الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم
جامعة أم القرى بمكة المكرمة
كلية الدعوة وأصول الدين
قسم العقيدة
(صفات رب العالمين)
لشمس الدين ابن المحب الصامت (712 هـ - 789 هـ)
من بداية (باب الرزق)، إلى نهاية (باب نزول الله جلَّ ثناؤه يوم القيامة)
للحصول على درجة الماجستير في العقيدة الإسلامية
دراسة وتحقيق
الطالب: فواز بن فرحان بن راضي الشمري
الرقم الجامعي: 43380397
إشراف
أ. د. هشام بن إسماعيل الصيني
الأستاذ المشارك بقسم العقيدة
كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى بمكة المكرمة
الفصل الدراسي الأول لعام 1436 هـ - 1437 هـ.
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد سيد المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
إن العلم يشرف بشرف المعلوم، وأفضل العلوم على الإطلاق ما يعرِّفنا بربنا عز وجل، وإن باب الإيمان بأسماء الله وصفاته هو مما جاءت الرسل عليهم السلام بالدعوة إليه، وبتحقيق الإيمان بها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل تَحْسُنُ عبادةُ العبد لربه عز وجل؛ لأن الأسماء والصفات لها آثار على العبد كإخلاص العبادة والخوف والرجاء والمحبة والتوكل والاستعانة والاستعاذة وغيرها، فتكون مكانةُ الباري عز وجل في قلب العبد الغايةَ العظمى التي ليس لأحد مثل مكانتها سواه عز وجل، لا شريك له في ربوبيته ولا ألوهيته ولا أسمائه وصفاته عز وجل، وبذلك يحقق العبدُ التوحيدَ في قلبه وجوارحه، فتتحقق العبودية لله عز وجل، وتخضع القلوب لجلاله، وتسكن النفوس لعظمته، وتفوز برضا بارئها عز وجل.
أسباب اختيار الموضوع:
لقد أكرمني الله بأن كنت أحد طلاب قسم العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وبعد اجتياز السنة المنهجية بنجاح رغبت في الدخول في مشروع تحقيق مخطوط "صفات رب العالمين" لابن المحب الصامت (712 هـ - 789 هـ)، وبفضل الله أملك نسخة من هذه المخطوطة، حصلت عليها من الشيخ صقر الغامدي، ومن الشبكة العنكبوتية، وعرضت الفكرة على فضيلة د. فهد بن محمد القرشي، ليكون المخطوط للدراسة والتحقيق لرسالة الماجستير، فوافق فضيلته على الموضوع.
أما عن القدر الذي سيتم تحقيقه في موضوعي: فهو من بداية (باب الرزق)، إلى نهاية (باب نزول الله جل ثناؤه يوم القيامة)، أي: من بداية اللوحة (79/أ) إلى (133/أ)
لمؤلفه الإمام المحدث أبي بكر محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ ابنِ المحبِّ، المقدسي
الحنبلي، الصامت، والذي لم أجد دراسة عنه مع أنه من العلماء الكبار البارزين في الحديث وعلومه والفقه واللغة والعقائد، وخاصة أنه من تلاميذ شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية وأبي الحجاج المزي، رحمهم الله جميعا.
أهمية هذا الكتاب:
يكتسب هذا الكتاب أهميته من عدة أمور:
1 -
من موضوعه، فموضوعه مهم، وهو (صفات رب العالمين)، والذي يعتبر من الموضوعات المهمة لتعلقه بصفات رب العالمين عز وجل.
2 -
من مؤلفه، فقد صاغ عبارته عالم جليل عاش في ظلال القرآن الكريم والسنة، وعاصر الإمام ابن تيمية وابن القيم الجوزية، وقد توفي المصنِّف سنة (789 هـ).
3 -
إن هذا القدر من المخطوط - بعد بحث - لم يسبق دراسته وتحقيقه ونشره أكاديميًّا.
4 -
أنه على منهج السلف، فيذكر صفات الله تعالى ويدلل عليها من الكتاب والسنة، ولا يتعداهما.
5 -
أنَّ كتابه لم يقتصر على أسماء الله وصفاته، بل أورد فيه شيئا من أحاديث الخوارج، وأحاديث الفتن، وأورد كذلك ما يكون يوم القيامة من الشفاعة ومن نعيم أهل الجنة وعذاب النار.
6 -
أنه كثيرا ما يروي عن شيخه الحافظ أبي الحجاج المزي وشيخ الإسلام ابن تيمية، وأكثر النقل عن ابن تيمية خَاصَّةً.
7 -
أنَّ المصنِّف عالم بالحديث والعلل، وينقل أقوال العلماء في الرجال، ويخرج حتى من الأجزاء الحديثية الصغيرة.
8 -
أنه ينقل عن كتب في العقيدة والحديث والعلل ومعرفة الصحابة والأدب وغيرها تعتبر في عداد المفقود في زماننا، ويورد أقوالاً لعلماء لا نجدها عند غيره، خصوصاً أقوالاً لابن تيمية ليست فيما وصلنا من مصنفاته.
الدراسات السابقة:
عند البحث عن الدراسات الأكاديمية السابقة المتعلقة بالإمام أبي بكر محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ ابنِ المحبِّ، المقدسي الحنبلي، الصامت رحمه الله، لم أجد دراسة تتعلق بهذا الإمام.
خطة البحث:
لقد قسمت العمل في دراستي وتحقيقي لهذا المخطوط إلى مقدمة وقسمين:
القسم الأول: الدراسة، وتقع في بابين:
- الباب الأول: تعريف موجز بالمؤلف، والكلام فيه على الأمور التالية:
• الفصل الأول: حياة المؤلف:
1 -
نسبه.
2 -
أسرته.
3 -
مولده واسمه وكنيته.
4 -
شخصيته وصفاته.
5 -
طلبه للعلم وثناء العلماء عليه.
6 -
توليه التدريس.
7 -
رحلاته العلمية والعملية.
8 -
شيوخه.
9 -
تلاميذه.
10 -
آثاره العلمية.
11 -
وفاته.
• الفصل الثاني: عصر المؤلف:
1 -
الحالة السياسية.
2 -
الحالة الاجتماعية والاقتصادية.
3 -
الحالة الدينية.
- الباب الثاني: في الحديث عن كتاب (صفات رب العالمين) لابنِ المحبِّ الصامت، وفيه فصلان:
• الفصل الأول: التعريف بالكتاب، والكلام فيه عن الأمور التالية:
4 -
اسم الكتاب، وتوثيق نسبته إلى مصنفه، وسبب تأليفه.
5 -
موضوعه ومنهجه في تأليفه.
6 -
وصف النسخة الخطية الوحيدة.
• الفصل الثاني: وفيه بيان ودراسة لأهم ما جاء في الكتاب في الجزء الذي أقوم بتحقيقه من اللوحة (79/أ) إلى نهاية اللوحة (133/أ)، أي أن عدد اللوحات التي سأقوم بتحقيقها (55) لوحة.
القسم الثاني من البحث: هو النص المحقق، وهو الآتي:
1) باب الرزق وقوله: {يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} [غافر: 40]، وقوله:{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [يونس: 31]، وقوله:{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: 22]
2) باب عفو الله وفضله ونعمته وآلائه.
3) أبواب القضاء والقدر.
4) باب قول الله: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49].
5) باب في النزول.
6) باب قول الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5].
7) بابٌ.
8) باب: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا
…
} [البقرة: 26].
9) باب قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58].
10) باب رؤية الله يوم القيامة وفي الجنة.
11) باب القعود.
12) باب الضحك.
13) باب المسح باليد.
14) باب قول الله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]، {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27]، {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115].
15) باب قول الله تعالى: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: 255].
16) بابٌ.
17) باب قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58]{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: 48]{وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39]{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} [هود: 37].
18) باب الحُجْزَةِ.
19) باب قول الله تعالى: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} [الرعد: 5]، وقوله:{بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} [الصافات: 12].
20) بابٌ.
21) باب ضحك الله إلى أوليائه.
22) بابٌ.
23) باب الدليل على أن الله على العرش.
24) باب إثبات الوجه لله تعالى.
25) باب إثبات اليدين لله عز وجل.
26) باب خلق الله الفردوس بيده.
27) باب إثبات الخط لله.
28) باب أخذ الله صدقة المؤمن بيده.
29) باب الرد على من ينكر العرش والكرسي.
30) باب الدليل على أن الجنة فوق السماء.
31) باب قول الله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق: 38].
32) بابٌ.
33) باب قول الله تعالى: {أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [المائدة: 80].
34) بابٌ.
35) بابٌ.
36) باب الأصابع.
37) بابٌ.
38) باب مِنْ عظمة الله في خلق الجراد.
39) باب قول الله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39].
40) باب قول الله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42].
41) باب قول الله تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} [مريم: 52].
42) باب قول الله تعالى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا} الآيات [فصلت: 9].
43) باب قول الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 276].
44) بابٌ.
45) بابٌ.
46) باب قول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7].
47) باب قول الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ} [محمد: 28].
48) باب قول الله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [الأعراف: 54] وقوله: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل: 26].
49) باب قول الله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216].
50) الجزء الرابع من كتاب صفات رب العالمين في أحاديث النزول.
51) باب ذكر الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نزول الله تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا فيغفر لمن استغفره ويعطي من سأله.
52) باب في نزول الله إلى الأرض.
53) باب من روى أن الله جل ثناؤه ينزل ليلة النصف من شعبان.
54) باب من روى النزول ليلة عرفة.
55) باب من قال ينزل في شهر رمضان كل ليلة.
56) باب نزول الله جل ثناؤه يوم القيامة، وقول الله تعالى:{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: 210]، وقوله تعالى:{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22].
منهج التحقيق:
اتَّبعت في تحقيق هذا المخطوط المنهج التالي:
1 -
قراءة النص المثبت في النسخة الوحيدة التي بين يَدَيَّ.
2 -
عزو الآيات الكريمة إلى سورها، وكتابتها بالرسم العثماني.
3 -
أقوم بتخريج الأحاديث إذا لم تكن في الكتب الستة أو مسند أحمد، وإذا خرَّجها الألباني في كتبه أو غيره فلا أخرَّجها، وأكتفي بالإحالة إلى تخريجاتهم.
4 -
أكتفي عند التخريج بذكر رقم الحديث عادةً، أو بالجزء والصفحة، ولا أذكر الأبواب إلا إذا دعت الحاجة؛ حتى لا تطول الهوامش ويزداد حجم الكتاب، والكتاب يُحَقَّقُ في قسم العقيدة، وليس في قسم الكتاب والسنة، والله ولي التوفيق.
5 -
وكذلك في الحال مع كتب التراجم، أذكر رقم الترجمة، أو الجزء والصفحة.
6 -
في مجموعات الأجزاء الحديثية: أذكر الرقم التسلسلي العام للحديث في المجموع، لا رقمه التسلسلي الخاص في الجزء.
7 -
أحكم على الأحاديث بالصحة والضعف إن تبين ذلك لي، وأذكر أقوال العلماء في تصحيحها وتضعيفها، لأنَّها تصب في باب عظيم، وهو باب الصفات، وهي من العقيدة، والعقيدة لا تثبت إلا بالكتاب والسنة الصحيحة.
8 -
عند ذكر حكم الألباني على حديث، فحكمه موجود في المصدر الذي حققه الألباني والمذكور في الهامش كسنن الترمذي أو ظلال الجنة، وغيرهما. أما أحكام شعيب الأرنؤوط فهي في المسند، وإلا فهي في المصادر التي حققها والمذكور في الهامش، كصحيح ابن حبان، وشرح مشكل الآثار، وغيرهما.
9 -
أقوم بتخريج طريق المصنِّف إذا كان الطريق غير مشهور وإن كان المتن مشهوراً.
10 -
أقدم في التخريج: الأسانيد الأقرب إلى أسانيد المصنف، بغض النظر عن قِدَمِ المصدر أو تأخُّره، أو أي اعتبار آخر. فمثلا: قد أقدم في التخريج أمالي أبي القاسم ابن بِشْرَانَ على صحيح البخاري؛ لأن إسناد ابن بِشْرَانَ أقرب إلى إسناد المصنف، ثم أذكر الأقرب فالقريب، حتى أصل إلى صحيح البخاري.
11 -
أوثق الآثار والأقوال ما أمكن ذلك.
12 -
قمت بترقيم الأحاديث والأخبار ترقيما تسلسليًّا، مُبْتَدِأً فيه من حيث انتهى المحقق "صقر الغامدي"، ولم أُرَقِّمْ تخريجاتِ المصنِّف وتوابعها، بل أجعلها تابعة للحديث الذي يخرِّجه.
13 -
أسعى للوقوف على مَوَارِدِ المصنِّف التي ينقل منها، فإن وجدتها ذكرتها، وأذكر
طريق الْمَوْرِدِ في الهامش قبل اسم أعلى شيخ اتفق وروده مع طريق أصحاب الإجازات كابن حجر في (المعجم المفهرس) وغيره، ثم أذكر المورد: بعد الحُكْم على الإسناد، وقَبْلَ التخريج.
14 -
وإذا ذَكَرَ المصنِّف حديثًا أو خبراً فذكرتُ مَوْرِدَهُ، ثم قال المصنِّف في الحديث الذي يليه "وَبِهَذَا الإِسْنَادِ" ونحو هذه العبارة: فإني أكتفي بما ذكرتُهُ في الأول ولا أعيد ذِكْرَ الْمَوْرِدِ. أما إذا تكرَّر طريق المصنِّف إلى موارده، فإني أُحِيل إلى المكان الأول الذي ذكرتُ فيه الْمَوْرِدَ، ولا أُحِيل إلى المعجم المفهرس.
15 -
لا أذكر جميع الفروق بين المخطوط وبين المصادر المطبوعة التي نقل منها المصنِّف إلا إذا كان في ذكرها توضيح للمتن أو بيان خطأ في الإسناد أو ما تقتضيه مصلحة التحقيق.
16 -
أترجم للرجال الوارِدِينَ في الكتاب، سواء في الأسانيد أو غيرها، ولا أترجم للصحابة رضي الله عنهم، ولا للمشاهير كمحمد بن سيرين والزهري وأحمد بن حنبل وأبو نُعَيْمٍ الأصبهاني وغيرهم، وربما أترجم لبعض المشاهير إذا دَعَتِ الحاجةُ كأن يُذكر في ترجمته أنه مدلِّس أو اختلط أو نحوها مما يتعلق بالعِلَلِ.
17 -
أقوم بترجمة الرجال ترجمةً حديثية، لأن المصنِّف سَلَكَ في تصنيفه منهجَ المحدثين، ولا أُفَصِّلُ في المترجَمِينَ في "تقريب التهذيب"، ولا أذكر سنة وفاتهم لظهور أمرهم وشهرتهم إلا للتفريق وإزالة الخلط والالتباس بين راويَيْنِ متشابهَيْنِ أو ما يقتضيه التحقيق.
18 -
إذا وقع تصحيفٌ في الأسانيد في أسماء المتقدِّمين - وليس المتأخرين - فإني أتركها كما هي ولا أصلحها، وأذكر الصواب في الهامش؛ ذلك أنه يُحْتَمَلُ أنَّ هذا التصحيف قد أثبته المصنِّفون القدماء لبيان علة أو خطأ لأحد الرواة، وابنُ المحب ينقل عن هؤلاء المصنِّفين ويذكر إسنادَ سماعاته لكتبهم.
19 -
إذا كتبتُ تحويل الإسناد بين معقوفتين [ح] فهذه لم ترد في الأصل، وأدرجتُها في المتن لإزالة الالتباس الناتج عن طول أسانيد المصنف.
20 -
كلمة (يَسْأَلنِي) وما يُشتق منها: يكتبها المصنِّف في بعض المواضع: بحذف الألف (يسلني)(مسلته)(يسلوني)(يسلونك)، فكتبتها في كل التحقيق بالألف (يَسْأَلنِي)(مَسْأَلَته)(يَسْأَلُونِي)(يَسْأَلُونَكَ).
21 -
أشرح غريب الحديث من كتب غريب الحديث وكتب اللغة.
22 -
أقوم بالتعريف بالأماكن التي يرد ذكرها في المخطوط.
23 -
قمت بعمل الفهارس اللازمة للكتاب تيسيراً للرجوع إليه وللانتفاع به، واشتملت على ما يلي:
أ) فهرس الآيات الكريمة.
ب) فهرس الأحاديث الشريفة.
ت) فهرس الآثار.
ث) فهرس الأبيات الشعرية.
ج) فهرس موارد المصنِّف.
ح) فهرس "الكُتُبِ" التي ذكرها المصنِّف في كتابه.
خ) فهرس الأعلام والمترجَم لهم.
د) فهرس المصادر والمراجع.
ذ) فهرس الموضوعات.
وفي الختام أشكر الله سبحانه وتعالى أولا وآخراً، ثم أشكر فضيلة الدكتور فهد القرشي على جهوده، وأشكر مشرفي الدراسي أ. د. هشام الصيني على جهوده وصبره، كما أشكر أمين القسم فضيلة الدكتور إبراهيم خليفة، ووكيل الكلية للدراسات العليا فضيلة د. نواف الحارثي على جهودهما المباركة، وأشكر أصحاب الفضيلة أساتذتي، ومنسوبي الكلية، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ملاحظة:
الخطة قابلة للتعديل حسب ما تقتضيه مصلحة الدراسة والتحقيق.
مقدِّمه الطالب
فواز بن فرحان بن راضي الشمري
قسم العقيدة
الرقم الجامعي: 43380397
القسم الأول:
الدراسة
وتقع في بابين:
- الباب الأول: تعريف موجز بالمؤلف.
- الباب الثاني: في الحديث عن كتاب (صفات رب العالمين) لابنِ المحبِّ الصامت.
الباب الأول: تعريف موجز بالمؤلف
والكلام فيه على الأمور التالية:
• الفصل الأول: حياة المؤلف:
• الفصل الثاني: عصر المؤلف:
الفصل الأول: حياة المؤلف
نسبه:
محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرَّحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرَّحمن
(1)
.
كنيته:
أبو بكر، ابن المحب
(2)
.
لقبه:
لقد لقب ابن المحب الصامت بألقاب كما هي عادة علماء عصره، منها: المقدسي، الصالحي، الصامت، شمس الدين، السعدي
(3)
.
المقدسي: هذه النسبة إلى بيت المقدس؛ فابن المحب من فلسطين، إحدى بلاد الشام من القدس
(4)
.
الصالحي: نسبة إلى صالحية دمشق الكبرى؛ فهو من أهل الصالحية، وهي قرية في دمشق
(5)
.
الصامت: لقب بذلك لكثرة سكوته عن فضول الكلام، وكان يكره أن يدعى بهذا اللقب
(1)
غاية النهاية، ابن الجزري (2/ 175)، الرد الوافر، ابن ناصر الدين (ص 47)، الدرر الكامنة (5/ 209)، فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، عبد الحي الكتاني (2/ 581)، طبقات الحفاظ، جلال الدين السيوطي (ص 539)، برنامج الوادي آشي، (ص 91)، شذرات الذهب، ابن العماد (8/ 529).
(2)
غاية النهاية (2/ 175)، الرد الوافر (ص 47)، الدرر الكامنة (5/ 209)، طبقات الحفاظ، جلال الدين السيوطي (ص 539).
(3)
غاية النهاية (2/ 175)، الرد الوافر (ص 47)، الدرر الكامنة (5/ 209).
(4)
الأنساب، للسمعاني (12/ 389).
(5)
الرد الوافر (ص 48)، برنامج الوادي آشي (ص 91)، لب اللباب في تحرير الأنساب (2/ 230).
بين الناس
(1)
.
شمس الدِّين: وهو لَقَبٌ يدلُّ على رسوخ قدمه في العلم والورع.
مولده:
ولد يوم الجمعة أول رمضان سنة اثنتي عشرة وسبعمائة
(2)
.
نشأته:
لقد نشأ ابن المحبِّ في بيئة علميَّة؛ فأبوه الشَّيخ العالم الحافظ القدوة محبُّ الدِّين
(3)
، وكان لهذه البيئة العلميَّة عظيم الأثر عليه؛ حيث بادر والده فأجلسه بين يدي العلماء منذ نعومة أظفاره؛ لينهل من علمهم، ويغترف من بحار فوائدهم، ثمَّ سمع الكثير بإفادة والده، ثمَّ قرأ بنفسه، فسمع ما لا يُحَدُّ ولا يُوصَفُ من الكتب والأجزاء، وخرَّج وأفاد وسمع منه الطَّلبة والحفَّاظ
(4)
.
ويتَّضح من خلال وفيات شيوخه، كعيسى المطعم وغيره، أنَّه بدأ طلب العلم في الخامسة من عمره، وبذلك تكون بداية طلبه للعلم مبكِّرة جدًّا؛ ولعلَّ كَوْنَ والده عالماً هو ما جعله يبادر به في هذه السِّنِّ المبكِّرة لطلب العلم وتحصيله.
مذهبه:
كان الإمام ابن المحبِّ الصَّامت حنبليَّ المذهب
(5)
.
قال أبو عبد الله الوادي: «حنبلي المذهب»
(6)
.
وفاته:
بعد حياة حافلة بخدمة العلوم الشَّرعيَّة قولاً وعملاً وتعليماً وتأليفاً انتهت حياة الإمام
(1)
الرد الوافر (ص 48)، الدرر الكامنة (5/ 210)، طبقات الحفاظ، للسيوطي (ص 539).
(2)
غاية النهاية (2/ 175)، الرد الوافر (ص 48)، المعجم المختص بالمحدثين، الذهبي (ص 235).
(3)
معجم شيوخ الذهبي (1/ 319).
(4)
غاية النهاية في طبقات القراء، ابن الجزري (2/ 175).
(5)
غاية النهاية في طبقات القراء، ابن الجزري (2/ 175).
(6)
برنامج الوادي آشي (ص 92).
بلقاء ربِّه تبارك وتعالى لتبقى آثاره العلمية حيةً بيننا.
توفِّي ليلة الأحد بالصَّالحيَّة الخامس من شوَّال سنة تسع وثمانين وسبعمائة، وَدُفِنَ من الغَدِ بسفح قاسيون
(1)
.
ثناء العلماء عليه:
حسنت سيرة الإمام ابن المحبِّ الصَّامت، وذاع صِيتُه في الآفاق، وأثنى عليه جلَّة من العلماء ثناء حسناً، يليق بمنزلته ومقامه.
قال ابن الجزري: «شيخنا وإمامنا ومبرزنا الحافظ الكبير شمس الدِّين أبو بكر ابن الحافظ محبِّ الدِّين أبي محمَّد، الشَّهيرُ بابن المحبِّ الصَّامت»
(2)
.
(3)
.
وقال ابن ناصر الدِّين: «الشَّيخ الإمام الزَّاهد العابد العلاَّمة النَّبيل المحدِّث الأصيل الحافظ الكبير المسند الكثير عمدة الحفَّاظ شيخ المحدِّثين»
(4)
.
وقال الذَّهبيُّ: «فيه عقل وسكون، وذهنه جيِّد، وهمَّته عالية في التَّحصيل»
(5)
.
وقال ابن حجر: «وكان كثير المروءة، حسن الهيئة، من رؤساء أهل دمشق»
(6)
.
وقال الغزي: «الإمام المحدث الحافظ»
(7)
.
(1)
غاية النهاية (2/ 175)، الرد الوافر، ابن ناصر الدين (ص 48)، الدرر الكامنة (5/ 210)، ديوان الإسلام (4/ 162)، السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (5/ 204)، ذيل طبقات الحفاظ، السيوطي (ص 242)، طبقات الحفاظ، جلال الدين السيوطي (ص 539).
(2)
غاية النهاية (2/ 175)، الرد الوافر، ابن ناصر الدين (ص 47)، الدرر الكامنة (2/ 209).
(3)
غاية النهاية في طبقات القراء، ابن الجزري (2/ 175).
(4)
الرد الوافر، ابن ناصر الدين (ص 47).
(5)
المعجم المختص بالمحدثين، الذهبي (ص 235).
(6)
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، لابن حجر (5/ 210).
(7)
ديوان الإسلام، الغزي (4/ 162).
وقال الكتاني: «سمع العالي والنازل، وكتب عن الأصاغر والأكابر»
(1)
.
وقال المقريزي: «وكان إماماً في الحديث والورع والزهد»
(2)
.
وقال السيوطي: «كان مكثرًا شيوخًا وسماعًا، وقرأ الكثير، وأجاد، وَخَرَّجَ، وأفاد، وكان عالمًا متقنًا، فقيهًا، أفتى، ودرَّس»
(3)
.
وقال ابن العماد: «الشَّيخ الإمام الحافظ الأصيل، بقيَّة المحدِّثين»
(4)
.
شيوخه:
ممَّا لا شكَّ فيه أنَّ نشأة الشَّيخ ابن المحبِّ الصَّامت في بيت العلم، وخدمته، وملازمته للعلماء الكبار، أتاحت له الفرص أن يتلقَّى العلم على أيدي كثير من العلماء؛ فلقد درَّس على يد كثير من المشايخ الكبار الَّذين ملأ ذكرُهم الآفاق، في شتَّى العلوم الدِّينيَّة.
قال ابن حجر: «وكان مكثرًا شيوخاً، وسماعاً، وطلب بنفسه، فقرأ الكثير فأجاد»
(5)
.
ومن هؤلاء:
1 -
شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله ابن أبي القاسم ابن محمَّد بن تيمية الحراني.
ولد بحران في ربيع الأول سنة (661 هـ)، وتوفي سنة (728 هـ)
(6)
، وشهرته في الإمامة والسنة والتأليف بلغت الآفاق.
2 -
عيسى الْمُطَعِّمُ: عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن أحمد أبو محمد المقدسي ثم الصالحي الحنبلي السِّمْسَارُ الْمُطَعِّمُ.
(1)
فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، الكتاني (2/ 581).
(2)
السلوك لمعرفة دول الملوك، المقريزي (5/ 204).
(3)
طبقات الحفاظ، جلال الدين السيوطي (ص 539).
(4)
شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ابن العماد (8/ 529).
(5)
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (5/ 210).
(6)
معجم الشيوخ الكبير، للذهبي (1/ 56).
ولد سنة (626 هـ)، وتوفي سنة (717 هـ)، قال عنه ابن ناصر الدين: هو شيخ مشايخنا
(1)
.
3 -
أبو بكر ابن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي.
ولد سنة خمس أو ستٍّ وعشرين وستِّ مائة، وتوفِّي في رجب سنة (718 هـ)، انتهى إليه علو الإسناد كوالده، له "مشيخة" خرَّجها البرزالي
(2)
.
4 -
ابن النَّشْوِ: أبو الفتح محمد بن عبد الرحيم بن عباس القرشي الدمشقي ابن النَّشْوِ الحريري.
ولد بالقاهرة سنة (641 هـ)، وتوفي في ثالث شوال سنة (720 هـ)، قال الذهبي: كَانَ دَيِّنًا وَقُورًا، لا بَأْسَ بِهِ. وقال الصفدي: فيه أمانة ومعرفة. مَاتَ سَنَةَ (720 هـ)
(3)
.
5 -
شمس الدين أبو نصر محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله ابن الشيرازي، الدمشقي، ولد سنة (629 هـ)، وتوفي سنة (723 هـ)، قال ابن كثير: شَيْخُنَا الْأَصِيلُ، كَانَ شَيْخًا حَسَنًا خَيِّرًا مُبَارَكًا مُتَوَاضِعًا
(4)
.
6 -
ابن الزَّرَّادِ: محمد بن أحمد ابن أبي الهَيْجَاءِ ابن الزَّرَّادِ الصالحي الحنبلي.
ولد سنة (646 هـ) وتوفي سنة (726 هـ)، قال الذهبي: الْمُسْنِدُ الْعَالِمُ الرِّحْلَةُ، خَرَّجْتُ لَهُ جُزْءًا ضَخْمًا، وَكَانَ خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْبِشْرِ لَهُ مُشَارَكَةٌ فِي الْعِلْمِ
(5)
.
7 -
ابن مزيز: أحمد بن إدريس بن محمد ابن أبي الفرج مفرج بن إدريس بن الحسين بن مزيز الحموي تاج الدين أبو العباس. ولد سنة (643 هـ)، وتوفي سنة (733 هـ)، قال الصفدي: الشيخ الإمام الفاضل الرئيس المعمر، قرأ عليه الشيخ تقي الدين ابن تيمية وعلى أبيه جزءاً في سنة ثمانين، وكان ديناً، ورئيساً وقوراً صيناً
(6)
.
(1)
توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (5/ 61) الدرر الكامنة لابن حجر (4/ 239).
(2)
معجم الشيوخ الكبير، للذهبي (2/ 402) سلم الوصول إلى طبقات الفحول (1/ 78).
(3)
معجم الشيوخ الكبير، للذهبي (2/ 213)، أعيان العصر وأعوان النصر، للصفدي (5/ 511).
(4)
مرآة الجنان وعبرة اليقظان، لليافعي (4/ 203)، البداية والنهاية (18/ 235).
(5)
معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 170). وانظر: العبر (4/ 78)، شذرات الذهب (8/ 130).
(6)
أعيان العصر وأعوان النصر (1/ 170). وانظر: الوافي بالوفيات (6/ 147) الدرر الكامنة (1/ 115).
8 -
أم عبد الله زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية.
مولدها سنة (646 هـ)، وتوفيت سنة (740 هـ)، عن أربعٍ وتسعين سنة، قال الذهبي:"شَيْخَةٌ صَالِحَةٌ مُتَوَاضِعَةٌ خَيِّرَةٌ". ووصفها أبو الطيب الحسني بمسنِدة الدنيا
(1)
.
9 -
موسى بن علي ابن أبي طالب ابن أبي عبد الله ابن أبي البركات ابن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب الحسيني الشريف عز الدين أبو الفتح الموسوي المصري.
قال الذهبي: كَانَ لا بَأْسَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ (715 هـ)
(2)
.
10 -
ابن درادة: علم الدين، أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن علي بن جعفر بن درادة المصري، المسنِد. مات في ربيع الثاني سنة (719 هـ)
(3)
.
11 -
حسن بن عمر بن عيسى بن خليل بن ابراهيم الكردي أبو علي، نزيل مصر، بَقِيَّة المسندين والمكثرين ببلاده، مات سنة (720 هـ) بالجيزة
(4)
.
12 -
المِزِّيُّ: يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف المِزِّيُ، أبو الحجاج جمال الدين، الإمام، الحافظ، صاحب "تهذيب الكمال" الذي لم يؤلف مثله، قال الذهبي: كان يقرر طريقة السلف في السنة. ولد سنة (654 هـ)، وتوفي سنة (742 هـ)
(5)
.
13 -
البِرْزَالِيُّ: القاسم بن محمد بن يوسف بن الحافظ زكي الدين محمد بن يوسف البِرْزَالِيُّ الأشبيلي، الدمشقي، الشافعي، عَلَمُ الدِّين، أبو محمد، الإمام الحافظ، صاحب "التاريخ"، ولد سنة (665 هـ)، وتوفِّي سنة (739 هـ)، قال الذهبي: صاحب سنة واتباع
(6)
.
(1)
معجم الشيوخ الكبير للذهبي (1/ 248)، ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد (1815) فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، الكتاني (1/ 460).
(2)
معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 346) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد (2/ 282).
(3)
المعين في طبقات المحدثين، الذهبي (ص 231)، الدرر الكامنة (1/ 195).
(4)
أعيان العصر وأعوان النصر، الصفدي (2/ 228)، الدرر الكامنة (2/ 137).
(5)
تذكرة الحفاظ للذهبي (4/ 194) معجم الشيوخ للسبكي (161).
(6)
ذيل تاريخ الإسلام (53/ 455) معجم الشيوخ للسبكي (99).
14 -
الذَّهبيُّ: محمَّد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التُّركمانيُّ الأصل الفارقيُّ ثمَّ الدِّمشقيُّ، الحافظ، أبو عبد الله شمس الدِّين الذَّهبيُّ، كان على منهج السلف، تشهد بذلك مصنفاته ككتاب العرش، والعلو للعلي الغفار، والمنتقى من منهاج الاعتدال، ولد في ثالث ربيع الآخر سنة (673 هـ)، وتوفِّي في ليلة الثَّالث من ذي القعدة سنة (748 هـ)
(1)
.
تلاميذه:
سمع من الإمام ابن المحبِّ الصَّامت خلق كثير من العلماء، والحفَّاظ، والصُّدور، والرُّؤَسَاء، وتخرَّج به خَلْقٌ كثير من الفقهاء، وسار علمه وفتاويه في الآفاق، ووقع على دينه وعلمه وَزُهْدِهِ وَوَرَعِهِ ومعرفته وكرامته الوفاق، وانتفع النَّاس في سائر البلاد الإسلاميَّة بتصانيفه، وأكبُّوا على تحصيل تواليفه
(2)
، ومن هؤلاء:
1 -
محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن عليِّ بن يوسف بن الجزريِّ، أبو الخير، شيخ القراء، الحافظ، البارع، له: النشر في القراءت العشر؛ وغاية النهاية، أورد في بعض تصانيفه ما يدل على ميله إلى تصوف وتبرك بالقبور، عفا الله عنه
(3)
، ولد سنة (751 هـ)، وتوفِّي سنة (833 هـ)
(4)
.
2 -
محمَّد بن عليِّ بن محمَّد الحُرْنِيُّ، قال ابن ناصر: سمع من شيخنا الحافظ أبي بكر ابن المحبِّ
(5)
.
3 -
عمر بن إبراهيم بن محمَّد بن مفلح الرَّامينيُّ المقدسيُّ ثمَّ الصَّالحيُّ الحنبلي، الشَّيخ الإمام الواعظ الأستاذ قاضي القضاة نظام الدِّين ابن قاضي القضاة برهان الدِّين. مولده سنة (780 هـ)، توفِّي سنة (872 هـ)، وله "مشيخة" ذكرها الزركلي
(6)
.
(1)
انظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، لابن حجر (5/ 68).
(2)
تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين، لابن العطار (ص 63).
(3)
انظر على سبيل المثال: غاية النهاية (1/ 446)(2/ 23، 97) عرف التعريف بالمولد الشريف (ص 23) ط دار الحديث الكتانية.
(4)
غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري (2/ 247).
(5)
توضيح المشتبه، ابن ناصر (2/ 266).
(6)
المقصد الأرشد في ذكر أصحاب أحمد، لابن مفلح (2/ 293) الأعلام للزركلي (5/ 39).
4 -
عبد الرَّحيم بن عبد الكريم بن نصر الله بن سعد الله ابن أبي حامد ابن أبي الطَّاهر بن عمر بن خليفة القرشي البكري الشافعي، أبو السعادات وأبو الفضائل، ولد في ليلة الخميس ثالث صفر سنة (744 هـ)، ومات في ليلة الأحد سابع عشري صفر سنة (828 هـ)، سمع الكثير من الشيوخ وحدث بالكثير، وكان كثير العبادة والتلاوة والصيام مع كبر سنه لا يفارق الخمس الصلوات مع الجماعة
(1)
.
آثاره العلمية:
لم يكن الإمام ابن المحبِّ الصَّامت من المكثرين في التَّأليف، وقد وقفتُ على مصنَّفاتٍ له، هي:
1 -
صفات ربِّ العالمين، وهو موضوع الدِّراسة.
2 -
ترتيب مسند الإمام أحمد
(2)
.
3 -
كتاب التَّذكرة في الضُّعفاء
(3)
.
4 -
الأحاديث الْمُتَبَايِنَاتُ، خرَّجها
(4)
لنفسه
(5)
.
5 -
الأحاديث الْمُتَبَايِنَاتُ، خرَّجها لِلْبِرْزَالِيِّ
(6)
.
(1)
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، السخاوي (4/ 182) التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة (2/ 168).
(2)
غاية النهاية، ابن الجزري (2/ 175) قال:(رتبه على الصحابة). الرد الوافر، ابن ناصر الدين (ص 48) وقال:(رتبه على الأبواب)، التبيان لبديعة البيان، له (2/ 320)، ديوان الإسلام (4/ 162) وقال:(رتبه على الحروف).
وصلت إلينا منه: قطعةٌ من مسند أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه، طبُعت باسم (مسند أبي سعيد الخُدْرِيِّ من "ترتيب مسند الإمام أحمد" و "جامع المسانيد والسنن" لابن كثير (774 هـ)، مع تعليقات ابن حجر)، دار المودة، المنصورة، مصر، 1429 هـ، ت: حسين عكاشة.
(3)
الرد الوافر، ابن ناصر الدين (ص 48) التبيان لبديعة البيان (2/ 320 - 321) له.
(4)
التَّخْرِيجُ هُنَا: هُوَ إِخْرَاجُ الْمُحَدِّثِ الْأَحَادِيثَ مِنْ بُطُونِ الْأَجْزَاءِ وَالْمَشْيَخَاتِ وَالْكُتُبِ وَنَحْوِهَا، وَسِيَاقُهَا مِنْ مَرْوِيَّاتِ نَفْسِهِ أَوْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَوْ أَقْرَانِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا وَعَزْوُهَا لِمَنْ رَوَاهَا مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ وَالدَّوَاوِينِ مَعَ بَيَانِ الْبَدَلِ وَالْمُوَافَقَةِ وَنَحْوِهِمَا. فتح المغيث للسخاوي (3/ 317).
(5)
المعجم المختص بالمحدثين، الذهبي (ص 235).
(6)
المعجم المختص بالمحدثين، الذهبي (ص 236).
6 -
أربعون حديثا متباينة المتن والإسناد، خرَّجها لِلْمِزِّيِّ
(1)
.
7 -
حواشي على تهذيب الكمال
(2)
.
8 -
ذيل على كتاب المختارة، لضياء الدِّين المقدسيِّ
(3)
.
9 -
تسمية من شهد بدراً وذكر الاختلاف فيهم
(4)
.
(1)
التبيان لبديعة البيان، ابن ناصر الدين (2/ 320 - 321).
(2)
ديوان الإسلام، الغزي (4/ 162).
(3)
غاية النهاية (2/ 175)، معجم المؤلفين، عمر كحالة (10/ 196). وسماه ابن ناصر:"تكملة المختارة"، انظر: الرد الوافر (ص 48) توضيح المشتبه (5/ 61).
(4)
مخطوطة، بخط يده، ناقصة من أولها، [الظاهرية مجموع رقم 3783 عام - مجاميع العمرية 47]، ورقة (135 - 149). فهرس مجاميع المدرسة العمرية في دار الكتب الظاهرية بدمشق (ص 245). وقد ذكر الألباني نسبة هذا الكتاب إلى ابن المحب في المنتخب من مخطوطات الحديث بالظاهرية (ص 152). ثم في شهر صفر 1438 هـ: أعلنت دار النوادر عن طباعتها للكتاب، بتحقيق: فريد بن فريد الخاجة. مكتبة نظام يعقوبي الخاصة، المنامة، البحرين.
الفصل الثاني: عصر المؤلف
الحياة السياسية في عصر الإمام ابن المحب الصامت:
في هذه الصفحات القلائل نضع صورة حية للحياة السياسية في العصر الذي عاش فيه الإمام ابن المحب الصامت، فقد عاش ابن المحب في الفترة من سنة (712 هـ- 789 هـ) وكانت بلاد الشام في هذه الفترة تحت الحكم المملوكي، وكان الحاكم الأعلى لبلاد الشام ومصر واحد، ومقر قيادته في مصر، وهو الذي يقوم بتولية نائبه بدمشق، والدولة المملوكية قامت على انقاض الدولة الأيوبية، حيث إن الملوك والأمراء كانوا يعززون ملكهم بالمماليك، وممن عزز ملكه بذلك الصالح نجم الدين أيوب حيث دبر المماليك مؤامرة استطاعوا من خلالها خلع الملك العادل سيف الدين وتنصيب أخيه نجم الدين مكانه، فأراد نجم الدين رد الجميل لهم، فأكرمهم، وأغدق عليهم العطايا، واستطاعوا بفضل الله تعالى، ثم بفضل بسالتهم وشجاعتهم أن يحرزوا انتصارات فائقة على الحملات الصليبية، وبعد هزيمة لويس التاسع سنة (648 هـ) انتهت بذلك دولة الأيوبيين، وبدأت دولة المماليك، فتزوج أيبك من شجرة الدر، وتولى سلطان البلاد، وكان السلطان إما يقتل، أو يعزل، ويتولى القاتل الحكم مكانه، ولقد كان قلق داخل السياسة الداخلية، ناجم عن الخيانات والقتل والانقلابات العسكرية التي تتم بين الحين والآخر حتى أنه قد لا يمر على تولي السلطان عام، ويكون إما مقتولاً أو معزولاً، وعلى الرغم من ذلك إلا أنه كان هناك تلاحم وتكاتف في وجه أعداء الإسلام.
وهناك بعض الخطوب حدثت في زمن ابن المحب،،،
ففي العام الذي ولد فيها ابن المحب الصامت حصل للناس خوف بدمشق بسبب أن التتار قد تحركوا للمجيء إلى الشام، فانزعج الناس من ذلك وخافوا، وتحول كثير منهم إلى البلد، وازدحموا في الأبواب، واتضح أن هذا إشاعة من بعض المسئولين.
وفي عام سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة بويع الخليفة الحاكم بأمر الله أبي العباس أحمد بن المستكفي بالله سليمان ابن الحاكم العباسي وكان ولي عهد أبيه.
وفي سنة سبع وخمسين وسبعمائة - وكان عمر ابن المحب الصامت إذ ذاك خمس وأربعون سنة - غارت الفرنج ومن تبعهم من المسلمين العجز المتحربين في السواحل، واستباحوا بلد صيدا، وآياس، وغير ذلك من البلاد الساحلية، ولما بلغ ابن المحب سبعاً وأربعين سنة، وكان ذلك سنة تسع وخمسين
وسبعمائة عاث الإفرنج في الأرض فساداً، فأغاروا على سواحل البلاد الإسلامية، فقتلوا ونهبوا، ومضت السنون والأيام والليالي، والدولة تعيش نوعاً من الاستقرار السياسي حتى موت ابن المحب الصامت رحمه الله تعالى
(1)
.
وهذه صورة مبسطة للحياة السياسة في عصر الإمام ابن المحب الصامت منذ أن ولد إلى أن مات مع أطيب التمنيات، وهي تجسد لنا ما كان عليه عصر الإمام ابن المحب الصامت، من استقرار سياسي عام يشويه قلاقل وقتن داخلية، واتحاد قوى في مواجه العدو الخارجي، ومما يدل على هذه القلاقل ما ذكره ابن كثير في البداية والنهاية، حيث قال: "وفي العشر الأخير من رمضان سنة (748 هـ) جاء البريد من نائب غزة إلى نائب دمشق بقتل السلطان الملك المظفر حاجي بن الناصر محمد، وقع بينه وبين الأمراء فتحيزوا عنه إلى قبة النصر فخرج إليهم في طائفة قليلة فقتل في الحال، وسحب إلى مقبرة هناك، ويقال قطع قطعا، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ولما كان يوم الجمعة آخر النهار ورد من الديار المصرية أمير للبيعة لأخيه السلطان الناصر حسن بن السلطان الناصر محمد بن قلاوون"
(2)
.
الحياة الاجتماعية في عصر الإمام ابن المحب الصامت:
من المعلوم أنَّ الحياة الاجتماعيَّة لا تنفصل عن الحياة السِّياسيَّة؛ فكلَّما كان هناك استقرار سياسيٌّ، كان هناك ازدهار في جميع نواحي شئون الحياة الاجتماعيَّة، والحياة الاجتماعيَّة في عصر ابن المحبِّ الصَّامت إلى حدٍّ ما مستقرَّة، وإن خالطتها منغصات.
إن العصر المملوكي عموما - الذي عاش فيه ابن المحب - كان قائماً على الطبقية، فهناك طبقة الحكام، وطبقة المحكومين، وطبقة العلماء، وكان للعلماء دور بارز في الدولة المملوكية فكانوا يرجعون إليهم في مدلهمات الأمور، وكانت طبقة الحكام مميزة، ولا تقبل الانخراط مع طبقة المحكومين.
(1)
العبر في خبر من غبر (4/ 69 - 176)، مرآة الجنان وعبرة اليقظان، لليافعي (4/ 189 - 225)، ابن كثير الدمشقي الحافظ المفسر المؤرخ الفقيه، تأليف: د. محمد الزحيلي (ص 14 - 19).
(2)
البداية والنهاية، ابن كثير (18/ 499).
وفي ذلك العصر الذي عاش فيه ابن المحب حدث بعض الغلاء الشديد، وارتفعت الأسعار، وضاق بالناس الحال، إلى أن فرج الله سبحانه وتعالى بجلب القمح بأمر السلطان من مصر.
وفي سنة أربع وأربعين وسبعمائة حدثت الزلزلة العظمى العامة، فهدمت مدينة منبج إحدى بلاد الشام، وتهدمت منها أماكن بحلب، وغيرها، واستمرت على ذلك أياماً، وفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة وكان عمر ابن المحب الصامت إذ ذاك سبعة وثلاثون سنة، عم البلاد الإسلامية الطاعون فكان يموت في دمشق في اليوم الواحد أربعمائة نفس
(1)
.
وتفاقمت في تلك الفترة الخلافات العقائدية، يقول ابن كثير:" ثم دخلت سنة ست عشرة وسبعمائة، وفيها وقعت فتنة بين الحنابلة والشافعية ببعلبك بسبب العقائد، وترافعوا إلى دمشق، فحضروا بدار السعادة عند نائب السلطنة تنكز، فأصلح بينهم، وانفصل الحال على خير من غير محاققة ولا تشويش على أحد من الفريقين، وذلك يوم الثلاثاء سادس عشر المحرم"
(2)
.
وعلى الرغم من انتشار العلوم الشريعة واعتناء المماليك بالنهضة العلمية، إلا أنه كان هناك ظهور للغناء داخل بيوت الله عز وجل على الوجه التعبدي بيد الصوفية، قال ابن القيم: "ومن أعظم المنكرات: تمكينهم
(3)
من إقامة هذا الشعار الملعون
(4)
هو وأهله في المسجد الأقصى، عشية عرفة، ويقيمونه أيضاً في مسجد الخَيْفِ أيام مِنَى، وقد أخرجناهم منه بالضرب والنفي مراراً، ورأيتهم يقيمون بالمسجد الحرام نفسه والناس في الطواف، فاستدعيتُ حِزْبَ الله وفرقنا شملهم، ورأيتهم يقيمون بعرفات، والناس في الدعاء والتضرع والابتهال والضجيج إلى الله، وهم في هذا السماع الملعون باليَرَاعِ
(5)
والدُّفِّ والغناء، فإقرار هذه الطائفة على ذلك فسق يقدح في عدالة مَن أقرَّهم ومنصبه الديني"
(6)
.
(1)
العبر في خبر من غبر (4/ 130 - 150)، البداية والنهاية (18/ 123).
(2)
البداية والنهاية (18/ 149).
(3)
يعني: الصوفية.
(4)
يعني: الغناء.
(5)
اليَرَاعُ: وَاحِدَتُهُ يَرَاعَةٌ، وهو مِزْمارُ الرَّاعِي. لسان العرب (8/ 413) مادَّة: يرع.
(6)
إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (1/ 231).
وهذان الأمران السابقان (تفاقم الخلافات العقائدية، وغناء الصوفية في المساجد) وإن كانا ذَوَيْ جانب ديني، فإن لهما جانبا اجتماعيا؛ لأنهما يؤديانِ إلى فتن واضطرابات في المجتمع.
وظهرت في تلك الفترة بعض الأمراض والمفاسد الاجتماعية التي سرت بين الناس، ومن ذلك انتشار المحلل، ويصور لنا ابن القيم مدى المأساة التي حلت على الأواسط الاجتماعية في دمشق، وانتشار عملية التحليل المحرمة للمطلقات بصورة فجة، فيقول:" لو شاهدت الحرائر المصونات، على حوانيت المحللين متبذلات، تنظر المرأة إلى التيس نظرة الشاة إلى شفرة الجازر، وتقول: يا ليتني قبل هذا كنت من أهل المقابر، حتى إذا تشارطا على ما يجلب اللعنة والمقت، نهض واستتبعها خلفه للوقت، بلا زفاف ولا إعلان، بل بالتخفي والكتمان، فلا جهاز ينقل، ولا فراش إلى بيت الزوج يحول، ولا صواحب يهدينها إليه، ولا مصلحات يجلينها عليه، ولا مهر مقبوض ولا مؤخر ولا نفقة ولا كسوة تقدر، ولا وليمة ولا نثار، ولا دف إعلان ولا شعار، والزوج يبذل المهر وهذا التيس يطأ بالأجر"
(1)
.
الحياة الدينية في زمن ابن المحب:
لقد عاش ابن المحب في عصر ساءت فيه الحالة الدينية في البلاد، وانشغل الناس بدنياهم، فعم المنكرات، وارتكبت المحرمات، وكان هذا نتيجة طبيعية لفساد الحكام، وانتشار اللهو واللعب، والانكباب على ملذات الحياة، وحب الترف والنعيم.
وقد ذكرتُ في "الحياة الاجتماعية": (تفاقم الخلافات العقائدية، وغناء الصوفية في المساجد)، فراجعهما.
قال ابن كثير في معرض حديثه عن البيعة للملك الأشرف علاء الدين كجك ابن السلطان الملك الناصر، وذلك بعد عزل أخيه المنصور: " لما صدر عنه من الأفعال التي ذكر أنه تعاطاها
(1)
إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751 هـ)، المحقق: محمد حامد الفقي، مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية (1/ 268)
من شرب المسكر، وغشيان المنكرات، وتعاطي ما لا يليق به، ومعاشرة الخاصكية
(1)
من المردان وغيرهم، فتمالأ على خلعه كبار الأمراء لما رأوا الأمر تفاقم إلى الفساد العريض، فأحضروا الخليفة الحاكم بأمر الله أبي الربيع سليمان، فأثبت بين يديه ما نسب إلى الملك المنصور المذكور من الأمور، فحينئذ خلعه، وخلعه الأمراء الكبار وغيرهم"
(2)
.
وقال ابن العماد في سبب عزل الملك المنصور: " قال السيوطي: لفساده وشرب الخمور، حتّى قيل: إنه جامع زوجات أبيه، ونفي إلى قوص، وقتل بها."
(3)
.
ولقد انتشرت في هذا العصر المذاهب الفقهية المختلفة: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والمالكية، ولكن مع كل أسف لقد احتدم الخلاف بين أتباع تلك المذاهب، حتى صارت خصوامات بينهم، وتغير حال العلماء من قيامهم بدورهم للإصلاح بين الناس إلى حاجتهم إلى من يصلح بينهم.
قال ابن كثير: " وفي يوم الثلاثاء ثالث عشرين رجب رسم للأئمة الثلاثة الحنفي والمالكي والحنبلي بالصلاة في الحائط القبلي من الأموي، فعين المحراب الجديد الذي بين الزيادة والمقصورة للإمام الحنفي، وعين محراب الصحابة للمالكي وعين محراب مقصورة الخضر الذي كان يصلي فيه المالكي للحنبلي، وعوض إمام محراب الصحابة بالكلاسة، وكان قبل ذلك في حال العمارة قد بلغ محراب الحنفية من المقصورة المعروفة بهم، ومحراب الحنابلة من خلفهم في الرواق الثالث الغربي وكانا بين الأعمدة، فنقلت تلك المحاريب، وعوضوا بالمحاريب المستقرة بالحائط القبلي واستقر الأمر كذلك"
(4)
.
وقال أيضاً: " فاجتمعت مع نائب السلطنة بالقاعة التي في صدر إيوان دار السعادة، وجلس
(1)
الخاصكية: قسم من المماليك السلطانية يتميزون عن بقية المماليك السلطانية بانضوائهم وهم صغار في خدمة السلطان، فهو الذي يتولى تربيتهم وعتقهم. معجم مصطلحات التاريخ والحضارة الإسلامية، أنور محمود زناتي (381).
(2)
البداية والنهاية، لابن كثير (18/ 429)
(3)
شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد (8/ 236).
(4)
البداية والنهاية (14/ 155)، الدارس في تاريخ المدارس، عبد القادر النعيمي (1/ 465).
نائب السلطنة في صدر المكان، وجلسنا حوله، فكان أول ما قال: كنا نحن الترك وغيرنا إذا اختلفنا واختصمنا نجئ بالعلماء فيصلحون بيننا، فصرنا نحن إذا اختلفت العلماء واختصموا فمن يصلح بينهم؟ وشرع في تأنيب من شنع على الشافعي "
(1)
.
كما انتشر في هذا العصر الفرق والطوائف المخالفة لأهل السنة والجماعة من أمثال الشيعة الروافض، والصوفية، وبلغت الانقسامات بين تلك الفرق مبلغًا عظيمًا، حتى في المقابر، فأصبح للصوفية مدافن خاصة بهم، فلا يدفنون إلا في مقابر خاصة بها تسمى مقابر الصوفية
(2)
.
قال ابن كثير: "في يوم الاثنين السادس عشر من جمادى الأولى (سنة 755 هـ) اجتاز رجل من الروافض من أهل الحلة بجامع دمشق وهو يسب أول من ظلم آل محمد، ويكرر ذلك لا يفتر، ولم يصل مع الناس ولا صلى على الجنازة الحاضرة، على أن الناس في الصلاة، وهو يكرر ويرفع صوته به، فلما فرغنا من الصلاة نبهت عليه الناس فأخذوه وإذا قاضي القضاة الشافعي في تلك الجنازة حاضر مع الناس، فجئت إليه واستنطقته من الذي ظلم آل محمد؟ فقال: أبو بكر الصديق، ثم قال جهرة والناس يسمعون: لعن الله أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية ويزيد، فأعاد ذلك مرتين، فأمر به الحاكم إلى السجن، ثم استحضره المالكي وجلده بالسياط، وهو مع ذلك يصرخ بالسب واللعن والكلام الذي لا يصدر إلا عن شقي، واسم هذا اللعين علي بن أبي الفضل بن محمد بن حسين ابن كثير قبحه الله وأخزاه، ثم لما كان يوم الخميس سابع عشره عقد له مجلس بدار السعادة وحضر القضاة الأربعة وطلب إلى هنالك فقدر الله أن حكم المالكي بقتله، فأخذ سريعا فضرب عنقه تحت القلعة وحرقه العامة وطافوا برأسه البلد ونادوا عليه هذا جزاء من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ناظرت هذا الجاهل بدار القاضي المالكي وإذا عند شيء مما يقوله الرافضة الغلاة، وقد تلقى عن أصحاب ابن مطهر أشياء في الكفر والزندقة، قبحه الله وإياهم"
(3)
.
(1)
البداية والنهاية (18/ 711).
(2)
الدارس في تاريخ المدارس (1/ 27).
(3)
البداية والنهاية (18/ 560 - 561).
الباب الثاني: في الحديث عن كتاب
(صفات رب العالمين) لابنِ المحبِّ الصامت
وفيه فصلان:
• الفصل الأول: التعريف بالكتاب.
• الفصل الثاني: وفيه بيان ودراسة لأهم ما جاء في الكتاب في الجزء الذي أقوم بتحقيقه.
الفصل الأول: التعريف بالكتاب
والكلام فيه على الأمور التالية:
اسم الكتاب:
اسم الكتاب كما ورد على غلافه: "صفات رب العالمين".
توثيق نسبة الكتاب إلى مصنفه:
1 -
أن الكتاب بخط المصنف نفسه، ذكر ذلك الألباني رحمه الله
(1)
.
2 -
أنه كُتب في غلاف الكتاب: اسم الكتاب واسم مؤلفه، وهو ابن المحب الصامت.
3 -
أن الإمام يُوسُفَ بْنَ حَسَنِ ابْنِ عَبْدِ الهَادِي الشهير بابن الْمِبْرَدِ كتب في عدة مواضع إسنادَ إجازته بالمناولة إلى ابن المحب الصامت
(2)
.
4 -
أن الإمام يُوسُفَ بْنَ حَسَنِ ابْنِ عَبْدِ الهَادِي الشهير بابن الْمِبْرَدِ ذكر هذا الكتاب ضمن مصنفات ابن المحب الصامت
(3)
، وكذلك عزاه إليه الألباني رحمه الله كما مر
(4)
.
5 -
ما يذكره المصنِّف من الرواية عن أبيه
(5)
، وجده
(6)
، وعم أبيه
(7)
.
(1)
المنتخب من مخطوطات الحديث بالظاهرية (ص 154).
(2)
انظر على سبيل المثال: [86/ب][113/ب].
(3)
الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (ص 121) وسماه: "إثبات أحاديث الصفات". وجمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر (ص 114) وسماه: "كتاب الصفات".
(4)
المنتخب من مخطوطات الحديث بالظاهرية (ص 154).
(5)
انظر على سبيل المثال: [1075].
(6)
انظر على سبيل المثال: [778].
(7)
انظر على سبيل المثال: [950].
سبب تأليف الكتاب:
يوجد سقط في أول الكتاب وآخره، فلذلك لم أقف على ما كتبه المصنف عن منهجه في الكتاب وسبب تأليفه، ولكن سبب التأليف يتضح عند قراءة الكتاب، وهو:
1 -
أنه أراد جمع الآيات الكريمات الدالة على صفات الله عز وجل، وجمع ما وقف عليه من الأحاديث والآثار المسنَدة الدالة على الصفات، فصار كتابه موسوعيا في بابه.
2 -
لا يحفى أن إثبات العقيدة الصحيحة ونشرها بين الناس وتعليمهم إياها هو أهم أسباب تأليف الكتاب.
3 -
أراد المصنِّف بيان علل الأحاديث الواردة في الأسماء والصفات، فصار كتابه مُسْنَداً مُعَلَّلاً.
موضوع الكتاب:
موضوع الكتاب يتضح من عنوانه، فالكتاب تناول باب صفات الله عز وجل، ذكر فيه الكثير من الآيات الدالة على صفات الله العُلَى، وأخرج الآلاف من الأحاديث الشريفة والآثار عن السلف الدالة عليها أيضا، وهو بذلك يثبتها على طريقة السلف، ويذكر في بعض المواضع ردودا على المنكرين للصفات أو بعضها.
منهج المصنف في تأليفه للكتاب:
1 -
منهج المصنِّف في التصنيف: هو منهج أهل الحديث، وكتابه كتاب حديثي، تناول فيه المصنِّف باباً من أبواب التوحيد، وهو باب صفات رب العالمين سبحانه وتعالى.
2 -
التزم المصنِّف طريقة السلف في إثبات صفات الله عز وجل، أي بالقرآن الكريم والسنة المطهرة وفهم السلف رحمهم الله.
3 -
إذا أراد المصنِّف الاستدلال على إثبات صفة من صفات الله عز وجل، فإنه يبوِّب لها، ثم يورد في أول الباب الآيات الكريمات، ثم يخرج الأحاديث، وقد يذكر أقوال السلف أيضا، ويستأنس بشيء مما وقف عليه في "الزبور".
4 -
يذكر المصنِّف إسناد سماعاته (إجازته) إلى الأصول والأجزاء دون أن يسميها،
فمثلاً
(1)
: إذا أراد أن يذكر حديثا في صحيح البخاري، فإنه يذكر إسناد سماعاته إلى صحيح البخاري، ثم يذكر الحديث الذي أخرجه البخاري، ولا يذكر اسم الكتاب، ولا يميز بين إسناد سماعاته وإسناد المصنِّفين الذين يَنْقُلُ عنهم، ولم ينفرد ابن المحب بهذا المنهج، فقد جرت بذلك عادة المصنِّفين المتأخرين.
5 -
ينقل المصنِّف من الأصول والأجزاء بالنص، وَيُثْبِتُ ما ورد فيها دون تصحيح للتصحيفات أو إتمام للسقط؛ وذلك لأمانته العلمية، ومراعاةً لمنهج العلماء في تعاملهم مع الأصول والأجزاء.
6 -
إذا أراد المصنِّف الإشارة إلى انتهاء النقل: فإنه يرسم عقبه: دائرة صغيرة بوسطها نقطة.
7 -
يقوم المصنِّف بإخراج الأحاديث والأخبار بإسناده غالبا، ثم يعزوها إلى السنن والمسند والأجزاء الحديثية المشهورة وغير المشهورة، أو يكتفي ببعض من ذلك.
8 -
ينقل المصنف أحياناً من الكتب الحديثية وغيرها مباشرةً دون أن يذكر إسناد سماعه لها، ويسميها.
9 -
قد ينقل عن مصنفات متأخرة، ككتاب العلو، تأليف الذهبي، دون الرجوع إلى المصدر الأصلي، والمثال عليه: قال المصنِّف (رواه أبو هريرة، وهو في صحيح مسلم لِسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عنه)، وهذا وَهْمٌ اقتبسه من الذهبي في "العلو"، فالحديث لم يخرجه مسلم
(2)
.
10 -
إذا عزى الأحاديث إلى "النسائي" فإنه كثيراً ما يقصد "السنن الكبرى" له.
11 -
يحرص المصنِّف على إخراج الأحاديث التي وردت في الأجزاء النادرة أو غير المشهورة، ويقدمها على غيرها، حتى وإن كان غيرها أصح وأثبت منها.
12 -
قد يكرر الحديث الواحد بنفس الإسناد والمتن، أو الذي اتحد مخرجه وإن اختلفت بعض ألفاظه.
(1)
انظر على سبيل المثال: ما سيأتي برقم [828].
(2)
انظر صفحة (642).
13 -
لم يقتصر المصنِّف على الصحيح من الأحاديث والأخبار، بل يذكر الضعيف بأنواعه، بل والموضوع أيضا، وأحيانا يحكم عليها بالصحة أو الضعف أو الوضع، وقد صرَّح المصنِّف في بعض المواضع أنه أورد الموضوع ليبيِّنَ حَالَهُ.
14 -
يتعرض المصنِّف في بعض المواطن لعلوم الحديث وعلله، فيتكلم في الرجال وينقل أقوال أئمة الجرح والتعديل فيهم، ويبين بعض غريب الحديث.
15 -
عند تَعَرُّضِهِ لعلل الحديث، يذكر الاختلاف في أسانيدها ومتونها، وربما يشير إشارات خفية إلى العلل، كأن يخرج الحديث الواحد من عدة طرق على وجه واحد، ثم يخرجه من وجه مخالف في المتن أو الإسناد.
16 -
ينقل أقوال الأئمة في بيان غريب الحديث.
17 -
ينقل أقوال الأئمة في بيان عقيدة السلف في قضيةٍ ما في توحيد الأسماء والصفات، وفي ردهم على أهل البدع.
18 -
قد يهمل لفظ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وربما يذكرها دون التسليم فيقول (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ).
19 -
لا يذكر لفظ الترضي على الصحابة رضي الله عنهم اختصاراً.
وصف النسخة الخطية الوحيدة:
حصلت على هذا القدر الذي حققته من المخطوطة الملونة من زميلي صقر الغامدي جزاه الله خيرا، وهي نسخة وحيدة محفوظة بأكملها في المكتبة الظاهرية بدمشق (3739).
والمخطوطة الملونة مع وضوح تصويرها إلا أنه في بعض اللوحات المصورة لا تظهر أطراف الهوامش، والمصنف يكتب على الهوامش.
غير أنه يوجد تصوير آخر كامل غير ملون (أبيض وأسود) لنفس المخطوطة منشور على الشبكة العنكبوتية، يمتاز بظهور كافة الهوامش في كل اللوحات التي قمت بتحقيقها، غير أن جودة التصوير أقل من الملونة، كما أن هناك كلمات في وسط (الصفحات المصورة غير الملونة) لا تظهر في التصوير، لكنها واضحة في التصوير الملون. وبهذا يكون لكل مصورة منهما مميزات.
1 -
اسم الكتاب كما هو مكتوب على غلاف المخطوطة: "صفات رب العالمين".
2 -
المؤلف: هو ابن المحب الصامت.
3 -
الناسخ: هو المؤلِّف نفسه، كتبها بخط يده. ويوجد في مواضع قليلة إجازة بخط يُوسُفَ بْنِ حَسَنِ ابْنِ عَبْدِ الهَادِي الشهير بابن الْمِبْرَدِ.
4 -
والنسخة الخطية: هي مسودة لم يبيضها المصنِّف، وكان يزيد على ما يكتب بين الفينة والأخرى، حتى يكتب على الهوامش الأربعة في الصفحة الواحدة، ويكتب بين الأسطر أيضا.
5 -
وصف غلاف المخطوط: مكتوب في أعلى غلاف المخطوط في المتنصف: (كتاب صفات رب العالمين، لمحمد بن أحمد بن المحب المقدسي الحنبلي، رحمه الله تعالى).
وكتب تحته: (كتبه الحاج محمد مراد الشطي).
وكتب أسفله من الناحية اليسرى: (مجاميع 57) وكتب تحته: (3739).
وتحته ختم المكتبة الظاهرية العلمية بدمشق.
6 -
يقع القدر الذي حققته في (55) لوحة، من بداية (باب الرزق)، إلى نهاية (باب نزول الله جل ثناؤه يوم القيامة)، أي: من بداية اللوحة (79/أ) إلى (133/أ).
7 -
نوع الخط: نسخي مشرقي قليل الإعجام، صعب القراءة.
8 -
قياس اللوحة: 13 x 20 سم، وقد تقل في بعض اللوحات إلى نصف الحجم، وبعضها أقل.
9 -
عدد الأسطر: 25 سطرا تقريبا في الصفحة الواحدة، وبعضها 19 إلى 20، ويوجد تفاوت بين اللوحات لكثرة اللحق والإضافة.
10 -
يوجد خلل في ترتيب بعض اللوحات، وفي بعضها أشار المصنِّف إلى ترتيبها، وهي:
- آخر ما ورد في (82/أ) هو قوله تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ} [الزخرف: 74] فكتب تحتها: {فِي ضَلَالٍ} ، وتتمة الآية ورد في (83/ب). فالخلل في الترتيب وقع في (82/ب) إلى (84/أ)، فرتبتها انظر:[751].
- يوجد عدم ترتيب من (96/أ) إلى (98/ب)، فرتبتها. انظر [904] وما بعده.
- وفي اللوحة (120/ب) كتب المصنف ما يشير به إلى تقديم (ب) على (أ).
- (121/ب) تقدمت على (121/أ).
- وهناك باب يندرج تحته خبر واحد كتبه في غير موضعه، وكتب فوقه:(تُؤَخَّرُ)، وهو اللوحة (116/أ) فأخرتها وكتبتها برقم [1170].
11 -
وبسبب اللحق والإضافة: كتب المصنف أخبارا في غير أبوابها، وهي:
- اللوحة (131/أ) احتوت على حديث واحد فقط عن "النزول يوم عرفة"، رواه عبد الله بن عمر {. فأخرته وكتبته تحت مرويات ابن عمر {في ذاك الباب برقم [1195].
- الخبر الذي برقم [811] متعلق بصفة القعود، كتبه المصنف قبل "باب القعود".
- وحديث عن النزول يوم عرفة ورد في اللوحة (129/أ) في غير بابه المناسب، وكتب بالهامش الأيمن:(يُؤَخَّرُ)، فكتبته في مكانه المناسب تحت "باب النزول يوم عرفة" برقم [1203].
- الحديث الذي برقم [1216] أخرجه المصنف في "باب النزول في شهر رمضان كل ليلة"، بينما مكانه في "باب في نزول الله إلى الأرض"
(1)
.
12 -
يوجد سقط بعد (110/ب) لوحة أو أكثر، أدى إلى بتر في النص. انظر [1035].
كما أن اللوحات (84/ب)(85/أ - ب)(86/أ)(112/ب)(113/أ) فارغة، لكنها لم تؤدي إلى سقط، فهي صفحات بيضاء زائدة.
(1)
انظر [1170].
الفصل الثاني:
الصفات التي رُوي فيها خلاف عن بعض أهل السنة والجماعة
المبحث الأول:
ثبوت صفة النزول لله تعالى
(1)
يُثْبِتُ أهلُ السُّنة والجماعة صفةَ النزول لله عز وجل على الوجه الذي يليق به عز وجل كما جاءت في الكتاب والسنة، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ولا تأويل، ويقولون: إن الله عز وجل ينزل نزولاً يليق بجلاله.
قال ابن رجب: وهذا قول أئمَّة السَّلَف
(2)
.
(3)
.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: كَانَ مَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ يَقُولَانِ: «أَمِرُّوا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ كَمَا جَاءَتْ، وَلَا تُنَاظِرُوا فِيهَا»
(4)
.
(1)
صفة النزول: وردت عند المصنف في مواضع كثيرة، انظر صفحة (470) وما بعدها.
(2)
فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن رجب (6/ 535).
(3)
سنن الترمذي (3/ 41 - 42).
(4)
أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (735) وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1801) من طريق أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، به، وإسناده صحيح.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: «وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ فِي الْأَحَادِيثِ فِي الصِّفَاتِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ قَالُوا: أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ. قَالَ أَبُو عُمَرَ نَحْوَ حَدِيثِ التَّنَزُّلِ وَحَدِيثِ، «إِنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» ، «وَأَنَّهُ يُدْخِلُ قَدَمَهُ فِي جَهَنَّمَ» ، وَأَنَّهُ يَضَعُ السَّمَوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ، وَأَنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَمَا كَانَ مِثْلَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ»
(1)
.
(1)
جامع بيان العلم وفضله (1802). الاعتصام، الشاطبي (3/ 305).
ونُسب إلى بعض السلف: أنَّ المقصود بنزول الله تعالى نزول أمره ورحمته.
روي هذا القول عن الإمام مالك، والإمام أحمد
(1)
، والأوزاعي
(2)
، والقاضي عياض
(3)
.
قال ابن عبد البر: «وقد قال قوم من أهل الأثر أيضاً: إنَّه ينزل أمره، وتنزل رحمته. وَرُوِيَ ذلك عن حبيب كاتب ملك وغيره
(4)
.
وقال ابن فُورَك
(5)
: روي لنا عن الأوزاعي رحمه الله أنه سئل عن هذا الخبر فقال: "يفعل ما يشاء". وهذا إشارة منه إلى أن ذلك فعل يظهر منه عز ذكره"
(6)
.
أدلة القول الأول:
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تبارك وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟
(7)
.
وجه الدلالة من الحديث:
قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: رُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ فِي الْأَحَادِيثِ فِي الصِّفَاتِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ قَالُوا:«أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ»
(8)
.
(1)
التمهيد لابن عبد البر (7/ 143)، مجموع الفتاوى، لابن تيمية (16/ 404)، مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم (ص 474).
(2)
شيخ الإسلام، وعالم أهل الشام، عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، أبو عمرو، كان مولده في حياة الصحابة رضي الله عنهم، توفي سنة 157 هـ. سير أعلام النبلاء (7/ 107).
(3)
مشكل الحديث وبيانه، لابن فورك (ص 205)، إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض (3/ 109).
(4)
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبد البر (7/ 143).
(5)
مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ الأَصْبَهَانِيّ. كَانَ أَشْعَريّاً، رَأْساً فِي فَنِّ الكَلَام، أَخَذَ عَن أَبِي الحَسَنِ البَاهِلِيّ صَاحِبِ الأَشْعَرِيّ، توفي سنة (406 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 216).
(6)
مشكل الحديث وبيانه، لابن فورك (ص 205).
(7)
أخرجه البخاري، كتاب التهجد، باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل (2/ 53)(1145).
(8)
جامع بيان العلم (1802) تحريم النظر في كتب الكلام، لابن قدامة (ص 38) العرش للذهبي (172).
ومذهب أهل السُّنَّة وفقهاء الأمَّة ترك القول في تأويله.
أدلة القول الثاني:
ذُكِرَتْ لهم استدلالات بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وسنعرض أدلتهم مع مناقشتها،،،
أولاً: من القرآن الكريم:
قال تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [الأنعام: 158]، وقال تعالى:{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ} [النحل: 33]، وقال تعالى:{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22].
وجه الدلالة من الآية:
روي عن الإمام أحمد أنه فسَّر مجيء الرب سبحانه وتعالى في قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ} قال: أَمْرُهُ وَقُدْرَتُهُ
(1)
. كما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم من حديث أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ»
(2)
.
وقد فسَّر الإمام أحمد أيضا: مجيء البقرة وآل عمران بمجيء ثوابهما
(3)
.
إن أصحاب هذا القول (القول الثاني) أوَّلوا نزول الرب عز وجل بنزول أمره ورحمته، وقالوا إن صفة المجيء روي عن أحمد تأويلها، فالنزول كذلك يؤَّل كالمجيء.
مناقشة:
(1)
مجموع الفتاوى، لابن تيمية (16/ 404).
(2)
أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة القرآن، وسورة البقرة (1/ 553)(804).
(3)
مجموع الفتاوى، لابن تيمية (16/ 404).
أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا الاستدلال: بأنَّ أصحاب الإمام أحمد اخْتَلَفُوا فِيمَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ على ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:
القول الأول: أن هذا القول نقله حَنْبَلٌ
(1)
عن الإمام أحمد في مناظرة له مع الجهمية يوم المحنة، وهَذَا غَلَطٌ مِنْ حَنْبَلٍ، انْفَرَدَ بِهِ دُونَ الَّذِينَ ذَكَرُوا عَنْهُ الْمُنَاظَرَةَ مِثْلَ صَالِحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ
(2)
وَالْمَرُّوذِيِّ
(3)
وَغَيْرِهِمْ. فَإِنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا، وَحَنْبَلٌ يَنْفَرِدُ بِرِوَايَاتِ يُغَلِّطُهُ فِيهَا طَائِفَةٌ كَالْخَلَّالِ وَصَاحِبِهِ
(4)
.
قَالَ أَبُو إسْحَاقَ ابْنُ شَاقْلَا
(5)
: هَذَا غَلَطٌ مِنْ حَنْبَلٍ لَا شَكَّ فِيهِ.
وقال ابن القيم: إِنَّهَا غَلَطٌ عَلَيْهِ، فَإِنَّ حَنْبَلًا تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ، وَهُوَ كَثِيرُ الْمَفَارِيدِ الْمُخَالِفَةِ لِلْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِ وَإِذَا تَفَرَّدَ بِمَا خَالَفَ الْمَشْهُورَ عَنْهُ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ مُخَالِفَةٌ لِجَادَّةِ مَذْهَبِهِ، هَذَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِ الْفُرُوعِ، فَكَيْفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؟
(6)
.
وقال ابن رجب: «قال ابن حامد
(7)
: رأيت بعض أصحابنا حكى عن أبي عبد الله في الإتيان
(1)
حَنْبَلُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيُّ، ابْنُ عَمِّ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَتِلْمِيْذُهُ ستأتي ترجمته [827].
(2)
ابني الإمام أحمد بن حنبل.
(3)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَجَّاجِ المَرُّوْذِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، وَصَاحِبُ الإِمَامِ أَحْمَدَ، لَازَمَهُ، وَكَانَ أَجَلَّ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ إِمَاماً فِي السُّنَّةِ، شَدِيْدَ الَاتِّبَاعِ، لَهُ جَلَالَةٌ عَجِيْبَةٌ بِبَغْدَادَ، توفي سنة (275 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 173).
(4)
غُلَامُ الخَلاَّلِ، الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الحنَابلَةِ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يزْدَادَ البَغْدَادِيُّ الفَقِيْهُ، تِلْمِيْذُ أَبِي بَكْرٍ الخَلاَّلِ، كَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ، مِنْ بحورِ العِلْمِ، لَهُ البَاعُ الأَطولُ فِي الفِقْهِ، وَهُوَ ثِقَةٌ فِيمَا ينقُلُهُ، توفي سنة (363 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 143). وقال في العبر (2/ 116):"صاحب الخَلَّال".
(5)
شَيْخُ الحَنَابلَةِ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ حَمْدَانَ بنِ شَاقلَا البَغْدَادِيُّ البَزَّازُ، كَانَ رَأْساً فِي الأُصولِ وَالفُروعِ، وَتفقَّهَ بِأَبِي بَكْرٍ غُلَامِ الخَلاَّلِ، وَتخرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ، ماتَ سَنَةَ (369 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 292).
(6)
مختصر الصواعق المرسلة (ص 474).
(7)
شَيْخُ الحَنَابِلَة وَمُفتيهُم، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ حَامِد بن عَلِيِّ بنِ مَرْوَانَ البَغْدَادِيُّ، الوَرَّاق، وَهُوَ أَكْبَرُ تَلَامذَةِ أَبِي بَكْرٍ غُلَام الخلاَّل، توفي سنة (403 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 203).
أنَّه قال: تأتي قُدْرَتُهُ. قال: وهذا على حَدِّ الوَهْمِ مِنْ قَائِلِهِ، وخطأ في إضافته إليه»
(1)
.
الْقَوْلُ الثَّانِي: إنه قالها في المناظرة لهم يوم المحنة إلزامًا لهم على قولهم، فالجهمية تؤول صفة المجيء والإتيان بمجيء أمره، قال تعالى:{أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} [الأنعام: 158]، قال الجهمية: أي يأتي أمر ربك. وقال تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ} [الفجر: 22] قال الجهمية: أي وجاء أمر ربك. قالت الجهمية: لأن المجيء لا يكون إلاَّ لمخلوق، ودل الحديث على أن البقرة وآل عمران تجيئان يوم القيامة، فالقرآن مخلوق.
فألزمهم أحمد بقولهم، قال لهم: أنتم تتمسكون بتأويل في شأنكم كله، إذا كنتم تقولون: يأتي أمر ربك. جاء أمر ربك. فقولوا بأن مجيء البقرة وآل عمران هو مجيء ثوابهما، لا مجيء القرآن ذاته.
الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ جَعَلُوا هَذَا رِوَايَةً عَنْ أَحْمَد، وَقَدْ يَخْتَلِفُ كَلَامُ الْأَئِمَّةِ فِي مَسَائِلَ مِثْلِ هَذِهِ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ الْمَشْهُورَ عَنْهُ رِدُّ التَّأْوِيلِ
(2)
. .
لكن لا يثبت هذا التأويل عن أحمد، وعلى التسليم: هو من باب إلزام الخصم بقوله. فلا يصح أن يجعل التأويل قولا ثانيا لأحمد.
أما ما ذُكر عن الأوزاعي: روي بصيغة التضعيف مما يدل على ضعفه، وعلى فرض صحته، فهو كلام عام، يدل على أنه الله يفعل ما يشاء، والنزول من أفعال الله سبحانه وتعالى، وهو مثل قول إسحاق ابن راهويه حين قال الجهمي له:(كَفَرْتُ بِرَبٍّ يَنْزِلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ)، فقال ابن راهويه:(آمَنْتُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)
(3)
. فكلام الأوزاعي ليس فيه تأويل، وقد قال الأوزاعي: "كُنَّا - وَالتَّابِعُونَ مُتَوَافِرُونَ - نَقُولُ: إنَّ اللهَ -تَعَالَى- فَوْقَ عَرْشِهِ، وَنُؤمِنُ بِمَا وَردَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ
(1)
فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن رجب (6/ 534).
(2)
مجموع الفتاوى، لابن تيمية (8/ 408)(16/ 404) بتصرف.
(3)
الأسماء والصفات للبيهقي (951). وسيأتي بتمامه [1069].
صِفَاتِهِ، وَمَعْلُومٌ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ الطَّوَائِفِ أَنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ إِمرَارُ آيَاتِ الصِّفَاتِ وَأَحَادِيثِهَا كَمَا جَاءتْ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ وَلَا تَحرِيفٍ، وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَكْيِيفٍ، فَإِنَّ الكَلَامَ فِي الصِّفَاتِ فَرْعٌ عَلَى الكَلَامِ فِي الذَّاتِ المُقَدَّسَةِ"
(1)
.
وصح عن الأوزاعي وجماعة: أنهم كانوا يُمِرُّونَ أحاديث الصفات كما جاءت، أي: مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ، وقد مضى
(2)
.
(1)
سير أعلام النبلاء (8/ 402).
(2)
انظر صفحة (38).
ثانيا: من السنة النبوية:
- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تبارك وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟
(1)
.
وجه الدلالة من الحديث:
المراد بالنزول هنا: نزول أمره ورحمته، وليس نزوله سبحانه وتعالى
(2)
.
قال ابن عبد البر: «وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَبَلِيُّ - وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَيْرَوَانِ - قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ سَوَادَةَ بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ «إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِي اللَّيْلِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا» فَقَالَ مَالِكٌ: "يَتَنَزَّلُ أَمْرُهُ"»
(3)
.
- مناقشة:
نوقش هذا الدَّليل من أوجه:
الأول: أن هذا النقل لا يصح عن مالك من أي وجه، فَالجَبَلِيُّ: مجهول
(4)
، وجامع بن سوادة: ضعفه الدارقطني
(5)
، أما حبيب: قال عنه ابن حجر: متروك، كذبه أبو داود وجماعة
(6)
. وستأتي هذه المسألة بمزيد تفصيل
(7)
.
الثاني: أنه روي عن مالك رحمه الله إثبات الصفات عموما بلا تأويل، وإثبات صفة النزول.
(1)
تقدم تخريجه في صفحة (42).
(2)
التمهيد لابن عبد البر (7/ 143)، مجموع الفتاوى لابن تيمية (16/ 404).
(3)
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (7/ 143).
(4)
مجموع الفتوى (5/ 401 - 402) مختصر الصواعق المرسلة (ص 475).
(5)
لسان الميزان (2/ 415).
(6)
التقريب (1087).
(7)
انظر [1080].
أخرج ابن أبي زَمَنِين
(1)
من طريق زهير بن عَبَّاد الرُّؤَاسي
(2)
أنه قال: كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ اَلْمَشَايِخِ: مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ
…
وَابْنِ اَلْمُبَارَكِ وَوَكِيعٍ كَانُوا يَقُولُونَ: اَلنُّزُولُ حَقٌّ
(3)
.
وقال ابن القيم: (وَقَالَ مَالِكٌ: وَلِهَذَا أَمْضِ الْحَدِيثَ كَمَا وَرَدَ بِلَا كَيْفٍ وَلَا تَحْدِيدٍ إِلَّا بِمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ} [النحل: 74] يَنْزِلُ كَيْفَ شَاءَ بِقُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ وَعَظَمَتِهِ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ)
(4)
.
ومضى أن مالكاً قال فِي الْأَحَادِيثِ فِي الصِّفَاتِ: أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ
(5)
.
الثالث: أن التأويل بنزول أمره: ليس بشيء؛ لأنَّ أَمْرَهُ ورحمته لا يزالان ينزلان أبدًا في اللَّيل والنَّهار، وتعالى الملك الجبَّار الَّذي إذا أراد أمرًا قال له كن فيكون في أيِّ وقت شاء، ويختص برحمته من يشاء متى شاء، لا إله إلاَّ هو الكبير المتعال
(6)
.
- الدليل الثاني: أخرج مسلم عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ اللهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ، وَلَا ظَلُومٍ» .
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ: ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ تبارك وتعالى يَقُولُ: «ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ -تَبَارَكَ
(1)
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عِيْسَى بن مُحَمَّدٍ المُرِّيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، الإِلبيرِي، المعروف ابْنُ أَبِي زَمَنِيْنَ، اسْتبحر مِنَ العِلْم، وَصَنَّفَ فِي الزُّهْد وَالرَّقائِق، وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ (324 هـ)، وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَة (399 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 189).
(2)
وثقه أبو حاتم الرازي، وقال الدارقطني: مجهول. وأشار الذهبي قبل اسمه بـ[صح]، أي: أن العمل على توثيقه. ميزان الاعتدال (2/ 83).
(3)
أصول السنة لابن أبي زمنين (ص 113).
(4)
مختصر الصواعق المرسلة (ص 468).
(5)
انظر صفحة (38).
(6)
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبد البر (7/ 143).
وَتَعَالَى- يَقُولُ: «مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ، وَلَا ظَلُومٍ»
(1)
.
- وجه الدلالة من الحديث:
قوله: «ثمَّ يَبْسِطُ يَدَيْهِ» عبارة عن نَشْرِ رَحْمَتِهِ، واستعارة بكثرة عطائه، وإجابته، وإسباغ نعمته، ولا يعترض على هذا بأنَّ أمره ونهيه وأفعاله في كلِّ حين لا يختصُّ بوقت دون وقت؛ فقد يكون المراد بالأمر هنا فى هذه القضيَّة يختصُّ لقائم اللَّيل، كما يختصُّ رمضان ويوم عرفة وليلة القدر وليلة نصف شعبان وغيرها من الأوقات بأوامر من أوامره، وقضايا من قضاياه، لا تكون فى سائر الأوقات، كما جاء فى كتاب الله، وحديث نبيِّه عليه السلام
(2)
.
مناقشة:
نوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الأول: هل الرَّحمة والأمر صفة قائمة بذات الله تعالى أم مخلوق مستقلٌّ؟ فلو قلنا الرَّحمة والأمر صفة قائمة بذات الله تعالى، فيلزم من نزولها نزول الذَّات، ولو قلتم مخلوق منفصل، كان الَّذي ينزل ويأتي لفصل القضاء مخلوقًا محدثًا، لا ربَّ العالمين، وهذا معلوم البطلان قطعاً، وهو تكذيب صريح للخبر؛ فإنَّه يَصِحُّ معه أن يقال: لا ينزل إلى سماء الدُّنيا، ولا يأتي لفصل القضاء، وإنَّما الذي ينزل ويأتي غيره، وبهذا بطل القول بنزول أمره، وصحَّ القول بنزول ذاته.
الثاني: أنَّ نزول رحمته وأمره لا يختصُّ بالثُّلث الأخير، ولا بوقت دون وقت ينزل أمره ورحمته، فلا تنقطع رحمته ولا أمره عن العالم العلويِّ والسُّفليِّ طَرْفَةَ عَيْنٍ
(3)
.
والصواب من ذلك:
أنَّ الله عز وجل ينزل نزولاً يليق بجلاله سبحانه وتعالى من غير تشبيه، ولا تمثيل، ولا تكييف، ولا تعطيل؛ لما يأتي:
(1)
أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، والإجابة فيه (758) - (171).
(2)
إكمال المعلم بفوائد مسلم، القاضي عياض (3/ 110).
(3)
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص 474).
1 -
القول بإثبات النُّزول لله تعالى هو قول سَلَفِ هذه الأمَّة.
2 -
القول بنزول أمره تمَّ مناقشته بما يُضْعِفُ الاستدلال به.
3 -
أنَّ جميع هذه التَّأويلات مبتدعة، لم يَقُلْ أحد من الصَّحابة رضي الله عنهم شيئًا منها، ولا أحد من التَّابعين لهم بإحسان؛ وهي خلاف المعروف المتواتر عن أئمَّة السُّنَّة والحديث: أحمد بن حنبل، وغيره من أئمَّة السُّنَّة، ولكنَّ بعض الخائضين بالتَّأويلات الفاسدة يتشبَّث بألفاظ تُنْقَلُ عن بعض الأئمَّة، وتكون إمَّا غلطًا، أو محرَّفة
(1)
.
(1)
مجموع الفتاوى، لابن تيمية (5/ 409).
المبحث الثاني: مسألة القول بخلو العرش منه سبحانه وتعالى إذا نزل
(1)
لأهل الحديث في المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: ينزل ويخلو منه العرش.
القول الثاني: ينزل ولا يخلو منه العرش.
القول الثالث: نثبت نزولاً، ولا نقول يخلو أو لا يخلو.
القول الأول: ينزل ويخلو منه العرش
(2)
:
قال ابن تيمية: (لم يبلغنا هذا القول إلا عن طائفة قليلة من أهل الحديث)
(3)
.
وقفتُ على عالِمَيْنِ من أهل الحديث نسب إليهما هذا القول، هما: أبو القاسم ابن منده
(4)
، وابن حامد الحنبلي
(5)
،،،
أما أبو القاسم ابن منده: فنسب شيخ الإسلام هذا القول إليه وقال: (ومِن أهل الحديث مَن يقول: بل يخلو منه العرش، وقد صنف أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن محمد بن منده مصنفًا في الإنكار على من قال: لا يخلو منه العرش، وسماه: "الرد على من زعم أن الله في كل مكان، وعلى من زعم أن الله ليس له مكان، وعلى من تأول النزول على غير النزول")
(6)
.
(1)
وردت مسألة خلو العرش عند المصنف برقم [1048].
وانظر: صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها، تأليف: عبد القادر الغامدي (ص 289).
(2)
العرش، تأليف الذهبي (1/ 224)، شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 65)، مجموع الفتاوى، لابن تيمية (5/ 414)، مختصر الصواعق المرسلة (ص 469).
(3)
شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 66) بتصرف.
(4)
أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَه العَبْدِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، قال الذهبي: أَطلق عبَارَاتٍ بَدَّعَهُ بَعْضُهُمْ بِهَا، وَهُوَ فِي تَوَالِيفِهِ حَاطِبُ لَيْلٍ؛ يَرْوِي الغَثَّ وَالسَّمِينَ، ستأتي ترجمته [750].
(5)
أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ حَامِد بن عَلِيِّ بنِ مَرْوَانَ البَغْدَادِيُّ، مضت ترجمته في ص (44).
(6)
شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 43).
وأما ابن حامد: نقل عنه شيخ الإسلام أنه قال: (فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا الْأَصْلُ فِي نُزُولِ ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ صِفَةٍ وَلَا حَدٍّ، فَإِنَّا نَقُولُ: إنَّهُ بِانْتِقَالِ مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، إلَّا أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَتْ: يَنْزِلُ مِنْ غَيْرِ انْتِقَالٍ مِنْ مَكَانِهِ كَيْفَ شَاءَ. وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَا لَا غَيْرَهُ)
(1)
.
قال ابن القيم: (أَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ: "إِنَّهُ نُزُولُ انْتِقَالٍ"، فَهُوَ مُوَافِقٌ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ يَخْلُو مِنْهُ الْعَرْشُ)
(2)
.
أدلة أصحاب هذا القول:
1 -
أن هذا حقيقة النزول عند العرب، وهذا على ظاهر الأحاديث التي فيها أنه يرتفع عند الفجر بعد نزوله في الثلث الآخر
(3)
.
2 -
أن حديث النزول قد رواه جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، لم ينقل عن أحد منهم:(لا يخلو منه العرش)
(4)
.
مناقشة:
ما ذكروه في دليلهم الأول: هو حقيقة نزول أجسادهم، وليس حقيقة نزول الرب سبحانه وتعالى كنزول المخلوق.
كما أنه ليس كحقيقة نزول بعض المخلوقات، فالروح مثلا تصعد وقت النوم، وهي لا تزال في البدن لا تفارقه إلا عند الموت.
والألفاظ في اللغة ذات القدر المشترك لا يلزم منها التماثل، وتكون مقيدة بحسب إضافتها
وأما ما ذكروه في دليلهم الثاني: قال ابن تيمية: (القائلون بذلك لم يقولوا: إن هذا اللفظ في الحديث، وليس في الحديث أيضًا أنه لا يخلو منه العرش أو يخلو منه العرش، كما يدعيه المدعون لذلك، فليس في الحديث لا لفظ المثبتين لذلك، ولا لفظ النفاة له)
(5)
.
(1)
مجموع الفتاوى لابن تيمية (6/ 164 - 165).
(2)
مختصر الصواعق المرسلة (ص 470).
(3)
المسائل العقدية من كتاب الروايتين والوجهين (ص 60). وحديث الارتفاع سيأتي [1114].
(4)
شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 45).
(5)
شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 45).
فلا يصلح هذا دليلا لهم.
القول الثاني: ينزل ولا يخلو منه العرش:
وهو قول جمهور أهل الحديث، منهم: الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وحمَّاد بن زيد، وعثمان ابن سعيد الدَّارميِّ، وغيرهم، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: هو الصواب
(1)
.
سأل بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ
(2)
حمَّادَ بن زيد فقال: يا أبا إسماعيل، الحديث الذي جاء:«ينزل ربُّنا إلى سماء الدُّنيا» يتحوَّل من مكان إلى مكان؟ فسكت حمَّاد بن زيد، ثمَّ قال: هو في مكانه يَقْرُبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شاء
(3)
.
قال إسحاق بن راهويه: «دخلتُ على عبد الله بن طاهر
(4)
، فقال: ما هذه الأحاديث الَّتي تَرْوُونَهَا؟ قلت: أي شيء أَصْلَحَ الله الأمير؟ قال: تروون أنَّ الله ينزل إلى السَّماء الدُّنيا.
قلت: نعم، رواه الثِّقات الَّذين يروون الأحكام. قال: أَيَنْزِلُ وَيَدَعُ عَرْشَهُ؟ قال: فقلت: يقدر أن ينزل من غير أن يخلو العرش منه؟ قال: نعم
(5)
.
فَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يَقُوْلُ: هو في مكانه يَقْرُبُ مِنْ خَلْقِهِ كيف شاء، فأثبت قُرْبَهُ إلى خَلْقِهِ مع كونه فوق عرشه، وعبد الله بن طاهر وهو من خيار مَنْ وَلِيَ الأمر بخراسان كان يعرف أنَّ الله فوق العرش، وأشكل عليه أنَّه ينزل؛ لِتَوَهُّمِهِ أنَّ ذلك يقتضي أن يخلو منه العرش، فأقرَّه الإمام إسحاق على أنَّه فوق العرش، وقال له: يَقْدِرُ أن ينزل مِنْ غير أن يخلو منه العرش؟ فقال له الأمير: نعم، فقال له إسحاق: لم تتكلَّم في هذا؟ يقول: فإذا كان قادرًا على ذلك لم يلزم من
(1)
العرش، تأليف الذهبي (1/ 224)، شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 66). وانظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية (5/ 414)، مختصر الصواعق المرسلة (ص 469).
(2)
بشر بن السري، أبو عمرو الأفوه، بصري، تحول إلى مكة، كان واعظاً ثقة متقنا طعن فيه برأي جهم ثم اعتذر، توفي سنة (196 هـ). الجرح والتعديل (2/ 358) التقريب (687).
(3)
شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 40)، العرش، الذهبي (1/ 229).
(4)
عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِر بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُصْعَبٍ، الأَمِيْرُ العَادِلُ، حَاكِمُ خُرَاسَانَ، سيأتي [1068].
(5)
العرش، الذهبي (1/ 230).
نزوله خُلُوُّ العرش منه، فلا يجوز أن يعترض على النُّزول بأنَّه يَلْزَمُ مِنْهُ خُلُوُّ العرش
(1)
.
قال أحمد بن محمَّد البَرْدَعِيُّ التَّميميُّ
(2)
: لَمَّا أشكل على مُسَدَّدِ بن مسرهد
(3)
أَمْرُ السُّنَّة، وما وقع فيه النَّاس من القَدَر، والرَّفض، والاعتزال، والإرجاء، وَخَلْقِ القرآن، كتب إلى أحمد بن حنبل: أن أكتب إليَّ سُنَّةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَكَتَبَ إليه: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، أمَّا بعد .. ثمَّ ذكر فيها: وينزل الله إلى السَّماء الدُّنيا ولا يخلو منه العرش
(4)
.
وطعن بعضهم في هذه الرسالة وقالوا: راويها عن أحمد بن حنبل مجهول لا يعرف
(5)
، فأجاب شيخ الإسلام:(هي مشهورة عند أهل الحديث والسنة من أصحاب أحمد وغيرهم، تلقوها بالقبول)
(6)
.
أدلة أصحاب هذا القول:
1 -
أن العلو صفة ذاتية لله تعالى، فلا يكون دائما إلا عاليا، وأن خلو العرش يلزم منه أن يكون الرب عز وجل في وقت نزوله ليس عاليا.
2 -
أن كرسيه سبحانه وتعالى وسع السموات والأرض، قال تعالى:{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255]، وقال تعالى:{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67] فمن هذه عظمته عز وجل كيف يحصره مخلوق، سماء أو غيرها، حتى يقال: إنه إذا نزل سبحانه وتعالى يخلو منه العرش، أو يصير
(1)
شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 41).
(2)
أحمد بن محمَّد البَرْدَعِيُّ مجهول، لا يعرف في أصحاب أحمد من اسمه أحمد بن محمَّد. ينظر: شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 44).
(3)
مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدِ بنِ مُسَرْبَلٍ الأَسَدِيُّ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو الحَسَنِ الأَسَدِيُّ، البَصْرِيُّ، أَحَدُ أَعْلَامِ الحَدِيْثِ. وُلِدَ سنة (150 هـ)، وتوفي سنة (228 هـ). سير أعلام النبلاء (10/ 591).
(4)
شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 44).
(5)
شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 40)، وكتب د. عبد العزيز الحميدي دراسة عن رسالة مسدد، وشكك في نسبتها إليه، انظر: براءة الأئمة الأربعة من مسائل المتكلمين (ص 100).
(6)
شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 54).
فوقه، أو يحصره مخلوق أو يحيط به سبحانه وتعالى
(1)
.
القول الثالث: نثبت نزولاً، ولا نقول يخلو أو لا يخلو:
وهذا قَوْلُ ابْنِ بَطَّةَ، والحافظ عبد الغنيِّ المقدسيِّ
(2)
، وغيرهما
(3)
.
قال ابن بطَّة: «ينزل ربُّنا عز وجل» ولا نقول: إنَّه يزول، بل ينزل كيف شاء، لا نصف نزوله، ولا نحدُّه، ولا نقول: إنَّ نُزُولَهُ زَوَالُهُ
(4)
.
وقال الحافظ المقدسيُّ: «ومن قال يخلو العرش عند النُّزول أو لا يخلو، فقد أتى بقول مبتدع، ورأي مخترع
(5)
.
وقال ابن القيِّم: وأمَّا الَّذين أمسكوا عن الأمرين وقالوا: لا نقول يتحرَّك وينتقل، ولا ننفي ذلك عنه، فهم أسعد بالصَّواب والاتِّباع؛ فإنَّهم نطقوا بما نطق به النَّصُّ، وسكتوا عمَّا سكت عنه، وتظهر صحَّة هذه الطَّريقة ظهورًا تامًّا فيما إذا كانت الألفاظ الَّتي سكت النَّصُّ عنها مجملة محتملة لمعنيين: صحيح، وفاسد، كلفظ الحركة والانتقال والجسم والحيِّز والجهة والأعراض والحوادث والعلَّة والتَّغيُّر والتَّركيب، ونحو ذلك من الألفاظ الَّتي تحتها حقٌّ وباطل، فهذه لا تُقْبَلُ مُطْلَقًا، ولا تُرَدُّ مُطْلَقًا؛ فإنَّ الله - سبحانه - لم يُثْبِتْ لنفسه هذه المسمَّيات، ولم يَنْفِهَا عنه، فمن أثبتها مطلقًا فقد أخطأ، ومن نَفَاهَا مُطْلقًا فقد أخطأ؛ فإنَّ معانيها منقسمة إلى ما يمتنع إثباته لله، وما يجب إثباته له.
فإنَّ الانتقال يراد به انتقال الجسم والعرض من مكان هو محتاج إليه إلى مكان آخر يحتاج إليه، وهو يمتنع إثباته للرَّبِّ تعالى، وكذلك الحركة إذا أريد بها هذا المعنى امتنع إثباتها لله تعالى، ويراد بالحركة والانتقال حركة الفاعل من كونه فاعلاً، وانتقاله أيضًا من كونه غير فاعل
(1)
شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 117، 191).
(2)
عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ سُرُوْرٍ المَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْليُّ سيأتي [778].
(3)
العرش، تأليف: الذهبي (1/ 224)، شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 65)، مجموع الفتاوى، لابن تيمية (5/ 414)، مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص 469).
(4)
الإبانة الكبرى، لابن بطة (7/ 237).
(5)
الاقتصاد في الاعتقاد، لعبد الغني المقدسي (ص 112).
إلى كونه فاعلاً.
فهذا المعنى حَقٌّ في نَفْسِهِ لا يُعْقَلُ كون الفاعل إلاَّ به، فَنَفْيُهُ عن الفاعل نَفْيٌ لحقيقة الفعل، وَتَعْطِيْلٌ له، وقد يُرَادُ بالحركة والانتقال ما هو أعمُّ من ذلك، وهو فعل يقوم بذات الفاعل يتعلَّق بالمكان الَّذي قصد له، وأراد إيقاع الفعل بنفسه فيه.
وقد دلَّ القرآن والسُّنَّة والإجماع على أنَّه - سبحانه - يجيء يوم القيامة، وينزل لفصل القضاء بين عباده، ويأتي في ظُلَلٍ من الغمام والملائكة، وينزل كلَّ ليلة إلى سماء الدُّنيا، وينزل عشيَّة عَرَفَةَ، وينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة، وينزل إلى أهل الجنة.
وهذه أفعال يفعلها بنفسه في هذه الأمكنة، فلا يجوز نفيها عنه بنفي الحركة والنقلة المختصة بالمخلوقين، فإنها ليست من لوازم أفعاله المختصة به، فما كان من لوازم أفعاله لم يجز نفيه عنه، وما كان من خصائص الخلق لم يجز إثباته له، وحركة الحي من لوازم ذاته، ولا فرق بين الحي والميت إلا بالحركة والشعور؛ فكلُّ حيٍّ متحرك بالإرادة وله شعور، فنفي الحركة عنه كنفي الشعور، وذلك يستلزم نفي الحياة
(1)
.
قال ابن عثيمين: وعندي أنَّ هذه الطَّريقة أسلم طريقة؛ أن لا نسأل عن شيء لم يَسأل عنه الصَّحابة رضي الله عنهم وأن نلقِّم من سأل عنه حجرًا، فإذا قال قائل: أنا أريد المعقول، قلنا: اجعل عقلك في نفسك، وفكر في نفسك، أما في مثل هذا الأمر فلا تفكِّر فيه ما دام لم يأتك خبر عنه.
وللأسف فإنَّ بعض النَّاس يجادل ويقول: دعوني أتصوَّر النُّزول حقيقة؛ حتَّى أتبيَّن هل خلا منه العرش أم لا؟ فنقول: سبحان الله! ألا يسعك ما وسع الصَّحابة رضي الله عنهم؟ اسكت واترك هذا الكلام الذي لم يَقُلْهُ الصحابة رضي الله عنهم للرَّسول صلى الله عليه وسلم وهم أشدُّ النَّاس حرصاً على العلم بالله
(2)
.
مناقشة:
إن هذه المسألة لم يتكلم فيها أحد في عهد الصحابة رضي الله عنهم، إنما أثيرت بعد زمن الصحابة رضي الله عنهم عندما أحدث الجهمية بدعهم، فأجاب العلماء عن هذه الشبهة وغيرها من الشبهات، ولو أثيرت هذه البدعة في عهد الصحابة رضي الله عنهم لما سكتوا عنها رضي الله عنهم، والأئمة تكلموا في مسائل من أجل
(1)
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص 473).
(2)
الدرة المضيَّة في عقد أهل الفرقة المرضيَّة، لابن عثيمين (ص 275).
الرد على المبتدعة، كبدعة خلق القرآن والوقف والقدر وصفة العلو وغيرها، بل كان السكوت عن بدعة القول بخلق القرآن وغيرها آنذاك: غير محمود، فالأئمة لم يبتدؤوا الخوض في هذه المسائل، ولا يرتضون الخوض فيها، إنما تكلموا فيها في معرض الرد على المبتدعة من أجل بيان الحق.
أخرج الآجري: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَسْأَلُ: هَلْ لَهُمْ رُخْصَةٌ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، ثُمَّ يَسْكُتُ؟ فَقَالَ: وَلَمْ يَسْكُتْ؟ لَوْلَا مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ كَانَ يَسَعُهُ السُّكُوتُ، وَلَكِنْ حَيْثُ تَكَلَّمُوا فِيمَا تَكَلَّمُوا، لِأَيِّ شَيْءٍ لَا يَتَكَلَّمُونَ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ
(1)
: مَعْنَى قَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى يَقُولُ: لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْإِيمَانِ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى؟ فَلَمَّا جَاءَ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ فَأَحْدَثَ الْكُفْرَ بِقَوْلِهِ: "الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ"، لَمْ يَسَعِ الْعُلَمَاءَ إِلَّا الرَّدُّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرَ مَخْلُوقٍ بِلَا شَكٍّ، وَلَا تَوَقُّفٍ فِيهِ، فَمَنْ لَمْ يَقُلْ غَيْرَ مَخْلُوقٍ سُمِّيَ وَاقِفِيًّا، شَاكًّا فِي دِينِهِ
(2)
.
الرأي الراجح:
الصَّواب هو القول الثَّاني بأنَّه سبحانه وتعالى لا يزال فوق العرش، ولا يخلو العرش منه، مع دنوِّه ونزوله إلى السماء الدنيا، ولا يكون العرش فوقه
(3)
؛ لما يأتي:
1 -
أنَّ الله عز وجل على كلِّ شيء قدير.
2 -
القول بأنَّه يخلو منه عرشه فيه تشبيه بالمخلوقات، والله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء.
3 -
هذا القول هو المأثور عن سلف الأمَّة وأئمَّتها.
(1)
هو الآجري نفسه.
(2)
الشريعة للآجري (187) إسناده صحيح. ابن مَخْلَدٍ: هو مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدِ بنِ حَفْصٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الدُّورِيُّ العَطَّارُ، قال الدارقطني: ثقة مأمون. سير أعلام النبلاء (15/ 256).
(3)
شرح حديث النزول لابن تيمية (ص 66).
المبحث الثالث: النزول بالذات
(1)
مر بنا في المبحث الأول
(2)
أن أهل السنة والجماعة يثبتون صفة النزول لله عز وجل على الوجه الذي يليق به عز وجل بلا تأويل.
وأما إضافة لفظ "الذات" إلى النزول، فيُذكر عن المنتسبين إلى أهل السُّنَّة والجماعة قولان:
القول الأول: أنه ينزل بذاته.
القول الثاني: نقول ينزل، ولا نقول بذاته ولا بغير ذاته، بل نطلق اللفظ كما أطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسكت عمَّا سكت عنه.
القول الأول: أنه ينزل بذاته:
وهو قول نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ والإمام أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ وَأَبِي الْفَرَجِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، وطوائف من أهل الحديث والسنة والصوفية والمتكلمين
(3)
:
أدلة هذا القول:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إنَّ الله - جلَّ اسمُه - إذا أراد أن ينزل نزل بذاته
(4)
.
مناقشة:
أولا: هذا الحديث لا يصح، وإليك أقوال العلماء فيه،،،
قال أبو موسى المديني
(5)
: إسناده مدخول، وفيه يقال: وعلى بعضهم مطعن لا تقوم بمثله
(1)
وردت مسألة إضافة لفظ "الذات" إلى النزول عند المصنِّف برقم [1064].
وانظر: صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها، تأليف: عبد القادر الغامدي (ص 279).
(2)
انظر صفحة (37).
(3)
مختصر الصواعق المرسلة (ص 444، 469). وانظر: الاستذكار لابن عبد البر (2/ 530) فتح الباري لابن رجب (6/ 533) الردود لبكر أبو زيد (ص 467).
(4)
العلو للعلي الغفار، تأليف الذهبي (ص 91). وسيأتي [1064].
(5)
محمد بن أبي بكر عمر بن أحمد بن عمر الْمَدِيني الأَصْبَهَانِيُّ، سيأتي [779].
الحجَّة، ولا يجوز نسبة قوله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وإن كنَّا نعتقد صحَّته، إلاَّ أن يُرَدَّ بإسناد صحيح
(1)
.
وقال الذَّهبيُّ: هذا إسناد ساقط، وَبِشْرٌ لا نَدْرِيْ من هو، وقال في رواية:(بذاته)، ولعلَّ هذا موضوع
(2)
.
(1)
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص 469).
(2)
إبطال التأويلات لأخبار الصفات، القاضي أبو يعلى (ص 265)، العلو للعلي الغفار في إيضاح صحيح الأخبار وسقيمها، الذهبي (ص 91).
القول الثاني: نقول ينزل، ولا نقول بذاته ولا بغير ذاته، بل نطلق اللفظ كما أطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسكت عمَّا سكت عنه
(1)
:
أدلة هذا القول:
- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا تبارك وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟
(2)
.
- الدليل الثاني: عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَنْزِلُ اللهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ، وَلَا ظَلُومٍ؟
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ: ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ تبارك وتعالى يَقُولُ: «مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ، وَلَا ظَلُومٍ»
(3)
.
وجه الدلالة من الحديثين:
لفظ النُّزول في الحديثين مجمل، وليس فيه أنَّ النُّزول يكون بذاته أو بغير ذاته، وليس المسلم في حاجة إلى أن يقول ينزل بذاته، ما دام الفعل أضيف إليه؛ فهو له
(4)
.
والذي عليه أهل العلم من أهل السُّنَّة والحقِّ الإيمان بمثل هذا وشبهه من القرآن والسُّنن دون كيفيَّة، فيقولون: ينزل، ولا يقولون: كيف النُّزول؟ ولا يقولون: كيف الاستواء؟ ولا كيف المجيء في قوله عز وجل: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [سورة الفجر آية: 22]، ولا كيف التَّجلِّي في قوله:{فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [سورة الأعراف آية: 143]
(5)
.
(1)
مختصر الصواعق المرسلة (ص 469)، فتح الباري لابن رجب (6/ 533).
(2)
تقدم تخريجه في صفحة (42).
(3)
تقدم تخريجه في صفحة (48).
(4)
مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (8/ 400).
(5)
الاستذكار، لابن عبد البر (2/ 530).
قال عبَّاد بن العوَّام
(1)
: قدم علينا شريك واسطًا، فقلنا له: إنَّ عندنا قومًا ينكرون هذه الأحاديث؛ أنَّ الله عز وجل يَنْزِلُ إلى السَّماء الدنيا. فقال شريك: إنَّما جاءنا بهذه الأحاديث من جاء بالسُّنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصَّلاةِ، والصِّيَامِ، والزَّكاةِ، والحجِّ، وإنَّما عرفنا الله عز وجل بهذه الأحاديث
(2)
.
وقال الشَّافعيُّ: ليس في سُنَّةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاَّ اتِّباعُهَا، ولا نعترض عليه بِكَيْفٍ، ولا يَسَعُ عالماً فيما ثبت من السُّنَّة إلاَّ التَّسليمَ؛ لأنَّ الله قد فَرَضَ اتِّباعَها، وقد قال قوم: إنَّه ينزل أَمْرُهُ، وَتَنْزِلُ رَحْمَتُهُ وَنِعْمَتُهُ، وهذا ليس بشيء؛ لأنَّ أَمْرَهُ بما شاء من رحمته ونقمته، ينزل باللَّيل والنَّهار بلا تَوْقِيتِ ثُلُثِ اللَّيلِ ولا غَيْرِهِ
(3)
.
وخلاصة القول في المسألة: أن الأحاديث صريحة في إطلاق لفظ النزول، ولم يرد فيها لفظ (بذاته)، فمن أطلقها إنما أراد بها الرد على الجهمية والمعطلة والمفوضة، ومن لم يطلقها فقد وقف مع النصوص، مع إقراره بأن الأحاديث صريحة في ذلك.
(1)
عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ بنِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ المُنْذِرِ الكِلَابِيُّ، الإمام، المحدث، كَانَ مِنْ نُبَلَاءِ الرِّجَالِ فِي كُلِّ أَمْرِهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ. ينظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي (8/ 511).
(2)
الشريعة، الآجري (3/ 1126)، شرح أصول الاعتقاد (3/ 559)، الاستذكار، لابن عبد البر (2/ 530).
(3)
الاستذكار، لابن عبد البر (2/ 530).
المبحث الرابع: النزول والإتيان والمجيء يكون بحركة وانتقال أم لا
(1)
؟
يُذكر عن المنتسبين إلى أهل السُّنَّة والجماعة في المسألة قولان:
القول الأول: نزول انتقال.
القول الثاني: الإمساك عن القول في المسألة.
القول الأول: نزول انتقال.
وهو قول أبي عبد الله ابن حامد
(2)
(3)
.
قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي كِتَابِ "الْوَجْهَيْنِ وَالرِّوَايَتَيْنِ": ذَهَبَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَنَّهُ نُزُولُ انْتِقَالٍ، قَالَ: لِأَنَّ هَذَا حَقِيقَةُ النُّزُولِ عِنْدَ الْعَرَبِ
(4)
.
أدلة هذا القول:
- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا تبارك وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟
(5)
.
- الدليل الثاني: عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَنْزِلُ اللهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ؟.
وفي رواية: ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ تبارك وتعالى يَقُولُ: «مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلَا ظَلُومٍ»
(6)
.
(1)
هذه المسألة متعلقة بالمبحث الثاني (ص 51) ومتعلقة بها، ذكرتها هنا إتماما لها.
وانظر: صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها، تأليف: عبد القادر الغامدي (ص 332).
(2)
أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ حَامِد بن عَلِيِّ بنِ مَرْوَانَ البَغْدَادِيُّ، مضت ترجمته في ص (42).
(3)
مختصر الصواعق المرسلة (ص 469)، العرش، تأليف: الذهبي (1/ 227).
(4)
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص 469).
(5)
تقدم تخريجه في صفحة (42).
(6)
تقدم تخريجه في صفحة (48).
- وجه الدلالة من الحديثين:
استدلَّ أبو عبد الله ابن حامد بدلالة اللُّزوم؛ فالنُّزول في لغة العرب معناه: انْحِطَاطٌ من عُلُوٍّ
(1)
.
قال ابن فارس: النُّون والزَّاء واللاَّم كلمة صحيحة تدلُّ على هبوط شيء ووقوعه. ونزل عن دابَّته نزولاً. ونزل المطر من السَّماء نزولاً
(2)
.
هذه هي حقيقة النُّزول عند العرب؛ أن يكون بحركة وانتقال، والقرآن الكريم نزل بلغة العرب، والله عز وجل يخاطبنا بها، وليس في العقل ولا في النَّقل ما يُحِيْلُ الانتقالَ عليه؛ فإنَّه كالمجيء والإتيان والذَّهاب والهبوط، هذه أنواع الفعل اللاَّزم القائم به، كما أنَّ الخَلْقَ والرِّزْقَ والإماتة والإحياء والقبض والبسط أَنْوَاعٌ للفعل المتعدِّي، وهو -سبحانه- مَوْصُوْفٌ بالنَّوْعَيْنِ، وقد يجمعهما، كَقَوْلِهِ:{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [يونس: 3].
والانتقال جنس لأنواع المجيء والإتيان والنُّزول والهبوط والصُّعود والدُّنُوِّ والتَّدلِّي ونحوها، وإثبات النَّوع مع نفي جنسه جمع بين النَّقيضين، كما أنَّه ليس في القول بلازم النُّزول والمجيء والإتيان والاستواء والصعود محذور البتَّة، ولا يستلزم ذلك نقصًا ولا سَلْبَ كمال، بل هو الكمال نفسه، وهذه الأفعال كمال ومدح؛ فهي حَقٌّ دَلَّ عليه النَّقْلُ، وَلَازِمُ الْحَقِّ حَقٌّ
(3)
.
مناقشة:
القول باللُّزوم هنا باطل؛ لأنَّ القائل بالنُّزول هو الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يُخْبِرِ اللهُ ولا رسولُه أنَّ نزوله بانتقال، فبطل الإلزام
(4)
.
(1)
تاج العروس من جواهر القاموس، الزبيدي (30/ 478)، مادة: نزل.
(2)
مقاييس اللغة، لابن فارس (5/ 417)، مادة: نزل.
(3)
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص 470).
(4)
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص 472).
القول الثاني: الإمساك عن القول في المسألة.
وهو اختيار كثير من أهل الحديث والفقهاء والصوفية، كابن بطة وَغَيْرِهِ
(1)
.
وهؤلاء فيهم من يَقِفُ عن إثبات اللَّفظ مع الموافقة على المعنى، وهو قول كثير منهم، ومنهم من يمسك عن إثبات المعنى، وعن اللَّفظ
(2)
.
أدلة هذا القول:
- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا تبارك وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟
(3)
.
- الدليل الثاني: عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَنْزِلُ اللهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ؟
وفي رواية: ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ تبارك وتعالى يَقُولُ: «مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلَا ظَلُومٍ؟»
(4)
.
وجه الدلالة من الحديثين:
لفظ النُّزول في الحديثين لَفْظٌ مُجْمَلٌ، ليس فيه إثبات للحركة، ولا نَفْيُهُ عنها، وما كان كذلك فالقاعدة تقول: الألفاظ التي سكت النَّصُّ من الكتاب والسُّنَّة عنها مجملة محتملة لمعنيين: صحيح، وفاسد؛ كلفظ الحركة، والانتقال، ونحو ذلك من الألفاظ الَّتي تحتها حقٌّ وَبَاطِلٌ، فهذه لا تُقْبَلُ مُطْلَقًا، ولا تُرَدُّ مُطْلَقًا؛ فإنَّ الله -سبحانه- لم يُثْبِتْ لنفسه هذه المسمَّيات، ولم يَنْفِهَا عنه
(5)
.
(1)
شرح حديث النزول لابن تيمية (ص 188).
(2)
العرش، الذهبي (1/ 227).
(3)
تقدم تخريجه في صفحة (42).
(4)
تقدم تخريجه في صفحة (48).
(5)
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص 474).
قال سفيان بن عيينة: كلُّ ما وَصَفَ اللهُ نَفْسَهُ في كتابه فتفسيره قراءته والسُّكوت عنه؛ ليس لأحد أن يفسِّره إلاَّ الله ورسوله
(1)
.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كنت أنا وأبي عَابِرَيْنِ في المسجد، فسمع قاصًّا يقصُّ بحديث النُّزول، فقال: إذا كان ليلة النِّصف من شعبان ينزل الله عز وجل إلى سماء الدُّنيا بلا زَوَالٍ ولا انْتِقَالٍ ولا تغيُّر حال. فارتعد أبي رحمه الله واصفرَّ لَوْنُهُ، وَلَزِمَ يدي، وأمسكتُه حتَّى سكن ثمَّ قال: قف بنا على هذا المتخوِّض. فلمَّا حاذاه قال: يا هذا، رسول الله أَغْيَرُ على ربِّه عز وجل مِنْكَ، قل كما قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم. وانصرف
(2)
.
قال حمَّاد بن زيد: (هو في مكانه يقرب من خلقه كما يشاء). فعلق ابن رجب بقوله: (ومراده أنَّ نزوله ليس هو انتقالاً من مكان إلى مكان كنزول المخلوقين)
(3)
.
وقال ابن تيمية: فإن قال لنا: كيف النُّزول منه جلَّ وعزَّ؟ قلنا: لا نحكم على النُّزول منه بشيء، ولكنَّا نبيِّن كيف النُّزول منَّا، وما تحتمله اللُّغة من هذا اللَّفظ، والله أعلم بما أراد.
والنُّزول منَّا يكون بمعنيين:
أحدهما: الانتقال من مكان إلى مكان، كنزولك من الجبل إلى الحضيض، ومن السَّطح إلى الدَّار.
والمعنى الآخر: إقبالك إلى الشَّيء بالإرادة والنِّيَّة. كذلك الهبوط والارتفاع والبلوغ والمصير وأشباه هذا من الكلام
(4)
.
قال ابن القيِّم: وأمَّا الذين أمسكوا عن الأمرين وقالوا: لا نقول يتحرَّك وينتقل، ولا ننفي ذلك عنه، فهم أسعد بالصَّواب والاتِّباع
(5)
.
(1)
لوامع الأنوار البهية، السفاريني (1/ 261).
(2)
الاقتصاد في الاعتقاد، لعبد الغني المقدسي (ص 110).
(3)
فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن رجب (3/ 117).
(4)
شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 61).
(5)
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص 474).
الرأي الراجح:
الرَّاجح القول بأنَّ الله ينزل، ولا نقول بحركة وانتقال، ولا بدون حركة وانتقال، بل نمسك عن ذلك؛ لما يأتي:
1 -
القائلون بذلك نطقوا بما نطق به النَّصُّ، وسكتوا عمَّا سكت عنه.
2 -
الألفاظ الَّتي سكت النَّصُّ من الكتاب والسُّنَّة عنها مجملة محتملة لمعنيين: صحيح وفاسد، كلفظ الحركة والانتقال والجسم والحيِّز والجهة والأعراض والحوادث والعلَّة والتَّغيُّر والتَّركيب، ونحو ذلك من الألفاظ التي تحتها حَقٌّ وباطل؛ فهذه لا تُقْبَلُ مطلقًا، ولا تُرَدُّ مُطْلَقًا؛ فإنَّ الله سبحانه لم يثبت لنفسه هذه المسمَّيات، ولم يَنْفِهَا عنه.
3 -
من أَثْبَتَ الألفاظ المجملة مطلقًا فقد أخطأ، ومن نفاها مطلقًا فقد أخطأ؛ فإنَّ معانيها منقسمة إلى ما يَمْتَنِعُ إثباته لله، وما يجب إثباتُه له؛ فإنَّ الانتقال يراد به انتقال الجسم والعَرَضِ من مكان هو محتاج إليه إلى مكان آخر يحتاج إليه، وهو يمتنع إثباته للرَّبِّ تعالى، وكذلك الحركة إذا أريد بها هذا المعنى، امتنع إثباتها لله تعالى، ويراد بالحركة والانتقال حركة الفاعل من كونه فاعلاً، وانتقاله أيضًا من كَوْنِهِ غير فاعل إلى كونه فاعلاً.
فهذا المعنى حَقٌّ في نفسه، لا يُعْقَلُ كون الفاعل إلاَّ به، فنفيه عن الفاعل نَفْيٌ لحقيقة الفعل، وتعطيل له، وقد يراد بالحركة والانتقال ما هو أَعَمُّ من ذلك، وهو فعل يقوم بذات الفاعل يتعلَّق بالمكان الَّذي قصد له، وأراد إيقاع الفعل بنفسه فيه، وقد دلَّ القرآن والسُّنَّة والإجماع على أنَّه -سبحانه- يجيء يوم القيامة، وينزل لفصل القضاء بين عباده، ويأتي في ظُلَلٍ من الغمام والملائكة، وينزل كلَّ ليلة إلى سماء الدُّنيا، وينزل عشيَّة عَرَفَةَ، وينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة، وينزل إلى أهل الجنَّة.
وهذه أفعال يفعلها بنفسه في هذه الأمكنة، فلا يجوز نفيها عنه بنفي الحركة والنقلة المختصَّة بالمخلوقين؛ فإنَّها ليست من لوازم أفعاله المختصَّة به، فما كان من لوازم أفعاله لم يجز نَفْيُهُ عنه، وما كان من خصائص الخَلْقِ لم يجز إثباته له، وحركة الحيِّ من لوازم ذاته، ولا
فَرْقَ بين الحيِّ والميِّت إلاَّ بالحركة والشُّعور؛ فكلُّ حيٍّ مُتَحَرِّكٌ بالإرادة، وله شُعُوْرٌ؛ فَنَفْيُ الحركة عنه كَنَفْيِ الشُّعُورِ، وذلك يستلزم نَفْيَ الحياة
(1)
.
(1)
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص 474).
المبحث الخامس: صفة القعود
(1)
اختلف المنتسبون إلى أهل السُّنَّة والجماعة في إثبات صفة الجلوس أو القعود لله عز وجل على قولين:
- القول الأول: إثبات صفة القعود لله تعالى.
- القول الثاني: عدم إثبات صفة القعود لله تعالى
(2)
.
القول الأول: إثبات صفة القعود لله تعالى.
وهو قول أكثر أهل السُّنَّة
(3)
.
أدلة هذا القول:
- أولاً: القرآن الكريم:
- الدليل الأول: قال تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [سورة الإسراء آية: 79].
وجه الدلالة من الآية: قال مجاهد: يجلسه معه على العرش
(4)
.
- ثانياً: السُّنَّة النَّبويَّة:
- الدَّليل الأوَّل: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَعَظَّمَ الرَّبَّ عز وجل وَقَالَ:«إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَلَيْهِ، فَمَا يَفْضُلُ مِنْهُ قِيدُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، مَدَّ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ، وَإِنَّ لَهُ أَطِيطًا كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ إِذَا رُكِبَ مِنْ ثِقَلِهِ»
(5)
.
(1)
بوب المصنف لصفة القعود، وأخرج أحاديث فيه، انظر الحديث [812] وما بعده.
(2)
إثبات الحد لله تعالى، محمود ابن أبي القاسم الدشتي، قسم الدراسة (ص 64، 154، 155).
(3)
مجموع الفتاوى (16/ 435). وانظر: إثبات الحد لله (ص 150) العرش للذهبي (2/ 156).
(4)
أخرجه الطبري في جامع البيان عن تأويل آي القرآن (15/ 47). من طريق مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ. وهذا إسناد مقطوع ضعيف؛ لضعف ليث، قال عنه ابن حجر: صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك. التقريب (5685). والخبر ضعفه الألباني في ظلال الجنة (695).
(5)
أخرجه أبو الشيخ في العظمة (2/ 650)، وابن بطة في الإبان الكبرى (7/ 178). صححه ابن القيم، انظر: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته، لابن القيم (13/ 13). وقال الألباني: منكر. الضعيفة (866).
وجه الدلالة من الحديث:
الحديث ينصُّ بصريح العبارة الَّتي لا تقبل التَّأويل أنَّ الله عز وجل يَجْلِسُ على كرسيِّه.
- الدَّليل الثَّاني: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَقُولُ اللهُ عز وجل لِلْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ لِقَضَاءِ عِبَادِهِ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ عِلْمِي وحُكْمِي فِيكُمْ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ، عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ، وَلَا أُبَالِي»
(1)
.
وجه الدلالة من الحديث:
أثبت الرَّسول صلى الله عليه وسلم صفة القعود لله عز وجل.
- الدَّليل الثَّالث: بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم يَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ: أَنْ نَعَمْ قَدْ رَآهُ، فَرَدَّ رَسُولَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ: كَيْفَ رَآهُ؟ فَقَالَ: رَآهُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ تَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةَ: مَلَكٌ فِي صُورَةِ رَجُلٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ أَسَدٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ ثَوْرٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ نَسْرٍ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ دُونَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ
(2)
.
وجه الدلالة من الحديث:
الحديث نَصٌّ في المسألة؛ فهو يثبت صفة الجلوس لله تعالى.
- الدليل الرابع: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حُشِرَ النَّاسُ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا، ثُمَّ يَجْلِسُ اللَّهُ عَلَى كُرْسِيِّهِ»
(3)
.
(1)
أخرجه الطبراني في الكبير (2/ 84)(1381). قال ابن كثير في تفسير القرآن العظيم (5/ 272): إسناده جيد. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (1/ 126): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون. وقال الألباني: موضوع. الضعيفة (867). وسيأتي [811].
(2)
السنة، عبد الله بن أحمد (217). إسناده ضعيف، وانظر تخريجه في الشريعة للآجري (1034).
(3)
أخرجه الروياني في مسنده (2/ 470)(1491) قال: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا عَمِّي، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، بطوله.
ولفظ الجلوس منكر، تفرد به أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، صدوق تغير بأخرة. التقريب (67). ومحمد بن مسلم الطائفي: صدوق يخطئ من حفظه. التقريب (6293).
والحديث أخرجه جماعة كالبخاري في الأدب المفرد (970) من طرق أخرى عن القاسم بن عبد الواحد، ولم يذكروا لفظ الجلوس.
وجه الدلالة من الحديث:
حدَّث العلماء المرضيُّون وأولياؤه المقبولون: أنَّ محمَّدًا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يُجْلِسُهُ ربُّه على العَرْشِ معه
(1)
.
- الدَّليل الخامس: وفي الحديث الطَّويل: إِنَّا جَالَسْنَا اليَوْمَ رَبَّنَا الجَبَّارَ، وَيَحِقُّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا
(2)
.
وجه الدلالة من الحديث:
قول أهل الجنَّة: «جَالَسْنَا اليَوْمَ رَبَّنَا الجَبَّارَ» إِثْبَاتٌ لِصِفَةِ الجلوس لله سبحانه وتعالى.
- الدَّليل السَّادس: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا نَظَرَ جَعْفَرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَلَ؛ إِعْظَامًا مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ لَهُ:«يَا حَبِيبِي، أَنْتَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِخَلْقِي وَخُلُقِي، وَخُلِقْتَ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا، يَا حَبِيبِي، حَدِّثْنِي عَنْ بَعْضِ عَجَائِبِ أَرْضِ الْحَبَشَةِ» . قَالَ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ فِي بَعْضِ طُرُقِهَا، إِذَا أَنَا بِعَجُوزٍ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ، وَأَقْبَلَ شَابٌّ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَزَحَمَهَا، وَأَلْقَى الْمِكْتَلَ عَنْ رَأْسِهَا، فَاسْتَوَتْ قَائِمَةً، وَأَتْبَعَتْهُ الْبَصَرَ، وَهِيَ تَقُولُ: الْوَيْلُ لَكَ غَدًا إِذَا جَلَسَ الْمَلِكُ عَلَى كُرْسِيِّهِ، فَاقْتَصَّ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ. قَالَ جَابِرٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّ دُمُوعَهُ لَتَنْحَدِرُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِثْلَ الْجِمَارِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«لَا قَدَّسَ اللَّهُ أُمَّةً لَا يَأْخُذً الْمَظْلُومُ حَقَّهُ مِنَ الظَّالِمِ، غَيْرَ مُتَعْتَعٍ»
(3)
.
(1)
مجموع الفتاوى، لابن تيمية (4/ 374).
(2)
أخرجه الترمذي في السنن (2549). وضعفه الألباني.
(3)
أخرجه الطبراني في الأوسط (6/ 334)(655). قال الهيثميُّ في «مجمع الزَّوائد ومنبع الفوائد» (5/ 209): رواه الطَّبرانيُّ في الأوسط، وفيه مكِّيُّ بن عبد الله الرعينيُّ، وهو ضعيف.
أقول: إسناده ضعيف جدا، ومكيٌّ قال عنه الذهبي: له مناكير. وقال العُقيلي: حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ. الميزان (4/ 179). وسيأتي تخريجه [812].
وجه الدلالة من الحديث:
بيَّن النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله سبحانه وتعالى عِنْدَ القَضَاءِ يَكُونُ جالساً على كرسيِّه، فيقضي بين العباد، فيقتصُّ للمظلوم من الظَّالم.
- الدليل السابع: عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: «إِذَا جَلَسَ الرَّبُّ عز وجل عَلَى الْكُرْسِيِّ»
(1)
.
وجه الدلالة من الحديث:
أثبت الحديث أنَّ الجلوس صفة من صفات الله تعالى.
قال وكيع: «أَدْرَكْنَا الْأَعْمَشَ وَسُفْيَانَ يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ لَا يُنْكِرُونَهَا»
(2)
.
(3)
.
(1)
السنة، لعبد الله بن أحمد (585)(587) إسناده ضعيف، فيه عبد الله بن خليفة الهمداني الكوفي، قال الذهبي: لا يكاد يعرف. وقال ابن حجر: مقبول. ميزان الاعتدال (2/ 414) التقريب (3294).
قال الذَّهبيُّ: هذا الحديث صحيح عند جماعة من المحدِّثين، أخرجه الحافظ ضياء الدِّين المقدسيُّ في صحيحه، وهو من شرط ابن حبان، فلا أدري أخرجه أم لا؟ فإنَّ عنده أنَّ العدل الحافظ إذا حدَّث عن رجل لم يعرف بجرح، فإن ذلك إسناد صحيح.
فإذا كان هؤلاء الأئمَّة: أبو إسحاق السبيعي، والثوري، والأعمش، وإسرائيل، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو أحمد الزبيري، ووكيع، وأحمد بن حنبل، وغيرهم ممَّن يطول ذكرهم وعددهم الَّذين هم سُرُج الهدى ومصابيح الدُّجَى، قد تلقَّوا هذا الحديث بالقبول وحدَّثوا به، ولم ينكروه، ولم يطعنوا في إسناده، فمن نحن حتَّى ننكره ونتحذلق عليهم؟ بل نؤمن به، وَنَكِلُ عِلْمَهُ إلى الله عز وجل. انظر: العرش، الذهبي (2/ 156).
(2)
السنة عبد الله بن أحمد (1/ 302)(587).
(3)
شرح حديث النزول، لابن تيمية (ص 150 - 151).
استدل ابن تيمية هنا بقياس الأولى، فَمَثَّلَ بالإنسان، فإن صفة قعوده أثناء حياته (قعود البدن) ليست كقعوده في قبره بعد مماته (قعود الروح مع اضطجاع البدن في القبر)، وهذا الاختلاف وقع في مخلوق واحد، فمن باب أولى ألا يكون قعود الخالق سبحانه وتعالى كقعود المخلوق.
أخرج عبد الله بن أحمد: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَارِجَةَ يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ بَلِّغُوا نِسَاءَهُمْ أَنَّهُنَّ طَوَالِقُ، وَأَنَّهُنَّ لَا يَحْلِلْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ، لَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلَا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ» ، ثُمَّ تَلَا:{طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: 1 - 2] إِلَى قَوْلِهِ عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وَهَلْ يَكُونُ الِاسْتِوَاءُ إِلَّا بِجُلُوسٍ
(1)
.
فالحاصل أنَّ صفة القعود والجلوس كان السَّلف يذكرونها ولا ينكرونها؛ لأنَّ هذا سبيل الصِّفات كلِّها؛ فإنَّها تثبت على ما يَلِيقُ بالله سبحانه وتعالى
(2)
.
(1)
السن، عبد الله بن أحمد (10) إسناده ضعيف. أحمد: ثقة حافظ. التقريب (39). وأبوه: مجهول. لسان الميزان (4/ 60). وخارجة: هو ابن مصعب بن خارجة، أبو الحجاج السرخسي، متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال إن ابن معين كذبه، من الثامنة مات سنة (168 هـ)، ت ق. التقريب (1612).
(2)
الإعلام بمخالفات الموافقات والاعتصام، ناصر بن حمد بن حمين الفهد (ص 59).
القول الثاني: عدم إثبات صفة القعود لله تعالى.
وهو قول المتأخِّرين من أهل السُّنَّة
(1)
.
أدلة القول الثاني:
استدلَّ القائلون بعدم ثبوت صفة الجلوس لله تعالى، حيث إنَّه لم يَثبت فيها حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وصفاتُ الله عز وجل توقيفية، لا تثبت إلا بالقرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة.
قال الشَّيخ الألبانيُّ: «ولا أعلم في جلوس الرَّبِّ تعالى حديثًا ثابتًا»
(2)
.
(1)
إثبات الحد لله تعالى، محمود ابن أبي القاسم الدشتي، قسم الدراسة (ص 64).
(2)
مختصر العلو للعلي العظيم للذهبي، للألباني (ص 93).
المبحث السادس: صفة الحُجْزَةِ
(1)
إن أهل السُّنَّة والجماعة يثبتون صفة الحُجْزَةِ
(2)
لله تعالى.
وقال أهل التأويل: بعدم ثبوت صفة الحجزة لله تعالى
(3)
.
أدلة المثبتين:
- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ لَهُ: مَهْ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ. قَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَذَاكِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد: 22]
(4)
.
- الدليل الثاني: عن ابْنِ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ
(5)
آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا
(6)
.
وجه الدلالة من الحديث:
دلَّت هذه الأحاديث على أنَّ الحُجْزَةَ من صفات الله تعالى.
(1)
بوب المصنف لصفة الحُجْزَةِ وأخرج حديثا فيه، سيأتي برقم [846].
(2)
الحَقْوُ وَالحُجْزَةُ: مَوْضِعُ عَقْدِ الإِزَارِ وَشَدِّهِ. النهاية في غريب الحديث (1/ 344) مادَّة: حجز. لسان العرب (14/ 189) مادَّة: حقا.
(3)
الأسنى في شرح أسماء الله الحسنة، محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي (2/ 82)، قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر، القنوجي (ص 71).
(4)
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب:{وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد: 22](6/ 134)(4830).
(5)
الشَّجَنُ والشِّجْنةُ والشُّجْنةُ والشَّجْنةُ: الغُصْنُ الْمُشْتَبِكُ، أو عُرُوقُ الشَّجَرِ الْمُشْتَبِكَةُ. لسان العرب (13/ 233) مادَّة: شجن.
(6)
أخرجه أحمد في المسند (3001). صححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند. وسيأتي [846].
قال أبو بكر المَرُّوذِيُّ
(1)
: جاءني كتاب من دمشق، فعرضته على أبي عبد الله، فنظر فيه، وكان فيه أنَّ رجلاً ذكر حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله خَلَقَ الخَلْقَ حتَّى إذا فرغ منهم قامت الرَّحم، فأخذت بحَقْوِ الرَّحمن، وكان الرَّجل تلقَّاه -يعني حديث أبي هريرة- فرفع المحدِّث رأسه فقال: أَخَافُ أن تكون كفرت. فقال أبو عبد الله: هذا جهمي.
وقال أبو طالب: سمعت أبا عبد الله سئل عن حديث هشام بن عمَّار أنَّه قرأ عليه حديث «يجيء الرَّحم» يوم القيامة فتتعلَّق بالرَّحمن، فقال: أَخَافُ أن تكون قد كَفَرْتَ. فقال: هذا شاميٌّ، ما له ولهذا؟ قلت: ما تقول؟ قال: يمضي الحديث على ما جاء
(2)
.
وقال أبو موسى المديني: وفي الحَدِيثِ: "إنَّ الرَّحِمَ أَخَذَتْ بحُجْزة الرَّحْمن"
…
وإجراؤه على ظاهره أَوْلَى
(3)
.
وقال القنوجيُّ
(4)
: ومن صفاته سبحانه: اليد، واليمين .... والحَقْو
(5)
.
أدلة أهل التأويل:
- الدليل الأول: عن ابْنِ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا
(6)
.
وجه الدلالة من الحديث:
قالوا: المراد بالحجزة هنا قائمة العرش، يدلُّ على ذلك ما رواه أَبِو سَعِيدٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
(1)
أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَجَّاجِ المَرُّوذِيُّ، مضت ترجمته في صفحة (41).
(2)
بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لابن تيمية (6/ 210).
(3)
المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث، أبو موسى المديني (1/ 405).
(4)
محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لُطْف الله الحسيني البخاري القنوجي، أبو الطيّب: من رجال النهضة الإسلامية المجددين. ولد ونشأ في قنوج (بالهند) وتعلم في دهلي. وسافر إلى بهوبال طلبا للمعيشة، ففاز بثروة وافرة، وتزوج بملكة بهويال، ولقب بنواب عالي الجاه أمير الملك بهادر. له نيف وستون مصنفا بالعربية والفارسية والهندسية. توفي سنة (1307 هـ). الأعلام، للزركلي (6/ 168).
(5)
قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر، القنوجي (ص 71).
(6)
تقدم تخريجه في صفحة (74).
(1)
.
وعزى ابنُ حجر
(2)
هذا القول إلى شيخه عمر بن رسلان البلقيني
(3)
.
مناقشة:
(هذا على مذهب أهل التَّأويل المذموم، والصَّواب عدم حمل كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على الاصطلاحات الحادثة بعد مضيِّ عصر الصَّحابة رضي الله عنهم وأتباعهم؛ لأنَّ الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم خاطبا النَّاس بلغة العرب، والمخاطَبون فهموا مراده، وما كانوا يفرِّقون بين الحقيقة والمجاز)
(4)
.
أقول: تقسيم الألفاظ إلى "حقيقة ومجاز"، لم يوجد في عصر الصحابة رضي الله عنهم ولا التابعين، إنما استحدث بعدهم بزمن.
- الدليل الثاني: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ لَهُ: مَهْ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَذَاكِ» .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد: 22]
(5)
.
(1)
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ
…
} إلى قوله - {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143](4/ 153)(3398).
(2)
فتح الباري لابن حجر (10/ 418).
(3)
شيخ الإسلام سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقيني الكناني، مجتهد عصره، وعالم المائة الثامنة، له شرح على جامع الترمذي سماه:"الْعرف الشذي على جَامع التِّرْمِذِيّ"، توفي سنة (805 هـ). حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (1/ 329) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 42، ترجمة 737)
(4)
شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري، عبد الله بن محمد الغنيمان (2/ 382).
(5)
تقدم تخريجه في صفحة (74).
وجه الدلالة من الحديث:
شبَّه حالة الرَّحم وما هي عليه من الافتقار إلى الصِّلة والذَّبِّ عنها بحال مستجير يأخذ بحقو المستجار به، ثمَّ أسند على سبيل الاستعارة التَّخييليَّة ما هو لازم للمشبَّه به من القيام، فيكون قرينة مانعة من إرادة الحقيقة، ثمَّ رشِّحت الاستعارة بالقول والأخذ وبلفظ الحقو؛ فهو استعارة أخرى، والتَّثنية فيه للتَّأكيد؛ لأنَّ الأخذ باليدين آكد في الاستجارة من الأخذ بيد واحدة
(1)
.
قال الخطابي
(2)
: لا أعلم أحدًا من العلماء حمل الحقو على ظاهر مقتضاه في اللُّغة، وإنَّما معناه اللِّياذ والاعتصام؛ تمثُّلاً له بفعل من اعتصم بحبل ذي عزَّة، واستجار بذي ملكة وقدرة
(3)
.
الرأي الراجح:
الرَّاجح هو ثبوت صفة الحجزة لله تعالى؛ لما يأتي:
1 -
ثبوت ذلك في الأحاديث الصَّحيحة.
2 -
قال ابن الوزير: اعلم أنَّ مذهب السَّلف أنَّ كلَّ من بلغه حديث من أحاديث الصِّفات، يجب عليه فيه سبعة أمور: التَّقديس، ثمَّ التَّصديق، ثمَّ الاعتراف بالعجز، ثمَّ السُّكوت، ثمَّ الإمساك، ثمَّ الكفُّ، ثمَّ التَّسليم.
أمَّا التَّقديس، فتنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقات جميعها.
وأمَّا التَّصديق فهو الإيمان بأنَّ ما ذكره حَقٌّ على الوجه الذي قاله وأراده.
وأمَّا الاعتراف بالعجز، فهو أن يقرَّ بأنَّ معرفة مراده عليه السلام ليس من شأنه.
وأمَّا السُّكوت فهو أن لا يسأل عن معناه، ولا يخوض فيه، ويعلم أنَّ سؤاله عنه بدعة، وأنَّه في خوضه فيه مُخَاطِرٌ بِدِيْنِهِ، وأنَّه يوشك أن يكفر لو خاض فيه، وهو لا يشعر.
(1)
فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر (8/ 580).
(2)
أَبُو سُلَيْمَانَ حَمْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ خَطَّابٍ البُسْتِيُّ، الخَطَّابِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. له معالم الحديث، وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مائَةٍ. توفي سنة (388 هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (17/ 23).
(3)
أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات، الكرمي (ص 184).
وأمَّا الإمساك: فلا يتصرَّف في تلك الألفاط بالتَّصريف، والتَّبديل، والزِّيادة فيه، والنُّقصان منه، والجمع والتَّفريق، بل لا ينطق إلاَّ بذلك اللَّفظ، وعلى ذلك الوجه.
وأمَّا الكفُّ فإنَّه يكفُّ باطنه عن البحث عنه، والتَّفكُّر فيه.
وأمَّا التَّسليم فأن لا يعتقد برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتابعيهم تهمة، ولا يوجِّه إليهم ظنَّة؛ لقيام الدَّليل على صدقه صلى الله عليه وسلم ومعرفته بما يجوز على الله تعالى ممَّا لا يجوز، وعدالة الصَّحابة وتابعيهم، وثناء الله تعالى عليهم في كتابه العزيز، وشهادته لهم بأنَّهم خير القرون بعده. فهذه سَبْعُ وظائف اعْتَقَدَ كافَّةُ السَّلَف وُجُوبَهَا
(1)
.
(1)
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، لابن الوزير (3/ 341).
المبحث السابع: إطلاق الحد على الله تعالى
(1)
الحد من باب الإخبار عن الله سبحانه وتعالى، وباب الإخبار يختلف عن باب الأسماء والصفات، فالأسماء والصفات توقيفية، فما أخبرنا الله سبحانه وتعالى أنه اسماً له أو صفة، يثبت له كما جاء في القرآن وصحيح السنة، وما لا فلا، ولا يسمى الله سبحانه وتعالى، ولا يوصف، بما لم يسم أو يصف به نفسه، في كتابه، أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم.
قال الذهبي: " فالأصل في إثبات الأسماء والصفات أو نفيهما عن الله تعالى هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فما ورد إثباته من الأسماء والصفات في القرآن والسنة الصحيحة فيجب إثباته، وما ورد نفيه فيهما فيجب نفيه"
(2)
.
أما الإخبار عنه سبحانه وتعالى فهو باب واسع، فلا يتقيد فيه بما تقيد في باب الأسماء والصفات.
قال الذهبي: " إن باب الإخبار لا يشترط فيه التوقيف، فما يدخل في الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته.
كـ (الشيء) و (الموجود) و (القائم بنفسه)، فإنه يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا، فالإخبار عنه قد يكون باسم حسن، أو باسم ليس بسيء، أي باسم لا ينافي الحسن، ولا يجب أن يكون حسناً. ولا يجوز أن يخبر عن الله باسم سيء، فيخبر عن الله بما لم يرد إثباته ونفيه بشرط أن يستفصل عن مراد المتكلم فيه، فإن أراد به حقاً يليق بالله تعالى فهو مقبول، وإن أراد به معنى لا يليق بالله عز وجل وجب رده"
(3)
.
وقد اختلف المنتسبون إلى أهل السُّنَّة في إثبات الحدِّ لله تعالى على ثلاثة أقوال: الإثبات، والنفي، والتوقف.
(1)
ورد إطلاق الحد عند المصنف برقم [889].
(2)
العرش، الذهبي (1/ 238).
(3)
العرش، الذهبي (1/ 240).
القول الأول: أنَّ الله تعالى له حَدٌّ لا يعلمه أَحَدٌ غَيْرُهُ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا قول السلف والأئمة، وأهل الحديث والكلام والفقه والتصوف
(1)
.
وممن قال بهذا القول: الإمام عبد الله بن المبارك، والإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعثمان بن سعيد الدارمي، وأبو عبد الله ابن بطة، وسأورد أقوالهم.
قيل لابن المبارك: كيف نعرف الله عز وجل؟ قال: على العرش بِحَدٍّ. قال أحمد بن حنبل: قد بلغني ذلك عنه، وأعجبه، ثمَّ قال أبو عبد الله:{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} [البقرة: 210]، ثمَّ قال:{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22]
(2)
.
وقال عبد الله بن المبارك: «نعرف ربنا عز وجل فوق سبع سمواتٍ على العرش، بائن من خلقه بِحَدٍّ، ولا نقول كما قالت الجهمية: ها هنا، وأشار بيده إلى الأرض»
(3)
.
قيل لأحمد بن حنبل: يُحْكَى عن ابن المبارك - وقيل له: كيف تعرف ربَّنا؟ - قال: في السَّماء السَّابعة على عرشه بحدٍّ. فقال أحمد: هكذا هو عندنا
(4)
. فقلنا له - يعني لأحمد -: ما معنى قول ابن المبارك "بحد"؟ قال: لا أعرفه، ولكن لهذا شواهد من القرآن في خمسة مواضع:{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: 10]، {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 17]، و {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4]
(5)
.
وقال أحمد بن حنبل: ولله عرش، وللعرش حَمَلَةٌ يحملونه، وله حَدٌّ، والله أعلم بِحَدِّهِ
(6)
.
(1)
درء تعارض العقل والنقل (6/ 301).
(2)
الإبانة الكبرى، لابن بطة (7/ 158).
(3)
رواه الدارمي في نقضه على المريسي (1/ 224)، وعبد الله بن أحمد في السُّنَّة (216). قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/ 184):«وهذا مشهور عن ابن المبارك، ثابتٌ عنه من غير وجه» . وسيأتي [889].
(4)
درء تعارض العقل والنقل، لابن تيمية (2/ 34).
(5)
بيان تلبيس الجهمية، ابن تيمية (2/ 614).
(6)
العرش، الذهبي (1/ 254).
وقيل لإسحاق بن راهويه: قَوْلُ الله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7] كيف تقول فيه؟ قال: وحيث ما كنت فهو أقرب إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه، قال حرب: قلت لإسحاق بن راهويه: العرش بحدٍّ؟ قال: نعم
(1)
.
وقال الإمام أبو سعيد الدَّارِمِيُّ: أنَّ الله تعالى له حَدٌّ لا يعلمه أَحَدٌ غَيْرُهُ، ولا يجوز لأحد أن يتوهَّم لحدِّه في نفسه، ولكن يؤمن بالحدِّ، وَيَكِلُ عِلْمَ ذلك إلى الله؛ فهو على عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، فَهَذَانِ حَدَّانِ اثْنَانِ
(2)
.
وقال ابن بَطَّة: الجهميَّة تجحد أنَّ لله عرشًا، وقالوا: لا نقول: إنَّ الله على العرش؛ لأنَّه أعظم من العرش، ومتى اعترفنا أنَّه على العرش، فقد حَدَدْنَاهُ، وقد خَلَتْ مِنْهُ أماكن كثيرة غير العرش، فَرَدُّوا نَصَّ التَّنزيل، وكذَّبوا أخبار الرَّسول صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وقال:{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} [الفرقان: 59]، وقال:{وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7]، وجاءت الأخبار وصحيح الآثار من جهة النَّقل عن أهل العدالة وأئمَّة المسلمين عن المصطفى صلى الله عليه وسلم مِنْ ذِكْرِ العرش ما لا يُنْكِرُهُ إلاَّ المُلْحِدَةُ الضَّالَّةُ
(3)
.
وقال: وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَجَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى عَلَى عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، لَا يَأْبَى ذَلِكَ وَلَا يُنْكِرْهُ إِلَّا مَنِ انْتَحَلَ مَذَاهِبَ الْحُلُولِيَّةِ، وَهُمْ قَوْمٌ زَاغَتْ قُلُوبُهُمْ، وَاسْتَهْوَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَمَرَقُوا مِنَ الدِّينِ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ ذَاتَهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، فَقَالُوا: إِنَّهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا هُوَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ بِذَاتِهِ حَالٌّ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ
(4)
.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأمَّا الحدُّ المركَّب من الجنس والفصل، فلا يجوز في حقِّ الله
(1)
الإبانة الكبرى، لابن بطة (7/ 158).
(2)
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد، أبو سعيد الدارمي (1/ 224).
(3)
الإبانة الكبرى، لابن بطة (7/ 168).
(4)
الإبانة الكبرى لابن بطة (7/ 136)
تعالى. فأمَّا حَدُّ عَيْنِهِ الذَّاتيَّة فَيُرَادُ به: عَلِيٌّ بِذَاتِهِ، وَحَدٌّ بصفاته، وَحَدٌّ بمقداره.
فأمَّا الأوَّلُ فهو بمعنى انفصاله عن غيره، وَتَمَيُّزِهِ عَنْهُ؛ بِحَيْثُ لا يختلط به، وهذا دَاخِلٌ فيما قَصَدَهُ ابْنُ المبارك وَغَيْرُهُ؛ خلافًا للجهميَّة الَّذين يجعلونه مختلطًا بالمخلوقات؛ ولهذا قال: بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَدٍّ؛ فإنَّ الحدَّ هو الفَصْلُ والتَّمييز بينه وبين غيره.
وَالحَدُّ بهذا المعنى مُتَّفَقٌ عليه بين أهل السُّنَّة القائلين بأنَّ الله فوق العرش، بل وعند الَّذين يَقُولُون: لا داخل العالم ولا خارجه أيضًا؛ فإنَّ الأعراض المختلفة كالطَّعم واللَّون إذا قامت بجسم واحد، كانت متميِّزة بخصائصها وحدودها، وليست متميِّزة بأعيانها وذواتها
(1)
.
-
القول الثاني: نفي الحدِّ عن الله تعالى:
يَقُولُ ابن تيمية: «ثمَّ إنَّ كثيرًا من أئمَّة السُّنَّة والحديث أو أكثرهم يقولون: إنَّه فوق سماواته على عرشه بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَدٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ لم يطلق لفظ الحدِّ، وَبَعْضُهُم أَنْكَرَ الحَدَّ
(2)
.
قال أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ لَا يُحِدُّونَ وَلَا يُشَبِّهُونَ وَلَا يُمَثِّلُونَ، يَرْوُونَ الْحَدِيثَ لَا يَقُولُونَ كَيْفَ، وَإِذَا سُئِلُوا أَجَابُوا بِالْأَثَرِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهُوَ قَوْلُنَا
(3)
.
وقال ابن قتيبة: وعدل القول في هذه الأخبار أن نؤمن بما صحَّ منها بنقل الثِّقات لها، فنؤمن بالرُّؤية والتَّجلِّي، وأنَّه يعجب وينزل إلى السَّماء الدُّنيا، وأنَّه على العرش استوى، وبالنَّفس واليدين، من غير أن نقول في ذلك بكيفيَّة أو بحدٍّ، أو أن نقيس على ما جاء ما لم يَأْتِ، فنرجو أن نكون في ذلك القول والعقد على سبيل النَّجاة غداً إن شاء الله تعالى
(4)
.
(1)
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام، لابن تيمية (1/ 67).
(2)
بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لابن تيمية (2/ 527).
(3)
الأسماء والصفات، للبيهقي (901)، السنن الكبرى، له (3/ 3).
(4)
الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة، لابن قتيبة (ص 53).
-
القول الثالث: التوقف في المسألة:
قال أبو إسماعيل الأنصاريُّ
(1)
: سمعت يحيى بن عمَّار الواعظ
(2)
، وقد سألته عن ابن حبَّان، فقال: نحن أخرجناه من سجستان، كان له علم كثير، ولم يكن له كبير دين، قدم علينا، فأنكر الحدَّ لله، فأخرجناه.
قال الذَّهبيُّ: إنكاركم عليه بدعة أيضًا، والخوض في ذلك ممَّا لم يأذن به الله، ولا أتى نَصٌّ بإثبات ذلك ولا بِنَفْيِهِ، وَمِنْ حُسْنِ إسلام المرء تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيهِ، وَتَعَالَى اللهُ أن يُحَدَّ أو يُوصَفَ إلاَّ بما وَصَفَ به نَفْسَهُ، أو عَلَّمَهُ رُسُلَهُ بالمعنى الَّذي أراد، بلا مِثْلٍ ولا كَيْفٍ؛ {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]
(3)
.
وقال في ميزان الاعتدال: إنكاره الحدَّ وإثباتُكم للحدِّ نَوْعٌ من فضول الكلام، والسُّكوت عن الطَّرَفَيْنِ أولى؛ إذ لم يَأْتِ نَصٌّ بنفي ذلك ولا إثباته، والله تعالى ليس كمثله شيء، فمن أثبته قال له خصمه: جعلت لله حدًّا برأيك، ولا نَصَّ مَعَكَ بالحدِّ، والمحدود مخلوق، تعالى الله عن ذلك.
وقال هو للنَّافي: سَاوَيْتَ رَبَّكَ بالشَّيء المعدوم؛ إذ المعدوم لا حَدَّ له، فمن نزَّه الله وسكت سَلِمَ، وَتَابَعَ السَّلَفَ
(4)
.
- أدلة القول الأول:
أولاً: القرآن الكريم:
قال تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي
(1)
عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ، ستأتي ترجمته [890].
(2)
يحيَى بنُ عَمَّارِ بنِ يَحْيَى بنِ عَمَّارِ بنِ العَنْبَسِ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الوَاعِظُ، شَيْخُ سِجِسْتَان، أَبُو زَكَرِيَّا الشَّيْبَانِيُّ تُوُفِّيَ بهَرَاة سنة (422 هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (17/ 483).
(3)
سير أعلام النبلاء، الذهبي (16/ 98).
(4)
ميزان الاعتدال في نقد الرجال، الذهبي (3/ 507).
السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} [الملك: 16، 17].
وقال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5].
وقال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 18].
وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10].
وقال تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4].
وقال تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50].
وجه الدلالة من الآيات:
دلَّت الآيات على أنَّ لله عز وجل حدًّا، والله أعلم بِحَدِّهِ
(1)
.
ثانياً: السنة النبوية:
- الدَّليل الأوَّل: عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ
(2)
، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ
(3)
، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً
(4)
، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: «ائْتِنِي بِهَا» فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا:«أَيْنَ اللهُ؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ:«مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ:«أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»
(5)
.
- الدَّليل الثَّاني: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَبِي: «يَا حُصَيْنُ، كَمْ تَعْبُدُ اليَوْمَ إِلَهًا؟» قَالَ أَبِي: سَبْعَةً؛ سِتَّةً فِي الأَرْضِ، وَوَاحِدًا فِي السَّمَاءِ. قَالَ:«فَأَيُّهُمْ تَعُدُّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ؟» قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ. قَالَ: «يَا حُصَيْنُ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ
(1)
إثبات الحد لله تعالى، محمود ابن أبي القاسم الدشتي (ص 107).
(2)
الْجَوَّانِيَّةُ بِقُرْبِ أُحُدٍ مَوْضِعٌ فِي شَمَالِيِّ الْمَدِينَةِ.
(3)
أَيْ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ.
(4)
أَيْ لَطَمْتُهَا لَطْمَةً.
(5)
صحيح مسلم (1/ 381)(537). المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي (5/ 23، 24).
تَنْفَعَانِكَ». قَالَ: فَلَمَّا أَسْلَمَ حُصَيْنٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِيَ الكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَعَدْتَنِي. فَقَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي»
(1)
.
أَثْبَتَتِ الأحاديث السَّابقة أنَّ لله تعالى حدًّا، ولكن لا يعلمه إلاَّ هو
(2)
.
- الدَّليل الثَّالث: قال إسماعيل الهرويُّ: باب إثبات الحدِّ لله عز وجل. ثمَّ ذَكَرَ الحديث بِسَنَدِهِ
(3)
(4)
.
وجه الدلالة من الحديث:
قال محمود الدَّشْتِيُّ: فهذا إمام من أئمَّة المسلمين
(5)
استدلَّ بهذا الحديث على أنَّ الله عز وجل له حدٌّ لا يَعْلَمُهُ إلاَّ هو، ومن قال: إنَّ هذا الحديث ليس فيه دَلِيلٌ على إثبات الحدِّ لله تعالى فهو رجل غُمْرٌ، في صدره غَمَرٌ، ليس له معرفة بكلام العرب، ولا بِلُغَاتِهِمْ.
فَمِنْ مَذْهَبِ أصحاب الحديث الَّذين هم أهل السُّنَّة وأئمَّةُ المسلمين وعلماءُ بيانٍ يعتقدون ويشهدون: أنَّ من قال: «ليس لله تعالى حَدٌّ» يَعْنِيْ بذلك أنَّ اللهَ في كلِّ مكان، أو ليس هو على العرش استوى كما تقرَّر في قلوب العامَّة، أو ليس سبحانه «شخصًا»
(6)
ولا «شيئًا» ، أو ليس لله
(1)
أخرجه الترمذي في السنن (3483) وضعفه الألباني.
(2)
إثبات الحد لله تعالى، محمود ابن أبي القاسم الدشتي (ص 107).
(3)
الأربعون في دلائل التوحيد، أبو إسماعيل الهروي (ص 579).
(4)
أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (4/ 2084)(2713).
(5)
يعني: إسماعيل الهرويّ.
(6)
كلمة "شخص" يجوز إطلاقها على الله عز وجل من باب الإخبار عنه، كما أخرج مسلم (1498) - (16) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«وَلَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ» .
جهة، ولا له مكانٌ- فقد ارتدَّ عن دين الإسلام، وَلَحِقَ بالمشركين، وَكَفَرَ بالله وبآياته وبما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم تعالى اللهُ عمَّا يَقُولُ خُصُومُنَا عُلُوًّا كبيرًا.
وقد قال الله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [سورة الشورى آية: 11]؛ أي: ليس كَذَاتِهِ ذاتٌ، ولا كَصِفَاتِهِ صِفَاتٌ. ثمَّ أثبت لنفسه الصِّفَةَ من غير تشبيه، وَنَفَىْ التَّشبيهَ من غير تعطيل، ومن قال بالحدِّ يقول: إنَّهُ من صفات الله التي ثَبَتَتْ بالكتاب والسُّنَّة. ويعتقد أنَّ الله سبحانه وتعالى له ذات وصفات، ليس كَذَاتِهِ ذَاتٌ، ولا كَصِفَاتِهِ صِفَاتٌ، وأنَّ الحدَّ من صفات الله عز وجل بالدَّليل من الكتاب والسُّنَّة.
قال تعالى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75]، وقال:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، والآيات الخمسة الَّتي قال الإمام أحمد حين سألوه عن قول ابن المبارك:«إنَّ اللهَ على العرش استوى بحدٍّ» . قال: لهذا شواهد في القرآن في خمسة مواضع: قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} [البقرة: 210]، وقوله تعالى:{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: 10]، وقوله تعالى:{أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 17]، وقوله تعالى:{تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4]، وقوله تعالى:{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22].
فهذه البراهين من قول الله تعالى تدلُّ على أنَّ الله على عرشه بحدٍّ
(1)
.
- الدليل الرابع: قيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا عز وجل قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ قَالَ:«فِي عَمَاءٍ مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ، وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ»
(2)
.
(1)
إثبات الحد لله تعالى، محمود ابن أبي القاسم الدشتي (ص 129 - 130).
(2)
رواه الطيالسي في مسنده (1093)، والإمام أحمد في المسند (6/ 586)(16450) والترمذي (5/ 288)(3109)، وابن ماجه (1/ 64)(182) في سننهما، وعبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (1/ 245)، وابن أبي عاصم في السنة (1/ 271)(612)، والطبراني في المعجم الكبير (19/ 207)(468)، وابن بطة في الإبانة (7/ 168). وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (9/ 6).
وجه الدلالة من الحديث:
الحديث يثبت أنَّ لله تعالى حدًّا؛ حيث نصَّ على مكانه، والمكان يَدُلُّ على أنَّ له حَدًّا، ولكن لا يعلمه إلاَّ هو سبحانه وتعالى
(1)
.
قال الأزهري: قال أبو عبيد: العماء في كلام العرب: السَّحاب؛ أي: هو في ارتفاعه قد بلغ السَّحاب؛ فالسَّحاب ينجاب عنه؛ أي: ينكشف. قال أبو عبيد: وإنَّما تأوَّلنا هذا الحديث على كلام العرب المعقول عنهم، ولا ندري كيف كان ذاك العماء. قال: وأمَّا العمى في البصر فمقصور، وليس هو من هذا الحديث في شيء.
قلت - الأزهري -: وقد بَلَغَنِي عن أبي الهيثم ولم يَعْزُهُ لي إليه ثِقَةٌ أنَّه قَالَ في تفسير هذا الحديث: ولفظه: إنَّه كان في عمىً؛ مَقْصُوْرٌ. قال: وَكُلُّ أَمْرٍ لا تدركه القلوب بالعقول فهو عمىً. قال: والمعنى أنَّه كان حيث لا يدركه عقول بني آدم، ولا يبلغ كُنْهَهُ وَصْفٌ
(2)
.
أدلة القول الثاني:
أولاً: القرآن الكريم:
قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [سورة الأنعام آية: 103]. أي: بِلا حَدٍّ، ولا غَايَة
(3)
، وقوله تعالى:{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [سورة طه آية: 110].
وجه الدلالة من الآيتين:
لا تدركه؛ أي: لا تُحِيطُ به. وهذا يَقْتَضِي أَنْ لا حَدَّ له
(4)
.
(1)
إثبات الحدِّ لله تعالى، محمود ابن أبي القاسم الدشتي (ص 130).
(2)
تهذيب اللغة، الأزهري (3/ 156).
(3)
العرش، الذهبي (1/ 258).
(4)
أنوار التنزيل وأسرار التأويل، البيضاوي (2/ 176).
الرأي الراجح:
الرَّاجح في المسألة أنَّ الله تعالى له حَدٌّ لا يعلمه أحد غيره، ولا يجوز لأحد أن يتوهَّم لحدِّه في نفسه، ولكن يؤمن بالحدِّ، وَيَكِلُ عِلْمَ ذلك إلى الله؛ فهو على عرشه فوق سماواته، فهذان حدَّان اثنان؛ لما يأتي:
1 -
في إثبات هذا اللَّفظ رَدٌّ على الجهميَّة فيما زعموا.
2 -
في معنى الحَدِّ إثبات مباينة الله لخلقه، وعلوِّه عليهم، واستوائه على عرشه.
المبحث الثامن: إثبات صفة الساق لله عز وجل
-
(1)
يثبت أئمة السلف صفة الساق لله عز وجل، هذا هو الأصل المقرر عندهم، غير أنه نُقِلَ عنهم قولان في تفسير الآية:{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42].
- القول الأول: الساق في هذه الآية صفة من صفات الله تعالى، وهو قول أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه وطائفة
(2)
.
- والقول الثاني: المراد بالساق الواردة في الآية: الشِّدَّة. وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنه وغيره.
قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42]، قال جماعة من الصَّحابة والتَّابعين من أهل التَّأويل: يبدو عن أمر شديد
(3)
.
وهذا الخلاف المروي عنهم ليس في إثبات صفة السَّاق لله عز وجل، فإنهم يثبتونها قطعا بأدلةٍ أخرى أيضا، إنما الخلاف محصور في تفسير الآية؛ هل المراد بها الكشف عن الشِّدَّة، أو المراد الكشف عن ساق الله؟ والله أعلم
(4)
.
فالحاصل: أن الخلاف بينهم في هذه الآية: هل هي من آيات الصفات أم لا؟ مع أن صفة "الساق" ثابتة عندهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وعن أبي سعيد وطائفة أنَّهم عدُّوها في الصِّفات؛ للحديث الَّذي رواه أبو سعيد في «الصحيحين» ، ولا ريب أنَّ ظاهر القرآن يدلُّ على أنَّ هذه من الصِّفات
(5)
.
وقال أيضاً: والصَّحابة قد تنازعوا في تفسير الآية هل المراد به الكشف عن الشِّدَّة أو المراد
(1)
بوَّب المصنِّف لصفة الساق، وأخرج حديثا سيأتي برقم [1016].
(2)
دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية (2/ 482)، بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لابن تيمية (5/ 472)، المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام، لابن تيمية (1/ 71).
(3)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لابن جرير (23/ 186).
(4)
صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة، تأليف: علوي السقَّاف (ص 192).
(5)
دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية (2/ 482).
به أنَّه يكشف الرَّبُّ عن ساقه
(1)
.
وقال: ولا أعلم خلافًا عن الصحابة في شيء مما يعد من الصفات المذكورة في القرآن إلا هذه الآية؛ لعدم الإضافة فيها. والذي يجعلها من الصفات يقول فيها كقوله في قوله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75]، وقوله:{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27]، ونحو ذلك؛ فإنَّ الصِّفات تثبت، ويجب تنزيه الرَّبِّ عن التَّمثيل؛ لأنَّه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]
(2)
.
وقال: والصَّحابة قد تنازعوا في تفسير الآية، هل المراد به الكشف عن الشِّدَّة، أو المراد به أنَّه يكشف الرَّبُّ عن ساقه؟ ولم يتنازع الصَّحابة والتَّابعون في ما يذكر من آيات الصِّفات إلاَّ في هذه الآية
(3)
.
قال ابن العثيمين: إنَّ لعلماء السَّلَف في قوله: {عَنْ سَاقٍ} قولين:
- القول الأول: أنَّ المراد به الشِّدَّة.
- والقول الثَّاني: أنَّ المراد به ساق الله عز وجل
(4)
.
أدلة القول الأول:
أولاً: القرآن الكريم:
قال تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42].
وجه الدلالة من الآية:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [سورة القلم، آية: 42] لم يقل يوم يكشف السَّاق، وهذا يبين خطأ من قال المراد بهذه كشف الشدة، وأن الشدة تسمى
(1)
بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لابن تيمية (5/ 472).
(2)
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام، لابن تيمية (1/ 71).
(3)
بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لابن تيمية (5/ 472).
(4)
مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (8/ 255).
ساقاً، وأنه لو أريد ذلك، لقيل: يوم يكشف عن الشدة أو يكشف الشدة، وأيضاً فيوم القيامة لا يكشف الشدة عن الكفار، والرواية في ذلك عن ابن عباس ساقطة الإسناد
(1)
.
وقال الشَّوكانيُّ: وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عرفت، وذلك لا يستلزم تجسيمًا ولا تشبيهًا؛ فليس كمثله شيء
(2)
.
وقال السَّعديُّ: إذا كان يوم القيامة، وانكشف فيه من القلاقل والزَّلازل والأهوال ما لا يدخل تحت الوهم، وأتى الباري لفصل القضاء بين عباده ومجازاتهم فكشف عن ساقه الكريمة الَّتي لا يشبهها شيء
(3)
.
ثانياً: السنة النبوية:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، فَيَبْقَى كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا»
(4)
.
وجه الدلالة من الحديث:
دل حديث أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه دلالة صريحة على أن الساق من صفات الله سبحانه وتعالى، وهو حديث صحيح.
قال أبو سليمان الخطابي: وهذا الحديث ممَّا قد تهيب القول فيه شيوخنا، فَأَجْرَوْهُ على ظاهر لفظه، ولم يَكْشِفُوا عن باطن معناه، على نحو مذهبهم في التَّوقُّف عن تفسير كلِّ ما لا يحيط العلم بِكُنْهِهِ من هذا الباب
(5)
.
(1)
الرد على البكري، لابن تيمية (2/ 543).
(2)
فتح القدير، الشوكاني (5/ 332).
(3)
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، السعدي (ص 881).
(4)
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، بَابُ {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] (6/ 159)(4919).
(5)
أعلام الحديث، الخطابي (3/ 1930).
أدلة القول الثاني:
قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42]، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه وغيره أن المراد بالساق: الشِّدَّةُ، وسيأتي عرض أقوالهم.
وجه الدلالة من الآية:
قال ابن قتيبة: وأصل هذا: أن الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إلى معاناته والجد فيه، شمر عن ساقه، فاستعيرت الساق في موضع الشدة. هذا قول الفرَّاء وأبي عبيدة واللُّغويِّين. وقد أضيف هذا الأمر إلى الله تعالى
(1)
.
قال الخطابي: روي عن ابن عبَّاس أنَّه قال: عن شِدَّةٍ وكرب. قال الْخَطَّابِيُّ: فيحتمل أن يكون معنى قوله: يكشف ربُّنا عن ساقه؛ أي: عن قُدْرَتِهِ الَّتي تنكشف عند الشِّدَّة والمعزَّة
(2)
.
آثار مروية عن ابن عباس {وغيره في تفسير الآية:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ عز وجل: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] قَالَ: «إِذَا خَفِي عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَابْتَغُوهُ فِي الشِّعْرِ، فَإِنَّهُ دِيوَانُ الْعَرَبِ» . أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
اصْبِرْ عَنَاقَ إِنَّهُ شَرٌّ بَاقٍ
قَدْ سَنَّ قَوْمَكَ ضَرْبُ الْأَعْنَاقْ
وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَنْ سَاقْ
(3)
وعن ابن عباس {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] قال: يَوْمُ كَرَبٍ وَشِدَّةٍ
(4)
.
وعنه: قوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] يقول: حين يكشف الأمر، وتبدو الأعمال، وكشفه: دخول الآخرة، وكشف الأمر عنه
(5)
.
(1)
تأويل مشكل القرآن، لابن قتيبة (ص 89).
(2)
أعلام الحديث، الخطابي (3/ 1930). وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (745).
(3)
أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 542)(3845) وقال: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ووافقه الذهبي.
(4)
الزهد والرقائق، لابن المبارك (2/ 105)، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (23/ 187)، شرح السنة، البغوي (15/ 138).
(5)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (23/ 187).
وعنه أيضاَ: في قوله عز وجل: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] قال: هُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ الْمُفْظِعُ مِنَ الْهَوْلِ يَوْمَ الْقِيَامَة
(1)
.
وعن مجاهد، قوله:{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] قال: شدَّة الأمر وَجَدُّهُ
(2)
.
وعن ابن عبَّاس في قوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ} [القلم: 42] يقول: حِينَ يُكْشَفُ الْأَمْرُ وَتَبْدُو الْأَعْمَالُ، وَكشْفُهُ دُخُولُ الْآخِرَةِ وَكَشَفُ الْأَمْرِ عَنْهُ
(3)
.
وقال ابن عبَّاس: هي أوَّل ساعة تكون في يوم القيامة، غير أنَّ في حديث الحارث قال: وقال ابن عبَّاس: هي أشدُّ ساعة تكون في يوم القيامة
(4)
.
وعن سعيد بن جُبير
(5)
، أنَّ ابن عبَّاس في قوله تعالى:{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] قال: عَنْ بَلَاءٍ عَظِيمٍ
(6)
.
وعن سعيد بن جبير قال: عن شدَّة الأمر
(7)
.
وعن قتادة
(8)
في قوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [سورة القلم آية: 42] قال: عن أَمْرٍ فَظِيْعٍ جَلِيْلٍ
(9)
.
وعن معمر عن قتادة في قوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] قال: يوم يكشف عن شدَّة
(1)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (23/ 187).
(2)
الزهد والرقائق، لابن المبارك (2/ 105)، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (23/ 188).
(3)
الأسماء والصفات، للبيهقي (749).
(4)
الزهد والرقائق، لابن المبارك (2/ 105).
(5)
سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرِ بنِ هِشَامٍ الوَالِبِيُّ مَوْلَاهُم، الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُقْرِئُ، المُفَسِّرُ، رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَكْثَرَ وَجَوَّدَ، قتله الحجاج بن يوسف سنة (95 هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (4/ 321).
(6)
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، اللالكائي (724).
(7)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (23/ 188).
(8)
قَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، أَبُو الخَطَّابِ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت، سيأتي [793].
(9)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (23/ 188).
الأمر
(1)
.
وعن عكرمة في قوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] قال: هو يَوْمُ كَرْبٍ وشدَّة
(2)
.
قال الخطابي: وقال غير ابن عباس من أهل التَّفسير والتَّأويل في قوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] أي: عن الأمر الشَّديد. وأنشدوا:
قد شمَّرت عن ساقها فشدُّوا
وجدَّت الحرب بكم فجدُّوا
وقال بعض الأعراب:
عجبت من نفسي ومن إشفاقها
ومن طرادي الطَّير عن أرزاقها
في سنة قد كشفت عن ساقها
وإنَّما جاء ذكر الكشف عن السَّاق على معنى الشِّدَّة
(3)
.
قال ابن كثير: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42] يعني: يوم القيامة، وما يكون فيه من الأهوال والزَّلازل والبلاء والامتحان والأمور العظام
(4)
.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولا رَيْبَ أنَّ ظَاهِرَ القرآن لا يَدُلُّ على أنَّ هذه من الصِّفات؛ فإنَّه قال: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] نَكِرَةٌ في الإثبات لم يُضِفْهَا إلى الله، ولم يقل عن ساقه، فمع عدم التَّعريف بالإضافة لا يَظْهَرُ أنَّه من الصِّفات إلاَّ بدليل آخر، ومثل هذا ليس بتأويل؛ إنَّما التَّأويل صَرْفُ الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف
(5)
.
مناقشة:
القول بأنَّ المراد بالسَّاق الشِّدَّة لا يَصِحُّ من وُجُوهٍ:
- الأوَّل: لغة العرب في مثل ذلك أن يُقَالَ: «كَشَفَتِ الشِّدَّةُ عن القوم» لا: كُشِفَ عنها، كما
(1)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (23/ 189).
(2)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري (23/ 195).
(3)
أعلام الحديث، الخطابي (3/ 1930).
(4)
تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (8/ 198).
(5)
مجموع الفتاوى، لابن تيمية (6/ 395).
قال الله تعالى: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} [الأعراف: 135]، وقال:{وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ} [المؤمنون: 75]؛ فالعذاب والشِّدَّة هو المكشوف، لا المكشوف عنه.
- الثاني: يوم القيامة تحدث الشِّدَّة وتشتدُّ ولا تُزَالُ إلاَّ بدخول الجنَّة
(1)
.
قال ابن القيِّم: والَّذين أثبتوا ذلك صفة كاليدين والإصبع لم يأخذوا ذلك من ظاهر القرآن، وإنَّما أثبتوه بحديث أبي سعيد الخدريِّ المتَّفق على صحَّته، وهو حديث الشَّفاعة الطويل، وفيه:«فَيَكْشِفُ الْرَّبُّ عَنْ سَاقِهِ، فَيَخِرُّوْنَ لَهُ سُجَّدًا» ، وَمَنْ حَمَلَ الآية على ذلك قال: قوله تعالى {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42] مطابق لقوله: فيكشف عن ساقه، فيخرُّون له سجَّدًا، وتنكيره للتَّعظيم والتَّفخيم، كأنَّه قال: يكشف عن ساق عظيمة جلَّت عظمتها وتعالى شأنها أن يكون لها نظير أو مثيل أو شبيه. قالوا: وحمل الآية على الشِّدَّة لا يَصِحُّ بِوَجْهٍ، فإن لغة القوم في مثل ذلك أن يقال: كُشِفَتِ الشِّدَّة عن القوم، لا كُشِف عنها، كما قال الله تعالى:{فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} [الزخرف: 50]، وقال:{وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ} [المؤمنون: 75]؛ فالعذاب والشِّدَّة هو المكشوف لا المكشوف عنه، وأيضاً فهناك تحدث الشِّدَّة وتشتد ولا تزال إلا بدخول الجنة، وهناك لا يدعون إلى السجود، وإنما يدعون إليه أشد ما كانت الشِّدَّة
(2)
.
الرأي الراجح:
الراجح هو القول الأول، وهو أن قوله تعالى:{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] هي آية من آيات الصفات، والمراد بها صفة الساق لله عز وجل؛ لدلالة حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه دلالة صريحة، وهو حديث صحيح، أخرجه البخاري وغيره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [سورة القلم، آية: 42] لم يقل يوم يكشف السَّاق، وهذا يبين خطأ من قال المراد بهذه كشف الشدة، وأن الشدة تسمى
(1)
الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (1/ 253).
(2)
الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (1/ 253).
ساقاً، وأنه لو أريد ذلك، لقيل: يوم يكشف عن الشدة أو يكشف الشدة، وأيضاً فيوم القيامة لا يكشف الشدة عن الكفار، والرواية في ذلك عن ابن عباس ساقطة الإسناد
(1)
.
(1)
الرد على البكري، لابن تيمية (2/ 543).
المبحث التاسع: صفة الضحك
(1)
يثبت أهل السُّنَّة والجماعة صفة الضحك لله تعالى كما جاءت في الأحاديث الشريفة.
وخالف ابن عبد البر وغيره فقالوا: المراد بالضحك الرحمة والرضوان والعفو والغفران
(2)
.
أدلة المثبتين:
هي أدلة كثيرة جدا، سأذكر بعضها،،،
- الدليل الأول: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ، فَهْوَ يَمْشِي مَرَّةً، وَيَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً ...... فَإِذَا أَدْنَاهُ مِنْهَا فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِيهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ مَا يَصْرِينِي مِنْكَ؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ قَالَ: يَا رَبِّ، أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ "، فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ، قَالَ: هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ
(3)
.
- الدليل الثاني: روى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه نحوه، ولفظه: «
…
ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ تبارك وتعالى لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ؟، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ تبارك وتعالى مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ اللهُ مِنْهُ قَالَ: ادْخُلْ الْجَنَّةَ»
(4)
.
- الدليل الثالث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَنِي الجَهْدُ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ
(1)
بوب المصنِّف لصفة الضحك، وأخرج حديثا سيأتي برقم [816].
(2)
الاستذكار، لابن عبد البر (5/ 97).
(3)
صحيح مسلم، كتاب الإيمان، بَابُ آخَرِ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا (1/ 174)(187).
(4)
أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية (1/ 163)(182).
هَذِهِ اللَّيْلَةَ، يَرْحَمُهُ اللَّهُ؟» فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ العَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَالَيْ فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:«لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ عز وجل أَوْ ضَحِكَ - مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9]
(1)
.
وجه الدلالة من الأحاديث:
لقد أثبتت الأحاديث صفة الضَّحك لله تعالى
(2)
، ولا يلزم من إثباتها أي محذور، وليس فيه أي تشبيه لله بخلقه، خصوصًا وقد مدح الله نفسه بها، ولا يتصور التَّشبيه إلاَّ من لم يعرف الحقَّ، ولم يطلع على مذهب السلف؛ ذلك أنَّها صفات تليق بالله عز وجل وكما لا نَعْرِفُ ذاته، فكذلك لا نعرف كيفية صفاته
(3)
.
فكما أنَّ النطق صفة كمال، فكذلك الضحك صفة كمال، فمن يتكلم أكمل ممَّن لا يتكلم، ومن يضحك أكمل ممن لا يضحك، وإذا كان الضحك فينا مستلزمًا لشيء من النقص فالله منزه عن ذلك، وذلك الأكثر مختصٌّ لا عامٌّ، فليس حقيقة الضَّحك مطلقًا مقرونة بالنقص، كما أن ذواتنا وصفاتنا مقرونة بالنَّقص، ووجودنا مقرون بالنَّقص، ولا يلزم أن يكون الرب موجدًا وألا تكون له ذات
(4)
.
قال ابن خُزَيْمَةَ: بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ ضَحِكِ رَبِّنَا عز وجل بِلَا صِفَةٍ تَصِفُ ضَحِكَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، لَا وَلَا يُشَبِّهْ ضَحِكَهُ بِضَحِكِ الْمَخْلُوقِينَ، وَضَحِكُهُمْ كَذَلِكَ، بَلْ نُؤْمِنُ بِأَنَّهُ يَضْحَكُ، كَمَا أَعْلَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَنَسْكُتُ عَنْ صِفَةِ ضَحِكِهِ جَلَّ وَعَلَا، إِذِ اللَّهُ عز وجل اسْتَأْثَرَ بِصِفَةِ ضَحِكِهِ، لَمْ يُطْلِعْنَا عَلَى ذَلِكَ،
(1)
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله:{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الحشر: 9] الآية (6/ 148)(4889).
(2)
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، لابن القيم (ص 285)، إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة، التويجري (3/ 296).
(3)
فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها، د. غالب بن علي عواجي (3/ 1284).
(4)
الرسالة الأكملية في ما يجب لله من صفات الكمال، لابن تيمية (ص 55).
فَنَحْنُ قَائِلُونَ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُصَدِّقُونَ بِذَلِكَ، بِقُلُوبِنَا مُنْصِتُونَ عَمَّا لَمْ يُبَيَّنْ لَنَا، مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ
(1)
.
وقال ابن تيمية: وكذلك أحاديث الضَّحك متواترة عن النَّبيِّ، وقد رواها الأئمَّة
(2)
.
وقال معمر بن أحمد الأصبهاني شيخ الصوفية
(3)
: أحببت أن أوصي أصحابي بوصية من السنة، وأجمع ما كان عليه أهل الحديث، وأهل المعرفة والتصوف، من المتقدمين والمتأخرين، فذكر أشياء في الوصية، إلى أن قال فيها: ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكاً
(4)
.
- الدليل الرابع: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلَانِ الجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى القَاتِلِ، فَيُسْتَشْهَدُ
(5)
.
وجه الدلالة من الحديث:
أثبت هذا الحديث صفة الضحك لله تعالى، ولو كان تفسير الضحك الرضا والرحمة والصفح عن الذنوب، لما كان لأبي رزين أن يقول: من ربٍّ يضحك، بل كان عليه أن يقول: لن نعدم الخير من ربٍّ يرحم
(6)
.
قال الحافظ المقدسي: فهذا وما أشبهه مما صحَّ سنده وعدلت رواته، نؤمن به، ولا نردُّه ولا نجحده ولا نتأوله بتأويل يخالف ظاهره، ولا نشبهه بصفات المخلوقين، ولا بسمات المحدثين، ونعلم أن الله سبحانه وتعالى لا شبيه له ولا نظير {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ
(1)
كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل، تأليف: ابن خزيمة (2/ 563).
(2)
الفتاوى الكبرى، لابن تيمية (6/ 614).
(3)
معمر بن أحمد بن محمد بن زياد، شيخ الصوفية. ينظر: تذكرة الحفاظ، للذهبي (3/ 190).
(4)
العرش، الذهبي (2/ 447).
(5)
متفق عليه. البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب الكافر يقتل المسلم، ثم يسلم، فيسدد بعد ويقتل (4/ 24)(2826)، مسلم، كتاب الإمارة، باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة (3/ 1504)(1890).
(6)
القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد، عبد الرازق البدر (ص 108).
الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]. وكل ما تخيِّل في الذِّهن أو خطر بالبَال فإنَّ الله تعالى بخلافه
(1)
.
والضحك من الله سبحانه وتعالى دَلِيلٌ على حصول الخير
(2)
.
- الدليل الخامس: عَنِ امْرَأَةٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا، أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ، قَالَتْ: لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، صَاحَتْ أُمُّهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«أَلَا يَرْقَأُ دَمْعُكِ، وَيَذْهَبُ حُزْنُكِ، فَإِنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَاهْتَزَّ مِنْهُ الْعَرْشُ»
(3)
.
وجه الدلالة من الحديث:
دلَّ الحديث على أنَّ الضَّحك صفة لله تعالى، ولو كان المراد به الرَّحمة أو الرِّضا، ما كان يقول النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:«أوَّل من ضحك الله إليه»
(4)
.
أدلة المأولين:
- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلَانِ الجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى القَاتِلِ، فَيُسْتَشْهَدُ
(5)
.
وجه الدلالة من الآية:
قال ابن عبد البرِّ: وأمَّا قوله: «يَضْحَكُ اللهُ إليه» ؛ أي: يتلقَّاه الله عز وجل بالرَّحمة والرضوان والعفو والغفران. ولفظ الضَّحك ها هنا مجازٌ؛ لأنَّ الضحك لا يكون من الله عز وجل على ما هو من البشر؛ لأنَّه ليس كمثله شيء ولا تشبهه الأشياء
(6)
.
(1)
لمعة الاعتقاد، الحافظ المقدسي (ص 11 - 12).
(2)
شرح سنن ابن ماجه (ص 16)، شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري، عبد الله بن محمد الغنيمان (2/ 105).
(3)
المسند (28229)، وضعفه الألباني في ظلال الجنة (559) وشعيب في المسند. وسيأتي [858].
(4)
نقض الدارمي على المريسي (2/ 797).
(5)
تقدم تخريجه في صفحة (99).
(6)
الاستذكار، لابن عبد البر (5/ 97).
وقال ابن فورك: فالمعنى إظهار إجابته، والإنعام عليه، وابتداؤه بالكرم والرحمة
(1)
.
وقال المازَري: الضَّحك من الله محمول على إظهار الرِّضا والقبول؛ إذ الضحك في البشر علامة على ذلك. ويقال: ضحكت الأرض، إذا ظهر نباتها. وفي بعض الحديث «فَيَبْعَثُ الله سحاباً فَيَضْحَكُ أحْسَن الضَّحِكِ» فجعل انجلاءه كل البرق ضحكاً على الاستعارة، كأنَّه تعالى لما أظهر له رحمته استعير له اسم الضَّحك مجازاً
(2)
.
وقال الطيِّبي: الضحك من الله سبحانه وتعالى محمول على غاية الرضا والرأفة، فالمعنى أنه تعالى يتجلى لهم ضاحكاً، أي راضياً عنهم متعطفاً عليهم؛ لأن الملك إذا نظر إلى بعض رعيته بعين الرضا، لا يدع من إنعام وإكرام إلا فعل في حقه
(3)
.
وقال القاضي عياض: الضَّحك في البشر أمر اختصُّوا به، وحالة تغيُّر أوجبها سرور القلب، فتنبسط له عروق القلب، فيجرق الدَّم فيها، فيقبض إلى سائر عروق الجسد، فيثور لذلك حرارة يبسط لها الوجه ويضيق عنها الفم فينفتح، وهو التَّجسم، فإذا زاد السرور وتمادى ولم يضبط الإنسان نفسه واستخفه سروره قَهْقَهَ، والتَّغيُّرات وأوصاف الحَدَثِ منفيَّة عن الله تعالى، وجاءت الآثار الصَّحيحة بإضافة الضَّحك إليه، فحمل العلماء ذلك على الرضا بفعل عبده، ومحبَّته للقائه، وإظهار نعمه وفضله عليه، وإيجابها له. وقد حملوه أيضًا على التَّجلِّي للعبد، وكشف الحجاب عن بصره حتَّى يراه، والضَّحك يعبَّر به عن الظُّهور
(4)
.
- الدليل الثاني: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَنِي الجَهْدُ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، يَرْحَمُهُ اللَّهُ؟» فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ العَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَالَيْ فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدَا
(1)
مشكل الحديث وبيانه، لابن فورك (ص 477).
(2)
المُعْلم بفوائد مسلم، المازري (1/ 339).
(3)
شرح الطيبي على مشكاة المصابيح، الطيبي (4/ 1206)
(4)
إكمال المُعْلم بفوائد مسلم (1/ 558).
الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ عز وجل أَوْ ضَحِكَ - مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9]
(1)
.
وجه الدلالة من الحديث:
الضَّحك هنا معناه: الرَّحمة والرضا.
قال الخطابيُّ: تأويله على معنى الرِّضا أشبه وأقرب، وذلك أن الضحك من الكرام يدل على الرضا والاستهلال منهم مقدمة إنجاح الطلبة وقبول الوسيلة. والأجواد يوصفون عند المسألة بالبشر وحسن اللِّقاء
(2)
.
مناقشة:
- الأول: ليس في إثبات الضَّحك تشبيه لله تعالى بالمخلوقات، حيث التَّشبيه الممتنع على الله أن يشارك المخلوقات في شيء من خصائصها، وأن يكون مماثلاً لها في شيء من صفاته، كالحياة والعلم والقدرة؛ فإنَّه وإن وصف بها فلا تماثل صفة الخالق صفة المخلوق، كالحدوث والموت والفناء والإمكان
(3)
.
- الثاني: الصَّحابة رضي الله عنهم كانوا يسألون النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عمَّا يُشْكِلُ عليهم من الصِّفات، فيُجيبهم بتقريرها، لا بالمجاز والتَّأويل الباطل
(4)
.
- الثالث: قال ابن القيِّم: من تأوَّل الضَّحك بالرضا، والرضا بالإرادة، إنَّما فرَّ من صفة إلى صفة، فهلا أقر النُّصوص على ما هي عليه ولم ينتهك حرمته؟ فإنَّ المتأول إمَّا أن يذكر معنى ثبوتيًّا، أو يتأوَّل اللَّفظ بما هو عدم محض، فإنَّ تأوُّله بمعنى ثبوتيٍّ كَائِنٌ لَزِمَهُ فيه نظير ما فرَّ منه
(5)
.
(1)
صحيح البخاري (4889).
(2)
أعلام الحديث، الخطابي (3/ 1922)
(3)
الرسالة الأكملية في ما يجب لله من صفات الكمال، لابن تيمية (ص 56).
(4)
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم، اختصره: محمد البعلي (ص 539).
(5)
الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (1/ 236).
الرأي الراجح:
الرَّأي الرَّاجح هو ثبوت صفة الضَّحك لله تعالى؛ لما يأتي:
1 -
ثبوتها في السُّنَّة الصَّحيحة.
2 -
التَّأويل يخالف التَّصديق، وهو فرار من صفة إلى صفة، فعليه كما أثبت الأخرى أن يثبت الأُولى.
3 -
هكذا أخبر الله عن نفسه، فهل نحن أعلم أم الله؟
بَابُ الرِّزْقِ
وقوله: {وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [البقرة: 212]. وقوله: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ} [يونس: 31]. وقوله: {أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} [النمل: 64]. وقوله: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: 22] وفي قراءة بعضهم «وفي السماء رازقكم» . وقوله: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ} [الذاريات: 56 - 58]. وقوله: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6]. وقوله: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ} [العنكبوت: 60]. وقوله: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} [الملك: 15]. وقوله: {وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا} [النحل: 75]. وقوله: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [المؤمنون: 72]. وقوله: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: 62]. {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131]. {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 132]. وقول عيسى: {وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [المائدة: 114]. {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} [النحل: 67]. {وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا} [المائدة: 88].
وقوله: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الأنفال: 3]. {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [النحل: 73]. {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [الحج: 58]. {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [المؤمنون: 72]. {كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ} [سبأ: 15]. {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ: 36]. {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39]. {إِنَّ
هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} [ص: 54]. {وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا} [غافر: 13]. {قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [الجمعة: 11]. {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2 - 3]. {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق: 7]. {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا} [الطلاق: 11]. {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ} [الملك: 21].
{كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} [البقرة: 25]. {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 57]. {كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [البقرة: 70]. {وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الأنفال: 26]. {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: 59]
(1)
. {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الزخرف: 32]. {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [سبأ: 4]. {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} [النساء: 130]. {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} [الأحزاب: 31].
[699]
قَالَ شَيْخُنَا فِي "العُبُودِيَّةِ" فِي قَوْلِ الخَلِيلِ: {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ} [العنكبوت: 17]. وَلَمْ يَقُلْ: «فَابْتَغُوا الرِّزْقَ عِنْدَ اللهِ» ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الظَّرْفِ يُشْعِرُ بِالاخْتِصَاصِ وَالحَصْرِ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا تَبْتَغُوا الرِّزْقَ إِلَّا عِنْدَ اللهِ
(2)
.
[700]
وَقَالَ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يُونُسَ
(3)
، عَنْ مُجَاهِدٍ: إِذَا كَانَ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ مَا يُقِيمُهُ فَلْيَقْتَصِدْ؛ فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ، وَلَا يَتَأَوَّلْ هَذِهِ الآيَةَ:{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ}
(1)
كتبها المؤلف: «حلالًا وحرامًا» سهوًا.
(2)
العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص 84).
(3)
الْحَسَن بن يزيد بن فروخ الضمري، ويُقال: العجلي، أَبُو يونس القوي المكي، سكن الكوفة، ثقة، ق. التقريب (1296).
[سبأ: 39]
(1)
.
[701]
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ:«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي» .
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مُرْسَلاً
(2)
.
[702]
عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلَا يُفْطِرْ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَهُ اللهُ» .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
(3)
.
[703]
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(4)
، عَنْ عَلِيٍّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 82] قال: «شُكْرُكُمْ تَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، وَبِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا» .
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَسُفْيَانُ لَمْ يَرْفَعْهُ
(5)
.
[704]
عَنْ مَوْلًى لِأُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ حِينَ يَسْأَلُ:«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلا مُتَقَبَّلا» .
فِي الأَوَّلِ مِنْ "مَشْيَخَةِ"
(6)
ابْنِ شَاذَانَ
(7)
.
(1)
إسناده مقطوع صحيح. وهو في تفسير سفيان الثوري (ص 59).
(2)
سنن الترمذي (284)(285) وصححه الألباني.
(3)
سنن الترمذي (721) وصححه الألباني. ابْنُ سِيرِينَ: هو مُحَمَّدٌ.
(4)
عَبْدُ اللهِ بنُ حَبِيْبِ بنِ رُبَيِّعَةَ الكُوْفِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ الْمُقْرِئُ، ثقة ثبت، ع. التقريب (3271).
(5)
أخرجه الترمذي في جامعه (3295) وضعفه الألباني.
(6)
الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ شُيُوخِهِ، انْتِقَاءُ أَبِي الْقَاسِمِ الأَزَجِيِّ (ق 120/ب)[الظاهرية، مجموع رقم 3768 عام - مجاميع العمرية 31]، من طريق مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَةَ، به.
وأخرجه أبو علي ابن شاذان أيضا في "جزء في الحديث من روايته"، وهو النصف الأول من الجزء الثاني من أجزاء ابن شاذان (ق 9/ب)[الظاهرية، مجموع رقم 3826 عام - مجاميع العمرية 90]، مثله سندا ومتنا.
وأخرجه أحمد (26521) وابن ماجه (925) من طريق مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، به. وضعفه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند لإبهام مولى أم سَلَمَةَ. وحسنه ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 331) وصححه الألباني في سنن ابن ماجه وفي تمام المنة (ص 233) لوقوفهما على شواهد، وتلك الشواهد معلة كما بين شعيب الأرنؤوط.
(7)
الإِمَامُ، الفَاضِلُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ العِرَاق، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَاذَانَ البَغْدَادِيُّ، البَزَّاز، الأُصُولِيُّ، لَهُ (مَشْيَخَةٌ كُبرَى) هِيَ عوَالِيه عَنِ الكِبَار، وَ (مَشْيَخَةٌ صُغرَى) عَنْ كُلّ شَيْخ حَدِيْث. قَالَ الخَطِيبُ: كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ صَحِيحَ السَّمَاعِ، صَدُوقاً يَفْهَمُ الكَلَامَ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ، وَيَشْرَبُ النَّبِيذَ عَلَى مَذْهَبِ الكُوفِيِّين، ثُمَّ تَرَكَهُ بِأَخَرَة، كَتَبَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا كَالبَرْقَانِيّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الخَلاَّل. وَسَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ بنَ زَرْقويه يَقُوْلُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ ثِقَةٌ، وَسَمِعْتُ أَبَا القَاسِم الأَزْهَرِيَّ يَقُوْلُ: أَبُو عَلِيٍّ أَوْثَقُ مَن بَرَأَ اللهُ فِي الحَدِيثِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (425 هـ) فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْهَا. سير أعلام النبلاء (17/ 415). وانظر: السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (41).
[705]
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«مَنْ عُرِضَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ فَلْيَقْبَلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ»
(1)
.
في الثالث عشر من "البِشْرَانِيَّاتِ"
(2)
، والثاني من "حديث حَمْزَةَ الدِّهْقَانِ"
(3)
.
[706]
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:«قَالَ اللهُ عز وجل: إِنِّي وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ فِي نَبَأٍ عَظِيمٍ، أَخْلُقُ وَيُعْبَدُ غَيْرِي، وَأَرْزُقُ وَيُشْكَرُ غَيْرِي»
(4)
.
(1)
أخرجه أبو داود الطيالسي (2600) وابن راهويه (132) وأحمد (7921)(8294)(10358) من طريق هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، به. وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند وقال: عبد الملك لم نتبين من هو. وانظر تخريج المصنِّف.
(2)
أمالي أبي القاسم عبد الملك ابن بشران (1/ 357، ح 822) ت: العزازي. وستأتي ترجمة ابن بِشْرَانَ برقم [796].
(3)
ذكره ابن حجر وسماه: (الأول وَالثَّانِي من حَدِيثِ حَمْزَةَ ابن الْعَبَّاس الدِّهْقَان). وسماها الحاجي خليفة: (فوائد أبي أحمد حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل الدِّهْقَان، العَقَبِيّ) المعجم المفهرس (1175). كشف الظنون (2/ 1294).
وهو الشَّيْخُ، العَالِمُ، الصَّدُوق، أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ البَغْدَادِيُّ، العَقَبِيُّ، الدِّهْقَانُ، يَسْكُنُ بِالعَقَبَةِ الَّتِي بِقُرْبِ دِجْلَةَ، وثقه الخطيب وقال الذهبي في تاريخه: بغدادي ثقة، وتوفي سنة (347 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 516) وانظر: تاريخ بغداد (9/ 60) تاريخ الإسلام (7/ 850) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (190).
(4)
أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (974)(975) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (17/ 77) وعبد الغني المقدسي في التوحيد (89). وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (4243) من طريق بَقِيَّةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، به. وضعفه الألباني، قال: منقطع، فإنَّ عبدَ الرحمن بن جُبَيْرٍ وَشُرَيْحَ بْنَ عُبَيْدٍ لم يدركا أبا الدَّرْدَاءِ. السلسلة الضعيفة (2371) ضعيف الجامع (4052).
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه فِي "تَفْسِيرِهِ"
(1)
: لِبَقِيَّةَ
(2)
، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو
(3)
، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ
(4)
، وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ
(5)
، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
[707]
رَوَى النَّسَائِيُّ فِي "اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" لِأَبِي مِجْلَزٍ
(6)
قَالَ أَبُو مُوسَى: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَتَوَضَّأَ، فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو يَقُولُ:«اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي» قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَقَدْ سَمِعْتُكَ
(7)
بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: «وَهَلْ تَرَكْنَ مِنْ شَيْءٍ؟»
(8)
. / [79/ب]
[708]
عَنْ أَبِي زُرْعَةَ
(9)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوتًا» .
رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
(10)
.
[709]
عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ
(11)
، رَفَعَهُ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ
(12)
، إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ:
(1)
في عداد المفقود.
(2)
بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ صَائِدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَرِيزٍ الكَلَاعِيُّ الحِمْيَرِيُّ الْمَيْتَمِيُّ، أَبُو يُحْمِدَ الحِمْصِيُّ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. التقريب (734).
(3)
صَفْوَانُ بنُ عَمْرِو بنِ هَرْمٍ السَّكْسَكِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الحِمْصِيُّ، ثقة، بخ م 4. التقريب (2938).
(4)
جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرِ بنِ مَالِكِ بنِ عَامِرٍ الحَضْرَمِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْصِيُّ، ثقة جليل. التقريب (904).
(5)
شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْد بْنِ شُرَيْحِ بْنِ عَبْدٍ الحَضْرَمِيُّ المقرائي، أبو الصَّلْتِ الحِمْصِيُّ، ثقة، وكان يرسل كثيراً. التقريب (2775).
(6)
لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ السَّدُوسِيُّ، أَبُو مِجْلَزٍ الْبَصْرِيُّ الأَعْوَرُ، ثقة. التقريب (7490).
(7)
ورد في المطبوعة في هذا الموضع: (تَدْعُو)، وأشار المحقق إلى سقوطها من بعض النسخ.
(8)
عمل اليوم والليلة للنسائي (80). وهو في المسند (19574) قال الألباني: ضعيف، لكن الدعاء حسن. تمام المنة (ص 94). وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند: حسن لغيره.
(9)
أَبُو زُرْعَةَ بنُ عَمْرِو بنِ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة. التقريب (8103).
(10)
صحيح البخاري (6460) صحيح مسلم (1055) - (126).
(11)
صالح بن سعيد، بفتح السين، ويقال بضمها وهو أرجح، المؤذن، الحجازي، أبو طالب، ويُقال: أبو غالب، مقبول، س. التقريب (2863).
(12)
سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ الهِلَالِيُّ، أَبُو أَيُّوبَ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ مَيْمُوْنَةَ، ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة. التقريب (2619).
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: «قَالَ نُوحٌ لِابْنِهِ: إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ وَقَاصِرُهَا كَيْ لَا تَنْسَاهَا، أُوصِيكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ: أَمَّا اللَّتَانِ أُوصِيكَ بِهِمَا فَيَسْتَبْشِرُ اللهُ بِهِمَا وَصَالِحُ خَلْقِهِ، وَهُمَا يُكْثِرَانِ الْوُلُوجَ عَلَى اللهِ، أُوصِيكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَوْ كَانَتَا حَلْقَةً وَاحِدَةً قَصَمَتْهُمَا، وَلَوْ كَانَتْ فِي كَفَّةٍ وَزَنَتْهُمَا، وَأُوصِيكَ بِسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْخَلْقِ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [الإسراء: 44]، وَأَمَّا اللَّتَانِ أَنْهَاكَ عَنْهُمَا فَيَحْتَجِبُ اللهُ مِنْهُمَا، وَصَالِحُ خَلْقِهِ، أَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ» . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"
(1)
.
[710]
أَخْبَرَنَا
(2)
عِيسَى
(3)
وَالحَجَّارُ
(4)
قَالَا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ
(5)
،
أنا عَبْدُ الأَوَّلِ
(6)
، أنا الدَّاوُدِيُّ
(7)
،
(1)
عمل اليوم والليلة (832) وصححه الألباني. صحيح الترغيب والترهيب (1543).
(2)
بهذا الإسناد من أوله إلى عَبْدٍ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (مسند عَبْدِ بن حُمَيْدٍ). المعجم المفهرس (482).
(3)
عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي بْنِ حَمَدٍ، الْمُسْنِدُ، الرِّحْلَةُ، شَرَفُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ، السِّمْسَارُ فِي الْعَقَّارِ، وَمُطَعِّمُ الأَشْجَارِ، رَجُلٌ جَيِّدٌ فِي نَفْسِهِ، عَامِيٌّ بَطِيءُ الْفَهْمِ، لا يَقْرَأُ، وَلا يَكْتُبُ، وَكَانَ مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْخُلُقِ، رَوَى شَيْئًا كَثِيرًا، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (719 هـ)، سَامَحَهُ اللهُ تَعَالَى، فَإِنَّهُ كَانَ يُخِلُّ بِالصَّلاةِ قَلِيلًا. معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 85). وانظر له: العبر للذهبي (4/ 55) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد (1586) الدرر الكامنة (496) شذرات الذهب (8/ 94).
(4)
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النِّعَمِ نِعْمَةَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ الصَّالِحِيُّ الْحَجَّارُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الشِّحْنَةِ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ، تَفَرَّدَ بِـ (صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ)، وَحَدَّثَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ مَرَّةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ (730 هـ). معجم شيوخ السبكي (15).
(5)
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّر، رحلَة الوَقْت، أَبُو الْمُنَجَّى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ابْنُ اللَّتِّيِّ البَغْدَادِيُّ، الحَرِيْمِيُّ، الطَّاهِرِيُّ، القَزَّازُ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الوَقْت السِّجْزِيِّ كَثِيْراً (كَالدَّارِمِيِّ) وَ (مُنْتَخَب مُسْنَدِ عَبْدٍ) وَأَشيَاءَ، وَكَانَ شَيْخاً صَالِحاً، مُبَارَكاً، عَامِّياً، عَرِيّاً مِنَ العِلْمِ. قَالَ ابْنُ نُقْطَة وَابْنُ النَّجَّارِ: سَمَاعُهُ صَحِيحٌ .. تُوُفِّيَ سَنَةَ (635). سير أعلام النبلاء (23/ 15).
(6)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الزَّاهِدُ، الخَيِّرُ، الصُّوفِيُّ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، مُسْنِدُ الآفَاقِ، أَبُو الوَقْتِ عَبْدُ الأَوّلِ بنُ عِيسَى بنُ شُعَيْبِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ إِسْحَاقَ السِّجْزِيُّ، ثُمَّ الهَرَوِيُّ، الْمَالِينِيُّ، سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّاوُودِيِّ (الصَّحِيحَ)، توفي سنة (553 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 303).
(7)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الوَرِعُ، القُدْوَةُ، جَمَالُ الإِسْلَامِ، مُسْنِدُ الوَقْتِ، أَبُو الحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الْمُظَفَّرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ دَاوُدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُعَاذٍ الدَّاوُدِيُّ، البُوْشَنْجِيُّ، سَمِعَ:(الصَّحِيحَ) وَ (مُسْنَدَ) عَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ وَ (تَفْسِيرَهُ)، وَ (مُسْنَد) أَبِي مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بن حَمَّوَيْه السَّرْخَسِيّ بِبُوشَنْج، وَتَفَرَّد فِي الدُّنْيَا بِعُلُوِّ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ مِنَ الأَئِمَّةِ الكِبَار فِي الْمَذْهَب، ثِقَة، عَابِداً. توفي سنة (467 هـ). سير أعلام النبلاء (12/ 222).
أنا الحَمَوِيُّ
(1)
، أنا ابْنُ خُزَيْمٍ
(2)
، ثنا عَبْدٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ الْعَدَنِيُّ
(3)
، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى
(4)
، عَنْ هِشَامٍ
(5)
، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
(6)
، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:«تَعَلَّمُوا سَيِّدَ الِاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، أَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذَنْبي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ»
(7)
.
(1)
عبد الله بن أحْمَد بن حَمَّوَيه بن يوسف بن أعين، أَبُو محمد الحموي السَّرْخَسِيُّ، سمع من إبراهيم بن خُزَيْمٍ الشَّاشِيِّ (مسند عَبْدِ بن حُمَيْدٍ) و (تفسيره)، قال أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الهَرَوِيُّ: قرأتُ عليه، وهو ثقة وصاحب أصول حِسَان. وقال الذهبي في العبر: المحدّث الثقة. توفي سنة (381 هـ). التقييد لابن نقطة (383) تاريخ الإسلام (8/ 520) العبر في خبر من غبر (2/ 158) ..
(2)
الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوق، إِبْرَاهِيمُ بنُ خُزَيْمِ بنِ قُمَيْرِ بنِ خَاقَانَ، أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاشِيُّ، الْمَرْوَزِيُّ الأَصْلِ، سَمِعَ مِنْ: عَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ (تَفْسِيرَهُ) وَ (مُسْنَدَهُ) فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمائَتَيْنِ، وَحَدَّثَ بِهِمَا، وَطَالَ عُمُرُهُ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَلَمْ تَبلُغْنَا وَفَاةُ ابْنِ خُزَيْمٍ، وَلَا شَيْءٌ مِنْ سِيرَتِهِ، وَهُوَ فِي عِدَادِ الثِّقَاتِ، وَمِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِينَ. سير أعلام النبلاء (14/ 486).
(3)
أبو الحسن، لا بأس به، س. التقريب (6330).
(4)
السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ إِيَاسَ الشَّيْبَانِيُّ، أَبُو الْهَيْثَمِ الْبَصْرِيُّ، ثقة أخطأ الأزدي في تضعيفه. التقريب (2223).
(5)
هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ سَنْبَرٍ، أَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ: صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، ع. التقريب (7299).
(6)
مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ تَدْرُسَ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، صدوق إلا أنه يُدَلِّسُ، ع. التقريب (6291). ذكره في الطبقة الثالثة من المدلِّسين (104).
(7)
حديث صحيح، وهذا إسناد فيه عنعنة أبي الزبير.
الحديث أخرجه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ (1063) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه النسائي في الكبرى (10228) والطبراني في الدعاء (311) وابن السني في عمل اليوم والليلة (372) وأبو بكر ابن المقرئ في معجمه (477) من طرق عن مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيبٍ، به.
وأخرجه النسائي في الكبرى (10229) أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ، به.
وأخرجه البخاري (6323) من حديث شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه، وزاد في آخره:«أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ» .
[711]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
(1)
، عَنْ هِشَامٍ الْفَزَارِيِّ
(2)
، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ
(3)
، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي وِتْرِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي نِعَمَكَ وَلَا ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكِ»
(4)
.
[712]
عَنْ بُرَيْدٍ
(5)
، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ
(6)
، عَنْ أَبِي مُوسَى: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا
(1)
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ بنِ دِيْنَارٍ البَصْرِيُّ، أَبُو سَلَمَةَ، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت البُنَانِيِّ، وتغير حفظه بأخرة. التقريب (1499).
(2)
هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، ما روى عنه سوى حماد بن سلمة، ووثقه أحمد وابن معين ويعقوب بن سفيان وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: مقبول، 4.
ترجمته: الثقات لابن حبان (7/ 568) تهذيب الكمال (30/ 255) ميزان الاعتدال (4/ 304) التقريب (7304).
(3)
كذا في الأصل، وهو المثبت في النسخ التي اعتمد عليها محققوا مسند الطيالسي، لكنهم صححوها من مصادر التخريج، فأثبتوا:(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ).
أبو بكر: هو المخزومي، ثقة فقيه عابد. التقريب (7976). وأبوه: له رؤية، وكان من كبار ثقات التابعين. التقريب (3832).
(4)
حديث صحيح. وهذا إسناد خالف فيه الطَّيَالِسِيُّ جماعةَ الثقات، فأبدل الراوي بابنه. انظر الهامش السابق.
الحديث أخرجه أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ (125) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه أحمد (751) وابن ماجه (1179) من طريق حماد، عن هشام، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عن علي رضي الله عنه. وصححه الألباني في سنن ابن ماجه وشعيب في المسند.
وهو في صحيح مسلم (486) - (222) من حديث عائشة <.
(5)
بُرَيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ بنِ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيُّ، أَبُو بُرْدَةَ الكُوفِيُّ، ثقة يخطئ قليلاً. التقريب (658).
(6)
أَبُو بُرْدَةَ بنُ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ، قيل اسمه: عمار، أو الحارث، الكوفي، ثقة. التقريب (7952).
مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا (فِي)
(1)
بَقِيعِ بُطْحَانَ
(2)
، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ .. " الحديث، وفيه: " أَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ
(3)
اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: «عَلَى رِسْلِكُمْ
(4)
، أُعْلِمُكُمْ وَأَبْشِرُوا أَنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ»، أَوْ قَالَ:«مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ»
…
الحديث.
رواه مسلم
(5)
.
[713]
عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثٍ:«يَا قَبِيصَةُ، قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ، مِنْ بَرَكَاتِكَ» .
رواه الإمام أحمد
(6)
.
[714]
عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الجَيْشَانِيِّ
(7)
، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«لَوْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا» .
رواه أبو حاتم ابن حِبَّانَ والترمذي وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وابن ماجه
(8)
.
[715]
عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ
(9)
، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ
(1)
(فِي) ليست في الأصل، استدركتها من صحيح مسلم.
(2)
البَقِيعُ: الْمَكَان المتسع من الأرض، وَلَا يُسمى بَقِيعًا إلاَّ وَفِيه شجر أَو أُصُولهَا. وبُطْحَانُ: وَادٍ بِالْمَدِينَةِ. عمدة القاري (5/ 65).
(3)
ابْهَارَّ: انْتَصَفَ، مَأْخُوذٌ مِنْ بُهْرَةِ الشَّيْءِ، وَهُوَ وَسَطُهُ.
(4)
عَلَى رِسْلِكُمْ: بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَيَجُوزُ فَتْحُهَا، الْمَعْنَى: تَأَنَّوْا.
(5)
صحيح مسلم (641) - (224). وانظر: فتح الباري لابن حجر (2/ 48، ح 567).
(6)
أخرجه أحمد (20602) من طريق أَبِي كَرِيمَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ قَبِيصَةَ، به. وضعفه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند.
(7)
عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِكِ بنِ أَبِي الأَسْحَمِ، أَبُو تَمِيمٍ الجَيْشَانِيُّ الرُّعَيْنِيُّ الْمِصْرِيُّ، ثقة. التقريب (3564).
(8)
سنن الترمذي (2344) سنن ابن ماجه (4164) صحيح ابن حبان (730) وصححه الألباني في سنن الترمذي وشعيب الأرنؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان.
(9)
أُمُّ الدَّرْدَاءِ الصُّغْرَى هُجَيْمَةُ، وَقِيْلَ: جُهَيْمَةُ الأَوْصَابِيَّةُ الدِّمَشْقِيَّةُ، ثقة فقيهة. التقريب (8728).
الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ».
رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ
(1)
.
[716]
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
(2)
، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ يَمُوتُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فِي الْحَلَالِ، وَتَرْكِ الْحَرَامِ» .
رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ
(3)
.
حَدِيثُ حَبَّةَ وَسَوَاءَ، ابْنَيْ خَالِدٍ في الرِّزق. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ
(4)
.
[717]
أَخْبَرَنَا عِيسَى، أبنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ، أنا الدَّاوُدِيُّ، أنا الحَمَوِيُّ، أنا ابْنُ خُزَيْمٍ، ثنا عَبْدٌ، ثنا شَدَّادُ بْنُ حَكِيمٍ
(5)
وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ
(6)
قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ
(7)
، عَنْ أَبِيهِ
(8)
، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
(1)
صحيح ابن حبان (3238) وحسنه الألباني، وقال شعيب الأرتؤوط: إسناده جيد. انظر: السلسلة الصحيحة (952).
(2)
مُحَمَّدُ بنُ الْمُنْكَدِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الهُدَيْرِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (6327).
(3)
صحيح ابن حبان (3241) ت: شعيب الأرنؤوط، وصححه هو والألباني. انظر: التعليقات الحسان (3228).
(4)
صحيح ابن حبان (3242) عَنْ سَلَّامِ بْنِ شُرَحْبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبَّةَ، وَسَوَاءً، ابْنِي خَالِدٍ، يَقُولَانِ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلًا يَبْنِي بِنَاءً، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانَا، فَقَالَ:«لَا تَنَافَسَا فِي الرِّزْقِ مَا هُزَّتْ رُءُوسُكُمَا، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ وَهُوَ أَحْمَرُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ، ثُمَّ يُعْطِيهِ اللَّهُ وَيَرْزُقُهُ» . ضعفه الألباني في الضعيفة (4798) وشعيب في المسند (15855).
(5)
أَبُو عُثْمَانَ شَدَّادُ بْنُ حَكِيمٍ الْبَلْخِيَّ، قال ابن حبان: روى عَنهُ البلخيون وَكَانَ مرجئا مُسْتَقِيم الحَدِيث إِذا روى عَن الثِّقَات غير أَنى أحب مجانبة حَدِيثه لتعصبه فِي الأرجاء وبغضه من انتحل السّنَن أَو طلبَهَا. وقال الخليلي: "رَوَى نُسْخَةً، عَنْ زُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ، وَهُوَ صَدُوقٌ". مات سنة (213 هـ) عن تسع وثمانين سنة.
الثقات لابن حبان (8/ 310) الإرشاد للخليلي (3/ 931) تاريخ الإسلام (5/ 330) الثقات لابن قطلوبغا (5/ 223).
(6)
يَحْيَى بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَيْمُوْنٍ الحِمَّانِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا الكُوْفِيِّ، حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. التقريب (7591).
(7)
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ الفَزَارِيُّ مولاهم، أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ، صدوق ربما وهم، ع. التقريب (3358).
(8)
ثقة، ع. التقريب (2409).
«نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ»
(1)
.
[718]
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِنَّ الصِّحَّةَ وَالْفَرَاغَ نِعْمَتَانِ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ، مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ» .
أَخْبَرَنَاهُ عِيسَى وَأَحْمَدُ قَالَا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أبنا عَبْدُ الأَوَّلِ، أنا الدَّاوُدِيُّ، أنا الحَمَوِيُّ، أبنا أَبُو عِمْرَانَ السَّمَرْقِنْديُّ
(2)
، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، أبنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(3)
، أبنا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، بهذا
(4)
.
رواه البخاري عن مكي
(5)
. / [80/أ]
[719]
عَنْ زِيَادٍ الْمَخْزُومِيِّ
(6)
،
(7)
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ بِعَمَلِهِ» قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ» ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ.
في الأول من "حديث ابن الْمُتَيَّمِ"
(8)
، رواه الإمام أحمد
(9)
.
(1)
حديث صحيح. رجال الإسناد إلى عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: مضوا [710].
الحديث أخرجه عبد بن حميد في مسنده (684) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر التالي.
(2)
الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، أَبُو عِمْرَانَ عِيسَى بنُ عُمَرَ بنِ العَبَّاسِ بنِ حَمْزَةَ بنِ عَمْرِو بنِ أَعْيَنَ السَّمَرْقِنْديُّ، صَاحِبُ أَبِي مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيِّ، وَرَاوِي (مُسْنَدِهِ) عَنْهُ، شَيْخٌ مَقْبُولٌ، لَا نَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ، وَلَا أَعْلَمُ مَتَى تُوُفِّيَ. قاله الذهبي. سير أعلام النبلاء (14/ 487).
(3)
مَكِّيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ بَشِيرِ بنِ فَرْقَدٍ التَّمِيمِيُّ الحَنْظَلِيُّ، البُرْجُمِيُّ، أَبُو السَّكَنِ البَلْخِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (6877).
(4)
إسناده صحيح على شرط البخاري. الحَمَوِيُّ ومَن فوقه: سبقوا [710]، أَحْمَدُ: هو ابْنُ أَبِي طَالِبِ الْحَجَّارُ.
الحديث أخرجه الدارمي في سننه (2749) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق. وانظر تخريج المصنِّف.
(5)
أخرجه البخاري (6412) حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، به.
(6)
زياد الكوفي، مولى بني مَخْزُومٍ، قال ابن معين: لا شيء. وذكره ابن حبان في الثقات.
التاريخ الكبير (3/ 368) الجرح والتعديل (3/ 549) الثقات (4/ 259) ميزان الاعتدال (2/ 95) الثقات لابن قطلوبغا (4/ 367).
(7)
كذا، والذي في مسند أحمد في هذا الموضع من الإسناد:"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ".
(8)
ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (1506)، وذكر أنه يقع في في جزئين.
وهو الإِمَامُ، الوَاعِظُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادٍ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ الْمُتَيَّمِ، شَيْخٌ صَدُوقٌ، لَكِنَّهُ كَثِيْر الْمُزَاح، مَاتَ سَنَةَ (409). سير أعلام النبلاء (17/ 288).
(9)
أخرجه أحمد (7479) من طريق زِيَادٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، به. وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند.
ورواه أيضاً لهشام
(1)
، عن محمد، عن أبي هريرة
(2)
.
ورواه بمعناه مسلم: لابن عَوْنٍ
(3)
، عن ابن سِيرِينَ
(4)
.
ورواه مَعْمَرٌ في ثاني جامعه: عن هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ
(5)
، عن أبي هريرة
(6)
.
[720]
خ م عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ تَلْبِيَةَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ
(7)
.
[721]
عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ
(8)
، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي: لَبَّيْكَ
(1)
هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ القُرْدُوْسِيُّ، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما. التقريب (7289).
(2)
مسند أحمد (10614) وصححه محققه شعيب الأرنؤوط. محمد: هو ابن سيرين.
(3)
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ الْمُزَنِيُّ، أَبُو عَوْنٍ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت فاضل، من أقران أيوب في العلم والعمل والسن. التقريب (3519).
(4)
صحيح مسلم (2816) - (73).
(5)
هَمَّامُ بنُ مُنَبِّهِ بنِ كَامِلِ بنِ سِيْجَ الأَبْنَاوِيُّ، أَبُو عُقْبَةَ الصَّنْعَانِيُّ، قال الذهبي:"صَاحِبُ تِلْكَ الصَّحِيْفَةِ الصَّحِيْحَةِ الَّتِي كَتَبَهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهِيَ: نَحْوٌ مِنْ مائَةٍ وَأَرْبَعِيْنَ حَدِيْثاً". وقد وصلت إلينا هذه الصحيفة، وطبعت بالمكتب الإسلامي 1407 هـ بتحقيق: علي حسن علي عبد الحميد، وهي أقدم تأليف وصل إلينا في الحديث النبوي، استوعب الإمام أحمد هذه الصحيفة كلها في مسنده، وهمام هذا هو أخو وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ:"كَانَ (هَمَّامٌ) يَغْزُو، وَكَانَ يَشْتَرِي الكُتُبَ لأَخِيْهِ (وَهْبٍ)، فَجَالَسَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِيْنَةِ، وَعَاشَ حَتَّى أَدْرَكَ ظُهُورَ الْمُسَوِّدَةِ (يعني العباسين، وكان شعارهم السَّوَاد)، وَسَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الكِبَرِ" اهـ. توفي هَمَّامٌ سنة (132 هـ). وقال عنه ابن حجر: ثقة، من الرابعة، ع. سير أعلام النبلاء (5/ 311) التقريب (7317) الأعلام للزركلي (8/ 94).
(6)
جامع معمر بن راشد (20562).
(7)
صحيح البخاري (1549) صحيح مسلم (1184) - (19).
(8)
أَبُو عَطِيَّةَ الْوَادِعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، مَالِكُ بْنُ عَامِرٍ، وَقِيلَ: ابْنُ أَبِي عَامِرٍ، ثقة. التقريب (8253).
اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ.
رواه البخاري
(1)
.
[722]
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ
(2)
، عَنِ الأَعْرَجِ
(3)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَسَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ شَرِّ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا» .
رواه البخاري ومسلم
(4)
.
[723]
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ [إِلَّا]
(5)
إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُهَلِّلُ
(6)
بِهِنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ.
رواه مسلم
(7)
.
وقد تقدم في "باب قدرة الله"
(8)
. / [80/ب]
(1)
صحيح البخاري (1550).
(2)
جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ الكِنْدِيُّ، أَبُو شُرَحْبِيلَ الْمِصْرِيُّ، ثقة. التقريب (938).
(3)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَعْرَجُ، أَبُو دَاوُدَ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت عالم. التقريب (4033).
(4)
صحيح البخاري (3303) صحيح مسلم (2729) - (82).
(5)
(إِلَّا) ليست في الأصل، يستوجبها السياق.
(6)
كتب فوقها: "صح".
(7)
صحيح مسلم (594) - (139). أَبُو الزُّبَيْرِ: هو مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، صدوق إلا أنه يُدَلِّسُ. مضى [710].
(8)
انظر: [
…
].
باب عفو الله وصفحه وفضله ونعمته وآلائه
وقوله وفي المنقول: {عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ} [المائدة: 95]، وقوله:{عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة: 43]، {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30]، {فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ} [البقرة: 187]، {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} [المجادلة: 2]، {وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} [آل عمران: 155].
وقوله: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} [الحديد: 21]، {فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [البقرة: 64].
وقوله: {فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً} [الحجرات: 8]، {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} [النمل: 73]، {ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ} [يوسف: 38]، {فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي} [النمل: 40]، {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 32]، {لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [الإسراء: 12]، {وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152]، {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [آل عمران: 170]، {يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ} [آل عمران: 171]، {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ} [آل عمران: 174]، {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34]، {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} [البقرة: 52]، {فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: 99]، {ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ} [النساء: 153]، {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} [النساء: 149]، {وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا} [المائدة: 101]، {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 54]، {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53]، {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} [فصلت: 51]، {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: 11]، {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ
الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 40]، {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7]، {وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ} [البقرة: 150]، {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا} [النحل: 83]، {وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [النحل: 114]، {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ} [المائدة: 13]، {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا} [الزخرف: 5] بدليل: مرَّ بنا فلانٌ صفحًا إذا مَرَّ ولم يقف، {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} [النور: 22]، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 11]، {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [لقمان: 20]، {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 37]، {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [يونس: 58]، {فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ} [الأعراف: 69]، {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 13]، {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى} [النجم: 55].
[724]
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ
(1)
: أبنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ
(2)
، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ
(3)
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. قَالَ: وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ:«هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ وَصَلَيْتَ مَعَنَا؟» فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «اذْهَبْ فَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْكَ» .
(1)
كتب المصنف في هذا الموضع: [أنبأنا سويد بن عبد العزيز الثقفي، حدثنا مُطَّرِحُ بن يزيد، حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ الضمري، عن علي بن يزيد الدمشقي، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال.]، ثم ضرب عليه. ثم كتب في السطر التالي: ما أثبتناه في المتن [أنبأنا الوليد بن مسلم الدمشقي ثنا الأوزاعي
…
] الخ.
(2)
الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ القُرَشِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، التقريب (7456).
(3)
شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، أَبُو عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، مَوْلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ {، ثقة يرسل. التقريب (2756).
رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
(1)
لِعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ
(2)
، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
(3)
لِلْأَوْزَاعِيِّ.
[725]
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ
(4)
، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ حَاجِبِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ
(5)
، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ
(6)
، عَنْ ابْنِ نَضْلَةَ
(7)
أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ - فِي عَامِ سَنَةٍ - سَعِّرْ لَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَسَلْنِي اللهُ عَنْ سُنَّةٍ أَحْدَثْتُهَا فِيكُمْ لَمْ يَأْمُرْنِي بِهَا، وَلَكِنْ سَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ»
(8)
.
[726]
وَقَالَ: أبنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ
(9)
، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ
(10)
، عَنْ مَكْحُولٍ
(11)
: أَنَّ مَوْلى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ بَعَثَ إِلَيْهِ: أَنِّي بِعْتُ فَضْلَ الْمَاءِ بِكَذَا
(1)
صحيح مسلم (2765) - (45)، السنن الكبرى للنسائي (7275). أَبُو أُمَامَةَ: هو صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ الْبَاهِلِيُّ رضي الله عنه.
(2)
عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ العِجْلِيُّ، أَبُو عَمَّارٍ اليَمَامِيُّ، بَصْرِيُّ الأَصْلِ، صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب. التقريب (4672).
(3)
سنن أبي داود (4381) السنن الكبرى للنسائي (7272)(7273)(7274).
(4)
عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، ثقة مأمون. التقريب (5341).
(5)
أَبُو عُبَيد الْمَذْحِجِيُّ حاجب سُلَيْمان بْن عَبد الْمَلِك، قِيلَ: اسمه عَبد الْمَلِك، وقيل: حي، وقيل: حيي، وقيل: حوي بْن أَبي عَمْرو، ثقة. التقريب (8227).
(6)
القَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، أَبُو عُرْوَةَ الهَمْدَانِيُّ، الكُوْفِيُّ، سَكَنَ دِمَشْقَ، ثقة. التقريب (5495).
(7)
كذا، واختلف في اسمه وفي صحبته، ورجح ابن حجر أن له صحبة، وأن اسمه: طلحة بن نضيلة. الإصابة (3/ 435).
(8)
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2732) وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 287)(3/ 159) وأبو نُعَيْمٍ الأصبهاني في معرفة الصحابة (4/ 1904)(6/ 3069) من طريق الأوزاعي، به، واختصره ابن أبي عاصم. وخرَّجه ابن حجر في الإصابة (3/ 435).
(9)
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ السُّلَمِيُّ، أَبُو حَفْصٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة. التقريب (4943).
(10)
النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ الغَسَّانِيُّ، وَيُقَالُ: اللَّخْمِيُّ، أَبُو الوَزِيرِ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، صدوق رمي بالقدر. التقريب (7164).
(11)
مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَقِيلَ: أَبُو أَيُّوْبَ. وَقِيلَ: أَبُو مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة فقيه، كثير الإرسال، مشهور. التقريب (6875).
وَكَذَا. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ أَوْ كَلَأٍ، مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
(1)
.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوَّلِ مِنْ "مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ"
(2)
: لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
(3)
، عَنْ أَبِيهِ
(4)
، عَنْ جَدِّهِ
(5)
.
[727]
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
(6)
، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَسَكَتُوا، فَقَالَ:«لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ، كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 13] قَالُوا: لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الحَمْدُ» .
رواه الترمذي وقال: حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وابن أبي الدنيا في "كتاب الشكر"، والإسماعيلي في الأول من "معجمه"
(7)
.
ورواه ابن أبي الدنيا أيضاً من حديث نافع عن ابن عمر، والدارقطني في الأول من الأفراد
(8)
.
(1)
لم أجده من طريق مكحول عند غير المصنِّف.
وأخرج أحمد (6722) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ عَلَى أَرْضٍ لَهُ .. فذكره بنحوه، وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند.
(2)
المعجم الصغير (93). وهو في المسند (6673) من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، به. وحسنه شعيب تحقيقه للمسند.
(3)
عَمْرُو بنُ شُعَيْبِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ، أَبُو إِبْرَاهِيمَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، صدوق. التقريب (5050).
(4)
شُعَيْبٌ الحِجَازِيُّ، صدوق، ثبت سماعه من جده. التقريب (2806).
(5)
عبد الله بن عمرو بن العاص {.
(6)
مُحَمَّدُ بنُ الْمُنْكَدِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الهُدَيْرِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. مضى [716].
(7)
سنن الترمذي (3291) الشكر لابن أبي الدنيا (69) معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي (1/ 343). وحسنه الألباني وشعيب الأرنؤوط. انظر: سنن الترمذي (5/ 485، ح 3575) ت: الأرنؤوط. السلسلة الصحيحة (2150).
(8)
الشكر لابن أبي الدنيا (68) أطراف الغرائب والأفراد لابن القيسراني (3173).
[728]
عَنْ أَبِي وَائِلٍ
(1)
، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ فَوْقَكُمْ؛ فَإِنَّهُ هُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ» .
رواه الطبراني في باب النون من «معجمه الصغير»
(2)
.
[729]
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
(3)
، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الوَقْتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللهِ، وَالوَقْتُ الآخِرُ عَفْوُ اللهِ» .
رواه الترمذي
(4)
.
[730]
وَفِي «الكَامِلِ» فِي تَرْجَمَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُعَلِّمِ
(5)
، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ
(6)
، عَنْ أَبِيهِ
(7)
، عَنْ جَدِّهِ
(8)
رَفَعَهُ: «أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللهِ، وَأَوْسَطُ الْوَقْتِ رَحْمَةُ
(1)
شَقِيْقُ بنُ سَلَمَةَ الأَسَدِيُّ، أَبُو وَائِلٍ الكُوفِيُّ، ثقة. التقريب (2816).
(2)
المعجم الصغير (1107). عبد الله: هو ابن مسعود رضي الله عنه.
وأخرجه أحمد (7449) ومسلم (2963) - (9) وابن ماجه (4142) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3)
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العَدَوِيُّ، أبو عبد الرحمن العُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ، ضعيف عابد. التقريب (3489).
(4)
سنن الترمذي (172). وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال: من روى هذا؟! ليس هذا يثبت. وقال الألباني: "موضوع". انظر: التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي (1/ 287) تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (2/ 26) إرواء الغليل (259).
(5)
إبراهيم بن زكريا، أبو إسحاق العجلي البصري الضرير المعلم، العبدسي الواسطي، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُنْكَرٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ عَنِ الثِّقَاتِ بِالْأَبَاطِيلِ. الجرح والتعديل (2/ 101) الكامل في الضعفاء (1/ 412) ميزان الاعتدال (1/ 31).
(6)
كذا جاءت تسميته عند ابن عدي.
وقال ابن عبد الهادي: وفي طريق الدارقطني: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وهو أشبه بالصواب. تَنْقِيحُ التَّحْقِيقِ فِيْ أَحَادِيثِ التَّعْلِيقِ (2/ 29).
وقال ابن شاهين: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ.
وقال البيهقي: (إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، مَشْهُورٌ). قال ابن حجر: صدوق يخطئ. التقريب (210).
(7)
إن كان كما قال البيهقي: فهو عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورَةَ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ الْمُؤَذِّنُ، مقبول. التقريب (4109).
(8)
أَبُو مَحْذُوْرَةَ أَوْسُ بنُ مِعْيَرٍ الجُمَحِيُّ رضي الله عنه، مُؤَذِّنُ الْمَسْجَدِ الحَرَامِ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ترجمته في سير أعلام النبلاء (3/ 117).
اللهِ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللهِ»
(1)
.
[731]
وَفِي تَرْجَمَةِ بَقِيَّةَ: لِأَنَسٍ رَفَعَهُ: «أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللهِ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللهِ»
(2)
.
وحديث أبي مَحْذُورَةَ في الأول من السابع من حديث ابن السَّمَّاكِ
(3)
، والأول من «فضائل الأعمال» لابن شَاهِين
(4)
.
[732]
عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ
(5)
، عَنْ أَبِيهِ
(6)
، عَنْ أَبِيهِ
(7)
أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
(1)
الكامل في ضعفاء الرجال (1/ 415) كسابقه، وذكرنا هناك قول أحمد والألباني. وانظر: إرواء الغليل (259)(260).
وأخرجه الدارقطني في سننه (985) وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (48) والبيهقي في الكبرى (2049) من طريق إبراهيم بن زكريا، بهذا الإسناد. وانظر ما قلنا في ترجمة إبراهيم بن محمد بن أبي مَحْذُورَةَ في صفحة (122).
(2)
الكامل في الضعفاء (2/ 270) كسابقَيْهِ. بَقِيَّةُ: هو ابْنُ الوَلِيدِ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. مضى [706].
(3)
في عداد المفقود. انظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 1001).
والحديث أورده ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (2/ 24، ح 498) عن ابن السماك، به.
ابْنُ السَّمَّاكِ هو: الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُكثِرُ، الصَّادِق، مُسنِدُ العِرَاقِ، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ البَغْدَادِيُّ، الدَّقَّاقُ، ابْنُ السَّمَّاكِ. جَمَعَ فَأَوْعَى، وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازل وَالسمِين وَالهزيل. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ مِنَ الثِّقَات. وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ ثِقَةً ثَبْتاً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (344 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 444).
(4)
ذكرناه في تخريج الحديث السابق.
وهو عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ بنِ أَزدَاذَ البَغْدَادِيُّ، الوَاعِظُ، أَبُو حَفْصٍ ابْنُ شَاهِيْنٍ، الشَّيْخُ، الصَّدُوقُ، الحَافِظُ، العَالِمُ، شَيْخُ العِرَاقِ، وثَّقَهُ الخطيبُ وغيرُهُ، قال الذهبي: مَا كَانَ الرَّجُلُ بِالبَارعِ فِي غَوامِضِ الصَّنْعَةِ، وَلَكِنَّهُ رَاويَةُ الإِسلَامِ. توفي سنة (385 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 431).
(5)
بِلَالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الكوفي البصري. مقل. التقريب (776).
(6)
كتب فوقها «صح» . وهو أَبُو بُرْدَةَ بنُ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيُّ الكوفي، ثقة، مضى [712].
(7)
كتب فوقها «صح» .
قَالَ: «لَا يُصِيبُ عَبْدًا نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إِلَّا بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ» ، قَالَ: وَقَرَأَ {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30].
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ
(1)
. / [81/أ]
(1)
سنن الترمذي (3252)[(3534) ط شعيب] وضعَّفه الألباني في سنن الترمذي وشعيب الأرنؤوط في طبعته لسنن الترمذي أيضا. وهو في مسند الروياني (507).
أبواب القضاء والقدر
باب قول الله: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}
[القمر: 49]، {فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} [القمر: 12]، {وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ} [الرعد: 8] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ
(1)
: بِقَدَرٍ
(2)
. وقوله: {نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ} [الواقعة: 60] قرئ بالتخفيف وبالتشديد «قَدَرْنَا وقَدَّرْنَا» وهما لغتان بمعنى القَدَرِ، والذي هو القضاء.
[733]
عَنْ طَاوُسٍ
(3)
قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ. وَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ
(4)
- أَوِ الْكَيْسِ وَالْعَجْزِ -» هَكَذَا قَالَ
(5)
.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(6)
، أبنا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ الدَّرَجِيِّ
(7)
، أَنْبَأَنَا رِضْوَانُ بْنُ
(1)
أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ مَوْلَاهُمْ البَصْرِيُّ، النَّحْوِيُّ، اللُّغَوِيُّ، صدوق أخباري، وقد رُمِيَ برأي الخوارج. التقريب (6812). وذكر الذهبي من مصنَّفَاتِهِ:(مَجَازِ القُرْآنِ)، (غَرِيْبِ الحَدِيثِ)، (مَقْتَلِ عُثْمَانَ)، (أَخْبَارِ الحَجَّاجِ). سير أعلام النبلاء (9/ 445).
(2)
قال ابن الجوزي في زاد المسير (2/ 484): قوله تعالى: {وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ} أي: بِقَدَرٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هو مِفعالٌ مِنَ القَدَرِ.
(3)
طَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ اليَمَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيُّ مَوْلَاهُمْ، الفَارِسِيُّ، ثقة فقيه فاضل. التقريب (3009).
(4)
العَجْزُ: عَدَمُ الْقُدْرَةِ وَقِيلَ هُوَ تَرْكُ مَا يَجِبُ فِعْلُهُ وَالتَّسْوِيفُ بِهِ وَتَأْخِيرُهُ عَنْ وَقْتِهِ. وَالْكَيْسُ: ضِدُّ الْعَجْزِ وَهُوَ النَّشَاطُ وَالْحِذْقُ بِالْأُمُورِ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْعَاجِزَ قَدْ قَدَّرَ عَجْزَهُ، وَالْكَيِّسُ قَدْ قَدَّرَ كَيْسَهُ. شرح النووي على صحيح مسلم (16/ 205).
(5)
(هَكَذَا قَالَ): هو من قول أبي أحمد الحاكم، أراد إعلال رواية عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ هذه، انظر التخريج.
(6)
مُحَمَّدٌ ابْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الزَّهْرِ الْمِزِّيُّ الْكَلْبِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَخُو الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ لأَبِيهِ.
قال ابن حجر: كان خيرا، توفي سنة (741 هـ). معجم شيوخ السبكي (128) ذيل التقييد (261) الدرر الكامنة (1361).
(7)
إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن يَحْيَى بْن علويّ، الْمُسْنِد برهان الدّين، أَبُو إِسْحَاق ابن الدَّرَجيّ، القُرَشيّ، الدّمشقيّ، الحنفيّ، أجاز لَهُ أَبُو جَعْفَر الصَّيْدلانيّ، وكان ثقة، فاضلًا، خيّرًا، توفي سنة (681 هـ) تاريخ الإسلام (15/ 445).
مُحَمَّدٍ
(1)
وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: أنا
(2)
زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ
(3)
، أنا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ
(4)
، أبنا الحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ الحَافِظُ، أبنا أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بْنُ القَاسِمِ الفَرَائِضيُّ
(5)
، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ - يَعْنِي
(1)
رضوان بن محمد بن محفوظ بن الحَسَن ابن الرئيس القَاسِم ابن الفضل الثّقفيّ الأصبهانيّ، أَبُو شجاع، سمع زاهراً الشَّحّاميّ، وابن أَبِي ذَر الصَّالْحانيّ. روى عَنْهُ الضّياء، وابنُ خليل، وغيرهما. توفي سنة (601 هـ). تاريخ الإسلام (13/ 35).
(2)
بهذا الإسناد من زاهر إلى الحاكم: ذكر ابن حجر سماعه لـ (عوالي مَالك جمع أبي أَحْمد الْحَاكِم). المعجم المفهرس (1501).
(3)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَرْزُبَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، أَبُو القَاسِمِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّحَّامِيُّ، الْمُسْتَمْلِي، الشُّرُوطِيُّ، الشَّاهدُ، خَرَّجَ، وَجَمَعَ، وَانتقَى لِنَفْسِهِ "السُّبَاعِيَّاتِ"، وَأَشيَاءَ تَدُلُّ عَلَى اعتنَائِهِ بِالفَنِّ، وَمَا هُوَ بِالْمَاهِرِ فِيهِ، وَهُوَ وَاهٍ مِنْ قِبَلِ دِينِهِ، سَمِعَ أَكْثَرَ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى مِنْ أَبِي سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيِّ، وَكَانَ ذَا حبٍّ للرِّوَايَةِ، وَكَانَ لَا يَملُّ مِنَ التَّسْمِيعِ. قاله الذهبي. وقال في الميزان: صحيح السماع، لكنه كان يخل بالصلوات.
وقال أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ مُكْثِراً، متيَقِّظاً، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُخِلُّ بِالصَّلَوَاتِ إِخلَالاً ظَاهِراً وَقتَ خُرُوجِهِ مَعِي إِلَى أَصْبَهَانَ
…
وقِيْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ:"لِي عُذرٌ، وَأَنَا أَجْمَعُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا". ثم قال السمعاني: وَلَعَلَّهُ تَابَ، وَاللهُ يَغفِرُ لَهُ، وَكَانَ خَبِيراً بِالشُّرُوطِ، وَعَلَيْهِ العُمْدَةُ فِي مَجْلِسِ الحُكْمِ.
وقال ابن الجوزي: كان مكثراً متيقظاً صحيحَ السماع، وأجاز لي جميع مسموعاته، وحكى أبو سعد السمعاني أنه كان يخل بالصلاة، ومن الجائز أن يكون به مرض، والمريض يجوز له الجمع بين الصلوات، فمن قلة فقه هذا القادح رأى هذا الأمر المحتمل قدحاً.
وقال ابن حجر: يحتمل أنه كان به سلس البول، وقد قال ابن النجار: كان صدوقا من أعيان الشهود. مات سنة (533 هـ).
المنتظم (17/ 336) ميزان الاعتدال (2/ 64) سير أعلام النبلاء (20/ 9) لسان الميزان (3/ 489).
(4)
الشَّيْخُ، الفَقِيهُ، الإِمَامُ، الأَدِيبُ، النَّحْوِيُّ، الطَّبِيبُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، الكَنْجَرُوذِيُّ وَالجَنْزَروِذِيُّ. وَجَنْزَرُوذُ: مَحَلَّةٌ. رَوَى الكَثِيرَ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ. قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيلَ: لَهُ قَدَمٌ فِي الطِّبِّ وَالفُرُوسِيَّةِ، وَأَدَبِ السِّلَاحِ، كَانَ بَارِعَ وَقْتِهِ لاسْتِجْمَاعِهِ فُنُونَ العِلْمِ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ. توفي سنة (453). سير أعلام النبلاء (18/ 101).
(5)
الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُقْرِئُ، أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بنُ القَاسِمِ بنِ نَصْرٍ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيهُ، الفرَائِضِيُّ، وثقه الدارقطني والخطيب والذهبي في تاريخه. توفي سنة (314 هـ). سؤالات السلمي (395) تاريخ بغداد (15/ 402) تاريخ الإسلام (7/ 287) سير أعلام النبلاء (14/ 465).
النَّرْسِيَّ
(1)
- قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ
(2)
، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ
(3)
، عَنْ طَاوُسٍ .. بِهَذَا الحَدِيثِ
(4)
. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى
(5)
.
[734]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى أَبِي أَحْمَدَ الحَاكِمِ قَالَ: أبنا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ
(6)
، أبنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيْدٍ
(7)
، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
(8)
. رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ
(9)
.
(1)
عَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادِ بنِ نَصْرٍ البَاهِلِيُّ، أَبُو يَحْيَى البَصْرِيُّ النَّرْسِيُّ، وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن قانع والدارقطني ومسلمة والخليلي. وقال ابن معين مرةً والنسائي وابن حجر: لا بأس به. وقال السمعاني: كان متقنا صدوقا. وأخرج له البخاري ومسلم. انظر: تهذيب الكمال (16/ 348) إكمال تهذيب الكمال (7/ 221) تهذيب التهذيب (6/ 93) التقريب (3730) ..
(2)
زِيَادُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخُرَاسَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثقة ثبت، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري. التقريب (2080).
(3)
عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ الجَنَدِيُّ اليَمَانِيُّ، صدوق له أوهام، عخ م د ت س. التقريب (5115).
(4)
إسناده صحيح على شرط مسلم.
الحديث أخرجه أبو أحمد الحاكم في "عوالي مالك"(73)[طبع ضمن مجموع بعنوان "العوالي عن مالك"، دار الغرب الإسلامي، ت: محمد الحاج]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
هكذا رواه عمرو بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عمر، مرفوعا. وهذا الطريق أعله ابنُ عُيَيْنَةَ كما سيأتي برقم [739]، وأبو أحمد الحاكم كما في هذه الرواية حيث قال عقبها (هَكَذَا قَالَ).
خالفه ابنُ طاوس، فرواه عن أبيه، عن ابن عباس موقوفا. ورجحه الدارقطني بعد أن بَيَّنَ الاختلافَ فيه -. العلل (3046).
وذكر الدارقطني وجها ثالثا لهذا الحديث، وهي رواية ابن عيينة، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طاوس، عن ابن عمر، موقوفا. أخرجه الفريابي في القدر (302)، وتصحف فيه (ابن عمر) إلى "عمر".
وانظر: تخريج المصنِّف، والحديث التالي.
(5)
صحيح مسلم (2655) - (18).
(6)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ، مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مِهْرَانَ الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُمُ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الأَثبَاتِ. توفي سنة (313 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 388).
(7)
قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ طَرِيفٍ الثَّقَفِيُّ، أَبُو رَجَاءَ البَلْخِيُّ البَغْلَانِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (5522).
(8)
إسناده صحيح على شرط مسلم.
الحديث أخرجه أبو أحمد الحاكم في "عوالي مالك"(73) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف، والحديث السابق.
(9)
صحيح مسلم (2655) - (18).
[735]
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
(1)
، أبنا مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ
(2)
، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ
(3)
، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّلَّالُ
(4)
، أنا مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُهْتَدِي بِاللهِ
(5)
، أنا أَبُو الحَسَنِ الحَرْبِيُّ
(6)
، ثنا أَبُو خُبَيْبٍ العَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْبِرْتِيُّ
(7)
، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، فَذَكَرَهُ
(8)
.
(1)
لم أميزه.
(2)
لم أميزه.
(3)
أحمد بن سلمان بن أبي بكر المستعمل، أبو العباس يعرف بابن الأصفر الحريمي، من أهل الحريم الطاهري، قال ابن النجار: كتبتُ عنه، وكان شيخاً حسن الهيئة، متيقظاً نبيهاً. وقال ابن العديم: أخبرني رفيقنا كمال الدين عباس بن بزوان الإربلي: أن ابن الأصفر توفي سنة (616 هـ)، وكان دينا صالحا، ثقة، صحيح السماع.
ترجمته: ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (2/ 248) بغية الطلب في تاريخ حلب (2/ 772) تاريخ الإسلام (13/ 463) الثقات لابن قطلوبغا (1/ 349). أما ترجمة ابن بزوان: تاريخ الإسلام (14/ 725).
(4)
أحمد بْن عليّ بْن عبد الواحد، أبو بَكْر ابن الأشقر البغداديّ، الدّلّال، قال ابن الجوزي: كان سماعه صحيحا، وكان خيرا. توفي سنة (542 هـ). المنتظم (18/ 57) تاريخ الإسلام (11/ 801).
(5)
الإِمَامُ، العَالِمُ، الخَطِيْبُ، الْمُحَدِّثُ الحُجَّةُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُهْتَدِي بِاللهِ أَمِيْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ مُحَمَّدِ ابْنِ الوَاثِقِ هَارُوْنَ بنِ الْمُعْتَصِمِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الغَرِيقِ، سَيِّدُ بَنِي هَاشِمٍ فِي عَصْرِهِ، له (مشيخةٌ) فِي جُزئِين [الظاهرية، مجموع رقم 3809 عام - مجاميع العمرية 73]، وجزء آخر غيره من مشيخته [الظاهرية، مجموع رقم 3206] طُبع الأخير بتحقيق قاسم بن محمد ضاهر، دار البشائر الإسلامية. وثَّقه الخطيب والسمعاني وغيرهما، مات سنة (465 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 241).
(6)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ شَاذَانَ، الحِمْيَرِيُّ البَغْدَادِيُّ الحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ، وَيعرفُ أَيْضاً بِالصَّيْرَفِيِّ، وَبَالكَيَّالِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: صَدُوقٌ، وَكَانَ سمَاعُهُ فِي كُتُبِ أَخِيْهِ، لَكِنَّ بَعْضَ الْمُحَدِّثِينَ قَرَأَ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنْهَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سمَاعُهُ، وَأَلحقَ فِيهِ السَّمَاعَ، فَجَاءَ آخَرُونَ، فَحَكُّوا الإِلحَاقَ وَأَنْكَرُوهُ، وَأَمَّا الشَّيْخُ فَكَانَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةً. وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ الأَزَجِيُّ: كَانَ صَحِيحَ السَّمَاعِ .. وَقَالَ العَتِيقِيُّ: كَانَ ثِقَةً، ذهبَ بصرُهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ. وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: لَا يُسَاوِي شَيْئاً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (386 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 538).
(7)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو خُبَيْبٍ العَبَّاسُ ابنُ القَاضِي العَلاَّمَةِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى البِرتِيُّ، أَثْنَى عَلَيْهِ بَعْضُ الحُفَّاظ، مَاتَ سَنَةَ (308 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 257).
(8)
إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر: [737][738][739].
[736]
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ
(1)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ
(2)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُخَاصِمُونَهُ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ:{يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 48 - 49]
(3)
.
رواه مسلم، وابن خُزيمة
(4)
.
ورواه خُشَيْشٌ
(5)
: عن الفِرْيَابِيِّ
(6)
، عن إِسْرَائِيلَ
(7)
، عن زِيَادٍ.
ورواه ابن خُزَيْمَةَ: عن أبي موسى
(8)
، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن يزيد بن إسماعيل السَّهْمِيِّ.
(1)
زياد بن إسماعيل القرشي الْمَخْزُومِيُّ، ويُقال: السَّهْمِيُّ المكي، ويُقال: يزيد بْن إسماعيل، صدوق سيء الحفظ. التقريب (2054).
(2)
مُحَمَّدُ بنُ عَبَّادِ بنِ جَعْفَرِ رِفَاعَةَ القُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، الْمَكِّيُّ، ثقة. التقريب (5992).
(3)
إسناده صحيح على شرط مسلم. وكيع: هو ابن الجراح. وسفيان: هو الثوري.
الحديث أخرجه أحمد (9736)(10164)، ومنه اقتبس المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.
(4)
صحيح مسلم (2656) - (19) من طريق وكيع. ولم أجده فيما بين يدي من مصنفات ابن خزيمة.
(5)
خُشَيْشُ بنُ أَصْرَمَ بنِ الأَسْوَدِ، أَبُو عَاصِمٍ النَّسَائِيُّ، قال الْمِزِّيُّ: صاحبُ كتاب"الاستقامة فِي السنة والرد عَلَى أهل البدع والأهواء". وقال ابن حجر: ثقة حافظ، د س. تهذيب الكمال (8/ 251) التقريب (1715) المعجم المفهرس (72).
(6)
مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ وَاقِدِ بنِ عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الفِرْيَابِيُّ، ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، ع. التقريب (6415).
(7)
إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ الهَمْدَانِيُّ، أَبُو يُوسُفَ الكُوفِيُّ، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، ع. التقريب (401).
(8)
مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى بنِ عُبَيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ دِيْنَارٍ العَنَزِيُّ، أَبُو مُوْسَى البَصْرِيُّ، الحَافِظُ، الْمَعْرُوفُ بِالزَّمِنِ، ثقة ثبت. التقريب (6264).
ورواه الترمذي: لوكيع، عن سفيان الثوري، عن زياد. وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
(1)
.
هو في "جُزْءِ إِسْحَاقَ بْنِ الفَيْضِ"
(2)
.
[737]
وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ "خَلْقِ أَفْعَالِ العِبَادِ": حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ
(3)
، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولُونَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ»
(4)
.
وهكذا رواه الْقَعْنَبِيُّ
(5)
وَابْنُ وَهْبٍ
(6)
مقطوعاً
(7)
، لم يزيدوا على قول طاوس
(8)
: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولُونَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ» ، قاله ابن عبد البر
(9)
.
(1)
سنن الترمذي (2157)(3290).
(2)
لم يصل إلينا. وذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (1435). وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 860).
وهو إِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَبُو يَعْقُوبَ الأَصْبَهَانِيُّ، مَوْلَى عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ، ونسبه الذهبي:"الثَّقَفِيّ"، قال أبو الشيخ: عِنْدَهُ أَحَادِيثُ غَرَائِبُ. فساق له ثلاثة أحاديث، ثم قال: لَمْ تُكْتَبْ إِلَّا عَنْهُ، تَفَرَّدَ بِهَا. وقال الذهبي:(وقع لنا جزء من حديثه، وثقه بعضهم). تُوُفِّيَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَالْمِائَتَيْنِ. طبقات المحدثين بأصبهان (2/ 283) أخبار أصبهان (1/ 259) تاريخ الإسلام (6/ 50).
(3)
إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أُوَيْسِ بنِ مَالِكِ بنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ، ابن أخت الإمام مالك، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، خ م د ت ق. التقريب (460).
(4)
خلق أفعال العباد (128) قوله (حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ): ورد في المطبوعة مرفوعًا من حديث ابن عمر، والحديث اختصره المصنِّف هنا، وتتمته:(وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ .. ) فذكر الحديث المرفوع، وقد مضى برقم [733][734] من طريق مالك، به.
(5)
عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ القَعْنَبِيُّ الحَارِثِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة عابد، كان ابن مَعِينٍ وابن الْمَدِينِيِّ لا يُقَدِّمَانِ عليه في الموطأ أحدًا، خ م د ت س. التقريب (3620).
(6)
عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ، مَوْلَاهُمْ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة حافظ عابد، ع. التقريب (3694).
(7)
كذا، والذي في التمهيد:"موقوفاً".
(8)
بل زاد إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ كما ذكرنا في التخريج.
(9)
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (6/ 62).
قلت: قد ذكره الطَّلَمَنْكِيُّ
(1)
: لِلْقَعْنَبِيِّ، عن مالك. بالزيادة المرفوعة.
وكذلك رواه ابن خزيمة: لِمَعْنٍ
(2)
وإسحاق بن عيسى
(3)
، عن مالك.
[738]
وَأَخْبَرَنَا
(4)
إِسْحَاقُ
(5)
، أنا ابْنُ خَلِيلٍ
(6)
[ح]
وأبنا ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ
(7)
وَابْنُ الْمُحِبِّ
(8)
قَالَا: أبنا اليَلْدَانِيُّ
(9)
،
قَالَا: أنا ابْنُ بَوْشٍ
(10)
، أنا
(1)
الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُحَقِّقُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الأَثَرِيُّ، أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عِيْسَى لُبِّ بنِ يَحْيَى المَعَافِرِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، الطَّلَمَنْكِيُّ، كَانَ مِنْ بُحور العِلْمِ، وَكَانَ فَاضِلاً ضَابطاً، شدِيداً فِي السُّنَّة، توفي سنة (429 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 566).
(2)
مَعْنُ بْنُ عِيْسَى بْنِ يَحْيَى بْنِ دِيْنَارٍ الأَشْجَعِيُّ، أَبُو يَحْيَى الْمَدَنِيُّ القَزَّازُ، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، ع. التقريب (6820).
(3)
إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ نَجِيحٍ البَغْدَادِيُّ، أَبُو يَعْقُوبَ ابْنُ الطَّبَّاعِ، صدوق، م ت س ق. التقريب (375).
(4)
بهذا الإسناد الأول من أوله إلى الفريابي: ذكر ابن حجر سماعه لـ (القدر لجعفر بن محمد الفريابي). المعجم المفهرس (82).
(5)
إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الآمِدِيُّ، الشَّيْخُ، عَفِيفُ الدِّينِ، لَهُ أُصُولٌ مَلِيحَةٌ اعْتَنَى بِتَحْصِيلِهَا، تَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ وَرُحِلَ إِلَيْهِ، مَاتَ سَنَةَ (725 هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/ 168).
(6)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، الرَّحَّال، النَّقَال، شَيْخُ الْمُحَدِّثِيْنَ، راوِيَةُ الإِسْلَام، يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلِ بنِ قَرَاجَا عَبْدِ اللهِ، أَبُو الحَجَّاجِ الدِّمَشْقِيُّ، الأَدَمِيّ، الإِسكَاف، نَزِيْلُ حَلَب وَشيخُهَا، عُنِيَ بِالرِّوَايَةِ، وَسَمِعَ الكَثِيْرَ، وَكَانَ ذَا عِلْمٍ حسنٍ وَمَعْرِفَةٍ جَيِّدَةٍ وَمشَاركَةٍ قويَّةٍ فِي الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَالعَالِي وَالنَّازلِ وَالانتخَابِ، وَهُوَ يَدخل فِي شَرط الصَّحِيْح لِفَضِيْلتِهِ، وَجَوْدَة مَعْرِفَته، وَقُوَّة فَهْمه، وَإِتْقَان كتبه، وَصِدْقَه وَخَيْرِهِ، وَكَانَ يَنطوِي عَلَى سُنَّة وَخَيْرٍ، رَوَى كتباً كِبَاراً وَكَثِيْراً مِنْ تَصَانِيْفِ أَبِي الشَّيْخِ وَالطَّبَرَانِيِّ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (648 هـ) وَلَهُ ثَلَاثٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. سير أعلام النبلاء (23/ 151).
(7)
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ ابْنِ أَبِي الْمَعَالِي، الْمُسْنِدُ الْعَالِمُ الرِّحْلَةُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الزَّرَّادِ الْحَرِيرِيُ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: خَرَّجْتُ لَهُ جُزْءًا ضَخْمًا، عَنْ مِاَئةِ شَيْخٍ رَوَاهُ مَرَّاتٍ، وَرَوَى كُتُبًا كِبَارًا تَفَرَّدَ بِهَا، وَكَانَ خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْبِشْرِ لَهُ مُشَارَكَةٌ فِي الْعِلْمِ، ثُمَّ كَبِرَ وَعَجِزَ، وَافْتَقَرَ وَتَغَيَّرَ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ التَّعَلُّلُ وَالْبَلْغَمُ. مَاتَ سَنَةَ (726 هـ). معجم الشيوخ للذهبي (2/ 169).
(8)
محمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن محمد بن ابراهيم السعدي المقدسي، محب الدين أبو عبد الله، ويقال: شمس الدين، من شيوخ الحديث، وهو عم أبي المصنِّف "ابن المحب الصامت"، توفي سنة (726 هـ). انظر: ذيل التقييد (213).
(9)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ، الرَّحَّال، تَقِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ أَبِي الفَهْمِ عَبْد الْمُنْعِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ اليَلْدَانِيّ، الدِّمَشْقِيّ، الشَّافِعِيّ، طَلَبَ الحَدِيْثَ وَهُوَ كَبِيْر، وَكَانَ صَالِحاً، مُشْتَغِلاً بِالحَدِيْثِ، مات سنة (655 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 311) ..
(10)
الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، الرَّحَّالةُ، أَبُو القَاسِمِ يَحْيَى بنُ أَسْعَدَ بنِ يَحْيَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَوْشٍ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، الخَبَّازُ، قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ: كَانَ سَمَاعه صَحِيْحاً، وَبوركَ فِي عُمُرِه، وَاحتيجَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ. مات سنة (593 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 243).
أَبُو طَالِبِ ابْنُ يُوسُفَ
(1)
، أبنا عَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ
(2)
، أبنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُخَرِّمِيُّ
(3)
، ثنا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيُّ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، مِثْلَهُ
(4)
.
[739]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى جَعْفَرٍ، نا قُتَيْبَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ
(5)
، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:«كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ» ، قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ سُفْيَانُ: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمِ عِنْدِي وَهْمٌ
(6)
، ابْنُ طَاوُسٍ أَحْفَظُ مِنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمِ
(7)
.
(1)
عَبْدُ القَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ القَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، أَبُو طَالِبِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ السّمعانيّ: شيخ صالح، ثقة، دين، متحرٍ في الرّواية، كثير السَّماع، انتشرت عَنْهُ الرواية في البُلدان، وحمل عَنْهُ الكثير. ووثقه السلفي. قال ابن نقطة: وآخر من روى عنه ببغداد يحيى بن أسعد بن بوش. توفي سنة (516 هـ). التقييد لابن نقطة (439) تاريخ الإسلام (11/ 255) الثقات لابن قطلوبغا (6/ 409) وجاء فيه: [وآخر من روى عنه يحيى بن يونس]، وهو تصحيف، وصوابه:"يحيى بن بوش".
(2)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُفِيدُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ الفَضْلِ بنِ شَكَّرَ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، عُنِي بِالحَدِيثِ، وَلَهُ مصَنّف فِي الصِّفَاتِ لَمْ يُهَذِّبْهُ، قَالَ الخَطِيبُ: كتبنَا عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوقاً كَثِيرَ الكِتَاب. توفي سنة (444 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 18).
(3)
عُبيد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه بن فهرويه بن عبد الله بن مرزوق، أبو محمد الدقاق الْمُخَرِّمِيُّ، يعرف بابن جغوما، قال الخطيب: أحاديثه مستقيمة، وكان قد عمي في آخر عمره، توفي سنة (376 هـ). تاريخ بغداد (12/ 88) ..
(4)
الحديث أخرجه الفريابي في القدر (300) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وقد مضى من طريق عبد الأعلى برقم [733].
(5)
عَبْدُ اللهِ بنُ طَاوُسِ بنِ كَيْسَانَ اليَمَانِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَبْنَاوِيُّ، ثقة فاضل عابد. التقريب (3397).
(6)
وكذلك استنكرها أبو أحمد الحاكم حيث قال بعد أن أخرجها (هَكَذَا قَالَ)، وقد مضت برقم [733].
(7)
إسناده صحيح. قُتَيْبَةُ: هو ابْنُ سَعِيْدٍ الثَّقَفِيُّ، ثقة ثبت، مضى [734]. وسفيان: هو ابن عُيَيْنَةَ. وَعَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ: هو الجَنَدِيُّ اليَمَانِيُّ، صدوق له أوهام، مضى [733].
الحديث أخرجه الفريابي في القدر (303) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريجه في المطالب العالية (2959).
وقد توبع ابْنُ عُيَيْنَةَ - كما سيأتي - من زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ [749] وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ [766] وابْنِ جُرَيْجٍ [771].
وأما حديث عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الذي يعنيه ابْنُ عُيَيْنَةَ: فقد مضى برقم [733] من رواية عَمْرٍو، عن طَاوُسٍ، عن ابْنِ عُمَرَ، مرفوعا، وبينتُ الاختلاف في الإسناد هناك، فراجعه. وانظر التالي.
[740]
قَالَ البُخَارِيُّ: وثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ
(1)
، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:«كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى وَضْعِكَ يَدَكَ عَلَى خَدِّكَ»
(2)
.
[741]
وَقَالَ الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ
(3)
: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ الجَزَرِيُّ
(4)
، عن عَبْدِ الْمَلِكِ - يَعْنِي ابْنَ جُرَيْجٍ
(5)
- عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
(6)
قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَنْزِعُ مِنْ زَمْزَمٍ، قَدِ ابْتَلَّتْ أَسَافِلُ ثِيَابِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ تُكِلِّمَ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ:«أَوَ قَدْ فَعَلُوهَا؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «وَاللهِ / [81/ب] مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّا فِيهِمْ: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 48 - 49]
(7)
، لَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلَا تُصَلُّوا عَلَى مَوْتَاهُمْ، لَوْ أَرَيْتَنِي وَاحِدًا مِنْهُمْ، فَقَأْتُ عَيْنَهُ».
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ
(8)
، أبنا
(9)
ابْنُ الْمُقَيَّرِ
(10)
، أبنا شُهْدَةُ
(11)
قالت: أنا طِرَادٌ
(12)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ
(1)
عَمْرُو بنُ مُحَمَّدِ بنِ بُكَيْرِ بنِ سَابُوْرَ النَّاقِدُ، أَبُو عُثْمَانَ البَغْدَادِيُّ، ثقة حافظ وهم في حديث. التقريب (5106).
(2)
إسناده صحيح. شيخ ابنِ عُيَيْنَةَ "عمرو": هو ابن مُسْلِمٍ الجَنَدِيُّ، مضى في الخبر السابق.
والخبر في خلق أفعال العباد (130، 131) ومنه اقتبس المصنِّف، لكن في المبطوعة أن هذه الجملة هي من قول ابن عباس!! ونصه:(عَنِ ابْنِ عُمَرَ {قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسٍ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ {: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى وَضْعِكَ يَدَكَ عَلَى خَدِّكَ»). وانظر [768].
(3)
الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيْدَ العَبْدِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ، صدوق، ت س ق. التقريب (1255).
(4)
مَرْوَانُ بنُ شُجَاعٍ الجَزَرِيُّ، الحَرَّانِيُّ، الخُصَيْفِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ، صدوق له أوهام، خ د ت ق. التقريب (6571).
(5)
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ جُرَيْجٍ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل. التقريب (4193).
(6)
عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْلَمَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ، أَوِ الجُمَحِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُ، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه. التقريب (4591).
(7)
وردت زيادة في المطبوعة في هذا الموضع: "أُولَئِكَ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ .. ".
(8)
سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ الْقُدْوَةِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْفَضْلِ وَأَبُو الرَّبِيعِ الْحَنْبَلِيُّ، رَوَى عَنِ الْحَافِظِ الضِّيَاءِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِ مِائَةِ جُزْءٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَكَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْهُ أَلْفَ جُزْءٍ، وَكَانَ مُلازِمًا لَهُ مُدَّةَ عَشْرِ سِنِينَ، وَكَانَ مُحِبًّا لِلرِّوَايَةِ مُهَذَّبَ الأَخْلاقِ كَيِّسًا مُتَوَاضِعًا زَكِيَّ النَّفْسِ خَيِّرًا مُتَعَبِّدًا مُتَهَجِّدًا عَدِيمَ الشَّرِّ لَهُ مُعَامَلَةٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَفْتَى أَزْيَدَ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً، مَاتَ فَجْأَةً سَنَةَ (715 هـ). معجم الشيوخ للذهبي (1/ 268).
أقول: يروي عنه المصنف، ويصفه بـ (الحاكم)، انظر على سبيل المثال [827] و [926].
(9)
بهذا الإسناد من ابن الْمُقَيَّرِ، ومن أول الإسناد الثاني إلى الحسن ابن عَرَفَةَ: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لـ (جُزْء ابْن عَرَفَة). المعجم المفهرس (1377).
(10)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الصَّالِحُ، رحلَةُ الوَقْتِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابنُ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَنْصُوْرٍ، ابْنُ الْمُقَيَّرِ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، الْمُقْرِئُ، الحَنْبَلِيُّ، النَّجَّارُ، نَزِيْلُ مِصْرَ، قَالَ الحَافِظُ تَقِيّ الدِّيْنِ عُبيدٌ: كَانَ شَيْخاً صَالِحاً، كَثِيْرَ التَّهَجُّدِ وَالعِبَادَةِ وَالتِّلَاوَةِ، صَابراً عَلَى أَهْلِ الحَدِيْثِ. وَقَالَ الحَافِظُ عِزُّ الدِّيْنِ الحُسَيْنِيُّ: كَانَ مِنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِيْنَ، كَثِيْرَ التِّلَاوَةِ، مُشْتَغِلاً بِنَفْسِهِ، مَاتَ سَنَةَ (643 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 119).
(11)
الْمُعَمَّرَةُ، الكَاتِبَةُ، مُسْنِدَةُ العِرَاقِ، فَخْرُ النِّسَاءِ، شُهْدَةُ بِنْتُ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بنِ الفَرَجِ الدِّيْنَوَرِيِّ البَغْدَادِيِّ، الإِبَرِيِّ، انْتَهَى إِلَيْهَا إِسْنَاد بَغْدَاد، وَعُمِّرَتْ حَتَّى أَلْحَقَتِ الصِّغَارَ بِالكِبَارِ، (ت: 574 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 542).
(12)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الأَنْبلُ، مُسْنِدُ العِرَاق، طِرَادُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، نَقيبُ النُّقَبَاء، الكَامِلُ، أَبُو الفوَارس بن أَبِي الحَسَنِ القُرَشِيّ، الهَاشِمِيّ، العَبَّاسِيّ، الزَّيْنَبِيّ، البَغْدَادِيّ. وَأَملَى مَجَالِس عِدَّة، وَخُرِّج لَهُ (العَوَالِي) الْمَشْهُوْرَة، وَ (فَضَائِل الصَّحَابَة)، قَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ حَنَفِيّاً مِنْ جِلَّةِ النَّاس، وَكُبرَائِهم، ثِقَةً، ثَبْتاً، لَمْ أَلحقه .. مَاتَ سَنَةَ (491 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 39).
الحُسَيْنِ بْنِ الفَضْلِ
(1)
[ح]
(وَأَخْبَرَنَا شَيْخُ الإِسْلَامِ وَارِثُ الأَنْبِيَاءِ أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي آخَرِينَ قَالُوا: أبنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ
(2)
، أنا ابْنُ كُلَيْبٍ
(3)
، أبنا ابْنُ بَيَانٍ
(4)
، أبنا ابْنُ مَخْلَدٍ
(5)
قَالَا:)
(6)
أبنا إِسْمَاعِيْلُ بنُ
(1)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْل البَغْدَادِيُّ، القَطَّانُ، الأَزْرَق، مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (415 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 332).
(2)
أَحْمَد بْن عَبْد الدّائم بْن نعمة بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أحمد بن بُكَيْر، الْمُعَمّر، العالِم، مُسْنِدُ الوقت، زينُ الدّين، أبو العبّاس المقدِسيّ، الفُنْدُقيّ، الحنبليّ، النَّاسخ، كان حسن الأخلاق، ساكنا، عاقلا، لطيفا، متواضعا، فاضلا، نبيها، يقظا، توفي سنة (668 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 151).
(3)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الأَمِينُ، مُسْنِدُ العَصْرِ، أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ سَعْدِ بنِ صَدَقَةَ بنِ خَضِرِ بنِ كُلَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، التَّاجِرُ، الآجُرِّيُّ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ صَدُوقاً، قَرَأْت عَلَيْهِ كَثِيراً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (596 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 258).
(4)
الشَّيْخُ، الصَّدُوقُ، الْمُسْنِدُ، رحلَة الآفَاقِ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَيَانِ بنِ الرَّزَّاز البَغْدَادِيُّ، رَاوِي (جُزْء ابْن عَرَفَةَ)، قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ يَأْخُذ عَلَى نسخَة ابْنِ عَرَفَةَ دِينَاراً مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى مَا سَمِعْتُ. وَقَالَ شُجَاع الذُّهْلِيّ: هُوَ صَحِيحُ السَّمَاع. توفي سنة (510 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 257).
(5)
الشَّيْخُ الأَمِيْنُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ الأَزْدِيُّ الوَاسِطِيُّ، البَزَّازُ، قَالَ خَمِيسٌ: كَانَ ثِقَةً، جَيِّدَ الخَطِّ، جَيِّد الأُصُوْل. تُوُفِّيَ سَنَةَ (468 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 411) ..
(6)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعدها:"صح".
مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ
(1)
، ثنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، بذلك
(2)
.
[742]
قَالَ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ: حَدَّثَنَا الفِرْيَابِيُّ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ
(3)
قَالَا: نا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ
(4)
، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ قَالَ: مَا نَزَلَتْ هَؤُلَاءِ الآيَاتُ إِلَّا فِي أَهْلِ القَدَرِ: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 47 - 49].
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الفَتْحِ القُرَشِيُّ
(5)
، أنا ابْنُ رَوَاجٍ
(6)
، أنا السِّلَفِيُّ
(7)
، أنا مَكِّيُّ بْنُ
(1)
الإِمَامُ، النَّحْوِيُّ، الأَدِيْبُ، مُسنِدُ العِرَاقِ، أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بن صَالِحٍ البَغْدَادِيُّ، الصَّفَّارُ، الْمُلَحِيُّ؛ نسْبَةً إِلَى الْمُلَحِ وَالنَّوَادرِ، سَمِعَ مِنَ الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ أَرْبَعَة وَتِسْعِيْنَ حَدِيْثاً، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ ثِقَةً مُتعصباً لِلسُّنَّة. (ت 341 هـ). النبلاء (15/ 440) ثقات ابن قُطْلُوبَغَا (2/ 404) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (128).
(2)
الحديث أخرجه الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ في جزئه (10) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. ونصه في المطبوعة: (إِنْ أَرَيْتَنِي أَحَدًا مِنْهُمْ، فَقَأْتُ عَيْنَهُ بِإِصْبَعِيَّ هَاتَيْنِ).
وأخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (4/ 121، 162) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (948)(1162)(1388) والبيهقي في الكبرى (20880) وفي القضاء والقدر له (406) من طريق الحسن بن عرفة، به. وانظر [756].
(3)
الْمُحَدِّثُ، العَالِمُ الكَبِيْرُ، بَكْرُ بنُ بَكَّارٍ القَيْسِيُّ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، لَهُ (جُزْءٌ) مَشْهُوْرٌ، وَلَمْ يَقَعْ لَهُ شَيْءٌ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ، وَثَّقَهُ: أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ ثِقَةٌ، مَا يُخْطِئُ. وَأَمَّا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. سير أعلام النبلاء (9/ 583).
(4)
يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ الثَّقَفِيُّ الطَّائِفِيُّ، ضعيف، د ت ق. التقريب (7902).
(5)
الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْقُرَشِيُّ، التَّاجِرُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ النَّشْوِ، الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَ وَهُوَ شَابٌّ، وَطَالَ عُمُرُهُ، وَتَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ، وَكَانَ دَيِّنًا وَقُورًا، لا بَأْسَ بِهِ. مَاتَ سَنَةَ (720 هـ). معجم شيوخ الذهبي (2/ 213).
(6)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، مُسنِدُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، رَشِيدُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ رَوَاجٍ - وَاسْمُهُ: ظَافرُ - ابْنِ عَلِيِّ بْنِ فُتُوْح بْنِ حُسَيْنٍ الأَزْدِيُّ، القُرَشِيُّ حَلِيفُهُمُ، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، الْمَالِكِيُّ، الجَوْشَنِيُّ، كَانَ فَقِيْهاً فَطناً، دَيِّناً، مُتَوَاضِعاً، صَحِيْح السَّمَاع، وَانقطعَ بِمَوْتِهِ شَيْءٌ كَثِيْرٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (648 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 238).
(7)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الْمُفْتِي، شَيْخُ الإِسْلَامِ، شَرَف الْمُعَمِّرِيْنَ، أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيّ، الجَرْوَانِيّ، وَيُلَقَّبُ جَدُّهُ أَحْمَدُ:"سِلَفَةَ"، وَهُوَ الْغَلِيظُ الشَّفَةِ، وَأَصله بِالفَارِسيَّة سلبَة، وَكَثِيْراً مَا يَمزجُوْنَ البَاء بِالفَاء. توفي سنة (576 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 5).
مَنْصُورٍ
(1)
، أنا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ بِشْرَانَ
(2)
، أنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ
(3)
، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ
(4)
، ثنا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
(5)
.
رواه ابنُ خُزَيْمَةَ
(6)
: عَنْ أَبِي مُوسَى
(7)
، عَنْ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ القَيْسِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الحَارِثِ.
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ الجَوْهَرِيِّ
(8)
، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ
(9)
، عَنْ يُونُسَ بْنِ الحَارِثِ.
وَرَوَاهُ خَالُ وَلَدِ السُّنِّيِّ
(10)
فِي "كِتَابِ السُّنَّةِ".
(1)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الرَّئِيسُ، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّرُ، سَلَّارُ الكَرَجِ، أَبُو الحَسَنِ مَكِّيُّ بنُ مَنْصُورِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلاَّنَ الكَرَجِيُّ، السَّلَّارُ، الْمُعْتَمَدُ، طَالَ عُمُرُهُ، وَتَفَرَّدَ، وَارْتَحَلَ الطَّلَبَةُ إِلَيْهِ، قَالَ شِيرَوَيْهِ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ طَاهِر: كَانَتْ أُصُولُه صَحِيحَةً جيدَةً. مَاتَ سَنَةَ (491 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 71).
(2)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُعَدَّلُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بِشْرَان بن مُحَمَّدِ بنِ بشر الأُمَوِيُّ، البَغْدَادِيُّ. رَوَى شَيْئاً كَثِيراً عَلَى سَدَادٍ وَصِدْقٍ وَصحَّة رِوَايَة، كَانَ عَدْلاً وَقُوراً. قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ تَامَّ الْمُرُوءةِ، ظَاهِرَ الدِّيَانَة، صَدُوقاً ثَبْتاً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (415 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 311).
(3)
عَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَاتِمِ بنِ وَاقِدٍ الدُّورِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَغْدَادِيُّ، ثقة حافظ، 4. التقريب (3189).
(4)
الفَضْلُ بنُ دكَيْنٍ عَمْرٍو القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الطَّلحيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلَائِيُّ الكُوْفِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (5401).
(5)
إسناده ضعيف. الصَّفَّارُ: مضى في الخبر السابق. وَخُشَيْشٌ والفِرْيَابِيُّ: سبقا [736].
وأخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (144) والبزار (2467) من طريق يونس بن الحارث، به.
(6)
لم أجده فيما بين يدي من مصنَّفاته.
(7)
مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى بنِ عُبَيْدِ بنِ قَيْسٍ العَنَزِيُّ، أَبُو مُوْسَى الحَافِظُ، الْمَعْرُوفُ بِالزَّمِنِ، ثقة ثبت. مضى [736].
(8)
عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الجَوْهَرِيُّ، أبو محمَّد الْبَصْرِيُّ، لقبه: بدعة، مستملي أبي عاصم النَّبِيلِ، ثقة حافظ، 4. التقريب (3210).
(9)
الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدِ بْنِ الضَّحَّاكِ بن مُسْلِمِ بنِ الضَّحَّاكِ الشَّيْبَانِيُّ، أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثقة ثبت، ع. التقريب (2977).
(10)
محمد بن حامد بن السَّرِيِّ. أبو الحُسيْن الْمَرْوَزِيُّ، خال ولد السني، قال الذهبي: كان ثقة، له كتاب في السنة وَقَعَ لنا، توفي سنة (299 هـ). تاريخ الإسلام (6/ 1020).
[743]
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنِي أَبُو قُمَامَةَ جَبَلَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْزٍ
(1)
، ثنا أَحْرَشُ بْنُ صبيح مَوْلَى الصَّدَفِ مِنْ مَوَالِينَا
(2)
، ثنا ابْنُ عُفَيْرٍ
(3)
، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ
(4)
، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: اخْتَصَمَتْ قُرَيْشٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي القَدَرِ، فَنَزَلَتْ:{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49]
(5)
.
[744]
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ القَاسِمِ الْمَيَانَجِيُّ القَاضِي
(6)
فِي "السَّادِسِ مِنْ فَوَائِدِهِ"
(7)
: أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ
(8)
، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ
(9)
، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ
(1)
جَبَلَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْزِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَتَادَةَ الصَدَفِيِّ، أَبُو قُمَامَةَ، قال ابن يونس: سمعنا منه، وكان صدوقًا. مات سنة (326 هـ). تاريخ الإسلام (7/ 521).
(2)
لم أجده.
(3)
سَعِيدُ بنُ كَثِيرِ بنِ عُفَيْرِ بنِ مُسْلِمِ بنِ يَزِيدَ بنِ الأَسْوَدِ الأَنْصَارِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ، صدوق عالم بالأنساب وغيرها. التقريب (2382).
(4)
عَبْدُ اللهِ بنُ لَهِيْعَةَ بنِ عُقْبَةَ الحَضْرَمِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيُّ، صدوق، خَلَطَ بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما. التقريب (3563).
ضعفه جماعةٌ، منهم: ابن معين والنسائي وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ:(كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ شَيْخًا صَالِحًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ، ثُمَّ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ. وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: سَمَاعُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ مِثْلَ الْعَبَادِلَةِ؛ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، فَسَمَاعُهُمْ صَحِيحٌ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ فَسَمَاعُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ). وقال الذهبي: سَائِرُ النُّقَّادِ عَلَى أَنَّهُ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. تاريخ الإسلام (4/ 668). وذكره ابن حجر في الطبقة الخامسة من المدلِّسين (140).
(5)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. وقد مضى من حديث أبي هريرة برقم [736].
(6)
القَاضِي، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ الكَبِيْرُ، أَبُو بَكْرٍ يُوْسُفُ بنُ القَاسِمِ بنِ يُوْسُفَ بنِ فَارِسِ بنِ سَوَّارٍ الْمَيَانَجِيُّ الشَّافِعِيُّ، كَانَ مُسْنِدَ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ، مَعَ الثِّقَةِ، وَالأَمَانَةِ، قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيُّ: كَانَ ثِقَةً نَبِيلاً. توفي سنة (375 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 361).
(7)
لم أقف عليه، وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 1100 - 1103).
(8)
الحَافِظُ، الحُجَّةُ، العَلاَّمَةُ، عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ بنِ مُوْسَى بنِ زِيَادٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَهْوَازِيُّ الجَوَالِيْقِيُّ، صَاحِبُ الْمُصَنَّفَاتِ، وَاسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ، فَخُفِّفَ، (ت: 306 هـ). تاريخ الإسلام (7/ 104) النبلاء (14/ 168) إرشاد القاصي (562).
(9)
ويُقال: إسحاق بْن إِبْرَاهِيم بْن الضيف، أبو يعقوب الباهلي العسكري، البَصْرِيّ، صدوق يخطئ. التقريب (362).
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَعْيِيراً لِأَهْلِ القَدَرِ: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 48 - 49]
(1)
.
[745]
وَقَالَ خُشَيْشٌ: حَدَّثَنَا الفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ
(2)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ
(3)
قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَعْيِيراً لِأَهْلِ القَدَرِ: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 47 - 49]
(4)
.
[746]
وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ هُوَ أَبُو الوَزِيرِ
(5)
، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
(6)
، عَنْ القُرَظِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِلَّا تَعْيِيراً لَهُمْ: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 48 - 49]
(7)
.
[747]
وَقَالَ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصْرِيُّ
(8)
، أبنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
(1)
كسابقه. ومضى في تخريج المصنف لـ[742] من طريق أبي عاصم، بهذا الإسناد.
(2)
سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ العِجْلِيُّ، أَبُو يُونُسَ الْكُوفِيُّ، صدوق في الحديث إلا أنه شيعي غالي، بخ ت. التقر يب (2171).
(3)
مُحَمَّدُ بنُ كَعْبِ بنِ سُلَيْمٍ القُرَظِيُّ، أَبُو حَمْزَةَ، وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، سَكَنَ الكُوْفَةَ، ثقة عالم. التقريب (6257).
(4)
خبر صحيح، وهذا إسناده حسن. خُشَيْشٌ ومُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفِرْيَابِيُّ: سبقا [736]. وسفيان: هو الثوري. وسيأتي من طريق القُرَظِيِّ وزيد بن علي برقم [764]، وانظر التالي.
وأخرجه عبد الله في السنة (941) وجعفر الفِرْيَابِيُّ في القدر (246) والطبري في تفسيره (22/ 606) والآجري في الشريعة (318)(486) من طريق سفيان، به.
(5)
مُحَمَّد بن عُمَر أَبِي الوَزِيرِ بن مُطَرِّفٍ القرشي الهاشمي، أَبُو الْمُطَرِّفِ البَصْرِيّ، مولى بني هاشم، ثقة. التقريب (6173).
(6)
عَاصِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ العُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة. التقريب (3078).
(7)
إسناده صحيح. سفيان هو ابن عُيَيْنَةَ.
أخرجه ابن بطة في الإبانة (4/ 114) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1260) من طريق سفيان، به. وانظر ما سبق.
(8)
القاسم بن كثير بن النعمان الإسكندراني، ويُقال: الْمِصْرِي، أَبُو الْعَبَّاسِ مولى قريش، صدوق. التقريب (5484).
حَيَّانَ
(1)
، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ
(2)
، عَنْ أَبِيهِ صَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَقُولُونَ:"لَا قَدَرَ". وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 47 - 49]
(3)
. / [82/أ]
[748]
وَقَالَ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ
(4)
، ثنا أَبُو رَجَاءٍ الكَلْبِيُّ
(5)
قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جَعْدَةَ
(6)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَدْ قَرَأْتُ القُرْآنَ، فَمَا خَفِيَ عَلَيَّ مِنْ مَعَانِيهِ شَيْءٌ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى هَؤُلَاءِ الآيَاتِ:{يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 48 - 49] فَقَالَ: وَمَا يُؤَنِّبُ اللهُ مِنْهُمْ وَهُمْ فِي النَّارِ. قَالَ: فَمَا دَرَيْتُ مَا وَجْهها حَتَّى أَدْرَكْتُهَا فِي وَجْهِهَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا لَهُمْ
(7)
.
[749]
وَقَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبي حَكِيمٍ العَدَنِيُّ
(8)
، ثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ
(9)
، عَنِ ابْنِ
(1)
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَيَّانَ اللَّيْثِيُّ، سكت عنه ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، ونسبه الخطيب.
الجرح والتعديل (5/ 41) ثقات ابن حبان (7/ 31) تلخيص المتشابه في الرسم (1/ 202) ثقات ابن قطلوبغا (6/ 7).
(2)
سَهْلُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيُّ الشَّامِيُّ، نزل مصر، وهو من أولاد الصحابة بمصر، له عَنْ أَبِيهِ نُسْخَة، قال ابن حجر: لا بأس به إلا في روايات زَبَّانَ عنه. تاريخ الإسلام (3/ 245) التقريب (2667).
(3)
إسناده ضعيف.
(4)
حَبَّانُ بنُ هِلَالٍ البَاهِلِيُّ، وَيُقَالُ: الكِنَانِيُّ، أَبُو حَبِيبٍ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (1069).
(5)
كتب في الهامش الأيمن: «أَبُو رَجَاءٍ الكَلْبِيُّ: هو رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ» .
وهو بصري، قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. وقال ابن معين: صويلح. وقال مرة: ثقة. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا تحل الرواية عنه. انظر: ميزان الاعتدال (2/ 61) الثقات لابن قطلوبغا (4/ 277).
(6)
لم أميزه، ويحتمل أنه: سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ، سيأتي [751].
(7)
خبر صحيح، وهذا إسناد ضعيف. خُشَيْشٌ: مضى، [736]. ومحمد بن كعب: هو القُرَضِيُّ، مضى [745].
وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3072) عَنْ دَاودَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، بنحوه، إسناده صحيح.
(8)
يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الكِنَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ العَدَنِيُّ، صدوق. التقريب (7703).
(9)
زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ الْجُنْدِيُّ الْيَمَانِيُّ، أَبُو وَهْبٍ، ضعفه أحمد والنَّسائي وغيرهما، وضعفه ابن معين مرة، وقال في أخرى: صويلح الحديث. وقال ابن عدي: ربما يهم في بعض ما يرويه، وأرجو أن حديثه صالح لا بأس به. وأخرج له مسلم مقرونا بغيره. وقال ابن حجر: ضعيف. تهذيب الكمال (9/ 386) التقريب (2035).
طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ
(1)
فِيمَا يُذْكَرُ مِنْهُ فِي القَدَرِ: يَا وَهْبُ، إِنِّي لَا أَعْلَمُكَ إِلَّا قَدْ أَفْرَيْتَ عَلَى اللهِ فِيمَا تَقُولُ!! مَا أَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَدًا يَقُولُ مَا تَقُولُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى العَجْزِ وَالكَيْسِ بِقَدَرٍ، وَحَتَّى التَّوَانِي وَالكَسَلِ. قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ. قَالَ زَمْعَةُ: قَالَ لَنَا ابْنُ طَاوُسٍ: وَهْبٌ يَرَى ذَلِكَ الرَّأْيَ اليَوْمَ
(2)
.
[750]
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْدَه
(3)
مَا ذَكَرَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(4)
قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ
(5)
، عَنْ أُمِّهِ
(6)
(1)
وَهْبُ بنُ مُنَبِّهِ بنِ كَامِلِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَبْنَاوِيُّ، اليَمَانِيُّ، الذِّمَارِيُّ، الصَّنْعَانِيُّ، ثقة. التقريب (7485). قال الذهبي: الأُسْوَارُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الأَخْبَارِيُّ، القَصَصِيُّ، رِوَايَتُهُ (لِلْمُسْنَدِ) قَلِيْلَةٌ، وَإِنَّمَا غَزَارَةُ عِلْمِهِ فِي الإِسْرَائِيْلِيَّاتِ، وَمِنْ صَحَائِفِ أَهْلِ الكِتَابِ. سير أعلام النبلاء (4/ 544).
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن بالمتابعة من أجل زَمْعَةَ، وبقية رجاله ثقات. عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسِ بْنِ كَيْسَانَ: مضى هو وأبوه برقم [739].
وقد توبع زَمْعَةُ من ابْنِ عُيَيْنَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَابْنِ جُرَيْجٍ بهذا الإسناد بالموقوف منه فقط، مما يدل على أن زَمْعَةَ حفظ هذا الخبر. انظر [739].
قول ابن طاوس: (وَهْبٌ يَرَى ذَلِكَ الرَّأْيَ اليَوْمَ)، لعله على حد علمه، أو أنه تاب من بعض القول بالقدر في أول الأمر، ثم تاب منه كله لاحقًا، فإن وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ثَبَتَ رجوعه عن القول بالقَدَرِ، شَهِدَ له بذلك أحمد والعِجْلِيُّ. وشهادتهما تزيد في ثبوت الخبر. انظر: سير أعلام النبلاء (4/ 548).
(3)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُفِيدُ، الكَبِيرُ، الْمُصَنِّفُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَه العَبْدِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، قال الذهبي: أَطلق عبَارَاتٍ بَدَّعَهُ بَعْضُهُمْ بِهَا، اللهُ يُسَامِحُهُ، وَكَانَ زَعِراً عَلَى مَنْ خَالَفَهُ، فِيْهِ خَارِجيَّةٌ، وَلَهُ مَحَاسِنُ، وَهُوَ فِي تَوَالِيفِهِ حَاطِبُ لَيْلٍ؛ يَرْوِي الغَثَّ وَالسَّمِينَ، وَيَنْظِمُ رَدِيءَ الخَرَزِ مَعَ الدُّرِّ الثّمِينِ. وقال في العبر: وفيه تسنُّنٌ مفرط، أوقع بعض العلماء في الكلام، في معتقده، وتوهّموا فيه التجسيم، وهو برئ منه فيما علمت، ولكن لو قصّر من شأنه لكان أولى به. توفي سنة (470 هـ). العبر (2/ 328) سير أعلام النبلاء (18/ 349).
(4)
يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ الزُّهْرِيُّ القَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثقة. التقريب (7824).
(5)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِب الْهَاشِمِيُّ الْجَعْفَرِيُّ، صدوق. تاريخ الإسلام (3/ 609) التقريب (244). وهناك آخر يلتبس به، سيأتي [1175].
(6)
كذا، وإنما هي جدته لأبيه. انظر الهامش التالي ..
- وَكَانَتْ أُمُهُ لُبَابَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ
(1)
- قَالَتْ: كُنْتُ أَزُورُ جَدِّي ابْنَ عَبَّاسٍ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قَبْلَ أَنْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ:{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} [القمر: 47 - 48] قَالَ: يَا بِنْتِي، مَا أَعْرِفُ
(2)
أَصْحَابَ هَذِهِ الآيَةِ مَا كَانُوا بَعْدُ وَلَيَكُونَنَّ
(3)
.
[751]
وَذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ
(4)
قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ
(1)
لُبَابَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ القُرَشِيَّةُ، لم أجد لها ترجمة مستقلة في كتب الرجال، ولها ذكر في كتب الأنساب، وقد تزوجت أكثر من مرة،،،
فتزوجها: عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ.
ثم خلف عليها: إِسْحَاقُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ، فولدت له يعقوب؛ ثم فارقها.
ثم تزوجها محمد بن عُبيد الله بن العباس بن عبد المطلب. قاله مصعب الزبيري.
زاد ابن سعد: وتزوجها: زَيْدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ، وولدت له "نَفِيسَةَ" التي تَزَوَّجَهَا الخَلِيفَةُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ.
انظر: الطبقات الكبرى (5/ 318) دار صادر، ترجمة زيد بن الحسن. و (6/ 320) طبعة الخانجي، ترجمة عبد الله بن عباس. نسب قريش لمصعب الزبيري (ص 29). ووقع في الأخيرين تصحيف.
(2)
عند الخُلْدِيِّ: "قَدْ عَرَفْتُ مَنْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْآيَةِ مَا كَانُوا، وَلَيَكُونُنَّ بَعْدُ".
(3)
إسناده مضطرب. فَلُبَابَةُ ليست أم إبراهيم، إنما هي أم أبيه، وأبوها هو عبد الله بن عباس، فكيف تقول:(كُنْتُ أَزُورُ جَدِّي ابْنَ عَبَّاسٍ)؟!
وأخرجه أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نُصَيْرٍ الخُلْدِيُّ في "الفوائد والزهد والرقائق والمراثي"(48) من طريق سعيد بن منصور، به.
وعزاه السيوطي إلى سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَابْن الْمُنْذر. الدر المنثور (7/ 683).
(4)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مَاهَانَ الْبَصْرِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ السَّاجِيُّ، قال ابن عدي: سائر أحاديثه مناكير، وهو مظلم الأمر، كابن صاعد إذا حدث عنه ينسبه إلى جده لضعفه. وقال أبو نُعَيْمٍ: ضعفه البردعي، ذهبت كتبه وكثر خطؤه لرداءة حفظه. وقال أبو الشيخ: كان مشايخنا يضعفونه، وقال البردعي: ما رأيت أكذب منه. توفي سنة (282 هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 158) لسان الميزان (1/ 333) الثقات لابن قطلوبغا (2/ 223).
رَجَاءَ
(1)
، ثنا عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ
(2)
، ثنا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ القُرَشِيُّ
(3)
، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ الْمَخْزُومِيُّ
(4)
، عَنْ ابْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيِّ
(5)
، عَنْ أَبِيهِ
(6)
قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْماً هَذِهِ الآيَاتِ: / [83/ب]
(7)
{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 47 - 49] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَاتُ فِي أُنَاسٍ يَكُونُونَ فِي آخِرِ أُمَّتِي يُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ»
(8)
.
وَرَوَاهُ لِلصَّبَّاحِ بْنِ سَهْلٍ أَبِي سَهْلٍ الْمَدَائِنِيِّ
(9)
، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ
(10)
، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ - وَسَمَّى ابْنَ زُرَارَةَ - فَقَالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ.
(1)
عَبْدُ اللهِ بنُ رَجَاءَ بنِ عُمَرَ، وَيُقَالُ: ابْنُ الْمُثَنَّى الغُدَانِيُّ،، أَبُو عُمَرَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، صدوق يهم قليلاً. التقريب (3312).
(2)
عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ فَيْرُوزَ الهَمْدَانِي، أَبُو حَفْصٍ الوَادِعِيُّ الكوفي، صدوق رمي بالقَدَرِ. التقريب (4897).
(3)
خَالِدُ بنُ سَلَمَةَ بنِ العَاصِ بنِ هِشَامِ بنِ الْمُغِيْرَةِ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، الْمَخْزُوْمِيُّ، أَبُو سَلَمَةَ الكُوفِيُّ، الفَأْفَاءُ، صدوق رمي بالإرجاء وبالنصب. التقريب (1641).
(4)
سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ، وثقه ابن مَعِينٍ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ: صَدُوقٌ لَا بَأْسَ بِهِ. العلل ومعرفة الرجال لأحمد (3886) تاريخ دمشق (21/ 250) التذييل على كتب الجرح والتعديل (323).
(5)
لم أجده، ووصفه الألباني بالجهالة، وفي بعض طرق الحديث: أن اسمه "عمرو"، كما في الإصابة (5/ 223). وانظر: السلسلة الصحيحة (4/ 53) تحت رقم (1539).
(6)
قال الطبراني: "زُرَارَةُ رَجُلٌ غَيْرُ مَنْسُوبٍ"، ورجح الألباني في المصدر السابق عدم نسبته للأنصار. وانظر: المعجم الكبير (5316).
(7)
هناك خلل في ترتيب الألواح، وقد أشار المصنِّف إلى ذلك آخر الصفحة، فقوله تعالى:{إنَّ الْمُجْرِمِينَ} هي آخر ماورد في [82/أ]، فكتب تحتها:{فِي ضَلالٍ} ، وتتمة الآية ورد في [83/ب] ..
(8)
صححه الألباني بشواهده في السلسلة الصحيحة (1539)، وانظر تخريجه فيها، وتخريج المصنِّف.
(9)
البصري، قال البخاري: منكر الحديث، وضعفه آخرون. ميزان الاعتدال (2/ 305).
(10)
حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ الْغَاضِرِيُّ الْكُوفِيُّ، أَبُو عُمَرَ البَزَّازُ، صَاحِبُ عَاصِمٍ، متروك الحديث مع إمامته في القراءة. التقريب (1405).
ورواه الطبراني في "المعجم"، وعبد الباقي بن قانع في المعجم، وابن أبي عاصم
(1)
.
[752]
قَالَ حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكِرْمَانِيُّ
(2)
: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ
(3)
، نا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(4)
، نا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ
(5)
، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ
(6)
، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ
(7)
- وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: عَنْ أَبِيهِ - قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّتَاهُ حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الطَّيْرُ يَجْرِي بِقَدَرٍ» وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ
(8)
.
رواه يعقوب بن سفيان في السادس من كتاب "مشيخته": عن محمد بن أبي يعقوب الكِرْمَانِيِّ
(9)
، عن حَسَّانِ بن إبراهيم
(10)
.
ورواه الدارقطني في التاسع من الأفراد، والإسماعيلي في الثاني من معجمه
(11)
.
(1)
المعجم الكبير (5316) معجم الصحابة لابن قانع (2/ 212) تاريخ دمشق (46/ 12) ولم أجده عند ابن أبي عاصم.
(2)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ حَرْبُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الكِرْمَانِيُّ، الفَقِيْهُ، تِلْمِيْذُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ الخَلاَّلُ: كَانَ رَجُلاً جَلِيْلاً، وقال الذهبي: مَسَائِلُ حَرْبٍ مِنْ أَنْفَسِ كُتُبِ الحَنَابِلَةِ، مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْساً. وقال المعلِّمي: من ثقات أصحاب أحمد لم يتكلم فيه أحد. توفي سنة (280 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 244) التنكيل للمعلمي (1/ 438، ترجمة 72).
(3)
مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَلِيِّ بنِ عَطَاءِ بنِ مُقَدَّمٍ الْمُقَدَّمِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُمْ، البَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (5761).
(4)
حَسَّانُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ الكَرْمَانِيُّ، أَبُو هِشَامٍ العَنزي، صدوق يخطئ، خ م د. التقريب (1194).
(5)
سَعِيْدُ بنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ الكُوفِيُّ، والد سفيان الثوري، ثقة، ع. التقريب (2393).
(6)
يُوسُفُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ الكُوفِيُّ، وثقه العجلي والذهبي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحاكم:"مِنْ ثِقَاتِ آلِ أَبِي مُوسَى، وَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا يَطْعُنُ فِيهِ"، وصحَّحَ له ابن خزيمة. وقال ابن حجر: مقبول. المستدرك (563) تهذيب الكمال (32/ 413) الكاشف (6427) التقريب (7857) التذييل على كتب الجرح والتعديل (962).
(7)
أَبُو بُرْدَةَ بنُ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيُّ، قيل اسمه: عمار، أو الحارث، الكوفي، ثقة. مضى [712] ..
(8)
وأخرجه أحمد (24982) من طريق حسان بن إبراهيم، به. وحسنه الألباني في الصحيحة (860). وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند:(حديث صحيح لغيره دون قوله: "الطَّيْرُ يَجْرِي بِقَدَرٍ" فحسن).
(9)
محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن منصور، أبو عبد الله الكِرْمانُّي، ثقة، خ. التقريب (5724).
(10)
أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق (2/ 1089، ح 674) من طريق يعقوب بن سفيان، به.
(11)
أطراف الغرائب والأفراد (6338) معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي (1/ 457).
ورواه أبو سعيد ابن يونس في "تاريخ مصر"
(1)
: عن أحمد بن داود الحضرمي
(2)
في ترجمته، عن أبي علي زكريا بن يحيى بن أَبَانَ
(3)
، عن أبي عبد الرحمن الكُنْدُرِيِّ عبد الملك بن سليمان
(4)
، عن حَسَّانِ بن إبراهيم.
[753]
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
(5)
، أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ
(6)
، أبنا مَحْمُوْدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ
(7)
، أنا أَبُو بَكْرٍ
(1)
أورده أبو القاسم ابن الفرَّاء في تجريد الأسماء والكنى (2/ 59) عن ابن يونس المصري في تاريخه، به، لكنه قال:"عبد الملك بن أبي سليمان".
(2)
ذكره ابن يونس كما في تجريد الأسماء والكنى (2/ 59)، ولم أجد فيه جرحا ولا تعديلاً.
(3)
زكريا بن يحيى بن أَبَان، أبو يحيى البَلْخي، قال مَسْلَمَةُ: كان ينزل نسلهم في أرض مصر، وبها توفي في ذي القعدة سنة ستين ومائتين، وله إحدى وثمانون سنة، وكان حافظاً، أخبرنا عنه عَلَّان.
وقال ابن يونس: كان حسن الحديث، يكنى أبا علي، توفي يوم الثلاثاء لعشر خلون من شعبان سنة ستين ومائتين، يروي عن سعد بن عيسى بن تليد وغيره. الثقات لابن قطلوبغا (4/ 325).
(4)
كذا، وهو أبو عبد الرحمن الْأَنْطَاكِي المصري الكُنْدُرِيُّ. بضم الكاف والدال، وسكون النون. مَنْسُوب إِلَى بيع الكُنْدَرِ، وهو اللُّبَانُ (العِلْكُ). ولم أجد فيه جرحا ولا تعديلاً.
وضبط اسمه اللباب في تهذيب الأنساب (3/ 114) وتوضيح المشتبه (7/ 340) وتبصير المنتبه (3/ 1220) وتاج العروس (14/ 72)[مادَّة: كندر]: كما في المتن (عبد الملك بن سليمان).
أما في غنية الملتمس للخطيب (ص 274، ترجمة 350) والأنساب المتفقة لابن القيسراني (ص 121، برقم 214) والأنساب للسمعاني (11/ 157) وتجريد الأسماء والكنى (2/ 59) وإكمال تهذيب الكمال (8/ 316، ترجمة 3345) فضبط اسمه بـ: "عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان".
قال ابن القيسراني: (ذكره أَبُو سعيد بن يُونُس فِي تَارِيخ مصر وَقَالَ: الكُنْدُرِيُّ من أهل أنطاكية، وَأَظنهُ كَانَ يَبِيع اللُّبَانَ).
(5)
إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو إِسْحَاق ابن الدَّرَجِيّ، ثقة، مضى [733].
(6)
الشَّيْخُ، الصَّدُوقُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الوَقْتِ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرِ بنِ أَبِي الفَتْحِ حُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَالويه الأَصْبَهَانِيُّ، الصَّيْدَلَانِيُّ، سِبْطُ حُسَيْنِ بنِ مَنْدَةَ، وَكَانَ يُعْرَفُ: بِسِلَفَةَ، وَسَمِعَ مِنْ: فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ الجُوْزْدَانِيَّةِ (الْمُعْجَمَ الكَبِيْرَ) لِلطَّبَرَانِيِّ بِكَمَالِهِ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، رَوَى عَنْهُ: الشَّيْخُ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ فَأَكْثَرَ وَبَالَغَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (603 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 430).
(7)
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الثِّقَةُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ مَحْمُوْدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، الصَّيْرَفِيُّ، الأَشْقَرُ، قَالَ السِّلَفِيُّ: كَانَ رَجُلاً صَالِحاً، لَهُ اتِّصَال بِبَنِي مَنْدَه، وَبإِفَادَتِهِم سَمِعَ الحَدِيْث. توفي سنة (514 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 428).
الأَعْرَجُ
(1)
، أنا أَبُو بَكْرٍ القَبَّابُ
(2)
، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ
(3)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ عَبْدُونُ الْقَرْقَسَانِيُّ
(4)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بريدة
(5)
، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَدَرِيَّةُ، وَهُمُ الْمُجْرِمُونَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ}»
(6)
.
[754]
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ العَسَّالُ
(7)
فِي "مُعْجَمِهِ": حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ زِيَادٍ الكِنْدِيُّ العَطَّارُ
(8)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ
(9)
، ثنا ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ
(10)
، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ الحُرِّ النَّخَعِيُّ
(11)
، عَنِ ابْنِ سَيَابَةَ
(12)
، عَنْ
(1)
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ الأعرج الأصبهاني اللُّغويُّ، روى عنه محمود بن إسماعيل الصَّيْرفيُّ، قال ابن حجر: كثير الحديث عالي الإسناد. توفي سنة (431 هـ).
وهو راوي كتاب السنة لابن أبي عاصم وغيرها من كتبه، عن ابْنِ فُورَكَ القَبَّابِ، عنه.
يروي عنه ابن عساكر في تاريخه ويسمِّي جدَّه، فيقول:[أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الأَعْرَجُ].
تاريخ دمشق (8/ 380، 434)(27/ 118)(55/ 143)(69/ 38)(70/ 284) تاريخ الإسلام (9/ 509) سير أعلام النبلاء (17/ 549 - 550) ذكر وفاته. لسان الميزان (9/ 31) موارد ابن عساكر (3/ 1944).
(2)
الإِمَامُ الكَبِيرُ، الْمُقْرِئُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فُورَكَ بنِ عَطَاءٍ الأَصْبَهَانِيُّ القَبَّابُ، عَاشَ نَحْواً مِنْ مائَةِ عَامٍ، قال الذهبي: مَا أَعلمُ بِهِ بَأْساً. وقال ابن الجزري: قال الحافظ أبو العلاء: هو من أجلة قراء أصبهان، ومن العلماء بتفسير القرآن، كثير الحديث، ثقة نبيل. مات سنة (370). سير أعلام النبلاء (16/ 257) غاية النهاية (1893).
(3)
عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، أَبُو الحَسَنِ العَطَّارُ، ثقة، س ق. التقريب (4805).
(4)
لم أجده. وقال الألباني في ظلال الجنة (331): لم أعرفه.
(5)
كذا، وفي المطبوعة:"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ".
وهو عبد الله بن يَزِيدَ بن آدم الدِّمشقيُّ، قَالَ أَحْمَدُ: أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ. وقال الجُوزْجَاني: أحاديثه منكرة. ميزان الاعتدال (2/ 526).
(6)
الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (331) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وضعفه الألباني في ظلال الجنة.
(7)
القَاضِي، الأَصْبَهَانِيُّ، الحَافِظُ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ، صَاحِبُ الْمُصَنَّفَاتِ، منها:"الْمُعْجَمُ"، وَرَوَى فِيهِ عَنْ أَرْبَعِ مائَةِ شَيْخٍ، توفي سنة (282 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 6). ومعجمه في عداد المفقود.
(8)
الكوفي، قال الدارقطني: ثقة. وقال مرة: لا بأس. سؤالات حمزة السهمي (4)(78).
(9)
محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن سَمُرة الأَحْمَسِيُّ، أَبُو جعْفَر الكُوفيُّ السَّرَّاج، ثقة. التقريب (5732).
(10)
أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حماد شُكَيْل التميمي المقرئ الكوفي، سكت عنه ابن أبي حاتم وقال: روى عنه محمد بْن إِسْمَاعِيل الأَحْمَسِيُّ. وقال ابن معين: لا أعرفه.
وذكره ابن الجزري وقال: (عبد الرحمن بن سكين، أبو محمد ابن أبي حماد الكوفي، صالح مشهور، روى القراءة عرضًا عن حمزة، وهو أحد الذين خلفوه في القيام بالقراءة، وعن أبي بكر بن عياش
…
).
ترجمته: تاريخ ابن معين برواية ابن محرز (1/ 74 - 75، رقم 194) الجرح والتعديل (5/ 244) تاريخ الإسلام (5/ 107) غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 369، ترجمة 1572) معجم شيوخ الطبري لأكرم زيادة (ص 443) المعجم الصغير في رواة ابن جرير (2159) ووقعت له رواية في تفسير الطبري (22/ 33) عن الأحمسي.
(11)
سكت عنه ابن أبي حاتم، وقال الأزدي: يتكلمون فيه. الجرح والتعديل (2/ 501) ميزان الاعتدال (1/ 377).
(12)
بفتح السين، وقيل بكسرها، لم أميزه. ويحتمل أنه العَلَاءُ بْنُ سَيَابَةَ، نحوي قارئ، له اختيارات في القراءات والنحو، وهو أحد شيوخ الفَرَّاءِ في النحو. ولم ينل حظًّا في كتب التراجم.
قال الفَرَّاءُ: "وَكَانَ شيخٌ لنا يُقال لَهُ: العَلَاءُ بْنُ سَيَابَةَ - وهو الَّذِي علَّم مُعَاذاً الْهَرَّاءَ وَأَصْحَابَهُ- يقول: لا أنصب بالفاء جَوَابًا للأمر".
وقال الدارقطني: العلاء بن سَيَابَةَ، يَرْوي عن طَلْحَة بن مصرف وغيره، رَوَى عَنْه ابنه الوليد بن العلاء.
ترجمته: معاني القرآن للفراء (2/ 79) تفسير الطبري (17/ 36) المؤتلف والمختلف للدارقطني (3/ 1376) الإكمال لابن ماكولا (5/ 15) توضيح المشتبه (5/ 271) تبصير المنتبه (2/ 767).
وانظر عن اختياراته في القراءات: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها لابن جني (1/ 287، 331، 333)(2/ 63) البحر المحيط في التفسير (6/ 225) الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (8/ 501).
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلَامِ نَصِيبٌ، الْمُرْجِئَةُ وَالقَدَرِيَّةُ، أُنْزِلَتْ فِيهِمْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ:{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ
(1)
.
[755]
أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ: ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ وَابْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أنا
(2)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي
(1)
إسناده ضعيف.
وللحديث طرق ذكرها الطبري في تهذيب الآثار "مسند ابن عباس"(2/ 653 - 658) وصححه الطبري، وضعفه الألباني في سنن الترمذي (2149). وانظر تخريجه في المطالب العالية (2977).
(2)
بهذا الإسناد من ابن أبي الفهم إلى زكريا: ذكر ابن حجر أحد سماعَيْهِ لـ (جُزْء من حَدِيث زَكَرِيَّا السَّاجِي عَن أبي الرّبيع الزهْرَانِي). المعجم المفهرس (1233).
الفَهْمِ، أنا يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ، أبنا أَبُو عَلِيٍّ / [84/أ] البَاقَرْحِيُّ
(1)
، أبنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ
(2)
، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ لُؤْلُؤٍ
(3)
، أنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ
(4)
، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ
(5)
، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ
(6)
قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي
(7)
يُحَدِّثُ: أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، الخَلْقُ وَالرِّزْقُ بِقَدَرٍ، وَالعَمَلُ لَيْسَ بِقَدَرٍ. فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل:{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 47 - 49]
(8)
.
(1)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيمَ بنِ مَخْلَدٍ البَاقَرْحِي، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، رَجُل مَسْتُورٌ، مِنْ بَيْت الرِّوَايَة، سَمِعَ الكَثِيرَ، وقال الذهبي في تاريخه: له مشيخة سمعناها. توفي سنة (516 هـ). تاريخ الإسلام (11/ 250) سير أعلام النبلاء (19/ 384).
(2)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ الآفَاقِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الشيرَازِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الجَوْهَرِيُّ، الْمُقَنَّعِي، كَانَ مِنْ بُحُوْر الرِّوَايَة، رَوَى الكَثِيْر، وَأَملَى مَجَالِسَ عِدَّة. وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، توفي سنة (454 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 68).
(3)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ نُصَيْرِ بنِ عَرَفَةَ بنِ لُؤْلُؤٍ البَغْدَادِيُّ الوَرَّاقُ، قَالَ البَرْقَانِيُّ: صَدُوقٌ غَيْر أَنَّهُ رديءُ الكِتَابِ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ الأَزْهَرِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ العَتِيقِيُّ: كَانَ أَكثرَ كتُبِهِ بخطِّهِ، وَكَانَ لَا يَفْهَمُ الحَدِيثَ، وَإِنَّمَا يُحملُ أَمرُهُ عَلَى الصِّدْقِ. مات سنة (377 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 327) ..
(4)
الإِمَامُ، الثَّبْتُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ البَصْرَةِ وَشَيْخُهَا وَمُفْتيهَا، أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ بَحْر بنِ عَدِيِّ الضَّبِّيُّ، البَصْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، السَّاجِيُّ، كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ. لَهُ كِتَاب (اخْتِلَاف العُلَمَاء) وَكِتَاب (علل الحَدِيْث). قال الذهبي: وَلِلسَّاجِي مصَنَّفٌ جليلٌ فِي علل الحَدِيْث يدلُّ عَلَى تبحُّره وَحِفْظِهِ، وَلَمْ تبلُغْنَا أَخْبَارُهُ كَمَا فِي النَّفْسِ. ذكره ابن حجر تمييزاً قال: ثقة فقيه. توفي سنة (307 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 197) التقريب (2029).
(5)
سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الأَزْدِيُّ، العَتَكِيُّ، أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة، لم يتكلم فيه أحد بحجة. التقريب (2556).
(6)
لعله الذي ذكره العُقَيْلِيُّ، قال:(الْقَاسِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ رَوَى عَنْهُ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، وَلَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ) أي في قتال القاسطين، رواه القاسم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن عمار رضي الله عنه. انظر: الضعفاء الكبير (3/ 480، ترجمة 1537) لسان الميزان (6/ 371).
(7)
لم أجده. وهو من طبقة التابعين.
(8)
إسناده ضعيف ومرسل. يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ: هو ابنُ بوش. ورجال الإسناد إليه: سبقوا [738].
الحديث أخرجه زكريا السَّاجِيُّ في "جزء من حديثه عن أبي الربيع الزهراني"(مفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (8/ 432 - 433) من طريق الهذيل بن بلال المدائني، عن عُمَر بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، بنحوه. وهذيل ضعيف.
وسيأتي برقم [768] عن سيار أبي الحكم، بنحوه.
[756]
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ ابْنُ عَدِيٍّ الجُرْجَانِيُّ: أبنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ
(1)
، ثنا ابْنُ مُصَفَّى
(2)
، ثنا الأَصْبَغُ بْنُ سَلامٍ
(3)
، حَدَّثَنِي عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ
(4)
قَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَسَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ
(5)
يَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَسَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي القَدَرِيَّةِ {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ}»
(6)
.
هُوَ فِي "مُسَلْسَلَاتِ"
(7)
أَبِي سَعْدٍ السَّمَّانِ الحَافِظِ
(8)
.
[757]
قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَسَأَلَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ
(9)
فَقَالَ: يَا أَبَه،
(1)
جَعْفَر بن أَحْمَدَ بْنِ عاصم، أَبُو مُحَمَّد البَزَّازُ الدمشقي، المعروف بابن الرواس، وثقه الدارقطني، توفي سنة (307). تاريخ بغداد (8/ 108) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (315).
(2)
مُحَمَّدُ بنُ مُصَفَّى بنِ بُهْلُولٍ القُرَشِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحِمْصِيُّ، صدوق له أوهام، وكان يدلس. التقريب (6304).
(3)
لم أجده.
(4)
عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ الحَضْرَمِيُّ، وَيُقَالُ: اليَحْصُبِيُّ، أَبُو عَائِذٍ، وَيُقَالُ: أَبُو مَعْدَانَ الْحِمْصِيُّ الْمُؤَذِّنُ، ضعيف. التقريب (4626).
(5)
سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الكَلَاعِيُّ الخَبَائِرِيُّ، أَبُو يَحْيَى الحِمْصِيُّ، ثقة. التقريب (2527).
(6)
إسناده ضعيف. أَبُو أُمَامَةَ: هو صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ البَاهِلِيُّ. وانظر: [749].
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (7/ 98) ومنه اقتبس المصنِّف.
وأخرجه ابن عساكر (36/ 263 - 264) عن عبد الوهاب بن جعفر الميداني، عن الحسن بن منير، عن ابن الرواس، به مسلسلا بـ "أشهد بالله". وانظر تخريج المصنِّف.
(7)
ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (601).
وأخرجه الشيخ المسنِد محمد ياسين الفاداني في العجالة في الأحاديث المسلسلة (ص 16 - 17) بإسناده إلى السمَّان، عن عبد الوهاب بن جعفر الميداني، به مسلسلا كذلك.
(8)
الإِمَامُ الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ البَارِعُ الْمُتْقِنُ، أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الرَّازِيّ، السَّمَّان، كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ الكِبَارِ الْمُكْثِرِيْنَ الجوَالِين، سَمِعَ مِنْ نَحْو أَرْبَعَةِ آلَاف شَيْخ، وَصَنَّفَ كتباً كَثِيْرَة، وَكَانَ يَذْهَب إِلَى الاعتزَال، عفا الله عنه. قال الذهبي في تاريخه: وقع لنا من تأليفه (المسلسلات)، ومع براعته في الحديث، ما نفعه الله به، فالأمرُ لله. توفي سنة (445 هـ). تاريخ الإسلام (9/ 668) سير أعلام النبلاء (18/ 55).
(9)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَرُّوخ القَطَّانُ، أَبُو صَالِحٍ البَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (6384).
الْمَعَاصِي بِقَدَرٍ
(1)
؟ قَالَ: نَعَمْ الْمَعَاصِي بِقَدَرٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُ: القَدَرُ وَالعِلْمُ وَالكِتَابُ عِنْدَنَا وَاحِدٌ
(2)
.
[758]
قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ: " وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ بْنِ جَهْمٍ
(3)
، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ
(4)
، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي القَدَرِيَّةِ: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} [القمر: 48]. حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُوسَى
(5)
، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ "
(6)
.
[759]
قَالَ البُخَارِيُّ فِي "التَّارِيخِ": حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أبنا بَقِيَّةُ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ
(7)
، عَنْ بِشْرٍ
(8)
، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الكَذِبُ بِقَدَرٍ» .
ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ بِشْرٍ، وَقَالَ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ
(9)
.
(1)
بِقَدَرٍ: لم يعجمها المصنِّف. والذي في الحلية: "تُقَدَّرُ".
(2)
صحيح. يحيى بن سعيد: هو القطان.
أخرجه أبو نُعَيْمٍ في حلية الأولياء (8/ 381) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، به. إسناده صحيح. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ: هو أَبُو عَلِيِّ ابْنُ الصَّوَّافِ، ستأتي ترجمته برقم [772].
(3)
عُثْمَانُ بنُ الهَيْثَمِ بنِ جَهْمِ بنِ عِيْسَى بنِ حَسَّانِ بنِ الْمُنْذِرِ الأَشَجِّ العَصَرِيُّ العَبْدِيُّ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ الْمُؤَذِّنُ، ثقة، تغير فصار يتلقن. التقريب (4525).
(4)
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ، قال البخاري: قَالَ وكِيع: كَانُوا يَقُولُون: إنَّهُ لم يسمع من أَبِيه. وقال ابن حجر: متروك، وقد كذَّبه الثوري، ق. التاريخ الكبير (6/ 98) التقريب (4263).
(5)
مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى بنِ عُبَيْدِ بنِ قَيْسٍ العَنَزِيُّ، أَبُو مُوْسَى الحَافِظُ، الْمَعْرُوفُ بِالزَّمِنِ، ثقة ثبت. مضى [736].
(6)
إسناده ضعيف جِدًّا. وانظر [739].
(7)
أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَلْهَانِيُّ السَّكُونِيُّ، أَبُو عَدِيٍّ الشَّامِيُّ الْحِمْصِيُّ، ثقة. التقريب (298).
(8)
بِشْرٌ، غير منسوب، يروي عن مجاهد، ذكر المصنِّفُ قولَ البخاري فيه، وقال الذهبي: فيه شيء. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: شيخ، يروي المقاطيع، كأنه من أهل الشام. وذكره ابن عدي.
ترجمته: التاريخ الكبير (2/ 86) الثقات لابن حبان (6/ 93) الكامل في الضعفاء (2/ 177) ميزان الاعتدال (1/ 327) لسان الميزان (2/ 318) الثقات لابن قطلوبغا (3/ 40).
(9)
التاريخ الكبير (2/ 86). بَقِيَّةُ: هو ابْنُ الوَلِيدِ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. مضى [706].
[760]
أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ الكَمَالِ
(1)
، عَنْ
(2)
أَبِي عَلِيٍّ البَكْرِيِّ
(3)
، أبنا ابْنُ الأَخْضَرِ
(4)
، أبنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ
(5)
، أبنا أَحْمَدُ ابْنُ النَّقُّورِ
(6)
، أبنا عِيسَى بْنُ الجَرَّاحِ
(7)
، أبنا أَبُو
(1)
أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ زَيْنَبُ بِنْتُ الْكَمَالِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيَّةُ، شَيْخَةٌ صَالِحَةٌ مُتَوَاضِعَةٌ خَيِّرَةٌ مُتَوَدِّدَةٌ كَثِيرَةُ الْمُرُوءَةِ، لَمْ تَتَزَوَّجْ، تَفَرَّدَتْ، وَطَالَ عُمُرُهَا وَاشْتَهَرَ ذِكْرُهَا، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (740 هـ). معجم الشيوخ للذهبي (1/ 248)، معجم الشيوخ للسبكي (174).
(2)
بهذا الإسناد من البكري إلى داود: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (حَدِيث دَاوُد بن عَمْرو الضَّبِّيّ، جمع أبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ، فِي ثَمَانِيَة أَجزَاء). المعجم المفهرس (1165). وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 733).
(3)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُفِيْدُ، الرَّحَّالُ، الْمُسْنِدُ، جَمَالُ الْمَشَايِخِ، صَدْرُ الدِّيْنِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الفُتُوْحِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرُوْكَ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، البَكْرِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الصُّوْفِيُّ، عَمِلَ (الأَرْبَعِيْنَ البَلَدِيَّةَ)، وَعُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ، وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازِلَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَشرعَ فِي ذَيلٍ عَلَى (تَارِيخِ دمشق)، وَعُدِمَتِ المسودةُ، وَمَا هُوَ بِالبَارِعِ فِي الحِفْظِ، وَلَا هُوَ بِالْمُتْقِنِ. قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: كَانَ إِمَاماً، عَالِماً، لَسِناً، فَصِيْحاً، مَلِيْحَ الشَّكلِ، إِلاَّ أَنَّهُ كَثِيْرَ البهتِ، كَثِيْرَ الدَّعَاوِي، عِنْدَهُ مُدَاعبَةٌ وَمُجُوْنٌ، دَاخَلَ الأُمَرَاءَ، وَوَلِيَ الحِسْبَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مَحْمُوْداً، جَدَّد مَظَالِمَ، وَعِنْدَهُ بَذَاءةُ لِسَانٍ .. وقَالَ البِرْزَالِيُّ: كَانَ كَثِيْرَ التَّخليطِ. توفي سنة (656 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 328).
(4)
الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الْمُعَمَّرُ، مُفِيْدُ العِرَاقِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي نَصْرٍ مَحْمُوْدِ بنِ الْمُبَارَكِ بنِ مَحْمُوْدٍ الجُنَابَذِيُّ الأَصْلِ، البَغْدَادِيُّ، التَّاجِرُ، البَزَّازُ، ابْنُ الأَخْضَرِ، كَانَ ثِقَةً، فَهْماً، خَيِّراً، دَيِّناً، عَفِيْفاً، وثقه ابن نقطة وابن النجار. توفي سنة (611 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 31).
(5)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ الْمُفِيْدُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ أَبِي الأَشْعَثِ السَّمَرْقَنْديُّ، الدِّمَشْقِيُّ الْمَوْلِدِ، البَغْدَادِيُّ الوَطَنِ، صَاحِبُ الْمَجَالِسِ الكَثِيرَة. قال الذهبي في تاريخه:"أملى في جامع المنصور الْجُمَعَ زيادةً على ثلاثمائة مجلس". وثقه ابْنُ عَسَاكِرَ والسِّلَفِيُّ. وَقَالَ ابْنُ نَاصرٍ: كَانَ دَلاَّلاً، وَكَانَ سَيِّئَ الْمعَامِلَةِ، يُخَافُ مِنْ لِسَانِهِ، يُخَالطُ الأَكَابِر بِسَبَبِ الكُتُبِ. توفي سنة (536 هـ). تاريخ الإسلام (11/ 650) سير أعلام النبلاء (20/ 28).
(6)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ النَّقُّورِ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، تَفَرَّد بِأَجزَاء عَالِيَة، وَكَانَ صَحِيحَ السَّمَاع، مُتحرِّياً فِي الرِّوَايَة، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقاً. وَقَالَ ابْنُ خَيْرُونَ: ثِقَة. توفي سنة (470 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 372) ..
(7)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، العَالِمُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ عِيسَى بنُ عَلِيِّ بنِ عِيْسَى بنِ دَاوُدَ بنِ الجَرَّاحِ البَغْدَادِيُّ، وَالِدُ الوَزِيرِ العَادلِ أَبِي الحَسَنِ، أَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثَبْتَ السَّمَاعِ، صَحِيحَ الكِتَابِ. وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ يُرمَى بِشَيْءٍ مِنْ مَذْهَبِ الفَلَاسِفَةِ. وَقَالَ ابنُ إِسْحَاقَ النَّدِيْمُ: كَانَ عِيسَى أَوْحَدَ زَمَانِهِ فِي عِلْمِ الْمَنْطِقِ وَالعُلُومِ القَدِيمَةِ، لَهُ مُؤَلَّفٌ فِي اللُّغَةِ الفَارِسِيَّةِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَقَدْ شَانَتْهُ هَذِهِ العُلومُ وَمَا زَانَتْهُ، وَلَعَلَّهُ رُحمَ بِالحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللهُ. مات سنة (391 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 549).
القَاسِمِ البَغَوِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو
(1)
، ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ
(2)
، عَنْ أَبِي هَارُونَ الغَنَوِيِّ
(3)
، ثنا أَبُو سُلَيْمَانَ الأَزْدِيُّ
(4)
، عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى ابْنِ عَفْرَاءَ
(5)
قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَمَعِيَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ القَدَرَ أَوْ يَنْصُرُونَهُ، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي القَدَرِ - أَوْ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ القَدَرِ - إِنْ زَنَا زَانٍ أَوْ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ الخَمْرَ؟ قَالَ: فَحَسَرَ قَمِيصَهُ حَتَّى أَخْرَجَ مَنْكِبَهُ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ يَا أَبَا يَحْيَى مِنَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ القَدَرَ أَوْ يُكَذِّبُونَ بِهِ؟ وَاللهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ مِنْهُمْ أَوْ هَذَانِ مَعَكَ لَجَاهَدْتُكُمْ، إِنْ زَنَا فَبِقَدَرٍ، وَإِنْ سَرَقَ فَبِقَدَرٍ، وَإِنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَبِقَدَرٍ
(6)
.
[761]
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي "كِتَابِ الكُنَى"
(7)
: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(8)
، ثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ
(9)
، ثنا أَبُو الزَبدلِ زُهَيرُ بْنُ هُنَيْدةٍ
(10)
، عَنْ حَسَّانِ بْنِ
(1)
دَاوُدُ بنُ عَمْرِو بنِ زُهَيْرِ بنِ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، أَبُو سُلَيْمَانَ البَغْدَادِيُّ، ثقة. التقريب (1803).
(2)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ مِقْسَمٍ الأَسَدِيُّ، أَبُو بِشْرٍ البَصْرِيُّ، الْمَشْهُورُ: بِابْنِ عُلَيَّةَ؛ وَهِيَ أُمُّهُ. قال ابن حجر: ثقة حافظ، توفي سنة (193 هـ) ع. سير أعلام النبلاء (9/ 107) التقريب (416).
(3)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ العَلَاءِ، أَبُو هَارُونَ الغَنَوِيِّ، ثقة، خ. التقريب (8422).
(4)
أَبُو سُلَيْمَانَ الأَزْدِيُّ، سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم. ترجمته: التاريخ الكبير (9/ 37) الكنى والأسماء لمسلم (1400) الجرح والتعديل (9/ 380) فتح الباب في الكنى والألقاب (3424) ..
(5)
مِصْدَعٌ أَبُو يَحْيَى الأَعْرَجُ الْمُعَرْقَبُ، مَوْلَى مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ الأَنْصَارِيُّ، مقبول، م 4. التقريب (6683).
(6)
إسناده ضعيف.
الحديث أخرجه دَاوُدُ بنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ في حديثه - جمع أبي القاسم البَغَوِيِّ - (مفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه عبد الله في السنة (937) وابن بطة في الإبانة الكبرى (4/ 45، 163) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1229)(1230)(1289) من طريق أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيُّ، بهذا الإسناد.
(7)
في عداد المفقود، وذكره السخاوي في فتح المغيث (4/ 213) وفصَّل في منهج تأليف النسائي فيه.
(8)
إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ يُوْنُسَ بنِ مُوسَى بنِ مَنْصُورٍ الْمِنْجَنِيْقِيُّ الوَرَّاقُ، أَبُو يَعْقُوبَ البَغْدَادِيُّ، ثقة حافظ. التقريب (335).
(9)
الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ بْنِ طَرِيفٍ الجَحْدَرِيُّ، أَبُو بكر، ويقال: أبو محمد البَصْرِيُّ، القاضي، ثقة ربما وهم، م. التقريب (2950).
(10)
كذا، وهو أَبُو الذَّيَّالِ زُهَيْرُ بْنُ هُنَيْدَةَ الْعَدَوِيُّ، ويقال في ضبط اسم أبيه:"هُنَيْد". وانظر تفصيل ضبطها في حاشية طبعة تدمري لتاريخ الإسلام (11/ 127).
سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: بَصْرِيُّ مُقِلٌّ، مَحَلُّهُ الصِّدْقُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
التاريخ الكبير (3/ 429) الجرح والتعديل (3/ 590) ثقات ابن حبان (6/ 338) تاريخ الإسلام (4/ 623) ط: بشار. المقتنى في سرد الكنى للذهبي (2121).
شبر
(1)
قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ
(2)
: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الطَّيْرُ يَجْرِي بِقَدَرٍ»
(3)
.
[762]
قَالَ أَبُو سَعِيدِ ابْنُ يُونُسَ فِي "تَارِيخِ مِصْرَ": حَدَّثَنِي أَبِي
(4)
، عَنْ جَدِّي
(5)
، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ
(6)
، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ
(7)
، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ يَهُودَ تَقُولُ: أَنَّ الْعَزْلَ هُوَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كَذَبَتْ يَهُودُ» وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَفْضَيْتَ إِلَيْهَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِقَدَرٍ»
(8)
.، [82/ب]
(9)
(1)
لم يعجم العين، ويحتمل أن تكون أيضا:(شتر) أو (شير). انظر: الإكمال لابن ماكولا (5/ 10). ولم أجده.
(2)
لم أميزه.
(3)
إسناده ضعيف. وقد صح من حديث عائشة، انظر [750].
(4)
أحمد بن يونس بن عبد الأعلى، أبو الحسن الصَّدَفِيُّ، حدث عن أبيه وغيره. حدث عنه ابنه عبد الرحمن صاحب التاريخ، وقال: كان من البكائين. ورَّخ ابن زبر وفاته في (302 هـ). تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر (2/ 632) الثقات لابن قطلوبغا (2/ 137).
(5)
يُونُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى بنِ مَيْسَرَةَ بنِ حَفْصِ بنِ حَيَّانَ الصَّدَفِيُّ، أَبُو مُوسَى الْمِصْرِيُّ، ثقة. التقريب (7907).
(6)
عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ كُلَيْبٍ الحَضْرَمِيُّ، أَبُو عُقْبَةَ الْمِصْرِيُّ، صدوق. التقريب (5270).
(7)
مُوسَى بنُ وَرْدَانَ القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو عُمَرَ الْمِصْرِيُّ القَاصُّ، صدوق ربما أخطأ. التقريب (7023).
(8)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. أحمد بن يونس توبع. وابْنُ وَهْبٍ: هو عَبْدُ اللهِ الْمِصْرِيُّ، ثقة، مضى [737].
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (4348) وشرح المشكل (1918) حَدَّثَنَا يُونُسُ (بن عبد الأعلى)، به.
وأخرجه مسلم (1438) - (128) عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، بنحوه، دون ذكر اليهود.
(9)
ذكرنا أن هناك خلل في ترتيب الألواح نبه عليها المنصنِّف، فنعود الآن لما تركناه من اللوحات، وهي بالرقم المذكور.
[763]
قَالَ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ
(1)
: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ القَدَّاحُ
(2)
، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ
(3)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ القَدَرُ قَبْلَ البَلَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ:{فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} [القمر: 12]
(4)
.
[764]
ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ مَا ذَكَرَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ
(5)
: عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ
(6)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ
(7)
قَالَا فِي قَوْلِ اللهِ: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 48 - 49] قَالَ: نَزَلَتْ تَعْيِيراً لِأَهْلِ القَدَرِ
(8)
.
[765]
قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ القَطِيعِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ دَاوُدَ الأُبُلِّيُّ
(9)
بِالْأُبُلَّةِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَفْصٍ الضَّبِّيُّ
(10)
، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ
(11)
، عَنْ دَاوُدَ
(1)
سُرَيْجُ بنُ يُونُسَ بنِ إِبْرَاهِيمَ البَغْدَادِيُّ، أَبُو الحَارِثِ العَابِدُ، ثقة عابد. التقريب (2219).
(2)
سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ القَدَّاحُ، أَبُو عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ، صدوق يهم، ورمي بالإرجاء، وكان فقيها. التقريب (2315).
(3)
مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ الرَّبَذِيُّ، أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَدَنِيُّ، ضعيف ولا سِيَّمَا في عبد الله بن دينار، وكان عابدا. التقريب (6989).
(4)
إسناده حسن بالمتابعة. محمد بن كعب: هو القُرَضِيُّ، ثقة عالم، مضى [745].
وأخرجه الطبري في تفسيره (22/ 578) وابن بطة في الإبانة الكبرى (4/ 209) من طريق سفيان الثوري. وأخرجه ابن بطة أيضا (4/ 212) من طريق وكيع بن الجراح، كلاهما: عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، به، وفيه زيادة.
وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (1031) حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، به. إسناده حسن من أجل محمد بن مُسْلِمٍ بن أَبِي الْوَضَّاحِ، صدوق يهم. التقريب (6298)، وبقية رجاله ثقات. أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى: هو أبو موسى الأموي المكي.
(5)
جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ قُرْطٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ، ثُمَّ الرَّازِيُّ، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، توفي سنة (188 هـ). التقريب (916).
(6)
فُضَيْلُ بنُ غَزْوَانَ بنِ جَرِيْرٍ الضَّبِّيُّ، أَبُو الفَضْلِ الكُوفِيُّ، ثقة. التقريب (5434).
(7)
زَيْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ، أَبُو الحُسَيْنِ الْمَدَنِيُّ، ثقة. التقريب (2149).
(8)
خبر صحيح. الطَّلَمَنْكِيُّ: هو أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ لُبِّ الْمَعَافِرِيُّ، مضى [735]، وانظر [743].
(9)
قال السهمي: سألتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عن حمزة بن داود بن سليمان بن الحكم بن الحجاج بن يوسف المؤدِّب، أبي يَعْلَى بِالأُبُلَّةِ؟ فقال: ذاك لا شيء. سؤالات حمزة السهمي (278)، إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (428).
(10)
أبو عمرو عثمان بن حفص بن عمر بن سليمان الضَّبِّيُّ، قال ابن أبي حاتم:"روى عن مسلمة بن علقمة وفضالة بن حصين، سمع منه أبي بالبصرة في الرحلة الثالثة". الجرح والتعديل (6/ 148).
وهناك آخر: هو أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن عُمَر الضَّبِّيّ البَصْرِيّ، التذييل على كتب الجرح (526) إرشاد القاصي والداني (650).
(11)
مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، صدوق له أوهام. التقريب (6661).
بْنِ أَبِي هِنْدٍ
(1)
، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: الأَمْرَاضُ بِقَدَرٍ، وَالأَرْزَاقُ بِقَدَرٍ، وَالعَافِيَةُ بِقَدَرٍ، وَالبَلَاءُ بِقَدَرٍ
(2)
.
[766]
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَالقَاسِمُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ
(3)
قَالَا:
(1)
دَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ دِيْنَارِ بنِ عُذَافِرٍ القُشَيْرِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة متقن، كان يهم بأخرة. التقريب (1817).
(2)
خبر صحيح، وهذا إسناد ضعيف. الحسن: هو البصري.
وأخرجه الفريابي في القدر (295) وعنه الآجري في الشريعة (462)، وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1255) من طريق قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِي، عَنِ الْحَسَنِ، بنحوه، وفي أوله زيادة (مَنْ كَفَرَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ بِالْإِسْلَامِ .. ). إسناده صحيح.
وأخرجه معمر في جامعه (20085) وعبد الرزاق في تفسيره (1391) وعبد الله في زياداته على الزهد (1645) وأخرجه في السنة (934) والفريابي في القدر (295) والآجري في الشريعة (468) وابن بطة في الإبانة (4/ 180، 183، 189، 193، 194 - 195) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1254) والبيهقي في القضاء والقدر (278)(514)(515)(516) من طرق عن الحسن، بنحوه، وبعضهم يختصره بالجملة الأولى "الكفر بالقدر".
وقال الآجري: بَطَلَتْ دَعْوَى الْقَدَرِيَّةِ عَلَى الْحَسَنِ، إِذْ زَعَمُوا أَنَّهُ إِمَامُهُمْ، يُمَوِّهُونَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكْذِبُونَ عَلَى الْحَسَنِ، لَقَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا، وَخَسِرُوا خُسْرَانًا مُبِينًا.
(3)
بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الشَّيْخِ بَدْرِ الدِّينِ أَبِي غَالِبٍ الْمُظَفَّرِ بْنِ نَجْمِ الدِّينِ بْنِ أَبِي الثَّنَاءِ مَحْمُودِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ، الطَّبِيبُ، قال عنه ابن كثير:(شَيْخُنَا الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ الرُّحْلَةُ)، وَكَانَ قَدِ اشْتَغَلَ بِالطِّبِّ، وَكَانَ يُعَالِجُ النَّاسَ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ، وَكَانَ يَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْحِكَايَاتِ وَالْأَشْعَارِ، وَلَهُ نَظْمٌ. رَوَى مَا لا يُوصَفُ كَثْرَةً، وَخَرَّجَ له البرزالي مشيخةً، وابن طغرلبك «معجماً» كبيراً جمع فيه شيوخه، فبلغوا أكثر من 570 شيخًا. قال الذَّهبي:(كَانَ حَسَنَ الْبِشْرِ حُلُوَ الْمُحَاضَرَةِ، وَاللَّهُ يُسَامِحُهُ وَإِيَّانَا، عَلَيْهِ مَآخِذُ فِي دِينِهِ وَنِحْلَتِهِ)، توفي سَنَةَ (723 هـ). انظر: البداية والنهاية (18/ 232) معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 117). شذرات الذهب (8/ 110).
أَنْبَأَنَا
(1)
مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(2)
، أنا الحَسَنُ بْنُ العَبَّاسِ
(3)
، أنا أَبُو الخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ
(4)
، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُرْجِيُّ
(5)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجُورْجِيرِيُّ
(6)
، نا إِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ، ثنا القَاسِمُ - هُوَ ابْنُ الحَكَمِ -
(7)
، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: العَجْزُ وَالكَيْسُ مِنَ القَدَرِ
(8)
.
(1)
بهذا الإسناد من محمود إلى ابن الفَيْضِ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء إِسْحَاق بن الْفَيْضِ). المعجم المفهرس (1435).
(2)
الشَّيْخُ الأَصِيلُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو الوَفَاءِ جَمَالُ الدِّيْنِ مَحْمُودُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ سُفْيَانَ بنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ حَافِظِ الْمَشْرِقِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْدَةَ العَبْدِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ. سَمِعَ الحَدِيثَ فِي الخَامِسَةِ مِنْ عُمُرِهِ، وَمَاتَ شَهِيداً إِعْدَامًا تَحْتَ السَّيْفِ سَنَةَ (632 هـ). العبر في خبر من غبر (3/ 214) سير أعلام النبلاء (22/ 382).
(3)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُفْتِي، القُدْوَةُ، الْمُسْنِدُ، شَيْخُ أَصْبَهَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ العَبَّاسِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ رُسْتُمَ الرُّسْتُمِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الفَقِيْهُ، الشَّافِعِيُّ، الزَّاهِدُ، إِمَامٌ فَاضِلٌ، مُفْتِي الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ، توفي سنة (561 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 432).
(4)
الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ، الثِّقَةُ الكَبِيْرُ، أَبُو الخَيْرِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيِّ بنِ إِسْحَاقَ بنِ سندَارَ الأَصْبَهَانِيُّ، الْمُقَدِّرُ، الْمُهَنْدِسُ، الْمُؤَذِّنُ، الصُّوْفِيُّ، شُهِرَ بِالبَاغْبَانِ، آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: كَرِيْمَةُ القُرَشِيَّةُ، وَعَجِيْبَةُ البَاقدَارِيَةُ. قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: هُوَ ثِقَةٌ، صَحِيْحُ السَّمَاعِ. مَاتَ سَنَةَ (559 هـ) .. سير أعلام النبلاء (20/ 378).
الْمُقَدِّرُ: يقال هذا لمن يعلم الفرائض والمقدرات والحساب. اللباب (3/ 246). والبَاغْبَاَنُ: هذه النسبة إلى حفظ الباغ، وهو البستان. الأنساب (2/ 44).
(5)
عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُنْدَارٍ، أَبُو الفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ البُرْجِيُّ، نِسْبَةً إِلَى قَرْيَةِ "بُرْجَ"، وَهِيَ مِنْ قُرَى أَصْبَهَانَ، وَثَّقَهُ السَّمْعَانِيُّ. الأنساب (2/ 140) وانظر: تاريخ أصبهان لأبي نُعَيْمٍ (1/ 424) التقييد لابن نقطة (528) تاريخ الإسلام (9/ 108).
(6)
الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ الأَصْبَهَانِيُّ الجُورِجِيرِيُّ، قال السمعاني: كان أحد الثقات المعدلين، صاحب أصول، وهذه النسبة إلى "جُورْجِيرَ"، وهي محلة معروفة كبيرة بأصبهان. توفي سنة (330 هـ). الأنساب (3/ 393 - 394) سير أعلام النبلاء (15/ 271، 375).
(7)
القَاسِمُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ كَثِيرٍ العُرَنِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ الكُوفِيُّ، صدوق فيه لين، التقريب (5455).
(8)
صحيح، وهذا إسناد حسن. سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ: مضى [741]. وإِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ: وثقه بعضهم، مضى [736].
الحديث أخرجه إِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ في جزئه (مفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر:[739]
[767]
أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ العَطَّارِ
(1)
، أنا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ الكَهْفِيُّ
(2)
، أنا
(3)
ابْنُ طَبَرْزَذَ
(4)
، أنا ابْنُ الطَّرَّاحِ
(5)
، أنا أَبُو الفَرَجِ الْمَخْبَزِيُّ
(6)
، أبنا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ حَبَابَةَ
(7)
، أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَيْرُوزَ
(8)
، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثنا زَيْدُ بْنُ السَّكَنِ
(9)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ
(10)
، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
(1)
دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ابْنِ الْعَطَّارِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو سُلَيْمَانَ، رجلٌ جيدٌ، نَسَخَ كَثِيرًا بِخَطِّهِ، قال السبكي. وقال الذهبي: كَانَ رَفِيقِي إِلَى مِصْرَ، وَهُوَ ابْنُ أُمِّي مِنَ الرَّضَاعِ. مات سنة (752 هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/ 236) معجم شيوخ السبكي (49) الدرر الكامنة (1677).
(2)
أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد الوهاب، السُّلَميّ، أبو الْعَبَّاس الكَهْفِيُّ، توفي سنة (671 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 224).
(3)
بهذا الإسناد من ابن طَبَرْزَذَ إلى ابن نَيْرُوزَ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الْجُزْء الثَّانِي من حَدِيث ابْن نَيْرُوزَ الْأَنْمَاطِيِّ). المعجم المفهرس (1610). وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 897).
(4)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الكَبِيْرُ، الرِّحْلَةُ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُعَمَّرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ حَسَّانٍ البَغْدَادِيُّ، الدَّارَقَزِّيُّ، الْمُؤَدِّبُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ طَبَرْزَذَ. وَالطَّبَرْزَذ- بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ-: هُوَ السُّكَّرُ. قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: هُوَ مُكْثِرٌ، صَحِيْحُ السَّمَاعِ، ثِقَةٌ فِي الحَدِيْثِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (607 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 507).
أقول: تكلَّوا فيه لأخذه الأجرة على التحديث، ونُسِبَ إليه الإخلال بالصلوات، لكن قال ابن خلكان:[كان فيه صلاح وخير]، وقد أجاب الذهبي عن بعض كلامهم فيه، رحمه الله. وفيات الأعيان (499).
(5)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الطَّرَّاحِ البَغْدَادِيُّ، الْمُدِيرُ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَتَبْتُ عَنْهُ الكَثِيرَ، وَكَانَ صَالِحاً، وَكَانَ مُدِيرَ قَاضِي القُضَاةِ أَبِي القَاسِمِ الزَّيْنَبِيِّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (536 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 77).
(6)
أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن الفضل بْن جَعْفَر، أبو الفَرَج الْبَغْدَادِي، المعروف بابن الْمَخْبَزِيُّ، قال أبو سعْد السَّمعانيّ: كَبْر وضعف، وكان مُقِلًّا من الحديث، وسماعه صحيح. قال: ورأيت بخطّ بعض المحدِّثين أنه كان يتشيَّع. وقال الخطيب: كتبتُ عَنْه، وكان صدوقًا، ووثّقه ابن خيرون. توفي سنة (464 هـ). تاريخ الإسلام (10/ 203).
(7)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، أَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ حَبَابَةَ - بِالتَّخْفِيفِ - البَغْدَادِيُّ، الْمَتُّوثِيُّ، البَزَّازُ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً. توفي سنة (389 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 548).
(8)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوقُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ نَيْرُوزَ البَغْدَادِيُّ، الأَنْمَاطِيُّ، وَثَّقَهُ يُوسُفُ القَوَّاس. وأخرج له الدارقطني في سننه ثم قال:(كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ). مات سنة (318 هـ). سنن الدارقطني (2709) سير أعلام النبلاء (15/ 8) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (364).
(9)
زيد بن السَّكَنِ، حدث عنه إسحاق بن الضَّيْفِ، قال الأزدي: منكر الحديث. ميزان الاعتدال (2/ 104) ..
(10)
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الجُنْدِيُّ، قال ابن معين: ثقة ليس به بأس. سؤالات ابن الجنيد (303).
سَأَلْتُ طَاوُسَ عَنِ القَدَرِ، فَقَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ عَنِ القَدَرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى العَجْزِ وَالكَيْسِ»
(1)
. / [83/أ]
[768]
عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ
(2)
، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى وَضْعِكَ يَدَكَ عَلَى خَدِّكَ.
رواه جعفر الفِرْيَابِيُّ في كتاب "القَدَرِ"
(3)
.
[769]
قَالَ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ: أنا وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ
(4)
، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:{وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ} [هود: 109] قَالَ: مَا قُدِّرَ لَهُمْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ
(5)
.
[770]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى المكتب
(6)
، أبنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ
(7)
، أَنْبَأَنَا أَسْعَدُ
(8)
وَزَاهِرٌ
(9)
اِبْنَا أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ، أبنا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيُّ
(10)
،
(1)
إسناده ضعيف. وقد صح من حديث ابن عمر. انظر [733]. إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ: صدوق يخطئ، مضى [742].
الحديث أخرجه ابنُ نَيْرُوزَ الأَنْمَاطِيُّ في حديثه (مفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(2)
عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، ثقة. التقريب (4761).
(3)
القدر للفريابي (206)(306) ومن طريقه الآجري في الشريعة (445) وابن بطة في الإبانة (4/ 165). وانظر هامش [740].
(4)
جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الحَارِثِ الْجُعَفِيُّ الْكُوفِيُّ، ضعيف رافضي. التقريب (878).
(5)
إسناده ضعيف. سُرَيْجٌ: ثقة عابد، مضى [763]. وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (1253) عن الثوري. وأخرجه الطبري في تفسيره (15/ 492) من طريق الثوري وشريك، كلاهما عن جابر، بنحوه. وهو في تفسير سفيان الثوري (374).
(6)
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَكَارِمِ الْمَرْدَاوِيُّ الأَصْلِ الصَّالِحِيُّ الْمُؤَدِّبُ، شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ مِنَ عَلِيِّ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَحَدَّثَ، وَكَانَ رَجُلا جَيِّدًا، لَهُ مكتبٌ يُعَلِّمُ فِيهِ الصِّبْيَانَ الْكِتَابَةَ، وَكِتَابَتُهُ جَيِّدَةٌ، وَلَهُ هَيْبَةٌ عَلَى الصِّبْيَانِ، معجم شيوخ السبكي (112).
(7)
عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد، الشّيْخ الإِمَام، الصّالح، الورع، المعمّر، العالم، مُسْند العالم، فخر الدّين، أَبُو الْحَسَن ابن العلامة شمس الدّين أَبِي الْعَبَّاس المقدسيّ، الصّالحيّ، الحنبليّ، المعروفُ والدُهُ بالْبُخاري، كان فقيهًا، إمامًا، أديبًا، ذكيا، ثقة، صالحًا، خيِّرًا ورعًا، فِيهِ كرم ومروءة وعقل، وعليه هيبة وسكون، روى الحديث سبعين سنة، وَشَرَعَ الحفّاظ والمحدِّثون فِي الإكثار عَنْهُ، عاش أربع وتسعين سنة، وألحق الأحفاد بالأجداد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:[ينشرح صدري إذا أدخلتُ ابنَ البخاري بيني وبين النبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حديث]. توفي سنة (690 هـ). قال البِرْزاليُّ: هو آخر من كَانَ فِي الدنيا بينه وبين رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم ثمانية رجال ثقات. تاريخ الإسلام (15/ 665).
(8)
أسعد بْن أَبِي طاهر أَحْمَد بْن أَبِي غانم حامد بْن أحمد بن محمود، أبو محمود الثَّقفيّ، الإصبهاني، الضّرير، الفقيه، أجاز لابن الْبُخَارِيّ، وكان فقيهًا معدلاً، توفي سنة (598 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 1134).
(9)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بنُ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بنِ حَامِدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، أَجَازَ لِابْنِ البُخَارِيِّ، قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ شَيْخاً، صَالِحاً، أَضرَّ عَلَى كِبَرٍ، وَكَانَ صَبُوراً لِلطَّلبَةِ، مُكْرِماً لَهُم. توفي سنة (607 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 493) ..
(10)
سعيد بن أبي الرجاء محمد بن أبي منصور بكر بن أبي الفتح بن بكر بن الحجاج، أبو الفرج الأصبهاني، الصَّيْرفيّ، الخلّال، السِّمْسار في الدُّور، سئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل عنه فقال: كثير السّماع، لَا بأس به، وقال أبو سعد السّمعانيّ: شيخ، صالح، مُكثِر، صحيح السّماع، سمعت منه الكثير، ولازَمْتهُ. توفي سنة (532 هـ). تاريخ الإسلام (11/ 570).
أبنا مَنْصُورُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ القَاسِمِ
(1)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ العَاصِمِيُّ
(2)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ
(3)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ
(4)
، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ
(5)
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَخْزُومٍ
(6)
يَذْكُرُ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الحَكَمِ
(7)
: أَنَّ أَهْلَ نَجْرَانَ أَتَوُا النَّبِيَّ
(1)
الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الْمَأْمُوْنُ، أَبُو الفَتْحِ مَنْصُوْرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ رَوَّادٍ الأَصْبَهَانِيُّ، التَّانِيّ، صَاحِبُ أَبِي بَكْرٍ بنِ الْمُقْرِئ، وَكَانَ مِنْ أَرْوَى النَّاسِ عَنْهُ، رَوَى (مُعْجَم) ابْنِ الْمُقْرِئ، وَ (مُسْنَد أَبِي حَنِيْفَةَ) جَمْعَ ابْنِ الْمُقْرِئ، رَوَى عَنْهُ هذِيْن الكِتَابَيْنِ: سَعِيْدُ بنُ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيّ. مات سنة (450 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 152).
(2)
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَاذَانَ بْنِ الْمُقْرِئِ، الحافظ المشهور، والعاصمي: نسبة إلى جده المذكور.
(3)
الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الْمُحَدِّثُ الكَبِيْرُ، أَبُو العَبَّاسِ، مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَة بن زِيَادَة اللَّخْمِيُّ العَسْقَلَانِيّ، أَكْثَر عَنْهُ ابْنُ الْمُقْرِئُ، وَكَانَ مسنِدَ أَهْل فِلَسْطِيْن، ذَا مَعْرِفَة وَصِدق، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. سير أعلام النبلاء (14/ 293) ..
(4)
مُحَمَّد بن المتوكل بْن عَبْد الرحمن بْن حسان القرشي الهاشمي، أَبُو عَبد اللَّهِ بن أَبي السَّرِيِّ العَسْقَلَانِيُّ، صدوق عارف له أوهام كثيرة. التقريب (6263).
(5)
مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (6785).
(6)
ذكره الدولابي قال: (أَبُو مَخْزُومٍ حَمَّادٌ). روى عنه إسماعيل بن عُلَيَّةَ ومُعْتَمِرُ بن سليمان وحماد بن زيد، ووقفتُ على ثلاثة أخبار له، كلها في أمر القَدَرِ، أحدهما: خبر الباب في وفد نجران.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة (35082) القدر للفِرْيَابِيِّ (242) الكنى والأسماء للدولابي (3/ 993، 994 - 995، ح 1741).
(7)
سَيَّارٌ أَبُو الحَكَمِ العَنَزِيُّ الوَاسِطِيُّ، وهو سَيَّارُ بْنُ أَبِي سَيَّارٍ، ثقة. التقريب (2718).
صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: إِنَّ الآثَارَ وَالأَرْزَاقَ وَالآجَالَ بِقَدَرٍ، وَإِنَّ العَمَلَ لَيْسَ بِقَدَرٍ. فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل فِيهِمْ:{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49].
رَوَاهُ جَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ مُعْتَمِرٍ
(1)
.
[771]
أَخْبَرَنَا
(2)
ابْنُ عَبْدِ القَاهِرِ
(3)
بِحَمَاةَ، أنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ
(4)
، أبنا الكِنْدِيُّ
(5)
، أبنا ابْنُ عَبْدِ البَاقِي
(6)
، أبنا إِبْرَاهِيمُ البَرْمَكِيُّ
(7)
، أبنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ مَاسِي
(8)
، نا
(1)
إسناده معضل. عَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ: وثقه ابن مَعِينٍ وغيره، مضى [733].
وأخرجه الفريابي في القدر (249) ومن طريقه الآجري في الشريعة (499) وابن بطة في الإبانة (4/ 229) بهذا الإسناد.
وقد مضى برقم [753] من طريق القاسم بن سليمان، عن أبيه، بنحوه مرسلا
(2)
بهذا الإسناد من أوله إلى أبي عبد الله الأنصاري: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (جُزْء الْأنْصَارِيّ) زاد في المجمع: (وما معه من فوائد أبي محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي). المجمع المؤسس (1/ 169) تحت رقم (90، 91)، المعجم المفهرس (ص 231) تحت رقم (993). وقد طُبِعَا معاً، انظر التخريج.
(3)
عمر بن محمد بن أيوب بن عبد القاهر بن أبي البركات، ويقال: بركات ابن أبي الفتح الحَمَوِيُّ الحَنَفِيُّ ابن كمال الدين التاذفي، سمع من ابن أبي عمر جزء الأنصاري، وحدث به غير مرة، ذكره ابن رافع في معجمه وقال: كان فاضلا له نظم حسن. الدرر الكامنة (440).
(4)
عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن محمد بن قدامة، شيخ الإسلام وبقية الأعلام، شمس الدّين، أَبُو مُحَمَّد وأبو الفرج، ابن القُدوة الشّيْخ أَبِي عمر، المقدسيّ، الْجُمّاعيليّ، ثمّ الصّالحيّ، الحنبليّ، الخطيب، الحاكم، كان كثير الذّكر والتّلاوة، كثير القيام بالليل والاشتغال بالله، وكان يبلغه الأذى من جماعة فما أعرف أنّه انتصر لنفسه، وكان متواضعًا عند العامة، مترفِّعاً عند الملوك، قد أوقع الله محبته في قلوب الخلق، ذَلِكَ فضل اللَّه يُؤتيه من يشاء. توفي سنة (682 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 469).
(5)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الْمُفْتِي، شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ، وَشَيْخُ العَرَبِيَّةِ، وَشَيْخُ القِرَاءاتِ، وَمُسْنِدُ الشَّامِ، تَاجُ الدِّيْنِ، أَبُو اليُمْنِ زَيْدُ بنُ الحَسَنِ بنِ زَيْدِ بنِ الحَسَنِ بنِ زَيْدِ بنِ الحَسَنِ بنِ سَعِيْدِ بنِ عصْمَةَ بنِ حِمْيَرٍ الكِنْدِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الْمُقْرِئُ، النَّحْوِيُّ، اللُّغَوِيُّ، الحَنَفِيُّ، حَفِظَ القُرْآنَ وَهُوَ صَغِيْرٌ مُمَيِّزٌ، وَقرَأَهُ بِالرِّوَايَاتِ العَشْرِ، وَلَهُ عَشْرَةُ أَعْوَامٍ، وَهَذَا شَيْءٌ مَا تَهَيَّأَ لأَحدٍ قَبْلَهُ، ثُمَّ عَاشَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ فِي القِرَاءاتِ، وَالحَدِيْثِ، كَانَ حَنْبَليًّا، فَانْتقلَ حَنَفِيًّا، وَبَرَعَ فِي الفِقْهِ، وَفِي النَّحْوِ، وَأَفتَى، وَدرَّسَ، وَصَنَّفَ، وَلَهُ النَّظْمُ، وَالنَّثْرُ، وَكَانَ صَحِيْحَ السَّمَاعِ، ثِقَةً فِي نَقلِهِ، ظرِيفاً، كَيِّساً، ذَا دُعَابَةٍ وَانْطِبَاعٍ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ النَّجَّارِ، توفي سنة (613 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 34).
(6)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُتَفَنِّنُ، الفَرَضِيُّ، العَدْلُ، مُسْنِدُ العصرِ، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ الخَزْرَجِيُّ، السَّلَمِيُّ، الأَنْصَارِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، البَزَّازُ، الْمَعْرُوفُ: بقَاضِي الْمَرَسْتَان، قَالَ عَنْهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ ثِقَةً فَهِماً، ثَبْتاً حُجَّةً، مُتفنِّناً، مُنْفَرِداً فِي الفَرَائِضِ. وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَجْمَعَ لِلْفنُوْنِ مِنْهُ، نَظَرَ فِي كُلِّ علمٍ، فَبرعَ فِي الحسَابِ وَالفَرَائِضِ. وَقَالَ: كَانَ أَسْنَدَ شَيْخٍ بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ .. وَقَالَ ابْنُ الخَشَّابِ: كَانَ صَدُوقًا ثَبْتًا فِي الرِّوَايَةِ مُتَحَرِّيًا فِيهَا. سير أعلام النبلاء (20/ 23) لسان الميزان (7/ 271).
(7)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُفْتِي، بَقِيَّةُ الْمُسْنِدِين، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ البَرْمَكِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، كَانَ ذَا زُهْدٍ وَصَلَاحٍ، وَمَعْرِفَةٍ تَامَّة بِالفَرَائِض، قَالَ الخَطِيبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوقاً دَيِّناً، فَقِيهاً عَلَى مَذْهَب أَحْمَد، وَلَهُ حَلقَةٌ للْفَتْوَى، مَاتَ يَوْم التَّرويَة، سَنَةَ (445 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 605).
(8)
الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ الْمُتْقِنُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَيُّوْبَ بنِ مَاسِي البَغْدَادِيُّ البزَّازُ، قَالَ الخَطِيبُ وَالبَرْقَانِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (369 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 252).
أَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ
(1)
، نا الأَنْصَارِيُّ
(2)
، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: العَجْزُ وَالكَيْسُ بِقَدَرٍ
(3)
. / [86/ب]
(4)
الثَّالِثُ مِنْ كِتَابِ "صِفَاتِ رَبِّ العَالَمِينَ"
نَاوَلَنِي هَذَا الجُزْءَ وَمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ وَأَجَازَ: الإِمَامُ الرِّحْلَةُ نِظَامُ الدِّينِ ابْنُ مُفْلِحٍ
(5)
(1)
الشَّيْخ، الإِمَام، الحَافِظ، المُعَمَّر، شَيْخ الْعَصْر، أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيم بن عَبْدِ اللهِ بنِ مُسْلِم بنِ مَاعز بن مُهَاجر البَصْرِيّ، الكَجِّيّ، صَاحِب (السُّنَن)، وَثَّقَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرهُ، مَاتَ سَنَةَ (292 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 423).
(2)
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الْمُثَنَّى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، القَاضِي، ثقة، ع. التقريب (6046).
(3)
صحيح، وهذا إسناد فيه عنعنة ابن جُرَيْجٍ، وهو عبد الملك، ثقة يدلس ويرسل، مضى [741].
الحديث أخرجه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ في حديثه (85)[طبع باسم: (حديث الأنصاري ويليه فوائد ابن ماسي)، دار أضواء السلف ت: مسعد السعدني] ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر [739].
(4)
إن اللوحات [84/ب][85/أ - ب][86/أ] فارغة.
(5)
عمر بن إبراهيم بن محمَّد بن مفلح، مضت ترجمته في صفحة (24).
بِإِجَازَتِهِ مِنَ الْمُحَدِّثِ ابْنِ الْمُحِبِّ صَبِيحَةَ يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ خَامِسَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَثَمَانِمِئَةٍ.
وَكَتَبَ: يُوسُفُ بْنُ حَسَنِ ابْنِ عَبْدِ الهَادِي
(1)
.
- كلام الله.
- ونزوله إلى السماء، وعلوه على كرسيه وعرشه، قعوده عليه.
- ووضعه السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال والثرى على إصبع.
- وجماله.
- ومسحه ظهر آدم بيده.
- والوجه، ونفي السِّنَةِ والنوم والتعب والنصب عنه.
- وعنده فوق العرش: "إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي".
- والسمع، والبصر بالعين.
- وأخذ الرحمة بِحُجْزَتِهِ.
- والتعجب.
- ومجيئه إلى المؤمنين، ووقوفه عليهم، وتجليه لهم ضاحكاً في وجوههم.
- وسماع الناس القرآن من فيه ولسانه.
- وضحكه إلى سعد.
- وكلامه لعبد الله والد جابر كفاحاً.
- والنَّفْس.
- ونزوله في ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ من العرش إلى الكرسي.
- وتمثُّله وإيتانه إلى المؤمنين، وقوله لهم.
(1)
جمال الدّين يوسف بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي، الشهير بابن الْمِبْرَدِ الصالحي الحنبلي، ولد سنة (840 هـ)، كان إماما، علّامة، يغلب عليه علم الحديث والفقه، ويشارك في النحو، والتصريف، والتصوف، والتفسير. وله مؤلفات كثيرة وغالبها أجزاء، ودرّس وأفتى. توفي سنة (909 هـ). شذرات الذهب (10/ 62).
- وكشفه عن ساقه.
- وخلقه أربعة أشياء بيده.
- ونظر الناس إليه يوم القيامة بأعينهم.
- وأن الخلق بين أصبعين من أصابعه.
- وكثرة خلقه.
- وخلق الجراد من الطين الذي فضل في يديه من خلق آدم.
- وحديث: «إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ الدَّجَّالَ يَمْشِي فِي الأَرْضِ، وَإِنَّ الأَرْضَ وَالسَّمَاءَ (فِي اللهِ)
(1)
».
- وحديث الساق.
- والضحك.
- وكلامه لموسى.
- والعضد واليمين والكف.
- ومعنى "الزيادة": النظر إلى وجهه.
- وجُوده.
- وكان ولم يكن شيء قبله.
- وكان عرشه على الماء.
- وما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، أحاط بكل شيء علمًا {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [الحج: 65].
- تَرْبُوا الصَّدَقَةُ فِي كَفِّهِ.
- وَالتَّبَشْبُشُ - وَتَبَشْبَشَ بِي، أَصْلُهَا: تَبَشَّشَ لِي
(2)
.
(1)
كذا كتبها المصنف اعتمادا على النسخة التي روى منها الحديث، والصواب:(للهِ)، وانظر تعليقنا على [1014].
(2)
سيأتي معناها والحديث الذي وردت فيه برقم [1052].
- «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ» .
[772]
قال أبو بكر محمد بن الطَّيِّبِ بن البَاقِلَّانِيِّ
(1)
في كتاب "جوابات أهل طبرستان"
(2)
وسأل الأشعري
(3)
رحمه الله نفسه في كتاب "زيادات نوادر الكلام ودقائقه"
(4)
عن ما يُكَفَّرُ به المتأوِّلون من الضلالات وما لا يُكَفَّرُونَ بِهِ، بل يُفسَّقون ويُضلَّلون؟ فقال: إن سأل سائل وقال: ما قولكم فيمن قال "إن القرآن مخلوق"؟ هل يصح مع قوله هذا أنه يعرف الله أم لا؟ ثم قال: قيل له: لا يَعرفُ اللهَ سبحانه من قال بخلقِ كلامهِ، بل هو كافرٌ مُنسلخٌ من الإيمان.
ثم قال: فإن قيل: وما الدليل على ذلك؟ قيل له: الدليل عليه أنه إذا اعتقد في الله أن كلامه مُحْدَثٌ مَخْلُوقٌ لَزِمَهُ أن يكون قبل خلقه وإحداثه غير قائل ولا متكلم، ولزمه بقوله هذا: أن يكون - تعالى عن قوله - أَخْرَسَ أو ساكتاً وَمَأْوُوفاً
(5)
بِآفَةٍ تمنعه من الكلام؛ لأن الحَيَّ إذا لم يكن متكلماً فلابد من أن يكون مَأْوُوفاً بِآفَةٍ تمنعه من كونه متكلماً إما خَرَسٌ أو سكوتٌ، وقد أجمعت الأمة على إكفار من ارتكب القول بأنه أَخْرَسُ أَوْ ساكت أو مَأْوُوفٌ، ولا فرق بين أن يصرح القائل بخلق القرآن بذلك، وبين أن يقول قولًا يلزمه عليه ما لو قاله
(1)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، أَوْحَدُ الْمُتَكَلِّمِيْن، مُقَدَّم الأُصُوْلِيين، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الطَّيِّب بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ قَاسِم البَصْرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ البَاقِلاَّنِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، كَانَ يُضَرَبُ الْمَثَلُ بِفَهْمِهِ وَذَكَائِه، وَكَانَ ثِقَةً إِمَاماً بَارِعاً، صَنَّفَ فِي الرَّدِّ عَلَى الرَّافِضَةِ، وَالْمُعْتَزِلَةِ، وَالخَوَارِجِ وَالجَهْمِيَّة وَالكَرَّامِيَّة، وَانْتَصَرَ لِطَرِيْقَةِ أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيّ، وَقَدْ يُخَالِفُهُ فِي مَضَائِق، فَإِنَّهُ مِنْ نُظَرَائِهِ، وَقَدْ أَخَذَ عِلْمَ النَّظَر عَنْ أَصْحَابه، وَغَالِبُ قَوَاعِدِهِ عَلَى السُّنَّة، توفي سنة (403 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 190).
(2)
لم أجد من ذَكَرَهُ.
(3)
هو أبو الحسن الأشعري رحمه الله.
(4)
لم أجد من ذَكَرَهُ، وكما يظهر من اسمه أنه زيادات ألحقها بكتابه (النَّوَادر فِي دقَائِق الكَلَام)، وهذه النوادر ذكرها أبو الحسن الأشعري ضمن مصنفاته التي سَرَدَهَا في كتابه (العُمَد فِي الرُّؤْيَة). انظر: سير أعلام النبلاء (15/ 87، 88).
(5)
مَأْوُوف: أي مُصَابٌ بِآفَةٍ. والآفةُ: العَاهَةُ، وقيل: عَرَضٌ مُفْسِدٌ لِمَا أَصاب مِنْ شَيْءٍ. لسان العرب (9/ 16) مادَّةُ: أوف.
وصار إليه لكفر؛ قال: فوضح بذلك أن يكون القائلون بخلق القرآن وحدثه كفاراً منسلخين من الإيمان بالله غير عارفين به.
( ..... )
(1)
موضع آخر. وقد عَظُم أيضاً كُفر المعتزلة في القول بخلق القرآن؛ لأن البصريين منهم والبغداديين مجمعون على أن من قال: "أن القرآن غير مخلوق"، فإنه كافر يحل دمه وماله، وأن كل ( .... )
(2)
تقول بنفي خلق القرآن فإنها دار كفر يُعرضُ أهلها بالسيف إذا ( .... )
(3)
أهل الجبر والتشبيه، ومن قال: أن القرآن قديم غير مخلوق لأنهم زعموا يلزمه بنفي ( ..... )
(4)
القول بعدمه مع العدوان هو من العار، كالبارئ جل ثناؤه.
قالوا: وهذا شرك ممن صار إليه، حتى قال ابن الجُبَّائِيِّ
(5)
في "جواب مسائل أبي سَعِيدٍ الأُشْرُوسَنِيِّ"
(6)
ما هذا حكايةُ لَفْظِهِ: «وسألتَ رحمك الله عن رجُلٍ ركب في سفينة فيها خلق من الناس، وقال قائل منهم:"لَعَنَ اللهُ مَنْ يَقُولُ: إن القرآن مخلوق" وَسَكَتَ على قوله هذا الباقون فلم ينكروه، هل ترى أن هذه السفينة دار كفر أو دار إيمان؟ قال: والجواب رحمك الله أن هذه السفينة دار كفر يعترض أهلها بالسيف إذا عُلم رضاهم بِلَعْنِ أَهْلِ العَدْلِ
(1)
طمس بسبب الرطوبة بمقدار كلمتين أو ثلاثة.
(2)
طمس بسبب الرطوبة. وتقدير الكلام: "وأن كل (دار) تقول
…
".
(3)
مقدار كلمتين أو ثلاثة، لم أستطع قراءتها.
(4)
طمس بسبب الرطوبة بمقدار أربع أو خمس كلمات.
(5)
عَبْدُ السَّلَامِ ابنُ الأُسْتَاذ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ سَلَامٍ الجُّبَّائِيُّ، الْمُعْتَزلِي، مِنْ كِبَارِ الأَذْكِيَاء، أَخَذَ عَنْهُ فَنَّ الكَلَامِ: أَبُو الحَسَنِ الأَشْعَرِيُّ، ثُمَّ خَالفَهُ، وَنَابَذَهُ، وَتَسَنَّنَ، تُوُفِّيَ أَبُو هَاشِمٍ سَنَةَ (321 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 183)(15/ 63).
(6)
لم أجد من ذَكَرَ هذه الرسالة.
وهو أَحْمَد بْن الْحُسَيْن، أَبُو سَعِيد الأُشْرُوسَنِيُّ البَرْذَعِيُّ، القاضي، أحد الفقهاء على مذهب أَبِي حنيفة، ومن المتكلمين على مذاهب المعتزلة، أَخَذَ عَنْ: أَبِي عليّ الدّقّاق، وموسى بْن نَصْر، وتفقه بهِ: أبو الحَسَن الكَرْخيّ، تُذْكَرُ عنه مناظرة قَطَعَ فيها داودَ الظاهري، خرج إِلَى الحج فقتل فِي وقعة القرامطة سنة (317 هـ). تاريخ بغداد (5/ 160) تاريخ الإسلام (7/ 316) طبقات المعتزلة لابن المرتضى (ص 101) الفوائد البهية في تراجم الحنفية (ص 19 - 20).
وَالتَّوْحِيدِ». وذكر مثل ذلك في كتاب "بعض الأبواب على عباد"
(1)
وغيره من الكتب ( ..... )
(2)
على إكفار جماعة الأئمة وأهل السنة وأصحاب الحديث في نَفْيِهِمْ خَلْقَ القرآن.
قال: فيجب تعاظم كفرهم بالقول بخلقه لتديُّنهم بإكفار من لم يقل بخلقه.
قال ابنُ البَاقِلَّانِيِّ: واعلموا رحمكم الله أنَّ دِينَ الأَشْعَرِيِّ رحمه الله وجماعة أصحابه وأهل الحديث في إِكْفَارِ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ القُرْآنِ. / [87/أ]
(1)
لم أجد من ذَكَرَهُ، والسياق يدل على أنه لابن الجُبَّائِيِّ.
(2)
طمس بمقدار نصف سطر.
بسم الله الرحمن الرحيم
[773]
أَخْبَرَنَا
(1)
إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، أبنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ
(2)
، أبنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ فَاذشَاه
(3)
، أبنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ الحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ الْمِصِّيصِيُّ
(4)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ
(5)
، ح
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ
(6)
قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (العَبْدِيُّ
(7)
قالا)
(8)
: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ
(9)
، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ
(10)
، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْقِفِ:
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى الطبراني: ذكر ابن حجر سماعه لـ (كتاب السنة لأبي الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ). المعجم المفهرس (60).
(2)
الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي زَيْدٍ بنِ أَبِي نَصْرٍ الكَرَّانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الخَبَّازُ، توفي سنة (597 هـ) وَعَاشَ مائَةَ عَامٍ. وَكرَّانُ: مَحَلَّةٌ بِأَصْبَهَانَ. سير أعلام النبلاء (21/ 363).
(3)
الشَّيْخُ، الرَّئِيسُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فَاذشَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ، التَّانِيُّ، رَوَى (الْمُعْجَمَ الكَبِيرَ) كُلَّه عَنِ الطَّبَرَانِيّ، وَغَيْر ذَلِكَ، قَالَ يَحْيَى ابْنُ مَنْدَة: كَانَ ابْنُ فَاذشَاهُ صَاحِبَ ضِيَاعٍ كَثِيْرَة، صَحِيحَ السَّمَاع، رَدِيءَ الْمَذْهَبِ، وَحَكَّ أَشْيَاءَ مِمَّا رَوَاهُ مَسْرُوقٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الصِّفَاتِ فِي حَالِ القِيَامَةِ، وَكَانَ يَنْتَحِلُ الاعْتِزَالَ وَالتَّشَيُّعَ. قال الذهبي في الميزان: هو صاحبُ الطبراني، سماعه صحيح، لكنه شيعي معتزلي، رديء المذهَب. مات سنة (433 هـ). تاريخ الإسلام (9/ 523) ميزان الاعتدال (1/ 136) سير أعلام النبلاء (17/ 151) ..
(4)
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَيْسَانَ الْمِصِّيصِيُّ البَصْرِيُّ، قال الدارقطني: بصري صالح. علل الدارقطني (14/ 352) تحت رقم (3696). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (856).
(5)
عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءَ بنِ عُمَرَ، ويقال: ابن الْمُثَنَّى الغُدَانِيُّ، صدوق يهم قليلا. التقريب (3312).
(6)
الشَّيْخ، الصَّدُوق، الْمُحَدِّث، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بن أَسِيد الخُزَاعِيّ، الأَصْبَهَانِيّ، قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: هُوَ ثِقَةٌ مأَمُونَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (291 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 505).
(7)
مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ العَبْدِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، ثقة لم يصب من ضعفه، ع. التقريب (6252).
(8)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده:"صح".
(9)
عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيُّ، أَبُو الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ الأَعْشَى، وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ، ثقة. التقريب (4520).
(10)
سَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ رَافِعٍ الغَطَفَانِيُّ الأَشْجَعِيُّ مَوْلَاهُمُ، الكُوفِيُّ، ثقة، وكان يرسل كثيراً. التقريب (2170).
(1)
.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ مُوَافَقَةً
(2)
.
ورواه ابن ماجه، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن رجاء، عَلَى البَدَلِ
(3)
. فوقع لنا بعلو، وهو في "جزء الكُدَيْمِيِّ"
(4)
، والأول من "حديث عباس الدُّورِيِّ"
(5)
، وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ
(6)
: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ كُوفِيُّ الإِسْنَادِ.
[774]
قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبِ ابْنَةِ أَحْمَدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الخَيْرِ
(7)
وَعَجِيبَةَ
(8)
،
عَنْ أَبِي الفَتْحِ
(1)
إسناده صحيح. وصححه الألباني في سنن أبي داود (4734). إسحاق ويوسف: سبقا [738]. وَالصَّيْرَفِيُّ: مضى [753]. وإسرائيل: هو ابن يونس السَّبِيعِيُّ، ثقة. مضى [736].
الحديث أخرجه الطبراني في كتاب السنة (مفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.
(2)
سنن أبي داود (4734).
(3)
سنن ابن ماجه (201). مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى: هو الذُّهْلِيُّ.
وَالبَدَلُ: هُوَ أَنْ يَقَعَ لَكَ حَدِيثٌ عَنْ شَيْخِ شَيْخِ مُسْلِمٍ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِ بِعَدَدٍ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِكَ إِذَا رَوَيْتَهُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْهُ. تدريب الراوي (2/ 611).
(4)
جزء فيه من حديث أبي العباس الكُدَيْمِيِّ وفوائد أبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي (ق 5/أ)[الظاهرية، مجموع (297) حديث، ق 26 - 40].
وهو مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ بنِ مُوْسَى بنِ سُلَيْمَانَ الكُدَيْمِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ السَّامِيُّ البَصْرِيُّ، اتهم بوضع الحديث، وقال ابن حجر: ضعيف. تهذيب الكمال (27/ 66) التقريب (6419).
(5)
عَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَاتِمِ بنِ وَاقِدٍ الدُّورِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَغْدَادِيُّ، ثقة حافظ، 4. مضى [742].
(6)
الإِمَامُ، العَالِمُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، شَيْخُ السُّنَّةِ، أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدِ بنِ حَاتِمِ بنِ أَحْمَدَ الوَائِلِيُّ، البَكْرِيُّ، السِّجْزِيُّ، السِّجِسْتَانِيُّ، شَيْخُ الحَرَمِ، وَمُصَنِّفُ (الإِبَانَةِ الكُبْرَى) فِي أَنَّ القُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، وَهُوَ مُجَلَّدٌ كَبِيْرٌ، دَالٌّ عَلَى سَعَةِ عِلمِ الرَّجُلِ بِفَنِّ الأَثَرِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (444 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 654).
(7)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئ، الفَقِيهُ، الْمُحَدِّثُ، مُسْنِدُ بَغْدَادَ، أَبُو إِسْحَاقَ، وَأَبُو مُحَمَّد إِبْرَاهِيمُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ سَالِمِ بنِ مَهْدِيٍّ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، الحَنْبَلِيّ، الْمَشْهُورُ بِابْنِ الخَيِّرِ، أَجَاز لَهُ: أَبُو الفَتْحِ بنُ البَطِّيِّ، وَجَمَاعَةٌ، تَفَرَّدَت بِإِجَازتِه زَيْنَب بِنْتُ الكَمَال، وَقَدْ رَوَت عَنْهُ مَرَّات (الْمُوَطَّأَ) لِسُوَيْدٍ وَأَشيَاءَ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئاً يَسِيْراً عَلَى ضَعْفٍ فِيْهِ. قال ابن حجر: وبقية كلام ابن النجار: وذاك أني رأيت بيده جزءًا فيه قراءات ادعى يحيى الأواني أنه قرأ بها وفيها كشط وريبة فأعلمته أنها باطلة فلم يرجع. وقال الذهبي في الميزان: لا بأس به إن شاء الله، هو صدوق وليس بمتقن. توفي سنة (603 هـ). ميزان الاعتدال (1/ 65) سير أعلام النبلاء (23/ 235) لسان الميزان (1/ 362).
(8)
الشَّيْخَة، الْمُعَمَّرَةُ، الْمُسْنَدَة، ضَوْءُ الصَّبَاحِ عَجِيْبَةُ بِنْتُ الحَافِظ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي غَالِبٍ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَرْزُوْقٍ البَاقِدَارِيُّ، البَغْدَادِيَّة، أَجَازُ لَهَا مَسْعُوْد الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو الخَيْرِ البَاغْبَانُ، وَابْن عَمِّهِ أَبُو رَشِيْدٍ، وغيرهم، وَتفرَّدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ الكَمَالِ بِإِجَازَتِهَا. تَفَرَّدَتْ عَجِيبَةُ فِي الدُّنْيَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً. قاله الذهبي، ثم قال: وَالعَجَبُ مِنْ وَالِدِهَا كَيْفَ لَمْ يُسْمِعْهَا مِنْ أَبِي الفَتْحِ بنِ البَطِّيِّ وَطَبَقَتِه؟! تُوُفِّيَت سَنَة (647 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 232). أقول (فواز): قد أجاز لها ابْنُ البَطِّيِّ كما في الإسناد ..
ابْنِ البَطِّيِّ
(1)
إِجَازَةً، أبنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ
(2)
، أبنا عَبْدُ الغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ
(3)
، ثنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ الصَّوَّافِ
(4)
، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ - هُوَ الفِرْيَابِيُّ - ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ
(5)
، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ
(6)
، عَنْ أَبِيهِ
(7)
، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ نِيَارِ بْنِ مُكْرَمٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ} [الروم: 1 - 2] قَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا مَا جَاءَ بِهِ صَاحِبُكَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللهِ عز وجل، وَقَوْلُهُ الحَقُّ
(8)
.
(1)
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، العَالِمُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ أَحْمَدَ بنِ سَلْمَانَ البَغْدَادِيُّ، الحَاجِبُ، ابْنُ البَطِّيِّ، قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: ثِقَةٌ، صَحِيحُ السَّمَاعِ. توفي سنة (564 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 481).
(2)
الشَّيْخُ الثِّقَةُ، الْمَأْمُونُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوْبَ البَغْدَادِيُّ، الْمَرَاتِبِيُّ، البَزَّازُ، قَالَ السِّلَفِيّ: سَأَلتُ شُجَاعاً عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ صَحِيح السَّمَاعِ، ثِقَةً فِي رِوَايَته، توفي سنة (492 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 145).
(3)
عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد، أبو طاهر المؤدب، قال الخطيب: كتبت عنه، وسمعت أبا عبد الله الصوري يغمزه ويذكره بما يوجب ضعفه. توفي سنة (428 هـ). تاريخ بغداد (12/ 420).
(4)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الحجَّةُ، أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ الصَّوَّافِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَا رأَتْ عينَايَ مِثْلَ أَبِي عَلِيٍّ بنِ الصَّوَّافِ، وَفُلَانٍ بِمِصْرَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ ثِقَةً مَأْمُوْناً، مَا رَأَيْتُ مثلَهُ فِي التَّحَرُّزِ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَة (359 هـ)، وَلَهُ تسعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. سير أعلام النبلاء (16/ 184) ..
(5)
سُوَيْدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ سَهْلٍ الهَرَوِيُّ الحَدَثَانِيُّ، الأَنْبَارِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول، م ق. التقريب (2690).
(6)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ عَبْدِ اللهِ بنِ ذَكْوَانَ القُرَشِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيها، خت م 4. التقريب (3861).
(7)
عَبْدُ اللهِ بنُ ذَكْوَانَ القُرَشِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، وَيُلَقَّبُ: بِأَبِي الزِّنَادِ، ثقة فقيه. التقريب (3302).
(8)
إسناده حسن، سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ توبع. زينب بنت الكمال: مضت [760]. والفِرْيَابِيُّ: هو صاحب كتاب "القدر".
وأخرجه أبو طاهر السِّلَفِيُّ في الثاني عشر من المشيخة البغدادية (ق 48/أ)[الظاهرية، مجموع 3747 عام - مجاميع العمرية 10] من طريق جَعْفَرٍ الفِرْيَابِيِّ. وأورده الرافعي في التدوين في أخبار قزوين (2/ 329) من طريق أبي زُرْعَةَ، كلاهما: عن سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، به.
وأخرجه عبد الله في السنة (116) وابن خزيمة في التوحيد (1/ 404 - 405) وأبو بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه (331) وابن بطة في الإبانة (5/ 271 - 273) وحمزة السهمي في تاريخ جرجان (ص 255) وأبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (5/ 2704، ح 6464) والبيهقي في الأسماء والصفات (510) والاعتقاد له (ص 102) وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة (112)(152) وابن الأثير في أسد الغابة (6/ 292) من طريق سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، به، بذكر "وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ"، عدا أبي نُعَيْمٍ وقوام السنة في الأول، فروياه بلفظ:"اللهُ أَنْزَلَ هَذَا".
وقال البيهقي في الأسماء: "هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ". وسيأتي من طريق سُرَيْجٍ برقم [776].
وأخرجه عبد الله في السنة (1210) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (7/ 442 - 444، ح 2991) وابن قانع في معجم الصحابة (3/ 172) من طريق لُوَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، به، ولفظه:"اللَّهُ أَنْزَلَ هَذَا".
وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لشرح المشكل: "إسناده حسن".
وهذا الحديث في "جزء ابن سَبَنْكَ"
(1)
، وفي الجزء التاسع من أفراد الداقطني
(2)
.
[775]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الفِرْيَابِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ
(3)
، نا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ الكُوفِيُّ
(4)
، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ
(5)
، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: القُرْآنُ كَلَامُ اللهِ عز وجل، مَنْ قَالَ فِيهِ بِشَيْءٍ فَإِنَّمَا يَتَقَوَّلُ عَلَى اللهِ عز وجل
(6)
.
(1)
ذكره ابن حجر في المجمع المؤسس (2/ 524) والمعجم المفهرس (1244).
وهو القَاضِي، الإِمَامُ، أَبُو القَاسِمِ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدِ بنِ سَبَنْكَ البَجَلِيُّ البَغْدَادِيُّ، مِنْ ذُرِّيَّةِ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (376 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 378).
(2)
أطراف الغرائب والأفراد (41).
(3)
ثقة صاحب حديث، قال ابن حبان: ربما أخطأ، د ت س. التقريب (2424).
(4)
أَحْمَدُ بنُ بَشِيرٍ القُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيِّ، أَبُو بَكْرٍ الكُوفِيُّ، وَيُقَالُ: الهَمْدَانِيُّ، صدوق له أوهام، خ ت ق. التقريب (13).
(5)
مُجَالِدُ بنُ سَعِيدِ بنِ عُمَيْرٍ الهَمْدَانِيُّ، أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَيُقَالُ: أَبُو سَعِيدٍ الكُوفِيُّ، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، م 4. التقريب (6478).
(6)
إسناده ضعيف، وَلِأَوَّلِهِ شواهد صحيحة من قول ابن مسعود رضي الله عنه. مَسْرُوقٌ: هو ابْنُ الأَجْدَعِ الهَمْدَانِيُّ.
وأخرجه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية (306) والبيهقي في شعب الإيمان (2083) والأسماء والصفات له (517) والخطيب في تاريخه (2/ 228) من طريق أحمد بن بشير، بنحوه.
وأخرجه عبد الله في السنة (119) من طريق العَلَاءِ بْنِ عَمْرٍو الْحَنَفِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، بنحوه.
وأخرجه ابن بطة في الإبانة (5/ 252) من طريق جويبر بن سعيد الأزدي، عن الضحَّاكِ بن مزاحم، عن ابن مسعود، بنحوه.
وأخرجه وابن بطة في الإبانة (5/ 240) وتمام في فوائده (302) والخطيب في تاريخه (2/ 228) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّغْشِيِّ، عن مُجَالِدٍ، بهذا الإسناد مرفوعاً. وقال الخطيب: هذا الحديث منكر جدا وفي إسناده غير واحد من المجهولين.
وأخرجه عبد الله في السنة (120) من طريق الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:"إِنَّ أَحْسَنَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ عز وجل ". إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (6098)(7277) عن ابن مسعود رضي الله عنه قَالَ: "إِنَّ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ
…
" فذكره.
[776]
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ
(1)
، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، أنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ حُضُوراً، أنا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذْشَاه، أنا أَبُو القَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ
(2)
، ثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الجَوْهَرِيُّ
(3)
، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ بَيَان بْنِ مُكْرَمٍ الأَسْلَمِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ "الرُّومُ" خَرَجَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ إِلَى
(1)
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحُ الْخَاشِعُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ الشَّامِ، كَانَ ذَا هِمَّةٍ وَجَلادَةٍ وَسَعْيٍ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ، وَكَانَ مَلِيحَ الإِصْغَاءِ صَحِيحَ الْفَهْمِ، انْقَطَعَ بِمَوْتِهِ جُمْلَةٌ مِنَ الْمَرْوِيَّاتِ، توفي سنة (718 هـ). معجم شيوخ الذهبي (2/ 402).
(2)
مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ اللِّيفِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمُؤَدِّبُ، مولى ابن هاشم، يُعرف بلحية اللِّيفِ، قال الخطيب: ثقة. وقال ابن المنادي: صدوق، رجل صالح. وقال السمعاني: كان ثقة صدوقا صالحا. توفي سنة (290 هـ). تاريخ بغداد (4/ 189) الأنساب (11/ 245) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 362) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (920).
(3)
سُرَيْجُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ مَرْوَانَ الجَوْهَرِيُّ اللُّؤْلُؤِيُّ، أَبُو الحُسَيْنِ البَغْدَادِيُّ، ثقة يهم قليلاً، خ 4. التقريب (2218) ..
الْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا: هَذَا كَلَامُ صَاحِبِكَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اللهُ تبارك وتعالى أَنْزَلَ هَذَا
(1)
.
وَقَعَ فِي سَمَاعِنَا "بَيَانٌ"، وَإِنَّمَا هُوَ "نِيَارٌ".
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ
(2)
.
[777]
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(3)
: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ
(4)
( .... )
(5)
إِبْرَاهِيم يَتَكَلَّمُ عَنِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: كَلَام ( ...... )
(6)
الله وَتَسْكُت أَحَبّ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لَمَّا قَالَ هَذَا الخَبِيثُ - أَعْنِي بِشْر
(7)
الْمِرِيسِيَّ
(8)
- أَنَّهُ مَخْلُوقٌ كُلُّهُ؛ تَحْدِيداً مِنْ أَنْ يَقُولَ: أَنَّهُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ
(9)
.
(1)
إسناده حسن. أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ: هو الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ. وشيخه أبو جعفر: هو الصَّيْدَلَانِيُّ، مضى هو وشيخه محمود [753]. ابْنُ فَاذشَاه: مضى [773].
الحديث أخرجه الطبراني في كتاب السنة، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وقد مضى بتخريجه [774]. وانظر تخريج المصنِّف.
وبهذا الإسناد يروي الضياء المقدسي سماعه لكتاب السنة. انظر على سبيل المثال: المختارة (1676)(1769)(2539).
(2)
سنن الترمذي (3194) وليس فيه لفظ "كلام الله" ولا "أنزله الله". وحسَّنه الألباني في سنن الترمذي.
(3)
لعله: أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ كَثِيرٍ الدَّوْرَقِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ، ثقة حافظ. التقريب (3).
(4)
هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ بْنِ مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ، أَبُو النَّضْرِ البَغْدَادِيُّ الخُرَاسَانِيُّ، لَقَبُهُ "قَيْصَرُ"، ثقة ثبت، ع. التقريب (7256).
(5)
طمس بمقدار كلمتين، وتقديرهما:"يقول: سمعت"
(6)
طمس بمقدار تسع كلمات.
(7)
كذا، والجَادَّةُ:"بِشْرًا".
(8)
الْمُتَكَلِّمُ، الْمُنَاظِرُ، البَارِعُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِشْرُ بنُ غِيَاثِ بنِ أَبِي كَرِيْمَةَ العَدَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، البَغْدَادِيُّ، المَرِيْسِيُّ، مِنْ مَوَالِي آلِ زَيْدِ بنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه، كَانَ بِشْرٌ مِنْ كِبَارِ الفُقَهَاءِ، وَنَظَرَ فِي الكَلَامِ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ، وَانْسَلَخَ مِنَ الوَرَعِ وَالتَّقْوَى، وَجَرَّدَ القَوْلَ بِخَلْقِ القُرْآنِ، وَدَعَا إِلَيْهِ، حَتَّى كَانَ عَيْنَ الجَهْمِيَّة فِي عَصْرِهِ وَعَالِمَهُم، فَمَقَتَهُ أَهْلُ العِلْمِ، وَكَفَّرَهُ عِدَّةٌ، وَلَمْ يُدْرِكْ جَهْمَ بنَ صَفْوَانَ، بَلْ تَلَقَّفَ مَقَالَاتِهِ مِنْ أَتْبَاعِهِ. وَمَاتَ: فِي آخِرِ سَنَةِ (218 هـ) وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِيْنَ. سير أعلام النبلاء (10/ 199).
(9)
لم أقف على هذا الخبر عند غير المصنِّف.
يَتْلُوهُ: "ما على (
…
)
(1)
".
بَابٌ فِي النُّزُولِ
[778]
أَخْبَرَنَا جَدِّي
(2)
، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ فِي الرَّابِعَةِ، أبنا الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِي الْمَقْدِسِيُّ
(3)
، أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ الزَّنْجَانِيُّ
(4)
بِزَنْجَانَ، أبنا عَبْدُ القَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ البَغْدَادِيُّ
(5)
، أبنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ
(6)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ الذَّارِعُ
(7)
، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ
(8)
،
(1)
مقادر كلمتين، لم أستطع قراءتهما. وقد كتب هذه الجملة بخط دقيق فوق قوله:(باب في النزول).
(2)
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ وَالِدُ الإِمَامِ مُحِبِّ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ، رجلٌ حسنٌ يُعْرَفُ بِالْحَاجِّ ابْنِ الْمُحِبِّ، وَهُوَ رجلٌ خيرٌ صالحٌ كَثِيرُ السُّكُونِ، كَانَ لَهُ مَكْتَبٌ يُعَلِّمُ فِيهِ الصِّبْيَانَ، وَيُحَفِّظُ الْقُرْآنَ وَيَنْسَخُ لِنَفْسِهِ وَللِنَّاسِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (730 هـ). معجم الشيوخ للسبكي (16).
(3)
أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ سُرُورِ بنِ رَافِعِ بنِ حَسَنِ بنِ جَعْفَرٍ الْمَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْليُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَنْشَأ، الصَّالِحيُّ، الحَنْبَلِيُّ، المتوفى سنة (600 هـ) صاحب كتاب "الكَمَالِ" الذي هذَّبه الْمِزِّيُّ في نهذيب الكمال، له ترجمة طويلة في سير أعلام النبلاء (21/ 443).
(4)
الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَنْجَوَيْه الزَّنْجَانِي، الشَّافِعِيّ، قَالَ شِيْرَوَيْه الحَافِظ: كَانَ فَقِيْهاً، مُتْقِناً. وزنجان: بلدة على حد أذربيجان من بلاد الجبل قريبة من أبهر وقزوين .. الأنساب للسمعاني (6/ 325) سير أعلام النبلاء (19/ 236).
(5)
العَلاَّمَةُ، البَارِعُ، الْمُتَفَنِّنُ، الأُسْتَاذُ، عَبْدُ القَاهِرِ بنُ طَاهِرٍ، أَبُو مَنْصُوْرٍ البَغْدَادِيُّ، نَزِيْلُ خُرَاسَان، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ البَدِيْعَةِ، وَأَحَدُ أَعلَامِ الشَّافِعِيَّةِ، وَكَانَ أَكبَر تَلَامِذَةِ إِبِي إِسْحَاق الإِسْفَرَايِيْنِيّ، من تصانيقه: الفرق بين الفرق، وَلَهُ تَصَانِيْفُ فِي النَّظَر وَالعَقْلِيَّات، مات سنة (429 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 572).
(6)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، القُدْوَهُ، العَامِلُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَطَرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ الْمُزَكِّي، شَيْخُ العدَالَةِ، كَانَ ذَا حِفْظٍ وَإِتْقَانٍ، توفي سنة (360 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 162).
(7)
الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ أَبِي سُويْدٍ البَصْرِيُّ، الذَّارِعُ، ضَعَّفَهُ: ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، تُوُفِّيَ قَبْلَ ثَلَاثِ مائَةٍ. سير أعلام النبلاء (14/ 49).
(8)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ العَيْشِيُّ الطُّفَاوِيُّ، ويُقال: السَّدُوسِيُّ، أَبُو بَكْر، ويُقال: أَبُو مُحَمَّد، البَصْرِيّ الخُلْقَانِيُّ، ثقة. التقريب (3996).
ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ
(1)
، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ
(2)
، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى
(3)
، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ رَبُّنَا عز وجل حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَيَقُولُ: أَلَا عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، أَلَا ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ يَدْعُونِي فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مُقْتِرٌ عَلَيْهِ رِزْقُهُ يَدْعُونِي فَأَرْزُقَهُ، أَلَا مَظْلُومٌ يَذْكُرُنِي فَأَنْصُرَهُ، أَلَا عَانٍ
(4)
يَدْعُونِي فَأَفُكَّ عَانَتَهُ؟ قَالَ: فَيَكُونُ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ يُصَلَّى الصُّبْحُ، ثُمَّ يَعْلُو رَبُّنَا عز وجل عَلَى كُرْسِيِّهِ»
(5)
.
[779]
أَخْبَرَنَا جَدِّي، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أبنا عَبْدُ الغَنِيِّ، أبنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ
(6)
، أنا أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ
(7)
، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(8)
، ثنا ابْنُ أَخِي الزَّهْرِيِّ
(9)
، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ
(1)
فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، أَبُو سُلَيْمَانَ البَصْرِيُّ، صدوق له خطأ كثير، ع. التقريب (5427).
(2)
مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ بنِ أَبِي عَيَّاشٍ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الْمِطْرَقِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، ثقة فقيه، إمام في المغازي. التقريب (6992).
(3)
إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، ويُقال: إسحاق بْن يحيى بْن الوليد ابْن أخي عبادة بْن الصامت، الأَنْصارِيّ المدني، مجهول الحال، أرسل عن عُبَادَةَ رضي الله عنه. التقريب (392).
(4)
العَانِي: الأَسِيرُ. فتح الباري لابن حجر (9/ 519).
(5)
إسناده ضعيف. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [741]، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [742].
وأخرجه الآجري في الشريعة (717) والطبراني في الكبير (6079) وأبو يَعْلَى الفراء في إبطال التأويلات (254) من طريق عبد الرحمن بن المبارك، به.
وسيأتي [1066] من حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه بهذا اللفظ باختلاف يسير.
(6)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، الثِّقَةُ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِيْنَ، أَبُو مُوْسَى مُحَمَّدُ ابنُ أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ ابنِ أَبِي عِيْسَى أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي عِيْسَى الْمَدِيْنِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، كَانَ حَافِظ الْمَشْرِق فِي زَمَانِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (581 هـ). سير أعلام النبلاء.
(7)
حَجَّاجُ بنُ يُوْسُفَ بنِ حَجَّاجٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ الشَّاعِرِ أَبِي يَعْقُوْبَ الثَّقَفِيُّ، ثقة حافظ، م د. التقريب (1140).
(8)
يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، أَبُو يُوْسُفَ الْمَدَنِيُّ، ثقة فاضل. التقريب (7811).
(9)
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُسْلِمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، صدوق له أوهام، ع. التقريب (6049).
مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُبَيْدِ بْنُ السَّبَّاقِ
(1)
أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا عز وجل مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ الْعُلْيَا: "أَلَا نَزَلَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ"، فَيَسْجُدُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُنَادِي فِيهِمْ مُنَادٍ بِذَلِكَ، فَلَا يَمُرُّ بِأَهْلِ سَمَاءٍ إِلَّا وَهُمْ سُجُودٌ»
(2)
.
[780]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الحُسَيْنِ
(3)
وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أبنا
(4)
مَكِّيُّ بْنُ عَلَّانَ
(5)
، أبنا عَلِيُّ بْنُ خَلْدُون
(6)
، أبنا عَلِيُّ ابْنُ الْمَوَازِينِيِّ
(7)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ
(8)
، أبنا يُوسُفُ الْمَيَانَجِيُّ، أبنا
(1)
سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، الثَّقَفِيُّ، أَبُو السَّبَّاقِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، د ت ق. التقريب (2360) ..
(2)
إسناده ضعيف لإرساله. مَحْمُودٌ الصَّيْرَفِيُّ، وشيخه أَبُو بَكْرِ أبْنُ شَاذَانَ، وشيخه عبد الله: سبقوا [753].
الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السُّنة (506) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وكتاب "السُّنة" وصل إلينا - في إحدى طرقه - من طريق عبد الغني، بهذا الإسناد، انظر مقدمة الكتاب (1/ 5).
وأخرجه أبو داود في المراسيل (74) والمروزي في تعظيم الصلاة (248) عن محمد بن يحيى الذُّهْلِيِّ، عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد، إلا أنهما قالا:(أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ). وضعفه الألباني في ظلال الجنة (506). وسوف يُورد المصنِّفُ طريق المروزي في "الصلاة"[1071].
(3)
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ بْنِ أَبِي الْعَيْشِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ، الشَّيْخُ الْمُسِنْدُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ، شيخٌ مِنَ الدِّمَشْقِيِّينَ، لَهُ ملكٌ وثروةٌ، وَيُدَاخِلُ الأُمَرَاءَ، وَيَتَوَكَّلُ لَهُمْ، وَيَشْهَدُ عَلَى بَعْضِ الْقُضَاةِ. أَسْمَعَهُ أَبُوهُ كَثِيرًا فِي صِغَرِهِ مِنْ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ، وغيره، توفي سنة (735 هـ). معجم الشيوخ للسبكي (58).
(4)
بهذا الإسناد من مكي إلى ابن راهويه: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (مسند ابن راهويه). المعجم المفهرس (477).
(5)
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، العَدْلُ، الْمُعَمَّرُ، سَدِيْدُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بنُ الْمُسَلَّم بنِ مَكِّيِّ بنِ خَلَفِ بنِ الْمُسَلَّمِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حِصْنِ بنِ صَقْرِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَلاَّنَ القَيْسِيُّ، العَلاَّنِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الْمِسْكِيُّ، الطِّيْبِيُّ، مِنْ بَيْت تَقدمٍ وَرِوَايَةٍ، وَرِوَايَاته صَحِيْحَة، سَمِعَ مِنَ علِيِّ ابْن خَلْدُوْنَ وغيره. توفي سنة (652 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 286).
(6)
عَلِيّ بْن هبة اللَّه بْن علي بْن خلدون، أَبُو المعالي الواعظ، ذكره الذهبي في وفيات سنة (575 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 557) ..
(7)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُسْنِدُ، الْمُقْرِئُ، الثِّقَةُ، شَيْخُ دِمَشْقَ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيّ، الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ الْمَوَازِينِيِّ، تَفَرَّد وَعلَا إِسْنَادُهُ، قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: شَيْخٌ مَسْتُورٌ ثِقَةٌ، حَافظٌ لِلْقُرْآنِ، سَمِعْتُ مِنْهُ أَجزَاءً يَسِيْرَة. توفي سنة (514 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 437).
(8)
العَدْلُ الكَبِيرُ، الْمَأْمُونُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ ابْنُ الشَّيْخِ العَفِيْفِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي نَصْرٍ عُثْمَانَ بنِ القَاسِمِ بنِ مَعْرُوفٍ التَّمِيمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، توفي سنة (446 هـ) وَكَانَ مُحْتَشِمَ وَقتِه. سير أعلام النبلاء (17/ 648).
مُحَمَّدُ بْنُ شَادَلَ
(1)
، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أبنا أَبُو الوَلِيدِ
(2)
، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ
(3)
، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ
(4)
، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ قَالَ:«يَنْزِلُ اللهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ»
(5)
. / [87/ب]
(1)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُقْرِئُ، الْمُعَمَّرُ، مُحَمَّدُ بنُ شَادَلَ بنِ عَلِيٍّ، أَبُو العَبَّاسِ الهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمُ، النَّيْسَابُورِيُّ، توفي سنة (311 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 263).
(2)
هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ البَاهِلِيُّ، أَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت،، ع. التقريب (7301).
(3)
أَبُو مُحَمَّدٍ الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، الأَثْرَمُ، ثقة ثبت، ع. التقريب (5024).
(4)
أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ النَّوْفَلِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة فاضل، ع. التقريب (7072) ..
(5)
إسناده صحيح. الْمَيَانَجِيُّ: مضى [744]، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: هو ابن رَاهَوَيْهِ. وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: مضى [711].
الحديث أخرجه ابن رَاهَوَيْهِ في مسنده - في الجزء المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه أحمد (16745)(16747) وابن أبي عاصم في السنة (507) من طريق حَمَّادٍ، به. وصححه الألباني في ظلال الجنة، وشعيب في المسند. وسيخرجه المصنِّف من طريق الطبراني في الكبير [1074] من طريق أبي الوليد، بهذا الإسناد.
باب قول الله تعالى:
{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}
[طه: 5].
[781]
وفي الزبور يقرؤون: "مَنْ منزل الغيث ومطعم الثمار؟ الرحمن الذي استوى على العرش".
[782]
وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِي "الأَمَالِي": «{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [فصلت: 11] قَالَ الفَرَّاءُ
(1)
: أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: أَقْبَلَ عَلَيْهَا، وَالْمُعْتَزِلَةُ يَقُولُونَ: اسْتَوْلَى»
(2)
.
[783]
أَخْبَرَنِي
(3)
أَبُو الحَجَّاجُ الحَافِظُ، أبنا
(4)
ابْنُ البُخَارِيِّ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَسَاكِرَ
(5)
وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ
(6)
وَفَاطِمَةُ بِنْتُ يَحْيَى
(7)
قَالُوا: أبنا عُمَرُ ابْنُ طَبَرْزَذَ [ح]
(1)
العَلاَّمَةُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ زِيَادِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْظُوْرٍ الأَسَدِيُّ مَوْلَاهُمْ، الكُوْفِيُّ، النَّحْوِيُّ، صَاحِبُ الكِسَائِيِّ، كَانَ ثِقَةً، قَالَ بَعْضُهُمْ: الفَرَّاءُ أَمِيْرُ الْمُؤْمِنِيْنَ فِي النَّحْوِ. مَاتَ سَنَةَ (207 هـ). سير أعلام النبلاء (10/ 118).
(2)
مجالس ثعلب (1/ 174).
(3)
بهذا الإسناد من أبي الحجاج إلى المزكِّي: كتب المصنِّفُ سماعه على أصل (المزكِّيَات)، انظر التخريج.
(4)
بهذا الإسناد من ابن البخاري وفاطمة بنت عساكر فقط: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الجزء الأول من فوائد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكِّي، انتقاء الدارقطني) وسماه في المعجم المهرس بـ (الأول من فَوَائِد الْمُزَكي الْكَبِير). المجمع المؤسس (1/ 340، رقم 265) المعجم المفهرس (1526).
(5)
فاطمة بنت الحافظ أبي القاسم علي ابن الحافظ بهاء الدّين أَبِي محمد القاسم ابْن الحافظ الكبير محدث الشام أبي القاسم علي بن الحسن ابن عساكر، أمّ العرب الدّمشقية، كانت أصيلةً، جليلة، عالية الإسناد، مُعرقةً فِي الحديث، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (683 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 502).
(6)
زينب بِنْت مكي بْن عَلِيّ بْن كامل الحرّانيّ، أمّ أَحْمَد الزّاهدة، العابدة، الْمُسْندة، روت الكثير وطال عمرها. وكانت أسند مَن بقي من النّساء فِي الدّنيا، وهي أخت الفخر علي في الرضاع والسماع. توفيت سنة (688 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 606).
(7)
سِتُّ الْعَرَبِ بِنْتُ يَحْيَى بْنِ قَايِمَازَ، أُمُّ يَحْيَى وَأُمُّ الْخَيْرِ الْكِنْدِيَّةُ مَوْلاتُهُمُ، الدِّمَشْقِيَّةُ، سَمِعَتْ "جُزْأَيِ الْمُزَكِّيِّ" مِنْ عُمَرَ بْنِ طَبَرْزَذَ، وَأَجَازَتْ لَنَا مَرْوِيَّاتِهَا. قاله الذهبي. تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (684 هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/ 288).
(وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ وَعَمُّ أَبِي قَالَا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أبنا ابْنُ الْمَعْطُوشِ
(1)
قَالَا:)
(2)
أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ
(3)
، أنا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلَانَ، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بن
(4)
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي
(5)
، أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ
(6)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْرَسِ أَبُو كِنَانَةَ بَصْرِيٌّ
(7)
، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ الْحَنَفِيُّ - وَهُوَ عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ -
(8)
، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ
(9)
، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ
(10)
، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قَوْلِهِ عز وجل:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5].
(1)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بنُ المُبَارَكِ بنِ هِبَةِ اللهِ ابْنِ الْمَعْطُوشِ الحَرِيمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، العَطَّارُ، أَخُو أَبِي القَاسِمِ الْمُبَارَكِ، قَالَ ابْن الدُّبَيْثِيِّ: كَانَ يَقِظاً، فَطِناً، صَحِيْحَ السَّمَاعِ. وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ سَمَاعُهُ صَحِيْحاً. توفي سنة (599 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 400).
(2)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده:"صح".
(3)
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوق، مُسْنِدُ الآفَاق، أَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ العَبَّاسِ بنِ الحُصَيْن الشَّيْبَانِيّ، الهَمَذَانِيّ الأَصْل، البَغْدَادِيّ، الكَاتِب، قَالَ السَّمْعَانِيّ: شَيْخٌ، ثِقَةٌ، ديِّن، صَحِيحُ السَّمَاع، وَاسِعُ الرِّوَايَة. مات سنة (525 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 536).
(4)
كذا.
(5)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، القُدْوَةُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ سَخْتَوَيْه النَّيْسَابُورِيُّ الْمُزَكِّي، شَيْخُ بَلَدِهِ وَمحدِّثُهُ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُكْثِراً، مُوَاصلاً للحجِّ، انتخبَ عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَكَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ عِلْماً كَثِيْراً. مَاتَ سَنَةَ (362 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 163) ..
(6)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو العَبَّاسِ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَزْهَر بن حُرَيْثٍ السِّجْزِيّ، وَاهٍ، ذكرتُهُ فِي "الْمِيزَان". قاله الذهبي، رَوَى عَنْهُ: ابْنُ حِبَّانَ، وَتعجَّب مِنْ حِفْظِهِ وَمذَاكرته، وَاتَّهَمَهُ. توفي سنة (312 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 296). وانظر: ميزان الاعتدال (1/ 130).
(7)
ذكره الذهبي في ذيل ديوان الضعفاء (362) قال: (محمد بن أشرس، أبو كِنَانَةَ السلمي: عن النضر بن إسماعيل. له مناكير، ليس بشيء).
(8)
عُمَير بْن عَبد الْمَجِيد، أَبو الْمُغِيرة، الحَنَفيُّ، البَصرِيُّ، قال ابن أبي خيثمة: سُئل يحيى بن معين عنه فقال: "صالح"، قال ابن أبي خيثمة: ثم ضرب عليه ابن معين وكتب: "ضعيف". وقال أبو حاتم الرازي: ليس به بأس. وقال ابن حِبَّان في المجروحين: كان ممنْ ينفرد بالمناكير عن المشاهير. التاريخ الكبير (6/ 544) الجرح والتعديل (6/ 377) المجروحين (2/ 199) التذييل على كتب الجرح والتعديل (604).
(9)
قُرَّةُ بنُ خَالِدٍ السَّدُوْسِيُّ، أَبُو خَالِدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة ضابط. التقريب (5540).
(10)
خيرة، مولاة أم سلمة، مقبولة، م 4. التقريب (8578).
قَالَتْ: الْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالْجُحُودُ بِهِ كُفْرٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو كِنَانَةَ"
(1)
.
وهو عندنا أيضًا في الحادي والخمسين من فوائد الحَمَّامِيِّ
(2)
، وفي مجلس ابن أبي الفَوَارِسِ
(3)
.
قُلْتُ: رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(4)
، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.
[784]
أَمَّا حَدِيثُ رَبِيعَةَ: فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ
(5)
، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
(1)
إسناده ضعيف جدًّا .. عم أبي المصنِّف وابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ: سبقا [738]. وابن عبد الدائم: هو أحمد، مضى [741]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [767]. والحسن: هو البصري.
الحديث أخرجه أبو إسحاق المزكِّي في "الفوائد المنتخبة الغرائب العوالي من حديث أبي إسحاق المزكي انتقاء وتخريج الدارقطني" طبع باسم "المزكِّيات"(29) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وهو في "جزء منتقى منها بانتقاء الدارقطني، من حديث المزكي، ومن حديث أبي بكر القطيعي"(ق 50/ب)[الظاهرية، مجموع رقم 3790 عام - مجاميع العمرية 54]. وانظر تخريجه في كتاب العرش للذهبي (118). وانظر [882][883].
وذكر المحقق سماع المصنِّف للمزكيات في صفحة (40)، وذاك السماع: هو نفس إسناد المصنف هنا عن أبي الحجاج المزي.
(2)
وقد وصلت إلينا بعضها، وطبعت بتحقيق نبيل جرار، أضواء السلف. وليس فيها هذا الجزء "51"، ولم أقف عليه.
وهو الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، مُقْرِئُ العِرَاق، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ حَفْص بن الحَمَّامِي، البَغْدَادِيُّ، قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ صَدُوقاً دَيِّناً فَاضِلاً، تَفَرَّدَ بِأَسَانِيْدِ القِرَاءات وَعُلُوِّهَا فِي وَقْتِهِ، مَاتَ سَنَةَ (417 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 402).
(3)
سيخرجه المصنف برقم [882] من طريق ابن أبي الفوارس في "مجلسه".
وهو الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُحَقِّقُ، الرَّحَّال، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فَارسِ ابْنِ أَبِي الفَوَارِسِ سَهْلٍ البَغْدَادِيُّ، انتخب عَلَيْهِ الْمَشَايِخُ، وَكَانَ مَشْهُوراً بِالحِفْظ وَالصَّلَاح وَالمعرفَة، توفي سنة (412 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 223).
(4)
رَبِيْعَةُ بنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرُّوْخٍ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو عُثْمَانَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِرَبِيعَةِ الرَّأْيِ، ثقة فقيه مشهور، قال ابن سعد: كانوا يتقونه لموضع الرأي، ع. التقريب (1911).
(5)
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامِ بْنِ حَسَّانٍ التَّلِّيُّ الصَّالِحِيُّ، الشَّيْخُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ، توفي سنة (741 هـ) معجم الشيوخ للسبكي (106) الدرر الكامنة (835).
عَبْدِ الْمَلِكِ
(1)
، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ قُدَامَةَ، أنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي ابْنِ البَطِّيِّ.
(2)
.
[785]
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عُمَرَ
(3)
يَقُولُ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ يَقُولُونَ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] أَيْ: ارْتَفَعَ
(4)
.
وَقَالَهُ أَبُو العَالِيَةَ
(5)
.
[786]
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ الكَاذِيِّ
(6)
: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ ثَعْلَب يَقُولُ فِي {اسْتَوَى} : "عَلَا عَلَى العَرْشِ"
(7)
.
[787]
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] أَيْ: عَلَا
(1)
الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، كان فقيهًا، عَالِمًا، صالحًا، ثقة، نبيلًا، عابدًا، مَهيبًا، متيقّظًا واسع الرّواية، عالي الإسناد. تفرَّد ببعض مَرْويّاته. وسمع منه خلق كثير، توفي (689 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 634) معجم الشيوخ الكبير (1/ 355).
(2)
كذا، لم يكمله. وابن قدامة هو: مُوَفَّقُ الدِّيْنِ الْمَقْدِسِيُّ، صَاحِبُ "الْمُغْنِي". وابْنُ البَطِّيِّ: مضى [774].
وقول ربيعة الرأي: أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (665) والبيهقي في الأسماء والصفات (868) وابن قدامة في إثبات صفة العلو (74) والذهبي في العلو (352) بأسانيد صحيحة. وصححه الألباني. مختصر العلو (ص 132).
(3)
بِشْرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ بْنِ عُقْبَةَ الزَّهْرَانِيُّ الأَزْدِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (698).
(4)
إسناده صحيح.
الخبر أخرجه إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ في مسنده - كما في المطالب العالية (3012) وإتحاف الخيرة المهرة (233) -.
وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (662) وأورده الذهبي في العلو (415) من طريق عبد الله ابن شِيرَوَيْهِ، عن ابن راهويه، به. وصححه الألباني. مختصر العلو (ص 160).
(5)
علَّقه البخاري عنه في صحيحه بصيغة الجزم (9/ 124) كتاب التوحيد، بَابُ {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7].
وأَبُو العَالِيَةِ: هو رُفَيْعُ بْنُ مِهْرَانَ الرِّيَاحِيُّ، البَصْرِيُّ، ثقة كثير الإرسال، ع. التقريب (1953).
(6)
إسحاق بن أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو الحسين الكَاذِيُّ، قال الخطيب: كان ثقة، ووصفه لنا ابن رزقويه بالزهد. توفي سنة (346 هـ). تاريخ بغداد (7/ 442).
(7)
أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (668) قال: وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ .. فذكره، وفيه زيادة.
أورده الذهبي في "كتاب العرش"(2/ 12، ح 6) والعلو (532).
وَارْتَفَعَ
(1)
.
[788]
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ
(2)
: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ - وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو
(3)
- قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ
(4)
جَارَنَا، وَكَانَ لَيْلُهُ أَحْسَنَ لَيْلٍ، وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ ابْنَ أَبِي دُؤَاد
(5)
سَأَلَهُ: أَتَعْرِفُ فِي اللُّغَةِ اسْتَوَى بِمَعْنَى اسْتَوْلَى؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ، لَا أَعْرِفُهُ.
أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الحَافِظِ
(6)
، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ مُلَاعِبٍ
(7)
، عَنْ أَبِي
(1)
تفسير الطبري (18/ 270)[طه: 5].
(2)
الإِمَامُ، الحَافِظُ اللُّغَوِيُّ ذُو الفنُونِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ بَشَّارٍ بن الأَنْبَارِيِّ، الْمُقْرِئُ النَّحْوِيُّ، أَلَّفَ الدَّوَاوِيْنَ الكِبَارَ مَعَ الصِّدْقِ وَالدِّينِ، وَسَعَةِ الحِفْظِ، وَكَانَ مِنْ أَفْرَاد العَالَم. قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقاً دَيِّناً مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ. مات سنة (328 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 274).
(3)
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، أَبُو بَكْرٍ الْمَعْنِيُّ، ابْنُ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَزْدِيُّ، سَمِعَ جَدَّهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَمْرٍو، قال مَسْلَمَةُ: كنيته أبو عبيد، ثقة. وقال أبو العبَّاس ابن عُقْدَةَ: سمعت عبد الله بن أحمد، ومحمد بن عبدوس يقولان: ثقة لا بأس به. وقال الذهبي في العبر: كان ثقة. وقال ابن العماد: كان إماما حافظا ثقة من الرؤساء. توفي سنة (291 هـ). تاريخ بغداد (2/ 236) العبر (1/ 421) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 159) شذرات الذهب (3/ 385) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (803).
(4)
إِمَامُ اللُّغَةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ زِيَادِ بنِ الأَعْرَابِيِّ الهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمْ، الأَحْوَلُ، النَّسَّابَةُ، انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُ اللُّغَةِ وَالحِفْظُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: صَالِحٌ، زَاهِدٌ، وَرِعٌ، صَدُوقٌ، حَفِظَ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ غَيْرُه. وَقَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً. مَاتَ بِسَامَرَّا سَنَةَ (231 هـ)، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُؤَاد القَاضِي. تاريخ بغداد (3/ 201) سير أعلام النبلاء (10/ 687) ..
(5)
القَاضِي الكَبِيرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ ابنُ أَبِي دُؤَاد فَرَجِ بنِ حَرِيزٍ الإِيَادِيُّ، البَصْرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الجَهْمِيُّ، عَدُوُّ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، كَانَ دَاعِيَةً إِلَى خَلْقِ القُرْآنِ، لَهُ كَرَمٌ وَسَخَاءٌ وَأَدَبٌ وَافِرٌ وَمَكَارِمُ، وَكَانَ شَاعِراً مُجِيداً، فَصِيحاً، بَلِيغاً، مَاتَ بالفَالِجِ سَنَةَ (240 هـ). وقال في الميزان: جهمي بغيض، قلَّ ما روى. ميزان الاعتدال (1/ 97) سير أعلام النبلاء (11/ 169).
(6)
محمد بن عبد الحافظ بن عبد المنعم بن غازي بن عمر المقدسي، ثم الصالحي، سمع الفخر وابن أبي عمر وعبد الرحيم بن عبد الملك وإسماعيل ابن العسقلاني وزينب بنت مكي وغيرهم، وحدث، مات سنة (745 هـ). الدرر الكامنة (1318).
(7)
الشَّيْخُ الفَاضِلُ، الْمُسْنِدُ، رَبِيبُ الدِّينِ، أَبُو البَرَكَاتِ دَاوُدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُورِ بنِ ثَابِتِ بنِ مُلاعِبٍ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، الوَكِيْلُ عِنْدَ القُضَاةِ، سَمَاعُهُ صَحِيْحٌ، لَكِنَّ غَالِبه فِي السَّنَةِ الخَامِسَة، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: صَحِيْح السَّمَاع، يُحَدِّث مِنْ أُصُوْله. مَاتَ سَنَةَ (616 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 90).
الكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيِّ
(1)
، عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ بْنِ النَّقُّورِ إِذْناً، عَنْ أَبِي الحَسَنِ بْنِ الصَّلْتِ
(2)
، عَنِ ابْنِ الأَنْبَارِيِّ، فَذَكَرَهُ
(3)
.
[789]
وَعِنْدَهُ
(4)
فِي الجُزْءِ الثَّالِث عَشَر مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ القُرَشِيِّ
(5)
، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"لَمَّا اسْتَوَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ .. "
(6)
الحَدِيث.
(1)
الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ الأَوْحَدُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو الكَرَمِ الْمُبَارَكُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ فَتحَانَ الشَّهْرُزُورِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الْمِصْبَاحِ الزَّاهِرِ فِي القِرَاءَاتِ العَشْرِ البَوَاهِرِ)، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ صَالِحٌ دَيِّنٌ خَيِّرٌ، قَيِّمٌ بِكِتَابِ اللهِ، عَارِفٌ بِاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ وَالقِرَاءَاتِ، حَسَنُ السِّيرَةِ، جَيِّدُ الأَخْذِ عَلَى الطُلاَّبِ، عَالِي الرِّوَايَاتِ. قال الذهبي: انْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ فِي القِرَاءَاتِ. توفي سنة (550 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 289).
كتابه "المصباح" طُبِعَ في دار الكتب العلمية ببيروت ط 1، 2008 م، بتحقيق عبد الكريم الطرهوني. وطبع أيضاً في دار الحديث بالقاهرة ط 1، 1428 هـ، بتحقيق عثمان غزال. وقيل بأنه يُحَقَّقُ في الجامعات برسائل علمية.
(2)
مُسْندُ بَغْدَادَ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى بنِ القَاسِمِ بنِ الصَّلْت بن الحَارِثِ القُرَشِيُّ، العَبْدرِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الجَرَائِحِي، الْمُجْبِر. قال الذهبي: ضعفه البَرْقَانِيُّ، وقواه غيره. وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان دينا صالحا. توفي سنة (405 هـ). ميزان الاعتدال (1/ 132) سير أعلام النبلاء (17/ 186).
(3)
ابْنُ أَبِي عُمَرَ: هو عبد الرحمن ابن قدامة، مضى [771]. وابنُ النَّقُّورِ: مضى [760].
وأخرجه الخطيب في تاريخه (3/ 203) ومن طريقه الذهبي في العلو (489) أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، أنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي، به. وحسنه الألباني. مختصر العلو (ص 194 - 95).
(4)
كذا، ولم أقف على هذا الجزء، ووجدتُ الحديثَ عند أبي بكر ابن المقرئ، لا عند أبي بكر ابن الأنباري. انظر التخريج.
(5)
عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ القُرَشِيُّ، ثقة، لكنه كثير الإرسال، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه. مضى [741].
(6)
وجدته في الجزء الثالث عشر من فوائد أبي بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ الأصبهاني (ق 175/ب - ق 176/أ)[الظاهرية، مجموع رقم 3841 عام - مجاميع العمرية 105]، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ جُمَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الزَّمْلَكَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {قَالَ: لَمَّا اسْتَوَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ لِلنَّاسِ: «اجْلِسُوا» ، فَسَمِعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ وَهُوَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«تَعَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ» .
أراد المصنف من إيراد هذا الحديث: الاستدلال على أن معنى الاستواء: العلو والارتفاع.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1780) والحاكم (1048) وعنه البيهقي في الكبرى (5748) من طريق هشام بن عمار، به. وأعله ابن خزيمة بالإرسال، قال:(إِنْ كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمَنْ دُونَهُ حَفِظَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ ابْنِ جُرَيْجٍ أَرْسَلُوا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم). وصححه الحاكم.
وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: فيه الإرسال الذي أشار إليه المصنِّف (ابن خزيمة)، وعنعنة ابن جريج والوليد وكان يدلس تدليس التسوية، وهشام بن عمار كان يتلقن.
[790]
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: "وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {ثُمَّ اسْتَوَى} صَعِدَ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ كَانَ قَاعِداً فَاسْتَوَى قَائِماً، وَكَانَ قَائِماً فَاسْتَوَى قَاعِداً، وَكُلٌّ فِي كَلَامِ العَرَبِ جَائِزٌ"
(1)
.
[791]
وَقَالَ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا
(2)
: " ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَبِي الأَزْهَرِ
(3)
، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ
(4)
، حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ
(5)
، حَدَّثَنِي الخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ
(6)
قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا رَبِيعَةَ الأَعْرَابِيَّ
(7)
وَكَانَ مِنْ أَعْلَم مَنْ رَأَيْتُ، وَكَانَ عَلَى سَطْحٍ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ أَشَرْنَا إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ،
(1)
معاني القرآن للفَرَّاءِ (1/ 25). وقد مضت ترجمة الفَرَّاءِ [782].
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (871) بإسناده إلى الفراء، به.
(2)
العَلاَّمَةُ، الفَقِيْهُ، الحَافِظُ، القَاضِي، الْمُتَفَنِّنُ، عَالِمُ عَصْرِهِ، الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ، أَبُو الفَرَجِ النَّهْرُوَانِيُّ، الجَرِيْرِيُّ؛ نِسبَةً إِلَى رَأْيِ ابْنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ، وَيُقَالُ لَهُ: ابْنُ طَرَارَا. وثقه البَرْقَانِيُّ، توفي سنة (390 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 544).
(3)
الْمُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَزْيَدِ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ مَنْصُوْرٍ الخُزَاعِيُّ، البَغْدَادِيُّ، عُرف: بِابْنِ أَبِي الأَزْهَر، شَيْخٌ، معمَّرٌ تَالفٌ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيْفٌ، كَتَبْنَا عَنْهُ مَنَاكِيرَ، وَلَهُ شِعْر كَثِيْر. وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ النَّحْوِيّ: كذَّبوهُ فِي السَّمَاع مِنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَغَيْره. وَقَالَ الخَطِيْبُ: يَضَعُ الحَدِيْثَ عَلَى الثِّقَاتِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَضَعَ فِي حَدِيْث: (لَا نَبِيّ بَعْدِي) وَلَوْ كَانَ لُكَنْتَهُ يَا عليّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (325 هـ)، وَله جُزء، عَنِ الزُّبَيْر بن بَكَّار. سير أعلام النبلاء (15/ 41).
(4)
الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة، أخطأ السليماني في تضعيفه، ق. التقريب (1991).
(5)
النَّضْرُ بنُ شُمَيْلِ بنِ خَرَشَةَ الْمَازِنِيُّ، أَبُو الحَسَنِ النَّحْوِيُّ البَصْرِيُّ، ثُمَّ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (7135) ..
(6)
الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَصْرِيُّ، النَّحْوِيُّ، صدوق عالم عابد. التقريب (1750).
(7)
أَبُو رَبِيعَةَ الأَعْرَابِيُّ، من علماء اللغة في القرن الثاني الهجري، كان معاصراً للخليل بن أحمد، وشهد له الخليل بالعلم الجم باللغة كما في خبر الباب، روى عن الأصمعي، ونقل عنه: المرزُباني في "المقتبس" والأزهري في "تهذيب اللغة"، ولم تذكره كتب التراجم، ذكره سزكين، وقال: كانت وفاته نحو (170 هـ). تاريخ التراث العربي (8/ 45) الجزء الأول - علم اللغة.
فَقَالَ: اسْتَوُوا، فَلَمْ نَدْرِ مَا قَالَ! فَقَالَ لَنَا شَيْخٌ عِنْدَهُ: يَقُولُ لَكُمْ: ارْتَفِعُوا. قَالَ الخَلِيلُ: هَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت: 11] يَقُولُ: ارْتَفَعَ
…
"، وَذَكَرَ حِكَايَةً
(1)
.
رَوَاهَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِّنُ التَّنُوخِيُّ
(2)
فِي "الفَوَائِدِ العَبَّاسِيَّةِ"
(3)
، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الدُّورِيِّ الوَرَّاقِ
(4)
، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القَاضِي
(5)
،
عَنْ سَهْلِ بْنِ عَلِيٍّ الدُّورِيِّ
(6)
، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ
(7)
، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ.
(1)
الخبر أخرجه الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا في "الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي"(ص 385) ومنه اقتبس المصنِّف.
وأخرجه الذهبي في العلو (437) من طريق المعافي بن زكريا، به.
(2)
القَاضِي، العَالِمُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ ابْنُ القَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الْمُحَسِّنِ بنِ عَلِيٍّ التَّنُوْخِيُّ، البَصْرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ كِتَابِ (الطّوَالَاتِ)، قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ صَدُوقاً فِي الحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُونَ: قِيْلَ: كَانَ رَأْيَهُ الرَّفْض وَالاعْتِزَال. وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ: كَانَ يَتَشَيَّعُ، وَيَذْهَبُ إِلَى الاعْتِزَالِ. قال الذهبي: نَشَأَ فِي الدَّوْلَةِ البُوَيْهِيَّةِ، وَأَرْجَاؤُهَا طَافِحَةً بِهَاتَيْنِ البِدْعَتَيْنِ. وقال في الميزان: سماعاته صحيحة. توفي سنة (447). ميزان الاعتدال (3/ 152) سير أعلام النبلاء (17/ 649).
(3)
لم أقف على مَنْ ذَكَرَهُ.
(4)
أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن جُلِّين، أَبُو بَكْر الدُّورِيُّ الوَرَّاقُ، قال الخطيب: كَانَ رافضيًّا مشهورًا بذلك. وقال الذهبي: رافضي بغيض كان ببغداد. يروي عنه أبو القاسم التنوخي بلايا. توفي سنة (379 هـ). تاريخ بغداد (5/ 386) ميزان الاعتدال (1/ 109).
(5)
الْمُحَدِّثُ، العَالِمُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمٍ الخُزَاعِيُّ، الْمُلْحَمِيُّ، القَاضِي، مِنْ مشيخَة بَغْدَادَ، قال الذهبي: مَا عَلِمتُ بِهِ بَأْساً. وذكر له الدَّارقُطْنِي حديثًا في "الأفراد" ثمّ قال: هو منكر بهذا الإسناد، لم نكتبه إِلَّا عن هذا الشَّيْخ. يعني أحْمَدَ الْمُلْحَمِيَّ. توفي سنة (328 هـ) .. أطراف الغرائب والأفراد (5114) سير أعلام النبلاء (15/ 247) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (27).
(6)
سهل بن علي بن سهل بن عيسى بن نوح بن سليمان بن عيسى بن عبد الله بن ميمون، مولى علي بن أبي طالب، يكنى أبا علي، الدُّورِيُّ، قال الخطيب: زعم أَبُو مُزَاحمٍ الخَاقَانِيُّ أنه كان يُرْمَى بالكذب. توفي سنة (287 هـ). تاريخ بغداد (10/ 172).
(7)
لم أجده.
[792]
وَقَالَ الحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَأَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] قَالَ: قَعَدَ. رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ
(1)
.
(1)
إسناده ضعيف جدًّا، وفي متنه نكارة. وسيورده المصنف [988] عن العسَّال بإسناده إلى الحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ، به، ويأتي الكلام عنه هناك.
بابٌ
[793]
أَخْبَرَنِي أَبُو الحَجَّاجِ، أبنتا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَسَاكِرَ وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ وَفَاطِمَةُ الكِنْدِيَّةُ قُلْنَ: أبنا ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا ابْنُ الحُصَيْنِ، أبنا ابْنُ غَيْلَانَ، أبنا أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أبنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا العَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ البَحْرَانِيُّ
(1)
، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ
(2)
، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ
(3)
، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا» - يَعْنِي وَهِيَ لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ -. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا أَعْلَمُ حَدَّثَ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ شُعْبَةَ حَدِيثاً مُسْنَداً غَيْرَ هَذَا
(4)
.
[794]
أَخْبَرَنَا
(5)
ابْنُ الزَّرَّادِ وَابْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ
(6)
(وَمُحَمَّدُ)
(7)
بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ قَالَا: أبنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ
(8)
، أبنا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ
(1)
العَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ البَحْرَانِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَصْرِيُّ، عَبَّاسَوَيْهِ، وَيُعْرَفُ بِالعَبْدِيِّ، صدوق يخطئ. التقريب (3194).
(2)
مُعَاذُ بنُ هِشَامِ بنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ سَنْبَرٍ الدَّسْتُوَائِيُّ البَصْرِيُّ، صدوق ربما وهم، ع. التقريب (6742).
(3)
قَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ بنِ قَتَادَةَ السَّدُوْسِيُّ، أَبُو الخَطَّابِ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (5518). وذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من المدلسين (92) وقال: كان حافظ عصره، وهو مشهور بالتدليس، وصفه به النسائي وغيره.
(4)
رجال الإسناد إلى المزكِّي: سبقوا [783].
الحديث أخرجه أبو إسحاق المزكِّي في "الفوائد المنتخبة الغرائب العوالي من حديث أبي إسحاق المزكي انتقاء وتخريج الدارقطني" طبع باسم "المزكِّيَات"(129) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (289).
(5)
بهذا الإسناد من أوله إلى علي بن حُجْرٍ: ذكر ابْنُ حَجَرٍ إحدى أسانيده في سماعه لـ (فَوَائِد عَليّ بن حجر السَّعْدِيّ فِي أَرْبَعَة أَجزَاء). المعجم المفهرس (1098).
(6)
إبراهيم بْن خليل بْن عَبْد الله، نجيب الدين الدّمشقيّ، الأدمي، أبو إسحاق، وهو أخو يوسف بن خليل الذي مضى برقم [738]، وإيراهيم قال عنه الذهبي: كان سماعه صحيحًا، حمل عَنْهُ خلْقٌ كثير وحُفَّاظ. قتلته التتار سنة (658 هـ). تاريخ الإسلام (14/ 874).
(7)
(محمد) كذا، وهو تصحيف، وصوابه "أحمد"، كما في المعجم المفهرس وكتب التراجم.
(8)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الجَلِيْلُ، العَالِمُ، أَبُو الفَرَجِ يَحْيَى بنُ مَحْمُوْدِ بنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الصُّوْفِيُّ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ حرِيصاً عَلَى طلب الحَدِيْث وَجَمعه، وَحَصَّلَ الكُتُب الكِبَار. تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ (584 هـ) عَنْ سبعين سنة. تاريخ الإسلام (12/ 793) سير أعلام النبلاء (21/ 134).
مُحَمَّدٍ
(1)
، أنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ الْمُعْتَزِّ
(2)
، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ بْنِ خُزَيْمَةَ
(3)
، أنا جَدِّي، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ
(4)
، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ
(5)
، ثنا حُمَيْدٌ
(6)
، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ، فَشَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ:«إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، وَإِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَلَا يَبْصُقْ أَحَدُكُمْ فِي قِبْلَتِهِ وَقَالَ مَرَّةً ثَانِيَةً: فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ يَدِهِ» ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ:«أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا»
(7)
.
[795]
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "رَأَى رَسُولَ اللهِ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ
…
" الحديث،
(1)
الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الوَقْت، أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الهَيْثَمِ الأَصْبَهَانِيّ، الذَّهَبِيّ، الصَّبَّاغ، الدَّشتِي، وَيُقَالُ: الدَّشتج. خَاتمَةُ مَنْ رَوَى عَنْ: أَبِي نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيِّ الحَافِظ، قال السمعاني:[كان شيخا صالحاً، كتب إلَيَّ الإجازة بجميع مسموعاته، ومن جملتها: "أحاديث علي بن حُجْر" بروايته عن عُبيد الله بن المعتز، عن أبي طاهر ابن خزيمة، عن جده أبي بكر ابن خزيمة، عنه]. مَاتَ سَنَةَ (518 هـ) وَلَهُ نَيِّفٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (ص 1137) سير أعلام النبلاء (19/ 472).
(2)
الشَّيْخُ، أَبُو الحَسَنِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ الْمُعْتَزِّ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْزَةَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، رَاوِي الأَجزَاءِ الأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيْثِ عَلِيِّ بنِ حُجْرٍ، تُوُفِّيَ: سَنَةَ (447 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 662).
(3)
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ الْمُغِيْرَةِ السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ إِمَامِ الأَئِمَّةِ فَأَكثرَ، ثُمَّ إِنَّهُ مَرِضَ وَتَغَيَّرَ بِزوَالِ عقلِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (387)، قال الذهبي: مَا أُرَاهُمْ سَمِعُوا مِنْهُ إِلاَّ فِي حَالِ وَعْيِهِ. سير أعلام النبلاء (16/ 490).
(4)
عَلِيُّ بنُ حُجْرِ بنِ إِيَاسٍ السَّعْدِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة حافظ. التقريب (4700) ..
(5)
إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَبِي كَثِيْرٍ الأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (431).
(6)
حُمَيْدُ بنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيْلُ البَصْرِيُّ أَبُو عُبَيْدَةَ الخُزَاعِيُّ، ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، ع. التقريب (1544).
(7)
ابْنُ الزَّرَّادِ: هو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ، مضى هو وابن المحب [738]. وابن عبد الدائم: مضى [741].
الحديث أخرجه علي بن حُجْرٍ السَّعْدِيُّ في "حديثه عن إسماعيل بن جعفر المدني"(61) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه البخاري (405) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، به.
وَفِيهِ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ»
(1)
.
[796]
فِي ابْنِ مَاجَه: لِعَطِيَّةَ
(2)
، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ: «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ
…
» فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ:«أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ»
(3)
.
وَهُوَ عِنْدَنَا فِي الثَّانِي عَشَرَ مِنْ "أَمَالِي"
(4)
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرَانَ
(5)
، وَفِي "جُزْءِ أَبِي الجَهْمِ"
(6)
.
[797]
أَخْبَرَتْنَا الشَيْخَةُ الصَّالِحَةُ زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أبنا حَبِيبَةُ بِنْتُ أَبِي عُمَرَ بْنِ قُدَامَةَ
(7)
فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ حُضُوراً، أبنا عُمَرُ ابْنُ طَبَرْزَذَ حُضُوراً فِي الثَّالِثَةِ، أبنا أَبُو البَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ الكَرْخِيُّ
(8)
، أبنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَأْمُونِ
(9)
،
(1)
أخرجه البخاري (753) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، به، وفي آخره زياده.
(2)
عَطِيَّةُ بنُ سَعْدِ بنِ جُنَادَةَ العَوْفِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الكُوفِيُّ، صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا مدلسا. التقريب (4616).
(3)
سنن ابن ماجه (778) وضعَّفه الألباني في السنن وشعيب الأرنؤوط في طبعته للسنن أيضا. وانظر تخريج المصنِّف.
(4)
أمالي أبي القاسم عبد الملك بن بشران (1/ 325، ح 753) ت: العزازي.
(5)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، الوَاعِظُ، الْمُذَكِّرُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ الأَمَالِي الكَثِيْرَة. قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتاً صَالِحاً. مَاتَ سَنَةَ (430 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 450).
(6)
لم أجده في المطبوعة.
وهو الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو الجَهْمِ العَلَاءُ بنُ مُوْسَى بنِ عَطِيَّةَ البَاهِلِيُّ، البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ ذَاكَ الجُزْءِ العَالِي. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ صَدُوقاً. مَاتَ سَنَةَ (228 هـ). سير أعلام النبلاء (10/ 525).
(7)
حَبِيبَةُ بِنْت الشَّيْخ أَبِي عُمَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قُدَامة، أمُّ أَحْمَد، زَوْجَة الإِمَام تقيّ الدّين مُحَمَّد بْن محمود المراتبيّ وأمّ أولاده، كانت صالحة، عابدة، قوّامة تاليةً لكتاب الله، توفيت سنة (674 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 273).
(8)
الشَّيْخُ، الفَقِيهُ، العَالِمُ، الْمُسْلِمُ، أَبُو البَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُورِ بنِ عُمَرَ البَغْدَادِيُّ، الكَرْخِيُّ، الْمُنْفَرِدُ بِسَمَاعِ (أَمَالِي ابْنِ سَمْعُونَ) عَنْ خَدِيجَةَ الشَّاهجَانِيَّةِ، وَلَهُ (مَشْيَخَةٌ) مَروِيَّةٌ، قال السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ صَالِح مُعَمَّرٌ ثِقَةٌ. مَاتَ سَنَةَ (539 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 79).
(9)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الجَلِيلُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو الغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ الفَضْلِ بنِ الْمَأْمُونِ بنِ الرَّشِيدِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ بِبَغْدَادَ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ ثِقَةً، صَدُوقاً، نَبِيلاً، مَهِيْباً، كَثِيْرَ الصَّمْت، تَعلُوْهُ سَكِيْنَة وَوَقَار، وَكَانَ رَئِيسَ آلِ الْمَأْمُون وَزَعِيمَهُمْ. مات سنة (465 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 221) ..
أبنا أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ
(1)
، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ
(2)
، ثنا أَبُو جُنَادَةَ
(3)
، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ
(4)
، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَامَ العَبْدُ يُصَلِّي أَقْبَلَ عَلَيْهِ اللهُ بِوَجْهِهِ فَلَمْ يَصْرِفْ عَنْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ العَبْدُ أَوْ يُحْدِثَ حَدَثَ سُوءٍ» . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُوْرِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ. وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ. تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو جُنَادَةَ حُصَيْنُ
(1)
أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ السّبيعِيُّ الهَمْدَانِيُّ الكُوفِيُّ، الحَافِظُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُقْدَةَ. شِيعِيٌّ جَارُودِيٌّ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: كَتَبَ عَمَّنْ دَبَّ وَدَرَجَ مِنَ الكِبَارِ وَالصِّغَارِ وَالْمَجَاهِيْلِ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الهَادِي: يَجْمَعُ الغَرَائِبَ وَالْمَنَاكِيرَ، وَكَثِيرُ الرِّوَايَةِ عَنِ الْمَجَاهِيلِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَالِهِ فِي الْأَسَانِيدِ. توفي سنة (332 هـ).
ترجمته: سؤالات البرقاني (31) ت: مجدي السيد. مَنْ تَكلَّم فيه الدَّارقطني في كتاب السنن من الضعفاء والمتروكين والمجهولين لابن زريق ص (23)، سير أعلام النبلاء (15/ 341 - 342)، الكشف الحثيث ص (52)، إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (180).
(2)
الضَّبِّيُّ، من شيوخ ابن عُقْدَةَ، أخرج له الدارقطني في سننه، لم أجد له ذكر في كتب التراجم، قال الزيلعي بعد أن أورد حديثَ جبريل وجهره بالبسملة من سنن الدارقطني (1181):(هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، بَلْ مَوْضُوعٌ، وَيَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الضَّبِّيُّ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ، وَقَدْ فَتَّشْتُ عَلَيْهِ فِي عِدَّةِ كُتُبٍ مِنْ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، فَلَمْ أَرَ لَهُ ذِكْرًا أَصْلًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا عَمِلَتْهُ يَدَاهُ). نصب الراية (1/ 349). وانظر سنن الدارقطني (784)(1495)(1952)(1953) والراوي عنه في جميعها: ابن عقدة.
قال الألباني: "الظاهر أنه الذي ضعفه الدارقطني؛ انظره في اللسان"(2/ 42)(8/ 536). يقصد: يعقوب بن يوسف الجوزجاني. أقول: ليس هو. انظر: السلسلة الضعيفة (10/ 500) تحت رقم (4882).
(3)
حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقِ بْنِ وَرْقَاء، أَبُو جُنَادَةَ، قال الدارقطني: يضع الحديث، ونقل ابن الجوزي أن ابن حبان قال: لا يجوز الاحتجاج به. وأخرج الطبراني في المعجم الصغير من طريقه حديثا وقال: حصين بن مخارق كوفي ثقة. ميزان الاعتدال (1/ 554). لسان الميزان (3/ 220).
(4)
مَنْصُوْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيُّ، أَبُو عَتَّابٍ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت وكان لا يدلس، ع. التقريب (6908).
بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْهُ
(1)
.
(1)
زينب بنت أحمد: مضت [760]. وابن طَبَرْزَذَ: مضى [767]. وأبو وائل: هو شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، مضى [728].
الحديث أخرجه الدارقطني في الأفراد - كما في أطراف الغرائب والأفراد (2001) -، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه ابن ماجه (1023) من طريق عَاصِمِ بْنِ أبي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، مرفوعاً. وحسنه الألباني، وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقهما لسنن ابن ماجه. وانظر: السلسلة الصحيحة (1596).
وقد رواه الثقات عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة موقوفاً. انظر تفصيله في الأسماء والصفات للبيهقي (655).
والحديث صريح في إثبات صفة الوجه لله عز وجل، وأن الله عز وجل مُقْبِلٌ بوجهه سبحانه وتعالى على المصلي على ما يليق به سبحانه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والعبد إذا قام إلى الصلاة فإنه يستقبل ربه، والله يقبل عليه بوجهه ما لم يصرف وجهه عنه كما تواترت بذلك الأحاديث الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل قوله: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه»، وإذا كان كذلك فقد أخبر أنه أينما استقبل العبد فإنه يستقبل وجه الله، فإن ثَمَّ وجه الله، فإن الله فوق عرشه على سمواته، وهو محيط بالعالم كله، فأينما ولى العبد فإن الله يستقبله). بيان تلبيس الجهمية (6/ 76 - 77).
وقال ابن القيم رحمه الله: (وَالْعَبْدُ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ تَعَالَى، وَاللَّهُ مُقْبِلٌ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ بِوَجْهِهِ، كَمَا تَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم،). مختصر الصواعق المرسلة (416).
باب:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا}
[البقرة: 26]
[798]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الدَّارَقُطْنِيِّ / [88/أ] قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى البَزَّازُ أَبُو الطَّيِّبِ
(1)
قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَنْبِجِيُّ
(2)
قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ
(3)
، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ العَبْدُ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْراً
(4)
لَا خَيْرَ فِيهِمَا، فَلْيُعْطِ اللهَ العَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ الجُهْدَ، وَإِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَلْيَقُلْ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلِ». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ، وَكَانَ ضَعِيفًا
(5)
.
وَرُوِيَ عَنْ أَبَانَ
(6)
، عَنْ أَنَسٍ. وَهُوَ عِنْدَنَا فِي «جَامِعِ مَعْمَرٍ»
(7)
.
(1)
عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن يَحْيَى أبو الطيب البزاز يعرف بابن أخت العباسي، قال الدارقطني: حافظ ثقة. مات سنة (331 هـ). تاريخ بغداد (11/ 347).
(2)
لم أجده.
(3)
يَحْيَى بْن عَنْبَسَةَ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيّ، قال الدارقطني: بغدادي، كذاب. وقال مرة: دجال يضع الحديث. تاريخ بغداد (16/ 241) ميزان الاعتدال (4/ 400).
(4)
(صِفْرًا): خَالِيَة. النهاية في غريب الحديث (3/ 36). الذيل على النهاية لعبد السلام علوش (293).
(5)
صحيح دون قوله (فليعط الله .. )، وهذا إسناد موضوع. ابنُ أَبِي هِنْدٍ: ثقة متقن، كان يهم بأخرة، مضى [765].
الحديث أخرجه الدارقطني في الأفراد - كما في أطراف الغرائب والأفراد (299) -، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وعزاه المصنِّف إلى "العَاشِرِ" مِنَ الأفراد، سيأتي [1055].
والحديث: أورده القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (382) والمتقي الهندي في كنز العمال (3267) عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه. وعزاه الأخيرُ إلى "الأفراد" للدارقطني. وانظر [1053][1054][1055]. وانظر تخريج المصنِّف.
(6)
أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَيْرُوزَ البَصريُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ العَبْدِيُّ، متروك، د. التقريب (142).
(7)
جَامِعُ مَعْمَرٍ (19648). وسيخرجه المصنِّف برقم [802] من طريق أبان، به. وانظر [1054].
وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ
(1)
، عَنْ سَلْمَانَ
(2)
. وَهُوَ عِنْدَنَا فِي "الْمُنْتَخَبِ مِنَ الدَّعَوَاتِ"
(3)
لِلْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَفِي أَوَّلِ "الجَعْدِيَّاتِ"
(4)
.
[799]
وقرأت في الزبور: "داود، صِفْنِي بحيائي، بالرحمة والكرم".
[800]
وقرأت فيه: "يا داود، اسْتَحِ مني حق الحياء، أستحي منك أن أناقشك الحساب".
[801]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الحَافِظِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَإِسْمَاعِيلُ العَسْقَلَانِيُّ
(5)
قَالَا: أنا
(6)
ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا أَبُو الحَسَنِ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ
(7)
، أنا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ النَّقُّورِ، أنا عِيسَى بْنُ الجَرَّاحِ، أنا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، ثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ
(8)
، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ
(9)
وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَسَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ
(10)
، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عن سَلْمَانَ
(1)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُلِّ بنِ عَمْرِو بنِ عَدِيٍّ، أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت عابد، ع. التقريب (4017).
(2)
سيخرجه المصنِّف من هذا الطريق برقم [801][1053]. وسلمان: هو الفارسي رضي الله عنه.
(3)
لم أقف عليه، وهو في "الدعوات الكبير" للبيهقي (306) من هذا الطريق.
(4)
لم أجده في مطبوعة "مسند علي بن الجَعْدِ".
(5)
إِسْمَاعِيل بْن أبي عَبْد اللَّه بْن حَمّاد، العَسْقَلانيّ، ثم الصَّالحيّ، أبو الفداء، كان من الشيوخ الْمُسْنِدين، قال الحافظ المزي: سمعنا منه أشياء كثيرة، وكان أُمّيًّا. توفي سنة (682 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 465).
(6)
بهذا الإسناد من ابن طَبَرْزَذَ إلى كامل بن طلحة: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جزء كامل بن طلحة). المعجم المفهرس (1462).
(7)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الحَنَابِلَةِ، ذُو الفُنُونِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ نَصْر بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ سَهْلِ بنِ الزَّاغُونِيُّ البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ، قال الذهبي: كَانَ مِنْ بُحُورِ العِلْمِ، كَثِيرَ التَّصَانِيفِ، يَرْجِعُ إِلَى دِينٍ وَتَقْوَى، وَزُهْدٍ وَعِبَادَةٍ، وَرَأَيْتُ لَهُ بخطِّهِ مقَالَةً فِي "الْحَرْفِ وَالصَّوْتِ" عَلَيْهِ فِيهَا مَآخِذُ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، فَيَا لَيْتَهُ سَكَتَ. وقال في تاريخه: شيخ الحنابلة ببغداد، كان إمامًا فقيهًا ثقة. وقال في الميزان: صحيح السماع، وله تصانيف فيها أشياء من بحوث المعتزلة بِدَعْوَةٍ بها لكونه نَصَرَهَا. مات سنة (527 هـ). تاريخ الإسلام (11/ 461) ميزان الاعتدال (3/ 144) سير أعلام النبلاء (19/ 605).
(8)
كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ الجَحْدَرِيُّ، أَبُو يَحْيَى البَصْرِيُّ، لا بأس به. التقريب (5603) ..
(9)
ثَابِتُ بنُ أَسْلَمَ البُنَانِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة عابد، ع. التقريب (810).
(10)
سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الجُرَيْرِيُّ، أَبُو مَسْعُودٍ البَصْرِيُّ، ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين. التقريب (2273).
الفَارِسِيِّ قَالَ: إِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّ اللهَ عز وجل كَرِيمٌ يَسْتَحِي أَنْ يَرُدَّ يَدَيْنِ خَائِبَتَيْنِ يُسْأَلُ بِهِمَا خَيْراً
(1)
.
[802]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِهِ
(2)
.
[803]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (
…
)
(3)
، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الحَافِظُ، أبنا
(4)
مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ
(5)
، أنا عَلِيٌّ الْمَوَازِينِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
(6)
، أنا مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّبَعِيُّ
(7)
، أنا
(1)
ابن عبد الحافظ، وابن أبي عمر: سبقا [788]. وابن طَبَرْزَذَ: سبق [767]. وابن النقور، وابن الجراح: سبقا [760]. وحماد: ثقة، مضى [711]. وحميد: ثقة مدلس، مضى [794]. وأبو عثمان النَّهْدِيُّ: ثقة ثبت، مضى [798].
الحديث أخرجه كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ في جزء من حديثه (ق 8/ب)[الظاهرية، مجموع 3797 عام - مجاميع العمرية 61] ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (156) من طريق عفان بن مُسْلِمٍ، عن حماد، به. وانظر [1053].
(2)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جِدًّا لحال أبان، وهو متروك، مضى [798].وحَمَّادٌ: ثقة، مضى [711].
الحديث أخرجه كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ في جزء من حديثه (ق 8/ب) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه معمر في جامعه (19648) وعنه عبد الرزاق في المصنف (3250) عن أبان، به.
وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في الحلية (8/ 131) وابن بشران في أماليه (492) من طريق الفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبَانَ، به. وسيأتي من طريق يزيد الرَّقَاشِيِّ عن أنس رضي الله عنه برقم [1054]، وله شواهد هناك يصح بها.
(3)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(4)
بهذا الإسناد من محمد بن حمزة إلى حَاجِبٍ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْءِ حَاجِبِ ابْنِ أَرْكِينَ الفَرْغَانِيِّ). المعجم المفهرس (1088).
(5)
الْمُحَدِّثُ، العَدْلُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ حَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَلَامَةَ بنِ أَبِي جَمِيْلٍ القُرَشِيُّ، الشُّرُوْطِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، وَيُعْرَفُ: بِابْنِ أَبِي الصَّقْرِ، مُحَدِّثٌ، ثِقَةٌ، مُفِيدٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (580 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 109).
(6)
الشَّيْخُ، الجَلِيلُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ دِمَشْقَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلَامِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُبَيْدِ بنِ سَعْدَانَ الجُذَامِيُّ، الزِّنْبَاعِيَّ مَوْلَاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ، توفي سنة (443 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 635).
(7)
الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ يُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْبَ الرَّبَعِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، البُنْدَارُ، قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكتَّانِيُّ: كَانَ ثِقَةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ (374 هـ). قال الذهبي: سمِعْنَا جُزءَ الرَّبَعِيُّ مِنْ أَصْحَابِ ابْنَي أَبِي لُقْمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبْدَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي العَلَاءِ الْمَصِّيْصِيِّ، عَنِ ابْنِ سَعْدَانَ، عَنْهُ. سير أعلام النبلاء (16/ 339) ..
حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ
(1)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى
(2)
، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ حَلِيمٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ»
(3)
.
[804]
ذِكْرُ حَدِيثِ أَبِي مُرَّةَ
(4)
، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: فِي قِصَّةِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ جَاؤُا وَالنَّبِيُّ قَاعِدٌ فِي أَصْحَابِهِ
…
الحَدِيث، وَفِيهِ:«فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ» ، أَخْرَجَاهُ
(5)
.
(1)
الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو العَبَّاسِ، حَاجِبُ بنُ مَالِكِ بنِ أَرْكين الضَّرِيْر الفَرْغَانِيُّ التُّركِيّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. مَاتَ سَنَةَ (306 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 258).
(2)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ، صدوق سيء الحفظ جدًّا. التقريب (6081).
(3)
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ: هو الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ. والموَازِينِي: مضى [780]. وابن سَمُرَةَ: ثقة، مضى [754]. وعطاء: هو ابن أبي رباح، ثقة كثير الإرسال، مضى [741]. وَيَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ: صحابي رضي الله عنه.
الحديث أخرجه حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ في جزئه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وهو في الزهد لوكيع (387). وصححه الألباني. إرواء الغليل (2335).
(4)
يَزِيدُ، أَبُو مُرَّةَ الحِجَازِيُّ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثقة، ع. التقريب (7797).
(5)
صحيح البخاري (66)(474) صحيح مسلم (2176) - (26).
باب قول الله:
{إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}
[الذاريات: 58]
[805]
أَخْبَرَنَا القُرَشِيُّ، أنا
(1)
ابْنُ رَوَاجٍ، أنا السِّلَفِيُّ، أنا الفَضْلُ بْنُ عَلِيٍّ
(2)
، أنا أَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ
(3)
، أنا الطَّبَرَانِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى
(4)
، ثنا الْحُمَيْدِيُّ
(5)
، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوق
(6)
، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَدَّعُونَ لَهُ وَلَدًا وَيُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ»
(7)
.
(1)
بهذا الإسناد من ابن رَوَاجٍ إلى الطبراني: ذَكَرَ ابنُ حجر إحدى سماعاته لـ (كتاب مَكَارِم الْأَخْلَاق للطبراني). المعجم المفهرس (236).
(2)
الفضل بْن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو سعْد الأصبهاني المقرئ، روى عَنْهُ السِّلَفيّ، وكناه أبا نَصْرٍ. توفي سنة (491). تاريخ الإسلام (10/ 710).
(3)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارِعُ، الثَّبْتُ، أَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَهْدِيّ الأَصْبَهَانِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، النَّقَّاشُ، صَنَّفَ وَأَمْلَى، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الأَثَرِ، قال الذهبي: وَقَعَ لَنَا جُزْآن مِنْ أَمَالِيهِ. مات سنة (414 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 307).
وسنتحدث عن مجالسه وأماليه عند [1087].
(4)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، الْمُعَمَّرُ، بِشْرُ بنُ مُوْسَى بنِ صَالِح بنِ شَيْخِ بنِ عَمِيْرَةَ الأَسَدِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ، مِنْ بَيْتِ حِشْمَةٍ وَأَصَالَةٍ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَان ثِقَةً أَمِيْناً عَاقِلاً رَكِيْناً. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلاَّلُ: كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يُكرمُ بِشْرَ بنَ مُوْسَى، وَكَتَبَ لَهُ إِلَى الحُمَيْدِيِّ إِلَى مَكَّةَ. مَاتَ سَنَةَ (288 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 352).
(5)
عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ بنِ عِيْسَى بنِ عُبَيْدِ اللهِ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الحُمَيْدِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الْمَكِّيُّ، ثقة حافظ فقيه. التقريب (3320).
(6)
عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوق الثَّوْرِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة، م د س. التقريب (4906).
(7)
إسناده صحيح. القُرَشِيُّ وابْنُ رَوَاجٍ والسِّلَفِيُّ: سبقوا [742]. سفيان: هو ابن عُيَيْنَةَ. وأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ حَبِيْبِ، ثقة ثبت، مضى [703].
الحديث أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (34) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وهو في مسند الحميدي (792).
وأخرجه البخاري (6099) ومسلم (2804) - (49) من طريق الأعمش، به. وانظر تخريج المصنِّف. وانظر التالي.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "التَّفْسِيرِ"
(1)
: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ
(2)
، عَنِ الحُمَيْدِيِّ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً عَالِياً.
[806]
أَخْبَرَنَا
(3)
القُرَشِيُّ، أبنا السَّاوِيُّ
(4)
، أبنا السِّلَفِيُّ، أبنا ابْنُ البَطِرِ
(5)
،
أبنا أَبُو مُحَمَّدِ البَيِّعُ
(6)
، ثنا الْمَحَامِلِيُّ
(7)
، ثنا يَحْيَى بْنُ مُعَلَّى
(8)
، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ
(9)
، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سَلْمَانَ
(10)
، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ
(1)
تفسير النسائي طبع مستقلا في مؤسسة الكتب الثقافية، رقم الحديث فيه:(465).
وهذا التفسير: هو جزء من "السنن الكبرى" له، ورقم الحديث في الكبرى:(11381).
(2)
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ سَعِيْدٍ المِصْرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ البَرْقِيِّ، ثقة. التقريب (6032).
(3)
بهذا الإسناد من أوله إلى الْمَحَامِلِيِّ: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (أمالي المحاملي). المعجم المفهرس (1509).
(4)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الصَّالِح، شَمْس الدِّيْنِ، أَبُو يَعْقُوْبَ يُوْسُف بن مَحْمُوْدِ بن الحُسَيْن بن الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ السَّاوِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ الْمَوْلِد، الْمِصْرِيّ الدَّار، الصُّوفِيّ، وَيُعْرَف قَدِيماً: بِابْنِ الْمُخَلِّصِ. كَانَ مِنْ صُوْفِيَّةِ خَانْقَاه سَعِيْدِ السُّعَدَاءِ، وَقَدْ تَفَرَّد بِأَجزَاء عَالِيَة. توفي سنة (647 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 233).
(5)
الشَّيْخُ، الْمُقْرِئُ، الفَاضِلُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الخَطَّابِ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ البَطِر الغَرَبِيُّ البَغْدَادِيّ، البَزَّاز، القَارِئُ، قال السمعاني: كان شيخا صالحا ثقة. وقال مرةً: كَانَ صَالِحاً صَدُوقاً، صَحِيحَ السَّمَاع. اهـ. وتكلَّم فيه بعضهم. مَاتَ سَنَةَ (494 هـ).
الأنساب للسمعاني (10/ 24) سير أعلام النبلاء (19/ 46).
(6)
الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْندُ بَغْدَادَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، الْمُؤَدِّب، عُرِفَ بِابْنِ البَيِّعِ، حَدَّثَ عَنْ: القَاضِي أَبِي عَبْدِ اللهِ الْمَحَامِلِيّ بـ (الدُّعَاء) لَهُ، وَبعدَّةِ أَجزَاء تَفَرَّد بِهَا. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ يَسْكُنُ بِدَرْب اليَهُوْد، وَكَانَ ثِقَةً لَمْ أُرْزَق السَّمَاعَ مِنْهُ، مَاتَ سَنَةَ (408 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 221).
(7)
القَاضِي الإِمَام العَلاَّمَة الْمُحَدِّث الثِّقَة مُسْند الوَقْت أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بن مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بن سَعِيدِ بنِ أبَان الضَّبِّيّ البَغْدَادِيّ الْمَحَامِلِيّ، مصَنّف (السُّنَن)، وثقه مَسْلَمَةُ بْنُ قَاسِمٍ وَالخَلِيلِيُّ، توفي سنة (330 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 258) الثقات لابن قطلوبغا (3/ 409). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (401).
(8)
يَحْيَى بْنُ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ، أَبُو زَكَرِيَّا، وَيُقَالُ: أَبُو عَوَانَةَ الرَّازِيُّ، صدوق صاحب حديث. التقريب (7650).
(9)
مُوسَى بنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ، أَبُو حُذَيْفَةَ البَصْرِيُّ، صدوق سيء الحفظ، وكان يصحف. التقريب (7010).
(10)
لم أقف عليه.
أَحَدٍ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَدَّعُونَ لَهُ وَلَدًا، وَإِنَّهُ لَيُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ»
(1)
.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ: عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ
(2)
، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(3)
. فَوَقَعَ لَنَا عَالِياً.
وَهَكَذَا رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ: وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ
(4)
وَأَبُو مُعَاوِيَةَ
(5)
.
وَهُوَ فِي "رَابِعِ حَدِيثِ أَبِي لَبِيدِ ابْنِ السَّامِيِّ"
(6)
. وَفِي "جُزْءِ أَبِي عَلِيٍّ الوَخْشِيِّ"
(7)
.
وَرَوَاهُ أَبُو حَمْزَةَ
(8)
، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَهُوَ فِي
(1)
القُرَشِيُّ وَالسِّلَفِيُّ: مضيا في الحديث السابق .. وسفيان: هو الثوري.
الحديث أخرجه أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الْمَحَامِلِيُّ في أماليه، رواية ابن البَيِّعِ، ومن طريقه أخرجه المصنِّفُ. ولم أجده في المطبوعة. وانظر تخريج المصنِّف.
واختلف فيه عن الأعمش، ورجح الدارقطني: الطريق المذكور في الحديث السابق. علل الدارقطني (1313).
(2)
عَمْرُو بنُ عَلِيِّ بنِ بَحْرِ بنِ كَنِيزٍ، أَبُو حَفْصٍ الفَلَّاسُ، الصَّيْرَفِيُّ، البَاهِلِيُّ، البَصْرِيُّ، ثقة حافظ، ع. التقريب (5081).
(3)
السنن الكبرى للنسائي (7661). يحيى بن سعيد: هو القطان. وسفيان: هو الثوري.
(4)
حَمَّادُ بنُ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ القُرَشِيُّ مولاهم، أَبُو أُسَامَةَ الكُوْفِيُّ، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره. التقريب (1487).
(5)
مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ، أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ الكُوفِيُّ، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء، ع. التقريب (5841).
(6)
لم يصل إلينا، ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (1485). وانظر: موارد ابن عساكر (2/ 875).
وهو الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، الصَّادِقُ، أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ بنِ إِيَاسٍ السَّامِيُّ، السَّرَخْسِيُّ، قال الخليلي: ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وقال الذهبي في تاريخه: رحلَ النّاسُ إِلَيْهِ لسَنَدِهِ وثقته. مات سنة (313 هـ). الإرشاد للخليلي (3/ 953) تاريخ الإسلام (7/ 269) سير أعلام النبلاء (14/ 464) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 167).
(7)
ويسمى: "الوَخْشِيَّاتِ"، وصل إلينا بعضها. الجامعة الإسلامية، مجموع (5477)، (و 401 - 417).
وهو الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، الزَّاهِدُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ البَلْخِيُّ، الوَخْشِيّ، انتقَى عَلَى أَبِي نُعَيْمٍ خَمْسَة أَجزَاء تُعْرَفُ بِـ (الوَخْشِيَّات)، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ حَافِظاً فَاضِلاً ثِقَة. وقال ابن النجار: أحد حفاظ الحديث الأثبات الفضلاء. توفي سنة (471 هـ)، وهذه النسبة إلى "وَخْشَ"، وهي بليدة بنواحي بلخ.
الأنساب للسمعاني (13/ 291) سير أعلام النبلاء (18/ 365) الثقات لابن قطلوبغا (3/ 377).
(8)
مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (6348).
البُخَارِي
(1)
.
وَرَوَاهُ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَهُوَ عِنْدَنَا فِي الثَّالِثِ مِنَ "الأَبْدَالِ" لِلضِّيَاءِ
(2)
.
(1)
صحيح البخاري (7378) حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، به.
(2)
عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ: مضى في الحديث السابق، و "الأبدال": ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (1332) وسماه: "الأبدال للضياء الْمَقْدِسِي فِي عشرَة أَجزَاء". وفي المجمع المؤسس (2/ 434) وسماه: "الأبدال العوال".
باب رؤية الله يوم القيامة وفي الجنة
[807]
وَبِهِ إِلَى الْمَحَامِلِيِّ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
(1)
، ثنا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ
(2)
، عَنْ زَائِدَةَ
(3)
، ثنا بَيَانٌ الْبَجَلِيُّ
(4)
، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ
(5)
، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُّونَ
(6)
فِي رُؤْيَتِهِ»
(7)
.
[808]
وَبِهِ: ثنا يُوسُفُ
(8)
، ثنا وَكِيعٌ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الهُذَلِيُّ
(9)
، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ
(10)
، عَنْ أَبِي
(1)
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ فَرُّوخَ القَطَّانُ، أَبُو سَعِيدٍ البَصْرِيُّ، صَدُوقٌ، ق. التقريب (106).
(2)
الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الوَلِيدِ الجُعْفِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ الْمُقْرِئُ، ثقة عابد (1335).
(3)
زَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ أَبُو الصَّلْتِ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت صاحب سنة، ع. التقريب (1982).
(4)
بَيَانُ بنُ بِشْرٍ الأَحْمَسِيُّ البَجَلِيُّ، أَبُو بِشْرٍ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (789).
(5)
قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ حُصَيْنٍ البَجَلِيُّ الأَحْمَسِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَيُقَالُ: أَبُو عُبَيْدِ اللهِ الكُوفِيُّ، ثقة مخضرم، ويقال: له رؤية، جاز المائة وتغير، ع. التقريب (5566).
(6)
تضامّون: ضبطها المصنِّف بالتشديد. وتُروى بالتَّشديد وَالتَّخْفِيفِ، فَالتَّشْدِيدُ (تُضَامُّونَ) مَعْنَاهُ: لَا يَنْضَمّ بَعضُكم إِلَى بَعْض وتَزْدَحِمون وقتَ النَّظَر إِلَيْهِ. وَمَعْنَى التَّخْفِيفِ: لَا يَنَالُكم ضَيمٌ فِي رُؤْيتِه، أي مشقة وتعب. النهاية (3/ 101) مادَّة: ضمم. فتح الباري (11/ 446).
(7)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
الحديث أخرجه أبو عبد الله الْمَحَامِلِيُّ في أماليه، رواية ابن البَيِّعِ، (413) ومن طريقه أخرجه المصنِّفُ.
وأخرجه البخاري (7436) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، به. وانظر [877].
(8)
يُوْسُفُ بنُ مُوْسَى بنِ رَاشِدٍ القَطَّانُ، أَبُو يَعْقُوْبَ الكُوْفِيُّ، المعروف بالرازي، سكن الري، ثم انتقل إلى بغداد، احتجَّ به البخاري، قال الخطيب: وصفه غير واحد من الأئمة بالثقة. ووثقه مسلمة والذهبي، وقال ابن معين وأبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. وقال ابن حجر: صدوق. وقال الألباني: ثقة. انظر: تهذيب الكمال (32/ 465) التقريب (7887) مختصر العلو للألباني (ص 190).
(9)
أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ الْبَصْرِيُّ، سُلْمَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلْمَى، وقيل: اسمه رَوْحٌ، أخباري متروك الحديث. التقريب (8002).
(10)
طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ السَّلِّيُّ، أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثقة، خ 4. التقريب (3014).
مُوسَى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى} [يونس: 26] قَالَ: الجَنَّةُ. {وَزِيَادَةٌ} قَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ عز وجل
(1)
.
[809]
وَبِهِ: ثنا يُوسُفُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
(2)
، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ السَّعْدِيِّ
(3)
، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ فِي قَوْلِ اللهِ عز وجل:{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] قَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ عز وجل
(4)
.
(1)
إسناده ضعيف جدًّا.
الحديث أخرجه أبو عبد الله الْمَحَامِلِيُّ في أماليه، رواية ابن البَيِّعِ، (414) ومن طريقه أخرجه المصنِّفُ.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد - زيادات نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ - (2/ 525، ح 419) وابن راهويه (1425) وعثمان الدارمي في الرد على الجهمية (195) وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (91)(333) وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ في الزهد (169) والطبري في تفسيره (25/ 64، 65) وابن خزيمة في التوحيد (2/ 456) وابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 1945) والدارقطني في رؤية الله (44)(45)(46) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (785)(786) والبيهقي في البعث والنشور (447) من طرق عن أبي بكر الهُذَلِيِّ، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري في تفسيره (15/ 65) والدارقطني في رؤية الله (43) وأبو محمد ابن النحَّاس في رؤية الله (6) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (782) من طريق أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنِ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، بنحوه مرفوعاً. وإسناده ضعيف جدًّا.
قال ابن أبي حاتم: (وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ وَعِكْرِمَةَ وَعَامِرِ بْنِ سَعِيدٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَالضَّحَّاكِ وَأَبِي سِنَانٍ وَالسُّدِّيِّ: إِنَّ الزِّيَادَةَ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ عز وجل). وقد ذكر الطبري في تفسيره (15/ 63 - 69) أقوال بعض هؤلاء المذكورين وغيرهم.
(2)
عَمْرُو بنُ عَبْدِ اللهِ الهَمْدَانِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ الكُوْفِيُّ، ثقة مكثر عابد، اختلط بأخرة، ع. التقريب (5065).
(3)
مُسْلِمُ بْنُ نُذَيْرٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ يَزِيدَ، كُوفِيٌّ، يُكَنَّى أَبَا عِيَاضٍ، مقبول. التقريب (6649).
(4)
هكذا رواه المحاملي، فأسقط الواسطة بين وكيع وأبي إسحاق، وفي إسناده اختلاف.
الحديث أخرجه أبو عبد الله الْمَحَامِلِيُّ في أماليه، رواية ابن البَيِّعِ، (415) ومن طريقه أخرجه المصنِّفُ.
وأخرجه عبد الله في السنة (473) والدارقطني في رؤية الله (203) من طريق وكيع. وأخرجه الدارقطني في رؤية الله (202) من طريق وكيع وعبد الرحمن بن مهدي. وفي (204) من طريق ابن مهدي وحده. عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ السَّعْدِيِّ، به.
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (2/ 452) من طريق أَسَدٌ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ. وأخرجه الدارقطني في رؤية الله (205) من طريق يَحْيَى الحِمَّانِيِّ، عن شَرِيكٍ وَقَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ. كلاهما: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ السَّعْدِيِّ، به.
وأخرجه الدارقطني في المصدر نفسه من طريق يَحْيَى الحِمَّانِيِّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوَهُ.
وأخرجه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية (191) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، به. فزاد في الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (35952) ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، به.
وأخرجه الدارقطني في رؤية الله (206) ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ أَوْ عَنْ سُفْيَانَ - شَكَّ أَبُو بَكْرٍ -، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، به.
وأخرجه هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ في الزهد (170) وابن خزيمة في التوحيد (2/ 450 - 451) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (784) من طريق وكيع. وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (666) من طريق عبد الله بن رجاء. كلاهما: عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ح، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، به.
[810]
أَخْبَرَنَا عِيسَى الْمُطَعِّمُ، أنا
(1)
أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ
(2)
: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
(3)
أَخْبَرَهُمْ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ
(4)
، أنا أَبُو بَكْرِ
(1)
بهذا الإسناد من أبي عبد الله الضياء إلى ابن مَرْدَوَيْهِ: ذكر ابن حجر أحد سماعَيْهِ لـ (التَّفْسِير الْمسند لأبي بكر أَحْمد بن مُوسَى بن مرْدَوَيْه الْأَصْبَهَانِيّ). المعجم المقهرس (374).
(2)
الْمُحَدِّثُ الْمُفِيْدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي القَاسِمِ الْمِلَنْجِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، القَطَّانُ، الْمُؤَدِّبُ، كَانَ حَافِظاً مُكْثِراً مُكرِماً لِلطَّلبَةِ، ذَا مُرُوءةٍ، مُحِبّاً لِلرِّوَايَةِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (612 هـ)، وَمِلَنْجَةَ: مَحلَّةٌ، أَوْ قَرْيَةٌ مِنْ أَصْبَهَانَ. سير أعلام النبلاء (22/ 59).
وذَكَرَ الذهبي في المختصر المحتاج (1/ 72): أنَّ الضياء المقدسي والحافظ البرزالي رويا عنه وكنَّياه "أبا بكر"، ونسباه:"ابن أَبِي شكر التميمي". وانظر: الأحاديث المختارة (1/ 279)(2/ 194)(3/ 66) ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (2/ 68).
(3)
مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ، أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ أَبِي الفَتْحِ الأَصْبَهَانِيُّ، قال عنه السمعاني:[شَيْخٌ من أولاد المحدثين، حصلت خطه في الإجازة في شهر الربيع من سنة (531 هـ) بأصبهان، وما وجدت لنفسي عنه شيئًا، ولا أدري سمعتُ منه أم لا]. وحدَّثَ عنه ابن عساكر في معجم شيوخه وقال: [أخبرنا إجازةً، وقد طَلَبْتُهُ بأصبهان فلم يتفق لي لقاؤه]. وأخرج له الضياء في المختارة ما يزيد عن 130 حديثاً، وكان يكنيه " أَبَا الخير". انظر: المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (ص 1454) معجم الشيوخ لابن عساكر (1183)، المختارة (1/ 279)(1/ 282)(1/ 319)(2/ 50)(2/ 247).
(4)
الصَّدُوق، الْمُكْثِر، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ الشَّيْخ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَلِيٍّ الهَمَذَانِيُّ، الذَّكْوَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، صَاحِبُ أُصُوْل، وَاسِعُ الرِّوَايَة، وَكَانَ صَدُوقاً جَلِيْلاً نَبِيلاً، تُوُفِّيَ سَنَةَ (484 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 103).
وقال السمعاني: كان من ثقات المحدثين ومشاهيرهم، وكان مكثراً صاحب أصول، صدوقًا في الروايات ثقة. الأنساب (6/ 8).
ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ معمرٍ
(1)
، ثنا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ
(2)
، ثنا حَامِدُ بْنُ آدَمَ
(3)
، ثنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ
(4)
، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
(5)
، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنْ أُبَيْ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الزِّيَادَةِ فِي كِتَابِ اللهِ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] قَالَ: «النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ» . وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: 147]؟ قَالَ: «الزِّيَادَةُ عِشْرُونَ أَلْفًا»
(6)
.
[811]
قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الكَرَّانِيُّ، أبنا محمود الصَّيْرَفِيُّ، أبنا أبو الحسين بن فَاذْشَاه، أبنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ
(1)
لم أميزه.
(2)
محمود بن محمد بن عبد العزيز، أبو محمد الْمَرْوَزِيُّ، قال الخطيب: أحاديثه مستقيمة. مات سنة (297 هـ). تاريخ بغداد (15/ 112).
(3)
حامد بن آدم الْمَرْوَزِيُّ، قال يحيى بن معين: كذاب لعنه الله. وقال ابن عدي: يكذب ويحمق في كذبه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وقال الخليلي: ثقة. مات سنة (239 هـ). ثقات ابن حبان (8/ 218) الكامل في الضعفاء (3/ 409) ميزان الاعتدال (1/ 447) الثقات لابن قطلوبغا (3/ 267).
(4)
زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ حُدَيْجِ بنِ الرُّحَيْلِ، أَبُو خَيْثَمَةَ الجُعْفِيُّ الكُوْفِيُّ، ثقة ثبت إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بأخرة. التقريب (2051).
(5)
لم أميزه، إلا أن يكون محمد الباقر.
(6)
إسناده ضعيف جدًّا. عيسى الْمُطَعِّمُ: مضى [710] وأبو عبد الله الحافظ: هو الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ. والوليد: ثقة كثير التدليس والتسوية، مضى [724]. وأبو العَالِيَةَ: ثقة، مضى [785].
الحديث أخرجه أبو بكر ابن مَرْدَوَيْهِ في تفسيره، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه الترمذي (3229) من طريق الوليد بن مسلم. وأخرجه الطبري في تفسيره (21/ 115) من طريق عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، كلاهما: عن زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، به مختصرا بذكر تفسير المئة. وقال الطبري:(عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا الْعَالِيَةَ). قال الترمذي: غريب. وضعفه الألباني في تحقيقه لسنن الترمذي.
زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ
(1)
، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ
(2)
، ثنا إِبْرَاهِيمُ الطَّالْقَانِيُّ
(3)
، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ
(4)
، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَقُولُ اللهُ عز وجل لِلْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَعَدَ عَلَى
…
(5)
»
(6)
. / [88/ب]
(1)
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، الْمُحَدِّثُ، البَارِعُ، عَلَمُ الحُفَّاظِ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، الزَّاهِدُ، جَمعَ وَصَنَّفَ وَعلَّلَ، وَصَارَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الحِفْظِ، توفي سنة (310 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 362). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (246).
(2)
الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن إسحاق الرواس، أَبُو سالم البغدادي، متروك، ورماه ابن حبان بالوضع، ت. التقريب (5256).
(3)
إِبْرَاهِيم بن إسحاق بن عيسى البُنَانِيُّ مولاهم، أبو إسحاق الطَّالْقَانِيُّ، صدوق يغرب، م د ت. التقريب (145).
(4)
سِمَاكُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أَوْسٍ الذُّهْلِيُّ البَكْرِيُّ، أَبُو الْمُغِيْرَةِ الكُوْفِيُّ، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصَّةً مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما تلقّن، خت م 4. التقريب (2624). ورواية شعبة وسفيان الثوري عنه قديمة قبل التغير. تهذيب الكمال (12/ 120).
(5)
كذا، لم يتمه، وكتبه المصنِّف في آخر الورقة، وهو يندرج في "باب القعود"، الذي ابتدأه في ورقة جديدة. وتمامه: «
…
عَلَى كُرْسِيِّهِ لِقَضَاءِ عِبَادِهِ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ عِلْمِي، وحُكْمِي فِيكُمْ، إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ، عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ، وَلَا أُبَالِي»
(6)
موضوع. ورجال الإسناد من يوسف إلى ابن فاذشاه: سبقوا [773]. وزينب [760].
الحديث أخرجه الطبراني في "السنة"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وهو في المعجم الكبير (1381) بمثله، وعنه أبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (1/ 487، ح 1386). وقال الألباني: موضوع، وفيه لفظة منكرة جدا، وهي قعود الله على الكرسي، ولا أعرفها في حديث صحيح. السلسلة الضعيفة (867) ياختصار.
باب القعود
[812]
قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبِ ابْنَةِ الكَمَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَكِّيٍّ
(1)
إِجَازَةً، أبنا جَدِّي الحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ كَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعاً، أبنا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الغَفَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْتَةَ
(2)
، أبنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ الخَرْجَانِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ
(3)
، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ العَسَّالُ القَاضِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مُعْجَمِهِ قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَارِثِ الهِلَالِيُّ
(4)
، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ،
(1)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الحَاسِبِ مَكِّيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي سَعِيْدٍ بنِ عَتِيقٍ، جَمَالُ الدِّينِ الطَّرَابُلُسِيُّ، ثُمَّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، سِبْطُ الحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، سَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ كَثِيْراً، وَكَانَ قَلِيْلَ العِلْمِ، توفي سنة (651 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 278).
(2)
الشَّيْخُ الثِّقَةُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الغَفَّارِ بن أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ ابْن أَشتَه الأَصْبَهَانِيّ، الكَاتِب، مات سنة (491 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 183).
(3)
الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ، الثِّقَةُ، الرَّجُلُ الصَّالِحُ، توفي سنة (420 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 420).
(4)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَيْمُونَ الهِلَالِيُّ النَّايِلِيُّ (ويقال النَّائِلِيُّ) الأَصْبَهَانِيُّ الْمَدِينِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ نَائِلَةَ، وَهِيَ أُمِّهِ، وَإِلَيْهَا نُسِبَ، ذكر ابنُ حجر في التبصير: أنَّ لقبه "أَبْرَجَة"، ووصفه بالحافظ.
لم تذكر مصادرُ ترجمته نسبته (الهلالي)، ويذكرها الطبراني في روايته عنه، ويسميه على أوجه منها:(إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْهِلَالِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهِلَالِيُّ).
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، سَمِعَ مِنَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَذَهَبَ سَمَاعُهُ، كَانَ عِنْدَهُ كُتُبُ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ.
زَادَ أَبُو الشَّيْخِ: وَعِنْدَهُ حَدِيثُ الْبَصْرِيِّينَ وَالْأَصْبَهَانِيِّينَ، حَضَرْتُ مَجْلِسَهُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ كُتُبَ النُّعْمَانِ، فَانْتَخَبَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، وَذَكَرَ ابْنُ هِنْدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ بِمَكَّةَ، وَذَهَبَ سَمَاعُهُ، وَكَتَبْنَا عَنْهُ مِنَ الْغَرَائِبِ مَا لَمْ نَكْتُبْ إِلَّا عَنْهُ.
وقال أيضا في ترجمة مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، فَصَارَ إِلَيْهِ (أي إلى ابْنِ الْمُغِيرَةِ) أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ سَنَةَ (286 هـ)، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ كُتُبَ النُّعْمَانِ، فَانْتَخَبَ نَحْوَ خَمْسِينَ حَدِيثًا مِنْ كُتُبِ النُّعْمَانِ، وَكَتَبَهُ عَنْهُ فِيمَا انْتَخَبَ عَلَيْهِ.
وقال السمعاني: أحد الثقات. ووصفه ابنُ حجر بالحافظ كما ذكرنا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (291 هـ).
طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (2/ 222)(3/ 356) تاريخ أصبهان (1/ 230) الأنساب (13/ 20) تاريخ الإسلام (6/ 913) تبصير المنتبه (1/ 4) نزهة الألباب في الألقاب (11) الفرائد على مجمع الزوائد (16) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (34) ولم يذكر أبو الطيب نايف المنصوري نسبته "الهلالي"، وكان حريًّا به ذِكْرُهَا.
ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ
(1)
، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ
(2)
، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ
(3)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الحَبَشَةِ: «أَيَّ شَيْءٍ رَأَيْتَ بِالحَبَشَةِ أَعْجَبَ إِلَيْكَ؟» قَالَ: مَرَّ رَاكِبٌ بِامْرَأَةٍ مِنَ الحَبَشَةِ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ
(4)
فِيهِ دَقِيقٌ، فَزَحَمَهَا فَوَقَعَ مِكْتَلُهَا وَانْتَثَرَ دَقِيقُهَا، فَجَعَلَتْ تَأْخُذُهُ بِيَدَيْهَا وَتَحْمِلُهُ فِي مِكْتَلِهَا وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلٌ لَكَ مِنَ الْمَلِكِ لَوْ قَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ فَأَخَذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا تُنْصِفُ مَظْلُومَهَا غَيْرَ مُتَعْتَعٍ
(5)
»
(6)
.
(1)
الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُم الكُوْفِيُّ، صدوق اختلط، توفي سنة (136 هـ). قال الذهبي: كَانَ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ، لَكِنَّهُ سَاءَ حِفْظُهُ قَلِيْلاً فِي أَوَاخِرِ عُمُرِهِ.
وذكروا مَنْ كانت روايته عن عطاء قبل الاختلاط، وهم: السفيانان وشعبة وزهير بن معاوية وزائدة وأيوب والأعمش وهشام الدَّسْتُوَائِيُّ وهمام بن يحيى.
وأمَّا الباقون: فبَعد الاختلاط، إلا حمَّاد بن سَلَمَةَ وأَبَا عَوَانَةَ الوَضَّاحَ اليَشْكُرِيَّ، رَوَيَا عنه في الحالَيْنِ.
تهذيب الكمال (20/ 86)، سير أعلام النبلاء (6/ 110)، تهذيب التهذيب (7/ 203)، تقريب التهذيب (4592)، هدي الساري ص (425)، نهاية الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط ص (241)، تحرير تقريب التهذيب (3/ 14)، التقرير في أسانيد التفسير لعبد العزيز الطريفي ص (50).
(2)
مُحَارِبُ بنُ دِثَارٍ السَّدُوْسِيُّ، وقِيلَ: الذُّهْلِيُّ، أبو دِثَارٍ الكُوفِيُّ القَاضِي، ثقة إمام. التقريب (6492).
(3)
ضبب فوقها، وكتب على الحاشية:«لَعَلَّهُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ» .
وهو عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ بنِ الحُصَيْبِ الأَسْلَمِيُّ، أَبُو سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة، ع. التقريب (3227).
(4)
الْمِكْتَلُ: بكسْر الْمِيمِ، الزَّبيل الكَبِير. قِيلَ: إنَّه يَسَع خَمْسَة عَشَر صَاعًا، ويُجْمَع عَلَى مَكَاتِل. النهاية (4/ 15) مادَّ: كتل.
(5)
(غَيْرَ مُتَعْتَعٍ): أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى يُقْلِقُهُ وَيُزْعِجُهُ. النهاية لابن الأثير (1/ 190).
(6)
صحيح عدا قوله (لَوْ قَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ)، فهي شاذة، وكذلك انقلب إسناده. وقد مضى هذا الحديث [259] وخرَّجه المصنِّف هناك. زينب: مضت [760]. وأبو طاهر السِّلَفِيُّ: مضى [742]. والعَسَّالُ: مضى [754]. وعَبْدُ الأَعْلَى: وثقه ابن معين وغيره، مضى [733]. وحمَّادٌ: ثقة، مضى [711].
الحديث أخرجه أبو أحمد العَسَّالُ في معجمه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
أمَّا قَلْبُ الإسناد: فإن أصحاب عطاء (منصور وعمرو وخالد الطَّحَّان) رووه عنه، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما شذوذ المتن: فإنهم - أي أصحاب عطاء - لم يذكروا لفظ "القعود على الكرسي"، تفرد بها إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عن النَّرْسِيِّ عن حمَّاد.
وذكرنا في ترجمة أبي إسحاق أنه كان يروي الغرائب، وهذا منها، والغرابة وقعت في سنده ومتنه.
قال ابن القيسراني: [اعْلَم أَن الغرائب والأفراد على خَمْسَة أَنْوَاع:
…
وَالنَّوْع الثَّالِث: أَحَادِيث يتفرد بِزِيَادَة أَلْفَاظ فِيهَا وَاحِد عَن شَيْخه لم يرو تِلْكَ الزِّيَادَة غَيره عَن ذَلِك الشَّيْخ فينسب إِلَيْهِ التفرد بهَا وَينظر فِي حَاله]. أطراف الغرائب والأفراد (1/ 53).
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (582) والبيهقي في الكبرى (11514) والشُّعَبِ (7142) من طريق عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، به. دون لفظ القعود أو الجلوس، ولفظه [إِذَا وَضَعُ الْمَلِكُ كُرْسِيَّهُ]، وصححه الألباني في ظلال الجنة.
وأخرجه سَمُّويَه في الثالث من فوائده (33)[مطبوع ضمن مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية] والبزَّار (4464) والطبراني في الأوسط (5234) وأبو سعيد النقَّاش في فنون العجائب (22) والبيهقي في الكبرى (11515)(20203)(20204) والأسماء والصفات (860) من طريق مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَطَاءِ، به. دون هذه الزيادة الشاذة. وعزاه البوصيري وابن حجر: إلى ابن أبي شيبة وأبي يعلى والحاكم من هذا الطريق، انظر: إتحاف الخيرة المهرة (4876) إتحاف المهرة (2357) المطالب العالية (3298).
قال البزار: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ، عَن عَطاء بْنِ السَّائِبِ إلاَّ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، ولَا نَعْلَمُ لَهُ عَنْ بُرَيدة طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ.
وقال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ إِلَّا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ.
وقال البوصيري: لا يُعْلَمُ حَالُ منصور ولا عمرو، هل رويا عن عطاءٍ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهِ، فَلَمْ يُحْتَجَّ بِمَا رَوَيَاهُ عَنْه.
أقول: لم يذكر البزار والطبراني طريق حماد كما ترى، وهذا يؤيد كونه غير محفوظ.
وأخرجه عثمان الدارمي في نقضه على المريسي (91) حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (الواسطي الطحان المزني)، عَنْ عَطَاءِ، به. دون هذا الشذوذ.
وهناك طريق ثانية لحديث "الحبشية" ورد فيها لفظ "الجلوس":
وهو طريق زَكَرِيَّا ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَعْبَدٍ، عن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، عن جَعْفَرِ بن أبي طالبٍ.
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (36816) ومن طريقه الدارمي في نقضه على المريسي (90)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (244) وابن خزيمة في التوحيد (1/ 246) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (634) وأبو طاهر =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= المخلِّص في الحادي عشر من المخلِّصيات (2536) والذهبي في العلو (186) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة. وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (2171) من طريق عِيسَى بْنِ يُونُسَ، كلاهما (حماد وعيسى): عن زَكَرِيَّا ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَعْبَدٍ، عن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، أنها سألت جَعْفَرَ بْنَ أبي طَالِبٍ عن بكائه، فقال أنه رأى تلك المرأة الحبشية وسمع قولها. غير أن ابن خزيمة جعل أسماء هي من رأتها وسَمِعَتْهَا. وجميعهم ذكروا "الجلوس"، ولفظه: [أَكِلُك إِلَى يَوْمِ يَجْلِسُ الْمَلِكُ عَلَى الْكُرْسِيِّ
…
].
إسناده ضعيف لثلاث علل، وهي: عنعنة زكريا وهو مدلس، وسماعه من أبي إسحاق بعد الاختلاط، وجهالة ابن مَعْبَدٍ.
وحذفه الألباني من "مختصر العلو" لنكارته. وسيأتي من هذا الطريق في الحديث التالي [813].
طريق ثالثة لحديث الحبشية ورد فيه ذكر "الجلوس" أيضاً:
أخرجه العُقيلي في الضعفاء (4/ 257) والطبراني في الأوسط (6559) وابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه (ص 170 - 171) وأبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (2/ 512) والبيهقي في دلائل النبوة (4/ 246) من طريق مَكِّيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرُّعَيْنِيِّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٍ، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم تلقَّاه بعد قدومه من الحبشة، فَحَجَلَ جابرٌ (قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي مَشَى عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ) إعظامًا له صلى الله عليه وسلم فأخبره جابرٌ بقصة الحبشية.
إسناده ضعيف جدا، ومكيٌّ قال عنه الذهبي: له مناكير. وقال العُقيلي: حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ. الميزان (4/ 179).
والصواب من حديث أبي الزبير: ما أخرجه ابن ماجه (4010) وأبو يَعْلَى (2003) وابن حبان (5058) وغيرهم من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عن فِتْيَةٍ مُهَاجِرَةٍ ذكروا القصة للنبي صلى الله عليه وسلم بعد رجوعهم، ولفظه:[سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ .. ]. صححه الألباني في سنن ابن ماجه وشعيب الأرنؤوط في تحقيقه لسنن ابن ماجه أيضا. وانظر: مختصر العلو (59).
قال الألباني عن نسبة "الجلوس" لله عز وجل: لم يرد في شيء من الأحاديث الصحيحة. السلسة الضعيفة (12/ 951).
وقال أيضاً: وأما قعوده تعالى على العرش فليس فيه حديث يصح. الضعيفة (2/ 256). وانظر فيها: (865)(866)(867)(6334)(6465).
• مسألة: هل الكرسي الذي يضعه الله عز وجل يوم الحساب هو العرش؟
الجواب: لا، بل هو الكرسي، وقد ورد في حديث صريح صحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم
…
وينزل الله تبارك وتعالى في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي» وسيخرجه المصنف برقم [863] وصححه الذهبي والألباني كما سيأتي هناك.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (قال الحافظ أبو نُعَيْمٍ في كتاب «محجة الواثقين ومدرجة الوامقين» تأليفه: «وأجمعوا أن الله فوق سماواته، عالٍ على عرشه، مستوٍ عليه، له العرش المستوي عليه، والكرسي الذي وسع =
رَوَاهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَيْضاً مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ
(1)
فِي "الوديعة"
(2)
.
رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ
(3)
، وَهُوَ فِي الجُزْءِ الرَّابِعِ وَالعِشْرِينَ مِنَ "الْمُخْتَارَةِ"
(4)
وَالثَّالِثِ مِنْ فَوَائِدِ القَاضِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عقيل
(5)
تَخْرِيج الخَطِيب.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ،،
[813]
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ تَمَّامٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أبنا ابْنُ قُدَامَةَ، أنا ابْنُ البَطِّيِّ، أنا ابْنُ خَيْرُونَ
(6)
، أنا أَبُو القَاسِمِ الْحُرْفِيُّ
(7)
، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ
(8)
، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
= السماوات والأرض، يوضع كرسيه يوم القيامة لفصل القضاء بين خلقه، كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم). الفتوى الحموية الكبرى (ص 370 - 372) باختصار.
وقال ابن العثيمين رحمه الله: (العرش غير الكرسي، لكن هناك من قال: إن العرش هو الكرسي، لحديث: "إن الله يضع كرسيه يوم القيامة"، وظنوا أن هذا الكرسي هو العرش. والصواب: أن الكرسي موضع القدمين، والعرش هو الذي استوى عليه الرحمن). القول المفيد على كتاب التوحيد (2/ 548 - 549) باختصار.
(1)
مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ اللَّيْثِيُّ، اسمه فيما قيل: حازِمٌ، الْكُوفِيُّ، صدوق رمي بالتشيع. التقريب (6896).
(2)
لم أجدها.
(3)
ذكرناه في التخريج.
(4)
لم أجده في مطبوعة الأحاديث المختارة.
(5)
عبد الله بن علي بن عياض بن أحمد بن أيوب بن أبي عقيل الصوري، أبو محمد بن أبي الحسن القاضي، عين الدَّوْلَةِ، روى عنه أبو بكر الخطيب وخَرَّجَ له الفوائد سنة (446 هـ)، وأثنى عليه، توفي سنة (450 هـ). تاريخ دمشق (31/ 71).
(6)
الإِمَامُ، العَالِمُ، الحَافِظُ، الْمُسْنِدُ، الحُجَّةُ، أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَد بن خَيْرُونَ البَغْدَادِيُّ، الْمُقْرِئُ، ابْنُ البَاقِلاَّنِي، قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: ثِقَةٌ، عدلٌ، مُتْقِنٌ، وَاسِعُ الرِّوَايَة، كتب بِخَطِّهِ الكَثِيرَ، وَكَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالحَدِيثِ، وَقَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ يَحْيَى بْنَ مَعِين وَقْتِهِ. مَاتَ سَنَة (488 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 105).
(7)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، العَالِمُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، الحَرْبِيُّ، الحُرْفِيُّ، أَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِس، قَالَ الخَطِيبُ: كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوقاً، غَيْرَ أَنّ سَمَاعَهُ فِي بَعْضِ مَا رَوَاهُ عَنِ النَّجَّاد كَانَ مُضْطرباً، وَمَاتَ سَنَةَ (423 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 411). وانظر: السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (81).
(8)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظ، الفَقِيْه، الْمُفْتِي، شَيْخُ العِرَاق، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَلْمَان بنِ الحَسَنِ بنِ إِسْرَائِيْل البَغْدَادِيّ، الحَنْبَلِيُّ، النَّجَّاد، صَنَّفَ (ديوَاناً) كَبِيْراً فِي السُّنَنِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ النَّجَّاد صَدُوقاً، عَارِفاً. توفي سنة (348 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 502).
إِسْحَاقَ الحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ
(1)
، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ
(2)
، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدٍ
(3)
، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ: أَنَّ جَعْفَر
(4)
جَاءَهَا وَهِيَ تَبْكِي إِذْ هُمْ بِالحَبَشَةِ، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ فَتًى مُتْرَفاً مِنَ الحَبَشَةِ شَابًّا جَسِيماً مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ فَطَرَحَ دَقِيقاً لَهَا كَانَ مَعَهَا، فَنَسَفَتْهُ الرِّيحُ، فَقَالَتْ: أَكِلُكَ
(5)
إِلَى يَوْمٍ يَجْلِسُ الْمَلِكُ عَلَى الكُرْسِيِّ فَيَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ
(6)
.
تَابَعَهُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ
(7)
، هُوَ فِي الثَّانِي مِنَ "انْتِخَابِ السِّلَفِيِّ مِنْ أُصُولِ جَعْفَرٍ السَّرَّاجِ"
(8)
، وَحَادِي عَشَرَ الْمُخَلِّصِيَّاتِ
(9)
.
[814]
(10)
(أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ السِّبْطُ، أَنْبَأَنَا السِّلَفِيُّ، أنا ابْنُ أَشْتَةَ، أنا
(1)
كتب فوقها: "صح" ..
(2)
زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ الهَمْدَانِيُّ، أَبُو يَحْيَى الكُوْفِيُّ، ثقة، وكان يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة. التقريب (2022).
(3)
سعد بن مَعْبَدٍ: يقال له "سعيد" أيضاً، لم يرو عنه غير ابنه الحسن، وأبي إسحاق كما هنا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول. الثقات (4/ 298) التقريب (2256).
(4)
كذا، والجادَّة:"جعفراً".
(5)
أَكِلُكَ: أَصْرِفُكَ. وَوَكَلَ الأَمْرَ إِلَى اللهِ، أَيْ صَرَفَهُ إِلَيْهِ سبحانه وتعالى. النهاية (5/ 221) مادَّة: وكل.
(6)
إسناده ضعيف لثلاث علل، كما ذكرنا في تخريج الحديث السابق. رجال الإسناد إلى ابن البَطِّيِّ: سبقوا [784].
(7)
أَبُو إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ الطَّبَرِيُّ، ثقة حافظ تكلم فيه بلا حُجَّةٍ، م 4. التقريب (179).
(8)
ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (1072). انتخب عليه ثلاثين جزءًا. انظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (3/ 2043).
وهو الشَّيْخُ، الإِمَامُ، البَارعُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخ، أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيّ، السَّرَّاج، القَارِئ، الأَدِيبُ، وثقه ابن ناصر وغيره. مات سنة (500 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 228).
(9)
الحادي عشر من المخلِّصيات (2536).
(10)
كتب (وبهذا الإسناد إلى)، ثم ضرب عليها.
الخَرْجَانِيُّ، ثنا)
(1)
العَسَّالُ: ثنا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَجْلَانَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الهَمْدَانِيِّ السَّبِيعِيِّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ حَمَّادِ اللُّؤْلُؤِيُّ
(2)
، ثنا أَبِي
(3)
، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ
(4)
، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ
(5)
، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
(6)
، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ
(7)
، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجِبَالَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، ثُمَّ يَقُولُ:"أَنَا الْمَلِكُ". فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
(1)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده:"صح".
(2)
إبراهيم بن الوليد بن حماد بن زياد الهَمْدَانِيُّ الكوفي، قال الخطيب: أخبرنا علي بن الدقاق قال: سألت إبراهيم بن إسحاق الصواف عن إبراهيم بن الوليد فقال: هو وأخوه ثقتان عدلان. قال أبو العباس ابن سعيد: وسمعت محمد بن عبيد بن عتبة ذكره فقال: بَخٍ كيف لنا بمثله. قال: وسمعت محمد بن منصور ذكره فقال: كان هو وأخوه يُقَدَّمَانِ في العقل، ويقصدهما الناس للمشورة في دينهم وأمورهم.
المتفق والمفترق (1/ 329، رقم 130) تجريد الأسماء والكنى (1/ 66) تراجم رجال الدارقطني في سننه للشيخ مقبل الوادعي (144)(1227).
(3)
الوليد بن حماد بن زياد اللؤلؤي الهَمْدَانِيُّ، ابنُ أخي الحسن بن زياد اللؤلؤي، قال أبو إسحاق الثعلبي في أواخر تفسير الفاتحة:"لا يُدرى من هو". وذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال ابن الجزري في غاية النهاية:"روى الحروف عن عَمِّهِ الحسن بن زياد، عن عيسى بن عمر الهمداني. روى عنه الحروف: ابنه إبراهيم". اهـ.
قال الشيخ طارق آل ابن ناجي: قال أبو عَوَانَةَ في صحيحه: " وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ الْكُوفِيُّ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ - وَكَانَ مِنَ الْبَكَّائِينَ ثِقَةٌ فَقِيهٌ لَا يُفْتِي بِالرَّأْيِ -
…
" وذكر حديثًا.
ترجمته: ثقات ابن حبان (9/ 226) مستخرج أبي عوانة (16) غاية النهاية (3805) لسان الميزان (8/ 382) التذييل على كتب الجرح والتعديل (914).
(4)
عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبد الملك بْن سَعِيد بن حَيَّانَ بن أَبْجَرَ الهَمْدَانِيُّ، ويُقال: الكِنَانِيُّ الكوفي، ثقة. التقريب (3935).
(5)
موسى بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن الجُهَنِيُّ، أبو سَلَمَةَ، ويقال: أبو عبد الله الكوفي، ثقة عابد، لم يصح أن القَطَّانَ طعن فيه. التقريب (6985).
(6)
إِبْرَاهِيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ قَيْسِ بنِ الأَسْوَدِ بنِ عَمْرٍو النَّخَعِيُّ، أَبُو عِمْرَانَ الكُوفِيُّ، ثقة إلا أنه يرسل كثيراً، فقيه. التقريب (270).
(7)
عَبِيْدَةُ بنُ عَمْرٍو السَّلْمَانِيُّ الْمُرَادِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الكُوْفِيُّ، ثبت، ع. التقريب (4412).
تَصْدِيقاً لَهُ، وَنَزَلَتْ:{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91]
(1)
.
[815]
وَبِهِ إِلَيْهِ
(2)
: حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ العَطَّارُ
(3)
وَكَانَ يَنْزِلُ دَرْبَ العَضِيضِيِّ، ثنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الهَمْدَانِيُّ
(4)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْفَزَارِيِّ
(5)
، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ
(6)
، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا قَشِفٌ
(7)
، فَقَالَ:«هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مِنْ مَالٍ إِلَّا قَدْ آتَانِي اللهُ مِنْهُ طَرَفاً. قَالَ: «فَلْيُرَ ذَلِكَ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، وَيَكْرَهُ البُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ
(8)
»
(9)
.
(1)
إسناده صحيح. رجال الإسناد إلى العسال: سبقوا [812]. وأحمد شيخ العَسَّالِ: هو ابن عُقْدَةَ، ضعيف، مضى [797]. وَمَنْصُوْرٌ: هو ابْنُ الْمُعْتَمِرِ، ثقة، مضى [797]. وعبد الله: هو ابن مسعود رضي الله عنه.
الحديث أخرجه أبو أحمد العَسَّالُ في معجمه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه البخاري (4811) حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، بهذا الإسناد.
(2)
أي: إلى العَسَّالِ.
(3)
لم أجده.
(4)
مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الهَمْدَانِيُّ ثُمَّ الْمِعْشَارِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الكُوْفِيُّ، ضعيف. التقريب (5820).
(5)
محمد بن عُبَيْدِ اللهِ بن أبي سليمان العَرْزَمِيُّ الفزاري، أبو عبد الرحمن الكوفي، متروك. التقريب (6108).
(6)
عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الأَشْجَعِيُّ الْجُشَمِيُّ، أَبُو الأَحْوَصِ الكُوفِيُّ، ثقة، بخ م 4. التقريب (5218).
(7)
قَشِفٌ: تاركٌ لِلنَّظَافَةِ والتَّرفُّه. النهاية في غريب الحديث (4/ 66) مادَّة: قشف.
(8)
البُؤْسُ: الْخُضُوعُ وَالْفَقْرُ. والتَّبَاؤُسُ: يَعْنِي عِنْدَ النَّاسِ. النهاية في غريب الحديث (1/ 89) مادَّة: بأس.
(9)
إسناده ضعيف جدًّا، وقد جمع في متنه بين حديثين صحيحَيْنِ. الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: صدوق، مضى [741]. وأبو إسحاق السَّبِيعِيُّ: ثقة اختلط بأخرة، مضى [809].
الحديث أخرجه أبو أحمد العَسَّالُ في معجمه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه أحمد (17231) والترمذي (2006) من طريق سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بنحوه مختصرا إلى قوله «فلير عليك» ، وقال الترمذي: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وصححه الألباني في سنن الترمذي وشعيب في المسند.
وأما قوله: «فإن الله جميل يحب .. » الحديث، فصححه الألباني من وجه آخر. السلسلة الصحيحة (1320).
باب الضحك
[816]
أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ
(1)
، أنا عَبْدُ الحَقِّ بْنِ عَبْدِ الخَالِقِ
(2)
، أنا
(3)
الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ
(4)
، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ
(5)
، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
(6)
بْنِ إِدْرِيسَ النَّرْسِيُّ
(7)
، ثنا
(1)
الْمُسْنِدُ الأَجَلُّ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّيِّدِيّ الأَصْبَهَانِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، الحَاجِب، أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، يُعْرَفُ جَدُّهُ بِالسَّيِّدِيِّ، مَنْسُوبٌ إِلَى الأَمِيرِ السَّيِّدِ أَبِي الحَسَنِ العَلَوِيِّ الحَنَفِيِّ. ذَمَّهُ ابْنُ النَّجَّار، وَالْمُحِبُّ، وَاتَّهمَاهُ، فَلَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ إِلاَّ مِنْ أَصلٍ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: لأَنَّه أَخرجَ إِجَازَةً كَانَتْ لأَخٍ لَهُ مَاتَ صَغِيراً، اسْمُه بِاسْمِهِ وَكُنْيَتُهُ بِكُنْيَتِهِ، فَزَعَمَ أَنَّهُ هُوَ، فَعَنَّفُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَخوَّفه الْمُحِبُّ مِنَ اللهِ، فَانْكَسَرَ، وَخَجِلَ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: تفرَّدَتْ بِنْتُ الكمال بإجازته. توفي سنة (647 هـ). انظر: ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (1/ 433) تاريخ الإسلام (14/ 584) سير أعلام النبلاء (23/ 266).
(2)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الخَيِّرُ، الْمُسْنِدُ، الثِّقَةُ، أَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ الحَقِّ ابْنُ الحَافِظِ عَبْدِ الخَالِقِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ البَغْدَادِيُّ، اليُوْسُفِيُّ، مِنْ بَيْتِ الحَدِيْثِ وَالفَضْلِ، قَالَ أَبُو الفَضْلِ بنُ شَافِعٍ: هُوَ أَثْبَتُ أَقرَانِه. وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ حَافِظاً لِكِتَابِ اللهِ، دَيِّناً، ثِقَةً. مَاتَ سَنَةَ (575 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 552).
(3)
بهذا الإسناد من المبارك إلى ابن شاذان: وصلت إلينا (مشيخة أبي علي بن شاذان الصغرى) ..
(4)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، العَالِمُ، الْمُفِيدُ، بَقِيَّةُ النَّقَلَة الْمُكْثِرِينَ، أَبُو الحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بن أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بن أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيّ، الصَّيْرَفِيّ، ابْنُ الطُّيُورِيِّ، قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ مُحَدِّثاً مُكْثِراً صَالِحاً، أَمِيناً صَدُوقاً، صَحِيحَ الأُصُولِ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ ابْنُ سُكَّرَةَ الصَّدَفِيُّ: هُوَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الثِّقَةُ أَبُو الحُسَيْنِ، كَانَ ثَبْتاً فَهماً، عَفِيفاً مُتْقِناً. وَقَالَ ابْنُ نَاصِرٍ فِي إِملَائِه: حَدَّثَنَا الثِّقَةُ الثَّبْتُ الصَّدُوقُ أَبُو الحُسَيْنِ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ اليُونَارْتِي: هُوَ ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، كَثِيرُ الأُصُول. مات سنة (500 هـ) عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً. سير أعلام النبلاء (19/ 213).
(5)
الإِمَامُ الأَوْحَدُ، العَلاَّمَةُ، اللُّغَوِيُّ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي هَاشِمٍ البَغْدَادِيُّ، الزَّاهِدُ، الْمَعْرُوف: بِغُلَامِ ثَعْلَبٍ، لَازم ثَعْلباً فِي العَرَبِيَّة، فَأَكْثَرَ عَنْهُ إِلَى الغَايَة، وَهُوَ فِي عِدَاد الشُّيُوْخ فِي الحَدِيْثِ لَا الحُفَّاظ، وَإِنَّمَا ذكرتُهُ لِسَعَة حِفْظه للسَانِ الْعَرَب، وَصِدْقِهِ، وَعُلُوِّ إِسْنَادِهِ، وَقَعَ لِي أَرْبَعَة أَجزَاءٍ مِنْ حَدِيْثه. قاله الذهبي. وقال الخطيب: أما الحديث فرأينا جميع شيوخنا يوثقونه فيه ويصدقونه. اهـ. أقول: قد تكلموا فيه بسبب سعة حفظه للغة أو لحسد الأقران، ولا يثبت فيه الجرح، بل هو ثقة في الحديث إمام في اللغة. توفي سنة (345 هـ). تاريخ بغداد (3/ 618) سير أعلام النبلاء (15/ 508) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 444) الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (967).
(6)
(عَبْد الله) كذا، وصوابه:"عُبَيْد الله".
(7)
أَحْمَد بْن عُبَيْد اللهِ بْن إِدْرِيس بْن زَيْد بْن الصَّبَّاحِ، أَبُو بَكْر الْمَعْرُوف بالنَّرْسِيِّ مولى بني ضَبَّةَ، قال الخطيب: كَانَ ثِقَةً أمينا. قال الحسن بن أبي طالب عن الدارقطني: ثقة. وفي سؤالات الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به. وقال الذهبي: كان مسنداً متفرداً. توفي سنة (280 هـ). سؤالات الحاكم (10) تاريخ بغداد (5/ 413) تاريخ الإسلام (6/ 487) الثقات لابن قطلوبغا (1/ 405).
شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ
(1)
، ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ
(2)
، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ، رَجُلٌ يُقَاتِلُ فَيُقْتَلُ وَيُسْتَشْهَدُ فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى قَاتِلِهِ فَيُسْلِمُ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ وَيُسْتَشْهَدُ فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ»
(3)
.
[817]
وَفِي تَرْجَمَةِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
(4)
مِنَ «الحِلْيَةِ» لِأَبِي نُعَيْمٍ: أَنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ الأَنْبِيَاءِ: "لِأَيِّ شَيْءٍ نَهَيْتَهُ؟ قَدْ كَانَ يُضْحِكُنِي فِي الْيَوْمِ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً"
(5)
. / [89/أ]
(1)
شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ أَبُو عَمْرٍو الفَزَارِيُّ مَوْلَاهُمْ، الْمَدَائِنِيُّ، ثقة حافظ رُمِيَ بالإرجاء، ع. التقريب (2733).
(2)
وَرْقَاءُ بنُ عُمَرَ بنِ كُلَيْبٍ اليَشْكُرِيُّ، أَبُو بِشْرٍ الكُوْفِيُّ، قال الذهبي:(ثقة، لَيَّنَهُ يحيى القَطَّانُ وحده، وهو ثَبْتٌ في أبي الزِّنَادِ)، وقال ابن حجر: صدوق، في حديثه عن منصور لين، ع. من تكلم فيه وهو موثق (360) التقريب (7403).
(3)
إسناده صحيح. ابْنُ شَاذَانَ: مضى [704]. أَبُو الزِّنَادِ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ ذَكْوَانَ، ثقة، مضى [774]. وَالأَعْرَجُ: هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ، ثقة ثبت عالم، مضى [722].
الحديث أخرجه أبو علي ابن شَاذَانَ في مشيخته الصغرى (9)، ومن طريقه أخرجه المصنف.
وأخرجه البخاري (2826) ومسلم (1890) - (128) من طريق أَبِي الزِّنَادِ، به. وانظر [862][979].
(4)
زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ، الْمَدَنِيُّ، الفَقِيْهُ، ثقة عالم، وكان يرسل. التقريب (2117).
(5)
حلية الأولياء (3/ 222 - 223).
باب المسح باليد
[818]
أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحب وأحمد بن علي الجَزَرِيُّ
(1)
قالوا: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي
(2)
، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، أبنا عبد الكريم بن حمزة
(3)
، ثنا عبد العزيز بن أحمد الكَتَّانِيُّ
(4)
، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ
(5)
، أنا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ
(6)
، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ
(7)
، أنا ابن شعيب هو محمد
(8)
، أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم
(9)
، عن
(1)
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ دَاوُدَ الْجَزَرِيُّ الْكُرْدِيُّ، الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ، رجلٌ جيدٌ صالحٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (743 هـ). معجم الشيوخ للسبكي (22).
(2)
الفَقِيْهُ، الْمُقْرِئُ، الْمُعَمَّرُ، الْمُسْنِدُ، شَمْسُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي بنِ يُوْسُفَ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ بنِ مِقْدَامٍ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْلِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، كَانَ دَيِّناً، خَيِّراً، كَثِيْرَ التِّلَاوَةِ، مُتعفِّفاً، مُشْتَغِلاً بِنَفْسِهِ، أَثْنَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ الضِّيَاءُ وَغَيْرُهُ، اسْتُشْهِدَ عَلَى يَدِ التَّتَارِ سَنَةَ (658 هـ) وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى المائَةِ. سير أعلام النبلاء (23/ 343).
(3)
الشَّيْخُ الثِّقَةُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ حَمْزَةَ بن الخَضِرِ بن العَبَّاسِ السُّلَمِيّ، الدِّمَشْقِيّ، الحَدَّاد، وَكيل المُقْرِئِين، قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ شَيْخاً ثِقَةً، مَسْتُوْراً سهلاً، قَرَأْتُ عَلَيْهِ الكَثِيْر. تُوُفِّيَ سَنَةَ (526 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 600).
(4)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُفِيدُ، الصَّدُوقُ، مُحَدِّثُ دِمَشْقَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الكَتَّانِي، الصُّوفِيُّ، قَالَ ابْنُ مَاكُولا: مُكْثِر مُتْقِن. وَقَالَ الخَطِيبُ: ثِقَةٌ أَمِينٌ. توفي سنة (466 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 248) ..
(5)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُعَدَّلُ، الرَّئِيسُ، مُسْنِدُ الشَّامِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي نَصْرٍ عُثْمَانَ بنِ القَاسِمِ بنِ مَعْرُوف بن حَبِيْب التَّمِيمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الْمُلَقَّبُ بِالشَّيْخِ العَفِيفِ، قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيّ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً عَدْلاً رضىً. توفي سنة (420 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 366).
(6)
الإِمَامُ الثِّقَة الْمُعَمَّر، مُحَدِّث الشَّام، أَبُو الحَسَنِ خَيْثَمَة بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَيْدَرَة بنِ سُلَيْمَانَ القُرَشِيّ الشَّامِيّ الأَطْرَابُلُسِي، مُصَنِّف (فَضَائِل الصَّحَابَة)، كَانَ رَحَّالاً جَوَّالاً صَاحِب حَدِيْثٍ، عُمِّرَ وَرُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ الآفَاق، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: خَيْثَمَةُ ثِقَة ثِقَة. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ مَنْدَه: كَتَبْتُ عَنْ خَيْثَمَةَ بِأَطْرَابُلُسَ أَلْفَ جُزْءٍ. توفي سنة (343 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 412).
(7)
العَبَّاسُ بنُ الوَلِيدِ بنِ مَزْيَدٍ العُذْرِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَيْرُوتِيُّ، صدوق عابد، د س. التقريب (3192).
(8)
مُحَمَّدُ بنُ شُعَيبِ بنِ شَابُورٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ، صدوق صحيح الكتاب. التقريب (5958).
(9)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، الْمَدَنِيُّ، ضعيف. التقريب (3865) ..
أبيه زيد بن أسلم، أنه حدثه عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ
(1)
، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تبارك وتعالى لما أن خلق آدم مسح ظهره بيده فخرت منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، وانتزع ضلعاً من أضلاعه فخلق حواء، ثم أخذ عليهم العهد {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} [الأعراف: 172] قال: ثم اختلس كل نسمة من بني آدم نوره في وجهه وجعل فيه البلوى التي كتب أنه يبتليه بها في الدنيا من الأسقام، ثم عرضهم على آدم، قال:"يا آدم، هؤلاء ذريتك" فإذا فيهم الأجذم والأبرص والأعمى وأنواع الأسقام. فقال آدم: يا رب، لم فعلت هذا بذريتي؟ قال:"كي تشكر نعمتي يا آدم". قال آدم: يا رب من هؤلاء الذين أراهم أظهر الناس نوراً؟ قال: "هؤلاء الأنبياء يا آدم من ذريتك". قال: فمن هذا الذي أراه أظهرهم نوراً؟ قال: "هذا داود، يكون في آخر الأمم". قال: يا رب، كم جعلت عمره؟ قال:"ستين سنة". قال: يا رب، كم جعلت عمري؟ قال: كذا وكذا. قال: يا رب، فزده من عمري أربعين سنة حتى يكون عمره مائة سنة. قال:"أتفعل يا آدم"؟ قال: نعم يا رب. قال: "فنكتب ونختم أن قد كتبنا وختمنا لم نُغير". قال: فافعل أي رب. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فلما جاء ملك الموت إلى آدم ليقبض روحه قال: ماذا تريد يا ملك الموت؟ قال: أريد قبض روحك. قال: أَوَ لَمْ يبق من أجلي أربعون سنة؟ قال: أَوَ لَمْ تعطها ابنك داود؟ قال: لا. قال: فكان أبو هريرة يقول: فنسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ فخطئت ذريته، وجحد فجحدت ذريته. قال ابن شعيب: أخبرني ابن أبي العالية
(2)
عن غيره: أن عمر آدم كان ألف سنة
(3)
.
(1)
عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ الهِلَالِيُّ، أَبُو مُحَمَّدِ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ وَأَبُو يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ، القَاصُّ، ثقة، ع. التقريب (4605).
(2)
كذا، وإنما هو (ابْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ) كما في مصادر التخريج.
وهو عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ سُلَيْمان الأَزْدِيُّ، أَبُو حَفْصٍ الدمشقي القَاصُّ، صدوق، ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الأَلْهَانِيِّ. التقريب (4483).
(3)
إسناده ضعيف، ولبعضه شواهد صحيحة. ابْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ وابن المحب: سبقا [738]. وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ: مضى [803].
وأخرجه ابن عساكر (7/ 395) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، به. وانظر موارد ابن عساكر (3/ 1849).
وأخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (ص 24 - 25) أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1614) أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُونِيُّ، به.
وضعفه الألباني. السلسلة الضعيفة (6499). وانظر: [1018].
[819]
أخبرنا جَدِّي، أبنا علي ابن البُخَارِيِّ، أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أبنا أبو علي الحسن هو ابن أحمد الحَدَّادُ
(1)
قراءة عليه، أنا الحسن بن محمد بن عبد الله بن حَسْنَوَيْهِ
(2)
كتابةً، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَزْيَدٍ الْخَشَّابُ
(3)
، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَيْسَانِيُّ
(4)
، ثنا إبراهيم بن عَزْرَةَ أبو إسحاق الْمُطَّوِّعِيُّ
(5)
، ثنا موسى بن حماد
(6)
، حدثني أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] قال: «ينظرون إلى ربهم بلا كيفية، ولا محدود، ولا صفة معلومة»
(7)
.
(1)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الْعَصْرِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن مِهْرَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، الحَدَّادُ، شَيْخُ أَصْبَهَانَ فِي القِرَاءَاتِ وَالحَدِيثِ جَمِيعاً. قَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ أَجَلُّ شَيْخٍ أَجَازَ لِي، رَحلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَكَانَ خَيِّراً صَالِحاً ثِقَة. تُوُفِّيَ سَنَةَ (515 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 303).
(2)
الحَسَن بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حسْنَويه، أبو سعيد المؤدِّب، الأصبهاني الكاتب، توفي سنة (423 هـ). تاريخ الإسلام (9/ 388).
(3)
أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَزْيَدَ الْخَشَّابُ الْمَدِينِيُّ، مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، قال السمعاني: ثقة مأمون، توفي سنة (345 هـ). الأنساب للسمعاني (5/ 131).
(4)
أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ الهَيْسَانِيُّ، بفتح الهاء وسكون الياء، نسبة إلى هَيْسَانَ، من قرى أصبهان، كَانَ يُجَالِسُ أَبَا زُرْعَةَ، قال أبو الشيخ: شَيْخٌ فَاضِلٌ، كَتَبَ حَدِيثًا كَثِيرًا. وقال أبو نُعَيْمٍ: كَثِيرُ الْفَضْلِ. وقال السمعاني: كان فاضلا ثقة. توفي سنة (277 هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 219) أخبار أصبهان (1/ 311) الأنساب للسمعاني (13/ 450 - 451) ..
(5)
إبراهيم بن عَزْرَةَ السَّامِيُّ، أبو إسحاق البصري، ذكره ابن ماكولا في الإكمال (6/ 202) وابن قطلوبغا في الثقات (2/ 215).
(6)
لم أجده، وهو في طبقة أتباع التابعين، فكيف يقول:"حدثني أنس"؟!
وهناك آخر ذكره ابن أبي حاتم، قال:(موسى بن حماد النَّخَعِيُّ، أبو الحسن، رَوَى عَنْ شعبة، كَتَبَ عنه أبو زُرْعَةَ بمكة وَرَوَى عنه). الجرح والتعديل (8/ 140).
(7)
موضوع كما قال المصنِّف. جد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [778]. وابن البُخَارِيِّ: مضى [770]. والصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [753].
وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. الدر المنثور (4/ 357).
[820]
وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِ اللهِ: {نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22 - 23] قَالَ: «يَنْظُرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ بِلَا كَيْفِيَّةٍ وَلَا حَدٍّ مَحْدُودٍ وَلَا صِفَةٍ مَعْلُومَةٍ»
(1)
.
هذان الحديثان موضوعان، كتبناهما للمعرفة، في إسنادهما غير واحد من المجهولين. / [89/ب]
(1)
كسابقه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. الدر المنثور (8/ 350).
باب قول الله تعالى:
{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}
[القصص: 88]{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27]{فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115]
[821]
وفي الزبور: "ولا أقبل بوجهي على آكل الحرام".
[822]
وفيه: "هيهات لو رأيتم الجنة وما أعددت فيها، وأنعم من الجنة أن أرفع حجبي عني وأقول: أين المشتاقون إلي؟ " ثم قوله: "الآن أنا الله، انظروا إليَّ وتمكنوا مني فقد زدت في قوة أحداقكم ما لا يرد عكم جلالي".
[823]
وفيه - لما ذكر الحوريات وصفة الجنة -: "والتنعم بي ألذ من ذلك كله".
[824]
وفيه: "وكل شيء هالكٌ غير وجهي".
[825]
وفيه: "لو لم يكن لي نارٌ تُخافُ، والجنة يُطمع فيها، لكان في النظر إليَّ أعظم الفوز وأعلى الهمة وأنجح الطلبة".
[826]
أخبرنا محمود بن أحمد بن يوسف بن أيوب بن علي البَعْلَبَكِّيُّ
(1)
، أنا عبد اللطيف بن عبد الْمُنْعِمِ بن علي الحَرَّانِيُّ
(2)
، أبنا أبو حامد عبد الله بن مُسْلِمِ بن ثابت ابن النَّخَّاسِ
(3)
، ح
(1)
لم أجده.
(2)
عَبْد اللّطيف بْن عَبْد المنعم بْن عليّ بْن نصر بْن مَنْصُور بْن هبة الله، الشَّيْخ الجليل، مُسْنِد الدِّيار المصريّة، نجيب الدّين، أبو الفَرَج، ابن الإِمَام الواعظ أبي مُحَمَّد بْن الصَّيْقَل النُّمَيْريّ، الحَرَّانِيُّ، الحنبليّ، التّاجر، السّفّار، كان صدوقًا، صحيح السماعات، انتهى إليه عُلُوّ الإسناد، توفي سنة (672 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 243).
(3)
عبد الله بن مسلم بن ثابت بن زيد بن القاسم بن أحمد ابن النخاس، أبو حامد بن أبي عبد الله بن أبي البركات، ويعرف بابن جُوَالِقَ الوكيل. قال ابن الدُّبيثي: من أولاد المحدثين والرواة المعروفين، سمعنا منه. وقال ابن نقطة: سماعه صحيح. وذكر ابن قطلوبغا أنَّ ابن النجار قال: كان صدوقاً فَهِماً متيقظاً. توفي سنة (600 هـ). ذيل مدينة تاريخ السلام (3/ 522) المختصر المحتاج (3/ 226) تاريخ الإسلام (12/ 1200) الثقات لابن قطلوبغا (6/ 135).
وأخبرني القاسم بن محمد البِرْزَالِيُّ، أبنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ
(1)
، أبنا محمد بن سعد الله بن الدَّجَاجِيُّ
(2)
قالا
(3)
: أبنا أَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ القَزَّازُ
(4)
، أبنا أبو الحسين محمد بن علي بن الْمُهْتَدِي [ح]
(وأخبرنا القاضي محمد بن مُسَلَّمٍ
(5)
، أنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ الْعَسْقَلانِيِّ
(6)
.
وأخبرنا أحمد بن يحيى بن محمد بن بدر المقرئ
(7)
، أنا جَدِّي
(8)
قالا
(9)
:
أنا أَبُو حَفْصِ ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا أَبُو سَعْدٍ الزَّوْزَنِيُّ
(10)
، أنا أبو علي محمد بن
(1)
عَبْد العزيز بْن عَبْد المنعم بْن عَلِيّ بْن الصَّيقل، عزّ الدّين، أَبُو العِزّ الحرّانيّ، مُسند الدّيار المصرية بعد أخيه، توفي سنة (686 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 574).
(2)
محمد بن سعد الله بن نصر ابن الدَّجَاجِيُّ، أَبُو نصر الواعظ، قَالَ الدبيثي: سمعنا منه ونِعم الشّيخ كَانَ توفي سنة (601 هـ). تاريخ الإسلام (13/ 48).
(3)
(قالا) عائدةٌ على: ابن النَّخَّاس، وابن الدجاجي.
(4)
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الثِّقَةُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ منَازِل بنِ زُرَيْقٍ الشَّيْبَانِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الحَرِيْمِيُّ، القَزَّازُ، رَاوِي (تَارِيْخ الخَطِيْبِ) عَنْهُ، توفي سنة (535 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 69).
(5)
الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْمُفْتِي الْمُحَدِّثُ النَّحْوِيُّ قَاضِي القُضَاةِ بَرَكَةُ الإِسْلامِ عَلَمُ السُّنَّةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسَلَّمٍ - بتشديد اللام - بْنِ مَالِكِ بْنِ مَزْرُوعٍ الزَّيْنِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، الْحَنْبَلِيُّ، توفي سنة (726 هـ). معجم شيوخ الذهبي (2/ 283) الدرر الكامنة (2060).
(6)
إِسْمَاعِيل بْن أبي عَبْد اللَّه بْن حَمّاد، العَسْقَلانيّ، ثم الصَّالحيّ، أبو الفداء، كان من الشيوخ الْمُسْنِدين، وكان أُمِّيًّا، توفي سنة (682 هـ).
(7)
أحمد بن يحيى بن محمد بن بدر الجزري الأصل الدمشقي الصالحي، الإمام المقرئ المجود الفقيه، شهاب الدين، الزاهد، أبو العباس الحنبلي، حدث بالأول من أفراد ابن شاهين عن جده، توفي سنة (728 هـ). الدرر الكامنة (829).
(8)
مُحَمَّد بْن بدْر بْن مُحَمَّد بْن يعيش، أبو عَبْد الله الْجَزَريّ النّسّاج، رَجُل صالح من أَهْل جبل قاسيون، توفي سنة (675 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 294).
(9)
(قالا) عائدةٌ على: إسماعيل العسقلاني، والجد.
(10)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الكَبِيْرُ، أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ مَاخُرَّةَ الزَّوْزَنِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، مِنْ مَشَاهِيْرِ الصَّوَفَةِ، كَانَ مُسْرِفاً عَلَى نَفْسِهِ، لَعَّاباً، حُفَظَةً لِلنَّظمِ وَالنَّادرَةِ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ مُنْهَمِكاً فِي الشُّربِ، سَامَحَهُ اللهُ. مات سنة (536 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 57).
وِشَاحٍ الزَّيْنَبِيُّ
(1)
قالا
(2)
)
(3)
أبنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شَاهِينٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمِهْرَانِيُّ
(4)
بِالْبَصْرَةِ، ثنا أحمد
(5)
بن عمرو القِلَّوْرِيُّ
(6)
(ح
وأخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، أنا الحافظ محمد بن عبد الواحد المقدسي، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح بأصبهان: أَنَّ الحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الحَدَّادَ أخبرهم - وهو حاضر -، أنا أبو بكر محمد بن علي بن مصعب
(7)
، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَعْبَدٍ
(8)
، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، ثنا أحمد بن عمرو بن عبيدة الحُصْرِيُّ
(9)
)
(10)
ثنا يعقوب بن
(1)
محمد بن وِشَاحِ بن عبد الله، أبو علي، مولى أبي تمام الزَّيْنَبِيِّ، قال الخطيب: سمع عيسى بن علي الوزير، وأبا حفص بن شاهين، وأبا طاهر الْمُخَلِّص، وكان سماعه منهم صحيحا، وكان معتزليا، وكان كاتبا أديبا مترسلا شاعرا. توفي سنة (463 هـ). تاريخ بغداد (4/ 540).
(2)
(قالا) عائدةٌ على: ابن المهتدي، وابن وشاح الزينبي.
(3)
مابين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده:"صح".
(4)
ذكر ابن شاهين في إسناد له أن كنيته: "أبو عثمان"، ولم أجد له ترجمة. انظر: جزء من حديث ابن شاهين جمع أبي الحسين ابن المهتدي (ص 357، ح 21)[مطبوع ضمن مجموع فيه مصنفات ابن شاهين].
(5)
كتب فوقها: (د)، وفي الهامش الأيمن:(مو د).
(6)
أبو العباس القِلَّوْرِيُّ العصفري البصري، اسمه: أحمد، وقيل: محمد بن عمرو بن العباس بن عبيدة، وقيل: عبدك، ثقة، د. التقريب (8204).
(7)
الشَّيْخُ، الأَمِينُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُصْعَبِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُصْعَب بن إِسْحَاقَ ابْنِ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، التَّاجِرُ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخ، كَانَ مِنْ كُبَرَاء أَهْل أَصْبَهَان، لَهُ أَوقَافٌ كَثِيرَةٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (425 هـ)، وَقَدْ نَاطح التِّسْعِينَ. سير أعلام النبلاء (17/ 449).
(8)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَعْبدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، السِّمْسَارُ، كَانَ شَيْخَ صدقٍ. توفي سنة (346 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 519).
(9)
كذا، وهو هو نفسه أبو العباس القِلَّوْرِيُّ.
(10)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده:"صح".
إسحاق - زاد سعيد -: الحضرمي
(1)
، عن سليمان بن معاذ
(2)
- قال أبو عمارة: ثنا معاذ
(3)
-، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللهِ إِلَّا الْجنَّة» . قال ابن شَاهِين: روى هذا الحديث يعقوب الحضرمي، ولا أعلم حدث به عنه إلا القِلَّوْرِيُّ، وهو حديث غريب
(4)
.
رواه يعقوب بن سفيان في "مشيخته"
(5)
: عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي
(6)
، عن يعقوب.
[827]
أَخْبَرَنَا
(7)
عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ قَالَا
(8)
: أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أبنا سَعِيدُ ابْنُ البَنَّا
(9)
، أبنا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ
(10)
، أبنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ
(1)
يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ زَيْدٍ الحَضْرَمِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ الْمُقْرِئُ، صدوق. التقريب (7813).
(2)
سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمِ بْنِ مُعَاذٍ التَّمِيمِيُّ الضَّبِّيُّ، أَبُو دَاوُدَ البَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ، سيء الحفظ يتشيع. التقريب (2600).
(3)
لم أجده، ولعله نفسه سليمان بن قَرْم بن معاذ. وأما أبو عمارة: فلم أميزه ..
(4)
إسناده ضعيف لضعف سليمان بن قَرْمٍ. البِرْزَالِيُّ: هو عَلَمُ الدِّينِ، الحافظ المشهور. وعيسى بن عبد الرحمن: هو المطَعِّم، مضى [710]. ومحمد بن عبد الواحد: هو الضياء المقدسي. وابن الْمُهْتَدِي: مضى [735]. وأبو جعفر ابن أبي الفتح: هو الصَّيْدَلَانِيُّ، مضى [753]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [767]. والحَدَّادُ: هو أبو علي، مضى [819]. وابن شاهين: مضى [731]. وأبو بكر ابن عبد الخالق: هو البزار، صاحب المسند. ومُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: ثقة، مضى [716].
وأخرجه المزي في تهذيب الكمال (34/ 20 - 21) عن شيوخه بهذه الأسانيد إلى القِلَّوْرِيِّ.
وأخرجه أبو داود (1671) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقِلَّوْرِيُّ، به. وضعَّفه الألباني في سنن أبي داود وشعيب في تحقيقه لسنن أبي داود أيضا.
(5)
أخرجه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/ 351) من طريق يعقوب بن سفيان، به. وألحقه أ. د. أكرم العُمَرِي بالمعرفة والتاريخ (3/ 361).
(6)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ المخرمي الأزدي الغامدي، أبو جعفر الموصلي، ثقة حافظ. التقريب (6036).
(7)
بهذا الإسناد من أوله إلى ابن أبي داود: ذكر ابن حجر سماعه لـ (البعث لأبي بكر ابن أبي داود). المعجم المفهرس (468).
(8)
كتب بعدها: "صح".
(9)
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الخَيِّرُ، الصَّدُوق، مُسْند بَغْدَادَ، أَبُو القَاسِمِ سَعِيْدُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ البَنَّا البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيّ. توفي سنة (550 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 264).
(10)
الشَّيْخُ، الصَّالِحُ، الزَّاهِدُ، الشَّرِيْفُ، مُسْنِدُ الوَقْتِ، أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الإِمَامِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ البَحْرِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، الزَّيْنَبِيُّ، البَغْدَادِيُّ. كَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنِ الْمُخَلِّص وَابْن زُنْبُوْر فِي الدُّنْيَا. توفي سنة (479 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 443).
زُنْبُورٍ
(1)
، ثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ
(2)
قَالَا: ثنا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ
(3)
، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ
(4)
، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ
(5)
، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلاَّ رِدَاءُ الْكِبْرِياء عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ»
(6)
.
رواه البخاري
(7)
: عن علي بن الْمَدِينِيِّ، وعبد الله بن أبي الأَسْوَدِ
(8)
.
(1)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ خَلَفِ بنِ زُنْبُورٍ البَغْدَادِيُّ الوَرَّاقُ، بَقِيَّةُ الأَشيَاخِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ ضَعِيْفٌ فِي روَايتِهِ عَنِ البَغَوِيِّ، وَسمَاعُهُ مِنَ الدَّرْبِيِّ صَحِيْحٌ. وَقَالَ العَتِيْقِيُّ: فِيْهِ تسَاهلٌ. قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ضَعِيفاً جِدّاً. قال الذهبي: سَمِعْنَا مِنْ طريقِهِ كِتَابَ (البَعْثِ) لابنِ أَبِي دَاوُدَ. توفي سنة (396 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 554).
(2)
نَصْرُ بنُ عَلِيِّ بنِ نَصْرِ بنِ عَلِيِّ بنِ صُهْبَانَ بنِ أُبَيٍّ الأَزْدِيُّ الجَهْضَمِيُّ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، الصَّغِيْرُ، ثقة ثبت، طلب للقضاء فامتنع. التقريب (7120).
(3)
عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيُّ، أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ، البَصْرِيُّ، ثقة حافظ، ع. التقريب (4108).
(4)
عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ حَبِيبٍ الأَزْدِيُّ، وَيُقَالُ: الكِنْدِيُّ، أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (4172).
(5)
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ الْكُوفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (7990).
(6)
إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ .. عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو الْمُطَعِّمُ، مضى [710]. وَأَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ: هو أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، مضى [741]. وعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: هو ابن اللَّتِّيِّ، مضى [710]. وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: هو بُنْدَارٌ. وَعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ: هو أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه.
الحديث أخرجه أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ في "البعث"(59) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه أحمد (19682) من طريق العَمِّيِّ، به. وانظر تخريج المصنِّف.
(7)
صحيح البخاري (7444) عن ابن المديني. و (4878) عن ابن أبي الأسود.
(8)
عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الأَسْوَدِ حُمَيْدِ بنِ الأَسْوَدِ البَصْرِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، ثقة حافظ، سماعه من أبي عَوَانَةَ وهو صغير. التقريب (3578).
ورواه مسلم
(1)
: عن نصر بن علي، وأبي غَسَّان مالك بن عبد الواحد
(2)
، وإسحاق بن رَاهَوَيْهِ، كلهم: عن عبد العزيز بن عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيِّ.
فوقع لنا بدلاً عالياً للبخاري، وموافقةً لمسلم بعلو درجتين، والحمد لله.
وهو في جزء
(3)
حَنْبَلِ بْنِ إِسْحَاقَ
(4)
، والأول من "صفة الجنة"
(5)
لضياء الدين.
[828]
أخبرنا أبو بكر وعيسى وابن أبي طالب ووزيرة
(6)
قالوا: أبنا الحسين
(7)
، أبنا عبد الأول، أبنا عبد الرحمن، أبنا عبد الله
(8)
، أبنا محمد بن يوسف
(9)
،
أبنا محمد بن إسماعيل،
(1)
صحيح مسلم (180) - (296).
(2)
مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، أَبُو غَسَّان الْمِسْمَعيُّ الْبَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (6444).
(3)
جزء حنبل بن إسحاق (81) من طريق أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِي، بنحوه. وسيخرجه المصنِّف من طريق حنبل برقم [874].
(4)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، الْمُصَنِّفُ، أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ حَنْبَلٍ بنِ هِلَالِ بنِ أَسَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، ابْنُ عَمِّ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَتِلْمِيذُهُ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتاً. قال الذهبي: لَهُ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَيتَفَرَّدُ، وَيُغْرِبُ. مات سنة (273 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 51).
(5)
صفة الجنة للضياء المقدسي (25) دار بلنسية - الرياض.
(6)
سِتُّ الْوُزَرَاءِ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ الْمُنَجَّى بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ التَّنُوخِيِّ الدِّمَشْقِيِّ أَمُّ مُحَمَّدٍ، تُدْعَى "وَزِيرَةَ"، شَيْخَةٌ دَيِّنَةٌ مُتَزَهِّدَةٌ حَسَنَةُ الأَخْلاقِ، قال الذهبي: قَرَأْتُ عَلَيْهَا الصَّحِيحَ، ماتت سنة (716 هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/ 292) ذيل التقييد (1843).
(7)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ الكَبِيْرُ، مُسْنِدُ الشَّام، سِرَاجُ الدِّيْنِ، الحُسَيْنُ ابنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُبَارَكِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مُسْلِمٍ الرَّبَعِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الزَّبِيْدِيِّ، البَغْدَادِيّ، الحَنْبَلِيّ، كَانَ إِمَاماً دَيِّناً، خَيِّراً، مُتَوَاضِعاً، صَادِقاً. حَدَّثَ بصحيح البخاري، توفي سنة (631 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 357).
(8)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمُّوَيْهِ بنِ يُوْسُفَ بنِ أَعْيَنَ، خَطِيبُ سَرَخْسَ، سَمِعَ (الصَّحِيحَ) مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الفِرَبْرِيِّ، توفي سنة (381 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 492).
(9)
الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، العَالِمُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ مَطَرِ بنِ صَالِحِ بنِ بِشْرٍ الفِرَبْرِيُّ، رَاوِي (الجَامِعِ الصَّحِيحِ) عَنْ البُخَارِيِّ، سَمِعَهُ مِنْهُ بِفَرَبْرَ مَرَّتينِ. وَفَربر: بِكَسْر الفَاء وَبفتحهَا، مِنْ قرَى بُخَارَى. مات سنة (320 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 10) ..
ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: 65]، قَالَ:«أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» ، {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} ، قَالَ:«أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» ، فَلَمَّا نَزَلَتْ:{أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: 65]، قَالَ:«هَاتَانِ أَهْوَنُ - أَوْ أَيْسَرُ -»
(1)
.
[829]
أخبرنا محمد بن يعقوب الجَرَائِدِيُّ
(2)
حضوراً، أنا عبد الرحمن بن مَكِّيٍّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ حضوراً، أنا يحيى بن مَنْدَه
(3)
، أبنا أحمد بن منصور الْمَغْرِبِيُّ
(4)
، ثنا محمد بن الفضل بن خُزَيْمَةَ، ثنا جَدِّي، ثنا نَصْرٌ، أبنا خالد الحَذَّاء
(5)
،
أبنا سعيد
(6)
، عن قتادة، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ
(7)
، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن سألكم
(1)
شيخ المصنِّف أبو بكر: هو ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ [776]. وعيسى: هو ابن عبد الرحمن. وابن أبي طالب: هو أَحْمَدُ الحَجَّارُ. وعبد الأول: هو أبو الوقت. وشيخه عبد الرحمن: هو أبو الحسن الدَّاوُدِيُّ البُوشَنْجِيُّ، سبقوا [710]. وعَمْرٌو: هو ابْنُ دِينَارٍ الجُمَحِيُّ، ثقة ثبت [780]. وعلي بن عبد الله: هو ابن المديني. وسفيان: هو ابن عيينة.
الحديث أخرجه البخاري في صحيحه (7313) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(2)
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ بَدْرَانَ بْنِ مَنْصُورٍ، الْمُقْرِئُ الْمُسْنِدُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ شَيْخِ الْقُرَّاءِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنُ الْجَرَائِدِيِّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَوْلِدُ، الْمِصْرِيُّ الدَّارُ، كَانَ حَافِظًا لِلشَّاطِبِيَّةِ، لَهُ مُشَارَكَةٌ قَلِيلَةٌ فِي النَّحْوِ وَالْفَرَائِضِ، مات سنة (720 هـ). معجم شيوخ الذهبي (2/ 304).
(3)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الوهَّابِ ابْنِ الحَافِظِ الكَبِيْرِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ ابْنِ الحَافِظِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَه العَبْدِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ. صَاحِبُ "تَارِيخِ أَصْبَهَانَ"، مِنْ بَيْتِ الْحِفْظِ وَالْحَدِيثِ، وَثَّقَهُ السَّمْعَانِيُّ وَغَيْرُهُ، مات سنة (511 هـ). انظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد (656)، سير أعلام النبلاء (19/ 395)، تاريخ الإسلام (11/ 183).
(4)
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الأَمِيْنُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ خَلَفِ بنِ حَمُّوْد الْمَغْرِبِيُّ الأَصْلِ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، البَزَّازُ، قال عبد الغافر: شَيْخٌ نَظِيفٌ ثِقَةٌ، صَالِحٌ، مُعَمَّرٌ. (ت 459 هـ). المنتخب من كتاب السياق (232) النبلاء (18/ 94).
(5)
خَالِدُ بنُ مِهْرَانَ الحَذَّاءُ، أَبُو الْمُنَازِلِ البَصْرِيُّ، ثقة يرسل. التقريب (1680) ..
(6)
سَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِهْرَانَ العَدَوِيُّ، أَبُو النَّضْرِ اليَشْكُرِيُّ مَوْلَاهُمُ، البَصْرِيُّ، ثقة حافظ، له تصانيف، كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة. التقريب (2365).
(7)
أَبُو نَهِيكٍ الأَزْدِيُّ الْفَرَاهِيدِيُّ الْبَصْرِيُّ، صَاحِبُ الْقِرَاءَاتِ، اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ نَهِيكٍ، ثقة. التقريب (8419).
بوجه الله فأعطوه»
(1)
.
كذا في سماعنا "خالد الحَذَّاء"، وإنما هو خالد بن الحارث الهُجَيْمِيُّ
(2)
.
رواه أبو داود
(3)
: عن نَصْرِ بن علي وَعُبَيْدِ اللهِ القَوَارِيْرِيِّ
(4)
، عنه.
ورواه البَغَوِيُّ: عن أبي بكر محمد بن خلاد الباهلي البصري
(5)
، عن خالد بن الحارث، عن سعيد بن أبي عَرُوبَةَ، عن قتادة، عن أبي سهيل
(6)
، عن ابن عباس. كذا وجدته بخط محمد بن العباس بن الفُرَاتِ
(7)
.
[830]
وقال ابن القيم: ذكروا عند أبي عبد الله: الْمُسَيبَ بْنَ شَرِيكٍ
(8)
كان يقول في دعائه: "حمداً يُشرقُ له وجهُك". فقال أبو عبد الله رحمه الله: كان فيه شدة على الجهمية
(9)
./ [90/أ]
(1)
عبد الرحمن بن مَكِّيٍّ: مضى [812]. وأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [742]. ومحمد بن الفضل: مضى [794]. وَنَصْرٌ: هو بن علي الجَهْضَمِيُّ، ثقة ثبت، مضى [827]. وقَتَادَةُ: هو ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [793].
وأخرجه أحمد (2248) عن ابن المديني. والترمذي في العلل الكبير (682) عن نصر الجهضمي. وابن خزيمة في التوحيد (1/ 31) عن نصر الجهضمي وإسماعيل بن بشر، ثلاثتهم: عن خالد بن الحارث الهُجَيْمِيِّ، عن سعيد بن أبي عَرُوبَةَ، به. وصححه الألباني، وحسنه شعيب في تحقيقهما لسنن أبي داود (5108). وانظر تعليق المصنِّف وتخريجه.
(2)
خَالِدُ بنُ الحَارِثِ بنِ عُبَيْدِ بنِ سُلَيْمَانَ الهُجَيْمِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (1619).
(3)
سنن أبي داود (5108).
(4)
عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ مَيْسَرَةَ الجُشَمِيُّ مَوْلَاهُمُ، القَوَارِيْرِيُّ، أَبُو سَعِيْدٍ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (4325).
(5)
مُحَمَّد بن خلاد بن كثير الباهلي، أَبُو بَكْر البَصْرِيّ، ثقة. التقريب (5865).
(6)
(أبي سهيل) ضبب فوقها.
(7)
محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن الفُرَاتِ، أبو الحسن البغدادي، قال الخطيب: كان ثقة، كتب الكثير، وجمع ما لم يجمعه أحد في وقته، وبلغني أنه كتب مائة تفسير، ومائة تاريخ، حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري قَالَ: كتابه هو الحجة في صحة النقل، وجودة الضبط. مات سنة (384 هـ). تاريخ بغداد (4/ 207).
(8)
الْمُسَيب بن شَرِيك، أبو سعيد التَّميميُّ الشَّقَرِيّ الكوفيُّ، قال أحمد: هو أول من كتبتُ عنه الحديث. وقال السمعاني: (كان من أهل الصدق، أثنى عليه أحمد بن حنبل). ضعفه الدارقطني وجماعة. توفي سنة (186 هـ). الأنساب للسمعاني (8/ 127) تاريخ الإسلام (4/ 974) ميزان الاعتدال (4/ 114).
(9)
حكاية صحيحة، أخرجها أحمد في العلل ومعرفة الرجال، رواية ابنه عبد الله (3638) وابن عدي في الكامل (8/ 122) - ترجمة: مسيب بن شَرِيك -، بنحوه.
قال ابن القيم رحمه الله: (وفي الدعاء المأثور: "اللهم لك الحمد حمدا يشرق له وجهك"). الصواعق المرسلة (4/ 1477).
باب قول الله تعالى:
{لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ}
[البقرة: 255]
[831]
وقرأت في الزبور: «هو الرب الذي لا ينام ولا يسهو ولا يغفل» .
[832]
أَخْبَرَنَا
(1)
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي
(2)
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ
(3)
قَالَا: أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الخَطِيبُ
(4)
، أبنا فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الخَيْرِ
(5)
، أنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أبنا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ،
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى أبي يَعْلَى: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لمسند أبي يعلى برواية ابن حمدان. المعجم المفهرس (490).
(2)
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ حَجِّيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَرَايَا بْنِ نَصْرٍ الْكَلْبِيُّ الْحَوْرَانِيُّ الزَّبَدَانِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ.
وقال الذهبي وأبو الطيب الحسني: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي
…
سَمِعَ كَثِيرًا مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَحَدَّثَ. قال الذهبي: كَانَ شَيْخًا مُبَارَكًا فِيهِ خيرٌ وَسُكُونٌ. توفي سنة (733 هـ).
قال أبو الطيب الحسني: "سمع على خَطِيبِ مَرْدَا مسند أبي يعلى، رواية ابن حمدان، وحدث به مع أبي بكر بن محمد بن الرضي عبد الرحمن المقدسي، بقراءة عبد الله بن أحمد بن المحب، فسمعه ابنُ القارئ شيخُنا الحافظ شمس الدين أبو بكر محمد، المعروف بالصامت".
ترجمته: معجم الشيوخ للذهبي (1/ 103) معجم الشيوخ للسبكي (37) ذيل التقييد (772).
(3)
أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّضِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ، عِمَادُ الدِّينِ ابْنُ مُحِبِّ الدِّينِ ابْنِ الرَّضِيِّ الْقَطَّانُ، قال الذهبي: فَقِيرٌ دَيَّنٌ نَظِيفٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ. مات سنة (738 هـ). معجم الشيوخ للذهبي (2/ 416) معجم الشيوخ للسبكي (168) ذيل التقييد (1770).
(4)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيهُ، الْمُسْنِدُ، الخَطِيبُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الفَتْحِ الْمَقْدِسِيُّ، النَّابُلُسِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، خَطِيبُ مَرْدَا، قال ابن الحاجب: سَأَلت الحافظ الضياء عَنْهُ فقال: دَيِّنٌ، خَيِّرٌ، ثقة، كثير المروءة، تفقَّه عَلَى شيخنا الموفق. وقال الدمياطي: كَانَ صالحًا، صحيح السَّماع. توفي سنة (656 هـ). تاريخ الإسلام (14/ 838) سير أعلام النبلاء (23/ 325).
(5)
الشَّيْخَةُ، الجَلِيلَةُ، الْمُسْنِدَةُ، أُمُّ عَبْدِ الكَرِيمِ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُحَدِّثِ التَّاجِرِ أَبِي الحَسَنِ سَعْدِ الخَيْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيِّ، البَلَنْسِيِّ. حَدَّثَ عَنْهَا خَلْقٌ، وَرَأَتْ عِزّاً وَجَاهاً، ماتت سنة (600 هـ) ولها 78 سنة. سير أعلام النبلاء (21/ 412) ..
أبنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ حَمْدَانَ
(1)
، أبنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ
(2)
، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ
(3)
، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ
(4)
، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أَبَانَ
(5)
، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَحْكِي
(6)
مُوسَى عليه السلام عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: «وَقَعَ فِي نَفْسِهِ: هَلْ يَنَامُ اللهُ عز وجل؟ فَأَرْسَلَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهَا» قَالَ: «فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، ثُمَّ نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتِ القَارُورَتَانِ» قَالَ: «ضَرَبَ اللهُ لَهُ مَثَلاً: أَنَّ اللهَ عز وجل لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ»
(7)
.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «السُّنَّةِ» عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ
(8)
، عَنْ أَبِيهِ.
(1)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، النَّحْوِيُّ، البَارِعُ، الزَّاهِدُ، العَابِدُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ بنِ عَلِيِّ بنِ سِنَان الحِيرِيُّ، كَتَبَ وَتَمَيَّزَ، وَبَرَعَ فِي العَرَبِيَّةِ، وَمنَاقبُهُ جَمَّةٌ، قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ الْمَسْجِدُ فِرَاشَهُ نَيِّفاً وَثَلَاثِيْنَ سَنَةً، ثُمَّ لَمَّا عَمِيَ وضَعُفَ، نُقِلَ إِلَى بَعْضِ أَقَاربِهِ بِالحِيرَةِ، وَكَانَ مِنَ القُرَّاءِ وَالنَّحْوِيِّينَ، وَسَمَاعَاتُهُ صَحِيحَةٌ. وَقَالَ الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ: كَانَ يَتَشَيَّعُ. قال الذهبي: تَشَيُّعُهُ خَفِيفٌ كَالحَاكِمِ. توفي سنة (376 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 356).
(2)
إِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ إِبْرَاهِيمَ بنِ كَامَجْرَا، أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ، صدوق تكلم فيه لوقفه في القرآن. التقريب (338).
(3)
هِشَامُ بنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَبْنَاوِيُّ، ثقة. التقريب (7309).
(4)
أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ الصَّنْعَانِيُّ، اليَمَانِيُّ، قال ابن مَعِينٍ: ثقة. وذكره ابن حِبَّانَ في الثقات، وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وقال الذهبي: له حديث منكر
…
ثم ذكر حديث الباب. التاريخ الكبير (2/ 11) الجرح والتعديل (2/ 302) الثقات لابن حبان (8/ 123) ميزان الاعتدال (1/ 276) الثقات لابن قطلوبغا (2/ 442).
(5)
الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ العَدَنِيُّ، أَبُو عِيسَى، صدوق عابد وله أوهام، ر 4. التقريب (1438) ..
(6)
ورد في المطبوعة زيادة: (عَنْ) والسياق يقتضيها. وتبه محققه إلى سقوطها من الأصول، واستدراكها من مصادر التخريج.
(7)
حديث منكر، قاله الذهبي. والمحفوظ: من قول عكرمة، وهو من الإسرائيليات. زَاهِرٌ وَالكَنْجَرُوذِيُّ: سبقا [733].
الحديث أخرجه أبو يعلى (6669) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريجه والكلام فيه في المطالب العالية (3018).
(8)
يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن أبي إسرائيل المَرْوَزِيّ، ثُمَّ البَّغْدَادِيّ، عَنْ: أَبِيهِ، وداود بن رُشَيْد. وَعَنْهُ: عبد الصَّمَد الطَّسْتِيّ، والطَّبَرَانيّ. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: لا بأس بِهِ. سؤالات الحاكم (244) تاريخ الإسلام (6/ 854).
باب
[833]
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الحَجَّاجِ الحَافِظِ: أَخْبَرَكَ أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أبنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ
(1)
، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ
(2)
، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ
(3)
، عَنْ أَيُّوبَ
(4)
، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ
(5)
، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَارِثِيِّ
(6)
، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَهُوَ عِنْدَهُ عَلَى الْعَرْشِ، أَنْزَلَ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَلِجُ بَيْتًا قُرِئَتْ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ» . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَيُّوبَ إِلَّا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، تَفَرَّدَ بِهِ رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ
(7)
.
(1)
أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ صَدَقَةَ البَغْدَادِيُّ، قال الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ الْمُتْقِنُ، الفَقِيهُ، كَانَ مَوْصُوَفاً بِالإِتْقَانِ وَالتَّثَبُّتِ. توفي سنة (293 هـ). وقال الدَّارقطني: ثقة ثقة. انظر: سؤالات الحاكم (38) تاريخ بغداد (6/ 186) تاريخ دمشق (5/ 382) سير أعلام النبلاء (14/ 83) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (195).
(2)
رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُثَنَّى السَّامِيُّ النَّاجِيُّ، أَبُو عِصْمَةَ البَصْرِيُّ، صدوق ربما أخطأ، د س. التقريب (1974). وقد تكلموا في روايته عن عباد، فقال ابن حبان: يعتبر حديثه من غير روايته عن عباد. وقال العجلي: ريحان الذي يروي عن عباد: منكر الحديث. وقال الْبَرْدِيجِيُّ: فأما حديث ريحان، عن عباد، عن أيوب، عن أبي قلابة، فهي مناكير. تهذيب التهذيب (3/ 301).
(3)
أَبُو سَلَمَةَ النَّاجِيُّ البَصْرِيُّ، القَاضِي بِهَا، صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة، خت 4. التقريب (3142). وضعفه ابن معين والنَّسائي وأبو حاتم وغيرهم. ميزان الاعتدال (2/ 376).
(4)
أَيُّوْبُ بْنُ أَبِي تَمِيْمَةَ السِّخْتِيَانِيُّ، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، ع. التقريب (605) ..
(5)
عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدِ الجَرْمِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير، ع. التقريب (3333).
(6)
أبو صالح الحارثي، وقيل: الخازن، وقيل: الحادي، مقبول، س. التقريب (8170).
(7)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف ومضطرب. أَبُو الحَجَّاجِ: هو الْمِزِّيُّ صاحب تهذيب الكمال. وَأَبُو نُعَيْمٍ: هو الأصبهاني صاحب الحِلْيَةِ. وابن البخاري والصيدلاني والحداد: سبقوا [819]. وإبراهيم الجوهري: ثقة، مضى [813].
الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (1360) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه المزي في تهذيب الكمال (33/ 416) عن أبي الحسن ابن البخاري، به.
وأخرجه الطبراني في الصغير (147) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَاحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، به.
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (10736) عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ، به.
وأخرجه البيهقي في الشعب (2180) من طريق إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ، ثنا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، به.
وأخرجه البزار (3297) من طريق أَبِي رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَيْفٍ. وأخرجه ابن عدي في الكامل (8/ 264) من طريق أَبِي قَحْذَمٍ النضر بن معبد. كلاهما: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، به.
وأخرجه الفريابي في القدر (90) من طريق أَيُّوبَ. وفي (91) من طريق قَتَادَةَ. كلاهما: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، مرفوعاً. ولم يذكر أبا صالح.
ورواه يزيد بن هارون، عن عقبة بْن عَبد اللَّهِ الأصم، عَنْ عامر الأحول، عَن أَبِي صالح، عَنِ النعمان بْن بشير موقوفًا. تهذيب الكمال (33/ 416). وسيذكره المصنف برقم [957] من طريق خُشَيْشِ بْنِ أَصْرَمَ، عن يزيد بن هارون.
وأخرجه البيهقي في الشُّعَبِ (2180) من طريق أَبِي أسامة حماد بن أسامة، عَنْ عباد بْن مَنْصُور، عن أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلابَةَ، عَن أَبِي صالح الخازن، قال أَبُو أسامة: وكان من خزان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فذكره، وَلَمْ يَذْكُرْ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ.
وأخرجه أحمد (18414) والترمذي (2882) وابن حبان (782) والحاكم (2065)(3031) وغيرهم من طريق حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، به. واختصره ابن حبان. قال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وصحَّحه الألباني في سنن الترمذي وشعيب الأرنؤوط في المسند.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ: حديثُ حمَّاد بْن سَلَمة. العلل لابن أبي حاتم (1678).
[834]
أَخْبَرَنَا
(1)
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْمُسْلِمِ
(2)
، أبنا عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ القَرَافِيُّ
(3)
، أَنْبَأَنَا أَبُو
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى البَرْقَانِيِّ: ذكر ابن حجر أحد إسناديه لـ (المصافحة للبرقاني). المعجم المفهرس (505) وسقط "محمد بن عبد السلام" من المطبوعة، والاستدراك من المجمع المؤسس (1/ 146، رقم 63).
(2)
إسماعيل بن عمر بن الْمُسْلِمِ بن الحسن بن نصر، أبو الفضل ضياء الدين الدمشقي، المعروف بابن الحَمَوِيِّ، سمع من عثمان بن علي: المصافحة للبرقاني والمجالس السلمانية، خَرَّجَ له البِرْزَالِيُّ مشيخة عن ثلاثين شيخا، وكان كثير التلاوة والصيام والحج، مات سنة (727 هـ) في عشر المائة ممتعا بحواسه. الدرر الكامنة (945) ذيل التقييد (919).
(3)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الحُسَيْنِ القُرَشِيُّ، الأَسَدِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، النَّاسخُ، ابْنُ خَطِيبِ القَرَافَةِ. لَهُ إِجَازَةٌ خَاصَّةٌ مِنَ السِّلَفِيِّ رَوَى بِهَا الكَثِيْرَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (656 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 347).
طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الأَنْصَارِيُّ
(1)
، أبنا أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ لَفْظاً، أخبرني أبو يَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ
(2)
، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قال: سمعت أَبِي
(3)
قال: ثنا قتادة، أن أبا رافع
(4)
حدثه: أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل كَتَبَ كِتَاباً قبل أن يخلق الخلق: "إن رحمتي سبقت غضبي" فهو عنده مكتوب فوق العرش»
(5)
.
رواه البخاري
(6)
: عن محمد بن أَبِي غَالِبٍ
(7)
، عن محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينَةَ، (وقال في رواية
(8)
: "عن قتادة قال: سمعتُ أبا رافع، عن أبي هريرة")
(9)
. فوقع لنا بدلاً
(1)
مُحَمَّد بْن عَبْد السّلام بْن أحمد بْن محمد، الشريف أبو الفضل الأنصاري البزاز، قال الذهبي: كَانَ ثقة صالحًا، من بيت حديثٍ وخير. سمع كتاب "المصافحة" للبرقاني، منه، ثم سَمِعَهُ السِّلَفِيُّ وشُهْدَةُ من ابن عبد السلام. توفي سنة (498 هـ). تاريخ الإسلام (10/ 809). وانظر: ذيل التقييد (919) ترجمة إسماعيل الخموي. المعجم المفهرس (505) ..
(2)
مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي سَمِيْنَةَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (5733).
(3)
سُلَيْمَانُ بنُ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ، أَبُو الْمُعْتَمِرِ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (2575).
(4)
نُفَيْعٌ، أَبُو رَافِعٍ الصَّائغُ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (7182).
(5)
إسناده صحيح. أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [742]. وَالإِسْمَاعِيلِيُّ: هو صاحب المعجم. وأبو يَعْلَى: هو الموصلي، صاحب المسند. ومُعْتَمِرٌ: ثقة، مضى [770]. وقَتَادَةُ: هو ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [793].
الحديث أخرجه أبو بكر البَرْقَانِيُّ في "المصافحة"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف، وانظر: تخريج المصنِّف، والحديثين التاليين، و [890].
(6)
صحيح البخاري (7554).
(7)
مُحَمَّد بن أَبي غالب القُومَسِيُّ، أَبُو عَبد الله الطَّيَالِسِيُّ، ثقة حافظ، خ د. التقريب (6214).
(8)
أورد المصنِّف هذه الصيغة في السماع: لإثبات سماع قتادة من أبي رافع، فإن بعضهم ينكره، والصواب: أنه ثبت سماعه منه، لكن قتادة متصف بالتدليس. انظر: تهذيب الكمال (23/ 413 - 514).
ولم أجد هذه الصيغة - التي ذكرها المصنِّف - في صحيح البخاري، لكن قال المزي:(وفي صحيح البخاري من حديث سُلَيْمان التَّيْمِيّ، عَنْ قتادة: سمعت أبا رافع، عَن أبي هُرَيْرة حديث: إن رحمتي غلبت غضبي"). المصدر نفسه.
(9)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده:"صح".
عالياً.
قال أبو مسعود الدمشقي الحافظ
(1)
: الحديث مشهور عن الْمُعْتَمِرِ، ولكن لا أعلم أحداً بَيَّنَ فيه سماع قتادة من أبي رافع غير ابن أبي سَمِينَةَ، ورواه موسى بن هارون
(2)
، عن عاصم الأَحْوَلِ
(3)
، عن مُعْتَمِرٍ قال: سمعت أبي قال: ثنا قتادة، عن أبي رافع يحدثه أبو رافع، عن أبي هريرة يحدثه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، به.
قال موسى بن هارون: "قوله: «يحدثه أبو رافع» يعني: يحدث أبو رافع لقتادة، قتادة: لم يسمع من أبي رافع، وإنما يحدث قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع. ويحدث عن خِلَاسٍ
(4)
، عن أبي رافع. ويحدث عن بَكْرٍ
(5)
، عن أبي رافع. فإذا روى قتادة عن أبي رافع شيئاً فهو مرسل عنه. حدثنا أبو داود الْمَصَاحِفِيُّ البلخي
(6)
- وكان من خيار المسلمين -، عن النضر بن شُمَيْلٍ
(7)
قال: قال شعبة: لم يَلْقَ قتادةُ أبا رافع ولم يسمع منه - أو لم يره -، قال: ولم يسمع قتادةُ من سليمان اليَشْكُرِيِّ
(8)
".
[835]
أخبرنا
(9)
ابن أبي الهيجاء وابن المحب ويحيى بن يحيى
(10)
قالوا: أبنا أبو علي
(1)
الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، البَارِعُ، أَبُو مَسْعُودٍ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ، مُصَنِّف كِتَاب "أَطرَاف الصَّحِيحَيْنِ"، وَأَحَدُ مَنْ بَرَّزَ فِي هَذَا الشَّأْن، وَجمع فَأَوعَى، وَلَكِنَّهُ مَاتَ فِي الكُهُولَة قَبْلَ أَنْ ينْفق مَا عِنْدَهُ، وَقفتُ عَلَى جُزءٍ فِيْهِ أَحَادِيثُ مُعَلَّلَةٌ لأَبِي مَسْعُود يقْضِي بِإِمَامَتِهِ. قاله الذهبي. وَقَالَ الخَطِيبُ: كَانَ لَهُ عِنَايَةٌ "بِالصَّحِيحَيْنِ"، رَوَى القَلِيلَ عَلَى سَبِيلِ الْمُذَاكَرَة، وَكَانَ صَدُوقاً دَيِّناً، وَرِعاً فَهماً. توفي سنة (400 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 227).
(2)
موسى بن هارون بن عبد الله الحَمَّالُ البغدادي، ثقة حافظ كبير. التقريب (7022).
(3)
عاصم بن النَّضْرِ بن الْمُنْتَشِرِ الأَحْوَلُ التَّيْمِيّ، أبو عُمَر البَصْرِيّ، صدوق. التقريب (3080).
(4)
خِلَاسُ بنُ عَمْرٍو الهَجَرِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة، وكان يرسل، ع. التقريب (1770).
(5)
بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت جليل، ع. التقريب (743).
(6)
سُلَيْمان بن سلمِ بن سابق الهَدَادِيُّ، أَبُو داود البَلْخِيُّ الْمَصَاحِفِيُّ، ثقة، د ت س. التقريب (2565).
(7)
النَّضْرُ بنُ شُمَيْلِ بنِ خَرَشَةَ الْمَازِنِيُّ، أَبُو الحَسَنِ النَّحْوِيُّ البَصْرِيُّ، ثُمَّ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة ثبت. مضى [971].
(8)
سليمان بن قيس اليَشْكُرِيُّ البصري، ثقة، ت ق. التقريب (2601).
(9)
بهذا الإسناد من ابن أبي الهيجاء وحده، إلى ابن حمدان: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (سؤلات أبي عَمْرو بن حمدَان، وَهُوَ جُزْء يشْتَمل على مئة حَدِيث فِيهِ عُيُون أَحَادِيثه وغرائبها، وَيعرف بالمئة لِابْنِ حمدَان). المعجم المفهرس (1127).
(10)
يحيى بن يحيى بن عمران بن بكران بن عمران بن بكران بن عثمان بن إسرائيل ابن أبي منصور الربعي الجزري تقي الدين، يعرف بالقاضي، مات في حدود سنة سبعمئة وثلاثين وقيل: بعد الثلاثين. الدرر الكامنة (2539).
البَكْرِيُّ، أبنا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ
(1)
، أنا زاهر بن طاهر، أبنا محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوذِيُّ، أنا محمد بن أحمد بن حمدان، أبنا عبد الله بن أحمد بن موسى / [90/ب] عَبْدَانُ، ثنا عاصم بن النَّضْرِ، ثنا الْمُعْتَمِرِ قال: سمعت أبي يحدث، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لما قضى الله الخلق كتب كتاباَ عنده فيه غلبت» أو قال: «سبقت رحمتي غضبي، فهو عنده فوق العرش»
(2)
.
رواه البخاري
(3)
عن محمد بن أبي غالب، عن محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، عن معتمر.
وهو في الجزء الحادي عشر من "الْمُخَلِّصِيَّاتِ"
(4)
لأحمد بن الْمِقْدَامِ
(5)
، عن الْمُعْتَمِرِ. ولعطاء بن مِينَا
(6)
، عن أبي هريرة.
تابعه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وهو في "الصحيحين"
(7)
.
(1)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الصَّدُوقُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، حَافِظُ الدِّينِ، أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَسَعْدَ بنِ صَاعِدٍ السَّاعِدِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، الهَرَوِيُّ، البَزَّازُ، الصُّوفِيُّ، لَهُ (مَشْيَخَة) فِي جُزْء، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوّ الإِسْنَادِ، قَالَ الضِّيَاء: قتلته التّركُ سَنَةَ (618 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 114).
(2)
إسناده صحيح. ابن أبي الهيجاء وابن المحب: سبقا [738]. والبَكْرِيُّ: مضى [760]. وزاهر والكَنْجَرُوذِيُّ وابن حمدان: سبقوا [733]، وابن حمدان: هو أبو عمرو، مضى [832]. وعَبْدَانُ: مضى [744].
الحديث أخرجه ابن حمدان في سؤالاته (في عداد المفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
ولم أجده في المخطوطة الموسومة بـ (جزء منتقى من سؤالات أبي عمرو بن حمدان)[محفوظة في مكتبة الملك عبد الله بن عبد العزيز الجامعية بجامعة أم القرى، رقم (16213 - 9)، الحديث وعلومه]، وانظر الحديث السابق.
(3)
انظر تخريج المصنِّف للحديث السابق.
(4)
الحادي عشر من المخلصيات (2562) لأحمد بن المقدام. و (2565) لعطاء بن مِينَا.
(5)
أَحْمَد بْن المقدام بْن سُلَيْمَان بْن الأشعث بْن أسلم بْن سويد بْن الأسود بْن ربيعة بْن سنان، أَبُو الأشعث العجلي البصري، صدوق، صاحب حديث، طعن أبو داود في مروءته، خ ت س ق. التقريب (110).
(6)
عطاء بن مِينَاء الْمَدَنِيُّ، وَقِيلَ: الْبَصْرِيُّ، أبو معاذ، صدوق، ع. التقريب (4602).
(7)
صحيح البخاري (3194) صحيح مسلم (2751) - (14). أَبُو الزِّنَادِ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ ذَكْوَانَ، ثقة، مضى [774]. وَالأَعْرَجُ: هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ، ثقة ثبت عالم، مضى [722].
ورواه شَرِيكٌ
(1)
، عن الأعمش
(2)
، عن أبي هريرة فقال:«فوضعه تحت العرش»
(3)
.
[836]
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ
(4)
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الأُرْمَوِيُّ
(5)
حُضُوراً، أبنا
(6)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ، أبنا السِّلَفِيُّ، أبنا أبو طالب الكُنْدُلَانِيُّ
(7)
وأبو الفتح الْمُعَلِّمُ
(8)
بأصبهان قالا: أبنا أبو علي أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن يَزْدَادَ
(9)
، أبنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس
(10)
، أبنا
(1)
شَرِيْكُ بنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القَاضِي، صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلاً فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع، خت م 4. التقريب (2787).
(2)
كذا عنون له المصنِّف، والذي في الحديث التالي: عن الأعمش، (عن أبي صالح)
…
به.
(3)
كتب بعدها: "صح".
(4)
كتب بعدها: "صح".
(5)
أحمد بن أبي بكر محمد بن حامد بن أبي بكر بن محمد بن يحيى بن الحسين التنوخي الأُرْمَوِيُّ، ثم القَرَافِيُّ، شهاب الدين، أبو العباس الصوفي، مات سنة (716 هـ). ذيل التقييد (738) الدرر الكامنة (670).
(6)
بهذا الإسناد من ابن مكي إلى ابن فارس: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء ابْن فَارس). المعجم المفهرس (1418).
(7)
أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بن محمد بن يوسف بن دينار، أبو طالب القرشي الكُنْدُلَانِيُّ، وهو أحمد بن أبي هاشم القرشي، وَكُنْدُلَانُ: من قُرَى أصبهان، قال السمعاني: سمع الحديث الكثير، وخَلَطَ ما لم يَسْمَعْ بِمَا سَمِعَ، وسقطت روايته، ذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في كتاب أصبهان فقال: روى عن أبى بكر بن مردويه ولم يسمع منه، ولم يكن الرواية والحديث من صنعته، إن أخطأ لا يعتمد على روايته إلا ما كتب عنه أهل الرواية والمعرفة، ومات سنة (493 هـ)، وكان شيخنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول: أبو طالب الكُنْدُلَانِيُّ فيه لين. الأنساب (11/ 160). وانظر: اللباب في تهذيب الأنساب (3/ 115) تاريخ الإسلام (10/ 734) لسان الميزان (1/ 659، 686).
(8)
أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُعَلِّمُ، كذا ساق اسمه الضياء في "المختارة"(481)، ولم أجد له ترجمة.
(9)
أحمد بْن إبراهيم بْن أحمد بْن يَزْدَادَ، أبو علي غلام محسن الأصبهاني، ذكره الذهبي في وفيات (416 هـ)، ثم أعاده في وفيات (418 ـ). تاريخ الإسلام (9/ 266، 290) ..
(10)
عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسِ بْنِ الْفَرَجِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ (248 هـ)، حَدَّثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ بِمُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، قَالَ الذَّهَبِيُّ:"الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ الصَّالِحُ، مُسنِدُ أَصْبَهَانَ، كَانَ مِنَ الثِّقَاتِ العُبَّادِ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ، قَالَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ السُّوذَرْجَانِيُّ فِي (تَارِيخِهِمَا): كَانَ ثِقَةً". ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ لَهُ جُزْءً سَمَّاهُ (جُزْءَ ابْنِ فَارِسٍ). تُوُفِّيَ سَنَةَ (346 هـ).
تاريخ أصبهان لأبي نُعَيْمٍ (2/ 40) التقييد لابن نقطة (378) سير أعلام النبلاء (15/ 553) المعجم المفهرس (1418).
أَبُو الْيَمَانِ حُذَيْفَةُ بْنُ غِيَاثِ بْنِ حَسَّانٍ الْعَسْكَرِيُّ
(1)
، ثنا عمرو بن مرزوق
(2)
، ثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح
(3)
، عن أبي هريرة رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم:«إن الله عز وجل كتب كتاباً بيده قبل أن يخلق السماوات والأرض، فوضعه تحت العرش: سبقت رحمتي غضبي»
(4)
.
[837]
قال أبو بكر بن أبي عاصم في «التفسير»
(5)
: حدثنا ابن أبي كَبْشَةَ
(6)
، ثنا أبو عامر
(7)
، ثنا أَبُو مَوْدُودٍ
(8)
، أخبرني عمار أبو معاوية البَجَلِيُّ
(9)
، عن مجاهد وسعيد بن جبير:
(1)
نزيل أصبهان، ذكره أبو الشيخ وأبو نُعَيْمٍ والذهبي، وتوفي سنة (269 هـ)، ولم يذكروه بجرح ولا تعديل. طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 130) تاريخ أصبهان (1/ 348) تاريخ الإسلام (6/ 310).
(2)
هناك اثنان يحملان هذا الاسم، لم أتبين أيهما الذي في الإسناد، وهما:
عَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ البَاهِلِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِيُّ، ثقة فاضل له أوهام، خ د. التقريب (5110).
وعَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ الوَاشِحِيُّ البَصْرِيُّ، صدوق. التقريب (5111).
(3)
ذَكْوَانُ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ الزَّيَّاتُ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (1841).
(4)
عبد الرحمن بن مَكِّيٍّ: مضى [812]. وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [742].
الحديث أخرجه أبو محمد ابن فارس في جزئه (ق 187/أ)[الظاهرية، مجموع 3787 عام - مجاميع العمرية 51]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وقد حققه نبيل سعد الدين جرار، ونشره كاملاً كنسخة إلكترونية على الشبكة العنكبوتيه، ولا أعلم أطبع أم لا.
وأخرجه أحمد (9159) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، به.
وأخرجه البخاري (7404) ثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، بنحوه، وليس فيه "بِيَدِهِ". وانظر الحديثَيْنِ السابقَيْنِ.
(5)
في عداد المفقود.
(6)
الحسين بن سلمة بن إِسْمَاعِيل بن يزيد ابن أَبي كَبْشَةَ الأَزْدِيُّ اليَحْمَدِيُّ البَصْرِيّ الطَّحَّانُ، صدوق. التقريب (1323).
(7)
عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ عَمْرٍو القَيْسِيُّ، أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (4199).
(8)
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ، أَبُو مَوْدُودٍ الْمَدَنِيُّ الْقَاصُّ، مقبول، د ت س. التقريب (4099).
(9)
عَمَّارُ بنُ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيُّ، أَبُو مُعَاوِيَةَ البَجَلِيُّ الكُوفِيُّ، صدوق يتشيع، م 4. التقريب (4833).
أنهما كانا عند ابن عباس فأتاه رجل فقال: يا ابن عباس - أو يا أبا الفضل -، كيف ترى في رجل قتل عمداً؟ قال: يأتي المقتول يوم القيامة يحمل رأسه بيمينه تشجب أوداجه حتى يقف عند الله، فيقول: أي رب، دَمِي عند فلان. فيؤمر بهما فيؤخران، أني أشهد أن الله أنزل على نبيكم صلى الله عليه: مَنْ قَتَلَ {مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93] الآية، لم تُنسخ هذه الآية حتى تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم
(1)
.
تابعه عن ابن عباس: سَالِمُ بْنُ أَبِي الجَعْدِ
(2)
، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ
(3)
.
(1)
وأخرجه أحمد (2142) من طريق سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، والبخاري (4590) من طريق سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، كلاهما عن ابن عباس، بنحوه.
(2)
الغَطَفَانِيُّ الأَشْجَعِيُّ، ثقة، وكان يرسل كثيراً، مضى [773].
(3)
نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ القُرَشِيُّ النَّوْفَلِيُّ، الْمَدَنِيُّ، ثقة فاضل، ع. مضى [780].
باب قول الله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}
[النساء: 58]{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: 48]{وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39]{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} [هود: 37].
[838]
وقال نافع، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم:«إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور» وأشار بيده إلى عينيه «وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى
…
» الحديث
(1)
.
[839]
وفي الزبور: "فإني لا أغفل، وإني لأسمع صوت عبادي".
[840]
وفيه: "فكيف لا تستحيون مني وعيني ناظرة إليكم".
[841]
وفيه: أنا سميع (
…
)
(2)
وأسمع ولا (
…
)
(3)
إلينا عيون بالكيفية، لي عين لا توصف يا داود أنظر بها إلى الظاهر والباطن وما غاب من أحداق الناظرين.
[842]
أَخْبَرَتْنَا
(4)
فقهاء
(5)
، عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ القُبَّيْطِيِّ
(6)
وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي الفِخَارِ
(7)
،
(1)
صحيح البخاري (7407).
(2)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(3)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(4)
بهذا الإسناد من أوله إلى أبي عبيد: كُتِبَ سماع ست الفقهاء لـ "فضائل القرآن" لابن سلَّام (ص 406، ص 41).
أما ابن حجر والعلائي: فذكرا سماعهما من طريق عبد الطيف بن القُبَّيْطِيِّ، بهذا الإسناد.
المعجم المفهرس (356) وتصحف فيه "القبيطي" إلى "التعاويذي"، إثارة الفوائد (1/ 264).
(5)
كذا، وهي: سِتُّ الْفُقَهَاءِ بِنْتُ الْقُدْوَةِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ أُمُّ فَاطِمَةَ زَوْجَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّبَاهِيِّ ثُمَّ زَوْجَةِ شَيْخِنَا عِيسَى الْمَغَارِيِّ، وَتُدْعَى: أَمَةَ الرَّحْمَنِ، رَوَتْ بِالإِجَازَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ القُبَّيْطِيِّ كُتُبًا وَغَيْرَهَا، قال الذهبي: كَانَتْ صَالِحَةً خَيِّرَةً مُتَوَاضِعَةً، رَوَتِ الْكَثِيرَ، وَعَمَّرَتْ، وَثَقُلَ سَمْعُهَا، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (726 هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/ 288) ذيل التقييد (1841) الدرر الكامنة (1789).
(6)
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الثِّقَةُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّطِيْفِ ابنُ أَبِي الفَرَجِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ بنِ فَارِسٍ، ابْنُ القُبَّيْطِيِّ الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، التَّاجِرُ، الجَوْهَرِيُّ، كَانَ دَيِّناً، خَيِّراً، صَادِقاً، مَأْمُوْناً، لَا يُحَدِّث إِلاَّ مِنْ أَصْلِهِ، وَحَدَّثَ بِـ (فَضَائِلَ القُرْآنِ لأَبِي عُبَيْدٍ) عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (641 هـ)، وَقُبَّيْطٌ: حَلَاوَةٌ عَسَليَّةٌ. سير أعلام النبلاء (23/ 87).
(7)
الشَّرِيْفُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو التَّمَّامِ عَلِيُّ ابنُ أَبِي الفِخَارِ - بِكَسْر الْفَاء وَالتَّخْفِيف - هِبَة اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ، خَطِيْبُ جَامِعِ فَخْرِ الدِّيْنِ ابْنِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ غَيْرَ طَيِّبٍ. قال الذهبي: عَاشَ بَعْد هَذَا القَوْلِ مُدَّةً، وَلَعَلَّهُ صَلُحَ حَالُهُ. مَاتَ سَنَةَ (641 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 90) توضيح المشتبه (7/ 50) ..
أنا أَبُو زُرْعَةَ
(1)
، أنا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُقَوِّمِيُّ
(2)
، أنا الزُّبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ
(3)
، أنا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَوَيْهِ
(4)
، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ
(5)
، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ القَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ
(6)
وَأَبُو الْأَسْوَدِ
(7)
، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ
(8)
، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ
(9)
، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقْرَأُ الْآيَةَ فِي خَاتِمَةِ النُّورِ، وَهُوَ جَاعِلٌ أَصَابِعَهُ تَحْتَ عَيْنَيْهِ،
(1)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوقُ، الخَيِّرُ، أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ ابْنُ الحَافِظِ مُحَمَّدِ بنِ طَاهِر بنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ، الْمَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الرَّازِيُّ، ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ، تَفَرَّدَ بِالكُتُبِ وَالأَجزَاءِ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ تَاجراً لَا يَفْهَم شَيْئاً مِنَ العِلْمِ. وَقَالَ الدُّبَيْثِيّ: مَا كَانَ يَعرفُ شَيْئاً. تُوُفِّيَ سَنَة (566 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 503).
(2)
الشَّيْخُ، الصَّدُوقُ، أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الهَيْثَمِ القَزْوِينِيُّ، الْمُقَوِّمِيّ، رَاوِي (سُنَن ابْنِ مَاجَه) عَنِ القَاسِمِ بنِ أَبِي الْمُنْذِر الخَطِيْب، ولد سنة (398 هـ) وَلَا أَعْلَمُ مَتَى تُوُفِّيَ، إِلاَّ أَنَّهُ فِي سَنَةِ (484 هـ) كَانَ حيّاً. قاله الذهبي. سير أعلام النبلاء (18/ 530).
(3)
أَبُو عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الزُّبَيْرِيُّ، لم أجده. ساق الذهبي اسمه في ترجمة المقومي، وكنيته وردت في فضائل القرآن (ص 41)، وليس هو "ألبغدادي" (ت: 316 هـ) المترجم في سير الذهبي (15/ 26) لاختلاف طبقتَيْهِمَا.
(4)
الْمُحَدِّثُ، الإِمَامُ، الرَّحَّالُ الصَّدُوقُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مِهْرَوَيْهِ القَزْوِينِيُّ، الْمُعَمَّر، له إِلَى العِرَاقِ رِحْلتَان، وَكَتَبَ مَا لَا يُعدُّ عَالِياً وَنَازلاً، وَلَمْ يرْزق ذكراً، وَكَانَتْ لَهُ بَنَات، تُوُفِّيَ سَنَةَ (335 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 396) ..
(5)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّدُوقُ، عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ الْمَرْزُبَانِ بنِ سَابُوْرَ، أَبُو الحَسَنِ البَغَوِيُّ، نَزِيْلُ مَكَّةَ، جَمَعَ، وَصَنَّفَ (الْمُسْنَدَ) الكَبِيْرَ، وَأَخَذَ القرَاءاتِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، وَغَيْرِهِ، وَكَانَ حَسَنَ الحَدِيثِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: (كَتَبَ إِلَيْنَا بِحَدِيثِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَكَانَ صَدُوقاً). عابوا عليه الأخذ على التحديث، مات سنة (286 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 348). وانظر: سؤالات السلمي (214)، سؤالات حمزة (389)، الجرح والتعديل (6/ 196)، إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (685).
(6)
يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ بُكَيْرٍ القُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا الْمِصْرِيُّ، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، خ م ق. التقريب (7580). بينما قال الذهبي "سَمِعَ مِنَ الإِمَامِ مَالِكٍ الْمُوَطَّأَ مَرَّاتٍ". سير أعلام النبلاء (10/ 612).
(7)
النَّضْرُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ نَضِيرٍ الْمُرَادِيُّ، أَبُو الأَسْوَدِ الْمِصْرِيُّ، ثقة، د س ق. التقريب (7143).
(8)
يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ سُوَيْدٌ الأَزْدِيُّ، أَبُو رَجَاءٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة فقيه، وكان يرسل، ع. التقريب (7701).
(9)
مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اليَزَنِيُّ، أَبُو الخَيْرِ الْمِصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (6547) ..
يَقُولُ: {بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ} [الملك: 19]
(1)
"
(2)
.
[843]
أَخْبَرَنَا جَدِّي، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ حُضُوراً فِي الرَّابِعَةِ، أبنا عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ سُرُورٍ الحَافِظُ، أبنا أَحْمَدُ
(3)
بْنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ
(4)
، أبنا أَبُو القَاسِمِ
(5)
الحَافِظُ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّقِيقِيُّ
(6)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الجَهْمِ
(7)
، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ
(8)
، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ
(9)
، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي
(1)
كذا، وإنما هي:{وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النور: 64]. وهناك آية أخرى: {إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ} [الملك: 19].
(2)
إسناده ضعيف لضعف عَبْدِ اللهِ بنِ لَهِيعَةَ، مضى [743].
الحديث أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلَّام في فضائل القرآن (ص 308) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه عبد الله في السنة (1227) والرُّويَانِي (178) وابن بطة في الإبانة الكبرى (7/ 125) من طريق ابن لَهِيعَةَ، به.
وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/ 373). وانظر التالي.
(3)
كتب في الهامش: «هو السِّلَفِيُّ» .
(4)
كتب فوقها: «هو الطُّرَيْثِيثِيُّ» .
وهو الإِمَامُ، الزَّاهِدُ، الْمُسْنِدُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ زَكَرِيَّا الطُّرَيْثِيثِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، الصُّوْفِيّ، الْمَعْرُوف بِابْنِ زَهْرَاءَ، قَالَ السَّمْعَانِيّ: صَحِيحُ السَّمَاع فِي أَجزَاء، لَكنَّه أَفْسد سَمَاعَاتِهِ بِادِّعَاءِ السَّمَاع مِنِ ابْنِ رِزْقُويه، وَلَمْ يَصِحّ سَمَاعه مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ نَاصر: كَانَ كَذَّاباً. وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيّ: كان الطُّرَيْثِيثِيُّ ضعيفا مجمعا على ضعفه، وله سماعات صحيحة خلط بها غيرها. وَقَالَ السِّلَفِيّ: هُوَ أَجْلُّ شَيْخ رَأَيْتُهُ لِلصُّوْفِيَّة، وَأَكْثَرُهُم حُرمَةً وَهَيْبَةً عِنْد أَصْحَابِه، لَمْ يُقرَأ عَلَيْهِ إِلاَّ مِنْ أَصلٍ، وَكُفَّ بَصَره بِأَخَرَةٍ، وَكَتَبَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ الكِرْمَانِيّ أَجزَاءَ طَرِيَّةً، فَحَدَّثَ بِهَا اعتمَاداً عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَعْرِفُ طَرِيْقَ الْمُحَدِّثِيْنَ وَدقَائِقَهُم، وَإِلاَّ فَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الأَثْبَاتِ، وَأُصُوْله كَالشَّمْسِ وُضُوحاً. وقال ابن حجر: ما كان من حديث يرويه السِّلَفِيُّ عنه فإنا نعلم في الجملة أنه من صحيح سماعاته. تُوُفِّيَ سَنَةَ سير أعلام النبلاء (19/ 160) لسان الميزان (1/ 547).
(5)
كتب فوقها: «هُوَ اللَّالَكَائِيُّ» .
(6)
لم أجده.
(7)
محمد بن منصور بن النضر بن إسماعيل، أبو بكر، المعروف بابن أبي الجهم، الشيعي، من شيعة المنصور، وثقه الدارقطني وغيره، توفي سنة (321 هـ). تاريخ بغداد (4/ 410).
(8)
عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيدَ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ الْمَكِّيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثقة فاضل، ع. التقريب (3715).
(9)
حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ قُرَادٍ التُّجِيبِيُّ، أَبُو حَفْصٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة. التقريب (1174).
هُرَيْرَةَ
(1)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ آيَة: {كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58] فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ الدُّعَاءَ وَإِبْهَامَهُ عَلَى عَيْنِهِ وَأُذُنِهِ.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ: "أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ يَلْزَمُهُ إِخْرَاجُهُ"
(2)
.
وَأَبُو يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ اسْمُهُ: سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ، حَدِيثُهُ فِي الْمِصْرِيِّينَ.
وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ
(3)
عَنِ ابْنِ الْمُقْرِئِ
(4)
، عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْمُقْرِئِ.
[844]
وعندنا في الجزء الأول من حديث أبي بكر بن الهيثم الأنباري
(5)
:
لِدَرَّاجٍ
(6)
،
(1)
سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ الدَّوْسِيُّ، أَبُو يُونُسَ الْمِصْرِيُّ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، ثقة. التقريب (2526).
(2)
جد المصنف وابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ والسِّلَفِيُّ: سبقوا [778]. ونَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: هو الجَهْضَمِيُّ، ثقة ثبت، مضى [827].
الحديث أخرجه أبو القاسم اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (688) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه أبو داود (4728) من طريق عبد الله بن يزيد، به. وصححه الألباني في سنن أبي داود وشعيب في تحقيقه لسنن أبي داود أيضا.
(3)
التوحيد لابن خُزَيْمَةَ (1/ 98) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ. و (1/ 97) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى (الذُّهْلِيُّ). وتصحف الإسناد الأول في المطبوعة.
(4)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ العَدَوِيُّ، أَبُو يَحْيَى الْمُقْرِئُ الْمَكِّيُّ، ثقة، س ق. التقريب (6054).
(5)
رواية أبي بكر البَرْقَانِيِّ، عنه. الظاهرية [مجموع رقم 3811 عام - مجاميع العمرية 75، ق 1 - 24]، ولم أجد الحديث فيه.
وهو أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي أَحْمَدَ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الهَيْثَمِ بنِ عِمْرَانَ الأَنْبَارِيُّ، البُنْدَارُ، قَالَ الخَطِيبُ: سَأَلْتُ البَرْقَانِيَّ عَنْهُ، فَقُلْتُ: هَلْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَحَدٌ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: كَانَ سمَاعُهُ صحيحاً بخطِّ أَبِيهِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: انتقَى عَلَيْهِ عمرُ البَصْرِيُّ، وَكَانَ قريبَ الأَمْرِ فِيْهِ بَعْضَ الشَّيْءِ، وَكَانَ لَهُ أُصُوْلٌ جيَادٌ بخطِّ أَبِيهِ. توفي سنة (360 هـ). وقال الذهبي مرةً: كان صدوقاً.
قال الشيخ المعلِّمي: [الظاهر أن (بَعْضَ الشَّيْءِ) إنما هو فيما يتعلق بالسيرة لا بالرواية، ولم يفسّر، فلعله تقصير خفيف لا يعد جرحا]. ولم يذكره الذهبي في الميزان، كأنه لم يعده جرحاً.
ترجمته: تاريخ بغداد (2/ 531)"أسماء من عاش ثمانين سنة بعد شيخه أو بعد سماعه" للذهبي (91) سير أعلام النبلاء (16/ 63) التنكيل (2/ 665، ترجمة 198) النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد المعلِّمي (1/ 539، ترجمة 644) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (411).
(6)
دَرَّاجُ بْنُ سَمْعَانَ، أَبُو السَّمْحِ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ الْقَاصُّ، صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف بخ 4. التقريب (1824).
عن أَبِي الهَيْثَمِ
(1)
، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ - أو عن ابن حُجَيْرَةَ الأكبر
(2)
، عن أبي هريرة - أن أحدهما حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إِذَا كَانَ يَوْمٌ حَارٌّ أَلْقَى الله عز وجل سمعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض .. » الحديث
(3)
.
[845]
وَقَالَ أَبُو حَفْصِ ابْنُ شَاهِينٍ فِي "كِتَابِ السُّنَّةِ" - الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو حَامِدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ
(4)
-: نا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ
(5)
قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ صَدَقَةَ، ثَنَا حَجَّاجٌ
(6)
، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} [القمر: 14] قَالَ: أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنَيْهِ
(7)
.
(1)
سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ اللَّيْثِيُّ الْعُتْوَارِيِّ، أَبُو الْهَيْثَمِ الْمِصْرِيُّ، ثقة، بخ 4. التقريب (2599).
(2)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ الخَوْلَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمِصْرِيُّ، وَهُوَ ابْنُ حُجَيْرَةَ الأَكْبَرُ، ثقة، م 4. التقريب (3838).
(3)
خرَّجه الألباني في السلسلة الضعيفة (6428) وقال: منكر.
(4)
الأُسْتَاذُ، العَلَّامَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِينِيُّ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة بِبَغْدَادَ، انْتَهَت إِلَيْهِ رِئاسَةُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا بِبَغْدَادَ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً. مَاتَ سَنَةَ (406 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 193).
(5)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، شَيْخُ بَغْدَادَ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الخَطَأِ فِي الكَلَامِ عَلَى الحَدِيْثِ. ووثقه غيره. توفي سنة (316 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 221) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (576).
(6)
حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَصِّيْصِيُّ الأَعْوَرُ، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته. التقريب (1135).
(7)
فيه علي بن صدقة لم أجده، وبقية رجاله ثقات. ولم أجده في "شرح مذاهب أهل السنة" لابن شاهين. ومضت ترجمته [731]. وابن جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، ثقة يدلس ويرسل. وعطاء: هو ابن أبي رباح، ثقة، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه. سبقا [741].
أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (691) عن ابن شاهين، به. وسيكرره المصنف برقم [985]، وانظر [838].
بَابُ الحُجْزَةِ
[846]
أَخْبَرَنَا
(1)
عَبْدُ اللهِ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ
(2)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ
(3)
، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا أَبُو مَنْصُورٍ الخَيَّاطُ
(4)
وَأَبُو القَاسِمِ الرَّبَعِيُّ
(5)
وَأَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ وَأَبُو يَاسِرٍ الخَيَّاطُ
(6)
قَالُوا: أبنا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الفَاكِهِيُّ
(7)
بِمَكَّةَ، ثنا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى إلى عبد الله بن أبي مَسَرَّةَ: ذكر ابن حجر إحدى أسانيده في سماعه لـ (حَدِيث الفاكهي عَن ابْن أبي مَسَرَّةَ، فِي جزئين). المعجم المفهرس (1420).
(2)
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ بْنِ أَبِي الْعَيْشِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ، الشَّيْخُ الْمُسِنْدُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قال الذهبي: تَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ بِأَجْزَاءٍ عَالِيَةٍ، وَغَيْرُهُ أَعْدَلُ مِنْهُ، سَامَحَهُ اللَّهُ، وَقَدْ أَلْحَقَ اسْمَهَ فِي إِثْبَاتٍ لَهُ، وَلَكِنْ مَا أُخِذَ عَنْهُ مِنْ ذَاكَ شَيْءٌ. وقال السبكي: الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْمُسْنِدُ. وقال ابنُ حَجَرٍ: شيخ شيوخنا، ذكره الذهبي في معجمه وقال: أَلْحَقَ اسْمَهَ فِي إِثْبَاتٍ لَهُ، فما أخذ عنه أحد من ذلك شيئا. وقال غيره: رجع عن ذلك، وكان أخوه إسماعيل ثبتا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (735 هـ).
انظر: معجم شيوخ الذهبي (1/ 321) معجم شيوخ السبكي (58) لسان الميزان (4/ 459).
(3)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُسْنِدُ، الْمُقْرِئُ، صَاحِبُ الأَلحَانِ، نَجْمُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَحْمَدَ بنِ خَلَفِ ابْن النُّورِ البَلْخِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، اجْتَمَعَ بِالسِّلَفِيِّ، وَأَجَازَ لَهُ، وَقَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَهُوَ صَدُوقٌ. مَاتَ سَنَةَ (653 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 307).
(4)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الْمُقْرِئُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ البَغْدَادِيّ، الخَيَّاط، الزَّاهِدُ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: صَالِحٌ، ثِقَةٌ، عَابِدٌ، مُلَقِّنٌ، لَهُ وِردٌ بَيْنَ العِشَاءيْنِ بِسُبْعٍ، وَكَانَ صَاحِبَ كرَامَات. وَقَالَ ابْنُ نَاصر: كَانَتْ لَهُ كرَامَات. مَاتَ سَنَةَ (499 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 222).
(5)
الشَّيْخُ، الفَقِيْهُ، العَالِمُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُرَيْبَةَ الرَّبَعِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الشَّافِعِيُّ، قَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ: كَانَ يَذْهَبُ إِلَى الاعْتِزَالِ. وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُعَمَّر الأَنْصَارِيّ - إِنْ شَاءَ اللهُ - أَوْ غَيْرَه يَذْكُرُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنِ الاعتزَال، وَأَشْهَدَ الْمُؤتَمَنَ السَّاجِيّ وَغَيْرهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالرُّجُوْع عَنْ رَأْي الْمُعْتَزِلَة، وَاللهُ أَعْلَمُ. وقال ابن نُقْطَةَ: سماعه صَحِيح، وَكَانَ معتزليا دَاعِيَة. مَاتَ سَنَةَ (502 هـ). انظر: إكمال الإكمال (4113) سير أعلام النبلاء (19/ 194) ..
(6)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو يَاسِرٍ البَغْدَادِيُّ الخَيَّاطُ، قال الذهبي: كان رجلًا خيّرًا، تُوُفّيَ سَنَةَ (495 هـ). تاريخ الإسلام (10/ 772).
(7)
الْمَكِّيُّ، وَصَفَهُ الذهبي بالإمام، وقال في تاريخه: كان أَسْنَدَ من بقي بمكّة، وله كتاب "أخبار مكة" توفي سنة (353 هـ). تاريخ الإسلام (8/ 56) سير أعلام النبلاء (16/ 44) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (253).
أَبِي مَسَرَّةَ
(1)
، ثنا أَبِي
(2)
، ثنا هِشَامٌ
(3)
، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ
(4)
، أَنَّ صَالِحًا مَوْلَى التَّوْأَمَةِ
(5)
أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ
(6)
آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ
(7)
الرَّحْمَنِ تبارك وتعالى، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا»
(8)
.
(1)
عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ الحَارِثِ الْمَكِّيُّ، أَبُو يَحْيَى ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قال ابن أبي حاتم: كتبتُ عنه بمكة، ومحله الصدق. وقال مسلمة: ثقة مشهور. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ. قال الفاكهي:(أَوَّلُ مَنْ أَفْتَى النَّاسَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوِهِ: أَبُو يَحْيَى ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، وَهُوَ فَقِيهُ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا). وذكر ابن كثير أنَّ له مسنداً. تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ، سَنَةَ (279 هـ). أخبار مكة لأبي عبد الله محمد الفاكهي (2045) الجرح والتعديل (5/ 6) الثقات لابن حبان (8/ 369) سير أعلام النبلاء (12/ 632) طبقات الشافعيين لابن كثير (ص 251) الثقات لابن قطلوبغا (5/ 468).
(2)
ذكره ابن منده، قال:"أَبُو عبد الله أَحْمد بن زَكَرِيَّا بن أبي مَسَرَّة. حدث عَن: هِشَام بن سُلَيْمَان. روى عَنهُ: ابْنه عبد الله". فتح الباب في الكنى والألقاب (4490).
(3)
هشام بن سُلَيْمان بن عكرمة بن خالد بن العاص القرشي المخزومي المكي، قال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ومحله الصدق، ما أرى به بأسًا. وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: مقبول، خت م ق. الجرح والتعديل (9/ 62) الكاشف (5966) التقريب (7296).
(4)
زِيَادُ بنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخُرَاسَانِيُّ، ثقة ثبت، قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: كان أثبت أصحاب الزُّهْرِيِّ، ع. التقريب (2080).
(5)
صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ، أَبُو مُحَمَّدِ الْمَدَنِيُّ. صدوق اختلط، قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبى ذئب وابن جُرَيْجٍ. التقريب (2892) .. وذكر ابن عدي انَّ سماع زياد بن سعد منه قبل الاختلاط. الكامل في الضعفاء (5/ 88).
(6)
الشَّجَنُ والشِّجْنةُ والشُّجْنةُ والشَّجْنةُ: الغُصْنُ الْمُشْتَبِكُ، أو عُرُوقُ الشَّجَرِ الْمُشْتَبِكَةُ. لسان العرب (13/ 233) مادَّة: شجن.
(7)
قال ابن الأَثِيرِ: قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرَّحِم أخَذت بحُجْزَة الرَّحْمَنِ» أَيِ اعْتَصَمَت بِهِ والْتَجَأت إِلَيْهِ مُسْتَجِيرة، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:«هَذَا مَقام العائِذ بِكَ مِنَ القَطِيعة» ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ اسْم "الرَّحِم" مُشْتَقٌّ مِنِ اسْم "الرَّحمنِ"، فَكَأَنَّهُ مُتَعَلِّق بِالِاسْمِ آخِذ بوسَطِه، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:«الرَّحِم شُجْنَة مِنَ الرَّحْمَنِ» . وَأَصْلُ الحُجْزَة: مَوْضِعُ شَدِّ الْإِزَارِ، ثُم قِيلَ لِلْإِزَارِ حُجْزَةٌ؛ للمُجاوَرة. النهاية في غريب الحديث (1/ 344) مادَّة: حجز.
(8)
صحيح، وهذا إسناد ضعيف. أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [742]. وَأَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ: مضى [843]. وابْنُ بِشْرَانَ: مضى [796]. وابن جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، ثقة يدلس ويرسل، مضى [741].
الحديث أخرجه الفاكهي في "حديثه عَن ابْن أبي مَسَرَّةَ"، ومن طريقه أخرجه المصنِّفُ.
وأخرجه أحمد (2953) حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، به. وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند.
وأخرجه البخاري (5988) من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ» .
وهو من حديث نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ
(1)
، عن أم سَلَمَةَ في الجزء الثالث من «السُّنَّةِ» للطبراني
(2)
.
ومنه حديث: «إِنِّي آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ»
(3)
.
وحديث: «مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ»
(4)
.
الحُجْزَةُ: مَوْضِعُ شَدِّ السَّرَاوِيلِ.
شَجْنَةٌ: يعني: قَرَابَةً
(5)
مُشْتَبِكَةً كَاشْتِبَاكِ العُرُوقِ
(6)
، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ:"وَالحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ"، أَيْ: يُمْسِكُ بَعْضُهُ بَعْضاً
(7)
. / [91/أ]
(1)
نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَكْبَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ، أَبُو سَعْدٍ الْمَدَنِيُّ، ثقة، د. التقريب (7216).
(2)
وأخرجه ابن أبي شيبة (25904) وابن أبي عاصم في السنة (537) والطبراني في الكبير (23/ 404) من طريق الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، به. وضعفه الألباني، وانظر شواهده في المطالب العالية (2522).
(3)
صحيح البخاري (6483) صجيج مسلم (2284) - (17، 18) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4)
المسند (20103) صحيح مسلم (2845) - (32، 33) من حديث سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رضي الله عنه.
(5)
القَرَابَةُ: اسم لتلك الصِّلَةِ التي تَرْبُطُ الأقارب، وهي "الرَّحِمُ".
(6)
أي: عُرُوق الشَّجَرة.
(7)
النهاية في غريب الحديث (2/ 447) مادَّة: شجن.
باب قول الله تعالى:
{وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ}
[الرعد: 5] وقوله: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} [الصافات: 12]
[847]
وفي الزبور: عَجَبٌ لمن قرَّت في الدنيا عينه، وأنا أسأله عن الفَتِيلِ
(1)
وَالنَّقِيرِ
(2)
وَالقِطْمِيرِ
(3)
.
[848]
وفيه: تدري إلى من أضحكُ وأعجبُ وأشتاقُ وأشتهي لقاءَه وزيارتَه؟ رجل تهيأَت له لقمة رطبة فذكر المتعففين الذين أطلقوا مسألة الناس عن أنفسهم ولزموا القنوع، فَآثَرَهُمْ بتلك اللقمة على نفسه.
[849]
أَخْبَرَنَا
(4)
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنبأتنا زُهرة بنت محمد بن أحمد بن حاضر
(5)
، أنا أبو الفتح بن البَطِّيِّ، أنا رِزْقُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ
(6)
، أنا أبو الحسين ابن بِشْرَانَ، أنا محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيِّ
(7)
، ثنا محمد هو ابن عُبَيْدِ اللهِ
(8)
، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ
(9)
، ثنا حَمَّادُ بْنُ
(1)
الفَتِيل: مَا يَكُونُ فِي شَقِّ النَّواة. النهاية في غريب الحديث (3/ 409) مادَّة: فتل.
(2)
النَّقِيرُ: نُقْرَةٌ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ مِنْهَا تَنْبُتُ النَّخْلَةُ. لسان العرب (5/ 228) مادَّة: نقر.
(3)
القِطْمِيرُ: القِشْرة الدَّقِيقَةُ الَّتِي عَلَى النَّوَاةِ بَيْنَ النَّوَاةِ وَالتَّمْرِ. لسان العرب (5/ 108) مادَّة: قطمر.
(4)
بهذا الإسناد من أوله إلى ابن البَخْتَرِيِّ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الْجُزْء الرَّابِع عشر من حَدِيث ابْن البخْترِي). المعجم المفهرس (ص 241) تحت رقم (1008).
(5)
زُهْرَةُ - بالضم - بنتُ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حاضر، أمُّ الحياء الأنباريةُ ثمّ البغدادية، قَالَ ابنُ النّجّار: كانت امرأةً صالحةً منقطعةً فِي رباطٍ. أجازت لأحمد بن أبي طالب ابن الشِّحْنَةِ، توفيت سنة (633 هـ). تاريخ الإسلام (14/ 105).
(6)
الشَّيْخُ الإِمَامُ، الْمُعَمَّرُ، الوَاعِظُ، رَئِيسُ الحَنَابِلَةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللهِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي الفَرَجِ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ الحَارِثِ التَّمِيمِيُّ البَغْدَادِيُّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (488 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 609).
(7)
مسندُ العِرَاق، الثِّقَة، الْمُحَدِّث، الإِمَامُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ البَخْتَرِيِّ بنِ مُدْرِك البَغْدَادِيُّ الرَّزَّاز، قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُوناً. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتاً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (339 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 385). وقد طبعت مجموعة من فوائده وأماليه بتحقيق: نبيل سعد الدين جرار، دار البشائر الإسلامية.
(8)
مُحَمَّد بنُ عُبَيْد اللهِ بنِ يَزِيْدَ البَغْدَادِيّ، أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، خ. التقريب (6113).
(9)
يُونُسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ البَغْدَادِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثقة ثبت، ع .. التقريب (7914).
سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ
(1)
، عن ابن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رجل ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ، فيقول الله عز وجل لملائكته: انظروا إلى عبدي ثار من وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه فعلم ما عليه من الانهزام وما له في الرجوع فرجع حتى أهريق دمه، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه»
(2)
.
رواه أحمد وأبو داود
(3)
، وهو عندنا في جُزْءِ
(4)
الحَسَنِ بْنِ مُوْسَى الأَشْيَبِ
(5)
.
قال أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني: "هذا حديث غريب، تفرد به عطاء، عن مُرَّةَ، وعنه حماد بن سلمة"
(6)
.
[850]
أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ عَنِ
(7)
ابْنِ خَلِيلٍ إِذْناً، أنا وَيْرَج
(8)
، أنا جَعْفَرٌ
(1)
مُرَّةُ بنُ شَرَاحِيْلَ الهَمْدَانِيُّ البَكِيلِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ الكُوفِيُّ، وَهُوَ مُرَّةُ الطَّيِّبُ وَمُرَّةُ الخَيْرُ، ثقة، ع. التقريب (6562).
(2)
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [710]. وابن البَطِّيِّ: مضى [774]. وابن بِشْرَانَ: مضى [742]. وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: مضى [711]. وعطاء بن السَّائِبِ: صدوق اختلط، سَمِعَ منه حَمَّادٌ قبل الاختلاط وبعده، مضى [812].
الحديث أخرجه أبو جعفر ابن البَخْتَرِيِّ في "الرابع عشر من حديثه"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.
(3)
المسند (3949) سنن أبي داود (2536) وصححه الألباني في تحقيقه للسنن، وحسنه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند، وخولف حماد في رفعه، وصحح الدارقطني وقفه، انظر تفصيله في المسند والسلسلة الصحيحة (3478).
(4)
جزء فيه أحاديث أَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بْنِ مُوْسَى الأَشْيَبِ، رواية أبي علي بشر بن موسى بن صالح، رقم الحديث (2). طُبِعَ في دار علوم الحديث، الفجيرة، الإمارات، ط الأولى، 1410 هـ، تحقيق: خالد بن قاسم الردادي.
(5)
أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ، القَاضِي، ثقة، ع. التقريب (1288).
(6)
حلية الأولياء (4/ 167).
(7)
بهذا الإسناد من ابن خليل إلى أبي الشيخ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (كتاب الضَّحَايَا والعقيقة لأبي الشَّيْخ). المعجم المفهرس (214).
(8)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الفَتْحِ نَاصِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَتْحِ الأَصْبَهَانِيُّ، الْمُقْرِئُ، القَطَّانُ، الْمَعْرُوفُ: بِالوَيْرَجِ. صَدُوقٌ وَمُكْثِرٌ. قاله الذهبي، وقال في تاريخه: شَيْخٌ كَثِيرُ السَّمَاعِ، عَالِي الإِسْنَادِ، ثِقَةٌ. توفي سنة (593 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 306) تاريخ الإسلام (12/ 1009)
الثَّقَفِيُّ
(1)
، أنا ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ
(2)
، أنا أَبُو الشَّيْخِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ
(3)
،
ثنا الشَّاذَكُونِيُّ
(4)
، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ
(5)
، عَنْ شِبْلِ بْنِ العَلَاءِ
(6)
، عَنْ أَبِيهِ
(7)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «عَجِبَ رَبُّكُمْ مِنْ ذَبْحِكُمُ الضَّأْنَ فِي يَوْمِ عِيدِكُمْ هَذَا»
(8)
.
(1)
الْمَوْلَى، الرَّئِيسُ، الْمُعَمَّرُ، جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، أَبُو الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كان شيخا صالحا، سديدا، معروفا، من بيت الحديث وأهله، عمر العمر الطويل حتى حدث بالكثير، وسمع منه. فذكر السمعاني عددا من مصنفات أبي الشيخ، منها:"كتاب الضحايا والعَقِيقة"، يرويها الثقفي، عن أبي طاهر ابن عبد الرحيم، عن أبي الشيخ. توفي الثقفي سنة (523 هـ). التحبير في المعجم الكبير (1/ 159، ترجمة 89) المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (ص 545) سير أعلام النبلاء (19/ 527).
(2)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، بَقِيَّةُ الْمُسْنِدِينَ، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الأَصْبَهَانِيُّ، الكَاتِبُ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الشَّيْخِ بِشَيْءٍ كَثِيْرٍ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَنْدَه: ثِقَةٌ. وَقَالَ عَبْدُ الغَافِرِ النَّخْشَبِيُّ: لَمْ يُحَدِّثْ فِي وَقتِه أَوثَقُ مِنْهُ، وَأَكثَرُ حَدِيْثاً، صَاحِبُ الأُصُوْلِ الصِّحَاحِ، مَاتَ سَنَةَ (445 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 639).
(3)
مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، أَبُو مُسْلِمٍ الْفَقِيهُ، وثقه أبو الشيخ وأبو نُعَيْمٍ الأصبهاني والذهبي، تُوُفِّيَ سَنَةَ (293 هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (4/ 54) أخبار أصبهان (2/ 204) تاريخ الإسلام (6/ 1002) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (763) ..
(4)
العَالِمُ، الحَافِظُ، البَارعُ، أَبُو أَيُّوْبَ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ بنِ بِشْرٍ الْمِنْقَرِيُّ، البَصْرِيُّ، الشَّاذَكُونِيُّ، أَحَدُ الهَلْكَى، كذبه ابن معين وصالح جزرة، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. توفي سنة (234 هـ). سير أعلام النبلاء (10/ 679).
(5)
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ دِيْنَارٍ الدِّيلِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق، ع. التقريب (5736).
(6)
شِبل بْنُ الْعَلاءِ بْنِ عَبد الرَّحمَن بْنِ يَعقوب، الحُرَقِيُّ، أَبو الْمُفَضَّل الْمَدَنِيّ، قال ابن عدي:"روى أحاديث مناكير"، وقال أيضاً:"أحاديثه ليست محفوظة"، وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" وقال: "روى عنه ابن أبي فُدَيْكٍ نسخة مستقيمة، وقال في المشاهير: مستقيم الحديث جدا. وأخرج له ابن حبان في صحيحه وقال: مُسْتَقِيمُ الْأَمْرِ فِي الْحَدِيثِ. وقال الدارقطني: ليس بالقوي ويُخَرَّج حديثه. الثقات (6/ 452) مشاهير علماء الأمصار (1074) صحيح ابن حبان (886) سؤالات البرقاني (223) التذييل على كتب الجرح والتعديل (367).
(7)
العَلَاءُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَعْقُوْبَ الحُرَقِيُّ، أَبُو شِبْلٍ الْمَدَنِيُّ، صدوق ربما وهم. التقريب (5247).
(8)
زينب: هي ابنة الكَمَالِ أحمد، مضت [760]. وابن خَلِيلٍ: هو يوسف، مضى [738].
الحديث أخرجه أبو الشيخ في "كتاب الضَّحَايَا والعقيقة"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
كذا أخرجه المصنِّف، فقصر في الإسناد،،،
وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في أخبار أصبهان (2/ 204) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْمَدِينِيِّ. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (6954) من طريق أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، كلاهما: عن الشَّاذَكُونِيِّ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ شِبْلِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به. وقال الألباني: موضوع، آفته الشَّاذَكُونِيُّ. السلسلة الضعيفة (2261).
رَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ الأَنْدَلُسِيُّ: عَنِ الحِزَامِيِّ
(1)
، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ.
[851]
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ابْنُ قُدَامَةَ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُقَيَّرِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ ابْنُ نَاصِرٍ
(2)
، أَنْبَأَنَا
(3)
ابْنُ هَزَارْمَرْدَ
(4)
، أنا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ حَبَابَةَ، ثنا البَغَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ العَبْدِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ
(5)
، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «عَجِبَ رَبُّنَا تبارك وتعالى مِنْ رِجَالٍ يُقَادُونَ فِي السَّلَاسِلِ، حَتَّى يَدْخُلُونَ
(6)
الْجَنَّةَ»
(7)
.
(1)
إِبْرَاهِيمُ بنُ الْمُنْذِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الْمُنْذِرِ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الحِزَامِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ، صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن. التقريب (253).
(2)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظُ، مُفِيْد العِرَاق، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ نَاصرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ السَّلَامِيُّ، البَغْدَادِيُّ، قرَأَ مَا لَا يُوصَف كَثْرَةً، وَحصَّل الأُصُول، وَجَمَعَ وَأَلَّف، وَبعد صِيتُهُ، وَكَانَ فَصِيحاً، بارعاً فِي اللُّغَة، أجاز له أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ النَّقُّورِ وغيره. قال ابْن الجَوْزِيِّ:(كَانَ شَيْخُنَا ثِقَةً حَافِظاً ضَابطاً، مِنْ أَهْلِ السُّنَّة). كان أوَّل أمره أشعريًّا، ثم انتقل إلى معتقد أهل السنة والجماعة، ذلك أنه دعا اللهَ عز وجل أن يهديه إلى أحب المذاهب إليه، فرأى ذات ليلة النبيَّ صلى الله عليه وسلم في منامه يأمره بلزوم مذهب الإمام أحمد في الاعتقاد، فَفَعَلَ، ومات عام (550 هـ) وهو على السُّنَّةِ رحمه الله. سير أعلام النبلاء (20/ 265).
(3)
بهذا الإسناد من هَزَارْمَرْدَ إلى أبي القاسم البَغَوِيِّ: ذكر ابن حجر أحد سماعَيْهِ لـ (الجَعْدِيَّاتِ)، ويسمى أيضا:"مسند علي بن الجَعْدِ". المعجم المفهرس (1069).
(4)
الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الخَطِيبُ، خَطِيبُ صَرِيفِينَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُجِيبِ بنِ الْمُجَمِّعِ بنِ بَحْرِ بنِ مَعْبَدِ بْنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِينِيُّ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقاً. وَقَالَ أَبُو الفَضْلِ ابْنُ خَيْرُونَ: هُوَ ثِقَةٌ، لَهُ أُصُوْلٌ جِيَادٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (469 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 330) ..
(5)
مُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو الحَارِثِ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت ربما أرسل، ع. التقريب (5888).
(6)
كذا، والجادَّة:"يَدْخُلُوا".
(7)
إسناده صحيح. سُلَيْمَانُ ابْنُ قُدَامَةَ: هو سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ ابْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ. وابْنُ الْمُقَيَّرِ: هو علي، سبقا [741]. وابن حَبَابَةَ: مضى: [767 هـ]. وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ العَبْدِيُّ: هو أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّوْرَقِيُّ، ثقة حافظ، مضى [777]. وأَبُو دَاوُدَ: هو الطَّيَالِسِيُّ.
الحديث أخرجه البغوي في زياداته على مسند ابن الجَعْدِ (1140) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.
رواه البخاري
(1)
عن ابن بَشَّارٍ، عن غُنْدَرٍ، عن شعبة.
ورواه بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ عن أبي بكر
(2)
، عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ
(3)
، عن شعبة.
ورواه أيضاً عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ
(4)
، عن زَيْدِ بْنِ الحُبَابِ العُكْلِيِّ
(5)
، عن حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ
(6)
، عن محمد بن زياد، وقال:"عجبت لأقوام من أمتي".
وهو عندنا في "جزء الْغِطْرِيفِ"
(7)
لِلرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ
(8)
، عن محمد بن زياد:"عَجِبَ رَبُّنَا".
[852]
أَخْبَرَنَا
(9)
أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيرَازِيِّ
(10)
، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ
(11)
، أبنا أَبُو زُرْعَةَ، أبنا عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
(12)
، أنا محمد بن أحمد الطُّوسِيُّ
(13)
،
(1)
صحيح البخاري (3010). ابن بَشَّارٍ: هو محمد، بُنْدَارٌ. وغُنْدَرٌ: هو محمد بن جعفر.
(2)
هو ابن أبي شَيْبَةَ، صاحب "المصنَّف".
(3)
أَبُو عَمْرٍو الفَزَارِيُّ مَوْلَاهُمْ، الْمَدَائِنِيُّ، ثقة حافظ رُمِيَ بالإرجاء، ع. مضى [816].
(4)
مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، أَبُو كُرَيْبٍ الكُوفِيُّ، ثقة حافظ، ع. التقريب (6204).
(5)
زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَقِيْلَ: ابْنُ رُومَانَ التَّمِيمِيُّ، أَبُو الحُسَيْنِ العُكْلِيُّ الكُوْفِيُّ، صدوق يخطئ في حديث الثوري. التقريب (2124).
(6)
الحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، ثقة له أوهام. التقريب (1358).
(7)
جزء ابْنِ الْغِطْرِيفِ (58). دار البشائر الإسلامية.
وهو الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، الرَّحَّالُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حُسَيْنِ بنِ القَاسِمِ بنِ السَّرِيِّ بنِ الغِطْرِيفِ بنِ الجَهْمِ العَبْدِيُّ، الغِطْرِيفِيُّ الجُرْجَانِيُّ، الرِّبَاطِيُّ، الغَازِي، كَانَ مَعَ عِلمِهِ وَحفظِهِ صَوَّاماً قَوَّاماً متعَبِّداً، صَنَّفَ (الصَّحِيْحَ عَلَى الْمَسَانِيْدِ)، وَعُمِّرَ دَهْراً، وثقه حمزة السهمي والخليلي، تُوُفِّيَ سَنَةَ (377 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 354) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 142).
(8)
الرَّبِيعُ بنُ مُسْلِمٍ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ، أَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (1901).
(9)
بهذا الإسناد من أوله إلى الأَصَمِّ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الْجُزْء الثاني والثَّالِث من فَوَائِد الْأَصَم). المعجم المفهرس (981).
(10)
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن بنْدَار بن مميل الْفَارِسِي الأَصْل ابْن الشِّيرَازِيّ أَبُو نصر ابْن الْعِمَاد بن أبي نصر الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمِزِّيُّ، تفرد بأجزاء وعوالي، انتقى عَلَيْهِ البرزالي والذهبي والواني والعلائي وَكَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي تذهيب الْمَصَاحِف، وَفِي آخر عمره تغير، مَاتَ سنة (723 هـ) وَهُوَ خَاتِمَة المسندين بِدِمَشْق. الدرر الكامنة (1960) وانظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (4/ 191) ذيل التقييد (501).
(11)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، القُدْوَةُ، الزَّاهِدُ، العَارِفُ، الْمُحَدِّثُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَوْحَدُ الصُّوفِيَّة، شِهَابُ الدِّينِ، أَبُو حَفْصٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن سَعْدِ بنِ حُسَيْنِ بنِ القَاسِمِ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، البَكْرِيُّ، السُّهْرَوَرْدِيُّ، الصُّوفِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ. قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: قَدِمَ بَغْدَادَ، وَكَانَ لَهُ فِي الطَّرِيقَةِ قَدَمٌ ثَابِتٌ وَلِسَانٌ نَاطِقٌ، وَوَلِيَ عِدَّةَ رُبُطٍ لِلصُّوفِيَّةِ. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَرَأْت عَلَيْهِ كَثِيْراً، وَصَحِبتُه مُدَّة، وَكَانَ صَدُوقاً نَبِيلاً، صَنَّفَ فِي التَّصَوُّفِ كِتَاباً، شَرحَ فِيهِ أَحْوَال القَوْمِ، وَحَدَّثَ بِهِ مِرَاراً - يَعْنِي (عوَارف المعَارِف).- وَأَملَى فِي آخِرِ عُمُرِهِ كِتَاباً فِي الرَّدِّ عَلَى الفَلَاسِفَةِ. قال الذهبي: أَلْبَسَنِي خِرَقَ التَّصَوُّفِ شَيْخُنَا الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ ضِيَاءُ الدِّيْنِ عِيْسَى بنُ يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ بِالقَاهِرَةِ، وَقَالَ: أَلْبَسَنِيهَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ السُّهْرَوَرْدِيُّ بِمَكَّةَ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي النَّجِيبِ. توفي السُّهْرَوَرْدِيُّ سنة (632 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 373) ..
(12)
الإِمَامُ الجَلِيْلُ الْمُتْقِنُ، شَيْخُ هَمَذَانَ، أَبُو الفَتْحِ عَبْدُوسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوسٍ الرُّوْذْبَارِيُّ، الفَارِسِيُّ، ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ، أَكْبَرُ أَهْلِ هَمَذَانَ، وَأَعْلَاهُم إِسْنَاداً، قَالَ شِيْرَوَيْه: سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ صَدُوقاً مُتْقِناً فَاضِلاً، كُفَّ بَصَرُه وَأَصَمَّ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَسَمَاعُ القُدَمَاءِ مِنْهُ أَصَحُّ، وَمَاتَ سَنَةَ (490 هـ)، فَغَسَّلْتُه. قاله الذهبي. سير أعلام النبلاء (19/ 98).
(13)
محمد بن أحمد بن محمد بن حَمْدَوَيْهِ، أبو بكر الطُّوسِيُّ، المعروف بالْمُطَّوِّعِيِّ، قال الخطيب: كان صدوقا، وأحسبه مات بعد سنة خمس وأربعمئة بيسير. ونقل الذهبي عن شِيرَوَيْه أنه قال: كان صدوقا. تاريخ بغداد (2/ 211) تاريخ الإسلام (9/ 170).
نا محمد بن يعقوب الأَصَمُّ
(1)
، أنا العباس هو ابن الوليد بن مَزْيَدٍ، حدثني أبي
(2)
، حدثني عَبْدُ اللهِ بْنُ شَوْذَبٍ
(3)
، حدثني محمد بن زياد، سمعت أبا هريرة يقول:"عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلاسِلِ"
(4)
.
(1)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، مُسْنِدُ العَصْرِ، رِحلَة الوَقْتِ، أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، السِّنَانِيُّ، الْمَعْقِلِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الأَصَمُّ، طَالَ عُمُرُهُ وَبَعُد صيتُه، وَتزَاحَمَ عَلَيْهِ الطَّلبَة، وَجمِيع مَا حَدَّثَ بِهِ إِنَّمَا رَوَاهُ مِنْ لَفْظه، فَإِنَّ الصَّمَمَ لحِقَه وَهُوَ شَابٌّ لَهُ بِضْع وَعِشْرُوْنَ سَنَةً، بَعْد رُجُوعه مِنَ الرِّحْلَة، ثُمَّ تَزَايد بِهِ، وَاسْتحكَم بِحَيْثُ إِنَّهُ لَا يسمع نهيقَ الحِمَار. قال الحاكم: لَمْ يَخْتلفْ أَحدٌ فِي صِدْقه وَصحَّة سَماعَاته، وَكَانَ يَرْجِع إِلَى حُسْن مَذْهب وَتديُّن. توفي سنة (346 هـ). تاريخ دمشق (56/ 287) سير أعلام النبلاء (15/ 452) ..
(2)
الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ العُذْرِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ البَيْرُوْتِيُّ، ثقة ثبت، قال النسائي: كان لا يخطئ ولا يدلس. التقريب (7454).
(3)
عَبْدُ اللهِ بنُ شَوْذَبٍ الخُرَسَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَلْخِيُّ، صدوق عابد. التقريب (3387).
(4)
أَبُو زُرْعَةَ: هو طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ، مضى [842]. والعباس بن الوليد: صدوق، مضى [818].
الحديث أخرجه أبو العباس الأَصَمُّ في الثاني والثَّالِث من حديثه (308) - مطبوع ضمن "مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار" -، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
باب
[853]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنبأنا
(1)
مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُوَفَّقِ بْنِ عَلِيٍّ الخَازِنُ
(2)
، أبنتا شُهْدَةُ بنت أحمد، أبنا الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النِّعَالِيُّ
(3)
، أبنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَانَ، أبنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ
(4)
، ثنا أبو علي الحَنَفِيُّ
(5)
، ثنا فَرْقَدُ بْنُ الحَجَّاجِ
(6)
قال: سمعت عُقْبَةَ بْنَ أَبِي حَسْنَاءَ
(7)
قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله إذا
(1)
بهذا الإسناد من ابن الخازن إلى ابن البختري: ذكر ابن حجر سماعه بـ (فَوَائِد أبي جَعْفَر ابْن البخْترِي، الْجُزْء الْخَامِس مِنْهَا). المعجم المفهرس (ص 241) تحت رقم (1008).
(2)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدِ ابنِ أَبِي البقَاءِ الْمُوَفَّق بنِ عَلِيِّ ابْن الخَازنِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الصُّوفِيُّ، كَانَ شَيْخاً صَيِّناً، مُتَدَيِّناً، مُسَمَّتاً، مِنْ جِلَّةِ الصُّوفِيَّةِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (643 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 124).
(3)
الحُسين بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن طلحة، أبو عَبْد اللَّه النِّعَاليّ، شيخ مُعَمَّرٌ من كبار الْمُسْنِدِينَ ببغداد، قَالَ السّمعانيّ:"كَانَ صالحًا، إلّا أَنَّهُ ما كَانَ يعرف شيئاً، وكان حَمَّامِيًّا". ولهذا كان يقال لَهُ الحافظ، لأنّه كَانَ قعّادًا لحِفْظ ثياب النّاس في الحمَّام. قَالَ شجاع الذُّهْليّ: صحيح السَّماع، خالٍ من العِلْم والفَهْم. سَمِعْتُ منه. وقال عامر العَبْدَريّ: عامّيّ أُمّيّ رافضيّ، لا يحلّ أن يحمل عنه حرف، كَانَ أُمّيًّا، لا يدري ما يُقرأ عَلَيْهِ، لم يكن أهلًا أنّ يؤُخْذ عَنْهُ. ونَسَبَ ابن حجر إلى العبدري أنه قال: سماعه صحيح. قال ابن قُطْلُوبَغَا: وهذا لا يضر في مثله، فإنه إنما يؤخذ عنه أجزاء معروفة مضبوطة يوجد سماعه عليها بخط من يوثق به كما أفاده أبو الغنائم بن أبي عثمان. انظر: تاريخ الإسلام (10/ 737) لسان الميزان (3/ 141) الثقات لابن قطلوبغا (3/ 406) ..
(4)
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الوَاسِطِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقِيقِيُّ، صدوق، د ق. التقريب (6101).
(5)
عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الحَنَفِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، صدوق، لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه، ع. التقريب (4317).
(6)
فَرْقَدُ بْنُ الحَجَّاجِ القُرَشِيُّ، أَبُو نَصْرٍ البَصْرِيُّ، سكت عنه البخاري، وقال أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يُخطئ. وقال الذهبي في الميزان - في ترجمة شيخه عقبة -: (وأما فَرْقَد: حدث عنه ثلاث ثقات، وما علمت فيه قدحا). وقال في تاريخه: ما أعلم به بأسا. وأخرج الذهبي في الميزان بعض الأحاديث من طريق شُهْدَةَ بهذا الإسناد، ثم قال:(وهذه نسخه حسنة وقعت لي، وغالب أحاديثها محفوظة).
التاريخ الكبير (7/ 131) الجرح والتعديل (7/ 82) الثقات لابن حبان (7/ 322) تاريخ الإسلام (4/ 183) ميزان الاعتدال (3/ 84) لسان الميزان (5/ 453)(6/ 328) الثقات لابن قطلوبغا (7/ 503).
(7)
عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الْحَسْنَاءِ اليَمَامِيُّ، سكت عنه البخاري، وقال أبو حاتم: شيخ. ونقل الذهبي في الميزان عن ابن المديني وأبي حاتم أيضا أنهما قالا: مجهول. وقال الذهبي في تاريخه: فِيهِ جَهَالَةٌ. وذكره ابن حبان في الثقات.
التاريخ الكبير (6/ 432) الجرح والتعديل (6/ 309 - 310) الثقات لابن حبان (5/ 225) تاريخ الإسلام (4/ 460) ميزان الاعتدال (3/ 84) لسان الميزان (5/ 453) الثقات لابن قطلوبغا (7/ 156).
جمع الأولين والآخرين يوم القيامة، جاء الرب تعالى إلى المؤمنين فوقف عليهم على كَوم - فقالوا لعقبة: ما الكوم؟ قال: المكان المرتفع - فيقول: هل تعرفون ربكم؟ قالوا: إن عرفنا نفسه عرفناه، ثم يقول لهم الثانية: هل تعرفون ربكم؟ قالوا: إن عرفنا نفسه عرفناه -ثلاثاً- قال: فيتجلى لهم ضاحكاً في وجوههم فيخروا له سجداً»
(1)
.
[854]
وبه إلى ابن البَخْتَرِيِّ: ثنا محمد، نا عُثْمَانُ بْنُ مَخْلَدٍ
(2)
- قال أبو جعفر: سمعته يحدث به عنه غَيْرَ مَرَّةٍ - قال: ثنا وكيع، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قال: سمعت مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ القُرَظِيَّ قال: إذا سمع الناس القرآن مِنْ فِيِّ الرحمن فكأنهم لم يسمعوه قبل ذلك
(3)
.
[855]
وفي الزبور: والعجب كل العجب أني تفلت
(4)
من فِيِّ - ومني لا من أحد
(1)
إسناده ضعيف. أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [710]. وَشُهْدَةُ: مضت [741]. وأَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ بِشْرَانَ: مضى [742]. وابن البَخْتَرِيِّ: مضى [849].
الحديث أخرجه أبو جعفر ابن البَخْتَرِيِّ في الخامس من فوائده، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وهو في الفردوس للديلمي (597).
(2)
عُثْمَانُ بْنُ مَخْلَدٍ التَّمَّارُ الوَاسِطِيُّ، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني: لا بأس به. الثقات لابن حبان (8/ 453) علل الدارقطني (3604).
(3)
إسناده مقطوع ضعيف. محمد شيخ ابن البَخْتَرِيِّ: هو ابن عبد الملك الدَّقِيقِيُّ، صدوق، مضى في الحديث السابق. ووكيع: هو ابن الجراح. وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ: ضعيف. ومحمد بن كعب: ثقة، سبقا [763].
وأخرجه عبد الله في السنة (123) من طريق وكيع، به.
وفي الباب عن عبد الله بن بُرَيْدَةَ موقوفا، أخرجه أبو نُعَيْمٍ في صفة الجنة (270) وضعفه الألباني. ضعيف الجامع (1834).
وعن أنس مرفوعا، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4158).
وعن أبي هريرة مرفوعا، أخرجه أبو الفضل الرازي في فضائل القرآن وتلاوته (ص 162، ح 134) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (1248)(3282).
(4)
كذا، وقد أعجمها المصنِّف.
غيري - في قلوب الأنبياء فصحت.
[856]
وفيه: سيأتي على الناس زمان يَحضر فيه كتاب أشد استقامة من الشعرة، وأقوم من القِدْحِ
(1)
، إذا دخل فيه ما لا يُشَاكله عُرف فمُيز منه، تَكَلَّمْتُ به بلساني وأوحيته من نفسي إلى إسرافيل، وأوحاه إسرافيل إلى جبريل، ثم استكملت الكتب كلها التي أنزلتها على أنبيائي إلى سماء الدنيا في شهر صيام الموحدين، أنزله جبريل على نَبِيِّي بلسانه أمراً مني.
[857]
وعندنا في الثاني من حديث أَبِي عَلِيِّ ابْنِ الصَّوَّافِ: لِعِصْمَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ
(2)
، عن موسى بن عُقْبَةَ، عن صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عن أبي هريرة رفعه في حديث فيه: «فَيَتَكَلَّمُ عز وجل بِلِسَانٍ طَلِقٌ ذَلِقٌ
(3)
…
»
(4)
الحديث. / [91/ب]
[858]
وبه
(5)
إلى ابن البَخْتَرِيِّ: ثنا محمد هو الدَّقِيقِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
(6)
، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ
(7)
، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ
(8)
، عن امرأة من الأنصار - يقال لها: أسماء بنت يزيد - قالت: لما توفي سعد صاحت أمه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلَا يَرْقَأُ
(9)
دَمْعُكِ،
(1)
القِدْحُ، بِالْكَسْرِ: السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ ويُنْصَلَ. تاج العروس (7/ 38) مادَّةُ: قدح.
(2)
عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، قال ابن معين: كذاب، يضع الحديث. وقال مرة: هو إمام مسجد الأنصار ببغداد، كان كذابا، من أكذب الناس. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال العُقَيْليُّ: حدث بالبواطيل عن الثقات. وقال الدارقطني وغيره: متروك. وقال ابن عدي: كل حديثه غير محفوظ، وهو منكر الحديث. الكامل في الضعفاء (7/ 87) تاريخ بغداد (14/ 224) ميزان الاعتدال (3/ 68).
(3)
أَيْ فَصِيح بَلِيغ. النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 165) مادَّة: ذلق.
(4)
إسناده موضوع. ابن الصَّوَّافِ: مضى [774]. وَمُوسَى بنُ عُقْبَةَ: هو ابنِ أَبِي عَيَّاشٍ القُرَشِيُّ، ثقة فقيه، إمام في المغازي، مضى [778]. وصَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ: صدوق اختلط، مضى [846].
(5)
أي: بالإسناد الذي مضى برقم [853].
(6)
يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ زَاذِي السُّلَمِيُّ، مَوْلَاهُمْ، أَبُو خَالِدٍ الوَاسِطِيُّ، ثقة متقن عابد، ع. التقريب (7789).
(7)
إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَسِيُّ مَوْلَاهُم، البَجَلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (438).
(8)
إسحاق بن راشد، مقبول. التقريب (351).
(9)
يَرْقَأُ: يسكن، ينقطع. النهاية في غريب الحديث (2/ 248).
وَيَذْهَبُ حُزْنُكِ، فَإِنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللهُ إِلَيْهِ، وَاهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ»
(1)
.
هو عندنا في الجزء الذي ترجمته من حديث مُكْرَمِ بْنِ أَحْمَدَ
(2)
وَالعَبَّادَانِيِّ
(3)
وَالنَّجَّادِ
(4)
وَالأَدَمِيِّ
(5)
وابن السَّمَّاكِ
(6)
.
[859]
وَبِهِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الحِزَامِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(7)
، ثنا
(1)
الدَّقِيقِيُّ: مضى [853]. وأَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ: هي الأَشْهَلِيَّةُ، صحابية <، ترجمتها في سير أعلام النبلاء (2/ 296).
الحديث أخرجه أبو جعفر ابن البَخْتَرِيِّ في الخامس من فوائده، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه أحمد (27581) وابن أبي عاصم في السنة (559) من طريق يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، به. وضعفه الألباني في ظلال الجنة وشعيب في المسند. قال الألباني: إسحاق بن راشد مجهول لا يعرف. وانظر [910] وما بعده.
(2)
القَاضِي، الْمُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ مُكْرَمُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُكْرَمٍ البَغْدَادِيُّ البَزَّازُ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (345 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 517). وانظر: الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (1120).
وصل إلينا الجزء الأول والثاني من فوائده، حققهما نبيل سعد الدين جرار، دار البشائر الإسلامية، الأولى، 1431 هـ، ضمن (مجموع فيه ثلاثة أجزاء حديثية)، ولم أجد حديث الباب فيه.
(3)
الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أَيُّوْبَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدَةَ العَبَّادَانِيُّ، قَالَ الخَطِيبُ: رَأَيْتُ أَصحَابَنَا يَغْمِزونه بِلَا حُجَّة، فَإِنَّ أَحَادِيثَه كُلَّهَا مستقيمَةٌ، خَلَا حَدِيثٍ خلَّط فِي إِسنَاده، وَسَمَاعه مِنْ عَلِيّ بن حَرْب بِسَامرَّاء. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ القَطَّان: هُوَ صَدُوقٌ، غَيْر أَنَّهُ سَمِعَ وَهُوَ صَغِير. وقال الذهبي في العبر: هو صدوق، توفي سنة (345). العبر في خبر من غبر (2/ 69) سير أعلام النبلاء (15/ 479).
له: (حديث العَبَّادَانِيِّ عن علي بن حرب، وفي آخره: من حديثه عن غير ابن حرب). ذكره ابن حجر. انظر: المجمع المؤسس (2/ 238، رقم 832) المعجم المفهرس (1356) موارد ابن عساكر (2/ 829).
(4)
أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَلْمَان بنِ الحَسَنِ بنِ إِسْرَائِيْل البَغْدَادِيّ، الحَنْبَلِيُّ، النَّجَّاد، مضى [813].
(5)
محمد بْن جعْفَر بْن محمد بْن فَضَالَةَ البغداديّ، أَبُو بَكْر الأَدَميّ القارئ الشّاهد، صاحب الألحان، كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، وأجهرهم بالقراءة، قال محمد ابن أبي الفوارس: كان قد خلط فيما حدث. أما الذهبي فذكره بصيغة التمريض قال: (قِيلَ: إنّه خلّط قُبَيْلَ موته). وقوله "قُبَيْل" يُشعر بقربها من وفاته. قال المعلِّمي: "ذكروا أنه كان شاهدًا، فقد كان عدلًا عند القضاة، لكن لم أر من وثقه، فأما التخليط فلم يبين ما هو. توفي سنة (348 هـ). تاريخ بغداد (2/ 526) تاريخ الإسلام (7/ 868) التنكيل (2/ 664، رقم 197).
له: (جزء الأَدَمِيِّ). ذكره ابن حجر. انظر: المعجم المفهرس (968) موارد ابن عساكر (2/ 1034).
(6)
أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ البَغْدَادِيُّ، الدَّقَّاقُ، ابْنُ السَّمَّاكِ، مضى [731].
(7)
مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ الفَاكِهِ، الأَنْصَارِيُّ، الحَرَامِيُّ، الْمَدَنِيُّ، صدوق يخطئ. التقريب (6942).
طَلْحَةُ بْنُ خِرَاشٍ
(1)
قال: سمعت جابر بن عبد الله وهو يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا جابر، أما علمت أن الله كَلَّمَ أباك كِفَاحاً
(2)
، وما كلم بشراً إلا من وراء حجاب أو يرسل رسولاً». قال أبو جعفر: فسمعت إبراهيم بن المنذر سُئِلَ عن الكِفَاحِ قال: قِبَلًا
(3)
.
(1)
طَلْحَةُ بْنُ خِرَاشِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خِرَاشِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيُّ السلمي الْمَدَنِيُّ، صدوق. التقريب (3019).
(2)
كِفَاحًا: أَيْ مُواجَهةً لَيْسَ بَيْنَهُمَا حِجابٌ وَلَا رَسُولٌ. النهاية في غريب الحديث (4/ 185).
قال ابن كثير في تفسيره (7/ 217) في تعليقه على هذا الحديث: (هذا في عالم البرزخ، والآية إنما هي في الدار الدنيا). يعني قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} [الشورى: 51].
(3)
محمد: هو ابن عبد الملك الدَّقِيقِيُّ، مضى [853]. الحِزَامِيُّ: صدوق، مضى [850].
وأخرجه ابن ماجه (190)(2800) والترمذي (3010) من طريق مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بهذا الإسناد. وحسنه الألباني في سنن ابن ماجه وشعيب في تحقيقه لسنن ابن ماجه أيضا. وانظر تخريجه في المسند (14881).
باب ضحك الله إلى أوليائه
[860]
قال الحافظ أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ: حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ السَّرُوجِيُّ
(1)
، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عن سعيد بن عثمان البَلَوِيِّ
(2)
، عن عُرْوَةَ بن سعيد
(3)
، عن حُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى قبر طَلْحَةَ بْنِ البَرَاءِ في قِطَارٍ
(4)
بِالعَصَبَةِ
(5)
، فَصَفَّ وَصَفَّنَا خَلْفَهُ، وقال: «اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِ
(6)
»
(7)
.
(1)
عَبْد الرحيم بْن مُطَرِّفِ بْن أُنَيْس بْن قُدَامة الرؤاسي، أَبُو سفيان الكُوفِيُّ السَّرُوجِيُّ، ثقة. التقريب (4058).
(2)
سَعِيد بن عُثْمَان البَلَوِيُّ المدني، مقبول، د. التقريب (2364).
(3)
عروة، ويقال: عزرة ابن سعيد الأنصاري، مجهول، د. التقريب (4562).
(4)
القِطَارُ: جَمْعُ قَطْرٍ، وَهُوَ الْمَطَرُ. لسان العرب (5/ 105) مادَّة: قطر.
ولفظه في التمهيد: (عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ مَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ فِي الشِّتَاءِ فِي بَرْدٍ وَغَيْمٍ
…
فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ فِي قِطَارِهِ بِالْعُصْبَةِ
…
).
(5)
ضبطها المصنِّف بفتح الصاد. وهي بفَتْح العَيْنِ والصَّادِ، وبعضهم يضبطها بضم ثم سكون، ويقال فيه:"الْمُعَصِّبُ"، وهو مَوْضِعٌ بِقُبَاءَ، نزل به المهاجرون الأولون رضي الله عنهم. صحيح البخاري (692) معجم البلدان (4/ 128) (5/ 157) تاج العروس (3/ 388) مادَّة: عصب.
(6)
كذا، والذي عند ابن أبي عاصم في السنة:« .. تَضْحَكُ إِلَيْهِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ» .
(7)
إسناده ضعيف. العَسَّالُ: مضى [754]. وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ: ثقة، مضى [725]. وابن وَحْوَح: صحابي رضي الله عنه.
كذا أورده المصنِّف.
وهو عند ابن أبي عاصم في السنة (558) والآحاد (2139) لكنه زاد في الإسناد بعد عروة: "عَنْ أَبِيهِ".
وأشارة محقق الآحاد إلى أن لفظة "عَنْ أَبِيهِ" قد سقطت من الأصل، وأنه استدركها من سنن أبي داود ومعجم الطبراني.
وأخرجه أبو داود (3159) والطبراني في الأوسط (8168) والكبير (3554) والدعاء (1190) وابن بطة في الإبانة الكبرى (7/ 99) وأبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (2/ 841، 842)(3/ 1552) والبيهقي في الكبرى (6620) وابن عبد البر في التمهيد (6/ 273) والمزي في تهذيب الكمال (6/ 549) من طريق عيسى بن يونس، بهذا الإسناد، بزيادة "عن أبيه" بعد عروة. وقال الألباني: هذا إسناد ضعيف مظلم. السلسلة الضعيفة (3232).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الأولياء (74) قال: ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَدَنِيُّ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، ذَكَرَ أَبُو مَعْشَرٍ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ بْنُ الْبَرَاءِ
…
بنحوه. وإسناده ضعيف.
وهو عندنا في الثالث من «السُّنَّةِ» للطبراني: لِعُمَرَ بْنِ زُرَارَةَ الْحَدَثِيِّ
(1)
، عن عيسى بن يونس.
[861]
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد
(2)
، أنا
(3)
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا ابن طَبَرْزَذَ، أنا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ
(4)
، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ، أنا أبو بكر ابن عَبْدَانَ
(5)
، نا أبو أحمد ابن المهتدي بالله
(6)
، ثنا حسين بن الحُصَيْنِ
(7)
، حدثني أبو بكر ابن حَمَّاد
(8)
قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
(1)
الْمُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، أَبُو حَفْصٍ عُمَر بنُ زُرَارَةَ الحَدَثِيُّ، لَهُ نُسْخَةٌ مَشْهُورَةٌ عَالِيَةٌ عِنْدَ الكِنْدِيِّ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: شَيْخٌ مُغَفَّلٌ. سير أعلام النبلاء (11/ 407).
ونسخته محفوظة في الظاهرية [مجموع رقم 3775 عام - مجاميع العمرية 38، (و 62 - 70)]، ولم أجد حديث الباب فيها.
(2)
الْحَافِظُ الْفَقِيهُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْمُفْتِي شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْمُفْتِي فَخْرِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَعْلَبَكِّيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْمُحَدِّثُ، حَضَرَ ابْنَ الْبُخَارِيَّ فِي جَمَاعَةٍ أَجْزَاءَ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ وَلِلْكِبَارِ، وَقَرَأَ لِلْعَامَّةِ وَنَفَعَهُمْ، نَفَعَهُ اللهُ بِمَا عَلِمَ وَغَفَرَ لَهُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (732 هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/ 376). وانظر: الدرر الكامنة (2349).
(3)
بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى ابن عَبْدَانَ: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لـ (الأول وَالثَّانِي من فَوَائِد أبي بكر بن عَبْدَانَ). المعجم المفهرس (1358).
(4)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ الْمُفِيد، الثِّقَة، الْمُسْنِدُ، بَقِيَّة السَّلَف، أَبُو البَرَكَاتِ عَبْد الوَهَّابِ بن الْمُبَارَكِ بن أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ بُنْدَارَ البَغْدَادِيُّ، الأَنْمَاطِيُّ، جَمَعَ فَأَوعَى، وثقه السمعاني وغيره، وقال: جَمَعَ مِنَ الْمَرْوِيَّات مَا لَا يُوصَف
…
لَعَلَّهُ مَا بَقِيَ جُزْء إِلاَّ قرَأَه، وَحصَّل نُسختَه. وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كُنْت أَقرَأُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي، فَاسْتفدتُ بِبُكَائِهِ أَكْثَر مِنِ اسْتفَادتِي بِرِوَايَته، وَانتفعت بِهِ مَا لَمْ أَنْتفعْ بِغَيْره. توفي سنة (538 هـ) وَكَانَ عَلَى طرِيقَة السَّلَف، وَمَا تَزَوَّجَ قَطُّ. سير أعلام النبلاء (20/ 134) ..
(5)
محمد بن الحسن بن عَبْدَانَ بن الحسن بن مِهْرَانَ، أبو بكر الصَّيْرَفِيُّ، قال الخطيب: حَدَّثَنِي عنه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرَفِيُّ، وسألته عنه، فقلت: أكان ثقة؟ فقال: فوق الثقة. تاريخ بغداد (2/ 619).
(6)
عَبْد الواحد بْن محمد المهتديّ باللَّه بْن هارون الواثق ابن المعتصم، أبو أحمد العباسيّ البغداديّ، روى عنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو حفص بْن شاهين، وأبو طاهر المخلّص، وغيرهم، قَالَ أبو بَكْر الورّاق: كَانَ راهب بُنيّ هاشم صلاحا ودينا وورعا. وقال الذهبي: وأبوه أفقهُ الخلفاء، حديثه في " جزء " بِيبَي. توفي سنة (318 هـ). تاريخ بغداد (12/ 252) تاريخ الإسلام (7/ 343).
(7)
لم أجده.
(8)
محمد بن حماد بن بكر بن حماد، أبو بكر المقرئ، صاحب خلف بن هشام، كان أحد القراء المجودين، ومن عباد الله الصالحين، كان أحمد يجله ويكرمه، ويصلي خلفه في شهر رمضان وغيره، توفي سنة (267 هـ). تاريخ بغداد (3/ 76).
في النوم وكأني في مَسْجِدِ الخَيْفِ، فقلتُ: يا رسول الله، كيف بِشْرٌ
(1)
عندكم؟ قال: «أُنزلَ وَسَطَ الجَنَّةِ» . قلت: فأحمد بن حنبل؟ قال: «أَمَا بَلَغَكَ عَنِّي أَنَّ اللهَ عز وجل إِذَا أَدْخَلَ أَهْلَ الذِّكرِ الجَنَّةَ ضَحِكَ إِلَيْهِمْ عز وجل»
(2)
.
[862]
أَنْبَأَنَا
(3)
سُلَيْمَانُ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ كَرَمٍ
(4)
، أَنْبَأَنَا أَبُو الوَقْتِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ
(5)
، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ
(6)
، نا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ
(7)
، ثنا مُحَمَّدُ
(1)
بِشْرُ بنُ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَطَاءٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَبُو نَصْرٍ الزَّاهِدُ، الْمَعْرُوفُ بِالحَافِي، ثقة قدوة. التقريب (680).
(2)
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ: هو الفَخْرُ ابْنُ البُخَارِيِّ، مضى [770]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [767]. والصَّرِيفِينِيُّ: هو ابنُ هَزَارْمَرْدَ، مضى [851].
الخبر أخرجه أبو بكر ابن عبدان في فوائده، من طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في الحلية (9/ 192) حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: وَذَكَرَ ابْنُ مُجَمِّعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَمَّادٍ الْمُقْرِي، بنحوه.
(3)
بهذا الإسناد من أوله إلى ابن صاعد: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الخامس والسادس من حَدِيث أبي مُحَمَّد بن صَاعِدٍ). المعجم المفهرس (1311).
(4)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الأَمِيْنُ، عُمَرُ بنُ كَرَمِ بنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ الدِّينَوَرِيُّ، أَبُو حَفْصٍ بنُ أَبِي الْمَجْدِ البَغْدَادِيُّ، الحَمَّامِيُّ، كَانَ شَيْخاً مُبَارَكاً، صَحِيحَ السَّمَاعِ، وَالإِجَازَاتِ، وَتَفَرَّدَ بِأَجزَاءَ عَنْ أَبِي الوَقْتِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (629 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 325).
(5)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوقُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي مَسْعُودٍ عَبْدِ العَزِيزِ الفَارِسِيُّ، ثُمَّ الهَرَوِيُّ، رَاوِي (جُزء أَبِي الجَهْمِ)، وَنُسْخَة مُصْعَب الزُّبَيْرِيّ، وَالأَجزَاء الستَّة مِنْ حَدِيثِ ابْنِ صَاعِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي شُرَيْح الزَّاهِد، تُوُفِّيَ سَنَةَ (472 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 376).
(6)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الْمُحَدِّثُ الْمُتَّبِعُ، مُسْنِدُ هَرَاةَ وَعَالِمُهَا، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ مَخْلَدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الْمُغِيرَةَ بنِ ثَابِثٍ الأَنْصَارِيُّ الهَرَوِيُّ، ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، وَسَمِعَ أَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ بِبَغْدَادَ، وَمِمَّا عِنْدَهُ عَنْهُ كِتَابُ (الجعْدِيَّاتِ)، وَكَانَ صَدُوقاً، صَحِيحَ السَّمَاعِ، صَاحِبَ حَدِيثٍ وَعِلْمٍ وَجَلَالَةٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (392 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 526) ..
(7)
الإِمَامُ الحَافِظُ الْمُجَوِّدُ مُحَدِّثُ العِرَاقِ، يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدِ بنِ كَاتِبٍ الهَاشِمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، رَحَّالٌ جَوَّالٌ، عَالِمٌ بِالعِلَلِ وَالرِّجَالِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ حَافِظٌ. توفي سنة (318 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 501).
بْنُ هَارُوْنَ
(1)
، ثنا أَبُو الْمُغِيْرَةِ
(2)
، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ
(3)
، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«ضَحِكَ اللهُ مِنْ رَجُلَيْنِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ دَخَلَا الجَنَّةَ» . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا؟ فَقَالَ: مُشْرِكٌ قَتَلَ مُسْلِماً، ثُمَّ أَسْلَمَ فَمَاتَ، فَدَخَلَ الجَنَّةَ
(4)
.
(1)
محمد بْنُ هارون بن إبراهيم الرَّبَعِيُّ، أبو جعْفَر البَغْدَادِيُّ البزاز، المعروف بأَبِي نَشِيطٍ، صدوق، س. التقريب (6359).
(2)
عَبْدُ القُدُّوْسِ بنُ الحَجَّاجِ الخَوْلَانِيُّ، أَبُو الْمُغِيْرَةِ الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة، ع. التقريب (4145).
(3)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ضعيف، س ق. التقريب (4040).
(4)
ضعيف بهذا السياق، وقد صح المرفوع منه. سليمان: هو ابن حمزة، مضى [741]. وأَبُو الوَقْتِ: هو عَبْدُ الأَوّلِ، مضى [710].
الحديث أخرجه يحيى بن صاعد في حديثه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه الدارقطني في الصفات (31) عن يحيى بن صاعد، به.
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (2/ 572) من طريق أبي المغيرة، به.
وأخرجه أحمد (10636) حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، به، وجعل التفسير مرفوعا، لا من قول الزُّهْرِيِّ. وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند.
وأخرجه مسلم (1890) - (128) من طريق الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مرفوعا بتفسيره. وانظر [816].
بابٌ
[863]
قرأتُ
(1)
على الشيخة الصالحة زينب ابنة الكَمَالِ، عن عَجِيبَةَ ابنة أبي بكر إجازة، عن أبي رشيد محمد بن علي البَاغْبَانِ
(2)
وَأَبِي الْمُطَهَّرِ القَاسِمِ بْنِ الفَضْلِ الصَّيْدَلَانِيِّ
(3)
كذلك قالا: أبنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السِّمْسَارُ
(4)
، أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مِيلَه
(5)
، أبنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَكِيمٍ الْمَدِينِيُّ
(6)
، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ يَعْنِي
(7)
مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ ابْنِ وَارَةَ
(8)
، حدثني إسماعيل بن عُبَيْدِ بن أبي كَرِيمَةَ
(9)
- ودلَّني
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى ابن وَارَةَ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جزء ابن وَارَةَ)، وسماه في المجمع:(جزء من حديث محمد بن مُسْلِمِ ابْنِ وَارَةَ). المجمع المؤسس (2/ 62، رقم 565) المعجم المفهرس (1626).
(2)
مُحَمَّد بْن عَلي بْن مُحَمَّد بْن عُمَر، أَبُو رشيد الباغبان الإصبهانيّ، توفي سنة (561 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 267).
(3)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو الْمُطَهَّرِ القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيُّ، الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ مُتَمَيِّزاً، حرِيصاً عَلَى طَلَبِ الحَدِيثِ، مَلِيحَ الخَطِّ، سَمِعَ وَبَالَغَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (567 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 528).
(4)
عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، أَبُو حَفْصٍ السِّمْسَارُ الأَصْبَهَانِيُّ الفَقِيهُ الفَرَضِيُّ، ذكره الذهبي في وفيات (487 هـ). تاريخ الإسلام (10/ 584) ..
(5)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مَاشَاذَه مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مِيلَه بن خُرَّة الأَصْبَهَانِيُّ، الزَّاهِدُ، الفَرَضِيُّ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، أَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِس، وَحَدِيْثُهُ مِنْ أَعْلَى مَرْوِيَّاتِ السِّلَفِيّ، كَانَ يُنْكِرُ عَلَى الْمُتَشَبِّهَة بِالصُّوْفِيَّة وَغَيْرهِم مِنَ الجُهَّال فسَادَ مقَالَاتِهِم فِي الحُلُولِ وَالإِباحَةِ وَالتَّشْبِيْهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ ذَمِيْمِ أَخْلَاقِهِم، فَعَدَلُوا عَنْهُ لِمَا دَعَاهُم إِلَى الحَقِّ جَهْلاً وَعِنَاداً، توفي سنة (414 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 297).
(6)
الإِمَامُ، العَالِمُ، أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ حَكِيْمٍ الْمَدِينِيُّ، الْأَبْرَشُ، الأَصْبَهَانِيُّ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَيُعْرَفُ: بِابْنِ مَمَّكَ، قال الذهبي: مُحَدِّثٌ، رحَّالٌ، صَدُوقٌ، كَانَ عَالِماً أَدِيباً فَاضِلاً، حَسَنَ الْمَعْرِفَة بِالحَدِيثِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (333 هـ). تاريخ أصبهان لأبي نُعَيْمٍ (1/ 157) بغية الطلب في تاريخ حلب (10/ 4538) تاريخ الإسلام (7/ 668) سير أعلام النبلاء (15/ 306).
(7)
كتب فوقها: "صح".
(8)
مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ وَارَةَ، ثقة حافظ، س. التقريب (6297) ..
(9)
إِسْمَاعِيلُ بنُ عُبَيْدِ بنِ عُمَرَ بنِ أَبِي كَرِيمَةَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ الحَرَّانِيُّ، ثقة يغرب، س ق. التقريب (468).
عليه أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ
(1)
وربما ذكرتُ لأحمد بن حنبل حديثَهُ فيستعيدنيه - قالَ: حدثني مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ
(2)
، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ
(3)
قال: حدثني زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ
(4)
، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو
(5)
، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ
(6)
عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ
(7)
،
(8)
عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ قال: حدثنا عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياماً أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء.
قال: وينزل الله تبارك وتعالى في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي، ثم ينادي مناد: أيها الناس، ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً أن يولي كل إنسان منكم ما كان يتولى ويعبد في الدنيا؟ أليس ذاك عدلاً من ربكم؟ قالوا: بلى. قال: فلينطلق كل قوم إلى ما كانوا / [92/أ] يعبدون ويتولون في الدنيا. قال: فينطلقون ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون. قال: فمنهم من ينطلق إلى الشمس، ومنهم من ينطلق إلى القمر، وإلى الأوثان من الحجارة وأشباه ما كانوا يعبدون. قال: ويمثل لمن كان يعبد عيسى عليه السلام شيطان عيسى، ويمثل لمن كان يَعْبُدُ عُزَير
(9)
شيطان عزير، ويبقى محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، فيتمثل الرب عز وجل فيأتيهم فيقول لهم: ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس؟ قال: فيقولون: إن لنا إلهاً ما رأيناه بعد. فيقول: وهل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناه. فيقول: ما هي؟ قال: فيقولون: يكشف عن ساقه. قال: فعند ذلك يكشف عن ساقه عز وجل فَيَخِرُّ كل من
(1)
عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ نُفَيْلٍ القُضَاعِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ الحَرَّانِيُّ، ثقة حافظ. التقريب (3594).
(2)
مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ البَاهِلِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَرَّانِيُّ، ثقة. التقريب (5922).
(3)
خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ الْحَرَّانِيُّ، ثقة. التقريب (1697).
(4)
زَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ زَيْدٍ الجَزَرِيُّ، أَبُو أُسَامَةَ الرُّهَاوِيُّ الغَنَوِيُّ، ثقة له أفراد، ع. التقريب (2118).
(5)
الْمِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو الأَسَدِيُّ مَوْلَاهُمُ، الكُوفِيُّ، صدوق ربما وهم، خ 4. التقريب (6918).
(6)
كتب فوقها: «"عن"، صح» .
(7)
أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ الهُذَلِيُّ، ثقة، ع. التقريب (8231).
(8)
كتب فوقها: «"و"، صح» .
(9)
كذا.
كان لظهره طَبَقٌ
(1)
، ويبقى قوم ظهروهم كَصَيَاصِي
(2)
البَقَرِ يريدون السجود فلا يستطعيون وقد كانوا يُدعون إلى السجود وهم سالمون، ثم يقول: ارفعوا رؤوسكم، قال: فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم»
(3)
.
وهو عندنا بالاتصال في "السُّنَّةِ" للطبراني بكماله.
وسيأتي من وجه آخر عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ
(4)
.
[864]
قرأت على أبي عبد الله مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ: أخبرك عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك، أبنا الفَتْحُ بن عبد الله بن محمد بن علي بن هِبَةِ اللهِ بن عبد السلام
(5)
، أبنا جَدِّي أبو الفتح محمد بن علي
(6)
، أبنا أَبُو الخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ البَطِرِ، أنا أبو طالب مكي بن
(1)
الطَّبَقُ: فَقَارُ الظَّهْرِ، واحدتُها طَبَقَةٌ. النهاية في غريب الحديث (3/ 114) مادَّة: طبق.
(2)
صَيَاصِي: قُرُون، واحدتُها: صِيصِيَة، بِالتَّخْفِيفِ. النهاية في غريب الحديث (3/ 67) مادَّة: صيص.
(3)
زينب: مضت [760]. وعجيبة: مضت [774].
الحديث أخرجه مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ ابْنِ وَارَةَ في "جزئه"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه ابنُ أبي الدُّنْيَا في صِفَةِ الجَنَّةِ (29) وعبد الله في السنة (1203) والشاشي (410) والطبراني في الكبير (9763) والدارقطني في رؤية الله (163) من طريق ابن أبي كَرِيمَةَ، بهذا الإسناد.
وأخرجه الْمَرْوَزِيُّ في تعظيم قدر الصلاة (278) وابن خزيمة في التوحيد (2/ 583 - 584) والطبراني في الكبير (9763) والدارقطني في الرؤية (162) والحاكم في المستدرك (3424)(8751) من طريق أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم في الموضعين، ووافقه الذهبي في الأول، وقال في الثاني:"ما أنكره حديثًا على جودة إسناده". وحسنه الذهبي أيضا في العلو (220) وصححه في الأربعين (ص 122).
وصحَّحه الألباني. الصَّحيحة (3129) صحيح الترغيب (3591) مختصر العلو (ص 110).
(4)
برقم [1016] دون ذكر "مسروق" في الإسناد.
(5)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، عَمِيدُ الدِّينِ، أَبُو الفَرَجِ الفَتْحُ بنُ أَبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ السَّلَام بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، الكَاتِبُ، مِنْ بَيْت كِتَابَة وَرِوَايَة، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ، قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: كَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ فِي الزُّهْدِ وَالنَّدَمِ، وَكَانَ ثِقَةً، صَحِيحَ السَّمَاعِ، وَمَا كَانَ مُكْثِراً، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (624 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 272).
(6)
محمد بْن عليّ بْن هِبَةِ اللهِ بْن عَبْد السّلام، أبو الفَتْح بْن أَبِي الحسن البغدادي، الكاتب، من بيت رياسة ورواية، وكان صَدُوقًا، توفي سنة (550 هـ). تاريخ الإسلام (11/ 991).
علي بن عبد الرزاق المؤذن
(1)
، ثنا محمد هو ابن الحسين بن علي بن إبراهيم أبو سليمان الحَرَّانِيُّ
(2)
، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ
(3)
، ثنا إبراهيم بن الأَشْعَثِ
(4)
، أبنا الفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدٍ يعني الْمُكْتِبَ
(5)
، عن مجاهد، عن عبد الله قال: إن الله خلق أربعة أشياء بيده، ثم قال لسائر الخلق "كن" فكان: القلم، وآدم، والعرش، وعَدْن
(6)
.
(1)
الحريري، قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة، ومات سنة (422 هـ). تاريخ بغداد (15/ 150).
(2)
وثقه ابن أبي الفوارس والذهبي وغيرهما، وتوفي سنة (357 هـ). انظر: تاريخ بغداد (3/ 34) العبر (2/ 102) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (427) ..
(3)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مِرْدَاس بن هَارُونَ بنِ مُوسَى، أَبُو بَكْرٍ السُّغْدِيُّ التَّمِيمِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قال الدارقطني: يكذب ويضع. وقال الخطيب: قدم بغداد، وحدث بها أحاديث منكرة وباطلة. ثم اتهمه بسرقة الحديث وبالوضع. تاريخ بغداد (3/ 671).
(4)
إبراهيم بن الأَشْعَثِ البخاري، خادم الفضيل بن عياض، لقبه:"لَام"، روى حديثا موضوعا فقال أبو حاتم: هذا حديث باطل موضوع، كنا نظن بإبراهيم بن الأشعث الخير فقد جاء بمثل هذا. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي عن الفُضَيْلِ الرقائق، يغرب ويتفرد ويخطئ وَيُخَالف. وقد وثقه علي بن الحسن الهلالي، لكن الجرح فيه مفسر، والهلالي مع وثاقته لا يُذكر في أهل الجرح والتعديل. انظر: الجرح والتعديل (2/ 88) الثقات لابن حبان (8/ 66) لسان الميزان (1/ 245) النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد المعلِّمي (1/ 152، رقم 7).
(5)
عُبَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ الْكُوفِيُّ الْمُكْتِبُ، ثقة، م خد س. التقريب (4392).
(6)
خبر موقوف صحيح، وهذا إسناد تالف. ابن تَمَّامٍ وشيخه عبد الرحمن: سبقا [784]. وابن البَطِرِ: مضى [806]. وعبد الله: هو ابن عُمَرَ بن الخطَّاب {.
وأخرجه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية (118) وفي النقض على المريسي (185) والآجري في الشريعة (756) وأبو الشيخ في العظمة (213)(268) وابن بطة في الإبانة (7/ 300) والحاكم (3244) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (729) والبيهقي في الأسماء والصفات (693) من طريق سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
وأخرجه الطبري في تفسيره (21/ 239) وأبو الشيخ في العظمة (1018) من طريق شعبة
وأخرجه عثمان الدارمي في النقض على المريسي (38)(106) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (730) من طريق عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ. ثلاثتهم (الثوري وشعبة وعبد الواحد): عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، بهذا الإسناد، وبعضهم يزيد فيه (احْتَجَبَ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ بِأَرْبَعٍ: بِنَارٍ وَظُلْمَةٍ، وَنُورٍ وَظُلْمَةٍ)، أو يفردها بالرواية.
وأورده الذهبي عن عبد الواحد، به، وقال: إسناده جيد. وصححه الألباني. انظر: العلو (185) مختصر العلو (105).
[865]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى مَكِّيٍّ: ثنا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الدَّرَّاجُ أَبُو عَمْرٍو
(1)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ
(2)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: يَنْظُرُونَ إِلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْيُنِهِمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَذَا فَهُوَ كَافِرٌ
(3)
. / [92/ب]
[866]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، أبنا
(4)
أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ
(5)
، أنا المبارك
(6)
بن أبي الجُودِ
(7)
، أبنا أبو العباس ابن الطَّلَّايَةِ
(8)
، أبنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيُّ
(9)
، أنا أَبُو
(1)
عُثْمَان بْن عُمَر بْن خفيف أَبُو عُمَر المقرئ المعروف بالدَّرَّاجِ، وثقه الخطيب وابن أبي الفوارس. وقال البرقاني: كان بدلا من الأبدال. توفي سنة (361 هـ). تاريخ بغداد (13/ 195).
(2)
أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، أَبُو جَعْفَرِ ابْنً الطَّبَرِيِّ، ثقة حافظ. التقريب (48).
(3)
إسناده صحيح. ابن الأَشْعَثِ: هو أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ. وابن وَهْبٍ: هو أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة، مضى [737].
وأخرجه الآجري في الشريعة (574) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (870) وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (6/ 326) من طريق ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، به، دون قول ابْنِ أَبِي دَاوُدَ.
(4)
بهذا الإسناد من الأَبَرْقُوهِيِّ إلى الْمُخَلِّصِ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (التاسع من الْمُخَلِّصِيَّاتِ، يعرف بـ "جزء ابن الطَّلَّايَةِ"). المعجم المفهرس (1514).
(5)
شهَاب الدّين أَبُو الْمَعَالِي أَحْمدُ ابن رفيع الدِّين إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيُّ الأَصْل الأَبَرْقُوهِيُّ، نزيل مصر، ثمَّ القَرَافَةِ، كَانَ رَجُلًا خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا، لَهُ كرامات وَله تلامذة وَكَانَ يعرف بَين الصُّوفِيَّة بِالسُّهْرَوَرْدِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يلبس عَنهُ الْخِرْقَة. مات سنة (701 هـ). انظر: معجم شيوخ الذهبي (1/ 37) الدرر الكامنة (282).
(6)
كتب بعدها: "صح".
(7)
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو القَاسِمِ الْمُبَارَكُ بنُ عَلِيِّ ابنِ أَبِي القَاسِمِ الْمُبَارَكِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي الجُودِ البَغْدَادِيُّ، العَتَّابِيُّ، نِسبَةً إِلَى مَحَلَّةِ العَتَّابِيِّينَ، الوَرَّاقُ، خَاتمُ الرُّوَاةِ عَنْ أَبِي العَبَّاسِ ابنِ الطَّلَّايَةِ، رَوَى لَنَا عَنْهُ: الأَبَرْقُوْهِيُّ التَّاسِعَ مِنْ حَدِيثِ الْمُخَلِّصِ، عَنْ خَالِ أُمِّهِ أَحْمَدَ بنِ الطَّلَّايَةِ. قاله الذهبي، توفي سنة (623 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 263) ..
(8)
الشَّيْخُ الصَّادِقُ، الزَّاهِد، القُدْوَة، بَركَة الْمُسْلِمِيْنَ، أَبُو العَبَّاس أَحْمَد بنُ أَبِي غَالِبٍ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ، عُرِفَ بِابْنِ الطَّلَّايَةِ الكَاغَدِيُّ، البَغْدَادِيّ، رَوَى جُزْءاً عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيّ، وَتَفَرَّد بِهِ، وَهُوَ التَّاسع مِنَ (الْمُخَلِّصِيَّات) انتقَاء ابْنِ البَقَّال، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخ كَبِيْر، أَفنَى عُمُره فِي العِبَادَةِ وَالقِيَام وَالصيَام، لَعَلَّهُ مَا صرف سَاعَة مِنْ عُمُره إِلاَّ فِي عبَادَةٍ. توفي سنة (548 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 260).
(9)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الأَمِينُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ البَغْدَادِيُّ، الأَنْمَاطِيُّ، العَتَّابِيُّ، مِنْ مَحَلَّةِ العتَّابيَّة، وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ السُّكَّرِيّ، قَالَ الخَطِيبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ سَمَاعُه صَحِيحاً. وَقَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ. مَاتَ سَنَةَ (471 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 395).
طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ
(1)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ
(2)
، ثنا علي بن الحسن المكتب
(3)
، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ
(4)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إن الله ليتجلَّى للناس عامة، ويتجلَّى لأبي بكر خاصة»
(5)
.
[867]
وبهذا الإسناد إلى الْمُخَلِّصِ: حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، ثنا دَاوُدُ هُوَ ابْنُ رُشَيْدٍ
(6)
، ثنا الوليد هو ابن مُسْلِمٍ، عن صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ
(7)
، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ
(8)
، عن
(1)
الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، الصَّدُوقُ، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَكَرِيَّا البَغْدَادِيُّ الذَّهَبِيُّ، مُخَلِّصُ الذَّهَبِ مِنَ الغِشِّ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً، مَاتَ سَنَةَ (393 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 478) ..
(2)
الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الْمُعَمَّرُ، الإِمَامُ، أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ الحَضْرَمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مِنْ بَقَايَا الْمُسْنِدِينَ، وثقه الدارقطني، مَاتَ سَنَةَ (321 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 25). وانظر: الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (510).
(3)
علي بن الحسن المكتب، وهو علي بْن عبدة بْن قتيبة بْن شريك بْن حبيب، أَبُو الحسن التميمي، قال الدارقطني: يضع الحديث. مات سنة (257 هـ).
ترجمته: الكامل في الضعفاء (6/ 369) تاريخ بغداد (13/ 465) ميزان الاعتدال (3/ 120) لسان الميزان (5/ 515).
(4)
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيْرَةِ بنِ الحَارِثِ بنِ أَبِي ذِئْبٍ القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ، أَبُو الحَارِثِ الْمَدَنِيُّ، ثقة فقيه فاضل، ع. التقريب (6082).
(5)
موضوع. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ: هو الذهبي، صاحب السير. وابن الْمُنْكَدِرِ: ثقة، مضى [716].
الحديث أخرجه أبو طاهر المخلص في التاسع من المخلصيات (2931) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه الذهبي في الميزان (3/ 120) بهذا الإسناد، في ترجمة "علي بن الحسن المكتب"، ثم قال الذهبي:"أقطع بأنه من وضع هذا الشويخ على القطان".
وذكره ابن الجوزي بطرقه في الموضوعات (1/ 304 - 308) ثم قال: هَذَا الحَدِيث لَا يَصح من جَمِيع طرقه.
(6)
دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ الهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو الفَضْلِ الخُوَارِزْمِيُّ، ثقة. التقريب (1784).
(7)
صَدَقَةُ بنُ يَزِيْدَ الخُرَاسَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، نَزِيلُ بَيْتِ الْمَقْدِس، وثقه أبو زرعة، وضعفه أحمد والنسائي وغيرهما. تُوُفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. سير أعلام النبلاء (7/ 57) الثقات لابن قطلوبغا (5/ 328).
(8)
أَبُو نَصْرٍ الطَّائِيُّ مَوْلَاهُم، اليَمَامِيُّ، ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، ع. التقريب (7632).
أبي سَلَمَةَ
(1)
، عن أبي هريرة قال: تراءى الناس الهلال ذات ليلة قالوا: ما أحسنه، ما أبينه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنتم إذا كنتم من دينكم
(2)
في مثل القمر ليلة البدر لا يبصره منكم إلا البصير»
(3)
.
[868]
أخبرنا
(4)
جدي، أبنا الإمام عبد الرحمن بن أبي عمر، ح
وأخبرنا محمد بن علي بن البخاري
(5)
، أنا أبي قالا: أبنا عمر ابن طَبَرْزَذَ، أنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الحَرِيرِيُّ
(6)
، أنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكِيُّ، أنا أبو عمر محمد بن العباس بن حَيَّوَيْهِ
(7)
، ثنا محمد هو ابن هارون بن حُمَيْدِ بن الْمُجَدَّرِ
(8)
، حدثني سَعْدَانُ الْمُقْرِئُ
(9)
قال: سمعت
(1)
أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة مكثر، ع. التقريب (8142).
(2)
ضبب فوقها، وكتب بالهامش الأيسر:«رَبَّكم» .
(3)
إسناده ضعيف. الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: ثقة كثير التدليس والتسوية، مضى [724].
الحديث أخرجه أبو طاهر المخلِّص في التاسع من المخلِّصيات (2953) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه ابن عساكر (24/ 37) من طريق أبي القاسم البغوي، به. وقال الذهبي: مِنْ أَنْكَرِ مَا رَأَيتُ لَهُ فِي تَرْجَمَتِه فِي "تَارِيْخِ دِمَشْقَ"
…
فذكره. وضعفه الألباني. انظر: سير أعلام النبلاء (7/ 58) السلسلة الضعيفة (2593). وانظر [807].
(4)
بهذا الإسناد إلى ابن أبي عمر: كُتِبَ سماع المصنِّف على أصل يدعى "جزء فيه من حديث ابن حيويه"(ق 37/ب).
(5)
مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي، شمس الدِّينِ ابْنُ الْفَخْرِ ابْنِ الْبُخَارِيّ، وَجَدُّهُ "أحمد" هو الذي يُعْرَفُ بالبخاري، كَانَت فِي محمدٍ شَهَامَةٌ، وَعِنْده مُرُوءَة، وَكَانَ شجاعاً قوي النَّفس كَرِيمًا، قد خرج لَهُ ابْن الْمُحب جُزْءا وَحدَّث بِهِ، مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة (726 هـ). الدرر الكامنة (1501).
(6)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ القُرَّاء وَالْمُحَدِّثِينَ، أَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ البَغْدَادِيُّ، الحَرِيرِيُّ، قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ صَحِيحَ السَّمَاع. مَاتَ سَنَةَ (531 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 593).
(7)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَكَرِيَّا بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، الخَزَّازُ، ابْنُ حَيَّوَيْهِ، مِنْ عُلمَاءِ الْمُحَدِّثِيْنَ، رَوَى الكُتُبَ الْمُطَوَّلَةَ، وَوَثَّقَهُ الخَطِيْبُ وَالبَرْقَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا، توفي سنة (382 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 410) ..
(8)
الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ بنِ حُمَيْدٍ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ الْمُجَدَّرِ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، وَقِيْلَ: كَانَ فِيْهِ انْحِرَافٌ بَيِّنٌ عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ رضي الله عنه، يَنْقِمُ أُمُوراً، مَاتَ سَنَةَ (312 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 436).
(9)
لم أجده.
رُوَيْمَ الْمُقْرِئَ
(1)
وَابْنَ نُمَيْرٍ
(2)
يقولان: القرآن كلام الله غير مخلوق
(3)
.
[869]
وبهذا الإسناد إلى ابن حَيَّوَيْهِ: حدثنا محمد، ثنا الحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ
(4)
قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: الجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ
(5)
.
[870]
وبه: حدثنا محمد، ثنا غِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ
(6)
قال: سمعت سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يقول: مَن قال "القرآن مخلوق" فهو كافر، ومَن شك في كفره فهو كافر
(7)
.
[871]
وبه قال: حدثنا محمد قال: سمعت عَبْدُ الأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ النَّرْسِيَّ يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق
(8)
.
(1)
رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ، أَبُو الْحَسَن المقرئ، مولى العَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ الشَّيْبَانِيِّ، قال الخطيب: كان ثقة. مات سنة (211 هـ). تاريخ بغداد (9/ 426).
(2)
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ الهَمْدَانِيُّ الخَارفِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ، ثقة حافظ فاضل، ع. التقريب (6053).
(3)
جد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [778]. وابن أبي عمر: مضى [771]. وعلي ابن البُخَارِيِّ: مضى [770]. وابن طَبَرْزَذَ: مضى [767]. وإِبْرَاهِيمُ البَرْمَكِيُّ: مضى [771].
الحديث أخرجه ابن حيويه في جزء من حديثه، رواية إبراهيم البرمكي، عنه (ق 40/ب)[الظاهرية، مجموع رقم 3821 عام - مجاميع العمرية 85]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وسيخرج المصنف خمسة أخبار عن ابن حيويه، عن محمد وهو ابن الْمُجَدَّرِ.
(4)
الحَسَنُ بنُ عِيسَى بنِ مَاسَرْجِسَ الْمَاسَرْجِسِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، ثقة. التقريب (1275).
(5)
إسناده صحيح.
الحديث أخرجه ابن حيويه في جزء من حديثه، رواية البرمكي (ق 40/ب)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه عبد الله في السنة (15)(1220) حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، به.
(6)
غِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ الشَّامِيُّ الرَّحْبِيُّ، مُسْتَمْلِي سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قال ابن حبان: مستقيم الحديث. وقال ابن حجر: صدوق، ق. الثقات (9/ 3) التقريب (5366).
(7)
إسناده صحيح.
الحديث أخرجه ابن حيويه في جزء من حديثه، رواية البرمكي (ق 40/ب)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه عبد الله في السنة (25) حَدَّثَنِي غِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ، به.
(8)
إسناده صحيح. عَبْدُ الأَعْلَى: وثقه ابن مَعِينٍ وغيره، مضى [733].
الحديث أخرجه ابن حيويه في جزء من حديثه، رواية البرمكي (ق 41/أ)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
[872]
وبه قال: حدثنا محمد قال: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ
(1)
قال: سمعت وَكِيعَ بْنَ الجَرَّاحِ يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق
(2)
.
[873]
وبه: ثنا محمد / [93/أ] قال: ثنا لُوَيْنٌ
(3)
قال: قلت لابن عُيَيْنَةَ: بلغنا أنك قلت: القرآن مخلوق! قال: ما قُلْتُهُ، القرآن كلام الله
(4)
.
[874]
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ
(5)
وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَاكِرِيِّ
(6)
قَالَا: أَنْبَأَنَا
(7)
(1)
الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ العِجْلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوفِيُّ، صدوق يخطئ كثيرا، د ت. التقريب (1331).
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن بالمتابعة من أجل ابن الأَسْوَدِ.
الحديث أخرجه ابن حَيَّوَيْهِ في جزء من حديثه، رواية البرمكي (ق 41/أ)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (547) من طريق الحسين بن علي بن الأسود، به، وزاد في آخره:(فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ بِاللهِ الْعَظِيمِ).
وأخرج عبد الله في السنة (31) إلى (40)، و (151) إلى (155)، و (192) وأبو بكر الخلال في السنة (1743) والآجري في الشريعة (172 - ب) وابن بطة في الإبانة (6/ 10، 65) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (433)(434) من طرق عن وكيع، بنحو هذا اللفظ ومعناه.
(3)
مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ الأَسَدِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ العَلَّافُ الكُوفِيُّ الْمِصِّيصِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِلُوَيْنٍ، ثقة. التقريب (5925).
(4)
إسناده صحيح.
الحديث أخرجه ابن حيويه في جزء من حديثه، رواية البرمكي (ق 41/أ)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه عبد الله في السنة (142) وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (2/ 136) من طريق لُوَيْنٍ، به، وفي آخره زيادة عند أبي الشيخ.
(5)
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِلالٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشافعي، الشيخ نجم الدين أبو الحسن ابن عِمَادِ الدِّينِ، كَانَ يُذَاكِرُ بِأَشْيَاءَ مُفِيدَةٍ مِنَ التَّارِيخِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (729 هـ). معجم شيوخ السبكي (90) ذيل التقييد (1471) الدرر الكامنة (260).
(6)
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ السَّكَاكِرِيِّ الْعَدَوِيُّ الصَّالِحِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشُّرُوطِيُّ، لَهُ الْيَدُ الْبَيْضَاءُ فِي كِتَابَةِ الشُّرُوطِ وَدَقَائِقِهَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَنَالُ مِنْ خَلْقٍ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَاللَّهُ يُسَامِحُهُ، انْقَطَعَ عَنِ السِّبِّ وَضَعُفَ وَسَاءَ ذِهْنُهُ، مَاتَ سَنَةَ (726 هـ) وَكَانَ يُلازِمُ صَلاةَ الْجَمَاعَةِ. معجم شيوخ الذهبي (2/ 47).
(7)
بهذا الإسناد من ابن سلامة إلى حنبل: وصل إلينا "جزء حنبل ابن إسحاق (ص 61، ح 1). وذكر ابن حجر سماعه له من طريق الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، به. المعجم المفهرس (1134) ..
عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللهِ بْنِ سَلَامَةَ
(1)
، أنا أَبُو شَاكِرٍ يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ السَّقْلَاطُونِيُّ
(2)
، أبنا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ السَّمَّاكِ، أنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُسْلِمٌ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ
(3)
، ثنا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ
(4)
، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «جِنَانُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ: ثِنْتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَا فِيهِمَا وَحِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا، وَاثْنَتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، حِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ تَعَالَى إِلَّا رِدَاءَ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ، وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَشْخَبُ
(5)
مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ فِي جَوْبَةٍ
(6)
، ثُمَّ تَصَدَّعُ
(7)
بَعْدُ أَنْهَارًا»
(8)
.
[875]
وَفِي شِعْرِ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ - ذَكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ
(9)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
(1)
شَيْخ الدِّيَار الْمِصْرِيَّة، العَلاَّمَة، الْمُفْتِي، الْمُقْرِئ، بَهَاءُ الدِّينِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ سَلَامَةَ بن الْمُسَلَّمِ اللَّخْمِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الشَّافِعِيّ، الخَطِيب، الْمُدَرِّسُ، يُعْرَفُ بابْنِ الجُمَّيْزِيِّ، وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ الشَّيْخِ أَبِي الفَوَارِسِ الجُمَّيْزِيِّ، انتهتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَة العِلْم، وَهُوَ مُسَدَّد الفَتَاوى، وَافِرُ الجَلَالَةِ، حَسَنُ التَّصَوُّنِ، مُسْنَدُ زَمَانِه، تُوُفِّيَ سَنَةَ (649 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 253).
(2)
الشَّيْخُ، أَبُو شَاكِرٍ يَحْيَى بنُ يُوْسُفَ البَغْدَادِيُّ، السَّقْلَاطُوْنِيُّ، الخَبَّازُ، وَيُعْرَفُ: بصَاحِبِ ابْن بَالَانَ، مَاتَ سَنَةَ (573 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 64).
(3)
مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، ثقة مأمون، ع. التقريب (6616).
(4)
الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدِ أَبُو قُدَامَةَ الإِيَادِيُّ الْبَصْرِيُّ، صدوق يخطئ/ خت م د ت. التقريب (1033) ..
(5)
تَشْخَبُ وَتَشْخُبُ: تَسِيلُ. النهاية في غريب الحديث (2/ 450) مادَّة: شخب.
(6)
الجَوْبَةُ: هِيَ الحُفْرَةُ الْمُسْتَدِيرَةُ الْوَاسِعَةُ. النهاية في غريب الحديث (1/ 310) مادَّة: جوب.
(7)
تَصَدَّعُ: تَتَفَرَّقُ. النهاية في غريب الحديث (3/ 16) مادَّة: صدع.
(8)
الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ: هو ابْنُ الطُّيُورِيِّ، مضى [816]. وابْنُ شَاذَانَ: مضى [704]. وابْنُ السَّمَّاكِ: مضى [731]. وَحَنْبَلٌ: مضى [827].
الحديث أخرجه حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ في جزئه (81) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه أحمد (19731) ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا أَبُو قُدَامَةَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الْإِيَادِيُّ، به. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (3465) وشعيب في المسند؛ كلاهما ضعفاه لضعف أبي قدامة.
وقد مضى بإسناد صحيح من طريق أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، بهذا الإسناد، دون هذه الزيادات [827].
(9)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ، أخذ عن ابن إسحاق "المغازي" ونحو من سبعة عشر ألف حَدِيث فِي الأحكام. قال ابن حجر: ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، ع. انظر: الكامل في الضعفاء (1/ 285) تاريخ بغداد (6/ 601) التقريب (177).
إِسْحَاقَ
(1)
-:
أُرِيدُ بِذَلِكَ إِذَا قُلْتُهُ
…
مُجَاوَرَةَ اللهِ فِي دَارِهِ
(2)
[876]
وَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقٍ، حُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَهْطٌ مِنْ يَهُودَ إلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا اللهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ حَتَّى اُنْتُقِعَ لَوْنُهُ
(3)
، ثُمَّ سَاوَرَهُمْ
(4)
غَضَبًا لِرَبِّهِ جَلَّ وَعَزَّ. قَالَ: فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ فَسَكَّنَهُ، وَقَالَ: خَفِّضْ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. وَجَاءَهُ مِنْ اللهِ جَوَاباً لِمَا سَأَلُوهُ عَنْهُ بِـ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} كَيْفَ ذِرَاعُهُ؟ كَيْفَ عَضُدُهُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهِ الأَوَّلِ وَسَاوَرَهُمْ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَجَاءَهُ مِنَ اللهِ بِجَوَابِ مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ، يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ:{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67]
(5)
. / [93/ب]
(1)
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ، صَاحِبُ (السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ)، صدوق يدلِّس، ورُمِيَ بالتشيع والقَدَرِ. التقريب (5725).
(2)
عَمْرُو بنُ الجَمُوْحِ: هو السَّلَمِيُّ، استشهد يوم أحد، وهو وَالِدُ مُعَاذٍ وَمُعَوَّذٍ رضي الله عنهم. سير أعلام النبلاء (1/ 252).
وأخرجه أبو القاسم الزَّجَّاجِيِّ في أماليه (ص 234 - 235) وأبو نُعَيْمٍ في دلائل النبوة (228) من طريق ابن إسحاق، بطوله.
(3)
اُنْتُقِعَ لَوْنُهُ: إِذَا تَغَيَّر مِنْ خَوْفٍ أَوْ ألَمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. النهاية (5/ 109) مادَّة: نقع.
(4)
سَاوَرَهُمْ: وَاثَبَهُمْ وَقَاتَلَهُمْ. النهاية (2/ 420) مادَّة: سور.
(5)
إسناده ضعيف.
وهو في السيرة النبوية لابن هشام (1/ 571 - 572)[ت: السقا]. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، به.
وأخرجه الطبري في تفسيره (21/ 328)(24/ 688) ثنا ابْنُ حُمَيْدٍ، ثنا سَلَمَةُ، ثني ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، بنحوه.
[877]
أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الذَّهَبِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْمَقْدِسيّ الكَاتِبُ
(1)
وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ ابْنِ عَسَاكِرَ
(2)
وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى اللَّمْتُونِيُّ
(3)
وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الخَلَّالِ
(4)
وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الإِرْبِلِيُّ
(5)
قَالُوا: أبنا
(6)
مُكْرَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ
(7)
، أنا عَلِيُّ بْنُ
(1)
الصَّدْرُ مُؤَيِّدُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الخَطِيبِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ يَحْيَى الزَّبِيدِيُّ الْمَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ خَطِيبِ عَقْرَبَا، كان رجلًا دَيِّنًا متودّدًا متواضعًا. توفي سنة (699 هـ). معجم شيوخ الذهبي (2/ 9) تاريخ الإسلام (15/ 919).
(2)
أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ ابْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هِبَةِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحُسَيْنِ ابْنِ عَسَاكِرَ، الْمُسْنِدُ الجَلِيلُ، الْمُعَمَّرُ، الرَّئِيسُ، شَرَفُ الدِّينِ، أَبُو الْفَضْلِ الدِّمَشْقِيُّ، قال الذهبي: أكثرت عَنْهُ أَنَا والْمِزّيّ والبِرْزاليّ والمقاتلي والخَتنيّ والنّابلسيّ، وسمع منه خَلْقٌ كثير، وانتهى إليه عُلُو الإسناد بدمشق، وكان شيخًا مهيبًا، فِيهِ خَيّر وإيثار وعدالة، وعنده عاميّة، خرَّج له ابن المهندس "مشيخة" فِي أربعة أجزاء. وقال في معجم شيوخه: رَوَى لَنَا شَيْئًا كَثِيرًا، وَكَانَ لا بَأْسَ بِهِ. توفي سنة (699 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 897) معجم الشيوخ الكبير (1/ 107).
(3)
الشَّيْخ الصّالح، أبو الْحَسَن عليّ بْن عثمان بْن يحيى بْن أَحْمَد اللَّمْتُونِيُّ الصِّنْهَاجِيُّ المغربيّ، ثم الدمشقي، الشواء، ثُمَّ أمينُ القُضاة على السجن، روى الكثير. وكان إنسانًا مباركًا، قرأت عليه عدة أجزاء. قاله الذهبي. توفي سنة (694 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 792) ..
(4)
الْفَقِيهُ بَدْرُ الدِّينِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُونُسَ الدِّمَشْقِيُّ الْقَلانِسِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ ابْنُ الْخَلالِ، قال الذهبي: أَكْثَرْتُ عَنْهُ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الشُّيُوخِ دِينًا. توفي سنة (702 هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/ 211).
(5)
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عُثْمَانَ، الْحَاجُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الإِرْبِلِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الذَّهَبِيُّ، قال الذهبي: كَانَ عَسِيرًا فِي الرِّوَايَةِ، ضَجِرًا عَامِّيًّا أُمِّيًّا. مَاتَ سَنَةَ (704 هـ). معجم شيوخ الذهبي (2/ 310) ذيل التقييد (567).
(6)
بهذا الإسناد من مكرم إلى ابن منده: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء فِيهِ صفة النَّبِي صلى الله عليه وسلم لأبي عَليّ ابْن هَارُون، وَفِيه من حَدِيث عَنْبَسَة لِابْنِ مَنْدَه). المعجم المفهرس (207).
(7)
مُكْرَمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَلَامَةَ بنِ أَبِي جَمِيْل بنِ أَبِي الصَّقْرِ القُرَشِيُّ، أَبُو الْمُفَضَّل، نَجْمُ الدِّيْنِ، الدِّمَشْقِيُّ، قال ابن الدبيثي: من شيوخ دمشق المسندين الثقات. روى عنه الحفاظ. وقال الذهبي: الشَّيْخُ الأَمِيْن، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّرُ، التَّاجِرُ، السَّفَّارُ. توفي سنة (635 هـ). ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (5/ 69) سير أعلام النبلاء (23/ 34) ..
أَحْمَدَ بْنِ مُقَاتِلٍ السُّوسِيُّ
(1)
، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي العَلَاءِ الْمَصِّيصِيُّ
(2)
، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ بْنِ القَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ شُعَيْبٍ الأَنْصَارِيُّ
(3)
، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَه الأَصْبَهَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ
(4)
، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
(5)
، ثنا أَبِي
(6)
، ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ
(7)
، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ
(8)
، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَطَلَعَ الْقَمَرُ فَقَالَ: «لَيَنْظُرَنَّ قَوْمٌ إِلَى رَبِّهِمْ لا يُضَامونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْقَمَرِ»
(9)
.
(1)
عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُقَاتلِ بنِ مَطْكُودٍ السُّوسِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الشَّاغُورِيُّ، يُعْرَفُ بِابْنِ الْمُعَلِّمِ، يَرْوِي عَنْ: أَبِي القَاسِمِ بنِ أَبِي العَلَاءِ، فَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِـ (جُزْءِ الصِّفَةِ) لابْنِ هَارُونَ. مَاتَ سَنَةَ (560 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 173) سير أعلام النبلاء (20/ 248).
(2)
الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الْمُفْتِي، مُسْنِدُ دِمَشْق، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ أَبِي العَلَاءِ الْمَصِّيْصِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الفَرَضِيُّ، سَمِعَ وَهُوَ حَدَثٌ مِنَ الكِبَارِ، وَارْتَحَلَ، وَلَحِقَ العَوَالِي، مات سنة (487 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 12).
(3)
الدِّمَشْقِيُّ، قال عبد العزيز الكَتَّانِيُّ: كان يتهم. وقال ابن عساكر: صنف وجمع وليس بالمتقن. توفي سنة (353 هـ). تاريخ دمشق (73/ 246) ميزان الاعتدال (4/ 57).
(4)
الإِمَامُ الكَبِيرُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ، وَاسم مَنْدَةَ: إِبْرَاهِيمُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ سندَة بنِ بُطَّة بن أَستُنْدَار بنِ جَهَارْ بُخت العَبْدِيُّ مَوْلَاهُمُ الأَصْبَهَانِيّ، جدُّ صَاحِبِ التَّصَانِيْفِ الحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بن مُحَمَّد .. قَالَ أَبُو الشَّيْخ: هُوَ أُسْتَاذُ شُيُوخِنَا وَإِمَامُهُم. مَاتَ سَنَةَ (301 هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 442) تاريخ الإسلام (7/ 44) سير أعلام النبلاء (14/ 188).
(5)
أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَشْعَرِيُّ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: كَانَ خَيِّرًا فَاضِلًا. وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي عاصم: قدِمتُ أصبهان، فسألت أَحْمَد بن الفرات عمنَّ أكتب؟ فسمّى لي أربعةً، أحدهم: إبْرَاهِيم بن عامر. تُوُفِّيَ سَنَةَ (260 هـ). أخبار أصبهان (1/ 214) تاريخ الإسلام (6/ 41).
(6)
عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، الْمُؤَذِّنُ، مَوْلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه، ثقة، س. التقريب (3085).
(7)
يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بنِ مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ، أَبُو الحَسَنِ القُمِّيُّ، صدوق يهم، خت 4. التقريب (7822).
(8)
عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الضُّرَيْسِ الأَسَدِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الكُوفِيُّ، قَاضِي الرَّيِّ، ثقة، خت ت س. التقريب (5200).
(9)
حديث صحيح. وقد مضى [807] من طريق قَيْسٍ، بِه، مع شرح كلمة "يضامون".
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ: مضى [818]. وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: ثقة ثبت، مضى [858].
الحديث أخرجه أبو عبد الله ابن منده في "جزء من حديث عَنْبَسَةَ"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وهو في "منتقى فيه صفة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي عَليّ ابْن هَارُون، وَفِيه من حَدِيث عَنْبَسَة، وأجزاء أخرى" للضياء المقدسي، طبع باسم:(صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وأجزاء حديثية أخرى)[دار ابن حزم، ت: فواز أحمد زمرلي]، والحديث فيه برقم (55).
وقد طبع صفة النبي صلى الله عليه وسلم لابن هارون (دون حديث عنبسة) بدار المأمون للتراث، ت: أحمد البزرة.
وأخرجه ابن جماعة في مشيخته (212)[دار الغرب] من طريق مكرم بن محمد بن حمزة، به.
وأخرجه البخاري (554) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، بنحوه، وفي آخره زيادة.
هُوَ فِي خَامِسِ حَدِيثِ جَعْفَرٍ السَّرَّاجِ: لِمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ
(1)
، عَنْ إِسْمَاعِيلَ.
[878]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى
(2)
، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ
(3)
، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ للهِ جُلَسَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ عَنْ يَمِينِ العَرْشِ - وَكِلْتَا يَدَيِ اللهِ يَمِينٌ - عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ وَلَا صِدِّيقِينَ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِ اللهِ عز وجل»
(4)
.
[879]
وبه: حدثني إبراهيم، ثنا أبي، عن يعقوب، عن عَنْبَسَةَ، عن عبد الرحمن، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال ابن عباس: يا مجاهد، تدري ما عِظم جهنم؟ قلت: لا. قال: أجل، ما تدري أن بين شحمة أذن أحدهم وبين منكبه مسيرة سبعين خريفًا، تسيل فيه الأودية من القيح والدم. قلت: الأنهار؟ قال: بل الأودية. وحدثتني عائشة أنها قالت: يا رسول الله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ} [الزمر: 67] الآية إلى آخرها،
(1)
مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّنَافِسِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوفِي، الأَحْدَبُ، ثقة يحفظ، ع. التقريب (6114). وَجَعْفَرٌ السَّرَّاجُ: مضى [813].
(2)
لم أميزه. ولم يرد هذا الراوي في إسناد الطبراني، انظر التخريج.
(3)
أَبُو يَحْيَى الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، ع. التقريب (1084).
(4)
وأخرجه الطبراني في الكبير (12686) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَارُودِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، به، ولم يذكر ابن أبي ليلى في الإسناد. وصححه الألباني. صحيح الترغيب (9022). وانظر: الضعيفة (6264).
أين الناس؟ / [94/أ] قال: «هُمْ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ»
(1)
.
[880]
وَبِهِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ
(2)
، ثنا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ
(3)
.
[881]
وبه إلى أبي علي بن هارون: حدثنا جعفر بن محمد الْفِرْيَابِيُّ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ
(4)
، أنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ
(5)
، عن الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عباس في قوله تعالى:{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف: 172]. قال: لما خلق الله آدم أخذ ذريته من ظهره كهيئة الذَّرِّ
(6)
، ثم سماهم بأسمائهم، فقال: هذا فلان بن فلان يعمل كذا وكذا، ثم أخذ بيده قبضتين، فقال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار
(7)
.
(1)
وأخرجه أحمد (24856) والترمذي (3241) من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، به. وصححه الألباني في سنن الترمذي وشعيب الأرنؤوط في المسند. وانظر التالي.
(2)
مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدِ بنِ حَيَّانَ التَّمِيمِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، حافظ ضعيف، وكان ابْنُ مَعِينٍ حسن الرأي فيه. التقريب (5834).
(3)
وأخرجه الطبري في تفسيره (21/ 329) عن ابن حُمَيْدٍ، به، مختصراً بسؤال عائشة <. وانظر ما سبق.
(4)
مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، ثقة. التقريب (6882).
(5)
عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ القُرَشِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الكُوفِيُّ، ثقة له غرائب بعد أن أضر، ع. التقريب (4800).
(6)
الذَّرُّ: النَّمْلُ الأَحْمَرُ الصَّغِيرُ، وَاحِدَتُهَا ذَرَّةٌ. النهاية في غريب الحديث (2/ 157) مادَّة: ذرر.
(7)
حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ: ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، مضى [878].
وهو في القدر للفِرْيَابِيِّ (56)، وعنه الآجري في الشريعة (441).
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1613) حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، به.
وهو موقوف، وبعضهم يرفعه، ورجح ابن كثير وقفه، انظر تفصيل الكلام عليه: في المسند (2455).
وفي الباب عن أَبِي عَبْدِ اللهِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مرفوعا، أخرجه أحمد (17593) بلفظ:(«إِنَّ اللهَ قَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً، وَأُخْرَى بِالْيَدِ الْأُخْرَى، وَقَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ، وَهَذِهِ لِهَذِهِ، وَلَا أُبَالِي»، فَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا). وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (50) وشعيب في المسند.
وفي الباب عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ مرفوعا: أخرجه عبد الله في زياداته على المسند (27488)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (49) ومشكاة المصابيح (119)، وضعفه شعيب الأرنؤوط في المسند.
[882]
أَخْبَرَنَا
(1)
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ القُبَّيْطِيُّ، أنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ البَطِّيِّ، أبنا مَالِكٌ البَانِيَاسِيُّ
(2)
، ثنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ الحَافِظُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ
(3)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ
(4)
، نا أَبُو يَحْيَى الْوَرَّاقُ
(5)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْرَسِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الحَنَفِيُّ، عَنْ قُرْطِ
(6)
بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قَوْلِهِ عز وجل:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]. قَالَتْ: الكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالإِقْرَارُ بِهِ إِيمَانٌ، وَالجُحُودُ بِهِ كُفْرٌ
(7)
.
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى ابن أبي الفَوَارِسِ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء فِيهِ مجلسان من حَدِيث أبي الْحُسَيْن ابْن بَشرَان، وَفِيه من حَدِيث ابْن أبي الفوارس). المعجم المفهرس (1022).
(2)
الشَّيْخُ، الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مَالِكُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيمَ البَانِيَاسِيُّ الأَصْل، البَغْدَادِيُّ، ابْن الفَرَّاء، قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ صَالِح، ثِقَة، مُتديِّنٌ. مَاتَ سَنَةَ (485 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 526).
(3)
أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن إسحاق النِّعَالِيُّ البغدادي، قال البَرْقَانِيُّ: صدوق. وقال قال محمد بن أبي الفوارس: كان شيخًا ثقة مأمونا. توفي يوم النحر سنة (364 هـ). تاريخ بغداد (7/ 443) تاريخ الإسلام (8/ 226) الثقات لابن قطلوبغا (2/ 337).
(4)
الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ حَمَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَدَائِنِيُّ، الأَنْمَاطِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وقال الخَطِيبُ: كان ثقةً. توفي سنة (311 هـ). سؤالات حمزة السهمي (325)(350) تاريخ بغداد (11/ 66) سير أعلام النبلاء (14/ 437).
(5)
ورد اسمه عند اللالكائي في إسناده: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كُبَيْشَةَ أَبُو يَحْيَى النَّهْدِيُّ، بِالْكُوفَةِ فِي جَبَّانَةِ سَالِمٍ
…
)،.ولم أجد له ترجمة. انظر التخريج.
(6)
ضبب فوقها، وكتب في الهامش الأيمن:«"قُرَّة"، صح» . وهذا التصحيف نفسه في مخطوطة ابن أبي الفوارس.
(7)
إسناده ضعيف. وقد مضى [783] من طريق مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْرَسِ، به، ثم عزاه المصنِّف في تخريجه إلى ابن أبي الفوارس.
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [710]. وابن القُبَّيْطِيُّ: [842]. وابن البَطِّيِّ: [774]. وابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: [783].
الحديث أخرجه ابن أبي الفوارس في جزء يدعى: [جزء فيه مجلسان أحدهما عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، والثاني عن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس](ق 90/أ - ب)[الظاهرية، مجموع رقم 3744 عام - مجاميع العمرية 7]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه ابن بطة في الإبانة (7/ 162) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (663) من طريق أَبِي يَحْيَى الْوَرَّاقِ، به.
[883]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنبأنا المبارك بن أبي الحسن بن الْمُطَرِّزِ
(1)
، أنا النقيب الطاهر أبو عبد الله أحمد بن علي بن المعمر الحُسَيْنِيُّ
(2)
، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن العَلَّافِ
(3)
، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحَمَّامِيُّ المقرئ بانتقاء ابن أبي الفوارس الحافظ عليه، ثنا الحسن بن محمد بن الحسن السَّكُونِيُّ
(4)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ
(5)
، ثنا أَبُو كِنَانَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْرَسِ، ثنا عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الحَنَفِيُّ أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة أنها سئلت عن قوله:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]. قالت: الكيف مجهول، والاستواء غير معقول، والإقرار به إيمان،
(1)
المباركُ بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن، أَبُو عَلِيّ ابن المُطَرِّزِ الحَرِيميُّ القزَّازُ، توفي سنة (635 هـ). تاريخ الإسلام (14/ 193).
(2)
أَحْمَد بْن عَليّ بْن المعمّر بْن مُحَمَّد بْن المعمّر، النّقيب أَبُو عَبْد اللَّه العَلَويّ الحُسَينيّ، شريف، نبيل، عريق فِي السيادة، له شعر وترسل، تولى نقابة الطالبيين بعد والده، قَالَ ابن النّجّار: كَانَ يحبّ الرواية ويكرم أهل الحديث. وله شِعر فائق، وحدَّث بالكثير، توفي سنة (569 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 401).
(3)
الْمَوْلَى الجَلِيل، الحَاجِبُ الثِّقَةُ، مُسْنِدُ العِرَاق، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابنُ الْمُقْرِئِ أَبِي طَاهِر مُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ بن يَعْقُوبَ البَغْدَادِيّ، ابْنُ العَلَّاف، مِنْ بَيْت الرِّوَايَة وَالعِلْم، وَمِنْ حُجَّاب الخِلَافَة، كَانَ حَميْدَ الطّرِيقَة، صَدُوقاً. توفي سنة (505 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 242).
(4)
أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السَّكُونِيُّ، الكُوفِيُّ، روى الدارقطني عنه حديثا من طريق مالك فقال: باطل بهذا الإسناد، ومن دون مالك ضعفاء. وقال الحاكم: ثقة مأمون. المستدرك (4651) لسان الميزان (3/ 116) التذييل على كتب الجرح والتعديل (210) الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (297) ..
(5)
محمد بن أحمد بن أبي خَيْثَمة زُهَيْر بن حَرْبٍ. الحافظ أبو عبد الله ابن الحافظ أبي بكر ابن الحافظ أبي خَيْثَمَةَ النَّسَائيّ ثمّ البَغْداديُّ، قال الخطيب: كان فهما عارفا. وقال أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني، كان حافظا، استعان به أبوه في تصنيف كتاب التاريخ. وقال القاضي ابن كامل: أربعة كنت أحب بقاءهم، ما رأيت أفهم منهم ولا أحفظ:
…
- وذكر منهم - أبا عبد الله ابن أبي خيثمة. مات سنة (297 هـ). تاريخ بغداد (2/ 137) تاريخ الإسلام (6/ 1011) ..
والجحود به كفر
(1)
.
غريب من حديث قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، وغريب من حديث عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ.
[884]
وقال الحاكم أبو عبد الله: قال الفقيه أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي: قد يضع العرب «في» بموضع «على» قال تعالى: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ} [التوبة: 2] وقال: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] ومعناه: على الأرض، وعلى النخل، فلذلك قوله:{مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16] أي: على العرش، كما صحت الأخبار عن رسول الله
(2)
.
[885]
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ خَوَّاصٍ، عَنْ حَامِدِ بْنِ وَاقِفٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ
(3)
، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ
(4)
: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7] قَالَ: هُوَ عَلَى العَرْشِ، عِلْمُهُ مَعَهُمْ
(5)
.
(1)
إسناده ضعيف. وانظر ما سبق. أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [710]. والحَمَّامِيُّ: مضى [783].
(2)
وبنحوه قال الطبري، ثم أخرج عن ابن جريج وابن أبي إسحاق في قوله تعالى {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} أنهما قالا: في مُلْكِ سليمان. تفسير الطبري (2/ 411 - 412).
(3)
بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ الأَسَدِيُّ، وَيُقَالُ: الدَّامَغَانِيُّ، أَبُو مُعَاذٍ الْمُفَسِّرُ الْقَاضِي، قال ابن حجر: صدوق فيه لين. تاريخ الإسلام (4/ 318) التقريب (768).
(4)
مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ النَّبْطِيُّ، أَبُو بِسْطَامَ البَلْخِيُّ الخَرَّازُ، صدوق فاضل، م 4. التقريب (6867).
(5)
مالك بن خواص وشيخه حامد: لم أجدهما، والأخير: هَرَوِيٌّ كما قال المصنِّف.
وأخرجه عبد الله في السنة (592) حَدَّثَنِي أَبِي، نا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ مَعْرُوفٍ أَبَا مُعَاذٍ قَاضِي نَيْسَابُورَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلَهُ. وإسناده جيد.
وأورده الذهبي في العلو (369) عن عبد الله في السنة، به، لكنه لم يذكر الضحاك. وحسنه الألباني. مختصر العلو (ص 138).
وأخرجه أبو داود في مسائل أحمد (1698) والآجري في الشريعة (655) وابن بطة في الإبانة (7/ 152) من طريق أحمد بن حنبل. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (670) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيِّ. وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (909) من طريق سَعِيدِ بْنِ نُوحٍ، ثلاثتهم: عن نُوحِ بْنِ مَيْمُونٍ، به، من قول الضَّحَّاكِ. وعند اللالكائي: من قول مقاتل.
وأورده الذهبي في العلو (356) عن مقاتل، عن الضحاك، به، ثم قال: أخرجه أبو أحمد العسال وأبو عبد الله بن بطة وأبو عمر بن عبد البر بإسناد جيد، ومقاتل ثقة إمام.
حامد بن واقف: هَرَوِيٌّ، روى أيضا عن أبي رَجَاء عبد الله بن وَاقِدٍ وغيره. / [94/ب]
[886]
أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ يوم السبت سادس عشري رمضان سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بقراءتي عليه: أبنا أحمد بن عبد الدائم بن نِعْمَةَ، أبنا الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ - قال ابن عبد الدائم: وأنا السِّلَفِيُّ في الإجازة عامة -، أنا أبو محمد عبد الملك بن الحسن بن علي بن بِتِنَّةَ الأنصاري
(1)
بمكة، أبنا أبو عبد الله الحسين بن علي النَّسَوِيُّ الفقيه
(2)
قدم علينا مكة، أبنا أبو محمد إسماعيل بن رَجَاء بن سعيد بن عُبَيْدِ اللهِ العَسْقَلَانِيُّ
(3)
بِعَسْقَلَانَ، أخبرني أبو الحسين مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَلَطِيُّ
(4)
، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن أبي شيخ الرَّافِقِيُّ
(5)
، ثنا الحسن بن موسى الكناني
(6)
، ثنا أحمد
(1)
أَبُو مُحَمَّد عبد الْملك بن الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن بِتِنَّةَ الْأنْصَارِيّ، شيخ صالح، مجاور بمكّة، ذكره السِّلفي في " معجم السَّفر "، وأنّه حجّ سبْعًا وسبعين حجّة، وزار النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَ عَشْرَةَ مرّة، وله في كلّْ سنة مائة عُمْرة في رجب، وشعبان، ورمضان، وعشر ذي الحجّة. تاريخ الإسلام (10/ 844) فيمن توفي في سنة خمسمئة تقريبا.
ووثقه المصنِّف (ابن المحب الصامت)، وسيأتي بعد قليل.
و"بِتِنَّةُ": بِكَسْر الْبَاء وَالتَّاء، وَتَشْديد النُّون وَفتحهَا. توضيح المشتبه (9/ 29).
(2)
ترجمته في تاريخ دمشق (14/ 283) وبغية الطلب في تاريخ حلب (6/ 2723)، وقال ابن العديم: توفي سنة (444 هـ) أو بعدها. ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلاً.
(3)
المقرئ، الأديب، وثقه المصنِّف (ابن المحب الصامت) كما سيأتي بعد قليل، وقال الخطيب: كتب إلينا بالإجازة بجميع حديثه، توفي سنة (423 هـ).
ترجمته: المتفق والمفترق للخطيب (1/ 401، ترجمة 171) تاريخ دمشق (8/ 403) تاريخ الإسلام (9/ 387، 435).
(4)
المقرئ، الفقيه، الشافعي، نزيل عسقلان، صاحب كتاب "التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع" مطبوع، قال أبو عمرو الدَّانِي: أخذ القراءة عَرْضَا عَنْ أُبَيِّ بكر بن مجاهد، وأبي بكر ابن الأنباري، وجماعة، مشهورٌ بالثِّقة والإتقان. وسمعت إسماعيل بن رجاء يقول: كان أبو الحُسين كثير العلم كثيرَ التصنيف في الفقه، وكان يتفقه للشافعي، وكان يقول الشعر ويسره ويعجب به. توفي سنة (377 هـ). تاريخ دمشق (51/ 71) تاريخ الإسلام (8/ 444).
(5)
سيأتي الحديث عنه بعد قليل.
(6)
لم أجده.
بن وَهْبٍ القرشي
(1)
قال: قال أحمد بن محمد بن حنبل: «هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر المتمسكين بعروتها المعروفين بها المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، وأدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم، فمن خالف شيئاً من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مخالف مبتدع وخارج عن الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق» .
فذكر أشياء منها: «ويستثنى في الإيمان غير أن لا يكون الاستثناء شكًّا، إنما هو سنة ماضية» .
وقال: «والماء فوق السماء السابعة، وعرش الله فوق الماء، والله على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حُجُبٌ» .
وقال: «ويُخْرِجُ قوماً من النار بيده، {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164]، من الله
(2)
سمع موسى يقيناً، وناوله التوراة من يده، ولم يَزَلِ اللهُ متكلماً عَالِمًا».
وقال قبل ذلك: «وقد خُلِقتِ الجنةُ وما فيها، وخُلِقتِ النار وما فيها، خلقهما الله، ثم خلق الخلق لهما، لا يفنيان ولا يفنى ما فيهما أبداً، فإن احتج مبتدع بقول الله:{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] ونحو هذا من متشابه القرآن، قيل له: كل شيء مما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك، والجنة والنار خلقهما الله للبقاء لا للفناء ولا للهلاك، وهما من الآخرة لا من الدنيا، والحور العين لا يَمُتْنَ عند قيام الساعة ولا عند النفخة ولا أبدًا؛ / [95/أ] لأن الله خلقهن للبقاء لا للفناء، ولم يكتب عليهن الموت، فمن قال خلاف ذلك فهو مبتدع.
ويعرف للعرب حقها وفضلها وسابقتها ويحبهم لحديث رسول الله: "حُبُّ الْعَرَبِ إِيمَانٌ،
(1)
لم أجده.
(2)
(من الله) كذا، وفي طبقات الحنابلة (1/ 29):"مِنْ فِيهِ". ويحتمل أن تُقْرَأَ في المخطوط كما في الطبقات، والله أعلم.
وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ"
(1)
…
»، وذكر بقية الكتاب
(2)
.
وَرَاوِيهِ الْمَلَطِيُّ: مُقْرِئٌ مَشْهُورٌ، وَثَّقَهُ الدَّانِي
(3)
.
وإسماعيل بن رجاء: ثقة.
وَشَيْخُ السِّلَفِيِّ
(4)
: ثقة.
والرَّافِقِيُّ: لعله صاحب الجزء المشهور
(5)
.
(1)
أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 355) والطبراني في الأوسط (2537) والحاكم (6998) وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (2/ 333) من طريق أَبِي مُسْلِمٍ الْكَشِّيِّ، ثنا مَعْقِلُ بْنُ مَالِكٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، مرفوعا. قال الطبراني: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا الْهَيْثَمُ. وقال أبو نُعَيمٍ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ، تَفَرَّدَ بِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ. وصحح إسناده الحاكم، وقال الذهبي: الهيثم متروك، ومعقل ضعيف. وقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (1190).
(2)
ابْنُ تَمَّامٍ: مضى [784]. وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [741]. وعبد الغني: هو صاحب "الكمال"، مضى [778]. والسِّلَفِيُّ: مضى [742].
هذه الرسالة (الكتاب) ساقها ابنُ أبي يَعْلَى في طبقات الحنابلة (1/ 24 - 36) بإسناده إلى أبي العباس الإِصْطَخْرِيِّ، عن الإمام أحمد، بطولها، وقد اختصرها المصنِّف هنا، وَبَيْنَ الروايتين اختلافات يسيرة، نَبَّهَ عليها المصنِّف كما سيأتي.
(3)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، الْمُقْرِئُ، الحَاذِقُ، عَالِمُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدِ بنِ عُمَرَ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، الأَنْدَلُسِيُّ، القُرْطُبِيُّ، ثُمَّ الدَّانِي، إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي تحَرِيْر عِلمِ القِرَاءات، وَعلمِ الْمَصَاحِف، مَعَ البرَاعَة فِي علم الحَدِيْث وَالتَّفْسِيْر وَالنَّحْو، وَغَيْر ذَلِكَ. وهو صاحب كتاب "السنن الواردة في الفتن"، مطبوع، سماه الذهبي: كِتَاب (الفِتَن الكَائِنَة)، وقال: يَدلُّ عَلَى تَبَحُّرِهِ فِي الحَدِيثِ. توفي سنة (444 هـ) سير أعلام النبلاء (18/ 77).
(4)
يقصد: ابن بِتِنَّةَ الأنصاري.
(5)
جزء فيه من حديث أبي الحسن محمد بن أحمد الرافقي، عن شيوخه"، رواية أبي بكر أحمد بن عبد الكريم الحلبي، عنه. الظاهرية [مجموع رقم 3843 عام - مجاميع العمرية 107، ورقة (1 - 33)].
لم أجد للرافقي ترجمة، ولكن قال ابن عساكر:(محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو الحسن، قدم دمشق حاجا، وحدث عن صالح بن علي النوفلي، روى عنه: أبو علي بن أبي الزمزام الفرائضي). فلعله هو الرافقي.
وللدكتور "طلال بن سعود الدعجاني" كلام حول الرافقي وجزئه، راجعه في: موارد ابن عساكر (2/ 1277).
وهذا الكتاب هو الذي رواه أبو العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بن الإِصْطَخْرِيُّ
(1)
عن أحمد، إلا أن في رواية الإِصْطَخْرِيِّ زيادات ليست في هذه الرواية، فالله أعلم.
[887]
قال الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الْمَدِينِيُّ الأصبهاني في كتاب "الحِنَّا"
(2)
- وقد ردَّ على بعضِ مَنْ تَكَلَّمَ في شيءٍ بلا عِلْمٍ -: «فَهَلَّا عَمِلَ كما عَمِلَ الفَتَى الإمامُ والهُمَامُ بْنُ الهُمَامِ أبو عبد الله محمد
(3)
بن أستاذنا الإمام أبي القاسم إسماعيل بن محمد
(4)
رضي الله عنه حين ذكر إمرار أحاديث الصفات على ظاهرها وترك التأويل والتكييف فيها». ثم قال: «فإنْ سُئِلْنَا عن ذلك يوم القيامة، أقسمنا بعظمته إنا كنا لا نحيط عِلْمًا بأمثالِ هذا الحديثِ، فوكلنا عِلْمَهُ إلى قَائِلِهِ صلى الله عليه وسلم، وَبَاعِثِهِ عز وجل» .
(1)
أبو العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بْن عَبْدِ اللهِ الفارسي الإِصْطَخْرِيُّ، ذكره ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 24)، وقال: "روى عَنْ إمامنا أشياء، منها:
…
" فساق هذه الرسالة الطويلة.
(2)
بكسر الحاء المهملة وتشديد النون، هكذا ضبطه المصنِّف، وهو في عداد المفقود، ووجدتُ أنَّ شمس الدِّين السخاوي نقل منه أيضاً. انظر: المقاصد الحسنة (ح 763). وقد مضت ترجمة أبي موسى الْمَدِينِيِّ [779].
(3)
أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الْفَضْل التَّمِيمِيّ الْأَصْبَهَانِي الشَّافِعِيّ، قَالَ أَبُو مُوْسَى الْمَدِيْنِيُّ: وُلِدَ فِي سَنَةِ (500 هـ)، وَنَشَأَ، وَصَارَ إِمَاماً فِي اللُّغَةِ وَالعُلُوْمِ حَتَّى مَا كَانَ يَتقدَّمُهُ كَبِيْرُ أَحَدٍ فِي الفَصَاحَةِ وَالبَيَانِ وَالذَّكَاءِ، وَكَانَ أَبُوْهُ يُفضِّلُه عَلَى نَفْسِهِ فِي اللُّغَةِ وَجَرَيَانِ اللِّسَانِ، أَمْلَى جُمْلَةً مِنْ شَرْحِ (الصَّحِيْحَيْنِ)، وَلَهُ تَصَانِيْفُ كَثِيْرَةٌ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ، مَاتَ بِهَمَذَانَ سَنَةَ (526 هـ)، وَفَقَدَهُ أَبُوْهُ. تذكرة الحفاظ للذهبي (4/ 52)، سير أعلام النبلاء (20/ 83).
وعلى هذا يكون عمره حين وفاته 26 سنة، رحمه الله.
وقد ابتدأ بتأليف (التَّحْرِير فِي شَرْح صَحِيح مُسْلِم)، وكذلك شرْح لصحيح البخاري، فاخترمته المنية قبل إتمامهما، فأتمهما أبوه، وهما في عداد المفقود، ينقل عنهما النووي وابن حجر في شرحَيهما. انظر: طبقات الشافعية للإسنوي (326).
(4)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ طَاهِرٍ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، ثُمَّ الطَّلْحِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الْمُلَقَّبُ: بِقِوَامِ السُّنَّةِ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ). قَالَ أَبُو مُوْسَى الْمَدِيْنِيُّ: أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ الحَافِظُ إِمَامُ أَئِمَّةِ وَقتِه، وَأُسْتَاذُ عُلَمَاءِ عَصرِه، وَقُدْوَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي زَمَانِهِ، حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ فِي حَالِ حَيَاتِهِ. وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: أَبُو القَاسِمِ هُوَ أُسْتَاذِي فِي الحَدِيْثِ، وَعَنْهُ أَخَذتُ هَذَا القَدْرَ، وَهُوَ إِمَامٌ فِي التَّفْسِيْرِ وَالحَدِيْثِ وَاللُّغَةِ وَالأَدبِ، عَارِفٌ بِالْمُتُوْنِ وَالأَسَانِيْدِ. سير أعلام النبلاء (20/ 80)، وانظر: الأنساب للسمعاني (3/ 408).
[888]
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الإِلْبِيرِيُّ
(1)
فِي بَعْضِ قَصَائِدِهِ:
تُوَحِّدُ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ
…
فِي غَيْبِهِ فَالأَمْرُ للهِ
وَمَا تَسَمَّى أَحَدٌ فِي السَّمَا
…
وَالأَرْضِ غَيْرُ اللهِ بِاللهِ
(2)
بَيْنَ شَيْخِنَا الوَادِيَاشِيِّ
(3)
وَبَيْنَ أبي إسحاق هذا: خَمْسَةُ أَنْفُسٍ. / [95/ب]
(1)
فقيه أندلسي من أهل غُرْنَاطة، فاضل زاهد عارف، كثير الشعر في ذم الدنيا والمواعظ والحِكَمِ، مُجِيدٌ في ذلك، توفي في منتصف القرن الخامس الهجري.
انظر: بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس (520)، تاريخ الإسلام (10/ 127)، الأعلام للزركلي (1/ 73).
(2)
ديوان أبي إسحاق الإِلْبِيرِيِّ (ص 64)[دار قتيبة - دمشق، ت: محمد رضوان الداية]. ومطلع القصيدة:
يَا أَيُّهَا الْمُغْتَرُ بِاللهِ
…
فِرَّ مِنَ اللهِ إِلَى اللهِ
(3)
مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ قَاسِمٍ القَيْسِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَادِي آشِي، ثُمَّ التُّونُسِيُّ، الْمَالِكِيُّ، شَاعِرٌ فَقِيهٌ مُقْرِئٌ مُحَدِّثٌ رَحَّالٌ، مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ (673 هـ). قَالَ الذَّهَبِيُّ: قَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ (722 هـ)، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ التَّيْسِيرِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى تُونُسَ، وَجَالَ فِي الأَنْدَلُسِ، وَانْتَهَى إِلَى طَنْجَةَ، وَلَقِيَ الْكِبَارَ، وَتَلا عَلَيْهِ طَائِفَةٌ، وَخَرَّجَ الأَرْبَعِينَ الْبُلْدَانِيَّةَ، تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ (749 هـ). اهـ.
لَهُ (دِيوَانُ شِعْرٍ) فِي مُجَلَّدٍ كَبِيرٍ، ذكره الزركلي. وله:(برنامج ابن جابر الْوَادِي آشِي)، مطبوع. وله (منظومة في إحصاء سور القرآن) مخطوط - خزانة تطوان، المغرب، رقم الحفظ:[9 م/890]. انظر: خزانة التراث [87386].
انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 180)، الأعلام للزركلي (6/ 68).
باب الدليل على أنَّ الله على العرش
[889]
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ فِي السُّنَّةِ
(1)
، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَيْسِيُّ
(2)
قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يُحْكَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ نَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ يُحَدُّ
(3)
،
(4)
: هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا
(5)
.
(1)
لم يصل إلينا، وصاحبه: هو الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَانِئ الإِسْكَافيُّ الأَثْرَم الطَّائِيُّ - وَقِيْلَ: الكَلْبِيّ - أَحَد الأَعْلَامِ، وَتلمِيذُ الإِمَام أَحْمَد، صَنَّفَ "السُّنَن" وَكِتَابًا فِي "عِلل الحَدِيث". قال ابن حجر: ثقة حافظ له تصانيف، س. توفي سنة (273 هـ). سير أعلام النبلاء (12/ 623) التقريب (103).
(2)
ذكره ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 267) وقال: نقل عن إمامنا أشياء. وانظر: المقصد الأرشد (2/ 332).
(3)
"يُحَدُّ" بالياء، كذا في الأصل، وفي طبقات الحنابلة مثلها، أما في الرد على المريسي والرد على الجهمية للدارمي والسنة لعبد الله والإبانة لابن بطة والأسماء والصفات للبيهقي ودرء التعارض:(بِحَدٍّ) بالباء.
ولفظ "الحَدّ" من الألفاظ المجملة التي لم ترد في الكتاب والسنة، فيستفصل في مراد المتكلِّم بها، فإن أراد أنه سبحانه وتعالى بائن عن خلقه: فهذا المعنى صحيح، وإن أراد أن يكون محصورا يُحاط به، أو أراد بنفيه نَفْيَ العلو: فهذا باطل.
والجهمية تدعي نفي "الحَدَّ"، وتعني بالحد:"صِفَةَ العُلُوِّ" لله عز وجل، فالنتيجة: أنهم ينفون العلو، فَرَدَّ عليهم ابن المبارك.
وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية مُرَادَ ابن المبارك فقال: (ولما كان الجهمية يقولون ما مضمونه: "إن الخالق لا يتميز عن الخلق"، فيجحدون صفاته التي تميز بها ويجحدون قدره: فَبَيَّنَ ابن المبارك أن الرب سبحانه وتعالى على عرشه مباين لخلقه منفصل عنه، وَذَكَرَ الحَدَّ؛ لأن الجهمية كانوا يقولون: "ليس له حد، وما لا حد له لا يباين المخلوقات، ولا يكون فوق العالم؛ لأن ذلك مستلزم للحد"، فلما سألوا عبد الله بن المبارك: بماذا نعرفه؟ قال: بأنه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه. فذكروا له لازم ذلك الذي تنفيه الجهمية، وبنفيهم له ينفون ملزومه الذي هو موجود فوق العرش ومباينته للمخلوقات فقالوا له: بحد؟ قال: بحد). بيان تلبيس الجهمية (3/ 42 - 44) باختصار يسير.
(4)
ورد في مصادر التخريج: (قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا).
(5)
خبر صحيح. ابن المبارك: هو عبد الله.
أورده ابن قدامة في "إثبات صفة العلو"(84) وأخرجه الخلال في السُّنة - فيما عزاه إليه ابن تيمية في درء التعارض (2/ 34) - وابن بطة في الإبانة (7/ 156 - 157) من طريق الأثرم، بهذا الإسناد. وهو في طبقات الحنابلة (1/ 267) وتاريخ الإسلام (5/ 1024) وتصحف فيه (الأثرم) إلى (الْمَرُّوذِيّ). وتهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته (5/ 2228).
وأخرجه الدارمي في الرد على المريسي (118) والرد على الجهمية (67)(162) له، وعبد الله في السنة (22)(598)(216) واللفظ منه، وابن المقرئ في معجمه (309) وابن بطة في الإبانة (7/ 155 - 156) وابن مندة في التوحيد (899) والصابوني في عقيدة السلف (ح 16 ص 26) والبيهقي في الأسماء والصفات (902)(903)، وابن قدامة في "إثبات صفة العلو"(83) والذهبي في العلو (399) والسير (8/ 401، 402 - 403) من تسعة طرق: عن عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ:«نَعْرِفُ رَبَّنَا عز وجل فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ عَلَى الْعَرْشِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَدٍّ، وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: "هَاهُنَا"» ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ. إسناده صحيح. عبد الله: هو ابن المبارك.
وصححه ابن تيمية والذهبي وابن القيم والألباني انظر: الفتوى الحموية الكبرى (ص 333)، بيان تلبيس الجهمية (3/ 415 - 416) اجتماع الجيوش الإسلامية (2/ 134، 135، 213، 214)، الصواعق المرسلة (4/ 1298) مختصر العلو (ص 152).
والخبر في خلق أفعال العباد للبخاري (13)(14) عن ابن المبارك.
وأخرجه الخلال في السُّنة - فيما عزاه إليه ابن تيمية في درء التعارض (2/ 34) - وابن بطة في الإبانة (7/ 158 - 159) من طريق أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَجَّاجِ الْمَرُّوْذِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ - وَقِيلَ، لَهُ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ نَعْرِفُ اللَّهَ؟ قَالَ: عَلَى الْعَرْشِ بِحَدٍّ. - فَقَالَ: «بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْهُ» ، وَأَعْجَبَهُ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} [البقرة: 210]، ثم قال:{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22]. إسناده صحيح. أبو عبد الله: هو أحمد بن حنبل.
وأخرج الخلال في السُّنة - فيما عزاه إليه ابن تيمية والذهبي- والهروي في ذم الكلام (1208)(1209) من طريق أبي مُحَمَّدٍ حَرْبِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الكِرْمَانِيِّ قال: قلت لإسحاق - يعني ابن رَاهَوَيْهِ -: هو على العرش بِحَدٍّ؟ قال: «نَعَمْ بِحَدٍّ» . وذكر عن ابن المبارك قال: هُوَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَدٍّ. إسناده صحيح. انظر: درء التعارض (2/ 34) واللفظ منه، والذهبي في العلو (482). والخبر في الإبانة لابن بطة (7/ 158 - 159) عن حرب. وانظر ترجمة "حرب" في سير أعلام النبلاء (13/ 244).
[890]
قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ الأَنْجَبِ
(1)
إِذْنًا، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي القَاسِمِ
(2)
، أنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ
(3)
، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ
(1)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ الجَلِيل، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، ضِيَاءُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ الأَنْجَبِ بنِ مُعَمَّرِ بنِ حَسَنٍ العِرَاقِيّ، النِّشْتِبْرِيّ، ثُمَّ الْمَارْدِيْني، الشَّافِعِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالحَافِظ، قَالَ الحَافِظ الضِّيَاءُ: مَا رَأَينَا مِنْهُ إِلاَّ الخَيْرَ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ فَقِيهٌ حَافِظٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (649 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 239).
(2)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو الفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ ابنُ أَبِي القَاسِمِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي سَهْلٍ بنِ القَاسِمِ بنِ أَبِي مَنْصُورٍ بنِ مَاح الكَرُوخِيُّ، الهَرَوِيُّ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ شَيْخ صَالِح، ديِّن، خَيِّر، حَسَن السِّيرَةِ، صَدُوقٌ، ثِقَةٌ، قَرَأْت عَلَيْهِ (جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ). مَاتَ سَنَةَ (548 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 273) ..
(3)
شَيْخُ الإِسْلَامِ الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو إِسْمَاعِيْلَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ جَعْفَرِ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ متّ الأَنْصَارِيُّ الهَرَوِيُّ، شيخُ خُرَاسَانَ، مِنْ ذُرِّيَّة أَبِي أَيُّوْبُ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، مصَنِّفُ كِتَاب (ذَمِّ الكَلَامِ)(ومنازل السائرين) الذي شرحه ابن القيم في "مدارج السالكين"، قال الذهبي: كَانَ أَثرِيّاً قُحّاً، يَنَالُ مِنَ الْمُتَكَلِّمَة، وَلَكِنَّهُ لَهُ نَفَسٌ عَجِيبٌ لَا يُشْبِهُ نَفَسَ أَئِمَّة السَّلَف فِي كِتَابِهِ (مَنَازِل السَّائِرِيْنَ)، فَفِيهِ أَشيَاءُ مُطْرِبَة، وَفِيهِ أَشيَاءُ مُشكلَة. توفي سنة (481 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 503).
اللَّهِ الْحَاكِمُ
(1)
إِمْلَاءً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيُّ
(2)
، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِسَائِيُّ
(3)
، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ
(4)
، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا فَهُوَ عِنْدَهُ عَلَى عَرْشِهِ: "إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي"»
(5)
.
تَابَعَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ذَكْوَانُ
(6)
وَهَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ
(7)
.
(1)
العَلاَّمَةُ، الْمُحَدِّثُ، القَاضِي، أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ الأَزْدِيُّ، الهَرَوِيُّ، الشَّافِعِيُّ، كَانَ رَأْسَ الشَّافِعِيَّة فِي عَصْرِهِ بِهَرَاةَ مَعَ الدِّينِ وَالخَيْرِ وَعُلُوِّ الإِسْنَادِ، وَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الأَمِيرِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ سَمِعَ مِنْهُ شَيْخُ الإِسْلَامِ أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ الهَرَوِيُّ، توفي أَبُو مَنْصُوْرٍ سَنَةَ (410 هـ) بِهَرَاةَ وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِينَ. انظر: تاريخ الإسلام (9/ 157)، سير أعلام النبلاء (17/ 274).
وكان أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ يروي عنه في (الأربعين في دلائل التوحيد)، ويصفه بالحاكم، انظر المصدر نفسه:(19)(34).
(2)
لم أجده.
(3)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، العَابِدُ، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ، الهَمَذَانِيُّ، الكِسَائِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْن دِيزِيلَ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بِدَابَّةِ عَفَّانَ، لِمُلَازمَتِهِ لَهُ، وَيُلَقَّبُ بِـ "سِيْفَنَّةَ". وَسِيْفَنَّةُ: طَائِرٌ بِبِلَادِ مِصْرَ، لَا يَكَادُ يَحُطُّ عَلَى شَجَرَةٍ إِلاَّ أَكَلَ وَرَقَهَا، حَتَّى يُعَريهَا. فكَذَلِكَ كَانَ إِبْرَاهِيْمُ، إِذَا وَرَدَ عَلَى شَيْخٍ لَمْ يُفَارِقْهُ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ مَا عِنْدَهُ. قَالَ الحَاكِمُ: ثِقَةٌ مَأَمُوْنٌ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي الإِتقَانِ. مات (281 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 184).
(4)
لم أجده.
(5)
زينب: مضت [760]. وَأَبُو الزِّنَادِ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ ذَكْوَانَ، ثقة، مضى [774]. والأعرج: هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ، ثقة، مضى [722].
الحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في "الأربعين في دلائل التوحيد"(12) ومن طريقه أخرجه المصنف.
أخرجه البخاري (7453) عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عن مالك، به. وانظر [834][835][836].
(6)
ذَكْوَانُ: هو أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضت ترجمته وحديثه [836].
(7)
ثقة، مضى [719]، وحديثه في صحيفته (13) وتفسير عبد الرزاق (780) والمسند (8127).
[891]
أَخْبَرَنَا
(1)
أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أبنتا زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، أنا ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا
(2)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي البَزَّازُ، أنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الوَاعِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُرَيْه
(3)
، ثنا أَبِي
(4)
، ثنا سُلَيْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ الحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ
(5)
-، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الهَاشِمِيُّ
(6)
، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ الكِنْدِيِّ
(7)
، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى ابنِ طَبَرْزَذَ: وصل إلينا "الجزء فيه منتقى من حديث ابن مخلد وهَنَّادٍ والفارسي والجوهري ومن أمالي ابن السمرقندي، رواية ابن طَبَرْزَذَ عن شيوخه".
(2)
قال ابن طَبَرْزَذَ في منتقاه: [أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمائَةٍ .. ].
(3)
علي بْن مُحَمَّد بْن هارون بْن عيسى بْن إِبْرَاهِيم بْن عيسى بْن أَبِي جعفر المنصور الهاشمي، يكنى أبا مُحَمَّد، ويعرف بأبي جحيفة ابن بُرَيْه، سَكَنَ مصر، وحدَّث بها عَن عَمِّهِ مُحَمَّد بْن هارون بْن عيسى الهاشمي توفي سنة (355 هـ)، وكان ثقةً. تاريخ بغداد (13/ 556).
قال السمعاني: "بُرَيْه" بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى بُرَيْهَةَ أم إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور الهاشمي البُرَيْهِيِّ، وهي: بُرَيْهَةُ بنت إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. الأنساب (2/ 193). وانظر ترجمة إبراهيم في تاريخ بغداد (7/ 55).
(4)
"أبي": كذا في الأصل والمنتقى لابن طَبَرْزَذَ، وذكر الخطيب أنه عمه - انظر الهامش السابق -.
وهو محمد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، أبو إسحاق الهاشمي المنصوري، ابن بُرْيَه، روى عنه ابن أخيه علي بن محمد بن هارون، قال الدَّارقطني: لا شيء. وقال الخطيب في ترجمته: في حديثه مناكير كثيرة. وذكر الخطيب حديثاً من طريق اين بُرَيْه في ترجمة "الحسن بن قحطبة"، ثم قال عقبه:[ابْنُ بُرَيْه ذَاهِبُ الْحَدِيثِ يُتَّهَمُ بِالْوَضْعِ]. وكذلك ذكره ابن عساكر في ترجمة "الحسين بن أحمد البعلبكي"، ثم قال:[ابن بُرَيْه يضع الحديث]. ثم ذكره ابن حجر من طريق آخر غير طريق ابن بُرَيْه، ثم قال: بَرِئَ من عهدته محمدُ بن هارون.
انظر: سؤالات السهمي للدارقطني (46)، تاريخ بغداد (4/ 565) ترجمته، و (8/ 415) ترجمة ابن قحطبة. تاريخ دمشق (14/ 28) ترجمة "الحسين بن أحمد البعلبكي". لسان الميزان (7/ 555) إرشاد القاصي والداني (1027).
(5)
الكلبي، قال الذهبي: ضعفوه. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال النَّسَائي: متروك. وقال أبو جعفر النفيلي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ روى عنه أبو جعفر النفيلي وكان يزعم أنه ثقة. وقال محمود بن غيلان: ضرب أحمد، وَابن مَعِين وأبو خيثمة عليه وأسقطوه. وقال ابن عَدِيٍّ: لم أر في مقدار ما يرويه حديثا منكرا فأذكره. الكامل لابن عدي (736)، ميزان الاعتدال (2/ 199) لسان الميزان (4/ 138).
(6)
هو المصلوب، كذبوه، وقال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث. وقال أحمد: قتله المنصور على الزندقة وصلبه. التقريب (5907).
(7)
أبو عمر الشامي الأردني، ثقة فاضل. التقريب (3160).
بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ
(1)
، عَنْ مًعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَاسْتَشَارَ أَبَا بَكْرٍ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ عز وجل فِي السَّمَاءِ يَكْرَهُ أَنْ يُخَطَّأَ
(2)
أَبُو بَكْرٍ»
(3)
.
(1)
وثقه ابن سعد والعجلي ويعقوب بن شيبة والدارقطني، وقال ابن حجر: مختلف في صحبته. الطبقات (7/ 441) سؤالات الحاكم للدارقطني (387) تهذيب الكمال (17/ 339) التقريب (3978).
(2)
هكذا ضبطها المصنف، بضم الياء وتشديد الطاء، وكَتَبَ الهمزةَ على ألف مقصورة "يُخَطَّئَ".
(3)
موضوع. رجال الإسناد إلى ابن طَبَرْزَذَ: سبقوا [783]. ومحمد بن عبد الباقي: هو قَاضِي الْمَرَسْتَان، مضى [771]. والحَسَنُ الجَوْهَرِيُّ: هو الْمُقَنَّعِي، وثقه الخطيب، مضى [755]. وأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ: هو ابن شاهين، مضى [731].
الحديث أخرجه ابْنُ طَبَرْزَذَ في "جزئه المنتقى"(ق 231/أ)[الظاهرية، مجموع رقم 3865 عام - مجاميع العمرية 129]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وقد طُبِعَ هذا المنتقى ضمن مجموع بعنوان: [نادرتانِ حديثيَّتانِ لابن طبرزد المؤدّب](مكتبة التوعية الإسلامية، جيزة - مصر، الأولى، 1426 هـ، ت: هشام بن محمد الكدش). ورقم الحديث فيه (34).
وأخرجه الحارث في مسنده - كما في بغية الباحث (956) وإتحاف الخيرة (6542) والمطالب العالية (3861) واللآلئ المصنوعة (1/ 275) - ومن طريقه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (12) والذهبي في العلو (132)، وأخرجه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (659) وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 319) والعلل المتناهية (297) من طريق أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ الْوَرَّاقِ. وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في تاريخ أصبهان (2/ 276) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي. كلاهما (الوراق وإسماعيل): عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، به مختصراً بذكر المرفوع منه.
وقال الذهبي بعده: [أَبُو الْحَارِثِ مَجْهُولٌ، وَبَكْرٌ وَاهٍ، وَشَيْخُهُ الْمَصْلُوبُ تَالِفٌ، وَالْخَبَرُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَعَلَى بَاغِضِ الصِّدِّيقِ اللَّعْنَةُ، أَخْرَجَهُ الْحَارِثُ فِي مُسْنَدِهِ]. وقال ابن الجوزي والسيوطي: موضوع.
أبو الحارث: هو نصر بن حماد بن عجلان البجلي البصري الحافظ، قال ابن حجر:[ضعيف، أفرط الأزدي فزعم أنه يضع]، أقول: كذبه ابن مَعِينٍ أيضاً. تاريخ بغداد (13/ 282)، التقريب (7109).
وإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو الْبَجَلِيُّ: هو أَبُو إِسْحَاقَ، مَوْلَاهُمْ الكُوفِيُّ، نَزَلَ أَصْبَهَانَ، ضعفه أبو حاتم والدارقطني وغيرهما. ميزان الاعتدال (1/ 239).
ولم ينفرد به المصلوب،،،
فأخرجه الشاشي في مسنده (1341) والطبراني في الكبير (20/ 67) والشاميين (668)(2247) وأبو بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه (286) وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة (108) وأبو نُعَيْمٍ في فضائل الخلفاء الراشدين (43) وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة (450) وابن عساكر في تاريخه (30/ 129) من طريقين عن أَبِي يَحْيَى عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ الْجَرَّاحِ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(1)
وثقه ابن سعد والعجلي ويعقوب بن شيبة والدارقطني، وقال ابن حجر: مختلف في صحبته. الطبقات (7/ 441) سؤالات الحاكم للدارقطني (387) تهذيب الكمال (17/ 339) التقريب (3978).
(2)
هكذا ضبطها المصنف، بضم الياء وتشديد الطاء، وكَتَبَ الهمزةَ على ألف مقصورة "يُخَطَّئَ".
(3)
موضوع. رجال الإسناد إلى ابن طَبَرْزَذَ: سبقوا [783]. ومحمد بن عبد الباقي: هو قَاضِي الْمَرَسْتَان، مضى [771]. والحَسَنُ الجَوْهَرِيُّ: هو الْمُقَنَّعِي، وثقه الخطيب، مضى [755]. وأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ: هو ابن شاهين، مضى [731].
الحديث أخرجه ابْنُ طَبَرْزَذَ في "جزئه المنتقى"(ق 231/أ)[الظاهرية، مجموع رقم 3865 عام - مجاميع العمرية 129]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وقد طُبِعَ هذا المنتقى ضمن مجموع بعنوان: [نادرتانِ حديثيَّتانِ لابن طبرزد المؤدّب](مكتبة التوعية الإسلامية، جيزة - مصر، الأولى، 1426 هـ، ت: هشام بن محمد الكدش). ورقم الحديث فيه (34).
وأخرجه الحارث في مسنده - كما في بغية الباحث (956) وإتحاف الخيرة (6542) والمطالب العالية (3861) واللآلئ المصنوعة (1/ 275) - ومن طريقه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (12) والذهبي في العلو (132)، وأخرجه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (659) وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 319) والعلل المتناهية (297) من طريق أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ الْوَرَّاقِ. وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في تاريخ أصبهان (2/ 276) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي. كلاهما (الوراق وإسماعيل): عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، به مختصراً بذكر المرفوع منه.
وقال الذهبي بعده: [أَبُو الْحَارِثِ مَجْهُولٌ، وَبَكْرٌ وَاهٍ، وَشَيْخُهُ الْمَصْلُوبُ تَالِفٌ، وَالْخَبَرُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَعَلَى بَاغِضِ الصِّدِّيقِ اللَّعْنَةُ، أَخْرَجَهُ الْحَارِثُ فِي مُسْنَدِهِ]. وقال ابن الجوزي والسيوطي: موضوع.
أبو الحارث: هو نصر بن حماد بن عجلان البجلي البصري الحافظ، قال ابن حجر:[ضعيف، أفرط الأزدي فزعم أنه يضع]، أقول: كذبه ابن مَعِينٍ أيضاً. تاريخ بغداد (13/ 282)، التقريب (7109).
وإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو الْبَجَلِيُّ: هو أَبُو إِسْحَاقَ، مَوْلَاهُمْ الكُوفِيُّ، نَزَلَ أَصْبَهَانَ، ضعفه أبو حاتم والدارقطني وغيرهما. ميزان الاعتدال (1/ 239).
ولم ينفرد به المصلوب،،،
فأخرجه الشاشي في مسنده (1341) والطبراني في الكبير (20/ 67) والشاميين (668)(2247) وأبو بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه (286) وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة (108) وأبو نُعَيْمٍ في فضائل الخلفاء الراشدين (43) وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة (450) وابن عساكر في تاريخه (30/ 129) من طريقين عن أَبِي يَحْيَى عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ الْجَرَّاحِ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ = = عَطَاءٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، بهذا الإسناد، وزاد في أوَّلِهِ قصة بَعْثِ مُعَاذٍ رضي الله عنه إلى اليمن.
هذا متابع لا يُفرح به؛ فَالْحِمَّانِيُّ: صدوق يخطئ، ورُمي بالإرجاء. التقريب (3771). والجرَّاح: قال عنه البخاري ومسلم: منكر الحديث. وقال النسائي والدارقطني: متروك. قال ابن حبان: كان يكذب في الحديث، ويشرب الخمر. ميزان الاعتدال (1/ 390). وَالْوَضِينُ: هو أَبُو كِنَانَةَ الْخُزَاعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، صدوق يخطئ كثيراً. التقريب (7408).
وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (1733)(3136) وقال: [موضوع .... وعلامات الوضع عليه ظاهرة؛ فإن أبا بكر رضي الله عنه ليس معصوماً، وإذا كان كذلك فلماذا يكره الله أن يخطأ؟ كيف وقد يكون بيان خطئه واجباً في بعض الأحيان! وقد خطَّأه النبيُّ صلى الله عليه وسلم نَفْسُهُ في قصة مخرجة في "الصحيح" فقال صلى الله عليه وسلم له: «أَصَبْتَ بَعْضاً، وَأَخْطَأْتَ بَعْضاً»].
وله شاهد أخرجه الطبراني في الأوسط (3949): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ الرَّازِيُّ قَالَ: نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ قَالَ: نا عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ:"لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ".
-
…
عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ: هو أَبُو الحَسَنِ الرَّازِيُّ، عَلِيَّك، قال الدَّارقطني: لَمْ يَكُنْ بذَاكَ فِي حَدِيْثِهِ، حَدَّثَ بِأَحَادِيْثَ لَمْ يُتَابَعُ عَلَيْهَا، وَتَكَلَّمَ فِيْهِ أَصْحَابُنَا بِمِصْرَ، - وأشار بيده - وقال: هو كذا وكذا، ونفض يده يقول: ليس بثقة. وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ يَفْهَمُ وَيَحْفَظُ، تَكَلَّمُوا فِيهِ. وقال الخليلي: حَافِظٌ مُتْقِنٌ، صَاحِبُ غَرَائِبَ. وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقة عالماً بالحديث. وقال ابن حجر: لعل كلامهم فيه من جهة دخوله في أعمال السلطان. وحكى حمزة بن محمد الكناني: أن عبدان بن أحمد الجواليقي كان يعظمه. تاريخ دمشق (41/ 510) لسان الميزان (5400) الثقات لابن قُطْلُوبَغَا (7/ 210).
-
…
عَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ: قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي، وكان صدوقاً ثقةً. الجرح والتعديل (6/ 187).
-
…
زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ: صدوق يخطئ في حديث الثوري، مضى [851].
-
…
عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ: صدوق. التقريب (5270).
-
…
يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ: صدوق، لكن عِيبَ عليه شيء يتعلَّق بالقضاء. التقريب (7657).
-
…
سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: له صحبة رضي الله عنه. التقريب (2658).
هذا الحديث منكر بهذا الإسناد، فليس هو معروفًا عند المتقدمين به (أي بهذا الإسناد)، ولم يذكروه في مصنفاتهم، عدا الطبراني الذي بيَّنَ تفرد زيد بن الحُبَاب به، وفي كلامه إشارة إلى أن ابن الحُباب وَهِمَ في إسناده. وحديثُ الباب إنما ذكروه في مصنفاتهم من رواية عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ فحسب، مما يدل على أن رواية ابْنِ نُسَيٍّ هي المحفوظة عندهم، وقد تسالم العلماء على الحُكْمِ بوضعه كابن الجوزي والسيوطي والألباني وغيرهم، وقال الذهبي: لا يصح.
وذكرنا قول الألباني أن علامات الوضع ظاهرة على متنه، فالحديث لا يصح متنه ولا إسناده. =
[892]
قَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ مَنْدَه: سَمِعْتُ أَحْمَدَ هُوَ ابْنُ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِيَّ الْمُقْرِئُ
(1)
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ السُّلَمِيَّ
(2)
يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ الرِّفَاعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ تَمِيمٍ الْمَكِّيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ
(3)
يَقُولُ: لَا يَصِحُّ
(4)
تَوْحِيدٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ عَلَى العَرْشِ بِصِفَاتِهِ. قُلْتُ: مِثْلَ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِيعٌ بَصِيرٌ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
(5)
.
[893]
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْقَطَّانِ: قُلْتُ
(6)
لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: وَتَقُولُ إِنَّ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ وَعِلْمَهُ بِكُلِّ مَكَانٍ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: هُوَ عَلَى الْعَرْشِ، وَلَا يَخْلُو مِنْ عِلْمِهِ
= قال ابن القيسراني: [اعْلَم أَن الغرائب والأفراد على خَمْسَة أَنْوَاع:
…
وَالنَّوْع الرَّابِع: متون اشتهرت عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة أَو عَن وَاحِد مِنْهُم فَروِيَ ذَلِك الْمَتْن عَن غَيره من الصَّحَابَة مِمَّن لَا يعرف بِهِ إِلَّا من طَرِيق هَذَا الْوَاحِد وَلم يُتَابِعه عَلَيْهِ غَيره]. أطراف الغرائب والأفراد (1/ 53).
(1)
قال السمعاني: [البَاطِرْقَانِيُّ: بفتح الباء وكسر الطاء المهملة وسكون الراء وفتح القاف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى بَاطِرْقَانَ، وهي إحدى قرى أصبهان.]. الأنساب (2/ 39).
وهو الإِمَامُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، البَاطِرْقَانِيُّ. قَالَ الدَّقَّاق: ثِقَةً فِي الحَدِيْثِ. توفي (460 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 183).
(2)
أَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ السُّلَمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ الْمُقْرِئُ الْوَرَّاقُ، كَتَبَ الْكَثِيرَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (394 هـ). أخبار أصبهان (2/ 59، 60) تاريخ الإسلام (8/ 739).
(3)
الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، فَقِيْهُ الْمِلَّةِ، عَلَمُ الزُّهَّادِ، إِسْمَاعِيلُ بنُ يَحْيَى بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ عَمْرِو بنِ مُسْلِمٍ، أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ، الْمِصْرِيُّ، تِلْمِيذُ الشَّافِعِيِّ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ يُونُسَ: ثِقَةٌ كَانَ يلزمُ الرِّبَاطَ. توفي سنة (264 هـ). سير أعلام النبلاء (12/ 492). وانظر: الجرح والتعديل (2/ 402).
(4)
زاد الذهبي في هذا الموضع (لِأَحَدٍ).
(5)
ابن منده. مضى [829]. والرفاعي والمكي: لم أجدهما. وَالتِّرْمِذِيُّ: يحتمل أنه أَبُو إِسْمَاعِيْلَ السُّلَمِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، فإن كان فهو ثقة حافظ. التقريب (5738).
أخرجه الذهبي في العلو (496) من طريق يحيى ابن منده، به. ثم عزاه إلى تاريخ ابن منده.
وهو في تاريخ الإسلام (6/ 300) وسير أعلام النبلاء (12/ 494) عن عمرو بن تميم المكي. وسيكرره المصنف [895].
(6)
"قُلْتُ" كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج" "قيل"، عدا اجتماع الجيوش، انظر التخريج.
مَكَانٌ
(1)
.
[894]
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِ "العِلَلِ": حَدَّثَنَا أَبِي
(2)
قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَحِمَكَ اللهُ، حَدِّثْنَا فِي هَؤُلَاءِ الجَهْمِيِّينَ أَعْدَاءِ اللهِ. قَالَ: فَقَالَ سُفْيَانُ: عَمْرو، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ "لَا وَاللهِ حَيْثُ كَانَ"
(3)
.
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ عَلَى العَرْشِ.
(1)
إسناده صحيح. يُوْسُفُ القَطَّانُ: ثقة، مضى [808].
وأورده ابن بطة في الإبانة (7/ 158) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (674) وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 421) وابن قُدامة في إثبات صفة العلو (80) والذهبي في العرش (221) والعلو (474) وابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (5/ 2227) واجتماع الجيوش (2/ 200) عن يوسف بن موسى، بنحوه. وعزاه في الأخير إلى السنة للخلال. وصححه الألباني. انظر: مختصر العلو (ص 189).
وكأنه وقع تصحيف في "اجتماع الجيوش"، فأدخل (عبد الله بن أحمد) بين يوسف وأحمد، [قَالَ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي:
…
].
قَالَ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ فِي كِتَابِ "الإِبَانَةِ الكُبْرَى": وَأَئِمَّتُنَا كَسُفْيَانَ وَمَالِكٍ، وَالحَمَّادَيْنِ، وَابنِ عُيَيْنَةَ، وَالفُضَيْلِ، وَابنِ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقَ مُتَّفِقُوْنَ عَلَى أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ فَوْقَ العَرشِ، وَعِلمُه بِكُلِّ مَكَانٍ، وَأَنَّهُ يَنزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَأَنَّهُ يَغضَبُ وَيَرضَى، وَيَتَكلَّمُ بِمَا شَاءَ. سير أعلام النبلاء (17/ 656).
(2)
عمرو بن عبد الله بن صَفْوَانَ بن عمرو النَّصْرِيُّ، ترجم له ابن عساكر وقال:"روى عنه ابنه أَبُو زُرْعَةَ وأحمد بن أبي الحواري وهو من أقرانه وأبو عُبَيْدٍ محمد بن حسان البُسْرِيُّ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلاً. تاريخ دمشق (46/ 241).
(3)
أبو زُرْعَةَ: هو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري، أحد الأئمة، وكتابه "العلل" في عداد المفقود. وله "تاريخ أبي زُرْعَةَ"، مطبوع. وَعَمْرٌو: هو ابْنُ دِينَارٍ الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، الأَثْرَمُ، ثقة ثبت، مضى [780].
وأخرجه عبد الرزاق (15939) وابن أبي شيبة (12540) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، به بذكر قول ابن عمر رضي الله عنه فقط. زاد ابن أبي شيبة:( .. فَإِنَّهُ بِكُلِّ مَكَان). إسناده صحيح. وقوله (بِكُلِّ مَكَان): أي بعلمه، وهي المعيَّة. فالله سبحانه وتعالى على عرشه عليم بخلقه.
وأورده عثمان الدارمي في نقضه على المريسي (ص 189 - 190) عن سفيان بن عيينة، به، ثم قال:(تَأْوِيلُ هَذَا: أَنَّهُ سبحانه وتعالى مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ بِكُلِّ مَكَانٍ بِالعِلْمِ بِهِ، لَا عَلَى أَنَّ نَفْسَهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ). باختصار.
[895]
وَذَكَرَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ مَنْدَه فِي "تَارِيخِهِ": أَنَّهٌ سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السُّلَمِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ الرِّفَاعِيَّ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ تَمِيمٍ الْمَكِّيَّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: لَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ تَوْحِيدٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ عَلَى العَرْشِ بِصِفَاتِهِ. قُلْتُ: مِثْلَ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِيعٌ بَصِيرٌ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
(1)
.
[896]
وَفِي كِتَابِ "الكَامِلِ" لِابْنِ عَدِيٍّ الحَافِظِ فِي تَرْجَمَةِ بُكَيْرِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيِّ السُّلَمِيِّ
(2)
: أَخْبَرَنِي مُحَمد بْنُ عُمَر
(3)
، سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ يُوسُفَ الإِسْتِرَابَاذِيَّ
(4)
، سَمعتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى
(5)
يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ بُكَير بْنِ جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيِّ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: اللَّهُ عَلَى عَرْشِهِ كَيْفَ؟ فَقَالَ: «جُرُّوا
(6)
بِرِجْلِهِ»، فَجُرُّوهُ
(7)
.
(1)
مكرر، انظر [892].
(2)
الزَّاهِدُ، قاضي جُرْجَانَ، قال ابن عَدِيٍّ: هو جارنا، ومسجدي هو مسجده، كَانَ شيخا صالحا، حدَّث بمناكير عَن المعروفين، وَهو فِي مِقْدَارِ مَا يَرْوِي أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. وقال الذهبي:(منكر الحديث، مشَّاه ابن عَدِي). فأجابه ابن حجر: (عبارة ابن عَدِي تقتضي توقيف حاله، وذكره ابن شاهين في الثقات وقال: شيخ صالح). الكامل في الضعفاء (2/ 213) ميزان الاعتدال (1/ 349) لسان الميزان (2/ 360) الثقات لابن قُطْلُوْبَغَا (3/ 88).
(3)
لم أجده.
(4)
الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ حَمَّادٍ الإِسْتِرَابَاذِيُّ. عُنِيَ بِالحَدِيْثِ، وحدَّثَ عن أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَكَانَ عِنْدَهُ كُتُبُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ، مَاتَ سَنَةَ (318 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 433).
(5)
إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زَاذَانَ التميمي، أبو إسحاق الفَرَّاءُ الرَّازِيُّ، يُلَقَّبُ بِالصَّغِيرِ، ثقة حافظ، مات بعد (220 هـ). التقريب (259).
(6)
"جُرُّوا" كذا في الأصل ومختصر العلو. أما في الكامل: "خُذُوا".
(7)
الكامل في ضعفاء الرجال (2/ 214).
وأورده الذهبي في العلو (415) عن ابن عدي، ويوجد سقط في المطبوعة، وهو في مختصر العلو (ص 159) بتمامه، وقال الألباني:"ابن عمر هذا لم أعرفه".
وأخرج الخلال في السنة (826) خبرا يشبهه في مناسبة أخرى، وهي أن رجلا ذكر أخبارا في مثالب الصحابة رضي الله عنهم، فجروه برجله وأخرجوه من المسجد.
[897]
وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ
(1)
:
مَلِكٌ عَلَى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌ
…
تَعْنُوا لِعِزَّتِهِ الْوُجُوهُ وَتَسْجُدُ
(2)
[898]
وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ القُرَشِيِّ
(3)
، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ ابْنِ مَاسِي، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الكَجِّي فِي قِصَّةِ دُخُولِهِ الحَمَّام وإنشاد الجِنِّيِّ له أبياتاً، مِنْهَا:
كَيْفَ تَهْدِي جُفُونُ مَنْ لَيْسَ يَدْرِي
…
أَرَضِي عَنْهُ مَنْ عَلَى العَرْشِ أَمْ لَا
(4)
(1)
أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ، شَاعِرٌ جَاهِلِيٌّ، كَانَ يَقْرَأُ كُتُبَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَيَعْنِي بِأَخْبَارِ الْمَاضِينَ، وَلَهُ شِعْرٌ كَثِيرٌ يَذْكُرُ فِيهِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَالْجَزَاءَ بِالأَعْمَالِ، وَيُبَشِّرُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ ظُهُورِهِ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم حَسَدَهُ أُمَيَّةُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع شعره:«كَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ» ، وعاش أمية حتى رَثَى قَتْلَى المشركين يوم بدر، وتوفي في السنة التاسعة من الهجرة. تلخيص المتشابه في الرسم (2/ 846) الإصابة (1/ 384).
(2)
ديوان أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ (ص 38).
وسيورده المصنف برقم [974] باختلافٍ وزيادةِ أبيات.
(3)
عبد اللَّه بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن بشران، أبو مُحَمَّد الشاهد، قال الخطيب: كتبت عنه وكان سماعه صحيحًا. مات سنة (429 هـ). تاريخ بغداد (11/ 185).
(4)
إسناده صحيح. ابْنُ مَاسِي وَالكَجِّيُّ: سبقا [771].
الخبر في الخبر في تاريخ بغداد (7/ 37 - 38) مطوَّلاً. ومنه نقل المصنِّف.
وأخرجه ابن الجوزي في المنتظم (13/ 35) والذهبي في العلو (522) من طريق الخطيب، بهذا الإسناد. وصححه الألباني في مختصر العلو (ص 222). وانظر: اجتماع الجيوش الإسلامية (2/ 326) البداية والنهاية (14/ 729).
باب إثبات الوجه لله تعالى
[899]
أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ ابْنَةُ الكَمَالِ، عَنْ عَبْدِ الخَالِقِ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الكَرُوخِيُّ، أبنا شَيْخُ الإِسْلَامِ الهَرَوِيُّ، أَبنَا يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ الْإِمَامُ
(1)
، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ
(2)
، ثنا حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ
(3)
، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ
(4)
، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنِ ابْنِ عَجْلَانَ
(5)
، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
(6)
قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ"، - وَقَالَ مَرَّةً -: مَنْ قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ"، تَلَقَّاهُنَّ مَلَكٌ فَضَمَّ عَلَيْهِنَّ جَنَاحَهُ، - وَقَالَ مَرَّةً -: تَلَقَّاهُنَّ فَكَتَبَهُنَّ، ثُمَّ ضَمَّهُنَّ إِلَى جَنَاحِهِ حَتَّى يُحَيَّى
(7)
وَجْهُ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
(8)
.
(1)
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الوَاعِظُ، شَيْخُ سِجِسْتَان، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ عَمَّارِ بنِ يَحْيَى بنِ عَمَّارِ بنِ العَنْبَسِ الشَّيْبَانِيُّ، النِّيهِيُّ، السِّجِسْتَانِيُّ، نَزِيْلُ هَرَاةَ، كَانَ مُتحرِّفاً عَلَى المُبتدعَة وَالجَهْمِيَّة بِحَيْثُ يؤولُ بِهِ ذَلِكَ إِلَى تجَاوُزِ طريقَةِ السَّلَف، وَقَدْ جعل اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً، إِلاَّ أَنَّه كَانَ لَهُ جَلَالَةٌ عَجِيْبَةٌ بهَرَاة وَأَتْبَاعٌ وَأَنصَار، توفي سنة (422 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 481).
(2)
عبد الله بن عديّ، أبو عبد الرحمن الصَّابوني، له شيء في الرّدّ على أبي حاتم ابن حبّانِ فيما تأول من الصفات، توفي سنة (363 هـ). تاريخ الإسلام (8/ 214).
(3)
حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ، أَبُو يَزِيدَ القُرَشِيُّ السَّامِيُّ الهَرَوِيُّ، قال الذهبي: كان ثقة، صالحًا. توفي سنة (321 هـ). تاريخ الإسلام (7/ 442).
(4)
عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ العَلَاءِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ العَطَّارُ، أَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ، الْمَكِّيُّ، لا بأس به، م ت س. التقريب (3743).
(5)
مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ القُرَشِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. التقريب (6136) ..
(6)
عَوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الهُذَلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوْفِيُّ، ثقة، م 4. التقريب (5223).
(7)
ضبطها المصنف بضم الأولى، وفتح الحاء.
(8)
عون لم يسمع من ابن مسعود رضي الله عنه كما في جامع التحصيل (598)، ويرويه بعضهم عن عون، عن رجل مُبْهَم، عن ابن مسعود رضي الله عنه.
رجال الإسناد إلى شيخ الإسلام الهروي: سبقوا [890]. سفيان: هو ابن عيينة.
الحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في "الأربعين في دلائل التوحيد"(17) ومن طريقه أخرجه المصنف. وانظر تخريجه وعلته وشواهده في المطالب العالية (3406)(3407).
باب إثبات اليدين لله عز وجل
-
[900]
قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبِ الكَمَالِيَّةِ، أَنَّ عَبْدَ الخَالِقِ النِّشْتِبْرِيَّ أَنْبَأَهَا، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي القَاسِمِ، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرْخَسِيُّ
(1)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ
(2)
، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ
(3)
، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ
(4)
، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ آدَمَ كَانَ يُسَبِّحُ بِتَسْبِيحِ الْمَلَائِكَةِ وَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِمْ / [96/أ] حِينَ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ لِطُولِهِ وَقُرْبِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَوَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَيْهِ فَطَأْطَأَهُ إِلَى الْأَرْضِ سَبْعِينَ بَاعاً
(5)
»
(6)
.
(1)
ترجم له الذهبي في وفيات سنة (422 هـ)، فقال:[عبد الرحمن بن أحمد: أبو سعيد السَّرْخَسيّ، سمع: محمّد بن إسحاق القُرشيّ صاحب عثمان بن سعيد الدّارميّ. روى عنه: أبو إسماعيل الأنصاريّ]. تاريخ الإسلام (9/ 378).
وتصحف (السَّرْخَسِيّ) في مطبوعة "الأربعين" إلى (السَّمْعَانِيّ).
(2)
ترجم له الذهبي في وفيات سنة (344 هـ)، فقال:[محمد بْن إِسْحَاق بْن إبْرَاهِيم الْقُرَشِيّ الهَرَويّ. عَنْ: عثمان الدّارميّ. وَعَنْهُ: القاضي أَبُو منصور محمد بْن محمد الأزْديّ]. تاريخ الإسلام (7/ 806).
(3)
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ الجُهَنِيُّ، أَبُو صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، كَاتِبُ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل:[سَأَلتُ (أبي) عَن عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث فَقَالَ: «كَانَ أول أمره متماسكاً، ثمَّ فسد بِآخِرهِ، وَلَيْسَ هُوَ بِشَيْء»]. وقال ابن حجر: [صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة]. وقال في مقدمة الفتح: [ظَاهر كَلَام هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة: أَن حَدِيثه فِي الأول كَانَ مُسْتَقِيمًا، ثمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ فِيهِ تَخْلِيطٌ، فَمُقْتَضى ذَلِك أَن مَا يَجِيء من رِوَايَته عَن أهل الحذق كيحيى بن مَعِينٍ وَالْبُخَارِيّ وَأبي زرْعَة وَأبي حَاتِم فَهُوَ من صَحِيح حَدِيثِهِ، وَمَا يَجِيء مِنْ رِوَايَة الشُّيُوخ عَنهُ فَيُتَوَقَّف فِيهِ]. وكان فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله يذهب إلى تضعيف مرويات عبد الله بن صالح كاتب الليث، ثم تراجع إلى قول ابن حجر. انظر: العلل ومعرفة الرجال (3/ 212)، ميزان الاعتدال (2/ 440)، تقريب التهذيب (3388)، هدي الساري (1/ 414)، سؤالات أبي عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين للعلامة محدث العصر الألباني ص (163) مسألة رقم [49].
(4)
أَبُو العَبَّاسِ الغَافِقِيُّ الْمِصْرِيُّ، صدوق ربما أخطأ. التقريب (7511) ..
(5)
كذا في الأصل. وجاء في مطبوعة الأربعين: (ذِرَاعًا). وفي الطبقات: (حَتَّى صَارَ سِتِّينَ ذِرَاعًا)، وفي غريب الحديث للحربي:(ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا).
(6)
إسناده ضعيف. رجال الإسناد إلى عبد الله الأنصاري: سبقوا [890]. وابن جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، ثقة يدلس =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ويرسل. وعطاء: ثقة، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه. سبقا [741].
الحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في "الأربعين في دلائل التوحيد"(21) ومن طريقه أخرجه المصنف.
وله متابع، أخرجه ابن سعد في الطبقات (1/ 31) وإبراهيم الحربي في غريب الحديث (2/ 749) من ثلاثة طرق عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بنحوه، موقوفاً ومختصراً.
ابن جُدْعَانَ: ضعيف، التقريب (4734).
وابن مِهْرَانَ: وثقه ابن زرعة وابن سعد. وقال أحمد: لا يُعرف. وقال أبو حاتم: (لا أعلم روى عنه غير علي بن زيد بن جُدْعَانَ، يكتب حديثه ويذاكر به). وقال ابن حجر: لين الحديث. انظر: الطبقات (7/ 222)، الجرح والتعديل (9/ 229)، تهذيب الكمال (32/ 463)، التقريب (7886).
باب خلق الله الفردوس بيده
[901]
أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ الأَنْجَبِ كِتَابَةً، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الكَرُوخِيُّ، أنا شَيْخُ الإِسْلَامِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الهَرَوِيُّ، ثنا الإِمَامُ عُمَرُ
(1)
بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِمْلَاءً، أبنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ
(2)
، ثَنَا أَبُو يَحْيَى السَّاجِيُّ
(3)
، ثَنَا أَحْمَدُ بن عَمْرو ابْن السَّرْح
(4)
.
ح قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُور بن الْحُسَيْن بْنِ العَالِ
(5)
، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ
(6)
بأَسْفَرَاين
(7)
، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِين
(8)
بْنِ
(1)
(عُمَرُ) تصحف في مطبوعةِ الأربعين إلى "عثمان".
وهو الحَافِظُ، القُدْوَةُ، عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَرَوِيُّ الْوَاعِظُ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ، شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ بِهَرَاةَ وَمُحَدِّثُهَا، وَهُوَ خَالُ شَيْخِ الإِسْلَامِ أَبِي عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلَ الصَّابُونِيِّ، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة. وقال عبد الغافر: ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ. توفي سنة (425 هـ). تاريخ بغداد (13/ 146) المنتخب من كتاب السياق (1217) سير أعلام النبلاء (17/ 448) السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (135).
(2)
إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، يروي عن أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ، وَعَنْهُ: أبو بكر الإسماعيليّ، وهو من كبار شيوخه. قال الدارقطني: حدثونا عنه، كذاب. توفي سنة (298 هـ). الضعفاء والمتروكون للدارقطني (86) معجم أسامي شيوخ الإسماعيلي (210) تاريخ الإسلام (6/ 920).
(3)
(السَّاجِيُّ) تصحَّف في المطبوعة إلى "العالي"، وهو زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الضَّبِّيُّ، ثقة فقيه، مضى [755].
(4)
أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ السَّرْحِ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، أَبُو الطَّاهِرِ الْمِصْرِيُّ، ثقة، التقريب (85).
(5)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الصِّدْقُ، خَطِيْبُ بُوشَنْجَ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُور بن العَالِي الْبُوشَنْجِيُّ الخُرَاسَانِيُّ، قال عبد الغافر: فَاضِلٌ، ثِقَةٌ، مَسْتُورٌ. قال الذهبي: وَقَعَ لَنَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيْثه. وقال في تاريخه: تفرّد ابن رُوزبة بجزءٍ مِن حديثه. توفي سنة (419 هـ). المنتخب من كتاب السياق (222) تاريخ الإسلام (9/ 305) سير أعلام النبلاء (17/ 381).
(6)
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الغَيْسَقَانِيُّ، ذكره الذهبي ضمن شيوخ ابْنِ العَالِي، ولم أجد له ترجمة. انظر الهامش السابق.
(7)
كذا، وقال ياقوت:(أَسْفَرَايِينُ: بالفتح ثم السكون، وفتح الفاء، وراء، وألف، وياء مكسورة، وياء أخرى ساكنة، ونون: بليدة حصينة من نواحي نيسابور). معجم البدان (1/ 177).
(8)
(رِشْدِين) تصحف في المطبوعة إلى "راشد".
وهو الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّث، الثِّقَة، الصَّادِق، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَجَّاج بنِ رِشْدِيْن بن سَعْدٍ الْمَهْرِيُّ الْمِصْرِيُّ الوَرَّاقُ، قال أبو سعيد ابن يونس: كان ثقة صحيح السماع. وقال الذهبي: كَانَ أَسند منْ بَقِيَ، مَا عَلمتُ فِيهِ جَرْحاً، وَكَانَ أَبُوْهُ وَجدُّه ضعفَاء عُلَمَاءَ. وتوفي سنة (326 هـ)، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِيْنَ. سير أعلام النبلاء (15/ 239) لسان الميزان (5/ 83) الثقات لابن قطلوبغا (6/ 222) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (526).
سَعْدٍ بِمِصْرَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، ثَنَا خَالِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَهْرِيُّ أَبُو الرَّجَاءِ
(1)
، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ
(2)
، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْفِرْدَوْسَ بِيَدِهِ، وَحَظَرَهَا عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ وَمُدْمِنِ خَمْرٍ سِكِّيرٍ»
(3)
.
(1)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْمَهْرِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو رَّجَاءٍ الْمِصْرِيُّ، الْمَكْفُوفُ، ثقة. التقريب (3931).
(2)
دَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ دِيْنَارِ بنِ عُذَافِرٍ القُشَيْرِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة متقن، كان يهم بأخرة، مضى [765].
(3)
إسناده ضعيف لانقطاعه، داود وإن كان رأى أنساً رضي الله عنه فإنه لا يثبت سماعه منه، قال ابن حِبَّانَ: روى عن أنس خمسة أحاديث لم يسمعها منه. وقال الحاكم: لم يصح سماعه من أنس. انظر: الثقات (6/ 278)، تهذيب التهذيب (3/ 204).
رجال الإسناد إلى شيخ الإسلام الهَرَوِيِّ: سبقوا [890]. وأحمد بن إبراهيم: هو أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ صاحب "معجم الشيوخ"، مضى [834]. وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: مضى في الحديث السابق. وابنُ أَبِي هِنْدٍ: ثقة متقن، كان يهم بأخرة، مضى [765].
الحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في "الأربعين في دلائل التوحيد"(23) ومن طريقه أخرجه المصنف.
وأخرجه تمام في الفوائد (1181)(1182) وابن الأعرابي في المعجم (897) وابن منده في الرد على الجهمية (ص 41) وأبو نعيم في الحلية (3/ 94) وصفة الجنة (61) والبيهقي في البعث والنشور (212) وشعب الإيمان (5201) وابن عساكر (53/ 306) والديلمي في الفردوس - كما في الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر (ق 225) - من طريق ابن السَّرْحِ، به.
وأخرجه الديلمي في الفردوس - كما في الغرائب الملتقطة (ق 225) - والذهبي في معجم شيوخه (1/ 206) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، نا عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، به. ثم قال الذهبي:[السَّمَرْقَنْدِيُّ هَالِكٌ]. وَالسَّمَرْقَنْدِيُّ هذا: اتهمه الدارقطني والذهبي وغيرهما بالوضع، انظر: ميزان الاعتدال (3/ 633).
وقد خُولِفَ أبو الطاهر ابن السَّرْحِ،،،
فأخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (ص 41) قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُؤَدِّبُ، بِمِصْرَ، ثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، به. رجاله ثقات، لكنه منقطع، سعيد لم يسمع من أنس رضي الله عنه فيما نقله مغلطاي عن ابن يونس. إكمال تهذيب الكمال (5/ 365).
أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ: هو ابن الضَّحَّاك، أبو عمرو الهلالي المصري، وثقه ابن يونس. تاريخ ابن يونس (1/ 12) تاريخ الإسلام (7/ 815) الثقات لابن قطلوبغا (1/ 349).
أَبُو الزِّنْبَاعِ: هو رَوْح بن الفَرَج القَطَّان المصري، ثقة. التقريب (1967).
والحديث ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (1719)، وانظر التالي.
[902]
(أَخْبَرَنَاهُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أبنا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي القَاسِمِ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَدِّبُ بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ أَخْبَرَهُمْ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ الحَافِظُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الوَلِيدِ
(1)
، ثنا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ
(2)
، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، فَذَكَرَهُ
(3)
)
(4)
.
(1)
لم أجده.
(2)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو العَبَّاسِ الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ بنِ عَامِرِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ عَطَاءٍ الشَّيْبَانِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، النَّسَوِيُّ، صَاحِبُ (الْمُسْنَدِ)، قَالَهُ الذَّهَبِيُّ. وَقَالَ فِي العِبَرِ: كَانَ ثِقَةً حُجَّةً، وَاسِعَ الرِّحْلَةِ. وَقَالَ ابْنُ أبي حَاتِمٍ: كَتَبَ إِلَيَّ وَهُوَ صَدُوقٌ. وَقَالَ الحَاكِمُ: كَانَ مُحَدِّثَ خُرَاسَانَ فِي عَصْرِهِ، مُقَدَّماً فِي الثَّبْتِ، وَالكَثْرَةِ، وَالفَهْمِ، وَالفِقْهِ، وَالأَدَبِ. وَقَالَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ: لَيْسَ لِلْحَسَنِ فِي الدُّنْيَا نَظِيْرٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (303 هـ).
انظر: الجرح والتعديل (3/ 16)، تاريخ دمشق (13/ 99)، العبر (1/ 445) سير أعلام النبلاء (14/ 157)، الثِّقات لابن قطلوبغا (3/ 359).
(3)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده:"صح".
(4)
كسابقه. رجال الإسناد إلى ابن مردويه: سبقوا [810].
الحديث أخرجه أبو بكر ابن مَرْدَوَيْهِ في تفسيره، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
بَابُ إِثْبَاتِ الْخَطِّ للهِ
[903]
أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ الكَمَالِيَّةُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الخَالِقِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، أَبنَا عَبْدُ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارِيُّ
(1)
وَأَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ
(2)
قَالَا: أَبنَا الشَّارِكِيُّ
(3)
، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا طَاوُسٌ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ: مُوسَى يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا، خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ» ، قَالَ:«فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلامِهِ، وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟» قَالَ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» ثَلَاثًا
(4)
.
(1)
"الدَّارِيُّ" بدال ثم ألف ثم راء، كذا في الأصل، وتصحَّف في مطبوعة الأربعين إلى (الدَّادِي)، لم أظفر له بترجمة.
وهناك متقدِّم يَلتبس به، وهو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الدَّارِيُّ، مِنْ وَلَدِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه، الذي روى عنه الطبراني في الأوسط (7602 - 7605) وابن عدي في الكامل (4/ 465)، ولم أجد له ترجمة أيضاً. وانظر: تجريد الأسماء والكنى لابن أبي يعلى (1/ 237) لسان الميزان (4/ 83).
(2)
أحمد بن حمدَان ابن الشيخ أَحْمد بن مُحَمَّد بن شَارَكَ، أبو حامد الشَّارَكِيُّ، حدث عَن جده، حدث عَنهُ: أَبُو إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ وَأثْنى عَلَيْهِ. إكمال الإكمال لابن نقطة (3404) تاريخ الإسلام (9/ 290).
(3)
العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَارَكَ الهَرَوِيُّ، الشَّافِعِيُّ المفسِّرُ، مُفْتِي هَرَاةَ وَشيخُهَا، سَمِعَ: أَبَا يَعْلَى المَوْصِلِيَّ، وَغَيْرَهُ، وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَحَفِيدُهُ أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ، وَطَائِفَةٌ مِنْ مشيخَةِ أَبِي إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيِّ. قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ حَسَنَ الحَدِيْثِ، مَاتَ بِهَرَاةَ سَنَةَ (355 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 273). وانظر: تكملة الإكمال لابن نقطة (3403) تبصير المنتيه (2/ 764) الرّوض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (171).
(4)
حديث صحيح. رجال الإسناد إلى عبد الله الأنصاري: سبقوا [890]. عَمْرٌو النَّاقِدُ: ثقة حافظ وهم في حديث، مضى [740]. وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: هو الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، ثقة ثبت، مضى [780] .. طَاوُسٌ: هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ، ثقة، مضى [733].
الحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في "الأربعين في دلائل التوحيد"(24) ومن طريقه أخرجه المصنف.
وهو في مسند أبي يعلى (6245) وإسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (6614) ومسلم (2652) - (13) من طريق سفيان بن عُيَيْنَةَ، به.
بَابُ أَخْذِ اللَّهِ صَدَقَةَ الْمُؤْمِنِ بِيَدِهِ
[904]
أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الخَالِقِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ / [98/ب]
(1)
، أَنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ
(2)
، أَبنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ
(3)
، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ
(4)
، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ
(5)
، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:«إِنَّ الصَّدَقَةَ تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ» ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات
(6)
)
(7)
.
(1)
هناك عدم ترتيب في اللوحات، وسوف يأتي ما تجاوزناه في مكانه إن شاء الله.
(2)
لم أجده، ولعله المترجم في تاريخ الإسلام (9/ 235) قال الذهبي: طاهر بْن محمد بْن عليّ بْن هاموش، الزاهد أبو محمد الهمذاني البزاز، الرجل الصالح، كان بكَّاءً خائفًا خاشعًا، من أولياء الله.
(3)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ، الوَاعِظُ الكَبِيرُ، أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ مُعَاذٍ الهَرَوِيُّ، الرَّفَّاءُ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ وَغَيْرُهُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (356 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 16) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (146).
(4)
عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ الكِنْدِيُّ أَوِ الشَّيْبَانِيُّ الكُوفِيُّ، ثِقَةٌ، مِنَ السَّادِسَةِ، م س. التقريب (3339).
(5)
هو الْمُحَارِبِيُّ، لم يذكروا عنه رواياً غير عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ الكِنْدِيُّ، سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. وذكره الحسيني في الإكمال، وقال ابن حجر في التعجيل:[قَرَأت بِخَط بن الْمُحب فِي هَامِش كتاب الْحُسَيْنِي الَّذِي بِخَطِّهِ: «هَذَا لَيْسَ فِي الْمسند» .. قلتُ: كَلَام البُخَارِيّ يدل على أَنه لم يرو شَيْئا مُسْندًا؛ فَإِنَّهُ قَالَ: «روى عَن ابن مَسْعُود قَوْلَهُ فِي الصَّدَقَة، قَالَه الثَّوْريّ عَن عبد الله بن السَّائِب»، يَعْنِي: عَنهُ، فَاخْتَصَرَهُ ابن أبي حَاتِم كَمَا نَقله الْحُسَيْنِي، وَكَذَلِكَ ابن حِبَّانَ فِي التَّابِعين من الثِّقَات، وَالْأَصْلُ فِي الْمسند الأحمدي إِيرَاد الْأَحَادِيث المرفوعة لَا أَقْوَال الصَّحَابَة فَمن بعدهمْ].
انظر: التاريخ الكبير (5/ 175) الجرح والتعديل (5/ 141) ثقات ابن حبان (5/ 27، 43) مكرراً. غُنية الملتمس إيضاح الملتبس (300) التذكرة للحسيني (3534) الإكمال فيمن له رواية في مسند أحمد (474) تعجيل المنفعة (580) الثقات لابن قطلوبغا (5/ 498)(6/ 93).
(6)
هذا خَلْطٌ بين آيتَين، بين الآية {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 104]، والآية التي في سورة الشورى:{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ} [الشورى: 25]، وعلَّق الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري (6/ 16) على هذا الخطأ، قال:[لعله من وكيع، أو من عباد بن منصور]، ولكن حديث الباب ليس من طريقهما، وكذلك أخرج الحميدي في مسنده (1188) نحو هذا الحديث عن ابن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، فوقع فيه نفس الخطأ في الآية. وللاستزادة: راجع تعليق الشيخ أحمد شاكر. وسقط ذكر الآية من مطبوعة الأربعين.
(7)
إسناده ضعيف. رجال الإسناد إلى عبد الله الأنصاري: سبقوا [890]. عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: هو أَبُو الحَسَنِ البَغَوِيُّ، =
[905]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُتَيْبَةَ الضَّبِّيُّ
(1)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ
(2)
، أبنا صَالِحُ بْنُ وَصِيفٍ الْكِنَانِيُّ
(3)
، ثنا أَحْمَدُ يَعْنِي ابْنَ مُلَاعِبٍ
(4)
، حَدَّثَنِي عَبْدُ
= وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ: مضى [842]. أَبُو نُعَيْمٍ: هو الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، ثقة ثبت، مضى [742]. وسفيان: هو الثَّوْرِيُّ. وعبد الله: هو ابن مسعود رضي الله عنه.
الحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في "الأربعين في دلائل التوحيد"(25) ومن طريقه أخرجه المصنف.
وأخرجه الطبراني في الكبير (8571) عن علي بن عبد العزيز، به.
وأخرجه عبد الله بن المبارك في الزهد (647) وعبد الرزاق في تفسيره (1125) وأبو عبيد في الأموال (901) والحسين بن حرب في البر والصلة (341) وابن زنجويه في الأموال (1305) والطبري في تفسيره (14/ 460) وابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 1877) واللالكائي في أصول الاعتقاد (705) وقوام السنة في الحجة في بيان المحجة (72) من طريق سفيان الثوري، به.
وأخرجه الطبري في تفسيره (14/ 460) من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، به.
والمثبت في جميع روايات الطبري - عدا طريق شعبة الآتي -: [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ].
وهذا الخبر رواه شعبة واضطرب في إسناده:
فأخرجه عثمان الدارمي في الرد على المريسي (45) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي الْقَطَّانَ -، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ - رَجُلًا مِنْ مُحَارِبٍ - قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ
…
فذكره. وسمَّاه (أَبَا قَتَادَةَ) كما ترى.
وأخرجه الطبري في تفسيره (14/ 459) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ - كَانَ يَأْتِي حَمَّادًا وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَيْهِ قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ هُوَ قَتَادَةُ، أَوِ ابْنُ قَتَادَةَ رَجُلٌ مِنْ مُحَارِبٍ - قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّائِبِ، وَكَانَ جَارَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ
…
فذكره. وقلب الإسناد، بتقديم ابن قتادة على ابن السائب.
وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة (5074)، (6739).
(1)
لم أجد له ترجمة.
(2)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الحَنَفِيَّة، القَاضِي، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ (ويقال الحسن) بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ حَاتِمٍ الجُعْفِيُّ، الكُوفِيُّ، الحَنَفِيُّ، الْمَعْرُوفُ: بِالهَرَوَانِيِّ. وثقه الخطيب وغيره. مَاتَ سَنَةَ (402 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 101).
(3)
لم أجد له ترجمة. وأخرج له ابن عساكر (42/ 163) من طريق القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن الجعفي، عنه.
(4)
أَحْمَدُ بنُ مُلاعِبٍ بْنِ حَيَّانَ، أَبُو الفَضْلِ البَغْدَادِيُّ الْمُخَرِّمِيُّ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظُ، حدَّثَ عن أحمد وغيره، وثقه ابْنُ خِرَاشٍ وعبد الله بن أحمد والدَّارقطني وغيرهم، توفي سنة (275 هـ). طبقات الحنابلة (1/ 79) سير أعلام النبلاء (13/ 42) ثقات ابن قطلوبغا (2/ 116).
الصَّمَدِ وَهُوَ ابْنُ النُّعْمَانِ
(1)
، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحُسَيْنِ
(2)
، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
(3)
، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
(4)
، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ .. مِثْلَهُ
(5)
.
(1)
عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ النُّعْمَانِ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَزَّازُ النَّسَائِيُّ، ويقال: إن أصله كوفي، سكن بغداد، وثقه العجلي وابن معين. وقال ابن معين مرةً: لا أراه كان ممن يكذب. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النَّسائي والدارقطني: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات. وليس له في الكتب الستة شيء، مات سنة (216 هـ).
انظر: الجرح والتعديل (6/ 51) الثقات لابن حبان (8/ 415) تاريخ بغداد (12/ 303) ميزان الاعتدال (2/ 621) تاريخ الإسلام (5/ 111)(5/ 378) سير أعلام النبلاء (9/ 518) مَنْ تَكلَّم فيه الدَّارقطني لابن زريق (231) لسان الميزان (5/ 190) ثقات ابن قُطْلُوبَغَا (6/ 358)(6/ 362).
ملاحظة: جاء في مطبوعة الجرح والتعديل أنَّ أبا حاتم قال عن ابن النعمان هذا: [صالح الحديث صدوق]، وإنما قال أبو حاتم هذا في "عبد الصمد بن عبد العزيز الرازي"، فسقطت ترجمة ابن عبد العزيز، ودخل قول أبي حاتم فيه بابن النعمان. انظر بيان ذلك في ثقات ابن قُطْلُوبَغَا. وانظر لابن عبد العزيز: التاريخ الكبير (6/ 105) تاريخ الإسلام (5/ 378).
(2)
أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ الْوَاسِطِيُّ، اسمه: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحُسَيْنِ، ويُقال: عبادة بْن الحسين، ويُقال: ابن أَبي الحسين، وَيُعْرَفُ بِابْنِ دُرٍّ، متروك، ق. التقريب (8337).
(3)
عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العَدَوِيُّ، الْمَدَنِيُّ، ضعيف، مات سنة (132 هـ). التقريب (3065).
(4)
القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، ثقة. التقريب (5489).
(5)
إسناده ضعيف جدًّا.
الحديث أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في "الأربعين في دلائل التوحيد"(25) ومن طريقه أخرجه المصنف.
باب الرد على مَنْ ينكر العرش والكرسي
[906]
وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ عز وجل: {إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} [المطففين: 18]، قَالَ:«تَحْتَ قَائِمَةِ الْعَرْشِ»
(1)
.
وَقَالَ اللهُ: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج: 15].
[907]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أبنا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ قُدَامَةَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ابْنِ البَطِّيِّ، أبنا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ ابْنِ خَيْرُونَ، أبنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ
(2)
، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ
(3)
، ثنا زَائِدِةُ بْنُ أَبِي الرِّقَادِ
(4)
، عَنْ زِيَادٍ النُمَيْرِيِّ
(5)
، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«فَأَدْخُلُ عَلَى رَبِّي عز وجل وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ تبارك وتعالى» . فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ
(6)
.
[908]
وَبِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ
(7)
، عَنِ الْمِنْهَالِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
(1)
خبر مقطوع صحيح. قَتَادَةُ: هو ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [793].
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3539) والطبري في تفسيره (24/ 291) من طريق مَعْمَرٍ. وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه (781) من طريق أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ. وأخرجه أبو جعفر ابن أبي شيبة في العرش (55) من طريق سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ. ثلاثتهم: عن قتادة، به.
وأخرج البخاري (2412) قال صلى الله عليه وسلم: «فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ .. » .
(2)
الشَّيْخُ، الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُحَدِّثُ الكُوفَةِ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ الحَضْرَمِيُّ، الْمُلَقَّبُ: بِمُطَيَّنٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ جَبَلٌ. توفي سنة (297 هـ). سؤالات حمزة للدارقطني (2)، سير أعلام النبلاء (14/ 41).
(3)
مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَلِيِّ بنِ عَطَاءِ بنِ مُقَدَّمٍ الْمُقَدَّمِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، البَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (5761).
(4)
زَائِدِةُ بْنُ أَبِي الرِّقَادِ البَاهِلِيُّ، أَبُو مُعَاذٍ البَصْرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ، منكر الحديث، س. التقريب (1981).
(5)
زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ، ضعيف، ت. التقريب (2087).
(6)
رجال الإسناد إلى النَّجَّادِ: سبقوا [813]. وهو عند ابن قدامة في إثبات صقة العلو (27)، وانظر تخريجه فيه.
(7)
عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوفِيُّ، ثقة متقن، بخ م 4. التقريب (5100).
الْحَارِثِ
(1)
، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ قُبْطِيَّتَيْنِ
(2)
، ثُمَّ يُكْسَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِبَرَةً
(3)
وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ
(4)
.
[909]
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبَّاسٌ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ
(5)
: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ
(6)
، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ
(7)
، سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ:«إِنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْبِحَارَ لَفِي الْهَيْكَلِ، وَإِنَّ الْهَيْكَلَ لَفِي الْكُرْسِيِّ، وَإِنَّ قَدَمَيْهِ لَعَلَى الْكُرْسِيِّ، وَهُوَ يَحْمِلُ الْكُرْسِيَّ، وَقَدْ عَادَ الْكُرْسِيُّ كَالنَّعْلِ فِي قَدَمَيْهِ»
(8)
.
(1)
عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو الوَلِيدِ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (3266).
(2)
القُبْطِيَّة: الثَّوب مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ رَقيقة بَيْضاء، وَجَمْعُهَا: القَبَاطِي، وَكَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى القِبْط، وهُم أَهْلُ مِصر، وضَمُّ الْقَافِ مِنْ تَغْيِيرِ النَّسب، وَهَذَا فِي الثِياب، فَأَمَّا فِي النَّاسِ فقِبْطِيٌّ، بِالْكَسْرِ. النهاية (4/ 6) مادَّة: قبط.
(3)
الحِبَرَةُ، بِوَزْنِ عِنَبَة: بُرْدٌ يمَانٍ، وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وحِبَرَات. النهاية في غريب الحديث (1/ 328) مادَّة: حبر.
(4)
ابْنُ نُمَيْرٍ: ثقة، مضى [868]. والْمِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو: صدوق ربما وهم، مضى [863].
انظر تخريجه في مختصر العلو (ص 125) والمطالب العالية (4579)، وصححه الألباني. وسيأتي بنحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا [1225].
(5)
العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ العَظِيْمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ تَوْبَةَ العَنْبَرِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَصْرِيُّ، ثقة حافظ، توفي سنة (240 هـ). التقريب (3176).
(6)
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَبُو هِشَامٍ اليَمَانيُّ الصَّنْعانيُّ، صدوق. التقريب (464). وعبد الصمد هذا: عَمُّهُ.
(7)
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ كَامِلٍ الْيَمَانِيُّ، صدوق، توفي سنة (183 هـ)، فق. التقريب (4082) وَوَهْبٌ: عَمُّهُ.
(8)
إسناده حسن، وهو من الإسرائيليات. وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: ثقة، مضى [749].
الخبر أخرجه عبد الله في كتاب السنة (1092)، ومنه اقتبس المصنِّف. وقد اختصره، وتمامُهُ:[وَسُئِلَ وَهْبٌ: مَا الْهَيْكَلُ؟ فَقَالَ: «شَيْءٌ مِنْ أَطْرَافِ السَّمَاءِ مُحَدَّقٌ بِالْأَرَضِينَ وَالْبِحَارِ كَأَطْنَابِ الْفُسْطَاطِ». وَسُئِلَ وَهْبٌ عَنِ الْأَرَضِينَ كَيْفَ هِيَ؟ قَالَ: «هِيَ سَبْعُ أَرَضِينَ مُمَهَّدَةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَرَضِينَ بَحْرٌ، وَالْبَحْرُ الْأَخْضَرُ مُحِيطٌ بِذَلِكَ، وَالْهَيْكَلُ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ»].
أورده الذهبي في العلو (358) عن عبد الله بن أحمد من كتابه السنة، بتمامه، ثم قال:[كَانَ وهب من أوعية الْعُلُوم لَكِن جلّ علمه عَن أَخْبَار الْأُمَم السالفة، كَانَ عِنْده كتب كَثِيرَة إسرائيليات كَانَ ينْقل مِنْهَا، لَعَلَّه أوسع دَائِرَة من كَعْب الْأَحْبَارِ، وَهَذَا الَّذِي وَصفه - من الهيكل وَأَن الْأَرْضين السَّبع يتخللها الْبَحْر وَغير ذَلِك - فِيهِ نظر، وَالله أعلم، فَلَا نرده، وَلَا نتخذه دَلِيلًا].
وأخرجه ابن جرير في تاريخه (1/ 41) وأبو الشيخ في العظمة (570)(916)(917) من طريق عبد الصمد، به.
[910]
أَخْبَرَنَا
(1)
القَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ، أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ مَنْدَه، أبنا مَسْعُودٌ الثَّقَفِيُّ
(2)
، أبنا الْمُطَهِّرُ البُزَانِيُّ
(3)
، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَّشِيذْ قُولَهْ
(4)
، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الخَوَّاصُ
(5)
، ثنا عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ
(6)
، حَدَّثَنِي أَبِي
(7)
، ثنا العَبَّاسُ بْنُ الفَضْلِ الْوَاقِفِيُّ مِنَ الأَنْصَارِ
(8)
، عَنِ ابْنِ أَبِي
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى ابْنِ خُرَّشِيذْ قُولَهْ: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (فَوَائِد ابْن خُرَّشِيذ قَوْله عَن شُيُوخه). المعجم المفهرس (1145). وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 1254).
(2)
مَسْعُوْدُ بنُ الحَسَنِ بْنِ الرَّئِيْسِ أَبِي عَبْدِ اللهِ القَاسِمِ بنِ الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، أَبُو الفَرَجِ الثَّقَفِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ، الفَاضِلُ، مُسْنِدُ العصرِ، كَانَ شيخًا حَسَنًا رئيسًا جليلًا، ثم قال الذهبي: خَرَّجْتُ لَهُ فَوَائِدَ فِي تِسْعَة أَجزَاء وَعَوَالِي، وَعُمِّر، وَتَفَرَّد، وَأَلحق الأَبْنَاء بِالآبَاء. قال ابن نقطة: كان سماعه صحيحاً. توفي سنة (562 هـ) وله مائة سنة. التقييد لابن نقطة (595) تاريخ الإسلام (12/ 287) سير أعلام النبلاء (20/ 469).
(3)
الشَّيْخُ، الجَلِيلُ، الرَّئِيسُ، أَبُو الفَضْلِ الْمُطَهِّرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ اليَرْبُوعِيُّ، البُزَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الكَاتِبُ. عُمِّرَ دَهْراً، وَأَكْثَر النَّاسُ عَنْهُ، وَعَاشَ إِلَى سَنَة 475 هـ. سير أعلام النبلاء (18/ 549).
(4)
الشَّيْخُ، الصَّدُوقُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ ابْنُ خُرَّشِيذَ قُولَه الكَرْمَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، التَّاجِرُ. تَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ، قال الذهبي: مَا عَلِمْتُ فِيْهِ بَأْساً، وَسَمِعْنَا مِنْ طَرِيقِهِ عِدَّة أَجْزَاء. تُوُفِّيَ سَنَةَ (400 هـ). قال الذهبي في تاريخه: عند أبي الوفاء محمود بن منده جُملة من عواليه .. تاريخ الإسلام (8/ 812) سير أعلام النبلاء (17/ 69).
(5)
أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْن عَلِيّ بْن مُوسَى، أَبُو بَكْر الخَوَّاصُ، وثَّقَهُ الدَّارقطني، توفي سنة (332 هـ). سؤالات حمزة (135) تاريخ بغداد (5/ 462) تاريخ الإسلام (7/ 654) ثقات ابن قطلوبغا (1/ 452) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (66).
(6)
عَلِيُّ بنُ حَرْبِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الطَّائِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ، صدوق، س. التقريب (4701).
(7)
حرب بن محمد بن علي بن حيان الطّائيّ، أبو عليّ المَوْصِليّ، سكت عنه ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: كان متموِّلًا كثير الأفضال على أهل الحديث. توفي سنة (226 هـ). الجرح والتعديل (3/ 252) الثقات لابن حبان (8/ 213) تاريخ الإسلام (5/ 551) الثقات لابن قطلوبغا (3/ 325).
(8)
عباس بن الفضل بن عمرو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ حَنْظَلَةَ، أَبُو الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ، الْوَاقِفِيُّ، الْمَوْصِلِيُّ، الْمُقْرِئُ، متروك، واتهمه أبو زرعة. وقال ابن حبان: حديثه عن البصريين أرجى من حديثه عن الكوفيين. مات سنة (186 هـ). التقريب (3183).
عَرُوْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ - وَجَنَازَةُ سَعْدٍ مَوْضُوعَةٌ -:«اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ»
(1)
.
[911]
أَخْبَرَنَا
(2)
جَدِّي وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الحُصْرِيِّ
(3)
وَغَيْرِهِ إِجَازَةً قَالَا: أبنا أَبُو الْفَتْحِ ابْنُ شَاتِيلَ
(4)
[ح]
وَ
(5)
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ
(6)
قَالَ: أبنا جَدِّي، أَنْبَأَنَا ابْنُ شَاتِيلَ، أنا
(1)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جدا. الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ: هو ابن عساكر الطبيب، مضى هو ومَحْمُودُ بْنُ مَنْدَه [766]. وابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: هو سَعِيدٌ، ثقة حافظ، كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة. مضى [829].
الحديث أخرجه إِبْرَاهِيْمُ بْنُ خُرَّشِيذْ قُولَهْ في فوائده عن شيوخه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
أخرجه مسلم (2467) - (125) من طريق عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ الْخَفَّافِ، عَنْ سَعِيْدِ بْنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، به.
(2)
بهذا الإسناد والإسناد التالي من أولهما إلى النجَّاد: ذكر العلائي سماعاته لـ (جُزْء التراجم للنَّجَّاد). إثارة الفوائد (2/ 570).
(3)
أبو عبد الله محمد بن نصر بن أبي الفرج ابن الحُصْرِيِّ البغدادي، قال منصور ابن العماديّة:(شيخ صالح، روى لنا ببغداد عن أبي الفتح بن شَاتِيلَ، سمع منه جعفر). وقال ابن ناصر الدين: (روى عنهُ خلق، مِنْهُم: زَيْنَب ابْنة الْكَمَال أَحْمد المقدسية إجَازَةً). ذيل تكملة الإكمال (1/ 265، ترجمة 325) توضيح المشتبه (3/ 245).
(4)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو الفَتْحِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ نَجَا بنِ شَاتِيلَ البَغْدَادِيُّ، الدَّبَّاسُ، وثَّقَهُ ابن الدبيثي. وقال ابن الجوزي: كَانَ شَيْخًا ثِقَةً، صَحِيحَ السَّمَاعِ. وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ الزَّيْنُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ. توفي سنة (581 هـ). مشيخة ابن الجوزي (ص 182) ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (3/ 545) سير أعلام النبلاء (21/ 117).
(5)
بهذا الإسناد من محمد بن أبي بكر إلى النَّجَّاد: ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ سماعه لـ (جُزْء التراجم للنَّجَّاد). المعجم المفهرس (1040).
(6)
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وصفه ابن قاضي شهبة بـ (الْمُسْنِدِ الكَبِيرِ)، سَمِعَ مِن جَدِّهِ الكَثِيرَ، وَحَدَّثَ بالكَثِيرِ، وعُمِّرَ وتفرَّدَ بأشياء، قال التاج السبكي: ذَكَرَهُ الْبِرْزَالِيُّ فِي مُعْجَمِهِ فَقَالَ: حَجَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَهُوَ رَجُلٌ جَيِّدٌ. توفي سنة (743 هـ). معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 313) معجم الشيوخ للسبكي (120) الوفيات لابن رافع (334) تاريخ ابن قاضي شهبة (2/ 342) الدرر الكامنة (1064).
مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَاقِلَّانِيُّ
(1)
، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ
(2)
، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ
(3)
، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ
(4)
(وَأَبُو رَبِيعَةَ
(5)
- فَرَّقَهُمَا - قَالَا)
(6)
: عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
(7)
، عَنْ جَابِرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ تبارك وتعالى لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ» . زَادَ أَبُو رَبِيعَةَ: قَالَ الأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ جاَبِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَهُ. فَقِيلَ لِجَابِرٍ: إنَّ البَرَاءَ قَالَ: "اهْتَزَّ السَّرِيرُ"
(8)
، قَالَ: فَقَال جَابِرٌ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ضَغَائِنُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ عز وجل لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ»
(9)
.
(1)
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحَسَن بن خُداداذ البَاقلَانِي، البَقَّال، الفَامِي، البَغْدَادِيّ، أَثْنَى عَلَيْهِ عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَقَالَ ابْنُ نَاصرٍ: كَانَ كَثِيْرَ البُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ. توفي سنة (500 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 235).
(2)
أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّقَاشِيُّ البَصْرِيُّ، الضَّرِيرُ، صدوق يخطئ، تغيَّر حفظه لما سكن بغداد. التقريب (4210) ..
(3)
يَحْيَى بنُ حَمَّادِ بنِ أَبِي زِيَادٍ الشَّيْبَانِيُّ، مَوْلَاهُمُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ، خَتَنُ أَبِي عَوَانَةَ. ثقة. التقريب (7535).
(4)
الوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اليَشْكُرِيُّ الوَاسِطِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (7407).
(5)
لم أميزه، ولعلَّه: عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ رَبِيعَةَ البُنَانِيُّ، أَبُو رَبِيعَةَ البَصْرِيُّ، فإنه يروي عن الأعمش، قال ابن حجر:(مقبول، ت). التقريب (4093).
(6)
ما بين القوسين كتبه تحت السطر، وكتب بعده:"صح".
(7)
طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ الوَاسِطِيُّ الإِسْكَافُ، صدوق، ع. التقريب (3035).
(8)
السَّرِيرُ: النَّعْشُ الذي يُحْمَلُ عليه الميت، فظن البراء رضي الله عنه أن الذي اهتزَّ هو نَعْشُ سعد رضي الله عنه وليس عرش الرحمن، فأجابه جابر رضي الله عنه بما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: فتح الباري (7/ 124). وانظر التخريج ..
(9)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل الرَّقَاشِيِّ. جد المصنف وابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: سبقا [778]. وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْبُخَارِيِّ: مضى [868]. وابن بِشْرَانَ: مضى [796]. والنَّجَّادُ: مضى [813]. وَأَبُو صَالِحٍ: هو ذَكْوَانُ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضى [836]. البَرَاءُ: هو ابْنُ عَازِبٍ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ رضي الله عنه. وَجَابِرٌ: هو ابْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ رضي الله عنه.
الحديث أخرجه أبو بكر النَّجَّادُ في "جزء التراجم"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه البخاري (3803) من طريق الفَضْلِ بْنُ مُسَاوِرٍ - خَتَنِ أَبِي عَوَانَةَ -، عن أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، بهذين =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الطريقين.
وأخرجه مسلم (2466) - (124) من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ، عن الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، به، دون قول البراء وجابر.
وسيأتي [925] من طريق سفيان الثوري، و [927] من طريق أبي معاوية، عن الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، بنحوه.
قال ابن حجر في شرحه للحديث: قَالَ جَابِرٌ ذَلِكَ إِظْهَارًا لِلْحَقِّ وَاعْتِرَافًا بِالْفَضْلِ لِأَهْلِهِ، فَكَأَنَّهُ تَعَجَّبَ مِنَ الْبَرَاءِ كَيْفَ قَالَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ أَوْسِيٌّ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا وَإِنْ كُنْتُ خَزْرَجِيًّا - وَكَانَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ مَا كَانَ - لَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَالْعُذْرُ لِلْبَرَاءِ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ تَغْطِيَةَ فَضْلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَإِنَّمَا فَهِمَ ذَلِكَ، فَجَزَمَ بِهِ، هَذَا الَّذِي يَلِيقُ أَنْ يُظَنَّ بِهِ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى عَدَمِ تَعَصُّبِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ عُمَرَ مَا أَنْكَرَهُ الْبَرَاءُ فَقَالَ: إِنَّ الْعَرْشَ لَا يَهْتَزُّ لِأَحَدٍ. ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، وَجَزَمَ بِأَنَّهُ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، أَخْرَجَ ذَلِك ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنْهُ. فتح الباري (7/ 123).
أخرج الطحاوي في شرح مشكل الآثار (4170) من طريق أَبِي غَسَّانَ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيِّ، عن عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللهِ سَعْدًا، قَالَ: ثُمَّ قَالُوا: وَمَا الْعَرْشُ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، لَقَدْ تَفَسَّخَتْ أَعْوَادُهُ، أَوْ عَوَارِضُهُ، وَإِنَّهُ عَلَى رِقَابِنَا وَأَكْتَافِنَا، وَكَانَ آخِرُ مَنْ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ سَعْدًا ضُغِطَ فِي قَبْرِهِ ضَغْطَةً، فَسَأَلْتُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُ» ، وَقَرَأَ:{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} [يوسف: 100] قَالَ: السَّرِيرُ.
وأخرجه الطحاوي في المصدر نفسه (4171) من طريق يحيى الحِمَّانِيِّ، عن عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ بْنِ غَزْوَانَ، كلاهما عن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، به، ورفع قوله:«اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللهِ سَعْدًا» ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.
وأخرجه الحاكم (4924) من طريق ابْنُ فُضَيْلٍ، به. وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ووافقه الذهبي.
إسناده ضعيف، عبد السلام وابن فُضَيل: رويا عن عطاء بعد الاختلاط، وذكر الدارقطني في العلل (2806) راوياً ثالثاً عنه، وهو حماد بن سَلَمَةَ، ولكنه روى عن عطاء قبل الاختلاط وبعده، فلم تتميز روايته هنا.
وقد أعلَّ ابن حجر هذا الخبر عن ابن عمر، فقال: [هَذَا مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَن ابن عُمَرَ. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ مَقَالٌ؛ لِأَنَّهُ مِمَّنِ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ
…
قَالَ الْحَاكِمُ: الْأَحَادِيثُ الَّتِي تُصَرِّحُ بِاهْتِزَازِ عَرْشِ الرَّحْمَنِ مُخَرَّجَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَيْسَ لِمُعَارِضِهَا فِي الصَّحِيحِ ذِكْرٌ]. فتح الباري (7/ 124).
وحاصل الأمر: أنه لم يَثْبُتْ إنكار اهتزاز عرش الرحمن عن ابن عمر رضي الله عنه.
ثم إنَّ ابن حَجَرٍ ذكر - فيما سبق النقل عنه - أن ابن عمر رجع عن ذلك، قال:[أَخْرَجَ ذَلِك ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنْهُ]. ولم أجده في صحيحه.
حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ: عِنْدَنَا أَيْضًا فِي الأَوَّلِ مِنْ "فَوَائِدِ
(1)
خُورْوَسْت"
(2)
.
وَمُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ
(3)
عَنْ جَابِرٍ: فِي "حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ"
(4)
، رِوَايَة ابْنِ الرَّقِّيِّ
(5)
.
[912]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى النَّجَّادِ: أَخْبَرَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ
(6)
، ثنا عَوْفٌ
(7)
، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ
(8)
، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ»
(9)
.
[913]
وَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ الحَرَّانِيُّ
(10)
: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ
(1)
ذكر ابن حجر في "المجمع المؤسس" جزئين من هذه الفوائد، الأول: جزء من فوائد خُورْوَسْت، برقم (1073). والثاني: جزء فيه المنتقى من الخامس من حديثه، برقم (269).
وذكرهما في المعجم المفهرس (1161). ولم يصل إلينا منها شيء.
(2)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الْمُقْرِئُ الصَّالِحُ، بَقِيَّةُ الْمَشْيَخَةِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْنِ بنِ الحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ، الْمُجَلِّدُ، يُعرف بِخُورْوَسْتَ، وَيُكْنَى أَيْضاً أَبَا الفَتْح، قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ (1): كَانَ شَيْخاً صَالِحاً يُلَقِّنُ الصِّبْيَانَ. توفي سنة (513 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 419).
(3)
مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق، خ د ت س. التقريب (6730).
وحديثه أخرجه ابن حبان (7033) والحاكم (4923) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ اللَّيْثِيِّ، عنه، بنحوه.
(4)
هِشَامُ بنُ عَمَّارِ بنِ نُصَيْرِ بنِ مَيْسَرَةَ بنِ أَبَانٍ السُّلَمِيُّ، أَبُو الوَلِيْدِ الدِّمَشْقِيُّ، قال أبو داود: حدث هشام بأرجح من أربع مئة حديث ليس لها أصل مسندة كلها. وقال ابن حجر: صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقَّن، فحديثه القديم أصح، خ 4. التقريب (7303).
(5)
لم أقف عليه.
(6)
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الْمُثَنَّى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، ثقة، مضى [771].
(7)
عَوْفُ بنُ أَبِي جَمِيْلَةَ العَبْدِيُّ، الهَجَرِيُّ، أَبُو سَهْلٍ البَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالأَعْرَابِيِّ، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع، ع. التقريب (5215).
(8)
الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قُطَعَةَ الْعَبْدِيُّ، الْعَوَقِيُّ، البَصْرِيُّ، أَبُو نَضْرَةَ، ثقة، خت م 4. التقريب (6890).
(9)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل الرَّقَاشِيِّ.
وأخرجه أحمد في مسنده (11184) حَدَّثَنَا يَحْيَى (بن سعيد القطان)، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، به.
(10)
الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، الْمُؤَدِّبُ، أَبُو شُعَيْب عَبْد اللهِ بن الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ:"ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ". سَمِعَ مِنْ زَوْجِ أُمِّهِ البَابْلُتِّيّ، مات سنة (295 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 536).
البَابْلُتِّيُّ
(1)
، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ- وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِينَا - يَقُولُ: «اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ عز وجل»
(2)
.
[914]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ
(3)
، أبنا أَبِي
(4)
وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ
(5)
الْبُخَارِيِّ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ
(6)
وَأَبُو بَكْرٍ الهَرَوِيُّ
(7)
قَالُوا: أَنَا ابْنُ طَبَرْزَذَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ
(1)
يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الضَّحَّاكِ بنِ بَابْلُتَ البَابْلُتِّيُّ، أَبُو سَعِيْدٍ الحَرَّانِيُّ، ضعيف، خت س. التقريب (7585).
(2)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: هو ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى [867].
رأيتُ الحديث في منشور إلكتروني (جوامع الكلم) بعنوان: "فوائد منتقاة من الجزء الأول من حديث أبي شعيب الحراني، رواية أبي محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، عن أبي سعيد الحرفي، عن أبي شعيب الحراني" ومنه اقتبس المصنِّف. ولم يمكنني الوقوف على مصورته. وانظر: الفهرس الشامل (ص 1217) الحديث وعلومه، ج 2.
وأخرجه الطبراني في الكبير (5339) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْمِصْرِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَقَارُ، ثَنِي بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، به. فأدخل فيه أبا سَلَمَةَ.
أحمد بن أبي يحيى قال عنه ابن يونس: [لم يكن بذاك، فيه نُكْرة]. ميزان الاعتدال (1/ 163) تاريخ الإسلام (6/ 879) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (251).
(3)
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَنَفِيُّ الصَّالِحِيُّ، الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، سمع من هؤلاء المذكورون في الإسناد ومن غيرهم - فيما ذكر السبكي -، قال الذهبي: فَاضِلٌ حَنَفِيٌّ مُتَمَيِّزٌ خَطِيبٌ. وقال الْبِرْزَالِيُّ: فقيهٌ، وَلَهُ معرفةٌ بالنحو، وهو إمام مسجد القاهر ابْنُ الْمُعَظَّمِ. توفي سنة (743 هـ) وَلَهُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. انظر: معجم شيوخ الذهبي (2/ 145) معجم شيوخ السبكي (108) ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد (22) الدرر الكامنة (858).
(4)
أَحْمَد بْن شيبان بْن تَغلب بْن حَيْدَرة، المعمَّر، الْمُسْنِد، بدرُ الدّين أَبُو الْعَبَّاس الشيباني، الصّالحيّ، العطّار، ثمّ الخيّاط، حدّث أكثر من أربعين سنة، وكان شيخًا حَسَنًا، متواضعًا، منقادًا، صحيح السّماع، مطبوعًا، لَهُ شعر، ختموا عَلَيْهِ "مُسْند الإِمَام أَحْمَد" بدمشق قبل موته بتسعة أيّام، وسمعه منه عدد كثير، توفي سنة (685 هـ)، وعاش بضعا وثمانين سنة. تاريخ الإسلام (15/ 536). وانظر مصادر ترجمته بتحقيق تدمري لتاريخ الإسلام (51/ 209).
(5)
بهذا الإسناد من ابن البخاري وحده إلى ابن الشِّخِّيرِ: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لـ (فَوَائِد ابْن الشِّخِّيرِ). المعجم المفهرس (1294).
(6)
عَبْد الرحيم بْن عبدُ الملك بْن عَبْد الملك بْن يوسُف بْن مُحَمَّد بْن قدامة بْن مقدام، الشَّيْخ كمال الدّين، أبو مُحَمَّد الْمَقْدِسيّ، الصالحي، الحنبليّ، شيخ صالح وَرِعٌ عاقل، حافظ لكتاب الله، عالي السَّنَد، توفي سنة (680 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 392).
(7)
لم أجده ..
الأَنْصَارِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ الجَوْهَرِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ الشِّخِّيرِ
(1)
، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ
(2)
، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الوَلِيدِ
(3)
، ثنا الْوَاقِدِيُّ
(4)
، عَنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ
(5)
، عَنْ أَبِي صَالِحٍ
(6)
، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ
(7)
، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فِي الْجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ، كُلُّ دَرَجَةٍ
(8)
كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَوَسَطُهَا، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ جَلَّ وَعَزَّ، وَمِنْهَا تَنْفَجِرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ»
(9)
.
(1)
أبو بكر محمد بن عُبَيْد الله بن محمد بن الفتح بن الشِّخِّيرِ الصَّيْرَفِيُّ، قال الخطيب والذهبي: صَدُوق. وقال أحمد بن محمَّد العتيقي: كان ثقة أمينًا. توفي سنة (378 هـ). تاريخ بغداد (3/ 576) تاريخ الإسلام (8/ 460).
(2)
دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ هِنْدٍ، أَبُو عِيسَى الهَمْدَانِيُّ الجَمَلِيُّ، قال الخطيب: ليس بثقة. وقال الذهبي: وضع على علي بن حرب حديثا. وأخرج الخطيب من طريقه حديثاً ثم قال: رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ سِوَى دَاوُدَ، وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَيْهِ. تاريخ بغداد (9/ 356) ميزان الاعتدال (3/ 397).
(3)
عَبَّادُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ خَالِدٍ الغُبَرِيُّ، أَبُو بَدْرٍ الْمُؤَدِّبُ، صدوق، ق. التقريب (3151).
(4)
مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ وَاقِدٍ الوَاقِدِيُّ الأَسْلَمِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، متروك مع سعة علمه، ق. التقريب (6175).
(5)
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، أَبُو زَيْدٍ الْمَدَنِيُّ، صدوق يهم، خت م 4. التقريب (317).
(6)
هكذا قال ابنُ الشِّخِّيرِ في روايته، وصوابه:(أَبَان بن صالح) - كما سيأتي في التخريج -.
وهو أَبَانُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عُبَيْدٍ القُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ، وثقه الأئمة، ووهم ابن حزم فجهَّله، وابن عبد البر فضعفه. التقريب (137).
(7)
يَزِيْدُ بنُ شَجَرَةَ، أَبُو شَجَرَةَ الرُّهَاوِيُّ، مختلف في صحبته، كَانَ أَمِيْرَ الجَيْشِ فِي غَزوِ الرُّوْمِ، مات شهيدا هو وأصحابه في غزوة سنة (58 هـ) فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ {. قال مُجَاهِدٌ: كَانَ يَزِيْدُ بنُ شَجَرَةَ مِمَّا يُذَكِّرُنَا نَبْكِي، وَكَانَ يُصَدِّقُ بُكَاءَهُ بِفِعْلِهِ رضي الله عنه. سير أعلام النبلاء (9/ 106) الإصابة (6/ 520).
(8)
كذا قال ابنُ الشِّخِّيرِ عن شيوخه، وقال البقية:(مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ) وهو الصواب.
(9)
إسناده تالف. وقد صح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه كما سيأتي في التخريج. ابْنُ أَبِي عُمَرَ: هو عبد الرحمن ابن قدامة، مضى [771]. وابن البُخَارِيِّ: هو الفَخْرُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، مضى [770]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [767]. وأَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ: هو قَاضِي الْمَرَسْتَان محمد بن عبد الباقي، مضى [769]. والحَسَنُ الجَوْهَرِيُّ: هو الْمُقَنَّعِي، وثقه الخطيب، مضى [755].
الحديث أخرجه أبو بكر ابن الشِّخِّيرِ في "الجزء الأول والثاني من الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي"(ق 18/أ) الجزء الثاني [مكتبة تشستربيتي رقم: (3413)]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه ابن عساكر (65/ 222) عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، به. وانظر: موارد ابن عساكر (2/ 1115).
هكذا قال ابنُ الشِّخِّيرِ عن شيوخه: (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) و (كُلُّ دَرَجَةٍ)، وقال البقيَّة - كما سيأتي -:(عَنِ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ) و (مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ)، وهو الصواب.
دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ - مع كونه متهما بالوضع - لم ينفرد به من هذا الطريق،،،
فأخرجه أبو بكر ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (82) عن أَبِي يُوْسُفَ يَعْقُوْبِ بْنِ عُبَيْدٍ النَّهْرُتِيْرِيِّ. وأخرجه أبو بكر النَّجَّادُ في أماليه - كما في تاريخ دمشق (65/ 222) ومن طريقه ابن بشران في أماليه (1)(710)(1627) من طريق أَبِي عَلِيّ الْحَسَن بن مكرم بن حسان البزّار. وأخرجه عبد الخالق بن زاهر بن طاهر الشَّحَّامِيُّ في "أربعين حديثاً عن أربعين شيخاً عن أربعين صحابيًّا"(10) ومن طريقه الذهبي في معجم شيوخه (2/ 410) والتاج السبكي في معجم شيوخه (ص 550) من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بنِ جَعْفَرٍ الصَّاغَانِيِّ، ثلاثتهم (النَّهْرُتِيْرِيُّ والبزَّار والصاغَاني): عن محمد بن عمر الواقدي، به. والمثبت عندهم:(عَنِ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ) و (مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ).
وتصحَّف"يزيد بن شجرة" عند الشَّحَّامي والذهبي والسبكي إلى: (محمد بن شجرة). وأثبت د. محمد بلعيد - محقق معجم السبكي (2/ 666) ط/ دار الكتب العلمية - "يزيد" في المتن، ثم قال:[في الأصل (محمد)، وعلى هامشه يقول ابن حجي: صوابه "يزيد"، قاله الحاكم أبو أحمد].
وسيخرجه المصنِّف برقم [921] من طريق عبد الخالق الشَّحَّامي، به.
وانظر: موارد ابن عساكر (2/ 1033) سلسلة الأحاديث الصحيحة (922).
وأخرجه البخاري في صحيحه (2790) من طريق عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بنحوه، وفي أوله زيادة.
[915]
وَفِي شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيِّ
(1)
:
تَبَارَكَ ذُو العَرْشِ مَاذَا نَرَى
…
مِنَ الحُسْنِ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ
(2)
[916]
وَأَنْشَدَ الرِّيَاشِيُّ
(3)
:
(1)
أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْعُمَرِيُّ ثُمَّ الْهُذَلِيُّ، شَاعِرٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ، وَعَاشَ فِي الإِسْلَامِ، كَانَ مِنْ مَدَّاحِي بَنِي أُمَيَّةَ، لَهُ فِي عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ مَرْوَانَ مَدَائِحُ، وَوَفَد عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَلَهُ فِيهِ قَصِيدَةٌ حَسَنَةٌ. تاريخ دمشق (9/ 287) الأعلام للزركلي (2/ 22).
(2)
الأغاني للأصبهاني (24/ 8) - "خبر عبد الله بن أبي العلاء".
(3)
مُحَمَّدُ بْنُ يَسِيرٍ الرِّيَاشِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ الخَطِيبُ:(شَاعِرٌ مَشْهُورٌ، وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ كَثِيرٌ). وقال ابن المعتز العباسي: (له حكم كثيرة، ومواعظ حسنة، وهو أنعت الناس للحيوان والطير والشاء وما أشبه ذلك، وله مرثية طويلة في بستان أكلته الشاء). كان معاصرا لأبي تمام، وتوفي نحو (225 هـ) تقريبا، وله ديوان طبع بتحقيقين، الأول: حققه وجمعه: مُظْهَرٌ الحَجِّيُّ [دار الذاكرة - حمص، الأولى، 1996 م]. والثاني: جمعه وحققه: محمد جبار المعيبد، ومزهر السوداني، نشر في "مجلة الذخائر"[العدد الثاني، السنة الأولى، ربيع 1420 هـ - 2000 م].
ترجمته: تلخيص المتشابه من الرسم (1/ 317) طبقات الشعراء لابن المعتز (ص 282) الأعلام للزركلي (7/ 144) وانظر: المقدمتان التي كتبها محققوا ديوانه.
إِنِّي وَإِنْ كَانَ الحَيَاءُ يَكُفُّنِي
…
وَخَشْيَةُ جَبَّارٍ عَلَى العَرْشِ عَالِيا
(1)
[917]
وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي:
سَلَامُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ عَرْشُهُ
…
تُخَصُّ بِهِ يَا خَيْرَ مَاشٍ عَلَى الأَرْضِ
(2)
[918]
وَقَالَ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِشِعْرِهِ فِي العَرَبِيَّةِ:
صَلِّ لِذِي العَرْشِ وَاتَّخِذْ قَدَمًا
…
يُنْجِيكَ يَوْمَ الْعِثَارِ وَالزَّلَلِ
(3)
[919]
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ
(4)
في قصيدة ذكرها (
…
)
(5)
الْمُبَرِّد فِي
(1)
لم أجده في ديوانه بطبعتيه.
(2)
ديوان المتنبي (ص 157) دار بيروت.
(3)
أخرجه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الدِّينَوَرِيُّ في المجالسة وجواهر العلم (6/ 45، رقم 2357) ومن طريقه ابن عساكر (27/ 92) قال: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِوَضَّاحِ الْيَمَنِ
…
به، وفي أوله أبيات. وانظر تتمة تخريجه في "المجالسة".
وَوَضَّاحُ اليَمَنِ: هو عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ كَلالٍ، لُقِّبَ بِالْوَضَّاحِ لِحُسْنِهِ. انظر: تاريخ الإسلام (3/ 175).
قوله (قَدَمًا): القَدَمُ: السَّابِقَةُ في الأمر، وَكُلُّ مَا قَدَّمْتَ مِنْ خَيْرٍ. ومنه قوله تعالى:{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [يونس: 2]، قَالَ ابنُ قُتَيْبَة: يَعْنِي عَمَلاً صَالِحًا قَدَّمُوهُ. غريب القرآن لابن قتيبة (ص 194) تاج العروس (33/ 236) مادَّة: قدم.
وقوله (عِثَار): أي شِدَّة. تاج العروس (12/ 525) مادَّة: عثر.
وقوله (الزَّلَل): أي الْمَزَلَّة، وهو الْمَكَانُ الدَّحْضُ الَّذِي تَزْلَق عَلَيْهِ الأَقدام وَلَا تَثْبُتُ. لسان العرب (11/ 306) مادَّة: زلل.
(4)
كذا، وهو محمد بن عبد الله بن نمير بن خرشة الثقفي النميري: شاعر غزل، من شعراء العصر الأموي، مولده ومنشأه ووفاته في الطائف، كان كثير التشبيب بزينب أخت الحجاج، وأرق شعره ما قاله فيها. الأغاني (6/ 201) الأعلام للزركلي (6/ 220).
(5)
كلمة لم أستطع قراءتها.
الكَامِلِ:
أَجَلَّ الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ عَرْشُهُ
…
أَوَانِسَ بِالْبَطْحَاءِ مُعْتَمِرَاتِ
(1)
/ [96/ب]
(1)
الكامل في اللغة والأدب (2/ 169).
والبيت في الدلائل في غريب الحديث للسرقسطي (3/ 1095) والأغاني للأصبهاني (6/ 204، 209) - "أخبار النميري ونسبه". وفيه اختلاف.
البَطْحَاء: جُزْءٌ مِنْ وَادِي مَكَّةَ، بَيْنَ الْحَجُونِ إلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. مُعْجَم الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ لعاتق الحربي (ص 46).
وأَوَانِس وَآنِساتٌ: جمع آنِسَة، وهي الجَارِيَةُ الطَّيِّبَةُ النَّفْسِ، تُحِبُّ قُربَكَ وحديثَك. تاج العروس (15/ 413) مادَّة: أنس.
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الجَنَّةَ فَوْقَ السَّمَاءِ
(1)
{جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} [الفرقان: 15].
[920]
وَذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ صَاحِبِ "الْمَغَازِي": «أَنَّ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وُلِدَ لَهُ فِي الجَنَّةِ وَلَدٌ»
(2)
.
- وَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ جَنَّةَ الخُلْدِ
(3)
، وَلِذَلِكَ قَالَ:{اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}
(1)
سيذكر المصنِّف فيه ثلاثة أخبار عن الجنة، ثم يعود إلى سرد الأحاديث والآثار عن العرش.
(2)
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو ابْنِ يَسَارٍ، صدوق يدلِّس، ورُمِيَ بالتشيع والقَدَرِ، مضى [875].
وأخرجه الطبري في تاريخه (1/ 139) قال: حدثنا ابن حُميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ العلم من أهل الكتاب الأول
…
فذكر قصةً، وفيها أن "قين" - وهو قابيل - وتوأمته: هما اللذان ولدا في الجنة، أما هابيل وتوأمته ففي الأرض. وهذا إسناد ضعيف جدا، ولا تصح هذه القصة بحال، وهي من الإسرائيليَّات.
ثم ذكر الطبري في تاريخه (1/ 140) بنفس هذا الإسناد: قصة أخرى شديدة النكارة، ذُكِرَ فيها ولادة قابيل وتوأمته في الجنة.
(3)
هذا رأي المصنِّف رحمه الله في مسألة (الجنة التي كان فيها آدم عليه السلام)، وكأنَّه تابع فيها شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وكان آخر القولين لشيخ الإسلام: أنَّ الجنة التي كان فيها آدم عليه السلام هي غير جنة الخلد، وأنها لم تكن في السماء. قال:(ولهذا كان أصحّ القولين: أن جنة آدم جنّة التكليف، لم تكن في السماء). انظر: النبوَّات (2/ 705) وهو من آخر ما ألَّفه شيخ الإسلام.
وأما القول الأول لابن تيمية فهو: أنَّ الجنة التي كان فيها آدم هي "جنة الخُلد"، قال:(وَالْجَنَّةُ الَّتِي أَسْكَنَهَا آدَمَ وَزَوْجَتَهُ عِنْدَ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ: هِيَ جَنَّةُ الْخُلْدِ. وَمَنْ قَالَ: إنَّهَا جَنَّةٌ فِي الْأَرْضِ بِأَرْضِ الْهِنْدِ أَوْ بِأَرْضِ جُدَّةَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْمُلْحِدِينَ أَوْ مِنْ إخْوَانِهِمْ الْمُتَكَلِّمِينَ الْمُبْتَدِعِينَ؛ فَإِنَّ هَذَا يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ، وَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ يَرُدُّانِ هَذَا الْقَوْلَ، وَسَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا مُتَّفِقُونَ عَلَى بُطْلَانِ هَذَا الْقَوْلِ)، مجموع الفتاوى (4/ 347).
وجمهور أهل العلم على أنَّها هي جنة الخلد كما يدل عليه ظاهر الآيات والأحاديث، قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة: والأشهر عِنْد الْخَاصَّة والعامة - الَّذِي لَا يخْطر بقلوبهم سواهُ -: أنها جنَّة الْخلد الَّتِي أُعدت لِلْمُتقين، وَقد نَص غير وَاحِد من السّلف على ذَلِك.
وانظر تفصيل الأقوال وأدلتها في: حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (ص 22) مفتاح دار السعادة (1/ 14) البداية والنهاية (1/ 175) تفسير القرآن العظيم (1/ 238)[البقرة: 36].
[البقرة: 36]، عَلَى الجَمْعِ
(1)
-، حَكَاهُ أَبُو بَكْرِ ابْنُ شَاكِرٍ
(2)
فِي كِتَابِ "الوُقُوفِ"
(3)
قَالَ: وَقَدْ أَنْكَرَ هَذَا القَوْلَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَكُونَ وُلِدَ لَهُ فِي الجَنَّةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
[921]
أَخْبَرَنَا جَدِّي وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الرَّضِيِّ قَالَا: أنا
(4)
عُمَرَ بْنُ مُحَمَّدٍ الكَرْمَانِيُّ
(5)
، أنا القَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ
(6)
، ثنا عَبْدُ الخَالِقِ بْنُ زَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ
(7)
ح
وَأَخْبَرَنَا أَعْلَى مِنْ هَذَا: زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ الأَنْجَبِ، عَنْ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ زَاهِرٍ إِجَازَةً، ثنا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ سَعِيدٍ السَّاوِيُّ
(8)
(1)
يقصد: قوله تعالى {اهْبِطُوا} جاءت بصيغة الجمع، فاستدل على أن المخاطَبِينَ كانوا أكثر من اثنين، وهم آدم وحواء وولدهما، فلو كان الخطاب للأبوين فقط: لكان بصيغة المثنى "اهبطا". هكذا استدل المصنِّف.
(2)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّدُوق، الْمُصَنِّف، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَهْل بنِ شَاكِرٍ السَّامَرِّيُّ، الخَرَائِطِيُّ، صَاحِبُ كِتَاب (مَكَارمِ الأَخلَاقِ)، وَكِتَابِ (مسَاوِئِ الأَخلَاق)، وَكِتَاب (اعتلَال القُلُوبِ)، وَغَيْرِ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ مَاكُوْلا: صَنَّفَ الكَثِيْرَ، وَكَانَ مِنَ الأَعيَانِ الثِّقَاتِ. مَاتَ سَنَةَ (327 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 267).
(3)
لم أقف على ذِكْرٍ له. وليس هو تصحيفًا من كتاب "القبور" الذي ذكره ياقوت واقتبس منه القرطبي. انظر: معجم الأدباء (6/ 2471) التذكرة بأحوال الموتى (ص 292، 835).
(4)
بهذا الإسناد الأول من الكَرْمَانِيِّ إلى عبد الخالق: وصل إلينا "أربعون حديثاً عن أربعين شيخاً عن أربعين صحابيًّا" لعبد الخالق الشَّحَّامِيِّ.
(5)
الواعظ العالِم، بدرُ الدّين، أبو حفص عمر بن محمد بن أبي سعْد بن أحمد الكَرْمَانِيُّ الأصل، النَّيْسابوريّ، التّاجر، سمع في الكهولة من القاسم بن عبد الله الصّفّار، وسمع منه ثلاثة مجالس المخلدي، و "الأربعين" لعبد الخالق بن زاهر، توفي سنة (668 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 157).
(6)
الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الْمُسْنِدُ الجَلِيلُ، أَبُو بَكْرٍ القَاسِمُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الفَقِيهِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، ابْنُ الصَّفَّارِ، الشَّافِعِيُّ، مُفْتِي خُرَاسَانَ. قال ابن نقطة: كان ثقة صالحا من بيت الحديث والفقه، سمعت منه بنيسابور. قُتِلَ سنة (618 هـ) بيد الترك حينما دخلوا نَيْسَابُورَ. التقييد لابن نقطة (580) سير أعلام النبلاء (22/ 109).
(7)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الثِّقَة، الْمُحَدِّثُ، عَبْدُ الخَالِقِ بنُ زَاهِرِ بنِ طَاهِرِ بنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ، أَبُو مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيّ، كَانَ مُتمَيِّزاً فِي الشُّرُوطِ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ ثِقَةً، صَدُوقاً، حَسَنَ السِّيرَةِ وَالْمُعَاشَرَة، لَطيفَ الطَّبعِ، مُكْثِراً مِنَ الحَدِيثِ، مات سنة (549 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 254).
(8)
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ سَعِيدٍ، أَبُو الْقَاسِمِ السَّاوِيُّ، قال عبد الغافر: مَشْهُورٌ مِنْ أَوْلادِ التُّجَّارِ وَالْمَيَاسِيرِ، ثِقَةٌ، فَاضِلٌ، كَانَ لَهُ حَظٌّ فِي الأَدَبِ وَمَعْرِفَةٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَقِرَاءَتُهُ مَعَ الرَّئِيسِ مَنْصُورِ بْنِ رَامِشٍ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَحَدَّثَ. وقال الذهبي: كان صدوقًا فاضلًا، أملى مجالس. توفي سنة (480 هـ). المنتخب من كتاب السياق (326) تاريخ الإسلام (10/ 453).
إِمْلَاءً، أنا القَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الحِيرِيُّ
(1)
، نا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ السِّنَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ
(2)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ مُحَمَّدِ بْنِ شَجَرَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فِي الْجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَى وَوَسَطُهَا، وَفَوْقَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ»
(3)
.
هَذَا الحَدِيثُ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ
(4)
، عَنْ اَبِي هُرَيْرَةَ
(5)
.
(1)
الحَرَشِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ، مُسْنِدُ خُرَاسَان، قَاضِي القُضَاة، قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُور السَّمْعَانِيُّ: ثِقَةٌ فِي الحَدِيثِ. مَاتَ سَنَةَ (421 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 356) السلسبيل النقي في شيوخ البيهقي (8).
(2)
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّاغَانِيُّ، نَزِيلُ بَغْدَادَ، ثقة ثبت، م 4. التقريب (5721).
قال السمعاني: هذه النسبة إلى بلاد مجتمعة وراء نهر جيحون يقال لها «رحمه الله غانيان» وتعرب فيقال: الصغانيان، والنسبة إليها «الصَّغَانِيُّ» و «الصَّاغَانِيُّ» أيضًا. الأنساب (8/ 310).
(3)
مضى الحديث [914] من طريق محمد بن عمر، وهو الوَاقِدِيُّ، وخرَّجناه هناك.
جد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [778]. وابن الرَّضِيِّ: مضى [832]. وزينب: مضت [760]. وابنُ الأَنْجَبِ: مضى [890]. وأَبُو العَبَّاسِ السِّنَانِيُّ: هو الَاصَمُّ، مضى [852].
الحديث أخرجه عبد الخالق بن زاهر بن طاهر الشَّحَّامِيُّ في "أربعين حديثاً عن أربعين شيخاً عن أربعين صحابيًّا"(10) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(4)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَمْرُو بْنُ مِحْصَنٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْقَاصُّ، وثقه ابن سعد والذهبي، وقال ابن حجر: يقال ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة. ع. الطبقات (5/ 83) الكاشف (3280) التقريب (3969).
(5)
هذا وَهْمٌ من المصنِّف رحمه الله، فلم يخرجه البخاري من هذا الطريق، وهو غير محفوظ، وَهِمَ فيه فُلَيْحُ بن سليمان مرَّةً فأبدل (عطاء) بـ (ابن أبي عَمْرَةَ). انظر تفصيله في المسند (8419).
وإنما أخرجه البخاري (2790) من طريق عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ
(1)
.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ
(2)
.
[922]
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ
(3)
، أَنْبَأَنَا
(4)
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّبَّاكِ
(5)
وَالأَنْجَبُ ابْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ
(6)
قَالَا: أنا أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الجَبَّانِ اللَّحَّاسِ
(7)
، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ
(1)
عطاء: مضى [818]. أخرجه الترمذي (2530) من طريقه عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. وقال الترمذي: وَهَذَا عِنْدِي أَصَحُّ.
وأخرجه أيضاً (2531) من طريق عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
وَصَحَّحَهُ الألباني. وقد اخْتُلِفَ فِيهِ على عَطَاءِ، انظر المسند (22695) وتعليق شعيب عليه. وانظر الهامش السابق.
(2)
الحَسَنُ: هُوَ البَصْرِيُّ. وَسَمُرَةُ: هو ابْنُ جُنْدُبٍ الفَزَارِيُّ رضي الله عنه،
أخرجه وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (83) والبَزَّارُ (4582) والروياني (789) والطبري في تفسيره (18/ 134) والطبراني في الكبير (6885)(6886) وفي مسند الشاميين (2648) وحمزة السهمي في تاريخ جرجان (ص 331) تحت الترجمة (603) وأبو نُعَيْمٍ في صفة الجنة (11) من طريقين عن الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ، مرفوعا.
(3)
أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُفْلِحٍ الْأنْصَارِيُّ الْمَقْدِسِيُّ ثمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، قال البن حجر: كان اسمه في الطباق "سعد بن محمد بن سعد"، فيقال كان له اسمان ولم يكن له أخ أصلاً، وحَدَّثَ بالكثير وَكَانَ خَيِّراً متواضعاً حسن الْخلق، مات سنة (721 هـ). معجم الشيوخ للذهبي (2/ 372) الدرر الكامنة (2527).
(4)
بهذا الإسناد من ابن السَّبَّاكِ والأَنْجَبِ إلى المخلِّص: ذكر ابن حجر سماعه لنسخة من "الْمُخَلِّصِيَّاتِ" سماها: (جُزْء فِيهِ منتقى من سَبْعَة أَجزَاء من حَدِيث المخلِّص). المعجم المفهرس (1/ 355) تحت رقم (1514).
(5)
الشَّيْخُ، الفَقِيه، الْمُسْنِدُ، وَكِيْلُ القُضَاةِ، أَبُوَ الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ، ابْنُ السَّبَّاكِ البَغْدَادِيُّ، سَمِعَ (الْمُنْتَقَى مِنْ سَبْعَةِ أَجزَاءِ الْمُخَلِّصِ) مِنْ أَبِي الْمَعَالِي ابْنِ اللَّحَّاسِ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: كَانَ مَنْسُوْباً إِلَى الدَّهَاءِ وَكَثْرَةِ الشَّرِّ فِي الحُكُومَاتِ. مَاتَ سَنَةَ (636 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 42).
(6)
الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوقُ، الْمُكْثِرُ، الأَنْجَبُ بنُ أَبِي السَّعَادَاتِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَغْدَادِيُّ، الحَمَّامِيُّ، وَيُسَمَّى أَيْضاً مُحَمَّداً، سَمِعَ مِنِ ابْنِ اللَّحَّاسِ:(الْمُنْتَقَى مِنْ سَبْعَة أَجزَاءِ الْمُخَلِّص)، وَكَانَ شَيْخاً حَسَناً مُحِباً لِلرِّوَايَةِ، طَيِّبَ الأَخْلَاقِ .. قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحاً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (635 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 15).
(7)
الشَّيْخُ الثِّقَةُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الحَرِيْمِيُّ، العَطَّارُ، عُرِفَ بِابْنِ الجَبَّانِ اللَّحَّاسِ، رَوَى الكَثِيرَ بِإِجَازَةِ أَبِي القَاسِمِ عَلِيّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ البُسْرِيِّ، قَالَ الدُّبَيْثِيُّ: ثِقَةٌ، صَحِيحَ السَّمَاعِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (562 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 465).
ابْنُ الْبُسْرِيِّ
(1)
، أبنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
(2)
، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ
(3)
، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى الجَابِرِ
(4)
، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النِّسَاء: 93] حَتَّى فَرِغَ مِنْهَا، فَقِيلَ لَهُ: وَإِنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ وَقَدْ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ قَاتِلَ الْمُؤْمِنِ، إِذَا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَاضِعاً رَأْسَهُ عَلَى إِحْدَى يَدَيْهِ آخِذاً بِالأُخْرَى القَاتِلَ تَشْخَبُ
(5)
أَوْدَاجُهُ قِبَلَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ عز وجل، فَيَقُولُ: رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟». قالَ: وَمَا نَزَلَتْ فِي كِتَابِ اللهِ آيَةٌ نَسَخَتْهَا
(6)
.
(1)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، العَالِمُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ البُسْرِيِّ البَغْدَادِيُّ، البُنْدَارُ، سَمِعَ مِنْ: أَبِي طَاهِر الْمُخَلِّص، وَثَّقَهُ السَّمْعَانِيُّ، وَقَالَ الخَطِيبُ: صَدُوقٌ. مَاتَ سَنَةَ (474 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 402).
(2)
عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عُثْمَانَ العَبْسِيُّ، أَبُو الحَسَنِ ابنُ أَبِي شَيْبَةَ الكُوفِيُّ، ثقة حافظ شهير، وله أوهام، خ م د س ق. التقريب (4513).
(3)
سُلَيْمَانُ بنُ حَيَّانَ الأَزْدِيُّ، أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، الكُوفِيُّ، الجَعْفَرِيُّ، صدوق يخطئ، ع. التقريب (2547).
(4)
يَحْيَى بن عَبد اللهِ بن الْحَارِث الجابر، ويُقال: المجبر، التَّيْمِيّ البكري، أبو الحارث الكوفي، لين الحديث، وروايته عن المقدام مرسلة، د ت ق. التقريب (7581) ..
(5)
تَشْخَبُ وَتَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ: تَسِيلُ دَماً. النهاية في غريب الحديث (2/ 450) مادَّة: شخب.
(6)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يَحْيَى الجابر. المخلِّص: مضى [866]. وَالْمُلَائِيُّ: ثقة متقن، مضى [908]. وسَالِمُ بْنُ أَبِي الجَعْدِ: ثقة، وكان يرسل كثيراً، مضى [773].
الحديث أخرجه أبو طاهر ابن الْمُخَلِّصِ في السادس من الْمُخَلِّصِيَّاتِ (1181)، ومن طريقه أخرجه المصنف.
وأخرجه قوام السُّنة في الترغيب والترهيب (2327) من طريق ابن الْمُخَلِّصِ، به.
وهو في جزء يُدعى "حديث الْبَغَوِيّ"(247) من رواية ابن الْمُخَلِّصِ، عنه، مطبوعٌ ضمن [مجموع فيه مصنفات أبي الحسن ابن الحمامي وأجزاء حديثية أخرى].
وأخرجه أحمد (1941) وابن ماجه (2621) والنسائي (3999)(4866) من طريق عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ. وأخرجه الترمذي (3029) من طريق عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، كلاهما: عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، به. وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وصححه الألباني.
وأخرجه البخاري (4590)(4763) ومسلم (3023) - (16) من طريق شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، بنحوه دون المرفوع منه. وانظر: أنيس الساري في تخريج أحاديث فتح الباري (4588).
[923]
وَبِهِ: ثَنَا عُثْمَانُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى الجَابِرِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، نَحْوَهُ
(1)
. / [97/أ]
[924]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غَانِمٍ
(2)
، أنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِي الْيُسْرِ
(3)
، أنا بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(4)
، أبنا عَلِيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ
(5)
، ثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الكَتَّانِيُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ
(6)
، نا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدِ
(1)
كسابقه. جَرِيرٌ: هو ابْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، مضى [764].
وهو في السادس من الْمُخَلِّصِيَّاتِ (1182) و "حديث البغوي"(248)، وانظر ما سبق.
وأخرجه البخاري (3855) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ (بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ)، عَنْ مَنْصُورٍ (بْنِ الْمُعْتَمِرِ)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي الحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بنحوه، وزاد فيه.
(2)
أحمد بن محمد بن سلمان بن حمائل بن علي بن معلي بن طريف بن دحية بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن جعفر بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، شهاب الدين الجعفري، يعرف بابن غانم، وهو جد محمد بن سلمان لأمه، صاحب نظم ونوادر، توفي سنة (737 هـ)، وكان قد تغير وأصابه فالج قبل موته بسنتين. الدرر الكامنة (684).
(3)
مُسْنِد الشّام، تقيّ الدّين، شرف الفضلاء، أبو مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بن إبراهيم بن أبي اليُسر شاكر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الله بْن أبي المجد التَّنُوخِيُّ، الْمَعَرِّيُّ الأصل، الدّمشقيّ، صحيح السَّماع، توفي سنة (672 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 238).
(4)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الشَّامِ، أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَاهِرِ بنِ بَرَكَاتِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدِّمَشْقِيُّ، الخُشُوْعِيُّ، الأَنْمَاطِيُّ، الرَّفَّاءُ، الذَّهَبِيُّ؛ نِسبَةً إِلَى مَحَلَّةِ حَجر الذَّهب، رَوَى كتباً كِبَاراً بِالسَّمَاعِ وَبِالإِجَازَةِ، قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: سَمَاعَاتُه وَإِجَازَاتُه صَحِيحَةٌ. مَاتَ سَنَةَ (21/ 358). سير أعلام النبلاء (21/ 355).
(5)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، مُفْتِي الشَّامِ، جَمَالُ الإِسْلَامِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الْمُسَلَّمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الفَتْحِ السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الفَرَضِيُّ، قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: سَمِعْنَا مِنْهُ الكَثِيْرَ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتاً، عَالِماً بِالْمَذْهَبِ وَالفَرَائِضِ وَتعبِير الْمَنَامَاتِ .. تُوُفِّيَ سَنَةَ (533 هـ) سَاجِداً فِي صَلَاةِ الفَجْرِ. سير أعلام النبلاء (20/ 31).
(6)
الشَّيْخُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيْصِيُّ، كَانَ فِيْهِ تَسَاهُلٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (364 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 219).
بْنِ يَزِيدَ الكِنْدِيُّ
(1)
، حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ
(2)
، عَنْ أَبِيهِ
(3)
، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ:«يَا أَبَا ذَرٍّ تَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:«فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا، فَتَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا حَتَّى تَسْتَشْفِعَ وَتَطْلُبَ، فَإِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهَا قِيلَ لَهَا: "اطْلُعِي مَكَانَكِ"، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}» [يس: 38]
(4)
.
هُوَ فِي "جُزْءِ
(5)
عَبَّاسٍ التَّرْقُفِيِّ"
(6)
: عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ.
(1)
أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ خُلَيْدِ بنِ يَزِيدَ الكِنْدِيُّ الحَلَبِيُّ، ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج الخطيب في "الفصل" حديثا من طريقه ثم قال: رِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. ثم أخرج الخطيب بإسناده عن الدارقطني أنه قال: أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ ثِقَةٌ. وقال الذهبي: كَانَ صَاحِبَ رِحلَة وَمَعْرِفَة، وَطَالَ عُمُرُهُ، مَا علمت بِهِ بَأْساً. توفي سنة (289 هـ) فيما ذَكَرَ ابن العديم.
الثقات لابن حبان (8/ 53) الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب (2/ 802، 803) بغية الطلب في تاريخ حلب (2/ 733) سير أعلام النبلاء (13/ 489) الثقات لابن قطلوبغا (1/ 331) التذييل على كتب الجرح والتعديل (31) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (101).
(2)
إِبْرَاهِيْمُ بنُ يَزِيْدَ بنِ شَرِيْكٍ التَّيْمِيُّ، أَبُو أَسْمَاءَ الكُوفِيُّ، ثقة إلا أنه يرسل ويدلس، ع. التقريب (269).
(3)
يَزِيدُ بْنُ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ التَّيْمِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (7729).
(4)
إسناده صحيح على شرط البخاري. الكَتَّانِيُّ وشيخه عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سبقا [818]. وَأَبُو نُعَيْمٍ: هو الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، ثقة ثبت، مضى [742].
أخرجه البخاري (4802) عن أبي نُعَيْمٍ، به، واختصره قليلاً.
وأخرجه مسلم (159) من طريق أبي معاوية الضرير مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ، عن الأعمش، بنحوه.
(5)
جزء التَّرْقُفِيِّ (89) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (الفِرْيَابِيُّ)، عَنْ سُفْيَانَ (الثَّوْرِيِّ)، عَنِ الأَعْمَشِ، به.
وأخرجه البخاري (3199) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، به.
(6)
أَبُو مُحَمَّدٍ عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عِيْسَى البَاكُسَائِيُّ، التَّرْقُفِيُّ، ثقة عابد، ق، مات سنة (267 هـ). التقريب (3172).
وقال الذهبي: الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الْمُحَدِّثُ، الحُجَّةُ، أَحَدُ الرَّحَّالِيْنَ فِي السُّنَنِ، لَهُ جُزْءٌ مَعْرُوْفٌ. سير أعلام النبلاء (13/ 12).
[925]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا جَدِّي، أَنْبَأَنَا
(1)
عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ شَاتِيلَ، أنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ البُسْرِيِّ
(2)
، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ
(3)
، أنا إِسْمَاعِيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ
(4)
، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ»
(5)
.
[926]
أَخْبَرَنَا
(6)
سُلَيْمَانُ الْحَاكِمُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ
(7)
أَخْبَرَتْهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهَا، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ رِيذَه
(8)
،
(1)
بهذا الإسناد من ابن شَاتِيلَ إلى التَّرْقُفِيِّ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جزء التَّرْقُفِيِّ). المعجم المفهرس (1041).
(2)
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ البُسْرِيِّ البُنْدَارُ، البَغْدَادِيّ، بَقِيَّةُ الْمَشْيَخَة، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى السُّكَّرِيّ، كَانَ مِنَ الصُّلَحَاءِ، مَاتَ سَنَةَ (497 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 185).
(3)
الشَّيْخُ، الْمُعَمَّر، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ البَغْدَادِيُّ، السُّكَّرِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ وَجْهِ العَجُوزِ، سَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ عِدَّةَ أَجزَاء انْفَرد بِعلُوِّهَا، قَالَ الخَطِيبُ: كَتَبْنَا عَنْهُ وَكَانَ صَدُوقاً. مَاتَ سَنَةَ (417 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 386).
(4)
مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ وَاقِدِ بنِ عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الفِرْيَابِيُّ، ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، ع. مضى [736].
(5)
حديث صحيح، وهذا إسناد قوي .. رجال الإسناد إلى ابنِ شَاتِيلَ: مضوا [911]. وَإِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ: مضى [741]. وَسُفْيَانُ: هُوَ الثَّوْرِيُّ. وَأَبُو سُفْيَانَ: هُوَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، صدوق، مضى [911].
الحديث أخرجه التَّرْقُفِيِّ في جزئه (101)، ومن طريقه أخرجه المصنف.
وقد مضى الحديث [911] وسيأتي [927] من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
(6)
بهذا الإسناد من سليمان إلى الطبراني: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (المعجم الكبير للطبراني). المعجم المفهرس (489).
(7)
فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بنِ عَقِيْلٍ الجُوْزْدَانِيَّةُ، الْمُعَمَّرَةُ، الصَّالِحَةُ، مُسْنِدَةُ الوَقْتِ، أُمُّ إِبْرَاهِيْمَ، وَأُمُّ الغَيْثِ، وَأُمُّ الخَيْرِ الأَصْبَهَانِيَّةُ، آخِر مَنْ رَوَى فِي الدُّنْيَا عَنِ ابْنِ رِيذَه، وَهِيَ مُكْثِرَةٌ عَنْهُ، سَمِعَتْ مِنْهُ الْمُعْجَمَيْن (الكَبِيْرَ) وَ (الصَّغِيْر) لِلطَّبَرَانِيِّ، وَكِتَاب (الْفِتَن) لِنُعَيْمٍ بْنِ حَمَّادٍ، تُوُفِّيَت سَنَةَ (524 هـ)، وَهِيَ أَسْنَدُ أَهْلِ العَصْرِ مُطْلَقًا. تاريخ الإسلام (11/ 404) سير أعلام النبلاء (19/ 504).
(8)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الأَدِيْبُ، الرَّئِيْسُ، مُسْنِدُ العَصْرِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ الأَصْبَهَانِيُّ، التَّانِيُّ، التَّاجِرُ، الْمَشْهُوْرُ: بِابْنِ رِيْذَه، سَمِعَ (مُعْجَمَيْ) الطَّبَرَانِيِّ: الأَكْبَرَ وَالأَصْغَرَ، وَ (الفِتَنَ) لنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، مِنْ أَبِي القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَعُمِّرَ دَهْراً، وَتَفَرَّد فِي الدُّنْيَا، قَالَ يَحْيَى بنُ مَنْدَة: كَانَ أَحدَ الوُجُوه، ثِقَةً أَمِيناً، تُوُفِّيَ سَنَةَ (440 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 595) ..
أنا أَبُو القَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيم الدَّبَرِيُّ
(1)
، عَنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَجِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: «اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ تَعَالَى»
(2)
.
رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
(3)
.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
(4)
.
[927]
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً، أنا
(5)
أَبُو زُرْعَةَ بْنُ مُحَمَّدٍ، أبنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدٌ، أبنا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ
(6)
، أَنَا أَبُو الحَسَنِ
(1)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوقُ، أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الصَّنْعَانِيُّ الدَّبَرِيُّ: رَاويَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، سَمِعَ تَصَانِيفَهُ مِنْهُ بِاعْتِنَاءِ أَبِيهِ بِهِ، وَكَانَ حَدَثاً، وَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ. قَالَ الحَاكِمُ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْ إِسْحَاقَ الدَّبَرِيِّ: أَيَدْخُلُ فِي الصَّحِيحِ؟ قَالَ: إِي وَاللهِ، هُوَ صَدُوقٌ، مَا رَأَيْتُ فِيهِ خِلَافاً. سير اعلام النبلاء (13/ 416). وانظر: سؤالات الحاكم (62).
(2)
إسناده صحيح. سُلَيْمَانُ الحَاكِمُ: هو ابْنُ حَمْزَةَ، مضى [741]. وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ: هو الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ. وَالصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [753]. عَبْدُ الرَّزَّاقِ: هو ابْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ. وابن جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، ثقة يدلس ويرسل، مضى [741]. وَأَبُو الزُّبَيْرِ: هو مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ الْمَكِّيُّ، صدوق إلا أنه يُدَلِّسُ، مضى [710].
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (5336) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وهو في مصنف عبد الرزاق (6747). وانظر التالي.
(3)
مسند أحمد (14152).
(4)
صحيح مسلم (2466) - (123).
(5)
بهذا الإسناد من أبي زُرْعَةَ إلى ابن ماجه: ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ سماعه لـ (سنن ابن ماجه). المعجم المفهرس (7).
(6)
القاسم بْن أَبِي المنذر أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن منصور، أَبُو طلحة القزوينيّ الخطيب، حدَّث " بسُنن ابن ماجه " عَنْ أَبِي الحَسَن القطّان، فسمعه منه أبو منصور محمد بْن الحسين الْمُقَوِّمِيُّ، ذكره الذهبي في وفيات (409 هـ). تاريخ الإسلام (9/ 144).
ابْنُ القَطَّانِ
(1)
، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنِ مَاجَه، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ
(2)
قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اهْتَزَّ عَرْشُ اللهِ
(3)
لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ»
(4)
. / [97/ب]
[928]
أَخْبَرَنَا
(5)
عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي، أبنا جعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي البَرَكَاتِ
(6)
، أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ البَصْرِيِّ ثُمَّ البَغْدَادِيّ
(7)
، ثنا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ القَطَّانُ
(8)
، ثنا أَبُو خَالِدٍ ابْنُ الْهَيْثَمِ الدَّقَّاقُ
(1)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَلَمَةَ بنِ بَحْرٍ القَزْوِيْنِيُّ، القَطَّانُ، عَالِمُ قَزْوينَ، جمع وَصَنَّفَ، وَتَفنَّن فِي العُلُومِ، وثَابر عَلَى الْقرب، وَسَمِعَ مِنْ ابنِ مَاجَه (سُنَنَه)، تُوُفِّيَ سَنَةَ (345 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 463).
(2)
عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الطَّنَافِسِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الكُوفِيُّ، ثقة. التقريب (4791).
(3)
(عَرْشُ اللهِ) هكذا في الأصل، وفي سنن ابن ماجه:(عَرْشُ الرَّحْمَنِ عز وجل).
(4)
إسناده صحيح. شيخ المصنف: هو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، مضى [922]. وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدٍ: هو أَبُو طَالِبِ ابْنُ القُبَّيْطِيِّ، مضى [842]. وَأَبُو زُرْعَةَ وشيخه أَبُو مَنْصُورٍ: سبقا [842]. وَأَبُو مُعَاوِيَةَ: هو الضَّرِيرُ مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء، مضى [806].
الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (158)، ومن طريقه أخرجه المصنف، وَصَحَّحَهُ الألباني. وانظر الحديثين السابقين.
(5)
بهذا الإسناد من أوله إلى ابن بشران: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لـ (البشرانيات). المعجم المفهرس (1016).
(6)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ، الفَقِيْهُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ، أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ أَبِي البَرَكَاتِ بنِ جَعْفَرِ بنِ يَحْيَى بنِ أَبِي الحَسَنِ بنِ مُنِيْرِ بنِ أَبِي الفَتْحِ الهَمْدَانِيُّ، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، الْمَالِكِيُّ، قَالَ ابْنُ نُقْطَة: سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً صَالِحاً مِنْ أَهْلِ القُرْآن. تُوُفِّيَ سَنَةَ (636 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 36).
(7)
(بْنِ البَصْرِيِّ) كذا، وهو أحمد بْن الحُسين بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، أبو طَالِب الْبَصْرِيّ، ثمّ البغداديّ الكَرْخيّ الخبّاز. قال الذهبي: شيخ عامي صحيح السَّماع، سمع من عَبْد الْمُلْك بْن بِشْران، وهو من شيوخ السِّلَفيّ في " البشْرانيّات ". توفي سنة (498 هـ). تاريخ الإسلام (10/ 799). وترجم له الحافظ في لسان الميزان (1/ 443) ..
(8)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، مُسنِد العِرَاقِ، أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زِيَادِ بنِ عَبَّادٍ القَطَّانُ، البَغْدَادِيُّ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقاً أَديباً شَاعِراً، رَاويَةً للأَدب عَنْ ثَعْلَب وَالْمُبَرِّد، وَكَانَ يمِيل إِلَى التَّشَيُّع. وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: كرهوهُ لمزَاح فِيْهِ، وَهُوَ صَدُوقٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (350 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 521).
الْبَادَا
(1)
، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
(2)
، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ
(3)
، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: مَرَّ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عَلَى بِلالٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ بِرَمْضَاءِ مَكَّةَ فَيَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ. فَقَالَ وَرَقَةُ: أَحَدٌ أَحَدٌ وَاللهِ يَا بِلالُ. ثُمَّ نَهَاهُمْ عَنْهُ وَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لأَتَّخِذَنَّ قَبْرَهُ حَنَانًا - فَسَّرَهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: "كَأَنَّهُ يَقُولُ: أَتَمَسَّحُ بِهِ"
(4)
-، وَقَالَ:
" لَقَدْ نَصَحْتُ لِأَقْوَامٍ وَقُلْتُ لَهُمْ
…
أَنَا النَّذِيرُ فَلا يَغْرُرْكُمُ أَحَدُ
لَا تَعْبُدُنَّ إِلَهًا غَيْرَ خَالِقِكُمْ
…
فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَقُولُوا بَيْنَنَا حَدَدُ
(5)
سُبْحَانَ ذِي الْعَرْشِ لا شَيْءَ يُعَادِلُهُ
…
رَبُّ الْبَرِيَّةِ فَرْدٌ وَاحِدٌ صَمَدُ
سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانَ يَعُودُ لَهُ
…
وَقَبْلُ سَبَّحَهُ الْجُودِيُّ وَالْجَمَدُ
(6)
(1)
يزيد بن الهَيْثَم بن طَهْمان البَغْداديُّ الدَّقَّاق، أَبُو خَالِد البَادَا، وثقه الدارقطني والخطيب. توفي سنة (284 هـ). سؤالات الحاكم (243) تاريخ بغداد (16/ 508) تاريخ الإسلام (6/ 853).
(2)
مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُصْعَبِ بنِ ثَابِتِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق عالم بالنسب، س ق. التقريب (6693).
(3)
الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الحِزَامِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ، الكَبِيرُ، صدوق يهم، م 4. التقريب (2972).
(4)
(لأَتَّخِذَنَّ قَبْرَهُ حَنَانًا): قال ابن الأثير: (الحَنَانُ: الرَّحْمةُ والعَطْفُ، والحَنَانُ الرِّزْقُ والبَركَةُ. أَرَادَ: لأجْعَلنّ قَبْره مَوْضِعَ حَنَان، أَيْ مَظِنَّةً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، فأتمَسَّحُ بِهِ مُتَبَرِّكاً كَمَا يُتَمَسَّح بقُبور الصَّالِحِينَ الَّذِينَ قتِلوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْأُمَمِ الماضِية، فيَرْجِع ذَلِكَ عَارًا عَلَيْكُمْ وسُبَّةً عِنْدَ النَّاسِ). النهاية (1/ 452) مادَّة: حنن.
أقول: هذه من البِدَعِ، ومما أُحْدِثَ في الأمم السابقة في دين الأنبياء عليهم السلام، وأما وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: فلا يثبت عنه هذا القول كما سيأتي في التخريج.
(5)
حَدَد: حَدٌّ لا يُتجاوز. وأصْل الحَدّ: المنْع والفَصْل بَيْنَ الشَّيئين. نظر: النهاية (1/ 352) مادَّة: حدد.
(6)
(سُبْحَانَ) ضَبَطَهَا المصنِّفُ بفتح النون. ويستقيم الوزن بتنوينها "سُبْحَاناً".
(الجُودِيُّ): قال ياقوت: ياؤه مشددة، هو جبل مطلّ على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل، عليه استوت سفينة نوح عليه السلام لما نضب الماء. معجم البدان (2/ 179).
(الجمَد): ضبطها المصنِّفُ بفتح الميم، قال ابن الأثير:(الجُمُد- بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمِيمِ-: جَبل مَعْرُوفٌ. ورُوِي بفَتْحِهما)، وقال ياقوت: الجُمُدُ بضمتين: هو جبل لبني نصر بنجد. النهاية (1/ 292) مادَّة: جمد. معجم البدان (2/ 161).
مُسَخَّرٌ كُلُّ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ لَهُ
…
لا نَبْتَغِي أَنْ نُسَاوِي مُلْكَهُ أَحَدُ
(1)
لَمْ تُغْنِ عَنْ هُرْمُزٍ يَوْمًا خَزَانَتُهُ
…
وَالْخُلْدَ قَدْ حَاوَلَتْ عَادٌ فَمَا خَلَدُوا
(2)
وَلَا سُلَيْمَانَ إِذْ دَانَ الشُّعُوبُ لَهُ
…
الإِنْسُ وَالْجِنُّ تَجْرِي بَيْنَهَا الْبُرُدُ
(3)
لَا شَيْءَ مِمَّا تَرَى إلَّا بَشَاشَتَهُ
…
يَبْقَى الإِلَهُ وَيُوْدِي الْمَالُ وَالْوَلَدُ
(4)
"
(5)
(1)
(نَبْتَغِي)(نُسَاوِي) كذا أعجمهما المصنِّف. والذي في مطبوعة الأمالي وغيرها: (لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَاوِي)، وهو الصواب.
(2)
هُرْمُزُ: هُوَ ابْنُ كِسْرَى أَنُوشُرْوَانَ بْنِ قُبَاذَ السَّاسَانِيُّ، تولى ملك فارس بعد أبيه، ويُذكر عن هُرْمُزَ كثرة الأدب، والإحسان إلى الضعفاء والمساكين، والكنوز العظيمة، مَلَكَ نحو (12) سنة، وتوفي قبل عام الفيل. أخباره في تاريخ الطبري (2/ 172).
(3)
البُرُدُ: جمع بَرِيد.
(4)
(بَشَاشَاتَهُ) البَشَاشَةُ: الفَرَحُ وَالانْبِسَاطُ وَالأُنْسُ. النهاية (1/ 130) مادَّة: بشش.
(يُوْدِي) ضَبَطَهَا المصنِّفُ بضم أوله وسكون الواو وكسر الدال، أي: يهلك. تاج العروس (40/ 180) مادة: ودي.
(5)
منكر. وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ مات قبل إدراك ذلك التعذيب الذي وقع على بلال رضي الله عنه وغيره. أخرج البخاري (ح 3) حديث بدء الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه: أنَّ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن قومه سيخرجونه، وقال:"وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا". ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الوَحْيُ. اهـ. قوله (يَنْشَب): يَلْبَث.
عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو الْمُطَعِّمُ، مضى [710]. وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [742]. وابن بِشْرَانَ: مضى [796]. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيها، خت م 4، مضى [774].
الخبر أخرجه عبد الملك بن بشران في أماليه (1301) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
واختلف في إسناده على مصعب بن عبد الله،،،
فرواه أَبُو خَالِدٍ الْبَادَا، بهذا الإسناد المذكور - كما هنا -.
وخالفه الزبير بن بَكَّارٍ، فأخرجه في جمهرة نسب قريش وأخبارها (717) قال: حدثني عَمِّي مصعب بن عبد الله، عن الضحاك بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال، قال عروة: كان بلال
…
فذكره، مرسلاً، ولم يذكر أسماء بنت أبي بكرٍ، وهو أشبه.
وأخرجه أبو الفرج الأصبهاني في [الأغاني (3/ 115) ذِكْر ورقة بن نوفل ونسبه] وابن عساكر (63/ 25) من طريق الزبير بن بَكَّارٍ، به.
وأورده ابن حجر في الإصابة (6/ 476) عن الزبير بن بكَّار، به. وقال: هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ.
وجاء في مطبوعة الأغاني و [الإصابة ط: دار الكتب العلمية - التي اعتمدنا عليها -]: "حدَّثنا عثمان" بدل (حدَّثنا عمي مصعب بن الزبير)، وجاء في [الإصابة ط: هجر (11/ 330)]: (حدثنا عَمِّي)، وهو الصواب، والتصحيف ناتج عن تشابه الرسم.
وانظر الأبيات: نسب قريش لمصعب الزبيري (ص 208) الروض الأنف (2/ 161) البداية والنهاية (3/ 473) المستطرف في كل فن مستظرف (ص 88). وانظر: شعر ورقة بن نوفل، جمعا ودراسة، تأليف: عمر عبد الله الفجَّاوي، ريم فرحان المعايطة (ص 104، 115)[المجلة العلمية لجامعة الملك فيصل (العلوم الإنسانية والإدارية)، المجلد العاشر، العدد الأول، 1430 هـ - 2009 م].
هَذَا الشِّعْرُ عَزَاهُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ
(1)
: إِلَى زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنُ نُفَيْلٍ
(2)
، وَقَالَ:(فَقُولُوا دُونَهُ حَدَدُ). وَقَالَ: (سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانَ يعاش بِهِ * وَقَبْلُ مَا سَبَّحَتْهُ الجُودُ). وَقَالَ: (لَا شَيْءَ فِيهَا أَرَى).
[929]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ
(3)
فِي كِتَابِ "حُكْمِ اللِّوَاطَةِ وَتَحْرِيمِهَا وَشِدَّةِ القَوْلِ فِيهَا" - وَهُوَ رِوَايَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ
(4)
، عَنْهُ -:
(1)
سعيد بن يحيى بن سعيد بن أَبَانَ بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أُمَيَّةَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، أبو عثمان البغدادي، ثقة ربما أخطأ. التقريب (2415).
(2)
أورده ابن الجوزي في مثير الغرام (ص 334) (عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَظَرْتُ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي
…
) فذكر أحد عشر بيتا.
وهو أَبُو سَعِيدٍ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيُّ، لَقِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قبل نبوَّته، ومات قبل البعثة، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ، يَتَأَلَّهُ وَيُوَحِّدُ اللهَ، وَيُحْيِي المَوْءُودَةَ، قال النبي صلى الله عليه وسلم:«دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ دَوْحَتَيْنِ» . قال ابن كثير: إسناده جيد. وحسنه الألباني. وقال صلى الله عليه وسلم: «يُحْشَرُ ذَاكَ أُمَّةً وَحْدَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ» . قال ابن كثير: إسناده جيد حسن. انظر: صحيح البخاري (3826)(3827)(3827)(3828) معرفة الصحابة لأبي نُعَيْمٍ (3/ 1133) البداية والنهاية (3/ 326، 327) السلسلة الصحيحة (1406).
(3)
لم أجده هو وكتابه.
(4)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُحَدِّثُ أَصْبَهَانَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ حَيَّانَ، الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، منها:(العَظَمَةُ) و (طَبَقَاتُ الْمُحَدِّثِينَ بِأَصْبَهَانَ). وثَّقه جماعة، منهم: ابْنُ مَرْدَوَيْه والخطيب وغيرهما. قال الذهبي: كَانَ أَبُو الشَّيْخِ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلينَ، صَاحبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ، لَوْلَا مَا يَمْلأُ تَصَانِيْفَهُ بِالوَاهِيَاتِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (369 هـ) انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 276).
(بَابُ مَنْ قَالَ يَهْتَزُّ العَرْشُ إِذَا عَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(1)
، ثنا مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ حَيَّانَ الْمَدَائِنِيُّ
(2)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الجَرْجَرَائِيُّ
(3)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ أَبُو زَيْدٍ
(4)
، ثنا إِبْرَاهِيمُ
(5)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ قَالَ:«لَمْ يَعْلُ فَحْلٌ فَحْلًا حَتَّى كَانَ فِي قَوْمِ لُوطٍ، فَلَمَّا عَلَا الْفَحْلُ الْفَحْلَ اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ عز وجل» )
(6)
.
[930]
وَقَالَ: (بَابُ إِذَا مُدِحَ الفَاسِقُ اهْتَزَّ العَرْشُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثنا جُنَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ
(7)
، نا بَقِيَّةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ
(8)
( .... )
(9)
، عَنْ أَبِي خَلَفٍ
(10)
، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ اهْتَزَّ العَرْشُ» )
(11)
.
(1)
لم أقف عليه.
(2)
الْمُحَدِّثُ، الْمُقْرِئُ، الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ حَيَّانَ الْمَدَائِنِيُّ، وثقه البَرْقَانِيُّ، وضعفه الدارقطني واللالكائي. توفي سنة (274 هـ). تاريخ بغداد (3/ 694) سير أعلام النبلاء (13/ 21).
(3)
مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ بنِ سُفْيَانَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ الجَرْجَرَائِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ التَّاجِرُ، صدوق. التقريب (5965).
(4)
لم أجده.
(5)
وقع عند ابن الجوزي: "إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى"، ولم أميزه.
(6)
إسناده ضعيف. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثقة فقيه فاضل، مضى [866].
وأخرجه ابن الجوزي في ذم الهوى (ص 199) من طريق مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى بنِ حَيَّانَ الْمَدَائِنِيِّ، به، وفي آخره زيادة.
(7)
أَبُو عَبْدِ اللهِ جُنَادَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي يَحْيَى الْمُرِّيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ويقال في كنيته: أَبُو يَحْيَى، قال أبو حاتم: صدوق. وَقَالَ ابْنُ مَاكُوْلَا: لَهُ غَرَائِبُ. مَاتَ سَنَةَ (226 هـ). التاريخ الكبير (2/ 234) الجرح والتعديل (2/ 516) الثقات لابن حبان (8/ 165) سير أعلام النبلاء (11/ 39) الثقات لابن قطلوبغا (3/ 207).
(8)
لم أجده، وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله:"مجهول". انظر تحقيقه لتفسير الطبري (15/ 392).
(9)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(10)
أَبُو خَلَفٍ الأعمى البَصْرِيّ، خادم أنس بْن مالك رضي الله عنه، نزيل الموصل. قيل: اسمه حازم بْن عطاء، متروك، ورماه ابن معين بالكذب. التقريب (8083).
(11)
إسناده ضعيف جدًّا. بَقِيَّةُ: هو ابْنُ الوَلِيدِ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. مضى [706].
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (694). وانظر تخريجه في المطالب العالية (2730 - [1] [2]). وانظر التالي.
[931]
وَقَالَ: (حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَبَّاحِ
(1)
، ثنا رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ أَبُو الْوَلِيدِ
(2)
- وَكَانَ مِنَ العَامِلِينَ -، ثَنَا سَابِقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
(3)
، ثنا أَبُو خَلَفٍ خَادِمُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ اهْتَزَّ الْعَرْشُ» )
(4)
.
[932]
وَقَالَ: (حَدَّثَنَا الهَرَوِيُّ
(5)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَانِئٍ الْمَقْدِسِيُّ
(6)
، ثنا ضَمْرَةُ
(7)
، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى
(8)
قَالَ: اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَمَرَّةً كَانَ رَجُلٌ مُؤَاجِر
(9)
، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ، فَلَمْ يَزَلْ يَعِيبَهَا عِنْدَهُ حَتَّى طَلَّقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا
(10)
، وَاحْتَاجَ الْمُطَلِّقُ حَتَّى اسْتَأْجَرَهُ زَوْجُ الْمَرْأَةِ
(11)
، فَدَخَلَ
(12)
ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَحْمِلُ شَيْئًا عَلَى
(1)
الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الأَصْبَهَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، لم أجد فيه توثيقا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (272 هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 214) أخبار أصبهان (2/ 295) تاريخ الإسلام (6/ 631).
(2)
رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ بْن عباد، أَبُو الْوَلِيدِ العَبْدِيُّ، من أَهْل الموصل، كَانَ يحفظ الرقائق وَكلام الزهاد، وَكَانَ شيخا خاشعا صالحا، وَكتب عنه ابْن معين، وَأحمد الدورقي، وَغيرهما من العراقيين، وَكَانَ له هناك قدر وَمنزلة. قال الخطيب: كَانَ ثقة. توفي سنة نيف وَأربعين وَمائتين. تاريخ بغداد (9/ 424).
(3)
سَابِقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبُو عبد الله ويقال: أبو سعيد، قال ابن حجر: وَاهٍ. لسان الميزان (4/ 6).
(4)
كسابقه. وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 109) عن سَابِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، به، ثم قال:"هذا خبر منكر".
(5)
أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن مَخْلَدٍ الهَرَوِيُّ الْمَخْلَدِيُّ النيسابوري، ترجم له السمعاني ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلاً. الأنساب (12/ 139).
(6)
عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عَبْلة، أبو عمرو، من كور بيت المقدس، قال ابن أبي حاتم: روى أحاديث بواطيل. ثم قال: سمعتُ أبي يقول: قدمتُ الرملة فَذُكِرَ لي أن في بعض القرى هذا الشيخ، وسألتُ عنه فقيل: هو شيخ يَكذب، فلم أخرج إليه ولم أسمع منه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: متهم بالكذب. الجرح والتعديل (5/ 194) الثقات لابن حبان (8/ 357) ميزان الاعتدال (2/ 517) الثقات لابن قطلوبغا (6/ 150).
(7)
ضَمْرَةُ بنُ رَبِيعَةَ الفِلِسْطِينِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الرَّمْلِيُّ، صدوق يهم قليلاً. التقريب (2988).
(8)
أَبُو الْهَيْثَمِ الشَّيْبَانِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثقة أخطأ الأزدي في تضعيفه، مضى [710].
(9)
مُؤَاجِر: اسم فاعل، هو الذي يَتَّخِذُ الأُجَرَاءَ "العُمَّالَ" لَيَعْمَلُوا لَهُ. واسم المفعول:"مُؤَاجَرُ"، وهو الأَجِيرُ "العَامِلُ" الذي يعمل بالأجر عند الغَيْرِ. انظر: المصباح المنير (1/ 5) مادَّة: أج ر.
(10)
أي: فلم يزل الأَجِيرُ يَعِيبَ الزَّوْجَةَ عِنْدَ زَوْجِهَا "الْمُؤَاجِرِ" حَتَّى طَلَّقَ الْمُؤَاجِرُ زَوْجَتَهُ، ثم تزوَّجَ الأَجِيرُ تلك المرأةَ ..
(11)
(زَوْجُ الْمَرْأَةِ) يعني: الزوجَ الثاني للمرأة، وهو الأَجِيرُ. ذلك أن المطلِّق افْتَقَرَ حتى صار يَعْمَلُ لدى أَجِيرِهِ السابق.
(12)
أي: الْمُطَلِّق.
عُنُقِهِ وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ
(1)
، فَنَظَرَ
(2)
إِلَيْهَا فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَاهْتَزَّ العَرْشُ). / [98/أ]
[933]
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بنُ أَصْرَمَ النَّسَائِيُّ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ
(3)
قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ
(4)
، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا أَخَذَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ مِنَ الْعَرْشِ إِلَّا كَمَا تَأْخُذُ الْحَلَقَةُ مِنْ الأَرْضِ كُلِّهَا
(5)
.
[934]
قَالَ نُعَيْمٌ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِنَّ اللهَ عز وجل فَوْقَ العَرْشِ، وَالعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ.
[935]
وَقَالَ نُعَيْمٌ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: قَالَ كَعْبٌ
(6)
: مِنَ الْمَاءِ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَرْشُ إِلَى الْعَرْشِ، كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ العُلْيَا إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى، مَسِيرَةَ أَرْبَعَة عشر ألف سنة
(7)
.
[936]
وَقَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ
(8)
وَالفِرْيَابِيُّ
(9)
قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ
(1)
أي: والمرأة إلى جنب زوجها الثاني.
(2)
أي: الْمُطَلِّق.
(3)
نُعَيْمُ بنُ حَمَّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَارِثِ بنِ هَمَّامِ بنِ سَلَمَةَ بنِ مَالِكٍ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيُّ، الفَارِضُ الأَعوَرُ، صدوق يخطئ كثيرًا، فقيه عارف بالفرائض. التقريب (7166).
(4)
اللَّيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ بْنِ زُنَيْمٍ القُرَشِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الكُوفِيُّ، صدوق اختلط جِدًّا ولم يتميَّز حديثه فَتُرِكَ. التقريب (5685).
(5)
خُشَيْشٌ: ثقة، مضى [736]. وَالْمُعْتَمِرُ: ثقة، مضى [770].
وانظر تخريجه في سنن سعيد بن منصور (425) ت: آل حميد. وكتاب العظمة (218) تأليف: أبي الشيخ.
وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة (109) مرفوعا، وصحَّحه. وانظر [936][937].
(6)
العَلاَّمَةُ، الحَبْرُ، كَعْبُ الأَحْبَارِ، أَبُو إِسْحَاقَ كَعْبُ بنُ مَاتِعٍ الحِمْيَرِيُّ، مِنْ نُبَلَاءِ العُلَمَاءِ، كَانَ يَهُودِيّاً، فَأَسْلَمَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ جَالَسَ الصَّحَابَةَ رضي الله عنهم، فَكَانَ يُحَدِّثُهُم عَنِ الكُتُبِ الإِسْرَائِيليَّةِ، وَيَحْفَظُ عَجَائِبَ، وَكَانَ خَبِيراً بِكُتُبِ اليَهُودِ، لَهُ ذَوْقٌ فِي مَعْرِفَةِ صَحِيحِهَا مِنْ بَاطِلِهَا فِي الجُمْلَةِ، تُوُفِّيَ بِحِمْصَ سَنَةَ (32 هـ) فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: ثِقَةٌ.
طبقات ابن سعد (7/ 445) سير أعلام النبلاء (3/ 489) التقريب (5648).
(7)
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (2/ 492) وأبو الشيخ في العظمة (300) من طريق أخرى، عن كعب، بنحوه.
(8)
يَعْلَى بنُ عُبَيْدِ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّنَافِسِيُّ، أَبُو يُوسُفَ الكُوفِيُّ، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين. التقريب (7844).
(9)
مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ وَاقِدِ بنِ عُثْمَانَ الفِرْيَابِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الضَّبِّيُّ مَوْلَاهُمْ، نَزِيْلُ قَيْسَارِيَّةَ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ، يُقَالُ: أَخْطَأَ فِي شَيْءٍ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، مضى [736].
مُجَاهِدٍ: قَوْله {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] قَالَ: مَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا مِثْلَ حَلَقَةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ. غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّداً قَالَ: مَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي العَرْشِ
(1)
.
[937]
وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ
(2)
، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: مَا السَّمَوَاتُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلَقَةٍ مَطْرُوحَةٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ
(3)
.
[938]
وَقَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَى عَرْشٍ لَهُ فِي لُجَّةٍ خَضْرَاءَ؛ يَتَمَثَّلُ بِالعَرْشِ يَوْمَ كَانَ عَلَى الْمَاءِ، وَيَحْتَجِبُ؛ يَتَمَثَّلُ بِحُجُبِ النُّورِ الَّتِي دُونَ الرَّحْمَنِ عز وجل
(4)
.
[939]
وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7]، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ
(1)
انظر [933]، وانظر التالي.
(2)
مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ الهَمْدَانِيُّ اليَامِيُّ، وَيُقَالُ: السَّلُوليُّ، وَيُقَالُ: السَّكُونِيُّ، أبو الْمُوَرِّعِ الكُوفيُّ، صدوق له أوهام. التقريب (6493).
(3)
انظر [933]، وانظر ما سبق.
(4)
إسناده حسن، وهو من الإسرائيليات. رجال الإسناد: سبقوا [909]. وهو مختصر هنا، وقد رواه الطبري بتمامه.
فأخرجه الطبري في تاريخه (1/ 594) من طريق إسماعيل بن عبد الكريم، بهذا الإسناد، فَذَكَرَهُ بهذا اللفظ في قصة طويلة جدًّا عن مولد عيسى عليه السلام.
وأخرجه أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ البُخَارِيُّ في كتابه "الْمُبْتَدَأ" - كما في تاريخ دمشق (47/ 357 - 359) - قال: (أَنْبَأَنَا إِدْرِيسُ، عَنْ جَدِّهِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ)، فَذَكَرَ قِصَّةَ مولد عيسى عليه السلام كالتي رواها الطبري ولكن باختصار، وفيه:(إِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوَّ اللهِ اتَّخَذَ مَجْلِسًا عَلَى اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ)، ثم أتبعها بقصة أخرى طويلة وهي قصة إبليس مع عيسى عليه السلام. وانظر: المعجم المفهرس (208)، موارد ابن عساكر (1/ 110).
إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ: قال عنه الذهبي في السير (9/ 477): الشَّيْخُ، العَالِمُ، القَصَّاصُ، الضَّعِيْفُ، التَّالِفُ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الْمُبْتَدَأِ)، وَهُوَ كِتَابٌ مَشْهُوْرٌ فِي مُجَلَّدَتَيْنِ، يَنْقُلُ مِنْهُ ابْنُ جَرِيْرٍ فَمَنْ دُوْنَهُ، حَدَّثَ فِيْهِ بِبَلَايَا وَمَوْضُوْعَاتٍ. وقال في الميزان (1/ 184): تركوه، وكذبه عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ. وقال الدارقطني: كذَّاب متروك.
وَإِدْرِيسُ: هو ابْنُ سِنَانَ اليَمَانِيُّ، أبو إِلْيَاسَ الصَّنْعَانِيُّ، ابْنُ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ضعيف، فق. التقريب (294).
وخبر الباب أورده الْمَلَطِيُّ في التنبيه والرد (ص 112) عن وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ بلا إسنادٍ، بنحوه مختصراً كالذي ذكره المصنف.
كَانَ الْمَاءُ؟ قَالَ: عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ
(1)
.
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "النَّاسِخِ والْمَنْسُوخِ".
[940]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أبنا الحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا
(2)
خَدِيْجَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ النَّهْرُوَانِيُّ
(3)
، أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، ثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ
(1)
خبر موقوف جيد الإسناد. وسيأتي بنحوه مسندا برقم [1034].
أخرجه الدَّارمي في نقضه على المريسي (103) وابن أبي عاصم في السنة (584) وأبو جعفر ابن أبي شيبة في العرش وما روي فيه (1/ 300 - 301) والطبري في تفسيره (15/ 249) وتاريخه (1/ 32) وابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 2005) وأبو الشيخ في العظمة (210)(227) والحاكم في المستدرك (3293)(3306) والبيهقي في الأسماء والصفات (802) والضياء في المختارة (10/ 382) من طرق عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ .. فذكره. وصححه الحاكم.
المنهال: صدوق ربما وَهِمَ، مضى [863]. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
قال الألباني: (إسناده جيد موقوف، وليس له حكم المرفوع؛ لاحتمال أن يكون ابن عباس تلقَّاه عن أهل الكتاب).
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (9089) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، به. وفيه زيادةٌ.
وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (1185) والطبري في تفسيره (15/ 249) وتاريخه (1/ 33) من طريقِ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، به. دون ذكر المنهال.
وأخرجه الطبري في تفسيره (15/ 249) وتاريخه (1/ 33) قَالَ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ.
القَاسِمُ بْنُ الحَسَنِ: قال الشيخ شاكر عنه: لم أجد له ترجمة. انظر: هامش تفسير الطبري (7/ 507). وكذلك قال أكرم محمد زيادة. انظر: معجم شيوخ الطبري (ص 407، رقم 242) المعجم الصغير لرواة ابن جرير (2/ 460، رقم 3544).
وَالحُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ: هو الْمَصِّيْصِيُّ، وَلَقَبُهُ: سُنَيْدٌ، صَاحِبُ (التَّفْسِيْرِ الكَبِيْرِ)، ضُعِّفَ مع إمامته ومعرفته؛ لكونه كان يُلَقِّنُ حَجَّاجَ بْنَ مُحَمَّدٍ شَيْخَهُ. التقريب (2646). وانظر: سير أعلام النبلاء (10/ 627).
وحَجَّاجٌ: هو ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمَصِّيْصِيُّ، مضى [845]. وَابْنُ جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، مضى [741].
(2)
بهذا الإسناد من خديجة إلى محمد بن طلحة: ذكر ابن حجر سماعه لجزء النعالي. المعجم المفهرس (1606).
(3)
خَدِيْجَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ النُّهْرُوَانِيِّ، فَخْرُ النِّسَاءِ بِنْتُ النُّهْرُوَانِيِّ، امْرَأَة صَالِحَة مُعَمَّرَة، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (570 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 551).
النِّعَالِيُّ
(1)
، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ
(2)
، ثَنَا عَبْدُ اللهِ
(3)
، ثَنَا هَارُونُ بْنُ دَاوُدَ النَّجَّارُ الطَّرْسُوسِيُّ
(4)
وَالْيَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ
(5)
قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ الْحِمْصِيُّ
(6)
، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ
(7)
، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا الْمَوْتُ»
(8)
.
(1)
أبو الحسن، قال عنه الخطيب: شيخ كان يكتب معنا الحديث إلى أن مات، ويتتبع الغرائب والمناكير، كتبتُ عنه، وكان رافضيًّا، حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ طَلْحَةَ بحضرتي يوماً معاويةَ بْنَ أبي سفيان، فَلَعَنَهُ. تاريخ بغداد (3/ 370).
(2)
ترجم له الخطيب، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، قال:(أَحْمَد بْن الهيثم بْن خالد الدِّينَوَرِيُّ، حدث ببغداد عَن عَبْد اللَّهِ بْن حمدان بْن وهب الحافظ الدِّينَوَرِيِّ، أَخْبَرَنَا عنه مُحَمَّد بْن طلحة النِّعَالِيُّ). ثم ذكر حديثاً اختلف في إسناده. تاريخ بغداد (6/ 429) ..
(3)
عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ بِشْرِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَمْدَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ، وقد ينسب إبى جده وهب أو حمدان، قال الذهبي: العَالِمُ الحَافِظُ البَارِعُ الرَّحَّالُ، مَا عَرَفتُ لَهُ مَتْناً يُتَّهَمُ بِهِ، فَأَذْكُرَهُ، أَمَّا فِي تَرْكِيْبِ الإِسْنَادِ: فَلَعَلَّهُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ مَرَّةً: يَضَعُ الحَدِيْثَ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يعرف ويحفظ، قد قبله قوم وصدقوه، وَسَمِعْتُ عُمَرَ بنَ سَهْلٍ يَرمِيهِ بِالكَذِبِ. مَاتَ سَنَةَ (308 هـ). الكامل في الضعفاء (5/ 439) تاريخ دمشق (32/ 372) سير أعلام النبلاء (14/ 400).
(4)
لم أجده.
(5)
أَبُو رِضْوَانَ وَيُقَالُ: أَبُو تُرَابٍ، يَمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ خَلَفٍ اليَحْصُبِيُّ الْمِصِّيصِيُّ الْمُؤَدِّبُ، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خالف. وضعفه الدارقطني، وأخرج له الحاكم في "المستَدرَك" حديثا وقال: رواته ثقات.
ترجمته: الثقات (9/ 292) الضعفاء والمتروكون (607) ميزان الاعتدال (4/ 460) لسان الميزان (8/ 546).
(6)
مُحَمَّدُ بنُ حِمْيَرِ بنِ أُنَيْسٍ القُضَاعِيُّ ثُمَّ السَّلِيحِيُّ، أَبُو عَبْدِ الحَمِيدِ الحِمْصِيُّ، صدوق. التقريب (5837).
(7)
مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيّ، أَبُو سُفْيَانَ الحِمْصِيُّ، ثقة. التقريب (5889).
(8)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف جدا. ابْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ وابن المحب: سبقا [738]. وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [741]، وعبد الغني: هو صاحب "الكمال"، مضى [778]. وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ: هو الحُسين بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن طلحة، مضى [853].
الحديث أخرجه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ في جزء من حديثه عن شيوخه، رواية ابن ابنه أبي عبد الله الحسين، عنه (ق 133/ب)[الظاهرية، مجموع رقم 3758 عام - مجاميع العمرية 21]، ومن طريقه أخرجه المصنف.
وأخرجه النَّسَائِيُّ في سننه الكبرى (9848) أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، به. إسناده حسن. الْحُسَيْنُ بْنُ بِشْرٍ: لا بأس به. التقريب (1306). وصححه الألباني في الصحيحة (972). وانظر: الضعيفة (6012).
[941]
وَفِي حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الشَّفَاعَةِ:«فَأَجِيءُ فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ .. » الحَدِيثُ
(1)
.
[942]
قَالَ أَبُو العَلَاءِ الْمَعَرِّيُّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ
(2)
:
لا ملك إلا لرب عرش
…
تُثَلُّ عن أمره العُروش
(3)
[943]
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِيَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالتُّونِسِيِّ
(4)
مادح الملوك المصريين:
معالٍ بناها الله من فوق عرشه
…
لها فوق أَعْنَانِ السماوات شاهقُ
يَنُوءُ بها النور ( .... )
(5)
مثلما
…
يُناط بأزناد الأكف المرافق
أناس لهم ظهر الكتاب وبطنه
…
وهم في القديم الصامتون النواطق
[944]
وَقَالَ:
إمامةٌ في كتاب الله بيِّنةٌ
…
وسؤدد فوق ساق العرش مكتوبُ
قولي هو الصورة الأولى التي اصطُفيت
…
من قبل أن يلحق المبسوط تركيبُ
[945]
وَرَوَى أَبُو القَاسِمِ الْبَغَوِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ" لِبَشِيرِ بْنِ عُرْفُطَةَ بْنِ الْخَشْخَاشِ
(1)
متفق عليه. وهو حديث طويل أخرجه البخاري (3340)(4712) ومسلم (194) - (327) من طريق أبِي زُرْعَةَ، وهو ابْنُ عَمْرِو بنِ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيُّ، ثقة، مضى [708].
(2)
الشَّيْخُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الآدَابِ، أَبُو العَلَاءِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الْمَعَرِّيُّ، نَظمه فِي الذِّروَة، يُعَدُّ مَعَ الْمتنبِيّ وَالبُحْتُرِيّ، وَكَانَ يَتوَقَّدُ ذكَاء، وَبَقِيَ خَمْساً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً لَا يَأْكُل اللَّحْم تَزُهُّداً فَلسفِيّاً، وهو مُتَّهَمٌ فِي نِحْلَتِهِ، حَصَلَتْ لَهُ شكوكٌ وَانحَلَالٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا يَنظمه وَيلهج بِهِ، وَيُقَالُ: تَابَ مِنْ ذَلِكَ وَارعوَى، مَاتَ سَنَةَ (449 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 23).
(3)
تُثَلُّ: تُهْدَمُ وَتُكْسَرُ. النهاية في غريب الحديث (1/ 220) مادَّة: ثلل.
والبيت في "ملقى السبيل" للمعري (ص 222)، طُبِعَ ضمن "رسائل البلغاء"، ت: محمد كردي علي.
(4)
لم أجد له ترجمة، وله ذكر في الحلة السيراء لابن الأبار (ص 285، تحت الترجمة 107) ووفيات الأعيان (1/ 112)، وذكرا شيئا من شعره.
(5)
كلمة لم أستطع قراءتها.
الْجُهَنِيِّ
(1)
مِنْ أَبْيَاتٍ لَهُ:
بِنِعْمَةِ ذِي الْعَرْشِ الْمَجِيدِ وَرَبِّنَا
…
هَدَانَا لِتَقْوَاهُ وَمَنَّ فَأَنْعَمَا
(2)
[946]
أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ إِسْمَاعِيلَ
(3)
، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، نا عَلِيُّ
(1)
ويقال: بِشْرٌ، قال أبو نُعَيْمٍ: شَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. معرفة الصحابة (1/ 408، 397) الإصابة (1/ 443).
(2)
معجم الصحابة للبغوي (1/ 311) قَالَ: [حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الوَلِيدِ القُرَشِيُّ، نا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَدِيٍّ الْجُهَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُمَيْدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ قَائِلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُسَمَّى بَشِيرَ بْنَ عُرْفُطَةَ فِي شِعْرٍ لَهُ:
وَنَحْنُ غَدَاةَ الْفَتْحِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ
…
طَلَعْنَا أَمَامَ النَّاسِ أَلْفًا مُقَدَّمَا
(فذكر أبياتاً، ثم قال البغوي): لَا أَعْلَمُ بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرَ هَذَا الحَدِيثِ، وَهُوَ إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ].
عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمَيْدٍ: مجهول، قال عنه ابن حجر: لا أعرفه. لسان الميزان (4/ 468).
وأخرجه ابن عساكر (34/ 88) من طريق البغوي، به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ - كما في تاريخ دمشق (34/ 87) - قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ، به. وانظر: موارد ابن عساكر (1/ 127).
وأخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (1621) من طريق يعقوب بن سفيان، به. ومنه نقله محقق المعرفة والتاريخ (3/ 260).
وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (1/ 408) حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو مَرْوَانَ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ، به.
وأخرجه محمد بن عائذ في كتابه "المغازي" - كما في تاريخ دمشق (34/ 88) - قال: قال الوليد: وحدثنا عبد الحميد بن عدي الجهني قال: قال قائل من جهينة يسمى بَشِيرَ بْنَ عُرْفُطَةَ .. ، به. ولم يذكر عبدَ الله بن حُمَيْدٍ في الإسناد. وانظر: المعجم المفهرس (190)، موارد ابن عساكر (1/ 259).
قال ابن منده في معرفة الصحابة (ص 241): ورواه ابن منيع في الوحدان عن أحمد بن عبد الرحمن أبي الوليد القرشي، عن الوليد بن مسلم.
وقال ابن حجر في الإصابة (1/ 432): [أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده، عن هشام بن خالد، والفسوي في تاريخه، عن صفوان بن صالح، كلاهما عن الوليد. وكذلك ذكره محمَّد بن عائد في المغازي عن الوليد. وأورده الخطيب في "المؤتلف" من طريق هشام]. وبنحوه قال في لسان الميزان (4/ 468).
(3)
الْمُسْنِدَةُ الْكَبِيرَةُ زَيْنَبُ بِنْتُ نَجْمِ الدِّينِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الْخَبَّازِ، أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَأُمُّ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّةُ، تُلَقَّبُ أَمَةَ الْعَزِيزِ، أَسْمَعَهَا وَالِدُهَا من جماعة من المحدِّثين، قَالَ الْبِرْزَالِيُّ: مِنْ أَوْلادِ الْمُحَدِّثِينَ، وَكَانَتْ مُقِيمَةً بِقَصْرِ اللَّبَّادِ. توفيت سنة (749 هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/ 249) معجم شيوخ السبكي (175) الوفيات لابن رافع (593) ذيل التقييد (1816) الدرر الكامنة (1747).
بْنُ النَّفِيسِ
(1)
، أبنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنا
(2)
أَبُو عَطَاءٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ
(3)
، أبنا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوْبَ
(4)
، ثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَرِيزَنِيُّ
(5)
، ثنا رَجَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قورجه
(6)
، ثنا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ الهَرَوِيُّ
(7)
، عَنِ
(1)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الْمُسْنِدُ، الحَاجِبُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ النَّفِيسِ بْنِ بُورندَازَ بْنِ حُسَامٍ البَغْدَادِيُّ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: هُوَ مِنْ أَوْلَادِ الأَتْرَاكِ، حَفِظَ القُرْآنَ، وَتَفَقَّهَ لأَحْمَدَ، وَكَانَ مُتَدَيِّناً، صَالِحاً، مُنْقَطِعاً عَنِ النَّاسِ، كَثِيرَ العِبَادَةِ، حَسَنَ السَّمْتِ. توفي سنة (623 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 297). وانظر: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار، مطبوع ضمن تاريخ بغداد (19/ 160) دار الكتب العلمية.
(2)
بهذا الإسناد من عبد الرحمن إلى مالك: ذكر ابنُ حجر سماعه لـ (جُزْء مَالك بن سُلَيْمَان الْهَرَوِيّ). المعجم المفهرس (1616)، وتصحَّف في المعجم (أبو جعفر رجاء بن عبد الله بن قورجه) إلى "جَعْفَر بن حَاتِم بن عبد الله بن فَوجه".
(3)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الأَمِينُ، أَبُو عَطَاءٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ الهَرَوِيُّ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: حَدَّثُونَا عَنْهُ، وَكَانَ شَيْخاً ثِقَةً، صَدُوقاً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (476 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 494). وترجم له في تاريخ الإسلام (10/ 394).
(4)
حاتم بْن محمد بْن يعقوب بْن إِسْحَاق بْن محمود، الشيخ أبو محمد ابْن أَبِي حاتم المحموديّ الهَرَويّ، المحدِّث ابن المحدِّث ابن المحدِّث، لَهُ مصنَّف في السُّنَنِ نحو مائة جزء، وكان من حُفَّاظِ هَرَاة، توفي سنة (404). تاريخ الإسلام ت بشار (9/ 72).
(5)
أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن الفَرِيزَنِيُّ، حَدَّثَ عَن أبي جَعْفَرٍ رَجَاء بن عبد الله بن فورجه. الفَرِيزَنِيُّ - بِفَتْح الْفَاء وَكسر الرَّاء وَسُكُون الْيَاء وَفتح الزَّاي وَكسر النُّون - نِسْبَةً إِلَى "فَرِيزَن": من قُرَى هَرَاةَ على بَابِهَا، وَيُقَال لَهَا أَيْضًا:"فَرِيزَة" بِهَاءٍ بَدَلَ النُّون. إكمال الإكمال لابن نقطة (4813). وانظر: توضيح المشتبه (7/ 72) تبصير المنتبه (3/ 1101).
(6)
(قورجه) بالقاف، هكذا ضبطه المصنِّف، وجاء في مطبوعة إكمال الإكمال (فورجه) بالفاء، انظر الهامش السابق.
ترجم الذهبي رجاءٍ لهذا فقال: رَجَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوِيُّ الوَرَّاقُ، كان عنده مصنفَّات مالك بْن سليمان الهَرَوِيِّ عنه، ومصنفات سعيد بن منصور. وكان من أعيان المحدِّثين بهَرَاة. رَوَى عَنْهُ: الحافظان أبو إِسْحَاق البزّاز، وأبو الفضل بْن إِسْحَاق. تُوُفِّيَ سنة (277 هـ)، وقِيلَ:(279 هـ). تاريخ الإسلام (6/ 545).
وذكرنا في الهامش السابق أن كنيته: أبو جعفر.
(7)
أبو عبد الرحمن السَّعْدِيُّ الْمُفَّسِّرُ، قاضِي هَرَاةَ، قال العقيلي: فيه نظر. وكذا قال السليماني. وضعفه النَّسَائي والدارقطني، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: من خبثاء المرجئة. ووصفه ابن حِبَّانَ بالتدليس. وقال الساجي: بصري يروي مناكير.
ذكره ابن حبان في الثقات وقال: [مَالك بن سُلَيْمَان بن مرّة النَّهْشَلِي، من أهل هراة، كَانَ مُرْجِئًا مِمَّن جَمَعَ وَصَنَّفَ، يخطئ كثيراً، وامتُحن بأصحاب سوء كَانُوا يقلبون عَلَيْهِ حَدِيثه ويقرؤن عَلَيْهِ، فإن اعْتبر الْمُعْتَبر حَدِيثه الَّذِي يرويهِ عَن الثِّقَات ويروي عَنهُ الْأَثْبَات مِمَّا بَين السماع فِيهِ لم يجدهَا إِلَّا مَا يشبه حَدِيث النَّاس]. أرَّخَ الذهبي وفاته في (214 هـ).
انظر: ثقات ابن حِبَّانَ (9/ 165) ميزان الاعتدال (3/ 427) تاريخ الإسلام (5/ 457) لسان الميزان (6/ 440) طبقات المدلِّسين لابن حجر (149).
الهَيَّاجِ
(1)
، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ
(2)
، عَنِ القَاسِمِ
(3)
، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ تَحْتَ الكُرْسِيِّ، إِحْدَى قَدَمَيْهِ عَلَى الكُرْسِيِّ، وَالأُخْرَى فَضْلٌ»
(4)
. / [99/أ]
[947]
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيرَازِيِّ، أَنْبَأَنَا زَكَرِيَّا العُلْبِيُّ
(5)
، أنا
(6)
أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ
(1)
هَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامَ التَّمِيمِيُّ البُرْجُمِيُّ، أبو خالدٍ الهَرَوِيُّ، ضعيف روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة، من السابعة مات سنة (177 هـ)، ق. التقريب (7355).
(2)
جعفر بن الزبير الحَنَفِيُّ، أو الباهلي الدمشقي، نزيل البصرة، متروك الحديث، وكان صالحاً في نفسه. التقريب (939).
(3)
القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، صدوق يغرب كثيراً. توفي (112 هـ). التقريب (5470).
(4)
إسناده ضعيف جدًّا. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ: مضى [784]. وَعَبْدُ الأَوَّلِ: مضى [710].
الحديث أخرجه مالك الهروي في جزئه - وهو في عداد المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنف، وسيكرره المصنف [973].
(5)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الكَبِيْرُ، أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بن عَلِيِّ بنِ حَسَّانَ بنِ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ البَغْدَادِيُّ، السَّقْلَاطُونِيُّ، الحَرِيمِيُّ، ابْن العُلْبِيِّ الصُّوْفِيُّ، كَانَ سَاكِتاً، لَا يَكَادُ يَتَكَلَّم إِلاَّ جَوَاباً، قَالَ الذَّهَبِيُّ: قَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الْمَجْدِ قَالَ: كَانَ فِي الآخَرِ يَطلبُ عَلَى السَّمَاع أَجراً، وَيُصرِّح بِهِ، فَسَمِعَ عَلَيْهِ جَمَاعَة كِتَابَ (الدَّارِمِيّ)، وَكِتَاب (ذَمِّ الكَلَامِ)، وَعِنْد إِنْهَائِهِ قَالُوا:"قَدْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى غَدٍ وَنُعْطِيَكَ"، ثُمَّ لَمْ يَعُوْدُوا إِلَيْهِ! فَكَانَ يَشْتُمُهُمْ، وَيَنَالُ مِنْهُمْ. مَاتَ سَنَةَ (631 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 359).
(6)
بهذا الإسناد من ابن اللَّحَّاس إلى ابن قانع: وصل إلينا (أحاديث عبد الباقي بن قانع عن شيوخه). انظر التخريج.
اللَّحَّاسِ، أنا جَدِّي
(1)
، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ البَادِي
(2)
، ثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْزِيُّ
(3)
، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ
(4)
، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ
(5)
، عَنْ أَبِي العَوَّامِ
(6)
، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مَوْضُوعَةٌ -: «اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ عز وجل»
(7)
.
(1)
محمد بن أحمد بن محمد، أبو الحسن ابن الَّحَّاسِ البغداديّ العطّار الجبّان، ذكره الذهبي في وفيات سنة (483 هـ) و (484 هـ)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. تاريخ الإسلام (10/ 525، 535). وانظر: المنتظم (16/ 291).
(2)
أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن الهيثم بن طهمان أَبُو الْحَسَن الْمَعْرُوف بِابْنِ البَادَا، قال الخَطِيبُ: كتبنا عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً فاضلا من أهل القرآن والأدب، وينتحل فِي الفقه مذهب مالك، ماتَ سَنَةَ (420 هـ). تاريخ بغداد (5/ 526).
يقال له: (البَادَا) نِسْبَةً إلى أحد أجداده. ويقال له أيضاً: (البَادِي) لِمَا حَكَى أبو الفضل السلامي قال: سَأَلْتُهُ عَنْ ذَاكَ فَقَالَ: "وُلِدْتُ أَنَا وَأَخِي تَوْأَماً، وَخَرَجْتُ أَوَّلاً، فَسُمِّيتُ البَادِي". ثم قال السلامي: وَجَدْتُ خَطَّهُ وَقَدْ نَسَبَ نَفْسَهَ فَقَالَ: البَادِي بِاليَاءِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الحِكَايَةِ عَنْهُ. ووثقه السمعاني. انظر: الأنساب (2/ 17، 21).
(3)
تصحَّف في مطبوعةِ (حديثِ مُجَّاعَةَ) إلى "الحسن بن عبد العزيز".
وهو: الْحَسَنُ بْنُ عُلَيْلِ بْنِ الْحُسَيْن بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشِ بن سعدٍ، أَبُو عَلِيّ العنزي، اسم أَبِيهِ عَلِيّ، ولقبه: عُلَيْلٌ، وهو الغالب عليه. قال الخَطِيبُ: كَانَ صَاحِبُ أَدَبٍ وَأَخْبَارٍ، وَكَانَ صَدُوقًا. توفي سنة (290 هـ). تاريخ بغداد (8/ 405). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (367).
(4)
مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ هَرِمٍ السَّدُوسِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، صدوق يخطئ كثيرا، من العاشرة، بخ. التقريب (6144). وقال أبو حاتم:"ضعيف الحديث". وقال الذهبي: رَوَى عَمَّنْ لا يُعْرَفُونَ. الجرح والتعديل (8/ 36) ميزان الاعتدال (3/ 649).
(5)
لم أجده. وانظر قول الذهبي في الهامش السابق.
(6)
هكذا في الأصل، والمثبت في مطبوعةِ (حديثِ مُجَّاعَةَ) هو:"عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ".
وهو عِمْرَانُ بنُ دَاوَرَ العَمِّيُّ، أَبُو العَوَّامِ القَطَّانُ البَصْرِيُّ، صدوق يهم، ورمي برأي الخوارج، توفي ما بين (160 هـ) و (170 هـ)، خت د ت س ق. التقريب (5154).
(7)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. ابْنُ الشِّيرَازِيِّ: مضى [852]. وَابْنُ اللَّحَّاسِ: مضى [922]. وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ: هو صاحب "معجم الصحابة"، مطبوع.
الحديث أخرجه عبد الباقي بن قانع في جزءٍ له من أحاديثه عن شيوخه (65)[ملحق بالجزء الثَّانِي من حَدِيث مُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ]- مطبوع ضمن سلسلة أجزاء -، ومن طريقه أخرجه المصنف. وانظر: المعجم المقهرس (1507).
وقد مضى الحديث من طريق قتادة عن أنس [910].
[948]
وَعِنْدَنَا فِي الجُزْءِ الثَّانِي مِنْ "فَوَائِدِ أَبِي عَلِيٍّ البَغْدَادِيِّ" لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ نَفَّسَ عَلَى غَرِيمِهِ أَوْ مَحَا عَنْهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ القِيَامَةِ»
(1)
.
وَلِأَبِي نَضْرَةَ
(2)
، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ في السادس عشر من "فوائد خَيْثَمَةَ"
(3)
.
[949]
أَخْبَرَنَا فَرَجُ بْنُ عَلِيٍّ
(4)
، أنا عَلِيُّ ابْنُ البُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الكَتَّانِيُّ
(5)
، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ
(6)
، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أنا
(1)
حديث صحيح. ولم أعرف الفوائد التي ذكرها المصنف ولا صاحبَها. القُرَظِيُّ: ثقة عالم. التقريب (6257). وَأَبُو قَتَادَةَ: هو الحَارِثُ بنُ رِبْعِيٍّ الأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ رضي الله عنه، فَارِسُ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. سير أعلام النبلاء (2/ 449).
أخرجه أحمد (22559) من طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، به. وصححه الألباني في صحيح الجامع (6576) وشعيب في المسند.
وأخرجه مسلم (1563) - (32) من طريق يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، بنحوه، وفي أوَّله قصة.
(2)
أَبُو نَضْرَةَ: هو الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ الْعَبْدِيُّ، ثقة، مضى [912].
(3)
خَيْثَمَةُ: هو ابن سليمان، وثقه الخطيب، مضى [818]، وصل إلينا بعض فوائده، طبع ضمن (من حديث خَيْثَمَةَ بْنِ سليمان) [بتحقيق: عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، لبنان، 1400 هـ]، ولم أجد الحديث فيه.
(4)
أَبُو مُحَمَّد فرج بن عَليّ بن صَالح بن زعيم الجيتي الصَّالِحِي، قال ابن رافع: الشَّيْخ الصَّالح، فيه خير وعبادة. توفي سنة (748 هـ). الوفيات لابن رافع (493) ذيل التقييد (1595) الدرر الكامنة (581).
(5)
الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ كَثِيْرٍ البَغْدَادِيُّ الكَتَّانِيُّ، قَالَ: هُوَ ثِقَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (390 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 482).
(6)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ بنِ وَاصلِ بن مَيْمُونٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، مَوْلَى أَمِيْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ عُثْمَان بن عَفَّان، الأُمَوِيُّ، الحَافِظُ، الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، قال الخطيب: كان حافظًا متقنًا عالِمًا بالفقه والحديث معًا، موثقًا في روايته. توفي سنة (324 هـ). تاريخ بغداد (11/ 339) سير أعلام النبلاء (15/ 65) الثقات لابن قطلوبغا (6/ 109) الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني (259).
أَبُو هَانِئٍ الخَوْلَانِيُّ
(1)
، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ
(2)
، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ»
(3)
.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ
(4)
عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ.
(1)
حُمَيْدُ بْنُ هَانِئ، أَبُو هَانِئ الْخَوْلانِيُّ الْمِصرِيُّ، لا بأس به. التقريب (1562) ..
(2)
عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ الْمِصْرِيُّ، ثقة. التقريب (3712).
(3)
إسناده صحيح. ابن البخاري: مضى [770]. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي: هو قَاضِي الْمَرَسْتَانِ، مضى [771]. وَالصَّرِيفِينِيُّ: هو ابْنُ هَزَارْمَرْدَ، مضى [851]. ويُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: ثقة، مضى [762]. وَابْنُ وَهْبٍ: هو أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة، مضى [737].
(4)
صحيح مسلم (2653) - (16). أَبُو الطَّاهِرِ: هو أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْحٍ، ثقة، مضى [901].
باب
[950]
أَخْبَرَنَا جَدِّي وَعَمُّ أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ قَالُوا: أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ
(1)
- زَادَ ابْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ فَقَالَ: وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ حَامِدٍ القُوصِيُّ
(2)
-. ح
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَقْدِسِيُّ
(3)
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُخَارِيِّ قَالَا: أبنا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ - الْمَذْكُورُ - قَالُوا: أبنا
(4)
بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الخُشُوعِيُّ، أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الأَكْفَانِيُّ
(5)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارٍ الخُرَاسَانِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الكُرَيْدِيِّ
(6)
وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي الحَدِيدِ
(7)
قَالَا: أبنا أَبُو
(1)
عليّ بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن طلحة، أبو الحَسَن الْمَقْدِسِيُّ الأصل، الدّمشقيّ الحنبليّ، روى عن: أبي طاهر الخُشوعيّ، وحَنْبَل المكبّر، وكان إنساناً مباركاً، خيراً، روى عنه: الدمياطي، وابن الخباز، وابن الزَّرَّاد، ومحمد ابن المحبّ، وأبو بكر القطّان، وآخرون، ومات في (661 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 42).
(2)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الْمُحَدِّثُ، الأَدِيْبُ، الرَّئِيْسُ، شِهَابُ الدِّيْنِ، أَبُو الْمَحَامِدِ، وَأَبُو العَرَبِ، وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ حَامِدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُرَجَّى بنِ الْمُؤَمَّلِ بن مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، الْمِصْرِيُّ، القُوْصِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ، وَكِيْلُ بَيْتِ الْمَالِ، قال الذهبي في السير: عَمِلَ لِنَفْسِهِ (مُعْجَماً) كَبِيْراً فِي أَرْبَع مُجَلَّدَاتٍ فِيْهِ أَوهَامٌ عِدَّةٌ، وَعَنْ خلقٍ بِالإِجَازَةِ وَشُعَرَاءَ. وقال في الميزان: جمع معجمًا كبيرًا إلى الغاية، كثيرٌ منه بالإجازات. ليس بمتقن ولا بمعتمد على قوله، والله يسامحه. توفي سنة (653 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 288) ميزان الاعتدال (1/ 225).
(3)
أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَلْحَةَ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْقَطَّانُ الْحَاجُّ، سَمِعَ مِنْهُ الْجَمَاعَةُ، وَقَدْ شَاخَ وَاحْتَاجَ، مَاتَ فِي سَنَةَ (723 هـ). معجم شيوخ الذهبي (2/ 400).
(4)
بهذا الإسناد من الخشوعي إلى الخرائطي: ذكر ابن حجر سماعه لـ (فَضِيلَة الشُّكْر للخرائطي). المعجم المفهرس (326).
(5)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُفَنَّنُ، الْمُحَدِّثُ، الأَمِينُ، مفِيدُ الشَّام، أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هِبَة اللهِ بن عَلِيِّ بنِ فَارِسٍ الأَنْصَارِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الْمُعَدَّلُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَكْفَانِي، قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، متيقظاً، عَسِراً فِي التَّحْدِيْث. وَقَالَ السِّلَفِيّ: حَافظٌ مُكْثِرٌ ثِقَةٌ، كَانَ تَارِيخَ الشَّام. مَاتَ سَنَةَ (524 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 576).
(6)
أبو عَبْد الله الدَّمشقي، توفي سنة (464 هـ). تاريخ دمشق (54/ 223) تاريخ الإسلام (10/ 211) ..
(7)
الشَّيْخُ، العَدْلُ، الْمُرْتَضَى، الرَّئِيسُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي الحَدِيْدِ السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، كَانَ ثِقَةً، نبيلاً، مُتفقّداً لأَحْوَال الطلبَة وَالغربَاء، عَدْلاً مَأْمُوْناً صَحِيْحَ السَّمَاعِ، مَاتَ سَنَةَ (469 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 418).
بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الوَلِيدِ ابْنِ أَبِي الحَدِيدِ السُّلَمِيُّ
(1)
، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الخَرَائِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ
(2)
، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ
(3)
، ثَنَا سَلامٌ
(4)
، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: 34] قَالَ: غَفَرَ لَهُمُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ، وَشَكَرَ لَهُمُ الْيَسِيرَ
(5)
.
[951]
وَبِهِ إِلَى الخَرَائِطِيِّ: ثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ
(6)
، ثَنَا مُوسَى بْنُ بِشْرٍ
(7)
الأَنْصَارِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ خِرَاشٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَفْضَلُ الشُّكْرِ الْحَمْدُ للهِ»
(8)
.
(1)
العَدْلُ، الأَمِينُ، العَالِمُ، مُسْنِدُ دِمَشْقَ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ الوَلِيْدِ بنِ الحَكَمِ بنِ أَبِي الحَدِيْدِ السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيّ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً، أَعرفُه، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (405 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 184).
(2)
كتب إشارةً أحال بها إلى الهامش الأيمن، ثم كتب هناك مقدار ثلاث كلمات لم أستطع قراءتها. ولم أجد له ترجمة.
(3)
مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (6943).
(4)
لم أميزه، وورد في تهذيب الكمال (29/ 22): أنَّ التَّبُوذَكِيَّ يروي عن "سَلَّامِ بنِ مِسْكِينِ بنِ رَبِيعَةَ الأَزْدِيِّ"، ثقة رمي يالقدر. التقريب (2710).
وعن "سَلَّامِ بنِ أَبِي مُطِيْعٍ الخُزَاعِيِّ"، ثقة صاحب سنة، في روايته عن قتادة ضعف. التقريب (2711).
(5)
جد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [778]. وعم أبي المصنِّف وابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ: سبقا [738]. وأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [741]، ومحمد بن علي بن البخاري: مضى [868]. والخُشُوعِيُّ: هو أَبُو طَاهِرٍ، مضى [924]. وقَتَادَةُ: هو ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [793].
الخبر أخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر لله على نعمته"(4) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأورده ابن كثير عن ابن عباس رضي الله عنه وغيره، بنحوه. تفسير القرآن العظيم (6/ 552).
(6)
إِبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ بنِ مُصْعَبِ ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، الزُّبَيْرِيُّ، الْمَدَنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ، صدوق. التقريب (168).
(7)
(بِشْر) كذا في الأصل وفي المطبوعة، وصوابه:"بَشِير" كما عند ابن ماجه، وقد نسب هنا إلى جده. وهو مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ الفَاكِهِ، الأَنْصَارِيُّ، الحَرَامِيُّ، الْمَدَنِيُّ، صدوق يخطئ، مضى [859].
(8)
عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: ثقة، مضى [742]. وطَلْحَةُ بْنُ خِرَاشٍ: صدوق، مضى [859].
الحديث أخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر لله على نعمته"(7) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه الترمذي (3383) وابن ماجه (3800) من طريق موسى بن إبراهيم، به. وحسنه الألباني. وانظر تخريج المصنف.
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا
(1)
عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْمُنْذِرِ الحِزَامِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ خِرَاشٍ.
[952]
وَبِهِ إِلَيْهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ
(2)
، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَاحِقٍ
(3)
، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ عليه السلام: «الْحَمْدُ للهِ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرِيمِ وَجْهِهٍ وَعَزَّ جَلَالُهُ» ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ:"قَدْ أَتْعَبْتَ الْكَتَبَةَ"
(4)
.
رُوِيَ هَذَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَهُوَ فِي "الشُّكْرِ" لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا
(5)
.
[953]
وَبِهِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ
(6)
، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ
(1)
الشكر لابن أبي الدنيا (103) ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (193) وشعب الإيمان (4061). والحِزَامِيُّ: صدوق، مضى [850].
(2)
أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بنِ سَيَّارٍ البَغْدَادِيُّ الرَّمَادِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، ثقة حافظ طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن. التقريب (113).
(3)
عَبْدُ اللهِ بْنُ لَاحِقٍ الْمَكِّيُّ، ثقة. التقريب (3696).
(4)
إسناده صحيح إلى الزهري، وهو من الإسرائيليات، وقد ورد فيه لفظ (أَتْعَبْتَ الْكَتَبَةَ)، والله سبحانه يقول:{وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 20]. قال قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَسْتَحْسِرُونَ} ، قَالَ:«لَا يَعْيَوْنَ» . تفسير عبد الرزاق (1855). وقيام الملائكة بالأعمال المُوكَلَة إليهم هي من جملة عبادتهم لله عز وجل وطاعته.
الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ: ثقة ثبت، مضى [742].
الخبر أخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر لله على نعمته"(8) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (4102) والخِلَعِيُّ في الخِلَعِيَّاتِ (885) ومن طريقه ابن العديم في بغية الطلب (7/ 3426) من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ لَاحِقٍ، به.
(5)
الشكر لابن أبي الدنيا (37) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ - وَذَكَرَ دَاوُدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
…
فذكره.
وأخرجه البيهقي في شُعَبِ الإيمان (4262) من طريق ابن أبي الدنيا، به.
(6)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، العَالِمُ، أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بنُ أَبِي طَالِبٍ جَعْفَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزِّبْرِقَانِ البَغْدَادِيُّ، قَالَ أبو حاتم: محلُّه الصِّدْق. ونقل ابن كثير عن الدارقطني أنه قال: ثقة. وقال الحاكم: قال الدارقطني: لا بأسَ بِهِ عندي، ولم يطعن فِيهِ أحد بِحجة. وقال موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب. علق الذهبي بقوله: عني في كلامه ولم يعن في الحديث، والدارقطني فمن أخبر الناس به. وقال أبو عُبَيد الآجري: خط أبو داود على حديث يحيى بن أبي طالب. مات سنة (275 هـ). الجرح والتعديل (9/ 134) تاريخ بغداد (16/ 323) سير أعلام النبلاء (12/ 619) التَّكْميل في الجَرْح والتَّعْدِيل لابن كثير (2/ 225).
عَاصِمٍ
(1)
، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ
(2)
قَالَ: قَالَ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ
(3)
: يَا رَبِّ إِنْ أَنَا صَلَّيْتُ فَمِنْ قِبَلِكَ، وَإِنْ أَنَا تَصَدَّقْتُ فَمِنْ قِبَلِكَ، وَإِنْ بَلَّغْتُ رِسَالَتَكَ فَمِنْ قِبَلِكَ، فَكَيْفَ أَشْكُرُكَ؟ قَالَ: يَا مُوسَى الآنَ شَكَرْتَنِي
(4)
.
[954]
وَبِهِ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ
(5)
، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ
(6)
، عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَسَنِ
(7)
، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَا مَسَّتْ عَبْدًا نِعْمَةٌ يَعْلَمُ أَنَّهَا مِنَ اللهِ إِلَّا قَدْ أَدَّى شُكْرَهَا، وَإِنْ لَمْ يَحْمَدْهُ»
(8)
.
(1)
عَلِيُّ بنُ عَاصِمِ بنِ صُهَيْبٍ الوَاسِطِيِّ، أَبُو الحَسَنِ التَّيْمِيُّ، صدوق يُخْطِئُ ويُصِرُّ، ورُمِيَ بالتشيع. التقريب (4758).
(2)
سَعْدُ بنُ إِيَاسٍ الكُوفِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، ثقة، ع. التقريب (2233).
(3)
الطُّورُ: جبل بالقرب من مصر عند موضع يسمى مَدْيَنَ. معجم البلدان (4/ 47).
(4)
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: ثقة ثبت، مضى [858].
الخبر أخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر لله على نعمته"(39) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه ابن عساكر (61/ 111 - 112) من طريق علي بن عاصم، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (6) ومن طريقه ابن عساكر (61/ 148) عن أَبِي الْجَلْدِ الْجَوْنِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ فِي مَسْأَلَةِ مُوسَى .. فذكره بنحوه.
(5)
نصر بن داود بن منصور بن طوق، أَبُو منصور الصَّاغَانِيُّ، ثم البغدادي، الخَلَنْجِيُّ، قال ابن أبي حاتم: سمعت منه، ومحله الصدق. مات سنة (271 هـ). الجرح والتعديل (8/ 472) تاريخ بغداد (15/ 397) تاريخ الإسلام (6/ 634).
(6)
هِشام بْن زِياد بن أبي يزيد القرشي، وهو هِشام بْن أَبي هِشام، أبو الْمِقْدَامِ الْمَدَنِيُّ، متروك. التقريب (7292).
(7)
(عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَسَنِ) كذا في الأصل وفي مطبوعة الشكر للخرائطي، أما في مصادر التخريج:(عَنْ أَبِي الزِّنَادِ)، وهو عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانَ، ثقة فقيه، مضى [774]. وانظر تعليق المصنِّف بعد الحديث.
(8)
إسناده ضعيف جدًّا. الْمِنْقَرِيُّ: أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، ثقة ثبت، مضى [950]. وَالقَاسِمُ: هو ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق، ثقة [905].
الحديث أخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر لله على نعمته"(40) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وله متابعات ذكرها البيهقي في شعب الإيمان (4070) لا يفرح بها، وقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (5347). وانظر تخريج المصنِّف.
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا
(1)
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارِ
(2)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ
(3)
، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. / [99/ب]
(1)
الشكر لابن أبي الدنيا (47). ومن طريقه الحاكم (7646) والبيهقي في شعب الإيمان (4069).
(2)
الحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ بنِ مُحَمَّدٍ البَزَّارُ، أَبُو عَلِيٍّ الوَاسِطِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، صدوق يهم، وكان عابدا فاضلا. التقريب (1251).
(3)
لم أجده، ولعله "لُوَيْن" الذي مضى [873].
باب قول الله:
[955]
حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ
(1)
مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:«إِنَّ اللهَ خَلَقَ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ»
(2)
.
الحديثُ في "الجزء التاسع من أمالي ابْنِ رَزْقَوَيْهِ"
(3)
.
[956]
حَدَّثَ الشيخُ العالم أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضْلَوَيْهِ الْجَمَّالُ - فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ (وَرَأَيْتُ خَطَّهُ عَلَيْهِ بِرِوَايَتِهِ)
(4)
- قَالَ: أنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ - هُوَ الحَسَنِيُّ أَبُو الحَسَنِ السني -، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ الرَّاسِبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الهَرَوِيُّ قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الشَّيْبَانِيُّ
(5)
، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ
(6)
، عَنْ أَبِيهِ
(7)
، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَنِّي وَجَدْتُ فِي
(1)
عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ الْمَخْزُومِيُّ، أَبُو رَافِعٍ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، ثقة، م 4.التقريب (3305).
(2)
انظر [1002].
(3)
ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (1199) وسمَّاه: (الْجُزْء التَّاسِع مِنْ أَمَالِي أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ رَزْقَوَيْهِ). وانظر: موارد ابن عساكر (2/ 1328).
وهو الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ، الْمُعَمَّرُ، شَيْخُ بَغْدَاد، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ رَزْقِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ البَغْدَادِيُّ، أَبُو الحَسَنِ ابْنُ رَزْقُوَيْهِ البَزَّاز، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً، صَدُوقاً، وَهُوَ أَوَّلُ شَيْخٍ كَتَبْتُ عَنْهُ. وَوَثَّقَهُ البَرْقَانِيُّ، مَاتَ سَنَةَ (412 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 258).
(4)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده:"صح".
(5)
ذكره الدَّارَقُطْنِيّ في الضعفاء والمتروكين (69)، وقال الذهبي: جرحه الدارقطني. ميزان الاعتدال (1/ 95).
(6)
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ، وَهُوَ ابْنُ ابْنَةِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وَرَوَى كُتُبَ وَهْبٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْعُبَّادِ، وَأَحَادِيثِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قال الخطيب: روى كتاب "المبتدأ" عن أبيه. رماه أحمد وابن معين وابن حبان بالكذب. وقال البخاري: ذاهب الحديث. وقال الفلاس: متروك، أخذ كتب أبيه فحدث بها ولم يسمع من أبيه شيئا. ونقل ابن أبي حاتم عن إسماعيل بن عبد الكريم: مات إدريس وعبد المنعم رضيع. مات سنة (228 هـ)، وَقَدْ قَارَبَ مِائَةَ سَنَةٍ. انظر: الطبقات (7/ 361) تاريخ بغداد (12/ 441) ميزان الاعتدال (2/ 668) لسان الميزان (5/ 279).
(7)
إدريس بن سِنَانٍ، أبو إلياس الصنعاني، ابن بنت وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ضعيف، من السابعة، فق. التقريب (294). وقال ابن حبان: يُتَّقَى حَدِيثه من رِوَايَة ابْنه عبد الْمُنعم عَنهُ. الثقات (6/ 77) ..
التَّوْرَاةِ أَنَّ اللهَ تبارك وتعالى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الأَحَدِ، وَالأَرَضِينَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَالجِبَالَ وَالأَشْجَارَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَالنُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ مِنْ بُكْرَتِهِ إِلَى الظُّهْرِ، وَالْمَكْرُوهَ مِنْ ظُهْرِهِ إِلَى العَصْرِ، وَخَلَقَ الحَيَوَانَ يَوْمَ الخَمِيسَ، وَخَلَقَ الإِنْسَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ السَّبْتِ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ، وَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ذَلِكَ. ثُمَّ يَقُولُ بِأَنَّ اليَهُودَ يَقُولُونَ: بِأَنَّهُ قَدِ اسْتَرَاحَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَقَرَأَ:{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق: 38]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللُّغُوبُ: الإِعْيَاءُ
(1)
.
(1)
موضوع، وقد أعله المصنِّف كما سيأتي، وإسناده مسلسل بالمجاهيل والضعفاء، ورجاله ممن دون أحمد بن خالد: لم أجدهم، وعلامات الوضع ظاهرة عليه، ولم أجده عند غير المصنف، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ذلك، وإنما هو من قول اليهود.
وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: ثقة، مضى [749].
أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (26028) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مِجْلَزٍ عَنِ الرَّجُلِ يَجْلِسُ، وَيَضَعُ إحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَرِهَتْهُ الْيَهُودُ، قَالُوا: إِنَّهُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ اسْتَوَى يَوْمَ السَّبْتِ، فَجَلَسَ تِلْكَ الْجِلْسَةَ. إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين. العَوَّامُ: هو ابن حوشب. والحكم: هو ابن عُتَيْبَةَ الكِنْدِيُّ. وأَبُو مِجْلَزٍ: هو لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ السَّدُوسِيُّ. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (8/ 511) من طريق الْحُسَيْن بن أَحْمَد الزيات ثنا خلف بن مُحَمَّد كُرْدُوسُ، ثنا يزيد بن هَارُون، أنا العوام بن حوشب، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مِجْلَزٍ .. به، ولم يذكر الحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ، الزيَّاتُ: سكت عنه الخطيب في المصدر المذكور، فهو مجهول الحال، والعُهْدَةُ عليه. وَكُرْدُوسُ: ثقة. التقريب (1734). وأورده السيوطي في الدر المنثور (7/ 610) قال: وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن العوّام بن حَوْشَب قَالَ: سَأَلت أَبَا مجلز .. الخبر.
وأخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (6896) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَقِيلٌ قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: قَدْ كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: «مَا أَخَذُوا ذَلِكَ إِلَّا عَنِ الْيَهُودِ» . حسَّنه الألباني في الضعيفة (2/ 179). سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ: هو أبو محمد الكَيْسانيّ الْمِصْريُّ، قال عنه الذهبي: كان موثَّقًا. تاريخ الإسلام (6/ 555).
وانظر: تاريخ الطبري (22/ 376) السلسلة الضعيفة (755).
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الجَمَّالُ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَجِيبٌ، وَرَاوِيه مَرَّةً رَوَى: بِأَنَّ اللهَ خَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَهُوَ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٌ
(1)
، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الخَمِيسِ. وَمَرَّةً رَوَى مَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ عَالٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، طَرِيقُهُ عَجِيبٌ مَلِحٌ. وَاللُّغُوبُ - فِيمَا ذَكَرَ مُجَاهِدٌ -: الكَلَالُ وَالتَّعَبُ. وقال سعيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الفَتْرَةُ وَالضَّعْفُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: التَّقْصِيرُ. وَقَالَ سُفْيَانُ: اللُّغُوبُ: العَجْزُ. وَقَالَ غَيْرُهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: اللُّغُوبُ: الحَاجَةُ إِلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ الاسْتِعَانَةُ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: اللُّغُوبُ: التَّفَاوُتُ فِي الشَّيْءِ
(2)
.
(1)
يحرم التشاؤم بالأيَّام، وهو من الطَّيِرَةِ المنهيِّ عنها. أخرج الترمذي (3910) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، الطِّيَرَةُ شِرْكٌ» - ثَلَاثًا -، وَمَا مِنَّا إِلَّا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ. صححه الألباني.
وحديث الباب - مع كونه موضوعاً - يدلُّ على أنَّ التشاؤم بيوم الأربعاء مقتبس من الإسرائيليات، والله أعلم.
وفي الباب أخبار وأحاديث تَصِفُ يوم الأربعاء بالنَّحْسِ، ولا يصح منها شيء، كالذي أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة (1/ 441) عَن جَابِر مَرْفُوعًا:«يَوْمُ الْأَرْبَعَاء: يَوْم نَحْسٍ مُسْتَمِرّ» . وعن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعًا: «آخر أربعاء فِي الشَّهْر: يَوْم نَحس مُسْتَمر» .
قال ابن القيم رحمه الله: وَأما وَصفه تَعَالَى بعض الْأَيَّام بِأَنَّهَا أَيَّامُ نَحْسٍ كَقَوْلِه: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ} [فصلت: 16]، فَلَا ريب أَن الْأَيَّام الَّتِي أَوْقَعَ اللهُ سُبْحَانَهُ فِيهَا الْعقُوبَةَ بأعدائه وأعداء رسله كَانَت أَيَّامًا نَحِسَاتٍ عَلَيْهِم؛ لِأَنَّ النحس أَصَابَهُم فِيهَا، وَإِن كَانَت أَيَّام خير لأوليائه الْمُؤمنِينَ فَهِيَ نَحْسٌ على المكذبين سَعْدٌ الْمُؤمنِينَ، وَهَذَا كَيَوْم الْقِيَامَة فَإِنَّهُ عَسِيرٌ على الْكَافرين يَوْمُ نَحْسٍ لَهُم، يَسِيرٌ على الْمُؤمنِينَ يَوْمُ سَعْدٍ لَهُم
…
وَكَذَلِكَ قَوْله {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ} [القمر: 19] وَكَانَ الْيَوْمُ نَحْساً عَلَيْهِم لإرسالِ الْعَذَاب عَلَيْهِم، أَي لَا يقْلع عَنْهُم كَمَا تقلع مصائب الدُّنْيَا عَن أَهلهَا، بل هَذَا النحس دَائِم على هَؤُلَاءِ المكذبين للرسل، وَ (مُستمر): صفةٌ للنحس لَا لليوم، وَمَنْ ظَنَّ أَنه صفةٌ لليوم، وأنه كَانَ "يَوْمُ أربعاء آخر الشَّهْر"، وَأَنَّ هَذَا الْيَوْم نحس أبداً: فقد غلط وأخطأ فهْم الْقُرْآنِ؛ فإنَّ الْيَوْمَ الْمَذْكُور بِحَسب مَا يَقع فِيهِ، وَكَمْ للهِ مِنْ نِعْمَةٍ على أوليائه فِي هَذَا الْيَوْم وإن كَانَ لَهُ فِيهِ بلايا ونِقَمٌ على أعدائه كَمَا يَقع ذَلِك فِي غَيره من الْأَيَّام، فَسُعُودُ الْأَيَّام ونُحُوسُهَا إِنَّمَا هُوَ بِسُعُودِ الْأَعْمَالِ وموافقتها لمرضاةِ الرب، وَنُحُوسُ الْأَعْمَالِ مُخَالَفَتُهَا لِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَالْيَوْمُ الْوَاحِدُ يكون يَوْمَ سَعْدٍ لطائفةٍ وَنَحْسٍ لطائفةٍ كَمَا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ يَوْمَ سَعْدٍ للْمُؤْمِنين وَيَوْمَ نَحْسٍ عَلَى الْكَافرين. مفتاح دار السعادة (2/ 194).
(2)
وضع المصنف هنا علامة انتهاء النص؛ للدلالة على انتهاء النقل عن ابْنِ فَضْلَوَيْهِ الْجَمَّالِ.
عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ: مَتْرُوكُ الحَدِيثِ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَالرَّاوِي عَنْهُ: تَكَلَّمَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ.
[957]
قَالَ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
(1)
، ثنا عَامِرٌ الأَحْوَلُ
(2)
، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الجَازِرِ
(3)
، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: إِنَّ اللهَ عز وجل كَتَبَ كِتَاباً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، فَهُوَ مَعَهُ عَلَى العَرْشِ
(4)
.
[958]
وَقَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَكَمِ
(5)
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: "خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَكُلَّ شَيْءٍ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَبَدَأَ بِخَلْقِهِمْ يَوْمَ الأَحَدِ، وَالاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالأَرْبِعَاءِ وَالخَمِيسِ وَالجُمُعَةِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى العَرْشِ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ بَقِيَتْ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَخَلَقَ فِي سَاعَةٍ مِنْهَا النَّتَنَ
(6)
الَّذِي أَلْقَاهُ عَلَى ابْنِ آدَمَ كَيْ يَقْبُرُونَهُ، وَفِي سَاعَةٍ مِنْهَا السُّوسَ الَّذِي يُلْقَى فِي الطَّعَامِ لِكَيْ يَرْغَبَ العِبَادُ إِلَى رَبِّهِمْ". قَالَ الحَكَمُ: وَذَهَبَ عَنِّي البَاقِي
(7)
.
[959]
أَخْبَرَنَا جَدِّي وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ
(8)
مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الحُصْرِيِّ إِجَازَةً، أبنا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ شَاتِيلَ، أنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُسْرِيُّ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ
(1)
عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي العبدي البصري، ضعيف، وربما دلس، ت. التقريب (4642).
(2)
عامر بن عبد الواحد الأحول البصري، صدوق يخطئ، ر م 4. التقريب (3103).
(3)
كذا في الأصل، والذي في التقريب: أبو صالح الحارثي، وقيل الخازن، وقيل الحادي. مقبول. التقريب (8170).
(4)
إسناد موقوف ضعيف ومضطرب، وقد صحَّ مرفوعاً، وسبق الحديث عنه برقم [833] الهامش. خُشَيْشٌ: ثقة، مضى [736]. وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثقة متقن، مضى [858].
(5)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، أَبُو إِسْحَاقَ العَدَنِيُّ، ضعيف وصل مراسيل، فق. التقريب (166).
(6)
النَّتَنُ: الَّرائِحَةُ الكَريهَةُ. تاج العروس (36/ 224) مادة: نتن.
(7)
إسناده ضعيف، وهو من الإسرائيليات. الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ: صدوق عابد وله أوهام، مضى [832].
(8)
بهذا الإسناد من ابن الحُصْرِيِّ إلى الدِّهْقَانِ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الأول وَالثَّانِي من حَدِيثِ حَمْزَةَ ابن الْعَبَّاس الدهْقَان). المعجم المفهرس (1175). وسماها الحاجي خليفة بـ "الفوائد". كشف الظنون (2/ 1294).
شَاذَانَ، أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَه الْأَصْبَهَانِيُّ
(1)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ
(2)
، ثنا خَالِدٌ
(3)
، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ
(4)
، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ
(5)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ» . قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: إِنَّ اللهَ ابْتَدَأَ الْخَلْقَ، فَخَلَقَ الأَيَّامَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَيَوْمَ الِإثْنَيْنِ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَالأَرْبِعَاءَ، وَخَلَقَ الْأَقْوَاتَ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَهِيَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ
(6)
.
(1)
مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهْ بْنِ مَنْصُورٍ ويقال: ابن أبي الهَيْثَمِ، أَبُو جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَ بِالرَّيِّ، وَبِبَغْدَادَ، قال أبو حاتم:(لم يكن عندي بصدوق، أَخْرَجَ أوَّلاً عن محمد بن بُكَيْرٍ الحضرمي، فَلَمَّا كَتَبَ عنه اسْتَحْلَى الحَدِيثَ، ثم أَخْرَجَ عن بكر بن بكار والحسين بن حفص، ولم يكن سِنُّهُ سِنَّ مَنْ يلحقهما). وقال أبو نُعَيْمٍ: فِيهِ ضَعْفٌ. وذكر أبو الحسن ابن بانويه في تاريخ الري: أنَّ مهران رماه بالكذب.
قلتُ: له جزءٌ ذكره ابن حجر في اللسان والمعجم. انظر: الجرح والتعديل (8/ 107) تاريخ أصبهان لأبي نُعَيْمٍ (2/ 276) لسان الميزان (7/ 526) المعجم المفهرس (1575).
(2)
مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ وَاصِلٍ الحَضْرَمِيُّ، أَبُو الحُسَيْنِ البَغْدَادِيُّ، الأَصْبَهَانِي، صدوق يخطئ. التقريب (5765).
(3)
خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ الطَّحَّانُ، أَبُو الهَيْثَمِ، أَوْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ الوَاسِطِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (1647).
(4)
سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فَيْرُوْزَ، أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ الكُوْفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (2568).
(5)
عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ الهُذَلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، الأَعْمَى، أَحَدُ الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، ثقة فقيه ثبت، ع. التقريب (4309).
(6)
صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل محمد بن مَنْدَه الأصبهاني، لكنه توبع. وهذا الحديث فيه أن الخلق كان في ستة أيام. رجال الإسناد إلى ابن شَاتِيلَ: سبقوا [911]. وَابْنُ البُسْرِيِّ: مضى [925]. وابن شَاذَانَ: مضى [704]. وحمزة الدِّهْقَانُ: مضى [703]. وَعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: ثقة، مضى [899].
الحديث أخرجه حمزة الدِّهْقَانُ في جزئه الحديثي - وهو في عداد المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنف.
وهو في الْجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ شُيُوخِهِ، انْتِقَاءُ أَبِي الْقَاسِمِ الأَزَجِيِّ (ق 119/ب)[الظاهرية، مجموع رقم 3768 عام - مجاميع العمرية 31]، بمثله.
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (810) عن أبي الحسين ابن بشران، عن حمزةَ، به. (وليس ابن شاذان).
وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (885) وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (4/ 268) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ. وأخرجه أبو نعيم في المصدر نفسه من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ. كلاهما: عن مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ، به، بالمرفوع منه دون قول ابن سلام.
وأخرجه ابن منده في التوحيد (55) أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْن، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، بتمامه. ثم قال:(رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، مِنْهُمْ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ عَجْلَانَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَوْله). ورواية سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ستأتي برقم [1018].
وأخرجه الطبراني في الأوسط (7788) والدعاء (177) وأبو بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه (221) وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (4/ 268) والبيهقي في الكبرى (17706) من أربعة طرق عن وهب بن بقية، عن خالد، به، بالمرفوع منه، وأتمه البيهقي. وقال الطبراني:(لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ إِلَّا خَالِدٌ). كذا قال، وقد ذكرنا قول ابن مَنْدَه:(رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، مِنْهُمْ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ).
وأخرجه البخاري (935) ومسلم (852) - (13) من طريق مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بالمرفوع منه فقط.
وفي الباب عن كعب الأحبار، سيأتي [1003]. وانظر [997].
وقد رُوِيَ من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بخلاف هذا، وهو مُنْكَرٌ، رواه مسلم والإمام أحمد
(1)
، وهو عندنا في جُزْءِ مُحَمَّدِ بْنِ الفَرَجِ
(1)
أخرجه أحمده (8341) ومسلم (2789) - (27) وغيرهما من طريق حَجَّاجِ بْن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي فَقَالَ: «خَلَقَ اللهُ عز وجل التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ عليه السلام بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فِي آخِرِ الْخَلْقِ، فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ» . واللفظ لمسلم. عبد الله بن رافع: ثقة، مضى [955].
وفي هذا الحديث أن الخلق كان في سبعة أيام.
إنَّ المصنف - كما ترى - ضَعَّفَ هذا الحديث الذي أخرجه مسلم ووصفه بالمنكَر، وَمِنْ قَبْلِهِ أعلَّه يحيى بن مَعِينٍ وعلي ابن الْمَدِينِيِّ والبخاري وابن تيمية وابن كثير وغيرهم.
وعلَّقه البخاري في تاريخه مختصراً من طريق إسماعيل بن أمية، ثم قال:(وقَالَ بعضهم: عن أبي هريرة، عَنْ كَعْبٍ، وهو أصح).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هُوَ حَدِيثٌ مَعْلُولٌ قَدَحَ فِيهِ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ كَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ
…
وَبَيَّنُوا أَنَّهُ غَلَطٌ لَيْسَ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ مِمَّا أَنْكَرَ الْحُذَّاقُ عَلَى مُسْلِمٍ إخْرَاجَهُ إيَّاهُ.
وقد أجاب عن هذه العلل الشيخ المعلِّمي بتفصيلٍ، وأجاب عنها الألباني أيضاً، وغيرهم.
التاريخ الكبير (1/ 413) الأسماء والصفات (813) مجموع الفتاوى (1/ 256)(17/ 235 - 236)(18/ 18، 73)، تفسير ابن كثير (1/ 215)(3/ 426) الفضل المبين على عقد الجوهر الثمين لجمال الدين القاسمي (432) الأنوار الكاشفة لعبد الرحمن المعلِّمي (ص 188) مشكاة المصابيح (5734) السلسلة الصحيحة (1833).
الأَزْرَقِ
(1)
. / [100/أ]
(1)
ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (970) وسمَّاه: (جُزْء الْأَزْرَقِ).
وهو الْمُحَدِّثُ، العَالِمُ، الْمُسْنِد، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الفَرَجِ بنِ مَحْمُوْدٍ الأَزْرَقُ البَغْدَادِيُّ، قال الذهبي في الميزان: معروف، وله جزء سمعناه، وهو صدوق، تَكَلَّمَ فيه الحا كم لمجرد صحبته الحسين الكرابيسي، وهذا تعنت زائد. وقال الحاكم:(قال الدَّارَقُطْنِيّ: لا بأس به، من أصحاب الكرابيسي، يطعن عليه في اعتقاده). وقال الْبَرْقَانِيُّ: قال لي الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ضَعِيفٌ. وقال الخطيب: أَحَادِيثُهُ صِحَاحٌ وَرِوَايَاتُهُ مُسْتَقِيمَةٌ لا أَعْلَمُ فِيهَا شَيْئًا يُسْتَنْكَرُ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ شُيُوخِنَا يَذْكُرُهُ إِلا بِجَمِيلٍ، سِوَى مَا ذُكِرَ عَنِ الْبَرْقَانِيِّ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وقال ابن حجر: صدوق ربما وهم. توفي سنة (281 هـ). تاريخ بغداد (4/ 268) ميزان الاعتدال (4/ 44) سير أعلام النبلاء (13/ 394) التقريب (6220).
باب
[960]
أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ بْنُ العِزِّ
(1)
، أَنْبَأَنَا الحَافِظُ أَبُو الفَضْلِ ابْنُ نَاصِرٍ وَأَبُو الكَرَمِ الْمُبَارَكُ بْنُ الحَسَنِ الشَّهْرُزُورِيُّ قَالَا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ النَّقُّورِ، أبنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا ابْنُ مَنِيعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي
(2)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ
(3)
، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ عز وجل:{وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} [النجم: 13 - 14] قَالَ: دَنَا رَبُّهُ عز وجل مِنْهُ {فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: 8 - 10]، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ رَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
(4)
.
[961]
وَبِهِ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
(1)
عَلِيُّ ابْنُ أَبِي العِزِّ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْأنْصَارِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الشَّيْخُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ، رجلٌ جيدٌ مِنَ الْعُدُولِ الْمَعْرُوفِينَ، حَسَنُ الْخَطِّ، عِنْدَهُ معرفةٌ بِكِتَابَةِ الشُّرُوطِ، وَمُتِّعَ بحواسِّه حَتَّى قَارب التِّسْعِينَ وَهُوَ يقْرَأ الْخطَّ الدَّقِيقَ، وَكَانَ يَسْتَحْضِرُ أَسمَاءَ النَّاسِ وَتَوَارِيخَهُمْ، توفي سنة (749 هـ). معجم شيوخ السبكي (87) الدرر الكامنة (191).
(2)
يَحْيَى بنُ سَعِيدِ بنِ أَبَانِ بنِ سَعِيدِ بنِ العَاصِ بنِ سَعِيْدِ بنِ العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، أَبُو أَيُّوبَ الكُوفِيُّ، صدوق يغرب، ع. التقريب (7554).
(3)
مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، أبو عبد الله، وقيل أبو الحسن المدني، صدوق له أوهام. التقريب (6188).
(4)
إسناده حسن .. أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ: هو سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، مضى [741]. وأَبُو الفَضْلِ ابْنُ نَاصِرٍ: مضى [851]. والشَّهْرُزُورِيُّ: مضى [788]. وابْنُ النَّقُّورِ: مضى [760]. والمخلِّص: مضى [866]. وَابْنُ مَنِيعٍ: هو أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ. وسعيدُ بنُ يحيى الأمويُّ: هو أبو عثمان البغدادي، ثقة ربما أخطأ، مضى [928]. وَأَبُو سَلَمَةَ: هو ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ثقة مكثر، مضى [867].
الحديث أخرجه أبو طاهر المخلص في الثامن من المخلصيات (1758)، ومن طريقه أخرجه المصنف.
وأخرجه الترمذي (3280) والطبري في تفسيره (22/ 513) عن يحيى بن سعيد الأُمَوِيِّ، به. قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وصحَّحه الألباني.
أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ
(1)
قَالَ: ثنا كَعْبٌ قَالَ: إِنَّ اللهَ عز وجل قَسَّمَ رُؤْيَتَهَ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى، فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ، وَكَلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ
(2)
.
(1)
عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلِ بنِ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، بَبَّةُ، أَمِيرُ البَصْرَةِ، له رؤية، ولأبيه وجده صحبة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته، ع. التقريب (3265).
(2)
إسناده موقوف صحيح. إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: ثقة ثبت، مضى [858].
الحديث أخرجه أبو طاهر المخلص في الثامن من المخلِّصيات (1759)، ومن طريقه أخرجه المصنف. ولم يذكر ابن حجر في المعجم المفهرس سماعه للثامن منه.
وأخرجه ابن عساكر (61/ 105) من طريق المخلص، به.
وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (867) من طريق البغوي، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (32498) وابن راهويه في مسنده (1421)(1422) وعبد الله في السنة (548) والطبري في تفسيره (22/ 512، 513) وابن خزيمة في التوحيد (2/ 496) والدارقطني في رؤية الله (225) من سبعة طرق عَنْ إِسْمَاعِيلَ، به. وزاد ابن راهويه عن الشعبيِّ عن مسروق: قصةَ إنكار عائشة < لرؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل.
وأورده الحافظ ابن حجر في "الغنية في مسألة الرؤية"(ص 18) عن ابن مردويه في تفسيره، وابن خزيمة في صحيحه، من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد، ثم قال ابن حجر: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
ورواه معتمر بن سليمان، واختلف عنه:
فأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (2/ 894) عن أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، به.
وأخرجه الحاكم (4099) ثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثنا مُسَدَّدُ، ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، ولم يذكر الشعبي. وقال الذهبي: على شرط مسلم.
ورواه مجالد بن سعيد، واختلف عليه:
فأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3032) ومن طريقه ابن خزيمة في التوحيد (2/ 560) والدارقطني في رؤية الله (226) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: اجْتَمَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَعْبٌ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ فَنَزْعُمُ وَنَقُولُ: "إِنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ"، قَالَ: فَكَبَّرَ كَعْبٌ حَتَّى جَاوَبَتْهُ الْجِبَالُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى، فَكَلَّمَهُ مُوسَى، وَرَآهُ مُحَمَّدٌ بِقَلْبِهِ. قَالَ مُجَالِدٌ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: وَأَخْبَرَنِي مَسْرُوقٌ أَنَّهُ قَالَ: لِعَائِشَةَ:
…
فذكر إنكارها لرؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل.
وأخرجه الترمذي (3278) عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًا بِعَرَفَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ
…
فذكر نحو رواية عبد الرزاق. وأسقط عبد الله بن الحارث من الإسناد، والعُهدة على مجالد، فهو ضعيف، ولأجل هذا ضعَّفه الألباني، ولكن مجالداً قد توبع، فالحديث صحيح. وصحَّحه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لسنن الترمذي (3562).
وقد أخرج البخاري (4855) قصةَ إنكار عائشة < لرؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل من طريق: إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ.
وأما عن العدد المذكور [مَرَّتَيْنِ] في الرؤية والكلام:
فأخرج مسلم (176) - (285) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:{مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم: 11]{وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13]، قَالَ:«رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ» .
وَسُئِلَ سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله:
كم مرة كلَّم اللهُ موسى؟ وهل كلَّمهُ في نفس المكان الذي كلَّمه به أول مرة إن كان كلَّمه مرة أخرى؟
فأجاب فضيلته:
"اللهُ أعلم، اللهُ قال: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}، أما عدد الكلمات فاللهُ أعلم، لم يبلغني في هذا عدد". فتاوى نور على الدرب لابن باز، جمعها: محمد الشويعر (1/ 150).
[962]
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ
(1)
، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} [الأنعام: 103] قَالَ: هَذَا فِي الدُّنْيَا
(2)
.
(1)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، الحَافِظُ، الْمُتْقِنُ، أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، أَبُو جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، صَنّفَ (الْمُسْنَدَ)، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ فِرَاشٌ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، صَاحِبُ عِبَادَةٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَه: لَمْ يُحَدِّثْ بِبَلَدنَا مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً أَوْثَقُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ: كَانَ صَاحِبَ ضِيَاعٍ وَثَرْوَةٍ، أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِ العِلْمِ ثَلَاثَ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ مِنَ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ، وَذوِي الْمُرُوءَاتِ، رَحَلَ إِلَى الشَّامِ وَمِصْرَ وَالعِرَاقِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (272 هـ). سير أعلام النبلاء (12/ 597).
أخرج له أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني روايتان عن أحمد الدَّوْرَقِيِّ، انظر: حلية الأولياء (8/ 361، 364) ترجمة: مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ.
(2)
إسناده صحيح. ابن فارس: ثقة، مضى [836]. وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: هو أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّوْرَقِيُّ، ثقة حافظ، مضى [777]. وابْنُ عُلَيَّةَ: هو إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، ثقة حافظ، مضى [760].
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (4/ 1363) قال: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، به. ثم قال ابن أبي حاتم: وَذَكَرَ أَبِي رحمه الله عَنْ هِشَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ نَحْوَ ذَلِكَ.
وأورده ابن كثير في تفسيره (3/ 309) عن ابن أبي حاتم.
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}
[المائدة: 80]
[963]
أخبرنا
(1)
أحمد بن علي الجَزَرِيُّ وعائشة بنت محمد
(2)
قالا: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي، أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أخبرني أبو طالب أحمد بن محمد القرشي بأصبهان، أبنا أبو بكر ابن أبي نصر الْمَعْدَانِيُّ
(3)
، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ أَبُو الشَّيْخِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ الرَّازِيُّ
(4)
، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عُبَيْدُ بنُ يَعِيْشَ
(5)
، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ
(6)
، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ
(7)
، عَنْ أَبِيهِ
(8)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ رضي الله عنه وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ»
(9)
.
(1)
بهذا الإسناد من (الجزري وعائشة) إلى أبي طالب القرشي الكُنْدُلَانِيِّ: ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ سماعه لـ (جُزْء الكُنْدُلَانِيِّ). المعجم المفهرس (1475).
(2)
عَائِشَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ الْبَهَاءِ الْحَرَّانِيِّ، أُمُّ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيَّةُ، وَهِيَ أُخْتُ مَحَاسِنَ، قال الذهبي: امْرَأَةٌ مُبَارَكَةٌ خَيِّرَةٌ مُبَارَكَةٌ. تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (736 هـ). معجم شيوخ الذهبي (2/ 93) معجم شيوخ السبكي (180).
(3)
محمد ابْن أَبِي نصر محمد بْن الحَسَن بْن سُليمان، أبو بَكْر الْمَعْدَانِيُّ الأصبهانيُّ الفقيه الواعظ، سَمِعَ أبا القاسم الطبَرانيّ، وأبا الشَّيْخ، وغيرهما، وأملي مجالس. روى عَنْهُ أبو مطيع محمد بْن عَبْد الواحد، وأبو طَالِب أحمد بْن محمد الكُنْدُلَانِيُّ. تاريخ الإسلام (9/ 274).
(4)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ يَزِيْدَ بنِ فَرُّوْخ الرَّازِيُّ، الْمَخْزُوْمِيّ مَوْلَاهُم، وَهُوَ ابْنُ أَخِي الحَافِظِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: كَانَ ثِقَةً، صَاحِبَ أُصُوْل، تُوُفِّيَ سَنَةَ (320 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 233) ..
(5)
عُبَيْدُ بنُ يَعِيْشَ أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوْفِيُّ الْمَحَامِلِيُّ العَطَّارُ، ثقة، مات سنة (228 هـ). التقريب (4403).
(6)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ الْمُحَارِبِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوْفِيُّ، لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد. مات (195 هـ)، ع. التقريب (3999).
(7)
عثمان بن واقد بن محمد بن زيد القرشي العدوي العمري المدني ثم البصري، صدوق ربما وهم، د ت. التقريب (4526).
(8)
المدني، ثقة، خ م د س، التقريب (7389).
(9)
إسناده حسن. أحمد الجَزَرِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي: سبقا [818]. وَالسِّلَفِيُّ: مضى [742]. وأبو طالب: هو الكُنْدُلَانِيُّ، مضى [836]. وَأَبُو الشَّيْخِ: مضى [929]. وَمُحَمَّدُ بنُ الْمُنْكَدِرِ: ثقة، مضى [716].
الحديث أخرجه الكُنْدُلَانِيُّ في جزئه الحديثي - وهو في عداد المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنف.
وأخرجه ابن حِبَّانَ (276) من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، به. وحسَّنه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان.
وهذا الحديث اخْتُلِفَ في رفعه ووقفه، فرجَّح البخاري رَفْعَهُ، ورجَّح أبو زُرْعَةَ وأبو حاتم الرازيانِ والعقيلي والدارقطني وَقْفَهُ. انظر: العلل الكبير للترمذي (616) الضعفاء الكبير (3/ 343) العلل لابن أبي حاتم (1800)(1827) علل الدارقطني (3524).
وصححه الألباني مرفوعا وموقوفاً. الصحيحة (2311). وانظر التالي.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ.
[964]
أَخْبَرَنَا
(1)
عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنتا كَرِيمَةُ القُرَشِيَّةُ
(2)
قَالَتْ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ البَاغْبَانُ وَمَسْعُوْدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ القَاسِمِ قَالَا: أنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه
(3)
، أبنا أَبِي
(4)
، أبنا مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ بن يُوْسُفَ، ثنا الحَسَنُ بنُ مُكْرَمٍ
(5)
، ثنا عُثْمَانُ
(1)
بهذا الإسناد من عيسى إلى أبي عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه: ذَكَرَ العلائي وابْنُ حَجَرٍ سماعهما لـ (كتاب غَرَائِبِ شُعْبَةَ، تَخْرِيج أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْحَاق ابن مَنْدَه من حَدِيثه)، وَصَفَهُ العلائي بقوله:(فِي أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ كِبَارٍ). ولم يذكر ابنُ حجر في طريقه "مسعودَ بن الحسن الثقفي" انظر: إثارة الفوائد (1/ 185) المعجم المفهرس (1405).
(2)
الشَّيْخَةُ، الصَّالِحَةُ، الْمُعَمَّرَةُ، مُسْنِدَةُ الشَّامِ، كَرِيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الخَضِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ، أُمُّ الفَضْلِ القُرَشِيَّةُ، الأَسَدِيَّةُ، الزُّبَيْرِيَّةُ، الدِّمَشْقيَّةُ، وَتُعْرَفُ بِبِنْتِ الحَبَقْبَقِ، كَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً جَلِيْلَةً، طَوِيْلَةَ الرّوحِ عَلَى الطَّلَبَةِ، لَا تَملُّ مِنَ الرِّوَايَةِ، خَرَّجَ لَهَا زَكِيُّ الدِّيْنِ البِرْزَالِيُّ (مَشْيَخَةً) فِي ثَمَانِيَةِ أَجزَاء سَمِعْنَاهَا، مَاتَتْ سَنَةَ (641 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 92) ..
(3)
الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الْمُسْنِدُ الكَبِيْرُ، أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الوَهَّابِ ابْنُ الحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ ابْنِ الحَافِظِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ العَبْدِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، كَانَ يُسَافرُ فِي التجَارَة، وَلَهُ فَوَائِدُ فِي عِدَّة أَجزَاء مَرْويَّة، وَكَانَ طَوِيْل الرّوح عَلَى الطَّلبَة، طيِّبَ الْخلق، مُحسناً، مُتوَاضعاً، كَانَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الأَرَامل، قَالَ الْمُؤتَمَنُ السَّاجِيُّ: لَمْ أَرَ شَيْخاً أَقعدَ وَلَا أَثْبَتَ مِنْهُ فِي الحَدِيْثِ. مات سنة (475 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 440).
(4)
الحافظ الكبير، أَبُو عَبْد اللَّه الْأصبهانيّ، رحل وطوَّف الدُّنيا، وجمع وصنَّف، وكتب ما لا ينحصر، توفي سنة (395 هـ). تاريخ الإسلام (8/ 755).
(5)
الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الحَسَنُ بنُ مُكْرَمِ بْنِ حَسَّانَ البَزَّازُ، أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (274 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 192).
بْنُ عُمَرَ
(1)
، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ
(2)
، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ النَّاسَ، وَمَنْ أَسْخَطَ اللهَ بِرِضَا النَّاسِ وَكَلَهُ اللهُ إِلَيْهِمْ»
(3)
.
رواه إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ
(4)
وعبد بن حُمَيْدٍ
(5)
مَوْقُوفٌ
(6)
.
[965]
وبهذا الإسناد: إلى أبي عبد الله ابن مَنده - بدون ذِكْرِ "مسعود"
(7)
- قال: أبنا
(1)
عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ بنِ فَارِسِ بنِ لَقِيْطٍ العَبْدِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة، قيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، ع. التقريب (4504).
(2)
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، الأَحْوَلُ، ثقة فقيه، مات (117 هـ)، ع. التقريب (3454).
(3)
إسناده صحيح. عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو الْمُطَعِّمُ، مضى [710]. وَالبَاغْبَانُ: هو أَبُو الخَيْرِ، مضى [766]. وَمَسْعُودٌ: هو أَبُو الفَرَجِ الثَّقَفِيُّ، مضى [908]. ومُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ: هو أَبُو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، مضى [852]. ووَاقِدٌ: مضى في الحديث السابق. وَالقَاسِمُ: هو ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق: ثقة، مضى [905].
الحديث أخرجه أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه في "غرائب شُعْبَةَ" - في عداد المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنف.
وأخرجه وكيع في أخبار القضاة (1/ 38) والبيهقي في الأسماء والصفات (1060) والزهد الكبير (890) له، من طريق الْحَسَن بْن مكرم، به. وتصحَّف في مطبوعة أخبار القضاة (واقد) إلى "داود".
وأخرجه عبد بن حميد (1524) وابن حبان (277) والقُضَاعِيُّ في "مسند الشهاب"(501) والضياء المقدسي في "جزء منتقى من مسموعات مرو"(ق 89/ب)[الظاهرية، عام 1135، حديث 344] وابن حجر في الأمالي المطلقة (ص 119) من طريق عثمان بن عمر، به.
قال ابن حَجَرٍ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وانظر ما سبق.
(4)
لعلَّه يقصد: أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمَ بْنَ سَعِيْدٍ البَغْدَادِيَّ الجَوْهَرِيَّ، قال عنه الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، صَاحِبُ (الْمُسْنَدِ) الأَكْبَرِ. سير أعلام النبلاء (12/ 149) ومضت ترجمته [813].
(5)
لم أجده في مسنده المطبوع موقوفاً، إنما وجدته مرفوعا (1524).
(6)
كذا، والجادة:"موقوفاً".
(7)
مسعود: هو أبو الفرج ابْنُ الحَسَنِ الثقفي، مضى في الحديث السابق، وانظر تعليقنا هناك على المعجم المفهرس.
مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القَطَّانُ
(1)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ
(2)
، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ
(3)
ح
وأخبرنا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أبو قِلَابَةَ
(4)
، ثنا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ
(5)
[ح]
وأبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ الصَّفَّارُ
(6)
، أبنا محمد بن عيسى الوَاسِطِيُّ
(7)
، ثنا عاصم بن علي
(8)
، قالوا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ
(9)
، عَنْ أَبِيهِ
(10)
، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «رِضَا اللهِ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ اللهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ»
(11)
.
(1)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الصَّالِحُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ بنِ الخَلِيْلِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، القَطَّانُ، سَمَاعه صَحِيْح. وقال الخليلي: ثقة. انظر: الإرشاد للخليلي (3/ 839) سير أعلام النبلاء (15/ 318) الثقات لابن قُطْلُوبَغَا (8/ 254).
(2)
مُحَمَّد بن عَبْد الوَهَّابِ بن حَبِيب بن مِهْرَانَ العَبْدِيّ، أَبُو أَحْمَدَ الفَرَّاء، النَّيْسَابُوْرِيّ، ثقة عارف. التقريب (6104).
(3)
الحُسَيْنُ بنُ الوَلِيْدِ القُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَلِيٍّ وَيُقَالُ: أبو عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، ولقبه كميل، ثقة. التقريب (1359).
(4)
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّقَاشِيُّ، أَبُو قِلَابَةَ البَصْرِيُّ الضَّرِيرُ، صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد، مات سنة (276 هـ)، ق. التقريب (4210).
(5)
العَنْقَزَيُّ الْبَصْرِيُّ، صدوق، م 4. التقريب (2654).
(6)
من شيوخ أبي عبد الله ابن منده، يروي عنه في مصنفاته، لم أجد له ترجمة، ووجدت أنَّ ابن مَنْدَه كنَّاه، قال: [أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ الصَّفَّارُ الْأَصْبَهَانِيُّ
…
]، التوحيد (19)، ووهم محققه الفقيهي فترجم لشيخ آخر.
(7)
محمد بن عيسى بن السكن، أبو بكر الواسطي، يعرف بابن أبي قماش، قال الخطيب: ثقة. مات سنة (287 هـ). تاريخ بغداد (3/ 699). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (984).
(8)
عَاصِمُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ الوَاسِطِيُّ، القرشي التيمي، صدوق ربما وهم، خ ت ق. التقريب (3067).
(9)
يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ العَامِرِيُّ القُرَشِيُّ، ثقة. التقريب (7845).
(10)
عطاء العامري الطائفي، مقبول، بخ د ت س. التقريب (4609).
(11)
خَيْثَمَةُ: وثقه الخطيب، مضى، [818].
الحديث أخرجه أبو عبد الله ابن منده في "غرائب شعبة"، ومن طريقه أخرجه المصنف، وانظر ما سبق.
وأخرجه الخليلي في الإرشاد (2/ 805) حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْأَبْهَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، به. الْأَبْهَرِيُّ ترجمته في: الإرشاد (2/ 775) تاريخ الإسلام (8/ 636) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 10).
وهذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه.
فأخرجه الترمذي (1899) وابن حبان (429) من طريق خَالِدِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، بهذا الإسناد. ثم رواه الترمذي من طريق غُنْدَر عَنْ شُعْبَةَ، به موقوفاً، وقال: وَهَذَا أَصَحُّ، وَهَكَذَا رَوَى أَصْحَابُ شُعْبَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، مَوْقُوفًا، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ خَالِدِ بْنِ الحَارِثِ.
قلت: قد توبع خالد بن الحارث في رفعه كما عند المصنف، ورفعه آخرون.
فأخرجه بَحْشَلٌ في تاريخ واسط (ص 45) والخليلي في الإرشاد (2/ 617) والذهبي في السير (14/ 147) من طريقين عن زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عن شعبة، به مرفوعاً.
وأخرجه الحاكم (7249) من طريق هارون بن سليمان وأحمد بن حَنْبل عن عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، به مرفوعاً، وليس في المطبوعة (عن أبيه "عطاء")، وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثُ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، ووافقه الذهبي.
وصححه الألباني وحسَّنه شعيب الأرنؤوط. انظر: الصحيحة (516) سُنَن الترمذي (2009) ت: شعيب. وانظر التالي.
[966]
وَبِهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حدثني القاسِمُ بن سُلَيْمَانَ الصَّوَّافُ
(1)
، ثنا شُعْبَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ
(2)
، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «رِضَا اللهِ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ اللهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ»
(3)
.
(1)
جاءت كنيته عند أبي علي ابن شاذان والخِلَعِي: (أبو محمد).
وقال أبو علي ابن شاذان: (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سُلَيْمَانَ الطَّوَّافَ - وَكَانَ مِنْ جِيَادِ عِبَادِ اللَّهِ عز وجل
…
) فذكر الحديث. ولم أجد للقاسم ترجمة.
(2)
هو هُشَيْمُ بنُ بَشِيْرِ بْنِ القَاسِمِ السَّلَمِيُّ الوَاسِطِيُّ، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، ع. التقريب (7312).
(3)
كسابقه. أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ: هو ابن مَمَّكَ، صدوق، مضى [863]. بِشْرُ بْنُ مُوسَى: ثقة، مضى [805].
وأخرجه أبو علي ابن شاذان في جزء له يُدْعَى "جزء في الحديث من رواية أبي علي ابن شاذان، وهو النصف الأول من الجزء الثاني من أجزاء ابن شاذان"(ق 9/ب)[الظاهرية، مجموع رقم 3826 عام - مجاميع العمرية 90] والبيهقي شعب الإيمان (7445) والخِلَعِي في السَّادس عشر من الخِلَعِيَّاتِ (943) من طريق بِشْرِ بْنِ مُوسَى، به.
وانظر لجزء ابن شاذان: فهرس مجاميع العمرية (ص 466).
وقد خولف الصوَّاف في رفعه،،
فأخرجه بَحْشَل في تاريخ واسط (ص 45) من طريق زكريا بن يحيى بن صبيح. وأخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (1698) من طريق سُرَيْجِ بن يونس، كلاهما عن هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، به موقوفاً.
زكريا: قال عنه ابن حبان: كان من المتقنين، مات سنة (235 هـ). الثقات (8/ 253). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (4/ 329).
بَابٌ
[967]
أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ إِجَازَةً، [ح]
(وأنا جَدِّي وَغَيْرُهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَا)
(1)
: أبنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ شَاتِيلَ، أبنا الحُسَيْنُ ابْنُ البُسْرِيِّ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ العَبَّاسِ الدِّهْقَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَه الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ، عَنْ ذَرٍّ
(2)
، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(3)
، عَنْ أَبِيهِ
(4)
، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ؛ فَإِنَّهَا نَفَسُ
(5)
الرَّحْمَنِ
(6)
.
(1)
ما بين القوسين كتبه فوق السطر، وكتب بعده:"صح".
(2)
ذَرُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الْهَمْدَانِيُّ الْمُرْهِبِيُّ، أَبُو عُمَرَ الْكُوفِيُّ، ثقة عابد رمي بالإرجاء، ع. التقريب (1840).
(3)
سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبْزَى الخُزَاعِيُّ مَوْلَاهُمُ الكُوفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (2346).
(4)
صحابي، ع. التقريب (3794).
(5)
(فَإِنَّهَا نَفَسُ الرَّحْمَن): مِنَ التَّنْفِيْسِ، وَهُوَ التَّفْرِيْجُ، فإن الريح فيها فَرَجٌ، كما أن فيها عذاب. انظر: إبطال التأويلات لأبي يعلى (ص 250) بيان تلبيس الجهمية (6/ 159).
(6)
إسناده صحيح. زينب بنت أحمد: مضت [760]. وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ: هو أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ السَّيِّدِيّ، مضى [816]. ورجال الإسناد الثاني إلى ابن منده: سبقوا [959]. وإبراهيم بن موسى: هو أبو إسحاق التميمي الفَرَّاءُ الرَّازِيُّ، يُلَقَّبُ بِالصَّغِيرِ، ثقة حافظ، مضى [896]. وجَرِيرٌ: هو ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، مضى [764] .. وَحَبِيبٌ: هو ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، مضى [878].
الحديث أخرجه حمزة الدِّهْقَانُ في جزئه الحديثي، ومن طريقه أخرجه المصنف.
وهذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه، وانظر تفصيل ذلك في تحقيق المسند (21139).
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (969) عن أَبِي الْحُسَيْنِ ابْنِ بِشْرَانَ، عن حَمْزَةَ الدِّهْقَانَ، به.
وأخرجه عبد الله في السنة (1196) والنسائي في الكبرى (10706) والحاكم (3075) من طريق جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد، موقوفاً. وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وقال الذهبي: على شرط البخاري.
خالفه مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عن الأعمش، بهذا الإسناد مرفوعاً، أخرجه الترمذي (2252) من طريقه، وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وصححه الألباني مرفوعاً وموقوفاً في الصحيحة (2756). وانظر التالي.
[968]
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي [ح]
وَ
(1)
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ قَالَ: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ قَالَا: أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أبنا أَبُو عَدْنَانَ ابْنُ أَبِي نِزَارٍ
(2)
وَفَاطِمَةُ الجُوزْدَانِيَّةُ قالا: أنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ رِيذَه، أنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ الرَّمْلِيُّ
(3)
، ثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ
(4)
، ثَنَا أَبِي
(5)
، ثَنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ
(6)
، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَيْرٍ
(7)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ مَا نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي لَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرِّيحِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرِّيحُ مِمَّا هِيَ؟ فَقَالَ:«مِنْ رَوْحِ اللهِ، يَبْعَثُهَا بِالرَّحْمَةِ، وَيَبْعَثُهَا بِالْعَذَابِ» . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ شِبْلٍ إِلَّا زَيْدٌ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُهُ
(8)
.
(1)
أي: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ.
(2)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الْمُعَمَّر النَّبِيلُ، أَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمُطَهَّر بن أَبِي نِزَارٍ مُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ بُجَيْرٍ الرَّبَعِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، سَمِعَ:(الْمُعْجَمَ الصَّغِيْرَ) مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ رِيْذَةَ، قَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ شَيْخٌ، سديدٌ، صَالِحٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (516 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 457).
(3)
لم أجد له ترجمة، وقد ذكره نايف المنصوري في "إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني"(72)، وقال أبو الحسن السليماني:(مجهول الحال)، وهو كما قال.
وذكره ابن عساكر (18/ 106) في إسنادٍ له فقال: (نا أحمد بن إسماعيل الصفار الرملي قرابة أبي عمير ابن النحاس
…
).
(4)
هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ يَزِيدَ التَّغْلِبِيُّ، أَبُو مُوسَى الْمَوْصِلِيُّ، صدوق، د س. التقريب (7226).
(5)
زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ يَزِيدَ التَّغْلِبِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثقة، د س. التقريب (2138).
(6)
شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ القَارِئُ، ثقة رمي بالقدر، خ د س فق. التقريب (2737).
(7)
لم أجد له ترجمة.
(8)
حديث صحيح، وهذا إسناد منكر، تفرَّد به الصَّفَّار - وهو مجهول الحال - عن هارون. ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ ومحمد بن المحب (عم أبي المصنِّف): سبقا [738]. ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي: مضى [818]. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ: هو خَطِيبُ مَرْدَا، مضى [832]. وَيَحْيَى الثَّقَفِيُّ: هو يَحْيَى بنُ مَحْمُوْدِ بنِ سَعْدٍ، مضى [794]. وَفَاطِمَةُ وَابْنُ رِيذَه: سبقا [926].
الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (26)، ومن طريقه أخرجه المؤلف. وانظر: المعجم المفهرس (781).
وهو في المعجم الأوسط (2223)، بمثله.
وأخرجه أحمد (7631) ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ
…
فذكره، وفي أوله سؤال عمر وجواب أبي هريرة، وليس فيه ندم عمر. صححه شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند.
وأخرجه أبو داود (5097) من طريق عبد الرزاق، مختصراً بالمرفوع منه، وصححه الألباني في سنن أبي داود. وانظر علل الدارقطني (133)(1564). وانظر تخريج المصنِّف.
وَهُوَ عِنْدَنَا فِي الأَوَّلِ مِنْ "جَامِعِ مَعْمَرٍ" لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(1)
. / [100/ب]
(1)
جامع معمر بن راشد (20004)، وانظر الهامش السابق.
باب
[969]
قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ
(1)
: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى التَّوَّزِيُّ
(2)
، ثنا عَفَّانُ
(3)
، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ
(4)
، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«رَأَيْتُ رَبِّي .. » الحديث
(5)
، قَالَ عَفَّانُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: دَعُوهُ، ثنا
(6)
بِهِ قَتَادَةُ وَمَا فِي الْبَيْتِ غَيْرِي وَغَيْرُهُ
(7)
.
(1)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ، الحُجَّةُ، الفَقِيْهُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدُوَيْهِ، أَبُو بَكْرٍ البَغْدَادِيُّ، الشَّافِعِيُّ، البَزَّازُ، السَّفَّارُ، صَاحِبُ الأَجزَاءِ (الغَيْلَانِيَّاتِ) العَالِيَةِ، طَالَ عُمُرُهُ، وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ، وَتَزَاحَمَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ؛ لإِتْقَانِهِ وَعُلُوِّ إِسْنَادِه، وَكَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَى البِلَادِ فِي التِّجَارَةِ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتاً كَثِيْرَ الحَدِيْثِ حَسَنَ التَّصْنِيْفِ، جَمَعَ شُيوخاً وَأَبْواباً. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ جَبَلٌ، مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ أَحَدٌ أَوْثَقُ مِنْهُ. توفي سنة (354 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 39).
(2)
عُمَر بْن مُوسَى بْن فيروز أَبُو حفص الْمُخَرِّمِيُّ، ويعرف بالتَّوَّزِيِّ، ترجم له الخطيب والسمعاني والذهبي، وسكتوا عنه، مات سنة (284 هـ). تاريخ بغداد (13/ 55) الأنساب (3/ 107) تاريخ الإسلام (6/ 786).
(3)
عَفَّانُ بنُ مُسْلِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَاهِلِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِيُّ الصَّفَّارُ، ثقة ثبت وربما وهم، قال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، مات بعد (219 هـ)، ع. التقريب (4625).
(4)
قال الحسيني: غير معروف. ونقل ابن حجر عنه أنه قال: فيه نظر. ثم قال ابن حجر: أَظُنهُ الأول تصحف اسْم أَبِيه .. يعني عبد الصمد بن حسان المروروزي، وقال الألباني: ابن كيسان أعلى طبقة من ابن حسان، فيحتمل أنهما متغايران. الإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد (541) تعجيل المنفعة (658) ظلال الجنة (433).
(5)
ونصه بتمامه - كما عند الخطيب -: «رَأَيْتُ رَبِّي تَعَالَى فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ» .
(6)
ثنا: أي حدَّثَنا.
(7)
منكر. حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: مضى [711]. وقَتَادَةُ: هو ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [793].
أخرجه الخطيب في تاريخه (13/ 55) من طريق عُمَرَ الْخُتُلِّيِّ، عن التَّوَّزِيِّ، به.
وأخرجه أحمد (2634) عن عفان، بالمرفوع منه، ولفظه:«رَأَيْتُ رَبِّي تبارك وتعالى» . دون الزيادة المنكرة.
وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (899) من طريق الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ الرخامي، عن عفان، بذكر قصته فقط.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 49) من طريق حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ، عن عفان، بهذه الزيادة المنكرة، دون قصة عفان.
وأخرجه ابن عدي في الكامل أيضاً (3/ 49) حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيى بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثني أبي، ثَنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، به. دون قصة عفان.
وأخرجه أحمد (2580) عن الأَسْوَدِ بنِ عَامِرٍ، بهذا الإسناد، بلفظ:«رَأَيْتُ رَبِّي تبارك وتعالى» . دون الزيادة المنكرة.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 48 - 49) ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (938) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ والأَسْوَدِ بنِ عَامِرٍ، كلاهما عن حمَّادِ بن سَلَمَةَ، به. دون قصة عفان.
وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (18) من طريق ابن عدي، وقال: هَذَا الْحَدِيثُ لا يَثْبُتُ، وَطُرُقُهُ كُلُّهَا عَلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
وأخرجه الذهبي في السير (10/ 113)، من طريق البيهقي في الصفات بإسناده إلى الأَسْوَدِ بنِ عَامِرٍ، به. ثم قال:"خَبَرٌ مُنْكَرٌ، نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ فِي الدِّيْنِ، فَلَا هُوَ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ، وَلَا مُسْلِمٍ، وَرُوَاتُهُ - وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُتَّهَمِيْنَ - فَمَا هُمْ بِمَعْصُوْمِيْنَ مِنَ الخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ".
قال الألباني: خبر منكر كما قال الذهبي في "السير"، ولعل العلة تكمن في عنعنة قتادة. السلسلة الضعيفة (13/ 725).
[970]
قَرَأْتُ بِخَطِّ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ هِبَةِ اللهِ الشَّافِعِيِّ ابْنِ عَسَاكِرَ: أَخْبَرَنَا الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اللَّفْتُوَانِيُّ ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ
(1)
، قَدِمَ يَوْمَئِذٍ حَاجًّا بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالُ وَالِدِي الشَّيْخُ الْمُقْرِئُ أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ العَبَّاسِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّارَانِيُّ
(2)
بِقِرَاءَةِ أُسْتَاذِي الشَّيْخِ الفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ
(3)
دَوَّنَّاهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، أبنا أَبُو الْفَرَجِ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبُرْجِيُّ، أبنا أَبُو عَمْرِو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ
(1)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ الْمُفِيْدُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابنُ أَبِي نَصْرٍ شُجَاعِ بنِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ بنِ إِبْرَاهِيمَ اللَّفْتُوَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، و"لَفْتُوَانُ": قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى أَصْبَهَانَ، كَتَبَ مَا لَا يُوْصَفُ، وَسَمِعَ الكَثِيْرَ، وَكَانَ شَيْخاً صَالِحاً، ثِقَةً عَابِداً، فَقِيراً قَانِعاً، وَقَالَ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ: لَمْ أَرَ فِي شُيُوْخِي أَكْثَرَ كُتُباً وَتَصْنِيفاً مِنْهُ، اسْتَغرَقَ عُمُرَه فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ، وَكِتْبَتِهِ وَتَصْنِيفِهِ وَنَشرِهِ. وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ عَارِفٌ بِالحَدِيْثِ وَطُرِقِه، كَتَبَ عَمَّنْ أَقْبَلَ وَأَدبَرَ. مَاتَ سَنَةَ (433 هـ). ووثقه ابن نقطة. انظر: الأنساب للسمعاني (11/ 218) التقييد لابن نقطة (54) سير أعلام النبلاء (20/ 74).
(2)
الضَّرِيرُ، قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى مَشَايِخِ وَقْتِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (474 هـ)، سَكَتَ عَنْهُ السَّمْعَانِيُّ وَالذَّهَبِيُّ، و"رَارَانُ": قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى أَصْبَهَانَ. الأنساب (6/ 30) تاريخ الإسلام (10/ 369).
(3)
لم أجده ..
القَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ أَبُو بَكْرٍ
(1)
، ثنا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ
(2)
، حَدَّثَنِي أَبِي
(3)
، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال:«إنَّ اللهَ عز وجل يَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُو نَوَاجِذُهُ»
(4)
.
(1)
الرَّازِيُّ البَزَّارُ الحافظ، قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه وهو صدوق ثقة. الجرح والتعديل (2/ 67). وانظر: تاريخ دمشق (5/ 172) تاريخ الإسلام (6/ 275) الثقات لابن قُطْلُوبَغَا (1/ 462).
(2)
أبو الحسن المروزي، سكن بغداد، قال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي وسألته عنه فقلتُ: أهلُ بغداد يتكلَّمون فيه؟ فقال: مَهْ، سألتُ ابن أبي الثلج عنه فقلت له: إنهم يقولون كتب عن ابن علية وهو صغير؟ فقال: لا، كان هو أسن منا. وقال الذهبي في تاريخه: حسَّنَ أَمْرَهُ أبو حاتم. الجرح والتعديل (4/ 216) تاريخ بغداد (10/ 321) ميزان الاعتدال (2/ 232) تاريخ الإسلام (5/ 834).
(3)
مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ كَثِيرٍ أَبُو السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، وَقِيلَ: البَصْرِيُّ، الوَاعِظُ، البَلِيغُ، الصَّالِحُ، الرَّبَانِيُّ، كَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي الْمَوْعِظَةِ وَالتَّذْكِيرِ، وَكَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي بَلَاغَةِ الْمَوْعِظَةِ وَتَحْرِيكِ القُلُوبِ إِلَى اللهِ، وَعَظَ وَبَعُدَ صِيْتُهُ، وَتَزَاحمَ عَلَيهِ الخَلْقُ، وَكَانَ يَنطَوِي عَلَى زُهْدٍ، وَتَأَلُّهٍ، وَخَشْيَةٍ، وَلِوَعْظِهِ وَقْعٌ فِي النُّفُوْسِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُتَضَلِّعِ مِنَ الحَدِيْثِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَاحِبُ مَوَاعِظَ، لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ:(حَدِيْثُهُ مُنْكَرٌ)، وَسَاقَ لَهُ مَنَاكِيْرَ تَقْضِي بِأَنَّهُ وَاهٍ جِدّاً. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَرْوِي عَنْ ضُعَفَاء أَحَادِيْثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا. وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: لَا يُقِيمُ الْحَدِيثَ، وَكَانَ فِيهِ تَجَهُّمٌ مِنْ مَذْهَبِ جَهْمٍ. تاريخ دمشق (60/ 324) سير أعلام النبلاء (9/ 93).
(4)
باطل بهذا اللفظ. ابن عساكر: هو صاحب "تاريخ دمشق". وَالْبُرْجِيُّ: مضى [766]. وأَبُو عَمْرٍو ابْنُ حَكِيمٍ: هو ابن مَمَّكَ، صدوق، مضى [863]. وابن لَهِيعَةَ: هو عبد الله، ضعفوه، مضى [743]. وأبو الزبير: هو محمد بن مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، صدوق يدلس، مضى [710].
وهو قطعة من حَدِيثِ الوُرُودِ على الصراط (الجَهَنَّمِيِّينَ)، وفيه: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم هو الذي يضحك حتى تبدو نواجذه حينما يقول العبدُ لربِّهِ عز وجل: (أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟).
والعُهدة فيه على ابن لَهِيعَةَ، فأخرج القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (202) من طريق سَلَمَةِ بْنِ شَبِيبٍ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْوُرُودِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «
…
فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ، ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ يَتْبَعُونَهُ».
وأخرجه الطبري في تفسيره (18/ 236) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْوُرُودِ
…
قَالَ: فَيَسْأَلُ، قَالَ: فَيَقُولُ: ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِهِ أَوْ نَحْوَهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ تَسْتَهْزِئُ بِي؟ قَالَ: فَيَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ وَأَضْرَاسُهُ.
هكذا رواه ابنُ لَهِيعَةَ بإدراج هذا اللفظ المنكر، وسعيد: روى عنه بعد الاختلاط، أمَّا المقرئ - وهو عبد الله بن يزيد =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= المكي - فروايته عن ابن لهيعة قديمة، لكن ابن لهيعة مدلِّس، وقد عنعنه، وهو في نفسه ضعيف لا يحتج به.
وقد رواه السَّيْلَحِينِيُّ عن ابن لَهِيعَةَ ولم يذكر هذا اللفظ المنكر، وهو من قدماء أصحابه، وتابعه جماعةٌ على ذلك، وسيأتي بعد قليل في تخريج حديث الورود.
الصواب من ذلك:
أخرج أحمد (3595) ومسلم (186) - (309) من طريق أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ
…
فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةَ أَضْعَافِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟» قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. واللفظ لمسلم.
وأخرجه الحاكم (3424) مختصراً، وفي (8751) مطولاً - واللفظ منه - من طريق مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه
…
فَيَقُولُ لَهُمْ: أَلَمْ تَرْضَوْا إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا؟ قَالَ مَسْرُوقٌ: فَمَا بَلَغَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الْمَكَانَ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ
…
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا، فَمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ وَيَبْدُو آخِرُ ضِرْسٍ مِنْ أَضْرَاسِهِ لِقَوْلِ الْإِنْسَانِ:«أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟»
…
الحديث.
صَحَّحَهُ الحاكم، وصححه الألباني. انظر السلسلة الصحيحة (3129) صحيح الترغيب والترهيب (3704). وانظر ما سيأتي برقم [1016].
وأخرجه الآجُرِّيُّ في الشريعة (646) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قِصَّةِ الْوُرُودِ قَالَ:«فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ عز وجل يَضْحَكُ» ، قَالَ جَابِرٌ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ. قال الألباني: إسناده حسن. السلسلة الصحيحة (6/ 575).
ورواية وهب عن جابر: ذكر طريقها ابن مندة في الإيمان بعد حديث (851).
هذا حديث صحيح، وهو مختصر جدًّا، وإنما ضَحِكَ الرسولُ صلى الله عليه وسلم عندما قال الرجلُ:(أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ)، وهذا إسناد فيه أَبُو حُذَيْفَةَ الصَّنْعَانِيُّ، سكت عنه ابنُ أبي حاتم، وله شاهد صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه، ذكرناه. وانظر: الجرح والتعديل (5/ 160)(8/ 3) ترجمه مرتين.
وأخرجه البخاري (806) ومسلم (182) - (299) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بنحوه، وفيه: (فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَعَالَى فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَتَّبِعُونَهُ
…
(إلى أن قال): فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ تبارك وتعالى مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ اللهُ مِنْهُ قَالَ: ادْخُلْ الْجَنَّةَ
…
) واللفظ لمسلم.
وأخرجه البخاري (7439) ومسلم (183) - (302) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، مرفوعاً، ولم يذكر ضَحِكَ الرب =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عز وجل من عبده.
تخريج حديث الوُرُودِ الذي فيه «فَيَتَجَلَّى لَهُمْ (رَبُّهُمْ عز وجل) وَهُوَ يَضْحَكُ» ، وتحرير القول في الزيادة المنكرة في بعض طرقه:
أخرجه أحمد (14721) عن مُوسَى بْنِ دَاوُدَ، وأخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (185) عن عبد الغفار بن داود الحراني، وأخرجه الطبراني في الأوسط (9075) من طريق أَسَدِ بْنِ مُوسَى، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَالْنَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وأخرجه الدارقطني في رؤية الله (49) وفي الصفات (33) من طريق يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيِّ، ستتهم: عن ابن لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرًا، عَنِ الْوُرُودِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ..... فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا عز وجل، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَيَتَجَلَّى لَهُمْ وَهُوَ يَضْحَكُ، وَيُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ وَمُؤْمِنٍ نُورًا، وَتَغْشَاهُ ظُلْمَةٌ، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ
…
(فذكر الشفاعة وخروج عصاة المؤمنين من النار، ثم قال) ثُمَّ يَسْأَلُ اللهَ عز وجل حَتَّى يُجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا مَعَهَا». واللفظ لأحمد، وليس عندهم الزيادة المنكرة. والحديث في الزهد لأسد بن موسى (54).
السَّيْلَحِينِيُّ: من قدماء أصحاب ابن لَهِيعَةَ فيما ذكر الحافظ في تهذيب التهذيب (2/ 420) في ترجمة حفص بن هاشم بن عتبة.
وذكرنا في بداية التخريج أنَّ الحديث روي من طريقين عن ابن لَهِيعَةَ بهذا الإسناد، وفيه الزيادة المنكرة.
وأخرجه عبد الله في السنة (458) وأبو عوانة (364) وابن منده في الإيمان (851) من طريقِ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ (زاد عبد الله: مِنْ كِتَابِهِ)، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في المستخرج على مسلم (472) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيِّ عَنْ حَجَّاجٍ، وأخرجه الطبري في تفسيره (18/ 234) وأبو نُعَيْمٍ في المستخرج على مسلم (472) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، وأخرجه أبو عوانة (363) حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، وأخرجه الدارقطني في رؤية الله (53) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الصَّنْعَانِيِّ، ثلاثتهم (حَجَّاج وأبو عاصم وابن شُرَحْبِيلَ): عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، به، دون الزيادة المنكرة.
ثم قال ابن منده: رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَرَوَاهُ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنْ جَابِرٍ. وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ جَابِرٍ، وَفِيهِ مَا ذَكَرَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
ثم رواه رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ واختُلف عليه في هذه الزيادة المنكرة:
فأخرجه أحمد في مسنده (15115) وعنه ابنه عبد الله في السنة (457) ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، به، دون الزيادة المنكرة.
وأخرجه ابن منده في الإيمان (850) أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في المستخرج على مسلم (472) ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، كلاهما قالا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، به. بدونها.
أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ: هو أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ القَطِيْعِيُّ، رَاوِي (مُسْنَدِ أَحْمَدَ) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَد. سير أعلام =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= النبلاء (16/ 210).
وأَبُو الْحَسَنِ: هو اللُّنْبَانِيُّ، سَمِعَ "الْمُسْنَدَ" كُلَّهُ مِنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ، ووثقه السمعاني. الأنساب (11/ 223) سير أعلام النبلاء (15/ 311). وستأتي ترجمته بتفصيل [1084].
وأخرجه مسلم (191) - (316) حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. وأخرجه ابن منده في الإيمان (850) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. وأخرجه اللالكائي في الشرح (835) من طريق الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَدَمِيِّ. ثلاثتهم (عُبَيْدُ اللهِ وَإِسْحَاقُ وَالْأَدَمِيِّ): عَنْ رَوْحٍ، به، دون الزيادة المنكرة.
وأخرجه أبو عوانة (364) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدُ أَخِي قَالَا: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. وأخرجه القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (203) من طريق عَمْرِو بْنِ إِسْحَاقَ الْقُومِسِيِّ ويَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وأخرجه الدارقطني في رؤية الله (50) وفي الصفات (32) ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، وأخرجه ابن منده في الإيمان (850) أبنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أربعتهم (إسحاق والْقُومِسِيُّ وابنُ مَعِينٍ وأحمد) عَنْ رَوْحٍ، به، وفيه زيادة منكرة، ولفظها: (فَيَتَجَلَّى لَهُمْ تبارك وتعالى يَضْحَكُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«حَتَّى تَبْدُوَ لَهَاتُهُ وَأَضْرَاسُهُ» قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ
…
).
ولفظ أبي يعلى: («يَضْحَكُ اللَّهُ رَبُّكُمْ حَتَّى بَدَتْ لَهَاتُهُ وَأَضْرَاسُهُ»، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَهَوَاتُهُ وَأَضْرَاسُهُ).
الْقُومِسِيُّ: لم أجد له ترجمة.
وسقطت هذه الزيادة المنكرة من مطبوعة الصفات للدارقطني، وذكر محققُها الفقيهي أنَّ مكانها بياض في الأصل، أمَّا طبعة الدار بالمدينة: فتصرَّف محققُها الغنيمان، وأتم السقط من المسند فأخطأ (أي أتمها بدون الزيادة المنكرة)، وأورده القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (204) من طريق الدارقطني في "الصفات" وأتم هذا السقط بهذه الزيادة المنكرة.
واستنكر ابن منده هذه الزيادة فقال بعد أن أورد بعض طرقه عن رَوْحٍ: "وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ تَقَدَّمَ هَذَا"، أي هذه الزيادة.
قال الألباني: (هذه الزيادة منكرة أو شاذة على الأقل)، وجعل الألباني عُهدة النكارة على إسحاق بن منصور، انظر: السلسلة الصحيحة (6/ 575).
ولكن إسحاق لم يتفرد بها عن رَوْحٍ، فتابعه ثلاثة، هم (عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ الْقُومِسِيُّ، ويَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ)، فبرأت عُهدة إسحاق، وهذا يعني أنَّ رَوْحاً كان يرويه على الوجهين بالزيادة المنكرة وبدونها.
والإمام أحمد اعْتَمَدَ إخراجَ الحديث في المسند بدون الزيادة المنكرة، ثم رواه أحمد في غير المسند - كما عند الدارقطني -: لِيُبَيِّنَ عِلَّتَهُ وشذوذَ هذه الزيادة، وكذلك أعرض مسلم وغيره عن هذه الزيادة.
وخلاصة القول: أنَّ هذه الزيادة غير محفوظة في الحديث، ومنشؤها الالتباسُ، وإلحاقُها بِرَوْحٍ أشبه، وقد ثَبَتَ أنَّ الضحكَ حتى بُدُوِّ النواجذ: هو من فِعْلِ النبي صلى الله عليه وسلم، فَوَهِمَ الراوي وجعلها من فِعْلِ الله عز وجل.
[971]
قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ خَالِدٍ الْمَكِّيُّ
(1)
: ثنا أَبُو العَيْنَاءِ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ خَلاَّدٍ البَصْرِيُّ
(2)
قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيّ
(3)
قال: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ نَجِيحٍ
(4)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشُ لِأَبِي مُسَافِعٍ
(5)
: ايتِ مُحَمَّداً فَارْدُدْ عَلَيْهِ وَخَاصِمْهُ، فَإِنَّكَ رَجُلٌ شَاعِرٌ. فَقَالَ أَبُو مُسَافِعٍ:
يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ رَبُّ العَرْشِ أَرْسَلَهُ
…
فَفِيمَ بَعْدُ نَبْغِي اللَّوْمَ وَالعَذلَ
وَلَا أُخَاصِمُهُ أَبْغِي تَعَنُّتَهُ
…
لَا نَاقَةً لِيَ فِي هَذَا وَلَا جَمَلَ
(6)
/ [101/أ]
(1)
السُّورِيُّ، نِسْبَةً إِلَى "السُّورِ" وهو موضع ببغداد يُقَال لَهُ "بَين السُّورين"، قال الدَّارقُطْنِي في "العلل": لا بأس به. ونقل قوله الخطيب، وقال الذَّهَبِي: أخباري موثق. توفي سنة (322 هـ).
العلل للدراقطني (14/ 100) تحت رقم (3448) الأنساب للسمعاني (7/ 295) تاريخ بغداد (6/ 222) تاريخ الإسلام (7/ 456) الثقات لابن قطلوبغا (2/ 66) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (102).
(2)
العَلاَّمَةُ الأَخْبَارِيُّ الضَّرِيْرُ النَّدِيْمُ، وُلِدَ بِالأَهْوَازِ، وَنَشَأَ بِالبَصْرَةِ. أَضَرَّ وَلَهُ أَرْبعُوْنَ سَنَةً، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالحُمْرَة، قَلَّمَا رَوَى مِنَ الْمُسْنَدَاتِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ ذَا مُلَحٍ وَنوَادِرَ وَقُوَّةِ ذَكَاءٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. مَاتَ سَنَةَ (283 هـ) وَقَدْ جَاوَزَ التِّسْعِيْنَ. سير أعلام النبلاء (13/ 308).
(3)
يَعقُوب بْنُ مُحَمد بْنِ عِيسَى بْنِ عَبد الملكِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْريّ القُرَشيّ، أبو يوسف المدنيّ، صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء، مات سنة (213 هـ)، خت ق. التقريب (7834).
(4)
قال الذهبي: ضعفه الدارقطني، حديثه في الفتح على الامام. انظر: سنن الدارقطني (1492) ميزان الاعتدال (3/ 228) مَنْ تَكلَّم فيه الدَّارقطني في كتاب السنن لابن زريق (264) تراجم رجال الدارقطني في سننه (805)
(5)
أَبُو مُسَافِعِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ هُدَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ خُشَيْنِ بْنِ حُيَيِّ بْنِ الحَارِثِ بْنِ طُعْمَةَ بْنِ عُكَابَةَ بْنِ ذَخْرَانَ بْنِ نَاجِيَةَ الأَشْعَرِيُّ، أحد الشُّعَرَاءِ، حليف آل عمران بن مخزوم، قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِراً، قتله أَبُو دُجَانَةَ السَّاعِدِيُّ رضي الله عنه، وقد انقرض ولم يدع عقباً. له أخبار وأشعار ذكرها محمد بن حبيب البغدادي في "المنمق".
وذكر خليفةُ أنَّ أَبَا مُسَافِعٍ هو الذي قَتَلَ مُعَوَّذَ بن عَفرَاءَ رضي الله عنه، قاتِل أبي جَهْل، وخالفه ابنُ سعد فقال: بأنَّ أبا جهل عَطَفَ عليه هو وأخوه معاذ بعدما أثخناه، فقتلهما، والله أعلم.
ترجمته: سيرة ابن هشام (1/ 711) طبقات ابن سعد (3/ 492) تاريخ خليفة (ص 61) المنمق في أخبار قريش لابن حبيب (ص 61 - 68، 246) أنساب الأشراف (1/ 299) الاشتقاق لابن دريد (ص 417) معجم الشعراء لِلْمَرْزُبَانِيُّ (ص 515).
(6)
لم أجده عند غير المصنِّف. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو ابْنِ يَسَارٍ، صدوق يدلِّس، ورُمِيَ بالتشيع والقَدَرِ، مضى [875].
[972]
قَالَ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ ابْنُ حَيُّويَهِ الخَزَّازُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ
(1)
قَالَ: قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ
(2)
: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ
(3)
- وَسُئِلَ عَنْ عِلْمِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ - فَقَالَ: «عِلْمُ اللهِ مَعَنَا، وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ» . وَسُئِلَ عَنِ القُرْآنِ فَقَالَ: «كَلَامُ اللهِ» . فَقِيلَ لَهُ: أَمَخْلُوقٌ؟ قَالَ: «لَا» . ثُمَّ قَالَ
(4)
: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَبَّارُ
(5)
، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ:«أَنَّ اللهَ يَحْمِلُ الخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ» ، فَقَامَ إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ بِهِ
(6)
، قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ: لَمَّا حَدَّثَهُ بِحَدِيثِ الأَبَّارِ قَالَ لَهُ الوَاثِقُ: كَذَبْتَ، فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ أَنْتَ
(7)
.
(1)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ العَوْفِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، وثقه الخطيب، توفي سنة (336 هـ). تاريخ بغداد (11/ 587).
(2)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلَّامَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ بَشِيرٍ البَغْدَادِيُّ، الحَرْبِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ، منها:(غريب الحديث)، مطبوع، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إِبْرَاهِيمُ إِمَامٌ بَارِعٌ فِي كُلِّ عِلْمٍ، صَدُوقٌ. وَقالَ: كَانَ يُقَاسُ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زُهْدِهِ وَعِلْمِهِ وَوَرَعِهِ. توفي سنة (285 هـ). انظر: سير أعلام النبلاء (13/ 356).
(3)
الإِمَامُ الكَبِيرُ، الشَّهِيدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بنِ مَالِكِ بنِ الهيثَمِ الخُزَاعِيُّ، الْمَرْوَزِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، كَانَ أَمَّاراً بِالْمَعْرُوفِ، قَوَّالاً بِالْحَقِّ، قَتَلَهُ الخَلِيفَةُ العبَّاسِيُّ الوَاثِقُ سنة (231 هـ) وَصَلَبَهُ لِامْتِنَاعِهِ عَنِ القَوْلِ بِخَلْقِ القُرْآنِ، قاله الخطيب، وَبَقِيَ الرَّأْسُ مَنْصُوباً بِبَغْدَادَ، وَالبَدَنُ مَصْلُوباً بِسَامَرَّاءَ سِتَّ سِنِيْنَ، إِلَى أَنْ أُنزِلَ وَجُمِعَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، فَدُفِنَ. قال ابن حجر: ثقة. تاريخ بغداد (6/ 397) سير أعلام النبلاء (11/ 166) التقريب (119) ..
(4)
القائلُ: هو أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الخُزَاعِيُّ.
(5)
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ، أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، صدوق، د. التقريب (4937).
(6)
أي: عندما حدَّثَ أحمدُ بنُ نصرٍ بحديث الأبَّارِ قال له الواثقُ: كذبتَ، فأجابه ابن نصر: أنت كَذبتَ، قَامَ إليه الوَاثِقُ بالله فَضَرَبَ عُنُقَهُ بالسَّيْفِ.
(7)
إسناده صحيح. ابْنُ حَيَّوَيْهِ: مضى [868]. وَمَنْصُورٌ: هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، مضى [797]. وَعَبِيْدَةُ: هو السَّلْمَانِيُّ، ثبت، ع. مضى [814]. وعبد الله: هو ابن مسعود رضي الله عنه.
وهذه الحكاية جمعت ثلاث موضوعات، السؤال، والحديث الشريف، وقصة مقتل ابن نَصْرٍ.
• فأمَّا السؤال عن عِلْمِ الله وعن القرآن: فأورده الذهبي في العُلُوِّ (468) عن إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ، به، وصحَّحَهُ.
وسياق المصنف يوحي بأنَّ الذي سأله هو الواثق، والله أعلم، فإن الواثق سأله قبل قَتْلِهِ: مَا تَقُوْلُ فِي القُرْآنِ؟ قَالَ: كَلَامُ اللهِ. قَالَ: أَفَمَخْلُوْقٌ هُوَ؟ قَالَ: كَلَامُ اللهِ. قَالَ: فَتَرَى رَبَّكَ فِي القِيَامَةِ؟ قَالَ: كَذَا جَاءتِ الرِّوَايَةُ. وَقَامَ، وَقَالَ: أَحتَسِبُ خُطَايَ إِلَى هَذَا الكَافِرِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ. سير أعلام النبلاء (11/ 167). ولم يقيد الذهبي في العلو مناسبةً للسؤال، بل ذكرها كفتوى.
• وأمَّا الحديث: فأخرجه البخاري من طريق مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه.
وسقط ذِكْرُ "إبراهيم النَّخَعِيِّ" من الإسناد الذي ذكره المصنِّف كما ترى. وقد مضى هذا الحديث بتخريجه [814].
• وأمَّا قصة مقتل ابن نَصْرٍ: فأوردها الذهبي في تاريخه (5/ 768) والسير (11/ 168) بلا إسنادٍ مختصرةً، قال:(قِيْلَ: حَنِقَ عَلَيْهِ الوَاثِقُ؛ لأَنَّهُ ذَكَرَ لِلْوَاثِقِ حَدِيْثاً، فَقَالَ: تَكْذِبُ؟! فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ تَكذِبُ)، وذكر الذهبي أخباراً في مقتله. وانظر: ترجمة ابن نصر التي مضت قبل قليل.
[973]
قَالَ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ الهَرَوِيُّ: عَنِ الهَيَّاجِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ تَحْتَ الكُرْسِيِّ، إِحْدَى قَدَمَيْهِ عَلَى الكُرْسِيِّ، وَالأُخْرَى فَضْلٌ»
(1)
.
[974]
وَفِي قَصِيدَةِ أُمَيَّةَ ابْنِ أَبِي الصَّلْتِ:
فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَقْدُرُ الخَلْقُ قَدْرَهُ
…
ومَنْ هُوَ فَوْقَ العَرْشِ فَرْدٌ مُوَحَّدُ
وَأَوَّلُهَا:
لَكَ الحَمْدُ والنَّعْماءُ والْمُلْكُ رَبَّنَا
…
وَلَا شَيْءَ أَعْلَى مِنْكَ جَدًّا وَأَمْجَدُ
مَلِيْكٌ عَلَى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌ
…
لِعِزَّتِهِ تَعْنُوا الوُجُوْهُ وَتَسْجُدُ
(2)
[975]
وَلِبَعْضِ أَصْحَابِنَا مِنْ قَصِيدِهِ:
زعم الأشعري
(3)
أن ما على العرش إله واستكبر استكبارا
وهو خَالٍ ما فَوْقَهُ وَاحِدٌ فَرْدٌ مَلِيكٌ يُقَدِّرُ الأقدارا
ضَلَّ قَوْمٌ بقوله فَأَطَاعُوهُ وَصَارُوا في غَيِّهِمْ أطوارا
وَتَجَافَوْا صَفْحًا عن الخمس مِنْ طَهَ
(4)
ولم يَعْبُوا بها استصغارا
(1)
إسناده ضعيف جدًّا. ومضى [946] من طريق مَالِكٍ الهَرَوِيِّ، بمثله.
(2)
انظر [897].
(3)
ضبب فوقها.
(4)
قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5].
أوَّلُوا العرشَ أنه الْمُلْكُ واللهُ محيط به وقالوا شَنَارا
(1)
ثم لم يثبتوه في الأرض يكرمهم أبداً في طلاب ربٍّ حَيَارَى
( .... )
(2)
من إليه بالعمل الصالح تُرقى ( .................. )
(3)
والرسول الأمين من عند من كان يوحي القرآن (
…
)
(4)
مرارا
وإلى من رقى النبي ( ..... )
(5)
مرارا ( ................. )
(6)
في الصحيح قد روينا أحاديث صحاحا فاستصفحوا الآثارا
كم رأينا في الأشعرية ناساً عمروا في ضلالهم أعمارا
ورأينا للاعتزال رجالا خالفوا اللهَ الواحد القهارا
مذهبي مذهب ابن حنبل مَن في الله أوفى وهون الأخطارا
[976]
رأيت قصيدة أخرى:
وعلا على العرش الرفيع وعلمه
…
في خلقه ثاوٍ بكل مكان
وورود أخبار النزول جميعها
…
حَقٌّ كما في النصف من شعبان
وَيُكَلِّمُ اللهُ ابْنَ آدمَ جَهْرَةً
…
كرماً وينظر وجهه العيان
لا تنكروا نَصَّ الحديثِ فويل مَنْ
…
هذا الكتاب ( ........... )
(7)
[977]
قُلْتُ: الأَشْعَرِيُّ - رحمه الله تعالى - قد أثبت في كتاب "الإبانة" أنَّ الله على العرش، وقال: «ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا الله نحو السماء؛ لأن الله
(1)
الشَّنَارُ: أَقْبَح الْعَيْبِ وَالْعَارِ. يُقَالُ: عَارٌ وَشَنَارٌ. لسان العرب (4/ 430) مادَّة: شنر.
(2)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(3)
كلمتان لم أستطع قراءتهما.
(4)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(5)
كلمة أو كلمتان لم أستطع قراءتهما.
(6)
كلمتان أو ثلاثة لم أستطع قراءتها.
(7)
نحو كلمتين لم أستطع قراءتهما.
مستو على العرش الذي هو فوق السموات، فلولا أن الله على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش، كما لا يحطّونها إذا دعوا إلى الأرض»
(1)
، وَبَحَثَ في ذلك بَحْثاً حسناً. / [101/ب]
[978]
أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ الأَعْرَجُ، أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ القَبَّابُ، ثنا أَبُو العَبَّاسِ الوَلِيْدُ بنُ أَبَانِ الأَصْبَهَانِيُّ
(2)
، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيْسَى الْمَرْوَزِيُّ
(3)
، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ سَيَّارٍ
(4)
، ثنا خَلَفُ يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ
(5)
، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ
(6)
، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
(7)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَيْفٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ:«هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَدْ نَزَلَ بِي ضَيْفٌ اللَّيْلَةَ» ، فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ:«هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ لِضَيْفِنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟» ، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ بِيَدِ الضَّيْفِ، فَلَمَّا أَتَى مَنْزِلَهُ قَالَ لِلْمَرْأَةِ: عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، خُبْزَةٌ لَنَا، قَالَ: فَكَأَنَّكِ تُصْلِحِينَ الْمِصْبَاحَ فَأَطْفِئِيهِ، فَفَعَلَتْ، فَجَعَلَا يُدْخِلَانِ أَيْدِيَهُمَا مَعَ الضَّيْفِ، وَخَلَّيَا بَيْنَ الضَّيْفِ وَبَيْنَ الْخُبْزَةِ فَأَكَلَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ الضَّيْفُ انْطَلَقَ إِلَى حَاجَتِهِ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَبَلَغَتْ سَاعَتِي الَّتِي آتِي فِيهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجِئْتُهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ مِنْ بَعِيدٍ قَالَ:«مَا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ اللَّيْلَةَ؟» ، فَظَنَنْتُ أَنَّ الضَّيْفَ شَكَانِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،
(1)
هذا النص في الإبانة (ص 107).
(2)
الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، العَلاَّمَةُ، الوَلِيْدُ بنُ أَبَانِ بنِ بُوْنَةَ، أَبُو العَبَّاسِ الأَصْبَهَانِيُّ، صَاحِبُ (الْمُسْنَدِ الكَبِيْر) وَ (التَّفْسِيْر)، تُوُفِّيَ سَنَةَ (310 هـ). قال في تذكرة الحفاظ: الحافظ الثقة. تاريخ الإسلام (7/ 168) تذكرة الحفاظ (776) سير أعلام النبلاء (14/ 288) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (1111).
(3)
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، فَقِيْهُ مَرْوَ، الزَّاهِدُ، اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ، صَنَّفَ (الْمُوَطَّأ)، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ توفي سنة (293 هـ). أعلام النبلاء (14/ 13).
(4)
أَبُو عَلِيّ البَغْداديُّ الحَرَّانِيُّ، قال أبو عروبة وغيره: متروك. ميزان الاعتدال (1/ 537).
(5)
خَلَفُ بْنُ خَلِيْفَةَ بْنِ صَاعِدٍ الأَشْجَعِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ الوَاسِطِيُّ الكُوْفِيُّ، صدوق اختلط في الآخر. التقريب (1731).
(6)
أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْيَشْكُرِيُّ الْكُوفِيُّ، صدوق يخطئ. التقريب (7767).
(7)
سَلْمَانُ أَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِيُّ الكُوْفِيُّ، ثقة. التقريب (2479) ..
فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ:«جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ رَبَّكَ عز وجل عَجِبَ مِمَّا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ، - أَوْ ضَحِكَ مِمَّا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ -»
(1)
. / [102/أ]
[979]
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ (وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ)
(2)
، أَنْبَأَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ دُلَفَ
(3)
، أبنتا
(4)
شُهْدَةُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي هَاشِمٍ الزَّاهِدُ اللُّغَوِيُّ، صَاحِبُ ثَعْلَبٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللهَ عز وجل يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، رَجُلٌ يُقَاتِلُ فَيُقْتَلُ وَيَسْتَشْهِدُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى قَاتِلِهِ فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ وَيَسْتَشْهِدُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ»
(5)
.
حَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ فِي الصَّحِيحِ.
[980]
أَخْبَرَنَا
(6)
يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ رَوَاجٍ وَغَيْرُهُ
(1)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. البِرْزَالِيُّ: هو عَلَمُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدِ. وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ: مضى [914]. وَالصَّيْدَلَانِيُّ وَالصَّيْرَفيُّ وَابْنُ شَاذَانَ وَالقَبَّابُ: سبقوا [753].
أخرجه أبو يعلى (6182) حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، به.
وأخرجه مسلم (2054) - (172) من طريق فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، به.
(2)
ما بين القوسين كتبه فوق السطر، وكتب بعده:"صح".
(3)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ دُلَفَ بنِ أَبِي طَالِبٍ البَغْدَادِيّ، النَّاسخُ، الخَازِنُ، كَانَ عَدْلاً ثِقَةً إِمَاماً، وَفِيْهِ نَفعٌ لِلنَّاسِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (637 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 44).
(4)
بهذا الإسناد من شُهْدَةَ إلى ابن شَاذَانَ: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (مشيخة ابْن شَاذَانَ الصُّغْرَى). المعجم المفهرس (802).
(5)
إسناده صحيح. وقد مضى الحديث [816] من طريق ابن شاذان، به. شيخ المصنف: هو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، مضى [922]. وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [710]. وَشُهْدَةُ [741]. وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ: هو الْمَرَاتِبِيُّ، مضى [774].
الحديث أخرجه أبو علي ابن شَاذَانَ في مشيخته الصغرى (9)، ومن طريقه أخرجه المصنف. وانظر [816].
(6)
بهذا الإسناد من أوله إلى حَاجِبٍ الطُّوسِيِّ: ذكر العلائي سماعه لـ (الجزء الأول والثاني من حديث أبي مُحَمَّد حَاجِبِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّوسِيِّ)، أما ابن حَجَرٍ: فذكر سماعه من طريق عبد الوهاب بن ظافر، وسمَّاه:(فَوَائِد حَاجِبٍ الطُّوسِيِّ). انظر: إثارة الفوائد (2/ 542) المعجم المفهرس (1087).
قَالُوا: أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الكَرَجِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ الحِيرِيُّ، ثنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوْسِيُّ
(1)
، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ الْمُقْرِئُ
(2)
، ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
(3)
، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ
(4)
، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عَبْدِهِ، وَقُرْبِ غِيَرِهِ
(5)
» قَالَ: قُلْتُ: أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَنْ نَعْدَمَ
(6)
مِنْ
(1)
مُسْنِدُ نَيْسَابُوْرَ، أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَرْحُمَ بْنِ سُفْيَانَ الطُّوْسِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَنْدَه وَالْخَلِيلِيُّ، وَاتَّهَمه الحَاكِمُ، وَقَالَ:"لَمْ يَسْمَعْ شَيْئاً، وَهَذِهِ كُتُبُ عَمِّه". قال المعلِّمي: إنما أراد به أنه لم يتصدَّ للسماع بنفسه وإنما كان عَمُّهُ يحضره معه مجالس السماع، ويأخذ مما تقدم أنه أنما كان يروي تلك الأجزاء التي أنتخبها له البَلَاذُرِيُّ من أصول عَمِّهِ ولم يتعدَّها، وأحاديثه في «سنن البيهقي» أحاديث معروفة تدل على صدقه وأمانته. اهـ. توفي سنة (336 هـ). انظر: الإرشاد للخليلي (3/ 865) سير أعلام النبلاء (15/ 336) الثقات لابن قطلوبغا (3/ 230) التنكيل للمعلمي (1/ 429) الرّوض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (264).
(2)
أَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بنِ زِيَادٍ القُرَشِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الْمُقْرِئُ، ثقة فقيه حافظ، مات سنة (245 هـ)، ت س. التقريب (117).
(3)
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ مَوْلَاهُمْ، البَصْرِيُّ، صدوق سيء الحفظ. التقريب (7029).
(4)
ويُقال: ابن عُدُسِ، أبو مصعب العقيلي الطائفي، جمع له الشيخ طارق آل ابن ناجي فقال: ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال ابن قتيبة: غير معروف. وقال ابن القطان: مجهول الحال. وقال ابن حِبَّان في كتاب "مشاهير علماء الأمصار": مِنَ الأثبات. وقال الجورقاني: صَدُوقٌ، صَالِحُ الْحَدِيثِ. وصَحَّحَ له الإمام الترمذي وابن خزيمة وابن حِبَّان والحاكم. اهـ. وقال الذهبي: لا يُعْرَف، تفرد عنه يعلى بن عطاء. وقال ابن حجر: مقبول.
الثقات (5/ 496) مشاهير الأمصار (973) الأباطيل والمناكير للجورقاني (1/ 385) تهذيب الكمال (30/ 484) الميزان (4/ 335) تهذيب التهذيب (11/ 131) التقريب (7415) التذييل على كتب الجرح والتعديل (912).
(5)
(وَقُرْبِ غِيَرِهِ): بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ فَفَتْحِ يَاءٍ، بِمَعْنَى تَغَيُّرِ الْحَالِ وَتَحْوِيلِهِ، وَالضَّمِيرُ: لِلَّهِ عز وجل، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ تَعَالَى يَضْحَكُ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ يَصِيرُ مَأْيُوسًا مِنَ الْخَيْرِ بِأَدْنَى شَرٍّ وَقَعَ عَلَيْهِ مَعَ قُرْبِ تَغْيِيرِهِ تَعَالَى الْحَالَ مِنْ شَرٍّ إِلَى خَيْرٍ، وَمِنْ مَرَضٍ إِلَى عَافِيَةٍ، وَمِنْ بَلَاءٍ وَمِحْنَةٍ إِلَى سُرُورٍ وَفَرْحَةٍ. انظر: حاشية السندي على سنن ابن ماجه (1/ 77).
(6)
(لَنْ نَعْدَمَ): مِنْ عَدِمَ كَـ "عَلِمَ"، إِذَا فَقَدَهُ، يُرِيدُ: أَنَّ الرَّبَّ الَّذِي مِنْ صِفَاتِهِ الضَّحِكُ لَا نَفْقِدُ خَيْرَهُ، بَلْ كُلَّمَا احْتَجْنَا إِلَى خَيْرٍ وَجَدْنَاهُ، فَإِنَّا إِذَا أَظْهَرْنَا الْفَاقَةَ لَدَيْهِ يَضْحَكُ فَيُعْطِي. انظر: حاشية السندي على سنن ابن ماجه (1/ 77).
رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا»
(1)
.
[981]
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ
(2)
: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ
(3)
، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ عَلَى مِنْبَرِهِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَعَظَّمَ اللهَ وَعَظَّمَ شَأْنَهُ، ثُمَّ قَالَ:«{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}» [الزمر: 67]، قَالَ: ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: «يَأْخُذُ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِيَدِهِ، وَالخَلْقُ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يَتَزَقَّفُهُمَا
(4)
تَزَقُّفَ الرُّمَّانَةِ وَهُوَ يَقُولُ: "أَنَا اللهُ الرَّحْمَنُ"»، قَالَ: فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ يَرْمِي بِشَيْءٍ وَيَتَلَقَّفُهُ، حَتَّى رَجَفَ مِنْبَرُهُ، حَتَّى ظَنَنَّا لَيَقَعَنَّ جَمِيعاً
(5)
. / [102/ب]
(1)
إسناده ضعيف. شيخ المصنف: هو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، مضى [922]. وَابْنُ رَوَاجٍ وَالسِّلَفِيُّ وَمَكِّيٌّ: مضوا [742]. وَأَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ الحِيرِيُّ: مضى [921]. وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: مضى [711]. وَيَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ: ثقة، مضى [965]. وَأَبُو رَزِينٍ: هو لَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيُّ رضي الله عنه.
الحديث أخرجه حَاجِبُ الطُّوْسِيُّ في فوائده، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وقد وصل إلينا الجزء الثاني من فوائد حاجب، وليس فيها حديث الباب. المكتبة المركزية بمكة المكرمة 4/ 627.
وأخرجه أحمد (16187) وابن ماجه (181) من طريق يزيد بن هارون، عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، به.
والحديث ضعفه الألباني في سنن ابن ماجه، وحسنه بطرقه في الصحيحة (2810)، وضعفه شعيب في المسند.
(2)
حلقوم، أبو جعفر البغدادي الوراق، صَاحِبُ الْمَغَازِي، قال ابن عدي: رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عنِ ابْنِ إِسْحَاقَ:"الْمَغَازِي"، وأُنْكِرَتْ عَلَيْهِ، أَثْنَى عَلَيْهِ أحمد وعلي ابن المديني، وتكلم فِيهِ يَحْيى بن معين، وَهو مَعَ هَذَا كُلِّهِ صَالِحُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِمَتْرُوكٍ. وقال ابن حجر:(صدوق كانت فيه غفلة، لم يدفع بحجة، قاله أحمد، د). الكامل في الضعفاء (1/ 285) التقريب (93).
(3)
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو طُوَالَةَ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (3435).
(4)
(يَتَزَقَّفُهُمَا): يَتَلقَّفُهُمَا. والتَّزقُّفُ اسْتِلابُ الشَّيْءِ وَسُرْعَةُ تَنَاوُلِهِ. يُقَالُ: تَزَقَّفْت الكُرَةَ إذَا أخذتها باليَدِ بين السَّماء والأرض. غريب الحديث للخطابي (1/ 591) ..
(5)
إسناده ضعيف، وأصله في الصحيح. إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، مضى [875]. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو ابْنِ يَسَارٍ، صدوق يدلِّس، ورُمِيَ بالتشيع والقَدَرِ، مضى [875].
علَّقَهُ الخطابي في غريب الحديث (1/ 591) عن محمد بن إسحاق، به مختصراً. وقال:(يَتَزَقَّفُهَا) بإفرادها.
وأخرج أحمد (5608) واللفظ له، ومسلم (2788) - (25) من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الْآيَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ:
…
(فذكر الآية). قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمُتَعَالِي، يُمَجِّدُ نَفْسَهُ» . قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرَدِّدُهَا حَتَّى رَجَفَ بِهِ الْمِنْبَرُ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَخِرُّ بِهِ.
ولفظ مسلم: «فَيَقُولُ: أَنَا اللهُ - وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا - أَنَا الْمَلِكُ» حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ
…
» الحديث. ولم يذكر الآية. قوله: (وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا): أي النبي صلى الله عليه وسلم.
[982]
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ابْنِ اللَّتِّيِّ، أبنا أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الجَبَّانِ، أبنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ البُسْرِيِّ إِجَازَةً، أبنا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ
(1)
فِيمَا أَذِنَ لَنَا: أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ زَكَرِيَّا السَّاجِيَّ
(2)
حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ
(3)
قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ. قَالَ الرَّبِيعُ: وَالْقُرْآنُ كَلامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ
(4)
.
(1)
ابْنُ بَطَّةَ العُكْبَرِيُّ الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ (الإِبَانةِ الكُبْرَى)، مُحَدِّثٌ فَقِيهٌ، قال الذهبي: لَهُ مَعَ فضلِهِ أَوهَامٌ وَغلطٌ. وقال المعلِّمي: فالذي يتحصل أن ابن بَطَّةَ - مع علمه وزهده وفضله وصلاحه البارع - كثير الوهم في الرواية، فلا يتهم بما ينافي ما تواتر من صلاحه، ولا يحتج بما ينفرد بروايته. انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 529) التنكيل للمعلِّمي (2/ 561).
(2)
لم أجده.
(3)
الرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ كَامِلٍ الْمُرَادِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ، ثقة، 4. التقريب (1894).
(4)
خبر صحيح، وهذا إسنادٌ رجاله ثقات غير أحمد السَّاجِيِّ، فلم أجد له ترجمة، لكنه توبع. عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ اللَّتِّيِّ: سبقا [710]. وَابْنُ الجَبَّانِ وابْنُ البُسْرِيِّ: سبقا [922]. وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: ثقة فقيه، مضى [755].
الخبر أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (6/ 52) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وقد فُصِلَ الإسنادُ عن القصة في المطبوعة بإدراجِ قصةِ حفصٍ الفَرْدِ بينهما.
وأخرج البيهقي في معرفة السنن (344) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَاحِبٍ الشَّاشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْقُرْآنِ - فَقَالَ: أُفٍّ ثُمَّ أُفٍّ، مَنْ قَالَ إِنَّهُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ.
إسناده صحيح. أبو عبد الله الحافظ: هو الحاكم. وأبو محمد بن عبد الله: كذا في المطبوع، وهو تصحيف، وصوابه بلا "ابن"، وهو راوي مسند ابن راهويه، وثقه الخليلي، انظر ترجمته في: الرّوض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (522). والحسن: هو ابن صَاحِبِ حُمَيْدٍ الشَّاشِيِّ، وثقه الخطيب. سير أعلام النبلاء (14/ 431).
وأخرجه الآجري في الشريعة (176) وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (9/ 113) من طريق الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَصَّاصِ، وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (419) من طربق أبي نُعَيْمٍ عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي، كلاهما عن الربيع، بنحوه. انظر للجصاص: تاريخ بغداد (8/ 371).
وقول الشافعي تجده في: آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم (ص 148 - 149) شرح أصول الاعتقاد (418 - 423)(452) حلية الأولياء (9/ 112 - 113) السنن الكبرى للبيهقي (20893)(20894) الأسماء والصفات له (552 - 556) ومعرفة السنن والآثار له (343)(19503).
[983]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: أنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ فِيمَا أَذِنَ لَنَا أَنْ نَرْوِيَهُ عَنْهُ: أنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ العَطَّارَ
(1)
حَدَّثَهُمْ، ثنا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الدِّينَوَرِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الدِّينَوَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ
(2)
قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: «تُوَجِّهُ
(3)
الْقُرْآنَ عَلَى خَمْسِ جِهَاتٍ: حِفْظٌ بِالْقَلْبِ، وَتِلَاوَةٌ بِاللِّسَانِ، وَسَمْعٌ بِالْأُذُنِ، وَبَصَرٌ بِعَيْنٍ، وَخَطٌّ بِيَدٍ». فَأَشْكَلَ عَلَيَّ قَوْلُهُ، وَبَقِيتُ فِيهِ مُتَحَيِّرًا، فقَالَ لِي: «مَا حَالُكَ؟ الْقَلْبُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللِّسَانُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَتْلُو بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْأُذُنُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَسْمُوعُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، (وَاليَدُ مًخْلُوقَةٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ)
(4)
، وَالْعَيْنُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، الْعَيْنُ تَنْظُرُ إِلَى السَّوَادِ فِي الْوَرَقِ؟ فَقَالَ لِي: مَهْ، أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا: خَبَرُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» ، وَلَمْ يَذْكُرْ حِبْرًا وَلَا وَرَقًا، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ
(1)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، القُدْوَة، الدُّورِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الخضيبُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. (ت: 331 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 256). وانظر: الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (501).
(2)
لم أميزه.
(3)
لم يعجم المصنف الحرف الأول، ويحتمل أن تقرأ " يُوَجَّهُ ".
(4)
ما بين القوسين لم يرد في مطبوعة الإبانة الكبرى ..
مَعِي إِلَى بَابِ الدَّارِ وَهُوَ يُكَلِّمُنِي بِهَذَا، إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا رَجُلٌ، فقَالَتْ
(1)
: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَدْ ذَهَبَتْ إِلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ الوَرَّاقِ
(2)
، فَمَا أَجَابَهَا / [103/أ] فِي الْمَسْأَلَةِ، فَتُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَكَ، فقَالَ لَهَا: وَمَا مَسْأَلَتُكِ؟، قَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّ لَا يُكَلِّمُ جَارًا لَهُ سَنَةً، فَمَرَّ بِهِ بَعْدَ أَيَّامٍ وَهُوَ يَقْرَأُ فَلَحَنَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَحُرِّمَتْ مِنْ هَذَا إِلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاذْهَبْ فَإِنَّكَ لَمْ تَحْنَثْ، إِنَّكَ كَلَّمْتَهُ كَلَامَ خَالِقٍ دُونَ الْمَخْلُوقِينَ
(3)
.
تَابَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيِّ سَمِعَهُ بِالبَصْرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئِ، عَنْ أَحْمَدَ
(4)
( .... )
(5)
(6)
.
[984]
قَالَ القَاضِي أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الصَّبَّاحِ
(7)
، ثنا هَاشِمُ بْنُ الوَلِيدِ
(8)
، ثنا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ
(9)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ
(10)
، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ
(1)
كذا، ولعل "قَالَ" أكثر استقامة مع السياق.
(2)
(الوَرَّاق): لم ترد في مطبوعة الإبانة. وهو عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَبْدِ الحَكَمِ بنِ نَافِعٍ البَغْدَادِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الوَرَّاقُ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الرَّبَّانِيُّ، (ت: 251 هـ). قال ابن حجر: ثقة، د ت س. سير أعلام النبلاء (12/ 323) التقريب (4259).
(3)
إسناده ضعيف. وأبو يوسف وأبو بكر الدِّينَوَرِيَّانِ: لم أجدهما.
الخبر أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (5/ 339) وفي متنه زيادة لم تَرِدْ عند المصنِّف، وهي رؤيا منام رأى أَبُو أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ فيها رَبَّهُ عز وجل، ومن طريق ابن بطة أخرجه المصنِّف. وانظر [992][993].
(4)
هو الإمام أحمد بن حنبل.
(5)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(6)
لم أعرف رجال الإسناد من بعد الخلال. وسيأتي الخبر برقم [992] عن البيهقي بإسناده إلى إبراهيم بن يحيى المقرئ، بنحوه.
(7)
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ الأَصْبَهَانِيُّ، روى عن هاشم بن الوليد الهَرَوِيّ، وَعَنْهُ: أَبُو أحمدَ العَسَّالُ، قال أبو الشيخ: كَانَ شَيْخًا صَدُوقًا. وقال أبو نُعيم: صَدُوقٌ ثِقَةٌ. وقال الذهبي: كان صدوقًا فيما بَلَغَنَا. تُوُفِّيَ سَنَةَ (294 هـ). طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (3/ 378) تاريخ أصبهان (2/ 24) تاريخ الإسلام (6/ 965) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (580).
(8)
هاشم بْن الوليد بْن خَالِد بْن مُحَمَّد بْن خَالِد بْن نَجْران مولى عَلِيّ بْن أبي طالب رضي الله عنه، أَبُو طالب الهروي، وثقه الخطيب، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه أبو حاتم الرازي، توفي سنة (239 هـ) أو (240 هـ). الجرح والتعديل (9/ 106) الثقات (9/ 243) تاريخ بغداد (16/ 101) تاريخ الإسلام (5/ 956).
(9)
العَيْشِيُّ، أبو عمر الصفار البصري، ضعيف، ت. التقريب (1508).
(10)
البصري الأزدي، الجهضمي، ويقال الطاحي، مولاهم، خالُ ولد حماد بن زيد، ضعيف، ق. التقريب (5871).
عُمَرَ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إِنَّ اللهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ سَبْعًا، فَاخْتَارَ الْعُلْيَا مِنْهَا فَسَكَنَهَا، وَأَسْكَنَ سَائِرَ سَمَوَاتِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ»
(1)
.
تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ ذَكْوَانَ، وَرَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
[985]
قَالَ أَبُو حَفْصِ ابْنُ شَاهِينٍ فِي "كِتَابِ السُّنَّةِ" - الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو حَامِدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ الفَقِيهُ صَاحِبُ "التَّعْلِيقَةِ"
(2)
-: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَدَقَةَ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} [القمر: 14] قَالَ: أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنَيْهِ
(3)
.
[986]
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ الحَافِظُ الفَقِيهُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ
(4)
، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثنا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(5)
مَوْلَى (أُمِّ عَمْرٍو)
(6)
بِنْتِ عَبْدِ العَزِيزِ، ثنا يَزِيدُ
(1)
منكر. العَسَّالُ: مضى [754]. وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: هو الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، ثقة ثبت، مضى [780].
أخرجه العقيلي من طريق مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، وقال: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن هذا الحديث فقال: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ. وكذا قال الذهبي. وضعفه الألباني.
انظر: الضعفاء الكبير (4/ 388) علل الحديث (2617) الذهبي في العلو (39) السلسلة الضعيفة (338)(3038).
(2)
قال النووي: واعلم أن مدار كُتب أصحابنا العراقيين أو جماهيرهم مع جماعات من الخراسانيين على تعليق الشيخ أبي حامد، وهو في نحو خمسين مجلدًا، جمع فيه من النفائس ما لم يشارك في مجموعه من كثرة المسائل والفروع، وَذَكَرَ مذاهب العلماء، وَبَسَطَ أدلَّتَها، والجوابَ عنها، وعنه انتشر فقه طريقة أصحابنا العراقيين. تهذيب الأسماء (2/ 210).
(3)
فيه علي بن صدقة لم أجده، وبقية رجاله ثقات. وهو مكرر [845].
(4)
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، الحَافِظُ، الأَثَرِيُّ، الفَقِيْهُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ الأَخْرَمُ الأَصْبَهَانِيُّ، توفي سنة (301 هـ)، وَقَطَعَ عَنِ التَّحْدِيثِ سَنَةَ (296 هـ) لِاخْتِلَاطِهِ، قال ابْنُ حَجَرٍ: كان من الفقهاء الحفاظ المتقنين. سير أعلام النبلاء (7/ 42) لسان الميزان (7/ 226) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (917).
(5)
القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، مَوْلَاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ الفَرَادِيسِيُّ، صدوق، ضعف بلا مستند، خ د س. التقريب (334).
(6)
(أم عمرو): كذا في الأصل، والذي في كتب التراجم:"أم الحَكَمِ"، وهي أختُ عُمَرَ بن عبد العزيز، ويقال: إنه مولى عمر بن عبد العزيز. انظر: تاريخ دمشق (8/ 170) تهذيب الكمال (2/ 389).
بْنُ رَبِيعَةَ الصَّنْعَانِيُّ
(1)
، ثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ
(2)
، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَأْتِي اللهُ تَعَالَى فَيَثْنِي رِجْلَهُ عَلَى الْجِسْرِ فَيَقُولُ: "لَا يُجَاوِزُنِي اليَوْمَ ظُلْمٌ"، فَيُنْصَفُ لِلْخَلْقِ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ»
(3)
.
[987]
وَقَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ الهِسِنْجَانِيُّ
(4)
، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا صَدَقَةُ
(5)
، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ
(6)
، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ
(7)
، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يَقُولُ: "وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يجزني
(8)
الْيَوْمَ ظَالِمٌ"
(9)
.
(1)
أَبُو كَامِلٍ الرَّحَبِيُّ، الصَّنْعَانِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، قال البخاري: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال النسائي: متروك. وضعفه آخرون، وأما ابن عدي فقال: أرجو أنه لا بأس به. الميزان (4/ 422) اللسان (8/ 492).
(2)
شَرَاحِيْلُ بنُ آدَةَ، ثقة. التقريب (2761).
(3)
إسناده ضعيف جِدًّا. العَسَّالُ: مضى [754] .. وَإِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ: صدوق يخطئ، مضى [744].
أخرجه الطبراني في الكبير (1421) وابن منده في الرد على الجهمية (ص 20) من طريقين عن أبي النَّضْرِ إسحاق، به، وفي آخره زيادة.
وأخرجه الرافعي في أخبار قَزْوِين (4/ 160) من طريق نصر بن نافع، عن يزيد بن ربيعة، به، وفي آخره زيادة.
قال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (1401).
(4)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ بنِ خَالِدِ بنِ سُوَيْدٍ الهِسِنْجَانِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الرَّازِيُّ، لَهُ (مُسْنَدٌ) يَزِيْدُ عَلَى مائَةِ جُزْءٍ، رَوَاهُ عَنْهُ مَيْسَرَةُ بنُ عَلِيٍّ القَزْوِيْنِيُّ، مات سنة (301 هـ)، ووثقه الخليلي. الإرشاد (2/ 685) سير أعلام النبلاء (14/ 115).
(5)
صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة. التقريب (2911).
(6)
أَبُو حَفْصٍ الأَزْدِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف. وقال أحمد: (لا بأس به، بليته من الأَلْهَانِيِّ). وقال ابن حجر: صدوق، ضعفوه في روايته عن عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الأَلْهَانِيِّ. ميزان الاعتدال (3/ 40) التقريب (4483).
(7)
أَبُو أَيُّوْبَ الدِّمَشْقِيُّ، الدَّارَانِيُّ، ثقة. التقريب (2544).
(8)
"لا يجزني" كذا في الأصل، وفي العلو:(لَا يَجُوزُ بِي)، وفي مختصر الصواعق:(لَا يُجَاوِرُنِي).
(9)
منكر. هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: صدوق، كبر فصار يتلقَّن، فحديثه القديم أصح، مضى [911].
أخرجه العقيلي في الضعفاء (3/ 221) - في ترجمة ابن أبي العاتكة - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 127) من طريق هشام بن عمار، به.
وقال العقيلي: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. وقال ابن الجوزي: (هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ابْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ لَيْسَ بشيء).
والحديث أورده الذهبي في العلو (310) وفي تاريخ الإسلام (4/ 148) - في ترجمة ابن أبي العاتكة - وابن الموصلي في مختصر الصواعق المرسلة (ص 464) من حديث هشام بن عمار، به.
وقال الذهبي في العلو: الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ، وَإِسْنَادُهُ وَسَطٌ. وقال في تاريخه: ساق (ابن أبي عاتكة) حديثاً طويلاً منكراً.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (9/ 3039) عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد مرفوعاً، ومطولاً، وليس فيه "الجلوس على القنطرة"، ولفظه:«إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يُقْسِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي لَا يَحُوزُنِي الْيَوْمَ ظُلْمٌ .... » . وقال الألباني: منكر. السلسة الضعيفة (5975).
[988]
وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ القَطَّانُ
(1)
، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ
(2)
، ثنا الحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ
(3)
، عَنِ السُّدِّيِّ
(4)
، عَنْ أَبِي مَالِكٍ
(5)
وَأَبِي صَالِحٍ
(6)
، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] قَالَ: قَعَدَ
(7)
.
(1)
أبو داود سليمان بن داود بن نصر القطان الرازي، ذكره ابن مَنْدَه، وذكر ابن خلفون والمزي اسم جده "نصر". انظر: فتح الباب في الكنى والألقاب (2687) المعلم بشيوخ البخاري ومسلم (ص 537، ترجمة 447) ضمن الرواة عن سهل بن عثمان. تهذيب الكمال (33/ 250) ضمن الرواة عن أبي حَصِين بن يَحْيَى بن سُلَيْمان الرازي.
(2)
سَهْلُ بنُ عُثْمَانَ بْنِ فَارِسٍ الكِنْدِيُّ، أَبُو مَسْعُودٍ العَسْكَرِيُّ، نَزِيلُ الرَّيِّ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وقال الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، الثَّبْتُ. وقال في الكاشف: حافظ ثقة صاحب غرائب. وقال ابن حجر: أحدُ الحفَّاظ، له غرائب، م.
الجرح والتعديل (4/ 203) سير أعلام النبلاء (11/ 454) الكاشف (2174) التقريب (2664).
(3)
أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، متروك رمي بالرفض، واتهمه ابنُ مَعِينٍ. التقريب (1445).
(4)
إِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي كَرِيمَةَ السُّدِّيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، الأَعْوَرُ، قَالَ النَّسَائِيُّ: صَالِحُ الحَدِيثِ. وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ، وَقَالَ مَرَّةً: مُقَارِبُ الحَدِيثِ. وَقَالَ ابنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي صَدُوقٌ. وقال ابن حجر: صدوق يهم، ورمي بالتشيع، م 4. الجرح والتعديل (2/ 184) سير أعلام النبلاء (5/ 264) التقريب (463).
(5)
غَزْوَانُ الْغِفَارِيُّ الكُوفِيٌّ، ثقة، خت د ت س. التقريب (5354).
(6)
بَاذَامُ، وَيُقَالُ: بَاذَانُ، مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، قال ابن حِبَّانَ: يحدث عَن ابن عَبَّاس وَلَمْ يسمع مِنْهُ. وقال ابن حجر: ضعيف يرسل، 4. المجروحين (1/ 185) التقريب (634).
(7)
إسناده ضعيف جدًّا، وفي متنه نكارة. وانظر [792].
وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (2/ 251) وعزاه إلى "تفسير السُّدِّيِّ"، قال: (وَفِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَأَبِي صَالِحٍ
…
) فذكره.
وأوردَ الذهبي في سير أعلام النبلاء (20/ 87): [قَالَ أَبُو مُوْسَى الْمَدِيْنِيُّ: سَأَلْتُ إِسْمَاعِيْلَ (وهو قوام السنة) يَوْماً: أَلَيْسَ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: اسْتوَى: قَعَدَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ لَهُ: إِسْحَاقُ بنُ رَاهَوَيْهِ يَقُوْلُ: إِنَّمَا يُوْصَفُ بِالقُعُوْدِ مَنْ يَمَلُّ القِيَامَ. قَالَ: لَا أَدْرِي أَيش يَقُوْلُ إِسْحَاقُ].
وتفسير السُّدِّيِّ: يرويه أسباط بن نصر الهمداني عنه، وهو الطريق المعوَّل عليه، ويوجد شيء يسير منه من طريق الحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ وغيره عن السُّدِّيِّ. وأسباط: صدوق كثير الخطأ يغرب. التقريب (321). وانظر: التقرير في أسانيد التفسير للطريفي (ص 65).
وأخرج الطبري تفسيراً من طريق أسباط، عن السُّدِّي، ثم علق الشيخ أحمد شاكر بقوله: [هذا الإسناد من أكثر الأسانيد دورانًا في تفسير الطبري، إن لم يكن أكثرها، فلا يكاد يخلو تفسير آية من روايةٍ بهذا الإسناد. وقد عرض الطبري نفسه في (1/ 354)، فقال - وقد ذكر الخبر عن ابن مسعود وابن عباس بهذا الإسناد -:"فإن كان ذلك صحيحًا، ولست أعلمه صحيحًا، إذ كنتُ بإسناده مُرتابًا". ولم يبين عِلَّةَ ارتيابه في إسناده، وهو مع ارتيابه قد أكثر من الرواية به، ولكنه لم يجعلها حجة قط
…
]، ثم ذكر الشيخ شاكر كلاماً طويلاً يتعلق بتفسير السُّدِّيِّ. انظر: تفسير الطبري (1/ 156).
أقول: إذا كان طريق أسباط - مع ضعفه - لم يصححه الطبري وارتاب فيه، فطريق ابْنِ ظُهَيْرٍ أشد ضعفاً منه.
أضف إلى ذلك أنَّ السُّدِّيَّ نفسه لا يحتمل منه مثل هذا المتن.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد رواه عن ابن عباس السُّدِّي في التفسير المعروف الثابت عنه، وقد نقله عن أشياخه، والسُّدِّيُّ ثقة روى له مسلم، وتفسيره رواه عنه أسباط بن نصر، وهو ثقة، روى له مسلم، وقد ذكر في أول تفسيره أنه أخذه عن أبي مالك، وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة الهَمْداني عن ابن مسعود، وعن ناسٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن هو ينقله بلفظه ويخلط الروايات بعضها ببعض، وقد يكون فيها المرسل، والمسند، ولا يميز بينهما، ولهذا يقال: ذكره السُّدِّيُّ عن أشياخه. ففيه ما هو ثابت عن بعض الصحابة: ابن مسعود، وابن عباس، وغيرهما. وفيه ما لا يجزم به. تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء (1/ 164 - 167).
وقال ابن حجر: ومنهم (أي من الضعفاء) إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّيُّ، وهو كوفي صدوق، لكنه جمع التفسير من طرق منها عن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة بن شراحيل عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة وغيرهم. وخلط روايات الجميع فلم تتميز رواية الثقة من الضعيف، ولم يلق السُّدِّيُّ من الصحابة إلا أنس بن مالك، وربما التبس الصغير الذي تقدم ذكره. انظر: العجاب في بيان الأسباب (1/ 211).
وهناك رسالة ماجستير بقسم الكتاب والسنة بجامعة أم القرى بمكة بعنوان: أسانيد نسخ التفسير والأسانيد المتكررة في التفسير، جمعاً ودراسة. للطالب: عطية بن نوري آل خلف الفقيه. وبإشراف: د. حاتم العوني.
[989]
وقال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الْمُغَلِّسِ
(1)
، ثنا يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ
(2)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ الْهُذَلِيُّ
(3)
، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: يُجْلِسُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِبْرِيلَ، ثُمَّ يُشَفَّعُ لأُمَّتِهِ
(4)
.
[990]
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ فِي كِتَابِ "الشَّرِيعَةِ": أبنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ
(1)
أَبُو الْقَاسِمِ البَغْدَادِيُّ، وثقه الدارقطني. سير أعلام النبلاء (14/ 521) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (141).
(2)
يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحِ بنِ صَفْوَانَ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا الْمِصْرِيُّ، صدوق رمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدَّث من غير أصله، ق. التقريب (7605). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (1129).
(3)
أبو ريان، وقيل: أبو طلحة المصري، صدوق، روايته عن سعيد بن جبير من صحيفة، بخ د ت. التقريب (4589).
(4)
باطل. عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ: هو كَاتِبُ اللَّيْثِ، مضى [900]. وابن لَهِيعَةَ: هو عبد الله، ضعفوه، مضى [743].
أخرجه الطبراني في الكبير (12474) عن يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، به، وزاد في آخره:"فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ".
والخبر ذكره الألباني في الضعيفة (5008) وقال: (باطل، وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الانقطاع بين الهُذَلِيِّ وسعيد. والأخرى: ضعف ابن لَهِيعَةَ. وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ إِذَا لَمْ يُتَابَعْ، وَعَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ قِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ).
أقول: يدل خبر الباب وأخبار أخرى لا تصح عن مجاهد وغيره على أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يجلس على العرش، - وفي بعضها "ثم يشفع" كما في خبر الباب -، وهذا مخالفٌ لما صَحَّ من سجوده صلى الله عليه وسلم تحت العرش، ثم يؤذن له وهو لا يزال ساجداً تحت العرش، فيشفع، فأخرج البخاري (4712) واللفظ له، ومسلم (194) - (327) عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة أنه قال: «
…
فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ العَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عز وجل، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ .... ».
وأخرجه البخاري أيضاً (4476) عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«فَيَأْتُونِي، فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنَ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى:{خَالِدِينَ فِيهَا} [البقرة: 162].
شَبِيبٍ
(1)
، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ
(2)
قَالَ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا يَنْزِلُ رَبُّكُمْ عز وجل إِلَى السَّمَاءِ، وَمَا مِنْ سَمَاءٍ إِلَّا وَلَهُ فِيهَا كُرْسِيٌّ، فَإِذَا نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ خَرَّ أَهْلُهَا سُجُودًا حَتَّى يَرْجِعَ، فَإِذَا أَتَى السَّمَاءَ - يَعْنِي الدُّنْيَا - أَطَّتْ
(3)
وَتَرَعَّدَتْ مِنْ خَشْيَتِهِ عز وجل، وَهُوَ بَاسِطٌ يَدَيْهِ يَدْعُو عِبَادَهُ: "مَنْ يَدْعُونِي
(4)
أُجِبْهُ، مَنْ يَتُبْ إِلَيَّ أَتُبْ عَلَيْهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟
(5)
.
(1)
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَجْرِيُّ الْمِسْمَعِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثقة، م 4. التقريب (2494).
(2)
المدني، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، من مشاهير التابعين، قيل أنه كان من أشعر شعراء اليمن في عصره، وذكر ابن عساكر له أشعاراً في ترجمته، قال أبو حاتم: لَيِّنٌ. وقال صالح جزرة - فيما نقله عنه البيهقي -: (حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ، وَرَوَى عَنْهُ رَبِيعَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم "قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهِدٍ"، وَهُوَ مُرْسَلٌ مُنْكَرٌ). وقال الدارقطني - فيما نقله عنه البيهقي أيضاً -: ضَعِيفٌ، لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ إِذَا وَصَلَ الْحَدِيثَ، فَكَيْفَ بِمَا يُرْسِلُهُ. وقال ابن حجر: ضعيف، 4.
الجرح والتعديل (5/ 216) السنن الكبرى للبيهقي (15924)(15925) تاريخ دمشق (68/ 21) ميزان الاعتدال (2/ 551) التقريب (3819) الأعلام للزركلي (3/ 307).
(3)
الأَطِيطُ: صَوْتُ الْأَقْتَابِ. النهاية لابن الأثير (1/ 54).
(4)
كذا، والجادة:"مَنْ يَدْعُنِي".
(5)
خبر ضعيف، وفي متنه نكارة، وهو ها هنا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، لكنَّه من بلاغاته كما سيأتي [1072].
ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: هو أَبُو بَكْرٍ. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى [867].
وهو في الشريعة للآجري (718) وتفسير عبد الرزاق (1157)، وتمامه:"وَمَنْ يَسْأَلْنِي أُعْطِهِ، مَنْ يُقْرِضْ غَيْرَ مُعْدَمٍ وَلَا ظَلُومٍ".
وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (249) عن محمود بن غَيْلَانَ، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد إلا أن ابْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ قال:(بَلَغَنِي أَنَّهُ .. ) فذكره، ولم يذكر "له في كل سماء كرسي" ولا بَسْطَ اليدين.
وأخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (ص 42) بإسنادٍ مقلوب، وزاد فيه ألفاظاً منكرة!!
قال ابن منده: أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَهْلٍ الدَّبَّاسُ، بِمَكَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخِرَقِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا مَحْفُوظٌ [بْنُ] أَبِي تَوْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فذكره، وذكر جلوس الرب على الكرسي.
أورد الألباني حديثَ ابن منده في الضعيفة (6334) وقال: (باطل بذكر "الكرسي والجلوس"، وهذا إسناد واهٍ جداً، مَن دون عبد الرزاق لم أجد لهم ترجمة، غير محفوظ بن أبي توبة: قال الذهبي في "الميزان": "ضعَّف أحمدُ أَمْرَهُ جداً
…
ولم يترك").
ثم ذكر الألباني خبر الآجري وقال: (الأطيط والترعيد منكر أيضاً .... وجملة القول: أن هذه الزيادات - التي جاءت فِي حَدِيثِ الترجمة [ابن منده] وحديث ابن البَيْلَمَانِيِّ دون سائر طرق الحديث المتواترة - هي زيادات باطلة، لضعف إسنادها، ومخالفتها للأحاديث الصحيحة).
هَذَا صَحِيحٌ عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ
(1)
.
[991]
قَالَ الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ فِي الثَّالِثِ مِنْ "أَمَالِيهِ": قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ
(2)
، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ
(3)
، ثنا صَفْوَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَيْفَعَ بْنَ عَبْدٍ
(4)
وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ يَقُولُ: إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعُ قَنَاطِرَ، فَالسِّرَاطُ
(5)
عَلَيْهَا، وَاللهُ تَعَالَى فِي الرَّابِعَةِ مِنْهُمْ، قَالَ: فَيُحْبَسُ الْخَلْقُ عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ الْأُولَى، فَيُقَالُ: قِفُوهُمْ {إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}
(6)
[الصافَّات: 24] فَيُحَاسَبُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَيُسْأَلُونَ عَنْهَا، قَالَ: فَيهْلِكُ فِيهَا مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّانِيَةَ حُوسِبُوا بِالْأَمَانَةِ كَيْفَ أَدَّوْهَا، وَكَيْفَ خَانُوهَا، قَالَ: فَيهْلِكُ مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّالِثَةَ سُئِلُوا عَنِ الرَّحِمِ
(1)
بَيَّنَّا في التخريج أنه من بلاغاته، ويقصد المصنِّف: أن إسناده صحيح إلى ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ.
(2)
أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خَالِدٍ السَّهْمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، قال أبو نُعَيْمٍ عنه: صَاحِبُ أُصُولٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (296 هـ). تاريخ أصبهان (2/ 23). وانظر: طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (3/ 371) تاريخ الإسلام (6/ 967) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (602).
(3)
عَبْدُ القُدُّوْسِ بنُ الحَجَّاجِ الخَوْلَانِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة، ع. التقريب (4145).
(4)
أَيْفَعُ بْنُ عَبْدٍ الْكَلاعِيِّ، قال ابن حجر: تابعي صغير، لا يصحّ له سماع من صحابي، وقد غَلِط فيه بعضهم فعدَّه في الصحابة. وبنحوه قال الذهبي. (ت 106 هـ). تاريخ الإسلام (3/ 17) الإصابة (1/ 396) اللسان (2/ 233).
وقد فرق ابن حجر بينه وبين أيفع (غير منسوب) الذي يروي عن ابن عمر، وبين ثالث هو "أيفع بن عبد كلال الحِمْيَرِيِّ"، أما الذهبي فجعل غير المنسوب والكلاعي واحداً، وغيرُ المنسوب قال عنه ابن حجر: ضعيف. انظر: التقريب (594) الإصابة (1/ 315).
(5)
هكذا ضبطها المصنف بالسين، وهي لُغَةٌ في "الصِّرَاطِ"، وَهِيَ بِالصَّادِّ لُغَةُ قُرَيْشٍ الأَوّلين الَّتِي جَاءَ بِهَا الْكِتَابُ، وَعَامَّةُ الْعَرَبِ تَجْعَلُهَا سِينًا، وَقِيلَ: إِنما قِيلَ لِلطَّرِيقِ الْوَاضِحِ سِرَاطٌ لأَنه كأَنه يَسْتَرِطُ الْمَارَّةَ لكثرة سُلُوكِهِمْ، أي يَبْتَلِعُهُمْ، والسَّرْطُ: البَلْعُ. انظر: لسان العرب (7/ 313) مادَّة: سرط.
(6)
نص الآية: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} .
كَيْفَ وَصَلُوهَا، وَكَيْفَ قَطَعُوهَا، فَيهْلِكُ مَنْ هَلَكَ، وَينْجُو مَنْ نَجَا، وَالرَّحِمُ يَوْمَئِذٍ رِدْفُ الرَّبِّ عز وجل مُتَدَلِّيَةً إِلَى الْهَوَاءِ فِي جَهَنَّمَ تَقُولُ: اللهُمَّ مَنْ وَصَلَنِي فَصِلْهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي فَاقْطَعْهُ
(1)
. / [103/ب]
[992]
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ فِي "مَنَاقِبِ أَحْمَدَ": وَجَدْتُ فِي كِتَابِ رَفِيقِي مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ القَطَّانِ
(2)
بِحَمْدِ اللهِ بِخَطِّهِ: فِيمَا أَخْبَرَهُمْ شَيْخُنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
(1)
إسناده صحيح إلى أَيْفَعَ مِنْ قَوْلِهِ، وهو خبر مقطوع ليس بحجة. الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِ حَيَّانَ: هو أَبُو الشَّيْخِ [929]. وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: مضى في الخبر السابق. وَصَفْوَانُ: هو ابنُ عَمْرِو بنِ هَرْمٍ السَّكْسَكِيُّ، ثقة [706].
أخرجه أبُو نُعَيْمٍ في الحلية (5/ 131) عن أبي الشيخ، به.
وأخرجه عبد الله في السنة (1060) عن أبيه. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (5/ 131) من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ الْحِمْصِيِّ وَالوليد بن مُسْلِمٍ، ثلاثتهم: عن أبي الْمُغِيرَةَ، به، واختصره عبد الله.
وأخرجه عبد الله في السنة (1208) عن أبيه، عن أبي الْمُغِيرَةَ، وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (5/ 132) من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، كلاهما عن صفوان، به، واختصره عبد الله، ثم زاد صَفْوَانُ موعظةً أخرى من قول أبي اليمان الهَوْزَنِيِّ.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 2047) من طريق الوليد بن مسلم، عن صفوان عن أيفع، مختصراً بذكر لفظ "موعظة الهَوْزَنِيِّ"، لكنه جعلها من قول أَيْفَعَ.
الشواهد:
ولفظ "القناطر السبعة" لها شاهد من قول مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (915).
وآخر من قول أبي أُمَامَةَ رضي الله عنه فيما أخرجه الطبراني في الكبير (7493) بإسنادٍ فيه بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ وَكُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ: ضعفهما النسائي. ميزان الاعتدال (1/ 345)(3/ 413).
وروي أنها ثلاثة قناطر:
أخرج الحاكم (3930) وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (914) من طريق سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: .... مُرُورُ الصِّرَاطِ ثَلَاثَةُ جُسُورٍ: جِسْرٌ عَلَيْهِ الْأَمَانَةُ، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّحِمُ، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّبُّ عز وجل. صحح إسنادَه الحاكم ووافقه الذهبي!! لكن قال البيهقي: هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ: هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، وَمُرسَلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ.
وفي تفسير الطبري (24/ 159، 412) عن عمرو بن قيس قال: "بلغني .. " وعن سفيان من قوله. ولا يصح ذلك عنهما، ففي الإسناد إليهما محمد بن حميد، وهو ضعيف. التقريب (5834).
(2)
الحَافِظُ، البَارِعُ، الجَوَّالُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ، القَطَّانُ، الأَعْرَجُ، مَاتَ فِي الكُهُولَة سَنَةَ (422 هـ)، وَقلَّ مَا خُرِّجَ عَنْهُ. سير أعلام النبلاء (17/ 423).
الْمِهْرَانِيُّ
(1)
، أنا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ العَطَّارُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْبَجَلِيُّ
(2)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(3)
، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُقْرِئِ
(4)
قَالَ: صِرْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ اللَّفْظِ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ بَدَا فِي بَلَدِنَا وَسَأَلُونِي، فَأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ:«يُوَجَّهُ القُرْآنُ عَلَى خَمْسِ جِهَاتٍ» ، فَقُلْتُ: مَا هِيَ؟ فَقَالَ لِي: «حِفْظٌ بِالْقَلْبِ، وَتِلَاوَةٌ بِاللِّسَانِ، وَسَمْعٌ بِأُذُنٍ، وَنَظَرٌ بِعَيْنٍ، وَخَطٌّ بِيَدٍ» ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَرْحِ ذَلِكَ فَقَالَ لِي:«القَلْبُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِالْقَلْبِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللِّسَانُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَتْلُو بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالسَّمْعُ مَخْلُوقٌ، وَالْمْسَمْوُعُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْيَدُ مَخْلُوقَةٌ، وَالْمَخْطُوطُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالعَيْنُ مَخْلُوقَةٍ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ» ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ تَبِعَنِي، فَلَمَّا كَانَ عَلَى بَابِ دَارِهِ أَتَاهُ رَجُلٌ وَمَعَهُ امْرَأَةٌ فَقَالَ:"يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ جَاراً لَهُ، فَمَرَّ بِهِ بَعْدَ أَيَّامٍ وَهُوَ يَقْرَأُ القُرْآنَ فَلَحَنَ فِي قِرَاءَتِهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ؟ " فَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ ثَانِياً، فَقَالَ أَحْمَدُ:«كَيْفَ حَلَفْتَ؟» فَذَكَرَ، فَقَالَ أَحْمَدُ: «لَمْ تَحْنَثْ، لَا، بَلْ كَلَّمْتَهُ بِكَلَامِ الخَالِقِ دُونَ الْمَخْلُوقِينَ، وَالثَّمَنُ
(5)
عَلَى كَلَامِ الْمَخْلُوقِينَ»
(6)
.
(1)
النَّيْسَابُورِيُّ، أكثر عنه البيهقي في سننه الكبرى، ووصفه بالعَدْلِ والْمُزَكِّي وروى عنه كتاب "أسامي الضعفاء" للبخاري، ووصفه الذهبي بالمزكِّي أيضاً.
الخلافيات للبيهقي (91)(160)(791) تاريخ الإسلام (9/ 326) السَّلْسَبِيلُ النَّقِيُّ في شيُوخِ البَيِهَقِيِّ (20).
(2)
أَبُو سَعِيدٍ الْبَجَلِيُّ النَّهَاوَنْدِيُّ، صَاحِبُ أَخْبَارٍ وَحِكَايَاتٍ، ذكره ابن حجر تمييزاً وقال: مقبول. التقريب (6821).
(3)
لم أميزه.
(4)
لم أجده، وقد مر برقم [983] ..
(5)
الثَّمَنُ: مَا تَسْتَحِقُّ بِهِ الشيءَ. أراد أنَّ اسْتِحْقَاقَ الحِنْثِ إنما يكون على كلام المخلوقين. لسان العرب (13/ 82) مادَّة: ثمن.
(6)
إسناده ضعيف. والعطار والبغدادي لم أجدهما .. وأورد نحوه الذهبي في سير أعلام النبلاء (11/ 291) قال: (الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا الأَصَمُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيَّ، سَمِعْتُ فُورَانَ صَاحِبَ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: سَأَلَنِي الأَثْرَمُ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْمُعَيْطِيُّ أَنْ أَطْلُبَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ خَلْوَةً، فَأَسْأَلُهُ فِيْهَا عَنْ أَصْحَابِنَا الَّذِينَ يُفرِّقُونَ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالْمَحْكِيِّ. فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ: القُرْآنُ كَيْفَ تُصُرِّفَ فِي أَقوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، فَغَيْرُ مَخْلُوقٍ. فَأَمَّا أَفْعَالُنَا فَمَخْلُوقَةٌ. قُلْتُ: فَاللَّفْظِيَّةُ تَعدُّهُمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فِي جُمْلَةِ الجَهْمِيَّةِ؟ فَقَالَ: لَا، الجَهْمِيَّةُ الَّذِيْنَ قَالُوا: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ). رجاله ثقات.
الأصم: سبق [852]. والصَّغَانِيُّ: سبق [921]. وفُوران: هو عَبْد اللَّه بْن محمد بْن المهاجر، أَبُو محمد البَغْداديُّ الفقيه، قال الدارقطني: نَبِيلٌ جَلِيلٌ، كَانَ أَحْمَدُ يجله. العلل (7/ 146، رقم: 1264). وانظر [983]. وانظر التالي.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا الَّذِي شَرَحَهُ أَحْمَدُ رحمه الله صَحِيحٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ اكْتِسَابِنَا بِهَذِهِ الجَوَارِحِ الْمَخْلُوقَةِ دِلَالَةٌ عَلَى كَلَامِ اللهِ، وَهِيَ مَخْلُوقَةٌ، وَكَلَامُ اللهِ الْمَفْهُومُ مِنْ هَذِهِ الجَوَارِحِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
(1)
. / [104/أ]
[993]
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ: أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سلمة بِن أبي الجوع
(2)
عَرْضًا [ح] وَأَخْبَرَنِي بِهَا غَيْرُهُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ
(3)
قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَالِبٍ التَّمَّارِ
(4)
قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ إِدْرِيسَ القَزْوِينِيِّ
(5)
بِمَكَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الحَرْبِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ أَلْفَاظَهُمْ بِالقُرْآنِ مَخْلُوقَةٌ، فَمَا تَقُولُ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ:«يَتَوَجَّهُ القُرْآنُ مِنَ العَبْدِ إِلَى اللهِ بِخَمْسَةِ أَشْيَاءَ، وَالخَمْسَةُ الأَشْيَاءُ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ، حِفْظٌ بِقَلْبٍ، وَتِلَاوَةٌ بِلِسَانٍ، وَنَظَرٌ بِبَصَرٍ، وَخَطٌّ بِيَدٍ، وَسَمْعٌ بِأُذُنٍ، فَالْقَلْبُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَحْفُوظُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْبَصَرُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللِّسَانُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَتْلُو بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالسَّمْعُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَسْمُوعُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْيَدُ مَخْلُوقَةٌ، وَالْمَخْطُوطُ بِهَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ» ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ: فَأَنَا جَالِسٌ فِي
(1)
وقال ابن الموصلي- بعد ذِكْرِهِ حكاية إبراهيم الحربي الآتية -: "فَفَرَّقَ أَحْمَدُ بَيْنَ فِعْلِ الْعَبْدِ وَكَسْبِهِ وَمَا قَامَ بِهِ فَهُوَ مَخْلُوقٌ، وَبَيْنَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ كَسْبُهُ وَهُوَ غَيْرُ، وَمَنْ لَمْ يُفَرِّقْ هَذَا التَّفْرِيقَ لَمْ يَسْتَقِرَّ لَهُ قَدَمٌ فِي الْحَقِّ". مختصر الصواعق (ص 515).
(2)
كتب فوقها: (هو المالكي). ولم أجده.
(3)
كتب في الهامش الأيمن: (هو الشافعي).
وهو الطَّرَسُوسيّ، صَدْرُ الإقراء في وقته بمصر، له " الْمُجتنى في القراءات "، (ت: 420 هـ). تاريخ الإسلام (9/ 319).
(4)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ التَّمَّارِ، أَبُو إِسْحَاقَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ الحَبَّالُ: مُحَدِّثٌ جَلِيلٌ. وقال الذهبي: مصريّ معروف. توفي سنة (384 هـ). وفيات المصريين (77) تاريخ الإسلام (8/ 554).
(5)
قال عنه الدارقطني: ضعيف. لسان الميزان (2/ 444) ..
مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إِذْ جَاءَ رَجَلٌ مَعَهُ امْرَأَةٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، هَذِهِ زَوْجَتِي حَلَفْتُ بِطَلَاقِهَا أَنِّي لَا أُكَلِّمُ إِنْسَاناً سَنَةً، فَأَنَا فِي بَعْضِهَا إِذْ سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فَلَحَنَ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: تَكَلَّمْتَ بِكَلَامِ الخَالِقِ لَيْسَ لِلْمَخْلُوقِ فِيهِ شَيْءٌ، لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ
(1)
. /
[994]
[104/ب] قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ أَحْمَدَ، عَنْ عَجِيبَةَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ البَاغْبَانِ إِجَازَةً، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّيَّانُ
(2)
، أنا إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ خُرَّشِيذَ قُولَه، ثنا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ ابْنُ عُقْدَةَ الكُوفِيُّ بِالكُوفَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الطُّوسِيُّ
(3)
سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ، ثنا حَفْصُ بْنُ يَحْيَى
(4)
، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ
(5)
، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ
(6)
، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ
(7)
، عَنِ ابْنِ
(1)
إسناده ضعيف. أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ: مضى [773]. وَإِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ، مضى [972].
الخبر بنحوه في رسالةٍ منسوبة إلى إبراهيم الحربي بعنوان "رسالة في أنَّ القرآن غير مخلوق"(ص 31،)، جاء فيها:
أخبرنَا أَبُو الْفَتْح أَحْمد بن عمر بن سعيد بن مَيْمُون الجهازي قِرَاءَة مني عَلَيْهِ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْفضل جَعْفَر بن إِدْرِيس الْقزْوِينِي بِمَكَّة سنة (352 هـ)
…
بهذا الإسناد، لكنه لم يذكر قصة الحلف بالطلاق، بل ذكر مكانها قصةَ مَنَامٍ لإبراهيم الحربي رأى فيه الإمام أحمد بعد موته. والجهازي: لم يذكر بجرح معتبر ولا تعديل. اللسان (1/ 562).
وخبر إبراهيم الحربي - الذي في الرسالة - أورده بنصه ابن الموصلي في مختصره للصواعق المرسلة (ص 515) عنه، بلا إسناد. وانظر ما سبق.
(2)
إبراهيم بْن محمد بْن إبراهيم، أبو إِسْحَاق الأصبهانيّ الطّيّان القفّال، سئل أبو سعد البغدادي عنه، فقال: شيخ صالح، سمعت أنّه كان يخدم ابن خرّشيذ في صِغَره، وما سمعتُ فيه إلّا خيرًا. توفي سنة (481 هـ). تاريخ الإسلام (10/ 488).
(3)
لم أجده.
(4)
لم أجده. ولعله: حَفْص بن يحيى بن حَفْص بن عمر بن عباد التَّمِيمِي، من أهل سرخس، يروي عَنِ مَالك وَنَافِع القارئ، روى عَنهُ عَبْد اللَّه بْن يزِيد المقرئ وَأهل بَلَده. الثقات لابن حبان (8/ 200).
وهناك آخر: هو حفص بن يحيى بن حفص بن رجاء، أبو عمر، قال ابن يونس: كان موثقاً، وكان أجل مَنْ كَتَبَ عن ابن وهب فأكثر. الثقات لابن قطلوبغا (3/ 477).
(5)
ذكره ابن حبان في الثقات وقال: من أهل سرخس، مُسْتَقِيم الحَدِيث، مِمَّن يغرب. الثقات (9/ 187).
(6)
عَمْرُو بنُ مُرَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَارِقٍ بنِ الحَارِثِ الجَمَلِيُّ الْمُرَادِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوفِيُّ، الأَعْمَى، ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، ع. التقريب (5112).
(7)
مُسْلِمُ بنُ صُبَيْحٍ الهَمْدَانِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو الضُّحَى الكُوفِيُّ العَطَّارُ، ثقة، ع. التقريب (6632).
عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عز وجل: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} [الطلاق: 12]، قَالَ: خَلَقَ فِي كُلِّ أَرْضٍ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ شُعْبَةُ: نَرَى أَنَّهُ خَلَقَ فِي كُلِّ أَرْضٍ مِثْلَ هَذِهِ
(1)
.
(1)
قال الخلال: أخبرني أحمد بن أصرم المزني، أن أبا عبد الله سئل عن حديث شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس في قوله تعالى:{وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ} ، قال:"بينهن نبي كنبيكم، ونوح كنوحكم، وآدم كآدمكم". قال أبو عبد الله: هذا رواه شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، لا يذكر هذا، إنما يقول:"يتنزل العلم والأمر بينهن"، وعطاء بن السائب اختلط. وأنكر أبو عبد الله الحديث. وعن قتادة قال:"في كل سماء وكل أرض خلق من خلقه، وأمر من أمره، وقضاء من قضائه". انظر: المنتخب من علل الخلال (58).
وقال ابن كثير: هُوَ مَحْمُولٌ إِنْ صَحَّ نَقْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه عَلَى أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ. البداية والنهاية (1/ 43).
زينب [760]. وعجيبة [774]. وَالبَاغْبَانُ [766]. وَابْنُ خُرَّشِيذ قُولَه [910]. وَابْنُ عُقْدَةَ: ضعيف [797].
وأخرجه الطبري في تفسيره (23/ 469) والحاكم (3823) وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (832) من طريق شعبة، بنحوه. وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وقال البيهقي: إِسْنَادُ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {صَحِيحٌ، وَهُوَ شَاذُّ بِمُرَّةَ، لَا أَعْلَمُ لِأَبِي الضُّحَى عَلَيْهِ مُتَابِعًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وأورده ابن حجر في فتح الباري (6/ 293) عن ابن جرير، وقال: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
وأخرجه الحاكم (3822) وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (831) من طريق شريك، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، به، ولفظه:"سَبْعَ أَرَضِينَ فِي كُلِّ أَرْضٍ نَبِيٌّ كَنَبِيِّكُمْ، وَآدَمُ كَآدَمَ، وَنُوحٌ كَنُوحٍ، وَإِبْرَاهِيمُ كَإِبْرَاهِيمَ، وَعِيسَى كَعِيسَى". وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وقال الذهبي: وروي عن عطاء بن السائب مطولا بزيادة، غير أننا لا نعتقد ذلك أصلا فقال البيهقي
…
(فذكره، ثم قال): شريك وعطاء فيهما لين لا يبلغ بهما رد حديثهما، وهذه بلية تحير السامع، كتبتها استطرادا للتعجب، وهو من قبيل اسمع واسكت. انظر: العلو للعلي الغفار (161).
[995]
وَبِهِ إِلَى ابْنِ عُقْدَةَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الكِنْدِيُّ الحَافِظُ
(1)
، ثنا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ
(2)
قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي
(3)
وَعَمِّي
(4)
، عَنْ جَدِّي
(5)
، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ
(6)
، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ
(7)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَصَدَّقَ بِتَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا الطَّيِّبُ - فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ
(8)
، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ»
(9)
.
(1)
نصر بن أَحْمَد بن نصر بن عبد العزيز البغدادي، أَبُو مُحَمَّد الكِنْدِيُّ الحافظ، المعروف بنصرك، قال الخطيب: كان أحد أئمة أهل الحديث، صنف المسند. مات سنة (293 هـ). تاريخ بغداد (15/ 400).
(2)
خَلَفُ بن عبد العزيز بن عثمان بن جَبَلَةَ بن أبي رَوَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ، وهو ابن أخي عَبْدَانَ، سكت عنه ابن أبي حاتم. وقال الخليلي: يَرْوِي نُسْخَةً عَنْ أَبِيهِ، وَعَمِّهِ، عَنْ أَبِيهِمَا عُثْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، أَحَادِيثَ غَرَائِبَ عَزِيزَةً عِنْدَ الْحُفَّاظِ
…
وَجُمْلَتُهُ: أَنَّهُمْ عُلَمَاءُ بِهَذَا الشَّأْنِ. الجرح والتعديل (3/ 371) الإرشاد (3/ 891 - 892) ..
(3)
عبد العزيز بن عثمان بْن جَبَلَةَ بْن أَبي رَوَّادٍ الأَزْدِيُّ، أبو الفضل شَاذَانَ، وثقه الدارقطني والخليلي. وقال ابن حجر: مقبول، خ س. سؤالات الحاكم (358) الإرشاد (3/ 891) التقريب (4112) التذييل على كتب الجرح (448).
(4)
عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ جَبَلَةَ بنِ أَبِي رَوَّادٍ الأَزْدِيُّ العَتَكِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ، لَقَبُهُ: عَبْدَانُ، ثقة حافظ. التقريب (3465).
(5)
عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ الْعَتَكِيُّ مَوْلاهُمُ، الْمَرْوَزِيُّ، ثقة، خ م س. التقريب (4452).
(6)
عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (3300).
(7)
سَعِيْدُ بنُ يَسَارٍ، أَبُو الحُبَابِ الْمَدَنِيُّ، ثقة متقن، ع .. التقريب (2423).
(8)
الفَلُوّ: الْمُهْرُ الصَّغير. وَقِيلَ: هُوَ الفَطِيم مِنْ أوْلاد ذَواتِ الحِافِر. النهاية في غريب الحديث (3/ 474) مادَّة: فلا.
(9)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف.
أخرجه البخاري (1410) معلقاً، قال: وَقَالَ وَرْقَاءُ: عَنْ ابْنِ دِينَارٍ، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في المصدر نفسه من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به.
وسيأتي [1019][1020][1051] من طريق أبي الحُبَابِ سَعِيْدِ بْنِ يَسَارٍ. وانظر [1001]
[996]
وَبِهِ إِلَيْهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ
(1)
، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ
(2)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَجْلَحِ
(3)
، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ
(4)
، عَنْ أَبِيهِ
(5)
، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ» ، فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: «ذَاكُمْ
(6)
خَاصِفُ
(7)
النَّعْلِ»
(8)
.
كَتَبْتُهُ سَاعَةَ سَهْوٍ، وَلَهُ مَدْخَلٌ.
[997]
أَخْبَرَنَا جَدِّي وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الحُصْرِيِّ إِجَازَةً، أنا أَبُو الْفَتْحِ ابْنُ شَاتِيلَ، أنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُسْرِيُّ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ العَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَه الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ» . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: / [105/أ] إِنَّ اللهَ ابْتَدَأَ الْخَلْقَ، فَخَلَقَ الأَيَّامَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَيَوْمَ الِإثْنَيْنِ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ يَوْمَ
(1)
لم أجده.
(2)
خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ القَطَوَانِيُّ، أَبُو الهَيْثَمِ البَجَلِيُّ مَوْلَاهُمُ، الكُوفِيُّ، صدوق يتشيع، وله أفراد. التقريب (1677).
(3)
عبد الله بن الأَجْلَحِ يحيى بن عبد الله بن حُجَيَّةَ، أبو محمد الكِنْدِيُّ الكوفي، صدوق. التقريب (3202).
(4)
إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ رَبِيعَةَ الزُّبَيْدِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ، ثقة تكلم فيه الأزدي بلا حجة، م 4. التقريب (443).
(5)
رَجَاءُ بْنُ رَبِيعَةَ الزُّبَيْدِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ الكُوفِيُّ، صدوق، م د س ق. التقريب (1921).
(6)
يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما جاء مصرَّحًا به في مصادر التخريج.
(7)
الْخَصْفُ، وهو الضَّمُّ وَالْجَمْعُ. وَخَصَفَ النِّعَالَ: خَرَزَهَا. النهاية في غريب الحديث (2/ 38) مادَّة: خصف.
(8)
حديث صحيح، وهذا إسناد منكر. والمعروف: أنه من حديث أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه.
أخرجه أحمد (11773) من طريق فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ. وأخرجه الحاكم (4621) من طريق فِطْرٍ وَالأَعْمَشِ. كلاهما: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، مرفوعًا. وصححه الحاكم. وصحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة (2487) وشعيب الأرنؤوط في المسند.
والمراد بقتالِ عَلِيٍّ رضي الله عنه على التأويل: هو قتاله للخوارج بالنهروان، وليس قتاله رضي الله عنه لأهل الشام بِصِفِّين، وقد بينت ذلك بالتفصيل في كتابي:"صحيح أخبار صفِّين والنهروان"، وأفردتُ فيه لهذا الحديث "حديث خَاصِفِ النَّعْلِ" مَطْلَبًا مستقلاً.
الثُّلاثَاءِ وَالأَرْبِعَاءَ، وَخَلَقَ الْأَقْوَاتَ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَهِيَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ
(1)
.
[998]
أَخْبَرَنَا
(2)
يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو صَادِقٍ الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبَّاحِ
(3)
، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غَديرٍ
(4)
، أنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ الحُسَيْنِ الخِلَعِيُّ
(5)
، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَاسِ
(6)
، أنا أَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، ثنا أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
(7)
بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ الحَارِثِيُّ
(8)
، ثنا
(9)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
(10)
، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ
(1)
صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل محمد بن مَنْدَه الأصبهاني، لكنه توبع. وهو مكرر [959].
(2)
بهذا الإسناد من أوله إلى الخِلَعِيِّ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الخِلَعِيَّاتِ). المعجم المفهرس (1152).
(3)
الشَّيْخُ، العَالِمُ الجَلِيْلُ، الْمُسْنِدُ الأَمِيْنُ، أَبُو صَادِقٍ الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبَّاحِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَخْزُومِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الكَاتِبُ، وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِفَاعَةَ الفَرَضِيِّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جُزْءاً مِنَ "الخِلَعِيَّاتِ"، وَأَجَازَ لَهُ، وَهُوَ خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ، وَمَا سَمِعَ مِنْ غَيْرِهِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الحَاجِبِ: هُوَ شَيْخٌ ثِقَةٌ. توفي سنة (632 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 372).
(4)
الشَّيْخُ، الفَقِيْهُ، العَالِمُ، الفَرَضِيُّ، الإِمَامُ، مُسْنِدُ وَقتِهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غَديرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُمَرَ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ نُعَيمٍ السَّعْدِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، لَازَمَ القَاضِي أَبَا الحَسَنِ الخِلَعِيَّ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَتَفَقَّهَ بِهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ (الفَوَائِدَ العِشْرِيْنَ) الَّتِي تُسَمَّى بِالخِلَعِيَّاتِ، فَكَانَ خَاتِمَةَ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ، مات سنة (561 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 435) ..
(5)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، القُدْوَةُ، مُسْنِدُ الدّيَارِ الْمِصْرِيّة، القَاضِي، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيّ الأَصْل، الْمِصْرِيّ، الشَّافِعِيّ، الخِلَعِيُّ، صَاحِبُ "الفَوَائِدِ العِشْرِيْنَ" التي تُعرف بالخِلَعِيَّاتِ، مات سنة (492 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 74).
(6)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيهُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّة، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الْمَالِكِيُّ، البَزَّازُ، الْمَعْرُوفُ: بِابْنِ النَّحَّاسِ. مات سنة (416 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 313).
(7)
كتب تحتها: (س د ما).
(8)
الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، البَقِيَّةُ، لَقَبُهُ: كُرْبُزَانُ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وقال ابْنُ عَدِيٍّ: حدَّث بأشياء لا يتابعه أحد عليه. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة مشهور. مات سنة (271 هـ). انظر: الجرح والتعديل (5/ 283) الكامل في الضعفاء (5/ 514) سير أعلام النبلاء (13/ 138) لسان الميزان (5/ 127).
(9)
(ثنا) كتبها فوق السطر، ثم كتب بجانبها:(صح). وكان قد كتب "عن"، ثم ضرب عليها.
(10)
القرشي الزهري المدني، من الثالثة، ثقة، ع، توفي سنة (104) .. التقريب (3089). ولا أراه أدرك أبا بكر رضي الله عنه.
قَالَ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26]، قَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ
(1)
.
[999]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ
(2)
، عَنْ حُذَيْفَةَ، مِثْلَهُ
(3)
.
[1000]
وَبِهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ
(4)
، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
(5)
، بِمِثْلِهِ
(6)
، وَقَالَ:{وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ} [يونس: 26]: بَعْدَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللهِ
(7)
.
(1)
يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، مضى [922]. وَإِسْرَائِيلُ: هو ابنُ يُونُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، مضى [736]. وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ: ثقة مكثر عابد، اختلط بأخرة، مضى [809].
لم أجده في مطبوعة الخِلَعِيَّاتِ بهذا الإسناد، والذي في السادس عشر منها (949): عن النَّحَّاسِ، عن الأعرابي، عن الْحَسَن بن مُحَمَّد بن الصباح الزعفراني، عن وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (473)(474) ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَعَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إسحاقَ، عن عامر بن سَعْدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، به موقوفاً. وصححه الألباني.
وأخرجه مسلم (181) - (297)(298) عن صهيب رضي الله عنه، بنحوه، مرفوعاً. وانظر الخبرين التاليين.
(2)
مُسْلِمُ بْنُ نُذَيْرٍ، ويقال: ابن يزيد، السَّعْدِيُّ، مقبول، بخ ت س ق (6649).
(3)
لم أجده في مطبوعة الخِلَعِيَّاتِ، وانظر السابق والتالي.
(4)
حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ الجَهْضَمِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيْلَ البَصْرِيِّ، ثقة ثبت فقيه، ع. التقريب (1498).
(5)
أَبُو عِيْسَى الأَنْصَارِيُّ، الكُوْفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (3993).
(6)
أي: مِنْ قَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.
(7)
خبر مقطوع صحيح، وهذا إسناد ضعيف لأجل أبي سعيد الحارثي. ثَابِتٌ: هو ابنُ أَسْلَمَ البُنَانِيُّ، ثقة، مضى [801].
ولم أجده في مطبوعة الخِلَعِيَّاتِ.
وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (1159) وابن أبي شيبه في المصنف (36102) والدارمي في الرد على الجهمية (192) وابن أبي الدنيا في صفة الجنة (92)(325) وعبد الله في السنة (445)(1144) وابن خزيمة في التوحيد (2/ 447، 448، 449) وابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 1946) والدارقطني في الرؤية (208 - 213) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (792) من ثلاثةِ طُرُقٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، به.
وأخرجه مسلم (181) - (297) من طريق ابن مهدي، و (298) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما: عن حماد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عن ابن أبي ليلى، عن صهيب الرومي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه. وانظر الخبرين السابقين.
[1001]
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ، أَنْبَأَنَا الأَنْجَبُ ابْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ، أنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ البَطِّيِّ، أنا
(1)
عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ، أنا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ بِشْرَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ، أنا عَبْدُ البَاقِي بْنُ قَانِعٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ
(2)
، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ
(3)
، ثنا مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ
(4)
، ثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ صَبِرَةَ
(5)
، سَمِعَ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللهَ عز وجل يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا الطَّيِّبَ، فَيَقْبَلُهَا عز وجل بِيَمِينِهِ، وَيُرَبِّيهَا لِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ اللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ وَقَصِيلَهُ
(6)
، حَتَّى يُؤَدِّيَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أُحُدٍ»
(7)
. / [105/ب]
(1)
كتب: (أَبُو الفَضْلِ ابْنُ خَيْرُونَ) ثم ضرب عليها.
(2)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفُضَيْلِ البَغْدَادِيُّ الخَزَّازُ، وثقه الدارقطني والخطيب، مات سنة (286 هـ) تاريخ بغداد (5/ 496) سير أعلام النبلاء (13/ 418).
(3)
سَعِيدُ بنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَبُو عُثْمَانَ الوَاسِطِيُّ، البَزَّازُ، لَقَبُهُ سَعْدُوَيْهِ، ثقة حافظ، ع. التقريب (2329).
(4)
مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ القُرَشِيُّ، أَبُو فَضَالَةَ البَصْرِيُّ، صدوق يدلِّسُ ويُسَوِّي، خت د ت ق. التقريب (6464).
(5)
سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم. التاريخ الكبير (6/ 61) الجرح والتعديل (6/ 22). وفات الشيخ أكرم بن محمد زيادة: ذِكْره في "المعجم الصغير لرواة ابن جرير"، وهو على شرطه، وقعت روايةٌ له في تاريخ الطبري (3/ 421).
(6)
كذا، ضبطها بالقاف، وصوابه: بالفاء "وَفَصِيلَهُ".
وَالْمُهْرُ: ولد الفَرَسِ. تاج العروس (14/ 157) مادَّة: مهر.
وَالفَصِيلُ: وَلَدُ النَّاقَةِ إِذَا فُصِلَ مِنْ إِرْضَاعِ أُمِّهِ. شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 99).
(7)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد الواحد. شيخ المصنف: هو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، مضى [922]. وَالأَنْجَبُ: مضى [922]. وَابْنُ البَطِّيِّ وشيخه علي: سبقا [774]. وَابْنُ بِشْرَانَ: مضى [796]. وَالقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: هو ابْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق، ثقة [905].
أخرجه أحمد في مسنده (9245) ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْمُبَارَكُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صِبْرَةَ، وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، به. وانظر [995].
[1002]
أَخْبَرَنَا جَدِّي وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ الْجَزَرِيُّ قَالَا: أنا
(1)
عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ
(2)
، أبنا أَبُو طَاهِرٍ الخُشُوْعِيُّ، أنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الأَكْفَانِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ السُّلَمِيُّ، أنا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أبنا القَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَبِيْعَةَ ابْنِ زَبْرٍ
(3)
، ثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيْدٍ
(4)
، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ
(5)
، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ
(6)
، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي فَقَالَ: «خَلَقَ اللهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الأَشْجَارَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ آخِرَ سَاعَاتِ النَّهَارِ»
(7)
.
(1)
بهذا الإسناد من عبد الوهاب إلى أبي محمد ابن زَبْرٍ: ذكر ابنُ حجر سماعه لـ (جُزْء ابْن زَبْرٍ الْكَبِير). المعجم المفهرس (1216).
(2)
عبد الوهّاب بن محمد بن إبراهيم بن سعد، الشّيخ أبو محمد المقدسيّ، الصّحراويّ، القُنْبيطيّ، الحنبليّ، كان من بقايا الْمُسْنِدين، توفي سنة (670 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 183).
(3)
الرَّبَعِيُّ البَغْدَادِيُّ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ، الفَقِيْهُ، قَاضِي دِمَشْقَ، قال الدارقطني: ضعيف. وَقَالَ الخَطِيْبُ: غَيْر ثِقَةٍ. وقال السمعاني: كان مكثرًا من الحديث، ولم يكن موثوقًا به. وأثنى عليه مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُسَبِّحِيُّ، وَالْمُسَبِّحِيُّ رافضي مُنَجِّمٌ رديء الاعتقاد.
ترجمة ابن زَبْرٍ: الأنساب (6/ 257) تاريخ بغداد (11/ 29) سير أعلام النبلاء (15/ 315) لسان الميزان (4/ 426) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (237).
وانظر لِلْمُسَبِّحِيِّ: سير أعلام النبلاء (17/ 361).
(4)
يُوْسُف بنُ سَعِيْدِ بنِ مُسَلَّم، أَبُو يَعْقُوْبَ الْمِصِّيصِيُّ، ثقة حافظ، س. التقريب (7866).
(5)
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ الْمَكِّيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (425).
(6)
أَيُّوبُ بْنُ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ الْمَدَنِيُّ، فيه لين، م ت س. التقريب (610).
(7)
رجال الإسناد إلى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ - وهو ابن أبي الحَدِيدِ -: سبقوا [950] عدا أحمد الجَزَرِيّ: مضى [818]. وحَجَّاجٌ: هو ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمَصِّيْصِيُّ، مضى [845]. وَابْنُ جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، مضى [741]. وعَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ: ثقة، مضى [955].
الحديث أخرجه أبو محمد ابن زَبْرٍ في "جزئه الكبير"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه مسلم (2789) - (27) حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا حَجَّاجٌ، بنحوه. وانظر [955].
وَهُوَ عِنْدَنَا أَعْلَى مِنْ هَذَا فِي الجُزْءِ الخَامِسِ مِنَ "الثَّقَفِيَّاتِ"
(1)
.
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ
(2)
أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ: "وَرُوِيَ: «خَلَقَ اللهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ»، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ كَعْبٍ. وَهُوَ أَصَحُّ"
(3)
.
[1003]
قُلْتُ: رُوِيَ عَنْ كَعْبٍ خِلَافَهُ، فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيْدِ النَّرْسِيُّ
(4)
، ثنا عَبْدُ الوَاحِدِ - يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ -
(5)
، ثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، الأَحَدُ وَالاثْنَيْنُ وَالثُّلَاثَاءُ وَالأَرْبِعَاءُ وَالخَمِيسُ وَالجُمُعَةُ، وَجَعَلَ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ، فَالدُّنْيَا سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ
(6)
.
(1)
"الفوائد العوالي المنتقاة"، في عشرة أجزاء، وتعرف بـ "الأجزاء الثقفيات"، وهي من رواية أبي طاهر السلفي، عنه، وصل إلينا منها الأجزاء:(1، 2، 3، 6، 8، 9، 10). انظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 1470).
وصاحبها: هو أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أَحْمَد بن أَحْمَد بن محمود الثّقفيّ الأصبهاني، رئيس إصبهان وكبيرها ومُسْنِدُها، قال السّمعانيّ: كان صحيح السّماع، غير أنّه كان يميل إلى التَّشيُّع على ما سمعتُ جماعةً من أهل إصبهان. وقال يحيى بن مَنْدَهْ: لم يحدِّث في وقته أوثق في الحديث منه وأكثر سماعًا، وأعلى إسنادًا، إلّا أنّه كان يميل إلى الرَّفْض فيما قيل. توفي سنة (489 هـ). تاريخ الإسلام (10/ 632).
(2)
كتب بجانبها في الهامش الأيسر: "مو س".
(3)
التاريخ الكبير (1/ 413). كَعْبُ الأَحْبَارِ: ثِقَةٌ، مضى [935].
(4)
العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ نَصْرٍ النَّرْسِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَصْرِيُّ، ثقة، خ م س. التقريب (3193).
(5)
عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ العَبْدِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو بِشْرٍ، وَقِيْلَ: أَبُو عُبَيْدَةَ البَصْرِيُّ، قال ابن حجر: ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، ع. التقريب (4240). أقول: روايته عن الأعمش مُخَرَّجَةٌ في الصحيحين، وقد وتوبع. وانظر تعليق الشيخين في "تحرير تقريب التهذيب".
(6)
إسناده ضعيف لانقطاعه، أَبُو صَالِحٍ: هو ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضى [836]، لكنه لم يسمع من كعب الأحبار، وكان يدخل بينه وبين كعب واسطة، كأبي هريرة رضي الله عنه وغيره. قال أبو زُرْعَةَ: أبو صالح لم يلق أبا ذر. وقد مات كعب وأبو ذر رضي الله عنه في وقت متقارب، كما أنَّ كعباً مات بالشام، والسَّمَّانُ مدني كوفي. انظر: تهذيب =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= التهذيب (3/ 220).
ابن فارس: ثقة، مضى [836]. وَأَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ: هو ابْنِ رُسْتُمَ، مضى [962].
أخرجه وكيع في نسخته (39) عن الأعمش، به، وفي أوله: (بَدَأَ اللَّهُ خَلْقَ
…
)، ولم يذكر الجملة الأخيرة (فَالدُّنْيَا سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ).
وأخرجه ابن عساكر (1/ 29) بإسناده إلى وكيع في نسخته، وانظر موارد ابن عساكر (2/ 713). ووقع تصحيف في الإسناد في مطبوعة تاريخ دمشق.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (37125) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (3/ 249) من طريق وكيع، به. وهو في تاريخ دمشق (1/ 33) ومنه اقتبسه محقق المعرفة والتاريخ.
وأخرجه الطبري في تفسيره (15/ 245): حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرُ (بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ)، عن الأعمش، به، وفي أوله: (بَدَأَ اللَّهُ خَلْقَ
…
)، ولم يذكر الجملة الأخيرة (فَالدُّنْيَا سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ). وزاد الطبري: (وَفَرَغَ مِنْهَا يَومَ الْجُمُعَةِ، فَخَلَقَ آدَمَ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ يَومِ الْجُمُعَةِ
…
).
وأخرجه أبو جعفر محمد بن عثمان ابن أبي شيبة في "تاريخه" - كما في تاريخ دمشق (1/ 28 - 29) - ومن طريقه أبُو نُعَيْمٍ في الحلية (6/ 13): نا مِنْجَابٌ يعني ابْنَ الحَارِثِ، نا أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، به، مختصراً بآخر جملة منه:(الدُّنْيَا سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ).
وأخرجه يعقوب في المعرفة والتاريخ (3/ 248) من طريق سفيان أيضاً، إلا أنه لم يذكر "أبا صالح" في الإسناد، فقال ابن عساكر:[كذا قال، وإنما يرويها الأعمش عن أبي صالح عن كعب]. انظر: تاريخ دمشق (1/ 29) ومنه نقله محقق المعرفة.
وانظر لتاريخ أبي جعفر ابن أبي شيبة: موارد ابن عساكر (1/ 139).
ويشهد لبعضه: ما أخرجه ابن أبي شيبة (37044) والطبري في تفسيره (12/ 482) والبيهقي في الأسماء والصفات (806) من ثلاثة طرق عن أَبِي عَوَانَةَ الوَضَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ اليَشْكُرِيِّ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: بَدْءُ الْخَلْقِ: الْعَرْشُ وَالْمَاءُ وَالْهَوَاءُ، وَخُلِقَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْمَاءِ، وَكَانَ بَدْءُ الْخَلْقِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ، وَجَمَعَ الْخَلْقَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَتَهَوَّدَتِ الْيَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ، وَيَوْمٌ مِنَ السِّتَّةِ الْأَيَّامِ كَأَلِفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.
إسناده ضعيف، أَبُو بِشْرٍ: هو جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ إِيَاسٍ اليَشْكُرِيُّ، قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيْثَ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئاً. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: طَعَنَ عَلَيْهِ شُعْبَةُ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مِنْ صَحِيفَةٍ. وقال ابن حجر: ثقة، من أثبت الناس في سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وضعَّفه شُعْبَةُ في حَبِيْبِ بْنِ سَالِمٍ وفي مجاهد. تهذيب الكمال (5/ 5) التقريب (930).
قال محمد عوَّامة في تحقيقه للمصنف: (يُورَدُ على أثر مجاهد وأثر كعب الأحبار: أنهما يُصَرِّحَانِ بِبَدْءِ الخَلْقِ، وَبَدْءُ الخَلْقِ لم يكن في حينه أيام حتى يكون لها مسمَّيات، لأنَّ الأيَّامَ ذواتِ الأسماء نَشَأَتْ من دورة الفَلَكِ: الشمس =
[1004]
(1)
أَخْبَرَنَا جَدِّي وَعَمُّ أَبِي قَالَا: أبنا عبد الوهاب، أنا الخُشُوْعِيُّ، أنا ابْنُ الأَكْفَانِيِّ، أنا ابْنُ أَبِي الحَدِيدِ، أَنَا جَدِّي، أنا ابْنُ زَبْرٍ، ثنا يُوسُفُ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ أَخَذَتْ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ تبارك وتعالى، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا»
(2)
.
[1005]
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَمْدُودِ بْنِ جَامِعٍ البَغْدَادِيُّ
(3)
وَزَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ قَالَا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الحُصْرِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ السَّبَّاكِ
(4)
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ البَنْدَنِيجِيُّ
(5)
قَالُوا: أنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ شَاتِيلَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ البُسْرِيِّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، أنا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ
(6)
، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ، وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النَّارُ، لَوْ كَشَفَهَا لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ
= والقمر، والليل والنَّهار).
(1)
كتب المصنِّف (وَبِهَذَا الإِسْنَادِ) ثم ضرب عليها.
(2)
صحيح، وهذا إسناد ضعيف. ورجال الإسناد إلى ابْنِ جُرَيْجٍ: مضوا [1002] عدا عم أبي المصنِّف [738].
الحديث أخرجه أبو محمد ابن زَبْرٍ في "جزئه الكبير"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
ومضى الحديث [846] من طريق هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، به.
(3)
المسنِد، الرحلة، عَليّ بن مُحَمَّد بن مَمْدُود بن جَامع بن عِيسَى الْبَنْدَنِيجِيّ أَبُو الْحسن البغدادي، نزيل دمشق، توفي سنة (736 هـ). الدرر الكامنة (272) شذرات الذهب (8/ 199).
(4)
مُحَمَّد بن علي بن بقاء، أَبُو البقاء ابن السَّبّاك البغدادي، توفي سنة (652 هـ). تاريخ الإسلام (14/ 733).
(5)
أَبُو السَّعَادَاتِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي السَّعَادَاتِ أَحْمَدَ بْنِ كَرَمِ بْنِ غَالِبٍ البَنْدَنِيجِيُّ البَوَّابُ، لم أجد له ترجمة. انظر: برنامج التُّجِيبِيِّ (ص 184، 186، 189).
وَالبَنْدَنِيجِيُّ: هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى بَنْدَنِيجِينَ وَهِي بَلْدَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ بَغْدَادَ بَيْنَهُمَا دُونَ عِشْرِينَ فَرْسَخًا. الأنساب للسمعاني (2/ 337).
(6)
مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ وَاقِدِ بنِ عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الفِرْيَابِيُّ، ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، ع. مضى [736].
أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ»
(1)
. / [106/أ]
[1006]
أبنا الذَّهَبِيُّ، أنا عَبْدُ الخَالِقِ
(2)
[ح]
وَأَخْبَرَنَا ( .... )
(3)
أنا عَبْدُ الحَافِظِ
(4)
قَالَا: أنا ابْنُ قُدَامَةَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ بَوْشٍ، أنا أَبُو العِزِّ ابْنُ كَادِشٍ
(5)
، أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَينِ الْجَازِرِيُّ
(6)
، أنا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا، نا مُحَمَّدُ بْنُ
(1)
إسناده صحيح. زينب: مضت [760]. وابْنُ الحُصْرِيِّ وَابْنُ شَاتِيلَ: سبقا [911]. وَابْنُ البُسْرِيِّ والسُّكَّرِيُّ وَالصَّفَّارُ: مضوا [925]. وَالتَّرْقُفِيُّ: ثقة، مضى [924]. وسفيان: هو الثوري. وَعَمْرُو بنُ مُرَّةَ: ثقة، مضى [994]. وَأَبُو عُبَيْدَةَ: هو ابن عبد الله بن مسعود الهذلي، ثقة، مضى [863].
الحديث أخرجه عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ في جزئه (88)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر: المعجم المفهرس (1041).
وهو في جزء حديثي يُدْعَى: "من حديث الإمام سفيان بن سعيد الثوري" لمحمد بن يوسف الفِرْيَابِيِّ (307)، طبع بتحقيق عامر حسن صبري. وهذا الجزء يُدْعى أيضاً:"ما أسند سفيان بن سعيد الثوري" وهو في الظاهرية، انظر موارد ابن عساكر (1/ 575).
وأخرجه أحمد (19632) ومسلم (179) - (293) من طريق أبي معاوية الضرير عن الأعمش، بهذا الإسناد.
(2)
عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُلْوَانَ الْقَاضِي الإِمَامُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعَرِّيُّ ثُمَّ الْبَعْلَبَكِّيُّ الشَّافِعِيُّ الأَدِيبُ، قال الذَّهَبِيُّ: كَانَ خَيِّرًا صَالِحًا مُتَوَاضِعًا زَاهِدًا حَسَنَ الاعْتِمَادِ، لَهُ نَظْمٌ وَنَثْرٌ، أَكْثَرْتُ عَنْهُ، وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ. مَاتَ سَنَةَ (696 هـ). معجم الشيوخ للذهبي (1/ 351)، وترجم له في تاريخ الإسلام (15/ 840).
(3)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(4)
عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ بْنِ شِبْلِ بْنِ طَرْخَانَ الإِمَامُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ النَّابُلْسِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الزَّاهِدُ، القُدوة، الْمُسْنِد، الرحّالة، شيخ نابلس، توفي سنة (698) وقد شارف التِّسْعِينَ. معجم الشيوخ للذهبي (1/ 347) تاريخ الإسلام (15/ 874).
(5)
الشَّيْخُ الكَبِيْرُ، أَبُو العِزِّ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ العُكْبَرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ كَادِشٍ، مِنْ وَلَدِ عُتبَةَ بنِ فَرْقَدٍ رضي الله عنه، اتهمه ابن النجار بالكذب، وكان ابن ناصر سيء الرأي فيه، قال الذهبي: أَقَرَّ بوضع حديثٍ وتاب وأناب. وقال ابن عساكر: صَحِيْحُ السَّمَاعِ. توفي سنة (526 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 558) ميزان الاعتدال (1/ 118).
(6)
مُحَمَّدُ بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَن بن عَلِيّ بن بكران، أبو علي، المعروف بالجَازِرِيِّ، قال الخطيب: من أهل النهروان، سكن بغداد، كتبت عنه، وكان صدوقا، مات سنة (452 هـ). وقال الذهبي: راوي كتاب "الجليس والَأنيس" عن مُصنِّفه المعافى بن زكريا الجريريّ، روى عنه الكتاب: أبو العزّ ابن كادِش. انظر: تاريخ بغداد (3/ 55) تاريخ الإسلام (10/ 27) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 251) ..
الْقَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ
(1)
، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَوْهَرِيُّ
(2)
، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ
(3)
، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ
(4)
، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ
(5)
قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ
(1)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الأَخْبَارِي، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ الْمَرْزُبَانِ بنِ بَسَّامٍ الْمُحَوَّلِيُّ البَغْدَادِيُّ الآجُرِّيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، منها:(أَخْبَارُ الشُّعَرَاءِ) و (تفضيل الكِلَابِ على كثير ممن لبس الثياب - مطبوع)، قال الدارقطني: أخباري لين. وقال الخطيب: كان أخباريا مصنفا، حسن التأليف. وقال الذهبي في تاريخه وفي السير: صدوق. مات سنة (309 هـ). سؤالات حمزة (59) تاريخ بغداد (3/ 128) ميزان الاعتدال (3/ 538) تاريخ الإسلام (7/ 148) سير أعلام النبلاء (14/ 264).
(2)
لم أجده.
(3)
لم أجده.
(4)
الأَخْبَارِيُّ، العَلاَّمَةُ، الهَيْثَمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَيْدِ بنِ أُسَيْدِ بنِ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوْفِيُّ، الْمُؤَرِّخُ، كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ وَالبُخَارِيُّ والعِجْلِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، وقال ابن حجر بعد أن ذكر خبرا من طريقه: هذا من افتراء الهيثم على هشام. يعني ابن عُرْوَةَ. مات الهيثم سنة (207 هـ). ميزان الاعتدال (4/ 324) سير أعلام النبلاء (10/ 103) لسان الميزان (8/ 361).
(5)
العَلاَّمَةُ، الأَخْبَارِيُّ، عَوَانَةُ بنُ الحَكَمِ بنِ عِيَاضِ بنِ وِزْرٍ الكَلْبِيُّ، أَبُو الحَكَمِ الكُوْفِيُّ، الضَّرِيْرُ، أَحَدُ الفُصَحَاءِ، لَهُ كِتَابُ (التَّارِيْخِ)، وَكِتَابُ (سِيَرِ مُعَاوِيَةَ، وَبَنِي أُمَيَّةَ)، وَغَيْرُ ذَلِكَ .. قال الذهبي في تاريخه: عالم بالشعر وأيام الناس، وَقَلَّ أَنْ رَوَى حديثًا مسنَدًا، ولهذا لم يُذكر بجرح ولا تعديل، والظاهر أَنَّهُ صدوق. وقال في السير: كَانَ صَدُوقاً فِي نَقْلِهِ.
قال ياقوت الحموي في الأدباء: [حَدَّثَ الهيثم بن عدي قال:
…
(إلى أن قال) قال: وروى عبد الله بن المعتز، عن الحسن بن عُلَيْلٍ العنزي: أن عوانة بن الحكم كان عثمانيا، وكان يضع أخبارًا لبني أمية]. فهذه حكاية موضوعة.
-
…
الهيثم: كذاب.
-
…
وعبد الله بن المعتز: هو عبد اللَّه بن المعتز باللَّه مُحَمَّد بن جعفر المتوكل على اللَّه بن أَبِي إسحاق المعتصم باللَّه، يكنى أبا العباس، شاعر، تتلمذ على ثعلب والمبرد، قال الخطيب: كان متقدمًا في الأدب، غزير العلم، بارع الفضل. وقد بويع له بالخلافة، ثم خُلِعَ بعد يوم وليلة، وقُتل سنة (296 هـ). ولم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وله "طبقات الشعراء" مطبوع. انظر: تاريخ بغداد (11/ 302).
-
…
والحسن بن عُلَيْلٍ قال عنه الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقًا، مضى [947].
وهذا النص أورده ابن حجر في اللسان قال: [وقد رُوِيَ عَن عَبد الله بن المعتز، عن الحسن بن عليل العنزي، عن عوانة بن الحكم: أنه كان عثمانيًّا، فكان يضع الأخبار لبني أمية]. كذا في المطبوعة "عن".
فظنَّ بعض الباحثين أنَّ هذا الكلام هو من قول ابن حجر، وإنما ابن حجر أورده بصيغة التمريض.
ترجمة عَوَانَةَ بْنِ الحَكَمِ: معجم الأدباء للحموي (5/ 2135) تاريخ الإسلام (4/ 174) سير أعلام النبلاء (7/ 201) لسان الميزان (6/ 247).
الْعَزِيزِ وَفَدَ الشُّعَرَاءُ إِلَيْهِ، فَأَقَامُوا بِبَابِهِ أَيَّامًا لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ مَرَّ بِهِمْ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ
(1)
، فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: الشُّعَرَاءُ بِبَابِكَ، وَسِهَامُهُمْ مَسْمُومَةٌ، قَالَ: وَيْحَكَ، مَا لِي وَلِلشُّعَرَاءُ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدِ امْتُدِحَ فَأَعْطَى. قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: امْتَدَحَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ
(2)
فَأَعْطَاهُ حُلَّةً
(3)
. قَالَ: أَوَ تَرْوِي مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَنْشَدَهُ:
رَأَيْتُكَ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا
…
نَشَرْتَ كِتَابًا جَاءَ بِالْحَقِّ مَعْلما
(4)
شَرَعْتَ لَنَا دِينَ الْهُدَى بَعْدَ جَوْرِنَا
…
عَنِ الْحَقِّ لَمَّا أَصْبَحَ الْحَقُّ مُظْلِمَا
أَقَمْتَ سَبِيلَ الْحَقِّ بَعْدَ اعْوِجَاجِهِ
…
وَكَانَ قَدِيمًا رُكْنُهُ قَدْ تَهَدَّمَا
تَعَالَى عُلُوًّا فَوْقَ عَرْشٍ إِلَهُنَا
…
وَكَانَ مَكَانُ اللهِ أَعْلَى وَأَعْظَمَا
وَذَكَرَ تَمَامَهُ
(5)
.
(1)
عَدِيُّ بنُ أَرْطَاةَ الفَزَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أَمِيْرُ البَصْرَةِ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، قُتِلَ سنة (102 هـ). قال ابن حجر: مقبول، بخ. سير أعلام النبلاء (5/ 53) التقريب (4538).
(2)
الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسِ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ جَارِيَةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ عَبْسِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ بُهْثَةَ بْنِ سُلَيْمٍ السُّلَمِيُّ رضي الله عنه، أَبُو الفضْلِ، وقيل: أبو الهَيْثَمِ، شاعر يُذْكَرُ بالفروسية والشجاعة، وله صحبة، أدرك الجاهلية والإسلام، أسلم قبل الفتح، وشهد حُنيناً، وكان من الْمُؤَلَّفة قلوبهم، ويقال: إنه ممن حرّم الخمر في الجاهليّة. انظر: الطبقات الكبرى (4/ 271) تاريخ دمشق (26/ 402) الإصابة (3/ 512) معجم أعلام شعراء المدح النبوي لمحمد أحمد درنيقة (165).
(3)
الحُلَّة: وَاحِدَةُ الحُلَلِ، وَهِيَ بُرُودُ الْيَمَنِ، وَلَا تُسَمَّى حُلَّة إِلَّا أَنْ تَكُونَ ثوبَين مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ. النهاية (1/ 432) مادَّة: حلل.
(4)
(مَعْلما) كذا ضبطها المصنِّف، بفتح فسكون.
(5)
إسناده ضعيف جدًّا. الذهبي: هو صاحب السِّيَرِ. وابن قدامة: هو أبو محمد موفق الدين، صاحب إثبات صفة العلو. وَيَحْيَى بْنُ بَوْشٍ: مضى [738]. وَالْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا: وثقه البَرْقَانِيُّ، مضى [791]. وَالأَنْبَارِيُّ: مضى [788].
الخبر أخرجه الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا في كتابه "الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي"(ص 40 - 43) بتمامه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (24) بهذا الإسناد، واختصره، وأورده الذهبي في العلو (84) عن الهيثم بن عدي، ثم عزاه إلى كتاب ابن قدامة المذكور.
وأخرجه ابن عساكر (11/ 259)(45/ 91) عن أَبِي العِزِّ ابْنُ كَادِشٍ، بهذا الإسناد، واختصره جدًّا. وانظر: موارد ابن عساكر (3/ 2028).
وأخرجه ابن الجوزي في المنتظم (7/ 35 - 38) من طريق أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ، عن الْمُعَافَى، به.
والخبر في سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي (ص 152) والبداية والنهاية (13/ 45 - 48).
[1007]
أَخْبَرَنَا جَدِّي وَزَيْنَبُ ابْنَةُ الكَمَالِ وَحَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(1)
قَالُوا: أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ مَحْفُوظٍ الرصافي
(2)
[ح]
وَأَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ
(3)
قَالَتْ هِيَ وَزَيْنَبُ ابْنَةُ الكَمَالِ أَيْضًا: أنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ إِجَازَةً، زَادَتْ زَيْنَبُ: وَأَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ السَّيِّدِيِّ وَعَلِيُّ بْنُ مَعَالِي الرُّصَافِيُّ
(4)
قالوا: أنا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ الخَفَّافُ
(5)
، أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ البَاقَرْحِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ العَلَّافِ
(6)
، أنا أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بنُ جَعْفَرٍ البَاقَرْحِيُّ
(7)
، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ
(1)
الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ الْمُبَارَكَةُ، حَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَقْدِسِيِّ، أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَةُ الزَّيْنِ، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (733 هـ). معجم شيوخ السبكي (171).
(2)
لم أجده.
(3)
الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ أُمُّ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ حَمْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَطَّافِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيَّةُ الْمَوْلِدِ الصَّالِحِيَّةُ الدَّارِ وَالْوَفَاةِ، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (730 هـ). معجم شيوخ السبكي (186).
(4)
علي بن معالي بن أَبِي عَبْد الله بن غانم، أَبُو الْحَسَن الرصافي، المقرئ على تُرب الخلفاء بالرُّصافة، كان يرجع إلى دين وورع وخير، وله أُصُولٌ حِسان، توفي سنة (653 هـ). تاريخ الإسلام (14/ 745).
(5)
الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، الْمُسْنِدُ، ذَاكِرُ بنُ كَامِلِ بنِ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْنٍ البَغْدَادِيُّ، أَبُو القَاسِمِ الخَفَّافُ، كَانَ صَالِحاً خَيّراً، وَكَانَ أُمِّيًّا لَا يَكتب، تُوُفِّيَ سَنَةَ (591 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 251).
(6)
مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن علي بن محمد بن يوسف ابن العلاف، أبو طاهر بن أبي الحسن، قال ابن السمعاني: قرأت عليه، وسمعت جماعة يسيئون الثناء عليه. وقال ابن النجار: يقال إنه سمع لنفسه على أجزاء لم يكن سمعها. وقال الذهبي: من حجاب الدّيوان ومن بيت العلم، ولم يكن مَرْضيًّا. توفي سنة (560 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 176) لسان الميزان (7/ 398) ..
(7)
الشَّيْخُ، الصَّدُوقُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو عَلِيٍّ مَخْلَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مَخْلَدِ بنِ سَهْلٍ الفَارِسِيُّ، البَاقَرْحِيُّ، الدَّقَّاقُ، قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ البَادِيُّ: كَانَ ثِقَةً، صَحِيحَ السَّمَاعِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْرفُ شَيْئاً مِنَ الحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: حدَّث (بِالتَّاريخِ)، وَ (المبتدَأ) مِنْ كِتَابٍ لَيْسَ لَهُ فِيهِ سمَاعٌ، وَكَأَنَّهُ ظنَّ أَنَّ هَذَا يجوزُ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (369 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 254).
يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَتْنِي ظَمْيَاءُ ابْنَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَوَلَةَ
(1)
قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي
(2)
، عَنْ جَدِّي مَوَلَةَ بْنِ كُثَيْفٍ
(3)
: أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ الْكِلابِيَّ
(4)
كَانَ سَيَّافًا لِرَسُولِ اللهِ قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ مُتَوَشِّحًا سَيْفَهُ، وَكَانَتْ بَنُو سُلَيْمٍ فِي تِسْعِمِائَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ:«هَلْ لَكُمْ فِي رَجُلٍ يَعْدِلُ مِائَةَ رَجُلٍ يُوَفِّيكُمْ أَلْفًا؟» فَوَفَّاهُمْ بِالضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ، فَلَمَّا اقْتَتَلُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ لِلْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ - يَعْنِي السُّلَمِيَّ-:«مَا لِقَوْمِي كَذَا تُرِيدُ تَقْتُلُهُمْ؟ وَقَوْمُكَ كَذَا تُرِيدُ تَدْفَعُ عَنْهُمْ؟» فَقَالَ الْعَبَّاسُ:
نَذُودُ أَخَانَا
(5)
عَنْ أَخِينَا وَلَوْ تَرَى
…
مَهَزًّا
(6)
لَكُنَّا الأَقْرَبِينَ نُبَايِعُ
(7)
نُبَايِعُ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ
(8)
وَإِنِّمَا
…
يَدُ اللَّهِ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ نُبَايِعُ
عَشِيَّةَ ضَحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ مُعْتَصِي
(9)
…
بِسَيْفِ رَسُولِ اللهِ وَالْمَوْتُ كَانِعُ
(10)
(1)
لم أجدها، وذكرها ابن حبان في الرواة عن أبيها وسمَّاها:"طهماء"، وعند ابن قطلوبغا:"طهمات". انظر الهامش التالي.
(2)
ذكره ابن حبان في الثقات قال: يروي عَنْ أَبِيه، رَوَت عَنْهُ ابْنَته طهماء. الثقات له (7/ 115) الثقات لابن قطلوبغا (6/ 391).
(3)
مَوَلَةُ بْنُ كُثَيْفِ الضِّبَابِيُّ الكَلْبِيُّ العَامِرِيُّ رضي الله عنه، من بني عامر بْن صعصعة، أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْن عشرين سنة فأسلم، وعاش فِي الإسلام مائة سنة، وَكَانَ فصيحًا يدعى ذا اللسانين من فصاحته، ثُمَّ صَحِبَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. الاستيعاب (4/ 1487، ترجمة 2579).
(4)
الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الكِلَابِيُّ، كنيته أَبُو سَعِيدٍ، لهُ صُحبَةٌ، كان ينزل نجدا، وكان واليا للنبي صلى الله عليه وسلم هناك على قومه .. تهذيب الكمال (13/ 261).
(5)
"أَخَانَا" كذا في الأصل ومصادر التخريج، عدا جمهرة نسب قريش أثبت فيه (أَذَانَا).
(6)
قال الشيخ محمود شاكر في تحقيقه لجمهرة نسب قريش: [يقول: لو كان قومي بنو سليم مشركون اليوم كما أشركت قريشُ مكة، لوجدنا للسيف مَهَزًّا أو مضرباً، فضربناهم وإن كانوا هم الأقربين].
(7)
(نُبَايِعُ) ضبب فوقها، وكتب بجانبها:(نُشَايِعُ).
(8)
الأَخْشَبَانِ: هُمَا الجَبَلَانِ الْمُطِيفَانِ بِمَكَّةَ، وهُمَا أَبُو قُبَيْس والأَحْمَرُ، وَهُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ وَجْهُهُ عَلَى قُعَيْقِعَان. والْأَخْشَبُ: كُلُّ جَبَلٍ خَشِنٍ غَلِيظِ الْحِجَارَةِ. النهاية في غريب الحديث (2/ 32).
واستدل الشيخ محمود شاكر من هذا البيت على أن هذا الشعر قيل في فتح مكة.
(9)
"مُعْتَصِي" كتب فوقها: (مُعْتَصِمْ، مُعْتَصٍ).
وقوله "مُعْتَصِي": أي بالسيف، يقال: اعْتَصَى بِالسَّيْفِ، إذا جعله كالعصا، فأخذه أخذها، وضرب به ضربها، من حسن مضاربته. قاله الشيخ محمود شاكر. وانظر: لسان العرب (15/ 64) مادَّة: عصا.
(10)
إسناده ضعيف. جد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [778]. وزينب: مضت [760]. وَأَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ السَّيِّدِيّ، مضى [816]. وَيُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ: مضى [738]. وَالحَسَنُ البَاقَرْحِيُّ: مضى [755]. وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ: مضى [862]. وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: ثقة، مضى [791]. وَالعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ رضي الله عنه: مضى في الحديث السابق.
الخبر أخرجه الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ في جمهرة نسب قريش وأخبارها (669) ومن طريقه أخرجه المصنف.
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (3/ 122) والدارقطني في المؤتلف والمختلف (4/ 1976) وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده (342) وابن عساكر (26/ 416) من ثلاثة طرق عن الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، به. واختصره ابن قانع بذكر أوله إلى قوله:(قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ).
والخبر في معجم الصحابة للبغوي (3/ 389) والاستيعاب (2/ 743، ترجمة 1250) وإكمال تهذيب الكمال (7/ 15) وإمتاع الأسماع للمقريزي (7/ 182 - 183، 185 - 186) عن الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، به، واختصره البغوي بذكر أوله إلى قوله:(مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِهِ).
أَيْ: نَازِل
(1)
.
[1008]
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ - فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْهُ -: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي قَصِيدَةٍ:
فَلَمَّا قَضَى خَلْقَهُ كُلَّهُ
…
تَسَوَّى عَلَى عَرْشِهِ فَارْتَفَعْ
(2)
/ [106/ب]
(1)
قال في النهاية (4/ 204): كَنَعَ كُنُوعاً، إِذَا قَرُبَ وَدَنَا.
(2)
لم أجده عند غير المصنف. إبراهيم بن سعد ومحمد بن إسحاق: سبقا [875].
بَابٌ فِي الأَصَابِعِ
[1009]
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، أَبُو الشَّيْخِ الأَصْبَهَانِيُّ الحَافِظُ فِي الجُزْءِ الحَادِي عَشَرَ مِنْ كِتَابِ "العَظَمَةِ": ذَكَرَ جَدِّي
(1)
، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
(2)
، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ
(3)
، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: جَاءَ ذُو الْقَرْنَيْنِ إِلَى الْجَبَلِ الْمُحِيطِ بِالدُّنْيَا - وَهُوَ "قَافٌ" -، قَالَ: أَنْتَ قَافٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْجِبَالُ الرَّاسِيَاتُ؟ قَالَ: هَذِهِ مِنْ عُرُوقِي، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُزَلْزِلَ بِأَرْضٍ أَوْحَى إِلَيَّ، فحرجتُ
(4)
عِرْقًا مِنْ عُرُوقِي. فَاسْتَوْحَشَ ذُو الْقَرْنَيْنِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا يُؤْنِسُهُ، قَالَ: هَلْ مِنْ وَرَائِهَا أَرْضٌ أُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرْضٌ بَيْضَاءُ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، مَمْلُوءَةٌ ثَلْج
(5)
، لَوْلَا بَرْدُ ذَلِكَ الثَّلْجِ لَهَلَكَ أَهْلُ تِلْكَ الْبَلَدِ مِنْ حَرِّ حَمَلَةِ الْعَرْشِ. فَقَالَ: هَلْ وَرَاءَهَا أَرْضٌ أُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرْضٌ مَمْلُوءَةٌ بَرْد
(6)
، لَوْلَا بَرْدُ ذَلِكَ الْبَرْدِ لَهَلَكَ
(7)
تِلْكَ الْبَلْدَةُ مِنْ حَرِّ حَمَلَةِ الْعَرْشِ. قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَظِيمٍ مِنْ عَظَمَةِ رَبِّي بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ. قَالَ: إِنَّ مَا حَدَّثْتُكَ لَبَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ
(1)
وهو جده لأمه، مَحْمُودُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ الْوَذَنْكَابَاذِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، قال ابن أبي حاتم: كَتَبْتُ عَنْهُ بالري، قدم علينا، وكان ثقةً صدوقًا. توفي سنة (284 هـ). الجرح والتعديل (8/ 292) طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 392) تاريخ أصبهان (2/ 287) تاريخ بغداد (15/ 110) تاريخ الإسلام (6/ 835).
(2)
الصَّنْعَانِيُّ، ذُكِرَ نَسَبُهُ في إسنادٍ عند أبي الشيخ في العظمة (405)، ولم أجد له ترجمة.
(3)
عَبد العزيز بْن حوران الصنعاني، ويقال: جوران، بالجيم. قال عنه هشام بْن يوسف الصنعاني: كَانَ ضَعِيفًا، كَانَ يُشْبِهُ الْقُصَّاصَ. وقال ابن عَدِيٍّ: وَعَبد العزيز هَذَا لَهُ عَن وَهْبٍ أخبار بني إسرائيل وغيرها وما أعلم أن لَهُ من المسند شَيئًا. وقال ابن حجر: ذكره في الضعفاء: الساجي وابن شاهين والعقيلي. التاريخ الكبير (6/ 19) الضعفاء للعقليلي (3/ 11) الجرح والتعديل (5/ 380) الكامل في الضعفاء (6/ 510) ميزان الاعتدال (2/ 627) لسان الميزان (5/ 196).
(4)
من الحَرَجِ، وهو الضِّيقُ. والمثبت في المطبوعة:"فَحَرَّكْتُ" .. انظر: لسان العرب (2/ 233) مادَّة: حرج.
(5)
"ثَلْج" كذا في الأصل، والمثبت في مطبوعةِ العَظَمَةِ كالجادة:"ثَلْجاً".
(6)
"بَرْد" كذا في الأصل، والمثبت في مطبوعةِ العظمة كالجادة:"بَرْدًا".
(7)
وقعت زيادة في المطبوعة في هذا الموضع، وهي:(أَهْلُ).
أَصَابِعِ اللَّهِ عز وجل، كَخَرْدَلَةٍ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ
(1)
.
هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
(1)
حكاية إسرائيلية مكذوبة، وإسنادها إلى وَهْبٍ ضعيف. أَبُو الشَّيْخِ: مضى [929]. وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: ثقة، مضى [990]. وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: ثقة، مضى [749].
وهي في العَظَمَةِ (4/ 1488، رقم 979) تحت عنوان: (ذِكْر جبل "قاف" المحيط بالأرض).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (22) وأبو الشيخ في العظمة (980) من طريق آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَطِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به مختصراً بذكر جبل "قاف وعروقه التي تثير الزلزلة، دون ذكر ذي القرنين.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة (981) من طريق صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ:"ق" جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالْأَرْضِ مِنْ زُمُرُّدَةٍ عَلَيْهَا كَنَفَا السَّمَاءِ. صالح: ضعيف. التقريب (2851).
قال ابن كثير في أول تفسير سورة "ق": [وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُمْ قَالُوا: " {ق} جَبَلٌ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ الْأَرْضِ، يُقَالُ لَهُ جَبَلُ قَافٍ". وَكَأَنَّ هَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ خُرَافَاتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي أَخَذَهَا عَنْهُمْ بَعْضُ النَّاسِ، لَمَّا رَأَى مِنْ جَوَازِ الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ فِيمَا لَا يُصَدَّقُ وَلَا يُكَذَّبُ، وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا وَأَمْثَالَهُ وَأَشْبَاهَهُ مِنَ اخْتِلَاقِ بَعْضِ زَنَادِقَتِهِمْ، يُلَبِّسُونَ بِهِ عَلَى النَّاسِ أَمْرَ دِينِهِمْ، كَمَا افْتُرِيَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ - مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِ عُلَمَائِهَا وَحُفَّاظِهَا وَأَئِمَّتِهَا - أَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَا بِالْعَهْدِ مِنْ قِدَمٍ، فَكَيْفَ بِأُمَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ طُولِ الْمَدَى، وَقِلَّةِ الْحُفَّاظِ النُّقَّادِ فِيهِمْ، وَشُرْبِهِمُ الْخُمُورَ، وَتَحْرِيفِ عُلَمَائِهِمُ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَتَبْدِيلِ كُتُبِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ! وَإِنَّمَا أَبَاحَ الشَّارِعُ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ: «وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَا حَرَجَ» فِيمَا قَدْ يُجَوِّزُهُ الْعَقْلُ، فَأَمَّا فِيمَا تُحيله الْعُقُولُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْبُطْلَانِ، وَيَغْلِبُ عَلَى الظُّنُونِ كَذِبُهُ، فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ]. انظر: تفسيره (7/ 394).
بَابٌ
[1010]
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ
(1)
، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو
(2)
، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْبَحْرَانِيِّ
(3)
، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ:«فِيمَا أَنْتُمْ؟» ، قُلْنَا: نَتَفَكَّرُ عَلَى
(4)
الشَّمْسِ كَيْفَ طَلَعَتْ؟ وَكَيْفَ غَرَبَتْ؟ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ، كُونُوا هَكَذَا، تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ لَمَّا يَشَاءُ، وَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَلِكَ؟ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ "قَافٍ" سَبْعُ بِحَارٍ، وَكُلُّ بَحْرٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعُ أَرَضِينَ ثُمَّ
(5)
نُورُهَا لِأَهْلِهَا، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ أَعْيُنُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، يَنَامُ أَحَدُهُمْ نَوْمَةً وَاحِدَةً، فَيَنْتَبِهُ وَرِزْقُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ خُلِقُوا عَلَى مِثَالِ الطَّيْرِ، هُوَ وَفَرْخُهُ يَطِيرَانِ فِي الْهَوَاءِ، لَا يَفْتُرُونَ عَنْ تَسْبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ خُلِقُوا مِنْ رِيحٍ، وَطَعَامُهُمْ رِيحٌ، وَشَرَابُهُمْ رِيحٌ، وَثِيَابُهُمْ مِنْ رِيحٍ، وَآنِيَتُهُمْ مِنْ رِيحٍ
(6)
، لَا تَسْتَقِرُّ حَوَافِرُ دَوَابِّهِمْ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ظِلُّ الْعَرْشِ، وَفِي ظِلِّ الْعَرْشِ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَلَا وَلَدَ آدَمَ، وَلَا إِبْلِيسَ وَلَا وَلَدَ إِبْلِيسَ،
(1)
أَحْمَدُ بْنُ رَوْحِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ أَبُو الطَّيِّبِ الشَّعْرَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قَدِمَ أَصْبَهَانَ، لَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي الزُّهْدِ وَالْأَخْبَارِ. تاريخ بغداد (5/ 257). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (106).
(2)
لم أجده.
(3)
لم أجده.
(4)
(عَلَى) كذا في الأصل وفي إحدى النسخ الخطية لـ "العظمة" فيما أشار محققه، وأثبت المحقق:"فِي".
(5)
(ثُمَّ) كذا في الأصل وفي إحدى النسخ الخطية لـ "العظمة" فيما أشار محققه، وأثبت المحقق بَدَلَهَا:"يُضِيئُ" ..
(6)
وقع بعدها في المطبوعة: "وَدَوَابُّهُمْ مِنْ رِيحٍ".
وَهُوَ يَقُولُ تبارك وتعالى: {وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 8]»
(1)
.
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. / [107/أ]
(1)
موضوع كما قال المصنِّف. مقاتل: هو ابن حيان، صدوق فاضل، مضى [885].
وأورد ابن كثير في تفسيره (7/ 394) من طريق لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحوه موقوفا. وقال ابن كثير: أثر غريب لا يصح سنده، وفيه انقطاع.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ» له شواهد ذكرها الألباني رحمه الله في الصحيحة (1788) وحسَّنَهُ بمجموع طرقه. وانظر: فتح الباري (13/ 383).
بَابٌ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ فِي خَلْقِ الجَرَادِ
(1)
[1011]
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ حَيَّانَ أَبُو الشَّيْخِ فِي الجُزْءِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ كِتَابِ "العَظَمَةِ": حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ
(2)
، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمَهْدِيِّ
(3)
، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ
(4)
، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ
(5)
(6)
.
[1012]
قَالَ
(7)
: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:«آخِرُ مَا خَلَقَ اللهُ آدَمُ، فَفَضَلَ مِنْ طِينَتِهِ شَيْءٌ، فَخَلَقَ مِنْهَا الْجَرَادَ»
(8)
.
(1)
عقد المصنِّفُ هذا الباب لبيان صفة "العظمة" الله سبحانه وتعالى من خلال مخلوق صغير، وهي الجراد، ذلك أنَّ الجراد يُعتبر من أضعف المخلوقات، لكنه يُوصَفُ بأنه من جُنْدِ الله إذا سلَّطه على قوم أفسدَت عليهم زرعهم وبساتينهم في فترة وجيزة، وتركتها دون حبوب وثمار، ولا زالت أسراب الجراد تُهدِّد وتُتْلِفُ المحاصيلَ إلى اليوم مع تطور العلم والوسائل والإمكانيات، ففي هذا الخَلْقِ عِبْرَةٌ عظيمة لمن اعْتَبَرَ.
استفدتُ هذا التعليق من الأستاذ: رضاء الله المباركفوري، محقق كتاب "العَظَمَةِ"(5/ 1797).
(2)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْقَطَّانُ، أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ مَاهَوَيْهِ الأَصْبَهَانِيُّ، الفَقِيهُ، قال أبو الشيخ: ثِقَةٌ. وقال أبو نُعَيْمٍ: صَاحِبُ كِتَابٍ، فَقِيهٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (304 هـ). طبقات المحدِّثين بأصبهان (4/ 59) أخبار أصبهان (1/ 232) تاريخ الإسلام (7/ 76).
(3)
الحسين بن مهدي بن مالك الأُبُلِّيُّ، أبو سعد البصري، صدوق، ت ق. التقريب (1356).
(4)
قَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، وصفوه بالتدليس عن جماعة، ولم أجدهم ذكروا من بينهم: سَعِيدَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ. وقد سبقت ترجمة قتادة [793]. وانظر: جامع التحصيل (633).
(5)
سَعِيْدُ بنُ أَبِي الحَسَنِ يَسَارٍ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (2284). وهو أَخُو الحَسَنِ البَصْرِيِّ.
(6)
إسناده مقطوع صحيح، ولعله من الإسرائيليات.
وهو في العظمة (5/ 1790، رقم 1296) تحت عنوان: (ذِكْر خَلْقِ الْجَرَادِ). ومصنَّف عبد الرزَّاق (8755). وانظر الخبرين التاليين.
(7)
القائل: هو الْحُسَيْنُ بْنُ الْمَهْدِيِّ.
(8)
إسناده مقطوع صحيح، ولعله من الإسرائيليات. ابْنُ الْمُسَيِّبِ: هو سَعِيدٌ.
الخبر في كتاب "العَظَمَةِ" لأبي الشَّيْخِ (1297) ومنه نقله المصنِّف.
وهو في مصنَّف عبد الرزَّاق (8756). وانظر السابق والتالي.
أقول: "خَلْقُ الجَرَادِ" يُعتبر من الأمور الغيبية التي لا تثبت إلا بالوحي الشريف من القرآن الكريم والسنة الصحيحة، أما المقاطيع فلا تقوم بها حجة.
[1013]
قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ
(1)
، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ
(2)
، ثنا مَرْوَانُ
(3)
، عَنْ عِيسَى الْبَصْرِيِّ
(4)
، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ:«لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَضَلَتْ مِنْ خَلْقِهِ طِينَةٌ، فَلَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ قَالَتْ: "رَبِّ أَطْعِمْنِي لَحْمًا لَيْسَ فِيهِ دَمٌ"، فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ الْجَرَادَ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَيْسَ شَيْءٌ أَكْثَرَ مِنَ الْجَرَادِ»
(5)
.
(1)
الحَافِظُ الحُجَّةُ، القُدْوَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْر النَّيْسَابُوْرِيُّ الْمَعْرُوْف بِالحَصِيرِيِّ، أَحَدُ الأَعلَام. قَالَ الحَاكِمُ فِي "تَارِيخِهِ": الحَصِيرِيُّ ركنٌ مِنْ أَركَانَ الحَدِيْث فِي الحِفْظِ، وَالإِتْقَانِ، وَالوَرَع. توفي سنة (303 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 217).
(2)
أَحْمَدُ بنُ مَنِيْعِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو جَعْفَرٍ البَغَوِيُّ، الأَصَمُّ، ثقة حافظ، ع. التقريب (114).
(3)
مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَارِثِ الفَزَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوْفِيُّ، ثقة حافظ، وكان يدلِّس أسماء الشيوخ. التقريب (6575).
(4)
لم أجده، خصوصاً وأنَّ مروانَ يدلِّسُ أسماء الشيوخ.
وهناك عِيسَى بْنَ أَبِي عِيسَى، أَبَا حَكِيمٍ البَصْرِيَّ، سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. قالوا: يَرْوِي عَنْ عَوْفٍ الْأَعرَابِيِّ، رَوَى عَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ. زاد ابن الفراء: حَدَّثَ عَنْ مُوسَى الأَسْوَارِيِّ.
التاريخ الكبير (6/ 404) الجرح والتعديل (6/ 283) الثقات لابن حبان (8/ 491) المؤتلف والمختلف للدارقطني (2/ 560) تجريد الأسماء والكنى (2/ 91) الثقات لابن قطلوبغا (7/ 459).
(5)
في إسناده عِيسَى الْبَصْرِيُّ. وقد علَّقه أبو الشَّيْخِ عن الحَصِيرِيِّ.
الخبر في كتاب "العَظَمَةِ" لأبي الشَّيْخِ (1301) ومنه نقله المصنِّف.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة (1303) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثنا أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو عَبَّادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ: «إِنَّ مَرْيَمَ سَأَلَتْ رَبَّهَا تبارك وتعالى أَنْ يُطْعِمَهَا لَحْمًا لَيْسَ فِيهِ دَمٌ، فَأَطْعَمَهَا الْجَرَادَ» .
النَّضْرُ: قال عنه الأزدي: متروك. وقال العقيلي: لا يتابع عليه. الميزان (4/ 259)، وضعَّفه الألباني في السلسلة الضعيفة (1992) وانظر تخريجه فيها. وانظر الخبرَيْنِ السابقَيْنِ.
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}
[طه: 39]
[1014]
قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي "التَّوْحِيدِ": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ
(1)
، ثنا عَمِّي، ثنا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ
(2)
، عَنْ أَبِيهِ
(3)
، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ذَكَرْتُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ لَيْلَةً، فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ:«لَا تَفْعَلِي، فَإِنَّهُ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ يَكْفِيكُمُوهُ اللَّهُ بِي، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ يَكْفِيكُمُوهُ اللَّهُ بِالصَّالِحِينَ» ، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ
(4)
، وَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُوهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، إِنَّهُ يَمْشِي فِي الْأَرْضِ، وَإِنَّ الْأَرْضَ وَالسَّمَاءَ (فِي اللهِ)
(5)
، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ عَيْنَهُ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ»
(6)
.
(1)
أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ القُرَشِيُّ الْمِصْرِيُّ، لَقَبُهُ بَحْشَل، أَبُو عُبَيْدِ اللهِ، صدوق تغير بأخرة/ م. التقريب (67).
(2)
القرشي، أبو المسور المدني، صدوق، بخ م د س. التقريب (6526).
(3)
أبو عبد الله، ويقال: أبو يوسف المدني، ثقة، ع. التقريب (760).
(4)
في المطبوعة: "حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ".
(5)
هكذا كتبها المصنِّف اعتمادا على النسخة التي يروي منها، وقد ورد هذا التصحيف في إحدى نسخ "التوحيد" كما أشار محققه، وأَثْبَتَهَا المحققُ على الصواب:(للهِ).
(6)
إسناده جَيِّدٌ غَرِيبٌ. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ لم يتفرَّد به، وقد تابعه ثقتان .. وعمه: هو عَالِمُ مِصْرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثقة، مضى [737].
وهو في التوحيد لابن خزيمة (1/ 103).
وأخرجه الطبراني في الكبير (23/ 268) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الطَّحَّانُ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، به.
-
…
الطَّحَّانُ: هو أَبُو بَكْرٍ الأَصَمُّ، نقل ابن قُطْلُوبَغَا عن ابن يونس أنه قال:«ثِقَةٌ، كَتَبْتُ عَنْهُ» . توفي سنة (296 هـ). تاريخ الإسلام (6/ 895) وسمَّاه فيه "الطحاوي". سير أعلام النبلاء (13/ 578) ذكر فيه وفاته فقط. الثقات لابن قطلوبغا (2/ 79) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (211) ولم يقف الشيخ أبو الطيب على توثيق ابن يونس.
-
…
وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: هو أَبُو جَعْفَرٍ الْمِصْرِيُّ، الْمَعْرُوْفُ: بِابْنِ الطَّبَرِيِّ، ثقة حافظ، خ د تم. قال الذهبي: حَدَّثَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ فَأَكْثَرَ. سير أعلام النبلاء (12/ 160) التقريب (48). =
[1015]
قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ "التَّهَجُّدِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ"
(1)
: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الأَزْرَقُ
(2)
، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ
(3)
، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْخُوزِيُّ
(4)
، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيِ الرَّحْمَنِ عز وجل، فَإِذَا الْتَفَتَ قَالَ: لَهُ الرَّبُّ ابْنَ آدَمَ، إِلَى مَنْ تَلْتَفِتُ؟ إِلَى خَيْرٍ لَكَ مِنِّي تَلْتَفِتُ؟ ابْنَ آدَمَ، أَقْبِلْ إِلَيَّ، أَنَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ»
(5)
.
= وأخرجه عبد الغني المقدسي في "أخبار الدَّجَّالِ"(102) من طريق أَبِي أَحْمَدَ العَسَّالِ فِي كِتَابِ "الْمَعْرِفَةِ" لَهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، نا ابْنُ وَهْبٍ، به.
قال الذهبي في تذييله على "أخبار الدجَّال": هَذَا حَدِيثٌ جَيِّدُ الإِسْنَادِ، ضَيُّقُ الْمَخْرَجِ، لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
-
…
العَسَّالُ: حافظ ثقة، سبقت ترجمته [754].
-
…
وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ: هو الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الْمُعَمَّرُ، الْمُصَنِّفُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ البَجَلِيُّ، الرَّازِيُّ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا. وَقَالَ الخَلِيلِيُّ: مُحَدِّثٌ، ابْنُ مُحَدِّثٌ، ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، عَالِمٌ بِالْحَدِيثِ، صَاحِبُ تَصَانِيفَ. مات سنة (294 هـ). الجرح والتعديل (7/ 198) الإرشاد للخليلي (2/ 684) سير أعلام النبلاء (13/ 449).
-
…
وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى: هو ابن حسَّان الْمِصْرِيُّ، يعرف بابن التُّسْتَرِيِّ، صدوق تُكُلِّمَ في بعض سماعاته، قال الخطيب: بلا حجة، خ م س ق. التقريب (86).
وَوَهِمَ محقق "أخبار الدجال" في تعيين رجال الإسناد، ووقع تصحيف في الإسناد إلى العسَّال، فتصحَّف (الخُشُوعِيّ) إلى "الحشوي".
وأخرج البخاري (7127) واللفظ له، ومسلم (4/ 2245، رقم 169) بعضه عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ {، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ:«إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» .
(1)
التَّهَجُّدُ وَقِيَامُ اللَّيْلِ (508).
(2)
محمد بن حسان بن فيروز الشيباني الأزرق، أبو جعفر البغدادي التاجر، ثقة، ق. التقريب (5809).
(3)
الرازي، أبو يحيى العبدي الكوفي، ثقة فاضل، ع. التقريب (357).
(4)
إبراهيم بن يزيد القرشي الأُمَوِيُّ الخُوزِيُّ، أبو إسماعيل المكي، متروك الحديث، ت ق. التقريب (272).
(5)
إسناده ضعيف جدًّا. عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: ثقة، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه، مضى [741].
أخرجه البزار في مسنده (9332) ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (128) والعقيلي في الضعفاء الكبير (1/ 70) من طريق إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ، به. وفيه زيادة عند ابن نصر. وهو في كشف الأستار (553). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه الطحاوي في أحكام القرآن (464) وابن عدي في الكامل (5/ 172) من طريق طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، مرفوعاً. وأورده الذهبي في الميزان (2/ 341). إسناده ضعيف جدا، طلحة: متروك. التقريب (3030). وروى ابنُ عَدِيٍّ هذا الحديث في ترجمته مع أحاديث أخرى، ثم قال:"عامتها مما فيه نظر".
ثم رواه الطحاوي (465) من طريق طلحة بهذا الإسناد، وأوقفه على أبي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2858) من طريق يَحْيَى بْنِ الْجُنَيْدِ النَيْسَابُورِيِّ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مرفوعاً. إسناده ضعيف، ابن الجُنَيْدِ: لم أجده. وقيس: مقبول، وهم من ذكره في الصحابة. التقريب (5571).
وأخرجه عبد الرزاق (3270) ومن طريقه العقيلي في الضعفاء الكبير (1/ 70) واللفظ له، وأخرجه ابن أبي شيبة (4572) من طريق ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ:«إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَلْتَفِتْ؛ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ أَمَامَهُ، وَإِنَّهُ يُنَاجِيه، فَلَا يَلْتَفِتُ» ، قَالَ عَطَاءٌ: وَبَلَغَنَا أَنَّ الرَّبَّ عز وجل يَقُولُ: "يَا ابْنَ آدَمَ إِلَى مَنْ تَلْتَفِتُ؟ أَنَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ". قال العقيلي: هَذَا أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ. أي: الخُوزِيّ. وهو في مصنف عبد الرزاق (1680)(4059) وتعظيم قدر الصلاة (142) من طريق ابن جريج، به. واقتصر عبد الرزاق على قول أبي هريرة رضي الله عنه، واقتصر المروزي على قول عطاء. ويُرْوَى هذا عن غيرهما، انظر تعليق محمد عوامة على مصنف ابن أبي شيبة.
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}
[القلم: 42]
[1016]
قَرَأْتُ
(1)
عَلَى زَيْنَبِ ابْنَةِ الكَمَالِ، عَنْ سِبْطِ السِّلَفِيِّ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا جَدِّي، أبنا أَحْمَدُ بْنُ أَشْتَةَ، أبنا أَبُو الحَسَنِ الخَرْجَانِيُّ، أبنا أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ الحَافِظُ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السِّنْدِيِّ بْنِ عَلِيِّ
(2)
، ثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا أَبِي، ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ اليَشْكُرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو طَيْبَةَ
(3)
، عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبْرَةَ
(4)
، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ
(5)
، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ / [107/ب] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ، يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ، حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ
(6)
مِنْ شِدَّةِ الْكَرْبِ، ثُمَّ يَنْزِلُ اللَّهُ تبارك وتعالى، وَتَجْثُو الْأُمَمُ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا تَرْضَوْنَ مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ بِعِبَادَتِهِ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ غَيْرَهُ وَكَفَرْتُمْ نِعْمَتَهُ، أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا تَوَلَّيْتُمْ، يَتَوَلَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مَا تَوَلَّى؟ قَالَ: فَيُنَادِي: أَنْ مَنْ كَانَ تَوَلَّى شَيْئًا فَلْيَلْزَمْهُ. قَالَ: فَيَنْطِقُ مَنْ كَانَ تَوَلَّى حَجَرًا، أَوْ عُودًا
(7)
، أَوْ دَابَّةً يَطْلُبُهُ، قَالَ: فَيَفِرُّ مِنْهُمْ آلِهَتُهُمْ،
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى العَسَّالِ: ذكر المصنِّفُ طريقه إلى "معجم العَسَّال" كما مر برقم [812].
(2)
أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السِّنْدِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَهْرَامَ الأَصْبَهَانِيُّ، قال أبو الشيخ: كَثِيرُ الْحَدِيثِ، صَاحِبُ أُصُولٍ، ثِقَةٌ. وقال أبو نُعَيْمٍ: كَانَ يَخْضِبُ بِالْحُمْرَةِ، صَاحِبُ أُصُولٍ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (313 هـ). طبقات المحدِّثين بأصبهان (4/ 140) أخبار أصبهان (1/ 234). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (19).
(3)
عيسى بْن سليمان بْن دينار، أَبُو طَيْبَةَ الدَّارِمِيُّ الجُرْجَانِيُّ، قال يحيى بن معين: ضعيف. وقال ابن عدي: كَانَ رجلا صالحا، ولَا أظن أنه كَانَ يتعمد الكذب، ولكن لعله كَانَ يشبه عليه فيغلط. الكامل في الضعفاء (6/ 450).
(4)
كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ الْحَارِثِيُّ الْكُوفِيُّ، أَحَدُ الأَوْلِيَاءِ، دَخَلَ جُرْجَانَ غَازِيًا، وَكَانَ مَعْرُوفًا بِالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ، سكت عنه ابن أبي حاتم، وذكره ابن حِبَّانَ في الثقات. الجرح والتعديل (7/ 170) الثقات لابن حبان (9/ 27) تاريخ الإسلام (3/ 723) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 73) ..
(5)
نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ النُّعْمَانِ بْنِ أَشْيَمَ الْأَشْجَعِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة رمي بالنصب، خت م 4. التقريب (7178).
(6)
يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ: أَيْ يَصل إِلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَيَصِيرُ لَهُمْ بِمَنْزِلَةِ اللِّجام يَمْنَعَهُم عَنِ الْكَلَامِ. يعني في الْمَحْشَر يومَ القيامة. النهاية (4/ 234) مادَّة: لجم.
(7)
(عُودًا) كذا في الأصل ومصادر التخريج، والذي في الرؤية للدارقطني (160):"عَبْدًا".
وَيَقُولُونَ: "مَا شَعَرْنَا بِهَذَا"، وَيَتَّبِعُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَأَصْحَابُ الْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينُ
(1)
الَّذِينَ أَمَرُوهُمْ بِعِبَادَتِهِمْ، فَيَسُوقُونَهُمْ حَتَّى يُلْقُوهُمْ فِي جَهَنَّمَ، وَيَبْقَى أَهْلُ الْإِسْلَامِ، فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ: مَا لَكُمْ ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيتُمْ؟ قَالُوا: إِنَّ لَنَا رَبًّا لَمْ نَرَهُ بَعْدُ. يَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ آيَةٌ، إِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ. فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ، يُرِيدُونَ أَنْ يَسْجُدُوا، فَلَا تَلِينُ ظُهُورُهُمْ، وَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَنُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ نُورُهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَكُونُ دُونَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَيَمْشُونَ وَهُوَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَتَّبِعُونَهُ، فَيَقُولُ أَهْلُ النِّفَاقِ: ذَرُونَا {نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} [الحديد: 13]، وَمَضَى النُّورُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبَقِيَ أَثَرُهُ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ
(2)
مَزِلَّةٌ
(3)
، {قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ} [الحديد: 13]، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
(4)
، فَيَكُونُ أَسْرَعَهُمْ خُرُوجًا أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا، الزُّمْرَةُ الْأُولَى مِثْلُ الْبَرْقِ وَطَرْفِ الْعَيْنِ، ثُمَّ الزُّمْرَةُ الَّتِي تَلِيهَا مِثْلُ الرِّيحِ وَمِثْلُ الطَّيْرِ، ثُمَّ مِثْلُ جَرْيِ الْفَرَسِ، ثُمَّ سَعْيًا، ثُمَّ رَمَلًا بَطِيئًا، ثُمَّ مَشْيًا حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ خُرُوجًا مَنْ يَحْثُو
(5)
عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ وَكَفَّيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَوَجْهِهِ، وَيَجُرُّ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، وَيُعَلِّقُ الْأُخْرَى، تُصِيبُ النَّارُ مِنْ شَعَرِهِ وَجِلْدِهِ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ لَنْ يَخْرُجَ، حَتَّى إِذَا خَرَجَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ: "تَبَارَكَ الَّذِي أَنْجَانِي مِنْكِ، مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ مَا أَعْطَانِي رَبِّي، أَنْجَانِي مِنْكِ بَعْدَمَا رَأَيْتُ
(1)
(وَالشَّيَاطِينَ) كذا في الأصل ومصادر التخريج، والذي في الرؤية للدارقطني (161) وتاريخ جرجان:(الشَّيَاطِينَ) بدون واو ..
(2)
دَحْضٌ: زَلِقٌ. النهاية في غريب الحديث (2/ 104) مادَّة دحض.
(3)
الْمَزَلَّةُ: مفعَلةٌ مِنْ زَلَّ يَزِلُّ إِذَا زَلق، وتُفْتح الزَّاي وتُكْسر، أَرَادَ أنَّه تزلَقُ عَلَيْهِ الأقْدَام وَلَا تَثْبُتُ. النهاية (2/ 310) مادَّة: زلل.
(4)
كذا، والذي في الرؤية للدارقطني:(إِلَى آخِرِ الْآيَةِ إِلَى قَوْلِهِ: {الْغَرُورُ} [الحديد: 14]). أما في أخبار جرجان: فذكر هذه الآية «14» تامَّةً ..
(5)
كذا، والذي في الرؤية للدارقطني وتاريخ جرجان:(يَحْبُو).
مِنْكِ مَا رَأَيْتُ"، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى غَدِيرٍ / [108/أ] بَيْنَ يَدَيِ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُ مِنْهُ وَيَشْرَبُ، فَيَعُودُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَلْوَانِ
(1)
الْجَنَّةِ وَرِيحِهِمْ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَيْهَا وَقَدْ سَبَقَهُ النَّاسُ، فَيَنْظُرُ إِلَى أَدْنَى مَنْزِلٍ مِنْهَا عَلَى بَابِهَا مَا لَمْ يَخْطِرْ عَلَى بَالِهِ أَنْ يَرَى مِثْلَهُ، وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا فَتَتُوقَ نَفْسُهُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَنْزِلْنِي هَذَا الْمَنْزِلَ. فَيَقُولُ: تَسْأَلُنِي مَنْزِلًا مِنَ الْجَنَّةِ وَقَدْ أَنْجَيْتُكَ مِمَّا رَأَيْتَ؟ يَقُولُ: إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّارِ هَذَا الْبَابَ، فَلَا أُرَاهَا وَلَا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا.
يَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ هَذَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ؟ يَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَبْغِي غَيْرَهُ، وَلَا أَجِدُ أَفْضَلَ مِنْهُ. يَقُولُ: فَهُوَ لَكَ. فَإِذَا أَتَاهُ نَظَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْزِلٍ كَأَنَّمَا كَانَ مَنْزِلُهُ مَعَهُ حُلْمًا، فَلَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ حَتَّى يَنْطَلِقَ إِلَيْه، يَقُولُ: رَبِّ أَنْزِلْنِي هَذَا الْمَنْزِلَ. قَالَ: فَيَقُولُ: فَأَيْنَ مَا أَقْسَمْتَ لِي عَلَيْهِ؟ يَقُولُ: هَذَا الْمَنْزِلُ الْوَاحِدُ. يَقُولُ: فَلَعَلَّكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ؟ يَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسَلُكَ غَيْرَهُ. يَقُولُ: فَهُوَ لَكَ.
(2)
فَإِذَا أَتَاهُ رَأَى مَنْزِلًا كَأَنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ
(3)
عِنْدَهُ حُلْمًا، فَيَقُومُ مَبْهُوتًا
(4)
لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَيَقُولُ: مَا لَكَ لَا تَسْأَلُنِي؟ فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى خَشِيتُ مَقْتَكَ
(5)
، وَقَدْ أَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ.
فَيَقُولُ: مَا الَّذِي تَرْضَى؟ - وَلَا يَدْرِي مَاذَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِ الْكَرَامَةِ، وَلَمْ يَرَ إِلَّا الدُّنْيَا وَمُلْكَهَا -، فَيَقُولُ: أَيُرْضِيكَ أَنْ أَجْمَعَ لَكَ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خَلَقْتُهَا إِلَى آخِرِ يَوْمٍ أَفْنَيْتُهَا، ثُمَّ أُضَعِّفُهَا لَكَ عَشَرَةَ أَضْعَافٍ؟ فَيَقُولُ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، وَلَكِنِّي قَادِرٌ أَنْ أَفْعَلَهُ».
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ
(6)
: لَقَدْ سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا، مَا بَلَغْتَ هَذَا إِلَّا
(1)
وقعت زيادة في مطبوعة الرؤية للدارقطني وتاريخ جرجان في هذا الموضع، وهي:(أَهْلِ).
(2)
زاد الدارقطني في هذا الموضع: (فَإِذَا أَتَاهُ رَأَى مَنْزِلًا كَأَنَّمَا كَانَ مَنْزِلُهُ مَعَهُ حُلْمًا، يَقُولُ: رَبِّ هَذَا الْمَنْزِلُ. يَقُولُ: فَأَيْنَ مَا أَقْسَمْتَ لِي عَلَيْهِ؟ يَقُولُ: هَذَا ثُمَّ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ. يَقُولُ: فَهُوَ لَكَ).
(3)
وقعت زيادة في مطبوعة الرؤية للدارقطني وتاريخ جرجان في هذا الموضع، وهي:(الْمَنَازِلُ).
(4)
مَبْهُوتًا: مُتَحَيِّراً. النهاية (1/ 165) مادَّة بهت.
(5)
الْمَقْتُ: أشدُّ البُغْضِ. النهاية (4/ 346) مادَّة: مقت.
(6)
أي: بعض أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
ضَحِكْتَ، فَيَقُولُ: لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُحَدِّثُ بِهِ، مَا بَلَغَ هَذَا قَطُّ إِلَّا ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ أَضْرَاسُهُ، فَأَضْحَكُ لِضَحِكِهِ، وَلَقَدْ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«يَضْحَكُ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِقَوْلِهِ: "أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ "» .
«وَقَالَ: رَبِّ أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ. فَأُلْحِقَ بِهِمْ، قَالَ: فَانْطَلَقَ
(1)
يَرْفُلُ
(2)
فِي الْجَنَّةِ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ مَا رَأَى مَعَهُ شَيْئًا، فَيَخِرُّ سَاجِدًا فَيَقُولُ: مَا لَكَ؟ يَقُولُ: أَلَيْسَ هَذَا رَبِّي تَجَلَّى لِي؟ فَيَقُولُ: لَا، وَلَكِنَّهُ مَنْزِلُكَ، وَهُوَ أَدْنَى مَنَازِلِكَ، قَالَ: فَيَلْقَاهُ رَجُلٌ إِذَا رَأَى وَجْهَهُ وَثِيَابَهُ قَامَ مَبْهُوتًا يَظُنُّ أَنَّهُ مَلَكٌ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَيَرُدُّ عليه السلام، فَيَقُولُ: مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا قَهْرَمَانٌ
(3)
مِنْ قَهَارِمَتِكَ، / [108/ب] عَلَى مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِكَ، وَلَكَ مِثْلِي أَلْفُ قَهْرَمَانٍ، كُلُّهُمْ عَلَى مِثْلِ مَنْزِلِي
(4)
. فَيَنْطَلِقُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَإِذَا قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ جَوْفَاءَ فِيهَا مَصَارِيعُهَا
(5)
وَسُقُوفُهَا، وَأَعْلَاقُهَا
(6)
وَمَفَاتِيحُهَا، فَإِذَا فَتَحَهُ - وَلَمْ يَفْتَحْهُ قَبْلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ - اسْتَقْبَلَتْهُ خَيْمَةٌ مِنْ جَوْهَرَةٍ خَضْرَاءَ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا، لَهَا سَبْعُونَ بَابًا، عَلَى
(7)
كُلِّ بَابٍ مِنْهَا يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى مِثْلِ طُولِهَا، لَهَا سَبْعُونَ بَابًا، لَيْسَتْ مِنْهَا خَيْمَةٌ عَلَى لَوْنِ صَاحِبَتِهَا، فِي كُلِّ خَيْمَةٍ
(1)
كذا، وعند الدارقطني:"فَيَنْطَلِقُ".
(2)
يَرْفُلُ: أَيْ يُكْثِرُ الحَرَكَةَ وَلَا يَسْتَقِرّ. النهاية في غريب الحديث (2/ 247) مادَّة: رفل.
والمثبت في تاريخ جرجان: "يَرْمُلُ".
(3)
القَهْرَمَانُ، ويقال: القُهْرُمَانُ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وهُوَ الْمُسيْطِرُ الحَفِيظُ على مَا تَحْتَ يَدَيْه. وقيل: من أُمَناءِ الْمَلِكِ وخَاصَّتِه. وقيل: القائِمُ بِأمُورِ الرَّجُلِ. وقال في المعجم الوسيط: أَمينُ الملك ووكيلهُ الخاص بتدبير دَخْلِه وخَرْجِه. انظر: تاج العروس (33/ 322) مادَّة: ق هـ ر م. المعجم الوسيط (2/ 764).
(4)
(كُلُّهُمْ عَلَى مِثْلِ مَنْزِلِي) كذا في الأصل وتاريخ جرجان. أما في الرؤية للدارقطني: "كُلُّهُمْ عَلَى مَنْزِلَتِي".
(5)
مَصَارِيعُهَا: أَبْوَابُهَا. ومِصْرَاعَا البَابِ: بَابَانِ مَنْصُوبَانِ يَنْضَمَّانِ جَمِيعًا مَدْخَلُهما بَيْنَهُمَا فِي وَسَطِ الْمِصْرَاعَيْنِ. لسان العرب (8/ 199) مادَّة: صرع.
(6)
الأَعْلَاقُ: نَفَائِسُ الأَمْوَالِ، الْوَاحِدُ: عِلْق، بِالْكَسْرِ. قِيلَ: سُمِّي بِهِ لتَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِهِ. النهاية (3/ 290) مادَّة: علق ..
(7)
(عَلَى) كذا في الأصل، ولم ترد في الرؤية ولا تاريخ جرجان.
أَزْوَاجٌ وَمَنَاصِفُ
(1)
وَأَسِرَّةٌ، فَإِذَا دَخَلَهَا وَجَدَ فِيهَا حَوْرَاءَ
(2)
عَيْنَاءَ
(3)
، عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَتْ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ صَاحِبَتِهَا، يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ثِيَابِهَا، لَا يُعْرِضُ عَنْهَا إِعْرَاضَةً إِلَّا ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ
(4)
سَبْعِينَ ضِعْفًا، وَازْدَادَ فِي عَيْنِهَا حُسْن
(5)
سَبْعِينَ ضِعْفًا، فَيَكُونُ كَبِدُهَا مِرْآتَهُ، وَكَبِدُهُ مِرْآتَهَا، فَإِذَا أَشْرَفَ عَلَى ظَهْرِ الْقَصْرِ أَشْرَفَ عَلَى مُلْكٍ مِائَةَ سَنَةٍ يَنْفُذُهُ بَصَرُهُ، إِذَا سَارَ فِيهِ سَارَ فِي مُلْكِ مِائَةِ سَنَةٍ، لَا يَنْتَهِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ إِلَّا نَظَرَ فِيهِ أَجْمَعَ، فَهَذَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا، فَكَيْفَ بِأَفْضَلِهِمْ!»
(6)
.
(1)
الْمَنَاصِفُ: الخَدَمُ، واحدهم مِنْصَفٌ. غريب الحديث لابن قتيبة (2/ 364).
(2)
الحَوْرَاء: هِيَ الشَّدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ، الشديدةُ سَوَادِهَا. النهاية (1/ 458) مادَّة: حور.
(3)
عَيْنَاء: واسعة العَيْنِ. والجمع: عِينٌ. ويقال للرجل: أَعْيَنُ. لسان العرب (13/ 302) مادَّة: عين.
(4)
وقعت زيادة في مطبوعة الرؤية للدارقطني وتاريخ جرجان في هذا الموضع، وهي:(حُسْنًا).
(5)
كذا، والجادَّة:"حُسْنًا".
(6)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف .. رجال الإسناد إلى العَسَّالِ: مضوا [812]. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، وأبوه: ثقتان، سبقا [843]. وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ: صدوق، مضى [816]. و (حُلَّةً): سبق تعريفها [1006].
وقد مضى برقم [863] من طريق الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقِ، عن عبد الله بن مسعود، يرفعه.
الحديث أخرجه أبو أحمد العَسَّالُ في "معجمه"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه الطبراني في الكبير (9764) وابن عدي في الكامل (6/ 454) والدارقطني في الرؤية (160) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (842) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، به. وأتمه الدارقطني، واختصره الباقون.
وأخرجه الدارقطني في الرؤية (161) وحمزة السهمي في تاريخ جرجان (ص 350) من طريق أَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زِيَادٍ الدَّامَغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، به. واختصره الدارقطني.
وعلَّقه ابن منده في الإيمان بعد حديث (844) قال: "وَقَالَ وَرْقَاءُ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ جَمِيعًا: عَنْ أَبِي طَيْبَةَ
…
" به، بذكر الإسناد فقط.
قال الألباني: (مِنَ الظاهر أنَّ أبا طيبة هو الذي خالف في هذا الإسناد، فأَسقط - مِنْ بين ابن مسعود وأبي عُبَيْدَةَ - مَسْرُوقاً). الصَّحيحة (3129).
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ}
[مريم: 52]
[1017]
أَخْبَرَنَا
(1)
أَبُو اليُسْرِ شَاكِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي اليُسْرِ
(2)
، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ شَاتِيلَ، أبنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ البُسْرِيِّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ قَالَ: قُرِئَ على إِسْمَاعِيْلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ
(3)
، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ
(4)
، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، ثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «لَمَّا كَلَّمَ اللهُ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ يَوْمَ نَادَاهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا رَبِّ، هَذَا كَلَامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ؟ قَالَ: لَا يَا مُوسَى، إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشْرَةِ آلَافِ لِسَانٍ، وَلِي قُوَّةُ الْأَلْسِنَةِ كُلُّهَا، وَأَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا: يَا مُوسَى صِفْ لَنَا كَلَامَ الرَّحْمَنِ. قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، إِذًا لَا أَسْتَطِيعُهُ. قَالَ
(5)
: يَا مُوسَى فَشَبِّهْ لَنَا. قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِي تُقْبِلُ بِأَحْلَى
(6)
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى سَعْدَانَ: ذكر العلائي إحدى أسانيده في سماعه لـ (الجزء الثاني من حديث سَعْدَانَ بْنِ نَصْرٍ البَزَّازِ).
أما ابن حجر: فذكره - أي الجزء الثاني - من طريق البُسْرِيِّ، به، وسمَّاه:(فَوَائِد سَعْدَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَزَّازِ).
انظر: إثارة الفوائد (2/ 555) المعجم المفهرس (1252).
(2)
شَاكِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ شَاكِرٍ التَّنُوخِيُّ، أَبُو الْيُسْرِ الدِّمَشْقِيُّ، قال ابن حجر:"ذكره البرزالي فِي مُعْجَمه فَقَالَ: كَانَ كثير السّفر لِلْحَجِّ بِسَبَب الزَّيْت الْمَحْمُول إِلَى الْمَدِينَة من دمشق، وَكَانَ محباً للرواية، مات في تاسع شعبان سنة (726 هـ) بدمشق". انظر: معجم شيوخ الذهبي (1/ 296) ذيل التقييد (1072) الدرر الكامنة (1925).
(3)
سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، أَبُو عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ البَزَّازُ، اسْمُهُ:"سَعِيدٌ"، وَالغَالِبُ عَلَيْهِ: سَعْدَانُ. قال أبو حاتم: صدوق. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. ووثقه مسلمة فيما قال ابن قطلوبغا. مات سنة (265 هـ). تاريخ بغداد (10/ 283) تاريخ الإسلام (6/ 335) الثقات لابن قطلوبغا (4/ 456).
(4)
أَبُو عِيسَى الْبَصْرِيُّ الْوَاعِظُ، مُنْكَرُ الحَدِيثِ، ورُمِيَ بالقَدَرِ، ق. التقريب (5413) ..
(5)
(قَالَ) كذا في الأصل، والذي في مصادر التخريج:"قَالُوا"، وهو أشبه.
(6)
(بِأَحْلَى) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج "فِي أَحْلَى"، عدا الإبانة والحلية جاء فيهما:"فِي أَجْلَى"، أي: أَوْضَحَ.
كَلَامٍ
(1)
سَمِعْتُمُوهُ قَطُّ؟، فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ». قَالَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْبَتِّيَّ
(2)
وَخَتَنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الزُّهْرِيِّ عِنْدَهُ قَاعِدٌ، فَقَالَ خَتَنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، / [109/أ](عَنْ رَجُلٍ)
(3)
، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللهُ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَهُ يَوْمَ نَادَاهُ، قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ، أَهَذَا كَلَامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ؟ قَالَ: لَا يَا مُوسَى، إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِمَا يَسْتَطِيعُ بَدَنُكَ أَنْ يَحْتَمِلَهُ، وَلَوْ كَلَّمْتُكَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ لَمِتَّ»
(4)
.
(1)
(كَلَامٍ) كذا في الأصل والموضوعات لابن الجوزي، وفي مصادر التخريج "حَلَاوَةٍ"، عدا الإبانة جاء فيها:"جَلَاوَةٍ". وجاء في الحلية: "جَلَاءٍ".
(2)
عُثْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ البَتِّيُّ، أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ، صدوق، عابوا عليه الإفتاء بالرأي، 4. التقريب (4518) ..
(3)
(عَنْ رَجُلٍ) ليست في الأصل، استدركتها من الأسماء والصفات للبيهقي وفوائد أبي الفرج الثقفي، ويَظهر أنَّ المصنِّف نَسِيَهَا؛ لأنه كتب ما بعدها في بداية لوحة جديدة.
(4)
إسناده ضعيف جدًّا، بل هو من الإسرائيليات، وَهِمَ الراوي فأسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ابن شَاتِيلَ: مضى [911]. وَابْنُ البُسْرِيِّ: مضى [925]. وَإِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ: مضى [741]. وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: صدوق يُخْطِئُ ويُصِرُّ، ورُمِيَ بالتشيع، مضى [953]. وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: ثقة، مضى [716]. وَكَعْبُ الأَحْبَارِ: ثِقَةٌ، مضى [935]. و (الطُّورُ): سبق التعريف به [953].
الحديث أخرجه سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ في "الثاني من حديثه"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (601) عن عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى السُّكَّرِيِّ، به.
وأخرجه البيهقي في المصدر نفسه وَأَبُو الفَرَجِ مَسْعُوْدُ بنُ الحَسَنِ الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ في فوائده (ق 104/ب)[الظاهرية، مجموع رقم 3810 عام - مجاميع العمرية 74] من طريق يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عن عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، به. قال البيهقي:"هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، وَحَدِيثُ كَعْبٍ مُنْقَطِعٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولًا". اهـ. وزادا في الإسناد بعد الزُّهْرِيِّ: (عَنْ رَجُلٍ)، انظر الهامش السابق.
وأخرجه أَبُو صالِح الهذيل بْن حبيب الدندانيُّ في زياداته على تفسير مقاتل (3/ 283 - 284) والبزار في مسنده - كما في كشف الأستار (2353) ومجمع الزوائد (13782) ومختصر زوائد مسند البزار لابن حجر (1844) - وابن أبي حاتم في تفسيره (4/ 1119)(5/ 1557)(9/ 2973) والآجري في الشريعة (689) وابن بطة في الإبانة (6/ 310) وابن شاهين في جزئه (25) وأبو نُعَيْمٍ في الحلية (6/ 210) من طرق أخرى عن عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، به. بذكر الحديث دون خبر كَعْبِ الأحبار.
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 112 - 113) عن ابن شاهين، وقال: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيح.
وأورده ابن كثير في تفسيره (2/ 474 - 475) قال: [رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه وغيرهما من طريق الفضل =
(رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "السُّنَّةِ" عَنْ أَحْمَدَ بْنِ القَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ
(1)
، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ
(2)
، عَنْ أَبِيهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا)
(3)
.
= بن عيسى الرقاشي
…
وهذا إسناد ضعيف، فإنَّ الفضل هذا الرقاشي ضعيف بمرة].
وهو في اللآلئ المصنوعة (1/ 18 - 19).
أما خبر كعب الأحبار:
فأخرجه أبو نُعَيْمٍ في الحلية (6/ 29) من طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَزْءِ بْنِ جَابِرٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، مقطوعاً.
وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (943) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (1/ 433 - 434) والدارمي في الرد على الجهمية (321) وعبد الله بن أحمد في السنة (539)(540) وابن جرير في تفسيره (9/ 404، 405، 406، 407) وابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1558) وابن شاهين في جزئه (24) وابن بطة في الإبانة (6/ 312، 314) والبيهقي في الأسماء والصفات (602) من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأورده ابن كثير في تفسيره (2/ 475) عن عبد الرزاق، به. ثم قال: هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ.
جزء بن جابر الخَثْعَمِيُّ، وقيل في اسمه: جُرْن، وجرير، وجرو. قال عنه البيهقي في المصدر نفسه:"هو رجل مجهول".
ترجمته: التاريخ الكبير (2/ 256) الجرح والتعديل (2/ 546) الثقات لابن حبان (4/ 120) الثقات لابن قطلوبغا (3/ 159) ذيل لسان الميزان لحاتم العوني (29).
(1)
أَبُو جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ الْجَوْهَرِيُّ، قال الخطيب: كان ثقةً. وقال الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ. توفي سنة (293 هـ). تاريخ بغداد (5/ 574) سير أعلام النبلاء (13/ 552). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (1/ 464) إرشاد القاصي والداني (163).
(2)
عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الوَاسِطِيُّ، القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، صدوق ربما وهم، خ ت ق. مضى [965].
(3)
ما بين القوسين ورد في اللوحة السابقة (108/ب).
بَابُ قَوْلِ اللهِ: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا}
الآيَات [فصلت: 9].
[1018]
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ القَيْسَرَانِيِّ
(1)
، أبنا
(2)
عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيٍّ، أبنا ضِيَاءُ بْنُ أَبِي القَاسِمِ ابْنِ الخُرَيْفِ
(3)
، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي الأَنْصَارِيُّ، أنا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ حَسْنُونَ النَّرْسِيُّ
(4)
، أبنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا الرَّبِيْعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ
(5)
، أبنا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ
(6)
، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
(7)
، عَنْ أَبِيهِ
(8)
، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ قَالَ: خَلَقَ اللهُ الْأَرْضَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ وَالْإِثْنَيْنِ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَخَلَقَهَا فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ، وَخَلَقَ آدَمَ عليه السلام فِي آخِرِ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى
(1)
القاضي عماد الدين أبو الفدا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن خَالِد ابن القيسراني، توفي سنة (736 هـ). أعيان العصر للصفدي (1/ 516) الدرر الكامنة (955) المنهل الصافي لابن تغري (2/ 423).
(2)
بهذا الإسناد من عبد العزيز إلى ابن حُسْنُونَ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (مشيخة أبي الْحُسَيْن ابن حُسْنُونَ). المعجم المفهرس (806).
ومن عبد العزيز إلى قاضي الْمَرَسْتَانِ: ذكر سماعه لـ (مشيخة قَاضِي الْمَرَسْتَانِ). المصدر نفسه (812).
(3)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الحَسَنِ ابْنِ الخُرَيْفِ السَّقْلَاطُونِيُّ، النَّجَّارُ، مُكْثِرٌ عَنْ قَاضِي الْمَرَسْتَان، قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ: كان أميًّا لا يكتب، وسماعه صحيحٌ في الأصول. مات سنة (601 هـ). ذيل تاريخ مدينة السلام (3/ 421) سير أعلام النبلاء (21/ 418).
(4)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُقْرِئُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَسْنُونَ، ابْن النَّرْسِيِّ البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ تِلْكَ (الْمَشْيَخَةِ)، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً مِنْ أَهْلِ القُرْآن، تُوُفِّيَ سَنَةَ (456 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 84).
(5)
أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمِصْرِيِّ، ثقة نبيل فقيه، م د س. التقريب (2805).
(6)
أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، مضى [899].
(7)
أبو سعد الْمَدَنِيُّ، ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، ع. التقريب (2321).
(8)
كَيْسَانُ، أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (5676) ..
عَجَلٍ، ثُمَّ تَرَكَهُ أَرْبَعِينَ
(1)
، يَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ:"تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ"
(2)
، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي بَعْضِهِ الرُّوحُ ذَهَبَ لِيَجْلِسَ فَقَالَ اللهُ:{خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37]، فَلَمَّا تَبَالَغَ
(3)
فِيهِ الرُّوحُ عَطَسَ، فَقَالَ اللهُ لَهُ: قُلِ الْحَمْدُ للهِ. فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ. فَقَالَ اللهُ: رَحِمَكَ رَبُّكَ. ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ. فَفَعَلَ، فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَدَيْهِ فَأَخْرَجَ فِيهِمَا مَنْ هُوَ خَالِقٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَتَيْنِ
(4)
ثُمَّ قَالَ: اخْتَرْ يَا آدَمُ. قَالَ: قَدِ اخْتَرْتُ يَمِينَكَ يَا رَبِّ، وَكِلْتَا يَدَيْكَ يَمِينٌ. فَبَسَطَهُمَا فَإِذَا فِيهِمَا ذُرِّيَّتُهُ، قَالَ: مَا هَؤُلَاءِ يَا رَبِّ؟ قَالَ: هُمْ مَنْ قَضَيْتُ أَنْ أَخْلُقَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ. فَإِذَا فِيهِمْ مَنْ لَهُ وَبِيصٌ
(5)
قَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هُمُ الْأَنْبِيَاءُ. قَالَ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي لَهُ فَضْلُ وَبِيصٍ؟ قَالَ: هُوَ ابْنُكَ دَاوُدُ. قَالَ: وَكَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً. قَالَ: فَكَمْ عُمْرِي؟ قَالَ: أَلْفُ سَنَةٍ. قَالَ: زِدْهُ يَا رَبِّ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَة، قَالَ: إِنْ شِئْتَ. قَالَ: فَقَدْ شِئْتُ، قَالَ: إِذًا تَكْتُبُ ثُمَّ تَخْتِمُ، ثُمَّ لَا يُبَدَّلُ. / [109/ب] ثُمَّ رَأَى فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ عز وجل مِنْهُمْ آخَرَ، لَهُ فَضْلُ وَبِيصٍ، قَالَ: فَمَنْ هَذَا يَا رَبُّ؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ، هُوَ آخِرُهُمْ، وَأَوَّلُهُمْ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ.
فَلَمَّا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ نَفْسَهُ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ
(6)
سَنَةً!! قَالَ: أَوَلَمْ تَكُنْ وَهَبْتَهَا لِابْنِكَ
(1)
في الشريعة للآجري: "أَرْبَعِينَ يَوْمًا".
(2)
كذا، والذي في سورة [المؤمنون: 14]: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} ، بالفاء.
(3)
(تَبَالَغَ) كذا في الأصل والإبانة، وأما في القدر والشريعة:"تَتَابَعَ".
وتَبَالَغَ: من البلوغ، وهو الوصول إلى الشيء، يقال: تَبَالَغَ الدِّبَاغُ فِي الجِلْدِ: انْتَهَى فيهِ. ويُسَمَّى الإشراف والاقتراب من الوصول بلوغاً. لسان العرب (8/ 420) مادَّة: بلغ.
فيكون المعنى والله أعلم: أنَّ الرُّوحَ عندما أوشكت واقتربت من الوصول والاستقرار في مكانها، عَطَسَ آدَمُ عليه السلام.
(4)
كذا، والذي في القدر والشريعة والإبانة:"ثُمَّ قَبَضَ يَدَيْهِ".
(5)
الْوَبِيصُ: البَرِيقُ. وَقَدْ وَبَصَ الشَّيءُ يَبِصُ وَبِيصاً. النهاية (5/ 146).
(6)
(أَرْبَعِينَ) كذا، والمثبت في القدر والشريعة والإبانة كالجادة:"أَرْبَعُونَ".
دَاوُدَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَنَسِيَ آدَمُ، فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَعَصَى آدَمُ وَعَصَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَذَاكَ أَوَّلُ يَوْمٍ أُمِرَ بِالشُّهَدَاءِ
(1)
.
رواه مسلم في كتاب "العلل"
(2)
والنسائي في "اليوم والليلة"
(3)
عن قُتَيْبَةَ، عن لَيْثٍ، به. وذكر مسلم بعده حديث الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ
(4)
، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
(5)
. بهذا سمعناه، وقد كتبنا آخَرَ في أوائل الجزء
(6)
من طريق عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(1)
إسناده حسن، ولبعضه شواهد مرفوعة صحيحة، عدا قوله (وَخَلَقَ آدَمَ عليه السلام فِي آخِرِ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى عَجَلٍ)، فهي من الإسرائيليات، فالعَجَلَةُ وصف للمخلوق لا للخالق، فالله سبحانه لا يوصف بالعَجَلَةِ، وقد ورد في نفس الخبر أن العَجَلَةَ صفةٌ للمخلوق، وهو قوله:(فَلَمَّا دَخَلَ فِي بَعْضِهِ الرُّوحُ ذَهَبَ لِيَجْلِسَ فَقَالَ اللهُ: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ}).
عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ: مضى [826]. ومحمد بن عبد الباقي: هو قَاضِي الْمَرَسْتَان، مضى [771]. وَأَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ، مضى [949]. وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: هو الْمُرَادِيُّ، ثقة، مضى [982].
أخرجه الفريابي في القدر (1) ومن طريقه الآجري في الشريعة (434)(748) وابن بطة في الإبانة (4/ 148) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (37108) والنسائي في الكبرى (9976) من طريق قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، به. وأتمه الفريابي والآجري في الأول وابن بطة، واختصره الباقون.
وأخرجه الفريابي في القدر (2) وأبو الشيخ في العَظَمَةِ (561)(882) وابن بطة في الإبانة (4/ 148) وابن منده في التوحيد (57)[ت: الفقيهي] والبيهقي في الأسماء والصفات (811) من طريق سعيد الْمَقْبُرِيِّ، به، مختصراً. وانظر تخريج المصنِّف.
(2)
في عداد المفقود.
(3)
عمل اليوم والليلة (219) قُتَيْبَةُ: هو ابْنُ سَعِيْدٍ الثَّقَفِيُّ، ثقة ثبت، مضى [734].
(4)
الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدَّوْسِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق يهم، عخ م مد ت س ق. التقريب (1030).
(5)
هو في اليوم والليلة للنسائي (218) وقال: خَالفه مُحَمَّد بن عجلَان، - فذكر حديثه ثم قال -: وهُوَ الصَّوَاب، وَالْآخر خطأ.
(6)
مضى برقم [818].
باب قول الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}
[البقرة: 276]
[1019]
أَخْبَرَنَا
(1)
الْقَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ، أبنا مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ مَنْدَه إِجَازَةً، أبنا مَسْعُودُ بْنُ الحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ
(2)
، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ خُرَّشِيذَ قُوله، أبنا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْمُخَرِّمِيُّ
(3)
، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ، ثنا أَبُو ضَمْرَةَ
(4)
، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ
(5)
، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا طَيِّبًا - إِلَّا كَانَ اللهُ يَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ الثَّمَرَ لَتَكُونُ مِثْلَ أُحُدٍ»
(6)
.
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى الزبير بن بكار: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء الزبير بن بَكَّارٍ، فِي جزئين). المعجم المفهرس (1221).
(2)
الأَصْبَهَانِيُّ، الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، الْمُعَمَّرُ، صَاحِبُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خُرَّشيذ قُوْلَه. تُوُفِّيَ سَنَةَ (475 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 484).
(3)
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمٍ، أَبُو الحَسَنِ الْمُخَرِّمِيُّ الكاتب، مولى العباس بْنِ مُحَمَّد الهاشمي، قال الخطيب: كان ثقة. وكذا قال الذَّهَبِيُّ. توفي سنة (327 هـ). تاريخ بغداد (6/ 8) تاريخ الإسلام (7/ 529) الثقات لابن قطلوبغا (1/ 472) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (73) وعزا المنصوري هذا التوثيق إلى الدارقطني بَدَلًا من الخطيب، وهو سبق قلم.
(4)
أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، أَبُو ضَمْرَةَ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (564).
(5)
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ العَدَوِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (4324) ..
(6)
إسناده صحيح. رجال الإسناد إلى ابْنِ خُرَّشِيذَ قُولَه: مضو [910] عدا السِّمْسَارِ. وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: ثقة، مضى [791]. وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ: مضى في الخبر السابق. وَأَبُو الحُبَابِ: هو سَعِيْدُ بنُ يَسَارٍ، ثقة متقن، مضى [995].
الحديث أخرجه الزبير بن بَكَّارٍ في "جزئه" ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
والحديث مضى [995] من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيْدِ بْنِ يَسَارٍ. وانظر تخريج المصنِّف، وانظر التالي.
رَوَاهُ البُخَارِيُّ تَعْلِيقًا
(1)
فَقَالَ: (وَقَالَ وَرْقَاءُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الحُبَابِ).
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
(2)
عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا
(3)
عَنْ سُوَيْدٍ
(4)
، عَنِ ابْنِ الْمُبَاركِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
[1020]
وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيْسَى وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ: عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
(5)
، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا طَيِّبًا - كَانَ إِنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ عز وجل، فيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ أَوْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ»
(6)
.
هَكَذَا رَوَاهُ مَعْنٌ وَابْنُ بُكَيْرٍ، وَتَابَعَهُمَا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ
(7)
، فَرَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ مُتَّصِلاً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَخَالَفَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ
(8)
وَالْقَعْنَبِيُّ
(9)
وَغَيْرُهُمَا،
(1)
صحيح البخاري (1410) وَرْقَاءُ: هو ابْنُ عُمَرَ اليَشْكُرِيُّ: صدوق، مضى [816].
(2)
صحيح مسلم (1014) - (63) المجتبى (2525) السنن الكبرى (2316)(7687). قُتَيْبَةُ: مضى في الخبر السابق.
(3)
السنن الكبرى (11163).
(4)
سُوَيْدُ بنُ نَصْرِ بنِ سُوَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَبُو الفَضْلِ الطُّوسَانِيُّ، لقبه الشَّاه، ثقة، ت س. التقريب (2699).
(5)
يَحْيَى بنُ سَعِيدِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ القَاضِي، ثقة ثبت. التقريب (7559).
(6)
مَعْنُ بْنُ عِيْسَى: ثقة ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، مضى [737]. وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ: ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، مضى [842].
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (7688) من طريق مَعْنٍ، به.
وأخرجه الجوهري في مسند الموطَّأ (803) من طريق ابن بُكَيْرٍ، به.
(7)
سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي زَنْبَرٍ الزَّنْبَرِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ، صدوق له مناكير عن مالك، ويقال: اختلط عليه بعض حديثه، وكذبه عبد الله بن نافع في دعواه أنه سمع من لفظ مالك، خت. التقريب (2298).
(8)
أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ، مَوْلَاهُمْ، الْمِصْرِيُّ، ثقة حافظ عابد، ع. سبقت ترجمته [737].
(9)
عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ القَعْنَبِيُّ الحَارِثِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة عابد، كان ابن مَعِينٍ وابن الْمَدِينِيِّ لا يُقَدِّمَانِ عليه في الموطأ أحدًا، مضى [737].
فَرَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرُوا فِي الإِسْنَادِ أَبَا هُرَيْرَةَ
(1)
.
(1)
قال ابن عبد البر: [هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا، وَتَابَعَهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ عَلَى ذَلِكَ، وممن تابعه: ابْنُ القاسم وابن وهب ومطرف وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَجَمَاعَةٌ، وَرَوَاهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدًا]. ثم ذكر أسانيده إلى ابْنِ بُكَيْرٍ. التمهيد (23/ 172 - 173).
وأرسله يحيى الليثي (2844) وسويد الحدثاني (785).
ووقع موصولاً في مطبوعة رواية أبي الْمُصْعَبِ (2100)، قال د. بشار عواد:"لعله خطأ من النساخ".
ورواية ابن وهب وابن بُكَيْرٍ: أخرجهما ابن خزيمة في التوحيد (1/ 145 - 146)، وجاءتا في مطبوعتها متصلتانِ، وأشار المحقق إلى اختلاف النسخ في وصل رواية ابن وهب وإرسالها.
بَابٌ
[1021]
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو صَادِقٍ الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبَّاحٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غَديرٍ السَّعْدِيُّ، أنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الخِلَعِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَاسِ البَزَّازُ، أبنا أَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، ثنا أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ الحَارِثِيُّ، عَنْ
(1)
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ
(2)
، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ:{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26]، قَالَ: الزِّيَادَةُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ
(3)
.
[1022]
وَبِهِ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، مثله
(4)
.
[1023]
وَبِهِ: إِلَى ابْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: لَا
(5)
{يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ} [يونس: 26]: بَعْدَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللهِ
(6)
.
[1024]
أَنْبَأَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أنا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو ذَرٍّ الصَّالْحَانِيُّ
(7)
قَالَا: أنا أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا يُونُسُ
(8)
، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ
(9)
، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ
(1)
كتب فوقها: (ثنا صح).
(2)
كتب فوقها: (م ت).
(3)
مكرر [998].
(4)
مكرر [999].
(5)
كذا، والآية بالواو {وَلَا} .
(6)
مكرر [1000].
(7)
مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو ذَرٍّ الصَّالْحَانِيُّ الأصبهاني الواعظ، ترجم له الذهبي، قال:"سمع أبا الشّيخ، وغيره. روى عنه: الحدّاد، وأحمد بن بِشْرُوَيْه. مات في ربيع الأوّل سنة (440 هـ) ". تاريخ الإسلام (9/ 592). وصَالْحَانُ: بسكون اللام، محلة كبيرة بأصبهان. الأنساب للسمعاني (8/ 255).
(8)
الْمُحَدِّثُ، الحُجَّة، يُوْنُسُ بنُ حَبِيْبٍ أَبُو بِشْرٍ العِجْلِيُّ، مَوْلَاهُمْ، الأَصْبَهَانِيُّ، رَوَى عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ (مُسْنَداً) فِي مُجَلَّد كَبِيْر. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَهُوَ ثِقَةٌ. مات سنة (267 هـ). سير أعلام النبلاء (12/ 596). وانظر: الجرح والتعديل (9/ 237).
(9)
مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ الثَّقَفِيُّ، أَبُو يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، ثُمَّ الْمَصِّيصِيُّ، صدوق كثير الغلط، د ت س. التقريب (6251).
بْنِ عَطِيَّةَ
(1)
قَالَ: "سَبْعَةٌ مَقَتَهُمُ اللهُ، وَقَذَرَتْهُمْ نَفْسُهُ، وَمَيَّزَهُمْ مِنْ خَلْقِهِ: الْقَتَّالُونَ، وَالْمُسْتَكْبِرُونَ الَّذِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَأَمْرِهِ كَانُوا بُطَآءَ، وَإِذَا دُعُوا إِلَى الشَّيْطَانِ وَأَمْرِهِ كَانُوا سِرَاعًا، وَالَّذِينَ يستخفون بِأَيْمَانِهِمْ، وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الْبَغْضَاءَ لِإِخْوَانِهِمْ فِي صُدُورِهِمْ، فَإِذَا لَقُوهُمْ تَخَلَّقُوا لَهُمْ، وَالْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، وَالْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، وَالْبَاغُونَ الْبُرَآءَ العَنَتَ
(2)
"
(3)
. / [110/أ]
(1)
حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ الْمُحَارِبِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو بَكْرٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة فقيه عابد، ع. التقريب (1204) ..
(2)
قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: العَنَتُ: الْمَشَّقَّةُ، وَالْفَسَادُ، وَالْهَلَاكُ، والإثْمُ، والغَلَطُ، والخَطَأُ، والزِّنَا، كُلُّ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ، وأطْلِق العَنَت عَلَيْهِ. وَالْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ كلّها.
وَالبُرَآء: جمع بَرِيء، وَهُوَ والعَنَتُ مَنْصُوبَانِ مَفْعُولَانِ لِلْباغِين. يُقَالُ: بَغَيْتُ فَلَانًا خَيْرًا، وبَغيْتُك الشيءَ: طلبتُه لَكَ، وبَغيْت الشيءَ: طلبْته. النهاية (3/ 306) مادَّة: عنت.
(3)
إسناده ضعيف لحال محمد بن كثير الثقفي، وهو خبر مقطوع. وقوله (وَقَذَرَتْهُمْ نَفْسُهُ) منكر جدًّا، تعالى اللهُ عن هذا الوصف. ابنُ الدَّرَجِيِّ، مضى [733] وَأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [753]. وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ: مضى [819]. وَأَبُو الشَّيْخِ: مضى [929].
الخبر أخرجه أبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (63) ومن طريقه أخرجه المصنف.
وأخرجه أَبُو نُعَيْمٍ في حلية الأولياء (6/ 76) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، بنحوه.
بَابٌ
[1025]
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ، أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أبنا أَبُو الفُتُوحِ أَسَعْدُ بنُ مَحْمُودِ بنِ خَلَفٍ العِجْلِيُّ
(1)
وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَلانِيُّ
(2)
بِأَصْبَهَانَ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ الجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ رِيذَه، أبنا أَبُو القَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْحَذَّاءُ الرَّقِّيُّ
(3)
،
ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ
(4)
، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ
(5)
، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَعُوقِبَ بِهِ، فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ، فَاللهُ أَجْوَدُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَسَتَرَهُ»
(6)
.
(1)
الأَصْبَهَانِيُّ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، مُفْتِي العَجَمِ، مُنْتَخَبُ الدِّينِ، الفَقِيهُ، الشَّافِعِيُّ، الوَاعِظُ، مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ، لَهُ تَصَانِيْفُ. سمِعَ مِنْ فَاطِمَةَ الجُوزْدَانِيَّةَ (الْمُعْجَمَ الصَّغِيْرَ) لِلطَّبَرَانِيِّ، وَبَعْضَ (الكَبِيْرِ) أَوْ جَمِيعَهُ، وَقَالَ الحَافِظُ الضِّيَاءُ: شَيْخُنَا هَذَا كَانَ إِمَاماً، مُصَنِّفاً، سَمِعْتُ مِنْهُ (الْمُعْجَمَ الصَّغِيْرَ) لِلطَّبَرَانِيِّ. توفي سنة (600 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 402).
(2)
الأَصْبَهَانِيُّ، الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الْمُسْنِدُ، الرِّحْلَةُ، توفي سنة (605 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 435).
(3)
من أكبر شيوخ الطبراني، وهو صَاحبِ حجَّاجٍ الأَعورِ، ترجم له الذهبي، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلاً.
تاريخ الإسلام (6/ 674) سير أعلام النبلاء (16/ 120) ضمن شيوخ الطبراني. من عاش ثمانين سنة (39) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (111).
(4)
يُونُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ الهَمْدَانِيُّ السَّبِيعِيُّ، أَبُو إِسْرَائِيلَ الكُوفِيُّ، صدوق يهم قليلاً، التقريب (7899).
(5)
وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبُو جُحَيْفَةَ السُّوَائِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ: وَهْبُ الخَيْرِ، مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم، وَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَانَ وَهْبٌ مُرَاهِقاً، وَهُوَ مِنْ أَسْنَانِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، وَكَانَ صَاحِبَ شُرطَةِ عَلِيٍّ رضي الله عنه، وَقِيْلَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه كَانَ إِذَا خَطَبَ، يَقُومُ أَبُو جُحَيْفَةَ رضي الله عنه تَحْتَ مِنْبَرِهِ. وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْتهِ؛ وَالأَصَحُّ: سَنَةَ (74 هـ)، حَدِيْثُهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ. سير أعلام النبلاء (3/ 202).
(6)
من لم نترجمهم من فوق الطبراني: سبقوا [926]. حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ: ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، مضى [845]. وأبو إسحاق: هو السَّبِيعِيُّ، ثقة اختلط بأخرة، مضى [809].
الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (46) ومن طريقه أخرجه المصنِّف، واختصره.
وأخرجه أحمد (775)(1365) والترمذي (2626) وابن ماجه (2604) وغيرهم من طريق الحَجَّاجِ، به، قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
قال الذهبي: إسناده جيد. المهذب في اختصار السنن الكبير للبيهقي (7/ 3475، رقم 13714).
وحسن إسناده شعيب الأرنؤوط في المسند.
أما الألباني فإنه ضعَّفه في سنن الترمذي وابن ماجه، ثم تراجع عن تضعيف شطره الأول فيما نقل عصام موسى هادي في كتابه "محدث العصر الإمام محمد ناصر الدين الألباني كما عرفته"(ص 50)، قال الألباني:(ما تحته خط له شواهد)، يقصد لفظ:«مَنْ أَصَابَ حَدًّا فَعُجِّلَ عُقُوبَتُهُ فِي الدُّنْيَا فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ العُقُوبَةَ فِي الآخِرَةِ» . وانظر: ضعيف الجامع الصغير (5423).
وفي الباب عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عند البخاري (18) ومسلم (1709) - (41)، ولفظه:«وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللهُ فَهُوَ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ» . واللفظ للبخاري.
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي السَّفَرِ
(1)
، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالِ
(2)
، كِلَاهُمَا: عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.
(1)
أَحْمَدُ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي السَّفَرِ سَعَيِدِ بْنِ يُحْمَدَ، أَبُو عُبّيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفْرِ الهَمْدَانِيُّ الكُوفِيُّ، صدوق يهم. التقريب (60).
(2)
هَارُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَرْوَانَ البَغْدَادِيُّ، أَبُو مُوسَى البَزَّازُ، الْمَعْرُوفُ بِالحَمَّالِ، ثقة، م 4. التقريب (7235).
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}
[هود: 7]
[1026]
وَفِي الزَّبُورِ: "دَاوُدَ، مُرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَبْنُونَ لِي بُيُوتَهُمْ وَيُطَهِّرُونَهَا حَتَّى أَسْكُنَهَا، فَأَمَّا بِنَاؤُهَا فَبِالْوَرَعِ، وَأَمَّا تَطْهِيرُهَا فَمِنْ عَقْدِ الْمَعَاصِي فِي رُسُومِهَا
(1)
، فَذَلِكَ إِنَّ الطِّينَ وَهُوَ رَجْرَاجٌ
(2)
وَالنُّطْفَةُ وَهِيَ رَجْرَاجَةٌ فِي الإِخْفَاقِ تَعْقِدُ الْمَعْصِيَةُ وَالطَّاعَةُ قَبْلَ أَنْ تُخلقَ، مَا عَلِمَ إِبْلِيسُ بِذَا الْمَاءِ الرَّجْرَاجِ أَنَّهُ عَقَدَ هَذِهِ الْمَعْصِيَةَ، وَمَا عَلِمَ إِبْلِيسُ بِهَذَا الطِّينِ الرَّجْرَاجِ أَنَّهُ عَقَدَ الْمَعْصِيَةَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ قَدْ عَقَدُوهَا قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَعَرْشِي عَلَى الضَّبَابِ وَالْمَاءِ، وَعَلِمْتُ مَا يَأْكُلُونَ وَيَكْسِبُونَ".
[1027]
وَقَالَ تَعَالَى فِي القُرْآنِ: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق: 38].
[1028]
وَفِي الزَّبُورِ: "تَدْرِي مَنْ أَنَا يَا دَاوُدَ؟ أَنَا اللهُ الَّذِي خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَلَمْ يَمَسَّنِي تَعَبٌ وَلَمْ يَلْحَقْنِي نَصَبٌ".
[1029]
وَفِيهِ: "لَمَّا خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ خَلَقْتُهَا مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ، وَلَكِنِّي أَمَرْتُهَا أَنْ تُطِيعَ فَأَطَاعَتْ".
[1030]
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَابْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعِيسَى وَالحَاكِمُ سُلَيْمَانُ
(3)
وَوَزِيرَةُ، أبنا الحُسَيْنُ، أبنا عَبْدُ الأَوَّلِ، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أبنا عَبْدُ اللهِ، أبنا الفِرَبْرِيُّ، ثنا البُخَارِيُّ، ثنا
(1)
الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْعُ أَرْسُمٌ ورُسومٌ. لسان العرب (12/ 241) مادَّة: رسم.
(2)
رَجْرَاجٌ: مهتز مضطرب، من الارتجاج، وهو الاهتزاز والاضطراب، وَمِنْه قيل للْمَرْأَة:"رَجْرَاجَةٌ" إِذا كَانَ بدنهَا يَتَرَجْرَجُ من نعمتها. انظر: جمهرة اللغة (1/ 183) مادَّة: رجرج. الصحاح تاج اللغة (1/ 317) مادَّة: رجج. المعجم الوسيط (1/ 330).
(3)
(وَالحَاكِمُ سُلَيْمَانُ) كتبها يمين السطر، ثم كتب بعدها:(صح).
عَبْدَانُ، أنا
(1)
أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ
(2)
، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ
(3)
، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ:«اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ» ، قَالُوا: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَدَخَلَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، فَقَالَ:«اقْبَلُوا البُشْرَى يَا أَهْلَ اليَمَنِ، إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ» ، قَالُوا: قَبِلْنَا، جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ مَا كَانَ، قَالَ:«كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ» ، ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ أَدْرِكْ نَاقَتَكَ فَقَدْ ذَهَبَتْ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهَا، فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا، وَايْمُ اللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهَا قَدْ ذَهَبَتْ وَلَمْ أَقُمْ
(4)
.
هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ، وَرَوَاهُ أَيْضاً لِحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ
(5)
، عَنِ الأَعْمَشِ
(6)
، ولِسُفْيَانَ، عَنْ جَامِعٍ
(7)
.
وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ
(8)
وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
[1031]
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أبنا ابْنُ الدَّرَجِيِّ، أَنْبَأَنَا الصَّيْدَلَانِيُّ، أبنتا فَاطِمَةُ، أنا
(1)
كتب فوقها: "عن صح".
(2)
جَامِعُ بنُ شَدَّادٍ الْمُحَارِبِيُّ، أَبُو صَخْرَةَ الكُوفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (888).
(3)
صَفْوَانُ بنُ مُحْرِزِ بنِ زِيَادٍ الْمَازِنِيُّ، أَوِ البَاهِلِيُّ، البَصْرِيُّ، ثقة عابد. التقريب (2941) ..
(4)
رجال الإسناد إلى البخاري: مضوا [828]، عدا الحاكم سليمان، مضى [741]. وَعَبْدَانُ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ جَبَلَةَ بنِ أَبِي رَوَّادٍ، ثقة حافظ، مضى [995]. وَأَبُو حَمْزَةَ: هو مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَرْوَزِيُّ السُّكَّرِيُّ، ثقة، مضى [806].
الحديث أخرجه البخاري (7418) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.
(5)
حَفْصُ بنُ غِيَاثِ بنِ طَلْقِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ مَالِكِ بنِ الحَارِثِ النَّخَعِيُّ، أَبُو عُمَرَ الكُوفِيُّ، قَاضِيهَا، ثقة فقيه، تغير حفظه قليلاً في الآخر، ع. التقريب (1430).
(6)
صحيح البخاري (3191).
(7)
صحيح البخاري (3190)(4365)(4386) ثلاثتها مختصرة. سُفْيَانُ: هُوَ الثَّوْرِيُّ.
(8)
مسند أحمد (19822)(19886)(19910) سنن الترمذي (3951) من طريق سُفْيَانَ، عَنْ جَامِعٍ، به، مختصراً.
ابْنُ رِيذَه، أنا الطَّبَرَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الشِّيرَازِيُّ
(1)
، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ
(2)
، ثنا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ
(3)
، عَنِ الْقَاسِمِ
(4)
، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ، وَقَضَى الْقَضِيَّةَ، وَأَخَذَ
(5)
النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَهَلُ الْجَنَّةِ أَهْلُهَا، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا». قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، فِيمَا الْأَعْمَالُ؟ قَالَ:«يَعْمَلُ كُلُّ قَوْمٍ لِمَنْزِلَتِهِمْ» ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِذًا نَجْتَهِدُ يَا رَسُولَ اللهِ
(6)
.
[1032]
وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُويَهِ الحَافِظُ
(7)
فِي "التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ": ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ
(8)
، ثنا حَرِيزٌ
(9)
، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْيَحْصِبِيُّ
(10)
، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: مَا
(1)
ذكره الذهبي في تاريخه (6/ 709)، وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (21).
(2)
عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ بْنِ جَهْمِ بْنِ عِيْسَى العَصَرِيُّ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، ثقة، تغير فصار يتلقن، خ س. التقريب (4525).
(3)
جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ الحَنَفِيُّ، وَقِيلَ: البَاهِلِيُّ، الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، متروك الحديث، وكان صالحًا في نفسه، ق. التقريب (939).
(4)
القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، صدوق يغرب كثيراً، بخ 4. التقريب (5470)
(5)
وقعت هنا زيادة في المطبوعة، وهي:(مِيثَاقَ)، والسياق يقتضيها.
(6)
إسناده ضعيف جدًّا. ابنُ الدَّرَجِيِّ، مضى [733] وَالصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [753]. وفَاطِمَةُ، وابْنُ رِيذَه: سبقا [926].
الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (7940) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه الطيالسي في مسنده (1226) عن جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، به، مختصرا إلى قوله: «
…
وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا». وعزاه ابن حجر إليه في المطالب العالية (2966) وانظر تخريجه فيهما.
(7)
حَمِيْدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَزْدِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ بْنُ زَنْجُوْيَهِ النَّسَائِيُّ، الحَافِظُ، وَزَنْجُوْيَهِ: لَقَبٌ لِاَبِيهِ مَخْلَدٍ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، صَاحِبُ كِتَابِ (التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ) وَكِتَابِ (الأَمْوَالِ) وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ لَهُ تَصَانِيف، د س. توفي (248 هـ). سير أعلام النبلاء (12/ 19) التقريب (1558). وكتابه "التَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ" في عداد المفقود.
(8)
أَبُو الحَسَنِ الأَلْهَانِيُّ الحِمْصِيُّ البَكَّاءُ، ثقة ثبت، خ 4. التقريب (4779).
(9)
حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبْرٍ، أَبُو عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ الْمَشْرِقِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة ثبت رمي بالنصب، خ 4. التقريب (1184).
(10)
هذا الراوي متردد بين اثنين، هما:
-
…
عبد الله بن بُسْرٍ السَّكْسَكِيُّ الْحُبْرَانِيُّ، أبو سعيد الشامي الحِمْصِيُّ، ثم البَصْرِيُّ، ضعيف، من الخامسة، مد ت ق، التقريب (3230).
-
…
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ، مجهول، من الرابعة، ت س. التقريب (4278). وقد سماه الطبراني باليَحْصِبِيِّ، قال:[عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ الْيَحْصِبِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ .. ]، ثم ذكر ثلاثة أحاديث، وقد نقل المزِّي قول الطبراني في ترجمة عبيد الله هذا. انظر: المعجم الكبير (8/ 90، رقم 7460) وما بعده، تهذيب الكمال (19/ 13).
أما الذهبي: فرجَّح أنهما واحد، وقال: لا يُعْرَف. ميزان الاعتدال (3/ 4).
وكلاهما يرويان عن أبي أمامة رضي الله عنه، ويروي عنهما صفوان بن عمرو السَّكْسَكِيُّ.
مِنْ عَبْدٍ يُسَبِّحُ تَسْبِيحَةً إِلَّا يُسَبِّحُ مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 44]، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً إِلَّا مَلأتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَحْمَدُ تَحْمِيدَةً إِلا خَفَّفَ اللهُ عَنْ كُلِّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يُهَلِّلُ تَهْلِيلَةً
(1)
فَيُنْهَنِهُهَا شَيْءٌ دُونَ الْعَرْشِ
(2)
.
[1033]
وَقَالَ
(3)
: ثنا أَبُو الأَسْوَدِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ
(4)
، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ رِفَاعَةَ
(5)
بْنِ رَافِعٍ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ
(6)
، فَقَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ: سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ
(1)
كتب فوقها: "إلا فيها".
(2)
إسناده ضعيف.
أورده الذهبي في العلو (153) عن عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ، به، ثم قال: ابْنُ بُسْرٍ ضَعِيفٌ.
(3)
يعني ابن زَنْجُوْيَهِ في كتابه "الترغيب والترهيب".
(4)
مُوسَى بن جُبَيْر الأنصاري الْمَدَنِيُّ الحَذَّاء، قال ذكره ابن حبان في الثقات ثم قال: يخطئ ويخالف. وقال ابن القطان: وقال ابن القطان: لا يُعرف حاله. وقال الذهبي: ثقة. وقال ابن حجر: مستور، د ق. وقال الشيخ عبد الرحمن المعلِّمي:(ذِكْرُ ابن حبان للرجل في "ثقاته" وإخراجه له في "صحيحه" لا يخرجه عن جهالة الحال، فأما إذا زاد ابن حبان فغمزه بنحو قوله هنا: "يخطئ ويخالف" فقد خرج عن أن يكون مجهول الحال إلى دائرة الضعف). انظر: الثقات (7/ 451) الكاشف (5687) تهذيب التهذيب (10/ 339) التقريب (6954) الفوائد المجموعة (ص 492) بتحقيق المعلمي.
(5)
(رِفَاعَةَ) كذا في الأصل والعلو، والذي في المعجم الكبير والدعاء ومجمع الزوائد:"عبد الله".
(6)
تصحف في العلو إلى "وعبد الرحمن حدثنا أبي عميرة".
وهو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَمْرُو بْنُ مِحْصَنٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْقَاصُّ، وثقه ابن سعد والذهبي، مضى [921].
عَلَيْهِ - يَقُولُ: «كَلِمَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَيْسَتْ لَهَا نَاهِيَةٌ دُونَ الْعَرْشِ، وَالأُخْرَى تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ» ، فَبَكَى ابْنُ عُمَرَ وَقَالَ: الْكَلِمَتَانِ نُغْفِلُهُمَا
(1)
وَنَأْلَفُهُمَا
(2)
.
[1034]
أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ إِسْمَاعِيلَ قَالَتْ: أنا القَاسِمُ بْنُ ( ..... )
(3)
، أنا
(4)
عَبْدُ الصَّمَدِ ابْنُ الحَرَسْتَانِيِّ
(5)
، أنا طَاهِرُ بْنُ سَهْلٍ
(6)
، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ
(7)
، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خُرَّشِيذ قُولَه
(8)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَامِضُ
(9)
، ثنا يُوسُفُ
(1)
(نُغْفِلُهُمَا) هكذا ضبطها المصنِّف.
(2)
إسناده ضعيف. أَبُو الأَسْوَدِ: هو النَّضْرُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، ثقة، مضى [842]. ابنِ لَهِيْعَةَ: هو عَبْدِ اللهِ، ضعفوه، مضى [743]. مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ: صدوق، مضى [911].
أورده الذهبي في العلو (154) عن حُمَيْدِ بْنِ زَنْجُوْيَهِ في كتابه الترغيب والترهيب، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (20/ 160) والدعاء (1472) من طريق ابْنِ لَهِيعَةَ، به، وقال (عبد الله) بدل "رفاعة" كما ذكرنا.
وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (16832) إلى الطبراني وقال: (مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ: لَمْ أَعْرِفْهُ).
(3)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(4)
بهذا الإسناد من عبد الصمد إلى الحَامِضِ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء من فَوَائِد الحامض، هو الثالث). المعجم المفهرس (1090)، وسماه في المجمع المؤسس (2/ 118، رقم 642) بـ (الجزء الثالث من حديث أبي القاسم الحَامِضِ).
(5)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُفْتِي، الْمُعَمَّرُ الصَّالِحُ، مُسْنِدُ الشَّامِ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، قَاضِي القُضَاةِ، جَمَالُ الدِّينِ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَضْلِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الأَنْصَارِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، ابْنُ الحَرَسْتَانِيِّ، مِنْ ذُرِّيَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه، قَالَ ابْنُ نُقْطَة: صَحِيح السَّمَاع. توفي سنة (624 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 80).
(6)
الشَّيْخُ الكَبِيرُ، الْمُسْنِدُ، طَاهِرُ بنُ سَهْلِ بنِ بِشْرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَعِيدٍ الإِسْفَرَايينِيُّ الدِّمَشْقِيّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّائِغ، توفي سنة (531 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 591).
(7)
الْمُحَدِّثُ، الْمُسْنِدُ، مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الأَزْدِيُّ، أَبُو الحُسَيْنِ الْمِصْرِيُّ، وَثَّقَهُ الكَتَّانِي، وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ (461 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 253).
(8)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ التَّاجِرُ أَحدُ الأَثبَاتِ، كَانَ كَثِيْرَ التَّرْحَالِ، وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ. توفي سنة (394 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 562).
(9)
الشَّيْخُ، الجَلِيْل، الثِّقَة، عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيْدَ، الْمَرْوَزِيُّ الأَصل، البَغْدَادِيُّ، أَبُو القَاسِمِ الحَامِضُ، وَيُعْرَفُ بِـ "حَامِضِ رَأْسِهِ"، توفي سنة (329 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 287).
بْنُ سَعِيدٍ
(1)
، ثنا قَبِيْصَةُ
(2)
، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ؟ قَالَ: عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ
(3)
. / [110/ب]
( ............................ )
(4)
[1035]
................... وَهِشَامٌ
(5)
، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَقُولُ لِجَهَنَّمَ:
(6)
هَلِ امْتَلأتِ؟ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ فَيَضَعُ فِيهَا قَدَمَهُ حَتَّى تَقُولَ: قَطْ قَطْ
(7)
، بِكَرَمِكَ وَعَظَمَتِكَ»
(8)
.
(1)
يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسَلَّمٍ، أَبُو يَعْقُوْبَ الْمِصِّيْصِيُّ، ثقة حافظ، س. التقريب (7866).
(2)
قَبِيْصَةُ بنُ عُقْبَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُفْيَانَ السُّوَائِيُّ، أَبُو عَامِرٍ الكُوْفِيُّ، صدوق ربما خالف، ع. التقريب (5513).
(3)
خبر موقوف جيد، وهذا إسناد ضعيف لعلتين، الأولى: أنَّ سِمَاكًا - وهو ابْنُ حَرْبٍ - صدوق، لكن روايته عن عكرمة خاصَّةً مضطربة، مضت ترجمته [811]، والعلة الثانية: أن قَبِيصَةَ خالف في إسناده، فرواه جماعة عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وقد مضى هذا الخبر بتخريجه برقم [939].
زَيْنَبُ ابْنَةُ إِسْمَاعِيلَ: هي أَمَةُ الْعَزِيزِ، مضت [946]. سفيان: هو الثوري.
الخبر أخرجه أبو القاسم الحَامِضُ في الثالث من حديثه (فوائده)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(4)
سقطت ورقة أو أكثر من المخطوط من هذا الموضع. وبعد هذا السقط: أورد المصنف أحاديث تندرج في: "باب صفة القَدَمِ لله عز وجل ".
(5)
هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ القُرْدُوْسِيُّ، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما. مضى [719]
(6)
(يَقُولُ لِجَهَنَّمَ) هكذا في الأصل وفي إِحْدَى نسخ الْمُخَلِّصِيَّاتِ كما قال محققها، وأَثْبَتَ فيها:{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ} [ق: 30].
(7)
قَطْ قَطْ: بِمَعْنَى حَسْب، وَتَكْرَارُهَا لِلتَّأْكِيدِ. النهاية لابن الأثير (4/ 78).
(8)
صحيح عدا قوله: «بِكَرَمِكَ وَعَظَمَتِكَ» ، تفرَّد بهذه الزيادة العَلَّافُ عن ابنِ سَوَاءٍ. ولم يذكرها أصحاب أبي هريرة رضي الله عنه. ولفظ:«بِكَرَمِكَ» صحت عن أنس رضي الله عنه كما سيأتي في التخريج، أما لفظ «وَعَظَمَتِكَ» فلم أجدها إلا عند العَلَّافِ. ابنُ سِيرِينَ: هو محمَّد.
أخرجه أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ في الأول من "الْمُخَلِّصِيَّاتِ"(247) قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= بِطَرَسُوسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ الْوَرَّاقُ وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَّافُ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنَ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، بمثله.
وأخرجه ابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب (7/ 3466 - 3467) بإسنادين:
أحدهما: من طريق المخلِّص، به.
والآخر: من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، عن يَحْيَى ابْنِ صَاعِدٍ، به.
وفيه قال ابن العديم: [قَالَ: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ} ، وَقَالَ الْمُخَلِّصُ: قَالَ: «نَقُولُ لِجَهَنَّمَ
…
»].
وطريق ابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ: هو طريق جزء يدعى: "حَدِيث أبي مُحَمَّد بن صاعد". المعجم المفهرس (1311)، وقد مر [862].
والحديث أخرجه أحمد (7718) والبخاري (4849) من طريق ابن سيرين، بنحوه إلى قوله (قَطْ قَطْ).
وأخرجه أحمد (13457) والبخاري (7384) وابن أبي عاصم في السنة (531) من طريق قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، بنحوه مرفوعا، وفيه:«قَطْ قَطْ، بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ» . وانظر التالي.
رجال إسناد حديث الباب:
يَحْيَى: هو ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، مضى [862]. وداود: ترجم له ابن العديم في بغية الطلب (7/ 3466) قال: [إمام مسجد طرسوس
…
وكان ثقةً]. وابن سواء: هو محمد السدوسي، صدوق رمي بالقدر. التقريب (5939). وابن عون: هو عبد الله الْمُزَنِيُّ البصري، ثقة ثبت فاضل، مضى [719].
والعَلَّاف: هو أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكْرٍ الْعَلَّافُ البَصْرِيُّ، صَاحِبُ ابْنِ سَوَاءٍ.
ذكر اسمَ جدِّهِ "بكر": الهيثمي في مجمع الزوائد (5122) وأبو بكر في الغيلانيات (812). وذكر البيهقي في إسنادٍ كنيتَه وصحبتَه لابن سواء، السنن الكبرى (13261).
ذكره ابن حبان في الثقات وأخرج له في صحيحه، ولم يعرفه الهيثمي، قال الألباني:(ذكره ابن حبان في الثقات وقال: "حدثنا عنه الحسن بن سفيان"، قلتُ: وحدَّث عنه ابنُ أبي عاصم، وابنُ أبي داود أيضاً الحافظ ابن الحافظ، فمثله صدوق يحسن حديثه، لا سيما في الشواهد) اهـ باختصار.
أقول: وروى عنه أيضاً جعفرُ الطيالسي كما في الكامل لابن عدي (8/ 417) وداود بن محمد الإمام الطرسوسي كما هنا، وأبو بكر إسماعيل بن الفضل بن موسى بن مسمار بن هانئ الصفار البلخي كما في السنن الكبرى للبيهقي (13261)، وأَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ كما في مستخرج أبي عوانة (2126)(6993)، وعَلِيُّ بنُ سَعِيْدِ بنِ بَشِيْرِ بنِ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، عَلِيَّك كما في المعجم الأوسط (3824)، وأبو إسحاق إبراهيم بن هاشم بن الحسين البغوي البغدادي كما في المعجم الكبير (1794)(6705)(11255)(11979) والمعجم الأوسط (2720)(2919)، وعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيُّ كما في الجزء الأول من أمالي ابن بشران (544) والجزء الثاني منه (1033)، وأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ مَاهَانَ بْنِ زِيَادٍ الدِّبَاغُ كما في الغيلانيات (810)(812). =
[1036]
وَأَخْبَرَنَا بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، أبنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، أبنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أبنا أَحْمَدُ ابْنُ فَاذشَاه، أبنا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ
(1)
وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَّافُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنَ سَوَاءٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ عز وجل {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} [ق: 30] قَالَ: «يَضَعُ فِيهَا قَدَمَهُ عز وجل فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ»
(2)
.
[1037]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ: ثنا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَبِهِ: عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ (الجَنَّةُ)
(3)
: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسِقَاطُهُمْ
(4)
؟ فَقَالَ اللهُ لِلْجَنَّةِ: "إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ
= أقول: ومع ذلك لا يحتمل تفرده بهذه الزيادة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، والله أعلم.
انظر: للعَلَّاف: الثقات لابن حبان (9/ 98) السنن الكبرى للبيهقي (13261) مجمع الزوائد (5122)(10749) مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (3/ 470، رقم 4076)(3/ 547، رقم 501) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 430) السلسلة الصحيحة (3347) الفرائد على مجمع الزوائد (496).
(1)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، البَارع، مُحَدِّث العِرَاق، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ شَبِيبٍ البَغْدَادِيُّ، الْمَعْمَرِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوقٌ حَافظ، جرَّحه مُوْسَى بن هَارُوْنَ، وَكَانَتِ العدَاوَة بينهُمَا. وقَالَ عَلِيّ بن حُمْشَاذ: اتفقُوا بِأَجمعهِم عَلَى عدَالَة الْمَعْمَرِيّ، وَتقدُّمه. مَاتَ سَنَةَ (295 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 510).
(2)
صحيح عدا قوله: «بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ» ، تفرَّد بهذه الزيادة العَلَّافُ عن ابنِ سَوَاءٍ. ولم يذكرها أصحاب أبي هريرة رضي الله عنه. ولفظ:«وَكَرَمِكَ» صحت عن أنس رضي الله عنه كما مضى في تخريج الخبر السابق، أما لفظ «بِجُودِكَ» فلم أجدها إلا عند العَلَّافِ.
رجال الإسناد إلى الطبراني: مضوا [773]. وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ: هو عَلِيَّك أَبُو الحَسَنِ، مضى في هامش [891].
الحديث أخرجه الطبراني في "كتاب السُّنة" ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.
(3)
كذا، وصوابه:(النَّارُ).
(4)
سَاقَطَ الرَّجُلُ سِقَاطاً، إِذَا لَمْ يَلْحَقْ مَلْحَقَ الكِرَامِ. تاج العروس (19/ 364) مادَّة: سقط.
وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا". فَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهُمْ يُلْقُونَ فِيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ - أَوْ قَالَ: قَدَمَهُ - فِيهَا فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ. فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ، وَيَنْزَوِي
(1)
بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِئُ لَهَا مَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ»
(2)
.
حَدِيثُ أَيُّوبَ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ
(3)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ الْهِلَالِيِّ
(4)
، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيِّ
(5)
، عَنْ مَعْمَرٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
(6)
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ
(7)
. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ
(8)
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ
(9)
، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا عَلَى البُخَارِيِّ بِدَرَجَةٍ، وَعَلَى مُسْلِمٍ بِدَرَجَتَيْنِ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ شَيْخُ الإِسْلَامِ الأَنْصَارِيُّ
(10)
: "بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقَدَمَ هِيَ (الرِّجْلُ)
(11)
".
(1)
يَنْزَوِي: يَنْضَمُّ ويَنْقَبِضُ. النهاية في غريب الحديث (2/ 320) مادَّة: زوَى.
(2)
إسناده صحيح. الدَّبَرِيُّ: صدوق، مضى [926]. وأيُّوبُ: هو السِّخْتِيَانِيُّ، ثقة ثبت حجة، مضى [833]. وَهَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ: ثقة، مضى [719].
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (2959) عَنْ مَعْمَرٍ، بهذَين الإسنادَين.
وأخرجه أحمد (7718) عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، به. وهو في جامع معمر (20894).
وأخرجه أحمد (8164) عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، به. وهو في صحيفة هَمَّامِ (51) وجامع معمر (20893). وانظر تعليق المصنِّف على الحديث.
(3)
صحيح مسلم (2846) - (35).
(4)
أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، الأَدَمِيُّ، الخَرَّازُ، ثقة عابد، م س. التقريب (3520).
(5)
اليَشْكُرِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة، قيل له الْمَعْمَرِيُّ لأنه رحل إلى مَعْمَرٍ. التقريب (5835).
(6)
لم أجده في صحيحه عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، وأخرج البخاري (4850) هذا الحديث عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، بهذا الإسناد.
(7)
إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ بَهْرَامَ الكَوْسَجُ، أَبُو يَعْقُوْبَ التَّمِيمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة ثبت، خ م ت س ق. التقريب (384).
(8)
صحيح مسلم (2846) - (36).
(9)
مُحَمَّدُ بنُ رَافِعِ بنِ أَبِي زَيْدٍ القُشَيْرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ الزَّاهِدُ، ثقة، خ م د ت س. التقريب (5876).
(10)
الأربعون في دلائل التوحيد (ص 78، الباب 29) ومؤلفه الأنصاري: مضت ترجمته [890].
(11)
(الرِّجْلُ) طُمِسَتْ بسبب الرطوبة، استدركتُها من الأربعين في دلائل التوحيد.
[1038]
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أبنا أَبُو الفَرَجِ ابْنُ قُدَامَةَ وَ
(1)
أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ قَالَا: أبنا أَبُو حَفْصِ ابْنُ طَبَرْزَذَ وَأَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ قَالَا: أبنا القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، أبنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ العُشَارِيُّ
(2)
إجازةً، أبنا أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ
(3)
، ثنا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيُّ
(4)
، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُنِي الجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسِقَاطُهُمْ، فَقَالَ اللَّهُ عز وجل لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي، أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ. وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا. فَإِذَا كَانَ يَوَمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَظْلِمِ اللَّهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ شَيْئًا، وَيُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ تبارك وتعالى عَلَيْهَا قَدَمَهُ، فَهُنَاكَ تُمْلَأُ وَيُراد
(5)
بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ»
(6)
.
(1)
بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى الدارقطني: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الصفات للدارقطني). المعجم المفهرس (68).
(2)
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الأَمِيْنُ، أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفَتْحِ الحَرْبِيُّ، العُشَارِيُّ، قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً صَالِحاً، وَقَالَ لِي: كَانَ جَدِّي طُوَالاً فَقِيْلَ لَهُ: العُشَارِي. قال الذهبي: أُدْخِلَ فِي سَمَاعه مَا لَمْ يَتَفَطَّنْ لَهُ. وقال في الميزان: شيخ صدوق معروف، لكن أدخلوا عليه أشياء فحدث بها بسلامة باطن. توفي سنة (451 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 48). ميزان الاعتدال (3/ 656).
(3)
(مُبَشِّر) تصحف في مطبوعة الصفات للدارقطني بتحقيق الغنيمان إلى "ميسر" وبتحقيق الفقيهي إلى "ميسرة".
وهو الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ الوَاسِطِيُّ، وثقه الدارقطني ومسلمة، أكثر عنه الدارقطني في سننه حتى بلغت روايته عنه قرابة مئة، توفي سنة (325 هـ) وقيل غير ذلك. سنن الدارقطني (442)(2710) سير أعلام النبلاء (15/ 25) الثقات لابن قطلوبغا (7/ 219) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (314).
(4)
أبو المنذر البصري، صدوق يهم، خ د ت س. التقريب (6087).
(5)
(ويراد) كذا، وفي مطبوعة الصفات للدارقطني:"ويُزْوى"، وعند البخاري (7449):"وَيُرَدُّ".
(6)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن بالمتابعة. أبو الفرج ابن قدامة: هو ابن أبي عمر، وَأَبُو اليُمْنِ وأَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ قاضي الْمَرَسْتَانِ: مضوا [771]. وابْنُ البُخَارِيِّ: مضى [770]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [767]. وأحمد بن المقدام: صدوق، مضى [835]. وَأَيُّوبُ: هو ابْنُ أَبِي تَمِيْمَةَ السِّخْتِيَانِيُّ، ثقة ثبت حجة، مضى [833]. وَمُحَمَّدٌ: هو ابْنُ سِيرِينَ.
الحديث أخرجه الدارقطني في "الصفات"(4) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه ابن حِبَّانَ في صحيحه (7476) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (720)(2252) من طريق أَبِي الْأَشْعَثِ، به.
وأخرجه أحمد (7718) من طريق أيوب. والبخاري (4849) من طريق عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيْلَةَ الأَعْرَابِيِّ، كلاهما عن ابن سيرين، بنحوه. وعزاه محقق المسند سهواً إلى "النزول" للدراقطني بدل "الصفات" له.
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَهُوَ عِنْدَنَا أَيْضًا فِي "جُزْءٍ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ"
(1)
لِلْقَاضِي الْمَرْوَزِيِّ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ
(2)
.
[1039]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الدَّارَقُطْنِيِّ: ثنا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ
(3)
،
ثنا حَمْدَانُ
(4)
بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ
(5)
، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ
(6)
، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ حَدِيثٍ ثناه أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ
(1)
ذكره ابن حجر بنفس هذا الاسم في المعجم المفهرس (527).
(2)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ سَعِيْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الأُمَوِيّ الْمَرْوَزِيُّ، قَاضِي حِمْص، لَهُ تَصَانِيْفُ مِنْهَا: كتاب: (العِلْم)، وَ (مُسْنَد عَائِشَة)، وَ (مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) طُبِعَ الأخير في المكتب الأإسلامي بتحقيق شعيب الأرنؤوط.
قال ابن حجر عن الْمَرْوَزِيِّ: ثقة حافظ، س. توفي نحو سنة (202 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 527) التقريب (81).
(3)
(الْحَضْرَمِيُّ) تصحف في طبعة الغنيمان إلى "المضرسي".
وهو مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ الحَضْرَمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، وثقه الدارقطني، سبقت ترجمته [866].
(4)
(حَمْدَانُ) تصحف في طبعة الغنيمان إلى "مهران".
(5)
الحَافِظُ، الْمُجَوِّدُ، العَالِمُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مِهْرَانَ البَغْدَادِيُّ، الوَرَّاقُ، لَقَبُهُ "حَمْدَانُ"، العَبْدُ الصَّالِحُ، قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ فَاضِلاً حَافِظاً، ثِقَةً عَارِفاً. وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْن، قَالَ: كَانَ مِنْ نُبَلَاءِ أَصْحَابِ أَحْمَدَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (272 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 49).
(6)
يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدِ بنِ دِيْنَارٍ العَبْدِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت فاضل ورع، ع. التقريب (7909).
اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ
(1)
، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُنِي الْجَبَابِرَةُ وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ. فَقَالَ لِلنَّارِ
(2)
: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ.
وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا. / [111/أ] فَأَمَّا النَّارُ فَيُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - حَتَّى يَأْتِيَهَا تبارك وتعالى فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتُزْوَى وَتَقُولُ: قَدْنِي قَدْنِي
(3)
». إِلَّا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «قَطْ قَطْ»
(4)
.
(1)
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الهُذَلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، الأَعْمَى، ثقة فقيه ثبت، ع. التقريب (4309).
(2)
(فَقَالَ لِلنَّارِ) هكذا في الأصل وفي طبعة الفقيهي، أما في طبعة الغُنيمان:"فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لِلنَّارِ".
(3)
قَدْنِي: أَيْ حَسْبِي. النهاية في غريب الحديث (4/ 19).
(4)
حديث صحيح، جمع الدارقطني هذا اللفظ بإسنادين، إسناد حديث أبي هريرة رضي الله عنه: صحيح. وإسناد حديث أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه: حسن. أَبُو سَلَمَةَ: هو التَّبُوذَكِيُّ، ثقة ثبت، مضى [950]. وحَمَّادٌ: هو ابن سَلَمَةَ، ثقة، مضى [711]. وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: صدوق اختلط، سَمِعَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ منه في الحالين، مضى [812]. ومحمد الراوي عن أبي هريرة: هو ابن سيرين.
الحديث أخرجه الدارقطني في "الصفات"(6) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: خرَّجناه في الحديث السابق.
وأخرجه إبراهيم الحربي في غريب الحديث (3/ 958 - 959) والطبراني في الأوسط (6837) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي. وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (1/ 209) من طريق الْحَسَنِ بْنِ بِلَالٍ. وأخرجه الدارقطني في الصفات (8) من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَّامٍ الْقُرَشِيِّ، ثلاثتهم: عن حماد، عن يونس بن عُبَيْدٍ، به، وأتمه الحربي، واختصره الباقون. ولفظ الافتخار ذكره الحربي وابن خزيمة. قال الطَّبَرَنِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
وسيأتي من حديث أبي هريرة [1040] إلى [1047].
وأما حديث أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه:
فأخرجه أحمد (11099)(11740) من ثلاثة طرق عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، بهذا الإسناد، وبلفظ الافتخار.
وذهب الألباني إلى تضعيف لفظة الافتخار "افْتَخَرَتْ"، وقال إنَّ المحفوظ هو "احْتَجَّتْ"؛ وحجته: أنَّ لفظة الافتخار رواها حماد عن عطاء، وقد روى عنه قبل الاختلاط وبعده، ولم يتميز هذا الحديث، ولأنَّ جريراً روى عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد بلفظ:"احتجت"، ولأنَّ أبا هريرة رواه مرفوعاً بهذا اللفظ - أي الاحتجاج-.
ولم يقف الألباني على هذا الشاهد الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه المذكور هنا وفي الحديث التالي. انظر: السلسلة الضعيفة (13/ 431) تحت رقم (6199).
وبهذا يكون لفظ الافتخار ثابت من حديث أبي هريرة وأبي سعيد {. وانظر التالي لزاماً.
[1040]
وَبِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا حَسَنٌ الْأَشْيَبُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ
(1)
، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
(2)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ حَمَّادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ» ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
(3)
.
[1041]
وَبِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَأَبُو طَالِبٍ الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ
(4)
قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ
(5)
، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْقُرَشِيُّ
(6)
، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «يُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟
(7)
حَتَّى يَأْتِيَهَا اللهُ تبارك وتعالى فَيَضَعَ قَدَمَهُ
(1)
حَبِيْبُ بنُ الشَّهِيْدِ الأَزْدِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو شَهِيْدٌ البَصْرِيُّ ثقة ثبت، ع. التقريب (1097).
(2)
(عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ) سقطت هذه العبارة من مطبوعتَي الصفات للدارقطني بتحقيق الغنيمان والفقيهي.
(3)
إسناده صحيح. مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ: هو أَبُو عَبْدِ اللهِ الدُّورِيُّ، وثقه الدَّارَقُطْنِيُّ، مضى [983]. وَالصَّاغَانِيُّ: ثقة ثبت، مضى [921]. وَالْأَشْيَبُ: ثقة، مضى [849]. وَالسِّخْتِيَانِيُّ، ثقة ثبت حجة، مضى [833].
الحديث أخرجه الدارقطني في الصفات (7) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.
(4)
الحَافِظُ، الْمُتْقِنُ، الإِمَامُ، مُحَدِّثُ بَغْدَادَ، أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بنِ طَالِبٍ البَغْدَادِيُّ، له تَارِيْخٌ مُفِيْدٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَبُو طَالِبٍ الحَافِظُ أُسْتَاذِي. وقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتاً. مَاتَ سَنَةَ (323 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 68). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (2/ 119) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (133).
(5)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الحَافِظ، الْمُتْقِن، أَبُو جَعْفَرٍ، تَمْتَامُ، مُحَمَّدُ بنُ غَالِبِ بنِ حَرْبٍ الضَّبِّيُّ، البَصْرِيُّ، التَّمَّارُ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يُخْطِئُ. وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر: ثِقَةٌ، مُجَوِّد. مات سنة (283 هـ) وَلَهُ تسعُونَ عَاماً. سير أعلام النبلاء (13/ 390).
(6)
أَبُو حَرْبٍ الجُمَحِيُّ البَصْرِيُّ، صدوق، م. التقريب (3890).
(7)
(حَتَّى يَأْتِيَهَا
…
الخ) ليست في مطبوعتَي الصفات للدارقطني بتحقيق الغنيمان والفقيهي.
وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ»
(1)
.
[1042]
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ
(2)
، ثنا أَبِي
(3)
، ثنا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَصَالِحٍ الْمُرِّيِّ
(4)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ - تَبَارَكَ
(5)
- فِيهَا قَدَمَهُ؛ فَهُنَالِكَ تَنْزَوِي وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ»
(6)
.
(1)
صحيح كسابقه، وهذا إسناد جيد.
الحديث أخرجه الدارقطني في الصفات (8) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(2)
أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ الخَزَّازُ الكُوفِيُّ، يقال في أبيه أيضاً "الحسن"، وقيل: بل هو جده. فهو أحمد بن محمد بن الحسين بن سعيد. وهو مجهول.
أخرج له الحاكم من طريق ابن عقدة عنه عن أبيه. المستدرك (2126) ط العلمية، وتصحف فيها الإسناد، والتصويب من ط: دار التأصيل (2158).
ذكره النجاشي والطوسي في رجالهما، وقال الطوسي في الفهرست:(له كتاب النوادر، ومن أصحابنا من عدة من جملة الأصول). وقال الجواهري: (مجهول).
ترجمته في: رجال النجاشي (227) رجال الطوسي (6013) الفهرست له (80) المفيد من معجم رجال الحديث للجواهري (ص 24).
وجاءت نسبته إلى الكوفة "الكوفي" في إسناد عند ابن عساكر في تاريخه (44/ 365).
(3)
مجهول أيضاً، أخرج له الحاكم - انظر الترجمة السابقة -. ولم أجد له ترجمة مستقلة سوى في معجم رجال الحديث والمفيد من المعجم؛ لوروده في ترجمة غيره. قال الجواهري: مجهول. انظر: معجم رجال الحديث (6/ 291، رقم 3425) المفيد من معجم رجال الحديث (ص 169).
(4)
صَالِحٌ بنُ بَشِيرِ بْنِ وَادِعٍ الْمُرِّيُّ، أَبُو بِشْرٍ الزَّاهِدُ القَاصُّ، ضعيف، ت. التقريب (2845).
(5)
كذا في الأصل، والذي في مطبوعتَي الغنيمان والفقيهي:"تبارك وتعالى".
(6)
حديث صحيح، وهذا إسناد موضوع. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ: هو ابْنُ عُقْدَةَ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، مضى [797]. وَحُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ: قال عنه الدَّارَقُطْنِيّ: يضع الحديث. مضى [797]. وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ: ثقة متقن، كان يهم بأخرة، مضى [765].
الحديث أخرجه الدارقطني في الصفات (9) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وَهُوَ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي "الْمَشْيَخَةِ الصُّغْرَى" لِابْنِ الْمُهْتَدِي بِاللهِ
(1)
، وَفِي "البَعْثِ" لِابْنِ أَبِي دَاوُدَ
(2)
، رَوَاهُ خ م
(3)
.
[1043]
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، أبنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، أبنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أبنا أَحْمَدُ ابْنُ فَاذشَاه، أبنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بنُ مُعَاذٍ الحَلَبِيُّ
(4)
، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ
(5)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِ اللهِ عز وجل {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} [ق: 30] قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ يُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ فَلَا تَزَالُ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فِيهَا فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ. فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ»
(6)
.
رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ
(7)
عَنْ جَدِّهِ
(8)
، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ
(9)
، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ.
[1044]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ: ثنا أَسلَمُ بنُ سَهْلٍ الوَاسِطِيُّ
(10)
، ثنا مُحَمَّدُ بنُ أَبَانَ
(1)
مشيخة أبي الحسين ابن المهتدي الصغرى (16). وسبقت ترجمة ابن المهتدي [735].
(2)
البَعْث لأبي بكر ابن أبي داود السِّجِسْتَانِيِّ (57). قتادة: هو ابن دِعَامَةَ، ثقة ثبت، مضى [793].
(3)
صحيح البخاري (4848)(6661)(7384)، صحيح مسلم (2848) - (37، 38، 39).
(4)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُعَمَّرُ، الصَّدُوقُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ الْمُسْتَهِلِ، العَنْزِيُّ البَصْرِيُّ، ثُمَّ الحَلَبِيُّ، دُرَّانُ. توفي سنة (294 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 536).
(5)
أَبُو سَعِيْدٍ البَصْرِيُّ، ثقة ثبت، إلا في روايته عن قتادة ففيها لين، ع. التقريب (7684).
(6)
إسناده صحيح. رجال الإسناد إلى الطبراني: سبقوا [773]. مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: هو أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، ثقة ثبت، مضى [950].
الحديث أخرجه الطبراني في "كتاب السُّنة" ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(7)
في الضعفاء الكبير (1/ 111) في ترجمة أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ، أَبِي أُمَيَّةَ الْحَبَطِيِّ.
(8)
قال الذهبي في ترجمة العقيلي: سَمِعَ مِنْ جَدِّه لأُمِّهِ يَزِيْدَ بْنِ مُحَمَّدٍ العُقَيْلِيِّ. سير أعلام النبلاء (15/ 237). ولم أجد له ترجمة.
(9)
أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْمَاطِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة فاضل، ع. التقريب (1137).
(10)
الحَافِظُ، الصَّدُوقُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ أَسْلَمُ بنُ سَهْلِ بنِ سَلْم بن زِيَادِ بنِ حَبِيب الوَاسِطِيّ، الرَّزَّاز، وَيُعْرَفُ بِـ (بَحْشَل)، وَهُوَ صَاحِبُ تَارِيخِ وَاسِطَ (مطبوع)، قَالَ خمِيس الحوزيُّ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، إِمَامٌ، يصلح للصَّحِيحِ. توفي سنة (292 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 553). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (2/ 352) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (277).
الوَاسِطِيُّ
(1)
، ثنا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ
(2)
ح
وَحَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ
(3)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رُشَيْدٍ
(4)
، ثنا مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ
(5)
[ح]
(1)
مُحَمَّدُ بنُ أَبَانِ بنِ عِمْرَانَ السُّلَمِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الطَّحَّانُ، صدوق تكلم فيه الأزدي، خ. التقريب (5688).
(2)
عمران بن خالد بن طليق بن عمران بن حصين الخزاعي البصري، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: روى عَنهُ أهل الْبَصْرَة الْعَجَائِب وَمَا لَا يشبه حَدِيث الثِّقَات فَلَا يجوز الِاحْتِجَاج بِمَا انْفَرد من الرِّوَايَات. وقال أحمد: متروك الحديث. الجرح والتعديل (6/ 297) المجروحين لابن حبان (2/ 124) تاريخ الإسلام (4/ 701) ميزان الاعتدال (3/ 236) لسان الميزان (6/ 171).
(3)
قال السمعاني: السَّرِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ خَرْبَانَ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ الخَرْبَانِيُّ، يحدث عن عبد الله بن رُشَيْدٍ بنسخةِ مُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. وقال البيهقي عنه وعن شيخه ابن رُشَيْدٍ:"لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا". مات سنة (289 هـ).
السنن الكبرى للبيهقي (11591) الأنساب (5/ 77) تاريخ الإسلام (6/ 753) ذيل ميزان الاعتدال (413) لسان الميزان (4/ 22) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (460). وانظر الترجمة التالية.
(4)
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَ بنسخةِ مُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قال ابن عدي في ترجمة "مُجَّاعَةَ":(فأما ابْنُ رُشَيْدٍ وحاضر بْن مطهر: فعندهما عن مُجَّاعَةَ نسخة طويلة، وعامة ما يرويانه وغيرهما من حديث مُجَّاعَةَ يَحْمِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَهو (أي مُجَّاعَةَ) مِمَّنْ يحتمل ويكتب حديثه). قال البيهقي: لا يحتج به، وقال ابن حجر: أحد الضعفاء. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث. وقال أبو عوانة: (حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَوْزِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُشَيْدٍ، وَكَانَ ثِقَةً
…
). وعقَّبَ ابن قطلوبغا على قول البيهقي "لا يحتج به" فقال: ولا أدري لأي شيء.
الثقات لابن حبان (8/ 343) الكامل في الضعفاء (8/ 174) ترجمة مُجَّاعَةَ. مستخرج أبي عوانة (7044) الأنساب للسمعاني (3/ 349) تاريخ الإسلام (5/ 596) ذيل ميزان الاعتدال (469) لسان الميزان (4/ 477) الثقات لابن قطلوبغا (6/ 17) التذييل على كتب الجرح والتعديل (462). وانظر الترجمة السابقة.
(5)
أبو عبيدة الأزدي البصري، قال ابن خراش: ليس مما يعتبر به. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أحمد: لم يكن به بأس في نفسه. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث عن الثقات. وقال ابن عدي: هو ممَّنْ يُحتمل، ويُكتب حديثه.
الجرح والتعديل (1/ 154)(8/ 420) الثقات (7/ 517) سنن الدارقطني (242) لسان الميزان (6/ 463) التذييل على كتب الجرح والتعديل (697).
وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ (يَحْيَى)
(1)
، ثنا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ الْقَيْسِيُّ
(2)
، ثنا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ
(3)
، كُلُّهُمْ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ»
(4)
.
ورواه عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَيْضًا: عَوْفٌ، وَهُوَ فِي البُخَارِيِّ
(5)
.
[1045]
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيرَازِيِّ، أَنْبَأَنَا
(6)
زَكَرِيَّا بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ العُلْبِيُّ، أبنا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنُ اللَّحَّاسِ، أبنا جَدِّي أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أنا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ البَادِي، ثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ القَاضِي، ثنا السَّرِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ العَتَكِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى اللهِ عز وجل، فَقَالَتِ النَّارُ: مَا لِي يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ؟ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي يَدْخُلُنِي فُقَرَاءُ النَّاسِ وَسِقَاطُهُمْ؟ فَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ. وَقَالَ لِلجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ
(1)
(يَحْيَى) كذا في الأصل، والذي ذكره المزي في الرواة عن عمرو بن منصور:"سهل بْن بحر الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ السكري". تهذيب الكمال (22/ 249).
وقد ذكر الطبراني إسناداً قال فيه: (وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ
…
بمثل إسناد حديث الباب، فذكر حديثا مرفوعًا:«لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ .. » . انظر الدعاء للطبراني (2036).
وَسَهْلُ بْنُ بَحْرٍ: ذكره ابن حبان في الثقات قال: (سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ القَنَّادُ، من أهل جُنْدَيْسَابُورَ، يروي عَن أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ وَأهل الْعرَاق، مِمَّن صنَّف وَجمع، حَدَّثنا عَنهُ الضَّحَّاك بن هَارُون وَغَيره). الثقات (8/ 293). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (5/ 151) نثل النبال (1566).
(2)
أبو عثمان البَصْرِيّ القداح، صدوق، ر. التقريب (5118).
(3)
مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الْبَصْرِيُّ، صدوق فيه لين، خت 4. التقريب (5923).
(4)
صحيح، وهذه الأسانيد الثلاثة ضعيفة. زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: ثقة فقيه، مضى [755]. وانظر التالي.
(5)
صحيح البخاري (4849) عَوْفٌ: هو بنُ أَبِي جَمِيْلَةَ الأَعْرَابِيُّ، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع، مضى [912].
(6)
بهذا الإسناد من زكريا إلى مُجَّاعَةَ: ذكر ابن حجرٍ سماعه لـ (الثَّانِي من حَدِيثِ مُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، رِوَايَة عبد الله بن رُشَيْدٍ). المعجم المفهرس (1507).
بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا. قَالَ: فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ ثُمَّ يُلْقَى فِيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ ثُمَّ يُلْقَى فِيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ ثُمَّ يَضَعُ الرَّبُّ تبارك وتعالى قَدَمَهُ عَلَى النَّارِ، فَيَنْزَوِيَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ». مَعْنَى قَطْ قطْ: حَسْبِي
(1)
.
[1046]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ
(2)
، أبنا عَلِيُّ ابْنُ الْبُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدِ ابْنُ جُوَالِقَ، أنا أَبُو مَنْصُورِ ابْنُ خَيْرُونَ
(3)
، أنا أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ الْمُسْلِمَةِ
(4)
، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيْفٍ
(5)
، ثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ
(6)
، ثنا ابنُ أَبِي الوَزِيرِ
(7)
، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَمْتَلِئُ جَهَنَّمُ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي
(1)
صحيح، وهذا إسناد ضعيف. ورجال الإسناد إلى ابن قانع: مضوا [947].
الحديث أخرجه مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ في حديثه (7) ومن طريقه أخرجه المصنِّف، مع اختلاف في بعض الألفاظ، وانظر ما سبق.
(2)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ ابْنِ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الزَّهْرِ الْقُضَاعِيُّ الْكَلْبِيُّ، زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ وَأَبُو عُمَرَ ابْنُ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ أَبِي الْحَجَّاجِ الدِّمَشْقِيُّ الْمِزِّيُّ، كَتَبَ الطِّبَاقَ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ النُّورِيَّةِ بِدِمَشْقَ بَعْدَ وَالِدِهِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (749 هـ). معجم الشيوخ للسبكي (69).
(3)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُعَمَّرُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ الحَسَنِ بنِ خَيْرُونَ البَغْدَادِيُّ، الْمُقْرِئُ، الدَّبَّاسُ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الْمِفْتَاحِ) فِي القِرَاءاتِ العَشْرِ، وَكِتَابِ (الْمُوَضّحِ) فِي القِرَاءَاتِ، كَانَ يَنْسَخُ (تَارِيْخَ الخَطِيبِ) وَيَبِيعُهُ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: ثِقَةٌ صَالِحٌ، مَا لَهُ شُغلٌ سِوَى التِّلَاوَةِ وَالإِقْرَاءِ. توفي سنة (539 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 94).
(4)
الشَّيخُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الجَلِيلُ، الصَّالِحُ، مُسْنِدُ الوَقْتِ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ حَسَنِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ خَالِدِ بنِ الرُّفَيلِ السُّلَمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، ابْنُ الْمُسْلِمَةِ، كَانَ صَحِيح الأُصُولِ، كَثِيْرَ السَّمَاعِ، جَمِيلَ الطّرِيقَةِ. قَالَ أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُونَ: كَانَ ثِقَةً صَالِحاً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (465 هـ) .. سير أعلام النبلاء (18/ 213).
(5)
أَبُو بَكْرٍ الفَارِضُ السِّجِسْتَانِيُّ، قال الخطيب: كان ثقةً. توفي سنة (316 هـ). تاريخ بغداد (5/ 372). وانظر: تاريخ الإسلام (7/ 302) طبقات الشافعية الكبرى (2/ 184) ثقات ابن قطلوبغا (1/ 375).
(6)
عُمَرُ بْنُ أَبِي مُعَاذٍ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَةَ بْنِ زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، أَبُو زَيْدٍ البَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ الأَخْبَارِيُّ، صدوق، ق. (4918).
(7)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُطَرِّفٍ الهَاشِمِيُّ، أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ أَبِي الوَزِيرِ الْمَكِّيُّ، صدوق، خ 4. التقريب (222).
بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ
(1)
.
[1047]
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: (ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ
(2)
، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ
(3)
،
ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَمْتَلِئُ جَهَنَّمُ حَتَّى يَكُونَ كَذَا وَكَذَا، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطِي قَطِي
(4)
»، تَقُولُ: حَسْبِي حَسْبِي
(5)
. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَيْسَ لِهَذَا أَصْلٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ
(1)
هكذا رواه ابن شَبَّةَ بهذا الإسناد موقوفاً، وقد خولف في الحديث التالي. ابن البخاري: مضى [770]. وابن جُوَالِقَ: مضى [826]. والمخلِّص: مضى [866]. وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: هو الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، ثقة ثبت، مضى [780]. وَعَطَاءُ: هو ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ، ثقة، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه، مضى [741].
الحديث أخرجه المخلص في الرابع من المخلصيات (791) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. ولم يذكر ابن حجر سماعه بهذا الإسناد.
(2)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الفَقِيْهُ الكَبِيْرُ، الثِّقَةُ، القَاضِي، أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ حَمَّادِ بنِ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمُ، البَصْرِيُّ الأَصْلِ، البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ فِي السُّنَنِ، وَكَانَ أَسْنَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِبَغْدَادَ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً صَالِحاً. مَاتَ سَنَةَ (297 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 85).
(3)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُفِيدُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ بَشَّارٍ الجَرْجَرَائِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ، الرَّمَادِيُّ، صَاحِبُ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ. قاله الذهبي. اختلف فيه أهل الجرح والتعديل، فبعضهم وثقه، وضعفه آخرون. قال أحمد: كان يكون عند ابن عُيَينة، فيقوم، فيجوز إليه الخراسانية، فيملي عليهم ما لم يقل ابن عُيَينة، فقلت له: أما تتقي الله، أما تراقب الله؟ وَقَالَ البُخَارِيُّ: يَهِمُ فِي الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ، وَهُوَ صَدُوقٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مُتْقِناً، ضَابِطاً، صَحِبَ سُفْيَانَ دَهْراً.
وقد جمع الشيخ عبد الرحمن المعلمي بين أقوالهم، فذهب إلى أنه سمع من سفيان قديماً، ثم كان يحضر مجالسه بعد، فربما أبدل سفيان كلمة بأخرى على ما هو معروف عنه في الرواية بالمعنى، فإذا فرغ سفيان أملى إبراهيم على الناس سماعه القديم، فهذا توسع في الرواية بالمعنى لا يوجب جرحاً. انظر: الكامل في الضعفاء (1/ 430) سير أعلام النبلاء (10/ 510) التنكيل للمعلمي (1/ 278).
(4)
(قَطِي قَطِي) كذا في الأصل والمحدث الفاصل وتهذيب الكمال. وجاء في ضعفاء العقيلي ط العلمية: "قط قط"، وفي طبعة السِّرْسَاوِيِّ (1/ 184):"قَطْنِي قَطْنِي". وجميعها بنفس المعنى، والنون: للوقاية، وبعضهم يحذفها. انظر: العين للخليل (5/ 14) تاج العروس (20/ 37) مادَّة قطط.
(5)
أخرجه الرَّامَهُرْمُزِيُّ في المحدث الفاصل (ص 333) عن يوسف بن يعقوب، به.
عَمْرٍو
(1)
، وَلَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، إِنَّمَا عَنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، حَدِيثَيْنِ
(2)
(3)
وَ «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ»
(4)
جَمِيعًا مَوْقُوفَيْنِ. وَعِنْدَهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ عَنْهُ
(5)
حَدِيثَيْنِ
(6)
، أَحَدُهُمَا: «فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَا مِنْكُمْ، كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ
(7)
»
(8)
. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إِذَا كُنْتَ إِمَامًا فَخَفِّفْ»
(9)
، مَوْقُوفٌ، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهَذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ؟!)
(10)
. / [111/ب]
(1)
رواية عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: توبع فيها إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ في الحديث السابق، والله أعلم.
(2)
(حَدِيثَيْنِ) كذا، والجادة:"حَدِيثَانِ".
(3)
المعجم الأوسط (5552)(8856) معجم ابن المقرئ (1307) الإرشاد للخليلي (1/ 333) وجاء عنده أن عَطَاء: هو ابن يَسَارٍ، فتنبَّه.
(4)
لم أجده من هذا الطريق. وأخرجه مسلم (2243) - (152) من طريق هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مرفوعاً.
(5)
(عَنْهُ عَنْهُ) كذا في الأصل، وفي الضعفاء الكبير:"عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ".
(6)
(حَدِيثَيْنِ) كذا، والجادة:"حَدِيثَانِ".
(7)
الْخِدَاجُ: النُّقْصَان. النهاية لابن الأثير (2/ 12).
(8)
أخرجه أحمد (7696) من هذا الطريق، وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند.
(9)
مصنف عبد الرزاق (3715) السنن الكبرى (2474). وسقط "عطاء" من المصنَّف.
(10)
هذا النص نقله المصنِّفُ من الضعفاء الكبير للعقيلي (1/ 48) ترجمة: إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ الرَّمَادِيِّ. ونقله المزي في تهذيب الكمال (2/ 58 - 60) عن العُقَيْلِيِّ بطوله .. ابن جُرَيْجٍ، هو عبد الملك، ثقة يدلس ويرسل، مضى [741].
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ} [محمد: 28]
[1048]
قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبِ ابْنَةِ الكَمَالِ، عَنْ
(1)
يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أبنا خَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ
(2)
، أبنا الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ خَلَّادٍ
(3)
، ثنا الحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ
(4)
، ثنا سَعِيدٌ - هُوَ ابْنُ عَامِرٍ -
(5)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو
(6)
، عَنْ أَبِيهِ
(7)
، عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ
(8)
قَالَ: كَانَ رَجُلٌ بَطَّالٌ
(9)
يَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الأُمَرَاءِ
(1)
بهذا الإسناد من يوسف ومن شيخه بن أبي الرجاء: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لـ (مُسْند الْحَارِث بن أبي أُسَامَة)، قال ابن حجر: وَهُوَ غير مُرَتّب. المعجم المفهرس (483).
(2)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الْمُسْنِدُ، شَيْخُ الشُّيُوخِ، أَبُو سَعِيدٍ خَلِيلُ ابنُ أَبِي الرَّجَاءِ بَدْرِ بنِ أَبِي الفَتْحِ ثَابِتِ بنِ رَوْحِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الأَصْبَهَانِيُّ، الرَّارَانِيُّ، الصُّوفِيُّ، قال ابن نقطة: سماعه صَحِيح كثير. مَاتَ سَنَةَ (596 هـ). إكمال الإكمال (2805) سير أعلام النبلاء (21/ 269).
(3)
الشَّيخُ، الصَّدُوقُ، الْمُحَدِّثُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ يُوسُفَ بنِ خَلَّادِ بنِ مَنْصُورٍ النَّصِيبِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ العَطَّارُ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ لَا يعرفُ شَيْئاً مِنَ العِلْمِ، غَيْرَ أَنَّ سمَاعَهُ صَحِيحٌ، وَقَدْ سَأَلَ أَبا الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ فَقَالَ: أَيُّمَا أَكبرُ الصَّاع أَوِ الْمُدّ؟ فَقَالَ للطَّلبَةِ: انظرُوا إِلَى شَيْخِكُمْ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ ثِقَةً. وَكَذَا وَثَّقَهُ أَبُو الفَتْحِ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ يَعرفُ مِنَ الحَدِيثِ شَيْئاً. توفي سنة (359 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 69) ..
(4)
الحَافِظُ، الصَّدُوقُ، العَالِمُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، الحَارِثُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي أُسَامَةَ دَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيّ، الخَصِيبُ، صَاحِبُ (الْمُسْنَدِ) الْمَشْهُوْرِ، وَلَمْ يُرَتِّبْه عَلَى الصَّحَابَةِ، وَلَا عَلَى الأَبْوَابِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُنَا، وَهُوَ عِنْدِي صَدُوقٌ. ووثقه إبراهيم الحربي. ورمز له الذهبي في الميزان بـ "صح" ثم قال: كان حافظًا عارفا بالحديث عالي الإسناد بالمرة تكلم فيه بلا حجة، ولينه بعض البغاددة لكونه يأخذ على الرواية. سؤالات الحاكم (91)(530) ميزان الاعتدال (1/ 442) سير أعلام النبلاء (13/ 388) الثقات لابن قطلوبغا (3/ 255).
(5)
سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، ثقة صالح، وقال أبو حاتم: ربما وهم، ع. التقريب (2338).
(6)
مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، الْمَدَنِيُّ، صدوق له أوهام. مضى [960].
(7)
الْمَدَنِيُّ، مقبول، ت س ق. التقريب (5080).
(8)
أَبُو يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، أخطأ من زعم أن له صحبة، ع. التقريب (4685).
(9)
البَطَّالُ: الْمُشْتَغِلُ عَمَّا يَعُودُ بنَفْعٍ دُنْيوِيٍّ أَو أخرَوِيٍّ. تاج العروس (28/ 92) مادَّة: بطل ..
فَيُضْحِكُهُمْ، فَقَالَ لَهُ جَدِّي عَلْقَمَةُ: وَيْحَكَ يَا فُلانُ، لِمَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلاءِ فَتُضْحِكَهُمْ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَرْضَى اللهُ عَنْهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَسْخَطُ اللهُ بِهَا عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ»
(1)
.
(1)
حديث صحيح، وهذا إسنادٌ فيه عمرو بن علقمة. زينب: مضت [760]. وَيُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ: مضى [738]. وَالحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ: هو أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، مضى [819]. وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: هو أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ.
الحديث أخرجه الحارث في مسنده، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه الحاكم (136) وعنه البيهقي في الكبرى (16666) من طريق الحارث، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد (15852) وابن ماجه (3969) والترمذي (2319) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، به، ولم يذكر أحمد والترمذي قصة البطال. وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (888) وشعيب الأرنؤوط في المسند.
وفي الباب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أخرجه البخاري (6478).
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى:
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}
[الأعراف: 54]
وَقَوْلِهِ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل: 26]
[1049]
أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أبنا أَبُو سَعِيدٍ الرَّارَانِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالَا: أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ اللُّكِّيُّ
(1)
، ثتا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ
(2)
، ثنا الفِرْيَابِيُّ
(3)
، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ
(4)
، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ
(5)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيَسْأَلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَسْأَلُوكُمْ هَذَا اللهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟» .
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ جَعْفَرٌ: فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَالَ جَعْفَرٌ: كَانَ يَرْفَعُهُ - قَالَ: «فَإِنْ سُئِلْتُمْ فَقُولُوا: اللهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ»
(6)
.
(1)
الْمُعَمَّرُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ بنِ كَثِيْرِ بنِ صدقَةَ بنِ الرَّيَّانِ الْمِصْرِيُّ اللُّكِّيُّ، نَزِيْلُ البَصْرَةِ. قال الذهبي: ضعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابنُ مَاكُولَا، وَله جُزءٌ سمِعنَاهُ، فِيْهِ مَا ينكرُ. وقال في الميزان: له جزء عال، رواه عنه أبو نُعَيْمٍ الحافظ. وقال في تاريخه: هو راوي نسخة نُبَيْط. توفي سنة (357 هـ). تاريخ الإسلام (8/ 110)(8/ 159) ميزان الاعتدال (1/ 128) سير أعلام النبلاء (16/ 113).
(2)
عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَبُو بَكْرٍ الْجُمَحِيُّ، مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ، شيخ للطبراني، أكثر عنه في معاجمه. قال ابن عدي:(يحدث عن الفِرْيَابِيِّ وغيره بالبواطيل، وهو إما أن يكون مُغَفَّلاً لا يدري ما يخرج من رأسه، أو يتعمد؛ فإني رأيتُ له غير حديث غير محفوظات). وذكر ابن قُطْلُوبَغَا أنَّ مَسْلَمَةَ قال: مِصْرِيٌّ ثِقَةٌ. قال الذهبي: تُوُفِّي في رمضان سنة (281 هـ) وقد أضر بأخرة. انظر: الكامل في الضعفاء (5/ 419) تاريخ الإسلام (6/ 767) الثقات لابن قطلوبغا (6/ 110) إرشاد القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني (598).
(3)
مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ وَاقِدِ بنِ عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الفِرْيَابِيُّ، ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، ع. مضى [736] ..
(4)
أبو عبد الله الكِلَابِيُّ، مولاهم، الجَزَرِيُّ الرَّقِّيُّ، صدوق يهم في حديث الزهري، بخ م 4. التقريب (932).
(5)
، أَبُو عَوْفٍ العَامِرِيُّ، البَكَّائِيُّ الكُوفِيُّ، ثقة، يقال: له رؤية، ولا يثبت. التقريب (7686).
(6)
صحيح عدا قوله «فَإِنْ سُئِلْتُمْ
…
» لإبهام الراوي، وهذا إسناد فيه اللُّكِّيُّ وابن أبي مريم، وقد توبعا كما سيأتي في التخريج. الصيدلاني: مضى [753]، وبقية رجاله تجدهم في الحديث السابق.
الحديث أخرجه الفِرْيَابِيُّ في جزء يُدْعَى: "من حديث سفيان بن سعيد الثوري"(308) ومن طريقه أخرجه المصنِّفَ، ثبت لي بالمقارنة. وحديث سُفْيَانَ: وصل إلينا من طريق ابن أبي مريم.
وأخرجه ابن منده في الإيمان (364) والبيهقي في الأسماء والصفات (14) من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ، عَنِ الفِرْيَابِيِّ، به. ولم يذكر ابن منده آخره. وهذا إسناد صحيح.
القَطَّانُ: وثَّقه الخليلي. وقال الذهبي: سماعه صحيح، مضى [965]. وَالسُّلَمِيُّ: حافظ ثقة. التقريب (130).
وأخرجه مسلم (135) - (216) من طريق جعفر بن بُرْقَانَ، به إلى قوله "فَمَنْ خَلَقَهُ".
وَفِي "مُسْنَدِ الْمُعَافَى"
(1)
، نَحْوَهُ.
وَفِي "جُزْءِ أَبِي الجَهْمِ"
(2)
مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، نَحْوَهُ.
[1050]
أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أبنا خَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ خَلَّادٍ، أبنا الحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا معان أَبُو عَبْدِ اللهِ
(3)
، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ فَقَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ. فَقَالَ: مَا احْتَرَقَتْ دَارِي. فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ دَارَكَ فَقَدِ احْتَرَقَتْ. فَقَالَ: لَا وَاللهِ مَا احْتَرَقَتْ دَارِي. فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ دَارَكَ فَقَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ. فَيَحْلِفُ بِاللهِ مَا احْتَرَقَتْ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: "إِنَّ رَبِّيَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ
(1)
مُسْنَدُ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيِّ، قال الذهبي في السير:"لَهُ مُسْنَدٌ صَغِيْرٌ، سَمِعْنَاهُ". وهو في عداد المفقود، وقد جمع "د. عامر حسن صبري" طائفةً منه، بلغت (61) حديثاً، فنشره في مجلدة مع "كتاب الزهد" لِلْمُعَافَى، نُشِرَ في دار البشائر الإسلامية، 1420 هـ. وحديث الباب ليس فيه.
وَالْمُعَافَى: قال عنه الذهبي: الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، يَاقُوتَةُ العُلَمَاءِ، أَبُو مَسْعُوْدٍ الأَزْدِيُّ، الْمَوْصِلِيُّ، الحَافِظُ، كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ وَالعَمَلِ، قَلَّ أَنْ تَرَى العُيُوْنُ مِثْلَهُ. وقال ابن حجر: ثقة عابد فقيه، خ د س. سير أعلام النبلاء (9/ 80) التقريب (6745).
(2)
جُزْء أبي الجَهْم العلاء بن موسى البَاهِلِي (80)(81) من طريقين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، نحوه مرفوعًا.
وأخرجه أبو الشيخ في "العَظَمَةِ"(115) بإسناد ضعيف عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ، مرفوعًا.
(3)
قال ابن حجر: لم يُنْسَبْ، قال الحافظ سعد الدين الحارثي في عوالي يزيد بن هارون له: معان لست أعرفه. ثم قال ابن حجر: وأظنه معان بن رفاعة الذي أخرجوا له. لسان الميزان (8/ 98).
ومعان بن رفاعة: لين الحديث كثير الإرسال، ق. التقريب (6747).
الْعَظِيمُ، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ، وَمَا لَا يَشَاءُ لَا يَكُونُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَظِيمِ، أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، أَعُوذُ بِالَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ": لَمْ يَرَ يَوْمَئِذٍ فِي نَفْسِهِ وَلَا فِي أَهْلِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ»، وَقَدْ قُلْتُهَا الْيَوْمَ، انْهَضُوا بِنَا. فَقَامَ وَقَامُوا مَعَهُ، فَانْتَهَوْا إِلَى الدَّارِ وَقَدِ احْتَرَقَ مَا حَوْلَهَا، وَلَمْ يُصِبْهَا شَيْءٌ
(1)
.
[1051]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: ثنا الحَارِثُ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا اللَّيْثٌ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَخِي أَبِي مَرْثَدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلا يَقْبَلُ اللهُ إِلا الطَّيِّبَ، إِلا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ»
(2)
.
(1)
إسناده ضعيف. رجال الإسناد إلى الحارث: سبقوا [1048]. وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثقة متقن، مضى [858]. والحسن: هو البصري.
الحديث أخرجه الحارث في مسنده، ومن طريق أخرجه المصنِّف. وهو في بغية الباحث (1052).
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (6086) وابن حجر في المطالب العالية (3400) وعزياه إلى الحارث في مسنده.
وأخرجه ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 427 - 428) من طريق خليل ابن أبي الرجاء، به. وقال:"هذا السند ضعيف من أجل الرجل المبهم، ويبعد تفسير الصحابي المذكور بأبي الدرداء، لأن الحسن البصري لم يلقه. قال أبو زرعة الرازي: الحسن عن أبي الدرداء مرسل".
وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (58) من طريق الحارث، به.
وله شاهد من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه:
أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (868) والطبراني في الدعاء (343) وابن السني في عمل اليوم والليلة (57) والبيهقي في الأسماء والصفات (344) ودلائل النبوة له (7/ 121 - 122) من طريق هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، ثنا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَدِ احْتَرَقَ بَيْتُكَ
…
فذكره. إسناده ضعيف، الأغلب قال عنه البخاري: منكر الحديث. التاريخ الكبير (2/ 70) ميزان الاعتدال (1/ 273).
(2)
إسناده صحيح. وقد مضى [1019] من طريق سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، بهذا الإسناد. أَبُو النَّضْرِ: هو هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ اللَّيْثِيُّ، ثقة ثبت، مضى [777]. والليث: هو ابن سعد.
وأخرجه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/ 223 - 224) وأبو موسى المديني في اللطائف من دقائق المعارف (421) من طريق الحارث، به.
وقد أورده أبو موسى تحت عنوان (الليث بْن سعد، له نسخة سمعها مِنْ سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد المقبري، بعضها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وبعضها عَنْ أَبِيهِ وغيره عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهم) فذكر هذا الحديث.
وأخرجه أحمد (10945) عن أبي النَّضْرِ هاشم، به.
[1052]
وَبِهِ: ثنا الحَارِثُ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، / [112/أ] ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ فَيُسْبِغُهُ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ إِلَّا تَبَشْبَشَ
(1)
اللهُ بِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِطَلْعَتِهِ»
(2)
.
(1)
البَشّ: فَرَحُ الصدِّيق بِالصَّدِيقِ، واللطفُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهِ. النهاية لابن الأثير (1/ 130).
(2)
الحديث في بغية الباحث (128). ورجال إسناده كسابقه.
وأخرجه أبو موسى المديني في اللطائف من دقائق المعارف (614) من طريق أبي نُعَيْمٍ الأصبهاني، به. وقال أبو موسى:(هذا إسناد صحيح، أخرج مسلمٌ في صحيحه بهذا الإسنادِ حديثاً، وهذا الحديث وأمثاله يُروى من غير إنكارٍ ولا تأويل اقتداءً بالسلف الصالح فيه).
ابنُ أبي أسامة خالف في هذا الإسناد، فأنقص فيه. وسيأتي في التخريج رواية أحمد عن أبي النضر وغيره.
هذا حديث اختُلِفَ في إسناده كما بيَّنه الدارقطني في العلل (2086)، ورجَّح الدارقطني رواية الليث عن المقبري، عن ابْنِ عُبَيْدَةَ، أَوْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وقال الدارقطني عن ابن عُبَيْدَةَ: مجهول. ثم قال: "وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ اللَّيْثُ قَدْ حَفِظَهُ مِنَ الْمَقْبُرِيِّ".
قال أحمد: (أصح النَّاس حَدِيثا عَن سعيد الْمَقْبُري: لَيْث بن سعد). العلل ومعرفة الرجال (602).
وقال أحمد أيضًا: (أصح النَّاس حَدِيثاً عَن سعيد بن أبي سعيد الْمَقْبُري: لَيْث بن سعد، يفصل مَا روى عَن أبي هُرَيْرَة وَمَا عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة، هُوَ ثَبت فِي حَدِيثه جِدًّا). العلل ومعرفة الرجال (659).
وقال يحيى بن مَعِينٍ: (أَثْبَتَ النَّاسُ فِي سَعِيدٍ: اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ). علل الدارقطني (2053).
وقال الدارقطني: (اللَّيْثُ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي حَدِيثِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ). علل الدارقطني (1031).
تتمة التخريج:
وأخرجه أحمد (8065) عن أبي النَّضْرِ هاشم، عن الليث بمثل الذي ذكره الدارقطني "بزيادة ابن عُبَيْدَةَ في الإسناد".
وأخرجه أحمد (8487) حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، به بزيادة ابن عُبَيْدَةَ. وضعفه شعيب في المسند.
وأخرجه أحمد (9842) ومن طريقه أبو موسى المديني في اللطائف من دقائق المعارف (323) عن الحجاج وحده، بهذا الإسناد بزيادة ابن عُبَيْدَةَ. قال أبو موسى: (هذا حديث مشهور، رواه الأئمة والحفاظ، وتلقوه بالقبول مُسَلِّمِينَ له غير منكرين ولا متكلمين فيه، اختلف على سعيد في إسناده
…
).
وأخرجه أحمد (8350)(9841) وابن حبان (1607)(2278) والحاكم (771) من طريق ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، به دون ذكر ابن عُبَيْدَةَ. صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في التعليقات الحسان (1605)(2275). وانظر تخريج المصنِّف.
رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ لِلَّيْثِ
(1)
.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه
(2)
، وَلَفْظُهُ: «مَا تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ، إِلَّا تَبَشْبَشَ اللهُ إِلَيْهِ
(3)
.. » الحَدِيث. عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ شَبَابَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ
(4)
لِابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.
وَهُوَ (فِي)
(5)
"الجَعْدِيَّاتِ"
(6)
لِيَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ
(7)
وابْنِ أَبِي بُكَيْرٍ
(8)
، (جَمِيعًا)
(9)
عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.
(1)
صحيح ابن خزيمة (1491) وزاد في إسناده "عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ".
(2)
سنن ابن ماجه (800). شَبَابَةُ: هو ابنُ سَوَّارٍ، ثقة [816]. وابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: هو مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثقة [866].
(3)
(إِلَيْهِ) كذا في الأصل وفي سنن ابن ماجه طبعة شعيب الأرنؤوط، أما طبعة عبد الباقي:"لَهُ".
(4)
صحيح ابن خزيمة (1503) وليس في إسناده "ابن عُبَيْدَةَ". وابن وهب: هو عبد الله المصري، ثقة، مضى [737].
(5)
(في) طُمِسَتْ، وقدَّرتها باقتضاء السياق.
(6)
مسند علي بن الجعد (2838).
(7)
يعقوب بن الوليد بن عَبد اللَّهِ بن أَبي هلال الأزدي، أَبُو يوسف، وقيل: أَبُو هلال، المدني، كذبه أحمد وغيره، ت ق. التقريب (7835).
(8)
يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ نَسْرٍ، ويُقال: بِشْرٌ، ويُقال: بَشِيرُ بْن أسيد العَبْدِيُّ القَيْسِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا الكَرْمَانِيُّ، ثقة. التقريب (7516).
(9)
(جَمِيعًا) طُمِسَتْ، استدركتُها من الجَعْدِيَّاتِ.
زَادَ ( ...... )
(1)
بْن سُلَيْمَانَ ( .............. )
(2)
عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.
وَهُوَ فِي "جُزْءِ أَبِي عَاصِمٍ"
(3)
عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ
(4)
، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ
(5)
. وَرَوَاهُ
(6)
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ.
[1053]
أَخْبَرَنَا
(7)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقُرَشِيُّ، أنا يُوسُفُ بْنُ مَحْمُودٍ السَّاوِيُّ ح
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ الْحَظِيرِيِّ
(8)
حُضُورًا، أبنا عَبْدُ الوَهَّابِ ابْنُ رَوَاجٍ قَالَا: أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أنا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ البَطِرِ، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا البَيِّعُ، ثنا القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ
(1)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(2)
نحو كلمتين لم أستطع قراءتهما.
(3)
جُزْءُ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بنِ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيِّ النَّبِيلُ، ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص 86)، ولم أجده فيما وقفتُ عليه من فهارس المخطوطات.
وذكر ابنُ خير الإشبيلي وابن حجر: (حديث أبي عاصم) من رواية أبي مُسْلِمٍ الكَجِّيِّ، عنه. فهرسة ابن خير (231) المعجم المفهرس (1349).
والضَّحَّاكُ: قال عنه ابن حجر: ثقة ثبت، ع، توفي سنة (212 هـ) أو بعدها. التقريب (2977).
(4)
مُحَمَّدُ بنُ عَجْلَانَ القُرَشِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، مضى [899].
(5)
أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَنْبَارِيُّ في منتقى من حديثه (ق 161/ب)[الظاهرية،، مجموع رقم 3811 عام - مجاميع العمرية 75] حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، بنحوه، موقوفاً.
(6)
أخرجه مُسَدَّدٌ في مسنده - كما في المطالب العالية (370) - عن يحيى بن سعيد القطَّان، بنحوه، موقوفاً. وقال ابن حجر:(صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، مَرْفُوعًا أَخْصَرَ مِنْهُ).
وخالفه بُنْدَارٌ، عن يحيى، بهذا الإسناد، مرفوعاً. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (359) عن بُنْدَارٍ.
(7)
بهذين الإسنادين من أولهما إلى الْمَحَامِلِيِّ: ذكر ابن حجر بعض سماعاته لـ (أمالي الْمَحَامِلِيِّ). المعجم المفهرس (1509).
(8)
الْعَدْلُ الْكَبِيرُ شَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُظَفَّرِ بْنِ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحَظِيرِيِّ، الْكَاتِبُ، نَاظِرُ الْخَزَانَةِ، ثُمَّ نَاظِرُ الْمَارِسْتَانِ الْكَبِيرِ. وقال في العِبَرِ: العَدْلُ الرئيس، كان ديناً، صيناً، أميناً، وافر الجلالة. توفي سنة (716 هـ). العبر في خبر من غبر (4/ 43) معجم شيوخ الذهبي (1/ 407).
الْمَحَامِلِيُّ، ثنا الفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ
(1)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ
(2)
، حَدَّثَنِي
أَبُو الْمُعَلَّى
(3)
، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحِي إِذَا رَفَعَ الْعَبْدُ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا حَتَّى يَضَعَ فِيهِمَا خَيْرًا»
(4)
.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: "حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَرْفَعْهُ"
(5)
.
وَأَبُو الْمُعَلَّى يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ رَوَاهُ عَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
(6)
أَيْضًا، وَهُوَ ( ..... )
(7)
فِي خَامِسِ حَدِيثِ ( ...... )
(8)
وَمَعَهُ بَعْضُهُ فِي الثَّالِثِ مِنَ "الأَفْرَادِ" لِابْنِ شَاهِينٍ.
( ....... )
(9)
وَرَوْحُ بْنُ القَاسِمِ
(10)
، وَحَدِيثُ ابْنُ خُرَّشِيذَ قُولَه
(11)
بِنَيْسَابُورَ
(1)
الفَضْلُ بنُ سَهْلِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الأَعْرَجُ، أَبُو العَبَّاسِ الخُرَسَانِيُّ، الرَّامِ، صدوق، خ م د ت س. التقريب (5403). وقال أبو حاتم: صدوق. ووثقه النَّسَائي والذهبي. الجرح والتعديل (7/ 63) سير أعلام النبلاء (12/ 209).
(2)
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الْمُثَنَّى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، ثقة، مضى [771].
(3)
يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ الضَّبِّيُّ، أَبُو الْمُعَلَّى الْعَطَّارُ الكُوفِيُّ، ثقة، خت س ق. التقريب (7658).
(4)
إسناده صحيح. مَن لم نترجم لهم سبقوا [806]. وابْنُ رَوَاجٍ: مضى [742]. وأبو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ: ثقة ثبت، مضى [798]. وَ (صِفْرًا): خَالِيَة. سبق بيانها [798].
الحديث أخرجه الْمَحَامِلِيُّ في أماليه، رواية ابن البَيِّعِ عنه (433) ومن طريقه أخرجه المصنِّفُ.
وأخرجه أبو بكر الكلاباذي في بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار (ص 289) والبغوي في شرح السنة (1385) من طريق أبي حاتم الرازي، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، به.
وأخرجه أحمد (23715) وابن ماجه (3865) من طريق جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، به. وصححه الألباني في سنن ابن ماجه وشعيب في المسند. وانظر [801]. وانظر الحديثَيْنِ التالِيَيْنِ.
(5)
سنن أبو داود (1488) سنن الترمذي (3556) من طريق جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ. وصححه الألباني وشعيب كما مر.
(6)
ثقة متقن عابد، مضى [858].
(7)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(8)
كلمتان لم أستطع قراءتهما.
(9)
بياض في الأصل بمقدار كلمتين.
(10)
أَبُو غِيَاثٍ التَّمِيْمِيُّ العَنْبَرِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة حافظ، خ م د س ق. التقريب (1970).
(11)
أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ خُرَّشِيذَ قُولَه الكَرْمَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، التَّاجِرُ، مضى [910].
( ..... )
(1)
،
(2)
.
وَهُوَ عِنْدَنَا غَيْرُ مَرْفُوعٍ فِي "الدُّعَاءِ"
(3)
لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَفِي "الكَرَمِ"
(4)
لِأَبِي الشَّيْخِ الْبُرْجُلَانِيِّ
(5)
.
وَقَفَهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ
(6)
.
[1054]
وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ: ثنا أَبُو الأَسْوَدِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ
(7)
، أَنَّ
(1)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(2)
هذه العبارة (وَرَوْحُ
…
) كتبها المصنِّف في الهامش الأيسر، واجتهدتُ في إدخالها في هذا الموضع.
(3)
في عداد المفقود.
(4)
الكَرَمُ وَالجُودُ وَسَخَاءُ النُّفُوسِ لِلْبُرْجُلَانِيِّ (32) ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا أَبُو حَبِيبٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ .. به موقوفاً.
أَبُو حَبِيبٍ الدَّبَّاغُ: هو يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ. بَصْرِيٌّ، وثقه ابن معين وأبو داود الطيالسي، وقال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس، وكان أوثق من بقي بالبصرة من أصحاب أنس. وقال أبو زرعة: لا بأس به.
الجرح والتعديل (9/ 272) تاريخ الإسلام (3/ 1014)(4/ 253) التَّكْميل في الجَرْح والتَّعْدِيل لابن كثير (2/ 344).
وأخرجه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (18) من طريق الْبُرْجُلَانِيِّ، به.
وأخرجه وكيع في الزهد (504) وعنه: هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ في الزهد (1361) عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، به موقوفاً أيضاً.
(5)
الإِمَامُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَبِي شَيْخٍ البُرْجُلَانِيُّ، صَاحِبُ التَّوَالِيفِ فِي الرَّقَائِقِ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا كَثِيْراً. قال أبو حاتم:(ذُكِرَ لِي: أَنَّ رجلاً سَأَلَ أَحْمَدَ بن حنبل عن شيء من حديثِ الزُّهْدِ، فقال: عليك بمحمد بن الحسين البُرْجُلَانِيِّ؛ بلغني عن إبراهيم بن إسحاق الحربي، أنه سُئِلَ عن محمد بن الحسين البُرْجُلَانِيِّ، فقال: ما علمتُ إلا خيراً). وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وقال الذهبي في الميزان: أرجو أن يكون لا بأس به، ما رأيت فيه توثيقا ولا تجريحا. مات سنة (238 هـ).
الجرح والتعديل (7/ 229) الثقات لابن حبان (9/ 88) تاريخ بغداد (5/ 913) ميزان الاعتدال (3/ 552) سير أعلام النبلاء (11/ 112).
(6)
أخرجه أحمد (23714) ثنا يَزِيدُ، أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، به موقوفاً. يَزِيدُ: هو ابن هارون. وَسُلَيْمَانُ: ثقة، مضى [834].
(7)
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ أَبِي الْمُخَارِقِ الْمَدَنِيُّ، أَبُو صَخْرٍ، الخَرَّاطُ، صدوق يهم، بخ م د ت عس ق. التقريب (1546).
الرَّقَاشِيَّ
(1)
أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ يَسْتَحِي إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ الْعَبْدُ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ»
(2)
.
تَابَعَهُ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ
(3)
، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ. وَهُوَ عِنْدَنَا فِي جُزْءِ ( ...... )
(4)
.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ
(5)
. وَهُوَ عِنْدَنَا فِي ( ...... )
(6)
، وَجُزْء ( ..... )
(7)
.
وَرُوِيَ عَنْ رَبِيعَةِ الرَّأْيِ
(8)
، عَنْ أَنَسٍ.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ،،
[1055]
فَقَالَ الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ مَنْدَه: " أنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ
(9)
، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ
(10)
، ثنا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ
(11)
، ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ
(12)
، عَنْ
(1)
يَزِيدُ بْنُ أَبَانَ الرَّقَاشِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ القَاصُّ، ضعيف زاهد، بخ ت ق. التقريب (7683).
(2)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، يشهد له ما قبله. ابْنُ زَنْجُوَيْهِ: مضى [1032]. وَأَبُو الأَسْوَدِ: هو النَّضْرُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، ثقة، مضى [842]. وَابْنُ لَهِيعَةَ: هو عبد الله، ضعفوه، مضى [743].
وأخرجه أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد في الجزء الأول من أماليه (34) من طريق أَبِي صَخْرٍ، به. وهذه الأمالي طبعت في مكتبة الرشد بتحقيق عبد الرحيم القشقري.
وقد مضى من طريق أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه برقم [802]. وانظر التالي.
(3)
ثَوْرُ بْنُ يَزِيْدَ بْنِ زِيَادٍ الكَلَاعِيُّ، أَبُو خَالِدٍ الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر، ع. التقريب (861).
(4)
كلمتان لم أستطع قراءتهما.
(5)
مضى برقم [802].
(6)
ثلاث كلمات لم أستطع قراءتها.
(7)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(8)
رَبِيْعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرُّوْخٍ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ، ثقة فقيه مشهور، ع. مضى [783].
(9)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الزَّاهِدُ الصَّالِحُ، أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِرْهَم النَّيْسَابُورِيُّ الْمُطَّوِّعِيُّ الغَازِي، الْمَعْرُوفُ بِالبَصْرِيِّ. قَالَ الحَاكِمُ:(لَمْ أُرزقِ السَّمَاع مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يحضُر منزلنَا، وَأَنبسطُ إِلَيْهِ، قَالَ لِي أَبِي: صحبته إِلَى رِبَاط فرَاوَة. وَمَا رَأَيْتُ مِثْل اجْتهَادِه حَضَراً وَسَفَراً). توفي سنة (334 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 364).
(10)
أَحْمَد بْن مُعَاذ، أبو عبد الله السُّلَميُّ النَّيْسَابوريُّ. قال الذهبي: كان رجلاً صالحاً. توفي سنة (271 هـ). تاريخ الإسلام (6/ 501).
(11)
الفَقِيهُ الكَبِيرُ، أَبُو الضَّحَّاكِ وَيُقَالُ: أَبُو عَلِيٍّ العَامِرِيُّ، النَّيْسَابُورِيُّ، تَفَقَّهَ بِأَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْمُلَازِمِينَ لَهُ. قال ابن معين: ليس بشيء. وَقَالَ البُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الحَدِيْثِ، كَانَ أَبُو أُسَامَةَ يَرْمِيْهِ بِالكَذِبِ. وقال أبو داود: غير ثقة. وقال النَّسائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث، لا يكتب حديثه، كذاب. توفي سنة (203 هـ) ويقال:(206 هـ).
التاريخ الكبير (2/ 237) الجرح والتعديل (2/ 525) تاريخ بغداد (8/ 194) سير أعلام النبلاء (9/ 424).
(12)
عُمَرُ بنُ ذَرِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زُرَارَةَ الهَمْدَانِيُّ الْمُرْهِبِيُّ، أَبُو ذَرٍّ الكُوْفِيُّ، ثقة رُمِيَ بالإرجاء. التقريب (4893).
مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي أَنْ يَرْفَعَ الْعَبْدُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدُّهُمَا صِفَرًا لَا خَيْرَ فِيهِمَا، فَإِذَا رَفَعَ أَحَدُكُمْ يَدَيْهِ فَلْيَقُلْ: يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِذَا رَدَّ يَدَيْهِ فَلْيُفْرِغْ ذَلِكَ الْخَيْرَ عَلَى وَجْهِهِ» . غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، تَفَرَّدَ بِه الْجَارُودُ "
(1)
.
( ............. )
(2)
أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ فِي "العَاشِرِ مِنْ أَفْرَادِ الدَّارَقُطْنِيِّ"
(3)
.
(1)
إسناده ضعيف جدًّا.
الحديث أخرجه أبو عبد الله ابن منده في أماليه (ق 28/ب)[الظاهرية، بعنوان: "من أمالي ابن منده، فيه من الجزء الثالث"، مجموع رقم 3772 عام - مجاميع العمرية 35] ومنه اقتبس المصنِّف. وقوله في آخره (غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ
…
) مثبتة في أمالي ابن منده، وهي من قوله.
وأخرجه الطبراني في الكبير (13557) وابن عدي في الكامل (2/ 430 - 431) من طريق الجارود، به.
وأورده ابن حجر في اللسان (2/ 411). وانظر تخريج المصنِّف. وانظر: الحديثَيْنِ السَّابِقَيْنِ.
(2)
طُمِسَتْ بسبب رطوبة، وتقديرها:(وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ). وانظر الهامش التالي.
(3)
مضى بطوله برقم [798] من حديث علي رضي الله عنه.
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
[البقرة: 216]
[1056]
أَخْبَرَنَا
(1)
أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الشِّيرَازِيِّ، أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ مَنْدَه، أبنا أَبُو الخَيْرِ البَاغْبَانُ، أبنا عَبْدُ الوَهَّابِ ابْنُ مَنْدَه وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّيَّانُ قَالُوا: أبنا إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ خُرَّشِيْذَ قُوْلَه، ثنا القَاضِي الحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ الْمَحَامِلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَافِرِيٍّ
(2)
، ثنا (مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى)
(3)
، عَنْ فُضَيْلٍ
(4)
، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ
(5)
، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَخَارَ اللهَ فِي الْأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَهُ يَقُولُ:«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ؛ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَتَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا خَيْرًا لِي فِي دِينِي، وَخَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْرًا لِي فِيمَا يَنْبَغِي فِيهِ الْخَيْرَ، خِرْ لِي فِي عَافِيَةٍ وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ هَذَا خَيْرًا لِي فَيَسِّرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، وَرَضِّنِي بِقَضَائِكَ»
(6)
.
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى الْمَحَامِلِيِّ: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (أمالي الْمَحَامِلِيِّ). المعجم المفهرس (1509).
(2)
يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَافِرِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ البَغْدَادِيُّ، قال الخطيب: كان ثقة. توفي سنة (268 هـ). تاريخ بغداد (16/ 321).
(3)
كذا في الأصل. وهو تصحيف، والصواب كما في مصادر التخريج:(مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى).
مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ: صدوق، بخ ت. التقريب (6197).
وأبوه عِمْرَانُ: مقبول، ت ق. التقريب (5166).
وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: هو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، صدوق سيء الحفظ جدًّا، مضى [803].
(4)
فُضَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ التَّمِيمِيُّ، أَبُو النَّضْرِ الكُوفِيُّ، ثقة. التقريب (5430).
(5)
عَلْقَمَةُ بنُ قَيْسِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، أَبُو شِبْلٍ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (4681).
(6)
إسناده منكر، والمعروف: أن إبراهيم - وهو بن يزيد النَّخَعي [814]- أرسله عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وأوقفه عليه. وقد صَحَّ الحديثُ مرفوعاً من وجه آخر كما سيأتي في التخريج.
ابْنُ الشِّيرَازِيِّ: مضى [852]. مَحْمُودُ ابْنُ مَنْدَه وَأَبُو الخَيْرِ البَاغْبَانُ: سبقا [766]. وَعَبْدُ الوَهَّابِ ابْنُ مَنْدَه: مضى [964]. وَالسِّمْسَارُ: مضى [1019]. وَالطَّيَّانُ: مضى [994]. وَابْنُ خُرَّشِيذ قُولَه: مضى [910]. وَالْمَحَامِلِيُّ: مضى [806]. =
[1057]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الْمَحَامِلِيِّ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى. فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى. قَالَ: فَيَقُولُ اللهُ عز وجل لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا، وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا - أَوْ إِنَّ لَكَ عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا -. قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي - أَوْ أَتَضْحَكُ بِي - وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟» . فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ: ذّاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً
(1)
.
رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَه
(2)
عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ
(3)
عَنْ عُثْمَانَ وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا
= الحديث أخرجه أبو عبد الله الحسين الْمَحَامِلِيُّ في أماليه، رواية ابْنِ خُرَّشِيْذَ قُوْلَه عنه - وهي في عداد المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 945).
وأخرجه البزار (1583) والخرائطي في مكارم الأخلاق (917) والشاشي (359) والطبراني في الدعاء (1301) والبيهقي في الأسماء والصفات (224)(241) من طرق عن محمد بن عِمْرَانَ، به.
قال البزَّار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُسْنَدًا.
وأخرجه عبد الرزاق (29402) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عن عبد الله بن مسعود، موقوفاً. وهو الصواب. وهذا مرسل، إبراهيم لم يدرك ابن مسعود.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عند البخاري (1162) مرفوعاً. وانظر [15].
(1)
إسناده صحيح. يُوسُفُ: هو ابْنُ مُوسَى القَطَّانُ، ثقة، مضى [808]. وَجَرِيرٌ: هو ابْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، مضى [764]. وَمَنْصُورٌ: هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، مضى [797]. وإبراهيم: هو بن يزيد النَّخَعِيُّ [814]. وَعَبِيْدَةُ: هو السَّلْمَانِيُّ، ثبت، ع. مضى [814].
وانظر [863][1016][970]. وانظر التالي، وتخريج المصنِّف.
(2)
صحيح البخاري (6571) سنن ابن ماجه (4339). وَعُثْمَان: ثقة حافظ شهير، وله أوهام، مضى [922].
(3)
صحيح مسلم (186) - (308). عُثْمَانَ: هو ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ: هو ابْنُ رَاهَوَيْهِ.
بِدَرَجَتَيْنِ.
[1058]
وَبِهِ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا، فَيُقَالُ: لَهُ انْطَلِقْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَيَذْهَبُ وَيَدْخُلُ، فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ، فَيُقَالُ لَهُ: تَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؟ فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ. فَيَتَمَنَّى، قَالَ: فَيُقَالُ: فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةَ أَضْعَافِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟» . فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ
(1)
.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ
(2)
عَنْ هَنَّادٍ
(3)
، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. وَقَالَ:"حَسَنٌ صَحِيحٌ"، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ
(4)
عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. / [113/ب]
(1)
إسناده صحيح. يُوسُفُ: هو ابْنُ مُوسَى القَطَّانُ، ثقة، مضى [808]. وَأَبُو مُعَاوِيَةَ: هو الضَّرِيرُ مُحَمَّدُ بنُ خَازِمٍ، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء، مضى [806].
أخرجه أحمد (3595) عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، به. وانظر ما سبق، وتخريج المصنف.
(2)
سنن الترمذي (2595). وهو في الزهد لهنَّادٍ (207).
(3)
هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ بنِ مُصْعَبِ بنِ أَبِي بَكْرٍ بنِ شَبْرِ بنِ صُعْفُوْقٍ التَّمِيْمِيُّ الدَّارِمِيُّ، أَبُو السَّرِيِّ الكُوفِيُّ، ثقة، عخ م 4. التقريب (7320).
(4)
صحيح مسلم (186) - (309) أبو بكر: هو ابن أبي شيبة. وأبو كُرَيْبٍ: هو مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ، ثقة، مضى [851].
وهو في مصنف ابن أبي شيبة (35150).
الجُزْءُ الرَّابِعُ مِنْ كِتَابِ "صِفَاتِ رَبِّ العَالَمِينَ" فِيهِ
أَحَادِيثُ النُّزُولِ
نَاوَلَنِي هَذَا الجُزْءَ وَمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ، وَأَجَازَ لِي أَنْ أَرْوِيَهَا عَنْهُ، وَأَنْ أَرْوِيَ عَنْهُ مَا تَجُوزُ لَهُ وَعَنْهُ رِوَايَتُهُ بِشَرْطِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ: الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الرِّحْلَةُ، قُدْوَةُ الوَقْتِ، وَقَاضِي القُضَاةِ، نِظَامُ الدِّينِ ابْنُ مُفْلِحٍ الحَنْبَلِيُّ
(1)
، بِإِجَازَتِهِ مِنَ الْمُحَدِّثِ الحَافِظِ ابْنِ الْمُحِبِّ، وَصَحَّ ذَلِكَ وَكَتَبَ فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ خَامِسِ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ.
وَكَتَبَ: يُوسُفُ بْنُ حَسَنِ ابْنِ عَبْدِ الهَادِي
(2)
. / [114/أ]
بسم الله الرحمن الرحيم
بَابُ
(3)
ذِكْرِ الأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي نُزُولِ اللهِ تبارك وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ، وَيُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ
رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ
(4)
:
(1)
عمر بن إبراهيم بن محمَّد بن مفلح، مضت ترجمته في صفحة (24).
(2)
جمال الدّين يوسف بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي، الشهير بابن الْمِبْرَدِ، مضى، انظر: ما بعد [771].
(3)
اقتصر المصنِّفُ في هذا الباب على ذكر الأحاديث الواردة في نوع واحد من أنواع النزول، وهو النزول في (كل ليلة)، ولم يذكر أدلة أنواع النزول الأخرى، كالنزول يوم القيامة في ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ، وكالنزول إلى أهل الجنة، وغيرها، انظر المصدر في الهامش التالي.
(4)
بعد سَرْدِ أسماء الصحابة رضي الله عنهم: سيذكر المصنِّف أقوال السلف أوّلاً، ثم يَشْرَعُ في ذكر أحاديث بعض الصحابة رضي الله عنهم المذكورين هنا.
وقد خرَّجَ الألباني حديث النزول في كل ليلة في إرواء الغليل (450) عن ستة من الصحابة رضي الله عنهم، وصحَّح الأسانيدَ إليهم، وهم: أبو هريرة، وأبو سعيد الخُدْرِيُّ، وجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، ورِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الجُهَنِيُّ، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم.
وتوجد رسالة علمية قُدِّمَتْ لنيل درجة الماجستير في جامعة أم القرى، بعنوان "صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها"، للطالب: عبد القادر بن محمد بن يحيى الغامدي، طُبِعَتْ في دار البيان الحديثة، جَمَعَ فيها الطالبُ مَنْ رَوَى أحاديثَ "النزول" من الصحابة رضي الله عنهم، وقام بدراستها وتخريجها، وتوصَّل إلى أن عددهم (29) صحابيًّا. انظر (ص 54). وتكلَّم أيضًا عن أنواع النزول في (ص 149).
وحديث النزول كل ليلة: شَرَحَهُ شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته المشهورة "شرح حديث النزول"، وحقق برسالة علمية (ماجستير) في جامعة الإمام بالرياض للباحث: محمد بن عبد الرحمن الخميس، وطبعته دار العاصمة بالرياض، الأولى، 1414 هـ.
1 -
أَنَسٍ.
2 -
وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.
3 -
وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.
4 -
وَرَافِعِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقيِّ.
5 -
وَرِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ.
6 -
وَسَلَمَةَ، جَدِّ: عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ.
7 -
وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
8 -
وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
9 -
وَعُثْمَان بْنِ أَبِي العَاصِ.
10 -
وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
11 -
وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
12 -
وَعُمَرَ بْنِ عَامِرٍ.
13 -
وَأَبِي أُمَامَةَ.
14 -
وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ.
15 -
وَأَبِي الخَطَّابِ.
16 -
وَأَبِي الدَّرْدَاءِ.
17 -
وَأَبِي سَعِيدٍ.
18 -
وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
19 -
وَ "غَيْرِ مُسَمَّى".
[1059]
أنا الْقَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ
(1)
، أنا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، أنا أَبُو الحَسَنِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ
(2)
بِبَغْدَادَ، ثنا جَدِّي، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ [ح]
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ، أبنا
(3)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ
(4)
، أنا عَبْدُ الجَبَّارِ الخُوَارِيُّ
(5)
، أنا أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ
(6)
يَقُولُ: حَدِيثُ النُّزُولِ قَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ وُجُوهٍ صَحِيحَةٍ، وَوَرَدَ
(1)
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الْمُسْنِدُ، الأَمِيْرُ، سَيْفُ الدَّوْلَةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ غَسَّانَ بنِ غَافِلِ بنِ نِجَادِ بنِ غَسَّانَ بنِ ثَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيّ، الحِمْصِيّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (632 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 381).
(2)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الحَسَنِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ شَيْخِ الإِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ البَيْهَقِيُّ، الخُسْرَوْجِرْدِي، حَفِيْدُ البَيْهَقِيِّ، سَمِعَ الكُتُبَ مِنْ جَدِّهِ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: مَا كَانَ يَعْرِفُ شَيْئاً، وَسَمَّعَ لِنَفْسِهِ فِي جُزء، وَكَانَ سَمَاعُهُ فِيمَا عَدَاهُ صَحِيْحاً. مَاتَ سَنَةَ (523 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 503). وله ترجمة في المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (1130).
(3)
بهذا الإسناد من إبراهيم إلى البيهقي: ذكر ابن حجر سماعه لـ (فضائل الأوقات للبيهقي). المعجم المفهرس (158).
(4)
مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْمَخْزُومِيُّ، أَبُو الفَضْلِ الطَّبَرِيُّ الصُّوفِيُّ الْوَاعِظُ، ذكر ابن نقطة أنه ادَّعى سماعَ صحيح مسلم من الفُرَاوِيِّ في ثَبَتٍ كان معه، فتبين أنَّ الثَّبَتَ غير صحيح. وقال ابن نقطة: ورأيت نسخة بأربعين حديثا من جمعه، ما روي فيها عن الفُرَاوِيِّ شيئا، وفيها أحاديث من صحيح مسلم قد رواها عن الكُشْمِيهَنِيِّ عن الفُرَاوِيِّ، ولو كان قد سمعه من الفُرَاوِيِّ كما زعم في آخره لما خَرَّجَ عن رجل عنه، وقد حدث فيها بأسانيد فيها نظر، وصحتها مستعبدة. وقال ابن كثير في التكميل:(روى صحيح مسلم عن الفُرَاوِيِّ، قال الحافظ يوسف بن خليل: ثقة، مستور). وقال ابن حجر: سماعه من زاهر صحيح. توفي سنة (595 هـ). انظر: التقييد لابن نقطة (606) ميزان الاعتدال (4/ 183) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (7/ 305) طبقات الشافعيين لابن كثير (ص 764) التَّكْميل في الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ له (1/ 191) لسان الميزان (8/ 156).
(5)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُفْتِي، الْمُعَمَّرُ، الثِّقَةُ، إِمَام جَامِعِ نَيْسَابُوْرَ الْمَنِيعِيِّ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الخُوَارِيُّ، البَيْهَقِيُّ، سَمِعَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ البَيْهَقِيّ فَأَكْثَرَ، وَكَانَ مُتَوَاضِعاً، خَيِّراً، بَصِيْراً بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. توفي سنة (536 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 71) ..
(6)
الإِمَامُ، العَالِمُ، القُدْوَةُ، الحَافِظُ، ذُو الفُنُوْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مُغَفَّلِ بْنِ حَسَّانٍ ابْنِ صَاحبِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ الْمُغَفَّلِيُّ الهَرَوِيُّ، الْمُلَقَّبُ بِالبَازِ الأَبْيَضِ، جمعَ وَصَنَّفَ، وَتَقَدَّمَ فِي مَعْرِفَةِ الحَدِيْثِ وَالعُلومِ، قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ إِمَامُ أَهْلِ خُرَاسَانَ بِلَا مُدَافعَةٍ. وقال أبو موسى المديني: أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ هذا مِنَ الحفاظ الكبار المكثرين. توفي سنة (356 هـ).
انظر: خصائص مسند أحمد (ص 13)، سير أعلام النبلاء (16/ 181). الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (98).
فِي التَّنْزِيلِ مَا يُصَدِّقُهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى:{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22]
(1)
.
[1060]
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ
(2)
: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمُتَوَاتِرَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم "أَنَّ اللهَ تبارك وتعالى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا"، قَدْ رَوَاهُ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهِي عِنْدَنَا صِحَاحٌ قَوِيَّةٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«يَنْزِلُ» ، فَيَقُولُ:«يَنْزِلُ» ، وَلَمْ يَقُلْ:"كَيْفَ يَنْزِلُ؟ "، وَلَا نَقُولُ:"كَيْفَ يَنْزِلُ؟ "، نَقُولُ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
أَخْبَرَنَا
(3)
بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُخَارِيِّ، أنا أَبِي، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أنا طَلْحَةُ بْنُ الحُسَيْنِ
(4)
، أنا جَدِّي
(5)
، أنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ حَيَّانَ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ
(1)
إسناده صحيح. وتمام كلامه: (وَالْمَجِيءُ وَالنُّزُولُ: صِفَتَانِ مَنْفِيَّتَانِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ طَرِيقِ الْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، بَلْ هُمَا صِفَتَانِ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى بِلَا تَشْبِيهٍ، جَلَّ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الْمُعَطِّلَةُ لِصِفَاتِهِ وَالْمُشَبِّهَةُ بِهَا عُلُوًّا كَبِيرًا).
الْقَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ: مضى [766]. وَابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ: مضى [738]. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ: مضى [794]. وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ: هو الحاكم النيسابوري، صاحب المستدرك.
الأثر أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (957) وفضائل الأوقات (29) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وكتاب الأسماء والصفات: وصل إلينا من طريق أبي القاسم ابن عساكر، بهذا الإسناد، كما في مقدمة الكتاب (1/ 15).
(2)
أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ يَزِيْدَ الرَّازِيُّ، الإِمَامُ الْمَشْهُورُ (ت: 264 هـ)، ترجمته في سير أعلام النبلاء (13/ 65).
(3)
بهذا الإسناد من أوله إلى أبي الشيخ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (كتاب السّنة الْوَاضِحَة، لأبي الشَّيْخ). المعجم المفهرس (62). وسماه السمعاني: (كتاب السُّنَّةِ الصغير). المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (ص 920).
(4)
أبو الطيب طلحة بن الحسين بن أبي ذر محمد بن إبراهيم بن علي الصَّالْحَانِيُّ، قال السمعاني: من أولاد المحدثين، كان شيخًا صالحًا، كثير السماع، كف بصره في آخر عمره، كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته، ومن جملة مسموعاته: كتاب السنة الصغير لأبي الشيخ، بروايته عن جده، عنه. توفي سنة (515 هـ). المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (ص 920).
(5)
مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو ذَرٍّ الصَّالْحَانِيُّ الأصبهاني الواعظ، مضى [1024].
الفَارِسِيُّ
(1)
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ .. فَذَكَرَهُ
(2)
.
[1061]
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا تبارك وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى الثُّلُثُ الْأَخِيرِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، أَلَيْسَ تَقُولُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ قَالَ أَحْمَدُ: صَحِيحٌ. قَالَ إِسْحَاقُ
(3)
: صَحِيحٌ، وَلَا يَدَعُهُ إِلَّا مُبْتَدِعٌ أَوْ ضَعِيفُ الرَّأْيِ
(4)
.
(1)
أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِيرَكَ اليَزْدِيُّ الفَارِسِيُّ، قال عنه ابن ماكولا والسمعاني:(صَنَّفَ الْمُسْنَدَ). وقال الرافعي في أخبار قزوين: (روى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل البخاري، وسمع بِقَزْوِينَ: يَحْيَى بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وأكثر الرواية عَنْهُ أَبُو الشيخ الحافظ). أرَّخَ الذهبي وفاته في رجب سنة (309 هـ).
زِيرَكُ: يكسر الزاي، وفتح الراء. قاله ابن نقطة.
و"يَزْدُ": مدينة من كور إصطخر فارس بين أصبهان وكرمان.
الإكمال لابن ماكولا (1/ 456) الأنساب للسمعاني (13/ 493) التدوين في أخبار قزوين (2/ 326) إكمال الإكمال لابن نقطة (3/ 58) تاريخ الإسلام (7/ 142) توضيح المشتبه (1/ 449) نثل النبال (332).
(2)
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُخَارِيِّ: مضى [868]. وأبوه: مضى [770]. والصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [753]. أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ حَيَّانَ: هو أبو الشيخ الأصبهاني، مضى [929].
الخبر أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "كتاب السُّنَّةِ" - وهو في عداد المفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأورده بدر الدين العيني في عمدة القاري (7/ 199) وعزاه إلى "كتاب السُّنَّةِ" لأبي الشيخ.
(3)
هو إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، كما في مصادر التخريج.
(4)
خبر صحيح. وهو هنا مختصر. إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: هو الكَوْسَجُ، ثقة ثبت، مضى [1037]. وأحمد: هو ابن حنبل.
وأخرجه الآجري في الشريعة (697) حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، بهذا الإسناد، مطولاً، وفيه: أنَّ ابن منصور سأل أحمدَ عن خمسة أشياء، منها: صفة النزول في آخر الليل. فأجاب أحمدُ وابنُ رَاهَوَيْهِ: أن كل هذه الخمسة صحيحة.
وأخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (7/ 52، 205، 266، 330) من طريق أبي محمد الطَّيَالِسِيِّ، به، مُفَرَّقاً، وذكر صفة النزول في الموضع الثاني.
وهو في إبطال التأويلات (257) بذكر "النزول" فقط. وانظر التالي.
أبو محمد الطَّيَالِسِيُّ: قال عنه الدارقطني: لا بأس به. ووثقه الخطيب والسمعاني وابن الجوزي. توفي سنة (308 هـ). تاريخ بغداد (11/ 219) الأنساب (9/ 116) المنتظم (13/ 198) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (582).
[1062]
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ماهلة
(1)
فِي "كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ"
(2)
: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ
(3)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْكِيبَ أَبُو جَعْفَرٍ
(4)
قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ شَبِيْبٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ إِسْحَاقَ عَنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الرُّؤْيَةِ الصِّحَاحِ، مَا تَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: مَنْ رَدَّ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الصِّحَاحَ - مِثْلَ: (جَرِيرٍ وَثَابِتٍ
(5)
، عَنْ أَنَسٍ) وَ (الله يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا) - فَمَنْ رَدَّهَا فَقَدْ كَفَرَ
(6)
.
[1063]
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ القَاسِمِ
(7)
قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَسْلَمَ
(8)
يَقُولُ: قَالَ اللهُ: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: 210]، وَقَالَ:
(1)
طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَاهلَة الهَمَذَانِيُّ، قال الذهبي في السير: القُدْوَةُ الزَّاهِدُ، حدَّث عَنِ الكِبَار. وقال في تاريخه: قَالَ شِيَرَويْه: كَانَ ثقة صدوقًا، زاهدًا ورِعًا، يتبرك به، وكان يصاحب صالح الكوملاذي، وله آيات وكرامات ظاهرة. توفي في صفر سنة (402 هـ). انظر: معجم البلدان (4/ 55) مادَّة: طَيْفُورَابَاذ. تاريخ الإسلام (9/ 43) سير أعلام النبلاء (17/ 158).
(2)
في عداد المفقود.
(3)
لم أميزه.
(4)
مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ العَامِرِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ بنُ إِشكَابٍ البَغْدَادِيُّ، صدوق، خ د س، توفي سنة (261 هـ). التقريب (5821).
وإِشْكَابُ: بعضهم يقول فيه: أَشْكِيبُ. قاله ابن ناصر الدين في "التنقيح في حديث التسبيح"(ص 68). وهناك مثال عليه في كتاب: "تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور"، بتحقيق عبد الله يوسف الجديع (ص 61).
(5)
(جرير وثابت): كذا في الأصل، ويحتمل أن تكون تصحفت من:"حديث ثابت".
(6)
سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: ثقة، مضى [990]. وانظر ما سبق.
(7)
أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ الطُّوسِيُّ، خَادِمُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْلَمَ، لم أجده، ذكره ابن الجوزي والذهبي في ترجمة ابن أسلم. صفة الصفوة (2/ 317) سير أعلام النبلاء (12/ 196).
(8)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الرَّبَّانِيُّ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ بنِ سَالِمِ بنِ يَزِيْدَ الكِنْدِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو الحَسَنِ الخُرَاسَانِيُّ، الطُّوسِيُّ، وثقه أبو حاتم وأبو زُرْعَةَ الرَّازِيَيْنِ. مَاتَ سَنَةَ (242 هـ) وقيل (245 هـ). الجرح والتعديل (7/ 201) سير أعلام النبلاء (12/ 195) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 183).
{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22]، فَمَنْ كَذَّبَ بِالنُّزُولِ فَقَدْ كَذَّبَ بِكِتَابِ اللهِ، وَبِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ
(1)
.
أَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
[1064]
قَالَ ابْنُ مَنْدَه
(2)
: رَوَى نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بِشْرٍ
(3)
، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَنْزِلَ عَنْ عَرْشِهِ نَزَلَ بِذَاتِهِ»
(4)
.
هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ كَأَنَّهُ مَوْضُوعٌ.
[1065]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَيَّاشٍ
(5)
، أبنا أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا
(6)
(1)
أورده الذهبي في "كتاب الأربعين في صفات رب العالمين"(ق 190/ب)[الظاهرية، مجموع رقم 3748 عام - مجاميع العمرية 11]، وسقط هذا النص بكامله من المطبوعة (ص 163). ورجاله إلى إسماعيل: لم أجدهم.
(2)
أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَه يَرْوِي الغَثَّ وَالسَّمِينَ، مضى [750].
(3)
بِشْرٌ، غير منسوب، قال عنه ابن حجر: مجهول، ت. التقريب (710). وانظر: تهذيب الكمال (4/ 162).
(4)
موضوع. نُعَيْمٌ: صدوق يخطئ كثيرًا، مضى [933]. وَجَرِيرٌ: هو ابْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه [764]. وَلَيْثٌ: هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، صدوق اختلط جِدًّا ولم يتميَّز حديثه فَتُرِكَ، مضى [933].
أخرجه أبُو نُعَيْمٍ في تاريخ أصبهان (8/ 496) وهو في الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر (ق 99) من طريق أبي نُعَيْمٍ في تاريخه، به.
وأورده القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (263) وعزاه إلى "كتاب العظمة" لإبراهيم بن الجنيد الخُتُّلِيِّ.
وأورده الذهبي في "العرش"(260) وعزاه إلى أبي عبد الله محمد بن إسحاق ابن منده في "كتاب الصفات" له. ثم قال الذهبي: لا يثبت.
قال ابن تيمية: ضعَّف أبو القاسم إسماعيل التَّيْمِيُّ وغيره من الحفاظ هذا اللفظ مرفوعًا، وقال أبو القاسم التَّيْمِيُّ:"ينزل" معناه صحيح أنا أقر به، لكن لم يثبت مرفوعًا. شرح حديث النزول (ص 53). أبو القاسم: هو قوام السُّنة.
(5)
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عياش الصالحي، مات سنة (739 هـ). ذيل التقييد (32).
(6)
كذا. والفخر ابن البخاري لم يدرك زاهراً، وإنما يروي عنه بواسطة.
زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أنا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ ابْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَه
(1)
، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عِيسَى الْمَافَرُّوخِيُّ
(2)
، ثنا أّبِي أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ
(3)
، ثنا أَحَمْدُ بْنُ مِهْرَانَ
(4)
، ثنا الحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ
(5)
، ثنا ( ..... )
(6)
سَعْد بْن إِبْرَاهِيمَ
(7)
، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ ( ........................... )
(8)
بِالأَسْحَارِ يَنْفُرُ الشَّيْطَانُ، وَتُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ، ثُمَّ يَقُولُ: مَنِ السَّائِلُ فَأُعْطِيَهُ؟ مَنِ الدَّاعِي فَأُجِيبَهُ؟ مَنْ يَذْكُرُنِي فَأَذْكُرَهُ؟»
(9)
.
(1)
عبد الواحد بن أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بن يحيى بن مَنده، أبو أَحْمَد الْأصبهانيّ الْمُعَلِّم. قال أبو القاسم بن مَنده: تُوُفّي عبد الواحد بن أَحْمَد البقّال - المعروف بكُله - في صفر سنة (453 هـ). تاريخ الإسلام (10/ 37).
(2)
لم أجده.
(3)
أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَافَرُّوخِيُّ التَّانِئُ الأصبهاني، قال أبو الشيخ وأبو نُعَيْمٍ الأصبهاني: ثقة. وقال السمعاني: كان ثقة صدوقا، من بنائي البلد.
والْمَافَرُّوخِيُّ: نسبةً إلى ما فَرُّوخ، وهو اسم لبعض الموالي من العجم واسمه «ماه فَرُّوخ» فَخُفِّفَ.
طبقات المحدثين بأصبهان (4/ 292) تاريخ أصبهان (2/ 242) الأنساب (12/ 42).
(4)
أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ اليَزْدِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، الزاهد، قال أبو نُعَيْمٍ: كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا إِلَى الصَّلَاةِ، تُوُفِّيَ بِيَزْدَ سَنَةَ (284 هـ). وذكره ابن حبان في الثقات. الثقات (8/ 48، 52) أخبار أصبهان (1/ 128) الإكمال لابن ماكولا (1/ 456) الأنساب للسمعاني (13/ 493) تاريخ الإسلام (6/ 695) الثقات لابن قطلوبغا (2/ 107).
(5)
الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ الخُزَاعِيُّ الْمَدَائِنِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ، ضعفه أبو حاتم وغيره. الجرح والتعديل (3/ 33) تاريخ الإسلام (5/ 297).
(6)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(7)
سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ، وَيُقَالُ: أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ، ثقة فاضل عابد، ع. التقريب (2227).
(8)
طمس بمقدار نصف سطر.
(9)
إسناده ضعيف لضعف الحسن بن قتيبة، ولعله لم يسمع من سعد. ابن البخاري: مضى [770]. وَزَاهِرٌ: مضى [733]. وَسَعِيدُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ: مضى [770].
لم أجده بهذا الإسناد. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (1145).
وَاَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ:
[1066]
فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُخَارِيِّ، أبنا أَبِي، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أبنا طَلْحَةُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ أَبِي ذَرٍّ الصَّالْحَانِيُّ، أنا جَدِّي أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ الحَافِظُ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ
(1)
ح
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ
(2)
، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ، أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي الدُّورِيُّ
(3)
، أبنا أَبُو بَكْرٍ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ بِشْرَانَ
(4)
، أنا أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ
(1)
عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَبُو حَفْصٍ وَأَبُو بَكْرٍ الدِّينَوَرِيُّ، القِرْمِيسِينِيُّ، قَالَ أَبُو الشَّيْخِ:(مِنْ كُبَرَاءِ الْحُفَّاظِ، دَيِّنٌ، فَاضِلٌ، وَرِعٌ)، وَقَالَ الخَلِيْلِيّ: ثِقَةٌ إِمَامٌ عَالِم مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَحَدُ أَئِمَّة الحَدِيْث، وَمَا هُوَ بِالْمَشْهُوْر لأَنَّه كَانَ بزَاويَةٍ مِنَ البِلَادِ. وقال في تاريخه: كان ثقة عارفاً بالفن. توفي سنة (330 هـ).
طبقات المحدثين بأصبهان (4/ 89) تاريخ أصبهان (1/ 418) الإرشاد للخليلي (2/ 628) تاريخ الإسلام (7/ 594) سير أعلام النبلاء (15/ 337) الثقات لابن قطلوبغا (7/ 291) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (710).
ملاحظة: إن الذهبي كرَّر ترجمتَه في تاريخه (7/ 189) في وفيات سنة (307 هـ) فجعله اثنان، والصواب أنهما واحد، والذي يظهر أن الذهبي التبس عليه قول أبي الشيخ وأبي نُعَيْمٍ:(قَدِمَ أَصْبَهَانَ قَدْمَاتٍ، وَآخِرُ قَدْمَاتِهِ: سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةَ). فقوله: (قَدْمَاتٍ) هي جَمْعُ "قَدْمَةٍ"، مِنَ القُدُومِ. فَزَلَّ البَصَرُ وظنَّ أنهما يقصدان:"قَدْ - مَاتَ"، والله أعلم.
(2)
محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان بن أبي الحسن الصالحي، شمس الدين أبو عبد الله، مات سنة (735 هـ). ذيل التقييد (142) الدرر الكامنة (1083).
(3)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُسر الدُّورِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، السِّمْسَارُ، قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ شَيْخاً صَالِحاً ثِقَةً خَيراً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (513 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 427).
(4)
الشَّيْخُ العَالِمُ، الصَّدُوقُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْملك بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الأُمَوِيُّ؛ مَوْلَاهُمُ البَغْدَادِيُّ، رَاوِي (سُنَن الدَّارَقُطْنِيِّ) عَنِ الْمُصَنِّفِ. وَكَانَ مِنَ الْمُكْثِرِينَ الثِّقَات. وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُ: كَانَ شَيْخاً جَيِّدَ السَّمَاع، حَسَنَ الأُصُولِ، صَدُوقاً فِيمَا يَرْوِي مِنَ الحَدِيثِ، قَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ. توفي سنة (448 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 60).
ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعَدَةَ
(1)
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَمَذَانِيُّ
(2)
، قَالُوا
(3)
: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيُّ
(4)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنُ أَسْلُمَ
(5)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(6)
، عَنْ
(7)
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
(8)
، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِثُلُثِ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: "أَلَا عَبْدٌ مِنِ عِبَادِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، أَوْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ
(1)
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يوسف بْن مسعدة بْن خَبَّابٍ، وقيل جَنَاب بْن سَعِيد بْن سويد بْن عَبْد الرحمن بْن معاوية بْن حسان بْن نصر بْن حذيفة بن بدر أَبُو الْعَبَّاس الْفَزَارِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، قال الخطيب: كان ثقةً. وأثنى عَلَيْهِ أَبُو عُمَر ابن حيويه خيراً. توفي سنة (329 هـ).
تاريخ بغداد (6/ 318). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (2/ 93) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (108).
(2)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ الأَسَدِيُّ، أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عُبَيْدٍ الهَمَذَانِيُّ، قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ: ضَعِيْفٌ، ادَّعَى الرِّوَايَةَ عَن ابْنِ دَيْزِيْلَ، فَذَهَبَ عِلْمُهُ، وَسَمِعْتُ القَاسِمَ يُكَذِّبُهُ، هَذَا مَعَ دُخُولِهِ فِي أَعْمَالِ الظَّلَمَةِ. توفي سنة (352 هـ).
ميزان الاعتدال (2/ 556) سير أعلام النبلاء (16/ 15). وانظر: الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (219).
(3)
يعني: عُمر بن سَهْل وابن مَسْعَدَةَ وعبد الرحمن.
(4)
محمد بن إسماعيل بن جعفر بن ابراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، من أهل الْمَدِينَة. قال أبو حاتم: منكر الحديث، يتكلمون فيه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب. وقال أبو نُعَيْمٍ: متروك. الجرح والتعديل (7/ 189) الثقات لابن حبان (9/ 88) لسان الميزان (6/ 568) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 185).
(5)
الرَّبَعِيُّ وَقِيلَ: الْجُهَنِيُّ الْمُرِّيُّ حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيُّ. ضعفه الدارقطني وغيره، وقال أبو نُعَيْمٍ: متروك.
تلخيص المتشابه في الرسم (1/ 13) ميزان الاعتدال (2/ 431). وتصحَّفَ (سَلَمَة) في مطبوعة النزول إلى "مَسْلَمَة".
(6)
لم أميزه، ويحتمل أن يكون ابن أبي صعصعة الأنصاري المازني، أبو عبد الرحمن المدني، ثقة التقريب (6030).
(7)
(عَنْ) تصحف في مطبوعة النزول إلى "بن".
(8)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كعب بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ السَّلَمِيُّ، أَبُو الخَطَّابِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (3991).
يَدْعُونِي فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مُقَتَّرٌ عَلَيْهِ فَأَرْزُقَهُ، أَلَا مَظْلُومٌ يَسْتَنْصِرُنِي فَأَنْصُرَهُ، أَلَا عَانٍ يَدْعُونِي فَأَفُكَّ عَنْهُ"، فَيَكُونُ ذَاكَ مَكَانَهُ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ، ثُمَّ يَعْلُو رَبُّنَا عز وجل / [114/ب] إِلَى السَّمَاءِ الْعُلْيَا عَلَى كُرْسِيِّهِ»
(1)
. لَفْظُ ابْنِ مَسْعَدَةَ وَالهَمَذَانِيِّ.
وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ.
[1067]
وَقَالَ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَجَّاجِيُّ
(2)
، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُورُوَيْهِ
(3)
بِالرَّيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو هَارُونَ الخَرَّازُ
(4)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَهْمِ
(5)
، ثنا
(1)
إسناده ضعيف جدًّا. ورجال الإسناد الأول: مضوا [1060]. وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [741]. وذاكر: مضى [1007]. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيُّ: هو ابن دِيزِيلَ، ثقة، مضى [890]. والعَانِي: هو الأَسِيرُ كما مر [778].
الحديث أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "كتاب السُّنَّةِ" والدارقطني في "النزول"(7)، ومن طريقهما أخرجه المصنِّف.
وكتاب "النزول" للدراقطني: وصل إلينا من طريق محمد بن عبد الباقي الدُّورِيِّ، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (30) عن ذاكر بن كامل، به.
وأورده العيني في عمدة القاري (7/ 198) وقال: "رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي (كتاب السّنة) وَأَبُو الشيح ابْن حَيَّانَ أَيْضا فِي (كتاب السّنة)، وهو حديث منكر". اهـ
وقال ابن حجر في فتح الباري (13/ 468): "هُوَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلُمَ، وَفِيهِمَا مَقَالٌ".
وقد مضى [778] من حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه بهذا اللفظ باختلاف يسير.
(2)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ، شَيْخُ خُرَاسَانَ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ الحَجَّاجِ الحَجَّاجِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، صَدْرُ الْمُقْرِئِينَ وَالْمُحَدِّثِينَ، جَمَعَ وَصَنَّفَ، وَصحَّحَ وَعَلَّلَ، وَبَعُدَ صِيتُهُ. قَالَ الحَاكِمُ فِي (تَارِيخِهِ): العَبْدُ الصَّالِحُ الصَّدُوقُ الثَّبْتُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (368 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 240).
(3)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُورُوَيْهِ، أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ، وَقِيلَ: الجُنْدَيْسَابورِيُّ، قدم بغداد، وحدث بها عن: أبي حاتم الرازي، وجماعة من طبقته. سكت عنه الخطيب. تاريخ بغداد (3/ 452).
(4)
مُحَمَّد بن خَالِد بن يزِيد الخَرَّازُ، أَبُو هَارُونَ الرَّازِيُّ، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وأبي زُرْعَةَ، وهو صدوق، كان يختم القرآن في يوم وليلة. وذكره ابنُ حِبَّانَ في الثقات. وذكره الذهبي في الطبقة السادسة والعشرين (251 هـ - 260 هـ).
الجرح والتعديل (7/ 245) الثقات لابن حبان (9/ 144) الإكمال لابن ماكولا (2/ 187) الأنساب للسمعاني (5/ 68) تاريخ الإسلام (6/ 172) توضيح المشتبه (2/ 345) تبصير المنتبه (1/ 332) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 264) وتصحف فيه إلى "الخزاز" بالزاي.
(5)
عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَهْمِ الرَّازِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، صدوق فيه تشيع، د. التقريب (3259).
عَمْرٌو
(1)
، عَنْ مُطَرِّفٍ
(2)
، عن الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ خَيْرًا إِلا أعطَاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ»
(3)
.
[1068]
قَالَ أَبُو بَكْرٍ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ماهلة الهَمَذَانِيُّ فِي "كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ": أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ
(4)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ
(5)
قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: اجْتَمَعَتِ الجَهْمِيَّةُ يَوْمًا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ
(6)
، فَقَالُوا لَهُ: تُقَدِّمُ إِسْحَاقَ وَهُوَ يَقُولُ "إِنَّ اللهَ عز وجل يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ"؟
(1)
عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيُّ الأَزْرَقُ الكُوفِيُّ، صدوق له أوهام، خت 4. التقريب (5101).
(2)
مُطَرِّفُ بنُ طَرِيْفٍ الحَارِثِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوْفِيُّ، ثقة فاضل، ع. التقريب (6705).
(3)
حديث صحيح، وهذا إسناد فيه ابن جُورُوَيْهِ، لم أجد فيه توثيقاً، لكنه توبع من أبي سَيَّارٍ، وهو ثقة كما سيأتي. أَبُو سُفْيَانَ: هُوَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، صدوق، مضى [911].
وأخرجه ابن عساكر (54/ 26 - 27) من طريق أَبِي سَيَّارٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الخَرَّازِ، به. وتصحف فيه "خالد" إلى "مخلد".
وأخرجه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (23) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، به.
وأخرجه مسلم (757) - (166) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بهذا الإسناد.
(4)
عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الواحد بْن مازيار، القاضي أَبُو الْحُسَيْن البُرُوجِرْدِيُّ، قال الخطيب: كان صدوقاً. وقال الذهبي: ذكره شِيرَوَيْه ووثَّقه. توفي سنة (373 هـ). تاريخ بغداد (12/ 83) تاريخ الإسلام (8/ 391) ثم كرر الذهبي ترجمته في (8/ 634) في وفيات (388 هـ) لأن شِيرَوَيْه ذكر وفاته فيها، واستبعده الذهبي.
(5)
أَبُو إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، ثقة حافظ، لم يتضح كلام أبي حاتم فيه، ت س. التقريب (5738).
(6)
عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِر بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُصْعَبٍ، الأَمِيْرُ العَادِلُ، أَبُو العَبَّاسِ، حَاكِمُ خُرَاسَانَ، وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، لَهُ يَدٌ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ، قَلَّدَهُ الْمَأْمُوْنُ مِصْرَ وَإِفْرِيْقِيَةَ، ثُمَّ خُرَاسَانَ، وَكَانَ مَلِكاً مُطَاعاً، سَائِساً، مَهِيباً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، مِنْ رِجَالِ الكَمَالِ، مات سنة (230 هـ) وَلَهُ ثَمَانٍ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً. سير أعلام النبلاء (10/ 684). وله ترجمة في تاريخ دمشق (29/ 216) ..
قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ، فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ غَضَباً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: وَيْلَكَ إِسْحَاقَ! تَزْعُمُ اَنَّ اللهَ عز وجل يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأَمِيرُ، لَسْتُ أَنَا أَقُولُهُ، قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ
(1)
، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ
(2)
قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللهَ عز وجل يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ .. » الحَدِيث. وَلَكِنْ مُرْهُمْ يُنَاظِرُونِي. فَقَالَ لَهُمْ: نَاظِرُوهُ. فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ: أَخْبِرُونِي، يَسْتَطِيعُ عز وجل أَنْ يَنْزِلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَلَا يَخْلُو مِنْهُ العَرْشُ؟ أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ القَوْمُ رُؤُوسَهُمْ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأَمِيرُ، مُرْهُمْ فَلْيُجِيبُوا. فَقَالَ لَهُمْ: أَجِيبُوهُ. فَسَكَتُوا، فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ يَا إسْحَاقَ، عَنْ (مَاذَا)
(3)
سَأَلْتُهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُمْ: يَسْتَطِيعُ عز وجل أَنْ يَنْزِلَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَلَا يَخْلُو مِنْهُ العَرْشُ؟ أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ؟ فَإِنْ قَالُوا "نَعَم": فَهُوَ عَلَى العَرْشِ وَفِي سَمَاءِ الدُّنْيَا وَفِي كُلِّ مَكَانٍ
(4)
، وَإِنْ قَالُوا "إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ": فَهُوَ عَاجِزٌ مِثْلِي وَمِثْلُكَ. قَالَ: فَقَالَ: ذِهِ. وَاَمَرَ بِهِمْ فَضُرِبُوا وَأُخْرِجُوا
(5)
.
(1)
أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشِ بنِ سَالِمٍ الأَسَدِيُّ، الكُوْفِيُّ، الْمُقْرِئُ، الحَنَّاطُ، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، ع. التقريب (7985).
(2)
الأَغَرُّ، أَبُو مُسْلِمٍ الْمَدَنِيُّ، نَزِيلُ الْكُوفَةِ، ثقة، بخ م 4. التقريب (544).
(3)
في الأصل: "ماذي" ..
(4)
كذا، والذي في شرح حديث النزول:"فهو ينزل إلى السماء الدنيا كيف يشاء، ولا يخلو منه المكان".
(5)
في إسناده عبد الله بن وهب، وهو الدِّينَوَرِيُّ، رماه الدارقطني بالوضع، مضى [940]، وابن ماهلة: مضى [1062]. وأبو إسحاق: هو السَّبِيعِيُّ، ثقة مكثر عابد، اختلط بأخرة، مضى [809].
الخبر أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (774) والبيهقي في الأسماء والصفات (950 - 953) بأسانيدَ، بعضها صحيحة، وهي مختصرة عندهما، وله أوجه، وهي إما قصة واحدة أو مجالس متكررة حول ذات الموضوع.
وأورده الذهبي في العلو (483) وكتاب العرش (1/ 230)(2/ 321) وكتاب الأربعين في صفات رب العالمين (59) وتاريخ الإسلام (5/ 787) وسير أعلام النبلاء (11/ 376) وابن تيمية في "شرح حديث النزول"(ص 39، 40، 48، 49، 51) وصحَّحاه. وانظر: مختصر العلو (192). وسيأتي الحديث المرفوع [1114] من طريق أبي إسحاق، به. وانظر التالي.
[1069]
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ: "أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ
(1)
يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ
(2)
يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: جَمَعَنِي وَهَذَا الْمُبْتَدِعُ - يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ
(3)
- مَجْلِسُ الْأَمِيرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ، فَسَأَلَنِي الْأَمِيرُ عَنْ أَخْبَارِ النُّزُولِ، فَسَرَدْتُهَا، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَفَرْتُ بِرَبٍّ يَنْزِلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ. فَقُلْتُ: آمَنْتُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ. قَالَ: فَرَضِيَ عَبْدُ اللهِ كَلَامِي، وَأَنْكَرَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ". هَذَا مَعْنَى الْحِكَايَةِ
(4)
.
[1070]
وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي "كِتَابِ تَعْظِيمِ قَدْرِ الصَّلَاةِ وَتَفْضِيلِهَا عَلَى سَائِرِ الْأَعْمَالِ": وَيُرْوَى أَنَّ اللهَ تبارك وتعالى إِذَا نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، نَادَى مُنَادِي
(5)
: "أَلَا نَزَلَ الْخَالِقُ الْعَلِيمُ"، فَيَسْجُدُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَلَا يَمُرُّ بِأَهْلِ سَمَاءٍ إِلَّا وَهُمْ سُجُودٌ، وَعَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:«مَا مِنْهَا أَرْبَعُ أَصَابِعَ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ» . يُخْبِرُكَ أَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ السَّمَوَاتِ لَيْسَ شَيْءٌ عِنْدَهُمْ أَعْظَمُ مِنَ السُّجُودِ، إِذَا عَلِمُوا أَنَّ اللهَ قَدْ تَجَلَّى لِلسَّمَوَاتِ
(1)
مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئِ بْنِ زَيْدٍ، أَبُو جَعْفَرٍ الوَرَّاقُ النَّيْسَابُورِيُّ، ذكر السمعاني أنَّ الحاكم قال عنه:"الثقة المأمون". ووثقه ابن الجوزي وابن الصلاح وابن كثير. توفي سنة (340 هـ).
الأنساب (1/ 127) مادَّة: الأحنف. و (4/ 166) مادَّة: الحَسْنُويّ. المنتظم (14/ 86) طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (1/ 166) البداية والنهاية (15/ 210) الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (900).
(2)
الحَافِظُ، الحُجَّةُ، العَدْلُ، الْمَأْمُونُ، الْمُجَوِّدُ، أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، أَبُو الفَضْلِ النَّيْسَابُورِيّ البَزَّاز، رفيقُ الإِمَامِ مُسْلِمٍ فِي الرِّحْلَةِ، قال الخطيب: أحد الحفاظ المتقنين. توفي سنة (286 هـ). تاريخ بغداد (5/ 302) سير أعلام النبلاء (13/ 373) الثقات لابن قطلوبغا (1/ 350).
(3)
إبراهيم بن أبي صالح هاشم، قال مسلم: جهمي لا يكتب حديثه. وقد كذبه إسحاق بن راهويه في مجلس عبد الله بن طاهر. واسم أبي صالح: هاشم، قاله الحاكم. ميزان الاعتدال (1/ 37) لسان الميزان (1/ 299).
(4)
إسناده صحيح. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: هو الحاكم صاحب المستدرك.
والخبر في الأسماء والصفات للبيهقي (951) ومنه نقل المصنِّف. قال الذهبي في الأربعين (59): إسناده صحيح. وانظر ما سبق.
(5)
(مُنَادِي) كذا، والجادَّة:"مُنَادٍ".
اعْتَصَمُوا بِالسُّجُودِ تَعْظِيمًا وَإِجْلَالًا لَهُ
(1)
.
[1071]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى
(2)
، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ الْعُلْيَا: "أَلَا نَزَلَ الْخَالِقُ الْعَلِيمُ"، فَيَسْجُدُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ، ثُمَّ يُنَادِي فِيهِمْ مُنَادٍ بِذَلِكَ، فَلَا يَمُرُّ بِأَهْلِ سَمَاءٍ إِلَّا وَهُمْ سُجُودٌ»
(3)
.
[1072]
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ
(4)
، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ البَيْلَمَانِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا وَيَنْزِلُ رَبُّنَا تبارك وتعالى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَا يَمُرُّ بِأَهْلِ سَمَاءٍ إِلَّا سَجَدُوا لَهُ، فَلَا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى يَرْجِعَ، فَإِذَا نَزَلَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا تَأَطَّتْ وَرَعَدَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تبارك وتعالى، فَإِذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ نَادَى: "أَلَا مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مِنْ دَاعِي
(5)
فَأُجِيبَهُ"، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ
(6)
.
وَذَكَرَ
(7)
طُرُقَ حَدِيثِ: «أَطَّتِ
(8)
السَّمَاءُ وَحُقَّ
(9)
لَهَا أَنْ تَئِطَّ .. » الحَدِيث، حَدِيثَ
(1)
تعظيم قدر الصلاة (1/ 257). والحديث المرفوع: أخرجه أحمد (21516) وابن ماجه (4190) والترمذي (2312) من حديث أَبِي ذَرٍّ، وحسنه الألباني في سنن ابن ماجه وشعيب الأرنؤوط في المسند.
(2)
أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدِ بنِ فَارِسِ الذُّهْلِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، ثقة حافظ جليل، خ 4. التقريب (6387).
(3)
إسناده ضعيف لإرساله. وهو في تعظيم قدر الصلاة (1/ 257، رقم 248). وقد مضى [779] من طريق يعقوب بن إبراهيم، وذكرنا الاختلاف في إسناده. وسيأتي من طريق الذُّهْلِيِّ، به برقم [1169].
(4)
مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلَانَ العَدَوِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة حافظ. خ م ت س ق التقريب (6516).
(5)
(دَاعِي) كذا، والجادَّةُ:"دَاعٍ".
(6)
خبر ضعيف. وهو في تعظيم قدر الصلاة (1/ 258، رقم 249) وقد مضى [990] من طريق عبد الرزاق، وانظر تعليقنا هناك. وانظر التالي.
(7)
يعني المروزي في تعظيم قدر الصلاة (1/ 259، رقم 251، 252) من طريق مُوَرِّقٍ، به. وهو حديث حسن.
(8)
الأَطِيطُ: صَوْتُ الْأَقْتَابِ. النهاية لابن الأثير (1/ 54).
(9)
(وَحُقَّ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ، أَيْ: وَيَسْتَحِقُّ وَيَنْبَغِي. تحفة الأحوذي (6/ 495).
مُوَرِّقٍ
(1)
، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
وَحَدِيثَ حَكِيْمِ بْنِ حِزَامٍ
(2)
.
وَحَدِيثَ عَائِشَةَ، وَلَفْظُهُ:«مَا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ، فَذَلِكَ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ: مَا {مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ}»
(3)
[الصافات: 164]، لِعُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيِّ
(4)
، سَمِعَ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ
(5)
، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْهَا
(6)
.
وَحَدِيثَ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْله:"إِنَّ مِنَ السَّمَوَاتِ سَمَاءً مَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ جَبْهَةُ مَلَكٍ أَوْ قَدَمَاهُ قَائِمًا"، ثُمَّ قَرَأَ:{وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} [الصافات: 165 - 166]
(7)
.
وَحَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ الْعَلَاءِ بْنِ سَعْدٍ، وَقَدْ شَهِدَ الْفَتْحَ وَمَا بَعْدَهَا
(8)
.
(1)
مُوَرِّقُ بن مشمرج بن عبد الله العِجْلِيُّ، أبو الْمُعْتَمِرِ البَصْرِيُّ، ثقة عابد، ع. التقريب (6940).
(2)
تعظيم قدر الصلاة (1/ 258، رقم 250) قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّمَاءِ، وَمَا تُلَامُ أَنْ تَئِطَّ .. » الحديث. وصححه الألباني. انظر: السلسلة الصحيحة (852)(1059).
(3)
كذا، والآية رسمها بالواو:{وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} .
(4)
عُبَيد بن سُلَيْمان الْبَاهِلِي، أَبُو الْحَارِث، أصله من الكوفة، سكن مرو، لا بأس به. التقريب (4377).
(5)
الضَّحَّاكُ بنُ مُزَاحِمٍ الهِلَالِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو القَاسِمِ الخُرَاسَانِيُّ، صدوق كثير الإرسال، 4. التقريب (2978).
(6)
تعظيم قدر الصلاة (1/ 260، رقم 253). والحديث: في تفسير الطبري (21/ 126، 127) والكنى والأسماء للدولابي (1824) والعظمة لأبي الشيخ (508).
(7)
تعظيم قدر الصلاة (1/ 260، رقم 254). وهو في تفسير عبد الرزاق (2565) والمعجم الكبير للطبراني (9042) وشعب الإيمان للبيهقي (157) وفي إسناده اختلاف.
(8)
موضوع. تعظيم قدر الصلاة (1/ 261، رقم 255)، في إسناده أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَمَةٍ، وهذا الطريق مداره عليه، قال أبو حاتم: كان يكذب. الجرح والتعديل (7/ 244). وجميع مَنْ فوقه مجاهيل، ولم يرد اسم هذا الصحابي إلا من طريقه.
والحديث في معرفة الصحابة لأبي نُعَيْمٍ (4/ 2202) وتاريخ دمشق (52/ 381). وأورده ابن حجر في الإصابة (4/ 447).
وَذَكَرَ غَيْرَ ذَلِكَ.
[1073]
وَقَالَ خُشَيْشُ بنُ أَصْرَمَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ قَالَ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا يَنْزِلُ رَبُّكُمْ عز وجل إِلَى السَّمَاءِ، وَمَا مِنْ سَمَاءٍ إِلَّا وَلَهُ فِيهَا كُرْسِيٌّ، إِذَا نَزَلَ إِلَى سَمَاءٍ خَرَّ أَهْلُهَا سُجُودًا حَتَّى يَرْجِعَ، فَإِذَا أَتَى سَمَاءَ الدُّنْيَا تَأَطَّتْ وَأَرْعَدَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ عز وجل، وَهُوَ بَاسِطٌ يَدَيْهِ يَدْعُو عِبَادَهُ: يَا عِبَادِي، مَنْ يَدْعُونِي فَأُجِيبَهُ؟ مَنْ يَتُوبُ إِلَيَّ أَتُوبَ عَلَيْهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلَا ظَلُومٍ
(1)
.
رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ
(2)
. / [115/أ]
وَاَمَّا حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الجُزْءِ الثَّالِثِ
(3)
.
[1074]
وَأَخْبَرَنَا الحَافِظُ أَبُو الحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِزِّيُّ، أبنا إِبْرَاهِيمُ الدَّرَجِيُّ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالَ: أبنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ، أنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ رِيذَه ح
وَقَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الكَرَّانِيُّ، أنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ فَاذشَاه قَالَا: أنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ. ح قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ
(4)
وَأَبُو خَلِيفَةَ
(5)
وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ
(6)
قَالُوا: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ
(1)
ضعيف. خُشَيْشٌ: مضى [736]. وانظر ما سبق، وانظر تخريج المصنِّف.
(2)
مضى برقم [990].
(3)
برقم [780].
(4)
أَحْمَد بن داود بن موسى أبو عبد الله السَّدُوسي البَصْرِيّ، ثُمَّ الْمَكِّيُّ، نزيل مِصْرَ، وثقه ابن يونس ومسلمة، مات سنة (282 هـ). تاريخ الإسلام (6/ 673) الثقات لابن قطلوبغا (1/ 333) إرشاد القاصي والداني شيوخ الطبراني (103).
(5)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الْمُحَدِّثُ، الأَدِيْبُ، الأَخْبَارِيُّ، شَيْخُ الوَقْتِ، أَبُو خَلِيْفَةَ الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ. وَاسمُ الحُبَابِ: عَمْرُو بنُ مُحَمَّدِ بنِ شُعَيْبٍ الجُمَحِيُّ، البَصْرِيُّ، الأَعْمَى، كَانَ ثِقَةً، صَادِقاً، مَأْمُوْناً، أَدِيْباً، فَصِيْحاً، مُفَوَّهاً، تُوُفِّيَ سَنَةَ (305 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 7). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (732).
(6)
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، أَبُو جَعْفَر البَصْرِيُّ التَّمَّارُ، ذكره ابن حِبَّانَ في الثقات وقال: ربما أخطأ. وقال الدارقطني: لا بأس به. وقال الحاكم: صَدُوقٌ مَقْبُولٌ. توفي سنة (289 هـ) .. الثقات لابن حبان (9/ 153) سؤالات الحاكم (192) معرفة علوم الحديث (ص 59) التذييل على كتب الجرح والتعديل (777) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (994).
قَالَا
(1)
: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَنْزِلُ اللهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟»
(2)
.
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْ أَبِي الوَلِيدِ.
وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ
(3)
عَنْ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ
(4)
وَعَفَّانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً عَالِيًا.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"
(5)
عَنْ أَبِي عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ
(6)
، عَنْ حَمَّادٍ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
(1)
يعني: حَجَّاجَ بْنَ الْمِنْهَالِ وَأَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ.
(2)
إسناده صحيح. مضى [780] من حديث ابن راهويه في مسنده عن أبي الوليد الطيالسي، به. ورجال الإسناد الأول سبقوا [1031]، ورجال الثاني سبقوا [811]. وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: هو أَبُو الحَسَنِ البَغَوِيُّ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، مضى [842]. وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: ثقة فاضل، مضى [1043].
الحديث أخرجه الطبراني في "السنة" و "المعجم الكبير"(1566) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه الطبراني في الدعاء (136) عن علي بن عبد العزيز وحده، به. وانظر التالي.
(3)
الْمُسْنَد (16745) عن أَسْوَدَ، و (16747) عن عَفَّانَ، وهو ابن مسلم، ثقة ثبت، وربما وهم مضى [969].
(4)
الأَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ، شَاذَانُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، ثقة، ع. التقريب (503).
(5)
عمل اليوم والليلة (487). خُشَيْشٌ: مضى [736].
(6)
يَحْيَى بنُ حَسَّانِ بنِ حَيَّانَ التِّنِّيسِيُّ البَكْرِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا البَصْرِيُّ، ثقة، خ م د ت س. التقريب (7529).
وَقَدْ رَوَاهُ القَاسِمُ بْنُ عَبَّاسٍ
(1)
، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَهُوَ فِي كِتَابِ "اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"
(2)
لِلنَّسَائِيِّ.
[1075]
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي
(3)
رضي الله عنه، أَخْبَرَكُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفَرَّاءِ
(4)
، أبنا الإِمَامُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ
(5)
، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ بْنِ أَبِي العَلَاءِ بْنِ العَطَّارِ
(6)
بِهَمَذَانَ، أنا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ
(7)
، أنا أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ شُبَانَةَ الشَّاهِدُ
(8)
، ثنا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدٍ
(1)
الْقَاسِمُ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَتِّبِ بْنِ أَبِي لَهَبٍ القُرَشِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، م 4. التقريب (5466).
(2)
عمل اليوم والليلة (486). وستأتي رواية القاسم برقم [1141] والكلام عليها.
(3)
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُحِبِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدِسِيُّ، الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ، مُفِيدُ الْجَمَاعَةِ، مُحِبُّ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، جَمَعَ فَأَوْعَى، وَكَانَ فَصِيحًا سَرِيعَ الْقِرَاءَةِ بَلِيغًا مَلِيحَ التِّلاوَةِ ذَا خَيْرٍ وَصِدْقٍ وَسَمْتٍ وَتَقْوَى، تُوُفِّيَ سَنَةَ (737 هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/ 319).
(4)
الْعَدْلُ، الْمُعَمَّرُ، عِزُّ الدِّينِ، أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ الْفَرَّاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُوسَى بْنِ عُمَيْرَةَ الْمَرْدَاوِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، الْحَنْبَلِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمُنَادِي، وَابنِ الْفَرَّاءِ، شَيْخٌ صَالِحٌ كَثِيرُ التِّلاوَةِ، حَسَنُ التَّوَاضُعِ وَالسَّكِينَةِ، مَاتَ سَنَةَ (700 هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/ 175)، وترجم له في تاريخ الإسلام (15/ 948).
(5)
أَحْمَد بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرحمن بن إسماعيل ابن منصور، العلَّامة شمس الدِّين أبو العبّاس المَقْدِسيّ، المعروفُ بالبُخَارِيِّ، والِدُ الفخر عليّ، وأخو الحافظ الضّياء المقدسي، كان إمامًا عالِمًا، حُجَّة صدوقًا، ووثقه أخوه الضياء. توفي سنة (623 هـ). تاريخ الإسلام (13/ 731).
(6)
مُسْنِدُ هَمَذَانَ، الشَّيْخُ، أَبُو الكَرَمِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ أَبِي العَلَاءِ العَبَّاسِيُّ، الهَمَذَانِيُّ، العَطَّارُ. ترجم له الذهبي في تاريخه في المتوفين بين (581 - 590 هـ) .. تاريخ الإسلام (12/ 924) سير أعلام النبلاء (21/ 110).
(7)
(الْمُقْرِئُ) كذا، وهو الشَّيْخُ، العَدْلُ، الجَلِيْلُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ هَمَذَانَ، أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ القَارِئِ الهَمَذَانِيُّ، الخَفَّافُ، صَاحِبُ ابْنِ شُبَانَةَ. ترجم له الذهبي في تاريخه في وفيات سنة (506 هـ) وقال: آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو الكَرَمِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ. تاريخ الإسلام (11/ 73) سير أعلام النبلاء (19/ 272).
(8)
الشَّيْخُ، العَدْلُ الكَبِيرُ، مُسْنِدُ هَمَذَانَ، أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بُنْدَار بن شُبَانَةَ الهَمَذَانِيُّ، له جزء حديثي، قال الذهبي: وَقَعَ لَنَا مِنْ حَدِيثِهِ الجُزء الثَّانِي. وَقَالَ الحَافِظُ شِيرَوَيْه: كَانَ صَدُوقاً مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَات، وتوفي سنة (425 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 432).
الأَسَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ
(1)
، ثنا أَبُو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ناَفِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَنْزِلُ اللهُ تبارك وتعالى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ، فَيَقُولُ جل جلاله: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟»
(2)
.
[1076]
(3)
أَخْبَرَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ، أبنا
(4)
أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ، أبنا أَبُو حَفْصٍ ابْنُ طَبَرْزَذَ، أبنا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الطَّرَّاحِ الْمُدِيرُ، ثنا القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُهْتَدِي بِاللهِ مِنْ لَفْظِهِ، ثنا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الجَرَّاحِ، ثنا عَبْدُ اللهِ - هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ -، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَنْزِلُ اللهُ عز وجل كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ»
(5)
.
[1077]
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَا: أنا أَبُو الْمُنَجَّى ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمُّوَيْهِ، أنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ
(1)
الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الْمُعَمَّرُ، الْمُصَنِّفُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ يَحْيَى بنِ ضُرِيْسٍ البَجَلِيُّ، الرَّازِيُّ، صَاحِبُ كِتَابِ (فضَائِلِ القُرْآنِ)، وثقه ابن أبي حاتم والخَلِيلِيُّ، توفي سنة (294 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 449) ..
(2)
حديث صحيح، وهذا إسناد فيه أبو القاسم ابن عُبَيْدٍ الأَسَدِيُّ، ضعفه صالح بن أحمد وغيره، مضى [1066].
أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (948) عن ابن شُبَانَةَ، به. وانظر السابق والآتي.
(3)
كتب المصنف قبل هذا الحديث: (وهو عندنا في مشيخة ابن المهتدي بالله ..... لعباس بن الوليد النرسي، عن حماد بن سلمة) ثم ضرب عليها.
(4)
بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى ابن المهتدي: وصل إلينا "جزء قيه مشيخة ابن المهتدي".
(5)
إسناده صحيح. ابْنُ عَيَّاشٍ: مضى [1065]. وَابْنُ البُخَارِيِّ: [770]. وابْنُ طَبَرْزَذَ وَابْنُ الطَّرَّاحِ: [767]. وَابْنِ الْمُهْتَدِي: [735]. وَابْنُ الجَرَّاحِ: [760]. وَالبَغَوِيُّ: هو صاحب معجم الصحابة. وَعَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ: ثقة، مضى [1003].
الحديث أخرجه ابن المهتدي في "جزء فيه مشيخته"(51) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وهذا الجزء طُبِعَ بتحقيق قاسم بن محمد ضاهر، دار البشائر الإسلامية.
وأخرجه البَزَّارُ (3439) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، به. وانظر السابق والتالي.
الدَّارِمِيُّ، أنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَنْزِلُ اللهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟»
(1)
.
[1078]
أَخْبَرَنَا
(2)
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَامِدٍ القَرَافِيُّ حُضُوراً، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ، أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الحَدَّادُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْرَيَارَ
(3)
بِأَصْبَهَانَ قَالَا: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُصْعَبٍ النَّرْسِيُّ
(4)
، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامَ
(5)
، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا الحَمَّادَانِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ اللهُ تبارك وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ؟ " حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ»
(6)
.
(1)
إسناده صحيح. ورجاله إلى الدارمي: مضوا [718]. وقد مضى الحديث [1074] من طريق حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ، به.
الحديث أخرجه الدارمي في سننه (1521) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر السابق والآتي.
(2)
بهذا الإسناد من أوله إلى ابن مُصْعَبٍ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جزء ابن مُصْعَبٍ). المعجم المفهرس (1541).
(3)
أحمد بْن مُحَمَّد بْن الفضل بْن شَهْرَيَارَ، أَبُو عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ، ترجم له الذهبي فقال: سمع أبا الفَرَج مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن شَهْرَيار، وغيره، وكان من أبناء التسعين، روى عَنْهُ السِّلَفيّ، وأبو طاهر السِّنْجيُّ، مات قبل الخمس مائة بقليل. تاريخ الإسلام (10/ 840).
(4)
الشَّيْخُ، الأَمِيْنُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُصْعَبِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُصْعَبِ بنِ إِسْحَاقَ ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، التَّاجِرُ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ، وَهُوَ عَمُّ وَالِدَةِ قوام السُّنة أَبِي القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِيِّ مُصَنِّفِ (التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ)، وَكَانَ ابْنُ مُصْعَبٍ مِنْ كُبَرَاءِ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، لَهُ أَوقَافٌ كَثِيْرَةٌ، توفي سنة (425 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 449) ..
(5)
عليّ بْن أحمد بْن بِسْطام، أبو الحَسَن الزَّعْفرانيّ الأُبُلِّيُّ، روى عنه: الطبراني في "معاجمه"، وأبو أحمد ابن عَدِيٍّ ولم يذكره في "كامله"، وابن حبان في "صحيحه". ترجم له الذهبي في وفيات (310 هـ). تاريخ الإسلام (7/ 157) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (654) زوائد رجال صحيح ابن حِبَّانَ (422).
(6)
حديث صحيح. وهذا إسناد فيه ابن بِسْطَامَ. ورجاله إلى السِّلَفِيِّ: مضوا [836]. وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ [819]. وَأَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ حَيَّانَ: هو أبو الشيخ، مضى [929]. وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ: وثقه ابن مَعِينٍ وغيره، مضى [733]. وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: مضى [711]. وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ثقة ثبت فقيه، مضى [1000].
الحديث أخرجه ابن مُصْعَبٍ النَّرْسِيُّ في جزئه - وهو في عداد الفقود -، ومن طريقه أخرجه المصنف.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 50) عن ابن بِسْطَامَ، به.
وأخرجه البزار (3439)(3440) من طريق حماد بن سَلَمَةَ وسفيان بن عُيَيْنَةَ، كلاهما عن عمرو بن دينار، به، إلا أن سفيان لم يسمِّ جُبَيْراً فقال:(عن رجل)، ثم قال البزَّارُ:(هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا سَمَّى الرَّجُلَ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ). فلم يذكر رواية حماد بن زيد، ولم أجدها عند غير ابن بِسْطَامَ. وانظر ما سبق.
وَهُوَ فِي "مَجْلِسِ" أَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي عَلِيٍّ الهَمْدَانِيِّ
(1)
، لإِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ
(2)
، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. / [115/ب]
وَأَمَّا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ:
[1079]
فَقَالَ أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ": (حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ
(3)
، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَارِثِ
(4)
، عَنْ أَبِيهِ
(5)
، عَنْ رَافِعِ بْنِ رِفَاعَةَ
(1)
العَالِمُ، الحَافِظُ، الرَّحَّالُ، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ الهَمْدَانِيُّ، الذَّكْوَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الْمُعَدَّلُ، قال الذهبي: لَهُ مُعْجَمٌ فِي جُزْءَيْنِ يَرْوِيهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الطُّفَيْلِ عَنِ السِّلَفِيِّ، وَوَقَعَ لَنَا سَبْعَةُ مَجَالِسَ لَهُ. توفي سنة (419 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 433).
وفي "الظاهرية"(الجزء فيه اثنا عشر مجلسا من أمالي أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني المعدل) 23 لوحة مع غلافها. ولم أجد حديث الباب فيها. انظر: [مجموع رقم 3799 عام - مجاميع العمرية 63]. وانظر: تاريخ التراث العربي لسزكين (1/ 471، ترجمة 319).
(2)
الهُذَلِيُّ، أبو يعقوب بن أَبي حفص البَصْرِيّ، صدوق، م صد. التقريب (372).
(3)
مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ، وَهُوَ ابْنُ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ القُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الْمَدَنِيُّ، كذَّبُوه، د. التقريب (5815).
(4)
عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَارِثِ بْنِ الفُضَيْلِ الخَطْمِيُّ الأَنْصَارِيُّ الْمَدِينِيُّ، وَيُقَالُ: الْمَدَنِيُّ، يُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ، قال ابن مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وقال ابن حبان في المشاهير: من جلة أهل المدينة وصالحيهم. وقال أبو القاسم البغوي: رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ. مَاتَ سَنَةَ (164 هـ) فِي خِلَافَةِ الْمَهْدِيِّ. كنَّاه وأرَّخ وفاته: ابنُ سعد.
ترجمته: الطبقات الكبرى (5/ 410) التاريخ الكبير (5/ 66) معجم الصحابة للبغوي (2/ 365، ح 730) الجرح والتعديل (5/ 32) الثقات لابن حبان (7/ 31) مشاهير علماء الأمصار (1082) تجريد الأسماء والكنى (2/ 37) الثقات لابن قطلوبغا (5/ 500).
(5)
الحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الأَنْصَارِيُّ الخَطْمِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، م د س ق. التقريب (1042).
الزُّرَقِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَنْزِلُ اللهُ عز وجل فِي - أَوْ إِلَى - السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ أَوْ رُبْعِهِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَسْأَلْنِي أُعْطِهِ» .
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الحَارِثِ - الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ - هُوَ الخَطْمِيُّ، وَهُوَ مَدِينِيٌّ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ)
(1)
.
[1080]
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيٍّ الجُرْجَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُوْنَ بْنِ حَسَّانٍ
(2)
، ثنا صَالِحُ بْنُ أَيُّوبَ
(3)
، ثنا حَبِيْبُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ
(4)
، حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ:"يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا تبارك وتعالى أَمْرُهُ، فَأَمَّا هُوَ فَدَائِمٌ لَا يَزُولُ". - يَعْنِي قَوْلَهُ: يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا -.
قَالَ - يعني صَالِحَ بْنَ أَيُّوبَ-: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِيَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ فَقَالَ: "حَسَنٌ وَاللهِ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ"
(5)
.
(1)
موضوع بهذا الإسناد. هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: هو الحَمَّالُ، ثقة، مضى [1025].
وهذا النص بطوله نقله المصنِّف من معجم الصحابة للبغوي (2/ 365، ح 730).
وأورده مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (4/ 314) عن البغوي في معجمه. وانظر ما سبق.
(2)
لم أجد له ترجمة.
(3)
ترجم له ابن حجر، قال: جهله المؤلف (الذهبي) فيما رأيت بخطه. لسان الميزان (4/ 280).
(4)
حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَيُقَالُ رُزَيْقٌ، وَيُقَالُ: مَرْزُوقٌ الحَنَفِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، كَاتِبُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، متروك، كذبه أبو داود وجماعة، ق. التقريب (1087).
(5)
موضوع. يَحْيَى: هو ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ بُكَيْرٍ، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، مضى [842].
أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء (8/ 105) عن ابن عدي، به، ثم قال الذهبي:(لَا أَعْرِفُ صَالِحاً، وَحَبِيْبٌ مَشْهُوْرٌ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ مَالِكٍ رحمه الله رِوَايَةُ الوَلِيدِ بنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ سَأَلهُ عَنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ، فَقَالَ: "أَمِرَّهَا كَمَا جَاءتْ، بِلَا تَفْسِيْرٍ". فَيَكُونُ لِلإِمَامِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ إِنْ صَحَّتْ رِوَايَةُ حَبِيبٍ) اهـ. أقول: وقد تبيَّن أنه لا يصح.
وأورده ابن عبد البر في التمهيد (7/ 143) من طريق آخر، قال:(رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَبَلِيُّ - وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَيْرَوَانِ - قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ سَوَادَةَ بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ «إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِي اللَّيْلِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا» فَقَالَ مَالِكٌ: "يَتَنَزَّلُ أَمْرُهُ"). إسناده ضعيف جِدًّا. الجبلي: لم يعرفه ابن تيمية، وقال عنه ابن موصولي: مجهول. وسيأتي قولهما. وليس هو أبو الخطاب الشاعر (ت: 439 هـ) المذكور في لسان الميزان (7/ 378) لاختلاف الطبقة.
أما جَامِعُ بْنُ سَوَادَةَ: ضعفه الدارقطني، وذكر الذهبي أنه روى حديثًا باطلاً، ثم قال الذهبي:"كأنه آفته". ميزان الاعتدال (1/ 387) لسان الميزان (2/ 415).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (هَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ رُوِيَتْ مِنْ طَرِيقِ كَاتِبِهِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ؛ لَكِنَّ هَذَا كَذَّابٌ باتفاق أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ لا يَقْبَلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ نَقْلَهُ عَنْ مَالِكٍ. وَرُوِيَتْ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ذَكَرَهَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَفِي إسْنَادِهَا مَنْ لَا نَعْرِفُهُ). مجموع الفتوى (5/ 401 - 402).
وقال أيضا: (هَذَا مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبٍ كَاتِبِهِ، وَهُوَ كَذَّابٌ بِاتِّفَاقِهِمْ. وَقَدْ رُوِيَتْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَكِنَّ الْإِسْنَادَ مَجْهُولٌ). مجموع الفتوى (16/ 405).
وقال ابن الموصلي: الْمَشْهُورَ عَنْ مَالِكٍ وَعَنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ إِقْرَارُ نُصُوصِ الصِّفَاتِ وَالْمَنْعُ مِنْ تَأْوِيلِهَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ تَأَوَّلَ قَوْلَهُ «يَنْزِلُ رَبُّنَا»: بِمَعْنَى نُزُولِ أَمْرِهِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَهَا إِسْنَادَانِ، (أَحَدُهُمَا): مِنْ طَرِيقِ حَبِيبٍ كَاتِبِهِ، وَحَبِيبٌ هَذَا غَيْرُ حَبِيبٍ، بَلْ هُوَ كَذَّابٌ وَضَّاعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَلَمْ يَعْتَمِدْ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى نَقْلِهِ. وَالْإِسْنَادُ (الثَّانِي): فِيهِ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ. مختصر الصواعق المرسلة (ص 475).
[1081]
وَقَالَ
(1)
: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ
(2)
قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي
…
- وَذَكَرَ حَدِيثَ الَّذِي يَقْرَأُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ - فَقَالَ: "لَيْسَ بِثِقَةٍ، كَانَ حَبِيبٌ يُحِيلُ الحَدِيثَ وَيَكْذِبُ"، وَأَثْنَى عَلَيْهِ شَرًّا وَسُوءاً
(3)
.
[1082]
وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، ثنا العَبَّاسُ
(4)
، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ:
(1)
يعني: ابن عَدِيٍّ الجُرْجاني.
(2)
هو الحَافِظُ أَبُو بِشْرٍ الدَّوْلَابِيُّ، مصنِّف "الكُنَى والأسماء"[مطبوع]. ترجمته في سير أعلام النبلاء (14/ 309) وإرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (781).
(3)
الكامل في ضعفاء الرجال (3/ 324). وهو في العلل لأحمد رواية ابنه عبد الله (1528) مطولاً.
(4)
عَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَاتِمِ بنِ وَاقِدٍ الدُّورِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَغْدَادِيُّ، ثقة حافظ، 4. مضى [742].
كَانَ حَبِيبٌ الَّذِي بِمِصْرَ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَكَانَ يُخَطْرِفُ
(1)
لِلنَّاسِ، يَصْفَحُ
(2)
وَرَقَتَيْنِ وَثَلَاثَةً. قَالَ يَحْيَى: سَأَلُونِي عَنْهُ بِمِصْرَ فَقُلْتُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ: وَكَانَ ابْنُ بُكَيْرٍ
(3)
سَمِعَ مِنْ مَالِكٍ بِعَرْضِ حَبِيبٍ، وَهُوَ سَيِّءُ
(4)
العَرْضِ
(5)
. / [116/ب]
(6)
وَأَمَّا حَدِيثُ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ:
[1083]
فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، أبنا أَبِي، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَمَّرٍ، أبنا أَبُو الحَسَنِ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَأَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَا: أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الصَّرِيفِينِيُّ
(7)
[ح]
وَأَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي الحَسَنِ ابْنِ الْمُقَيَّرِ، عَنْ أَبِي الفَضْلِ ابْنِ نَاصِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ هَزَارْمَرْدَ إِجَازَةً قَالَ: أبنا أَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلَانِيُّ الْمُقْرِئُ
(8)
، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ
(9)
، ثنا هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ
(1)
تَخَطْرَفَ الشَّيْءَ: إِذَا جَاوَزَهُ وَتَعّدَّاهُ. وَخَطْرَفَ البَعِيرُ: جَعَلَ خَطْوَتَيْنِ خَطْوَةً فِي وَسَاعَتِهِ، كَتَخَطْرَفَ فِيهِمَا، أَي فِي الإِسْرَاعِ، وجَعْلِ الخَطْوَتَيْنِ خَطْوَةً. النهاية لابن الأثير (2/ 47) تاج العروس (23/ 223) مادَّة: خ ط ر ف.
(2)
يَصْفَحُ: يَتْرُكُ. تاج العروس (6/ 540) مادَّة: صفح.
(3)
يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ بُكَيْرٍ الْمَخْزُوْمِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا الْمِصْرِيُّ، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، مضى [842].
(4)
(سَيِّءُ) كذا، والذي في مطبوعة الكامل:"شَرُّ".
(5)
الكامل في ضعفاء الرجال (3/ 324). وهو في تاريخ ابن معين رواية الدوري (5282).
(6)
إنَّ اللوحة [116/أ] كتب المصنِّف أعلاها: (تُؤَخَّرُ)، وبدايتُها:"باب في نزول الله إلى الأرض"، فسوف نؤخرها حتى الانتهاء من الباب الحالي إن شاء اللهُ، عند [1170].
(7)
هذا الإسناد كتبه في الهامش العلوي، ثم كتب بعده:(صح).
(8)
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو القَاسِمِ الْمُقْرِئُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّيْدَلَانِيِّ، قال الخطيب: هو آخر من حدث عن يحيى ابن صاعد من الثقات. وكان عنده عنه مجلسان. وقال العتيقي: كان ثقة مأمونا. توفي سنة (398 هـ). تاريخ بغداد (12/ 111).
(9)
وَهْبُ بنُ جَرِيْرِ بنِ حَازِمِ بنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ شُجَاعٍ الأَزْدِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (7472).
بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ
(1)
، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ
(2)
- أَوْ قَالَ بِقُدَيْدَ
(3)
- جَعَلَ النَّاسُ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَيَأْذَنُ لَهُمْ، فَحَمِدَ اللهَ وَقَالَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ:«مَا لَكُمْ يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَةِ الَّذِي يَلِي رَسُولَ اللهِ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ؟» فَلَمْ أَرَ مِنَ الْقَوْمِ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ. فَحَمِدَ اللهَ وَقَالَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ:«أَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ، لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَتَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ» . وَقَالَ: «إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَا اللَّيْلِ، يَنْزِلُ اللهُ عز وجل إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي أَحَدًا غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي
(4)
أَسْتَجِبْ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرْنِي أَغْفِرْ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلْنِي أُعْطِهِ"، حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ»
(5)
.
(1)
هِلَالُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ، ويُقَالُ: هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، وَهِلَالُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (7344).
(2)
الكَدِيدُ: موضع بالحجاز، قاله ياقوت. وقال عاتق الحربي: الْكَدِيدُ يُعْرَفُ الْيَوْمَ بِاسْمِ «الْحَمْضِ» أَرْضٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَخُلَيْصٍ عَلَى (90) كَيْلًا مِنْ مَكَّةَ عَلَى الْجَادَّةِ الْعُظْمَى إلَى الْمَدِينَةِ .. معجم البلدان (4/ 442) معجم الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ (ص 263).
(3)
قُدَيْدُ: اسم موضع قرب مكة، قاله ياقوت. وقال عاتق الحربي: هو وَادٍ فَحْلٌ مِنْ أَوْدِيَةِ الْحِجَازِ التِّهَامِيَّةِ، يَأْخُذُ أَعْلَى مَسَاقِطِ مِيَاهِهِ مِنْ حَرَّةِ «ذَرَة» فَيُسَمَّى أَعْلَاهُ سِتَارَةَ، وَأَسْفَلَهُ قُدَيْدَ، يَقْطَعُهُ الطَّرِيقُ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَحْوٍ مِنْ 125 كَيْلًا، ثُمَّ يَصُبُّ فِي الْبَحْرِ عِنْدَ الْقَضِيمَةِ، فِيهِ عُيُونٌ وَقُرًى كَثِيرَةٌ لِحَرْبِ وَبَنِيَّ سُلَيْمٍ. معجم البلدان (4/ 313) معجم الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ (ص 249).
(4)
(يَدْعُونِي) كذا، والجادَّة:"يَدْعُنِي".
(5)
إسناده صحيح. وصححه الألباني وشعيب الأروؤط كما سيأتي. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وأبوه، وشيخه عُمَرُ - وهو ابن طَبَرْزَذَ -، وَأَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ - هو قَاضِي الْمَرَسْتَان -: مضوا [914]. وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ: مضى [801]. ورجال الإسناد الثاني إلى ابْنُ هَزَارْمَرْدَ - وهو وَالصَّرِيفِينِيُّ -: سبقوا [851]. وَابنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ: مضى [949]. وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: هو أَبُو عَبْدِ اللهِ الذُّهْلِيُّ، ثقة حافظ جليل، مضى [1071]. وَهِشَامٌ: ثقة ثبت، مضى [710]. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى [867]. وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: ثقة، مضى [818].
وأخرجه الدارقطني في النزول (68) عن عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، به. وخرَّجه المصنِّف، فانظر.
وَهُوَ عِنْدَنَا لِابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامٍ فِي "جُزْءِ ابْنِ فِيلٍ"
(1)
.
وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي الجُزْءِ الثَّانِي
(2)
وَفِي الصَّحِيحِ
(3)
.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ
(4)
وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ
(5)
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَحَدِيثَاهُمَا عِنْدَنَا فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ
(6)
.
وَهُوَ عِنْدَنَا فِي مُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ
(7)
، رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ.
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ
(8)
لِهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَالأَوْزَاعِيِّ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه
(9)
وَالنَّسَائِيُّ فِي "كِتَابِ عَمَلِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ"
(10)
وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ
(11)
لِلْأَوْزَاعِيِّ.
(1)
جزء ابن فيل (47). وهو في مسند عبد الله بن المبارك (42) والزهد له (918)(919)(1573).
وهو الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، أَبُو طَاهِرٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ فِيلٍ البَالِسِيُّ، الإِمَامُ بِمَدِينَةِ أَنْطَاكِيَّةَ، مَا عَلِمتُ فِيْهِ جَرْحاً، وَلَهُ جُزْءٌ مَشْهُوْرٌ، فِيْهِ غَرَائِبُ، مَاتَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِيْنَ. قاله الذهبي في سير أعلام النبلاء (14/ 526).
(2)
برقم [
…
].
(3)
(وَفِي الصَّحِيحِ) كتبها فوق الكلمة التي قبلها "الثاني"، ولا أدري ماذا يقصد بها، فليس هو في الصحيحين.
(4)
حَرْبُ بنُ شَدَّادٍ اليَشْكُرِيُّ، أَبُو الخَطَّابِ البَصْرِيُّ العَطَّارُ، ويقال: القَصَّابُ، ثقة، خ م د ت س. التقريب (1165).
(5)
أَبُو يَزِيْدَ البَصْرِيُّ، ثقة له أفراد، خ م د ت س. التقريب (143).
(6)
المعجم الكبير (4558) من طريق حرب، و (4557) من طريق أَبَانَ.
(7)
مُسْنَد أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ (1387)(1388).
(8)
مسند أحمد (16215)(16218) من طريق هِشَامٍ، و (16216) من طريق الأَوْزَاعِيِّ. وصححه شعيب.
(9)
سنن ابن ماجه (1367)(2090)(4285) مُقَطَّعاً. وصححه الألباني.
(10)
عمل اليوم والليلة (475) السنن الكبرى له (10236) مختصراً بذكر النزول.
(11)
صحيح ابن حبان (212).
وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ
(1)
أَنَّ حَدِيثَ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ مِمَّا يَلْزَمُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ إِخْرَاجَ حَدِيثِهِ.
وَقَالَ الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ
(2)
: لَيْسَ لِرِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سِوَى هَذَا الحَدِيثِ الوَاحِدِ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ
(3)
عَنْ ابْنِ عَرَابَةَ الجُهَنِيِّ: ذِكْرُ النُّزُولِ، كَتَبْنَاهُ فِي "الْمُتَبَايِنَاتِ السَّرُوجِيَّةِ
(4)
"
(5)
.
[1084]
وَأَخْبَرَنَا
(6)
الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ، أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ مَنْدَه، أنا أَبُو الخَيْرِ البَاغْبَانُ، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَنْدَه، أبنا الحَسَنُ ابْنُ يَوَةَ
(7)
، أبنا أَحْمَدُ اللُّنْبَانِيُّ
(8)
، أبنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي
(1)
الإلزامات والتتبع (ص 88) الحديث الثامن عشر.
(2)
أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، صاحب كتاب "الكَمَالِ"، مضى [778].
(3)
الجُهَنِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق ربما وهم، بخ 4. التقريب (6736).
(4)
قال الذهبي: "مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَيْبَكَ، الْمُفِيدُ الْحَافِظُ الْعَالِمُ، شْمَسُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ السَّرُوجِيُّ الْمِصْرِيُّ الْحَنَفِيُّ، خَرَّجَ لِنَفْسِهِ تِسْعِينَ حَدِيثًا مُتَبَايِنَةَ الإِسْنَادِ، سَمِعْنَاهَا مِنْهُ، ثُمَّ كَمَّلَهَا مِائَةً، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ وَفَهْمٌ وَبَصَرٌ بِالرِّجَالِ، توفي سنة (744 هـ) ". المعجم المختص بالمحدثين (ص 244).
(5)
وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (3/ 1743، ح 4421) من طريق مُعَاذٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ. ثم قال أبو نُعَيْمٍ:(صَوَابُهُ: مَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ).
(6)
بهذا الإسناد من ابن مُظَفَّرٍ إلى ابن أبي الدنيا: ذكر ابن حجر سماعه للعديد من مصنَّفات ابن أبي الدنيا. والله أعلم.
(7)
أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَوَه الْمَدِينِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، راوي كتب ابن أبي الدنيا، حدث عَن أبي الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن أبان اللنباني وَأبي عَليّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الصحاف حدث عَنهُ أَبُو عَمْرو عبد الْوَهَّاب بن أبي عبد الله بن مَنْدَه وَأَبُو الْفَتْح طَاهِر بن عَليّ بن مموية وَغَيرهمَا من أهل أَصْبَهَان.
الأنساب للسمعاني (11/ 223) مادَّة: الُّنْبَانِيّ. وذكر نسبته "الْمَدِينِيّ". إكمال الإكمال لابن نقطة (380) تبصير المنتبه (1/ 75)(4/ 1501)
(8)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ أَبَانٍ العَبْدِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، اللُّنْبَانِيُّ، ارْتَحَلَ، فَسَمِعَ كَثِيْراً مِنِ تَصَانِيفِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَسَمِعَ (الْمُسْنَدَ) كُلَّهُ مِنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ، قال السمعاني: محدث مشهور، ثقة، معروف، مكثر. تُوُفِّيَ سَنَةَ (332 هـ). الأنساب (11/ 223) تاريخ الإسلام (7/ 658) سير أعلام النُّبلاء (15/ 311) التذييل على كتب الجرح والتعديل (60).
القَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ
(1)
، ثنا ابْنُ مُسْهِرٍ
(2)
، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمَاعَةَ
(3)
، أبنا الأَوْزَاعِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رِفَاعَةَ بْنُ عَرَابَةَ الجُهَنِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ ثُلُثَاهُ - يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "لَا أَسَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلنِي أُعْطِهِ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِب لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرنِي أَغْفِر لَهُ"، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ»
(4)
. / [117/أ]
وَأَمَّا حَدِيثُ سَلَمَةَ جَدِّ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيِّ:
[1085]
فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ ابْنِ طَرْخَانَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنبأنا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ الظَّفَرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي الدُّورِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ بِشْرَانَ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ
(5)
، ثنا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ
(6)
، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أبنا عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، عَنْ
(1)
القاسم بْن هاشم بْن سعيد بْن سعد بْن عبد اللَّه بْن سيف بْن حبيب السِّمْسَارُ، أبو محمد البَغْداديُّ، قال الدارقطني: لا بأس به. قال الخطيب: كان صدوقاً. وقال الذهبي: وثقه بعضهم. توفي سنة (259 هـ). سؤالات السلمي للدارقطني (352) تاريخ بغداد (14/ 426) تاريخ دمشق (49/ 213) تاريخ الإسلام (6/ 137).
(2)
عَبْدُ الأَعْلَى بنُ مُسْهِرِ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَبِي ذُرَامَةَ بنِ مُسْهِرٍ الغَسَّانِيُّ، أَبُو مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة فاضل، ع. (3738).
(3)
أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة، د ت س. التقريب (458) ..
(4)
إسناده صحيح. القَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرِ ومَحْمُودُ بْنُ مَنْدَه وَالبَاغْبَانُ: مضوا [766]. وَأَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه: مضى [964]. وانظر ما سبق. وسيأتي [1097] من طريق يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وفيه " عُقْبَة بْن عَامِرٍ" بدل "رِفَاعة".
(5)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، الوَاعِظُ، الْمَشْهُورُ بِالْمِصْرِيِّ لإِقَامته مُدَّة بِمِصْرَ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، عَارِفاً، جَمَعَ حَدِيْث اللَّيْث، وَحَدِيْثَ ابْنِ لَهِيْعَةَ، وَصَنَّفَ فِي الزُّهْد كُتُباً كَثِيْرَة، وَكَانَ لَهُ مَجْلِسُ وَعظٍ. مَاتَ سَنَةَ (338 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 381). وانظر: الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (322).
(6)
تصحف في مطبوعة النزول إلى "السدوسي".
وهو مَالك بن يحيى، أبو غَسَّانَ الكوفي الهمَذَانِيُّ السُّوسِيُّ، سكن بَغْدَاد يروي عَن عليّ بْن عاصم ويزِيد بن هَارُون وجماعة، قال ابن حبان: مُسْتَقِيم الحَدِيث. تُوُفِّيَ بمصر فِي ربيع الأول سنة (274 هـ). الثقات (9/ 166) تاريخ الإسلام (6/ 592).
وهناك آخر ذكره ابن حبان في الثقات وفي المجروحين، قال: مَالك بن يحيى بن عَمْرو بن مَالك النكري، أَبُو غَسَّان، من أهل الْبَصْرَة، يَرْوِي عَن أَبِيه، روى عَنهُ يَعْقُوب بن سُفْيَان والعراقيون مُنكر الحَدِيث جدا، لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذَا انْفَرد عَن الثِّقَات بالمفاريد الَّتِي لَا أصُول لَهَا. وقال البخاري: في حديثه نظر. الثقات (9/ 165) المجروحين (3/ 37) الكامل لابن عدي (8/ 117) ميزان الاعتدال (3/ 429) لسان الميزان (6/ 446)
عَبْدِ الْحَمِيدِ
(1)
، عَنْ أَبِيهِ
(2)
، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَهْبِطُ اللهُ عز وجل ثُلُثَ اللَّيْلِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَبْسُطُ يَدَهُ: " أَلَا دَاعٍ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، أَلَا تَائِبٌ يَتُوبُ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ، أَلَا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ"، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَعِدَ»
(3)
.
رَوَاهُ البَغَوِيُّ فِي الْمُعْجَمِ
(4)
.
وَرَوَى
(5)
عَبْدُ الحَمِيدِ هَذَا الحَدِيثَ، وَحَدِيثَ أَنَّ جَدَّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، وَكَانَ لَهَا مِنْهُ ابْنَةٌ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(6)
، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُثْمَانَ البَتِّيِّ، وَقَالَ
(1)
عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ سَلَمَةَ، وَيُقَالُ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ، الأَنْصَارِيُّ، مجهول، س ق. التقريب (3763).
(2)
سَلَمَةُ الأَنْصَارِيُّ، وَالِدُ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، أَوْ جَدُّهُ، صحابي، س ق. التقريب (2517).
(3)
إسناده ضعيف. ورجاله إلى الدارقطني مضوا [1066]. وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: صدوق يُخْطِئُ ويُصِرُّ، ورُمِيَ بالتشيع، مضى [953]. وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ: صدوق، عابوا عليه الإفتاء بالرأي، مضى [1017].
الحديث أخرجه الدارقطني في النزول (74) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
قال ابن حجر: [روى الدارقطني حديثًا من طريق عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، وقال: عبد الحميد بن سلمة وأبوه وجده: لا يعرفون. قال: ويقال: عبد الحميد بن يزيد بن سلمة. وكذا قال في كتاب السنة له في أحاديث "النزول"، (ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنْ سَلَمَةَ جَدِّ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ)]. يقصد: في كتاب "النزول" للدراقطني تحت عنوان: "ذِكْرِ الروايةِ عَنْ سَلَمَةَ جَدِّ
…
الخ". انظر: تهذيب التهذيب (6/ 115).
(4)
لم أجده فيه، فلعله في الجزء المفقود منه.
(5)
هذا النص من هنا إلى قوله (صَاحِب الصَّاعَيْنِ، والله أعلم): اقتبسه المصنِّف بمضمونه من "إيضاح الإشكال" لابن طاهر ابن القيسراني (23)(169).
(6)
أخرجه أحمد (23755) من طريق عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، وأخرجه أحمد (23757) وأبو داود (2244) والنسائي (3495) من طريق عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ. وصححه الألباني في سنن أبي داود وشعيب الأرنؤوط في المسند.
أَبُو عَاصِمٍ
(1)
: سَمِعْتُ عَبْدَ الحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ
(2)
يَقُولُ: لَقِيَنِي عُثْمَانُ البَتِّيُّ بِالأَهْوَازِ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الحَدِيثِ
(3)
. يَعْنِي: عَنْ أَبِيهِ
(4)
، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ سِنَانَ (الأَوْسِيِّ الأَنْصَارِيِّ، وَيُكَنَّى رَافِعٌ: أَبَا الحَكَمِ)
(5)
.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ مَنْدَه
(6)
: وَالصَّوَابُ: عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ
(7)
.
وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ تَخْيِيرِ الابْنَةِ: قَوْمٌ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ سِنَانَ. وَفِي هَذَا الحَدِيثِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ
(8)
.
وَاسْمُ البِنْتِ الْمُخَيَّرَةِ: "عَمِيرَةُ"
(9)
، وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ مَنْدَه القِصَّةَ فِي تَرْجَمَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: عَمِيرَةُ بِنْتُ سَهْلِ بْنِ رَافِعٍ، صَاحِبِ الصَّاعَيْنِ الَّذِي لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ، مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ البَلَوِيِّ
(10)
، عَنْ جَدَّتِهِ
(11)
: أَنَّ أُمَّهَا عَمِيرَةَ، وَأَبُوهَا
(12)
: صَاحِبُ الصَّاعَيْنِ
(13)
، وَاللهُ
(1)
الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدِ بْنِ الضَّحَّاكِ بن مُسْلِمِ بنِ الضَّحَّاكِ الشَّيْبَانِيُّ، أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثقة ثبت، مضى [742].
(2)
عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ جَعْفَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَكَمِ بنِ رَافِعٍ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ، أَبُو الفَضْلِ الْمَدَنِيُّ، صدوق رمي بالقدر، وربما وهم، خت م 4. التقريب (3756).
(3)
أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (8/ 104) تحت رقم (3093) وابن منده في معرفة الصحابة (ص 701) من طريق أبي عاصم عمرو بن علي الفلاس، عن أبي عاصم النبيل، به.
(4)
جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة، بخ م 4. التقريب (944) ..
(5)
رافع: صحابي رضي الله عنه، وما بين القوسين كتبه المصنِّف في الهامش الأيمن. ترجمة رافع: معجم الصحابة للبغوي (2/ 361).
(6)
معرفة الصحابة لابن منده (702) ترجمة (سلمة بن يزيد، أبو يزيد).
(7)
تابعي، قال عنه البخاري: في حديثه نظر. وقال الذهبي: تابعي مجهول. وقال ابن حجر: فيه لين، من الرابعة، د س ق. التاريخ الكبير (2/ 154) ديوان الضعفاء (675) التقريب (804).
(8)
ولابن حجر كلام على "حديث التخيير" في الإصابة (3/ 133، ترجمة 3422) فراجعه إن شئت.
(9)
عَمِيرَةُ بِنْتُ سَهْلِ بْنِ رَافِعٍ، لَهَا صُحْبَةٌ. الطبقات الكبرى (8/ 446) معرفة الصحابة لأبي نُعَيْمٍ (6/ 3396).
(10)
الْمَدَنِيُّ، مقبول، من السادسة، د. التقريب (2364).
(11)
أُنَيْسَةُ بِنْتُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّةُ، قال ابنُ عبد البَرِّ: امرأةٌ مِنْ بَلِي، يقال: لَهَا صحبة. يروي عنها سعيد ابن عُثْمَانَ البَلَوِيُّ، وهي جدَّته، وهي أمُّ عَبْد اللَّهِ بْن سلمة العجلاني المقتول بأحد. ترجمتها: معرفة الصحابة لأبي نُعَيْمٍ (6/ 3266) الاستيعاب (4/ 1792، ترجمة 3245) الإصابة (8/ 39، ترجمة 10890).
(12)
كذا، والجادَّة:"وَأَبَاهَا".
(13)
سَهْلٌ الْبَلَوِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، صَاحِبُ الصَّاعَيْنِ، الَّذِي لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ، يُقَالُ: سَهْلُ بْنُ رَافِعِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمٍ، شَهِدَ أُحُدًا، تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، وَقِيلَ: سُهَيْلٌ. معرفة الصحابة لأبي نُعَيْمٍ (3/ 1318).
وحديث لَمْزِ المنافقين له: أخرجه أبو عاصم في الآحاد والمثاني (3464) والطبراني في الأوسط (8167) والكبير (5650) و (24/ 339، رقم 849) وأبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (3/ 1318، رقم 3315)(6/ 3396، رقم 7762) من طريق عِيسَى بْنِ يُونُسَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَلَوِيُّ، عَنْ جَدَّتِهِ ابْنَةِ عَدِيٍّ، أَنَّ أُمَّهَا عَمِيرَةَ بِنْتَ سَهْلٍ، به.
أَعْلَمُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: فَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي الجُزْءِ الثَّالِثِ
(1)
. / [117/ب]
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ:
[1086]
فَأَخْبَرَنَا القَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ مَحْمُودٍ، أبنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ ابْنِ الشِّيرَازِيِّ
(2)
، وَابْنُهُ أَحْمَدُ
(3)
، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُجَاوِرِ
(4)
، وَمَكِّيُّ بْنُ عَلَّانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ القُرْطُبِيُّ
(5)
، وَإِبْرَاهِيمُ
(6)
وَعَبْدُ العَزِيزِ
(7)
اِبْنَا بَرَكَاتِ
(1)
برقم [778].
(2)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُفْتِي، المُسْنِدُ الكَبِيْرُ، جَمَالُ الإِسْلَامِ، القَاضِي، شَمْس الدِّيْنِ، أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هِبَة اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هِبَة اللهِ بن يَحْيَى بنِ بُنْدَار بن مَمِيْل الشِّيْرَازِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، كَانَ رَئِيْساً جَلِيْلاً، تُوُفِّيَ سَنَةَ (635 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 31).
(3)
أحمد ابن القاضي أَبِي نصر مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد، القاضي الرّئيس تاج الدّين أَبُو المعالي ابن الشّيرازيّ، الدّمشقيّ، كان صدرًا رئيسًا مبجَّلًا مُعَدَّلًا، وافر الحُرْمة، مات سنة (642 هـ). تاريخ الإسلام (14/ 404).
(4)
يعقوب بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد، شهاب الدين أبو يوسف ابن المجاور الشَّيْبانيّ، الوزير الصّاحب، كان رئيساً محتشماً، ذا عقل وديانة وسؤدد، ووزر للملك الأشرف موسى، وتوفي سنة (643 هـ). تاريخ الإسلام (14/ 489).
(5)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الجَلِيْل، العَدْل، تَاج الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ ابنُ العَلَّامَةِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ القُرْطُبِيّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، إِمَامُ الكَلَّاسَة، وَابْنُ إِمَامِهَا، كَانَ دَيِّناً، خَيِّراً، مُحبَّباً إِلَى النَّاسِ، ثِقَةً، مَاتَ سَنَةَ (643 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 217).
(6)
الشَّيْخُ، زَكِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ ابنُ أَبِي طَاهِرٍ بَرَكَاتِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَاهِرٍ الخُشُوْعِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، لَهُ (مَشْيَخَةٌ) انتقَاهَا زَكِيُّ الدِّيْنِ البِرْزَالِيُّ، رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ الضِّيَاءُ وَقَالَ: مَا علمتُ فِيْهِ إِلاَّ الخَيْرَ. مَاتَ سَنَةَ (640 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 102).
(7)
عَبْدُ العَزِيزِ بنُ بَرَكَاتِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَاهِرٍ، أَبُو مُحَمَّد الخُشُوعِيُّ الدّمشقيّ الحَنفيُّ، إمامُ الرَّبْوَةِ، أجازَ لابنِ الشِّيرَازِيِّ، وتوفي سنة (637 هـ). تاريخ الإسلام (14/ 243).
بْنِ إِبْرَاهِيمَ الخُشُوعِيِّ، قَالُوا: أبنا الفَضْلُ بْنُ الحُسَيْنِ البَانِيَاسِيُّ
(1)
قَالَ: أبنا عَلِيُّ وَمُحَمَّدُ
(2)
اِبْنَا الحَسَنِ بْنِ الحُسَيْنِ الْمَوَازِينِيِّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ سِلْوَانَ
(3)
، أنا أَبُو القَاسِمِ الفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيْمِيُّ
(4)
، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ القُرَشِيُّ
(5)
، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الوُحَاظِيُّ
(6)
، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ
(7)
، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ
(8)
،
(1)
الفضل بْن الْحُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان، أَبُو المجد الحِمْيَريّ، البانياسي، الرئيس عفيف الدّين، من كبار شيوخ دمشق، توفي سنة (581 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 737).
(2)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَرَضِيُّ، الفَقِيهُ، العَابِدُ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ ابْنِ الْمَوَازِينِيِّ، مات سنة (513 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 438).
(3)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى بنِ سِلْوَانَ الْمَازِنِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ القَمَّاحِ، لَيْسَ عِنْدَهُ شَيءٌ سِوَى نُسْخَةِ أَبِي مُسْهِرٍ وَمَا مَعَهَا، سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الفَضْلِ بنِ جَعْفَرٍ التَّمِيْمِيِّ. مات سنة (447 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 647).
(4)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الصَّادِقُ، الفَضْلُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَاصِمٍ التَّمِيمِيُّ، أَبُو القَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ الطَّرَائِفِيُّ الْمُؤَذِّنُ، الرَّجُلُ الصَّالِحُ، سَمِعَ "نُسْخَةَ" أَبِي مُسْهِرٍ وَالوُحَاظِيِّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ بنِ الرَّوَّاسِ، وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ، قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكتَّانِيُّ: كَانَ ثِقَةً نبيلاً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (373 هـ)، وَهُوَ آخِرُ أَصْحَابِ ابْنِ الرَّوَّاسِ مَوْتاً. سير أعلام النبلاء (16/ 338).
(5)
الْمُحَدِّثُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ بنِ الفَرَجِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الهَاشِمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الرَّوَّاسِ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ بِدِمَشْقَ، وهو آخر من روى عن أبي مُسْهِرٍ، والوُحَاظِيِّ، وله عنهما "نسخة"، آخر من رواها عنه: الفضل بن جعفر، سمعناها من خلْق. بقي إلى سنة بضعٍ وتسعين ومئتين .. تاريخ الإسلام (6/ 975) سير أعلام النبلاء (13/ 505).
(6)
أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ صَالِحٍ الوُحَاظِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَقِيْلَ: الحِمْصِيُّ، صدوق من أهل الرأي، خ م د ت ق. التقريب (7568).
(7)
يَزِيدُ بْنُ عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليَشْكُرِيُّ، ويُقَالُ: الكِنْدِيُّ، ويُقال: السُّلَمِيُّ، أَبُو خَالِدٍ الوَاسِطِيُّ البَزَّازُ، لين الحديث. التقريب (7756).
(8)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ العَبْدِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الكُوفِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالهَجَرِي، لين الحديث رفع موقوفات، ق. التقريب (252).
عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:«يَفْتَحُ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَوَاتِ ثُلُثَ اللَّيْلِ الثَّانِي، فَيَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا عَبْدٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ»
(1)
.
[1087]
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي "كِتَابِ السُّنَّةِ": حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الأَشْرَسِ
(2)
، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللهَ
(1)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن بالمتابعة. القَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرِ: مضى [766]. وَمَكِّيُّ بْنُ عَلَّانَ: مضى [742]. وَعلي ابن الْمَوَازِينِيِّ: مضى [780]. وَأَبُو الأَحْوَصِ: هو عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الأَشْجَعِيُّ الْجُشَمِيُّ، ثقة، مَضَى [815].
الحديث أخرجه يحيى الوُحَاظِيُّ في نسخته (87)[مطبوع ضمن نسخة أبي مُسْهِرٍ وغيره] ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه محمد بن فُضَيْلٍ الضَّبِّيُّ في الدعاء (127) ومن طريقه ابن خزيمة في التوحيد (1/ 136 - 137) والآجري في الشريعة (713) وابن عساكر في تاريخ دمشق (55/ 236 - 237).
وأخرجه أحمد (4268) ومن طريقه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (26)، وأخرجه الأجري في الشريعة (714) والدارقطني في النزول (8)(9) من طريق زائدة بن قدامة.
وأخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (130) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي.
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (1/ 136 - 137) من طريق جرير بن عبد الحميد.
وأخرجه الدارقطني في النزول (11) من طريق علي بن عاصم بن صهيب الواسطي.
خمستهم (ابن فُضَيْلٍ وزائدة وخالد وجرير وعلي): عن الهَجَرِيِّ، به. وانظر ما سيأتي [1089].
وأخرجه أحمد (3673)(3821) وأبو يَعْلَى (5319) من طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، به.
وأخرجه الدارقطني في النزول (12) من طريق سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، بنحوه، وفي أوله قصة. هذا مرسل، عون لم يسمع من ابن مسعود رضي الله عنه. وانظر التالي.
(2)
شجاع بن أشرس بن محمد، وقيل: ابن ميمون، أبو العباس البغدادي، قال ابن معين: لا بأس به ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة. الجرح والتعديل (4/ 379) تاريخ بغداد (10/ 347) تاريخ الإسلام (5/ 586) الثقات لابن قطلوبغا (5/ 215).
يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ، عِنْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ البَاقِي، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَبْسُطُ يَدَهُ وَيَقُولُ:"أَلَا عَبْدٌ يَسْأَلنِي أُعْطِهِ"، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَسْطُعَ الفَجْرُ»
(1)
.
تَابَعَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الهَجَرِيِّ: زَائِدَةُ
(2)
وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ
(3)
وَجَرِيرُ
(4)
وَعَبْدُ العَزِيزِ
(5)
، فَرَفَعُوهُ عَنْهُ.
وَحَدِيثُ عَبْدِ العَزِيزِ: عِنْدَنَا فِي الجُزْءِ الثَّانِي
(6)
.
وَحَدِيثُ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ
(7)
، وَحَدِيثُ جَرِيرٍ فِي "مَجَالِسِ أَبِي سَعِيدٍ النَّقَّاشِ"
(8)
.
وَرَوَاهُ عَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ
(9)
فَلَمْ يَرْفَعْهُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ.
[1088]
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ فِي كِتَابِهِ، أبنا أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا
(1)
كسابقه. حنبل: مضى [827]، وكتابه "السُّنَّةُ" لم يصل إلينا.
(2)
زَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ أَبُو الصَّلْتِ الكُوفِيُّ، ثقة ثبت صاحب سنة، ع. مضى [807].
(3)
عَلِيُّ بنُ عَاصِمِ بنِ صُهَيْبٍ الوَاسِطِيِّ، أَبُو الحَسَنِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، صدوق يُخْطِئُ ويُصِرُّ، ورُمِيَ بالتشيع. مضى [953].
(4)
جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، مضى [764].
(5)
لم أميزه.
(6)
برقم [
…
].
(7)
شَيْبَانُ بنُ فَرُّوْخٍ، وَهُوَ: شَيْبَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، الحَبَطِيُّ مَوْلَاهُمُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأُبُلِّيُّ، صدوق يهم، ورمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيراً، م د س. التقريب (2834).
(8)
مضت ترجمته [805]، مَجَالِسُهُ وصلت إلينا بعضُها، وهي - فيما وقفت على معلوماتها -:
-
…
الجزء فيه ثلاثة مجالس من أمالي أبي سعيد النقاش، رواية أبي طالب الكُنْدُلَاني [الظاهرية، مجموع رقم 3757 عام، مجاميع العمرية 20].
-
…
الجزء فيه من مجالس أبي سعيد النقاش، رواية أبي مطيع الصحاف [دار الكتب الأهلية].
-
…
جزء من حديث النقاش [الظاهرية، مجموع رقم 3860 عام، مجاميع العمرية 124].
ولم أجد حديث الباب فيهن.
(9)
جَعْفَرُ بنُ عَوْنِ بنِ جَعْفَرِ بْن عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ القُرَشِيُّ الْمَخْزُوْمِيُّ، أَبُو عَوْنٍ الكُوفِيُّ، وثقه ابن معين والذهبي وغيرهما، وقال أحمد: رَجُلٌ صَالِحٌ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن حجر: صدوق، ع. تهذيب الكمال (5/ 70) التقريب (948).
أَبُو سَعْدٍ الصَّفَّارُ
(1)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ الفُرَاوِيُّ
(2)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الهَرَوِيُّ
(3)
، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الرَّيَانِيُّ
(4)
، ثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُويَهِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَرْفَعُهُ قَالَ:«إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الثَّانِي، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَبْسُطُ يَدَيْهِ فَيَقُولُ: "أَلَا عَبْدٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ"، قَالَ: فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَسْطَعَ الفَجْرُ»
(5)
.
(1)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الْمُعَمَّرُ، فَخرُ الإِسْلَامِ، أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللهِ ابْنُ العَلَّامَةِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ ابْنِ فَقِيْهِ خُرَاسَانَ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ حَبِيْبِ ابْنِ الصَّفَّارِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، كَانَ مِنَ الأَئِمَّةِ العُلَمَاءِ الأَثْبَاتِ، قال ابن نقطة: كان إماما ثقة صالحا يجمع على دينه وأمانته. توفي سنة (600 هـ). التقييد (393) سير أعلام النبلاء (21/ 403).
(2)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيهُ، الْمُفْتِي، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، فَقِيْهُ الْحرم، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي العَبَّاسِ الصَّاعِدِيُّ، الفُرَاوِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، تَفَرَّد بِـ (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ)، وَبِالأَسْمَاء وَالصِّفَاتِ لِلبَيهَقِيِّ، وغير ذلك، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ إِمَامٌ مفتٍ، مُنَاظر وَاعِظ، مَا رَأَيْتُ فِي شُيُوْخِي مِثْله. وقال: وَقد أَملَى أَكْثَر مِنْ أَلف مَجْلِس. توفي سنة (530 هـ) سير أعلام النبلاء (19/ 616) ..
(3)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو بَكْرٍ الْعُمَرِيُّ الْهَرَوِيُّ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، مِنْ أَوْلادِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، الْفَقِيهُ التَّاجِرُ الْعَدْلُ الثِّقَةُ، سَمِعَ بِهَرَاةَ وَخُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ، حَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ الشُّرَيْحِيِّ، وَمَنْ بَعْدَهُ، وَهُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمَسْتُورِينَ، رَوَى (التَّرْغِيبَ) لِحُمَيْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ وَغَيْرِهِ، سَمِعَ مِنْهُ الطَّلَبَةُ، وَعَادَ إِلَى هَرَاةَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ (459 هـ)، أبنا عَنْهُ وَالِدِي، وَزَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ. قَالَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ. المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (45). وللهروي ترجمة مختصرة جدًّا في تاريخ الإسلام (10/ 115).
(4)
الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي عَوْنٍ النَّسَوِيُّ، الرَّيَانِيُّ، وَقِيْلَ: الرَّذَانِيُّ، وَهُوَ أَصَحُّ، حَدَّثَ عَنِ ابْنِ زَنْجُوْيَه بِكِتَابِ (التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ)، وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ. وَقَالَ الحَاكِمُ: حَدَّثَ غَيْرَ مَرَّةٍ بِنَيْسَابُوْرَ بِكِتَابِ (التَّرْغِيْبِ). توفي سنة (313 هـ) وقيل غير ذلك.
تردد الذهبي في تعيينه في السير، وترجم له في تاريخه في ثلاث مواضع، فراجعه. وجزم في العبر أنه واحد. والذي ترجح لي: أنه واحد. بدليل أن الطبراني روى عنه. وعلى هذا سار نايف المنصوري.
ترجمته: تاريخ بغداد (2/ 149) تاريخ الإسلام (7/ 159)(7/ 268)(7/ 383) العبر (1/ 467) سير أعلام النبلاء (14/ 433) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (947).
(5)
كسابقَيْهِ. ابْنُ البُخَارِيِّ: مضى [770]. وَابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ: مضى [862]. وَحُمَيْدُ بْنُ زَنْجُويَهِ: مضى [1032].
الحديث أخرجه حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُويَهِ في "التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ" ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
هذا حديث رواه جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ واختلف فيه:
فأخرجه حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُويَهِ في "التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْبِ" كما هنا، عن جعفر، مرفوعا.
تابعه محمد بن يحيى الذهلي، عن جعفر فرفعه. أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (1/ 136 - 137).
وأخرجه الدارقطني في النزول (10) من طريق أبي أمية الطرطوسي ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه الغزال. وأخرجه ابن بطة في الإبانة (7/ 208) من طريق عباس بن محمد الدُّوريّ. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (765) من طريق محمد بن عبد الملك. ثلاثتهم (أبو أمية والغزال وعباس): عن جعفر، عن الهَجَرِيِّ، عن ابن مسعود موقوفًا.
كَذَا رَوَاهُ حُمَيْدٌ فِي "التَّرْغِيبِ" وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ
(1)
عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ مَرْفُوعًا.
[1089]
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي الحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ، أبنا أَبِي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، أنا طَلْحَةُ بْنُ الحُسَيْنِ الصَّالْحَانِيُّ، أنا جَدِّي أَبُو ذَرٍّ، أنا أَبُو الشَّيْخِ الَحافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الفِرْيَابِيُّ، ثنا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ
(2)
، ثنا يَزِيدُ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقُولُ: "مَنْ يَسْأَلنِي فَأُعْطِهِ"، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ»
(3)
.
(1)
أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثقة مكثر عابد، اختلط بأخرة، ع. مضى [809].
(2)
تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ الصَّلْتِ الهَاشِمِيُّ، مولاهم، أبو عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ، ثقة ضابط، د س ق. التقريب (805).
(3)
صحيح، ووقع في هذا الإسناد اختلاف. ورجال الإسناد إلى أبي الشيخ: مضوا [1066]. أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي الحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ: هو مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُخَارِيِّ. وَأَبُو بَكْرٍ الفِرْيَابِيُّ: هو جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ الْمُسْتَفَاضِ، صاحب كتاب "القدر"، مطبوع. ويَزِيدُ: هو ابنُ هَارُوْنَ، ثقة متقن عابد، مضى [858]. وَشَرِيكٌ: هو ابنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، صدوق يخطئ كثيرا، مضى [835].
الحديث أخرجه أبو الشيخ في "كتاب السنة" ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه قوام السنة في "الحجة في بيان المحجة"(79) أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّالْحَانِيُّ، به. إلا أنه ذكر "أبا إسحاق" ولم ينسبه.
وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (757) من طريق أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانِ، عن يزيد، به، إلا أنه قال:(عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَجَرِيِّ).
وله طريق أخرى عن أبي إسحاق السَّبِيعِيِّ الهَمْدَانِيِّ، انظر تخريج [1086]. وانظر التالي.
[1090]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى الفِرْيَابِيِّ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ
(1)
، ثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ
(2)
، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ البَاقِي، يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ - يَعْنِي الله تبارك وتعالى، ثُمَّ يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءَ، ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ"، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ»
(3)
.
[1091]
وَشَاهِدُهُ فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" لِأَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»
(4)
.
[1092]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، أَنْبَأَنَا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ الخَفَّافُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ بِشْرَانَ، أنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ
(5)
بِمِصْرَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ
(6)
، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ
(1)
عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ بنِ سَعِيْدٍ التَّمِيْمِيُّ العَنْبَرِيُّ، أَبُو سَهْلٍ البَصْرِيُّ، صدوق، ثبت في شعبة، ع. التقريب (4080).
(2)
أَبُو زَيْدٍ القَسْمَلِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة عابد ربما وهم، خ م د ت س. التقريب (4122).
(3)
حديث صحيح. أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: هو أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّوْرَقِيُّ، ثقة حافظ، مضى [777].
وأخرجه أحمد (3673)(3821) عن عبد الصمد، به، وصرَّح بنسبة أبي إسحاق الهَمْدَانِيِّ. وصحَّحه شعيب الأرنؤوط في المسند. وانظر [1086].
(4)
صحيح مسلم (2759) - (31). أَبُو عُبَيْدَةَ: هو ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ الهُذَلِيُّ، ثقة، مضى [863].
(5)
يَزِيْدُ بنُ سِنَانِ بنِ يَزِيْدَ القرشي الأموي، أَبُو خَالِدٍ القَزَّازُ البَصْرِيُّ، ثقة، س. التقريب (7726).
(6)
عَبْدُ الكَبِيرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (4147).
رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ
(1)
، وَكَانَ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم / [118/أ] عَلَى الْإِسْلَامِ وَهُوَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ لَمْ يَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ، وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ، وَأَنْبِئْنِي بِمَا يَنْفَعُنِي وَلا يَضُرُّكَ؛ فَأَيُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَلِيمَةٌ؟ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: - أَيُّ صَلَاةِ الْمُتَطَوِّعِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «حِينَ يَذْهَبُ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ - أَوْ قَالَ: يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ -، فَتِلْكَ السَّاعَةُ الَّتِي يَنْزِلُ فِيهَا الرَّحْمَنُ عز وجل إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ؟ أَمْ هَلْ مِنْ عَانٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فَأَفُكَّ عَانَهُ؟ "، حَتَّى إِذَا بَرَقَ الْفَجْرُ صَعِدَ الرَّحْمَنُ عز وجل الْعَلِيُّ الْأَعْلَى»
(2)
.
رَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ أَيْضًا: اللَّيْثُ.
(1)
عَمْرُو بنُ عَبَسَةَ بنِ خَالِدِ بنِ حُذَيْفَةَ السُّلَمِيُّ، أَبُو نَجِيْحٍ البَجَلِيُّ، أَحَدُ السَّابِقِيْنَ، وَمَنْ كَانَ يُقَالُ: هُوَ رُبُعُ الإِسْلَامِ. أي رابع من أسلم. وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الجَيْشِ يَوْمَ وَقْعَةِ اليَرْمُوْكِ. لَمْ يُؤَرِّخُوا مَوْتَهُ، وَلَعَلَّهُ مَاتَ بَعْدَ سَنَةِ سِتِّيْنَ. سير أعلام النبلاء (2/ 456) ..
(2)
إسناده ضعيف لإرساله. ورجال إسناده إلى الدارقطني: سبقوا [1066]. وَأَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ، مضى [949]. وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ: هو أَبُو الفَضْلِ، صدوق رمي بالقدر، وربما وهم، مضى [1085]. وَالْمَقْبُرِيُّ: هو سَعِيدٌ، ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، مضى [1018]. وَعَوْنٌ: مضى [899]. والعَانِي: هو الأَسِيرُ كما مر [778].
الحديث أخرجه الدارقطني في النزول (12) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه ابن راهويه في مسنده - كما في المطالب العالية (289) - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ. وأخرجه الشاشي في مسنده (901) حَدَّثَنِي صَاحِبُ بْنُ مَحْمُودٍ، نا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ. قالا (عمرو وعيسى): ثنا الليث بن سعد، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، بهذا الإسناد، بذكر أوقات النهي عن الصلاة، ولم يذكر حديث النزول.
قال ابن حَجَرٍ: [وَهَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا؛ لِأَنَّ عَوْنًا لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، وَقَدْ جَاءَتْ عَنْهُ أَحَادِيثُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، غَير هذا].
وأخرجه أحمد (17019) من طريق أبي أُمَامَةَ صُدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ البَاهِلِيِّ، عن عمرو بن عَبَسَةَ من حديثه بنفسه، بذكر قصة إسلامه وأوقات النهي عن الصلاة وصفة الوضوء، ولم يذكر حديث النزول. وصحَّحه شعيب الأرنؤوط في المسند. وانظر: المسند (19433). وانظر [1104]. وانظر التالي.
[1093]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ
(1)
، أنا
(2)
عَلِيُّ ابْنُ الْبُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ
(3)
، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ
(4)
، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ - قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ
(5)
، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا بِمَكَّةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مَا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ، وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ، عَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّنِي، أَيُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ التَّطَوُّعِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:«نِصْفُ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ سَاعَةٌ يَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى فِيهَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "لَا أَسَلُ عَنْ عِبَادِي أَحَدًا غَيْرِي". فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ عَانٍ يَدْعُونِي فَأَفُكَّ عَانَهُ؟ " حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ، ثُمَّ يَصْعَدُ الرَّحْمَنُ» .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَوْنٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ سَعِيدٌ. وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْنٍ، مُنْقَطِعًا، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ أَبِيهِ. حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى
(6)
فِي جَمَاعَةٍ
(1)
محمد بن حازم بن عبد الغني بن حازم المقدسي، ناصر الدين، مات سنة (745 هـ). ذيل التقييد (155) الدرر الكامنة (1106).
(2)
بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى أبي نُعَيْمٍ: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لحلية الأولياء. المعجم المفهرس (280).
(3)
القَاضِي، العَالِمُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بنُ أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الإِمَامِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُحَدِّثِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ عَبْدِ السَّلَامِ التَّيْمِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الشُّرُوطِيُّ، ابْنُ اللَّبَّانِ، روى عنه ابن البخاري بالإجازة، قال ابن نقطة: سماعه صحيح. وقال أبو الطيب الفاسي: سمع على أبي علي الحداد "حلية الأولياء". توفي سنة (597 هـ). التقييد لابن نقطة (201) سير أعلام النبلاء (21/ 362) ذيل التقييد (780).
(4)
أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن جعفر بْن مُحَمَّد بْن بحر بْن يَزِيد بْن صابر أَبُو بَكْر الزعفراني الْمَعْرُوف بالقُدَيْسِيِّ، قال الخطيب: كان ثقةً. وذكره الذهبي في وفيات (351 هـ - 360 هـ) وقال: شيخ مُعَمَّر. تاريخ بغداد (5/ 29) تاريخ الإسلام (8/ 158) ..
(5)
عبد الله بن عُتْبَةَ بن مسعود الهُذَلِيُّ، وثقه العِجْلِيُّ وجماعة، خ م د س ق. التقريب (3461).
(6)
إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سَخْتُويه بن عبد الله النَّيْسَابُورِيُّ، أبو إسحاق الْمُزَكِّي، كان ثقة ثبتًا مكثرًا، مواصلًا للحج. توفي سنة (362 هـ). تاريخ بغداد (7/ 105).
قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ
(1)
.
قَالَ
(2)
: وَاخْتُلِفَ عَلَى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
(3)
،،،
• فَرُوِيَ عَنْهُ، عَنْ عَوْنٍ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنِ اخْتِلَافِهِ.
• وَرُوِيَ عَنْهُ - يَعْنِي عَنْ سَعِيدٍ -، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(4)
.
• وَرُوِيَ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ
(5)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(6)
.
(1)
ضعيف، وهذا إسناد منكر، وَصَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ - وهو الكُدَيْمِيُّ -، متهم بوضع الحديث، وقال ابن حجر: ضعيف. مضى [773]. وابْنُ البُخَارِيِّ: مضى [770]. وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ: مضى [819]. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، مضى [734]. وَقُتَيْبَةُ: ثقة ثبت، مضى [734]. والعَانِي: هو الأَسِيرُ كما مر [778].
الحديث أخرجه أبو نُعَيْمٍ في حلية الأولياء (4/ 265 - 266) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.
(2)
يعني: أبا نُعَيْمٍ الأصبهاني.
(3)
انظر: علل الدارقطني (2047)(2734). وقامَت الباحثة "مُيَسَّر سلامة سليمان أبو عمرة" بدراسة الاختلاف في هذا الحديث دراسةً مستفيضة في رسالتها الماجستير (مرويات الإمام عُبيد الله بن عمر المعلَّة بالاختلاف عليه في كتاب "العلل للدارقطني"، دراسة نقدية)، الحديث (11)(ص 147). الجامعة الإسلامية بغزَّة، كلية أصول الدين.
(4)
أخرجه أحمد (9591) حَدَّثَنَا يَحْيَى (بن سعيد القطان)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (بن عمر بن حفص العُمَرِيِّ)، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، بهذا الإسناد، بتمامه. وزاد في أوله: الأمرَ بالسِّوَاكِ. وصححه شعيب الأرنؤوط في المسند.
وذكره الدارقطني من طريق هشام بن حسان، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هريرة، وقال:(وهو الصواب). علل الدارقطني (2734). وهو في السنن الكبرى للنسائي (3023) من طريق هاشم، بذكر الأمر بالسواك فقط.
(5)
كَيْسَانُ، أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة ثبت، مضى [1018].
(6)
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (498) ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (القطان). وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (3026) والدارقطني في النزول (44) من طريق بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، كلاهما (بقية والقطان): عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، بهذا الإسناد، وأتمه الدارقطني بذكر السواك والنزول، واقتصر ابن أبي عاصم على النزول، والنسائي على السواك. قال النَّسَائي:(هَذَا خَطَأٌ). وصححه الألباني في ظلال الجنة.
وبهذا يكون رُوِيَ عن يحيى القطان على الوجهين. انظر الهامش قبل السابق.
• وَرُوِيَ عَنْهُ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ
(1)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(2)
.
وَأَسْلَمُ الرِّوَايَاتِ وَأَصَحُّهَا: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(3)
. / [118/ب]
وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ: فَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي الجُزْءِ الثَّانِي
(4)
.
[1094]
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ قَالَا: أنا عُمَرُ بْنُ طَبَرْزَذَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ القَزَّازُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ النَّقُّورِ، أنا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ حَبَابَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ العَيْشِيُّ
(5)
، أبنا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ
(6)
، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً يَفْتَحُ اللهُ فِيهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ فَيُنَادِي مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاعِي
(7)
فَيُسْتَجَابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ؟»
(8)
.
(1)
عَطَاءٌ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ الجُهَنِيَّةِ، مقبول، س. التقريب (4611).
(2)
أخرجه أحمد (967)(10618) من طريقين عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، بهذا الإسناد.
(3)
حلية الأولياء (4/ 265 - 266). كذا قال أبو نُعَيْمٍ، وذكرنا أن النَّسَائِيَّ قال:(هَذَا خَطَأٌ).
(4)
برقم [
…
].
(5)
عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَفْصِ بنِ عُمَرَ بنِ مُوْسَى القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَصْرِيُّ، يُعرف بَالعَيْشِيِّ وبالعَائِشِيِّ وَبِابْنِ عَائِشَةَ، ثقة جواد، رمي بالقدر ولم يثبت. د ت س. التقريب (4334).
(6)
عَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو الحَسَنِ البَصْرِيُّ، الْمَكْفُوفُ، ضعيف. التقريب (4734).
(7)
(داعي) كذا، والجادَّة: دَاعٍ.
(8)
إسناده ضعيف؛ لضعف ابن جُدْعَانَ، ولعنعنة الحسن البصري، وهو مدلس، واختلفوا في سماع الحسن من عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، فقال المزي: قيل لم يسمع منه. وجزم الحافظ ابن حجر في التهذيب بعدم سماعه منه. وَقَال أيوب، عن الْحَسَن: دخلتُ على عثمان بْن أَبي العاص. تهذيب الكمال (6/ 123) تهذيب التهذيب (2/ 264).
أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ: مضى [914]. وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ: [783]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: [767]. وَالقَزَّازُ: هو أَبُو مَنْصُورٍ ابنُ زُرَيْقٍ الشَّيْبَانِيُّ، مضى [826]. وَابْنُ النَّقُّورِ:[760]. وابن حَبَابَةَ: هو عُبَيْدُ اللهِ، مضى:[767 هـ]. وَحَمَّادٌ: [711].
أخرجه البغوي في معجم الصحابة (4/ 350) عن العَيْشِيِّ، به.
وأخرجه أحمد (16280) والدارقطني في النزول (72) من طريق حماد، به.
وأخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (467) والحسن الخلال في المجالس العشرة الأمالي (4) والبيهقي في فضائل الأوقات (25) وشعب الإيمان (3555) وابن الدبيثي في ليلة النصف من شعبان (ص 122، رقم 6) من طريقين عن مَرْحُومِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، بنحوه إلا أنه قال: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ نَادَى مُنَادٍ
…
إِلَّا زَانِيَةٌ بِفَرْجِهَا أَوْ مُشْرِكٌ». إسناده ضعيف، هشام مدلس، وقد عنعن، وتكلموا في سماعه من الحسن لأنه قيل: كان يرسل عنه. والحسن: بيَّنَّا حاله.
هكذا رواه حماد ومرحوم من طريق الحسن البصري، وَخَالَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ،،،
فأخرجه الطبراني في الأوسط (2769) والكبير (8391) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، بنحو لفظ ابن جُدْعَانَ، وزاد في آخره:«إِلَّا زَانِيَةٌ تَسْعَى بِفَرْجِهَا أَوْ عَشَّارٌ» . قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا دَاوُدُ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
هذا شاذ، ولم يطَّلع الألباني رحمه الله على هذه المخالفة، لأجل هذا صحَّحه. انظر: الصحيحة (1073). وانظر: الضعيفة (1962).
وأخرجه أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ في "مجلس من أماليه" برواية أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَسَاكِرَ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيِّ الْخَشَّابِ (ق 174/أ)[الظاهرية، مجموع رقم 3763 عام - مجاميع العمرية 26] من طريق عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ الْبَغْدَادِيِّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا دَاوُدُ الْمَكِّيُّ، بمثل إسناد الطبراني. عيسى بن مِهْرَانَ: قال عنه الذهبي: رافضي كذاب جبل. ميزان الاعتدال (3/ 324).
وَهُوَ عِنْدَنَا فِي "جُزْءِ اللَّحْسَانِيِّ"
(1)
: لِأَبِي الوَلِيدِ
(2)
عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَفِي الجُزْءِ السَّادِسِ مِنْ حَدِيثِ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ
(3)
، وَفِي الجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَانَ
(4)
، وَمَشْيَخَةِ سَعِيدِ ابْنِ أَبِي الرَّجَاءِ
(5)
.
(1)
"اللحساني" كذا ضبطه المصنِّف، بالسين المهملة، ولعله: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الطُّرْيثِيثيّ اللَّحْسَانِيُّ، ويقال: اللحاسي، الصُّوفِيُّ، قال السمعاني: كان شيخًا صالحًا عفيفًا صوفيًّا ظريفًا، حجّ مرات، وكان يحدَّث بَنْيسابور ويرجع إِلَى ناحيته. وقال الذهبي: وقع لي حديثه بعلو، توفي بعد سنة (460 هـ). المنتخب من كتاب السياق (1289) تاريخ الإسلام (10/ 121، 306)
ووصل إلينا جزء يدعى (الجزء فيه من حديث أبي علي الحسين بن محمد بن يوسف اللحياني عن شيوخه، رواية القاضي أبي الحسن أحمد بن جرير بن أحمد بن خميس السلماسي، عنه)[الظاهرية، مجموع 3795 عام - مجاميع العمرية 59]، ولم أجد حديث الباب فيه، ولم أجد للحياني ترجمة.
(2)
أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطَّيَالِسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [780].
(3)
الحَبَطِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأُبُلِّيُّ، صدوق يهم، ورمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيراً، مضى [1087].
(4)
لم أميز عبدان، وذكر ابن حجر فوائد عبدان. المعجم المفهرس (1357)(1358).
(5)
سعيد بن محمد بن بكر بن أبي الفتح بن بكر بن الحجاج، مضى [770]. ولم أقف على مشيخته.
[1095]
أَخْبَرَنَا
(1)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ
(2)
، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيُّ
(3)
، أنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الفُرْسَانِيُّ
(4)
، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى ابْنُ عَبْدكُويه
(5)
، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الفَابِجَانِيُّ
(6)
، ثنا جَدِّي
(7)
، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ
(8)
، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فِي اللَّيْلِ سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: "هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ " حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ»
(9)
.
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى ابن عبدكويه: ذكر العلائي إحدى سماعاته لـ (أمالي ابن عبدكويه، جزء فيه ثلاث مجالس)، أما ابن حجر: فذكره من السخاوي. المعجم المفهرس (1369) إثارة الفوائد (2/ 603).
(2)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ أَبُو إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْبَزَّازُ، رَجُلٌ عَاقِلٌ سَاكِنٌ وَقُورٌ، سَمِعَ مِنَ السَّخَاوِيِّ سِتَّةَ أَجْزَاءٍ حَدَّثَ بِهَا مَرَّاتٍ، وَانْفَرَدَ بِهَا، وَسَمِعَ مِنْهُ خَلْقٌ، مَاتَ سَنَةَ (719 هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/ 146).
(3)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، شَيْخُ القُرَّاءِ وَالأُدَبَاءِ، عَلَمُ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَطَّاسِ الهَمْدَانِيُّ، الْمِصْرِيُّ، السَّخَاوِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ، كَانَ إِمَاماً فِي العَرَبِيَّةِ، بَصِيْراً بِاللُّغَةِ، فَقِيْهاً، مُفْتِياً، عَالِماً بِالقِرَاءاتِ وَعِلَلِهَا، مُجَوِّداً لَهَا، بَارِعاً فِي التَّفْسِيْرِ، لَيْسَ لَهُ شغلٌ إِلاَّ العِلْمُ وَنشرُهُ. توفي سنة (643 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 122).
(4)
مُحَمَّد بْن عَبْد الجبّار بْن مُحَمَّد الضَّبّيّ الفُرْسانيّ الأصبهاني، أبو العلاء، شيخ صالح مُكْثِر، وهو من قرية "فُرْسان" بالضّمّ والكسْر. توفي سنة (496 هـ). تاريخ الإسلام (10/ 781). وانظر: التقييد (79) الأنساب للسمعاني (10/ 181) ..
(5)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، الثِّقَةُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ يَحْيَى بنِ جَعْفَرِ بنِ عَبْدكُويه الأَصْبَهَانِيُّ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَثَلَاثِ مائَةٍ. أَمْلَى مَجَالِسَ كَثِيْرَةً، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (422 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 479).
(6)
عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحِ بْنِ زِيَادٍ الْعُقَيْلِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الفَابِجَانِيُّ، مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ. وَفَابِجَانُ: قرية من قرى أصبهان، ويقال لها: فَابَزَانُ. تاريخ أصبهان (2/ 49) الأنساب للسمعاني (10/ 110).
(7)
عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحِ بْنِ زِيَادٍ، أَبُو مُوسَى الْعُقَيْلِيُّ الفَابِجَانِيُّ، مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، يَرْوِي عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، وَأَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ وَالشَّامِيِّينَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (270 هـ). قال أبو الشيخ: يُحَدِّثُ عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ بِغَرَائِبَ. طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها (3/ 250) تاريخ أصبهان (2/ 49، 111) الأنساب للسمعاني (10/ 111) تاريخ الإسلام (6/ 381).
(8)
أَبُو الحَسَنِ الخُرَاسَانِيُّ، الْمَرُّوْذِيُّ، العَسْقَلَانِيُّ، ثقة عابد. التقريب (132) ..
(9)
إسناده ضعيف كسابقه. أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [742].
الحديث أخرجه ابن عبدكويه في جزء له يسمَّى "ثلاثة مجالس من أمالي أبي الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه، رواية الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفِي، عن أبي العلاء الخرساني، عنه"[(ق 220/أ) الظاهرية، مجموع رقم 3845 عام - مجاميع العمرية 109]، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.
[1096]
أَخْبَرَنَا
(1)
إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، أنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا مَسْعُودُ ابْنُ أَبِي مَنْصُورٍ
(2)
وَخَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ قَالَا: أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أبنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الهَيْثَمِ الأَنْبَارِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي العَوَّامِ
(3)
، ثنا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ
(4)
، ثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ
(5)
، عَنْ كِلَابِ بْنِ أُمَيَّةَ
(6)
: أَنَّهُ لَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: اسْتُعْمِلْتُ عَلَى عُشُورِ الْأُبُلَّةِ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ عز وجل يَدْنُو مِنْ خَلْقِهِ فَيَغْفِرُ لِمَنِ اسْتَغْفِرَهُ إِلَّا لِبَغِيٍّ بِفَرْجِهَا، وَالعَشَّارِ
(7)
»
(8)
.
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى الأَنْبَارِيِّ: ذكر العلائي سماعه لـ (الأول والثاني من حديث أبي بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأَنْبَارِيِّ البُنْدَارِ). إثارة الفوائد (2/ 578).
(2)
الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو الحَسَنِ مَسْعُودُ ابنُ أَبِي مَنْصُورِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنٍ الأَصْبَهَانِيُّ، الجَمَّالُ، الخَيَّاطُ، عُمِّرَ دَهْراً، وَتَفَرَّد، وَرَحَلَ، مَاتَ سَنَةَ (595 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 268).
(3)
الْمُحَدِّثُ، الإِمَامُ، أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَزِيدَ بنِ أَبِي العَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوقٌ. مَاتَ سَنَةَ (276 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 7). وانظر: الثقات لابن قطلوبغا (8/ 163).
(4)
الأزدي، ضعفه أبو الفتح الأزدي. وَقَالَ ابنُ عَدِيٍّ:(له أحاديث، وليس بالكثير، وليس هو بذلك المعروف، وبعض ما يرويه لا يتابعه عليه أحد). توفي سنة (207 هـ). الكامل في الضعفاء (4/ 364) ميزان الاعتدال (2/ 190) تاريخ الإسلام (5/ 84).
(5)
خُلَيْدُ بنُ دَعْلَجٍ، أَبُو حَلْبَسٍ وَيُقَالُ: أَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَأَبُو عُمَرَ السَّدُوسِيُّ، ضعيف. التقريب (1740).
(6)
أبو هارون الليثي، بصري، ذكره ابن حبان في التابعين، وابن حجر في الإصابة .. ترجمته: الثقات لابن حبان (5/ 338) تاريخ دمشق (50/ 271) الإصابة (5/ 459).
(7)
العَشَّارُ: هو صَاحِبُ الْمَكْسِ، وَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ الضَّرِيبَةَ مِنَ النَّاسِ. فيض القدير للمناوي (6/ 449).
(8)
إسناده ضعيف، وفي إسناده ومتنه اختلاف. إسحاق بن يحيى وشيخه يوسف: سَبَقَا [738]. وَخَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ: مضى [1048]. وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، مضى [819]. وَالأَنْبَارِيُّ: مضى [844].
الحديث أخرجه أبو بكر الأنباري في "حديثه" برواية أبي نُعَيْمٍ الأصبهاني (في عداد المفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
قال ابن حجر: في هذا السند ضعف. وضعفه الألباني. الإصابة (5/ 460) الضعيفة (1963).
وانظر تخريجه والتعليق عليه في "مجلسان من الأمالي أحدهما في صفات الله عز وجل " لابن مردويه (29).
وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ
(1)
.
[1097]
فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرْخَانَ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا ذَاكِرٌ، أنا الدُّورِيُّ، أنا ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الدَّارَقُطْنِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو الحَسَنِ هَارُونُ
(2)
الْخَزَّازُ
(3)
إِمْلَاءً عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ
(4)
، وثنا
(5)
يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ حَدَّثَهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ: نِصْفُ اللَّيْلِ - يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي أَحَدًا غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي أُعْطِيَهِ"، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ» .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ
(6)
: هَكَذَا أَمْلَاهُ عَلَيْنَا هَارُونُ مِنْ كِتَابِهِ، فَقَالَ:"عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبَانُ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ
(7)
.
(1)
النزول للدارقطني (ص 140).
(2)
كتب على الهامش الأيمان: (هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ).
(3)
هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الخَزَّازُ، أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، ثقة. التقريب (7222).
(4)
عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الْهُنَائِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (4787).
(5)
(وثنا) كذا في الأصل.
(6)
هو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الوَاسِطِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقِيْقِيُّ.
(7)
النزول للدارقطني (65) وقد مضى الحديث [1083][1084] من طريق يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، بهذا الإسناد لكنه قال: عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ.
رجال الإسناد إلى الدارقطني: سبقوا [1066]. وَأَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ، مضى [949]. وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الوَاسِطِيُّ: هو أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقِيْقِيُّ، صدوق، مضى [853]. وَهِشَامٌ: ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، مضى [710]. وَأَبَانُ بْنُ يَزِيْدَ العَطَّارُ: ثقة له أفراد، مضى [1083].
وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (762) من طريق أبي بكر النَّيْسَابُورِيِّ، به. انظر الهامش التالي.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيُّ: وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَهِشَامٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رِفَاعَةَ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ
(1)
. / [119/أ]
وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:
[1098]
فَأَخْبَرَنَا ابْنُ شَيْبَانَ، أبنا أَبِي، أبنا ابْنُ طَبَرْزَذَ، أبنا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ، وَالأَنْصَارِيُّ قَالَا: أبنا الصَّرِيفِينِيُّ [ح]
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ، عَنْ أَبِي الكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ ابْنِ هَزَارْمَرْدَ إِجَازَةً، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ
(2)
، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَمِّي
(3)
، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ
(4)
مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَنْ أَبِيهِ
(5)
، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَ حَدِيثِ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْتُ العِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ هَبَطَ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى يَطْلُعَ
(1)
شرح أصول الاعتقاد (762).
(2)
أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ رَاشِدٍ الحَنْظَلِيُّ، أَبُو صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ، لَقَبُهُ "زَاج"، صَاحِبُ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ وَرَاوِيَتُهُ، صَدُوقٌ. التقريب (112).
(3)
كتب المصنف في الهامش الأيمن: (مُوسَى بْن يَسَارٍ). فالمصنف يَرَى أن عم ابن إسحاق هو موسى، وأكثر الرواة يقولون:"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ".
وهو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ، عَمّ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، مَولَى قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، القُرَشِيِّ، وثقه ابنُ مَعِينٍ، وذكره ابن حِبَّانَ في الثقات. الجرح والتعديل (5/ 301) الثقات لابن حبان (7/ 67) الثقات لابن قطلوبغا (6/ 321).
أما أخوه مُوسَى بن يَسَارٍ: فهو ثقة. التقريب (7024).
(4)
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ: أَسْلَم. وقيل: إبراهيم. وقيل: ثَابِت. وقيل: هُرْمُز، الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة، ع. التقريب (4288).
(5)
أَبُو رَافِعٍ القِبْطِيِّ، مَوْلَى النبي صلى الله عليه وسلم، صحابي، شَهِدَ غَزْوَةَ أُحُدٍ، وَالخَنْدَقِ، وَكَانَ ذَا عِلْمٍ وَفَضْلٍ، تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ رضي الله عنه ـ. سير أعلام النبلاء (2/ 16).
الْفَجْرُ، يَقُولَ:"أَلَا سَائِلٌ يُعْطَى، أَلَا دَاعٍ يُجَابُ، أَلَا سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي فَيُشْفَى، أَلَا مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ "»
(1)
.
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. لَكِنَّهُ قَالَ:«عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ» عِوَضَ «مُوسَى بن يَسَارٍ»
(2)
.
وَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ
(3)
.
(1)
رجال الإسناد الأول إلى الصَّرِيفِينِيِّ - وهو ابْنُ هَزَارْمَرْدَ -: مضوا [1083]. وَأَبُو الفَضْلِ الحَاكِمِ: هو سليمان بن حمزة، مضى [741]. وَعُمَرُ بْنُ كَرَمٍ: مضى [862]. وَالشَّهْرُزُورِيُّ: مضى [788]. وَأَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ الصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [1083]. وشيخه ابنُ زِيَادِ، مضى [949]. وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ: ثقة فاضل. مضى [779]. وأبوه: ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، مضى [875]. ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو ابْنِ يَسَارٍ، صدوق يدلِّس، ورُمِيَ بالتشيع والقَدَرِ، مضى [875] .. وَعَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ: مقبول، مضى [1093].
هذا إسناد اختلف فيه عن ابن إسحاق.
فأخرجه الدارقطني في النزول (1) ومن طريقه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (29) عن ابن زياد، به. ولم يصرح باسم عم ابن إسحاق.
وأخرجه أحمد (968) والدارمي (1526) وعثمان الدارمي في الرد على الجهمية (133) والبزار (477)(478) وأبو يَعْلَى (6576) والطحاوي في شرح معاني الآثار (228) والطبراني في الأوسط (1238) والدارقطني في النزول (2) وابن بطة في الإبانة (7/ 217) والخطيب في تاريخ بغداد (5/ 422) من طُرُقٍ عن ابن إسحاق، به، وبعضهم يختصره بذكر الأمر بالسِّوَاك فقط. جميعهم قالوا:"عبد الرحمن بن يسار".
قال الطبراني: "لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ". وبنحوه قال البزار.
وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (748) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، و (749) من طريق يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، كلاهما: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، به. كذا:"موسى"، بدل عبد الرحمن.
وأخرجه عبد الله في زياداته على المسند (607) من طريق يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، به، بذكر الأمر بالسواك فقط، فأسقط "عبدَ الرحمن بن يَسَارٍ".
وحسنه الألباني في إرواء الغليل (70) وشعيب الأرنؤوط في المسند. وانظر التالي.
وحديث عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ سبق تخريجه، انظر: تخريج المصنف للحديث رقم [1093].
(2)
سيأتي [1101].
(3)
انظر الحديث التالي.
[1099]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: أبنا أَبُو الْمُنَجَّى ابْنُ اللَّتِّيِّ، أبنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أبنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ حَمُّوَيْهِ، أبنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُخْتَارٍ
(1)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ - أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ - .. » فَذَكَرَ النُّزُولَ
(2)
.
[1100]
وَبِهِ إِلَى الدَّارِمِيِّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، هَبَطَ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، يَقُولُ قَائِلٌ: "أَلَا سَائِلٌ يُعْطَى؟ أَلَا دَاعِي
(3)
يُجَابُ؟ أَلَا سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي
(4)
؟ أَلَا مُذْنِبٌ مُسْتَغْفِرُ، فَيُغْفَرَ لَهُ؟»
(5)
.
[1101]
وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي
(1)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ التَّمِيمِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ الخُوَارِيُّ، وَلَقَبُهُ حَبُّوَيْهِ، صدوق ضعيف الحفظ. التقريب (245).
(2)
رجال الإسناد إلى الدارمي: مضوا [718]. وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ: هو الرَّازِيُّ، ضعيف، مضى [880].
الحديث أخرجه الدارمي في سننه (1524) ومن طريقه أخرجه المصنف. وانظر ما سبق.
(3)
كذا، والجادَّة:"دَاعٍ".
(4)
وقعت زيادة في المطبوعة: "فَيُشْفَى".
(5)
حديث صحيح. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: هو الذُّهْلِيُّ. وَالْمَقْبُرِيُّ: ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، مضى [1018].
الحديث أخرجه الدارمي في سننه (1525) ومن طريقه أخرجه المصنف.
وأخرجه أحمد (967)(10618) من طريقين عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، بهذا الإسناد. وانظر:[1140].
طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .. مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة
(1)
.
[1102]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ طَرْخَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أبنا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الدُّورِيُّ، أنا مُحَمَّدُ ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ
(2)
بِمِصْرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ وَكِيعٌ
(3)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
(4)
، حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى
(5)
، عَنْ أَبِيهِ
(6)
، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
(7)
، عَنْ أَبِيهِ
(8)
، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ
(9)
،
(10)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ عز وجل يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَفِي
(1)
محمد: هو ابن يحيى الذُّهْلِيُّ. وقد مضى الحديث [1098] من طريق يعقوب، وانظر تعليق المصنِّف عليه.
الحديث أخرجه الدارمي في سننه (1526) ومن طريقه أخرجه المصنف.
(2)
علي بْن عَبْد اللهِ بْن الفضل بْن العباس بْن مُحَمَّدٍ، أَبُو الحسين البغدادي، نزل مصر، قال الخطيب: انتقى عليه الدارقطني، وسمع منه، وروى عنه، وكان ثقة، بلغني أنه مات سنة (363 هـ). تاريخ بغداد (13/ 446) الدليل المغني (313).
(3)
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ بنِ حَيَّانَ بنِ صَدَقَةَ الضَّبِّيُّ البَغْدَادِيّ، الْمُلَقَّبُ بِـ "وَكِيعٍ"، القاضي، صاحب كتاب (أخبار القضاة)، مطبوع. قال ابن المنادي: حمل أقل الناس عنه نزرا من الحديث وشيئا من تصانيفه للين شهر به. وقال الذهبي في السير: الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الأَخْبَارِيُّ، القَاضِي، صَاحِبُ التآلِيفِ الْمُفِيدَةِ. وقال في الميزان: صدوق إن شاء الله. وأثنى عليه الدارقطني والخطيب ومسلمة، ووثقه ابن الجزري. مات سنة (306 هـ). تاريخ بغداد (3/ 126) ميزان الاعتدال (3/ 538) سير أعلام النبلاء (14/ 237) غاية النهاية (2991) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 271) إرشاد القاصي والداني (880).
(4)
أَبُو عَلِيٍّ العَلَوِيُّ، سكن بغداد، ترجم له الخطيب، وسكت عنه، ولم يذكر وفاته. انظر: تاريخ بغداد (2/ 362).
(5)
الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى الكَاظِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، لم أجد له ترجمة ..
(6)
أَبُو الحَسَنِ مُوسَى الكَاظِمُ، قال أبو حاتم: ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين. وقال ابن حجر: صدوق عابد. الجرح والتعديل (8/ 139) التقريب (6955).
(7)
أَبُو عَبْدِ اللهِ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ، صدوق فقيه إمام. التقريب (950).
(8)
أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ البَاقِرُ، ثقة. التقريب (6151).
(9)
زين العابدين، ثقة ثبت. التقريب (4715).
(10)
كذا في الأصل، ووقع في مطبوعة "النزول" في هذا الموضع:(عَنْ عَلِيٍّ).
سَائِرِ اللَّيَالِي فِي الثُّلُثِ الْآخِرِ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَأْمُرُ مَلَكًا يُنَادِي:"هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَقْصِرْ"»
(1)
. / [119/ب]
وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيِّ:
[1103]
فَأَنْبَأَنَا
(2)
سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَالقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا أَبُو الخَيْرِ البَاغْبَانُ، أنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه، أنا أَبِي، ثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ
(3)
بِهَا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلامٍ
(4)
، نا يَحْيَى بْنُ الْوَرْدِ
(5)
، نا أَبِي
(6)
، نا عَدِيُّ بْنُ الفَضْلِ
(7)
، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ: نِصْفُ اللَّيْلِ - يَنْزِلُ اللهُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ عَانٍ فَأَفُكَّهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ " حَتَّى يُصَلَّى الصُّبْحُ» .
قَالَ ابْنُ مَنْدَه: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
(8)
.
(1)
إسناده ضعيف. ورجال الإسناد إلى الدارقطني: مضوا [1066].
الحديث أخرجه الدارقطني في النزول (3) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(2)
بهذا الإسناد من أوله إلى ابن منده: ذكر ابن حجر سماعه لـ (معرفة الصحابة لابن منده). المعجم المفهرس (501).
(3)
لعله: محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو الفضل المروزيّ الحاكم، قُتل بمروْ سنة (335 هـ). تاريخ الإسلام (7/ 694).
(4)
أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن سَلام الدِّينَوَرِيُّ، ذكره أبو عبد الله ابن مَنْدَه في فتح الباب في الكنى والألقاب (753).
(5)
يَحْيَى بْنُ الوَرْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَبُو زَكَرِيَّا التَّمِيمِيُّ الْمَخْرَمِيُّ، طَبَرِيُّ الأَصْلِ، قال الخطيب: كان ثقةً. توفي سنة (262 هـ). تاريخ بغداد (16/ 314).
(6)
وَرْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ، ثقة. التقريب (7402).
(7)
عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ التَّمِيمِيُّ، أَبُو حَاتِمٍ البَصْرِيُّ، مَولَى بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، متروك، ق. التقريب (4545).
(8)
إسناده ضعيف. رجاله إلى البَاغْبَانِ: مضوا [766]. وَأَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه وأبوه: سبقا [964]. وعُثْمَانُ وعبد الحميد وأبوه: مضوا [1085]. والعَانِي: هو الأَسِيرُ كما مر [778].
الحديث أخرجه أبو عبد الله ابن منده في "معرفة الصحابة"(الجزء المفقود منه)، ومن طريقه أخرجه المصنف.
قال أبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (4/ 1946): (عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ السُّلَمِيُّ، ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَأَخْرَجَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ، مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْوَرْدِ، وَوَهِمَ فِيهِ، فَإِنَّمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي الدِّينَوَرِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، ثنا يَحْيَى بْنُ وَرْدٍ .. )، فذكره بهذا الإسناد إلى عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، ثم قال:(حَدَّثَ بِهِ الْوَاهِمُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ أَبِي الْفَضْلِ الْمَرْوَزِيُّ .. ) فذكر إسناده إلى عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيِّ.
يقصد ببعض المتأخرين وبالواهم: ابنَ مَنْدَه. والدِّينَوَرِيُّ: هو ابن السُّنِّيِّ، صاحب "عمل اليوم والليلة".
وأورده ابن الموصلي في مختصر الصواعق المرسلة (ص 464) وعزاه إلى أبي عبد الله ابن منده.
وأورده ابن حجر في الإصابة (5/ 219) مختصراً، وعزاه إلى ابن السكن وابن منده وابن السُّنِّي.
قَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ سَلَمَةَ
(1)
.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ:
[1104]
فَأَنْبَأَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ابْنُ قُدَامَةَ وَيُونُسُ الدَّبَابِيسِيُّ
(2)
وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي (عَبْدِ اللهِ)
(3)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ الحَافِظِ وَالْمُبَارَكِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَزَارْمَرْدَ، أنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانَ
(4)
، وَاللَّفْظُ لِيَزِيدَ، قَالَ: أبنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، شَيْئًا تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ: مَا سَاعَةٌ أَقْرَبُ مِنْ سَاعَةَ؟ وَمَا سَاعَةٌ يُتَّقَى فِيهَا؟ قَالَ: «يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ، لَقَدْ
(1)
انظر [1085].
(2)
يُونُسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ قَاسِمِ بْنِ دَاوُدَ الْكِنَانِيُّ الْعَسْقَلانِيُّ، فَتْحُ الدِّينِ أَبُو النُّونِ الدَّبُوسِيُّ، ويقال: الدَّبَابِيسِيُّ، آخر مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ الْمُقَيَّرِ، سَمِعَ مِنْهُ جَمَالُ الدِّينِ الْمِزِّيُّ وَالْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهُ فِي "مُعْجَمِهِ" فَقَالَ: شيخٌ حسنٌ. وقال ابن حجر: كان ساكنا دينا، صبورا على السماع، حسن السمت مع أميته، مات في جمادى الأولى سنة (729 هـ). معجم الشيوخ للسبكي (163) الدرر الكامنة (2678)
(3)
(عَبْد الله) كذا في الأصل، وصوابه:"عُبَيْد اللهِ" كما في كتب التراجم. وهو ابْنُ الْمُقَيَّرِ.
(4)
وثقه ابن مَعِين والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي والدارقطني: ليس بالقوي. مضى [905] ..
سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ الرَّبَّ عز وجل يَتَدَلَّى
(1)
مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَيَغْفِرُ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ، فَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»
(2)
.
[1105]
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَا: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ اللَّتِّيِّ، أبنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، ثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيدِ بنِ نَصْرٍ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِعُكَاظٍ
(3)
، فَقُلْتُ: مَنْ تَبِعَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ» ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، فَقَالَ:«انْطَلِقْ حَتَّى يُمَكِّنَ اللهُ لِرَسُولِهِ، ثُمَّ تَجِيئُهُ بَعْدُ» ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، شَيْءٌ تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ، مَا سَاعَةٌ أَقْرَبُ مِنَ اللهِ مِنْ سَاعَةٍ؟ وَمَا سَاعَةٌ يُتَّقَى فِيهَا؟ فَقَالَ: «يَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ الرَّبَّ تبارك وتعالى يَتَدَلَّى مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَغْفِرُ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْبَغْيِ، فَالصَّلَاةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ عَلَى قَرْنِ شَيْطَانٍ، وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ
(1)
التَّدَلِّي: النزولُ مِنَ العُلُوِّ. النهاية (2/ 131) مادَّة: دلا.
(2)
إسناده ضعيف لانقطاعه، سُلَيْمٍ لم يسمع من عمرو رضي الله عنه، وفي إسناده اختلاف، انظر تفصيل ذلك في المسند.
أَبُو الرَّبِيعِ ابْنُ قُدَامَةَ: هو سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ. ورجال الإسناد إلى ابن زياد: مضوا [1083]، عدا الْمُبَارَكِ - وهو الشَّهْرُزُورِيُّ -: مضى [788]. وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ: هو "زَاج"، صَدُوقٌ، مضى [1098]. ويزيد: ثقة متقن عابد [858]. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: ثقة [1052]. وَحَرِيزٌ: ثقة ثبت رمي بالنصب [1032]. وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: هو الخَبَائِرِيُّ، ثقة [756].
أخرجه الدارقطني في النزول (66) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (761) من طريق ابن زيادٍ، به.
وأخرجه أحمد (19433) عن يزيد بن هارون وحده، به، مطولاً. وضعَّفه شعيب في المسند. وانظر [1092].
(3)
عُكَاظ: نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة، وبينه وبين مكة ثلاث ليال، وبه كانت تقام سوق العرب في كل سنة، يتفاخرون فيها، ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون. معجم البلدان (4/ 142).
وقال عاتق: يُوجَدُ فِي الْجِهَةِ الشَّرْقِيَّةِ الشَّمَالِيَّةِ مِنْ بَلْدَةِ "الْحَوِيَّةِ" الْيَوْمَ، وَيُمْكِنُ تَحْدِيدُهُ بِأَنَّهُ يَقَعُ شَمَالَ شَرْقِيِّ الطَّائِفِ عَلَى قُرَابَةِ 35 كَيْلًا فِي أَسْفَلِ وَادِي شَرِبٍ، وَأَسْفَلَ وَادِي الْعَرَجِ عِنْدَمَا يَلْتَقِيَانِ هُنَاكَ. معجم الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ (ص 215).
حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا اسْتَقَلَّتْ فَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَعْتَدِلَ النَّهَارُ، فَإِذَا اعْتَدَلَ النَّهَارُ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ فَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَدَلَّى لِلْغُرُوبِ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ عَلَى قَرْنِ شَيْطَانٍ، وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَجِبَ
(1)
الشَّمْسُ»
(2)
.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ
(3)
، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ
(4)
، عَنْ سُوَيْدِ ابْنِ جَبَلَةَ
(5)
، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ
(6)
. وَسُلَيْمٌ مَعَهُ، لَكِنَّهُ لَمْ يَلْحَقْ عَمْرًا، مَعَ أَنَّ الزُّبَيْدِيَّ صَحَّحَ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ. وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ
(7)
، عَنْهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ لَمْ يَكُنْ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا بِمَكَّةَ
…
فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ
(8)
.
(1)
تَجِبُ: تَغِيبُ. ووَجَبَتِ الشمسُ وَجْباً، ووُجوباً: غَابَتْ. لسان العرب (1/ 794) مادَّة: وجب.
(2)
إسناده كسابقه. ورجاله إلى عَبْدِ بْنِ حُمَيدٍ: مضوا [710].
الحديث أخرجه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في مسنده (297) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأوقات النهي عن الصلاة: أخرجها مسلم (832) - (294) من حديث أبي أُمَامَةَ رضي الله عنه، عن عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ رضي الله عنه.
(3)
مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ عَامِرٍ الزُّبَيْدِيُّ، أَبُو الهُذَيْلِ الحِمْصِيُّ القَاضِي، ثقة ثبت، مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ. التقريب (6372).
(4)
لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الوَصَّابِيُّ، ويُقال: الأَوْصَابِيُّ، أَبُو عَامِر الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ، صدوق. التقريب (5679).
(5)
سُوَيْدُ بْنُ جَبَلَةَ الفَزَارِيُّ، سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (4/ 146) الجرح والتعديل (4/ 236) الثقات (4/ 325).
(6)
أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (4/ 146) مُعَلَّقاً ومختصراً جدًّا. وأخرجه الطبراني الدعاء للطبراني (133) مختصراً. وفي مسند الشاميين (1847) مطولاً، من طريق الزُّبَيْدِيِّ، به.
(7)
شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ جَبَلَةَ الْكِنْدِيِّ، مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ، قال ابن حجر: جزم ابن سعد بأن له وفادة، م 4. التقريب (2766).
(8)
انظر [1093].
[1106]
أَخْبَرَنَا
(1)
أَحْمَدُ ابْنُ الشِّحْنَةِ، أبنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَنْصُورٍ
(2)
، أنا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ زَوْجُ الحُرَّةِ
(3)
، أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ شَاذَانَ
(4)
، أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ البَزَّازُ
(5)
، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ عَمُّهُ
(6)
-، ثنا زِيَادٌ هُوَ البَكَّائِيُّ
(7)
، ثنا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ
(8)
، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: رَغِبْتُ عَنْ دِينِ قَوْمِي فِي الجَاهِلِيَّةِ
…
فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَفِيهِ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
(1)
بهذا الإسناد من أوله إلى سعيد بن يحيى: ذكر ابن حجر سماعه لـ (الْمَغَازِي لسَعِيد بن يحيى الْأُمَوِي، فِي ثَلَاث مجلدات). المعجم المفهرس (194).
(2)
عَبْد اللَّه بْن منصور بْن هبة اللَّه بْن أحمد، أبو محمد ابن أبي الفوارس ابن الْمَوْصِليّ، البغداديّ، المعدِّل، روى عنه الحفاظ الكبار، قال ابن الخَشَّاب: لا بأس به. توفي سنة (567 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 366) الثقات لابن قطلوبغا (6/ 144).
(3)
محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وَهْبٍ، أبو الحسن، المعروف بابن زَوْجِ الحُرَّةِ، وهو أخو أبي عبد الله محمد، وأبي يعلى أحمد، وكان الأوسط، قال الخطيب: كتبنا عنه وكان صدوقاً. توفي سنة (442 هـ). تاريخ بغداد (3/ 627).
(4)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ الْمُتْقِنُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَاذَانَ بنِ حَرْبِ بنِ مِهْرَانَ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، وَالدُ أَبِي عَلِيٍّ ابنِ شَاذَانَ، قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ. ووثقه غيره. توفي سنة (383 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 429).
(5)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الْمُغَلِّسِ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، أَخُو جَعْفَرٍ. قال الخطيب: كان ثقة. توفي سنة (318 هـ). تاريخ بغداد (6/ 285) سير أعلام النبلاء (14/ 520).
(6)
عبد اللَّه بن سعيد بن أَبَانَ بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أُمَيَّةَ، أبو مُحَمَّد القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، وهو كوفي نزل بغداد، وحدث بها عن زياد بن عبد اللَّه البَكَّائِيِّ، قال الخطيب: كان ثقة، وكان متحققًا بعلم النحو واللغة. مات شابًّا بعد (203 هـ). تاريخ بغداد (11/ 143) تاريخ الإسلام (5/ 99).
(7)
زِيَادُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الطُّفَيْلِ العَامِرِيُّ البَكَّائِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، رَاوِي (السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ) عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قال ابن حجر: صدوق ثبت في المغازي، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين، ولم يثبت أن وكيعا كذبه، خ م ت ق. سير أعلام النبلاء (9/ 5) التقريب (2085).
(8)
شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ الأَشْعرِيُّ، أَبُو سَعِيْدٍ الشَّامِيُّ، صدوق كثير الإرسال والأوهام. التقريب (2830).
فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلِمْتَ وَجَهِلْتُ، فَمَا
(1)
يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ، مَا السَّاعَةُ الَّتِي تُرْجَى؟ وَمَا السَّاعَةُ الَّتِي تُتَّقَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «عَلَيْكَ بِثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لِيَزْدَادَ مِنْ عِبَادِهِ قُرْبًا، وَهُوَ مِنْهُمْ قَرِيبٌ حَيْثُ كَانَ، وَصَلَاةُ ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ مَحْضُورةٌ مَشْهُودَةٌ
…
» وَذَكَرَ الحَدِيثَ
(2)
.
[1107]
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى
(3)
، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ
(4)
، ثنا أَبِي
(5)
، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفَ اللَّيْلِ الْآخَرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَافْعَلْ»
(6)
. / [120/ب]
(7)
(1)
(فَمَا) كذا ..
(2)
إسناده ضعيف. أَحْمَدُ ابْنُ الشِّحْنَةِ: هو أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الحَجَّارُ: مضى [710]. وَعَبْدُ اللَّطِيفِ: هو ابْنُ القُبَّيْطِيِّ، مضى [842]. وَالْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ: هو ابْنُ الطُّيُورِيِّ، مضى [816]. وَسَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ: هو أبو عثمان البغدادي، ثقة ربما أخطأ، مضى [928].
الحديث أخرجه سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ في "المغازي"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (2/ 294، رقم 998) من طريق أبي بكر ابن شاذان، بنحوه.
(3)
أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى بن يزيد الأَسَدِيُّ الدمشقي، أبو بكر القاضي، صدوق. التقريب (108).
(4)
أَبُو عُتْبَةَ الأَزْدِيُّ السُّلَمِيُّ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، الدَّارَانِيُّ، ثقة، ع. التقريب (4041).
(5)
يزيد بن جابر الأزدي، من أهل البصرة، سكن دمشق، سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، قال ابن عساكر: روى عن أبي هريرة وعمرو بن عَبَسَةَ مرسلاً. وقال أبو الحسن ابن القطان الفاسي: (لَا تعرف حالُه، وَلَا يعرف روى عَنهُ غير مَكْحُول، وروى عَن أبي هُرَيْرَة، وَبِهَذَا من غير مزِيد ذكر فِي كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل، فَهُوَ مَجْهُول الْحَال). فتعقبه العراقي في ذيل الميزان فقال: هُوَ مَعْرُوفُ الْحَالِ.
أقول: قد روى عنه ابنه عبد الرحمن كما هنا.
التاريخ الكبير (8/ 323) الجرح والتعديل (9/ 255) الثقات لابن حبان (5/ 535) تاريخ دمشق (65/ 134) بيان الوهم والإيهام (3/ 150، رقم 859) ذيل ميزان الاعتدال (740) لسان الميزان (8/ 490) الفرائد على مجمع الزوائد (635).
(6)
إسناده ضعيف، ورواية يزيد بن جابر عن عمرو بن عَبَسَةَ رضي الله عنه: مرسلة كما قال ابن عساكر. هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: صدوق، كبر فصار يتلقَّن، فحديثه القديم أصح، مضى [911]. وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ: ثقة، مضى [987].
أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (605) ومن طريقه ابن عساكر (65/ 135)، بمثله.
(7)
كتب المصنِّف ما يشير إلى تقديم الوجه "ب" على "أ"، انظر ما سنذكره بعد حديث أبي أمامة رضي الله عنه.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ:
[1108]
فَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ
(1)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ
(2)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّيِّدِ
(3)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى القُرَشِيُّ
(4)
، أبنا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الْمَصِّيصِيُّ، أبنا طَلْحَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصَّقْرِ
(5)
، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ القُدَيْسِيُّ العَطَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوْنُسَ بْنِ مُوْسَى الكُدَيْمِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو عُبَيْدَةَ الْعُصْفُرِي
(6)
، ثنا عِكْرَمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ
(1)
الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْخَيِّرُ الصَّالِحُ، مُحَمَّدُ ابْنُ الإِمَامِ الْقُدْوَةِ عِزِّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، عِزُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الصَّالِحِيُّ، مِنْ بَقَايَا السَّلَفِ وَمَشَايِخِ السُّنَّةِ، كَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ، بَشُوشَ الْوَجْهِ، مِنْ بَيْتِ الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ، توفي سنة (748 هـ). معجم شيوخ الذهبي (2/ 131) معجم الشيوخ للسبكي (104) ذيل التقييد (94).
(2)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ، الإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْعَابِدُ الْمُحَدِّثُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ الأَخْيَارِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الْكَمَالِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، كَانَ عَلَى اسْتِقَامَةٍ، وَصِدْقٍ وَتَوَاضُعٍ وَخَشْيَةٍ وَمُرَاقَبَةٍ، وَصَارَ شَيْخَ الضِّيَائِيَّةِ، وَحَدَّثَ بِالْكَثِيرِ، مَاتَ سَنَةَ (688 هـ). معجم شيوخ الذهبي (2/ 214). وانظر: تاريخ الإسلام (15/ 617) ذيل التقييد (263) ..
(3)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، الْمُعَمَّر الصَّالِح، بَقِيَّة السَّلَف، أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بنُ السَّيِّدِ بنِ فَارِس بن سَعْدِ بنِ حَمْزَةَ ابْن أَبِي لُقْمَةَ الأَنْصَارِيّ، الدِّمَشْقِيّ، الصَّفَّار، النَّحَاس، قَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: كَانَ رَجُلاً صَالِحاً، كَثِيْرَ الخَيْرِ وَالتِّلَاوَةِ، رَطِبَ اللِّسَانِ بِالذِّكْرِ، مُحِبّاً لِلطَّلبَة، كَرِيْم النَّفْس. مَاتَ سَنَةَ (623 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 298).
(4)
قَاضِي دِمَشْقَ، القَاضِي الْمُنْتَجَبُ، أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد ابْنُ القَاضِي أَبِي الْمُفَضَّلِ يَحْيَى بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ القُرَشِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، وَيُعْرَفُ أَيْضاً بِابْنِ الصَّائِغِ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ مَحْمُوداً، حَسَنَ السِّيرَةِ، شَفُوقاً وَقُوراً، حَسَنَ الْمَنْظَر، مُتودِّداً. مَاتَ سَنَةَ (537 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 137).
(5)
الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، الخَيِّر، الصَّالِحُ، بَقِيَّةُ السَّلَف، طَلْحَةُ بنُ عَلِيِّ بنِ الصَّقرِ البَغْدَادِيُّ، أَبُو القَاسِمِ الكَتَّانِيُّ، حَدَّثَ عَنْهُ الخَطِيْبُ، وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً صَالِحاً. مات سنة (422 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 479). وانظر: تاريخ بغداد (10/ 483) السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي (74).
(6)
البَصْرِيُّ، قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وقال الدارقطني: صالح .. وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح (2/ 176) الثقات (6/ 39) سؤالات البرقاني (8) الثقات لابن قطلوبغا (2/ 380) التذييل على كتب الجرح (88).
شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ اللَّيْلِ الدُّعَاءُ فِيهِ أَجْوَبُ؟ قَالَ:«إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ يَنْزِلُ اللهُ عز وجل فِيهَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يَسَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ " حَتَّى يَنْفَجِرَ الفَجْرُ»
(1)
. / [120/أ]
(2)
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الخَطَّابِ:
[1109]
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي "الطَّبَقَاتِ الكُبْرَى": أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنِي ثُوَيْرٌ
(3)
، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُقَالُ لَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَسُئِلُ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: أُحِبُّ الوِتْرَ نِصْفَ اللَّيْلِ، إِنَّ اللهَ يَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ:"هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ " حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ارْتَفَعَ
(4)
.
(1)
إسناده ضعيف جدًّا لضعف الكُدَيْمِيِّ. القُدَيْسِيُّ: لم أجده. والْمَصِّيْصِيُّ: هو أَبُو القَاسِمِ، مضى [877]. وَالكُدَيْمِيُّ: ضعيف، مضى [773]. وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب. مضى [724]. وَشَدَّادٌ: هو أَبُو عَمَّارٍ ابْنُ عَبْدِ اللهِ الأُمَوِيُّ، ثقة يرسل. مضى [724].
وأخرجه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (28) من طريق أَبِي مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمد بْنِ الحَكَمِ الوَاسِطِيِّ، عَنِ الْكُدَيْمِيِّ، به. وانظر [1106].
(2)
كتب في أعلى الصفحة: (الورقة الصفراء، وأما حديث أبي أُمَامَةَ)، وهذا الحديث وقع في اللوحة "ب"، وهي ورقة صفراء تختلف عن اللوحة "أ" ذات اللون الأبيص المائل إلى الأزرق.
(3)
ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ، الكُوفِيُّ، ضعيف رمي بالرفض. التقريب (862).
(4)
إسناده ضعيف. إِسْرَائِيلُ: هو ابنُ يُونُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، مضى [736]. وَأَبُو نُعَيْمٍ: هو الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، ثقة ثبت، مضى [742].
وهو في الطبقات الكبرى (6/ 57).
هذا الحديث اخْتُلِفَ في رفعه ووقفه.
فروي مرفوعا وموقوفاً عن أبِي نُعَيْمٍ الفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، به.
ورواه حَجَّاجٌ، عن أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، مرفوعًا.
التخريج:
أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة (ص 845) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، به، موقوفاً.
ثم نقل ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (9/ 277، رقم 11843) أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيَّ أخرجه ثم قال: (وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، مِثْلَهُ). أي مرفوعاً.
وعزاه ابن حجر في الإصابة (7/ 91) إلى ابن السَّكَنِ، وابن أبي خَيْثَمَةَ، والبَغَوِيِّ. وانظر البقية في تخريج المصنِّف.
رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ حَجَّاجِ ابْنِ الشَّاعِرِ
(1)
، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ
(2)
، عَنْ إِسْرَائِيلَ، فَرَفَعَهُ، قَالَ بَدَلَ "سُئِلَ":«أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم»
(3)
.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ
[1110]
فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرْخَانَ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا ذَاكِرٌ إِجَازَةً، أنا الدُّورِيُّ، أنا ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ، نا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ أَبُو الزِّنْبَاعِ
(4)
[ح]
(وَأَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أبنا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ، أبنا فَاطِمَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللهِ، أبنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ رِيذَه، أبنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ
(5)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ح قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ)
(6)
، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ
(7)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
(1)
حَجَّاجُ بنُ يُوْسُفَ بنِ حَجَّاجٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ الشَّاعِرِ أَبِي يَعْقُوْبَ الثَّقَفِيُّ، ثقة حافظ، م د. مضى [779].
(2)
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بنِ عُمَرَ بنِ دِرْهَمٍ الأَسَدِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، الكُوْفِيُّ، الحَبَّالُ، ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثَّوْرِيِّ، ع. التقريب (6017).
(3)
أخرجه عبد الله في السنة (1089) والطبراني في الكبير (22/ 370، رقم 927) وأبو نُعَيْمٍ في معرفة الصحابة (5/ 2876، رقم 6763) وابن بطة في الإبانة (7/ 237) من طريق حَجَّاجٍ، به، مرفوعاً.
(4)
رَوْحُ بْنُ الفَرَجِ القَطَّانُ، أَبُو الزِّنْبَاعِ الْمِصْرِيُّ، ثِقَةٌ. التقريب (1967).
(5)
مُطَّلِبُ بن شعيب بن حيان بن سنان بن رستم، أبو محمد الأَزْدِيّ، الْمِصْرِيّ، قال ابن يونس: كان ثقة في الحديث. ووثقه ابن الجوزي. وقال ابن عدي: لم أر لَهُ حديثا منكرا غير هذا الحديث: «إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ» ، وسائر أحاديثه، عَن أَبِي صَالِح مستقيمة. وقال الذهبي: لَهُ حَدِيث مُنكر عَن كَاتب اللَّيْث، فِيهِ شيء. وقال ابن حجر: قد أكثر الطبراني عن مطلب هذا، وهو صدوق. توفي سنة (282 هـ). الكامل لابن عدي (8/ 225) المنتظم (12/ 358) المغني (6288) لسان الميزان (8/ 86) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (1066).
(6)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، وكتب بعده "صح".
(7)
زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، منكر الحديث، د س. التقريب (2113).
كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
(1)
، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللهَ عز وجل يَنْزِلُ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى الَّذِي لَمْ يَرَهُ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ، وَهِيَ دَارُهُ الَّتِي لَمْ تَرَهَا عَيْنٌ، وَلَمْ تَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَهِيَ مَسْكَنُهُ لَا يَسْكُنُهَا مَعَهُ مِنْ بَنِي آدَمَ لَا غَيْرُ ثَلَاثٍ، وَهُمُ: النَّبِيُّونَ، وَالصِّدِّيقُونَ، وَالشُّهَدَاءُ، ثُمَّ يَقُولُ:"طُوبَى لِمَنْ دَخَلَكِ". ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِرُوحِهِ وَمَلَائِكَتِهِ، فَتَفْتَضُّ
(2)
، فَيَقُولُ:"قَوْمِي بِعِزَّتِي". ثُمَّ يَطْلُعُ عَلَى عِبَادِهِ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مِنْ سَائِلٍ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، أَلَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي فَأُجِيبَهُ، حَتَّى تَكُونَ صَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى:{وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] يُشْهِدُهُ اللهُ وَمَلَائِكَتُهُ، مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ»
(3)
. لَفْظُ
(1)
فَضَالَةُ بنُ عُبَيْدِ بنِ نَافِذِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَوْسِيُّ رضي الله عنه، صحابي. سير أعلام النبلاء (3/ 113) ..
(2)
(فَتَفْتَضُّ) كذا، والذي في مطبوعة النزول وتفسير الطبري والتوحيد لابن خزيمة والتوحيد لابن منده:"فَتَنْتَفِضُ". وفي الإبانة: "فَتَتَقَلَّصُ".
(3)
منكر. ورجال الإسناد الأول إلى الدارقطني: سبقوا [1066]. ورجال الثاني إلى الطبراني: سبقوا [926] عدا عيسى - وهو الْمُطَعِّمُ -، مضى [710]. وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ: مضى [1085]. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ: هو كَاتِبُ اللَّيْثِ، مضى الحديث عنه [900] .. وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ: ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، مضى [842]. وَمُحَمَّدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: ثقة عالم. مضى [745].
الحديث أخرجه الدارقطني في النزول (73) والطبراني في المعجم الكبير (في مسند أبي الدرداء رضي الله عنه، وهو في عداد المفقود)، ومن طريقهما أخرجه المصنِّف.
وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في صفة الجنة (8) عن الطبراني، بهذَيْنِ الإسنادَيْن، بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (8635) والدعاء (135) عن مُطَّلِبِ بْنِ شُعَيْبٍ وحده، بنحوه.
وأخرجه الدَّارمي في الرد على الجهمية (128) والبزار (4079) والطبري في تفسيره (14/ 351، 352)(16/ 488، 489)(17/ 520) وابن خزيمة في التوحيد (46)(47) وأبو طاهر الْمُخَلِّصُ في الحادي عشر من الْمُخَلِّصِيَّاتِ (2738) وابن منده في التوحيد (983)[ت: الوهَيْبي والغُصْن]، وَالعُقَيْلِيُّ في الضعفاء الكبير (2/ 93) وابن بطة في الإبانة (7/ 215) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (756) وأبو نعيم في صفة الجنة (8) والبغوي في معالم التنزيل (4/ 325) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 25، رقم 21) من طرق عن الليث، بهذا الإسناد، بألفاظ متقاربة. وهو في كشف الأستار (3253)(3516).
قال ابن الجوزي: هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ عَمَلِ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 98) وقال: "هَذِهِ أَلْفَاظٌ مُنْكَرَةٌ لَمْ يَأْتِ بِهَا غَيْر زِيَادَةَ".
وقال العراقي في تخريج الإحياء: منكر.
وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. مجمع الزوائد (17251).
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (4/ 660) إلى "ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالطَّبَرَانِيّ"، يعني في الكبير.
وعزاه الزبيدي إلى "كتاب السُّنَّةِ" للطبراني. انظر: تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (2/ 873، رقم 1141).
وانظر ما سيذكره المصنِّف في تخريجه للحديث، وعن كلام العُقَيْلِيِّ فيه، ونكتفي بذكر المصادر هنا عن تكرارها في تخريجه.
الْمِصْرِيِّ عَنْ أَبِي الزِّنْبَاعِ.
(وَهَذَا بِتَمَامِهِ فِي الحَادِي عَشَرَ مِنَ "الْمُخَلِّصِيَّاتِ"، وَفِيهِ: « .. ثُمَّ يَنْظُرُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فِي عَدْنٍ، وَهِيَ مَسْكَنُهُ الَّتِي يَسْكُنُ، لَا يَكُونُ مَعَهُ فِيهَا إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ .. »)
(1)
.
وَهُوَ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثِ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ
(2)
، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ: فِي "مُسْنَدِ أَبِي الدَّرْدَاءِ" لِإِبْرَاهِيمَ الشَّهْرُزُوْرِيِّ
(3)
، رَوَاهُ عَنْهُ.
(1)
ما بين القوسين كتبه في الهامش السفلي مع الأيسر، وأشار إلى إلحاقه في هذا الموضع "منتصف الصفحة".
(2)
هارون بن إسحاق بن محمد بن مالك بن زبيد الهَمْدَانِيُّ، أَبُو القاسم الكوفي، صدوق. التقريب (7221).
(3)
لم أقف على أي معلومات عن هذا المسند، وصاحبه هو: أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْد بن جُهَيْنَةَ الشَّهْرُزُوْرِيُّ، قال عنه الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، جَمَعَ وَصَنَّفَ، وَلَا أَعْرِفُ وَفَاتَهُ وَلَا كَثِيراً مِنْ سِيرَتِهِ. وقال في تذكرة الحفاظ:(الحافظ الجوال، كان من أئمة الأثر، بقي إلى سنة نيف وعشرين وثلاثمائة فيما أظن، ولا أكاد أعرفه). وذكر ابن عساكر والرافعي "هارونَ بنَ إسحاق" من ضمن شيوخ الشَّهْرُزُوْرِيِّ. وقال الرافعي: ذكر الخليل الحافظ أنه كان يدخل قَزْوِينَ مرابطًا، وأنه سمع بالشام ومصر والعراق، وروَى بِقَزْوِينَ كتاب الكبير للشافعي، وحدَّث بِقَزْوِينَ سنة ثمان وتسعين ومائتين.
ترجمته: تاريخ دمشق (7/ 198) التدوين في أخبار قَزْوِينَ (2/ 126) سير أعلام النبلاء (15/ 249) تذكرة الحفاظ (3/ 44).
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، فِي "شَرْحِ أُصُولِ السُّنَّةِ" لِلَّالَكَائِيِّ.
وَرَوَاهُ العُقَيْلِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ فِي تَرْجَمَةِ "زِيَادَةَ" مِنَ الضُّعَفَاءِ.
وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ الإِمَامُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ
(1)
، عَنِ اللَّيْثِ.
قَالَ البُخَارِيُّ فِي "زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ": مُنْكَرُ الحَدِيثِ. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالبُسْتِيُّ
(2)
.
وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ فِي الرُّقَى
(3)
، غَرِيبٌ أَيْضاً. يُكْتَبُ أَيْضًا مِنْ "فَوَائِدِ سَمُّويَهِ"
(4)
،
وَمِنْ مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ
(5)
.
وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ العُقَيْلِيُّ الحَافِظُ قَوْلَ البُخَارِيِّ فِي "زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ" أَنَّهُ مُنْكَرُ الحَدِيثِ، وَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ
(6)
، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، ثُمَّ قَالَ: وَالْحَدِيثُ فِي نُزُولِ اللهِ عز وجل إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَابِتٌ، فِيهِ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ، إِلَّا أَنَّ زِيَادَةَ هَذَا جَاءَ فِي حَدِيثِهِ بِأَلْفَاظٍ لَمْ يَأْتِ بِهَا النَّاسُ، وَلَا يُتَابِعُهُ عَلَيْهَا مِنْهُمْ أَحَدٌ.
(1)
سَعِيْدُ بنُ الحَكَمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَالِمٍ الجُمَحِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، ثقة ثبت فقيه، ع. التقريب (2286).
(2)
التاريخ الكبير (3/ 446) الضعفاء والمتروكون للنسائي (221) الجرح والتعديل (3/ 619) المجروحين (1/ 308). وَالبُسْتِيُّ: هو ابْنُ حِبَّانَ، وَلَفْظُهُ:"مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ".
(3)
أخرجه أبو داود (3892). وانظر تخريجه في طبعة شعيب الأرنؤوط وفي المسند (23957)، وضعفه هو والألباني.
(4)
طُبِعَ بعض "الثالث" من فوائده بتحقيق نبيل سعد الدين جرار، ضمن (مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية)، مكتبة البشائر الإسلامية، الأولى، 1422 هـ. وحديث "الرُّقَى" ليس فيه.
وَسَمُّويَه: هو أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ بنِ جُبَيْرٍ العَبْدِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، قال عنه الذهبي:"الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، الرَّحَّالُ، الفَقِيهُ، صَاحِبُ تِلْكَ الأَجْزَاءِ الفَوَائِدِ، الَّتِي تُنْبِئُ بِحِفْظِهِ وَسَعَةِ عِلْمِهِ". ثم ذكر توثيق جماعةٍ له، وذكر وفاته في سنة (267 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 10).
(5)
أي معجمه الكبير، في (مسند أبي الدرداء (رضي الله عنه، وهو في عداد المفقود. وهو في الأوسط (8636) والدعاء (1082).
(6)
صدوق رمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدَّث من غير أصله، مضى [989].
[1111]
قَرَأْتُ
(1)
عَلَى زَيْنَبِ ابْنَةِ الكَمَالِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّرْسُوسِيُّ
(2)
وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الكَرَّانِيُّ قَالَا: أبنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكَ، أبنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الفُرَاتِ
(3)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، ذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ اللهُ آخِرَ كُلِّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ: "أَلَا دَاعِي
(4)
يَدْعُونِي فَأُجِيبَهُ، أَلَا سَائِلٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ"»
(5)
.
[1112]
وَبِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ: نا أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَهْبِطُ اللهُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: "أَلَا مُسْتَغْفِرٌ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا دَاعِي
(6)
يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَلَا سَائِلٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ " حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ»
(7)
. / [121/ب]
(8)
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ:
فَقَدْ كَتَبْتُهُ فِي الحَدِيثِ السَّادِسِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ "كَتَابِ القَوَاعِدِ"، وَهُوَ عِنْدَنَا أَيْضًا فِي "كِتَابِ
(1)
بهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم: ذكر ابن حجر سماعه لـ (كتاب الدُّعَاء لِابْنِ أبي عَاصِم). المعجم المفهرس (334).
(2)
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَتْحِ الطَّرَسُوْسِيُّ، ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، الفَقِيهُ، مَاتَ سَنَةَ (595 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 245).
(3)
أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ بنِ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ، أَبُو مَسْعُوْدٍ الرَّازِيُّ، ثقة حافظ تكلم فيه بلا مستند، د. التقريب (88).
(4)
كذا، والجادَّةُ:"دَاعٍ".
(5)
كسابقه. ورجاله إلى الصَّيْرَفِيِّ: مضوا [811] عدا الطَّرْسُوسِيِّ. وابن شَاذَانَ وابن فُورَكَ: سبقا [753]. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ: هو كَاتِبُ اللَّيْثِ، مضى [900].
الحديث أخرجه أبو بكر ابن أبي عاصم في "كتاب الدعاء"(في عداد المفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(6)
كذا، والجادَّةُ:"دَاعٍ".
(7)
كسابقه. أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ: هو أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ بنِ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ، مضى في الحديث السابق.
(8)
ابتدأتُ بالصفحة "ب"؛ لتبدُّل مكانها مع "أ".
التَّوْبَةِ" لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ.
[1113]
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ بَلْبَانَ الجَوْزِيُّ
(1)
بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أنا
(2)
أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ وَأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالَا: أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، أبنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْأَغَرَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى يُمْهِلُ حَتَّى يَمْضِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَهْبِطُ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذَنْبٍ؟» . قَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ؟، قَالَ:«نَعَمْ»
(3)
.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ
(4)
.
[1114]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ طَرْخَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ، أنا مُحَمَّدٌ الدُّورِيُّ، أنا مُحَمَّدُ ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْفَقِيهُ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: شَهِدَ لِي عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَى أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ هَبَطَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِ السَّمَاءِ فَفُتِحَتْ، ثُمَّ قَالَ:
(1)
الإِمَامُ الأَدِيبُ، نَجْمُ الدِّينِ، أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ بَلْبَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الجَوْزِيُّ العَطَّارُ، الرُّومِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الْحَنَفِيُّ، مَوْلَى الْوَاعِظِ شَمْسِ الدِّينِ سِبْطِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، لَهُ فَضَائِلُ، وَهَيْئَةٌ، وَخَطٌّ مَنْسُوبٌ، وَنَظْمٌ حَسَنٌ، سَمِعَ عَلَى الفَخْرِ ابْنِ البُخَارِيِّ مُسْنَدَ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (742 هـ). معجم شيوخ الذهبي (2/ 70) ذيل التقييد (1516).
(2)
بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى الطيالسي: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لمسند الطيالسي. المعجم المفهرس (481).
(3)
إسناده صحيح. وانظر تخريجه في المسند (8974). ابن البُخَارِيِّ [770]. وَاللَّبَّانُ [1093]. والصَّيْدَلَانِيُّ [753]. وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ [819]. وابن فارس [836] .. وَيُونُسُ بنُ حَبِيبٍ: هو راوي مسند أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ [1024]. وَأَبُو إِسْحَاقَ: هو السَّبِيْعِيُّ [809]. وَالأَغَرُّ، هو أَبُو مُسْلِمٍ الْمَدَنِيُّ [1068].
الحديث أخرجه أبو داود الطَّيَالِسِيُّ في مسنده (2507) ومن طريقه أخرجه المصنف.
(4)
صحيح مسلم (758) - (172) من طريق مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بنحوه.
"هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغِيثٍ أُغِثه، هَلْ مِنْ مُضْطَرٍّ أَكْشِف عَنْهُ الضُّرَّ؟ "، فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ مَكَانَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ». زَادَ فِيهِ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ زِيَادَةً حَسَنَةً
(1)
.
[1115]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي الزَّبَدَانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الرَّضِيِّ قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الخَطِيبُ، أبنتا فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الخَيْرِ الأَنْصَارِيُّ، أبنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أنا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ حَمْدَانَ، أنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ
(2)
، ثنا حَفْصٌ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ - أَوْ ثُلُثُ اللَّيْلِ - أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ دَاعِي
(1)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. ورجال الإسناد إلى الدارقطني: مضوا [1066]. وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ زِيَادٍ [949]. وَعَبَّاسٌ: هو الدُّورِيُّ، ثقة [742]. وَشَبَابَةُ: هو ابنُ سَوَّارٍ، ثقة [816]. وَيُونُسُ: صدوق يهم قليلاً [1025].
الحديث أخرجه الدارقطني في النزول (55) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
ولفظ «ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ» : توبع عليه يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ،،،
فأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (500)(501) ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ. وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، به، وفيه:«حَتَّى يَنْشَقَّ الْفَجْرُ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ» . قال الألباني: إسناده جيد.
وسيأتي من طريق مالك بن سُعَيْرٍ، به، برقم [1129][1130][1131].
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة أيضاً (502) ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُحَاضِرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بمثله. وقال الألباني: إسناده حسن صحيح، وهو على شرط مسلم.
وأخرجه أَبُو عَوَانَةَ في المستخرج (2196) ثنا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ ابْنُ شَاكِرٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثنا فُضَيْلٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْإِمَامُ بِحَرَّانَ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطَّابِيُّ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، ثنا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَنْصُورٍ كُلُّهُمْ قَالُوا: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَغَرُّ أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، به، وفيه:«حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ثُمَّ يَصْعَدُ» . قال أَبُو عَوَانَةَ: وَهَذَا لَفْظُ فُضَيْلٍ وَأَبِي حَفْصٍ.
كذا في المطبوع (أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ)، وإنما هو "عمر بن عبد الرحمن". وانظر ما سبق.
(2)
مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيرِ بنِ رِفَاعَةَ العِجْلِيُّ، أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ الكُوفِيُّ، ليس بالقوي. التقريب (6402).
يُسْتَجَابَ لَهُ؟ مَنْ سَائِلٌ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ؟»
(1)
.
[1116]
وَبِهِ: ثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ. وَزَادَ فِيهِ:«حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ»
(2)
.
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. وَهُوَ عِنْدَنَا فِي الأَوَّلِ
(3)
مِنْ "مُسْنَدِ جَامِعِ مَعْمَرٍ"
(4)
. / [121/أ]
وَأَبُو عَوَانَةَ،،،
[1117]
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِر، أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ ابْنُ مَنْدَه، أبنا أَبُو الخَيْرِ البَاغْبَانُ، أنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه، أبنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ يَوَه، أنا أَبُو الحَسَنِ اللُّنْبَانِيُّ، أبنا ابْنُ أَبِي
(1)
قال الألباني: منكر بهذا السياق. يعني بذكر (أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى). السلسلة الضعيفة (3897). رجال الإسناد إلى أبي يَعْلَى: مضوا [832]. وَحَفْصٌ: هو ابنُ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، ثقة فقيه، تغير حفظه قليلاً في الآخر، مضى [1030].
الحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (5936) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه الطبراني في الدعاء (146) والنسائي في اليوم والليلة (482) من طريق حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، به.
أقول: إن حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ لم يخطئ في متن الحديث فحسب، بل يخطئ في إسناده أيضًا فيما أشار إليه البخاري، فكان يُدْرِجُ مع أبي إسحاق "حَبِيب بن أبي ثابت". وستأتي هذه الرواية برقم [1119] ونذكر قول البخاري هناك. وانظر تعليق المصنف على [1121].
(2)
كسابقه. وهو في مسند أبي يعلى (5937). مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ، صدوق له أوهام، مضى [960]. وَأَبُو سَلَمَةَ: هو ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ثقة مكثر، مضى [867].
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (1/ 303) والدارقطني في النزول (13 - 21) وابن منده في التوحيد (871) من طريق محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال ابن منده: رواه جماعة عن محمد بن عمرو.
وسيأتي [1120] من طريق أبي هشام. وبرقم [1148][1149][1150][1152] من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو.
(3)
(الأول) كتب فوقها: "الثاني صح".
(4)
جامع معمر (19654). قال ابن حجر: كتاب الْجَامِعِ لِمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، وَيُتَرْجَمُ أَيْضًا بِـ "الْمُسْنَدِ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ جَامِعِ مَعْمَرٍ". المعجم المفهرس (254).
الدُّنْيَا، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ
(1)
، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ يَهْبِطُ فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذَنْبٍ؟ "»
(2)
.
[1118]
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ
(3)
وَمُرْتَضَى بْنُ حَاتِمٍ
(4)
إِجَازَةً قَالَا: أنا الحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ
(5)
، أبنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاشَاذَه الفَرَضِيُّ
(6)
، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَيْدٍ
(7)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ،
(1)
خَلَفُ بنُ هِشَامِ بنِ ثَعْلَبٍ البَزَّارُ البَغْدَادِيُّ، الْمُقْرِئُ، ثقة له اختيار في القراءات. التقريب (1737).
(2)
حديث صحيح. رجال الإسناد إلى ابن أبي الدنيا سبقوا [1084]. أَبُو عَوَانَةَ: هو الوَضَّاحُ اليَشْكُرِيُّ، ثقة [911].
وأخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (246) بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (8974) عن عَفَّانَ. وفي (11386) عن سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانَ، كلاهما عن أبي عَوَانَةَ، بهذا الإسناد. ثم قال عَفَّانَ: وَكَانَ أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا بِأَحَادِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، ثُمَّ بَلَغَنِي بَعْدُ أَنَّهُ قَالَ:"سَمِعْتُهَا مِنْ إِسْرَائِيلَ"، وَأَحْسَبُ هَذَا الْحَدِيثَ فِيهَا.
(3)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُفْتِي، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ، عَالِمُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، جَمَالُ الدِّينِ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ عُثْمَانَ بنِ يُوسُفَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ حَفْصٍ ابْنُ الصَّفْرَاوِيِّ الإِسْكَنْدَرِيُّ، الفَقِيهُ، الْمَالِكِيُّ، شَيْخُ الْمُقْرِئِينَ، بَرَعَ فِي القِرَاءاتِ، وَأَلَّفَ فِيهَا كِتَابَ (الإِعْلَانِ)، كان من الأئمة الأعلام، انتهت إليه رياسة الإقراء والفتوى ببلده، وكانَ صاحبَ ديانةٍ، وعدالةٍ، وجلالةٍ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ "مَشْيَخَةً"، توفي سنة (636 هـ) تاريخ الإسلام (14/ 213) سير أعلام النبلاء (23/ 41).
(4)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُحَدِّثُ، مُرْتَضَى بنُ العَفِيفِ أَبِي الجُودِ حَاتِمِ بنِ الْمُسَلَّمِ بنِ أَبِي العَرَبِ، أَبُو الحَسَنِ الحَارِثِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الحَوْفِيُّ، كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ، كَثِيرَ التِّلَاوَةِ لَيْلاً وَنَهَاراً، وَكَانَ عِنْدَهُ فِقْهٌ وَمَعْرِفَةٌ وَنَبَاهَةٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (634 هـ)، وَكَانَ شَافِعِيًّا. سير أعلام النبلاء (23/ 11).
(5)
الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، السِّمْسَارُ، سُئِلَ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ الحَافِظُ، فَقَالَ: شَيْخٌ لَا بَأْسَ بِهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (490 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 34) ..
(6)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مَاشَاذَه مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مِيلَه بن خُرَّة الأَصْبَهَانِيُّ، الزَّاهِدُ، الفَرَضِيُّ، شَيْخُ الصُّوفِيَّة، أَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِس، وَحَدِيثُهُ مِنْ أَعْلَى مَرْوِيَّاتِ السِّلَفِيّ، كَانَ يُنْكِرُ عَلَى الْمُتَشَبِّهَة بِالصُّوفِيَّة وَغَيْرهِم مِنَ الجُهَّال فسَادَ مقَالَاتِهِم فِي الحُلُولِ وَالإِباحَةِ وَالتَّشْبِيهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ ذَمِيمِ أَخْلَاقِهِم، فَعَدَلُوا عَنْهُ لِمَا دَعَاهُم إِلَى الحَقِّ جَهْلاً وَعِنَاداً، توفي سنة (414 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 297).
(7)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أُسَيْدٍ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، قال أبو الشيخ: كَتَبَ مَعَ أَبِيهِ بِبَغْدَادَ حَدِيثًا، صَحِيح السَّمَاعِ. وقال الذهبي: وثقه ابن مردويه. توفي سنة (336 هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (4/ 250) تاريخ أصبهان (2/ 243) تاريخ الإسلام (7/ 703).
ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ
(1)
، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ
(2)
، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ البَاقِي نَزَلَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ أَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ أُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ أَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ أَتُوبَ عَلَيْهِ؟ " حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ»
(3)
.
[1119]
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيرَازِيِّ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ، أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الشِّبْلِيُّ
(4)
، أبنا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أبنا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ
(5)
، ثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَمَرَ مُنَادِي
(6)
فَنَادَى: "هَلْ مِنْ دَاعِي
(7)
يُسْتَجَابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ
(1)
وثقه ابن مَعِين والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي والدارقطني: ليس بالقوي. مضى [905].
(2)
عَلِيُّ بنُ الأَقْمَرِ بنِ عَمْرٍو الهَمْدَانِيُّ الوَادِعِيُّ، أَبُو الوَازِعِ الكُوفِيُّ، ثقة، ع. التقريب (4690) ..
(3)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جدًّا. شيخ المصنف: هو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ [922]. أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ [742]. وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ: هو تَمْتَامُ [1041]. وَعَبْدُ الْمَلِكِ: هو أَبُو مَالِكٍ، يُعْرَفُ بِابْنِ دُرٍّ، متروك، مضى [903].
(4)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ، أَبُو الْمُظَفَّرِ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الشِّبْلِيِّ البَغْدَادِيُّ، القَصَّارُ، الدَّقَّاقُ، الْمُؤَذِّنُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (557 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 393).
(5)
الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ صَفْوَانَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ البَرْذَعِيُّ، صَاحبُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي الدُّنْيَا وَرَاوِي كُتُبِهِ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقاً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (340 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 442).
(6)
كذا، والجادَّةُ:"مُنَادِيًا".
(7)
كذا، والجادَّةُ:"دَاعٍ".
يُتَابَ عَلَيْهِ؟ "»
(1)
.
[1120]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: ثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ مًحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَهُ، وَزَادَ:«حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ»
(2)
.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ
(3)
، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ
(4)
، عَنْ فُضَيْلٍ
(5)
، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ
(6)
. وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ
(7)
، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ
(8)
، نَحْوَهُ. / [122/أ]
[1121]
أَخْبَرَنِي الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الذَّهَبِيُّ، أبنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارِ، أنا عَبْدُ الخَالِقِ بْنُ زَاهِرٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّاوِيُّ، أبنا أَبُو سَعِيدِ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو
(9)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ، أبنا أَسَدُ السُّنَّةِ
(10)
، ثنا رَوْحُ بْنُ
(1)
سيكرره المصنِّف [1133]. منكر بذكر " أَمَرَ مُنَادِيًّا"، وبذكر "حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ" في الإسناد. انظر [1115].
ابْنُ الشِّيرَازِيِّ وَالسُّهْرَوَرْدِيُّ: سبقا [852]، وطِرَادٌ: مَضى [741]، وَأَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ بِشْرَانَ: مضى [742]. وَحَبِيبٌ: ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، مضى [878].
وأخرجه الترمذي في العلل الكبير (131) حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، به، وقال الترمذي: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبٍ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وانظر تعليق المصنف على [1121].
(2)
انظر [1116]. وسيكرره المصنِّف برقم [1134].
(3)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّعْدِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الجُوزَجَانِيُّ، ثقة حافظ رمي بالنصب. التقريب (273).
(4)
الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الوَلِيْدِ الجُعْفِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ الْمُقْرِئُ، ثقة عابد، ع. التقريب (1335).
(5)
فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ الأَغَرُّ، الرَّقَاشِيُّ، وَيُقَالُ: الرُّؤَاسِيُّ، الكُوفِيُّ، صدوق يهم، ورمي بالتشيع. التقريب (5437).
(6)
عمل اليوم والليلة (481).
(7)
عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِيَاثِ بنِ طَلْقِ بنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ، أَبو حَفْصٍ الكُوفِيُّ، ثقة ربما وهم. التقريب (4880).
(8)
عمل اليوم والليلة (482). مَنْصُورٌ: هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، مضى [797].
(9)
مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، أَبُو سَعِيدِ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ، قال عبد الغافر: الثِّقَةُ، الرِّضَا، الْمَشْهُورُ بِالصِّدْقِ وَالإِسْنَادِ الْعَالِي، الصُّوفِيُّ حَالاً، كَانَتْ عِنْدَهُ تَذْكِرَةُ مَسْمُوعَاتِهِ مَعَ وَالِدِهِ أَبِي عَمْرٍو لأَكْثَرَ كُتُبِهِ إِلَّا أَنَّ أُصُولَهُ قَدْ ضَاعَتْ، وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الأُصُولِ إِلا قَلِيلٌ، وَكَانَ يَرْوِي مِمَّا وَقَعَ فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ أُصُولِ سَمَاعِهِ، وَهُوَ كَثِيرُ الاحْتِيَاطِ فِيهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (421 هـ). اهـ. ووثقه الذهبي وغيره. انظر: المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (17) سير أعلام النبلاء (17/ 350) السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (198).
(10)
أَسَدُ بنُ مُوْسَى بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَسَدُ السُّنَّةِ، صدوق يغرب، وفيه نَصْبٌ. التقريب (399).
مُسَافِرٍ
(1)
، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِمَا:«إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُمْهِلُ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ: هَبَطَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَنَادَى مُنَادٍ: "هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَتُوب؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ "»
(2)
.
رَوْحٌ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ، وَزِيَادَتُهُ هَذِهِ - قَوْلَهُ "مُنَادٍ" -: غَيْرُ صَحِيحَةٍ.
[1122]
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي سَمَاعًا وَأَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ حُضُورًا قَالَا: أنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ
(3)
، أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ الطُّرَيْثِيثِيُّ، أبنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ
(4)
، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ السَّمَّاكُ، ثنا الحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ السَّوَّاقُ
(5)
، ثنا عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ
(6)
، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي
(1)
رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ، أَبُو بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ، ضعفه أبو حاتم وأبو زُرْعَةَ وجماعة. الميزان (2/ 61) تاريخ بغداد (9/ 382) ..
(2)
إسناده ضعيف جدًّا. وانظر: تعليق المصنف عليه. الذَّهَبِيُّ: هُوَ صَاحِبُ السِّيَرِ. وَأَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ: هو ابْنُ عَسَاكِرَ، مضى [877]. وَالصَّفَّارُ وَعَبْدُ الخَالِقِ وَالسَّاوِيُّ: مضوا [921]. ومُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ: هو أَبُو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، مضى [852]. وَالرَّبِيعُ: هو ابْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثقة، مضى [982].
(3)
أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ أَبِي البَرَكَاتِ بنِ جَعْفَرِ بنِ يَحْيَى الهَمْدَانِيُّ، مضى [928].
(4)
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى بْنِ بَيَان، أَبُو الحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ طيب الرَّزَّاز، سمع الكثير، وبعدما كُفَّ بصره وُجِدَ في بعض أصوله إلحاق مستنكر، وتبرَّاَ الرَّزَّازُ من ذاك الإلحاق وقال: إن ذاك من عبث ابن لي. ذكر الخطيب تفصيل ذلك ثم قال: كان كثير السماع، كثير الشيوخ، وإلى الصدق ما هو. وقال الذهبي: الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ. وقال في "الميزان": صدوق. توفي سنة (419 هـ). تاريخ بغداد (13/ 234) ميزان الاعتدال (3/ 113) سير أعلام النبلاء (17/ 369) السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (116).
(5)
الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَبُو عَلِيٍّ السَّوَّاقُ، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ صَدُوقٌ. وقال الذهبي: الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الْمُحَدِّثُ. (ت: 277 هـ). سؤالات الحاكم (77) تاريخ بغداد (8/ 293) سير أعلام النبلاء (13/ 192).
(6)
عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ الأَزْدِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِيُّ، قال أحمد: كان يروي عن شعبة نحوًا من أربعة ألاف، وترك حديثه. وضعفه علي ابن المديني وغيره .. العلل ومعرفة الرجال (4386) التاريخ الكبير (6/ 324) تاريخ الإسلام (5/ 409) ميزان الاعتدال (3/ 254) لسان الميزان (6/ 200).
إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ»
(1)
.
[1123]
وَبِهِ أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذَنْبٍ؟ "» . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
(2)
.
[1124]
أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ الكَمَالِ، عَنْ عَجِيبَةَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الحَسَنِ إِجَازَةً، أنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه، أبنا أَبِي، أنا ابْنُ زِيَادٍ، نا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثنا مُحَاضِرٌ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ، ثُمَّ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ " حَتَّى يَنْشَقَّ الْفَجْرُ»
(3)
.
[1125]
قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أنا مَسْعُودُ ابْنُ أَبِي
(1)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو الْمُطَعِّمُ، مضى [710]. وَأَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ: هو سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، مضى [741]. وَالسِّلَفِيُّ: مضى [742]. وَالطُّرَيْثِيثِيُّ: مضى [843]. وَالسَّمَّاكُ: مضى [729].
وأخرجه أحمد (11875) ومسلم (2700) - (39) وابن الأعرابي في معجمه (2065) والطبراني في الدعاء (1899) والبيهقي في الدعوات الكبير (5) من طريق شعبة، به. وانظر تمام تخريجه في المسند.
(2)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (2346)(2507) وأحمد (11295) ومسلم (758) وأبو عوانة (2194) والبيهقي في الأسماء (947) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. ولم يسق مسلم لفظه. وانظر تمام تخريجه في المسند.
(3)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. زَيْنَبُ [760]. وَعَجِيبَةُ [774]. وَمَسْعُودُ بْنُ الحَسَنِ: هو أَبُو الفَرَجِ الثَّقَفِيُّ، مضى [910]. وَأَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه وَأَبُوهُ: سبقا [964]. وَابْنُ زِيَادٍ: هو أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ الشَّافِعِيُّ، مضى [949]. وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: ثقة حافظ، مضى [742]. وَمُحَاضِرٌ: هو ابْنُ الْمُوَرِّعِ الهَمْدَانِيُّ، صدوق له أوهام، مضى [937]. وَأَبُو صَالِحٍ: هو ذَكْوَانُ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضى [836].
مَنْصُورٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ نَزَلَ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، فَنَادَى فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَتُوبُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ إِلَى الْفَجْرِ»
(1)
/ [122/ ب]
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ:
مُتَوَاتِرٌ عَنْهُ، وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ، عَنْهُ، مِنْهُمْ:
1 -
الحَسَنُ.
2 -
وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ.
3 -
وَسَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ.
4 -
وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.
5 -
وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ.
6 -
وَعَطَاءُ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ.
7 -
وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.
8 -
وَيَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، رَوَى فِي "يَوْمِ مُحَرَّمٍ".
9 -
وَأَبُو جَعْفَرٍ.
10 -
وَأَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِيُّ.
11 -
وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
12 -
وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَالِدُ سُهَيْلٍ.
13 -
وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الأَغَرُّ.
(1)
إسناده صحيح. زينب [760]. وَيُوسُفُ [738]. وَمَسْعُوْد [1096]. وَالحَدَّادُ [819]. والدَّبَرِيُّ [926].
وهو في تفسير عبد الرزاق (1158) والدعاء للطبراني (141) 0
14 -
وَأَبُو مُسْلِمٍ الأَغَرُّ.
15 -
وَالأَعْرَجُ.
أَمَّا حَدِيثُ الحَسَنِ عَنْهُ:
[1126]
فَقَالَ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ
(1)
، ثنا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ
(2)
، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِذَا ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ نَادَى مُنَادٍ: "هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَاب عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ "
(3)
.
أَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْهُ:
فَهُوَ عِنْدَنَا فِي "كِتَابِ التَّوْبَةِ" لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ
(4)
.
وَاخْتُلِفَ عَنْ سَعِيدٍ فِيهِ
(5)
،،
فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ
(6)
: عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَخَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، فَرَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(7)
.
[1127]
قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أنا نَاصِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الفَتْحِ الوَيْرَجُ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا الفِرْيَابِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ
(1)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَزْدِيُّ، أَبُو جَابِرٍ الْبَصْرِيُّ ثُمَّ الْمَكِّيُّ، قال أبو حاتم: ليس بقوي. الجرح والتعديل (8/ 5).
(2)
الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ الأَزْدِيُّ الهُنَائِيُّ، أَبُو شُعَيْبٍ الْبَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالْمَجْنُونِ، متروك ناصبي. التقريب (2947).
(3)
إسناده ضعيف جدا. وانظر: تعليق المصنِّف على لفظة "مُنَادٍ"، برقم [1121]. خُشَيْشٌ: ثقة، مضى [736].
(4)
ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (283) بعنوان: "كتاب التَّوْبَة والمثابة لِابْنِ أبي عَاصِم".
(5)
سبق تفصيله، انظر: تعليق المصنِّف على الحديث [1093].
(6)
عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصِ بنِ عَاصِمٍ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ العَدَوِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ، ثقة ثبت. مضى [1019].
(7)
مضى [1100].
رَاهَوَيْهِ، ثنا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ
(1)
، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ - أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ -؛ فَإِنَّ اللهَ تبارك وتعالى إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ - أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ - نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ " حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ»
(2)
.
رَوَاهُ أَوَّلَهُ ابْنُ مَاجَه وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ
(3)
.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"
(4)
.
وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ: عَنْ يَحْيَى وَابْنُ نُمَيْرٍ
(5)
، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ
(6)
.
وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى فِي الجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ
(7)
، وَفِي الأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ الْمِنْقَرِيِّ
(8)
.
[1128]
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَجَّاجِيُّ الحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمَرْوَزِيُّ
(9)
بِرَأْسِ العَيْنِ، وَكَانَ كَذَّابًا وَضَّاعًا لِلْحَدِيثِ، يَزْعُمُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنِ
(1)
عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكِلَابِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوْفِيُّ، ثقة ثبت، ع. التقريب (4269).
(2)
إسناده صحيح. رجاله إلى أبي الشيخ: مضوا [850]. الفِرْيَابِيُّ: هو ابنُ الْمُسْتَفَاضِ، صاحب كتاب "القدر". وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: هو أَبُو عُثْمَانَ العَدَوِيُّ، [1019]. وَالْمَقْبُرِيُّ:[1018]. وانظر تعليق المصنِّف على الحديث [1093].
(3)
سنن ابن ماجه (287) بذكر الأمر بالسواك فقط. وسنن الترمذي (167) بذكر الأمر بتأخير العِشَاءِ فقط.
(4)
عمل اليوم والليلة (484) بذكر النزول فقط.
(5)
عَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ الهَمْدَانِيُّ الخَارِفِيُّ، أَبُو هِشَامٍ الكُوفِيُّ، ثقة صاحب حديث من أهل السنة، ع. التقريب (3668).
(6)
المسند (9591) عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ. وفي (9592) عن عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ الهَمْدَانِيِّ. بذكر السواك فيهما وتأخير العشاء والنزول.
(7)
ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (1292). وابن شبة: صدوق، مضى [1046].
(8)
لم أقف عليه، وجاء في هداية العارفين (2/ 477) أنَّ أَبَا سَلَمَةَ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيَّ التَّبُوذَكِيَّ (223 هـ): صَنَّفَ "كتاب الحَدِيث".
(9)
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ عِيسَى الْمَرْوَرُّوذِيُّ، ثم الرَّسْعَنِيُّ، أَبُو الطَّيِّبِ الوَرَّاقُ، كذا ساق ابن عساكر نسبه، وَالرَّسْعَنِيُّ: نسبةً إلى "رَأْسِ العَيْنِ"، وهي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة. قال ابن عدي: يضع الحديث، وسمعت أبا عَرُوبة يقول لم أر فِي الكذابين أسفق وجها مِنْهُ. وقال الذهبي: كذاب. الكامل في الضعفاء (7/ 559) معجم البدان (3/ 13) ميزان الاعتدال (3/ 458) لسان الميزان (6/ 503).
عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ
(1)
حَدَّثَهُمْ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِذَا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ - أَوْ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَخِيرِ -، نَزَلَ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ: "هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ " حَتَّى يَنْفَجِرَ، أَوْ حَتَّى يَنْصَرِفَ القَارِئُ مِنْ صَلَاةِ الفَجْرِ»
(2)
./ [123/أ]
وَأَمَّا حَدِيثُ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
[1129]
فَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الآمِدِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْمَقْدِسِيُّ
(3)
، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ شَاتِيلَ، أنا أَبُو غَالِبٍ البَاقِلَّانِيُّ، أبنا عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ - قَاضِي حَلَبٍ، وَيُعْرَفُ بِأَبِي حُفَيْصٍ
(4)
- إِمْلَاءً، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ
(5)
وَأَبُو خَيْثَمَةَ
(6)
قَالَا: ثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ
(7)
، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ. وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمٍ
(8)
الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ.
(1)
أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ نَاصِحِ بنِ بَلَنْجُرَ البَغْدَادِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ، يُعْرَفُ بِأَبِي عَصِيدَةَ، لين الحديث. التقريب (78).
(2)
موضوع. وانظر ما سبق. الحَجَّاجِيُّ: مضى [1067]. ويزيد: ثقة متقن عابد، مضى [858]. وَيَحْيَى بنُ سَعِيدٍ: هو ابنُ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ، ثقة ثبت، مضى [1020].
(3)
الصَّدْر الأَدِيْب، البَلِيْغُ، شَمْس الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بنِ مُفلح بن نُمَيْرٍ الأَنْصَارِيّ، الْمَقْدِسِيّ، ثُمَّ الصَّالِحيّ، الحَنْبَلِيّ، الكَاتِب، لَهُ النَّظمُ وَالتَّرسُّل وَالفَضَائِلُ وَالسُّؤْدُدُ، كتبَ الإِنشَاء لِلصَّالِحِ عِمَادِ الدِّيْنِ إِسْمَاعِيْلَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (650 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 249).
(4)
القَاضِي الْمُحَدِّثُ، أَبُو حَفْصٍ، عُمَرُ بنُ الحَسَنِ بنِ نَصْر بنِ طَرْخَان الحَلَبِيّ، قَاضِي دِمَشْق، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ثِقَةٌ صَدُوقٌ. توفي (306 هـ) وقيل بعدها. تاريخ دمشق (43/ 559) سير أعلام النبلاء (14/ 254).
(5)
مُؤَمَّلُ بنُ إِهَابِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ قُفْلٍ الرَّبَعِيُّ العِجْلِيُّ، الكُوفِيُّ، صدوق له أوهام، د س. التقريب (7030).
(6)
(وَأَبُو خَيْثَمَةَ): لم ترد في طبعة د. الدُّمَيْجِيِّ ولا طبعة سيف النصر.
وهو زُهَيْرُ بنُ حَرْبِ بنِ شَدَّادٍ الحَرَشِيُّ، أَبُو خَيْثَمَةَ النَّسَائِيُّ، ثقة ثبت. التقريب (2042).
(7)
مَالِكُ بْنُ سُعَيْرِ بْنِ الخِمْسِ التَّمِيمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو الأَحْوَصِ الكُوفِيُّ، لا بأس به. التقريب (6440).
(8)
كذا، وصوابه:"أَبِي مُسْلِمٍ".
وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُسْلِمٍ
(1)
الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ عز وجل يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ نَزَلَ رَبُّنَا عز وجل إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرِ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ تبارك وتعالى
(2)
»
(3)
.
[1130]
أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا عيسى بن سلامة
(4)
، أنبأنا هادي بن إسماعيل
(5)
، أبنا أبو طاهر ابن عبد الرحيم، أنا أبو محمد ابن حَيَّانَ الحافظ، ثنا علي بن العباس الْمَقَانِعِيُّ
(6)
، ثنا يحيى بن حسان
(7)
، ثنا مالك بن سُعَيْرٍ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أو
(1)
كذا، وصوابه:"أَبِي مُسْلِمٍ".
(2)
(ثُمَّ يَرْتَفِعُ تبارك وتعالى: لم ترد في طبعة د. الدُّمَيْجِيِّ ولا طبعة سيف النصر.
(3)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وقد مضى [1114] من طريق أَبِي إِسْحَاقَ وحده، بنحوه. وخرجناه هناك.
إسحاق بن يحيى: مضى [738]. وَابْنُ شَاتِيلَ وَأَبُو غَالِبٍ البَاقِلَّانِيُّ: سبقا [911]. وابْنُ بِشْرَانَ: مضى [796]. وَحَبِيبٌ: ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، مضى [878]. وَأَبُو صَالِحٍ: هو ذَكْوَانُ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضى [836].
وأخرجه الآجري في الشريعة [(703) الدميجي][(2/ 97، ح 747) سيف النصر] به، لكنه لم يذكر أبا خَيْثَمَةَ في الإسناد.
(4)
الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ حَرَّانَ، أَبُو الفَضْلِ وَأَبُو العزَائِم عِيْسَى بنُ سَلَامَةَ بنِ سَالِمِ بنِ ثَابِتٍ الحَرَّانِيُّ، الخَيَّاط، كَانَ شَيْخاً دَيِّناً سَاكناً، مَاتَ سَنَةَ (652 هـ) عَنْ مائَةِ عَامٍ وَعَامٍ وَشُهورٍ. سير أعلام النبلاء (23/ 280).
(5)
هادي بْن إسماعيل بْن الْحَسَن بْن عليّ بْن أَبِي محمد الْحَسَن بْن عليّ بْن الْحَسَن بْن عليّ بْن عُمَر بْن الحسن بن علي بْن عَلِيّ بْن الحُسين بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب، الشّريف أبو المحاسن الْعَلَويّ، الحُسَيْني، الإصبهانيّ، قَالَ السّمعانيّ: كان لَهُ تقدُّم ووجاهة، وصيت وشُهْرة ببلده، وَرَدَ بغداد حاجًا. توفي بها سنة (507 هـ). تاريخ الإسلام (11/ 107).
(6)
الشَّيْخُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ العَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ البَجَلِيُّ، الْمَقَانِعِيُّ، الكُوفِيُّ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، قال السمعاني: كان يبيع الخُمْرَ بالكوفة، وهذه النسبة إلى الْمَقَانِعِ، وهو جمع مِقْنَعَة التي تختمر بها النساء، يعني الخِمَار. تُوُفّيَ سَنَةَ (310 هـ). سؤالات حمزة (315) سؤالات الحاكم (136) الأنساب (12/ 384) سير أعلام النبلاء (14/ 430).
(7)
يحيى بن حسان بن سُهَيْلٍ الحَرَشِيُّ، أبو زكريا الحَسَّانِيُّ الكوفي، حدث عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّادٍ ومالك بن سُعَيْرِ بن الخِمْسِ ووكيع بن الجراح، روى عنه ابنه علي وأبو حازم إبراهيم بن محمد الحضرمي ويحيى بن محمد بن صاعد. المتفق والمفترق للخطيب (3/ 2047، برقم 1478) الإكمال لابن ماكولا (2/ 239 - 240) ..
عن أبي سعيد. وعن أبي إسحاق، عن مُسْلِمٍ
(1)
الأَغَرِّ، عن أبي هريرة وأبي سعيد. (وعن حَبِيبٍ، عن أبي مُسْلِمٍ الأَغَرِّ، عن أبي هريرة وأبي سعيد)
(2)
قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يمهل حتى إذا ذهب شطر
(3)
الليل نزل إلى السماء الدنيا فيقول: "هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من داع فيستجاب له؟ هل من مذنب فأتوب عليه؟ " حتى ينشق الفجر، ثم يرتفع»
(4)
.
[1131]
وبهذا الإسناد إلى أبي محمد ابن حَيَّانَ قال: ثنا عَبْدَانُ، ثنا محمد بن عبد الله المقدسي
(5)
، ثنا مالك بن سعير، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة وأبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه
(6)
.
[1132]
أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أبنا محمد بن مؤمن
(7)
، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ
(8)
، أنا المبارك بن المبارك بن صدقة
(9)
، أنا الحسين بن أحمد بن طلحة، أبنا علي بن
(1)
كذا، وصوابه:"أَبِي مُسْلِمٍ".
(2)
ما بين القوسين كتبه أعلى السطر، وكتب بعده:"صح".
(3)
في المطبوعة: "وسط".
(4)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن بالمتابعة. يحيى بن حسان توبع كما في الخبر السابق. إسحاق بن يحيى: مضى [738]. وَأَبُو طَاهِرٍ ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ: مضى [850]. وابن حَيَّانَ: هو أبو الشيخ الأصبهاني، مضى [929].
الحديث أخرجه أبو الشيخ في "ذكر الأقران"(88) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(5)
في المطبوعة: "القرشي".
وهو مُحَمَّد بن عَبد الله بن بكر بن سُلَيْمان الخُزَاعِيُّ، ويُقال: الهاشمي، مولاهم، أَبُو الْحَسَن الصَّنْعَانِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الخَلَنْجِيُّ، نَزِيلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، صدوق، س. التقريب (6003).
(6)
عَبْدَانُ: هو ابْنُ أَحْمَدَ بنِ مُوْسَى بنِ زِيَادٍ الأَهْوَازِيُّ الجَوَالِيْقِيُّ، حافظ حجة، مضى [744].
الحديث أخرجه أبو الشيخ في "ذكر الأقران"(89) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(7)
مُحَمَّد بْن عبد المؤمن بْن أَبِي الفتح، شمس الدّين، أَبُو عَبْد اللَّه الصُّوري، المقدسي، الصالحي، كان من بقايا الشيوخ المسندين فِي زمانه، توفي سنة (690 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 673).
(8)
الشَّيْخُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي حَرْبٍ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْن النَّرْسِيّ، الأَدِيْب، أَحَد الشُّعَرَاء بِبَغْدَادَ، وَكَانَ كَاتِباً سَيِّئَ التَّصرُّفِ، ظَرِيفاً، نَدِيماً، مَاتَ سَنَةَ (626 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 291).
(9)
المبارك بْن المبارك بْن صَدقة، أَبُو الفضل البغداديّ السِّمْسار الخبّاز، توفي سنة (562 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 287).
محمد ابن بِشْرَانَ، أنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بنِ سَيَّارٍ، ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ
(1)
، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ينزل الله في كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول: " أنا الملك، أنا الملك - ثلاثا -، فمن يسألني فأعطيه؟ من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟ "، فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر»
(2)
.
[1133]
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ابْنُ الشِّيرَازِيِّ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ، أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الشِّبْلِيُّ، أنا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أبنا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ صَفْوَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَمَرَ مُنَادِي
(3)
فَنَادَى: "هَلْ مِنْ دَاعِي
(4)
يُسْتَجَاب لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَر لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَاب عَلَيْهِ؟ "»
(5)
.
[1134]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: ثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ مًحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَهُ، وَزَادَ:«حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ»
(6)
. / [123/ب]
وأما حديث سعيد بن مَرْجَانَةَ - وهو أبو الحُبَابِ سعيد بن يَسَارٍ، أبو يَسَارٍ، وأمُّه
(1)
سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ السَّمَّانِ، أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ، صدوق تغير حفظه بأخرة، ع. التقريب (2675).
(2)
الحُسين بْن أحمد بْنُ طَلْحَةَ: هو النِّعَالِيُّ، مضى [853]. وَابْنُ بِشْرَانَ: مضى [742]. وَإِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ: مضى [741]. وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بنِ سَيَّارٍ: ثقة حافظ، مضى [952].
وأخرجه أحمد (7792) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، بهذا الإسناد. وصححه شعيب الأرنؤوط في المسند.
(3)
كذا، والجادَّةُ:"مُنَادِيًا".
(4)
كذا، والجادَّةُ:"دَاعٍ".
(5)
مكرر [1119].
(6)
مكرر [1120].
مَرْجَانَةُ
(1)
-، عن أبي هريرة:
فقد كتبته في "الأحاديث الإلهيات"، وهو في "جزء السَّلِيطِيِّ"
(2)
.
[1135]
أنبأنا عبد الله بن أبي الطاهر بن محمد المرداوي
(3)
، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد الحافظ، أنا أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم الْمَرْوَزِيُّ
(4)
بِهَا، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ الفُرَاوِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْمَحْمِيُّ
(5)
، أنا عبد الملك بن الحسن الإِسْفَرَايِينِيُّ
(6)
، أنا أبو عَوَانَةَ يعقوب بن إسحاق الإِسْفَرَايِينِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثنا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ
(7)
قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ
(1)
كذا قال المصِّنف، والصحيح أن ابن مرجانة غير ابن يسار. انظر: تهذيب الكمال (11/ 50/ 121).
وابن يَسَارٍ: مضى [995]. وابن مَرْجَانَةَ: ستأتي ترجمته في الحديث التالي.
(2)
ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (1271). وانظر موارد ابن عساكر (2/ 1278).
وهو أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم التميمي السليطي، من أهل نيسابور، قال السمعاني: كان شيخا صالحا سديدا حسن السيرة. الأنساب (7/ 193 - 194) الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (773).
(3)
الشيخ الصالح أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي الطاهر بن محمد المقدسي المرداوي، كان معمَّرًا من أبناء التسعين، توفي سنة (721 هـ). ذيل تاريخ الإسلام (53/ 238).
(4)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الْمُفْتِي، الْمُحَدِّثُ، فَخْرُ الدِّينِ، أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ ابْنُ الحَافِظِ الكَبِيْرِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ الكَرِيمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُورِ ابْن السَّمْعَانِيِّ الْمَرْوَزِيُّ، الشَّافِعِيُّ، انتهت إِلَيْهِ رِيَاسَة الشَّافِعِيَّة بِبلده، وَكَانَ مُعَظَّماً محترماً، مات سنة (618 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 107).
(5)
الشَّيْخُ، العَدْلُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الْمَحْمِيُّ، النَّيْسَابُورِيُّ، الْمُزكِّي، كَانَ حَسَنَ الصُّحْبَة وَالعِشْرَة، توفي سنة (481 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 579).
(6)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، مُسنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ الأَزْهَرِ الأَزْهَرِيُّ، الإِسْفَرَاينِيُّ، حَدَّثَ عَنْ: خَالِ أَبِيهِ الحَافِظ أَبِي عَوَانَة بكتَابه (الصَّحِيح)، وَرَوَى عَنْهُ أَكْثَرَ الكِتَابِ أَوكُلَّهُ: عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمِيُّ، قَالَ عبد الغافر: كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ رَجُلاً صَالِحاً ثِقَةً .. وَلَمَّا مَاتَ أَبُو عَوَانَةَ كَانَ لأَبِي نُعَيْم سِتّ سِنِيْنَ وَعشرَةُ أَشْهُر، توفي أبو نُعَيْمٍ سَنَةَ (400 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 71). وانظر: السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (101).
(7)
سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري المدني، صدوق سيء الحفظ، خت م 4. التقريب (2237).
مَرْجَانَةَ
(1)
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ - أَوْ لِشَطْرِ اللَّيْلِ الآخِرِ- فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ
(2)
وَلا ظَلُومٍ»
(3)
.
[1136]
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَوَانَةَ: ثنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ
(4)
(5)
، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ
(6)
، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، يَعْنِي: بِمِثْلِهِ، وَفِيهِ:«ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ تبارك وتعالى فَيَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ»
(7)
.
رواه مسلم
(8)
عن حجاج ابن الشاعر، عن محاضر، فوقع لنا بدلا عاليا. وعن هارون الأَيْلِيِّ
(9)
، عن ابن وهب، عن سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، فوقع لنا عاليا، والحمد لله.
(1)
سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ، وهو سعيد بن عبد الله القرشي العامري، أبو عثمان الحجازي، وَمَرْجَانَةُ: أُمُّهُ، ثقة فاضل. التقريب (2388).
(2)
العَدِيم: الَّذِي لَا شَيءَ عِنْدَهُ، فَعِيل بِمَعْنَى فاعِل. يُقَالُ: أَعْدَمَ الرَّجُلُ إِذَا افْتَقَرَ فَهُوَ مُعْدِمٌ وَعَدِيمٌ وَعَدُومٌ. النهاية (3/ 192) مادَّة: عدم. المنهاج شرح صحيح مسلم (6/ 38).
(3)
إسناده صحيح. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ: هو الضياء المقدسي. وَالفُرَاوِيُّ: مضى [1088]. وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: ثقة حافظ، مضى [742]. وَمُحَاضِرٌ: صدوق له أوهام، مضى [937].
الحديث أخرجه أبو عوانة في مستخرجه (377) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر التالي.
(4)
المصري، قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بمصر، ومحله الصدق. الجرح والتعديل (4/ 408) الثقات لابن قطلوبغا (5/ 296).
(5)
وردت في هذا الموضع زيادة في المطبوعة (وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ).
(6)
سُلَيْمَانُ بنُ بِلَالٍ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (2539).
(7)
صحيح، وهذا إسناد حسن لأجل عبد الرحمن، وقد توبع. ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: هو سَعِيدٌ، ثقة ثبت فقيه، مضى [1110].
الحديث أخرجه أبو عوانة في مستخرجه (378) ثنا صالح بن عبد الرحمن ويزيد بن سنان قالا: ثنا ابن أبي مريم، به. ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.
(8)
صحيح مسلم (758) - (171). ابْنُ الشَّاعِرِ: ثقة، مضى [779]. وابن وهب: هو عبد الله، ثقة، مضى [737].
(9)
هارون بن سَعِيد بن الهيثم بن محمد ابن الهيثم بن فيروز السعدي، أَبُو جعفر الأَيْلِيُّ، ثقة فاضل. التقريب (7230).
وليس لِمُحَاضِرِ بْنِ الْمُوَرِّعِ في صحيح مسلم سوى هذا الحديث.
[1137]
أخبرنا به عاليا على هذا: يحيى بن محمد، أنبأنا أبو صادق ابن صَبَّاحٍ، أنا أبو محمد ابن رِفَاعَةَ، أنا أَبُو الحَسَنِ الخِلَعِيُّ، أنا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بنِ الحَاجِّ بن يَحْيَى الإِشْبِيْلِيُّ الْمُعَدِّلُ
(1)
، ثنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث
(2)
سنة ثلاث وخمسين وثلاثمئة، ثنا أبو الفضل العباس بن الفضل بن يونس الأَسْفَاطِيُّ
(3)
بمكة سنة ثلاث وثمانين ومئتين، ثنا إسماعيل ابن أبي أُوَيْسٍ، عن سُلَيْمَانِ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ
(4)
قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل ينزل إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل فيقول تعالى: من يدعوني فأجيبه؟ من يسألني فأعطيه؟ ثم قال: يبسط يده فيقول: من يقرض غير عدم
(5)
ولا ظلوم»
(6)
.
[1138]
أخبرنا سعد بن محمد، أنبأنا ابن صَبَّاحٍ، أبنا ابن رِفَاعَةَ، أنا الخِلَعِيُّ، أبنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البَزَّازُ، أبنا أبو العباس محمد بن جعفر بن كامل الحضرمي
(7)
قراءة عليه وأنا حاضر أسمع، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي العَلَّافُ
(8)
،
(1)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَاجِّ بن يَحْيَى الإِشْبِيلِيُّ، الشَّاهِدُ، نَزِيلُ مِصْرَ، انْتَقَى عَلَيْهِ السِّجْزِيُّ أَجزَاءً عَدِيْدَةً، وأَثنَى عَلَيْهِ الحَبَّال، وَكَانَ صَاحِبَ مَعْرِفَةٍ وَفهْمٍ، مَاتَ سَنَةَ (415 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 329).
(2)
ذكره الذهبي في الميزان (7/ 297) وقال: أتى بخبر باطل.
(3)
البصري، قال الدارقطني: صدوق. وقال مسلمة: ثقة. وقال الذهبي: كان صدوقا حسن الحديث مجاورا بمكة. توفي سنة (283 هـ). سؤالات الحاكم (143) تاريخ الإسلام (6/ 761) الثقات لابن قطلوبغا (5/ 458).
(4)
تصحف في المطبوعة إلى "سعيد بن أبي سعيد".
(5)
كذا.
(6)
رجال الإسناد إلى الخِلَعِيِّ: مضوا [998]. ابن أبي أُوَيْسٍ: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، مضى [737].
الحديث أخرجه الخِلَعِيُّ في العاشر من الخِلَعِيَّاتِ (484) من طريقه أخرجه المصنِّف.
(7)
محمد بْن جعْفَر بْن محمد بْن كامل الحضرميُّ، أَبُو العبّاس، ويُعرف بابن الدَّهَّان، ذكره الذهبي في وفيات (341 هـ). تاريخ الإسلام (7/ 771).
(8)
الخَوْلَانِيُّ مَوْلَاهُمُ، الْمِصْرِيُّ، صدوق، س. التقريب (7509).
ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، أبنا سليمان بن بلال، حدثني سعد بن سعيد، أخبرني سعيد بن مَرْجَانَةَ، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل أو نصف الليل فيقول: تبارك وتعالى من يستغفرني فأغفر له، من يدعني فأجيبه، من يسألني فأعطيه"، ثم يبسط يده فيقول: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلَا ظَلُومٍ»
(1)
.
وهو عندنا لِعُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ
(2)
، عن سعد بن سعيد: في "جزء أبي سعيد الأَشَجِّ"
(3)
.
[1139]
ذكر الإمام أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَارَكَ في "صحيحه" أحاديث أبي هريرة في النزول: حديث أبي عبد الله الأَغَرِّ
(4)
، وأبي سَلَمَةَ وأبي صالح، وسعيد بن مَرْجَانَةَ، وأبي مسلم الأَغَرِّ، عنه، وبوَّب عليها:"باب ذكر ما جاء في قرب العبد من ربه بتقربه إياه"، ثم قال بعده: «أخبار قد صحت، فالواجب على ذي العقل:
- أن يعترف بصحتها ويتلقَّاها بالقبول.
- وبذل عِلْمِ ما يخفى عليه منها إلى عالمه.
- ولا يكيف النزول ( ............. )
(5)
فُضَيْل بن عِيَاضٍ من أنه قال: إذا قال الجهمي: كفرت برب ينزل ويصعد. فقال: آمنت برب يفعل ما يشاء. والذي ذكر في هذا الخبر من الاستغفار والسواك فإن ذلك إذا أخرجت شرائطها وصحت بنيات أهلها، ثم يكون عند وجودها تحقيق الموعود لما عرف من العهود»
(6)
.
(1)
رجال إسناده إلى عبد الرحمن - وهو ابن النَّحَّاسِ -: مضوا [998]. سعد بن محمد: هو نفسه "يحيى بن محمد" فيما قاله ابن حجر، مضت ترجمته [922].
الحديث أخرجه الخِلَعِيُّ في العاشر من الخِلَعِيَّاتِ (485) من طريقه أخرجه المصنِّف.
(2)
عُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ السَّكُونِيُّ، أَبُو مَسْعُودٍ الكُوفِيُّ، الْمُجَدَّرُ، صدوق، ع. التقريب (4636).
(3)
جزء فيه من حديث أبي سَعِيدٍ الأَشَجِّ (24).
وهو عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيدِ بنِ حُصَيْنٍ الكِنْدِيُّ الكُوفِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثقة، ع. التقريب (3354).
(4)
سَلْمَانُ الأَغَرُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، ثقة، ع. التقريب (2478).
(5)
سقط بمقدار أربع كلمات تقريباً.
(6)
أبو حامد بن شَارِك: مضى [903]. وَأَبُو سَلَمَةَ: هو ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ثقة مكثر، مضى [867] وَأَبُو صَالِحٍ: هو ذَكْوَانُ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضى [836]. وَابْنُ مَرْجَانَةَ:[1135]. وَأَبُو مُسْلِمٍ الأَغَرُّ: ثقة، مضى [1068].
وأما حديث سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة:
فقد كتبناه في الجزء الخامس عند ذكر الساعة
(1)
.
وأما حديث عطاء بن يزيد عن أبي هريرة:
فقد كتبناه في الجزء الثاني
(2)
. / [124/أ]
وأما حديث عطاء مولى أم صُبَيَّةَ عن أبي هريرة:
وهو عندنا في مسند الدارمي
(3)
.
[1140]
فَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ الحَافِظُ، أنا ابْنُ قُدَامَةَ وَابْنُ عَلَّانَ
(4)
وَابْنُ شَيْبَانَ ح وَابْنُ تُبَّعٍ
(5)
قَالَ: أبنا ابْنُ البُخَارِيِّ. قَالُوا: أنا حَنْبَلٌ
(6)
، أبنا ابْنُ الحُصَيْنِ، أنا ابْنُ الْمُذْهِبِ
(7)
، أنا القَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ
(8)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
(1)
انظر [
…
].
(2)
انظر [
…
].
(3)
مضى الحديث برقم [1100].
(4)
المسلّم بْن مُحَمَّد بْن الْمُسَلِّم بْن مكّيّ بْن خلف، القاضي الجليل، الْمُسْنِد، شمس الدين، أبو الغنائم ابن علّان القَيْسيّ، الدّمشقيّ، الكاتب، شيخ جليل نبيل، سمع "مسند أحمد" من حنبل، توفي سنة (680 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 404).
(5)
الراوي عن ابن تُبَّعٍ: هو المصنِّف.
وهو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَدْرِ بْنِ تُبَّعِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُهَيْرٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْعَسَّالِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّلاحِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (748 هـ). معجم الشيوخ للسبكي (28).
(6)
بَقِيَّةُ الْمُسْنَدينَ، أَبُو عَلِيٍّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ حَنْبَلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ فَرَجِ بنِ سَعَادَةَ الوَاسِطِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الرُّصَافِيُّ، الْمُكَبِّرُ، رَاوِي (الْمُسْنَدِ) كُلِّهِ عَنْ هِبَةِ اللهِ بنِ الحُصَيْنِ، توفي سنة (604 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 431).
(7)
الإِمَامُ، العَالِمُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ وَهْبٍ التَّمِيمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الوَاعِظُ، ابْنُ الْمُذْهِبِ، كَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ وَطَلَبٍ، وَغَيْره أَقوَى مِنْهُ، وَأَمثَلُ مِنْهُ، مات سنة (444 هـ). تاريخ بغداد (8/ 393) سير أعلام النبلاء (17/ 640).
(8)
مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي عَدِيٍّ السُّلَمِيُّ، أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (5697) ..
إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صَفِيَّةَ - قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي: "وَقَالَ يَعْقُوبُ: صُبَيَّةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ" -، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، هَبَطَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، يَقُولُ قَائِلٌ: "أَلَا دَاعٍ يُجَابُ؟ أَلَا سَائِلٌ يُعْطِيهِ؟ أَلَا مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ "»
(1)
.
رواه النسائي
(2)
.
قال أبو موسى المديني: «صحّف فيه ابن عَدِيٍّ
(3)
لقوله: "مَوْلَى أُمِّ صَفِيَّةَ"، وكذلك أبو زُرْعَةَ الدمشقي الحافظ فقال:"مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ"
(4)
، صحّف أيضا، وإنما هو مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ، واسمها: خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، صحابية».
وهو عندنا في "من اسمه عطاء" لأبي موسى
(5)
، وفي "الجزء العاشر من فوائد الحاكم أبي أحمد"
(6)
: لإبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق، وبعده: حديث أبي رافع عن علي
(7)
.
(1)
ابن قدامة: هو عبد الرحمن ابْنُ أَبِي عُمَرَ، مضى [771]. وَابْن شيبان: هو أَحْمَد، مضى [914]. وابن البُخَارِيِّ: مضى [770]. وابن الحُصَيْنِ: هو هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ، مضى [783]. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو ابْنِ يَسَارٍ، صدوق يدلِّس، ورُمِيَ بالتشيع والقَدَرِ، مضى [875]. وَالْمَقْبُرِيُّ: ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، مضى [1018]. وَيَعْقُوبُ: هو ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثقة فاضل. مضى [779]. وَعَطَاءٌ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ: مقبول، مضى [1093].
الحديث أخرجه أحمد في مسنده (10618) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وصححه شعيب الأرنؤوط في المسند.
وقد مضى الحديث [1100] من طريق يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ به.
(2)
في السنن الكبرى (3028) من طريق ابْنِ إِسْحَاقَ، بهذا الإسناد مختصرا بذكر الأمر بالسواك. وانظر [1093].
(3)
كذا، والسياق متعلِّق بابْنِ أَبِي عَدِيٍّ.
(4)
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَعَطَاءٌ مَوْلَى بَنِي سِبَاعٍ، يُحَدِّثُ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ. وَعَطَاءٌ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، وَعَطَاءُ بْنُ مِينَاءَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، وَعَطَاءٌ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ: يُحَدِّثُ عَنْهُمْ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ. تاريخ أبي زرعة الدمشقي (ص 524).
(5)
هو أبو موسى محمد بن عمر المديني الأصبهاني، وكتابه ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (2/ 1887) وسماه:"من اسمه عطاء عن أبي هريرة". وانظر: هدية العارفين (2/ 101).
(6)
الجزء العاشر من فوائد أبي أحمد الحاكم (31) وقد مضى من طريق إبراهيم بن سعد [1100].
(7)
الجزء العاشر من فوائد أبي أحمد الحاكم (32). وقد مضى الحديث من طريق أبي رافع [1098][1101].
وأما حديث نافع بن جبير بن مطعم عن أبي هريرة:
فقد أشرنا إليه في ترجمة جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ
(1)
.
[1141]
وأخبرتنا زينب ابنة الكمال، أن يوسف بن خليل أنبأها، أبنا
(2)
أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أبنا أبو نُعَيْمٍ، أبنا عبد الله بن فارس، أنا إسماعيل بن عبد الله سَمُّوَيْهِ، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم
(3)
، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن نافع بن جُبَيْرٍ، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل الله تعالى شطر الليل فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ "، فلا يزال كذلك حتى تَرْحَل
(4)
الشمس»
(5)
.
(1)
انظر [1074] إلى [1078].
(2)
بهذا الإسناد من الصيدلاني إلى سَمُّوَيْهِ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (فَوَائِد سمويه، فِي ثَمَانِيَة مجَالِس). المعجم المفهرس (1272).
(3)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَمْرِو الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ، لَقَبُهُ دُحَيْمٌ، ثقة حافظ متقن. التقريب (3793).
(4)
(تَرْحَلَ) كذا، وعند ابن خزيمة وغيره:"تَرَجَّلَ"، وعند ابن أبي عاصم:"تَتَرَجَّل"، أي: ترتفع؛ تَشْبِيهًا بِارْتِفَاعِ الرَّجُل عَنِ الصِّبا. لسان العرب (11/ 272) مادَّة: رجل.
(5)
زينب: مضت [760]. وَيُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ: مضى [738]. وَالصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [753]. وأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، مضى [819]. وَأَبُو نُعَيْمٍ: هو الأَصْبَهَانِيُّ. وَابن فارس: ثقة، مضى [836]. وَسَمُّوَيْهِ: ثقة، مضى [1110]. وَابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: هو محمد بن إسماعيل، صدوق، مضى [850]. وَابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن، ثقة فقيه فاضل، مضى [866]. والقاسم بن عباس: ثقة، مضى [1074]. ونافع بن جُبَيْرٍ: ثقة فاضل، مضى [780].
الحديث أخرجه سَمُّوَيْهِ في فوائده، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. ولم أجده في مطبوعة فوائده، وقد مضى الحديث عن فوائده في تخريج المصنِّف لـ[1110].
ذكر ابن حجر أن رواية نافع بن جُبَيْرٍ بهذا اللفظ «حَتَّى تَرْجِلَ الشَّمْسُ» : شَاذَّةٌ. فتح الباري (3/ 31).
وأخرجه النسائي في الكبرى (10247) وابن خزيمة في التوحيد (1/ 310) ومن طريقه ابن منده في التوحيد (879) من طريق ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، به، ولفظهم:"تَرَجَّل".
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (503) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَخْزُومِيِّ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، به. وقال:"تَتَرَجَّل".
وقد خولف القاسم بن عباس في متنه وإسناده،،،
فرواه عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه مرفوعًا بلفظ:"حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ". انظر: تمام المنة للألباني (ص 183). وسبقت رواية عمرو بن دينار برقم [1078].
وأما حديث أبي جعفر عن أبي هريرة:
[1142]
فَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ بَلْبَانَ، أبنا
(1)
عَلِيُّ ابْنُ البُخَارِيِّ، أنا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ إِجَازَةً: أنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ فَارِسٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
(2)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ قَالَ: تبارك وتعالى مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَكْشِفُ الضُّرَّ أَكْشِفْ عَنْهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي أَرْزُقْهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي أُعْطِهِ؟»
(3)
.
كتبته في "الأحاديث الإلهيات" لعبد الله بن بكر السهمي
(4)
، عن هشام.
وهو في جزء أبي بكر ( .... )
(5)
.
(1)
بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى الطيالسي: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لمسند الطيالسي. المعجم المفهرس (481).
(2)
أبو جعفر المؤذن الأنصاري المدني، مقبول، ومن زعم أنه محمد بن علي بن الحسين فقد وهم، بخ 4. التقريب (8017).
(3)
رجال الإسناد إلى الطيالسي: سبقوا [1113]. وَهِشَامٌ: هو الدَّسْتُوَائِيُّ، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، مضى [710]. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى [867].
الحديث أخرجه أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ في مسنده (2638) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنِّف.
(4)
عَبْدُ اللهِ بنُ بَكْرِ بنِ حَبِيبٍ السَّهْمِيُّ البَاهِلِيُّ، أَبُو وَهْبٍ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (3234).
(5)
كلمة لم أستطع قراءتها.
رواه الإمام أحمد
(1)
عن يزيد وعبد الوهاب
(2)
وعبد الصمد وأبي عامر، عن هشام، فوقع لنا بدلا عاليا، وَذَكَرَ النُّزُولَ.
ورواه النسائي في "اليوم والليلة"
(3)
.
[1143]
أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ، أبنا خَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، أبنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ خَلَّادٍ، نا الحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ نَزَلَ اللهُ عز وجل إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي فَأَرْزُقَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَكْشِفُ الضُّرَّ أَكْشِفَهُ عَنْهُ"، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ»
(4)
.
وأما حديث أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ:
[1144]
فقد ذكره الشيخ الصالح أَبُو بَكْرٍ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ماهلة فِي "كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ"
(5)
، فقال: أنا محمد بن علي
(6)
، ثنا محمد بن صالح العُكْبَرِيُّ
(7)
،
(1)
المسند (7509) عن يزيد وعبد الوهاب. وفي (10756) عن عبد الصمد وأبي عامر. أربعتهم: عن هشام، به. وصححه شعيب في المسند. يَزِيدُ: هو ابنُ هَارُوْنَ، ثقة متقن عابد، مضى [858]. وَعَبْدُ الصَّمَدِ: هو ابنُ عَبْدِ الوَارِثِ، صدوق، ثبت في شعبة، مضى [1090]. وَأَبُو عَامِرٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ عَمْرٍو العَقَدِيُّ ثقة، مضى [837].
(2)
عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ الخَفَّافُ أَبُو نَصْرٍ العِجْلِيُّ مَوْلَاهُمُ البَصْرِيُّ، صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثا في العباس، يقال: دلسه عن ثور. التقريب (4262).
(3)
عمل اليوم والليلة (476) من طريق هشام بهذا الإسناد.
(4)
رجال الإسناد إلى الحَارِثِ: مضوا [1048]. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ: مضى في تخريج المصنف للحديث السابق.
الحديث أخرجه الحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ في مسنده (في الجزء المفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.
(5)
مضت ترجمته والكلام عن كتابه [1062].
(6)
لم أميزه.
(7)
مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحِ بن حكيم بن هرمز العُكْبَرِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ، قال الخطيب: ثقة. وقال مسلمة: ثقة مشهور. مات سنة (306 هـ). تاريخ بغداد (3/ 334) تاريخ الإسلام (7/ 123، 138) الثقات لابن قطلوبغا (8/ 338).
ثنا جُبَارَةُ
(1)
، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ
(2)
، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، عن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ينزل الرب عز وجل إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا في الثلث الأخير من الليل، فلا يبقى ذو روح إلا علم به غير الثقلين الجن والإنس، وذلك حين ينهق الحمير، وتنبح الكلاب، ويصيح الديوك، فينادي مناد ثلاثاً: ألا من سائل فأعطيه، ألا من مستغفر فأغفر له»
(3)
.
رواه عن عبد الأعلى أيضا: عبد الصمد بن النعمان
(4)
. وهو عندنا في "مجلس الأَسْوَارِيِّ"
(5)
.
تَابَعَهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ
(6)
، عن بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ
(7)
، عَنْ أَبِي حَازِمٍ.
وأما حديث يحيى بن جَعْدَةَ:
[1145]
فَأَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ إِجَازَةً، أنا نَاصِرُ بْنُ مُحَمَّدِ وَيْرَجُ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، أنا أَبُو طَاهِرٍ ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ حَيَّانَ، ثنا أبو بكر ابن مَعْدَانَ
(8)
، ثنا علي بن
(1)
جُبَارَةُ بنُ الْمُغَلِّسِ الحِمَّانِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، ضعيف، ق. التقريب (890).
(2)
عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ الزُّهْرِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ، أَبُو مَسْعُودٍ الْجَرَّارُ، متروك، كذبه ابن مَعِين. التقريب (3737).
(3)
إسناده ضعيف جدا. أَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِيُّ: هو سَلْمَانُ، ثقة، مضى [978].
(4)
وثقه ابن مَعِين والعِجْلِيُّ، وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي والدارقطني: ليس بالقوي. مضى [905].
(5)
طُبِعَ بعضه في دار البشائر الإسلامية، بتحقيق نبيل سعد الدين جرار [ضمن سلسلة الأجزاء المنسوخة (4 - 8)]، ولم أجد حديث الباب فيه.
وَالأَسْوَارِيُّ: هو أبو الحسن عليّ بن محمد بن الهيثم الأَسْوَارِيُّ الزاهد الصوفي، مات في سنة (437 هـ)، كان كثير الحديث، سمع أبا بكر أحمد بن عُبيد الله النهرديري وغيره، روى عنه عبد الرحمن بن محمد وإسحاق بن عبد الوهاب بن مندة. قاله ياقوت في معجم البلدان (1/ 191). أقول: وقعت روايته عن النهرديري في مجالسه (111).
(6)
الفَضْلُ بنُ مُوْسَى السِّينَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيُّ، ثقة ثبت، وربما أغرب، ع. التقريب (5419).
(7)
بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ الكِنْدِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ الكُوفِيُّ، ثقة يغرب، بخ م 4. التقريب (715).
(8)
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدِ بْنِ مَعْدَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُمُ، الأَصْبَهَانِيُّ. قال أبو الشيخ:(دَخَلَ مِصْرَ وَالْعِرَاقَ، وَأَكْثَرهُمْ تَصْنِيفًا، وَأَكْثَرهُمْ حَدِيثًا، كَتَبْنَا عَنْهُ مَا لَمْ نَكْتُبْ عَنْ غَيْرِهِ، بَلَغَنِي أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْبَاغَنْدِيِّ وَالنَّاسِ، وَكَانَ مُحَدِّثًا، وَأَبُوهُ مُحَدِّثٌ). قال الذهبي: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُصَنِّفُ. وقال الصفدي: الْحَافِظ، مُحدث ابن مُحدث، طَاف الدُّنْيَا، وَلَقي الشُّيُوخ، وصنف الْكتب، وَكَانَ صَالحا ثِقَة. تُوُفِّيَ سَنَةَ (309 هـ).
طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها (3/ 492) سير أعلام النبلاء (14/ 404) الوافي بالوفيات (3/ 55) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (784).
المغيرة
(1)
، ثنا عثمان بن صالح
(2)
، ثنا ابن لَهِيعَةَ، حدثني عمرو بن دينار، عن يحيى بن جَعْدَةَ
(3)
، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام السنة أيام العمل فيها أفضل من أيام العشر. قيل: يا رسول الله، ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: لا، إلا من عفر
(4)
في التراب، فإذا كان عشية عرفة هبط إلى السماء الدنيا فيقول: "انظروا إلى عبادي أَتَوْنِي شُعْثًا
(5)
غُبْرًا
(6)
ضَاحِينَ". فلم ير عشية أكثر عتيقا ولا عتيقة من النار من عشية عرفة»
(7)
.
رواه أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيَّك النَّيْسَابُورِيُّ
(8)
، عن أبي بكر أحمد بن
(1)
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيْرَةِ الْمَخْزُوْمِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الكُوفِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِعَلَّانَ، صدوق. التقريب (4765).
(2)
عُثْمَانُ بنُ صَالِحِ بنِ صَفْوَانَ السَّهْمِيُّ، أَبُو يَحْيَى الْمِصْرِيُّ، صدوق، خ س ق. التقريب (4480).
(3)
يَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ بْنُ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرٍو القُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، ثقة. التقريب (7520).
(4)
من عفر في التراب: أي من سَجَدَ على التراب. وَالعَفَرُ - بفتح الفاء وتسكينها -: التُّرَابُ. وعَفَرَه فِي التُّرَابِ وعَفَّرَهُ: مَرَّغَهُ فِيهِ. النهاية (3/ 262) تاج العروس (13/ 82 - 83) مادَّة: ع ف ر.
(5)
الشُّعْثُ: جَمْعُ أَشْعَث، وهو الْمُغْبَرُّ الرَّأْسِ، مُتَفَرِّقُ الشَّعْرِ. لسان العرب (2/ 160) مادَّة: شعث. حاشية السندي على المسند (5/ 21، ح 3289).
(6)
الغُبْرُ: جَمْعُ أَغْبَر. حاشية السندي على المسند (5/ 21، ح 3289).
(7)
منكر. رجال الإسناد إلى ابْنِ حَيَّانَ - وهو أبو الشيخ -: مضوا [850]. وَابنُ لَهِيْعَةَ: هو عَبْدِ اللهِ، صعفوه، مضى [743]. وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: هو الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، ثقة ثبت، مضى [780].
وسيأتي من حديث جابر رضي الله عنه[1192]. وانظر تخريج المصنِّف.
(8)
أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيَّك النَّيْسَابُوْرِيُّ، قال عبد الغافر: مَشْهُورٌ ثِقَةٌ فَاضِلٌ حَافِظٌ جَلِيلُ الْقَدْرِ، اجْتَهَدَ فِي الْعِلْمِ وَصَارَ مِنَ الْحُفَّاظِ، وَصَنَّفَ الْكُتُبَ، وَجَمَعَ الْمَشَايِخَ وَالأَبْوَابَ، وَصَنَّفَ كِتَابًا فِي الْمُخْتَلِفِ وَالْمُؤْتَلِفِ، وَكَانَ حَسَنَ الْحِفْظِ وَالْمُذَاكَرَةِ. وقال الذهبي: الحَافِظُ الحُجَّةُ الإِمَامُ، جَمَعَ وَصَنَّفَ. وقال في تاريخه: ثقة، حافظ مشهور، نبيل. مصنِّف بصير بالفنّ، حَسَن المذاكرة. توفي سنة (431 هـ). المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (1013) تاريخ الإسلام (9/ 504) سير أعلام النبلاء (17/ 509).
إبراهيم بن شاذان، عن عبد العزيز بن أحمد بن الفَرَجِ الغافقي
(1)
، عن علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، عن عثمان بن صالح السهمي. وقال: غريب من حديث عمرو بن دينار عن يحيى عن أبي هريرة مسندا، تفرد به ابن لَهِيعَةَ، والمحفوظ: عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن يحيى، مرسلاً
(2)
.
[1146]
قال أَبُو العَلَاءِ الهَمَذَانِيُّ
(3)
: «قوله "ضاحين" هذه الكلمة تُرْوَى على وجهين:
أحدهما: "ضَاحِينَ" بحاء مهملة خفيفة.
والآخر: "ضَاجِّينَ" بجيم مشددة ( ....... )
(4)
ضَحَى الرَّجُلُ يَضْحَى وَضَحِيَ يُضْحِي إذا تعرض للشمس و ( ........ )
(5)
الرجل ما برز للشمس، مثل المنكبين والكتفين وما أشبههما، وفعل ذلك ذلك الشيء "ضاحية"، أي ظاهرا بينا.
(1)
عبد العزيز بن أحمد بن الفرج، أبو محمد الغافقيّ، مولاهم المصري، الأحمريّ، كان يخضب بالحناء، فقيل له: الأحمريّ. قال ابن يونس: ثقة، ثبْت. توفي سنة (332 هـ). تاريخ الإسلام (7/ 661).
(2)
ابن شاذان: وثقه الخطيب وغيره، مضى [1106]. وحماد: مضى [711]. أَبُو الزُّبَيْرِ: هو مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، صدوق إلا أنه يُدَلِّسُ. مضى [710].
وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (2736)"حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ"، مرسلاً. سعيد: هو المخزومي المكي، ثقة. التقريب (2348). وَعَبْدُ الْمَجِيدِ: قال عنه الدارقطني: هو أثبت الناس في ابن جُرَيْجٍ. علل الدارقطني (2346). وَابْنُ جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ.
(3)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُقْرِئُ، شَيْخُ الإِسْلَامِ، أَبُو العَلَاءِ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلِ بنِ سَلَمَةَ بنِ عثكل بنِ إِسْحَاقَ بنِ حَنْبَلٍ الهَمَذَانِيُّ، العَطَّارُ، شَيْخ هَمَذَانَ بِلَا مدَافعَة، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: حَافِظ، مُتْقِن، وَمُقْرِئٌ فَاضِل، يَعرف الحَدِيْث وَالقِرَاءات وَالآدَاب مَعْرِفَةً حَسَنَةً. وقال الحَافِظُ عَبْد القَادِرِ الرُّهَاوِيُّ: كَانَ عَالِماً، إِمَاماً فِي النَّحْوِ وَاللُّغَة. توفي سنة (569 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 40).
(4)
خمس كلمات لم أستطع قراءتها.
(5)
طمس بمقدار كلمتين.
ومن روى "ضَاجِّينَ" بالجيم، وهو الأشهر: فإنه أراد ( ....... )
(1)
رافعي أصواتهم بالتلبية والدعاء. يقال: ضج القوم يضجون ضجيجا وضجاجا، والضجة المرة الواحدة، وأضج القوم إضجاجا، إذا أَجْلَبُوا
(2)
وصاحوا». / [124/ب]
وأما حديث أبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن عن أبي هريرة:
[1147]
فأخبرنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم وأحمد بن أبي طالب وعيسى بن عبد الرحمن سماعا ووزيرة ابنة عمر حضورا قالوا: أبنا الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى، أبنا عبد الأول بن عيسى بن شعيب، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، أبنا عبد الله بن أحمد بن حَمُّوَيْهِ، أنا محمد بن يوسف الفِرَبْرِيُّ، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَنْزِلُ رَبُّنَا عز وجل كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟»
(3)
.
رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حَسَنٌ صَحِيحٌ
(4)
.
وهو عندنا في الأول من حديث أبي الحسين ابن بِشْرَانَ
(5)
: لِسُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، عَنِ
(1)
ثلاث كلمات لم أستطع قراءتها.
(2)
أَجْلَبُوا: من الجَلَبِ وَالجَلَبَةِ، بمعنى الصِّيَاحِ، وَالأَصْوَاتِ، وَقِيلَ: هُوَ اختِلاطُ الصَّوْتِ. لسان العرب (1/ 269) تاج العروس (2/ 167) مادَّة: جلب.
(3)
رجال الإسناد إلى البخاري: سبقوا [828]. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: هو القَعْنَبِيُّ، ثقة عابد، مضى [737]. وَأَبُو سَلَمَةَ: هو ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ثقة مكثر، مضى [867]. وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الأَغَرُّ: هو سَلْمَانُ الْمَدَنِيُّ، ثقة، مضى [1139].
الحديث أخرجه البخاري (1145) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر [1151][1154][1155].
(4)
المسند (7592)(7622) البخاري (6321) مسلم (758) - (168) أبو داود (1315)(4733) الترمذي (3498) النسائي في الكبرى (7720)(10241) ابن ماجه (1366) من طريق الزهري، بهذا الإسناد.
(5)
الجزء الأول من فوائد أبي الحسين ابن بِشْرَانَ (1/ 212، ح 651)، مطبوع ضمن مجموع باسم "الفوائد" لابن منده، بتحقيق: خلاف عبد السميع، دار الكتب العلمية، ط 1، 1423 هـ.
الْقَعْنَبِيِّ. وفي أول عاشر الخِلَعِيَّاتِ
(1)
: لابن وهب، عن مالك.
[1148]
أخبرنا أبو الفضل سليمان بن حمزة حضورا في الرابعة، أبنا محمد بن سعد بن عبد الله ح
وأخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل بن أحمد
(2)
ومحمد بن عمر بن أحمد بن عبد الدائم
(3)
في آخرين قالوا: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الخَطِيبُ قالا: أنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، أنا عبد الواحد بن محمد الدَّشْتَجُ، ثنا أبو الحسن عُبَيْدُ اللهِ بن المعتز النيسابوري، نا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَةَ، أنا جدي، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ينزل ربنا في كل ليلة إلى السماء الدنيا حتى يبقى نصف الليل الآخر - أو ثلث الليل -، فيقول: "من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ " حتى يطلع الفجر، أو يَنْصَرِفَ القارئ من صلاة الصبح»
(4)
.
[1149]
أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن ويحيى ين محمد وأبو بكر ابن عبد الدائم وسليمان
(1)
العاشر من الخِلَعِيَّاتِ (483)، وهو أوَّل حديث فيها. ابن وهب: هو عبد الله، ثقة، مضى [737].
(2)
عبد الرحمن بن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله بن موسى المقدسي، زين الدين، أبو محمد، ذكره ابن حجر في الدرر الكامنة (2287).
(3)
شمس الدّين محمد بن عمر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي الصالحي، المقرئ، الضرير، ذكره الذهبي فيمن ولد سنة (650 هـ)، مات سنة (722 هـ). تاريخ الإسلام (14/ 648) ذيل التقييد (363).
(4)
سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ: مضى [741]. وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ: هو شَمْس الدِّيْنِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيّ الْمَقْدِسِيّ، مضى [1129]. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ: هو خَطِيبُ مَرْدَا، مضى [832]. ورجال الإسناد من يَحْيَى بْنِ مَحْمُودٍ إلى إسماعيل بن جعفر: مضوا [794]. وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، صدوق له أوهام. مضى [960].
الحديث أخرجه علي بن حُجْرٍ السَّعْدِيُّ في "حديثه عن إسماعيل بن جعفر المدني"(177) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وقد مضى الحديث [1116] من طريق مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، بهذا الإسناد. وانظر التالي.
الحاكم قالوا: أبنا جعفر بن علي، أنا أبو طاهر السِّلَفِيُّ، أنا لاحق بن محمد التميمي
(1)
، أبنا أبو الحسن ابن عَبْدكُويه، أبنا محمد بن إبراهيم الدَّيْبَلِيُّ
(2)
، نا أبو عبد الله عامر بن محمد بن عبد الرحمن القِرْمِطِيُّ
(3)
، ثنا أبو سليمان يحيى بن سليمان بن نَضْلَةَ الخراساني
(4)
، ثنا سليمان بن بلال، عن محمد بن عمرو بن عَلْقَمَةَ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«ينزل الله عز وجل كل ليلة في السماء الدنيا لنصف الليل الآخر - أو الثلث الآخر -، فيقول: "من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ ومن ذا الذي يسألني فأعطيه؟ ومن ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ " حتى يطلع الفجر أو يَنْصَرِفَ القارئ من صلاة الصبح»
(5)
.
وهو في "المنتقى من سبعة أجزاءِ المخلِّص"
(6)
، وفي السابع من حديثه
(7)
.
(1)
لاحق بْن مُحَمَّد بْن أحمد، أبو القاسم التَّميميّ الأصبهاني الإسكاف، روى عنه السِّلَفِيُّ فأكثر عنه، ولم يؤرخ موته. تاريخ الإسلام (10/ 847).
(2)
الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ الدَّيْبَلِيُّ، ثُمَّ الْمَكِّيُّ، كَانَ مُسْنِدَ الْحرم فِي وَقْتِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (322 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 9).
(3)
المكِّي، ذكره المزي في الرواة عن محمد بن زُنْبُور، ومحمد بن يعقوب بن عبد الوهاب الزُّبَيْرِيِّ. روى عنه أبو سعيد ابن الأعرابي قال: (نا عَامِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْقِرْمِطِيُّ، مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ
…
). ولم أجد له ترجمة مفردة. انظر: معجم ابن الأعرابي (2107) تهذيب الكمال (25/ 213)(27/ 44).
(4)
(الخراساني) كذا، وهو يحيى بن سُلَيْمَان بن نَضْلَة بن عبد الله بن خِرَاش بن أُميَّة الْخُزَاعِيّ، الْمدنِي، روى عنه ابن صاعد وكان يفخم أمره. وقال ابن عُقْدَةَ: سَمِعتُ ابن خِرَاشٍ يقول: لا يسوى شيئا. وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي، وسألته عنه فقال: شيخ حدث أياما ثم توفي. وذَكَره ابن حِبَّان في الثقات وقال: يخطئ ويهم. وقال ابن عَدِي: روى عن مالك وأهل المدينة أحاديث عامتها مستقيمة .. غنية الملتمس إيضاح الملتبس (645) ميزان الاعتدال (4/ 383) لسان الميزان (8/ 450)
(5)
عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو الْمُطَعِّمُ، مضى [710]. ويَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ: هو ابْنُ سَعْدٍ، مضى [922]. وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ:[776]. وَسُلَيْمَانُ الحَاكِمُ: هو ابْنُ حَمْزَةَ [741]. وَجَعْفَرُ بنُ عَلِيِّ: هو أَبُو الفَضْلِ ابنُ أَبِي البَرَكَاتِ، مضى [928]. وَالسِّلَفِيُّ:[742]. وَابن عَبْدكُويه: [1095]. وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلَالٍ: ثقة، مضى [1136]. وانظر تخريج المصنِّف.
(6)
الجزءُ فيه أحاديثُ عوالٍ مُنتقاةٌ مِن الْمُنتقى مِن سبعةِ أَجزاء مِن حديثِ الْمُخَلِّصِ (3056)، مطبوع ضمن "المخلِّصيات" بتحقيق نبيل سعد الدين جرار.
(7)
السابع من المخلِّصيات (1552).
وهو عندنا ليحيى بن أيوب العَابِدِ
(1)
، عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو: في "الثالث من مشيخة ابن عبد الدائم"
(2)
.
[1150]
أخبرنا ابن الشِّحْنَةِ والْمُطَعِّمُ قالا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا عبد الأول، أبنا ابن حَمُّوَيْهِ، أنا عيسى بن عُمَرَ، أنا الدَّارِمِيُّ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ لِنِصْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: "مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ " حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، أَوْ يَنْصَرِفَ الْقَارِئُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ»
(3)
.
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة. وهو في "الأول من حديثه لابن شاهين"
(4)
. وهو في "جزء طَلْحَةَ بْنِ الصَّقْرِ"، رواية ابْنِ أَبِي لُقْمَةَ
(5)
.
[1151]
أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي وأبو بكر بن محمد بن الرَّضِيِّ قالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الخَطِيبُ، أبنا فاطمة بنت سعد الخير، أنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أنا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدُونَ السُّلَمِيُّ
(6)
قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الحِيرِيُّ، نا
(1)
يَحْيَى بنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا البَغْدَادِيُّ العَابِدُ، ثقة. التقريب (7512).
(2)
إسماعيل بن جعفر: مضت روايته في الحديث السابق. وهذه المشيخة لم أميزها، فهناك (مشيخة أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم) مطبوع، و (مشيخة أحمد بن عبد الدائم)، وقفتُ على الجزء الأول منها، وهي محفوظة في الظاهرية [مجموع 3844 عام - مجاميع العمرية 108] بعنوان (الجزء الأول من الأحاديث العوالي الصحاح والفوائد الحسان). وَأَبُو بَكْرِ: مضى [776]. وأبوه: مضى [741].
(3)
رجال الإسناد إلى الدارمي: مضوا [718]. ويزيد: ثقة متقن عابد، مضى [858].
الحديث أخرجه الدارمي في سننه (1519) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(4)
لم أقف عليه. إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، مضى [875].
(5)
لم أقف على هذا الجزء، وطلحة بن الصقر: مضى [1108]. وَابْنُ أَبِي لُقْمَةَ: لم أميزه.
(6)
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدُونٍ السُّلَمِيُّ الْعَلَمِيُّ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، قال عَبْدُ الْغَافِرِ: شَيْخٌ مَشْهُورٌ، ثِقَةٌ، أَدْرَكَ الأَسَانِيدَ الْعَالِيَةَ وَكَانَ يَسْكُنُ قَرْيَةَ بُشْتَنِقَانَ، وَيَزُورُهُ مَنْ أَرَادَ سَمَاعَ الْحَدِيثِ فِيهَا، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي عَمْرِو ابْنِ حَمْدَانَ عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، وَانْقَطَعَ ذَلِكَ الإِسْنَادُ بِمَوْتِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (455 هـ). المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (99) تاريخ الإسلام (10/ 64).
أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا فُلَيْحٌ
(1)
، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ، صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ اللهُ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ، فَيَقُولُ: "مَنْ يَشْكُرْ أُعْطِهِ، وَمَنْ يَدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرْ أَغْفِرْ لَهُ"» ، فَلِذَلِكَ كَانُوا يُفَضِّلُونَ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَى أَوَّلِهِ
(2)
.
ورواه مَعْمَرٌ، عن الزهري، وهو عندنا في الأول من جامع مَعْمَرٍ
(3)
.
وهو عندنا في "جزء علي بن محمد الكوفي"
(4)
: للأوزاعي، عن يحيى
(5)
، عن أبي سَلَمَةَ.
[1152]
أخبرني أبو الحجَّاج الحافظ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ ابْنِ قُدَامَةَ
(6)
قالا: أبنا أبو الحسن ابن البخاري. - زاد أبو الحجاج فقال: وأحمد بن شَيْبَانَ وزينب بنت مَكِّيٍّ - قالوا: أبنا أبو حفص ابن طَبَرْزَذَ، أبنا إسماعيل بن أحمد بن عمر
(1)
فُلَيْحُ يْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ الخُزَاعِيُّ أَوِ الأَسْلَمِيُّ، أَبُو يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، صدوق كثير الخطأ، ع. التقريب (5443) ..
(2)
رجال الإسناد إلى أبي يعلى: مضوا [832]، عدا ابن حمدون. وَأَبُو الرَّبِيعِ: هو الزَّهْرَانِيُّ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الأَزْدِيُّ، ثقة، لم يتكلم فيه أحد بحجة، مضى [755]. وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الأَغَرُّ: هو سَلْمَانُ، ثقة، مضى [1139].
الحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (6155) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر [1147].
(3)
جامع مَعْمَرٍ (19653).
(4)
الإِمَامُ، الفَقِيهُ، العَلَّامَةُ، قَاضِيَ الكُوفَةِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُونَ الحِمْيَرِيُّ، الكُوفِيُّ، الحَافِظُ، قَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادٍ الحَافِظ: كَانَ يحْفَظُ عَامَّةَ حَدِيثِهِ، وَكَانَ ثِقَةً. مَاتَ سَنَةَ (323 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 14).
له جزء مطبوع بعنوان (جزء علي بن محمد الحِمْيَرِيّ) تحقيق: البُعَيْمِيّ، مكتبة الرشد. ولم أجد حديث الباب فيه.
(5)
لم أميزه.
(6)
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ الحنبلي، الشيخ شهاب الدين أبو العباس ابن سَيْفِ الدِّينِ، رجلٌ صالحٌ، فقيهٌ، حَفِظَ (المقنع)، تُوُفِّيَ سَنَةَ (742 هـ)، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ. معجم شيوخ السبكي (29).
السَّمَرْقَنْدِيُّ، أبنا أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن النَّقُّورِ، أنا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِمْرَانَ الجُنْدِيُّ
(1)
، ثنا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ البَغَوِيُّ، ثنا عباس بن الوليد النَّرْسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، أنَّ / [125/أ] أنَّ
(2)
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان شطر الليل ينزل الله إلى سماء الدنيا، فيقول: "هل من سائل فأعطيه؟ هل من داعٍ فأستجيبَ له؟ هل من مستغفر فأغفرَ له؟»
(3)
.
[1153]
أخبرنا جدي
(4)
وزينب ابنة أحمد و
(5)
حَبِيبَةُ ابنة عبد الرحمن، عن علي بن عبد اللطيف ابن الخِيَمِيِّ
(6)
ومحمد بن نَصْرِ بنِ الحُصْرِيِّ إجازة. - زادت زينب: ومحمد ابن السَّيِّدِيِّ إجازة قالوا: أنا أبو الفتح ابن شَاتِيلَ [ح]
(وأخبرنا
(7)
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا جدي، أنبأنا ابن شَاتِيلَ)
(8)
، أنا
(1)
الشَّيْخُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ الجُنْدِيِّ النَّهْشَلِيُّ البَغْدَادِيُّ، قال الخطيب: كَانَ يضعف فِي روايته، ويطعن عَلَيْهِ فِي مذهبه. وقال الأزهري: ليس بشيء. وَقَالَ العَتِيْقِيُّ: كَانَ يُرمَى بِالتَّشَيُّعِ، وَكَانَتْ لَهُ أُصُولٌ حِسَانٌ. وقال ابن حجر: أورد ابن الجوزي في الموضوعات في فضل علي حديثا بسند رجاله ثقات إلا الجندي فقال: هذا موضوع، وَلا يتعدى الجُنْدِيَّ. تاريخ بغداد (6/ 244) سير أعلام النبلاء (16/ 555) لسان الميزان (1/ 639).
(2)
كذا ..
(3)
ابن البُخَارِيِّ: مضى [770]. وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ: [914]. وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ: [783]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: [767]. وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَابْنُ النَّقُّورِ: سبقا [760]. وَعَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ: ثقة، مضى [1003]. وَحَمَّادٌ: مضى [711].
(4)
كتب: (وأبو بكر بن محمد الرضي)، ثم ضرب عليها.
(5)
بهذا الإسناد الأول من حَبِيبَةَ وحدها إلى النَّجَّادِ: ذكر العلائي سماعه لـ (جزء التراجم للنجَّاد). إثارة الفوائد (2/ 571).
(6)
علي بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن خَطّاب ابن الخِيَمِيِّ، ذكره ابن ناصر الدين، قال:(حدث عَن ابن شاتيل، وَعنهُ إجَازَةً: زَيْنَب ابْنة الْكَمَال). توضيح المشتبه (3/ 494). ولم يسق نسبه، ونقلته من ترجمة أخيه "محمد" في تاريخ الإسلام (14/ 53). وترجمة أبيهما في تاريخ الإسلام (13/ 441) والثقات لابن قطلوبغا (6/ 423).
(7)
بهذا الإسناد الثاني من أوله: ذكر ابن حجر سماعه للجزء المذكور في الهامش قبل السابق. المعجم المفهرس (1040).
(8)
ما بين القوسين كتبها فوق السطر، وكتب بعدها:"صح".
أَبُو غَالِبٍ البَاقِلَّانِيُّ ح
وأبنا زينب، عن أحمد ابن أبي السُّعُودِ ابْنِ قُمَيْرَةَ
(1)
إجازة، أنا عبد الله بن أحمد ابن النَّرْسِيِّ
(2)
، أنا
(3)
أبو الحسن ابن العَلَّافِ قالا
(4)
: أنا عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ بِشْرَانَ، أنا أبو بكر النَّجَّادُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ حَسَّانَ الْبَزَّازُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللهَ عز وجل يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ: "مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ "»
(5)
.
[1154]
أخبرنا شيخ الإسلام أبو العباس أحمد ابن تيمية ونصر الله بن محمد بن يحيى الأنصاري
(6)
وأمه بدور
(7)
قالوا: أنا يحيى ابن أبي منصور الصَّيْرَفِيُّ
(8)
، أنا أحمد بن يحيى ابن
(1)
الْمُعَمَّرُ الْمُسْنِدُ، أَحْمَدُ ابنُ أَبِي السُّعُوْدِ نَصْرِ ابنِ أَبِي القَاسِمِ بنِ أَبِي الحَسَنِ التَّمِيمِيُّ الحَنْظَلِيُّ الأَزَجِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ قُمَيْرَةَ التَّاجِرُ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: شَيْخٌ مُتَيَقِّظٌ، حَسَنُ الطّرِيقَةِ، مُتَمَوِّلٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (649 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 286).
(2)
عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن هِبَة الله بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَسْنُونَ، أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي نصر بْن أَبِي طاهر بْن أَبِي الْحُسَيْن ابن النَّرْسِيّ البَغْداديُّ، من بيت العدالة والرِّواية، حدَّث عَنْهُ جماعة وأثنوا عَلَيْهِ منهم الحافظ عَبْد الغنيّ، وأبو محمد بن قدامة، وغيرهما، وكان يلقب بالحمامة، توفي سنة (569 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 410).
(3)
بهذا الإسناد من ابن العَلَّافِ: ذكر العلائي سماعه للجزء المذكور قبل قليل.
(4)
يعني: البَاقِلَّانِيَّ وابْنَ العَلَّافِ.
(5)
رجال الإسناد الثاني إلى الباقلاني: سبقوا [911] .. وجد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [778]. وزينب: مضت [760]. وَحَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مضت [1007]. وَابْنُ الحُصْرِيِّ وَابْنُ شَاتِيلَ: سبقا [911]. وَابْنُ السَّيِّدِيّ، مضى [816]. وَابن العَلَّافِ: مضى [883]. وابن بِشْرَانَ: مضى [796]. والنَّجَّادُ: مضى [813]. وَالحَسَنُ بنُ مُكْرَمٍ: مضى [964]. وَابْنُ الطَّبَّاعِ، صدوق، مضى [735]. وَالأَغَرُّ: هو أَبُو عَبْدِ اللهِ سَلْمَانُ، ثقة، مضى [1139].
الحديث أخرجه أبو بكر النَّجَّادُ في "جزء التراجم"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
هو في الجزء الأول من أمالي أبي القاسم عبد الملك ابن بِشْرَانَ (272)(555) بمثله.
(6)
نصر الله بن محمد ابن الإمام جمال الدين يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي الحراني الأصل، الدمشقي، أبو الفتح، المعروف جده بابن الصيرفي وبابن الحبيشي الحنبلي، سمع من جده وطائفة، قال البرزالي: رجل جيد، له مسجد يؤم فيه. وقال الذهبي: مشهور بكنيته، وكان مشهورا معروفا بالأمانة. مات سنة (743 هـ). الدرر الكامنة (2418).
(7)
لم أجدها.
(8)
الإمام المفتي المعمَّر المحدّث الصالح، يحيى بْن أبي مَنْصُور بْن أبي الفَتْح بْن رافع بْن عليّ بْن إِبْرَاهِيم الحرّانيّ الحنبليّ، جمال الدين ابن الصَّيْرفيّ، ويُعرف بابن الحُبَيْشِيِّ، كان إمامًا كبيرًا مُفْتيًا، ضخم العِلم والعمل، صاحب تعبد وأوراد وتهجد، تُوُفِّيَ سنة (678 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 368).
الدَّبِيقِيِّ
(1)
، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ القَزَّازُ، أنا عبد الله بن محمد بن هَزَارْمَرْدَ، أنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلَانِيُّ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النَّيْسَابُورِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأَغَرِّ وعن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل، فيقول: "من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له؟ "»
(2)
.
[1155]
أخبرنا ابن الشِّحْنَةِ وعيسى قالا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا عبد الأوَّل، أبنا ابن حَمُّوَيْهِ، أبنا أَبُو عِمْرَانَ، أبنا الدَّارِمِيُّ، أنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ
(3)
، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ
(4)
، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَغَرُّ، صَاحِبَا أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ
(1)
أَحْمَد بن يَحْيَى بن بركة بن محفوظ البَغْدَادِيّ البَزَّاز الصُّوفِيّ، أَبُو العَبَّاس ابن الدّبيقيّ، قال ابن الدبيثي: أفسد أكثر سماعاته بإدخاله فيها ما لم يكن سمعه، وحدث عن قومٍ لم يكن سمع منهم، وظهر كذبه في أشياء، فإن سماعه في أشياء محققٌ محتج بخطوط الثقات، وإنما المتروك ما كان بخطه ونقله. وقال الذهبي: زور لنفسه أسمعة، وأصر عليها، سمع منه جمال الدين بن يحيى بن الصيرفي وغيره من أصول سماعاته. توفي سنة (612 هـ). ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (2/ 433) ميزان الاعتدال (1/ 163) تاريخ الإسلام (13/ 332) ..
(2)
القَزَّازُ: هو أَبُو مَنْصُورٍ ابنُ زُرَيْقٍ الشَّيْبَانِيُّ، مضى [826]. ابنُ هَزَارْمَرْدَ: هو الصَّرِيفِينِيُّ، مضى [851]. وَعُبَيْدُ اللهِ الصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [1083]. وشيخه ابنُ زِيَادِ، مضى [949]. وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: ثقة، مضى [762]. ابن وهب: هو عبد الله، ثقة، مضى [737]. وذكر المصنِّف طريق ابن وهب في تخريجه لـ[1147].
(3)
أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بنُ نَافِعٍ البَهْرَانِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة ثبت، يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، ع. التقريب (1464).
(4)
شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ دِينَارٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُم، أَبُو بِشْرٍ الحِمْصِيُّ، ثقة عابد، قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهري، ع. التقريب (2798).
أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ اسْمُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ " حَتَّى الْفَجْرِ»
(1)
.
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وهو عندنا في "عوالي طِرَادٍ"
(2)
.
وأما حديث أبي صالح ذَكْوَانَ السَّمَّانِ عن أبي هريرة:
فقد كتبناه فيما تقدم وفي الجزء الثاني
(3)
.
[1156]
أخبرنا
(4)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ اليَلْدَانِيُّ
(5)
، أنا جدي لِأُمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي الفَهْمِ اليَلْدَانِيُّ، أنا يوسف بن المبارك الخَفَّافُ
(6)
، أنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ حَسْنُونَ النَّرْسِيُّ، أنا علي بن عمر بن محمد الحَرْبِيُّ، ثنا القاضي أبو عُبَيْدِ اللهِ محمد بن عَبْدَةَ بنِ حَرْبٍ
(7)
، ثنا إبراهيم بن الحَجَّاجِ
(8)
،
(1)
رجال الإسناد إلى الدارمي: مضوا [718].
الحديث أخرجه الدارمي في سننه (1520) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(2)
ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (1337) بعنوان: (عوالي طِرَاد، تَخْرِيج أبي عَليّ البرداني).
(3)
انظر: [1124][1129][1130][1132].
(4)
بهذا الإسناد من أوله إلى علي الحَرْبِيِّ: ذكر ابن حجر سماعه لـ (جُزْء من حَدِيث الْحَرْبِيّ من نُسْخَة عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار عن سُهَيْلٍ، وَمن حَدِيث الْحَرْبِيّ عَن مُحَمَّد بن عَبدة وَعَن الباغندي) المعجم المفهرس (1104).
(5)
أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبَّاسِيُّ الْيَلْدَانِيُّ، الْفَلاحُ، سِبْطُ الْمُحَدِّثُ تَقِيِّ الدِّينِ، سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ جَدِّهِ، وَكَانَ مِسْكِينًا فَقِيرًا، تَفَرَّدَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ، مَاتَ سَنَةَ (725 هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/ 368).
(6)
يوسف بْن المبارك بْن كامل بْن أَبِي غالب، أَبُو الفتوح بْن أَبِي بَكْر البغداديّ الخَفّاف، قَالَ ابن النّجّار: صالح حافظ لكتاب الله، وكان أميًّا لا يُحسن الكتابة ولا يعرف شيئًا من العلم، وكان عسرًا في الرواية، سيّئ الخُلق، مُتَبرّمًا بأصحاب الحديث؛ كنّا نَلقى منه شدَّة حتّى نسمع منه، وكان فقيرًا مُدقعًا يأخذ عَلَى الرواية. توفي سنة (601 هـ).
(7)
قَاضِي القُضَاةِ، أَبُو عُبَيْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَةَ بنِ حَرْبٍ العَبَّادَانِيُّ، البَصْرِيُّ، رَمَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِالكَذِبِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ البُرْقَانِيُّ: هُوَ مِنَ المَتْرُوكِيْنَ. وَقَال الذهبي: واهٍ. وقال: تَالِفٌ، مُتَّهَمٌ. مات سنة (313 هـ) .. تاريخ بغداد (3/ 659) سير أعلام النبلاء (14/ 408).
(8)
إِبْرَاهِيمُ بنُ الحَجَّاجِ بنِ زَيْدٍ السَّامِيُّ النَّاجِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ البَصْرِيُّ، ثقة يهم قليلاً، س. التقريب (162).
ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ
(1)
، ثنا سُهَيْلٌ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيقول: "أنا الْمَلِكُ، مَنْ يدعوني فأستجيب له؟ من يسلني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له؟ " حتى يضيء الفجر»
(2)
.
[1157]
أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ وزينب ابنة أحمد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَكِّيٍّ، أنا جَدِّي السِّلَفِيُّ، أنا أبو أحمد حمد بن عبد الله ابن حَنَّةَ
(3)
بأصبهان، أنا سعيد بن أحمد بن محمد النَّيْسَابُورِيُّ
(4)
نا [ح]
(وقرأت على .........
(5)
أبنتا زينب بنت الشَّعْرِيِّ
(6)
، أبنا وَجِيهٌ
(7)
، أنا أبو حامد
(1)
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ، وَيُقَالُ: أَبُو إِسْمَاعِيلَ الدَّبَّاغُ، الْبَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (4120).
(2)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي الفَهْمِ: مضى [738]. ومحمد بن عبد الباقي: هو قَاضِي الْمَرَسْتَان، مضى [771]. وابن حَسْنُونَ: مضى [1018]. وَالحَرْبِيُّ: هو الحِمْيَرِيُّ السُّكَّرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ، مضى [735]. وَسُهَيْلٌ: هو ابنُ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ السَّمَّانِ، صدوق تغير حفظه بأخرة، مضى [1132]. وأبوه ذَكْوَانُ: ثقة ثبت، مضى [836].
الحديث مروي في نسخة بعنوان: (جزء فيه نسخة عبد العزيز بن المختار البصري، عن سُهَيْلِ بن صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة)[(ق 157/ب - ق 158/أ) الظاهرية، مجموع رقم 3843 عام - مجاميع العمرية 107]، وهو من رواية يوسف بن المبارك الخفاف، بهذا الإسناد، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وسيأتي مزيد كلام عن هذه النسخة برقم [1163].
وقد مضى الحديث من طريق سُهَيْلٍ، بهذا الإسناد [1132].
(3)
حَمْد بْن عَبْد الله بْن أحمد بْن حَنَّةَ الأصبهاني، أبو أحمد المعبِّر، فقيه، مشهور، يُفتي، ويعبّر الرؤيا، وكان مِن شيوخ الصُّوفيّة، وثقه إسماعيل بن محمد بن الفضل الطلحي فيما نقل عنه ابن نقطة. ذكره الذهبي في وفيات (502 هـ). إكمال الإكمال لابن نقطة (1464) تاريخ الإسلام (11/ 32).
(4)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الزَّاهِدُ، الْمُعَمَّرُ، أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ ابْنُ أَبِي سَعِيْدٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ نُعَيْمِ بنِ إِشكَابَ النَّيْسَابُورِيُّ، الصُّوْفِيُّ، الْمَعْرُوْفُ بِالعَيَّارِ، قَالَ صَالِح بن أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذِّن: كَانَ أَبِي سَيِّءَ الرَّأْي فِيه، وَيَطعنُ فِيمَا رَوَى عَنْ بِشْرِ بنِ أَحْمَدَ الإِسفرَايينِيّ خَاصَّة. مَاتَ سَنَة (457 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 86) السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (65).
(5)
خمس كلمات لم أستطع قراءتها.
(6)
الشَّيْخَةُ الجَلِيلَةُ، مُسْنِدَةُ خُرَاسَانَ، أُمّ الْمُؤَيَّدِ حُرَّة نَاز زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي القَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَهْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدُوسٍ الجُرْجَانِيَّة الأَصْلِ، النَّيْسَابُوْرِيَّةُ، الشَّعْرِيَّةُ، كَانَتْ صَالِحَةً مُعَمَّرة مكثرة، قال ابن نقطة: سماعها صحيح. توفيت سنة (615 هـ). التقييد لابن نقطة (688) سير أعلام النبلاء (22/ 85).
(7)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، العَدْلُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو بَكْرٍ وَجِيْهُ بنُ طَاهِرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الشَّحَّامِيُّ، النَّيْسَابُورِيُّ، مِنْ بَيْتِ العَدَالَةِ وَالرِّوَايَةِ، وَهُوَ أَخُو زَاهِرٍ، وَرَحَلَ وَجِيهٌ فِي الحَدِيْثِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (541 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 109).
الأَزْهَرِيُّ
(1)
قالا: أنا)
(2)
أبو محمد الحسن بن أحمد الْمَخْلَدِيُّ
(3)
، أنا محمد بن إسحاق السَّرَّاجُ، نا قُتَيْبَةُ، ثنا يعقوب وهو ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَنْزِلُ اللهُ تبارك وتعالى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ: "أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسَلني فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ "»
(4)
.
[1158]
أخبرتني به زينب الكَمَالِيَّةُ، عن عبد الخالق، عن وَجِيهٍ إجازةً [ح]
وأخبرني به - مُتَّصِلاً
(5)
- القُرَشِيُّ، عن ابن رَوَاجٍ و ( ..... )
(6)
عن شعيب
(7)
كلاهما
(1)
العَدْلُ، الْمُسْنِدُ، الصَّدُوقُ، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ أَزْهَر الأَزْهَرِيُّ، النَّيْسَابُورِيُّ، الشُّروطِيُّ، مِنْ أَوْلَاد الْمُحَدِّثِينَ، وَلَهُ أُصُول مُتْقَنَة، وَبَصَرٌ بِالشروط، تُوُفِّيَ سَنَةَ (463 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 254).
(2)
ما بين القوسين كتبها فوق السطر، وكتب بعده:"صح" ..
(3)
الإِمَامُ، الصَّدُوقُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَخْلَدِ بنِ شَيْبَانَ الْمَخْلَدِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ العَدْلُ، شَيْخُ العدَالَةِ، وَبَقِيَّةُ أَهْلِ البيوتَاتِ، قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ صَحِيحُ السَّمَاعِ وَالكُتُبِ، مُتْقِنٌ فِي الرِّوَايَةِ، صَاحِبُ الإِمْلَاءِ فِي دَارِ السُّنَّةِ، مُحَدِّثُ عَصْرِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (389 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 539).
(4)
أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ: هو ابْنُ الرَّضِيِّ، مضى [832]. وزينب بنت الكمال أحمد: مضت [760]. وعبد الرحمن بن مَكِّيٍّ: مضى [812]. وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [742]. وَالسَّرَّاجُ، مضى [734]. وَقُتَيْبَةُ: ثقة ثبت، مضى [734]. وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو الزُّهْرِيُّ القَارِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثقة، مضى [750].
هو في جزء "البَيْتُوتَة" لأبي العباس السَّرَّاجِ (25) عن قُتَيْبَةَ، به. وهذا الجزء وصل إلينا من طريق زَيْنَبَ بِنْتِ عَبدِ الرَّحْمَنِ الشَّعْرِيَّةِ، عن وَجِيهٍ، بالإسناد المذكور.
(5)
أي: بالسَّمَاعِ.
(6)
كلمة أو كلمتان لم أستطع قراءتهما.
(7)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الصَّالِح، أَبُو مَدْيَنَ شُعَيْبُ بنُ يَحْيَى بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَطِيَّةَ القَيْرَوَانِيُّ، ثُمَّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، التَّاجِر، ابْنُ الزَّعْفَرَانِيِّ التَّاجِر الْمُجَاوِر بِمَكَّةَ، كَانَ سَمْحاً ذَا بِرٍّ وَصدقَة، رَوَى (الأَرْبَعِيْنَيْنِ) حَسْبُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (645 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 268).
عن السِّلَفِيِّ، عن الثَّقَفِيِّ، عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود
(1)
، عن الحسن بن أحمد
(2)
، فذكره
(3)
.
رواه مسلم عن قُتَيْبَةَ
(4)
.
ورواه الترمذي عن قتيبة أيضاً، وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ
(5)
.
ورواه الحافظ حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الكِنَانِيُّ
(6)
: لسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ
(7)
، عن سُهَيْلٍ، وقال:"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ جَيِّدُ الإِسْنَادِ مَدَنِيٌّ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ".
(1)
أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَدَ بْن محمود بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو بَكْر الثقفي الأصبهاني النيسابوري الواعظ، قال الخطيب: كتبنا عَنْهُ، وَكَانَ صدوقا سديدا جميل الطريقة. مات سنة (416 هـ). تاريخ بغداد (5/ 36) تاريخ الإسلام (9/ 266، 305) السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (7).
(2)
هو الْمَخْلَدِيُّ.
(3)
عبد الخالق: هو ابنُ الأَنْجَبِ: مضى [890]. وَالقُرَشِيُّ وابْنُ رَوَاجٍ: سبقا [742]. وَالثَّقَفِيُّ: هو أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أَحْمَد بن أَحْمَد بن محمود الثّقفيّ الأصبهاني، صاحب "الأجزاء الثقفيات"، مضى [1002].
أخرجه أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي في "كتاب الأربعين"(ص 270) بهذا الإسناد.
وهو مطبوع مع "كتاب الأربعين" لأبي الحسن محمد بن أسلم الطوسي. تحقيق: مشعل بن باني الجبرين المطيري، دار ابن حزم. الأولى، 1421 هـ.
(4)
صحيح مسلم (758) - (169).
(5)
سنن الترمذي (446). وسيذكر المصنف بعد قليل قولَ الترمذي بتمامه.
(6)
الإمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، مُحَدِّثُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، أَبُو القَاسِمِ حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ العَبَّاسِ الكِنَانِيُّ، الْمِصْرِيُّ، صَاحبُ "جزء البطاقة"، جمعَ وَصَنَّفَ، وَكَانَ مُتْقِناً مجوِّداً، ذَا تَأَلُّهٍ وَتعبُّدٍ، مَاتَ سَنَةَ (357 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 179).
وجزء البطاقة: مطبوع بتحقيق عبد الرزاق بن محسن العَبَّاد. وحديث الباب ليس فيه.
(7)
سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ عَامِرٍ القُرَشِيُّ الجُمَحيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ، صدوق له أوهام، وأفرط ابن حبان في تضعيفه. التقريب (2350).
ورواه الإمام أحمد: لِمَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلٍ
(1)
،،،
[1159]
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى
(2)
، أبنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنْبَأَنَا نَاصِرُ بْنُ مُحَمَّدِ وَيْرَجُ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا أَبُو الشَّيْخِ الحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا يَعْقُوبُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ اللهُ عز وجل إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ "أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسَلني فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ " فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الفَجْرُ»
(3)
.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَقَالَ:"حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: «يَنْزِلُ اللهُ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ»، وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ"
(4)
.
وأما حديث أبي عبد الله الأَغَرِّ عن أبي هريرة:
فتقدم مع حديث أبي سَلَمَةَ
(5)
.
وأما حديث أبي مُسْلِمٍ الأَغَرِّ عن أبي هريرة:
فهو عندنا في "السُّنَّةِ" لِلَّالَكَائِيِّ
(6)
.
رواه مسلم والنسائي في "اليوم والليلة"، وفي الثاني من "جامع مَعْمَرٍ"، والأول منه،
(1)
مسند أحمد (7792) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، به.
(2)
كتب بعدها: "صح".
(3)
رجال الإسناد من يوسف إلى أبي الشيخ: سبقوا [850]. وإسحاق بن يحيى: مضى [738]. وَالْفِرْيَابِيُّ: هو صاحب كتاب "القَدَر"، مطبوع.
(4)
سنن الترمذي (446).
(5)
مضى [1147][1151][1153][1154][1155].
(6)
شرح أصول الاعتقاد (746)(747)(752).
والسادس عشر من "فوائدِ خَيْثَمَةَ"
(1)
.
وأما حديث الأَعْرَجِ عن أبي هريرة:
[1160]
فَأَخْبَرَنَا ابْنُ طَرْخَانَ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا ذَاكِرٌ، أنا الدُّورِيُّ، أنا ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ بَبْرُوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ
(2)
، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ شَاذَانُ
(3)
، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَنْزِلُ رَبُّنَا تَعَالَى حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: "مَنْ يَسْتَغْفِرْنِي أَغْفِرْ لَهُ، مَنْ يَسْأَلْنِي أُعْطِهِ، مَنْ يَدْعُنِي أَسْتَجِبُ لَهُ"»
(4)
.
هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَالصَّحِيحُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ
(1)
صحيح مسلم (758) - (172) عمل اليوم والليلة (481)(482) جامع مَعْمَرٍ (19654). خَيْثَمَةُ: هو ابنُ سُلَيْمَانَ الأَطْرَابُلُسِي، مضى الحديث عنه وعن فوائده [947].
(2)
نصر بن بَبْرُوَيْهِ بن جوانويه، وهو نصر بن أبي نصر، أَبُو القاسم الشيرازي، سكن بغداد، قال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال مرةً: شيخ صدوق، كتبنا عنه، مات قديما قبل (320 هـ). وقال غيره: مات هذه السنة. تاريخ بغداد (15/ 403).
(3)
كذا، وإنما هو إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بُكَيْرٍ بنِ زَيْدٍ النَّهْشَلِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الفَارِسِيُّ، يُعْرَفُ بِشَاذَانَ، ابن بنت سَعْدِ بْنِ الصَّلْتِ قَاضِي فَارِسَ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبَ إِلَيَّ وَإِلَى أَبِي، وَهُوَ صَدُوقٌ. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة (267 هـ). وقال الذهبي: الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ. وقال ابن احجر:"له مناكير وغرائب مع أن ابن حبان ذكره في الثقات، وقد جمع ابن مَنْدَه غرائبه ووقعَت لنا من طريقه". الجرح والتعديل (2/ 211) الثقات لابن حبان (8/ 120) تاريخ الإسلام (6/ 294) سير أعلام النبلاء (12/ 382) لسان الميزان (2/ 33) الثقات لابن قطلوبغا (2/ 307).
(4)
رجال الإسناد إلى الدارقطني: مضوا [1066]. أَبُو دَاوُدَ: هو الطَّيَالِسِيُّ .. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، مضى [875]. وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ثقة مكثر، مضى [867]. وَالأَعْرَجُ: هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ، ثقة ثبت عالم، مضى [722].
الحديث أخرجه الدارقطني في النزول (37) من طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تعليق المصنِّف.
الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالْأَغَرِّ. قَالَهُ الدَّرَاقُطْنِيُّ
(1)
.
قُلْتُ: تَابَعَهُ غَيْرُهُ، / [125/ب] إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا،،،
[1161]
فأخبرنا ابْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ وَابْنُ الْمُحِبِّ قالا: أنا خَطِيبُ مَرْدَا، أبنتا فاطمة بنت سعد الخير، أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الحَرِيرِيُّ، أبنا أَبُو طَالِبٍ العُشَارِيُّ، أبنا أَبُو حَفْصِ ابْنُ شَاهِينٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ
(2)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ
(3)
، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إن الله ينزل كل ليلة إذا بقي ثلث الليل الآخر، فيقول: "من يدعوني فأستجيب له؟ ويسألني فأعطيه؟ ويستغفرني فأغفر له؟ " حتى يطلع الفجر» . قال: ومن هناك يستحبون صلاة آخر الليل على أوله
(4)
.
(1)
لم أجد الشطر الأول من قول الدارقطني، وأما الشطر الثاني (وَالصَّحِيحُ .. ) فهو في علل الدارقطني (1733).
وذكر ابن حجر الاختلاف في الإسناد ثم قال: (وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ: "الْأَعْرَجُ" بَدَلَ الْأَغَرِّ، فَصَحَّفَهُ). فتح الباري (3/ 29).
(2)
الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيرُ، مُحَدِّثُ العِرَاقِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ الحَارِثِ الأَزْدِيُّ، الوَاسِطِيُّ، البَاغَنْدِيُّ، أَحَد أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ بِبَغْدَادَ، جَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَعُمِّرَ، وَتَفَرَّدَ، وَكَانَ حَافِظاً فَهِماً عَارِفاً، تكلموا فيه لأجل التدليس، قال الخطيب: لَمْ يَثْبُتْ مِنْ أَمْرِ البَاغَنْدِيِّ مَا يُعَابُ بِهِ سِوَى التَّدْلِيسِ، وَرَأَيْتُ كَافَّة شُيُوخِنَا يَحْتَجُّونَ بِهِ، وَيُخَرِّجُونَهُ فِي الصَّحِيحِ. مات سنة (312 هـ). ميزان الاعتدال (4/ 26) سير أعلام النبلاء (14/ 383).
(3)
عَبد اللهِ بن عِمْران بن رزين بن وهب الله القرشي المخزومي الْعَابِدِيُّ، أَبُو الْقَاسِمِ المكي، صدوق معمر، ت. التقريب (3510).
(4)
ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ ومحمد بن المحب (عم أبي المصنِّف): سبقا [738]. وَخَطِيبُ مَرْدَا: هو مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ، مضى هو وفاطمة [832]. وَالحَرِيرِيُّ: مضى [868]. وَالعُشَارِيُّ: مضى [1038]. وابن شَاهِين: مضى [731].
وأخرجه الطبراني في الأوسط (5362) ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ الْمَكِّيُّ، بهذا الإسناد، دون قوله (ومن هناك يستحبون .. ) قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأَعْرَجِ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَمَعْمَرٌ، وَمَالِكٌ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وأخرجه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي الجرجاني في جزء له يدعى "الجزء فيه عدة مجالس من أمالي الجرجاني"[(118/ب) الظاهرية، مجموع 3810 عام - مجاميع العمرية 74] قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزَيْقٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَالِم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ جُعْشُم، ثنا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ - يَعْنِي عَبْدَ الْمَجِيدِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ -، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، به.
ابن جُعْشُم: هو ابن بوذويه، قال ابن حجر مقبول. تهذيب الكمال (25/ 457) التقريب (6004). وابْنُ رُزَيْقٍ: لم أجده.
[1162]
أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ: ابْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ وَابْنُ الْمُحِبِّ، قالا: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الخَطِيبُ، أبنتا فاطمة بنت سعد الخير بن محمد قال: أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الحَرِيرِيُّ، أبنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الفَتْحِ العُشَارِيُّ، أبنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ شَاهِينَ، ثنا جعفر بن أحمد بن العباس
(1)
، ثنا لُوَيْنٌ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«ينزل ربنا تعالى في كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: "من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له" حتى يطلع الفجر» . فلذلك يستحبون آخر الليل على أوله
(2)
.
[1163]
أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أبنا عبد الرحمن بن أبي الفهم بن عبد الرحمن، أبنا يوسف بن المبارك بن كامل، أبنا محمد بن عبد الباقي بن محمد، أبنا محمد بن أحمد ابن حَسْنُونَ، أبنا علي بن عمر بن محمد الحَرْبِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، ثنا هِشّامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عبد الحميد ابن أبي العِشْرِينَ
(3)
، ثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سَلَمَةَ بن عبد الرحمن قال: حدثني أبو هريرة قال: قال
(1)
جعفر بن أحمد - وقيل محمد - بن العباس البزاز، ويُعرف بالبابيافي، قال الدارقطني: لا يساوي شيئا. وقال ابن عدي: كتبنا عَنْهُ ببغداد وَكَانَ يسرق الْحَدِيث ويحدث عَمَّن لم يرهم، وهو عندي لين. الكامل في الضعفاء (2/ 405) ميزان الاعتدال (1/ 401، 416) لسان الميزان (2/ 443، 465).
(2)
رجاله إلى ابن شَاهِين: مضوا في الحديث السابق. وَلُوَيْنٌ: هو مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ الأَسَدِيُّ، ثقة، مضى [873]. وَأَبُو سَلَمَةَ: هو ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ثقة مكثر، مضى [867].
وأخرجه عبد الله في السنة (1101) والآجري في الشريعة (701) وأبو نُعَيْمٍ في أخبار أصبهان (2/ 224) من طريق لُوَيْنٍ، به.
(3)
عَبد الحَمِيد بن حَبِيب بن أَبي العِشرِين الدمشقي، أبو سعيد، كاتب الأوزاعي، ولم يرو عن غيره، صدوق ربما أخطأ، قال أبو حاتم: كان كاتب ديوان، ولم يكن صاحب حديث، خت ت ق. التقريب (3757).
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مضى شطر الليل - أو قال ثلثاه -، ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا فيقول: "من ذا الذي يسلني فأعطيه؟ من ذا الذي يدعوني أستجيب له؟ من ذا الذي يسترزقني أرزقه؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له؟ " حتى ينفجر الصبح»
(1)
.
[1164]
أخبرنا
(2)
عبد الله ابن القيم، أنا علي ابن البخاري، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ
(3)
، أنا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، أنا أحمد بن محمد بن النعمان
(4)
، أنا أبو بكر ابن المقرئ، أنا إسحاق بن أحمد بن نافع
(5)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ
(6)
، ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ
(7)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو،
(1)
رجال الإسناد إلى علي الحربي: مضوا [1156]. وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: صدوق، كبر فصار يتلقَّن، فحديثه القديم أصح، مضى [911]. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى [867].
الحديث أخرجه علي بن عمر الحربي في حديثه عن محمد الباغندي (ق 164/ب) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وهذه النسخة في [الظاهرية، مجموع رقم 3843 عام - مجاميع العمرية 107] بعنوان: (جزء فيه نسخة عبد العزيز بن المختار البصري، عن سُهَيْلِ بن صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة). وجاء في آخرها: حديث الحربي عن محمد بن عبدة بن حرب، ثم حديث الحربي عن محمد الباغندي.
(2)
بهذا الإسناد من أوله إلى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ذكر ابن حجر أَحَدَ سَمَاعَيْهِ لـ (مُسْنَدِ مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ). المعجم المفهرس (478).
(3)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الْمُحَدِّثُ، الأَدِيبُ الكَامِل، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ، مُخْلِصُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الفَاخِرِ القُرَشِيُّ، العَبْشَمِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ. أَجَازَ لابْنِ البُخَارِيِّ، وَكَانَ لَا يُجِيْزُ الْمَنَاكِيرَ وَالْمَوْضُوْعَاتِ، وَأَملَى بِبَغْدَادَ، وَكَانَ رَئِيساً، مُحْتَشِماً، مُحَدِّثاً، مُفِيداً، مُتَفَنِّناً، بَصِيراً بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، لَهُ صُورَةٌ كَبِيرَةٌ فِي الدَّوْلَةِ. مَاتَ بِشِيرَازَ سَنَةَ (603 هـ).
(4)
أَحْمَد بن محمد بن أَحْمَد بن محمد بن النُّعمان بن الْمُنذِر بن موسى، أبو العباس الأصبهاني الصَائِغُ الفَضَّاضُ الذَّهَبِيُّ، روى عنه سعيد ابن أبي الرجاء في إسناد له فقال: أبنا الشيخ الثقة النبيل أبو العباس، وكان جميل الطريقة حسن الاعتقاد. وقال يحيى بن مَنْدَه: هو ثقة مأمون صالح قليل الكلام، توفي سنة (449 هـ)، وله ثمانون سنة. وقال الذهبي: كان ثقة نبيلا جميل الطّريقة، روى عن ابن المقرئ "مُسنَد العَدَنيّ". التقييد لابن نقطة (188) تاريخ الإسلام (9/ 733) ..
(5)
الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، إِسْحَاقُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ بن نَافِعٍ الخُزَاعِيُّ الْمَكِّيُّ، شَيْخ الحَرَمِ، حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيّ بِـ (مُسْنَدِهِ)، وَكَانَ مُتْقِناً، ثِقَةً، وَلَهُ مصنَّفَات فِي القرَاءات، مَاتَ سَنَةَ (308 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 289).
(6)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، صدوق، صَنَّفَ المسنَد، وكان لازم ابن عُيَيْنَةَ، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة. التقريب (6391).
(7)
عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الجُهَنِيُّ مَوْلَاهُمُ، الْمَدَنِيُّ، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر. التقريب (4119).
عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا لنصف الليل الأخير - أو لثلث الليل الآخر -، فيقول: "من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له" حتى يطلع الفجر، أو ينصرف القارئ من صلاة الصبح»
(1)
.
[1165]
قَالَ القَاضِي أَبُو يَعْلَى ابْنُ الفَرَّاءِ: ذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ
(2)
فيما خرجه في "كتاب المنامات" قال: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ
(3)
، إسحاق بن ( ...... )
(4)
قال: حدثني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ
(5)
قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في المنام فقلتُ: يا رسولَ الله، هذه الأحاديث التي يرويها عنك أبو هريرة؟ قال:«نعم، هي حق»
(6)
. / [126/أ]
(1)
ابن البُخَارِيِّ وَسَعِيدُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ: سبقا [770]. وأبو بكر ابن المقرئ: هو مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَاذَانَ، صاحب "المعجم"، مطبوع. وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، صدوق له أوهام، مضى [960].
الحديث أخرجه مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ في "مسنده"(في عداد المفقود)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
(2)
الْمُحَدثُ، الحُجَّةُ، الْمُقْرِئُ، أَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ الأَزْهَرِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الصَّيْرَفِيُّ، ابْنُ السَّوَادِي، وَهُوَ عُبَيْدُ اللهِ ابنُ أَبِي الفَتْحِ، كَانَ مِنْ بحور الرِّوَايَة، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ أَحَدَ الْمَعْنِيِّينَ بِالحَدِيثِ وَالجَامعين لَهُ، مَعَ صدقٍ وَاسْتقَامَةٍ وَدوَام تلَاوَة. مَاتَ سَنَةَ (435 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 578).
(3)
عُبَيْد اللَّه بْن عثمان بْن يحيى، أَبُو القاسم ابْن جنيقا الدّقّاق، قال الخطيب: كان صحيح الكتاب، كثير السماع ثبت الرواية. وقَالَ ابن أَبِي الفوارس: كان ثقة مأمونا، فاضلا حسن الخلق، ما رأينا مثله في معناه. وقال الذهبي: من ثقات البغداديّين. توفي سنة (390 هـ). تاريخ بغداد (12/ 109) تاريخ الإسلام (8/ 664).
(4)
كلمة لم أستطع قراءتها.
(5)
مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُورِ بنِ دَاوُدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ الطُّوسِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ العَابِدُ، ثقة، د س. التقريب (6326).
(6)
أخرجه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 319) أنبأنا أبو القاسم علي ابن البُسْرِيِّ، عَنْ أبي عَبْد اللَّهِ الفقيه، حَدَّثَنَا ابن مخلد، حَدَّثَنَا عباس الدوري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أشرس الحربي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن منصور الطوسي، بنحوه.
ابن البُسْرِيِّ: وثقه السمعاني، مضى [922]. وأبو عبد الله الفقيه: هو ابن بَطَّةَ العُكْبَرِيُّ، صاحب "الإبانة"، ضعيف. تاريخ الإسلام (8/ 612). وابن مخلد: هو مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدِ بنِ حَفْصٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الدُّوْرِيُّ العَطَّارُ، وثقه الدارقطني. سير أعلام النبلاء (15/ 256). والحَرْبِيُّ: ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات (2/ 162)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلاً.
رجل غير مسمَّى:
[1166]
أنبأنا أبو الحجاج الحافظ، أنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن عبد الملك
(1)
، أنبأنا أبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي، أبنا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيُّ، أبنا أَبُو الفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ القَاسِمِ، أبنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم ابن المقرئ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، ثنا أَبِي، حدثني إبراهيم رجل من أهل الكوفة، عن رجل، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يقول الله - أو قال: ينزل الله تبارك وتعالى كل ليلة شطر الليل إلى سماء الدنيا، قال: فينادي - أو قال: فيقول - هل من تائب فيتاب عليه؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من سائل فيعطى مسألته
(2)
؟ من تقرب مني شِبْرًا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، ومن أتى إليَّ مشيا أتيته هرولة، وَمَنْ يُقْرِض اليوم يُوَفَّى غداً عند مَلِكٍ وَفِيٍّ لا يَظلم. قال: فما يزال ذلك مكانه حتى ترتفع إليه حرس الليل. - أو قال: حَفَظَةُ الليل -»
(3)
.
رِجَالٌ
(4)
:
[1167]
قَالَ رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ الكِنْدِيُّ
(5)
: سَمِعْتُ رِجَالاً مِنَ الصَّحَابَةِ يَقُولُونَ: "إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ"
(6)
.
(1)
لم أجده.
(2)
كتبها المصنِّف: "مسلته".
(3)
رجال الإسناد من زاهر إلى مُعْتَمِرٍ: سبقوا [770]. وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: ثقة، مضى [834].
(4)
كتب بعدها "صح".
(5)
رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ الكِنْدِيُّ، أَبُو الْمِقْدَامِ، وَيُقَالُ: أَبُو نَصْرٍ الفِلَسْطِينِيُّ، ثقة فقيه، خت م 4. التقريب (1920).
(6)
لم أقف عليه من هذا الطريق.
قول كَعْبِ الأَحْبَارِ:
[1168]
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ
(1)
، أبنا جَدِّي، أَنْبَأَنَا خَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، أبنا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أبنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبِي
(2)
، ثنا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدِينِيُّ
(3)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخُوَارِزْمِيُّ
(4)
، ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ
(5)
، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ
(6)
، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ
(7)
، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الحُبْرَانِيٍّ
(8)
، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ قَالَ:«إِنَّ للهِ مَلَكًا عَلَى صُورَةِ دِيكٍ، رِجْلَاهُ فِي تُخُومٍ لِلْأَسْفَلِ مِنَ الْأَرْضِ لِلسَّابِعَةِ، وَرَأْسُهُ عِنْدَ الْعَرْشِ، فَمَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا الْجَبَّارُ يَنْزِلُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ: "أَلَا مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ أَلَا مِنْ تَائِبٍ يُتَابَ عَلَيْهِ؟ أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرَ لَهُ؟ "، قَالَ: فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ إِلَى مَكَانِهِ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ: ذَلِكَ الْمَلَكُ، يُسَبِّحُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ بِصَوْتٍ حَسَنٍ .. » . وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الحَدِيثِ
(9)
.
(1)
عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ شَاكِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُّ الْمَعَرِّيُّ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ: رجلٌ جيدٌ مِنْ بَيْتِ الرِّوَايَةِ. مَاتَ سَنَةَ (749 هـ). معجم شيوخ السبكي (70).
(2)
عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَمِهْرَانَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (365 هـ). تاريخ أصبهان (2/ 54) تاريخ الإسلام (8/ 240).
(3)
ذكره أبو نُعَيْمٍ وسكت عنه. تاريخ أصبهان (1/ 155).
(4)
ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب. وقال أبو نُعَيْمٍ: قَدِمَ أَصْبَهَانَ وَحَدَّثَ بِهَا، فِي حَدِيثِهِ نَكَارَةٌ. توفي سنة (267 هـ). الثقات (8/ 367) تاريخ أصبهان (2/ 13) التذييل على كتب الجرح والتعديل (468).
(5)
كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نُمَيْرٍ الْمَذْحَجِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الحِمْصِيُّ الحَذَّاءُ الْمُقْرِئُ، ثقة، د س ق. التقريب (5618) ..
(6)
عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْهَمْدَانِيُّ الشَّعْبَانِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الأُرْدُنِيُّ الطَّبَرَانِيُّ، صدوق يخطئ كثيراً. التقريب (4427).
(7)
لم أتبينه.
(8)
أَبُو رَاشِدٍ الحُبْرَانِيُّ، الشَّامِيُّ، قيل اسمه أخضر، وقيل النعمان، ثقة. التقريب (8088).
(9)
إسناده ضعيف. إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِي الْيُسْرِ: مضى [924]. وَخَلِيلُ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ: مضى [1048]. وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ: مضى [819]. وَبَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. مضى [706]. وَكَعْبُ الأَحْبَارِ: ثِقَةٌ، مضى [935]. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (6/ 4) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، بطوله، فأسقط "أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ" من الإسناد.
وروي وَصْفُ الْمَلَكِ مرفوعا بنحو هذا اللفظ،،،
أخرج أبو يعلى (6619) وعثمان الدارمي في نقضه على المريسي (111): حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنْكِبِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ أَيْنَ كُنْتَ؟ وَأَيْنَ تَكُونُ؟» .
وروي بلفظ آخر،،،
فأخرجه الطبراني في الأوسط (7324) وأبو الشيخ في العظمة (524)(1248) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ، وعُنُقُهُ مُنْثَنِي تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا. فَرَدَّ عَلَيْهِ: مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا» .
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ إِلَّا إِسْرَائِيلُ، تَفَرَّدَ بِهِ: إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ.
وأخرجه الحاكم (7813) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَبْنَا إِسْرَائِيلُ، بمثل لفظ الطبراني. وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ: هو ابْنِ خَالِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ، ذكره ابن حبان في الثقات، لم أجد فيه توثيقا ولا جرحا، وقد تفرد بهذه المتابعة. انظر: الثقات (8/ 48، 52) تاريخ أصبهان (1/ 128) تاريخ الإسلام (6/ 695) لسان الميزان (1/ 682).
وذكر الشيخ أبو إسحاق الحويني: أن حديث الطبراني حديثًا آخر غيرَ حديث أبي يعلى، ثم قال:"ولعل بعضَ الرواةِ أبدلَ لفظةَ "ديك" بـ "ملك"، أو العكس، والله أعلم". تنبيه الهاجد (1/ 176) تحت رقم (131).
أقول: يَبْعُدُ أن يكون حديثا آخر. قال ابن حجر: وَإِذَا اتَّحَدَ مَخْرَجُ الْحَدِيثِ وَلَا سِيَّمَا فِي أَوَاخِرِ الْإِسْنَادِ بَعُدَ الْحَمْلُ عَلَى التَّعَدُّدِ جِدًّا. فتح الباري (13/ 108).
وسُئِلَ الدارقطني عن هذا الحديث فقال: (يَرويه إِسرائيل، واختُلِف عَنه؛
فرَواه إِسحاق بن مَنصور السَّلُولي، عَن إِسرائيل، عَن مُعاوية بن إِسحاق، عَن الْمَقبُري، عَن أَبي هُريرة.
وغَيرُه يَرويه، عَن إِسرائيل، عَن إِبراهيم أَبي إِسحاق. وهو إِبراهيم بن الفَضل، مَدينيٌّ ضَعيفٌ). علل الدارقطني (1475).
وقال الدارقطني أيضاً: (غَرِيب من حَدِيث مُعَاوِيَة بن إِسْحَاق بن طَلْحَة عَنهُ، تفرد بِهِ إِسْحَاق بن مَنْصُور عَن =
[1169]
وَفِي "مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُدَ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ الْعُلْيَا: "أَلَا نَزَلَ الْخَالِقُ العَلِيمُ
(1)
"، فَيَسْجُدُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَيُنَادِي فِيهِمْ مُنَادٍ بِذَلِكَ، فَلَا يمرُّ بِأَهْلِ سَمَاءٍ إِلَّا وَهُمْ سُجُودٌ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ الثَّوْرِيُّ يَكْرَهُ التَّوَهُّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا أَشْبَهَهُ
(2)
. / [116/أ]
= إِسْرَائِيل عَنهُ، وَلم أره إِلَّا من حَدِيث حمدَان بن عمر الْبَزَّار عَنهُ، وَغَيره يرويهِ عَن إِسْرَائِيل عَن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق وَهُوَ إِبْرَاهِيم بن الفضيل، عَن الْمَقْبُري). أطراف الغرائب والأفراد (5124).
وصححه الحاكم كما مر، والمنذري وابن حجر والألباني. انظر: المطالب العالية (3436) صحيح الترغيب (1839) السلسلة الصحيحة (150).
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف للعلة التي ذكرها الدارقطني، وقد استغربه كما في الأطراف.
وذكر ابن القيم ضمن الأحاديث الموضوعة حديثا لفظه: (إِنَّ للهِ دِيكًا عُنُقُهُ مَطْوِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ ورجلاه في التخوم). ثم قال ابن القيم: وبالجملة فكل أحاديث الديك كَذِبٌ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا "إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الديكة فسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا". المنار المنيف (ص 55 - 56).
ثم سألتُ فضيلةَ الشيخ المحدِّث عبد الله السعد عن هذا الحديث المرفوع، فقال:"هذا حديث ضعيف".
(1)
في المطبوعة: «العَظِيم» بدل «العَلِيم» .
(2)
المراسيل لأبي داود (74). مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: هو الذُّهْلِيُّ. وقد مضى الحديث من طريقه بهذا الإسناد [1071].
باب
(1)
في نزول الله إلى الأرض
[1170]
أَخْبَرَنَا جَدِّي وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ الرَّضِيِّ قَالَا: أنا ابْنُ البُخَارِيِّ، أنا ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ اللَّالَكَائِيُّ
(2)
، أنا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الفَضْلِ، أنا عَبْدُ اللهِ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ
(3)
، ثنا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ
(4)
، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو
(5)
، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ سَعِيدٌ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ
(6)
، إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ
…
الحَدِيث، وَفِيهِ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَالسَّمَاءُ
(7)
{بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: 27 - 30]، فَإِنَّهُ خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ قَبْلَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ فَدَحَاهَا
(8)
، وَدَحْيُهَا: أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى، وَشَقَّ فِيهَا الْأَنْهَارَ، وَجَعَلَ فِيهَا السُّبُلَ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ وَالرِّمَالَ وَالْأَكْوَامَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، فَذَلِكَ:{وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} ، وَقَوْلُهُ: {أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ
(1)
ورد هذا الباب في [116/أ]، وكتب فوقه:(تُؤَخَّرُ)، ونحن نذكره ها هنا، وقد أشرنا إلى ذلك عند [1083].
(2)
الفَقِيهُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ هِبَةِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ، اللاَّلَكَائِيُّ. مِنْ فُقَهَاء الشَّافِعِيَّة بِبَغْدَادَ، قال ابن الصلاح: كثير السماع، وَاسع الرِّوَايَة، صَدُوق، مَأْمُون. توفي سنة (472 هـ). طبقات الفقهاء الشافعية (1/ 283، رقم 79) سير أعلام النبلاء (18/ 447).
(3)
الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، شَيْخُ النَّحْوِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنَ دَرَسْتَوَيْه بنِ الْمَرْزُبَانِ الفَارِسِيُّ، النَّحْوِيُّ، تِلْمِيْذُ الْمُبَرِّدِ، سَمِعَ: يَعْقُوبَ الفَسَوِيَّ فَأَكْثَرَ، لَهُ عَنْهُ (تَاريخُهُ) وَ (مَشيخَتُه)، وَبَرَعَ فِي العَرَبِيَّة، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ، وَرُزِق الإِسْنَاد العَالِي، وَكَانَ ثِقَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (347 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 531).
(4)
يُوسُفُ بنُ عَدِيِّ بنِ زُرَيْقِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التَّيْمِيُّ، أَبُو يَعْقُوبَ الكُوفِيُّ، ثقة، خ س. التقريب (7872).
(5)
عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ أَبِي الوَلِيدِ الرَّقِّيُّ، أَبُو وَهْبٍ الأَسَدِيُّ مَوْلَاهُمْ، ثقة فقيه ربما وهم، ع. التقريب (4327).
(6)
كذا في الأصل وفي الأسماء والصفات للبيهقي.
(7)
كذا، والصواب:[أَمِ السَّمَاءُ].
(8)
دَحَاهَا: بَسَطَهَا وَوَسَّعَهَا. لسان العرب (14/ 251) مادَّة: دحا.
أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} [فُصِّلَتْ: 9 - 10]، فَجَعَلَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَجُعِلَتِ السَّمَوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ
(1)
. / [126/ب]
(1)
إسناده جيد. جد المصنف: هو أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، مضى [778]. وابن الرَّضِيِّ: مضى [832]. وابن البُخَارِيِّ: مضى [770]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [767]. وَابْنُ السَّمَرْقَنْدِيُّ: مضى [760]. وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الفَضْل: هو أَبُو الحُسَيْنِ القَطَّانُ الأَزْرَق، مضى [741]. وَزَيْدٌ: ثقة له أفراد. وَالْمِنْهَالُ: صدوق ربما وهم. سبقا [863].
وهو في المعرفة والتاريخ (1/ 527 - 530).
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (809) عن ابن الفضل القطان، به.
وأخرجه البخاري في صحيحه (6/ 127) والطبراني في الكبير (10594) والبيهقي في الأسماء والصفات (809) والخطيب في الفقيه والمتفقه (208) من طريق يوسف بن عَدِيٍّ، به. والبخاري علَّقه بصيغة الجزم عن المنهال، ثم وصله في آخره عن يوسف، ولم يذكر البخاري النزول إلى الأرض، وذكره الباقون. وانظر فتح الباري (8/ 577).
وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (559) من طريق العلاء بن هلال. وابن منده في التوحيد (17) من طريق زكريا بن عَدِيٍّ، كلاهما عن عُبيد الله بن عمرو، به، بذكر النزول إلى الأرض، واختصره أبو الشيخ.
وأخرجه عبد الرزاق في التفسير (588) نا مَعْمَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنِ الْمِنْهَالِ، بنحوه، ولم يذكر النزول.
وسيأتي [1216] من طريق مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ البُوشَنْجِيُّ، عن يُوسُفَ بْنِ عَدِيٍّ، به، مختصراً جدًّا، بذكر النزول.
باب مَنْ رَوَى أن الله جل ثناؤه ينزل ليلة النصف من شعبان
[1171]
وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ
(1)
: كَانَ عَطَاءٌ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَمَا يُقَالُ فِيهَا، يَقُولُ:«إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَاكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ»
(2)
.
روي عن:
1 -
أبي بكر الصديق.
2 -
وعبد الله بن عباس.
3 -
وعثمان بن أبي العاص.
4 -
وعلي.
5 -
وعوف بن مالك.
6 -
ومعاذ.
7 -
وأبي أُمَامَةَ.
8 -
وأبي ثعلبة.
9 -
وأبي موسى.
10 -
وعائشة.
11 -
وعبد الرحمن بن عوف.
12 -
وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
(3)
.
أما حديث أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان:
[1172]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَيْبَانَ، أنا أَبِي، أبنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَلِيُّ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَمُحَمَّدُ
(1)
عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رَوَّادٍ الْمَكِّيُّ، صدوق عابد ربما وهم، ورمي بالإرجاء، خت 4. التقريب (4096).
(2)
عَطَاء: هو ابْنُ يَسَارٍ، ثقة، مضى [818].
أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (770) نا الْحُسَيْنُ، نا أَحْمَدُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدَةُ، ثَنَا حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، به. ورجاله ثقات.
(3)
لم يذكر المصنِّف حديث عبد الرحمن بن عوف وحديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ.
بْنُ عَبْدِ البَاقِي قَالَا: أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ ح
وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي الحَسَنِ ابْنِ الْمُقَيَّرِ، عَنِ الحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ هَزَارْمَرْدَ إِجَازَةً، ثنا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ زِيَادٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ
(1)
، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ
(2)
، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ
(3)
، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ
(4)
أَوْ عَنْ عَمِّهِ
(5)
، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ فِيهَا لِكُلِّ بَشَرٍ مَا خَلَا كَافِرًا أَوْ رَجُلًا فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ»
(6)
.
(1)
عَمْرُو بنُ الحَارِثِ بنِ يَعْقُوْبَ الأَنْصَارِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو أُمَيَّةَ الْمَدَنِيُّ، ثقة فقيه حافظ، ع. التقريب (5004).
(2)
قال البخاري: فيه نظر. وقال ابن حبان: مُنكر الحَدِيث جدا يروي مَالا يُتَابع عَلَيْهِ فَالْأولى فِي أمره ترك مَا انْفَرد بِهِ من الْأَخْبَار. وقال ابن عدي: معروف بهذا الحديث (حديث النصف من شعبان)، ولا يرويه عَنْهُ غير عَمْرو بْن الحارث، وَهو حديث منكر بهذا الإسناد. وقال الدارقطني: مدني، متروك. التاريخ الكبير (5/ 424) المجروحين (2/ 136) الكامل في الضعفاء (6/ 535) سؤالات البرقاني (304).
(3)
قال الدارقطني: مدني، متروك. وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (7/ 351) الجرح والتعديل (8/ 306) الثقات (7/ 478) سؤالات البَرْقَانِيِّ (508).
(4)
مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَبُو القَاسِمِ الْمَدَنِيُّ، وُلِدَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَقْتَ الإِحْرَامِ، وَمَاتَ سَنَةَ (38 هـ)، وروايته عن أبيه رضي الله عنه مرسلة. ذكره البخاري في الضعفاء الصغير وقال: يختلفون في حديثه. وقال ابن حجر: له رؤية، س ق. الضعفاء الصغير (341) تهذيب الكمال (24/ 541) سير أعلام النبلاء (3/ 481). التقريب (5764) ..
(5)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ {، أبو محمد المدني، وقيل: أبو عبد الله، أَسْلَمَ وَهَاجَرَ قُبَيْلَ الفَتْحِ، وتوفي رضي الله عنه سنة (53 هـ) وقيل بعدها. سير أعلام النبلاء (2/ 471) التقريب (3814).
(6)
رجال الإسنادين إلى ابن زياد: سبقوا [1083]، لكن هناك أدخل ابنُ هزارمرد بينه وبين ابن زياد:(أَبَا القَاسِمِ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلَانِيَّ الْمُقْرِئَ). ويُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: ثقة، مضى [762]. وَابْنُ وَهْبٍ: هو أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة، مضى [737].
وأخرجه الدارقطني في النزول (76) وابن بطة في الإبانة (7/ 222) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (750) من طريق ابن زياد، به. وانظر تمام تخريجه في الإبانة والمطالب العالية (1087).
وحديث ليلة النصف من شعبان: صححه بمجموع طرقه: الألباني في الصحيحة وشعيب الأرنؤوط في المسند، وقد ورد في بعض ألفاظه:(يَطَّلِع) بدل (يَنْزِلُ). انظر: السلسلة الصحيحة (1144)(1563) مسند أحمد (6642). وقد خرجاه من طريق ثمانية من الصحابة، هم: معاذ بن جبل، وأبو ثعلبة الخشني، وعبد الله بن عمرو، وأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة، وأبي بكر الصديق، وعوف بن مالك، وعائشة رضي الله عنهم. وزاد محققوا المطالب العالية (1087) طريقا تاسعا، وهو طريق علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
كتبناه في الجزء الثاني
(1)
ليعقوب بن حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ
(2)
، عن ابن وَهْبٍ.
ورواه عن ابن وَهْبٍ أيضاً:
- أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ
(3)
، وحديثه عندنا في "خمسة مجالس أبي الحسن القَزْوِينِيِّ"
(4)
.
- وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ
(5)
، وحديثه عندنا في "فضائل رمضان" لابن أبي أبي الدنيا
(6)
.
- وَالْأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ
(7)
، رواه عنه حَمِيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ في "فضائل الأعمال"
(8)
.
[1173]
قال أحمد بن الحسين بن حسان
(9)
: قيل لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل -
(1)
انظر: [
…
].
(2)
يَعْقُوبُ بنُ حُمَيْدِ بنِ كَاسِبٍ الْمَدَنِيُّ، صدوق ربما وهم. التقريب (7815).
(3)
أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ الطَّبَرِيِّ، ثقة حافظ، مضى [865]، وروايته عنه: في النزول للدارقطني (75).
(4)
جزء فيه مجالس من أمالي أبي الحسن علي بن عمر القَزْوِينِيِّ، رواية أبي الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري عنه [(ق 4/ب - ق 5/أ) الظاهرية، مجموع رقم 3759 عام - مجاميع العمرية 22].
(5)
خَالِدُ بنُ خِدَاشِ بنِ عَجْلَانَ الأَزْدِيُّ الْمُهَلَّبِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو الهَيْثَمِ البَصْرِيُّ، صدوق يخطئ. التقريب (1623).
(6)
فضائل رمضان لابن أبي الدنيا (2) طُبِعَ بدار السلف بالرياض، بتحقيق: عبد الله المنصور، الأولى، 1415 هـ.
(7)
أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ بنِ سَعِيدِ بنِ نَافِعٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمِصْرِيُّ، ثقة فقيه. التقريب (536).
(8)
ابْنُ زَنْجُوَيْهِ: مضى [1032]. وكتابه "فضائل الأعمال": ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (2/ 1274).
والحديث من رواية الأصبغ: أخرجه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية (136) عنه، به.
(9)
قال الخطيب: "أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن حسان من أهل سر من رأى، صحب أَبَا عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حنبل، ورَوَى عَنْهُ: مسائل حفظت عَنْهُ، حُدِّثْتُ عَنْ عَبْد العزيز بْن جعفر، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الخلال، وذكر أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن حسان، فَقَالَ: هَذَا رجل جليل من أهل سر من رأى. روَى عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه جزأين مسائل حسان جدا، وقد كَانَ قدم بغداد وحدثهم بجزء واحد منها ورأيتها عند أَبِي بَكْر الدوري وهو رجل ثقة مشهور".
وذكره ابن أبي يعلى وقال: حدثت عَنْ عَبْد العزيز بْن جعفر، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الخلال، وذكر أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن حسان، فَقَالَ: هَذَا رجل جليل من أهل سر من رأى. انظر: تاريخ بغداد (5/ 127) طبقات الحنابلة (1/ 39).
ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة؟ قَالَ: نعم. قيل له: وفي شعبان كما جاء الأثر؟ قَالَ: نعم
(1)
.
وأما حديث ابن عباس:
فهو عندنا في "فضائل شعبان"
(2)
لعبد العزيز الكَتَّانِيِّ، ولفظه:«إِنَّ اللهَ يَلْحَظُ إِلَى الْكَعْبَةِ فِي كُلِّ عَامٍ لَحْظَةً، وَذَلِكَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ .. » الحديث
(3)
.
[1174]
وقال الحافظ أَبُو العَلَاءِ حَمْدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ الهَمَذَانِيُّ
(4)
فيما أنبأنا غير واحد، عن غير واحد، عن أبي المحاسن عَبْد الرزاق بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن عثمان القُومَسَانِيِّ
(5)
إجازةً عنه، أنا عبد الرحمن بن ( ...... )
(6)
، أنا محمد بن عمر بن جعفر الحافظ
(7)
، ثنا محمد بن أحمد بن مخلد القاضي
(8)
، ثنا عبد الله بن وَهْبٍ، ثنا الرَّبِيْعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الجِيزِيُّ
(9)
، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَسْلَمَةَ القُرَشِيُّ
(10)
، ثنا أَبُو الْمُثَنَّى سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ
(11)
، ثنا يعقوب بن
(1)
إبطال التأويلات (ص 260، رقم 258).
(2)
ذكره ابن حجر في المجمع المؤسس (3/ 237، 300، رقم 1407)، وهو في عداد المفقود. وانظر: موارد ابن عساكر (2/ 1428). وَالكَتَّانِيُّ: مضى [818].
(3)
هو في الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (ق 254) من طريق ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس {. وانظر: الفردوس (539).
(4)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ هَمَذَان، أَبُو العَلَاءِ حَمْدُ بن نَصْرِ بن أَحْمَدَ الهَمَذَانِيّ، الأَدِيبُ، الْمَعْرُوف بِالأَعْمَشِ، قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ عَارِفاً بِالحَدِيثِ، حَافِظاً ثِقَة، مُكْثِراً، مَاتَ سَنَة (512 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 276).
(5)
عَبْد الرزاق بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن عثمان، أَبُو المحاسن الهَمَذَانيّ القُومَسَاني، ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (12/ 655).
(6)
كلمتان لم أستطع قراءتهما.
(7)
لم أجده.
(8)
لم أجده.
(9)
الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ الجِيزِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمُ، الْمِصْرِيُّ، الأَعْرَجُ، ثقة، د س. التقريب (1893).
(10)
عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ مَسْلَمَةَ، أَبُو مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ، الْمِصْرِيُّ، الفَقِيهُ، قال أبو حاتم: كتبت عنه وهو مضطرب الحديث، ليس بقوي، حدثني بحديث موضوع. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، هو منكر الحديث، مصري. وقال ابن يونس: منكر الحديث. وقال ابن حبان: شيخ يروي عَن أهل الْمَدِينَة الْمَنَاكِير الْكَثِيرَة الَّتِي لَا تخفى على من عَنى بِعلم السّنَن. مات سنة (224 هـ) .. الجرح والتعديل (5/ 371) المجروحين (2/ 134) تاريخ الإسلام (5/ 625) ميزان الاعتدال (2/ 664) سير أعلام النبلاء (10/ 445) الثقات لابن قطلوبغا (6/ 470).
(11)
سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْخُزَاعِيُّ الْكَعْبِيُّ، أَبُو الْمُثَنَّى الْمَدَنِيُّ، ضعيف، ت ق. التقريب (8340).
عطاء
(1)
، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شعبان شهر الذكر والصيام والقيام، ينزل الله عز وجل في ليلة النصف إلى سماء الدنيا، وتفتح فيه أبواب السماء، ويطلع فيه إلى خلقه، فيغفر فيه للمؤمنين، ويتوب فيه على الخَطَّائِينَ، ويقسم فيه أرزاق العباد، ويكتب فيه آجالهم، ويغفر فيه لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن»
(2)
.
وأما حديث عثمان بن أبي العاص:
فهو عندنا في "فضائل الأوقات" للبيهقي
(3)
.
وأما حديث علي:
[1175]
فَأَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ: ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ وَابْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أنا
(4)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ
(5)
، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَالِكِيُّ
(6)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ
(1)
يعقوب بن عطاء بن أبي رباح المكي، ضعيف، س. التقريب (7826).
(2)
إسناده ضعيف جدًّا. عبد الله بن وهب، وهو الدِّينَوَرِيُّ، رماه الدارقطني بالوضع، مضى [940]. وَعطاء بن أبي رباح: ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، وقيل: تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه، مضى [741].
(3)
فضائل الأوقات للبيهقي (25). ولقد مضى بتخريجه برقم [1094].
(4)
بهذا الإسناد من إبراهيم إلى البيهقي: ذكر ابن حجر سماعه لـ (فضائل الأوقات للبيهقي). المعجم المفهرس (158).
(5)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الصَّالِحُ، شَيْخُ الصُّوفِيَّة، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ بنِ أَحْمَدَ بنِ بَامويه الأَرْدَسْتَانِيُّ، الْمَشْهُورُ بِالأَصْبَهَانِيّ، نَزِيْلُ نَيْسَابُور، أَكْثَر عَنْهُ البَيْهَقِيُّ، قال الخطيب: كان ثقةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (409 هـ). تاريخ بغداد (11/ 452) سير أعلام النبلاء (17/ 239). وانظر: السَّلسَبِيل النَّقِي (100) والروض الباسم (539) كلاهما لنايف المنصوري.
(6)
(المالكي) كذا في الأصل ومطبوعة فضائل الأوقات، أما في الشُّعَبِ:"الْمَكِّيُّ".
وهو إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فِراس العَبْقَسِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ العَطَّارُ الْمَكِّيُّ، قال الذهبي: كَانَ ثقة مستورًا، مقبول القول. عنده كتب سعَيِد بْن منصور، عَنْ محمد بْن عَلِيّ الصّائغ، عَنْهُ، كتبَ عَنْهُ الرّحّالة، توفي سنة (344 هـ). وقال مرةً: شيخٌ صدوق، توفي سنة (342 هـ). تاريخ الإسلام (7/ 779، 798). وانظر: الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (2).
بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ
(1)
، ثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ هُوَ الحُلْوَانِيُّ
(2)
، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
(3)
، أنا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ
(4)
، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ
(5)
، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ
(6)
، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَتَهَا، وَصُومُوا يَوْمَهَا، فَإِنَّ اللهَ تبارك وتعالى يَقُولُ: "أَلَا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ، أَلَا سَائِلٌ فَأُعْطِيَهُ، أَلَا كَذَا"، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ»
(7)
.
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه
(8)
عَنِ الحُلْوَانِيِّ.
وَإِبْرَاهِيمُ: لَعَلَّهُ ابْنُ أَبِي يَحْيَى
(9)
.
(1)
الْمُحَدِّثُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ المَكِّيُّ الصَّائِغُ. حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنَ الرَّحَّالين مَعَ الصِّدْق وَالفَهْم وَسَعَة الرِّوَايَة قاله الذهبي. وقال الدارقطني: ثقة كتب عنه الفريابي وموسى بن هارون الحمال. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن نقطة: حدث بالسنن عن سعيد بن منصور. توفي سنة (291 هـ). الثقات (9/ 152) سؤالات حمزة (5) التقييد لابن نقطة (88) سير أعلام النبلاء (13/ 428). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (965).
(2)
الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الهُذَلِيُّ، الخَلَّالُ، أَبُو عَلِيٍّ، وَقِيلَ: أَبُو مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ، ثقة حافظ له تصانيف. التقريب (1262).
(3)
كتب على يمينها في الهامش: (هُوَ أَبُو بَكْرٍ). وهو الحافظ الصنعاني صاحب المصنَّف.
(4)
أَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي سَبْرَةَ بنِ أَبِي رُهْمٍ القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ، رموه بالوضع، وقال مصعب الزُّبَيْرِيُّ: كان عالما. التقريب (7973).
(5)
انظر تعليق المصنِّف بعد الحديث.
(6)
مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبِ القُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ، قال العِجْلِيُّ وَالذَّهَبِيُّ: ثقة. وقال ابن حجر: مقبول، خت س ق. التقريب (6764) ..
(7)
رجاله إلى البيهقي: مضوا [1059] عدا ابن المحب [738].
الحديث أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات (24) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وهو في شعب الإيمان للبيهقي (3542) بهذا الإسناد. قال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (2132). وانظر تخريجه فيه.
(8)
سنن ابن ماجه (1388). وأخرجه المزي في تهذيب الكمال (33/ 107) من طريق الحُلْوَانِيِّ، به.
(9)
قال الذهبي: إن كان إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فقال فيه ابن أبي حاتم: (روى عن أبيه، وعنه سعد بن زياد وابن عيينة، ويعقوب بن عبد الرحمن)، ولعله ابن أبي يحيى، وإلا فليس بالمشهور.
وقال المزي: لا أدري هو هذا أو غيره.
وقال ابن حجر: أظنه ابن أبي يحيى، وهو من أقران ابن أبي سَبْرَةَ. وقال في التقريب: إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر، صدوق، ق.
تهذيب الكمال (2/ 194) ميزان الاعتدال (1/ 61) تهذيب التهذيب (1/ 162) التقريب (244).
[1176]
أَخْبَرَنَا الذَّهَبِيُّ، أبنا عَبْدُ الوَاسِعِ الفَقِيهُ
(1)
إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الفَتْحِ الْمَنْدَائِيِّ
(2)
، أنا أبو الكرم نصر الله بن محمد
(3)
، أبنا أَبُو تَمَّامٍ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ
(4)
بِوَاسِطَ، أنا أَبُو الفَضْلِ الزُّهْرِيُ
(5)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، نا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الحُلْوَانِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
(1)
عَبْدُ الْوَاسِعِ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَبْدِ الْوَاسِعِ بْنِ عَبْدِ الْجَلِيلِ، الْقَاضِي، الأَوْحَدُ، شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَبْهَرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ، قال الذهبي: كَانَ ذَا زُهْدٍ، وَصَلاحٍ، وَمَعْرِفَةٍ بِالْمَذْهَبِ، أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ، وَقَدْ خَرَّجْتُ عَنْهُ فِي ثُلاثِيَّاتِ الْبُخَارِيِّ، حَدَّثَ بِالْكَثِيرِ، ماتَ سَنَةَ (690 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 663) معجم الشيوخ الكبير (1/ 427).
(2)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، القَاضِي، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ ابْنُ القَاضِي أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ بختيَار بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الْمَنْدَائِيُّ، الوَاسِطِيُّ. قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: كَانَ حَسَنَ الْمَعْرِفَةِ، جَيِّدَ الأُصُوْلِ، صَحِيْحَ النَّقْلِ، متيقِّظاً، صَارَ أَسنَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ، عَقْلاً وَخُلُقاً وَمَوَدَّةً. وَوَثَّقَهُ ابْنُ النَّجَّارِ. مات سنة (605 هـ).
(3)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الصَّالِحُ، الثِّقَةُ، مُسْنِدُ وَاسِطَ، نَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ خَلَفٍ الأَزْدِيُّ، أَبُو الكَرَمِ ابْنُ الجَلَخْتِ الوَاسِطِيُّ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: انْحَدَرتُ إِلَيْهِ، وَهُوَ شَيْخٌ صَالِحٌ ثِقَةٌ، مِنْ بَيْتِ الحَدِيْثِ. وَقَالَ خَمِيْسٌ الحَوْزِيُّ: ثِقَةٌ، صَالِحٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (536 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 59) ..
(4)
قَاضِي وَاسِطَ، الْمُعَمَّرُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو تَمَّامٍ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ يَزدَادَ البَغْدَادِيُّ، الوَاسِطِيُّ، الْمُعْتَزِلِيُّ، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقا، ينتحل الاعتزال. وقال خميس الحوزي: كان رافضيا يتظاهر به، ويقول بخلق القرآن ويدعوا إليه. وقال أيضا: كان صحيح السماع، رحل إليه الناس. وقال ابن ماكولا: كان ثقة في الحديث. مات سنة (459 هـ). تاريخ بغداد (13/ 588) ميزان الاعتدال (3/ 155) سير أعلام النبلاء (18/ 212)
(5)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، العَابِدُ، مُسْنَدُ العِرَاقِ، أَبُو الفَضْلِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ ابْنِ الحَافِظِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ العَوْفِيُّ البَغْدَادِيُّ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالخَطِيبُ وَالأَزَجِيُّ، مَاتَ سَنَةَ (381 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 393) ..
نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَتَهَا، وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "أَلَا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا تَائِبٌ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ، أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ، أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ، أَلَا كَذَا، أَلَا كَذَا"، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ»
(1)
.
كَتَبْتُهُ مُتَّصِلاً في "الإلهيات".
ورواه عن عبد الرزاق أيضاً: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الحَضْرَمِيُّ
(2)
. / [127/أ]
وأما حديث عوف بن مالك:
فهو عندنا في "فضائل شعبان" لِلْكَتَّانِيِّ
(3)
.
وأما حديث معاذ بن جَبَلٍ:
وقد كتبناه في الجزء الأول
(4)
.
[1177]
فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرْخَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي الدُّورِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ بِشْرَانَ، أنا الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ لَفْظًا، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ
(5)
، ثنا أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ الْقَارِئُ
(6)
، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، وَابْنِ ثَوْبَانَ
(7)
، عَنْ أَبِيهِ
(8)
، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ
(1)
مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ: هو ابن الْمُجَدَّرِ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، مضى [868]. وانظر ما سبق.
(2)
هو مُطَيَّنٌ، الحَافِظُ الشهير، أَبُو جَعْفَرٍ، وثقه الدارقطني، مضى [907].
(3)
مضى الكلام عن هذا الكتاب قبل قليل، انظر ما قبل [1174].
(4)
انظر [
…
].
(5)
هشام بن خالد بن زيد، ويُقال: يزيد، بن مروان الأزرق، أَبُو مروان الدمشقي السلامي، صدوق. التقريب (7291).
(6)
عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ خُلَيْدٍ الحَكَمِيُّ، أَبُو خُلَيْدٍ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ القَارِئُ، صدوق، ق. التقريب (4428).
(7)
أي: قال أَبُو خُلَيْدٍ: وعن ابن ثَوْبَانَ
…
وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبَانَ العَنْسِيُّ، أبو عبد الله الشامي الدمشقي الزاهد، صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بأخرة. التقريب (3820).
(8)
ثابت بن ثَوْبَانَ العَنْسِيُّ، الشامي الدمشقي، ثقة. التقريب (811).
السَّكْسَكِيِّ
(1)
، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَطَّلِعُ اللهُ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ»
(2)
.
رَوَاهُ أَبُو الحُسَيْنِ الحَجَّاجِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ
(3)
: عن أبي أيوب سليمان بن محمد
(4)
سمعه منه بدمشق، عن هشام بن خالد.
قال الذهبي: مَكْحُولٌ لَمْ يَلْقَ مَالِكَ بْنَ يَخَامِرَ
(5)
.
[1178]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
(6)
، أبنتا شُهْدَةُ، أبنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّبَعِيُّ، أنا أَبُو الحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ
(7)
، ثنا أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ البَخْتَرِيِّ، ثنا
(1)
مَالِكُ بْنُ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيُّ الْأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ، صاحب معاذ رضي الله عنه، مخضرم، ويقال: له صحبة. التقريب (6456).
(2)
رجال الإسناد إلى الدارقطني: مضوا [1066]. وابن الأَشْعَثِ: هو ابْنُ أَبِي دَاوُدَ. ومكحول: هو الشامي، ثقة فقيه، كثير الإرسال، مشهور، مضى [726].
الحديث أخرجه الدارقطني في النزول (77) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. واختلف في إسناده كما سيأتي [1181].
(3)
مضىت ترجمته [1067].
(4)
سليمان بن محمد بن إسماعيل بن محمد ابن عبد الرحمن بن القاسم بن يزيد بن مسلم بن مشكم أبو أيوب الخُزَاعِيُّ الدمشقي، قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر. توفي سنة (319 هـ). تاريخ دمشق (22/ 360) تاريخ الإسلام (7/ 354).
(5)
وقال الذهبي في ترجمة مَكْحُولٍ: رَوَى عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ قُدَمَاءِ التَّابِعِيْنَ، مَا أَحْسِبُهُ لَقِيَهُم؛ كَأَبِي مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ، وَمَسْرُوقٍ، وَمَالِكِ بنِ يَخَامِرَ. سير أعلام النبلاء (5/ 156).
(6)
الإِمَامُ، العَالِم الأَوْحَدُ، قَاضِي القُضَاةِ، عِمَاد الدِّيْنِ، أَبُو صَالِحٍ نَصْرُ بنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ابْنِ شَيْخِ الإِسْلَامِ عَبْدِ القَادِرِ بنِ أَبِي صَالِحٍ الجِيلِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ ثِقَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (633 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 396).
(7)
الشَّيْخُ، الْمُعَمَّرُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، خَاتمَةُ أَصْحَابِ ابْنِ البَخْتَرِيِّ وَالصَّفَّارِ، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ صَدُوقاً. مات سنة (419 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 370).
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الحَجَّاجُ
(1)
، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ
(2)
، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» .
قَالَ الدَّقِيقِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو خُلَيْدٍ: الْمُشَاحِنُ صَاحِبُ البِدَعِ، الخَارِجُ عَلَى أُمَّتِهِ
(3)
.
[1179]
أَخْبَرَنَا فَرَجُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا
(4)
عَلِيُّ ابْنُ البُخَارِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّبِيلِيُّ
(5)
، ثنا أَزْهَرُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ
(6)
قَالَ: ثنا عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو خُلَيْدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَطَّلِعُ اللهُ عز وجل عَلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ»
(7)
.
(1)
الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هُبَيْرَةَ النَّخَعِيُّ، أَبُو أَرْطَأَةَ الكُوفِيُّ، القَاضِيُّ، أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، بخ م 4. التقريب (1119).
(2)
كَثِيرُ بنُ مُرَّةَ الحَضْرَمِيُّ الرُّهَاوِيُّ، أَبُو شَجَرَةَ الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة، وهم من عدَّه صحابيًّا. التقريب (5631).
(3)
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [710]. وَشُهْدَةُ: هي بنت أحمد الكَاتِبَةُ، مضت [741]. والرَّبَعِيُّ: مضى [846]. وابن البَخْتَرِيِّ: مضى [849]. وَالدَّقِيقِيُّ: صدوق، مضى [853]. وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثقة متقن، مضى [858].
وأخرج ابن أبي الدنيا في فضائل رمضان (5) والدارقطني في النزول (83) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُجَشِّرٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يُفَسِّرُ الْمُشَاحِنُ: كُلُّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَارَقَ عَلَيْهَا أُمَّتَهُ. ابن مُجَشِّرٍ قال عنه ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث. وقال الذهبي: صويلح في نفسه. تاريخ بغداد (7/ 129) ميزان الاعتدال (1/ 55). وانظر [1184].
(4)
بهذا الإسناد من ابن البخاري إلى أبي نُعَيْمٍ: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لِحِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ. المعجم المفهرس (280).
(5)
شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ بَزِيعِ بْنِ سِنَانٍ الدَّبِيلِيُّ، أَبُو الْقَاسِمِ الْبَزَّازُ، يعرف بابن أبي قطران، لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا، دخل مصر وأصبهان، وذكره ابن يونس. وَدَبِيلُ: من قرى الرملة. ترجمته: طبقات المحدثين بأصبهان (4/ 88) أخبار أصبهان (1/ 404) الأنساب للسمعاني (5/ 313) تاريخ دمشق (23/ 113) معجم البلدان (2/ 438) تاريخ الإسلام (6/ 952)(7/ 182).
(6)
أَبُو زُهَيْرٍ أَزْهَرُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْمُقْرِئُ، ذكره السمعاني في شيوخ شعيب الدَّبِيلِيِّ، ولم أجد له ترجمة. انظر الهامش السابق.
(7)
فَرَجُ بْنُ عَلِيٍّ: مضى [949]. وابن البخاري: مضى [770]. وَاللَّبَّانُ: [1093]. وَالحَدَّادُ: مضى [819]. وَأَبُو نُعَيْمٍ: هو الأَصْبَهَانِيُّ. وشيخه أَبُو أَحْمَدَ: هو العَسَّالُ، مضى [754].
الحديث أخرجه أبو نُعَيْمٍ في حلية الأولياء (5/ 191) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وقال أبو نُعَيْمٍ: تَفَرَّدَ بِهِ الْأَوْزَاعِيُّ. وانظر الحديثين السابقين.
وأما حديث أَبِي أُمَامَةَ:
فقد كتبناه في الجزء الثاني
(1)
.
[1180]
وَرَوَى الحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيسَ
(2)
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ
(3)
مُحَدِّثَا هَرَاةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ هَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامٍ
(4)
، عَنْ أَبِيهِ
(5)
، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ
(6)
، عَنِ القَاسِمِ
(7)
، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، هَبَطَ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِأَهْلِ الأَرْضِ إِلَّا لِكَافِرٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» .
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ البُخَارِيُّ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ
(8)
.
(1)
انظر [
…
].
(2)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الرَّحَّالُ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيسَ بنِ مُبَارَكِ بنِ الهَيْثَمِ الأَنْصَارِيُّ، الهَرَوِيُّ، كَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ وَفهْمٍ، وَلهُ تَارِيْخٌ كَبِيْرٌ وَتَصَانِيْفُ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ: يُعْرَفُ بِابْنِ خُرَّمٍ، كَتَبَ إِلَيَّ بِجُزْءٍ مِنْ حَدِيْثِهِ، عَنْ خَالِدِ بنِ هَيَّاجِ بنِ بِسْطَامٍ، فِيْهِ بَوَاطِيلُ، فَلَا أَدْرِي البَلَاءُ مِنْهُ، أَوْ مِنْ خَالِدٍ. قال الذهبي: بَلْ مِنْ خَالِدٍ، فَإِنَّهُ ذُو مَنَاكِيرَ، عَنْ أَبِيْهِ، وَأَمَّا الحُسَيْنُ فَثِقَةٌ حَافِظٌ. توفي سنة (301 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 113).
(3)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الحَافِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ الهَرَوِيُّ، جَمَعَ وَصَنَّفَ، وتوفي سنة (301 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 114).
(4)
خالد بن هَيَّاج بن بِسْطَامٍ الحَنْظَلِيُّ، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يُعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه. وقال السليماني: ليس بشيء. وأنكر حديثَه يحيى بن أحمد بن زياد الهروي وصالح جزرة والحاكم، توفي سنة (229 هـ). الثقات لابن حبان (8/ 225) الثقات لابن قطلوبغا (4/ 125).
(5)
هَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ التَّمِيمِيُّ البُرْجُمِيُّ الْحَنْظَلِيُّ، أَبُو خَالِدٍ الخُرَاسَانِيُّ الْهَرَوِيُّ، ضعيف، روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة، ق. التقريب (7355) ..
(6)
جعفر بن الزبير الحَنَفِيُّ، وقيل: البَاهِلِيُّ، الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، متروك الحديث، وكان صالحا في نفسه. التقريب (939).
(7)
القاسم بن عبد الرحمن الشامي، أبو عبد الرحمن الدمشقي، صدوق يغرب كثيرا. التقريب (5470).
(8)
أورده ابن الموصلي في مختصر الصواعق المرسلة (ص 464) من طريق محمد بن الفضل البخاري، به. ومحمد هذا: لم أميزه. وَمَكِّيٌّ: هو أَبُو السَّكَنِ البَلْخِيُّ، ثقة ثبت، مضى [718].
وَفِي الطَّرِيقَيْنِ مَقَالٌ. / [127/ب]
وأما حديث أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ:
[1181]
فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ
(1)
، نا أَبُو حَامِدِ ابْنُ بِلَالٍ
(2)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ
(3)
، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ
(4)
، عَنِ الْمُهَاصِرِ بْنِ حَبِيبٍ
(5)
، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ اطَّلَعَ اللهُ إِلَى خَلْقِهِ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيُمْلِي لِلْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدْعُوَهُ»
(6)
.
(1)
الفَقِيهُ، العَلَّامَةُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ خُرَاسَان، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمِش بنِ عَلِيِّ بنِ دَاوُدَ الزِّيَادِيُّ، الشَّافِعِيُّ، النَّيْسَابُورِيُّ، الأَدِيبُ، كَانَ إِمَاماً فِي الْمَذْهَبِ، مُتَبَحِّراً فِي عِلْمِ الشُّرُوطِ، لَهُ فِيهِ مُصَنَّفٌ، بَصِيراً بِالعَرَبِيَّةِ، كَبِيرَ الشَّأْنِ، وَكَانَ إِمَامَ أَصْحَابِ الحَدِيثِ وَمُسْنِدَهُم وَمُفْتِيَهُم. قَالَ الخَلِيلِيُّ: ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. مات سنة (410 هـ). الإرشاد (3/ 862) سير أعلام النبلاء (17/ 276) السَّلسَبِيل النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ (195).
(2)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِد، الصَّدُوق، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ بِلَال النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوف بِالخَشَّاب، لِكَوْنِهِ يَسكن بِالخَشَّابين، اشْتُهِرَ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ علوُّ الإِسْنَاد، قَالَ الخَلِيلِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مَشْهُورٌ، سَمِعَ مِنْهُ الكِبَارُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (330 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 284).
(3)
محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن سَمُرَةَ الأَحْمَسِيُّ، أَبُو جعْفَر الكُوفيُّ السَّرَّاج، ثقة، ت س ق. التقريب (5732).
(4)
الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ العَنْسِيُّ، أو الهَمْدَانِيُّ، الحِمْصِيُّ، ضعيف الحفظ، وكان عابدا، ق. التقريب (290) ..
(5)
مُهَاصِرُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ الزُّبَيدِيُّ، أَبُو ضَمْرَةَ الشّامِيُّ، قال العِجْلِيُّ: شامي تابعي ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن سعد: كَانَ مَعْرُوفًا، مَاتَ سَنَةَ (128 هـ) فِي خِلَافَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ. الطبقات الكبرى (7/ 460) ثقات العجلي (1803) الجرح والتعديل (8/ 439) ثقات ابن حبان (5/ 454)(7/ 525). فتح الباب في الكنى والألقاب (4040).
(6)
رجال الإسناد إلى البيهقي: مضوا [1059] عدا ابن المحب [738]. وَالْمُحَارِبِيُّ: هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، لا بأس به، وكان يدلس، مضى [963].
الحديث أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات (23) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وقال البيهقي: وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مَكْحُولٍ، مَوْقُوفًا عَلَيْهِ. وهو في السنن الصغرى له (1426) وشعب الإيمان (3551).
اخْتُلِفَ عَلَى مَكْحُولٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الحَدِيثِ عَلَى وُجُوهٍ
(1)
،،،
فَقَالَ أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ الْقَارِئُ: عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، وَابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ
(2)
. وَحَدِيثُهُ عِنْدَنَا فِي "خَمْسَةِ مَجَالِسِ أَبِي الحَسَنِ القَزْوِينِيِّ"
(3)
.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ: عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ الْمُهَاصِرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ
(4)
: عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ الْمُهَاصِرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ
(5)
. وَحَدِيثُهُ عِنْدَنَا فِي "جُزْءِ الحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَعْلَبَكِّيِّ"
(6)
.
وَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ: عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
(7)
.
وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ: عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ
(8)
، عَنْ كَثِيرِ
(1)
انظر: النزول للدراقطني (81) والعلل له (1169)(3573) وقال: والحَديث مُضطَرِب، غَير ثابت.
(2)
مضى [1177].
(3)
جزء فيه مجالس من أمالي أبي الحسن علي بن عمر القَزْوِينِيِّ، رواية أبي الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري عنه [(ق 5/أ) الظاهرية، مجموع رقم 3759 عام - مجاميع العمرية 22].
(4)
مُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ الخَوْلَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحِمْصِيُّ، الأَبْرَشُ، كَاتِبُ الزُّبَيْدِيِّ، ثقة، ع. التقريب (5805).
(5)
هو في السنة لابن أبي عاصم (511) والنزول للدارقطني (80) وشرح أصول الاعتقاد (760). تابعه بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ الْخَثْعَمِيُّ عند ابن قانع في معجم الصحابة (1/ 160).
(6)
الفَقِيْهُ، الْمُسْنِدُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدٍ الكِنْدِيُّ، الحِمْصِيُّ، نَزِيْلُ بَعْلَبَكَّ. قاله الذهبي، وذكره في وفيات سنة (388 هـ) وقال: وقع لنا جُزْءٌ من حديثه.
وذكر ابن حجر في المعجم: (جُزْء الْمَنْبِجِيِّ وَالْمَنْبِجِيِّ)، وسمَّاه في المجمع المؤسس:(حديث الْمَنْبِجِيَّيْنِ)، وذكر سماعه له من طريق أَبِي الْقَاسِم عمر بن مُحَمَّد الْمَنْبِجِيِّ عَن شُيُوخه، وَأَبُو عَليّ الْحسن بن الْأَشْعَث الْمَنْبِجِيِّ عَن أبي عَليّ الْكِنْدِيّ عَن شُيُوخه.
انظر: تاريخ الإسلام (8/ 630) سير أعلام النبلاء (16/ 415) المجمع المؤسس (849) المعجم المفهرس (1570).
(7)
مضى [1178].
(8)
خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ بنِ أَبِي كَرِبٍ الكَلَاعِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ، ثقة عابد يرسل كثيرا، ع. التقريب (1678).
بْنِ مُرَّةَ، قَوْلَهُ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ
(1)
: عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ
(2)
، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ
(3)
، قَوْلَهُ.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْغَازِ
(4)
: عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ
(5)
: عَنْ مَكْحُولٍ، مُرْسَلًا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَقَالَ: بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ
(6)
: عَنْ مَكْحُولٍ، أُرَاهُ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ
(7)
، قَوْلَهُ.
وَقَالَ قَيْسٌ
(8)
وَعُمَارَةُ بْنُ مَيْمُونٍ
(9)
وَغَيْرُهُمَا: عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَوْلَهُ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ: عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَكْحُولٍ: ذُكِرَ لِي
(10)
.
[1182]
أَخْبَرَنَا القَاضِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الغَنِيِّ
(11)
، أنا أَحْمَدُ بْنُ
(1)
ثقة له أفراد، ع، مضى [863].
(2)
قال ابن حبان في صحيحه: من أتباع التابعين، شامي ثقة. وذكره في ثقاته. وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وقال الذهبي: لا يعرف. التاريخ الكبير (2/ 234) الجرح والتعديل (2/ 515) صحيح ابن حبان (5/ 395، ح 2046) الثقات له (6/ 150) تاريخ دمشق (11/ 287) ميزان الاعتدال (1/ 424) لسان الميزان (2/ 494) الثقات لابن قطلوبغا (3/ 206).
(3)
عَائِذُ اللهِ، وَيُقَالُ: عَيِّذُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، أَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلَانِيُّ، وثقه العجلي وأبو حاتم والنسائي وابن سعد، تهذيب التهذيب (5/ 87) التقريب (3115).
(4)
هِشَامُ بنُ الغَازِ بنِ رَبِيْعَةَ الجُرَشِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَيُقَالُ: أَبُو العَبَّاسِ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثقة. التقريب (7305).
(5)
الْهَمْدَانِيُّ الشَّعْبَانِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الأُرْدُنِيُّ الطَّبَرَانِيُّ، صدوق يخطئ كثيراً، مضى [1168].
(6)
بُرْدُ بنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ، أَبُو العَلَاءِ الدِّمَشْقِيُّ، صدوق رمي بالقدر، بخ 4. (653).
(7)
كَعْبُ الأَحْبَارِ، أَبُو إِسْحَاقَ كَعْبُ بنُ مَاتِعٍ الحِمْيَرِيُّ، ثِقَةٌ، مضى [935].
(8)
قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ الْمَكِّيُ، أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، الحَبَشِيُّ، ثقة. التقريب (5577).
(9)
مجهول، ر د. التقريب (4861).
(10)
عُمَرُ: ثقة. وَالنُّعْمَانُ: هو ابْنُ الْمُنْذِرِ الْغَسَّانِيُّ، أَبُو الْوَزِيرِ، صدوق رمي بالقدر. سبقا [726].
(11)
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ، شَرَفُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، شيخٌ جليلٌ صالحٌ فاضلٌ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْخَيْرِ وَالصَّلاحِ، كَتَبَ الْكَثِيرَ بِخَطِّهِ، وَقَرَأَ الْحَدِيثَ قِرَاءَةً حَسَنَةً فَصِيحَةً. وَمَاتَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِصَلاةِ الْمَغْرِبِ سَنَةَ (732 هـ). معجم الشيوخ للسبكي (57).
عَبْدِ الدَّائِمِ حُضُوراً، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ الخُرَيْفِ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي، أنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الجَوْهَرِيُّ، أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ
(1)
، ثنا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّيْرَفِيُّ
(2)
، ثنا سُلَيْمَانَ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقّيُّ
(3)
، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ
(4)
، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ عز وجل يَطَّلِعُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى عِبَادِهِ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيُمْلِي لِلْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدَعُوهُ»
(5)
.
(1)
الشَّيْخُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، ابْنُ الزَّيَّاتِ، النَّاقِدُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ صَدُوقًا مُكْثِرًا. وقال الخطيب: سألتُ البرقاني عَنه: أكان ثقة؟ قَالَ: إي والله كان ثقة، قديم السماع، مصنفا. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ ثِقَةً، مُتقناً، أَمِيناً، قَدْ جمعَ أَبُواباً وَشُيوخاً. وَقَالَ العَتِيْقِيُّ: كَانَ ثِقَةً أَمِيناً، صَاحِبَ حَدِيْثٍ يحفظُهُ.
المؤتلف والمختلف (2/ 1057) تاريخ بغداد (13/ 125) سير أعلام النبلاء (16/ 323) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (348).
(2)
كذا، وهو تصحيف، ووقع في أمالي أبي محمد الجوهري:(قثنا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ إِسْحَاقَ الصُّوفِيُّ).
وهو من شيوخ عمر ابن الزَّيَّاتِ، قال الذهبي: الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ، الصُّوفِيُّ الصَّغِيرُ، لَهُ رِحْلَةٌ وَمَعْرِفَةٌ، وَثَّقَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ وَغَيْرُهُ، وَبَعْضُهُمْ لَيَّنَهُ، تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ (302 هـ)، رَوَى ابْنُ بَوْشٍ جُزْءاً مِنْ حَدِيْثِهِ. سير أعلام النبلاء (14/ 153).
(3)
سليمان بن عمر بن خالد بن الأقطع القرشي العامري الرَّقِّيُّ، وعند الذهبي: المخزومي. أَبُو أَيُّوب، وقيل: أبو عمرو. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالرَّقَّةِ. وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة (249 هـ). الجرح والتعديل (4/ 131) الثقات (8/ 280) تاريخ الإسلام (5/ 1148).
(4)
كذا قال رواة الحديث، وقد مر في الحديث السابق أنه (الْمُهَاصِرُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ)، قال المزي في ترجمة الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ:(رَوَى عَنْ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا). تهذيب الكمال (2/ 290).
وعنون الطبراني لهذا الحديث بقوله: (حَبِيبُ بْنُ الْمُهَاصِرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ)، المعجم الكبير (22/ 224).
(5)
ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [741]. وَابْنُ الخُرَيْفِ: مضى [1018]. ومحمد بن عبد الباقي: هو قَاضِي الْمَرَسْتَان، مضى [771]. وَالجَوْهَرِيُّ: مضى [755]. وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ: ثقة، مضى [725].
أخرجه أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ في جزء له يسمى: (جُزْءٌ فِيهِ السَّابِعُ وَالْحَادِي عَشَرَ مِنْ أَمَالِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ، تَخْرِيجُ طَاهِرٍ النَّيْسَابُورِيِّ، رِوَايَةُ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ ابْنِ الْبَنَّاءِ، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ)(ق 133/ب)[الظاهرية، مجموع رقم 3815 عام - مجاميع العمرية 79]، بمثله.
وأخرجه الدارقطني في النزول (78)(79) من طريقين عن عِيسَى بْنِ يُونُسَ، بهذا الإسناد. وانظر التالي.
رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي "كِتَابِ النَّهْيِ عَنِ الْهِجْرَانِ"
(1)
: عَنِ الوَلِيدِ بْنِ صَالِحٍ
(2)
، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ.
[1183]
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ حُضُورًا، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي الفَتْحِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ وَأَنْتَ حَاضِرٌ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ فَاذشَاه ح
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقُلْتُ لِشَيْخِنَا: أَخْبَرَتْكُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَأَنْتَ تَسْمَعُ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ رِيذَه، قالا: أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ
(3)
، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ
(4)
، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ عز وجل يَطْلُعُ عَلَى عِبَادِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيُمْلِي لِلْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدَعُوهُ»
(5)
. / [128/أ]
[1184]
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أبنتا شُهْدَةُ قَالَتْ: أبنا عَلِيُّ
(1)
ذكره الرُّوداني في صلة الخلف بموصول السلف (ص 439)، واقتبس منه ابن حجر وسمَّاه بالاسم المذكور. فتح الباري (10/ 493)، والكتاب في عداد المفقود.
(2)
الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ النَّحَّاسُ الضَّبِّيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الجَزَرِيُّ، ثقة، خ م. التقريب (7429).
(3)
الحُسَيْنُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التُّسْتَرِيُّ الدَّقِيْقِيُّ، قال الذهبي: كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ الرَّحَّالَةِ، أَكْثَرَ عَنْهُ أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ. وقال في تاريخه: مُحدِّث رحَّال ثقة. مات (290 هـ) وقيل غير ذلك. تاريخ الإسلام (6/ 739، 938) سير أعلام النبلاء (14/ 57).
(4)
عَلِيُّ بنُ بَحْرِ بنِ بَرِّيٍّ القَطَّانُ، أَبُو الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، ثقة، خت د ت. التقريب (4691).
(5)
رجال الإسناد الأول: مضوا [776]، عدا أبي الفضل الحاكم [741]. ورجال الإسناد الثاني [926].
أخرجه الطبراني في "السنة" وفي المعجم الكبير (22/ 224) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.
بْنُ الحُسَيْنِ الرَّبَعِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو ابْنِ البَخْتَرِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا الحَجَّاجُ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللهَ عز وجل يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقِيقِيُّ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو خُلَيْدٍ: الْمُشَاحِنُ صَاحِبُ البِدَعَةِ، الخَارِجُ عَلَى أُمَّتِهِ
(1)
.
[1185]
أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ الْخَبَّازِ بقصر اللباد
(2)
، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ كُلَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، عَنْ صَاعِدِ بْنِ سَيَّارٍ
(3)
وَ
(4)
عَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ
(5)
، عَنْ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ
(6)
. وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي العَلَاءِ الحَافِظُ
(7)
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ
(1)
مكرر [1178] إلا أن شيخ المصنف هناك: أحمد بن أبي طالب. وشيخه هنا: هو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، مضى [922].
(2)
قصر اللباد: موضع بدمشق. انظر تاريخ دمشق (2/ 314). وقد مضى في ترجمة زينب بنت إسماعيل أنها كانت تقيم فيه.
(3)
قَاضِي القُضَاةِ، جَمَالُ الإِسْلَامِ، أَبُو العَلَاءِ صَاعِدُ بنُ سَيَّارِ بنِ يَحْيَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيْسَ الكِنَانِيُّ، الهَرَوِيّ، كَانَ صَيِّناً نَزِهاً، وَقُوْراً عَلاَّمَةً، مُعَظَّماً فِي النُّفُوْس، صَاحِبَ سُنَّةٍ وَجَمَاعَة، تُوُفِّيَ سَنَةَ (494 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 282).
(4)
أي: أنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ كُلَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، عن صَاعِدِ بْنِ سَيَّارٍ. ح
وأنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ كُلَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، عَنْ عَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ، عن نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ.
(5)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الْمُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، الجَوَّالُ، مُحَدِّثُ الجَزِيْرَةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ القَادِرِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ الرُّهَاوِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، السَّفَّارُ، قال ابْنُ نُقْطَة: روى عن نصر بن سيار كتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي وكان عالما صالحا ثقة مأمونا، وكان عسرا في التحديث لا يكثر عنه إلا من أقام عنده. توفي سنة (612). التقييد (440) سير أعلام النبلاء (22/ 71).
(6)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيهُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، شَرَفُ الدِّينِ، أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ سَيَّارِ بنِ صَاعِدِ بنِ سَيَّارٍ الكِنَانِيُّ، الهَرَوِيُّ، الحَنَفِيُّ، القَاضِي، سَمِعَ مِنْ أَبِي عَامِرٍ مَحْمُود بن القَاسِمِ الأَزْدِيّ "جَامِع أَبِي عِيسَى". قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ فَقِيهاً، مُنَاظِراً، فَاضِلاً، مُتَدَيِّناً، حَسَنَ السِّيرَةِ، مَطْبُوعَ الحَرَكَات، تَاركاً لِلتَّكَلُّفِ، سَلِيم الجَانب. توفي سنة (572 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 545).
(7)
لم أجده.
الوَرَّاقُ
(1)
وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الرُّوذَرَاوَرِيُّ
(2)
وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَاثِلَةُ بنُ الأَسْقَعِ
(3)
وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ محسن بْنِ أَحْمَدَ العَطَّارُ
(4)
إِجَازَةُ، قَالُوا: أنا أَبُو صَابِرٍ عَبْدُ الصَّبُورِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الهَرَوِيُّ
(5)
، قَالُوا
(6)
: أبنا أَبُو عَامِرٍ مَحْمُودُ بْنُ القَاسِمِ الأَزْدِيّ
(7)
، أنا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَرَّاحِيُّ
(8)
، أنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ
(9)
، ثنا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا هُوَ بِالبَقِيعِ، فَقَالَ:«أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ
(1)
لم أجده.
(2)
لم أجده.
(3)
أَبُو هُرَيْرَةَ وَاثِلَةُ بنُ الأَسْقَعِ الهَمَذَانِيُّ الْمُؤَذِّنُ، رَجُلٌ صَالِحٌ، مِنْ أَصْحَابِ أَبِي العَلَاءِ العَطَّارِ، مَاتَ بِالكَرَجِ سَنَةَ (605 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 483).
(4)
لم أجده.
(5)
الشَّيْخُ الصَّادِقُ الجَلِيلُ، أَبُو صَابرٍ عَبْدُ الصَّبُورِ بنُ عَبْدِ السَّلَامِ الهَرَوِيُّ، الفَامِي، التَّاجِرُ، السَّفَّارُ، صَالِحٌ خَيِّرٌ مُسمّتٌ أَمِينٌ، سَمِعَ (جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ) مِنْ أَبِي عَامِرٍ الأَزْدِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (552 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 328).
(6)
يعني: صَاعِدَ بْنَ سَيَّارٍ، وَنَصْرَ بْنَ سَيَّارٍ، وَعَبْدَ الصَّبُورِ.
(7)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُسْنِد، القَاضِي، أَبُو عَامِرٍ مَحْمُوْدُ بنُ القَاسِمِ ابْن القَاضِي الكَبِيْر أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ الأَزْدِيُّ، الْمُهَلَّبِيُّ، الهَرَوِيُّ، الشَّافِعِيُّ، مِنْ كِبَارِ أَئِمَّة الْمَذْهَبِ، حَدَّثَ بِـ (جَامِع التِّرْمِذِيِّ) عَنْ عَبْد الجَبَّارِ الجَرَّاحِيُّ، قَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ جَلِيلُ الْقدر، كَبِيرُ الْمحل، عَالِمٌ فَاضِلٌ. توفي سنة (487 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 32) ..
(8)
الشَّيْخُ، الصَّالِحُ، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الجَرَّاحِ بنِ الجُنَيْدِ بنِ هِشَامِ بنِ الْمَرْزُبَانِ الْمَرْزُبَانِيُّ، الجَرَّاحِيُّ، الْمَرْوَزِيُّ، سَكَنَ هَرَاةَ، فَحَدَّثَ بِهَا بِجَامع التِّرْمِذِيّ عَنْ ابنِ مَحبوبٍ، فَحَمَلَ الكِتَابَ عَنْهُ خَلْقٌ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ (412 هـ)، وَهُوَ صَالِحٌ، ثِقَةٌ. سير أعلام النبلاء (17/ 257).
(9)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، مُفِيد مَرْوَ، أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَحبُوبِ بنِ فُضَيْلٍ الْمَحْبوبِيُّ، الْمَرْوَزِيُّ، رَاوِي (جَامِعِ أَبِي عِيسَى) عَنْهُ. كَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ فِي سَمَاع (الجَامع)، وَكَانَ شَيْخ البَلَد ثروَةً وَإِفضَالاً، قَالَ الحَاكِمُ: سَمَاعُه صَحِيحٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (346 هـ). سير أعلام النبلاء (15/ 537).
بَعْضَ النِّسَاءِ. فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ»
(1)
.
حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ، وَالحَجَّاجُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ شَيْئًا. / [128/ب]
وأما حديث أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ:
[1186]
فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الهَيْجَاءِ وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ، أبنا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ، أبنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدً الْخُوَارِيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، أبنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ الْمِصْرِيُّ
(2)
، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سُلَيْمٍ
(3)
، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(4)
، عَنْ أَبِيهِ
(5)
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا مُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ»
(6)
.
(1)
انظر تعليق المصنِّف. وسيأتي الحديث برقم [1188] من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
زينب بنت إسماعيل: هي أَمَةُ العَزِيزِ، مضت [946]. وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: مضى [741]. وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ: مضى [741]. وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثقة حافظ، مضى [1013]. وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثقة متقن، مضى [858]. وَالحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ: صدوق كثير الخطأ والتدليس، مضى [1178]. وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثقة ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، مضى
[867]
.
الحديث أخرجه الترمذي في سننه (739) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وضعفه الألباني.
(2)
كتب في الهامش الأيمن: (حاشية، هو النَّضْرُ بن عبد الجبَّار). قال في التقريب (7143): ثقة.
(3)
الزُّبَيْرُ بْنُ سُلَيْمٍ، مجهول، ق. التقريب (1996).
(4)
الضَّحَّاكُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَرْزَبٍ الأَشْعرِيُّ الشَّامِيُّ الطَّبَرَانِيُّ، ثقة. التقريب (2971).
(5)
مجهول، ق. التقريب (3950).
(6)
رجال الإسناد إلى البيهقي: مضوا [1059] عدا ابن المحب [738]. وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: هو الحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ. وَأَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ: هو الأَصَمُّ، مضى [852]. وَالصَّغَانِيُّ: ثقة ثبت، م 4. مضى [921] .. وابن لَهِيعَةَ: هو عبد الله، ضعفوه، مضى [743].
الحديث أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات (29) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريج المصنف.
رواه ابن ماجه
(1)
عن محمد بن إسحاق موافقة، (فَأَسْقَطَ "عَنْ أَبِيهِ")
(2)
.
ورواه
(3)
أيضا لِلْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
ورواه حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ في "فضائل الأعمال"
(4)
عن أبي الأسود
(5)
.
وَرَوَاهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ
(6)
عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ.
[1187]
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الآمِدِيُّ، أبنا الحَافِظُ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ ح
وَأَخْبَرَنَا (عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ بْنِ الحَافِظِ
(7)
وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ
(8)
(1)
سنن ابن ماجه (1390) قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، نَحْوَهُ). وحسنه الألباني في سنن ابن ماجه وشعيب في تحقيقه لسنن ابن ماجه أيضا. وانظر الهامشَيْنِ التاليين.
(2)
ما بين القوسين: كتبه في الهامش الأيمن - بعد أن أحال عليه بإشارة -، وكتب بعده:"صح".
كذا قال المصنِّف، والذي في المطبوعة: أنَّ الذي أسقط "عَنْ أَبِيهِ" هو الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أما محمد بن إسحاق الصَّاغَانِي: فقد أثبتها في الإسناد. انظر الهامش السابق والتالي.
(3)
يعني: ابن ماجه (1390) حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، به. فأسقط "عَنْ أَبِيهِ"، انظر الهامشَيْنِ السابقين. والوليد: ثقة كثير التدليس والتسوية، مضى [724].
(4)
سبق الحديث عنه في تخريج المصنِّف لـ[1172].
(5)
أخرجه ابن عساكر (18/ 327) من طريق حُمَيْدِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، به.
(6)
لم أجده في مطبوعة تاريخ أبي زُرْعَةَ. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (763) من طريق أبي زُرْعَةَ، عن صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، به.
(7)
عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي ابن سرور المقدسي الحنبلي، شرف الدين، أبو محمد ابن الحافظ، ذكره البرزالي فقال شيخ جليل صالح فاضل من أهل العلم والدين يقرأ الحديث قراءة حسنة فصيحة، وولي مشيخة الحديث بالصادرية وغيرها، وتفرد بالكثير وتفقه، وبرع في مذهبه. مات سنة (732 هـ) الدرر الكامنة (2135).
(8)
الخطيب، المسنِد، تقي الدين، أحمد بن ابراهيم بن عبد الله بن أبي عمر محمد بن بن أحمد بن قدامة المقدسي الصالحي الحنبلي، أبوالعباس ابن العز، سمع على خطيب مردا السيرة لابن إسحاق تهذيب ابن هشام في الخامسة وبعض المجالسة للدِّينَوَرِيِّ. وكان يخطب جيدا بالجامع المظفّري. مات سنة (726 هـ). ذيل التقييد (580) الدرر الكامنة (238) شذرات الذهب (8/ 127).
وَأَحْمَدُ بْنُ الحَلَبِيَّةِ
(1)
وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ
(2)
وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ رَيْحَانَ الْمَوْصِلِيُّ
(3)
)
(4)
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو ابْنِ الفَرَّاءِ
(5)
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمِزِّيُّ
(6)
وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الهَيْجَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ رَبِيعٍ الكَلْبِيُّ
(7)
وَحَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى
(8)
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عِوَضٍ
(9)
وَأُخْتُهُ فَاطِمَةُ
(10)
(1)
أحمد بن الطنبا القواس الحلبي العزيزي، الشيخ شهاب الدين أبو العباس المعروف بابن الحلبية، شيخ صالح من أهل القرآن والدين والفضل، وله نظم حسن، كان يقرئ القرآن بجبل قاسيون، وانتفع به جماعة، مات سنة (723 هـ). الدرر الكامنة (297).
(2)
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَعْلَبَكِّيُّ، الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ، الحَنْبَلِيُّ، رجلٌ صالحٌ منقطعٌ عَنِ النَّاسِ، متقللٌ مِنَ الدُّنْيَا، تالٍ لِلْقُرْآنِ، مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ. توفي سنة (732 هـ). معجم شيوخ السبكي (21) ذيل التقييد (661) الدرر الكامنة (434) ..
(3)
لم أجده. وترجم الذهبي لأبيه قال: أحمد بن سلامة بن رَيْحان الْمَوْصِليّ، ثمّ الصّالحيّ، روى عن جَعْفَر الهمْدانيّ، وهو والد الشّيخ محمد القفاص، وزوج شيختنا زينب بنت شُكر. تاريخ الإسلام (15/ 97).
(4)
ما بين القوسين كتبه فوق السطر إلى الهامش الأيسر، وكتب بعده:"صح".
(5)
عَفِيفُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْدَاوِيُّ، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، قال الذهبي: شَيْخٌ صَالِحٌ، سَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءَ ابْنِ فِيلٍ وَالْبِطَاقَةَ، مات سنة (724 هـ). معجم الشيوخ للذهبي (1/ 358). ذيل التقييد (1188) الدرر الكامنة (2288).
(6)
الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْفَقِيهُ، الْمُدَرِّسُ، زَيْنُ الدِّينِ، أَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مَحْمُودٍ الْمِزِّيُّ الشَّافِعِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالْحَرِيرِيِّ، مَاتَ سَنَةَ (726 هـ). معجم شيوخ الذهبي (2/ 421) الدرر الكامنة (1259).
(7)
الصَّالِحِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ، الْمُلَقَّبُ عَمِّي"، كَانَ دَيِّنًا مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْخُلُقِ، كُلُّ أَحَدٍ يُنَادِيهِ يَا عَمِّي، حَتَّى الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنِ أَبِي عُمَرَ رحمه الله، مَاتَ سَنَةَ (723 هـ). معجم الشيوخ للذهبي (1/ 77) ..
(8)
الشَّيْخُ، زَيْنُ الدِّينِ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالْجَامُوسِ، وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِابْنِ الصّفيِّ، مات سنة (727 هـ). معجم شيوخ الذهبي (1/ 357).
(9)
الْفَقِيهُ، الْجَلِيلُ، شَرَفُ الدِّينِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عِوَضٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ رُقَيَّةَ، مُحْتَسِبُ الصَّالِحِيَّةِ، كَانَ خَيِّرًا سَاكِنًا مُتَواضِعًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (719 هـ). معجم شيوخ الذهبي (2/ 203).
(10)
الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ الْمُسْنِدَةُ، فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عِوَضِ بْنِ رَاجِحِ بْنِ بِلالٍ الْمَقْدِسِيُّ، أُمُّ عَلِيٍّ الصَّالِحِيَّةُ، امرأةٌ خيرةٌ صالحةٌ، كَثِيرَةُ الصَّلاحِ، وَتُحْسِنُ الْكِتَابَةَ. تُوُفِّيَتْ سنة (729 هـ). معجم شيوخ السبكي (183).
وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْمُحِبِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّضِيِّ الْمَقْدِسِيُّونَ وَعَبْدُ القَادِرِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ الْمَلِكِ عِيسَى بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ
(1)
(وَعَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ الشَّعْرَاوِيُّ
(2)
)
(3)
وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ، قَالُوا (سِوَى ابْنِ تَمَّامٍ)
(4)
: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ خَطِيبُ مَرْدَا. وَقَالَ ابْنُ الفَرَّاءِ أَيْضًا وَابْنُ تَمَّامٍ: أنا عُمَرُ بْنُ أَبِي نَصْرِ ابْنِ عوَّة النَّحَّاسُ الجَزَرِيُّ
(5)
(ح
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَغْدَادِيُّ الدَّارَقَزِّيُّ
(6)
، أنا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ العَطَّارُ الحَافِظُ
(7)
)
(8)
قَالُوا: أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ
(9)
، أنا يَحْيَى
(1)
قال السبكي: رجلٌ جليلٌ، عَزِيزُ النَّفْسِ، وَاسِعُ الصَّدْرِ، عاقلٌ، سَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا جَمِيعَ "السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ" وَأَجْزَاءَ كَثِيرَةً، مات سنة (737 هـ). معجم الشيوخ للسبكي (76) ذيل التقييد (1304) ..
(2)
عبد المحسن بن عبد القدوس بن إبراهيم الشعراوي، أبو أحمد الحنبلي، مات سنة (719 هـ). الدرر الكامنة (2510).
(3)
ما بين القوسين كتبه فوق السطر، وكتب بعده:"صح".
(4)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، وكتب بعده:"صح".
(5)
عُمَر بْن أَبِي نصر بْن أَبِي الفتح بْن أَبِي نصر بْن محمد، أبو حفص الجَزَريّ، التّاجر، السّفّار، المعروف بابن عوّة، كَانَ دينًا صالحًا صدوقًا. وكان نحّاساً أيضاً، روى " جزء ابن فيل " عَنِ: البُوصِيريّ بدمشق، روى عَنْهُ محمد بن تمّام وآخرون. توفي سنة (656 هـ). تاريخ الإسلام (14/ 833). العبر (3/ 283).
(6)
الشَّيْخُ الْعَالِمُ الثِّقَةُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَغْدَادِيُّ الْمُقْرِئُ السَّاعَاتِيُّ الْمُوَقَّتُ، إِمَامُ الرِّبَاطِ النَّاصِرِيُّ، حَدَّثَ، وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ، وَكَانَ أُسْتَاذًا فِي تَحْرِير البياكيم، ذَا دِينٍ وَخَيْرٍ وَحُسْنٍ وَسَمْتٍ. توفي سنة (719 هـ). معجم الشيوخ للذهبي (1/ 390) معجم محدثي الذهبي (168) الدرر الكامنة (2398).
(7)
الإمام، الحافظ، المحدِّث، رشيدُ الدّين، أبو الحُسَين يحيى بْن علي بْن عَبْد اللَّه بْن علي بن مفرَّج بن أبي الفتح القُرَشيّ، الأُمَويّ، النّابلسيّ، ثمّ المصريّ المالكيّ، العطّار، كان ثقة، ثبْتًا، عارِفًا بفنّ الحديث، مات سنة (662 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 65).
(8)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيسر، وكتب بعده:"صح".
(9)
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّة، أَمِيْن الدِّيْنِ، أَبُو القَاسِمِ سَيِّدُ الأَهْلِ، هِبَةُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ سعُوْدِ بنِ ثَابِتِ بنِ هَاشِمِ بنِ غَالِبٍ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، الْمُنَسْتِيْريُّ الأَصْلِ، البُوصِيرِيُّ، الْمِصْرِيُّ، الأَدِيبُ، الكَاتِبُ، حَدَّثَ عَنْهُ خَطِيْب مَرْدَا، وعدد كثير، تُوُفِّيَ سَنَةَ (598 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 390).
بْنُ المشرف بْنِ عَلِيِّ بْنِ الخَضِرِ التَمَّارُ
(1)
، أبنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نفيسٍ
(2)
، أنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارَ قَاضِي أَذَنَةَ
(3)
، أنا أَبُو طَاهِرٍ الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الأَسَدِيُّ البَالِسِيُّ الإِمَامُ بِأَنْطَاكِيَةَ
(4)
، ثنا الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ
(5)
، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ اللهِ
(6)
بْنِ عَرْزَبٍ، عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ»
(7)
.
(1)
يحيى بن المشرف بن علي بن الخَضِرِ، أبو جعفر المصري التمار، من أولاد المحدثين، قال السِّلَفِيُّ: كان من الصالحين .. مات سنة (525 هـ). تاريخ الإسلام (11/ 442).
(2)
أحمد بن سعيد بن أحمد بن نفيس، أبو العبَّاس المصريّ المقرئ، انتقلت إليه رئاسة الْإِقراء بديار مصر. وكان عالي الْإِسناد، توفي سنة (453 هـ). تاريخ الإسلام (10/ 35).
(3)
القَاضِي، الْمُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بُنْدَارَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَيْرٍ الأَذَنِيُّ، قال الذهبي: مَا علمتُ بِهِ بَأْساً. تُوُفِّيَ سَنَةَ (385 هـ). سير أعلام النبلاء (16/ 464).
وَأَذَنَةُ: بلد من الثغور قرب المصّيصة، مشهور. معجم البلدان (1/ 132).
(4)
أَنْطَاكِيَةُ، بتخفيف الياء: مدينة قديمة من بلاد الشام غربي حَلَب على نهر العاصي قريبا من مصبه في البحر المتوسط، وتقع حاليا في دولة تركيا. انظر: معجم البلدان (1/ 266) الأماكن الواردة في البداية والنهاية لابن كثير (منشورة الكترونية).
(5)
عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ، من أهل بغداد، سكن مصر، قال البخاري: لا يتابع في حديثه في قصة العباس. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن معين: ما به بأس. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خالف. تاريخ بغداد (12/ 386) ميزان الاعتدال (3/ 22) الثقات لابن قطلوبغا (7/ 54).
(6)
(بن عبد الله): كذا، ومضى في الحديث السابق أنه:"ابن عبد الرحمن".
(7)
إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الآمِدِيُّ ويوسف بن خليل وَابْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ ومحمد ابن المحب: مضوا [738]. وَحَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مضت [1007]. وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ الرَّضِيِّ: مضى [832]. وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ: مضى [784]. وَخَطِيبُ مَرْدَا، مضى [832]. وابنُ فِيلٍ: مضى [1083]. وإبراهيم الْجَوْهَرِيُّ: ثقة، مضى [813].
الحديث أخرجه ابن فِيلٍ في جزئه (82) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.
الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ.
وأما حديث عائشة:
[1188]
فَأَخْبَرَنَا ابْنُ شَيْبَانَ، أبنا أَبِي، أبنا ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَالأَنْصَارِيُّ قَالَا: أنا ابْنُ هَزَارْمَرْدَ [ح]
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ ابْنُ قُدَامَةَ فِي كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ ابْنُ الْمُقَيَّرِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ ابْنُ نَاصِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ هَزَارْمَرْدَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلانِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا مُحَمَّدُ
(1)
بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ [ح]
(وأبنا عِيسَى وَابْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ، أنا الدَّاوُدِيُّ، أنا الحَمَوِيُّ، أنا ابْنُ خُزَيْمٍ، ثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ)
(2)
أنا الْحَجَّاجُ هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ:«أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟» قُلْتُ: مَا بِي ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ:«إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ»
(3)
.
لَا يُعْرَفُ لَيَحْيَى سَمَاعًا مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالحَجَّاجُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ يَحْيَى.
وهو في الأول من أمالي الخطيب، وأربعة مجالس ( ....... )
(4)
الْمَخْلَدِيِّ
(5)
، وتسعة
(1)
كتب فوقها: (ق).
(2)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن إلى السفلي، وكتب بعده:"صح".
(3)
رجال الإسنادين الأول والثاني إلى ابن زياد: مضوا [1083]. ورجال الإسناد الثالث إلى عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: مضوا [710]. أَبُو الفَضْلِ ابْنُ قُدَامَةَ: هو سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ الحَاكِمُ.
الحديث أخرجه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في مسنده (1509) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وقد مضى الحديث برقم [1185] من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
(4)
طمس بمقدار كلمة أو اثنتين.
(5)
أمالي الحسن بن أحمد بن محمد الْمَخْلَدِيِّ، وصل إلينا منها ثلاثة، وحققها د. محمد بن تركي التركي، ونشرها في مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها، الأول:[المجلد (17) العدد (34) رجب 1425 هـ] والثاني والثالث: [المجلد (18) العدد (38) رمضان 1427 هـ]. وحديث الباب ليس فيها. وَالْمَخْلَدِيُّ: مضت ترجمته [1157].
مجالس أبي سعد ابن البغدادي
(1)
. / [129/أ]
[1189]
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَجَّاجِ
(2)
الحَافِظُ قَالَ: أبنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ وَغَيْرُهُ قَالُوا: أنا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ [ح]
وَأَخْبَرَنَا القَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ، أنا مُحَمَّدُ بنُ غَسَّانَ، أنا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ قَالَا: أنا أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، أبنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ
(3)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الوَرَّاقُ
(4)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البَصْرِيُّ
(5)
وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الفَقِيهُ قَالَا: ثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ القُرَشِيُّ
(6)
، ثنا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ البَيْرُوتِيُّ
(7)
، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ
(8)
، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
(1)
وصل إلينا من أماليه - فيما وقفت عليه -:
جزء من أماليه، وهي في الظاهرية [مجموع رقم 3763 عام - مجاميع العمرية 26](ص 187).
جزء فيه أحاديث وحكايات من فوائد أبي سعد البغدادي عن شيوخه، الظاهرية 163، مجموع 68، (و 100 - 106).
الْجُزْءُ فِيهِ مَجْلِسَانِ أَمْلاهُمَا أَبُو سَعْدٍ ابْنُ الْبَغْدَادِيِّ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، الظاهرية 163، مجموع 118، (و 75 - 79).
(2)
كتب فوقها: "صح".
(3)
علي بْن إِبْرَاهِيم بْن عيسى بْن يَحْيَى أَبُو الحسن المقرئ، المعروف بالباقلاني من ساكني شارع العتابيين، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان لا بأس به، مات سنة (448 هـ). تاريخ بغداد (13/ 253).
(4)
لم أميزه، ولعله المترجم في سير أعلام النبلاء (16/ 388) وهو الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ العَبَّاسِ البَغْدَادِيُّ الْمُسْتَمْلِي الوَرَّاقُ، مات سنة (378 هـ).
(5)
لم أجده.
(6)
كتب فوقها: "صح". وكان كتب: "الدمياطي" ثم ضرب عليها.
وهو بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع، أبو محمد الدمياطي، مولى بني هاشم، قال الذهبي: حمل الناس عنه، وهو مقارب الحال. قال النسائي: ضعيف. توفي سنة (289 هـ). ميزان الاعتدال (1/ 345) إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (304).
(7)
صدوق يخطئ، ق. التقريب (5127).
(8)
ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَمَا وَثَّقَهُ أَحَدٌ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ أَحَادِيثهِ مَنَاكِيرُ، وَلَمْ أَرَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلامًا. قاله الذهبي في تاريخه (4/ 401) وانظر: ميزان الاعتدال (2/ 221).
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ اللهُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ»
(1)
. الحَدِيث.
وهو في "أربعين" عبد الوَهَّابِ الصابوني
(2)
.
[1190]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْمُفَرّجِ بن علي بْنِ مَسْلَمَةَ الدِّمَشْقِيُّ
(3)
، أنا عَمُّ أَبِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرّجِ بْنِ مَسْلَمَةَ
(4)
، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ البَطِّيِّ وَيَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ
(5)
وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُرَقَّعَاتِيُّ
(6)
وَشُهْدَةُ ح
(1)
علي بن أحمد: هو ابْنُ البُخَارِيِّ: مضى [770]. وَأَبُو اليُمْنِ وأَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ قاضي الْمَرَسْتَانِ: سبقا [771]. وَالْقَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ: مضى [766]. وَابنُ غَسَّانَ: مضى [1059]. وعلي بن محمد بن أحمد الفقيه: هو أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ الوَاعِظُ، مضى [1085].
(2)
عَبْد الوهّاب بْن محمد بن الحسين، أبو الفتح ابن الصّابونيّ، المالكيّ، المقرئ، الخفّاف، كان قيّمًا بالرّوايات ومعرفتها، ثَبْتًا، صالحًا، حَسَن الطّريقة، له " أربعون حديثا" رواها عَنْهُ سِبْطُهُ عُمَر بْن كَرَم. قال ابن السَّمْعانيّ: هُوَ شيخ صَدُوق، كتبتُ عَنْهُ. مات سنة (556 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 114) الثقات لابن قطلوبغا (7/ 2).
(3)
عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الرحيم بن الْمُفَرّجِ بن مَسْلَمَةَ الأُمَوِيُّ الدمشقي، أبو محمد الكوفي، سمع الكثير من عم أبيه أحمد ابن الْمُفَرّجِ، خرج له البِرْزَالِيُّ مشيخة، ومات في سنة (719 هـ). الدرر الكامنة (2412).
(4)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، العَدْلُ، الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ دِمَشْق، رَشِيدُ الدِّيْنِ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الْمُفَرّجِ بن عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ مَسْلَمَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نَاظِرُ الأَيْتَامِ. رَوَى الكَثِيْر، وَكَانَ عدلاً وَقُوراً مَهِيْباً حَمِيد السِّيرَةِ، لَهُ (مَشْيَخَة) فِي ثَلَاثَةِ أَجزَاء، مات سنة (650 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 281).
(5)
الشَّيْخُ الجَلِيل، الْمُسْنِدُ، العَالِمُ، أَبُو القَاسِمِ الدِّينَوَرِيُّ الأَصْلِ، البَغْدَادِيُّ، البَقَّالُ، الوَكِيلُ، سَمَاعُهُ صَحِيحٌ. قاله الذهبي. وقال في تاريخه: روى "صحيح الإسماعيليّ"، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ البَرْقانيّ، عَنْهُ. توفي سنة (566 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 356) سير أعلام النبلاء (20/ 505). صحيح الإسماعيلي: هو المستخرج على صحيح البخاري.
(6)
أحمد بن المبارك بن سعد بن الفرج، أبو العباس المقرئ يعرف بالمرقعاتي، روى عَنْ جَدّه لأمّه ثابت بْن بُنْدار، قال ابن الدُّبَيْثيّ: يقال: إنه كان عسراً في الرواية مع ثقته وصدقه. وقَالَ ابْنُ النجار: كَانَ شيخًا صالحًا، ملازمًا لخدمة الشيخ عبد القادر .. وقال الْمُوفَّق: أظنّه نُسِب إلى الْمُرَقَّعاتيّ لكونه يبسط الْمُرَقَّعةَ للشيخ عبد القادر على الكرسي. توفي سنة (570 هـ). ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (2/ 387) المختصر المحتاج (2/ 122) تاريخ الإسلام (12/ 438).
وَأَخْبَرَتْنَا فقهاء ابْنَةُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ الخَازِن أَنْبَأَهَا قَالَ: أبنتا شُهْدَةُ. قَالَ ابْنُ البَطِّيِّ: أنا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ. وَقَالَ يَحْيَى وَابْنُ الْمُرَقَّعَاتِيِّ: أبنا ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ
(1)
. وَقَالَتْ
(2)
شُهْدَةُ: أبنا ابْنُ هَرِيسَةَ
(3)
، قَالُوا: أبنا أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الأَشْنَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الكُوفِيُّ
(4)
مِنْ كِتَابِهِ إِمْلَاءً، ثنا عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَرْزَمِيُّ
(5)
قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي
(6)
، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ عز وجل يَنْزِلُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُعْتِقُ مِنَ النَّارِ عَدَدَ مِعْزَى كَلْبٍ، وَيُنْزِلُ أَرْزَاقَ السَّنَةِ، وَيَكْتُبُ الحَاجَّ، وَلَا يَتْرُكُ أَحَدًا إِلَّا غَفَرَ لَهُ، إِلَّا قَاطِعُ رَحِمٍ، أَوْ مُشْرِكٌ، أَوْ مُشَاحِنٌ»
(7)
.
إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
(1)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُقْرِئُ، الْمُجَوِّدُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ، أَبُو الْمَعَالِي الدِّينَوَرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، البَقَّال، وثقه ابن النجار وغيره، توفي سنة (498 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 204).
(2)
بهذا الإسناد من شُهْدَةَ إلى الإسماعيلي: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لـ (مُعجم الإسماعيلي). المعجم المفهرس (779).
(3)
محمد بن الحسين بن هريسة، أبو منصور، بغداديّ من قدماء شيوخ شُهْدَةَ. يروي عَنْ البَرْقَانِيِّ. مات سنة (493 هـ). تاريخ الإسلام (10/ 745).
(4)
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، الْمُحَدِّثُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حَفْصٍ الخَثْعَمِيُّ، الكُوفِيُّ، الأَشْنَانِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُونٌ. مَاتَ سَنَةَ (315 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 529).
(5)
قال الدارقطني: متروك. سؤالات البَرْقَانِيِّ (330). وانظر: ميزان الاعتدال (2/ 365).
(6)
قال الدارقطني: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن أبي سليمان العَرْزَمِيُّ، هو عم عباد بن أحمد العَرْزَمِيِّ، متروك هو وأبوه وجده .. سؤالات البَرْقَانِيِّ (442، 443). بتصرف يسير. وانظر: ميزان الاعتدال (3/ 627).
(7)
فقهاء: هي ست الفقهاء، وتدعى: أَمَة الرحمن، مضت [842]. ابْنُ البَطِّيِّ: مضى [774]. وَشُهْدَةُ: هي الكَاتِبَةُ، مضت [741]. ومحمد بن سعيد الخَازِن: مضى [853]. وَابْنُ خَيْرُونَ: مضى [813]. وَمُطَرِّفٌ: هو ابنُ طَرِيْفٍ الحَارِثِيُّ، ثقة فاضل، مضى [1067]. مَسْرُوقٌ: هو ابْنُ الأَجْدَعِ الهَمْدَانِيُّ.
الحديث أخرجه أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ في معجم أسامي شيوخه (1/ 407 - 408) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
ووقع في المطبوعة: (
…
الْعَرْزَمِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
…
).
وهو عندنا في ثلاثة مجالس الجوهري
(1)
: لعمرو بن عبد الله
(2)
، عن مُطَرِّفٍ، ليس فيه ذكر النزول
(3)
. [129/ب]
(1)
ثلاثة مجالس في الحديث لأبي محمد الحسن بن علي الجوهري، رواية أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ ابنِ البَنَّاءِ عنه. [الظاهرية، مجموع رقم 3803 عام - مجاميع العمرية 67، (و 183 - 187)] ولم أجد حديث الباب فيه. وَالجَوْهَرِيُّ: مضى [755].
(2)
لم أتبينه.
(3)
كتب المصنِّف هنا حديثاً، وكتب بالهامش الأيمن:(يُؤَخَّرُ)، فنحن نُؤَخِّرُهُ إلى مكانه المناسب، وسيأتي برقم [1203].
باب من روى النزول يوم
(1)
عرفة
رُوِيَ عَنْ:
1 -
جابر.
2 -
وأنس.
3 -
وعبد الله بن عمر.
4 -
وأبي هريرة.
5 -
وعلي بن أبي طالب.
6 -
وعائشة.
7 -
وأم سلمة.
8 -
وابن عباس، قَوْلَهُ.
9، 10 - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الجَلْدِ
(2)
وَكَعْبٍ، قَوْلَهُمَا.
وَلَفْظُ أَبِي الجَلْدِ: إِنَّ اللهَ يَجْنَحُ
(3)
عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا العَصْرَ، يَنْظُرُ فِي أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ.
رَوَاهُمَا: عَبْدُ اللهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِي "الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ"
(4)
.
(1)
كتب هنا "ليلة"، ثم ضرب عليها وكتب فوقها:(يوم).
(2)
أَبُو الجَلْدِ جِيلَانُ بْنُ فَرْوَةَ، وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ الجَوْنِيُّ، وَقِيلَ: الأَسَدِيُّ البَصْرِيُّ، تابعي ممن قرأ كُتُب الأوائل، وكان من العُبَّادِ. وثقه أحمد وابن سعد، وذكره ابن حِبَّان في الثقات، قال ابن عبد البر:"من كبار التابعين، يروي مناكير، كان ممن قرأ التوراة وغيرها من الكتب، وكان ابن عباس {ربما سأله عن أشياء وحكاها عنه". مات في طاعون الجارف بالبصرة سنة (70 هـ). الطبقات الكبرى (7/ 222) الجرح والتعديل (2/ 547) الثقات (4/ 119) الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى لابن عبد البر (2/ 434، ترجمة 557) التذييل على كتب الجرح والتعديل (167).
(3)
يَجْنَحُ: يُقْبِلُ. لسان العرب (2/ 428، 430) مادَّة: جنح.
(4)
السنة لعبد الله (519) عَنْ أَبِي الجَلْدِ. و (1073) عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، وقال:"يَنْزِلُ" بدل "يَجْنَحُ". وليس عندهما ذِكْرُ عَرَفَةَ، بل النزول كُلّ عَشِيَّةٍ.
كَتَبْنَا حَدِيثَ جَابِرٍ وَابْنَ عُمَرَ: فِي الجُزْءِ الثَّانِي
(1)
.
[1191]
أَخْبَرَنَا
(2)
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ السَّبَّاكِ إِجَازَةً، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي ابْنِ البَطِّيِّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا هِبَةُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ الطَّبَرِيُّ الحَافِظُ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ
(3)
، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مَرْزُوقٌ مَوْلَى (طَلْحَةَ بْنِ)
(4)
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَاهِلِيِّ
(5)
،
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: "انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا قَاصِدِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ"، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ، فُلَانٌ مُرْهِقٌ، وَفُلَانٌ مُرْهِقٌ
(6)
، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ. يَقُولُ اللهُ عز وجل:"قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ"»، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«فَمَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ»
(7)
.
رَوَاهُ وَكِيعٌ وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ
(8)
، عَنْ مَرْزُوقٍ مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَاهِلِيِّ.
(1)
انظر [
…
] [
…
]. وسيذكر المصنِّف حديث جابر رضي الله عنه، ثم حديث ابن عمر {برقم [1194][1195].
(2)
بهذا الإسناد من أوله إلى اللالكائي: ذكر ابن حجر إحدى سماعاته لشرح أصول الاعتقاد. المعجم المفهرس (63).
(3)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ العَبَّاسِ الرَّازِيُّ، القَصَّارُ، الفَقِيهُ، رَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ فَأَكْثَر، قال الخليلي: أَفْضَلُ مَنْ لَقِينَاهُ بِالرَّيِّ، وَكَانَ مُفْتِيهَا قَرِيبًا مِنْ سِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ عَالِمًا لَهُ فِي كُلِّ عِلْمٍ حَظٌّ، وَفِي الْفِقْهِ كَانَ إِمَامًا. وذكره الذهبي في العبر في وفيات سنة (397 هـ). الإرشاد (2/ 691) سير أعلام النبلاء (17/ 61) العبر (2/ 191) الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (648).
(4)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيسر.
(5)
مَرْزُوقٌ البَاهِلِيُّ، أَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ، مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَاهِلِيِّ، صَدُوقٌ، ت. التقريب (6555) ..
(6)
وقعت زيادة في المطبوعة في هذا الموضع: "يَعْنِي: مُغْرِقٌ بِالذُّنُوبِ".
(7)
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [710]. وَابْنُ السَّبَّاكِ: هو أَبُو الفَضْلِ، مضى [922]. وابْنُ البَطِّيِّ:[774]. وَالطُّرَيْثِيثِيُّ: [843]. وَهِبَةُ اللهِ الطَّبَرِيُّ: هو أَبُو القَاسِمِ اللَّالْكَائِيُّ. وَأَبُو نُعَيْمٍ: هو الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، ثقة ثبت، مضى [742]. أَبُو الزُّبَيْرِ: هو مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، صدوق إلا أنه يُدَلِّسُ. مضى [710].
الحديث أخرجه أَبُو القَاسِمِ اللَّالْكَائِيُّ في شرح أصول الاعتقاد (751) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وضعفه الألباني لعنعنة أبي الزبير. السلسلة الضعيفة (679). وانظر التالي.
(8)
سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاقُ الثَّقَفِيُّ، أَبُو الحَسَنِ الكُوفِيُّ، ضعيف، ت ق. التقريب (2387).
أَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ: فَهُوَ عِنْدَنَا فِي جُزْءِ الخِلَعِيِّ
(1)
الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ.
هُوَ أَيْضًا فِي "فَضْلِ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ" لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا
(2)
، وَالْمَجْلِسِ الثَّالِثِ وَالعِشْرِينَ وَمِائَةٍ مِنْ "أَمَالِي أَبِي القَاسِمِ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ"
(3)
، وَفِي الأَوَّلِ وَالثَّانِي مِنْ "حَدِيثِ أَبِي سَعْدِ ابْنِ البَغْدَادِيِّ"
(4)
.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "فَضَائِلِ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ"
(5)
لِمُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ العُقَيْلِيِّ
(6)
، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ.
[1192]
أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الذَّهَبِيُّ وَابْنُ أَبِي طَالِبٍ
(7)
، أبنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ
(8)
، أبنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، ثنا الحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ
(9)
، أنا أَبُو غَالِبٍ البَاقِلَّانِيُّ، أبنا ابْنُ بِشْرَانَ [ح]
وَأَخْبَرَتْنَا سِتُّ العَرَبِ
(10)
، أبنا جَدِّي ابْنُ البُخَارِيِّ، حَدَّثَنِي ابْنُ طَبَرْزَذَ، أنا ابْنُ
(1)
هو في السابع من الخِلَعِيَّاتِ (355)، وسيخرجه المصنِّف من طريقه برقم [1193]، لكن شيخه هناك ليس ابن عبد الدائم - وهو أبو بكر بن أحمد، مضى [776]-.
(2)
فضل عشر ذي الحجة لابن أبي الدنيا (ص 44، ح 18) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أبو نُعَيْمٍ، عَنْ مَرْزُوقٍ، به.
(3)
وصل إلينا من أماليه: (1) و (128). موارد ابن عساكر (3/ 2079). وقد مضت ترجمة ابن السَّمَرْقَنْدِيِّ [760].
(4)
انظر التعليق على أماليه في تخريج المصنف لـ[1188].
(5)
فضل عشر ذي الحجة للطبراني (26). هِشَامٌ: هو الدَّسْتُوَائِيُّ، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، مضى [710].
(6)
مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ قُدَامَةَ العُقَيْلِيُّ، أَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالعِجْلِيِّ، صدوق له أوهام. التقريب (6282).
(7)
كتب فوقها: "صح".
(8)
عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَسَنِ بْنِ خَوَاجَا إِمَامُ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ الْفَارِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْمُعَدَّلُ النَّاسِخُ، شَيْخُ دَارِ الْحَدِيثِ الظَّاهِرِيَّةِ، كَانَ يُجِيدُ إِذْهَابَ الْهَيَاكِلِ وَالْعُمَرِ، وَلَهُ مَرُوءَةٌ وَإِيثَارٌ وَفُتُوَّةٌ، وَفِيهِ دِينٌ وَتَعَبُّدٌ وَخَيْرٌ، عَلَى لَعِبٍ فِيهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (702 هـ). معجم الشيوخ للذهبي (2/ 78).
(9)
الشَّيْخُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ جَعْفَرِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْنِ المُتَوَكِّل عَلَى اللهِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، كَانَ يُلَقَّبُ بهَاءَ الشَّرَفِ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالأَدب وَالشّعر، وَكَانَ صَالِحاً. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: لَهُ كِتَاب "سُرعَة الجَوَابِ" أَتَى فِيْهِ بِكُلِّ مَلِيْحٍ. وَقِيْلَ: جَمَعَ "سِيرَةً" لِلمُقْتَفِي. تُوُفِّيَ سَنَةَ (553 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 387).
(10)
ست العرب بنت محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد، حفيدة الفخر ابن البخاري، أحضرت عليه، فكان عندها من حديثه من الكتب الطوال والأجزاء شيء كثير، وحدَّثت وطال عمرها، ماتت سنة (767 هـ). الدرر الكامنة (1785).
السَّمَرْقَنْديِّ أَبُو القَاسِمِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيْسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الجَرَّاحِ
(1)
بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الحَلَبِيُّ
(2)
قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ وَهُوَ ابْنُ بِشْرَانَ فِي "الثَّالِثِ وَالسَّبْعِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ"
(3)
، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ خُزَيْمَةَ
(4)
، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ
(5)
، ثنا فُضَيْلُ بْنُ الحُسَيْنِ الجَحْدَرِيُّ
(6)
، ثنا عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ
(7)
، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَفْضَلَ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّام الْعَشْرِ» ، قَالُوا: وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِلَّا مَنْ عَفَّرَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، إِنَّ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللهُ فِيهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ: "انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلاءِ شُعْثًا غُبْرًا جَاءُونِي مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ضَاحِينَ، يَسْأَلُونِي رَحْمَتِي وَلَا يَرَوْنِي، وَيَتَعَوَّذُونَ مِنْ عَذَابِي وَلَا يَرَوْنِي"، فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عَتِيقًا وَلا عَتِيقَةً مِنْهُ، لَا يَغْفِرُ اللهُ فِيهِ لِمُخْتَالٍ»
(8)
.
(1)
الإِمَامُ، الكَبِيرُ، الْمُقْرِئُ، أَبُو الخَطَّابِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هَارُونَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عِيسَى بنِ دَاوُدَ بن الجَرَّاحِ البَغْدَادِيّ، الكَاتِب، نظم قصيدَةً فِي القِرَاءات مَشْهُوْرَة، سَمَّاهَا (الْمُسْعِدَة)، وَأَمَّ بِالخَلِيْفَة الْمُقتدي، وَبأَبِيْهِ الْمُسْتَظْهِر، وَكَانَ شَافعيّاً ثِقَةً صَدُوقاً عَالِماً، وَلَهُ شعر جَيِّد مُدَوَّن، تُوُفِّيَ سَنَةَ (497 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 172).
(2)
إبراهيم بن علي بن سهل، أبو إسحاق الحلبي، نزيل بغداد، لم يذكر الذهبي فيه جرحا ولا تعديلاً، توفي سنة (475 هـ). تاريخ الإسلام (10/ 376).
(3)
أي: في المجلس الثالث والسبعين بعد المائة من أماليه، والذي طُبِعَ من تلك الأمالي: المجلس (638) فما بعده.
(4)
أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ بنِ خُزَيْمَةَ البَغْدَادِيُّ، قال الخطيب: كان ثقة. وقال الذهبي: الشَّيْخُ، الْمُحَدِّث، الثِّقَة. توفي سنة (347 هـ) .. تاريخ بغداد (5/ 570) سير أعلام النبلاء (15/ 515).
(5)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ كَثِيرٍ، أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبَ إِلَيَّ بِجُزْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ، وَكَانَ صَدُوقاً. وَوثَقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، تُوُفِّيَ: سَنَةَ (276 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 153).
(6)
فُضَيْلُ بنُ حُسَيْنِ بنِ طَلْحَةَ البَصْرِيُّ، أَبُو كَامِلٍ الجَحْدَرِيُّ، ثقة حافظ. التقريب (5426).
(7)
عَاصِمُ بْنُ هِلالٍ البَارِقِيُّ، وَيُقَالُ: العَنْبَرِيُّ، أَبُو النَّضْرِ البَصْرِيُّ، فيه لين، س. التقريب (3081).
(8)
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [710]. وَابْنُ اللَّتِّيِّ: مضى [710]. وَأَبُو غَالِبٍ البَاقِلَّانِيُّ: مضى [911]. وابْنُ بِشْرَانَ: هو عبد الملك، مضى [796]. وابن البخاري: مضى [770]. وابْنُ طَبَرْزَذَ: مضى [767]. وَابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ: مضى [760] .. وأيُّوبُ: هو السِّخْتِيَانِيُّ، ثقة ثبت حجة، مضى [833].
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (1127) والطبراني في فضل عشر ذي الحجة (11) وأبو بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه (1/ 326 - 327) من طريق الجَحْدَرِيِّ، به واختصره الطبراني إلى قوله "في التراب"، والإسماعيلي بباقيه.
وأخرجه أبو يعلى (2090) وابن حبان (3853) والطبراني في فضل عشر ذي الحجة (12) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، بنحوه. وضعفه الألباني كما مر في الحديث السابق. وانظر تمام تخريجه في المطالب العالية (1240) وأنِيس السَّاري في تخريج أحاديث فَتح البَاري (3366).
وقد مضى من حديث أبي هريرة [1145]. وانظر ما سبق.
قَالَ الذَّهَبِيُّ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
تَابَعَهُ عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ
(1)
، أبنا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ
(2)
، عَنْ أَيُّوبَ، بِهِ.
وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ
(3)
، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلْمَانَ
(4)
، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ. وَقَدْ كَتَبْتُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ إِجَازَةً فِي الجُزْءِ الثَّانِي
(5)
.
وَهُوَ عِنْدَنَا فِي "فَضَائِلِ العَشْرِ" لِلضِّيَاءِ
(6)
، وَفِي الجُزْءِ الخَامِسِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ "تَخْرِيجِ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ"
(7)
، وَفِي مُعْجَمِ الإِسْمَاعِيلِيِّ
(8)
، وَفِي الجُزْءِ الخَامِسِ مِنْ حَدِيثِ السَّرِيِّ ( ...... )
(9)
.
[1193]
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الصَّبَّاحِ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رِفَاعَةَ، أنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الخِلَعِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ، أنا أَبُو حَفْصٍ
(1)
عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ جَبَلَةَ بنِ أَبِي رَوَّادٍ العَتَكِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَبُهُ: عَبْدَانُ، ثقة حافظ، مضى [995].
(2)
خَارِجَةُ بنُ مُصْعَبِ بنِ خَارِجَةَ الضُّبَعِيُّ، أَبُو الحَجَّاجِ الخُرَاسَانِيُّ السَّرَخْسِيُّ، متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه، ت ق. التقريب (1612).
(3)
يَحْيَى بنُ يَحْيَى بنِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ الحَنْظَلِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، ثقة ثبت إمام. التقريب (7668).
(4)
لم أتبينه.
(5)
انظر [
…
].
(6)
لم أقف عليه.
(7)
لم أقف عليه.
(8)
ذكرناه قبل قليل في التخريج.
(9)
ثلاث كلمات غير واضحة.
عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ
(1)
، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، ثنا أَبِي
(2)
، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، ثنا مَرْزُوقٌ مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَاهِلِيِّ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، يَنْزِلُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَزَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ، فَيَقُولُ: "انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ"، فَمَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ»
(3)
.
يَتْلُوهُ ........
(4)
أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الحَرِيرِيُّ.
[1194]
(أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الحَرِيرِيُ
(5)
، الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ
(6)
، أبنا أَبُو رَوْحٍ الهَرَوِيُّ، أنا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ
(7)
، أبنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ
(1)
عُمَر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سُلَيْمَان أَبُو حفص العطار المعروف بابن الحداد، سكن مصر، وثقه أبو زُرْعَةَ أحمد بن الحسين الرازي الصغير والخطيب. مات سنة (346 هـ). سؤالات حمزة السهمي (408) تاريخ بغداد (13/ 97).
(2)
أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَبُو العَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، قال الخطيب: كَانَ ثقة، وكَانَ يستملي عَلَى إسماعيل ابْن عُلَيَّةَ. تاريخ بغداد (6/ 481).
(3)
رجال الإسناد إلى النَّحَّاسِ: مضوا [998]. ومُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي العَوَّامِ: قَالَ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوقٌ. مضى [1096].
الحديث أخرجه الخِلَعِيُّ في السابع من الخِلَعِيَّاتِ (355) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه ابن عساكر (45/ 315) من طريق الخِلَعِيِّ، به. وقد مضى [1191] من طريق سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ، بهذا الإسناد.
(4)
لم أستطع قراءتها، وكأنها:"متعلق بها".
(5)
هو ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ.
(6)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الْمُفِيْدُ، الرَّحَّالُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرُوْكَ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، البَكْرِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الصُّوْفِيُّ، وَرَوَى كِتَاب (الأَنْوَاعِ) لابْنِ حِبَّانَ، قال الذهبي: مَا هُوَ بِالبَارِعِ فِي الحِفْظِ، وَلَا بِالْمُتْقِنِ. قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: كَانَ إِمَاماً، عَالِماً، لَسِناً، فَصِيْحاً، مَلِيْحَ الشَّكلِ، إِلاَّ أَنَّهُ كَثِيْرَ البهتِ، كَثِيْرَ الدَّعَاوِي، عِنْدَهُ مُدَاعبَةٌ وَمُجُوْنٌ، دَاخَلَ الأُمَرَاءَ، وَوَلِيَ الحِسْبَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مَحْمُوْداً، جَدَّد مَظَالِمَ، وَعِنْدَهُ بَذَاءةُ لِسَانٍ. وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ البِرْزَالِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: كَثِير التَّخليطِ. توفي سنة (656 هـ). تاريخ الإسلام (14/ 801) سير أعلام النبلاء (23/ 326).
(7)
الشَّيْخُ الفَاضِلُ، الْمُؤَدِّبُ، مُسْنِدُ هَرَاةَ، أَبُو القَاسِمِ تَمِيمُ بنُ أَبِي سَعِيدٍ بنِ أَبِي العَبَّاسِ الجُرْجَانِيُّ، سَمِعَ مِنْ البَحَّاثِيِّ كِتَابَ (الأَنْوَاعِ وَالتَّقَاسِيمِ) لِابنِ حِبَّانَ، قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ ثِقَةً صَالِحاً. سير أعلام النبلاء (20/ 20).
البَحَّاثِيُّ
(1)
، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ
(2)
، أنا أَبُو حَاتِمِ ابْنُ حِبَّانَ الحَافِظُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ
(3)
، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ
(4)
، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ
(5)
، حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ
(6)
، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ
(7)
، عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ
(8)
بْنِ مُصَرِّفٍ
(9)
، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ
(10)
، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ، قَالَ:«اجْلِسْ» ، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ، قَالَ:«سَبَقَكَ الْأَنْصَارِيُّ» ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: إِنَّهُ رَجُلٌ غَرِيبٌ، وَإِنَّ لِلْغَرِيبِ حَقًّا، فَابْدَأْ بِهِ. فَأَقْبَلَ عَلَى الثَّقَفِيِّ فَقَالَ:«إِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَأُخْبِرْكَ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ أَجِبْنِي عَمَّا كُنْتُ أَسْأَلُ. قَالَ:«جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ» ، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا، قَالَ: «فَإِذَا رَكَعْتَ، فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، ثُمَّ فَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، ثُمَّ أَمْكُثْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأْخَذَهُ، وَإِذَا سَجَدْتَ،
(1)
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو الْحَسَنِ الْبَحَّاثِيُّ الزَّوْزَنِيُّ، الأَدِيبُ، شيخ فاضل عالم. وهو راوي كتاب الأنواع والتَّقاسيم. تاريخ الإسلام (10/ 131).
(2)
أبو الحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَارُون الزَّوْزَنِيُّ، رَاوِي "الْأَنْوَاع" لِابْنِ حبان، عنه. ذكره ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (1/ 373).
(3)
الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيرُ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُصْعَبِ بنِ رُزَيْقٍ الْمَرْوَزِيُّ، السِّنْجِيُّ، أَكْثَرَ حَتَّى قِيلَ: مَا كَانَ بِخُرَاسَانَ أَحَدٌ أَكْثَرُ حَدِيثاً مِنْهُ. قَالَهُ ابْنُ مَاكُولَا. وَكُفَّ بَصَرُهُ بِأَخَرَةٍ، مَاتَ: سَنَةَ (315 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 413).
(4)
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ الهَيَّاجِيُّ، الصَّائِدِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوفِيُّ، صدوق، ت س ق. التقريب (6174).
(5)
يحيى بن عبد الرحمن بن مالك بن الحارث الْأَرْحَبِيُّ الكوفي، صدوق ربما أخطأ، ت س ق. التقريب (7593).
(6)
عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ سَعِيدٍ الهَمْدَانِيُّ الكُوفِيُّ، صدوق ربما دلس، ت ق. التقريب (4415).
(7)
القاسم بن الوليد الهَمْدَانِيُّ الْخِبْذَعِيُّ، أبو عبد الرحمن الكوفيُّ، القاضي، صدوق يغرب، ق. التقريب (5503).
(8)
كتب في هذا الموضع (عَنْ) فضرب عليها ..
(9)
سِنَانُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيُّ، وهو ابن أخي طلحة بن مُصَرِّف، ذكره ابن حبان في الثقات (6/ 424)(8/ 299).
(10)
طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفِ بنِ عَمْرٍو الهَمْدَانِيُّ اليَامِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، ثقة قارئ فاضل، ع. التقريب (3034).
فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ، وَلَا تَنْقُرُ نَقْرًا، وَصَلِّ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ»، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَإِنْ أَنَا وَصَلْتُ
(1)
بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «فَأَنْتَ إِذًا مُصَلٍّ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ» ، فَقَامَ الثَّقَفِيُّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ:«إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَأُخْبِرْكَ» ، فَقَالَ: لَا يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبَرَنِي عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ:«جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَاجِّ مَا لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَقُومُ بِعَرَفَاتٍ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَرْمِي الْجِمَارَ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَقْضِي آخِرَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ؟» فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا، قَالَ: «فَإِنَّ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أَنَّ رَاحِلَتَهُ لَا تَخْطُو خُطْوَةً إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، أَوْ حُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ قَطْرِ
(2)
السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالِجٍ
(3)
، وَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ: لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا لَهُ حَتَّى يُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ رَأْسِهِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا قَضَى آخِرَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
(4)
.
(1)
في مطبوعتَي الألباني وشعيب: "صَلَّيْتُ" ..
(2)
ألحق تاء مربوطة بـ (قطر) في آخرها، لكنه ضرب عليها.
(3)
قال ياقوت: عَالِجٌ: رمال بين فيد والقريات ينزلها بنو بحتر من طيّء، وهي متصلة بالثعلبية على طريق مكة، لا ماء بها، ولا يقدر أحد عليهم فيه، وهو مسيرة أربع ليال، وفيه برك إذا سالت الأودية امتلأت، وذهب بعضهم إلى أن رمل عالج هو متصل بوبار.
وقال عاتق الحربي: عَالِجٌ: رَمْلٌ عَظِيمٌ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ يَمُرُّ فِي شَمَالِ نَجْدٍ قُرْبَ مَدِينَةِ حَائِلَ إلَى شَمَالِ تَيْمَاءَ، وَقَدْ سُمِّيَ قِسْمُهُ الْغَرْبِيُّ «رَمْلُ بُحْتُرِي» نِسْبَةٌ إلَى قَبِيلَةٍ مِنْ طَيِّئٍ تَمَلَّكَتْهُ، وَيُسَمَّى الْيَوْمَ «النفود» جَمْعُ نِفْدٍ، وَهُوَ الْقَوْزُ أَوْ الدِّعْصُ مِنْ الرَّمْلِ.
معجم البلدان (4/ 70) مادَّة: عالج. معجم الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ (ص 197).
(4)
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الحَرِيرِيُ: هو ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ، مضى [738]. وَأَبُو رَوْحٍ الهَرَوِيُّ: هو عَبْدُ الْمُعِزِّ، مضى [835].
الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (1887) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
قال البيهقي: إسناده حسن (وسيأتي في الهامش التالي). وقال الألباني في التعليقات الحسان (1884): حسن لغيره. وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان: إسناده ضعيف.
وأخرجه البزار (6177) والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (654) من طريق ابن هَيَّاجٍ، به، واختصره الخطيب. وهو بتمامه في جزء من حديث مُشْرِقِ بن عبد الله الحُنَيْفِيُّ، منشور على الشبكة العنكبوتية، وهو في الظاهرية. فهرس الظاهرية للألباني (ص 355).
وسيأتي من حديث أنس رضي الله عنه[1208]، وانظر تخريج المصنِّف.
حَدَّثَ بِهِ عَنِ الْأَرْحَبِيِّ أَيْضاً: أَبُو كُرَيْبٍ
(1)
.
وَيُرْوَى نَحْوَهُ
(2)
مِنْ طَرِيقِ خَلَّادِ بْنِ يَحْيَى
(3)
، عَنْ عَبْدِ الوَهَّابِ
(4)
، عَنْ مُجَاهِدٍ)
(5)
.
[1195]
(وَأَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا: جَدِّي وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ الرَّضِيِّ قَالَا: أبنا ابْنُ البُخَارِيِّ، أنا ابْنُ طَبَرْزَذَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ النَّقُّورِ، ثنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الوَزِيرُ إِمْلَاءً، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الصُّوفِيُّ
(6)
، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ الغَسَّانِيُّ
(7)
، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ بَاهَى اللهُ بِالْحَاجِّ، فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا قَدْ أَتَوْنِي مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي
(1)
هو مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ الهَمْدَانِيُّ، ثقة حافظ، مضى [851]، وحديثه عند البيهقي في دلائل النبوة (6/ 294)، وحسَّنَ إسناده، انظر الهامش التالي.
(2)
أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (918) والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 293) من طريق خَلَّادٍ، به. وقال البيهقي:"وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ". فذكر طريقَ أبي كُرَيْبٍ، انظر الهامش السابق.
وأخرجه عبد الرزاق (8830) ومن طريقه الطبراني في الكبير (13566) عن عبد الوهَّاب، به.
قال عبد الله بن أحمد: قَالَ أبي: "عبد الْوَهَّاب بن مُجَاهِد لَيْسَ بِشَيْء ضَعِيف الحَدِيث. قَالَ عبد الرَّزَّاق: قَالَ لي مَعْمَرٌ: سَله - يَعْنِي لعبد الْوَهَّاب بن الْمُجَاهِد - عَن حَدِيث الثَّقَفِيّ: أَن رجلَيْنِ سَأَلَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ". انظر: العلل ومعرفة الرجال (4477 - 4478).
(3)
خَلَّادُ بنُ يَحْيَى بنِ صَفْوَانَ السُّلَمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، صدوق رمي بالإرجاء، خ د ت. التقريب (1766).
(4)
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ، متروك، وقد كذَّبه الثوري، مضى [758].
(5)
ما بين القوسين ذكره المصنِّف في [130/أ]، وذكرته هنا لأنه قال:(يَتْلُوهُ .... أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الحَرِيرِيُّ).
(6)
الصوفي، كذا، ويقال: الصيرفي. وكنيته: أبو جعفر، ذكره المزي في الرواة عن عبد الرحيم: ولم أجده. تهذيب الكمال (18/ 45).
(7)
أَبُو هَاشِمٍ الوَاسِطِيُّ، ضعيف كذبه الدارقطني، ت. التقريب (4060).
وَمَغْفِرَتِي، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ تَبِعَاتِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَإِذَا كَانَ غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ قَالَ اللهُ لِلْمَلَائِكَةِ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ تَبِعَاتِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَضَمِنْتُ لأَهْلِهَا النَّوَافِلَ»
(1)
)
(2)
.
وأما حديث أبي هريرة:
(1)
إسناده ضعيف جدا شبه موضوع. رجال الإسناد إلى السمرقندي: مضوا [1170]. وابْنُ النَّقُّورِ وَشَيْخُهُ عِيسَى: سبقا [760]. وابن الأَشْعَثِ: هو ابْنُ أَبِي دَاوُدَ. وَابْنِ أَبِي رَوَّادٍ: صدوق عابد ربما وهم، ورمي بالإرجاء، مضى [1171].
أخرجه القاضي أبو يَعْلَى الفَرَّاءُ في "جزء فيه ستة مجالس من أماليه"(7)[دار البشائر - دار الصديق، تحقيق: محمد ناصر العجمي، ط 1، 2004 م]- ومن طريقه أبو صالح أحمد بن بهرام الحرمي في "الجزء السابع عشر من الفوائد العوالي المنتقاة من أصول سماعاته"(ق 179/أ)[الظاهرية، مجموع 64]، والضياء المقدسي في السنن والأحكام عن المصطفى صلى الله عليه وسلم (4385) - عن عيسى بن علي الوزير، به.
وأخرجه الطبري في تفسيره (4/ 193 - 194) من طريق بَشَّارِ بْنِ بُكَيْرٍ الْحَنَفِيِّ. وأخرجه تمَّام في فوائده (331) من طريق خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُمَرِيِّ. وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في الحلية (8/ 199) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 113 - 114) من طريق عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ هَارُونَ الغَسَّانِيِّ، وبَشَّارِ بْنِ بُكَيْرٍ الْحَنَفِيِّ، ثلاثتهم: عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، بنحوه. وقال أبو نُعَيْمٍ: غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ نَافِعٍ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ.
العُمَرِيُّ: كذبه أبو حاتم وغيره. الميزان (1/ 646). وبشَّار: قال عنه ابن الجوزي: مجهول. وقال المعلِّمي: مجهول البتة.
ثم قال المعلِّمي: الخبر لا يثبت عن عبد العزيز بن رَوَّاد
…
وقد يفتري الرجل فيسرق منه آخر.
وعلق ابن حجر على هذا الحديث فقال: ""وَلَمْ أَجِدْ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلامًا (يعني بَشَّارَ بْنَ بُكَيْرٍ)، وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحِيم بن هارون الْغَسَّانِيُّ، فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَحْوَهُ، وَهُوَ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْحَدِيثُ عَلَى هَذَا قَوِيٌّ".
انظر: الموضوعات (2/ 216) القول المسدد (ص 37) الفوائد المجموعة للشوكاني بتحقيق المعلِّمي (ص 104) النكت الجياد المنتخبة من كلام المعلِّمي (1/ 225، ترجمة 120) المعجم الصغير لرواة ابن جرير (403).
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 214 - 215) من طريق يَحْيَى بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، بنحوه. وابن عَنْبَسَةَ كَذَّاب.
وانظر: التعليق على الحديث في المسند (16207).
وأورد المنذري عن ابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، بنحوه، بذكر المغفرة لأهل عرفات ومزدلفة وأنه سبحانه وتعالى يَضمن عنهم التبعات، وصححه الألباني. انظر: صحيح الترغيب والترهيب (1151) السلسلة الصحيحة (1624).
(2)
ورد هذا الحديث في اللوحة [131/أ]، وليس فيها غيره، ذكرناه هنا لمناسبته. انظر تعليقنا بعد [1204] في الهامش.
فقد تقدم من رواية يحيى بن جَعْدَةَ، عنه
(1)
.
[1196]
وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«إِنَّ اللهَ لَيَنْزِلُ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ بِعِبَادِهِ»
(2)
.
[1197]
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ عُثْمَانَ
(3)
، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَدَائِنِيُّ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الفَزَارِيُّ، ثنا يُونُسُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَيُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ مَلَائِكَتَهُ أَهْلَ السَّمَاءِ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلَاءِ، جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا»
(4)
. / [130/أ]
وأما حديث علي بن أبي طالب
(5)
:
(1)
انظر [1145].
(2)
لم أجده، ويحيى بن عبد الله وأبوه: لم أتبينهما.
(3)
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ عُثْمَانَ البَغْدَادِيُّ التَّمَّارُ، روى عنه الدَّارقُطْنِي حديثًا ثمّ قال: وَلَعَلَّ هَذَا الشَّيْخَ دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ. وقال الذَّهَبِي: يروي المناكير والبلايا، ليس بشيء. وقال في المغني: راوٍ للموضوعات. علل الدارقطني (603) المغني في الضعفاء (5545) ميزان الاعتدال (3/ 559) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (435).
(4)
ابْنُ الشِّخِّيرِ: مضى [914]. وَابْنُ عِيسَى الْمَدَائِنِيُّ: وثقه البَرْقَانِيُّ، وضعفه الدارقطني واللالكائي، مضى [929]. وَشَبَابَةُ: ثقة حافظ رُمِيَ بالإرجاء، مضى [816]. وَيُونُسُ: هو ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، صدوق يهم قليلاً، مضى [1025].
الحديث أخرجه أبو بكر ابن الشِّخِّيرِ في "الجزء الأول والثاني من الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي"(ق 15/ب - ق 16/أ) الجزء الثاني [مكتبة تشستربيتي رقم: (3413)]، ومنه اقتبس المصنِّف.
وأخرجه ابن عساكر في فضل يوم عرفة (7)[طبع ضمن مجموع فيه عدة أجزاء، التوبة وغيره، لابن عساكر، دار ابن الحزم، بتحقيق مشعل المطيري] من طريق ابْنِ الشِّخِّيرِ، به. وانظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 1115).
وأخرجه أحمد (8047) من طريق يونس، به. وصححه الألباني في التعليقات الحسان (3841) وصحيح الترغيب (1152) وصححه شعيب الأرنؤوط في المسند.
(5)
عنون له المصنِّف، ولم يذكر حديثه رضي الله عنه في هذا الموضع، وسيُعيد المصنف هذا العنوان ويذكر حديثه رضي الله عنه برقم [1204].
وأما حديث عائشة:
[1198]
فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْمُحِبِّ قَالَا: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْزُومِيُّ، أنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدً الْخُوَارِيُّ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ
(1)
، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنُ يُوسُفَ
(2)
يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: "مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ "»
(3)
.
[1199]
أَخْبَرَنَا بِهِ أَعْلَى مِنْ هَذَا: يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّبَّاكِ وَالأَنْجَبُ ابْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ قَالَا: أنا أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الجَبَّانِ اللَّحَّاسِ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحَمْدَ ابْنِ الْبُسْرِيِّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ بِمِصْرَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنُ يُوسُفَ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْداً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو عز وجل ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ»
(4)
.
(1)
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُنْقِذِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عِيسَى الخَوْلَانِيّ مَوْلَاهُمُ، الْمِصْرِيّ، العُصْفُرِيُّ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ بنُ يُونُسَ: ثِقَةٌ رِضَىً. ووثقه ابن الجوزي. مات سنة (269 هـ). المنتظم (12/ 225) سير أعلام النبلاء (12/ 503) الثقات لابن قطلوبغا (2/ 252).
(2)
يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثقة عابد، م س ق. التقريب (7921).
(3)
صحيح. رجال الإسناد إلى البيهقي: مضوا [1059] عدا ابن المحب [738]. وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: هو الحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ .. وَأَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ: هو الأَصَمُّ، مضى [852]. وَابْنُ وَهْبٍ: هو أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثقة، مضى [737]. وَمَخْرَمَةُ: صدوق. وأبوه: ثقة، سبقا [1014].
الحديث أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات (180) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وهو في الكبرى (9480) والصغرى له (1676) ومستدرك الحاكم (1705).
وأخرجه مسلم (1348) - (436) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، به.
(4)
صحيح. رجال الإسناد إلى الْمُخَلِّصِ: مضوا [922]. وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ: مضى [862].
الحديث أخرجه الْمُخَلِّصُ في السادس من الْمُخَلِّصِيَّاتِ (1318) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وسيخرجه المصنِّف من طريق المخلِّص، به، برقم [1200][1201][1203]. وانظر ما سبق.
وَهُوَ عِنْدَنَا فِي الجُزْءِ الخَامِسِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ "تَخْرِيجِ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ الْمَقْدِسِيِّ"
(1)
، قَالَ: صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَه
(2)
عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ.
[1200]
وَأَخْبَرَنَاهُ مُتَّصِلاً: جَدِّي وَأَبِي وَمُحَمَّدُ ابْنُ الرَّضِيِّ، قَالُوا: أبنا أَبُو الحَسَنِ ابْنُ البُخَارِيِّ، أبنا عُمَرُ ابْنُ طَبَرْزَذَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ابْنِ السَّمَرْقَنْديِّ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحَمْدَ ابْنِ الْبُسْرِيِّ البُنْدَارُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ البَزَّازُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ الزَّاهِدُ، قَالُوا: أنا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ، فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ:«فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ»
(3)
.
[1201]
وَأَخْبَرَنَاهُ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ
(4)
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: أنا دَاوُدُ ابْنُ مُلَاعِبٍ، أبنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ
(5)
وأنوشتكين الرّضْوانيّ
(6)
. قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ: أنا
(1)
مضى الحديث عن هذا الجزء برقم [1192].
(2)
ابن ماجه (3014) ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ. النسائي (3003) أنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كلاهما: عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. ومضى ذكر مسلم في تخريج الحديث السابق.
(3)
كسابقه. رجال الإسناد إلى السمرقندي: مضوا [1170]. عدا أبي المصنِّف: [1075]. وابْنُ البُسْرِيِّ: مضى [922]. وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ البَزَّازُ: هو أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ النَّقُّورِ. مضى [760]. وَالزَّيْنَبِيُّ: هو أَبُو نَصْرٍ، مضى [827].
(4)
إِبْرَاهِيم بْن عليّ بْن أَحْمَد بْن فضْل، الإِمَام، القُدوة، الزَّاهد، تقيُّ الدِّين، مُسْنِد الشَّام، أبو إسحاق ابن الواسطيّ، الصّالحيّ، الحنبليّ، أحد الأعلام، كان فقيهًا، عارفًا بالمذهب، صالحًا، عابدًا، قانتًا، مات سنة (692 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 745).
(5)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ الكَبِيرُ، الصَّدُوقُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ نَصْرِ بن السَّرِيّ البَغْدَادِيّ، ابْنُ الزَّاغُونِيِّ الْمُجَلِّدُ، وَهُوَ أَخُو الإِمَامِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ، كَانَ أَبُو بَكْرٍ غَايَة فِي حُسن التَّجْلِيد، قَرَّرَهُ الْمُقْتَفِي لأَمر اللهِ لِتَجلِيدِ خِزَانَة كتبه. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخ صَالِح مُتَدَيِّن، مرضِي الطّرِيقَة، قَرَأْت عَلَيْهِ أَجزَاء، وَكَانَ لَهُ دُكَّانَ يُجلِّدُ فِيْهَا. مات سنة (552 هـ). سير أعلام النبلاء (20/ 278).
(6)
نوشتكين بْن عبد الله الرّضْوانيّ، البغداديّ، كناه ابن عساكر:"أبا منصور"، وهو مولى أَبِي الفَرَج محمد بْن أحمد بْن عبد الله بْن رضوان المراتبيّ، قَالَ السّمعانيّ: شيخ صالح متودّد، كثير الذكر، أصابته علة أقعدته في بيته، قرأت عَلَيْهِ الجزء الثّالث من انتقاء البقّال عَلَى المخلّص، وكان يكتب اسمه:"أنوشتكيَن" بألِف. قال الذهبي: وقع لنا الجزء الأوّل من فوائده، توفي سنة (546 هـ) وله اثنتان وثمانون سنة. معجم شيوخ ابن عساكر (1564) تاريخ الإسلام (11/ 898، 886).
أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ. وَقَالَ أنوشتكين: أبنا ابْنُ البُسْرِيِّ سَمَاعاً، قَالَا: أنا الْمُخَلِّصُ
(1)
.
[1202]
وَأَخْبَرَنَا
(2)
سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، أنا الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الحَدَّادُ، أبنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ
(3)
، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنُ يُوسُفَ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ عَبْداً فِيهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ أَوْ لَيْلَتِهِ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟»
(4)
.
[1203]
(أَخْبَرَنَا الذَّهَبِيُّ، أنا عَبْدُ الحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ
(5)
قَالَا: أنا
(1)
دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: هو ابْنُ العَطَّارِ، مضى [767]. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ: هو شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الزَّيْنِ، مضى [784]. وَابْنُ مُلَاعِبٍ: مضى [788]. وَالزَّيْنَبِيُّ: مضى [827]. وَابْنُ الْبُسْرِيِّ: مضى [922].
(2)
بهذا الإسناد من أوله إلى سَمُّوَيْهِ: ذكر ابن حجر أحد سماعَيْهِ لـ (فَوَائِد سمويه، فِي ثَمَانِيَة مجَالِس). المعجم المفهرس (1272).
(3)
يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجُعْفِيُّ، أبو سعيد الكوفي، نزيل مصر، صدوق يخطئ، خ ت. التقريب (7564).
(4)
شاذ بذكر «أَوْ لَيْلَتِهِ» ، تفرد بها يحيى بن سليمان الجُعْفِيُّ من بين أصحاب ابن وهب. وقد مضى الحديث [1198] من طريق إبراهيم بن مُنْقِذٍ، عن ابن وهب، بهذا الإسناد، دون هذه الزيادة.
سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ: مضى [741]. وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ: هو الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ. والصَّيْدَلَانِيُّ: [753]. وَالحَدَّادُ: [819]. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: هو ابن فارس، ثقة [836]. وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: هو سَمُّوَيْهِ، ثقة، مضى [1110].
الحديث أخرجه سَمُّوَيْهِ في فوائده، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. ولم أجده في مطبوعة فوائده، وقد مضى الحديث عن فوائده في تخريج المصنِّف لـ[1110]. وانظر التالي.
(5)
يُوسُف بْن أَحْمَد بْن أبي بَكْر بْن عليّ بْن إِسْمَاعِيل بْن عُمَر بْن عَبْد المجيد، الْمُسنِد، الْمُعَمَّرُ، بقيّة الرُواة، أبو عليّ الغُسُوليّ، الْمُرَجيّ ثُمَّ الصّالحيّ، المعروف بابن غالية، كان شيخًا ساكنًا، فقيرًا، متعفّفًا، وقد بَدَتْ منه هَنَاتٌ فِي وسط عُمره، ثُمَّ كبُر وصلُح أمره، مات سنة (700 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 962).
مُوسَى بْنُ عَبْدِ القَادِرِ
(1)
، أنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، أبنا عَلِيٌّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنُ سَيْفٍ
(2)
، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ عَبِيدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو عز وجل ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ»
(3)
.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
(4)
عَنْ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَزَادَ:«فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ» )
(5)
. / [130/ب]
وأما حديث علي بن أبي طالب:
[1204]
فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(6)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ
(7)
، أبنا شُهْدَةُ ابْنَةُ أَحْمَدَ قَالَتْ: أبنا ثَابِتُ بْنُ
(1)
الشَّيْخُ، الْمُسْنِدُ، ضِيَاء الدِّينِ، أَبُو نَصْرٍ مُوسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ بنِ أَبِي صَالِحٍ الجِيلِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ مَطْبُوعاً لَا بَأْسَ بِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ خَالياً مِنَ العِلْمِ. وَقَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: كَانَ ظرِيفاً، يُرمَى بِرَذَائِلَ لَا تَلِيقُ بِمِثْلِهِ، قال الذهبي: سَمِعْتُ مِنْ طَرِيقِه الْمُنْتَقَى مِنْ أَجزَاءِ (الْمُخَلِّصِ). مَاتَ سَنَةَ (618 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 150).
(2)
كذا، وصوابه:(يونس بن يوسف) ..
(3)
هو في سير أعلام النبلاء (12/ 504) بمثله سَنَدًا وَمَتْنًا، وقال الذهبي: إِسْنَادُه حَسَنٌ. وقد مضى الحديث [1199] من طريق علي بن أحمد - وهو ابن البُسْرِيِّ -، به. وانظر ما سبق.
ابن بَدْرَانَ: مضى [1006]. وَسَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ: هو ابْنُ البَنَّا، مضى [827].
(4)
صحيح مسلم (1348) - (436). وانظر: تخريج [1198]. هَارُونُ: هو ابْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثقة فاضل، مضى [1136].
(5)
ما بين القوسين ذكره المصنف في [129/أ]، وكتب بالهامش الأيمن:(يُؤَخَّرُ)، فنحن أخَّرْنَاه إلى مكانه المناسب هنا.
(6)
لم أميزه. ولعله: البَجَّدِيّ، ترجمته في معجم شيوخ الذهبي (2/ 145).
(7)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الْمُفْتِي، الْمُحَدِّث، بَهَاءُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ مَنْصُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، شَارِحُ (الْمُقْنِعِ)، كَانَ بَصِيراً بِالْمَذْهَبِ، مَاتَ سَنَةَ (624 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 269).
بُنْدَارٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو سَهْلِ ابْنُ زِيَادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الوَكِيعِيُّ
(1)
، ثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ
(2)
، نا حَبِيبُ بْنُ عِيسَى القُمِّيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ
(3)
، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِقْسَمٍ
(4)
، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ يَوْمَ عَرَفَةَ وَالنَّاسُ مُقْبِلُونَ وَهُوَ يَقُولُ: مَرْحَبًا بِوَفْدِ اللهِ - ثَلَاثًا - الَّذِينَ إِنْ قَالُوا أُعْطُوا، وَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ دُعَاءَهُمْ، وَيضعف
(5)
لِلرَّجُلِ مِنْهُمُ الدِّرْهَمَ مِنْ نَفَقَتِهِ بِأَلْفِ أَلْفِ ضِعْفٍ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا كَانَتْ هَذِهِ العَشِيَّةُ هَبَطَ اللهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ - ثُمَّ قَالَ
(6)
: سُبْحَانَهُ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَكَانِهِ، سُبْحَانَهُ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَكَانِهِ، ثَلَاثاً، وَلَكِنَّ هُبُوطَهُ إِقْبَالُهُ عَلَى الشَّيْءِ -، يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: اهْبِطُوا، فَلَوْ أَنَّ إِبْرَةً أُلْقِيَتْ لَمْ تَقَعْ إِلَّا عَلَى رَأْسِ مَلَكٍ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، مَا يَسْأَلُ عِبَادِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَاؤُونِي شُعْثًا غُبْرًا؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، يَسْأَلُونَكَ الْمَغْفِرَةَ. فَيَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: انْقَلِبُوا مَغْفُوراً لَكُمْ - ثَلَاثًا -، فَتَكُونُ الثَّالِثَةُ حِينَ يَدْفَعُ الإِمَامُ مِنْ عَرَفَاتٍ
(7)
.
(1)
إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن عُمَر بْن حفص بْن الجهم بْن واقد بْن عَبْد اللَّهِ، أَبُو إِسْحَاق الوكيعي، وثقه الدارقطني، مات سنة (289 هـ). تاريخ بغداد (6/ 491).
(2)
وردت نسبته عند الطبراني في الكبير (11432)(20/ 279) وعند الشجري (1883) بـ "القُرَشِيّ"، ولم أجده.
(3)
القُمِّيُّ، كذا، وعند الشجري (1883):"العَمِيُّ"، وجاء عنده أيضاً في بعض أسانيده (1661) (1162):"حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ إِمَامُ مَسْجِدِ عَبْدِ الْحَكَمِ". ولم أجده.
(4)
لم أجده ..
(5)
كذا، وصوابه:"ويضاعف"، كما عند الشجري (1883).
(6)
جاء في "مسند زيد": أنَّه من قول زيد. وفي إحدى أسانيد الشجري: أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
(7)
موضوع. ومداره على زيد، يرويه عنه الضعفاء والمجاهيل، ولعل بعضهم يسرقه من بعض.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ: هو شَمْسُ الدِّينِ ابْنُ الْكَمَالِ، مضى [1108]. وَشُهْدَةُ: هي الكَاتِبَةُ، مضت [741]. وَثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ: مضى [1190]. وَابن شَاذَانَ: مضى [704]. وَأَبُو سَهْلٍ: هو أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ القَطَّانُ، صدوق، مضى [928]. وَزَيْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ثقة، مضى [764]. وأبوه عليٌّ: هو زين العابدين، ثقة ثبت، مضى [1102].
هو في مسند زيد (ص 198).
وأخرجه الديلمي في الفردوس - كما في الغرائب الملتقطة لابن حجر (ق 69) والشجري في الأمالي الخميسية (1659) إلى (1664) من طريق زيد، به، واختصره ابن حجر.
وهو في الفردوس بمأثور الخطاب (6502) وكنز العمال (12391) مختصرا، وعزاه إلى الديلمي.
والشَّجَرِيُّ هذا: هو المرشد بالله أبو الحسن يحيى بن الحسين بن إسماعيل بن زيد الرازي، قال ابن حجر: كان ممن عني بالحديث إلا أنه مبتدع، كان مفتي الزيدية ومقدمهم وعالمهم، توفي بالري سنة (479 هـ). لسان الميزان (8/ 427)، ومع وصفه بالمبتدع: لم أجد فيه توثيقا.
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ، كَتَبْتُهُ لِلْمَعْرِفَةِ. / [131/ب]
(1)
.
وأما حديث أم سَلَمَةَ:
[1205]
فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ ابْنِ طَرْخَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ إِجَازَةً، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي الدُّورِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ بِشْرَانَ، أنا أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ
(2)
قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: نِعْمَ يَوْمٌ يَنْزِلُ اللهُ فِيهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قِيلَ: أَيُّ يَوْمٍ هُوَ؟ قَالَتْ: يَوْمُ عَرَفَةَ
(3)
.
(1)
إن اللوحة [131/أ] احتوت على حديث واحد فقط، كتبناه برقم [1195]؛ لتعلقه بذاك المكان، ويوجد عدم ترتيب في اللوحتَيْنِ الماضيتَيْنِ.
(2)
شُجَاعُ بنُ الوَلِيدِ بنِ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ، أَبُو بَدْرٍ الكُوفِيُّ، صدوق ورع له أوهام، ع. التقريب (2750).
(3)
رجال الإسناد إلى الدارقطني: مضوا [1066]. وَأَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: هو عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ، مضى [949]. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: هو الصَّاغَانِيُّ: ثقة ثبت، مضى [921]. وَأَبُو صَالِحٍ: هو ذَكْوَانُ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضى [836].
الحديث أخرجه الدارقطني في النزول (95) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه أبو موسى المديني في اللطائف من علوم المعارف (188) من طريق الدارقطني، به.
وهو في الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (ق 98) من طريق حكيم بن حزام، عن الأعمش، نحوه. وحكيم: لم أجده.
وأخرجه الصابوني في عقيدة السلف (ص 45، ح 36) من طريق أحمد بن صالح المصري وإبراهيم بن مُنْقِذٍ واللفظ له، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن محمد بن المنكدر، عن أم سلمة <، به. وتصحف في المطبوعة "ابن منقذ" إلى "ابن المنذر"، والتصويب من طبعة دار العاصمة بالرياض بتحقيق ناصر الجديع (ص 226)، ومن الغرائب الملتقطة.
وأخرجه الديلمي في الفردوس - كما في الغرائب الملتقطة لابن حجر (ق 98) - من طريق الصابوني بذكر طريق ابن مُنْقِذٍ فحسب، لكنه مرفوع. وهو في الفردوس بمأثور الخطاب (6769).
وأخرجه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية (137) من طريق مُغِيْرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، به، موقوفاً. وانظر الحديثين الآتيين.
رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ أَيْضًا: عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَجَرِيرٌ.
أما حديث عُقْبَةَ:
[1206]
فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ، أبنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمُجَاوِرِ
(1)
، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ
(2)
، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أبنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ الخَلَّالُ
(3)
، أبنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، أبنا يَزْدَاذُ
(4)
بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَاتِبُ
(5)
، ثنا أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: نِعْمَ الْيَوْمُ يَوْمٌ يَنْزِلُ اللهُ فِيهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. قَالُوا: وَأَيُّ يَوْمٍ هُوَ؟ قَالَتْ:
(1)
يُوسُفُ ابْنُ الْوَزِيرِ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنُ الْمُجَاوِرِ الْمُعَمَّرُ الرَّئِيسُ الْفَاضِلُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ الشَّيْبَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ، كان شيخًا جليلًا، فاضلًا، صاحب عبادة ودين، وانقطع بموته إسناد عال، مات سنة (690 هـ). تاريخ الإسلام (15/ 675) معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 396).
(2)
سُلَيْمَان بن محمد بن علي بن أبي سعد، الفقيه أَبُو الفضل الْمَوْصلي ثُمَّ البَغْدَادِيّ الصُّوفِيّ، ويُعرف بابن اللَّبَّاد، كَانَ صحيحَ السَّماع، عالي الإسناد، وَكَانَ صدُوقًا ديّنًا، مات سنة (612 هـ). تاريخ الإسلام (13/ 337).
(3)
الشَّيْخُ، الصَّالِحُ، الصَّدُوقُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ ابْنُ الحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، الخَلَّالُ، قَالَ الخَطِيبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ وَكَانَ صَدُوقاً. وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ صَالِحاً صَدُوقاً، صَحِيحَ السَّمَاعِ، بَكَّرَ بِهِ أَبُوْهُ، وَسَمَّعَهُ، وَعُمِّرَ حَتَّى نقل عَنْهُ الكَثِيرُ. وَقَالَ ابْنُ خَيْرُونَ: ثِقَة. توفي سنة (470 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 368).
(4)
كذا، آخرها ذال معجمة ..
(5)
يزداد بن عبد الرحمن بن محمد بن يزداد، أبو مُحمد الكاتب، مروزي الأصل، ذكره يوسف القواس فِي جملة شيوخه الثقات، وقال الذهبي: ثقة. توفي سنة (327 هـ). تاريخ بغداد (16/ 518) تاريخ الإسلام (7/ 541).
يَوْمُ عَرَفَةَ
(1)
.
[1207]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ السَّبَّاكِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرِيُّ الحَافِظُ، أبنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، أبنا مَرْوَانُ بْنُ إِسْحَاقَ
(2)
، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ
(3)
، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(4)
، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ عز وجل يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَةَ مَلَائِكَتَهُ فَيَقُولُ: "انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غَبْرًا، يَا أَهْلَ عَرَفَةَ قَدْ غَفَرْتُ لَكَمْ"»
(5)
.
وأما حديث أنس:
[1208]
فَأَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ حُضُوراً وَالقَاسِمُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ سَمَاعًا قَالًا: أَنْبَأَنَا
(1)
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ: مضى [1046]. وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ: مضى [760]. وَعُبَيْدُ اللهِ الصَّيْدَلَانِيُّ: مضى [1083]. وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: ثقة. وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ هو أَبُو مَسْعُودٍ السَّكُونِيُّ، الْمُجَدَّرُ، صدوق، سبقا [1138].
الحديث أخرجه أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ في "جزء فيه من حديثه"(21) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه الدارقطني في النزول (96) حَدَّثَنَا يَزْدَادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَاتِبُ. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (768) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَامِدٍ الطَّبَرِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ. قالا: ثنا أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، به. الطَّبَرِيُّ: لم أجده. وانظر السابق والتالي.
(2)
كذا في الأصل وعند اللالكائي، ولم أجده. والذي عند الفاكهي:"مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ". وهو ثقة حافظ، وكان يدلِّس أسماء الشيوخ، مضى [1013].
(3)
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ رَاشِدٍ السُّلَمِيُّ الكُوفِي، ثقة، م د س. التقريب (5741).
(4)
خَيْثَمَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي سَبْرَةَ الجُعْفِيُّ، الكُوفِيُّ، ثقة، وكان يرسل، ع. التقريب (1773).
(5)
رجاله إلى ابن أبي حاتم: مضوا [1191]. وَالعَبَّاسُ بْنُ يَزِيْدَ: هو عَبَّاسَوَيْهِ البَحْرَانِيُّ، صدوق يخطئ، مضى [793].
الحديث أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (767) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (2746) ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، به، موقوفا. ورجاله ثقات، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: هو العَدَنِيُّ، صدوق، صنَّف المسند، مضى [1164]. وانظر: الحديثَيْنِ السابقَيْنِ.
مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْدَه - زَادَ أَبُو الفَضْلِ: وَأُخْتَاهُ أَسْمَاءُ
(1)
وَحُمَيْرَاءُ
(2)
اِبْنَتَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْدَه -، قَالُوا: أبنا أَبُو الخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ البَاغْبَانِ، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الإِسْمَاعِيلِيُّ
(3)
، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُنِيرِيُّ
(4)
، نا [ح]
(وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ العِزّ
(5)
وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ ابْنِ طَرْخَانَ قَالَا: أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيُّ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَمَّرٍ، أنا أَبُو غَالِبٍ ابْنُ البَنَّاءِ
(6)
، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أبنا - ثُمَّ اتَّفَقَا -)
(7)
الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عِمْرَانَ الضَّرَّابُ
(8)
، نا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ البَلْخِيُّ
(9)
، ثنا الحَكَمُ بْنُ مُوْسَى
(10)
، ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ
(11)
،
(1)
أسماء بنت إبراهيم بن سُفْيان بن مَنْدَه، ماتت سنة (630 هـ). تاريخ الإسلام (13/ 915) ذيل التقييد (1790).
(2)
كانت أكبر من أخيها محمود، ماتت سنة (630). تاريخ الإسلام (13/ 918) ذيل التقييد (1802).
(3)
الإِمَامُ، الْمُفْتِي، الرَّئِيسُ، أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بنُ مَسْعَدَةَ بنِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ الإِمَامِ الكَبِيرِ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، الجُرْجَانِيُّ، كَانَ صدراً، مُعَظَّماً، إِمَاماً، وَاعِظاً، بَلِيغاً، لَهُ النَّظْمُ وَالنَّثر وَسَعَةُ العِلْم، مَاتَ سَنَةَ (477 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 564).
(4)
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُنِيرٍ الْمُنِيرِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ: الْعَدْلُ الثِّقَةُ الأَمِينُ، مَسْتُورٌ. مات سنة (420 هـ). المنتخب من كتاب السياق (1114) تاريخ الإسلام (9/ 321، 331).
(5)
كذا، ولم أجده.
(6)
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الثِّقَةُ، مُسْنِدُ بَغْدَادَ، أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ ابنُ الإِمَامِ أَبِي عَلِيٍّ الحَسَن بن أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن البَنَّاء البَغْدَادِيّ، الحَنْبَلِيّ، كَانَ مِنْ بَقَايَا الثِّقَاتِ، مَاتَ سَنَةَ (527 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 603).
(7)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، ثم كتب بعده:"صح".
(8)
الْحُسَيْن بْن عُمَرَ بن عِمْرَانَ بْنِ حُبَيْشٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الضَّرَّابُ، يعرف بابن الضَّرِيرِ، قَالَ الأزهري: ثقة. مات سنة (381 هـ). تاريخ بغداد (8/ 639) تاريخ الإسلام (8/ 519).
(9)
الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثَّبْتُ، أَبُو العَبَّاسِ، حَامِدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شُعَيْبِ بنِ زُهَيْرٍ البَلْخِيّ ثُمَّ البَغْدَادِيّ، الْمُؤَدِّب، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرهُ، وَكَانَ مِنْ بَقَايَا الْمُسْنِدِينَ، مات سنة (309 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 291) إرشاد القاصي والداني (340).
(10)
الحَكَمُ بنُ مُوْسَى بنِ أَبِي زُهَيْرٍ البَغْدَادِيُّ، أَبُو صَالِحٍ القَنْطَرِيُّ، البَزَّازُ، الزَّاهِدُ، صدوق. التقريب (1462) ..
(11)
عَطَّافُ بنُ خَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَاصِ القُرَشِيُّ الْمَخْزُوْمِيُّ، أَبُو صَفْوَانَ الْمَدَنِيُّ، صدوق يهم. التقريب (4612).
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ
(1)
، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ، وَدَعَوَا لَهُ دُعَاءً حَسَنًا، ثُمَّ قَالَا: جِئْنَا يَا رَسُولَ اللهِ نَسْأَلُكَ، قَالَ:«إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَا تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ .. » وَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَفِيهِ:« .. وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ عز وجل يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يُبَاهِي اللهُ بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي، جَاؤُونِي شُعْثًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي .. »
(2)
الحَدِيث.
[1209]
أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ، أبنا كَرِيمَةُ ح
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ابْنُ مُزَيْزٍ
(3)
بِحَمَاةَ، أبنتا صَفِيَّةُ
(4)
أُخْتُ كَرِيمَةَ - ابنتا عَبْدُ الوَهَّابِ - قَالَتَا:
(1)
إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ بْنِ عُوَيْمِرٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ القَاصُّ، يُكَنَّى أَبَا رَافِعٍ، ضعيف الحفظ. التقريب (442).
(2)
إسناده ضعيف، وهو منقطع، ابن رافع لم يسمع من أنس رضي الله عنه.
الحاكم وابن أبي غالب وابن منده والبَاغْبَانُ: مضوا [764]. وَابْنِ طَرْخَانَ: مضى [1066]. وَالجَوْهَرِيُّ: مضى [755]. وَالتَّنُوخِيُّ: هو إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِي الْيُسْرِ، مضى [924]. وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَمَّرٍ: هو ابْنُ طَبَرْزَذَ، مضى [767].
وأخرجه مُسَدَّدٌ - كما في المطالب العالية (80)(448)(1131) ومن طريقه الطبراني في الأحاديث الطوال (61) والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 294 - 295) وأخرجه أبو الوليد الأزرقي في أخبار مكة (2/ 5 - 7) حَدَّثَنِي جَدِّي. وأخرجه الطبراني في الأحاديث الطوال (61) من طريق حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ. وأخرجه الموفق ابن قدامة في "جزء فيه فضل يوم التروية وعرفه"[الظاهرية (248 - حديث)](ق 69/أ-ب) والشجري في الأمالي الخميسية (718) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ. أربعتهم: عن عَطَّافٍ، بهذا الإسناد.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (2540) وقال: "رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَزَّارُ وَالْأَصْبَهَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ" اهـ. أقول: قد رواه ابن قدامة والشجري من طريق أبي الشيخ الأصبهاني.
وابن رافع توبع بمتابعات لا يفرح بها، انظر تفصيله وتمام تخريجه في المطالب العالية. وقد مضى من حديث ابن عمر [1194]. وانظر التالي.
(3)
أحمد بن إدريس بن محمد بن أبي الفرج مفرج بن إدريس بن الحسين بن مُزَيْزٍ الحَمَوِيُّ، تاج الدين أبو العباس، وُلِدَ سنة (643 هـ)، وأحضر على صفية بنت عبد الوهاب، قرأ عليه ابن تيمية سنة (680 هـ)، وانفرد برواية أشياء، ورحله إليه الطلبة، وكان دينا وقورا رئيسا صيناً، ذكر لوزارة حماة، وتوفي في تاسع رمضان سنة (733 هـ). الدرر الكامنة (280).
(4)
الْمُعَمَرَّةُ الجَلِيلَةُ، أُمُّ حَمْزَةَ صَفِيَّةُ بِنْتُ العَدْلِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ عَلِيِّ بنِ الخَضِرِ الأَسَدِيَّةُ، الزُّبَيْرِيَّةُ، الدِّمَشْقيَّةُ، ثُمَّ الحَمَوِيَّةُ، أُخْتُ الشَّيخَةِ كَرِيمَةَ، طَالَ عُمُرُهَا، وَاحتِيجَ إِلَيْهَا، وَرَوَتْ أَشيَاءَ، ماتت سنة (646 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 270).
أَنْبَأَنَا مَسْعُوْدُ بْنُ الحَسَنِ، أنا الْمُطَهِّرُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البُزَانِيُّ، أنا أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، نا أَبُو عَلِيٍّ الصَّحَّافُ
(1)
، نا عَبْدُ الكَرِيمِ هُوَ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ
(2)
قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ
(3)
، عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ تبارك وتعالى يَهْبِطُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلائِكَةَ، فَيَقُولُ: "هَؤُلاءِ عِبَادِي، جَاؤُوا شُعْثًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمْ بِعَدَدِ الرَّمْلِ، وَكَعَدَدِ الْقَطْرِ، وَكَزَبَدِ البَحْرِ، لَغَفَرْتُهَا لَهُمْ، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ لَكُمْ"»
(4)
.
[1210]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاضِي حَرَّانَ
(5)
، أنا عَلِيٌّ اللَّمْتُونِيُّ وَأَحْمَدُ ابْنُ عَسَاكِرَ قَالَا:
(1)
أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّحَّافُ، قال أبو الشيخ: شَيْخٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ عَنِ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْأَصْبَهَانِيِّينَ، ثِقَةٌ، مَاتَ سَنَةَ (334 هـ). طبقات المحدثين بأصبهان (4/ 277) تاريخ الإسلام (7/ 676).
(2)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الكَرِيمِ بنُ الهَيْثَمِ بنِ زِيَادِ بنِ عِمْرَانَ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، القَطَّانُ، قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ القَاضِي: كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُوناً .. وَقَالَ الخَطِيبُ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. مات سنة (278 هـ). سير أعلام النبلاء (13/ 335).
(3)
أَحْمَدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ القَاسِمِ بنِ الحَارِثِ بنِ زُرَارَةَ بنِ مُصْعَبِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ، أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، الْمَدَنِيُّ، صدوق فقيه، عَابَهُ أبو خَيْثَمَةَ للفتوى بالرأي، ع. التقريب (17).
(4)
إسناده ضعيف كسابقه. الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ: مضى [766]. وَكَرِيمَةُ: مضت [964]. وَمَسْعُودٌ: هو أَبُو الفَرَجِ الثَّقَفِيُّ. وشيخه البُزَانِيُّ: سبقا [910]. وَأَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ: هو عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ السُّلَمِيُّ، مضى [892].
الحديث أخرجه أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ في جزء فيه من أحاديثه عن شيوخه (1/ 344، ح 1025)[طبع ضمن مجموع باسم: الفوائد لابن منده، بتحقيق: خلاف محمود عبد السميع] ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه أبو عبد الله محمد بن أبي نصر المكي البلخي في "أحاديثه"(ق 16/ب)[الظاهرية، مجموع رقم 3772 عام - مجاميع العمرية 35] قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الكَرِيمِ، به. وانظر ما سبق، والتالي.
(5)
محمد بن عبد الغني بن محمد بن يعقوب بن إلياس، شمس الدين ابن قاضي حران، كان متصدرا بجامع حماة، مات في صفر سنة (718 هـ). الدرر الكامنة (1397).
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّارَانِيُّ
(1)
، أنا أَبُو الطَّيِّبِ اللَّفْتُوَانِيُّ
(2)
، أنا إِسْمَاعِيْلُ بْنُ الفَضْلِ ابْنِ الأَخْشِيذِ
(3)
، أنا أَحْمَدُ بْنُ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِيُّ، أنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَلْحَةَ الطَّلْحِيُّ
(4)
، ثنا الفَضْلُ بْنُ الخَصِيبِ
(5)
، ثنا أَبُو عُمَرَ زُرَارَةُ بْنُ أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ
(6)
، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ العَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: .. فَذَكَرَ الحَدِيثَ ( ....... )
(7)
، وَفِيهِ: «أَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلائِكَةَ، فَيَقُولُ: "هَؤُلاءِ عِبَادِي، خَرَجُوا شُعْثًا سُعْفًا
(8)
مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي .. "»
(9)
الحَدِيث.
وأما حديث ابن عباس:
[1211]
فَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ
(10)
، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَوْمُ
(1)
لم أجده.
(2)
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن شجاع بْن أَحْمَد بْن علي، أَبُو الطَّيِّبِ اللَّفْتُوَانِيُّ الأصبهاني، طلب بنفسه، وكتب، وقرأ، توفي سنة (577 هـ). تاريخ الإسلام (12/ 603). وانظر: ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي (2/ 42).
(3)
الشَّيْخُ، الأَمِينُ، الْمُسْنِدُ الكَبِيرُ، أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بنُ الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن الأَخْشِيذِ الأَصْبَهَانِيّ، التَّاجِر، وَيُعْرَفُ بِالسَّرَّاج، قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ وَاسِعَ الرِّوَايَة، موثوقاً بِهِ. مات سنة (524 هـ). سير أعلام النبلاء (19/ 555).
(4)
عَبْد الرَّحْمَن بْن طلحة بْن مُحَمَّد بْن عيسى، أَبُو عُمَر التيميُّ الطَّلْحي الْإصبهاني، مات سنة (395 هـ) تاريخ الإسلام (8/ 752).
(5)
الْمُحَدِّثُ، الصَّدُوقُ، الرَّحَّالُ، أَبُو العَبَّاسِ الفَضْلُ بنُ الخَصِيبِ بنِ العَبَّاسِ بنِ نَصْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، الزَّعْفَرَانِيُّ، مِنْ مَشَاهِيرِ الأَصْبَهَانِيِّينَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (319 هـ). سير أعلام النبلاء (14/ 551).
(6)
لم أجده ..
(7)
مقدار ثلاث أو أربع كلمات لم أستطع قراءتها.
(8)
(سُعْفًا): بمعنى "شُعْثًا". قال في اللسان: السَّعَفُ والسُّعَافُ: شُقَاقٌ حَوْلَ الظُّفُرِ وتَقَشُّرٌ وتَشَعُّثٌ. لسان العرب (9/ 152) مادَّة: سعف.
(9)
إسناده ضعيف كسابقَيْهِ. اللَّمْتُونِيُّ وأحمد بن عساكر: سبقا [877]. وَالبَاطِرْقَانِيُّ: مضى [892].
(10)
الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، قال أحمد: ما أرى بحديثه بأسًا. وقال ابْنُ مَعِينٍ: ثقة. وقال أبو داود السجستاني: ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن سعد: "كان ثبتًا"، وذكره ابن حِبَّانَ في "الثقات.
ترجمته: طبقات ابن سعد (7/ 578) ط الخانجي. العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله (3482) التاريخ الكبير (4/ 82) سؤالات الآجري (1493) الجرح والتعديل (4/ 156) الثقات لابن حبان (6/ 399) تاريخ الإسلام (4/ 65) الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (5/ 59) التذييل على كتب الجرح والتعديل (340).
الحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَهُوَ يَوْمُ الْمُبَاهَاةِ، يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا
(1)
./ [132/أ]
(1)
رجاله ثقات. الْقَعْنَبِيُّ: هو عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثقة عابد، مضى [737].
أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (2742) والطبري في تفسيره (14/ 116) وابن أبي حاتم في تفسيره (6/ 1748) من طريق إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ بُخْتٍ، بهذا الإسناد بأطول منه. واختصره الطبري بذكر أوله فقط:«يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ عَرَفَةَ» .
وأخرجه مُسَدَّدٌ - كما في المطالب العالية (1244) - والفاكهي في أخبار مكة (2696) من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَيَّاشٍ الْكُلَيْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَوْقُوفًا بذكر المباهاة بأهل عرفة فقط. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (2585) وقال: رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.
باب مَنْ قال: "ينزل في شهر رمضان كل ليلة"
[1212]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ ابْنُ السَّبَّاكِ، أنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ البَطِّيِّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ، نا هِبَةُ اللهِ اللَّالْكَائِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ
(1)
، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُكَيْنٍ
(2)
، ثَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَامِ
(3)
، قَالَ: ثَنَا أَبِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسْتَامِ
(4)
-، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(5)
قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ إِذَا ذَهَبَ الثُّلُثُ الْأَوَّلُ مِنَ اللَّيْلِ هَبَطَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ: "هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرِ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ؟ "
(6)
.
(1)
أحْمَد بْن عُبَيْد بْن الفضل بْن سهل بْن بِيري، أبو بَكْر الواسطيّ، مُسْنِدُ واسط ومحدثها، قَالَ الحافظ خميس: كَانَ ثقة صدوقًا. كُفّ بصره بأخرَة. تاريخ الإسلام (9/ 161).
(2)
أَحْمَد بْن عِيسَى بْن السُّكَيْنِ بْن عِيسَى بْن فيروز أَبُو الْعَبَّاس الشيباني البلدي سكن بغداد، وثقه الخطيب وغيره. مات سنة (323 هـ). تاريخ بغداد (5/ 461) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (65).
(3)
عبد الحميد بن محمد بن الْمُسْتَامِ، أبو عمر الحَرَّانِيُّ، إمام مسجدها، ثقة، س. التقريب (3774).
(4)
لم أجده.
(5)
طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَجَلِيُّ الأَحْمَسِيُّ، الكُوفِيُّ، صدوق له أوهام، ع. التقريب (3003) ..
(6)
صحيح عدا ذكر "شهر رمضان" فهي زيادة شاذة، تفرد بها زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، ورواه إِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ - وهما أوثق منه - ولم يذكراها. وهذا إسناد فيه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسْتَامِ، لم أجده.
رجال الإسناد إلى اللالكائي: مضوا [1191]. وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو: هو أَبُو وَهْبٍ الرَّقِّيُّ، ثقة فقيه ربما وهم، مضى [1170]. وَزَيْدٌ: ثقة له أفراد، ع، مضى [863].
الحديثُ أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (766) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (513) ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، به. وصححه الألباني.
ثم سألتُ فضيلةَ الشيخ المحدِّث عبد الله السعد عن هذه الزيادة (شهر رمضان) فقال: "هذه زيادة شاذة".
وانظر تخريج المصنِّف والحديث التالي.
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ
(1)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ
(2)
، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي أَبَاهُ
(3)
-، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ
(4)
.
[1213]
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ: عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ هَبَطَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا .. الحَدِيث
(5)
.
أَخْرَجَهُ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ
(6)
وَابْنُ خُزَيْمَةَ.
[1214]
أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ، أنا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ، أنا ظَفَرُ بْنُ سَالِمٍ
(7)
بِبَغْدَادَ [ح]
(1)
ثقة حافظ، مضى [863].
(2)
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ يَزِيدَ بْنِ سِنَانِ بْنِ يَزِيدَ التَّمِيمِيُّ الجَزَرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الرُّهَاوِيُّ، ليس بالقوي. التقريب (6399).
(3)
يَزِيدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ يَزِيدَ التَّمِيمِيُّ الجَزَرِيُّ، أَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ، ضعيف، ت ق. التقريب (7727).
(4)
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3356) من طريق أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، به مرفوعاً.
(5)
صحيح. انظر ما سبق، والهامش التالي. إِسْرَائِيلُ: هو ابْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، مضى [736]. وَأَبُو عَوَانَةَ: هو الوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ اليَشْكُرِيُّ الوَاسِطِيُّ، ثقة ثبت، مضى [911].
قوله (ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ) ورد هذا اللفظ في صحيح مسلم (758) - (172) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة {مرفوعا.
وأخرجه البخاري (1145) ومسلم (758) - (168) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أيضا يرفعه بلفظ (حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ)، وقد أجاب الشراح عن هذا الاختلاف بأجوبة عدة، أحسنها وأعدلها في نظري قول النووي:(وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أعلم بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ فِي وَقْتٍ فَأَخْبَرَ بِهِ، ثُمَّ أُعْلِمَ بِالْآخَرِ فِي وَقْتٍ آخَرَ فَأَعْلَمَ بِهِ، وَسَمِعَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْخَبَرَيْنِ فَنَقَلَهُمَا جَمِيعًا، وَسَمِعَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ خَبَرَ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ فَقَطْ فَأَخْبَرَ بِهِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ، وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَفِيهِ رَدٌّ لِمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْقَاضِي مِنْ تَضْعِيفِ رِوَايَةِ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ، وَكَيْفَ يُضَعِّفُهَا وَقَدْ رَوَاهَا مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِإِسْنَادٍ لَا مَطْعَنَ فِيهِ عَنِ الصَّحَابِيَّيْنِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ). المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي (6/ 37). وانظر التوجيهات الأخرى التي ذكرها ابن حجر في فتح الباري (3/ 31).
(6)
الرد على الجهمية (134) ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، به، ولم يذكر "رمضان". إسناده صحيح، موسى: هو أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ. وَأَبُو عَوَانَةَ: هو الوَضَّاحُ اليَشْكُرِيُّ. وانظر ما سبق.
(7)
ظَفَرُ بن سالم بن عليّ بن سلامة ابن البَيْطار، أبو القاسم البَغْداديُّ الحَرِيميُّ، أخو شجاع وياسمين، قال ابن النّجّار: لم يكن به بأسٌ. توفي سنة (622 هـ). تاريخ الإسلام (13/ 704).
(وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا: أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ إِجَازَةِ يَاسَمِينَ بِنْتِ سَالِمٍ
(1)
قَالَ:)
(2)
أنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ القَصَّارُ، أنا أَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ
(3)
، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ القَاسِمِ الْمَحَامِلِيُّ
(4)
، ثنا أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى
(5)
، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39]، قَالَ: يَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَيُدَبِّرُ أَمْرَ (السَّمَاءِ)
(6)
، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ غَيْرَ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ
(7)
.
(1)
الشَّيخَةُ الْمُعَمَّرَةُ الْمُبَارَكَةُ، أُمُّ عَبْدِ اللهِ يَاسَمِينُ بِنْتُ سَالِمِ بنِ عَلِيِّ بنِ سَلَامَةَ ابْنِ البَيْطَارِ الحَرِيمِيَّةُ، أُخْتُ الْمُسْنِدِ ظَفَرِ الدِّينِ، تُوُفِّيَت يَوْمَ عَاشُورَاءَ، سَنَةَ (634 هـ). سير أعلام النبلاء (23/ 14).
(2)
ما بين القوسين كتبه في الهامش الأيمن، وكتب بعده:"صح".
(3)
الشَّيْخُ الجَلِيلُ، الصَّالِحُ، الْمُسْنِدُ، أَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عُثْمَانَ عَمْرِو بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُنتَاب البَغْدَادِيُّ، الدَّقَّاقُ، نَاظرُ الْمَارستَان العَتِيق، كَانَ خيِّراً دَيِّناً، كَثِيرَ السَّمَاع، مَاتَ سَنَةَ (488 هـ). سير أعلام النبلاء (18/ 589).
(4)
الفَقِيهُ، الإِمَامُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ، الْمَحَامِلِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مِنْ كِبَارِ الشَّافِعِيَّة، قَالَ الخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً، صَادِقاً، خَيِّراً، فَاضِلاً، تُوُفِّيَ سَنَةَ (407 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 265).
(5)
عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى بنِ أَبِي الْمُخْتَارِ بَاذَامَ العَبْسِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوفِيُّ، ثقة، كان يتشيع، ع. التقريب (4345) ..
(6)
(السَّمَاء) ضبب فوقها، وكتب في الهامش الأيمن:"السَّنَة، صح".
(7)
إسناده لين. ومدار الخبر على ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وهو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، صدوق سيء الحفظ جدًّا، مضى [803]. وَالأَبَرْقُوهِيُّ: مضى [866]. وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مضى [710]. وَالقَصَّارُ: هو ابن الشِّبْلِيِّ، مضى [1119]. وَأَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ - وهو غُلَامُ ثَعْلَبٍ - وشيخه النَّرْسِيُّ: ثقتان، سبقا [816]. وَالْمِنْهَالُ: صدوق ربما وهم، مضى [863].
أخرجه أبو الحسين علي بن محمد ابن بشران في "جزء فيه مجلسان من أماليه"(19)[طبع ضمن مجموع كتاب سلوك طريق السلف وستة أجزاء، الدار الأثرية، عَمَّان، ت: أبي عبد الله الجزائري]- وعنه البيهقي في القضاء والقدر (259) - عن أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ، به.
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3394) من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى، به. وقال:(فَيُدَبِّرُ أَمْرَ السَّنَةِ).
وأورده ابن الموصلي في مختصر الصواعق المرسلة (ص 462) عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى، به، وقال: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وأخرجه هبد الله في السنة (1129) من طريق أبي شهاب عبد ربه بن نافع. وأخرجه الخِلَعِيُّ في الخامس عشر من الخِلَعِيَّاتِ (881) من طريق عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، كلاهما: عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، به. وقال الخِلَعِيُّ:(فَيَدْنُو مِنَ السَّمَاءِ) بدل "فَيُدَبِّرُ أَمْرَ السَّمَاءِ". ولم يذكرهما عبد الله.
وأخرجه عبد الله في السنة (897) والطبري في تفسيره (16/ 478) وابن المقرئ في معجمه (553) من طريق وكيع. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (1387) والطبري في تفسيره (16/ 478) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (974) من طريق سفيان الثوري. وأخرجه الطبري في تفسيره (16/ 477) من طريق بحر بن عيسى. وفي (16/ 479) من طريق هشيم. أربعتهم: عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، بهذا الإسناد مختصراً، وبدون ذكر النزول.
وقد صح مختصرا بدون ذكر النزول مقطوعا من قول مجاهد، أخرجه الطبري في تفسيره (16/ 479)، وصححه الألباني. انظر: السلسلة الضعيفة (5448).
رَوَاهُ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ
(1)
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى.
[1215]
قَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ فِي "كِتَابِ السُّنَّةِ": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُخَبَّلِ
(2)
بِحِصْنِ مَسْلَمَةَ
(3)
، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ
(4)
، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ
(5)
، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
(6)
، أَنَّ زِيَادًا النُّمَيْرِيَّ، بَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُ: إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَقُولُ:
(1)
خُشَيْشٌ: هو صاحبُ كتاب"الاستقامة فِي السنة"، ثقة حافظ، مضى [736].
(2)
لم أجده.
(3)
حِصْنُ مَسْلَمَةَ: بالجزيرة، بين رأس عين والرّقّة، بناه مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ. معجم البلدان (2/ 265).
(4)
إسماعيل بن رجاء بن حَيَّان الحِصْنِيُّ، الجَزَرِيُّ، أبو عبد الله القرشي، مَوْلَى مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، شيخ من أهل الجزيرة، قال أبو حاتم الرازي: صدوق. وقال العِجْلِيُّ: كوفي ثقة. ووثقه الحاكم، وقال الساجي: منكر الحديث. وذكره العقيلي في «الضعفاء» ، وضعفه الدارقطني، وذكره ابن حبان في المجروحين وقال: مُنكر الْحَدِيث يَأْتِي عَن الثِّقَات مَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات. المجروحين (1/ 130) ديوان الضعفاء (399) لسان الميزان (2/ 121) الثقات لابن قطلوبغا (2/ 373).
(5)
مَعْقِلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الجَزَرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْسِيُّ مَوْلَاهُمْ، صدوق يخطئ، م د س. التقريب (6797).
(6)
الوليد بن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عن عمه عطاء بن أبي رَبَاحٍ، وثقه ابن معين، وضعفه الدارقطني، وصحح له الحاكم وقال عنه: قَلِيلُ الْحَدِيثِ جِدًّا. الجرح والتعديل (9/ 9) المستدرك (585) ميزان الاعتدال (4/ 341) التذييل على كتب الجرح والتعديل (915) ..
"مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ"، فَقَالَ عَطَاءٌ: مَنْ هَذَا الْمُحَدِّثُ؟ فَقُلْتُ: هَذَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، فَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ، لَقَدْ طَوَّلَ هَذَا عَلَى النَّاسِ، لَيْلَة وَاحِدَة فِي السَّنَةِ؟!، أَحْسَبُهُ قَالَ: ثنا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «يَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ، فَيَقُولُ: "مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ"، وَيَتْرُكُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ» ، قَالَ مَعْقِلٌ: فَقُلْتُ: يَا أَخِي، وَمَنْ يَعْنِي عَطَاءٌ أَهْلَ الحِقْدِ؟ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الكُفْرِ
(1)
. الوَلِيدُ: هُوَ ابْنُ أَخِي عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَإِسْمَاعِيلُ: هُوَ (الجَزَرِيُّ)
(2)
، ضَعَّفَهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ.
[1216]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الفَارِقِيُّ
(3)
، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاجِحٍ
(4)
، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، أبنا أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، أنا أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ حَمْدَانَ
(5)
، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ البُوشَنْجِيُّ
(6)
، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَلَقَ اللهُ الأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ
(1)
إسناده ضعيف. عطاء: هو ابن أبي رباح، ثقة كثير الإرسال، مضى [741]. وَزِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ: ضعيف، مضى [907].
أورده ابن الموصلي في مختصر الصواعق المرسلة (ص 463) عَنِ الْوَلِيدِ، به، وعزاه لِلْخَلَّالِ فِي "كِتَابِ السُّنَّةِ".
(2)
(الجزري) في الأصل: "اجزري".
(3)
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْفَارِقِيُّ الْمُقْرِئُ، بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ الأَصْغَرُ، حدث بالكثير وكان دينا خيرا كثير المروءة محبا للسماع، توفي سنة (741 هـ). معجم شيوخ السبكي (107) ذيل التقييد (17) الدرر الكامنة (846).
(4)
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الفَقِيْهُ، الْمُنَاظِرُ، شِهَابُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ رَاجِحِ بنِ بِلَالِ بنِ هِلَالِ بنِ عِيْسَى الْمَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْليُّ، الحَنْبَلِيُّ. إِمَامٌ، مُحَدِّثٌ، فَقِيْهٌ، عَابِدٌ، حَدَّثَ عَنْهُ: الضِّيَاءُ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَخَلْقٌ، توفي سنة (618 هـ). سير أعلام النبلاء (22/ 156).
(5)
مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سِنَانٍ الحِيرِيِّ، أَبُو العَبَّاسِ النَّيْسَابُوْرِيِّ، مُحَدِّثِ خُوَارِزْمَ، أَخُو الزَّاهِدِ أَبِي عَمْرٍو، قال الذهبي في تاريخه: كان من الثّقات. توفي سنة (356 هـ). تاريخ الإسلام (8/ 107) سير أعلام النبلاء (16/ 193).
(6)
مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعِيدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَبْدِيّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البُوشَنْجِيُّ، ثقة حافظ، خ. التقريب (5693) ..
فَدَحَاهَا
(1)
.
مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ"
(2)
.
[1217]
أَخْبَرَنِي بِهِ أَعْلَى مِنْ هَذَا: أَبُو الفَضْلِ ابْنُ الحَمَوِيِّ، أنا عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا السِّلَفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، فَذَكَرَهُ
(3)
.
[1218]
وَعِنْدَنَا فِي "عَاشِرِ فَوَائِدِ الْمُخَلِّصِ": عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَفَعَهُ: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ كُلُّهَا الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَنَادَى مُنَادِي
(4)
فِي السَّمَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى انْفِجَارِ الصُّبْحِ: "يَا بَاغِيَ الشَّرِّ انْتَهِ، هَلْ مَنْ مُسْتَغْفِرٍ .. "» الحديث
(5)
. / [132/ب]
[1219]
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمُقَيَّرِ، أَنْبَأَنَا
(6)
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ
(1)
إسناده جيد. وقد مضى [1170] من طريق يعقوب بن سفيان، عن يوسف بن عدي، به، مطولاً.
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو أَبُو الْفِدَاءِ ابْنُ الْفَرَّاءِ، مضى [1075]. وَشُهْدَةُ: هي الكَاتِبَةُ، مضت [741]. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: هو الأَنْصَارِيُّ، مضى [834].
وذكر ابن حجر سماعه لكتاب "المصافحة" للبَرْقَانِيِّ من طريقين، أحدهما عن شُهْدَةَ بهذا الإسناد، والله أعلم. المعجم المفهرس (505).
وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (208) عن البَرْقَانِيِّ، به، مطولاً.
وقد أخرجه المصنِّفُ هنا تحت باب "النزول في شهر رمضان كل ليلة"، وليس فيه هذا الخبر ذِكْرٌ لرمضان، إنما ذِكْرٌ للنزول عند خَلْقِ الأَرْضِ وَدَحْيِهَا.
(2)
صحيح البخاري (6/ 127) وقد مضى تخريجه برقم [1170].
(3)
رجاله مضوا [834].
الحديث أخرجه أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ في "كتاب المصافحة"، ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر ما سبق.
(4)
كذا، والجادَّةُ:"مُنَادٍ".
(5)
انظر الحديث التالي.
(6)
بهذا الإسناد من ابن الزَّاغُونِيِّ إلى ابن الْمُتَيَّمِ: ذكر ابن حجر إحدى سماعته لـ (الْجُزْء الأول من حَدِيث ابْن المتيم) أما الجزء الثاني: فذكره من "رزق الله التميمي". المعجم المفهرس (1506). وانظر: موارد ابن عساكر (2/ 1313).
التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الوَاعِظُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُتَيَّمِ الصُّوفِيّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ البُهْلُولِ بْنِ حَسَّانٍ الأَنْبَارِيُّ
(1)
، ثنا جَدِّي
(2)
، ثنا أَبِي
(3)
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ
(4)
، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ كُلُّهَا، لَا يُغْلَقُ مِنْهَا بَابٌ وَاحِدٌ الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَاحِدٌ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ، وَغُلَّتْ عُتَاةُ الشَّيَاطِينِ، وَنَادَى مُنَادٍ مِنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى انْفِجَارِ الصُّبْحِ: "يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ انْتَهِ، هَلْ مَنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ؟ "، وَللهِ عز وجل عِنْدَ فِطْرِ كُلِّ لَيْلَةٍ عُتَقَاءُ يَعْتِقُونَ مِنَ النَّارِ»
(5)
.
(1)
الأزرق، التَّنُوخِيُّ، الكاتب، قال الخطيب: كان ثقة. مات سنة (329 هـ). تاريخ بغداد (16/ 471).
(2)
الحَافِظُ، الثِّقَةُ، العَلاَّمَةُ، أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ بْنِ حَسَّانٍ التَّنُوخِيُّ، الأَنْبَارِيُّ، أَحَدُ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، حَدَّثَ بِبَغْدَادَ مِنْ حِفْظِهِ بِخَمْسِينَ أَلفِ حَدِيثٍ، لَمْ يُخْطِئْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. وَقَالَ الخَطِيْبُ: صَنَّفَ كِتَاباً فِي القرَاءاتِ، وَصَنَّفَ (الْمُسْنَدَ)، وَصَنَّفَ كِتَاباً فِي الفِقْهِ، وَلَهُ مَذَاهِبٌ اخْتَارهَا - يَعْنِي: أَنَّهُ يَجتهدُ وَلَا يُقلِّدُ أَحَداً -، إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً. مات سنة (252 هـ). الجرح والتعديل (2/ 214 - 215) الثقات (8/ 119) سير أعلام النبلاء (12/ 489) ..
(3)
بُهْلُولُ بن حسَّان بن سِنان، أبو الهيثم التَّنُوخيُّ الأنباريُّ، كَانَ أديبًا لُغَوّيًّا إخباريًّا زاهدًا، تُوُفّي سنة (204 هـ). تاريخ الإسلام (5/ 42)، وله ترجمة في تاريخ بغداد (7/ 604).
(4)
الأسيدي مولاهم، لم أجده، وهو مذكور في الرواة عن أبيه في تهذيب الكمال (32/ 505).
(5)
إسناده ضعيف. وفي إسناده اختلاف. أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ وابْنُ الْمُقَيَّرِ: سبقا [741]. وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ: مضى [1201]. وَرِزْقُ اللهِ: مضى [849]. وابن الْمُتَيَّمِ: مضى [719].
الحديث أخرجه ابن الْمُتَيَّمِ في حديثه، ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه ابن شاهين في فضائل شهر رمضان (11)[ضمن مجموع من مصنفاته، ت: البدر]، عن يوسف ابن البُهْلُولِ، به.
وأمَّا المخلِّص: فأخرجه في العاشر من الْمُخَلِّصِيَّاتِ (2388) وفي المجالس الخامس من "سبعة مجالس من أماليه"(3178)[مطبوع مع "المخلِّصِيَّاتِ"]- ومن طريقه أبو بكر الأنصاري قاضي الْمَرَسْتَانِ في "أحاديث الشيوخ الثقات"(202) - قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ إِمْلَاءً سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، به. فزاد في الإسناد.
وأخرجه عَبْدُ الرَّزَّاقِ (7385) عَنْ مَعْمَرٍ. وأخرجه ابن شاهين في فضائل شهر رمضان (12) ومن طريقه عبد الغني المقدسي في فضائل شهر رمضان (12) من طريق سَابِقٍ الْبَرْبَرِيِّ. كلاهما (مَعْمَرٌ وَسَابِقٌ): عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، بنحوه.
وأخرجه الخطيب في تاريخه (2/ 109) من طريق مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مرفوعا.
ولبعضه شواهد صحيحة، انظر تعليق المصنِّف.
رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه وَابْنُ خُزَيْمَةَ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(1)
، وَهُوَ عِنْدَنَا فِي "مَجْلِسِ ابْنِ عَسَاكِرَ الخَامِسِ بَعْدَ الأَرْبَعِمِئَةِ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ"
(2)
.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ عِنْدَنَا فِي "فَضَائِلِ الأَوْقَاتِ" لِلْبَيْهَقِيِّ
(3)
.
(1)
سنن ابن ماجه (1642) سنن الترمذي (682) صحيح ابن خزيمة (1883). وصححه الألباني.
(2)
مجلس للإِمام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر في فضل شهر رمضان، وهو المجلس الخامس بعد الأربعمائة (3). [طبع ضمن مجموع فيه عدة أجزاء لابن عساكر، ت: مشعل المطيري].
(3)
فضائل الأوقات للبيهقي (51)، وهو في شعب الإيمان له (3334).
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (61/ 381) بذكر إسناده فقط.
إسناده ضعيف، فيه نَاشِبُ بْنُ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، قال البخاري: منكر الحديث. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ضعيف. وقال ابن حجر: (روى له البيهقي في الشعب حديثا في فضل شهر رمضان، فيه زيادات منكرة
…
) فساق الإسناد وبعض المتن. انظر: لسان الميزان (8/ 244).
باب نزول الله جل ثناؤه يوم القيامة
وقول الله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: 210]، وقوله تعالى:{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22].
* رواه أبو هريرة، وهو في صحيح مسلم لِسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عنه
(1)
. وَرُوِيَ عن الأَغَرِّ، عنه.
وعن محمد بن كَعْبٍ، عنه في «حَدِيثِ الصُّورِ»
(2)
في "عَوَالِي أَبِي عَاصِمٍ"
(1)
لم أجده، سليمان بن يَسَارٍ: هو الهِلَالِيُّ، ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة، مضى [709].
وقد عزاه الذهبي أيضا لمسلم في "العلو" فقال الألباني: "عزوه لمسلم وَهْمٌ، فإنه لم يخرجه بهذا اللفظ أصلا، وإنما أخرج بالسند الذي ذكره المؤلف (الذهبي) في الأصل لفظا آخر (1905) - (152). وأما هذا، فإنما أخرجه الترمذي (2382) [(2540) ت: شعيب] وابن خزيمة (2482) والحاكم (1527) من طريق آخر عن أبي هريرة، وصححوه". اهـ بتصرف. انظر: العلو (218) ومختصره (ص 110). وصححه الألباني في سنن الترمذي وشعيب في تحقيقه لسنن الترمذي أيضا.
(2)
محمد بن كَعْبٍ: هو القُرَظِيُّ، ثقة عالم، مضى [745].
وَحَدِيثُ الصُّورِ: هو حديث طويل يُعْرَفُ عند المحدِّثين بهذا الاسم، ومداره على إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، وهو ضعيف، وقد اضطرب في إسناده، انظر تفصيل ذلك في البداية والنهاية (19/ 323) وتحقيق "المطالب العالية"(3013). وفي متنه نكارة، ولبعضه شواهد صحيحة. ولابن كثير تعليق نفيس عليه في البداية والنهاية (19/ 310 - 323).
وليس هو حديث الشفاعة الذي في الصحيحين من حديث أبي هريرة، الذي فيه أن الناس يذهبون يوم المحشر إلى آدم ثم نوح ثم إلى غيرهما من الأنبياء عليهم السلام حتى يأتون النبي محمدا صلى الله عليه وسلم، فيسجد تحت العرش. انظر صحيح البخاري (4712) صحيح مسلم (194) - (327).
وَحَدِيثُ الصُّورِ: أخرجه الطبراني في الأحاديث الطوال (36) وأبو نُعَيْمٍ الأصبهاني في صفة الجنة (287) من طريق أبي عاصم النبيل، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، به، واختصره أبو نُعَيْمٍ.
وأخرجه أبو يَعْلَى في مسنده الكبير برواية أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِئِ - كما في البداية والنهاية (19/ 310، 322) - وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (1111) ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (347) من طريق أبي عاصم النبيل بمثل إسناده، إلا أنه أدخل (رجلا من الأنصار) بين محمد بن كعب وأبي هريرة رضي الله عنه.
والحديث في تفسير ابن أبي حاتم (9/ 2928، 2929، 2930، 2931) والعظمة لأبي الشيخ (386) وشرح أصول الاعتقاد للالكائي (365) من طريق محمد بن كعب، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وانظر الهامش التالي.
لِايْنِ خَلِيلٍ
(1)
.
وهو من حديث شُفَيٍّ
(2)
، عن أبي هريرة، في "الإخلاص" لابن أبي الدنيا
(3)
.
* وروي عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن مسروق، عن عبد الله، رَفَعَهُ
(4)
.
وهو عندنا في "الرؤيا"
(5)
للدارقطني: بدون ذكر مسروق. وفي "الجزء الثالث من حديث ابن حَيَّوَيْهِ" بذكر مسروق
(6)
.
وَيُرْوَى عن أبي وائل، عن ابن مسعود، وهو في مسند الدارمي
(7)
.
* وَرُوِيَ عن أبي حَازِمٍ
(8)
، عن عبد الله بن عمرو، قَوْلَهُ.
(1)
يُوسُفُ بنُ خَلِيلِ بنِ قَرَاجَا عَبْدِ اللهِ، أَبُو الحَجَّاجِ الدِّمَشْقِيُّ، الأَدَمِيّ، الإِسكَاف، نَزِيْلُ حَلَبَ، مضى [738].
وَأَبُو عَاصِمٍ: هو الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدِ بْنِ الضَّحَّاكِ بن مُسْلِمِ بنِ الضَّحَّاكِ الشَّيْبَانِيُّ، النَّبِيلُ، ثقة ثبت، ع. مضى [742].
وعواليه: ذكرها الذهبي في سير أعلام النبلاء (23/ 153) في ترجمة يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ، وانظر: معجم مصنفات الحنابلة لعبد الله الطريقي (3/ 171).
وذكر ابن حجر: "عَوَالِي أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ" للضياء المقدسي. المجمع المؤسس (2/ 433، رقم 1128). وقد خرَّجنا الحديث من طريق أبي عاصم النَّبِيلِ في الهامش السابق.
(2)
شُفَيُّ بْنُ مَاتِعٍ الأَصْبَحِيُّ، ثقة، أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة خطأً. التقريب (2813).
(3)
لم أجد حديثا لأبي هريرة رضي الله عنه في مطبوعة "الإخلاص والنية" لابن أبي الدنيا.
(4)
مضى برقم [863].
(5)
(الرؤيا) كذا، وهو في رؤية الله للدارقطني (164). وقد مضى الحديث بهذا الإسناد دون ذكر مسروق برقم [1016].
(6)
الجزء الثالث من حديث أبي عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حَيَّوَيْهِ الخراز، انتقاء الدارقطني، له، رواية أبي محمد الحسن بن علي الجوهري، عنه، (ق 6/ب)[الظاهرية، مجموع رقم 3829 عام - مجاميع العمرية 93].
(7)
سنن الدارمي (2842) من طريق عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، به. وعثمان: ضعيف، التقريب (4507). وأبو وائل: هو شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، مضى [728].
(8)
سَلَمَةُ بنُ دِيْنَارٍ، أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، الْمَدَنِيُّ، ثقة عابد. ع. قال المزي: لم يسمع من عبد الله بن عمرو. تهذيب الكمال (11/ 273) التقريب (2489)
* وعن ابن عباس، قَوْلَهُ ومرفوعاً.
* وروي عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ
(1)
، عن أبيه
(2)
، عن معاذٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بإسنادٍ فيه مقال.
[1220]
وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيْدَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«يَهْبِطُ الرَّبُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى المقام اَّلذِي هُوَ قائمه، ثُمَّ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ .. » الحديث.
رواه أَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ فِي "السُّنَّةِ"
(3)
.
[1221]
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَوْلَهُ، رَوَاهُ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ:{يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ} [إبراهيم: 48]، يُبَدِّلُهَا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْضٍ مِنْ فِضَّةٍ لَمْ يُعْمَلْ عَلَيْهَا الْخَطَايَا، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الْجَبَّارُ
(4)
.
[1222]
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ "النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنَ القُرْآنِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ:{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: 210]، قَالَ: يَأْتِيهِمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، وَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ
(5)
.
[1223]
أَخْبَرَنَا عِيسَى الْمُطَعِّمُ سَمَاعًا وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ حُضُوراً قَالَا: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ
(1)
عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر الحَضْرَمِيّ، أبو حميد، ويقال: أبو حمير الحِمْصِيُّ، ثقة. التقريب (3827).
(2)
جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرِ بنِ مَالِكِ بنِ عَامِرٍ الحَضْرَمِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْصِيُّ، ثقة جليل، مضى [706].
(3)
أَبَان: متروك، مضى [798]. وَشَهْرٌ: صدوق كثير الإرسال والأوهام، مضى [1106]. وأَسْمَاءُ <: مضت [858]. والعَسَّالُ: مضى [754].
أورده ابن الموصلي في مختصر الصواعق المرسلة (ص 463) والذهبي في العرش (74) عن أبان، به، وعزياه إلى العَسَّالِ، وصرح ابن الموصلي باسم الكتاب "السنة".
(4)
الرد على الجهمية للدارمي (141) من طريق ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، به.
(5)
إسناده مقطوع صحيح. وهو في تفسير عبد الرزاق (243). قَتَادَةُ: هو ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوْسِيُّ، ثقة ثبت، مضى [793].
عُمَرَ بْنُ عَلِيٍّ
(1)
، أنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّيْنَبِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ زُنْبُورٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ
(2)
، ثنا أَبِي
(3)
، ثنا سُلَيْمَانُ
(4)
بْنُ أَخْضَرَ
(5)
، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ الصَّيْحَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ - وَمَدَّ بِهَا التَّيْمِيُّ صَوْتَهُ - قَالَ: فَيَسْمَعُهُ الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، وَيَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ»
(6)
.
إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.
رَوَاهُ أَبُو اللَّيْثِ يَزِيدُ بْنُ جَهْوَرٍ
(7)
، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ العَنْبَرِيِّ.
خَالَفَهُ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ،،،
[1224]
فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الجُوزَجَانِيُّ فِي "كِتَابِ النَّوَّاحِينَ"
(8)
: حَدَّثَنَا أَبُو
(1)
كتب بعدها "صح".
(2)
الحسن بن يحيى بن كثير العَنْبَرِيُّ الْمَصِّيصِيُّ، لا بأس به. التقريب (1291).
(3)
يَحْيَى بنُ كَثِيرِ بنِ دِرْهَمٍ العَنْبَرِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو غَسَّانَ البَصْرِيُّ، ثقة، ع. التقريب (7629).
(4)
(سُلَيْمَانُ) كذا في الأصل، وهي كذلك في مخطوطة "البعث" كما أشار محققها، ومخطوطة "الغرائب الملتقطة".
(5)
سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ الْبَصْرِيُّ، ثقة ضابط، م د ت س. التقريب (2523).
(6)
رجاله إلى ابْنِ أَبِي دَاوُدَ: مضوا [827]. وَالتَّيْمِيُّ: هو أَبُو الْمُعْتَمِرِ سُلَيْمَانُ بنُ طَرْخَانَ، ثقة، مضى [834]. وَأَبُو نَضْرَةَ: هو الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ الْعَبْدِيُّ، ثقة، مضى [912].
الحديث أخرجه أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ في "البعث"(19) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
وأخرجه الدَّيْلَمِيُّ في مسند الفردوس- كما في الغرائب الملتقطة لابن حجر (ج 4/ق 324) - أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ، به. وهو في الفردوس بمأثور الخطاب (8869).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (42) دثني عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَرِيرٍ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ادنا هَمَّامٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، بنحوه موقوفاً، وليس فيه ذكر النزول. وانظر تعليق المصنِّف.
(7)
الطَّرَسُوسِيُّ، قال الدَّارَقُطْنِيّ: كان بالثغر، لا بأس به. وقال ابن أبي يَعْلَى:(ذكره أَبُو مُحَمَّد الخلال فِي جملة أصحاب الإمام أَحْمَد رحمة الله عليه). ووقع في مطبوعة الطبقات: "جمهور".
وَجَهْوَر: كَجَعْفَر، وهو الرَّجُلُ الجَرِيءُ الْمِقْدَامُ الْمَاضِي.
انظر: سؤالات الحاكم (242) طبقات الحنابلة (1/ 421) تاج العروس (10/ 495) مادَّة: جهر. التذييل على كتب الجرح والتعديل (945).
(8)
في عداد المفقود. وذكره ابن رجب الحنبلي واقتبس منه في "التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار"(ص 30).
النُّعْمَانِ
(1)
، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، نا أَبُو نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُنَادِي مُنَادِي
(2)
بَيْنَ يَدَيِ الصَّيْحَةِ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ"، فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، قَالَ: وَيَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُنَادِي مُنَادٍ:"لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ"
(3)
.
[1225]
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ فِي كِتَابِ "الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ" لَهُ: أبنا الحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ - صَدُوقٌ -
(4)
، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ
(5)
، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ
(6)
، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً، شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ القَضَاءِ، يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ، وَيَنْزِلُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ إِلَى العَرْشِ، ثُمَّ يَقُولُ:"اُكْسُوا إِبْرَاهِيمَ"، فَيُكْسَى قُبْطِيَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فَأُكْسَى حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ، وأقوم عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، لَيْسَ أَحَدٌ يَقُومُ ذَلِكَ
(1)
مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، أَبُو النُّعْمَانِ البَصْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِعَارِمٍ، ثقة ثبت تغير في آخر عمره، ع. التقريب (6226).
(2)
(مُنَادِي) كذا، والجادَّة:"مُنَادٍ".
(3)
إسناده صحيح. الْمُعْتَمِرُ: ثقة، مضى [770]. وأبوه وأَبُو نَضْرَةَ: سَلَفَا في الحديث السابق.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (27) دثني الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. وأخرجه عبد الله في السنة (220) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (366) من طريق أَبِي الأَشْعَثِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ العِجْلِيِّ. ثلاثتهم: عَنِ الْمُعْتَمِرِ، به. وعند اللالكائي: أن الله عز وجل هو القائل: "لِمَنِ الْمَلِكُ الْيَوْمَ .. ".
وأخرجه نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ في الفتن (1769) وعنه الدارمي في الرد على الجهمية (140) عن عبد الله بن المبارَك. وأخرجه الحاكم (3637) من طريق جرير بن عبد الحميد الضَّبِّيِّ. وأخرجه أبو نُعَيْمٍ في حِلْيَةِ الأولياء (1/ 324) من طريق سهل بن يوسف الأَنْمَاطِيِّ. ثلاثتهم: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ التَّيْمِيِّ، به. وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(4)
الحسين بن يزيد بن يحيى الطحان الأَنْصارِيّ، أبو علي، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّهِ الكوفي، لين الحديث، د ت. (1361).
(5)
عَبْدُ السَّلَامِ بنُ حَرْبِ بنِ سلم النَّهْدِيُّ الْمُلَائِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الكُوفِيُّ، ثقة حافظ له مناكير، ع. التقريب (4067).
(6)
أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، صدوق يخطئ كثيرا، وكان يدلس، 4. التقريب (8072).
الْمَقَامَ غَيْرِي»
(1)
.
المشهور: خَبَرُ الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
(2)
.
[1226]
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ
(3)
فِي كِتَابِ "الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ": ثنا أَنَسُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ الرُّهَاوِيُّ
(4)
، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(5)
، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ
(6)
، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَجْبُلٍ، كُلُّ / [133/أ] جَبَلٍ مِنْهَا لُؤْلُؤَةٌ تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ: لُبْنَانٌ
(7)
وَالجُودِيُّ وَالطُّورُ
(8)
وَالجَلِيلُ
(9)
، فَيُسَيِّرُهَا اللهُ، فَتَكُونُ فِي زَوَايَا بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَأْتِي الرَّبُّ
(1)
السَّرَّاجُ: هو مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، وثقه الخطيب وغيره، مضى [734]. وَالْمِنْهَالُ: صدوق ربما وهم، مضى [863]. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الحَارِثِ: هو أَبُو الوَلِيدِ الأَنْصَارِيُّ البَصْرِيُّ، ثقة، مضى [908]. و (حُلَّةً): سبق تعريفها [1006]. و (يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ): [1016]. و (قُبْطِيَّتَيْنِ): [908].
وهو في كتاب الأربعين في صفات رب العالمين للذهبي (146) عن السراج بمثله، وعزاه إلى كتابه "الرد على الجهمية".
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية - كتاب الفتن والملاحم (19/ 372) عن البيهقي بإسناده إلى عبد السلام بن حرب، به. وعزاه ابن حجر والقسطلاني إلى "البعث" للبيهقي. انظر: فتح الباري (11/ 394) المواهب اللدنية (3/ 636).
وأخرجه الترمذي (3611) من طريق عبد السلام بن حرب، بهذا الإسناد، بالمرفوع منه فقط، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وضعفه الألباني. وقد مضى برقم [908] بنحوه عن علي رضي الله عنه، قوله، دون ذكر النزول، وصححه الألباني.
(2)
مضى الحديث بهذا الإسناد برقم [863].
(3)
أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ سَيَّارِ بنِ أَيُّوْبَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَرْوَزِيُّ، ثقة حافظ فقيه، س. التقريب (45).
(4)
من أهل الجزيرة، ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 135) ووقع عنده:"أنس بن أنيسة". الثقات لابن قطلوبغا (2/ 446).
(5)
عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحَرَّانِيُّ، المعروف بِالطَّرَائِفِيِّ، صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نُمَيْرٍ إلى الكذب، وقد وثقة ابن معين. التقريب (4494).
(6)
طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ القُرَشِيُّ، أَبُو مِسْكِينٍ الرَّقِّيُّ، متروك، قال أحمد وعلي وأبو داود: كان يضع، ق. التقريب (3020).
(7)
لُبْنَانٌ: جبل مطلّ على حمص يجيء من العرج الذي بين مكة والمدينة حتى يتصل بالشام. معجم البلدان (5/ 11).
(8)
الطُّورُ: جبل بالقرب من مصر عند موضع يسمى مَدْيَنَ، وعليه كان الخطاب الثاني لموسى عليه السلام عند خروجه من مصر ببني إسرائيل.
وَالطُّورُ أيضا: جبل مشرف على نابلس يحجه السامرة، وأما اليهود فلهم فيه اعتقاد عظيم، ويزعمون أن إبراهيم عليه السلام أمر بذبح إسماعيل عليه السلام فيه، وعندهم في التوراة أن الذبيح إسحاق عليه السلام. جبل معجم البلدان (4/ 47).
(9)
الجَلِيلُ: جبل في ساحل الشام ممتدّ إلى قرب حمص. وجبل الجليل: بالقرب من دمشق أيضًا. معجم البلدان (2/ 158).
بِعَرْشِهِ فَيَكُونُ عَلَيْهَا.
رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ كَعْبٍ، بِنَحْوِهِ، وَالطَّرِيقَانِ ضَعِيفَانِ
(1)
.
[1227]
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ
(2)
، ثنا أَبِي
(3)
، ثنا عَمِّي الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ العَوْفِيُّ
(4)
، حَدَّثَنِي أَبِي
(5)
، عَنْ أَبِيهِ
(6)
، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:{السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 18]، يَعْنِي: تَشَقَّقُ السَّمَاءُ حِينَ يَنْزِلُ الرَّحْمَنُ عز وجل
(7)
.
[1228]
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ ابْنِ عَدِيٍّ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ زَمْعَةَ بْنَ صَالِحٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ وَهْرَامٍ
(8)
أَخْبَرَهُ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ
(1)
هذا النص بكامله من قوله (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ .. ) أورده الذهبي في الأربعين في صفات رب العالمين (159) بمثله، إلا أنه قال:"واهيان" بدل "ضعيفان". وَكَعْبُ الأَحْبَارِ: ثِقَةٌ، مضى [935]. وَ (الجُودِيُّ): سبق التعريف به [928].
(2)
محمد بْن سَعْد بْن محمد بْن الحَسَن بْن عطية العَوْفيّ، أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ، قال الخطيب: كان لينا في الحديث، وقال الدارقطني: لا بأس به. تاريخ الإسلام (6/ 608) ميزان الاعتدال (3/ 560).
(3)
سَعْد بْن محمد بْن الحَسَن بْن عطية بن سَعْد العوفيّ، قال الذهبي: وَثّقَهُ بعضهم، وأمّا أحمد بن حنبل فقال: كان جَهْميًّا. تاريخ الإسلام (5/ 572).
(4)
قَاضِي الشَّرْقِيَّةِ بِبَغْدَادَ، ثُمَّ قَاضِي عَسْكَرِ الْمَهْدِيِّ، العَلاَّمَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ ابْنِ الْمُحَدِّثِ عَطِيَّةَ العَوْفِيُّ، الكُوفِيُّ، الفَقِيهُ، ضعفه ابْنُ مَعِيْنٍ وغيره. مات سنة (201 هـ). ميزان الاعتدال (1/ 532) سير أعلام النبلاء (9/ 395).
(5)
الحسن بن عَطِيَّةَ بن سعد بن جُنَادَةَ العَوْفِيُّ الكُوفِيُّ، ضعيف، د. التقريب (1256).
(6)
عَطِيَّةُ بنُ سَعْدِ العَوْفِيُّ، صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا مدلسا، مضى [796].
(7)
إسناده ضعيف. وأخرجه الطبري في تفسيره (23/ 695) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، به.
(8)
سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامٍ الْيَمَانِيُّ، صدوق، ت ق. التقريب (2515).
مِنَ الْغَمَامِ طَاقَاتٌ
(1)
يَأْتِي اللهُ فِيهَا مَحْفُوفةً بِالْمَلَائِكَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عز وجل:{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} [البقرة: 210]».
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَهَذَا الإِسْنَادِ لا أَعْرِفُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُخْتَارِ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ حُمَيْدٍ، عَنْهُ
(2)
.
[1229]
وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ النَّسَائِيُّ - أَحَدُ الأَئِمَّةِ -: حَدَّثَنَا عَارِمٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ
(3)
قَالَ: إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَإِنَّ اللهَ عز وجل يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ
(4)
.
(1)
طَاقَاتٌ: جمع طَاقٍ، وهو مَا عُطِفَ من الأبنِية، أي جُعِلَ كالقوس. وقال الأزهري: هو عَقْد البناءِ حَيْثُ كَانَ، وجمْعه أطواق. تهذيب اللغة (9/ 191) تاج العروس (26/ 107) مادَّة: طوق. التعريفات الفقهية للمجددي البركتي (ص 135).
(2)
إسناده ضعيف. مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ: هو ابن الْمُجَدَّرِ، وَثَّقَهُ الخَطِيبُ، مضى [868]. وابنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ: حافظ ضعيف، وكان ابْنُ مَعِينٍ حسن الرأي فيه، مضى [880]. وَابْنُ الْمُخْتَارِ: هو حَبُّوَيْهِ، صدوق ضعيف الحفظ، مضى [1099]. وابن جُرَيْجٍ: هو عَبْدُ الْمَلِكِ، ثقة يدلس ويرسل، مضى [741]. وَزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ: ضعيف، مضى [749].
الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء (1/ 407) في ترجمة إبراهيم بن المختار. ومنه اقتبس المصنِّف.
وأخرجه الطبري في تفسيره (4/ 264) وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد ابن شَاذَانَ الحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ الكَيَّالُ في "الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنَ الْفَوَائِدِ الْمُنْتَقَاةِ الْغَرَائِبِ الْحِسَانِ عَنِ الشُّيُوخِ الْعَوَالِي، رِوَايَةُ ابْنِ النَّقُّورِ، عَنْهُ. رِوَايَةُ الأُرْمَوِيِّ"(ق 158/أ)[الظاهرية، مجموع رقم 3840 عام - مجاميع العمرية 104] والقاضي أبو يَعْلَى في إبطال التأويلات (439) من طريق ابْنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيِّ، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (2/ 372) والدولابي في الكنى والأسماء (2/ 587، ح 1049) من طريق أَبِي سَعِيدٍ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيِّ. وأخرجه وابن أبي الدنيا في الأهوال (156) وأبو يَعْلَى في مسنده - كما في المطالب العالية (3543) - من طريق أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو القَيْسِيِّ. كلاهما: عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، به، موقوفاً.
(3)
عُبَيْدُ بنُ عُمَيْرِ بنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيُّ الجُنْدَعِيُّ، أَبُو عَاصِمٍ الْمَكِّيُّ، مجمع على ثقته، ع. التقريب (4385).
(4)
إسناده صحيح. خُشَيْشٌ: هو صاحبُ كتاب"الاستقامة فِي السنة"، ثقة حافظ، مضى [736] وَعَارِمٌ: هو أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، ثقة ثبت تغير في آخر عمره، مضى [1224]. وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ثقة ثبت فقيه، مضى [1000]. وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: هو الجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، ثقة ثبت، مضى [780].
[1230]
قَالَ خُشَيْشٌ: «وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللهَ عز وجل يَنْزِلُ كَيْفَ شَاءَ: صُعُودُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَاسْتِوَاؤُهُ عَلَى العَرْشِ، فَإِنْ زَعَمَتِ الجَهْمِيَّةُ:"فَمَنْ يَخْلِفُهُ إِذَا نَزَلَ؟ "، قِيلَ لَهُمْ: فَمَنْ يَخْلِفُهُ فِي الأَرْضِ حِينَ صَعِدَ؟ عِلْمُهُ بِمَا فِي الأَرْضِ كَعِلْمِهِ بِمَا فِي السَّمَاءِ، وَعِلْمُهُ بِمَا فِي السَّمَاءِ كَعِلْمِهِ بِمَا فِي الأَرْضِ، سَوَاءٌ لَا يَخْتَلِفُ.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ: قَوْلُ اللهِ عز وجل: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} [البقرة: 210]، وَقَوْلُهُ:{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [الأنعام: 158]، وَقَوْلُهُ:{وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الكهف: 48]، وَقَوْلُهُ:{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا} [الأحقاف: 34]، وَقَوْلُهُ:{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22]».
قَالَ خُشَيْشٌ: «وَإِنَّمَا سُمُّوا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ: لِقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ عز وجل دُونَ جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَإِنَّمَا تَحَيَّرَتِ الجَهْمِيَّةُ وَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ حِينَ قَالُوا:"إِنَّ اللهَ لَا يَخْلُوا مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَا يَزُولُ عَنْ مَوْضِعِهِ"، فَأَسْرَعَ إِلَى الجُهَّالِ قَوْلُهُمْ.
وَكَذَلِكَ قَالَ اللهُ عز وجل، وَلَكِنْ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الخَلْقِ فِي نُزُولِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الخَلْقِ يَصْعَدُ مِنْ مَكَانِ وَمَوْضِعٍ كَانَ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ غَيْرِهِ إِلَّا وَهُوَ زَائِلٌ عَنْ مَوْضِعِهِ وَمَكَانِهِ الأَوَّلِ بِنَفْسِهِ، وَعِلْمُهُ بِجَهْلِهِ بِمَا يَحْدُثُ بَعْدَهُ عَلَى مَكَانِهِ وَمَوْضِعِهِ الأَوَّلِ، وَإِنَّ اللهَ عز وجل إِذَا اسْتَوَى مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ نَزَلَ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ أَوْ إِلَى أَرْضٍ: لَمْ يَعْزُبْ
(1)
عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ، عِلْمُهُ بِمَا فِيهِنَّ بَعْدَ الاسْتِوَاءِ وَبَعْدَ (الزَّوَالِ)
(2)
كَعِلْمِهِ بِهِنَّ قَبْلَ ذَلِكَ، لَمْ يُنْقِصِ الاسْتِوَاءُ مِنْ عِلْمِهِ، وَلَا زَادَهُ تَرْكُهُ فِي عِلْمِهِ، ( ........ )
(3)
فَلَيْسَ بَزَايِلٍ
(4)
(1)
يَعْزُب، بضم الزاي وكسرها: يَغِيب. تاج العروس (3/ 362) مادَّة: عزب.
(2)
(الزَّوَال) كذا في الأصل، وهي سبق قلم، إنما أراد:"النُّزُول". وذكرنا في منهج التحقيق أنَّ المصنف ينقل الكلام بنصه لا يصحح التصحيفات لأمانته العلمية، أو أنها تصحيف من المصنِّف نفسه والله أعلم.
(3)
ترك المصنِّفُ فراغاً بمقدار ثلاث كلمات.
(4)
التَّزَايُلُ: التَّبَايُنُ وَالتَّفَرُّقُ وَالتَّمَيُّزُ، زَالَ الشَّيْءُ يَزِيلُ زَيْلاً، وَزِلْتُ الشَّيْءَ، فَأنَا أَزِيلُهُ، إِذا فَرَّقْتَ ذَا مِن ذَا. تاج العروس (29/ 154) مادَّة: ز ي ل.
والمراد: أن عِلْمَ اللهِ سبحانه وتعالى ليس بمنعزل عن خلقه، ولا خلقه بمنعزلين عن عِلْمِهِ سبحانه وتعالى.
عَنْ خَلْقِهِ، وَلَا خَلْقِهِ عَنْهُ
(1)
».
[1231]
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ مَعْمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الصُّوفِيُّ
(2)
: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ
(3)
يَقُولُ: قَصَدْتُ مَجْلِسَ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ
(4)
، فَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِي أَهْوَالِ القِيَامَةِ، فَقَرَأَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ أَهْلِ سَمَاءٍ سَمَاءٍ
(5)
إِلَى الأَرْضِ، فَيَقُولُ الخَلْقُ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: "لَا، وَلَكِنْ هُوَ آتٍ"
(6)
. فَرَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ سَهْلٍ يُكَبِّرُ اللهَ كُلَّمَا قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ هُوَ آتٍ"، كَأَنَّهُ شَاهد الحَقّ تَعَالَى، فَفَزَّعَ قَلْبِي قَوْلُهُ رحمه الله.
(1)
ترك بعدها فراغا مقدار نصف سطر، ثم وضع علامة انتهاء الكلام بعد الفراغ.
(2)
مَعْمر بْن أحمد بْن محمد بْن زياد، الشَّيْخ أبو منصور الإصبهاني الزّاهد، كبير الصُّوفيّة بإصبهان سَمِعَ أبا القاسم الطبَرانيّ، وأبا الشَّيْخ، وابن المقرئ، وغيرهم، مات في رمضان سنة (418 هـ). تاريخ الإسلام (9/ 302).
(3)
عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ الْمُذَكِّرُ، الوَاعِظُ، رَوَى عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيِّ وَالْبَغَوِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَعَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ وأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ (368 هـ). تاريخ أصبهان (2/ 55) تاريخ الإسلام (8/ 290).
(4)
لم أميزه. وهناك:
- علي بن سهل بن أبي حيّان التميمي، أبو الحسن الكْوفي، (ت: 379 هـ) تاريخ الإسلام (8/ 467).
- وعليّ بن سهل بن محمد، أبو الحَسَن الإصبهانيّ الزّاهد، أحد أعلام الصوفية، صحب محمد بن يوسف البناء، وكان يكاتب الجنيد. وله شأن، رَوَى عَنْهُ: الطَّبَرانيّ، (ت: 307 هـ). تاريخ الإسلام (7/ 120).
(5)
كذا. ولفظ ابن راهويه في مسنده (10) في حَدِيثِ الصُّورِ: (ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ سَمَاءً سَمَاءً).
(6)
هو قطعة من "حَدِيثِ الصُّورِ"، وهو حديث طويل يُرْوَى عن أبي هريرة رضي الله عنه، مضى الحديث عنه في بداية باب النزول يوم القيامة، انظر ما بعد [1219].
[جـ 2: تحقيق فواز بن فرحان الشمري]
أهم النتائج والتوصيات
1 -
الكتاب جامع للأحاديث الواردة في باب الصفات، وجامع لآثار كثيرة جدا.
2 -
الكتاب يصح أن يطلق عليه مسندا معللا، وقد حوى على علم جم من علم العلل.
3 -
احتوى الكتاب على أحاديث وأخبار لم أجدها في مصدر آخر، أو لم أجدها بأسانيد المصنف في مصدر آخر.
4 -
واحتوى أيضا على أقوال لأئمة السلف لم أجدها في مصدر آخر
(1)
.
5 -
الكتاب صنفه ابن المحب الصامت وفق منهج السلف في باب الصفات.
6 -
الكتاب حوى علوما شتى، كالتراجم، والتاريخ، وعلم علل الحديث، والأدب.
7 -
دقة السلف رحمهم الله وحرصهم على العقيدة الصحيحة وعلى نشرها ونقلها للأجيال.
8 -
الكتاب مفيد للمتخصصين في علم علل الحديث لما فيه من تطبيقات كثيرة جدا، فحري بهم دراستها.
(1)
انظر على سبيل المثال: رقم [749][932][934][1229][1230][1231].
فهرس موارد المصنِّف
الكتاب
الصفحة
الإبانة، لأبي الحسن الأشعري
371
إبطال التأويلات، لأبي يعلى ابن الفراء
584
أحاديث عبد الباقي بن قانع عن شيوخه. [ملحق بالجزء الثَّانِي من حَدِيث مُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ]
336
أربعين حديثاً عن أربعين شيخاً عن أربعين صحابيًّا، عبد الخالق بن زاهر بن طاهر الشحامي
315
الأربعين في دلائل التوحيد، لأبي إسماعيل الأنصاري
. 283، 291، 293، 295، 297، 299، 300
الاستقامة فِي السنة والرد عَلَى أهل البدع والأهواء، لخشيش بن أصرم النسائي
129
الأفراد، للدارقطني
189، 190
أمالي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي. رواية ابن البَيِّعِ، عنه
196، 198، 199، 461، 466
أمالي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي. رواية ابْنِ خُرَّشِيْذَ قُوْلَه عنه
466
أمالي أبي عبد الله بن منده
464
أمالي ثعلب = مجالس ثعلب
176
الأوسط للطبراني
227
الكتاب
الصفحة
" البعث" لأبي بكر ابن أبي داود
221، 645
التاريخ الكبير، للبخاري
149
" التاريخ" ليَحْيَى بْن عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ مَنْدَه
289
التراجم، لأبي بكر النجاد
305، 564
الترغيب والترهيب، لحميد بن زنجويه
503
تَعْظِيم قَدْرِ الصَّلَاةِ وَتَفْضِيلهَا عَلَى سَائِرِ الْأَعْمَالِ"، لمُحَمَّد بْن نَصْرٍ الْمَرْوَزِيّ
481
تفسير أبو بكر ابن مردويه
201، 296
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبد البر
38، 42، 43، 44، 89
الثَّالِث مِنْ "أَمَالِي أبي الشيخ الأصبهاني"
385
الثاني والثَّالِث من حديث أبي العباس الأصم، [طبع ضمن مجموع]
249
ثلاثة مجالس من أمالي أبي الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه، رواية أبي طاهر السِّلَفِي، عن أبي العلاء الخرساني، عنه
511
جزء ابن فيل
604
جزء ابن مصعب النرسي
488
جزء أبي محمد ابن فارس
233
جزء إسحاق بن الفيض
156
الجُزْء الثَّانِي مِنْ "فَوَائِدِ أَبِي عَلِيٍّ البَغْدَادِيِّ"
337
جزء الحسن بن عرفة
135
الكتاب
الصفحة
جزء الزبير بن بكار
426
الجزء الكبير، لأبي محمد ابن زَبْر
397، 399
جزء حاجب بن أركين
193
جزء حمزة الدهقان
359
جزء حنبل بن إسحاق
267
جزء عباس التَّرْقُفِيِّ
320، 400
جزء فيه مجلسان أحدهما عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، والثاني عن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس
273
جزء كامل بن طلحة
191، 192
جزء مالك الهروي
335
جزء محمد بن مسلم ابن وارة
260
جزء من حديث زكريا السَّاجِيّ عن أبي الربيع الزهراني
147
جزء من حديث عنبسة، لأبي عبد الله بن منده
271
جوابات أهل طبرستان"، لأبي بكر محمد بن الطَّيِّبِ بن البَاقِلَّانِيِّ
163
الحِنَّا، لأبي موسى المديني
279
حديث ابن أبي مسرة، للفاكهي
242
حديث ابن المتيم
115، 639، 640
حديث ابن حيوية
265، 266
حديث ابن نيروز الأنماطي
157
حديث أبي الحسن محمد بن طلحة النعالي عن شيوخه
331
حديث أبي بكر الأنباري
512
الكتاب
الصفحة
حديث أبي جعفر ابن البختري
244، 245، 250، 252
حديث أبي سعيد الأشج
628
حديث أبي عمر ابن عبد الوه اب عن شيوخه
631
حديث أبي عبد الله محمد بن عبد الله الأنصاري، ويليه فوائد ابن ماسي
160
حَدِيث دَاوُد بن عَمْرو الضَّبِّيّ، جمع أبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ
151
حديث سعدان بن نصر
420، 421
حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر المدني
186، 559
حديث علي بن عمر الحربي عن محمد الباغندي
574
حديث مجاعة بن الزبير
336، 449، 450
حديث يحيى بن صاعد
257
حلية الأولياء، لأبي نُعَيْمٍ
507، 591
الخلعيات، للخلعي
548، 549، 615
خَلْق أَفْعَالِ العِبَادِ، للبخاري
130
ذكر الأقران، لأبي الشيخ الأصبهاني
544
الرد على الجهمية" لأبي العباس السَّرَّاج
646
الرد على الجهمية" لأَحْمَد بْن سَيَّارٍ الْمَرْوَزِيّ
647
الزبور
32، 176، 191، 217، 225، 235، 243، 251، 433
الكتاب
الصفحة
السنة، لابن أبي عاصم
145، 174
السُّنَّة، لابْن شَاهِينٍ
239
السُّنَّة، لأَبِي بَكْرٍ الخَلَّال
637
السنة، للطبراني
167، 171، 202، 440، 447، 485
سنن ابن ماجه
322
سنن الترمذي
600
سنن الدارمي
115، 487، 515، 516، 561، 566
سؤالات أبي عَمْرو ابن حمدان = وَيعرف بالمئة لِابْنِ حمدَان
231
شرح أصول الاعتقاد، لللالكائي
238، 611، 628، 634
الشَّرِيعَة، لأبي بكر الآجري
384
صحيح ابن حبان
617
صحيح البخاري
223، 434، 558
الصفات، للدارقطني
443، 444، 445، 446
الضعفاء الكبير، لأبي جعفر العُقَيْلِي
528
العظمة، تأليف أبي الشيخ الأصبهاني
406
" العِلَل"، لأَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيّ
288
" عمل اليوم والليلة" للنسائي
109
الكتاب
الصفحة
عوالي مالك، جمع أبي أَحْمد الْحَاكِم
127
فضائل الأوقات، للبيهقي
587، 593، 600، 621
فضائل القرآن، لأبي عبيد القاسم بن سلام
237
فضيلة الشكر لله على نعمته، للخرائطي
341، 342
فوائد إِبْرَاهِيم بْن خُرَّشِيذْ قُولَهْ عن شيوخه
304
الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي، لأبي بكر ابن الشخير
309
فوائد حاجب الطوسي
373، 374
فوائد سمويه
529، 552، 623
القدر، للفريابي
132
" قِيَام اللَّيْلِ"، لأَبِي بَكْرٍ طَاهِر بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ماهلة الهَمَذَانِيّ
413
الكامل، لابن عدي
649
كتاب الدعاء، لأبي بكر ابن أبي عاصم
530
كتاب السنة، لأبي الشيخ الأصبهاني
477، 504
كتاب السنة، للطبراني
440
كتاب الضحايا والعقيقة، لأبي الشيخ
245
كتاب المصافحة، لأبي بكر البرقاني
229، 639
المخلِّصيات، لأبي طاهر المخلِّص
263، 264، 317، 451، 622
الكتاب
الصفحة
المزكيات، لأبي إسحاق المزكي
178، 185
مستخرج أبي عوانة
209، 547
مسند ابن الجعد
246
مسند أبي داود الطَّيَالِسِيِّ
112، 531، 553
مسند أبي يعلى
226، 532، 562
مسند أحمد
551
مسند إسحاق بن راهويه
175
مسند الحارث بن أبي أسامة
453، 454، 457،
مسند عبد بن حميد
111، 115، 520، 605
مسند محمد بن يحيى بن أبي عمر
574، 575
مشيخة ابن المهتدي
487
المشيخة الصغرى لأبي علي ابن شاذان
212
معجم أبو أحمد العسال
204، 209، 210، 419
معجم أسامي الشيوخ، لأبي بكر الإسماعيلي
608
معجم الصحابة للبغوي
333
المعجم الصغير للطبراني
360، 431
المعجم الكبير، للطبراني
321، 435
معرفة الصحابة، لابن منده
518
المغازي، لسعيد بن يحيى الأموي
522
الكتاب
الصفحة
مكارم الأخلاق، للطبراني
194
من حديث سفيان بن سعيد الثوري، للفريابي
456
مَنَاقِب أَحْمَدَ، لِأَبي بَكْرٍ البَيْهَقِيّ
387
المنتقى، لابن طبرزذ
285
النَّاسِخ والْمَنْسُوخ"، لأحمد بن حنبل
330
النزول، للدارقطني
477، 497، 506، 517، 527، 531، 571، 590، 626
نسخة أبي مسهر، ونسخة يحيى الوحاظي [مطبوعتان معا]
501
الكنى للنسائي
151
فهرس الكتب التي ذكرها المصنف في كتابه
الكتاب
الصفحة
الإبانة، لأبي الحسن الأشعري
371
الأبدال، للضياء المقدسي
197
الأجزاء الثقفيات
397، 569
الأحاديث الإلهيات
546، 553
الأحاديث المختارة، للضياء المقدسي
207
الإخلاص، لابن أبي الدنيا
643
أربعة مجالس (. . . . . .)، للحسن بن أحمد بن محمد الْمَخْلَدِيِّ = الأمالي
605
أربعون عبد الوَهَّابِ الصابوني
607
الأفراد للدارقطني
122، 140
أمالي أبي القاسم عبد الملك بن بشران
187
أمالي ثعلب = مجالس ثعلب
176
الأول من حديث ابن الْمُتَيَّمِ
115
الأول من حديث عباس الدُّورِيِّ
167
الأَوَّل مِنْ مَشْيَخَة أبي علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم ابْنِ شَاذَانَ
373
الأول من «فضائل الأعمال» لابن شَاهِين
123
الأول من السابع من حديث ابن السَّمَّاكِ
123
الأول من أمالي الخطيب
605
الكتاب
الصفحة
الأول من حديث أبي الحسين ابن بِشْرَانَ
558
الأول من حديث أبي هريرة، لابن شاهين
561
الأَوَّل مِنْ حَدِيثِ الْمِنْقَرِيِّ
541
الأَوَّل مِنْ فَوَائِدِ خُورْوَسْت
307
الأَوَّل وَالثَّانِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعْدِ ابْنِ البَغْدَادِيِّ
612
البعث" لأبي بكر ابن أبي داود
447
التاريخ الكبير، للبخاري
149
تاريخ مصر، لأبي سعيد ابن يونس
144
التاريخ" ليَحْيَى بْن عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ مَنْدَه
289
الترغيب والترهيب، لحميد بن زنجويه
435
تسعة مجالس أبي سعد ابن البغدادي
606
تَعْظِيم قَدْرِ الصَّلَاةِ وَتَفْضِيلهَا عَلَى سَائِرِ الْأَعْمَالِ"، لمُحَمَّد بْن نَصْرٍ الْمَرْوَزِيّ
481
التَّعْلِيقَة، لأَبِي حَامِدٍ الإِسْفَرَايِينِيّ الفَقِيه
379
تَفْسِير ابْن مَاجَه
109
تفسير النسائي
195
التوبة، لابن أبي عاصم
530
الثَّالِث مِنَ "الأَفْرَادِ" لِابْنِ شَاهِينٍ
461
الثَّالِث مِنْ "أَمَالِي أبي الشيخ الأصبهاني"
385
الثَّالِث مِنْ فَوَائِدِ القَاضِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عقيل، تَخْرِيج الخَطِيب
207
الكتاب
الصفحة
الثالث من مشيخة ابن عبد الدائم
561
الثَّانِي مِنَ "انْتِخَابِ السِّلَفِيِّ مِنْ أُصُولِ جَعْفَرٍ السَّرَّاجِ
208
الثاني من حديث أَبِي عَلِيِّ ابْنِ الصَّوَّافِ
251
ثلاثة مجالس الجوهري، لأبي محمد الحسن بن علي الجوهري
609
جامع معمر بن راشد
116، 361
جزء ابن سَبَنْكَ
169
جزء ابن فيل
493
جُزْء أَبِي الجَهْمِ
187، 456
جزء أبي سعيد الأشج
549
جُزْءُ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بنِ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيِّ النَّبِيلُ
460
جزء إسحاق بن الفيض
129، 155
الجُزْء الأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَانَ
510
الْجُزْء التَّاسِع مِنْ أَمَالِي أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ رَزْقَوَيْهِ
344
الجزء الثالث من حديث ابن حَيَّوَيْهِ
643
الجُزْء الثَّالِث مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ
541
الجُزْء الثَّانِي مِنْ "فَوَائِدِ أَبِي عَلِيٍّ البَغْدَادِيِّ
337
جُزْء الحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَعْلَبَكِّيِّ، وهو أبو علي الكِنْدِيّ
594
جزء الحسن بن موسى الأشيب
244
الكتاب
الصفحة
الجُزْء الخَامِسِ مِنْ حَدِيثِ السَّرِيِّ
614
الجُزْءُ الخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ مِنْ تَخْرِيجِ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ الْمَقْدِسِيِّ
614
الجُزْء السَّادِسِ مِنْ حَدِيثِ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ
510
جزء السَّلِيطِيِّ
546
الجزء العاشر من فوائد الحاكم أبي أحمد
552
جزء الغطريف
247
جزء الكُدَيْمِيِّ
167
جزء اللحساني
510
جزء حنبل بن إسحاق
222
جزء طَلْحَةَ بْنِ الصَّقْرِ"، رواية ابْنِ أَبِي لُقْمَةَ
561
جزء طَلْحَةَ بْنِ الصَّقْرِ"، رواية ابْنِ أَبِي لُقْمَةَ
561
جزء عباس التَّرْقُفِيِّ
319
جزء علي بن محمد الكوفي
562
جزء محمد بن الفرج الأزرق
349
الجعديات
191، 246، 256، 459
جوابات أهل طبرستان، لأبي بكر محمد بن الطَّيِّبِ بن البَاقِلَّانِيِّ
162
حديث حَمْزَةَ الدِّهْقَانِ
108، 348
حَدِيث هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ"، رِوَايَة ابْنِ الرَّقِّيِّ
307
الكتاب
الصفحة
حُكْم اللِّوَاطَةِ وَتَحْرِيمهَا وَشِدَّة القَوْلِ فِيهَا" لِعَبْد اللهِ بْن الحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ، رِوَايَة أبي الشيخ الأصبهاني، عَنْهُ
325
حلية الأولياء، لأبي نُعَيْمٍ
212
الحِنَّا، لأبي موسى المديني
279
خَامِس حَدِيثِ جَعْفَرٍ السَّرَّاجِ
271
الخِلَعِيَّات، لأبي الحسن الخِلَعِيِّ
558
خَلْق أَفْعَالِ العِبَادِ، للبخاري
130
خمسة مجالس أبي الحسن القَزْوِينِيِّ
584، 594
الدعاء، لابن أبي الدنيا
461
الرد على الجهمية" لأبي العباس السَّرَّاج
646
الرد على الجهمية" لأَحْمَد بْن سَيَّارٍ الْمَرْوَزِيّ
647
الرَّدّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ"، لعَبْدُ اللهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ
610
الرؤيا، للدارقطني
643
الزبور
176، 191، 217، 225، 235، 243، 251، 433
زيادات نوادر الكلام ودقائقه" لأبي الحسن الأشعري
163
السُّنَّة، لابْن شَاهِينٍ
239
السُّنَّة، لأَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ
644
السُّنَّة، لأَبِي بَكْرٍ الخَلَّال
637
السُّنَّة، لِخَال وَلَدِ السُّنِّيِّ
136
الكتاب
الصفحة
السنة، للطبراني
440
سنن ابن ماجه
113، 167، 187، 206، 432، 459، 466، 494، 541، 558، 578، 601، 622، 641
سنن أبي داود
120، 167، 224، 238، 244، 461، 558
سنن الترمذي
107، 113، 121، 122، 124، 129، 171، 316، 432، 434، 461، 467، 541، 558، 569، 570، 641
الكنى، للنسائي
151
سنن النسائي الصغرى
622
سنن النسائي الكبرى
120، 196، 427، 551، 558
شَرْح أُصُولِ السُّنَّةِ، لِلَّالَكَائِيِّ
528
الشَّرِيعَة، لأبي بكر الآجري
384
الشكر، لابن أبي الدنيا
341
صحيح ابن حبان
113، 114
صحيح ابن خزيمة
459، 641
صحيح أَبِي حَامِدٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ شَارَكَ
549
الكتاب
الصفحة
صحيح البخاري
109، 115، 117، 221، 229، 231، 247، 427، 434، 441، 466
صحيح مسلم
109، 113، 115، 117، 120، 127، 129، 222، 321، 338، 349، 427، 441، 466، 467، 531، 548، 558، 569، 570، 622، 624
صفة الجنة، للضياء المقدسي
222
الضعفاء الكبير، لأبي جعفر العُقَيْلِي
528
العُبُودِيَّة، تأليف: شيخ الإسلام ابن تيمية
106
العظمة، تأليف أبي الشيخ الأصبهاني
406، 410
العِلَل"، لأَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيّ
288
العلل، للإمام مسلم بن الحجاج
425
عوالي الطراد تخريج أبي علي البرداني
566
فضائل الأعمال، لحَمِيْد بْن زَنْجُوَيْهِ
584
فضائل الأوقات، للبيهقي
586
فضائل العشر، للضياء
614
فضائل رمضان، لابن أبي أبي الدنيا
584
الكتاب
الصفحة
فضائل شعبان، لعبد العزيز الكَتَّانِيِّ
585
فَضَائِل عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ، للطَّبَرَانِيِّ
612
فَضْلِ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ، لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا
612
فوائد أبي الحسين بن بشران
558
فوائد الحمامي
178
فوائد خَيْثَمَةَ بن سليمان
337
فَوَائِد سَمُّويَهِ
529
القدر لجعفر الفِرْيَابِيّ
157
قِيَام اللَّيْلِ"، لأَبِي بَكْرٍ طَاهِر بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ماهلة الهَمَذَانِيّ
473
كَتَاب القَوَاعِدِ
530
الكرم، لأبي الشيخ البرجلاني
461
الْمُتَبَايِنَات السَّرُوجِيَّة
495
مَجَالِس أَبِي سَعِيدٍ النَّقَّاشِ
502
مجلس ابن أبي الفوارس
178
مجلس ابن عساكر الخَامِس بَعْدَ الأَرْبَعِمِئَةِ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ
641
مجلس الأسواري
555
الْمَجْلِس الثَّالِث وَالعِشْرُونَ وَمِائَة مِنْ "أَمَالِي أَبِي القَاسِمِ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ
612
مَجْلِس" أَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي عَلِيٍّ الهَمْدَانِيِّ
489
الكتاب
الصفحة
المخلِّصيات، لأبي طاهر المخلِّص
351، 351
مسند أبي الدرداء، لإبراهيم الشهرزوري
528
مسند أبي داود الطَّيَالِسِيِّ
112، 494
مسند أبي هريرة، لِلْقَاضِي الْمَرْوَزِيِّ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ
443
مسند أبي يعلى
226، 532، 562
مسند أحمد
434
مسند الدارمي
550، 643
مُسْنَدُ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيِّ
456
مشيخة أحمد بن عبد الدائم
561
مشيخة أحمد بن عبد الدائم
561
المشيخة الصغرى، لابن المهتدي بالله
443
مَشْيَخَة سَعِيدِ ابْنِ أَبِي الرَّجَاءِ
510
مشيخة يعقوب بن سفيان
143، 220
معجم الإسماعيلي
614
معجم الصحابة للبغوي
332
المعجم الصغير للطبراني
121
المعجم الكبير، للطبراني
143
" المعجم"، لعبد الباقي بن قانع
143
مغازي محمد بن إسحاق
313
من اسمه عطاء، لأبي موسى المديني
552
مَنَاقِب أَحْمَدَ"، لِأَبي بَكْرٍ البَيْهَقِيّ
387
الكتاب
الصفحة
المنتخب من الدعوات، للحاكم أبي عبد الله
191
المنتقى من سبعة أجزاءِ المخلِّص
316، 560
النَّاسِخ والْمَنْسُوخ"، لأحمد بن حنبل
630، 644
النَّهْي عَنِ الْهِجْرَانِ" لإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ
597
الوديعة"
206
الوُقُوف" لأبي بكر الخرائطي
314
فهرس المصادر والمراجع
1.
الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير: الحسين بن إبراهيم الجورقاني، الصميعي، الرياض، الرابعة، 1422 هـ، ت: الفريوائي.
2.
الإِبَانَةُ الكبرى: ابن بَطَّةَ العُكْبَرِيُّ، دار الراية، الرياض، ت: رضا معطي، وآخرون.
3.
الإبانة عن أصول الديانة: أبو الحسن الأشعري، دار الأنصار، القاهرة، الأولى، 1397 هـ، ت: فوقية حسين.
4.
إبطال التأويلات لأخبار الصفات: القاضي أبو يعلى ابن الفراء، دار إيلاف الدولية، الكويت، ت: محمد النجدي.
5.
إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان: ابن قيم الجوزية، مكتبة المعارف، الرياض، ت: محمد حامد الفقي.
6.
ابن كثير الدمشقي الحافظ المفسر المؤرخ الفقيه: د. محمد الزحيلي، دار القلم، دمشق، الأولى، 1415 هـ.
7.
إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة: حمود بن عبد الله التويجري، دار الصميعي، الرياض، الثانية، 1414 هـ.
8.
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: شهاب الدين البوصيري، دار الوطن، الأولى، 1420 هـ - 1999 م.
9.
إتحاف المهرة: ابن حجر، مجمع الملك فهد، الأولى، 1415 هـ - 1994 م.
10.
إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة: خليل بن كيكلدي العلائي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة، الأولى، 1425 هـ، ت: مرزوق هيَاس الزّهراني.
11.
إثبات الحد لله تعالى: محمود ابن أبي القاسم الدشتي، الأولى، 1430 هـ، بلا ناشر.
12.
إثبات صفة العلو: أبو محمد الموفق ابن قدامة، مكتبة العلوم والحكم، المدينة، الأولى، 1409 هـ، ت: أحمد الغامدي.
13.
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية: ابن القيم، مطابع الفرزدق التجارية، الرياض، الأولى، 1408 هـ، ت: عواد المعتق.
14.
الأجزاء والأمالي والمشيخات:
15.
الآحاد والمثاني: أبو بكر ابن أبي عاصم، دار الراية، الأولى، 1411 هـ، ت: باسم فيصل الجوابرة.
16.
أحاديث الشيوخ الثقات (المشيخة الكبرى): أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قاضي الْمَرَسْتَانِ، دار عالم الفوائد، مكة، الأولى، 1422 هـ، ت: حاتم العوني.
17.
الأحاديث الطوال: الطبراني، مكتبة الزهراء، الموصل، الثانية، 1404 هـ، ت: حمدي السلفي.
18.
الأحاديث الْمُخْتَارَةُ: الضياء المقدِسي، دار خضر، بيروت، الثالثة، 1420 هـ، ت: عبد الملك بن دهيش.
19.
أحاديث محمد بن أبي نصر المكي البلخي، وعلي بن يوسف بن أحمد بن يوسف الشيرازي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل بن علي السيرجاني. الظاهرية، مجموع رقم 3772 عام - مجاميع العمرية 35.
20.
أحكام القرآن الكريم: الطحاوي، مركز البحوث الإسلامية، استانبول، الأولى، 1416 هـ، ت: سعد الدين أونال.
21.
أخبار أبي القاسم الزجاجي: عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، دار الرشيد، وزارة الثقافة العراقية، 1980 م، ت: عبد الحسين المبارك.
22.
أخبار أصبهان: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار الكتب العلمية، الأولى، 1410 هـ، ت: سيد كسروي.
23.
أخبار الدجال: أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، دار الصحابة للتراث بطنطا، الأولى، 1413 هـ.
24.
أخبار القضاة: وكيعٌ محمدُ بن خَلَفٍ الضَّبِّيُّ، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، الأولى، 1366 هـ، ت: عبد العزيز المراغي.
25.
أخبار مكة وما جاء فيها من الأثار: أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي، دار الأندلس للنشر، بيروت، ت: رشدي الصالح.
26.
أخبار مكة: أبو عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي، دار خضر، بيروت، الثانية، 1414 هـ، ت: ابن دهيش.
27.
الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، دار الراية، الأولى، 1412 هـ، ت: عمر بن محمود.
28.
آداب الشافعي ومناقبه، ابن أبي حاتم، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1424 هـ، ت: عبد الغني عبد الخالق.
29.
أربعون حديثاً عن أربعين شيخاً عن أربعين صحابيًّا: عبد الخالق بن زَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ، دار الهدى، عين مليلة، الجزائر، ت: أبو عبد الرحمن الباتني.
30.
الأربعون في دلائل التوحيد: أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي، الأولى، 1404 هـ، ت: علي الفقيهي.
31.
إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري: شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني، المطبعة الكبرى الأميرية، مصر، السابعة، 1323 هـ.
32.
إرشاد القاصي والدَّاني إلى تراجم شيوخ الطبراني: أبو الطيب نايف المنصوري، دار الكيان - الرياض، الأولى، 1427 هـ.
33.
الإرشاد في معرفة علماء الحديث: الخليلي، مكتبة الرُّشْدِ، الأولى، 1409 هـ، ت: محمد سعيد إدريس.
34.
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، الثانية، 1405 هـ - 1985 م.
35.
الاستذكار، يوسف بن عبد الله ابن عبد البر القرطبي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1421 هـ، ت: سالم محمد عطا، محمد علي معوض.
36.
الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى: ابن عبد البر، جامعة أم القرى بمكة، 1404 هـ، ت: عبد الله السوالمة.
37.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ابن عبد البر، دار الجيل، بيروت، الأولى، 1412 هـ، ت: علي محمد البجاوي.
38.
أسد الغابة في معرفة الصحابة: ابن الأثير، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1415 هـ، ت: علي معوض - عبد الموجود.
39.
أسماء من عاش ثمانين سنة بعد شيخه أو بعد سماعه: الذهبي، مؤسسة الريان، بيروت، 1418 هـ، ت: عوَّاد الخلف.
40.
الأسماء والصفات: البيهقي، مكتبة السوادي، جدة، 1413 هـ، ت: عبد الله الحاشدي.
41.
الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى: محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي، دار الصحابة للتراث بطنطا، مصر، الأولى، 1416 هـ، ت: محمد حسن جبل، وطارق أحمد محمد.
42.
الاشتقاق: محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، دار الجيل، بيروت، الأولى، 1411 هـ، ت: عبد السلام هارون.
43.
الإصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر العسقلاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1415 هـ، ت: عادل عبد الموجود.
44.
أصول السنة، ومعه رياض الجنة بتخريج أصول السنة: محمد بن عبد الله ابن أبي زَمَنِين المالكي، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة النبوية، الأولى، 1415 هـ، ت: عبد الله بن محمد عبد الرحيم بن حسين البخاري.
45.
أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني: ابن القيسراني، دار التدمرية، الأولى، 1428 هـ، ت: جابر السريع.
46.
الاعْتِصَام: إبراهيم بن موسى الشاطبي، دار ابن الجوزي، الدمام، الأولى، 1429 هـ، ت: محمد الشقي، وآخرون.
47.
الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد: البيهقي، دار الآفاق الجديدة، بيروت، الأولى، 1401 هـ، ت: أحمد عاصم الكاتب.
48.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)، أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي، جامعة أم القرى، الأولى، 1409 هـ، ت: محمد بن سعد آل سعود.
49.
الإعلام بمخالفات الموافقات والاعتصام، ناصر بن حمد بن حمين الفهد، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، 1420 هـ.
50.
الأعلام: خير الدين الزِّرِكْلِيُّ، دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة الخامسة عشر، 2002 م.
51.
أعيان العصر وأعوان النصر: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، دار الفكر المعاصر، بيروت - دار الفكر، دمشق، الأولى، 1418 هـ، ت: علي أبو زيد، وآخرون.
52.
الأغاني: أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني، دار الفكر، ببيروت، الثانية، ت: سمير جابر.
53.
الإفصاح عن معاني الصحاح: الوزير يحيى بن هُبَيْرَة الذهلي الشيبانيّ، دار الوطن، الرياض، 1417 هـ، ت: فؤاد عبد المنعم.
54.
أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات: مرعي بن يوسف المقدسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، 1406 هـ، ت: شعيب الأرناؤوط.
55.
الاقتصاد في الاعتقاد: عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الأولى، 1414 هـ، ت: أحمد بن عطية الغامدي.
56.
إكمال الإكمال: ابن نقطة، جامعة أم القرى، الأولى، 1410 هـ، ت: عبد القيوم.
57.
إِكمَالُ الْمُعْلِمِ بفَوَائِدِ مُسْلِم، القاضي عياض بن موسى اليحصبي، دار الوفاء، مصر، الأولى، 1419 هـ، ت: يحْيَى إِسْمَاعِيل.
58.
إكمال تهذيب الكمال: مغلطاي، الفاروق الحديثة - القاهرة، الأولى، 1422 هـ.
59.
الإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد: أبو المحاسن محمد بن علي الحسيني، جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي، ت: عبد المعطي قلعجي.
60.
الإكمال في رَفْعِ الارتياب عن المؤتلف والمختلف: أبو نصر ابن ماكولا، دار الكتب العلمية، الأولى، 1411 هـ.
61.
الإلزامات والتتبع: الدارقطني، دار الكتب العلمية، بيروت، الثانية، 1405 هـ، ت: مقبل الوادعي.
62.
أمالي أبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزَّجَّاجِيِّ، دار الجيل، بيروت، الثانية، 1407 هـ، ت: عبد السلام هارون.
63.
أمالي أبي القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، دار الوطن، الرياض، (الجزء الأول) بتحقيق: عادل بن يوسف العزازي، الأولى، 1418 هـ. (الجزء الثاني) بتحقيق: أحمد بن سليمان، الأولى، 1420 هـ.
64.
أمالي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، رواية ابن البيع، عنه، دار ابن القيم، الدمام، المكتبة الإسلامية، عمان، الأولى، 1412 هـ، ت: إبراهيم القيسي.
65.
الأمالي المطلقة: ابن حجر العسقلاني، المكتب الإسلامي، بيروت، الأولى، 1416 هـ، ت: حمدي السلفي.
66.
إمتاع الأسماع بما للنبي صلى الله عليه وسلم من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع: تقي الدين المقريزي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1420 هـ، ت: محمد النميسي.
67.
الأموال: أبو عُبيد القاسم بن سَلَّام، دار الفكر، بيروت، ت: خليل محمد هراس.
68.
الأموال: حُميد بن زَنْجُوَيْهِ، مركز الملك فيصل للدراسات، السعودية، الأولى، 1406 هـ، ت: شاكر ذيب.
69.
أنساب الأشراف: أحمد بن يحيى بن جابر البَلَاذُرِي، الجزء الأول، دار المعارف، مصر، 1959 م، ت: محمد حميد الله.
70.
الأَنْسَابُ الْمُتَّفِقَةُ: ابْنُ القَيْسَرَانِيِّ، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1411 هـ، ت: كمال الحوت.
71.
الأنساب: أبو سعد السمعاني، دائرة المعارف العثمانية، حيدر أباد، الأولى 1382 هـ، ت: عبد الرحمن المعلِّمي.
72.
أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ناصر الدين عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الأولى، 1418 هـ، ت: محمد عبد الرحمن المرعشلي.
73.
الأنوار الكاشفة لما في كتاب "أضواء على السنة" من الزلل والتضليل والمجازفة: عبد الرحمن المعلِّمي، المطبعة السلفية ومكتبتها، عالم الكتب، بيروت، 1416 هـ.
74.
أنِيسُ السَّاري في تخريج وَتحقيق الأحاديث التي ذكرها الحَافظ ابن حَجر العسقلاني في فَتح البَاري: مؤسَّسَة السَّماحة، مؤسَّسَة الريَّان، بيروت، الأولى، 1426 هـ، ت: نبيل بن مَنصور بن يَعقوب البصارة.
75.
الأهوال: ابن أبي الدنيا، مكتبة آل ياسر، مصر، 1413 هـ، ت: مجدي فتحي السيد.
76.
إيضاح الإشكال: محمد بن طاهر ابن القيسراني مكتبة المعلا، الكويت، الأولى، 1408 م، ت: باسم الجوابرة.
77.
إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل، بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي، دار السلام، مصر، الأولى، 1410 هـ، ت: وهبي سليمان غاوجي الألباني.
78.
الإيمان: محمد بن إسحاق بن منده، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثانية، 1406 هـ، ت: علي الفقيهي.
79.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار: أبو بكر محمد بن أبي إسحاق الكلاباذي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1420 هـ، ت: محمد حسن، أحمد فريد.
80.
البحر المحيط في التفسير: ابن حيان الأندلسي، دار الفكر، بيروت، 1420 هـ، ت: صدقي محمد جميل.
81.
البداية والنهاية: ابن كثير، دار هجر، الأولى، 1418 هـ، ت: التركي.
82.
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: محمد بن علي الشوكاني، دار المعرفة - بيروت.
83.
البر والصلة: الحسين بن الحسن بن حرب المروزي، دار الوطن، الرياض، الأولى، 1419 هـ، ت: محمد بخاري.
84.
برنامج التُّجِيبِيِّ: القاسم بن يوسف التُّجِيبِيُّ، الدار العربية للكتاب، ليبيا، تونس، 1981 هـ، ت: عبد الحفيظ منصور.
85.
برنامج الوادي آشي: أبو عبد الله محمد بن جابر القيسي الوادي آشي، دار المغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، 1400 هـ، ت: محمد محفوظ.
86.
البعث والنشور: البيهقي، مركز الخدمات والأبحاث الثقافية، بيروت، الأولى، 1406 هـ، ت: عامر أحمد حيدر.
87.
البعث: أبو بكر ابن أبي داود السجستاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1407 هـ، ت: محمد بسيوني.
88.
بعض الثالث من فوائد سمويه أبي بشر إسماعيل بن عبد الله العبدي، [ضمن عشرة أجزاء حديثية] مكتبة البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، 1422 هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.
89.
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث: نور الدين الهيثمي، مكرز خدمة السنة والسيرة، المدينة، الأولى، 1413 هـ، ت: حسين الباكري.
90.
بُغْيَةُ الطَّلَبِ في تاريخ حلب: كمال الدين عمر بن أحمد ابن العديم، دار الفكر، تحقيق د. سهيل زَكَّار.
91.
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس: أحمد بن يحيى ابن عميرة الضبي، دار الكاتب العربي، القاهرة، 1967 هـ.
92.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام: أبو الحسن علي بن محمد ابن القطان، دار طيبة، الرياض، الأولى، 1418 هـ، ت: الحسين آيت.
93.
بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية: ابن تيمية، مجمع الملك فهد بالمدينة، الأولى، 1426 هـ، ت: مجموعة.
94.
البَيْتُوتَةُ: أبو العباس السَّرَّاجُ، دار الريان للتراث، القاهرة، الأولى، 1408 هـ، ت: أبو الأشبال الزهيري.
95.
تاج العروس من جواهر القاموس: مُرتضَى الزَّبيدي، دار الهداية.
96.
تاريخ ابن قاضي شهبة: أحمد بن قاضي شهبة الأسدي، المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية بدمشق، 1994 م، ت: عدنان درويش.
97.
تاريخ أبي زرعة الدمشقي، رواية أبي ميمون ابن راشد، مجمع اللغة العربية بدمشق، ت: شكر الله القوجاني.
98.
تاريخ الإسلام: شمس الدين الذهبي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، 2003 م، ت: بشار عواد معروف.
99.
تاريخ التراث العربي: المجلد الثامن، الجزء الأول، علم اللغة، تأليف: فؤاد سزكين، جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، 1408 هـ، ترجمة: عرفة مصطفى. راجعه: مازن عماوي.
100.
تاريخ الطبري: أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، دار التراث، بيروت، الثانية، 1387 هـ.
101.
التاريخ الكبير: البخاري، دار الفكر - بيروت، ت: السيد هاشم الندوي.
102.
تاريخ بغداد: أبو بكر الخطيب البغدادي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، 1422 هـ، ت: بشار عواد معروف.
103.
تاريخ جرجان: حمزة بن يوسف السهمي، عالم الكتب، بيروت، الرابعة، 1407 هـ، ت: محمد عبد المعيد خان.
104.
تاريخ خليفة بن خَيَّاطٍ العُصْفُرِيُّ: مؤسسة الرسالة، الثانية، 1397 هـ، ت: أكرم ضياء العمري.
105.
تاريخ دمشق: أبو القاسم ابن عساكر، دار الفكر، بيروت، 1415 هـ، ت: عمرو بن غرامة العمروي.
106.
تاريخ مَوْلِدِ العلماء ووفياتهم: محمد ابن زبر الربعي، دار العاصمة، الأولى، 1410 هـ، ت: عبد الله سليمان الحمد.
107.
تاريخ واسط: بَحْشَلٌ أسلم بن سهل الواسطي، عالم الكتب، بيروت، الأولى، 1406 هـ، ت: كوركيس عواد.
108.
تأويل مشكل القرآن: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، دار الكتب العلمية، بيروت، ت: إبراهيم شمس الدين.
109.
تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: ابن حجر، المكتبة العلمية، بيروت، ت: محمد علي النجار.
110.
التبيان لبديعة البيان: محمد بن عبد الله ابن ناصر الدين الدمشقي، وزارة الأوقاف القطرية، الأولى، 1429 هـ، ت: حسين عكاشة.
111.
تجريد الأسماء والكنى: أبو القاسم عُبيد الله ابن الفراء، مركز النعمان، اليمن، الأولى، 1432 هـ، ت: شادي آل نعمان.
112.
التحبير في المعجم الكبير: أبو سعد السمعاني، الأوقاف البغدادية، الأولى، 1395 هـ، تحقيق: منيرة ناجي سالم.
113.
تحرير تقريب التهذيب: شعيب الأرنؤوط وبشار عواد، مؤسسة الرسالة، الأولى، 1417 هـ.
114.
تحريم النظر في كتب الكلام: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد ابن قدامة المقدسي، عالم الكتب، الرياض، الأولى، 1410 هـ، ت: عبد الرحمن دمشقية.
115.
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة، شمس الدين السخاوي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1414 هـ.
116.
تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين: علاء الدين علي بن إبراهيم بن العطار، الدار الأثرية، عَمَّان، الأولى، 1428 هـ، ت: مشهور بن حسن آل سلمان.
117.
التحقيق في أحاديث الخلاف: ابن الجوزي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1415 هـ، ت: مسعد السعدني.
118.
تخريج أحاديث إحياء علوم الدين: استِخرَاج: أبي عبد اللَّه مَحمُود بِن مُحَمّد الحَدّاد، دار العاصمة، الرياض، الأولى، 1408 هـ.
119.
التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار: عبد الرحمن ابن رجب الحنبلي، مكتبة المؤيد، الطائف، دار البيان، دمشق، الثانية، 1409 هـ، ت: بشير محمد عيون.
120.
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: جلال الدين السيوطي، دار طيبة، الرياض، الثامنة، 1427 هـ، ت: نظر الفاريابي.
121.
التدوين في أخبار قَزْوِين: أبو القاسم عبد الكريم الرافعي، دار الكتب العلمية، 1408 هـ، ت: عزيز الله العطاردي.
122.
تذكرة الحُفَّاظ: شمس الدين الذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1419 هـ.
123.
التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة: أبو عبد الله القرطبي، دار المنهاج، الرياض، الأولى، 1425 هـ، ت: الصادق محمد.
124.
التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة: أبو المحاسن محمد بن علي الحسيني، الخانجي - القاهرة، ت: رفعت فوزي.
125.
التذييل على كتب الجرح والتعديل: طارق آل ناجي، مكتبة المثنى، الكويت، الثانية.
126.
تراجم رجال الدارقطني في سننه: مُقْبلٌ الوادعِيُّ، دار الآثار - صنعاء، الأولى، 1420 هـ.
127.
ترتيب الأمالي الخميسية: يحيى الشجري، رتبها: محيي الدين العبشمي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1422 هـ، ت: محمد حسن محمد حسن إسماعيل.
128.
الترغيب في الدعاء والحث عليه: عبد الغني المقدسي، دار ابن حزم، بيروت، ت: فواز أحمد زمرلي.
129.
الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك: أبو حفص عمر بن أحمد ابن شاهين، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1424 هـ، ت: محمد حسن إسماعيل.
130.
الترغيب والترهيب: قوام السنة أبو القاسم الأصبهاني، دار الحديث، القاهرة، الأولى، 1414 هـ، ت: أيمن صالح شعبان.
131.
تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار العاصمة، الرياض، الأولى، 1409 هـ، ت: عبد الله يوسف الجديع.
132.
تعجيل المنفعة: ابن حجر، دار البشائر - بيروت، الأولى، 1996 م، ت: إكرام الله إمداد الحق.
133.
تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس: ابن حجر، مكتبة المنار، عمان، الأولى، 1403 هـ، ت: عاصم القريوتي.
134.
التعريفات الفقهية: محمد عميم الإحسان المجددي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1424 هـ.
135.
تَعْظِيمُ قَدْرِ الصَّلَاةِ: محمد بن نصر الْمَرْوَزِيُّ، مكتبة الدار، المدينة، الأولى، 1406 هـ، ت: الفريوائي.
136.
التعليقات الحِسَانُ على صحيح ابن حبان: الألباني، دار باوزير، جدة، الأولى، 1424 هـ - 2003 م.
137.
تفسير ابن أبي حاتم، مكتبة نزار مصطفى الباز، السعودية، الثالثة، 1419 هـ، ت: أسعد الطيب.
138.
تفسير القرآن العظيم: ابن كثير، دار طيبة، الثانية، 1420 هـ، ت: سلامة.
139.
تفسير الماتريدي، أبو منصور محمد بن محمد الماتريدي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1426 هـ، ت: باسلوم.
140.
تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء: ابن تيمية، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، 1417 هـ، ت: عبد العزيز الخليفة.
141.
تفسير سفيان الثوري، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1403 هـ.
142.
تفسير عبد الرزاق الصنعاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1419 هـ، ت: محمود محمد عبده.
143.
تفسير مقاتل بن سليمان الأزدي، دار إحياء التراث، بيروت، الأولى، 1423 هـ، ت: عبد الله محمود شحاته.
144.
تقريب التهذيب: ابن حجر العسقلاني، دار الرشيد، سوريا، الأولى، 1406 هـ، ت: محمد عوامة.
145.
التقرير في أسانيد التفسير: عبد العزيز الطريفي، دار المنهاج، الرياض، الأولى، 1432 هـ.
146.
التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد: ابن نقطة، الأوقاف القطرية، 1435 هـ، ت: شريف التشادي.
147.
التَّكْميل في الجَرْح والتَّعْدِيل ومَعْرِفة الثِّقَات والضُّعفاء والمجَاهِيل: ابن كثير، مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية، اليمن، الأولى، 1432 هـ، ت: شادي آل نعمان.
148.
تلخيص المتشابه في الرسم: الخطيب البغدادي، طلاس للدراسات، دمشق، الأولى، ت: سكينة الشهابي.
149.
تمام المنة في التعليق على فقه السنة: ناصر الدين الألباني، دار الراية، الرياض، الخامسة.
150.
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: ابن عبد البر، وزارة الأوقاف، المغرب، 1387 هـ، ت: مصطفى العلوي.
151.
تَنْبِيهُ الهَاجِدْ إلَى مَا وَقَعَ مِنَ النَّظَرِ فى كُتُبِ الأَمَاجِدِ: أبو إسحاق الحويني، الناشر: المحجة.
152.
التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع: أبو الحسين الْمَلَطِيُّ، المكتبة الأزهرية للتراث، مصر، ت: محمد زاهد الكوثري.
153.
تَنْقِيحُ التَّحْقِيقِ فِيْ أَحَادِيثِ التَّعْلِيقِ: شمس الدين ابن عبد الهادي، أضواء السلف، الرياض، الأولى، 1428 هـ، ت: سامي جاد الله، وعبد العزيز الخباني.
154.
التنقيح في حديث التسبيح: ابن ناصر الدين العجمي، دار البشائر الإسلامية، الأولى 1413 هـ، ت: محمد العجمي.
155.
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل: عبد الرحمن المعلِّمي، المكتب الإسلامي، الثانية، 1406 هـ.
156.
التَّهَجُّدُ وَقِيَامُ اللَّيْلِ: ابن أبي الدنيا، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، 1418 هـ، ت: مصلح جزاء الحارثي.
157.
تهذيب الآثار، مسند ابن عباس: أبو جعفر الطبري، مطبعة المدني، القاهرة، ت: محمود شاكر.
158.
تهذيب الأسماء واللغات: محيي الدين النووي، دار الكتب العلمية، بيروت، تصحيح وتعليق: شركة العلماء.
159.
تهذيب التهذيب: ابن حجر، دائرة المعارف النظامية، الهند، الأولى، 1326 هـ.
160.
تهذيب الكمال: الْمِزِّي، مؤسسة الرسالة، الأولى، 1400 هـ، ت: بشار عوَّاد.
161.
تهذيب اللغة: محمد بن أحمد بن الأزهري، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الأولى، 2001 م، ت: محمد عوض مرعب.
162.
تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته: ابن القيم، مكتبة المعارف، الرياض، الأولى، 1428 هـ، ت: إسماعيل غازي.
163.
التوبيخ والتنبيه: أبو الشيخ الأصبهاني، مكتبة الفرقان، القاهرة، ت: مجدي السيد إبراهيم.
164.
التوحيد لله عز وجل: عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، دار المسلم، الرياض، الأولى، 1419 هـ، ت: مصعب الحايك.
165.
التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل: مكتبة الرشد، الرياض، الخامسة، 1414 هـ، ت: عبد العزيز الشهوان.
166.
التوحيد: ابن منده، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الأولى، 1423 هـ، ت: علي الفقيهي.
167.
توضيح المشتبه: ابن ناصر الدين، مؤسسة الرسالة، الأولى، 1993 م، ت: العرقسوسي.
168.
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: عبد الرحمن بن ناصر السعدي، مؤسسة الرسالة، الأولى 1420 هـ، ت: عبد الرحمن اللويحق.
169.
الثاني عشر من المشيخة البغدادية: أبو طاهر السِّلَفِيُّ، الظاهرية، مجموع 3747 عام - مجاميع العمرية 10.
170.
الثِّقَات ممن لم يقع في الكتب الستة: ابن قُطْلُوْبَغَا، مركز النعمان، صنعاء، الأولى، ت: شادي آل نعمان.
171.
الثقات: ابن حِبَّانَ، دار الفكر - بيروت، الأولى، 1395 هـ، ت: شرف الدين أحمد.
172.
الثقات: العِجْلِيُّ، مكتبة الدار، المدينة المنورة، الأولى، 1405 هـ، ت: عبد العليم البستوي.
173.
ثلاثة مجالس من أمالي أبي الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه، رواية الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفِي، عن أبي العلاء الخرساني، عنه: الظاهرية، مجموع 3845 عام - مجاميع العمرية 109.
174.
جامع البيان في تأويل القرآن: أبو جعفر الطبري، مؤسسة الرسالة، الأولى، 1420 هـ، ت: أحمد ومحمود شاكر.
175.
جامع التحصيل في أحكام المراسيل: العلائي، عالم الكتب، الثانية، 1407 هـ، ت: حمدي السلفي.
176.
جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سَنَن: ابن كثير، دار خضر، بيروت، الثانية، 1419 هـ، ت: ابن دهيش.
177.
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: الخطيب البغدادي، مكتبة المعارف، 1403 هـ، ت: محمود الطَّحَّان.
178.
جامع مَعْمَرِ بن راشد: منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق، المكتب الإسلامي، بيروت، ت: حبيب الرحمن الأعظمي.
179.
الجرح والتعديل: ابن أبي حاتم، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الأولى، 1371 هـ.
180.
جزء ابن غِطْرِيفٍ: أبو أحمد محمد بن أحمد بن حسين ابن الغِطْريف الجرجاني، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، 1417 هـ، ت: عامر حسن صبري.
181.
جزء ابن فيل: أَبُو طَاهِرٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ فِيْلٍ البَالِسِيُّ، مطبعة مسودي، القدس، الأولى 1421 هـ، ت: البسيط.
182.
جُزْء أبي الجَهْم العلاء بن موسى البَاهِلِي، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، 1420 هـ، ت: عبد الرحيم القشقري.
183.
الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنْ أمالي أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد: مكتبة الرشد، الأولى، 1420 هـ، ت: القشقري.
184.
الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَنْبَارِيِّ الْبُنْدَارِ، رِوَايَةُ أَبِي بَكْرٍ الْبَرْقَانِيِّ، عَنْهُ. الظاهرية، مجموع رقم 3811 عام - مجاميع العمرية 75، ق 1 - 24.
185.
الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ شُيُوخِهِ، انْتِقَاءُ أَبِي الْقَاسِمِ الأَزَجِيِّ، الظاهرية، مجموع رقم 3768 عام - مجاميع العمرية 31.
186.
الجزء الأول والثاني من الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي: أبو بكر مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن الشِّخِّيرِ الصَّيْرَفِيُّ، مكتبة تشستربيتي رقم:(3413).
187.
الجزء الأول والثاني من فوائد أبي الحسين علي بن محمد ابن بشران عن شيوخه (ضمن مجموع مطبوع باسم الفوائد لابن منده)، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1423 هـ، ت: خلاف محمود عبد السميع.
188.
جزء التَّرْقُفِيِّ: عباس بن عبد الله التَّرْقُفِيُّ، مكتبة الصحابة، الشارقة، الأولى، 1430 هـ، ت: أيمن جاسم الدوري.
189.
الجزء الثالث عشر من فوائد أبي بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ الأصبهاني، الظاهرية، مجموع رقم 3841 عام - مجاميع العمرية 105. (و 174 - 193).
190.
الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنَ الْفَوَائِدِ الْمُنْتَقَاةِ الْغَرَائِبِ الْحِسَانِ عَنِ الشُّيُوخِ الْعَوَالِي، لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَرْبِيِّ السُّكَّرِيِّ الكَيَّالِ، عَنْ شُيُوخِهِ، رِوَايَةُ أَبِي الْحُسَيْنِ ابْنِ النَّقُّورِ، عَنْهُ. رِوَايَةُ أَبِي الْفَضْلِ الأُرْمَوِيِّ، الظاهرية، مجموع رقم 3840 عام - مجاميع العمرية 104.
191.
الجزء الثالث من حديث أبي عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الخراز، انتقاء الدارقطني، له، رواية أبي محمد الحسن بن علي الجوهري، عنه، الظاهرية، مجموع رقم 3829 عام - مجاميع العمرية 93.
192.
جزء الحسن بن عرفة العبدي: دار الأقصى، الكويت، الأولى، 1406 هـ، ت: عبد الرحمن الفريوائي.
193.
الجزء السابع عشر من الفوائد العوالي المنتقاة من أصول سماعات الفقيه أصيل الدين أبي صالح أحمد بن بهرام الحرمي، الظاهرية، مجموع 64 (167 - 186)، وعنها مصورة في جامعة الإمام، رقم 4815/خ.
194.
جزء حنبل بن إسحاق، ويدعى:(التاسع من فوائد ابن السماك)، مكتبة الرشد، الرياض، الثانية، 1419 هـ، ت: هشام محمد.
195.
جزء في الحديث من رواية أبي علي ابن شاذان، وهو النصف الأول من الجزء الثاني من أجزاء ابن شاذان، الظاهرية، مجموع رقم 3826 عام - مجاميع العمرية 90. فهرس مجاميع العمرية (ص 466).
196.
جزء فيه أحاديث أَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بْنِ مُوْسَى الأَشْيَبِ، رواية أبي علي بشر بن موسى بن صالح، دار علوم الحديث، الفجيرة، الإمارات، الأولى، 1410 هـ، تحقيق: خالد بن قاسم الردادي.
197.
الجزءُ فيه أحاديثُ عوالٍ مُنتقاةٌ مِن الْمُنتقى مِن سبعةِ أَجزاء مِن حديثِ الْمُخَلِّصِ، طبع ضمن [المخلِّصِّيَّات وأجزاء أخرى]، الأوقاف القطرية، الأولى، 1429 هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.
198.
الجزء فيه الثاني والثالث مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الأصم، مطبوع ضمن "مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار"، دار البشائر الإسلامية، الأولى، 1425 هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.
199.
جُزْءٌ فِيهِ السَّابِعُ وَالْحَادِي عَشَرَ مِنْ أَمَالِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ، تَخْرِيجُ طَاهِرٍ النَّيْسَابُورِيِّ، رِوَايَةُ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ ابْنِ الْبَنَّاءِ، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ، الظاهرية، مجموع رقم 3815 عام - مجاميع العمرية 79.
200.
جزء فيه حديث أبي سعيد عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيدٍ الأَشَجِّ، دار المغني، الرياض، الأولى، 1422 هـ، ت: إسماعيل الجزائري.
201.
جزءٌ فيه سبعةُ مجالسَ مِن أَمالي أَبِي طَاهِرٍ الْمُخَلِّصِ، ضمن المخلصيات، طبع ضمن [المخلِّصِّيَّات وأجزاء أخرى]، الأوقاف القطرية، الأولى، 1429 هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.
202.
جزء فيه ستة مجالس من أمالي القاضي أبي يَعْلَى الفَرَّاءِ، دار البشائر - دار الصديق، الأولى، 2004 م، ت: محمد بن ناصر العجمي.
203.
الجزء فيه عدة مجالس من أمالي الشيخ الإمام محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني، الظاهرية، مجموع رقم 3810 عام - مجاميع العمرية 74.
204.
جُزْءٌ فِيهِ فَضْلُ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَعَرَفَةَ وَأَحَادِيثُ مَجْمُوعَةٌ مُخَرَّجَةٌ مِنَ الأُصُولِ: الموفق ابن قدامة، الظاهرية (248 - حديث)، ولها مصورة في الجامعة الإسلامية رقم 561 (65 - 81).
205.
جزء فيه مجالس من أمالي أبي الحسن علي بن عمر القَزْوِينِيِّ، رواية أبي الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري عنه، الظاهرية، مجموع رقم 3759 عام - مجاميع العمرية 22.
206.
جزء فيه مجلسان من أمالي أبي الحسين ابن بِشْرَانَ، طبع ضمن مجموع كتاب سلوك طريق السلف وستة أجزاء أخرى، الدار الأثرية، عَمَّان، الأولى، 1430 هـ - 2009 م، ت: أبي عبد الله حمزة الجزائري.
207.
جزء فيه مجلسان، أحدهما: عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، والثاني: عن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس: الظاهرية، مجموع رقم 3744 عام - مجاميع العمرية 7.
208.
جزء فيه مشيخة أبي الحسين ابن المهتدي بالله، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، 1432 هـ، ت: قاسم ضاهر.
209.
جزء فيه من أحاديث أبي عمر عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ المقرئ السُّلَمِيِّ عن شيوخه (ضمن مجموع مطبوع باسم الفوائد لابن منده)، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1423 هـ، ت: خلاف محمود عبد السميع.
210.
جُزْءٌ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ، رِوَايَةُ ابْنِ ابْنِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْهُ. الظاهرية، مجموع رقم 3758 عام - مجاميع العمرية 21.
211.
جزء فيه من حديث أبي العباس الكُدَيْمِيِّ وفوائد أبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، الظاهرية، مجموع (297) حديث، و 26 - 40.
212.
جزء فيه من حديث أبي عمر محمد بن العباس بن حَيَّوَيْهِ الخَزَّازُ، رواية أبي إسحاق إبراهيم بن عمر البَرْمَكِيِّ، عنه. الظاهرية، مجموع رقم 3821 عام - مجاميع العمرية 85.
213.
الجزء فيه منتقى من حديث ابن مخلد وهَنَّادٍ والفارسي والجوهري ومن أمالي ابن السمرقندي، رواية ابن طَبَرْزَذَ عن شيوخه، الظاهرية، مجموع رقم 3865 عام - مجاميع العمرية 129. وقد طبع ضمن مجموع بعنوان:[نادرتانِ حديثيَّتانِ لابن طبرزد المؤدّب](مكتبة التوعية الإسلامية، جيزة - مصر، الأولى، 1426 هـ، ت: هشام بن محمد الكدش).
214.
الجزء فيه منتقى من حديث أبي بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري: الظاهرية، مجموع رقم 3811 عام - مجاميع العمرية 75.
215.
جزء فيه نسخة عبد العزيز بن المختار البصري، عن سُهَيْلِ بن صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: الظاهرية، مجموع رقم 3843 عام - مجاميع العمرية 107. [وجاء في آخر هذه النسخة:(حديث الحربي عن محمد بن عبدة بن حرب)، ثم (حديث الحربي عن محمد الباغندي)].
216.
جزء من حديث ابن شاهين جمع أبي الحسين ابن المهتدي: أبو حفص عمر بن أحمد ابن شاهين، [مطبوع ضمن مجموع فيه مصنفات ابن شاهين] دار ابن الأثير، الكويت، الأولى، 1415 هـ، ت: بدر البدر.
217.
جزء من حديث أبي يحيى كامل بن طلحة الجَحْدَرِيِّ، الظاهرية، مجموع رقم 3797 عام - مجاميع العمرية 61.
218.
جزء من حديث البغوي، رواية أبي طاهر المخلِّص، عنه، مطبوعٌ ضمن [مجموع فيه مصنفات أبي الحسن ابن الحمامي وأجزاء حديثية أخرى]، أضواء السلف، الرياض، الأولى، 1425 هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.
219.
جزء منتقى من الفوائد المنتقاه الغرائب العوالي، بانتقاء الدارقطني، من حديث أبي إسحاق المزكِّي، ومن حديث أبي بكر القطيعي"، الظاهرية، مجموع رقم 3790 عام - مجاميع العمرية 54.
220.
جزء منتقى من مسموعات مَرْو: الضياء المقدسي، الظاهرية، عام 1135، حديث 344.
221.
جلاء العينين في محاكمة الأحمدين: أبو البركات خير الدين نعمان بن محمود الآلوسي، مطبعة المدني، 1401 هـ.
222.
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي: الْمُعَافَى بن زكريا، دار الكتب العلمية، الأولى، 1426 هـ، ت: الجندي.
223.
جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر: يوسف بن حسن ابن عبد الهادي ابن المبرد، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كلية الدعوة وأصول الدين، 1417 هـ، ت: محمد فوزي حسن سعد.
224.
جمهرة اللغة: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، دار العلم للملايين، الأولى، 1987 م، ت: رمزي بعلبكي.
225.
جمهرة نسب قريش وأخبارها: الزبير بن بَكَّار الأسدي، مطبعة المدني، القاهرة، 1381 هـ، ت: محمود محمد شاكر.
226.
الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد: يوسف بن حسن ابن عبد الهادي ابن المبرد، مكتبة العبيكان، الرياض، الأولى، 1421 هـ، ت: عبد الرحمن العثيمين.
227.
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح: شمس الدين ابن القيم الجوزية، مطبعة المدني، القاهرة.
228.
حاشية السندي على سنن ابن ماجه: نور الدين محمد بن عبد الهادي السِّنْدِيُّ، دار الجيل، بيروت.
229.
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل: نور الدين محمد بن عبد الهادي السِّنْدِيُّ، الأوقاف القطرية، الأولى، 1428 هـ، ت: نور الدين طالب.
230.
الحجة في بيان المحجة: قوام السنة أبو القاسم إسماعيل الأصبهاني، دار الراية، الرياض، الثانية، 1419 هـ، ت: المدخلي.
231.
حديث علي بن حُجْرٍ السَّعْدِيِّ عن إسماعيل بن جعفر المدني، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، 1418 هـ، ت: عمر السفياني.
232.
حديث محمد بن عبد الله الأنصاري، ويليه فوائد ابن ماسي، أضواء السلف، الأولى، 1418 هـ، ت: مسعد السعدني.
233.
الحلة السيراء: محمد ابن الأبار القضاعي البلنسي، دار المعارف، القاهرة، الثانية، 1985 م، ت: حسين مؤنس.
234.
حِلْيَةُ الأَوْلِيَاءِ وَطَبَقَاتُ الأَصْفِيَاءِ: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار الفكر - بيروت، 1416 هـ - 1996 م.
235.
خصائص مسند الإمام أحمد: أبو موسى محمد بن عمر المديني، مكتبة التوبة، 1410 هـ.
236.
الخلافيات: أبو بكر البيهقي، دار الصميعي، الرياض، الأولى، 1414 هـ، ت: مشهور حسن آل سَلمان.
237.
خلق أفعال العِبَاد: الإمام البخاري، دار أطلس الخضراء، الأولى، 1425 هـ، ت: فهد سليمان الفهيد.
238.
الدارس في تاريخ المدارس، عبد القادر بن محمد النعيمي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1410 هـ.
239.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون: أبو العباس أحمد السمين الحلبي، دار القلم، دمشق، ت: أحمد الخراط.
240.
الدر المنثور في التفسير بالمأثور: السيوطي، دار الفكر، بيروت.
241.
درء تعارض العقل والنقل: ابن تيمية، جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، الثانية، 1411 هـ، ت: رشاد سالم.
242.
الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية: شمس الدين محمد بن أحمد بن سالم السفاريني، مكتبة أضواء السلف، الرياض، الأولى، 1998 م، ت: أشرف بن عبد المقصود.
243.
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: ابن حجر العسقلاني، دائرة المعارف العثمانية، حيدر أباد، الثانية، 1392 هـ.
244.
الدعاء: الطبراني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1413 هـ، ت: مصطفى عبد القادر عطا.
245.
الدعاء: محمد بن فُضَيْلٍ الضَّبِّيُّ، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، 1419 هـ، ت: عبد العزيز البعيمي.
246.
الدعوات الكبير: البيهقي، غراس، الكويت، الأولى، 2009 م، ت: بدر البدر.
247.
دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية: شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني، مؤسسة علوم القرآن، دمشق، الطبعة: الثانية، 1404 هـ، ت: محمد السيد الجليند.
248.
دلائل النبوة: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار النفائس، بيروت، الثانية، 1406 هـ، ت: محمد رواس، وعبد البر عباس.
249.
دلائل النبوة: البيهقي، دار الكتب العلمية، الأولى، 1408 هـ، ت: عبد المعطي قلعجي.
250.
الدلائل في غريب الحديث: قاسم بن ثابت السرقسطي، مكتبة العبيكان، الرياض، الأولى، 1422 هـ، ت: محمد القناص.
251.
الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني: أبو الطيب نايف المنصوري، دار الكيان، السعودية، الأولى، 1428 هـ.
252.
ديوان أبي إسحاق إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَسْعُودٍ الإِلْبِيرِيِّ، دار قتيبة، دمشق، الثانية، 1401 هـ، ت: محمد رضوان الداية.
253.
ديوان الإسلام: أبو المعالي محمد بن عبد الرحمن بن الغزي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1411 هـ، ت: سيد كسروي حسن.
254.
ديوان الضعفاء والمتروكين: الذَّهَبِيُّ، مكتبة النهضة الحديثة، مكة، الثانية، ت: حماد الأنصاري.
255.
ديوان المتنبي: أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بنُ حُسَيْنِ الْمُتَنَبِّي، دار بيروت، بيروت، 1403 هـ.
256.
ذكر الأقران وروايتهم عن بعضهم بعضا: أبو الشيخ الأصبهاني، دار الكتب العلمية، الأولى 1417 هـ، ت: السعدني.
257.
ذم الكلام وأهله: أبو إسماعيل الهروي الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، الأولى، 1419 هـ، ت: عبد الله الأنصاري.
258.
ذم الهوى: ابن الجوزي، دار الكتب الحديثة، القاهرة، الأولى، 1382 هـ، ت: مصطفى عبد الواحد.
259.
ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد: أبو الطيب محمد بن أحمد المكي الحسني الفاسي، دار الكتب العلمية، الأولى، 1410 هـ، ت: كمال الحوت.
260.
ذيل تاريخ بغداد: محب الدين محمد بن محمود ابن النجَّار، طبع ضمن تاريخ بغداد في دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1417 هـ، ت: مصطفى عبد القادر عطا.
261.
ذيل تاريخ مدينة السلام: محمد بن سعيد ابن الدُّبَيْثِيِّ، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، 1427 هـ، ت: بشار عواد.
262.
ذيل تذكرة الحفاظ: جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي، دار الكتب العلمية، ت: زكريا عميرات.
263.
ذيل تكملة الإكمال: منصور ابن العماديَّة، جامعة أم القرى بمكة، الأولى، 1419 هـ، ت: عبد القيوم عبد رب النبي.
264.
الذيل على النهاية في غريب الحديث والأثر: عبد السلام علوش، دار ابن حزم.
265.
ذيل لسان الميزان: حاتم عارف العوني، دار عالم الفوائد، مكة المكرمة، الأولى، 1418 هـ.
266.
ذيل ميزان الاعتدال: أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، دار الكتب العلمية، 1416 هـ، ت: علي محمد عوض.
267.
رجال الطوسي: أَبُو جَعْفَرٍ شَيْخُ الطَّائِفَةِ، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1415 هـ، ت: جواد القيومي.
268.
رجال النجاشي: أبو العباس أحمد بن علي النجاشي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، ت: موسى الشبيري الزنجاني.
269.
الرد الوافر: محمد بن عبد الله ابن ناصر الدين الدمشقي، المكتب الإسلامي، بيروت، الأولى، 1393 هـ، ت: زهير الشاويش.
270.
الرد على البكري: شيخ الإسلام ابن تيمية، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة، الأولى، 1417 هـ، ت: محمد عجال.
271.
الرد على الجهمية: أبو سعيد عثمان الدارمي، دار ابن الأثير، الكويت، الثانية، 1416 هـ، ت: بدر البدر.
272.
الرد على الجهمية: محمد بن إسحاق ابن منده، المكتبة الأثرية، باكستان، ت: علي الفقيهي.
273.
الردود: بكر بن عبد الله أبو زيد، دار العاصمة، الرياض، الأولى، 1414 هـ.
274.
الرسالة الأكملية فيما يجب لله من صفات الكمال: شيخ الإسلام ابن تيمية، مطبعة المدني، المؤسسة السعودية بمصر، القاهرة، 1403 هـ.
275.
رسالة في أن القرآن غير مخلوق: أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، دار العاصمة، الرياض، الأولى، 1416 هـ، ت: علي الشبل.
276.
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام: أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الأولى، 1421 هـ، ت: عمر عبد السلام السلامي.
277.
الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم: أبو الطيب نايف المنصوري، دار العاصمة، الرياض، 2011 م.
278.
رؤية الله: الدارقطني، مكتبة المنار، الزرقاء، الأردن، 1411 هـ، ت: إبراهيم العلي، وأحمد فخري.
279.
رؤية الله: عبد الرحمن بن عمر ابن النحَّاس البزار، الدار العلمية، دلهي، الأولى، 1407 هـ، محفوظ السلفي.
280.
زاد المسير في علم التفسير: ابن الجوزي، دار الكتاب العربي، بيروت، الأولى، 1422 هـ، ت: عبد الرزاق المهدي.
281.
الزهد الكبير: أبو بكر البيهقي، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الثالثة، 1996 م، ت: عامر أحمد حيدر.
282.
الزُّهْدُ: أحمد بن حنبل، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1420 هـ، ت: محمد عبد السلام شاهين.
283.
الزهد: أسد بن موسى الأموي، مكتبة التوعية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي، مكتبة الوعي الإسلامي، مصر، الأولى، 1413 هـ، ت: أبو إسحاق الحويني.
284.
الزهد: عبد الله بن المبارك، دار الكتب العلمية، بيروت، ت: حبيب الرحمن الأعظمي.
285.
الزهد: هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، الكويت، الأولى، 1406 هـ، ت: عبد الرحمن الفريوائي.
286.
الزهد: وكيع بن الجراح، مكتبة الدار، المدينة، الأولى، 1404 هـ، ت: عبد الرحمن الفريوائي.
287.
السَّلسَبِيلُ النَّقِي في تَرَاجِمِ شيُوخ البَيِهَقِيّ: أبو الطيب نايف المنصوري، دار العاصمة، الرياض، الأولى، 1432 هـ.
288.
سلسلة الأحاديث الصحيحة: ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الأولى، 1415 هـ - 1422 هـ.
289.
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: ناصر الدين الألباني، دار المعارف، الرياض، الأولى، 1412 هـ.
290.
السلوك لمعرفة دول الملوك: أبو العباس تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر الحسيني المقريزي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1418 هـ، ت: محمد عبد القادر عطا.
291.
السنة: أبو بكر الخَلَّال، دار الرَّاية - الرِّياض، الأولى، 1410 هـ، ت: عطيَّة الزهراني.
292.
السنة: عبد الله بن أحمد بن حنبل، دار ابن القيم، الدمام، الأولى، 1406 هـ، ت: محمد القحطاني.
293.
سنن ابن ماجه، دار إحياء الكتب العربية، ت: محمد فؤاد عبد الباقي.
294.
سنن أبي داود: المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد.
295.
سنن الترمذي، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، الثانية، 1395 هـ، ت: أحمد شاكر.
296.
سنن الدارقطني: مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، 1424 هـ، ت: حسن شلبي.
297.
سنن الدارمي: أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، دار المغني، السعودية، الأولى، 1412 هـ، ت: حسين أسد.
298.
السنن الصغرى (المجتبى): النسائي، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، الثانية، 1406 هـ، ت: عبد الفتاح أبو غدة.
299.
السنن الكبرى: البيهقي، دار الكتب العلمية، بيروت، الثالثة، 1424 هـ، ت: محمد عبد القار عطا.
300.
السنن الكبرى: النسائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، 1421 هـ، ت: حسن شلبي.
301.
سنن سعيد بن منصور (التفسير)، دار الصميعي، الرياض، الأولى، 1414 هـ، ت: سعد آل حُميد.
302.
سنن سعيد بن منصور، الدار السلفية، الهند، الأولى، 1403 هـ، ت: حبيب الرحمن الأعظمي.
303.
السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن الْمُصْطَفَى عَلَيهِ أَفْضَل الصَّلَاة والسَّلَام: ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، دَارُ مَاجِد عَسيْرِي، السعودية، الأولى، 1425 هـ، ت: حُسَين بْن عُكَاشَة.
304.
سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين، مكتبة الدار، المدينة، الأولى، 1408 هـ، ت: أحمد نور سيف.
305.
سؤالات أبي عُبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل، دار الاستقامة، مكة - مؤسسة الريان، بيروت، الأولى، 1418 هـ، ت: عبد العليم عبد العظيم البَسْتَوِيُّ.
306.
سؤالات البَرْقَانِيِّ للدارقطني، كتاب خانة جميلي، لاهور، باكستان، الأولى، 1404 هـ، ت: عبد الرحيم القشقري.
307.
سؤالات الحاكم للدارقطني: مكتبة المعارف - الرياض، الأولى، 1404 هـ، ت: موفق عبد القادر.
308.
سؤالات السجزي: أبو عبد الله الحاكم، دار الغرب الإسلامي، الأولى، 1408 هـ، ت: موفق عبد القادر.
309.
سؤالات السلمي للدارقطني: الجريسي، الأولى، 1427 هـ، ت: فريق بإشراف الحميد والجريسي.
310.
سؤالات حمزة السهمي للدارقطني: مكتبة المعارف، الرياض، الأولى، ت: موفق عبد القادر.
311.
سؤالات للعلامة محدِّث العصر الألباني رحمه الله، سألها له أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين: مهبط الوحي - القاهرة.
312.
سير أعلام النبلاء: شمس الدين الذهبي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثالثة، 1405 هـ، ت: شعيب الأرنؤوط وآخرون.
313.
السيرة النبوية: عبد الملك بن هشام المعافري، مصطفى الحلي وأولاده، مصر، الثانية، 1375 هـ، ت: السقا وآخرون.
314.
سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز، ابن الجوزي، دار ابن خلدون، الإسكندرية، الأولى، 1417 هـ، ت: طه عبد الرؤوف.
315.
شذرات الذهب في أخبار من ذهب: عبد الحي ابن العماد، دار ابن كثير، دمشق، الأولى، 1406 هـ، ت: محمود الأرنؤوط.
316.
شرح أصول الاعتقاد: أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي، دار طيبة، الثامنة، 1423 هـ، ت: أحمد الغامدي.
317.
شرح السنة: أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، المكتب الإسلامي، الثانية، 1403 هـ، شعيب الأرنؤوط، زهير الشاويش.
318.
شرح الطيبي على مشكاة المصابيح: شرف الدين الحسين بن عبد الله الطيبي، مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة، الأولى، 1417 هـ، عبد الحميد هنداوي.
319.
شرح العقيدة الواسطية: محمد بن خليل هرّاس، دار الهجرة، الخُبَر، السعودية، الثالثة، 1415 هـ، ت: علوي السقاف.
320.
شرح حديث النزول: ابن تيمية، المكتب الإسلامي، بيروت، الخامسة، 1397 هـ.
321.
شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري: عبد الله بن محمد الغنيمان، مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الأولى، 1405 هـ.
322.
شرح مذاهب أهل السنة: أبو حفص عمر ابن شاهين، مكتبة قرطبة، الأولى، 1415 هـ، ت: عادل محمد.
323.
شرح مشكل الآثار: أبو جعفر الطحاوي، الرسالة، الأولى، 1415 هـ، ت: شعيب الأرنؤوط.
324.
شرح معاني الآثار: أبو جعفر الطحاوي، عالم الكتب، بيروت، الأولى، 1414 هـ، ت: زهري النجار، وسيد جاد الحق.
325.
الشَّرِيعَةُ: أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ، دار الوطن، الثانية، 1420 هـ، ت: عبد الله بن عمر الدميجي.
326.
شعب الإيمان: أبو بكر البيهقي، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، 1423 هـ، ت: عبد العلي بن عبد الحميد بن حامد.
327.
شعر ورقة بن نوفل، جمعا ودراسة: عمر عبد الله الفجَّاوي، ريم فرحان المعايطة [المجلة العلمية لجامعة الملك فيصل بالأحساء (العلوم الإنسانية والإدارية)، المجلد العاشر، العدد الأول، 1430 هـ - 2009 م
328.
الشكر: أبو بكر ابن أبي الدنيا، المكتب الإسلامي، الكويت، الثالثة، 1400 هـ، ت: بدر البدر.
329.
الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: إسماعيل بن حماد الجوهري، دار العلم للملايين، الرابعة 1407 هـ، ت: أحمد عطار.
330.
صحيح ابن حِبَّانَ: مؤسسة الرسالة، الثانية، 1414 هـ، ت: شعيب الأرنؤوط.
331.
صحيح ابن خُزَيْمَةَ، المكتب الإسلامي، بيروت، 1400 هـ، ت: محمد مصطفى الأعظمي.
332.
صحيح البخاري: دار طوق النجاة، الأولى، 1422 هـ، ت: محمد زهير ناصر الناصر.
333.
صحيح الترغيب والترهيب: ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الأولى، 1421 هـ.
334.
صحيح الجامع الصغير وزياداته: ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.
335.
صحيح مسلم: دار إحياء التراث العربي، بيروت، ت: محمد فؤاد عبد الباقي.
336.
صحيفة هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ الصَّنْعَانِيِّ، المكتب الإسلامي، بيروت، الأولى، 1407 هـ، ت: علي حسن عبد الحميد.
337.
الصفات: الدارقطني، مكتبة الدار، المدينة، الأولى، 1402 هـ، ت: عبد الله الغنيمان.
338.
صفة الجنة: ابن أبي الدنيا، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، مكتبة العلم، جدة، ت: عمرو عبد المنعم سليم.
339.
صفة الجنة: أبُو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار المأمون للتراث، دمشق، ت: علي رضا عبد الله.
340.
صفة الجنة: الضياء المقدسي، دار بلنسية، الرياض، الأولى، 1423 هـ، ت: صبري سلامة شاهين.
341.
صفة الصفوة: ابن الجوزي، دار الحديث، القاهرة، 1421 هـ، ت: أحمد بن علي.
342.
صلة الخلف بموصول السلف: محمد بن محمد الرُّوداني، دار الغرب الإسلامي، الأولى، 1408 هـ، ت: محمد حجي.
343.
الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة: ابن القيم، دار العاصمة، الرياض، الأولى، 1408 هـ، ت: الدخيل الله.
344.
الضعفاء الصغير: البخاري، مكتبة ابن عباس، مصر، الأولى، 1426 هـ، ت: أحمد ابن أبي العينين.
345.
الضعفاء الكبير: أبو جعفر العُقَيْلِيُّ، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1404 هـ، ت: عبد المعطي قلعجي.
346.
الضعفاء والمتروكون: الدارقطني، مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة، ت: عبد الرحيم القشقري.
347.
ضعيف الجامع الصغير وزياداته: ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.
348.
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن السخاوي، دار مكتبة الحياة، بيروت.
349.
طبقات الحفاظ: جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1403 هـ.
350.
طبقات الحنابلة: أبو الحسين ابن أبي يعلى، دار المعرفة، بيروت، ت: محمد حامد الفقي.
351.
طبقات الشافعية الكبرى: تاج الدين السبكي، هجر، مصر، الثانية، 1413 هـ، ت: محمود الطناحي، عبد الفتاح الحلو.
352.
طبقات الشَّافعيَّة: عبد الرحيم الإسنوي، دار الكتب العلمية، الأولى، 2002 م، ت: كمال الحوت.
353.
طبقات الشافعية، أبو بكر ابن أحمد بن بن قاضي شهبة الأسدي، عالم الكتب، بيروت، الأولى، 1407 هـ، ت: الحافظ عبد العليم خان.
354.
طبقات الشافعيين: ابن كثير، مكتبة الثقافة الدينية، مصر، 1413 هـ، ت: أحمد عمر هاشم، ومحمد عزب.
355.
طبقات الشعراء: عبد الله بن محمد ابن المعتز العباسي، دار المعارف، القاهرة، الثالثة، ت: عبد الستار أحمد.
356.
طبقات الفقهاء الشافعيين: ابن الصلاح، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، 1992 م، ت: محيي الدين نجيب.
357.
الطبقات الكبرى: محمد بن سعد بن منيع البصري، دار صادر، الأولى، 1968 م، ت: إحسان عبَّاس.
358.
طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها: أبو الشيخ الأصبهاني، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثانية، 1412 هـ، ت: عبد الغفور البلوشي.
359.
طبقات المعتزلة: أحمد بن المرتضى المهدي، دار مكتبة الحياة، بيروت، 1380 م، ت: سُوسَنّة دِيفَلْد - فِلْزَر.
360.
ظلال الجنة في تخريج السُّنَّة: الألباني، المكتب الإسلامي، الثالثة، 1413 هـ - 1993 م.
361.
العِبَرُ في خَبَرِ مَنْ غَبَرَ: شمس الدين الذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت، ت: محمد بسيوني زغلول.
362.
العجاب في بيان الأسباب: ابن حجر العسقلاني، دار ابن الجوزي، الدمام، الأولى، 1418 هـ، ت: عبد الحكيم الأنيس.
363.
العجالة في الأحاديث المسلسلة: أبو الفيض محمد ياسين الفاداني المكي، دار البصائر، دمشق، الثانية، 1405 هـ.
364.
العرش وما رُوِيَ فيه: أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، مكتبة الرشد، الأولى، 1418 هـ، ت: محمد خليفة التميمي.
365.
العرش: شمس الدين الذهبي، الجامعة الإسلامية بالمدينة، الثانية، 1424 هـ، ت: محمد خليفة التميمي.
366.
العظمة: أبو الشيخ الأصبهاني، دار العاصمة، الرياض، الأولى، 1408 هـ، ت: رضاء الله المباركفوري.
367.
العقوبات: ابن أبي الدنيا، دار ابن حزم، بيروت، الأولى، 1416 هـ، ت: محمد خير رمضان.
368.
العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية: شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن يوسف الدمشقي الحنبلي، دار الكتاب العربي، بيروت، ت: محمد حامد الفقي.
369.
عقيدة السلف وأصحاب الحديث: أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، مكتبة الإمام الوادعي، دمَّاج - دار عمر بن الخطاب، القاهرة، الأولى، 1428 هـ، ت: عبد الرحمن بن عبد المجيد الشميري.
370.
علل الدارقطني: دار طيبة، الرياض (ج 1 - ج 11)، الأولى، 1405 هـ، ت: محفوظ الرحمن السلفي، دار ابن الجوزي، الدمام (ج 12 - ج 15)، الأولى، 1427 هـ، ت: محمد الدباسي.
371.
العلل الكبير: الترمذي، عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية، بيروت، الأولى، 1409 هـ، صبحي السامرائي، وآخرون.
372.
العلل المتناهية في الأحاديث الواهية: ابن الجوزي، إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد، باكستان، الثانية، 1401 هـ، ت: إرشاد الحق الأثري.
373.
العلل لابن أبي حاتم، الجريسي، الرياض، الأولى، 1427 هـ، ت: فريق، بإشراف: سعد الحُميد وخالد الجُريسي.
374.
العلل ومعرفة الرجال (رواية عبد الله): أحمد بن حنبل، الخاني، الثانية، ت: وصي الله.
375.
العلو للعلي الغفار: الذهبي، أضواء السلف، الرياض، الأولى، 1416 هـ، ت: أشرف عبد المقصود.
376.
عُمْدَةُ القاري شرح صحيح البخاري: بدر الدين العيني، دار إحياء التراث العربي - بيروت.
377.
عمل اليوم والليلة: ابن السُّنِّيِّ، دار القبلة، جدة، مؤسسة علوم القرآن، بيروت، ت: كوثر البرني.
378.
عمل اليوم والليلة: النسائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثانية، 1406 هـ، ت: فاروق حمادة.
379.
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم: محمد بن إبراهيم ابن الوزير القاسمي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثالثة، 1415 هـ، ت: شعيب الأرنؤوط.
380.
عوالي مالك: أبو أحمد الحاكم، طبع ضمن مجموع بعنوان "العوالي عن مالك بن أنس"، دار الغرب الإسلامي، الثانية، 1998 م، ت: محمد الحاج الناصر.
381.
العين: الخليل بن أحمد الفراهيدي، دار ومكتبة الهلال، ت: مهدي المخزومي، إبراهيم السامرائي.
382.
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني: أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني، جامعة صاقريا، كلية العلوم الاجتماعية، تركيا، 1428 هـ، ت: محمد مصطفي كوكصو.
383.
غَايَةُ النِّهَايَةِ فِي طَبَقَاتِ القُرَّاءِ: شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، مكتبة ابن تيمية، ت: ج. برجستراسر.
384.
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس مما ليس في الكتب المشهورة: ابن حجر، مخطوط في "دار الكتب المصرية"، منشورة على الشبكة العنكبوتية بترقيم: أحمد الخضري.
385.
غريب الحديث: إبراهيم بن إسحاق الحربي، جامعة أم القرى بمكة، الأولى، 1405 هـ، ت: سليمان العايد.
386.
غريب الحديث: ابن قتيبة، مطبعة العاني، بغداد، الأولى، 1397 هـ، ت: عبد الله الجبوري.
387.
غريب الحديث: أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي، دار الفكر، 1402 هـ، ت: عبد الكريم العزَباوي.
388.
غريب القرآن: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدِّينَوَرِيُّ، دار الكتب العلمية، 1398 هـ، ت: أحمد صقر.
389.
غنية الملتمس إيضاح الملتبس: الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، مكتبة الرشد، الأولى، 1422 هـ، ت: يحيى الشهري.
390.
الغنية في مسألة الرؤية: ابن حجر العسقلاني، دار الصحابة للتراث، طنطا، الأولى، 1412 هـ، ت: مسعد السعداني.
391.
الغيلانيات: أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، دار ابن الجوزي، الدمام، الأولى، 1417 هـ، ت: حلمي كامل.
392.
الفتاوى الكبرى: شيخ الإسلام ابن تيمية، دار الكتب العلمية، الأولى، 1408 هـ.
393.
فتاوى نور على الدرب لعبد العزيز ابن باز، جمعها: محمد بن سعد الشويعر.
394.
فتح الباب في الكنى والألقاب: ابن مَنْدَه، الكوثر، الأولى، 1417 هـ، ت: نظر الفاريابي.
395.
فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر، دار المعرفة، 1379 هـ، ت: عبد الباقي - محب الدين الخطيب.
396.
فتح الباري شرح صحيح البخاري: عبد الرحمن ابن رجب الحنبلي، دار ابن الجوزي، الدمام، الثانية، 1422 هـ، ت: طارق عوض الله.
397.
فتح القدير، محمد بن علي الشوكاني، دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت، الأولى، 1414 هـ.
398.
فتح المغيث بشرح الفية الحديث للعراقي: شمس الدين السخاوي، مكتبة السنة، مصر، الأولى، 1424 هـ، ت: علي حسين علي.
399.
الفتن: نُعَيْمُ بن حماد، مكتبة التوحيد، القاهرة، الأولى، 1412 هـ، ت: سمير الزهيري.
400.
الفتوى الحموية الكبرى: ابن تيمية، دار الصميعي، الرياض، الثانية، 1425 هـ، ت: حمد التويجري.
401.
الفرائد على مجمع الزوائد: خليل محمد المطيري، دار الإمام البخاري - الدوحة، الأولى، 1429 هـ.
402.
الفردوس بمأثور الخطاب: أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلميّ، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1406 هـ، ت: السعيد بسيوني.
403.
فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها: غالب بن علي عواجي، المكتبة العصرية الذهبية، جدة، الرابعة، 1422 هـ.
404.
الفصل للوصل المدرج في النقل: الخطيب البغدادي، مكتبة الهجرة، الثقبة، الأولى، 1418 هـ، ت: محمد مطر الزهراني.
405.
فضائل الأوقات: أبو بكر البيهقي، مكتبة المنارة، مكة، الأولى، 1410 هـ، ت: عدنان القيسي.
406.
فضائل الخلفاء الراشدين وغيرهم: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار البخاري، المدينة، الأولى، 1417 هـ، ت: صالح العقيل.
407.
فضائل الصحابة: أحمد بن حنبل، دار ابن الجوزي، الثانية، 1420 هـ، ت: وصي الله.
408.
فضائل القرآن وتلاوته: أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي المقرئ، دار البشائر الإسلامية، الأولى، 1415 هـ، ت: عامر حسن صبري.
409.
فضائل القرآن: أبو عُبَيْدٍ القاسم بن سلَّام، دار ابن كثير، دمشق، الأولى، 1415 هـ، ت: مروان العطية، وآخرون.
410.
فضائل رمضان: ابن أبي الدنيا، دار السلف، الرياض، الأولى، 1415 هـ، ت: عبد الله حمد المنصور.
411.
فضائل شهر رمضان: أبو حفص عمر بن أحمد ابن شاهين، دار ابن الأثير، الكويت، الأولى، 1415 هـ، ت: بدر البدر.
412.
فضائل شهر رمضان: عبد الغني المقدسي، دار ابن حزم، الرياض، الأولى، 1420 هـ، ت: عمار تمالت الجزائري.
413.
الفضل المبين على عقد الجوهر الثمين: جمال الدين القاسمي، دار النفائس، بيروت، الأولى، 1403 هـ، ت: عاصم البيطار.
414.
فضل عشر ذي الحجة: ابن أبي الدنيا، دار ابن حزم، بيروت، الأولى، 1432 هـ، ت: مشعل بن باني المطيري.
415.
فضل عشر ذي الحجة: الطبراني، مكتبة العمرين العلمية، الشارقة، الأولى، ت: عمار تمالت الجزائري.
416.
فضل يوم عرفة: أبو القاسم ابن عساكر، [طبع ضمن مجموع فيه عدة أجزاء، التوبة وغيره، لابن عساكر]، دار ابن الحزم، بيروت، الأولى 1422 هـ، ت: مشعل بن باني المطيري.
417.
فضيلة الشكر لله على نعمته: أبو بكر الخرائطي، دار الفكر، دمشق، الأولى، 1402 هـ، ت: محمد مطيع الحافظ.
418.
الفقيه والمتفقه: الخطيب البغدادي، دار ابن الجوزي، الدمام، الثانية، 1421 هـ، ت: عادل العزازي.
419.
فنون العجائب في أخبار الماضيين من بني إسرائيل وغيرهم من العباد والزاهدين: أبو سعيد محمد بن علي النقاش، مكتبة القرآن، القاهرة، ت: طارق الطنطاوي.
420.
فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، محمد عَبْد الحَيّ الإدريسي الكتاني، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الثانية، 1982 م، ت: إحسان عباس.
421.
فهرس مجاميع المدرسة العمرية في دار الكتب الظاهرية بدمشق، وَضَعَهُ: ياسر محمد السَّوَّاس، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، الكويت، الأولى، 1408 هـ.
422.
فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية المنتخب من مخطوطات الحديث: الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الأولى، 1422 هـ، عناية: مشهور حسن آل سلمان.
423.
فهرسة ابن خير الإشبيلي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1419 هـ، ت: محمد فؤاد منصور.
424.
الفهرست: أبو جعفر شَيْخُ الطَّائِفَةِ الطوسي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، الأولى، 1417 هـ، ت: جواد القيومي.
425.
فوات الوفيات: صلاح الدين محمد بن شاكر، دار صادر، بيروت، الأولى، 1973 م، ت: إحسان عباس.
426.
فوائد ابن أخي مِيمِي الدقاق، دار أضواء السلف، الرياض، الأولى، 1426 هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.
427.
فوائد أبي أحمد الحاكم، الجزء العاشر والحادي عشر: أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري الحاكم الكبير، دار ابن حزم، الأولى، 1425 هـ، ت: أحمد بن فارس السلوم.
428.
الفوائد البهية في تراجم الحنفية: أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي، دار المعرفة، بيروت، تصحيح: أبو فراس النعساني.
429.
الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة: الشوكاني، دار الكتب العلمية، بيروت، ت: عبد الرحمن المعلِّمي.
430.
الفوائد المنتقاة الحسان من الصحاح والغرائب (الخِلَعِيَّاتُ): أبو الحسن الخِلَعِيُّ. تخريج: أحمد بن الحسن الشيرازي، الدار العثمانية، عَمَّان - مؤسسة الريان، بيروت، الأولى، 1431 هـ، اعتنى به: صالح اللحام.
431.
فوائد تَمَّامٍ: أبو القاسم تمام بن محمد البجلي الرازي، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، 1412 هـ، ت: حمدي السلفي.
432.
الفوائد والزهد والرقائق والمراثي: أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نُصَيْرٍ الخُلْدِيُّ، دار الصحابة، طنطا، مصر، الأولى، 1409 هـ، ت: مجدي فتحي السيد.
433.
الفوائد: أَبُو الفَرَجِ مَسْعُوْدُ بنُ الحَسَنِ الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، الظاهرية، مجموع رقم 3810 عام - مجاميع العمرية 74.
434.
فيض القدير شرح الجامع الصغير: زين الدين المناوي، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، الأولى، 1356 هـ.
435.
القدر: أبو بكر جعفر بن محمد ابن المستفاض الفِرْيَابِيُّ، أضواء السلف، الرياض، الأولى، 1418 هـ، ت: عبد الله المنصور.
436.
القضاء والقدر: البيهقي، مكتبة العبيكان، الرياض، الأولى، 1421 هـ، ت: محمد عبد الله آل عامر.
437.
قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر: محمد صديق خان القِنَّوجي، وزارة الأوقاف السعودية، الأولى، 1421 هـ.
438.
القول السديد في بعض مسائل الاجتهاد والتقليد: محمد بن عبد العظيم المكي الرومي الموروي الحنفي الملقب بابن مُلّا فَرُّوخ، دار الدعوة، الكويت، الطبعة: الأولى، 1988 م، ت: جاسم مهلهل الياسين، وعدنان سالم الرومي.
439.
القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد: ابن حجر، مكتبة ابن تيمية - القاهرة، الأولى، 1401 هـ.
440.
القول المفيد على كتاب التوحيد: محمد بن صالح العثيمين، دار ابن الجوزي، الدمام، الثانية، 1424 هـ.
441.
الكاشف: شمس الدين الذَّهَبِيُّ، دار القبلة، الأولى، 1413 هـ، ت: محمد عوامة، أحمد الخطيب.
442.
الكامل في اللغة والأدب: دار الفكر العربي، القاهرة، الثالثة، 1417 هـ، ت: محمد أبو الفضل إبراهيم.
443.
الكامل في ضعفاء الرجال: ابن عدي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1418 هـ، ت: عادل عبد الموجود، وآخرون.
444.
كتاب الأربعين في صفات رب العالمين: الذهبي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة، الأولى، 1413 هـ، ت: عبد القادر عطا.
445.
كتاب الأربعين في صفات رب العالمين: شمس الدين الذهبي، الظاهرية، مجموع رقم 3748 عام - مجاميع العمرية 11.
446.
كتاب الأربعين: أبو الحسن محمد بن أسلم الكوفي. ويليه: "كتاب الأربعين" للقاسم بن الفضل الثقفي. دار ابن حزم، بيروت، الأولى، 1421 هـ، ت: مشعل بن باني الجبرين المطيري.
447.
الكَرَمُ وَالجُودُ وَسَخَاءُ النُّفُوسِ: محمد بن الحسين البُرْجُلَانِيُّ، دار ابن حزم، بيروت، الثانية، 1412 هـ، ت: عامر حسن صبري.
448.
كشف الأستار عن زوائد البزار: نور الدين الهيثمي، مؤسسة الرسالة، الأولى، 1399 هـ، ت: حبيب الأعظمي.
449.
الكشف الحثيث: سِبْطُ ابن العجمي، عالم الكتب، الأولى، 1407 هـ، ت: صبحي السامرائي.
450.
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: حاجي خليفة، مكتبة المثنى، بغداد، 1941 هـ.
451.
كنز العمال: المتقي الهندي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الخامسة، 1401 هـ، ت: بكري حياني، صفوة السقا.
452.
الْكُنَى وَالْأَسْمَاءُ: أبو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ، دار ابن حزم، بيروت، الأولى، 1421 هـ، ت: نظر الفاريابي.
453.
الكنى والأسماء: مسلم بن الحجاج، الجامعة الإسلامية بالمدينة، الأولى، 1404 هـ، ت: عبد الرحيم القشقري.
454.
اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1417 هـ، ت: صلاح عويضة.
455.
لب اللباب في تحرير الأنساب: جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي، دار صادر، بيروت.
456.
اللباب في تهذيب الأنساب: أبو الحسن عِزُّ الدِّين علي بن أبي الكرم، دار صادر.
457.
لسان العرب: جمال الدين ابن منظور الإفريقي، دار صادر، الثالثة، 1414 هـ.
458.
لسان الميزان: ابن حجر، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، 2002 هـ، ت: عبد الفتاح أبو غدة.
459.
اللطائف من علوم المعارف: أبو موسى المديني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1420 هـ، ت: محمد علي سمك.
460.
لمعة الاعتقاد: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد ابن قدامة المقدسي، وزارة الأوقاف السعودية، الثانية، 1420 هـ.
461.
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية: شمس الدين أبو العون محمد بن أحمد بن سالم السفاريني، مؤسسة الخافقين ومكتبتها، دمشق.
462.
ليلة النصف من شعبان وفضلها: ابن الدُّبَيْثِيِّ، مؤسسة قرطبة، الأولى 1413 هـ، ت: عمرو عبد المنعم سليم.
463.
الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ: الخطيب، دار القادري - دمشق، الأولى، 1417 هـ، ت: محمد صادق الحامدي.
464.
مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن: ابن الجوزي، دار الحديث، القاهرة، الأولى، 1415 هـ، ت: مصطفى الذهبي.
465.
المجالس العشرة الأمالي: أبو محمد الحسن بن محمد الخَلَّال، دار الصحابة للتراث، طنطا، الأولى، 1411 هـ، ت: مجدي.
466.
مجالس ثعلب: دار المعارف بمصر، النشرة الثانية، 1960 م، ت: ت: عبد السلام هارون.
467.
المجالسة وجواهر العلم: أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي، جمعية التربية الإسلامية، البحرين، دار ابن حزم، بيروت، ت: مشهور بن حسن آل سلمان.
468.
المجروحين: ابن حبان، دار الوعي - حلب، الأولى، 1396 هـ، ت: محمود إبراهيم.
469.
مجلس للإِمام الحافظ أبي القاسم ابن عساكر في فضل شهر رمضان، وهو المجلس الخامس بعد الأربعمائة، [طبع ضمن مجموع فيه عدة أجزاء، التوبة وغيره، لابن عساكر]، دار ابن الحزم، بيروت، الأولى 1422 هـ، ت: مشعل بن باني المطيري.
470.
مَجْلِسٌ مِنْ أَمَالِي الْفَقِيهِ أَبِي الْفَتْحِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ دَاوُدَ الزَّاهِدِ الْمَقْدِسِيِّ، الظاهرية، مجموع رقم 3763 عام - مجاميع العمرية 26.
471.
مجلسان من الأمالي أحدهما في صفات الله عز وجل لابن مردويه، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، 1428 هـ، ت: محمد زياد بن عمر التُّكْلة.
472.
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: الهيثمي، دار الفكر، بيروت، 1414 هـ، ت: عبد الله محمد الدرويش.
473.
المجمع المؤسس للمعجم المفهرس: ابن حجر، دار المعرفة، الأولى، 1413 هـ، ت: يوسف المرعشلي.
474.
مجموع الفتاوى: ابن تيمية، مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة، 1425 هـ، ت: عبد الرحمن بن قاسم.
475.
المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث: ألو موسى محمد بن عمر المديني، دار المدني، جدة، الأولى، 1406 هـ، ت: عبد الكريم العزباوي.
476.
مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، جمع: فهد السليمان، دار الوطن، دار الثريا، 1413 هـ.
477.
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها: عثمان بن جني الموصلي، الأوقاف المصرية، 1420 هـ. ت: على النجدي ناصف، وآخرون.
478.
محدث العصر محمد ناصر الدين الألباني كما عرفته: عصام موسى هادي، دار الصديق، الجبيل، الأولى، 1423 هـ.
479.
المحدث الفاصل بين الراوي والواعي: أبو محمد الرامهرمزي، دار الفكر، الثالثة، 1404 هـ، ت: محمد عجاج الخطيب.
480.
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة: محمد بن محمد ابن الموصلي البعلي، دار الحديث، القاهرة، الأولى، 1422 هـ، ت: سيد إبراهيم.
481.
مختصر العلو للعلي الغفار: الألباني، المكتب الإسلامي، الثانية، 1412 هـ.
482.
المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدُّبَيْثِيِّ: الذهبي، طبع ضمن تاريخ بغداد في دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1417 هـ، ت: مصطفى عبد القادر عطا.
483.
مختصر زوائد مسند البزار: ابن حجر، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الأولى، 1412 هـ، ت: صبري أبو ذر.
484.
المخلِّصيات وأجزاء أخرى لأبي طاهر المخلِّص، الأوقاف القطرية، الأولى، 1429 هـ، ت: نبيل سعد الدين جرار.
485.
مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان: أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1417 هـ، ت: خليل المنصور.
486.
المراسيل: ابن أبي حاتم، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، 1397 هـ، ت: شكر الله قوجاني.
487.
المراسيل: أبو داود، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، 1408 هـ، ت: شعيب الأرنؤوط.
488.
المزكيات: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكِّي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، 1425 هـ، ت: أحمد فارس السلوم.
489.
مساوئ الأخلاق: أبو بكر الخرائطي، مكتبة السوادي، جدة، الأولى، 1413 هـ، ت: مصطفى الشلبي.
490.
مستخرج أبي عَوَانَةَ: يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، دار المعرفة، بيروت، الأولى، 1419 هـ، ت: أيمن عارف.
491.
المستدرك على الصحيحين: أبو عبد الله الحاكم، دار الكتب العلميَّة، الأولى، 1411 هـ، ت: مصطفى عطا.
492.
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، جمعه: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، الأولى، 1418 هـ.
493.
المستطرف في كل فن مستظرف: شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي، عالم الكتب، بيروت، الأولى، 1419 هـ.
494.
مسند ابن راهويه، مكتبة الإيمان، المدينة المنورة، الأولى، 1412 هـ، ت: عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي.
495.
مسند أبي داود الطَّيَالِسِيِّ، سليمان بن داود، دار هجر، مصر، الأولى، 1419 هـ، ت: محمد بن عبد المحسن التركي.
496.
مسند أبي يعلى الموصلي: دار المأمون للتراث - دمشق، الأولى، 1404 هـ، ت: حسين سليم أسد.
497.
مسند أحمد بن حنبل، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، 1421 هـ، ت: شعيب الأرنؤوط وآخرون.
498.
مسند البزَّار، مكتبة العلوم والحكم - المدينة، الأولى، 1424 هـ، ت: عادل بن سعد.
499.
مسند الحميدي: عبد الله بن الزبير الحميدي، دار السقا، الأولى، 1996 م، ت: حسين سليم أسد.
500.
مسند الروياني: أبو بكر محمد بن هارون الرُّوياني، مؤسسة قرطبة، القاهرة، الأولى، 1416 هـ، ت: أيمن علي.
501.
مسند الشاشي: الهيثم بن كليب الشاشي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة، الأولى، 1410 هـ، ت: محفوظ الرحمن.
502.
مسند الشاميين: أبو القاسم الطبراني، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، 1405 هـ، ت: حمدي السلفي.
503.
مسند الشهاب: محمد سلامة القضاعي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثانية، 1407 هـ، ت: حمدي السلفي.
504.
المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1417 هـ، ت: محمد حسن الشافعي.
505.
مسند الموطَّأ: أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ الجَوْهَرِيُّ، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، 1997 م، ت: لطفي الصغير، طه بُوسريح.
506.
مسند زيد بن علي: دار الكتب العلمية، بيروت.
507.
مسند عبد الله بن المبارك: مكتبة المعارف، الرياض، الأولى، 1407 هـ، ت: صبحي البدري السامرائي.
508.
مسند علي بن الجَعْدِ: جمعه أبو القاسم البغوي، مؤسسة نادر، بيروت، الأولى، 1410 هـ، ت: عامر أحمد حيدر.
509.
مشاهير عُلَمَاءِ الأمصار: ابن حِبَّانُ، دار الوفاء- المنصورة، الأولى، 1411 هـ، ت: مرزوق علي إبراهيم.
510.
مشكاة المصابيح: الخطيب التبريزي، المكتب الإسلامي، بيروت، الثالثة، 1985 م، ت: الألباني.
511.
مشكل الحديث وبيانه: أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، عالم الكتب، بيروت، الثانية، 1985 م، ت: موسى محمد علي.
512.
مشيخة ابن الجوزي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الثالثة، 2006 م، ت: محمد محفوظ.
513.
مشيخة ابن شَاذَانَ الصغرى: أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البَزَّازُ، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة، الأولى، 1419 هـ، ت: عاصم موسى.
514.
مشيخة محمد ابن جماعة الكناني، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، 1988 مـ ت: موفق عبد القادر.
515.
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: أحمد بن محمد بن علي الفيومي، المكتبة العلمية، بيروت.
516.
مصنَّف ابن أبي شيبة: دار القبلة - جدة، علوم القرآن - دمشق، الأولى، ت: محمد عوَّامة.
517.
مصنَّف عبد الرزاق: المكتب الإسلامي، بيروت، الثانية، 1403 هـ، ت: حبيب الرحمن الأعظمي.
518.
المطالب العالية: ابن حجر، دار العاصمة، الأولى، 1419 هـ، تنسيق: سعد الشثري.
519.
معالم التنزيل في تفسير القرآن: البغوي، دار طيبة، الرابعة، 1417 هـ، ت: النمر وضميرية والحرش.
520.
معاني القرآن: أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء، دار المصرية للتأليف والترجمة، الأولى، ت: أحمد النجاتي وآخرون.
521.
معجم ابن الأعرابي: أبو سعيد أحمد ابن بشر البصري، دار ابن الجوزي، الدمام، الأولى، 1418 هـ، ت: عبد المحسن.
522.
معجم أعلام شعراء المدح النبوي: محمد أحمد درنيقة، دار ومكتبة الهلال، الأولى، 2003 م.
523.
معجم الأدباء: ياقوت الحموي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الأولى، 1414 هـ، ت: إحسان عباس.
524.
المعجم الأوسط: الطبراني، دار الحرمين، القاهرة، 1415 هـ، ت: طارق عوض الله.
525.
معجم البلدان: ياقوت الحموي، دار صادر، بيروت، الثانية، 1995 م.
526.
معجم الشعراء: محمد بن عمران المرزباني، مكتبة القدسي، دار الكتب العلمية، بيروت، الثانية، 1402 هـ، ت: كرنكو.
527.
معجم الشيوخ الكبير: شمس الدين الذهبي، مكتبة الصديق، الطائف، الأولى، 1408 هـ، ت: محمد الحبيب الهيلة.
528.
معجم الشيوخ: ابن جُمَيْعٍ الصيداوي، مؤسسة الرسالة، دار الإيمان، الأولى، 1405 هـ، ت: عمر عبد السلام تدمري.
529.
معجم الشيوخ: ابن عساكر، دار البشائر، دمشق، الأولى، 1421 هـ، ت: وفاء تقي الدين.
530.
معجم الشيوخ: تاج الدين عبد الوهاب السبكي، دار الغرب الإسلامي، الأولى، 2004 م، ت: بشار عواد وآخرون.
531.
معجم الصحابة: أبو القاسم البغوي، دار البيان - الكويت، الأولى، 1421 هـ، ت: محمد الأمين الجكني.
532.
معجم الصحابة: عبد الباقي ابن قانع الأموي، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة، الأولى، 1418 هـ، ت: صلاح المصراتي.
533.
المعجم الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري: أكرم بن محمد زيادة الأثري، الدار الأثرية - الأردن.
534.
المعجم الصغير: الطبراني، المكتب الإسلامي، الأولى، 1405 هـ، ت: محمد شكور أمرير.
535.
المعجم الكبير: الطبراني، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الثانية، ت: حمدي السلفي.
536.
المعجم المختص بالمحدِّثين: شمس الدين الذهبي، مكتبة الصديق، الطائف، الأولى، 1408 هـ، ت: محمد الهيلة.
537.
مُعْجَمُ الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ: عاتق البلادي، دار مكة، مكة، الأولى، 1402 هـ.
538.
المعجم المفهرس: ابن حجر العسقلاني، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى، 1418 هـ، ت: محمد شكور الميداني.
539.
المعجم الوسيط: مجمع اللغة العربية بالقاهرة، دار الدعوة، أحمد الزيات، وآخرون.
540.
معجم رجال الحديث: أبو القاسم الخوئي، نشر الثقافة الإسلامية، الخامسة، 1413 هـ.
541.
معجم شيوخ الطبري الذين روى عنهم في كتبه المسندة المطبوعة: أكرم بن محمد زيادة الفالوجي، الدار الأثرية، الأردن، دار ابن عفان، القاهرة، الأولى، 1426 هـ.
542.
المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي: أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الأولى، 1410 هـ، ت: زياد منصور.
543.
معجم محدِّثي الذهبي: شمس الدين الذهبي، دار الكتب العلمية، الأولى، 1413 هـ، ت: روحية السويفي.
544.
معجم مصطلحات التاريخ والحضارة الإسلامية: أنور محمود زناتي، دار زهران، الأردن، الأولى، 2011 م.
545.
معجم مصنفات الحنابلة: عبد الله الطريقي، بدون ناشر، الأولى، 1422 هـ.
546.
المعجم: أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، 1419 هـ، ت: عادل بن سعد.
547.
معرفة السنن والآثار: البيهقي، جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي، الأولى، 1412 هـ، ت: عبد المعطي قلعجي.
548.
معرفة الصحابة: أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه، جامعة الإمارات، الأولى، 1426 هـ، ت: عامر صبري.
549.
معرفة الصحابة: أبو نُعَيْمٍ الأصبهاني، دار الوطن، الأولى، 1419 هـ، ت: عادل يوسف العزازي.
550.
المعرفة والتاريخ: يعقوب بن سفيان الفسوي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثانية، 1401 هـ، ت: أكرم ضياء العُمَرِي.
551.
المعلم بشيوخ البخاري ومسلم: أبو بكر محمد بن إسماعيل بن خلفون، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، ت: عادل سعد.
552.
الْمُعْلم بفوائد مسلم، أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التَّمِيمي المازري، الدار التونسية للنشر، الثانية، 1988 م، ت: محمد الشاذلي النيفر.
553.
المعين في طبقات المحدثين: شمس الدين الذهبي، دار الفرقان، عَمَّان، الأولى، 1404 هـ، ت: همام عبد الرحيم سعيد.
554.
مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار: العيني، دار الكتب العلمية، الأولى، 1427 هـ، ت: محمد الشافعي.
555.
المغني في الضعفاء: شمس الدين الذهبي، ت: نور الدين عتر. بدون ناشر.
556.
مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة: ابن القيم، دار الكتب العلمية.
557.
المفيد من معجم رجال الحديث: محمد الجواهري، المطبعة العلمية، قم، الثانية، 1424 هـ.
558.
المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، دار الكتاب العربي، بيروت، الأولى، 1405 هـ، ت: محمد عثمان الخشت.
559.
مقاييس اللغة: أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، دار الفكر، 1399 هـ، ت: عبد السلام محمد هارون.
560.
الْمُقْتَنَى فِي سَرْدِ الكُنَى: الذَّهَبِيُّ، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الأولى، 1408 هـ، ت: محمد صالح المراد.
561.
المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد: برهان الدين إبراهيم بن محمد ابن مفلح، مكتبة الرشد، الأولى، 1410 هـ، ت: عبد الرحمن العثيمين.
562.
مكارم الأخلاق: أبو بكر الخرائطي، دار الآفاق العربية، القاهرة، الأولى، 1419 هـ، ت: أيمن البحيري.
563.
مكارم الأخلاق: الطبراني، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1409 هـ، ت: أحمد شمس الدين.
564.
ملقى السبيل: أبو العلاء المعري، طبع ضمن "رسائل البلغاء" دار الكتب العربية الكبرى، مصطفى البابي الحلبي، 1331 هـ - 1913 م، ت: محمد كردي علي.
565.
من أمالي ابن منده، فيه من الجزء الثالث: الظاهرية، مجموع رقم 3772 عام - مجاميع العمرية 35.
566.
مَنْ تَكلَّم فيه الدَّارقطني في كتاب السنن: محمد بن عبد الرحمن ابن زريق المقدسي، الأوقاف القَطَرِيَّة، الأولى، 1428 هـ.
567.
من حَدِيثِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ قَانِعٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ شُيُوخِهِ، [ملحق بالجزء الثَّانِي من حَدِيث مُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ] طبع ضمن مجموع فيه حديث مجاعة وأجزاء أخرى، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، 1423 هـ، ت: عامر حسن صبري.
568.
من حديث أبي عُبَيْدَةَ مُجَّاعَةَ بن الزبير البصري، [طبع ضمن مجموع] دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، 1423 هـ، ت: عامر حسن صبري.
569.
من حديث الإمام سفيان بن سعيد الثوري: محمد بن يوسف الفِرْيَابِيُّ، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الأولى، 1425 هـ، ت: عامر حسن صبري.
570.
المنار المنيف في الصحيح والضعيف: ابن القيم، مكتبة المطبوعات الإسلامية، حلب، الأولى، 1390 هـ، ت: أبو غدة.
571.
المنتخب من علل الخلال: موفق الدين ابن قدامة، دار الراية، الرياض، 1419 هـ، ت: طارق عوض الله.
572.
المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّرِيْفِيْنِيُّ، دار الفكر، 1414 هـ، ت: خالد حيدر.
573.
المنتخب من مسند عبد بن حميد، مكتبة السنة، القاهرة، الأولى، 1408 هـ، ت: صبحي السامرائي، ومحمود الصعيدي.
574.
المنتخب من معجم شيوخ السمعاني: أبو سعد، دار عالم الكتب، الرياض، الأولى، 1417 هـ، ت: موفق عبد القادر.
575.
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: ابن الجوزي، دار الكتب العلمية، الأولى، 1412 هـ، ت: محمد ومصطفى ابنا عبد القادر عطا.
576.
منتقى فيه صفة النبي صلى الله عليه وسلم: أبو عَليّ ابْن هَارُون الأنصاري، طبع باسم:(صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وأجزاء حديثية أخرى)، جمع: الضياء المقدسي، دار ابن حزم، بيروت، الأولى، 2004 هـ، ت: فواز أحمد زمرلي.
577.
المنمق في أخبار قريش: محمد بن حبيب الهاشمي، عالم الكتب، بيروت، الأولى، 1405 هـ، ت: خورشيد أحمد فاروق.
578.
المنهاج شرح صحيح مسلم: محيي الدين يحيى بن شرف النووي، إحياء التراث العربي، الثانية، 1392 هـ.
579.
المهذب في اختصار السنن الكبير للبيهقي: الذهبي، دار الوطن، الرياض، الأولى، 1422 هـ، ت: دار المشكاة.
580.
موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق: طلال سعود الدعجاني، الجامعة الإسلامية بالمدينة، الأولى، 1425 هـ.
581.
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني، المكتبة التوفيقية، القاهرة.
582.
الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ: الدارقطني، دار الغرب الإسلامي، الأولى، 1406 هـ، ت: موفق عبد القادر.
583.
موضح أوهام الجمع والتفريق: الخطيب البغدادي، دار المعرفة، الأولى، 1407 هـ، ت: عبد المعطي قلعجي.
584.
الموضوعات: ابن الجَوزي، المكتبة السلفية بالمدينة، الأولى، 1386 هـ، ت: عبد الرحمن محمد عثمان.
585.
موطَّأ مالك: رواية أبي مصعب الزهري، مؤسسة الرسالة، 1412 هـ، ت: بشار عواد، محمود خليل.
586.
موطَّأ مالك: رواية سويد الحدثاني، دار الغرب الإسلامي، الأولى، 1994 م، ت: عبد المجيد تركي.
587.
موطأ مالك: رواية يحيى الليثي، دار الغرب الإسلامي، الثانية، 1417 هـ، ت: بشار عوَّاد.
588.
ميزان الاعتدال: الذهبي، دار المعرفة، الأولى، 1382 هـ، ت: علي محمد البجاوي.
589.
النُّبُوَّاتُ: ابن تيمية، أضواء السلف، الرياض، الأولى، 1420 هـ، ت: عبد العزيز الطويان.
590.
نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار: ابن حجر العسقلاني، دار ابن كثير، الثانية 1429 هـ، ت: حمدي السلفي.
591.
نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم أبو إسحاق الحويني: أحمد عطية الوكيل، دار ابن عباس، مصر الأولى، 1433 هـ.
592.
نزهة الألباب في الألقاب: ابن حجر العسقلاني، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، 1409 هـ، ت: عبد العزيز السديري.
593.
النزول: الدارقطني، بدون ناشر، الأولى 1403 هـ، ت: علي الفقيهي.
594.
نسب قريش: مصعب الزبيري، دار المعارف، القاهرة، الثالثة، ت: ليفي بروفنسال.
595.
نسخة أبي مُسْهِرٍ وغيره: عبد الأعلى بن مسهر، دار الصحابة للتراث، طنطا، الأولى، 1410 هـ، ت: مجدي السيد.
596.
نسخة يحيى بن صالح الوُحَاظِيِّ، طبع ضمن نسخة أبي مُسْهِرٍ، دار الصحابة للتراث، الأولى، ت: مجدي السيد.
597.
نصب الراية لأحاديث الهداية: عبد الله بن يوسف الزيلعي، مؤسسة الريان، بيروت، الأولى، 1418 هـ، ت: محمد عوامة.
598.
نَقْضُ الإِمَامِ أَبِي سَعِيِدٍ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيِدٍ عَلَى الْمَرِيْسِيِّ: الدارمي، المكتبة الإسلامية، القاهرة، الأولى، 1433 هـ، ت: أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ.
599.
النكت الجياد المنتخبة من كلام المعلِّمي: إبراهيم بن سعيد الصبيحي، دار طيبة، الرياض، الأولى، 1431 هـ.
600.
نهاية الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط: علاء الدين علي رضا، دار الحديث، القاهرة، الأولى، 1988 هـ.
601.
النهاية في غريب الحديث والأثر: المبارك ابن الأثير الجزري، المكتبة العلمية، 1399 هـ، ت: طاهر الزاوي ومحمود الطناحي.
602.
الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره وأحكامه وجمل من فنون علومه: أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش القيسي القيرواني القرطبي، جامعة الشارقة، الأولى، 1429 هـ، ت: مجموعة.
603.
هَدْيُ السَّارِي: ابن حجر، المكتبة السلفية، ت: محب الدين الخطيب.
604.
هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين: إسماعيل باشا البغدادي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
605.
وفيات الأعيان: ابن خلكان، دار صادر، الأولى، 1994 م، ت: إحسان عبَّاس.
606.
وفيات قوم من المصريين ونفر سواهم من سنة 375 هـ: أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الْحَبَّال، دار العاصمة، الرياض، الأولى، 1408 هـ، ت: محمود الحداد.
607.
الوفيات: محمد بن هجرس بن رافع السلامي، مؤسسة الرسالة، الأولى، 1402 هـ، ت: صالح مهدي، وبشار عواد.