذا قال ابن حزم وابن القطان والذهبي، ومع ذلك فقد صحح حديثه الترمذي، وذكره المؤلف في "ثقاته".
وأخرجه أحمد "5/19"، وابن ماجه "1264" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الكسوف، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي "3/148" في الكسوف: باب ترك الجهر فيها بالقراءة، والطبراني "7/6796"، من طريق أبي نعيم، والطبراني "6797" من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن سفيان، به.
وأخرجه أحمد "5/23" من طريق سلام بن أبي مطيع، عن الأسود به.
وانظر الحديث رقم "2852" و"2856".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ سَمُرَةَ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةُ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ
2852 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ أَنَّهُ شَهِدَ خِطْبَةَ يَوْمًا لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَا أَنَا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَدْرَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الْأُفُقِ اسْوَدَّتْ فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلَقَ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ الشَّمْسُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أُمَّتِهِ حَدِيثًا قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَافَقْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِذَا هُوَ بَارَزٌ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ سَجَدَ كَأَطْوَلِ ما سجدنا قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ قَعَدَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسُ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَسَلَّمَ1. [34:5]
1 إسناده ضعيف لجهالة ثعلبة.
وأخرجه الحاكم "1/329-331"، والبيهقي "3/339" من طريق الفضل بن دكين أبي نعيم، بهذا الإسناد مطولاً، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهذا خطأ منهما رحمهما الله، فإن ثعلبة بن عباد لم يخرج له الشيخان ولا أحدهم، ثم هو مجهول، وقد فطن لذلك الإمام الذهبي في مكان آخر من المستدرك، فقد أخرجه الحاكم قطعة، من الحديث "1/334"، وصححه على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: ثعلبة مجهول وما أخرجا له شيئاً.
وأخرجه أبو داود "1184" في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، والنسائي "3/140-141" في الكسوف، من طريق زهير به، وسيرد عند المصنف برقم "2856" بأطول مما هنا......=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقال ابن خزيمة "2/327": هذه اللفظ التي في هذا الخبر "لا يسمع له صوت" من الجنس الذي أعلمنا أن الخبر الذي يجب قبوله خبر من يخبر بكونه الشيء لا من ينفي، وعائشة قد أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة، فخبر عائشة يجب قبوله، لأنها حفظت جهر القراءة وإن لم يحفظها غيرها، وجائز أن يكون سمرة كان في صف بعيد من النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءة. فقوله: لا يسمع له صوت أي: لم أسمع صوتاً، على ما بينته قبل أن العرب تقول: لم يكن كذا، لما لم يعلم كونه.
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ
2853 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ1 بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ
عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا في مقامك
1 تحرفت في "الإحسان" إلى: يزيد.
هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ فَقَالَ: "إِنِّي رَأَيْتَ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ 1 فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ" قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "بِكُفْرِهِنَّ" قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: "يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ"2. [34:5]
1 تحرفت في "الإحسان" إلى: النار.
2 إسناده صحيح على شرطهما، وقد تقدم برقم "2832".
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَتَبَرَّكَ بِرُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَيُحْدِثُ لِلَّهِ تَوْبَةً أَوْ يَقْدَمُ لِنَفْسِهِ طَاعَةً
2854 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نَرَى الْآيَاتِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بركات وأنتم ترونها تخويفا1. [34:5]
1 إسناده قوي على شرط مسلم. سفيان: هو الثوري، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: وهو ابن قيس بن عبد الله النخعي.
وأخرجه أحمد "2/396" من طريق معاوبة بن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه بأطول مما هنا أحمد "2/460"، والبخاري "3579" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، والدارمي "1/14-15" من طرق عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، به.
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: خَبَرُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طاوس عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ1 لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ حَبِيبًا لَمْ يَسْمَعْ من طاوس هذا الخبر2
1 جاء في هامش الأصل: خبر حبيب هذا عن طاووس، عن ابن عباس.
أخرجه مسلم، والنسائي من طريق إسماعيل بن علية، عن الثوري عن حبيب. وقال مسلم في آخره: وعن علي مثل ذلك. وقال النسائي في آخره: وعن عطاء مثل ذلك.
قلت: أخرجه مسلم "908" في الكسوف: باب ذكر من قال إنه ركع ثمان ركعات في أربع سجدات، وأحمد "1/225"، والنسائي "3/128-129" في الكسوف: باب كيف صلاة الكسوف، من طريق إسماعيل بن علية، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس، به.
وأخرجه الدارقطني "2/64" من طريق ثابت بن محمد الزاهد، عن سفيان الثوري، بالإسناد السابق. وزاد:"يقرأ في كل ركعة".
وأخرجه مسلم "909"، وأحمد "1/346"، والنسائي "3/129"، والدارمي "1/359"، وأبو داود "1183" في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، والبغوي "1144"، والطبراني "11/11019" من طرق عن يحيى ين سعيد القطان، عن سفيان الثوري، عن حبيب، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى في كسوف، قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد، قال: والأخرى مثلها.
2 نقل الحافظ في "التلخيص""2/90" كلام ابن حبان هذا، وقال البيهقي في "سننه" "3/327": وحبيب وإن كان من الثقات فقد كان يدلس، ولم أجده ذكره سماعه في هذا الحديث عن طاووس، ويحتمل أن يكون حمله عن غير موثوق به عن طاووس، وقد رى سليمان الأحول عن طاووس عن ابن
…
=
وَكَذَلِكَ خَبَرُ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ هَذَا النَّحْوَ1 لَأَنَا لَا نَحْتَجَّ بِحَنَشٍ وَأَمْثَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَذَلِكَ أَغْضَيْنَا عَنْ إملائه2.
= عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعاً. وفيه علة أخرى وهي الشذوذ، فقد روى غير واحد عن ابن عباس:"أنها أربع ركعات، وأربع سجدات".
1 وأخرجه أحمد "1/143"، والبيهقي "3/330" من طريق عن زهير، حدثنا الحسن بن الحر، حدثنا الحكم بن عتبة، عن رجل يدعى حنشاً، عن علي رضي الله عنه قال: كسفت الشمس فصلى علي رضي الله عنه للناس، فقرأ يس أو نحوها، ثم ركع نحواً من قدر السورة، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضاً، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قال أيضاً قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضاً حتى صلى أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد، ثم قام في الركعة الثانية، ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فعل.
وحنش: هو ابن المعتمر ويقال: ابن ربيعة الكوفي، قال علي ابن المديني: حنش بن ربيعة الذي روى عنه الحكم بن عتيبة لاأعرفه، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: حنش بن المعتمر هو عندي صالح، قلت: يحتجون بحديثه، وقال النسائي: ليس بالقوي.
2 وقال المؤلف في "المجروحين""1/269": حنش بن المعتمر الصنعاني يروي عن علي بن أبي طالب، روى عنه الحكم وسماك، كان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي عليه السلام بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار ممن لا يحتج به.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْعَتَاقَةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ لِمَنْ قَدْرَ عَلَى ذَلِكَ
2855 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنِ أَسْمَاءَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِالْعَتَاقَةِ فِي صَلَاةِ الكسوف1. [67:1]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي المعني. وزائدة: هو زائدة بن قدامة الثقفي.
وأخرجه أبو داود "1192" في الصلاة: باب العتق فيها من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم "1/331"، وأحمد "6/345" من طريق معاوية بن عمرو، به.
وأخرجه البخاري "2519" في العتق: باب ما يستحب من العتاقة في الكسوف أو الآيات، والحاكم "1/331"، والبغوي "1147" من طريق موسى بن مسعود، والبخاري "1054" في الكسوف: باب من أحب العتاقة في كسوف الشمس، من طريق ربيع بن يحيى، كلاهما عن زائدة، به.
وأخرجه الدارمي "1/360" من طريق موسى بن مسعود، عن زائدة، عن هشام، عن أسماء.
وأخرجه البخاري "2520"، وأحمد "6/345" من طريق عثام بن علي، والدارمي "1/360"، والحاكم "1/331-332" من طريق عبد العزيز بن محمد، كلاهما عن هشام، به.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكُسُوفَ يَكُونُ لِمَوْتِ الْعُظَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ
2856 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَامَ يَوْمًا خَطِيبًا فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى1 إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ اسْوَدَّتْ فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلَقَ بِنَا2 إِلَى مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَاللَّهِ لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ الشَّمْسُ الْيَوْمَ لِرَسُولِ اللَّهِ3 فِي أُمَّتِهِ حَدِيثًا قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَافَقْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ خَرَجَ فَاسْتَقَامَ فَصَلَّى فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ جَلَسَ فَوَافَقَ جُلُوسَهُ تَجَلِّي الشَّمْسِ فَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا الناس إنما بَشَرٌ رَسُولٌ أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ بِتَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي
1 من قوله: "سمرة بينا" إلى هنا سقط من "الإحسان"، واستدرك من "الموارد""597".
2 "بنا" ساقطة من "الإحسان" واستدركت من "الموارد".
3 لرسول الله" لم ترد في "الإحسان" وهي في "الموارد".
لَمَّا أَخْبَرْتُمُونِي" فَقَالَ النَّاسُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكِ وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ.
ثُمَّ قَالَ: "أَمَا بَعْدُ: فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالِ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا وَلَكِنَّهَا آيَاتُ اللَّهِ يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ لَيَنْظُرَ مَنْ يُحَدِّثُ مِنْهُمْ تَوْبَةً وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِي أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَأَخِرَتِكُمْ مُذْ قُمْتُ أُصَلِّي وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا أَحَدُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ عَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي تِحْيَى 1 شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ 2 خَشَبَةٌ 3 وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ عَمِلٌ صَالِحٌ مِنْ عَمِلٍ سَلَفَ وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا غَيْرَ الْحَرَمِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَإِنَّهُ يَسُوقُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُحَاصَرُونَ حِصَارًا شَدِيدًا" قَالَ الْأَسْوَدُ: وَظَنِّي أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَنِي "أَنَّ عِيسَى بن مريم يصيح فيه
1 ضبطه ابن حجر في "الإصابة""4/27" بكسر المثناة وسكون الحاء المهلمة وفتح التحتانية.
2 "عائشة" لم ترد في "الإحسان" وهي من "الموارد".
3 لم ترد في المسند، والطبراني. ومن قوله:"بينه" إلى "خشبة" لم ترد عند الحاكم والبيهقي وابن خزيمة.
فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودَهُ حَتَّى إِنَّ أَصْلَ الْحَائِطِ أَوْ جِذْمَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِي يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ مُسْتَتِرٌ بِي تَعَالَ فَاقْتُلْهُ وَلَنْ 1 يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا عِظَامًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ 2 وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيِّكُمْ ذِكْرُ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ 3 عَنْ مَرَاتِبِهَا" قَالَ: "ثُمَّ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ ثُمَّ قَبَضَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ" ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَقَدْ حَفِظْتُ مَا قَالَ فَذَكَرَ هَذَا فَمَا قَدَّمَ كَلِمَةً عَنْ مَنْزِلِهَا ولا أخر أخرى4. [34:5]
1 تحرفت في الأصل إلى: وأن.
2 في "الإحسان": "أنفسهم"، والمثبت من الطبراني والحاكم.
3 تحرف في "الإحسان" إلى "ذاك"، والمثبت من "الموارد".
4 إسناده ضعيف لجهالة ثعلبة، وقد تقدم الحديث بأخصر مما هنا برقم "2851" و"2852".
وأخرجه الطبراني "6798" من طريق حجاج بن المنهال، ويحيى الحماني، عنأبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة "1397" من طريق أبي نعيم، عن الأسود، بهز
وأخرجه أحمد "5/16"، والحاكم "1/329-331"، والطبراني "7/6799"، والبيهقي "3/339" من طرق عن زهير، عن الأسود بن قيس به.
وانظر الحديث رقم "2851" و"2852".
وقوله: "جذم الشجرة": أصلها.
33-
بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ وُجُودِ الْجَدْبِ أَنْ يَسْأَلَ الصَّالِحِينَ الدُّعَاءَ وَالِاسْتِسْقَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ
2857 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ
عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: "اللهم على رؤوس الْجِبَالِ وَالْآكَامِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ"، قَالَ: فانجابت عن المدينة انجياب الثوب1. [8:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ""1/191" في الاستسقاء: باب ما جاء في الاستسقاء، ومن طريقه أخرجه الشافعي "490"، والبخاري "1016" في الاستسقاء: باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء، "1017" باب......=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الدعاء إذا تقطعت السبل من كثرة المطر، و"1019" باب إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم لم يردهم، والنسائي "3/154-155" في الاستسقاء: باب متى يستسقي الإمام، والبيهقي "3/343".
وأخرجه البخاري "1013" باب الاستسقاء في المسجد الجامع، من طريق أنس بن عباض، والبخاري "1014" باب الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء، والنسائء "3/161-163" باب ذكر الدعاء، والبغوي "1166" من طريق إسماعيل بن جعفر، والنسائي "3/159-160" باب: كيف يرفع، وأبو داود "1175" من طريق سعيد المقبري، والطحاوي في "شرح معاني الآثار""1/322" من طريق سليمان بن بلال، أربعتهم عن شريك، بهذا الإسناد.
والآكام: جمع أكمة: قال الخطابي: هي الهضبة الضخمة وقيل: ما ارتفع من الأرض، قال الثعالبي: الأكمة أعلى من الرابية، وقيل: دونها.
وقوله: "فانجابت عن المدينة انجياب الثوب"، أي: خرجت السحابة عنها كما يخرج الثوب عن لابسه، وقيل: تقطعت كما يقطع الثوب قطعاً متفرقة.
وانظر الحديث رقم "2858" و"2859".
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ عِنْدَ وُقُوعِ الْجَدْبِ بِالنَّاسِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَهُمْ
2858 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَحِطَ الْمَطَرُ وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا
فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا" قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ، قَالَ: فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ فَانْتَشَرَتْ ثُمَّ إِنَّهَا مَطَرَتْ فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى وَانْصَرَفَ فَلَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ صَاحُوا وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ يَحْبِسْهَا عَنَّا قَالَ: فَتَبَسَّمَ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا" قَالَ: فَتَقَشَّعَتْ1 عَنِ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَمَا تَقْطُرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مثل الإكليل2. [3:5]
1 تحرفت في الأصل إلى: "فتقعست"، والمثبت من "صحيح ابن خزيمة" ومسلم والنسائي. وتقشع، أي: أقلع وتصدع وانكشف.
2 إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجالهما.
وهو في "صحيح ابن خزيمة""1423".
وأخرجه النسائي "3/160-161" في الاستسقاء: باب ذكر الدعاء، من طريق محمد بن عبد الأعلى بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "1021" في الاستسقاء: باب الدعاء إذا كثر المطر "حوالينا ولا علينا"، ومسلم "897" في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء، وأبو يعلى "3334" من ثلاثة طرق عن المعتمر، به.
وأخرجه البخاري "932" في الجمعة: باب رفع اليدين في الخطبة مختصراً، و"3582" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، وأبو داود "1174" في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، من طريق يونس، ومسلم "897"، والطحاوي "1/322"، وأحمد "3/194"، من طريق سليمان بن المغيرة، وأحمد "3/271"، وأبو يعلى "3509"، من طريق حماد، ثلاثتهم عن ثابت، به.
وانظر الحديث "2857" و"2859".
وقوله: "وإنه لفي مثل الإكليل" أي: صارت السحابة حول المدينة كالدئرة حول الشيء، والإكليل يطلق على كل محيط بالشيء، ويسمى التاج إكليلاً لإحاطته بالرأس.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا وَصَفْنَا
2859 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَحِطَ الْمَطَرُ عَامًا فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَحِطَ الْمَطَرُ وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَهَلَكَ الْمَالُ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً فَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللَّهَ فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الدَّارِ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ فَدَامَتْ جُمُعَةً فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ قَالَ: فَتَبَسَّمَ صلى الله عليه وسلم لسرعة ملالة بن آدَمَ وَقَالَ بِيَدَيْهِ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا" قال: فتكشفت عن المدينة1. [3:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب فمن رجال مسلم.
وأخرجه النسائي "3/165-166" في الاستسقاء: باب مسألة الإمام رفع المطر إذا خاف ضرره، والبغوي "1168" من طريف علي بن حجر،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عن إسماعيل، بهذا الإسناد. وروايتهما:"فتكشطت عن المدينة".
وأخرجه أحمد "3/104" من طريق ابن أبي عدي، و"3/187" من طريق عبيدة، كلاهما عن حميد، به.
وأخرجه البخاري "1015" في الاستسقاء: باب الاستسقاء على المنبر، و"6093" في الأدب: باب التبسم والضحك، و"6342" في الدعوات: باب الدعاء غير مستقبل القبلة، وأحمد "3/245" و"261"، من طرق عن قتادة، عن أنس.
وأخرجه البخاري "933" في الجمعة: باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة، و"1018" مختصراً، باب ما قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة، و"1033" باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته، ومسلم "897" في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء، والنسائي "3/166" باب رفع الإمام يديه عند مسألة إمساك المطر، وأحمد
"3/256"، والبغوي "1167" من طريق الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، عن أنس بن مالك.
وأخرجه البخاري "932" في الجمعة: باب رفع اليدين في الخطبة مختصراً، و"3582" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، وأبو داود "1174" في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، من طريق حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
وأخرجه مسلم "897" من طريق حفص بن عبيد بن أنس، عن أنس.
وأخرجه البخاري "1029" باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء، والنسائي "3/160" مختصراً، باب ذكر الدعاءن من طريق يحيى بن سعيد عن أنس.
وانظر الحديث رقم "2857" و"2858".
ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ عِنْدَ وُجُودِ الْجَدْبِ بِالْمُسْلِمِينَ
2860 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَحْطَ الْمَطَرِ فَأَمَرَ بِالْمِنْبَرِ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ جِنَانِكُمْ وَاحْتِبَاسَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ 1 عَنْكُمْ وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَدَعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى خَيْرٍ" ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَقَلَبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابًا فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ وَأَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَمْ نَلْبَثْ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَثَقَ2
1 أي: وقته وأوانه.
2 جاءت في هامش "الإحسان": اللثق -بالتحريك-: البلل.
الثِّيَابِ عَلَى النَّاسِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ: "أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير وإني عبد الله ورسوله"1. [12:5]
1 إسناده حسن. طاهر بن خالد بن نزار: قال الذهبي في "الميزان""2/334": صدوق وله ما ينكر، وقال ابن عدي: له إفرادات وغرائب، وقال الخطيب: ثقة، وقال الدارقطني: هو وأبوه ثقتان. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود "1173" في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، والطحاوي "1/325"، والحاكم "1/328"، والبيهقي "3/349"، من طريق هارون بن سعيد الأيلي، عن خالد بن نزار، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي!! مع أن خالد بن نزار وشيخه لم يخرج لهما الشيخان شيئاً. وقال أبو داود: هذا حديث غريب إسناده جيد.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا أَرَادَ الِاسْتِسْقَاءَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللَّهَ بِالصَّالِحِينَ رَجَاءَ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِذَلِكَ
2861 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ
عَنِ أَنَسٍ قَالَ: كَانُوا إِذَا قَحَطُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اسْتَسْقَوْا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَسْتَسْقِي لَهُمْ فَيُسْقَوْنَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي إِمَارَةِ عُمَرَ قَحَطُوا فَخَرَجَ عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ يَسْتَسْقِي بِهِ فَقَالَ:اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم وَاسْتَسْقُينَا
بِهِ فَسَقَيْتَنَا وَأَنَا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم فَاسْقِنَا قَالَ: فسقوا1. [3:5]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري. الأنصاري: هو محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري. وأبوه: هو عبد الله بن المثنى وثقه العجلي والترمذي، واختلف فيه قول الدارقطني، وقال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: صالح، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الساجي: فيه ضعف، ولم يكن من أهل الحديث، وروى مناكير، وقال العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه، قال الحافظ: لم أر البخاري احتج به إلا في روايته عن عمه تمامة، فعنده عنه أحاديث.
وأخرجه البخاري "1010" في الاستسقاء: باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، و"3710" في فضائل الصحابة: باب ذكر العباس بن عبد المطلب، ومن طريقه البغوي "1165" عن الحسن بن محمد، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة "1421" من طريق محمد بن يحيى عن الأنصاري، به، ولفظه "وإنا نستسقيك اليوم بعم نبيك".
قال الحافظ في "الفتح""2/397": وقد بين الزبير بن بكار في "الأنساب" صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة، والوقت الذي وقع فيه ذلك، فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسفى به عمر، قال: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث، فأرخت السماء مثل الحبال حتى أخصبت الأرض وعاش الناس. وأخرج أيضاً من طريق داود، عن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، قال: استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب، فذكرالحديث....
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ سَوَاءً
2862 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ إِسْحَاقَ1 بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الأمراء إلى بن عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتَبَذِّلًا مُتَمَسْكِنًا مُتَضَرِّعًا مُتَوَاضِعًا2 وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ فصلى ركعتين كما يصلي في العيد3. [4:5]
1 "بن إسحاق" سقطت من "الإحسان" واستدركت من مصادر ترجمته.
2 تحرفت في "الإحسان" إلى: "ثم"، والتصحيح من مصادر التخريج.
3 إسناده حسن. هشام بن إسحاق رى عنه جمع، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره المؤلف في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أحمد "1/230"، والنسائي "3/163" في الاستسقاء: باب كيف صلاة الاستسقاء، والترمذي "559" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة "1405"، والدارقطني "2/68"، وابن ماجه "1266" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، والحاكم "1/326-327ن والبيهقي "3/344" من طريق وكيع عن سفيان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي "1/156" باب الحال التي سيتحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج، وابن خزيمة "1408" من طريق عبد الرحمن عن سفيان، به.
وأخرجه الطبراني "10/10818" من طريق أبي نعيم عن سفيان، به.
وأخرجه أبو داود "1165" في الصلاة: باب جماع أبواب صلاة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الاستسقاء وتفريعها، والترمذي "558"، والنسائي "3/156" باب جلوس الإمام على المنبر للاستسقاء، والبيهقي "3/344"، والطحاوي "1/324"، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن إسحاق، به.
وأخرجه أحمد "1/269"، وابن خزيمة "1419"، والدارقطني "2/67-68"، والحاكم "1/326"، والطبراني "10/10819" من طريق إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق، عن جده، به.
وقال الحاكم: رواته مصريون ومدنيون، ولا أعلم أحداص منهم منسوباً إلى نوع من الجرح ولم يخرجاه.
والتبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع، وقوله:"ولم يخطب خطبتكم هذه"، قال الزيلعي في "نصب الراية" "2/242": مفهومه أنه خطب، لكنه لم يخطب خطبتين كما يفعل في الجمعة، ولكنه خطب واحدة، فلذلك نفى النوع، ولم ينف الجنس. ويؤيد ما ذهب إليه الزيلعي حديث عائشة فإن فيه "أنه خطب خطبة واحدة" وهو حديث حسن. أخرجه أبو داود "1173" وغيره.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْمُبَالَغَةُ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الِاسْتِسْقَاءِ
2863 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يرى بياض إبطيه1. [4:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: عو ابن أبي عروبة، ويزيد بن زريع روى عنه قبل الاختلاط.
وأخرجه البخاري "3565" في المناقب: باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داود "1170" في الصلاة: باب رفع اليدين في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الاستسقاءن والدارقطني "2/68-69"، من طريق يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وفي البخاري بعد هذا الحديث:"وقال أبو موسى: دعا النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه".
وأخرجه أحمد "3/181"، والبخاري "1031" في الاستسقاء: باب رفع الإمام يده في الاستسقاء، والنسائي "3/158" في الاستسقاء: باب كيف يرفع، ومسلم "875" في الاستسقاء: باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء، والبغوي "1163"، والدارقطني "2/68-69"، من طريق يحيى بن سعيد القطان، والبخاري "1031"، ومسلم "985"، والبغوي "1163" من طريق ابن أبي عدي، ومسلم "895" من طريق عبد الأعلى، وأحمد "3/282" من طريق محمد بن جعفر، والدارمي "1/361" من طريق عبدة، والدارقطني من طريق خالد بن الحارث وأبي أسامة، سبعتهم عن سعيد، به.
وأخرجه النسائي "3/239" في قيام الليل: باب ترك رفع الدعاء في الوتر، وأبو داود "1171"، ومسلم "985"، وابن خزيمة "1412"، والبغوي "1164" من طريقين عن ثابت البناني، عن أنس.
وقال النووي في "شرح مسلم""6/190: هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع صلى الله عليه وسلم إلا في الاستسقاء، وليس الأمر كذلك، بل قد ثبت رفع يديه صلى الله عليه وسلم في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي أكثر أن تحصر، وقد جمعت منها نحواً من ثلاثين حديثاً من الصحيحين أو أحدهما وذكرتهما في أواخر باب صفة الصلاة من "شرح المهذب" "3/507-511"، ويتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء، أو أن المراد لم أره رفع، وقد رآه غيره رفع، فيقدم المثبتون في مواضع كثيرة وهم جماعات على واحد لم يحضر ذلك، ولا بد من تأويله لما ذكرناه والله أعلم. وانظر "البخاري بشرح الفتح" "11/141-143" في الدعوات: باب رفع الأيدي في الدعاء.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ أَنْ يَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ فِيهَا
2864 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَلَدِيُّ الزَّاهِدُ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن بن أَبِي ذِئْبٍ1 عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ2. [1:4]
1 تحرف في "الإحسان" سفيان إلى شقيق، وسقطت لفظة "عن" قبل ابن أبي ذئب.
2 حديث صحيح إسناده حسن. مؤمل ابن إسماعيل وإن كان سيىء الحفظ قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. وعم عباد أخو أبيه من الأم: هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني الأنصاري.
وأخرجه النسائي "3/164" في الاستسقاء: باب الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء، من طريق يحيى بن آدم، عن سفيان، بهذا الإسناد، وهذا سند صحيح على شرطهما.
وأخرجه أحمد "4/39" و"41"، والبخاري "1024" في الاستسقاء: باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء، و"1025" باب كيف حول النبي صلى الله عليه وسلم ظهره إلى الناس، وأبو داود "1162" في الصلاة: باب جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، والنسائي "3/157" باب تحويل الإمام ظهره إلى الناس عند الدعاء في الاستسقاء، و"3/163" باب الصلاة بعد الدعاء، من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه عبد الرزاق "4889" ومن طريقه الترمذي "556" في الاستسقاء، عن معمر، عن الزهري به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وانظر الحديث رقم "2865" و"2866" و"2867".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ يَجِبُ أَنْ يُجْهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ
2865 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ
عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ولى ظَهْرَهُ النَّاسَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فيهما بالقراء1. [4:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن خزيمة "1420" من طريق محمد بن باشر، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث رقم "2864" و"2865" و"2866".
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا اسْتَسْقَى أَنْ يحول رداءه في خطبته
2866 -
أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَازِنِيُّ
أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا يَسْتَسْقِي فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وحول رداءه وصلى ركعتين1. [4:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في صحيحه "894" في الاستسقاء، من طريق حرملة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "894"، وأبو داود "1162"، والنسائي "3/163" باب الصلاة بعد الدعاء، من طرق عن ابن وهب، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه البخاري "1023" في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء قائماً، والنسائي "3/158" باب رفع الإمام يده، وأحمد "4/40"، والدارمي "1/361"، وابن خزيمة "1424"، والطحاوي "1/323" من طريق شعيب، وأبو داود "1161"، والترمذي "556" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة "1410"، وأحمد "4/39" من طريق معمر، وأبو داود "1163" من طريق الزبيدي، ثلاثتهم عن الزهري، به.
وأخرجه مالك "1/190" في الاستسقاء: باب العمل في الاستسقاء والبخاري "1005" باب الاستسقاء وخورج النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، و"1012" باب تحويل الرداء في الاستسقاء، و"1026" باب صلاة الاستسقاء ركعتين، و"1027" باب الاستسقاء في المصلى، ومسلم "894"، والنسائي "3/157"، وابن ماجه "1267" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة "1406" و"1414"، والطحاوي "1/323" و"324"، والدارقطني "2/67"، وأحمد "4/39" و"41" من طرق عن عبد الله بن أبي بكر عمرو بن حزم، عن عباد، به.
وأخرجه أحمد "4/38" و"40"، والبخاري "1028" باب استقبال القبلة في الاستسقاء، ومسلم "894" في الاستسقاء، والنسائي "3/163" باب كم صلاة الاستسقاء، وابن ماجه "1267"، وابن خزيمة "1407"، والدارمي "1/360"، والدارقطني "2/67"، والطحاوي "1/323-324"، من طريق أبي بكربن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد، به.
وأخرجه البخاري "1011" باب تحويل الرداء في الاستسقاء، من طريق محمد
بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد، به.
وأخرجه البخاري "6343" في الدعوات: باب الدعاء مستقبل القبلة، من طريق عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، به.
وأخرجه النسائي "3/155-156" باب خروج الإمام إلى المصلى للاستسقاء، من طريق سفيان، عن المسعودي، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم. قال سفيان: فسألت عبد الله بن أبي بكر، فقال: سمعته من عباد بن تميم يحدث أبي أن عبد الله بن زيد الذي أري النداء قال. قال النسائي: هذا غلط من ابن عيينة، وعبد الله بن زيد الذي أري النداء هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وهذا عبد الله بن زيد بن عاصم.
وانظر "2864" و"2865" و"2867".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَلْبَ الرِّدَاءِ دُونَ تَحْوِيلِهِ مُبَاحٌ لِلْمُسْتَسْقِي لِلنَّاسِ
2867 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ
عَنْ عَمِّهِ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلُهُ أَعْلَاهَا فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلْبِهَا على عاتقه1. [4:5]
1 إسناده قوي. إبراهيم بن حمزة: هو إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة أبو إسحاق.
وهو في "صحيح ابن خزيمة""1415".
وأخرجه أحمد "4/40" و"41"، وأبو داود "1164" في الصلاة: باب جماع أبواب صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة "1415"، والطحاوي "1/324"، من طرق عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث "2864" و"2865" و"2866".
والخميصة: كساء أسود مربع له علمان، فإن لم يكن معلماً، فليس بخميصة.
34 -
بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ
ذِكْرُ وَصْفِ الْخَوْفِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ
2868 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وفي الخوف ركعة1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عوانة: هو وضاح اليشكري.
وأخرجه مسلم "687" في صلاة المسافرين وقصرها، والنسائي "3/168-169" في صلاة الخوف، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/237" و"254"، وابن أبي شيبة "2/464"، والطبري "10336" و"10337"، ومسلم "687"، وأبو داود "1247" في الصلاة: باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون، والطحاوي "1/309"، وابن خزيمة "1346"، والطبراني "11/11041" والبيهقي "3" /135"، من طرق عن أبي عوانة، به.
وأخرجه مسلم "687"، والنسائي "3/118-119" في تقصير الصلاة في السفر، وأحمد "1/243"، والبيهقي "3/263" و"264"، والطبراني "11/11042"، وابن أبي شيبة "2/264" وقد تحرف فيه بكير إلى بكر، والطبري "10338" و"10339" من طريق أيوب بن عائذ عن بكير، به.
وأخرجه الطبراني "11/11043" من طريق الحارث الغنوي، عن بكير، به.
ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي الْخَوْفِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً رَكْعَةً وَاحِدَةً
2869 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَامَ صَفٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصَفٌّ خَلْفَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ وَجَاءَ أولئك حتى قاموا فقام هؤلاء صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ركعتان ولهم ركعة واحدة1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. غندر: هو محمد بن جعفر الهذلي. والحكم: هو ابن عتيبة الكندي. ويزيد الفقير: هو يزيد بن صهيب الكوفي المعروف بالفقير.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة""2/462".
وأخرجه ابن خزيمة "1347"، وأحمد "3/298"، والطبري "10340"، من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي "3/173" في صلاة الخوف، وابن خزيمة "1347" و"1348"، من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه ابن خزيمة "1348"، وابن أبي شيبة مختصراص "2" /463"،. من طريق مسعر بن كدام عن يزيد، به.
وأخرجه النسائي "3/175"، والطيالسي "1789"، والطحاوي "1/310"، والبيهقي "3/263"، وابن خزيمة "1364" وابن أبي شيبة مختصراً "2/463-464"، من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن يزيد الفقير، به. وفي لفظ الطيالسي وأحمد والبيهقي:"فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين وللقوم ركعة".
ذِكْرُ ذَهَابِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى إِلَى مَصَافِّ إِخْوَانِهِمْ وَيَجِيءُ أُولَئِكَ إِلَى الْإِمَامِ عِنْدَ إِرَادَتِهِمُ الصَّلَاةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا
2870 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا1 بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ:
أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَقَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَفٌّ خَلْفَهُ وَصَفٌّ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى مَصَافِّ إِخْوَانِهِمْ وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَانِ2 وَلِكُلِّ طائفة ركعة3. [34:5]
1 ساقطة من "الإحسان" واستدركت من "الموارد""590".
2 "ركتان" ساقطة من "الإحسان"، واستدركت من "الموارد""590".
3 إسناد حسن. القاسم بن حسان: روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في "الثقات"، ووثقه أحمد بن صالح فيما نقله عنه ابن شاهين في "الثقات" ص267"، وباقي السند من رجال الصحيح. وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه عبد الرزاق "4250"، وابن أبي شيبة "2/461"، وأحمد "5/183"، والنسائي "3/168" في صلاة الخوف، والطحاوي في "شرح معاني الآثار""1/310"، والطبراني "4919"، والبيقهي "3/262-263"، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ لَمْ يَقْضُوَا الرَّكْعَةَ الَّتِي رَكَعَ صلى الله عليه وسلم بِإِخْوَانِهِمْ بَلِ اقْتَصَرُوا عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُمْ
2871 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِذِي قَرَدٍ1 فَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفٌّ خَلْفَهُ وَصَفٌّ مُوَازِي الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً ثُمَّ رَجَعَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ فصلى بهم ركعة ولم يقضوا2. [34:5]
1 ذو قرد: ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر. "معجم البلدان""4/321-322".
2 إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو بكر بن أبي الجهم: هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم صخير العدوي، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي.
وأخرجه الطبري "10334"، والنسائي "3/169" في صلاة الخوف، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم "1/335" من طريق يحيى، به. وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! إنما هو على شرط مسلم فقط، لأن أبا بكر بن أبي الجهم لم يخرج له البخاري.
وأخرجه أحمد "1/232"، وابن أبي شيبة، والطحاوي "1/309"، والبيهقي "3/262"، من طرق عن سفيان، به. وليس فيها الزيادة:"ولم يقضوا". وقد تحرف في المطبوع من مسند أحمد "عن أبي بكر بن أبي الجهم" إلى "عن ابن أبي بكر بن أبي الجهم".
وأخرجه الطبري "10335" من طريق شريك عن أبي بكر بن أبي الجهم، به. وانظر الحديث رقم "2880".
ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَخَذِ الْقَوْمِ السِّلَاحَ عِنْدَ صَلَاتِهِمُ الْخَوْفَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
2872 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْهُنَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيُّ1 قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَزَلَ بَيْنَ2 ضُجْنَانَ وَعُسْفَانَ فَحَاصَرَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: فَقَالُوا: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ صَلَاةً هِيَ أحب إليهم من أبناءهم وَأَبْكَارِهِمْ يَعْنُونَ الْعَصْرَ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ثُمَّ مِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً قَالَ فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ وَيُصَلِّيَ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَيَأْخُذُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً تَأَخَّرُوا وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَأَخَذَ هَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ
1 تحرف في "الإحسان" إلى "الهذلي"، والتصحيح من "الموارد""584" ومصادر ترجمته.
2 سقطت من "الإحسان" واستدركت من مصادر التخريج.
فَكَانَتْ لِكُلِّ طَائِفَةٍ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ركعة ركعة1. [34:5]
1 إسناده حسن، وأخرجه أحمد "2/522"، والترمذي "3035" في التفسير: باب ومن سورة النساء، والنسائي "3/174" في صلاة الخوف، والطبري "10342"، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة.
وانظر الحديث رقم "2878".
ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا
2873 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عن بن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ قَالَتْ فَصَدَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسُ صَدْعَيْنِ فَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وَرَاءَهُ وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ قَالَتْ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ ثُمَّ رَكَعُوا وَرَكَعُوا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا ثُمَّ مَكَثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَامُوا فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فكبروا
ثُمَّ رَكَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ فَسَجَدُوا مَعَهُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ رَكْعَتِهِ وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا مَعَهُ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيعًا جِدًّا لَا يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمُوا ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ شَرَكَهُ الناس في صلاته كلها1. [34:5]
1 إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث. وهو في "صحيح ابن خزيمة" برقم "1363". وأخرجه البيهقي "3/265".
وأخرجه أحمد "6/275"، وابن خزيمة "1363"، والحاكم "1/336-337"، والبيهقي "3/265" من طرق عن يعقوب بن إبراهيم، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! وانظر حديث أبي هريرة الآتي برقم "2878".
ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ
2874 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَرَكَعَ بِهِمَا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالصَّفُّ الَّذِي يَلُونَهُ
وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ حَتَّى نَهَضَ ثُمَّ سَجَدَ أُولَئِكَ بِأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَيْنِ1 ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُتَقَدِّمُ فَرَكَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالصَّفُّ الَّذِينَ يلونه فلما رفعوا رؤوسهم سَجَدَ أُولَئِكَ سَجْدَتَيْنِ كُلُّهُمْ قَدْ رَكَعَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسَجَدَتْ لِأَنْفُسِهِمْ سجدتين وكان العدو مما يلي القبلة2. [34:5]
1 في الأصل: "سجدتان"، وهو خطأ.
2 حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أيوب: هو أيوب بن أبي تميمة السختياني، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي.
وأخرجه ابن ماحه "1260" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الخوف، وابن خزيمة "1350" من طريق أحمد بن عبدة، بهذا الإسناد. ولفظ ابن ماجه: "
…
وكلهم قد ركع مع النبي صلى الله عليه وسلم وسجد طائفة بأنفسهم سجدتين".
وأخرجه أبو عوانة في "مسنده""2/360" من طريق أبي معمر، حدثنا عبد الوارث به، وسيرد عند المؤلف برقم "2877" وفيه تصريح أبي الزبير بالسماع من جابر.
ذكر الموضع الذي صلى الله عليه وسلم فِيهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ الَّتِي 1 ذَكَرْنَاهَا
2875 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ
عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعُسْفَانَ وَالْمُشْرِكُونَ بِضُجْنَانَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظهر
1 في الأصل: "الذي".
رَآهُ الْمُشْرِكُونَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فَأْتَمَرُوا عَلَى أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ صَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلَاحِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رأسه سجد الصف الثاني فلما رفعوا رؤوسهم رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلَاحِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي1. [34:5]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاذِ بن الصامت2.
1 إسناده صحيح على شرطهما سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر بن عبد الله السلمي. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة""2/463".
وأخرجه أحمد "4/59-60" ومختصراً "4/60"، والطحاوي "1/318"، والدارقطني "2/59-60"، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث الآتي.
2 قال المؤلف في "الثقات""3/138": زيد بن النعمان أبو عياش الزرقي شهد النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الخوف، ويقال: اسمه زيد بن الصامت، وقد قيل: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عتيك بن معاذ بن الصامت، وهو من بني زريق، كان فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وأورده المزي في "تحفة الأشراف""3/251" في حرف السين، فقال: زيد بن الصامت أبي عياش الزرقاني الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال: اسمه زيد بن النعمان، ويقال: عبيد بن معاوية بن الصامت.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ وَلَا لِأَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ صُحْبَةٌ فِيمَا زَعَمَ
2876 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعُسْفَانَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَرَدْنَا لَأَصَبْنَاهُمْ غِرَّةً أَوْ لَأَصَبْنَاهُمْ غَفْلَةً قَالَ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَأَخَذَ النَّاسُ السِّلَاحَ وَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَفَّيْنِ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ وَالْمُشْرِكُونَ مُسْتَقْبِلَوهُمْ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الْأَخَرُ يَحْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ هَؤُلَاءِ ثُمَّ نَكَصَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا مَقَامَهُمْ فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَفَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الْآخَرُونَ
يَحْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ الْآخَرُونَ ثُمَّ اسْتَوُوا مَعَهُ فَقَعَدُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا صَلَّاهَا بِعُسْفَانَ وَصَلَّاهَا يَوْمَ بني سليم1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أبو داود "1236" في الصلاة: باب صلاة الخوف، والدارقطني "3/60"، والحاكم "1/337-338"، والبيهقي "3/256-257"، والبغوي "1096"، والطبري "10323" من طريق جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد. وصححه الدارقطني والحاكم والبيهقي.
وأخرجه أحمد "4/60"، وابن أبي شيبة "2/465"، والنسائي "3/176-177" في صلاة الخوف، من طريق شعبة، والنسائي "3/177-178"، والطبري "10378" من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، والطيالسي "1347"، والبيهقي "3/254-255" من طرثق ورقاء، والطبري "10324" من طريق شيبان النحوي وإسرائيل، خمستهم عن منصور، به. وقال الحافظ في "الإصابة" "4/143" بعد أن نسبه لأبي داود والنسائي: سنده جيد.
وانظر الحديث السابق.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَانَ الْعَدُوُّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فِيهَا
1
2877 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَاتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا فَلَمَّا صلينا
1 تحرف في الأصل إلى: فيهما.
الظُّهْرَ قَالُوا: لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً قَطَعْنَاهُمْ فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ فَذَكَرَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ فَقَالَ: قَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْأُولَى فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَفَّنَا صَفَّيْنِ وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَبَّرْنَا مَعَهُ فَرَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الْأَوْلُ مَعَهُ فَلَمَّا قَامَ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي ثُمَّ تَقَدَّمُوا فَقَامُوا مَقَامَ الصَّفِّ الْأَوْلِ وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْأَوْلُ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَبَّرْنَا مَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الْأَوْلُ مَعَهُ ثُمَّ قَعَدَ فَسَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: عن جابر كما يصلي أمراؤكم هؤلاء1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، فقد صرح أبو الزبير بالتحديث عند أبي عوانة، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه مسلم "840""308" في صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، وأبو عوانة "2/360-361"، والبيهقي "3/358" من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زهير، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري "4130" في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، فقال: وقال معاذ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بنخل، فذكر صلاة الخوف.
قال الحافظ في "الفتح""7/423": كذا للأكثر، وعند النسفي: وقال معاذ بن هشام: حدثنا هشام، وفيه رد على أبي نعيم ومن تبعه في الجزم بأن معاذاً هذا هو ابن فضالة شيخ البخاري، ومعاذ بن هشام ثقة صاحب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= غرائب، وقد تابعه ابن علية عن أبيه هشام وهو الدستوائي أخرجه الطبري في "تفسيره""10377"، وكذلك أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده""1738" عن هشام، عن أبي الزبير.
وأخرجه أحمد "3/176" في صلاة الخوف، والطحاوي "1/319"، وابن أبي شيبة "2/ "463" من طريق سفيان، عن أبي الزبير، به.
وأخرجه الطبري "10375" من طريق ابن عياش، عن عبيد الله بن عمرو، عن أبي الزبير به.
وأخرجه مسلم "840""307"، وأبو عوانة "2/358-359"، والنسائي "3/175"، والبيهقي "3/257"، والبغوي "1097" من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر.
وانظر ما قال الحافظ في "الفتح""7/423-424".
ذِكْرُ النَّوْعِ الرَّابِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ
2878 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حدثنا أبي عن بن إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُرْوَةِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ قَالَ: فَصَدَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسُ صَدْعَيْنِ قَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَبَّرُوا جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَةً وَاحِدَةً فَرَكَعَ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلِي الْعَدُوِّ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخَذْتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ أَسْلِحَتَهُمْ ثُمَّ مَشَوَا الْقَهْقَرَى عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابَلَةَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ كَمَا هُوَ ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَةً أُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وسلموا جميعا فقام وقد شركوه في الصلاة1. [34:5]
1 إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.
وهو في "صحيح ابن خزيمة" برقم "1362".
وأخرجه أبو داود "1241" في الصلاة: باب من قال يكبرون جميعاً، من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/320"، والنسائي "3/173" في صلاة الخوف، والطحاوي "1/314"، والبيهقي "3/264"، وابن خزيمة "1361" من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حيوة بن شريح، والطحاوي "1/314"، وأحمد "2/320" من طريق عبد الله بن يزيد، عن ابن لهيعة، كلاهما عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نوفل، به. وزادوا في آخره:"فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ركعتان، ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان".
وأخرجه أبو داود "1240"، والحاكم "1/338-339"، وعند. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= البيهقي "3" /264" من طريق حيوة وابن لهيعة، عن أبي الأسود به، ولفظ الزيادة عندهم: "ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة" قال البيهقي بإثره: كذا قال، والصواب: "لكل واحد من الطائفتين ركعتبن ركعتين
…
".
وأخرجه أبو داود "1241"، والطحاوي "1/314"، والبيهقي "3/264" من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، به.
وانظر الحديث رقم "2872".
ذِكْرُ النَّوْعِ الْخَامِسِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ
2879 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ
عَنِ بن عُمَرَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَ أولئك فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَضَى هَؤُلَاءِ فَقَامُوا مَقَامَ أصحابهم مقبلين على العدو وجاء أولئك فصلى بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وقضى1 هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة2. [34:5]
1 جاء في "الإحسان" قبل هذه الكلمة زيادة غير صحيحة تخل بالمعنى، وليست في مصادر التخريج، وهي:"وَمَضَى هَؤُلَاءِ فَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى العدو، وجاء أولئك فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمُ النبي".
2 حديث صحيح. ابن أبي السري -وهو محمد بن المتوكل- وإن كان صاحب أوهام، قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وهو في "مصنف عبد الرزاق""4241" وأخرجه من طريقه أحمد "2/147"، ومسلم "839" في صلاة الخوف، والدارقني "2/59"، والبيهقي "3/260".
وأخرجه البخاري "4133" في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، والترمذي "564" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الخوف، والنسائي "3/171" في صلاة الخوف، والبيهقي "3/260"، وأبو داود "1243" في الصلاة: باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم كل صف فيصلون لأنفسهم، والبغوي "1092" من طريق يزيد بن زريع، وابن خزيمة "1354" من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "942" في الخوف، باب صلاة الخوف، و"4132" في المغازي، والدارمي "1/357-358"، والنسائي "3/171"، والبيهقي "3/260"، والطحاوي "1/312" من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم "839"، والطحاوي "1/312" من طريق فليح بن سليمان، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه النسائي "3/172-173" من طرق عن الزهري، عن عبد الله بن عمر، بنحوه.
وأخرجه ابن خزيمة "1349"، والبيهقي "3/263" من طريق سماك الحنفي، عن ابن عمر بنحوه.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كَانُوا يَحْرُسُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا
2880 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الله
أن بن عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا مَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْهُمْ ثم سجد
وَسَجَدُوا ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَتَأَخَّرَ الَّذِينَ سَجَدُوا مَعَهُ يَحْرُسُونَ إِخْوَانَهُمْ وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ أخرى فَرَكَعُوا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَجَدُوا وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ يُكَبِّرُونَ ولكن يحرس بعضهم بعضا1. [34:5]
1 إسناده صحيح. كثير بن عبيد: ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين. ابن حرب: هو محمد
بن حر الخولاني الحمصي، والزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، وعبيد الله بن عبد الله: هو ان عتبة بن مسعود الهذلي.
وأخرجه البخاري "944" في الخوف: باب يحرس بعضهم بعضاً في صلاة الخوف، والدارقطني "2/58"، والنسائي "3/169-170" في صلاة الخوف، والبيهقي "3/258" من طريق محمد بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني "2/58-59"، والبيهقي "3/258" من طريق النعمان بن راشد، عن الزهري، به.
وأخرخه أحمد "1/265"، والبيهقي "3/258-259" من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني داود بن الحصين مولى عمرو بن عثمان، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحوه.
وانظر الحديث رقم "2871".
ذِكْرُ النَّوْعِ السَّادِسِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ
2881 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عن أشعث عن الحسين عَنْ أَبِي بَكْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَفَّهُمْ صَفَّيْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ ثُمَّ سَلَّمَ وَتَأَخَّرُوا وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ
رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلِلْمُسْلِمِينَ رَكْعَتَيْنِ ركعتين1. [34:5]
1 رجاله ثقات رجال لاصحيح، غير أشعث- وهو ابن عبد الملك الحمراني- فإنه ثقة روى له أصحاب السنن.
وأخرجه الدارقطني "2/61"، والبهقي "3/259" من طريق سعيد بن عامر، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي "3/179" في صلاة الخوف، وأحمد "5/39" من طريق يحيى بن سعيد، وأبو داود "1248" في الصلاة: باب من قال يصلي بكل طائفة ركعتين، والبيهقي "3/260" من طريق معاذ بن معاذ، والنسائي "3/178" من طريق خالد، والطحاوي "1/315" من طريق أبي عاصم، والدارقطني "2/61" من طريق عمرو بن العباس، خمستهم عن الأشعث، به.
وأخرجه الطيالسي "877"، والطحاوي "1/315" من طريق واصل بن عبد الرحمن أبي حرة البصري، عن الحسن، به.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ
2882 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ
أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِقْصَارِ الصَّلَاةِ فِي الْخَوْفِ أَيْنَ أُنْزِلَ وَأَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ: خَرَجْنَا نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ أَتَتْ مِنَ الشَّامِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِنَخْلٍ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَيْفُهُ
مَوْضُوعٌ فَقَالَ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: أَمَا تَخَافُنِي؟ قَالَ: "لَا" قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ"، قَالَ: فَسَلَّ سَيْفَهُ وَتَهَدَّدَهُ الْقَوْمُ وَأَوْعَدُوهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَبِأَخْذِ السِّلَاحِ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ خَلْفَهُ وَطَائِفَةٌ تَحْرُسُ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالطَّائِفَةِ الَّتِي مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَقَامَتْ فِي مَصَافِّ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحَرَسَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ مُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ فَصَارَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعًا ولأصحابه ركعتين1. [34:5]
1 - إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير سليمان -وهو ابن قيس اليشكري- لم يخرجا له وهو ثقة.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار""1/317" من طريق يزيد بن سنان، والطبري في "تفسيره""10325" من طريق مُحَمد بن بشَّار، كلاهما عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. وفي لفظ الطحاوي:"فصلى بالذي يلونه ركعتين ثم سلم، ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم فقاموا في مصاف أصحابهم، وجاء الآخرون، فصلى بهم ركعتين والآخرون يحرسونهم، ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان ركعتان، ففي يومئذ أنزل الله عز وجل إقصار الصلاة وأمر المؤمنين بأخذ السلاح".
وانظر الحديث رقم "2883" و"2884".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ
2883 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُحَارِبَ خَصَفَةَ بنخل فرأوا من المسلمين غرة فجاءه رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ أَوْ غَوْرَثُ1 بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالسَّيْفِ فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللَّهُ" قَالَ: فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم السَّيْفَ فَقَالَ لَهُ: "مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " قَالَ: كُنَّ خَيْرًا مِنِّي2 قَالَ: "تَشَهَّدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ " قَالَ: لَا وَلَكِنْ أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ فَلَمَّا كَانَ عند الظهر أو العصر شكك أو عَوَانَةَ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِصَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ طَائِفَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَطَائِفَةً يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَكَانُوا مَكَانَ أُولَئِكَ وجاء أولئك فصلوا
1 تحرف في "الإحسان" إلى: غوث، والتصحيح من مصادر التخريج. وانظر "الفتح""7/428".
2 في "مسند أبي يعلى". كن خير آخذ.
مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان1. [34:5]
1 رجاله ثقات إلا أنه منقطع. أبو بشر -واسمه جعفر بن أبي وحشية اليشكري- لم يسمع من سليمان بن قيس. قال المؤلف في "ثقاته""4/309": روى عنه قتادة وأبو بشر ولم يره أبو بشر. وفي "التهذيب""4/214-215": قال البخاري: يقال: إنه مات في حياة جابر بن عبد الله ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر
…
وهو في "مسند أبي يعلى""1778".
وأخرجه أحمد "3/364-365" و"390"، والطحاوي "1/315" من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وانظر: "2882" و"2884".
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْخَوْفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
2884 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذْ كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ نُودِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَأَخَّرُوا وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ فَكَانَتْ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان1. [34:5]
1 إسناده على شرطهما. وعفان: هو ابن مسلم بن عبد الله الصفار. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة""2/464-465" وقد تحرف فيه "أبان بن يزيد" إلى "أبان بن زيد". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وعلقه البخاري "4136" في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، عن أبان به، بأطول مما هنا، ووصله مسلم "843" في صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عن أبان. وانظر "تغليق التعليق""4/120-121".
وأخرجه أحمد "3/364"، والبغوي "1095"، والبيهقي "3/259" من طريق عفان، به.
وأخرجه الطحاوي "1/315" من طريق موسى بن إسماعيل، عن أبان، به.
وأخرجه مسلم "843"، وابن خزيمة "1352" من طريق يحيى بن حسان، عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأخرجه ابن خزيمة "1353"، والدارقطني "2/60" و"61"، والبيهقي "3/259"، وابن أبي شيبة "2/264" من طرق عن الحسن، عن جابر بنحوه.
وانظر "2882" و"2883".
ذِكْرُ النَّوْعِ السَّابِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ
2885 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَمَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ
عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ قَالَ: فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: تَقُومُ طَائِفَةٌ وَرَاءَ الْإِمَامِ وَطَائِفَةٌ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقْعُدُ مَكَانَهُ حَتَّى يَقْضُوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَتَحَوَّلُونَ إِلَى مَكَانِ أَصْحَابِهِمْ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ أَصْحَابُهُمْ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقْعُدُ مَكَانَهُ حَتَّى يُصَلُّوا
ركعة وسجدتين ثم يسلم1. [34:5]
2886 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فِي عَقِبِهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ القاسم2 عن صالح بن خوات
1 إسناده صحيح على شرط البخاري.
وهو في "صحيح ابن خزيمة" برقم "1358".
وهو في "الموطأ""1/183-184" عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد، ومن طريق مالك أخرجه أبو داود "1239" في الصلاة: باب من قال: إذا صلى ركعة وثبت قائماً، أتموا لأنفسهم ركعة، والبيهقي "3/254"، والطحاوي "1/313".
وأخرجه أ؛ مد "3/448" من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/448"، والطبراني "5631" من طريق شعبة، به.
وأخرجه البخاري "4131" في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، من طريق مسدد، والترمذي "565" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الخوف، والدارمي "1/358"، وابن ماجه "1259"، في إقامة الصلاة: باب ما جاء صلاة الخوف، وابن خزيمة "1356"، والبيهقي "3/253"، والطبري "10350" من محمد بن بشار، وابن خزيمة "1356" من طريق أبي موسى، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به بنحوه. وسقط يحيى بن سعيد القطان من المطبوع من "سنن البيهقي".
وأخرجه ابن أبي شيبة "2/466"، والطبري "10349" من طريق يزيد بن هارون، والبخاري "4131" من طريق ابن أبي حازم، والطبري "10348" من طريق عبد الوهاب، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وانظر الحديث الآتي.
2 "عن القاسم" سقطت من الأصل.
عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ هذا1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري.
وهو في "صحيح ابن خزيمة""1359" وفيه سقط يستدرك من هنا.
وأخرجه أحمد "3/448"، والطبري "10347" من طريق روح، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/448" من طريق محمد بن جعفر، ومسلم "841" في صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، والبيهقي "3/253"، والطبري "10346" من طريق معاذ العنبري، والبخاري "4131" في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، والدارمي "1/358"، والترمذي "566"، وابن ماجه "1259"، وابن خزيمة "1357"، والطبراني "5632"، والنسائي "3/170-171" في صلاة الخوف، والطحاوي "1/310"، والبيهقي "3/253-254" و"254"، والطبري "10351" من طريق يحيى بن سعيد القطان، ثلاثتهم عن شعبة، به.
وأخرجه الشافعي في "الرسالة" ص183"، "244"، وابن خزيمة "1360"، والبيهقي "3/253" من طريق عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله بن عمر بن حفص العمري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات بن جبير الأنصاري، عن أبيه.
وأخرج مالك "1/183" في صلاة الخوف: باب صلاة الخوف، ومن طريقه الشافعي في "الرسالة" ص182"، "244"، والبخاري "4129" في المغازي، ومسلم "842"، وأبو داود "1238"، والنسائي "3/171"، والطحاوي "1/312-313"، والطبري "10345"، والبغوي "1094"، والبيهقي "3/252-253" عن يزيد بن رومان وقد تحرف في البيهقي إلى: زيد بن رومان عن صالح بن خوات، عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف
…
وانظر الحديث السابق.
ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّامِنِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ
2887 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ
عَنِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف: "يقوم إمام وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ مَعَهُ فَيَسْجُدُونَ 1 سَجْدَةً وَاحِدَةً وَتَكُونُ طَائِفَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ ثُمَّ يَنْصَرِفُ الَّذِينَ سَجَدُوا سَجْدَةً مَعَ الْإِمَامِ وَيَكُونَونَ مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَيَجِيءُ أُولَئِكَ فَيُصَلُّونَ 2 مَعَ إِمَامِهِمْ سَجْدَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِمَامُهُمْ فَيُصَلِّي كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ بِصَلَاتِهِ سَجْدَةً وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَ خَوْفًا أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ فَرِجَالًا أو ركبانا"3. [34:5]
1 في الأصل: "فيسجدوا"، والمثبت من ابن ماجه.
2 في الأصل: "فيصلوا".
3 إسناده قوي. محمد بن الصباح: هو الجرجرائي صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه "1258" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الخوف، من طريق محمد بن الصباح، بهذا الإسناد. وزاد:"قال: يعني السجدة: الركعة". وجود إسناده الحافظ في "الفتط""433":2".
وأخرجه مسلم "839" في صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، والنسائي "3/173" في صلاة الخوف، وابن أبي شيبة في "المصنف""2/464"، والبيهقي "3/260-261" من طريق يحيى بن آدم، والطحاوي "1":312"، والدارقطني "2/59"،والبيهقي "3/260" من طريق قبيصة بن عقبة، كلاهما عن سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن نافع، به.....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه أحمد "2/132" من طريق أيوب بن موسى، عن نافع، به.
وأخرجه البخاري "943" في الخوف: باب صلاة الخوف رجالاً وركباناً، والبيهقي "3/255" من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، به.
وأخرجه موقوفاً مالك في "الموطأ""1/184" في صلاة الخوف، ومن طريقه أخرجه البخاري "4535" في التفسير: باب {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} البقرة: من الآية239"، وابن خزيمة "980" و"1366" و"1367"، والطحاوي "1/312"، والبيهقي "3/256"، والبغوي "1093". وزادوا فيه: "مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها" وقال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية ابن خزيمة: قال نافع: إن ابن عمر روى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذِكْرُ النَّوْعِ التَّاسِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ
2888 -
أَخْبَرَنَا بن خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرحيم البرقي قال: حدثنا بن أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ أَبُو سَعْدٍ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَطَائِفَةٌ مِنْ خَلْفِهِ وَطَائِفَةٌ مِنْ وَرَاءِ الَّتِي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُعُودٌ وَوُجُوهُهُمْ كُلُّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَتَانِ فَرَكَعَ وَرَكَعَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي خَلْفَهُ وَالْأُخْرَى قُعُودٌ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا أَيْضًا والآخرون قعود ثم قام فقاموا ونكسوا خَلْفَهُمْ حَتَّى كَانُوا مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ قُعُودًا وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً
وَسَجْدَتَيْنِ وَالْآخَرُونَ قُعُودٌ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَتِ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا فَصَلُّوا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ1. [34:5]
قَالَ أَبُو حاتم رضي الله تعالى عنه: هذه الأخبار ليس بينهما تَضَادٌ وَلَا تَهَاتُرٌ وَلَكِنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْخَوْفِ مِرَارًا فِي أَحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنْوَاعٍ مُتَبَايِنَةٍ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهَا أَرَادَ صلى الله عليه وسلم بِهِ تَعْلِيمِ أُمَّتِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا أَيَّ نَوْعٍ مِنَ الْأَنْوَاعِ التِّسْعَةِ الَّتِي صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا وَالْمَرْءُ مُبَاحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِذْ هِيَ مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادُّ أَوْ تهاتر2.
1 إسناده ضعيف، لضعف شرحبيل أبي سعد، قال مالك: ليس بثقة، وضعفه ابن معين، وابن سعد، وأبو زرعة، والنسائي، والدارقطني، وقال ابن عدي: في عامة ما يرويه نكارة.
وهو في "صيح ابن خزيمة" برقم "1351".
وأخرجه الطحاوي "1/318" من طريق أحمد بن عبد الله البرقي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة "1351" من طريق زكريا بن يحيى بن أبان، والحاكم "1/336" من طريق محد بن إدريس الرزاي، كلاهما عن ابن أبي مريم به، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: شرحبيل: قال ابن أبي ذئب: كان متهماً، وقال الدارقطني: ضعيف.
2 -
قال الإمام ابن القيم في "زاد المعاد""1/531-532": قال الإمام أحمد: كل حديث يروى في أبواب صلاة الخوف، فالعمل به جائز. وقال: ستة أو جه أو سبعة تروى فيها، كلها جائزة.
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: تقول بالأحاديث كلها، كل حديث في موضعه، أو تختار واحداً منها؟ قال: أنا أقول: من ذهب إليها كلها فحسن.
وظاهر هذا: أنه جوز أن تصلي كل طائفة معه ركعة ركعة ولا تقضي شيئاً، وهذا مذهب ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وطاووس، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والحكم، وإسحاق بن راهويه. قال صاحب "المغني": وعموم كلام أحمد يقتضي جواز ذلك، وأصحابنا ينكرونه.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْخَوْفِ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ قِتَالِهِ
2889 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ أَبَا عَمْرٍو حَدَّثَنَا بِحَدِيثٍ حَدَّثَنَا بِهِ شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سلمة عَنْ جَابِرٍ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ قَالَ: "وَاللَّهِ مَا صَلَّيْنَاهَا بَعْدُ" قَالَ: فَنَزَلَ إِلَى بُطْحَانَ وَأَنَا مَعَهُ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشمس وبعدما أفطر الصائم1. [34:5]
1 إسناده صحيح. محمود بن خالد: ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأبو عمرو: هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي.
وأخرج البخاري "641" في الأذان: باب قول الرجل: ما صلينا، من طريق أبي نعيم عن شيبان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "596" في مواقيت الصلاة: باب من صلى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= بالناس جماعة بع ذهاب الوقت، و"498" باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى، و"4112" في المغازي: باب غزوة الخندق، ومسلم "631" في المساجد، باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، والترمذي "180" في الصلاة: باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ، والنسائي "3/84" في السهو: باب إذا قيل للرجل هل صليت هل يقول لا، من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، والبخاري "945" في الخوف: باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو، ومسلم "631"، والبغوي "396" من طريق علي بن مبارك، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَخَّرَ الصَّلَاةَ فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُؤَدِّيَ الصَّلَوَاتِ عَلَى غَيْرِ الْمِثَالِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ
2890 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَقْبُرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ فَلَمَّا كُفِينَا الْقِتَالَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً} [الأحزاب: 25] أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى كَمَا كَانَ
يصليها في وقتها1. [34:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد "3/25"، والنسائي "2/17" في الأذان: باب الأذان للفائت من الصلوات، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في "السنن""1" من طريق محمد بن إسماعيل، والدارمي "1/358"، وأحمد "3/67-68"، وأبو يعلى "1296" من طريق يزيد بن هارون، وأحمد "3/67-68" من طريق حجاج، والبيهقي "1/402-403" من طريق بشر بن عمر الزهراني، والطيالسي مختصراً "2231" خمستهم عن ابن أبي ذئب، به. وعندهم جميعاً زيادة غير البيهقي: "وذلك قبل أن ينزل {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} .
وأورده السيوطي في "الدر المنثور""1/309" وزاد نسبته إلى عبد الرزاق وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ وَاشْتَغَلَ بِالْمُوَاقَعَةِ أَنْ يُؤَخِّرَ صَلَاتَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَرْبِهِ
2891 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "شَغَلُونَا عَنِ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ
نَارًا" قَالَ: وَلَمْ يُصَلِّهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى غَابَتِ الشمس1 2. [1:4]
1 إسناده صحيح. هاشم بن الحارث، ذكره المؤلف في "الثقات" "9/244" وقال: مستقيم الحديث وربما أعرب، ووثقه الخطيب في "تاريخه""14/66". ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه البزار "388" من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال: رواه عاصم عن زر، عن علي، وقال عدي: عن زر، عن حذيفة، وذكره الهيثمي في "المجمع" "1/309" وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
وفي الباب: عن علي عنج البخاري "2931" و"4111" و"4533" و"4396"، ومسلم "627""205"، والترمذي "2984"، وأبي داود "409"، والنسائي "1/236"، وابن ماجه "684"، وأحمد "1/79" و"81" و"113" و"122" و"126" و"135" و"137" و"150" و"152" و"846"، وعبد الرزاق "2194"، والطحاوي "1/173".
وعن ابن مسعود عند مسلم "628"، وابن ماجه "686"، والطبري "5420"، وأحمد "1/392" و"403-404"، والبيهقي "1/460".
2 سيرد بعد هذا الباب كتاب الجنائز: لكن بقي باب من أبواب كتاب الصلاة، وسيورده المؤلف بعد كتاب الجنائز: ص476"، آثرنا إيراده حسب ترتيب المؤلف.
كتاب الجنائز
باب ما جاء في الصبر وثواب الْأَمْرَاضِ وَالْأَعْرَاضِ
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لزوم الرضا بالقضاء
…
10 -
كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا
بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ وَثَوَابِ الْأَمْرَاضِ وَالْأَعْرَاضِ
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ
2892 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ عُبَيْدٍ سَنُوطَا
عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ طَعَامًا فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ فَوَجَدَهُ حَارًّا فَقَالَ: "حَسِّ" وَقَالَ: "ابْنُ آدَمَ إِنَّ أَصَابَهُ بَرْدٌ، قَالَ: حَسِّ وَإِنَّ أَصَابَهُ حر 1، قال: حس" ثُمَّ تَذَاكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم و2حمزة بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا وَرُبَّ متخوض فيما شاءت نفسه في مال
1 تحرف في "الإحسان" إلى: "برد"، والتصحيح من "التقاسيم""3/299".
2 سقطت الواو من "الإحسان"، واستدركت من "التقاسيم".
اللَّهِ وَمَالِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم له النار يوم القيامة" 1. [66:3]
1 - إسناده حسن. عبيد سنوطا: كنيته أبو الوليد المدني من الموالي، روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في "الثقات"، وقال العجلي: مدني تابعي ثفة. وباقي السند ثقات من رجال الصحيح. وخولة: هي خولة بنت قيس بن قهد بن ثعلبة الأنصارية، ويقال لها: خويلة أم محمد، وهي امرأة حمزة بن عبد المطلب، وقيل: إن امرأة حمزة خولة بنت ثامر الخولانية، وقيل: إن "ثامر" لقب لقيس بن قهد، قال علي بن المديني: خولة بنت قيس هي خولة بنت ثامر. قلت: وهذا الحديث جاء عن خولة بنت قيس، وعن خولة بنت ثامر. وقال الحافظ في "الفتح" "6/219": تعليقاً على قوله "عن خولة الأنصارية": في رواية الإسماعيلي "بنت ثامر الأنصارية" ثم ذكر حديث الترمذي الذي جاء فيه التصريح بأنها خولة بنت قيس وقال: فرق غير واحد بين خولة بنت ثامر، وبين خولة بنت قيس، وقيل: إن قيس بن قهد بالقاف لقبه ثامر، وبذلك جزم علي بن المديني، فعلى هذا فهي واحدة.
قلت: وهذا الحديث جاء عن خولة بنت قيس وعن خولة بنت ثامر، كما ستقف عليه في التخريج.
وأخرجه الحميدي "353"، وعبد الرزاق "6962"، وأحمد "6/364" و"410" وقد جاء خطأ زيادة "سعيد" بين عمر وكثير في أحد سندية، والطبراي "24/580" و"581" و"582" و"584" و"585" و"587" طرق عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه الترمذي "2374" في الزهد: باب ما جاء في أخذ المال، والطبراني "24/577" و"578" و"579"، وأحمد "6/378" من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبيد سنوطا، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد مختصراً "6/410"، والطبراني "589" من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان وقد تصحف في الطبراني إلى حيان عن خولة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه أحمد "6/410" من طريق يحيى بن سعيد، عن يحنس، عن خولة.
وأخرجه الطبراني "24/588" من طريق معاذ بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن خولة بلفظ:"دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت له خريزة فقدمتها إليه، فوضع يده فيها، فوجد حرها، فقبضهان فقال: "يا خولة لا نصبر على حر ولا برد، يا خولة، الله أعطاني الكوثر وهو نهر في الجنة، وما خلق أحب إلى من يرده من قومك، يا خولة، رب متخوض في مل الله ومال رسوله فيما اشتهت نفسه له النار يوم القيامة".
وأخرجه أحمد "6/410"، والبخاري "3118" في الخمس، باب قول الله تعالى:{فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} الأنفال: من الآية41"، والطبراني "24/617"، والبغوي "2730" من طريق النعمان بن أبي عياش وقد تصحفت في الطبراني إلى عباس الزرقي، عن خولة بنت ثامر الأنصارية قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الدنيا حلوة خضرة وإن رجلاً سيخوضون في مال الله ورسوله بغير حق لهم النار يوم القيامة". ولفظ البخاري مختصر.
وقوله: "حَسِّ" -هي بكسر السين والتشديد-: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما "النهاية""1/385"، وقوله "خضرة" أي: مشتهاة، والنفوس تميل إلى ذلك، وقوله:"ورب متخوض" أصل الخوض: المشي في الماء وتحريكه، ثم استعمل في التلبس بالأمر والتصرف فيه، أي: رب متصرف في مال المسلمين بالباطل، والتخوض: تفعل منه.
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّسَخُّطِ عِنْدِ وُرُودِ ضِدِ الْمُرَادِ فِي الْحَالِ عَلَيْهِ
2893 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ آدَمَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ عَنْ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ
سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي: لَمْ فَعَلْتَ كَذَا ولم تفعل كذا1. [47:5]
1 إسناده على شرط مسلم إلا أن أبا عامر الخزاز وهو صالح بن رسمتم المزني، كثير الخطأ، لكنه قد توبع، وانظر الحديث الآتي.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ
2894 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ وَلَا قَالَ لِي: أَلَا صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا وَلَمْ تَصْنَعْ كذا وكذا؟ 1. [47:5]
1 إسناده صحيح، وشبيان: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم "2309" في الفضائل: باب كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً، من طريق شبيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/255"، والبخاري "06038" في الأدب: باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، من طريقين عن سلام بن مسكين، به.
وأخرجه مسلم "2309ن والدارمي "1/31" وقد تحرف فيه "حماد بن زيد" إلى "حماد بن يزيد"، والبخاري في "الأدب المفرد" "277"، وأحمد "3/174"، وابو الشيخ في "أخلاق النبي" ص32" من طريق حماد بن زيد، وعبد الرزاق "17946" من طريق معمر، وأحمد "3/195"، وأبو داود "4774" في الأدب: باب في الحلم وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، والبغوي "3665"، وابن المبارك في "الزهد""616"، والبخاري في "الأدب المفرد""277" من طريق سليمان بن المغيرة، والترمذي "201" في البر والصلة: باب ما جاء في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= خلق النبي صلى الله عليه وسلم، وفي "الشمائل""338"، والبغوي "3664" من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، وأحمد "3/265""3/265" من طريق عمارة، خمستهم عن ثابت، به.
وأخرجه أحمد "3/101"، والبخاري "2768" في الوصايا: باب استخدام اليتيم في السفر والحضر، و"6911" في الديات: باب من استعان عبداً أو صبياً، ومسلم "2309"، من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
وأخرجه مسلم "2309"، وأبو الشيخ في "أخلاق البنبي" ص22" من طريق سعيد بن أبي بردة، عن أنس بلفظ: "خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين
…
".
وأخرجه أحمد "3/265" من طريق عبد العزيز بن صهيب، و"3/231" من طريق عمران البصري، و"3/124" و"256"، والطبراني في "المعجم الصغير""1100" من طريق حميد، وأبو داود "4773" من طريق إسحاق بن عبد الله أبي طلحة عن أنس.
وأخرجه مختصراً من طرق أخرى: الطبراني "705" و"706" و"707" و"708" و"709".
ذكر الأمر لِمَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فِي الدُّنْيَا
2895 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ تَبْكِي فَقَالَ: "يَا هَذِهِ اصْبِرِي" فَقَالَتْ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا مُصَابِي فقيل لها
بَعْدَ ذَلِكَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأتته فقالت: لم أعرفك1. [87:1]
1 إسناده حسن.
وأخرجه أحمد "3/143"، والبخاري مختصراً "1252" في الجنائز: باب قول الرجل للمرأة عند القبر: اصبري، و"1283" باب زيارة القبور، و"7154" في الأحكام: باب ما ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له بواب، ومسلم "926" في الجنائز: باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى، وأبو داود "3124" في الجنائز: باب الصبر عند الصدمة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة""1068"، والبيهقي "3/65ن والبغوي "1539" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/130"، والبخاري "1302" في الجنائز: باب الصبر عند الصدمة الأولى، ومسلم "926"، والنسائي "4/22"، والترمذي "988" في الجنائز: باب ما جاء في أن الصبر في الصدمة الأولى، والبيهقي "3/65" من طريق غندر، وأحمد "3/217" من طريق أبي قطن، كلاهما عن شعبة، بلفظ:"الصبر عند الصدمة الأولى".
وأخرجه كذلك مختصراً الترمذ ي987" من طريق سعد بن سنان، عن أنس.
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ لِلْمُسْلِمِ الصَّابِرِ عِنْدِ الضَّرَاءِ وَالشَّاكِرِ عِنْدَ السَّرَّاءِ
2896 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ وَإِنَّ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ
صَبَرَ وَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إلا للمؤمن" 1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في صحيحه "2999" في الزهد: باب المؤمن أمره كله خير، وسنن البيهقي "3/375" من طريق شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "4/332" و"333"، و"6/15" و"16"، ومسلم "2999"، والطبراني "8/7316"، من طرق عن سليمان بن المغيرة، به.
وأخرجه أحمد "6/16"، والدارمي "2/318"، والطبراني "8/8316" من طريق حماد بن سلمة، والطبراني "8/8317" من طريق يونس بن عبيد، كلاهما عن ثابت، به.
وفي الباب عن أنس تقدم برقم "728".
وعن سعد بن أبي وقاص ذكر في التعليق على حديث أنس المتقدم.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ التَّصَبُّرَ عِنْدَ كُلِّ مِحْنَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمِحْنَةُ شَيْئًا يَسِيرًا
2897 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بَيَانَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ
عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا فَجَلَسَ مُغْضَبًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ: "إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِيُسْأَلُ الْكَلِمَةَ فَمَا يُعْطِيهَا فَيُوضَعُ عَلَيْهِ الْمِنْشَارِ فيشق باثنين ما يصرفه عَنْ دِينِهِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ
لَيُمْشَطُ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ وَمَا يَصْرِفُهُ ذَاكَ عَنْ دِينِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ" 1. [6:3]
1 إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار هو الرمادي: حافظ، حديثه عن الثقات مستقيم، وهو من أهل الصدق، ومن فوقه من رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه البخاري "3852" في مناقب الأنصار: باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة، من طريق الحميدي، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة""3/117" من طريق عبدة كلاهما، عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "5/109" و"110" و"111" و"6/395"، والبخاري "3612" في المناقب: باب علامات النبوة، و"3852"، و"6943" في الإكراه: باب ما اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، وأبو داود "2649"، والطبراني "4/3638" و"3639" و"3639/2" و"3640" والبيهقي "6/5"، والنسائي مختصراً "8/204" في الزينة، باب: لبس البرود، من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، به.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى مَنِ امْتُحِنَ بِمِحْنَةٍ فِي الدُّنْيَا فَيَلْقَاهَا بِالصَّبِرِ وَالشُّكْرِ يُرْجَى لَهُ زَوَالُهَا عَنْهُ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ فِي الْعُقْبَى
2898 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن الحسين بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَقِيلٍ عن بن شِهَابٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
"إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ تَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ العالمين قال له صاحبه وذاك قَالَ مُنْذُ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ فَيَكْشِفُ مَا بِهِ فَلَمَّا رَاحَ 1 إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَيُّوبُ لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إِلَّا فِي حَقٍّ قَالَ وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ 2 فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إلى أيوب في كتابه {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [ص:42] فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَبَلَغَتْهُ 3 فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهِبِ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ فَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارِكَ اللَّهُ فِيكَ هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْمُبْتَلَى؟ وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا قَالَ: فإني أنا هو وكان له أندران 4:
1 لفظ غير المصنف عدا "الحلية" فلما راحاً.
2 زاد مسلم وغيره: حتى يبلغ.
3 في "الدر المنثور""5/659": فأتته، وفي الطبري والمستدرك وغيرهما: فتلقته
4 الأندر: البيدر، وهو الموضع الذي يداس فيه الطعام.
أَنْدَرُ الْقَمْحِ وَأَنْدَرُ الشَّعِيرِ فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَتْ 1 وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى عَلَى أندر الشعير الورق حتى فاضت" 2. [4:1]
1 عند غير المصنف: حتى فاض.
2 إسناده على شرط مسلم. عقيل: هو عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي.
وأخرجه الطبري في "جامع البيان""23/167" من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وذكره ابن كثير في "البداية والنهاية""1/208" عن ابن جرير، وابن أبي حاتم وابن حبان، وقال: وهذا غريب رفعه جداً، والأشبه أن يكون موقوفاً.
وأخرجه أبو يعلى، والبزار "2357"، والحاكم "5/181-582"، وأبو نعيم في "الحلية""3/374-375" من طرق عن سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال أبو نعيم: غريب من حديث الزهري، لم يروه عنه إلا عقيل، ورواته متفق على عدالتهم، تفرد به نافع. وذكره الهيثمي في "المجمع" "8/208" وقال: رواه أبو يعلى والبزار ورجال البزار رجال الصحيح.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور""5/659-660"، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا وابن مردويه.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَوْطِينِ النَّفْسِ عَلَى تَحْمِلِ الْمِحَنِ وَالْبَلَايَا
2899 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ رَبٍّ
عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا
إلا بلاء وفتنة" 1. [69:3]
1 إسناده قوي. أبو عبد رب: هو مولى ابن غيلان الثقفي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات" وقال: كان من أيسر أهل دمشق، فخرج من ماله كله، وباقي السند، رجاله رجال الصحيح.
وأورده المؤلف برقم "690" في الرقائق: باب الفقر والزهد والقناعة، من طريق الوليد بن مزيد، عن ابن جابر، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه هناك.
2 تحرفت في الأصل إلى: "أسامة"، والتصويب من "التقاسيم""3/241".
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَوْطِينِ النَّفْسِ عَلَى تَحْمِلِ مَا يَسْتَقْبِلُهَا مِنَ الْمِحَنِ وَالْمَصَائِبِ
2900 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ
عَنْ أَبِيهِ1 قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟ قَالَ: "الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَيُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بالعبد حتى يدعه يمشي على الأرض
1 تحرفت في الأصل إلى: "أسامة"، والتصويب من "التقاسيم""3/241".
وما عليه خطيئة" 1. [65:3]
1 إسناده حسن. وأخرجه الحاكم "1/41" من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم "2901" و"2920" و"2921".
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
2901 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ: "الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بلاءه وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ"1. [65:3]
1 إسناده حسن كالذي قبله.
وأخرجه الترمذي "2398" في الزهد: باب ما جاء في الصبر على البلاء، عن عتبية بن سعيد، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد "1/185"، وابن ماجه "4023" في الفتن: باب الصبر على البلاء، والبغوي "1434"، والحاكم "1/41" من طرق عن حماد بن زيد، به.
وأخره الدارمي "2/320"، والحاكم "1/41"، وأحمد "1/172" و"173-174" و"180"، والبيهقي "3/372" من طريق عاصم، به.
وفي الباب عن أبي هريرة وسيأتي برقم "2913".
وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد "2/335"، والحاكم "4/307"، وابن ماجه "4024"، وصححه الحاكم.
وعن فاطمة أخت حذيفة عند أحمد "6/369"، والحاكم "4/404".
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ عِنْدَمَا امْتُحِنَ بِالْمَصَائِبِ عَلَيْهِ زَجْرُ النَّفْسِ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا دُونَ دَمْعِ الْعَيْنِ وَحُزْنِ الْقَلْبِ
2902 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ" ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُ1 فَانْتَهَى إِلَى أَبَى سيف وهو ينفخ في كيره والبيت ممتلىء دُخَانًا فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَمْسَكَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ يَكِيدُ2 بِنَفْسِهِ بين يدي رسول الله وَعَيْنَاهُ تَدْمَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبَّنَا وَإِنَّا بِكَ يا إبراهيم لمحزونون"3. [66:3]
1 لفظ غير المؤلف: فانظلق يأتيه واتبعته، فانتهينا إلى أبي سيف.
2 يجود بها، أي: يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله.
3 إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في "صحيحه" "2315" في الفضائل: باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال وتواضعه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وفضل ذلك، من طريق هدبة من خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/194"، ومسلم "2315"، وأبو داود "03126" في الجنائز: باب في البكاء على الميت، والبيهقي "4" /69" من طرق عن سليمان بن المغيرة، به.
وأخرجه بنحوه البخاري "1303"، ومن طريقه البغوي "1528" من طريق قريش بن حيان، عن ثابت، به. وقد جزم الواقدي بأن إبراهيم مات في سنة عشر، وقال ابن حزم: مات قبل النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر، واتفقوا على أنه ولد في ذي الحجة سنة ثمان.
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى الدِّينِ عِنْدَ تَوَاتُرِ الْبَلَايَا عَلَيْهِ
2903 -
أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صُلَيْحٍ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِرِيحٍ طَيْبَةٍ فَقَالَ: "يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ " قَالَ: هَذِهِ رِيحُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا بَيْنَمَا هِيَ تَمْشُطُ بِنْتَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَقَطَ الْمِدْرَى1 مِنْ يَدَهَا فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: بَلْ رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ قالت: وإن لك ربا غير أبي؟
1 أي: المشط.
قَالَتْ: نَعَمْ، اللَّهُ، قَالَتْ: فَأُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْبَرْتُهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَجَعَلَ يُلْقِي وَلَدَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى وَلَدٍ لَهَا 1 رَضِيعٍ فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ أثبتي فإنك على الحق 2. [6:3]
1 في "الإحسان" إلى: "ولدها"، والمثبت من "التقاسيم""2/3111".
2 إسناده قوي. فقد سمع حماد بن سلمة من عطاء بن السائب قبل الاختلاط عند جمع من الأئمة، وانظر ما بعده.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
2904 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِرَائِحَةٍ طَيْبَةٍ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ " فَقَالَ هَذِهِ مَاشِطَةُ بِنْتِ فِرْعَوْنَ كَانَتْ تَمْشُطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدَهَا فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ قَالَتْ: أَقُولُ لَهُ؟ قَالَتْ: قُولِي فَقَالَتْ فَقَالَ لَهَا: أَلَكِ
مِنْ رَبٍّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ قَالَتْ: فَأَحْمَى لَهَا نُقْرَةً1 مِنْ نُحَاسٍ وَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ عِظَامِي وَبَيْنَ عِظَامِ وَلَدِي قَالَ ذَلِكَ لَكِ لَمَّا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ فَأَلْقَى ولدها في النقرة واحدا واحدا وكان أهم آخِرَهُمْ صَبِيٌّ فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرْبَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صغار بن ماشطة ابنة2 فرعون وصبي جريج وعيسى بن مريم والرابع لا أحفظه3. [6:3]
1 قال ابن الأثير: "النقرة قدر يسخن فيها الماء وغيره، وقيل: هو بالباء الموحدة". قلت: وهي رواية غير المصنف.
2 زيادة من البيهقي وأحمد.
3 إسناده قوي وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه أحمد "1/310"، والبيهقي في "دلائل النبوة""2" /389" من طريق هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار "54"، والبيهقي "2/389"، وأحمد "1/310" من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، به.
وأورده ابن كثير في تفسيره "5/27" من رواية البيهقي، وقال: إسناده لا بأس به.
وأخرجه أحمد "1/309-310"، ومن طريقه الطبراني في "الكبير""11/12280" من طريق أبي عمر الضرير، وأحمد "1/310" من طريق حسن، والطبراني "11/12279" من طريق أبي نثر التمار، ثلاثتهم عن حماد، به.
وزادا الرابع الذي نسي وهو شاهد يوسف......=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وذكره الهيثمي في "المجمع""1/65" وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير" و "الأوسط"، وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلفط.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور""4/150"، وزاد نسبته إلى النسائي وابن مردويه.
وفي الباب عند ابن ماجه "4030" من طريق هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا سند حسن في الشواهد. سعيد بن بشير يتكلمون في حفظه، وهو محتمل.
ذِكْرُ تَكْفِيرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ ذُنُوبَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ تَفَضُّلًا مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ
2905 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لا يُصِيبُ الْمَرْءَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا غَمٍّ وَلَا أَذًى حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عنه بها خطاياه"1. [2:1] \
1 إسناده صحيح على شرطهما. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي البصري، وزهير بن محمد: هو التميمي الخراساني.
وأخرجه أحمد "2/335" و"3/18-19"، والبخاري "5641" و"5642" في المرضى: باب ما جاء في كفارة المرض، والبغوي في "شرح السنة""1421" من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه أحمد "2/303" و"3/48" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن زهير، به.
وأخرجه أحمد "3/4" و"61" و"81" من طريق محمد بن إسحاق، و"3/24"، والترمذي "966" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب المريض من طريق أسامة بن زيد، ومسلم "2573"، والبيهقي "3/373" من طريق الوليد بن كثير، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، وزاد مسلم والبيهقي:"وأبي هريرة".
وأخرجه أحمد "2/402" من طريق علي بن إسحاق، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، عن عمه عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "3/38" من طريق أبي عبد الرحمن، عن إسماعيل، عن سليمان بن أبي ذئب، عن يزيد بن محمد القرشي، عن أبي سعيد الخدري.
وقوله: "وصب" أي: مرض، وقيل: المرض اللازم، و"نصب" أي: تعب.
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِ بِحَطِ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِالْأَحْزَانِ وَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا
2906 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا غندر عن شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا رُفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا
عنه خطيئة" 1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. غندر. لقب محمد بن جعفر الهذلي، وعمرو بن مرة: هو ابن عبد الله الجملي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الكوفي.
وأخرجه أحمد "6/175" من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وروايته: "أو حط بها
…
". وانظر الحديث رقم "2919" و"2925".
ذِكْرُ إِرَادَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَيْرَ بِمَنْ تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ وَالْأَحْزَانُ
2907 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عن مالك عن1 بن أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ"2.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صعصعة من سادات أهل المدينة.
1 "عن" سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم""1/194".
2 إسناده صحيح على شرط البخاري، القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي.
وهو في "الموطأ""2/941" في العين: باب ما جاء في أجر المريض، ومن طريقه أخرجه البخاري "5645" في المرضى: باب ما جاء في كفارة المرضى، والقضاعي في "مسند الشهاب""344"، وأحمد "2" /237"، والبغوي "1420"، والنسائي في الطب من "الكبرى" كما في "ألتحفة" "10/77".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنَازِلُ فِي الْجِنَّانِ فَلَا يَبْلُغُهَا إِلَّا بِالْمِحَنِ وَالْبَلَايَا فِي الدُّنْيَا
2908 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ هُوَ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الرَّجُلَ لِتَكُونَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةُ فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا" 1
اسْمُ أَبِي زُرْعَةَ كُنْيَتُهُ وَقَدْ قيل اسمه هرم [2:1]
1 إسناده حسن، يحيى بن أيوب البجلي ليس به بأس، وباقي السند رجاله رجال الصحيح.
وأبو زرعة: هوابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي.
وأخرجه الحاكم "1/344" من طريق أحمد بن عبد الجبار، عن يونس، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "المجمع""2/292" وقال: روه أبو يعلى، ورجاله ثقات
ذِكْرُ تَفْضُلِ اللَّهِ عَلَى مَنِ امْتَحَنَهُ بِاللَّمَمِ فِي الدُّنْيَا بِرَفْعِ الْحِسَابِ 1 عَنْهُ فِي الْعَقْبَى إِذَا صَبَرَ عَلَى ذَلِكَ
2909 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
1 تحرفت في "الإحسان" إلى "الحسنات"، والتصويب من "التقاسيم""1/197".
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِهَا لَمَمٌ1 فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَنِي قَالَ: "إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ لَكِ فَشَفَاكَ وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ" فَقَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ2. [2:1]
1 أي: طرف من الجنون يلم بالإنسان، أي: يقرب منه ويعتريه.
2 إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، فإن حديثه لا يرقى إلى الصحة، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين. وعبد الله بن محمد: هو الأزدي، وعبدة: هو ابن سليمان الكلابي، ومحمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية الطنافسي.
وأخرجه أحمد "2/441"، والبغوي "1424" من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار "772" من طريق عمرو بن خليفة، والحاكم "4/218" من طريق عبد العزيز بن مسلم، كلاهما عن محمد بن عمرو، به، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "المجمع""2/307" وقال: رواه البزار وإسناده حسن.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ يُجَازِي مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لِيَكُونَ ذَلِكَ تَطْهِيرًا عَنْهَا
2910 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ
عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ} [النساء:123] وَكُلُّ شَيْءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ؟ فَقَالَ: "غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ أَلَسْتَ تَحْزَنُ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ 1" قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قال:"هو ما تجزون به"2. [64:3]
1 أي: الشدة وضيق المعيشة.
2 إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أباب بكر بن أبي زهير الثقفي من صغار التابعين لم يسمع من أبي بكر، ثم هو مستور لم يذكر بجرح ولا تعديل، لكن الحديث صحيح بطرقه وشواهده. خالد: هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان.
وأخرجه أحمد "1/11"، والطبري "10523" و"10524" و"10525" و"10526" و"10527"، والمروزي في "مسند أبي بكر""111" و"112"، وأبو يعلى "98" و"99" و"100" و"101" والحاكم "3/74-75"، والبيهقي "3/373" من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو يعلى "99" أيضاً من طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر الصديق.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور""2/226" وزاد نسبته إلى هناد، وعبد بن حميد، والحكيم الترمذين وابن المنذر، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والضياء في "المختارة".
وأخرجه الطبري "10521" من طريق زيد بن حبان، عن عبد الملك بن الحسن الحارثي، عن محمد بن زيد بن قنعذ، عن عائشة، عن أبي بكر بنحوه.
وأخرجه الطبري "10529" من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح قال: قال أبو بكر. وأورده ابن كثير في "تفسيره" عن ابن مردويه من طريق فضيل بن عياض، عن سليمان مهران، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: قال أبو بكر. وذكره السيوطي في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= "الدر المنثور""2/226-227" ونسبه لابن جرير، وأبي نعيم في "الحلية" وهناد وسعيد بن منصور.
وأخرجه المروزي "22"، وأبو يعلى "18"، والطبري "10522"، والحاكم "3/552-553" من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن زياد الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن أبي بكر. وزياد وعلي بن زيد ضعيفان.
وأخرجه الترمذي "3039" في التفسير: باب ومن سورة النساء، من طريق يحيى بن موسى وعبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة، عن مولى ابن سباع، عن ابن عمر يحدث عن أبي بكر. وقال: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال موسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضفعه يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل، ومولى بن سباع: مجهول، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس له إسناد صحيح.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور""2/226" وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
وأخرجه الطبري "10533" من طريق ابن علية، عن الربيع بن صبيح، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي بكر، وهو مرسل.
وأخرجه أيضاً "15034" من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن أبي بكر.
وفي الباب عن عائشة عند الطبري "10530" و"10532" من طريقين عن أبي عامر الخزاز صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة.
وعنها أيضاً عند أ؛ مد "6/218"، والطبري "6495" و"10531"، والطيالسي "1584"، والترمذي "2991" كلهم من حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية وهي ابنة عبد الله أنها سألت عائشة
…
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك""2/308" من طريق آخر موفوقاً عليها، وصححه ووافقه الذهبي، وانظر الحديث رقم "2923".
وعن أبي هريرة عند أحمد "2/249"، والطبري "10520"، ومسلم "2574"، والبيهقي "3/373"، والترمذي "3038".
ذِكْرُ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِرَادَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْرًا بِالْمُسْلِمِ بِتَعْجِيلِ عُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيَا
2911 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةَ كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَجَعَلَ يُلَاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ مَهْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ بِالشِّرْكِ وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ فَتَرَكَهَا وَوَلَّى فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ خَلْفَهُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أَصَابَ وَجْهُهُ حَائِطًا ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَالدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا"، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ ذَنْبَهُ حَتَّى يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كأنه عائر"1. [66:3]
1 إسناده صحيح لولا عنعنة الحسن، فإن رجاله ثقات من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم، ويونس بن عبيد: هو ابن دينار العبيد.
وأخرجه الحاكم "1/349" و"4/376-377"، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص153-154" من طريق عن عفان، بهذا الإسناد. وقد تحرف في الأسماء والصفات "الحسن عن عبد الله" إلى "الحسن بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عبد الله". وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد "4/87" من طريق أسود بن عامر، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان""2/74" من طريق زياد الجصاص، عن الحسن، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع""10/191" وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحد رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادي الطبراني.
وللحديث شاهد يتقوى به عند الترمذي "2396" والبيهقي قي "الأسماء والصفات""2154" من حديث أنس، رفعه. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
وآخر عن عمار بن ياسر عند الطبراني، قال الهيثمي في "المجمع" بعد أن نسبه إليه، إسناده جيدز فالحديث صحيح بهذين الشاهدين.
وقوله: "كأنه عائر"، ورواه غير المصنف بلفظ "عير" وهو جيل بالمدينة، شبه عظم ذنوبه به.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ قَدْ يُعَذَّبُ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ فِي الدُّنْيَا بِأَنْوَاعِ الْمِحَنِ وَالْمَصَائِبِ لِتَكُونَ تَكْفِيرًا لِلْحَوْبَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْهَا
2912 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أخبرنا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ
أَنَّ عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عَنْهُ خَرَجَ يُرِيدُ الشَّامَ فَلَمَّا دَنَا بَلَغَهُ أَنَّ بِهَا الطَّاعُونَ فَحَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ لَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَ
بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ" فرجع عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عَنْهُ بِالنَّاسِ ذَلِكَ الْعَامَ1. [6:3]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إِخْبَارُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ السَّالِفَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:
ضَرْبٌ قَصَدَ بِهِ الْمَدْحَ لِأَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ أَرَادَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ اسْتِعْمَالَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ.
وَالضَّرْبُ الثَّانِي قَصَدَ بِهِ الذَّمَّ أَرَادَ بِهِ انْزِجَارُ2 هَذِهِ الْأُمَّةِ عَنِ ارْتِكَابِ مِثْلِهَا.
وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ قَصَدَ بِهِ الْوَصْفَ أَرَادَ بِهِ اعْتِبَارَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بتلك الأوصاف.
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد "1/193" من طريق يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/193" من طريق حجاج، عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ""2/896-897" في الجامع: باب ما جاء في الطاعون، ومن طريقه البخاري "5730" في الطب: باب ما يذكر في الطاعون، و"6973" في الحيل: باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون، ومسلم "2219" في السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، وأحمد "1/194"، والبيهقي "3/376" عن الزهري، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب
…
، وقال مسلم بإثر هذه الرواية: وعن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن عمر إنما انصرف بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف.
وهي في "الموطأ""2/897" عن ابن شهاب به، وانظر "الفتح""10/186".
وأخرجه أحمد "1/194" من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو يعلى "848" من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، كلاهما عن عبد الرحمن. وانظر الحديث رقم "2953".
2 في "الإحسان": "أن تجار"،والمثبت من "التقاسيم""3/320".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَوَاتُرَ الْبَلَايَا عَلَى الْمُسْلِمِ قَدْ لَا تُبْقِي عَلَيْهِ سَيِّئَةً يُنَاقَشُ عَلَيْهَا فِي الْعُقْبَى
2913 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ حَتَّى يلقى الله وما عليه من خطيئة"1. [2:1]
1 إسناده حسن.
وأخرجه أحمد "2/450"، والحاكم "1/346"، والبغوي "1436" من طريق يزيد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد "2/287" من طريق محمد بن بشر، والبيهقي "3/374" من طريق سعيد بن عامر، كلاهما عن محمد بن عمرو، به. وقال الترمذي "2399": حديث حسن صحيح.
وأخرجه مالك "1/236" في الجنائز: باب الحسبة في المصيبة، بلاغاً عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ أبي هريرة.
وانظر الحديث رقم "2924".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَلْفَاظَ الْوَعْدِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لِمَنْ بِهِ الْمِحَنُ وَالْبَلَايَا إِنَّمَا هِيَ لِمَنْ حَمِدَ اللَّهَ فِيهَا دُونَ مَنْ سَخِطَ حُكْمَهُ
2914 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عن عكرمة قال: كان بن عَبَّاسٍ يُكْثِرُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ فَأَخَذَهَا فَجَعَلَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ احْتَضَنَهَا وَهِيَ تُنْزَعُ حَتَّى خَرَجَ نَفَسُهَا وَهُوَ يَبْكِي فَوَضَعَهَا فَصَاحَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَبْكِي" 1 فَقَالَتْ: أَلَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَبْكِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَبْكِ 2 فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ خَيْرٍ تَخْرُجُ نَفْسُهُ مِنْ بين جنبيه وهو يحمد الله"3. [2:1]
1 في الأصل و"التقاسيم": لا تبكين، والجادة ما أثبت.
2 في "الإحسان" و"التقاسيم": "أبكى" بإثبات الياء.
3 رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن أبا عوانة سمع من عطاء بن السائب في الصحة والاختلاط، لكن رواه عنه سفيان عند أحمد، وسماعه منه قديم قبل اختلاطه، فالحديث صحيح. أبو كامل: هو فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري.
وأخرجه أحمد "1/268" من طريق أبي إسحاق، و"1/273" من طريق سفيان و"1/297" من طريق إسرائيل، والنسائي "4/12" في الجنائز: باب في البكاء على الميت، من طريق أبي الأحوص، والبزار "808" من طريق جرير، خمستهم عن عطاء بن السائب بهذا الإسناد. وأم أيمن: هي خاضنة رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الْمُؤْمِنَ بِالزَّرْعِ فِي كَثْرَةِ مَيَلَانِهِ
2915 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ 1 وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالشَّجَرَةِ الْأَرْزِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تستحصد"2. [28:3]
1 أي: تميله.
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد "2/283-284"، ومسلم "2809" في صفات المنافقين وأحكامهم: باب مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر كشجر الأرز، والترمذي "2866" في الأمثال: باب ما جاء في مثل المؤمن القارئ للقرآن وغير القارئ، والبغوي "1437" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/234"، ومسلم "2809" من طريق عبد الأعلى، عن معمر، به.
وأخرجه أحمد "2/523"، والبخاري "5644" في المرضى: باب ما جاء في كفارة المرضى، و"7466" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، من طريق فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة بنحوه.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا 1 يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ تَعْتَرِيَهُ الْعِلَلُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ
2916 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
1 تحرفت في الأصل إلى: "عمن"، والتصويب من "التقاسيم""3/139".
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ؟ " قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: "حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ" قَالَ: وَمَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ قَالَ: "فَهَلْ وَجَدْتَ هَذَا الصُّدَاعَ؟ " قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: "عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ" قَالَ: وَمَا وَجَدْتَ هَذَا قَطُّ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا"1. [42:3]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا" لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عن شيء مرادها
1 إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- فقد روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيحين غير هناد بن السري فإنه من رجال مسلم.
وأخرجه أحمد "2/332" من طريق محمد بن بشر، والبزار "778" من طريق عمرو بن خليفة، والحاكم "1/347" من طريق سعيد بن عامر، والبخاري في "الأدب المفرد""495" من طريق أبي بكر، أربعتهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد "2/266" من طريق خلف بن الوليد، عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد""2/294" وقال: رواه أحمد والبزار، وقال أحمد في رواية
…
وإسناده حسن.
وقوله: "أم ملدم" أي: الحمى.
الزَّجْرُ عَنِ الرُّكُونِ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ وَقِلَّةِ الصَّبْرِ عَلَى ضِدِّهِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الْعِلَلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَالْغُمُومِ وَالْأَحْزَانِ سَبَبَ تَكْفِيرِ الْخَطَايَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ فَأَرَادَ صلى الله عليه وسلم إِعْلَامَ أُمَّتِهِ أَنَّ الْمَرْءَ لَا يَكَادُ يَتَعَرَّى عَنْ مُقَارَفَةِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ وَإِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِذَلِكَ إِنْ لَمْ يُتَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ فَكَأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مُرْتَهَنٌ بِمَا كَسَبَتْ يَدَاهُ وَالْعِلَلُ تُكَفَّرُ بَعْضُهَا عَنْهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَا أَنَّ مَنْ عُوفِيَ فِي هَذِهِ الدنيا يكون من أهل النار. [42:3]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَنْبَاءِ الصَّالِحِينَ قَصْدُهُ تَسْهِيلُ الشَّدَائِدِ عَلَى النَّفْسِ
2917 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِشَيْءٍ قَسَمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَا عَدْلَ فِي هَذَا قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: "يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى قَدْ كَانَ يُصِيبُهُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ثُمَّ يَصْبِرُ"1. [65:3]
1 إسناده قوي، عبد الرحمن بن عمرو البجلي روى عن جمع، وذكره المؤلف في "الثقاتط "8/380"، وسئل عنه أبو زرعة فقال: شيخ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. شقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي.
وأخرجه أحمد "1/411" و"441"، والبخاري "3405" في الأنبياء:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ما بعد باب حديث الخضر، و"6336" في الدعوات: باب قول الله تبارك وتعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} التوبة: من الآية103" من طريق شعبة، "6100" في الأدب: باب الصبر في الأذى، ومسلم "1062" "141" في الزكاة: باب إعطاء المؤلفة قلوبهم في الإسلام وتصبر من قوي إيمانه، من طريق حفص بن غياث، وأحمد "1/235" من طريق أبي معاوية، والبخاري "4335" في المغازي: باب غزوة الطائف، و"6059" في الأدب: باب من أخبر صاحبه بما يقال فيه، والبغوي "3671" من طريق سفيان: أربعتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "3150" في فرض الخمس: باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلف قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، و"4336"، ومسلم "1062" "140" من طريق منصور عن شقيق عن ابن مسعود قال: "لما كان يوم حنين آثر النبي صلى الله عليه وسلم أناساً في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مئة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناساً من أشراف العرب، فآثرهم يومئذ في القسمة، قال رجل
…
".
وأخرجه أحمد "1/395-396" من طريق زيد بن أبي زائدة وتحرفت فيه إلى زائد عن ابن مسعود بنحوه. وفيه: "دعنا منك فقد أوذي موسى أكثر من ذلك ثم صير".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ شُدِّدَ عَلَيْهِمِ الْأَوْجَاعُ تَكْفِيرًا لِخَطَايَاهُمْ
2918 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ الْوَجَعَ عَلَى أَحَدٍ أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1. [48:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وسليمان: هو الأعمش، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه أبو داود الطيالسي "1536"، ومن طريقه الترمذي "2397" في الزهد: باب ما جاء في الصبر على البلاء، عن شعبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حسن صحيح.
وأخرجه أحمد "6/172"، والبخاري "5646" في الرضى: باب شدة المرض، ومسلم "2570" في البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، من طرق عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق عن عائشة.
وأخرجه أحمد "6/181"، والبخاري "5646"، وابن ماجه "1622" في الجنائز: باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، من طريق سفيان، ومسلم "2670" من طريق جرير، كلاهما عن الأعمش، به.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ تُشَدَّدُ عَلَيْهِمِ الْبَلَايَا لَمْ 1 يُفْعَلْ ذَلِكَ بِغَيرِهِمْ
2919 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمُرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَسِيبٍ أَخْبَرَهُ
أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم طَرَقَهُ وَجَعٌ فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا لَوَجِدْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ مُؤْمِنًا نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إلا حطت عنه بها
1 في الأصل: "مالم"، والمثبت من "التقاسسم""1/194".
خَطِيئَةٌ وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ" 1. [2:1]
قَالَ أَبُو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَسِيبٍ إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ نَسِيبُ بْنُ سِيرِينَ فَسَقَطَ عَلَيْهِ الْحَارِثُ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نسيب2.
1 محمد بن خلف الداري روى عن جمع، وروى عنه جمع، وهو من رجال أبي داود، ومعمر بن يعمر روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات" "9/192" وقال: يغرب، ومن فوقهما من رجال الشيخين. أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وأخرجه أحمد "6/159-160" عن هشام بن سعيد، أخبرنا معاوية بن سلام قال: سمعت يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني أبو قلابة أن عبد الرحمن بن شيبة أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله
…
وهذا سند صحيح. وصححه الحاكم "4/319" ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في "المجمع" "2/192": رواه أحمد ورجاله ثقات.
وأخرجه أحمد "6/215"، والحاكم "1/345-346" من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وانظر الحديث رقم "2906" و"2925".
2 نقل الحافظ في "تهذيب التهذيب""5/182" كلام المصنف هذا.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ كُلَّمَا ثَخُنَ دِينُهُ كَثُرَ بَلَاؤُهُ وَمَنْ رَقَّ دِينُهُ خُفِّفَ ذَلِكَ عَنْهُ
2920 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ سَعْدٍ1 قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: "الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى النَّاسُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِمْ فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ ضَعُفَ بَلَاؤُهُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لِيُصِيبَهُ الْبَلَاءُ حَتَّى يَمْشِيَ فِي النَّاسِ ما عليه خطيئة"2. [2:1]
1 في الأصل و"التقاسيم": "أبي سعيد"، والمثبت من "موارد الظمآن""698".
2 رجال ثقات إلا أنه منقطع المسيب -وهو ابن رافع- لم يسمع من سعد.
وأخرجه الحاكم "1/40-41" من طريق محمد بن غالب، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا خالد بن عبد الله، عن العلاء بن المسيب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه. وقال: هذا حديث على شرط الشيخين. انظر الحديث رقم "2900" و"2901" و"2921".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلَايَا تَكُونُ بِالْأَنْبِيَاءِ أَكْثَرُ ثُمَّ الْأَمْثَلِ فَالْأَمْثَلِ فِي الدِّينِ
2921 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً قَالَ: " الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خطيئة"1. [2:1]
1 إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة. وهو مكرر الحديث رقم "2900"، وانظر "2901" و"2920".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلَايَا تَكُونُ أَسْرَعَ إِلَى مُحِبِّي الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم مِنَ الشَّيْءِ الْمُدَلَى إِلَى مُنْتَهَاهُ أَوِ الْجَارِي إِلَى نِهَايَتِهِ
2922 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْبَلَايَا أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى منتهاه"1. [2:1]
1 إسناده ضعيف. أبو معشر البراء -واسمه يوسف بن يزيد البصري-: مختلف فيه، ضعفه ابن معين، وقال أبو داود: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره المؤلف في "الثقات"، وقال علي بن الجنيد عن مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو معشر البراء وكان ثقة.
وشداد بن سعيد: وثقه أحمد وابن معين وأبو خيثمة والنسائي، وقال البخاري: ضعفه عبد الصمد بن عبد الوارث، وقال العقيلي: له غير حديث لا يتابع عليه، وقال الدارقطني: بصري يعتبر به، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وأبو الوازع: اختلف قول ابن معين فيه، فقد نقل الدوري عنه: ليس بشيء، ونقل إسحاق بن منصور عنه: ثقة، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ووثقه المؤلف والذهبي في "الكاشف" وقال الحافظ في "التقريب" صدوق يهم.
وأخرجه الترمذي "2350" في الزهد: باب ما جاء في فضل الفقر، من طريق روح بن أسلم وعلي بن نصر بن علي، عن شداد أبي طلحة الراسبي، بهذا الإسناد ولفظه: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، والله إني لأحبك، فقال:"انظر ماذا تقول؟ " قال: والله إن لأحبك، فقال:"انظر ماذا تقول؟ " قال: والله إني لأحبك ثلاث مرات،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= فقال: "إن كنت تحبني فأعد الفقر تجفافا، فإن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه". وقال هذا حديث حسن غريب.
وفي الباب حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد "3/42" ورجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن أبي سعيد فلم يوثقه غير المؤلف.
وحديث أبي ذر عند الحاكم "4/331" وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يُجَازِي الْمُسْلِمَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا بِالْمَصَائِبِ فِي بَدَنِهِ
2923 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي يَزِيدَ حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ1 بْنِ عُمَيْرٍ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ} فقال: إنا لنجزى بكل ما علمنا هَلَكْنَا إِذَا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "نَعَمْ يُجْزَى بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُصِيبَةٍ فِي جَسَدِهِ مِمَّا يؤذيه"2. [66:3]
1 في الأصل: "عبد الله"، والمثبت من "التقاسيم""3/297".
2 رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد بن أبي يزيد، فقد روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات""7/631"، وله ترجمة في "الجرح والتعديل""9/298"، و"تعجيل المنفعة" ص454"، وذكره البخاري في "تاريخه" "8/371". ابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم، وعمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري المصري.
وأخرجه أحمد "6/65-66" من طريق هارون بن معروف، عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وقال الهيثمي في "المجمع"، "7/12": رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح. وانظر الحديث رقم "2910".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلَايَا بِالْمَرْءِ قَدْ تُحَطُّ خَطَايَاهُ بِهَا
2924 -
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَفِي مَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عليه من خطيئة"1. [66:3]
1 إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو.
وأخرجه الترمذي "2399" في الزهد: باب ما جاء في الصبر على البلاء، من طريق محمد بن عبد الأعلى، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وانظر الحديث رقم "2913".
ذِكْرُ تَكْفِيرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ الْمُسْلِمِ فِي الدُّنْيَا بِالْأَسْقَامِ وَالْأَوْجَاعِ
2925 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ سَقَمٍ وَلَا وَجَعٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةٌ لِذَنْبِهِ حَتَّى الشوكة
يشاكها والنكبة ينكبها" 1. [2:1]
1 إسناده صحيح. ابن أبي السري متابع ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد "6/167"، والبغوي "1422" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "6/88"، والبخار "5640" في المرضى، باب ما جاء في كفارة المرض، والبيهقي "3/373" من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، عن شعيب، وأحمد "6/120"، ومسلم "2572" "49" في البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، والبيهقي "3/373" من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس، وأحمد "6/113-114" من طريق أبي أويس، ثلاثتهم عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد "6/279"، ومسلم "2572""48" من طريق هشام بن عروة، ومالك "2/941" في العين: باب ما جاء في أجر المريض، ومن طريقه مسلم "2572""50" عن يزيد بن خصيفة، كلاهما عن عروة، به.
وأخرجه أحمد "6/42" و"43" و"171" و"255" و"278"، ومسلم "2572""46" و"47"، والبيهقي "3/373" و"374"، والترمذي "965" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب المريض، من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
وأخرجه مسلم "4572""51" من طريق عمرة، عن عائشة.
وأخرجه أحمد "6/39" و"261" من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه أحمد "6/257" من طريق ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. وأخرجه أيضاً "6/203" عن يحيى، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن عائشة. وابن أبي ملكية سمع من عائشة.
وأخرجه أحمد "6/48" و"185" من طريق عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة.
وأخرجه أحمد "6/248" من طريق حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، وانظر الحديث رقم "2906" و"2919".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يُجَازِي الْمُسْلِمَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا بِالْأَمْرَاضِ وَالْأَحْزَانِ لِتَكُونَ كَفَّارَةً لَهَا
2926 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ عن أبي بكر الصديق رضى الله تعالى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ} فَقَالَ: "رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ أَلَسْتَ تَنْصَبُ أَلَسْتَ يُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ فَذَاكَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ"1. [2:1]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ هَذَا أبوه من الصحابة.
1 إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا بكر بن أبي زهير من صغار التابعين، ثم هو مستور لا يعرف بجرح ولا تعديل. لكن الحديث صحيح بطرقه وشواهده، وقد تقدم برقم "2910". وهو في "مسند أبي يعلى""100".
وأخرجه المروزي في "مسند أبي بكر""111"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة""394" من طريق أبي يعلى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري "10528" وأبو يعلى "98" و"99" من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
ذِكْرُ حَطِّ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَطَايَا عَنِ الْمُسْلِمِ بِالْأَمْرَاضِ كَالْوَرَقِ عَنِ الْأَشْجَارِ إِذَا حُطَّتْ
2927 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بحران قال:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ وَلَا مُسْلِمٌ وَلَا مَسْلَمَةٌ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ بِذَلِكَ خَطَايَاهُ كَمَا تَنْحَطُّ الْوَرَقَةُ عَنِ الشَّجَرَةِ"1. [2:1]
1 محمد بن وهب بن أبي كريمة: صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح، وأبو الزبير -وإن رواه بالعنعنة- تابعه أبو سفيان عليه، فالحديث صحيح.
وأخرجه أحمد "3/346" من طريق ابن لهيعة، والبزار "768" من طريق ابن جريج، كلاهما عن أبي الزبير، بهذا الإسناد. وقال البزار: لا نحفظ له طريقاً عن جابر أحسن من هذا.
وأخرجه أحمد "3/386" و"400"، والبخاري في "الأبد المفرد""508"، والخطيب في "تاريخه""5/39-40" من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. وهذا إسناده صحيح.
وذكره الهيثمي في "المجمع""2/301" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَاضَ وَالْأَسْقَامَ تُكَفِّرُ خَطَايَا الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ وَإِنْ قَلَّتْ
2928 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ1 بْنِ كَعْبٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنَ المسلمين قال:
1 في الأصل: "سعد بن أبي إسحاق"، والتصويب من "التقاسيم""1/199".
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا مَاذَا لَنَا مِنْهَا؟ فَقَالَ: "كَفَّارَاتٌ" فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ قَلَّتْ قَالَ: "وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا" قَالَ: فَدَعَا عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ الْوَعْكُ حَتَّى يَمُوتَ وَأَنْ لَا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ وَلَا عَنْ عَمْرَةٍ وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ قَالَ: فَمَا مَسَّ إِنْسَانٌ جَسَدَهُ إِلَّا وَجَدَ حَرَّهَا حَتَّى مَاتَ1. [2:1]
قَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: زَيْنَبُ هَذِهِ هِيَ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ2 وَالَّذِي دَعَا عَلَى نَفْسِهِ هُوَ أُبَيُّ بن كعب.
1 إسناده صحيح. زينب بنت كعب بن عجرة ذكرها لمؤلف في "الثقات" وروت عن زوجها أبي سعيد الخدري، وأخته الفريعة بنت مالك، وروى عنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق وسليمان بن محمد ابنا كعب بن عجرة، وذكرها ابن الأثير وابن فتحون في الصحابة، وباقي السند رجاله ثقات. وهو في "مسند أبي يعلى". "995".
وأخرجه أحمد "3/23" عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وفيه التصريح بأن أبياً هو القائل.
2 في الأصل و"التقاسيم": "كعب بن مالك"، وهو خطأ، والصواب ما ذكرنا، وقد ورد التصريح به في "مسند أحمد". وقال المؤلف في "الثقات" "4/271": زينب بنت كعب بن عجرة: توري عن الفريعة بنت مالك بن سنان، ولها صحبة. روى عنها سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة.
ذِكْرُ كَتَبَةِ اللَّهِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ مَا كَانَا يَعْمَلَانِ فِي صِحَّتِهِمَا وَحَضَرِهِمَا مِنَ الطَّاعَاتِ
2929 -
أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ ابْرَاهِيمِ السَّكْسَكِيِّ وَعَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيَّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا سَافَرَ ابْنُ آدَمَ أَوْ مَرِضَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ مُقِيمٌ صحيح"1. [2:1]
1 إسناده حسن. إبراهيم السكسكي - وهو ابن عبد الرحمن بن إسماعيل-: مختلف فيه، ضعفه أحمد، وقال النسائي: يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال ابن عدي: لم أجد له حديثاً منكر المتن، وهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره، واحتج به البخاري، وباقي رجاله ثقات. أحمد بن أبي الحواري: هو أحمد بن عبد الله بن ميمون، ومسعر: هو ابن كدام.
وأخرجه أحمد "4/410" و"418"، والبخاري "2996" في الجهاد: باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة، والبيهقي "3/374" من طريق يزيد بن هارون، وأحمد "4/418" من طريق محمد بن يزيد، وأبو داود "3091" في الجنائز: باب إذا كان الرجل يعمل عملاً صالحاً فشغله عنه مرض أو سفر، والحاكم "1/341" من طريق هشيم، ثلاثتهم عن العوام بن حوشب، بهذا الإسناد. وسقط من "المستدرك": العوام بن حوشب.
وفي الباب: عن أنس عند أحمد "3/148" و"258" وسنده حسن في الشواهد.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند عبد الرزاق، وأحمد "2/203" و"205" وذكره الهيثمي "2/303" عن أحمد قوال: وإسناده صحيح.
قال الحافظ في "الفتح""6/136": فالإقامة في مقابل السفر، والصحة في مقابل المرض، وهو في حق من كان يعمل طاعة فمنع منها وكانت نيته لولا المانع أن يدوم عليها.
ذِكْرُ الْإِخْبَارُ عَمَّا يُثِيبُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ ذَهَبَتْ كَرِيمَتَاهُ
2930 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَبُو بِشْرِ: أَخْبَرَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "يَقُولُ اللَّهُ تبارك وتعالى: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ له ثوابا دون الجنة"1. [2:1]
1 إسناد صحيح. يعقوب بن ماهان: روى له النسائي، وهو صدوق، ومن فوقه على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس اليشكري الواسطي. وهو في "مسند أبي يعلى""2365".
وأخرجه الطبراني "12/13465" من طريق علي بن سعيد الرازي، حدثنا يعقوب بن ماهان، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "المجمع" "2/308" وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجال أبي يعلى ثقات.
وفي الباب: عن العرباض بن سارية كما سيأتي برقم "2931". وعن أبي هريرة وسيأتي برقم "2932".
وعن أنس عند البخاري "5653"، والترمذي "2400"، وأحمد "3/283"، والبيهقي "3/375".
وعن أبي أمامة عند أ؛ مد "5/257" وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وفيه إسماعيل بن عياش وفيه كلام.
وعن عائشة بنت قدامة عند أحمد "6/365" وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي، ضعفه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وعن أبي سعيد الخدري عند الطبراني في "الأوسط" وقا الهيثمي: وفيه مسلمة بن الصلت، وهو متروك وقد وثقه ابن حبان، وقد روى عنه أحمد بن حنبل.
ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى سَلَبِ كَرِيمَتَيْهِ إِذَا كَانَ بِهِمَا ضَنَينًا
2931 -
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَعْنِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ: "إِذَا سَلَبْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ وَهُوَ بِهِمَا ضَنِينٌ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الجنة إذا حمدني عليهما"1. [2:1]
1 إسناده حسن. عمرو بن الحارث: هو ابن الضحاك الزبيدي الحمصي، والزبيدي: هو محمد بن الوليد عن عامر الحمصي.
وأخرجه البزار "771" من طريق عبد القدوس بن الحجاج، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن العرباض، وقال: لا نعلمه عن العرباض بأحسن من هذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "المجمع""20/208-209"، وقال: رواه البزار، والطبراني في "الكبير"، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ صَبَرَ عَلَيْهِمَا مُحْتَسِبًا
2932 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَرُّوخٍ الْبَغْدَادِيُّ بِالرَّافِقَةِ1 قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ قال: حدثنا
1 الرافقة: بلد متصل البناء بالرقة، وهما علي ضفة الفرات، وبينهما مقدار ثلاث مئة ذراع. قال ياقوت: أما الآن فإن الرقة خربت، وغلب اسمها على الرافقة، وصار اسم المدينة الرقة، وهي من أعمال الجزيزة، مدينة كبيرة كثيرة الخير. "معجم البلدان""3/15-16".
مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جعفر عن سهيل بن أبي صالح عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَذْهَبُ اللَّهُ بِحَبِيبَتَيْ عَبْدٍ فَيَصْبِرُ ويحتسب إلا أدخله الله الجنة"1. [2:1]
1 إسناده صحيح وسهيل توبع عليه.
وأخرجه أحمد "2/265"، والترمذي "2401" في الزهد: باب ما جاء في ذهاب البصر، من طريق سفيان، والدارمي "2/323" من طريق جرير، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وله طريق آخر عند الطبراني في "الأوسط" أورده الهيثمي في "المجمع""2/309-310" وقال: فيه عبيد الله بن زهر، وهو ضعيف.
ذِكْرُ نَفْيِ عَذَابِ الْقَبْرِ عَمَّنْ مَاتَ مِنَ الْإِطْلَاقِ
2933 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَسَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ أَنَّهُمَا بَلَغَهُمَا أَنَّ رَجُلًا مَاتَ بِبَطْنٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَلَمْ يَبْلُغْكُمْ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ" قَالَ الآخر: صدقت، وقال الحوضي: بلى1. [2:1]
1 إسناده صحيح. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، والحوضي: هو حفص بن عمر عمر بن الحارث أبو عمر الحوضي.
وأخرجه الطيالسي "1288"، وأحمد "4/262"، و"5/292"، والنسائي "4/98" في الجنائز: باب من قتله بطنه، والطبراني "4/4101" من طريق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني "4/4102" و"4103" من طريقين عن جامع بن شداد، به.
وأخرجه الطبراني "4/4104" و"4105" و"4106" و"4107" و"4108" من طرق عن عبد الله بن يسار، به.
وأخرجه الترمذي "1064" في الجنائز: باب ما جاء في الشهداء من هم، وأحمد "4/262"، والطبراني "4/4109" من طريق أبي سنان الشيباني، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سليمان بن صرد وخالد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب، وقد روي من غير هذا الوجه.
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ الْمُتَوَفَّى فِي غُرْبَتِهِ مِثْلَ مَا بَيْنَ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ مِنَ الْجَنَّةِ
2934 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إلى منقطع أثره في الجنة"1. [2:1]
1 إسناده حسن. حيي بن عبد الله المعافري: وثقه المؤلف، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يهم. وباقي رجاله على شرط مسلم. أبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه ابن ماجه "1614" في الجنائز: باب ما جاء فيمن مات غريباً، من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي "4/7-8" في الجنائز: باب الموت بغير مولده، من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، به وقد تصحف فيه "الحبلى" إلى "الجبلي".
وأخرجه أحمد "2/177" من طريق ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، به.
ذِكْرُ تَطْهِيرِ اللَّهِ الْمُسْلِمَ مِنْ ذُنُوبِهِ بِالْحُمَّى إِذَا اعْتَرَتْهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا
2935 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَتِ الْحُمَّى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: "مَنْ أَنْتِ؟ " فَقَالَتْ: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: "انْهَدِي 1 إِلَى قُبَاءَ فَأْتِيهِمْ" قَالَ: فَأَتَتْهُمْ فَحُمُّوا أَوْ لَقُوا مِنْهَا شِدَّةً فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى مَا لَقِينَا مِنَ الْحُمَّى قَالَ: "إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَكَشَفَهَا عَنْكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ كَانَتْ طَهُورًا" قَالُوا: بَلْ تَكُونُ طهورا2. [2:1]
1 أي: انهضي.
2 إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي، وجرير: هو ابن عبد الحميد بن قرط.
وأخرجه الحاكم "1/346" من طريق يحيى بن المغيرة، عن جرير، بهذا الإسناد وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد "3/316" من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به. وذكره الهيثمي في "المجمع" "2/305-306" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح.
ذِكْرُ خُرُوجِ الْمُؤْمِنُ مِنْ خَطَايَاهُ بِالْحُمَّى وَالْأَوْجَاعِ كَالْحَدِيدَةِ إِذَا أُخْرِجَتْ مِنَ الْكِيرِ
2936 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بن أبي فديك قال: حدثنا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ ذَلِكَ كَمَا يخلص الكير خبث الحديد"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فإنه من رجال البخاري. ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وابن أبي ذئب، \هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.
وأخرجه الرامهرمزي في "أمثال الحديث" ص130-131" من طريق عبدان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب""1406" و"1407" من طريق عبد الله بن نافع وأبي عذبة، عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه في الرسم"1/44" من طريق مالك بن أنس عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد""497" من طريق عيسى بن المغيرة، عن ابن أبي ذئب، عن جبير بن أبي صالح، عن الزهري، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع""2/302" وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله ثقات إلا أني لم أعرف شيخ الطبراني.
قال الحكيم الترمذي: المريض قد توسخ وتدنس وتكدر طيبه، فأبى الله أن يضيعه، فسلط عليه السقم، حتى إذا تمت مدة التمحيص، خرج منها كالبردة في الصفاء، وفي وجهه طلاوة وحلاوة، وقد تقدم أمر الله إلى العباد أن يخفطوا جوارحهم عن الدنس ليصلحوا لجوار القدس، فتركوا الرعاية، وضيعوا الحفظ، فدلهم على أن يتطهروا بالتوبة،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= فلم يفعلوا، وأصروا على جهد من نفوسهم الشهوانية، ثم دعاهم إلى الفرائض ليتطهروا بها فخلطوها وغشوها وأدوها على النقصان والوسوسة والمكاسب الرديئة، فلم تكن مطهرة لهم، إذ لا تطهر النجاسة بالنجاسة، ولا ينقى الدنس بالوسخ، فلما رأى حالتهم هذه رحمهم، فداواهم بالأسقام ليطهرهم، فإذا قابل المريض ذلك بالصبر أخرجه صافياً طاهراً.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَخْصُوصِينَ يُضَاعَفُ عَلَيْهِمْ أَلَمُ الْحُمَّى لِيَسْتَوفُوا عَلَيْهَا الثَّوَابَ فِي الْعُقْبَى
2937 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سويد
عن بن مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَمَسِسْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقَالَ: "أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ مَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ" قُلْتُ: إِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَجَلْ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خطاياه كما تحط الشجرة ورقها"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو معاوية: هو محمد بن خازم التيمي، وإبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك.
وأخرجه أحمد "1/381"، ومسلم "2571" في البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، والبيهقي "3/372" من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/441" و"455"، والبخاري "5647" في المرضى: باب شدة المرض، و"5648" باب أشد الناس بلاء الأنبياء، و"5660" باب وضع اليد على المريض، و"5661" باب ما يقال للمريض وما يجيب، و"5667" باب ما رخص للمريض أن يقول إني وجع، ومسلم "2571"، والدارمي "2/316"، والبيهقي "3/372"، والبغوي "1431"، و"1432" من طرق عن الأعمش، به.
ذكر كراهية سب ألم الحمى لذهاب خطايه بِهَا
2938 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ أَوْ أُمِّ الْمُسَيَّبِ وَهِيَ تُرَفْرِفُ فَقَالَ: "مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ أَوْ يَا أُمَّ الْمُسَيَّبِ تَرَفْرِفِينَ1؟ " قَالَتِ: الْحُمَّى لَا بَارِكَ اللَّهُ فِيهَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"لَا تَسُبِّي 2 الْحُمَّى فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا ابْنِ آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ"3. [2:1]
1 قال النووي في "شرح مسلم""16/131"، بزاءين معجمتين وفاءين والتاء مضمومة، قال القاضي: تُضم وتفتح، وهذا هو الصحيح المشهور في ضبط هذه اللفظة، وادعى القاضي أنها رواية جميع رواة مسلم، ووقع في بعض نسخ بلادنا بالراء والفاء، ورواه بعضهم في غير مسلم بالراء والقاف، معناه: تتكركين حركة شديدة، أي: ترعدين.
2 في الأصل و"التقاسيم""1/200: "لا تسبين"، والمثبت هو الجادة كما هو عند غير المصنف.
3 إسناده صحيح على شرط الشيخين. والقواريري: هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة، والحجاج الصواف: هو حجاج بن أبي عثمان، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس. وهو في "مسند أبي يعلى""2083".
وأخرجه مسلم "2575" في البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن، من طريق القواريري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى "2173" من طريق إيراهيم الهروي، عن إسماعيل بن إبراهيم عن الحجاج، به.
ذكر الاستتار من النار تعوذ بِاللَّهِ مِنْهَا لِلْمُسْلِمِ إِذَا ابْتُلِيَ بِالْبَنَاتِ فَأَحْسَنَ صحبتهن
2939 -
أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال:حدثنا يونس، عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ
أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَيْهَا امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْتَطْعِمُ، قَالَتْ: فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي إِلَّا تَمْرَةً وَاحِدَةً، فأعطيتها إياها فأخذتها فشقها بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَتْ: ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ وَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ كُنَّ لَهُ سترا من النار"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرك مسلم. يونس: هو ابن زيد الأيلي.
وأخرجه أحمد "6/33" و "166" من طريق عبد الرزاق وعبد الأعلى والترمذي "1913" في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز، ثلاثتهم عن معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد. قال عبد الرزاق: وكان يذكره عن عبد الله بن أبي بكر، وكذا كان في كتابه، يعني الزهري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عروة، أن عائشة.
وأخرجه البخاري "1418" في الزكاة: باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، ومسلم "2629" في البر والصلة: باب فضل الإحسان إلى البنات، والترمذي "1915" في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، من طريق مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حزم، عن عروة، به.
وأخرجه أحمد "6/87"، والبخاري "5995" في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، ومسلم "2629"، والبيهقي "7/478"، والبغوي "1618" من طريق شعيب، عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد "6/243" من طريق محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، به.
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ
2940 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَمُّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ:
أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍ بِالرَّبَذَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مَالُكَ؟ فَقَالَ: مَالِي عَمَلِي، قُلْتُ: حَدِّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إياهم"1. [2:1]
1 إسناده صحيح. الحسن – وهو ابن أبي الحسن يسار البصري -: قد صرح بالسماع في "مسند أ؛ مد""5/159" و "164".
وأخرجه أحمد "5/151" و "153" و "159" و "164ن والنسائي "4/24-25" في الجنائز: باب من يتوفى له ثلاثة، والبخاري في "الأدب المفرد" "150"، والطبراني في "الصغير" "875"، والبيهقي "9/171" من طرق عن الحسن، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث أنس، وسيأتي برقم "2943".
وآخر من حديث أبي هريرة، وسيأتي برقم "2942".
وثالث من حديث أبي سعيد الخدري، وسيأتي برقم "2944".
ورابع من حديث أبي النضر السلمي عند مالك فقي "الموطأ""1/235".
وخامس من حديث عتبة بن عبد السلمي عند ابن ماجه "1604".
وسادس من حديث ابن مسعود عن الترمذي "1061"، وابن ماجه "1606".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ وَصَفْنَا إِذَا احْتَسَبَ فِي تِلْكَ الْمُصِيبَةِ دُونَ الْمُتَسَخِّطِ فِيمَا قَضَى اللَّهُ
2941 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ نِسْوَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ قُلْنَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ مَعَ الرِّجَالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانَةَ" فَجَاءَ فَتَحَدَّثَ مَعَهُنَّ، ثُمَّ قَالَ:"لَا يَمُوتُ لِإِحْدَاكُنَّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَحْتَسِبُهُ إِلَّا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ" فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَاثْنَتَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "واثنتين"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. أحمد بن عبدة: هو ابن موسى الضبي، والدراوردي: هو عبد العزيز بن محمد.
وأخرجه أحمد "2/378"، ومسلم "2632" "151" في البر والصلة: باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، والبيهقي "4/67" من طريق قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي "4/67" من طريق عبد الله بن عمر، عن سهيل، به وانظر الحديث الآتي.
ذِكْرُ تَحْرِيمِ النَّارِ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ
2942 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إلا تحلة القسم"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البغوي "1542" والبيهقي "7/78" من طريق أحمد بن أبي بكر أبي مصعب الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في "الموطأ""1/235" في الجنائز: باب الحسبة في المصيبة، وأخرجه من طريقه البخاري "6656" في الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} الأنعام: من الآية109"، ومسلم "2632" "150" في البر والصلة: باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، والترمذي "1060" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من قدم ولداً، والبيهقي "4/67" و "7/78" و "10/64"، والنسائي "4/25" في الجنائز: باب من يتوفى له ثلاثة.
وأخرجه أ؛ مد "2/239"، والبخاري "1251" في الجنائز: باب فضل من مات له ولد فاحتسب، ومسلم "2632""150"، وابن ماجه "1603" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده، والبغوي "1543" من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم "2632""150"، والبيهقي "4/67" من طريق معمر عن الزهري، به.
وأخرجه البيهقي "4/68" من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
قال البغوي "5/450-451": قوله: "إلا تحلة القسم". مصدر حَلَّلتُ اليمينَ تحليلاً وتحلَّةً، أي: / أبررتها، يُريد: إلا قدر ما يُبِرُّ اللهُ قسمة فيه، وهو قوله عز وجل:{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} مريم: من الآية71" فإذا مَرَّ بها وجاوزها فقد أبَرَّ قسمه.
وقال الحافظ في "الفتح""3/124": وورد نحوه من طريق أخرى في هذا الحديث رواه الطبراني من حديث عبد الرحمن بن بشر الأنصاري مرفوعاً: من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، لم يرد النار إلا عابر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= سبيل يعني الجواز على الصراط. وجاء مثله من حديث آخر أخرجه الطبراني من حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه مرفوعاً: من حرس وراء المسلمين في سبيل الله متطوعاً لم ير النار بعينه إلا تحلة القسم، فإن الله عز وجل قال:{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} مريم: من الآية71"، واختلف في موضع القسم من الآية، فقيل: هو مقدر، أي: والله إن منكم، وقيل: معطوف على القسم الماضي في قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ} مريم: من الآية68" أي: وربك إن منكم، وقيل: هو مستفاد من قوله تعالى: {حَتْماً مَقْضِيّاً} مريم: من الآية71" أي: قسماً واجباً.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يُحَرِّمُ النَّارَ عَلَى مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَاحْتَسَبَ فِي ذَلِكَ وَرَضِيَ دُونَ مَنْ يَسْخَطُ حُكْمَ اللَّهِ
2943 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّ عِمْرَانَ1 بْنَ نَافِعٍ حَدَّثَهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
عَنْ أَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنِ احْتَسَبَ ثلاثة من صلبه دخل الجنة"2. [2:1]
1 تحرفت في الأصل و"التقاسيم""1/206" إلى "عمر"، والتصويب من "ثقات" المؤلف "7/242" وغيره.
2 إسناده صحيح. عمران بن نافع: ذكره المؤلف في "الثقات" وروى له النسائي ووثقه. وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه المزي في "تهذيب بالكمال" ورقة "1060" من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي "4/23-24" في الجنائز: باب ثواب من احتسب ثلاثة من صلبه، والبخاري في "التاريخ الكبير" تعليقاً "6/421" من طريق ابن وهب، به.
وأخرجه البخاري "1248" في الجنائز: باب فضل من مات له ولد فاحتسب، و"1381" باب ما قيل في أولاد المسلمين، والنسائي "4/24" باب من يتوفى له ثلاثة، وابن ماجه "1605" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده، والبيهقي "4/67"، والبغوي "1545" من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بنحوه.
وأخرجه أحمد "3/152" من طريق ثابت عن أنس.
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ لَهُ ابْنَتَانِ فَاحْتَسَبَ فِي ذَلِكَ
2944 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرحمن الأصفهاني عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النِّسَاءُ: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا فَجِئْنَ فَوَعَظَهُنَّ فَقَالَ لَهُنَّ فِيمَا قَالَ:"مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهَا إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ" قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاثْنَيْنِ1 وَقَدْ مَاتَ لَهَا اثْنَانِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "واثنان"2.
1 في الأصل "والتقاسيم""1/207": "واثنتين" واللذان ما بعدها: "اثنتان"، والمثبت من مصادر التخريخ.
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين. شبابة: هو ابن سَوَّار، وعبد الرحمن: هو ابن عبد الله الأصبهاني.
وأخرجه أحمد "3/34"، والبخاري "102" في العلم: باب هل يجعل للنساء يوم على حده في العلم، ومسلم "2634" في البر والصّلة:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/72"، والبخاري "101" في العلم، و "1249" في الجنائز: باب فضل من مات له ولد فاحتسب، ومسلم "2634"، والبغوي في "شرح السنة""1546" من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه البخار ي "7310" في الاعتصام: باب تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الرجال والنساء، ومسلم "2633"، والبيهقي "4/67" من طرق عن أبي عوانة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، به.
وأخرجه البخاري "102"، ومسلم "2634" من طريق شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، قال: سمعت أبا حازم، عن أبي هريرة.
وعلقه البخاري "1250" من طريق شريك، عن ابن الأصبهاني، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي هريرة.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ مات له ابنتان وقد أحسن صحبتها فِي حَيَاتِهِ
2945 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ فِطْرٍ عن شرحبيل بن سعد
عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ ابْنَتَانِ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ أَوْ صَحِبَهُمَا إِلَّا أدخلتاه الجنة"1.
1 إسناده ضعيف، وهو حديث حسن بشواهده شرحبيل بن سعد ضعّفه غير واحد من الأئمة، لكن يعتبر بحديثه كما قال الدارقطني. وجرير. هو ابن عبد الحميد، وفطر: هو ابن خليفة المخزومي.
وهو مسند أبي يعلى برقم "2571".
وأخرجه ابن أبي شيبة "8/551"، وأحمد "1/235-236"، والبخاري في "الأدب المفرد""77"، وابن ماجه "3670" في الأدب: باب بر الوالد والإحسان إلى البنات، والحاكم "4/178" من طرق عن فطر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمُسْلِمِ إِذَا مَاتَ لَهُ ابْنَانِ فَاحْتَسَبَهُمَا
2946 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عن بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" قَالَ: قُلْنَا:يَا رَسُولَ اللَّهِ وَابْنَانِ؟ قَالَ: "وَابْنَانِ" قَالَ مَحْمُودٌ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي لأراكم لو قلتم: واحدا لقال: واحدا
ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْجِنَّانِ لِمَنْ قَدَّمَ ابْنَا وَاحِدًا مُحْتَسِبًا فِيهِ
2947 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:كَانَ رَجُلٌ يَخْتَلِفُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ بُنَيٍّ لَهُ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأَبِيهِ: "أَمَا يَسُرُّكَ أَلَا تَأْتِي بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وجدته ينتظرك"1. [2:1]
1 إسناده صحيح. نوح بن حبيب روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد "3/436" و"5/34-35" من طريق وكيع بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "1075"، وأحمد "5/35"، والنسائي "4/22-23" في الجنائز: باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة،.
والطبراني في "الكبير""19/54"، والحاكم "1/284"، من طريق شعبة، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي "4/118" في الجنائز: باب في التعزية، والطبراني "19/61"، من طريق خالد بن ميسرة، عن معاوية بنقرة، عن أبيه.
ذِكْرُ بِنَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بَيْتَ الْحَمْدِ فِي الْجَنَّةِ لِمَنِ اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَ اللَّهَ عِنْدَ فَقْدِ وَلَدِهِ
2948 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: دَفَنْتُ ابْنِي وَمَعِي أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَلَمَّا أَرَدْتُ الخروج أخذ بيدي فأخبرني وَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ الله لملائكته قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قَالُوا: اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَكَ، قَالَ: أَبَنُوا لَهُ بَيْتًا في الجنة وسموه بيت الحمد"1. [2:1]
1 إسناده ضعيف، أبو سنان- واسمه عيسى بن سنان القسملي- ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي. وأبو طلحة الخولاني لم يوثقه غيرالمؤلف، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول يعني: حيث يُتابع، وإلا فهو لين الحديث. وباقي رجاله ثقات. أبو نصر التمار: هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري.
وأخرجه الطيالسي "508"، وأحمد "4/415"، والترمذي "1021" في الجنائز: باب فضل المصيبة إذا احتسب، ونعيم بن حماد في زوائد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ: هَذَا اسْمُهُ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ1 مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الشَّامِ رَوَى عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَأَهْلُ بَلَدِهِ وَأَبُو سِنَانٍ2 هَذَا هُوَ الشَّيْبَانِيُّ قَدِمَ الْبَصْرَةَ فَكَتَبَ عَنْهُ الْبَصْرِيُّونَ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سنان الكوفي ضرار بن مرة.
= على "الزهد""108" من طريق حماد بن سلمة بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقد تحرف في "المسند" عن أبي موسى إلى: "ابن أبي موسى".
وأخرجه الثقفي في "الثقفيات""3/15/2" عن عبد الحكم بن ميسرة الحارثي أبي يحيى، حدثنا سفيان، عن علقمة بنمرثد، عن أي بردة، عن أبي موسى الأشعري رفعه، وقال: غريب من حديث الثوري، لا أعرفه إلا من هذا الوجه، ورواه الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب وغيره عن أبي موسى. قلت: وعبد الحكم بن ميسرة لا يعرف.
1 هذا وهم من المؤلف رحمه الله، صوابه: سفيان بن عبد الله الحضرمي كما في "ثقاته""6/404"، و"الجرح والتعدليل""9/396"، و"التاريخ الكبير" "9/45". قال الحافظ في التهذيب: ذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لا يعرف اسمه، وقد اختلف قول ابن حبان في اسمه، فقال في "الصحيح" بعد أن أخرج حديثه عن الضحاك بن عرزب: أبو طلحة هذا هو نعيم بن زياد. انتهى. وأظنه وهم فيه، فإن نعيم بن يزاد أنماري- كما تقدم- لا خولاني، وقد اعتمد ابن عساكر ما صنع أبو أحمد الحاكم، فذكره فيمن لا يعرف اسمه، فقال: أبو طلحة الخولاني روى عن الضحاك إلى آخره.
2 وهذا أيضاً وهم من المؤلف رحمه الله، صوابه: عيسى بن سنان القسملي كما في "ثقات" المؤلف "7/235-236". وقد صرح باسمه أبو حاتم والبخاري والمزي في "تحفة الأشراف""6/420"، وابن حجر في "التهذيب".
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِرْجَاعِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ وَسُؤَالِهِ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُبَدِّلَهُ خَيْرًا مِنْهَا
2949 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحجاج السامي وأخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ يَزِيدُ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عن بن عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَأَنَا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا" فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهَا فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ: "أَبْدَلَنِي خَيْرًا مِنْهَا" قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُهَا فَلَمْ تَزَوَّجْهُ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ يَخْطُبُهَا فَلَمْ تَزَوَّجْهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا1 رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ قَالَتْ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى وَأَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى فَأُسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ فَتُكْفَينَ صِبْيَانَكِ وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنَّهُ لَيْسَ أحد من أوليائك شاهد فليس من أوليائك شاهد ولا غائب
1 من قوله: "عمر يخطبها" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم""2/24".
يَكْرَهُ ذَلِكَ" فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عُمَرُ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَزَوَّجَهُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ فَجَعَلْتُهَا فِي حِجْرِهَا فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَلِمَ بِذَلِكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَكَانَ أَخَاهَا1 مِنَ الرَّضَاعَةِ فجاء إليها فقال: أين هَذِهِ الْمَقْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ وَقَالَ: مَا فَعَلَتْ زَيْنَبُ؟ قَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "إني لا أنقصك مما أعطيت فلانة رحائين وَجَرَّتَيْنِ وَمِرْفَقَةً- حَشْوُهَا لِيفٌ"، وَقَالَ: "إِنْ سَبَّعْتُ لك سبعت لنسائي" 2 [104:1]
1 في الأصل، و"التقاسيم":"أخوها"، والجادة ما أثبت، وفي "مسند أحمد" "6/314":"وكان أخاها لأمها".
2 ابن عمر بن أبي سلمة: قيل: اسمه محمد، لم يوثقه غير المؤلف "5/363"، وفي "التقريب": مقبول. وهو في "مسند أبي يعلي""2/320"، وأخرجه البيهقي "7/131" من طريقه بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "6/317" والنسائي في "عمل اليوم والليلة" مختصراً "1071"، والبيهقي "7/131" من طريق يزيد بن هارون، به.
وأخرجه أحمد "6/313"، وابن سعد في "الطبقات""8/89-90" من طريق عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه أبو داود "3119" في الجنائز: باب الاسترجاع، والسنائي في "عمل اليوم والليلة""1072"، والطبراني "23/506" و"507" من طرق عن حماد بن سلمة، به مختصراً....=
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: لَفْظُ الْإِسْنَادِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ وَالْمَتْنُ ليزيد بن هارون.
= وأخرجه الحاكم "2/178-179" من طريق يزيد بن هارون، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد "4/27" من طريق روح، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عني ابن عمر، عن أبيه، عن أم سلمة، عن أبي سلمة.
وأخرجه الترمذي "3511" في الدعوات، والطبراني "23/497"، والنسائي في "عمل اليوم والليل""1070"، وابن عبد البر في "التمهيد""3/186-188" من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عمر بن أبي سلمة، عن أمه أم سلمة، عن أبي سلمة. وقال الترمذي: هذا حسن غريب من هذا الوجه.
وأخرجه ابن ماجه "1598" في الجنائز: باب ما جاء في الصبر على المصيبة، وابن عبد البر في "التمهيد""3/185"، وابن سعد في "الطبقات""8/87-89" من طريق يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن أبيه، عن أم سلمة، عن أبي سلمة. عبد الملك ضعيف، وأبوه مقبول.
وأخرجه أحمد "4/27028" من طريق يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عمرو- ابن أبي عمرو- عن المطلب، عن أم سلمة، عن أبي سلمة، وهذا سند رجاله ثقات.
وأخرجه أحخد "6/320-321" و"321" من طريق وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن عبد العزيز بن بنت أم سلمة، عن أم سلمة، وهذا سند حسن في الشواهد.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَقْدِيمِ الْفَرَطِ لِنَفْسِهِ
2950 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ:
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ " قَالَ: قُلْنَا:الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ قَالَ: "لَيْسَ ذَلِكَ بِالرَّقُوبِ وَلَكِنِ الَّذِي لَا يُقَدِّمُ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا" قَالَ: "فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ؟ " قُلْنَا: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ قَالَ: "لَيْسَ ذَاكَ ولكن الذي يملك نفسه عند الغضب"1. [53:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. جرير: هو ابن عبد الحميد: وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد.
وأخرجه مسلم "2608" في البر والصلة: باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، والبيهقي "4/68" من طريق جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/382"، ومسلم "2608"، وأبو داود "4779" في الأدب: باب من كظم غيظاً، والبيهقي "4/68"، من طريق أبي معاوية، ومسلم "2608" من طريق إسحاق بن إبراهيم وعيسى بن يونس، ثلاثتهم عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد "5/367" من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عروة بن عبد الله الجعفي، عن ابن حصبة أو أبي حصبة، عن رجل شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب.... ورجاله ثقات غير ابن حصبة، فهو مجهول.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْوَبَاءَ هُوَ مَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَنَا وَرَحْمَةُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى خَلْقِهِ
2951 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بن خمير عن1 شرحبيل بن شفعة
1 "خمير عن" سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم""3/283".
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ فَقَالَ إِنَّهُ رِجْزٌ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ إِنِّي صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَمْرٌو أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ أَوْ جَمَلِ أَهْلِهِ1 وَقَالَ2: "إِنَّهَا رَحْمَةٌ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةٌ نَبِيِّكُمْ وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ فَاجْتَمِعُوا لَهُ وَلَا تَفَرَّقُوا عَنْهُ" فَسَمِعَ ذَلِكَ عمرو بن العاص فقال: صدق3. [66:3]
1 "أو جمل أهله" سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم.
2 في الأصل: "فقال"، والمثبت من "التقاسيم".
3 إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير شرحبيل بن شفعة، فقد روى له ابن ماجه، وذكره المؤلف في "الثقات"، وروى عن جمع، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. وقد توبع عليه. يزيد بن خمير: هو ابن يزيد الرحبي الهمداني.
وأخرجه أحمد "4/196"، والطبراني في "الكبير""7/7210" من طرق عن شعبة بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "4/195-196"، والطبراني "7/7209" من طريقين عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن العاص. وسنده حسن في الشواهد.
وأخرجه أحمد "4/196" من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، عن ثابت، عن عاصم، عن أبي منيب، عن عمرو بن العاص. وهذا سند قوي.
وذكره الهيثمي في "المجمع""2/312"، وقال بعد أن ذكره روايات أحمد: رواها كلّها أحمد، وروى الطبراني في "الكبير" بعضه، وأسانيد أحمد حسان صحاح.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْقُدُومِ عَلَى الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّاعُونُ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ مِنْ أَجْلِهِ
2952 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ هَلْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الطَّاعُونِ فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ"1. [3:2]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ""2/896" في الجامع: باب ما جاء في الطاعون، ومن طريق مالك أخرجه البخاري "3473" في الأنبياء: ما بعد باب حديث الغار، ومسلم "2218" "92" في السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، والبغوي "1443"، وأحمد "5/202".
2-
وأخرجه مسلم "2218""94" من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر، به.
وأخرجه مالك "2/896"، ومن طريقه البخاري وأحمد ومسلم والبغوي، عن سالم أبي النضر، عن عامر، به.
وأخرجه البخاري "6974" في الحيل: باب ما يكره ما الاحتيال في الفرار من الطاعون، ومسلم "2218""96"، وأحمد "5/207-208"، والبيهقي "7/217" من طريق الزهري عن عامر، به.
وأخرجه أحمد "5/206" و "209"، "210"، والبخاري "5728" في....=
2953 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ1 بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوْلِينَ فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَرَجْتَ لِأَمْرٍ فَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ
= الطب: باب ما يذكر في الطاعون، ومسلم "2218""97"، والبيهقي "3/376"، من طريق عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، عن أسامة.
وأخرجه أحمد "5/213"، ومسلم "2218""97"، والبيهقي "3/276" من طريق سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إبراهيم بن سعد، عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت وأسامة بن يزد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه مسلم "2218""97"، والطبراني في "الكبير""1/0166" من طريقين عن حبيب بن أبي ثابت، عن أسامة. وانظر الحديث رقم "2954".
1 "ابن عبد الله" ساقطة من الأصل و"التقاسيم""2/179"، واستدركت من مصادر التخريج.
فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ ها هنا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ1 وَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدْرِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ- وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ- نَفِرُ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ2 فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ3 إِحْدَاهُمَا4 خِصِبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخِصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ"، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ بْنُ الخطاب ثم انصرف5. [64:2]
1 تحرف في الأصل إلى "رجلين، والمثبت من "التقاسيم".
2 في الأصل: "لو كانت الإبل"، والمثبت من التقاسيم".
3 العدوة – بضم العين وكسرها-: جانب الوادي.
4 في الأصل: أحدهما، والمثبت من مصادر التخريج.
5 إسناده صحيح على شرطهما. وهو في "الموطأ""2/894-896" في الجامع: باب ما جاء في الطاعون، ومن طريق مالك أخرجه: البخاري "5729" في الطب: باب ما يذكر في الطاعون، ومسلم "2219""98". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= في السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، وأحمد "1/194"، وأبو داود "3103" في الجنائز: باب الخروج من الطاعون.
وأخرجه أحمد "1/194"، ومسلم "2219""99" من طريق معمر، ومسلم "2219""99"، والبيهقي "7/217-218" من طريق ابن وهب، عن يونس، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد "1/192" من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس.
وانظر الحديث رقم "2912".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الطَّاعُونَ إِنَّمَا هُوَ بَقِيَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ
2954 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ: "بَقِيَّةُ رِجْزٍ وَعَذَابٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَهْرَبُوا مِنْهُ وَإِذَا كان بأرض فلا تهبطوا عليه"1. [64:2]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي البصري، وعمرو بن دينار: هو المكي، أبو محمد الأثرم.
وأخرجه مسلم "2218""95" في السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، من طريق أبي الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "2218""95"، والترمذي "1065" في الجنائز: باب ما جاء في كراهية الفرار من الطاعون، من طريق قتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، به.
وأخرجه أحمد "5/200-201" من طريق سفيان، ومسلم "2218""95" من طريق ابن جريج، كلاهما عن عمرو بن دينار، به.
وانظر الحديث رقم "2952".
2 -
بَابُ الْمَرِيضِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِعِيَادَةِ الْمَرْضَى إِذِ اسْتِعْمَالُهُ يُذَكِّرُ الْآخِرَةَ
2955 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي عِيسَى الْأُسْوَارِيِّ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "عُودُوَا الْمَرْضَى واتبعوا الجنائز تذكركم الآخرة"1. [95:1]
1 إسناده قوي رجال ثقات رجال الشيخين غير أبي عيسى الأسواري، فقد روى له البخاري في "ألأدب"، ومسلم في "الصحيح" متابعة، ووثقه المؤلف والطبراني.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب""727" من طريق الحسن بن سفيان، عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد""248"، ومن طريقه البغوي "1503" عن همام، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/235"، وأحمد "3/32" و"48" من طريق وكيع، وأبو يعلى "1119" و"1222" من طريق يزيد بن هارون، وأحمد "3/48"، والقضاعي "727" من طريق عفان، والبزار "822" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، أربعتهم عن همام، به.
وأخرجه أحمد "3/23" و"48"، والبزار "821"، والبخاري في "الأدب المفرد""518"، والبيهقي "3/379-380" من طرق عن قتادة، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع""3/39"، وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات.
ذِكْرُ خَوْضِ عَائِدِ الْمَرِيضِ الرَّحْمَةَ فِي طَرِيقِهِ وَاغْتِمَارِهِ فِيهَا عِنْدَ قُعُودِهِ عِنْدَهُ
2956 -
أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ الرَّحْمَةَ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جلس غمر فيها"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة "3/234"، وأحمد "3/304"، والحاكم "1/350"، والبيهقي "3/380" من طريق هشيم بهذا الإسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البزار "775" من طريق عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع""2/397"، وقال: رواه أحمد والبزار،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ورجال أحمد رجال الصّحيح.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد""522" من طريق خالد بن الحارث، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرني أبي أن أبا بكر بن حزم ومحمد بن المنكدر، في ناس من أهل المسجد، عادوا عمر بن الحكم بن رافع الأنصار، قالوا: يا أبا حفص، حدثنا، قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من عاد مريضاً خاض في الرحمة، حتى إذا قعد استقر فيها".
وعمر بن الحكم بن رافع: هو عمر بن الحكم بن ثوبان، كما قال ابن معين، وانظر "التهذيب""7/436-437".
ذِكْرُ رَجَاءِ تُمَكُّنِ عُوَّادِ الْمَرْضَى مِنْ مُخَاوِفِ الْجِنَّانِ بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ
2957 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ غُلَامُ طَالُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ
عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهَ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ حتى يرجع"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل: هو فضيل بن حسين الجحدري، وخالد: هو ابن مهران الحذَّاء، وأبو أسماء: هو عمرو بن مرثد الرحبي.
وأخرجه أحمد "5/283"، ومسلم "2568" في "41" في البر والصلة: باب فضل عيادة المريض، والترمذي "967" في الجنائز: باب ما جاء في عيادة المريض، من طرق عن يزيد بن زريع بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "5/276" و"279" و"283"، ومسلم "2568""40"، وابن أبي شيبة "3/233-234"، والطبراني "2/1446"، والقضاعي في "مسند الشهاب""385"، والبيهقي "3/380"، والبغوي "1408" من طرق عن خالد الحذاء، به.
وأخرجه أحمد "5/279" و"283"، ومسلم "2568""39"، والبيهقي "3/380" من طريق أيوب، عن أبي قلابة، به.
وأخرجه أحمد "5/276"، والبيهقي "3/380" من طريق شعبة، والبيهقي "3/380" من طريق ثابت أبي زيد، كلاهما عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة، به. وقد سقط من "مسند أحمد""أبي" قبل "أسماء" فيستدرك.
وأخرجه أحمد "5/277" من طريق عياض، و"5/284"، ومسلم "2568""42"، والترمذي "968"، والبخاري في "الأدب المفرد""521"، والطبراني "2/1445"، والقضاعي في "مسند الشهاب""384"، والبيهقي "3/380"، والبغوي "1409" من طريق عاصم الأحول، والبخاري في "الأدب المفرد""521" من طريق المثنى، ثلاثتهم عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرجبي، عن ثوبان مرفوعاً.
وقوله: "المخرقة" أي: الطريق، ويروى:"خرافة الجنة"، أي: في اجتناء في ثمر الجنة، فالمعنى أن عائد المريض على طريق تؤديه إلى طريق الجنة، أو أن عائد المريض في بساتين الجنة وثمارها.
ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِعَائِدِ الْمَرِيضِ مِنَ الْغَدَاةِ إِلَى الْعَشِيِّ وَمَنَ الْعَشِيِّ إِلَى الْغَدَاةِ
2958 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ
أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ زَارَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا عَمْرُو أَتَزُورُ حَسَنًا وَفِي النَّفْسِ مَا فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا عَلِيُّ لَسْتَ بِرَبِّ قَلْبِي تَصْرِفُهُ حَيْثُ شِئْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ: أما أن ذلك لا يمنعني مم أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا
إِلَّا ابْتَعَثَ اللَّهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ كَانَ حَتَّى يُمْسِيَ وَأَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ" 1. [2:1]
1 إسناد صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد "1/97" و"118" من طريق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "المجمع""3/30-31"، وقال: رواه أحمد والبزار باختصار، ورجال أحمد ثقات.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/234"، وأبو داود "3099" في الجنائز: باب في فضل العيادة على وضوء، وابن ماجه "1442" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من عاد مريضاً، والحاكم "1/341"، و"349"، والبيهقي "3/380" من طريق أبي معاوية سقط "أبي" من المستدرك، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده -وكان شاكياً- فقال له علي: عائداً جئت أم شامتاً، فقال: لا، بل عائداً، فقال له علي: إذا ما جئت عائداً، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أتى أخاه المسلم يعوده
…
". وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، لأن جماعة من الرواة أوقفوه على الحكم بن عتيبة ومنصور بن المعتمر، عن ابن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه من حديث شعبة عنهما، وأنا على أصلي في الحكم لراوي الزيادة.....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه البيهقي "3/381"، والحاكم "1/350" من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، وابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، قال: جاء أبو موسى الأشعري
…
ورفعه.
وأخرجه أبو داود "3098" والبيهقي "3/381" من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ومحمد بن كثير، عن شعبة، وأبو داود "3100" من طريق جرير عن منصور، كلاهما عن الحكم، به موقوفاً.
وقال أبو داود بعد رواية جرير: أسند هذا عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/234" من طريق شريك عن علقمة بن مرثد عن بعض آل أبي موسى الأشعري أنه أتى علياً من قوله.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/345" من طريق عبد الله بن نمير، عن موسى الجهني عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه أن أبا موسى انطلق عائداً للحسن
…
من قول الحسن.
وأخرجه الترمذي "969" في الجنائز: باب ما جاء في عيادة المريض، من طريق إسرائيل، عن ثُوير بن أبي فاختة، عن أبيه قال: أخذ علي بيدي قال: انطلق بنا إلى الحسن نعوده فوجدنا عنده أبا موسى فقال علي عليه السلام
…
رفعه. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد رُوي عن علي هذا الحديث من غير وجه، منهم من وقفه ولم يرفعه.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعُوَّادِ أَنْ يُطَيِّبُوا قُلُوبَ الْأَعِلَّاءِ عِنْدَ عِيَادَتِهِمْ إِيَّاهُمْ
2959 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ
عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ فَقَالَ: "لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" فَقَالَ: كَلَّا بَلْ حِمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ تُورِدُهُ الْقُبُورَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "فنعم إذا"1. [8:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد الأول: هو خالد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد الطحان الواسطي، والآخر: هو خالد بن مهران الحذّاء.
وأخرجه البخاري "5622" في المرضى: باب ما يقال للمريض وما يُجيب، والطبراني "11/11951" من طريق خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "3616" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و"5656" في المرضى: باب عيادة الأعراب، وفي "الأدب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= المفرد" "526"، والطبري "11/11951"، والبيهقي "3/382-383"، والبغوي "1412" من طريق معلى وقد تحرف في. الطبراني إلى: علي بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذاء، به.
وأخرجه البخاري "7470" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، وفي "الأدب المفرد""514"، والطبراني "11/11951" من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، به.
وقال الحافظ في "الفتح""10/119"، وأخرجه الدولابي في "الكنى"، وابن السكن في "الصحابة" ولفظه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما قضى الله فهو كائن" فأصبح الأعرابي ميتاً.
ذِكْرُ جَوَازِ عِيَادَةِ الْمَرْءِ أَهْلَ الذِّمَّةِ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ
2960 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ غُلَامًا يَهُودِيًّا كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَرِضَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ: "اذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ نَعُودُهُ" فَأَتَوْهُ وَأَبُوهُ قَاعِدٌ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْفَعُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَنْظُرُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: انْظُرْ مَا يَقُولُ لَكَ أَبُو الْقَاسِمِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ محمد رَسُولَ اللَّهِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الحمد الله الذي أنقذه من نار جهنم"1. [9:5]
1 إسناده صحيح. الصلت بن مسعود ثقة، روى له مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأجرجه أحمد "3/380"، والبخاري "1356" في الجنائز: باب إذا= أسلم الصبي فمات هل يُصلى عليه، و"5657" في المرضى: باب عيادة المشرك، وفي "الأدب المفرد""524"، وأبو داود "3095" في الجنائز: باب في عيادة الذمي، والبيهقي "3/383" من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/337" من طريق يونس، عن حماد، به.
وأخرجه الحاكم "1/363" و"4/291" من طريق شريك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الله بن جبير، عن أنس.
ذِكْرُ بِنَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْزِلًا فِي الْجَنَّةِ لِمَنْ زَارَ أَخَاهَ الْمُسْلِمَ أَوْ عَادَهُ فِي اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
2961 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عُثْمَانِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَوْ زَارَهُ قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلًا فِي الجنة"1. [2:1]
1 إسناده ضعيف أبو سنان- واسمه عيسى بن سنان القسملي ضعيف، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد "2/326" و"344" و"354"،والبغوي "3472" و"3473" من طرق ع8ن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأجره الترمذي "2008" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من عاد مريضاً، من طريق يوسف بن يعقوب السدوسي، عن أبي سنان القسملي، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قال الترمذي والبغوي: أبو سنان: اسمه عيسى بن سنان الشامي.
قال أبو حاتم:أبو سنان1 هذه هُوَ الشَّيْبَانِيُّ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سنان الكوفي اسمه ضرار بن مرة.
1 هذا وهم من المؤلف تقدم التنبيه عليه في الحديث "2948".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَلِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُ الدُّعَاءِ بِالشِّفَاءِ لِعِلَّتِهِ مَعَ الِاعْتِمَادِ عَلَى مَا أَوْجَبَ الْقَضَاءُ مَحْبُوبًا كَانَ أَوْ مَكْرُوهًا
2962 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ1 عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُعَوِّذُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِدُعَاءِ كَانَ جِبْرِيلُ يُعَوِّذُهُ بِهِ2 إِذَا مَرِضَ: "أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ تَنْزِلُ الشِّفَاءَ لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا" فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ جَعَلْتُ أَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "ارْفَعِي يَدَكِ فإنها كانت تنفعني في المدة"3. [48:5]
1 تصحف في الأصل إلى: البكري.
2 الأصل: "بها"، والمثبت من مصادر التخريج.
3 إسناده حسن في الشواهد. وأخرجه أحمد "6/260" من طريق يونس عن حماد بن زيد بهذا الإنساد.
وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أحمد "1/381"، وأبي داود "13883"، وابن ماجه "3530". وآخر من حديث فاطمة بنت المجلل القرشية، وسيرد عند المصنف برقم "2977".
وسيرد من طريق آخر عن عائشة متفق عليه برقم "2970" فانظره.
ذِكْرُ مَا يُعَوِّذُ الْمَرْءُ بِهِ نَفْسَهُ عِنْدَ عِلَّةٍ تَعْتَرِيهِ
2963 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اشْتَكَى قَرَأَ عَلَى نَفْسِهِ بالمعوذات وينفث فلما اشتد وجعله كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بركتها1. [12:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ""2/942" في العين: باب التعوذ والرقية فقي المرضى، ومن طريقه أخرجه أحمد "6/104" و"181" و"256" و"263"، والبخاري "5016" في فضائل القرآن: باب فضل المعوذات، ومسلم "2192" "51" في السلام: باب رقية المريض بالمعوذات والنفث، وأبو داود "4902" في الطب: باب كيف الرقى، والبغوي "1415".
وأخرجه أحمد "6/114" و"124" و"166" من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم "2192""50" من طريق هشام بن عروة عن أبيه، به.
ذِكْرُ وَصْفِ التَّعَوُّذِ الَّذِي يُعَوِّذُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ عِنْدَ أَلَمٍ يَجِدُهُ
2964 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ قال: حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ بن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعًا يَجِدُهُ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
"ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا وَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ سَبْعَ مرات"1. [12:1]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه مسلم "2202" في السلام: باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء، من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم "2965" و"2967".
ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْوَجِعُ يُرْتَجَى لَهُ ذَهَابُ وَجَعِهِ بِهِ
2965 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ عُثْمَانُ وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "امْسَحْ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ" قَالَ: فَقُلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ به أهلي وغيرهم1. [2:1]
1 إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيَّ، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.
وهو في "الموطأ""2/942" في العين: باب التعوذ والرقية في المرض، ومن طريقه أخرجه الترمذي "2080" في الطب: باب "29"، وأبو داود "3891" في الطب: باب كيف الرقى، والطبراني "9/8340".
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني "9/8341" و"8342" و"8343" وابن ماجه "3422" في الطب: باب ما عوذ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، مِنَ طرق عن يزيد بن خصيفة، به. وانظر الحديث رقم "2964" و"2967".
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ
2966 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ: حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "لَا يَتَمَنَّى 1 أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ في الدنيا ولكن ليقل اللهم أحيي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خيرا لي وأفضل"2. [2:1]
1 كذا الأصل بإثبات الألف، وهي رواية النسائي وابن ماجه وأحمد، والجادة حذفها.
2 إسناده قوي على شرط مسلم. أبو الطاهر: هو أحمد بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن السرح، ويحيى بن أيوب: هو الغافقي.
وأخرجه أحمد "3/104" من طريق ابن أبي عدي، والنسائي "4/3" في الجنائز: باب تمني الموت، من طريق يزيد بن زريع، والقضاعي في "مسند الشهاب""1937" من طريق المعتمر بن سليمان، ثلاثتهم عن حميد بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/163" و"195"، و"208"، و"247"، والبخاري "5671" في المرضى: باب تمني المريض الموت، ومسلم "2680" في الذكر والدعاء والتوبة: باب تمني كراهة الموت لضر نزل به، والبيهقي "3/377"، والبغوي "1444" من طرق عن ثابت البناني، عن أنس.
وأخرجه البخاري "7233" في التمني: باب ما يكره من التمني، ومسلم "2670""11" من طريق عاصم، عن النضر بن أنس، وعن أبيه.
وأخرجه أبو داود "3109" من طريق قتادة، وأحمد "3/171" من طريق علي بن زيد، كلاهما عن أنس.
وانظر الحديث رقم "3001".
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَلِيلِ من شر ما يجد
2967 -
أخبرنا بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ ما أجد وأحاذر"1. [104:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم ابن سلم: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْمَقْدِسِيُّ. وأخرجه مسلم "2202" في السلام: باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء، من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث رقم "2964" و"2965".
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَعْمِلُ الْإِنْسَانُ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْحُمَّى إِذَا اعْتَرَتْهُ
2968 -
أَخْبَرَنَا السَّخْتِيَانِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا
زيد بن الحباب حدثنا بن ثَوْبَانَ أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ سَمِعْتُ جُنَادَةَ1 بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ يَقُولُ:
سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ جِبْرِيلَ رَقَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ وَمَنْ كُلِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وسم والله يشفيك2. [20:1]
1 تحرف في الأصل إلى "عبادة"، والتصويب من "التقاسيم""3/71".
2 إسناده حسن من أجل ابن ثوبان، وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. السختياني: هو عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني.
وأخرجه أحمد "5/323"، ومن طريقه الحاكم "4/412" عن زيد بن الحباب بهذا الإسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه أحمد "5/323" من طريق علي بن عياش، وابن ماجه "3527" عن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، كلاهما عن ابن ثوبان، به.
وأخرجه أحمد "5/323" من طريق عبد الصمد، عن ثابت، عن عاصم، عن سلمان رجل من أهل الشام، عن جنادة، به. وسلمان ذكره المؤلف في "الثقات"، وروى له النسائي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وبقية رجاله الصحيح.
وذكره الهيثمي في "المجمع""5/110" ونسبه لأحمد، وقال عن سلمان: لم يضعفه أحد.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَعَوَّذَ الْمَرْءِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ أَفْضَلُ مِنْ دُعَائِهِ لِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ
2969 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ الْيَشْكُرِيِّ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ
عن بن مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ بَارِكَ لِي فِي زَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي سُفْيَانَ وَأَخِي مُعَاوِيَةَ فقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَقَدْ سَأَلْتِ اللَّهَ عَنْ آجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَا يُعَجَّلُ مها شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ فَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ أَوْ عَذَابِ الْقَبْرِ كان خيرا أو كان أفضل"1. [104:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير المغيرة اليشكري، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد "1/390" و"433"، ومسلم "2663" "32" في القدر: باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر، وابن أبي عاصم في السنة "262" من طريق وكيع، وأحمد "1/445" وابن أبي عاصم "263" من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم "2663" من طريق ابن بشر، ثلاثتهم عن مسعر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/413" و"466"، والبغوي "1362" من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن علقمة بن مرثد، به.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَائِذَ إِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْعَلِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ يَجِبُ أَنْ يمسحه بيمنيه
2970 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حدثنا
أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا عاد المريض مسحه بيمنيه وَقَالَ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشافي اشف شفاء لا يغادر سقما" 1
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو بكر بن خلاد: هو محمد بن خلاد، روى له مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين، وسفيان: هو الثوري، وسليمان: هو الأعمش، ومسلم: هو ابن صبيح أبو الضحى، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه أحمد "6/44"، والبخاري "5743" في الطب: باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم، و"5750" باب مسح الراقي الوجه بيده اليمنى، ومسلم "2191" "46" في السلام: باب استحباب رقية المريض، من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "6/127" من طريق سفيان الثوري، به.
وأخرجه أحمد "6/45" و"126"، ومسلم "2191""46"، والبيهقي "3/381" من طريق شعبة، ومسلم "2191""46"، من طريق هشيم، ومسلم "2191""46" من طريق أبي معاوية، ثلاثتهم عن الأعمش، به.
وأخرجه عبد الرزاق "19783" عن معمر، عن الأعمش، عن مسروق، عن عائشة.
وأخرجه أحمد "6/114"، ومسلم "2191""48"، وابن ماجه "3520" في الطب: باب ما عوّذ به، النبي صلى الله عليه وسلم وما عُوِّذ به، من طريق منصور، عن مسلم، به.
وانظر الحديث رقم "2962" و"2971" و"2972".
قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مَنْصُورًا فَحَدَّثَنِي1 عَنْ إِبْرَاهِيمَ عن مسروق عن عائشة بنحوه2. [12:5]
1 تحرفت في الأصل: "غير".
2 انظر الحديث الآتي.
ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ عَادَهُ
2971 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِمَرِيضٍ قَالَ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سقما"1.
1 إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج: هو النيلي، ذكره المؤلف في الثقات، وروى عنه جمع، ووثقه الدارقطني، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وأبو عوانة: هو وضاح اليشكري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي.
وأرجه أحمد "6/109" و"131" و"278" ومسلم "2191""47" في السلام: باب استحباب رقية المريض، من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "6/114" من طريق إبراهيم بن طهمان، ومسلم "2191""48" من طريق إسرائيل، كلاهما عن منصور، به. وانظر الحديث رقم "2962" و"2970" و"2972".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ مَا وَصَفْنَا
2972 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ يَدْعُو وَيَقُولُ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لا يغادر سقما"1. [12:5]
1 إسناده صحيح. إبراهيم بن يوسف: هو ابن ميمون الباهلي، روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين، أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه أحمد "6/120" و"125" من طريق عفان، عن حماد، عن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "6/50" و"131" و"208" و"280"، والبخاري "5744" في الطب: باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم "2191" "49" في السلام: باب استحباب رقية المريض، من طرق عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم قَدْ كَانَ يَدْعُو لِلْمَرْضَى بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ
2973 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ
يَقُولُ بِبُزَاقِهِ بِإِصْبَعِهِ: "بِسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بريقه بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا"1. [12:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرة: هي ابنة عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية.
وأخرجه أبو داود "3895" في الطب: باب كيف الرقى، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "6/93"، والبخاري "5745" و"5746" في الطب: باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم "2194" في السلام: باب استحباب الرقية من العين، وأبو داود "3895"، وابن ماجه "3521" في الطب: باب ما عوذ به النبي صلى الله عليه وسلم وما عوذ به، والحاكم "4/412"، والبغوي "1414ن من طرق عن سفيان بن عيينة، به.
قال النووي في "شرح مسلم""14/184": ومعنى الحديث أنه يأخذ من ريق نفسه على أصبعه السبابة ثم يضعها على التراب، فيعلق بها منه شيء، فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل، ويقول هذا الكلام في حال المسح.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ لِأَخِيهِ الْعَلِيلِ بِالْبُرْءِ لِيَطِيعَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فِي صِحَّتِهِ
2974 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ1 بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا جَاءَ الرَّجُلَ يَعُودُهُ قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأُ 2 لَكَ عدوا
1 تحرف في الأصل إلى: "إسحاق"، والمثبت من "التقاسيم""5/212".
2 نكأت العد أنكؤه: لغة في نكيته، أي: هزمته وغلبته.
أو يمشي لك إلى صلاة" 1. [12:5]
1 إسناده حسن، حيي بن عبد الله: صدوق يهم، قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم. أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن زيد المعافري.
وأخرجه أبو داود "3107" في الجنائز: باب الدعاء للمريض عند العيادة، والحاكم "1/344" و"549" من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووفقه الذهبي!.
وأخرجه أحمد "2/172" من طريق ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، به.
ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا كَانَ عَلِيلًا وَيُرْجَى لَهُ الْبُرْءُ بِهِ
2975 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عن عبد الله بن الحارث
عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَادَ مَرِيضًا جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مِرَارٍ: "أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيكَ" فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ ذلك2. [12:5]
1 إسناده حسن، حيي بن عبد الله: صدوق يهم، قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم. أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن زيد المعافري.
وأخرجه أبو داود "3107" في الجنائز: باب الدعاء للمريض عند العيادة، والحاكم "1/344" و"549" من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووفقه الذهبي!.
وأخرجه أحمد "2/172" من طريق ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، به.
2 إسناده صحيح على شرط الصحيح. عمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري، وعبد الله بن الحارث: هو أبو الوليد الأنصاري البصري.
وأخرجه الحاكم "4/213" من طريق بحر بن نصر، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ولم يتابع عمرو بن الحارث بين سعيد وابن عباس أحد،. إنما رواه حجاج بن أرطاة عو المنهال بن عبد الله بن الحارث، ولم يذكر بينهما سعيد بن جُبير.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد""536" من طريق أحمد بن عيسى، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس.
وأخرجه أحمد "1/239" و"352" من طريق الحجاج، عن المنهال، به.
وانظر الحديث رقم "2978".
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا اعْتَرَاهُ بَعْضُ الْعِلَلِ
2976 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ يَقُولُ: انْصَبَّتْ عَلَى يَدَيْ مَرَقَةٌ فَأَحْرَقَتْهَا فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ فَأَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ"، وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ:"أَنْتَ الشَّافِي لا شافي إلا أنت"1. [12:5]
1 إسناده قوي. شعبة ممن سمع من سماك قديماً، فحديثه عنه صحيح مستقيم، وإسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، والنضر: هو ابن شُميل.
وأخرجه الطبراني "19/ "536" من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه، عن أبيه بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/418" و"4/259"، والطبراني "19/536" و"537" من طريقين عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد "3/418" و"4/259"، والطبراني "19/538" من طريق شريك، وأحمد "4/259" من طريق إسرائيل، والطبراني "19/539" من طريق مسعر، و"19/540" و"24/903" من طريق زكريا بن أبي زائدة، أربعتهم عن سماك، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع""5/112-113"، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. وانظر الحديث الآتي.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ يَدَ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ لَمَّا دَعَا لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَا وَصَفْتُ بَرِئَتْ
2977 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ1 قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ
عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلٍ2 بِنْتِ الْمُجَلِّلِ قَالَتْ: أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبْخَةً فَفَنِيَ الْحَطَبُ فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَتَنَاوَلْتَ الْقَدْرَ فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ وَهُوَ أَوْلَ مَنْ سُمِّيَ بِكَ قَالَتْ فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي فِيكَ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا لَكَ وَقَالَ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أنت الشافي
1 في الأصل: "ابن زحمويه"، والتصويب من "التقاسيم""5/210"، و"الثقاب""8/253"، و"الجرح والتعديل""3/601".
2 تحرفت في الأصل و"التقاسيم""5/210" إلى: "أمه جميلة"، والتصويب من "الثقات""3/336"، قال: أم جميل بنت المجلل بن عبد بن أبي قيس، اسمها فاطمة، ولها صحبة، وهي أم محمد بن حاطب. وانظر:"أسد الغابة""7/309"، و"الإصابة""4/420"، و"الاستيعاب""4/419"، و"طبقات ابن سعد""8/272".
لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا" قَالَتْ: فَمَا قُمْتُ بِكَ مِنْ عِنْدَهُ إلا وقد برئت يدك1. [12:5]
1 إسناده حسن في الشواهد، عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم: ضعفه أبو حاتم، وقال: روى عن أبيه أحاديث منكرة، وذكره المؤلف في "الثقات""8/372"، وأورده البخاري في "التاريخ الكبير""5/330"، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأبوه عثمان ذكره المؤلف في "الثقات""5/154"، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وهو شيخ.
وأخرجه الطبراني "24/902" من طريق زكريا بن يحيى زحمويه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/418" و"6/437-438"، وابن الأثير في "أسد الغابة""5/85"، و"7/309-310" من طريق إبراهيم بن أبي العباس ويونس بن محمد، والحاكم "4/62"، والطبراني "24/902" من طريق سعيد بن سليمان وبشار بن موسى، أربعتهم عن عبد الرحمن بن عثمان، به، وقال الهيثمي في "المجمع" "5/113": رواه أحمد والطبراني، وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ضعّفه أبو حاتم.
وأخرجه الطبراني "19/535" من طريق الحميدي، عن عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب الجمحي عن أبيه، عن جده.
وذكره الهيثمي في "المجمع""9/415"، وقال: رواه الطبراني، والحارث بن محمد بن حاطب لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وله شواهد تقدمت برقم "2962" و"2970" و"2971" و"2972".
ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا دَعَا الْمَرْءُ بِهِ الْعَلِيلُ عُوفِيَ مِنْ عَلَتِهِ تِلْكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ
2978 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ
ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جبير
عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ: "أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيكَ" فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ ذلك1. [2:1]
1 إسناده قوي على شرط البخاري. وأخرجه الحاكم "1/343" من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عن ابن وهب بهذا الإسناد. وقال هذا الحديث شاهد صحيح غريب من رواية المصريين عن المدنيين عن الكوفيين، لم نكتبه عالياً إلا عنه، وقد خالف الحجاج بن أرطاة الثقات في الحديث عن المنهال بن عمرو.
وأخرجه أحمد "1/239" و"243"، والترمذي "2083" في الطب: باب "32"، وأبو داود "3106" في الجنائز: باب الدعاء للمريض عند العيادة، من طريق المنهال بن عمرو، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو. وانظر الحديث رقم "2975".
فَصْلٌ فِي أَعْمَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا أَمْهَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُسْلِمِينَ فِي أَعْمَارِهِمْ وَاكْتِسَابِ الطَّاعَاتِ لِيَوْمِ فَقْرِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ
2979 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ إليه في العمر"1. [66:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.
وأخرجه أحمد "2/417" من طريق قتيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" ص:64"، والبيهقي "3/370"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "424" من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، به.
وأخرجه البخاري "6419" في الرقاق: باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر إلى الله في العمر، والبيهقي "3/370"، والبغوي "4032" من طريق معن بن محمد الغفاري، وأحمد "2/320"، والبيهقي "3/370"، والخطيب في "تاريخه""1/290" من طريق محمد بن عجلان، وأحمد "2/405" من طريق أبي معشر، والحاكم "2/427" من طريق الليث، وأحمد "2/275"، والحاكم "2/427-428" من طريق رجل من بني غفار، خمستهم عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به.
وأخرجه الحاكم "2/427" من طريق محمد بن عبد الرحمن الغفاري، عن أبي هريرة.
قال الحافظ في "الفتح" "11/240: الإعذار: إزالة العذر، والمعنى: أنه لم يبق له اعتذرا كأن يقول: لو مدّ لي في الأجل لفعلت ما أمرت به، يقال: أعذر إليه: إذا بلغه أقصى الغاية في العذر ةمكته منه، والحاصل أنه لا يعاقب إلا بعد حجة.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي بِهِ يَكُونُ عَوَامُّ 1 أَعْمَارِ النَّاسِ
2980 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ2 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ".
قَالَ ابْنُ عرفة:3 وانا من الأقل4. [70:3]
1 سقطت من الأصل، وساتدركت من "التقاسيم""3/427".
2 تحرف في الأصل إلى: "البخاري"، والمثبت من "التقاسيم".
3 "ابن عرفة" سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم.
4 إسناده حسن. محمد بن عمرو - وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- حسن الحديث، روى له البخاري مقروناً بغيره ومسلم في المتابعات، وقد توبع عليه. والمحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد.
وأخرجه ابن ماجه "4236" في الزهد: باب الأمل والأجل، والحاكم "2/427"، والبيهقي "3/370"، والخطيب في "تاريخه""6/397"،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والترمذي "3550" في الدعوات: باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وقد تحرف فيه "عبد الرحمن عن محمد بن عمرو" إلى "عبد الرحمن بن محمد بن عمرو"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "252" من طريق الحسن بن عرفة بهذا الإسناد. وليس فيها زيادة الحسن بن عرفة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وحسنه الحافظ في "الفتح""11/240".
وأخرجه الترمذي "2331" في الزهد: باب ما جاء في فناء أعمار هذه الأمة ما بين الستين إلى السبعين من طريق محمد بن ربيعة، عن كامل أبي العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب""251"، والرامهرمزي في "الأمثال" ص "61"، والخطيب في "التاريخ""5/476" من طريق ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل بن سليمان، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مُعترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ حَسُنَ عَمَلُهُ فِي طُولِ عُمْرِهِ جَعَلْنَا اللَّهُ مِنْهُمْ بِمَنِّهِ
2981 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول:
"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ "، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا"1. [2:1]
1 إسناده قوي، محمد بن عفان العقيلي: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات"، وقال: يغرب، ومن فوقه ثقات، وابن إسحاق قد صرّح بالتحديث. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري.
وقد تقدم هذا الحديث برقم "484" من طريق جعفر بن عون، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه هناك.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ قَدْ يَفُوقُ الشَّهِيدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تبارك وتعالى
2982 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سلمة عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلَانِ مِنْ بَلِيٍّ1 فَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا وَاحِدًا وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْآخَرِ فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ فَاسْتُشْهِدَ وَعَاشَ الْآخَرُ سَنَةً حَتَّى صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فَرَأَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ خَارِجًا خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ آخِرَهُمَا ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى طَلْحَةَ فَقَالَ: ارْجِعْ فإنه لم يأن لك
1 نسبة إلى قبيلة عظيمة من قضاعة القحطانية تنتسب إلى بلي بن عمرو بن الحافي بن قضاعة.
فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ وعجبوا فيه قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا وَاسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدَخَلَ هَذَا الْجَنَّةَ قَبْلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ بِسَنَةٍ" قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: "وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا فِي الْمَسْجِدِ فِي السَنَةِ؟ " قَالُوا: بَلَى قَالَ: "فَلَمَّا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا1 بَيْنَ السَّمَاءِ والأرض"2. [2:1]
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: مات أبو سلمة سنة أربع
1 في الأصل: "ما"، والمثبت من "التقاسيم""1/232".
2 يعقوب بن حميد بن كاسب مختلف فيه، وقال ابن عدي: لا بأس به، وهو كثير الحديث، كثير الغرائب، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن رواية أبي سلمة عن طلحة بن عبيد الله مرسلة، فإنه لم يسمع منه. وابن أبي حازم: هو عبد العزيز بن أبي حازم.
وأخرجه أحمد "1/163" من طريق بكر بن مضر، وابن ماجه "3925" في تعبير الرؤيا: باب تعبير الرؤيا من طريق الليث بن سعد، والبيهقي "3/371-372" من طريق ابن لهيعة ويحيى بن أيوب وحيوة بن شريح، خمستهم عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، بهذا الإسناد.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة""3/218-219": هذا إسناد رجاله ثقات وهو منقطع، قال علي بن المديني وابن معين: أبو سلمة لم يسمع من طلحة بن عبيد الله شيئاً. ورواه أحمد بن حنبل من حديث طلحة بن عبيد الله أيضاً. ورواه مسدّد في "مسنده" من طريق عبد الله بن شداد، عن طلحة، به. ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر في "مسنده" عن عبد العزيز بن محمد، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، فذكره. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= بإسناده ومتنه، ورواه أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به. ورواه ابن حبان في "صحيحه" كما رواه ابن ماجه من حديث طلحة أيضاً....
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الإمام أحمد في "مسنده""2/333"، وحسن إسناده الهيثمي في "مجمع الزوائد""10/124".
وأخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص مالك "1/174" بلاغاً، ووصله أحمد "1/177"، وابن خزيمة "310" بإسناد صحيح، وأورده الهيثمي في المجمع "1/297"، وزاد نسبته إلى الطبراني في الأوسط، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.
ورواه مالك "1/174"، وأحمد "1/177"، والنسائي، وابن خزيمة في "صحيحه" من حديث سعد بن أبي وقاص.
وأخرجه أحمد "1/161-162" من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن طلحة بن عبيد الله.
وأخرج أحمد "2/163" من طريق طلحة بن يحيى بن طلحة، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شداد أن نفراً من بني عذرة ثلاثة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من يكفينهم"؟ قال طلحة: أنا، قال: فكانوا عند طلحة، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثاً، فخرج فيه أحدهم فاستشهد، قال: ثم بعث بعثاً، فخرج فيهم آخر فاستشهد، قال: ثم مات الثالث على فراشه، قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة، فرأيتُ الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيراً يليه، ورأيت الذي استشهد أولهم آخرهم، قال: فدخلني من ذلك. قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما أنكرت من ذلك؟ ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام، لتسبيحه وتكبيره وتهليله".
وذكره الهيثمي في "المجمع""10/204"، وقال: رواه أحمد، فوصل بعضه وأرسل أوله، ورواه أبو يعلى والبزار، فقالا: عن عبد الله بن شداد عن طلحة، فوصلاه بنحوه، ورجالهم رجال الصحيح.
وَتِسْعِينَ وَقُتِلَ طَلْحَةُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ يَوْمَ الجمل1.
1 وهو الذي جزم به ابن سعد في "الطبقات""5/157"، وقال: هو أثبت من قول من قال: إنه توفي سنة أربع ومئة. قلت: وهو قول الواقدي. وقد رجّح المؤلف في "ثقاته""5/1-2" قول الواقدي، فذكره بصيغة الجزم، وذكر قول ابن سعد بصيغة التمريض.
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا نُورًا فِي الْقِيَامَةِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِهِ
2983 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ وَكَانَ يُسَمَّى شُعْبَةَ الصَّغِيرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ1 عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كانت له نورا يوم القيامة"2. [2:1]
1 في الأصل: "عن ثابت عن ابن عجلان"، وهو خطأ، والتصويب من "التقاسيم""1/117".
2 إسناده قوي، رجاله رجال البخاري غير سُليم بن عامر، فمن رجال مسلم. محمد بن حمير: هو ابن أنيس القضاعي السليحي.
وأخرجه الطبراني في "الكبير""1/58" من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، عن محمد بن المصفى، عن سويد بن عبد العزيز، عن ثابت بن عجلان، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن عمر.
ويشهد له حديث أبي نجيح الآتي بعده، وحديث كعب بن مرة عند الترمذي "1634"، والنسائي "6/27"، وأحمد "4/235-236"، والبيهقي "9/162"، وحديث أبي هريرة عند القضاعي في "مسند الشهاب""457"، وحديث فضالة بن عبيد عند الطبراني "18/782" و"783"، وأحمد "6/20".
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا نُورًا فِي الْقِيَامَةِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِهِ
2984 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا قَالَ: حدثنا حميد بن زنجوبة قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ
عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يوم القيامة"1. [2:1]
1 إسناده صحيح حميد بن زنجوية روى له أبو داود والنسائي وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وأبو نجيح: هو عمرو بن عبسة.
وأخرجه البيهقي "9/161" من طريق شيبان، عن قتادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "4/386"، والترمذي "1635" في فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل من شاب شيبة في سبيل الله، من طريق حيوة بن شريح الحمصي، عن بقية، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عن كثير من مرة، عن عمرو عبسة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد "4/113"، والنسائي "6/26" في الجهاد: باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل، من طريق سليم بن عامر، والبيهقي "9/272" من طريق أسد بن وداعة الطائي، كلاهما عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة.
ذِكْرُ كَتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَاتِ وَحَطِّ السَّيِّئَاتِ وَرَفْعَ الدَّرَجَاتِ لِلْمُسْلِمِ بِالشَّيْبِ فِي الدُّنْيَا
2985 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ فَإِنَّهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ وَرُفِعَ له بها درجة"1. [2:1]
1 إسناده حسن، محمد بن عمرو، هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، روى له البخاري مقروناً بغيره ومسلم في المتابعات.
وأخرجه بلفظ الحديث "2983" القضاعي في "مسند الشهاب""457" من طريق عنبسة الحداد، عن مكحول، عن أبي هريرة.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو. وأخرجه أبو داود "4202" في الترجل: باب في نتف الشيب، والترمذي "2821" في الأدب: باب ما جاء في النهي عن نتف الشيب، والنسائي "8/136" في الزينة: باب النهي عن نتف الشيب، وأحمد "2/179"، و"207" و"210"، وابن ماجه "3731" في الأدب: باب نتف الشيب، والبغوي "3181"، والبيهقي "7/311". وقال الترمذي: حديث حسن.
وفي الباب عن أنس موقوفاً عند مسلم "2341""104" في الفضائل: باب شيبه صلى الله عليه وسلم، بلفظ:"يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته".
ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَمُنْتَحِلِي السُّنَنِ
2986 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ
الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ تَبُوكَ سُئِلَ عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ: "لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَفْسٌ منفوسة"1. [41:3]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سعيد الأشج: هو عبد الله بن سعيد، وأبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعة.
وأخرجه مسلم "2539" في فضائل الصحابة: باب قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم"، من طريقين، عن أبي خالد، بهذا الإسناد. وزاد في لفظه:"اليوم".
ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ
2987 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدورقي حدثنا حجاج بن محمد عن بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ: "تَسْأَلُونِي 1 عَنِ السَّاعَةِ وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ يأتي عليها مائة سنة"2. [42:3]
1 في الأصل: "يسأل"، والمثبت من مصادر التخريج، وانظر "2988" بعده.
2 إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن جريج وأبو الزبير صرحاً بالتحديث عند مسلم. فانتفت شبهة تدليسهما.
وأخرجه أحمد "3/385"، ومسلم "2538" في فضائل الصحابة: باب قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس.....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= منفوسة اليوم". من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/322"، ومسلم "2538" من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، به.
وأخرجه أحمد "3/345" من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير، به.
وأخرجه أحمد "3/314"، والترمذي "2250" في الفتن: باب "64" من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.
وأخرجه مسلم "2538""220" من طريق أبي الوليد، عن أبي عوانة، عن حصين، عن سالم، عن جابر.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار""375" و"376" من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر.
وأخرجه أحمد "3/326" من طريق الحسن، عن جابر.
وأخرجه الحاكم "4/499" من طريق وهب بن منبه، عن جابر.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ المفهوم المعقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أراد ما على الأرض ذلك اليوم مولود قد ولد يأتي عليه مئة عام من ذلك الوقت الذي خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخطاب، لا أن من يولد بعد ذلك لا يعيش مئة سنة.
وانظر الحديث رقم "2990".
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ سِنَّ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا يَجُوزُ على المئة سَنَةٍ
2988 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بن فضالة قال: سمعت الحسن1 يحدث
1 في الأصل: "أبا الحسن"، والتصويب من "التقاسيم""3/125".
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ منفوسة يأتي عليها مائة سنة"1. [39:3]
1 حديث صحيح. مبارك بن فضالة صدوق، وقد صرح بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات، وسيكرره المصنف برقم "2991".
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" بتحقيقنا "377" من طريق سليمان بن شعيب الكيساني، حدثنا علي بن معبد العبدي، حدثنا أبو مليح الحسن بن عمر الفزاري، عن الزهري، عن أنس. وهذا إسناد صحيح.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وُرُودَ هَذَا الْخَطَّابِ كَانَ لِمَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَلَى سَبِيلِ الْخُصُوصِ دُونَ الْعُمُومِ
2989 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الرحيم البرقي حدثنا بن عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ1
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: "رَأَيْتُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِنْهَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أحد"2. [39:3]
1 تحرف في الأصل و"التقاسيم" إلى: "خيثمة".
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين. وابن عفير: هو سعيد بن كثير بن عفير.
وأخرجه البخاري "116" في العلم: باب السمر في العلم، والطحاوي "374" من طريق سعيد بن كثير بن عفير، بهذا الإسناد
وأخرجه مسلم "2537" في فضائل الصحابة: باب قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تأتي مئة سنةٍ وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم"، من طريق الليث، به.
وأخرجه أحمد "2/88" و"121"، و"131"، والبخاري "564" في مواقيت الصلاة: باب ذكر العشاء والعتمة، و"601" باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء. وأبو داود "4348" في الملاحم: باب قيام الساعة: والترمذي "2251" في الفتن: باب "164"، ومسلم "2537"، والطحاوي "373"، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة""5/293"، من طرق عن الزهري، به.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِأَنَّ عُمُومَ خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْعُمُومِ لِأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ دُونَ كُلِّيَةِ عُمُومِهِ
2990 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ وهي حية"1. [39:3]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم: سليمان التيمي: هو ابن طرخان، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطعة. وهو في "مسند أبي يعلى""2217".
وأخرجه أحمد "3/379"، ومسلم "2538" من طريق يزيد بن هارون بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/305"، ومسلم "2538" من طريقين عن سليمان التيمي، به. وانظر الحديث رقم "2987".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ أَرَادَ بِهِ مَنْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ
2991 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ عَنْ أَنَسِ1 بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَسْأَلُونَنِي عَنِ السَّاعَةِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ تأتي عليها مائة سنة"2. [41:3]
1 تحرف في الأصل إلى: "الحسن"، والتصحيح من "التقاسيم""3/133".
2 هو مكرر الحديث "2988".
وفي الباب: حديث بريدة عن البزار "228" و"229". وقال الهيثمي في "المجمع""1/198" و"199"، رجاله رجال الصحيح.
وحديث أبي ذر عند البزار أيضاً "227".
وحديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري عند أحمد "1/93"، وابنه في الزوائد "1/140"، وأبي يعلى "467" و"583"، والطبراني في "الكبير""17/693"، والحاكم "4/498"، والطحاوي في "مشكل الآثار""372". وذكره الهيثمي في "المجمع""1/197-198"، ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وقال: رجاله ثقات.
وحديث سفيان بن وهب الخولاني عند الطبراني "7/6405" و"6406" والحاكم "4/499". وصححه الحاكم، وقال الهيثمي في "المجمع" "1/198": رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله موثقون.
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالْإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ مُنَغِّصِ اللَّذَّاتِ نَسْأَلُ اللَّهَ بَرَكَةَ وُرُودِهِ
2992 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَالَا1: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هاذم اللذات الموت"2. [63:1]
1 في الأصل: "قال"، والمثبت من "التقاسيم""1/463".
2 إسناده حسن. وأخرجه نعيم بن حماد في زيادات "الزهد" لابن المبارك "146" من طريق الفضل بن موسى بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "2307" في الزهد: باب ما جاء في ذكر الموت، وابن ماجه "4258" في الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له، من طريق محمود بن غيلان، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب""669" من طريق هدية بن عبد الوهاب، والخطيب في "التاريخ""9/470" من طريق عبد الله بن سنان، كلاهما عن الفضل بن موسى، به.
وأخرجه أحمد "2/292-293"، والنسائي "4/4" في الجنائز: باب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= كثرة ذكر الموت، والخطيب "1/384"، والحاكم "4/321"، من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وسقط من سند الحاكم "محمد بن إبراهيم".
وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند أبي نعيم في "الحلية""9/252" والخطيب في "تاريخه""12/72-73"، وسنده صحيح، وصحّحه الضياء المقدسي في "المختارة""1/521".
وآخر من حديث ابن عمر عند القضاعي في "مسند الشهاب""671"، وفيه القاسم بن محمد الأزدي لا يعرف بجرح ولا تعديل.
وثالث من حديث عمر بن الخطاب، عند أبي نعيم في "الحلية""6/355"، وفي سنده راو لا يدري من هو.
ورابع من حديث زيد بن أسلم مرسلاً عند ابن المبارك "145"، ومن طريقه البغوي "1447".
وخامس من حديث أبي سعيد عند الترمذي "2460" في صفة القيامة، وحسنه. والحديث صحيح بها.
وقوله: "هاذم اللذات" بالذال المعجمة، بمعنى قاطعها، أو بالمهملة، من هدم البناء، والمراد: الموت، وهو هادم اللذات، إما لأن ذكره يزهد فيها، أو لأنه إذا جاء ما يبقي من لذائذ الدنيا شيئاً.
وانظر الحديث رقم "2993" و"2994" و"2995".
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِالْإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ
2993 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ فَمَا ذَكَرَهُ عَبْدٌ قَطُّ وَهُوَ فِي ضِيقٍ إِلَّا وَسَعَهُ عَلَيْهِ وَلَا ذَكَرُهُ
وهو في سعة إلا ضيقه عليه" 1. [63:1]
2994 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هاذم اللذات"2. [70:3]
1 إسناده حسن. عبد العزيز بن مسلم: هو القسملي. وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب""668" من طريق أبي يعلى، بهذا الإسناد.
وأخرجه "670" من طريق عيسى بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن مسلم، به.
وانظر الحديث رقم "2992" و"2994" و"2995".
2 إسناده حسن، وانظر ما قبله وما بعده.
ذِكْرُ إِكْثَارِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم فِي الْقَوْلِ لِمَا وَصَفْنَا
2995-
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هاذم اللذات"1. [70:3]
1 إسناده حسن كالذي قبله.
فَصْلٌ فِي الْأَمَلِ
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُطَوِّلَ الْمَرْءُ أَمَلَهُ فِي عِمَارَةِ هَذِهِ الدُّنْيَا الزَّائِلَةِ الْفَانِيَةِ
2996 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي السَّفَرِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا وَأُمِّي نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: خُصٌّ لَنَا نُصْلِحُهُ فَقَالَ: "الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذلك"1. [62:2]
1 إسناده على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وأبو السفر: هو سعيد بن يحمد.
وأخرجه أحمد "1/161"، والترمذي "2335" في الزهد: باب ما جاء في قصر الأمل، أبو داود "5236" في الأدب: باب ما جاء في البناء، وابن ماجه "4160" في الزهد: باب في البناء والخراب، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود "5235"، والبغوي "4030" من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، به.
والخص: بيت من شجر أو قصب.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ" لَمْ يَرِدْ به على البتات
2997 -
أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي السَّفَرِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَرَّ بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَقُلْنَا: خُصٌّ لَنَا وَهَى فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا أَرَى الْأَمْرَ إلا أعجل من ذلك"1. [62:2]
1 إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. رجاله رجال الشيخين غير يزيد بن موهب -وهو يزيد بن خالد بن يزيد عن عبد الله بن موهب- روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَقْرِيبِ أَجَلِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَتَبْعِيدِ أَمَلِهِ عَنْهَا
2998 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ1 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ" وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بسط يده فقال: "وثم
1 تحرفت في الأصل إلى "ابن"، والتصويب من "التقاسيم""3/296".
أمله وثم أمله" 1. [66:3]
1 إسناده قوي. عبد الوارث بن عبيد الله روى له الترمذي، وهو صدوق، ومن فوقه من رجال الصحيح.
وأخرجه الترمذي "2334" في الزهد: باب ما جاء في قصر الأمل، والبغوي "4092" من طريقين عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد "3/123" و"135"، "142"، و"257"، وابن ماجه "4232" في الزهد: باب الأمل والأجل، من طريق حماد بن سلمة، به.
وأخرج البخاري "6418" في الرقاق: باب في الأمل وطوله، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: خط النبي صلى الله عليه وسلم خطوطاً، فقال: هذا الأمل وهذا الأجل، فبينما هو كذلك إذ جاء "الخط الأقرب".
وأخرج أحمد "3/265" من طريق ثابت، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ثلاث حصيات فوضع واحدة، ثم وضع أخرى بين يديه، ورمى بالثالثة، فقال:"هذا ابن آدم، وهذا أجله، وذاك أمله، التي رمى بها".
وفي الباب عن ابن مسعود عند الترمذي "2454"، وأحمد "1/385"، والدارمي ص "700"، وابن ماجه "4231".
وعن بريدة عند الترمذي "2870".
وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد "3/18".
فَصْلٌ فِي تَمَنِّي الْمَوْتِ
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُعَاءِ الْمَرْءِ بِالْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ
2999 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي1 خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ2 قَالَ:
أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا وَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ مَضَى مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ مَضَوْا لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَإِنَّمَا بَقِينَا بَعْدَهُمْ حَتَّى نِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا لَا يَدْرِي أَحَدُنَا مَا يَصْنَعُ بِهِ إِلَّا أَنْ يُنْفِقَهُ فِي التُّرَابِ3 وَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا نَفَقَتَهُ
1 سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم""2/137".
2 تحرفت في الأصل إلى: "قيس بن أبي حرام"، والتصويب من "التقاسيم".
3 من هنا إلى نهاية الحديث سقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم".
في التراب" 1. [43:2]
1 إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار- وهو الرمادي- روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. سفيان: وهو ابن عيينة، وإسماعيل بن أبي خالد: هو الأحمسي.
وأخرجه الحميدي في "مسنده""154"، ومن طريقه الطبراني "4/3633"، وأبو نعيم في "الحلية""1/146" عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "2681" في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه أحمد "5/109"، و"110"، و"112" و"6/395"، والبخاري "5672" في المرضى: باب تمنى المريض الموت، و"6349" و"6350" في الدعوات: باب الدعاء بالموت والحياة، و"6340" و"6431" في بالرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، و"7234" في التمنى: باب ما يكره من التمني، ومسلم "2681"، والنسائي "4/4" في الجنائز: باب الدعاء بالموت، والطبراني "4/3632" و"3634" و"3635" و"3636" و"3637" والبيهقي "3/377" من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرجه أبو نعيم "1/146" من طريق عيسى بن المسيب، عن قيس، به.
وأخرجه أحمد "5/109" و"110" و"111" و"6/395"، والترمذي "970" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن التمني للموت، "2483" في صفة القيامة: باب "40"، والقضاعي. في "مسند الشهاب""1046"، والطبراني "4/3668" و"3669" و"3670" و"367" و"3672" و"3675" و"3679" والحاكم "3/383"، وأبو نعيم "1/144" و"145" من طرق عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب، عن خباب. وصححه الحاكم.
وأخرجه أبو نيم "1/145" من طريق شقيق بن سلمة، عن خباب
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ وَالدُّعَاءِ بِهِ
1
3000 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد2 عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ خيرا وإما مسيئا فلعله يستعتب"3. [43:2]
1 في الأصل: "والدعاء له به"، والمثبت من "التقاسيم""2/137".
2 تحرفت في الأصل إلى "سعيد" والمثبت من التقاسيم.
3 إسناده صحيح. أبو مروان العثماني- وهو محمد بن عثمان بن خالد- روى له النسائي والترمذي، ووثقه أبو حاتم، وقال صالح بن محمد الأسد: ثقة صدوق، وقد توبع عليه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة الهذلي.
وأخرجه أحمد "2/263" من طريق حماد، والنسائي "4/2" في الجنائز: باب تمني الموت، من طريق معن بن عيسى، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/263" من طريق يعقوب عن ابن شهاب، به.
وأخرجه الترمذي "2403" في الزهد: باب "58"، من طريق. يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، به ويحيى هذا: متروك.
وأخرجه أحمد "2/309"، والبغوي "1445" من طريق معمر، وأحمد "2/514" من طريق محمد بن أبي حفصة، والبخاري "5673" في المرضى: باب تمنى المريض الموت، والدارمي "2/709"، والبيهقي "3/377" من طريق شعيب، والنسائي "4/3" من طريق الزبيدي، أربعتهم عن الزهري، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة. وانظر الحديث رقم "3015".
وقوله: "يستعتب": أي: يرجع عن موجب العتب عليه.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ الْحَيَاةِ أَوِ الْوَفَاةِ أَيُّهُمَا كَانَ خَيْرًا مِنْهُمَا لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الدُّعَاءَ
3001 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ فَإِنْ كَانَ لا بد مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي مَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لي"1. [104:1]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فإنه من رجال البخاري.
وأخرجه أبو داود "3108" في الجنائز: باب في كراهية تمني الموت، والنسائي "4/3" في الجنائز: باب تمني الموت، وابن ماجه "4265" في الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له، من طريقين عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/101"، والبخاري "6351" في الدعوات: باب الدعاء بالموت والحياة، ومسلم "2680" في الذكر والدعاء والتوبة: باب كراهة تمني الموت، والترمذي "971" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن التمني للموت، من طريق إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، به.
وانظر الحديث رقم "2966".
فصل في المحتضر
قراءة سورة "يس" على من حضرته المنية
…
فَصْلٌ فِي الْمُحْتَضِرِ
3002 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اقرؤوا على موتاكم يس"1. [102:1]
1 إسناده ضعيف لجهالة أبي عثمان، وليس هو بالنهدى، ولاضطرابه كما سيأتي.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة""1074"، والبغوي "1464" من طريق عبد الله بن المبارك، عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/237"، وأحمد "5/26"، و"27"، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" ورقة "65"، وأبو داود "3121" في الجنائز: باب القراءة عند الميت، وابن ماجه "1448" في الجنائز: باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر، والطبراني "20/510"، والحاكم "1/565"، والبيهقي "3/383" من طريق ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان غير النهدي، عن أبيه، عن معقل. وقال الحاكم: وقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمي، والقول فيه قول ابن المبارك، إذ الزيادة من الثقة مقبولة.....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه الطيالي "931"، والنسائي في "عمل اليوم والليلة""1075"، والطبراني "20/511" و"541" من طريق سليمان التيمي، عن رجل، عن أبيه، عن معقل بن يسار.
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص""2/104": رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث سليمان التيمي، عن أبي عثمان، وليس بالنهدي، عن أبيه، عن معقل بن يسار، ولم يقل النسائي وابن ماجه وهم الحافظ في ابن ماجه: عن أبيه، وأعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف، وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه، ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث.
وقال أحمد في "مسنده": حدثنا أبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، ثقة روى له الجماعة، حدثنا صفوان هو ابن عمرو بن هرم السكسكي الحمصي، ثقة روى له البخاري في "الأدب المفدر" ومسلم في "صحيحه"، قال: كانت المشيخة يقولون: "إذا قرئت -يعني يس- عند الميت، خفف عنه بها. قلت: ونص الحديث في "المسند" "4/105": حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان: حدثني المشيخة أنهم حضروا غضيف بن الحارث الثمالي وهو صحابي حين اشتد سوقه، فقال: هل منكم أحد يقرأ يس؟ قال: فقرأها صالح بن شريح السكوني،. فلما بلغ أربعين منها قبض، قال: فكان المشيخة يقولون: إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها. قال صفوان: وقرأها عيسى بن المعتمر عند ابن معبد. وحسن إسناده في "الإصابة" "3/184".
وأسنده صاحب "الفردوس""6099" من طريق مروان بن سالم وهو ضعيف، عن صفوان بن عمرو، عن شريح، عن أبي الدرداء وأبي ذر، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من ميت يموت فيقرأ عنده يس إلا هون الله عز وجل عليه".
وفي الباب عن أبي ذر وحده. أخرجه أبو الشيخ في "فضائل القرآن".
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: قوله: "اقرؤوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس" أَرَادَ بِهِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ لَا أَنَّ1 الْمَيِّتَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إله إلا الله"2.
1 تحرفت في الأصل إلى: "لأن"، والتصويب من "التقاسيم""1/631".
2 رده المحب الطبري في الأحكام وغيره في القراءة، وسلم له في التلقين فيما نقله الحافظ عنه في "التلخيص".
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَلْقِينِ الشَّهَادَةِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ
3003 -
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ قَوْلَ لَا إِلَهَ إلا الله"1. [102:1]
1 إسناده صحيح، على شرط مسلم. حميد بن مسعدة قد توبع. وأخرجه أحمد "3/3"، ومسلم "1916" في الجنائز: باب تلقين الموتى لا إله إلا الله، والنسائي "4/5" في الجنائز: باب تلقين الميت، وأبو داود "3117" في الجنائز: باب في التلقين، والترمذي "976" في الجنائز: باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده، والبغوي "1465"، وأبو نعيم في "الحلية""9/224"، من طريق بشر بن المفضل بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/238"، ومسلم "916"، وابن ماجه "1445" في الجنائز: باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله، والبيهقي "3/383" من طريق سليمان بن بلال، والنسائي "4/5" من طريق عبد العزيز، كلاهما عن عمارة بن غزية، به.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ
3004 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ الْأَغَرِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلِمَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه"1. [102:1]
1 حديث صحيح. محمد بن إسماعيل الفارسي ذكره المؤلف في "الثقات""9/78"، وقال: يغرب. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. ومنصور: هو ابن المعتمر، والأغر: هو أبو مسلم المدني.
وأخرجه البزار في "مسنده""3" عن أبي كامل، حدثنا أبو عوانة، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَالَ: لَا إله إلا الله نفعته يوماً من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه". قلت: وهذا إسناد صحيح رجال رجال الشيخين غير هلال بن يساف، فهو من رجال مسلم.
قال البزار: وهذا لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، ورواه عيسى بن يونس عن الثوري: عن منصور أيضاً، وقد روي عن أبي هريرة موقوفاً، ورفعه أصح.
قلت: الرواية الموقوفة أخرجها عبد الرزاق "6045" من طريق الثوري، عن حصين ومنصور أو أحدهما، عن هلال بن يساف، عن أبي هريرة موقوفاً بلفظ:"من قال عند موته: لا إله إلا الله أنجته يوماً عن الدهر، أصابه قبل ذلك ما أصابه". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه دون قوله: "فإنه من كان آخر كلمته...." ابن الجارود "513"، ومسلم "917" في الجنائز: باب تلقين الموتى لا إله إلا الله، وابن أبي شيبة "3/237"، وابن ماجه "1444" في الجنائز: باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله، والبيهقي "3/383" من طريق أبي خالد الأحمر، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطبراني في "الصغير""1119" من طريق عمر بن محمد بن صهبان المدني، عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه:"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، وقولوا: الثبات الثبات، ولا قوة إلا بالله". وقال الهيثمي في "المجمع""2/323": رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه عمر بن صهبان، وهو ضعيف.
وذكر الحافظ في "التلخيص""4/102": وروى أبو القاسم القشيري في "أماليه" من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً:"إذا ثقلت مرضاكم، فلا تملوهم قول لا إله إلا الله، ولكن لقنوهم، فإنه لم يختم به فمنافق قط". وقال: غريب. قلت: فيه محمد بن الفضل بن عطية، وهو متروك وفي الباب عن عائشة عند النسائي "4/5" في الجنائز: باب تلقين الميت، من طريق وهيب عن منصور بن صفية، عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة رفعته بلفظ:"لقنوا هلكاكم قول لا إله إلا الله". ورواه عبد الرزاق "6042" عن ابن جريج، عن منصور، به موقوفاً على عائشة.
وعن عبد الله بن جعفر عند ابن ماجه "1446" وسنده ضعيف، ورواه ابن أبي شيبة "3/238" موقوفاً على عبد الله بن جعفر وعن معاذ بن جبل عند أبي دود "3116"، والحاكم "1/351" رفعه بلفظ:"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" وسنده حسن، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وحديث المسيب بن رافع عن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة "3/238" بلفظ: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنها لا تكون آخر كلام امرىء مسلم إلا حرمه الله على النار". المسيب بن رافع روايته عن ابن مسعود مرسلة.
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ حَضَرَ الْمَيِّتَ بِسُؤَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ لِمَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ
3005 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ" قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقُولُ؟ قَالَ: "قُولِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَأَعْقِبْنَا عُقْبَى صَالِحَةً" قَالَتْ: فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم1. [104:1]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه أبو داود "3115" في الجنائز: باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام، من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "6066"، ومن طريقه أحمد "6/322"، والطبراني "23/722" عن الثوري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/236"، وأحمد "6/291"،وابن ماجه "1447" في الجنائز: باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر، والترمذي "977" في الجنائز: باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده، ومسلم "919" في الجنائز: باب ما يقال عند المريض والميت، من طريق أبي معاوية، وأحمد "06/306"، والنسائي "4/4-5" في الجنائز: باب كثرة ذكر الموت، وفي "عمل اليوم والليلة""1069" من طريق يحيى بن سعيد، والحاكم "4/16" من طريق أبي أسامة، والبيهقي "3/383-384" من طريق عبيد الله بن موسى، والبغوي "1161" من طريق محاصر بن المورع، والطبراني "23/723" من طريق شريك، ستتهم عن الأعمش، به
وأخرجه الطبراني "23/725" من طريق واصل، عن شقيق، به.
وأخرجه أحمد "6/306" من طريق ابن نمير، وأبو داود "3118" باب تغميض الميت، من طريق قبيصة بن ذؤيب كلاهما عن أم سلمة.
ذِكْرُ مَا يُؤْذَنُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ حُضُورِ النَّاسِ الْمَوْتَ
3006 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ1 بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قال: حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا2 مَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا حُضِرَ الْمَيِّتُ آذَنَّاهُ فَحَضَرَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ حَتَّى يُقْبَضَ فَإِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ مَعَهُ فَرُبَّمَا طَالَ ذَلِكَ مِنْ حَبْسِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَحَدٍ3 حَتَّى يُقْبَضَ فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ فَلَمْ يَكُنْ فِي ذلك مشقة عليه ولا حرص قَالَ فَفَعَلْنَا فَكُنَّا لَا نُؤْذِنُهُ4 إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ فَيَأْتِيهِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ فَرُبَّمَا انْصَرَفَ عِنْدَ ذَلِكَ وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ قَالَ: وَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِينًا ثم قلنا:
1 تحرفت في الأصل من "محمد"، والتصويب والتصويب من "التقاسيم""3/427".
2 تحرفت في الأصل و"التقاسيم" إلى: "نعزم"، والتصويب من مصادر التخريج.
3 سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم".
4 "فكان لا نؤذنه" ساقطة من الأصل، واستدركت من التقاسيم.
وَاللَّهِ لَوْ أَنَّا لَا نُحْضِرُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحَمَلْنَا إِلَيْهِ جَنَائِزَ مَوْتَانَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عِنْدَ بَيْتِهِ لَكَانَ1 ذَلِكَ أَرْفَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَيْسَرَ عَلَيْهِ فَفَعَلْنَا ذَلِكَ2 فَكَانَ الْأَمْرُ إلى اليوم3. [70:3]
1 في الأصل: "فكان" والتصويب من التقاسيم.
2 سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم".
3 رجاله ثقات غير أبي يحيى بن سليمان- وهو فليح بن سليمان بن أبي المغيرة- فقط احتج به البخاري وأصحاب السنن، وروى له مسلم حديثاً واحداً، وهو حديث الإفك، وضعفه يحيى بن معين، والنسائي، وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق، وكان يهم، وقال الدارقطني: مختلف فيه، ولا بأس به، وقال ابن عدي له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب، وهو عندي لا بأس به، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق كثير الخطأ.
وأخرجه الحاكم "1/357"، والبيهقي "4/74" من طريق سريج بن النعمان، وأحمد "3/66" من طريق يونس، كلاهما عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
وذكره الهيثمي في "المجمع""3/26"، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
فَصْلٌ فِي الْمَوْتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ رَاحَةِ الْمُؤْمِنِ وَبُشْرَاهُ وَرُوحِهِ وَعَمَلِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَوْتَ فِيهِ رَاحَةُ الصَّالِحِينَ وعناء لطالحين مَعًا
3007 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ1 قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ طَلَعَتْ جَنَازَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ" قُلْنَا: مَا يَسْتَرِيحُ وَيُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ وَيَسْتَرِيحُ مِنْ أَوْصَابِ الدُّنْيَا وَبَلَائِهَا وَمُصِيبَاتِهَا وَالْكَافِرُ يَمُوتُ فيستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب"2. [66:3]
1 تحرفت في الأصل و"التقاسيم" إلى: "أبو عوانة"، والتصويب من "الثقات""8/23"، واسم أبي عروبة: الحسين بن محمد بن مودود السلمي الحراني.
2 إسناده صحيح. وأحمد بن بكار روى له النسائي، وقال: لا بأس به، وذكره المؤلف في "الثقات"، وتابعه في هذا الحديث محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني عند النسائي، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم.
أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد بن سماك الحراني.
وأخرجه النسائي "4/48-49" في الجنائز: باب الاستراحة من الكفار، من طريق محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني، عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث رقم "3012".
وقوله: "أوصاف الدنيا". جمع وصب، وهو دوام الوجع، ويطلق أيضاً على فتور البدن.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنَ الْأَمَارَةِ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِقَاءَ مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ
3008 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ لَمْ يُحِبَّ لِقَاءَ اللَّهِ لَمْ يُحِبَّ الله لقاءه"1. [70:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد "2/313" من طريق، عبد الرزاق بهذا الرزاق بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك "1/240" في الجنائز: باب جامع الجنائز: ومن طريقه البخاري "7504" في التوحيد: باب قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ} الفتح: من الآية15". والبغوي "1448"، والنسائي "4/10" في الجنائز: باب فيمن أحب لقاء الله، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.
وأخرجه النسائي "4/10" من طريق المغيرة عن أبي الزناد، به.
وأخرجه أحمد "2/346"، ومسلم "2685" في الذكر والدعاء والتوبة: باب من أحب لقاء الله، والنسائي "4/9"، والخطيب في "تاريخه""12/311" من طريق عن مطرف، عن عامر، عن شريح بن هانيء، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "2/420" من طريق مجاهد عن أبي هريرة.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُحِبُّ الْمَرْءُ وَيَكْرَهُ لِقَاءَ اللَّهِ
3009 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بن سريج النفال قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
عَنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ" فَقَالَتْ عَائِشَةُ:إِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ فَذَاكَ كَرَاهِيَتُنَا لِقَاءَ اللَّهَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حُضِرَ فَبُشِّرَ بِمَا أَمَامَهُ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَإِنَّ الكافر إذا حضر فبشره بِمَا أَمَامَهُ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لقاءه"1. [70:3]
1 حديث صحيح، الحارث بن سريج النقال، وإن كان ضعيفاً، قد توبع عليه، باقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي "1066" في الجنائز: باب ما جاء فيمن أحب لقاء الله، والنسائي "4/10" في الجنائز: باب فيمن أحب لقاء الله، عن أبي الأشعث، عن المعتمر بن سليمان بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أحمد "5/321"، والدارمي "2/708"، والبخاري "6502" في الرقاق: باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، والبغوي "1449" من طريق همام، عن قتادة، به.
وأخرجه الطيالسي "574"، وأحمد "5/316"، والنسائي "4/10"، ومسلم "2683"، من طريق شعبة عن قتادة، به
وأخرجه أحمد "3/107"، والبزار "780"، من طرق عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وقال الهيثمي في "المجمع" "2/320" بعد أن نسبه إلى الثلاثة: ورجال أحمد رجال الصحيح.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُبَشَّرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ عِنْدَ حُلُولِ الْمَنِيَّةِ بِهِمَا
3010 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله أحب الله لقاءه ومن كره الله لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ" قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قَالَ: "لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وكره الله لقاءه"1. [70:3]
1 إسناده على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقد روى عنه محمد بن بكر البرساني قبل الاختلاط.
وأخرجه الترمذي "1067" في الجنائز: باب ما جاء فيمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري "6507" تعليقاً عن سعيد، به. ووصله مسلم "2684" "15" في الجنائز: باب فيمن أحب لقاء الله، والترمذي "1067"، والنسائي "4/10" في الجنائز: باب فيمن أحب لقاء الله، من طريق خالد بن الحارث الهجمي، والنسائي "4/10ن وابن ماجه "4264" في الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له، من طريق عبد الأعلى السامي -وهو ممن روى عن سعيد قبل الاختلاط- كلاهما عن سعيد، به.
وأخرجه أحمد "6/44" و"55""207" و"236"، ومسلم "2684""16"، والبغوي "1450" من طرق عن زكريا، عن الشعبي، عن شريح بن هانيء، عن عائشة.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَلَامَةِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا قَبْضُ رُوحِ الْمُؤْمِنِ
3011 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ فَرَأَى ابْنًا لَهُ يَرْشَحُ جَبِينُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "يموت المؤمن بعرق الجبين"1. [66:3]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري. مسدد لم يرو له مسلم، ومن فوقه على شرطهما.
وأخرجه الحاكم "1/361" من طريق مسدد، بهذا الإسناد، وصححه على شرط الشيخين.
وأخرجه الترمذي "982" في الجنائز: باب ما جاء في أن المؤمن يموت بعرق الجبين، وأحمد "5/350"، والنسائي "4/5-6" في الجنائز: باب علامة موت المؤمن، وابن ماجه "1452" في الجنائز: باب ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع، والحاكم "1/361" من طريق يحيى بن سعيد، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد قال بعض أهل العلم يعني البخاري كما ذكر ابن حجر في "التهذيب": لا نعرف لقتادة سماعاً من عبد الله بن بريدة.
وأخرجه أحمد "5/357"، والطيالسي "808" من طريق مثنى بن سعيد، به.
وأخرجه النسائي "4/6" من طريق كهمس، عن ابن بريردة، به.
وقال البغوي في "شرح السنة""5/297-298": وأراد بعرق الجبين: تبقي عليه البقية من الذنوب، فيحارف بها عند الموت" أي: يقايس بها، فتكون كفارة لذنوبه. والمحارفة: المجازاة.
قال العراقي: ويحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن وإن لم يعقل معناه.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا مَاتَ يَكُونُ مُسْتَرِيحًا وَالْكَافِرَ مُسْتَرَاحًا مِنْهُ
3012 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ: "مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ" فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: "الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ والبلاد والشجر والدواب"1. [70:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في "الموطأ" "1/241" في الجنائز: باب جامع الجنائز: ومن طريقه البخاري "6512" في الرقاق. باب سكرات الموت، ومسلم "950" في الجنائز: باب ما جاء في. مستريح ومستراح منه، والنسائي "4/48" في الجنائز: باب استراجة المؤمن بالموت، والبيهقي "3/379"، والبغوي "1453".
وأخرجه أحمد "5/296" و"304"، ومسلم "950" من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وأحمد
"5/302-303" من طريق زهير بن محمد، والبخاري "6513" من طريق عبد ربه بن سعيد، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن حلحلة، به،
وانظر الحديث رقم "3007".
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ بِرُوحِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ إِذَا قُبِضَا
3013 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ حَضَرَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ فَإِذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ جُعِلَتْ فِي حَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَيُنْطَلَقُ بِهَا إِلَى بَابِ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَطْيَبَ مِنْ هَذِهِ فَيُقَالَ دَعُوهُ يَسْتَرِيحُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمٍّ فَيُسْأَلُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ مَا فَعَلَ فُلَانٌ مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ وَذُهِبَ بِهَا إِلَى بَابِ الْأَرْضِ يَقُولُ خَزَنَةُ الْأَرْضِ مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَنْتَنَ مِنْ هَذِهِ فَتَبْلُغُ بها إلى الأرض السفلى" 1
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الربعي. وأخرجه الحاكم "1/353" من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، عن همام، بهذا الإسناد، وصححه. وانظر الحديث الآتي.
قَالَ قَتَادَةَ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ تُجْمَعُ بِالْجَابِيَتِيْنِ وَأَرْوَاحُ الْكُفَّارِ تُجْمَعُ بِبُرْهُوتَ سَبِخَةٌ بِحَضْرَمَوْتَ1. [70:3]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا
الْجَابِيَتَانِ2 باليمن وبرهوت: من ناحية اليمن. [70:3]
1 الرجل الذي حدث قتادة مجهول، ويغلب على الظن أن هذا الخير مما تلقاه عبد الله بن عمرو عن أهل الكتاب، وانظر مذاهب العلماء في مستقر الأرواح ما بين الموت إلى يوم القيامة في كتاب "الروح" لابن القيم ص125-159".
والسبخة: أرض تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر.
2 في الأصل: "الجابيتين"، والجادة ما أثبتناه، وهي مثنى "جابيه"، موضع في الشام ذكره ياقوت في "معدم البلدان""2/91-92".
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْأَرْوَاحَ يَعْرِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا بَعْدَ مَوْتِ أَجْسَامِهَا
3014 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا قُبِضَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَتَقُولُ اخْرُجِي إِلَى رَوْحِ اللَّهِ فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ حَتَّى إِنَّهُمْ لِيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا
يَشُمُّونَهُ حَتَّى يَأْتُونَ 1 بِهِ بَابَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ الْأَرْضِ؟ وَلَا يَأْتُونَ سَمَاءً إِلَّا قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَهْلِ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ فَيَقُولُونَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا فَيَقُولُ قد مات، أما أمتكم؟ فَيَقُولُونَ: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَأْتِيهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بِمُسْحٍ 2 فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي إِلَى غَضِبِ اللَّهِ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ فتذهب به إلى باب الأرض" 3. [70:3]
1 كذا الأصل هي والتي بعدها، وهي رواية النسائي
2 ثوب من الشعر غليظ.
3 إسناده صحيح. قسامة بن زهير روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وباقي السند على شرط الصحيح.
وأخرجه النسائي "4/8-9" في الجنائز: باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه، من طريق عبيد الله بن سعيد، والحاكم "1/353" من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، كلاهما عن معاذ بهذا الإسناد. وفيه زيادة نصها:"فيقولون: ما أنتن هذه الريح، حتى يأتون به أرواح الكفار".
وأخرجه الحاكم "1/352-353" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، به، وقال: وقد تابع هشام بن عبد الله الدستوائي معمر بن راشد في روايته عن قتادة، عن قسامة بن زهير، وصححه ووافقه الذهبي.
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ مَظَانِّهِ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عنه الأعمال الصالحة بعده
3015 -
أخبرنا بن قتيبة حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلَا يَدْعُو بِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ إِنَّهُ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ المؤمن عمره إلا خيرا"1. [39:3]
1 حديث صحيح. ابن أبي السري- وهو محمد بن المتوكل- قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد "2/316"، ومسلم "2682" في الذكر والدعاء والتوبة: باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، والبيهقي "3/377"، والبغوي "1446" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/350" من طريق عبد الله بن لهيعة، عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة. وانظر الحديث رقم "3000".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ انْقَطَعَ عَمَلُهُ لَمْ يُرِدْ بِهَا كُلَّ الْأَعْمَالِ
3016 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجِكٍ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ به أو ولد صالح يدعو له"1. [39:3]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء: هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي.
وأخرجه مسلم "1631" في الوصية: باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، والترمذي "1376" في الأحكام: باب في الوقف، والنسائي "6/251" في الوصايا: باب فضل الصدقة عن الميت، والغوي "139" من طريق علي بن حجر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/372"، والبخاري في "الأدب المفرد""38"، ومسلم "1631"، والطحاوي في "الأدب المفرد""38"، ومسلم "1631"، والطحاوي في "مشكل الآثار""246"، والبيهقي "6/278" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.
وأخرجه أبو داود "3880" في الوصايا: باب ما جاء في الصدقة عن الميت، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار""1347"، والبيهقي "6/278" من طريق سليمان بن بلال، عن العلاء، به.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ حَوْبَةً وَقَدْ مَاتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَهُ
3017 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبَى عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ1 فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلُمَّ إِلَى حِصْنٍ وَعَدَدٍ وَعِدَّةٍ- قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: حِصْنٌ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ لَا يُؤْتَى إِلَّا فِي مِثْلِ الشِّرَاكِ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَعَكَ مَنْ وَرَاءَكَ؟ " قَالَ: لَا أَدْرِي فَأَعْرَضَ عَنْهُ2 فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ رَهْطِهِ فَحُمَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ حمى
1 سقطت من الأصل و"التقاسيم""5/228"، واستدركت من "مسند أبي يعلى".
2 زاد مسلم- وهو في "مسند أبي يعلى"-: "لما ذخر الله للأنصار".
شَدِيدَةً فَجَزِعَ فَأَخَذَ شَفْرَةً فَقَطَعَ بِهَا رَوَاجِبَهُ1 فَتَشَخَّبَتْ2 حَتَّى مَاتَ فَدُفِنَ ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي شَارَةٍ حَسَنَةٍ وَهُوَ مُخَمِّرٌ يَدَهُ فَقَالَ لَهُ الطُّفَيْلُ أَفُلَانٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ كَيْفَ فَعَلْتَ؟ قَالَ صَنَعَ بِي رَبِّي خَيْرًا غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَمَا فَعَلَتْ يَدَاكَ قَالَ: قَالَ لِي رَبِّي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ مِنْ نَفْسِكَ قَالَ فَقَصَّ الطُّفَيْلُ رؤياه على رسول الله صلى الله فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ: "اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ اللهم وليديه فاغفر"3. [12:5]
1 الرواجب: هي ما بين عقد الأصابع من داخل، واحدها راجبة. والبراجم: العقد المتشنجة في ظاهر الأصابع. "النهاية".
2 أي: سال دمها.
3 رجاله ثقات إبراهيم بن عبد الله الهروي روى له الترمذي وابن ماجه وهو صدوق حافظ، ومن فوقه من رجال الشيخين، إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير. وهو في "مسند أيعلى""2175".
وأخرجه أحمد "3/370"، "371"، ومسلم "116" في الإيمان: باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر، والبيهقي "8/17"، وأبو نعيم في "الحلية""6/261"، من طريق سليمان بن حرب، والحاكم "4/76" من طريق محمد بن الفضل، كلاهما عن حماد بن زيد، عن الحجاج الصواف، بهذا الإسناد. ولم يصرح أبو الزبير بالتحديث عندهم.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَدْحِ الْمَرْءِ الْمَوْتَى بِمَا يَعْلَمُ مِنْ مَسَاوِئِهِمْ
3018 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ
قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إذا مات صاحبكم فدعوه"1. [43:2]
1 إسناد صحيح. كثير بن عبيد المذحجي روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. محمد بن يوسف: هو ابن واقد. وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه الترمذي "13895" في المناقب: باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، من طريق محمد به يحيى، عن محمد بن يوسف، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث الثوري، ما أقل من رواه عن الثوري.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
3019 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ وَوَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إذا مات صاحبكم فدعوه"1. [43:2]
1 إسناده من طريق وكيع على شرط الشيخين، وعلي بن هاشم: صدوق من رجال مسلم، وأخرجه أبو داود "4899" في الأدب: باب في النهي عن سب الموتى، من طريق زهير بن حرب، عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "1446" من طريق عبد الله بن عثمان، عن هشام، به.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "فَدَعُوهُ"، أَرَادَ بِهِ عَنْ
ذِكْرِ مَسَاوِئِهِ دُونَ مَحَاسِنَهُ
3020 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ1 عَنْ عَطَاءٍ
عَنِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عَنْ مساوئهم"2. [43:2]
1 كذا في الأصل و"التقاسيم"، و"البيهقي" و"الحاكم"، والصواب: عمران بن أنس كما نبه على ذلك المؤلف في "ثقاته""7/240"، وجاء على الصواب عند غيرهم، وصرحوا أنه المكي.
2 إسناده ضعيف من أجل عمران بن أنس المكي، قال فيه البخاري: منكر الحديث.
وأخرجه أبو داود "4900" في الأدب: باب في النهي عن سب الموتى، والترمذي "1019" في الجنائز: باب "34"، والطبراني في "الكبير""12/13599"، وفي "الصغير""461"، والحاكم "1/385"، والبيهقي "4/75"، والمزي في "تهذيب الكمال" ورقة "1056" من طريق أبي كريب محمد بن العلاء بن كريب، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، سمعت محمداً يقول: عمران بن أنس المكي منكر الحديث. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي توهماً منهما أن عمران ابن أنس هو عمران بن أبي أنس الثقة.
وله شاهد من حديث عائشة والمغيرة، وهما الحديثان الآتيان.
ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ
3021 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عُمَرَ بْنِ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةَ: مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ؟ قَالُوا: قَدْ مَاتَ، قَالَتْ: فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فَقَالُوا لَهَا: مَا لَكَ لَعَنْتِيهِ ثُمَّ قُلْتِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ؟ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا"1. [43:2]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَتْ عَائِشَةُ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَوُلِدَ مُجَاهِدٌ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَدَلَكَ هَذَا عَلَى أَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ كَانَ وَاهِمًا فِي قوله ذلك.
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الله بن عمر بن أبان: هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان، وعبثر: هو ابن القاسم.
وأخرجه أحمد "6/180"، والدارمي "2/239"، والبخاري "1393" في الجنائز: باب ما ينهى من سب الأموات، و"5616" في الرقاق: باب سكرات الموت، والنسائي "4/53" في الجنائز: باب النهي عن سب الأموات، والقضاعي في "مسند الشهاب""923"، و"924"، والبيهقي "4/75"، والبغوي "1509" من طريق شعبة عن الأعمش، به.
وأخرجه البخاري تعليقاً "1393" من طريق عبد الله بن عبد القدوس، ومحمد بن أنس، عن الأعمش، به.
وأخرجه عمر بن شبة في كتاب "أخبار البصرة" فيما ذكره الحافظ في "الفتح""3/259" من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش، به. ثم قال الحافظ: وأخرج من طريق مسروق أن علياً بعث يزيد بن قيس الأرحبي في أيام الجمل برسالة، فلم ترد عليها جواباً، فبلغها أنه عاب عليها ذلك، فكانت تلعنه، ثم لما بلغها موته نهت عن لعنه، وقالت: إن رسول الله نهانا عن سب الأموات.
وأخرجه النسائي "4/52" في الجنائز: باب النهي عن ذكر الهلكي إلا بخير، من طريق منصور بن عبد الرحمن، عن أمه، عن عائشة بلفظ:"لا تذكروا هلكاكم إلا بخير".
ذِكْرُ الْبَعْضِ مِنَ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ
3022 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ
أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء"1. [43:2]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. الملائي: هو الفضل بن دكين أبو نعيم، وأبو داود الحفري: هو عمر بن سعد بن عبيد.
وأخرجه أحمد "4/252"، والطبراني "20/1013" من طريق وكيع وعبد الرحمن عن سفيان، به.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِإِيجَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَيِّتِ مَا أَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ
3023 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "وَجَبَتْ" وَمَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"وَجَبَتْ" فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: "مَرُّوا بِتِلْكَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَوَجَبَتِ النَّارُ
وَمَرُّوا بِهَذِهِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَوَجَبَتِ الْجَنَّةُ وأنتم شهداء الله في الأرض" 1. [70:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي "2062- ومن طريقة البغوي في "مسند ابن الجعد" "1489- والبخاري "1367" في الجنائز: باب ثناء الناس على الميت، والبيهقي "4/74-75"، والبغوي في شرح السنة "1507"، من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/186"، ومسلم "949" في الجنائز: باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من المتوتى، والنسائي "4/49-50" في الجنائز: باب الثناء، والبغوي في "مسند على بن الجعد""1491" من طريق إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، به.
وأخرجه البغوي في "مسند ابن الجعد""1490" من طريق هشيم، عن عبد العزيز، به.
وأخرجه أحمد "3/179"، والترمذي "1058" في الجنائز: باب: ما جاء في الثناء الحسن على الميت، من طريق حميد عن أنس.
وانظر الحديث رقم "3025" و"3027".
ذكر إيجاب الجنة لميت إِذَا أَثْنَى النَّاسُ عَلَيْهِ بِالْخَيْرِ بَعْدَ مَوْتِهِ
3024 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَّ عَلَيْهَا خَيْرًا مِنْ مَنَاقِبِ الْخَيْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
"وجبت أنتم شهود الله في الأرض"1.
1 إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة الليثي. محمد بن عبيد: هو الطنافسي.
وأخرجه أحمد "2/528" من طريق محمد بن عبيد بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/261" و"498"، وابن ماجه "1492" في الجنائز: باب ما جاء في الثناء على الميت، من طرق عن محمد بن عمرو، به. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" "1/486": هذا إسناد صحيح، ورجاله محتج بهم في "الصحيحين".
ذِكْرُ إِثْبَاتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ حُكْمَ ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا
3025 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسٍ قَالَ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "وَجَبَتْ" ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "وَجَبَتْ" فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ قُلْتَ لِهَذَا: "وَجَبَتْ"؟ وَقُلْتَ لِهَذَا: "وَجَبَتْ"؟ فَقَالَ: "شَهَادَةُ الْقَوْمِ وَالْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ"1. [65:3]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم محمد بن عبيد بن حساب ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد "3/186" و"245"، والبخاري "2642" في الشهادات: باب تعديل كم يجوز، ومسلم "949" في الجنائز: باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموتى، وابن ماجه "1491" في الجنائز: باب ما جاء في الثناء على الميت، والبيهقي "10/209" من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/197"، و"211"، ومسلم "949"، والبيهقي "4/75"، والبغوي "1508"، وأبو نعيم في "الحلية""6/291" من طرق عن ثابت البناني، به.
وانظر الحديث رقم "3023" و"3027".
وقوله: "والمؤمنون شهداء الله في الأرض" يشمل الصحابة وغيرهم من الثقات المتقنين.
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ مَنْ شَهِدَ لَهُ جِيرَانُهُ بِالْخَيْرِ وَإِنْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ بِخِلَافِهِ
3026 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَتِهِ الْأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْرًا إِلَّا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ وَغَفَرْتُ لَهُ ما لا تعلمون"1. [2:1]
1 حديث صحيح بشواهده، وإسناده ضعيف. مؤمل بن إسماعيل سيىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في "مسند أبي يعلى""3481".
وأخرجه أحمد "2/242"، والحاكم "1/378" من طريق مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي!. وقال الهيثمي في "المجمع" "3/4":
وأخرجه الخطيب في "تاريخه""7/455-456" من طريق بقية بن الوليد، حدثني الضحاك بن حمزة، عن حميد الطويل، عن أنس بلفظ:"ما من مسلم يموت فيشهد له رجلان من جيرته....".
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد "2/408" بلفظ: "ما من مسلم يمت فيشهد له ثلاثة أهل أبيات...."، وفيه راو لم يسم كما قال الهيثمي في "المجمع""3/4".
وآخر من مراسيل بشر بن كعب أخرجه أبو مسلم الكجي كما في "فتح الباري""3/231".
وانظر حديث عمر الآتي برقم "3028".
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ بِالْخَيْرِ إِذْ هُمْ شُهُودُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ
3027 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ فَمَرُّوا بِجَنَازَتِهِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وجبت" وَمَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "وَجَبَتْ" فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "أَنْتُمْ شُهُودُ اللَّهِ فِي الأرض"1.
1 إسناده صحيح على شرط البخاري. وانظر الحديث رقم "3023" و"3025".
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَيِّتِ إِذَا شَهِدَ لَهُ رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْخَيْرِ
3028 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ1 قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ
عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ فَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبُهَا شَرًّا فَقَالَ عُمَرُ وَجَبَتْ قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا مُسْلِمٍ يَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ" قَالَ: قُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ قَالَ: "وَثَلَاثَةٌ" قَالَ: فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قال: "واثنان" ولم نسأله عن الواحد2. [2:1]
1 تحرف في الأصل إلى "الطيالسي"، والتصحيح من "التقاسيم""1/206".
2 إسناده صحيح. إسحاق بن إسماعيل الطالقاني روى له أبو داود وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير المقرىء- وهو عبد الله بن يزيد المكي القرشي- فمن رجال مسلم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه أحمد "1/30"، والنسائي "4/50-51" في الجنائز: باب الثناء، من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/31" و"45"، والبخاري "1368" في الجنائز: باب ثناء الناس على الميت، و"2643" في الشهادات: باب تعديل كم يجوز، والترمذي "1059" في الجنائز: باب ما جاء في الثناء الحسن على الميت، والنسائي "4/50-51"، والبيهقي "4/75"، والبغوي "1506" من طرق عن داود بن أبي الفرات.
وأخرجه أحمد "1/54" من طريق وكيع عن عمر بن الوليد الشني، عنعبد الله بن بريدة، قال: جلس عمر رضي الله عنه مجلسا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسه تمر عليه الجنائز، قال: فمروا بجنازة فأثنوا خيراً، فقال: "وجبت
…
"
قال الداوودي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح""3/230-231": المعتبر في ذلك شهادة أهل الفضل والصدق، لا الفسقة؛ لأنهم قد يثنون على من يكون مثلهم، ولا من بينه وبين الميت عداوة، لأن شهادة العدو لا تقبل.
فصل في الغسل
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ تَقْبِيلِ 1 الْحَيِّ لِلْمَيِّتِ
3029 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَنِ بن عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وهو ميت2. [49:5]
1 في الأصل: "غسل"، وهو تحريف.
2 إسناده صحيح على شرطهما. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي.
وأخرجه أحمد "6/44"، والبخاري "4455"، و"4456" و"4457" في المغازي: بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ووفاته، و"4709" و"4710" و"4711" في الطب: باب اللدود، والنسائي "4/11" في الجنائز: باب تقبيل الميت، وابن ماجه "1457" في الجنائز: باب ما جاء في تقبيل الميت، والبغوي "1471" من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي "4/11" من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب عن عروة، عن عائشة.
ذِكْرُ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ
3030 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن أبي عتيق عن بن شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ حِينَ دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَهُوَ بَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى بِهِ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ فَوَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ لَقَدْ مِتَّ الموتة التي لا تموت بعدها1. [49:5]
1 إسناده صحيح. إسماعيل بن أبي أويس: هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس، وأخوه: هو أبو بكر عبد الحميد، ومحمد بن أبي عتيق: هو محمد بن عبد الله بن أبي عتيق التيمي روى له البخاري مقروناً، وهو ثقة، وقد تابع إسماعيل بن أبي أويس ابن سعد، فأخرجه في "الطبقات""2/268" عن أخيه أبي بكر عبد الحميد بهذا الإسناد بأطول مما هنا، وهذا سند صحيح.
وأخرجه أحمد "1/334" من طريق يعقوب، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة، وهذا سند صحيح.
وفي الباب: حديث عائشة عند أحمد "1/334" و"6/117"، والبخاري "1241" و"1242" في الجنائز: باب الدخول على الميت بعد.....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الموت إذا أدرج في أكفانه، و"4452" و"4453" في المغازي: باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، والنسائي "4/11" في الجنائز: باب تقبيل الميت، والبيهقي "3/406" من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، والبخاري "3667" في فضائل الصحابة: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذاً خليلاً، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، كلاهما عن عائشة.
وحديث ابن عباس عند أحمد "1/367" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عنه.
وقوله: "برد حبرة": نوع من برود اليمن مخططة غالية الثمن.
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ جَمَّرَ الْمَيِّتَ أَنْ يُجَمِّرَهُ وِتْرًا
3031 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ قُطْبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا جَمَّرْتُمُ الْمَيِّتَ فأوتروا"1. [78:1]
1 إسناده صحيح علىشرط مسلم. قطبة: هو ابن عبد العزيز بن سياه الأسدي الحماني، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/265"، وأحمد "3/331" عن يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم "1/355"، وعنه البيهقي "3/405" من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، عن يحيى بن آدم، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وسقط من إسناد الحاكم:"يحيى بن آدم".
وأخرجه البزار "813" عن علي بن سهل المدائني، حدثنا بشر بن آدم، حدثنا يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع""3/26" ونسبه إلى أحمد والبزار وقال: ورجاله رجال الصحيح.
3032 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ بن سِيرِينَ
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي" قَالَتْ: فلما فرعنا آذَنَّاهُ"، قَالَتْ: فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ وَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ".
قَالَ: وَقَالَتْ حَفْصَةُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ اغْسِلْنَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: وَمَشَطْتُهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَكَانَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوضوء"1. [44:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبُيد بن حساب، فمن رجال مسلم. أم عطية: هي نسيبة بنت كعب ويقال: بنت الحارث الأنصارية.
وأخرجه أبو داود "3146" في الجنائز: باب كيف غسل الميت، عن محمد بن عبيد بن حساب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "1258" و"1259" في الجنائز: باب يجعل الكافور في الأخيرة، ومسلم "939" "38" في الجنائز: باب في غسل الميت، والنسائي "4/31" في الجنائز: باب غسل الميت أكثر من سبعة، وأبو داود "3142" في الجنائز: باب كيف غسل الميت، والبيهقي "3/389"، والطبراني "25/90" من طريق حماد بن زيد، به.
وأخرجه مالك "1/222" في الجنائز: باب غسل الميت، ومن طريقه البخاري "1253" في الجنائز: باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر، ومسلم "939""36"، والنسائي "4/28" باب غسل الميت بالماء والسدر،....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأبو داود "3142"، والطبراني "25/88" و"89"، والبيهقي "3/389"، والبغوي "1472" عن أيوب، به.
وأخرجه أحمد "5/84" و"6/407"، وابن الجارود "518"، والبخاري "1254" في الجنائز: باب ما يستحب أن يغسل وتراً، و"1261" باب كيف الإشعار بالميت، ومسلم "939""36" و"37" و"38"، وأبو داود "3143" والنسائي "4/31" باب غسل الميت أكثر من خمس، و"4/32" باب الكافور في غسل الميت، وباب الإشعار، وابن ماجه "1458" في الجنائز: باب ما جاء في غسل الميت، والطبراني "25/86" و"91" و"93" من طرق عن أبوب، به.
وأخرجه أحمد "5/85"، والبخاري "1357" باب هل تكفن المرأة في إزار الرجل، والترمذي "990" في الجنائز: باب ما جاء في غسل الميت، وابن الجارود "519"، والطبراني "25/94" و"95" و"96" و"99" و"166"، والبيهقي "3/389" من طرق عن محمد بن سيرين، به
وأخرجه أحمد "5/84" و"85" و"6/407" و"408"، وابن الجارود "519" و"520"، والبخاري "1255" باب يبدأ بميامن الميت، و"1256" باب مواضع الوضوء من الميت، و"1260" باب نقض شعر المرأة، و"1262" باب يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون، و"1263" باب يُلقى شعر المرأة خلفها، ومسلم "939""39" و"40" و"41" و"42" و"43"، والنسائي "4/30" باب نقض رأس الميت، وباب ميامن الميت ومواضع الوضوء منه، وباب غسل الميت وتراً، و"4/31" باب غسل الميت أكثر من سبعة، وباب الكافور في غسل الميت، والترمذي "990"، وأبو داود "3144" و"3145"، وابن ماجه "1459"، والطبراني "25/94" و"154" و"155" و"156" و"157" و"158"، و"159" و"160" و"161" و"165" و"166"، والبيهقي "3/388-389"، والبغوي "1473" من طرق عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية.
وأخرجه النسائي "4/31" من طريق محمد عن بعض إخوته عن أم عطية.
وأخرجه الطبراني "25/84" من طريق قتادة عن أنس بن مالك عن......=
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ فَرْضٌ وَالشَّرْطُ الَّذِي قُرِنَ بِهِ هُوَ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ فِي الْخَبَرِ قُصِدَ بِتَعْيِينِهِ النَّدْبُ لَا الْحَتْمُ.
= أم عطية. وانظر الحديث الآتي.
وقوله: "حقوه": هو في الأصل يطلق على معقد الإزار، ثم أريد به الإزار للمجاورة.
وقوله: "أشعرنها" أي: اجعلنه شعاراً لها، وهو الثوب الذي يلي الجسد، وإنما أمر بذلك تبركاً.
وقوله: "ثلاثة قرون" أي: ثلاث ضفائر.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ إِنَّمَا مَشَّطَتْ قُرُونَهَا بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهَا
3033 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ وَحَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتِ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقَالَ: "اغْسِلْنَهَا بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ثَلَاثًا أَوْ خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذَلِكَ وَاجْعَلْنَ فِي آخِرِهِنَّ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي" فَآذَنَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ وَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ".
قَالَ أَيُّوبُ: وَقَالَتْ حَفْصَةُ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا
أو سبعا واجعلن لها ثلاثة قرون1. [44:1]
1 إسناده صحيح. أيوب: هو ابن تميمةالسختياني، وهشام: هو ابن عروة، وحبيب: هو ابن الشهيد الأزدي البصري.
وأخرجه الطبراني "25/98" من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه "25/92" من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن محمد، به.
وأخرجه "25/95" من طريق حفص بن غياث عن هشام وأشعث عن محمد، به، وانظر الحديث السابق.
فَصْلٌ فِي التَّكْفِينِ
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُحْسِنَ كَفَنَهُ
3034 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ:
هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ يَوْمًا فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ1 فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ وَقُبِّرَ لَيْلًا فَزَجَرَ2 النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِلَيْلٍ أَوْ يُصَلَّى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ وَقَالَ: "إِذَا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه"3. [78:1]
1 ما بين حاصرتين مستدرك من "التقاسيم""1/533".
2 في الأصل: وزجر، والتصحيح من "التقاسيم""1/533".
3 إسناده قوي. وأخرجه الحاكم "1/369" من طريق إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، بهذا الإسناد. ووقع فيه: عبد الكريم بن إسماعيل خطأ.
وأخرجه أحمد "3/329" و"349" و"372"، والخطيب "9/52-53"،.
والبغوي "1478" من طرق عن أبي الزبير عن جابر مختصراً، وانظر الحديث رقم "3103".
وفي الباب عن أبي قتادة عند الترمذي "995" في الجنائز: باب "19"، وابن ماجه "1474" في الجنائز: باب ما جاء فيما يستحب من الكفن. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
ومن حديث أنس بن مالك عند العقيلي في "الضعفاء""2/55"، والخطيب في "تاريخه""4/160" و"9/80".
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ تَكْفِينَ الْمَيِّتِ فِي ثَوْبَيْنِ سُنَّةٌ
3035 -
أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ
عن بن عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ سحوليين1. [49:5]
1 إسناده ضعيف. يعقوب بن عطاء ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وأبو حاتم، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وهو ممن يكتب حديثه، وعنده غرائب، وخاصة إذا روى عنه أبو أسماعيل المؤدب.
وأخرجه الطبراني "18/696" من طريق علي بن المديني، عن إبراهيم بن سليمان أبي إسماعيل المؤدب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى "308/2" من طريق سليمان الشاذكوني عن يحيى بن أبي الهيثم، عن عثمان بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن الفضل بن عباس. وسليمان هذا ضعيف.
وفي الباب: حديث عائشة عند الكريم "3/478" بلفظ: "كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بردي حبرة
…
". وهذا الحديث يخالف الحديث الصحيح عن عائشة وهو الآتي.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمْ يُرِدْ بِهِ نَفْيُ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي خِطَابِهِ
3036 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أخبرنا المقرىء حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَتَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ
مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا
…
يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مَدْفُوقًا
فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ لَا تَقُولِي هَكَذَا وَلَكِنْ قُولِي: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [ق:19] ثُمَّ قَالَ: فِي كَمْ كُفِّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقُلْتُ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ وَاشْتَرُوا إِلَيْهِمَا ثَوْبًا جَدِيدًا فَإِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الميت وإنما هي للمهنة أو للمهلة1. [49:5]
1 إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير مجاهد بن وردان، فقد روى له أصحاب السنن وهو صدوق. المقرىء: هو عبد الله بن يزيد المكي.
وأخرجه أحمد "6/40" و"45" و"118" و"132"، وعبد الرزاق "6176"، وابن سعد "3/197"، و"201"، والبخاري "1387" في الجنائز: باب موت يوم الاثنين، والبيهقي "3/399" من طرق عن هشام بن عروة، وعبد الرزاق "6178" من طريق الزهري، كلاهما عن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً ابن سعد "3/198" من طريق سمية عن عائشة.
وأخرجه مالك بلاغاً "1/224" في الجنائز: باب ما جاء في كفن الميت، ومن طريقه ابن سعد "3/204" عن يحيى بن سعيد أنه قال: بلغني أن أبا بكر الصديق قال لعائشة
…
وانظر الحديث الآتي.
وقوله: "المهلة" أي: الصديق والقيح الذي يذوب فيسيل من الجسد.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ تَكْفِينَ الْمَيِّتِ فِي الْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ سُنَّةٌ
3037 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قميص ولا عمامة1. [49:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ""1/223" في الجنائز: باب ما جاء في كفين الميت، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "المسند""574"، والبخاري "1273" في الجنائز: باب الكفن بلا عمامة، والنسائي "4/35" في الجنائز: باب كفن النبي صلى الله عليه وسلم، والبيهقي "3/399" والبغوي "1476".
وأخرجه الطيالسي "1453"، وأحمد "6/165"، و"192" و"204" و"214"، والبخاري "1264" في الجنائز: باب الثياب البيض للكفن، و"1271" و"1272" باب الكفن بغير قميص، و"1273" باب الكفن بلا عمامة، ومسلم "941" "45" و"46" في الجنائز: باب في كفن الميت، والترمذي "996" في الجنائز: باب ما جاء في كفن النبي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= صلى الله عليه وسلم، وأبو داود "3151" و"3152" في الجنائز: باب في الكفن، والنسائي "4/36"، وابن ماجه "1469" في الجنائز: باب ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم، والبيهقي "3/399" و"400" من طرق عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه عبد الرزاق "6171" ومن طريقه أحمد "6/231"، والنسائي "4/35" من طريق الزهري، وأحمد "6/264" من طريق مكحول، كلاهما عن عروة، به.
وأخرجه أحمد "6/93"، ومسلم "941""47" من طريق ابن أبي عمر، عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة. وانظر الحديث السابق.
وقوله: "سحولية" بضم أوله، ويرى بفتحه نسبة إلى "سحول" قرية باليمن. وقال الأزهري -بالفتح-: المدينة، وبالضم: الثياب، وقيل: النسب إلى القرية بالضم، وأما بالفتح فنسبة إلى القصار، لأنه يسحل الثياب أي: ينقيها. "الفتح""3/140".
وجاء في "مسند أبي يعلى""4495": "في ثلاثة أثواب سحول" وخطأها المحقق! وغيرها إلى: "سحولية"، وفاته أنها كذلك في البخاري "2171"، ومسلم "941""46"، والسحول -بالضم-: جمع سحل، وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن.
فَصْلٌ فِي حَمْلِ الْجَنَازَةِ وَقَوْلِهَا
3038 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ
سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي وَإِنْ كَانَتْ غير صالحة قالت: يا ويلها أن يَذْهَبُونَ بِهَا يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإنسان ولو سمعها الإنسان لصعق"1. [52:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ويونس بن محمد: هو ابن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب.
وأخرجه أحمد "3/41" من طريق يونس، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/41" و"58"، والبخاري "1314" في الجنائز: باب حمل الرجال الجنازة دون النساء، و"1316" باب قول الميت وهو على الجنازة قدموني، و"1380" باب كلام الميت على الجنازة، والنسائي "4/41" في الجنازة: باب السرعة بالجنازة، والبيهقي "4/21"، والبغوي "1482" من طرق عن الليث، به.
وأخرجه عبد الرزاق "6250" من طريق الثوري، عن الأسود بن قيس، عن نبيح عن أبي سعيد الخدري. وانظر الحديث الآتي.
3039 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إذا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ وَلَوْ سمعها الإنسان لصعق"1. [71:3]
3040 -
أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ وَنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي2. [58:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد، فمن رجال مسلم. وهو مكرر ما قبله.
2 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير منصور بن أبي مزاحم، فهو من رجال مسلم. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي مولاهم.
وأخرجه البخاري "5175" في النكاح: باب حق إجابة الوليمة والدعوة، وفي "الأدب المفرد" "924" وقد سقط "أبو" من "أبو الأحوص" فيه فيستدرك والنسائي "4/54" في الجنائز: باب الأمر بإتباع الجنائز: من طريق أبي الأحوص، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى أَمْرٌ لِطَلَبِ الثَّوَابِ دُونَ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا وَالْأَمْرُ بِتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ لَفْظٌ عَامٌ مُرَادُهُمَا الْخُصُوصُ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَاطِسَ لَا يَجِبُ أَنْ يُشَمَّتَ إِلَّا إِذَا حَمِدَ اللَّهَ وَإِبْرَارُ الْمُقْسِمِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ دُونَ الْكُلِّ والأمر بنصرة المظلوم وإجابة الداعي أمر حَتْمٍ فِي الْوَقْتِ دُونَ الْوَقْتِ وَالْأَمْرِ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ أَمْرٌ بِلَفْظِ الْعُمُومِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ اسْتِعْمَالُهُ مع المسلمين دون غيرهم.
= وأخرجه أحمد "4/284" و"299"، وأبو داود الطيالسي "746"، والبخاري "1239" في الجنائز: باب الأمر بإتباع الجنائز: "2445" في المظالم: باب نص المظلوم، و"5635" في الأشربة: باب آنية الفضة، و"5650" في المرضى: باب وجوب عيادة المريض، و"5838" في اللباس: باب ليس القسي، و"5849" في الميثرة الحمراء، و"5863" باب خواتيم الذهب، و"6222" في الأدب: باب تشميت العاطس، و"6235" في الاستئذان: باب إفشاء السلام، و"6654" في الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} الأنعام: من الآية109". ومسلم "2069" في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، والنساء "7/8" في الأيمان والنذور: باب إبرار المقسم، والترمذي "2809" في الأدب: باب ما جاء في كراهية لبي المعصفر للرجل والقسي، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "1/482"، والبيهقي "6/94" من طرق عن أشعث، به.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ وَالْخُرُوجِ إِلَيْهَا لَهُنَّ
3041 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ
قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَرَدَدْنَا عليه السلام ثُمَّ قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْكُنَّ قَالَتْ: فَقُلْنَا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ1: تُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَزْنِينَ وَلَا تَسْرِقْنَ الْآيَةُ قَالَتْ: فَقُلْنَا: نَعَمْ، قَالَتْ2: فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ وَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، قَالَتْ: وَأَمَرَنَا بِالْعِيدِ وَأَنْ نُخْرِجَ فِيهِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ وَلَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا وَنَهَانَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَسَأَلْتُ جَدَّتِي عَنْ قَوْلِهِ: {وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} قالت: نهانا عن النياحة3. [6:2]
1 "فقال" سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم""2/90".
2 سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم".
3 إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية: لم يذكر بجرح ولا تعديل، ولم يذكر له غير هذا الحديث.
وأخرجه الطبراني "25/85" من طريق أبي خليفة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود مختصراً "1139" في الصلاة: باب خروج النساء في العيد، من طريق أبي الوليد الطيالسي، به.
وأخرجه أحمد "5/85" و"6/408-409"، وأبو داود "1139"، وأبو يعلى "226"، والطبراني "25/85"، والبيهقي "3/184" من طرق عن إسحاق بن عثمان، به. وذكره الهيثمي في "المجمع" "6/38" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجاله ثقات.
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِسْرَاعِ فِي السَّيْرِ بِالْجَنَائِزِ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ
3042 -
أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ فَإِنْ تَكُ خَيْرًا تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ وَإِنَّ تَكُ شَرًّا تضعوها عن رقابكم"1. [95:1]
1 إسناده صحيح على شرطهما. وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه أحمد "2/240"، والبخاري "1315" في الجنائز: باب السرعة بالجنازة، ومسلم "944" "50" في الجنائز: باب الإسراع بالجنازة: والترمذي "1015" في الجنائز: باب ما جاء في الإسراع بالجنازة، وابن ماجه "1477" في الجنائز: باب ما جاء في شهود الجنائز، والحميدي "1022"، والنسائي "4/41-42" في الجنائز: باب السرعة بالجنازة، وأبو داود "3181" في الجنائز: باب الإسراع بالجنازة، وابن الجارود "527"، والطحاوي في شرح معاني الآثار" "1/478"، والبيهقي "4" /21"، والبغوي "1481" من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/280"، ومسلم "944""50"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار""1/478" من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد "2/240"، ومسلم "944""51"، والطحاوي "1/478"، والنسائي "4/42" من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبي هريرة.
وأخرجه مالك "1/243" في الجنائز: باب جامع الجنائز: عن نافع عن أبي هريرة موقوفاً، ورفعه أحمد "2/488" من طريق أيوب عن نافع، به.
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلنَّاسِ أَنْ يَرْمُلُوا الْجَنَائِزَ رَمَلًا
3043 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَخَرَجَ زِيَادٌ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ سَرِيرِهِ وَرِجَالٌ يُسْتَقْبَلُونَ السَّرِيرَ وَيُدَاسُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَقُولُونَ: رُوَيْدًا رُوَيْدًا بَارِكَ اللَّهُ فِيكُمْ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الْمِرْبَدِ لَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ عَلَى بَغْلَةٍ فَلَمَّا رَأَى أُولَئِكَ وَمَا يَصْنَعُونَ حَمَلَ عَلَيْهِمْ بَغْلَتَهُ وَأَهْوَى إِلَيْهِمْ بِسَوْطِهِ وَقَالَ: خَلُّوا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وإنا أن نرمل بها رملا قال: فجاءه القوم وأسرعوا المشي وأسرع زياد المشي1. [50:4]
1 إسناده صحيح. عيينة بن عبد الرحمن: هو ابن جوشن الغطفاني.
وأخرجه النسائي "4/43" في الجنائز: باب السرعة بالجنازة، من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي "4/42-43"، وأبو داود "3182" و"3183" في الجنائز: باب الإسراع بالجنازة، وأحمد "5/36" و"38"، والطيالسي "883"، والبهقي "4/22"، والطحاوي "1/477" من طريق عيينة بن عبد الرحمن، به. إلا أن إحدى روايتي أبي داود "أنه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص
…
" وعلى الشك في رواية الطحاوي. وانظر الحديث الآتي.
والمربد- بكسر الميم وفتح الباء-: موضع بالبصرة، وقوله:"نرمل" أي: نسرع في المشي.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ السُّرْعَةَ بِالْجَنَائِزِ إِذَا قَصَدُوهَا لِلدَّفْنِ
3044 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَكَادُ أَنْ يُرْمَلَ بِالْجَنَائِزِ رملا1. [50:4]
1 رجاله ثقات. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة""3/281".
وأخرجه النسائي "4/43" في الجنائز: باب السرعة بالجنازة، وأحمد "5/37"، والحاكم "1/355" من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وانظر الحديث السابق.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا شَهِدَ جَنَازَةً أَنْ يَكُونَ مَشْيُهُ مَعَهَا قُدَّامَهَا
3045 -
أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ1. [4:5]
1 إسناده صحيح على شرطهما. وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/277"، والطيالسي "1817"، وأبو داود "3179" في الجنائز: باب المشي أمام الجنازة، والترمذي "1007" و"1008" في الجنائز: باب ما جاء في المشي أما الجنازة، والنسائي "4/56" في الجنائز: باب مكان الماشي من الجنازة، وابن ماجه "1482" في الجنائز: باب ما جاء في المشي أمام الجنازة، وأحمد "2/8"، والطحاوي "1/479"، والدارقطني "2/70"، والبيهقي "4/23" و"24"،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والبغوي "1488" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي "591"، وأحمد "1/122"، والترمذي "1008"، والنسائي "4/56"، والبيهقي "4/24"، والطبراني "12/13134" و"13135" من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه الترمذي "1009"، وعبد الرزاق "6259"، والطحاوي "4/480"، ومالك "1/225" من طريق الزهري مرسلاً. قلت: وقد رجح رواية الإرسال كثير من أئمة الحديث منهم ابن المبارك، وأحمد، ومحمد بن إسماعيل، والنسائي. قال الترمذي بإثر هذا الحديث: حديث ابن عمر هكذا رواه ابن جريج وزياد بن سعد وغير واحد عن الزهري عن سالم عن أبيه نحو حديث ابن عيينة، وروى معمر ويونس بن يزيد ومالك وغير واحد من الحفاظ عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي أما الجنازة، قال الزهري: وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة. وأهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح. وانظر البغوي "5/333"، و"نصب الراية""2/293-294"، و"تلخيص الحبير""2/111-112"، و"سنن البيهقي""4/24".
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْشِيَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ إِذَا سِيرَ بِهَا
3046 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكُوفِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يمشون أمام الجنازة1. [1:4]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. وانظر "3047" و"3048".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سُفْيَانَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الزُّهْرِيِّ
3047 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ أَشْهَدُ لَكَ عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ
فَقِيلَ لِسُفْيَانَ فِيهِ وَعُثْمَانَ قَالَ: لَا أَحْفَظُهُ قِيلَ لَهُ فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ لَا يَقُولُهُ إِلَّا عَنْ سَالِمٍ فَقَالَ: حَدَّثَنَاهُ الزُّهْرِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ أَشْهَدُ لَكَ عَلَيْهِ وَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُهُ كَمَا تَقُولُهُ وَيَزِيدُ فِيهِ: عُثْمَانَ فَقَالَ سُفْيَانُ: لَمْ أسمعه وذكر عثمان1. [1:4]
1 إسناده صحيح الحميدي: هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي.
وهو في "مسند الحميدي""607" وليس فيه الزيادة التي في آخر الحديث، ولكن جاء في "سنن البيهقي""4/23-24" بعد الحديث قول يخالفانك في هذا، يعني أنهما يرسلان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: استيقن، الزهري حدثنيه، سمعته من فيه يعيده ويبديه عن سالم عن أبيه، ف قلت له: يا أبا محمد إن معمراً وابن جريج يقولان فيه: وعثمان، قال: فصدقهما، فقال: لعله قد قاله هو ولم أكتبه لذلك إني كنت أميل إذ ذاك إلى الشيعة.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ أَخْطَأَ فِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ
3048 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَازَةِ قَالَ: وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَبَا1 بَكْرٍ وعمر وعثمان
قال الزهري: وكذلك السنة2. [1:4]
1 في الأصل: "وأبي" وهو خطأ.
2 إسناده صحيح. وأخرجه أحمد "2/37" و"140"، والطحاوي "1/479" و"480"، والطبراني "12/13133" و"13136" من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم "3045" و"3046" و"3047".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَيْسَ بِفِعْلٍ لَا يَجُوزُ غَيْرِهِ
3049 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الرَّاكِبُ
فِي الْجَنَازَةِ خَلْفَ الْجَنَازَةِ وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ منها والطفل يصلى عليه" 1. [1:4]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه الطبراني "1045" من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/280"، وأحمد "4/247ن والترمذي "1031" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الأطفال، والنسائي "4/55" في الجنائز: باب مكان الراكب من الجنازة، و"4/56" باب مكان الماشي من الجنازة، وابن ماجه "1481" في الجنائز: باب ما جاء في شهود الجنائز: والطحاوي "1/482"، والطبراني "20/1046" و"1047"، والحاكم "1/355" و"363"، والبيهقي "4/8" من طريق سعيد بن عبيد الله، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد "4/248-249" و"249" و"252"، وأبو داود "3180" في الجنائز: باب المشي أمام الجنائز: والنسائي "4/55"، والطيالسي "701" و"702"، والطبراني "20/1042" و"1043" و"1044"، والبيهقي "4/8" و"24-25" من طرق عن زياد بن جبير، به.
فَصْلٌ فِي الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ
3050 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ مَرَّتْ بِنَا جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَحْمِلَ إِذَا هِيَ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ قَالَ: "إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا فَإِذَا رَأَيْتُمْ جَنَازَةً فَقُومُوا"1. [96:1]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم روى له البخاري ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه أبو داود "3174" في الجنائز: باب القيام للجنازة، من طريق الوليد بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/354" من طريق الأوزاعي، به.
وأخرجه أحمد "3/319"، والبخاري "1311" في الجنائز: باب من قام لجنازة يهودي، ومسلم "940" "78" في الجنائز: باب القيام للجنازة، والنسائي "4/45-46" في الجنائز: باب القيام لجنازة أهل الشرك، والبيهقي "4/26" من طريق هشام الدستوائي، والطحاوي "1/486"، وأحمد "3/335" من طريق أبان العطار، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأخرجه مسلم "960""97" و"80"، والنسائي "4/47" باب الرخصة في ترك القيام، وأحمد "3/295" و"346"، والطحاوي "1/486"، والبيهقي "4/26-37" من طريق أبي الزيبر، عن جابر.
وفي الباب: عن أبي هريرة عند أحمد "2/287" و"343"، وابن ماجه "1543" في الجنائز: باب ما جاء في القيام للجنازة. وقال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح.
وعن أنس عند النسائي "4/47-48".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ إِنَّمَا أُمِرَ الْمَرْءُ بِهِ إِلَى أَنْ تُخَلِّفَهُ الْجَنَازَةُ أَوْ تُوضَعَ
3051 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فقوموا حتى تخلفكم أو توضع"1. [96:1]
1 إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار الزمادي: حافظ له أوهام وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه أحمد "3/446"، والبخاري "1307" في الجنائز: باب القيام للجنازة، ومسلم "958" في الجنائز: باب القيام للجنازة، وأبو داود "3172" في الجنائز: باب القيام للجنازة، وابن ماجه "1542" في الجنائز: باب ما جاء في القيم للجنازة، والطحاوي "1/486"،والبيهقي "4/25" من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "6305" وأحمد "3/445"، و"447" ومسلم "958""74" من طرق عن الزهري، به. وانظر الحديث الآتي.
ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَامُ لَهَا عِنْدَ رُؤْيَةِ الجنازة
3052 -
أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حدثني الليث بن سعد عن بن شهاب عن سالم عن بن عُمَرَ
عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ"1. [96:1]
1 إسناده صحيح. يزيد بن موهب: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم "958""74"، والنسائي "4/44" في الجنائز: باب الأمر بالقيام للجنازة، والترمذي "1042" في الجنائز: باب ما جاء في القيام للجنازة، من طريق الليث، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "1308" في الجنائز: باب متى يقعد إذا قام للجنازة، ومسلم "958""74"، والنسائي "4/44"، والترمذي "1042"، وابن ماجه "1542" في الجنائز: باب ما جاء في القيام للجنازة، والطحاوي "1/486"، والبيهقي "4/26" من طرق عن الليث عن نافع عن ابن عمر، به.
وأخرجه عبد الرزاق "6306" و"6307" و"6308"، وأحمد "3/445"، والطحاوي "1/486"، ومسلم "958""75" من طرق عن نافع، به.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ
3053 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَمُرُّ بِنَا جَنَازَةُ الْكَافِرِ أَفَنَقُومُ لَهَا؟ قال: "نعم
فقوموا لها فإنكم تَقُومُونَ لَهَا إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ الأرواح" 1. [96:1]
1 إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ربيعة بن سيف، فقد روى له أصحاب السنن غير ابن ماجه، وهو صدوق. المقرىء: هو عبد الله بن يزيد المكي، وأبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه أحمد "2/168"، والبزار "836"، والطحاوي "1/486"، والحاكم "1/357"، والبيهقي "4/27" من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "المجمع""3/27" ونسبه لأحمد والبزار والطبراني في "الكبير" ورجال أحمد ثقات.
ذِكْرُ قُعُودِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَازَةِ بَعْدَ قِيَامِهِ لَهَا
3054 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو1 بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُومُ في الجنازة ثم جلس2. [96:1]
1 سقطت "ابن عمرو" من الأصل، واستدركت من "التقاسيم""2/1".
2 إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في "الموطأ""1/232" في الجنائز: باب الوقوف للجنائز: والجلوس على المقابر، وأخرجه من طريقه أبو داود "3175" في الجنائز: باب القيام للجنازة، والبيهقي "4/27"، والبغوي "1487"، والطحاوي "1/488".
وأخرجه مسلم "962""83"، وأبو يعلى "273" من طرق عن يحيى، به.
وأخرجه ابن أبي ششيبة "3/359"، والبغوي في "الجمعديات""1724"، ومسلم "962""84"، والنسائي "4/78"، وأبو يعلى "288"، والطحاوي "1/488"، والبيهقي "4/27-28" من طرق عن شعبة عن محمد بن المنكدر عن مسعود بن الحكم، به.
وأخرجه عبد الرزاق "6312"، والبيهقي "4/28" من طريق قيس بن مسعود عن أبيه، به. وانظر الحديث رقم "3054" و"3056".
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
3055 -
أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْجَنَائِزِ حَتَّى تُوضَعَ ثم قعد1. [96:1]
1 إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح غير يزيد بن موهب، وهو ثقة.
وأخرجه مسلم "962""82" في الجنائز: باب نسخ القيام للجنازة، والترمذي "1044" في الجنائز: باب الرخصة في ترك القيام لها، والنسائي "4/77-78" في الجنائز: باب الوقوف للجنائز، والبيهقي "4/27" من طريق الليث، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم "3054". و"3056".
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْجُلُوسِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَائِزِ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْقِيَامِ لَهَا
3056 -
أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ قَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ1 قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:
حَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةً فِي بَنِي سَلِمَةَ فَقُمْتُ فَقَالَ لِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ: اجْلِسْ فَإِنِّي سَأُخْبِرُكَ فِي هَذَا بِثَبْتٍ حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا بِرَحْبَةِ الْكُوفَةِ يَقُولُ لِلنَّاسِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجَنَازَةِ ثم جلس بعد ذلك وأمر بالجلوس2. [96:1]
1 جاء الإسناد في الأصل هكذا: "حدثنا محمد بن العلاء بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةً كريب"، وهو خطأ، والتصحيح من "التقاسيم" "2/
2 إسناده حسن. عبدة بن سليمان: هو الكلابي أبو محمد الكوفي، ومحمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي حسن الحديث روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة.
وأخرجه أحمد "1/82"، وأبو يعلى "273"، والبيهقي "4/27"، والطحاوي "1/488" من طريق محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم "3054"، و"3055".
فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ
3057 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ
عَنْ أَبِيهِ1: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دُعِيَ إِلَى جَنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا قَامَ فَصَلَّى وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا قَالَ لِأَهْلِهَا: "شَأْنُكُمْ بِهَا"، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا2. [4:5]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: تَرْكُ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عَلَى مَنْ وَصَفْنَا نَعَتَهُ كَانَ ذَلِكَ قَصْدَ التَّأْدِيبِ منه صلى الله عليه وسلم لأمته كي لا يرتكبوا مثل
1 من قوله: "قال عبد الله" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من "الموارد""750".
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد "5/299" عن يعقوب بن إبراهيم، و"300" عن أبي النضر، كلاهما عن إبراهيم، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم "1/364" من طريقين عن إبراهيم بن سعد، به. ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في "المجمع" "3/3-4" وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
ذَلِكَ الْفِعْلِ لَا أَنَّ الصَّلَاةَ غَيْرُ جَائِزَةٍ عَلَى مَنْ أَتَى مِثْلَ مَا أَتَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم.
3058 -
أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ: "أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ دِينَارَيْنِ، قَالَ:"تَرَكَ لَهُمَا وَفَاءً؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ:"فَصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1. [24:5]
1 إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو- وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- فإن جديثه لا يرتقي إلى الصحة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد "5/297" من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم "3059" و"3060".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي قَتَادَةَ: "هُمَا إِلَيَّ"، أَرَادَ بِهِ أَنَّهُمَا عَلَيَّ
3059 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَقَالَ: "عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ " قَالُوا: عَلَيْهِ دِينَارَانِ، فَقَالَ:
"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ". قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمَا عَلَيَّ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى عَلَيْهِ1. [24:5]
1 إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله. وانظر ما بعده.
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صناعة العلم أنه مضاد للخبرين الأوليين اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا
3060 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا" 1 فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: أَنَا أَكْفُلُ بِهِ قَالَ: "بِالْوَفَاءِ" قَالَ: بِالْوَفَاءِ فَصَلَّى عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا2. [4:5]
1 في الأصل: "قال عليه دين" والمثبت من مصادر التخريج.
2 إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك وأخرجه الدارمي "2/263" من طريق أبي الوليد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي "2/263"، والترمذي "1069" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على المديون، والنسائي "4/65" في الجنائز: باب الصلاة على من عليه دين، وابن ماجه "2407" في الصدقات: باب الكفالة، من طرق عن شعبة، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أحمد "5/311" من طريق أبي عوانة، عن عثمان، به.
وأخرجه عبد الرزاق "15258" من طريق أبي النضر، عن عبد الله بن أبي قتادة، به.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ لَا يُصَلِّي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِذَا مَاتَ
3061 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ ما كان عليه دين"1. [24:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد "2/440" و"475"، والترمذي "1079" في الجنائز: باب ما جاء عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه، وابن ماجه "2413" في الصدقات: باب التشديد في الدين، والدارمي "2/262" والطيالسي "2390"، والبيهقي "6/76"، والبغوي "2147" من طريق سعيد بن إبراهيم عَنْ عُمَرِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، بهذا الإسناد. وحسنه الترمذي والبغوي.
وأخرجه الترمذي "1078"، والحاكم "2/26" و"27"، والبيهقي "6/76" من طريق سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد "2/508" من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي معبد عن أبي هريرة.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ صَلَاةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوْلِ الْإِسْلَامِ
3062 -
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ وَعَلَا صَوْتُهُ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ قَالَ: صُبِّحْتُمْ مُسِّيتُمْ قَالَ وَكَانَ يَقُولُ: "أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ فَأَنَا أَوْلَى بالمؤمنين"1. [24:5]
1 حديث صحيح، مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ الأصبهاني لم يرو عن غير أبيه شيئاً، ولا يُعرف بجرح ولا تعديل. مترجم في "الجرح والتعديل""8/53"، وأبوه عصام بن يزيد ترجمه المؤلف في "ثقاته" "8/520" فقال: عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ مَوْلَى مُرَّةَ الطيب، من أهل الكوفة، سكن أصبهان، ولقب عصام جبر، يروي عن الثوري ومالك بن مغول، روى عنه ابنه محمد بن عصام يتفرد ويخالف، وكان صدوقاً، حديثه عند الأصبهانيين. وذكره ابن أبي حاتم "7/26"، وأبو نعيم في "تاريخ أصبها""2/138" فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد توبعاً، ومن فوقهما من رجال الصحيح. وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه أحمد "3/337-338" و"371"، وعبد الرزاق "15262"، ومسلم "867" "45" في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة، والنسائي "3/188" في صلاة العيدين: باب كيف الخطبة، والبيهقي "6/351" من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه "45" في المقدمة: باب اجتناب البدع والدول، ومسلم "867""43" من طريق عبد الوهاب الثقفي، ومسلم "867""44" من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن جعفر، به.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ تَرْكَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ ذَلِكَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ فَتْحِ اللَّهِ الْفُتُوحَ عَلَيْهِ
3063 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ سَأَلَ: "هَلْ لَهُ وَفَاءٌ" فَإِذَا قِيلَ: نَعَمْ، صَلَّى عَلَيْهِ وَإِذَا قِيلَ: كَلَّا قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"، فَلَمَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم الْفُتُوحَ قَالَ:"أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ وَمَنْ تَرَكَ مالا فللوارث"1. [24:5]
1 إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه الطيالسي "2338"، وأحمد "2/290"، ومسلم "1619" "14" في الفرائض: باب من ترك مالاً فلورثته، والنسائي "4/66" في الجنائز: باب الصلاة على من عليه دين، من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/453"، والبخاري "5371" في النفقات: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ترك كلاً أو ضياعاً فإلي"، والترمذي "1070" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على المديون، من طريق عقيل، ومسلم "1619""140"، والبخاري "6731" في الفرائض: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ترك مالاً فلأهله"، والنسائي "4/66"، وابن ماجه "2415" في الصدقات: باب من ترك ديناً أو ضياعاً فعلى الله وعلى رسوله، من طريق يونس، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه أ؛ مد "2/287" من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه البخاري "2398" في الاستقراض: باب الصلاة على من ترك ديناً، و"6763" في الفرائض: باب ميراث الأسير: ومسلم "1619""17"، وأبو داود "2955" في الخراج والإمارة: باب في أرزاق الذرية،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأحمد "2/456"، والبيهقي "6/201" و"351" من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأخرجه عبد الرزاق "15261"، ومن طريقه مسلم "1619""16""15" من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري "2399" في الاستقراض: باب الصلاة على من ترك ديناً، "4781" في التفسير: باب سورة الأحزاب، من طريق فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري "6745" في الفرائض: باب ابني عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج، وأحمد "2/356" من طريق إسرائيل، عن أبي حصين عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "2/527" من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الصَّلَاةَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ
3064 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ فَقَالَ: "أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَانِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ" فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَلَمَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ قَالَ: "أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ فَمَنْ تَرَكَ دينا
فعلي ومن ترك مالا فلورثته" 1. [19:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "مصنف عبد الرزاق""15257"، ومن طريقه أخرجه أبو داود "3343" في البيوع: باب في التشديد في الدين، والنسائي "4/65-66" في الجنائز: باب الصلاة على من عليه دين.
وأخرجه البيهقي "6/75" من طريق زائدة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، بغير هذا اللفظ.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْجَنَازَةِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ
3065 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ قال: حدثنا بن الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَهْلِ بن بيضاء إلا في المسجد1. [1:4]
1 حمزة بن عبد الله بن الزبير لم يوثقه غير المؤلف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عباد، فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة. أبو معمر القطيعي: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهذلي الهروي، نزيل بغداد، كان قد سكن قطيعة الربيع- وهو موضع اقتطعه الربيع في أيام المنصور- فنسب إليها.
وأخرجه أحمد "6/261" من طريق إبراهيم بن أبي العباس عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "6/79" و"133"، وأبو داود "3189" في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، وابن ماجه "1518" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسجد، من طريق صالح بن عجلان، وأحمد "6/133"، وأبو داود "3189" من طريق محمد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= بن عبد الله بن عباد، ومسلم "99" و"100" في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، والنسائي "4/68" في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، والترمذي "1033" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الميت في المسجد، والطحاوي "1/490" من طريق عبد الواحد بن حمزة، ثلاثتهم عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة.
وأخرجه أحمد "6/169" من طريق موسى بن عقبة عن عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة. وانظر الحديث الآتي.
ذكر السبب مِنْ أَجْلِهِ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا هَذَا السَّبَبَ
3066 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدٌ قَالَتْ: ادْخُلُوا بِهِ الْمَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى ابْنِ بَيْضَاءَ فِي المسجد1. [1:4]
1 إسناده صحيح على شرط الصحيح. ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل، وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية المدني.
وأخرجه أبو داود "3190" في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، والبغوي "1492" من طريق ابن أبي فديك بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي "1/490" من طريق محمد بن إسماعيل، عن الضحاك بن عثمان. به.
وأخرجه مالك منقطعاً "1/229" في الجنائز: باب الصلاة على الجنائز في المسجد، ومن طريقه الطحاوي "1/490"، والبغوي "1491" عن أبي النضر، عن عائشة، عن عائشة. وانظر الحديث السابق.
ذِكْرُ وَصْفِ الْقِيَامِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَازَةِ
3067 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ
عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ عَلَيْهَا في الصلاة وسطها1. [8:5]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فإنه من رجال البخاري.
وأخرجه البخاري "1331" في الجنائز: باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها، وأبو داود "3195" في الجنائز: باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه، والبغوي "1497" من طريق مسدد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "5/14"، و"19"، والبخاري "332" في الحيض: باب الصلاة على النفساء وسنتها، و"1332" في الجنائز: باب أين يقوم من المرأة والرجل، ومسلم "964" في الجنائز: باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه، والترمذي "1035" في الجنائز: باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة، والنسائي "1/195" في الحيض: باب الصلاة على النفساء، و"4/70-72" في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة قائماً، وابن ماجه "1493" في الجنائز: باب ما جاء في أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة، والطحاوي "1/490"، وابن الجارود "544"، والبيهقي "4/33-34"، وابن أبي شيبة "3/312"، والطبراني "7/6763" و"6764" و"6765" من طرق عن حسين المعلم، به.
وأخرجه الطيالسي "902" من طريق همام عن عبد الله بن بريدة، به.
ذِكْرُ وَصْفِ التَّكْبِيرَاتِ عَلَى الْجَنَائِزِ إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا
3068 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بهم وكبر أربع تكبيرات1. [24:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ""1/226" في الحنائز: باب التكبير على الجنائز: ومن طريق مالك أخرجه أحمد "2/438" و"439"، والبخاري "1345" في الجنائز: باب الرجل ينعي على أهل الميت بنفسه، و"1333" باب التكبير على الجنازة أربعاً، ومسلم "951" "62" في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة، وأبو داود "3204" في الجنائز: باب في الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك، والنسائي "4/72" في الجنائز: باب عدد التكبير على الجنازة، والبغوي "1489". وانظر الحديث رقم "3098" و"3100" و"3101".
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي التَّكْبِيرَاتِ عَلَى الْجَنَائِزِ عَلَى مَا وَصَفْنَا
3069 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ بن أَبِي لَيْلَى قَالَ:
كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا ثُمَّ يُكَبِّرُ
خَمْسًا فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَبَّرَهَا أَوْ كَبَّرَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1. [24:5]
1 إسناده صحيح. على بن المثنى والد أبي يعلى: روى عن جمع، وقد تابعه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، فرواه عن علي بن الجعد به كما في "الجعديات""71". ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير علي بن الجعد، فمن رجال البخاري. ابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني، ثم الكوفي.
وأخرجه أحمد "4/367-368" و"372"، ومسلم "957" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، وأبو داود "3197" في الجنائز: باب التكبير على الجنازة، والترمذي "1023" في الجنائز: باب ما جاء في التكبير على الجنازة، والنسائي "4/72" في الجنائز: باب عدد التكبير على الجنازة، وابن ماجه "1505" في الجنائز: باب ما جاء فيمن كبر خمساً، والطياسي "674"، والطحاوي "1/493"، والبيهقي "4/36"، وابن أبي شيبة "3/302-303" من طريق عبد الأعلى أنه صلى خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبر خمساً فسأله عبد الرحمن بن أبي أبى ليلى
…
وأخرجه الدارقطني "2/72" من طريق أيوب بن سعيد بن حمزة والمرقع عن زيد بن أرقم.
وأخرجه الدارقطني "2/72" من طريق أيوب بن النعمان قال: صليت خلف زيد بن أرقم على جنازة، فكبر خمساً، ولم يرفعه.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجمديات""325" من طريق شعبة، عن الحكم قال: خرجت على جنازة وأنا غلام فصلى عليها زيد بن أرقم، فسمعت الناس يقولون: كبر عليها أربعاً.
ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ
3070 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ على الإسلام"1. [12:5]
1 رجاله ثقات رجال الصحيح إلا ان فيه عنعنة الوليد بن مسلم وقد توبع.
وأخرجه أبو داود "3201" في الجنائز: باب الدعاء للميت، من طريق شعيب بن إسحاق، والترمذي "1024" في الجنائز: باب ما يقول في الصلاة على الميت، والحاكم "1/358"، والبيهقي "4/41" من طريق هقل بن زياد، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد "2/368" من طريق أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأخرجه ابن ماجه "1498" في الجنائز: باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، من طريق محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة، به.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ
3071 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ1 عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ2 اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قال:
1 تحرف في الأصل إلى: "سعيد"، والمثبت من "التقاسيم""4/259".
2 في الأصل: "عبيد" وهو خطأ، والتصويب من "التقاسيم".
صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَجَهَرَ حَتَّى أَسْمَعَنَا فَلَمَّا انْصَرَفَتْ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سُنَّةٌ وحق1. [8:5]
1 إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الشافعي "1/579" والنسائي "4/74-75" في الجنائز: باب الدعاء، وابن الجارود "537"، والبيهقي "4/38"، والبغوي "1494" من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "2741"، والبخاري "1335" في الجنائز: باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنائز، والنسائي "4/75"، وابن الجارود "534"، والحاكم "1/358"، والبيهقي "4/39" من طريق شعبة، والبخاري "1335"، وأبو داود "3198" في الجنائز: باب ما يقرأ على الجنازة، والترمذي "1027" في الجنائز: باب ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب، والدارقطني "2/72" وابن الجارود "535"، والحاكم "1/386"، والبيهقي "4/38" من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن سعد بن إبراهيم به.
وأخرجه ابن الجارود "536" من طريق سفيان عن زيد بن طلحة قال: سمعت ابن عباس
…
وأخرجه الشافعي "1/580"، والحاكم "1/358"، والبيهقي "4/39" من طريق ابن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد قال: سمعت ابن عباس يجهر بفاتحة الكتاب
…
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عِنْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ
3072 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ
أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
شَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ: أَتَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا ابْنَ أخي سنة وحق1. [12:5]
1 إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ الزِّيَادَةَ لِلْمُصَلَّى عَلَيْهِ فِي حَسَنَاتِهِ وَالْمَغْفِرَةَ لِسَيِّئَاتِهِ
3073 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ1 قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَاغْفِرْ لَهُ ولا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده"1. [12:5]
1 تحرف في الأصل إلى: منبه.
2 إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن عبد الله: هو الواسطي، وعبد الرحمن بن إسحاق: هو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري القرشي مولاهم
وأخرجه مالك "1/228" في الجنائز: باب ما يقول المصلي على الجنازة، ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق "6425" عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/295" من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد المقبري أن رجالاً سأل أبا هريرة كيف تصلي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة
…
وذكره الهيثمي في "المجمع""3/33" من حديث أبي هريرة مرفوعاً، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جل وعلا في إعادة مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ بِاللَّهِ نَتَعَوَّذُ مِنْهُمَا
3074 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ
عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ صَلَّى عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ فَأَعِذْهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ أَنْتَ أَهْلُ 1 الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أنت الغفور الرحيم"2.
1 سقطت من الأصل واستدركت من "التقاسيم""5/215".
2 إسناده حسن، والوليد بن مسلم صرح بالتحديث عند أبي داود وابن ماجه وغيرهما فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه أحمد "3/491"، وأبو داود "3202" في الجنائز: باب الدعاء للميت، وابن ماجه "1499" في الجنائز: باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِبْدَالَ لَهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ
3075 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ سَمِعَهُ يَقُولُ:
سَمِعْتَ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ مَنْزِلِهِ وَأَوْسَعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ بِدَارِهِ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجَةً خَيْرًا مِنْ زَوْجَتِهِ وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنَ النَّارِ وَمَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" حَتَّى تَمَنَّيْتُ أن أكون ذلك الميت1.
1 إسناده قوي على شرط مسلم.
وأخرجه البيهقي "4/40" من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "963" في الجنائز: باب الدعاء للميت في الصلاة، وابن الجارود "538"، والبغوي "1495" من طريق ابنوهب، به.
وأخرجه أحمد "6/23"، ومسلم "963"، والنسائي "4/73" في الجنائز: باب الدعاء، والبيهقي "4/40"، والطبراني "18/78" من طرق عن معاوية بن صالح، به.
وأخرجه الطيالسي "999"، وابن ماجه "1500" في الجنائز: باب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ هذا الحديث1. [12:5]
= ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، والطبراني "18/108" من طريق عصمة بن راشد وأبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب عن عبيد، عن عوف. وانظر السند الآتي.
1 إسناده قوي كالذي قبله.
وأخرجه البيهقي "4/40" من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "963" في الجنائز: باب الدعاء للميت في الصلاة، من طريق ابن وهب، به.
وأخرجه أحمد "6/28"، ومسلم "963"، والترمذي "1025" في الجنائز: باب ما يقول في الصلاة على الميت، والطبراني "18/79" من طريقين عن معاوية صالح، به.
وأخرجه مسلم "963""87"، والنسائي "4/73" في الجنائز: باب الدعاء، والطبراني "18/76" و"77"، والبيهقي "4/40" من طريق أبي حمزة بن سليم الحمصي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، به. وانظر الحديث السابق.
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ أَنْ يُخْلِصَ لَهُ الدُّعَاءَ
3076 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْدَانَ بِحَرَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سلمة عن بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الميت فاخلصوا له الدعاء"1. [105:1]
1 إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في الرواية الآتية، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه أبو داود "3199" في الجنائز: باب الدعاء للميت، وابن ماجه "1497" في الجنائز: باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، والبيهقي "4/40" من طريق محمد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وفي الباب عند عبد الرزاق "6428"، ومن طريقه ابن الجارود "540" عن معمر، عن الزهري قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث ابن المسيب قال: السنة في الصلاة على الجنائز أن يكبر، ثم يقرأ بأم القرآن، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يخلص الدعاء للميت
…
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بن إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
3077 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حدثنا أبي عن بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَلْمَانَ الْأَغَرِ مَوْلَى جُهَيْنَةَ كُلُّهُمْ حَدِّثُونِي
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الجنازة فأخلصوا لها الدعاء"1. [105:1]
1 إسناده قوي، وهو مكرر ما قبله.
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ وَالْمُنْتَظِرِ لِدَفْنِهَا قِيرَاطَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ
3078 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى قال: حدثنا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "من شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ قِيلَ يا رسول وما القيراطان قال مثل جبلين عظيمين"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وأخرجه مسلم "945""52" في الجنائز: باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، من طريق حرملة بن يحيى بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/401"، ومسلم "945""52"، والنسائي "4/76" في الجنائز: باب ثواب من صلى على جنازة: والبيهقي "3/412" من طريق ابن وهب، به.
وأخرجه البخاري "1325" في الجنائز: باب من انتظر حتى تدفن، والبيهقي "3/412" من طريق يونس، به.
وأخرجه البخاري "1325" من طريق أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وأخرجه "47" في الإيمان: باب إتباع الجنائز من الإيمان، من طريق الحسن البصري، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم "945""52"، والنسائي "4/76"، وابن ماجه "1539" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن انتظر دفنها، وأحمد "2/233" و"280"، والبيهقي "3/412" من طريق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم "945""52" من طريق رجال عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم "945""53" من طريق سهيل، وأحمد "2/246"، وأبو داود "3168" في الجنائز: باب فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها، وابن الجارود "526" من طريق سمي، كلاهما عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم "945""54"، والبيهقي "3/413" من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "2/470" و"503"، والترمذي "1040" في الجنائز: باب ما جاء في فضل الصلاة على الجنازة، من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "2/273" من طريق نافع بن جبير، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "2/321" و"531" من طريق عبد الله بن هرمز وقد تحرفت في "2/321" إلى: هريم عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "2/521" من طريق أبي مزاحم، عن أبي هريرة.
وأخرجه "2/458" من طريق سالم البراد، عن أبي هريرة. وانظر الحديث رقم "3079" و"3080".
ذِكْرُ وَصْفِ الْجَبَلَيْنِ اللَّذَيْنِ يُعْطِي اللَّهُ مِثْلَهُمَا مِنَ الْأَجْرِ لِمَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَحَضَرَ دَفْنَهَا
3079 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا المقرىء قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قُسَيْطٍ حَدَّثَهُ
أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أنه كان قاعدا مع بن عُمَرَ فَاطَّلَعَ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أبو هريرة
إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى يَدْفِنَهَا كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ رَجَعَ عَنْهَا بَعْدَمَا يُصَلِّي وَلَمْ يَتْبَعْهَا كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ مِثْلُ أُحُدٍ".
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَسَلْهَا عَنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي بِمَا قَالَتْ قَالَ: وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصَاةٍ فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ حَتَّى رَجَعَ الرَّسُولُ فقال: قالت: صدق أبو هريرة فرمى بن عُمَرَ الْحَصَى إِلَى الْأَرْضِ مِنْ يَدِهِ وَقَالَ: لقد فرطنا في قراريط كثيرة1. [2:1]
1 إسناده حسن على شرط مسلم، فإن أبا صخر - وهو حميد بن زياد الخراط- مختلف فيه، وهو كما قال ابن عدي: صالح الحديث. المقرىء: هو عبد الله بن يزيد.
وأخرجه مسلم "945""56" في الجنائز: باب فضل الصلاة على الجنازة وإتباعها، وأبو داود "3169" في الجنائز: باب فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها، والبيهقي "3/412-413" من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد.
وأخرج النسائي "4/77" في الجنائز: باب ثواب من صلى على جنازة، من طريق مسلمة بن علقمة، عن داود، به.
وأخرج البخاري "1323" و"1324" في الجنائز: باب فضل إتباع الجنائز، ومسلم "945" "55" من طريق جرير بن جازم قال: سمعت نافعاً يقول: حدث ابن عمر أن هريرة رضي الله عنه يقول
…
وأخرجه الطيالسي "2581"، وأحمد "2/387" من طريقين عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من صلى على جنازة، فله قيراط، ومن انتظر حتى يفرغ منها فله قيرطان" فأنكر ذلك ابن عمر، فأرسلوا إلى عائشة
…
وانظر الحديث رقم "3078" و"3080".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ احْتِسَابًا لِلَّهِ لَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً وَلَا قَضَاءً لَحِقٍ
3080 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلْفٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ عَنْ عوف عن بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا ثُمَّ يَقْعُدُ حَتَّى يُوضَعَ فِي قَبْرِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ وَلَهُ قِيرَاطَانِ مِنَ الْأَجْرِ وَهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُوضَعَ فِي الْقَبْرِ فَلَهُ قِيرَاطٌ"1. [2:1]
قَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ:قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "وَهُمَا مثل أحد" يريد به أحدهما.
1 إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير الحسن بن خلفِ، فقد روى له البخاري في "صحيحه"، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الخطيب: كان ثقة، وذكره المؤلف في "الثقات"، وقال ابن عدي: يحتمل، ولا أعلم له شيئاً منكراً. إسحاق الأزرق: هو ابن يوسف، وعوف: هو ابن أبي جميلة العبيد.
وأخرجه أحمد "2/493" من طريق إسحاق الأزرق، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "47" في الإيمان: باب إتباع الجنائز: من الإيمان، والنسائي "4/77" في الجنائز: باب ثواب من صلى على جنازة، وأحمد "2/430" و"493" من طرق عن عوف، به.
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُسْلِمِ الْمَيِّتِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ كُلُّهُمْ مُسْلِمُونَ شُفَعَاءُ
3081 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ
عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ يَبْلُغُونَ أَنْ يَكُونُوا مِائَةً فَيَشْفَعُونَ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم: الثقفي: هو عبد الوهاب بن عبد المجيد، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد.
وأخرجه الترمذي "1029" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت، وابن أبي شيبة "3/321" من طريق عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "6/32" و"40" و"231"، ومسلم "947" في الجنائز: باب من صلى عليه مئة شفعوا فيه، والترمذي "1029"، والنسائي "4/75" و"76" في الجنائز: باب فضل من صلى عليه مئة، والطحاوي في "مشكل الآثار""264" و"265" و"266" و"272"، والبيهقي "4/30" من طرق عن أيوب بن أبي تيمية، به.
وأخرجه الطيالسي "1526"، وأحمد "6/97"، والبغوي "1504" من طريق شعبة، عن خالد الحذاء عن أبي قلابة، به.
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَيِّتِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَشْفَعُونَ فِيهِ
3082 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
أحمد بن عيسى المصري قال: حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ كُرَيْبٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ أَوْ بِعُسْفَانَ فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُوا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: يَكُونُونَ أَرْبَعِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اخْرُجُوا بِهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه"1. [2:1]
1 إسناده حسن على شرط مسلم، فإن حميد بن زياد كما تقدم: صالح الحديث.
وأخرجه أحمد "1/277"، ومسلم "948" في الجنائز: باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيه، وأبو داود "3170" في الجنائز: باب فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها، والبيهقي "4/30"، والبغوي "1505"، والطحاوي في "مشكل الآثار""271" من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه "1489" في الجنائز: باب ما جاء فيمن صلى عليه جماعة من المسلمين، والطبراني "11/12158" من طريق إبراهيم بن المنذر الخزاعي، عن بكر بن سليم، عن حميد بن زياد الخراط، به.
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ عَلَى قَبْرِ الْمَدْفُونِ
3083 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثابت
عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى على قبر فلانة فكبر أربعا1. [2:4]
1 حديث صحيح. شريك: هو ابن عبد الله القاضي، سيء الحفظ، إلا أنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عثمان بن حكيم: هو ابن عباد بن حنيف. وانظر الحديث رقم "3087" و"3092".
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى قَبْرِ الْمَدْفُونِ
3084 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ ثَابِتٍ
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امرأة قد دفنت1. [1:4]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. غندر: لقب محمد بن جعفر، وثابت: هو ابن أسلم البناني.
وهو في "مسند أحمد""3/130"، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه "1531" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على القبر، والبيهقي "4/46"، والدارقطني "2/77".
وأخرجه مسلم "955" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، والبيهقي "4/46"، والدارقطني "2/77" من طرق عن غندر، بهذا الإسناد.
وأخرجه بأطول مما هنا البيهقي "4/46" من طريق حماد بن زيد، والدارقطني "2/77" عن صالح بن رستم، كلاهما عن ثابت، عن أنس.
وفي الباب عن جابر عند النسائي "4/85" في الجنائز: باب الصلاة على القبر.
وعن بريدة عند ابن ماجه "1532".
وعن أبي هريرة وسيأتي برقم "3086".
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
3085 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَدَوِيُّ أَبُو ذَرٍ بِبُخَارَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُهَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ سُفْيَانَ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ آخَرُ مَعَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعدما دفن1. [1:4]
1 يحيى بن سهيل: ذكره المؤلف في "الثقات""9/270" وقال: يروي عن أبي عاصم النبيل، حدثنا عنه أبو ذر محمد بن محمد بن يوسف وغيره، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد، وسفيان: هو الثوري، وسليمان الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان، والشعبي: هو عامر.
وأخرجه البيهقي "4/46"، والدراقطني من طريقين عن أبي عاصم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "954""68" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، من طريق وكيع عن سفيان، به.
وأخرجه أحمد "1/224"، والبخاري "1247" في الجنائز: باب الإذن بالجنازة، وابن ماجه "1530" في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على القبر من طريق أبي معاوية، عن سليمان الشيباني، به.
وأخرجه البخاري "3121" باب صفوف الصبيان مع الرجال في الجنائز، ومسلم "954""68" من طريق عبد الواحد بن زياد عن الشيباني، به.
وأخرجه البخاري "1326" في الجنائز: باب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز، من طريق زائدة، عن الشبياني، به.
وأخرجه مسلم "954""68"، وأبو داود "3196" في الجنائز: باب......=
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ: عن سفيان وابن جريح عن الشيباني وأنا أهابه.
= التكبير على الجنازة، والدارقطني "2" /76-77"، والبيهقي "4/45" من طريق عبد الله بن إدريس عن الشيباني، به.
وأخرجه مسلم "954""68"، والترمذي "1037" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على القبر، والنسائي "4/85" من طريق هشيم عن الشيباني، به.
وأخرجه الدارقطني "2/78"، والبيهقي "4" /46" من طريق هريم بن سفيان عن الشيباني، به.
وأخرجه الدارقطني "2/77" و"78" من طريق أبي عوانة وشريك، والبيهقي "4/46" من طريق إبراهيم بن طهمان، ومسلم "954""68" من طريق عبيد الله بن معاذ عن أبيه، أربعتهم عن الشيباني، به.
وأخرجه مسلم "954""69"، والبيهقي "4/46" من طريق "3088" و"3089" و"3090" و"3091".
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ فِي الْعِلْمِ وَلَا طَلَبِهِ مِنْ مَظَانِّهِ فَنَفَى جَوَازَ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ
3086 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَلْتَقِطُ الْأَذَى مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَاتَ فَفَقَدَهُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ " قَالُوا:مَاتَ، قَالَ:"هَلَّا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ" فَكَأَنَّهُمُ اسْتَخَفُّوا شَأْنَهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: "انْطَلِقُوا فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ فَذَهَبَ فَصَلَّى عَلَيْهِ
ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا وَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا عَلَيْهِمْ بِصَلَاتِي"1. [1:4]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو رافع: هو نفيع بن رافع الصائغ المدني.
وأخرجه أحمد "2/353" و"388"، والطيالسي "2446"، والبخاري "458" في الصلاة: باب كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان، و"460" باب الخدم للمسجد، و"1337" في الجنائز: باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن، ومسلم "956" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، وأبو داود "3203" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، وابن ماجه "1527" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على القبر، والبيهقي "4/47" من طريق حماد بن زيد، والطيالسي "2446" من طريق صالح بن رستم، والبيهقي "4/47" من طريق يونس، ثلاثتهم عن ثابت، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي صلاة المصطفى صلى الله عليه وسلم على القبر لم يكن دعاءه وَحْدَهُ دُونَ دُعَاءِ أُمَّتِهِ
3087 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا وَرَدْنَا الْبَقِيعَ إِذَا هُوَ بِقَبْرٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: فُلَانَةُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ: "أَلَا آذَنْتُمُونِي بِهَا؟ " قَالُوا: كُنْتُ قَائِلًا صَائِمًا، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا لَا أَعْرِفَنَّ مَا مَاتَ مِنْكُمْ مَيِّتٌ مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلَّا آذَنْتُمُونِي بِهِ فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ
رَحْمَةٌ". قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا1. [1:4]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: قَدْ يَتَوَهَّمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِلَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "فَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا عَلَيْهِمْ رَحْمَةً بِصَلَاتِي" وَاللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ "فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِمْ رَحْمَةٌ" وَلَيْسَتِ الْعِلَّةُ مَا يَتَوَهَّمُ الْمُتَوَهِّمُونَ فِيهِ أَنَّ إِبَاحَةَ هَذِهِ السُّنَّةِ لِلْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم خاص دون أمته إذا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَزَجَرَهُمْ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَنْ يَصْطَفُّوا خَلْفَهُ وَيُصَلُّوا مَعَهُ عَلَى الْقَبْرِ فَفِي تَرْكِ إِنْكَارِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلْرَشَادِ وَالسَّدَادِ أَنَّهُ فِعْلٌ مُبَاحٌ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ مَعًا دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِالْفِعْلِ لَهُمْ دُونَ أُمَّتِهِ.
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن حكيم، فإنه من رجال مسلم.
وأخرجه أحمد "4/388"، والبيهقي "4/48"، وابن أبي شيبة "3/275-276" و"360"، ومن طريقه ابن ماجه "1528" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على القبر، والطبراني "22/628"، والبيهقي "4/35" من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي "4/84-85" في الجنائز: باب الصلاة على القبر من طريق عبد الله بن نمير، والطبراني "22/627" من طريق زهير بن معاوية، والحاكم "3/591" من طريق ابن لهيعة، ثلاثتهم عن عثمان بن حكيم، به. انظر الحديث رقم "3083" و"3092".
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
3088 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ
عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَفَّهُمْ خَلْفَهُ قُلْتُ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قال: ابن عباس1. [1:4]
1 إسناده صحيح على شرطهما. الشيباني: سليمان بن أبي سليمان.
وأخرجه البخاري "857" في الأذان: باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور، و"1319" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة، و"1322" باب سنة الصلاة على الجنائز: و"1336" باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن، ومسلم "954" "68" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، والنسائي "4/85" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، والبيهقي "4/45" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم "3085" و"3088" و"3090" و"3091".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ
3089 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ
عَنْ بن عَبَّاسٍ قَالَ: انْتَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَصَلَّيْنَا معه1. [1:4]
1 إسناده صحيح. المغيرة بن عبد الرحمن: ثقة، روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين
وأخرجه مسلم "954""69" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، والبيهقي "4/46" من طرق عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ
3090 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغَوَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ1. [2:4]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صلاة المصطفى صلى الله عليه وسلم على الْقَبْرِ إِنَّمَا كَانَتْ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ وَالْمَنْبُوذُ نَاحِيَةٌ فَدَلَّتْكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ جَدِيدًا فِي نَاحِيَةٍ لَمْ تُنْبَشْ أَوْ فِي وَسَطِ قُبُورٍ لَمْ تُنْبَشْ فَأَمَّا الْقُبُورُ الَّتِي نُبِشَتْ وَقُلِبَ تُرَابُهَا صَارَ تُرَابُهَا نَجِسًا لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّجَاسَةِ إِلَّا أَنْ يَقُومَ الْإِنْسَانُ عَلَى شَيْءٍ نَظِيفٍ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى الْقَبْرِ الْمَنْبَوشِ دون المنبوذ الذي لم ينبش.
1 إسناده صحيح على شرط البخاري. وانظر الحديث رقم "3085". و"3088" و"3089" و"3090".
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ وَإِنْ أَتَى عَلَى الْمَدْفُونِ لَيْلَةٌ
3091 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشعبي
عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ بَعْدَمَا دُفِنَ بِلَيْلَةٍ قَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَكَانَ قَدْ سَأَلَ عَنْهُ قَالُوا: فُلَانٌ دُفِنَ الْبَارِحَةَ فَصَلُّوا عَلَيْهِ1. [1:4]
1 إسناده صحيح على شرطهما. جرير: هو ابن عبد الحميد.
وأخرجه البيهقي "4/45" من طريق عمران بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "1340" في الجنائز: باب الدفن بالليل، من طريق عثمان بن أبي شيبة، به.
وأخرجه مسلم "954""68" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، من طريق إسحاق بن إبراهيم عن جرير، به. وانظر الحديث رقم "3085" و"3088" و"3089" و"3090".
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلنَّاسِ إِذَا أَرَادُوا الصَّلَاةَ عَلَى القبر أن يصطفوا وراء إمامهم
…
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْبَقِيعِ فَرَأَى قَبْرًا جَدِيدًا فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ وَكَبَّرَ عليه أربعا1. [2:4]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم "3083" و"3086".
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْقَاتِلَ نَفْسَهُ غَيْرُ جَائِزٍ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ
3093 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدَّثَنَا خَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو بَغْدَادِيٌّ ثِقَةٌ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ جِرَاحَةٌ فَأَتَى قَرْنًا لَهُ فَأَخَذَ مِشْقَصًا فَذَبَحَ بِهِ نَفْسَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1. [4:5]
1 حديث صحيح، وإسناده ضعيف لضعف شريك -وهو عبد الله- فإنه سيء الحفظ، لكنه تربع. خليل بن عمرو: مترجم في "ثقات المؤلف""8/230-231"، ووثقه الخطيب في "تاريخ بغداد""8/335".
وأخرجه أحمد "5/91-92" و"94" و"102" و"107"، والطيالسي "779"، والترمذي "1068" في الجنائز: باب في الصلاة على أهل القبلة، وابن أبي شيبة "3/350-351"، والطبراني "2/1955" و"1956" من طريق شريك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد "5/92"، ومسلم "978" في الجنائز: باب ترك الصلاة على القاتل نفسه، وأبو داود مطولاً "3185" في الجنائز: باب الإمام يصلي على من قتل نفسه، والنسائي "4/66" في الجنائز: باب ترك الصلاة على من قتل نفسه، والبيهقي "4/19"، والطبراني "2/1932" من طريق زهير بن معاوية، عن سماك، به.
وأخرجه أحمد "5/87" و"97" و"102" و"107"، والترمذي "1068"،.
والحاكم "1/364"، والطبراني "2/1920"، وعبد الرزاق "6619" من طريق إسرائيل عن سماك، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد "5/107" من طريق حجاج عن سماك، به.
والقرن: الجعبة، والمشقص من النصال: ما طال وعرض.
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَرْجُومَ لِزِنَاهُ لَا يَجِبُ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ
3094 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ جابر أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَبِكَ جُنُونٌ؟ " قَالَ: لَا قَالَ: "فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَ فِي الْمُصَلَّى فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ فَأُدْرِكَ وَخَرَّ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْرًا ولم يصل عليه1. [40:5]
1 حديث صحيح، ابن أبي السري- وإن كان له أوهام- قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وهو في "مصنف عبد الرزاق""13337". وأخرجه من طريقه: أحمد "3/323"، والبخاري "6820" في الحدود: باب الرجم بالمصلي، ومسلم "1691" "16" في الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، وأبو داود "4430" في الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، والترمذي "1429" في الحدود: باب ما جاء في درء الجد عن المعترف إذا رجع، والنسائي "4/62-63" في الجنائز: باب ترك الصلاة على المرجوم، والبيهقي "8/218". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه أبو داود "4430" من طريق ابن أبي السري، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "13336"، والدارمي "2/176"، ومسلم "1691""16"، والبيهقي "8/225" من طريق ابن جريج، والبخاري "5270" في النكاح: باب الطلاق في الإغلاق، و"6814" في الحدود: باب رجم المحصن، ومسلم "1691""16"، والبيهقي "8/225" من طريق يونس، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري "5272""6816" و"6826" و"7168"، ومسلم "1691" "16" بإثر حديث أبي هريرة: قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله يقول: فكنت فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلي، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركناه بالحرة فرجمناه.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَاتِلِ نَفْسَهُ مِنْ أَلَمِ جِرَاحَةٍ أَصَابَتْهُ
3095 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَأَتَى قَرْنًا لَهُ فَأَخَذَ مِشْقَصًا فَذَبَحَ بِهِ نَفْسَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1. [3:5]
1 إسناده ضعيف، ومتنه صحيح، وهو مكرر "3093".
ذِكْرُ جَوَازِ الصَّلَاةِ لِلْمَرْءِ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى
3096 -
أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: السَّاعَةَ يَخْرُجُ السَّاعَةَ يَخْرُجُ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى على النجاشي1. [8:5]
1 رجاله رجال بالصيحيح، وعنعنة أبي الزبير لا تضر، فإنه قد توبع. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي.
وأخرجه النسائي "4/70" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة، من طريق عمرو بن علي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أ؛ مد "3/369" و"400"، والبخاري "1317" في الجنائز: باب من صف صفين أو ثلاثة على الجنازة خلف الإمام، و"1320" باب الصفوف على الجنازة، "3877" و"3878" في مناقب الأنصار: باب موت النجاشي، ومسلم "952""65"، والنسائي "4/69"، وعبد الرزاق "6406"، والبيهقي "4/29" و"49-50" و"50" من طريق عطاء عن جابر.
وأخرجه أحمد "3/363"، والبخاري "1334" في الجنائز: باب التكبير على الجنازة أربعاً، "3879"، ومسلم "952""64"، وابن أبي شيبة "3/300""363" من طريق سعيد بن ميناء عن جابر. وانظر الحديث رقم "3097" و"3099".
وقوله: "الساعة يخرج الساعة يخرج" قال السندي في حاشية النسائي "4/70-71": الظاهر أنه بيان كيفية تحملهم الحديث، لكن في الكلام اختصار، وكان أصله: كنا عند باب الزبير منتظرين لخروجه، ونقول: الساعة يخرج أبو الزبير من البيت، والله تعالى أعلم.
ذِكْرُ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ جَمَاعَةً عَلَى الْمَيِّتِ إِذَا مَاتَ فِي بَلَدٍ آخَرَ
3097 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ1 اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم على النجاشي لما بلغه
1 في الأصل: "عبد" وهو خطأ.
وفاته وكنت في الصف الثاني1. [8:5]
1 رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه البخاري تعليقاً "1320" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة بلفظ: "قال أبو الزبير عن جابر: كنت في الصف الثاني" ووصله النسائي "4/70" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة كما تقدم في الحديث السابق. وانظر الحديث رقم "3099".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عَلَى النَّجَاشِيِّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
3098 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَعَى لِلنَّاسِ1 النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وكبر أربع تكبيرات2. [8:5]
1 في الأصل: "الناس"، والتصحيح من "التقاسيم""5/260".
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم تخريجه برقم "3067".
ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَيِّتِ إِذَا مَاتَ بِبَلَدٍ آخَرَ
3099 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّانَ بِأَذَنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إن أَخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ
فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ"، قَالَ: فَصَفَفْنَا عَلَيْهِ صَفَّيْنِ1. [2:4]
1 محمد بن يحيى الزماني: ثقة، روى له أبو داود، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد "3/355"، ومسلم "952" "66" في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة، من طريق حماد بن زيد، و"952""66"، والنسائي "4/70" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة، من طريق إسماعيل بن علية، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم "3096" و"3097".
ذِكْرُ وَصْفِ اسْمِ هَذَا الْمُتَوَفَّى الَّذِي صَلَّى عليه بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ فِي بَلَدِهِ
3100 -
أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أربعا1. [2:4]
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْعِلَّةُ فِي صَلَاةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عَلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ بِأَرْضِهِ أَنَّ النجاشي أرضه
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود الطيالسي، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد "2/289" من طريق ابن نمير عن عبيد الله، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/300" و"362-363"، والبخاري "1318" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة، والترمذي "1022" في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بِحِذَاءِ الْقِبْلَةِ وَذَاكَ أَنَّ بَلَدَ الْحَبَشَةِ إِذَا قام إنسان بِالْمَدِينَةِ كَانَ وَرَاءَ الْكَعْبَةِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بِلَادِ الْحَبَشَةِ فَإِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَدُفِنَ ثُمَّ عَلِمَ الْمَرْءُ فِي بَلَدٍ آخَرَ بِمَوْتِهِ وَكَانَ بَلَدُ الْمَدْفُونِ بَيْنَ بَلَدِهِ وَالْكَعْبَةِ وَرَاءَ الْكَعْبَةِ جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَأَمَّا مَنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِي بَلَدٍ وَأَرَادَ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ الصَّلَاةَ فِي بَلَدِهِ وَكَانَ بَلَدُ الْمَيِّتِ وَرَاءَهُ فُمَسْتَحِيلٌ حينئذ الصلاة عليه1.
= الجنائز: باب ما جاء في التكبير على الجنازة، وابن ماجه "1534" في الجنائز: باب في الصلاة على النجاشي، من طريق معمر، والطيالسي "2300" وأحمد "2/479" من طريق زمعة بن صالح، والبخاري "1328" في الجنائز: باب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز: و"3881" في مناقب الأنصار: باب موت النجاشي، ومسلم "951" "63" في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة من طريق عقيل، و"951""63" من طريق صالح، أربعتهم عن الزهري، به. وانظر الحديث رقم "3068" و"3098" و"3102".
1 قال البغوي "5/341-342": ومن فوائد الحديث جواز الصلاة على الميت الغائب، ويتوجهون إلى القبلة، لا إلى بلد الميت إن كان في غير جهة القبلة، وهو قول أكثر أهل العلم وذهب بعضهم إلى أن الصلاة على الميت الغائب لا تجوز، وهو قول أصحاب الرأي، وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مخصوصاً به، وهذا ضعيف، لأن الإقتداء به في أفعاله واجب على الكفاية مالم يقم دليل التخصيص، ولا تجوز دعوى التخصيص ها هنا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه وحده، إنما صلى مع الناس. قال الخطابي: ليس فيه مستدل، لأن النجاشي كان مسلماً بين ظهراني قوم كفار، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم حقه في الصلاة عليه، فأما الميت المسلم في البلد الآخر فليس كهؤلاء، لأنه قد قضى حقه في الصلاة عليه غيره من المسلمين في بلده.....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقال الحافظ في "الفتح""3/188": واستدل به على مشروعية الصلاة على الميت الغائب عن البلد، وبذلك قال الشافعي وأحمد وجمهور السلف، حتى قال ابن حزم: لم يأت عن أحد من الصحابة منعه. قال الشافعي: الصلاة على الميت دعاء له، وهو إذا كان ملففاً يُصلى عليه، فكيف لا يدعى له وهو غائب أو في القبر بذلك الوجه الذي يدعى له به وهو ملفف، وعن الحنفية والمالكية لا يشرع ذلك، وعن بعض أهل العلم إنما يجوز ذلك في اليوم الذي يموت فيه الميت أو ما قرب منه، لا ما إذا طالت المدة. حكاه ابن عبد البر. وقال ابن حبان: إنما يجوز ذلك لمن كان في جهة القبلة، فلو كان بلد الميت مستدبر القبلة مثلاً لم يجز. قال المحب الطبري: لم أر ذلك لغيره، وحجته حجة الذي قبله: الجمود على قصة النجاشي، وستأتي حكاية مشاركة الخطابي لهم في هذا الجمود. وقد اعتذر من لم يقل بالصلاة على الغائب عن قصة النجاشي بأمور، منها: أنه كان بأرض لم يصل عليه بها أحد فتعينت الصلاة عليه لذلك، ومن ثم قال الخطابي
…
واستحسنه الروياني من الشافعية، وبه ترجم أبو داود في السنن: الصلاة على المسلم يليه أهل الشرك ببلد آخر، وهذا محتمل إلا أنني لم أقف على شيء من الأخبار على أنه لم يصل عليه في بلده أحد.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم نَعَى إِلَى النَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الذي توفي فيه
3101 -
أخبرنا بن قتيبة حدثنا حرملة حدثنا بن وهب أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَعَى النَّجَاشِيَّ يَوْمَ تُوُفِّيَ وَقَالَ: "اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ" ثُمَّ خَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى المصلى فصفوا وراءه وكبر أربع تكبيرات1. [41:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد الرزاق "6393"، ومن طريقه أحمد "2/280" عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
3102 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن سلم حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ عَنْ عَمِّهِ
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أَخَاكُمْ النَّجَاشِيَّ تُوُفِّيَ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَفُّوا خَلْفَهُ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَهُمْ لَا يَظُنُّونَ إِلَّا أَنَّ جَنَازَتَهُ بَيْنَ يديه1. [41:5]
= معمر، والبخاري "1327" في الجنائز: باب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز: ومسلم "951""63" في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة، من طريق عقيل، والبخاري "3880" في مناقب الأنصار: باب موت النجاشي، ومسلم "951""63"، والبيهقي "4/49" من طريق صالح، وأحمد "2/529" من طريق محمد بن أبي حفصة، أربعتهم عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/241"، والبغوي "1490" من طريق سفيان بن عيينة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة. وانظر الحديث رقم "3068" و"3098" و"3100".
1 إسناده صحيح. عم أبي قلابة: هو المهلب الجرمي البصري، روى له مسلم وأصحاب السنن.
وأخرجه الطبراني "18/482" من طريق إبراهيم بن دحيم عن أبيه عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وسقط منه "عن" أو "حدثنا" قبل "الأوزاعي".
وأخرجه أحمد "4/446" من طريق حرب، عن يحيى، به.
وأخرجه أحمد "4/433"، وابن أبي شيبة "3/362"، ومسلم "953". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة، والطبراني "18/460""461"، والبيهقي "4/50" من طرق عن أيوب، وابن ماجه "1535" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على النجاشي، من طريق يونس، كلاهما عن أبي قلابة، به.
وأخرجه الطبراني "18/462" من طريق أيوب على المهلب، به.
وأخرجه أحمد "4/439"، والترمذي "1039" في الجنائز: باب ما جاء في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي، والنسائي "4/70" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة، والطبراني "18/488" من طريق يونس بن عبيد، وابن أبي شيبة "3/362" من طريق بشر بن المفضل، كلاهما عن محمد بن سيرين، عن أبي المهلب، عن عمران.
وأخرجه أحمد "4/439" و"441"، وابن أبي شيبة "3/362" من طريق يونس، عن ابن سيرين، عن عمران بن حصين.
فَصْلٌ فِي الدَّفْنِ
3103 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ قال: حجاج بن محمد عن بن جريح قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ يَوْمًا فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ كُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ وَدُفِنَ لَيْلًا فَزَجَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ يُقْبَرَ الرَّجُلُ لَيْلًا إِلَّا أَنْ يضطر الإنسان إلى ذلك1. [46:4]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معمر القطيعي: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهلالي.
وأخرجه مسلم "943" في الجنائز: باب في تحسين كفن الميت، والنسائي "4/33" في الجنائز: باب الأمر بتحسين الكفن، وابن الجارود "546"، والبيهقي "4/32" من طرق عن حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/295". وأبو داود "3148" في الجنائز: باب في الكفن، والحاكم "1/368-369"، والبيهقي "3/403" من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج، به.
وأخرجه أحمد "3/295" من طريق محمد بن بكر، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عن جابر. وانظر الحديث رقم "3034".
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقْعُدَ الْمَرْءُ إِذَا تَبِعَ الْجَنَازَةَ إِلَى أَنْ تُوضَعَ
3104 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عبيدة بن حميد عن سهل بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إذا تَبِعَ أَحَدُكُمُ الْجَنَازَةَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ"1. [49:3]
1 إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. عبد الله بن عمر: هو محمد بن أبان القرشي الأموي.
وأخرجه عبد الرزاق "6327"، وأحمد "3/25"، والطيالسي "2190"، والبخاري "1310" في الجنائز: باب من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال، ومسلم "959" "77" في الجنائز: باب القيام للجنازة، الترمذي "1043" في الجنائز: باب ما جاء في القيام للجنازة، وابن أبي شيبة "3/308-309"، والطحاوي "1/487"، والبيهقي "4/26" من طرق عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي سعد الخدري.
وأخرجه أحمد "3/37" و"48"، ومسلم "959""76"، والطيالسي "2184"، والطحاوي "1/487"، والحاكم "1/356"، والبيهقي "4/26" من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري.
وأخرجه النسائي "4/44" من طريق ابن عجلان عن سعيد، عن أبي سعيد الخدري.
وأخرجه أبو داود "3173" في الجنائز: باب القيام للجنازة، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/310"، والبخاري "1309" في الجنائز: باب متى يقعد إذا قام للجنازة، والبيهقي "4/26" من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه قال: كنا في جنازة، فأخذ أبو هريرة رضي الله عنه بيد مروان فجلسا قبل أن توضع، فجاء أبو سعيد رضي الله عنه، فأخذ بيد مروان، فقال: قم فوالله لقد علم هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن ذلك، فقال أبو هريرة: صدق.
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ شُهُودِ الْجَنَازَةِ أَنْ لَا يَقْعُدَ حَتَّى تُوضَعَ
3105 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ مَعَ الْجَنَازَةِ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللحد أو تدفن شك أبو معاوية1. [1:4]
1 إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم.
وأخرجه الحاكم "1/356" من طريق يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي "4/44" في الجنائز: باب الأمر بالقيام للجنازة، من طريق ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد جنازة قط فجلس حتى توضع.
ذكر ما يستحب للمشيع الْجَنَازَةِ أَنْ لَا يَقْعُدَ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ
3106 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا كان مع
الْجَنَازَةِ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ أو حتى تدفن شك أبو معاوية1. [28:5]
1 إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وهو مكرر ما قبله
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي تَتْبَعُ جَنَازَةِ الْمَيِّتِ وَمَا يَرْجِعُ مِنْهَا عَنْهُ وَمَا يَبْقَى مِنْهَا مَعَهُ
3107 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ: فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ: يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ"1. [70:3]
1 إسناده صحيح. عبد الوارث بن عبيد الله روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات" وقال ابن حجر في "التقريب": صدوق روى له الترمذي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري.
وأخرجه الحميدي في "مسنده""1186"، وابن المبارك في "الزهد""636"، والبخاري "6514" في الرقاق: باب سكرات الموت، ومسلم "2960" في الزهد والرقائق، والترمذي "2379" في الزهد: باب ما جاء مثل ابن آدم وأهله وولده وماله وعمله، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ تَفْصِيلِ لَفْظِ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
3108 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لِابْنِ آدَمَ 1 ثَلَاثَةٌ أَخِلَّاءُ: أَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقَتْ فَلَكَ وَمَا أَمْسَكَتْ فَلَيْسَ لَكَ فَهَذَا مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ 2: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ، فَذَلِكَ أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ فَهَذَا عَمَلُهُ فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لَأَهْوَنَ الثلاثة علي"3. [70:3]
1 في "مسند الطيالسي": "لكل إنسان".
2 من قوله: "فإذا أتيت" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم""3/430".
3 إسناده حسن. عمران القطان: هو عمران بن داور القطان البصري، قال الحافظ في "التقريب": صدوق يهم. وهو في "مسند الطيالسي""2013".
وأخرجه من طريق الطيالسي: الحاكم "1/371" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد لم يخرجاه هكذا بتمامه لانحرافهما عن عمران القطان، وليس بالمجروح الذي يترك حديثه. ووافقه الذهبي.
ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُدَلِّيَ أَخَاهُ فِي حُفْرَتِهِ نَسْأَلُ اللَّهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْوَقْتِ
3109 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصديق
عن بن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي
الْقَبْرِ قَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ الله"1. [12:5]
1 إسناده صحيح، رجال ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الحاكم "1/366"، والبيهقي "4/55" من طريق شعبة، والبيهقي "4/55" من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد موقوفاً على ابن عمر. وانظر الحديث الآتي
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ لِمَنْ دَلَّى مَيِّتًا فِي حُفْرَتِهِ
3110 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ
عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي اللَّحْدِ فَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ"1. [104:1]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد "2/27" و"40""59" و"69" و"127-128"، وأبو داود "3213" في الجنائز: باب في الدعاء للميت إذا وضع في قبره، والحاكم "1/366"، والبيهقي "4/55" من طرق عن همام، بهذا الإسناد وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي "1046" في الجنائز: باب ما يقول إذا أدخل الميت القبر، وابن ماجه "1550" في الجنائز: باب ما جاء في إدخال الميت القبر، من طريق الحجاج، وابن ماجه "1550" أيضاً من طريق ليث بن أبي سليم، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وأخرجه بزيادة ألفاظ عما هنا ابن ماجه "1553"، والبيهقي "4/55" من طريق حماد بن عبد الرحمن الكلبي عن إدريس بن صبيح الأودي،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: أبو الصديق بكر بن قيس1.
= عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر. وحماد بن عبد الرحمن: ضعيف، وشيخه مجهول.
وفي الباب: حديث البياضي عند الحاكم "1/366". وانظر الحديث السابق.
1 في "تهذيب الكمال": بكر بن عمرو، ويقال: ابن قيس أبو الصديق الناجي البصري.
فَصْلٌ فِي أَحْوَالِ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ يَعْرِفَانِ مَا يَحِلُّ بِهِمَا بَعْدُ مِنْ ثَوَابٍ أَوْ عِقَابٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخَلَا فِي حُفْرَتِهِمَا
3111 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ: قَدِّمُونِي وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ: يَا وَيْلَتِي أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي" يُرِيدُ الْمُسْلِمَ والكافر 1. [71:3]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن مهران -وهو المدني مولى الأزد- فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد "2/474" من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/292" و"500"، والطيالسي "2336"، والنسائي "4/40-41" في الجنائز: باب السرعة بالجنازة، والبيهقي "4/21" من طريق ابن أبي ذئب، بهز
وأخرجه أحمد "2/474" من طريق حجاج، عن سعيد المقبري، به.
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ وَمَتْنُ خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ أَتَمُّ مِنْ خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أول هذا الباب1.
1 تقدم برقم "3038" و"3039".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ضَغْطَةً الْقَبْرِ لَا يَنْجُو مِنْهَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ السَّلَامَةِ مِنْهَا
3112 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ
عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لِلْقَبْرِ ضَغْطَةٌ لَوْ نَجَا مِنْهَا أَحَدٌ لَنَجَا مِنْهَا سعد بن معاذ"1. [8:3]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. صفيه: هي بنت أبي عبيد مسعود الثقفية، لم يرو لها البخاري، وباقي السند على شرطهما. بندار: هو محمد بن بشار، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه أحمد "6/55" و"98"، والبغوي في "الجعديات""1601"، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار""274" و"275" من طريق شعبة، بهذا الإسناد. إلا أنهم لم يسموا صفية، فقال أحمد: عن إنسان، وقال البغوي والطحاوي: عن امرأة ابن عمر. وذكره الهيثمي في "المجمع""3/46" وقال: رواه أحمد عن نافع عن عائشة، وعن نافع عن إنسان عن عائشة، وكلا الطريقين رجالهما رجال الصحيح.
وأخرجه الطحاوي "273" من طريق شعبة، وأحمد في "السنة"....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= "1337" من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن سعد بن إبراهيم عن نافع، عن عائشة.
وذكره الهيثمي في "المجمع""3/47" عن نافع قال: أتينا صفية بنت أبي عبيد فحدثتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن كنت لأرى لو أن أحداً أعفي من ضغطة القبر، لعفي سعد بن معاذ ولقد ضم ضمة" رواه الطبراني في "الأوسط"، وهو مرسل وفي إسناده من لم أعرفه.
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر عند الطحاوي "276"، والنسائي "4/100-101".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ لَا يُحَرَّكُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى أَنْ يَبْلَى
3113 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ شِمَالِهِ وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ.
فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَتَقُولُ فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف
وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِسُ وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ أُدْنِيَتْ لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ وَمَاذَا تَشَهَّدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَيَقُولُونَ1: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ أَخْبَرَنِي عَمَّا نَسْأَلُكُ عَنْهُ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ وَمَاذَا تَشَهَّدُ عَلَيْهِ؟ " قَالَ: "فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ وَيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ فَتَجْعَلُ نَسْمَتُهُ فِي النَّسَمِ الطِّيِّبِ وَهِيَ طَيْرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ" قَالَ: " فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} إلى آخر الآية [إبراهيم: 27] قَالَ:
"وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ فَيُقَالُ لَهُ:
1 في الأصل: "فيقول"، والمثبت من "التقاسيم""3/435".
اجْلِسْ فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ وَمَاذَا تَشَهَّدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟ فَيُقَالُ: الَّذِي كَانَ فِيكُمْ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ حَتَّى يُقَالَ لَهُ: مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهِ لَوْ أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ فَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124]1. [124:3]
1 إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي.
وأخرجه عبد الرزاق "6703"، وابن أبي شيبة "3/383-384"، وهناد بن السري في "الزهد""338"، والطبري في "جامع البيان""13/215-216"، والحاكم "1/379-380" و"380-381"، والبيهقي في "الاعتقاد" ص "220-222"، وفي "إثبات عذاب القبر""67" من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في "المجمع" "3/51-52" وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور""5/31-32" وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُفْتَنُ فِي قَبْرِهِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا
3114 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نَعَمْ قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ فَجَعَلْتُ أُصُبُّ الْمَاءَ فَوْقَ رَأْسِي فَلَمَّا انْصَرَفَ حَمِدَ اللَّهَ رَسُولَ اللَّهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ- لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ -فَلَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يقولون شيئا فقلته"1. [71:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ""1":188-189"، ومن طريق مالك أخرجه البخاري "184" في الوضوء: باب من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= و"1053" في الكسوف: باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف، و"7287" في الاعتصام: باب الإقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو عوانة "2/370"، والبغوي "1137".
وأخرجه أحمد "6/345"، والبخاري "86" في العلم: باب من أجاب الفتيا بإشارة الرأس، و"922" في الجمعة: باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، و"1061" مختصراً في الكسوف: باب قول الإمام في خطبة الكسوف أما بعد، "1235" كذلك مختصراً في السهر: باب الإشارة في الصلاة، ومسلم "905" في الكسوف، باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، وأبو عوانة "2/368-369" و"369-370"، والبغوي "1138" من طرق عن هشام، به.
وأخرجه البخاري "1373" في الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر""102" من طريق يونس، عن الزهري، عن عروة، عن أسماء مختصراً.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ النَّاسَ يُسْأَلُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَعُقُولُهُمْ ثَابِتَةٌ مَعَهُمْ لَا أَنَّهُمْ يَسْأَلُونَ وَعُقُولُهُمْ تَرْغَبُ عَنْهُمْ
3115 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ1 حَدَّثَهُ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ فَتَّانَيِ الْقَبْرِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عقولنا يا رسول الله؟ فقال:
1 تحرف في الأصل إلى: "عبد الله"، والتصحيح من "التقاسيم""3/431".
"نعم كهيئتكم اليوم قال فبفيه الحجر"1. قال: فبفيه الحجر [71:3]
1 إسناده حسن من أجل حيي المعافري، فإنه صدوق يهم، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح. أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل""2/855" من طريق عبد الله بن وهب بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/172" من طريق ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع""3/47" وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" ورجال أحمد رجال الصحيح.
ذِكْرُ الْإِخْبَارُ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ فِي قَبْرِهِ عِنْدَ السُّؤَالِ يُمَثَّلُ لَهُ النَّهَارُ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ
3116 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ بِفَمِ الصِّلْحِ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الْأُبُلِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَيَقُولُ دَعُونِي أُصَلِّي"1. [71:3]
1 إسناده حسن. إسماعيل بن حفص: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات"، وقال النسائي: أرجو أن لا يكون به بأس، ومن فوقه من رجال الصحيح.
وأجرجه ابن ماجه "4272" في الزهد: باب ذكر القبر والبلى، وابن أبي عاصم في "السنة""867" عن إسماعيل بن حفص، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْمِ الْمَلَكَيْنِ اللَّذَيْنِ يَسْأَلَانِ النَّاسَ فِي قُبُورِهِمْ ثَبَّتَنَا اللَّهُ بِتَفَضُّلِهِ لِسُؤَالِهِمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ
3117 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ أَوِ الْإِنْسَانُ أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ وَالْآخَرُ: النَّكِيرُ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ؟ فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ:
فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ محمد عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولَانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لِنَعْلَمُ إنك لتقول ذلك ثم يفسخ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ فَيَنَامُ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ.
وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: لَا أَدْرِي كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَكُنْتُ أَقُولُهُ فَيَقُولَانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ فَلَا يَزَالُ مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذلك" 1.
1 إسناده قوي. بشر بن معاذ العقدي: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات" وقال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق، ووثقه النسائي في.....=
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: خَبَرُ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ سَمِعَهُ الْأَعْمَشُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَزَاذَانُ لَمْ يسمعه من البراء فلذلك لم أخرجه1.
= أسماء شيوخه، وقال مسلمة بن قاسم: بصري ثقة صالح، وقد توبع عليه، ومن فوقه من رجال الصحيح.
وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر""56" من طريق محمد بن أبي بكر، وابن أبي عاصم في "السنة""864" عن المقدمي، والأجري في "الشريعة ص "365" من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، ثلاثتهم عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "1071" في الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر، عن أبي سلمة يحيى بن خلف، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، به. وقال: حديث حسن غريب.
1 حديث البراء عن عازب أخرجه عبد الرزاق "6737"، وابن أبي شيبة "3/380-382"، وأحمد "4/287" و"288" و"295" و"296" وفي "السنة""1365-1371"، والطيالسي "753"، وأبو داود "4753" و"4754"، وابن جرير الطبري "13/215" و"217" و"218"، والأجري في "الشريعة" ص "367-370"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر""20" و"21" و"22" و"23" و"24" و"25" و"26" و"27" و"44"، وصححه الحاكم "1/37-40" وأقره الذهبي، وصححه ابن القيم في "تهذيب السنن""4/337".
وإعلال المؤلف له بأن زاذان لم يسمعه من البراء ابن القيم بقوله: وهذه العلة فاسدة، فإن زاذانن قال: سمعت البراء بن عازب يقول -فذكره- ذكره أبو عوانة الإسفراييني في "صحيحه".
ذِكْرُ سَمَاعِ الْمَيِّتِ عِنْدَ سُؤَالِ 1 مُنْكَرٍ إِيَّاهُ وَقَعَ أَرْجُلِ الْمُنْصَرِفِينَ عَنْهُ نَسْأَلُ اللَّهَ الثَّبَاتَ لِذَلِكَ
3118 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ"2. [71:3]
1 تحرف في الأصل إلى: "سماع"، والتصحيح من "التقاسيم""3/430".
2 إسناده ضعيف. والد إسماعيل السدي- وهو عبد الرحمن بن أبي كريمة- لم يرو عنه غير ابنه، ولم يوثقه غير المؤلف، فهو مجهول الحال كما قال الحافظ في "التقريب"، وباقي رجال ثقات، وله طرق يتقوى بها الحديث.
وأخرجه البزار "873" من طريق محمد بن عبد الله المخرمي، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في "المجمع".
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/378"، وأحمد في "السنة""1343" من طريق وكيع، به.
وأخرجه أحمد في "السنة""1380" من طريق حماد بن سلمة عن محمد عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وتقدم مطولاً من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة برقم "3113".
وفي الباب: حديث ابن عباس عند الطبراني "11135"، وقال الهيثمي في "المجمع" "3/54": رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات.
وحديث أنس وهو الآتي برقم "3120".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَنْكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ
3119 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً} قال: "عذاب القبر"1. [71:3]
1 إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو- وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- وباقي السند ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر""57" من طريق أبي خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم "1/381" من طريق سليما بن الأشعث، عن أبي الوليد الطيالسي، به.
وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر""58" من طريق آدم عن حماد بن سلمة، به.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور""5/608" وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والبزار، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً عند الحاكم "2/381" وصححه على شرط مسلم، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر""59"، وأخرجه ابن جرير "16/227-228" موقوفاً على أبي سعيد، وذكره السيوطي في "الدر المنثور""5/607" وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، ومسدد في "مسنده"، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وعن ابن مسعود موقوفاً عند البيهقي في "إثبات عذاب القبر""62" وأحمد في "السنة""1357". وذكره الهيثمي "7/67" وقال: رواه الطبراني وفيه المسعودي وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات. وزاد السيوطي نسبته "5/609" إلى هناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي شيبة.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ بَعْدَ إجابتها مُنْكَرًا وَنَكِيرًا عَمَّا يَسْأَلَانِهِ عَنْهُ
3120 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ1 عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّوْا عَنْهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فِي مُحَمَّدٍ- فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ" - قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا: أَنَّهُ2 يَفْسَخُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ يَبْعَثُونَ- ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ عَلَيْهَا غير الثقلين"3. [71:3]
1 تحرفت في الأصل إلى: "شعبة" والتصويب من " التقاسيم""3/431".
2 في الأصل: "أن" والمثبت من "التقاسيم".
3 إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر""15" من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص "365"، والبيهقي "15" من طريق الفريابي، عن عباس بن الوليد النرسي، به.
وأخرجه البخاري "1338" في الجنائز: باب الميت يسمع خفق النعال، ومسلم "2870" "71" مختصراً في الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه، والنسائي "4/97-98" في الجنائز: باب مسألة الكافر، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر""15" من طرق عن يزيد بن زريع، به.
وأخرجه أحمد "3/126" وفي "السنة "1388" من طريق روح بن عبادة، والبخاري "1338" باب الميت يسمع خفق النعال، و"1374" باب ما جاء في عذاب القبر، ومن طريقه البغوي "1522" من طريق عبد الأعلى، وأحمد "3/233"، وفي "السنة" "1355" و"1356"، ومسلم "2870" "72"، وأبو داود مختصراً "3231" في الجنائز: باب المشي في النعل بين القبور، والبيهقي في "السنن" "4/80"، وفي إثبات عذاب القبر""13" و"14" من طريق عبد الوهاب بن عطاء، ثلاثتهم عن سعيد، به.
وأخرجه مسلم "2870""70"، والنسائي "4/97" باب المسألة في القبر، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر""16" و"17" من طريق شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة، به.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ الْعَذَابِ الَّذِي يُعَذَّبُ بِهِ الْكَافِرُ فِي قَبْرِهِ
3121 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ
حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نفخت في الأرض ما انبتت خضرا" 1. [71:3]
1 إسناده ضعيف لضعف دراج أبي السمح في روايته عن أبي الهيثم.
وهو في "مسند أبي يعلى""1329" موقوفاً.
وأخرجه أحمد "3/38"، والدارمي "2/331"، والآجري في "الشريعة" ص359" من طرق عن عبد الله بن يزيد المقريء، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "المجمع""3/55" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى موقوفاً وفيه دراج، وفيه كلام، وقد وثق.
وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر""61" من طريق عبد الله بن سليمان عن دراج، به موقوفاً.
وأخرجه الطبري في "جامع البيان""16/227" من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن أبيه، وشعيب بن الليث عن الليث عن خالد بن زيد عن ابن أبي هلال، عن أبي حازم، عن أبي سعيد الخدري.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ التِّنِّينِ الَّذِي يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ
3122 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أبا السمح حدثه عن بن حُجَيْرَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَيُرْحَبُ لَهُ قَبْرُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيشَةُ الضَّنْكَةُ؟ "
قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ يُسَلَّطَ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ سبعون حية لكل حية سبع رؤوس يلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة"1. [71:3]
1 إسناده حسن، فإن أبا السمح -وهو دراج- أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، وهو هنا رواه عن ابن حجيرة، وهو عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني، قاضي مصر، أخرج له مسلم وأصحاب السنن، ووثقه النسائي وغيره.
وأخرجه الطبري في "تفسيره""16/228"، والآجري ص358"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" "68" من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. إلا أن في البيهقي زيادة "يحيى بن منصور" بين عبد الله بن وهب وعمرو بن الحارث.
وأخرجه البزار "2233" من طريق محمد بن يحيى الأزدي عن محمد بن عمرو عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن حجيرة تحرفت إلى: أبي حجيرة عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الهيثمي في "المجمع""7/67": رواه البزار وفيه من لم أعرفه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور""5/607" و"608" وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا في "ذكر الموت" والحكيم الترمذي، أبي يعلى، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِتَعْذِيبِ اللَّهِ مَوْتَى الْكَفَرَةِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا
3123 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ1 عَنْ عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن
1 "عن أبيه" سقط من الأصل، و"التقاسيم""3/435"، واستدرك من مصادر التخريج.
أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَقَالَ: "إِنَّهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا"1. [71:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني.
وهو في "الموطأ""1/234" ومن طريقه أخرجه أحمد "6/107"، والبخاري "1289" في الجنائز: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته، ومسلم "932" "27" في الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والترمذي "1006" في الجنائز: باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت، والنسائي "4/17-18" في الجنائز: باب النياحة على الميت، والبيهقي في "السنن""4/72"، وفي "إثبات عذاب القبر""88".
وأخرجه البيهقي "4/72" من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه "1595" في الجنائز: باب ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه، من طرق سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي ملكية، عن عائشة.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أُسْمِعَ أَصْوَاتَ الْكَفَرَةِ حَيْثُ عُذِّبَتْ فِي قُبُورِهَا
3124 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عازب
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ صَوْتًا حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: "هَذِهِ أَصْوَاتُ الْيَهُودِ تُعَذَّبُ فِي قبورها"1. [71:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حجيفة: هو وهب بن عبد الله السوائي، صحابي معروف.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص361" من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة "3/375ن ومن طريقه مسلم "2869" في الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، من طريق وكيع، به.
وأخرجه البخاري "1375" في الجنائز: باب التعوذ من عذاب القبر، ومسلم "2869"، والنسائي "4/102" في الجنائز: باب عذاب القبر من طرق عن شعبة، به.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْبَهَائِمَ تَسْمَعَ أَصْوَاتَ مَنْ عُذِّبَ فِي قَبْرِهِ مِنَ النَّاسِ
3125 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ
عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ فيه قبور مهم وهم يَقُولُ: "اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْقَبْرِ
عَذَابٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ وَإِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ تسمعه البهائم"1. [71:3]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وأبو سفيان: طلحة بن نافع.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/374"، وأحمد "6/362"، والآجري في "الشريعة" ص363"، والطبراني "25/268"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" "95" من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "المجمع" "3/56" وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه عبد الرزاق "6742" وأحمد في "السنة""1360"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" "204" من طريقين عن أبي الزبير عن جابر قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطاً لبني النجار فسمعهم يُعذبون في قبورهم، فخرج مذعوراً يقول:"أعوذ بالله من عذاب القبر" لفظ البيهقي.
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا يَسْمَعُ النَّاسُ عَذَابَ الْقَبْرِ
3126 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ قَالَ: "مَتَى دُفِنَ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟ " فَقَالُوا:فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسُرَّ بذلك وقال:
"لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يسمعكم عذاب القبر"1. [71:3]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الآجري ص360"، والبغوي "1526" من طريقين عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/103" و"175" و"201" و"284"، وفي "السنة""1345" و"1347" و"1351"، والنسائي "4/102" في الجنائز: باب عذاب القبر، والبيهقي في "إثبات القبر""90" و"91" من طرق عن حميد، به.
وأخرجه أحمد "3/175" و"284"، والآجري ص360"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" "90" من طرق عن حماد بن سلمة بن ثابت البناني، عن أنس.
وأخرجه أحمد في "السنة""1346"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر""93"من طريق سفيان بن عيينة، عن قاسم هو ابن يزيد الرحال، عن أنس. قال البيهقي: وهذا إسناد صحيح. وانظر الحديث رقم "3131".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ قَدْ يَكُونُ مِنْ تَرْكِ الِاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ
3127 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ1 فَوَضَعَهَا ثُمَّ بَالَ إِلَيْهَا فَقَالَ بعض
1 الدَّرَقَة والحَجَفة: هي تُرس من جلود ليس فيه خشب ولا عُصُبٌ، وهو القُصْبُ الذي تعمل منه الأوتار. "شرح النسائي" للسيوطي "1/27".
الْقَوْمِ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ، قَالَ:فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "وَيْحَكَ مَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضُوا بِالْمَقَارِيضِ فَنَهَاهُمْ فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ"1. [60:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو ف "مسند أبي يعلى""932".
وأخرجه النسائي "1/26-28" في الطهارة: باب البول إلى السترة يستتر بها، وابن ماجه "346" في الطهارة: باب التشديد في البول، وأحمد "4/196"، وابن أبي شيبة "1/122" من طريق أبي معاوية محمد خازم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "4/196"، وابن أبي شيبة "3/375-376"، وأبو داود "22" في الطهارة: باب الاستبراء من البول، والحميدي "882" وابن ماجه "346"، والحكم "1/184"، والبيهقي "1/104"، وفي "إثبات عذاب القبر""130"، والفسوي في "المعرفة والتاريخ""1/284" من طرق عن الأعمش، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ قَدْ يَكُونُ أَيْضًا مِنَ النَّمِيمَةِ
3128 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: "إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ" ثُمَّ قَالَ: "بَلَى أَمَا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ" ثُمَّ أَخَذَ عُودًا فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ ثم
قَالَ: "لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا الْعَذَابَ مَا لَمْ ييبسا"1. [60:3]
1 إسناده صحيح على شرطهما. جرير: هو ابن عبد الحميد.
وأخرجه البخاري "1378" في الجنائز: باب عذاب القبر من الغيبة والبول، والآجري ص362" من طريقين عن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/375" و"377"، وأحمد "1/225"، والبخاري "218" في الوضوء: باب جاء في غسل البول، "6052" في الأدب: باب الغيبة، ومسلم "292" في الإيمان: باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه، والترمذي "70" في الطهارة: باب ما جاء في التشديد في البول، والنسائي "1/28-30" في الطهارة: باب التنزه عن البول، وأبو داود "20" في الطهارة: باب الاستبراء من البول، وابن ماجه "347" في الطهارة: باب التشديد في البول، والآجري في "الشريعة" ص362"، والبيهقي في "السنن" "1/104"، وفي "إثبات عذاب القبر" "117" من طريق وكيع، عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد "1/225"، وابن أبي شيبة وابن أبي شيبة "3/375" و"376"، والبخاري "218" و"1361" في الجنائز: باب الجريدة على القبر، وابن ماجه "347"، والآجري ص362"، والبيهقي في "السنن" "2/412"، وفي "إثبات عذاب القبر" "118"، والبغوي "183" من طريق أبي معاوية عن الأعمش، به.
وأخرجه الدارمي "1/188-189"، ومسلم "292"، والبيهقي في "السنن""2/412"، وفي "إثبات عذاب القبر""119" من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش، به.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَوَقِّيهِ حَذَرَ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْعُقْبَى بِهِ
3129 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مجاهد
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: "إِنَّ هَذَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ فِي النَّمِيمَةِ وَالْبَوْلِ"، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا فَوَصَلَهَا عَلَيْهِمَا وَقَالَ:"عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا"1. [71:3]
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه" سمع هذا الخبر مجاهد عن بن عباس وسمعه عن طاوس عن بن عباس فالطريقان جميعا محفوظان
1 إسناده صحيح على شرطهما. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش.
وأخرجه الطيالسي "2646" من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص "361" من طريق زياد بن عبد الله البكائي، عن الأعمش، به.
وأخرجه البخاري "216" في الوضوء، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله، وأبو داود "21" في الطهارة: باب الاستبراء من البول، والآجري ص361" من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، به.
وأخرجه أحمد "1/225"، والبخاري "6055" في الأدب: باب النميمة من الكبائر، والآجري ص361" من طرق أخرى عن منصور، عن مجاهد، به.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقَاعِدُهُمُ الَّتِي يَسْكُنُونَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ
3130 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن نافع
عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمَنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمِ القيامة"1. [71:3]
1 إسناده صحيح على شرطهما.
وهو في "الموطأ""1/239" في الجنائز: باب جامع الجنائز: ومن طريقه أخرجه أحمد "2/113"، والبخاري "1379" في الجنائز: باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، ومسلم "2866" "65" في الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، والنسائي "4/107-108" في الجنائز: باب وضع الجريدة على القبر، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر""48"، والبغوي "1524".
وأخرجه أحمد "2/16"، والترمذي "1072" في الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر، والنسائي "4/107"، وابن ماجه "4270" في الزهد: باب ذكر القبر والبلى، من طريق عبيد الله بن عمر، وأحمد "2/51"، والبخاري "6515" في الرقائق: باب سكرات الموت، من طريق أيوب، وأحمد "2/123"، والبخاري "3240" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، والنسائي "4/106-107" من طريق الليث بن سعد، والطيالسي "1832" من طريق جويرية، أربعتهم عن نافع، به.
وأخرجه مسلم "2866""66"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر""49" من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.
ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَنْ يَدْعُوَ رَبَّهُ يُسْمِعُ أُمَّتَهُ عَذَابَ الْقَبْرِ
3131 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ"1. [34:3]
1 إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه مسلم "2868" في الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "3/176" و"273"، ومسلم "2868" من طريق محمد بن جعفر، به. وليس في أحمد "3/273":"شعبة".
وأخرجه أحمد "3/176"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر""92" من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، به.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص "363-364" من طريق خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس مطولاً. وانظر الحديث رقم "3126".
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ عُذِّبَ بَعْدَ مَوْتِهِ
3132 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ1 عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: يَا حَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "إن المعول عليه يعذب" فقالت: بلى2. [56:3]
1 في الأصل: عولت. قال النووي في شرح مسلم "6/230-231": قال محققوا أهل اللغة: يقال: عول عليه، وأعول لغتا، وهو البكاء بصوت وقال بعضهم: لا يقال إلا "أعول" وهذا الحديث يرد عليه.
2 إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطيالسي ص10"، وأحمد "1/39"، ومسلم "927" "21" في الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والبيهقي "4/72" من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه الطيالسي ص4": وأحمد "1/26" و"50" و"51"، وابن أبي شيبة "3/389"، والبخاري "1292" في الجنائز: باب ما يكره من النياحة على الميت، ومسلم "927" "17"، والنسائي "4/16-17" في الجنائز: باب النياحة على الميت، وابن ماجه "1593" في الجنائز: باب ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه، والبيهقي في "السنن" "4/71"، وفي "إثبات عذاب القبر" "131" من طريق شعبة، ومسلم "927" "17" والبيهقي في إثبات عذاب القبر""132"، والبخاري تعليقاً "1292"، من طريق سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر.
وأخرجه البخاري "1290" في الجنائز: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه، ومسلم "927""19" و"20"، وابن أبي شيبة "3/391"، والبيهقي "4/71" من طريق أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى قال: لماأصيب عمر رضي الله عنه جعل صهيب يقول: وا أخاه، فقال عمر: أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الميت ليعذب ببكاء الحي".
وأخرجه أحمد "1/36"، ومسلم "927""16"، والبيهقي "4/71"، وعبد الرزاق "6692"، وابن أبي شيبة "3/391"، من طريق نافع وقد تحرف في ابن أبي شيبة:"عبيد الله عن نافع" إلى "عبد الله بن نافع" عن عبد الله بن عمر، عن أبيه.
وأخرجه مسلم "927""18"، والترمذي "1002" في الجنائز: باب ما جاء في كراهية البكاء على الميت، والبيهقي "4/71" من طرق عن ابن عمر، عن أبيه.
وأخرجه أحمد "1/45"، و"47"، وعبد الرزاق "6680" من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر.
وأخرجه أحمد "1/54" من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس عن عمر.
وأخرجه الطيالسي ص8" من طريق ثابت البناني عن أبي رافع، عن عمر.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ وَقَعَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ
3133 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ بن أبي مليكة عن بن عَبَّاسٍ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْكَافِرَ لِيَزْدَادَ عذابا ببعض بكاء أهله عليه"1. [56:3]
3134 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ" فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: مَنْ قَالَهُ قَالَ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ2. [14:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي ملكية: هو عبد الله بن عبيد الله.
وأخرجه النسائي "4/18" في الجنائز: باب النياحة على الميت من طريق عبد الجبار بن بن العلاء بن عبد الجبار، عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم "3136".
2 رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن صبيح فقد روى له النسائي وهو صدوق. وهو في "مسند الطيالسي""855".
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/391" عن غندر محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن ابن عمر في الحديث الذي بعده.
وأخرجه أحمد "2/134" ومسلم "930" في الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والطبراني "12/13186" والبيهقي "4/72" من طريقين عن عمر بن محمد، عن سالم، عن ابن عمر.
وأخرخه "12/13262" من طريق عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عمر.
وأخرجه أحمد "2/60-61" من طريق عبادة بن الوليد، عن ابن عمر
ذكر الخبر ثَانٍ يُصَرِّحُ بِهَذَا الْخَبَرِ الْمُطْلَقِ الَّذِي وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ
3135 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ
عن بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ"1. [14:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة "3/391"، والطبراني "12/13299" من طريق أبي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
وأخرجه الطبراني "12/13087" و"13088" من طريقين عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ ابن عمر.
وأخرجه أحمد "2/31" من طريق يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ ابن عمر. وفي الباب عن عمران بن حصين، تقدم في الحديث السابق
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ أَرَادَ بِهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نِيحَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ أَنْ يَكُونَ الْمَبْكِيُّ عَلَيْهِ مُسْلِمًا
1
3136 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حدثنا نافع بن عمر عن بن أبي مليكة قال:
ضرت جَنَازَةَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ فجلس
2 في الأصل: "مسلم"، والتصويب من "التقاسيم""3/58".
وَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجَلَسَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَلَا تَنْهَى هَؤُلَاءِ عَنِ الْبُكَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الميت يعذب بكاء أَهْلِهِ عَلَيْهِ" فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُجِيبًا لَهُ: قد كان عمر يقول بعض ذلك خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا رَاكِبٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنِ الرَّاكِبُ فَجِئْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ مَعَهُ أَهْلُهُ فَقَالَ لِيَ: ادْعُ لِي صُهَيْبًا فَصَحِبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فأصيب عمر فقال وأخاه واصاحباه فقال عمر رضى الله تعالى عَنْهُ: يَا صُهَيْبُ لَا تَبْكِي1 فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "يعذب الميت ببكاء أهله عليه" فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا تَحَدِّثُونَ عَنْ كَذَّابِينَ وَلَا مُكَذَّبَيْنِ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ مَا يَكْفِيَكُمْ عَنْ ذَلِكَ: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عليه"2.
1 كذا في الأصل و"التقاسيم": "لا تبكي" بإثبات الياء، والجادة "لا تبك" بحذفها.
2 إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.
وأخرجه عبد الرزاق "6675"، والشافعي في "مسنده""1/558"، والبخاري "1286" و"1287"، و"1288" في الجنائز: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: يعذب الميت ببض بكاء أهله عليه، وسلم "928" و"927" و"929" "22" و"928" و"927" و"929" "23" في الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والنسائي "4/18-19" في الجنائز: باب النياحة على الميت، والبيهقي "4/73"، والبغوي "1537" من طرق عن ابن أبي مليكة، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ هَذَا الْخَطَّابَ وَقَعَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ
3137 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمَّا مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ لَهُمْ: لَا تَبْكُوا فَإِنَّ بُكَاءَ الْحَيِّ عَذَابٌ1 لِلْمَيِّتِ قَالَتْ عَمْرَةُ: فَسَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيَهُودِيَّةٍ وَأَهْلُهَا يَبْكُونَ عَلَيْهَا: "إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا"2. [14:3]
1 في الأصل: "عذاباً".
2 إسناده صحيح علي شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم.
وأخرجه أحمد "6/39"، والبيهقي "4/72" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "1004" في الجنائز: باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت، من طريق يحيى بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، به.
وأخرجه أحمد "6/138"، وابن ماجه "1595" من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة مختصراً. وانظر الحديث رقم "3123".
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ النَّاسَ يُبْلَوْنَ فِي قُبُورِهُمْ إلا عجب الذئب مِنْهُمْ
3138 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ مِنْهُ خُلِقَ وفيه يركب"1. [71:3]
1 إسناده صحيح على شرطهما. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وهو في "الموطأ""1/239" في الجنائز: باب جامع الجنائز: ومن طريقه أخرجه النسائي "4/111- "112" في الجنائز: باب أرواح المؤمنين، وأبو داود "4743" في السنة: باب في ذكر البعث والصور.
وأخرجه أحمد "2/322" و"428"، والنسائي "4/111-112"، ومسلم "2955" في الفتن: باب ما بين النفختين، من طرق عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "4814" ي التفسير: باب {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} و"4935" باب {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً} النبأ:18".، ومسلم "2955" "141"، وابن ماجه "4266" في الزهد: باب ذكر القبر والبلى، من طريقين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "2/499" من طريق إبراهيم الهجري، عن أبي عياض عن أبي هريرة. وانظر الحديث الآتي.
والعَجْب -بفتح العين وسكون الجيم-: عظم لطيف في أصل الصلب، وهو رأس العصعص، وهو مكان رأس الذنب من ذوات الأربع.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ بَلِيَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ
3139 -
أخبرنا بن قتيبة حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فِي الْإِنْسَانِ عَظْمٌ لَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ أَبَدًا مِنْهُ يُرَكَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" قَالُوا: وَأَيُّ
عَظْمٍ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "عَجْبُ الذنب"1. [66:3]
1 صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم "2955""143" في الفتن: باب ما بين النفختين، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق.
ذِكْرُ وَصْفِ قَدْرِ عَجْبِ الذَّنَبِ الَّذِي 1 لَا تأكله الأرض من بن آدَمَ
3140 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنْبِهِ" قِيلَ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "مِثْلُ حبة خردل منه ينشأ"2. [66:3]
1 سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم""3/287".
2 دراج أبو السمح: ضعيف في روايته عن أبي الهيثم- وهو سليمان بن عمرو بن عبدة العتواري المصري- وباقي رجاله ثقات، ويشهد له ما قبله.
وأخرجه الحاكم "4/609" من طريق بحر بن نصر، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد "3/38"، وأبو يعلى "1382" من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع""10/332" وقال: رواه أحمد وإسناده حسن
فَصْلٌ فِي النِّيَاحَةِ وَنَحْوِهَا
3141 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُهُنَّ أهل الإسلام: النياحة والاستسقاء بالأنواء والتعاير"1.
1 إسناده صحيح. عبد الرحمن بن إسحاق: هو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري القرشي، وهو صدوق من رجال مسلم، وأخطأ الشيخ ناصر الألباني في "صحيحه""1801" فاستظهر أنه أبو شببة الواسطي الضعيف، فضعف إسناده بسبب ذلك.
وأخرجه أحمد "2/262" من طريق ربعي بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وذكره السيوطي في "الجامع الكبير""2/488" ونسبه إلى ابن جرير بلفظ: "ثلاث من عمل الجاهلية لا يتركها الناس: الطعن في النسب والنياحة على الميت والاستمطار بالنجوم".
وأخرجه ابن أبي شيبة "390"، وأحمد "2/496"، والبخاري في "الأدب المفرد""395"، ومسلم "67" في الإيمان: باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة، وابن الجارود "515"، والبيهقي "4/63" من طريق عجلان وأبي صالح عن أبي هريرة بلفظ: "اثنتان في....=
ربعي: هو أخو إسماعيل بن علية1. [32:3]
= الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت"، واللفظ لأحمد ومسلم.
وفي الباب عن جنادة بن مالك عند البخاري في "التاريخ الكبير""2/232-233"، والبزار "797"، والطبراني "2178" وقال البخاري: في إسناده نظر.
وعن ابن عباس عند البخاري "3850"، والبيهقي "4/63" بلفظ: "خلال من خلال الجاهلية: الطعن في الأنساب والنياحة
…
".
وعن عمرو بن عوف عند البزار "798"، والطبراني "17/20" وقال يالهيثمي في "المجمع" "3/13": وفيه كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف.
وعن أنس بن مالك عند الزار "799"، وقال الهيثمي في "المجمع" "3/12": ورجاله ثقات.
وعن سلمان الفارسي عند الطبراني "6100"، وقال الهيثمي في "المجمع" "3/13": وفيه عبد الغفور أبو الصباح، وهو ضعيف.
وعن العباس عند يالطبراني كما في "المجمع""2/13" وفيه ضعيف.
وعن أبي الدرداء عند الخطيب في "تاريخه""11/86". وانظر الحديث الآتي والحديث رقم "3151".
1 وهو أصغر منه ثقة صالح، روى له البخاري في "الأدب المفرد"، والترمذي، توفى سنة "197هـ.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ مِنَ الْعَدَدِ
3142 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ1 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سليمان عن ذكوان
1 تحرف في الأصل إلى: "عاصم". والتصويب من "التقاسيم""3/104".
وأبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَرْبَعٌ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهَا النَّاسُ: النِّيَاحَةُ وَالتَّعَايُرُ أَوِ التَّعَايُرُ فِي النساب وَمُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا وَالْعَدْوَى جَرِبَ بَعِيرٌ في مائة بعير فمن أعدى الأول"1. [32:3]
1 إسناده صحيح على شرطهما. سليمان: هو الأعمش.
وأخرجه أحمد "2/455" و"531"، والطيالسي "2395"، ومن طريقه الترمذي "1001" في الجنائز: باب ما جاء في كراهية النوح، من طرق عن علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرجه البزار "800" من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: "أربع في أمتي ليس هم بتاركيها: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة، تبعث يوم القيامة النائحة إذا لم تتب عليها درع من قطران".
وذكره الهيثمي في "المجمع "3/15" وقال: رواه البزار ورجاله ثقات، ورواه أبو يعلى أيضاً. وانظر الحديث السابق، والحديث رقم "3161".
ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ النَّائِحَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
3143 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زيد سَلَّامٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ
عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَهْوَاءِ الجاهلية لا يتركونهن 1: الفخر في
1 في الأصل: يتركوهن، والمثبت من التقاسيم "2/254".
الْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ وَالنَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا يُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ من جرب" 1. [109:3]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سلامة: هو ممطور الحبشي.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/390"، وأحمد "5/342"، "343"، و"344"، ومسلم "934" في الجنائز: باب التشديد في النياحة، والطبراني "3/3426"، والبيهقي "4/63"، والبغوي "1533" من طرق عن أبان بن يزيد العطار، به. وتحرف في ابن أبي شيبة:"زيد عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعري" إلى: "زيد بن أبي سلام عن مالك الأشعري".
وأخرجه أحمد "5/343"، والحاكم "1/383" من طريق علي بن المبارك، والطبراني "3/3425" من طريق موسى بن خلف العمي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق "6686"، ومن طريقه ابن ماجه مختصراً "1581" في الجنائز: باب في النهي عن النياحة، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق أو أبي معانق عن أبي مالك الأشعري.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِسْعَادِ 1 الْمَرْأَةِ النِّسَاءَ عَلَى الْبُكَاءِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا
3144 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عمير قال:
1 في الأصل: "استاد"، والتصويب من التقاسيم "2/174".
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ:لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ غَرِيبٌ1 فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ:لَأَبْكِيَنَّ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ2 عَنْهُ وَكُنْتُ قَدْ هَيَّأْتُ الْبُكَاءُ عَلَيْهِ إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْعِدَاتِ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "تُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهُ؟ "، قَالَتْ: فَكَفَفْتُ عَنِ الْبُكَاءِ ولم أبك 3. [62:2]
3145 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة: 12] قَالَتْ: كَانَ مِنْهُ النِّيَاحَةُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا آلَ فُلَانٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أسعدوني في الجاهلية فلا بد لي
1 في الأصل و"التقاسيم""2/174": "وكنت غريباً" والمثبت من "صحيح مسلم" وغيره.
2 في الأصل: "محدث" والمثبت من "التقاسيم".
3 إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وابن أبي نجيح: هو عبد الله، واسم والده: يسار.
وأخرجه الطبراني "23/601" من طريق عثمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/391"، وأحمد "6/289"، والحميدي "291"، ومسلم "922" في الجنائز: باب البكاء على الميت، والطبراني "23/601"، والبيهقي "4/63" من طريق سفيان بن عيينة، به.
وقولها: "تسعدني" أي: تساعدني في البكاء والنوح.
مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ فَقَالَ: "إِلَّا آلَ فُلَانٍ"1. [21:2]
1 إسناده صحيح على شرطهم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وحفصة: هي بنت سيرين أم هذيل الأنصارية.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/389"، وأحمد "6/407"، ومسلم "936" "33" في الجنائز: باب التشديد في النياحة، والطبراني "25/136"، والحاكم "1/383"، والبيهقي "4/62" من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قلت: بل خرجه مسلم بلفظ الحاكم.
وأخرجه أحمد "6/408" من طريق عبد الواحد بن زياد، والطبراني "25/1135" من طريق زهير، كلاهما عن عاصم، به.
وأخرجه البخاري "4892" في التفسير: باب {إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} الممتحنة: من الآية12"، و"7215" في الأحكام: باب بيعة النساء، والطبراني "25/133"، والبيهقي "4/62" من طريق عبد الوارث، عن أيوب، عن حفصة به.
وأخرجه أحمد "6/408"، والنسائي "7/148-149" في البيعة: باب بيعة النساء، وابن جرير الطبري في "تفسيره""28/79" من طرق عن محمد بن سيرين، عن أم عطية بنحوه.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِحَظْرِ هَذَا الْفِعْلِ عَلَى الإطلاق
3146 -
أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى النِّسَاءِ حَيْثُ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ فَقُلْنَ1: يَا رَسُولَ اللَّهِ إن نساء أسعدننا في
1 في الأصل: "فقلت"، والمثبت من "التقاسيم""2/112".
الْجَاهِلِيَّةِ فَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَمَنِ انْتَهَبَ فليس منا"1. [21:2]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى- وهو الذهلي- فمن رجال البخاري.
وهو في "مصنف عبد الرزاق""6690" ومن طريقه أخرجه أحمد "3/197"، والنسائي "4/16" في الجنائز: باب النياحة على الميت، والبيهقي "4/62".
وقوله: "إسعاد": هو إسعاد النساء في المناحات تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها، فتساعدها على النحاحة، وقيل: كان نساء الجاهلية يسعد بعضهن بعضاً على ذلك سنة، فنهين عن ذلك.
وقوله: "شغار": هو نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرجل: شاغرني، أي: زوجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من ألى أمرها، ولا يكون بينهما مهر، ويكون بضع كل واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى، وقيل له: شغار لارتفاع المهر بينهما.
وقوله: "عقر": هو أنهم كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى، أي ينحرونها، ويقولون: إن صاحب القبر كان يعقر للأضياف أيام حياته فنكافئه بمثل صنيعة بعد وفاته، وأصل العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيبف وهو قائم.
وقوله: "جلب": الجلب يكون في شيئين: أحدهما في الزكاة، وهو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعاً، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهي عن ذلك، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم.
الثاني: أن يكون في السباق وهو أن يتبع الفارس رجلاً فرسه ليزجره، ويجلب عليه ويصيح حثا له على الجرى، فنهي عن ذلك.
وقوله: "جنب" -بالتحريك-: وهو أيضاً على وجهين، أحدهما أن يكون في السباق، وهو أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليهن فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب، والثاني في الزكاة: وهو أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه، أي: تحضر، فنهوا عن ذلك، وقيل: هو أن يجنب رب المال بماله، أي: يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في إتباعه وطلبه. انظر "النهاية""1/281" و"303" و"2/482" و"3/271".
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نِيَاحَةِ النِّسَاءِ عَلَى مَوْتَاهُنَّ
3147 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ هَذِهِ نِسَاءُ جَعْفَرٍ يَنُحْنَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَكْثَرْنَ بُكَاءَهُنَّ قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ فَمَكَثَ شَيْئًا ثُمَّ رَجَعَ فَذَكَرَ أَنَّهُ نَهَاهُنَّ فَأَبَيْنَ أَنْ يُطِعْنَهُ فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ قَالَ فَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ غَلَبْنَهُ قَالَ: "فَاحْثُ فِي وُجُوهِهِنَّ التُّرَابَ"، قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَرْغَمَ اللَّهُ بِآنَافِهِنَّ وَاللَّهِ مَا تَرَكْتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا أَنْتَ بفاعل1. [21:2]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري، النفيلي: هو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي الحراني، وعبيد الله بن عمرو: هو الرقي، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
وأخرجه البخاري "1299" في الجنائز: باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن، و"1305" باب ما ينهى من النوح والبكاء. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
3148 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةِ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: "تسلمي 1 ثلاثا ثم
= والزجر عن ذلك، و"4263" باب غزوة مؤتة من أرض الشام، ومسلم "935" في الجنائز: باب التشديد في النياحة، والبيهقي "4/59" من طريق عبد الوهاب، ومسلم "935"، والنسائي "4/14-15" في الجنائز: باب النهي عن البكاء على الميت، من طريق معاوية صالح، ومسلم "935" من طريق عبد العزيز بن مسلم، وأبو داود "3122" في الجنائز: باب الجلوس عند المصيبة، والبيهقي "4/59" مختصراً من طريق سليمان بن كثير، أربعتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "6/276-277"، وابن أبي شيبة "3/392" من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه عن عائشة. وانظر الحديث رقم "3145".
1 كذا وقع للمؤلف وهو تحريف، صوابه:"تسلبي". قال صاحب "النهاية""2/387": أي: البسي ثوب الحداد وهو السلاب، والجمع سلب، وتسلبت المرأة إذا لبسته، وقيل: هو ثوب أسود تغطي به المحد رأسها. وقد نبه على خطأ المؤف الحافظ في "ألفتح""9/487" فقال: وأغرب ابن حبان فساق الحديث بلفظ: "تسلمي" بالميم بدل الموحدة، وفسره بأنه أمرها بالتسليم لأمر الله، ولا مفهوم لتقييدها بالثلاث، بل الحكمة فيه كون القلق يكون في ابتداء الأمر أشد، فلذلك قيدها بالثلاث. هذا معنى كلامه، فصحف الكلمة، وتكلف لتأويلها، وقد وقع في رواية البيهقي وغيره:"فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتسلب ثلاثاً" فتبين خطؤه.
اصْنَعِي بَعْدُ مَا شِئْتِ" 1. [60:2]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "تَسَلَّمِي ثَلَاثًا" لَفْظَةُ أَمْرٍ قُرِنَتْ بِعَدَدٍ مَوْصُوفٍ قُصِدَ بِهِ الْحَسْمُ عَمَّا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالٌ فِي ذَلِكَ الْعَدَدِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "اصْنَعِي بَعْدُ مَا شِئْتِ" لَفْظَةُ أَمْرٍ قُصِدَ بِهِ الِإبَاحَةُ فِي ظَاهِرِ الْخَطَّابِ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ مَا أَمَرَ بِهِ يُرِيدُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِهِ مَا وَصَفْتُ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْأَيَّامِ الثلاث وقبلها وبعدها.
1 إسناده قوي كما قال الحافظ في "الفتح""9/487" فإن رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد "6/369"، و"438"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار""3/75"، والطبراني "24/369"، والبيهقي "7/438" من طرق عن محمد بن طلحة، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "المجمع" "3/17" وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح.
وقال الحافظ في "الفتح""9/487": قال شيخنا في "شرح الترمذي" ظاهره أنه لا يجب الإحداد على المتوفى عنها بعد اليوم الثالث، لأن أسماء بنت عميس كانت زوج جعفر بن أبي طالب بالاتفاق،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وهي والدة أولاده: عبد الله وعون وغيرهم. قال: بل ظاهر النهي أن الإحداد لا يجوز. وأجاب بأن هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة. وقد أجمعوا على خلافه. قال: ويحتمل أن يقال: إن جعفراً قتل شهيداً، والشهداء أحياء عند ربهم. قال: وهذا ضعيف لأنه لم يرد في حق غير جعفر من الشهداء ممن قطع بأنهم شهداء كما قطع لجعفر كحمزة بن عبد المطلب عمه، وكعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر. وانهى كلام شيخنا ملخصاً. وأجاب الطحاوي "3/78" بأنه منسوخ وأن الإحداد كان على المعتدة في بعض عدتها في وقت، ثم أمرت بالإحداد أربعة أشهر وعشراً، ثم ساق أحاديث الباب وليس فيها ما يدل على ما ادعاه من النسخ، لكنه يكثر من ادعاء النسخ بالاحتمال، فجرى على عادته.
ويحتمل وراء ذلك أجوبة أخرى:
أحدها أن يكون المراد بالإحداد المقيد بالثلاث قدراً زائداً على أحدها المعروف، فعلته أسماء مبالغة في حزنها على جعفر، فنهاها عن ذلك بعد الثلاث.
ثانيها: أنها كانت حاملاً فوضعت بعد ثلاث، فانقضت العدة فنهاها بعدها عن الإحداد، ولا يمنع ذلك قوله في الرواية الأخرى "ثلاثاً" لأنه يحمل على أنه صلى الله عليه اطلع على أن عدتها تنقضي عند الثلاث.
ثالثها: لعله كان أبانها بالطلاق قبل استشهاده فلم يكن عليها إحداد.
رابعها: أن البيهقي أعل الحديث بالانقطاع فقال: لم يثبت سماع عبد الله بن شداد من أسماء، وهذا تعليل مدفوع، فقد صححه أحمد، لكنه قال: إنه مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد. قلت: وهو مصير منه إلى أنه يعله بالشذوذ وذكر الأثرم أن أحمد سئل عن حديث حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر رفعه:"لا إحداد فوق ثلاث" فقال: هذا منكر، والمعروف عن ابن عمر من رأيه. اهـ وهذا يحتمل أن يكون لغير المرأة المعتدة فلا نكارة فيه بخلاف حديث أسماء، والله أعلم.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَاسْتِعْمَالِ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ لِمَنْ نَزَلَتْ بِهِ مُصِيبَةٌ
3149 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ
عَنِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية"1. [61:2]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري، رجال رجال الشيخين غير عبيدة بن حميد فمن رجال البخاري.
وأخرجه أحمد "1/432" و"456" و"465"، والبخاري "2197" في الجنائز: باب ليس منا من ضرب الخدود، و"1298" باب ما يُنهى من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة، و"3519" في المناقب: باب ما ينهى من دعوى الجاهلية، ومسلم "103" في الإيمان: باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية، وابن ماجه "1584" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب، والبيهقي "4/63" و"64"، والبغوي "1533" من طرق عن الأعمش بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/386" و"442"، والبخاري "1294" في الجنائز: باب ليس منا من شق الجيوب، و"3519"، والترمذي "999" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب عند المصيبة، والنسائي "4/20" في الجنائز: باب ضرب الخدود، وابن ماجه "1584"، وابن الجارود "516"، والبيهقي "4/64" من طريق سفيان، عن زبيد اليامي، عن إبراهيم، عن مسروق، به.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ أَوْ تَسْلِقَ أَوْ تَخْرِقَ عِنْدَ مُصِيبَةٍ تُمْتَحَنُ بِهَا
3150 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ حَدَّثَهُ
أَنَّ أَبَا مُوسَى حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ: إذا انطلقتم
بِجِنَازَتِي فَأَسْرِعُوا الْمَشْيَ وَلَا تُتْبِعُونِي بِجَمْرٍ وَلَا تجعلوا على لحدي شيئا يحول بيي وَبَيْنَ التُّرَابِ وَلَا تَجْعَلُوا عَلَى قَبْرِي بِنَاءً وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ حَالِقَةٍ أَوْ سَالِقَةٍ أَوْ خَارِقَةٍ قَالُوا: سَمِعْتَ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1. [54:2]
3151 -
أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مُسْلِمٍ بِفَرْهَاذْجِرْدَ2 قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ خَالِدٍ الْأَحْدَبِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبُو مُوسَى صَاحُوا عَلَيْهِ فقال: قال
1 إسناده حسن من أجل أبي حريز -واسمه عبد الله بن حسين- فإنه مختلف فيه، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير الفضيل -وهو ابن ميسرة- وهو صدوق.
وأخرجه أحمد "4/397" من طريق معتمر بن سليمان، بهذا الأسناد.
وأخرجه ابن ماجه "1487" في الجنائز: باب ما جاء في الجنازة لا تؤخر إذا حضرت ولا تتبع بنار، من طريق محمد بن عبد الأعلى، هب. مختصراً. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" "1/484": هذا إسناد حسن. أبو حريز: اسمه عبد الله بن حسين مختلف فيه.
وله شاهد من حديث أبي هريرة. رواه مالك في "الموطأ""1/226"، وأبو داود في "سننه""3171". وانظر الحديث رقم "3151" و"3152" و"3154".
وقوله: "حالقة": هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، و"سالقة" بالصاد وبالسين لغتان، وهي التي ترفع صوتها عن المصيبة.
2 تحرف في الأصل "التقاسيم والأنواع" إلى "فرهاجوج" قال السمعاني في "الأنساب""9/289-290": وفرهاذجرد: قرية بمرو على فراسخ منها، ونسب شيخ المؤلف هنا إليها.
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ مِنَّا من سلق ولا خرق ولا حلق"1.
1 إسناده جيد. خالد الأحدب: هو خالد بن عبد الله بن محرز المازني البصري، ذكره المؤلف في "الثقات"، وروى عنه جمع، وأخرج له مسلم، وباقي رجال ثقات. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
وأخرجه النسائي "4/20" في الجنائز: باب السلق، من طريق عمرو بن علي، عن سليمان بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "4/396" و"404" من طريق عفان، عن شعبة، به.
وأخرجه "4/416"، ومسلم "104" من طريق عاصم بن سليمان، عن صفوان بن خرز، به.
وأخرجه أحمد "4/411" من طريق يحيى بن آدم، عن شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي موسى مرفوعاً. وانظر الحديث رقم "3150" و"3152" و"3154".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِهَذَا الشَّيْءِ الْمُزَجَوِّرِ عَنْهُ
3152 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى قَالَ:
وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعَلَ يُغْمَى عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ فَصَاحَتِ امْرَأَةٌ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أنا بريء ممن بريء مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بريء من الحالقة والسالقة والشاقة1. [54:2]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. الحكم بن موسى: هو القنطري.
وأخرجه البخاري "1296" في الجنائز: باب ما ينهى عن الحلق عند المصيبة تعليقاً من طريق الحكم بن موسى، بهذا الإسناد. ووصله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= مسلم "104" في الإيمان: باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية، فقال: حدثنا الحكم بن موسى به، وأخرجه أبو عوانة "1/56-57" عن ابن عبدوس وأبي حفص القاص، قالا: حدثنا الحكم بن موسى به، وأخرجه البيهقي "4/64" من طريق الحسن بن سفيان حدثنا الحكم بن موسى القنطري به.
وأخرجه أبو عوانة "1/56" و"57" من طريقين عن يحيى بن حمزة، به.
وأخرجه أبو عوانة "1/57" من طريق يحيى بن سلام، عن عبد الرحمن بن يزيد، به.
وأخرجه مسلم "104"، والنسائي "4/20" في الجنائز: باب الحلق، وابن ماجه "1586" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب، واليهقي "4/64" من طريق جعفر بن عون عن أبي عميس، عن أبي صخرة، عن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة بن أبي موسى، قالا: أغمي على أبي موسى، وأقبلت أم عبد الله تصيح برنة، قالا: ثم أفاق، قال: ألم تعلمي وكان يحدثها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق". واللفظ لمسلم
وأخرجه مسلم "104"، والبيهقي "4/64"، وأبو عوانة "1/56" عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش أن أبا موسى أغمي عليه
…
وانظر الحديث رقم "3150" و"3151" و"3154".
ذِكْرُ الْإِسْمَاعِ لِمَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا
3153 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُتَيٍّ قَالَ:
رَأَيْتُ أُبَيًّا رَأَى رجلا الجاهلية تعز بعزاء فأعضه
بِمَا لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: بَلَى قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ حَلَقَ أَوْ خرق أو سلق1. [109:2]
1 رجال ثقات غير عبد الأعلى النخغي، فإنه لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف "5/128"، ولم يَروِ عنه غير أبي حرب بن أبي الأسود. خالد: هو ابن عبد الله الواسطي.
وأخرجه أحمد "4/396" و"404"، والنسائي "4/21" باب شق الجيوب، والطيالسي "507" من طريق شعبة عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس، عن أبي موسى أغمي عليه، فبكت أم ولد له، فلما أفاق، قال لها: أما بلغك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فسألناها، فقالت: قال: "ليس منا من سلق وحلق وخرق".
وأخرجه النسائي "4/21" من طريق إسرائيل، وأبو داود "3130" في الجنائز: باب في النوح، من طريق جرير، كلاهما عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد، عن امرأة أبي موسى، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من حلق وسلق وخرق".
وأخرجه أحمد "4/405"، وابن أبي شيبة "3/289"، والنسائي "4/21" من طريق أبي معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن القرثع، قال: لما ثقل أبو موسى، صاحت امرأته، فقالك أما علمت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بلى، ثم سكتت، فقيل لها بعد ذلك: أي شيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت:
…
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/289"، ومسلم "104" من طريق هشيم، عن حصين، عن عياض الأشعري، عن امرأة أبي موسى، عن أبو موسى مرفوعاً.
وانظر الحديث رقم "3150" و"3151" و"3152".
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبُكَاءِ لِلنِّسَاءِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ إِذَا امْتُحِنَّ بِهَا
3155 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا بن نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ
أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ1 بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ قَدْ كَثُرَ بُكَاؤُهُنَّ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن يَنْهَاهُنَّ قَالَتْ عَائِشَةُ:فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ:قَدْ نَهَيْتُهُنَّ وَإِنَّهُنَّ لَمْ يَطِعْنَنِي حَتَّى كان في الثالثة فزعمت أن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "احْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ مَا يَذْكُرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم2. [6:2]
1 في الأصل: "عبد الرحمن"، والتصويب من "التقاسيم""2/89".
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله.
وأخرجه أحمد "6/58-59"، ومسلم "935" في الجنائز: باب التشديد في النياحة، من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم "3147".
ذِكْرُ وَصْفِ الْبُكَاءِ الَّذِي نَهَى النِّسَاءَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ
3156 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن الثنى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ قَالَ: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا بن جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ وَغَيْرُهُ
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا وَالشَّاقَّةَ جيبها والداعية بالويل"1. [6:2]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مكحول -وهو الشامي- فمن رجال مسلم. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة القرشي، وابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/290"، وابن ماجه "1585" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب، والطبراني في "الكبير""8/7591" و"7775" من طريق أبي أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول والقاسم، عن أبي أمامة.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة""1/521": هذا إسناد صحيح. محمد بن جابر: وثقه محمد بن عبد الله الحضرمي، ومسلمة الأندلسي، والذهبي في "الكاشف"، وباقي رجال الإسناد ثقات على شرط مسلم. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" عن أبي أسامة، وسياقه أتم منه، وله شاهد في "صحيح البخاري" وغيره من حديث ابن مسعود. ورواه مسلم في "صحيحه" وغيره من حديث أبي موسى.
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَبْكِينَ مَوْتَاهُنَّ مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَوْحٌ
3157 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو أَخْبَرَهُ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ قَالَ:
كُنْتُ جالسا مع بن عُمَرَ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَعَابَ ذَلِكَ بن عُمَرَ وَانْتَهَرَهُنَّ فَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بجنازة وأنا
مَعَهُ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنِسَاءٌ يَبْكِينَ عَلَيْهَا فَزَجَرَهُنَّ وَانْتَهَرَهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ" قَالَ ابن عمر: فالله ورسوله أعلم1. [50:4]
1 إسناده ضعيف. سلمة بن الأزرق لم يرو عنه غير محمد بن عمرو، ولم يذكره المصنف في "الثقات"، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، ولا أعرف أحداً من المصنفين في كتب الرجال ذكره، وقال الذهبي في "المغني" "1/274": لا يعرف.
وهو في "مصنف عبد الرزاق""6674"، ومن طريقه أخرجه البيهقي "4/70".
وأخرجه عبد الرزاق "6674"، وابن أبي شيبة "3/395"، وابن ماجه "1587" في الجنائز: باب ما جاء في البكاء على الميت، وأحمد "2/273"، و"333" وقد تحرف فيه "سلمة" إلى "عمرو"، وهو خطأ بين و"408" من طرق عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه أحمد "2/110"، والنسائي "4/19" في الجنائز: باب الرخصة في البكاء على الميت، من طريق إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، به.
وأخرجه أحمد "2/444" من طريق وكيع، عن هشام بن عروة، عن وهب، عن محمد بن عمرو، عن أبي هريرة.
ذِكْرُ إِبَاحَةِ بُكَاءِ الْمَرْءِ عِنْدَ فَقْدِهِ وَلَدَهُ أَوْ وَلَدَ وَلَدِهِ مَا لَمْ يُخَالِطِ الْبُكَاءَ حَالَةُ التَّسَخُّطِ
3158 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَيْتُهُ بابنة
زَيْنَبَ1 وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ إِلَى أَجَلٍ" قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَرِقُّ أَوْلَمْ2 تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهَ من عباده الرحماء"3. [1:4]
1 في الأصل: "فأتيته بابنته زينب"، والتصويب من "أحمد" و"ابن أبي شيبة" وغيرها.
2 في الأصل: "ولم"، وهو خطأ، والمثبت من مصادر التخريج.
3 إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم: هو: ابن سليمان الأحول، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي.
وأخرجه أحمد "5/204" و"206"، وابن أبي شيبة "3/392-393"، ومسلم "923" في الجنائز: باب البكاء على الميت، والبيهقي "4/68"، من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "5/204"، "206"، والطيالسي "636"، وعبد الرزاق "6670"، والبخاري "1284" في الجنائز: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه". و"5655" في المرضى: باب عيادة الصبيان، و"6602" في القدر: باب {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً} الأحزاب: من الآية38" و"6655" في الأيمان والنذور: باب قوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} الأنعام: من الآية109"، و"7377" في التوحيد: باب قول الله تبارك وتعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} الإسراء: من الآية110"، و"7448" باب ما جاء في قول الله تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} الأعراف: من الآية56"، ومسلم "923"، والنسائي "4/21-22" في الجنائز: باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة.
وقوله: "ونفسها تقعقع كأنها في شن": القعقعة: حكاية حركة الشيء يسمع له صوت، والشن: القربة البالية، والمعنى: وروحه تضطرب وتتحرك، لها صوت حشرجة كصوت الماء إذا أُلقي في القربة البالية.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُؤَاخَذٌ عِنْدَمَا امْتُحِنَ بِهِ مِنَ الْمُصِيبَةِ مِمَّا يَقُولُ بِلِسَانِهِ دُونَ حُزْنِ الْقَلْبِ وَدَمْعِ الْعَيْنِ
3159 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى المصري حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدٌ شَكْوَى فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَمَّا دَخَلَ وَجَدَهُ فِي غَشْيَتِهِ فَقَالَ: قَدْ قَضَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَكَوْا فَقَالَ: "أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يُعَذِّبِ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا أو يرحم" وأشار إلى لسانه1. [37:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أحمد بن عيسى: هو ابن حسان، يعرف بابن التستري.
وأخرجه البخاري "1304" في الجنائز: باب البكاء عند المريض، ومسلم "924" في الجنائز: باب البكاء عند الميت، والبيهقي "4/69"، والبغوي "1529" من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ صَرَحَ بِمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا لَا يَكُونُ لَهُ عَلَيْهَا أَجْرٌ
3160 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَاحَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ هَذَا مِنَّا لَيْسَ لِصَارِخٍ حَظٌّ الْقَلْبُ يَحْزَنُ وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ وَلَا نقول ما يغضب الرب"1. [61:2]
1 إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وأخرجه الحاكم "1/382" من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد بلفظ: "ليس هذا مني وليس بصائح حق، القلب يحزن
…
".
ذِكْرُ التَّغْلِيطِ عَلَى مَنْ أَتَى بِمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ بِالْأَعْضَاءِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا
3161 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أخبرنا الفرياني قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ1 اللَّهِ عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ قَالَتْ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثٌ هِيَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ النياحة وشق الجيب والطعن في النسب"2. [51:3]
1 تحرف في الأصل إلى "عبد" والتصويب من "التقاسيم""3/153".
2 رجاله ثقات رجال الصحيح غير كريمة بنت الحسحاس، فإنه لم يوثقها غير المؤلف "5/344"، ولم يرو عنها غير إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ. الفريابي: هو محمد بن يوسف بن واقد، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه الحاكم "1/383" من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي!. وانظر الحديث رقم "3141" و"3142".
17 -
فَصْلٌ فِي الْقُبُورِ
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ
3162 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُقَصَّصَ الْقُبُورُ قال: وكانوا يسمون الجص: القصة1. [3:2]
1 إسناده صحيح. عمر بن يزيد السياري روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات"، وقال: مستقيم الحديث، وقال محمد بن عبد الرحيم البزاز صدوق، وقال الدارقطني: لا بأس به، روى له أبو داود، ومن فوقَهُ ثقاتٌ من رجال مسلم، وقد صرح أبو الزبير بالتحديث عند أحمد ومسلم والمؤلف "3165".
وأخرجه أحمد "3/332"، ومسلم "970" "95" في الجنائز: باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه، والبغوي "1517" من طريق إسماعيل بن علية، والنسائي "4/88" في الجنائز: باب تجصيص القبور، وابن ماجه "1562" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها، من طريق عبد الوارث، كلاهما عن أيوب بهذا الإسناد.
وانظر الحديث رقم "3163" و"3164" و"3165".
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْأَبْنِيَةِ عَلَى الْقُبُورِ
3163 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حفص بن غياث عن بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن يبنى على القبر1. [3:2]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث عند المؤلف "3165".
وأخرجه أبو داود "3226" في الجنائز: باب في البناء على القبر، والبيهقي "4/4" من طريق عثمان بن أبي شيبة بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/335" و"337"، ومسلم "970" "94" في الجنائز: باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه، والنسائي "4/86" في الجنائز: باب الزيادة على القبر، والحاكم "1/370" من طرق عن حفص بن غياث، به.
وانظر الحديث رقم "3162" و"3164" و"3165".
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْكِتْبَةِ عَلَى الْقُبُورِ
3164 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قال: حدثنا بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ سليمان بن موسى قالا1: نهى
1 كذا الأصل و"التقاسيم"، والصواب:"حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير وسليمان بن موسى، عن جابر، قال".
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تَجْصِيصِ الْقُبُورِ وَالْكِتَابِ عَلَيْهَا وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا وَالْجُلُوسِ عليها1. [3:2]
1 رجاله ثقات رجال مسلم، إلا أن رواية سليمان بن موسى منقطعة، فهو يريل عن جابر.
وأخرجه الحاكم "1/370" من طريق سعيد بن منصور، عن أبي معاوية، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. وصححه وقال: وليس العمل عليها، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم، وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف. قال الذهبي: ما قلت طائلاً، ولا نعلم صحابياً فعل ذلك، وإنما هو شيء أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم، ولم يبلغهم النهي.
وأخرجه الترمذي "1052" في الجنائز: باب ما جاء في كراهية تجصيص القبور والكتابة عليها، والحاكم "1/370" من طريفين عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/335"، وأبو داود "3226" في الجنائز: باب في البناء على القبر، والنسائي "4/86" في الجنائز: باب الزيادة على القبر، وابن ماجه "1563" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها، والبيهقي "4/4" من طريق حفص، وأحمد "3/295" من طريق محمد بن بكر، كلاهما عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن جابر.
وانظر الحديث رقم "3162" و"3165".
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقُبُورِ تَعْظِيمًا لَحُرْمَةِ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ
3165 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حدثنا حجاج عن بن جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهَا أَوْ يجلس عليها1. [63:2]
1 إسناده صحيح. يوسف بن سعيد بن مسلم وهو المصيصي، ثقة حافظ روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وقد صرح ابن جريج وابو الزبير بالسماع. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور.
وأخرجه النسائي "3/339"، ومسلم "970" "94" في الجنائز: باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه، والبيهقي "4/4" من طريق حجاج بن محمد، به.
وأخرجه عبد الرزاق "6488"، ومن طريقه أحمد "3/255"، ومسلم "970""94"، وأبو داود في الجنائز: باب في البناء على القبر، عن ابن جريج، به.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة "3/339" عن طريق حفص عن ابن جريج، به.
وأخرجه أحمد "3/399" من طريق عفان، عن المبارك، عن نصر بن راشد، عمن حدثه عن جابر. وانظر الحديث رقم "3162" و"3163"، و"3164".
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قُعُودِ الْمَرْءِ عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ انْتِظَارٍ لِدَفْنِ الْمَيِّتِ فِي أَوْقَاتِ الضَّرُورَاتِ
3166 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَأَنَّ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ
يقعد على قبر" 1. [63:2]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد "2/528" من طريق عبد الصمد، عن حماد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/311"، و"389"، و"444"، ومسلم "971" في الجنائز: باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، وأبو داود "3228" في الجنائز: باب في كراهية القعود على القبر، والنسائي "4/95" في الجنائز: باب التشديد في الجلوس على القبور، وابن ماجه "1566" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن المشي على القبور، والجلوس عليها، والبيهقي "4/79"، والبغوي "1519" من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.
وأخرجه الطيالسي "2544" من طريق محمد بن أبي حميد، عن محمد بن كعب، عن أبي هريرة مرفوعاً، وزاد فيه:"قال أبو هريرة: يعني: يجلس بغائط أبو بول".
وأخرجه عبد الرزاق "6511"، وابن أبي شيبة "3/339"، من طريق زيد بن أسلم وأبي يحيى عن أبي هريرة موقوفاً.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَحَفُّظِ أَذَى الْمَوْتَى وَلَا سِيَّمَا فِي أَجْسَادِهِمْ
3167 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ
عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ
ككسره حيا" 1. [66:3]
1 إسناده صحيح على شرطهما. أبو أحد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، وسفيان: هو الثوري وعمرة: هي بنت عبد الرحمن.
وأخرجه البيهقي "4/58" من طريق محمد بن يحيى، عن أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "6/58" و"168-169" و"200" و"264" وأبو داود "3207" في الجنائز: باب في الحفار يجد العظم هل ينتكب ذلك المكان، وابن ماجه "1616" في الجنائز: باب في النهي عن كسر عظام الميت، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار""2/108"، والدارقطني "3/188"، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان""2/186"، والبيهقي "4/58" من طرق عن سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد عن عمرة، به.
وأخرجه أحمد "6/105"، والخطيب في "تاريخ بغداد""12/106"، وأبو نعيم في "الحلية""7/95" من طريق أبي الرجال، عن عمرة، به.
وأخرجه أحمد "6/100" من طريق محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة موقوفاً.
وأخرجه الطحاوي "2/108" من طريق حارثة بن محمد ومحمد بن عمارة عن عمرة، به.
وأخرجه الدارقطني "3/188-189" من طريق إسماعيل بن أبي الحكم، عن القاسم، عن عائشة.
وأخرج مالك في "الموطأ""1/238" في الجنائز: باب ما جاء في الاختفاء- ومن طريقه البيهقي "4/58- بلاغاً، وفيهما وفي "الدارقطني" زيادة: "يعي في الإثم".
18 -
فَصْلٌ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ ذلك القبور الأموات
3168 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْقَطَّانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ1 بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ2 اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَعَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي أَنْ تُمْسِكُوهَا فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَعَنِ الظُّرُوفِ إِلَّا مَا كَانَ فِي سِقَاءٍ وَقَدْ رُخِّصَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ وَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ أَنْ تُمْسِكُوا لُحُومَ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِيُوَسِّعَ ذُو السَّعَةِ مِنْكُمْ على من لم يضح ونهيتك عَنِ الظُّرُوفِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِقَاءٍ فلا يحل ظرف شيئا ولا يحرمه"3. [17:4]
1 تحرف في الأصل إلى "سليم".
2 تحرف في الأصل إلى "عبد".
3 إسناده قوي. حكيم بن سيف: صدوق روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير سليمان بن بريدة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم "977" في الجنائز: باب استئذان النبي صلى الله.....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه، والترمذي "1054" في الجنائز: باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور، والطيالسي "807"، والحاكم "1/375"، ثلاثتهم -مختصراً- من طريقين عن علقمة بن مرثد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "5/259" و"261" من طريق أبي جناب عن سليمان بن بريدة، به.
وأخرجه أبو داود "3235" في الجنائز: باب في زيارة القبور، والبيهقي "4/76" و"77"، والبغوي "1553"، والهمذاني في "الاعتبار" ص "130" من طريق معروف بن واصل، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، به.
وأخرجه أحمد "5/350" و"355" و"356"، وابن أبي شيبة "3/342"، وعبد الرزاق "6708"، ومسلم "1977" ص1563" في الأضاحي، والنسائي "4/89" في الجنائز: باب زيارة القبور، والبيهقي "4/76"، والهمذاني في "الاعتبار" ص130"، والحاكم "1/376" من طرق عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. ولفظ مسلم:"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكراً".
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِزِيَارَةِ الْقُبُورِ إِذْ زِيَارَتُهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ
3169 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ ثُمَّ قَالَ: "اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَزُورُوَا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا
تذكركم الموت" 1. [95:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو حازم: هو سليمان الأشجعي الكوفي.
وأخرجه الحاكم "1/375" من طريق محمد بن عبد الوهاب، عن يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/343"، وأحمد "2/441"، ومسلم "976" في الجنائز: باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي "4/90" في الجنائز: باب زيارة قبر المشرك، وأبو داود "3234" في الجنائز: باب في زيارة القبور، وابن ماجه "1572" في الجنائز: باب ما جاء في زيارة قبور المشركين، والبيهقي "4/76"، والبغوي "1554"، والهمذاني في "الاعتبار" ص130"، من طريق محمد بن عبيد، عن يزيد بن كيسان، به.
وأخرجه مسلم "976" من طريق مروان بن معاوية عن يزيد، به
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْمَقَابِرِ بِالنِّعَالِ
3170 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ1 حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ
حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةَ وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: زَحْمٌ، قَالَ:"أَنْتَ بَشِيرٌ" فَكَانَ اسْمُهُ بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ؟ "، قُلْتُ: مَا أَصْبَحْتُ أَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا كُلُّ خَيْرٍ فَعَلَ اللَّهُ بِي فَأَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: "سَبَقَ هَؤُلَاءِ خيرا كثيرا"
1 تحرف في الأصل إلى "سفيان".
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ1 ثُمَّ أَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: "لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ فَنَادَاهُ: "يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ" فَنَظَرَ فَلَمَّا عَرَفَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَرَمَى بِهِمَا2. [95:1]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كُنْتُ أَكُونَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ3 بْنِ عُثْمَانَ فِي الجنائر فَلَمَّا بَلَغَ الْمَقَابِرَ حَدَّثَتْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ وَرَجُلٌ ثِقَةٌ ثُمَّ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فمشى بين القبور
1 من قوله: "ثم أتى" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من "موارد الظمآن""790".
2 إسناده قوي، وهو في "مسند الطيالسي""1123"، و"1124".
وأخرجه أحمد "5/83" و"84" و"224"، والنسائي "4/96" في الجنائز: باب كراهية المشي بين القبور في النعال السبيتة، وأبو داود "3230" في الجنائز: باب المشي في النعل بين القبور، وابن ماجه "1568" في الجنائز: باب ما جاء في خلع النعلين في المقابر، وابن أبي شيبة "3/396"، والحاكم "1/373" من طرق عن الأسود بن شيبان، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقوله: ما تنقم، يقال: نقمت على الرجل أنقم بالكسر، إذا عتبت عليه.
والسبتيتان: نسبة إلى السبت، وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال، لأنه سبت شعرها، أي: حلق وأزيل، وقيل: لأنها أنسبتت بالدباغ، أي: لانت. والمراد: اخلع نعليك.
3 في الأصل: "عبد الرحمن"، والمثبت من "الموارد" وابن ماجه.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ مِنْ جِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ تُدْبَغْ فَكَرِهَ صلى الله عليه وسلم لُبْسَ جِلْدِ الْمَيْتَةِ1 وَفِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ" 2 دَلِيلٌ عَلَى إباحة دخول المقابر بالنعال.
1 قال البغوي في "شرح السنة""5/413-414" بعد أن أورد حديث أبي هريرة: "إن الميت يسمع حس النعال
…
": فيه دليل على جواز المشي في النعال بحضرة القبور وبين ظهرانيها. ثم ذكر حديث بشير بن الخصاصية، وقال: فذهب بعض الناس إلى كراهية المشي بين القبور في النعال، وقيل: إن أهل القبور يؤذيهم صوت النعال، والعامة على أن لا كراهة فيه، والأمر بالنزع قيل: إنما كان لأن أكثر أهل الجاهلية كانوا يلبسونها غير مدبوغة إلا أهل السعة منهم، فأمر بنزعها لنجاستها. وقال أبو عبيد: أراه أمره بذلك لقذر رآه في نعليه، فكره أن يطأ بهما القبور كما كره أن يحدث الرجل بين القبور.
وقال أبو سليمان الخطابي: يشبه أن يكون إنما كره لما فيه من الخيلاء، وذلك أن نعال السبت من لباس أهل السترفة والتنعم، فأحب صلى الله عليه وسلم أن يكون دخوله المقابر في زي التواضع ولباس أهل الخشوع، والله أعلم.
2 تقدم تخريجه برقم "3113" و"3118" و"3120".
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالسَّلَامِ عَلَى مَنْ سَكَنَ الثَّرَى لِلدَّاخِلِ الْمَقَابِرَ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِضِدِّهِ
3171 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ:
"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شاء الله بكم للاحقون"1. [104:1]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء: هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي.
وهو في "الموطأ" مطولاً "1/28-30في الطهارة: باب جامع الوضوء، ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق "6729"، وأحمد "2/375"، ومسلم "249" في الطهارة: باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، وأبو داود "3237" في الجنائز: باب ما يقول إذا زار القبور أو مر بها، والنسائي1/93-95" في الطهارة: باب حلية الوضوء، وابن السني "593".
وأخرجه أحمد "2/300" و"408"، وابن ماجه "4306" في الزهد: باب ذكر الحوض، والبيهقي "4/78" من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه ابن السني "595" من طريق يزيد بن عياض، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَقْبَرَةِ أَنْ يَقُولَ: عَلَيْكُمُ السَّلَامُ لَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
3172 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلَّمَا كَانَتْ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَأَتَانَا وَإِيَّاكُمْ 1 مَا تُوعَدُونَ
1 في "التقاسيم""5/216": "واا ـا وااكم" بدون نقط، فتقرأ:"وأتانا وإياكم"، وتقرأ "وأتانا وأتاكم" وكلاهما صواب، ولفظ مسلم والبيهقي:"وأتاكم ما توعدون"، ولفظ النسائي:"وإنا وإياكم متواعدون".
غَدًا مُؤَجَّلُونَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد" 1. [12:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم "974" في الجنائز: باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، ن طريق قتيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "974"، والنسائي "4/93-94" في الجنائز: باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين، وفي "عمل اليوم والليلة""1092"، والبيهقي "4/49" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.
وأخرجه أحمد "6/180"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة""597" من طريقين عن شريك، به.
وأخرجه أحمد "6/71"، وابن السني "596"، وابن ماجه "1546" في الجنائز: باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر، من طرق عن شريك بن عبد الله، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة بنحوه.
وأخرجه أحمد "6/71" و"111" من طريقين عن القاسم بن محمد عن عائشة.
وأخرجه أحمد "6/221"، وعبد الرزاق "6722"، ومسلم "974""103"، والنسائي "4/91-93"، والبيهقي "4/79" من طريق محمد بن قيس بن مخرمة، عن عائشة مطولاً.
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا الْعَافِيَةَ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ تَحْتَ أَطْبَاقِ الثَّرَى نَسْأَلُ اللَّهَ الْبَرَكَةَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ
3173 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ يُعَلِّمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا: "السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدَّارِ 1 مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَنَحْنُ لَكُمْ تبع نسأل الله لنا ولكم العافية"2. [104:1]
1 في هاشم الأصل: "الديار" خ.
2 إسناده صحيح على شرط مسلم، وسفيان هو الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/340"، وأحمد "5/353"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة""594" من طريق معاوية بن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "5/353" و"359-360"، ومسلم "975" في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، وابن ماجه "1547" في الجنائز: باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر، والبيهقي "4/79"، والبغوي "1555" من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه النسائي "4/94" في الجنائز: باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين، وفي "عمل اليوم والليلة""1091" من طريق عبيد الله بن سعيد، عن حرمي بن عماره، عن شعبة، عن علقمة، به.
وقوله: "فرط" أي: متقدمون.
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ زِيَارَةَ الْمُسْلِمِينَ قُبُورَ الْمُشْرِكِينَ جَائِزَةٌ
3174 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْرَ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بن سَلُولٍ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ
فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ وألبسه قميصه والله أعلم1. [5:5]
1 إسناده صحيح على شرطهما. أبو بكر بن خلاد: هو محمد بن خلاد بن كثير الباهلي، ثقة من رجال مسلم، وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه البخاري "1270" في الجنائز: باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف ومن كفن بغير قميص، "1350" باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة، و"3008" في الجهاد: باب الكسوة للأسارى، "5795" في اللباس: باب لبس القميص، ومسلم "2773" في صفات المنافقين وأحكامهم، والنسائي "4/37-38" في الجنائز: باب القميص في الكفن، من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "2773" من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، به.
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ صلى الله عليه وسلم مَا وَصَفْنَا
3175 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا مَاتَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ قَالَ: فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ: "إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنِّي حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ" فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ اللَّهُ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} قال: فنزلت:
{وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} قال: فترك الصلاة عليه" 1. [5:5]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه "2/18"، والبخاري "1269" في الجنائز: باب الكفن في القميص، و"5796" في اللباس: باب لبس القميص، ومسلم "2774""4" في صفات المنافقين وأحكامهم، والنسائي "4/36" في الجنائز: باب القميص في الكفن، وفي التفسير من "الكبري" كما في "التحفة""6/173"، والترمذي "3098" في التفسير: باب ومن سورة التوبة، وابن ماجه "1523" في الجنائز: باب في الصلاة على أهل القبلة، والطبري في "جامع البيان""17050" من طرق عن يحيى القطان بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "4670" في التفسير: باب: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
…
} التوبة: من الآية80" و"4672" باب: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} التوبة: من الآية84"، ومسلم "2774"، والطبراني "17051"، والبيهقي في "دلائل النبوة""5/287" من طريقين عن عبيد الله، به.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور""4/258"، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.
وابن عبد الله كان من فضلاء الصحابة، وشهد بدراً وما بعدها، واستشهد يوم اليمامة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
قال الخطابي: إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن أبيّ ما فعل لكمال شفقته على من تعلق بطرفٍ من الدين، ولتطييب قلب ولده عبد الله الرجل الصالح، ولتألف قومه من الخزرج لرياسته فيهم، فلو لم يجب سؤال ابنه، وترك الصلاة عليه قبر ورود النهي الصريح، لكان سبة على ابنه وعاراً على قومه، فاستعمل أحسن الأمرين في السياسة إلى أن نهي فانتهى.
ذكر البيان بأن ألفاظ خبر بن عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُدِّيَتْ عَلَى الْإِجْمَالِ لَا عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ فِي التَّفْسِيرِ
3176 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنِ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَتَى ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بن سَلُولٍ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ قَدْ وَضَعْنَاهُ فَصَلِّ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي عَلَيْهِ قُمْتُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "عَنِّي يَا عُمَرُ"، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ قَالَ:"عَنِّي يَا عُمَرُ فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [التوبة:80] وَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ"، قَالَ عُمَرُ: فَعَجَبًا لِجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ مَشَى مَعَهُ فَقَامَ عَلَى حُفْرَتِهِ حَتَّى دُفِنَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَاللَّهِ مَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ
عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84] فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَ ذلك ولا قام على قبره1. [5:5]
1 إسناده قوي، فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث.
وأخرجه أحمد "1/16" عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "3097" في التفسير: باب ومن سورة التوبة، وابن جرير الطبري في "تفسيره""17055" من طريق عبد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه البخاري "1366" في الجنائز: باب ما يكره من الصلاة على المنافقين، و"4671" في التفسير: باب: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} التوبة: من الآية80"، ومن طريقه البغوي في "التفسير" "2/316"، والنسائي "4/67-68" في الجنائز: باب الصلاة على المنافقين، وفي التفسير من "الكبرى" كما في "التحفة" "8/49-50" من طريقين عن ابن شهاب، به.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور""4/254"، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم والنحاس وابن مردويه وأبي نعيم في "الحلية".
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ زَائِرَةِ الْقُبُورِ وإن كانت فاضلة خيرة
3177 -
أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ1 بْنُ فَضَالَةَ عَنْ رَبِيعَةَ بن سيف الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَبَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَلَمَّا فَرَغْنَا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَانْصَرَفْنَا مَعَهُ فَلَمَّا
1 تحرف في الأصل إلى "الفضل"، وهو المفضل بن فضالة بن عبيد بن ثمامة الرعيني ثم القتباني أبو معاوية المصري قاضيها.
حَاذَى بَابَهُ وَتَوَسَّطَ الطَّرِيقَ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ مُقْبِلَةٍ فَلَمَّا دَنَتْ إِذَا هِيَ فَاطِمَةُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا أَخْرَجَكِ يَا فَاطِمَةُ مِنْ بَيْتِكِ؟ " قَالَتْ: أَتَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ فَعَزَّيْنَا مَيِّتَهُمْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟ " قَالَتْ: مُعَاذَ اللَّهِ وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِيهَا مَا تَذْكُرُ قَالَ: "لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّكَ أَبُو أَبِيكِ" فَسَأَلْتُ رَبِيعَةَ عَنِ الْكُدَى فَقَالَ: الْقُبُورُ1. [109:2]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لِفَاطِمَةَ "لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ"، يُرِيدُ مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ الْعَالِيَةَ الَّتِي يَدْخُلُهَا مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ مَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ لِأَنَّ فَاطِمَةَ عَلِمَتِ النَّهْيَ قَبْلَ ذَلِكَ وَالْجَنَّةُ هِيَ جَنَّاتٌ كَثِيرَةٌ لَا جُنَّةٌ وَاحِدَةٌ وَالْمُشْرِكُ لَا يَدْخُلُ جَنَّةً مِنَ الْجِنَّانِ أَصْلًا لَا عالية ولا سافلة ولا ما بينهما.
1 إسناده ضعيف. ربيعة بن سيف: هو ابن ماتع المعافري، ذكره المؤلف في "الثقات" وقال: يخطئ كثيراً، وقال البخاري وابن يونس: عنده مناكير، وقال البخاري في "الأوسط": روى أحاديث لا يتابع عليها، وقال النسائي في "السنن" "4/28": ضعيف.
وأخرجه أحمد "2/169"، والنسائي "4/37" في الجنائز: باب النعي، والحاكم "1/373-374" و"374"، والبيهقي "4/60" و"77-78" من طرق عن ربيعة بن سيف، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!! مع أن ربيعة بن سيف ليس من رجال الشيخين، ثم هو كثير الخطأ.
ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم زَائِرَاتِ الْقُبُورِ مِنَ النِّسَاءِ
3178 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَعَنَ الله زائرات القبور"1. [109:2]
1 إسناده حسن من أجل عمر بن أبي سلمة، فإن حديثه لا يرقى إلى الصحة.
وأخرجه الترمذي "1056" في الجنائز: باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء، من طريق قتيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "2358"، وأحمد "2/337" و"356"، وابن ماجه "1576" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور، والبيهقي "4/78" من طرق عن أبي عوانة، به.
ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الْمَتَّخِذَاتِ الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ عَلَى الْقُبُورِ
3179 -
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنِ أَبِي صَالِحٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَائِرَاتِ الْقُبُورِ
وَالْمُتَّخِذَاتِ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ1.
أَبُو صَالِحٍ، مِيزَانٌ: ثِقَةٌ وَلَيْسَ بِصَاحِبِ الْكَلْبِيِّ ذَاكَ اسْمُهُ بَاذَامُ. [109:2]
1 إسناده صحيح إن كان أبو صالح هذا ميزاناً كما جزم به المؤلف هنا، ونقله عنه الحافظ في "النكت الظراف""4/368" لكنه انفرد بذلك ولم يتابع، وإن كان هو مولى أم هانئ كما قال الترمذي، فهو ضعيف، قال في "تهذيب التهذيب" "10/385": ويؤيده أن علي بن مسلم الطوسي روى هذا الحديث عن شعيب، عن محمد بن جحادة سمعت أبا صالح مولى أم هانئ، فذكر هذا الحديث، وجزم بكونه مولى أم هانئ: الحاكم، وعبد الحق الإشبيلي، وابن القطان، وابن عساكر، والمنذري، وابن دحية وغيرهم، وهو الصواب، فالسند ضعيف.
وأخرجه النسائي "4/94-95" في الجنائز: باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور، والترمذي "320" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجداً، وحسنه، ومن طريقه البغوي "510" من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه "1575" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن زيارة القبور، من طريق أزهر بن مروان، عن عبد الوارث، به.
وأخرجه الطيالسي "2733"، ومن طريقه البيهقي "4/78"، وأخرجه أحمد "1/229" و"287" و"324" و"337"، وأبو داود "3236" في الجنائز: باب في زيارة القبور، والحاكم "1/374" من طرق عن شعبة، عن محمد بن جحادة، به.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَاتِّخَاذِ السُّرُجِ وَالْمَسَاجِدِ عَلَيْهَا
3180 -
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ1. [6:2]
أَبُو صَالِحٍ هَذَا: اسْمُهُ مِيزَانٌ بَصَرِيٌ ثِقَةٌ وَلَيْسَ بِصَاحِبِ مُحَمَّدِ بْنِ السائب الكلبي.
1 إسناده كالذي قبله.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْقُبُورَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُتَّخَذَ مَسَاجِدَ وَتُصَوَّرَ فِيهَا الصُّوَرُ
3181 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا كَانَ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيَاهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ قَدْ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَذَكَرْنَ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ وَذَكَرْنَ مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا فَرَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ فَقَالَ: "إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ وأولئك شرار الخلق عند الله تعالى"1. [6:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري "1341" في الجنائز: باب بناء المسجد على القبر، والبغوي "509" من طريقين عن مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة "1/400" و"401"، ومسلم "528" في المساجد: باب النهي عن بناء المساجد على القبور من طرق عن هشام بن عروة، به.....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه أبو عوانة "1/399"، وأحمد "6/121" و"255"، والبخاري "1390" في الجنائز: باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، عن هلال بن حميد الوزان، عن عروة بن الزبير، به.
وأخرجه أبو عوانة "1/399"، وأحمد "6/80"، والبخاري "1330" في الجنائز: باب ما يكره ما اتخاذ المساجد على القبور، و"4441" في المغازي: باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، ومسلم "529"، والبيهقي "4/80"، والبغوي "508" من طرق عن هلال الوزان عن هشام، به.
وأخرجه عبد الرزاق "1588"، أبو عوانة "1/299"، وأحمد "1/218" و"6/34"، والبخاري "3453" و"4443" و"5815"، ومسلم "531"، والنسائي "2/40"، والدارمي "1/326"، والبيهقي "4/80" من طريقين عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة وابن عباس.
ذِكْرُ لَعْنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنِ اتَّخَذَ قُبُورَ الْأَنْبِيَاءِ مَسَاجِدَ
3182 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حدثنا أسباط بن محمد عن بن أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ قَوْمًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"1. [6:3]
1 إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه أحمد "6/146" و"252"، والنسائي "4/95" في الجنائز: باب اتخاذ القبور مساجد، وفي الوفاة من "الكبرى" كما في "التحفة""11/412" من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد.
19 -
فَصْلٌ فِي الشَّهِيدِ
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِرَدِّ الشُّهَدَاءِ إِلَى مَصَارِعِهِمْ إِذَا أُخْرِجُوا عَنْهَا
3183 -
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَتْلَى أُحُدٍ حَمَلُوا قَتْلَاهُمْ فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن ردوا القتلى إلى مصارعهم1. [78:1]
1 إسناده قوي رجاله ثقات رجال الصحيحين غير نبيح العنزي، فقد روى له أصحاب السنن، ووثفه أبو زرعة والترمذي والعجلي والمؤلف والذهبي، وصحح حديثه الترمذي وابن خزيمة والحاكم.
وأخرجه أحمد "3/297"، والطيالسي "1780" ومن طريقه الترمذي "1717" في الجهاد: باب ما جاء في دفن القتيل في مقتله، من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد "3/308"، وأبو داود "3165" في الجنائز: باب في الميت يحمل من أرض إلى أرض وكراهة ذلك، والنسائي "4/79" في الجنائز: باب أين يدفن الشهيد، وابن ماجه "1516" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم، وابن الجارود "553"، والبيهقي "4/57" من طرق عن سفيان عن الأسود، به.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَتْلَى مِنَ الشُّهَدَاءِ إِنَّمَا أُمِرَ بَرْدِهِمْ إِلَى مَصَارِعِهِمْ لِئَلَّا يُدْفَنُوا فِي غَيْرِهَا
3184 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ1 بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ فَقَالَ لِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَا جَابِرُ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِي نُظَّارِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا فَإِنِّي وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي لَأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيَّ فَبَيْنَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ إذ جاء بن عَمَّتِي2 بِأَبِي وَخَالِي عَادَلَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ فَدَخَلَ بِهِمَا الْمَدِينَةَ لِيَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي أَلَا إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى فَتَدْفِنُوهَا فِي مَصَارِعِهَا حَيْثُ قُتِلَتْ3. قَالَ: فَرَجَعْنَاهُمَا مَعَ الْقَتْلَى حَيْثُ قُتِلَتْ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَرَجَعْنَاهُمَا اضمر في فدفناهما. [78:1]
1 تحرف في الأصل إلى: "سليمان"، والتصويب من "التقاسيم""1/527".
2 في الأصل: "عمي"، والمثبت من "التقاسيم".
3 إسناده قوي كالذي قبله وأخرجه أحمد "3/397-398" من طريق عفان عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ مِنْ جِرَاحِهِ تِلْكَ
3185 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق الفزاري عن بن جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحِ مِسْكٍ وَمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ طُبِعَ بِطَابَعِ الشهداء"1. [2:1]
1 إسناده حسن. أبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء الفزاري الإمام الحافظ، وعبد الله بن مالك بن يخامر: ذكره المؤلف في "الثقات""7/8" وقال: يروي عن أبيه عن معاذ بن جبل، روى عنه سليمان بن موسى.
وله طريق آخر سيرد عند المصنف برقم "3191" فيتقوى به.
وأخرجه البيهقي "9/170" من طريق أحمد بن علي الخزاز عن الأنطاكي، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "9534"، ومن طريقه أحمد "5/230-231"، والبيهقي "9/170"، والطبراني في "الكبير""20/204" وأخرجه أحمد "5/244"، والترمذي "1657" في فضائل الجهاد: باب ما جاء فيمن يكلم في سبيل الله، والنسائي "6/25-26" في الجهاد: باب ثواب من قاتل في سبيل الله، من طريق ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل.
وأخرجه الطبراني في "الكبير""20/205" و"207" من طريقين عن مالك بن يخامر، به. وانظر الحديث رقم "4599".
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُدْرِكِ بِهَا الْمَرْءُ فَضْلَ الشَّهَادَةِ وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
3186 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حدثنا
وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلِ1 بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ قَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ" قَالُوا: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي بَطْنٍ فَهُوَ شَهِيدٌ".
قَالَ سُهَيْلٌ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِيكَ أَنَّهُ زَادَ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسَ "وَمَنْ غَرِقَ فهو شهيد"2. [53:3]
1 تحرف في الأصل إلى: عن.
2 إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن عبد الله هو الواسطي.
وأخرجه مسلم "1915" في الجهاد: باب بيان الشهداء من طريق عبد الحميد بن بيان الواسطي، عن خال الواسط، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "9574"، وأحمد "2/522"، وابن ماجه "2804" في الجهاد: باب ما يرجى فيه الشهادة، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة "5/332"، وأحمد "2/441" من طريقين عن محمد بن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة، عن عمرو بن الحكم بن ثوبان، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند ابن أبي شيبة "5/332"، وأحمد "5/315.
ذِكْرُ وَصْفِ الشَّهِيدِ الَّذِي يَكُونُ غَيْرَ الْقَتِيلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
3187 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ صلى الله عليه وسلم:"وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي طَاعُونٍ فَهُوَ شَهِيدٌ".
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ1 اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ أَنَّهُ قَالَ: وَأَشْهَدُ عَلَى أَبِيكَ أَنَّهُ زاد: "ومن غرق فهو شهيد"2. [32:3]
1 تحرفت في الأصل إلى: عبد.
2 إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ
3188 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الشَّهِيدُ خَمْسَةٌ الْمَبْطُونُ وَالْمَطْعُونُ وَالْغَرِقُ وصاحب الهدم والشهيد"1. [32:3]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. سُمي: هو مولى أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام وهو في "الموطأ""1/131" في صلاة الجماعة: باب ما جاء في العتمة والصبح، ومن طريق مالك أخرجه أحمد "2/324-325" و"533"، والبخاري "653" في الأذان: باب فضل التهجير إلى الظهر و"720" باب الصف الأول، و"2829" في الجهاد: باب الشهادة سبع سوى القتل، و"5733" في الطب: باب ما يذكر في الطاعون، ومسلم "1914" في الإمارة: باب بيان الشهداء، والترمذي "1063" في الجنائز: باب ما جاء في الشهداء من هم، والنسائي في الطب من "الكبرى" كما في "التحفة""9/392".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ
3189 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أُمِّهِ
أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ" فَصَاحَ النِّسْوَةُ وبكين وجعل بن عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "دعهن فإذا وجب فلا تبكين بَاكِيَةٌ" فَقَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِذَا مَاتَ" قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ " قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الهدم شهيد والمرأة تموت بجمع شهيد"1. [32:3]
1 عقيل بن الحارث: وثقه المؤلف، وهو من رجال "الموطأ"، وباقي السند على شرطهما. وللحديث شواه كثيرة. وجابر بن عتيك هذا: هو ابن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري، شهد بدراً والمشاهد، وكانت إليه راية بني معاوية بن مالك بوم الفتح. وجاء اسمه في هذا الحديث عند ابن أبي شيبة "5/332""جبراً"، والمعتمد رواية مالك. انظر "السير""2/36-37"، و"الإصابة""1/215-216".
وهو في "الموطأ""1/233-234" في الجنائز: باب النهي عن البكاء على الميت، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي "1/199-200"، وأحمد "5/446"، وأبو داود "3111" في الجنائز: باب فضل من مات في الطاعون، والنسائي "4/13" في الجنائز: باب النهي عن البكاء على الميت، وفي الطب من " الكبرى" كما في "التحفة""2/403" والحاكم "1/351-352" -وصححه ووافقه الذهبي- والبيهقي "4/69-70"، والطبراني في "الكبير""1779"، والبغوي "1532".
وأخرجه النسائي "6/51-52"، وابن أبي شيبة "5/332-333"، وابن ماجه "2703" في الجهاد: باب ما يرجى فيه الشهادة، والطبراني في "الكبير""1780" من طريقين عن أبي العميس عن عبد الله بن عبد الله، به.
وأخرجه عبد الرزاق "6695" عن ابن جريج قال: أخبرت خبراً رفع إلى أبي عبيدة بن الجراح صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى عبد الله بن ثابت يعوده.. وذكره بطوله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وفي الباب ما يشهد له عن أبي هريرة عند البخاري "2829" و"5833" ومسلم "1914"، وعن أنس عند البخاري "5732"، وعن عمر عند الحاكم "2/109"، وعن عائشة عند البخاري "5734"، وعن عبادة بن الصامت عند أحمد "4/201" و"5/323"، والدارمي "2/208"، والطيالسي "582"، وعن عقبة بن عامر عند أحمد "4/157"، وعن سلمان عند الطبراني "6115" و"6116"، وعن أبي مالك الأشعري عند أبي داود "2399"، والحاكم "2/78".
وقوله: "والمرأة تموت بجمع" هي أن تموت وفي بطنها ولد، وتكون التي تموت ولم يمسها رجل. "شرح السنة""5/435".
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي تَقُومُ مَقَامَ الشَّهَادَةِ لِغَيْرِ الْقَتِيلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
3190 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أُمِّهِ
أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ" فَصَاحَتِ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ وَجَعَلَ بن عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "دعهن فإذا وجب فلا تبكين بَاكِيَةٌ" قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِذَا مَاتَ" قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ
وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ " قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بجمع شهيد". 1 [2:1]
1 صحيح وهو مكرر ما قبله.
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى سَائِلِهِ الشَّهَادَةَ مِنْ قَلْبِهِ بِإِعْطَائِهِ أَجْرَ الشَّهِيدِ وَإِنَّ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ
3191 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا بن ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ
أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحُهُ كَرِيحِ الْمِسْكِ لَوْنُهُ لَوْنَ الزَّعْفَرَانِ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ مُخْلِصًا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ وَإِنَّ مَاتَ عَلَى فراشه"1. [2:1]
1 إسناده حسن وقد تقدم برقم "3185" من طريق آخر.
وأخرجه أحمد "5/243-244"، وأبو داود "2541" في الجهاد: باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة، والطبراني في "الكبير""2/206" من طرق عن ابن ثوبان، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ تَبْلِيغِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ وَإِنْ جَاءَتْهُ مَنِيَّتُهُ عَلَى فِرَاشِهِ
3192 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المنذر حدثنا بن وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشهداء وإن مات على فراشه"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو أمامة: هو أسعد بن سهل بن حنيف.
وأخرجه مسلم "1909" في الإمارة: باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله، وأبو داود "1520" في الصلاة: باب في الاستغفار، والنسائي "6/36-37" في الجهاد: باب مسألة الشهادة، وابن ماجه "2797" في الجهاد: باب القتال في سبيل الله، والبيهقي "9/169-170"، من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "1653" في فضائل الجهاد: باب ما جاء فيمن سأل الشهادة، والدارمي "2/205" من طريق القاسم بن كثير، والطبراني "6/5550" من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن ابن شريح، به.
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَنْ قُتِلَ مِنْ أَجْلِ مَالِهِ إِذَا تُعُدِّيَ عَلَيْهِ بِكَتْبَةِ الشَّهَادَةَ لَهُ
3193 -
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ1 عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ:
1 في الأصل: "عون"، وهو تحريف.
حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ قَالَ: كَذَا وَكَذَا قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ وَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "فَكَيْفَ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي" فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا غَائِبًا فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ وَنَخْلِهِ فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ فَكَيْفَ يَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيْبَةً بِهَا نَفْسُهُ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ثُمَّ لَمْ يُغَيِّبُ مِنْهَا شَيْئًا وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ فَأَخَذَ سِلَاحَهُ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ"1.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عنه: معنى هذا الخبر إذا تعدى
1 رجاله ثقات رجال الصحيح غير أيوب بن محمد الوزان، وهو ثقة، وعبد الله بن جعفر: وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال النسائي: ليس به بأس قبل أن يتغير. وقال المؤلف: اختلط سنة ثماني عشرة ولم يكن اختلاطه اختلاطاً فاحشاً.
وأخرجه أحمد "6/301" مختصراً من طريق زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم "1/404-105" - وصححه ووافقه الذهبي- والبيهقي "4/137"، والطبراني في "الكبير""23/632" من طريقين عن عمرو بن خالد الحراني، عن عبيد الله بن عمرو، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد""3/72" وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجال الجميع رجال الصحيح.
عَلَى الْمَرْءِ فِي أَخَذِ صَدَقَتِهِ أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْحَالَةَ وَكَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي يُوَاطِؤُونَهُ عَلَى ذَلِكَ وَفِيهِمْ كِفَايَةٌ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ قَصْدُهُمُ الدُّنْيَا وَلَا شَيْئًا مِنْهَا دُونَ إِلْقَاءِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ إِلَى التَّهْلُكَةِ إِذِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأَبِي ذَرٍ: "اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا" 1وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حمل علينا السلاح فليس منا"2. [65:3]
1 تقدم تخريجه برقم "1718"، وسيرد برقم "5943".
2 سيرد عند المصنف من حديث الأكوع برقم "4579"، ومن حديث ابن عمر برقم "4581".
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ وَإِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ
3194 -
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ بِجُرْجَانَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: "قَالَ من قتل دون ماله فهو شهيد"1. [2:1]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن عبد الله بن عوف فمن رجال البخاري.
وأخرجه أحمد "1/187"، والحميدي "83"، والنسائي "7/115" و"115-116" في تحريم الدم: باب من قتل دون ماله، وابن ماجه "2580" في الحدود: باب من شهر السلاح، وأبو يعلى "949" و"953" والبيهقي "3/266" من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/189"، وأبو يعلى "950" من طريق محمد بن إسحاق حدثني الزهري، به.
وأخرجه أحمد "1/190"، والترمذي "1421" في الديات: باب ما جاء فيمن قتل دون ماله، والطيالسي "233"، وأبو داود "4772" في السنة: باب في قتال اللصوص، والبيهقي "3/266" و"8/335" من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة، به.
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أن خبر بن عُيَيْنَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُنْقَطِعٌ غَيْرَ مُتَّصِلٍ
3195 -
أَخْبَرَنَا بن قتيبة حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ بن أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ الْمَدَنِيِّ1
عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ ظَلَمَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ".
قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فهو شهيد"2.
1 في الأصل والتقاسيم "2/لوحة "234": "الزهري"، والصواب ما أثبتناه كما هو عند جميع من ترجموا له بما فيهم المؤلف في "ثقاته" "5/90".
2 إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله. عبد الرحمن بن سهل المدني هو عبد الرحمن بن عمرو بن سهل.
وأخرجه أحمد "1/188"، والترمذي "1418" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/189"، والبخاري "2452" في المظالم: باب إثم من ظلم شيئاً من الأرض، وأبو يعلى "956" من طرق عن الزهري،
…
=
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ الثِّقَاتُ الْمُتْقِنُونَ فَاتَّفَقُوا كُلُّهُمْ عَلَى رِوَايَتِهِمْ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ خَلَا مَعْمَرٍ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ أُدْخِلَ بَيْنَ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَبَيْنَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَهْمًا وَقَدْ قَالَ مَعْمَرٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ فَيُشَبِّهُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ فالقلب إلى رواية أولئك أميل. [2:1]
= بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/188"، وعبد الرزاق "19755"، والبخاري "3198" في بدء الخلق: باب ما جاء في سبع أرضين، ومسلم "1610""139" و"140"، وأبو يعلى "962" والطبراني في "الكبير""342"، وأبو نعيم في "الحلية""1/96" من طرق عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سعيد بن زيد.
وأخرجه مسلم "1610"، وأبو يعلى "959"، والطبراني "355" من طريق عباس بن سهل عن سعيد بن زيد.
وأخرجه أحمد "1/188-189" و"190"، وأبو يعلى "955" من طريق أبي سلمة، عن سعيد.
وأخرجه أبو يعلى "951"، وأبو نعيم في "الحلية""1/97" من طريق عمرو بن حزم عن سعيد.
وأخرجه أبو يعلى "954"، وأبو نعيم "1/96" من طريق ابن عمر، عن سعيد.
وأخرجه الطبراني "352" و"353" و"354" من طرق عن سعيد.
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إذا قتله سلاحه
3196 -
أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ:
حدثنا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَيْبَرَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَعْلَمُ مَا تَقُولُ:
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا
…
وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
…
وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَالَ هَذَا؟ " قُلْتُ: أَخِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَرْحَمُهُ اللَّهُ" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نَاسًا أَبَوْا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "رجل مات جاهدا مجاهدا"1. [65:3]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه أبو داود "2538" في الجهاد: باب في الرجل يموت بسلاحه، والنسائي "6/30-32" في الجهاد: باب من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله، وفي "عمل اليوم والليلة""534" من طريقين عن.....=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "1802""124" في الجهاد والسير: باب غزوة خيبر، من طريق أبي الطاهر، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب عن سلمة.
وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة""5035"، والطبراني في "الكبير""6229" من طريقين عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب، عن سلمة
رجه أحمد "4/46-47"، والطبراني في "الكبير""6225" و"6226" و"6227" و"6230" من طرق عن ابن شهاد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن سلمة بن الأكوع. قال أبو داود: قال أحمد: كذا قال هو -يعني ابن وهب- وعنبسة، يعني ابن خالد، جميعاً عن يونس، قال أحمد: والصواب عبد الرحمن بن عبد الله.
وقال مسلم: ونسبه غير ابن وهب، فقال: ابن عبد الل بن كعب بن مالك.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشُّهَدَاءَ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْمَعْرَكَةِ يَجِبُ أَنْ لَا يُغَسَّلُوا عَنْ دِمَائِهِمْ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ
3197 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بن سعد عن بن شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَيَقُولُ: "أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ " فَإِذَا أُشِيرَ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بدمائهم
ولم يصل عليهم ولم يغسلوا1. [31:5]
1 إسناده صحيح. يزيد بن موهب: ثقة، ومن فوقه على شرطهما.
وأخرجه أبو داود "3138" في الجنائز: باب في الشهيد يغسل، من طريق يزيد بن موهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة "3/253-254"، والبخاري "1343" في الجنائز: باب الصلاة على الشهيد، "1346" باب من لم ير غسل الشهداء، و"1347" باب من يقدم في اللحد، و"1353" باب اللحد والشق في القبر، و"4079" في المغازي: باب من قتل من المسلمين يوم أحد، وأبو داود "3138" و"3139"، والترمذي "1036" في الجنائز: باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد، والنسائي "4/62" في الجنائز: باب ترك الصلاة، على الشهداء، وابن ماجه "1514" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم، وابن الجارود "552"، والطحاوي "1/501"، والبيهقي "4/34"، والبغوي "1500" من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي "4/34" من طريق الحسن بن سفيان، عن حبان بن موسى، عن ابن المبارك، عن الزهري، عن جابر.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُضَادِّ فِي الظَّاهِرِ خَبَرَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
3198 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ زُغْبَةَ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: "إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى
حَوْضِي الَْآنَ وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ تتنافسوا فيها" 1. [31:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد فمن رجال مسلم. أبو الخير: هو مَرْثد بن عبد الله اليزني المصري.
وأخرجه أ؛ مد "4/149" و"153-154"، والبخاري "1344" في الجنائز: باب الصلاة على الشهيد، و"3596" في المناقب: باب علامات النبوة، و"4085" في المغازي: باب أحد جبل يحبنا ونحبه، و"6426" في الرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، و"6590" باب في الحوض، ومسلم "2296" في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته، وأبو داود "3223" في الجنائز: باب الميت يصلى على قبره بعد حين، والنسائي "4/61-62" في الجنائز: باب الصلاة على الشهداء، والطحاوي "1/504"، والبيهقي "4/14"، والطبراني في "الكبير""17/767"، والبغوي "3823" من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "4/154"، والبخاري "4042" في المغازي: باب غزوة أحد، وأبو داود "3224"، والدارقطني "2/78"، والبيهقي "4" /14" من طريقين عن عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن يزيد، به.
وأخرجه الدارقطني "2/78"، والبغوي "3822" في طريق ابن المبارك، والطبراني "17/768" من طريق عبد الله بن عبد الحكم وسعيد بن أبي مريم، والطحاوي، "1/504" من طريق ابن وهب، أربعتهم عن ابن لهيعة، عن يزيد، به.
وأخرجه مسلم "2296""31"، والطبراني "17/769" من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد، به.
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي فَعَلَ صلى الله عليه وسلم مَا وَصَفْنَا مِنْ خَبَرِ عُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ
3199 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَإِنِّي عَلَيْكُمْ لِشَهِيدٌ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا" ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا1.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: خَصَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الشهداء الذي قُتِلُوا فِي الْمَعْرَكَةِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَفَرَّقَ بينهم وبين سَائِرَ الْمَوْتَى يُغَسَّلُونَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَمَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَيُدْفَنُ بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ فَأَمَّا خَبَرُ عقبة بن عامر: "أن
1 إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله. محمد بن وهب بن أبي كريمة: روى له النسائي، وهو صدوق، ومن فوقه من رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني في "الكبير""17/770" من طريق أبي عروبة، بهذا الإسناد.
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ فَصَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ" لَيْسَ يُضَادُّ خَبَرَ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِذِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ فَدَعَا لِشُهَدَاءِ أُحُدٍ كَمَا كَانَ يَدْعُو لِلْمَوْتَى فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الدُّعَاءَ صَلَاةً فَصَارَ خُرُوجُهُ صلى الله عليه وسلم إلى الشهداء أُحُدٍ وَزِيَارَتُهُ إِيَّاهُمْ وَدُعَاؤُهُ لَهُمْ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ أَنْ يَزُورُوا شُهَدَاءَ أُحُدٍ يَدْعُونَ لَهُمْ كَمَا يَدْعُونَ لِلْمَيِّتِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ
وَفِي خَبَرِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ: "ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا"، أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ دُعَاءً لَهُمْ وَزِيَادَةً قَصَدَ بِهَا إِيَّاهُمْ لَمَّا قَرُبَ خُرُوجُهُ مِنَ الدُّنْيَا صلى الله عليه وسلم وَلَوْ كَانَتِ الصَّلَاةُ الَّتِي ذَكَرَهَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْمَوْتَى سَوَاءً لَلَزِمَ مَنْ قَالَ بِهَذَا جَوَازُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ وَلَوْ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ لِأَنَّ أُحُدًا كَانَتْ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَخُرُوجُهُ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ صَلَّى عَلَيْهِمْ قُرْبَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا صلى الله عليه وسلم بَعْدَ وَقْعَةِ أُحُدٍ بِسَبْعِ سِنِينَ فَلَمَّا وَافَقْنَا مَنِ احْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقُبُورِ غَيْرُ جَائِزَةٍ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ صَحَّ أَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ كَانَتْ دُعَاءً لَا الصَّلَاةَ عَلَى الْمَوْتَى سَوَاءً ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَرْوُونَ مَا لَا يَعْقِلُونَ وَيَتَكَلَّمُونَ بِمَا لا يفهمون ويرون المتضاد من الأخبار. [31:5]
تَتِمَّةُ كِتَابِ الصَّلَاةِ
بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ
ذِكْرُ إِثْبَاتِ صَلَاةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم فِي الْكَعْبَةِ
3200 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْبَيْتِ وَسَيَأْتِي مَنْ يَنْهَى عَنْ ذلك وابن عباس جالس إلى جنبه1. [15:5]
1 إسناده قوي. سماك الحنفي: هو سماك بن الوليد. قال الحافظ في "التقريب": ليس به بأس، روى له البخاري في "الأدب المفرد"، ومسلم في "صحيحه" وأصحاب السنن. والحديث في "مسند علي بن الجعد""1556".
وأخرجه الطيالسي "1867"، وأحمد "2/45" و"46" و"82"، والطحاوي "1/391"، والبيهقي "2/328" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "9066" من طريق مسعر عن سماك، به.
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى صلى الله عليه وسلم فِيهِ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ
3201 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يوسف بن
عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ سَالِمٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْبَيْتِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ1. [15:5]
1 إسناه صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري "1598" في الحج: باب إغلاق البيت، ومسلم "1329" "393" و"394" في الحج: باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها، والنسائي "2/33-34" في المساجد: باب الصلاة في الكعبة، وفي "الكبرى" كما في "التحفة""5/387"، والدارمي "2/53"، والطحاوي "1/389-390"، والبيهقي "2/327-328" من طرق عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم بهذا الإسناد.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ سَمِعَ اسْتِعْمَالَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم مَا وَصَفْنَا مِنْ بِلَالٍ
3202 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ الْكَعْبَةَ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ1 فأغلقوا عليهم الباب من
1 تحرف في الأصل إلى: "شيبة" وهو عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عثمان بن عبد الدار العبدري الحجبي أمه أم الأوس قتل أبوه طلحة، وعمه عثمان بن أبي طلحة بأحد كافرين، ثم أسلم عثمان بن طلحة في هدنة الحديبية، وهاجر مع خالد بن الوليد، وشهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطاه مفتاح الكعبة.
دَاخِلٍ فَلَمَّا خَرَجُوا سَأَلْتُ بِلَالًا قُلْتُ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: رَأَيْتُهُ صَلَّى عَلَى وَجْهِهِ حِينَ دَخَلَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ لُمْتُ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ سَأَلْتُهُ كَمْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1. [15:5]
1 إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير عمر بن عبد الواحد، فقد روى له النسائي وأبو داود وابن ماجه، وهو ثقة.
وأخرجه ابن ماجه "3063" في المناسك: باب دخول الكعبة، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي "1/390" من طريق دحيم بن اليتيم، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عن نافع، عن ابن عمر.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم في الكعبة بين عمودي إِنَّمَا كَانَتْ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ
3203 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَجَافُوا الْبَابَ عَلَيْهِمْ طَوِيلًا ثُمَّ فُتِحَ فَكُنْتُ أَوْلَ مَنْ دَخَلَ فَلَقِيتُ بِلَالًا فَقُلْتُ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كم صلى1. [15:5]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة بن سليمان: هو الكلابي أبو محمد الكوفي
وأخرجه مسلم "1329""391" في الحج: باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها، من طرق عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "2/33" و"55"، وأبو داود "5025" في الحج: باب الصلاة في الكعبة، من طرق عن عبيد الله بن عمر، به.
ذِكْرُ وَصْفِ قِيَامِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عِنْدَ صَلَاتِهِ فِي الْكَعْبَةِ بَيْنَ الْأَعْمِدَةِ
3204 -
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن نافع
عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مَعَهُ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ وَمَكَثَ فِيهَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أعمدة1. [15:5]
1 إسناده صحيح على شرطهما.
وهو في "الموطأ""1/398" في الحج: باب الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتجيل الخطبة بعرفة. ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي "1/68"، والبخاري "505" في الصلاة: باب الصلاة بين السواري في غير جماعة، وأبو داود "2023" في الحج: باب الصلاة في الكعبة، والنسائي "2/63" في القبلة: باب مقدار الدنو من السترة، والطحاوي "1/389"، والبيهقي "2/326-327" و"327"، البغوي "447".
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ نَافِعٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
3205 -
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ
عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: رأيت بن عُمَرَ دَاخِلَ الْبَيْتِ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ صَلَّى أَرْبَعًا فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَلَمَّا صَلَّى قُلْتُ:أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: ها هنا أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صلى1. [15:5]
1 إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدد: من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما. أبو الشعثاء: هو سُليم بن أسود بن حنظلة المحاربي الكوفي.
وأخرجه الطحاوي "1/390" من طريق أحمد بن إشكاب، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "9071" من طريق إِسْرَائِيلَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أبيه، به.
وأخرجه عبد الرزاق "9064"، وأحمد "2/3"، والبخاري "468" في الصلاة: باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد، و"504" باب الصلاة بين السواري في غير جماعة، و"506" باب رقم "97"، و"1599" في الحج: باب الصلاة في الكعبة، و"2988" في الجهاد: باب الردف على الحمار، و"4289" في المغازي: باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة، و"4400" باب حجة الوداع، ومسلم "1329""389" و"390" و"392"، والدارمي "2/53"، والطحاوي "1/390"، والبيهقي "2/327" من طرق عن نافع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "9063" و"9065"، والبخاري "397" في الصلاة: باب قول الله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} البقرة: من الآية125"، و"1167" في التهجد: باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، والترمذي "874" في الحج: باب ما جاء في الصلاة في الكعبة، والنسائي "5/217" و"218" في الحج: باب موضع الصلاة في البيت، والطحاوي "1/390"، والبيهقي "2/328" من طرق عن ابن عمر
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: سمع هذا الخبر بن عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ وَأُسَامَةِ بْنِ زَيْدٍ لِأَنَّهُمَا كَانَا مَعَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم فِي الْكَعْبَةِ فَمَرَّةً أَدَّى الْخَبَرَ عَنْ بِلَالٍ وَمَرَّةً أُخْرَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَالطَّرِيقَانِ جميعا محفوظان.
كر وَصْفِ الْقَدْرِ الَّذِي بَيْنَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ الْجِدَارِ حَيْثُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ
3206 -
أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ1 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مالك بن أنس عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ أذرع2. [15:5]
1 في الأصل: "الأدمي"، وهو خطأ.
2 إسناده صحيخ. عبد الله بن محمد بن إسحاق، روى له أبو داود والنسائي وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم "1331" في الحج: باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها، من طريق شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "1/237" و"31"، وابن أبي شيبة "4/61"، والطحاوي "1/389"، والطبراني في "الكبير""11339" من طرق عن همام، به.
ذِكْرُ نَفْيِ ابْنِ عَبَّاسٍ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم في الكعبة
…
ذكر نفي بن عَبَّاسٍ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم فِي الْكَعْبَةِ
3207 -
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَفِيهَا سِتُّ سَوَارِي فَقَامَ عِنْدَ كل سارية ودعا ولم يصل1. [15:5]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِنَفْيِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
3208 -
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الضحاك بن مخلد عن بن جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَسَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
أَخْبَرَنِي أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ صلى الله عليه وسلم لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ فَصَلَّى عِنْدَ الْبَابِ وقال: ها هنا قبلة فصله1.
1 موسى بن محمج بن حيان: ذكره المؤلف في "الثقات"، وقال: ربما خالف، وقال ابن أبي حاتم: ترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرأه، وان قد أخرجه قديماً في فوائده، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه عبد الرزاق "9056"، ومن طريقه النسائي "5/220-221" في المناسك: باب موضع الصلاة من الكعبة، وأخرجه مسلم "1330" في الحج: باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ عَوَّلَ أَئِمَّتُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَرِضْوَانُهُ عَلَى الْكَلَامِ فِيهِمَا عَلَى النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ وَزَعَمُوا أَنَّ بِلَالًا أَثْبَتَ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم فِي الْكَعْبَةِ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَنْفِيهَا وَالْحَكَمُ الْمُثْبِتُ لِلشَّيْءِ أَبَدًا لَا لِمَنْ يَنْفِيهِ وَهَذَا شَيْءٌ يَلْزَمُنَا فِي قِصَّةِ أُحُدٍ فِي نَفْيِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّلَاةَ عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ وَغَسْلَهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
وَالْأَشْبَهُ عِنْدِي فِي الْفَصْلِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ بِأَنْ يُجْعَلَا فِي فِعْلَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ فَيُقَالُ: أَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى فِيهَا على ما رواه أصحاب بن عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ وَأُسَامَةِ بْنِ زَيْدٍ وَكَانَ ذلك يوم فتح كذلك قاله حسان بن عطيه عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَيُجْعَلُ نَفْيُ ابْنِ عَبَّاسٍ صلاة المصطفى صلى الله عليه وسلم في الْكَعْبَةِ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا حَتَّى يكون فعلان في حالتين متباينتين لأن بن عَبَّاسٍ نَفَى الصَّلَاةَ فِي الْكَعْبَةِ عَنِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم وَزَعَمَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَأَخْبَرَ أَبُو الشَّعْثَاءِ عن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي الْبَيْتِ وَزَعَمَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زيد أخبره بذلك فإن حمل الخبران
= في نواحيها كلها، والبيهقي "2/328" من طريق محمد بن بكرن كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "398" في الصلاة: باب قول الله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} البقرة: من الآية125" ومن طريقه البغوي "448" عن عبد الرزاق، عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس.
عَلَى مَا وَصَفْنَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْمُتَبَايِنَيْنِ بَطَلَ التَّضَادُّ بَيْنَهُمَا وَصَحَّ اسْتِعْمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. [15:5]