الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب من اسمه علي بن تاج الدين، وجار الله
.
3643 - الشيخ الفاضل علي بن تاج الدين بن عبد المحسن القلعي المكيّ
*
أديب في عصره.
ولد، ونشأ بها، وعلت مكانته.
وقام برحلة إلى "الشام" و"بلاد الترك" سنة 1142 هـ، وزار "مصر" سنة 1160 هـ، ثم سنة 1170 هـ، وفيها الوزير علي باشا ابن الحكيم، فبالغ هذا في إكرامه، فأقام معه.
وعزل الوزير، فنكب القلعي، وسلب كلّ ما يملك، ونفي إلى "الإسكندرية"، فمات فيها.
له "ديوان شعر" و"بديعية"، شرحها في ثلاث مجلّدات، منها المجلّد الأول مخطوط في دار الكتب، ورسالة في "علم الرمل".
توفي سنة 1172 هـ
* * *
* راجع: الأعلام للزركلي 5: 16.
3644 - الشيخ الفاضل علي بن تاج الدين السنجاري، المكّي
، *
فقيه.
من تصانيفه: "القربة بكشف الكربة" عن بيان عدم صحة صلاة المؤتم بالإمام الخارج، وهو في جوف الكعبة، صنّفه بـ "مكة" في حدود سنة 1109 هـ.
كان حيا 1109 هـ.
* * *
3645 - الشيخ الفاضل القاضي علي بن جار الله بن محمد بن أبي اليمن بن أبي بكر بن علي بن أبي البركات محمد بن أبي السعود محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة بن مرزوق بن محمد بن عليان بن هاشم بن حرام بن علي بن راجح بن سليمان بن عبد الرحمن بن حارث بن إدريس بن سالم بن جعفر بن هاشم بن الوليد بن جندب بن عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن
* راجع: معجم المؤلفين 7: 49.
ترجمته في إيضاح المكنون 2: 222.
عمر بن مخزوم القرشي المخزومي الظهيري، مفتي "مكة"، الشهير بابن ظهيرة *
ونسبهم هذا مصحّح مسلّم، لا غبار عليه، وبيتهم بيت علم وفضل بـ "الحجاز".
قال السخاوي في "الضوء اللامع": وأول من تحنّف من بني ظهيرة أبو اليمن، وصاحب الترجمة هو المفتي، والخطيب بالحرم المكي في عصره، وله الشهرة الطنانة، والفخر الأتم.
وقد ذكره الخفاجي في كتابيه، وقال في حقّه: خطيب مصقع، وبليغ، لفظه موشى موشع، إذا انحدر في أودية الكلام ماء بلاغته، وسال في بطاحها سلسال فصاحته، شهد الناس بفضله من فاجر ومن بر، وكاد أن يخضر أعواد كلّ منبر.
فتهتز أعواد المنابر باسمه
…
فهل ذكرت أيامها وهي أغصان
وله آثار يتحلّى بعذوبتها فم اللسن، وعقود سجع نظمتها يد فضله في لبات الزمن، رأيته وقد طعن في السن، وليس له إلا العصا، فتى ورقى شرف التسعين، وهي آخر سلم الفنا.
وقال الشلي في ترجمته: اعتنى بالعلم، فاشتغل به على جماعة من الكبار، وحظى منه بأوفر نصيب، وانتفع به جماعة من الكبار، منهم: الشيخ عبد الرحمن المرشدي، وأخوه قاضي القضاة شهاب الدين أحمد، والإمام عبد القادر الطبري.
* راجع: سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر 3: 192، ومعجم المؤلفين 7:50.
ترجمته في خلاصة الأثر 3: 150، 151، وهدية العارفين 1: 751، وإيضاح المكنون 2:542.
توفي سنة 1010 هـ، وقد جاوز التسعين.
من تصانيفه: "حاشية على شرح التوضيح"، و"حاشية على إيساغوجي" للقاضي زكريا الأنصاري، و"فتاوى"، و"ديوان شعر"، و"الشربات السنية من مزاج ألفاظ الآجرومية" في النحو.
* * *
3646 - الشيخ الفاضل العلامة علي بن جار لله القرشي الخالدي المكّي
*
من أولاد الصحابي الجليل خالد بن وليد، رضى الله عنه.
كان محدّثا كبيرا، فقيها نبيلا، فاضلا بارعا، مفتيا، وخطي
با بـ
"مكَّة المعظَّمة".
كان يجلس في الحرم الشريف، ويدرّس الحديث والتفسير ليلا ونهارا.
وكان يدرّس "صحيح البخاري" بالتحقيق والتدقيق، وكان هو ووالده من أسرة حنفية فقط. والباقى من أسرته على مذهب الشافعي.
قرأ الشيخ عبد الحق المحدّث "صحيح البخاري" وغيره من الكتب الستة عليه، وكان يحبّ بالغاية الشيخ علي المتقي. كذا في "حدائق الحنفية".
* * *
3647 - الشيخ الفاضل علي بن الجزار المصري
،
* راجع: مقدمة أنوار الباري 2: 187.
(نور الدين، أبو الحسن) *
عالم مشارك في بعض العلوم.
من تصانيفه: "السر المصطفوي في الطب النبوي"، و"تحقيق الفرج والأمان والفرح لأهل الأيمان بدولة السلطان سليم بن سليمان خان"، و"تحقيق آمال الراجين في أن والدي المصطفى صلى الله عليه وسلم بفضل الله تعالى في الدارين من الخالدين"، و"تحقيق السؤل والمنى في الكلام على ولد الزنا".
توفي سنة 984 هـ.
* * *
3648 - الشيخ الفاضل علي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن من أصحاب أبي يوسف
* *
* راجع: معجم المؤلفين 7: 51.
ترجمته في إيضاح المكنون 1: 265، وكشف الظنون 377، 378. * * راجع: الجواهر المضية برقم 955، والفوائد البهيه ص 119، 120. ترجمته في طبقات ابن سعد، الجزء السابع، القسم الثاني، صفحة 80، والتاريخ الكبير للبخاري، الجزء الثالث، القسم الثاني، صفحة 266، وتاريخ خليفة بن خياط (دمشق) 2: 855، والجرح والتعديل 3: 178، وتاريخ بغداد 11: 360 - 366، والكامل 7: 17، وتذكرة الحفاظ 1: 399، 400، وميزان الاعتدال 3: 166، 117، والعبر 1: 406، ودول الإسلام 1: 138، ومرآة الجنان 2: 100، 101، والبداية والنهاية 10: 303، وتهذيب التهذيب 7: 289 - 283، وتقريب التهذيب 2: 33، وهدي الساري 430، =
ولد سنة ستّ وثلاثين ومائة، وزار الإمام أبا حنيفة، وحضر جنازة.
ومات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وروي عنه البخاري، وأبو داود.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": هو بغدادي، مولى بني هاشم، روي عن جرير بن عثمان، وشعبة، والثوري، ومالك، وابن أبي ذئب، ومعروف بن واصل، وشيبان بن عبد الرحمن، وصخر بن جويرية، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقيس بن الربيع، ويزيد بن عمر التستري، وأبي إسحاق الفزاري، ومحمد بن راشد المكحولي، والمبارك بن فضالة، وعنه البخاري، وأبو داود، ويحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو قلابة، وزياد بن أيوب، وخلق ابن سالم، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبو زرعة، ويعقوب بن شيبة، موسى بن هارون، وصالح بن محمد الأسدي، وابن أبي الدنيا، وإبراهيم الحربي، وأبو يعلى، وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وآخرون، كذا في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال"، وفيه أيضا قال عبدوس: ما أعلم أني لقيت أحفظ منه، قال المحاملي: فقلت له: كان يتهم بالجهم، فقال: قد قيل هذا، ولم يكن كما قالوا، إلا أن ابنه الحسن كان على قضاء "بغداد"، وكان يقول بقول جهم، وقال العقيلي: قلت لعبد الله بن أحمد: لم لم تكتب عن علي بن الجعد، فقال: نهاني أبي، وكان يبلغ عنه أنه يتناول من الصحابة. وقال ابن معين: ثقة، صدوق. وقال جعفر الطيالسي، عن ابن معين: علي بن الجعد أثبت البغداديين عن شعبة. وقال أبو زرعة: كان صدوقا في الحديث، وقال أبو حاتم كان متقنا صدوقا، ولم أر من المحدّثين من يحفظ، ويأتي بالحديث على لفظ واحد، لا يغيره سوى قبيصة، وأبي نعيم في حديث الثوري، ويحيى الحماني في حديث شريك، وعلي بن جعد في حديثه. وقال صالح بن محمد: ثقة. وقال النسائي: صدوق. انتهي. ملخّصا. وفي "تهذيب
= وكتائب أعلام الأخيار برقم 116، والطبقات السنية برقم 1468، وشذرات الذهب 2: 68، والفوائد البهية 119، 120.
التهذيب" لابن حجر قال ابن قانع: ثقة، ثبت. وقال مطين: ثقة. وقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأسا، ولم أر في راوياته إذا حدّث عن ثقة حديثا منكرا، والبخاري مع شدّة استقصائه يروي عنه في "صحاحه". انتهى ملخصا. وفي "الهدى الساري" مقدمة "فتح الباري" لابن حجر، هو أحد الحفّاظ. قال يحيى بن معين ما روي عن شعبة من "البغداديين أثبت منه، فقال رجل، ولا أبو النصر، فقال: ولا أبو النصر، فقال أبو حاتم: لم أر من المحدّثين من يحدّث بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى على بن الجعد، ووثّقه آخرون، وتكلّم فيه أحمد من أجل وقوفه في القرآن، قلت: روى عنه البخاري من حديثه عن شعبة فقط، أحاديث يسيرة، وروى عنه أبو داود. انتهى.
هو كتاب لا نظير له في معرفة الرجال لأبي الحجّاج المزّي الدمشقي، قد لخّص منه الذهبي ملخّصا، سمّاه "تذهيب التهذيب"، وآخره سماه "الكاشف"، ولخّص منه الحافظ ابن حجر ملخّصا، وزاد عليه شيئا كثيرا، وسمّاه "تهذيب التهذيب"، واختصره، وسماه "تقريب التهذيب". وقال الذهبي في "تذكرة الحفّاظ" في ترجمة المزّي: يوسف المزّي شيخنا العالم الحبر الحافظ محدّث الشام جمال الدين أبو الحجّاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن ابن يوسف القضاعي الكلبي الدمشقي الشافعي، ولد بظاهر "حلب" سنة 635 هـ، ونشأ بـ "المزّة"، وحفظ القرآن، ثم تفقّه قليلا، ثم أقبل على هذا الشأن، ومهر فيه، وفي التصريف والعربية، وأما معرفة الرجال فهو حامل لوائها، والقائم بأعبائها، لم تر العيون مثله، عمل كتاب "تهذيب الكمال" في مائتي جزء، والأطراف في بضعة وثمانين جزء، وأملى مجالس، وأوضح مشكلات ومعضلات، ما سبق إليها في علم الحديث ورجاله، وكان ثقة حجّة، كثير العلم، حسن الأخلاق، ترافق هو وابن تيمية كثيرا في السماع، وفي النظر للعلم. انتهى ملخّصا. وذكر ابن شهبة وغيره وفاته في صفر سنة
742 هـ، والمزّي بالكسر والتشديد، نسبة إلى "المزّة"، قرية بـ "دمشق"، ذكره السيوطي في "لب اللباب في تحرير الأنساب".
* * *
3649 - الشيخ الفاضل علي بن حرملة، كوفي
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: ولي قضاء "بغداد" في أيام الرشيد بعد موت [محمد بن الحسن]
(1)
.
قال الخطيب: وكان من أصحاب أبي حنيفة، وأبي يوسف، رحمهما الله.
وقد حدّث عن أبي يوسف، [عن أبى حنيفة]
(2)
.
قال الخطيب: قال طلحة
(3)
: علي بن حرملة: مقدم في العلم، حسن المعرفة، وقد حمل عنه علم كثير، وحديث صالح وأخبار، وتقلّد قضاء القضاة، وكان مع هارون الرشيد بعد محمد بن الحسن، رحمه الله تعالى.
* * *
* راجع: الجواهر المضية برقم 956.
ترجمته في أخبار القضاة لوكيع 3: 288، وتاريخ بغداد 11: 415، والطبقات السنية برقم 11469.
وهو: "التيمي" من تيم الرباب.
(1)
في النسخ: "الحسن بن علي"، والتصويب عن: تاريخ بغداد، والطبقات السنية.
(2)
ليس في تاريخ بغداد.
(3)
أي طلحة بن محمد بن جعفر.
باب من اسمه علي بن حسام الدين، والحسن والحسين
3650 - الشيخ الإمام العالم الكبير المحدّث علي بن حسام الدين بن عبد الملك بن قاضيخان المتقي، الشاذلي، المديني، الجشتي، البرهانبوري
، المهاجر إلى "مكّة المشرّفة"، والمدفون بها *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بمدينة "برهانبُور" سنة خمس وثمانين وثمانمائة، ونشأ على العفّة والطهارة، وجعله والده مريدا للشيخ بهاء الدين الصوفي البرهانبوري في صغر سنّه، فلمّا بلغ سنّ الرشد اختاره، ورضي به، ولما مات الشيخ المذكور لبس الخرفة من ولده عبد الحكيم بن بهاء الدين البرهانبوري، ثم أراد صحبة شيخ يدلّه على ما أهمّه من طريق الحقّ، فسافر إلى بلاد "الهند"، ولازم الشيخ حسام الدين المتقي الملتاني، وصحبه سنتين، وقرأ عليه "تفسير البيضاوي"، و"عين العلم".
ثم سافرَ إلى الحرمين الشريفين، وأخذ الحديث عن الشيخ أبي الحسن الشافعي البكري، وأخذ عنه الطريقة القادرية والشاذلية، والمدينية، وأخذ الطرق المذكورة عن الشيخ محمد بن محمد السخاوي المصري أيضا، وقرأ الحديث على الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكّي، وأقام بـ "مكّة المشرّفة" مجاورا للبيت الحرام.
* راجع: نزهة الخواطر 4: 209 - 217.
ووفد إلى "الهند" مرّتين في أيام محمود شاه الصغير الكجراتي، وكان من مريديه.
قال الآصفي في "تاريخه": إنه وفد عليه من "مكّة المشرّفة" زائرا، فلم يدع له حاجة في نفسه إلا وقضاها، ثم في موسمه عاد الشيخ إلى "مكّة" مؤسرا، فعمر بالقرب من رباطه بسوق الليل بيتا لسكناه له حوش واسع، يشتمل على خلاوي لأتباعه والمنقطعين إليه من أهل "السند"، وكان يعيل كثيرا، ويعين على الوقت من سأله، وكان في وقف السلطان المتجهّز في كلّ سنة مدّة حياته مبلغ كلي يقوم بمن يعول، وظهر الشيخ بـ "مكّة" غاية الظهور، نما خبره إلى السلطان سليمان بن سليم بن بايزيد بن محمد الرومي، فكتب إليه يلتمس الدعاء منه له، وكان يواصله مدّة حياته.
ثم دخل الشيخ "الهند" ثانيا، واجتمع بمحمود شاه، وبعد أيام قال الشيخ له: هل تعلم ما جئت له؟ فقال: وما يدريني! فقال: سنح لي أن أزن أحكامك بميزان الشريعة، فلا يكون إلا ما يوافقها، فشكر السلطان سعيه، وأجابه بالقبول، وأمر الوزراء بمراجعته في سائر الأمور، ونظر الشيخ في الأعمال والسوانح أياما، واجتهد في الأحكام، فأمضى ما طابقتْ شرعا، ووقف فيما لم يطابق، فاختلّ كثير من الأعمال القانونية، وتعطّلت بالسياسة، وانقطعت الرسوم، واحتاج الوزراء إلى ما في الخزانة للمصرف، والشيخ قد التزم سيرة الشيخين، رضى الله عنهما في وقت ليس كوقتهما، ورعية ليست كرعيتهما، ولم يمض القليل، حتى خرج عن وصية الشيخ مريده، الذي استخلفه عن نفسه في تحقيق الأمور العارضة، وكان يراه أزهد منه في الدنيا وأعفّ نفسا، وأكمل ورعا، فنفض الشيخ يده مما التزمه، وقام، ولم يعد إلى مجلسه.
قال الآصفي: وبيانه أنه لما تمسّك بميزان الشريعة كره أن يجالسه عمّال الدنيا، وتخلط نفسه بأنفاسهم في المراجعة، وكان لديه من يعتمد
عليه من تلامذته، وأكبر أصحابه، ويعتقد فيه دينا وورعا، ويتوسّم فيه التحفّظ من الشبهات، واسمه شيخ جيله، فأمر أن يجلس مع العمّال، ويستمع لهم، ويخبره بالحال بعد تحقيقه، فكان يجلس، ويسمع، ويتحقّق، ويخبر، ويرجع إليهم بجواب الشيخ، وعلى ما قاله المتنبي:
والظلم من شيم النفوس فإن تجد
…
ذا عفة فلعلة لا يظلم
فأبت نفسه إلا ما هى شيمتها، فجانست من جالست، فحملت صاحبها على مضلّة الطريق، ولا خلاف في أن الصحبة مؤثّرة قاهرة، ودسّ الوزراء من يرشيه، ويرضيه، وكان يكره شرب الماء من فضّة، فصار يبيحه، ويسرق الفضّة إن نالها، وفي فضية دخلت عليه امرأة بإيعاز من الوزير، ومعها مصاغ مرصع رشوة له، وأسلمته زوجته بحضوره، ورجعت إلى الوزير تخبره، ودخل على السلطان، وقال له: تعطّلت المعاملات القانونية والرسمية، ولم تبرأ الشريعة من تدليس الرشوة، والشيخ من رجال البركة، لا من عمّال المملكة، وهنا امرأة بذلت لوكيله رشوة كذا وكذا، وكان السلطان متكئا على وسادة، فلما سمع الخبر استوى جالسا، وقال: أين هي؟ فأحضرها، فسألها، فأخبرت بما أرشت، فاستدعاه السلطان، وسأله عنه، فأنكر، ثم جمع بينه وبينها، فقالت: أنا آتيك به، وفعلت، فتأثّر السلطان، وردّ الحكمَ إلى الوزير على ما كان عليه في سالف الأيام، وبلغ الشيخ ذلك، فنوى السفر إلى "مكّة"، وتوجّه إلى "سركهيج"، وعلم به السلطان، فأرسل غير مرّة يسأل رجوعه، فلم يجب، ثم حضر الأمراء الكبار لتسليته من جانب السلطان، فشرع لهم الشيخ يبيّن لهم ما قيل في الدنيا، ومن ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله، وسلم:"ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة، ولا الآخرة للدنيا، ولكن خيركم من أخذ هذه وهذه"، ظاهر الحديث فيه رخصة، إلا أن من الأدب أن يقتصر على ما يكفي، ولله سبحانه أن يبارك له فيه، ومنه ما روي "أنه ذمّ الدنيا رجل عند أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، فقال: الدنيا دار صدق لمن صدقها، دار نجاة
لمن فهم عنها، دار غنى لمن تزوّد منها، مهبط وحي الله، ومصلّى ملائكته، ومسجد أنبيائه، ومتجر أوليائه، ربحوا فيها الرحمة، واكتسبوا فيها الجنّة، فمن ذا الذي يذمّها! وقد آذنت بينها، ونادت بفراقها، ونعت نفسها، وشبهت بسرورها السرور، وببلائها البلاء ترغيبا، وترهيبا، فيا أيّها الذامّ لها المعلّل نفسه! متى خدعتك الدنيا، ومتى استدمت، أبمصارع آبائك في البلى أم بمضاجع أمّهاتك في الثرى:
إذا نلت يوما صالحا فانتفع به
…
فأنت ليوم السوء ما عشت واحد.
سياق الأثر فيه منع الذمّ وإيثار بالزاد، وحثّ على الأهبة، وعظة بالعبرة، {لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} .
وبينما الأمراء لديه جاء السلطان إليه، وسأله البركة بإقامته في الملك، وليعمل في دنياه لآخرته بيمن صحبته، فأجاب بأن "مكّة" شرّفها الله تعالى تشتمل على مواطن الإجابة، الدعاء لكم بها أوفق للحال، وأصلح للمآل، وقدما قيل: إن الدين والدنيا ضرّتان، لا تجتمعان، فكان يختلج في صدري إمكانه، فأحببت بأن أكون على بينة منه بالتجربة، فأعملت الفكر فيه، فحملني على السفر من "مكّة" إليكم، لتوفيق كنت رأيته منكم، فلمّا اجتمعت بكم، وكان ما سبق ذكره من توفيقكم، ومن خذلان من فضحه الامتحان علمت بالتجربة أنهما ضرّتان لا تجتمعان، وقد حصل ما جئت لأجله، فلزمني الآن صرف الوقت في التوجّه إلى بيت الله، وإمضاء العمر في جواره:
في مكّة الوقت قد صفا لي
…
بطيب جار بها ودار
وخفض عيش جوار رب
…
فذاك خفض على الجوار
قال: وهنا من ينوب عني في الحضور، وهو الموفّق للرشد عبد الصمد، وفيه أهلية للدعاء، فالتمسوه منه، وقد أذنت له، وللإذن تأثير في القبول،
وأوصيكم بالإنابة إلى الله في سائر الأحوال، وإمضاء حكم الشرع، وإعزاز أهله، وصحبة الصالحين، وتعظيم شعار الفقر، واتخاذ اليد عند الفقراء، ثم استودعَه الله تعالى، وتوجّه إلى "بندر كهوكه"، ومنها إلى "مكّة المشرّفة". انتهى.
وقال الحضرمي في "النور السافر": إنه كان على جانب عظيم من الورع، والتقوى، والاجتهاد في العبادة، ورفض السوي.
وله مصنّفات عديدة، وذكروا عنه أخبارا حميدة.
ومن مناقبه العظيمة: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، وكانت ليلة جمعة سبعة وعشرين من شهر رمضان، فسأله عن أفضل الناس في زمانه، قال: أنت، قال: ثم من؟ فقال: محمد بن طاهر بـ "الهند"، ورأى تلميذه الشيخ عبد الوهّاب في تلك الليلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وسأله مثل ذلك، فقال: شيخك، ثم محمد بن طاهر بـ "الهند"، فجاء إلى الشيخ علي المتّقي ليخبره بالرؤيا، فقال له قبل أن يتكلم: قد رأيتُ مثل الذي رأيتَ، وكان يبالغ في الرياضة، حتى نقل عنه أنه كان يقول في آخر عمره: وددت أن لم أفعل ذلك، لما وجده من الضعف في جسده عند الكبر.
قال الفاكهي: وكان لا يتناول من الطعام إلا شيئا يسيرا جدّا على غاية من التقلّل فيه، بحيث يستبعد من البشر الاقتصار على ذلك القدر، وما ذاك إلا بملكة حصلتْ له فيه، وطول رياضة وصل بها إليه، حتى كان إذا زيد في غذائه المعتاد، ولو قدر فوفلة لم يقدر على هضمه، قال: وكذا كان قليل الكلام جدّا.
قال غيره: وكان قليل المنام، مؤثرا للعزلة من الأنام، إلى أن قال: وكانت ولادته بـ "برهانبور" سنة ثمان وثمانين وثمانمائة. وقيل: خمس وثمانين وثمانمائة.
ومؤلّفاته كثيرة نحو مائة مؤلّف، ما بين صغير كبير، ومحاسنه جميّة، ومناقبه ضَخمة، وقد أفردها العلامة عبد القادر بن أحمد الفكهي فِى تأليف لطيف، سمّاه "القول النقى في مناقب المتقي"، ذكر فيه من سيرته الحميدة، ورياضته العظيمة، ومجاهداته الشاقّة، ما يبهر العقول. ولعمرى ما أحسن قوله فيه حيث يقول: طابق اسم شيخنا علي، ولقبه المتّقي موضع علياه ومسماه.
وقال في موضع آخر من الكتاب المذكور: ما اجتمع به أحد من العارفين أو العلماء العاملين، واجتمع هو بهم، إلا أثنوا عليه ثناء بليغا، كشيخنا تاج العارفين أبي الحسن البكري، وشيخنا الفقيه العارف الزاهد الوجيه العمودي، وشيخنا إمام الحرمين الشهاب ابن حجر الشافعي، وصاحبنا فقيه "مصر" شمس الدين الرملي الأنصاري، وشيخنا فصيح علماء عصره شمس البكري، ونقل من هؤلاه الجلّة عندي ما دلّ على كمال مدحه شيخنا المتّقي بحسن استقامته، والاستقامة أجلّ كرامة، وقول كلّ من هؤلاء معتمدي في شهادته:
إذا قالت حذام فصدّقوها
…
فإن القول ما قالت حذام
قال: ومن ثم اشتهر بإقليم" مكّة المشرّفة" أشهر من قطا، وصار يقصده وفود بيت الله، كما يقصد "المشعر الحرام" و"الصفا"، حتى بلغ صيته السلطان المرحوم المقدّس سليمان، بعد أن كان يفرغ على يديه، بل قدميه ماء الطهارة محمود عظيم سلاطين "الهند" اعتقادا، فيا له من شأن! قال: وشهرته في "الهند"، وجهاتها أضعاف شهرته بـ"مكّة"، كما لا يحتاج في ذلك إلى إقامة برهان.
قال: ومن مناقبه: أن بعض أصحابه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام في حياة الشيخ علي، وكانت الرؤيا بـ"مكّة المشرّفة".
قائلا: يا رسول الله! بماذا تأمرني حتى أفعله؟ قال: تابع الشيخ علي المتّقى، فما فعله افعله. انتهى.
وفي هذا أدلّ دليل على أن الشيخ على المتقي، نفعنا الله ببركاته، كان له النصيب الأوفر من متابعته صلى الله عليه وسلم، ولذا خصّه صلى الله عليه وسلم بالذكر دون غيره من أهل زمانه، وأمر الرائى بملاحظة أفعاله ومتابعته فيها، إلى غير ذلك من الإشارة كتسميته شيخا، وكان الشيخ أبو إسحاق الشيرازي -نفعنا الله به- يفتخر بمنام نبوي فيه تسميته النبي شيخا، قلت: ورأيت في بعض التعاليق رسالة من إملاء الشيخ -نفعنا الله ببركاته- تشتمل على نبذة من أحواله، التي لا تتلقّى إلا عنه كالمشيرة إلى كمال مبدئه ومآله، فرأيت أن أذكرَ منها هنا ما دعت إليه الحاجة.
قال: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسّلام على سيّدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد فيقول الفقير إلى الله تعالى علي ابن حسام الدين الشهير بالمتّقى: إنه خطر في خَلَدي أن أبيّن للأصحاب من أول أمري إلى آخره، فاعلموا رحمكم الله أن الفقير لما وصل عمري إلى ثمان سنين جاء في خاطر والدي رحمه الله أن يجعلني مريدا لحضرة الشيخ باجن، قدّس الله سرّه! فجعلني مريدا، وكان طريقه طريق السماع، وأهل الذوق والصفاء، فبايعني على طريق المشايخ الصوفية، وأخذت عنه وأنا ابن ثمان سنين، ولقّنني الذكر الشيخ عبد الحكيم بن الشيخ باجن، قدّس سرّه، كنت في بداية أمري أكتسب بصنعة الكتابة لقوتي وقوت عيالي، وسافرت إلى "البلدان"، فلص، وصلت إلى "الملتان" صحبت الشيخ حسام الدين، وكان طريقه طريق المتّقين، فصحبته ما شاء الثه، ثم لما وصلت إلى "مكّة المشرّفة" صحبت الشيخ أبا الحسن البكري الصديقي، قدّس الله سرّه! وكان له طريق التعلّم والتعليم، وكان شيخا عارفا كاملا في الفقه والتصوّف، فصحبته ما شاء الله، ولقنني الذكر، وحصل لي
من هذين الشيخين الجليلين -عليهما الرحمة والغفران- من الفوائد العلمية والذوقية، التي تتعفق بعلوم الصوفية، فصنّفت بعد ذلك كتبا ورسائل، فاول رسالة صنّفتها في الطريق سمّيتها "تبيين الطريق إلى الله تعالى"، وآخر رسالة صنّفتها، سمّيتها "غاية الكمال فِى بيان أفضل الأعمال"، فمن من الطلبة حصل منهما رسالة ينبغي له أن يحصل الأخرى ليلازم بينهما في القصد. انتهى.
قال الحضرمي: وبالجملة فما كان هذا الرجل إلا من حسنات الدهر، وخاتمة أهل الورع، ومفاخر "الهند"، وشهرته تغني عن ترجمته، وتعظيمه في القلوب يغني عن مدحته. انتهى.
وقال الشعراني في "الطبقات الكبرى": اجتمعت به في "مكّة" سنة سبع. وأربعين وتسعمائة، ترددتُ إليه، وتردّد إليّ، وكان عالما ورعا، زاهدا، نحيف البدن، لا تكاد تجد عليه أوقية لحم من كثرة الجوع، وكان كثير الصَّمْت، كثير العُزْلة، لا يخرج من بيته إلا لصلاة الجمعة في الحرم، فيصلّي في أطراف الصفوف، ثم يرجع بسرعة، وأدخلني داره، فرأيت عنده جماعة من الفقراء الصادقين في جوانب حونب داره، كلّ فقير له خصّ يتوجّه فيه إلى الله تعالى، منهم التالي، ومنهم الذاكر، ومنهم المراقب، ومنهم المطالع في العلم، ما أعجبني في "مكّة" مثله!
وله عدّة مؤلّفات، منها:"ترتيب الجامع الصغير" للحافظ السيوطي، ومنها:"مختصر النهاية" في اللغة، وأطلعني على مصحف بخطّه، كلّ سطر ربع حزب في ورقة واحدة، وأعطاني فضّة، وقال: لك المعذرة في هذا البلد، فوسّع الله عليّ في الحج ببركته، حتى أنفقتُ مالا عظيما من حيث لا أحتسب، رضى الله عنه. انتهى.
وقال الجلبي في "كشف الظنون" في ذكر "جمع الجوامع" للسيوطي: إن الشيخ العلامة علاء الدين علي بن حسام الدين الهندي الشهير بالمتقي رتّب
هذا الكتاب الكبير، كما رتّب "الجامع الصغير"، وسمّاه "كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال"، ذكر فيه أنه وقف على كثير مما دوّنه الأئمة من كتب الحديث، فلم ير فيها أكثر جمعا منه، حيث جمع فيبما بين أصول السنة، وأجاد مع كثرة الجدوى وحسن الإفادة، وجعله قسمين، لكن عاريا عن فوائد جليلة، منها: أنه لا يمكن كشف الحديث إلا بحفظ رأس الحديث إن كان قوليا، أو اسم راويه إن كان فعليا، ومن لا يكون كذلك يعسر عليه ذلك، فبوّب أولا كتاب "الجامع الصغير"، وزوائده، وسمّاه "منهج العمال فِى سنن الأقوال"، ثم بوّب بقية قسم الأقوال، وسماه "غاية العمّال في سنن الأقوال"، ثم بوّب قسم الأفعال من "جمع الجوامع"، وسمّاه "مستدرك الأقوال"، ثم جمع الجميع في ترتيب كترتيب "جامع الأصول"، وسمّاه "كنز العمال"، ثم انتخبه، ولخّصه، فصار كتابا حافلا في أربعة مجلّدات.
وقال الجلبي في ذكر "الجامع الصغير": وللشيخ العلامة على بن حسام الدين الهندي الشهير بالمتّقى، المتوفى سنة سبع وسبعين وتسعمائة، تقريبا مرتّب الأصل والذيل معا على أبواب وفصول، ثم رتّب الكتب على الحروف، كـ"جامع الأصول"، سمّاه "منهج العمّال في سنن الأقوال"، أوله: الحمد لله الذي ميّز الإنسان بقريحة مستقيمة، إلخ. وله "ترتيب الجامع الكبير"، يعني "جمع الجوامع". انتهى.
وقال عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي في "أخبار الأخيار": إن الشيخ أبا الحسن البكري الشافعي يقول: إن للسيوطي منّة على العالمين، وللمتقى منّة عليه. انتهى.
ومن مصنّفاته غير ما ذكر "البرهان في علامات المهدي آخر الزمان" بالعربية، لخّصه من "العرف الوردي في أخبار المهدي" للسيوطي، ورتّبه على التراجم والأبواب، وزاد عليه بعض أحاديث "جمع الجوامع" للسيوطي، وبعض أحاديث "عقد الدرر في أخبار المهدي المنتظر"، أوله: اللّهم أرنا الحقّ حقّا،
وأرزقنا اتباعه، إلخ. ومنها:"المنهج الأتمّ في ترتيب الحكم"، ومنهاك "جوامع الكلم في المواعظ والحكم"، وله "الوسيلة الفاخرة في سلطة الدنيا والآخرة"، وله "تلقين الطريق في السلوك" لما ألهمه الله سبحانه، وله "البرهان الجلي في معرفة الولي"، بالفارسي. وله رسالة في إبطال دعوى الستد محمد بن يوسف الجونبوري.
توفي ليلة الثلثاء وقت السحر ثاني جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وتسعمائة بـ"مكّة المباركة"، ودفن في صبح تلك الليلة، ومدفنه بالمعلّاة" بسفح جبل محاذي تربة الفضيل بن عياض، بين قبريهما طريق مسلوك عند محلّ، يقال له: تاظر الخيش، وعمره سبع وثمانون سنة، وقيل: تسعون سنة.
* * *
3651 - الشيخ الفاضل علي بن الحسن بن سلامة بن ساعد المنبجي
، أبو الحسن ابن أبي علي تقدّم ذكر والده
(1)
*
دكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: سمع، وحدّث، وتفقّه على أبيه.
سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر القرشي، وأخرج عنه حديثا في "معجم شيوخه".
(1)
ترجمته قي الجواهر برقم 449.
* راجع: الجواهر المضية برقم 957.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1470.
قال ابن النجّار ورأيت بخطّه سألته عن مولده، فقال: في شوال سنة أربع وخمسمائة.
وتوفي يوم الثلاثاء، ثالث عشر صفر، سنة ثلاث وستين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
3652 - الشيخ الفاضل علي بن حسن بن صدقة المصري الأصل
، اليماني، المعروف بإمام بيرم باشا *
محدّث.
من تصانيفه: "إدراك الحقيقة في تخريج أحاديث الطريقة المحمدية"، فرغ من تأليفه سنة 1050 هـ.
كان حيا 1050 هـ.
* * *
3653 - الشيخ الفاضل علي بن الحسن بن عبد الرحمن القاضي
، أبو الحسن البخاري، عرف بالسردري * *
* راجع: معجم المؤلفين 7: 63.
ترجمته في كشف الظنون 1112، وهدية العارفين 1:756.
* * راجع: الجواهر المضية. برقم 958.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1471.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقالِ تفقّه على أبي الحسن الكرخي، وكان من كبار أصحابه.
سمع أبا بكر ابن يوسف بن عاصم، وأقرانه بـ"بخارى".
ذكره الحكم في "تاريخ نيسابور"، قال: وكان من علماء أصحاب أبي حنيفة.
ورد "نيسابور" غير مرة، واجتمعنا بـ"بخارى"، وأنتقيت
(1)
عليه، ودخلت "مرو" سنة ستين، وهو على القضاء بها.
وتوفي بـ"بخارى" سنة خمس وستين وثلاثمائة.
وذكر أبو سعد "السردري"، بفتح السين المهملة، وسكون الراء، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها الراء، نسبة إلى "سردَرَى".
(2)
قرية من قرى "بخارى".
* * *
3654 - الشيخ الفاضل علي بن الحسن بن على بن محمد بن عفان
بن علي بن الفضل بن زكريا بن عثمان بن خالد بن زيد بن كليب، الماتريدي، أبو الحسن القاضي سبط شيخ الإسلام أبي منصور الماتريدي *
(1)
. في بعض النسخ: و "أثنيت"، تصحيف وتحريف، والكلمة في بعض النسخ دون نقط.
(2)
في بعض النسخ، ومعجم البلدان 3: 74: "سردر".
* راجع: الجواهر المضية برقم 960.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1474، نقلا عن الجواهر.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقه على جدّه لأمه.
وتوفي سنة إحدى عشرة وخمسمائة، ودفن بـ"جكَرْدِيزه" إحدى مقابر "سمرقند"، رحمه الله تعالى.
* * *
3655 - الشيخ الفاضل علي بن الحسن بن على بن يوسف بن أبي بكر بن أبي الفتح
بن علي السجزي المكّي، الملقّب بالتاج *
أجاز له القاضي سليمان بن حمزة، وجماعة من شيوخ ابن خليل. وكان ينارع ابن أخيه أبا الفتح بن يوسف في الإمامة بمقام الحنفية. وكان هذا يؤمّ مدة، والآخر مدّة إلى أن توفيا لتاج سنة 763 هـ. كذا في "العقد".
* * *
3656 - الشيخ الفاضل علي بن الحسن بن علي أبو المحسن النيسابوري
* *
كان إماما عالما.
* راجع: طرب الأماثل بتراجم الأفاضل ص 280.
* * راجع: الفوائد البهية ص 120.
قرأ على الحسين بن على الصَّيْمري، عن أبي بكر محمد الخوارزمي، عن الجصّاص، عن البردعي، عن موسى بن نصر، عن محمد.
وله تفسير القرآن.
مات سنة أربع وثمانين وأربعمائة.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": دكر على القارئ أن له يدا في الكلام على مذهب المعتزلة، وله التفسير، وكان يعظ على عادة أهل "خراسان"، وورد مع السلطان طغربل إلى "بغداد" لما رجع إلى "نَيْسَابور" انقطع، وتزهّد، فلم يدخل على السلاطين، وقال له السلطان ملك شاه في جامع "نَيْسَابور" لم لا تجيئ عندي، فقال: أردت أن تكون خير الملوك، حيث تزور العلماء، ولا أكون من شر العلماء، حيث أزور الملوك، وكان مستعمل السنة في ملابسه، ويسعى ماشيا إلى الجمعة، ويسلم على كل من اجتاز به، وكان بينه وبين الشيخ أبي محمد
(1)
الجوفي، وابنه أبي المعالي مخالفة في الفرع والأصول، ولكلّ واحد منهما طائفة، ومات سنة أربع وثمانين وأربعمائة. انتهى. ملخّصا. ودكر القارئ أيضا عدّة حكايات في مناظرته، فلتطالع، لم أوردها حذرا عن التطويل.
* * *
(1)
هو رئيس الشافعية أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني، تفقّه على أبي الطيب الصعلوكي وغيره، وصنّف "المحيط"، و"التبصرة"، و"التفسير الكبير"، وغير ذلك، ومات سنة 437 هـ، كذا في "العقد المذهب في طبقات حملة المذهب" لابن الملقن عمر بن على المصري. والجويني نسبة إلى "جوين"، قرية بـ"نيسابور"، ذكره السمعاني وغبره، وسيأتي ذكر ابنه أبي المعالي إمام الحرمين الجويني.
3657 - الشيخ الفاضل علي بن الحسن بن علي
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه على أبيه،
وقد تقدّم أبوه
(1)
.
وتولى على هذا القضاء بـ "هيت" بعد أبيه الحسن بن علي
(2)
، رحمهم الله تعالى.
* * *
3658 - الشيخ الفاضل علي بن الحسن بن محمد ابن أبي جعفر
وقيل: جعفر البلخي أبو الحسن الزاهد الجعفري، المعروف بالبرهان البلخي* *
* راجع: الجواهر المضية برقم 959.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1472، نقلا عن الجواهر.
وهو "الهيتي".
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 467.
(2)
قتل أبوه سنة ست وتسعين وأربعمائة.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 963.
ترجمته فى الروضتين 1: 91، والعبر 4: 131، ودول الإسلام 2: 64، ومرآة الجنان 3: 288، وعيون التواريخ 12: 474، 475، وطبقات =
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: هو أحد من نشر العلم في بلاد الإسلام.
تفقّه بـ"بخارى" على الإمام عبد العزيز بن عمر بن مازة، وعلى غيره، حتى برع في الفقه.
درس بـ"حلب" بالحلاوية، وهو أول [مدرس بها]
(1)
، [وبالطرخانية
(2)
وهو أول مدرّس بها]
(3)
، وبمسجد خاتون
(4)
وهو أول مدرس له، وبـ"الصادرية" وبـ"الأمينية"، وهو أول مدرّس بها
(5)
أيضا.
= الفقهاء لطاش كبرى زاده، صفحة 94، والدارس 1: 481، وكتائب أعلام الأخيار برقم 345، والطبقات السنية برقم 1475، وشذرات الذهب 4: 148، والفوائد البهية 120، 121.
وفي بعض النسخ: "بن محمد بن محمد"، وقوله:"وقيل: جعفر" من الأصل، والطبقات السنية. و"الجعفري"، نسبة إلى جعفر بن أبي طالب الطيّار، كما سيأتي في الأنساب.
(1)
في بعض النسخ "من درس بها".
(2)
سقط من بعض النسخ.
(3)
من مدارس الحنفية بدمشق، وهى دار طرخان بن محمود الشيباني، أحد الأمراء الكبار بدمشق المتوفى في حدود سنة عشرين وخسمائة، وفقها سنقر الموصلي، وجعلها لأصحاب أبي حنيفة، وهي بجيرون. الدارس 1: 539، 540.
(4)
مسجد خاتون من مدارس الحنفية بدمشق، ويسمى المدرسة الخاتونية البرانية، وهو على الشرف القبلي عند مكان يسمى صنعاء الشام، المطل على وادي الشقراء، أوقفته زمرد خاتون ابنة جاولي، المتوفاة سنة سبع وخمسين وخسمائة. الدارس 1: 502، 503.
(5)
في يعض النسخ "بهما"، وهو خطأ فالضمير يعود إلى الأمنية.
وسمع الحديث بـ"ما وراء النهر" من شيخه ابن مازة، وأبي المعين النسفي.
قال ابن عسكر: قدم "دمشق"، ونزل بـ"الصادرية" ومدرسها علي بن مكي
(1)
الكاساني
(2)
، وناظر في الخلافيات، وعقد مجلس التذكير، فحسده الكاساني، وتعصّب عليه الحنابلة.
قال ابن قاضى العسكر: ذكر البلخي من حفظه "طريقة" برهان الأئمة ابن مازة مرتين، وعلقت عنه
(3)
بـ"دمشق"، ولم يكن عنده بها نسخة، ثم وردت بعد ذلك نسخة، فقوبلت بها، بفلم يَشِذّ شيء]
(4)
من معانيه عما عُلّق عنه.
وكان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، فيغتسل، ويغلق عليه بابه، ويصلّي.
صلى الصبح مرة، فقرأ
(5)
{ومنهم} الآية
(6)
، فاحتبس بالبكاء، فرجع (12)
(7)
، وأتم (13)
(8)
الصلاة، ودخل منزله، فلم يخرج.
(1)
في الدراس 1: 537، "زنكي".
(2)
في الدارس "الكاشاني".
(3)
في بعص النسخ "عليه".
(4)
في بعض النسخ "يفسد بشيء".
(5)
في بعض النسخ: "فيقرأ".
(6)
الأقرب أن تكون الآية 23 من سورة الأحزاب: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} .
(7)
في بعض النسخ "فرفع".
(8)
في بعض النسخ "فأتم".
ومات في شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ودفن بباب الصغير بمقابر الشهداء.
له ترجمة واسعة في "تاريخ ابن عساكر"، رحمه الله تعالى.
* * *
3659 - الشيخ الفاضل علي بن الحسن بن محمد بن محمد الصقّار
، الإمام أبو القاسم ابن الإمام أبي علي الصفّار النَّيْسَابوري الفاضل البارع ذو الفنون *
دكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: جاء نَعِيُّه من "أسفراين" في رمضان سنة اثنتين وعشرين
(1)
وخمسمائة، رحمه الله تعالى. تقدّم أبوه في بابه
(2)
.
* * *
3660 - الشيخ الفاضل النحرير الكبير الشيخ علي زين العابدين
بن الحسن بن موسى بن زين العابدين بن الحاج ولي ابن
* راجع: الجواهر المضية برقم 962.
ترجمته في: الطبقات السنية برقم 1477، نقلا عن الجواهر.
(1)
في بعض النسخ "خمسين"، وفي هامشها "عشرين".
(2)
ترجمته في الجواهر برقم 477.
الحافظ عبد الله الألَصُوني *
ذكره الإمام الكوثري رحمه الله تعالى في كتابه "التحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز"، فقال: ولد سنة 1268 هـ في "ألاصُونيا" من مقاطعة يَكِيْشَهر في "مورة".
تعلّم مبادئ العلوم في بلده، ثم رَحَل إلى "إستانبول" لتحصيل العلم، فحضر درس العلامة رجب الأرْنَوُطي، وحيث توفي أستاذه هذا سنة 1289 هـ، انتقل إلى درس عمدة الجهابذة الحافط أحمد شاكر الكبير، به نحرّج في العلوم.
وأخذ الحديث عن الشيخ حسن القَسْطمُوني، وتلقّي برهان الكَلَنْبَوي، وغيرَه من المحقّق الشهير عبد الكريم النادر الألْبَصاني، المتوفى سنة 1300 هـ.
ودرَّس العلوم في جامع الفاتح، وتخرّح عنده طبقتان من أهل العلم، الأولى نحوُ مائة عالم، والثانية نحوُ مائة وأربعين عالما، وكان هو من أضبط أصحاب شيخه لتقاريره، وكان العلماء بعد طبقته يستعيرون منه كتبه في العلوم لما في هوامشها من تقييدات نافعة من تقرير أستاذه، ومن بنات أفكاره، بل لو جرّدت تلك التقييدات من هوامش كتبه كانت حوشي أفيَدَ من كثير مما في أيدينا من الحواشي.
وكان رحمه الله آية في الورع، حتى إنه بعد أن أتمّ التدريس لزملائنا في الطبقة الثانية من تلاميذه، تخلّى عن مرتّبه لبيت مال المسلمين، مرتئيا أنه لم يَعُدَّ يستطيع التدريس، فلم يبق وجه لصلته من بيت المال، فطار هذا الخبر كلّ مطار، فكثُيرَ الزوّار إلى أن توهّم متوهّمونه مؤامرة سياسية في المتردّدين إليه، فأصابه بعض أذى إلى أن أذاع بين محبّيه أن لا يزوروه،
* راجع: التحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز ص 66 - 72.
فامتنع من مقابلة الزوّار لهذ العذر إلى الانقلاب الدستوري في الدولة العثمانية سنة 1326 هـ.
ولما أحيل أمرُ إصلاح المعاهد الدينية إلى كفاءة العلامة محمد خالص الشِّرْواني بأن عُيّن لوكالة الدرس بالمشيخة الإسلامية، أعني وظيفة الإشراف العام الفعلي علي شئون العلم العلماء - اختار صاحب الترجمة في عداد من اختارهم لمجلس الوكالة، فأبى شيخنا قبول ذلك بأدئ ذي بدء.
لكن لما أصرّ الأستاذ محمد خالص قائلا: إن الإصلاح لا يتمّ إلا بمؤازرتكم، فإن رفضتم ذلك نهائيا، فوالله إني أستقيل حالا، فيكون وزر تأخير أمر الإصلاح على أكتافك، فاهتزّ شيخنا، واضطرُّ إلى قبول مؤازرته، متوكّلا على الله سبحانه، فعاد ثانية إلى ساحة التوطف بالحكومة، إلى أن عيّن سنة 1329 هـ، لوكالة الدرس، بعد أن مرض الشيخ الشرواني مرضان لا يرجَى برؤه، واستمرّ على ذلك إلى وفاته.
وكان امتحان العالمية (امتحان الرؤس) يجرى في كلّ خمس سنوات مرّة في عند تخرجنا في العلوم، فمن لم ينجح في الامتحان يبغي في اضطرار أن ينتظر خمس سنوات أخرى، ليتقدّم للامتحان، وهذا كان مما يستنفد صبر الصابرين، فكان من الضروريّ جدا لمن يريد النجاح في ذلك الامتحان أن يستعدّ في حينه للامتحان بكلّ ما أوتي من حول وطول،
ولذلك كنت أذاكر مع بعض زملائي العلوم بعناية بالغة قبل انتهائنا.
من الدروس المرتّبة، وكان درس الصبح بلغ إلى مبحث ما بعد عذاب القبر من الحواشي على "النسفية"، فقرّرتُ التخلّفَ عن درس الصبح أياما، لسهولة ما بعد هذا المبحث، حتى أتفرّغ لما نحن بسبيله، من مذاكرة العلوم، استعدادا للامتحان، ففعلتُ.
ففى ليلة الخميس من الأسبوع الذي تخلّفت فيه عن درس الصبح رأيت في المنام الأستاذ في جامع الفاتح، وهو يبتسم إليّ، ويقول: إني لا أراك
فيِ درس الصباح منذ أيام، فلا تتخلّفْ عن الدرس بأعذار واهية، فإن الدرس لا يخلو من فائدة.
ولما استيقظتُ قلتُ: إني ربما كنت فكّرت فيما إذا كان الأستاذ أحسن بعدم حضوري من أيام، فرأيت هذه الرؤيا من قبيل حديث النفس، ولم أحكها لأحد.
وفي ليلة الجمعة حضر أحد خُلَّص إخواني يفي الدرس إلى سَكَني، وقال لي: إني صادفت الأستاذ قرب جامع الفاتح قبل المغرب، فوقف، فسلّمتُ عليه، ثم قال لي: لعلّك تذهب إلى فلان يعنيني، فقلت: نعم، فقال: بلّغه سلامي، وقل له: إني لا أراه في درس الصباح منذ أيام، فلا يتخلّف عن الدرس بأعذار واهية، لأن الدرس لا يخلو من فائدة على طِبَق ما رأيته في المنام، فلم أستطع بعد ذلك التخلّفَ.
ولا أقول: إن الصالحنِن من العلماء يعرفون الغيب، وإنهم يعلمون ما يحدث في المنام، ولكن التوافق بهذا الشكل بنِن اليقظة والمنام، مما لا يدع شكا في أن الله سبحانه يسدّد كلمات الصالحين، من العلماء نحو ما يرشد تلاميذهم إلى السداد.
ومن عادة الناجحين في امتحان العالمية أن يزوروا أستاذهم قبل البدء في التدريس، راجين دعاءه، ومسترشدين بنصائحه الثمينة، ومستأذنين في بدئ التدريس.
وعلي طِبَق هذه العادة ذهبتُ إلى الأستاذ بعد النجاح في الامتحان قبل البدء في التدريس بأيام، مسترشدا طالبا أن يدعو لي، فقال: كنت ذهبت إلى بلدي بعد النجاح فِى الامتحان، وبعد العيد توجّهتُ إلى العاصمة لأبدأ في التدريس، ولم يكن معي إلا طالب واحد، فصادفت في الطريق أحد أصدقائي، فتال لي: ألم تكن عازما على أن تبتدي التدريس في هذا العام، قلت: بلى.
فقال: أهكذا يفعل من يبتدي في التدريس، إني لا أرى معك إلا طالبا واحدا من بلدك، وعادة الناجحين أن يوصوا أصدقاءهم في شتّى البلدان، أن ييعثوا باسمه طلابا جددا إلى جامع الفاتح، أزهر العاصمة، بل يشدّون الرحال إلى بلاد، يلقون فيها دروسا ليعلم الجماهير مبلغ مقدرته العلمية، فيرسلوا أبناءهم إليه، والطلبة أحرار في الحضور عند أيّ عالم شاءوا، فربما تبقى وحدك في مجلسك، حيث لم تتّخذ أيّ تدبير في الأمر، قال الأستاذ: فشوّش كلامه خاطري بعض تشويش، وفي مثل هذه الحالة النفسية كنت زرت أستاذي، مستأذنا مسترشدا بدون أن أفاتحه بشيء، مما أقلق فكري، من تلك الوساوس، فقال لي الأستاذ الكبير:
اسع جهدّك في تحقيق درسك من كلّ مصدر، واهتمّ بالتفكير في أحسن طربق في إيصال تحقيقك إلى أذهان الطلبة قدر اهتمامك بتحقيق الدرس، لأن صوغ الإلقاء في قالب متّزن مستساغ عليه مدار استفادة الطلبة كما يجب، ثم لا تبال بكثرة الطلبة أو قلّتها أصلا، لأنّ بركة نشر العلم تحصل بالقليل، إذا شاء الله سبحانه، وربما لا يحصل أيّ نضر العلم من الجماعة الكثيرة، إذا لم يبارك الله في علومهم، إذ أن بركة العلم إلى الله سبحانه، وإنما عليك السعي في العلم جهد الطاقة، مع الإخلاص، وما سوى ذلك ليس إليك.
ثم إيّاك أن تشتغل بترفيه طلبتك من ناحية السكن أو المعيشة أو نحوهما، لأن ذلك مما لا آخر له، ومما لا قبل لك به، ولأن الدرهم لا يدخل محلّا، إلا ويخرج منه الإخلاص، فليقصدك من يقصد العلم فقط، واحدا كان أو ألفا، وإيّاك أن يفسد عليك إخلاصك في العلم عقصد دنيويّ.
ثم إن العالم الجديد إذا أجهد نفسه صباحَ مساءَ بإلقاء الدرس والاستعداد للدرس انتهكت قواه، فلا بدَّ من تدارك ذلك بحسن التغذية الجسمية بشرب قدر رطل من الحليب صباحا، ممزوجا بمحَّة بَيْض مُسْتَمْرأة، وبأكل نحو ربع أقّة لحم ضأني مشويّ غداء.
وبعدْ أنْ حكى أستاذنا نصيحة أستاذه هكذا، قال: هذه وصية أستاذي فيمن يبتدي في التدريس، ولا أزيد عليها كلمة، وقد كانت كلمته أزالت من نفسي ما كان يساورني من القلق من كلام ذلك الصديق، وخرجت من عند الأستاذ بعد هذه النصيحة، وقد أصبحت كثرة الجماعة وقلّتها عندي سواء، حتى تم لي بتوفيق الله سبحانه ما تعلمونه، وهنا انتهي كلام الأستاذ.
والواقع أن أستاذي أقلقني في المجلس بما لم أكن فكّرت فيه، ثم أزال عني القلقَ في المجلس نفسه بما دكره عن أستاذه، فاكتفيت بهذه الوصيّة الغالية، فقمتُ، وقلبي ممتلئ نورا، فترّسمت خِطَّتَه بتوفيق الله سبحانه، ولله الحمد على ما أولاني من نعمه المتوالية بعد أخذي بوصيّة الأستاذ، ولم أستطع أن أفوت هذه النصيحة القيّمة بدون تسجيلها، وإن كانت قيلتْ في زمن غير هذا الزمن الذي نحن فيه.
ومن جملة مرويّات الألَصوني ثبت الشيخ صاع الجينيني بطريق هبة الله البعلي عنه، وثبت السيّد أحمد بن محمد الطحطاوي التوقادي، بطريق أبي القاسم الأزهري، عن مفتي الإسكندرية محمد بن صاع البنَّاء عنه، والطحطاوي يروي فيه الأصول الستّة، و"مسند ابن خسرو"، و"موطأ محمد"، و"مسند الشافعي"، و"مسند أحمد" بطريق ابن عقيلة.
ويروي "المواهب" بطريق الزرقاني، وقد تفقّه على أربعة.
منهم: والده تلميذ أحمد الحماقي، تلميذ علي السيواسي، تلميذ شاهين، وعبد الحي، تلميذي أحمد الشوبري الحشن الشرنبلالي.
منهم: السيّد محمد الحريري، تلميذ الحسن بن علي المقدسي تلميذ سليمان المنصور تلميذ عبد الحي، ومنهم: الحسن بن إبراهيم الجبرتي الرياضي، راوي "نور الإيضاح" عن الحسن بن أبي الإخلاص عن أبيه المؤلّف.
ومنهم: مصطفى بن محمد الطائي، عن والده، عن محمد بن عبد العزيز الزيادي، عن المشايخ شاهين، وعبد الحي، والسيّد أحمد الحموي، وعثمان بن عبد الله النحراوي، وعمر الزهري الدفري، ويحيى الشاوي، وفائد الأبياري، أصحاب المؤلّفات المعروفة، وهم عن أبي الإخلاص الحسن الشرنبلالي بسنده المعروف.
وأروى الثبتين بطرق شتّى، كما أروي ثبت فتح الله بن محمود البيلوني، بطريق الشرنبلالي عنه، وثبت أبيه بطريق ابنه.
توفي أستاذنا الألَصوني يوم الجمعة 18 صفر الخير سنة 1336 هـ عن 68، ودفن في مقبرة السلطان محمد الفاتح جنوبي قبر شيخه، بنحو خمسة عشر قبرا بعد أن صلّى عليه بعد الظهر من يوم السبت في مصلّى الفاتح جمع عظيم، يزيد على عشرات الألوف، فيهم شيخ الإسلام الحيدري، ومن دونه، أفاض الله سبحانه على جدثه سحب رضوانه، وأعلى منزلته في غرف جنانه، ونفعنا بعلومه وبركاته.
* * *
3661 - الشيخ الفاضل علي بن حسن البباي
، *
متكلم.
من تصانيفه: "المغاني السنية في شرح مقدمة السنوسية" في العقائد، فرغ منها في 29 ذى الحجة سنة 1178 هـ.
* راجع: معجم المؤلفين 7: 61.
ترجمته في فهرست الخديوية 2: 55، وهدية العارفين 1: 768، وإيضاح المكنون 506:2.
كان حيا 1178 هـ.
* * *
3662 - الشيخ الفاضل علي بن الحسن الصندلي النيسابوري
، أبو الحسن من أصحاب أبي عبد الله الصَّيْمري *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: قرأ بـ"نيسابور" علَى الحسن الصعبي، ودرس هناك، وله يد في الكلام على مذهب المعتزلة، وله نصف "تفسير القرآن".
وكان يعظ على عادة أهل "خراسان".
وورد مع السلطان طُغريل إلى "بغداد"، ولما رجع إلى "نيسابور" انقطع، وتزهّد، فلم يدخل على السلاطين.
وقال له السلطان ملك شاه في جامع "نيسابور: لم لا تجيء إليّ؟
فقال: أردت أن تكون من خير الملوك، حيث تزور العلماء، ولا أكون من شرّ العلماء، حيث أزور الملوك.
قال الهمذاني: وحدّثني أبو محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي المحدّث، قال: كان الصندلي يستعمل السنة في ملابسه، ويسعى ماشيا إلى الجمعة، فيسلّم على كلّ من اجتاز به.
* ترجمته في كتائب أعلام الأخيار برقم 276، والطبقات السنية برقم 1473، والفوائد البهية 120، وهدية العارفين 1:693.
وسقط من بعض النسخ: "بن علي".
وكانت بينه وبين "أبي محمد الجويني
(1)
إمام الشافعيةْ وابنه أبي المعالي
(2)
بعده مخالفة في الأصول والفروع، ولكل واحد منهما طائفة، وكانوا إذا اجتمعوا يبادر بعضهم على بعض، وكان إلْكِيا أبو الحسن المعروف بالهرَّاسي
(3)
يحكى أشياء، جرتْ بينهم.
ويحكي عن الصندلي حدّة الخاطر مع التهاتر.
فتناظر فيما إذا قال رجل
(4)
لعبده، وهو أكبر سنَّا منه: أنت ابني. فاستدلّ أبو محمد الجويني، وقال: لا يثبت النسب، فلا يثبت العتق. فاعترض عليه الصندلي، وقال: يبطل
(5)
هذا الكلام بمشهور النسب، فإنه يعتق عليه، ولا يلحقه نسبه.
فقال الجويني: لا أسلّم، فإنه يلحقه
(6)
النسب أيضا.
فقال الصندلي: فأبو المعالي، -وأشار إليه ابنه- ابني، فضحك من حضر، وتولد من قوله [جفاء وسُبَّة]
(7)
.
(1)
انظر ترجمة أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني، المتوفى سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، في طبقات الشافعية الكبرى 5: 73 - 94.
(2)
انظر ترجمة أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، المتوفى سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، في طبقات الشافعية الكبرى 5: 165 - 222.
(3)
على بن محمد بن علي الشافعي المتوفى سنة أربع وخمسمائة. طبقات الشافعية الكبرى 7: 231 - 234.
(4)
في بعض النسخ زيادة من.
(5)
في بعض النسخ: "لا يبطل".
(6)
في بعض النسخ "يلحقه".
(7)
بياض في بعض النسخ.
وسبة كذا في بعض النسخ، وهو يعني السباب، وليس به: إذ السبة، بالضم، العار، ومن يكثر سبه.
ولما مات أبو المعالي الجويني أحرق أصحابه الكرسيّ الذي كان يدرّس عليه.
فقال الصندلي: حقيق بكرسيّ يذكر عليه كذا أربعين سنة أن يحرق.
فقال أصحاب أبي المعالي: لو علمنا أن هذه الكلمة تسير وتصير نادرة بين العوام ما أحرقناه.
وبـ"نيسابور". طائفة من الكَرَّامية
(1)
، يقال لها: الهيضمية
(2)
، ينسبون إلى محمَّد ين الهيضم، وفرقه يعرفون بالتونية
(3)
، فقال مدرس التونية يوما للصندلاني: ليس العجب من أتُّون
(4)
يصر مدرسة، إنما العجب من أتُّونيّ
(5)
يصير مدرّسا.
(1)
عدهم الشهرستاني من الصفاتية، لأنهم يثبتون الصفات، إلا أِنهم ينتهون فيها إلى التجسيم والتشبيه.
الملل والنحل 1: 180.
وهم أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام بن عراق السجزي، المتوفى سنة خمس وخمسين ومائتين.
الإكمال، لابن ماكولا 7: 164، والأنساب لابن السمعاني 476، 477، وميزان الاعتدال 4: 21، 22، والعبر 2: 10 ولسان الميزان 5: 353، والأنس الجليل 1:262.
(2)
في بعض النسخ: الهيضمية.
وعد الشهرستاي الهيصية من أصول الكرامية الستة.
(3)
في النسخ: بالنونية، والتصحيح عن الملل والنحل 1: 180، وهي فرقة من الأصول الستة للكرامية، واللفظ يناسب ما يأتي.
(4)
الأتون، كتنور، وقد يخفّف: أخدود الجيار والجصاص ونحوه.
(5)
في بعض النسخ: "أتون".
والصندلي يشير إلى تشابه الكلمتين: "أتوني"، و"التوني".
وقيل للصندلي يوما: إن السمعاني
(1)
صار شافعيا.
قال: إن السمعاني لا يصير شافعيا.
وقال أبو المعالي يوما: النكاح بغير ولي هذه المسئلة خلاف بين أبي حنيفة وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه صلى الله عليه وسلم قال: إيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل
(2)
.
وقال أبو حنيفة: بل نكاحها صحيح.
فصارت هذه عن أبي المعالي، فحضر مع الصندلي، وسئل عن التسمية على الذبيحة هل هي واجبة أم لا.
فقال الصندلاني: هذه المسئلة خلاف بين الشافعي وبين الله تعالى، فإن الله تعالى يقول {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}
(3)
، والشافعي قال: وكلوا.
وبلغه أيهم شنَّعوا على أبي حنيفة كأنه قال: ولو رماه بأبو قبيس
(4)
ما أقَدْتُه به، وأن أحد أصحاب [احتجّ بحجّة للعرب]
(5)
عن ذلك، وذهبت عن حفظي
(6)
.
(1)
يعني أبا المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبّار السمعاني، المتوفى سنة تسع وثمانين وأربعمائة، وخبر رجوعه عن مذهب أبي حنيفة وتقليده مذهب الشافعي في ترجمته في طبقات الشافعية 5: 335 - 346.
(2)
انظر تخريج السيوطي للحديث في جع الجوامع 1: 370.
(3)
سورة الأنعام 121.
(4)
أبو قبيس: جبل مشرف على مكة، وجهه إلى قعيقعان، ومكة بينهما، أبو قبيس من شرقيها، وقعيقعان من غربيها.
معجم البلدان 1: 101، 102.
(5)
في بعض النسخ: بحجة العرب عن ذلك.
(6)
هذا قول مصنف الجواهر. =
ودرس يوما أن التحريم بالرضاع عند أبي حنيفة يتعلق بالقليل والكثير.
وقال الشافعي: يتعلق التحريم بخمس رضعات.
وقال: دليل أبي حنيفة قول النبي صلى الله عليه وسلم: الرضاعة من المجاعة
(1)
، يعني ما شدّ الجوعة، فقالوا: ودليل أصحاب الشافعية ما هو؟
قال: كان لهم دليل، فأكلته الشاة.
قالوا: كيف؟.
= وفي حاشية بعض النسخ نقل الاحتجاج لهذه اللغة ولأبي حنيفة، عن شرح الشواهد للعيني، وانظره مع حاشية الصبان على الأشموني 1:70.
وانظر الاحتجاج لأبي حنيفة في معجم البلدان 1: 102، 103، وإنباه الرواة 4: 132، 133، ووفيات الأعيان 5: 413، والطبقات السنية 1: 132، 133.
كما أن كتب النحو احتجت لذلك، واستشهدت ببيت أبي النجم العجلي:
إن أباها وأبا أباها
…
قد بلغا في المجد غايتاها.
انظر معجم شواهد العربية 556.
(1)
أخرجه البخاري، في: باب الشهادة على الأساب والرضاع المستفيض من. كتاب الشهادات، وباب وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم، من كتاب النكاح. صحيح البخاري 3: 223، 7:12.
وأخرجه مسلم، في: باب إنما الرضاعة من المجاعة، من كتاب الرضاع. صحيح مسلم 2: 1078، 1079.
وأخرجه النسائي، في: القدر الذي يحرم من كتاب النكاح. المجتى 6: 84.
وأخرجه الدارمي، في باب رضاع الكبير، من كتاب النكاح 2:158.
قال: لأن أصحابه يرْوُون عن عائشة رضي الله. عنها، قالت
(1)
كان تحريم الرضاع في صحيفة، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا
(2)
بغسله، فدخل داجن الحيّ، فأكلها.
وهذا اعتراض يعترض به أصحاب أبي حنيفة، ويقولون: لو كان قرآنا لكان محروسا.
قال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}
(3)
.
وأجاب أصحاب الشافعي أنا أثبتنا ذلك من القرآن حكما، لا تلاوة، والأحكام ثبت بأخبار الآحاد، سواء أضيفت إلى السنّة أو إلى القرآن، كما أثبتوا بقراءة ابن مسعود، فصيام ثلاثة أيام متابعات
(4)
حكم التتابع، وإن لم يثبتوا تلاوته.
وأجابوا
(5)
أن الذي أكله داجن الحي رضاع الكبير، وحكمه منسوخ.
مات يوم الأحد عند غروب الشمس، التاسع عشر، من ربيع الآخر، سنة أربع وثمانين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
(1)
راجع: الجواهر المضية برقم 961.
أخرجه الإمام أحمد، في مسنده 6:269.
وابن ماجه، في باب رضاع الكبير، من كتاب النكاح.
سنن ابن ماجه 1: 625، 2626.
(2)
في بعض النسخ: "فتشاغلا".
(3)
سورة الحجر 9.
(4)
يريد الآية 89، من سورة المائدة: فصيام ثلاثة أيام. انظر تفسير القرطبي 6: 283، والصيام في كفارة اليمين.
(5)
أي الحنفية.
باب من اسمه علي بن الحسين
3663 - الشيخ الفاضل علي بن الحسين بن إبراهيم الملقّب والده بإشكاب
تقدّم
(1)
*
روى عن أبيه، وتفقّه عليه، [ويأتي أخوه]
(2)
، رحمه الله تعالى.
* * *
3664 - الشيخ الفاضل علي بن الحسين بن على بن سعيد بن حامد السِّنْجاري
، المعروف بابن دبانة * *
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 490.
* راجع: الجواهر المضية برقم 964.
ترجمته في الجرح والتعديل 3: 179، وتاريخ بغداد 11: 392، 393، والطبقات السنية برقم 1479.
وكنيته "أبو الحسن".
وكانت وفاته سنة إحدى وستين ومائتين.
(2)
سقط من بعض النسخ، وترجة أخيه محمد في الجواهر برقم 1285.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 967. =
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: روى عن والده شيئا من نظمه.
ودرس بالمدرسة العمادية بـ"سنجار".
وكان فقيها، فاضلا.
وله معرفة بالأدب.
توفي في [ذي القعدة]
(1)
أو في ذي الحخة سنة اثنتين وأربعين وسئمائة بـ"إربل".
نقلتُه من خطّ الشريف عز الدين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن في "وفياته"
(2)
.
* * *
3665 - الشيخ الفاضل علي بن الحسين بن علي البيهقي
، (علاء الدين، أبو الحسن) *
طبيب.
= ترجمته في الطبقات السنية برقم 1482، نقلا عن الجواهر.
وفي بعض النسخ: "السخاوى"، مكان:"السنجارى"، خطأ.
والكلمة غير واضحة في الطبقات السنية.
(1)
سقط من بعض النسخ.
(2)
في بعض النسخ "فتاواه" خطأ.
* راجع: معجم المؤلفين 7: 75.
ترجمته في هدية العارفين 1: 741.
من تصانيفه: "ترويح الأرواح لتصحيح الأشباح" في الطب، و"معادن النوادر في معرفة الجواهر".
كان حيا 912 هـ.
* * *
3666 - الشيخ الفاضل علي بن الحسين بن محمد بن الفضل بن سهل
أبو الحسن الدهقان، المروزي، القاضي
(1)
*
وهو خال الإمام
(2)
خواهرزاده.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه على القاضي أبي الهيثم عتبة ابن خيثمة، ثم صار له أصحاب يختلفون إليه.
قال السمعاني: ورد "بغداد" حاجا سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.
وكان إماما، فقيها، فاضلا، بارعا.
مات سنة أربع وستين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
3667 - الشيخ الفاضل علي بن الحسين بن محمد البلخى السَّكِلِكَنْدِي
* *
(1)
في بعض النسخ: "أبو الحسين"، وفي بعضها:"الدهان"، مكان:"الدهقان".
* راجع: الجواهر المضية برقم 968.
(2)
في بعض النسخ زيادة: "بكر"، وفي بعضها زيادة:"أبي بكر".
والمؤلف مضطرب في هذه المسئلة أشدّ الاضطراب.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 965. =
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: سكن "دمشق".
تفقّه بـ"بخارى" على الإمام عبد العزيز بن عمر ابن مازه.
وروى الحديث بـ"دمشق" عن أبي المعين المكحولي.
قال السمعاني: لقيته بـ"دمشق"، وكان له يد قوية في النظر، وكان مشتغلا بنشر العلم، وكان فقيها، فاضلا، زاهدا.
توفي بـ"حلب" سنة سبع وأربعين وخمسمائة
(1)
.
والسكلكندي
(2)
بكسر السين المهملة، واللام بين الكافين، أولاهما بالكسر، والثانية بالفتح، وسكون النون، وفي آخرها الدال المهملة، نسبة إلى "سكلكند"، وهي من من نواحي "طخارستان"، وهي بليدة من ناحية
(3)
"بلخ".
* * *
3668 - الشيخ الفاضل علي بن الحسين بن محمد السُّغْدي
، القاضي أبو الحسن، الملقّب شيخ الإسلام *
= ترجمته في الأنساب 201، والطبقات السنية برقم 1483.
(1)
في الأنساب: "قبل سنة خمسين وخمسمائة".
(2)
في بعض النسخ "والنسبة".
(3)
في بعض النسخ "نواحي".
* راجع: الجواهر المضية برقم 969.
ترجمته في الأنساب: 7: 86، واللباب 1: 546، وتاج التراجم 43، وطبقات الفقهاء لطاش كبري زاده، صفحة 73، وكتائب أعلام =
دكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: و"السُّغد" بضم السين المهملة، وسكون الغين المعجمة، وفي آخرها دال مهملة، ناحية كثيرة المياه والأشجار، من نواحي "سمرقند".
قال السمعاني: سكن "بخارى"، وكان إماما، فاضلا، وفقيها، مناظرا، سمع الحديث.
روى عنه شمس الأئمة السرخسي "السير الكبير".
وتوفي بـ"بخارى" سنة إحدى وستين وأربعمائة.
من تصانيفه أعني السغدي: "النتف"[في الفتاوى]
(1)
، و"شرح السير الكير"، رحمه الله تعالى.
* * *
3669 - الشيخ الفاضل علي بن أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي
، قاضي القضاة أبو القاسم، عرف بالأكمل *
= الأخيار برقم 255، وكشف الظنون 1: 46، 2: 1014، 1925، والفوائد البهية 121، وهدية العارفين 1:691.
وفي بعض النسخ: "أبو الحسين 41.
(1)
وفي تاج التراجم "وبأيدينا كتاب النتف، يعزي إلى الغزنوي".
* راجع: الجواهر المضية برقم 970.
ترجمته في المنتظم 10: 135، 136، وتذكرة الحفاظ 4: 1297، والعبر 4: 119، ودول الإسلام 2: 59، وعيون التواريخ 12: 419، والبداية والنهاية 12: 225، والنجوم الزاهرة 5: 282، والطبقات السنية برقم 1484، وشذرات الذهب 4:135. =
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه على أبيه الحسين، وقد تقدّم
(1)
.
درس في حياة أبيه بمشهد أبي حنيفة رضي الله عنه، ودرّس به بعد وفاته.
وتولى القضاء للمسترشد بالله.
مات سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
3670 - الشيخ الفاضل علي بن الحسين بن نصر بن خراسان ابن عبد الله البابَدَسْتاني
*
بالألف بين البائين الموحّدتين، وفتح الدال، وسكون السين المهملتين، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها النون، نسبة إلى "باب دستان"، وهي معروفة بـ"سمرقند".
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: قال السمعاني: من الفقهاء الحنفية.
= ورد اسمه في بعض النسخ: "علي بن أبي طالب الحسيني الزينبي"، وفي بعضها:"علي بن أبي طالب الحسين بن نظام بن الحضر بن محمد الزينبي".
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 525.
* راجع: الجواهر المضية برقم 966.
ترجمته في الأنساب 55 ظ، ومعجم البلدان 1: 444، واللباب 1:79. والترجمة وافية في الأنساب، ومؤلف الجواهر ينقل عن ابن الأثير في تهذيبه.
كان فاضلا، راغبا
(1)
في العلم، ثقة.
(2)
توفي بـ"سمرقند" في صفر سنة ثمان وستين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
3671 - الشيخ الفاضل علي بن الحسين ركن الإسلام أبو الحسن السغدي
*
نسبته إلى "سغد" بضم السين المهملة، وسكون الغين المعجمة، بعدها دال مهملة، ناحية من نواحي "سمرقند".
كان إماما فاضلا، فقيها، مناظرا.
سكن "بخارى"، وتصدّر للإفتاء، وولى القضاء.
انتهت إليه رياسة الحنفية، ورحل إليه في النوازل والواقعات.
تكرّر دكره في "فتاوى قاضيخان"، وسائر مشاهير الفتاوى.
أخذ الفقه عن شمس الأئمة السرخسي، وروى عنه "شرح السير الكبير".
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": كانت وفاته سنة إحدى وستين وأربعمائة بـ"بخارى"، كذا قال السمعاني. وقال: كان إماما فاضلا، مناظرا، سمع جماعة. انتهى.
ومن تصانيفه: "النتف" في الفتاوى، و"شرح الجامع الكبير"، ذكره القارئ وغيره.
(1)
سقط من بعض النسخ، وهو في الأنساب.
(2)
ترجمته في الجواهر برقم 964.
* راجع: الفوائد البهية ص 121.
3672 - الشيخ الفاضل علي بن حسين المسرعي، المعروف بالبولاقي
*
بياني.
من آثاره: "تبيان البيان على حاشية أحمد الصاوي" على "شرح تحفة الإخوان" للدردير في علم البيان.
كان حيا 1307 هـ.
* * *
باب من اسمه علي بن خليل، داود، زكري
.
3673 - الشيخ الفاضل علي بن خليل بن على بن الحسين الدمشقي
، أبو الحسن الأديب الفقيه، عرف بابن قاضى العسكر * *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: مولده بـ"دمشق" منتصف جمادى الأولى سنة ثمان وستمائة.
* ترجمته في فهرست الخديوية 4: 125، ومعجم المطبوعات 606، وإيضاح المكنون 1:223.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 971.
ترجمته في تاج التراجم 43.
وانظر الدارس 1: 511، 523. 575.
[وتوفي يوم الأربعاء غرة ذي القعدة. سنة إحدى وخمسين وستمائة]
(1)
، ودفن يوم الخميس بـ"سفح قاسيون" عند والده، وله ثلاث وأربعون سنة.
تقدّم أبوه في حرف الخاء المعجمة
(2)
.
أنبأني الحافظ الدمياطي أنشدنا القاضي
(3)
الفاضل أبو الحسن علي ابن خليل لنفسه بـ"دمشق"
(4)
: شعر:
تطلبت في الدنيا خليلا فلم أجد
…
وما أحد غيري لذلك واجد
فكم مضمِر بغضا يريك محبة
…
وفي الزند نار وهو في اللمس بارد
* * *
3674 - الشيخ الفاضل علي بن داود أبو الحسن نجم الدين القحقازي
*
كان إماما، فاضلا، أصوليا، نحويا.
أخذ العلم من أفواه الأخيار.
وكان والده القاضي عماد الدين داود بن يحيى بن كامل بن يحيى بن حبان بن عبد الملك. ينتهى نسبُه إلى الزبير بن العوام.
(1)
سقط من بعض النسخ.
(2)
ترجمته في الجواهر برقم 570.
(3)
من بعض النسخ.
(4)
البيتان في الطبقات السنية، منسوبين إلى على بن الحسين بن محمد الزينبي، والكلام فيها غير متسق، مما يدل على أن التميمي نقل عن نسخة من الجواهر سقطت منها بقية ترجمة الزينبي، ومن أول ترجمة على بن خليل الدمشقي، ابن قاضي العسكر إلى البيتين.
* راجع: الفوائد البهية ص 121.
إماما فاضلا محقّقا.
مات سنة أربع وثمانين وستمائة.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": وأما وفاة نجم الدين، فكانت في رابع عشر رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وولادته في جمادى الأولى سنهَ ثمان وستين وستمائة، كما ذكره السيوطي في "بغية الوعاة"، وذكر في نسبه ونسبته علي بن داود بن يحيى بن كامل ابن يحيى نجم الدين أبو الحسن القحقازي الزبيدي القرشي الأسدي. وقال: قال الصفدي: شيخ أهل "دمشق" في عصره، خصوصا في العربية، ومَرأ النحو على العلاء بن المطرزي، والفقه على الشمس الحريري، والأصول على البدر ابن جماعة، والعربية على المجد التونسي، وسمع الحديث على النجم الشقراوي. وقال: ولم أصنّف شيئا للمؤاخذين على المصنّفين، فكرهت أن أجعل نفسي عرضا لمن يأخذ، غير أني جمعت نسكا للحج، وله نظم ونثر.
* * *
3675 - الشيخ الفاضل علي بن زكري بن مسعود الأنصاري المنبجي
، والد محمد يأتي في بابه
(1)
*
* * *
(1)
برقم 1412، وفي ترجمته أنه درس بالمعظمية، سنة إحدى عشرة وسبعمائة.
* راجع: الجواهر المضية برقم 972.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1488، نقلا عن الجواهر.
وفي بعض النسخ: "المنيحي"، تصحيف، وفيها أيضا:"بن دكرى". وفي الطبقات السنية: "بن زكريا".
باب
من اسمه علي بن سالم وسعيد وسلطان.
3676 - الشيخ الامام العالم الفقيه الحبر الفهّاهة النبيه علي بن سالم بن ولي الدين
، التركماني الأصل، الدمشقي المولد، أمين الفتوى عند مفتي الحنفية بـ"دمشق" *
كان متقنًا متفوّقًا بفقه الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، رضي الله عنه، وماهرًا بمقتضياته، وإليه النهاية فيه بوقته، مع الفضل، الذي لا مطعن فيه.
ولد سنة ثلاث ومائة وألف، وقرأ، وأخذ عن جماعة من شيوخ "دمشق"، و "الروم"، واستفاد، وصار أمين الفتوى مدّة مديدة عند العلامة الإمام المولى حامد العمادي، ثم من بعده عند والدى، رحمه الله تعالى.
ودرس بالجامع الأموي في الفقه، وكانت عليه وظائف عديدة، وله رسائل، وتعليقات، وحواشي كثيرة.
وبالجملة ففضله لا شكّ فيه، سيَما بالفقه فروعًا وأصولًا، وكان العمادي في غالب الأوقات يزجره، خوفًا من إدخال الرشوة في أمور الفتيا عليه، رحم الله العمادي رحمة واسعة، وقطع أيدي المرتشين عن أمور عباده بحرمة رسوله.
* راجع: سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر 3: 229.
وترجمته في معجم المؤلفين 7: 199.
وكانت وفاته في يوم الجمعة، ثالث رجب، سنة ثمان ومائة وألف، ودفن بمقبرة الحفلة عند داره بميدان الحصا، رحمه الله تعالى.
الرشوة يجوز فتح الراء وضمها كسرها، ولا يجوز قبولها، ويذمون الراشي حيًا وميتًا، ويذكرونه باللعنة، لأن الرشوة رأس الفساد للملل والدول.
* * *
3677 - الشيخ الفاضل علي بن سعيد أبو الحسن الرُّسْتُغْفني
*
من كبار مشايخ "سمرقند".
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: له كتاب "إرشاد المهتدي"، وكناب "الزوائد والفوائد" في أنواع العلوم، وهو من أصحاب الماتريدي الكبار
(1)
. له دكر في الفقه والأصول في كتب الأصحاب.
والخلاف بينه وبين الماتريدي في مسئلة المجتهد إذا أخطأ في إصابة الحق يكون مخطئا في الاجتهاد عند أبي منصور، وعند أبي الحسن مصيب
(2)
في الاجتهاد على كلّ حال أصاب الحق، أو لم يصب.
* راجع: الجواهر. المضية برقم 973.
ترجمته في الأنساب 252، واللباب 1: 466، وتاج التراجم 41، وكتائب أعلام الأخيار برقم 190، والطبقات السنية برقم 1489، كشف الظنون 1: 67، 70، 2: 1223، 1422، والفوائد البهية 65.
(1)
كانت وفاة الماتريدي، على ما في ترجمته الجواهر، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة أي أن المترجم من رجال القرن الرابع.
(2)
في بعض النسخ: "مصيبا" على أنه خبر يكون، والمثبت في بعضها، والطبقات السنية، بتقدير:"هو مصيب".
وقد روي عن أبي حنيفة أنه قال: كلّ مجتهد مصيب.
والحقّ عند الله واحد، ومعناه أنه مصيب في الطلب، وإن أخطأ المطلوب.
قال أبو الحسن: رأيت إمام الهدى أبا منصور الماتريدي في المنام، فقال: يا أبا الحسن! ألم تر أن الله غفر لامرأة لم تصلّ قطّ.
فقلت بماذا؟ قال باستماع الأذان وإجابة الموذّن.
والرستغفني بضم الراء، وسكرن المهملة، وضم التاء ثالث الحروف، وسكون الغين المعجمة، وفي أخرها النون بعد الفاء، نسبة إلى قرية من قرى "سمرقند"، ويأتي في الأنساب
(1)
، رحمه الله تعالى.
* * *
3678 - علي بن سلطان الإمام الهمام المحدّث الكبير الفقيه الضليع محمد القاري
، وهو من المجاورين *
(1)
الخبر في تاج التراجم 41، والطبقات السنية.
* ترجمته في خلاصة الأثر 3: 185، 186، والبدر الطالع 1: 445، 446، وهدية العارفين 1: 751 - 753، وعقود الجوهر 264 - 272، كشف الظنون 24، 60، 445، 454، 558. 660، 662، 670، 671، 697، 743، 850، 883، 1012، 1050، 1060، 1149، 1159، 1182، 1232، 1264، 1287، 1335، 1350، 1360، 1364، 1545، 1700، 1802، 1897، 1901، 1972، 2015، 2034، وفهرست الخديوية 1: 107، 152، 251، 335، 344، 359، 362، 386، 396، 2: 33، 56، 86، 92، 99، 190، 209، 216، 225،=
قلت: ترجم شيخنا العلامة المحقق البحّاثة الشيخ عبد الحليم بن عبد الرحيم الجشتي -حفظه الله تعالى- للإمام علي القاري ترجمةً حافلةً، قدمت ههنا منها موجزا، ونصّه ما يلي: هو هجر من بلدة "هراة" في العجم، ودأب العجم أن يسمّوا أولادهم اسما زوجا، مثل فاضل محمد، وصادق محمد.
واسم أبيه سلطان محمد من هذا القبيل على ما سمع، وأما كونه من الملوك فلم يسمع.
وكنية علي القاري أبو الحسن، حسبما دكره الحافظ السيّد عبد الحي الكتّاتي الفاسي، المتوفى سنة 1381 هـ في مقدمة كتابه "التراتيب الإدارية والعمالات والصناعات والمتاجر والحالة العلمية التي كانت على عهد تأسيس
=232، 243، 3: 75، 97، 116، 131، 4: 53، 158، 159، 289، 7،197،153:6/ 1: 22 - 129،122،73،68،36،26 - 135، 142، 217، 289، 398، 399، 401، 7/ 2: 421، 426، 432، 434، 514، 599، 622، 644، وايضاح المكنون 1: 21، 90، 93، 145، 209، 241، 264، 294، 298، 465، 541، 558، 569، 578، 612، 2: 21، 43، 55، 87، 103، 121، 138، 139، 143، 184، 187، 191، 214، 402، 448، 464، 476، 480، 494، 495، 553. 555، 577، 607، 644، 661، وفهرس دار الكتب المصرية 3: 31، 164،.214، 5: 160، 198، 199، 307، 352، 428، 7: 53، 8: 253، وفهرس الازهرية 1: 86، 124، 132، 151، 254، 314، 459، 504، 2: 286، 6: 189، 278، 364، وفهرس التيمورية 2: 73، 162، 165، 171، 266، 185، 3: 234، وفهرس مخطوطات الظاهرية 6: 62، والكشاف 160، 228، 256، 276، ونور عثمانية كتبخانه 57، 58، 61، وكتبخانه داماد ابراهيم باشا 25، كتبخانه عاشر أفندي 6 Ahlwardt: .. verzeichniss der arabi،468،467: schen handschriften IX: Brockelmann: g، II: 493،893، s،II 543 - 539
المدينة المنوّرة"، حيث يقول: وشرح "مسند أبي حنيفة" رواية الحصكفي لأبي الحسن علي القاري، المعروف بابن سلطان المكّي، ولقب علي القاري نور الدين.
ولد الملا علي القاري بـ"هراة"، ولم أقف على سنة ميلاده إلى الآن، ونشأ بها، وحفظ القرآن، وعلم التجويد من ابن الخطيب في جامع "هراة" الشيخ العالم المقري معين الدين بن الحافظ زين الدين الهروي، كما صرّح به في رسالته "سم القوارض في ذم الروافض" ما نصّه، حرفيا: أستاذى المرحوم في علم القراءة مولانا معين الدين بن الحافظ زين الدين من أهل "رمانكاه"(كازركاه).
وقرأ الكتب الدراسية، وأخذ العلوم المتعارفة عن شيوخ عصره بـ"هراة"، وبعد تغلب السلطان إسماعيل بن حيدر الصفوي الموسوي أول ملوك الصفوية الرافضة على "هراة"، وقتله المسلمين ظلما، ونهبه إياها، وإشاعته شعائر الرافضة فيها، ضاقت عليهم أرضها مما رحبت، فخرج المسلمون منها، وهاجر المولى علي القارى منها إلى حرم الله، وطاب به المقام بـ"مكة المكرّمة"، واستوطنها، وحمد الله على إقامته بها في رسالته "سم القوارض"، حيث قال:
وقد ورد لا تسبّوا الشيطان، وتعوذوا بالله من شرّه، وفيه تنبيه على الترقّي من التفرقة المعبّر عنها الاثنية إلى مقام التوحيد الصرف والجمعية، والحمد لله على ما أعطاني من التوفيق والقدرة على الهجر، من دار البدع إلى خير ديار السنّة، التي هي مهبط الوحي، وظهور النبوة، وأثبتني على الإقامة من غير حول مني، ولا قوّة.
وقرأ القرآن العظيم بـ"مكة المكرمة" على القرّاء الأجلاء، وأتقن الحفظ أبدع إتقان، وحفظ "الشاطبية"، وقرأ السبعة من طريقها، وأتفن القراءات بوجوهها، وتلا، ورتّل القرآن العظيم أحسن ترتيل، حتى اشتهر
بالقاري، وذكر سنده للقراءات في آخر كتابه "المنح الفكرية على متن الجزرية"، وكذا في شرحه على "الشاطبية"، حيث قال: أما سندي في تحقيق القراءات وتدقيق الروايات، فعلى المشايخ العظام والقرّاء الكرام، من أجلّهم في هذا الفن الشريف، وأكملهم: شيخ القزاء بـ"مكة" الغرّاء، وحيد عصره، وفريد دهره، العالم العامل، الصاع الكامل، الشيخ سراج الدين عمر اليمني الشوافي، بلغه الله سبحانه المقام العالي الوافي، وجزاه عني، وعن سائر المسلمين الجزاء الكافي، وقد قرأ على جماعة، قرؤوا على الإمام العلامة محمد بن القطّان، خطيب "المدينة المنوّرة"، وإمامها، وهو قرأ على الشيخ زين الدين عبد الغني الهيثمي المصري، وهو على خاتمة القرّاء والمحدّثين الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الجزري، قدّس سرّه السري.
واشتغل بسماع الحديث بـ"مكة"، فأخذ عن شيوخها، منهم: مفسّر "مكة"، وفقيهها في عصره الشيخ زين الدين عطية بن علي بن حسن السلمي المكّي، المتوفى سنة 983 هـ، فقد قال في مقدمة كنابه "مرقاة المفاتيح" ما نصّه: قرأتُ هذا الكناب المعظم "المشكاة" على مشايخ الحرم المحترم، نفعنا الله بهم، وببركات علومهم.
منهم: فريد عصره، ووحيد دهره، مولانا العلامة، الشيخ عطية السلمي، تلميذ شيخ الإسلام، ومرشد الأنام، مولانا الشيخ أبي الحسن البكري، والمولى. علي القارى ينقل عنه، وعن تفسيره في كتابه "المرقاة" الفوائد، ويصفه تارة بشيخنا وأستاذنا ومولانا، وتارة بعمدة المفسّرين، وقد وصفه في رسالته "سم القوارض" بسيّدي في علم التفسير، الشيخ عطية المكّي السلمي.
ومنهم: مسند "مكّة". العلامة الشيخ زكريا، الذى قال عنه المولى علي القاري في مقدمة كنابه "المرقاة" ما نصّه: ومنهم: أى من المشايخ الذين قرأت عليهم زبدة الفضلاء، وعمدة العلماء، مولانا السيّد زكريا، تلميذ العالم الربّاني،
مولانا إسماعيل الشرواني، من أصحاب قطب العارفين، غوث السالكين، خواجه عبيد الله السمرقندي، أحد أتباع خواجه بهاء الدين النقشبندي، روّح الله روحهما، ورزقنا فتوحهما، ويصفه القاري في كتابه "المرقاة" بشيخنا السيّد.
ومنهم: الإمام العالم الكبير، مسند الحرم الشيخ، علي بن حسام الدين المتقي الحنفي، المتوفى سنة 975 هـ، دكره المولي على القاري في مقدمة كتابه "مرقاة المفاتيح" بالعالم العامل، والفاضل الكامل، العارف بالله الولي، مولانا علي، أفاض الله علينا من مدده العلي، ويحكي عنه في شرحه حكايات عجيبة عن بعض عاداته الشريفة.
ومنهم: خاتمة المحقّقين، ومسند الحرم، وحافظها العلامة، الشيخ أبو العبّاس شهاب الدين أحمد ابن محمد، المعروف بابن حجر الهيثمي السعدي الأنصاري الشافعي المكّي، المتوفى سنة 973 هـ، دكره في كتابه "مرقاة المفاتيح لمشكاة المصابيح" بشيخنا العالم العلامة، والبحر الفهّامة، شيخ الإسلام، ومفتي الأنام، صاحب التصانيف الكثيرة، والتآليف الشهيرة، مولانا وسيّدنا وسندنا، الشيخ شهاب الدين بن حجر المكّي، ولكن المولى علي القاري يتعقّب عليه، ويناقضه كثيرا في شرحه المذكور آنفا.
ومنهم: العلامة المحدّث، ومسند "الحجاز"، الشيخ عبد الله السندي، المتوفى سنة 996 هـ، وقد ذكره على القاري في كتابه "فتح المغطّا شرح الموطّأ" للإمام محمد بأستاذي، حيث قال في مقدمته: وقد وجدت بخطّ أستاذي المرحوم الشيخ عبد اللى السندي في ظهر هذا الكتاب أنه "موطأ مالك بن أنس" برواية محمد بن الحسن، وهو مشكل، إذ يروي الإمام محمد فيه عن غير الإمام مالك أيضا، كالإمام أبي حنيفة، وأمثاله، ولعلّه نظر إلى الأغلب. ووصفه في شرحه على "مسند الإمام الأعظم" برواية الحصكفي بشيخنا ومولانا.
ومنهم: العلامة الحافظ مسند عصره، صاحب "الطبقات الحنفية"، ومفتي "مكة"، الشيخ قطب الدين المكّي الحنفي، المتوفى سنة 999 هـ، حيث وصفه في رسالته "بيان فعل الخير إذا دخل "مكة" من حج عن الغير" بعمدة المتأخّرين، وزبدة المتبحّرين، شيخنا، مفتي المسلمين بحرم الله الأمين، مولانا، قطب الدين.
فهؤلاء المحدّثون المتقنون الذين أجازوه لمروياتهم، واستفاد المولى على القاري منهم، وحصل له إجازة عامة عن غيرهم من المسندين.
ومنهم: العارف الفقيه المحدّث الشيخ محمد بن أبي الحسن البكري المصري الشافعي، المتوفى 994 هـ، وقد ذكره المولى علي القاري في رسالته "سم القوارض" حيث قال: شيخنا المبرور، المغفور، محمد بن أبي الحسن البكري.
ومنهم: الشيخ العالم الفقيه بدر الدين الشهاوي الحنفي، المفتي بالحرم المكّي، وقد وصفه في رسالته "لسان الاهتداء في بيان الاقتداء" بشيخنا بدر الدين الشهاوي الحنفي، المفتي بالحرم المكّي.
ومن ضمنهم: الفقيه الواعظ الشيخ سنان الدين يوسف بن عبد الله الأماسي الرومي الحنفي، نزيل "مكة"، المعروف بسنان الواعظ، صاحب "قرّة العين في المناسك"، المتوفى في حدود ألف، وقد وصفه المولى علي القاري في رسالته "بيان فعل الخر إذا دخل مكة من حج عن الغير" بشحيخنا، فخر العلماء، وذخر الصلحاء، مولانا سنان الواعظ الرومي.
ومن جملتهم: الشيخ المسند محمد بن علي بن أحمد بن سالم الجناني، وقد دكره في مقدمة كتابه "مرقاة المفاتيح"، حيث يقول: وقد حصل لي إجازة عامة، ورخصة تامة، من الشيخ العلامة علي بن أحمد الجناني الأزهري الشمافعي الأشعري الأنصاري. وقد قال: قرأت على شيخ الإسلام، وإمام أئمة الأعلام، الشيخ جلال الدين السيوطي كتبا من الحديث وغيره من العلوم، كـ"البخاري"، و"مسلم"، وغيرهما من الكتب الستة، وغيرها البعض
قراءة والبعض سماعا، وقد أجازني بحميع مرويّاته، وبما قرئ به، وبما أجازه به خاتمة المحدّثين مولانا الشيخ ابن حجر العسقلاني قراءة وسماعا ورواية، إجازة، وعلى الشيخ القسطلاني، صاحب "المواهب"، وشارح "البخاري" من أجلاء تلامذة العسقلاني، وأجازني بمروياته، ومؤلّفاته، وهذا على ما يوجد من السند المعتمد في هذا الزمان المكدّر المنكّد.
ثم إني قرأت أيضا بعض أحاديث "المشكاة" على منبع بحر العرفان، مولانا الشهير بمير كلان، وهو قرأ على زبدة المحقّقين، وعمدة المدقّقين، ميرك شاه، وهو على والد السيّد السنذ مولانا جال الدين، المحدّث، صاحب "روضة الأحباب"، وهو على عمّه السيّد أصيل الدين الشيرازي، روي أنه أدرك من أكابر العلماء أحدا وثمانين.
منهم: مولانا محمد بن محمد بن محمد الجزري، والشيخ مجد الدين الفيروزآبادي، صاحب "القاموس"، والعلامة السيّد الشريف الجرجاني، وسمع منه مولانا نور الدين الجامي، قدّس سرّه السامي، وغيره، توفي سنة أربع وثمانين وثمانمائة.
قال أروي كتاب "المشكاة" عن مولانا شرف الدين الجرهي، وهو يروي عن خواجه إمام الملّة والدين علي بن مبارك شاه الصدّيقي، وهو يروي عن المؤلّف. وهذا الإسناد لا يوجد أعلى منه للاعتماد.
وقد استفاد من الشيخ العالم الكبير عبد الله الهندي، الشهير بمخدوم الملك السلطانفوري، حيث قال في رسالته في تحقيق أحوال المهدي ما نصّه حرفيا:
إني سمعت الشيخ العلامة، والمفيد الفهّامة، الشيخ عبد الله الهندي، الشهير بمخدوم الملك بين الخاص والعام، وأخذ الطريقة العليّة النقشبندية والقادرية والجشتية وغيرها عن مشايخ عصره، ولازمهم، واجتهد في أداء حقّ خدمتهم، ونال ما نال، وأقرّ بولايته الخاص والعام، واشتهر فضله في الأنام،
قال الشيخ مستقيم زاده سليمان سعد الدين أفندي، المتوفى 1202 هـ في كتابه "تحفة خطّاطين" بالتركية، كان المولى على حنفيا مذهبا، ونقشبنديا مشربا، تعلّم الخط عن الخطّاط، المشهور الشيخ حمد الله الأماسي، وبرع في خطّ الثلث، والنسخ براعة تامة، وكان يكتب خطّ النسخ والثلث بغاية الجودة والحلاوة، ويعيش من كسب يديه، ويأكل من شغل الكتابة، قال الشيخ محمد طاهر بن عبد القادر الكردي المكّي في كتابه "تاريخ الخط العربي وآدابه": كان يكتب الخطّ الحسن، والغالب أنه أخذ الخط عن الشيخ حمد الله الأماسي، وكان يكتب في كلّ سنة مصحفا واحدا، ويبيعه، ويصرف ثمنه على نفسه طول السنة.
وقال الشيخ عبد الحق المحدّث الدهلوي في ترجمة علي المتّقي من كتابه "زاد المتقين": كان رجلا من أهل العجم، جميل الخطّ، يقال لة: الملا على القاري، اشترى منه الشيخ علي المتقي نسخة من "تفسير الجلالين"، التي كتبه بخطّه الحسن باثنتي عشرة جديدة، اعترافا بفضله وأهليته، ونظرا إلى حاجته، وهو يقول في حقّه: إنه أتعب نفسه في الإجادة في الكتابة، هو أحق أن تشترى بأغلى مما دفعته، مع أنه كان يوجد في تلك الأيام نسخة واحدة من "تفسير الجلالين" بخطّ أهل "مكّة" بجديد واحد. انتهى ما نقله السيّد صدّيق حسن القنوجي في ترجمة الشيخ على المتقي من كتابه "إتحاف النبلاء المتقين عن زاد المتقين".
وقد رأيت بنفسي المصحف بخطّ الشيخ علي القاري عند العالم الكبير الشيخ محمد هاشم المجدّدي بـ"تنتو سائين داد" بـ"السند" في "باكستان الغربية" في سنة 1377 هـ.
ظلّ المولى علي القاري قانعا مما يحصل من بيع كتبه، وغلب على حاله الزهد والعفاف والرضى بالكفاف، وكان قليل الاختلاط بغيره، كثير العبادة والتقوى، شديد الإقبال على عالم السرّ والنجوى.
وقد أكبّ المولى على القاري منذ بلغ رشده على الاستفادة والطلب، ولازم أكابر العلماء، حتى حذق في فنّ الأصول والحديث والتفسير والتصوّف والمعقول، وفاق أقرانه، وصار إماما شهيرا، وعلامة كبيرا، نظّارا، متضلّعا في كثير من العلوم العقلية والنقلية، متمكّنا بفنّ الحديث والتفسير والقراءات والأصول والكلام والعربية وسائر علوم اللسان والبلاغة، مع الإتقان في كلّ ذلك، والإحاطة بأسرارها ومعرفة محاسنها، وغوامضها، وتحرير عويصاتها، وحلّ مشكلاتها، وارتقى إلى رتبة الكملاء الراسخين من العلم، واجتمع فيه من الكمال ما تضرب به الأمثال، وقد ذكر المؤرّخون له أوصافا كثيرة.
فقال محمد أمين بن فضل الله الدمشقي المحبي المتوفى 1111 هـ في "خلاصة الأثر في تراجم أعيان القرن الحادي عشر": على بن محمد سلطان الهروي، المعروف بالقاري، نزيل "مكة"، أحد صدور العلم، فرد عصره، الباهر السمت في التحقيق وتنقيح العبارات، شهرته كافية عن الإطراء في وصفه.
وقال عبد الملك بن حسين العصامي المكّي الشافعي في "سمط النجوم والعوالي في إنباء الأوائل والتوالي": الشيخ الملا علي الجامع للعلوم العقلية والنقلية، والمتضلّع من السنة النبوية، أحد جماهير أولي الحفظ والأفهام.
وذكر السيّد صديق حسن القنوجي في ترجمة الملا على القاري من كتابه "إتحاف النبلاء المتقين"، قال السيّد محمد بن أبي بكر الباعلوى في ترجمته من كتابه "عقد الجواهر والدرر": هو الجامع للعلوم العقلية والنقلية، والمتضلّع من السنة النبوية، وأحد علماء الأعلام، وجماهير أولي الحفظ والأفهام.
وقال عنه حافظ العصر العلامة الشيخ محمد عابد السندي ثم المدني، المتوفى سنة 1257 هـ في كتابه:"المواهب اللطيفة على مسند الإمام أبي حنيفة" الشيخ العلامة الحبر الفهّامة الشيخ علي القاري.
وقال عنه الشيخ العلامة أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي المتوفى سنة 1304 هـ في مقدمة كتابه "التعليق الممجّد على موطأ محمد": صاحب العلم الباهر، والفضل الظاهر، علي القاري الهروي ثم المكي، وقال أيضا في مقدمة "السعاية في كشف ما في شرح الوقاية": هو محدّث جليل، ومحقّق نبيل.
وقال الشيخ العالم الفقيه حسين بن محمد سعيد عبد الغني المكّي الحنفي في كتابه "إرشاد الساري إلى مناسك الملا على القاري" ما نصّه: علي بن سلطان محمد القاري علامة زمانه، وواحد عصره وأوانه، والمتفرّد، الجامع لأنواع العلوم العقلية والنقلية، المتضلّع من علوم القرآن والسنة النبوية، وعالم بلاد الله الحرام، والمشاعر العظام، وأحد جماهير الأعلام، ومشاهير أولي التحقيق والأفهام.
وقال المحقق المحدّث البارع الشيخ محمد إدريس الكاندهلوي في مقدمة كتابه "التعليق الصبيح على مشكاة المصابيح": المحدّث الجليل والفاضل النبيل، فريد دهره، ووحيد عصره، الشيخ نور الدين على بن سلطان محمد الهروي القاري.
كان المولى علي القاري الحنفي ديّنا تقيا، ورعا، فقيها بارعا، واسع الرواية، واسع الدراية، وكان يتمتّع بحرية تامة، يعمل، ويقول بما صحّ له من الدليل في الكتاب والسنة والإجماع، ويردّ ما يجد خلافا لها مهما كان القائل به صغيرا أو كبيرا، إماما أو مجتهدا، ويبيّن خطأه، وينصر قولا واحدا، يوافق القرآن والحديث، والأصول. وهذا كان دأبه في المباحثات، فالب عليه بعض معاصريه من المالكية والشافعية، وبلغ بهم التعصّب إلى حدّ أنهم نهوا عن مطالعة تصانيفه، والنظر في كلامه.
قال المحبي في "خلاصة الأثر": لكنه امتحن بالاعتراض على الأئمة، لا سيّما الشافعي وأصحابه، رحمهم الله تعالى، واعترض على الإمام مالك في
إرسال اليد في الصلاة، وألّف في ذلك، فانتدب لجوابه الشيخ محمد مكين، وألّف رسالة جوابا له في جميع ما قاله، وردّ عليه اعترضاته. وقال المؤرخ عبد الملك العصامي: امتحن بالاعتراض على الأئمة لا سيّما الشافعي، وأصحابه، واعترض على الإمام مالك في إرسال يديه، ولهذا تجد مؤلّفاته ليس عليها نور العلم، ومن ثمهنهى عن مطالعتها كثير من العلماء والأولياء، ولا يخفى أن اختلاف العلماء في الشريعة الإسلامية على درجات، قال محمد بن محمد الخطابي المتوفى 388 هـ: وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: اختلاف أمتي رحمة، والاختلاف في الدين ثلاثة أقسام.
أحدها: في إثبات الصانع ووحدانيته، وإنكار ذلك كفر.
وثانيها: في صفاته، وإنكارها بدعة.
وثالثها: في أحكام الفروع المحتملة وجوها، فهذا جعله الله تعالى رحمة وكرامة، ويقول النووي: حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختلاف يؤدّي إلى الكفر والبدعة، كاختلاف اليهود والنصارى، وذلك مثل الاختلاف في نفس القرآن، أوفي معنى، لا يسوغ الاجتهاد فيه، أو فيما يوقع في شكّ وشبهة وفتنة وخصومة، وأما الاختلاف لاستنباط فروع في الدين منه، ومناظرة أهل العلم فيه على سبيل الفائدة، وإظهار الحق، فليس بمنهيّ عنه، بل هو مأمور به، وفضيلته ظاهرة، وقد أجمع المسلمون عليه من عهد الصحابة إلى الآن.
وقد قال المولى علي القاري عين ما قاله الخطّابي والنووي، فذكر في شرح حديث اتبعوا السواد الأعظم ما نصّه: يعبر به عن الجماعة الكثيرة، والمراد ما عليه أكثر المسلمين. وقيل: هذا في أصول الاعتقاد، كأركان الإسلام.
وأما في الفروع، كبطلان الوضوء"بالمسّ مثلا، فلا حاجة فيه إلى الإجماع، بل يجوز اتباع كلّ واحد من المجتهدين، كالأئمة الأربعة، وما وقع من الخلاف بين الماتريدية والأشعرية في مسائل، فهي ترجع إلى الفروع في الحقيقة، فإنها ظنيات، فلم تكن من الاعتقاديات المبنية على اليقينيات، بل قال بعض المحقّقين: الخلف بينهما في الكلّ لفظي.
وثبت بتصريح المولى علي القاري هذا، ونقله عن الخطّابي والنووى أنه كان واسع الصدر في المسائل الخلافية، وعنده يسوغ الاختلاف في الفروع، بل صرّح في موضع آخر أن براعة الرجل على أقرانه في فن من الفنون علامة الاجتهاد، حيث قال: والصواب أن كلّ من فاق على أقرانه في فنّ من العلوم الشرعية من غير اختصاص بالفروع الفقهية، فهو من الأئمة المجتهدين والعلماء الراسخين الكاملين المكمّلين.
ولا شكّ "أن جلالته في العلوم الشرعية، وطول باعه في الفنون النقلية، يدلّ على كونه من العلماء الراسخين، ولله درّ محدّث "الديار اليمانية" شيخ الإسلام محمد بن على الشوكاني، حيث جعل خلافه مع الأئمة دليلا ناصعا على اضطلاع المولى علي القاري بالحديث والفقه والكلام، وكونه مجتهدا فيها، فقال بعد إيراده كلام العصامي المذكور آنفا ما لفظه:
وأقول: هذا دليل على علوّ منزلته، فإن المجتهد شأنه أن يبين ما يخالف الأدلّة الصحيحة، ويعترضه، سواء كان قائله عظيما أو حقيرا تلك شكاة ظاهر عنك عارها.
وقال إمام أهل الحديث في "الهند" بلا مدافعة السيّد صدّيق حسن القنوجى في "إتحاف النبلاء" بعد قول العصامي المذكور ما نصّه: يقول كاتب هذه السطور وقد كتب المولى علي القاري في ردّ من أورد عليها، وهو موجود عندي، بل عندي من مؤلّفاته من كتب الفقه والحديث زهاء أربعين كتابا،
كلّ كتاب من تصانيفه دال على غاية تحقيقه، ومشاركته في ذلك العلم، وسائر مؤلّفاته متلقّاة بالقبول، ومتداولة بين أهل العلم، فلا معنى لقوله ليس عليها نور العلم، بل قلّ من خرج من الحنفية في هذا العصر مثل علي القاري المصنف المحقّق، وله اليد الطولي في تحقيق الفقه والحديث، والتدقيق في علوم الكلام والمعقول.
وأما اعتراضه على الإمام مالك في إرسال اليدين في الصلاة، وعلى بعض أصحاب الشافعي في بعض المسائل، فلم يكن مبنيا على العصبية، ومجرّد الهوى، بل لوضوح الأدلة خلافها، ومثل هذا الاختلاف يوجد في المتقدّمين، والمتأخّرين من العلماء قديما وحديثا، ولم يكن خاصّا به. انتهى كلامه.
وهذا يثبت أن ما قاله محمد مكين وغيره من معاصريه في حقّه ما هو إلا ناتج عن تعصّب محض، والخلاف الناشي عن المعاصرة، إما لمنافسة دنيوية، أو عصبية مذهبية، والمثل السائر يقول: المعاصرة سبب المنافرة. ولذا قال ابن حجر العسقلاني: إن قول الأقران بعضهم في بعض غير مقبول، وما علمت عصرا سلم أهلُه من ذلك، غير عصر الصحابة والتابعين. انتهى كلامه.
أما مسئلة الإرسال فلا يخفى أنه قول ضعيف عند عامة أهل العلم، وحاشا علي القاري أن يتكلّم في حقّ الإمام مالك كما هو برئ منه.
وأما اعتراضه على الشافعي، فقال فيه الشيخ: جميل بكالعظم في كتابه "عقود الجوهر في تراجم من لهم خمسون تصنيفا فمائة فأكثر" ما نصّه: قلت: أما تعرّضه للاعتراض على الشافعي ففيه نظر، بدليل أنه ألّف رسالة، ردّ بها على من نسبه إلى تنقيص الإمام الشافعي، والاعتراض عليه، وإنما ألّف رسالة، سماها "تشييع فقهاء الحنفية لتشنيع سفهاء الشافعية" ردّ بها على من أفغرفاه من الشافعية في التنكيت على مذهب الإمام الأعظم، بل على الإمام ذاته.
وقد بين المولى علي القاري تفصيل هذه القضيّة في أول رسالته "تشييع فقهاء الحنفية لتشنيع. سفهاء الشافعية" ما نصّه حرفيا: فلمَّا رأيتُ في بعض الرسائل الشافعية طعنا شنيعا، وقدحا فذيعا، بالنسبة إلى الأئمة الحنفية، كتبت رسالة للردّ عليهم في هذه القضيّة، وسمّيتُها "تشييع فقهاء الحنفية لتشنيع سفهاء الشافعية"، وانتشرت تلك الرسالة بين الفقهاء والسفهاء المكّية، وتحرّك لبعضهم عرق الجاهلية، فقامت عليهم القيامة، وأطالوا علينا لسان الملامة ما بين سفيه منتن صائح في الأسواق وأوساط الزقاق، إلا أن فلانًا سبّ الشافعي، وطعن في أصحاب مذهبه من النووي والرافعي، لما عجزوا عن المقاومة معي بالبحث في الكلام، جرى بين عموم الناس الجدال، كثرة القيل والقال، حتى كاد أن يقع القتال، فتذكرت قول المستضعفين من المتقدّمين، فقلت:(رَبَّنَا لا تخرجنا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا)، فتولى أمري رعايتي شيخ الحرم المحترم، ذو الشمائل السنيّة السنينة، والفضائل الرضيّة البهية، مولانا بدر الدين حسن، أحسن الله إليه بأنواع المنن، وقام بنصرتي وحمايتي، مولانا الأعظم، والمقتدى الأفخم، زبدة المحقّقين، وعمدة المدقّقين، صاحب التصانيف المفيدة، والتآليف المجيدة، المستقيمة على جادة طريق النبوي، والمقيم على سجّادة سبيل المصطفوي، مولانا القاضي حسين كفوي (الكفوي)، جمع الله له بين الإنعام الدنيوي، والإكرام الآخروي، بأن أظهر لهم سيفا حدا قاطعا لامعا، وصار بيني وبينه حدا جامعا مانعا، وما ذاك منهما، كان الله لهما، وفي عيونهما إلا لقوة دولة ظلّ الظليل السلطاني، ولحالة السيف البرهاني، أدام الله دولته، ونصرة أحبّائه على أعداء الدين، من الكافرين، والظالمين، ولرعاية مولانا حامى أهل الحرمين الشريفين، وهادي سكّان المقامين المنيفين، حفظه الله عن آفات الدارين،
بحرمة سيّد الثقلين، فحمدت الله على ذلك، وشكرته في الثبات لما هنالك، ورأيت الأعداء بعدها هابوا، وخابوا بين مخزي، وهالك، كما قال قائل:
الحمد لله راح الباغضون وهم
…
بكيدهم في اعتذار لا يفيدهم.
وقال المجي في "خلاصة الأثر": وأعجب من ذلك ما نقله عنه السيّد محمد بن عبد الرسول البرزنجي الحسيني في كتابه "سداد الدين في إثبات النجاة للواردين" أنه شرح "الفقه الأكبر"، المنسوب إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالي، وتعدّى فيه طوره في الإساءة في حقّ الوالدين، ثم إنه ما كفاه ذلك، حتى ألّف فيه رسالة، فليته إذ لم يراع حقّ رسول الله صلى الله عليها وسلم، حيث أذاه بذلك، حتى ألّف فيه رسالة، وقال في شرحه لـ "لشفا" متبجّحا، ومفتخرا بذلك لبيان شرف المصطفي، صلى الله عليه وسلم، وقد اختار المولى على القارى هذا القول بما ورد في رواية صحيحة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمّه، فبكي، وأبكى من حوله، فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها، فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها، فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكّر الموت. رواه مسلم، حيث قال في شرح هذا الحديث: ذكر ابن الجوزي في "كتاب الوفاء" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أبيه كان مع أمّه آمنة، فلمَّا بلغ ستّ سنين خرجت به إلى أخوالها بني عدى بن النجَّار، بـ "المدينة"، تزورهم، ومنهم أبو أيوب، ثم رجعت به إلى "مكة"، فلما كانوا بـ "الأبواء" توفيت، فقبرها هناك، وقيل: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم. "مكة"، زار قبرها بـ "الأبواء"، ثم قام مستعبرا، فقال: إني استأذنت ربّي في زيارة قبر أُمّي، فأذن لي واستأذنته بالاستغفار لها، فلم يأذن لي، ونزل {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} الآية.
وأغرب ابن حجر، حيث قال: ولعلّ حكمة عدم الإذن في الاستغفار لها إتمام النعمة عليه بإحيائها له بعد ذلك، حتى تصير من أكابر المؤمنين، أو الإمهال إلى إحيائها، لتومن به، فتستحقّ الاستغفار الكامل حينئذ. وفيه أن قبل الإيمان لا تستحقّ الاستغفار مطلقا، ثم الجمهور على أن والديه صلى الله عليه وسلم ماتا كافرين، وهذا الحديث أصحّ ما ورد في حقِّهما. وأما قول ابن حجر: وحديث إحيائهما، حتى آمنا به، ثم توفيا، حديث صحيح.
وممن صحّحه الإمام القرطبي، والحافظ ابن ناصر الدين، فعلى تقدير صحته لا يصلح أن يكون معارضا لحديث مسلم، مع أن الحفَّاظ طعنوا فيه، ومنعوا جوازه أيضًا بأن إيمان البأس غير مقبول إجماعا، كما يدلّ عليه الكتاب والسنّة، وبأن الإيمان المطلوب من المكلّف إنما هو الإيمان الغيبي، وقد قال تعالى:{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} ، وهذا الحديث الصحيح الصريح أيضًا ردّ ما تثبّيث به بعضهم، بأنهما كانا من أهل الفترة، ولا عذاب عليهم، مع اختلاف في المسئلة، وقد صنّف السيوطي رسائل ثلاثة في نجاة والديه صلى الله عليه وسلم، وذكر الأدلة من الجانبين، فعليك بها إن أردت بسطها.
ثبت بهذا أنه لم يكن في بدء الأمر متشدّدا فيه، ولكنه فيما بعد تجاوز عن الحدّ، حيث قال في "شرح الفقه الأكبر": ووالدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ماتا على الكفر، هذا ردّ على من قال: إنهما ماتا على الإيمان، أو ماتا على الكفر، ثم أحياهما الله تعالي، فماتا في مقام الإيقان، وقد أفردت لهذه المسئلة رسالة مستقلّة، ودفعت ما ذكره السيوطي في رسائله الثلاثة في تقوية هذه المقالة بالأدلة الجامعة المجتمعة، من الكتاب والسنّة والقياس وإجماع الأمة.
ومن غريب ما وقع في هذه القضيّة إنكار بعض الجهلة من الحنفية على ما في بسط هذا الكلام، بل أشار إليّ أنه غير لائق بمقام الإمام الأعظم
رحمه الله وهذا بعينه كما قال الضالّ جهم ابن صفوان وددت أن أحكّ من المصحف قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} ، وإشارة الضال الآخر، وهو أحمد بن أبي داود القاضي إلى الخليفة المأمون أن يكتب على ستر الكعبة، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ، وقول الرافضي الأكبر: إنه برئ من المصحف الذي فيه نعت الصدّيق الأكبر.
وقال المولى علي القارى في رسالة مفردة في هذا الموضوع ما نصّه حرفيا: وقد التمس منى بعض الخلّان من أعيان الأخوان أن أكتب رسالة موضحة لمسئلة ذكرها الإمام الأعظم المعتبر، كذا في آخر كتابه "الفقه الأكبر"، الذي عليه مدار الاعتقاد للأكثر، وخالف فيها العلامة جلال الدين السيوطي، وجمع من أتباع الإمام الشافعي، وقلّده بعض العُلماء والفضلاء، من أصحاب الإمام الحنفية، فصرت متردّدا بين القبول والنكول، فأقدّم رجلًا، وأؤخِّر أخرى، خوفا من قيام فتنة أخرى، وحصول بلية كبرىلكني، توكّلت على ربّي، فشرعت فيه قائلا: هو نعم الوكيل، وحسبي، فصنّفت معتمدا على ربّ العباد، بالاعتماد للاعتقاد في أبويه صلى الله تعالى عليه وسلم، والأجداد، طالبا من الله الكريم، طريق الرشاد والثبات، على سبيل السداد، أنه كريم جواد، رؤوف بالعباد، وعطوف بالعباد.
وقد أخطأ المولى علي القارى في هذا البحث، حيث أسَّس بنيانه على نسخة محرّفة من "الفقه الأكبر". قال العلامة المحدّث الناقد الشيخ محمد زاهد الكوثري، المتوفى 1371 هـ في مقدِّمة كتاب "العالم والمتعلِّم" ما نصّه: وأما "الفقه الأكبر" رواية حمَّاد بن أبي حنيفة عن أبيه فله شروح كثيرة، وقد طبع مرّات في كثير من العواصم، كما طبع كثير من شروحه، وأما سنده ففي النسخة الخطّية المحفوظة ضمن المجموعة رقم 226 بمكتبة شيخ الإسلام العلامة عارف حكمت بـ "المدينة المنورة"، زادها الله تكريما،
ففي أولها مسند الشيخ إبراهيم الكوراني في الكتاب إلى علي ابن أحمد الفارسي، عن نصير بن يحيي، عن ابن مقاتل (محمد بن مقاتل الرازي)، عن عصام ابن يوسف، عن حمَّاد بن أبي حنيفة، رضي الله عن الجميع. وفي مكتبة شيخ الإسلام هذه نسختان من "الفقه الأكبر" رواية حمَّاد قديمتان، وصحيحتان، فيا ليت بعض الطالبين قام بإعادة طبع "الفقه الأكبر" من هاتين النسختين، مع المقابلة بنسخ دار الكتب المصرية.
ففي بعض تلك النسخ: وأبوا النبيّ صلى الله عليه وسلم ماتا على الفطرة، والفطرة سهلة التحريف إلى الكفر في الخطّ الكوفي، وفي أكثرها ماتا على الكفر، كان الإمام الأعظم يريد به الردّ على من يروي حديث "أبي وأبوك في النار"، ويرى كونهما من أهل النار، لأن إنزال المرء في النار لا يكون إلا بدليل يقيني، وهذا الموضوع ليس بموضوع عمليّ، حتى يكتفى فيه بالدليل الظني.
ويقول الحافظ محمد المرتضى الزَّبيدي، شارح "الإحياء" و "القاموس" في رسالة "الانتصار لوالدي النبيّ المختار"، كنت رأيتها بخطّه عند شيخنا أحمد ابن مصطفى العمرى الحلبي، مفتي العسكر العالم المعمّر ما معناه: إن الناسخ لما رأى تكرّر في ما ماتا ظنّ أن إحداهما زائدة، فحذفها، فذاعت نسخته الخاطئة، ومن الدليل على ذلك سياق الخبر، لأن أبا طالب والأبوين لو كانوا جميعا على حالة واحدة جمع الثلاثة في الحكم بجملة واحدة، لا بجملتين، مع عدم التخالف بينهم في الحكم، وهذا رأي وجيه من الحافظ الزَّبيدي، إلا أنه لم يكن رأى النسخة التي فيها ما ماتا، وإنما حكى ذاك عمن رآها، وإني بحمد الله رأيتُ لفظ ما ماتا في نسختين بدار الكتب المصرية قديمتين، كما رأى بعض أصدقائى لفظي ما ماتا، وعلى الفظرة في نسختين قديمتين بمكتبة شيخ الإسلام المذكورة، وعلى القاري بنى شرحه على النسخة الخاطئة، وأساء الأدب، سامحه الله.
وعن هذه المسامحات قال المحبي: ولولاها لاشتهرت مؤلّفاته بحيث ملأت الدنيا لكثرة فائدتها، وحسن انسجامها.
وبالجملة: كان رحمه الله من العُلماء، الذين اجتهدوا في نشر العلوم الظاهرة والباطنة، ونصر السنّة، وقمع البدعة، وعمّ النفع بهم، وكثرت حاجة الناس إلى كتبهم، ولذا عدّه المؤرّخون المحدِّثون من مجدّدى القرن العاشر، حيث قال العلامة الفقيه المحدّث الشيخ محمد عبد الحي اللكنوي في فتاواه: من يطالع "خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر" يتضح عليه أن الشيخ شهاب الدين الرملي والملا علي القاري كانا من المجدّدين.
وقال أيضًا في "التعليقات السنيّة" ما نصّه: طالعت تصانيفه المذكورة كلّها مفيدة بلغت إلى مرتبة المجدّدية على رأس الألف، ولا شكّ أنه من مجدِّدي القرن العاشر، فإنه أحيى علوم التفسير والقراءة والحديث والفقه وغيرها بجمعها، وشرحها في كتبه المشهورة المقبولة، ولكنّه لا يساوي المجدِّدين المتقدّين، كما قال المولى على القاري بنفسه في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله يبعث لهذه الأمّة على رأس كلّ مائة سنة من يجدّد لها دينها.
إن المراد بمن يجدّد ليس شخصا واحدا، بل المراد به جماعة يجدّد كلّ أحد في بلد في فنّ أو فنون من العلوم الشرعية ما تيسّر له من الأمور التقريرية أو التحريرية، ويكون سببا لبقائه، وعدم اندراسه وانقضائه إلى أن يأتي أمر الله، ولا شكّ أن هذا التجديد أمر إضافي، لأن العلم كلّ سنة في التنزيل، كما أن الجهل كلّ عام في الترقِّي، وإنما حصل ترقِّي علماء زماننا بسبب تنزّل العلم في أواننا، وإلا فلا مناسبة بين المتقدّمين والمتأخّرين علما وعملا، وحلما وفضلا، وتحقيقا وتدقيقا، لما يقتضي البعد عن زمنه، عليه الصلاة والسلام، كالبعد عن محلّ النور يوجب كثرة الظلمة، وقلّة الظهور، ويدلّ عليه ما في "البخاري" عن أنس مرفوعًا: لا يأتي على أمتي زمان إلا الذى بعده شرّ منه.
وما في "الكبير" للطبراني عن أبي الدرداء مرفوعًا ما من عام إلا وينتقص الخير فيه، ويزيد الشرّ. وما في "الطبراني" عن ابن عباس، قال: ما من عام إلا ويحدّث الناس بدعة، ويميتون سنة، حتى تمات السنن، وتحيا البدع، وهذه النبذة اليسيرة أيضًا إما هي من بركات علومهم ومددهم، فيجب علينا أن نكون معترفين بأن الفضل للمتقدّمين، رضي الله عنهم أجمعين إلى يوم الدين.
وبالجملة: فلا ينكر أن له أيادي بيضاء على المشتغلين بعلوم الدين في أنحاء المعمورة، وجلّ عمل الشيخ علي القاري التلخيص، وحسن الشرح، والتجريد، وكان منتهى أمره صرف عمره في التقرير والتأكيد، وهذا هو الفرق بين عمل المتقدّمين والمتأخّرين، كما ينقله عن القاضي أبي الخير ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي، المتوفى سنة 258 هـ منبّها على مزايا المتقدّمين والمتأخّرين، حيث قال: كما أن المتقدّمين اجتهدُوا في التأسيس والتمهيد، فالمتأخّرين بذلوا وسعهم في التلخيص والتجريد، وصرفوا عمرهم في التقرير والتأكيد.
ويليق بنا أن ننبّه هنا إلى أمر مهمّ، وهو أن فقه الحديث علم غامض، والمعتنون بهذا العلم والمبرّزون فيه من القدماء والمتأخّرين قليلون، والمولى علي القاري أن يعدّ في عدادهم، كفى به فخرا، قال المولى عبد العزيز الدهلوي في رسالته "العجالة النافعة": إن علم الحديث لما كان من قبيل الخبر، والخبر يحتمل الصدق والكذب، لابدّ في تحصيل هذا العلم من أمرين:
الأول: ملاحظة حال الرواة.
الثاني الاحتياط العظيم في فهم معافي الأحاديث، لأن المساهلة في الأمر الأول توجب التباس الكاذب بالصادق.، وعدم الاحتياط في الثاني يوجب اشتباه المراد بغير المراد، وعلى التقديرين لا تحصل الفائدة، التي ترجى
من علم الحديث، بل يحصل ضدّها الموجب للضلال والإضلال، معاذ اللّه من ذلك.
فالأمر الأول، أعني ملاحظة حال الرواة المخبرين، فكان لهم في الصدر الأول من التابعين، ومن تبعهم إلى زمن البخاري ومسلم طريقا آخر، حيث كانوا يبحثون عن أحوال رجال كلّ بلدة وزمان، ويفتّشون عنها، فمتى شمّوا في أحد منهم رائحة الكذب وسوء الحفظ وعدم التديّن لم يقبلوا حديثه، ومن ثم صنّفت دفاتر مبسوطة، كنب مضبوطة في أحوال الرجال. وأما اليوم فحاله على طريق آخر، ولذلك وجب التمييز بين الكتب المجرّدة الصحاح القابلة الاعتماد، وبين الكتب الواجبة الردّ والترك، لئلا يقع الطالب في ورطة التخليط، وقد فات هذا التمييز من كثير من المحدّثين المتأخِّرين، حتى خالفوا في رسائلهم جمهور السلف الصالحين، وتمسّكوا بأحاديث الكتب التي لا عبرة بها عند المحقّقين المبرّزين، والأمر الثاني أي الاحتياط في فهم معاني الأحاديث، فـ "مشارق الأنوار" للقاضي عياض يكفى لتوضيح معاني "الصحيحين"، و "الموطأ"، و "جامع الأصول" لابن الأثير يغني عن الأمّهات الستّ كلّها، و "مجمع البحار" يغني لتحقيق جميع كتب الحديث من الطبقات الأربع المذكورة، وشرح الشيخ عبد الرؤوف المناوي على "الجامع الصغير" للسيوطي كاف واف لشرح أكثر الأحاديث، ولكن كلام الشراح تنوع في شرحهم الأحاديث وتوجيهاتها كثيرا رطبا ويابسا، فليعلم الطالب رجالا، عليهم الاعتماد في هذا الشأن، وعلى كتبهم وتأليفهم التعويل والإيقان.
منهم: الإمام النووي شارح "صحيح مسلم"، والبغوي، وكتابه "شرح السنّة" كاف في فقه الحديث وتوجيه مشكلاته، حتى كاد يحصل منه شرح "المصابيح" و"المشكاة" كليهما، والخطّابى شارح "السنن" لأبى داود، وهؤلاء هم الشوافع، ومنهم: الطحاوي في شرح الأحاديث، وكتابه "معاني الآثار"
متسّك للحنفية، ومنهم: ابن عبد البر المالكي، مقدّم هذه الجماعة، وكتاباه:"الاستذكار" و "التمهيد" تذكرتان عنه.
وبالجملة فهؤلاء الأئمة قولهم هو المعتمد عليه، وكلامهم هو المرجع إليه، وإلا فشراح كتب الحديث كثيرون، يعسر عدّ أساميهم، وأسامي كتبهم، ولكلّ منهم شأن آخر، ولكنّهم مع ذلك آخذون من أولئك الأئمة، فإن تيسّرت لأحدكتب هولاء القوم ارتفعت حاجة الطالب عن تشويشات المتأخّرين، وتكلُّفاتهم الباردة في الدين، وللشيخ ولى الله المحدّث، رضي الله عنه قواعد عجيبة، وفوائد غريبة، لفهم معاني الأحاديث، ودفع التعارض من بينها، و "كتاب المغيث في مختلف الحديث" حسن بسن نموذجا في هذا الباب، وحصول ملكة التمييز لأحد ما بين صحيح الحديث وسقيمه، واستقامة الذهن، وسلامة الطبع، وعدم الميل إلى الخطأ، وقبول الصَّواب بقليل التنبيه، والإيماء نعمة عظمى، ودولة كبري، فإن العلم موارده كثيرة في العالم، وإنما العزيز هي الملكة المذكورة، فإنها الكبريت الأحمر، شعر:
رسائل إخوان الصفاء كثيرة
…
ولكن إخوان الصفاء قليل.
والمولى على القاري جمع في كتابه "مرقاة المفاتيح" جميع الشروح والحواشي، ولذلك أصبح شرحه المذكور أجمع الكتب، وأنفعها لحصول الملكة، وفهم معارف الحديث، ولكنه يلزم علينا هنا استعراض ما اختاره العُلماء المتأخّرين من انتقاء الأحاديث، وتبويبها في كتبهم، والعمل الجليل الذي قام به البغوي، ثم ما أصلحه، واستدركه الخطيب العمري على كتابه "مصابيح السنة"، وسماه "مشكاة المصابيح"، والكلام على شروحهما، وميزة الملا علي القاري في شرحه لنبرز بصورة واضحة الخدمات الممتازة، التي أدّاها العُلماء المتأخّرين بصورة عامة، والملا على القاري بصورة خاصة.
وجملة القول: إن المولى على القاري أتى فيه ببيان شاف في مسائل الخلاف، وأنصف غاية الإنصاف، ليسهل معه فهم معاني الحديث بقدر الإمكان، وأجاد فيه كلّ الإجادة، وبلغ غاية في الإحسان والإفادة، ونهاية في التحقّيق والاستدلال بحثا ونقدا، وقد وصفه العلامة المحقّق المحدّث البارع الشيخ محمد إدريس الكاندهلوي في مقدمة كتابه "التعليق الصبيح على مشكاة المصابيح" ما نصّه: أنه شرح لطيف على منهج شريف، كافل لضبط الألفاط، مع المباني والبحث عن الروايات، مع المعاني، جمع فيه جميع الشروح والحواشي، واستقصاها، فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، وها أنا معترف بأني اغترفت في هذ التعليق، وعندى هو أنفع وأمتع كتاب في شرح الحديث، وكتاب ضخم، ليس في كتب الشروح لـ "مشكاة المصابيح" المطبوعة ما يساويه بحثا واستدلالا، وتحقيقا وتنقيحا، جمع فيه، وأوعي، وأتى بالمقاصد، ووفي، وهذا الكتاب وحده يكفل لك ملكة حسنة في فهم الحديث، إن كنت شديد الإلمام به، فلا غنى للمحدّث والفقيه عنه، ولذلك شاع الانتفاع به في العالم الإسلامي، كان رحمه الله محظوظا من العلم، مرزوقا من التصنيف، وحسن التأليف، وقد اشتهرت مؤلّفاته شرقا وغربا، ولا تكاد تجد خزانة في الدنيا عربية كانت أم عجمية تخلو عن عدد منها، بخلاف مؤلّفات أقرانه، فإنها أعزّ عن بيض الأونق، قال المحبي: واشتهر ذكره، وطار صيتُه، وألّف التآليف الكثيرة اللطيفة التأدية، المحتوية على الفوائد الجليلة، وقد شاعت عند المتأخِّرين رواية تصانيف علي القاري، حيث استجاز عنه المحدِّثون تأليفاته، والذين أجازهم بروايتها عنه كثيرون، فذكروا سلسلة روايتهم عنه في أثباتهم ومعاجمهم، فقال حكيم الأمة ومحدّث الهند العلامة الشيخ قطب الدين أحمد ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي، المتوفى سنة 1176 هـ في كتابه "الانتباه في سلاسل أولياء الله وأسانيد وارثي رسول الله" ما نصّه:
منهم الملا علي القاري، له شرح على "المشكاة"، وكتب كثيرة شهيرة، وجدتها عند الشيخ أسعد العتاقي المكّى عن أبيه عن جدّه، وهو الذي وصّى إليه الشيخ علي القاري بجميع كتبه، فكانت مسوداته بخطّه موجودة عنده.
وقال العلامة المحدّث الفقيه الشيخ محمد أمين بن عمر الحسيني، المدعوّ بابن عابدين في ثبته "عقود اللآلي في الأسانيد العوالي": تصانيف الملا علي القارى بالسند إلى الملا إبراهيم الكوراني، عن الملا محمد شريف بن ملا يوسف الكوراني الصدر، عن السيّد معظم الحسينى البلخي، عن مؤلِّفها الملا علي بن سلطان محمد القاري.
وقد آن لنا أن نشير إلى تراثه العلمي، فمن مؤلَّفاته التي قد طبع:"الأحاديث القدسيّة والكلمات الأنسية"، و "الثمار الجنية في أسماء الحنفية"، و "جمع الوسائل في شرح الشمائل"، و "الحرز الثمين للحصن الحصين"، و "الحزب الأعظم والورد الأفخم بانتسابه واستناده إلى الرسول الأكرم"، و "شرح الشفاء" للقاضي عياض، و "شرح (على القاري) على نبذة في زيارة المصطفى"، و "الضابطية للشاطبية"، وهو شرح على "الشاطبية"، و "عين العلم وزين الحلم"، و "فتح الرحمان بفضائل شعبان"، و "المبين المعين لفهم الأربعين"، و "مرقاة المفاتيح لمشكاة المصابيح"، و "المشرب الوردي في حقيقة مذهب المهدي"، و "مصطلحات أهل الأثر على نخبة الفكر"، و "منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر"، و "المنح الفكرية بشرح المقدمة الجزرية"، و "الموضوعات"، و "نزهة الخاطر الفاتر في ترجمة سيِّدي الشريف عبد القادر".
ومؤلَّفاته التي لم تطبع:
"إتحاف الناس بفضل وج وابن عباس"، و "الأجوبة المحرّرة في البيضة الخبيثة المنكرة"، و "الأدب في فضائل رجب"، أربع مقالات، و "الأزهار المنثورة
في الأحاديث المشهورة"، و "الاستئناس بفضائل ابن عبَّاس"، و "الاستدعاء في الاستسقاء" أربع ورقات، و "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة"، و "الاصطناع في الاضطباع"، و"الأصول المهمّة في حصول المتمة"، و"إعراب القارى على أول باب البخارى"، ورقتان، و "الأعلام لفضائل بيت الله الحرام"، و "الاعتناء بالفناء في الغناء"، و"الإنباء بأن العصا من سنن الأنبياء"، ورقتان، و "أنوار الحجج في أسرار الحج"، و "أنوار القرآن وأسرار الفرقان"، و "الاهتداء في الاقتداء"، و "بداية السالك في نهاية المسالك في شرح المناسك"، و "البرة في حبّ الهرة"، و "البرهان الجلي على من تسمّى من غير مسمّى بالولي"، و "بهجة الإنسان ومهجة الحيوان"، و "بيان فعل الخير إذا دخل مكّة من حجّ عن الغير"، و "البينات فيبيان تباين بعض الآيات"، و "التائبية في شرح التائية" لابن المقري، و "التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان"، و "ليلة القدر من رمضان"، و "تبعيد العُلماء عن تقريب الأمراء"، و "التجريد في إعراب كلمة التوحيد"، و "تحفة الحبيب في موعظة الخطيب"، و "تحقيق الاحتساب في تدقيق الانتساب"، أربع ورقات، و "تزيين العبارة في تحسين الإشارة"، و "شملية الأعمى عن بلية العمى"، و"تشييع فقهاء الحنفية في تشنيع سفهاء الشافعية"، و "التصريح في شرح التسريح"، خمس ورقات، و "تعليقات القاري على ثلاثيات البخاري"، و "تطهر الطوية في تحسين النية"، تسع ورقات، "توضيح المباني وتنقيح المعاني"، وهو "شرح مختصر المنار" لزين الحلبي، و "ذيل التزيين على وجه التبيين"، هو رسالة في الإشارة بالمسبّحة في التشهّد كالمتقدّمة، و "الجمالين على تفسير الجلالين"، و "جمع الأربعين في فضل القرآن المبين"، و "حاشية على فتح القدير"، و "حاشية على المواهب اللدنية"، و "حاشية على شرح رسالة الوضع" للسمرقندي، و"حدود الأحكام"، و"الحظ الأوفر في الحج الأكبر"، و "دامغة المبتدعين وناصرة المهتدين"، و"الدرة المضية في الزيارة المصطفوية"، و "دفع الجناح وخفض الجناح في فضائل النكاح"،
و "الذخيرة"الكثيرة في رجاء المغفرة الكبيرة"، و "ذيل الرسالة الوجودية في نيل مسألة الشهودية"، و "ذيل الشمائل" للترمذي، و "رد الفصوص"، و "رسالة في الأبوين الشريفين"، و "رسالة في إفراد الصّلاة عن السّلام"، و "الرسالة العطائية في الفرق بين صفد وأصفد"، و "رسالة في بيان التمتع في، أشهر الحج"، و "رسالة في كرامات الأولياء"، و "رسالة في الرد على من نسبه إلى تنقيص الإمام الشافعي"، و "رسالة في مناقضة البيضاي في الحديث الذى ذكره في رفع العذاب عن أهل القبور"، و "الرهص والوقص لمستحلّ الرقص"، و "زبدة الشمائل وعمدة الوسائل"، و "الزبدة شرح قصيدة البردة"، و "سلاسة الرسالة في ذم الروافض من أهل الضلالة"، و "شرح الجامع الصغير" للسيوطي، و "شرح جزب البحر"، و "شرح رسالة بدر الرشيد في ألفاظ الكفر"، و "شرح الرسالة القُشَيرية"، و "شرح صحيح مسلم"، و "شرح مسند الإمام الأعظم"، و "شرح الوقاية في مسائل الهداية"، و "شفاء السالك في إرسال مالك"، و "شم العوارض في ذم الروافض"، و "الصلات والجوائز في الصلاة الجنائز"، و "صنعة الله في صبغة الله"، و "الضيعة الشريفة في تحقيق البقعة المنيفة"، و "الطواف بالبيت ولو بعد الهدم"، و "العفاف عن وضع اليد في الطواف" أي وضع اليد على الصدر، و "العلامات البينات في فضائل بعض الآيات"، و"عمدة الشمائل"، و "غاية التحقيق في نهاية التدقيق"، وهي رسالة في مسائل ابتلى بها أهل الحرمين في الاقتداء بالمخالف للمذهب، وتكرار الجماعة في المسجد، ووقت العصر، والقرءة خلف الإمام، والأربع بعد الجمعة، و "فتح أبواب الدين في شرح آداب المريدين"، و "فتح الأسماع في شرح السماع"، و"فتح باب الاستسعاد في شرح قصيدة بانت سعاد"، و "فتح باب العناية شرح كتاب النقاية"، و "فتح المغطّا بشرح الموطأ" للإمام، و "فرائد القلائد على أحاديث شرح العقائد"، و "فر العون ممن يدّعي إيمان فرعون"، و "الفصل المعول في الصف الأول"، و "الفصول المهمة في حصول المتمة"، و "رسالة في إتمام
الركوع"، و "فيض الفائض في شرح الروض الرائض" في الفرائض، و"القول الجائز في صلاة الجنائز"، و "قوام الصوام للقيام بالصيام"، و"القول الحقيق في موقف الصديق"، و "القول السديد في خلف الوعيد"، و "كشف الخدر عن حال الخضر"، و "كنز الأخيار في الأدعية وما جاء من الآثار"، و"لب لباب المناسك في نهاية المسالك"، و"لسان الاهتداء في بيان الاقتداء"، و "المختصر الأوفى في شرح الأسماء الحسنى"، و "المرتبة الشهودية في منزلة الوجودية"، و "المسلك الأول فيما تضمنه الكشف للسيوطي"، و "المسلك المتقسط في المنسك المتوسط"، و "المسئلة في شرح البسملة"، و "معرفة النساك في معرفة المسواك"، و "المقالة العذبة في العمامة والعذبة"، و "المقدمة السالمة في خوف الخاتمة"، و "ملخص البيان في ليلة النصف من شعبان"، و "الملمع في شرح لغة المرصع"، و "المعدن العدني في فضل أويس القرني"، "المنح على حزب الفتح" لأبي الحسن البكري، و "الناموس في تلخيص القاموس"، و "النسبة المرتبة في المعرفة والمحبة"، و "المسئلة المشكلة في المعرفة والمحبة والخلة"، و "النعت المرصع في المجنس المسجع في مشكلات الصلاة"، و "المورد الروي في المولد النبوي"، و "الوقوف بالتحقيق على موقف الصديق" في أن وقوف الصديق وعمر رضى الله عنهما ما كان إلا في عرفة، و "الهيئة السيئات في تبيين أحاديث الموضوعات"، و "الهبة السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية".
قال الشيخ محمد طاهر بن عبد القادر الكردري المكّي في "تاريخ الخطّ العرب وآدابه": ويوجد في كتب خانه علي باشا بـ "الآستانة" جميع مصنّفاته.
توفي رحمه الله بـ "مكّة المكرّمة" في شوّال سنة أربع عشرة وألف من الهجرة، ودفن بـ "المعلاة"، قال المؤرّخ - الشهير المولى محمد المحبي، المتوفى 1111 هـ في كتابه "خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر": ولما بلغ خبر
وفاته علماء "مصر" صلّوا عليه بجامع الأزهر صلاة الغيبة في مجمع حافل، يجمع أربعة آلاف نسمة، فأكثر. قال الشيخ عبد الحي اللكنوي في "مقدمة السعاية": وزرت قبره في "المعلى"، ولله الحمد على ذلك.
(1)
* * *
3679 - الشيخ الفاضل علي بن سنجر البغدادي، المعروف بابن السماك تاج الدين
، أبو الحسن *
فقيه، ناظم، مشارك في أنواع من العلوم.
من آثاره: "أرجوزة في الفقه"، و "شرح الجامع الكبير" للشيباني في فروع الفقه الشافعي لم يتم؟، وله نظم.
قلت: ذكر صاحب "الكشف": أنه توفي سنة إحدى وستين وستمائة.
* * * *
3680 - الشيخ الفاضل علي بن شعبان الأقسرائي، الرومي
* *
مفسّر، حكيم.
(1)
راجع: البضاعة المزجاة لمن يطالع المرقاة في شرح المشكاة 1 - 90.
* راجع: معجم المؤلفين 7: 105.
ترجمته في الوافي 12: 75، والدرر الكامنة 3: 54، 55، والفوائد البهية 121، كشف الظنون 569، 575.
* * راجع: معجم المؤلفين 7: 107. ترجمته في هدية العارفين 1: 764.
توفي بـ "القسطنطينية".
من تصانيفه: "تفسير آية والشمس تجري"، و"حاشية على قول أحمد على الفناري"، و "شرح حكمة العين".
توفي 1111 هـ.
* * *
3681 - الشيخ الفاضل علي بن شهرَيَار الإستراباذي
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: روى عن أبي اليمان الحكم بن نافع، وغيره.
وذكره الحافظ أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في "تاريخ إسترا باذ"، وقال: كان
(1)
من أصحاب الرأي، ثقة في الحديث.
أخذ كتب محمد بن الحسن عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد، وسمعوا منه كتب محمد بن الحسن، رحمهما الله تعالى.
* * *
* راجع: الجواهر المضية برقم 974.
ترجمته في تاريخ جرجان (الزيادات التي استدركها السهمي من تاريخ إستراباذ) 488، والطبقات السنية برقم 1494.
(1)
عند السهمي "يقال: إنه كان".
باب من اسمه علي بن صادق، وصالح، طراز، ظبيان، عاصم.
3682 - الشيخ الفاضل علي بن صادق بن محمد بن إبراهيم بن حسين بن محمد الداغستاني
، الشماخي *
محدّث، مفسّر، مشارك في أنواع من العلوم.
أصله من بلدة "شماخ"، وولد في حدود سنة 1125 هـ، ودرس الحديث في الجامع الأموى تحت قبة النسر، وتوفي بـ "دمشق" في 13 ذي الحجة، سنة 1199 هـ.
من تصانيفه: "رسالة في نجاة أبوى الرسول" صلى الله عليه وسلم، و "حاشية على رسالة الإسطرلاب"، و"تعليقات على أماكن من تفسير البيضاوى"، و "شرح حديث الرحمة"، و"حاشية على خلاصة الحساب".
* * *
3683 - الشيخ الفاضل علي بن صالح بن صالح بن حي الهمداني
، أبو محمد الكوفي
* راجع: معجم المؤلفين 7: 108.
ترجمته في عقود اللآلي في الأسانيد العوالي 26 - 30، وسلك الدرر 3: 215، وهدية العارفين 1: 770، 771، وإيضاح المكنون 1:140.
أخو الحسن، وهما توأمان *
وتقدّم الحسن في بابه
(1)
. ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: روى عنه كيع، والحسن أخوه. قال أحمد ويحيى: ثقة، انفرد به مسلم
(2)
، رحمهما الله تعالى.
* * *
3684 - العالم الفاضل المولى علاء الدين علي بن صالح
* *
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: قرأ رحمه الله على علماء عصره، ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل عبد الواسع، وصار معيدا لدرسه،
* راجع: الجواهر المضية برقم 975.
ترجمته في التاريخ الكبير، للبخاري، الجزء الثالث، القسم الثاني، صفحة 285، طبقات ابن سعد 6: 260، 261، وطبقات خليفة بن خياط (دمشق) 395، وتاريخ خليفة بن خياط (بغداد) 456، والجرح والتعديل 3: 190، والفهرست 253 وميزان الاعتدال 3: 132، وتهذيب التهذيب 7: 332، 333، وتقريب التهذيب 2: 38، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال 274، والطبقات السنية برقم 1495.
وسقط من بعض النسخ "بن صالح"، الثانية.
وانظر ترجمة أخيه، حاشية صفحة 61، من هذا الجزء للجواهر.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 451.
(2)
كانت وفاة المترجم سنة إحدى وخمسين ومائة، أو أربع وخمسين ومائة.
* * راجع: الشقائق النعمانية 291.
ثم صار مدرّسا بمدرسة بايزيد باشا بمدينة "بروسه"، ثم صار مدرّسا بالمدرسة الفرهادية بالمدينة المزبورة.
ثم صار مدرّسا بمدرسة قيلوجه، ثم صار مدرّسا بالمدرسة الحلبية بـ "أدرنه"، ثم صار مدرِّسا بإحدى المدرستين المتجاورتين فيها، ثم صار مدرّسا بإحدى المدارس الثمان، ثم صار مدرّسا بمدرسة السلطان بايزيد خان بـ "أدرنه"، ثم صار قاضيا بها.
وتوفي قاضيا بها في سنة خمسين وتسعمائة.
كان رحمه الله تعالى عالما فاضلًا، وكانت له مشاركة في العلوم، وكانت له مهارة في الإنشاء، كان يكتب الخطّ الحسن، وترجم كليلة، ودمنة بالتركية بإنشاء لطيف في الغاية، وكان صاحب أخلاق حميدة، وأدب ووقار. روّح الله تعالى روحه، ونوَّر ضريحه.
* * * *
3685 - الشيخ الفاضل علي بن طِرَاد بن محمد بن على الزيبي
*
* راجع: الجواهر المضية برقم 977.
ترجمته في المنتظم 10: 109، والكامل 11: 97، والعبر 4: 104، ودول الإسلام 2: 56، ومرآة الجنان 3: 269، وعيون التواريخ 12: 378، 379، والبداية والنهاية 12: 219، والنجوم الزاهرة 5: 273، والطبقات السنية برقم 1497، وشذرات الذهب 4:117.
وانظر الأنساب 274 ظ.
وهو "أبو القاسم، الوزير، النقيب". وكانت وفاته سنة ثمان وثلاثين وخسمائة.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: سمع من أبيه، وتفقّه عليه، وهو أخو محمد، يأتي في بابه
(1)
.
وأبوه طراد تقدّم
(2)
.
* * *
3686 - الشيخ الفاضل علي بن ظَبْيَان العَبْسي القاضي
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: هو أحد الاثني عشر من أصحاب الإمام، الذين أشار إليهم
(3)
في طبقة أبي يوسف ومحمد.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 1333.
(2)
ترجمته في الجواهر برقم 674.
* راجع: الجواهر المضية برقم 976. و ترجمته في طبقات ابن سعد 6: 280، وتاريخ خليفة بن خياط (بغداد) 495، وطبقات خليفة بن خياط (دمشق) 402، والجرح والتعديل 3: 191، وتاريخ بغداد 11: 443 - 446، والضعفاء والمتروكين، للنسائي 78، وميزان الاعتدال 3: 134، والعبر 1: 309، والمشتبه 425، والبداية والنهاية 10: 209، وتهذيب التهذيب 7: 341 - 343، وتقريب التهذيب 2: 39، والنجوم الزاهرة 2: 139، 140، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال 275، والطبقات السنية برقم 1499. وهو "أبو الحسن الكوفي".
و"ظبيان" بالفتح عند الدَّارقُطْنِي وأئمة اللغة، وضبطه الذهبي بالكسر تبعا لعبد الغني، وانظر كلام ابن ناصر، في حاشية المشتبه 424، 425، والمعلمي في حاشية الإكمال 5: 247، 248.
(3)
بأنهم يصلحون للقضاء.
مات بـ"قرميسين"
(1)
سنة اثنتين وتسعين ومائة.
روى عنه أبوكريب محمد بن العلاء والشافعي في خلق، وسمع منه أيضًا ابن مَعين. روى له ابن ماجة في "سننه"، رحمه الله تعالى.
* * *
3687 - الشيخ الفاضل علي بن عاصم
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: قال: سمعتُ أبا حنيفة رحمه الله سئل عن النبيذ، فقال للسائل: انظر في ثمن النبيذ من أين هو.
* * *
(1)
قرميسين: بلد بينه وبين مهذان ثلاثون فرسخا، قرب الدينور. معجم البلدان 4:69.
* راجع: الجواهر المضية برقم 978.
ترجمته في طبقات ابن سعد، الجزء السابع، القسم الثاني، صفحة 61، 62، والتاريخ الكبير، للبخاري، الجزء الثالث، القسم الثاني، صفحة 290، 291، والضعفاء الصغير للبخاري 82، وطبقات خليفة بن خياط (دمشق) 847، والجرح والتعديل 3: 198، 199، والضعفاء والمتروكين للنسائي 77، وتاريخ بغداد 11: 446 - 458، وتذكرة الحُفَّاظ 1: 316، 317، وميزان الاعتدال 3: 135 - 138، والعبر 1: 336، ودول الإسلام 1: 126، ومرآة الجنان 2: 3، والبداية والنهاية 10: 248، وتهذيب التهذيب 7: 348 - 344، وتقريب التهذيب 2: 39، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال 275، والطبقات السنية برقم 1500، وشذرات الذهب 2:2.
وهو: "أبو الحسن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي".
وكانت وفاته سنة إحدى ومائتين.
باب من اسمه علي بن عبد الله
3688 - الشيخ الفاضل علي بن عبد الله بن أحمد العلوي
*
أديب. ولد بـ "مصر" سنة (1173 هـ.
من آثاره: "شرح على قصيدة ابن زريق الكاتب البغدادي"، سماه "إشارات التحقيق الفيضية إلى خبايا القصيدة الزريقية".
توفي سنة 1198 هـ.
* * *
3689 - الشيخ الفاضل علي بن عبد الله بن حجة الحموي
(تقى الدين، أبو بكر) * *
* راجع: معجم المؤلفين 7: 129.
ترجمته في عجائب الآثار 2: 96، 97.
* * * راجع: معجم المؤلفين 7: 133.
ترجمته في فهرس المؤلفين بالظاهرية كشف الظنون 166، 233، 1341، وإيضاح المكنون 1: 124، 345، 429، 2: 225، 366، وهدية العارفين 1:731.
أديب، شاعر، بياني.
من تصانيفه الكثيرة: "ثمرات الأوراق في المحاضرات"، و "خزانة الأدب وغاية الأرب"، و "كشف اللثام عن وجه التورية والاستخدام"، و "أمان الخائفين من أمة سيّد المرسلين"، و "بديعية"، و "ثبوت الحجّة".
* * *
3690 - الشيخ الفاضل علي بن عبد الله بن سعيد، عرف بالتاجر
، أبو الحسن *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: هو فقيه، كثير الحديث، صحيح الأصول.
وهو ابن أخت أبي محمد الصفّار.
مات سنة ست وسبعين وأربعمائة، رحمهم الله تعالى.
* * *
3691 - الشيخ الفاضل علي بن عبد الله بن سلمان، أبو الحسن
، قاضي القضاة تقدّم والده عبد الله بن سلمان
(1)
* *
* راجع: الجواهر المضية برقم 979. ترجمته في الطبقات السنية برقم 1501.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 705.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 980.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1502.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقَّه أبيه، تولى قضاء القضاة شرقا وغربا في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.
ولم يزل إلى أن عزل سنة ستمائة.
ومات سنة إحدى وعشرين وستمائة بـ "الحلة"
(1)
.
ذكره ابن النجّار، قال: ولعلّه جاوز الثمانين.
* * *
3692 - الشيخ الفاضل علي بن عبد الله بن عمران
، فخر المشايخ العمراني *
كان شيخا، فقيها، ورعا.
أخذ عن جار الله محمود الزمخشري.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": الظاهر أن العمراني بكسر نسبة إلى اسم جدّه.
* * *
3693 - الشيخ الفاضل علي بن عبد الله بن محمد المعمراني
* *
وهو المعروف بـ "الحلي".
(1)
أي السيفية، كما جاء في ترجمة والده، انظر حاشية صفحة 309 من هذا الجزء الجواهر.
* راجع: الفوائد البهية ص 123.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 981. =
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: قال السمعاني: تفقّه على أبي نصر الخالدي.
كان شيخا فقيها، حنفيا.
روى عن أبي العبَّاس إدريس بن محمد
(1)
، وأبي سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزَّار، وغيرهما.
* * *
3694 - الشيخ الفاضل علي بن عبد الله الآقكرماني
*
فقيه. توفي بآقكرمان.
من آثاره: فتاوى. توفي سنة 1028 هـ.
* * *
3695 - الشيخ الفاضل علي بن عبد الله الأنطاكي الأصل، الرومي
* *
= ترجمته في الأنساب 536 ظ، واللباب - 3: 160، وكتائب أعلام الأخيار برقم 355، والطبقات النسية برقم 1503، والفوائد البهية 123.
(1)
هو الهشامي، كما جاء، في الأنساب، واللباب.
* راجع: معجم المؤلفين 7: 131.
ترجمته في هدية العارفين 1: 754، و إيضاح المكنون 2:155.
* * راجع: معجم المؤلفين 7: 131. وترجمته في هدية العارفين 1: 751.
فقيه، ودرس، وولي أمانة الفتوى.
له من التصايف: "أدب القضاء"، و "مجمع الفتاوى".
توفي سنة 1008 هـ.
* * *
3696 - الشيخ الفاضل علي بن عبد الله الطوري، المصري
*
فقيه.
ولد بـ "مصر"، ونشأ، وتوفي بها.
من آثاره: "ذخيرة الناظر شرح الأشباه والنظائر" لابن نُجيم في فروع الفقه.
* * *
* راجع: معجم المؤلفين 7: 136.
ترجمته في خلاص الأثر 3: 200، وهدية العارفين 1: 750، وفهرس التيمورية 161:4.
باب من اسمه عمر، عمران، عميم
3697 - الشيخ الفاضل عمر بن إبراهيم بن محمد المصري، المعروف بابن نجيم
، سراج الدين *
فقيه، مشارك في بعض العلوم.
توفي في 6 ربيع الأول سنة 1005 هـ.
من تصانيفه: "النهر الفائق بشحرح كنز الدقائق" في فرع الفقه الحنفي، و "إجابة السائل باختصار أنفع الوسائل"، و "عقد الجوهر في الكلام على سورة الكوثر".
* * *
* راجع: معجم المؤلفين 7: 271.
ترجمته في فهرس مخطوطات الظاهرية، وخلاصة الأثر 3: 206، 207، وهدية العارفين 1: 796، وفهرست الخديوية 3: 146، 147، وفهرست التيمورية 3: 301، وفهرس الأزهرية 2: 290، وإيضاح المكنون 1: 25، كشف الظنون 1151، 1516، والكشّاف 81، والخطط التوفيقية 5: 17 - 427 - 425: II ، Brockelmann:s
3698 - الشيخ الفاضل عمر بن إبراهيم الدمشقي، الشهير بالمالكي
*
محدّث، فقيه، مقرئ، فرضي، نحوي.
ولد بـ "دمشق" سنة 1227 هـ تقريبا.
من آثاره: رسائل في الفرائض ليالحساب، وتعاليق في النحو.
توفي سنة 1297 هـ.
* * *
3699 - الشيخ الفاضل عمر بن أحمد بن أبي الحسن بن الحسن الغَنْدَابي المرغيناني
نزيل "سمرقند"، عرف بالفرغاني * *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: والغندابي
(1)
بفتح الغين المعجمة، وسكون النون، وفتح الدال المهملة، وبعد الألف باء موحّدة، نسبةً إلى "غَنْداب".، محلة من محالّ "مرغينان"[من "بلاد فرغانة]
(2)
.
* راجع: معجم المؤلفين 7: 270. و ترجمته في روض البشر 190، 191.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1034.
ترجمته في الأنساب 411 ظ، ومعجم البلدان 3: 820، واللباب 2: 179،
والطبقات السنية برقم 1606.
كنيته: "أبو محمد".
(1)
تكملة من بعض النسخ وحدها.
(2)
سقط من بعض النسخ.
قال السمعاني: كان فقيها، فاضلًا.
إليه
(1)
الفتوى بـ "سمرقند" .. سمع بـ "بلخ"، وسمع منه السمعاني.
وكانت ولادته سنة خمس وثمانين وأربعمائة.
تفقَّه على القاضي محمود الأوزجندي، جدّ قاضي خان.
قال الذهبي: مات سنة ستّ وخمسين وخمسمائة، وله سبعون سنة، رحمه الله تعالى.
* * *
3700 - الشيخ الفاضل عمر بن أحمد بن عمر الإمام نجم الدين الكاخشْتُوَاني
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: مات بـ "جرجانية خوارزم" في منتصف شهر صفر
(2)
سنة ثلاث وسبعين، ودفن عند الإمامين الكبيرين: البقَّالي
(3)
، والبيّاعي
(4)
من مشايخ المعتزلة، وكان يفزع من
(1)
في بعض النسخ "انتهت ليه".
* راجع: الجواهر المضية برقم 1035.
ترجمته في طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 116، وكتائب أعلام الأخيار برقم 482، والطبقا السنية برقم 1607.
وفي الفوائد "الكاخشتواني"، وقيل:"الكخشتواني".
(2)
من بعض النسخ.
(3)
هو زين المشايخ أبو الفضل محمد بن أبي القاسم الخوازرمي، ترجمته في الألقاب من الجواهر برقم 2577.
(4)
في بعض النسخ "والإمام". خطأ.
وهو كمال الأئمة إسماعيل بن علي، وترجمته في الأنساب من الجواهر برقم 2021.
الموت هناك، والدفن بينهم، وكان يريد أن يسافر من "خوارزم"، فأدركه أجله بها.
وتكلّم
(1)
في الفرائض والحساب والجبر والمقابلة والهيئة والهندسة.
وقرأ "الفرائض السراجية" على الشيخ حميد الدين محمد بن علي بن محمد النوقدي بروايته عن المُصَنِّف أي طاهر سراج الدين محمد بن محمد السجاونري
(2)
. وعنه أخذ أبو العلاء
(3)
الفرضى علم الفرائض.
* * *
3701 - الشيخ الفاضل عمر بن أحمد بن محمد بن موسى بن منصور الجوزي النيسابوري الحافظ
* *
من أصحاب أبي حنيفة.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: جاور بالقرب من الجامع العتيق بها، ولازم طريق السلف، من تلامذة صاعد بن محمّد.
وكان من خواصّ أبي عبد الرحمن السُّلَمي، وصاحب كتبه، وكتب عنه الكثير.
(1)
وفي بعض النسخ "وكان يتكلم".
(2)
ضبطت السين في بعض النسخ بالكسر، ضبط قلم.
(3)
وبعض النسخ زيادة "شمس الدين محمود الكلاباذي".
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1536.
ترجمته في الأنساب 141 ظ، ومعجم البلدان 2: 148، 149، واللباب 1: 255، والطبقات السنية برقم 1608.
وسمع أبا الحسن أحمد بن محمد بن عمر الخفّاف، وغيره.
روى عنه زاهر ووجيه الشحَّاميان.
وتوفي في جمادى الآخرة سنة سبع
(1)
وستين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
قال عبد الغافر الفارسي فى "رجال الأربعين" له لما ذكره، فقال: رجل نبيل فاضل حافظ من أصحاب الإمام أبي حنيفة، رضى الله عنه.
والجوري بضم الجيم، وفى آخرها الراء، نسبة إلى "الجور"، بلدة من "بلاد فارس".
* * *
3702 - الشيخ الفاضل عمر بن أحمد بن محمد سعيد الخربوتي
، الملقّب بنعيمي *
عالم، أديب.
توفي في جمادى الأولى سنة 1299 هـ.
من تصانيفه: "شرح الأظهار" للبركوي في النحو، و "شرح قصيدة البردة"، و "شرح الفريدة" لعصام الدين.
* * *
(1)
في الأنساب واللباب: "تسع".
* راجع: معجم المؤلفين 7: 275.
ترجمته في فهرس المؤلفين بالظاهرية، وهدية العارفين 1: 801، وإيضاح المكنون 1: 96، 2: 229، وفهرس الأدب 99.
3703 - الشيخ الفاضل عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله
بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد ابن أبي جرادة *
صاحب أمير المؤمنين على بن أبي طالب.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: واسم أبي جرادة عامر بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عقيل الفقيه الحنفي، كمال الدين
(1)
، الملقّب رئيس الأصحاب [المحدّث المؤرّخ الأديب الكاتب ابن العديم. وأجداده وأولاده وأهل بيتهم علماء حنفية]
(2)
، فضلاء، أدباء.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1037، والفوائد البهية ص 146.
ترجمته في معجم الأدباء 16: 5 - 57، وذيل مرآة الزمان 2: 177 - 179، والمختصر لأبي الفدا 3: 215، 216، والعبر 5: 261، ودول الإسلام 2: 166، ومرآة الجنان 4: 158، 159، وتاريخ ابن الوري 2: 215، وفوات الوفيات 2: 200 - 203، والبداية والنهاية 13: 236، والنجوم الزاهرة 7: 208 - 210، وتاج التَّراجم 86، وحسن المحاضرة 1: 466، وكتائب أعلام الأخيار برقم 477، والطبقات السنية برقم 1609، كشف الظنون 1: 30، 249، 291، 337، 729، 757، 952، 1090، 1416، وشذرات الذهب 5: 303، والفوائد البهية 147، 148، وهدية العارفين 1: 787، وأعيان الشيعة 42: 222، وإعلام النبلاء 2: 313، 4:464.
(1)
في الأصل "جمال الدين"، والمثبت في بعض النسخ ومصادر الترجمة.
(2)
سقط من بعض النسخ.
قد ذكرت بعضهم في هذا
(1)
الكتاب.
وأبو القاسم عمر هذا مولده بـ "حلب" سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
ومات سنة ستين وستمائة.
قال الحافظ الدمياطي: ولي قضاء "حلب" خمسة من أنسابه متوالية، وشهرته تغني عن الإطناب، وصنّف الكتب في التاريخ والفقه والحديث والأدب، وجدت
(2)
بخطّ بعض أصحابنا، قال: وجدت بخطّ أبي القاسم عمر ابن أبي جرادة أن خالد الكاتب
(3)
كان يومًا يخاطب غلاما حسن الوجه، وهو يقول له: ما آن يرحمني قلبك؟
فقال الغلام: لا.
فقال خالد: حتى متى يلعب بي حبك؟
فقال الغلام أبدًا.
فقال خالد: وكم أقاسى فيك جهد البلاء؟
فقال الغلام: حتى تموت.
فقال خالد: لأجل ذا يا سيّدي حبّك.
فقال الغلام: بك
(4)
.
(1)
من بعض النسخ.
(2)
في بعض النسخ زيادة، "علمه".
(3)
أبو الهيثم خالد بن يزيد الكاتب البغدادي، شاعر رقيق غزل، توفي سنة اثنتين، وستين ومائتين.
الأغاني 20: 274 - 287، وتاريخ بغداد 8: 358 - 314، والمنتظم 5: 35 - 39، ومعجم الأدباء 11: 47 - 52، وفوات الوفيات 1: 296، 297.
(4)
كذا في بعض النسخ، وفي بعضها "بلى"، ولعلها هكذا بالقصر، كسر الباء، أو لعلها: بلا بفتح الباء.
فقال خالد: لا أعدَمَ الله فوادي الهوى.
فقال الغلام: آمين.
فقال خالد يومًا: ولا جرّبه
(1)
قلبك!
فقال الغلام: فعل الله ذاك.
فقال خالد: إن كان ربي قد قضى ذاك الهوى.
فقال الغلام: فما عليّ أنا
(2)
!
فقال خالد: وشدّة
(3)
الحبّ، فما ذنبك؟
(4)
فقال الغلام: سلْ نفسك.
فقيل للغلام، أما تستحيي من هذا في جلالته!
فقال: فديتُك كلّ من [يلقى يقول]
(5)
له مثل هذا، رحمه الله تعالى.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": كذا ذكره في اسم صاحب الترجمة واسم أبيه اليافعي، حيث قال في حوادث سنة ستين وستمائة: فيها توفي ابن العديم العلامة المعروف بكمال الدين عمر بن أحمد العقيلي الحلبي من بيت القضاء والحشمة، سمع بـ "بغداد"، و "دمشق"، و"القدس"، وكان عديم النظير، فضلًا، ونبلا، ورأيا، وذكاء، وكنا بة، وبلاغة، وأفتي، ودرّس، وجمع تاريخا لـ "حلب" نحو ثلاثين مجلّدا. انتهى. وكذا ذكر
(6)
الذهبي في ترجمة
(1)
في بعض النسخ "حرمه".
(2)
في بعض النسخ "إذا".
(3)
الكلمة في الأصل دون نقط.
وهو معطوف على قوله: ذاك الهوى.
(4)
في بعض النسخ "دينك"، وبعضها "ديتك".
(5)
في بعض النسخ "تلقى نقول".
(6)
كذا ذكره السيوطي، حيث قال في "حسن المحاضرة": عمر بن أحمد بن هبة الله الصاحب كمال الدين ابن العديم الحبر، الملقّب برئيس =
ابنه، حيث قال في "المعجم المختص": مجد الدين قاضى القضاة أبو المجد عبد الرحمن بن كمال الدين عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة الحلبي الحنفي، المعروف بابن العديم، ولد سنة أربع عشرة وستمائة، وسمع بـ "دمشق"، و"حلب"، و "بغداد"، و "القدس"، و "الحرمين"، و "الروم"، وطلب الحديث، ومات سنة سبع وسبعين وستمائة. انتهى. وذكر ابن الشِّحْنة في اسم والده عبد العزيز، حيث قال في حوادث سنة ستين وستمائة: من كتابه: "روضة المناظر": فيها توفي الصاحب كمال الدين عمر بن عبد العزبز بن أبي جرادة الحنفي، المعروف بابن العديم الحلبي، له تاريخ مختص بـ"حلب". انتهى. وكذا ذكره صاحب "الكشف" عند ذكر "بغية الطلب" أنه لعمر بن عبد العزيز بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة اللّه العقيلي الحنفي، المتوفى سنة ستين وستمائة. انتهى. وذكر الحافظ ابن حجر حفيده بقوله: إبراهيم بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن أبي جرادة العقيلي الحلبي القاضي ابن العديم الحنفي، ولد في ذى الحجّة سنة إحدى عشرة وسبعمائة، وولي قضاء "حلب"، وكان دينا، كثير المواظبة على صلاة الجماعة، مات في ذي الحجّة سنة سبع وثمانين وسبعمائة. انتهى. وذكر ولده في موضع آخر، بقوله: أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عمر بن عبد العزبز بن أبي جرادة
= الأصحاب الإمام العالم المحدّث المؤرّخ الأديب الكاتب البليغ، ولد بـ"حلب" سنة 588 هـ، وبرع، وساد، ألّف في الفقه والحديث والأدب، وله تأريخ "حلب". مات بـ "مصر" في جمادى الأولى سنة 660 هـ، وولده مجد الدين عبد الرحمن كان عالما بالمذهب، عارفا بالأدب، وهو أول حنفي خطب بجامع الحكم، وأول حنفي درس بالظاهرية من حين بناها الظاهر بيبرس بـ "القاهرة"، ولي قضاء "الشام"، وانتهت إليه رياسة الحنفية بـ "مصر"، و"الشام". ولد سنة 613 هـ، ومات في ربيع الآخر سنة 677 هـ،
العقيلي الحنفي، المعروف بابن العديم، وولي قضاء "حلب"، لقيته بـ "حلب" سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، وسمعت عليه. انتهى. وذكر السخاوي في "الضوء اللامع" حفيده بقوله: عبد العزيز بن عبد الرحمن بن إبراهيم أبو البركات العقيلي الحلبي الحنفي، المعروف كسلفه بابن العديم. ولد سنة إحدى عشرة وثمانمائة بـ "القاهرة"، ونشأ بها، وأجاز له العراقي، والبرماوي، وابن الجزري، واستوطن "حلب"، ثم "القاهرة": وحجَّ، وزار "بيت المقدس"، ومات سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة.
* * *
3704 - الشيخ الإمام العلامة الكبير عمر بن إسحاق بن أحمد أبو حفص سراج الدين
، الهندي، الغزنوي *
أحد الرجال المشهورين بالعلم.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد تقريبا سنة أربع وسبعمائة.
وأخذ الفقه عن الإمام الزاهد وجيه الدين الدهلوي، أحد الأئمة بـ"دهلي"، وعن شمس الدين الخطيب الدولي - نسبة إلى "دول". ناحية بين "الريِّ" و"طبرستان" - وعن سراج الدين الثقفي ملك العُلماء بـ "دهلي"، وركن الدين البدايوني - وهم من أكبر تلامذة أبي القاسم التنوخي تلميذ حميد الدين الضرير - وأخذ عن غيرهم من العُلماء.
ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجَّ، وسمع "عوارف المعارف" من الشيخ خضر شيخ رباط السدرة، وحدّث به عن القطب القسطلاني عن
* راجع: نزهة الخواطر 2: 97، 98.
مؤلّفه، وسافر إلى "القاهرة" قديما سنة أربعين، وسمع من أحمد بن منصور الجوهري وغيره، وظهرتْ فضائله.
ثم ولي قضاء العسكر بعد أن ناب عن الجمال التركماني، ثم عزل.
وكان عالما فاضلًا، إماما علامة، نظّارا فارسا في البحث، مفرط الذكاء، عديم النظير.
له التصانيف التي سارتْ بها الركبان، منها: شرح "الهداية" المسمّي بـ "التوشيح"، و "الشامل" في الفقه، "وزبدة الأحكام في اختلاف الأئمة الأعلام"، و "شرح بديع الأصول" لابن الساعاتي، و "شرح المغني" للحنازي، و "الغرّةِ المنيفة في ترجيح مذهب أبي حنفية"، و"شرح الزيادات"، و "شرح الجامعين" -ولم يكملهما-، و "شرح تائية ابن الفارض"، كتاب في الخلافيات، وكتاب في التصوّف.
ودكر القارئ من تصانيفه: "شرح المنار"، و "شرح المختار"، و "لوائح الأنوار" في الردّ على من أنكر على العارفين، و "لطائف الأسرار"، و "عدّة الناسك في المناسك"، و "شرح عقيدة الطحاوي"، و "اللوامع في شرح جمع الجوامع"، وغيره ذلك، كما في "الفوائد البهية".
وقد ذكر الكفوي في"الطبقات" أنه مات سنة ثلاث وستين وسبعمائة، وأرّخ وفاته الجلبي في "كشف الظنون"، والسيوطي في "حسن المحاضرة" سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، كما في "الفوائد البهية"، والصواب أنه توفي سنة ثلاث وسبعين. قال طاشكبري زاده في "مفتاح السعادة": إنه مات في الليلة التي مات فيها البهاء السبكي، وهي ليلة السابع من شهر رجب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، وكانتْ ولادته نحو أربع سنين، وكان كتب بخطّه: مولدي سنة أربع وسبعمائة. انتهى.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": مرّ ضبط الغزنوي في ترجمة أحمد بن محمد الغزنوي، وقد أرّخ صاحب"كشف الظنون" وفاته عند ذكر
"شرح البديع"، و "شرح التائية"، و "زبدة الأحكام"، و "الشامل"، و "شرح الجامع الكبير"، و "شرح الزيادات"، و "شرح الهداية"، وغيرها أنه توفي سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة.
وكذا أرّخه السيوطي، حيث قال في "حسن المحاضرة": السراج الهندى عمر بن إسحاق بن أحمد الغزنوي قاضي القضاة بـ "الديار المصرية"، تفقّه على الوجيه الرازي، والسراج الثقفي، وصنّف "شرح الهداية"، و"الشامل" في الفروع، و"شرح البديع"، و"شرح المغنى"، و "شرح التائية"، وغير ذلك.
ومات سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة.
ودكر القارئ من تصانيفه: "شرح المنار"، و "شرح المختار"، و "لوائح الأنوار في الردّ على من أنكر على العارفين لطائف الأسرار"، و "عدّة الناسك في المناسك"، و "شرح عقيدة الطحاوى"، و "اللوامع في شرح جع الجوامع" وغير ذلك، وذكر أن مولده تقريبًا سنة أربع وسبعمائة.
* * *
3705 - الشيخ الفاضل عمر بن إسماعيل المعروف بالبدر الدمشقي
والد الإمام تاج الدين محمد يأتي في بابه
(1)
*
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 1436.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1038.
وترجمته في الطبقات السنية برقم 1612.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقه، وكتب بخطّه الكثير من الحديث والفقه، وواظب الإمام الحافظ تقى الدين ابن دقيق العيد
(1)
.
وأخذ عنه القطعة من كتاب"الإلمام"
(2)
، رأيتها بخطّه، رحمه الله تعالى.
* * * *
3706 - الشيخ الفاضل عمر بن أكتم بن يحيى بن حبّان بن بشر
*
تقدّم والده
(3)
، وجدّه حبَّان
(4)
.
(1)
أبو الفتح تقي الدين محمد بن علي بن وهب القشيري، ابن دقيق العيد، الحافظ، الزاهد، المجتهد المطلق، المتوفى سنة اثنتين وسبعمائة. طبقات الشافعية الكبرى 9: 207 - 249.
(2)
في النسخ "الإمام"، والتصويب من الطبقات السنية. واسمه: الإلمام في أحاديث الأحكام. كشف الظنون 1: 158.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1039.
ترجمته في تاريخ بغداد 11: 249، 250، والطبقات السنية برقم 1613. ونسبته: الأسدى.
وهو شافعي، نبه على هذا الخطيب والتقى التميمي، وترجمه تاج الدين السبكي، في طبقات الشافعية الكبرى 3:470.
وانظر ما تقدم في حاشية صفحة 442 من الجزء الأول.
(3)
في بعض النسخ "ذكر والده".
(4)
أي وجد والده، وترجمة أكتم في الجواهر برقم 365، وحبان برقم 419، ورقم 547، وانظر حاشية صفحة 158، من هذا الجزء للجواهر.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: عمر هذا ولي القضاء بـ "بغداد".
وذكر الخطيب عمر هذا في "تاريخه"، وكذلك حبَّان على ما تقدَّم في ترجمة حبَّان.
* * *
3707 - الشيخ الفاضل عمر بن أيوب بن عمر بن أرسلان بن جاولي ابن يلمش التركماني
الدمرداشي الدمشقي، المنعوت بالسيف، المعروف بابن طُغْريل السيَّاف *
كره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: سمع الكثير، وطلب بنفسه، وقرأ، كتب، وحصَّل، وخرَّج، وجمع.
وكان صالحا، متدينا
(1)
، حسن الطريقة، وحدّث.
هكذا ذكره الشريف في وفياته.
وقال: كان ثقة، مفيدا، وخرَّج "معجَما" لشيوخه، الذين سمع منهم، وذكرني
(2)
فيهم.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1040.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1614، وهدية العارفين 1:787.
وفي بعض النسخ "بن تلمس" مكان "بل يلمش"، وفيها أيضًا:"النساف" مكان" السياف".
(1)
في بعض النسخ "منتهيا"، وفي بعضها "متنبها".
(2)
في بعض النسخ "وذكر"، وبعده بياض مكان كلمة.
ومولده تخمينا
(1)
سنة خمس وعشرين وستمائة.
ومات بـ "مصر" سنة سبعين وستمائة
(2)
، رحمه الله تعالى.
* * *
3708 - الشيخ الفاضل عمر بن باكير بن الناظر *
فاضل
. من آثاره: "فلاحة مصر".
كان حيا 1040 هـ.
* * *
3709 - الشيخ الفاضل عمر بن بدر بن سعيد بن محمد بن تنكير الموصلى ضياء الدين أبو حفص
* *
(1)
سقط بعض النسخ.
(2)
في هامش بعض النسخ أمام هذا بخط مغاير: "عمر بن أبي بكر الفرا الشيخ الإمام. ذكره في الفصول العمادية".
* راجع: معجم المؤلفين 7: 278.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1041.
ترجمته في التكملة لوفيات النقلة 5: 242، 243، وتاريخ علماء بغداد 158، 159، والعبر 5: 91، وتاج التَّراجم 46، والطبقات السنية برقم 1618، كشف الظنون 1: 80، 2: 1158، وشذرات الذهب 5: 101، وهدية العارفين 1:785.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: قال الحافظ جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن أحمد بن محمد بن أحمد الدمشقي: ولد
(1)
شيخنا الإمام العالم الفقيه الحافظ ضياء الدين أبو حفص عمر بن بدر في جمادى الآخرة من سنة سبع وخمسين وخمسمائة.
وتوفي ليلة الجمعة، الثامن والعشرين من رمضان، سنة اثنتين وعشرين وستمائة بـ "دمشق" بالبيمارستان النوري.
وله عدّة مصنّفات في علوم الحديث وغيره.
وسمعت عليه. "جزء الحسن بن عرفة"، واجتمعت معه بـ "الموصل"، وفي "دمشق".
وكان حسن السمت
(2)
، طيّب المحاضرة، مشتغلا بما هو بسببه
(3)
من تصنيف أو تأليف أو عبادة، حتى مضى لسبيله.
كذا وجدته بخطّ الإمام أمين الدين أبي محمد عبد القادر بن محمد ابن أبي الحسن الصعبي
(4)
.
سمع منه الحافظ رشيد الدين العطّار.
قال: لقيته بـ "البيت المقدس"، وكان يتولى التدريس في مدرسة هناك للحنفية.
ودكر لي أنه صنّف في علم الحديث كتبا، منها:"العقيدة الصحيحة في الموضوعات الصريحة"، و"استنباط المعين من [العلل]
(5)
والتاريخ لابن مَعين"، وغير ذلك.
(1)
في بعض النسخ "وولد".
(2)
في بعض النسخ "الصمت".
(3)
مكان الكلمة بياض في بعض النسخ.
(4)
في بعض النسخ "الصبغي".
(5)
في بعض النسخ "من الفلك المستقيم".
أخبرني شيخنا أبو إسحاق إبراهيم ابن الظاهري، وغيره عن الحافظ رشيد الدين عنه.
* * *
3710 - الشيخ الفاضل عمر بن أبي بكر بن عثمان بن محمد بن أحمد بن إسماعيل
، المعروف بالزاهد *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: هو من أهل بخارى"، أخو الإمام أبي عبد الله محمد، يأتي في بابه
(1)
.
* * *
3711 - الشيخ الفاضل عمر بن بكر بن محمد بن على بن الفضل الزرنجري
* *
* راجع: الجواهر المضية برقم 1044.
ترجمته في الأنساب 289، والتحبر 1: 542، 543، ومعجم البلدان 3: 30، واللباب 1: 528، والطبقات السنية برقم 1615.
وهو: أبو حفص السبخي، بفتح السين والباء، الصابوني، كنيته في الأنساب أبو جعفر تحريف.
قال السمعاني في التحبير 1: 543: وذكر لي عمر أن ولادته تقديرا وظنا، في سنة أربع وثمانين وأربعمائة.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 1239، وكانت وفاة محمد هذا سنة خمس وخمسين وخمسائة.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1042. =
بفتح الزاي والراء، وسكون النون، وفتح الجيم، وفي آخرها راء، هذه النسبة إلى "زرنجرَى".
وقيل: "زرنكرَى"، قرية من قرى "بخارى".
المنعوت بعماد الدين، الملقَّب بشمس الأئمة.
وأبوه بكر يلقَّب أيضًا بشمس الأئمة، وقد تقدَّم
(1)
.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: قال أبو العلاء الفرضي: هو نعمان الثاني في وقته.
تفقّه على والده، وعلى برهان الأئمة
(2)
ابن مازه.
تفقّه عليه شمس الأئمة محمد بن عبد الستّار الكردري، وعبيد الله بن إبراهيم المحبوبي.
وانتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة، وبلغ نحوا من تسعين سنة.
ومات في سنة أربع وثمانين وخمسمائة، وهو آخر من روى عن والده.
* * *
3712 - الشيخ الفاضل عمر بن أبي بكر بن محمد الغزنوي
،
= وترجمته في العبر 4: 253، ودول الإسلام 2: 97، وتذكرة الحُفَّاظ 4: 1354، ومرآة الجنان 3: 428، وطبقات الفقهاء لطاش كبرى زاده، صفحة 98، وكتائب أعلام الأخيار، برقم 323، والطبقات السنية برقم 1619، وإيضاح المكنون 1: 51، وهدية العارفين 1:785.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 380.
(2)
في بعض النسخ زيادة "عمر بن العزيز".
أبو حفص أقضى القضاة *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: كان إماما في علم الكلام والفقه، رحمه الله تعالى.
* * *
3713 - الشيخ الفاضل عمر بن بَلَبان بن عبد الله عتيق يوسف بن قزُغْلي
، سبط ابن الجوزي
(1)
* *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: ولد
(2)
بعد رمضان سنة ثمان وخمسين وستمائة.
ومات في الحادي والعشرين من رمضان، سنة اثنتين وأربعين بـ "دمشق".
سمع، وحدّث، ودرّس، وأفتى.
وله شعر.
* * *
* راجع: الجواهر المضية برقم 1045.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1616.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 1851.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1043.
ترجمته في الدر الكامنه 3: 233، والطبقات السنية برقم 1620.
(2)
في بعض النسخ "والده ولد". والمثبت في بعضها، والطبقات السنية.
3714 - الشيخ الفاضل عمر ابن أبي الحارث الميغنى القاضي أبو حفص الحكم
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: روى عنه أبو حفص عمر [ابن محمد بن أحمد]
(1)
النسفي
(2)
.
* * *
3715 - الشيخ الفاضل عمر بن حبيب بن لمكى الزندَرَامَشي
، أبو حفص القاضي الإمام جدّ صاحب"الهداية" لأمه * *
* راجع: الجواهر المضية برقم 1050.
ترجمته في الأنساب 547 ظ، ومعجم البلدان 4: 717، واللباب 1618، والطبقات السنية برقم 1617.
وفي بعض النسخ "الميغي"، وفي بعضها "المنعي"، والتصويب من الأنساب، ومعجم البلدان، واللباب.
(1)
سقط من بعض النسخ، وهو في بعضها ومصادر الترجمة.
(2)
في النسخ "الدمشقي" خطأ. وترجمته في الجواهر برقم 1062، وكانت وفاته سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1047.
ترجمته في طبقات الفقهاء لطاش كبري زاده، صفحة 84، الطبقات السنية برقم 1622. وفي بعض النسخ "بن على الزندرامسي"، والمثبت في بعضها، والطبقات السنية.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه على شمس الأئمة السرخسي.
قال صاحب "الهداية": علّق جدّي هذا لأمّي مسائل الأسرار
(1)
على القاضي الإمام أحمد بن عبد العزيز الزوزني، وكان من كبار أصحابه.
قال: ثم درس الفقه بعد وفاته على الإمام الزاهد شمس الأئمة محمد ابن أبي سهل السرخسي، قال: وتلقّيت منه مسائل الخلاف، ونبذا من مقطعات الأشعار.
وكان من جِلَّة
(2)
العُلماء والمتبحّرين في فنّ الفقه، والخلاف، صاحب النظر في دقائق الفتوى والقضايا.
قال: ومن أفضل مناقبه وأجلّ فضائله أنه رزق في تعليمه مشاركة الصدر
(3)
الإمام الكبير برهان الأئمة.
قال: ولقّنني حديثًا وأنا: صغير، فحفظته عنه، ما نسيته.
ذكره عن الإمام القاضي الناطقي، وكان صاحب حديث أنه روى بإسناده، وهو أن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: من مشى إلى عالم خطوتين، وجلس عنده ساعتين، وسمع منه كلمتين.
وجبت له جنتان، عمل بهما، أو لم يعمل.
قال
(4)
صاحب "الهداية" في "مشيخته": لما ذكر هذا الحديث شرط جواز رواية الحديث عند أبي حنيفة
(5)
رضي الله عنه أن الراوي لم ينس
(1)
لعله يعني أسرار العبادات. انظر مفتاح السعادة 3: 25 - 153.
(2)
في بعض النسخ "جملة".
(3)
في بعض النسخ زيادة "الأجل".
(4)
من أول قوله: قال إلى آخر الترجمة لم يرد في بعض النسخ.
(5)
في بعض النسخ "ابن قتيبة". خطأ.
الحديث من حين حفظه إلى وقت الرِّواية، فعلى هذا يجوز لي
(1)
رواية هذا الحديث.
قال رضى الله عنه: أفادني جدّي، رحمه الله تعالى:
تعلم يا بني العلم وافقه
…
كن في الفقه ذا جهد ورأي
(2)
ولا تك مثل خَيّال تراه
…
على مر الزمان إلى وراي
(3)
* * *
3716 - الشيخ الفاضل عمر بن حبيب العدوي من بنى عدي بن عبد مناة القاضي
*
(1)
سقط من بعض النسخ.
(2)
أي: ورأي.
وسقط من بعض النسخ "في الفقه"، وفي الطبقات السنية "في العلم".
(3)
في بعض النسخ والطبقات السنية "مثل حبال"، والمثبت في بعضها.
وراي، أي وراء.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1046.
ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري، الجزء الثالث، القسم الثاني صفحة 148، وتاريخ خليفة بن خياط (بغداد) 501، 511، وأخبار القضاة لوكيع 2: 142 - 147، والضعفاء والمتروكين للنسائي 84، والجرح والتعديل 3: 154، 105، - والمجروحين لابن حبان 2: 89، 90، وتاريخ بغداد 11: 196 - 200، والكامل لابن الأثير 6: 385، والعبر 1: 352، وميزان الاعتدال 3: 184، وتهذيب التهذيب 7: 431 - 433، وتقريب التهذيب 2: 52، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال 281، والطبقات السنية برقم 1621، وشذرات الذهب 2:17.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: ولى القضاء "الشرقية"، وقضاء "البصرة".
أسند عن خالد الحذّاء، وهشام بن عروة.
توفي سنة سبع ومائتين بـ "البصرة".
وقيل: بـ "بغداد"، ذكره الخطيب.
* * *
3717 - الشيخ الفاضل عمر بن حسين القره حصاري
، الرومي *
فاضل. من آثاره: "شرح الآداب" للكفوى.
توفي سنة 1200 هـ.
* * *
3718 - الشيخ الفاضل عمر بن حفص بن غياث وتقدَّم أبوه حفص
(1)
* *
* راجع: معجم المؤلفين 7: 283.
ترجمته في هدية العارفين 1: 800، وإيضاح المكنون 1:3.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 530.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1048.
ترجمته في طبقات ابن سعد 6: 288، والتاريخ الكبر للبخاري، الجزء الثالث، القسم الثاني، صفحة 150، والجرح والتعديل 3: 103، =
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: روى عن بكر العابد
(1)
.
سمع أباه، وعبد الله [بن إدريس]
(2)
، وأبا بكر ابن عيَّاش في آخرين.
روى عنه [أبو زرعة، وأبو حاتم، والبخاري، ومسلم.
وروى البخاري عن رجل عنه]
(3)
، وأبو داود، والنسائي، والترمذي.
قال أبو حاتم: كوفي ثقة.
وقال البخاري ومحمد بن سعد: مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
وروى عبد الله بن أحمد عن أحمد ين إبراهيم عنه، قال عمر
(4)
: لما حضرت أبي الوفاة، فأغمى عليه، فبكيت عند رأسه، فأفاق، قال: ما يبكيك؟ قلت: أبكى لفراقك، ولما دخلت فيه من هذا الأمر، يعني القضاء. فقال: لا تبك، فإني ما حللت سراويلي على محرم قط، ولا جلس بين يدي خصمان، فباليت على
(5)
من توجه الحكم عليه منهما، وله أخ اسمه غنام، يأتي في بابه
(6)
.
* * *
= والعبر 1: 385، والبداية والنهاية 10: 284، وتهذيب التهذيب 7: 435، وتقريب التهذيب 2: 53، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال 281، والطبقات السنية برقم 1623، وشذرات الذهب 2:50.
وهو: أبو حفص النخعي الكوفي.
(1)
هو بكر بن خنيس الكوفي العابد. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 1: 481.
(2)
في بعض النسخ "الدمشقي"، خطأ.
(3)
سقط من بعض النسخ.
(4)
تاريخ بغداد 8: 190.
(5)
في بعض النسخ: "فماليت"، وفي بعضها "فما لنت"، والتصويب من تاريخ بغداد.
(6)
ترجمته في الجواهر برقم 1094.
3719 الشيخ الفاضل عمر بن حمّاد ابن أبي حنيفة
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: روى عن أخيه إسماعيل، قوله
(1)
: أنا إسماعيل بن حمّاد ابن أبي حنيفة النعمان بن ثابت ابن المرزبان من أبناء
(2)
"فارس"، والله ما وقع علينا رقّ قط، دكره الخطيب بإسناده عنه. تفقَّه على أبيه حمّاد، رحمة الله عليهما.
* * *
3720 - الشيخ الفاضل عمر بن دلاور القسطنطيني
، رئيس الكتّاب في الديوان السلطاني العثماني، وأحد الرؤساء بين أرباب الأقلام والكمالات* *
ولد بـ"قسطنطينية"، وأخذ الخطّ عن الأستاذ عبد الله يدى قلي، المشهور يدي قله لي، وأتقن صناعته، ومهر بأنواعه، واشتهر بحسن الخطّ، ولازم مجالس الكتّاب، كتب المناشير السلطانية، ومهر بالأدب والإنشاء،
* راجع: الجواهر المضية برقم 1049.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1624، نقلا عن الجواهر.
(1)
انظر تاريخ بغداد 13: 326.
(2)
في بعض النسخ زيادة "ملوك"، وليس في تاريخ بغداد.
* * راجع: سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر 3: 176.
وترجمته في معجم المؤلفين 7: 284.
وصار أحد رؤساء الكتّاب في الدولة المعروفين بالخوجكان، وولي بعض المناصب، كالروزنامة الصغير، وغيرها.
وترقى حتى صار رئيس الكتّاب، واشتهر بين أقرانه.
وكان حسن الخصال، منشيًا، أدبيًا معتبرًا، موقرًا.
ومن أثاره: "تذييل كتاب حديقة الوزراء" للأديب أحمد، "حديقة الوزراء" لأحمد تائب و"ذيلها" للمترجم، و"ذيل الذيل" لسعيد، ثم لأحمد جاويد، ثم لرفعت.
وكانت وفاته في ذي القعدة سنة اثنين وسبعين ومائة وألف، ودفن خارج طوب في قبو، أحد أبواب "قسطنطينية".
* * *
3721 - الشيخ الفاضل عمر بن صالح الفيضي، التوقادي
*
منطقى، أصولي، مشارك في بعض العلوم.
من تصانيفه: "الدر الناجى على متن إيساغوجى" في المنطق، و"شرح منتهى السؤل والأمل في علمى الأصول والجدل"، و"حاشية على بحث جهة الوحدة من شرح إيساغوجى" للفنارى، و"شرح رسالة الموسية" في الأقيسة.
توفي سنة 1265 هـ.
* * *
* راجع: معجم المؤلفين 7: 286.
ترجمته في فهرس مخطوطات الظاهرية، وهدية العارفين 1: 800، 801، وفهرست الخديوية 6: 59، وإيضاح المكنون 1: 452، 2: 572، وكتبخانه يحيى أفندي 19.
3722 - الشيخ الفاضل عمر بن صديق بن أبي بكر بن عباس، الراشدي ركن الدين أبو حفص
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: هو [تفقه، وأعاد]
(1)
، وأفاد، واستفاد، وناب في الحكم
(2)
.
وتوفي
(3)
سنة تسع وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
3723 - العالم العلامة الفهّامة المتفوق عمر بن عبد الجليل بن محمد جميل بن درويش
بن عبد المحسن البغدادي القادري نزيل "دمشق"* *
* راجع: الجواهر المضية برقم 1051.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1625.
(1)
في بعض النسخ "ثقة أعاد".
(2)
بعد هذا في الطبقات السنية زيادة: "بظاهر القاهرة والحسينية" ..
(3)
في الطبقات السنية زيادة "بها".
* *راجع: سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر 3: 179 - 183.
ترجمته في معجم المؤلفين 7: 287، وكتاب في التراجم 240، وفهرس مخطوطات الظاهرية، وهدية العارفين 1: 799، وإيضاح المكنون 1: 423، 2: 382، والأعلام للزركلى 5:49.
كان حسن الأخلاق، طيب السلوك، عارفًا مجيدًا، حسن التقرير والإفادة، محقّقًا، مدقّقًا، صافي المشرب، معتقدًا عند الخاص والعام، حسن الملقى، له احترام بين الناس وتبجيل.
ولد فى "بغداد" سنة خمس وخمسين ومائة وألف، ونشأ في كنف والده، وقرأ عليه، وكان والده صالحًا تقيًا، متعبّدًا، فقيهًا، مشهورًا بين أبناء بلدته بالصلاح والعبادة.
ثم قرأ على الشيخ محمد بن طه البغدادي، وعلى الشيخ عبد الرحمن السراجي الحنفى، والشيخ محمد الكردي، والشيخ محمد الحنفى البغدادي أبن العشي، وعلى العالم الشيخ حيدر الكردي، ثم البغدادي، وعلى والده العلامة الكبير الشيخ صبغة الله الكردي الشافعي، وعلى تلميذه الشيخ أحمد كاتب، والي "بغداد".
وكان من العلماء، وبرع، وظهرت شمس فضله بازغة منيرة، وحقّق، ودقّق، وتسنم ذرى الفضائل، وأحرز قصب السبق في مضمارها، ومهر، واجتاز من العلوم ما اجتاز، وحاز من المعارف ما حاز، وأينع روضه، وراق حوضه، وسطع هلاله، وظهر فضله وكماله، فألوى لدمشق العنان، وطوي مشقة الأسفار، وألقى بها عصا التسيار، واستوطنها، وتزوّج بها ابن الشيخ حسن البغدادي المقدّم ذكره، سكن في داره ومكانه الكائن لصيق مقام سيّدي زين العابدين، رضي الله عنه، داخل مشهد المحيا بالجامع، واستقام على الإفادة والإقراء، والتحرير، وإيضاح المشكلات، وحلّ العبارات.
وألّف وصنّف، فمن تآليفه:"شرح القدوري" بالفقه، و"حاشية على المغنى" و النحو، و"حاشية شرح النونية" و علم الكلام للخيالى، و"شرح الصلوات المحمدية" للشيخ الأكبر محي الدين العريى قدّس سرّه، وقبل، وفاته ألّف حاشية على حاشية العلامة على بن سلطان محمد القاري المكّي
المسمّاة بـ "الجمالين على الجلالين"، وسماها بـ "الكمالين"، وصل فيها إلى قوله تعالى فِى أوائل سورة آل عمران:{يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} ، فجاءت في نحو ثلاثين كراسة، فتوفى ولم يكملها، ومن تآليفه:"حاشية على رسالة وحدة الوجود"، و"رسالة في الإعلام بالتكبي"، و"رسالة في الأضحية"، و"رسالة في معنى لا إله إلا الله"، و"حاشية في الاستعارا "، جعلها محاكمات بين العصام، والملوى، و"رسالة صغيرة في توحيد الأفعال وبيان معنى الكسب"، و"رسالة في مسئلتين لغويتين"، وقعتا في "القاموس": الأولى في قولهم: السرور توقيع جائز، والثانية في بيان العشر في ظمأ الإبل، هو اليوم التاسع أو الثامن، انظر الأوقيانوس، وغير ذلك من حواش وتعليقات على هوامش الكتب، تتضمّن حلّ إشكالات ودقائق عويصات.
وكان له شعر قليل متوسط، وأما تآليفه فجرى فيها مجرى التحقيق والتدقيق، وانتفع به الطلبة، وكان له جاعة ملازمون لدروسه، ولا تبطل القراءة عنده في جميع أيام الأسبوع، فيقرئ الدروس في سائر الفنون من العلوم خاصة وعامة، حديثًا، وتفسيرًا، وكلامًا، وفمَهًا، ونحوًا، وتصوّفًا، وأدبًا، ومعاني، وبيان، وغير ذلك.
ومع هذا كانت له يد طولى في علم الحقيقة، حتى إنه كان يقرئ "الفتوحات المكية"، وشراح "فصوص الحكم"، وغير ذلك من كتب الحقيقة، وكان يقيم الذكر ليلة الثلاثاء، وليلة الجمعة، وكان يحصل له في حال الذكر وجد وهيمان، وكان له ولوع في الذكر وشغف، وفي آخر أمره حصل له إقبال تام من الوزراء والقضاة والحكّام وسائر الخاص والعام، واشتهر صيته في البلاد، وأقبلت عليه الناس، وحصل له إجلال وتوقير زائد، خصوصًا من الوفاد، وفاد كرمان جمع وافد لدمشق واعتقدته لعالم.
وحجّ إلى بيت الله الحرام مرتين، وملك كتبًا نفيسة، وكانت تجله أهالي "دمشق" وغيرها، ويعتقدونه، ويتبرّكون به، ومع هذا فلم يتولّ وظيفة، ولا العثماني، نعم الرجل الفرد، وصار له اشتهار عظيم، فاق به، وسما شأنه مِع انطراح منه، واستقامة وفضل باهر، ولم يزل على حالته واستقامته إلى أن مات، وذوي ذوى كرمى غصن عمره قبل نموه، وأفل بدره قبل اكتماله، وكان مرضه ثمانية عشر يومًا.
وكانت وفاته ليلة الخميس عند طلوع الفجر لعشرين من شوال سنة أربع وتسعين ومائة وألف، ودفن يوم الخميس في الصالحية كقبرة بني الزكي الكائنة لصيق مرقد سيّدي الشيخ الأكبر محي الدين العربي قدس سرّه بوصية منه، وأوصى أيضًا أن لا يعلم له في المنائر، وأن يقال عند الصلاة عليه الصلاة على العبد الحقير المفتقر إلى رحمة مولاه فلان من غير أن ينوه به، ففعل، كما أوصى عند الصلاة عليه بالجامع الأموى، ورثى بقصائد وتواريخ، من ذلك قصيدة تلميذه الفاضل الألمعي السيّد عبد الحليم بن أحمد اللوجي، ومطلعها بالجامع الأموي:
ما خلت إن عقود الشمل تنتشر
…
وإن صدع فؤادي ليس ينجبر
وأفيض دمعاه وأحزناه وا أسفا
…
طالت شجون وعز إليوم مصطبر
يا كوكبًا أفلت أنوار طلعته
…
فأظلمت بعدها الآصال والبكر
قد كان وقتك مجلى للسرور كما
…
قد كنت مورد صفو ما به كدر
جاشت لفقدك أحزاني وثورتها
…
واعتادني المقمان الفكر والسهر
كحلت بالسهد عينًا كان أثمدها
…
مرآك إذ كان يجلي وجهك النضر
ونالني خطبك المردى بداهية
…
دهياء يعجز عن أعبائها البشر
فالعين بعدك عبري والفراد شج
…
والنفس حسرى ونار الوجد تستعر
أزمعت للقدس ترحالًا فكان إلى
…
حظيرة القدس حقًا ذلك السفر
يشير بهذا البيت إلى أن الشيخ المترجم كان قبل وفاته عازمًا على زيارة بيت المقدس، فعاقته. المنية عن نيل هذه الأمنية، فلذلك ذكر الراثي ذلك، ثم قال:
لئن غدوت عن الأبصار مرتحلًا
…
فإن مأواك منى القلب والفكر
آسى عليك على علمي بأنك في
…
دار الكرامة لا بأس ولا ضرر
لكنما جذبات الطبع تغلبنى
…
على الأسى فيكاد القلب ينفطر
يا روضة أينعت بالفضل ثم ذوت
…
أفنانها قبل أن يستكمل الثمر
لم يبلغ السن منك الأربعين وقد
…
سارت علومك في الأقطار تنتشر
مصنفات وتحقيقات أسئلة
…
من العلوم لها الألباب تنبهر
كم قد كشفت قناعًا عن غوامض في
…
فهم النحارير عن إدراكها قصر
هذي مآثرك الحسنى مخلدة
…
والعين إن فقدت لا يفقد الأثر
منها:
أبكيك ما طلعت شمس وما غربت
…
وأسود جنح ظلام وانجلى سحر
أبكيك ما نحبتك الصحف حين جرى
…
في وجنة الطرس دمع النقس ينحدر
أبكيد ما صرّت الأقلام شكية
…
إلام فقدك والمقدور مستطر
أقمت مأتم أحزاني وسرت إلى
…
أفراح دار نعيم ليس يندثر
وجئت مولاك مشتاقًا إليه ويا
…
طوبى لمن سره من ريه النظر
فأهنأ بعيشك في أكناف ربك لا
…
خوف عليك لديه لا ولا حذر
سقتك من صيب الرضوان وأدقة، .. ينهل شؤبوبها والعفو ينهمر
ما قال داعي الرضى فيما يؤرخه
…
دار النعيم لعمرى قد حوى عمر
* * *
3724 - الشيخ الفاضل عمر بن عبد الحي الطرابلسى
*
محدّث.
من أثاره: "الدرر السنية في شرح الأربعين النووية".
توفي سنة 1147 هـ.
* * *
3725 - الشيخ الفاضل عمر بن عبد الرحمن ابن أبي بكر ابن البسطامي الملقّب زين الدين
* *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تولى قضاء الحنفية بـ "القاهرة" نحوا من أربع سنين بعد الغوري
(1)
، وعزل سنة ثمان وأربعين بقاضى القضاة [علاء الدين]
(2)
أبي الحسن على ابن التركماني،
* راجع: معجم المؤلفين 7: 288.
ترجمته في إيضاح المكنون 1: 466.
* *راجع: الجواهر المضية برقم 1052.
ترجمته في: الدرر الكامنة 3: 245، والطبقات السنية برقم 1627.
وفي حاشية بعض. لنسخ نقل الترجمة من الدرر الكامنة. وفي بعضها: "البستامى"، تحريف.
(1)
هو حسام الدين الحسن بن محمد بن محمد، ترجمته في الجواهر برقم 478.
(2)
من: بعض النسخ.
وانقطع بعد العزل في بيته إلى أن مات يوم الخميس رابع عشرين، جمادى الآخرة، سنة إحدى وسبعين وسبعمائة
(1)
.
وصلى عليه يوم [من الغد]
(2)
، ودفن بتربتهم، جوار ضريح الإمام الربّاني
(3)
محمد بن إدريس الشافعى
(4)
، رضى الله عنه. وأفتى كثيرا، ودرس "الهداية" مرارا.
وكان تاليا لكتاب الله العزيز، حسن السيرة.
وسمع الحديث، [وما أظنّه حدّث. ومولده سبع وتسعين وستمائة، وعبد الرحمن أبوه تقدّم]
(5)
، رحمة الله عليهما.
* * *
3726 - الشيخ الفاضل عمر بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد الحلبى
، ويعرف بابن العديم*
من رجال القرن التاسع الهجرى.
(1)
سقط من بعض النسخ، وفي بعضها:"وستمائة"، خطأ.
(2)
سقط من: بعض النسخ.
(3)
في بعض النسخ: "الشافعي".
(4)
سقط من بعض النسخ.
(5)
سقط من: بعض النسخ.
* ترجمته في الضوء اللامع 6: 93، 94.
فقيه، أديب، ناظم.
توفي، ولم يكمل الثلاثين.
من آثاره: "ديوان"، سماه "بدور الكمال".
* * *
3727 - الشيخ الفاضل عمر بن عبد العزيز بن عمر ابن مازه
، برهان الأئمة، أبو محمد حسام الدين، المعروف بالصدر الشهيد
الإمام ابن الإمام، والبحر ابن البحر*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه على والده.
وله "الفتاوى الصغرى"، و"الفتاوى الكبرى".
* راجع: الجواهر المضية برقم 1053.
ترجمته في: الكامل 11: 86، وتاج التراجم 46، 47، والنجوم الزاهرة 5: 268، 269، وطبقات الفقهاء لطاش كبري زاده، صفحة 93، ومفتاح السعادة 2: 277، وكتائب أعلام الأخيار برقم 342، والطبقات السنية برقم 1628، كشف الظنون 1: 11، 46، 113، 563، 569، 2: 1222، 1224، 1228، 14030، 1454، 1431، 1435، 1471، 1998، والفوائد البهية 149، وإيضاح المكنون 2: 124، وهدية العارفين 1:783.
وفي بعض النسخ: أبو محمد المعروف بالحسام الشهيد. ويأتي في بعض النسخ: "ابن مازه"، وأكثر وروده بالهاء.
ومن تصانيفه: "الجامع الصغير"
(1)
المطوّل، أستاذ صاحب "المحيط"، سمع منه.
وتفقّه عليه العلامة أبو محمد عمر بن محمد بن عمر
(2)
العُقيلي.
ويأتي ولده محمد بن عمر بن عبد العزيز في بابه
(3)
.
وتقدّم أبوه عبد العزيز
(4)
.
استشهد في سنة ست وثلاثين وخمسمائة.
وولد في صفر سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
وذكره صاحب "الهداية" في "معجم شيوخه"، وقال: تلقّفتُ من فلق فيه من علمي النظر والفقه، واقتبست من غزير
(5)
فوائده في محافل النظر، وكان يكرمني غاية الإكرام، ويجعلني في خواص تلامذته في الأسباق الخاصّة، لكن لم يتفق لي الإجازة منه في الرواية، وأخبرني عنه غير واحد من المشايخ، رحمة الله عليهم أجمعين.
قال الإمام اللكنوى: قد طالعت شرحه لـ"الجامع الصغير"، وهو شرح مختصر مفيد، ودكر القارئ أن له ثلاثة شروح على "الجامع"، مطوّل، ومتوسّط، ومتأخّر، وله "الواقعات"، و"المنتقى"، وهو أستاذ صاحب "المحيط الرضوي"، استشهد بـ "سمرقند"، ونقل إلى "بخارى".
* * *
(1)
في بعض النسخ: "شرح الجامع الصغير"، والمثبت في: بعضها، وهو الصحيح، ويسمى جامع الصدر الشهيد، انظر كشف الظنون 1:563.
(2)
في بعض النسخ زيادة: "بن".
(3)
ترجمته في الجواهر برقم 1442.
(4)
ترجمته في الجواهر برقم 830.
(5)
في بعض النسخ: "غرر".
3728 - الشيخ الفاضل عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد ابن هبة الله
بن محمد بن هبة الله ابن أبي جرادة، قاضي القضاة كمال الدين أبو حفص ابن قاضي القضاة أبي البركات عبد العزيز بن محمد *
وتقدّم في هذا الباب
(1)
ابن قاضى القضاة أبي الحسن أحمد وتقدم
(2)
.
مولد عمر سنة ثلاث وسبعين وستمائة
(3)
.
ولي قضاء "حلب" مدة، ودرّس بها.
ومات بـ "حلب" في رابع عشر ذي الحجّة سنة عشرين وسبعمائة، وتولي بعده بـ"حلب" ولده قاضى القضاة ناصر الدين محمد، ويأتي
(4)
.
* * *
*راجع: الجواهر المضية برقم 1054.
ترجمته في الدرر الكامنة 3: 248، والنجوم الزاهرة 9: 248، والطبقات السنية برقم 1629.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 832. وبعد هذا في بعض النسخ زيادة:"عمر"، وهو خطأ.
(2)
سقط من: بعض النسخ، وترجمة أحمد في الجواهر برقم 275.
(3)
في الدرر: سنة سبعين وستمائة تقريبا، وعنه نقل التقى التميمي، وفي حاشية الدرر نسخة: سنة خمس وسبعين.
(4)
ترجمته في الجواهر برقم 1443.
3729 - الشيخ الفاضل عمر بن عبد الغفار الأماسي، الرومي
*
مدرّس، فاضل.
توفي في حدود سنة 1165 هـ.
من تصانيفه: "الفوائد المحمدية في الرسالة الحمدية" لأستاذه مصطفى الأماسي.
* * *
3730 - الشيخ الفاضل عمر بن عبد القادر بن حسن الجندي
، ويقال له: ابن الرديني أديب، كثير النظم والدوبيت* *
حنفي، من أهل حمص.
له "ديوان" في 506 ق في الظاهرية.
توفي بعد 1263 هـ.
* * *
* راجع: معجم المؤلفين 7: 291.
ترجمته في هدية العارفين 1: 799.
* * راجع: الأعلام للزركلي 5: 51.
ترجمته في شعر الظاهرية 130.
3731 - الشيخ الفاضل عمر بن عبد الكريم الورسكى
، العلامة بدر الدين البخاري*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهو المضية"، وقال: تفقّه عليه شمس الأئمة الكردري بـ "بخارى".
مات بـ"بلخ" سنة أربع وتسعين وخمسمائة.
تفقّه على أبي الفضل الكرماني، وحدّث عنه بأمالي القاضي أبي بكر محمد بن الحسين الأرسابندي.
* * *
3732 - الشيخ الفاضل عمر بن عبد المؤمن بن يوسف الكَجْوَارى البلخي
، أبو حفص شيخ الإسلام، المنعوت صفي الدين* * *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: اجتمع به الإمام صاحب "الهداية" في سفرهما إلى الحج، سنة أربع وأربعين وخمسمائة، ثم رافقه إلى "مكة" و"المدينة"، ثم إلى "همذان".
*راجع: الجواهر المضية برقم 1055.
ترجمته في كتائب أعلام الأخيار برقم 384، والطبقات السنية برقم 1630، كشف الظنون 1: 563، والفوائد البهية 149.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1056.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1631، نقلا عن الجواهر.
وفي بعض النسخ:"الكجواردي"، والمثبت في: بعضها، والطبقات السنية.
وقرأ عليه صاحب "الهداية" أحاديث، وناظره في المسائل.
ومات سنة تسمع وخمسين وخمسمائة.
قال صاحب "الهداية": أنشدنا الشيخ الإمام الزاهد صفى الدين منظوما في الإجارة للشيخ الإمام نجم الدين عمر بن محمد النسفي
(1)
:
أجزت لهم رواية مستجازى
…
ومسموعي ومجموعي بشرطه
فلا تَدَعُوا دعائي بعد موتي
…
وكاتبه أبو حفص بخطّه
* * *
3733 - الشيخ الفاضل عمر بن عبد المنعم ابن أمين الدولة الحلبى
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه، وسمع من أبي هاشم عبد المطلب الهاشمي
(2)
.
وحدّث
(3)
.
وكان إماما فقيها.
مات بـ"حلب" في العشر الأوسط من صفر، سنة ثمان وخمسين وخمسمائة في الوقعة.
(1)
البيتان في الطبقات السنية.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1057.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1632، نقلا عن الجواهر.
ويقال له: "ابن بشارة".
(2)
ترجمته في الجواهر برقم 863.
(3)
سقط من بعض النسخ.
وهو عم إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم المذكور، فيما تقدّم
(1)
.
* * *
3734 - الشيخ الفاضل عمر بن عبيد ابن أبي أمية الطنافسى الكوفي
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: يروي عن السبيعي، وسماك ابن حرب.
روى عنه إسحاق بن إبراهيم، وأهل "العراق".
مات سنة سبع وثمانين ومائة.
وله أخ اسمه محمد بن عبيد.
روى عنه أحمد، ووثقهما الدارقطنى، ويأتي في بابه
(2)
.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 26.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1058.
ترجمته في طبقات ابن سعد 6: 270، وتاريخ خليفة بن خياط (بغداد) 493، وطبقات خليفة بن خياط (دمشق) 398، والتاريخ الكبر، الجزء الثالث، القسم الثاني، صفحة 177، والجرح والتعديل 3: 123، والأنساب 371 ظ، واللباب 2: 90، والكامل 6: 189، والعبر 1: 291، وميزان الاعتدال 3: 213، وتهذيب التهذيب 7: 480، 481، وتقريب التهذيب 2: 60، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال 285، والطبقات السنية برقم 1633.
وكنيته: أبو حفص.
(2)
ترجمته في الجواهر برقم 1397.
وأخوه إدريس تقدّم
(1)
.
وأخوه يعلى يأتى
(2)
.
وأبوه عبيد تقدّم
(3)
.
* * *
3735 - الشيخ الفاضل عمر بن عثمان بن ولي الدين النوشهري
، الرومي *
منطقي.
قدم"القسطنطينية"، وتوفي بها.
من تصانيفه: "حاشية على شرح القطب" للشمسية في المنطق، و"عين العيون" في مباحث اسم التفضيل الملقّبة بمسألة الكحل.
توفي سنة 1226 هـ.
* * *
3736 - الشيخ الفاضل عمر بن عَلَاء الدين بن عبيد
بن
(1)
ترجمته فى الجواهر برقم 290.
(2)
ترجمته في الجواهر برقم 1830.
(3)
ترجمته في الجواهر برقم 912.
*راجع: معجم المؤلفين 7: 296.
ترجمته في هدية العارفين 1: 800، 801، وإيضاح المكنون 2:56.
حسن بن عمر الغزي، المَعرُوف بِابْن عَلَاء الدين، أحد فضلاء الدَّهْر*
وفي "خلاصة الأثر": قَرَأَ بـ "غزة" على الشَّيْخ شرف الدين بن حبيب الغزي، وعَلى الشَّيْخ صَالح بن الشَّيْخ محمَّد، صَاحب "التَنْوِير" الغزي.
ورحل إلى "الْقَاهِرَة" في سنة إحدى وَعشْرين وَألف.
وَأخذ عَن علمائها، وَمكث بهَا لأخذ الْعلم سِتّ سنوات، وَوليإفتاء "غَزَة" من حُدُود الخْمسين إلى أَن توفي.
وَله رِسَالَة في قَوله تَعَالَى: إن رَحمَة الله قريب من الْمُحْسِنينَ، ورسالة في قَوله:{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} ، ورسالة في قَوْله تَعَالَى:{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} ، وَغير ذَلِك.
وَكَانَت وَفَاته في جُمادَى الأولى سنة ثَمَان وَخمسين وَألف.
* * *
3737 - الشيخ الفاضل عمر بن علي بن إبراهيم بن خليل الإسبيري
* *
*خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر 3: 218.
ترجمته في معجم المؤلفين 7: 297.
* *راجع: معجم المؤلفين 7: 297.
ترجمته في هدية العارفين 1: 799، 800، وإيضاح المكنون 1: 407، 2: 402، 451، 452، وتاريخ آداب اللغة العريية 3:429319. Brockelmann:g،II
فقيه، مفسّر، منطقي، صوفي، صرفي.
دزس يحامع الفاتح، وتولى قضاء "أسكدار".
من تصانيفه: "حصون المطالب" في التصوّف، و"رسالة" فى الزكاة، و"رسالة" في مسائل الصنف الأول من ذوى الأرحام، و"لسان الأنسان" فِى المنطق، و"سرور قلوب الناظرين في بيان معجزات سيّد المرسلين".
توفي سنة 1202 هـ.
* * *
3738 - الشيخ الفاضل عمر بن علي بن أبى بكر بن محمد بن بركة العلامة أبو الرضا
، المنعوت بالرضيّ، عرف بابن الموصلى*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي فى "الجواهر المضية"، وقال: مولده
بـ"ميَّافارقين"
(1)
في سنة أربع عشرة وستمائة. ذكره أبو القاسم
(2)
في "الصلة".
وقال تفقّه على مذهب الإمام أبي حنيفة رضى الله عنه، ودرّس، وأفتى، وحدّث.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1060.
ترجمته في ذيل مرآة الزمان 2: 462، والطبقات السنية، برقم 1637.
(1)
ميافارقين: أشهر مدينة بديار بكر، معجم البلدان 4:703.
(2)
كذا في النسخ، والطبقات السنية، وهو عجيب، فإن صاحب الترجمة توفي سنة تسع وستين وستمائة، كما يأتى، وأبو القاسم خلف بن عبد الملك ابن بشكوال، توفي سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
وله نظم
(1)
حسن، وخطّ
(2)
.
ومات في رمضان سنة تسع وستين وستمائة بـ"القاهرة"، ودفن بـ"سفح المقطَّم".
* * *
3739 - الشيخ الفاضل عمر بن على بن [الحسين] بن أحمد بن محمد ابن أبي ذر الطالقاني
، بسكون اللام، المحمودي أبو سعد والد القاضي الحميد
(3)
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: قال السمعاني: كان فاضلا، كثر العبادة.
(1)
في بعض النسخ زيادة: "ونثر"، والنقل عن ذيل مرآة الزمان.
(2)
في بعض النسخ "وحفظ".
(3)
يأتي في الألقاب، برقم 2071، وضبط الحميد، في بعض النسخ ضبط قلم، بضم الحاء وفتح الميم، وفي التحبير: ولد القاضي الحميد، وبعده: بخلاف أبيه، وظنى أن ذلك خطأ في النسخة، والصواب ما جاء هنا، والصواب أيضا: بخالف ابنه.
*راجع: الجواهر المضية برقم 1059.
ترجمته في الأنساب 512 ظ، والتحبير 1: 524، 525، واللباب 3: 107، 108، والعبر 4: 124، والطبقات السنية برقم 1636.
وما بين المعقوفين تكملة من مصادر الترجمة، ويأتي في الحميد في الألقاب.
وسمع أبا على الحسن بن علي الوخشي
(1)
الخافظ، وغيره.
سمع منه السمعاني بـ"بلخ".
وكان فقيها، فاضلا
(2)
.
ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة، كذا أجاب به حين سأله السمعاني عن مولده.
[ومات في رمضان، سنة ست وأربعين وخمسمائة. وبيت المحمودية مشهوربـ "مرو" بالعلم، علماء فضلاء. كذا قال السمعاني]
(3)
.
وقال عن عمر هذا: كان فاضلا، كثير المحفوظ، من بيت العلم والقضاء، والتقدّم، وممن له العبادة الكثرة، والقيام بالليل.
* * *
3740 - الشيخ الفاضل عمر بن على أبو حفص والد الإمام برهان الدين صاحب "الهداية
" *
(1)
في النسخ: "الوحشي"، وهو تصحيف، وانظر ترجمته في: الأنساب 576، واللباب 3:264.
(2)
في بعض النسخ: "قاضيا"، والمثبت في: بعضها، والتحبير.
(3)
سقط من: بعض النسخ.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1061.
ترجمته في طبقات الفقهاء لطايق كبري زاده، صفحة 109، وكتائب أعلام الأخيار برقم 424، والطبقات السنية، برقم 1640، والفوائد البهية 149، وهدية العارفين 1:785. وهو: أبو حفص، نظام الدين، الفرغاني.=
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقه على والده، حتى برع في الفقه، وأفتى، ويأتي أخوه محمد
(1)
.
* * *
3741 - الشيخ الفاضل عمرو ابن أبي عمرو
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: وذكره أبو إسحاق في "الطبقات" من أصحاب محمد بن الحسن، وكذلك الصيمري، وقال: وهو جدّ أبي عروبة الحرّاني
(2)
.
* * *
3742 - الشيخ الفاضل عمر بن أبي عمر الجاجموي
* * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول والعربية.
كان يدرّس، ويفيد.
= وفي معجم المؤلفين 7: 298، أنه توفى بعد سنة ستمائة.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 1432.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1084. وترجمته في طبقات الفقهاء للشيرازي 139، والطبقات السنية برقم 1668.
(2)
هو الحسين بن محمد الحافظ، المتوفى سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. العبر 2: 172، 173.
* *راجع: نزهة الخواطر 4: 222، 223.
قرأ عليه الشيخ محمد أبي سعيد الحسيني الترمذي الكالبوي، وخلق آخرون.
* * *
3743 - الشيخ العالم الفقيه عمر بن أبي عمر الرامبوري
، أحد زعماء المذهب الحنفي*
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان يذبّ عن حمى مذهبه، ويناظر أهل الحديث، ويباحثهم في الفروع.
ولد، ونشأ بقرية "رامبور" من أعمال "سهارنبور"، وهي غير. "رامبور" التي هي قصبة بلاد الأفاغنة بـ"روهيلكهند".
قرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا يعقوب بن مملوك العلى النانوتوى، وأكثرها على مولانا محمد علي الحامدبوري ببلدة "دهلى".
له تعلقيات على "شرح هداية الفقه" للعينى، وله "طنطه صولت" رسالة في مبحث السماع، وله رسالة في جواب ما ورد عليه من الشيخ محمد حسين البتالوي من مشكلات مذهب الحنفية.
مات لثلاث خلون من رمضان سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، وله ستّ وعشرون سنة.
* * *
* راجع: نزهة الخواطر 7: 375، 376.
3744 - الشيخ الفاضل عمر بن عمر الحسيني، الفلوصي الأزهري (نور الدين)
*
مؤرخ.
من آثاره: "النفحة الملوكية" في أحوال الأمة العربية والجاهلية.
كان حيا 1305 هـ.
* * *
3745 - الإمام العَالم الْعَلامَة عمر بن عمر الزهري الدفري القاهري
* *
كَانَ إماما جَلِيلًا، عَارِفًا نبيلا.
لَهُ المهارة الْكُلية في فقه أَبي حنيفَة، وَزِيَادَة اطلَاع على النقول، ومشاركة جَيّدَة في عُلُوم الْعَرَبيَّة. أَخذ الْفِقْه عَن الشَّمْس المحبي، وَعبد الله النحريري، وَعبد الله المسيري، الشهير بِابْن الذيب، وَعبد الْقَادر الطوري، وَبَقِيَّة الْعُلُوم عَن الْبُرْهَان اللقاني.
* راجع: معجم المؤلفين 7: 303.
ترجمته في إيضاح المكنون 2: 671، فهرس دار الكتب المصرية 8: 270
* *راجع: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادى عشر 3: 220.
ترجمته في هدية العارفين 1: 797، 798، وفهرست الخديوية 3: 36، وإيضاح المكنون 1: 381، 461، 432::،413، S،II Brockelmann:g،ll
وَأَجَازَهُ جلّ شُيُوخه، وتصدّر للإقراء بِجَامِع الآزهر، وانتفع بِهِ خلق لَا يُحصونَ، وَكَانَ مَشْهُورا بِالبركَةِ لمن يقْرَأ عَلَيْهِ.
صَالحا عفيفا، حسن المذاكرة، حلوّ الصُّحْبَة، وَمن غَرِيب مَا أتفق لَهُ أنه كفّ بَصَره نَحْو عشْرين سنة، ثمَّ منّ الله عَلَيْهِ بِعُود بَصَره إليه من غير علاج إلى أَن توفّاه الله تَعَالَى.
وَمن مؤلفاته: "الدرة المنيفة في فقه أَبي حنيفَة"، وَشَرحهَا شرحا نفيسًا في مُجَلّد أقرأه مَرَّات عديدة بِجَامِع الأزهر، وَعم النَّفْع بِهِ.
وَكَانَت وَفَاته بـ "مصْر" في سنة تسع وَسبعين وَألف، وَدفن بتربة المجاورين، وَقد جَاوز الثَّمانِينَ.
* * *
3746 - الشيخ الصوفي عمر بن فريد الدين، الصوفي، الدهلوي
، كان سبط الشيخ عبد العزيز القادري الدهلوي*
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ في بيت العلم والمشيخة، وقرأ العلم على مولانا كريم الله الدهلوي، وأخذ الطريقة عن جدّه لأمّه، ثم تولّى الشياخة، لقيته ببلدة "دهلي"، فوجدته حليما، متواضعا، مقيما على سنن المشايخ، لم يكن يتجاوز عنها قدر شعرة.
له مصنّفات، منها:"أحسن البضاعة في إثبات النوافل بالجماعة"، و"الاستشفاع والتوسّل بآثار الصالحين وسيّد الرسل"، و"رياض الأنوار" في ملفوظات جدهّ عبد العزيز.
* * *
* راجع: نزهة الخواطر 8: 356.
3747 - الشيخ الفاضل عمر بن القوام، المعروف بالنظام
*
أديب.
من آثاره: "جهد المقل وجهد المستدل" في شرح النجديات، فرغ منه 1130 هـ.
كان حيا 1130 هـ.
* * *
3748 - الشيخ الفاضل عمر الكليسي
، * * *
من رجال القرن الثالث عشر الهجري.
فقيه.
ولي أمانة الفتوى بـ"حلب".
من آثاره: "فتاوى".
* * *
* راجع: معجم المؤلفين 7: 305.
ترجمته في هدية العارفين 1: 798، وفهرست الخديوية 4: 225، وإيضاح المكنون 1:387.
* * راجع: معجم المؤلفين 7: 305.
ترجمته في الكشاف 73.
3749 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد [بن أحمد بن إسماعيل بن محمد أبن علي]
بن لقمان النسفي الإمام الزاهد نجم الدين أبو حفص وابنه أحمد المذكور فيما تقدّم
(1)
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: روى عنه عمر بن محمد بن عمر العقيلي، وسمع أبا محمد إسماعيل بن محمد النوحى
(2)
النسفى، وأبا اليسر محمد بن [محمد بن]
(3)
الحسين البزدوي، وأبا علي الحسن بن عبد الملك النسفى.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 158.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1062، والفوائد البهية ص 147.
ترجمته في التحبير 1: 527 - 529، ومعجم الأدباء 16: 70، 71، والعبر 4: 102، ومرآة الجنان 3: 268، وعيون التواريخ 12: 375، ولسان الميزان 4: 227، وتاج التراجم 47، وطبقات المفسرين، للسيوطى 88، وطبقات الفقهاء لطاشى كبري زاده، صفحة 92، ومفتاح السعادة 1: 127، 128، وطبقات المفسرين للداودي 2: 5 - 7، وكتائب أعلام الأخيار برقم 307، والطبقات السنية، برقم 1645، كشف الظنون 1: 247، 296، 415، 418، 519، 553، 564، 602، 668، 706، 756، 2: 1114، 1125، 1145، 1235، 1356،01602. 1686، 1731، 1867، 1868، 1871، 1929، 2027، 2048، 2554، وشذرات الذهب 4: 115، والفوائد البهية 149، 150، وهدية العارفين 1: 783، وإيضاح المكنون 1: 117،25.
(2)
في بعض النسخ: "التنوخي"، خطأ.
(3)
من: بعض النسخ، والتحبير.
توفي ليلة الخميس ثاني عشر جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة بـ "سمرقند".
وولادته بـ"نسف" في شهور سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربعمائة.
حكي أنه أراد أن يزور جار الله العلامة الزمخشرى في"مكة"، فلما وصل إلى داره دقّ الباب ليفتحوه، ويأذنوا
(1)
له بالدخول.
فقال الشيخ: من ذا الذي يدّق الباب؟
فقال: عمر.
فقال جار الله: انصرف.
فقال نجم الدين: يا سيّدي! عمر ما
(2)
ينصرف.
فقال الشيخ: إذا نكّر ينصرف.
وله كتاب "طِلْبَة الطلَبة" فى اللغة، على ألفاظ كتب أصحابنا
(3)
.
قال السمعاني: فقيه، فاضل، عارف بالمذهب والأدب.
صنف
(4)
التصانيف في الفقه والحديث، ونظم "الجامع الصغير"، وأما مجموعاته في الحديث، فطالعت منها الكثير، وتصفحتُها، فرأيت فيها من
(1)
في بعض النسخ: "فيأذنوا".
(2)
في بعض النسخ: "ما".
(3)
ذكر المؤلف في ترجمة أبي اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي، برقم 1992، أن ركن الأئمة عبد الكريم بن محمد بن أحمد الصباغى، هو مؤلف كتاب طلبة الطلبة، ونبّه على هذا صاحب كشف الظنون 2: 1114، وانظر كلام اللكنوى على هذا في الفوائد البهية 101، وحاشيته، 150، وانظر أيضا ما تقدم في أثناء ترجمة 318 من الجواهر.
(4)
فى الأصل: "قلت وصنف"، وفي بعض النسخ:"وصنف"، والمثبت في: بعضها، والتحبير.
الخطأ، وتغيير
(1)
الأسماء، وإسقاط بعضها شيئا كثيرا، وأوهاما
(2)
غير محصورة، ولكن كان مرزوقا فى الجمع والتصنيف، كتب إليَّ بالإجازه بجميع مسموعاته ومجموعاته
(3)
، [ولم أدركه]
(4)
بـ "سمرقند" حيا.
وحدثني عنه جماعة، قال: وإنما ذكزته في هذا المجموع لكثرة تصانيفه وشيوع ذكره، وإن لم يكن إسناده عاليا.
وكان ممن أحبّ الحديث وطلبه، ولم يرزق فهمه.
وكان له شعر حسن مطبوع على طريقة الفقهاء والحكماء
(5)
.
قلت: وله المنظومة.
وذكره ابن النجّار، فأطال، وقال: كان فقيها، فاضلا، مفسّرا، محدّثا، أديبا، متقنا
(6)
، وقد صنّف كتبا في التفسير، والحديث، والشروط.
قلت: ونجم الدين عمر هذا أحد مشايخ صاحب "الهداية"، وصدر مشيخته، التى جمعها لنفسه بذكره، وذكر بعده ابنه أبا الليث أحمد بن عمر، وتقدم في بابه.
قال صاحب "الهداية": سمعت نجم الدين عمر، يقول: أنا أروي الحديث عن خمسمائة وخمسين شيخا.
قال: وقرأت عليه بعض تصانيفه، وسمعت منه "كتاب المسندات" للخصّاف بقراءة الشيخ الإمام ظهير الدين محمد بن عثمان، وقد جمع أسماء
(1)
في التحبير "وتغير".
(2)
في النسخ: والطبقات السنية: "وأراها"، والتصويب من التحبير.
(3)
في بعض النسخ: "وبمجموعاته".
(4)
في بعض النسخ: "ولم يمكن أني أدركه"، والمثبت في التحبير.
(5)
انظر بيتين له في ترجمة ولده التي في الجواهر برقم 158.
(6)
في بعض النسخ: "مفتيا"، والمثبت في بعضها، والفوائد.
مشايخه في كتاب، سماه "تعداد الشيوخ لعمر مستطرف على الحروف مستطع"
(1)
، رحمه الله تعالى.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ومن تصانيفه: "الأشعار بالمختار من الأشعار" في عشرين مجلّدا، و"كتاب المشارع"، و"كتاب القند في علماء سمرقند" عشرين مجلّدا، و"تاريخ بخارى". وقيل: إنه كان يعلم الإنس والجن، ولذلك قيل له: مفتي الثقلين. كذا قال القارئ، وقال أيضا: حكي أنه أراد أن يزور جار الله الزمخشرى في "مكّة"، فلمّا قدم وصل إلى داره، ودقّ الباب ليفتحه، فقال: العلامة الزمخشرى: من هذا؟ فقال: عمر، فقال الزمخشرى: انصرفْ، فقال نجم الدين: يا سيّدي! عمر لا ينصرف، فقال الزمخشري: إذا نكّر صرف. وقال السمعاني: صنّف التصانيف في الفقه والحديث، ونظم "الجامع الصغير"، وطالعتُ مجموعاته في الحديث، ورأيِتُ فيها من الغلط وتغيير الأسماء وإسقاط بعضها شيئا كثيرا، وكان مرزوقا في الجمع والتصنيف. وذكره ابن النجار، فأطال، وقال: كان فقيها، فاضلا، محدّثا، مفسّرا، أديبا، متفنا، قد صنّف كتبا في التفسير والحديث والشروط. انتهى ملخّصا. والنسفى مرّ ضبطه في ترجمة الحسين بن خضر النسفى.
* * *
3750 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن أحمد ابن محمد بن يوسف ابن إسماعيل بن شاه
(1)
في بعض النسخ: "مسطر"، والمثبت في بعضها، كشف الظنون 1:418.
يأتي أبوه محمد بن أحمد
(1)
*
وتقدّم أخوه أحمد بن محمد
(2)
.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقالي: روى عن أبيه، وتفقّه عليه، رحمه الله تعالى.
* * *
3751 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن أحمد بن منصور بهاء الدين الهندي
، نزيل "مكّة" * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان عالما بالفقه والعربية، مع حلم وأدب، وعقل وحسن خلق، جاور "المدينة" مدّة، وحجّ سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، فسقط عن دابّته، فيبستْ أعضاؤه، وبطلتْ حركته، وحمل إلى "مكّة"، وتأخر عن الحجّ، وانتقل إلى رحمة الله سبحانه، ذكره ابن فرحون في كتابه، ونقل عنه الفاسى في "العقد"، كما في "طرب الأماثل".
* * *
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 1213.
*راجع: الجواهر المضية برقم 1063.
ترجمته في الأنساب 75، والطبقات السنية برقم 1647.
وهو "الخوارزمي، البرقي"، بفتح الباء والراء.
(2)
ترجمته في الجواهر برقم 186.
* * راجع: نزهة الخواطر 2: 96، 97.
3752 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن إسماعيل الاسبرتكي
، أبو حفص ثقة الدين أستاذ العقيلي عمر بن محمد بن عمر، رحمه الله تعالى
(1)
*
* * *
3753 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن إسماعيل السفسقي
(2)
* *
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 1071، وكانت وفاته سنة ست وسبعين وخسمائة.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1064.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1649.
وفي بعض النسخ: "الاستريكي"، والمثبت في الأنساب آخر الكتاب من الجواهر، والطبقات السنية.
قال المؤلف في الأنساب: لم يذكر السمعاني هذه النسبة. وأقول: لم أجد هذه النسبة في كتب الأنساب والبلدان التي بين يدي.
(2)
في بعض النسخ: "السقسقي"، والمثبت في بعضها، ويأتي في الأنساب، ولم يذكر المؤلف إلى أي شئ نسبته، ولم أعرفها.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1065.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: هو أستاذ محمد بن الحسن
(1)
المنصوري.
* * *
3754 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن الحسين ابن أبي عمر بن محمد ابن أبي نصر
أبو حفص الأندكاني الفرغاني، الإمام الكبير *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: أول من درس بالمستنصرية للطائفة الحنفية.
مات في العاشر من رجب، سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، وهي التي بناها المستنصر بالله أمير المؤمنين على شاطئ دجلة، وهي راسخة في قرار الماء، ورتّب فيها أربعة
(2)
مذاهب ومحدّثين وغر ذلك، ابتدأ بعمارتها في سنة خمس وعثرين وستمائة
(3)
، وفتحت المدرسة بكرة يوم الخميس لخمس خلون من رجب، سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وكان يوما مشهودا.
(1)
في النسخ: الحسين، والتصويب من ترجمته في الجواهر برقم 1269.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1066.
ترجمته في بغية الوعاة 2: 225، 226، نقلا عن الصفدي، الطبقات السنية برقم 1650، وتاريخ علماء المستنصرية 1: 85، 86.
وفي بعض النسخ: "عمر بن محمد بن الحسين"، والمثبت في الأنساب آخر الكتاب، والطبقات السنية.
وفي بغيه الوعاة: "عمر بن محمد بن عمر".
(2)
في النسخ: "أربع".
(3)
فى بعض النسخ: وخمسمائة، خطأ.
وأول من درس للشافعية أبو عبد الله محمد بن يحيى
(1)
، وكان فاضلا.
وأول من درس للحنابلة يونس
(2)
بن عبد الرحمن ابن الجوزي.
وأما المالكية لما فتحت لم يكن لهم مدرس يذكز الدرس
(3)
، فذكر الدرس لهم فقيه مغربى اسمه محمد، وكان معيدا إلى أن أخرج من المدرسة بعد سنة، وأحضر عبد الرحمن بن محمد بن عمر من "البصرة"، وجعل [نائبا للمدرس بها مُدَيدة]
(4)
إلى أن أحضر
(5)
فقيه. مالكي من أهل "الإسكندرية"، اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر
(6)
، فدرس بها يوم الخميس عاشر صفر سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.
(1)
كذا ورد اسمه في: العبر 5: 126، وشذرات الذهب 5: 146، وجاء في
ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى 8: 107، 108،"أبو عبد الله محي الدين محمد بن واثق بن علي، ابن فضلان، البغدادي"، وكانت وفاته في شوال، سنة إحدى وثلاثين وستمائة.
(2)
كذا في النسخ: "يونس"، ولعله:"يوسف"، وتجد ترجمة يوسف بن عبد الرحمن ابن علي ابن الجوزي، المتوفى شهيدا عند دخول التتار بغداد سنة ست وخمسين وستمائة، في ذيل طبقات الحنابلة 2: 258، 259، وفيه أنه ولي التدريس بالمستنصرية. وفي بعض النسخ ضرب على "يونس بن".
(3)
في بعض النسخ: "الدروس".
(4)
في بعض النسخ: "ثانيا المدرس بها مدة مديدة".
(5)
في بعض النسخ: "حضر".
(6)
كذا ورد اسمه في النسخ، وفي ترجمته في الديباج المذهب 1: 448 - 450، جاء اسمه: "عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد المغربي، الشارمساحي، الإسكندري، وكانت وفاته سنة ستين وستمائة.
قال ابن النجّار: مات
(1)
سنة اثنتين وثلاثين. وستمائة، رحمه الله تعالي.
* * *
3755 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن سعيد الموصلي، الحافظ الإمام
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: له "كتاب الانتصار"، و"الترجيح للمذهب الصحيح" مذهب أبي حنيفة، رضى الله عنه.
* * *
3756 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد عبد الله ضياء الأسلام أبو شجاع البسطامي
* *
أستاذ صاحب "الهداية"، وكانت له إجازة عالية، ويد باسطة فِى جميع العلوم.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكر السمعاني أن البسطامي نسبة إلى "بسطام"، بالباء الموحّدة المفتوحة، وسكون السين المهملة، قرية
(1)
أي المترجم.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1067. و ترجمته في تاج التراجم 49، والطبقات السنية برقم 1651، كشف الظنون 1: 173.
وفي كشف الظنون أنه توفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة، ولعله اختلط على حاجي خليفة بعمر بن بدر بن سعيد الموصلى، الذي ترجمته في الجواهر برقم 1041.
* * راجع: الفوائد البهية ص 150.
بـ "قومس" مشهورة، ثم قال عند ذكر المنتسبين به: وشيخنا أبو شجاع، عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن نصر البسطامي، ثم البلخي جدّه الأعلى من "بسطام"، سكن "بلخ"، وولد هو بها، وكان فقيها، حافظا، محدّثا، مفسّرا، أدبيا، شاعرا، كاتبا، حسن الأخلاق، سمعت منه بـ "مرو"، و"بلخ" و"هراة"، و"بخارى"، و "سمرقند".، وكانت ولادته في ذي الحجّة سنة خمس وسبعين وأربعمائة بـ "بلخ". انتهى ملخصا.
* * *
3757 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن عبد الله البسطامى
أبو شجاع ضياء الإسلام أخو محمد يأتى ذكره
(1)
في بابه
(2)
*
(1)
زيادة من: بعض النسخ.
(2)
ترجمته في الجواهر برقم 1498.
* راجع: الجواهر المضية. برقم 1068.
ترجمته في الأنساب 81، ومرآة الزمان 8: 330، 331، والعبر 4: 178، 179، ودول الإسلام 2: 76، وتذكرة الحفاظ 4: 1318، ومرأة الجنان 3: 372، وكتائب أعلام الأخيار برقم 374، و الطبقات السنية برقم 1652، كشف الظنون 1: 48، 2: 1464، 1659، وشذرات الذهب 4: 206، والفوائد البهية 150، وهدية العارفين 1:784.
وذكر السمعاني أن البسطامي بفتح الباء، واستدركه عليه ابن الأثير في اللباب.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: هما فقيهان إمامان على مذهب أبي حنيفة.
ومات أخوه محمد، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.
ذكره صاحب "الهداية" في "مشيخته"، وقال من كبراء المشايخ بـ"بلخ".
كتب إلينا بخطّه إجازة جميع مسموعاته ومستجازاته إجازة مطلقة.
وكانت له أسانيد عالية، ويد باسطة، في أنواع من العلوم
(1)
، رحمه الله تعالى.
* * *
3758 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن خشنام الخشمنامي
، البخاري، عرف بخوشى نام بفتح الخاء
(2)
*
(1)
ذكر السمعاني أن المترجم ولد سنة خمس وسبعين وأربعمائة.
وذكر الذهبى، واليافعى، وحاجي خليفة، وابن العماد، والبغدادي، أن وفاته كانت سنة اثنتين وستين وخسمائة.
وذكر سبط ابن الجوزي أن وفاته كانت سنة سبعين وخمسمائة، ونقل التميمي في الطبقات السنية، عن ابن شاكر الكتبى في عيون التواريخ، أنه توفي في هذه السنة.
(2)
أي أن لقبه "خوش نام" بفتح الخاء، كذا قيده السمعاني عند ذكر ترجمته، وقد قال في أول النسبة بعد ضبطها،"كنت أظن أن هذا الاسم بفتح الخاء، أعني هو خوش نام بالعجمية، فعرب، حتى رأيت بخط والدي، رحمه الله، في اسم أبي علي الخشنامي بضم الخاء، الأنساب 200 ظ.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1069. =
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: قال السمعاني: كان فقيها، فاضلا، مناظرا، أديبا.
سمع أبا بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري البخاري.
سمع منه [أبو حفص عمر]
(1)
بن محمد بن إسماعيل النسفي.
وتوفي بـ "بخارى" في ذى القعدة، سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.
وكان له ولد، فقيه، زاهد، ركب [الأخطار وقطع]
(2)
البوادى على التجريد، جاور بـ"مكة"، وكان يأكل كل ثلاثة أيام شيئا يسيرا، رحمه الله عليهما.
* * *
3759 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن هبة الله محمد
ابن أبي جرادة أبو القاسم نجم الدين قاضى القضاة *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: مولده سادس عشر رمضان، سنة تسع وثمانين وستمائة بـ"حلب".
= ترجمته في الأنساب 201 واللباب 1: 375، والطبقات السنية برقم 1653.
(1)
في بعض النسخ: "أبا بكر محمد بن علي"، سبق نظر من الناسخ إلى السطر السابق.
(2)
تكملة من الأنساب.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1070.
ترجمته في المختصر لأبي الفدا 4: 115، والدرر الكامنة 3: 265، 266، والنجوم الزاهرة 9: 352، والطبقات السنية برقم 1654، كشف الظنون 2: 1877، و"هو العقيلي الحلبى ابن العديم".
حدّث عن الأبرقوهى.
مات بـ "حماة" في الخامس والعشرين من صفر، سنة أربع وثلاثين وسبعمائة
(1)
، رحمه الله تعالى.
* * *
3760 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن أحمد شرف الدين أبو حفص العقيلي الأنصاري
جدّ شمس الدين أحمد بن محمد *
وقد تقدّم
(2)
.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: قال الذهبي: العلامة شرف الدين
كان من كبار حنفية "بخارى" وعلمائها
(3)
.
قدم "بغداد" حاجا في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
(1)
سقط من بعض النسخ.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1071.
ترجمته في المشتبه 467، وتبصر المنتبه 3: 1016، وطبقات الفقهاء، لطاش كبري زاده، صفحة 99، الطبقات السنية برقم 1655، كشف الظنون 2: 1877، والفوائد البهية 150، وهدية العارفين 1:784.
وسقط من بعض النسخ: "شرف الدين، أبو حفص".
(2)
أي جده لأمه، وترجمته في الجواهر برقم 188.
(3)
الذي ورد في المشتبه فحسب: من كبار حنفية بخارى، روى عن الفراوي وجماعة.
وحج، ثم رجع، وحدّث.
روى عن المصدر
(1)
الشهيد حسام الدين أبي المفاخر برهان الأئمة عمر ابن الصدر الماضى عبد العزيز بن
(2)
عمر ابن مازه، وقد تقدمًا
(3)
.
قال الذهبى: روى عن الفراوي.
روى عنه سبطه أحمد بن محمد بن أحمد تقدّم، والعلامة محمد بن عبد الستّار الكردري.
توفي بـ"بخارى" وقت صلاة الفجر من يوم الثلاثاء، الخامس من جمادى الأولى، سنة ست وسبعين
(4)
وخمسمائة.
ودفن عند القضاة السبعة.
والعَقِيلى بفتح العين، كذا رأيته بخط شيخنا عبد الكريم.
قلت: نسبة إلى عقيل ابن أبى طالب
(5)
، وذكره ابن النخار أيضا في "تاريخه".
* * *
(1)
في بعض النسخ زيادة: "الأجل".
(2)
سقط من: بعض النسخ.
(3)
في بعض النسخ: "تقدم". والأول في الجواهر برقم 1053، والثاني في الجواهر برقم 830.
(4)
كذا في طبقات طاش كبرى زاده، والطبقات السنية، وكشف الظنون، وهدية العارفين، والفوائد البهية نقلا عن القارى، ونقل اللكنوى عن الكفوى: سنة ست وتسعين.
(5)
كذا في الطبقات السنية، والفوائد البهية، وفي حاشية بعض النسخ: قلت: كيف يكون أنصاريا من ينسب إلى عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه، بل يكون قرشيا هاشميا، فالظاهر على كونه أنصاريا، نسبة إلى عقيل بن جابر بن عبد الله الأنصاري، ابن الصحابي المعروف رضي الله عنه.
3761 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن محمد بن أحمد شرف الدين
أبو حفص العقيلي، بالفتح نسبة إلى عقيل بن أبي طالب رضى الله عنه*
كان من أعيان فقهاء الملة الحنفية.
وله اليد الباسطة في المذهب والخلاف.
وله تصانيف حسنة، منها:"المنهاج"، أخذ عن الصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، وأخذ أيضا عن جمال الدين حامد بن محمد الريغدموني، عن أبي محمد، عن أبيه أحمد بن عبد الرحمن، عن أبي زيد الدبوسي عبد الستّار الكردرى، وقدم حاجا "بغداد". سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
وتوفي سنة ست وتسعين وخمسمائة.
قلت: أرّخ القارئ وصاحب "الكشف" وفاته سنة ستّ وسبعين وخمسمائة.
* * *
3762 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن عمر الإمام جلال الدين الخبازي
* *
* راجع: الفوائد البهية ص 150.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1072.
ترجمته في المشتبه 179، والبداية والنهاية 13: 331، وتاج التراجم 47، وطبقات الفقهاء لطاش كبري زاده، صفحة 122، ومفتاح
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهرالمضية"، وقال: قال الذهبى: هو المفتي الزاهد الحنفي، رأيته لما قدم "دمشق"، يدرّس بـ"العزية
(1)
البرانية"، ثم حجّ، ودرّس بـ "الخاتونية"
(2)
.
ومات في آخر
(3)
سنة إحدى وتسعين
(4)
وستمائة في عشر السبعين
(5)
.
قلت: وله الحواشي المشهورة على "الهداية"، وله أيضا "المغني في أصول الفقه"، وانتفع الناس بهما.
قال أبو العلاء البخاري: كان -يعني الشيخ جلال الدين الخبازي- فقيها، زاهدا، عابدا، متنسّكا، عارفا بمذهب أبي حنيفة وأصحابه.
وقال البرزالي: كان شيخا فاضلا، ولما مات كان مدرّسا بالخاتونية، ومن شرطها أن يكون المدرس بها من
(6)
أفضل الحنفية.
* * *
= السعادة 2: 189، والدارس 1: 504، 505، وكتائب أعلام الأخيار، برقم 557، والطبقات السنية برقم 1656، كشف الظنون 2: 1749، 2033، وشذرات الذهب 5: 419، والفوائد البهية 151.
(1)
في بعض النسخ:"بالمعزية" خطأ، انظر: المشتبه، والدارس.
(2)
أى البرانية.
(3)
سقط من بعض النسخ.
وفي هامش بعض النسخ: "لخمس بقين من ذى الحجة"، وهو نقل عن ابن كثير.
(4)
في الفوائد نقلا عن كشف الظنون:"وسبعين"، وهو تحريف.
(5)
في هامش بعض النسخ:"وسنه اثنتان وستون"، وهو نقل عن ابن كثير أيضا.
(6)
سقط من: بعض النسخ، والطبقات السنية.
3763 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد بن عمر جلال الدين الخبازي
، صاحب "المغني" في الأصول*
كان عالما، عابدا، زاهدا، متنسّكا، جامعا للفروع والأصول.
أخذ عن علاء الدين عبد العزيز البخارى، عن فخر الدين محمد المايمرغي، عن شمس الأئمة محمد بن عبد الستّار الكردري، عن صاحب "الهداية"، وبلغ رتبة الكمال.
ثم قدم "دمشق"، ودرس، وأفتى، وحج.
وله "شرح الهداية".
مات سنة إحدى وتسعين وستمائة.
وأخذ عنه أبو العباس أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن القوني، والبدر الطويل، وداود الرومي المنطقي، وهبة الله بن أحمد التركستاني.
قلت: أرخ صاحب "الكشف" وفاته سنة إحدى وسبعين وستمائة، حيث قال:"المغربي" في أصول الفقه للشيخ جلال الدين عمر بن محمد الخبّازي الخجندي الحنفى، المتوفّى سنة إحدى وسبعين، ستمائة.
* * *
3764 - الشيخ الفاضل الكبير العلامة عمر بن محمد بن عوض
،
* راجع: الفوائد البهية ص 151.
الإمام ضياء الدين السنامى صاحب "نصاب الاحتساب" *
كانت له قدم راسخة في التقوى والديانة والاحتساب في الأمور الشرعية.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشا بأرض "الهند"، وقرأ العلم على الشيخ كمال الدين السنامي، واشتغل بالحسبة مدّة من الزمان، واشتغل بالتذكير أكثر من ثلاثين سنة، وكان شديد النكير على أهل البدع والأهواء، لا يهاب فيه أحدا، ولا يخاف في الله لومة لائم، وكان يجتمع في مجالس وعظه خلق كثير، يربو عددُهم على ثلاثة آلاف من الخاصّة والعامّة، ولا يستطيع أحد ممن حضر ذلك المجلس أن يلتفت إلى شيء آخر غير الاستماع إليه، وكان ينقم على الشيخ نظام الدين محمد البدايوني سماع الغناء، والشيخ لا يجيبه إلا بالمعذرة وإظهار الانقياد لحكمه، ويكرمه غاية الإكرام.
قال الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوى في "أخبار الأخيار": إن السنامي لما مرض وأشرف على الموت جاء الشيخ يعوده، فاستأذن، فأمر السنامى أن تفرش عمامته ليضع القدم عليها، فلمّا جيئ بالعمامة وضعها الشيخ على الرأس، وقبّلها، وحضرَ لديه، ولكنّ السنامي ما رفع إليه نظرَه استحياء منه، ولما خرج الشيخ من عنده توفي إلى رحمة الله سبحانه، فبكى عليه الشيخ، وقال: مات من كان متفرّدا في حماية الشرع، والذبّ عنه. انتهى.
وقال الشيخ عصمة الله بن محمد أعظم السهارنبوري في رسالته في باب السماع: إنه لما استأذن الشيخ في دخوله أجاب السنامى أنه لا يحبّ أن يرى
* راجع: نزهة الخواطر 2: 99 - 101.
المبتدع في آخر عهده من الدنيا، فأجابه الشيخ أن المبتدع جاء تائبا من البدعة فأمرَ السنامي أن تفريق عمامته ليضع الشيخ قدمَه عليها. انتهى.
قال القاضي ضياء الدين البرني في "تاريخه": إن والده كان من العلماء المتبحّرين، وللسنامى اليد البيضاء في تفسير القرآن الكريم، كشف حقائقه، كان يذكر في كلّ أسبوع، ويحضر مجلسه ثلاثة آلاف من الناس من كلّ صنف، ويتأثّرون بمواعظه، حتى أنهم كانوا يجدون حلاوتها إلى الأسبوع الآخر، وكان له إنكار على طريقة الشيخ نظام الدين محمد البدايوني. انتهى.
ومن مصنّفاته: "نصاب الاحتساب"، كتاب مفيد في بابه، مرتّب على خمسة وستين بابا، أوله: الحمد لله الحسيب الرقيب على نواله إيمانا واحتسابا، إلخ، ومنها: تفسير سورة يوسف من القرآن الكريم، وله "الفتاوى الضيائية".
ومن فوائده رحمه الله: ما قال في قوله تعالى حكاية عن بنى يعقوب: {قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا} ، الآية دلتْ على أن أولاد الأنبياء مثل أولاد غيرهم يدعون أباءهم الأنبياء باسم الأبوة، لأن إخوة يوسف قالوا لأبيهم: يا أبانا: كما يدعو كلّ واحد أباه: يا أبت، ويتفرّع على هذا فضل أولاد النبى صلى الله عليه وسلم على سائر الناس، لامتيازهم بها عن سائر الناس. انتهى.
* * *
3765 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد الأسكوبي
، الدبره وي، ثم القسطنطيني، النقشبندي، الخلوتي*
* راجع: معجم المؤلفين 7: 307.
صوفي، واعظ، مفسر، ناظم، من مشايخ الطرق.
وعظ بجامع أيا صوفيا.
له من التصانيف: "الحجة النيرة في بيان الطريقة المنيرة"، و"فتح الغطاء عن وجه العذراء"، و"حاشية على تفسير البيضاوي" من سورة الرحمن إلى آخر القرآن، و"نظم القيافة".
توفي سنة 1033 هـ
* * *
3766 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء
، قطب الدين*
ولد سنة 1173 هـ.
شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب.
أصله من "دمياط" بـ"مصر" ومولده بى"يافا"، في "فلسطين".
= ترجمته في هدية العارفين 1: 797، وإيضاح المكنون 2: 167، وكشف الظنون 631، 1367.
راجع: الأعلام للزركلي 5: 64.
ترجمته في روض البشر 185، وأداب اللغة 4: 233، وآداب شيخو 1: 22، ومعجم المؤلفين 7: 318، وفهرس المؤلفين بالظاهرية، وروض البشر 185 - 197، وتاريخ آداب اللغة العربية 4: 233، وخزائن الكتب العربية 1: 262، ومعجم المطبوعات 1382، ومنتجات التواريخ لدمشق 2: 672، والآداب العربية 1: 22 - 25، وإيضاح المكنون 1: 539، 562. 565، 567، 2: 236، 399، 576، 719.
أقام مدّة في "غزة"، وتوفي بـ "دمشق" سنة 1233 هـ. كان خلوتي الطريقة، نظم موشحات أكثرها في مصطلح القوم.
وله "ديوان شعر"، ورسائل، منها:"قطع النزاع في الرد على من اعترض على العارف النابلسى في إباحة السماح".
قلت: واقتنيت "مجموع" في جزء لطيف، من رسائله.
هذه أسماؤها:
"شرح بيت النابلسي الّذي أوله: طه النبي تكونت من نوره"، و"مراعاة حق الوالدين"، و "الجواب على سؤال: هل الآخرة دار تكليف"، و "شرح بيت: إياك إياك" المنسوب لابن العربيّ، و "شرح بيت: وماكنت أدري قبل عزة ما البكا"، و "شرح بيتين لابن العربيّ أولهما: يا قبلتي خاطبيني بالسجود"، و "رسالة في باء البسملة"، و"رسالة في النهي عن استخدام غير المسلمين في الأعمال"، و"جواب على سؤال من الشيخ محمَّد العَطَّار" و "رسالة الذكر بهو وآه وها" و"رسالة إلى أحد الحكام في التشديد على السارق إذا أنكر التهمة".
* * *
3767 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد الغزنوي أبو حفص
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: له تقدم في أصول الفقه.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1073.
ترجمته في الطبقات السنية، برقم 1658، نقلا عن الجواهر.
3768 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد القسطموني
، الرومى، الشعباني، الملقّب بفؤادي"*
فاضل.
من تصانيفه: "الرسالة الشوقية في دوران الصوفية"، و"الرسالة العسلية"، و"الرسالة الكاملية"، و"روضات العلماء وجنات العرفاء"، و"مناقب الشيخ شعبان القسطموني".
توفي سنة 1046 هـ
* * *
3769 - الشيخ الفاضل عمر بن محمد القونوي
* *
فقيه. من آثاره: "مختارات في الفقه".
توفي سنة 985 هـ.
* * *
3770 - الشيخ الفاضل عمر بن محمود بن أبي بكر بن عبد القادر
بن
* ترجمته في هدية العارفين 1: 797.
* * راجع: معجم المؤلفين 7: 317. ترجمته في هدية العارفين 1: 795.
أبي بكر الرازي الملقّلب، سراج الدين*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: درّس بالأشرفية، والعاشورية، والغزنوية، وأعاد، وأفاد، وناب في الحكم.
ثم استقلّ بالقضاء بـ "مصر" من جهة السلطان، واستقلّ قاضي القضاة [شمس الدين]
(1)
الحريري بـ"القاهرة".
ومات في ثالث رمضان، سنة سبع عشرة وسبعمائة بـ "القاهرة"، وهو والد صاحبنا الإمام زين الدين، ويأتي
(2)
.
وسيأتي والده محمود
(3)
.
ومولده في صفر سنة خمس وأربعين وستمائة.
* * *
3771 - الشيخ الفاضل عمر بن محمود بن محمد بن القاضي
الإمام
* راجع: الجواهر المضية برقم 10743.
ترجمته في الدرر الكامنة 3: 270، وكتائب أعلام الأخيار برقم 521، والطبقات السنية، برقم 1660، والفوائد البهية 151.
وكذا ورد هنا "بن عبد القادر"، كذلك في الطبقات السنية، وفي ترجمة ولده محمد برقم 1452، وجاء في الكتائب، والفوائد، وفي ترجمة والده محمود برقم 1638، "بن عبد القاهر".
وفي هامش بعض النسخ: نقل للترجمة عن الدرر الكامنة.
(1)
سقط من: بعض النسخ.
(2)
اسمه محمد، وترجمته في الجواهر برقم 1452.
(3)
ترجمته في الجواهر برقم 1638.
أحد أصحاب الإمام صاحب "الهداية"
(1)
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: قال صاحب "الهداية": قدم من "رَشْدَان"
(2)
للتفقّه عليَّ، وواظب على وظائف درسى مدّة، ولما أراد الإنصراف كتب إليَّ بأبيات
(3)
:
أيا ذا الذي فاق الأنام جميعها
…
وحاز أساليب العلى والمحامد
(4)
وأنت عديم المثل لا زلت باقيا
…
وأنت جميع الناس في ثوب واحد
وأنت الذي علمتنى سور العلى
…
وأنت الذي ربيتنى مثل والد
أريد ارتحالا من ذراك ضرورة
…
فهل منك إذن يا كبير الأماجد
(5)
فإن طال إلباث الغريب ببلدة
…
فلا بد يوما أن يكون بعائد
* * *
3772 - الشيخ الفاضل عمر بن مسدّد بن أحمد البرهاني، برهان الإسلام
* *
(1)
كانت وفاة صاحب الهداية سنة ثلاث وتسعين وخسمائة.
*راجع: الجواهر المضية برقم 1075. ترجمته في الطبقات السنية، برقم 1661.
(2)
لعلها رشتان، بكسر الراء وبعد الشين تاء مثاة من فوقها وآخره نون: من قرى مرغينان، ومرغينان من قرى فرغانة بما وراء النهر، وهى موطن صاحب الهداية. انظر معجم البلدان 2:781.
(3)
لم ينقل الأبيات التميمي، وإنما قال: وقد ساقها في الجواهر، ولكن ليس تحتها طائل.
(4)
سقط من بعض النسخ: "جميعها".
(5)
في بعض النسخ: "يا ذا الأماجد"، وهو خطأ،
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1076. ترجمته في الطبقات السنية برقم 1662.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: مات ليلة السبت سابع عشر ذي الحجّة، سنة خمس عشرة وستمائة.
ودفن بمقبرة الصدور.
وكان من الأئمة العلماء أوحد زمانه في الفضل، وهو من الصدور، رحمه الله تعالى.
* * *
3773 - الفاضل الأديب المفنّن عمر بن مصطفى بن أبي اللطف الطرابلسي
، الشهير بابن كرامة الشيخ *
كان من العلماء الأفاضل.
قرأ بـ"مصر"، ودرس بـ"طرابلس" فى جامعها، وولي إفتاء "طرابلس".
وله من المؤلفات "نظم متن السراجية"، و"شرحها"، وله رسائل في العروض وغيره.
وصحب أخاه في الرحلة إلى "مصر".
وكانت وفاته بـ "طرابلس" بعد الستين ومائة وألف، عن مائة وخمس عشرة سنة، رحمه الله تعالى وإيانا.
* * *
* راجع: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر 3: 150.
ترجمته في معجم المؤلفين 7: 320، وسلك الدرر 3:192.
3774 - الشيخ الفاضل عمرو بن مُهير الخصّاف الإمام والد الإمام أبي بكر أحمد
(1)
*
تقدّم في حرف الألف
(2)
.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: روى عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة إذا ارتشى القاضي فهو معزول، وإن لم يعزل.
ذكره ابن أبي العوام القاضي في المناقب، وروى عنه ابنه أحمد.
قال: حدّثني أبي عمرو بنْ مهير، ععت الحسن، قال قال أبو يوسف: أعلى ما يكون بالكلام أجهل ما يكون بالله عز وجل.
* * *
3775 - الشيخ الفاضل عمرو بن الهيثم بن قطن -أبو قطن- ابن كعب القطنى
.
(1)
في بعض النسخ زيادة: "الخصاف".
* راجع: الجواهر المضية برقم 1081.
ترجمته فى ميزان الاعتدال 3: 389، والطبقات السنية برقم 1669، نقلا عن الجواهر.
(2)
ترجته في الجواهر برقم 160.
نسبة إلى الجد
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: ولم يذكر السمعاني هذه النسبة.
قال قال لي أبو حنيفة
(1)
: اقرأ عليّ، وقل حدّثني، قال وقال لي مالك ابن أنس مثل ذلك. روى عنه أحمد، ووثّقه ابن مَعين، روى له مسلم
(2)
.
* * *
3776 - الشيخ الفاضل عمرو بن الوليد الأغضف
* *
* راجع: الجواهر المضية برقم 1082.
ترجمته في الجرح والتعديل 3: 268، وتاريخ بغداد 12: 199 - 201، وتهذيب التهذيب 8: 114، 115، وتقريب التهذيب 2: 80، وخلاصته تذهيب تهذيب الكمال 294، والطبقات السنية برقم 167.
وذكر ابن حجر في التقريب أن "قطن" بفتح القاف والمهملة، وأن في نسبه "القطعي"، بضم القاف وفتح المهملة.
(1)
تقدم هذا في صفحة 13 من الجزء الأول.
(2)
كانت وفاته بالبصرة، سنة ثمان وتسعين ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1083.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1672، نقلا عن الجواهر.
وفي بعض النسخ: "الأعصف"، ويأتي في الألقاب.
والأغضف من السهام: الغليظ الريش. ومن الليالي: المظلم. ومن العيش: الناعم. ومن الأسد: المتثنى الأذنين أو المسترخيهما، أو المسترخي أجفانه العليا على عينيه غضبا أو كبرا. القاموس.
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: قال: رحلت إلى أبي حنيفة، فلم يكن لي من القوة على العلم ما أقدر على مجالسته، فكنت أختلف إلى أبي يوسف أتعلم منه، فإني ذات يوم عنده إذ دخل أبو حنيفة، [وقد جمعت كسائى]
(1)
مربَّعا، فقعدت عليه، فقال: من هذا الرجل؟ فقال له
(2)
أبو يوسف: فتى من أهل "البصرة" قدم يتفقه، فقال أبو حنيفة: أخلق به إن عاش أن يلى القضاء، فولي القضاء.
* * *
3777 - الشيخ الفاضل عمر -وقيل: عمرو- بن ميمون بن بحر بن سعد ابن الرمّاح البلخي
أبو على قاضى "بلخ" *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشى في "الجواهر المضية"، وقال: قال أبو عمرو
(3)
المستملى: قدم "بغداد"، وجالس أبا حنيفة، وتفقّه عليه.
(1)
في بعض النسخ: "وقد كتبت كتبا لي"، وهو خطأ.
(2)
سقط من: بعض النسخ.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1077.
ترجمته في تاريخ بغداد 11: 182، 183، والأنساب 258، ونكت الهميان 221، وتهذيب التهذيب 7: 498، 499، وتقريب التهذيب 2: 63، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال 286، والطبقات السنية برقم 1663.
(3)
في النسخ: "أبو عمر".
وهو أبو عمر أحمد بن المبارك النيسابوري المستملى الزاهد المحدث، المتوفى سنة أربع وثمانين ومائتين. انظر تذكرة الحفاظ 2:644.
روى عنه ابنه عبد الله بن عمر قاضي "نيسابور" في خلق تقدّم
(1)
.
قال الخطيب: تولى
(2)
القضاء بـ "بلخ" أكثر من عشرين سنة، وكان محمودا في ولايته، مذكورا بالحلم والعلم والصلاح والفهم.
وعن يحيى
(3)
بن معين، قال: هو ثقة.
وذكره المزّى في "تهذيب الكمال"، روى له الترمذى حديثا واحدا.
مات بـ"بلخ" سنة إحدى وسبعين ومائة، رحمه الله تعالى.
* * *
3778 - الشيخ الفاضل عمر بن نوح الواني، (بدر الدين)
*
مفسّر، مؤرّخ.
ولد سنة 1074 هـ.
أفتى بـ "وانة"، وتوفي في 19 صفر سنة 1126 هـ.
من تصانيفه: "أشرف الوسائل في أوصاف سيّد الأواخر والأوائل"، و"أنيس الرمس في تفسير آية جرى الشمس"، و"تواريخ الأئمة".
* * *
(1)
برقم 715.
(2)
في تاريخ بغداد: "يقال: إنه تولى".
(3)
من: بعض النسخ.
* راجع: معجم المؤلفين 8: 5.
ترجمته في هدية العارفين 1: 798، وإيضاح المكنون 1: 88، 149، 335.
3779 - الشيخ الفاضل عمر بن يحيى بن مسلم أخو هلال بن يحيى
، المعروف بالرأي، ويأتي
(1)
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: حدّث عنه أبو خازم
(2)
القاضي
* * *
3780 - الشيخ الفاضل عمر هو يلقّب بمازه
* *
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: وأولاده يعرفون ببني مازه علماء فضلاء.
منهم من تقدّم، ومنهم من يأتي.
* * *
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 1779، وكانت وفاة هلال سنة خمس وأربعين ومائتين.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1078.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1665، نقلا عن الجواهر.
(2)
في بعض النسخ: "أبو حازم"، وهو عبد الحميد بن عبد العزيز، وأنظر حاشية ترجمته في الجواهر برقم 758.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1080.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1667.
3781 - الشيخ الفاضل عمر نور الدين القلوضي، الأزهري
*
مؤرّخ.
من تصانيفه: "النفحة الملوكية في أحوال الأمه العربية الجاهلية"، طبعت بـ "القاهرة" سنة 1311 هـ في حياة المؤلّف.
كان حيا 1311 هـ.
* * *
3782 - الشيخ العالم الكبير الصالح اختيار الدين عمر، الصوفي
، الإيرجي * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان ممن أظهرَه الله، وأشهره، وجعله من العلماء الراسخين، فانتفع به الناس، وأخذوا عنه، وكان من الأمراء في بداية حاله، ثم ترك الاشتغال كا لا يعنيه، وأخذ العلم والمعرفة عن القاضي محمد الساوي، وتولّى الشياخةَ بعدَه.
أخذ عنه الشيخ يوسف بن أحمد السوهى الإيرجي، وخلق آخرون.
مات في الرابع عضر من محرّم سنة تسع وثمانمائة، وقبره كدينة "إيرج"، كما في "أخبار الأخيار".
* * *
* ترجمته في المكتبة البلدية: فهرس التاريخ 143.
* * راجع: نزهة الخواطر 3: 85، 86.
3783 - الشيخ الفاضل عمر الحلجي
*
أستاد أبي الفضل عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه
(1)
الكرماني، شيخ أصحاب أبي حنيفة بـ"خراسان"، وممن تخرّج به، وعلّق عنه التعليقة في المذهب، ولازمه حتى صار من أنظر أصحابه، ذكره السمعاني
(2)
.
* * *
3784 - الشيخ الفاضل الداعية الكير الشيخ الفاضل العلامة عمر بن وزير الدين البالنبُوري
، رحمه الله تعالى * *
ولد سنة 1347 هـ في قرية "غتامن" من مضافات "بالَنْبُور". من أرض "كجرات".
* راجع: الجواهر المضية برقم 1079.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1666، نقلا عن الجواهر.
وقي بعض النسخ: الحلحي، وتحت الحاءين في الأصل علامة الإهمال، وفي بعضها:"الخلجي"، وهو خطا، لأنه ورد في الأنساب في باب الحاء، وحين ورد في الأنساب جاء في الأصل: الحلحي.
وانظر ما تقدم في صفحة 389 للجواهر من الجزء الثاني.
(1)
في النسخ: ميرويه، والتصويب من ترجمته التي تقدمت برقم 781.
(2)
لم يذكره في الأنساب، ولا في التحبير، ولعله يعني أن السمعاني ذكر الكرماني تلميذه.
* * راجع: مقالات يوسفي 1: 266 - 268.
توفي والد وهو ابن سبع سنين، قرأ العلوم العصرية خمس سنين. ثم التحق بمولانا
…
الجلالبوري في قريته، وقرأ عليه عدة كتب من الدرجة الابتدائية، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند وقرأ فيها كتب الضحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية، وقرأ صحيح البخاري على شيخ الإسلام السيد حسين أحمد المدني،
كان أستاذا في مدرسة كاشف العلوم نظام الدين.
بايع في الطريقة على يد الشيخ العلامة محمد يوسف الكاندهلوي، وبعد وفاته على يد أمير الدعوة والتبليغ إنعام الحسن، رحمه الله تعالى.
وتوفي 1417 هـ في مستشفى "مدراس".
كان مشتغلا بأمور الدعوة والتيليغ مدّة حياته.
* * *
باب من اسمه عمر أحمد
3785 - الشيخ الفاضل مولانا الحافظ عمر أحمد بن العلامة شمس الحق الفريدبوري
*
ولد في قرية "غوهردانغا" من مضافات "غوفالْغنج" من أعمال "فريدبور" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم على القارئ عبد الحق رحمه الله تعالى، ثم قرأ على أبيه اللغة الأردية والفارسية، وقرأ في هذه المدّة العلوم العصرية إلى الصفّ العاشر، ثم التحق بالجامعة القرآنية لالباغ
(1)
، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية"، ثم سافر سنة 1396 هـ إلى "باكستان"، والتحق بالجامعة الصدّيقية، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة، وغيره من الكتب الحديثية.
بايع في الطريقة على يد الحكيم الشاه أختر حسين الكراتشوي، وحصلت له الأجازة منه.
* مائة من علماء بنغلاديش ص 509 - 513.
(1)
الجامعة القرآنية العربية لال باغ داكا، أسّسها جماعة من العلماء الربّانيين.
منهم: الشيخ ظفر أحمد العثماني، والمفتي دين محمد خان، ومولانا الشيخ شمس الحق الفريدفوري، ومولانا الحافظ محمد الله حافظى حضور، رحمهم الله تعالى رحمة واسعة. وأسّسوها سنة 1370 هـ، الموافق سنة 1955 م، وبدأ فيها درس الحديث في السنة نفسها.
رجع إلى وطنه الأليف سنة 1403 هـ، والتحق بمدرسة خادم الإسلام غو هردانغا.
* * *
3786 - الشيخ الفاضل عمر أحمد بن الشيخ ظفر أحمد التهانوي
، رحمه الله تعالى *
شيخ الحديث بدار العلوم في "جاتجام"، وأستاذ في الكلية الحكومية بـ"اناظم آباد""كراتشي".
ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد عام 1332 هـ. أكمل المنهج النظامي بجامعة مظاهر العلوم، حيث التحق بها عام 1348 هـ، وابتدأ تلقّي العلم من "تلخيص المفتاح"، و"المير قطبى"، وبحث اسم والقطبي وغيرها من الكتب، وقرأ عام 1348 هـ المجلّدين الأولين من "الهداية"، و"مشكاة المصابيح"، والمجلد الثالث من "الهداية"، ثم أخذ الصحاح الستة عن كبار المحدّثين بها محام 1350 هـ، حيث قرأ المجلّد الأول من "البخاري" على الشيخ عبد اللطيف، والمجلّد الثاني من "البخارى"، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، و"جامع الترمذي"، و"الشمائل"، و"سنن النسائي"، و"سنن ابن ماجه" على الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، و"صحيح مسلم"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ منظور أحمد خان.
* راجع: علماء مظاهر علوم سهارنبور وإنجازاتهم العلمية والتأليفية 2: 340 - 144.
وبعد أن أكمل الصحاح لازم رجال إفتاءها، وتعلّم الإفتاء، فمن زملاءه الشخ: منوّر حسين البورنوي، والشيخ المفتي محمود الحسن الكنكوهي، والشيخ حميع الحق البشاوري، وغيرهم.
ثم ولي التدريس بها، فدرّس عدّة كتب لسنتين، ولما عاد منها، فأكرم بشهادة علمية وخلقية فيها:
إنا نحن تصدّق ونشهد ببالغ المسرّة والابتهاج بأن المولوي عمر أحمد العثماني درّس هنا لسنتين بعد أن تعلّم فيها، فاطمأنّ تلامذته، واقتنعوا، واستحسنوا منهجه، وأسلوب تفهيمه في الدرس والإفادة، وظلّوا خلال هذه المدّة فرحين به للغاية، وهو جيّد الذوق والمشاركة في التأليف والكتابة وحسن الجدارة والأهلية في جميع العلوم، وفي علم الحديث خاصّة، كما هي تتحلّى بتوقيع للشيخ محمد زكريا، والشيخ عبد الرحمن.
وإنما ظلّ يدرّس، ويفيد "سنن أبي داود"، و"صحيح مسلم" في المدرسة العالية في "جاتجام" لمدة من الدهر، كما منحه الشيخ أشرف على التهانوى شهادة الحديث بطريق التبريك، وعين أستاذا في القسم الديني، التابع للكلّية الحكومية في "ناظم آباد" عام 1397 هـ، وبقي عليه إلى آخر حياته، وبايع الشيخ أشرف علي التهانوى، بأن وضع هو يديه على يديه، وقرأ الخطبة المسنونة في الطرق القادرية والجشتية والسهروردية والنقشبندية.
ذكر الشيخ طاهر المكّي، مدير جامعة مدينة العلوم ببلدة "أورنك آباد" بمديرية "كراتشى" في كتابه "فقه القرآن"، وفي أوارقه الابتدائية شهاداته العلمية على النحو الآتي:
* الشيخ عمر أحمد المتخرّج في جامعة مظاهر العلوم يوم 16 شعبان 1358 هـ.
* شهادة التدريس من جامعة مظاهر العلوم 21 ربيع الأول 1358 هـ.
* شهادة التخرّج من الشيخ أشرف علي التهانوي 13 ربيع الآخر 1358 هـ.
* الشهادة الفخرية في اللغة العربية من جامعة بنجاب سنة 1337 هـ.
* الشهادة الفخرية في اللغة الفارسية من جامعة بنجاب سنة 1358.
* الشهادة الفخرية في اللغة الأردية من جامعة بنجاب سنة 1358 هـ.
* عميد العلوم الدينية، ومكتب إعادة البناء المركزي للحكومة البكستانية منذ عام 1379 هـ لعام 1381 هـ.
* شيخ الحديث بدار العلوم في "جندن بور""جاتجام"، باكستان الشرقية، بـ"بنغلاديش" حاليا مذ عام 1365 هـ لعام 1371 هـ.
* أستاذ القسم الديني حاليا للكلّية الحكومية بـ"ناظم آباد" بـ"كراتشي".
* قد تفوّق في امتحان البكالوريوس في العربية على جميع طلاب جامعة "بنجاب"، وتلقّى المنحة الدراسية للتحقيق والدراسة في المكتبة بها، فقام بتحقيق "قلائد الجمان" الكتاب الخطّى في أنساب العربى، وذلك برعاية الأستاذ محمد شفيع، وحصلت المكتبة على صورته من "مصر".
مؤلّفاته
1 -
" فضائل الأيام والشهور":
قد ألّفه صاحب الترجمة أيام دراسته بمظاهر العلوم في فضائل جميع شهور السنة، وأحكامها يحانب الردّ على التقاليد الباطلة، التي يتبعها المسلمون، ويقيمونها في ظرف عدّة الشهور، لعدم وقوفهم عليها، أو لقلة علمهم بها، والكتاب في 170 صفحة.
2 -
"خاتمة الكلام في القراءة خلف الإمام":
قد دارت المحادثة بين الشيخ ظفر أحمد التهانوي وبين تلميذه اللامذهي، فتاب، ورجع عن نظريته اللامذهبية، فهذه المحادثة لما نشرتها مجلة "البلاغ" في عددها الصادر في يناير 1387 هـ، فتناولتها مجلة "الاعتصام" الأسبوعية بالانتقاد، وفتحت باب الإشكالات "والمناقشات والمداولات، واعترضت على الشيخ ظفر أحمد، حتى قالت: إن ابنيه الشيخ عمر أحمد، والشيخ قمر أحمد ممن ينكرون الحديث، فرفعه الشيخ المترجم له رادا على ما أقيم على الشيخ ظفر أحمد في القراءة خلف الإمام، والآمين بالجهر، تم تأليفه سنة 1387 هـ في 63 صفحة.
3 -
"مهر منير شرح نحو مير":
ذلك شرح علمي واضح لـ "نحومير"، الكتاب المشهور في الدرس النطامي، تم طبعه من المكتبة الرشيدية بـ"دهلي"، ومكتبة مير محمد بـ"كراتشى""باكستان".
4 -
"ترجمة فجر الإسلام"،
5 -
"ترجمة ضحى الإسلام":
هذان المؤلّفان من أشهر مؤلّفات الدكتور أحمد أمين المصري، وهو الذي أتاهما بحضارة الإسلام وثقافته ونشأته علميا وتاريخيا، فترجمهما الشيخ المترجم إلى الأردية، وقامت لطبعهما مؤسّسة طلوع إسلام، هى المركز المعروف لدى منكري الحديث.
6 -
"إقرءوا القرآن الكريم":
جاء الكتاب في أهمية القرآن الكريم، وصدر من مكتب إعادة البناء المركزى، التابع للحكومة البكستانية.
7 -
"فقه القرآن":
- ذكره فيه المآخذ القرآنية لجيمع ما في "الهداية" من المسائل الفقهية، وهو كتاب معروف في الفقه الحنفي، وذلك في المجلّدين، وقد قام باهتدائه إلى الشيخ أشرف علي التهانوي، وأبيه الشيخ ظفر أحمد التهانوي، والكتاب يحتوى 566 صفحة، ونشرته مؤسّسة الفكر الإسلامى بـ"كراتشي".
8 -
"أرمغان حجاز":
ذلك وقائع رحلته للحرمين الشريفين، صدر في عدّة مجلّدات.
* * *
3787 - الشيخ الفاضل عمر حلمي بن عبد الرحمن القرين آبادي، الرومي
*
حقوقى. ولى رياسة محكمة التمييز بوزارة العدل العثمانية.
وتوفي في ربيع الأول سنة 1307 هـ.
من آثاره: "إتحاف الأخلاف في أحكام الأوقاف"، و"معيار العدالة".
* * *
3788 - الشيخ الفاضل مولانا أبو سعيد عمر علي
* *
* ترجمته في هدية العارفين 1: 802.
* * مائة من علماء بنغلاديش ص 461 - 469.
ولد في قرية "كابيل نغر" من أعمال "جورا دانغا" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة العالية، وقرأ فيها من البداية إلى النهاية.
وقرأ العلم العصرية إلى الدرجة العالية.
بعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا في إسكول، ودرّس عدّة سنين العلوم العصرية، ثم التحق بالمؤسّسة الأسلامية بنغلاديش، وكان فائزا بالعهدة العالية.
بايع في الطريقة على يد مفكّر الإسلام الداعية الكبير العلامة أبي الحسن على ميان الندوي رحمه الله تعالى، وحصلت له الإجازة منه بعد مدّة، وكان ماهرا في اللعة الأردية والفارسية والعربية، وترجم كتبا كثيرة، صنّف رسائل كتبا ممتعة، فأفاد وأجاد.
توفي سنة 1431 هـ.
* * *
3789 - عبد القادر الكردي
*
فقيه، ومتكلّم، زاهد.
هو الشيخ عمر وحدي بن عبد القادر الكردي، المرديني، ثم المصري، الحنفى.
* راجع: تتمة الأعلام للزكلي 2: 80.
مذكرات الشيخ محمد الرشيد (مخطوط).
ولد بـ"ماردين" سنة 1319 هـ، رجل إلى "مصر"، والتحق برواق الأكراد بالأزهر الشريف، وتخرّج منه.
تلقّى العلم عن الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي، والشيخ محمد زاهد الكوثري، غيرهما، وأجازوه بما لهم وعنهم.
عمل مترجما في الإذاعة المصرية باللغة التركية، كما عمل شيخا لرواق الأتراك والأكراد والبغداديين بالأزهر.
توفي سنة 411 هـ.
* * *
3790 - الشيخ العالم الفقيه عمران بن غفران بن تائب بن سعد الله
، الرامبوري، أحد الفقهاء المشهورين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ"رامبور"، وتفقّه على والده، وقرأ الكتب الدرسية على مولانا حيدر على الرامبورى ثم الطوكى، ولازمه مدّة طويلة، وسافر معه إلى "كلكته"، له رسالة في تجهيز الميت، وتكفينه بالهندية.
مات سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، وله اثنان وسبعون سنة، كما في "تذكرة العلماء" للناروى.
* * *
* راجع: نزهة الخواطر 7: 376.
3791 - الشيخ الفاضل مولانا المفتي عميم الإحسان بن الحكيم السيّد أبو العظيم محمد عبد المنّان
بن السيد عبد النور بن السيد مير شهامت علي بن السيد مولانا مظفر علي البركتى المجدّدي *
يصل نسبه إلى الإمام حسين بن على بن أبي طالب، رضى الله عنه.
ولد سنة 1329 هـ في قرية "باجن" من أعمال "مونكير" من أرض "بهار الهند".
ئم انتقل والده إلى "كلكته"، واختار الإقامة فيها.
أتم قراءة القرأن الكريم في خمس سنين، وقرأ مبادئ العلم على عمّه الشاه عبد الديّان، وخسره مولانا بركتْ علي شاه البنغالي، ثم التحق سنة 1344 هـ بالمدرسة العالية كلكته، وقرأ "مشكاة المصابيح" سنة 1349 هـ، وقرأ الصحاح الستّة سنة 1351 هـ.
من أساتذته: العلامة أبو الحفاظ محمد فصيح المرشد آبادي، والعلامة عبد الستار البهاري، ومولانا محمد إسماعيل البهاري، ومولانا إسماعيل "السنبهلي، والعلامة يحيى السهسرامي، ومولانا عثمان غني الجاندفوري، ومولانا وصى الدين المظفرفورى الهندي، ومولانا جميل الأنصاري البهاري، ومولانا نذير الدين الأريْسَياوى، ومولانا نور الله
* راجع: تاريخ علم الحديث للعلامة نور محمد ص 245، 246، وحياة المفتي عميم الإحسان للدكتور أمين الحق.
السنديفي، ومولانا ولايت حسين البيريومي، ومولانا ممتاز الدين أحمد النوخالوي، ومولانا مجيد على الجونفوري، ومولانا مشتاق أحمد الكانفوري، ومولانا حسين أحمد السلهتي، غيرهم.
وتعلّم الكتابة من المنشئ ماجد علي والمنشئ عبد الرشيد خان، وتعلّم التجويد من القارئ عبد السميع، وتعلّم الطبّ من والده، ومولانا الحكيم عبد الرحمن الدانابُوري.
بعد إتمام الدراسة التحق صدر المدرّسين بالمدرسة القومية بجوار "ناخدا مسجد" في "كلكته"، ثم عيّن إماما ومفتيا لهذا المسجد سنة 1353 هـ، ثم التحق مدرّسا بالمدرسة العالية سنة 1361 هـ، وكان يدرّس فيهاكتب الحديث والفمَه والتفسير، ثم التحق بالمدرسة العالية دكا، وعيّن لها صدر المدرّسين سنة 1373 هـ، هو عالم جليل ومحدّث كبير وفقيه ضليع، وأديب لبيب.
ويصل سنده في الفقه إلى الإمام الأعظم رحمه الله تعالى، وهو يقول: أروي عن شيخنا الفقيه مشتاق أحمد فقه الامام الأعظم أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه، وقد أجازني بالإفتاء وهو عن الشيخ أحمد حسن عن المفتي لطف الله عن المفتي عنايت أحمد عن الفقيه بزرك علي والشاه محمد إسحاق عن الشاه عبد العزيز عن الفقيه نور محمد عن الشاه ولي الله عن الشاه عبد الرحيم عن ورا احد عن مرزا فاضل عن ملا يوسف عن مرزا جان عن المحقق جلال الدوَّاني عن أسعد عن السند الجرجاني عن البابرتي صاحب "العناية" عن الككي عن السغناقي عن حافظ الدين الكبير عن شمس الأئمة محمد بن عبد الستَّار الكردي عن صاحب "الهداية" عن أحمد بن عمر النسفى عن أبيه عن أبي اليسر البزدوي عن السيَّاري عن النوقدي
عن أبي القاسم الصفّار عن نصير بن يحيى عن محمد سماعة عن الإمام أبي يوسف عن الإمام أبي حنيفة.
سافر إلى بيت الله الحرام ثلاث مرات، فحج وزار.
صنّف كتباكثيرة ممتعة، منها:"فقه السنن والآثار"، و"مناهج السعداء"، و"حسن الخطاب فيما ورد في الخضاب"، و"عمدة المجاني"، و"تخريج أحاديث مكاتيب الامام الرباني"، و"تخريح أحاديث ردّ روافض"، و"العشرة المهدية بالكلمة الطيبة"، و"الأربعين في المواقيت"، و"الأربعين في الصلاة على النبي"، و"تلخيص الأزهار"، و"جامع جوامع الكلم"،
و"فهرست كنز العمال"، و"مقدمة سنن أبي داود"، و"مقدمة مراسيل أبي داود"، و"الاستبشار بمعجزات الني المختار" صلى الله عليه وسلم، و"آيات النصر".
توفي يوم السبت عاشر شوّال المعظم سنة 1395 هـ، وصلي على جنازته في بيت المكرم، ثم دفن في مقبرة بجوار داره مدينة "دكا"
(1)
.
* * *
(1)
ويقال لها "جهانكير نكر" كانت من أحسن مدن "بنكاله" في القديم، تصنع بها الثياب الرفيعة، يسمونها "جامداني"، ومنها تجلب إلى غيرها من البلاد، وهي على مائة وثمانين ميلا من "كلكته".
باب من اسمه عناية، عوض
3792 - الشيخ الفاضل عناية الله بن عبد الله الوابكني، البخاري، المشهور بآخوند
*
عالم مشارك في بعض العلوم.
من آثاره: "حاشية على تفسير سورة البقرة" للبيضاوي، و"حاشية على شرح العضدية" للدوَّاني، و"حاشية على شرح إثبات الواجب"، و"حاشية على شرح الكافية" للجامي في النحو، و"حاشية على شرح خكمة العين" لمباكشاه.
توفي سنة 1176 هـ.
* * *
3793 - الشيخ الفاضل عناية الله بن عبد الستّار بن حاتم بن بدر الدين الحسينى
، الواسطى، البلكرامي،
* راجع: معجم المؤلفين 8: 13.
ترحمته في إيضاح المكنون 1: 141، وهدية العارفين 1: 804، والأعلام للزكلي 5:90.
أحد الفقهاء الحنفية *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: حفظ القرآن، وقرأ العلم على إسماعيل ابن قطب الحسيني البلكرامي، وبرع في الفقه والطبّ.
قال البلكرامي: إنه كان علما مفردا في استخراج المسائل الفقهية، لم يزل يتطبّب، ويفتي، ويشتغل بمطالعة الكتب والدواوين.
انتهت إليه رياسة الفتيا.
توفي سنة عشرين ومائة وألف، كما في "مآثر الكرام".
* * *
3794 - الشيخ الفاضل عناية الله بن عبد الكريم، الصديقي، البلكرامي
، أحد العلماء الصالحين * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ"بلكرام"
(1)
.
وحفظ القرآن، وتعلّم الكتابة واللغات المرؤجة في "الهند" من العربية والفارسية، وسنسكرت، وبهاكا، ومهر في نغمات "الهند" وفي صنعة الكتابة على الأقلام السبعة.
* راجع: نزهة الخواطر 6: 200، 201.
* * راجع: نزهة الخواطر 6: 201.
(1)
"بلكرام" بكسر الموحّدة، وإسكان اللام، كسر الكاف الفارسية، بعدها ألف وميم، وهى بلدة معروفة من بلاد "أوده"، قريبة من "قنّوج"، نشأ بها كثير من العلماء والمشايخ، كالسيّد غلام على آزاد، والسيّد مرتضى صاحب "تاج العروس".
ثم أخذ الطريقة عن الشيخ أحمد ابن محمد الحسيني الترمذي الكالبوي.
وكان بديع زمانه في العلوم والفنون.
له شرح لطيف على "رباعيات السحابي النجفى".
مات في العقد الثاني بعد المائة والألف، كما في "مآثر الكرام".
* * *
3795 - الشيخ الفاضل عناية الله بن لطف الله الكوئلى
، أحد العلماء المشهورين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد حوالي سنة ستّ وسبعين ومائتين وألف.
ونشا ببلدة "عليكره"، ولازم أباه من صغر سنّه، وتخرّج عليه، وقرأ الطبّ، وتطبّب، ثم درّس، وأفاد مدّة مديدة بمدرسته في "عليكره".
ثم سافر إلى "بوبال"، وخدم الحكومة زمانا، حتى جعل عضوا من أعضاء مجلس العلماء، وتشرّف بالحجّ والزيارة مع الأميرة سلطان جهان بيغم، والية "بوبال".
وأسند الحديث عن علماء الحرمين.
مات حوالي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وألف.
* * *
* راجع: نزهة الخواطر 8: 356، 357.
3796 - الشيخ الفاضل المولى عناية الله بن محبّ علي
، كان من الأفاضل المشهورين في عصره *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: تقرّب إلى غضنفر خان، وتمتّع به مدّة، ثم ولي خدمته في "بهكر"، فأقام بها زمانا، ثم ولي بدار الإنشاء وشفع له بختاور خان العالمغيري إلى صاحبه، فأعطاه المنصب، ولّاه بخشيغيري (وظيفة توزيع الرواتب)، وتحرير السوانح بدار الخير "أجمير"، فاستقلّ به زمانا طويلا.
وكان نادرة من نوادر العصر في الإنجشماء والترسّل، له أبيات رقيقة رائقة
بالفارسية.
* * *
3797 - الشيخ العالم الفقيه عناية الله بن محمود المتاروي السندي
، أحد العلماء الصالحين * *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد ببلدة "متاري"، - بفتح الميم - من بلاد "السند" في ليلة البراءة سنة ست وسبعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على الحاج عبد الولي، والشيخ بير محمد، والقاضي عبد الحميد، والمفتي
* راجع: نزهة الخواطر 5: 315، 316.
* * راجع: نزهة الخواطر 8: 357.
عبد الواحد، والمولوي لعل محمد، والمولوي محمد حسن بـ"حيدرآبادا""السند"، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجّ، وزار.
وأخذ عن القارئ أحمد، والقارئ عبد الله الهندي المكّى، وحصلت له الإجازة عن الشيخ محمد مراد القزاني المكّي، والشميخ محمد أمين رضوان المدني، والسيّد محمد علي بن ظاهر الوتري المدني، ثم رجع إلى "الهند".
ودرّس، وأفاد مدّة من الزمان، وسافر إلى الحرمين الشريفين مرّة أخرى، فحجّ، وزار، ورجع ظافرا بمزيد الفضيلة.
له تعليقات شتى على الكتب الدرسية.
* * *
3798 - الشيخ العالم المحدّث عناية الله الكشميري
، أحد العلماء المبرزّين في المعقول والمنقول *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ"كشمير"
(1)
* راجع: نزهة الخواطر 6: 202، 203.
(1)
"كشمير" بكسر الكاف، وفتحها، وسكون الشين المعجمة، والعرب يسمّونها "قشمير" بالقاف، وهي في جهة الشمال الغريى حيث العرض ثلاث وعشرون درجة، ولْلاث وثلاثون دقيقة، وهي في جهة الشمال الشرقي حيث العرض سبع وأربعون درجة، وأريع وخمسون دقيقة. قال الحموى في "المعجم": إنها مجاورة لقوم من الترك، فاختلط نسلهم بهم، فهم أحسن خلق الله خلقة، يضرب بنسائهم المثل، لهن قامات تامة، وصورة سوية، وشعور أثيثة على غاية السباطة، والطول، تباع الجارية منهم بمائتى دينار وأكثر. انتهى.
وقرأ العلم على مولانا أبي الفتح، ومولانا عبد الرشيد، وأبناء الشيخ حيدر بن فيروز الجرخي، وعلى غيرهم من العلماء.
وصار بارعا في العلوم، رأسا فِى الفقه والحديث.
قرئ عليه "صحيح البخارى" ستا وثلاثين مرّة، وكان يقرأ "المثنوي المعنوى" في غاية الذوق والحلاوة.
مات في شهر رمضان سنة خمس وعشرين ومائة وألف، كما في "حدائق الحنفية".
* * *
3799 - الشيخ العالم الفقية عناية الله، اللاهوري
، أحد الفقهاء المشهورين في عصره *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: له مصنّفات كثيرة، منها: حاشية بسيطة على "شرح الوقاية"، تسمّى بـ"غاية الحواشي"، وله شرح بسيط على "كنز الدقائق"، المسمّى بـ"ملتقط الحقائق"، ذهب فيه إلى سنية الإشارة بالسبّابة في التشهّد.
وله رسالة في هبة الطاعات من الصوم، والصلاة، وغيرهما، وله "ننقيح المرام" في مبحث الوجود، صنّفه سنة 1110 هـ.
قال العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي في مقدمة "عمدة الرعاية"، إنه طالع حاشيته المسمّاة (بـ"غاية الحواشى"، فإنها في مجلّدين، وهي مشتملة على فروع كثيرة.
* راجع: نزهة الخواطر 6: 203.
مات سنة إحدى وأربعين ومائة وألف.
* * *
3800 - الشيخ العالم الكبير المفتي عناية أحمد بن محمد بخش بن غلام محمد بن لطف الله الديوى
، ثم الكاكوروي، أحد العلماء المشهورين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بـ "ديوه" -بكسر الدال المهملة- لتسع خلون من شوّال سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف.
وسافر إلى "رامبور" في الثالث عشر من سنّه، فقرأ النحو والصرف على السيّد محمد البريلوى، ثم اشتغل على مولانا حيدر علي الطوكي، وعلى مولانا نور الإسلام الدهلوي، ولازمهما زمانا، ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ الحديث عن الشيخ المسند إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي.
ثم سار إلى "عليكره"، ولازم دروس الشيخ بزرك علي المارهروي، وأخذ عنه العلوم الحكمية، وولي التدريس بـ"عليكره"، فدرّس بها سنة كاملة، ثم ولي الإفتاء، فاستقلّ به ثلاث سنين مع اشتغاله بالتدريس، وولي العدل والقضاء بـ"عليكره"، فاشتغل به سنتين.
ثم نقل منها إلى بلدة "بريلي"، وجعل صدر الأمين، فاستقلّ به أربع سنين، ثم جعل صدر الصدور، ونقل إلى "أكبرآباد"، وثارت الفتنة العظيمة بـ"الهند" قبل أن يصل إلى "أكبرآباد"، وعمّت جميع البلاد، وارتفعت حكومة
* راجع: نزهة الخواطر 7: 376 - 378.
الإنكليز من "الهند" دفعة واحدة، وقتل منهم ما لا يحصيه البيان، وذلك سنة ثلاث وسبعين.
ثم كرّوا على أهل "الهند"، ودفعوا الفتنة بالسيف والسنان، وأخذوا الخارجين، ومن أعانهم على الخروج، واتّهم المفتي عناية أحمد أيضا بإثارة الفتنة، وأمر بحلائه إلى "جزائر السيلان"، فاتفق وجود كريم بخش الطبيب الإنكليزى هناك، فأحسن إليه، وصنّف له المفتي عناية أحمد بعض الرسائل لفقدان الكتب العلمية بتلك الجزيرة.
ومن حسن المصادفات أن حاكم الجزيرة كان يحبّ أن ينقل "تقويم البلدان" من العربية إلى الهندية، ليسهل عليه نقله إلى اللغة الإنكليزية، وكان عرض ذلك الكتاب على بعض العلماء المنفيين بتلك الجزيرة للترجمة، فلم يقبل ذلك أحد منهم، فعرض على المفتي عناية أحمد، فقبله، وترجم ذلك الكتاب بالهندية، فاستحسنها حكم الجزيرة، وشفع له، فأطلق من الأسر.
فدخل "الهند"، وأقام بـ "كانبور"، بتكليف المرحوم عبد الرحمن بن الحاج روشن خان الحنفي اللكنوي صاحب المطبعة النظامية، وأنشأ بها مدرسة مباركة، سمّاها فيض عام، ودرّس نحو ثلاث سنوات، ثم شدّ الرحل للحجّ والزيارة، فلما قرب أن يصل إلى "جدّة" غرقت سفينته في البحر، ولم ينج من تلك المهلكة أحد.
ومن مصنّفاته: "علم الفرائض"، وهو أول رسالة صنّفها سنة اثنتين وستين، ومنها. "ملخصات الحساب"، ومنها:"تصديق المسيح وردع حكم القبيح"، ومنها:"الكلام المبين في أيات رحمة للعالمين"، ومنها:"محاسن العمل الأفضل في الصلاة"، ومنها:"الدرّ الفريد في مسائل الصيام والقيام والعيد"، ومنها:"هدايات الأضاحى"، ومنها: رسالة في ليلة القدر، ورسالة في فضل العلم والعلماء، ووسالة في فضل الصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم،
ورسالة في ذمّ ميله، و"ضمان الفردوس" في الترغيب والترهيب، و"الأربعين من أحاديث النبي الأمين"، صلى الله عليه وسلم.
ومما صنّفه في "بورت بلير" لكريم بخش المذكور، و"علم الصيغة" في التصريف، و"الوظيفة الكريمة" في الأدعية، و"تاريخ حبيب إله" في سيرة النبي، صلى الله عليه وسلم، و"خجسته بهار"، وترجمة "تقويم البلدان"، و"مواقع النجوم" جداول، استحسنها طامس الحكم العام بالبلاد المتحدة، ولقبه "الخان".
توفي لسبع عشرة خلون من شوّال سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، أخبرني بذلك مولانا لطف الله الكوئلى، رحمه الله تعالى.
* * *
3801 - الشيخ الفاضل مولانا عنايت إلهي بن مولي بخش بن مخدوم
بخش بن سعادت على بن إلهى بخش *
من أهل "الهند".
أقام في "بوريه" من مضافات "جمنانكر" من أرض "هَرْيانه".
أستاذ الحديث، ووئيس جامعة مظاهر العلوم سهارنبور.
ذكره العلامه السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: كان الشيخ عنايت إلهي أحد المتخرّجين السابقين في
* راجع: علماء مظاهر العلوم سهارنبور وإنجازاتهم العلمية والتأليفية للسيّد محمد شاهد الحسني 2: 292 - 295.
وترجمته في تذكره حضرت مولانا محمد مظهر نانوتوي ص 148 - 150.
جامعة مظاهر العلوم، قد شاهد بعينيه عصرها البدائي وتقدّمها التدريجي، حيث يقول: لا أنسى تلك الأيام على مرّ الأيام أن الشيخ سعادت علي السهارنبوري كان يذهب إلى تجار "سهارنبور" دكّانا من دكّان لإمداد المدرسة، لأجل أن كان أهلها يمدّونها عامة.
التحق بمظاهر العلوم عام 1284 هـ، واشتغل بالعلم، وقرأ الصرف، والنحو، والفقه، والمنطق، والأدب، والحساب، وما إلى ذلك على الشيخ سخاوت علي، والشيخ سعادت علي، والشيخ أحمد حسن، والشيخ صديق أحمد، وفاز بالامتحانات بعلامات ممتازة.
وقرأ "جامع الامام البخاري"، و"جامع الترمذي" على الشيخ مظهر على النانوتوي، ولم يدرس هذا العام من الحديث إلا إياهما، ونجح في امتحان "الترمذي" بعلامة ممتازة، فأكرم جائزة بـ "الترمذي".
فإليكم شهادة نالها بعد تخرّجه فيها، فهي لا تشهد بعلمه فحسب، وإنما تدلّ على شتى نواحي محاسنه وخصائله.
"التحق المولوي عنايت إلهي السهارنبوري بمدرسة مظاهر العلوم عام 1284 هـ فى زمنها البدائي، وقرأ الصرف، والنحو، والفقه، والأصول، والمعقول، والمعاني، والأدب، والحساب في شوق ونشاط، وقرأ من الحديث "مشكاة المصابيح"، وأكثر الصحاح الستة، وفاز فى الامتحانات السنوية بعلامات فائقة، حتى نال الجوائز، حيث منح "شرح الوقاية" جائزة عام 1285 هـ، و"القاضي مبارك"، و"السراجي" عام 1286 هـ، و"جامع الترمذي" عام 1287 هـ، و"شرح الجغميني"، و"تقريب التهذيب" عام 1291 هـ، وولي التدريس لأيام. لما خلا منصب المدرّس العربي، فدرّس "كنز الدقائق"، و"نور الأنوار"، و"نفحة اليمن"، و"مختصر المعاني"، واقتنع، واطمأنّ به تلامذته، ولما بدء بناء مظاهر العلوم ولي حساب البناء، فوفى بواجباته
بأحسن وجه، وعدّل حساب البناء حق التعديل مع توليه مكتبة المدرسة، ومع كلّ ذلك درّس التلاميذ بحزم ونشاط، فأنا فرح ومطمئنّ بعمله وحضوره وديانته وأمانته، كما هو فطين، وأمين، ومطيع، وطويل اليد في الحساب، واستقال عنها على طلب أبيه.
التوقيع: محمد مظهر المدرّس الأول
تحريرا 6/ شعبان 1296 هـ.
ولما انتقل الشيخ أحمد حسن إلى فيض عام بـ"كانبور" في شوال سنة 1297 هـ عين أستاذا مكانه على راتب عشر روبيات شهرية، وأسند إليه تدريس الحديث أول مرة عام 1298 هـ، فدرّس طويلا من الدهر "تفسير الجلالين"، و"صحيح مسلم"، و"سنن الترمذى"، و"أبي داود"، و"النسائي"، و"ابن ماجه"، و"موطأ الإمام محمد"، و"مشكاة المصابيح"، و"الهداية"، و"كنز الدقائق"، و"شرح الوقاية"، و"نور الأنوار"، و"أصول الشاشى"، و"مختصر المعاني"، و"صرف مير"، و"دستور المبتدي".
وولي رياسة مظاهر العلوم في ذى القعدة سنة 1309 هـ على مرتب عشرين روبية شهرية بعد أن استقال الشيخ عبد الرزاق السهارنبُورى عن هذا المنصب، الذى كان "انتخب رئيسه على مرتّيب عشر روبيات شهرية يوم 5/ رجب 306 هـ.
إلى جانب ذلك قد انعقدت حفلاتْ سنوية عديدة في عهد رياسته، فكان ينشغل بشؤونها، حتى لا تسنح له الفرصة للذهاب إلى المنزل، وكان يحمل الطعام له من منزله بتلك الأيام أيضا، فيتناوله إذا توفّرت له فرصة، ولا يرى طعام المدرسة يجوز لنفسه، يخدمها بكلّ طريق، فلم ير عملا قطّ بأنه ليس من أعماله، وإنما يتفكّر في كلّ شأن من شؤونها، ويقوم به باهتمام، كما يكتب الإجابات عن الاسفتاءات، حتى يقوم نفسه بأمور قضائية، تدعوه إلى التردّد إلى المحكمة مرارا.
وكانت له محبرتان في مكتب المدرسة، أولاهما للمدرسة، وثانيتهما لذاته، فإذا يكتب ورقة إلى بيته أو مذكرة من حياته، فلا يكتب إلا بمحبرته، ولا إلا على قرطاسه، وإذا رجل أقبل إليه لأن يقابله في أوقات المدرسة لا يتوجّه بوجهه إليه، يتصوّره خيانة للمدرسة، وكان يواظب هو على قوانين المدرسة كلّ المواظبة، ويأمر به غيره متاكّيدا، مما يدل على ذلك أن الشيخ محمد إبراهيم ابن أخت العلامة الكبير رشيد أحمد الكنكوهى ذهب بابنه إلى مظاهر العلوم للالتحاق، ولا تسمح أصول المدرسة بإجراء إمداده، فلذا كتب على الطلب: ليس مسموحا بالدخول نظرا لأصولها، فأرسل الشيخ خليل أحمد السهارنبوري إليه خمس روبيات عاجلا، يقول: أعطها إلى المدرسة، وأدخله فيها، سأعطي إلى المدرسة نفقة طعام كلّ شهر.
كان قد جعله الله جامعا بين العلم والعمل، وماهرا في الفرائض، وسذاجة الروج والبال للغاية، يعيش عيش الزهد والتقشّف، لم تُر حلّة قشيبة فاخرة على جسمه قطّ، حتى لا يشهد ملبسه وهيئته بأنه عميد مظاهر العلوم، فسافر مرة إلى مدينة "دهره دون" لأمر قضائي، فنودي للحضور أمام المحكمة: رئيس مدرسة مظاهر العلوم، فجاء إلى القاضي، فقال القاضي غاضبا: نودى رئيس المدرسة، لا حارس، فقال له من يعرفونه: هو الرئيس المولوى عنايت إلهي، فتعخب القاضي، وقال: إن مديرها يعيش حياة الخشونة والسذاجة هكذا.
كان طويل الباع فى الحساب، فقد كان ولي حساب نفقات بناء مبانيها، وكان مسؤولوها أيضا يعترفون له بهذه الخدمات برحب صدورهم، كما سُجّل في التقرير لمظاهر العلوم:
إن خدمة المولوي عنايت إلهي وفعاليته تليق بالثناء، فقد أصاب في وظيفته كلّ الإصابة، وعدّل حساب البناء حقًّا، وكان يحضر المدرسة على
ميعاد، ويعني بمبانيها الجديدة بالرعاية، إلى جانب ذلك يدرّس إذا سنحت له فرصة. (التقرير عن المدرسة عام 1293 هـ)
* * *
3802 - الشيخ الفاضل عنايت علي بن حبيب الله اللدهيانوي
، رحمه الله تعالى *
من أهل "الهند".
ولد سنة 308 هـ في قرية "كهتولي" من أعمال "مظفّر نغر"، ونشأ بها.
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بخاله، وألحقَّه بالمدرسة القاسمية، فحَفظَ القرآن فيها، ثم حضرَ في خانقاه "تهانه بهون"، وبايع على يد حكيم الأمَّة، ثم أجَازَه سنة 1351 هـ في السلوك والطريقة.
* * *
3803 - الشيخ الفاضل عوض بن عبد الله العلائيه وي
* *
فقيه مشارك في بعض العلوم. ولي قضاء الجيش بـ "الروم إيلى".
من آثاره: "حاشية على أنوار التنزيل" للبيضاوي، و"حاشية على التلويح"، و"حاشية على شرح المفتاح"، و"حاشية على الهدية" في فروع الفقه، و"حاشية على شرح المواقف".
* راجع: بزم أشرف ص 353.
* * راجع: معجم المؤلفين 8: 15. ترجمته في هدية العارفين 1: 804.
توفي سنه 994 هـ.
* * *
3804 - الشيخ الفاضل عوض بن نصر بن عبد الرحمن بن شيركوه المصري
، (شرف الدين، أبو خلف) *
محدّث.
من آثاره: "شفاء المرض فيمن تسمّى بعوض".
3805 - الشيخ الفاضل عوض واصف
* *
قصصى، صحافي.
انشأ مجلة المحيط بـ "مصر".
من أثاره: "رواية عذراء اليابان"، طبعت بـ "القاهرة" سنة 1323 هـ، و"سياحة في القطر المصري"، و"رواية" إسكندر" و"دراجا".
كان حيا قبل 1324 هـ.
* * *
* راجع: معجم المؤلفين 8: 15.
ترجمته في الدرر الكامنة 3: 199، 200، وكشف الظنون 1056.
* * راجع: معجم المؤلفين 8: 15.
ترجمته في فهرس دار الكتب المصرية 4: 63، 6: 41، 7: 254، و فهرس الجغرافيا 18 .. 229: III، s: Brockelmann
3806 - الشيخ العالم المولى عوض وجيه السمرقندي
، أحد العلماء المشهورين *
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ في قرية "أخسيك" من أعمال "سمرقند"، وقرأ العلم على المير عوض التاشكندى، وتفقَّه عليه، ولازمه زمانا.
وكان صافي القريحة، سريع الخاطر، قويّ الحفظ، فاق أقرانه في المعقول والمنقول، فدرّس، وأفاد مدّة طويلة في "بلخ"، ولما فتحها شاهجهان بن جهانغير التيمورى سلطان "الهند". دخل "الهند"، وولي الإفتاء في معسكره، واستقلّ به مدّة.
ثم جعله عالمغير بن شاهجهان المذكور محتسبا سنة تسع وستين وألف، وأعطاه المنصب ألفا لنفسه، ومائة للخيل عوض خمسة عشر ألفا في كلّ سنة.
وهو أول من ولي الاحتساب في الدولة التيمورية، فاستمرّ على تلك الخدمة إلى سنة خس وسبعين، ثم عزل عنها لخطاء صدر منه، وولي مكانه خواجه قادر، وسلب منصبه، فاعتزل في بيته عكفا على الدرس والإفادة، ثم رضي عنه عالمغير سنة ستّ وسبعين، وعفا عنه، ومنحه المنصب، وجعله معلّما لولده محمد أعظم، فانتفع بذلك مدّة حياته.
توفي سنة سبع وثمانين وألف، كما فى "عالمغير نامه"، و"مآثر عالمغيرى"، و"عمل صالح"، و"مرأة العالم".
* * *
* راجع: نزهة الخواطر 5: 318، 319.
باب من اسمه عيسى
3807 - الشيخ الفاضل عيسى بن أبان بن صدقة أبو موسى الإمام الكبير
*
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه على محمد بن الحسن.
قيل: إنه لزمه ستة أشهر.
قال ابن سماعة
(1)
: كان عيسى حسن الوجه، وحسن الحفظ للحديث، كنت أدعوه لمجلس محمد بن الحسن، فيأبى إلى أن لازمه.
وقال: كان بيني وبين النور ستر، فارتفع عنى، ما ظننت في ملك الله مثل هذا الرجل.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1086، والفوائد البهية ص 151.
ترجمته في تاريخ خليفة بن خياط (بغداد) 516، وأخبار القضاة لوكيع 2: 170 - 172، والفهرست 289، وتاريخ بغداد 11: 157 - 160، وطبقات الفقهاء للشيرازى 137، والأنساب في ترجمة القاضي 438 ظ، 439، وطبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحه 32، وكتائب أعلام الأخيار برقم 115، والطبقات السنية برقم 1674، كشف الظنون 2: 1431، 1440، والفوائد البهية 151، وإيضاح المكنون 1: 23، 26، 2: 285، 288، 292، وهدية العارفين 1:806.
(1)
الخبر بتفصيل واف في: تاريخ بغداذ 11: 158، والأنساب 438 ظ، 439، والطبقات السنية، والفوائد البهية 151.
قال أبو خازم: كان عيسى
(1)
سخيا جدا، كان يقول: والله لو أتيت برجل يفعل فى ماله كفعلي في مالي لحجزت عليه.
قال الطحاوى: سمعت بكّار بن قتيبة يقول: سمعت هلال بن يحيى يقول: ما في الإسلام قاض أفقه منه، يعنى عيسى بن أبان في وقته.
قال الطحاوي: وسمعت بكّار بن قتيبة يقول: كان لنا قاضيان، لا مثيل لهما، إسماعيل بن حماد، وعيسى بن أبان.
وله "كتاب الحج"
(2)
، ورأيت المجلّد الأول منه، وسبب تصنيفه له مشهور.
قال الطحاوى: سمعت أبا خازم القاضي يقول: ما رأيت أحدا، فتمنيت أن أكون مثله، إلا محمد بن سماعة، وما رأيت قط فقيهين متواخيين، كلّ واحد منهما يوجب لصاحبه، كإيجابه لنفسه غير محمد بن سماعة، وعيسى بن أبان بن صدقة.
قال الطحاوي: وحدثنا أبو بكر بكّار بن قتيبة القاضي، قال: سمعت هلال بن يحيى يقول: ما ولي "البصرة" منذ كان الإسلام إلى وقتنا هذا قاض أفقه من عيسى بن أبان.
قال: وسمعت محمد بن يونس البصرى، قال: سمعت عيسى بن أبان، وهو على باب مسجده يريد دخوله، فقالت له امرأة: أيها القاضي الله في أمرى، سل عن قضيتي الفقهاء قبل أن تقضي عليَّ، سل عن ذلك هلالا، فسمعته يقول: أيتها المرأة ما بنا إلى هلال من فاقة
(3)
.
(1)
في بعض النسخ زيادة: "بن أبان".
(2)
في بعض النسخ: "الحجج": والمثبت في: بعضها، والفهرست، والفوائد.
(3)
كانت وفاة المترجم بالبصرة سنة إحدى وعشرين ومائتين.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكره السمعاني عند ذكر القاضي، وقال: استخلفه القاضى يحيى بن أكثم على قضاء العسكر وقت خروجه مع المأمون إلى "قم"، فلم يزل على عمله إلى أن رجع يحيى، ثم تولى القضاء بـ"البصرة"، فلم يزل عليه، حتى مات، وأسند الحديث عن إسماعيل بن جعفر، وهاشم بن بشر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ومحمد بن الحسن، وغيرهم.
وقال محمد بن سماعة: كان عيسى ابن أبان حسن الوجه، وكان يصلّي معنا، وكنت أدعوه إلى محمد بن الحسن، فيقول: هؤلاء قوم يخالفون الحديث، وكان عيسى حسن الحفظ للحديث، فصلّى معنا يوما الصبح، وكان يوم مجلس محمد، فلم أفارقه، حتى جلس في المجلس، فلمّا فرغ محمد، قلت: هذا ابن أخيك أبان بن صدقة، ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث، وأنا أدعوه إليك، فيأبى، ويقول: إنا نخالف الحديث، فأقبل عليه، وقال يا بنيّ! ما الذي رأيتنا نخالفه من الحديث، فسأله عن خمسة وعشرين بابا من الحديث، فجلس محمد يجيبه عنه بما فيها من المنسوخ، ويأتي بالشواهد والدلائل، فلزم عيسى محمد بن الحسن لزوما شديدا.
وقال أبو خازم القاضي: ما رأيت لأهل "بغداد" أكثر حديثا من عيسى، وبشر بن الوليد، ومات بـ"البصرة" في المحرّم سنة 221 هـ.
* * *
3808 - الشيخ الفاضل عيسى الملك المعظم ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب
*
* راجع: الجواهر المضية برقم 1089، والفوائد البهية ص 151، 152. =
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه على الحصيرى
(1)
، وسمع من حنبل الرصافي، وابن طبرزد، واعتنى، وصنّف "السهم المصيب في الرد على الخطيب"، وغيره.
وحدث، وحجّ.
توفي في سلخ ذى القعدة في الساعة الثالثة من يوم الجمعة، سنة أربع وعشمرين وستمائة بـ"دمشق"، ودفن بالقلعة، ونقل بعد ذلك إلى "جبل قاسيون"، ودفن بمدرسته.
وولد في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، ولم يكن في بنى أيوب حنفي سواه، وتبعه أولاده.
ومن مناقبه: أنه كان شرط لكلّ من يحفظ "المفصّل" للزمخشرى مائة دينار، وخلعة، فحفظه لهذا السبب جماعة.
= ترجمته في الكامل 12: 471، 472، والتكملة لوفيات النقلة 5: 317، 318، ومرآة الزمان 8: 644 - 652، وذيل الروضتين 152، ومفرج الكروب، الجزء الثالث، ووفيات الأعيان 3: 494 - 497، والمختصر لأبي الفدا 3: 138، والعبر 5: 100 ودول الإسلام 2: 131، ومرآة الجنان 4: 57، 58، وتاريخ ابن الوردى 2: 148، 149، والبداية والنهاية 13: 121، 122، والسلوك، الجزء الأول، القسم الأول، صفحة 224، والنجوم الزاهرة 6: 267، 268، وتاج التراجم 49، وحسن المحاضرة 1: 465، والدارس 1: 579 - 581، وكتائب أعلام الأخيار برقم 465، والطبقات السنية برقم 1676، كشف الظنون 2: 1010، وشذرات الذهب 5: 115، وترويح القلوب في ذكر الملوك بنى أيوب 73، والفوائد البهية 151 - 153.
والحنفي من: بعض النسخ.
(1)
هو أبو المحامد محمود بن أحمد بن عبد السيد، ترجمته في الجواهر برقم 1611.
قال ابن خلكان: ورأيت بعضهم بـ"دمشق" والناس يقولون: إن سبب حفظهم له كان هذا، وكان له رغبة فى الأدب.
وقيل: إن له شعرا
(1)
، ومرض ابن عُنَين الشاعر
(2)
، فكتب له
(3)
:
أنظر إليَّ بعين مولى لم يزل
…
يولي الندا وتلاف قبل تلافي
أنا كالذي احتاج ما تحتاجه
…
فاغنم ثوابي والثناء الوافي
(4)
فجاء إليه بنفسه يعوده، ومعه صرة، فيها ثلاثمائة دينار، فقال
(5)
: هذه الصلة، وأنا العائد.
قلت: من تصانيفه: "كتاب في العروض"، و"ديوان شعر"، و"شرح الجامع الكبير"
(6)
للشيباني في فرع الحنفية، وخلف آثارا، منها: المدرسة
(1)
أورد التقى التميمي بعضه، نقلا عن عيون التواريخ، وغيره.
(2)
شرف الدين أبو المحاسن محمد بن نصر بن الحسين، المعروف بابن عنين،
ولد بدمشق سنة تسع وأربعين وخمسمائة، ومدح بنى أيوب، واختص بالمترجم، ووزر له، وتوفي بدمشق سنة ثلاثين وستمائة. مقدمة التحقيق لديوانه 3 - 16.
(3)
ديوان ابن عنين 92.
(4)
"الذي" عند النحاة - موصول يحتاج إلى الصلة والعائد، وهذا ما لحظه الملك المعظم.
(5)
فوق هذا في بعض النسخ بخط دقيق: "أنت الذى و".
(6)
الجامع الكبير في الفروع للإمام المجتهد أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني الحنفي المتوفى سنة سبع وثمانين ومائة. قال الشيخ أكمل الدين: هو كاسمه لجلائل مسائل الفقه جامع كبير، قد اشتمل على عيون الروايات ومتون الدرايات، بحيث كاد أن يكون معجزا لتمام لطائف الفقه منجزأ، شهد بذلك بعد إنفاد العمر فيه داروه، ولا يكاد يلم بشيء من ذلك عاروه، ولذلك امتدت أعناق ذوي التحقيق نحو تحقيقه، واشتدت رغباتهم في الاعتناء بحلى لفطه وتطبيقه، وكتبوا له شروحا، وجعلواه مبينا مشروحا. انتهى. منها: =
........................................
= شرح الفقيه أبي الليث الحنفي، المتوفى سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة.
وشرح فخر الإسلام علي بن محمد البزدوي، المتوفى سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة.
وشرح القاضي أبي زيد عبيد الله بن عمر الدبوسي، المتوفى سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
وشرح الإمام برهان الدين محمود بن أحمد صاحب "المحيط".
شرح شمس الأئمة أبي محمد بن عبد العزيز شمس الأئمة عبد العزيز بن أحمد الحلواني، المتوفى سنة تسع وأربعين وأربعمائة.
وشرح شمس الأئمة محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي، المتوفى ثلاث وثمان وأربعمائة.
وشرح محمد بن علي، الشهر بابن عبدك الجرجاني، المتوفى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
شرحا السيّد الإمام جمال الدين محمود بن أحمد البخاري، المعروف بالحصير، المتوفى سنة ست وثلاثين وستمائة.
أحدهما: مختصره الذي زاد فيه على ما في الجامع العالمي زهاء ألف وستمائة وثلاثين من المسائل، كثيرا من القواعد الحسابية، وهو في مجلدين، بالغ في الإيضاح بالنظائر والشواهد إيراد الفروق وتصحيح الحسابيات وأوجز العبارات تسهيلا للحفظ.
وثانيهما: المطوَّل الذى بلغ في الجمع التحقيق الغاية، وهو المسمَّى بـ "التحرير" في شرح الجامع الكبير، وهو في ثمان مجلدات، ألفه حين قرأ عليه عبد الملك المعظم عيسى بن أبي بكر الأبوي صاحب "الشام"، المتوفى سنة أربع وعشرين وستمائة.
للمالك المعظم الزبور "شرح الجامع الكبير" أيضا، وكان عادته أن يعطي مائة دينار لمن يحفظ "الجامع الكبير"، وخمسين دينار لمن يحفظ "الجامع الصغير". =
........................................
= شرح الإمام أبى نصر أحمد بن محمد بن عمر العتابى البخارى، المتوفى سة ست وثمانين وخمسمائة.
شرح الإمام أبي بكر أحمد بن علي، المعروف بالجصَّاص الرازى، المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة.
شرح الإمام افتخار الدين عبد المطلب بن الفضل الهاشمى الحلبي، المتوفى سنة ست عشرة وستمائة، وهو شرح ممزوج وسط.
شرح الإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوى، المتوفى سنة إحدى وسبعين ثلاثماثة.
شرح أبي عمرو أحمد بن محمد الطبرى الحنفى، المتوفى سنة أربعين وثلاثمائة.
وشرح أبي عبد الله محمد بن يحيى الجرجاني الفقيه، المتوفى سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.
شرح القاضي أبي حازم عبد الحميد بن عبد العزيز، المتوفى سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
شرح شيخ الإسلام أبي بكر أحمد بن منصور الإسبيجابي، المتوفى سنة خمسمائة تقربيا.
قال التقي رأيت بخطّ بعضهم: إن وفاته بعد الثمانين وأربعمائة. انتهى.
وشرح الإمام أبي بكر محمد بن حسين، المعروف بخواهر زاده البخارى، المتوفى سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
وشرح الإمام حسين بن يحيى الزندويستي.
شرح الإمام علاء الدين العالم محمد بن عبد الحميد، المتوفى سنة 552 هـ.
شرح الإمام فخر الدين حسن بن منصور، الشهير بقاضي خان، المتوفى سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة. =
........................................
= شرح الإمام ركن الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن أبي محمد الكرماني، المتوفى سنة ثلاث وأبعين وخمسمائة.
شرح الإمام أبي بكر محمد بن أحمد الإسكاف، المتوفى 333 هـ.
شرح الإمام برهان الدين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني، المتوفى سنة ثلاث وتسعين خمسمائة.
شرح القاضى محمد بن الحسين الأرسابندي، المتوفى سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
شرح الصدر الشهيد حسام الدين عمر بن عبد العزيز بن مازه، المتوفى شهيدا سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وله تلخيصه، و"تلخيص الجامع الكبير" أيضا لكمال الدين محمد بن عباد الخلاطى، المتوفى سنة اثنتين وخمسين ستمائة.
شرح أربع المظفَّر يوسف بن قزاوغلي، المعروف بسبط بن الجوزى، المتوفى سنة أربع وخمسين وستمائة.
وشرح أبي عمر عثمان بن إبراهيم المارديني، المتوفى سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة.
شرح الإمام رضي الدين إبراهيم بن سليمان الحموى القونوى المنطقي الرومى، المتوفى سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، وهو ست مجلدات.
شرح أبي العباس أحمد بن مسعود القونوي، وهو في أربع مجلدات، سماه "التقرير"، ولم يكمل تبييضه، ثم كمّله ولده أبو المحاسن محمود، المتوفى إحدى وسبعين وسبعمائة.
شرح تاج الدين أحمد بن إبراهيم، المعروف بابن البرهان الحلبى، المتوفى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.
شرح فخر الدين عثمان بن علي بن يونس الزيلعي، المتوفى سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة.
شرح تاج الدين علي بن سنجر بن سبّاك البغدادي، المتوفى في حدود سنة سبعمائة، شرح أكثره، ولم يتمَّ.
المعظمية في "صالحية دمشق"، وكان وافر الحرمة، فارسا، شجاعا، كثيرا ما كان يركب وحده لقتال الفرنج، ثم تتلاحق به المماليك والجنود، وكان يجامل أخاه الكامل صاحب "مصر"، فيخطب له في "بلاد الشام"، ولا يذكر اسمه معه، ولم يكن يركب بالمواكب السلطانية ازدراء لها، وكان عالما بفقه الحنفية، والعربية.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": قد ذكر ابن الأثير الجزرى وفاته في "الكامل" في حوادث سنة 624 هـ، وقال: كان عالما بعدّة علوم، فاضلا، فيها، منها: الفقه على مذهب أبي حنيفة، فإنه كان قد اشتغل به كثيرا، وصار من المتميّزين فيه، ومنها: علم النحو، فإنه اشتغل به أيضا اشتغالا زائدا، وصار فيه فاضلا، وكذلك اللغة وغيره، وكان قد أمر أن يجمع له كتاب في اللغة، جامع كبير، فيه كتاب الصحاح، ويضاف إليه ما فات الصحاح من "التهذيب" للأزهرى، و"الجمهرة" لابن دريد، وغيرهما، وكذلك أمر بأن يرتّب "مسند الإمام أحمد" على الأبواب، ويردّ كلّ حديث إلى الباب الذي يقتضيه معناه، وقصده العلماء من الآفاق فأكرمهم، وأجرى عليهم الجرايات الوافرة، وكان يجالسهم، ويستفيد منهم، ويفيدهم. انتهى ملخّصا.
وفي "تاريخ ابن خلكان" الملك المعظّم شرف الدين عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب صاحب "دمشق"، كان عالى الهمّة، حازما، شجاعا، مهيبا، فاضلا، جامعا، شمل أرباب الفضائل، محبّا لهم، وكان حنفي المذهب، متعصّبا لمذهبه، وله فيه مشاركة حسنة، ولم يكن في بني أيوب حنفي سواه، وتبعه أولاده، وكان قد حجّ في سنة إحدى عشرة وستمائة، وكان يحبّ الأدب كثيرا، ومدحه جماعة من الشعراء المجتهدين، فأحسنوا في مدحه، وكانت له رغبة في الأدب، وسمعت أشعارا منسوبة إليه، ولم أستثبتها. وقيل: إنه شرط لكل من يحفظ
"المفصَّل" للزمخشري مائة دينار وخلعة، فحفظه لهذا السبب جماعة، وكانت مملكته متسعة من حدود بلاد "حمس" إلى "العريش"، يدخل في ذلك بلاد الساحل الإسلامية و"بلاد الغور" و"فلسطين" و"القدس" و"الكرك" و"الشوبك" و"صرخد"، وغير ذلك.
وكانت ولادته في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، ودكر أبو المظفّر سبط ابن الجوزى في تاريخه "مرآة الزمان" أنه ولد في سنة 576 هـ، وتوفي ليلة مستهلّ ذى الحجّة سنة أربع وعشرين وستّمائة. وقال غيره: بل توفي يوم الجمعة ثامن ساعة من نهار سلخ ذى القعدة سنة 624 هـ بـ"دمشق"، ودفن بقلعتها، ثم نقل إلى "جبل الصالحية"، ودفن في مدرسة هناك، بها قبور جماعة من أخوته، وأهل بيته، تعرف بـ"المعظّمية"، وتولى موضعه ولده الناصر صلاح الدين داود، وتوفي في السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ستّ وخمسين وستمائة في قرية، يقال لها "البويضا" على باب "دمشق"، ودفن عند والده، وكانت ولادته يوم السبت سابع عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وستمائة بـ"دمشق". انتهى ملخّصا.
وقد ذكر اليافعي في "مرآة الجنان"، والسيوطي في "حسن المحاضرة" ترجمته مختصرة مما قال ابن خلكان. وفي "طبقات القارئ" عيسى بن أبي بكر بن أيوب الملك المعظّم شرف الدين الفقيه الفاضل البارع النحوي اللغوى المجاهد في سبيل الله، والدين "القاهرة"، ونشأ بـ "الشام"، وقرأ القرآن، وتفقّه على مذهب أبي حنيفة، فبرع فيه، وحفظ المسعودي، واعتنى بـ"الجامع الكبير"، وشرحه في عدّة مجلّدات، وصنّف كتابا، حماه "السهم المصيب في الردّ على الخطيب"، وهو أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادى فيما تكلّم به في حقّ أبي حنيفة في "تاريخ بغداد"، وحدّث، ورجّج، وكان متغاليا في التعصيب لمذهب أبي حنيفة، قال له والده يوما كيف اخترت مذهب أبي حنيفة، وأهلك كلّهم شافعية، فقال:
أترغبون عن أن يكون فيكم رجل واحد مسلم، وصنّف كتابا في العروض، وسمع "مسند الإمام أحمد" بكماله، وقد كان أمر الفقهاء أن يجرّدوا له مذهب أبى حنيفة دون صاحبيه، فجرّدوه، فحفظه.
* * *
3809 - الشيخ الفاضل عيسى بن عيسى الصفتي، البحيري، الفحيلي
*
فاضل.
من تصانيفه: "القول السديد في وصول ثواب فعل الخيرات للأحياء والأموات بلا شكّ ولا ترديد"، فرغ من تأليفه في غاية جمادى الأولى سنة 1131 هـ، "عطية؟ في ارضاء الجوامك والاطيان"، و"قرّة العين في انتقال الحرام إلى ذمتين"، و"الجواهر الحسان في حل شرب الدخان".
كان حيا 1131 هـ.
* * *
3810 - الشيخ العالم الكبير العلامة المحدّث أبو البركة عيسى
بن
* راجع: معجم المؤلفين 8: 30.
ترجمته في فهرس مخطوطات الظاهرية هدية العارفين 1: 811، وفهرست الخديوية 7/ 1: 141، 142، وإيضاح المكنون 1: 376، 2: 224، 249: Brockelmann: g، II: 513، 133، s، II 458
قاسم بن يوسف بن ركن الدين بن المعروف بن الشهاب، المعروفي، الشهابي، الشطاري، السندي *
أحد العلماء الربّاينيين.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بـ"إيرجبور". من أرض "برار" سنة اثنتين وستين وتسعمائة، وكان والده إذ ذاك في السفر، فسمّاه عمّه الشيخ طاهر بن يوسف السندى باسمه المذكور، فلمّا جاء والده استبشر بمولده، وأراد أن يبدل اسمه سليمان، لأن أمّ ولده لما كانت حاملة به رأى بعض الصلحاء في المنام أن سليمان بن داود عليه السلام جاء في بيتها، ولذلك كان والده يريد أن يسمّيه سليمان، ولكنّه لم يبدله تأدّبا لأخيه.
ومات والده سنة ثمانين وتسعمائة، فرحل مع عمّه إلى "برهانبور"، وقرأ عليه العلم وعلى غيره من العلماء.
ثم أخذ الطريقة عن الشيخ لشكر محمد العارف الشطارى البرهانبُوري، وتصدّر للإرشاد بعده، وكان يدرّس ويفيد، أخذ عنه أبناؤه: عبد الستّار، وفتح محمد، وبرهان الدين البرهانبوري، وإسماعيل بن محمود الشطاري السندى، وخلق كثير.
وله مصفنّات كثيرة ممتعة، منها:"الروضة الحسنى في شرح أسماء الله الحسني"، وله "عين المعاني" رسالة أخرى في شرح الأسماء الحسنى، وله "الحواسّ الخمسة" رسالة فى تطبيق الحواس الخمسة على الحضرات الخمس، وله حاشية على إشارة غريبة من الإنسان الكامل للشيخ عبد الكريم الجيلي، وله شرح بالفارسي على "قصيدة البردة"، وله "قبلة المذاهب الأربعة" مع الإشارات من أهل التصوّف، وله حاشية على "الفوائد الضيائية" للشيخ عبد الرحمن الجامي،
* راجع: نزهة الخواطر 5: 320 - 324.
صنّفه لولده عبد الستّار، وله "الفتح المحمدي" كتاب في ما يتعلّق بالتفسير، صنّفه لولده فتح محمد، وله "التتميم""شرح المائة العاملة"، صنّفه بطلب السيّد علي بن عمّ القاضي نور الله، وله رسالة في عقد الأنامل، وله شرح على الرباعيتين، وله ترجمة "أسرار الوحي".
ومن مصنّفاته الشهيرة "أنوار الأسرار" في حقائق القرآن ومعارفها، كتاب مبسوط، أوله: لك الحمد يا من دعوته لطالبيه إلى جمال غرّته فاتحة الأبواب، إلخ.
قال في مفتتح ذلك الكلناب: هذه مشاعل أنوار الأسرار في المشاهيد الأبكار، لتنوير عيون الفحول الأحرار، عن رقبة التقليد والأكدار، قد لاحت من حضرة القدير على مذهب الفقير، من غير تأمّل وكسب، بل ألهمه الله بعين عنايته عند الكتابة.
ومرارا يقول لنفسه: أيها الفضول! إلى أين تذهب! أتدرى ما الكتاب وما الإيمان بظاهره وباطنه، فتقف عنده، وتقول:"ما أدري ما يفعل بي"، فألهمني الله تعالى، فنوديت من سرى {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ، وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} إلخ.
ومن فوائده: ما قال في تفسير {أعوذ بالله من الشيطان الرجيم} . الشيطان البعد، وهو البعد الذى بين العبد وربه وهما، وليس في الحقيقة، أو البعد الموهوم والخلاء المتوهم في محل وجود العالم، يعني العالم ظاهر خارج عن حضرة الغيب المتجلّي في الخلاء المتوهّم.
وقال في تفسير {بِسْمِ اللَّهِ} :
متلبّسا باسم الله الذي تجلّى بالأسماء والصفات المقتضية لحقائق الأسماء الكونية بعلم اليقين، يعني شرعت في حال التحاق علمي بأسماء الله
بالذوق والوجدان، أو قل متحقّقا باسم الله الذي تجلّى بالأسما الألوهية والصفات الربّاينة بعين اليقين، يعني شرعت في حال تحقّقى بالأسماء والصفات بعيني معها، أو قل متلبسا باسم الله الذى تجلّي بالنسب الوجوبية والأوصاف الفعلية لحقّ اليقين، يعني شرعت بحال إظهاري وتحقّقي الأسماء الإلهية الفعلية على الحقائق الكونية الانفعالية بالخلافة لا بالأصالة، فإنه لا قدم للممكن كائنا ما كان في الوجوب الذاتي، ولا يكون هذه إلا للكمل، والتى فوقها للكامل، والتي فوقها للواصل المبتدئ في العرفان بالأحدية الذاتية.
وقال في تفسير {الْحَمْدُ لِلَّهِ} :
{الْحَمْدُ لِلَّهِ} عند أهل الظواهر تعريفه هو الثناء باللسان على قصد التعظيم، وله مراتب أربع عندهم: إما أن يكون ثناءه لعبده على حسن أقواله وأفعاله، أو يكون ثناء العبد له سبحانه على كمالاته الواصلة إليه من الوجود والبقاء، أو يكون نثاءه كقوله تعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، أو يكون ثناء العبد للعبد على كمالاته الظاهرة فيه بإذن الله سبحانه، فكلّ المحامد راجعة إليه.
أما عند أهل السلوك فستة أقسام: فعلي وقولي وحالي من كلا الجانبين، فأما القولي من العبد، فبأن يقول:{الْحَمْدُ لِلَّهِ} موافقا للقلب عند القول به، وأما الفعلي فهو الإتيان بالأعمال البدنية من العبادات والخيرات ابتغاء لوجه الله وتوجّها إلى جانبه الكريم، لأن الحمد كما يجب على العبد باللسان يجب بحسب كلّ عضو، وذلك لا يمكن إلا باستعمال كلّ عضو لما خلق لأجله على الوجه المشروع عبادة للحقّ سبحانه وانقيادا لأوامره، لا طلبا للحظوظ النفسانية من اللذّة العجيبة في الدنيا، ومن الجنة والنعيم في الآخرة، وأما الحالي فهو الذي يكون بحسب الروح
والقلب كالاتصاف بالكمالات العلمية والتخلّق بالأخلاق الملكية والربّانية من الرضا في الطاعات والجود عند العطيّات.
أما القول منه سبحانه بأن حمد نفسه في كتبه لأنبيائه أني منزّه عن النقائص، والفعلي منه سبحانه بأن يسلم أفعاله من الشرّ المحض {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ} .
والحالي منه سبحانه بأن يظهر في الكلّ من الممكنات بالكلّ من المحامد والخيرات.
وأما عند أهل المعرفة الذي سفره وسيره من نفسه إلى ربّه فأيضا ستة أقسام، وتعريف الحمد عندهم ظهور الكمالات لله تعالى، فهو قولي وفعلى وحالي، فأما القولي من العبد فبأن يعلم عند المنطق أي نطق كان من النفس أو من غيره أن هذه كمالات ظاهرة من الحقّ بصفة الكلام بعلم اليقين، وأما الفعلى منه فبأن يتمكّن عن نفسه بحركات كلّ عضو من أعضائه عند التصرّف والتصريف، أي فعل كان سواء من نفسه أو من غيره أن هذه كمالات ظاهرة بحواسّ السالك، وبجوارحه بحسب قرب النوافل بعين اليقين، كما ورد في الصحيح:"بي يسمع، وبي يبصر، وبي ينطق". الحديث.
وأما الحالي منه فبأن يتحوّل عن نفسه بالكلّية وبكلّ التصوّف إلى ربّه، بأن يتصرّف بجميع حواسّه وقواه وجوارحه بحسب قرب الفرائض بحقّ اليقين، كقوله تعالى:{وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} .
وأما القولي من الله سبحاني فبأن يظهر كمالاته الوجودية عن نفسه، ويقول: و {الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وأما الفعلي منه فبأن ينسب إليه كلّ فعل، {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} . {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} من نسبة الفعل إلى الغير.
أما الحالي منه سبحانه فبأن يلتذّ بكلّ لذّة يجدها الممكن بظهوره في مرتبة التفرقة، ولعلّك تقول: إن الحقّ منزّه، واللذّة من لوازم الممكنات المحدثات، فكيف يضاف إليه؟
فجوابه الشافي أنه من المتشابهات، ستقف عليه قريبا في أول التبصرة إن شاء الله تعالى. ولعلّك لا تجد أحدا سبق لبيان هذه الأقسام الستة الأخيرة عبارة، وإن سبق وجدانا وإشارة.
وههنا سرّ آخر:
كما لا يجوز كشفه لا يجوز كتمه من أهله، وهو أنّ في الحمد القولي والفعلي والحالي معنى آخر. أما في القولي فبأن ينطق العارف الخليفة بكلّ من يتكلّم بالكلام الأزلي وغيره، وفي الفعلي بأن يفعل، ويسمع، ويبصر بكلّ من يفعل، ويسمع، ويبصر، وفي الحالي بأن يتلذّذ بكلّ من يتلذّذ من اللذّات الملائمة للطبع، ولعلّه لم يسبق ببيان هذه الأقسام الثلاثة من الحمد أيضا أحد قبلى، أو سبق، ولم يبلغ لنا، والله أعلم.
هذا قليل من كثير إفاداته التي لا يحتملها هذا المختصر.
وكانت وفاته في الرابع عشر من شوّال سنة إحدى وثلاثين وألف بمدينة "برهانبور"، وقبره ظاهر مشهور.
* * *
3811 - الشيخ الفاضل عيسى بن موسى بن أبى بكر بن الحسن الصَّقَلّي أبو الروح
*
* راجع: الجواهر المضية برقم 1087. ترجمته في الطبقات السنية برقم 1682. وفي بعض النسخ: "بن عيسى" مكان: "بن حسن".
ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: هو فقيه إمام مقرئ محدّث.
سمع من العلامة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي.
مات بـ "دمشق" سنة أربع وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
3812 - الشيخ الفاضل عيسى بن أبي موسى الضرير والد محمد يأتي
(1)
*
قال الخطيب: كان أحد المتقدّمين في هذا المذهب، أعني مذهب العراقيين.
قال: وتلاه أبو عبد الله، -يعني ابنه محمدا- في التمسّك به، والذبّ عنه، [وكلام المخالفين له]
(2)
.
* * *
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 1457.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1090.
ترجمته في تاريخ بغداد 2: 403، (أثناء ترجمة ولده محمد)، الطبقات السنية برقم 1677.
ومقتضى ما في تاريخ بغداد، وما ذكره مؤلف الجواهر في الكنى (أبو عبد الله) والأبناء، أن ولده محمدا هو الذي يقال له "ابن أبي موسى".
(2)
في بعض النسخ: "ورد كلام المخالفين له".
3813 - الشيخ الفاضل عيسى بن يونس بن أبي إسحاق أبو عمرو السبيعي الكوفي أخو إسرائيل، تقدم
(1)
*
رأى جدّه، ولم يسمع منه. وسمع الأعمش، ومالك بن أنس.
قال على ابن المديني جماعة من الأبناء أثبت عندنا من آبائهم، منهم: عيسى بن يونس.
وسمع عليه الأمين، والمأمون، وأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم، فردها، فظنّ أنه استقلَّها، فأمر له بعشرة آلاف درهم
(2)
أخرى، فقال عيسى: لا ولا إهليلجة
(3)
، ولا شربة ماء على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 308.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1088.
ترجمته في طبقات ابن سعد، الجزء السابع، القسم الثاني، صفحة 185، والتاريخ الكبير للبخاري، الجزء الثالث، القسم الثاني، صفحة 406، وطبقات خليفة بن خياط (دمشق) 815، والجرح والتعديل 3: 291، 292، وتاريخ بغداد 11: 152 - 156، والأنساب 290، وتذكرة الحفاظ 1: 279 - 282، وميزان الاعتدال 3: 328، والعبر 1: 300، ودول الإسلام 1: 119، وتهذيب التهذيب 8: 237 - 240، وتقريب التهذيب 2: 103، وطبقات الحفاظ للسيوطي 118، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال 304، والطبقات السنية برقم 1683، وشذرات الذهب 1:320.
(2)
زيادة من: بعض النسخ.
(3)
الإهليلجة: واحدة الإهليلج، وقد تكسر اللام الثانية: ثمر منه أصفر ومنه أسود.
قال أحمد بن جناب: مات سنة سبع وثمانين ومائة
(1)
، وقد غزا خمسا وأربعين غزوة، وحجّ خمسا وأربعين حجّة.
روى له الشيخان.
* * *
3814 - العالم الفاضل الكامل المولوي عيسى خليفة
*
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: كان رحمه الله تعالى من نواحي "قسطموني".
قرأ على علماء عصره، ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل أفضل زاده.
ثم سلك مسلك التصوّف، واختار طريقة الوعظ، وعين له كلّ يوم ثلاثون درهما، وكان يعظ الناس أيام الجمعة في جوامع "قسطنطينية".
وكانت له يد طولى في التفسير والوعظ والتذكير، وكانت له مشاركة مع الناس في سائر العلوم، وكان كلامه مؤثرا في النفوس تأثيرا عظيما، وربما ينشد في أثناء وعظه الأبيات الفارسية المناسبة للحال، ثم نصب خطيبا في جامع السلطان محمد خان، ثم ترك الخطابة، وصار واعظا.
وتوفي على تلك الحال، روّح الله روحه.
* * *
(1)
وقيل: سنة ثمان وثمانين ومائة، وقيل: سنة إحدى وتسعين ومائة.
* راجع: الشقائق النعمانيه ص 251.
3815 - العالم الفاضل الحكيم عيسى الطبيب، رحمه الله تعالى
*
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: قرأ رحمه الله على علماء عصره، ثم رغب في الطبّ، وتمهّر فيه. واشتهر بالبركة في المعالجات، ثم نصب طبي
با ب
مارستان "أدرنه"، و "قسطنطينية". ثم صار طبيبا بدار السلطنة.
ثم توفي في سنة هنا بياض بالأصل وتسعمائة.
وكان رحمه الله رجلا صالحا، صحيح العقيدة، متصفا بصلاح النفس، وكرم الأخلاق، مملوءا بالخير من فرقه إلى قدمه، محبا للفقراء والصلحاء، ومراعيا للضعفاء والمساكين، رحمه الله تعالى.
* * *
3816 - الشيخ الفاضل العلامة مولانا عين الدين بن فضل علي المومنْشَاهَوي
* *
ولد سنة 1330 هـ في "كشوركنج" من أعمال "مومنْشَاهي".
قرأ مبادئ العلم في مدرسة مُنْغَلْبَاريه، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ فيها الفنون العالية، ثم التحق بمدرسة دابيل في "الهند"، وقرأ فيها الحديث على شيخ الإسلام العلامة شبير أحمد العثماني، صاحب "فتح الملهم في شرح صحيح مسلم"، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ على أساتذتها الكبار كتب الحديث مرّة ثانية.
* راجع: الشقائق النعمانيه ص 312.
* * راجع: تاريخ علم الحديث للعلامة نور محمد ص 224.
ومن كبار أساتذته فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، رحمه الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، ودرّس في عدّة مدارس، ثم التحق بالمدرسة العالية هَيْيَتْ نَغَر، ودرّس فيها كتب الحديث، والتفسير.
* * *
3817 - الشيخ الفاضل عين القضاة بن محمد وزير بن محمد جعفر الحسيني، النقشبندي، الحيدر آبادي، ثم اللكنوي، أحد الأفاضل المشهورين
*
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بـ "حيدر آباد" عاصمة بلاد "الدكن" سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم أياما في بلدته، ثم قدم "لكنو"، وقرأ بعض الكتب الدراسيّة على تلامذة العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي، ثم تتلمّذ عليه، ولازمه، وقرأ عليه سائر الكتب الدراسية، وبرز في العلوم الحكمية.
وصنّف حاشية بسيطة على "شرح هداية الحكمة" للميبذي، ودرّس زمانا قليلا بـ "لكنو"، ثم أخذته الجذبة الربانية، فسار إلى بلدة "سورت"، ولازم الشيخ موسى جي التركيسري، وأخذ عنه الطريقة النقشبندية
(1)
، ثم قدم
* راجع: نزهة الخواطر 8: 360، 361.
(1)
أما الطريقة النقشبندية فهي للشيخ بهاء الدين محمد نقشبند البخاري، مدارها على تصحيح العقائد ودوام العبودية، ودوام الحضور مع الحقّ سبحانه. وقالوا: إن طرق الوصول إلى الله سبحانه ثلاث، الذكر والمراقبة والرابطة =
"لكنو"، وأقام بدار شيخه عبد الحي المذكور على جسر "فرنغي محل"، ومعه والده، وعكف على الدرس والإفادة، لا يراه أحد إلا في بيته أو في المسجد، وبعد مدّة طويلة سافر إلى الحرمين الشريفين، وأقام بهما سنتين، ثم قدم "لكنو"، وبنى له والده دارا ببلدة "لكنو"، وهو لم يتزوّج، ولا تسرى، ووالده كان يقوم بمصالحه مدّة حياته، وهو صاحب برّ ومؤاساة لأصحابه، وسعى في مصالحهم، وملبوسه كآحاد الفقهاء، وهو ربع القامة، نقيّ اللون، محلوق الرأس، طويل اللحية، يصلّي مع الناس في المسجد، ولكنّه لا يؤمّهم.
وفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف سافر مع والده إلى الحرمين الشريفين مرّة ثانية، فحجّ، وزار، وجع إلى بلدة "لكنو"، وأسّس والده المدرسة الفرقانية لتدريس القرآن وتعليم القراءة والتجويد، وأوقف عليها عروضه وعقاره، ومات سنة 1331 هـ، فقام مقامه ولده السعيد الرشيد، يحمل أعباء المدرسة، وزاد فيها بمقدار كثير، وبنى العمارات العالية للمدرسة، ورتّب الأساتذة، ووظّف الطلبة، حتى بلغت مصارفه نحو ثلاثة آلاف شهرية،
= بالشيخ، الذي سلوكه بطريقة الجذبة، أما الذكر فمنه النفي والإثبات بحبس النفس، وهو المأثور من متقدّميهم، ومنه الإثبات المجرّد، كأنه لم يكن عند المتقدّمين، وإنما استخرجه الشيخ عبد الباقي أو ممن يقرب منه في الزمان، وأما المراقبة وهى التوجّه بمجامع الإدراك إلى المعنى المجرد البسيط، الذي يتصوّره كلّ أحد عند إطلاق اسم الله تعالى، ولكن قلّ من يجرّده عن اللفظ، فينبغي للمراقب أن يجرّد هذا المعنى عن الألفاظ، ويتوجّه إليه من غير مزاحمة الخطرات، والتوجّه إلى الغير، وأما الرابطة بالشيخ إذا صحبه خلي نفسه عن كلّ شيء إلا محبته، وينتظر لما تفيض منه، فإذا أفاض شئ فليتبعه بمجامع قلبه، وإذا غاب عنه الشيخ يتخيّل صورته بين عينيه بوصف المحبّة والتعظيم، فتفيد صورته ما تفيد صحبته.
وهو فقير، لا مال له، ولا يأخذ عن أحد درهما ولا دينارا، والله أعلم من أين يصل إليه المال الخطير للمدرسة، وللأعطاء كلّ يوم صباحا ومساء، لكلّ من يفد عليه من العرب والعجم، فإنه في إنفاق المال كالريح المرسلة.
وقد نفع الله بهذه المدرسة نفعا كبيرا، وتخرّج منها مئات من الحفّاظ والقرّاء المجوّدين، وانتشروا في "الهند"، وما جاورها من البلاد، ونشروا علم القراءة والتجويد، وخرجوا، وكان يطعم الناس طعام الإمارة مرّتين في كلّ سنة، ويصنع وليمة عظيمة بمناسبة مولد النبي صلى الله عليه وسلم، يؤذن فيها لكلّ وارد وصادر من أهل البلد وغيره، ويذبح لها مائتان من النعاج والتيوس المخصيّة الفارهة.
توفي إلى رحمة الله في الثاني من رجب سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف، وقد زاره رجل من "إيران"، وأنشده أبياتا منسوبة إلى سيّدنا علي كرّم الله وجهه، فأخذته الجذبة، وخرّ ساجدا، ومات في تلك الحالة.
* * *
حرف الغين المعجمة
باب من اسمه غالب وغالي وغسَّان وغنَّام
3818 - الشيخ الفاضل غالب بن عبد الخالق بن أسد بن ثابت أبو الحسين، الإمام، شهاب الدين
*
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مولده بـ "دمشق" في سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
وقتل بأرض "دارَيّا"
(1)
على يد أقوام، كان له عليهم ديون، خرج في طلبها، فاغتالوه في سنة اثنتين وثلاثين وستمائة.
وقيل: سنة ثمان.
تفقّه على أبيه عبد الخالق، وقد تقدّم
(2)
.
وسمع، وحدّث، رحمه الله تعالى.
* * *
* راجع: الجواهر المضية برقم 1091.
ترجمته في الطبقات السنية، برقم 1686.
وكنيته في بعض النسخ: "أبو الحسن".
(1)
داريا: قرية كبيرة مشهورة من قرى دمشق بالغوطة.
معجم البلدان 2: 536.
(2)
ترجمته في الجواهر برقم 759.
3819 - الشيخ الفاضل غالي بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو علي، الغزنوي، البَلقي، الإمام ناصر الدين، الملقّب بتاج الشريعة
*
* راجع: الجواهر المضية برقم 1092.
ترجمته في الأنساب 2: 317، واللباب 1: 142، وتاج التراجم 49، 50، وبغية الوعاة 2: 140، وكتائب أعلام الأخيار، 405، والطبقات السنية برقم 1016، وكشف الظنون 1: 566، 2: 1804، والفوائد البهية 85، وهدية العارفين 1:435.
واسمه في المصادر السابقة عدا تاج التراجم، والكتائب "عالي" بالعين المهملة.
وذكر ابن قطلوبغا أنه رأى بخط إبراهيم بن دقماق ترجمة له باسم "غالي"، وأخرى بخطه باسم عالي، وفي الثانية وفاته سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وأن ابن دقماق تأكد عنده أنهما ترجمتان.
انظر تفصيل ذلك في تاج التراجم 49، 50.
وذكر التميمي ترجمته في العين المهملة، وأنه مات سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وقال: كذا ذكره صاحب الدر الثمين في أسماء المصنفين، وذكره صاحب الجواهر في حرف الغين المعجمة، بنحو ما تقدم، وذكر أنه كان يلقب ناصر الدين، وتاج الشريعة ونظام الإسلام، وأن من جملة من تفقه عليه عبد الوهَّاب بن يوسف، يعنى المعروف بالبدر المجن. انتهى. وذكرته هنا تبعا لصاحب الدر الثمين، فإنه أوفق من صاحب الجواهر، وليس هذا بتاج الشريعة المشهور، فإن ذلك اسمه عمر، وسيأتي في محله، إن شاء الله تعالى.
ونبه الكفوي إلى أن عبد القادر ذكر أن اسمه "غالي"، في النسخة "غالب" تحريف - وذكر الكفوي أيضا أن وفاته سنة اثنتين وثمانين وخمسائة. =
ويلقّب نظام الإسلام.
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجوهر"، وقال: هو صاحب فنون، إمام في التفسير والفقه والعربية والأصول والجدل
(1)
.
رأيت له تفسيرا للقرآن الكريم في مجلّدين ضَخْمَين، سماه "تقشير
(2)
التفسير"، أبدع فيه.
تفقّه عليه عبد الوهَّاب بن يوسف المذكور في حرف العين
(3)
بـ "حَلب"
(4)
.
وتوفي عبد الوهَّاب سنة تسع وتسعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
3820 - الشيخ الفاضل المولى غرس الدين أحْمَد
*
ذكره صاحب "العقد المنظوم" في كتابه، وقال: نَشأ رحمه الله فِي مَدِينَة "حلب"، وَرغب فِي الْعُلُوم، وتشبث بِكُل سَبَب، وَقَرَأَ المختصرات على الشَّيْخ حسن السيوفي، وَحصل طرفا صَالحا من فنون الأدب.
= ونقل اللكنوي عن صاحب كشف الظنون أن وفاته سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.
و"البلقي" نسبة إلى بلق، من نواحي غزنة. وهو في الأنساب واللباب بفتح الباء واللام، وفي معجم البلدان 1: 729، بالفتح ثم السكون.
(1)
وردت هذه الكلمة في بعض النسخ بعد قوله: "والفقه" السابق.
(2)
في بعض النسخ: "تفسير" تصحيف.
(3)
ترجمته في الجواهر برقم 889.
(4)
زيادة من: بعض النسخ.
* راجع: العقد المنظوم فِي ذكر أفاضل الرّوم.
ثمَّ قصد إلى التَّحْصِيل التَّام، فارتحل مَاشِيا إلى "دمشق الشَّام"، وَأخذ فِيهِ الطِّبّ من مقدم الألباء وَرَئِيس الأطبّاء الْعَالم الذكي المشتهر بِابْن الْمَكِّيّ.
ثمَّ انْتقل من تِلْكَ العامرة مَاشِيا إلى "الْقَاهِرَة"، واشتغل فِيهَا على الْعَالم الْجَلِيل الْمِقْدَار الشَّيْخ المشتهر بِابْن عبد الغفِّار، وَأخذ مِنْهُ الحكميات، وعلوم الرياضيات، وَسَائِر الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة قاطبة، بالدروس الرَّاتِبَة.
وَأخذ الحَدِيث وَسَائِر عُلُوم الدين من القَاضِي زَكَرِيَّا شيخ الْمُفَسّرين، فأصبح، وَهُوَ لناصية الْعُلُوم آخذ، وحكمه فِي ممالك الْفُنُون نَافِذ، وتنقلت بِهِ الأحوال، وتأخرت عَنهُ الأمثال، وفَاق على الأقران، وَسَار بِذكرِهِ الركْبَان.
وَلما كَانَت فضائله ظَاهِرَة عِنْد سُلْطَان "الْقَاهِرَة" أحبّ رُؤْيَته، واستدعاه، وَرفع مَنْزِلَته، وأكرم مثواه، ثمَّ جعله معلّما لِابْنِهِ، ومربّيا لغصنه، وَلما وَقع بَين مخدومه وَبَين سُلْطَان "الرّوم" من المنافسة حضر الْوَقْعَة الْمَعْرُوفَة من جَانب الجراكسة، فَلَمَّا التقى الْجَمْعَانِ، وتراءت الفئتان، وَتقدم الأبطال، وتبعهم الرِّجَال، وهجم لُيُوث الأروام، وأسود الآجام على ذئاب الأعادي وثعالب الْبَوَادِي، وَكَتَبُوا بأقلام السمر أحاديث الْجرْح والسقام، وأوصلوا إليهم أخبار الْمَوْت برسل السِّهَام، وأرسلوا عَلَيْهِم شواظا من نَار، وأحلوا أكثرهم دَار البور.
وأخذ الصَّوَاعِق والبروق فِي اللمعان الشروق، وأمطر عَلَيْهِم السَّمَاء الْحَدِيد وَالْحِجَارَة، وضيق عَلَيْهِم هَذِه الدارة، وسالت بدمائهم الأباطح، وشبعت من لحومهم الْجَوَارِح، لم يثبت الجراكسة إلا ساعة من النَّهَار.
ثمَّ بدلُوا الْفِرَار من الْقَرار، وَجعلُوا أمام عَسْكَر "الرّوم"، يتواثبون، وهم من ورائهم بِهَذَا القَوْل يتخاطبون:
جعلنَا ظُهُور الْقَوْم فِي الْحَرْب أوجها
…
رقمنا بهَا ثغرا وعينا وحاجبا
وَقتل الغوري فِي المعركة، وَلم يعرف لَهُ قَاتل، وأسر ابْنه، وَالْمولى المرحوم، وَلما جِيءَ بهما إلى السُّلْطَان سليم خَان عَفا عَنْهُمَا، وقابل جرمهما بالإحسان، ثمَّ لما عَاد إلى ديار "الرّوم"، بعد فَرَاغه من أَمر "مصر" استصحب ابْن الغوري، وَالْمولى المرحوم، فاستوطن "قسطنطينية"، وَشرع فِي إشاعة المعارف، وإذاعة النَّوَادِر واللطائف، واشتغل عَلَيْهِ كثير من السَّادة، وفازوا مِنْهُ بالاستفادة، وَقد تشرفت بِرُؤْيَتِهِ، وتبركت بِصُحْبَتِهِ.
توفّي رحمه الله سنة إحدى وَسبعين وَتِسْعمِائَة، وَكَانَ المرحوم رَأْسا فِي جَمِيع الْعُلُوم، مستجمعا لشروط الْفَضَائِل، وجامعا لعلوم الأواخر والأوائل، يرغم فِي الرياضيات أنوف الرؤوس، ويحاكي فِي الطِّبّ بقراط وجالينوس.
وَكَانَ صَاحب فنون غَرِيبَة، قَادِرًا على أفاعيل عَجِيبَة، ماهرا فِي وضع الآلات النجومية والهندسية، كالربع والإسطرلاب، وَسَائِر الأسباب.
وَكَانَ رَحمَه اللى مَظَنَّة علم الْكَاف وَعلم الزايرجه بِلَا خلاف، وَكَانَ رحمه الله مَشْهُورا بِالْمحل فِي التَّعْلِيم والإفادة لأرباب الطّلب والاستفادة، وَلم يقبل مُدَّة عمره وَظِيفَة السُّلْطَان، وَقطع حبال الأماني من أرباب الْعِزَّة بِقدر الإمكان، وَكَانَ يكْتَسب بطبابته، ويقتات بِهَدَايَا تلامذته.
وَكَانَ يلبس لباسا خشنا، عمَامَته صَغِيرَة، ويقنع من الْقُوت بالنزر الْقَلِيل، والأمور الْيَسِيرَة، وَكَانَ رحمه الله ينظم الأبيات أعذب من مَاء الْفُرَات، وَقَالَ فِي قافية الطَّاء مادحا لبَعض الْفُضَلَاء، وَأَظنهُ الْمولى صَالح ابْن جلال عِنْد كَونه قَاضِيا بـ "حلب" وَمِنْهَا:
دعائي فَلَا يُحْصِيه عد وَلَا ضبط
…
وشكري لكم دوم فَمَا كَانَ ينحط
وأثني جميلا ثمَّ أهدي تَحِيَّة
…
لطب شذاها يطْلب الْعود والقسط
فباح بهَا مسك وفاح بعطرها
…
وَفِي وجنة للورد مِنْهَا أتى قسط
إلى حَضْرَة أحيا الأنام بعلمها
…
وَبَان بهَا حكم الشَّرِيعَةْ وَالشّرط
فَلَا مطلب إلا ذراها نعم وَلَا
…
رحال لَدَى عزم إلى غَيرهَا تخطو
لقد جد أقوام وضاهوا بِمِثْلِهَا
…
فدون أمانيها القتادة والخرط
فكم من كَبِير قد جبرت لحاله
…
وفككت مأسورا أضربه الرَّبْط
كم من أياد قد أناخت لكاهل
…
وَمَا كَادَت الأقدام من حملهَا تخطو
سبقت إلى الْفضل السراة فَمَا لَهُم
…
من الجْهد الأدون عزمك قد حطوا
عَلَوْت إلى إن جِئْت بِالشُّهُبِ منطقا
…
فسارت بِهِ الأمثال وَالْعرب والقبط
جمعت لأنواع الْعُلُوم فَلَا نرى
…
لمثلك فَردا فِي الْفُنُون لَهُ ضبط
لعمري من أَيَّام أرى فِيهِ للعدا
…
كمودا وَقد حاروا وَقد ساءهم سخط
جواد لَهُ جود ترَاهُ على الرِّضَا
…
وإلا تمنى أن فارسه سقط
فَتلك أمانيهم وأحلام كَاذِب
…
فَهَل ثمَّ عقبان يردعها البط
سلوا عُلَمَاء الْخَافِقين وفتية
…
بسمر القنا في الْجَانِبَيْنِ لَهُم شَرط
فَهَل كَانَت الأنعام تأوي لبقعة
…
أقام بهَا لَيْث وفيهَا لَهُ سبط
فيا حبذا يَوْم وَفِيه تظلهم
…
سيوف لكم بيض على روسهم رقط
ترود حِيَاض الْمَوْت فِيهِ نُفُوسهم
…
ونيران نقع من زفير لَهَا لغط
وتهدي المنايا للنفوس بأسهم
…
وأقلام سمر من أسود بهَا نشط
فديتكم روحى لقد حئت بالخطا
…
فحلم بدا مِنْكُم فحاشاه بِي يَسْطُو
فأين صوابي والخطا كَانَ جبلتي
…
وأقدام مَا أبغى عَلَيْهِ لقد حطوا
فسامح لمن أخطأ وصنه تكرما
…
فأبكار فكرى للخاطئين قد خطوا
جَزَاك إله الْعَرْش عني عَطِيَّة
…
ويأتيك أفراح ويعقبها الْغَبْطُ
وَلما وصل إليه القصيدة الميمية الَّتِي أنشأها الْمُفْتِي أبو السُّعُود، عَلَيْهِ رَحْمَة الرب الْوَدود، وَهِي الَّتِي أولها:
أبعد سليمى مطلب ومرام
…
وَغير هَواهَا لوعة وغرام
صنع خطْبَة سنية، وصنع عدَّة أبيات سينية، وأرسلها إلى الْمولى الْمَزْبُور:
أستبدى باسم السَّلَام إلى السدة السّنيَّة، وأستهدي من سناء سيدنَا وسندنا بنسمة من نسماته السجسجية، سالكا سَبِيل التَّسْلِيم، متمسّكا بالصراط الْمُسْتَقيم، نسج السحر فِي سلك الاسْتقَامَة، فسبى النُّفُوس، وأستدعى لسليمى، فأسرعت إليه كالعروس.
ثمَّ صلا عَنْهَا بسلوان من التَّسْلِيم، وسلب أساطيرها عَن سويدائه بسر سليم، فَسَأَلت السخاء من سَحَاب سماحته، فأسعفني بهَا، واسترقني من سَاعَته، فَسمِعت مستهاما في سلسال سلسبيلها، مسارعا لسلافها، فسل سَبِيلهَا، وأنشدت:
سطور لَهَا حسن عَن الشَّمْس أسفرت
…
سباني سنّ باسم وَسَلام
فسهل لَهَا سفك النُّفُوس وَقد سعى
…
يساعد فِيهَا سائف وسهام
فسرعان مَا سلت سيوف نواعس
…
فسيرا فسيرا فالسيوف سطام
سليمى فَمَا أسلو فسفكا أوْ أسمحي
…
فأسلو وَفِي أرسم ووسام
فيا حسرتا مَا للسهاد مساعدي .... مَا سر إلا حسرة وسمام
سقاني السخا سما وَسَار سنية
…
سحائب تَسْلِيم سعدن سجام
سخيت بنفسي أن سمحت بِنَفسِهَا
…
بأنس وَتَسْلِيم عَلَيْك سَلام
وَقد أظهر البراعة فِيمَن أرسل سَاعَة، فَقَالَ:
يَا مفرد العصر قد بادرت بِالطَّاعَةِ
…
يَا من حوى الْجُود والأوقات فِي سَاعَة
نَوْعَانِ الْخيْر قد لاحظتموه لنا
…
فَكنت عبد الكم فِي الْوَقْت والساعة
ذكر تصانيفه: "التَّذْكِرَة" فِي علم الحْساب، وَمتْن، وَشرح فِي علم الْفَرَائِض، وحاشية على "فلكيات شرح المواقف"، و "حاشية على شرح الجامي" للكافية إلى آخر المرفوعات، وحاشية على "شرح النفيسي" للموجز من الطِّبّ، وَ"شرح تَفْسِّير الْبَيْضَاوِيّ"، حوى جزأين من القرآن الْكَرِيم،
وَكتابِ فِي علم الزايرجه، وَقد شرح "القصيدة الميمية" للمفتي أبي السُّعُود، وأتى بِهِ إلى الْمولى الْمَزْبُور، فَاسْتَقْبلهُ، وعانقه، وأكرمه غَايَة الإكرام، فَلَمَّا نظر إلى مَا كتبه استحسنه وأعطاه بَعْضًا من الأقمشة والعمائم وَغَيرهَا. روّح الله روحه، وَنوَّر ضريحه.
* * *
3821 - الشيخ الفاضل غسَّان بن محمد بن عُبيد الله ابن سالم النيسابوري، أبو يحيى
*
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو أحد الفقهاء الكبار.
تفقّه على أبي سليمان الجوزَجَاني.
وسمع "الموطأ" من عبد الله بن نافع، وسمع محمد بن عمر الواقدي.
ذكره الحاكم في "تاريخ نيسابور"، وقال: أخبرنا عنه [أبو عبد الله محمد بن]
(1)
عبد الله بن دينار.
قال في كتاب "الملتقَط"
(2)
من كتب أصحابنا: وعن غسَّان بن محمد المروزي، قال: قدمت "الكوفة" قاضيا عليها، فوجدت فيها مائة وعشرين
* راجع: الجواهر المضية برقم 1093.
ترجمته في أخبار القضاة لوكيع 3: 191 - 194، وكتائب أعلام الأخيار برقم 129، والطبقات السنية، برقم 1688. وهو:"المروزي".
(1)
سقط من: بعض النسخ.
(2)
لعله "الملتقط" في الفتاوى الحنفية لمحمد بن يوسف السمرقندي، وترجمته في الجواهر برقم 1586.
انظر كشف الظنون 2: 1813.
عدلا، فطلبت أسرارهم
(1)
، فرددتهم إلى ستة، ثم أسقطت أربعة، فلما رأيت ذلك استعفيت من القضاء، واعتزلت، رحمه الله تعالى.
* * *
3822 - الشيخ الفاضل مولانا غلام الله خان بن فيروز خان الباكستاني
*
ولد سنة 1326 هـ، وقرأ في بداية أمره العلوم العصرية في إسكول، ثم التحق بمولانا سيف الرحمن البِشَاوَري، وقرأ عليه الكتب الفارسية، والصرف، والنحو.
ثم قرأ الكتب المختلفة على مولانا محمد سكندر على، وأخيه الكبير مولانا محمد إسماعيل في "هزاره"، وقرأ كتب الفنون العالية والآلية على مولانا دين محمد، ومولانا عبد الله، رحمهما الله تعالى.
ثم قرأ كتب الحكمة والفلسفة على مولانا غلام رسول، وقرأ ههنا "ترجمة القرآن الكريم"، و "تفسير الجلالين"، و "تفسير البيضاوي"، و "مشكاة المصابيح".
ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة.، وغيرها، من الكتب الحديثية سنة 1351 هـ، وعين معين الأستاذ بأمر العلامة أنور شاه الكشميري، ثم رجع إلى وطنه، والتحق مدرسا بمدرسة بركة الإسلام في "وزيرستان"، ودرس فيها كتب المعقولات مدة طويلة.
(1)
في بعض النسخ: "أشرارهم"، والمثبت في بعضها، والطبقات السنية.
* راجع: أكابر علماء ديوبند لمولانا أكبر شاه البخاري ص 380، 381.
من مصنفاته: "تفسير جواهر القرآن"، وكان صدرا لجمعية علماء إسلام بنجاب.
توفي 11 رجب المرجّب سنة 1400 هـ.
* * *
3823 - الشيخ الفاضل غلام إمام بن متهور بن مكارم بن غلام محمد الأفغاني، الحيدر آبادي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في التاريخ، والشعر، والفنون الرياضية.
ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف بـ "حيدر آباد"، ونشأ بها، وتعلّم الخطّ، والفروسية، والفنون الحربية.
ثم تقرّب إلى الأمراء للاسترزاق بالفنون الحربية، فرغبوه في العلم، فشرع في "ميزان الصرف" سنة ثلات وأربعين، وقرأ العربية على أساتذة بلدته.
ثم أقبل على الفنون الرياضية، وقرأ "القوشجية"، و"شرح الجغميني"، و"مفتاح الأفلاك"، و"شمس الهندسة"، و"الستة الشمسية"، وغيرها.
وأقبل على الشعر، والتاريخ، فبرع، وفاق أقرانه.
وصنّف "رشيد الدين خاني" كتابا في التاريخ، جمع ديون الشعر له، ومدح الأمراء، ونال منهم الصلات والجوائز.
ثم أقبل على العلم.
وقرأ بعض الكتب الدراسية في المنطق والحكمة.
* راجع: نزهة الخواطر 7: 382، 3823.
ثم أقبل على التصوّف وقرأ "اللوائح"، و"جام جهان نما"، و"الفصوص" لابن عربى، وصحب الشيخ غلام علي، أحد المشايخ المشهورين بـ "حيدر آباد"، وأخذ الطريقة عنه.
ثم قرأ سائر الكتب الدراسية في المنطق، والفقه، والأصول، والكلام، والحكمة، والتفسير، والحديث.
وفرغ من تحصيل العلوم المتعارفة في كبر سنّه، وقصر همّته على الدرس والإفادة.
ومن مصنّفاته: غير ما ذكرناه "خورشيد جاهي"، كتاب بسيط في التاريخ، صنّفه سنة ثلاث وثمانين، وله "محى الصلاة"، و "ترجمة الكيداني" في الفقه الحنفي، و"أحسن التركيب"، و"خورشيد دانش" في الحكمة، ومائة رسائل إلى أحبابه في الإنشاء، و"كشف الغوامض" في اللغز، ورسالة في الهيئة فيما يتعلق بذوات الأذناب، و"مطالع خورشيد" في المنطق، و "تيغ هندي" في مصطلحات اللغة الهندية، و"خورشيد الحساب" في الجبر والمقابلة، وله "مزدوجة"، و"ديوان شعر".
مات لثمان عشرة خلون من شوّال، سنة خمس وثمانين مائتين وألف بـ "حيدر آباد"، كما في "ذيل تاريخ خورشيد جاهي" لولده.
* * *
3824 - السيّد الشريف غلام جيلاني بن محمد واضح بن محمد صابر بن آية الله بن علم الله الحسني، الحسيني، البريلوي
*
* راجع: نزهة الخواطر 7: 384، 385.
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح.
ولد سنة خمس وسبعين ومائة وألف.
ونشأ ببلدة "رائى بريلي" في زاوية جدّه السيّد علم الله، وحفظ القرآن، وانتفع بأبيه، وسافر إلى "لكنو"، و"دهلي"، وأدرك الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، وغيره، من كبار العلماء، واستفاض منهم.
وكان قانعا، عفيفا، ذا عبادة ورياضة، على قدم أسلافه.
له "كشكول"، يحمل الشعر، والتاريخ، والطبّ، والفقه، والسلوك، وغيرها.
مات سنة خمس وخمسين ومائتين وألف، وله ثمانون سنة، واسمه غلام جيلاني، يشعر بتاريخ ولادته.
* * *
3825 - الشيخ الفاضل غلام حسين بن محمد عظيم، الديوناتهي، المتهراوي، ثم الأميتهوي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسنى في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الصالحين.
كان من نسل الشيخ حسن الغوري، ولد، ونشأ بـ "ديوناته".
واشتغل بالعلم على الشيخ فقير الله القادري.
ثم سافر إلى "دهلي"، وقرأ على الشيخ برخوردار اللاهوري، وعلى غيره من الأساتذة.
* راجع: نزهة الخواطر 7: 386.
ثم جاء إلى "بلاد أوده"
(1)
، وتوطَّن ببلدة "أميتهي"
وكان متفرّدا في زمانه في الفقه، والحديث، والتصوّف.
له شأن عال في بيان الحقائق والمعارف، وكان شاعرا مجيدا، له منظومة في الفقه، كما في "بحر زخّار".
* * *
3826 - الشيخ الفاضل غلام حسين، العمري، البهاري
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية.
ولد بقرية "هروي" قريبا من "شيخبوره" من أعمال "مالده"، ونشأ بها.
وسافر للعلم، فقرأ بعض الكتب الدراسية على بحر العلوم عبد العلي، وبعضها على ملا حسن بن غلام مصطفى.
ثم لازم الشيخ شاكر الله السنديلوي، وأخذ عنه الطريقة، واستقام عليها مدة عمره، وكان صاحب وجد وحالة.
تذكر له كشوف، وكرامات. ذكره اللكنوي في "بحر زخّار".
(1)
"أوده": يحدّها من الشرق صوبة "بهار"، ومن الغرب "قنّوج"، ومن الشمال سلسلة الجبال، ومن الجنوب متصرفية "مانكبور"، طولها مائة وثلاثون ميلا، وعرضها خمسة عشر ومائة ميل، وأنهارها "كهاكهره"، و"سرجو"، "كومتى" و"سي"، ولها خمسة سركارات، وتسعون ومائة عمالة، أما سركاراتها فهى "أوده"، "كور كهبور"، "بهرائج"،"خير آباد"، "لكنو".
* راجع: نزهة الخواطر 7: 387.
3827 - الشيخ العالم الفقيه غلام حضرة بن محمد غوث، الأعظمي، اللكنوي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الحنفية.
ولد، ونشأ ببلدة "لكنو"
(1)
.
وقرأ العلم على من بها من العلماء، وولي الإفتاء بمدينة "لكنو"، فاستقل به مدة حياته، وكان الأمراء يحترمونه إلى الغاية.
مات سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف.
* * *
3828 - الشيخ الفاضل مولانا المفتي غلام ربَّاني
* *
* راجع: نزهة الخواطر 7: 389.
(1)
"لكنو" بلدة كبيرة على نهر "كومتي"، فيها أبنية رفيعة للأمراء، وبيوت المآتم للشيعة، انتقل إليها آصف الدولة من "فيض آباد"، فصارت مقام الأمراء، ولها شهرة في أعمال الخزف والوشي، ونشأ بها الأجلاء كالشيخ محمد أعظم، والشيخ محمد مينا، والشيخ عبد القادر، والشيخ نظام الدين، وولده بحر العلوم، وخلق كثير من العلماء، وكانت بها مدرسة للشيخ بير محمد.
* * راجع: تذكره علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 1: 464 - 466.
ولد سنة 1358 هـ، وقرأ العلوم والمعارف على أكابر علماء "ديوبند"، والتحق بقاسم العلوم ملتان
(1)
تحت إشراف المفتي محمود الباكستاني، وأقام فيها سنين عديدة، وقرأ الكتب المختلفة على أساتذتها، ويعدّ من أخصّ تلامذة المفتي محمود، رحمه الله تعالى.
من شيوخه: المحدث الكبير العلامة يوسف البنوري، والعلامة شمس الحق الأفغاني، وغيرهما.
قرأ الصحاح الستة وغيرها على العلامة محمد يوسف البنوري وغيره من المحدثين الكبار.
وقرأ علوم التفسير على شيخ التفسير أحمد على اللاهوري، وحافظ الحديث العلامة عبد الله الدرخواستي.
(1)
تقع هذه الجامعة في "ملتان" بولاية "فنجاب"، في حارة كلكشت كالوني. أسّست هذه الجامعة في 8 أكتوبر 1365 هـ على يد العالم الصالح المجاهد الباسل شيخ الإسلام السيد حسين أحمد المدني نوّر الله تعالى مرقده، وقد حضره مئات العلماء، كان أول مدير لهذه الجامعة وبانيها الشيخ محمد شفيع المفتي، وكان من أرشد تلاميذ الشيخ المفتي كفاية الله الدهلوي، رحمه الله تعالى، فجمع في الجامعة العلماء الأفاضل أصحاب الخبرة في العلوم الإسلامية، فازدهرت الجامعة بجهوده المتواصلة المباكة، فأصبحت من الجامعات الممتازة في البلاد.
وقد تخرّج من هذه الجامعة عدد كبير من أهل العلم، وهم يشتغلون الآن في ميادين التعليم والدعوة والإرشاد، ومن أشهرهم: الشيخ محمد موسى شيخ الحديث بالجامعة الأشرفية في "لاهور"، والشيخ ضياء القسمي الأمين العام لتنظيم أهل السنة، والشيخ عبد القادر آزاد خطيب "مسجد شاهي" في "لاهور"، والخطيب المصقع القارئ محمد حنيف، والشيخ عبد القادر مدير المدرسة العبيدية بـ "ملتان".
بعد إتمام الدراسة عين خطيبا في مسجد بـ "جوهر آباد" من أرض "باكستان"، وأقام في هذه الخدمة الجليلة ثلاثا وثلاثين سنة، وكان مديرا للجامعة الإسلامية بـ "جوهر آباد"، وكان منسلكا بجمعة علماء إسلام، باكستان.
توفي 22 ربيع الثاني 1421 هـ.
* * *
3829 - الشيخ الفاضل العلامة مولانا غلام رسول بن محمد بخش بن محمد أمين بن قطب الدين الجنكي الباكستاني
*
ولد 20 محرم الحرام 1314 هـ في محلة "نوشهره" من "مضافات ديرا غازي خان". قرأ مبادئ العلم على والده، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها عدة سنين، ثم قرأ علم الطب، وكان عضوا من أعضاء مجلس الشورى لقاسم العلوم ملتان.
توفي 22 ذي الحجة سنة 1379 هـ، ودفن بعد أن صلّى على جنازته في مقبرة "ملتان".
* * *
3830 - الشيخ الفاضل مولانا غلام رسول بن مولانا عبد الله الرانجاوي
* *
* راجع: تذكره علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 1: 467 - 469.
* * راجع: تذكره علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 1: 477 - 481.
ولد في موضع جاوه من مضافات "بهلوال" من أعمال "سَرْغُودا" من أرض "باكستان".
قرأ مبادئ العلم على والده، وحصل العلوم الإسلامية والفنون الدينية على الأساتذة.
بعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة العربية العزيزية بـ "سَرْغُودا"، وكان عالما جيّدا، فقيها بارعا، واعظا بليغا، خطيبا مصقعا، وكان له ذوق بالغ بمطالعة الكتب والتصنيف والتأليف، يجمع الكتب النادرة من أيّ موضع كانت، وكان في مكتبته أربعة آلاف كتب، وكان شاعرا مجيدا، وحسن الخط.
توفي سنة 1215 هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في موضع "بهيرا".
* * *
3831 - الشيخ الفاضل مولانا غلام رسول رانجها بن محرم رانجها الباكستاني
*
وكان يقول: أنا من أولاد الصحابي الجليل عكرمة رضي الله عنه، ولد بمكان "كهمب راجهيان" من مضافات "بهاليه" من أعمال "مندي بهاء الدين" من أرض باكستان.
ولد سنة 1268 هـ، وقرأ مبادئ العلم على والده، ثم التحق بشيخ المعقولات مولانا غلام محي الدين، وقرأ عليه كتب المنطق والفلسفة، ثم التحق بمدرسة مولانا سلطان أحمد في موضع "أتك"، وقرأ فيها فاتحة الفراغ، وقرأ
* راجع: تذكره علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 1: 470 - 476.
كتب المعاني، و "المطوّل"، و"حاشية عبد الغفور" على والد شيخ الحديث مولانا نصير الدين الغوركشتوي، وقرأ هداية الفقه للإمام المرغيناني على مولانا قاضي عالم دين. بايع في الطريقة والسلوك على يد شيخ الحديث مولانا نصير الدين الغوركشتوي.
بعد إتمام الدراسة التحق بمدرسة واقعة بـ "أتك" ثم أسّس مدرسة في محلته، وسماها المدرسة الحسينية. وقال أحد من تلامذه في شانه:
يا صباح أبصِرْ بالصباح الأقا
…
أم نجمنا في سوحنا قد فاقا
نجم الهداية في الضلالة قد بدا
…
فأنار ضوء شعائه الآفاقا
كشف الغطاء الجهل عن عميائه
…
عجبا لأكْمِهِ لم يدع أتراقا
يهدي المهدى في الدجى سبل الهدى
…
ويزيل ريب فُضْلِلْ إشراقا
دع ذكر مغناطيس جذب جماده
…
فلسيدي شرق هوا لأعناقا
هذا غلام رسولنا بعلومه
…
وفيوضه قد صدق إصداقا
حبر فقيه فلسفي منطقي
…
والأصول أحّقها إحقاقا
توفي سنة 1351 هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
3832 - الشيخ الفاضل العلامة غلام سبحان البِهَاري، أحد العلماء المشهورين
*
* راجع: نزهة الخواطر 390:7، 391.
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال ولد، ونشأ بأرض "بهار"
(1)
.
وقرأ العلم على مولانا معظم الدين، وعلى غيره من العلماء، ثم ولي التدريس بالمدرسة العالية في "كلكته"، فدرَّس بها مدة.
ثم ولي الإفتاء بها، ثم ولي القضاء الأكبر بـ "كلكته"، وحصلت له الوجاهة العظيمة عند الولاة والأمراء.
* * *
3833 - الشيخ الفاضل العالم الربَّاني غلام سلماني
*
ولد في "هُغُلي" من "البنغال الغربي".
قرأ مبادئ العلم في موطنه.
ثم سافر إلى "كلكته"، والتحق بالمدرسة العالية فيها، وقرأ فيها كتب الدرجة العليا.
وتلمّذ على المحدّث الكبير العلامة أحمد على السهارنبُوري، صاحب "التعليقات على صحيح البخاري".
بعد إتمام الدراسة درّس بالمدرسة المحسنية بـ "هُغُلي".
(1)
"بهار" أرض خصبة، كثيرة الأرز، وقصب السكر، والموز، والأنبج، وورق التنبول، طولها من "كدى" إلى "رهتاس" مائة وعشرون ميلا، وعرضها من "ترهت" إلى سلسلة الجبال الشمالية مائة وعشرة أميال، يحدّها من الشرق "بنكاله"، ومن الغرب "ميان دوآب"و "أوده"، ومن الشمال والجنوب سلسلة الجبال، وأنهارها:"كنكا"، و "سون"، و"كرم ناسه" و"بُن بُن" بضم الباءين الهنديين.
* راجع: تاريخ علم الحديث للعلامة نور محمد الأعظمي ص 208.
ثم التحق مدرسا بالمدرسة العالية كلكته.
ثم التحق سنة 1329 هـ نائبا للرئيس بالمدرسة المحسنية هُغُلي.
بايع في الطريقة والإرشاد على يد العالم الربّاني الشيخ محمد فتح علي.
وبعد مدة حصلت له الإجازة منه.
وكان مشتغلا ليل نهار في العبادة والتلاوة.
توفي سنة 1330 هـ.
* * *
3834 - الشيخ الإمام العالم الزاهد غلام علي بن عبد اللطيف العلوي النقشبندي، البتالوي، ثم الدهلوي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأولياء السالكين.
اتفق الناس على ولايته وجلالته.
ولد سنة ستّ وخمسين ومائة وألف ببلدة "بتاله" من بلاد "بنجاب"
(1)
، ونشأ بها.
* راجع: نزهة الخواطر 7: 392 - 395.
(1)
لفظ مركّب من "بنج" بفتح الباء العجمية، وسكون النون والجيم، معناه الخمس، ومن "آب"، وهو الماء، والمراد به بلاد، تسقيها الأنهار الخمسة المشهورة، وهي "جهلم"، و"جناب"، و"راوي"، و"بياس"، و"ستلج"، وهي أول أرض وطئها المسلمون بعد أرض "السند"، أرض خصبة، أكثرها سهل، متّسع، منحدر إلى جهة الجنوب الغربي، من مرتفعات "كشمير"، وهي كثيرة القمح =
وقرأ العلم حيث ما أمكن له في بلاده.
ثم سافر إلى "دهلي"، وقرأ "صحيح البخاري" على الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، وأسند عنه الحديث.
ولازم الشيخ الكبير جانجانان العلوي الدهلوي، وله اثنان وعشرون سنة، واشتغل عليه بالأذكار والأشغال مدة طويلة.
ولما توفي شيخه المذكور تولى الشياخة مكانه، فحصل له القبول العظيم، وتكاثر عليه العلماء والمشايخ وعامة الناس من كل صنف وطبقة من العرب والعجم.
وكان يشتغل بالنفي والإثبات كلّ يوم عشرة آلاف مرة، وباسم الذات ما لا يحصى بحدّ وعدّ، وبالاستغفار، والصلاة على النبي المختار ما لا يستقصى. وكان يقرأ القرآن الكريم قدر عشرة أجزاء كل يوم، وكان يجتزئ في إفطار الصوم بالماء، وفي النوم على الأرض، واظب على ذلك خمس عشرة سنة حتى نال مرتبة، قلما يبلغ إليها الناس.
قال أحمد بن المتقي في "آثار الصناديد": إنه كان عجيبة من عجائب الدهر في الزهد، والقناعة، والتسليم، والرضاء، والتوكّل، والإيثار، والترك، والتجريد.
لم يتزوَّج قط، ولم يبن دارا، ولم يدَّخر شيئا من النذور والفتوحات، ولم يليس الثياب الفاخرة، ولم يأكل الأطعمة اللذيذة، بل كانت فتوحاته مصروفة على مستحقّيها، وكان يصلي صلاة الصبح في أول وقتها.
= والرز، والحمص، والفواكه الطيبة، وفيها معدن الملح، وهو الذي يسمّونه الملح الحجري، والملح اللاهوري، ويستخرج بعد تعب عظيم كميات قليلة من الفضّة، ومن أهمّ حاصلاتها: الحنطة، والسكر، والرز، والشعير، والحمص، والخردل، والقنب والتبغ، وما أشبهها، وأهمّ منسوجات الولاية: القطن، والصوف، والحرير، وما أشبه ذلك.
ثم يقرأ القرآن عشرة أجزاء، ثم يتوجَّه إلى أصحابه، ويلقي عليهم النسبة، فيشتغل بها إلى صلاة الإشراق.
ثم يصلي، ويتصدّر للتدريس، فيدرّس الحديث والتفسير إلى الظهيرة، ثم يأكل قدر ما يقويه على العبادة، ويقيل اتباعا للسنة السنية.
ثم يصلّي الظهر في أول وقته، ثم يدرّس الفقه والحديث والتصوّف إلى وقت العصر.
ثم يصلّي، ويتوجّه إلى أصحابه، كما كان يتوجّه إليهم أول النهار.
وكان يحيي ليله بالعبادة والقيام، إلا قدرا يسيرا من النوم، وكان نومه على مصلاه.
وقلما تخلو زاويته من خمسمائة رجل، يأكلون من مطبخه. انتهى.
وقال الشيخ مراد بن عبد الله القزاني في "ذيل الرشحات": إنه كان قليل المنام، وقليل الطعام، فإذا رأى أحدا من أصحابه في نوم الغفلة وقت التهجّد كان يوقظه، وكان الأغنياء يرسلون إليه أطعمة مطبوخة بالتكلفات، فلم يكن يأكل منها، بل كان يكره أكلها للطالبين أيضا.
وكان يقسمها على جيرانه، وكان يحيى أكثر الليالي بالذكر والمراقبة، وكان نومه قعودا على هيئة الاحتباء، ولم يكن يمدّ رجليه من غاية الحياء إلا قليلا، حتى كان موته على هيئة الاحتباء.
وكان من الحياء بمكان لم ينظر إلى وجهه في المرآة، فضلا عن النظر إلى وجوه الناس، وكان بعض أرباب الحاجة يأخذ شيئا من ملكه من غير إذنه، فإذا رآه أشاح بوجهه تغافلا عنه.
وكان بعضهم يأخذ كتابه، ثم يجيئون بذلك الكتاب للبيع عنده، فيعطى قيمته، ويأخذه، فإذا قال له شخص أحيانا: إن هذا الكتاب من كتبكم، وله علامة موجودة فيه، كان يمنعه بعنف، ويقول: إن كاتبا واحدا يكتب كتبا متعدّدة، فيجوز أن يكون مثله لا عينه.
وكان يلبس الثياب الخشنة، فإذا أرسل إليه شخص ثوبا نفيسا كان يبيعه.
وكان ذلك عادته في سائر الأشياء، فيشتري بثمنه ثيابا متعددة، ويتصدق بها، ويقول: إن انتفاع أشخاص أفضل من انتفاع شخص واحد، ولم يكن يذكر شيء من الدنيا في مجلسه.
وكان مجلسه مثل مجلس سفيان الثوري، فإن تكلم فيه أحد بغيبة شخص كان يقول: إن أحقّ الناس بالذكر بالسوء أنا.
وكان عادته الأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر.
وكان لا يأخذه في ذلك لومة لائم، وكان الملوك والصعلوك سواسية عنده في ذلك. انتهى.
أخذ عنه السيّد إسماعيل المدني، والشيخ أحمد الكردي، والشيخ خالد الكرومي، والشيخ محمد جان الباجوري، والشيخ أبو سعيد الدهلوي، وولده الشيخ أحمد سعيد، والشيخ رؤوف أحمد الرامبوري، والشيخ بشارة الله البهرائجي
(1)
، والسيّد أبو القاسم بن المهدي الخسيني الواسطي، وخلق كثير من العلماء والمشايخ.
وله رسائل عديدة، منها:"مقامات مظهري"، و "إيضاح الطريقة".
مات لثمان بقين من صفر، سنة أربعين ومائتين وألف بـ "دهلي"، وقبره ظاهر مشهور داخل البلدة.
* * *
(1)
نسبة إلى "بهرائج": بفتح الموحّدة، وسكون الهاء، وفتح الراء الهندية، بعدها ألف، ثم همزة، ثم جيم معقودة، بلدة قديمة، ينسب إليها السيّد سالار مسعود الغازي رحمه الله.
3835 - الشيخ الفاضل غلام علي بن نجابة الله بن فضل الله بن سلطان أحمد، العبَّاسي، الجرياكوتي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في النحو.
سافر إلى "دهلي" في شبابه، وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، ولازمه مدة.
ثم رجع إلى بلدته، وتصدّر للتدريس.
وله رسائل في الصرف والنحو.
مات سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، كما في "تذكرة العلماء" للناروي.
* * *
3836 - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة غلام علي بن نوح الحسيني، الواسطي، البلكرامي
* *
ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين.
لم يكن له نظير في زمانه في النحو، واللغة، والشعر، والبديع، والتاريخ، والسير، والأنساب.
* راجع: نزهة الخواطر 7: 395.
* * راجع: نزهة الخواطر 6: 208 - 213.
ولد يوم الأحد لخمس بقين من صفر، سنة عشر ومائة وألف بمحروسة "بلكرام"، ونشأ في مهد العلم والمشيخة.
وقرأ الكتب الدراسية على السيّد طفيل محمد الأترولوي، وأخذ اللغة والحديث والسير عن جدّه لأمّه عبد الجليل بن مير أحمد البلكرامي، وسمع منه المسلسل بالأولية، وحديث الأسودين: التمر، والماء، وأخذ العروض والقافية عن خاله محمد بن عبد الجليل، وأخذ الطريقة عن الشيخ لطف الله الحسيني البلكرامي.
ثم رحل إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، وقرأ بـ "المدينة المنوَّرة""صحيح البخاري" على الشيخ محمد حياة السندي، وأخذ عنه إجازة الصحاح الستة وسائر مقروءاته، وصحب الشيخ عبد الوهّاب الطنطاوي المصري المتوفى سنة سبع وخمسين ومائة وألف، وأخذ عنه فوائد جمة، وعرض عليه لقبه الشعري آزاد، فقال: أنت من عتقاء الله تعالى، فاستبشر بهذه الكلمة، وأرّخ لحجّه بلفظ "عمل أعظم"، ورحل إلى "الطائف"، فزار عبد الله بن عباس.
ثم رجع إلى "الهند" سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف، وسكن بـ "أورنك آباد"، وأقام في زاوية الشيخ مسافر الغجدواني عند الشيخ محمود سبع سنين، وحصلت بينه وبين ناصر جنك بن آصف جاه الموافقة، فأحبّه حبّا شديدا.
كان لا يدعه في الظعن والإقامة، فلمّا قام ناصر جنك بالملك مقام والده سنة إحدى وستين ومائة وألف، ألح عليه بقبول منصب الإمارة فأبى، وقال: هذه الدنيا مثلها كمثل نهر طالوت غرفة منه حلال، والزيادة عليها حرام.
له مصنّفات ممتعة مقبولة، منها:"ضوء الدراري شرح صحيح البخاري" إلى آخر كتاب الزكاة، وقفت عليه في خزانة السيّد نور الحسَن بن صدّيق
حَسَن القنوجى بخطّ المصنف، وهو شرح ممزوج بالمتن، ملخَّص من القسطلاني، صنّفه بالحرمين الشريفين، ومنها:"سبحة المرجان في آثار هندوستان"، وهو أشهر مصنّفاته، ومنها:"تسلية الفؤاد في قصائد آزاد" بالعربية، ومنها:"شفاء العليل" في المؤاخذات على المتنبي في "ديوانه"، ومنها:"غزلان الهند"، ومنها:"سرو آزاد"، و"يد بيضاء"، و "خزانه عامره"، وهذه المصنّفات الثلاث الأخيرة في أخبار شعراء الفارسية وأشعارهم، ومنها:"روضة الأولياء"، وهو في أخبار بعض المشايخ الجشتية ممن قبورهم بالروضة على ثلاثة أميال من "أورنك آباد"، ومنها:"مآثر الكرام في تاريخ بلكرام"، وهو كتاب مفيد جدا في أخبار المشايخ والعلماء من أهل "بلكرام"، وقد تعقّب عليه غلام حسين البلكرامي في "شرائف عثماني"، وشنّع عليه تشنيعا بالغا، وكنى عنه بابن نوح، ومنها:"الشجرة الطيبة" في أنساب السادة من أهل "بلكرام"، أوله: الحمد لله الذي خلق الإنسان، إلخ. ومنها:"سند السعادات في حسن خاتمة السادات"، ومنها:"مظهر البركات" مزدوجة له في بحر الخفيف على وزن "المثنوي المعنوي"، مشتملة على سبع عشرة حكاية، رأيتها في خزانة السيّد نور الحسن المذكور، ومنها:"مرآة الجمال"، قصيدة نونية في وصف أعضاء المعشوقة من الرأس إلى القدم، فيها خمس ومائة بيت، وله شرح على هذه القصيدة، علّقه بـ "حيدر آباد"، ومنها:"ديوان شعر" له بالفارسي، يحمل تسعة آلاف بيت، ومنها:"السبعة السيّارة"، وهي دواوينه السبعة.
فالأول والثاني والثالث منها مجموع لقصائده، التي أنشأها إلى سنة تسع وثمانين ومائة وألف.
والرابع منها "المردف"، صنّفه لحفيده الأمير حيدر بن نور الحسين البلكرامي في شهور معدودة من سنة تسعين ومائة وألف، وهو مشتمل على نبذة من القصائد الغير المردفة أيضا.
والرديف عبارة عن كلمة مستقلة فصاعدا، تتكرّر بعد الروي، وبه يتنوّع الشعر الفارسي على أنواع لا تحصى، ولا رديف في شعر العرب، وإن تكلف أحد بالترديف لا تظهر له طلاوة مثلما تظهر في شعر الفرس.
والخامس منها "ديوان المستزاد"، صنّفه سنة إحدى وتسعين ومائة وألف، والمستزاد من مستخرجات العجم، ثم تناوله العرب، وهو كلام موزون، يستزاد فيه بعد كل مصراع من البيت جزءان من بحر المستزاد عليه، بشرط الالتيام، أو بعد كل بيت إلا البيت المصرع، فإنه يستزاد فيه جزءان بعد الشطر الأول أيضا، كما تراعى فيه القافية.
والقسم الأول أوفق بالدوبيت، والقسم الثاني أوفق بالقصيدة.
ولا يخفى على الناقد أن تمكين القافية في زيادة المستزاد، قلّما يوجد مثله في غيرها، فالزيادة فيه كأنها برة في ساق الغادة، على أنها تجلب المعاني الرائقة، وتجذب الخيالات الفائقة بخلاف الرديف، فإنه يطرد المعاني، ويقتل الغواني.
والسادس منها "ديوان القصائد"، فيه ألف وثلاثمائة وأربعين بيتا، وفيه ترجيع، أنشأه في شهور معدودة من سنة اثنتين وتسعين وثلاث وتسعين.
والسابع منها في قصائد، أنشأها في شهور معدودة، من سنة ثلاث وتسعين وأربع وتسعين، وتم الديوان السابع في محرّم، سنة أربع وتسعين ومائة وألف.
وهذه الدواوين السبعة محفوظة عندي، ولله الحمد.
قال في خطبة الديوان السابع: وهذه الدواوين السبعة سوى "مرآة الجمال"، وهي قصيدة نونية في وصف أعضاء المعشوقة من الرأس إلى القدم، وسوى المزدوجة في بحر الخفيف، وهي مشتملة على سبع عشرة حكاية، وجملة أبياتي بعد إتمام الديوان السابع بلغت عشرة آلاف، انتهى.
وقال بعض أصحابه فيما كتبه في ترجمة آزاد، وجعله ديباجة للديوان الرابع: إنه حسَّان "الهند" ومدَّاح النبي صلى الله عليه وسلم، أوجد في مدحه معاني كثيرة نادرة، لم يتفق مثلها لأحد من الشعراء المفلقين، وأبدع في قصائده المدحية مخالص، لم يبلغ مداها فرد من الفصحاء المتشدّقين، وله في التغزّل طور خاص يعرفه أصحاب الفن، ومنحه الله قدرة على النظم، بحيث ينظم قصيدة كاملة في يوم واحد، بل في بعضه على كيفية يراها الناظرون، وكل ما يتوجّه إلى النظم تحضر المعاني لديه صفا صفا، وتتمثل بين يديه فوجا فوجا، وهو قرر نصاب القصيدة في التغزّل أحدا وعشرين بيتا، وهي الدرجة الوسطى التي تريح الأسماع، ولا تمل الطباع، وإنما يميل خاطره إلى النظم في أيام الربيع، وأما في غير هذه الأيام فيصدر الشعر من قريحته قليلا، لأن الربيع فيه تخضر المراتع، وتهتزّ الطبائع، انتهى.
ومن شعره قوله:
أدرك عليلا لقاء منك يكفيه
…
وطرفك الناعس الممراض يشفيه
كتمت دائي عن العذال مجتهدا
…
ما كنت أدري نحول الجسم يشفيه
فداوني عن سقام أنت منشأه
…
ونجني من ضرام أنت موريه
لقد ثنى عطفه من مغرم دنف
…
مهفهف ثقل الأرداف يثنيه
رعى الإله سقامي لو يعالج من
…
أحببته بدواء الخمر من فيه
وحبذا العيش لو يمشي على مقلي
…
غصن رطيب من العينين أسقيه
شأن المحب عجيب في صبابته
…
الهجر يقتله والوصل يحييه
لولاه ما شاقه عرف الصبا سحر
…
ولم يكن بارق الظلماء يشجيه
يا جارة هيجت بالنصح لوعته
…
بحق مقلته العبراء خليه
إليك يا رشأ الوعساء معذرة
…
أأنت عن رشأ البطحاء تسليه
لوائمي قطعت أكبادهن متى
…
رأينه في كمال الحسن والتيه
أيا صواحب أكباد مقطعة
…
فذلكن الذي لمتنَّني فيه
إذا رنا فمهاة البيد تشبهه
…
أوماس فالبانة الخضراء تحكيه
وقوله:
برق أضاء من الزوراء يشجيني
…
يا رب ما باله يبكي ويبكيني
أني لسان يؤدي شكر أنعمه
…
بالماء والنار يرويني ويوريني
هويت حسناء أسعى في إراحتها
…
وتلك في غاية الإيذاء تؤذيني
لا يذهب الغل ماء المزن من كبدي
…
بل ماء ياقوتة اللمياء يرويني
تدور في مقلتي أيام لقيتها
…
هل ما مضى من زمان العمر يأتيني
طيف الذي قتلتني يوم ذي سلم
…
إن جاءني في منام الموت يحييني
لا أبتغي أن تراني ملأ مقلتها
…
لحظ قليل من العينين يكفيني
ما لاح مني قصور في محبتها
…
بأي ذنب وقاها الله تقليني
تكف عني بين الناس مقولها
…
لكنها برموز العين تسليني
إني لشمع قبيل الصبح محتضر
…
ما سرعة الأجل الموعود تبقيني
تبكى وتذكرني بعد الوفاة فهل
…
بكاءها بعد ما ثويت يجديني
مات سنة مائتين وألف ببلدة "أورنك آباد"، فأرخ لوفاته بعض أصحابه من اسمه "آه غلام علي آزاد".
* * *
3837 - الشيخ الفاضل غلام علي الحسيني، الدهلوي، ثم الفرخ آبادي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأطبّاء الماهرين في العلم والعمل.
* نزهة الخواطر: 6: 213.
كان من نسل الشيخ نور الله الأحراري، وينتسب في الصناعة الطبّية إلى معتمد الملوك محمد هاشم بن محمد هادي الشيرازي، استقدمه نواب غضنفر جنك من بلدته إلى "فرخ آباد"، فسكن بها عاكفا على الدرس والإفادة ومداواة الناس، ولم يزل بها، حتى مات. كما في "تاريخ فرخ آباد".
* * *
3838 - شيخنا وأستاذنا الفاضل العلامة غلام قادر بن عبد الجبار الساتكانوي الجاتجامي
*
ولد سنة 1347 هـ تقريبا في قرية "رُوْفْنَغَر" من مضافات "ساتْكانيه" من أعمال "جاتجام".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة العالية الحكومية في "سُلَاقية"، وقرأ فيها مدة، ثم اتصل بمدرسة حامي السنة ميخل، وقرأ فيها عدة سنين، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم مَعين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها كتب الفنون العالية والآلية، وكتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية، وحصَّل العلوم والفنون، فجدّ، واجتهد.
من شيوخه فيها: العلامة المفتي فيض الله، والعلامة عبد القيوم، والعلامة عبد العزيز، والعلامة المفتي أحمد الحق، والعلامة الأديب محمد علي النظامبوري، والعلامة أبو الحسن البابونغري، والعلامة حافظ الرحمن، والعلامة نادر الزمان، رحمهم الله تعالى.
* من محفوظات العبد الضعيف محمد حفظ الرحمن الكملائي.
بايع في الطريقة والسلوك على يد المفتي الأعظم فيض الله رحمه الله تعالى، وبعد مدة حصلت له الإجازة منه.
بعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بمدرسة حامي السنة الواقعة في قرية "ميخل" من مضافات "جاتجام"، ودرس فيها مدة مديدة، ثم فارق منها، ودرس في عدة مدارس، وانسلك بالدعوة التبليغ، وهو إلى الآن بقيد الحياة، بارك الله في حياته.
قلت: قرأت عليه "نور الإيضاح" في الفقه، و"هداية النحو"، و"أخلاق محسني" للكاشفي، و"أصول الشاشي" في أصول الفقه.
وهو عالم جيّد، محقق ومدقق، ورع تقي نقي، خاشع متخشع.
* * *
3839 - الشيخ الفاضل مولانا غلام قادر بن مِيَان صوبه بن مِيَان سكندر
*
ولد في موضع "كهوه ملكو" من مضافات "دبهلي" من أعمال "بيكانيز" من أرض "الهند".
أقام آبائه في "بهاولبور".
ولد 1284 هـ، وأقام في داره إلى اثنتي عشرة سنة، ثم حصل له شوق تحصيل العلم، فحصل القواعد العربية أولا، ثم التحق بمولانا قطب الدين بـ "بهاولْنغر"، ثم التحق بمولانا كرام الدين، وقرأ عليه "شرح كافية ابن الحاجب" للجامي، و"مختصر القدوري".
* راجع: تذكره علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 1: 477 - 504.
ثم التحق بمولانا نور محمد، وقرأ عليه "القطبي"، وغيره من الكتب، ثم التحق بمولانا أحمد الدين، وقرأ عليه فاتحة الفراغ، ثم سافر إلى "دهلي"، و"كانبور"
(1)
، ودار العلوم ديوبند، ولقى العلامة أنور شماه الكشميري، وشيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، والعلامة حبيب الرحمن الديوبندي.
بعد إتمام الدراسة درس في مدارس متعددة، وأقام أربعين سنة في مدرسة في نواحي البلاد.
توفي 13 جمادى الأولى سنة 1348 هـ.
وصلي على جنازته مولانا الله بخش، وحضرها ألوف من الناس، والعلماء والفضلاء.
ودفن في مقبرة "بهاولنغر".
* * *
3840 - الشيخ الفاضل مولانا المفتي غلام قادر البهاولْبُوري
*
ولد 9 ذي القعدة 1338 هـ، في موضع "خير بور" من أعمال "بهاولْبُور".
قرأ الكتب الابتدائية والمتوسطة على مولانا خير محمد الجالندهري بجامعة خير المدارس بـ "جالندهر".
(1)
"كانبور" كانت معسكر الإنكليز، فتدرجت في العمارة، حتى صارت بلدة كبيرة، على شاطئ نهر "كنك" وهي اليوم مركز لتجارة متّسعة في الأديم، والثياب، وغيرها.
* راجع: تذكره علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 2: 9 - 19.
ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها على شيوخها كتب الصحاح الستة وغيرها من الكتب الحديثية.
بعد إتمام الدراسة أسّس خير العيون بـ "خيربور"، وانسلك بتحريك ختم النبوة، بايع في الطريقة السلوك على يد عبد القادر الرائبوري.
توفي 18 جمادى الأخرى سنة 1428 هـ، وصلى على جنازته مولانا عبد الحميد اللدهيانوي، وحضرها ألوف من الناس والعلماء والفضلاء.
صنف مقالات كثيرة، عددها سبع وعشرون.
* * *
3841 - الشيخ العالم الكبير العلامة غلام محمد الكجراتي، ثم البرهانبوري
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من طائفة البواهر.
ولد، ونشأ بـ "أحمد آباد".
واشتغل بالعلم مدة في بلدته على أهلها، ثم سافر إلى "لكنو"، وقرأ الكتب الدراسية على الشيخ نظام الدين بن قطب الدين السهالوي، ولازمه مدّة من الزمان، ثم سافر إلى "دهلي"، وأدرك بها الشيخ محمد أنور الكوباموي، فاستصحبه محمد أنور إلى "برهانبور" حين ولي بها، وبنى له مدرسة رفيعة بها، ووظف لها ستا وثلاثين ألف ربية في كل سنة، فاشتغل بالدرس والإفادة مدة في تلك المدرسة، واستقدم ابنه ولي الله عن "أحمد آباد"، وأقرأه الكتب الدراسية في سبع سنين، فلمّا دخل "آصف جاه" مدينة
* راجع: نزهة الخواطر 6: 215، 216.
"برهانبور" سخط عليه، لأنه لم يحضر عنده، فقطع الوظيفة المعهودة للمدرسة، فشفع له محمد أنور المذكور، وأخذ الإجازة منه لإجراء الوظيفة، فطلب نوابه خاتم غلام محمد، ليثبتوه على سجل الوصول حسب جري العادة، ولما لم يكن له خاتم، استصنع تلميذه محمد فاضل، وجاء به، فكسره، وقال: إني خامل، لا أحتاج إلى الخاتم.
ثم رخّص ابنه ولي الله إلى الحرمين الشريفين، وأوصى في مرض موته أن يحملوا أثقاله إلى "سورت"، ومات بمدينة "برهانبور".
قال الحاج رفيع الدين المراد آبادي في كتابه في "أخبار الحرمين الشريفين": إنه كان علما مفردا في التجويد والقراءة، متبحّرا في العلوم والفنون، استفاض عن الشميخ عبد الرزاق الحسيني البانسوي فيوضا كثيرة، وأقام بـ "مراد آباد" زمانا.
ثم رحل إلى "برهانبور"، وصرف عمره في نشر العلوم.
أخذ عنه خلق كثير، وكان مع تبحّره في العلوم، واشتغاله بالدرس والإفادة والقبول العظيم من الناس، يشتغل بالحياكة، ويسترزق بها. انتهى.
مات في سنة تسع وأربعين ومائة وألف، كما في "الحديقة".
* * *
3842 - الشيخ الفاضل مولانا غلام محي الدين بن نور حيات البكوي
*
ولد في شهر محرّم الحرام سنة 1203 هـ.
وكان أبوه عالما جليلا، عابدا صائم الدهر وقائم الليل.
* راجع: تذكره علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 2: 20 - 35.
حفظ القرآن الكريم في صباه، وقرأ مبادئ العلم على أبيه، ثم سافر إلى "دهلي"، حصل العلوم والمعارف من إمام الهند الشاه ولي الله الدهلوي، ونجله الشاه عبد العزيز، والشاه محمد إسحاق، بايع في الطريقة على الشاه غلام علي الدهلوي.
بعد الإتمام رجع إلى وطنه المألوف، وسافر إلى "لاهور"، ودرس في عدّة مدارس، واستفاد منه كثير من الطلبة.
توفي 30 شوَّال سنهّ 1273 هـ.
* * *
3843 - الشيخ الفاضل مولانا غلام مرشد بن حافظ مِيَان الأنكوي
*
ولد سنة 1312 هـ في موضع "أنكه" من أعمال "خوشاب".
حفظ القرآن الكريم في عنفوان شبابه، وقرأ الكتب الفارسية والعربية، ثم التحق بالمدرسة النعمانية بـ "لاهور"، وأقام فيها ثلاث سنين، وحصل من جامعة بنجاب "سند مولوي فاضل"، ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند سنة 1332 هـ.
وتخرج على شيخ الهند مولانا محمود حسن الديوبندي، وعلى العلامة السيّد محمد أنور شاه الكشميري.
بعد إتمام الدراسة التحق بالجامعة المعينية بـ "أجمير"، ودرس كتب المعقولات والمنقولات فيها سنتين، ثم رجع إلى وطنه المألوف، والتحق بمدرسة ضياء الإسلام بـ "سَرْغُودا"، ودرس فيها مدة، ثم التحق بالمدرسة النعمانية بـ "لاهور"، وعين صدر المدرسين لها، وأقام فيها ثماني سنين.
* راجع: تذكره علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 2:26 - 37.
توفي 21 شوّال 1399 هـ بـ "لاهور"، ودفن بعد أن صلّي جنازته بـ "مقبرة أنكه" من أعمال "خوشاب".
* * *
3844 - الشيخ الفاضل الكبير غلام نبي، الشاهجهانبُوري
*
ذكره العلامة عبد الحي الحَسَني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة.
قرأ العلم على بحر العلوم عبد العلي، وملا حسن بن غلام مصطفى ببلدة "رامبور"، ولازمهما مدة من الزمان.
ثم تصدَّر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير من العلماء.
وله مصنّفات في المنطق، أشهرها حاشيته على "مير زاهد رسالة".
* * *
3845 - الشيخ الفاضل غلام نبي أصغر بن القاضى فضل حسين السيالْكُوتي
* *
ولد بـ "سِيَالْكوت"
(1)
في شهر ذي الحّجة سنة 1304 هـ.
* راجع: نزهة الخواطر 7: 399.
* * راجع: تذكره علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 2: 39 - 44.
(1)
"سيالكوت" بكسر السين المهملة، والعرب يسمّونها "سيلكوت"، و"سلكوت" بفتح السين، وهي على خمسة وستين ميلا من "لاهور"، ينسب إليها العلامة عبد الحكيم
حصل العلوم الدينية والعصرية في مواضع مختلفة، ثم أسّس مدرسة تعليم القرآن في "حافظ آباد".
صنّف عدة كتب، منها:"عماد الدين"، و"الزكاه"، و "إسلامي روزة"، و"فلسفة أركان إسلام".
توفي سنة 16 ذي الحجّة 1361 هـ.
* * *
3846 - الشيخ الفاضل غلام نقشبند بن عطاء الله اللكنوي، الهندي
*
عالم مشارك في بعض العلوم.
من تصانيفه: "تفسير بعض السور القرآنية"، و"شرح الخزرجية" في العروض، و"فرقان الأنوار في التفسير"، و"اللامعة العرشية في مسألة وحد الوجود".
3847 - الشيخ الفاضل مولانا غلام ياسين بن حافظ جراغ دين
* *
ويصل نسبه إلى سيّدنا علي بن أبي طالب، رضى الله عنه.
* راجع: معجم المؤلفين 8: 41.
ترجمته في هدية العارفين 1: 813، وإيضاح المكنون 2:187.
* * راجع: تذكره علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 2: 45 - 52.
حفظ القرآن الكريم في صباه، وتوفي والده سنة 1344 هـ تقريبا، ودرس في عدة مدارس، وبايع في الطريقة على يد مولانا أبو سعيد خان، المتوفى 1360 هـ.
سافر سنة 1384 إلى بيت الله الحرام، وحج، وزار.
قيل فيه:
حليم الطبع غلام ياسين
…
وحيد العلماء غلام ياسين
زبده آفاق غلام ياسين
…
وإمام المعاني غلام ياسين.
وتوفي 26 محرم الحرام سنة 1401 هـ.
* * *
3848 - الشيخ الفاضل غَنَّام بن حفص بن غياث
*
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: روى عنه ابنه عبيد، وقد تقدّم
(1)
.
قال: سمعت أبي يقول: مرض حفص بن غياث خمسة عشر يوما، فدفع إليَّ مائة درهم، فقال: امض بها إلى العامل، وقل له: هذه رزق خمسة عشر يوما، لم أحكم فيها [بين المسلمين، لا حظَّ لي فيها]
(2)
.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1094.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1689، وهو:"النخعي، الكوفي".
(1)
ترجمته فى الجواهر برقم 911.
(2)
سقط من: بعض النسخ. وهو في الطبقات السنية، وتاريخ بغداد 8:191.
وقد تقدّم أبوه حفص بن غياث
(1)
، رحمه الله تعالى.
* * *
3849 - الشيخ الفاضل غوث بن أبي الخير بن أبي المكارم بن عبد الغفّار بن عبد السّلام، الكاكوروي
*
كان من أهل بيت العلم والمشيخة.
ولد سنة ستّ وخمسين وألف بـ "كاكوري"، ونشأ بها.
وقرأ المختصرات على الشيخ محمد زمان الكاكوروي، والمطوّلات على الشيخ أبي الواعظ الهركانمي، والشيخ قطب الدين ابن عبد الحليم السهالوي.
وأخذ الحديث عن الشيخ يعقوب البناني اللاهوري.
ثم تقرّب إلى عالمغير بن شاهجهان الدهلوي، وولي تدوين "الفتاوى الهندية"
(2)
، فدخل في زمرة مؤلّفيها.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 305.
* راجع: نزهة الخواطر 6: 349.
(2)
أما "الفتاوى الهندية" فهي أجلّها وأنفعها في كثرة المسائل وسهولة العبارة، وحلّ العقد، وهي التي اشتهرت في بلاد العرب و"الشام" و"مصر القاهرة" بـ "الفتاوى الهندية"، وهى في ستّ مجلّدات كبار، أولها: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّد المرسلين إلخ. رتّبوها على ترتيب "الهداية"، واقتصروا فيها على ظاهر الرواية، ولم يلتفتوا إلى النادر، إلا إذا لم يجدوا جواب المسئلة في ظاهر الرواية، أو وجدوا جواب النوادر موسوما بعلامة الفتوى، =
ثم ولي الجزية بأرض "أوده".
وكان يدرّس، ويفيد.
قال نجم الدين علي خان الكاكوروي في "تذكرة الأنساب": إنه كان علويّ النجار، يتصل نسبه بمحمد بن أبي بكر بن درويش علي بن أحمد جام
= ونقلوا كلّ عبارة معزوة إلى كتابها، ولم يغيروا إلا لداعي ضرورة، قال العلامة أبو الحسن علي الندوي: وإني لم أزل شديد البحث والتطلّب لذكر مصنّفيها، حتى عرفت أن السلطان أورنكزيب عالمغير التيموري أنار الله برهانه، ولى الشيخ نظام الدين البرهانبوري في أوائل سلطنته تدوينها باستخدام الفقهاء الحنفية، وبذل على تدوينها مائتي ألف ربية، فولى أربعة رجال من أهل العلم والصلاح تحت أمر الشيخ نظام الدين المذكور، وقسم أرباعا على أربعتهم، الأول القاضي محمد حسين الجونبوري المحتسب، والثاني الشيخ علي أكبر الحسيني أسعد الله خاني، والثالث الشيخ حامد بن أبي الحامد الجونبوري، والرابع المفتي محمد أكرم الحنفي اللاهوري، كما في "مرآة العالم". وأما غيرهم من المصنّفين فما وقفت على أسمائهم غير شرذمة قليلة، منهم: الشيخ نظام الدين البرهانبوري، والقاضي محمد حسين الجونبوري، والشيخ على أكبر الحسيني، والشيخ حامد ابن أبي الحامد الجونبوري، والمفتي محمد أكرم اللاهوري، والشيخ رضى الدين البهاكلبوري، والشيخ محمد الرحيم بن وجيه الدين الدهلوي، والمفتي وجيه الدين الكوباموي، والشيخ أحمد بن المنصور الكوباموي، والخطيب أبو البركات بن حسام الدين الدهلوي، والشيخ محمد جميل بن عبد الجليل الجونبوري، ومولانا أبو الخير التتوي السندي، ومولانا نظام الدين بن نور محمد التتوي السندي، والشيخ محمد سعيد بن قطب الدين السهالوي، والمفتي عبد الصمد الجونبوري، ومولانا جلال الدين المجهلى شهري، والقاضي عصمة الله بن عبد القادر اللكنوي، والقاضى محمد دولة بن يعقوب الفتحبوري، والشيخ محمد غوث الكاكوروي، والسيّد عبد الفتّاح بن الهاشم الصمدي.
بن شيخ جام ابن أبي طالب بن محمد شاه بن محمد رضا بن موسى بن عمران بن عثمان بن حنيف بن إسفنديار بن أبي الحسن بن تراب بن رضي الدين بن محمد بن محمد بن علي بن أبي طالب. انتهى.
* * *
3850 - الشيخ العالم الكبير العلامة غوث بن فتح محمد بن عبد النبي بن محمد زاهد بن إسحاق بن إبراهيم بن بهاء الدين بن ظهير الدين بن أسد الله بن مولانا، جواجكي، العريضي، الملتاني، ثم الكردي
*
كان من نسل إسماعيل بن جعفر بن محمد العلوي الحسيني.
ولد، ونشأ بمدينة "كره".
وأخذ الطريقة الجشتية عن ديوان محمد سعيد عن الشيخ بير محمد السلوني والطريقة القادرية
(1)
عن أبيه عن السيّد محمد الحسيني القنوجي.
* راجع: نزهة الخواطر 6: 348، 349.
(1)
فهي للسيّد الإمام عبد القادر الجيلاني رضى الله عنه، ومدارها على التقرّب بالنوافل ودوام الذكر، بحيث يتحقّق الحضور مع الله سبحانه في جميع تقلّباته في الأشغال، ولهذه الطريقة شعب كثيرة وأشغال متنوّعة، وأما رجال هذه الطريقة من أهل الهند فهم كثيرون، منهم: الشيخ محمد بن شاه مير بن علي بن مسعود بن أحمد بن صفي بن عبد الوهاب ابن الشيخ عبد القادر الجيلاني المشهور بمحمد غوث المتوفى سنة 923 هـ. أخذ عن أبيه عن جدّه، وهلمّ جرا، وقدم الهند، وسكن بمدينة أج، ومنهم: الشيخ بهاء الدين الجنيدي المتوفى =
وكان صاحب المقامات العليّة والكرامات المشرقة الجليّة.
ذكر ولده أحمد محي الدين جملة صالحة من معارفه.
وقال: إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في رؤيا صالحة، فسأله أن يقرأ عليه الأربعين لجدّه مولانا خواجكي، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مأخذه، فأجاب: أنه أخذ عن "مشارق الأنوار" للصغاني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن أحاديث "المشارق" كلّها صحيحة. انتهى.
وكان السيّد محمد غوث من أجدادي من جهة الأمّ.
وله مصنّفات ممتعة في الحقائق والمعارف، منها:"سيد الأسرار" بالعربي في الحقائق والمعارف، جمعه بعد وفاته ولده السيّد أحمد محي الدين.
توفي لسبع خلون من شعبان سنة سبعين ومائة وألف بمدينة "لاهور"، فنقلوا جسده إلى "كره"، وفدنوه بـ "لهدري"(بكسر اللام وسكون الهاء) قرية على شاطئ "نهر كنك".
* * *
= عنه 921 هـ، وهو أخذ عن أبي العبّاس أحمد بن الحسن بن موسى بن على بن محمد بن الحسن بن محمد ابن أبي النضر ابن أبي صالح بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر المذكور، عن أبيه عن جدّه، وهلمّ جرا، ومنهم: الشيخ قميص المتوفى سنة 992 هـ، ابن أبي الحياة ابن محمود بن محمد بن أحمد بن داود بن علي بن أبي صالح النضر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر المذكور، عن أبيه عن جدّه، وهلمّ جرا، ومنهم: الشيخ كمال الدين الكيتهلي المتوفى سنة 971 هـ، أخذ عن فضيل عن كدا رحمن عن شمس الدين العارف عن كدا رحمن بن أبي الحسن عن شمس الدين الصحرائي عن عقيل عن بهاء الدين عن عبد الوهاب عن شرف الدين القتّال عن عبد الرزاق عن أبي الشيخ عبد القادر الجيلاني المذكور.
3851 - الشيخ الفاضل غوث، الشهجهانبوري
*
أحد الرجال المشهورين بالفضل والصلاح.
ولد، ونشأ بمدينة "شاهجهانبور".
وسافر للعلم، فقرأ بعض الكتب الدراسيّة على مولانا باب الله الجونبوري ببلدة "سنديله"، وبعض الكتب على الشيخ وهّاج الدين بن قطب الدين الكوباموي.
ثم لازم دروس العلامة كمال الدين الفتحبوري، وقرأ فاتحة الفراغ عنده.
ثم تصدّر للتدريس ببلدته، ومات بها، فدفن عند صنوه الكبير قطب الدين، كما في "تاريخ الإله آبادي".
* * *
3852 - الشيخ الفاضل المولى غياث الدين ابْن أخي الشَّيْخ الْعَارِف بِالله تَعَالَي، آق شمس الدين، قدّس سرّه الْعَزِيز، واشتهر الْمولى الْمَذْكُور بباشا جلبي
* *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قرأ رَحمَه الله تَعَالَى على عُلَمَاء عصره، مِنْهُم: الْمولى الخيالي، وَالْمولى خواجه زَاده، ثمَّ اتَّصل بِخِدْمَة
* راجع: نزهة الخواطر 6: 349، 350.
* * راجع: الشقائق النعمانية 1: 198، 199.
الْمَشَايخ الصُّوفِيَّة، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْمولىْ الكوراني بِمَدِينَة "قسطنطينية"، ثمَّ صار مدرسا بمدرسة يكبازاري، ثمَّ صار مدرسا بسيفية "أنقره".
ثمَّ صَار مدرسا بحسينية "أماسيه"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الحلبية بـ "أدرنه"، ثمَّ صَار مدرسا بسلطانية "بروسه"، ثمَّ صَار مدرسا بإحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ تَركهَا، وَاخْتَارَ مدرسة أبي أيوب الأنصاري رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان بايزيد خان ببلدة "أماسيه" مَعَ منصب الْفَتْوَي، ثمَّ تَركهَا، وَعين لَهُ كلّ يَوْم سَبْعُونَ درهما بطرِيق التقاعد، ثمَّ طلب مدرسة الْقُدس الشريف.
وَمَات قبل السّفر إليها فِي سنة سبع أوْ ثَمَان وَعشْرين وَتِسْعمِائَة.
كتب رَحمَه الله تَعَالَى أسئلة فِي كل فن، وَله رسائل لَا تعدّ وَلَا تحصي، وَلَكِن لم يدوّن كتابا.
* * *
3853 - الشيخ الفاضل العلامة غياث الدين بن مصلح الدين الجاندبوري
*
ولد سنة 1291 هـ، في "شهر مالي" من مضافات "جاندبور" من أعمال "كملا".
وكان أسرته من أهل الفضل والعلم.
قرأ مبادئ العلم في قريته ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وأقام فيها اثنتي عشرة سنة.
* راجع: مائة علماء من بنغلاديش لمولانا أمين الإسلام ص 105 - 108.
وقرأ من البداية إلى النهاية فيها، من كبار أساتذته: شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، والإمام أنور شاه الكشميري، والعلامة يعقوب النانوتوي، واختار صحبة الحكيم الأمة أشرف على التهانوي، وأقام في الخانقاه الإمدادية ستة أشهر.
ثم رجع إلى وطنه الأليف، واشتغل بالدعوة والإصلاح أياما، وكان يسافر مع الشيخ محسن الدين دودو ميان من أولاد الحاج شريعة الله إلى الأماكن المختلفة، ثم التحق محدّثا بالمدرسة الإسلامية بـ "نواخالي"، بعد مدة عين رئيسا لها، وكان يدرّس "سلم العلوم" في المنطق، و "هداية الحكمة" في الفلسفة، و "مشكاة المصابيح"، و "تفسير الجلالين".
وبعد ترقي المدرسة إلى درجة التكميل كان يدرّس كتب الصحاح الستة أيضا، درس "صحيح البخاري"، و "جامع الترمذي"، و "صحيح مسلم"، و "سنن أبي داود".
توفي سنة 1386 هـ.
* * *
3854 - الشيخ الملك المويَّد المنصور غياث الدين بلبن السلطان الصالح
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من الأتراك الفراخطائية.
جلب في صغر سنّه إلى "بغداد"، فاشتراه الشيخ جمال الدين البصري سنة ثلاثين وستمائة، وأتى به إلى "الهند"، فاشترى منه السلطان شمس الدين الإيلتمش، فربّاه في مهد السلطنة، وزوّجه بابنته، فتدرّج إلى الإمارة، وجعل
* راجع: نزهة الخواطر 1: 200، 201.
أمير "شكار" في عهد رضية بنت الإيلتمش، و "مير آخور" في عهد بهرام شاه، و "أمير حاجب" في عهد علاء الدين مسعود سنة اثنتين وأربعين وستمائة.
ونال الوزارة الجليلة في عهد ناصر الدين محمود بن الإيلتمش في سنة أربع وأربعين وستمائة، فاستقلَّ بها عشرين سنة.
ولما مات محمود سنة أربع وستين وستمائة قام بالملك، واستقلَّ به عشرين سنة أخرى.
وكان من خيار السلاطين، عادلا فاضلا، حليما، كريما.
بذل جهده في تعمير البلاد، وسدّ الثغور، ورفع المظالم، والإحسان إلى كافة الخلق، وكان في ذلك على قدم السلطان شمس الدين الإيلتمش.
وكان محبّا لأهل العلم، محسنا إليهم، يتردّد في كل أسبوع بعد صلاة الجمعة إلى بيوت الشيخ برهان الدين البلخي، والشيخ سراج الدين السجزي، والشيخ نجم الدين الدمشقي، فيحظي بصحبتهم، ويتردّد إلى مقابر الأولياء، فيزورها، ويتردّد إلى مجالس التذكير، ويقعد بها كآحاد من الناس، ويداوم على الصلاة بالجماعة والصيام، فرضا كان أو نافلة، ويداوم على صلاة الإشراق والضحى والتهجّد.
وكان لا يداهن في العدل والقضاء، ولا يسامح أحدا، ولو كان من ذوي قرابته.
قال الشيخ محمد بن بطوطة المغربي الرحَّالة في كتابه: إنه بنى دارا، وسماها دار الأمن، فمن دخلها من أهل الديون قضى دينه، ومن دخلها خائفا أمن، ومن دخلها وقد قتل أحدا أرضى عنه أولياء المقتول، ومن دخلها من ذوي الجنايات، أرضى من يطلبه، وبتلك الدار دفن. انتهى.
وكانت وفاته سنة ست وثمانين وستمائة بدار الملك "دهلي".
* * *
حرف الفاء
باب من اسمه فاخر، وفرات، وفرج، وفضل الله، وفضل، وفضيل
3855 - الشيخ الفاضل فاخر بن أحمد بن روزبه ابن الحسين بن عمر الحاكم بـ "تُسْتَر"
(1)
، أخو الفقيه خليل
*
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره السِّلَفي في "معجم شيوخه"، فقال: كان من الفقهاء
(2)
الكرام، والعلماء العظام.
روى لنا عن أبي نصر التستَري، وطاهر النيسابوري.
وكان حنفيّ المذهب، وخليل أكبر سنّا منه، تقدّم
(3)
، رحمهم الله تعالى.
* * *
(1)
تستر: أعظم مدينة بخوزستان. معجم البلدان 1: 847.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1095.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1690.
وفي بعض النسخ: "بن روبه" وفي بعض النسخ "بن روبة"، والتصويب مما في الأبناء من الجواهر.
(2)
من: بعض النسخ.
(3)
في الجواهر برقم 568، وكان مولد خليل سنة ست وأربعين وأربعمائة.
3856 - الشيخ الفاضل العلامة فاروق بن علي أكبر، العبَّاسي، الجِرْيَاكوتي
*
أحد الأفاضل المشهورين في "الهند".
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "جريا كوت" بتشديد التحتية، والجيم المعقود.
قرأ المنطق والحكمة على صنوه الكبير عناية رسول، وعلى الشيخ المعمَّر أبي الحسن المنطقي، وأخذ الهيئة عن الشيخ رحمة الله بن نور الله اللكنوي ببلدة "غازيبُور"، والفقه والأصول عن المفتي يوسف بن محمد أصغر اللكنوي في المدرسة الإمامية الحنفية ببلدة "جونبور".
وسافر إلى "الحجاز"، فحجَّ، وزار، ثم درس، وأفاد في بلاد كثيرة، وفي آخر عمره ولي التدريس بدار العلوم لندوة العلماء في مدينة "لكنو"، فدرَّس بها بضع سنين، احتظظت بصحبته وصادقته في المودّة.
له رسائل عديدة في بعض الفنون، وله شعر الفارسي والعربي، منها قوله:
هنيئا للذي جاب الموامي
…
ورام رقى الأعلام الكمال
على ظهر الخيول يقيم
…
يوما وأياما على قتد الجمال
وكم بحر يسيح بغير زاد
…
وكم أرض يجوب بلا انتعال
تحامي زهرة الدنيا نفورا
…
وأنكر جمع مال والموالي
ودام معاقرا كرب الرزايا
…
وعاش مواظبا سهر الليالي
من الأظعان من طابت سراهم
…
إلى أخذ العلوم من الرجال
رجال عارجين ذرى التسامي
…
بأقدام علت قلل التعالي
* راجع: نزهة الخواطر 8: 476، 477.
فنالوا منزلا ولقد ترقوا
…
إلى ما لا ينال من المنال
مات لثلاث عشرة خلت من شوَّال، سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف.
* * *
3857 - الشيخ الفاضل مولانا فاروق أحمد بن صديق أحمد البَهاوَلْبُوري
*
ولد سنة 1301 هـ في "أمْبِيتِيَه" من مضافات "سهارنبُور".
وكان والده من الشيوخ الكبار في دار العلوم ديوبند
(1)
، ويتصل نسبه بالصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري، رضي الله عنه.
* راجع: أكابر علماء ديوبند لمولانا أكبر شاه البخاري ص 297.
(1)
كانت مدرسة دار العلوم بمدينة "ديوبند" الواقعة على بعد مائة ميل من العاصمة "دهلي"، مركزا للحركات العلمية والدينية في شبه القارة الهندة الباكستانية بأكملها، وكان يطبق نظامها التعليمي في جميع المدارس الدينية في ذلك الحين، اللّهم إلا القليل منها، ومدرسة دار العلوم هذه هي مدرسة تلاميذ الشيخ أحمد السرهندي، الملقّب بـ مجدّد الألف الثاني، وهي كذلك مدرسة تلاميذ الشاه ولي الله وأولاده، ومن كبار مؤسّسيها أمير المجاهدين حجّة الإسلام الشيخ محمد قاسم النانوتوي، والإمام الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، قائد حركة المجاهدين، وهي مدرسة مسئولة عن المجاهدين في ميدان القتال ضدّ قوى الكفر من السيخ والإنجليز، ومسؤلة عن الدعوة والإرشاد في "الهند"، والتصدّي لأيّ هجوم عدواني على الدين الحنيف، وكذلك فقد قامت بإعداد الشخصيّات الفذّة من أبنائها العُلماء المجاهدين، الذين قهروا جيوش الأعداء، كما حفلت البلاد بكثرة مؤلّفاتهم ومصنّفاتهم، التى استضاءت بنورها بلاد الهند، فحاربوا =
قرأ كتب الدرجة الابتدائية والمتوسطة على والده الماجد، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية سنة 1335.
من شيوخه الكبار: شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، ومولانا أحمد حسن الأمروهوي، رحمهما الله تعالى.
بعد إتمام الدراسة اشتغل بالتدريس والتعليم، والتحق محدثا بالجامعة العبَّاسية بَهاوَلْبُور، ودرس فيها إلى سنة 1362 هـ، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وكان صدر المفتين فيها.
بعد تقسيم "الهند" رجع إلى "بهاوَلْبُور"، واشتغل بالتعليم والتدريس، والتحق بالمدرسة القاسمية فقير والي، ومدرسة أشرف العلوم في موضع "رحيم يار خان"، وأقام في بهاوَلبُور إلى سنة 1345 هـ، وأجرى سلسلة التصينف والتأليف.
توفي 27 رمضان المبارك سنة 1395 هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته، وكان جنازته حافلة، حضرها ألوف من العلماء الفضلاء. من أبناءه: مولانا عثمان أحمد، ومولانا محمد أحمد.
* * *
= البدع والخرافات، وأقاموا المناظرات والمجادلات المجابهة المفسدين والمضلّلين داخل البلاد وخارجها، وبذلك كسبت مدرسة دار العلوم كلّ احتياجات الدعوة بأهل البلاغ والإرشاد، مما أدّى إلى إبراز دورها الجديد في البلاد في تكوين الأسس الحاضرية والثقافية في جميع المجالات العلمية والمدنية للمسلمين، إذ أنها تشبه الأزهر الشريف في شبه القارّة، حيث لا نجد أيّ حركة من الحركات النضالية ضدّ الكفر، إلا وقد أقامها أبناء هذه المدرسة ومؤسّسها.
3858 - الشيخ الفاضل فائد بن مبارك الأبياري، المصري، الأزهري
*
محدث، مؤرخ.
من تصانيفه: "القول المختار في ذكر الرجال الأخيار"، و "مورد الظمآن إلى سيرة المبعوث من عدنان"، و "مواهب القدير في شرح الجامع الصغير" للسيوطي.
* * *
3859 - الشيخ الفاضل فائق بن صالح بن أحمد المناستري، الرومي
* *
محدث.
من آثاره: "الألفية السنية في الآداب الأحمدية"، هي شرح، و "ترجمة ألف حديث من الأحاديث النبوية".
توفي سنة 1317 هـ.
* * *
* راجع: معجم المؤلفين 8: 46.
ترجمته في هدية العارفين 1: 814، وفهرس الأزهرية 2: 187، وإيضاح المكنون 2:602.
* * راجع: معجم المؤلفين 8: 46.
ترجمته في إيضاح المكنون 1: 121.
3860 - الشيخ الفاضل فايز أحمد فايز من أكبر شعراء "باكستان
" *
ولد سنة 1330 هـ.
كان يكتب شعره باللغة الأردية، ويناصر منظمة التحرير الفلسطينية فيه.
فاز بعدّة جوائز، منها: جائزة لينين للسلام.
توفي سنة 1405 هـ.
* * *
3861 - الشيخ الفاضل الكبير فائق علي بن أمين الدين بن بديع الدين بن عطاء الله الحسيني، المداري، الكنتوري، ثم البنارسي
* *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين.
قرأ العلم على العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكنوي، وعلى غيره من العلماء.
* راجع: تتمة الأعلام للزركلي 2: 86.
ترجمته في الفيصل ع 94 (ربيع الثاني 1405 هـ)
* * راجع: نزهة الخواطر 7: 403.
ثم تصدَّر للتدريس بمدينة "بنارس"
(1)
.
أخذ عنه خلق كثير من العلماء.
* * *
باب من اسمه فتح
3862 - الشيخ الفاضل أبو الفتح
…
بن عبد الرحمن السخاوي
*
المتوفى بـ "دمشق" سنة 629 تسع وعشرين وستّ مائة.
له "الإيضاح والتجريد" في الفروع، وشرحه، وسمّاه "المعيد والمزيد".
* * *
(1)
"بنارس": مدينة مشهورة في "الهند"، لكونها عاصمة دينية للهنادك، موقعها على الضفة اليسرى من "كنك" في عرض 25 درجة 34 دقيقة شمالا، وطول 83 درجة ودقيقة واحدة شرقا، وهي مدينة البراهمة، فيها كثير من الهياكل، عددها ليس أقلّ من ألف هيكل، وأشهرها هيكل "شيو" الذهبي، إلا أنه ليس بجميل جدا، و "دركاكند"، وهو هيكل القردة المقدّسة عندهم، والهنادك يحجّون إليها من أقطار البلاد، ويزعمون أنه من مات بها نجا لا محالة، وفي مركز لتجارة متسعة في "الشيلان"، والبفتة، والألماس، وغير ذلك.
* راجع: إيضاح المكنون 1: 159.
3863 - الشيخ الإمام العالم الكبير المفتي أبو الفتح بن عبد الغفور بن شرف الدين العمري التهانيسرى
*
أحد أكابر العلماء في عصره.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: اتفق الناس على فضله ونبالته، قرأ النحو والفقه والأصول على القاضي محمد الفاروقي.
وقرأ العلوم الحكمية على الشيخ حسين البكري.
ثم دخل "آكره"، وسكن بها في جوار الشيخ رفيع الدين المحدّث الشيرازي، وأخذ الحديث عنه.
ودرّس بـ "آكره" خمسين سنة.
أخذ عنه الشيخ أفضل محمد التميمي، والقاضى ناصر الدين، والحاج إبراهيم السرهندي، والشيخ عبد القادر البدايوني، وكمال الدين الحسين الشيرازي، وخلق كثير من العلماء.
توفي لثمان خلون من جمادى الأولى سنة ستّ وسبعين وتسعمائة، فأرّخ لوفاته بعض أصحابه من "موت مفتي" كما في "أخبار الأصفياء".
* * *
3864 - الشيخ العالم الفقيه أبو الفتح الكاني الكشميري
* *
* راجع: نزهة الخواطر 4: 12.
* * راجع: نزهة الخواطر 6: 18.
أحد أكابر العلماء الحنفية.
صرف عمره في الدرس والإفادة.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: وكان ممن أخذ الطريقة عن الشيخ محمد الجشتي، والشيخ محمد مراد النقشبندي.
مات سنة تسع وأربعين ومائة وألف، كما في "حدائق الحنفية".
* * *
3865 - الشيخ العالم الفقيه المفتي أبو الفتح الكشميري، المشهور بكلو
*
كان من العلماء المبرِّزين في المعقول والمنقول.
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "كشمير".
وقرأ العلم على مولانا حيدر بن فيروز الجرخي الكشميري، وتخرّج عليه، ومهر في الفقه والأصول والعربية، حتى كاد يضرب به المثل في استخراج المسائل، تولّى في آخر عمره الإفتاء بـ "كشمير".
وله "سيف السابّين"، كتاب في الردّ على الشيعة، وتعليقات على شتى الكتب الدراسيّة.
توفي سنة اثنتين ومائة وألف بـ "كشمير"، فدفن بمقبرة السلطان زين العابدين الكشميري، كما في "روضة الأبرار".
* * *
* راجع: نزهة الخواطر 6: 18.
3866 - الشيخ الفاضل العلامة أبو الفتح الملتاني، أحد العلماء المبرِّزين في الفقه والأصول والعربية، وأعرفهم في الفنون الحكمية
*
ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان يدرّس، ويفيد في أيام شاهجهان بن جهانكير الدهلوي سلطان "الهند"، كما في "عمل صالح".
* * *
3867 - الشيخ الفاضل فتح الله بن ثناء الله، الدهلوي، الحكيم
* *
ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من العلماء المبرزين في العلوم الحكمية.
ولد، ونشأ بـ "دهلي".
وقرأ العلم على من بها من العلماء، وتطبّب على صنوه نصر الله.
ثم تصدّر للدرس والإفادة بـ "دهلي".
* * *
* راجع: نزهة الخواطر 5: 27.
* * راجع: نزهة الخواطر 7: 404.
3868 - الشيخ الفاضل فتح الله بن جميل الدين، الأنصاري، السهارنبوري
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد المشايخ المعروفين بالفضل والصلاح.
ولد، ونشأ بمدينة "سهارنبور".
وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أخذ الطريقة عن آدم بن إسماعيل الحسيني البنوري، ولازمه مدة من الزمان، ثم اعتزل في بيته.
وكان صالحا، كريما، تقيا، متورّعا، متوكّلا، عفيفا، ديّنا، شديد الحسبة على الناس.
وكان يبذل كل ما يحصل له على طلبة العلم.
توفي سنة مائة وألف، كما في "مرآة جهان نما".
* * *
3869 - الشيخ الفاضل المولى فتح الله الشيرواني، رَحمَه الله تَعَالَى
* *
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والشرعية على السَّيِّد الشريف، وقرأ الْعُلُوم الرياضية على قَاضِتي زَاده الرُّومِي بـ "سمرقند"، ثمَّ أَتَى بلاد "الروم"، وتوطن ببلدة "قسطموني" فِي أيام ولاية الأمير إسماعيل بك، فقرأ عَلَيْهِ هُنَاكَ خَال وَالِدي الْمولى محمد
* راجع: نزهة الخواطر 5: 328، 329.
* * راجع: الشقائق النعمانية 1: 13، 14.
النكساري كتاب "التَّلْوِيح"، و"شرح المواقف"، وقرأ عَلَيْهِ أيضا "شرح أشكال التأسيس"، وَ"شرح الجغميني"، كِلَاهُمَا من تصانيف الْمولى قَاضِي زَاده الرُّومِي، وأفاده، كَمَا سَمعه من الشَّارِح، فأقراهما الْمولى مُحَمَّد النكسارى للْمولى اذلْوَالِد، كَمَا سمَعه من الْمولى فتح الله، فأقراهما الْمولى الْوَالِد لهَذَا العَبْد الضَّعِيف، كَمَا سَمعه من خَاله، وللمولى فتح الله الشيرواني حَاشِيَة على "إلهيات شرح المواقف".
وَله أيضا "تعليقات على شرح الجغميني" لقَاضِي زَاده الرُّومِي، وَله أيضا تعليقات على أوائل "شرح المواقف".
مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى فِي الْبَلدة المزبورة فِي أَوَائِل سلطنة السُّلْطَان مُحَمَّد خَان، وَدفن بهَا، نوّر الله تَعَالَى مضجعه.
* * *
3870 - الشيخ الفقيه القاضي فتح علي القنوجي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء العاملين.
كان قاضيا في بلدة "قنوج"
(1)
أبا عن جدّ، وهو قرأ الكتب الدراسية على الشيخ علي أصغر القنوجي، وحصل المراتب العلمية، وفاق الأقران.
* راجع: نزهة الخواطر 6: 224.
(1)
"قنُّوج": كسنّور، كانت مدينة حسنة الأبنية حصينة، لها سور عظيم، وكانت قاعدة مملكة "الهند" في القديم، فتحها محمود بن سبكتكين الغزنوي، ثم قطب الدين أيبك، فصارت مقام الحكام والولاة، وهى الآن بلدة صغيرة خاوية على عروشها، بينها وبين "دهلي" مسير عشرة أيام.
وكانت له مناسبة تامة بكلّ علم وفن.
ومن مصنّفاته: "حاشية على مير زاهد ملا جلال"، و "حاشية على المقامات الحريرية".
مات في حدود سنة مائتين وألف، كما في "تاريخ فرخ آباد".
* * *
3871 - الشيخ الفاضل مولانا فتح محمد بن محمد إسماعيل الباني بتي
*
ولد 11 ذي القعدة سنة 1322 هـ في قرية "كَرْنَال" من مضافات "باني بت" من أرض "الهند".
عمي وهو ابن سنتين، وحفظ القرآن الكريم في صباه، وحصّل علم القراءاة والتجويد من القاري شير محمد خان، وشيخ القراء مولانا أبي محمد محي الإسلام، وحصَّل السند العالي فيه سنة 1346 هـ.
ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وأكمل فيها الدراسة العليا سنة 1347 هـ.
من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، والمفتي محمد شفيع، والعلامة إدريس الكاندهلوي.
بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه المألوف، واشتغل بالتعليم والتدريس تحت إشراف أستاذه القاري شير محمد خان، ثم سافر إلى بيت الله الحرام، فحج، وزار، ثم رجع إلى وطنه.
* راجع: أكابر علماء ديوبند لمولانا أكبر شاه البخاري ص 319، 320.
وبعد تقسيم "الهند" ارتحل إلى "باكستان"، واختار الإقامة بـ "كراتشي"، والتحق مشرفا على قسم تحفيظ القرآن الكريم بدار العلوم كراتشي.
بايع فى الطريقة والسلوك على يد حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، وبعد وفاته بايع مرة ثانية على يد المفتي محمد حسن الأمرتْسَري، وبعد مدة حصلت له الإجازة منه، ثم هاجر إلى "المدينة المنورة"، وأقام بها مدّة، ثم ابتلي بالشلّ.
توفاه الأجل المحتوم 18 شعبان المعظم سنة 1407 هـ.
* * *
3872 - الشيخ العالم الفقيه فتح محمد، التهانوي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الصالحين.
ولد، ونشأ بـ "تهانه بهون"
-قرية جامعة من أعمال "مظفّرنغر"-،
واشتغل بالعلم، وقرأ أكثر الكتب على الملا محمود الديوبندي، والشيخ يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي، وبعضها على مولانا قطب الدين الحنفي الدهلوي، ومولانا عبد الرحمن الباني بتي، والشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري.
* راجع: نزهة الخواطر 8: 374، 375.
ثم لازم الشيخ إمداد الله العمري التهانوي المهاجر إلى "مكّة المباركة".
وأخذ عنه الطريقة، وكان حليما متواضعا، زاهدا، متعبّدا، مجوّدا.
يقرأ القرآن بلحن شجيّ، يأخذ بجامع القلوب، ويتلطّف بمن له رغبة في الاشتغال بالعلوم.
ويدرّس في علوم عديدة، ويحسن إليهم، ويخدمهم في كثير من الأمور.
ومن خصائصه: أنه سافر مدّة عمره راجلا، لم يركب قط على عربة، ولا على غيرها من المراكب، إني قرأت عليه شيئا من"شرح الكافية" للجامي، وطرفا من"أصول الشاشي" ببلدة "كانبور".
مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف ببلده "تهانه"، وله سبعون سنة.
* * *
3873 - الشيخ العالم الفقية فتح محمد، اللكنوي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: أحد الفقهاء المبرزين في الفقه والأصول.
كان والده وثنيّا، ووالدته مسلمة، فنشأ على دين أمّه، فلمّا بلغ سنّ الرشد لازم الشيخ العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي.
* راجع: نزهة الخواطر 8: 375، 376.
وترجمته في عطر الهداية 24 - 27.
وأخذ عنه الفقه والأصول والكلام والحديث وغيرها.
ثم عكف على الدرس والإفادة.
وأسّس رفاه المسلمين مدرسة ببلدة "لكنو".
وله مصنّفات، منها: تفسير القرآن الكريم بالأردو في أربعة مجلّدات، وهو المسمّى بـ "خلاصة التفسير"، ومنها: كتابه "تطهير الأموال" في معاملة الفقه، كتاب مفيد، ومنها:"إصلاح الأعمال"، ومنها:"القول الثابت"، رسالة له في الكلام، و "القول السديد في إثبات التقليد"، كلاهما بالعربية، و "رسالة في المواريث"، و "رسالة في الحساب"، و "ضروريات دين"، "رسالة في مسائل الصوم والصلاة".
مات في جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف.
* * *
باب من اسمه فخر
3874 - الشيخ العالم الصالح فخر الحسن بن عبد الرحمن، الكنكوهي
*
ذكره شيخنا وسندنا البحّاثة الناقد العلامة عبد الرشيد النعماني في كتابه القيم "ما تمس إليه الحاجة لمن يطالع سنن ابن ماجه"، فقال: علّق
* راجع: نزهة الخواطر 8: 376.
وترجمته في الإمام ابن ماجه وكتابه السنن ص 278 - 280.
عليها (أي سنن ابن ماجه) حاشية طويلة نفيسة جمعها من "إنجاح الحاجة" للشيخ عبد الغني المذكور، و "مصباح الزجاجة" للسيوطي، وأضاف إليها أشياء أخرى، وقد طبعت بهامش الكتاب، وهذه الحاشية كما قال ابنه الشيخ فيض الحسن في "مقدمة التعليق المحمود": شاعت طبعا بعد طبع، وانتجعت منها الأنام كرعا بعد كرع، تلقتها العلماء الفحول بأيدي الاستفادة منها والقبول.
والشيخ فخر الحسن من تلامذة الشيخ العارف العلامة محمد قاسم النانوتوي، والمحدث الصالح رشيد أحمد الكنكوهي، وله حاشية جيدة على "سنن أبي داود"، سماها "التعليق المحمود على سنن أبي داود"، وقد طبعت بـ "الهند"، والتعليقان كلاهما يدلان على مشاركته الجيّدة في علم الحديث وفنونه، ولم أطلع على ترجمته، ولا تاريخ وفاته.
ثم ظفرت بترجمته في "نزهة الخواطر" للشريف عبد الحي الحسني، وقد كتب اشتياق أظهر الصحافي من أقربائه له ترجمة طويلة في "جنك" جريدية يومية، تصدر من "كراتشي" 20 مارس سنة 1400 هـ، وقال فهيا: الشيخ فخر الحسن بن عبد الرحمن بن حبيب الله، من أحفاد القاضي أمّن الشهيد، وينتهى نسبه إلى شيخ الإسلام عبد الله الأنصاري الهروي، وليس هو من أولاد الشيخ عبد القدوس الكنكوهي، كما ظن بعضهم، ولا هو من السادات من أبناء الحسنين، كما يذكرها صاحب "تذكرة علماء حال"، بل هو أنصاري، ولد بـ "دهلي" في بيت جدّه أبي أمّه الشريف حسن العسكري الشهيد، أحد خلفاء الشيخ الكبير سليمان التونسوي، فسماه جدّه فخر الحسن باسم شيخ شيوخه الفخر.
ونشأ في أرغد عيش، فإن جدّه كان شيخا لبهادر شاه ظفر آخر ملوك "الهند"، وتعلم في صباه هناك، فلما وقعت الهائلة العظمى في سنة ثلاث وسبعين ومائتين بعد الألف، وتسلطت الإنكليز على "الهند"،
وشنق جدّه المذكور سافر به والده إلى "كنكوه"، وكان إذ ذاك ابن لاثنتي عشرة سنة.
وتوفي والده، فتربى يتيما في حجر والدته في بؤس وفقر، لكنه صبر وجدّ في طلب العلم، فحفظ القرآن الكريم، وأخذ عن الإمام المسند رشيد أحمد الكنكوهي، ثم رحل إلى الإمام حجة الإسلام محمد قاسم النانوتوي، ولازمه في السفر والحضر، حتى توفي، وأخذ عنه الحديث وغيره، وقرأ العلوم بأسرها في دار العلوم بـ "ديوبند"، حتى فرغ في سنة خمس وثمانين ومائتين وألف، وحاز شهادة الفراغ في سنة تسعين ومائتين بعد الألف مع زملائه: شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، وعبد الحق بورقاضي، وفتح محمد التهانوي، وعبد الله الجلال بوري.
وعمّم بعمامة الفضيلة في حفلة عظيمة، قد عقدت لتقسيم الشهادة لخريجي دار العلوم، وتولى الدرس بأمر شيخه في بلاد شتي، بـ "نكينه"، و "دهلي" بمدرسة عبد الرب وخورجه وسهارنبور، وصحب شيخه المذكور في مناظراته مع الوثنيين والنصاري، وكان ناشر تصانيفه، وهو الذي أشار إليه بتصحيح "كتاب ابن ماجه" وتحشيته، فامتثل أمره.
وكان على قدم شيخه في الأذواق، فلما توفي رحمه الله حزن عليه حرنا شديدا، ورحل من"ديوبند" و "كنكوه"، فلم يدخلهما، حتى مات، مع أن أمه كانت إذ ذاك حية، تقيم في "كنكوه"، وجمع في مآثر شيخه ومناقبه نحو ألف ورقة، وانصرف من الدرس والتأليف عدا المناظرة، فإنه كان ربما يناظر مع أعداء الإسلام، وجاء بـ "دهلي"، فأخذ الطب عن الطبيب الكبير الشيخ محمود خان، ثم نزل بـ "كانبور".
وذكره أيضا العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين ممن اشتغل بالعلم وتميّز، وكتب، واشتهر بالفضل والكمال.
من تلامذة الشيخ محمد قاسم النانوتوي وأصدقائه وملازميه في الظعن والإقامة.
أخذ الصناعة الطبّية عن الحكيم محمود بن صادق الشريفى الدهلوي.
واشتغل بمداواة الناس في آخر عمره بـ "كانبور"، (وقرأ الحديث على الشيخ العلامة رشيد أحمد الكنكوهي).
وكان حسن الشكل، ضخما، ظريفا، بشوشا، حلوّ اللفظ والمحاضرة، موصوفا بالصدق والصفاء، صاحب حميّة وشجاعة، متصلّبا في المذهب ذا نجدة وجرأة.
يصرف أوقاته كثيرا في المناظرة بالهنود والنصاري، ويتلذّذ بذكرها وفكرها.
له تعليقات بسيطة على "سنن أبي داود"، سمّاها بـ "التعليق المحمود"، وله حاشية على "تلخيص المفتاح"، وحاشية مختصرة على "سنن ابن ماجه".
مات سنة خمس عسرة وثلاثمائة وألف بـ "كانبور".
* * *
3875 - الشيخ العالم فخر الدين بن بهاء الدين، البلكرامي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الرجال الموصوفين بالفضل والصلاح.
ولد، ونشأ بـ "مانكبُور"، واشتغل بالعلم على والده مدّة.
* راجع: نزهة الخواطر 6: 225.
ثم دخل "بلكرام"، وقرأ الكتب الدراسية على مولانا طفيل محمد بن شكر الله الحسيني، الأترولوي.
ثم أخذ الطريقة القادرية عن السيّد قادري بن ضياء الله الحسيني البلكرامي، جدّ السيّد الشريف مرتضى بن محمد الحسيني الزبيدي، صاحب "تاج العروس".
ثم تصدّر للتدريس، أخذ عنه جمع كثير.
مات في نيّف وأربعين ومائة وألف، كما في "مآثر الكرام".
* * *
3876 - الشيخ الفاضل فخر الدين بن عبد العلي بن علي محمد بن أكبر شاه بن محمد شاه بن محمد تقى بن عبد الرحيم ابن هداية الله بن إسحاق بن محمد معظم بن القاضي أحمد بن القاضي محمود الشريف، الحسني، النصير آبادي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو من سلائل الأمير الكبير شيخ الإسلام قطب الدين محمد ابن أحمد المدني، المدفون بمدينة "كره".
وكان مولده سنة ست وخمسين ومائتين وألف في زاوية الشيخ علم الله ابن محمد فضيل النقشبندي البريلوي، من بلدة "رائ بريلي"، وكان الشيخ علم الله يلحق بأجداده في محمد معظم بن القاضي أحمد بن محمود النصير آبادي، لأن محمد معظم له ولدان: إسحاق، وهو من أجداد
* راجع: نزهة الخواطر 8: 376 - 380.
والدي، وفُضيلِ -مصغَّرا-، وهو أبو علم الله، وكان الشيخ علم الله جدّ السيّد محمد تقي بن عبد الرحيم من جهة الأم، وهو جدّ سيّدى الوالد من جهة الأب.
وأما جدّ والدي من جهة الأم فهو السيّد محمد ظاهر بن غلام جيلاني بن محمد واضح بن محمد صابر بن آية الله بن الشيخ علم الله المذكور.
وبالجملة: فإن والدي ولد ببلدة "رائ بريلي"، ونشأ بها، وقرأ القرآن، وتعلَّم الخطّ والحساب، وقرأ الفارسية أياما.
ثم رحل مع أمه وأبيه إلى "ناكود"، وكان والده بها محصّلا للخراج، ومتولي القضايا من تلقاء الحكومة الإنكليزية، فأقام بـ "ناكود" مدة.
وقرأ المختصرات على والده، وعلى المولوي على بخش الجائسي، والمولوي طه بن زين النصير آبادي.
وبعض الكتب الطبية على الحكيم أحمد جان بن أبو جان الدهلوي بتشديد الموحّدة.
ولما توفي والده سنة تسع وستين ومائتين وألف رجع إلى بلدته، وقرأ شيئًا على جدّه لأمّه السيّد محمد ظاهر، ولازمه مدة، ثم سافر إلى "لكنو" سنة ثلاث وثمانين، فتفقّه على مولانا محمد نعيم بن عبد الحكيم الأنصاري اللكنوي، وقرأ عليه "شرح الوقاية"، و "مشكاة المصابيح"، و "تفسير الجلالين".
وقرأ "السديدى"، و "النفيسي"، و "شرح الأسباب"، و "كليات القانون وحمياتها" على الحكيم يعقوب اللكنوي، ولازمه ثلاث سنين من ثلاث وثمانين إلى خمس وثمانين، وأقبل على قرض الشعر، وأخذ عن أمير الله اللكنوي المتلقّب في الشعر بـ "تسليم".
ثم رجع إلي بلدته، ولازم السيّد خواجه أحمد بن محمد ياسين النصير آبادي، وكان ابن خالة أبيه، وزوج عمته، وكان نسبه يتصل بجدوده في السيّد إسحاق بن أحمد بن محمود النصير آبادي، فأخذ عنه الطريقة، وأجازه الشيخ بجميع مروياته ومسموعاته ومقرؤاته، كما أجازه الشيخ سخاوت علي العمري الجونبوري، والشيخ يعقوب بن محمد أفضل الدهلوي، سبط الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، والسيد محمد بن أعلى شاه النصير آبادي، ومشايخه الآخرون.
ثم سافر للاسترزاق إلى "أوديبور"، و "حيدر آباد"، و "بوبال"، و "طوك"، وغيرها، وأقام بـ "حيدر آباد" ثمان سنين، وكذلك في "بوبال"، ثم اعتزل في بلدته في آخر عمره.
وكان محمود السيرة والسريرة، متعففا، قانعا باليسر، طارحا للتكلف، متجمّعا عن الناس، مشتغلا بخاصة نفسه، صابرا على نوائب الزمن وحوادث الدهر، مع كثرة ما يطرقه من ذلك، محافظا على أمور دينية، متواضعا على الطاعة، غير متصنع في كلامه، ولا في ملبسه، لا يبالي بأيّ ثوب برز للناس، ولا بأيّ هيئة لقيهم، وكان سليم الصدر، لا يعتريه غل ولا حقد، ولا سخط ولا حسد، ولا يذكر أحدا بسوء، كائنا من كان، محسنا إلى أهله، قائما بما يحتاجون إليه، متعبا نفسه في ذلك.
ولقد كان تغشّاه الله برحمته ورضوانه، فكان من عجائب الزمان، ومن عرفه حق المعرفة تيقن أنه من أولياء الله سبحانه، ولقد بلغ بي إلى حد من البر والشفقة والإعانة على طلب العلم والقيام بما احتاج إليه، بحيث لم يكن لي شغل بغير الطلب، فجزاه الله خيرا، وكفاه بالحسنى.
وكان زاهدا في الدنيا، راغبا إلى الآخرة، ليس له نهمة في جمع ولا كسب، بل غاية مقصوده منها ما يقوم بكفاية من يعوله، ولم يزل مستمرا على حاله الجميل، معرضا عن القال والقيل، ماشيا على أهدى سبيل، حتى
توفاه الله سبحانه، ولم يباشر شيئا مما يتعلق بالدنيا قبيل موته، نحو خمس سنين، بل تجرد للاشتغال بالطاعة والمواظبة على الجمع والجماعة، وتلاوة القرآن، ومطالعة الكتب، والتصنيف والتدريس.
وترك ولدين، أكبرهما عبد الحي، وهو جامع هذا الكتاب، ومحمد صابر، وهما من بطنين مختلفين. أما هذا العبد فإنه ولد لثمان عشرة خلون من رمضان سنة ست وثمانين ومائتين وألف من بطن عزيز النساء بنت السيّد العلامة سراج الدين الحسيني الواسطي، وأما محمد صابر فإنه ولد من بنت حكيمة بنت السيّد عبد القادر بن عبد الباقي بن محمد جامع بن محمد واضح الحسني البريلوي، ومات في صغر سنّه سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف ببلدة "لكنو"، وقد أجاز لي والدى رحمه الله تعالى بجميع مقروءاته ومسموعاته ومروياته، كما أجازه جدّه السيّد محمد طاهر، وعمّه السيّد خواجه أحمد المذكوران، ووهب لي جميع كتبه.
وأما مصنّفاته فهي كثيرة ممتعة، أحسنها:"مهر جهانتاب" بالفارسي في ثلاثة مجلدات كبار، كتاب عجيب، لا يكاد يوجد مثله في كثرة الفوائد [وهو كموسوعة علمية ودائرة معارف في العلوم والفنون والتراجم والسير] المجلد الأول منها مرتب على ثلاث دفاتر [الدفتر الأول في مسائل العلوم والفنون المتعارفة وغير المتعارفة، كما فعل السيوطي في "النقاية" و "شرحها"، والدفتر الثاني في سير الأنبياء وأئمة أهل الحديث والصحابة والتابعين والمحدثين والعلماء والحكماء وشيوخ الطريقة، والدفتر الثالث في تراجم شعراء العربية والفارسية والأردية والهندية، وقد تم المجلد الأول في ألف وثلاثمائة صفحة بالقطع الكبير، وأما المجلد الثاني فقد أراد المؤلف أن يذكر فيه جغرافية العالم وتاريخه، وقد انتهى من جزء كبير من جغرافية قارة "آسيا"، ولما وصل إلى نصف الكتاب شعر بأن اللغة الفارسية قد أشرفت على الزوال والانقراض في "الهند"، فجمدت قريحته، وانصرف عن الكتابة
كثرة من الزمان، ثم استأنف التأليف في أردو، ولكن الأجل لم يمهله ولبّى داعي الحق.
وله من المؤلفات: "سيرة السادات"، وهو كتاب كامل شامل في سرد أنساب السادة والأشراف، ولا سيّما أنساب السادة الحسنية القطبية، وله "السيرة العلمية" في سيرة شيخ المشايخ السيد علم الله الحسني، كلها بالفارسية، ومنها:"سبيل النجاة" في الأدعية والأذكار، و "مجربات خيالي"، ومنها:"مسدَّس خيالي" في جواب"مسدَّس حالي"، و "نثر خيالي" في الإنشاء الفارسي، و "منجيات خيالي"، وله ديوان شعر كبير في الفارسية والأردية، يحتوي على آلاف من الأبيات، ومنظومات، ومزدوجات كثيرة.
مات لعشر خلون من رمضان سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف، ودفن في مقبرة آبائه في الجهة الشمالية الغربية من المسجد في زاوية جدّه الشيخ علم الله الحسني، رحمه الله في "رائي بريلي"
(1)
.
* * *
3877 - الشيخ الفاضل فخر الدين بن فلان البردواني
*
(1)
" رائي بريلي": بلدة عامرة على نهر "سي"، وفيها قلعة من أبنية السلطان حسين الشرقي، وفيها قبر عادل الملك الجونبوري، والشيخ عبد الشكور الأبدال، ونشأ فيها كثر من العلماء والمشايخ، أجلهم السيّد علم الله رحمه الله تعالي، وابنه السيّد محمد، وحفيده محمد عدل، والسيّد أحمد الشهيد المجاهد، والسيّد المحدّث قطب الهدي، والسيّد أبو سعيد، والسيّد محمد ظاهر، وخلق آخرون.
* راجع: نزهة الخواطر 6: 229، 230.
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة.
ولد، ونشأ بقرية "جيلو" من أعمال "بردوان"
(1)
.
وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدراسية على العلامة محمد بركة بن عبد الرحمن الإله آبادي.
ثم رجع إلى بلدته، وتصدّى للدرس والإفادة.
كان زاهدا متوكّلا، سخيّا باذلا، قسم ما ورث من أبيه على مستحقّيه، وكان إذا لحق خدمه مرض، أو عذر آخر يحمل على رأسه الطعام، ويذهب به إلى طلبة العلم.
ذكره اللكنوي في "بحر زخّار"، وقال: إن اللورد هستنغ الحكم العام في أرض "الهند" أراد أن يذهب إليه، ويلاقيه، فلم يرض به، ولم يقبل عطاياه.
توفي سنة تسع وتسعين ومائة وألف.
* * *
3878 - الشيخ العالم الكبير المحدّث فخر الدين بن محبّ الله بن نور الله بن نور الحق ابن عبد الحق البخاري الدهلوي
*
(1)
" بردوان" مدينة واقعة على الضفة اليسرى من نهر "دموده" على مسافة ثمانية وخمسين ميلا من"كلكته" إلى الشمال الغربي، فيها بيوت متراكمة حقيرة، مبنية من الطين، يتخلّلها بيوت قليلة ظريفة تحيط بها حدائق.
* راجع: نزهة الخواطر 6: 226.
ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، و قال: كان ذا علوم متعدّدة، ومصنّفات مشهورة.
لم يزل يشتغل بالفقه والحديث، ويخدمهما كثيرا مثل آبائه الكرام تصنيفا وتدريسا.
له شرح بسيط على "صحيح مسلم" بالفارسي، وشرح بسيط كذلك على "الحصن الحصين"، و "عين العلم"، كما في "حدائق الحنفية".
* * *
3879 - الشيخ الفاضل المولى فَخر الدين بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب
*
قرأ على عُلَمَاء عصره مِنْهُم الْمولى الْوَالِد وَالْمولى شُجَاع ثمَّ وصل إلى خدمَة الْمولى الْفَاضِل سَيِّدي جلبي وَصَارَ معيدا لدرسه ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة ازنيق ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الأفضلية بِمَدِينَة قسطنطينية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير دَاوُد باشا بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثمَّ صَار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ الحلبية بأدرنه ثمَّ صَار مدرسا باحدى المدرستين المتجاورتين فِيهَا ثمَّ صَار مدرسا باحدى الْمدَارِس الثمان وَمَات وَهُوَ مدرس بها فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى فَاضلا ذكي الطَّبْع صَاحب أخلاق حميدة وَكَانَ سليم الطَّبْع حَلِيم النَّفس أديبا لبيبا وقورا صبورا مَاتَ فِي عنفوان شبابه روح الله روحه وَنور ضريحه.
* * *
* راجع: الشقائق النعمانية 1: 292.
3880 - الشيخ الفاضل العلامة فخر الدين بن نصر الدين بن نظام الدين، الجونبوري
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان سبط العلامة قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن عمر الزاولي الدولة آبادي.
ولد، ونشأ بـ "جونبور"
(1)
.
وقرأ العلم على جدّه لأمّه الشهاب المذكور، ولازمه مدّة من الزمان، حتى برع في الفقه والأصول، والكلام، والعربية.
* * *
3881 - الشيخ العالم الفقيه الزاهد المجاهد فخر الدين بن نظام الدين الصدّيقي، الشهابي، الأورنغ آبادي، ثم الدهلوي
* *
* راجع: نزهة الخواطر 3: 88.
(1)
"جون بور": مدينة عامرة على بضعة فراسخ من"بنارس"، وكانت قصبة بلاد الشرق في القديم، بناها فيروز شاه الدهلوي، وسماه باسم ابن عمّه محمد شاه تغلق" جه بور"، فتغيّر على أفواه الرجال بـ "جونبور"، فيها أبنية رفيعة، ومدارس، وجوامع من أبنية السلاطين الشرقية، يدرس بها ملك العلماء شهاب الدين الدولة آبادي.
* * راجع: نزهة الخواطر 6: 226 - 229.
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر" وقال: كان أصله من "نغرام"، قرية جامعة من أعمال "لكنو".
رحل والده في صباه إلى "دهلي"، وقرأ العلم بها.
ثم ذهب إلى "أورنغ آباد"، وسكن بها، وكان يرجع نسبه إلى الشيخ شهاب الدين عمر الصدّيقي السهروردي
(1)
.
ولد بـ "أورنغ آباد" سنة ستّ وعشرين ومائة وألف.
واشتغل على والده بالعلم، فلمّا بلغ ستّ عشرة سنة توفي والده، فانقطع إلى الرياضة، واشتغل بها ثمانية أعوام.
ثم سافر إلى "دهلي"، وهو ابن خمس وعشرين، فدرّس، وأفاد بها مدّة.
ثم رحل إلى "أجمير"راجلا، ثم إلى "باك بتن"، وفي ذلك السفر أقام بـ "لاهور" و "باني بت"، وزار المشاهد، وأدرك المشايخ، ثم رجع إلى "دهلي"، وسكن بها سنة ستين ومائة وألف.
(1)
نسبة إلى الطريقة السهروردية فهى للشيخ شهاب الدين عمر السهروردي صاحب "العوارف"، ومدارها على توزيع الأوقات على ما هو اللائق بالناس من الصيام والقيام، والمواظبة على الأدعية المأثورة والأحزاب والأوراد، والأشغال بذكر النفي والإثبات، بحيث يؤثّر في القلب، إلى غير ذلك من الأشغال، وهذه الطريقة وصلت إلى أهل الهند من جهة الشيخ بهاء الدين زكريا الملتاني، وهو أخذ عن الشيخ شهاب الدين إمام الطريقة، وأخذ عنه ولده صدر الدين، وعنه ولده ركن الدين، وأخذ عنه الشيخ جلال الدين الحسيني الأجي، وهو الذي بلغها إلى أعظم المعمورة، وبعده قام بأعباء الطريقة صنوه صدر الدين في بلاد السند، ووصلت طريقته إلي جونبور، وقام بها الشيخ قطب الدين عبد الله بن محمود بن الحسين الأجي ببلاد كجرات، وانتفع به خلق لا يحصون.
قال وجيه الدين أشرف اللكنوي في "بحر زخّار": إني سمعت الشيخ نور الهدى أحد أصحاب الشيخ فخر الدين كان يقول: إن زيّه كان زيّ الأمراء في بداية حاله، والأمراء كانوا يعظّمونه غاية لأجل والده.
وكان يشتغل بالله سبحانه في تلك الحالة أيضا لحسن تربية أبيه.
ويطالع "المثنوي المعنوي" في أكثر الأوقات.
وكان متردّدا في الترك والتجريد، ففتح "المثنوي" تفاؤلا فإذا هو بهذا البيت:
بند بكسل باش آزاد اى بسر
…
جند باشي بند سيم وبند زر.
فتأثر بهذا البيت، وقسم أمواله على الفقراء، وسافر إلى "دهلي"، وأقام بـ "أجمير" برهة من الدهر، ثم دخل "دهلي"، وأخذ الحديث عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي.
ثم سكن بمدرسة غازي الدين خان، والتزم أن يحتظّ بصحبة الفقراء وأرباب الدنيا كلّ من يحضر لديه من الصباح إلى الضحوة، ويحتظّ بصحبة العلماء من بعد الظهر إلى غروب الشمس. انتهى.
وكان شيخا كبيرا عارفا، صاحب وجد وسماع، مغلوب الحالة، ذا تواضع، مفرط للناس.
كان يبدأ بالسلام، ويتحمّل أذاهم، والناس يسبّونه بين يديه، ويشتمونه، والعلماء يفسقّونه، ويضلّلونه، وهو يتحمّل ذلك، ويظهر البشاشة، ويجزي المساءة بالمؤاساة.
ومن مصنّفاته: "نظام العقائد"، و "الرسالة المرحبة"، و "فخر الحسن"، كتاب أثبت فيه لقاء الحسن بن أبي الحسن البصري بسيّدنا علي بن أبي طالب رضى الله عنه، وردّ فيه على شيخ مشايخنا ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي، ورتّب تلك الرسالة على أربع مقدّمات وثلاثة أبواب وخاتمة.
أما المقدّمة الأولى ففي أن الحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطّاب رضي الله عنه بـ "المدينة الطيّبة"، فكان بها إلى أربع عشرة من سنّه، وقدم "البصرة" بعد مشهد عثمان بن عفان رضى الله عنه، واحتجّ في ذلك بما قال ابن الأثير في "جامع الأصول"، والخطيب التبريزي في "أسماء رجال المشكاة"، والمزّي في "التهذيب"، والذهبي "تذهيب التهذيب".
والمقدمة الثانية أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى الله عنه كان بـ "المدينة الطيّبة" من حين ميز الحسن إلى أن بلغ أربع عشرة سنة، بل لم يخرج منها إلا بعد أربعة أشهر من مبايعته للناس، ذكره القضاعي في "تاريخه"، والديار بكري في "الخميس".
والمقدمة الثالثة أن السّماع في سنّ التمييز صحيح مقبول، سواء بلغ السامع الحلم أم لا، واحتجّ عليه بما صرّح به ابن الأثير في "جامع الأصول"، والسيوطي في "إتمام الدراية".
والمقدمة الرابعة أن الحسن ثقة مأمون شيخ شيوخ زمانه، وإمام أئمة أوانه عند الأئمة المحدّثين الكبار، بل عند الصحابة الأبرار، وأطال الكلام في ذلك.
أما الباب الأول ففى إثبات اللقاء، واحتجّ فيه بما قال العراقي في "شرح الترمذي" عند الكلام عبى حديث رفع القلم عن ثلاثة، والبخاري في "تاريخه الصغير" في ترجمة سليمان بن سالم القرشي، وغيرهما: إن الحسن رأى عليا بـ "المدينة"، ثم احتجّ بما قال الغزالي في "الإحياء"، وأبو طالب المكّي في "قوت القلوب": إن الحسن لقى عليا بـ "البصرة"، وقد أطال الكلام في تعظيم مرتبة الغزالي.
والباب الثاني في إثبات سماع الحسن عن علي رضي الله عنه، واحتجّ عليه بما روى المزّي في "تهذيب الكمال" أنه قال: إني في زمان كما تري،
وكان في عمل الحجّاج كلّ شئ. أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو عن على بن أبي طالب رضي الله عنه، إلخ.
واحتجّ بما قال الذهبي في "تذهيب التهذيب": إن الحسن روى عن عثمان، وعن علي، وبما قال على القارئ في "شرح النخبة"، ثم احتجّ بسند تلقين الذكر من طريق الحسن، وأطال الكلام عليه.
والباب الثالث في الأحاديث واتصالها، واحتجّ عليه بما روي عن الحسن عن علي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير، حتى يبلغ، وعن النائم، حتى يستيقظ، وعن المصاب، حتى يكشف عنه. رواها بطرقها المذكورة في المجاميع والمسانيد.
ثم قال: إن هذا الحديث متّصل على مذهب الإمام أحمد، فإنه معنعن، وكلّ معنعن متصل عنده، كالجمهور، إذا خلي من شبهة التدليس، وكذا هو متصل على مذهب الترمذي، لأنه إما أن يكتفى في الاتصال بالمعاصرة، كالجمهور، أو يشترط اللقاء كبعضهم، وكلامهما ثابت عنده كغيره، وكذا هو متصل على مذهب الإمام مسلم، فإنه يكتفى في الاتصال المعاصرة، ثم نفل ذلك المبحث كلّه عن مقدّمة "صحيح مسلم" في عدّة صفحات، ثم قال: وكذا هو متصل على مذهب البخاري، وسائر النقاد معه لثبوت اللقاء عنده كغيره، وهو الشرط في الاتصال عنده، وإنما هو في "جامعه" لا في أصل الصحة.
ثم تكلّم على قول قتادة: فوالله ما حدّثنا الحسن عن بدري مشافهة، وفي هذا الباب وصل، ردّ فيه على ابن تيمية في إنكاره باتصال الخرقة.
والخاتمة في بعض الأحاديث المرويّة في باب الرقاق، إلخ.
مات لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين ومائة وألف ببلدة "دهلي"، فدفن بها.
* * *
3882 - الشيخ الفاضل المولى فَخر الدين العجمي
*
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قرأ رحمه الله فِي بِلَاده على عُلَمَاء عصره.
رُويَ أنه قَرَأَ على السَّيِّد الشريف، ثمَّ أتى بلاد" الروم"، وَصَارَ معيدا لدرس الْمولى المرحوم مُحَمَّد شاه الفناري، ثمَّ صَار مدرسا بِبَعْض الْمدَارِس، ثمَّ صَار مفتيا فِي زمن السُّلْطَان مراد خان، وَعين لَهُ كل يَوْم ثَلَاثُونَ درهما، وَأَرَادَ السُّلْطَان أن يزِيد عَلَيْهَا، فَلم يقبل، وَقَالَ: حَقّي فِي بَيت المال مَا يقوم بكفايتي، وَلَا يحل الزِّيَادَة عَلَيْهِ.
وَكَانَ عَالما متشرعا، متورعا، صادعا بِالْحَقِّ، لَا يأْخُذهُ فِي الحْق لومة لائم، قَرَأَ عَليْه الْمولى خواجه زَاده كتاب "البُخَارِيّ"، وأجازه بِالْحَدِيثِ، وقرأ وَالِدي رحمه الله على الْمولى خواجه زَاده كتاب "البُخَارِيّ"، وأجازه بِالْحَدِيثِ.
وقرأته على وَالِدي، وأجازني بِالْحَدِيثِ، وَأخذ الْمولى الْمَذْكُور الإجازة بِالْحدِيثِ من الْمولى حيدر الْهَرَوِيّ، وَهُوَ من الْمولى الْعَلامَة سعد الدين التَّفْتَازَانِيّ، روّح الله أَرْوَاحهم.
وللمولى الْمَذْكُور مَعَ السُّلْطَان مُحَمَّد ابْن مُرَاد خَان قَصَّة غَرِيبَة، وَهِي: أن بَعْضًا من أتبَاع فضل الله التبريزي رَئِيس الطَّائِفَة الحروفية الضَّالة نَالَ خدمَة السُّلْطَان مُحَمَّد خَان، وَأظْهر بَعْضًا من معارفه المزخرفة، حَتَّى مَال إليه السُّلْطَان مُحَمَّد خَان، وآواه مَعَ أتباعه فِي دَار السَّعَادَة، واغنتم لذَلِك الْوَزير مَحْمُود باشا غَايَة الاغتنام، وَلم يقدر أن يتَكَلَّم فِي حَقهم شيئا خوفًا من السُّلْطَان.
* راجع: الشقائق النعمانية 1: 37، 38.
وَأخْبر بِهِ الْمولى فَخر الدين الْمَزْبُور، وَأَرَادَ هُوَ أن يسمع كلماتهم مِنْهُم، فاختفى فِي بَيت مَحْمُود باشا، ودعا مَحْمُود باشا ذَلِك الملحد إلى بَيته، وأظهر أنه مَال إلى مَذْهَبهم، فَتكلم الملحد جَمِيع قواعدهم الْبَاطِلَة، وَالْمولى الْمَذْكُور يسمع كَلَامه، حَتَّى أدت مقَالَته إلى القَوْل بالحلول.
وَعند ذَلِك لم يصبر الْمولى الْمَذْكُور، حَتى ظهر من مَكَانه، وَسَب الملحد بِالْغَضَبِ والشدة، فهرب الملحد إلى دَار السَّعَادَة، وَالْمولى الْمَذْكُور خَلفه، وأخذ الملحد، وَالسُّلْطَان سكت عَنهُ استيحاء مِنْهُ.
ثمَّ أتى الْجَامِع الْجَدِيد بـ "أدرنه"، فأذن المؤذنون، وَاجْتمعَ النَّاس فِي الجامِع، وَصعد الْمولى الْمِنْبَر، وَبَين مذاهبهم الْبَاطِلَة، وَحكم بكفرهم، وزندقتهم، وَوُجُوب قَتلهمْ، وَعظم ثَوَاب من أعان فِي قَتله، ثمَّ أخذه مَعَ أصحابه إلى مصلى الْمَدِينَة، وأحرق رئيسهم.
رُوِيَ أنه نفخ النَّار بِنَفسِهِ، حَتَّى احترقت لحيته، وَكَانَ عَظِيم اللِّحْيَة، ثمَّ جمع النَّاس الْحَطب، وأحرقوا الملحد بعد قَتله، وَقتلُوا أصحابه بأسرهم، وأطفأوا نَار الإلحاد.
يرْوى أن الْمولى الْمَذْكُور لما مرض مرض الْمَوْت عَاده الْمولى عَليّ الطوسي، واستوصاه، فأوصى أن لَا يخلي ظهر الْعَوام من عَصا الشَّرِيعَة، وَلم يتَكَلَّم غير ذَلِك، ثمَّ مَاتَ، وَدفن بِمَدِينَة "أدرنه"، أفاض الله عَلَيْهِ سِجَال الغفران، وَأَسْكَنَهُ دَار الْكَرَامَة والرضوان.
* * *
3883 - الشيخ الفاضل مولانا السيّد فخر الدين المراد آبادي
*
ولد سنة 1304 هـ بـ "أجمير"، من أرض "الهند".
وقرأ "صحيح البخارى"، و "جامع الترمذي" على شيخ الهند محمود الحسن الديوبندي، و "سنن أبي داود"، و "موطأ الإمام مالك" على العلامة أنور شاه الكشميري، وقرأ ما سواها من كتب الحديث على شيوخه بدار العلوم ديوبند.
وبعد إتمام الدراسة التحق محدثا بالجامعة القاسمية بـ "مراد آباد"، ثم صار شيخ الحديث فيها. ثم التحق بدار العلوم ديوبند وعين شيخ الحديث لها وأقام على هذا المنصب الجليل من سنة 1377 هـ إلى سنة 1391 هـ حتى توفي سنة 1392 هـ.
صنّف عدّة كتب، منها:"القول الفصيح فيما يتعلق بنضد أبواب الصحيح"، و "القول النصيح فيما يتعلق بمقاصد تراجم الصحيح"، و "حاشية سنن الإمام النسائي"، وكتب تلميذه مولانا رياست علي البِجْنُوري تقاريره التى ألقاها في درس "صحيح البخاري"، وسماها بـ "إيضاح البخاري"، وطبعها.
* * *
3884 - الشيخ الفاضل الكبير العلامة فخر الدين الهانسوي
* *
* راجع: تاريخ علم الحديث للعلامة نور محمد الأعظمي ص 191.
* * راجع: نزهة الخواطر 2: 109.
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأساتذة المشهورين في عصره.
كان يدرّس، ويفيد بدار الملك "دهلي".
أخذ عنه ابن أخته القاضي كمال الدين الهانسوي، والشيخ نصير الدين محمود الأودي، والشيخ فخر الدين الزرادي، وخلق آخرون.
قال الشيخ حميد الدين الدهلوي القلندري في "خير المجالس": إن الشيخ نصير الدين محمودا قرأ عليه"هداية الفقه"، مشاركا للشيخ فخر الدين الزرادي. انتهى.
ومن مصنفاته رحمه الله: "دستور الحقائق"، كتاب بسيط.
* * *
باب من اسمه فدا وفرات وفرخ
3885 - الشيخ العالم الفقيه فدا حسين، الحسيني، الدربهنغوي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء الصالحين.
اشتغل بالعلم من صغر سنّه، وقرأ أكثر الكتب الدراسيّة على مولانا لطف الله الكوئلي، وبعضها في الفنون الرياضية على المفتي نعمة الله اللكنوي.
* راجع: نزهة الخواطر 8: 381.
وقرأ أصول الفقه و "شرح الجغميني"، والمجلد الرابع من "هداية الفقه" على مولانا عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي، و "التوضيح"، و "التلويح"، و "سنن الترمذي"، وشطرا من"الهداية" على الشيخ محمد قاسم النانوتوي.
والحديث على مولانا أحمد على الحنفي السهارنبوري المحدّث.
وأخذ الطريقة عن الشيخ إمداد الله التهانوي المهاجر، وعن صاحبه الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي.
ثم قصر همّته على الدرس والإفادة، فدرّس مدّة بـ "أكبر آباد"، و "آره" و "بتنه" و "رسول بور" وبلاد أخرى، أخذ عنه خلق كثير.
* * *
3886 - الشيخ الفاضل فُرات بن نصر أبو جعفر الفقيه القهنْدُزي الهروي
*
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه على أبي يوسف.
وروى عنه، وعن محمد بن الحسن.
ذكره في "تاريخ هَرَاة"، وقال: من أصحاب الرأي، وكان عنده عامة كتب محمد بن الحسن، سمعها منه.
ومات في سنة ست وثلاثين ومائتين، رحمه الله تعالى.
والقهندزي: بضم القاف والهاء، وضم الدال المهملة، وفي آخرها الزاي، وهى بلاد شتى "قهندز بخارى"، و "قهندز سمرقند"، و "قهندز هراة".
* * *
* راجع: الجواهر المضية برقم 1096.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1694.
3887 - الفاضل الأجلّ الشيخ فرخ حسين الهروي المدفون بـ "داكا
" *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من العلماء المبرزين في الفنون الحكمية والإنشاء والشعر.
ولد، ونشأ بـ "هراة".
وقرأ العلم على أساتذة عصره.
ثم قدم "الهند"، وتقرّب إلى شجاع بن شاهجهان السلطان، وصاحبه في الظعن والإقامة، حتى دخل "داكا"، فسكن بها. وكان يدرّس، ويفيد.
أخذ عنه غير واحد من العلماء.
مات في السجدة الأخيرة من صلاة الفجر يوم عاشوراء سنة ثمان وستين وألف ببلدة "داكا"، فدفن بها، كما في "مرآة الخيال".
* * *
3888 - الشيخ العالم الكبير المحدّث فرخ شاه بن محمد سعيد بن أحمد بن عبد الأحد، العمري، السرهندي
* *
ذكره العلامة عبد الحي الحسنى في "نزهة الخواطر"، وقال: كان ثالث أبناء والده وأعلمهم، وأكبرهم في الدرس والإفادة.
* راجع: نزهة الخواطر 5: 330، 331.
* * راجع: نزهة الخواطر 6: 230، 231.
ولد سنة ثمان وثلاثين وألف، واشتغل على أبيه، وتفقّه، وتأدّب، وتخرّج عليه.
وأخذ عنه معقولا ومنقولا، ومهر في سائر الفنون، لا سيّما الفاقه والحديث والتصوّف.
وكان قويّ الحفظ، سريع الإدراك، شديد الرغبة في المباحثة، ذا عناية تامّة بالحديث.
سافر إلى الحرمين الشريفين، فتشرّف بالحجّ والزيارة.
ورجع إلى "الهند"، وعكف على التدريس.
أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ.
قال محسن بن يحيى الترهتي في "اليانع الجني": إنه كان يحفظ سبعين ألف حديث متنا وإسنادا، وجرحا وتعديلا، ونال منزلة الاجتهاد في الأحكام الفقهية، والله أعلم.
ويذكر عنه مع ذلك أنه كتب رسالة في المنع عن الإشارة بالمسبّحة عند التشهّد، وهذا يقضي منه العجب. انتهى.
وله رسائل في الفقه والحديث، وأخرى في الذبّ عن جدّه الإمام المجدّد رضى الله عنه. منها:"القول الفاصل بين الحقّ والباطل"، و "كشف الغطاء عن وجوه الخطاء"، و "رسالة في حرمة الغناء"، و "رسالة في العقائد"، و "رسالة في الحقيقة المحمدية"، و "حاشية على حاشية عبد الحكيم علي الخيالي".
مات لأربع خلون من شوّال سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف، كما في "تذكرة الأنساب" للقاضي ثناء الله رحمه الله.
* * *
3889 - الشيخ الفاضل فرج مولى لأبي يوسف
*
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه عليه، وروى عنه.
روى عنه أحمد بن أبي عمران.
قال الطحاوي: حدّثنا
(1)
ابن أبي عمران، حدثني
(2)
فرج مولى أبي يوسف، قال: رأيت مولاى أبا يوسف إذا دخل في القنوت للوتر
(3)
رفع يديه في الدعاء.
قال الطحاوي: قال لنا ابن أبي عمران: لم يحدثنا بهذا عن أبي يوسف غير فرج.
وكان ثقة.
قال الطحاوي: حدّثنا ابن أبي عمران، حدّثنا فرج مولى أبي يوسف، قال: كان أبو يوسف إذا استأذن عليه الرجل يكره دخوله عليه وضع رأسه.
وقال له: قل له
(4)
: قد وضع رأسه، ليظنّ أنه قد نام، رحمه الله تعالى.
* * *
* راجع: الجواهر المضية برقم 1097.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1695.
(1)
سقط من بعض النسخ.
(2)
في بعض النسخ: "حدثنا".
(3)
سقط من بعض النسخ.
(4)
سقط من بعض النسخ، والطبقات السنية.
3890 - الشيخ الفاضل مولانا فرجام علي السِّلْهِتي
*
كان متوطّنا بموضع "بَرْخَشِي" من أعمال سِلْهِت
(1)
.
تخرّج على فقيه "الهند" الإمام رشيد أحمد الكنكوهي، رحمه الله تعالى.
* * *
3891 - الشيخ الفاضل فرزند علي بن ضامن على الحسيني، الشاه آبادي
* *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العُلماء الماهرين في الصناعة الطبّية.
ولد، ونشأ بـ "شاه آباد"، واشتغل بالعلم أياما في بلدته.
ثم دخل "لكنو"، وقرأ على المفتي سعد الله المراد آبادي.
ثم لازم العلامة محمد نواب الخالصبوري المهاجر، وأخذ عنه.
ثم تطبّب على الحكيم إمام الدين الدهلوي، وصحبه زمانا.
ثم سافر إلى "بوبال" في عهد شاه جهان بيغم، فجعلته طبيبا خاصّا لها سنة سبع وسبعين ومائتين وألف، فأقام بها مدّة من الدهر.
* راجع: تاريخ علم الحديث للعلامة نور محمد الأعظمي ص 223.
(1)
"سلهت": بكسر السين المهملة، وإسكان اللام، وفتح الهاء والتاء الهندية، بلدة معروفة في القديم والحديث على بضعة وثلاثمائة ميل من "كلكته" تحمل منها "سنكتره" صنف من الناربنج، وهى في غاية الحلاوة، ومنها تشم رائحة.
* * راجع: نزهة الخواطر 8: 382.
وسار إلى "نرسنغه كده" من بلاد "مالوه"
(1)
سنة سبع وتسعين، فأقام بها زمانا.
ثم رجع إلى بلدته، وأقام بها مدّة، فلما تولت المملكة سلطان جهان بيغم بنت شاهجهان بيغم المذكورة طلبته إلى "بوبال" مرّة ثانية سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف، فسافر إليها، ولم يلبث بها إلا قليلا.
وكان صالحا، تقيّا، ديّنا، كريم النفس، طيّب الأخلاق، لقيته بمدينة "لكنو" في كبر سنّه.
مات لثلاث ليال بقين من رجب سنة عشرين وثلاثمائة وألف بمدينة "بوبال".
* * *
3892 - الأمير الفاضل خواجه فريد الدين بن محمد أشرف بن عبد العزيز، الكشميري، الدهلوي، نواب دبير الدولة أمين الملك مصلح جنك
*
(1)
" مالوه": ولاية فيسحة من أرض "الهند" في الإقليم الثاني، طولها من ولاية "كوته" إلى "سودر" 245 ميلا، وعرضها من عمالة "جنديري" إلى "ندريار" 230 ميلا، وهي أرض قبيلة من قبائل الوثنيين، ضخام الأجسام، عظام الخلق، حسان الصور، لنسائهم الجمال الفائق.
ومن أشهر بلادها في القديم كان "جنديري" و "مندو" و "دهان" و "أجين" و "سرونج" و "رائيسين" و "بهيلسه" و "آشته". وكان جنديري دار ملكها في القديم، ثم انتقلوا إلى "أجين"، وأعظم ملوكها كان "بكر ماجيت" الذي ينسب إليه السنين البكرمية.
* راجع: نزهة الخواطر 7: 409، 410.
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من نسل الشيخ أبي يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني.
ولد نشأ بدار الملك "دهلي" سنة إحدى وستين ومائة وألف.
وقرأ العلوم المتعارفة على من بها من العلماء، ثم سافر إلى "لكنو"، ولازم العلامة تفضل حسين نحو ثلاث سنين، وأخذ عنه الفنون الرياضية.
ثم رجع إلى بلدته، ودرس بها زمانا، ثم عاد إلى "لكنو" سنة اثنتي عشرة ومائتين، وصنّف بها "فوائد الأفكار في أعمال الفرجار" بالفارسي، ولقى بها جنرل مارتين، وسركوراوزلي، فبعثاه إلى "كلكته"، وشفعا له إلى ولاة الأمر، فولّوه النظارة في المدرسة العالية، فأقام بها أياما قلائل.
ثم بعثوه إلى "إيران"، لعلّه في سنة ثمان عشرة بسفارة إلى فتح علي شاه ملك "إيران"، ولما رجع إلى "الهند" بعثوه إلى "آوا" قاعدة "برهما" ولما رجع عنهما، ولّوه على تحصيل الخراج في "بنديلكهند"، واستقام على تلك الخدمة مدة.
ثم اعتزل عنها، ورجع إلى "دهلي" سنة خمس وعشرين، وأقام بها زمانا.
ثم ذهب إلى "كلكته"، وصنّف بها "التحفة النعمانية" رسالة في الأصطرلاب سنة إحدى وثلاثين، ورجع في تلك السنة إلى "دهلي"، فاستوزره أكبر شاه الدهلوي، ولقّبه دبير الدولة أمين الملك مصلح جنك، فاستقام على تلك الخدمة مدة.
ثم اعتزل عنها، وذهب إلى "كلكته"، ثم استقدمه أكبر شاه المذكور إلى "دهلي، واستوزره مرة ثانية سنة خمس وثلاثين، فاستقام عليها زمانا، واعتزل سنة ثمان وثلاثين.
ثم لم يقبل المناصب الدنيوية قط، وصرف عمره في الدرس والإفادة.
أخذ عنه الشيخ كرامة العلي بن حياة العلي الإسرائيلي الدهلوي، ورجب علي الشيعي اللاهوري، والحكيم رستم علي الدهلوي، وخواجه ناصر جان، وخلق آخرون.
وكانت له رسائل عديدة في الفنون الرياضية، ضاع أكثرها في الفتنة المشهورة بـ "دهلي" سنة ثلاث وسبعين إلا ثلاث رسائل: إحداها "فوائد الأفكار"، وثانيها:"التحفة النعمانية"، وثالثها:"رسالة في الفرجار المتناسبة"، وثالثتها محفوظة في مدرسة العلوم بـ "عليكرة".
مات لأربع عشرة خلون من محرّم، سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، كما في "السيرة الفريدية" لسبطه أحمد بن المتقي الدهلوي.
* * *
3893 - الشيخ العالم الكبير فريد الدين، الكجراتي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول.
أخذ عنه الشيخ نور الدين بن محمد صالح الكجراتي.
* * *
3894 - الشيخ الفاضل فريد البنغالي
* *
* راجع: نزهة الخواطر 5: 332.
* * راجع: تاريخ علم الحديث للعلامة نور محمد الأعظمي ص 202.
وكان من معاصري الملك أكبر، من ملوك "الهند".
وذكره في "تذكرة علماء الهند"، وقال: أنه كان محدّثا كبيرا.
* * *
باب من اسمه فصيح
3895 - الشيخ الفاضل فصيح الدين بن أبي فصيح، القنوجي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، من نسل القاضي جلال.
ولد، ونشأ ببدلة "قنوج"، وقرأ العلم على أساتذة عصره.
ثم جعله فخر الدولة معلّما لولده بدر الدين، فلبث عنده بـ "فرخ آباد"، ولم يزل بها، حتى توفي إلى الله سبحانه، كما في "تاريخ فرخ آباد" للمفتي ولي الله، رحمه الله.
قال صدّيق حسن القنوجي في "أبجد العلوم": إنه كان من شيوخ بلدة "قنوج"، ومن علمائها الكاملين، اشتغل بالدرس والعبادة، وبالغ في الإفاضة والإفادة، حتى أتاه اليقين، ولقي الله تعالى ربّ العالمين. انتهى.
* * *
* راجع: نزهة الخواطر 6: 232.
3896 - الشيخ الصالح فصيح الدين بن فلان بن محمد جميل، الجونبوري
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد المشايخ الجشتية.
ولد، ونشأ ببلدة "جونبور".
وقرأ العلم على جدّه محمد جميل
ثم لازم صهره الشيخ غلام رشيد.
وأخذ عنه الطريقة، وتولّى الشياخة بعده.
وكان على قدم شيخه في الاستقامة على الطريقة والزهد والقناعة والالتزام بسنن المشايخ وآثارهم، كما في "تجلّي نور".
* * *
3897 - الشيخ العالم الفقيه فصيح الدين بن أبي يزيد بن محمد فريد بن محمد حسين ابن عطاء الله، الهاشمي، الجعفري، البهلواروي
* *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية.
ولد، ونشأ بـ "بهلواري"، قرية جامعة من أعمال "عظيم آباد".
* راجع: نزهة الخواطر 7: 412.
* * راجع: نزهة الخواطر 6: 231، 232.
واشتغل بالعلم مدّة على أساتذة بلدته.
ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ عن الشيخ أحمد بن أبي سعيد الأميتهوي.
ثم رجع إلى بلدته، وعكف على الدرس والإفادة، كما في "حديقة الأزهار"، وإني سمعت الشيخ سليمان بن داود البهلواروي كان يقول: إن فصيح الدين قرأ العلم على ملا عوض وجيه السمرقندي. قال: إني وجدت ذلك في منشور الحكومة، بعث إليه شاه عالم ابن عالمغير الدهلوي. انتهى.
* * *
باب من اسمه فضل
3898 - الشيخ الفاضل الفضل بن عباس بن يحيى بن الحسين الصاغاني، أبو العبّاس
*
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال السمعاني: له عدة تصانيف في كلّ فن من الحديث وغيره، أحسن فيها.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1101.
ترجمته في تاريخ بغداد 12: 380، 381، والأنساب 8: 10، ومعجم البلدان 3: 394، واللباب 2: 45، وتاج التراجم 50، والطبقات السنية برقم 1701.
سمع الحديث من السيّد أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي، ومحمد ابن محمد بن عبدوس الحيري
(1)
، وغيرهما.
سمع منه الخطيب بـ "بغداد" بعد سنة عشرين وأربعمائة.
[وسمع بـ "نيسابور"، وحدّث بـ "خراسان"، و "بغداد"]
(2)
.
* * *
3899 - الشيخ الفاضل الفضل بن عبد المطَّلب أبو المعالي
* *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تقدّم نسبه في ترجمة أبيه شيخ الإسلام عبد المطَّلب
(3)
.
ولد بـ "حَلَب" سنة اثنتين وسبعين
(4)
وخمسمائة.
سمع والده وغيره وحدّث
(5)
بـ "حلب".
قال ابن العديم: فقيه فاضل، له يد في علم الكلام والخلاف، وتفقّه بـ "حلب" على والده وغيره.
(1)
في بعض النسخ زيادة: "النيسابوري"، وليس في الأنساب.
(2)
ليس هذا في تاريخ بغداد، ولا في الأنساب، وفيهما:"وحدث ببغداد، وكتبنا عنه".
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1102.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1702.
وهو: "الفضل بن عبد المطلب بن الفضل الحلبي".
(3)
ترجمته في الجواهر برقم 863.
(4)
في بعض النسخ: "وخمسين".
(5)
في بعض النسخ: "حدث".
وله يد باسطة في علم العربية والأدب مع الشعر وصناعة
(1)
الإنشاء.
وكان فصيحا، كثير المعروف.
* * *
3900 - الشيخ الفاضل الفضل بن عبد الواحد بن الفضل بن عبد الصمد، أبو العباس، السرخسي
*
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: مولده سنة أربعمائة.
سمع من جماعة، وحدّث.
قال أبو سعد: كان صُلْبا في مذهب أبي حنيفة، وهو شيخ حسن
(2)
مسنّ، لم يكن بـ "نيسابور" في زمانه شيخ أكبر سنا منه ممن يُسمع الحديث.
ورد "بغداد" مع والده في سنة عشر وأربعمائة.
مات سنة أربع وتسعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة القاضي أبي محمد الناصحي.
* * *
(1)
في بعض النسخ: "وصنعة".
* راجع: الجواهر المضية برقم 1103.
ترجمته في: الطبقات السنية برقم 1703.
(2)
سقط من: بعض النسخ.
3901 - الشيخ الفاضل الفضل بن غانم
*
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكر في كتاب الكراهية عن أبي يوسف كان أبو حنيفة وابن أبي ليلى وشيبان يمزحون مِزَاحا كثيرا.
وذكر في "البدائع" عن الفضل بن غانم سمعت أبا يوسف يقول: لا بأس أن يستأجر القاضي
(1)
رجلا مشاهرة على أن يضرب الحدود بين يديه، وإن كان غير مشاهرة، فالإجارة فاسدة
(2)
.
* * *
3902 - الشيخ الفاضل الفضل بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل أبو محمد الزيادي
* *
* راجع: الجواهر المضية برقم 1104.
ترجمته في فتوح مصر وأخبارها، لابن عبد الحكم 246، وأخبار القضاة لوكيع 3: 239، وتاريخ بغداد 12: 357 - 360، والطبقات السنية برقم 1704، وكشف الظنون 2: 1300، 1669، وهدية العارفين 1:818.
وهو: "أبو علي، الخزاعي".
(1)
في بعض النسخ: "الذمي"، والمثبت في بعض النسخ، والطبقات السنية.
(2)
ذكر الخطيب أن وفاة المترجم كانت سنة ست وثلاثين ومائتين.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1105.
ترجمته في الأنساب 6: 361، واللباب 1: 515، والطبقات السنية برقم 1705.
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: سمع منه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر.
وذكره في "معجم شيوخه"، وقال: شيخ
(1)
أصحاب أبي حنيفة بـ "سرخس".
قال حدّثني
(2)
الأديب أبو ذر عبد الرحمن بن أحمد، إملاء، حدثنا
(3)
الفقيه أبو سهل الكُلاباذي، وهو عبد الرحمن بن أحمد، حدثنا القاضي أبو سعيد، وهو الخليل بن أحمد السِّجزي
(4)
، أخبرني ابن منيع، حدثنا علي بن الجعد، أخبرني زهير عن أبي إسحاق السبيعي، عن فروة بن نوفل، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما جاء بك؟
قلت: جئت يا رسول الله لتعلّمني شيئا أقرؤه عند منامي.
قال: اقرأ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من
(5)
الشرك
(6)
.
(1)
في بعض النسخ "سمع " تحريف.
(2)
في الأصل: "حدثنا".
(3)
في بعض النسخ: "لنا" خطأ.
(4)
في بعض النسخ "الشجري" تصحيف، وترجمته في الجواهر برقم 569.
(5)
في بعض النسخ: "عن".
(6)
أخرجه أبو داود، في باب ما يقول عند النوم من كتاب الأدب، سنن أبي داود 2:608.
والترمذي، في باب من أبواب الدعاء، عارضة الأحوذي 12:290.
والدارمي، في باب فضل {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، من فضائل القرآن، سنن الدارمي 2: 459، والإمام أحمد، في مسنده 5:456.
رواه عن
(1)
ابن عساكر الحسين بن هبة الله بن صصرَى سماعا، وهو قاضي "سرخس" وشيخ أصحاب أبي حنيفة بها في وقته.
كانت ولادته سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.
ورد "بغداد" مرتين: آخرهما سنة أربع وعشرين وخمسمائة.
سمع منه عبد الكريم السمعاني. ولي قضاء "سرخس"، ثم صرف عنها.
قال الإمام أبو الفتح ناصر العياضي فيه: الإمام الزاهد أبو محمد نجيب عجيب، وللفتاوى في الحال مجيب.
مات سنة خمس وخمسين وخمسمائة
(2)
بـ "سرخس"، ودفن بمدرسته، رحمه الله تعالى.
* * *
3903 - الشيخ الفاضل الفضل بن موسى السيناني. و "سينان" قرية بـ "مرو"، أبو عبد الله
*
(1)
سقط من بعض النسخ.
(2)
في الأنساب، واللباب:"سنة إحدى وخمسين وخمسمائة".
* راجع: الجواهر المضية برقم 1106.
ترجمته في طبقات ابن سعد، الجزء السابع، القسم الثاني، صفحة 104، والتاريخ الكبير للبخاري 4: 117، وطبقات خليفة بن خياط (دمشق) 836، والجرح والتعديل، الجزء الثالث، القسم الثاني، صفحة 68، 69، والأنساب 323 ظ، ومعجم البلدان 3: 220، واللباب 1: 589، =
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: يروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه، كان من أقران ابن المبارك في العلم والسنّ.
روى عنه إسحاق بن راهويه.
ولد سنة خمس عشرة ومائة، ومات سنة إحدى أو اثنتين وتسعين ومائة.
وكان فيه دُعابة، وانتقل عن"سينان"، لأنه لما كثر القاصدون إليه لطلب العلم حسدوه، ووضعوا عليه امرأة، حتى أقرّت أنه راودها، فانتقل عنهم، فيبس تلك السنة زرع "سينان"، فقصدوه، وسألوه العود إليهم، فقال: لا حتى تقرّوا أنكم كذبتم، ففعلوا ذلك، فقال: لا حاجة لي في مساكنة من يكذب.
روى له الجماعة.
وذكره الذهبي في "الميزان"، وقال: أحد العلماء الثقات، ما علمت فيه لينا، إلا ما روى عبد الله بن علي ابن
(1)
المديني، سمعت أبي، وسئل عن أبي تُمَيلة
(2)
والسيناني، فقدم أبا تميلة، وقال: روى الفضل بن موسى أحاديث مناكير.
* * *
= 590، وتذكرة الحفاظ 1: 296، 297، وميزان الاعتدال 3: 360، والعبر 1: 307، ودول الإسلام 1: 121، وتهذيب التهذيب 8: 286، 287، وتقريب التهذيب 2: 111، 112، وطبقات الحفاظ، للسيوطي 124، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال 309، والطبقات السنية، برقم 1706، وشذرات الذهب 1:329.
وسقط من بعض النسخ: "وسينا".
وفي بعض النسخ: "الشيباني" تصحيف.
(1)
من بعض النسخ: "والميزان".
(2)
بالتصغير، المروزي، اسمه يحيى بن واضح. تقريب التهذيب 2:403.
3904 - الشيخ الفاضل الفضل بن يحيى بن صاعد بن سيَّار بن يحيى ابن محمد بن إدريس الكناني
*
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من أهل "هَرَاة"، من بيت العلم والقضاء والتقدّم.
ولي القضاء بـ "هراة" مدة، وكان في نفسه عالما فاضلا، حسن العشرة، متواضعا، كريما، مليح الأخلاق، متودّدا.
سمع جدّه [أبا العلاء]
(1)
صاعد بن سيّار القاضي.
قال السمعاني: لقيته أولا بـ "مرو"، منصرفي
(2)
من"العراق"، وقرأت عليه حديثًا واحدا من مشيخة صاحبنا أبي القاسم
(3)
الدمشقي.
ثم لما دخلت إلى "هراة"
(4)
كتبت عنه الكثير، وقرأت عليه كتاب "الجامع" لأبي عيسى الترمذي وعلّقت عنه أقطاعا من شعره.
وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة بـ "هراة"، وتوفي بها ليلة الثلاثاء منتصف ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة
(5)
، رحمه الله تعالى.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1107.
ترجمته في التحبير 2: 21 - 23، والطبقات السنية برقم 1707.
(1)
سقط من بعض النسخ.
(2)
في بعض النسخ: "عند منصرفي"، والمثبت في: سائر النسخ، والتحبير.
(3)
في التحبير زيادة "علي بن الحسن".
(4)
انظر حاشية التحبير 2: 22، في اختلاف النقل عن السمعاني.
(5)
في بعض النسخ: "وأربعمائة" خطأ.
وعقد له العزِاء بـ "مرو" في جامعهم.
ويأتي أبوه يحيى
(1)
.
وتقدّم جدّه صاعد
(2)
، رحمهم الله تعالى.
* * *
باب من اسمه فضل الله
3905 - الشيخ الفاضل فضل الله بن إبراهيم بن موسي، السرهندي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في المعارف الأدبية.
ولد، ونشأ ببلدة "سرهند"
(3)
.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 1800.
(2)
في الجواهر برقم 654، ونسبه هناك مختلف عما ورد هنا، فهو "صاعد بن سيار بن عبد الله بن إبراهيم".
* راجع: نزهة الخواطر 6: 232.
(3)
سرهند: بفتح السين، وسكون الراء المهملتين، معناها رأس "الهند". ويقال لها:"سهرند" بكسر السين المهملة، وفتح الراء، بعدها نون ساكنة، فدال مهملة، ومعناها: غابة الأسد، كانت بلدة عامرة في القديم، وإليها ينسب الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية رحمه الله تعالى.
وقرأ الكتب الدراسيّة على خاله الشيخ عبد الله بن عبد الحكيم السيالكوتي، ولازمه مدّة من الزمان، وأخذ عنه.
وصنّف شرحا بسيطا بالفارسي على "المقامات الحريرية"، أوله: اللّهم منك الإيجاد والإنشاء، وأنت الذى تفعل ما تشاء، إلخ، صنّفه سنة تسع وتسعين وألف.
* * *
3906 - الشيخ الفاضل المولى الْعَارِف بِالله فضل الله بن آق شمس الدين
*
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قَرَأَ على عُلَمَاء عصره، وَحصل من الْعُلُوم جانبا عَظِيما.
ثمَ سلك مَسْلَك التصوّف، وتربى عِنْد خليفَة أبيه الشَّيْخ الشَّامي، وَحصل عِنْده طَريقَة التصوّف، ونال مَا مَال من الكرامات السّنيَّة.
حُكيَ أن وَالِده دخل يَوْمًا إلى الْحمام، وَخرج، وَكَانَ مَعَه الشَّيْخ الشَّامي فِي الحْمام، فَلَمَّا خرج الشَّامي من الحْمام أَشَارَ الشَّيْخ إلى ابْنه فضل الله، وَهُوَ صَغِير.
وَقَالَ: اسْتُرْ ظهر شيخك بِهَذَا الفرو، أشار إلى أنه سيصير شَيخا لَهُ، وَصَارَ كَمَا قَالَ، روّح الله روحه.
* * *
* راجع: الشقائق النعمانية 1: 144.
3907 - الشيخ الفاضل فضل الله بن أحمد بن عثمان بن محمد، الدمشقي، المعروف بالبهنسي
*
شاعر، له اطلاع في الأدب، ومعرفة بالأمور الشرعية.
ولد بـ "دمشق" سنة 1127 هـ، ونشأ، وتوفي بها 1191 هـ.
من آثاره: "ديوان شعر".
* * *
3908 - الشيخ الفاضل فضل الله بن أحمد السيواسي
* *
فاضل.
من آثاره: "ضياء المصابيح"، وهي حاشية على "شرح المصابيح".
توفي سنة 1032 هـ.
* * *
* راجع: معجم المؤلفين 8: 73.
ترجمته في سلك الدرر 4: 3 - 5، وهدية العارفين 1: 822، وإيضاح المكنون 1:494.
* * راجع: معجم المؤلفين 8: 73.
ترجمته في هدية العارفين 1: 822.
3909 - الشيخ الفاضل فضل الله بن عمران، أبو الفضل، الأَشفورقاني، الإمام الزاهد
*
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: قال الإمام علي [بن أبي بكر]
(1)
بن عبد الجليل صاحب "الهداية": قدم علينا "مرغينان"، وأجاز لي [ما له]
(2)
فيه حق الرواية من مسموع، ومجاز إجازة مطلقة، وكتب بخطّ يده، وأنشدنا
(3)
لبعضهم
(4)
:
لِبَاب فِنائها نفسى تخلّت
…
فتقرعه وخلّت كلّ باب
(5)
إذا ما لاح في فوديك شيب
…
فلا تقرع سوى باب المتاب
* * *
* راجع: الجواهر المضية برقم 1098.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1698.
وفي بعض النسخ "الأسفورقاي"، والتصويب من بعضها.
وأشفورقان: من قرى مرو الروذ والطالقان، فيما يحسب ياقوت.
معجم البلدان 1: 280.
(1)
تكملة لازمة.
(2)
سقط من بعض النسخ.
(3)
في بعض النسخ "وأنشد".
(4)
البيت الثاني في الطبقات السنية.
(5)
في بعض النسخ: "لتأت مناها نفسي". وهو خطأ.
3910 - الشيخ العالم الفقيه فضل الله بن فاضل بن ركن الدين، البرنيوي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسنى في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الرجال الموصوفين بالفضل والصلاح.
ولد، ونشأ بـ "برنيه" -بضم الباء الفارسية بعدها، راء مهملة، ونون ساكنة- بلدة من أرض "بنغاله"
(1)
.
وقدم "جونبور" في صغر سنّه.
* راجع: نزهة الخواطر 6: 233.
(1)
ويقال: بنكاله بفتح الموحّدة، وسكون النون، وكاف فارسية، وألف ولام مفتوحة، بلاد متّسعة من أرض "الهند"، يحدّها من الشرق سلسلة الجبال، ومن الغرب"بهار" و "أريسه"، ومن الشمال أيضا سلسلة الجبال، ومن الجنوب البحر الملح، وطولها أربعمائة ميل، وعرضها مائتا ميل، والأنهار المشهورة بها:"كنكا" و "برهم بتر"، وهي إقليم الأرز، والعقاقير، والفانيذ، والموز، والأنبج، وورق التنبول، ومن غرائبه رخص، وسعة، ومنافع ومتاجر، قد جاور البحر، وشقّه النهر، وله سهل، وزرع، ويزرعون الأرز فيه في السنة ثلاث مرّات، إلا أن مائه ردي، وهواءه رطب، وأكلهم الأرز، ولبسهم الأرز، شتاء خسيس، وصيف بغيض. قال ابن بطوطة المغربي في "كتاب الرحلة": إنها بلاد مظلمة، يسمّونها أهل "خراسان" دوزخ بُر نعم، أي جهنم ملأي بالنعم. قال: رأيت الأرزّ يباع في أسواقها خمسة وعشرين رطلا دهلية بدينار فضّي، والدينار الفضّي هو ثمانية دراهم، ودرهمهم كدرهم النقرة سواء، والرطل الدهلي عشرون رطلا مغربية، وسمعتهم يقولون: إن ذلك غلاء عندهم.
فقرأ أكثر الكتب الدراسية على الشيخ محمد أرشد بن محمد رشيد العثماني الجونبوري، وبعضها على غيره من العلماء.
ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محمد أرشد المذكور، وبلغ رتبة المشيخة، فكتب له الشيخ وثيقة الخلافة، ورخصه إلى بلدة "برنيه"، فتزوّج بها، وقصر همّته على الدرس والإفادة. أخذ عنه غير واحد من العلماء.
استشهد يوم الأربعاء لتسع خلون من رمضان سنة ثمان وعشرين ومائة وألف ببلدته "برنيه"، فدفن بها قريبا من بيته.
وكانت له مصنّفات، ولكنّها ضاعت في تلك الواقعة، كما في "كنج أرشدي".
* * *
3911 - الشيخ الفاضل فضل الله بن أبي الفضل، البهاري
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسنى في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية.
ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسينى في "تاريخ فرخ آباد"، قال: إنه قدم في شبابه إلى "فرخ آباد"، وقرأ بعض الكتب الدراسيّة على القاضي محمد مربي الحسيني البهانوي.
ثم سافر إلى بلاد أخرى، ولازم دروس العلامة محمد حسن بن غلام مصطفى اللكنوي، وقرأ عليه سائر الكتب الدراسيّة، ثم قد "فرخ آباد"، وتزوّج بها بابنة الشيخ كرامة الله الواعظ الدهلوي.
* راجع: نزهة الخواطر 6: 233، 234.
وكان قانعا، عفيفا، ديّنا.
يدرّس، ويفيد، قرأت عليه بعض الكتب الدراسيّة من المتوسّطات.
مات في سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف ببلدة "فرخ آباد"، فدفن بها في بستان إمام خان التاجر الفرخ آبادي.
* * *
3912 - الشيخ الفاضل فضل الله بن محب الله بن محمد محب الدين ابن أبي بكر المحبي، الدمشقي
*
مؤرخ، نحوي، شاعر، ناثر.
ولد بـ "دمشق في 17 المحرم سنة 1031 هـ، وتوفي بها سنة 1082 هـ.
من تآليفه: "ذيل على تاريخ حسن البوريني"، و "ديوان شعر"، و "الرحلة الحلبية"، و "الرحلة الرومية"، و "شرح الآجرومية" في النحو.
* * *
3913 - الشيخ الفاضل فضل الله بن محمد بن أيوب، المنتسب إلى ماجو
،
* راجع: معجم المؤلفين 8: 76.
ترجمته في خلاصة الأثر 3: 277 - 286، وهدية العارفين 1: 822، والكشَّاف 167، وإيضاح المكنون 1:217.
صاحب "الفتاوى الصوفية" *
كان إماما، فقيها، أصوليا، سيد أرباب الحقيقة، وأسوة أرباب الطريقة.
أخذ العلم عن يوسف بن عمر الصوفي، صاحب "جامع المضمرات".
وأخذ طريقة التصوف عن ركن الدين فيض الله بن أبي المغنم صدر الدين بن شيخ الإسلام بهاء الدين زكريا الملتاني، عن أبيه صدر الدين، عن أبيه شهاب الدين عمر السهروردي، عن الضياء بن النجيب.
قال الإمام اللكنوي رحمه الله في "الفوائد": قد ذكر ابن كمال أن "الفتاوى الصوفية" من الكتب الغير المعتبرة، فلا يجوز الاعتماد على ما فيها، إلا إذا علم موافقته للأصول، وقد أوضحت ذلك في رسالتي "النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير".
* * *
3914 - الشيخ الفاضل فضل الله بن هبة الله بن محمد بن هبة الله ابن حمزة القزويني، عرف بابن شِفَرْوَه
* *
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو إمام، محدّث، تقدّم أخوه عبيد الله، وابن أخيه الحسين بن عبيد الله بن هبة الله.
* راجع: الفوائد البهية ص 153.
* * راجع: الجواهر المضية برقم 1099.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1699.
وتقدّم أيضا أخوة رزق الله بن هبة الله
(1)
.
وذكرت
(2)
في ترجمة أخيه رزق الله أنه سمع معه "كتاب معرفة ما يجب للشيوخ على الشباب" للحازمي الحافظ عليه فى سنة ست وخمسين وخمسمائة بـ "أصبهان".
* * *
3915 - الشيخ الفاضل المولى فضل الله
*
ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ عَالما، عَاملا، فَقِيها.
وَكَانَ قَاضِيا ببلدة "ككيويزه" فِي زمن السُّلْطَان الْمَزْبُور، تغمَّده الله بغفرانه.
* * *
3916 - الشيخ العالم القاضي فضل الله الديوبندي
* *
ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء المشهورين في عصره.
كان من معاصري الشيخ عبد القدّوس بن إسماعيل الكنكوهي.
(1)
الأول في الجواهر برقم 909، والثاني برقم 505، والثالث برقم 590.
(2)
سقط من الأصل. وانظر هذا في صفحة 203 من الجزء الثاني للجواهر.
* راجع: الشقائق النعمانية 1: 140.
* * راجع: نزهة الخواطر 4: 231.
ذكره ركن الدين محمد بن عبد القدّوس في "اللطائف القدّوسية".
* * *
3917 - الشيخ الفاضل فضل الله الرهتكي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرّزين في الفقه والأصول والعربية.
كان قانعا، عفيفا، متوكّلا.
مات في النصف الأول من القرن العاشر.
ذكره المندوي في "كلزار أبرار".
* * *
3918 - الشيخ العالم الكبير فضل الله السندي
* *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء العاملين.
كان دائم الاشتغال بالدرس والإفادة في العلوم الدينية.
ذكره النهاوندي في "المآثر".
* * *
* راجع: نزهة الخواطر 4: 231.
* * راجع: نزهة الخواطر 4: 231.
3919 - الشيخ الفاضل فضل الله النوهَرِيستي
*
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو جدّ عبد الرحيم بن عبد العزيز الإمام.
تقدّم عبد الرحيم
(1)
، وهو جدّه لأمّه،
ولم يذكر السمعاني هذه النسبة.
* * *
3920 - الشيخ الفاضل مولانا فضل أحمد الرائبُوري
* *
ولد في "رائبور غجران" من أعمال "جالَنْدهر" من أرض "الهند"، من معاصريه الشاه عبد القادر الرائبُوري.
قرأ مبادئ العلم في وطنه المألوف، ثم ارتحل إلى "باني بت
(2)
"، ثم ارتحل إلى "دهلي"، والتحق بمدرسة عبد الرب، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها من الكتب الحديثية، ومن شيوخه فيها: العلامة عبد علي، رحمه الله تعالى.
* راجع: الجواهر المضية برقم 1100.
ترجمته في الطبقات السنية برقم 1700.
وفي بعض النسخ "فضل النوهريسي"، ويأتي فى الأنساب.
(1)
ترجمته في الجواهر برقم 801.
* * راجع: تذكره علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 2: 52 - 55.
(2)
"باني بت": بباء فارسية، فألف، فنون مكسورة، فياء تحتية، فباء فارسية مفتوحة، آخرها فوقية ساكنة، بلدة بقرب "دهلي".
بعد إتمام الدراسة التحق بالمسجد الجامع بـ "بهاولْبُور"، ودرس فيها مدة، وبايع في الطريقة على يد الإمام رشيد أحمد الكنكوهي، وبعد أن توفي على يد مولانا الشاه عبد القادر الرائبُوري.
توفي سادس رجب المرجب سنة 1384 هـ.
* * *
3921 - الشيخ الفاضل العلامة فضل إمام بن محمد أرشد بن محمد صالح بن عبد الواجد بالجيم بن عبد الماجد بن القاضي صدر الدين العمري، الهركامي، ثم الخير آبادي
*
ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد مشاهير العلماء.
انفرد بالإمامة في صناعة الميزان والحكمة في عصره، ولم ينازعه في ذلك أحد من نظائره.
ولد، ونشأ بـ "خير آباد"
(1)
، وقرأ العلم على مولانا عبد الواجد الخير آبادي.
ثم درس، وأفاد، وأقبل على المنطق والحكمة إقبالا كليا.
* راجع: نزهة الخواطر 7: 412.
(1)
"خير آباد" بلدة قديمة، كانت عامرة في عهد الإسلام، نشأ بها أجلة العلماء، كالشيخ سعد الدين، والمحدّث صفة الله، وفضل إمام، وولده فضل حق، وابنه عبد الحق، وخلق كثير من العلماء.
وصنّف الكتب، وخدم الدولة الإنكليزية ببلدة "دهلي"، حتى نال معاش تقاعد.
وكان قليل الخبرة بالفقه، والحديث.
ومن مصنفاته: "المرقاة" في المنطق، متن متين، ومنها:"تلخيص الشفاء" للشيخ الرئيس، ومنها:"حاشية على مير زاهد رسالة"، و "حاشية على مير زاهد ملا جلال".
مات بـ "خير آباد" لخمس خلون من ذى القعدة، سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف.
* * *
3922 - الشيخ الفاضل مولانا فضل الباري الجاتجامي
*
ولد سنة 1364 هـ في "مِيْرْسَرَاي" من أعمال "جاتجام" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة النورية الصوفية، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية"، و "نور الأنوار"، ثم التحق بالمدرسة الحكومية بـ "سُونَاغازي" من مضافات" فِيْنِي"، وقرأ فيها "مشكاة المصابيح"، و "هداية الفقه"، و "شرح العقائد" للنسفي، ثم التحق بالمدرسة العالية سَرْسينه، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية، وحصل "سند الممتاز المحدثين".
* راجع: تاريخ علم الحديث للعلامة نور محمد الأعظمي ص 268.
من شيوخه فيها: العلامة نِيَاز مخدوم التركستاني، والعلامة عبد الستّار البهاري، وغيرهما من العلماء.
وبعد إتمام الدراسة التحق محدثا بالمدرسة العالية بـ "سُوْنَا كَنْده" من أعمال "كُمِلّا".
* * *
3923 - الشيخ الفاضل مولانا فضل الحق بن مولانا شمس الحق الفينوي
*
ولد سنة 1330 هـ في موضع "جَرْهَزَاري" من مضافات "كمبني غنج" من أعمال"نواخالي". وكان عمّه المفتي حَسَن عالما، كبيرا، فقيها، بارعا.
قرأ القرآن الكريم على مولانا درويش علي، ثم التحق بمدرسة في موضع "أبو مجير هات"، وقرأ فيها إلى "هداية النحو".
من أساتذته فيها: مولانا عبد الحميد، ومولانا نور الحق، ثم التحق بمدرسة جَافْرَاشِيرْ هات، وقرأ فيها على مولانا عبد الرشيد اللكنوي، وكان أديبا لبيبا، ثم سافر إلى "كلكته"، والتحق بالمدرسة العالية بها، وقرأ فيها إلى "شرح الوقاية"، و "نور الأنوار"، وفاز في الاختبار النهائى بدرجة الامتياز، ثم التحق مدرّسا بالمدرسة الإسلامية جَومُوهاني، ودرس فيها "الهداية"، وغيرها.
ثم التحق بالمدرسة الحكومية بـ "بَخْتَارْ منشي"، وعين رئيسا لها، ثم أسّس المدرسة الحسينية بـ "علماء بازار".
* راجع: مشايخ فيني ص 65، 70.
توفي في شهر رمضان المبارك، سنة 1394 هـ.
* * *
3924 - الشيخ الفاضل الكبير فضل حق بن عبد الحق، الرامبوري
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسنى في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرّزين في العلوم الحكمية.
ولد بمدينة "رامبور" سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف.
وحفظ القرآن الكريم في صغر سنّه.
ثم قرأ النحو والصرف على المولوي عبد الرحمن القندهاري.
ثم سافر إلى "بهيكنبور"، وقرأ بعض الكتب الدراسية على المولوي عبد الكريم الرامبوري.
ثم دخل "عليكره"، وقرأ المطوّلات على المفتي لطف الله الكوئلي.
ثم رجع إلى بلدة "بريلي"
(1)
، وقرأ مصنّفات القدماء على مولانا هداية علي البريلوي.
ثم ولي التدريس في المدرسة الطالبية ببلدة "بريلي"، فدرّس بها زمانا، ثم ولي التدريس في المدرسة العالية بـ "رامبور"، فدرّس بها زمانا، وقرأ في خلال
* راجع: نزهة الخواطر 8: 383، 384.
(1)
"بريلي": مدينة كبيرة على فرع من نهر "كنك"، تبعد عن"دهلي" اثنين وعشرين ومائة ميل، وفيها تصنع السيوف، والخناجر، والزرابي، والسروج، وأغشيتها، والأقمشة المطرزة والآنية النحاسية، وأما اليوم فلها شهرة في أعمال الخشب.
ذلك بعض مصنّفات القدماء على العلامة عبد الحق بن فضل حق الخير آبادي، ثم سافر إلى "بوبال"، وولي التدريس بها في المدرسة السليمانية، فأقام بها سنة.
وأسند الحديث عن شيخنا المحدّث حسين بن محسن السبعي اليماني.
ثم رجع إلى "رامبور"، واشتغل بالتدريس في المدرسة العالية زمانا.
ثم سار إلى "كلكته"، وولي التدريس في المدرسة العالية بها، وأقام بها سنة. ثم رجع إلى "رامبور"، ونال الصدارة في التدريس بالمدرسة العالية.
قد أخذ عنه خلق كثير من العلماء.
وانتهت إليه الرياسة العلمية بمدينة "رامبور".
ومن مصنّفاته: حاشية على حاشية السيّد الشريف على "إيساغوجي"، وحاشية على "حاشية مير زاهد على شرح المواقف"، وحاشية على "شرح السلّم" لحمد الله، وحاشية على "التلويح"، وشرح على "دروس البلاغة"، ومن مصنّفاته:"ظفر حامدي"، و "أفضل التحقيقات في مسألة الصفات".
[مات لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف بـ "رامبور" ودفن بها].
* * *
3925 - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة فضل حق بن فضل إمام بن محمد أرشد العمري، الماتريدي، الخير آبادي
*
* راجع: نزهة الخواطر 7: 412 - 415.
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الأساتذة المشهورين.
لم يكن له نظير في زمانه في الفنون الحكمية والعلوم العربية.
ولد سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف، وانتفع بوالده، وتفنّن في الفضائل عليه.
وأخذ الحديث عن الشيخ عبد القادر ابن ولي الله العمري الدهلوي.
وحفظ القرآن في أربعة أشهر، وقرأ فاتحة الفراغ، وله ثلاث عشرة سنة، وفاق أهل زمانه في الخلاف والجدل والميزان والحكمة واللغة.
وقرض الشعر وغيرها، ونظمه يزيد على أربعة آلاف شعر، وغالب قصائده في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ويضعها في هجو الكفّار.
أتته الطلبة للاشتغال عليه من بلاد بعيدة، فدرّس، وأفاد، وألّف، أجاد.
وكان زيّه زيّ الأمراء دون العلماء، يلعب بالشطرنج، ولا يحتشم عن استماع المزامير والحضور في مجالس الرقص وغير ذلك من المنكرات.
وكان مأمورا بديوان الإنشاء بـ "دهلي".
ثم اتّهم بالخروج على الحكومة الإنكليزية سنة ثلاث وسبعين، فحبس، ونفي إلى جزيرة من جزائر السيلان.
قال القنوجي في "أبجد العلوم": إنه كان إمام وقته في العلوم الحكمية والفلسفية بلا مدافع، غير أنه وقع في أهل الحقّ، ونال منه على تعصّب منه، وكان السبب في ذلك قلةّ الخبرة منه بعلوم السلف وطريقتهم في الدين واتباعهم للأدلّة الواردة من سيّد المرسلين، مع ميل إلى البدع التي يستحسنها المقلّدة، ولذا انتقد عليه عصابة من علماء الحقّ، لهم تواليف في ذلك.
قال: وقد رأيت الشيخ فضل حق بـ "دهلي" في زمان الطلب، وهو كهل في المسجد الجامع، وقد أتى هناك لصلاة الجمعة، وزيّه زيّ الأمراء دون العلماء.
وكان بينه وبين أستاذي العلامة محمد صدر الدين خان الدهلوي صدر الصدور بها مودّة أكيدة ومحبّة شديدة، لأنهما كانا شريكين في الاشتغال على أستاذ واحد، وعلى أبيه الفاضل فضل إمام، ومع ذلك يسخط أستاذي عليه في بعض أموره. منها: ردّه على الشيخ الحافظ الواعظ المحدّث الأصولي الحاج الغازي الشهيد محمد إسماعيل الدهلوي، ويقول: لا أرضى منك ذلك، وليس هذا بعشك. انتهى.
ومن مصنّفات الشيخ فضل حق: "الجنس الغالي في شرح الجوهر العالي"، كتاب في الحكمة الإلهية، و "الهدية السعيدية في الحكمة الطبيعية"، و "الروض المجود في حقيقة الوجود"، وحاشية على "تلخيص الشفاء" لوالده، وحاشية على "الأفق المبين" للسيّد باقر داماد، وحاشية على شرح "السلّم" للقاضي، ورسالة في تحقيق العلم والمعلوم، ورسالة في تحقيق الأجسام، ورسالة في تحقيق الكلّي الطبعي، ورسالة في التشكيك وفي الماهيات، و "تاريخ فتنة الهند"، ورسائل في الردّ على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي في إثبات امتناع نظير النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وله شعر فائق لولا أنه أكثر فيه من التجنيس الذي ينبو عنه السماع، وتأباه الطباع، قد جمعه الشيخ جميل أحمد البلكرامي، والمفتى سلطان حسن البريلوي، وإني أمرت ولدي وفلذة كبدي عبد العلي سلّمه الله تعالي، فجمع جملة صالحة مما كان متفرّقا، ومن شعره قوله:
إن لم تصب نظرة من أعين نعس
…
فمن نفي النوم من عينيك في الغلس.
من استنام إليها سهدته وكم
…
ممن أنامته من يقظان محترس.
سلبن وسنته فازددن في سنة
…
وغصنه فترا فازداد في الهوس.
بل لا يذرن بمن يرمقن من رمق
…
ولا يدعن بذي نفس سوى نفس.
ولا شفاء له إلا الشفاه إذا
…
سقينه عسلا يشتار من لعس.
قد بغض الصيد ما يخفون من صلف
…
وحبب الغيد ما يبدين من شوس.
قد حسن الحسن منها كل سيئة
…
حتى الجفاء وسوء الخلق والشرس.
وله:
لا تنضبغ بهوى بيض الأماليد
…
فأحمر الموت في أجفانها السود.
في غمز ألحاظها فتك الأسود وإن
…
حاكين ريم الفلا بالطرف والجيد.
قد خاب من غازل الغزلان يأملها
…
وباد من رام أنس الريم في البيد.
ذر المراشف واستعذابهن ففي
…
تلك العذاب عذاب غير مردود.
فلا يروقنك لين في معاطفها
…
إن القلوب لمن أقسى الجلاميد.
يبكي المشوق بعبرات موردة
…
ما في مباسمها من حسن توريد.
وله:
فؤادى هائم والدمع هامي
…
وسهدى دائم والجفن دامي.
وقلب ما فتى بجوى ولوع
…
ولوع في اضطراب واضطرام.
ودمع بل دم صرف جرى من
…
يناطى ساجما أي انسجام.
وطرف أرمد يؤذيه غمض
…
وليل سرمد ساجي الظلام.
طويل لا يقاس به ظلام
…
فساعته كشهر بل كعام.
حمامي حاضر والوجد باد
…
وجسمي ذابل والشوق نام.
مات لاثنتي عشرة خلون من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف بجزيرة من جزائر السيلان، فدفن بها.
* * *
3926 - الشيخ الفاضل مولانا فضل حق بن مولانا محمد كامل السلهتي
*
ولد سنة 1340 هـ في "نَرَايَنْبُور" من أعمال "سِلْهِت".
قرأ مبادئ العلم وكتب الدرجة المتوسطة في مدرسة غاسْباري من "سِلْهِت".
ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، وكتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية، وحصَّل "سند مولوى فاضل" من جامعة بنجاب.
من شيوخه: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة إبراهيم البلياوي، والسيّد أصغر حسين الديوبندي، والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، وغيرهم، من المحدّثين الكبار.
بعد إتمام الدارسة رجع إلى وطنه الأليف، ودرس مدّة بمدرسة غاسْباري، ثم التحق سنة 1373 هـ مديرا بالمدرسة العالية سِلْهِت، وبايع في السلوك على يد السيّد حسين أحمد المدني، رحمه الله تعالى.
* * *
3927 - الشيخ الفاضل العلامة مولانا المفتي فضل الحق بن الشيخ واجد الدين الأميني الكُمِلائي
* *
* راجع: تاريخ علم الحديث للعلامة نور محمد الأعظمي ص 269.
* * مائة من العلماء الكبار لمولانا أشرف على النظامبوري: 386 - 388.
ولد سنة 1363 هـ في قرية "أمين بور" من مضافات "برهمنباريه" من أعمال "كُمِلا".
قرأ مبادئ العلم في الجامعة اليونسية بـ "برهمنباريه"، والمدرسة الإسلامية بـ "مصطفى غنج"، ثم التحق سنة 1380 هـ، بالجامعة القرآنية العربية لالْباغ بـ "داكا"، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.
ثم سافر إلى "باكستان"، والتحق بجامعة العلوم الإسلامية العلامة بنوري تاون، وقرأ فيها كتب الدرجة العليا وكان عالما جليلا، محدثا كبيرا، فقيها بارعا، محقّقا مدقّقا، فطنا، وكانت له مهارة تامة في علم الكلام والتاريخ، والقرآن والسنة.
بعد إتمام الدراسة التحق سنة 1389 هـ بالجامعة النورية بـ "أشرف آباد" من "داكا"، وعين خطيبا بالمسجد بـ "داكا" القديم، ثم التحق سنة 1394 هـ مفتيا، بالجامعة القرآنية العربية لالْباغ، وبعد مدة عين نائب الرئيس ورئيس دار الإفتاء، وبعد وفاة أمير الشريعة العلامة محمد الله الحافظي عين رئيسا، وشيخ الحديث لها، التحق سنة 1401 هـ بتحريك الخلافة (الحزب السياسي)، ثم عين ناظما لها.
صنّف عدّة كتب، منها:"درس البخارى لسلفنا الأكابر"، و "سلف وأكابر كا طريقه مطالعه"، و "أحكام إسلام"، و "فتوى الجامعة" ستة مجلدات.
توفي سنة 2012، وصلّي على جنازته مائة ألوف من العلماء والفضلاء وعامة المسلمين، ودفن في جوار الجامعة القرآنية العربية لالْباغ.
* * *
3928 - الشيخ الفاضل مولانا فضل الحق الفِيْنَوي
*
ولد سنة 1330 هـ.
وقرأ مبادئ العلم في قريته.
ثم سافر إلى "كلكته"
(1)
، والتحق بالمدرسة العالية فيها.
وأكمل الدراسة العليا فيها سنة 1357 هـ.
ثم رجع إلى وطنه، والتحق بالمدرسة الحسينية، بـ "علماء بازار" من "فِيْنِي".
ثم بعد مدة عين مديرا لها.
* * *
3929 - الشيخ الفاضل مولانا الحكيم فضل الرحمن بن المنشي إبراهيم الكُمِلائي
* *
* راجع: تاريخ علم الحديث للعلامة نور محمد الأعظمي ص 223.
(1)
"كلكته": مدينة حديثة العهد، مصّرها الإنكليز على نهر "هوكلي" حيث الطول الشرقي 28 درجة و 88 دقيقة، والعرض الشمالي 22 درجة و 33 دقيقة، وبينها وبين البحر مائة ميل، فجعلوها قصبة بلاد" الهند"، يسكن بها الحاكم العام للهند من قبل إنكلترا منذ مائة سنة، وفي سنة 1330 هـ - 1911 م قدم جورج الحكومة من"كلكته" إلى "دهلي"، فانتقل نائبه "لورد هاردنك" من ذاك إلى هذا، ولها تجارة واسعة برا وبحرا، وهي أكبر مدن الهند في هذا العصر.
* * راجع: مشايخ كملا 1: 89، 90.
ولد سنة 1323 هـ في قرية "دَرْمُوفُور" من مضافات "لَالْمَائِي" من أعمال "كُمِلَّا".
مات أبوه وهو ابن ثلاث سنين، وتربى في بيت خاله، وقرأ مبادئ العلم ههنا.
ثم التحق بمدرسة في "بَشُورْهات" من أكناف "نواخالي"، قرأ فيها إلى "شرح الوقاية"، وقرأ "مشكاة المصابيح" سنة 1351 هـ، وقرأ الصحاح الستة في مدرسة قومية من المدارس القومية، ثم التحق بالجامعة الطبّية، وحصَّل السند العالي منها سنة 1357 هـ.
وبعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا بطبّيه كالج بـ "دهلي"، وبعد تقسيم "الهند" رجع إلى وطنه المألوف، والتحق مدرّسا بالمدرسة الواقعة في "رَتَنْفُور" قريبا من داره، واشتغل بالطبابة، واتصل بالحزب السياسي الإسلامي "نظام إسلام بارتي"، وسافر إلى "باكستان"، و "إيران"، و "عراق"، و "ترك"، و "جردان"، و "أفغانستان"، وغيرها، من الممالك الإسلامية.
توفي سنة 1409 هـ، ودفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
3930 - الشيخ الفاضل مولانا فضل الرحمن بن مولانا عبد القادر الباسْخَالوي الجاتجامي
*
قرأ مبادئ العلم على عمّه الشيخ خادم أحمد، والتحق سنة 1321 هـ، بالمدرسة المحسنية في مدينة "جاتجام".
* راجع: مائة من العلماء الكبار لمولانا أشرف علي النظامبوري ص 69 - 72.
ترجمته في تاريخ علم الحديث للعلامة نور محمد الأعظمي ص 221، 222.
وبعد إتمام الدراسة الابتدائية التحق بالدراسة المتوسّطة، وقرأ سنة 1332 هـ "مشكاة المصابيح"، وغيرها، من الكتب الدراسية، ثم التحق مدرّسا بدار العلوم العالية بمدينة "جاتجام"، ودرس فيها سنة واحدة، ثم سافر سنة 1333 هـ إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.
ومن شيوخه فيها: العلامة أنور شاه الكشميري، والعلامة شبير أحمد العثماني، رحمهما الله تعالى.
وبعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه، والتحق مرة ثانية بدار العلوم العالية بمدينة "جاتجام"، ودرّس فيها ستا وأربعين سنة متوالية.
وفي آخر حياته عيّن رئيسا لها، درّس في هذه المدة "صحيح البخاري"، و "مشكاة المصابيح"، و "تفسير الجلالين"، و "المثنوي المعنوي".
من تلاميذه: العلامة مولانا عبيد الحق الساتْكَانوي، والعلامة نور محمد الأعظمي، وغيرهما.
ثم التحق بالجامعة الإسلامية فتيه سنة 1378 هـ، وأقام فيها إلى آخر عمره، درس فيها "صحيح البخاري"، و "تفسير الجلالين"، و "الهداية"، وغيرها، وفي هذه المدة قرأ عليه جم غفير من العلماء والفضلاء.
صنّف تعليقات على "صحيح البخاري"، و "صحيح مسلم"، و "جامع الترمذي"، لم تطبع إلى الآن.
بايع في الطريقة على يد العلامة أشرف على التهانوي، وبعد وفاته بايع مرة ثانية على يد العلامة ظفر أحمد العثماني، وحصلت له الإجازة منه.
توفي 26 جمادى الأخرى 1384 هـ، ودفن في مقبرة آبائه.
* * *
3931 - الشيخ العالم الفقيه القاضي فضل الرحمن القرشي، البُرْدُوَاني
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين.
ولد، ونشأ بـ "بردوان".
-بفتح الموحدة- بلدة من أعمال "بنغاله".
وقرأ العلم على مولانا أمير الله بن سليم الله العظيم آبادي، وعلى صنوه الكبير القاضي غلام سبحان القرشي البردواني، وعلى غيره من العلماء.
ثم ولي القضاء بأرض "بنغاله"، وصار أكبر قضاة "الهند" من تلقاء الدولة الإنكليزية، فاستقلّ بها إلى أن أحيل على المعاش.
له "كتاب التشييد" بالأدلّة المعقولة والمنقولة بما لا مزيدَ عليه في إبطال كلمة الحقّ للشيخ عبد الرحمن الصوفي اللكنوي.
* * *
3932 - الشيخ العالم الفقيه فضل رسول بن عبد المجيد بن عبد الحميد العثماني، الأموي، البدايوني
* *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية.
* راجع: نزهة الخواطر 7: 416، 417.
* * راجع: نزهة الخواطر 7: 415، 416.
ولد في صفر سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف.
وقرأ بعض الكتب الدراسيّة على جدّه عبد الحميد.
ثم سافر إلى "لكنو"، وتخرّج على مولانا نور بن أنوار الأنصاري اللكنوي.
ثم تطبّب على الحكيم بير علي الموهاني ببلد ة"دهولبور"، وأقام بها زمانا للاسترزاق.
ثم طلبه والده إلى "بدايون"، وأقام بها برهة من الزمان.
ثم سافر إلى "بنارس"، واشتغل بمداواة الناس مدّة مديدة.
ثم جاء إلى بلدته، وأخذ الطريقة عن أبيه، وسافر إلى "الحجاز"، فحجّ، وزارَ.
وأسند الحديث عن الشيخ عبد الله سراج المكّي، والشيخ عابد السندي المدني.
ورجع إلى "الهند"، وأقام بها زمانا، ثم سافر إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار، ورحل إلى "بغداد".
وأخذ الطريقة عن السيّد علي نقيب الأشراف بها.
ثم عاد إلى "الهند"، وحصل له القبول بـ "حيدر آباد"، كان يتردّد إليها، ويجالس الأمراء.
وينال من محي الدولة أحسن منال.
وكان فقيها، جدليا، مناظرا، شديد التعصّب في المذهب، دائم المخاصمة بالعلماء، أبعد خلق الله عن السنّة، منتصرا للبدعة، رادا على أهل الحقّ بخرافاته، محبّا للدنيا.
وكان يكفّر الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، ويرمي بالنصب والخروج الشيخ ولي الله المحدّث، ويطعن في الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي، إمام الطريقة المجدّدية، ويقول: إنهم ضلّوا فأضلّوا.
ومن مصنّفاته "المعتقد المنتقد"، و "البوارق المحمدية"، و "تصحيح المسائل"، و "سيف الجبار"، و "فوز المؤمنين"، و "تلخيص الحق"، و "إحقاق الحق".
وقيل: إن له شرحا على "فصوص الحكم"، وله "كتاب الصلاة"، وتلخيص شرح الإمام النواوي، وله حاشية على "مير زاهد رسالة"، وحاشية على "مير زاهد ملا جلال"، وله غير ذلك من المصنّفات.
توفي لثلاث خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، وله سبع وسبعون سنة، كما في "تذكرة علماء الهند".
* * *
3933 - الشيخ الفاضل مولانا فضل علي بن فرزند علي القريشي
*
ولد سنة 1270 هـ في موضع "داود خِيْل".
قرأ مبادئ العلم على مولانا قمر الدين، وقرأ كتب الحديث على مولانا أحمد علي المحدث السهارنبُوري، ترك وطنه القديم، وأقام مع أسرته بـ "مظفركر".
بايع أولا على يد السيّد لعل شاه، وبعد وفاته ذهب إلى "موسى زَيْ"، وبايع على خواجه سراج الدين، وكان خطّه حسن جيدا، ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، ولقى فيها شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، والعلامة شبير أحمد العثماني، والعلامة القاري محمد طيّب، وكان سعيه مشكورا في ردّ الفرق الباطلة، لا سيّما الفرقة القاديانية الضالة المضلّة.
* راجع: أكابر علماء ديوبند لمولانا أكبر شاه البخاري ص 229، 230.
توفي 1 رمضان المبارك سنة 1354 هـ، ودفن في مقبرة "مظفركر".
ومن خلفائه: مولانا عبد الغفور المدني، ومولانا عبد المالك الصديقي، ومولانا عبد الله البهلوي، ومولانا حسن علي القريشي، وخواجه محمد القريشي، كذا في "تجليات فضل علي".
* * *
3934 - الشيخ الفاضل العالم الرباني السيّد فضل الكريم بن السيّد محمد إسحاق بن السيّد أمجد علي البريسالي
*
يقال: إن أسرته جاءت من "بغداد"، وكان والده منسلكا بجمعية علماء إسلام (الحزب السياسي).
ولد سنة 1353 هـ في قرية "جرمُنائي" من أعمال "بريسال" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم على أبيه الماجد، ثم التحق بالجامعة الرشيدية بـ "أحسن آباد"، جرمُنَائي.
بعد سنين ارتحل إلى "داكا"، والتحق بالجامعة القرآنية العربية لالْباغ، وأتم فيها الدراسة العليا، وقرأ فيها كتب الصحاح الستّة وغيرها من الكتب الحديثية.
ومن شيوخه فيها: أمير الشريعة العلامة محمد الله الحافظجي، وشيخ الحديث العلامة عزيز الحق، ومولانا عبد المجيد الداكوي، ومولانا هداية الله الجاندبوري، وغيرهم، رحمهم الله تعالى.
* راجع: مائة من العلماء الكبار لمولانا أشرف على النظامبوري: 375 - 377.
بعد إتمام الدراسة التحق مدرّسا سنة 1377 هـ بالجامعة الرشيدية، وبعد أن توفي أبوه سنة 1392 هـ عين أميرا لمجاهد كميتي، وأسّس تحريك الحكومة الإسلامية 1407 هـ، وكان نائب الأمير لتحريك الخلافة، التي أسّسها أمير الشريعة العلامة محمد الله الحافظجي، وكان خطيبا مصقعا، عالما جليلا، واعظا بليغا، تقيا ورعا، خاشعا ومتخشّعا، عارفا بالله تعالى.
سافر كثيرا من البلاد، منها:"الهند"، و "باكستان"، ونيبال، وسريلنكا، و "بورما"، و "أفغانستان"، و "مالديف"، و "يوربا"، و "أميريكا"، و "إفريقيه"، وغيرها من البلاد الأجنبية.
درس كتب الحديث مدّة.
توفي يوم السبت سنة 1427 هـ، وهو ابن إحدى وسبعين سنة، ودفن بعد أن صلي على جنازته في مقبرة آبائه، وكانت جنازته حافلة، حضرها ألوف من الناس وجم غفير من العلماء والفضلاء.
* * *
3935 - الشيخ الفاضل مولانا فضل الكريم بن الحاج عبد القادر النواخالوي
*
ولد سنة 1351 هـ في قرية "مُهَادِبْبُور" من أعمال "نواخالي".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية تُوْمجَر، وقرأ فيها سنين عديدة، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بالمدرسة العالية رامبور، وقرأ فيها كتب الفنون العالية، ثم التحق بالمدرسة العالية بـ "رامبور"، ومطلع العلوم، وقرأ فيهما كتب الحديث.
* راجع: تاريخ علم الحديث للعلامة نور محمد الأعظمي ص 268.
ومن شيوخه: العلامة أبو البركات السيّد أحمد اللاهوري، وسيد أحمد البِشَاوري، وغيرهما، من المحدثين الكبار.
وبعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة العالية فَنْغَاشِيه، والمدرسة العالية فريدغنج، ثم عين شيخ الحديث للمدرسة العالية الكوامتية بـ "نواخالي".
من تصانيفه: "تقارير صحيح بخاري"، و "الوقَّاف على الكشَّاف"، و "سوانح إمام أعظم"، و "راه نماء أردو".
* * *
3936 - الشيخ الفاضل مولانا فضل الكريم
*
ولد في قرية "راجا رامبُور"، من مضافات "نواخالي".
قرأ مبادئ العلم في قريته، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية نواخالي.
ثم سافو إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها.
ومن شيوخه فيها: الإمام أنور شاه الكشميري، وغيره، من معاصريه.
بعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة الإسلامية نواخالي.
وكان يدرّس فيها كتب الفنون العالية، وكتب الحديث الشريف.
توفي سنة 1378 هـ.
* * *
* راجع: تاريخ علم الحديث للعلامة نور محمد الأعظمي ص 219.
3937 - الشيخ الفاضل فضيل بن على بن أحمد بن محمد الأقصرائي
*
فقيه، فرضي، من القضاة.
له من الآثار: "إعانة الفارض في تصحيح واقعات الفرائض".
توفي سنة 937 هـ تقريبا.
* * *
3938 - الشيخ الفاضل فضيل بن علي بن أحمد بن محمد الجمالي، البكري، الرومي
* *
ولد سنة 920 هـ.
فقيه، أصولي، محدّث، فرضي، نحوي.
ولي قضاء "بغداد"، ثم "حلب"، وتوفي بـ "القسطنطينية" سنة 991 هـ. رضي الله عنه
من تصانيفه: "الوافية في مختصر الكافية" في النحو، و "تعليقة على شرح صحيح البخاري"، و "حاشية على شرح الجرجاني" للسراجية في
* * *
* راجع: معجم المؤلفين 8: 77.
ترجمته في شذرات الذهب 8: 223.
* * راجع: معجم المؤلفين 8: 77.
وترجمته في كشف الظنون 503، 554، 1087، 1180، 1248، 1373، 2016، وهدية العارفين 1: 822، والأعلام 5:360.
الفرائض، و "الضمانات" في فروع الحنفية في أربع مجلدات، و "تنويع الأصول".
* * *
3939 - الشيخ الفاضل الفضيل بن الفاطمي بن محمد بن سميه بن عبد القادر بن محمد بن عبد القادر النقيب
*
فقيه، أصولي، محدّث، حافظ.
توفي في 10 شعبان سنة 1318 هـ.
من مؤلفاته: "تعليقة على الصحيح الجامع" المعنون عنه بالفجر الساطع في أربع مجلّدات ضخام.
* * *
3940 - الإمام، القدوة، الثبت، شيخ الإسلام، الفضيل بن عياض ابن مسعود بن بشر، أبو علي، التميمي، اليربوعي، الخراساني، المجاور بحرم الله
* *
* راجع: معجم المؤلفين 8: 77.
* * راجع: سير أعلام النبلاء 7: 393.
ترجمته في طبقات خليفة بن خياط (دمشق) 719، والجواهر المضية برقم 1108، وتاريخ خليفة بن خياط (بغداد) 497، وطبقات ابن سعد 5: 366، والتاريخ الكبير للبخاري 4: 123، والجرح والتعديل، الجزء الثالث، القسم الثاني =
ولد بـ "سمرقند"، ونشأ بـ "أبيورد"، وارتحل في طلب العلم.
فكتب بـ "الكوفة" عن: منصور، والأعمش، وبيان بن بشر، وحصين بن عبد الرحمن، وليث، وعطاء بن السائب، وصفوان بن سليم، وعبد العزيز بن رفيع، وأبي إسحاق الشيباني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن حسان، وابن أبي ليلي، ومجالد، وأشعث بن سوار، وجعفر الصادق، وحميد الطويل، وخلق سواهم من الكوفيين، والحجازيين.
حدّث عنه: ابن المبارك، ويحيى القطَّان، وعبد الرحمن بن مهدي، وابن عيينة، والأصمعي، وعبد الرزاق، وعبد الرحمن بن مهدي بن هلال -شيخ واسطي- وحسين الجعفي، وأسد السنة، والشافعي، وأحمد بن يونس، ويحيى بن يحيى التميمي، وابن وهب، ومسدد، وقتيبة، وبشر الحافي، والسري بن مغلس السقطي، وأحمد بن المقدام، وعبيد الله القواريري، ومحمد بن زنبور المكي، ولوين، ومحمد بن يحيى العدني، والحميدي، وعبد الصمد بن يزيد
= صفحة 73، وحلية الأولياء 8: 84 - 140، وطبقات الصوفية للسلمي 6 - 14، والرسالة القشيرية 11، وصفة الصفوة 2: 237 - 247، الكامل، لابن الأثير 6: 189، ووفيات الأعيان 4: 47 - 50، والمختصر، لأبي الفدا 2: 17، وتذكرة الحفاظ 1: 245، 246، وميزان الاعتدال 3: 361، والعبر 1: 297، ودول الإسلام 1: 119، ومرآة الجنان 1: 415 - 417، والبداية والنهاية 10: 198، 199، وتهذيب التهذيب 8: 294 - 197، وتقريب التهذيب 2: 113، طبقات الأولياء لابن الملقن 266 - 270، والنجوم الزاهرة 2: 121، 143، والعقد الثمين 7: 13 - 19، وطبقات الحفاظ للسيوطي 104، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال 310، وطبقات الشعراني 1: 68، 69، والكواكب الدرية للمناوي 1: 148 - 150، والطبقات السنية برقم 1709، وشذرات الذهب 1: 316 - 318، وجامع كرامات الأولياء 2:235.
مروديه، وعبدة بن عبد الرحيم المروزي، ومحمد بن أبي السري العسقلاني، ومحمد بن قدامة المصيصي، ويحيى بن أيوب المقابري، وخلق كثير. آخرهم موتا، الحسين بن داود البلخي.
وروى عنه: سفيان الثوري أجلّ شيوخه، وبينهما في الموت مائة وأربعون عاما.
قال أبو عمّار الحسين بن حريث، عن الفضل بن موسي، قال: كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينا هو يرتقي الجدران إليها، إذ سمع تاليا يتلو {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ} [الحديد: 16]، فسمعها قال: بلى يا رب، قد آن فرجع، فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها سابلة، فقال بعضهم: نرحل. وقال بعضهم: حتى نصبح، فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا.
قال: ففكرت، وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي، وقوم من المسلمين ههنا يخافوني، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع، اللهم إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام.
وقال إبراهيم بن محمد الشافعي: سمعت سفيان بن عيينة يقول: فضيل ثقة.
وقال أبو عبيد: قال ابن مهدي: فضيل: رجل صالح، ولم يكن بحافظ.
وقال العجلي: كوفي، ثقة، متعبد، رجل صالح، سكن "مكة".
وقال محمد بن عبد الله بن عمّار: ليت فضيلا كان يحدثك بما يعرف، قيل لابن عمّار: ترى حديثه حجة؟ قال: سبحان الله!
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال النسائي: ثقة مأمون، رجل صالح. وقال الدارقطني: ثقة.
قال محمد بن سعد: ولد بـ "خراسان"، بكورة "أبيورد"، وقدم "الكوفة" وهو كبير، فسمع من منصور وغيره، ثم تعبد، وانتقل إلى "مكة"، ونزلها، إلى أن مات بها في أول سنة سبع وثمانين ومائة، في خلافة هارون، وكان ثقة، نبيلا، فاضلا، عابدا، ورعا، كثير الحديث.
وقال أبو وهب محمد بن مزاحم: سمعت ابن المبارك يقول: رأيت أعبد الناس عبد العزيز بن أبي رواد، وأورع الناس الفضيل بن عياض، وأعلم الناس سفيان الثوري، وأفقه الناس أبا حنيفة، ما رأيت في الفقه مثله.
وروى إبراهيم بن شماس، عن ابن المبارك قال: ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من الفضيل بن عياض.
قال نصر بن المغيرة البخاري: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: رأيت أفقه الناس، وأورع الناس، وأحفظ الناس، وكيعا، والفضيل، وابن المبارك.
وقال عبيد الله القواريري: أفضل من رأيت من المشايخ: بشر بن منصور، وفضيل بن عياض، وعون بن معمر، وحمزة بن نجيح.
قلت: عون وحمزة لا يكادان يعرفان، وكانا عابدين. قال النصر بن شميل: سمعت الرشيد يقول: ما رأيت في العلماء أهيب من مالك، ولا أورع من الفضيل.
وروى أحمد بن أبي الحواري، عن الهيثم بن جميل، سمعت شريكا يقول: لم يزل لكل قوم حجة في أهل زمانهم، وإن فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه. فقام فتى من مجلس الهيثم، فلما تواري، قال الهيثم: إن عاش هذا الفتي، يكون حجة لأهل زمانه. قيل: من كان الفتى؟ قال: أحمد ابن حنبل.
قال عبد الصمد مردويه الصائغ: قال لي ابن المبارك: إن الفضيل بن عياض صدق الله، فأجرى الحكمة على لسانه، فالفضيل ممن نفعه علمه.
وقال أبو بكر عبد الرحمن بن عفان: سمعت ابن المبارك يقول لأبي مريم القاضي: ما بقى في الحجاز أحد من الأبدال إلا فضيل بن عياض، وابنه علي، وعلي مقدم في الخوف، وما بقى أحد في "بلاد الشام" إلا يوسف ابن أسباط، وأبو معاوية الأسود، وما بقى أحد بـ "خراسان" إلا شيخ حائك، يقال له: معدان.
قال أبو بكر المقاريضي المذكر: سمعت بشر بن الحارث يقول: عشرة ممن كانوا يأكلون الحلال، لا يدخلون بطونهم إلا حلالا، ولو استفوا التراب والرماد. قلت: من هم يا أبا نصر؟ قال: سفيان، وإبراهيم بن أدهم، والفضيل بن عياض، وابنه، وسليمان الخواص، ويوسف بن أسباط، وأبو معاوية نجيح الخادم، وحذيفة المرعشي، وداود الطائي، ووهيب بن الورد.
وقال إبراهيم بن الأشعث: ما رأيت أحدا كان الله في صدره أعظم من الفضيل، كان إذا ذكر الله، أو ذكر عنده أو سمع القرآن، ظهر به من الخوف والحزن، وفاضت عيناه، وبكي، حتى يرحمه من يحضره، وكان دائم الحزن، شديد الفكرة، ما رأيت رجلا يريد الله بعلمه وعمله، وأخذه وعطائه، ومنعه وبذله، وبغضه وحبه، وخصاله كلها غيره، كنا إذا خرجنا معه في جنازة لا يزال يعظ ويذكر ويبكي، كأنه مودع أصحابه، ذاهب إلى الآخرة، حتى يبلغ المقابر، فيجلس مكانه بين الموتى من الحزن والبكاء، حتى يقوم وكأنه رجع من الآخرة، يخبر عنها.
وقال عبد الصمد بن يزيد مردويه: سمعت الفضيل يقول: لم يتزين الناس بشيء أفضل من الصدق، وطلب الحلال. فقال ابنه علي: يا أبة! إن الحلال عزيز. قال: يا بني، وإن قليله عند الله كثير. قال سري بن المغلس: سمعت الفضيل يقول: من خاف الله، لم يضره أحد، ومن خاف غير الله، لم ينفعه أحد.
وقال فيض بن إسحاق: سمعت الفضيل بن عياض وسأله عبد الله ابن مالك: يا أبا علي! ما الخلاص مما نحن فيه؟ قال: أخبرني، من أطاع الله هل تضره معصية أحد؟ قال: لا. قال: فمن يعصي الله هل تنفعه طاعة أحد؟ قال: لا. قال: هو الخلاص، إن أردت الخلاص.
قال إبراهيم بن الأشعث: سمعت الفضيل يقول: رهبة العبد من الله على قدر علمه بالله، وزهادته في الدنيا على قدر رغبته في الآخرة، من عمل بما علم، استغنى عما لا يعلم، ومن عمل بما علم، وفقه الله لما لا يعلم، ومن ساء خلقه شان دينه، وحسبه، ومروءته.
وسمعته يقول: أكذب الناس العائد في ذنبه، وأجهل الناس المدل بحسناته، وأعلم الناس بالله أخوفهم منه، لن يكمل عبد حتى يؤثر دينه على شهوته، ولن يهلك عبد حتى يؤثر شهوته على دينه.
وقال محمد بن عبدويه: سمعت الفضيل يقول: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعاقبك الله عنهما.
قال سلم بن عبد الله الخراساني: سمعت الفضيل يقول: إنما أمس مثل، واليوم عمل، وغدا أمل.
وقال فيض بن إسحاق: قال الفضيل: والله ما يحل لك أن تؤذي كلبا ولا خنزيرا بغير حق، فكيف تؤذي مسلما؟!
وعن فضيل: لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوه.
وعنه: بقدر ما يصغر الذنب عندك، يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم عندك، يصغر عند الله.
قال مخرز بن عون: أتيت الفضيل بـ "مكة"، فقال لي: يا محرز، وأنت أيضا مع أصحاب الحديث، ما فعل القرآن؟ والله لو نزل حرف بـ "اليمن"،
لقد كان ينبغى أن نذهب حتى نسمعه، والله لأن تكون راعي الحمر وأنت مقيم على ما يحب الله، خير لك من الطواف وأنت مقيم على ما يكره الله.
المفضل الجندي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري، قال: ما رأيت أحدا أخوف على نفسه، ولا أرجى للناس من الفضيل، كانت قراءته حزينة، شهية، بطيئة، مترسلة، كأنه يخاطب إنسانا، وكان إذا مر بآية فيها ذكر الجنة، يردد فيها، وسأل، وكانت صلاته بالليل أكثر ذلك قاعدا، يلقى له الحصير في مسجده، فيصلي في أول الليل ساعة، ثم تغلبه عينيه، فيلقي نفسه على الحصير، فينام قليلا، ثم يقوم، فإذا غلبه النوم نام، ثم يقوم هكذا حتى يصبح، وكان دأبه إذا نعس أن ينام، ويقال: أشد العبادة ما كان هكذا.
وكان صحيح الحديث، صدوق اللسان، شديد الهيبة للحديث إذا حدث، وكان يثقل عليه الحديث جدا، وربما قال لي: لو أنك طلبت مني الدنانير، كان أيسر علي من أن تطلب مني الحديث. فقلت: لو حدثتني بأحاديث فوائد ليست عندي، كان أحب إلي من أن تهب لي عددها دنانير. قال: إنك مفتون، أما والله لو عملت بما سمعت، لكان لك في ذلك شغل عما لم تسمع، سمعت سليمان بن مهران يقول: إذا كان بين يديك طعام تأكله، فتأخذ اللقمة، فترمي بها خلف ظهرك، متى تشبع؟
أنبانا أحمد بن سلامة، عن أبي المكارم التيمي، أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا الطبراني، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا أبو عمر الجرمي النحوي، حدثنا الفضل بن الربيع، قال: حج أمير المؤمنين -يعني: هارون- فقال لي: ويحك! قد حك في نفسى شيء، فانظر لي رجلا أسأله. فقلت: ههنا سفيان بن عيينة. فقال: امض بنا إليه. فأتيناه، فقرعت بابه،
فقال: من ذا؟ فقلت: أجب أمير المؤمنين. فخرج مسرعا، فقال: يا أمير المؤمنين! لو أرسلت إلي، أتيتك. فقال: خذ لما جئتك له. فحدثه ساعة، ثم قال له: عليك دين؟ قال: نعم. فقال لي: اقض دينه. فلما خرجنا، قال: ما أغنى عني صاحبك شيئا. قلت: ههنا عبد الرزاق. قال: امض بنا إليه. فأتيناه، فقرعت الباب، فخرج، وحادثه ساعة، ثم قال: عليك دين؟ قال: نعم. قال: أبا عباس! اقض دينه. فلما خرجنا، قال: ما أغنى عني صاحبك شيئا، انظر لي رجلا أسأله. قلت: ههنا الفضيل بن عياض. قال: امض بنا إليه. فأتيناه، فإذا هو قائم يصلي، يتلو آية يرددها، فقال: اقرع الباب. فقرعت، فقال: من هذا؟ قلت: أجب أمير المؤمنين. قال: ما لي ولأمير المؤمنين؟ قلت: سبحان الله! أما عليك طاعة؟ فنزل، ففتح الباب، ثم ارتقى إلى الغرفة، فأطفأ السراج، ثم التجأ إلى زاوية، فدخلنا، فجعلنا نجول عليه بأيدينا، فسبقت كف هارون قبلي إليه، فقال: يا لها من كف ما ألينها إن نجت غدا من عذاب الله! فقلت في نفسي: ليكلمنه الليلة بكلام نقي من قلب تقي. فقال له: خذ لما جئناك له -رحمك الله- فقال: إن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة، دعا سالم بن عبد الله، ومحمد بن كعب، ورجاء بن حيوة، فقال لهم: إني قد ابتليت بهذا البلاء، فأشيروا علي. فعد الخلافة بلاء، وعددتها أنت وأصحابك نعمة. فقال له سالم: إن أردت النجاة فصم الدنيا، وليكن إفطارك منها الموت. وقال له ابن كعب: إن أردت النجاة من عذاب الله، فليكن كبير المسلمين عندك أبا، وأوسطهم أخا، وأصغرهم ولدا، فوقر أباك، وأكرم أخاك، وتحنن على ولدك.
وقال له رجاء: إن أردت النجاة من عذاب الله، فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك، وأكره لهم ما تكره لنفسك، ثم مت إذا شئت، وإني أقول لك هذا، وإني أخاف عليك أشد الخوف يوما تزل فيه الأقدام، فهل معك
-رحمك الله- من يشير عليك بمثل هذا؟ فبكى بكاء شديدا، حتى غشي عليه. فقلت له: ارفق بأمير المؤمنين. فقال: يا ابن أم الربيع، تقتله أنت وأصحابك، وأرفق به أنا.
ثم أفاق فقال له: زدني -رحمك الله-. قلت: بلغني أن عاملا لعمر بن عبد العزيز شكي إليه، فكتب إليه: يا أخي! أذكرك طول سهر أهل النار في النار، مع خلود الأبد، وإياك أن ينصرف بك من عند الله، فيكون آخر العهد، وانقطاع الرجاء. فلما قرأ الكتاب، طوى البلاد، حتى قدم عليه، فقال: ما أقدمك؟ قال: خلعت قلبي بكتابك، لا أعود إلى ولاية حتى ألقى الله.
فبكى هارون بكاء شديدا. فقال: يا أمير المؤمنين! إن العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم جاء إليه فقال: أمرني فقال له: "إن الإمارة حسرة وندامة يوم القيامة، فإن استطعت أن لا تكون أميرا، فافعل"
(1)
. فبكى
(1)
لم يرد بهذا اللفظ في شيء من كتب ودواوين السنة المشرفة، لكن ورد في عظم أمر الإمارة ما أخرجه مسلم "1825" من طريق الحارث بن يزيد الحضرمي، عن ابن حجيرة الأكبر، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي. ثم قال: "يا با ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها". وآخرج البخاري "7148" من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة وبئست الفاطمة".
وأخرج البخاري "7147" عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الرحمن بن سمرة، لا تسأل الإمارة، فإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فائت الذي هو خير وكفر عن يمينك".
هارون، وقال: زدني. قال: يا حسن الوجه، أنت الذي يسألك الله عن هذا الخلق يوم القيامة، فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار، فافعل، وإياك أن تصبح وتمسي وفي قلبك غش لأحد من رعيتك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أصبح لهم غاشا، لم يرح رائحة الجنة"
(1)
. فبكى هارون، وقال له: عليك دين؟ قال: نعم، دين لربي، لم يحاسبني عليه، فالويل لي إن ساءلني، والويل لي إن ناقشني،
والويل لي إن لم ألهم حجتي. قال: إنما أعني من دين العباد. قال: إن ريى لم يأمرني بهذا، أمرني أن أصدق وعده، وأطيع أمره، فقال عز وجل:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، الآيات. فقال: هذه ألف دينار، خذها، فأنفقها على عيالك، وتقو بها على عبادة ربك. فقال: سبحان الله! أنا أدلك على طريق النجاة، وأنت تكافئني بمثل هذا، سلمك الله، ووفقك. ثم صمت، فلم يكلمنا. فخرجنا، فقال هارون: أبا عباس! إذا دللتني، فدلني على مثل هذا، هذا سيد المسلمين. فدخلت عليه امرأة من نسائه، فقالت: قد ترى ما نحن فيه من الضيق، فلو قبلت هذا المال. قال: إنما مثلى ومثلكم، كمثل قوم لهم بعير يأكلون من كسبه، فلما كبر نحروه، فأكلوا لحمه، فلما سمع هارون هذا الكلام، قال: ندخل، فعسى أن يقبل المال. فلما علم الفضيل، خرج، فجلس في السطح على باب الغرفة، فجاء هارون، فجلس إلى جنبه، فجعل يكلمه، فلا يجيبه، فبينا نحن كذلك، إذ خرجت جارية سوداء، فقالت: يا هذا! قد آذيت الشيخ منذ الليلة، فانصرف، فانصرفنا.
(1)
أخرجه البخاري "7151"، ومسلم "142" من حديث معقل بن يسار مرفوعا بلفظ:"ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة".
حكاية عجيبة، والغلابي غير ثقة. وقد رواها: غيره.
أخبرتنا عائشة بنت عيسي، أخبرنا ابن راجح، أخبرنا السلفي، أخبرنا العلاف، أخبرنا أبو الحسن الحمامي، أخبرنا جعفر بن محمد بن الحجاج بالموصل، حدثنا محمد بن سعدان الحراني، حدثنا أبو عمر النحوي -هو الجرمي- عن الفضل بن الربيع، بها.
قال محمد بن علي بن شقيق: حدثنا أبو إسحاق: قال الفضيل: لو خيرت بين أن أعيش كلبا، وأموت كلبا ولا أرى يوم القيامة، لاخترت ذلك.
وقال فيض بن إسحاق: سمعت الفضيل يقول: والله لأن أكون ترابا، أحب إلي من أن أكون في مسلاخ أفضل أهل الأرض، وما يسرني أن أعرف الأمر حق معرفته، إذا لطاش عقلي.
وقال إسحاق بن إبراهيم الطبري: سمعت الفضيل يقول: لو قلت: إنك تخاف الموت، ما قبلت منك، لو خفت الموت، ما نفعك طعام ولا شراب، ولا شيء، ما يسرني أن أعرف الأمر حق معرفته، إذا لطاش عقلي، ولم أنتفع بشيء.
عبد الصمد بن يزيد: سمعت الفضيل يقول: لا تجعل الرجال أوصياءك، كيف تلومهم أن يضيعوا وصيتك، وأنت قد ضيعتها في حياتك. وسمعته يقول: إذا أحب الله عبدا، أكثر غمه وإذا بغض عبدا، وسع عليه دنياه.
وقال إبراهيم بن الأشعث: سمعت الفضيل يقول: من أحب أن يذكر لم يذكر، ومن كره أن يذكر ذكر.
وسمعته يقول: وعزته، لو أدخلني النار ما أيست.
وسمعته -وقد أفضنا من عرفات- يقول: واسوأتاه -والله منك- وإن عفوت.
وسمعته يقول: الخوف أفضل من الرجاء ما دام الرجل صحيحا، فإذا نزل به الموت، فالرجاء أفضل.
قلت: وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله".
روى أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن علي بن الحسن، قال: بلغ الفضيل أن حريزا يريد أن يأتيه، فأقفل الباب من خارج، فجاء، فرأى الباب مقفلا، فرجع، فأتيته فقلت له: حريز. قال: ما يصنع بي، يظهر لي محاسن كلامه، وأظهر له محاسن كلامي، فلا يتزين لي، ولا أتزين له خير له.
ثم قال علي: ما رأيت أنصح للمسلمين، ولا أخوف منه، ولقد رأيته في المنام قائما على صندوق يعطي المصاحف، والناس حوله، فيهم سفيان بن عيينة، وهارون أمير المؤمنين، فما رأيته يودع أحدا، فيقدر أن يتم وداعه.
قال فيض بن وثيق: سمعت الفضيل يقول: إن استطعت أن لا تكون محدثا، ولا قارئا، ولا متكلما، إن كنت بليغا، قالوا: ما أبلغه، وأحسن حديثه، وأحسن صوته! فيعجبك ذلك، فتنتفخ. وإن لم تكن بليغا، ولا حسن الصوت، قالوا: ليس يحسن يحدث، وليس صوته بحسن، أحزنك ذلك، وشق عليك، فتكون مرائيا. وإذا جلست، فتكلمت، فلم تبال من ذمك، ومن مدحك فتكلم.
وقال محمد بن زنبور: قال الفضيل: لا يسلم لك قلبك حتى لا تبالي من أكل الدنيا.
وقيل له: ما الزهد؟ قال: القنوع. قيل: ما الورع؟ قال: اجتناب المحارم. قيل: ما العبادة؟ قال: أداء الفرائض. قيل: ما التواضع؟ قال: أن تخضع للحق. وقال: أشد الورع في اللسان.
فيض بن إسحاق: سمعت فضيلا يقول: ليست الدنيا دار إقامة، وإنما آدم أهبط إليها عقوبة، ألا ترى كيف يزويها عنه، ويمررها عليه بالجوع، بالعري، بالحاجة، كما تصنع الوالدة الشفيقة بولدها، تسقيه مرة حضضا، ومرة صبرا، وإنما بذلك ما هو خير له.
وعن الفضيل: حرام على قلوبكم أن تصيب حلاوة الإيمان، حتى تزهدوا في الدنيا.
وعنه: إذا لم تقدر على قيام الليل، وصيام النهار، فاعلم أنك محروم، كبلتك خطيئتك.
وعن فضيل -ورأى قوما من أصحاب الحديث يمرحون ويضحكون- فناداهم: مهلا يا ورثة الأنبياء -مهلا ثلاثا- إنكم أئمة يقتدى بكم.
قال ابن عيينة: سمعت الفضيل بن عياض يقول: يغفر للجاهل سبعون ذنبا ما لا يغفر للعالم ذنب واحد.
قال أحمد بن حنبل: حدثنا أبو جعفر الحذاء، سمعت الفضيل يقول: أخذت بيد سفيان بن عيينة في هذا قال عبد الصمد مردويه: سمعت الفضيل يقول: من أحب صاحب بدعة، أحبط الله عمله، وأخرج نور الإسلام من قلبه، لا يرتفع لصاحب بدعة إلى الله عمل، نظر المؤمن إلى المؤمن يجلو القلب، ونظر الرجل إلى صاحب بدعة يورث العمي، من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة.
قال أبو العباس السراج: حدثني أبو النضر إسماعيل بن عبد الله، حدثنا يحيى بن يوسف الزمي، عن فضيل بن عياض، قال: لما دخل على هارون أمير المؤمنين، قلت: يا حسن الوجه! لقد كلفت أمرا عظيما، أما إني ما رأيت أحدا أحسن وجها منك، فإن قدرت أن لا تسود هذا الوجه بلفحة من النار،
فافعل. قال: عظني قلت: بماذا أعظك؟ هذا كتاب الله بين الدفتين، انظر ماذا عمل بمن أطاعه، وماذا عمل بمن عصاه، إني رأيت الناس يغوصون على النار غوصا شديدا، ويطلبونها طلبا حثيثا، أما والله، لو طلبوا الجنة بمثلها، أو أيسر، لنالوها. وقال: عد إلى فقال: لو لم تبعث إلي. لم آتك، وإن انتفعت بما سمعت، عدت إليك.
قال إبراهيم بن الأشعث: سمعت الفضيل يقول في مرضه: ارحمني بحبي إياك، فليس شئ إلي منك.
وسمعته يقول وهو يشتكي: مسني الضر، وأنت أرحم الراحمين.
وسمعته يقول: من استوحشى من الوحدة، واستأنس بالناس، لم يسلم من الرياء، لا حج ولا جهاد أشد من حبس اللسان، وليس أحد أشد غما ممن سجن لسانه.
قال الحسين بن زياد: سمعت الفضيل كثيرا يقول: أحفظ لسانك، وأقبل على شأنك، واعرف زمانك، وأخف مكانك.
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: حدثنا الفيض بن إسحاق، سمعت الفضيل يقول: وددت أنه طار في الناس أني مت حتى لا أذكر، إني لأسمع صوت أصحاب الحديث، فيأخذني البول فرقا منهم.
وقال الدورقي: حدثنا الحسين بن زياد، سمعت فضيلا يقول لأصحاب الحديث: لم تكرهوني على أمر تعلمون أني كاره له - يعني: الرواية؟ لو كنت عبدا لكم فكرهتكم، كان نولي أن تبيعوني، لو أعلم أني إذا دفعت ردائي هذا إليكم، ذهبتم عني، لفعلت.
الدورقي: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: سمعت الفضيل يخاطب نفسه: ما أراه الوادي، فقلت: إن كنت تظن أنه بقي على وجه الأرض شر مني ومنك، فبئس ما تظن.
أخرجك من الحل، فدسك في الحرم إلا ليضعف عليك الذنب. أما تستحي تذكر الدينار والدرهم وأنت حول البيت، إنما كان يأتيه التائب والمستجير.
وعن الفضيل، قال: المؤمن يغبط، ولا يحسد، الغبطة من الإيمان، والحسد من النفاق.
قلت: هذا يفسر لك قوله -عليه الصلاة والتسليم-: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا ينفقه في الحق، ورجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل، وأطراف النهار"
(1)
. فالحسد هنا، معناه: الغبطة، أن تحسد أخاك على ما آتاه الله، لا أنك تحسده بمعنى: أنك تود زوال ذلك عنه، فهذا بغي وخبث.
وعن الفضيل، قال: من أخلاق الأنبياء: الحلم، والأناة، وقيام الليل.
قال أبو عبد الرحمن السلمي: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر، أخبرنا الحسن بن عبد الله العسكري، حدثنا ابن أخي أبي زرعة، حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، حدثنا أبو عمَّار، عن الفضل بن موسي، قال: كان الفضيل شاطرا يقطع الطريق، فذكر الحكاية، وقد مضت.
(1)
صحيح: أخرجه الحميدي "617"، وابن أبي شيبة "10/ 557"، والبخاري "7529"، وفي "خلق أفعال العباد""ص 124"، ومسلم "815"، والنسائي في "فضائل القرآن""97"، وابن ماجه "4209"، والبيهقي في "السنن"" 4/ 188"، والبغوي "3537" من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعا بلفظ:"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل أتاه الله مالا، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار".
وقال إبراهيم بن الليث: حدثنا المحدث علي بن خشرم، قال: أخبرني رجل من جيران الفضيل من أبيورد، قال: كان الفضيل يقطع الطريق وحده، فبينا هو ذات ليلة وقد انتهت إليه القافلة، فقال بعضهم: اعدلوا بنا إلى هذه القرية، فإن الفضيل يقطع الطريق. فسمع ذلك، فأرعد، فقال: يا قوم جوزوا، واللُّه لأجتهدن أن لا أعصي الله.
وروي نحوها من وجه آخر، لكنه في الإسناد ابن جهضم، وهو هالك.
وبكل حال: فالشرك أعظم من قطع الطريق، وقد تاب من الشرك خلق، صاروا أفضل الأمة، فنواصي العباد بيد الله -تعالى- وهو يضل من يشاء، ويهدي إليه من أناب.
قال إبراهيم بن سعيد الجوهري: قال لي المأمون: قال لي الرشيد: ما رأت عيناي مثل فضيل بن عياض، دخلت عليه. فقال لي: فرغ قلبك للحزن وللخوف حتى يسكناه، فيقطعاك عن المعاصي، ويباعداك من النار.
وعن ابن أبي عمر، قال: ما رأيت بعد الفضيل أعبد من وكيع.
قال إبراهيم بن الأشعث: رأيت سفيان بن عيينة يقبل يد الفضيل مرتين.
وعن ابن المبارك، قال: إذا نظرت إلى الفضيل جدد لي الحزن، ومقت نفسي، ثم بكى.
قال يحيى بن أيوب: دخلت مع زافر بن سليمان على الفضيل بن عياض، فإذا معه شيخ، فدخل زافر، وأقعدني على الباب. قال زافر: فجعل الفضيل ينظر إلي، ثم قال: هؤلاء المحدثون يعجبهم قرب الإسناد، ألا أخبرك بإسناد لا شك فيه: رسول الله، عن جبريل، عن الله:{نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ} [التحريم: 6]، فأنا
وأنت يأ أبا سليمان من الناس، ثم غشي عليه وعلى الشيخ، وجعل زافر ينظر إليهما، ثم خرج الفضيل، وقمنا، والشيخ مغشي عليه.
قال سهل بن راهويه: قلت لابن عيينة: ألا ترى إلى الفضيل، لا تكاد تجف له دمعة؟ قال: إذا قرح القلب، نديت العينان.
قال الأصمعي: نظر الفضيل إلى رجل يشكو إلى رجل، فقال: يا هذا تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك.
قال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا أبو عبد الله الأنطاكي، قال: اجتمع الفضيل والثوري، فتذاكروا فرق سفيان، وبكي، ثم قال: أرجو أن يكون هذا المجلس علينا رحمة وبركة. فقال له الفضيل: لكني يا أبا عبد الله، أخاف أن لا يكون أضر علينا منه، ألست تخلصت إلى أحسن حديثك، وتلخصت أنا إلى أحسن حديثي، فتزينت لي، وتزينت لك؟ فبكى سفيان، وقال: أحييتني، أحياك الله.
وقال الفيض: قال لي الفضيل: لو قيل لك: يا مرائي، غضبت، وشق عليك، وعسى ما قيل لك حق، تزينت للدنيا، وتصنعت، وقصرت ثيابك، وحسنت سمتك، وكففت أذاك، حتى يقال: أبو فلان عابد، ما أحسن سمته، فيكرمونك، وينظرونك، ويقصدونك، ويهدون إليك، مثل الدرهم الستوق
(1)
، لا يعرفه كل أحد، فإذا قشر، قشر عن نحاس.
إبراهيم بن الأشعث: سمعت الفضيل يقول: بلغني أن العلماء - فيما مضى. كانوا إذا تعلموا عملوا، وإذا عملوا شغلوا، وإذا شغلوا فقدوا، وإذا فقدوا طلبوا، فإذا طلبوا هربوا.
وعنه قال: كفى بالله محبا، وبالقرآن مؤنسا، وبالموت واعظا، وبخشية الله علما، وبالاغترار جهلا.
(1)
الستوق: هو الردي الذي لا خير فيه، والزيف.
وعنه: خصلتان تقسيان القلب: كثرة الكلام، وكثرة الأكل.
وعنه: كيف ترى حال من كثرت ذنوبه، وضعف علمه، وفني عمره، ولم يتزود لمعاده؟
وعنه: يا مسكين! أنت مسئ، وترى أنك محسن، وأنت جاهل، وترى أنك عالم، وتبخل، وترى أنك كريم، وأحمق، وترى أنك عاقل، أجلك قصير، وأملك طويل.
قلت: إي والله، صدق، وأنت ظالم وترى أنك مظلوم، وآكل للحرام وترى أنك متورع، وفاسق وتعتقد أنك عدل، وطالب العلم للدنيا وترى أنك تطلبه لله.
عباس الدوري: حدثنا محمد بن عبد الله الأنباري، قال: سمعت فضيلا يقول: لما قدم هارون الرشيد إلى مكة، قعد في الحجر هو وولده وقوم من الهاشميين، وأحضروا المشايخ، فبعثوا إلي، فأردت أن لا أذهب، فاستشرت جاري، فقال: اذهب، لعله يريد أن تعظه. فدخلت المسجد، فلما صرت إلى الحجر، قلت لأدناهم: أيكم أمير المؤمنين؟ فأشار إليه، فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين، ورحمة الله وبركاته. فرد علي، وقال: اقعد. ثم قال: إنما دعوناك لتحدثنا بشيء، وتعظنا. فأقبلت عليه، فقلت: يا حسن الوجه، حساب الخلق كلهم عليك. فجعل يبكي ويشهق، فرددت عليه وهو يبكي، حتى جاء الخادم، فحملوني وأخرجوني، وقال: اذهب بسلام.
وقال محرز بن عون: كنت عند الفضيل، فأتى هارون ومعه يحيى بن خالد، وولده جعفر، فقال له يحيى: يا أبا علي، هذا أمير المؤمنين يسلم عليك. قال: أيكم هو؟ قالوا: هذا فقال: يا حسن الوجه، لقد طوقت أمرا عظيما، وكررها. ثم قال: حدثني عبيد المكتب، عن مجاهد في قوله:
{وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166]، قال: الأوصال التي كانت في الدنيا، وأومأ بيده إليهم.
قال عبد الله بن خبيق: قال الفضيل: تباعد من القراء، فإنهم إن أحبوك، مدحوك بما ليس فيك، وإن غضبوا، شهدوا عليك، وقبل منهم.
قال قطبة بن العلاء: سمعت الفضيل يقول: آفة القراء العجب.
وللفضيل رحمه الله مواعظ، وقدم في التقوى راسخ، وله ترجمة في كتاب "الحلية"، وفي "تاريخ أبي القاسم ابن عساكر".
وكان يعيش من صلة ابن المبارك، ونحوه من أهل الخير، ويمتنع من جوائز الملوك.
قال بعضهم: كنا جلوسا عند الفضيل بن عياض، فقلنا له: كم سنك؟ فقال:
بلغت الثمانين أو جزتها
…
فماذا أؤمل أو أنتظر
علتني السنون فأبليتني
…
فدق العظام وكل البصر
قلت: هو من أقران سفيان بن عيينة في المولد، ولكنه مات قبله بسنوات.
ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو أحد صلحاء الدنيا وعبادها.
ذكر الصيمري أنه أحد من أخذ الفقه عن أبي حنيفة.
وروى عنه الإمام الشافعي، فأخذ عن إمام عظيم، وأخذ عنه إمام عظيم، وهو إمام عظيم، نفعنا الله بهم آمين.
* * *
3941 - الشيخ الفاضل مولانا المفتي فقير الله الأثري بن بابا عبد الحق الجالندهري
*
ولد في "نكودر" من مضفات "جالندهر" من أرض "الهند" سنة 1360 هـ.
هاجر والده بعد تقسيم "الهند" إلى "باكستان"، وأقام في "فيصل آباد".
بعد إتمام الدراسة الابتدائية التحق بالمدرسة العربية إحياء العلوم.
من أساتذته فيها: مولانا المفتي محمد شفيع الهوشيارْبُوري، ومولانا محمد يوسف اللُّدْهيانَوي.
بعد مدة التحق بمدرسة خير المدارس
(1)
بـ "ملتان"، واستفاد كثيرا من العلامة خير محمد الجالنْدَهري، والعلامة شريف محمد الكشميري، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية. وبعد إتمام الدراسة التحق بالمدرسة العربية إحياء العلوم مدرّسا، ودرس فيها، وأفتي، فأجاد، وأفاد.
وكان له ذوق شراء الكتب، وله مكتبة فيها كتب نادرة ونسخ نادرة.
* راجع: تذكره علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 2: 56 - 62.
(1)
جامعة خير المدارس تقع هذه الجامعة في مدينة "ملتان"، أسّسها المحدّث الشهير العلامة الكبير الشيخ خير محمد الجالندهري، قدّس سرّه في 1349 هـ بـ "جالندر" قبل انقسام "الهند"، وبعد أن انقسمت "الهند" إلى دولتين، وأسّست "باكستان" نقلت الجامعة إلى مدينة "ملتان" باكستان، وبدأ فيه القسم العالي (دورة الحديث) في 1366 هـ.
من تصانيفه: "ترك رفع اليدين"، و"تين طلاق كا شرعي حكم"، و "خاتمة الكلام"، و "شرائط الجمعة"، و "عدالة الصحابة"، و "ناف كي نيجي هاته باندهنا سنت هي"، و "صراط مبين".
توفي في اليوم الخميس سنة 1427 هـ.
* * *
3942 - الشيخ الفاضل مولانا المفتي فقير الله الجالَنْدَهري
*
ولد في موضع بَهْمَانِية من أعمال "جالَنْدَهر".
قرأ مبادئ العلم على مولانا محمد صالح، مؤسّس الجامعة الرشيدية بـ "رائبُور" من "الهند".
حفظ القرآن المجيد في ستة أشهر، ثم سافر إلى "كوتْ بادلْ خان"، وقرأ على مولانا محمد رحمه الله، ثم سافر إلى "لُدْهيانه"، وقرأ على علمائها، ثم التحق بمدرسة دار العلوم النعمانية بـ "لاهور"، وقرأ فيها عدة سنين، وفي هذه المدة استفاد من العلماء الغزنوية.
ثم سافر إلى دار العلوم ديوبند، والتحق بها، وقرأ فيها سنة 1325 هـ كتب الصحاح الستة وغيرها، من الكتب الحديثية، تخرّج على إمام الحرية شيخ الهند محمود حَسَن الديوبندي رحمه الله تعالى.
بعد إتمام الدراسة رجع إلى "رائبُور" من أعمال "جالَنْدَهر"، ودرس في الجامعة الرشيدية، وكان هذا مركزا للعلوم والمعارف في "بنجاب"، و "رائبُور" و"جالَنْدَهر"، وكان صدر المدرسين ومفتيا فيها،
* راجع: أكابر علماء ديوبند لمولانا أكبر شاه البخاري ص 124 - 126.
ودرّس فيها خمسين سنة تقريبا، ودرس هذه المدة المديدة كتب الحديث والتفسير والفقه.
وكان محدّثا كبيرا، فقيها بارعا، ورعا، تقيا، نقيا، خاشعا.
توفي 21 رمضان سنة 1382 هـ، ودفن بعد صلّي على جنازته جوار الجامعة الرشيدية سَاهِيْوال، وكانت جنازته حافلة، حضرها ألوف من الناس والعلماء والفضلاء.
* * *
3943 - الشيخ الفاضل مولانا فقير الله الرائبوري
*
ولد في موضع "باهمينان" من أعمال "جالندهر" من أرض "الهند" سنة 1295 هـ.
وبعد تقسيم "الهند" هاجر إلى "باكستان"، وأقام في "ساهيوال"، قرأ مبادئ العلم، وكتب الدرجة المتوسطة في وطن آبائه، وحفظ القرآن الكريم على مولانا محمد صالح في عدة شهور، وقرأ الكتب العربية والفارسية على مولانا محمد في موضع "كوت بادل خان" من أعمال "جالندهر".
ثم التحق بالمدرسة النعمانية بـ "لاهور"، وقرأ فيها مدة، ثم سافر إلى مظاهر العلوم سهارنبور، وقرأ فيها مدة، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وتخرج شيخ الإسلام شبير أحمد العثماني، قرأ عليهما كتب الحديث والتفسير، وحصل العمامة من يد شيخ الهند، وحكيم الأمة، بايع في الطريقة والسلوك على يد شيخ الهند، وحصلت له الإجازة منه.
= راجع: تذكرة علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 2: 63 - 70.
بعد إتمام الدراسة التحق بالجامعة الرشيدية بـ "رائبور"، ودرس فيها مدة، ثم رجع إلى "باكستان"، وأسّس الجامعة الرشيدية في "ساهوال".
توفي 21 رمضان المبارك سنة 1382 هـ، دفن بعد أن صلّي على جنازته في "مقبرة ساهوال".
* * *
3944 - الشيخ الفاضل مولانا فقير محمد
*
ولد سنة 1316 في موضع "بهتيان" من أعمال "نارُوْوَال".
قرأ مبادئ العلم سنة 1333 هـ، وأكمل الدراسة العليا 1343 هـ بـ "لاهور"، بايع في الطريقة والسلوك على يد مولانا أحمد على اللاهوري، ثم رجع إلى وطنه المألوف، واشتغل بالدعوة والتبليغ والإرشاد والتلقين مدة حياته.
توفي سنة 13 رجب 1399 هـ في وطنه، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة آبائه.
* * *
3945 - الشيخ الفاضل مولانا فقير محمد بن خان محمد خان بن سائسته خان البِشَاوَري الباكستاني
* *
* راجع: تذكرة علماء أهل السنة والجماعة، بنجاب 2: 70 - 74.
* * راجع: أكابر علماء ديوبند لمولانا أكبر شاه البخاري ص 207 - 209.
ولد سنة 1329 هـ، في موضع "مَهْمَنْد إجِنْسِي" وكان جدّه عالما كبيرا.
قرأ الكتب الابتدائية في جرشده، ثم التحق بالمدرسة النعمانية بـ "أمرِتْسَر"، قرأ فيها من البداية إلى النهاية عشر سنين، وحصل منها سند الفراغ، وكان أستاذه المفتي محمود حسن يحبّه حبّا كثيرا، وكان لقّب ببكّاء.
بايع على يد حكيم الأمة أشرف علي التهانوي سنة 1357 هـ، وأسّس مدرسة لتعليم القرآن الكريم.
ومن خلفائه: المحدّث الكبير العلامة سليم الله خان، صاحب "كشف البارى شرح البخاري"، والسيّد نجم الحسن التهانوي، والمفتى الكبير أحمد الرحمن، ومولانا عبد الرحمن، وغيرهم من العلماء الكبار.
وفي آخر حياته أسّس الجامعة إمداد العلوم في شارع مال بمدينة "بشاور".
توفي 23 ربيع الأول سنة 1412، صلى على جنازته مولانا حسن جان المدني، ودفن في مقبرة بِشَاوَر، وحضر في جنازته ألوف من الناس، والعلماء الكبار، والشيوخ العظام.
* * *
3946 - الشيخ العالم الفقيه فقير محمد بن محمد سفارش، الجهيلمي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين.
* راجع: نزهة الخواطر 8: 388، 389.
ولد بقرية "جِتَّن".
-بكسر الجيم المعقودة وتشديد التاء الفوقية-
قرية من أعمال "جهيلم" سنة ستين مائتين وألف.
واشتغل بالعلم على أساتذة بلاده مدّة من الزمان.
ثم سافر إلى "دهلي"، وقرأ أكثر الكتب الدراسية على المفتي صدر الدين الدهلوي، وعاد إلى بلاده سنة سبع وسبعين، وأقام بوطنه مدّة.
ثم دخل "لاهور"، واستفاد عن الشيخ كرم إلهي المتوفى سنة 1282 هـ، وعن الشيخ ولي الله اللاهوري، ورغب إلى المناظرة بالنصاري، وصنّف في ذلك كتبا ورسائل، منها:"زبدة الأقاويل" في ترجيح القرآن على الأناجيل.
ومن مصنّفاته: "حدائق الحنفية في طبقات المشايخ الحنفية" بالأردو، مأخوذ من "الفوائد البهية" مع زيادات مفيدة.
مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف.
* * *
3947 - الشيخ الفاضل فقيه الله بن أصلح الله بن علاء الدين، الحسيني، السنديلوي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء الحنفية.
ولد بـ "سنديله" سنة ثلاث ومائتين وألف، ونشأ بها.
* راجع: نزهة الخواطر 7: 418.
وقرأ العلم على جماعة من العلماء، كالشيخ أحمد بخش السنديلوي، ومولوي محمد هادى الديوي، ومولوي غلام حسين البنغالي، ومولوي محمد أسلم البلكرامي، ومولانا نور الحق، ومولانا حيدر، ومولانا سراج الحق، والمفتي محمد أصغر من أهل "لكنو"، وعلى السيّد جعفر علي الكسمندوي.
ثم تصدّر للتدريس والتذكير.
مات لثمان بقين من صفر سنة تسع وخمسين ومائتين وألف بـ "سنديله"، كما في "تذكرة العلماء" للناروي.
* * *
3948 - الشيخ الفاضل فقيه الدين بن صديق الدين، الأعظمي الديوي، ثم الأميتهوي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح.
ولد، ونشأ بـ "ديوه"، وسكن بمدينة "أميتهي" في خؤولته.
وكان فاضلا، شاعرا، مجيد الشعر.
له ديوان الشعر الفارسي.
مات سنة خمس وتسعين ومائة وألف بـ "أميتهي"، فدفن بها، كما في "رياض عثماني".
* * *
* راجع: نزهة الخواطر 6: 234، 335.
3949 - الشيخ الفاضل الكبير المفتي فيروز بن لولى كنائي الكشميري
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أخد العلماء المشهورين.
سافر في صغر سنّه إلى "الحجاز".
ولما رجع إلى "الهند" سكن بـ "بدايون"، واشتغل بالعلم على من بها من العلماء.
وجدّ في البحث والاشتغال، حتى برع في كثير من العلوم والفنون.
واشتهر ذكره في البلاد، فطلبه أكبر شاه التيموري سلطان "الهند"، وولّاه الإفتاء بـ "كشمير"، فسافر إلى بلدته، واشتغل بالدرس والإفتاء.
وكان مدرّسا محسنا إلى الطلبة، مع فضل ودين وعقل ووداعة.
استشهد في عهد حسين، شاه أحد ولاة "كشمير".
ذكره الجهلمي في "الحدائق"، وقال: إنه قتل سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة.
وقال محمد قاسم: إن شهادته كانت في سنة ستّ وسبعين.
وبيان ذلك على ما صرّح محمد قاسم في "تاريخه" أن القاضي حبيبا الحنفي -الذي كان صهر الشيخ كمال الدين السيالكوتي- خرج يوم الجمعة من الجامع الكبير، يريد زيارة القبور سنة ستّ وسبعين وتسعمائة، فلقيه يوسف الشيعي خارج البلدة، وضربه بالسيف، فجرح رأسه، ثم ألقى عليه الضربة، ومدّ القاضي يده، فأصابها، وقطع أنامله، وذلك من غير عداوة سابقة.
* راجع: نزهة الخواطر 4: 231، 232.
فلما سمع حصين شاه هذه القصّة أمر له بالسجن، واستفتى ملا يوسف، والمفتي فيروز، وغيرهما من العلماء في أمره، فقالوا: يجوز قتل أمثاله سياسة.
وكان القاضي حبيب المذكور حاضرا في ذلك المجلس، فقال لهم: كيف يجوز قتله، وأنا حي! فرجموا يوسف الشيعي، حتى مات.
وكان أكبر شاه التيموري سلطان "الهند" بعث مرزا مقيم الشيعي بالرسالة إلى حسين شاه صاحب "كشمير"، فشهد عنده القاضي زين الدين الشيعي أن العلماء أخطأوا في الإفتاء، فأهانهم مرزا مقيم على رؤس الأشهاد وآذاهم، وفوّضهم إلى فتح خان، فقتلهم بأمره، وشدّ الحبال في أرجلهم، وجرّهم في الأسواق.
ولما كان حسين شاه صاحب "كشمير" شيعيا رضي بفعله، ثم بعث إلى أكبر شاه جواب ما طلبه منه ومعه بنته، فردها أكبر شاه، وقتل مرزا مقيم قصاصا عن العلماء سنة سبع وسبعين وتسعمائة. انتهى ما ذكره محمد قاسم في "تاريخ فرشته".
* * *
3950 - الشيخ الفاضل فيض بن محمد صادق بن صدر جهان بن حاتم بن بدر الدين، الحسيني، الواسطي، البلكرامي
*
ذكره العلامة عبد الحى الحسيني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث.
* راجع: نزهة الخواطر 6: 354.
ولد، ونشأ بمدينة "بلكرام".
وقرأ العلم على السيّد إسماعيل الحسيني البلكرامي.
وأخذ الحديث عن الشيخ مبارك بن فخر الدين الحسيني البلكرامي.
تأدّب على العلامة عبد الجليل، وكان بينهما محبّة صادقة.
وله شرح "شمائل الترمذي"، وشرح على "الحصن الحصين" للجزري، كلاهما بالفارسي.
مات سنة ثلاثين ومائة وألف، وله ستون سنة، كما في "مآثر الكرام".
* * *
3951 - الشيخ الفاضل فيض الله بن زين العابدين البناني
*
مقرئ.
من آثاره: "دستور الحافظ في تفسير القرآن العظيم".
كان حيا 902 هـ.
* * * *
3952 - الشيخ الفاضل فيض الله بن أبي سعيد الرومي
* *
* راجع: معجم المؤلفين 8: 85.
ترجمته في هدية العارفين 1: 823.
* * راجع: معجم المؤلفين 8: 85.
ترجمته في إيضاح المكنون 1: 53.
فاضل، فقيه. من آثاره:"أذكار الأبكار في ورد العشي والأسحار".
توفي سنة 1110 هـ.
* * *
3953 - الشيخ الفاضل فيض الله بن المبارك الأكبر آبادي، الهندي، الملقّب بفيضي، أبو الفيض
*
عالم، مفسّر، عارف بالأدبين العربي والفارسي، مشارك في بعض العلوم، من أهل "الهند".
ولد بـ "أكبر آباد" سنة 954 هـ، وأخذ عن أبي الفضل الكازروني، ورفيع الدين الصفدي، واتصل بالسلطان أكبر ملك "الهند"، وتوفي بـ "أكبر آباد"
(1)
سنة 1004 هـ.
* راجع: معجم المؤلفين 8: 86.
ترجمته في هدية العارفين 1: 823، وكشف الظنون 461، 1888، ومعجم المطبوعات 1472، وفهرست الخديوية 2: 139، وفهرس الأزهرية 1: 241، وفهرس دار الكتب المصرية 7: 156، والأعلام 5:375.
(1)
أكبر آباد: يحدّها من الشرق صوبة "إله آباد"، ومن الشمال نهر "كنك"، ومن الجنوب صوبة "مالوه" ومن الغرب صوبة "دهلي"، طولها مائة وخمسة وسبعون ميلا، وعرضها مائة ميل، .... ولها ثلاثة عشر "سركارا"، وثمان وستون ومائتا عمالة، أما "سركاراتها" فهى "أكبر آباد"، باري ألور، بجارا أيرخ، كالبي، سالوتر، قنُّوج، كول، بروده، منداور، مندلابور، كواليار.
من تصانيفه: "من موارد الكلم"، و "سلك درر الحكم"، و "سواطع الإلهام في تفسير القرآن" بالحروف المهملة، و"مركز الأدوار في معارضة مخزن الأسرار" للنظامي.
* * *
3954 - الشيخ الفاضل فيض الله بن مصطفى الرومي
*
مقرئ، واعظ.
من آثاره: "الوسيلة النافعة في فضائل القرآن".
* * *
3955 - الشيخ الفاضل فيض الله بن ولي الدين الطرسوسي
* *
فقيه، من القضاة.
له "شرح ملتقى الأبحر" في فروع الفقه الحنفي.
توفي سنة 1222 هـ.
* * *
* راجع: معجم المؤلفين 8: 86.
ترجمته في إيضاح المكنون 2: 708.
* * راجع: معجم المؤلفين 8: 87.
ترجمته في هدية العارفين 1: 824.
3956 - الفقيه البارع المحدث الجليل المفتي الأعظم محمد فيض الله بن المنشي هداية علي الجاتجامي
*
ولد سنة 1310 هـ في قرية "مِيْخَل" من مضافات "هاتهزاري" من أعمال "جاتجام".
قرأ مبادئ العلم في الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، وقرأ فيها كتب الدرجة الابتدائية والمتوسطة والعالية، ثم سافر سنة 1330 هـ إلى دار العلوم ديوبند، وأقام فيها ستة أشهر وسنتين، وقرأ في هذه المدة كتب الفنون العالية والآلية، وكتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.
وفي هذه المدة كان شيخ الهند مديرا لها، قرأ عليه، وعلى العلامة أنور شاه الكشميري، والمفتي الأعظم العلامة عزيز الرحمن الديوبندي، وأتم الدراسة العليا فيها، ورجع إلى وطنه المألوف سنة 1333 هـ، وهو ابن أربع وعشرين سنة، والتحق مدرّسا بالجامعة الأهلية دار العلوم هاتهزاري، وعين مفتيا لها.
وأقام على هذا المنصب الجليل عشرين سنة، وبنى مدرسة أمام داره، سنة 1352 هـ، وسماها حامى السنّة مِيْخَل. وهى مدرسة، لا نظير لها في "بنغلاديش" فيما أعلم، يدرّس الأساتذة بلا وظيفة ولا راتب، يدرّس مجّانا، مخلصين لله تعالى.
صنّف كتبا كثيرة قيّمة ممتعة في الأردو والفارسي والعربي، منها:"فيض الكلام"، و "هداية العباد"، و "رافع الإشكالات"، و "تعليم المبتدئ"، و "إظهار المنكرات"، و "توجيه البيان"، و "إزالة الخبط"، و "ترغيب الأمة إلى
* راجع: مائة من العلماء الكبار لمولانا أشرف على النظامبوري 85 - 89.
تحسين النية"، و "إظهار الاختلال في مسئلة الهلال" و"القول السديد في حكم الأهوال والمواعيظ"، و"الفلاح فيما يتعلق بالنكاح"، كلها باللغة العربية.
و "شرح بوستان"، و "شرح كلستان"، و "حاشية عطار"، و "شرح كريما"، كلها باللغة الأردية.
و "بند نامه خاكي"، و "مثنوي خاكي"، و "إرشاد الأمة"، و "منظومات مختصرة"، و "قند خاكي"، و "مثنوي دلبذير"، و "الفيصلة الجارية في أوقاف المدارس"، و "حفظ الإيمان"، و "منكرات القبور"، و "دفع الوساوس في أوقاف المدارس"، و "الحق الصريح في مسلك الصحيح"، و"دفع الإعتساف في أحكام الاعتكاف"، و "إظهار خيال"، و "شومي معاصي"، و"الرسالة المنظومة على فطرة النيجرية"، وغيرها.
صنّف شرحا على "قصيدة بانت سعاد" باللغة الفارسية بأمر شيخه وأستاذه عبد الحميد، وسماها بهذه اللغة شرحا على "سلم العلوم" في المنطق، وعلى هذا المنهج صنّف كثيرا في زمان طلب العلم، وقد ضاعت هذه كلها.
من تلاميذه: شيخ الحديث العلامة يعقوب، والخطيب الأعظم العلامة صديق أحمد، والعلامة ثناء الله المدرشاهي، والعلامة عبد الجليل، والعلامة عبد الوهّاب، وشيخ الحديث العلامة عبد القيّوم، والعلامة المفتي يوسف الإسلام آبادي، والعلامة المفتي أحمد الحق، والعلامة مولانا عزيز اللّه النواخالوي، والعلامة مفتي سيف الإسلام السنديفي، والعلامة أحمد شفيع، الرئيس الأعلى للجامعة الأهلية معين الإسلام هاتهزاري.
توفي سنة 1396 هـ، ودفن بعد أن صلى جنازته أمام داره، وحضرها جم غفير من العلماء والفضلاء، لا تعدّ ولا تحصى.
* * *
3957 - الشيخ الفاضل فيض الله الأرزنجاني، الرومي
*
فاضل.
درس ببلده "سوكه"، وتوفي بها سنة 1323 هـ.
له "تصحيح الألباب".
* * *
3958 - الشيخ العالم الكبير العلامة فيض الحسن بن علي بخش بن خدا بخش، القرشي، السهارنبوري
* *
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلما.
لم يكن في عصره أعلم منه بالنحو واللغة والأشعار وأيام العرب، وما يتعلّق بها، متوفّرا على العلوم الحكمية.
قرأ المختصرات على والده، ثم سافر إلى "رامبور".
وأخذ عن العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، وعلى غيره من العلماء.
* راجع: معجم المؤلفين 8: 85.
ترجمته في هدية العارفين 1: 824.
* * راجع: نزهة الخواطر 8: 389 - 392.
ثم دخل "دهلي"، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد العمري الدهلوي، وتطبّب على الحكيم إمام الدين، ثم صرف عمره في الدرس والإفادة.
وولي التدريس في آخر عمره في الكلّية الشرقية أورينتل كالج بـ "لاهور"، وانتهت إليه رياسة الفنون الأدبية.
له مصنّفات جليلة ممتعة، منها: حاشية على "تفسير البيضاوي"، وحاشية على "تفسير الجلالين"، وحاشية على "مشكاة المصابيح"، وشرح بسيط على "ديوان الحماسة"، وشرح بسيط على "المعلّقات السبع"، ومصنّف جليل في الأنساب وأيام العرب، و "التحفة الصدّيقية"، رسالة في شرح حديث أمّ زرع، سمّاها باسم السيّد صديق حسن بن أولاد حسن القنوجي، وأهداها إليه، وله "ديوان شعر" يشتمل على قصائد غرّاء.
ومن قصائده فيما جرى بين السلطان المرحوم عبد الحميد ملك الدولة العثمانية وبين روسيا من الحرب سنة 1294 هـ.
مالي بذي الأرض من وال ولا واق
…
ولا طبيب ولا آس ولا راق.
ولا حميم ولا جار ولا سكن
…
ولا نديم ولا كأس ولا ساق.
أبكى على بكاء غير منقطع
…
فلينظر الناس أجفاني وآماقي.
حولي كثير من الأعداء همهم
…
قتلي وما لي دون الله من واقي.
قوم غلاظ شداد شيط من دمهم
…
شراسة وعتوا في سوء أخلاقي.
جفت نفوسهم قست قلوبهم
…
فلا تميل بشيء من تملاقي.
إني أخاف على نفسي تألبهم
…
على أشفق منهم كلّ إشفاق.
فسوف آوي إلى جلد أخي ثقة
…
ادم كمي إلى التقتال مشتاق.
حامى الذمار حمي الأنف ذي أنف
…
طلق اليدين طويل الباع سواق.
عاد إلى قتل قتل غير مكترث
…
إذ تكشف الحرب للأبطال عن ساق.
شاكي السلاح إلى الرايات مبتدرا
…
صدق المقام إلى الغايات سبّاق.
عن آل عثمان سامي الطرف مبتسم
…
إلى الطعان شديد البأس مشتاق.
قوم إذا ما غزوا فازوا ببغيتهم
…
ولا يعودون في شئ بإخفاق.
فتيان صدق أولو بأس ذوو كرم
…
لا يجلسون لدى قوم بإطراق.
هينون لينون لا يرمون في خلق
…
بسوءة وتراهم حسن أخلاق.
بيض كرام لهم مجد ومكرمة
…
غراء يثني عليهم كلّ ملاق.
لا يرغبون إذا نالوا منالهم
…
في المال والخيل والأحمال والناق.
إن سيم أصغرهم خسفا ومظلمة
…
يغضب إلى السيف فردا غير مفتاق.
لا يصبرون إلى ما لا يليق بهم
…
وإن تمالي عليهم جمع فساق.
يسقون عذبا فراتا طاب مورده .... لا يشربون بغسلين وغسّاق.
يوفون بالعهد إن يرموا بمنقصة
…
فلا يخاف لديهم نقض ميثاق.
لا يبخلون علي من جاء يسألهم
…
وما لأبوابهم عهد باغلاق.
جادوا بأموالهم جادوا بأنفسهم
…
ولا يزالون في جود وإنفاق.
نثني عليهم وما نثني وقد كبروا
…
عن الثناء بتبليغ وإغراق.
أعزة سادة سيد ذوو شرف
…
بيض كرام بنو عيص بن إسحاق.
أمر جلى وشأن غير ملتبس
…
قبل اعتصام ببرهان ومصداق.
يعولهم ملك برندندس
…
مدار أعطية مفتاح أرزاق.
رأس السلاطين عرنين الملوك به
…
مجد أثيل وعزّ باسق باق.
ليس إذا الدهر في خوف ومضطرب
…
غيث إذا الناس في بؤس وإملاق.
فكّ الرقاب وإطلاق العتاة به
…
يرى فلا زال في فكّ وإطلاق.
يا أيها الملك العرنين أنت لنا
…
مولى وأنت مفديّ كلّ آفاق.
لله درّك إذ أنكرت ما نطقت
…
به الأعادي ولم ترنق بإزلاق.
باؤا بذل على غيض فقيل لهم
…
أخزاكم الله في مصر ورستاق.
كذاك يفعل من يبغي العلى وله
…
عرق كريم يباري كل أعراق.
زان الإله بك الدنيا فما برحت
…
تربو وتهتزّ في نور وإشراق.
نثني عليك ولا تحصى مناقبكم
…
بذكر ما فيه من سمّ وترياق.
تحيى الحبيب بإكرام يليق به
…
تردي العدوّ بإغراق وإحراق.
قلب قوي ورأي صائب ويد
…
تهوي إلى السيف في ميل ومشتاق.
وبأس عبد الكريم الباسل البطل
…
الآتي بما شاء من نفع وإرهاق.
لمن يوالي ومما شاء من ضرر
…
لمن يعادي بإيثاق وإيباق.
لا بارك الله في قوم طغوا وبغوا
…
عليك ثم عتوا في بعد آفاق.
بغوا عليك فخابوا إذ لقيتهم
…
بكلّ ضرب شديد الضرب مخراق.
بكلّ ذي مصدق أخي صدق
…
إذا دعا صدقه يأتي بمصداق.
يبغي البراز فيعدو غير مكترث
…
بهم فيضرب منهم فوق أعناق.
ويل أمّه من شديد العدو حيث أتى
…
يعدو ويزري عمر بن برّاق.
جاهدتهم واثقا بالله فانهزموا
…
خوفا ومن قتلوا ألقوا بإضلاق.
تهشهم إصبع فيها وتأكلهم
…
طير ولو أسروا بيعوا بأسواق.
أتيتهم فتولّوا حين صار لهم
…
نفع السوابق حشو الأنف والماق.
سقيت من جاءكم منهم على ظما
…
كأس الحمام جزاك الله من ساق.
ويل لهم وعليهم إذ أتوا فلقوا
…
فارهقوا سوء ذلّ شرّ إرهاق.
مات العدوّ مغيظا محنقا وترى
…
أعدى عدوك في غيظ وإخفاق.
أنتم جدير بأن تملي لكم كتب
…
من المديح فلا تزروا بأوراق.
إنا نحبّك حبّا لا يماثله
…
ولا يدانيه شيئا حبّ عشّاق.
ندعو لكم ولمن فيكم لكم ولمن
…
يثني عليكم ولا يثني بإملاق.
هذا ونرجو لكم خيرا ونحمدكم
…
بذكر ما شاء منكم ملأ أشداق.
توفي لاثنتي عشرة خلون من جمادى الأولى سنة أربع وثلاثمائة وألف.
* * *
3959 - الشيخ الفاضل فيض الحسن بن نور الحسن بن محمد بن أبي الحسن بن جمال الدين، الحسيني، السورتي
*
ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح.
ولد سنة ثمان وتسعين وألف بمدينة "سورت"، ونشأ بها.
وقرأ العلم على من بها من العلماء، وجدّ في البحث والاشتغال، حتى برع أقرانه في الفقه والأصول.
له "الفتاوى النقشبندية"، و "شرح خلاصة الكيداني" المسمّى بـ "فرخشاهي".
توفي سنة إحدى وخمسين ومائة وألف بـ "سورت"
(1)
، كما في "الحديقة الأحمدية".
* * *
3960 - الشيخ الفاضل مولانا فيض الدين بن ريحان الدين الكُمِلائي
* *
* راجع: نزهة الخواطر 6: 235.
(1)
"سورت": هي على مصب نهر، يسمّى باسمها، وهى ذات سور محيط نحو ستة أميال، وهذه المدينة من أقدم مدن الهند، لكن ليس عدد سكّانها في نمو في هذه الأيام، وقلعتها كانت من أبنية خواجه صقر الرومي، بناها بأمر بهادر شاه الكجراتي.
* * راجع: تاريخ علم الحديث للعلامة نور محمد الأعظمي ص 269.
ولد في قرية "باوَرْخَنْد" من أعمال "كُمِلَّا" من أرض "بنغلاديش".
وقرأ العلوم والفنون في الجامعة اليونسية بَرْهَمَنْبَاريه، ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بدار العلوم ديوبند، وقرأ فيها كتب الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية.
من شيوخه فيها: شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، وغيره، من المحدّثين الكبار.
بعد إتمام الدراسة رجع إلى وطنه الأليف، والتحق مدرّسا بالجامعة الإمدادية بـ "كِشُورْغَنج".
* * *
3961 - الشيخ الفاضل مولانا السيّد فيض الرحمن بن المولوي عبد الجبَّار المومِنْشَاهوي
*
يقال: إن أسرته قد جاءت من "أفغانستان" إلى "دهلي"، ثم بعد مدة انتقلت إلى "مومنشاهي"، وأقام فيها.
ولد سنة 1311 هـ في قرية "غونغ غاون" من مضافات "فولْبُور" من أعمال "مومنْشاهي" من أرض "بنغلاديش".
قرأ مبادئ العلم في داره، ثم التحق بإسكول، وقرأ فيها سنتين، وفي هذه المدة قرأ على مولانا خليل الرحمن النواخالوي الكتب الأردية، والفارسية، والعربية الابتدائية، وقرأ القرآن الكريم بالتجويد والإتقان.
* راجع: مائة من العلماء الكبار لمولانا أشرف علي النظامبوري ص 122 - 132.
ثم سافر إلى "الهند"، والتحق بـ "بهانه بهون" بأمر جدّه من الأم، وقرأ فيها الكتب العربية للدرجة المتوسطة، وقرأ فيها على مولانا غلام محمد "ميزان الصرف"، و "نحو مير"، و "شرح الجامي"، و "نور الأنوار"، وغيرها، من الكتب الدراسية.
ثم التحق بمظاهر العلوم سهارنفور بأمر حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، وقرأ فيها الصحاح الستة، وغيرها، من الكتب الحديثية، وفي هذه المدة حصَّل علم القراءات من مولانا عبد الخالق، إمام المسجد في "سهارنفور"، وقرأ فاتحة الفراغ سنة 1348 هـ، فرجع إلى وطنه المألوف بإرشاد شيخه حكيم الأمة التهانوي.
ومن شيوخه في مظاهر العلوم: مولانا عبد اللطيف، ومولانا أسد الله، وشيخ الحديث مولانا زكريا الكاندهلوي، وأسّس سنة 1348 هـ، في "باليا" من أطراف "مومنشاهي" الجامعة العربية أشرف العلوم، وعين رئيسا لها.
سافر إلي بيت الله الحرام سنة 1355 هـ، فحجّ، وزار، وحجّ في حياته عشر مرات.
ثم عين إماما للمسجد الأكبر في مدينة "مومنشاهي"، والتحق بالجامعة الإسلامية بـ "جَرْبارا"، وكان يدرّس فيها "موطأ الإمام مالك"، رحمه الله تعالى.
بايع في الطريقة والإرشاد على يد حكيم الأمة أشرف علي التهانوي، ثم بايع على يد العلامة مولانا عبد الوهَّاب الرئيس الأعلى في الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام الهاتهزاري، وحصلت له الإجازة 1386 هـ، ثم بعد مدة أجازه في الطريقة والسلوك أمير الشريعة محمد الله الحافظجي، وكان منسلكا بجمعية علماء إسلام، ونظام إسلام بارتي.
بنى في "مومنشماهي" عدّة مدارس ومساجد، وتوفي يوم السبت سنة 1417 هـ، وكان عمره إذ ذاك ثلاثا ومائة سنة، ودفن بعد أن صلي على جنازته، وحضرها ألوف من الناس.
* * *
آخر الجزء الثالث عشر
ويليه الجزء الرابع عشر، وأوله: حرف القاف
والحمد لله حق حمده
الكتب ومؤلفوها
(حرف الألف)
آيات النصر: عميم الإحسان بن الحكيم السيّد عبد المنّان البركتي
إتحاف الأخلاف في أحكام الأوقاف: عمر حلمى القرين آبادي الرومي
إتحاف أرباب الحياة لأرواح الأموات: علي كبير الحسيني الإله آبادي
إجابة السائل باختصار أنفع الوسائل: عمر بن إبراهيم المصري
أحسن البضاعة في إثبات النوافل بالجماعة: عمر الدهلوي
إحقاق الحق: فضل رسول بن عبد المجيد الأموي البدايوني
أحكام إسلام: فضل الحق بن واجد الدين الأميني الكُمِلائي
أخلاق قدسية: عليم الله بن خير الله البستوي
أدب الأوصياء: علي بن محمد الجمالي
أدب القضاء: علي بن عبد الله الأنطاكي الرومي
إدراك الحقيقة في تخريج أحاديث الطريقة المحمدية: علي بن حسن
أذكار الأبكار في ورد العشى والأسحار: فيض الله بن أبي سعيد الرومي
الأربعين في الصلاة على النبي: عميم الإحسان بن عبد المنّان
الأربعين في مناقب الخلفاء الراشدين: علي كبير الحسيني الإله آبادي
الأربعين في المواقيت: عميم الإحسان بن محمد عبد المنّان البركتي
الأربعين من أحاديث النبي الأمين: عناية أحمد الديوي الكاكوروي
أرجوزة في الفقه: علي بن سنجر البغدادي
إرشاد السائل إلى صحيح المسائل: علي بن محمد الكيالي الحلبي
إرشاد قدسي: عليم الله بن خير الله البستوي
الأركان الخمس: علي بن محمد النخَعي الكاسي
أرمغان حجاز: عمر أحمد بن ظفر أحمد التهانوي
إزالة الخبط: محمد فيض الله بن المنشي هداية علي الجاتجامي
الاستبشار بمعجزات النبي المختار: عميم الإحسان بن عبد المنّان البركتي
أسرار قدسية: عليم الله بن خير الله البستوي
الاستشفاع والتوسّل بآثار الصالحين وسيّد الرسل: عمر بن فريد الدين الدهلوي
إسلامي روزة: غلام نبي أصغر بن فضل حسين السيالْكُوتي
الأسوة الحسنة: على حبيب بن أبي الحسن الجعفري البهلواروي
إشارات التحقيق الفيضية إلى خبايا القصيدة الزريقية: على بن عبد الله العلوي
أشرف الوسائل في أوصاف سيِّد الأواخر والأوائل: عمر بن نوح الواني
إصلاح الأعمال: فتح محمد الحنفي اللكنوي
أصل الأصول في بيان السلوك والوصول: علي أكبر العلوي الكاكوروي
أصول أكبري: على الأكبر الحسيني الإله آبادي
أصول البزدوي: علي بن محمد البزدوي
إظهار الاختلال في مسئلة الهلال: فيض الله بن هداية علي الجاتجامي
إظهار السعادة شرح أسرار الشهادة: علي كبير بن علي جعفر الإله آبادي
إظهار المنكرات: محمد فيض الله بن هداية علي الجاتجامي
إعانة الفارض في تصحيح واقعات الفرائض: فضيل بن علي الأقصرائي
إفاضة الفتاح في حاشية تغيير المفتاح: على بن لالي بالي الرومي
أفضل التحقيقات في مسئلة الصفات: فضل حق بن عبد الحق الرامبوري
إقرءوا القرآن الكريم: عمر أحمد بن ظفر أحمد التهانوي
أقوال الأئمة العالية في أحكام الدروز التيامنة: علي بن محمد الدمشقي
الألغاز العلائية: علي بن مُحَمَّد الطرابلسي الدمشقي
الألفية السنية في الآداب الأحمدية: فائق بن صالح المناستري الرومي
أمان الخائفين من أمة سيّد المرسلين: على بن عبد الله بن حجة الحموي
الأمثلة المترشحة من القريحة: علي آزاد بن نوح البلكرامي الهندي
انتخاب العقيدة: علي كبير بن علي جعفر الحسيني الإله آبادي
الانتصاح بذكر أهل الصلاح: على أنور العلوي الكاكوروي
الانتقاد في شرح عمدة الاعتقاد: علي بن محمد العالوني
الانكشاف في حلّ تفسير الكشّاف: علي أحمد بن عبد اللطيف الجاتجامي
أنوار الأحداق: علي ابن مجد الدين الهروي الرازي العمري البكري
أنوار الأسرار في حقائق القرآن ومعارفها: أبو البركة عيسى الشهابي الشطاري
أنوار قدسية: عليم الله بن خير الله البستوي
أنيس الرمس في تفسير آية جرى الشمس: عمر بن نوح الواني
أوراد قدسية: عليم الله بن خير الله البستوي
أوضح رمز في شرح نظم كنز الدقائق: على بن محمد الحنفي
الأوفى في تلخيص الفتاوى: على بن مصطفى الكوتاهيه وي الرومي
إيضاح البخاري: فخر الدين بن السيد عالم المراد آبادي
(حرف الباء)
بدور الكمال: عمر بن عبد العزيز الحلبي
البديعية: علي بن تاج الدين بن عبد المحسن القلعي الحنفي المكي
البديعية: علي بن عبد الله بن حجة الحموي
بسط الكلام في فضائل ذي الحجّة الحرام: علي كبير بن علي جعفر الإله آبادي
بغية المرتاد في تصحيح الضاد: علي بن محمد الخزرجي
بغية المرتاد لتصحيح الضاد: علي بن محمد الحنفي
البوارق المحمدية: فضل رسول بن عبد المجيد الأموي البدايوني
بهجة الأعاريب بما في القرآن من الغريب: علي بن عثمان المارديني
(حرف التاء)
تاج العروس من جواهر القاموس: محمد مرتضى البلكرامي
تاريخ إستراباذ: أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي
تاريخ حببب إله: عناية أحمد بن محمد بخش الديوي الكاكوروي
تأييد الإسلام: علي بخش بن خدا بخش البدايوني
تبصرة المدارج في علم السلوك: علي أصغر القَنُّوجي الهندي
تبيان البيان على حاشية أحمد الصاوي: علي بن حسين المسرعي
التتميم: أبو البركة عيسى بن قاسم الشطاري السندي
التحرير الأنور في تفسير القلندر: علي أنور بن علي أكبر الكاكوروي
التحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز: الإمام زاهد الكوثري
تحفة السلاطين: علي ابن مجد الدين الشاهرودي البسطامي الهروي
تحفة الكبير في مناقب الخلفاء وأصحاب التطهير: علي كبير الإله آبادي
التحفة المحمودية: علي ابن مجد الدين محمد الشاهرودي البسطامي الهروي
التحفة النعمانية: فريد الدين بن محمد أشرف الكشميري الدهلوي
تحقيق السؤل والمنى في الكلام على ولد الزنا: على بن الجزار المصري الحنفي.
تحقيق الفرج والأمان والفرح لأهل الأيمان: علي بن الجزار المصري الحنفي
تخريج أحاديث ردّ روافض: عميم الإحسان بن عبد المنّان البركتي
تخريج أحاديث مكاتيب الإمام الرباني: عميم الإحسان بن عبد المنّان
تخميس المنفرجة: علي بن محمد الحموي الدمشقي الفقاعي
تذكره أولياء كشمير: عليم الله بن خير الله البستوي
التذهيب لذهب اللبيب: علي بن محمد البرتواني
تذييل كتاب حديقة الوزراء للأديب أحمد: عمر بن دلاور القسطنطيني
ترجمة ألف حديث من الأحاديث النبوية: فائق بن صالح المناستري الرومي
ترجمة رجال الشمائل للترمذي: علي كبير بن علي جعفر الإله آبادي
ترجمة ضحى الإسلام: عمر أحمد بن ظفر أحمد التهانوي
ترجمة فجر الإسلام: عمر أحمد بن ظفر أحمد التهانوي
ترغيب الأمة إلى تحسين النية: فيض الله بن هداية علي الجاتجامي
ترك رفع اليدين: فقير الله بن بابا عبد الحق الجالندهري
ترويح الأرواح لتصحيح الأشباح: علي بن الحسين بن علي البيهقي
تسلية الفؤاد: علي آزاد بن نوح الواسطي البلكرامي الهندي
تسلية الفؤاد في قصائد آزاد: غلام جيلاني الحسيني البريلوي
تصحيح الألباب: فيض الله الأرزنجاني الرومي
تصحيح المسائل: فضل رسول بن عبد المجيد الأموي البدايوني
تصديق المسيح وردع حكم القبيح: عناية أحمد الديوي الكاكوروي
التصفية في شرح التسوية: علي أنور بن علي أكبر العلوي الكاكوروي
تطهير الأموال: فتح محمد الحنفي اللكنوي
تعليقات على أماكن من تفسير البيضاوي: علي بن صادق الداغستاني
تعليقات على شرح الجغميني لقَاضِي زَاده الرُّومِي: فتح الله الشيرواني
تعليقة على الأشباه والنظائر لابن نُجيم: علي بن محمد الحنفي
تعليقة على شرح صحيح البخاري: فضيل بن علي البكري الرومي
تعليقة على الصحيح الجامع: الفضيل بن الفاطمي
تعليقة على مفتاح العلوم للسكّاكي: علي بن قاسم الزيتوني الرومي
تعليم الإنشاء وترجمة العربية: علي أعظم بن كرامة علي النواخالوي
تعليم الدين: علي أعظم بن كرامة علي النواخالوي
تعليم المبتدئ: محمد فيض الله بن هداية علي الجاتجامي
تفسير آية والشمس تجري: علي بن شعبان الأقسرائي الرومي
تفسير بعض السور القرآنية: غلام نقشبند بن عطاء الله اللكنوي الهندي
تفسير البقرة وآل عمران: علي بن محمد القوشجي
تفسير جواهر القرآن: غلام الله خان بن فيروز خان الباكستاني
تقارير صحيح بخاري: فضل الكريم بن الحاج عبد القادر النواخالوي
تقوية الإيمان في فضائل شهر رمضان: علي كبير بن علي جعفر الإله آبادي
تقويم البلدان: عناية أحمد بن محمد بخش الديوي الكاكوروي
تكميل الفضل بعلم الرمل: علي بن تاج الدين القلعى الحنفي المكي
تلخيص الأزهار: عميم الإحسان بن محمد عبد المنّان البركتي
تلخيص الأساس في شرح البناء: علي بن عثمان الآقشهري الرومي
تلخيص الحق: فضل رسول بن عبد المجيد الأموي البدايوني
تلخيص الشفاء للشيخ الرئيس: فضل إمام بن محمد أرشد الهركامي الخير آبادي
تمكين المقام في المسجد الحرام: علي دده بن مصطفى البوسنوي
تنوير الأفق في شرح تبيين الطرق: علي أنور بن علي أكبر العلوي الكاكوروي
تنويع الأصول: فضيل بن علي الجمالي البكري الرومي
تواريخ الأئمة: عمر بن نوح الواني
توجيه البيان: محمد فيض الله بن هداية علي الجاتجامي
التوشيح: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
تين طلاق كا شرعي حكم: فقير الله بن بابا عبد الحق الجالندهري
(حرف الثاء)
ثبت: علي بن يوسف الموصلي
ثبوت الحجّة: علي بن عبد الله بن حجة الحموي
ثمرات الأوراق في المحاضرات: علي بن عبد الله بن حجة الحموي
ثواقب التنزيل في تفسير القرآن: علي أصغر بن عبد الصمد الكرماني القَنُّوجي
(حرف الجيم)
جامع جوامع الكلم: عميم الإحسان بن محمد عبد المنّان البركتي
الجمالين على الجلالين: عمر بن عبد الجليل البغدادي
الجنس الغالي في شرح الجوهر العالي: فضل حق الماتريدي الخير آبادي
الجواب على سؤال من الشيخ محمَّد العَطَّار: عمر بن محمد البكري اليافي
الجواهر الحسان في حل شرب الدخان: عيسى الصفتي البحيري الفحيلي
الجواهر المضية: الحافظ عبد القادر القرشي
الجوهر النقي في الرد على البيهقي: علي بن عثمان بن إبراهيم المارديني
جهد المقل وجهد المستدل: عمر بن القوام المعروف بالنظام
(حرف الحاء)
حاشية التلويح: علي ابن مجد الدين محمد الشاهرودي البسطامي الهروي
حاشية سنن الإمام النسائي: السيّد فخر الدين المراد آبادي
حاشية شرح المطالع: علي ابن مجد الدين محمد الشاهرودي البسطامي
حاشية شرح النونية: عمر بن عبد الجليل البغدادي
حاشية على الأفق المبين للسيّد باقر داماد: فضل حق الماتريدي الخير آبادي
حاشية على أنوار التنزيل للبيضاوي: عوض بن عبد الله العلائيه وي
حاشية على إيساغوجي للقاضي زكريا الأنصاري: علي بن جار الله المخزومي
حاشية على بحث جهة الوحدة: عمر بن صالح الفيضي التوقادي
حاشية على تفسير البيضاوي: عمر بن محمد الأسكوبي القسطنطيني
حاشية على تفسير سورة البقرة للبيضاوي: عناية الله الوابكني البخاري
حاشية على تلخيص الشفاء: فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي
حاشية على التلويح للتفتازاني: علي بن محمد البتاركاني الطوسي
حاشية على التلويح: عوض بن عبد الله العلائيه وي
حاشية على التلويح: فضل حق بن عبد الحق الرامبوري
حاشية على حاشية عبد الحكيم على الخيالي: فرخ شاه بن العمري السرهندي
حاشية على حاشية مير زاهد حاشية على شرح المواقف: فضل حق الرامبوري
حاشية على خلاصة الحساب: على بن صادق الداغستاني الشماخي
حاشية على ديباجة الدرر: على بن محمد الزهري الشرواني المدني
حاشية على رسالة الإسطرلاب: علي بن صادق الداغستاني الشماخي
حاشية على شرح إثبات الواجب: عناية الله بن عبد الله الوابكني البخاري
حاشية على شرح التوضيح: علي بن جار الله القرشي المخزومي
حاشية على شرح التهذيب لليزدي: عماد الدين الحنفي اللبكني
حاشية على شرح الجرجاني للسراجية: فضيل بن علي الجمالي البكري الرومي
حاشية على شرح حكمة العين لمباركشاه: عناية الله الوابكني البخاري
حاشية على شرح السلّم لحمد الله: فضل حق بن عبد الحق الرامبوري
حاشية على شرح السلّم للقاضي: فضل حق بن فضل إمام الماتريدي الخير آبادي
حاشية على شرح العضدية للدوَّاني: عناية الله الوابكني البخاري
حاشية على شرح العقائد: علي ابن مجد الدين البسطامي الهروي
حاشية على شرح الفناري لإيساغوجي: علي الأدرنوي الرومي
حاشية على شرح القطب للشمسية: عمر بن عثمان النوشهري الرومي
حاشية على شرح الكافية للجامي: عناية الله الوابكني البخاري
حاشية على شرح المفتاح: عوض بن عبد الله العلائيه وي
حاشية على شرح المواقف: عوض بن عبد الله العلائيه وي
حاشية على شرح الوقاية: علي ابن مجد الدين محمد الهروي الرازي البكري
حاشية على الفوائد الضيائية للشيخ الجامي: عيسى بن الشهابي السندي
حاشية على قاضي مير: على بن محمد القيصري
حاشية على القاموس: علي بن محمد الخزرجي
حاشية على القاموس للفيروز آبادي: علي بن محمد الحنفي
حاشية على قول أحمد على الفناري: علي بن شعبان الأقسرائي الرومي
حاشية على المغنى: عمر بن عبد الجليل البغدادي
حاشية على المقامات الحريرية: فتح علي الحنفي القنوجي
حاشية على مير زاهد رسالة: فضل إمام الهركامي الخير آبادي
حاشية على مير زاهد ملا جلال: فتح علي الحنفي القنوجي
حاشية على مير زاهد ملا جلال: فضل رسول الأموي البدايوني
حاشية على الهداية: علي بن لالي بالي الرومي
حاشية على الهدية: عوض بن عبد الله العلائيه وي
الحاشية الفردية على الحسينية في الآداب: علي بن مصطفى القيصري
حاشية الهداية: علي بن محمد الرامشي البخاري
الحج أشهر معلومات: قاسم بن أحمد الجمالي الرومي
الحجة النيرة في بيان الطريقة المنيرة: عمر بن محمد القسطنطيني
حدائق الإيمان لأهل العرفان: علي ابن مجد الدين الهروي الرازي البكري
حدائق الحنفية في طبقات المشايخ الحنفية: فقير محمد الجهيلمي
حديقة الفقهاء: علي بن مصطفى الكوتاهيه وي الرومي
حديقة الوزراء لأحمد تائب: عمر بن دلاور الحنفي القسطنطيني
حسن الخطاب فيما ورد في الخضاب: عميم الإحسان بن عبد المنّان البركتي
حسن المحاضرة: السيوطي
حصون المطالب: عمر بن علي الإسبيري
الحواسّ الخمسة: عيسى بن قاسم المعروفي الشهابي الشطاري السندي
حواشى شرح العقائد: علاء الدين علي العربي
حواشي شرح العقائد: علي علاء الدين العربي
حواش على التلويح للتفتازاني: علاء الدين علي الطوسي
حواش على حاشية شرح الشمسية للسيّد الشريف: علي العجمي
حواش على حاشية شرح العضد للسيّد: علاء الدين علي الطوسي
حواش على حاشية شرح الكشّاف للسيّد: علاء الدين علي الطوسي
حواش على حاشية شرح المطالع للسيّد: علي الشهير بالمولى عران الطوسي
حواش على حاشية شرح المطالع للسيّد: علي العجمي
حواش على حاشية شرح المطالع للسيّد الشريف: علاء الدين علي الطوسي
حواش على حاشية الكشاف للسيّد: علي الشهير بالمولى عران الطوسي
حواش على شرح المواقف: علي بن محمد البتاركاني الطوسي
حواش على شرح المواقف للسيّد الشريف: علاء الدين علي الطوسي
حواش على شرح المواقف للسيّد الشريف: علي العجمي
الْحور الْعين: علي الْبَصِير الحموي
الحوض الكوثر في تكملة الروض الأزهر: على أنور بن العلوي الكاكوروي
حياة عبد القادر الجيلاني: علي أعظم بن المنشئ كرامة علي النواخالوي
حياة عزيز: علي أحمد بن المنشئ عبد اللطيف الجاتجامي
(حرف الخاء)
خاتمة الكلام في القراءة خلف الإمام: عمر أحمد بن ظفر أحمد التهانوي
خاتمة الكلام: فقير الله الأثري بن بابا عبد الحق الجالندهري
الخالدين: علي بن الجزار المصري الحنفي
خجسته بهار: عناية أحمد بن محمد بخش الديوي الكاكوروي
خزانة الأدب وغاية الأرب: علي بن عبد الله بن حجة الحموي
خزانه عامره: غلام جيلاني بن محمد واضح الحسني الحسيني البريلوي
خلاصة التفسير: فتح محمد الحنفي اللكنوي
خلاصة المناقب في فضائل آل بيت سيّد آل غالب: علي كبير الحسيني
خواتم الحكم: علي دده بن مصطفى البوسنوي
خيرة الفتاوى: علي بن محمد البرتواني البتاركاني الطوسي
(حرف الدال)
درد دل بيشينْكوئي: على أحمد بن عبد اللطيف الجاتجامي
الدرّة البيضاء في تحقيق صداق فاطمة الزهراء: علي أنور بن العلوي الكاكوروي
الدرة المنيفة في فقه أَبي حنيفَة: عمر بن عمر الزهري الدفري
الدرر السنية في شرح الأربعين النووية: عمر بن عبد الحي الطرابلسي
درر الفضائل في شرح الشمائل: عليم الدين بن فصيح الدين القَنُّوجي
الدرر الملتقة في شرح التحفة المرسلة: علي أنور بن الكاكوروي
الدرّ المنظم في مناقب الغوث الأعظم: علي أنور بن الكاكوروي
الدر الناجي على متن إيساغوجي: عمر بن صالح الفيضي التوقادي
الدرّ اليتيم في إيمان آباء النبي الكريم: على أنور بن الكاكوروي
درس البخاري لسلفنا الأكابر: فضل الحق الأميني الكُمِلائي
دستور الحافظ في تفسير القرآن العظيم: فيض الله بن زين العابدين البناني
دستور الحقائق: فخر الدين الهانسوي
ديوان شعر: علي بن تاج الدين القلعي الحنفي المكي
ديوان شعر: علي بن جار الله بن محمد القرشي المخزومي الظهيري الحنفي
ديوان شعر: علي بن محمد البخاري الدمشقي
ديوان شعر: علي بن محمد الحموي الدمشقي الفقاعي.
ديوان شعر: علي آزاد بن نوح الحسيني الواسطي البلكرامي الهندي
ديوان شعر: عمر بن محمد البكري اليافي
ديوان شعر: غلام جيلاني بن محمد واضح الحسني الحسيني البريلوي
ديوان شعر: فضل الله بن محب الله الدمشقي
ديوان الشعر الفارسي: علي حبيب بن أبي الحسن الجعفري البهلواروي
ديوان الشعر الفارسي: علي سجّاد بن نعمة إلله الجعفري البهلواروي
ديوان المستزاد: غلام جيلاني بن محمد واضح الحسني الحسيني البريلوي
(حرف الذال)
ذخر الآخرة: علي بن مصطفى الكوتاهيه وي الرومي
الذخيرة في المحاكمة: علي بن محمد
ذخيرة الناظر شرح الأشباه والنظائر: على بن عبد الله الطوري المصري
ذيل الذيل لسعيد: عمر بن دلاور الحنفي القسطنطيني
ذيل على تاريخ حسن البوريني: فضل الله بن محب الله الدمشقي
(حرف الراء)
رافع الإشكالات: فيض الله بن المنشي هداية على الجاتجامي
راه نماء أردو: فضل الكريم بن الحاج عبد القادر النواخالوي
الرحلة الحلبية: فضل الله بن محب الله الدمشقي
الرحلة الرومية: فضل الله بن محب الله الدمشقي
رسالة إلى أحد الحكام: عمر اليافي
رسالة الذكر بهو وآه وها: عمر بن محمد البكري اليافي
الرسالة الشوقية في دوران الصوفية: عمر بن محمد القسطموني الرومي الشعباني
الرسالة العسلية: عمر بن محمد القسطموني الرومي الشعباني
رسالة في باء البسملة: عمر بن محمد البكري اليافي
رسالة في حرمة الغناء: فرخ شاه بن محمد سعيد العمري السرهندي
رسالة في الحساب: فتح محمد الحنفي اللكنوي
رسالة في الحقيقة المحمدية: فرخ شاه بن سعيد العمري السرهندي
رسالة في الزكاة: عمر بن علي الإسبيري
رسالة في الصلاة على النبي: علي سجّاد بن نعمة اللّه البهلواروي
رسالة في العقائد: فرخ شاه بن محمد سعيد العمري السرهندي
رسالة في الفرائض: علي رضا بن إبراهيم المغنيساوي الرومي
رسالة في الفرجار المتناسبة: فريد الدين بن أشرف الكشميري الدهلوي
رسالة في فضائل النبي: على سجّاد بن نعمة الله البهلواروي
رسالة في الفقه الحنفي: على سجّاد بن نعمة الله البهلواروي
رسالة في مسائل الصوم والصلاة: فتح محمد الحنفي اللكنوي
رسالة في المواريث: فتح محمد الحنفي اللكنوي
رسالة في نجاة أبوي الرسول: علي بن صادق الداغستاني الشماخي
رسالة في النهى عن استخدام غير المسلمين في الأعمال: عمر اليافي
الرسالة الكاملية: عمر بن محمد القسطموني الرومي الشعباني
الرسالة المحمدية في الحساب: علي بن محمد القوشجي
الرسالة المرحبة: فخر الدين بن نظام الدين الأورنغ آبادي الدهلوي
الرشحات في شرح اللمعات: علي أنور العلوي الكاكوروي
الرمز في شرح نظم الكنز: علي بن محمد الخزرجي
رواية عذراء اليابان: عوض واصف
روضات العلماء وجنات العرفاء: عمر القسطموني الرومي
روضة الأولياء: غلام جيلاني بن محمد واضح الحسيني البريلوي
الروضة الحسنى في شرح أسماء الله: عيسى بن قاسم المعروفي السندي
الروض الرائض في عدم صحة نكاح أهل السنّة للروافض: علي الدمشقي
الروض المجود في حقيقة الوجود: فضل حق العمري الماتريدي الخير آبادي
رياض الأنوار: عمر بن فريد الدين الدهلوي
(حرف الزاي)
زبدة الأحكام في اختلاف الأئمة الأعلام: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
زبدة الروايات: عليم الله بن عتيق اللّه البخلي السرهندي
زبدة الفكر في زيارة سيد البشر: علي بن مصطفى الكوتاهيه وي الرومي
الزكاه: غلام نبي أصغر بن فضل حسين السيالْكُوتي
زواهر الأفكار في شرح جواهر الأسرار: علي أنور بن على الكاكوروي
(حرف السين)
سبحة المرجان في آثار هندستان: علي آزاد بن نوح البلكرامي الهندي
سبحة المرجان في آثار هندوستان: غلام جيلاني بن محمد البريلوي
السبعة السيّارة: غلام جيلاني البريلوي
سبيل النجاة: فخر الدين ابن عبد العلي الحسني النصير آبادي
السر الصفي في مناقب شمس الدين محمد الحنفي: علي الأبوصيري
السر المصطفوي في الطب النبوي: علي بن الجزار المصري الحنفي
سرو آزاد: غلام جيلاني بن محمد واضح الحسني الحسيني البريلوي
سرور قلوب الناظرين في بيان معجزات سيّد المرسلين: عمر بن علي الإسبيري
سكب الأنهر على فرائض ملتقى الأبحر: علي الطرابلسي الدمشقي
سلف وأكابر كا طريقه مطالعه: فضل الحق الأميني الكُمِلَّائي
سلك درر الحكم: فيض الله بن المبارك الأكبر آبادي الهندي
السندات التامات في حسن خاتمة السادات: علي آزاد البلكرامي الهندي
سند السعادات في حسن خاتمة السادات: غلام جيلاني بن واضح الحسيني
سوانح إمام أعظم: فضل الكريم بن الحاج عبد القادر النواخالوي
سياحة في القطر المصري: عوض واصف البريلوي
سيد الأسرار: غوث بن فتح محمد الملتاني الكردي
سيرة السادات: فخر الدين ابن عبد العلي الحسني النصير آبادي
السيرة العلمية: فخر الدين ابن عبد العلي الحسني النصير آبادي
سيف الجبار: فضل رسول بن عبد المجيد العثماني الأموي البدايوني
سيف السابّين: أبو الفتح الكشميري
(حرف الشين)
الشامل: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
الشجرة الطيبة: غلام جيلاني بن محمد واضح البريلوي
شرائط الجمعة: فقير الله الأثري بن بابا عبد الحق الجالندهري
الشربات السنية من مزاج ألفاظ الآجرومية: علي بن جار الله المخزومي
شرح الآجرومية: فضل الله بن محب الله الدمشقي
شرح آداب البحث: علي ابن مجد الدين الهروي الرازي العمري البكري
شرح الآداب للكفوي: عمر بن حسين القره حصاري الرومي
شرح أبيات الكافية والجامي: علي بن عثمان الآقشهري الرومي
شرح الإرشاد: علي ابن مجد الدين محمد البسطامي الهروي
شرح الأظهار للبركوي: عمر بن أحمد الخربوتي
شرح ألفية ابن مالك: علي بن محمد القابوني الدمشقي
شرح الأمثلة: علي بن محمد الأدرنه وي الرومي
شرح إيساغوجي: علي بن محمد الأدرنه وي الرومي
شرح بديع الأصول لابن الساعاتي: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
شرح البردة: علي ابن مجد الدين محمد الشاهرودي البسطامي الهروي
شرح بيت: وما كنت أدري قبل عزة ما البكا: عمر البكري اليافي
شرح بيت النابلسي: عمر اليافي
شرح بيتين لابن العربيّ: عمر اليافي
شرح تائية ابن الفارض: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
شرح تحفة الإخوان للدردير: علي بن حسين المسرعي
شرح الجامع الصغير: علي بن محمد البزدوي
شرح الجامع الكبير: علي بن الحسين ركن الإسلام السغدي
شرح الجامع الكبير للشيباني: علي بن سنجر البغدادي
شرح الجامع الكبير: على بن محمد البزدوي
شرح الجامعين: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
شرح حديث الرحمة: علي بن صادق الداغستاني الشماخي
شرح حكمة العين: علي بن شعبان الأقسرائي الرومي
شرح الخزرجية: غلام نقشبند بن عطاء الله اللكنوي الهندي
شرح رسالة الموسية: عمر بن صالح الفيضي التوقادي
شرح الزيادات: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
شرح السير الكبير: علي بن الحسين بن محمد السُّغْدي
شرح شرح المفتاح للتفتازاني: علي ابن مجد الدين البسطامي الهروي
شرح الشمسية: علي ابن مجد الدين محمد الشاهرودي البسطامي
شرح الصلوات المحمدية للشيخ الأكبر: عمر البغدادي
شرح عقيدة الطحاوي: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
شرح على جام جهان نما: علي شير الحنفي البنغالي الكجراتي
شرح على دروس البلاغة: فضل حق بن عبد الحق الرامبوري
شرح على الرحبية في الْفَرَائِض: علي بن عبد الْقَادِر النبتيتي
شرح على السوانح للغزالي: على شير الحنفي البنغالي الكجراتي
شرح على شرح الآجرومية: على بن عبد الْقَادِر النبتيتي
شرح على شرح الأزهرية للشَّيْخ خَالِد: علي بن عبد الْقَادِر النبتيتي
شرح على قصيدة ابن زريق الكاتب: علي بن عبد الله بن أحمد العلوي
شرح على مِعْرَاج النَّجْم الغيطي: علي بن عبد الْقَادِر النبتيتي
شرح على نزهة الأرواح: علي شير الحنفي البنغالي الكجراتي
شرح الفريدة لعصام الدين: عمر بن أحمد الخربوتي
شرح فصوص الحكم لابن عربي: علي أصغر بن عبد الصمد الهندي
شرح القدوري: عمر بن عبد الجليل البغدادي
شرح قسم التجنيس: علي بن يوسف الرومي الفناري
شرح قصيدة البردة: عمر بن أحمد الخربوتي
شرح الكافية: علي بن يوسف الرومي الفناري
شرح الكشّاف للزمخشري: علي ابن مجد الدين محمد الهروي الرازي
شرح اللباب: علي ابن مجد الدين محمد البسطامي الهروي الرازي
شرح المائة العاملة: أبو البركة عيسى بن قاسم المعروفي الشطاري السندي
شرح المختار: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
شرح المصباح: علي ابن مجد الدين محمد البسطامي الهروي الرازي
شرح المطوّل: علي ابن مجد الدين محمد البسطامي الهروي الرازي
شرح المغني للحنازي: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
شرح ملتقى الأبحر: علي بن علي بن عبد الله الحلبي
شرح ملتقى الأبحر: فيض الله بن ولي الدين الطرسوسي
شرح المنار: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
شرح منتهى السؤل والأمل: عمر بن صالح التوقادي
شرح المنظومة النسفية: علي بن محمد الرامشي البخاري
شرح النافع: علي بن محمد الرامشي البخاري
شرح الهداية للمرغيناني: علي بن قاسم الزيتوني الرومي
شفاء العليل: غلام جيلاني بن محمد واضح الحسني الحسيني البريلوي
شفاء المرض فيمن تسمّى بعوض: عوض بن نصر المصري
الشقائق النعمانية: على بن لالي بالي الرومي
الشهاب الثاقب: علي بخش بن خدا بخش البدايوني
شهادة الكونين: علي أنور بن علي أكبر العلوي الكاكوروي
شواهد الجمعة: علي حبيب بن أبي الحسن البهلواروي
(حرف الصاد)
صحيفة العوائد في ذكر وفاة الوالد: على كبير بن علي جعفر الإله آبادي
صراط مبين: فقير الله الأثري بن بابا عبد الحق الجالندهري
صلاة المحبين: علي حبيب بن أبي الحسن البهلواروي
(حرف الضاد)
ضروريات دين: فتح محمد الحنفي اللكنوي
الضمانات: فضيل بن علي الجمالي البكري الرومي
ضمان الفردوس: عناية أحمد بن محمد بخش الديوي الكاكوروي
ضياء القلوب في سير المحبوب: علي كبير بن علي جعفر الإله آبادي
ضياء المصابيح: فضل الله بن أحمد السيواسي
(حرف الظاء)
ظفر حامدي: فضل حق بن عبد الحق الرامبوري
(حرف العين)
عدالة الصحابة: فقير الله الأثري بن بابا عبد الحق الجالندهري
عدّة الناسك في المناسك: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
الدرّ الفريد في مسائل الصيام والقيام والعيد: عناية أحمد الديوي الكاكوروي
العشرة الكاملة: عماد الدين الحنفي اللبكني
العشرة المبشّرة في مناقب العشرة: علي كبير بن علي جعفر الإله آبادي
العشرة المهدية بالكلمة الطيبة: عميم الإحسان بن عبد المنّان البركتي
العقدة الوثيقة: عماد الدين الحنفي اللبكني
عقد الجوهر في الكلام على سورة الكوثر: عمر بن إبراهيم المصري
العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم: علي بن لالي بالي الرومي
العقود الدرية في شرح فرائض الحبرية: علي الكوتاهيه وي الرومي
علم الصيغة: عناية أحمد بن محمد بخش الديوي الكاكوروي
علم الفرائض: عناية أحمد بن محمد بخش الديوي الكاكوروي
عماد الدين: غلام نبي أصغر بن فضل حسين السيالْكُوتي
عمدة المجاني: عميم الإحسان بن عبد المنّان البركتي
العناية: علي القومناني
العنقود الزاهر في نظم الجواهر: علي بن محمد القوشجي
عود الشباب: علي بن محمد المعروف برضائي
عين العيون: عمر بن عثمان النوشهري الرومي
عين المعاني: أبو البركة عيسى بن قاسم المعروفي الشطاري السندي
عين الهدى شرح قطر الندى: عليم الدين بن فصيح الدين القَنُّوجي
(حرف الغين)
غاية البيان في ذمّ مروان: علي كبير بن علي جعفر الإله آبادي
غاية التوضيح في مشروعية التسبيح: علي كبير بن علي جعفر الإله آبادي
غاية المطالب في بحث إيمان أبي طالب: علي كبير الإله آبادي
غرّة الكمال في ذكر شهر شوّال: علي كبير بن علي جعفر الإله آبادي
الغرّة المنيفة في ترجيح مذهب أبي حنفية: عمر الهندي الغزنوي
غزلان الهند: غلام جيلاني بن محمد واضح الحسيني البريلوي
غناء الفقهاء: علي بن محمد البزدوي
(حرف الفاء)
الفائق في اللفظ الرائق: علي بن محمد الحنفي
فتاوى: علي بن جار الله بن محمد القرشي المخزومي الظهيري الحنفي
فتاوى: علي بن عبد الله الآقكرماني
فتاوى: عمر الكليسي
الفتاوى الصغرى: عمر بن عبد العزيز المعروف بالصدر الشهيد
الفتاوى الضيائية: عمر بن محمد العقيلي الأنصاري
الفتاوى الكبرى: عمر بن عبد العزيز المعروف بالصدر الشهيد
فتح الغطاء عن وجه العذراء: عمر الأسكوبي الدبره وي القسطنطيني
الفتح المحمدي: أبو البركة عيسى بن قاسم المعروفي الشطاري السندي
فتوى الجامعة: فضل الحق بن واجد الدين الأميني الكُمِلائي
فرائد القلائد وغرر الفوائد في شرح العقائد للنسفي: علي بن علي النجاري
الفرات الفائض على حدائق ذريعة الناهض: علي بن قاسم اليمني
الفرج في مدح عالي الدرج: علي بن تاج الدين القلعي الحنفي المكي
فرقان الأنوار في التفسير: غلام نقشبند بن عطاء الله اللكنوي الهندي
فصول أكبرى: على الأكبر الحسيني الإله آبادي
فضائل الأيام والشهور: عمر أحمد بن ظفر أحمد التهانوي.
فقه السنن والآثار: عميم الإحسان بن محمد عبد المنّان البركتي
فقه القرآن: عمر أحمد بن ظفر أحمد التهانوي
الفلاح فيما يتعلق بالنكاح: فيض الله بن هداية علي الجاتجامي
فلسفة أركان إسلام: غلام نبى أصغر بن فضل حسين السيالْكُوتي
الفوائد الأفضلية: عليم الله بن عبد الرشيد العبّاسي اللاهوري
فوائد الأفكار في أعمال الفرجار: فريد الدين بن محمد الدهلوي
الفوائد البهية: فقير محمد بن محمد سفارش الجهيلمي
الفوائد الجعفرية: علي كبير بن علي جعفر الحسيني الإله آبادي
الفوائد العلية من المسائل الشرعية: علي بن محمد القيصري
الفوائد المحمدية في الرسالة الحمدية: عمر الأماسي الرومي
الفوائد الوحيدية على الولدية: علي وحيد الأدرنوي الرومي
فوز المؤمنين: فضل رسول بن عبد المجيد العثماني الأموي البدايوني
فهرست كنز العمال: عميم الإحسان بن محمد عبد المنّان البركتي
فيض التقى في حلّ مشكلات ابن عربي: علي أنور بن علي الكاكوروي
فيض الكلام: فيض الله بن المنشي هداية علي الجاتجامي
فيوض السادات: علي أحمد بن المنشئ عبد اللطيف الجاتجامي
(حرف القاف)
قبلة المذاهب الأربعة: أبو البركة عيسى بن قاسم المعروفي السندي
القربة بكشف الكربة: علي بن تاج الدين السنجاري المكّي الحنفي
قرّة العين في انتقال الحرام إلى ذمتين: عيسى بن عيسى البحيري الفحيلي
قصيدة بدء الأمالي: علي أحمد بن عبد اللطيف الجاتجامي
القصيدة الروحية لابن سينا: علي ابن محمد البسطامي الهروي الرازي
قطع النزاع في الرد على من اعترض على العارف النابلسي: عمر البكري اليافي
قلائد الأنحر: علي الْبَصِير الحموي
القول الثابت: فتح محمد الحنفي اللكنوي
القول السديد في إثبات التقليد: فتح محمد الحنفي اللكنوي
القول السديد في حكم الأهوال والمواعيظ: فيض الله بن هداية علي الجاتجامي
القول السديد في وصول ثواب فعل الخيرات: عيسى بن عيسى الفحيلي
القول الفاصل بين الحقّ والباطل: فرخ شاه بن سعيد العمري السرهندي
القول الفصيح فيما يتعلق بنضد أبواب الصحيح: فخر الدين المراد آبادي
القول المبين الرجيح عند فقد العصبات تزويج أولي الأرحام صحيح: علي الدمشقي
القول المختار في ذكر الرجال الأخيار: فائد بن مبارك الأبياري المصري
القول الموجّه: علي أنور بن علي أكبر العلوي الكاكوروي
القول النصيح فيما يتعلق بمقاصد تراجم الصحيح: فخر الدين المراد آبادي
(حرف الكاف)
كتاب التشييد: فضل الرحمن القرشي البُرْدُوَاني
كتاب الحج: عيسى بن أبان أبو موسى
كتاب الحيض: أبو علي الدقّاق
كتاب الصلاة: فضل رسول بن عبد المجيد العثماني الأموي البدايوني
كتاب الضعفاء والمتروكين: علي بن عثمان بن إبراهيم المارديني
كشف تاج التراجم من دائرة الجود والمراحم: علي بن محمد الحجازي
كشف الدقائق عن رموز الحقائق: علي أنور بن علي أكبر الكاكوروي
كشف الظنون: الجلبي
كشف الغطاء عن وجوه الخطاء: فرخ شاه بن سعيد العمري السرهندي
كشف اللثام عن وجه التورية والاستخدام: علي بن عبد الله الحموي
كشكول: غلام جيلاني بن محمد واضح الحسني الحسيني البريلوي
الكلام المبين في آيات رحمة للعالمين: عناية أحمد بن محمد الكاكوروي
الكمالين: عمر بن عبد الجليل البغدادي
(حرف اللام)
اللامعة العرشية في مسألة وحد الوجود: غلام نقشبند بن عطاء الله الهندي
لب اللباب في تحرير الأنساب: السيوطي
لسان الإنسان: عمر بن على الإسبيري
لطائف الأسرار: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
لوائح الأنوار في الردّ على من أنكر على العارفين: عمر بن إسحاق الغزنوي
اللوامع في شرح جمع الجوامع: عمر بن إسحاق الهندي الغزنوي
(حرف الميم)
مآثر عالمغيري: علي الأكبر الحسيني الإله آبادي
مآثر الكرام في تاريخ بلكرام: غلام جيلاني بن واضح الحسني البريلوي
المؤتلف والمختلف: علي بن عثمان بن إبراهيم المارديني
المبسوط: علي بن محمد البزدوي
متن البديعية: علي بن تاج الدين القلعي الحنفي المكي
مثلّثات قطرب: علي أحمد بن المنشئ عبد اللطيف الجاتجامي
مجربات خيالي: فخر الدين ابن عبد العلي الحسني النصير آبادي
مجمع الفتاوى: علي بن عبد الله الأنطاكي الرومي
المجموعة الفقهية: علي بن محمد الرومي
محاسن العمل الأفضل في الصلاة: عناية أحمد بن محمد بخش الكاكوروي
محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر: علي دده بن مصطفى البوسنوي
مختارات في الفقه: عمر بن محمد القونوي
مختصر التلخيص في الفقه: علي بن محمد بن أبي بكر المطيري
مختصر رسالة القشيري: علي بن عثمان بن إبراهيم المارديني
مختصر المحصل في الكلام: علي بن عثمان بن إبراهيم المارديني
مرآة الجمال: غلام جيلاني بن محمد واضح الحسيني البريلوي
مراعاة حق الوالدين: عمر بن محمد البكري اليافي
المردف: غلام جيلاني بن محمد واضح الحسني الحسيني البريلوي
المرقاة: فضل إمام بن محمد أرشد العمري الهركامي الخير آبادي
مسدَّس حالي: فخر الدين ابن عبد العلي الحسني النصير آبادي
مسدَّس خيالي: فخر الدين ابن عبد العلي الحسني النصير آبادي
مسرة القلوب في دفع الكروب: علي بن محمد القوشجي
مسلك السلاطين: علي بن يحيى الآيديني الرومي
مطالع السَّعَادَة الأبدية في وضع الأوفاق والخواص الحرفية والعددية: علي النبتيتي
مطلوب الطالبين في أسماء رجال الأربعين: علي كبير بن على جعفر الإله آبادي
مظهر البركات: غلام جيلاني بن محمد واضح الحسيني البريلوي
معادن النوادر في معرفة الجواهر: علي بن الحسين بن علي البيهقي
المعتقد المنتقد: فضل رسول بن عبد المجيد العثماني الأموي البدايوني
المعدن في أصول الفقه: علي بن عثمان بن إبراهيم المارديني
معروفات التركيب: علي أعظم بن الحاج أكرم علي الكُمِلائي
معيار العدالة: عمر حلمي بن عبد الرحمن القرين آبادي الرومي
المعيد والمزيد: أبو الفتح
…
بن عبد الرحمن السخاوي
المغاني السنية في شرح مقدمة السنوسية: علي بن حسن البباي
مفتاح السعادة: طاشكبري زاده
مفتاح كنز در النظام في أصل الرماية وتعليم الغلام: علي الدمشقي الشاذلي
مقدمة سنن أبي داود: عميم الإحسان بن الحكيم محمد عبد المنّان البركتي
المقدمة العلائية في تجويد التلاوة القرآنية: علي بن محمد الطرابلسي الدمشقي
مقدمة مراسيل أبي داود: عميم الإحسان بن الحكيم محمد عبد المنّان البركتي
ملجأ المفتين: علي رضا بن إبراهيم المغنيساوي الرومي
ملخّصات الحساب: عناية أحمد بن محمد بخش الديوي الكاكوروي
منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم: علي السنجاري المكيّ
مناقب الشيخ شعبان القسطموني: عمر بن محمد القسطموني الرومي
مناقب مكة: علي دده بن مصطفى البوسنوي
مناهج السعداء: عميم الإحسان بن الحكيم السيّد أبو العظيم محمد البركتي
المنتخب في الحديث: علي بن عثمان بن إبراهيم المارديني
منجيات خيالي: فخر الدين ابن عبد العلي الحسني النصير آبادي
من موارد الكلم: فيض الله بن المبارك الأكبر آبادي الهندي
المنهاج: عمر بن محمد العقيلي الأنصاري
مواقع النجوم: عناية أحمد بن محمد بخش الديوي الكاكوروي
مواهب القدير في شرح الجامع الصغير للسيوطي: فائد بن مبارك المصري
مورد الظمآن إلى سيرة المبعوث من عدنان: فائد بن مبارك الأبياري المصري
مهر جهانتاب: فخر الدين ابن عبد العلي الحسني النصير آبادي
مهر منير شرح نحو مير: عمر أحمد بن ظفر أحمد التهانوي
(حرف النون)
ناف كي نيجي هاته باندهنا سنت هي: فقير الله بن بابا عبد الحق الجالندهري
النتف: علي بن الحسين ركن الإسلام السغدي
نثر خيالي: فخر الدين ابن عبد العلي الحسني النصير آبادي
نثر غزير: علي بن محمد البخاري الدمشقي
نجوم الاهتداء في اقتداء الأربعة من الأئمة الخلفاء: علي كبير بن علي الإله آبادي
نزهة السالكين: عليم الله بن عتيق الله البخلي السرهندي
نزهة العامل بالربع الكامل: علي بن ناصر الدين الطرابلسي الدمشقي
نصاب الاحتساب: عمر بن محمد العقيلي الأنصاري
نظام العقائد: فخر الدين بن نظام الدين الصدّيقي آبادي الدهلوي
نظم الأسئلة التي تتعلق ببعض المشكلات في القراءات العشر: علي الطرابلسي
نظم العوامل الجرجانية: علي الْبَصِير الحموي
نظم الْغرَر في ألفيى بَيت: على الْبَصِير الحموي
نظم قَوَاعِد الإعراب: علي الْبَصِير الحموي
نظم القيافة: عمر بن محمد الأسكوبي الدبره وي القسطنطيني
نظم الكنز: ابن الفصيح
نظم متن السراجية: عمر بن مصطفى الطرابلسي
النعمة العظمى: علي حبيب بن أبي الحسن الهاشمي الجعفري البهلواروي
النفحة الملوكية: عمر بن عمر الحسيني الفلوصي
النفحة الملوكية في أحوال الأمة العربية الجاهلية: عمر نور الدين القلوضي
نقد المسائل في جواب السائل: علي بن محمد المعروف برضائي الدمشقي
نور التقى في شرح الملتقى: علي بن عبد الباقي بن أحمد الرومي
نور الشمعة في أحكام الجمعة: علي بن محمد الخزرجي
نهاية البيان في معرفة مقادير الزمان: علي الحنفي فلكي
النهر الفائق بشرح كنز الدقائق: عمر بن إبراهيم المصري
(حرف الواو)
الوافية في مختصر الكافية: فضيل بن علي الجمالي البكري الرومي
وظيفة القبول في ذكر تعيين مولد الرسول: علي كبير بن علي جعفر الإله آبادي
الوظيفة الكريمة: عناية أحمد بن محمد بخش الديوي الكاكوروي
الوقَّاف على الكشَّاف: فضل الكريم بن الحاج عبد القادر النواخالوي
(حرف الهاء)
هدايات الأضاح: عناية أحمد بن محمد بخش الديوي الكاكوروي
هداية الأحباب في كشف عما شجر بين الأصحاب: علي كبير بن علي الإله آبادي
هداية العباد: محمد فيض الله بن المنشي هداية علي الجاتجامي
الهدية السعيدية في الحكمة الطبيعية: فضل حق الماتريدي الخير آبادي
هدية المتكلّمين: علي أكبر بن حيدر علي العلوي الكاكوروي
هدية المجتبى: علي أحمد بن المنشئ عبد اللطيف الجاتجامي
هوامش على المختصر: علي بن محمد الزهري الشرواني المدني
(حرف الياء)
يد بيضاء: غلام جيلاني بن محمد واضح الحسني الحسيني البريلوي
* * *