المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بسم الله الرّحمن الرّحيم المقدمة (1) الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على - طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني - جـ ١

[الملا على القاري]

فهرس الكتاب

بسم الله الرّحمن الرّحيم

المقدمة

(1)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين وآله الطيبين الطاهرين وصحبه الغرّ المنتجبين ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين.

كانت صلتي بتراجم فقهاء الحنفية منذ مرحلة الماجستير سنة 2001 م يوم سجلت موضوعا لرسالتي بعنوان «مشاهير فقهاء الحنفية من كتاب مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري المتوفى سنة (749 هـ /1349 م).

ومنذ ذلك الوقت وأنا أتطلع إلى نص تراثي مخطوط بتراجم الفقهاء المشهورين من الحنفية، حتى يسر الله تعالى لي الاهتداء إلى هذا المخطوط المسمى ب «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» للعلامة الشيخ علي القاري المتوفى سنة (1014 هـ /1605 م) فسجلته موضوعا لأطروحتي.

وإن الذي دفعني لاختيار هذا الموضوع: أني درست الموضوع قبل تسجيله، فوجدته حافلا بأسماء العلماء الفقهاء من الحنفية، وموردا لكل علم منهم ترجمة تبين مكانته العلمية ومؤلفاته. ومناصبه الإدارية والقضائية، وتصدره لتدريس الفقه أو الحديث أو القراءات أو اللغة

في الأعم الأغلب، ولم يقتصر على عصر دون عصر، ولا قطر دون آخر بل شمل العالم الإسلامي من المشرق إلى المغرب، لمدة زمنية طويلة امتدت منذ ظهور المذهب الحنفي على يد الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت (رحمة الله عليه) حتى القرن الثامن الهجري، فكانت هذه الشمولية المكانية والزمانية للكتاب من أهم محاسنه التي سأتناولها في الدراسة.

(1)

أصل هذا الكتاب أطروحة دكتوراه مقدمة إلى معهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا/بغداد نال بها المؤلف درجة دكتوراه سنة 1429 هـ /2008 م.

ص: 7

وهو في الوقت نفسه مما زاد في رغبتي لدراسته وتحقيقه تحقيقا علميا على وفق المنهج العلمي الذي درسته في السنة التحضيرية في موضوع «منهج تحقيق المخطوطات» .

فسارعت إلى تقديمه إلى اللجنة العلمية لمعهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا موضوعا لأطروحة الدكتوراه وقد تمت الموافقة عليه والحمد لله.

لقد اقتضت طبيعة الأطروحة أن تكون في بابين:

الباب الأول: لدراسة المؤلف والكتاب

والباب الثاني: للنص المحقق

أما الباب الأول فيتكون من فصلين:

الفصل الأول: لدراسة المؤلف، وفيه ثلاث مباحث:

المبحث الأول: خصصته لدراسة عصر المؤلف الشيخ علي القاري وقد اقتصرت فيه على الحياة السياسية والعلمية، وتناولت في الحياة السياسية الأوضاع التي كانت سائدة في إيران وأفغانستان ومكة المكرمة وهي البلدان الأساسية التي تركت أثرا في حياة الشيخ علي القاري بين مسقط رأسه في هرات واستيطانه مكة المكرمة وما حدث في عصره من حروب ومنازعات بين الدولتين العثمانية والفارسية وتأثير ذلك في الحياة العلمية، اذ رافق هذه الحروب المتكررة هجرة العلماء وتغيير في الخارطة السياسية لهذه المنطقة، ولم يكن العلامة الشيخ علي القاري ممن دخل معترك الحياة السياسية وأسهم فيها بل كان مبتعدا عنها وعن أصحابها من ذوي السلطان، منصرفا إلى الدرس والتصنيف. وتطرقت أيضا إلى الحياة العلمية في مكة المكرمة بوصفها موطن الشيخ علي القاري بعد الهجرة من هرات وذكرت مدارسها المشهورة وعلماءها المتميزين الذين أخذ عنهم الشيخ علي القاري أو عاصرهم، وكيف كانت الحياة العلمية في مكة المكرمة من كثرة العلماء المقيمين والمجاورين من البلدان الأخرى، والوافدين إليها لأداء فريضة الحج والزيارة لقبر

ص: 8

الرسول الكريم (صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه سلم)، وما نتج عن ذلك من كثرة التصانيف المفيدة وكثرة الطلاب الدارسين.

أما المبحث الثاني، فقد خصصته لسيرة الشيخ علي القاري، فتناولت اسمه ونسبه، وولادته ونشأته، وشيوخه وتلاميذه، وثناء العلماء عليه، وختمت المبحث بتاريخ وفاته.

وأفردت المبحث الثالث لمؤلفاته التي تدل دلالة قاطعة على سعة علم هذا الرجل، وعلى إحاطته الإحاطة الشاملة لفنون عصره، فما من علم إلا وألف فيه كتابا أو رسالة. ومن يطلع على مؤلفاته يجدها في مختلف فروع العلم والمعرفة من الحديث الشريف والفقه الإسلامي، وأصوله، والتوحيد، والتفسير، والقراءات القرآنية، والتجويد، والفرائض، والتراجم، والأدب، واللغة، والنحو، والمناظرات، والردود، وغيرها من المؤلفات.

أما الفصل الثاني: فقد خصصته لدراسة الكتاب، فجاء في مبحثين:

المبحث الأول: تناولت فيه منهج المؤلف في الكتاب، فتطرقت إلى توثيق الكتاب ونسبته إلى مؤلفه، والسبب الدافع إلى تأليفه، وكيفية تنظيم الكتاب ومنهج المؤلف في عرض موضوعاته، كما بينت منهج المؤلف في كتابة التراجم، وتكلمت على الجهود العلمية للمؤلف وختمت المبحث بأهمية الكتاب وأثره في كتاب «الفوائد البهية في تراجم الحنفية» للعلامة اللكنوي.

وتناولت في المبحث الثاني: مصادر الكتاب، وجعلتها في قسمين: الأول:

المصادر الرئيسية المعتمد عليها في تأليف الكتاب، وكانت ثلاثة كتب هي:

1 -

الجواهر المضية في طبقات الحنفية للشيخ أبي الوفاء عبد القادر بن محمد القرشي (775 هـ /1373 م).

2 -

الطبقات لعلامة اليمن علي بن الحسن الخزرجي (ت 812 هـ /1409 م).

المسمى «بالعقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية» .

ص: 9

3 -

مناقب أبي حنيفة للإمام البارع حافظ الدين بن محمد الكردري (ت 827 هـ /1223 م).

والثاني جعلته للمصادر الثانوية غير الرئيسة التي أشار إليها المؤلف، ونقل منها قسما من المعلومات التي تخص المترجم، ولم تتجاوز الثلاثين مصدرا.

ثم تطرقت إلى وصف النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق، وبينت منهجي في التحقيق، وأرفقت صورا من المخطوطة للاطلاع عليها، وبها ختمت هذا الفصل.

أما الباب الثاني من هذه الأطروحة فيشتمل على النص المحقق للكتاب «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» على وفق المنهج الذي ذكرته آنفا.

وختمت الدراسة والتحقيق بخاتمة بينت فيها أهمية الكتاب ثم أثبت قائمة المصادر والمراجع وملخص الأطروحة باللغة الإنكليزية.

أما المصادر التي اعتمدت عليها بين كتب تاريخ وكتب طبقات وتراجم وسير أشخاص ومدن وجغرافية، ورحلات وغيرها، فرأيت أن أشير إلى قسم مختار منها فقط، ويمكن الإطلاع عليها من ملاحظة الثبت المخصص لها في آخر الأطروحة.

ففي مقدمة المصادر التي اعتمدت عليها هي الكتب التي ذكرها المؤلف وعدها من مصادره الرئيسة، وكذلك كتب الطبقات والتراجم والسير، وفيما يأتي مجموعة من هذه المصادر «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ت 230 هـ /844 م)، «الطبقات» لخليفة بن خياط (ت 240 هـ /854 م)، و «مناقب أبي حنيفة» للموفق المكي (568 هـ /1172 م)، و «سير أعلام النبلاء» للذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان (ت 748 هـ /1347 م)، و «الجواهر المضية في طبقات الحنفية» للقرشي، عبد القادر بن محمد (ت 775 هـ /1373 م) و «مناقب أبي حنيفة» للكردري الإمام حافظ الدين (ت 827 هـ /1423 م)، و «تاج التراجم في تراجم الحنفية» لابن قطلوبغا، قاسم زين الدين (ت 879 هـ /1474 م)، و «الطبقات السنية في تراجم

ص: 10

الحنفية» (ت 1010 هـ /1601 م)، و «الفوائد البهية في تراجم الحنفية» للكنوي محمد عبد الحي (ت 1304 هـ /1886 م).

وقد أفدنا أيضا من كتب التاريخ العام في عملنا التحقيقي مثل: «تاريخ الطبري» محمد بن جرير المتوفى (310 هـ)، و «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي أحمد بن علي (ت 463 هـ /1070 م)، و «الكامل في التاريخ» لابن الأثير علي بن محمد عز الدين (ت 630 هـ /1232 م)، و «وفيات الأعيان» لابن خلكان أحمد بن محمد (ت 681 هـ /1282 م)، و «البداية والنهاية» لابن كثير إسماعيل بن عمر (ت 774 هـ /1342 م).

أما في دراستنا لعصر علي القاري فقد اعتمدنا على مجموعة من المراجع والمصادر القديمة القيمة التي كان أصحابها معاصرين للمؤلف مثل ابن ظهيرة (ت 960 هـ /1552 م) في كتابه الجامع اللطيف في فضل مكة، والقطبي النهروالي (ت 990 هـ /1585 م) في الإعلام بأعلام بيت الله الحرام، والعصامي (ت 1111 هـ /1699 م) في كتابه سمط اللآلي، وابن العماد الحنبلي (ت 1089 هـ /1678 م) في شذرات الذهب، والغزي (ت.1061 هـ /1650 م) في كتابه الكواكب السائرة، وابن العيدروس (ت 1038 هـ /1828 م) في النور السافر، و «أفغانستان بين الأمس واليوم» ، محمد ابو العنين فهمي و «تاريخ الدولة العثمانية العلية» ، محمد فريد بك المحامي، و «تاريخ العرب الحديث» ، عبد الكريم محمود غرايبة و «تاريخ العرب المعاصر» ، د. عبد العزيز نوار و «تاريخ مكة» ، د. أحمد السباعي، وغيرها من المراجع.

أما عن الصعوبات والعقبات التي عانيت منها في كتابة هذه الأطروحة فكثيرة جدا إذ مر العمل بمخاض عسير جدا وبأحلك الظروف التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا لا في العصر الحديث ولا في العصور القديمة مما يجري على العراق والعراقيين من مآس وكوارث من قتل وتشريد وتهجير لأبناء العراق بصورة عامة وللعلماء والمفكرين والأساتذة بصورة خاصة، ناهيك عن تردي الحالة الاقتصادية

ص: 11

للبلد والمعاشية للمواطن، والتكاليف الباهظة للمواصلات وعدم قدرة الباحث على البحث والتردد على المكتبات بحرية خوفا على حياته في ظل كل هذه العقبات كانت ولادة هذه الرسالة «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» .

وادعو الله تعالى أن أكون قد وفقت لما أنا بصدده من تحقيق كتاب «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» للشيخ علي القاري رحمه الله ودراسته ومن الله التوفيق، وعليه وحده الاعتماد. وما كان من صواب فهو من توفيق الله تعالى، وما كان من خطأ وخلل فهو من عمل الإنسان الذي لا ينفك في النقصان. سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم. وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ص: 12

القسم الدراسي

الباب الأول

في المؤلف والكتاب

ويقع في فصلين

الفصل الأول دراسة سيرة حياة المؤلف

الفصل الثاني دراسة الكتاب

ص: 13

الفصل الأول دراسة سيرة حياة المؤلف وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول

عصر علي القاري

المبحث الثاني

سيرة علي القاري

المبحث الثالث

مؤلفاته

ص: 15

الباب الأول فى المؤلف والكتاب

‌الفصل الأول دراسة سيرة حياة المؤلف

‌المبحث الأول

عصر علي القاري

‌أولا: الحياة السياسية:

(1)

في أوائل القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي كانت هناك ثلاث دول إسلامية كبرى تتنافس على السيطرة والحكم في العالم الإسلامي، وتتصارع فيما بينها من أجل ذلك وهي:

(1)

رجعت في هذا المبحث والمباحث الآتية إلى المصادر والمراجع الآتية:

-القطبي، محمد بن أحمد بن محمد النهروالي (ت 990 هـ /1582 م)، الإعلام بأعلام بيت الله الحرام، تحقيق: د. علي محمد عمر (ط 1، المكتبة الثقافية الدينية، القاهرة،1425 هـ /2004 م).

-إبراهيم بك حليم، تاريخ الدولة العثمانية، المعروف بكتاب «التحفة الحليمية في تاريخ الدولة العلية» ، بإعتناء: نجوى عباس (ط 2، مؤسسة المختار، القاهرة، 1425 هـ /2004 م).

-أحمد السباعي، تاريخ مكة (دراسات في السياسة والاجتماع والعمران)، (ط 2، مطابع دار قريش، مكة المكرمة،1382 هـ).

-بديع جمعة، ود. أحمد الخولي، تاريخ الصفويين وحضارتهم،1976 م.

-خليل إبراهيم قوتلاي، الإمام علي القاري وآثره في علم الحديث (ط 1، دار البشائر الإسلامية، بيروت،1408 هـ /1987 م).

-د. سعاد ماهر، مساجد مصر وأولياؤها الصالحون (د. ط، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، مطابع الأهرام التجارية، القاهرة،1391 هـ /1971 م.

-د. عبد العزيز نوار، تاريخ العرب المعاصر (مصر والعراق)، (د. ط، دار النهضة العربية، بيروت،1973 م.

-عبد الكريم محمود غرايبة، تاريخ العرب الحديث، (د. ط، مكتبة الأهلية، بيروت، 1984 م).

ص: 17

1 -

دولة المماليك (648 هـ /923 هـ) - (1250 م/1517 م).

2 -

الدولة العثمانية (699 هـ /1342 هـ) - (1299 م/1923 م).

3 -

الدولة الصفوية (907 هـ /1200 هـ) - (1501 م/1785 م).

وكانت الخريطة السياسية للعالم العربي الإسلامي على هذا النحو:

-كان العراق وإيران تحت حكم أسرة «آق قويونلو»

(1)

، ثم تحت سيطرة «الصفويين» ، وكانت خراسان وما جاورها تحت حكم «الأوزبك» ، ثم تنازعها هؤلاء والصفويون.

وكانت مصر يحكمها المماليك ثم العثمانيون، وكانت جزيرة العرب، بما فيها بلاد الشام والحجاز وجزء من اليمن، تابعة للماليك، ثم تبعت الدولة العثمانية.

وكان شمالي أفريقيا في صراع مرير ضد الصليبيين ثم حكمه العثمانيون في النصف الثاني للقرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي. فكانت طرابلس مستهدفة للعدوان الأسباني، حتى سقطت في يد الأسبان في سنة 916 هـ /1510 م، ولكن إلى حين. وكانت في تونس «الأسرة الحفصية» تقاوم العدوان الأسباني، كما هو الحال في الجزائر. وكان في المغرب «بنو مرين» يقاومون البرتغاليين الذين استولوا على سبتة ومليلة.

فلننظر إلى ما جرى من حوادث سياسية في أهم مراكز العالم العربي والإسلامي في هذا العصر التي تخص سيرة الشيخ علي القارئ:

(1)

آق قويونلو طائفة من التركمان كانت مساكنهم القديمة بلاد تركستان ثم تحولوا عنها إلى بلاد أذربيجان، ثم تحولوا إلى ديار بكر، واستولوا على الملك، وأول أمرائهم بهاء الدين قرا يولك بن فخر الدين (780 هـ /1378 م-839 هـ /1435 م) وآخرهم مراد بن يعقوب بن أوزون حسن (907 هـ /1501 م-908 هـ /1502 م). وكلمة آق قويونلو: كلمة تركية معناها: أصحاب القطيع الأبيض. ينظر: دائرة المعرف الإسلامية:1/ 119.

ص: 18

‌1 - بلاد فارس:

كانت بلاد فارس من أكثر البلاد الإسلامية التي أصابها الوهن بسبب التوسع المغولي، ولم تلبث أن تعرضت لموجة تيمور ولحكم أسر تركمانية كانت أسرة «آق قويونلو» .

وفي عهدها ظهرت في أردبيل أسرة تخصصت في الدعوة والزهد، وهي الأسرة «الصفوية» السليلة إلى الشيخ صفي الدين الأردبيلي، ويقال: إنه ينتسب إلى الأمام موسى الكاظم

(1)

. وكان الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي من هذه الأسرة، ولكنه نشأ في (لاهجان) حيث مقر الفرق الإسلامية وخاصة أقطاب المذهب الشيعي، حيث تعلم منهم في صغره مذهب التشيع، وكان آباؤه شعارهم مذهب أهل السنة وكانوا مطيعين منقادين للسنة. ولم يظهر التشيع أحد منهم غير الشاه إسماعيل

(2)

.

وكان الشاه إسماعيل هو الذي صبغ الحركة الصفوية بالصبغة الشيعية، وكان الكثير من أتباعه من أهل السنة في أول الأمر، وبذل قصارى جهده في تحويلهم إلى المذهب الشيعي.

(1)

وهو الإمام أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام (ت 183 هـ /799 م) سابع الأئمة الأثني عشر عند الإمامية كان من سادات بني هاشم ومن أعبد زمانه وأحد كبار العلماء الأجواد.

له ترجمة في: الخطيب البغدادي أحمد بن علي (ت 463 هـ /1070 م) تاريخ بغداد (د. ط. المكتبة السلفية، المدينة المنورة، د. ت) 13/ 27، ابن خلكان، أحمد بن محمد (ت 681 هـ /1282 م). وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق د. إحسان عباس (د. ط، دار صادر، بيروت،1968 م) 4/ 115.

(2)

ينظر القطبي، الإعلام بأعلام بيت الله الحرام: ص 185؛ الشوكاني، محمد بن علي (ت 1250 هـ /1834 م) البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع (د. ط، مطبعة السعادة، مصر، د. ت) 1/ 270 - 271.

ص: 19

فلما ظهرت دولة الصفويين إلى الوجود في إيران، أدى نشاطهم الذي قام به دعاة الشيعة في الأناضول إلى اهتمام العثمانيين بشأنهم، حيث أن العثمانيين كانوا معروفين بتمسكهم بالمذهب السني، وكانوا يعدون الشيعة عناصر تهدد وجود الدولة العثمانية، وقد وقع اللقاء الدموي الأول بين الصفويين والعثمانيين في (جالديران) في سنة 920 هـ /1514 م، وانتهى بنصر حاسم للعثمانيين، الذين احتلوا عقبه تبريز.

‌2 - أفغانستان

(لاسيما خراسان): في خلال القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، ظلت بلاد أفغانستان مقسمة سياسيا بين المغول في الهند والصفويين في إيران، وقبائل الأوزبك في (ما وراء النهر).

وقد فتح علي القاري عينيه في الوقت الذي كانت فيه أفغانستان تعيش صراعا سياسيا فكانت كل واحدة من الدول أو القبائل المجاورة لهم تهتم اهتماما بالغا بالسيطرة على كابل وقندهار وهراة.

بدأ الشاه إسماعيل يوجه فكره إلى تعزيز الوحدة السياسية لإيران، بعد أن قضى على بعض حكام المنطقة، فكان عليه-من أجل تحقيق هذا الهدف-أن ينظر في أمر بقايا (الأسر التيمورية) التي تمركزت في هراة وجزء من إقليم خراسان، وفي أمر (قبائل الأوزبك) التي تمركزت في منطقة ما وراء النهر.

وبالفعل فقد استطاع الشاه إسماعيل الصفوي أن يحقق هذا الهدف بعد سلسلة من الانتصارات على مناوئيه، ولا سيما عند ما التقى الجيشان الصفوي والأوزبكي في محمودآباد في سنة 916 هـ /1510 م، ودارت رحى معركة طاحنة، انتصر فيها الشاه إسماعيل على الأوزبك.

وأعمل الشاه إسماعيل القتل في أهل مرو، وقضى فصل الشتاء في هراة، وأعلن فيها المذهب الشيعي مذهبا رسميا، على الرغم من أن أهل تلك البلاد كانوا

ص: 20

معتنقين المذهب السني، وقد نصب الشاه إسماعيل (ده ده بك سلطان) حاكما على مرو.

وكان الشاه إسماعيل لا يتوجه إلى بلدة إلا ويفتحها، ويقتل جميع من فيها وينهب أموالهم ويفرقها. وقد قتل خلقا لا يحصون ينوف على ألف ألف نفس، وقتل عدة من أعاظم العلماء بحيث لم يبق أحدا من أهل العلم في بلاد العجم، وأحرق جميع كتبهم ومصاحفهم؛ لأنها كتب أهل السنة

(1)

الأمر الذي دفع العلماء إلى الهجرة إلى بلاد الهند أو إلى الحرمين الشريفين، فهاجروا من بلادهم، نظرا لانتشار الفتن، وكثرة المصائب والمحن، فكان من هؤلاء المهاجرين الذين تركوا أوطانهم الشيخ علي القاري حيث هاجر إلى مكة المكرمة واستوطنها وبدأ ينهل من علومها ومعارفها على يد نخبة من خيرة علماء العالم الإسلامي آنذاك.

‌ثانيا: الحالة السياسية في عصر الإمام علي القاري في مكة المكرمة:

لقد تكلمنا عن الحالة السياسية في عصر الإمام علي القاري في بلده هراة وفي بلدان العالم الإسلامي بصورة عامة.

فيما يخص مكة المكرمة التي اتخذها الإمام علي القاري مقر إقامة له وموطنا دائميا لم يفارقه منذ ريعان شبابه حتى توفى (1014 هـ) فلم يخل هذا البلد الحرام وما حوله من نواحي الحجاز من الاضطرابات بسبب النظام الذي اتبعه ولاتها فيها: فقد كانت ولاية الحرمين الشريفين قبل دخول العثمانيين إلى مصر سنة (922 هـ /1517 م) تابعة لدولة المماليك الجركسية، فكانوا يعينون لها الولاة الذين يقومون بما تتطلبه الولاية من الإشراف على أمور الحج والعناية بشؤون الحجاج والحكم فيها. وقد جرت العادة على إسناد الولاية فيها إلى الأشراف من الأسرة الهاشمية احتراما لنسبهم الشريف. فقد أسندت في القرن التاسع مثلا، وعلى وجه

(1)

ينظر: القطبي، الإعلام بأعلام بيت الله الحرام: ص 185.

ص: 21

التحديد سنة (859 هـ /1454 م) إلى الشريف محمد بن بركات بن حسن بن عجلان، أسندها إليه الملك الظاهر

(1)

وكانت الولاية تجبى العشر من الواردين إليها

قال الشاعر عفيف الدين عبد الله بن قاسم الذروي مخاطبا أمير اليمن أحمد ابن إسماعيل الغساني على لسان الشريف محمد بن بركات حين طلب منه أمير اليمن أن يفرغ له دور مكة، وأن يلقاه إلى حلى (موضع):

قل لمن رام يناوينا ومن

رام يأتي بيتنا مغتصبا

لا تحج البيت إلا خاضعا

دافعا عشرا لنا ثم حبا

(2)

وفي سنة (881 هـ /1476 م) ورد مرسوم السلطان قايتباي بأن عشر اليماني بينه وبين الشريف محمد بن بركات مناصفة، وبأن لمولانا الشريف محمد كل مال الموتى الذين لا وارث لهم إلى أن يبلغ ألف دينار جديد، فما زاد على ذلك كان للسلطان، وبأن أموال اليتامى في حفظ أمير السلطان بمكة بعد أن كانت في حفظ قاضي الشرع الشريف

(3)

.

وهي طريقة قائمة على تحصيل الأموال مما يثير القلاقل والفتن سواء أكان ذلك بين الولاة أنفسهم وبين ذويهم، أم بينهم وبين الطامعين في هذه الأموال ولا سيما

(1)

ابن ظهيرة، جمال الدين محمد بن محمد القرشي المخزومي (كان حيا سنة 960 هـ /1552 م) الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف، نشر مكتب الثقافة بمكة المكرمة، ط 1392،3 هـ /1972 م، ص 321؛ العصامي، عبد الملك بن حسين بن عبد الملك الشافعي المكي (المتوفى 1111 هـ /1699 م): سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1419،1 هـ /1998 م،4/ 290، الصديقي أبو الفيض عبد الستار ابن عبد الوهاب المبارك المكي البكري: ولاة مكة بعد الفاسي استدراك على شفاء الغرام للفاسي مطبوع في نهاية شفاء الغرام، دار الكتب العلمية، بيروت، طبعة مصورة على طبعة عيسى الحلبي (د. ت)،2/ 299.

(2)

العصامي: سمط النجوم العوالي:4/ 287.

(3)

العصامي، سمط النجوم العوالي:4/ 290.

ص: 22

إذا علمنا أنها أموال طائلة. واستمرت هذه الطريقة في جباية الأموال في الولاية حتى وفاة الشريف محمد بن بركات سنة (903 هـ /1497 م).

ثم وليها ابنه الشريف بركات بن محمد بن بركات بعده. من قبل الملك الناصر محمد بن قايتباي

(1)

.

ولم تخل مدة ولايته من الاضطرابات؛ كالنزاع بينه وبين أفراد أسرته، والحوادث المريرة، والحروب الطويلة التي جرت بينه وبينهم على تولي أمر الولاية

(2)

.

ولما أفضى ملك مصر والحرمين إلى السلطان سليم، وضمّت الولاية إلى العثمانيين أقره السلطان سليم عليها سنة (923 هـ /1517 م)

(3)

، مع مشاركة ابنه جمال الدين أبي نمى حتى توفي الشريف بركات سنة (931 هـ /1524 م)

(4)

في خلافة السلطان سليم القانوني، فاستقل أبو نمى بأعباء السلطنة بعد موت أبيه، فوصلت المراسيم السلطانية السليمانية بإمرته على مكة أواخر سنة (932 هـ /1526)

(5)

، فخمدت بولايته الفتن

(6)

.

(1)

ابن ظهيرة: الجامع اللطيف:322، والصديقي، ولاة مكة بعد الفاسي-المطبوع في ذيل شفاء الغرام:2/ 301.

(2)

ابن ظهيرة، الجامع اللطيف:322، والعصامي، سمط النجوم العوالي:4/ 293 - 297، والصديقي، ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 300 - 301.

(3)

ابن ظهيرة، الجامع اللطيف:324، والصديقي، ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 301.

(4)

ابن ظهيرة، الجامع اللطيف:324، والصديقي ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 302، وذكر ابن العماد الحنبلي أن وفاته كانت سنة 930 هـ.

ينظر: ابن العماد، عبد الحي بن أحمد (ت 1089 هـ /1678 م)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، (د. ط، مكتبة القدسي، القاهرة،1350 هـ):8/ 172.

(5)

ابن ظهيرة الجامع اللطيف:324، والصديقي، ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 302، والعصامي، سمط النجوم العوالي:4/ 306.

(6)

المصادر نفسها.

ص: 23

وكان لأبي نمى ولد اسمه أحمد حظي بمقابلة السلطان سليمان، فأشركه مع أبيه أبي نمى في ولاية مكة سنة (946 هـ /1539 م)

(1)

. فقام بالأمر مع أبيه، وخاض ما خاض من الحوادث والفتن، ولا سيما ما حدث سنة (955 هـ /1548 م) مع أمير الحاج المصري محمود حول نزع الولاية عنه

(2)

. واستمر في منصبه مع أبيه حتى توفي في حياة أبيه سنة (961 هـ /1554 م)

(3)

.

وظل أبو نمى في الولاية وقد واجه بعض المشاكل بعد وفاة ابنه كان منها ما حدث له سنة (963 هـ /1556 م) على يد الوزير مصطفى باشا النشار المستولي على اليمن من جهة السلطان سليمان خان

(4)

.

ولما أحس أبو نمى بالضعف التمس من الباب العالي أن يفوض الأمر إلى ولده الثاني الشريف حسن، فأجيب إلى مراده فتقلد الشريف حسن ولاية الحرمين وجميع ما في الأقطار الحجازية

(5)

.

وفي سنة (992 هـ /1583 م) توفي أبو نمى

(6)

فاستقل الشريف حسن بالملك وأعبائه

(7)

مستخدما الحزم في شدائد الأمور، وأرسل سراياه إلى جهات

(1)

الغزي، نجم الدين محمد بن محمد (ت 1061 هـ /1650 م)، الكواكب السائرة في أعيان المئة العاشرة، تحقيق: جبرائيل سليمان جبور (ط 3، دار الآفاق الحديثة، بيروت،1979 م):2/ 92 والمصادر السابقة إلا أن ابن ظهيرة ذكر أن ذلك كان في أول سنة 947 هـ ومثله العصامي.

(2)

العصامي: سمط النجوم العوالي:4/ 341.

(3)

ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 328 - 329؛ وابن العيدروس عبد القادر بن عبد الله المتوفى (1038 هـ) تاريخ النور السافر عن أخبار القرن العاشر مطبعة الفرات بغداد 1353 هـ /1934: ص 253، وذكر العصامي أنه توفى 966 هـ وهو سهو فانظر سمط النجوم العوالي:4/ 337.

(4)

العصامي، سمط النجوم العوالي:4/ 346.

(5)

العصامي، سمط النجوم العوالي:4/ 340، والصديقي، ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 302.

(6)

العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 347، والصديقي ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 230.

(7)

العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 375 - 379.

ص: 24

كثيرة، بقيادة أبنائه: الحسين، وأبي طالب، ومسعود، وعقيل، وعبد المطلب، وعبد الله، لفض المشكلات والقضاء على الفتن فعادت السرايا بالنصر والظفر.

وظل الشريف حسن يتفقد بنفسه أمور البلاد ويسارع إلى إخماد كل فتنة ودفع كل شر، والقضاء على كل باطل، فحدثت في عهده حوادث كثيرة واعتداءات على الحجاج ونهب أموالهم، فأغار على مواضع المجرمين وخاض عدة وقائع منذ أن كان مع أبيه منها يوم الفريش، وغزوة معكال، وغزوة سوق الخميس ومواقع أخرى

(1)

.

ثم في سنة (1009 هـ /1600 م) أرسل الشريف حسن إلى الباب العالي التماسا بتوجيه الأمر إلى أكبر أولاده أبي طالب، ووصل الأمر السلطاني بأن يكون أبو طالب مشاركا له

(2)

.

ثم توفى الشريف حسن سنة (1010 هـ /1601 م)

(3)

.

ومع حرص هذا الرجل على تحقيق العدالة والشدة في الحق نجد أن هناك كثيرا من الأمور التي تؤثر في استقرار حياة الناس واستتباب الأمن منها ما قام به احد موظفيه وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق الذي تسلط على جميع المملكة، وتصرف فيها كيف ما شاء وبقى كل من يموت سواء أكان من أهل البلد ام من التجار أم من الحجاج يستأصل ماله بحيث لا يترك لوارثه شيئا، فإذا تكلم الوارث أظهر له حجة مزورة أن مورثه كان قد اقترض منه في الزمن الفلاني كذا، وكذا ألف ألف دينار، وعنده أكثر من مئة مهر للقضاة والنواب السابقين، فيمهر تلك الوثيقة ويوقع عليها بعض أقاربه، فإذا اشتكوا إلى الشريف حسن، قال هذه حجة شرعية، وشهوده أجلاء فكيف أردها؟ ويعرف الناس أنها مزورة، ولكنهم لا يقدرون أن يتكلموا خوفا من شره وقوة قهره، واستولى بهذا الأسلوب على ما أراد، فنفرت

(1)

العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 369، والصديقي ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 302.

(2)

العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 369 والصديقي ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 302.

(3)

العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 370 - والصديقي ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 302.

ص: 25

قلوب الناس من ابن أبي عتيق، وضجوا وضجروا، وكل من أمكنه السفر سافر، وما تأخر إلا العاجز

(1)

.

فاكتشف الشريف أبو طالب ذلك يوم وفاة أبيه سنة (1010 هـ /1601 م) فحبسه، فقتل ابن أبي عتيق نفسه

(2)

.

واستمر الشريف أبو طالب بعد وفاة أبيه بالسير على منهاجه في تحقيق العدل والإنصاف حتى توفى سنة (1012 هـ /1603 م)

(3)

فاختار الأشراف من بعده الشريف إدريس بن الحسن، وأشركوا معه ابن أخيه الشريف محسن بن الحسين بن الحسن بن أبي نمى، ثم أشركوا معه أخاه السيد فهيد بن الحسن في ربع ما يتحصل من الأقطار الحجازية، وكتبوا بذلك محضرا إلى استانبول، فأجاز السلطان ذلك

(4)

.

وفي سنة (1013 هـ /1604 م) وقعت فتنة بمكة بين الأتراك النازلين بالمعلاة وبين عبيد الشريف، قتل فيها حاكم مكة يومئذ القائد راشد بن فائز إلى جانب حصول الاختلاف بين أولياء الأمر في الحكم في مكة أدى إلى خروج السيد فهيد منها إلى مصر، وتعاقبت حوادث أخرى غير هذه

(5)

مما يدل على أن العصر الذي عاش فيه الإمام علي القاري عصر لم يتحقق فيه الأمن والأمان، ومشاعر الاطمئنان من الناحية السياسية.

‌ثالثا: الحياة العلمية:

كانت العلوم الإسلامية في القرن الأول الهجري محفوظة في الصدور، ثم بدأ عهد الجمع والتدوين، ثم أخذ كل علم من العلوم يستقل استقلالا متميزا عن

(1)

العصامي: سمط النجوم العوالي:4/ 390 - 391.

(2)

المصدر نفسه:4/ 392.

(3)

العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 393، الصديقي ولاة مكة بعد الفاسي 2/ 302.

(4)

العصامي سمط النجوم العوالي:4/ 401، الصديقي ولاة مكة بعد الفاسي 2/ 302.

(5)

الصديقي: ولاة مكة بعد الفاسي:2/ 303.

ص: 26

غيره، وتابعه تدوين مؤلفات جامعة، ثم نضجت العلوم واكتملت، وكانت القرون الأربعة الأولى للهجرة العصور الذهبية للعلوم الإسلامية.

غير أن كل شيء إذا تم وكمل، يبدأ ينقص شيئا فشيئا، فبدأت العلوم الإسلامية على اختلاف أنواعها تتوقف اعتبارا من القرن العاشر الهجري.

جاء القرن العاشر، والعلوم أخذت تأفل نجومها وقل أصحابها وانطفأت شموعها، مع أن المراكز العلمية التي عاشت في القرنين الثامن والتاسع الهجريين العهد الذهبي لها، ما يزال بعضها موجودا معمورا.

وكانت هذه المراكز العلمية هي:

1 -

المدارس الثمان في تركيا.

2 -

الجامع الأزهر في مصر

3 -

حلقات الحرمين الشريفين.

من المعروف أن الشيخ عليا القاري دخل إلى مكة المكرمة بعد أن حصل على نصيب وافر من العلوم لدى علماء هرات الأفاضل، ولكن لم يذكر أحد من المترجمين له تاريخ رحلته هذه. إلا أن قدومه إلى مكة المكرمة كان بعد سنة (952 هـ /1510 م) حيث أن الشيخ عليا القاري وصف الأستاذ أبا الحسن البكري المتوفى (952 هـ /1545 م)

(1)

. بقوله (شيخ مشايخنا)، وذلك يدل على أنه لم يلقه وعلى أنه قدم مكة المكرمة بعد وفاته، أي بعد سنة (952 هـ /1545 م)

(2)

وقد تلمذ

(1)

هو العلامة المفسر الشيخ أبو الحسن محمد بن جلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عوض بن عبد الخالق، البكري، الصديقي الشافعي المصري، المعروف ب (الأستاذ أبي الحسن البكري) تبحر في علوم الشريعة. كان يقيم عاما بمصر وعاما بمكة المكرمة. ينظر: الغزى، الكواكب السائرة:2/ 194؛ ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 292.

(2)

القاري، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، تصحيح: محمد الزهري القمراوي (د. ط، المطبعة الميمنية، مصر،1891 م):2/ 575.

ص: 27

الشيخ علي القاري على جماعة من العلماء بمكة المكرمة وتأثر بهم، ومنهم العلامة الشيخ ابن حجر الهيتمي (ت 973 هـ /1565 م)

(1)

.

وهو أقدم شيوخه وفاة فقد ثبت أنه قدم إلى مكة المكرمة ما بين (952 هـ /1545 م) و (973 هـ /1565 م) عندما دخل الشيخ البلد الحرام، واستقام له طيب العيش فيه، جلس في حلقات المشايخ، يرتشف من رحيقهم، وينهل من معينهم، وما أكثرهم في عصر الشيخ علي القاري وما سبقه من عصور، فقد كانت مكة المكرمة ملتقى العلماء من مختلف البلدان، يأتون للحج ويتبركون بالمجاورة، حتى كثر عددهم، وازداد نشاطهم العلمي في العلوم الإسلامية من تفسير وفقه وحديث وأصول وقراءات قرآنية، ولا يستطيع الباحث إحصاء عددهم في هذا المبحث لكثرتهم، وسأكتفي بذكر عدد منهم، وهم:

1 -

الشيخ أبو الحسن، محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري (ت 952 هـ /1545 م)

(2)

.

2 -

الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن الحطاب الرعيني المالكي المغربي (ت 954 هـ /1547 م)

(3)

.

3 -

الشيخ نور الدين، أبو الحسن، علي بن محمد بن علي الحجازي، المدني

(1)

ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.

(2)

سبقت ترجمته.

(3)

هو العلامة الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن حسين المعروف بالحطاب الرعيني المغربي (ت 954 هـ /1547 م)، فقيه أصولي، ولد بمكة وتوفي بطرابلس الغرب. له ترجمة في: الزركلي، خير الدين (ت 1976 م) الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعمرين والمستشرقين (ط 4، دار العلم للملايين، بيروت،1976 م):7/ 286.

ص: 28

المعروف ب (ابن عرّاق الكناني)، (ت 963 هـ /1555 م)

(1)

.

4 -

الشيخ عبد العزيز بن عبد الواحد المكناسي المدني (ت 964 هـ /1556 م)

(2)

.

5 -

الشيخ عفيف الدين عبد الله بن أحمد الفاكهي المكي (ت 972 هـ /1564 م)

(3)

.

6 -

الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي (ابن حجر الهيتمي السعدي، الأزهري، المكي (ت 973 هـ /1565 م)

(4)

.

7 -

الشيخ علاء الدين علي بن حسام الدين عبد الملك بن قاضيخان، المعروف ب (علي المتقي الهندي)(ت 975 هـ /1567 م)

(5)

.

(1)

هو نزيل المدينة المنورة إمامها وخطيبها، وله قدم راسخة في الفقه والحديث والقراءات، وله مشاركة جيدة في علوم كثيرة، وهو صاحب الكتاب النافع العظيم «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» وله «شرح صحيح مسلم» (خ).

له ترجمة في: ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 328.

(2)

هو العلامة، المقرئ، الأديب، الشاعر، المشارك في أنواع العلوم أقام بالمدينة المنورة، وهو مغربي الأصل، من علماء المالكية (ت 964 هـ /1556 م)، ومن آثاره: نتائج الأنظار، نظم الجواهر للسيوطي. له ترجمة في: ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 342 - 343.

(3)

وهو عالم مشارك في أنواع من العلوم، نحوي بارع. له شروح على كتب النحو، منها شرحه «قطر الندى» وله:«حدود النحو»

له ترجمة في: ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 366 - 367؛ مرداد، عبد الله أبي الخير بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن صالح (ت 1343 هـ /1929 م) المختصر من كتاب نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة من القرن العاشر إلى القرن الحادي عشر، اختيار وترتيب: محمد بن سعيد العامودي، أحمد علي (ط 1، مطبوعات نادي الطائف الأدبي، 1398 هـ /1978 م) 2/ 267.

(4)

ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.

(5)

ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.

ص: 29

8 -

الشيخ عز الدين عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز الزمزمي، الشيرازي، المكي، الشافعي (ت 976 هـ /1568 م)

(1)

.

9 -

الشيخ زين الدين عبد القادر بن أحمد بن علي الفاكهي، المكي الشافعي (ت 982 هـ /1574 م)

(2)

.

10 -

الشيخ زين الدين عطية بن علي بن حسن السلمي، المكي الشافعي (ت 982 هـ /1574 م)

(3)

.

11 -

القاضي عبد الله بن سعد الدين إبراهيم العمري السندي، ثم المكي الحنفي (ت 984 هـ /1576 م)

(4)

.

12 -

الشيخ جمال الدين محمد جار الله بن عبد الله أمين بن ظهيرة، القرشي، المكي، الحنفي (ت 986 هـ /1578 م)

(5)

.

13 -

القاضي السيد بدر الدين حسين بن أبي بكر بن الحسن الحسيني،

(1)

هو عز الدين عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز بن عبد السلام بن موسى الزمزي-نسبة لبئر زمزم-الشيرازي الأصل، المكي، الشافعي (ت 976 هـ /1568)، فقيه له إلمام بالحديث، شاعر.

من آثاره: الفتاوي الزمزمية، فيض الجواد علي حديث شيبتني هود.

له ترجمة في: ابن العماد، شذرات الذهب:8 م 336، مرداد، مختصر نشر النور:1 م 214.

(2)

فقيه مشارك في بعض العلوم له ترجمة في: ابن العماد، شذرات الذهب 8/ 397؛ الشوكاني البدر الطالع:1/ 359.

(3)

ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.

(4)

ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.

(5)

وهو جمال الدين محمد جار الله بن عبد الله أمين بن ظهيرة القرشي المكي الحنفي (ت 986 هـ /1578 م) شيخ الفتوى والتدريس ومرجع العلماء وصفوة الفقهاء بمكة المشرفة. قلد إفتاء مكة ومن آثاره الفتاوى، وتاريخ منيف مسمى ب «الجامع اللطيف» له ترجمة في مرداد، مختصر نشر النور:1/ 114.

ص: 30

الأنصاري، الديار البكري، المكي (990 هـ /1582 م)

(1)

.

14 -

الشيخ قطب الدين أبو عيسى محمد بن علاء الدين أحمد بن شمس الدين محمد بن قاضيخان محمود النهروالي الهندي ثم المكي الحنفي، الشهير بالقطبي (990 هـ /1582 م)

(2)

.

15 -

الشيخ شهاب الدين أحمد بن بدر الدين العباسي الشافعي المصري، ثم الهندي الكجراتي (992 هـ /1584 م)

(3)

.

ومن هنا يتضح لنا أن الشيخ عليا القاري قد انضم إلى حلقات درس الشيوخ وخالط علماء مكة المكرمة، وأخذ منهم، وسمع عليهم، وقد تأثر في هذه الحياة العلمية تأثرا كبيرا مما دعاه إلى ملازمة عدد من شيوخه والاقتداء بهم، والسير على نهجهم، طلبا للعلم والمعرفة، ومن ثم تبوأ مكانة علمية سامية في مكة المكرمة في حياة شيوخه وكبار معاصريه.

(1)

هو العلامة القاضي السيد بدر الدين حسين بن أبي بكر بن الحسن الحسيني الأنصار، الديار بكري، المكي المالكي، (ت 990 هـ /1582 م) ناظر النظار ببلد الله الحرام.

وله ترجمة في: ابن العماد، شذرات الذهب: مرداد، مختصر نشر النور:1/ 103.

(2)

ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.

(3)

ستأتي ترجمته عند ذكر شيوخ علي القاري.

ص: 31

‌المبحث الثاني

سيرة الشيخ علي القاري

‌أولا: اسمه ونسبه:

هو الإمام، العلامة، الشيخ علي

(1)

بن سلطان محمد القاري

(2)

الهرويّ

(3)

، ثم المكي، الحنفي، المعروف ب (ملا علي القاري). نور الدين، أبو الحسن.

(1)

ترجمته في: المحبي، محمد أمين بن فضل الله (ت 1111 هـ /1699 م) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (طبعة بالتصوير، مكتبة صادر، بيروت،1966 م) 3/ 185 - 186؛ الشوكاني، البدر الطالع:1 م 445 - 446؛ اللكنوي، ابي الحسنات محمد عبد الحي الهندي (ت 1304 هـ /1886 م) الفوائد البهية في تراجم الحنفية، تصحيح وتعليق: محمد بدر الدين أبي الفراس النعساني (ط 1، مطبعة السعادة، مصر،1424 هـ) ص 8؛ التعليقات السنية هامش رقم 1؛ البغدادي، إسماعيل باشا (1339 هـ /1920 م) هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين (د. ط، دار الفكر، بيروت،1402 هـ /1982 م) 1/ 751 - 753؛ مرداد، مختصر نشر النور والزهر:2/ 318 - 321؛ الزركلي، الأعلام:5/ 12 - 13؛ كحالة، عمر رضا، تراجم مصنفي الكتب العربية (د. ط، دمشق، مطبعة الترقي،1378 هـ /1959 م) 7/ 100 - 101؛ بروكلمان، تاريخ الأدب العربي (الطبعة الألمانية):2/ 517 - 523 الأصل و:2/ 539 - 543 (المستدرك/الذيل).

(2)

القاري تسهيل القاريء: اسم فاعل من قرأ، لقب به؛ لأنه كان عالما حاذقا راسخا في القراءات. قال الشيخ عبد الله مرداد: (القاري لقب نفسه؛ لأنه كان حاذقا في علم القراءة؛ ولهذا قال في بعض مؤلفاته"المقرئ"بدل «القاريء» . ينظر مرداد: مختصر نشر النور: 2/ 321.

(3)

الهروي: نسبة إلى مدينة هراة في خراسان بقرب بوشنج، وهي مدينة عامرة وهي العاصمة الثانية لأفغانستان.

ينظر: ياقوت الحموي، أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي (ت 626 هـ /1228 م) معجم البلدان (د. ط، دار صادر، بيروت،1376 هـ /1957 م):5/ 396 - 397؛ الحميري، محمد-

ص: 32

فلقبه: «نور الدين» ، على ما ذكره حاجي خليفة

(1)

، وإسماعيل باشا البغدادي

(2)

، وعبد الله مرداد

(3)

. وكنيته: «أبو الحسن» ، حسبما ذكره حاجي خليفة

(4)

، وهو المعروف المشهور.

‌ثانيا: ولادته ونشأته:

‌1 - ولادته:

لم تذكر المصادر التي ترجمت له تأريخ ولادته، فأن الذين ترجموا له أكتفوا بذكر محل ولادته فقط، وقالوا أنه ولد بهرات

(5)

.

ولعل السبب في ذلك يعود إلى عزوفه عن كتابة ترجمته لنفسه.

ومن الأسباب الأخرى لعدم معرفة تاريخ ولادته؛ هو أن الطفل كان حينما يولد لا يأبه الناس كثيرا لمعرفة تاريخ ميلاده حيث لم تكن حينئذ ضرورة ملحة كالتي توجد في عصرنا الحاضر.

=بن عبد المنعم (ت 900 هـ /1495 م) الروض المعطار في خبر الأقطار (معجم جغرافي)، تحقيق: د. إحسان عباس (ط 1، مكتبة لبنان، بيروت،1975 م) ص 5940595.

(1)

ينظر: حاجي خليفة، مصطفى بن عبد الله (ت 1067 هـ /1657 م)، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (د. ط، دار الفكر، بيروت،1402 هـ /1982 م-مصور من طبعة استانبول) 743،1/ 445.

(2)

ينظر: البغدادي، أيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (د. ط، دار الفكر، بيروت،1402 هـ /1982 م-مصور عن طبعة اسطنبول) 294،1/ 21، 541،298، وهدية العارفين:3181.

(3)

ينظر: مرداد: مختصر نشر النور 2/ 318.

(4)

ينظر حاجي خليفة: كشف الظنون:2/ 1050.

(5)

ينظر المحبي، خلاصة الأثر:3/ 185؛ الشوكاني، البدر الطالع:9/ 44؛ اللكنوي، التعليقات السنية على الفوائد البهية: ص 8 هامش 1؛ مرداد، مختصر نشر النور:2/ 318 - 320.

ص: 33

‌2 - نشأته:

لم تسعفنا المصادر التي ترجمت له بشيء ذي بال عن أسرته

(1)

، وتربيته، ونشأته، أعاش في كنف والده، وأنه الذي اعتنى به، وأنفق عليه، وأنشأه هذه النشأة العلمية؟ أم ولد يتيما؟ وإذا كان الأمر كذلك فمن تكفله ورعاه؟ إلى كثير من الأسئلة التي تخص نشأته، ولا سيما أن هذه المصادر قد سكتت أيضا عن شيوخه الأوائل الذين أخذ عنهم العلم في مدينة هراة، وأتقن على أيديهم العلوم الإسلامية من قرآن وتفسير، وحديث وفقه، فضلا عن اللغة العربية وغيرها من العلوم والمعارف التي كانت سائدة في عصره.

‌ثالثا: شيوخه:

اخذ الشيخ علي القارئ عن علماء أجلاء لا يعدون ولا يحصون كثرة، فذكر شيوخه بالتفصيل وبيان سيرتهم ومكانتهم العلمية ومؤلفاتهم وتأثيرهم في الشيخ القارئ على كثرتهم يحتاج الى مجلد خاص بهم ولذلك سأكتفي بترجمة قسم من الذين درس عليهم الشيخ علي القاري العلوم الشرعية وقد ساعدوا جميعا على صقل مواهبه، وتوجيهه الوجهة العلمية الصحيحة، ولازمهم مدة طويلة، فكان منهم:

1 -

ابن حجر الهيتمي (ت 973 هـ /1565 م)

2 -

علي المتقي الهندي (ت 975 هـ /1567 م)

3 -

مير كلان (ت 981 هـ /1573 م)

4 -

عطية السلمي (ت 982 هـ /1574)

5 -

عبد الله السندي (ت 984 هـ /1576 م)

6 -

قطب الدين المكي (ت 990 هـ /1582 م)

7 -

أحمد بن بدر الدين المصري (ت 992 هـ /1584 م).

(1)

ينظر: المحبي، خلاصة الأثر:3/ 185 - 186؛ الشوكاني، البدر الطالع:1/ 445.

ص: 34

8 -

محمد بن ابي الحسن البكري (ت 993 هـ /1585 م)

9 -

سنان الدين الأماسي (ت 1000 هـ /1591 م)

10 -

الشيخ علي بن أحمد الجناني الأشعري الأزهري الشافعي (

)

‌1 - ابن حجر الهيتمي (ت 973 هـ /1565 م)

(1)

.

هو الإمام المحقق الفقيه، الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، السعدي الأنصاري، الشافعي، المصري، ثم المكي.

ولد في شهر رجب سنة (909 هـ /1503 م)، في محلة أبي الهيتم، من إقليم الغربية بمصر. ونشأ ببلده، وحفظ القرآن الكريم، ثم أنتقل إلى القاهرة.

وقد أخذ عن القاضي زكريا الأنصاري، والشيخ عبد الحق السنباطي، والشيخ شهاب الدين الرملي، والشيخ الأستاذ أبي الحسن البكري، والشيخ شمس الدين المشهدي، والشيخ شهاب الدين بن النجار الحنبلي، وغيرهم.

أخذ عنه: الشيخ برهان الدين بن الأحدب، والشيخ شهاب الدين الدولي والشيخ علي القاري، وغيرهم.

(1)

ترجمته في: العيدروسي، عبد القادر بن شيخ عبد الله (ت 1038 هـ /1628) النور السافر عن أخبار القرن العاشر. (د. ط، مطبعة الفرات، بغداد،1353 هـ /1834 م) ص 287 - 288؛ الغزي، الكواكب السائرة:3/ 111 - 112؛ ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 370 - 371؛ المحبي، خلاصة الأثر:2/ 166 - 167؛ الشوكاني، البدر الطالع:1/ 109؛ عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين:2/ 152.

ص: 35

‌2 - علي المتقي الهندي (ت 975 هـ /1567 م)

(1)

.

وهو العلامة المحدث الفقيه، الشيخ علاء الدين علي بن حسام الدين عبد الملك بن قاضيخان القرشي، الجونفوري الرهانفوري، الهندي، ثم المدني، المكي المشهور ب (علي المتقي الهندي).

صاحب الكتاب الشهير «كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال» كان من العلماء العاملين، وعباد الله الصالحين، ورعا، تقيا مجتهدا في العبادة؛ لذا سمي بالمتقي.

ذكره الشيخ القارئ في عداد شيوخه في مقدمة (مرقاة المفاتيح)، فقال:

(قرأت هذا الكتاب المعظم على مشايخ الحرم المحترم، نفعنا الله بهم وببركات علومهم

ومنهم العالم العامل الفاضل الكامل، العارف بالله الولي، مولانا الشيخ علي المتقي

(2)

.

هاجر المتقي الهندي إلى المدينة المنورة، وسكن بها مدة ثم رحل إلى مكة المشرفة فأقام بها إلى أن توفي سنة (975 هـ /1567 م) وقد جاوز الخامسة والثمانين.

(1)

ترجمته في: الغزي، الكواكب السائرة:2/ 221 - 222؛ ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 399؛ الحسني، عبد الحي بن فخر الدين (ت 1314 هـ /1922 م)، نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر (د. ط، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد، الدكن، 1382 هـ /1962 م) 4/ 234 - 244؛ الكتاني، السيد: الشريف محمد بن جعفر (ت 1354 هـ /1935 م) الرسالة المستطرفة لبيان مشهورة كتب السنة المشرفة (ط 3، دار الفكر، دمشق،1383 هـ /1964 م) ص 183؛ الزركلي، الأعلام:79،5/ 59، 10/ 148 - 149.

(2)

القارئ، مرقاة المفاتيح:1/ 25.

ص: 36

‌3 - ميركلان (981 هـ /1573 م)

(1)

هو الشيخ العالم المحدث محمد سعيد بن مولانا خواجة الحنفي الخراساني.

أخذ العلم عن العلامة عصام الدين إبراهيم بن عرب شاه الاسفرائيني، ثم أخذ عن السيد نسيم الدين ميرك شاه بن جمال الدين الحسيني الهروي.

أخذ عنه الشيخ علي القارئ والسيد غضنفر بن جعفر الحسيني النهروالي.

مات ببلدة أكرا سنة (981 هـ /1573 م) وله ثمانون سنة

‌4 - عطية السلمي (ت 982 هـ /1574 م)

(2)

هو العلامة المفسر الشيخ زين الدين عطية بن علي بن حسن السلمي، المكي، الشافعي:

انتهت إليه رئاسة الشافعية، وكان مدرس المدرسة السلطانية السليمانية.

أخذ العلم عن الشيخ أبي الحسن البكري.

ذكره الشيخ القارئ في عداد شيوخه في مقدمة «مرقاة المفاتيح» فقال:

(منهم: فريد عصره، ووحيد دهره مولانا العلامة الشيخ عطية السلمي، تلميذ شيخ الإسلام ومرشد الأنام مولانا الشيخ أبي الحسن البكري

)

(3)

.

توفي بمكة المكرمة في تاسع عشر ذي الحجة سنة 982 هـ /1574 م.

(1)

ترجمته في: الحسني، نزهة الخواطر:4/ 331.

(2)

ترجمته في: مرداد، مختصر نشر النور:2/ 291 - 292؛ الزركلي، الأعلام:5/ 33؛ عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين:6 م 287.

(3)

مرقاة المفاتيح:1/ 2.

ص: 37

‌5 - عبد الله السندي (ت 984 هـ /1576 م)

(1)

هو العلامة المحدث المسند الفقيه القاضي الشيخ ملا عبد الله بن سعد الدين العمري، السندي، ثم المكي، الحنفي.

ولد بدربيلة من بلاد السند، ونشأ بها.

قرأعلى الشيخ عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الأبهري شارح «المشكاة» (ت بعد 928 هـ /1521 م).

وأخذ العلم عن الشيخ علي بن حسام الدين المتقي الهندي.

كان السندي رحمه الله عالما نحريرا محققا مدققا انتفع به كثير من الطلبة منهم:

العلامة ملا علي لقارئ، والسيد أحمد بن إبراهيم بن علان (ت 1033 هـ / 1623 م)

(2)

، والشيخ عبد الرحمن المرشدي (ت 1037 هـ /1627 م)، والشيخ عبد القادر الطبري (ت 1033 هـ /1623 م).

وله جملة مصنفات مفيدة، سمعها منه الطلبة.

توفي في شهر ذي الحجة سنة (984 هـ /1576 م) بمكة المكرمة.

(1)

ترجمته في: العيدروسي، النور السافر، ص 357؛ ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 403؛ الحسني، نزهة الخواطر:4/ 202؛ مرداد، مختصر نشر النور:2/ 256 - 257.

(2)

هو السيد أحمد بن ابراهيم بن علان الصديقي الشافعي المكي (ت 1033 هم 1623 م) كان من فضلاء مكة وعلمائها.

ينظر: المحبي، خلاصة الأثر:1/ 157.

ص: 38

‌6 - قطب الدين المكي (990 هـ /1582 م)

(1)

وهو العلامة المفسر المؤرخ المدرس المفتي أبو عيسى قطب الدين محمد ابن علاء الدين أحمد بن محمد، النهروالي الهندي، ثم المكي، ثم الحنفي، الشهير ب (القطبي) صاحب كتاب «الإعلام بأعلام بيت الله الحرام» وهو أحد مصادر هذه الدراسة.

ولد القطبي في (نهروالة)

(2)

أخذ العلم منذ نعومة أظفاره عن والده ودرس عليه وتعلم منه، وأخذ عن الخطيب المعمر محب الدين بن أبي القاسم محمد العقيلي النويري المكي وعن محدث اليمن وجيه الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد الشيباني المعروف بابن الديبع، وعن شهاب الدين أحمد بن موسى بن عبد الغفار المغربي المصري.

أخذ عنه الشيخ عبد الحق السنباطي، وكان الشيخ علي القاري من خاصة تلامذته. أخذ عنه الكثير، وانتفع به.

توفي رحمه الله بمكة المكرمة في 26 ربيع الثاني سنة 990 هـ.

(1)

ترجمته في: العيدروسي، النور السافر: ص 383؛ الغزي، الكواكب السائرة:3/ 45 - 48؛ الخفاجي، شهاب الدين، أحمد بن محمد بن عمر (ت 1069 هـ /1658 م) ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا، تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو (ط 1، مكتبة عيسى البابي الحلبي، القاهرة، 1967 م):1/ 407 - 416؛ ابن العماد، شذرات الذهب:8/ 420 - 422؛ الشوكاني، البدر الطالع:2/ 57 - 58؛ الحسني، نزهة الخواطر:4/ 286؛ مرداد، مختصر نشر النور: 2/ 348؛ الزركلي، الأعلام:6/ 234؛ كحالة، معجم المؤلفين:9/ 17.

(2)

جاء في بعض كتب التراجم هكذا: (النهرواني) نسبة إلى نهروان: كورة واسعة أسفل من بغداد، الصحيح (النهروالي) باللام نسبة إلى نهروالة وهي مدينة كبيرة في إقليم الكجرات بالهند، حيث مسقط رأس الشيخ قطب الدين.

ينظر: القطبي، الإعلام: مقدمة المحقق.

ص: 39

‌7 - أحمد بن بدر الدين المصري (ت 992 هـ /1584 م)

(1)

هو العلامة الفقيه الشيخ شهاب الدين أحمد بن بدر الدين العباسي، الشافعي، المصري، ثم الهندي.

أخذ عن شيخ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري، والشيخ كمال الدين الطويل، والشيخ برهان الدين بن أبي شريف، والشيخ زين الدين الغزي، وغيرهم.

أخذ عنه الشيخ علي القاري بمكة المكرمة

(2)

.

توفي بأحمدآباد بالهند في 992 هـ /1584 م وعمره نحو التسعين.

‌8 - محمد بن أبي الحسن البكري (ت 993 هـ /1585 م)

(3)

هو الشيخ العلامة المحدث الفقيه محمد بن أبي الحسن محمد بن جلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن أحمد، البكري، الصديقي، الشافعي، المصري، وهو نجل الأستاذ أبي الحسن البكري (ت 952 هـ /1545 م). سمع منه الشيخ علي القاري الحديث الشريف، وأخذ عنه الفقه.

وقد توفي الشيخ في (993 هـ /1585 م) بمكة المكرمة.

‌9 - سنان الدين الأماسي (ت 1000 هـ /1591 م)

(4)

هو العلامة الفقيه الواعظ الشيخ سنان الدين يوسف بن عبد الله الأماسي، الرومي، الحنفي، المكي.

(1)

ترجمته في: العيدروسي، النور السافر: ص 404؛ ابن العماد: شذرات الذهب:8/ 426؛ المحبي، خلاصة الأثر:3/ 185؛ الحسني، نزهة الخواطر:4/ 19؛ كحالة، معجم المؤلفين: 1/ 173.

(2)

ينظر: المحبي، خلاصة الأثر:3/ 185.

(3)

ترجمته في: الغزي، الكواكب السائرة:3/ 67 - 72.

(4)

ترجمته في: البغدادي، هدية العارفين:2/ 565؛ مرداد، مختصر نشر النور:1/ 169.

ص: 40

ذكره الشيخ عبد الله مرداد في كتابه «نشر النور» فقال

(1)

: (سنان الدين المولى يوسف الأماسي، الواعظ الحنفي نزيل مكة المكرمة، وشيخ الحرم، المتوفى بها).

‌رابعا: تلاميذه:

لقد ذكرنا أن الشيخ عليا القاري كان إماما جليلا، متقدما في عدة فنون من العلم لا سيما الفقه والتفسير والقراءات والحديث الشريف، وغيرها من العلوم الشرعية والعلوم المساعدة لها من لغة وتاريخ وأدب ونحو، فقد كان القاري رحمه الله واسع الإطلاع، كثير المعرفة، مشاركا في مختلف العلوم، وبسبب كثرة العلماء الأجلاء في عصره ولا سيما المكيين منهم، لم تلتفت مصادر ترجمته إلى ذكر تلاميذه على نحو ما نجده في بقية العلماء المكيين، وقد استطعت الوقوف على ثلاثة طلاب له، وهذا قليل بالنسبة للشيخ علي القاري وتبحره في عدد من العلوم والمعارف وهؤلاء الطلاب هم:

‌1 - عبد القادر الطبري (ت 1033 هـ /1623 م)

(2)

هو الإمام الخطيب المفتي الشيخ محيي الدين عبد القادر بن محمد بن يحيى ابن مكرم بن المحب محمد، الحسيني، الطبري الشافعي، المكي، إمام المقام، والمفتي والخطيب ببلد الله الحرام.

قال الشيخ عبد الله بن مرداد

(3)

: (وقفت له على كتاب (إنباء البرية بالأنباء الطبرية» وترجم نفسه فيه، فقال بضمير الغيبة على سبيل التجرد: ولد أخير النهار

(1)

ينظر: مرداد، مختصر نشر النور:1/ 169.

(2)

ترجمته في: المحبي، خلاصة الأثر:2/ 457 - 464؛ الشوكاني، البدر الطالع:1/ 37؛ البغدادي، هدية العارفين:1/ 600؛ مرداد، مختصر نشر النور:1/ 222 - 228.

(3)

مختصر نشر النور:1/ 223.

ص: 41

السابع والعشرين من صفر سنة ست وسبعين وتسع مئة بمكة المكرمة).

وقال أيضا: (وأخذ عن خلق لا يحصون

ومنهم من المصريين: الشيخ أبو نصر الطبلاوي، و

، ومن العجم: ملا نصر الله، وملا عبد الله السندي، وملا علم الله الهندي، وميرزا علي، والسيد غضنفر، وملا أحمد الكردي، وملا علي القارئ

)

(1)

.

وتوفي الشيخ عبد القادر ليلة عيد الفطر سنة (1033 هـ /1623 م) ودفن بالمعلاة رحمه الله.

‌2 - عبد الرحمن المرشدي (ت 1037 هـ /1627 م)

(2)

وهو العلامة الفقيه القاضي عبد الرحمن بن عيسى بن مرشد العمري المرشدي المكي الحنفي، شيخ الإسلام، خاتمة العلماء، ومفتي الأنام ببلد الله الحرام.

ولد ليلة الجمعة خامس جمادى الأولى سنة (975 هـ /1567 م) وقتل خنقا شهيدا ليلة الجمعة الحادي عشر من ذي الحجة عام (1037 هـ /1627 م) أخذ عن الشيخ علي القاري الفقه وغيره.

‌3 - الشيخ محمد فروخ المورويّ (ت 1061 هـ /1650 م)

(3)

.

ترجم له الشيخ عبد الله مرداد، فقال:(محمد أبو عبد الله الملقب بعبد العظيم المكي الحنفي، بن ملا فروخ بن عبد المحسن بن عبد الخالق الموروي، نسبة إلى (مورة) بلدة بالروم.

(1)

مختصر نشر النور:1/ 224.

(2)

ترجمته في: البغدادي، هدية العارفين:1/ 548، مرداد، مختصر نشر النور:1/ 224.

(3)

ترجمته في: مرداد، مختصر نشر النور:2/ 433 - 434.

ص: 42

وكان عالما عاملا، ولد بمكة سنة (996 هـ /1587 م) أخذ العلم عن جماعة منهم: ملا علي القاري، والشيخ أحمد بن علان، والشيخ خالد المالكي المكي الجعفري.

توفي في ليلة الأحد السادس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة (1062 هـ /1650 م) بمكة المكرمة، ودفن بمقبرة المعلاة، رحمه الله تعالى.

‌خامسا: ثناء العلماء عليه:

لقد أشار كثير من العلماء الأفاضل الذين ترجموا للشيخ علي القاري أو عاصروه الى سعة ثقافته، وعلو منزلته العلمية، ووصفوه بكل جميل، بما هو أهله، فقد كان الشيخ علي القاري رحمه الله ورعا فاضلا، وعالما جليلا، واسع الاطلاع، غزير التأليف، متعدد المواهب والمشاركات، موسوعيا، شاملا لصنوف المعرفة الإسلامية، فما من علم من علومها إلا وله فيه نصيب وافر، فنال بذلك إعجاب المؤرخين والمعاصرين له، واتفقت كلمتهم على مدحه والثناء عليه.

فقال محمد أمين المحبي عنه أنه: (أحد صدور العلم، فرد عصره الباهر السمت في التحقيق وتنقيح العبارات، وشهرته كافية عن الإطراء بوصفه

)

(1)

.

ووصفه عبد الملك العصامي بقوله: (الجامع للعلوم العقلية والنقلية، والمتضلع من السنة النبوية، أحد جماهير الأعلام ومشاهير أولي الحفظ والأفهام)

(2)

.

(1)

خلاصة الأثر:3/ 185.

(2)

العصامي، عبد الملك بن حسين بن عبد الملك، الشافعي، المكي (ت 1111 هـ /1699 م)، سمط النجوم العوالي: في أنباء الأوائل والتوالي، باهتمام: قاسم درويش فخر و (ط 1، المكتبة السلفية، القاهرة،1379 هـ):4/ 394؛ المحبي، خلاصة الأثر:3/ 186.

ص: 43

وذكره الشيخ الكوثري في عداد (بعض كبار الحفاظ وكبار المحدثين من أصحاب أبي حنيفة وأهل مذهبه)

(1)

.

‌سادسا: وفاته:

ذكر المترجمون للعلامة علي القاري، أنه-رحمه الله-توفي بمكة المكرمة في سنة أربع عشرة وألف من الهجرة النبوية الشريفة، (1014 هـ /1605 م)

(2)

.

وذكر بعضهم على وجه التحديد أنه توفي في شهر شوال من العام المذكور

(3)

.

ودفن بمقبرة المعلاة

(4)

، قال المحبي (ت 1111 هـ /1699 م):«ولما بلغ خبر وفاته علماء مصر صلوا عليه بجامع الأزهر صلاة الغائب في مجمع حافل جمع أربعة آلاف نسمة فأكثر»

(5)

.

(1)

الكوثري، محمد زاهد بن الحسن الحلمي بن علي الرضا، الحنفي (ت 1371 هـ /1951 م)، فقه أهل العراق وحديثهم، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة (د. ط، مكتب المطبوعات الإسلامية، بيروت،1390 هـ /1970 م) ص 74.

(2)

ينظر: مصادر ترجمته.

(3)

ينظر: المحبي، خلاصة الأثر:3/ 186؛ اللكنوي، التعليقات السنية (بهامش الفوائد البهية): ص 8 هامش 1.

(4)

المعلاة: مقبرة مكة بالحجون.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:2/ 1562 و 2/ 1722.

(5)

ينظر: المحبي، خلاصة الأثر:3/ 186؛ مرداد، مختصر نشر النور والزهر:2/ 319.

ص: 44

‌المبحث الثالث

مؤلفاته

صنف الشيخ علي القاري مجموعة كبيرة من المصنفات الجليلة والممتعة في الحديث والفقه والأصول والتوحيد والتفسير والقراءات والتجويد والفرائض، والتراجم والأدب واللغة والنحو وغيرها، وقد أشارت المصادر التاريخية التي ترجمت للشيخ علي القاري، وفهارس الكتب والمخطوطات إلى عدد كبير من هذه المصنفات بين رسالة صغيرة لا تتجاوز بضعة أسطر وكتاب كبير في أربع أو خمس مجلدات.

فوجب علي أن أدرج في هذا الثبت ما وصل إلينا من أسماء مؤلفاته موثقة من المصادر التي أشارت إليها، وأشرت إلى المطبوع منها بحرف (ط) وأحلت على المصادر التي عنيت بالكتب التراثية المطبوعة، والى المخطوط منها بحرف (خ) وأحلت على كتاب (تاريخ الأدب العربي) لكارل بروكلمان في طبعته الألمانية، وعلى فهارس المخطوطات من مكتبات العالم، وأشرت إلى ما لم أتأكد من معرفته مطبوعا أو مخطوطا إلى المصادر التي وثقت نسبته إلى القاري.

وقد رتبت هذه المؤلفات على حروف المعجم ليسهل تناولها والإطلاع عليها، وهي على النحو الآتي:

1 -

إتحاف الناس بفضائل وجّ وابن عباس (خ)

(1)

.

2 -

الأثمار الجنية في أسماء الحنفية (خ)

(2)

.

3 -

الأجوبة المحررة في البيضة الخبيثة المنكرة (خ)

(3)

.

(1)

البغدادي، إيضاح المكنون:1/ 21، وهدية العارفين:1/ 751.

(2)

المحبي، خلاصة الأثر:3/ 185. ويعرف مختصرا باسم (طبقاه الحنفية)، وهو موضوع أطروحتي هذه للدكتوراه المقدمة إلى معهد التاريخ العربي والتراث العلمي-بغداد.

(3)

Brock:G ::2 /539.

ص: 45

هذه الرسالة في رفض ما اعتاده النصارى بمناسبة ميلاد النبي عيسى عليه السلام من تعاطي البيض وما إلى ذلك من عادات.

4 -

الأحاديث القدسية والكلمات الإنسية (ط)

(1)

.

5 -

إحرام الأفاقي (خ)

(2)

.

6 -

الأدب في رجب (خ)

(3)

.

7 -

أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم (ط)

(4)

.

8 -

أربعون حديثا في فضائل القرآن (خ)

(5)

.

9 -

أربعون حديثا في فضائل النكاح (خ)

(6)

.

10 -

أربعون حديثا من جوامع الكلم (خ)

(7)

.

11 -

الأزهار المنثورة في الأحاديث المشهورة (خ)

(8)

.

12 -

الأزهية في النحو (خ)

(9)

.

(1)

طبع بالاستانة،1873 م، ينظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة، جمعة ورتبه: يوسف إليان سركيس، مطبعة سركيس، القاهرة،1346 هـ /1792:1928.

(2)

Brock:G :2 /519

(3)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية في المكتبة القادرية، تأليف: عماد عبد السلام رؤوف (ط 1، مطبعة الإرشاد، بغداد،1394 هـ /1974 م):5/ 229، و. Brock:G :2 /520

(4)

طبع بمكة سنة 1892 م، (معجم المطبوعات العربية، جمع: شكري الضاني، إدارة المكتبات العامة، المملكة العربية السعودية،1393 هـ /1973 م): ص 57.

(5)

فهرست المخطوطات المصورات في جامعة الإمام ابن سعود الإسلامية، عمادة شؤون المكتبات (التفسير وعلم القرآن)، السعودية، الرياض،1402 هـ /1982 م:2/ 12.

(6)

Brock:G :2 /522

(7)

Brock:G: 2 /518

(8)

Brock:G: 2 /543

(9)

Brock:G: 2 /542

ص: 46

13 -

استخراج المجهولات للمعلومات (في الفلك)، (خ)

(1)

.

14 -

الإستدعاء في الإستسقاء (خ)

(2)

.

15 -

الإستنان عند القيام إلى الصلاة (خ)

(3)

.

16 -

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة (ط)

(4)

.

17 -

الإصطناع في الإضطباع (خ)

(5)

.

18 -

الاعتناء بالغناء في الفناء (خ)

(6)

.

19 -

إعراب القاري على أول باب البخاري (خ)

(7)

.

20 -

الإعلام بفضائل بيت الله الحرام (خ)

(8)

.

21 -

الإعلام بقواطع الإسلام (خ)

(9)

.

22 -

الإنباء بأن العصا من سنن الأنبياء

(10)

.

(1)

Brock:G :2 /520

(2)

Brock:G: 2 /543 .

(3)

نشره محمد الصباغ، وطبع ببيروت، دار الأمانة،1971 م، وينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث العربي الإسلامي (دليل ببلوغرافي للمخطوطات العربية المطبوعة حتى عام 1980 م)، (ط 2، مطبعة جامعة البصرة، البصرة،1401 هـ /1981 م):2/ 855.

(4)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 133، و. Brock:G :2 /521

(5)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 232، و. Brock:G :2 /522

(6)

Brock:G: 2 /518 .

(7)

Brock:G: 2 /521 .

(8)

فهرست مخطوطات مكتبة الأوقاف العامة في الموصل، إعداد: سالم عبد الرزاق أحمد، مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، الموصل،1980 م:8/ 53.

(9)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 230، و. Brock:G :2 /519

(10)

Brock:G: 2 /521 .

ص: 47

23 -

أنوار الحجج في أسرار الحجج (خ)

(1)

.

24 -

أنوار القرآن وأسرار الفرقان (خ)

(2)

.

25 -

إيصال السالك في إرسال مالك (خ)

(3)

.

26 -

بداية السالك في نهاية المسالك (في شرح المناسك)(خ)

(4)

.

27 -

البرّة في حب الهرة

(5)

.

28 -

البرهان الجليّ العلي على من سمى من غير مسمى بالولي (خ)

(6)

.

29 -

البلاء في مسألة الولاء (خ)

(7)

.

30 -

بهجة الإنسان ومهجة الحيوان (خ)

(8)

.

31 -

بيان فعل الخير إذا دخل مكة من حج عن الغير (خ)

(9)

.

32 -

البينات في تباين بعض الآيات (خ)

(10)

.

(1)

نسخة خطية في المكتبة الأزهرية-القاهرة تحت رقم (1076/ 22343)، ينظر: معجم الدراسات القرآنية، د. ابتسام مرهون الصفار، مطابع جامعة الموصل، الموصل،1983 م، 1984 م:218.

(2)

Brock:G :2 /520 ، وذكر بروكمان أنه يعرف أيضا باسم (شفاء السالك في إرسال مالك) في بعض نسخه الخطية.

(3)

Brock:G: 2 /521 & S :2 /542

(4)

Brock:S: 521،2 /542 .

(5)

Brock:G: 2 /518 .

(6)

Brock:G: 2 /520 .

(7)

Brock:G: 2 /542 .

(8)

فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية إلى سنة (1950 م) إعداد: لجنة من موظفي المكتبة، مطبعة الأزهر، القاهرة،1369 هـ /1950 م:6/ 189.

(9)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 114 و. Brock:G :2 /521 برقم (2380 عروسي 42786).

(10)

Brock:G :2 /517 .

ص: 48

33 -

التائبية في شرح التائية لابن المقري (خ)

(1)

.

34 -

تبعيد العلماء عن تقريب الأمراء (خ)

(2)

.

35 -

التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان (خ)

(3)

.

36 -

التجريد في إعراب كلمة التوحيد (خ)

(4)

.

37 -

تحسين الإشارة (خ)

(5)

.

38 -

تحقيق الاحتساب في تدقيق الانتساب (خ)

(6)

.

39 -

تخريج أحاديث النسفي (خ)

(7)

.

40 -

تخريج قراءات البيضاوي (خ)

(8)

.

41 -

التدهين للتزيين على وجه التبيين (خ)

(9)

.

42 -

تذكرة الموضوعات (خ)

(10)

.

(1)

فهرس الكتب العربية الموجودة بدار الكتب المصرية لغاية سنة 1926 م، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة،1345 هـ /1927 م:3/ 164 برقم (مجموع 5134) وهو شرح على (القصيدة التائية) في التذكير للإمام ابن المقري: شرف الدين إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله الحسيني اليماني الشافعي (ت 837 هـ /1433 م). مطلعها:

إلى كم تمادى في غرور وغفلة

وكم هكذا نوم إلى غير يقظة

(2)

Brock:G :2 /522 .

(3)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 229 و. Brock:G :2 /520

(4)

Brock:G: 2 /519 . ويعرف أيضا باسم (إعراب لا إله إلا الله).

(5)

البغدادي، هدية العارفين:1/ 752.

(6)

Brock:G :2 /522 .

(7)

Brock:G: 2 /519 .

(8)

Brock:G: 2 /517 .

(9)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 236 و. Brock:G :2 /520

(10)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 172.

ص: 49

43 -

ترتيب وظائف الوقف (خ)

(1)

.

44 -

تزيين العبارة لتحسين الإشارة (خ)

(2)

.

45 -

تسلية الأعمى عن بلية العمى

(3)

.

46 -

تشييع فقهاء الحنفية في تشنيع سفهاء الشافعية (خ)

(4)

.

47 -

التصريح في شرح التسريح (خ)

(5)

.

48 -

تطهير الطوية بتحسين النية (خ)

(6)

.

49 -

تعليقات القاري على ثلاثيات البخاري (خ)

(7)

.

50 -

تفسير الآيات المتشابهات (خ)

(8)

.

51 -

الجمالين على الجلالين (ط)

(9)

.

وهو حاشية على تفسير الجلالين من تأليف جلال الدين السيوطي وجلال الدين المحلي.

52 -

جمع الأربعين في فضائل القرآن المبين (خ)

(10)

.

(1)

Brock:S :2 /542 .

(2)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 235 و. Brock:G :2 /518

(3)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 115 و. Brock:G :2 /522

(4)

Brock:G: 2 /218 .

(5)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 231 باسم (التصريح في شأن

) و.2/ 522 Brock:G :

(6)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 277 و. Brock:G :2 /519

(7)

فهرس المخطوطات العربية بدار الكتب المصرية، لغاية سنة (1936 م-1955 م)، إعداد: فؤاد سيد، مطبعة دار الكتب المصرية في القاهرة،1380،34 هـ /1961 م:1/ 165 - 166، برقم (2719 ب مجموع).

(8)

Brock:S :2 /542 .

(9)

الزركلي، الإعلام:5/ 13.

(10)

Brock:G :2 /518 .

ص: 50

53 -

جمع الوسائل في شرح الشمائل (ط)

(1)

.

54 -

حاشية على (نزهة النظر) لابن حجر العسقلاني (خ)

(2)

.

55 -

الحرز الثمين للحصن الحصين لابن الجزري (ط)

(3)

.

56 -

الحزب الأعظم والورد الأفخم لانتسابه إلى الرسول الأكرم (ط)

(4)

.

57 -

الحظ الأوفر في الحج الأكبر (ط)

(5)

.

58 -

حق تأخير الشهادة (خ)

(6)

.

59 -

حكم الرافضة (خ)

(7)

.

60 -

دافعة المبتدعين وناصرة المهتدين (خ)

(8)

.

61 -

الدرة المضية في الزيارة المصطفوية (خ)

(9)

.

62 -

الذخيرة الكثيرة في رجاء المغفرة الكبيرة (خ)

(10)

.

(1)

طبع بالاستانة، سنة 1873، وطبع ثانية بالقاهرة، المطبعة الأدبية سنة 1899 م، ينظر: ذخائر التراث:2/ 855.

(2)

فهرس الخزانة اليمورية، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة،1378 هـ /1948 م:2/ 73 برقم (15).

(3)

طبع بمكة سنة 1886 م، ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن ذخائر التراث:2/ 855، معجم المطبوعات العربية (المملكة العربية السعودية):2/ 146،1/ 148.

(4)

طبع بمصر، بولاق، سنة 1882 م، وطبع بمكة سنة 1889 م، ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن ذخائر التراث:1/ 855؛ معجم المطبوعات العربية (المملكة العربية السعودية):1/ 148، 2/ 146.

(5)

طبع بالقاهرة، بولاق،1886 م، معجم المطبوعات العربية والمعربة:1793.

(6)

Brock:S :2 /542 .

(7)

Brock:S: 2 /542 .

(8)

Brock:S: 2 /542 .

(9)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 111، و. Brock:G :2 /521

(10)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية. Brock:G :234 /5،2 /521:

ص: 51

63 -

ذيل الرسالة الوحدوية في نيل مسألة الشهودية (خ)

(1)

.

64 -

الرائض في مسائل الفرائض (خ)

(2)

.

65 -

الرد على كتاب (فصوص الحكم) لابن عربي (خ)

(3)

.

66 -

رد المتشابهات على المحكمات (خ)

(4)

.

67 -

رسالة تتعلق بالبسملة باسم (المسألة في البسملة)(خ)

(5)

.

68 -

الرسالة العطائية في الفرق بين (صفر) و (أصفر) ونحوهما (خ)

(6)

.

69 -

رسالة في أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم (خ)

(7)

.

70 -

رسالة في إحراق المصحف إذا خرج من الإنتفاع (خ)

(8)

.

71 -

رسالة في الإستنجاء (خ)

(9)

.

72 -

رسالة في اقتداء الحنفي بالشافعية في الصلاة (خ)

(10)

.

73 -

رسالة في باب الإمارة والقادة (خ)

(11)

.

74 -

رسالة في بيان إفراد الصلاة عن السلام (خ)

(12)

.

(1)

Brock:G :2 /519 .

(2)

Brock:S: 2 /542 .

(3)

Brock:G: 2 /5198 .

(4)

Brock:S: 2 /542 .

(5)

فهرس المكتبة الأزهرية:1/ 151 برقم (7010 مجموع).

(6)

Brock:G :2 /522 .

(7)

Brock:G: 2 /519 .

(8)

Brock:G: 2 /543 .

(9)

Brock:G: 2 /543 .

(10)

Brock:G: 2 /518 .

(11)

Brock:G: 2 /542 .

(12)

Brock:G: 2 /520 .

ص: 52

75 -

رسالة في بيان أولاد وأزواج النبي عليه السلام (خ)

(1)

.

76 -

رسالة في تحريم سماع الأغاني (خ)

(2)

.

77 -

رسالة في تذييل (تشييع فقهاء الحنفية في تشنيع سفهاء الشافعية)(خ)

(3)

.

78 -

رسالة في تفسير سورة القدر (خ)

(4)

.

79 -

رسالة في ثبوت الشرع (خ)

(5)

.

80 -

رسالة في الجمع بين الصلاتين (خ)

(6)

.

81 -

رسالة في حق المهدي (خ)

(7)

.

82 -

رسالة في حكم أولاد المشركين (خ)

(8)

.

83 -

رسالة في حكم سب الشيخين (خ)

(9)

.

84 -

رسالة في حل مسألة في باب النصب (خ)

(10)

.

85 -

رسالة في حماية مذهب الإمام أبي حنيفة (خ)

(11)

.

86 -

رسالة في الذب عن مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان (خ)

(12)

.

(1)

Brock:G :523،2 /522 .

(2)

Brock:G: 2 /522 .

(3)

Brock:G: 2 /518 .

(4)

Brock:G: 2 /521 .

(5)

Brock:G: 2 /542 .

(6)

Brock:G: 2 /523 .

(7)

Brock:S: 2 /542 .

(8)

كحالة، معجم المؤلفين:7/ 101.

(9)

كحالة، معجم المؤلفين:7/ 101.

(10)

Brock:S :2 /542 .

(11)

Brock:S: 2 /542 .

(12)

Brock:S: 2 /542 .

ص: 53

87 -

رسالة في السلالة الطاهرة (خ)

(1)

.

88 -

رسالة في السماع والغناء (خ)

(2)

.

89 -

رسالة في شرح الحديث الشريف (لا عدوى

) (خ)

(3)

.

90 -

رسالة في صلاة الجنازة في المسجد (خ)

(4)

.

91 -

رسالة في تحصيل العلم (خ)

(5)

.

92 -

رسالة في الكلمة الطيبة (خ)

(6)

.

93 -

رسالة فيما يتعلق بليلة النصف من شعبان (خ)

(7)

.

94 -

رسالة في مسائل الصلاة (خ)

(8)

.

95 -

رسالة في مناسك الحج (خ)

(9)

.

96 -

رسالة في الميقات بغير إحرام (خ)

(10)

.

97 -

رسالة في النكاح (خ)

(11)

.

98 -

رفع الجناح وخفض الجناح في الأحاديث المتعلقة بالنكاح (خ)

(12)

.

(1)

البغدادي، إيضاح المكنون:2/ 21.

(2)

Brock:G :2 /522 .

(3)

Brock:S: 2 /542 .

(4)

Brock:G: 2 /523 .

(5)

Brock:G: 2 /521 .

(6)

Brock:G: 2 /543 .

(7)

Brock:G: 2 /520 .

(8)

Brock:S: 2 /543 .

(9)

فهرس المخطوطات العربية بدار الكتب المصرية:1/ 423 برقم (2.719 ب)

(10)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 114 في ثلاث ورقات.

(11)

Brock:G :2 /522 .

(12)

Brock:G: 2 /518 .

ص: 54

99 -

الرهص والوقص لمستحل الرقص (خ)

(1)

.

100 -

زبدة الشمائل في عدة الوسائل (خ)

(2)

.

101 -

الزبدة في شرح قصيدة البردة (خ)

(3)

.

102 -

سلالة الرسالة في ذم الروافض من أهل الضلالة (خ)

(4)

.

103 -

سند الأنام في شرح مسند الإمام (ط)

(5)

.

104 -

السيرة الكبرى (خ)

(6)

.

105 -

شرح أبيات الكشاف للزمخشري (خ)

(7)

.

106 -

شرح بعض المواضع في اللامية الشاطبية (خ)

(8)

.

وهي الرسالة المسماة (الضابطية للشاطبية)

107 -

شرح ثلاثيات البخاري (خ)

(9)

.

108 -

شرح (الجامع الصغير) للسيوطي (خ)

(10)

.

109 -

شرح حزب البحر (خ)

(11)

.

(1)

حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 934.

(2)

فهرس مخطوطات جامعة الرياض (الحديث وعلومه):263.

(3)

فهرس: مخطوطات النحو والصرف واللغة والعروض: د. علي حسين البواب، المملكة العربية السعودية، الرياض،1407 هـ /1987 م:403 برقم (5093) ونسخة في مكتبة عبيد بدمشق: ينظر: الزركلي، الأعلام:5/ 13.

(4)

Brock:G :2 /519 .

(5)

فهرس المكتبة الأزهرية:1/ 504.

(6)

Brock:S :2 /542 .

(7)

فهرس مخطوطات مكتبة الأوقاف العامة في الموصل:4/ 28.

(8)

Brock:S :2 /542 .

(9)

Brock:S: 2 /543 .

(10)

حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 561؛ البغدادي: هدية العارفين:1/ 752.

(11)

حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 662؛ البغدادي، هدية العارفين:1/ 752.=

ص: 55

110 -

شرح رسالة بدر الرشيد في ألفاظ الكفر (خ)

(1)

.

111 -

شرح الرسالة القشيرية (خ)

(2)

.

112 -

شرح (الشاطبية)(خ)

(3)

.

113 -

شرح (الشفا) للقاضي عياض (ط)

(4)

.

114 -

شرح صحيح مسلم

(5)

.

115 -

شرح (طيبة النشر) لابن الجزري (خ)

(6)

.

116 -

شرح (عقائد النسفي)(خ)

(7)

.

117 -

شرح عقيلة الأتراب (عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد)

وجاء باسم (الهبات السنية على أبيات الشاطبية الرائية)(خ)

(8)

.

118 -

شرح على نبذة في زيارة المصطفى (ط)

(9)

.

119 -

شرح عين العلم وزين الحلم (ط)

(10)

.

= وهو دعاء مشهور للشيخ نور الدين علي بن عبد الله الشاذلي اليمني (ت 656 هـ /1258 م) وضعه في البحر.

(1)

Brock: G: 2/518 ، وذكر بركلمان أن في بعض النسخ الخطية يسمى (شرح ألفاظ،

الكفر).

(2)

البغدادي، هدية العارفين: 1/ 752؛؛ كحالة، معجم المؤلفين: 7/ 100.

(3)

Brock: S: 542/ 2

(4)

طبع بمصر بولاق، سنة 1858 م، وطبع بالاستانة مرتين سنة 1873 م، وسنة 1898 م،

ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث العربي الإسلامي: 2/ 855.

(5)

حاجي خليفة، كشف الظنون: 1/ 558؛ البغدادي، هدية العارفين: 1/ 752.

(6)

Brock: S: 542/ 2 .

(7)

Brock: G: 519/ 2 .

(8)

فؤاد سيد، فهرس الخزانة التيمورية: 8/ 234

(9)

طبع باستنبول، سنة 1872، ينظر: سركيس: معجم المطبوعات العربية المعربة: 179.

(10)

طبع بالاستانة سنة 1875 م، وطبع بالقاهرة، المطبعة المنيرية، 1932 م.=

ص: 56

120 -

شرح مختصر إحياء علوم الدين للغزالي

(1)

.

121 -

شرح مختصر المنار (لابن حبيب الحلبي)

(2)

.

122 -

شرح مسند الإمام أبي حنيفة النعمان (خ)

(3)

.

123 -

شرح مشارق الأنوار للقاضي عياض

(4)

.

124 -

شرح مشكاة المصابيح (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)(ط)

(5)

.

125 -

شرح مشكلات الموطأ للإمام مالك برواية محمد بن الحسن (خ)

(6)

.

126 -

شرح نخبة الفكر لابن حجر العسقلاني (ط)

(7)

.

127 -

شرح الهداية للمرغيناني

(8)

.

128 -

شرح وصية الإمام أبي حنيفة

(9)

.

129 -

شرح الوقاية في مسائل الهداية

(10)

.

= ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث العربي: 2/ 855.

(1)

حاجي خليفة، كشف الظنون: 1/ 24 وسمي هذا الشرح (فهم المعلوم).

(2)

البغدادي، إيضاح المكنون: 2/ 555؛ الزركلي، الأعلام: 5/ 13.

(3)

Brock: G: 2/518

(4)

الزركلي، الأعلام: 5/ 13

(5)

طبع بالقاهرة، المطبعة اليمنية، سنة 1891 م.

ينظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة: 1739؛ عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث العربي: 2/ 856.

(6)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية: 1/ 169 - 170.

(7)

طبع باستانبول، سنة 1909 م.

ينظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة: 1792؛ عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث

العربي: 2/ 855.

(8)

البغدادي، هدية العرافين: 1/ 752.

(9)

. حاجي خليفة، كشف الظنون: 2/ 2015.

(10)

البغدادي، هدية العارفين: 1/ 752.

ص: 57

130 -

شم العوارض في ذم لروافض (خ)

(1)

.

131 -

صلات الجوائز في صلاة الجنائز (خ)

(2)

.

132 -

الصلوات العلية على الصلوات المحمدية (خ)

(3)

.

133 -

صنعة الله في صيغة صنعة الله (خ)

(4)

.

134 -

الصنيعة الشريفة في تحقيق البقعة المنيفة (خ)

(5)

.

135 -

ضوء الأمالي (خ)

(6)

.

136 -

ضوء المعالي في شرح بدء الأمالي (ط)

(7)

.

137 -

طرفة الهميان في نكت العيان (خ)

(8)

.

138 -

العفاف عن وضع اليد على الصدر حال الطواف (خ)

(9)

.

139 -

عقيدة أهل الإسلام والإيمان (خ)

(10)

.

140 -

غاية التحقيق ونهاية التدقيق (خ)

(11)

.

141 -

فتح الأسماع في شرح السماع (خ)

(12)

.

(1)

Brock:G :2 /519 .

(2)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 228 و. Brock:G :2 /520؛264

(3)

Brock:S: 2 /541 .

(4)

Brock:G: 2 /519 .

(5)

Brock:G: 2 /521 .

(6)

Brock:S: 2 /542 .

(7)

طبع بالأستانة سنة 1901 م، وطبع بالقاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، سنة 1930 م. ينظر عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 855.

(8)

Brock:G :2 /523 .

(9)

Brock:G: 2 /521 .

(10)

Brock:S: 2 /543 .

(11)

Brock:G: 2 /522 .

(12)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 232. و. Brock:G :2 /522

ص: 58

142 -

فتح باب الإسعاد في شرح قصيدة بانت سعاد (خ)

(1)

.

143 -

فتح باب العناية لشرح كتاب النقاية (ط)

(2)

.

144 -

فتح الرحمن بفضائل شعبان (ط)

(3)

.

145 -

فتوى بشأن الزواج بالتوكل (خ)

(4)

.

146 -

فر العون ممن يدعي إيمان فرعون (خ)

(5)

.

147 -

الفرائد في تقييد الشوارد (خ)

(6)

.

148 -

فرائد القلائد على أحاديث شرح العقائد (خ)

(7)

.

149 -

الفصول المهمة في حصول المتمة (خ)

(8)

.

150 -

الفضل المعول في فضل الصف الأول (خ)

(9)

.

(1)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 313، ويعرف أيضا باسم (شرح بانت سعاد) وهو شرح قصيدة كعب بن زهير بن أبي سلمى (ت 26 هـ /646 م) التي مطلعها:(بانت سعاد فقلبي اليوم متبول)، والتي مدح فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فخلع عليه بردته الشريفة.

(2)

طبع بتحقيق: الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، حلب، مكتبة المطبوعات الإسلامية، سنة 1960 م، عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 855.

(3)

طبع بمصر، بولاق،1889 م.

ينظر: سركيس، معجم المطبوعات العربية والمعربة:1793؛ عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 856.

(4)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 113، ونسخة ثانية في:5/ 226 - 227.

(5)

Brock:G :2 /522 . وذكر بروكلمان أن نسخة منه بعنوان (مدعي إيمان فرعون).

(6)

فهرس المخطوطات العربية بدار الكتب المصرية لغاية سنة (1936 - 1955):2/ 177 برقم (21633 ب).

(7)

Brock:G :2 /522 .

(8)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 2299، وذكر بروكلمان أن في بعض النسخ يسمى (الأصول المهمة. Brock:G :2 /520 (

(9)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 228، و. Brock:G :2 /520

ص: 59

151 -

فوائد جليلة وجلية (خ)

(1)

.

152 -

فيض الفائض في شرح الروض الرائض (في الفرائض)(خ)

(2)

.

153 -

قصة هاروت وماروت (خ)

(3)

.

154 -

قوام الصوام للقيام بالصيام

(4)

.

155 -

القول الحقيق في موقف الصديق (خ)

(5)

.

156 -

القول السديد في خلف الوعيد (خ)

(6)

.

157 -

كراسة الكشف في مجاوزة الألف (خ)

(7)

.

158 -

كشف الخدر عن أمر الخضر (خ)

(8)

.

159 -

كنز الأخبار في الأدعية وما جاء من الآثار (خ)

(9)

.

160 -

لب الألباب في تحرير الأنساب (خ)

(10)

.

161 -

لب لباب المناسك في نهاية المسالك (خ)

(11)

.

162 -

لباب المرام في زيارة النبي عليه السلام (خ)

(12)

.

(1)

Brock:S :2 /542 .

(2)

Brock:G: 2 /523 .

(3)

Brock:S: 2 /542 .

(4)

البغدادي، هدية العارفين:1/ 753.

(5)

وذكر بروكلمان أن في بعض النسخ يسمى (الوقوف بالتحقيق على موقف الصديق).

(6)

Brock:G :2 /219 .

(7)

Brock:S: 2 /542 .

(8)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 223، و، Brock:G :2 /519 وفي البغدادي، هدية العارفين:1/ 753 (

عن حال الخضر).

(9)

Brock:G :2 /522 .

(10)

Brock:S: 2 /542 .

(11)

Brock:G: 2 /520 .

(12)

Brock:S: 2 /542 .

ص: 60

163 -

المبين المعين في شرح الأربعين (ط)

(1)

.

164 -

المجالس الشامية في مواعظ البلاد الرومية (خ)

(2)

.

165 -

مجموعة رسائل القول الحلبي (خ)

(3)

.

166 -

المختصر الأوفى في شرح الأسماء الحسنى (خ)

(4)

.

167 -

المدراج للمعراج (خ)

(5)

.

168 -

المرتبة الشهودية في منزلة الوجودية

(6)

.

169 -

مسألة الإبراء (خ)

(7)

.

170 -

مسألة امرأتين لهما وقف (خ)

(8)

.

171 -

المسلك الأول فيما تضمنه الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف

(9)

.

172 -

المسلك المتقسط في المنسك المتوسط (ط)

(10)

.

(1)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 236 - 237، وقد طبع باسم: المبين المعين لفهم الأربعين وهو شرح على الأربعين حديثا النووية، القاهرة، المطبعة، الجمالية، 1328 هـ /1910 م، ينظر عبد الجبار، ذخائر التراث:2/ 856.

(2)

Brock:S :2 /543 .

(3)

Brock:S: 2 /543 .

(4)

البغدادي، إيضاح المكنون:2/ 448، وهدية العارفين:1/ 753.

(5)

البغدادي، إيضاح المكنون:2/ 457.

(6)

البغدادي، إيضاح المكنون:2/ 464، وهدية العارفين:1/ 753.

(7)

Brock:G :2 /521 .

(8)

Brock:S: 2 /542 .

(9)

البغدادي، إيضاح المكنون:2/ 480، وهدية العارفين:1/ 753.

(10)

طبع بالقاهرة، بولاق، سنة 1871 م، طبع بمكة، مطبعة الترقي، سنة 1910 م.

ينظر: معجم المطبوعات العربية (المملكة العربية السعودية):1/ 148، و 2/ 146؛ عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 856.

ص: 61

173 -

المشرب الوردي في مذهب المهدي (ط)

(1)

.

174 -

مصطلحات أهل الأثر على نخبة الفكر (خ)

(2)

.

175 -

المصنوع في معرفة الحديث الموضوع (ط)

(3)

.

176 -

المعدن العدني في فضل أويس القرني (خ)

(4)

.

177 -

معرفة النساك في معرفة السواك (خ)

(5)

.

178 -

مغيث القلوب لما يزول به العلل الجهل والذنوب (خ)

(6)

.

179 -

المقالة العذبة في العمامة والعذبة (خ)

(7)

.

180 -

مقدمة السالمة في خوف الخاتمة (خ)

(8)

.

181 -

ملخص البيان في ليلة النصف من شعبان

(9)

.

182 -

الملمع شرح نعت المرصع (خ)

(10)

.

183 -

مناقب الإمام الأعظم (خ)

(11)

.

(1)

طبع بالقاهرة، مطبعة محمد شاهين، سنة 1861 م، عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث،2/ 856.

(2)

فهرس مخطوطات جامعة الرياض (الحديث وعلومه) 123 برقم 3160 ز).

(3)

طبع بالاستانة، سنة 1872 م، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، وطبع بحلب، مكتبة المطبوعات الإسلامية،1969 م. ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 856.

(4)

Brock:G :2 /522 .

(5)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية:5/ 114 - 115، و. Brock:G :2 /522

(6)

Brock:S: 2 /543 .

(7)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية. Brock:G :2 /522؛230 /5:

(8)

عماد عبد السلام، الآثار الخطية. Brock:G :2 /519؛234 /5:

(9)

البغدادي، هدية العارفين:1/ 752.

(10)

Brock:S :2 /542 .

(11)

Brock:S: 2 /542 .

ص: 62

184 -

منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر (ط)

(1)

.

185 -

المنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية (ط)

(2)

.

186 -

المورد الروي في المولد النبوي (خ)

(3)

.

187 -

الموضوعات في مصطلح الحديث (خ)

(4)

.

188 -

موعظة الحبيب وتحفة الخطيب (خ)

(5)

.

189 -

مولد النبي ونجاة أبويه (خ)

(6)

.

190 -

الناسخ والمنسوخ في الحديث (خ)

(7)

.

191 -

الناموس المأنوس في تلخيص القاموس للفيروزآبادي (خ)

(8)

.

192 -

نزهة الخاطر الفاتر في ترجمة سيدي عبد القادر (ط)

(9)

.

(1)

طبع بالهند، دهلي،1890 م، وطبع بالقاهرة، مطبعة التقدم سنة 1905 م، والمطبعة الميمنية سنة 1909 م. ينظر: سركيس، معجم المطبوعات العربية والمعربة:1794؛ عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 856.

(2)

طبع بمصر سنة 1884 م، وطبع بمكة سنة 1885 م، وطبع بالقاهرة، دار إحياء الكتب العربية 1925 م. ينظر: سركيس، معجم المطبوعات العربية والمعربة:1794؛ عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 856.

(3)

Brock:G :2 /522 .

(4)

Brock:G: 2 /518 .

(5)

Brock:G: 2 /521 وذكر بروكلمان أن في بعض النسخ يسمى (تحفة الحبيب في موعظة الخطيب).

(6)

Brock:S :2 /543 .

(7)

فهرس مخطوطات حسن الأنكرلي:121.

(8)

Brock:G :2 /522 .

(9)

طبع استانبول، سنة 1889 م.

ينظر: سركيس، معجم المطبوعات العربية والمعربة:1794؛ عبد الجبار عبد الرحمن: ذخائر التراث العربي:2/ 856.

ص: 63

الفصل الثاني دراسة الكتاب

المبحث الأول:

منهج المؤلف في الكتاب

المبحث الثاني:

مصادر الكتاب

ص: 65

‌الفصل الثاني

دراسة الكتاب

‌المبحث الأول: منهج المؤلف في الكتاب

‌أولا: توثيق الكتاب ونسبته إلى مؤلفه:

كان الشيخ علي القاري من العلماء المكثرين في التصنيف فقد زادت مؤلفاته على ثلاث مئة كتاب، وقد أشار المؤلف في هذا الكتاب «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» إلى عدد من مؤلفاته صراحة في مثل قوله:«وقد بينت في «شرح المشكاة» جواز رؤيته سبحانه في المنام

»

(1)

.

وقوله: «وله القصيدة المشهورة في أصول الدين

وقد شرحتها وسميتها «ضوء المعالي»

(2)

.

وقوله: «وله فيه أبحاث دقيقة ينقلهما الطيبي عنه في «شرح مشكاة المصابيح» . وقد نقلناها في شرحنا «المرقاة على المشكاة»

(3)

.

وهذا يدل دلالة قاطعة على أن «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» من تأليف العلامة الشيخ علي القاري.

وقد ذكر هذا الكتاب ونسبه إلى مؤلفه الشيخ علي القاري كل من: المحبي

(4)

،

(1)

الترجمة 99 من هذه الأطروحة وينظر: رقم 124 من مؤلفات القاري «شرح مشكاة المصابيح» المسمى"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح".

(2)

الترجمة 394 من هذه الأطروحة. وينظر: رقم 136 من مؤلفات القارئ"ضوء المعالي في شرح بدء الأمالي"

(3)

الترجمة 446 من هذه الأطروحة. وينظر: ما جاء في الهامش الأول أعلاه.

(4)

خلاصة الأثر:3/ 185.

ص: 67

واللكنوي

(1)

، وكحالة

(2)

، والزركلي

(3)

، وبروكلمان.

(4)

ويعرف هذا الكتاب مختصرا باسم «طبقات الحنفية» وهو بلا شك يدل على مضمون الكتاب، اذ أنه في طبقات علماء الحنفية.

‌ثانيا: السبب الدافع إلى تأليف الكتاب

عرف الشيخ علي القاري بغزارة التأليف وكثرة المصنفات في مختلف العلوم الإسلامية-كما أشرت إليه-فاستطاع أن يضع شرحا على مسند الإمام أبي حنيفة) سمّاه"سند الأنام في شرح مسند الأمام"وفي أثناء شرحه لهذا الكتاب رغب في ان يترجم للأمام أبي حنيفة والى أصحابه ومن جاء بعدهم من أعيان المذهب الحنفي، من أجل ان يطلع الناس على مآثرهم وأخلاقهم ومناقبهم حتى يتخلقوا بأخلاقهم ويسيروا على نهجهم، فقال في مقدمة كتابه:"ولما وفقني الله سبحانه بلطفه الخفي، وتوفيقه الوفي على كتابة"سند الإمام وشرح مسند الإمام"أحببت أن أذكر بعض مناقبه وأشهر نبذة من مراتبه، تنبيها للجاهلين بمقامه، والغافلين عن دقائق مرامه، وأذيله بذكر أصحابه العلية المشاهير من طبقات الحنفية، وما لهم من اللطائف الخفية والعوارف الجلية والمعارف السنية، رجاء أن أتخلق بفوائد أخلاقهم، وأترزق من موائد أرزاقهم، فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، وببركتهم تحصل النعمة وتزول النقمة

"

(5)

.

(1)

الفوائد البهية:8 وينظر: مبحث أهمية الكتاب.

(2)

معجم المؤلفين:7/ 101.

(3)

الأعلام:5/ 13

(4)

تاريخ الأدب العربي (الطبعة الألمانية) الأصل:2/ 539.

(5)

ينظر: ص 127.

ص: 68

‌ثالثا: تنظيم الكتاب ومنهجه في عرض موضوعاته:

بعد ان ذكر الشيخ علي القاري السبب الدافع لتأليف الكتاب. بدأ مباشرة بترجمة إمام المذهب أبي حنيفة النعمان بن ثابت (رحمة الله عليه) من دون أن يعلّم عليه بكلمة"فصل"أو"ترجمة". وقد استوفى الشيخ علي القاري في هذه الترجمة اسمه وأصله ونسبه وأقوال العلماء والمؤرخين في ذلك، ثم سرد شيوخه الذين أخذ عنهم ودرس عليهم، وذكر تلامذته

(1)

. قبل ذلك عقد فصولا في سيرة أبي حنيفة النعمان رحمه الله عليه) كان في مقدمتها:

-فصل في مقام علمه

(2)

.

-فصل في اعتقاده

(3)

.

-فصل في ورعه، وتقواه، وزهده

(4)

.

-فصل في وفاته

(5)

.

-فصل في قراءات شاذة تنسب إليه

(6)

.

-فصل في انشاده لبيتين شعر، مع عدة فوائد

(7)

.

وبعد أن أنهى الشيخ علي القاري ترجمة الإمام أبي حنيفة النعمان رحمة الله عليه) تناول في عدة فصول الطبقة الأولى-كما يعبر عنها في عدد من المصادر-من أصحاب أبي حنيفة الذين لازموه ودرسوا عليه وطالت صحبتهم له، فبدأ بترجمة القاضي أبي يوسف الأنصاري وسماها"فصلا"ثم تلته تراجم الآخرين، فقال:

(1)

ينظر: ص 237.

(2)

ينظر: ص 155.

(3)

ينظر: ص 163.

(4)

ينظر: ص 193.

(5)

ينظر: ص 212.

(6)

ينظر: ص 219.

(7)

ينظر: ص 229.

ص: 69

-فصل في فضل أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري

(1)

.

-فصل في مناقب الإمام محمد بن الحسن الشيباني

(2)

.

-فصل في مناقب الإمام عبد الله بن المبارك

(3)

.

-فصل في مناقب الإمام زفر بن الهذيل الكوفي

(4)

.

-فصل في مناقب داود الطائي الخراساني ثم الكوفي

(5)

.

-فصل في ذكر وكيع بن الجراح الكوفي

(6)

.

-فصل في ذكر حفص بن غياث النخعي الكوفي

(7)

.

-فصل في ذكر يحيى بن زكريا بن أبي زائدة بن ميمون

(8)

.

-فصل في ذكر الحسن بن زياد الكوفي، مولى الأنصار

(9)

.

-فصل في ذكر بقية أصحاب الإمام أبي حنيفة وهم من طوائف الأنام

(10)

.

وهم مجموعة من أعيان المذهب المشهورين، والأئمة المعاصرين للأمام أبي حنيفة (رحمة الله عليه) وجملة من الأعلام المتميزين.

وبعد هذا كله ألحق فصلا في بقية طبقات الحنفية المشهورين في الطريقة الحنفية. وقد رتبهم على ترتيب الحروف الهجائية.

(1)

ينظر: ص 239.

(2)

ينظر: ص 249.

(3)

ينظر: ص 253.

(4)

ينظر: ص 261.

(5)

ينظر: ص 264.

(6)

ينظر: ص 269.

(7)

ينظر: ص 270.

(8)

ينظر: ص 271.

(9)

ينظر: ص 273.

(10)

ينظر: ص 274.

ص: 70

ومن هذا بدأ تقسيم كتابه على ثمانية وعشرين قسما، كل قسم منها سماه "حرفا"فابتدأ بحرف الهمزة، ثم حرف الباء، والتاء، والثاء، والجيم

وهكذا إلى حرف الياء أخر الحروف العربية

(1)

.

وبعد الانتهاء من ذكر الحروف وأسماء أعيانها في كل حرف، ذكر: كتاب الكنى: وقد خصه لمن أشتهر من أعيان الحنفية وفقهائها المتميزين بالكنية، فهو بكنيته أشهر من اسمه، من أمثال:

-أبي أسيد البخاري من أقران أبي ذر القاضي

(2)

.

-أبي جعفر البلخي، ذكر عنه في القنية في مسألة ما يضرب للسلطان على الرعية

(3)

.

-أبي نصر الدبوسي، إمام كبير من أئمة الشروط

(4)

.

ثم ذكر بعده كتاب النساء: وقد خصصه الشيخ علي القاري للعالمات والفقيهات من أعيان المذهب الحنفي، ممن اشتهرت بمعرفتها وعلمها وتدريسها للمذهب، فذكر مجموعة طيبة من النساء، أمثال:

-خديجة بنت محمد بن أحمد القاضي الجورجاني

(5)

.

-فاطمة بنت أحمد بن علي الساعاتي

(6)

.

-ست الوزراء ابنة العلامة مفتى المسلمين عماد الدين عرف بابن الشماع

(7)

.

(1)

ينظر هذه الحروف في مواضعها من هذه الكتاب ص 296 - 701.

(2)

ينظر: ص 702.

(3)

ينظر: ص 709.

(4)

ينظر: ص 722.

(5)

ينظر: ص 724.

(6)

ينظر: ص 725.

(7)

ينظر: ص 725.

ص: 71

ثم ذكر كتاب الأنساب، وهو باب معروف مشهور لدى المؤلفين والمؤرخين يدرجون فيه أنساب من ترجموا لهم في أصل الكتاب، حتى يسهل على القارئ الكريم معرفة العلم الذي يبحث عنه بمعرفة نسبه، والشيخ علي القاري سار على هذا المنهج، فذكر أنساب المترجمين في كتابه على هذا النحو:

-الأتقاني: هو الإمام قوام الدين، وضع شرحا نفيسا على"الهداية"

(1)

.

-الأنطاكي: بفتح الهمزة، نسبة إلى أنطاكية، بلدة بالشام

(2)

.

-الجعبري: بفتح الجيم وسكون العين المهملة وفتح الموحدة وكسر الراء، موضع بقرب من الفرات

(3)

.

بعد أن استوفى الشيخ علي القاري ما للمترجمين في كتابه من تفصيلات في الأسماء والكنى والأنساب، خصص كتابا كثير الفائدة، نافعا للقراء والباحثين سمّاه «كتاب الجامع» وهو مجموعة فوائد التقطها الشيخ علي القاري من مظانها الأصلية وعزز كتابه بها لفائدة القراء، فترى من فوائده:

-فائدة: أكثر الصحابة رواية أبو هريرة، ثم ابن عمرو، ثم ابن عباس، وجابر، وأنس، وعائشة رضي الله عنهم ..

(4)

-فائدة: قتل الحجاج بن يوسف، ألف ألف رجل من المسلمين، وكذا أبو مسلم الخراساني

(5)

.

-فائدة: السفيانان: الثوري، وابن عيينة

(6)

.

(1)

ينظر: ص 728.

(2)

ينظر: ص 732.

(3)

ينظر: ص 736.

(4)

ينظر: ص 757.

(5)

ينظر: ص 761.

(6)

ينظر: ص 762.

ص: 72

وختم الشيخ علي القاري كتابه بفصل نقله من كتاب «طبقات العلامة علي ابن الحسن الخزرجي الشافعي، في أسماء علماء الحنفية من فضلاء اليمنية، وأنهى هذا الفصل بباب الكنى من الكتاب المذكور. وقد اختار من تراجم هذا الكتاب ما يأتي:

-إبراهيم أبو إسحاق بن عمر بن علي العلوي الفقيه الملقب برهان الدين

(1)

.

-وأحمد أبو العباس بن الحسن بن أبي عوف الفقيه المعروف بالقاضي

(2)

.

-وعبد الرحمن أبو محمد بن الفقيه محمد بن عمر العلوي الملقب وجيه الدين

(3)

.

ومن باب الكنى نذكر:

-أبا بكر بن علي بن محمد الحداد العلامة الفهامة

(4)

.

‌رابعا: منهج المؤلف في التراجم:

اشتمل كتاب «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» على مجموعة كبيرة من الأعلام المشهورين والعلماء المتميزين من أعيان المذهب الحنفي ومعتنقيه من الفقهاء، والقضاة، والمحدثين، والمؤرخين، والمفسرين، والقراء، والشهود العدول، والأدباء، والشعراء، والتجار، والسلاطين، والأمراء وغيرهم من أصحاب الحرف والمهن، وكل من كانت له عناية أو ارتباط بالمذهب الحنفي، وهذه الشريحة الواسعة من الأعيان امتدت طويلا فشملت مساحة زمنية طويلة بدأت من القرن الثاني الهجري حتى القرن الثامن الهجري، ومساحة مكانية واسعة شملت بلدان

(1)

ينظر: ص 788.

(2)

ينظر: ص 791.

(3)

ينظر: ص 795.

(4)

ينظر: ص 800.

ص: 73

العالم الإسلامي شرقا وغربا، لذلك نلاحظ أن المادة العلمية الموجودة في كل ترجمة تختلف عن الأخرى حسب طبيعة المترجم ومكانته العلمية، وبما توافر للشيخ علي القاري من مصادر كافية للنقل منها، لذلك نرى بعض التراجم بالغة الطول إذا ما قيست بغيرها من التراجم القصيرة الأخرى التي لا تتضمن سوى معلومات يسيرة عن المترجم قد لا تتعدى اسمه، وذكر مؤلف له أو أكثر. على أن السمة العامة لتراجم هذا الكتاب هي الإيجاز قياسا بكتب تراجم الرجال الأخرى، ولعل الشيخ علي القاري قصد من ذلك العناية الخاصة بتراجم أعيان المذهب الحنفي وتعريف القراء بهم، من غير تفصيل كبير في الأمور ذات العلاقة بالترجمة.

ومن هنا نستطيع أن نميز المنهج الذي انتهجه المؤلف في كتابة التراجم بالعناصر الآتية:

1 -

اسم المترجم، نسبه، ولقبه، وكنيته.

2 -

دراسة المترجم على الشيوخ، ورحلاته العلمية، وذكر مسموعاته، ورواياته.

3 -

مكانته العلمية، وتلاميذه، ومؤلفاته، وآراؤه الفقهية.

4 -

وظائفه الإدارية والقضائية.

5 -

تدريسه في المساجد أو المدارس، وتحديثه، وشعره.

6 -

تاريخ الولادة والوفاة، ومكان الوفاة والدفن.

وقد تتوافر هذه العناصر جميعا في الترجمة-ولا سيما في تراجم المبرزين من أعيان المذهب الحنفي-وقد لا يتوافر الا القليل منها، وقد تتقدم هذه العناصر بعضها على بعض من ترجمة إلى أخرى حسب طبيعة المترجم، ورغبة المؤلف الشيخ علي القاري في ذلك. الا أن ما ذكرناه من عناصر هو الطابع التنظيمي العام لمنهجه في عرض محتويات الترجمة.

ص: 74

وفيما يأتي منهج المؤلف في التراجم بشيء من التفصيل:

1 -

اسم المترجم له: يبدأ المؤلف بذكر اسم المترجم أولا، ويرتب هذه الأسماء ترتيبا معجميا بالنسبة للاسم الأول، أما في آباء المترجمين فقد تكون مرتبة كذلك، وقد يخالف هذا الترتيب كثيرا، وإذا ما تجاوز آباء المترجمين فإنه لا يلتزم بالترتيب المعجمي لأسماء الأجداد، وهي صفة غالبة في هذا الكتاب، وإليك هذه الأمثلة.

-إبراهيم بن أحمد بن محمد بن حمويه

(1)

.

-إبراهيم بن أحمد بن بركة الموصلي

(2)

.

-إبراهيم بن أبي إسحاق بن إبراهيم المطرزي

(3)

.

-إبراهيم بن أحمد بن أبي الفرج بن أبي عبد الله الدمشقي

(4)

.

-إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الزهري الكوفي

(5)

.

أما أسماء المترجمين فلم يتوسع في ذكرهم، وهو في معظم تراجم الكتاب يقف عند جدّ المترجم ولا يتجاوزه، وفي بعض التراجم يقتصر على اسم المترجم واسم أبيه فقط، على أنه في الأعيان المشهورين والعلماء المعروفين يزيد في أسمائهم لشهرتهم ومكانتهم العلمية. وإليك الأمثلة:

-إبراهيم بن جراح بن صبيح التميمي المازني الكوفي

(6)

.

-الحسن بن محمد بن الحسن العمري الصغاني

(7)

.

(1)

الترجمة 1.

(2)

الترجمة 2.

(3)

الترجمة 3.

(4)

الترجمة 4.

(5)

الترجمة 5.

(6)

الترجمة 9.

(7)

الترجمة 188.

ص: 75

-عبد الرحمن بن محمد بن حسكان الغزي

(1)

.

-محمد بن أبي بكر بن عبيد الله البوشنجي

(2)

.

-نصر بن أحمد بن محمد السمرقندي

(3)

.

-يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، أبو سعيد الكوفي الهمداني

(4)

.

وهذه أمثلة ما اقتصر فيه على اسم المترجم واسم أبيه:

-أحمد بن بديل الكوفي القاضي

(5)

.

-بشر بن غياث المريسي

(6)

.

-الجارود بن يزيد النيسابوري

(7)

.

-طاهر بن أحمد البخاري

(8)

.

-غالي بن إبراهيم الغزنوي

(9)

.

وهذه تراجم ما زيد في أسمائهم لشهرتهم:

-إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق الأنصاري الوائلي

(10)

.

-إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي، أبو إسحاق الدمشقي

(11)

.

(1)

الترجمة 324.

(2)

الترجمة 503.

(3)

الترجمة 674.

(4)

الترجمة 701.

(5)

الترجمة 32.

(6)

الترجمة 143.

(7)

الترجمة 157.

(8)

الترجمة 183.

(9)

الترجمة 443.

(10)

الترجمة 7.

(11)

الترجمة 6.

ص: 76

-عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندر، أبو يوسف القزويني

(1)

.

-محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري

(2)

.

-يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعيد بن حبتة الأنصاري القاضي أبو يوسف

(3)

.

-بكر بن محمد بن علي بن الفضل بن عثمان بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن بكار بن عبد الله الأنصاري

(4)

.

ويذكر القاري بعد الاسم، نسب المترجم إلى القبيلة وفروعها، ويسلسل ذلك من الأعم إلى الأخص، أي أنه يبدأ بالأصول ثم ينتهي إلى الفروع في مثل قوله:

- «التميمي المازني الكوفي»

(5)

.

- «القشيري البجلي الكوفي»

(6)

.

- «الثقفي البكراوي البصري»

(7)

.

- «العقيلي الأنصاري البخاري»

(8)

.

- «العلوي الحسني السمرقندي»

(9)

.

وقد ينسب المترجم إلى القبيلة من غير ذكر فروعها، ويتبعه بالنسبة إلى المدينة أو القطر، تأكيدا على انتساب المترجم والتعريف به، في مثل قوله:

(1)

الترجمة 331.

(2)

الترجمة 635.

(3)

الترجمة 714.

(4)

الترجمة 152.

(5)

الترجمة 9.

(6)

الترجمة 121.

(7)

الترجمة 150.

(8)

الترجمة 65.

(9)

الترجمة 616.

ص: 77

- «السّلمي الهروي النيسابوري»

(1)

.

- «الطائي الكوفي»

(2)

.

- «النخعي الكاشاني الكوفي»

(3)

.

- «السعدي المروزي»

(4)

.

- «الكندي التجيبي المصري»

(5)

.

وأحيانا ينسب الشيخ علي القاري المترجم إلى عدد من المدن من حيث المولد والنشأة والاستيطان، مدللا على ذلك بكثرة تنقلات المترجم وعائلته في البلاد الإسلامية، فيقول:

- «الطبري الأصل الجرجاني يعرف بالشالنجي سكن استراباد»

(6)

.

- «الصغاني المحتد، اللاهوري المولد، البغدادي الوفاة، المكي المحتد»

(7)

.

- «القونوي محتدا، الدمشقي مولدا»

(8)

.

- «الأوزجندي الفرغاني المعروف بقاضي خان»

(9)

.

- «الشامي الأصل البغدادي»

(10)

.

وفي أحيان أخرى ينسب المترجم إلى مدينة بعينها، ولم يتوسع في تلك النسبة، في مثل قوله:

(1)

الترجمة 144.

(2)

الترجمة 238.

(3)

الترجمة 399.

(4)

الترجمة 322.

(5)

الترجمة 118.

(6)

الترجمة 134.

(7)

الترجمة 188.

(8)

الترجمة 479.

(9)

الترجمة 191.

(10)

الترجمة 51.

ص: 78

- «الكوفي»

(1)

.

- «السغناقي»

(2)

.

- «البلخي»

(3)

.

- «البصري»

(4)

.

- «السنجاري»

(5)

.

وإذا انتهى الشيخ علي القاري من نسبته المترجم إلى المدينة، ينتقل إلى نسبته إلى المهنة والوظيفة سواء أكانت هذه النسبة علمية أم حرفيّة، في مثل قوله:

- «الفقيه، الأديب، الصفار»

(6)

.

- «النحوي القاضي»

(7)

.

- «المقرئ، المتكلم، أحد الفقهاء»

(8)

.

- «الصباغ»

(9)

.

- «الصفار»

(10)

.

- «الصائغ»

(11)

.

(1)

الترجمة 216.

(2)

الترجمة 199.

(3)

الترجمة 205.

(4)

الترجمة 237.

(5)

الترجمة 538.

(6)

الترجمة 28.

(7)

الترجمة 27.

(8)

الترجمة 45.

(9)

الترجمة 281.

(10)

الترجمة 564.

(11)

الترجمة 18.

ص: 79

ثم ينتقل الشيخ علي القاري إلى ذكر ما عرف به المترجم من شهرة بين أبناء عصره، ويسبقها دائما بكلمة «عرف» أو «المعروف» أو «الملقب» وذلك للتدليل على معرفته في زمانه، فيقول:

- «عرف بابن عبد الحق»

(1)

.

- «عرف بابن فلوس»

(2)

.

- «المعروف بابن الدرجي»

(3)

.

- «المعروف ببكر خواهر زادة»

(4)

.

- «الملقب بابن دايكا»

(5)

.

وبعد الشهرة يحاول المؤلف جاهدا التعريف بالمترجم وذلك بصلته أو علاقته بواحد من أقربائه المعروفين المشهورين، ليدلل على مكانة المترجم العلمية، أو على أصالة بيته في العلم والمعرفة، فنراه يقول:

- «خال إسماعيل بن حماد الجوهري صاحب الصحاح»

(6)

.

- «ابن أخت القاضي أبي ثابت محمد بن أحمد البخاري»

(7)

.

- «ابن عم وكيع»

(8)

.

- «جد قاضي خان»

(9)

.

(1)

الترجمة 14.

(2)

الترجمة 127.

(3)

الترجمة 6.

(4)

الترجمة 513.

(5)

الترجمة 73.

(6)

الترجمة 115.

(7)

الترجمة 513.

(8)

الترجمة 518.

(9)

الترجمة 634.

ص: 80

- «والد عبد الله مصنف المختار»

(1)

.

وبهذا التفصيل يكون المؤلف قد انتهى من اسم المترجم ونسبته، ثم يتابع ذكر لقبه وكنيته، وقد يقتصر على ذكر اللقب أو الكنية، وفي بعض الأحيان يذكرهما معا، فيقول:

- «برهان الدين»

(2)

.

- «سيف الدين»

(3)

.

- «شمس الأئمة»

(4)

.

- «عماد الدين»

(5)

.

- «نجم الدين»

(6)

.

ويذكر كنية المترجم فيقول:

- «أبو المعالي»

(7)

.

- «أبو الحسن»

(8)

.

- «أبو طاهر»

(9)

.

- «أبو الفضل»

(10)

.

(1)

الترجمة 639.

(2)

الترجمة 106.

(3)

الترجمة 256.

(4)

الترجمة 152.

(5)

الترجمة 260.

(6)

الترجمة 151.

(7)

الترجمة 253.

(8)

الترجمة 373.

(9)

الترجمة 572.

(10)

الترجمة 291.

ص: 81

وأحيانا يذكرهما معا، فيقول:

- «أبو محمد مجد الدين»

(1)

.

- «أبو القاسم شمس الدين وشمس الأئمة»

(2)

.

- «حافظ الدين أبو البركات»

(3)

.

- «أبو البركات صفي الدين»

(4)

.

- «أبو العلاء الملقب شمس الدين»

(5)

.

ولا يغفل الشيخ علي القاري عن ذكر الصفات المادحة للمترجم، وهي صفات دالة على مكانته العلمية، في مثل قوله:«الإمام»

(6)

و «الشيخ»

(7)

و «الفقيه»

(8)

و «الحافظ»

(9)

و «العلامة»

(10)

و «اللغوي»

(11)

و «الشاعر»

(12)

و «المتكلم»

(13)

و «المفسر»

(14)

.

(1)

الترجمة 172.

(2)

الترجمة 634.

(3)

الترجمة 293.

(4)

الترجمة 307.

(5)

الترجمة 641.

(6)

الترجمة 119.

(7)

الترجمة 481.

(8)

الترجمة 512.

(9)

الترجمة 136.

(10)

الترجمة 647.

(11)

الترجمة 196.

(12)

الترجمة 406.

(13)

الترجمة 8.

(14)

الترجمة 567.

ص: 82

2 -

دراسة المترجم له على المشايخ: ثم يتناول الشيخ علي القاري دراسة المترجم على الشيوخ، ورحلاته العلمية في طلب العلم، وذكر مسموعاته من الكتب والأجزاء الحديثية والإشارة إلى مروياته وغير ذلك من الأمور التي لها علاقة بتحصيل المترجم العلمي وسعيه في طلب العلم، فيقول:

- «سمع العلم من الإمام الأعظم، والأوزاعي، والإمام مالك، والثوري، ومسعر بن كدام»

(1)

.

- «واختلف في دراسة الفقه إلى أبي بكر الرازي»

(2)

.

- «سمع هشام بن عروة، والأعمش، وابن عون، وابن جريج، والأوزاعي، والثوري، والإمام أبا حنيفة»

(3)

.

- «تفقه على الثوري، وكان يجالس أبا حنيفة، وزفر وروى عنهما»

(4)

.

- «تفقه بالبصرة على هلال بن يحيى بن مسلم المعروف بهلال الرأي، وهو من أصحاب أبي يوسف وزفر بن الهذيل، وأخذ عنه علم الشروط. وسمع أبا داود الطيالسي ويزيد بن هارون»

(5)

.

ويحاول القاري جاهدا أن يذكر رحلات المترجم العلمية وتنقله في البلدان الإسلامية لطلب العلم، ولكنه قليل التناول لهذه الرحلات، الا بقدر معلوم لمن عرف بكثرة الترحال والسفر بين البلدان، وشاع خبره بين أبناء عصره، فيقول:

- «ورحل في الحديث إلى بغداد والكوفة والبصرة ومكة والمدينة»

(6)

.

(1)

الترجمة 510.

(2)

الترجمة 77.

(3)

الترجمة 695.

(4)

الترجمة 682.

(5)

الترجمة 150.

(6)

الترجمة 116.

ص: 83

- «رحل في طلب الحديث، وحصل أصولا وأجزاء»

(1)

.

- «تفقه على أبي الحسن الكرخي ببغداد، وعلى أبي القاسم الصفار ببلخ»

(2)

.

- «وقد دخل بغداد سنة خمس وعشرين وثلاث مئة ودرس على الكرخي، ثم خرج إلى الأهواز، ثم عاد إلى بغداد، ثم خرج إلى نيسابور

ثم عاد إلى بغداد، ثم خرج إلى نيسابور

ثم عاد إلى بغداد سنة أربع وأربعين وثلاث مئة»

(3)

.

-قال الصغاني في العباب: «وقد سمعت من الأحاديث المسلسلة بمكة والهند واليمن وبغداد وما نيف على أربعمائة حديث، ولم يبلغني أن أحدا اجتمع له هذا القدر من المسلسلات والحمد لله

»

(4)

.

ولم يغفل الشيخ علي القاري ذكر مسموعات المترجم من الكتب والأجزاء والمسانيد والسنن، فيذكرها كلما سنحت له الفرصة، أو اطلع على مسموعات المترجم في طباق السماعات، فيقول:

- «سمع من والده «أخلاق حملة القرآن» للآجري، ومن الشيخ شهاب الدين السهروردي ومن أبي المجد الكرابيسي «رياضة المتعلمين» و «عمل اليوم والليلة» لابن السني»

(5)

.

- «ومن مسموعاته كتاب «الجامع الصحيح» للبخاري، و «صحيح مسلم» وكتاب «الوجيز» للواحدي»

(6)

.

(1)

الترجمة 120.

(2)

الترجمة 41.

(3)

الترجمة 54.

(4)

الترجمة 188.

(5)

الترجمة 309.

(6)

الترجمة 321.

ص: 84

- «سمع من الداودي «منتخب مسند عبد بن حميد» ، و «صحيح البخاري» ، و «مسند الدارمي»

(1)

.

- «وسمع في مجاورته (بمكة المكرمة) «الصحيح» على كريمة بنت أحمد»

(2)

.

- «قرأكتاب «الملخص في الفتاوى» على أحمد بن أبي الخطاب مصنفه»

(3)

.

- «حدث عن الليث بن سعد، وأبي يوسف القاضي، ومحمد بن الحسن، وكتب النوادر عن أبي يوسف ومحمد، وروى الكتب والأمالي»

(4)

.

- «وروى عنه أحمد، وغيره، وروى له أبو عيسى الترمذي حديثا واحدا عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثم قال: هذا غريب ولا يعرف هذا الا من حديث هذا الشيخ خلف بن أيوب، ولم أر أحدا يروي عنه غير محمد بن العلاء

»

(5)

.

3 -

مكانته العلمية: يبدأ الشيخ علي القاري في هذا العنصر من الترجمة بالتعريف بمكانة المترجم العلمية التي تنبئ عن إحاطته التامة بالعلوم والمعارف التي يتعاطاها المترجم، ويشير إليها صراحة بما يدل على ذلك فيقول:

- «كان إماما عالما، متزهدا عابدا، متفننا، وعنده انقطاع وعبادة وزهد، ومعرفة بالتفسير والفقه والأصول، صنف تفسيرا في سبع مجلدات، وصنف في أصول الدين كتابا فيه سبعون ألف مسألة»

(6)

.

(1)

الترجمة 125.

(2)

الترجمة 204.

(3)

الترجمة 111.

(4)

الترجمة 526.

(5)

الترجمة 228.

(6)

الترجمة 106.

ص: 85

- «وكان إماما بلا مدافعة في القراءات والحديث ومعرفة الرجال، والأنساب والغوامض والحساب والشروط والمقدرات. وكان إماما أيضا في فقه أبي حنيفة وأصحابه، وفي معرفة الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي، وفي فقه الزيدية، وكان يذهب مذهب أبي الحسن البصري ومذهب الشيخ أبي هاشم»

(1)

.

- «كان فقيها حنفيا، نحويا، صبورا على الفقر متعففا، له كرامات منها:

رؤية الخضر، وقد صنف كتبا في فنون العلم تزيد على مئة مصنف»

(2)

.

- «وكان من أعلم الناس بنحو المصرين، وشرح كتاب سيبويه في اثني عشر مجلدا، فأجاد فيه،

وكان الناس يشتغلون عليه بعدة فنون: علم القرآن، والنحو، واللغة، والفقه، والفرائض، والحساب، والكلام، والشعر، والعروض، والقوافي

»

(3)

.

- «أحد القراء السبعة، وكان من أصحاب أبي حنيفة وتفقه عليه، وروى الحديث على جماعة من أهل زمانه، وروى عنه ابن المبارك وخلق، وكان من خيار الله عبادة وفضلا وورعا. وكان رأسا في القراءات والفرائض»

(4)

.

أما تلامذة المترجم فقد خصهم الشيخ علي القاري بمزيد من العناية ولا سيما في أصحاب الحديث والرواية، والفقه ومن صحب الفقهاء وأخذ عنهم، وتتلمذ عليهم، فيورد ذلك بعبارات صريحة دالة على صدق الرواية والتفقه والسماع، في مثل قوله:

(1)

الترجمة 136.

(2)

الترجمة 607.

(3)

الترجمة 184.

(4)

الترجمة 219.

ص: 86

- «وحدث فروى عنه عمر بن إبراهيم النسفي، وسهل بن عثمان العسكري في آخرين

وتفقه عليه أبو سعيد البردعي»

(1)

.

- «وعنه أخذ أبو بكر الرازي، وعلي بن محمد التنوخي، وأبو علي الشاشي، وأبو عبيد الله الدامغاني، وأبو الحسن القدوري»

(2)

.

- «وقال أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي: سمعت منه كتاب «شفاء الصدور» للنقاش، بتمامه، بقراءتي عليه، وشيئا من حديثه وفوائده»

(3)

.

- «روى عنه الطحاوي، فأكثر، وبه انتفع وتخرج، وروى عنه أبو عوانة في صحيحه، وأبو بكر بن خزيمة إمام الأئمة

»

(4)

.

- «وروى عنه أحمد بن حنبل، وابن معين، وعلي بن المدائني، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم»

(5)

.

ثم يذكر بعد ذلك: الكتب التي ألفها المترجم، ويحاول الشيخ علي القاري أن يحيط إحاطة تامة بمؤلفات المترجم، وفي كثير من التراجم يفصل القول في محتويات تلك المؤلفات، ويثني عليها ثناء جميلا، ويشيد بها إشادة لا مزيد عليها، ومن نافلة القول: إن المؤلف عرّف ببعض الأعلام بأسماء كتبهم، وكأن الكتاب أصبح الدالة على تعريف المؤلف، وإليك هذه الأمثلة على ذلك:

- «صنف في الأصول والفقه كتبا مفيدة منها: «كتاب روضة اختلاف العلماء» و «مقدمته» المختصرة المشهورة في الفقه، وكتاب في أصول الدين وسمّاه «بروضة المتكلمين» واختصره ووسمه «بالمنتقى»

(6)

.

(1)

الترجمة 132.

(2)

الترجمة 357.

(3)

الترجمة 63.

(4)

الترجمة 150.

(5)

الترجمة 206.

(6)

الترجمة 85.

ص: 87

- «له مختصر في الفقه على مذهب أبي حنيفة نحوا من «القدوري» اسمه «الحاوي» ، وله «شرح العقيدة للطحاوي» في مجلد كبير ضخم فيه فوائد سماه «بالنور اللامع والبرهان الساطع»

(1)

.

- «شرح كتاب سيبويه في اثني عشر مجلدا فأجاد فيه، وألف «أخبار النحاة» و «الوقف والابتداء» و «صناعة الشعر والبلاغة» ، و «شرح مقصورة ابن دريد» ، و «المدخل إلى كتاب سيبويه» و «ألفات القطع والوصل» و «الإقناع في النحو» وكمله ولده»

(2)

.

- «وصنف عدة كتب في اللغة وغيرها منها: كتاب «الغادة في أسماء العادة» ، وكتاب في «أسماء الأسد» ، وكتاب في «أسماء الذئب» ، وكتاب في «أسماء الضعفاء» ، و «شرح أبيات المفضّل» ، ونظم «عدد آي القرآن» ، وصنف «مجمع البحرين» في اثني عشر سفرا، جمع فيه بين الصحاح للجوهري، والتكملة والذيل له، والصلة من تأليفه، وصنف «العباب» ومات قبل أن يكمله بثلاث أحرف أو أكثر، وصنف «الشوارد» في اللغة، وكتاب «الأضداد» ، وكتاب «العروض» ، وكتاب «مشارق الأنوار النبوية» ، و «مصباح الدجى» ، و «الشمس المنيرة» في الحديث، و «شرح البخاري» ، في مجلد، و «درّ السحابة في وفيات الصحابة» ، وكتاب «الفرائض» ، وغير ذلك»

(3)

.

-له «شرح المنظومة» في مجلدين، فرغ منه في صفر سنة سبع عشرة وسبع مئة»

(4)

.

(1)

الترجمة 151.

(2)

الترجمة 184.

(3)

الترجمة 188.

(4)

الترجمة 227.

ص: 88

- «له كتاب مشتمل على عشرة أبواب، الأول: في إثبات الصنايع، الثاني:

في الطهارة، الثالث: في نواقض الوضوء، الرابع: في الاغتسال، الخامس:

في صفة الصلاة، السادس: في القراءة وسجدة التلاوة، السابع: في صلاة الجمعة والعيدين والجنائز، الثامن: في بيان السفر والصوم والتيمم، التاسع:

في فوائد متفرقة. العاشر: في آداب السالكين من أهل الطريقة. وأصل الكتاب «الجواهر» ، وهو ما حرر من مئة كتاب من كتب الفقه الكبار المعتمد عليها في المذهب من الفروع والأصول»

(1)

.

- «له «تحفة الملوك» مجلد لطيف، ذكر فيه عشرة أبواب: بدءا بالطهارة، ثم الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصوم، ثم الحج، ثم الجهاد، ثم الصيد مع الذبائح، ثم الكراهية، ثم الفرائض، ثم الكسب مع الأدب. وقد شرحها ابن الملك، وكذا العيني»

(2)

.

- «مؤلف كتاب «عمدة الأبرار لواقعات الأسفار» يشتمل على ثلاثة أنواع، الأول: في السفر ومتعلقاته كالتيمم والمسح وغيره. والثاني: في الصيد والذبائح. والثالث: في الكراهية»

(3)

.

- «أحمد بن محمد اللارزي، له «الخلاصة في الفرائض» في مجلد ضخم»

(4)

.

-محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه، صاحب «المحيط

(1)

الترجمة 285.

(2)

الترجمة 502.

(3)

الترجمة 343.

(4)

الترجمة 94.

وهو كل ما في هذه الترجمة من معلومات، وكذلك في التراجم الثلاث الأخيرة، ولم يزد عليها شيئا.

ص: 89

البرهاني»، وهو أيضا مصنف «الذخيرة»

(1)

.

-منصور بن أحمد، له «مناسك الحج» في المذهب، في أرجوزة

(2)

.

-أبو القاسم السمرقندي، صاحب «الملتقط»

(3)

.

سجل الشيخ علي القاري عددا كبيرا من الآراء الفقهية، والمسائل الخلافية، لعدد من أعيان الفقهاء الحنفية، وما جرى بينهم من مناظرات أو تبادل وجهات النظر في تلك الآراء والمسائل، وهذا يدل على رحابة صدر أولئك الأعلام لتلك الردود وتقبل الآراء الأخرى، وإليك بعض الأمثلة:

- «قال عبد الله بن إدريس: سألت مالكا وابن أبي زياد عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا، قالا: هنّ ثلاث تطليقات! قال ابن إدريس: وقال أبو حنيفة: هي واحدة. قال يحيى: وبقول أبي حنيفة نأخذ، ألا ترى أن الله قال: (الطلاق مرتان) فلا يكون الطلاق الا باللسان، لا يكون بالنية»

(4)

.

- «سئل ابن شبرمة عن مسألة فأفتى فيها فلم يصب، فقال له نوح بن دراج:

انظر فيها، بتثبّت يا ابا شبرمة! فعرف أنه لم يصب، فقال ابن شبرمة:

ردّوا على الرجل، ثم أنشأ يقول شعرا:

كادت نزل بها من حالق قدم

لولا تداركها نوح بن دراج

لما رأى غفوة الحكام أخرجها

من معدن الحكم نوح أي إخراج

وقيل: إن رجلا ادعى قراحا فيه نخل، وأتاه بشهود شهدوا بذلك، فسألهم ابن شبرمة: كم في القراح نخلة؟ فقالوا: لا نعلم! فردّ شهادتهم، فقال نوح:

(1)

الترجمة 633.

(2)

الترجمة 662.

(3)

الترجمة 119.

(4)

الترجمة 295.

ص: 90

أنت تقضي في هذا المسجد ثلاثين سنة ولا تعلم كم فيه اسطوانة! فقال للمدعي: اردد عليّ شهودك، وقضى له بالقراح. وقال هذا الشعر»

(1)

.

- «سأل يوسف بن خالد السمتي أبا حنيفة عن الوتر؟ فقال: هي واجبة، فقال يوسف: كفرت يا أبا حنيفة! وكان ذلك قبل أن يتلمذ عليه، كأنه فهم من قول أبي حنيفة أنها فريضة وأنه زاد على الفرائض الخمسة! فقال أبو حنيفة ليوسف: أيهولنى أكفارك إياي؟ وأنا أعرف الفرق بين الفرض والواجب كفرق ما بين السماء والأرض! ثم بين له الفرق بينهما، فاعتذر إليه وجلس عنده ليتعلم بعد أن كان من أعيان فقهاء البصرة»

(2)

.

- «يقال إن أبا الحسن الأشعري سأل استاذه أبا علي الجبائي عن ثلاثة أخوة، أحدهم: كان مؤمنا برا تقيا، والثاني: كان كافرا فاجرا شقيا، والثالث: كان صغيرا، فماتوا فكيف كان حالهم؟ فقال الجبائي: أما الزاهد ففي الدرجات، وأما الكافر في الدركات، وأما الصغير فمن أهل السلامة! فقال الأشعري: أن أراد الصغير إلى درجات الزاهد هل يؤذن له؟ فقال الجبائي: لا، لأنه يقال له: إن أخاك إنما وصل إلى هذه الدرجات بسبب الطاعة الكثيرة، وليس لك تلك الطاعات! قال: فإن قال ذلك الصغير ليس مني التقصير فإنك ما أبقيتني ولا أقدرتني! فقال الجبائي: يقول الباري جل وعلا: كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت وصرت مستحقا للعقاب الأليم، فراعيت مصلحتك، فقال الأشعري: فلو قال الأخ الكافر يا إله العالمين كما علمت حاله علمت حالي فلم راعيت مصلحته دوني؟ فانقطع الجبائي»

(3)

.

- «حضر (محمد بن زرزور) يوما جنازة، وحضر أبو المنهال-وكان عظيم الجاه رفيع القدر-فسأله عن مسألة، فأخطأ، ثم ثانية، ثم ثالثة! فقام

(1)

الترجمة 685.

(2)

الترجمة 721.

(3)

الترجمة 377.

ص: 91

ابن زرزور قائما على قدميه، ثم كبّر وصلى عليه، كما يصلى على الأموات! وقال: أنت أولى أن يصلى عليك من هذا الميت! وقيل: إنه فعل ذلك بالقاضي سليمان بن عمران، فلما تغير عقله، وجد إليه سبيلا؛ فحجر عليه، ثم بعث يوما إليه يخيره في تزوج امرأة، أو شراء جارية، وفي أشياء من أسبابه، فقال للرسول: جوابي يكون مشافهة! فأتاه، فقال له: إن رسولك أتاني عنك، فخيرني في كذا وكذا! قال: نعم، فما الذي تشاء؟ قال:

أفأتكلم ولي الأمان؟ قال: نعم، قال: إن كنت خيرتني، وأنا عندك سفيه، فقد أخطأت! إذ خيرتني وإن كنت رشيدا غير سفيه، فقد أخطأت في حجرك عليّ! ثم قال: الله أكبر أربع مرات، كما يصلي على الجنازة، وانصرف، فأطرق سليمان القاضي ولم يتكلم»

(1)

.

4 -

في هذا العنصر من الترجمة يتناول الشيخ علي القاري الوظائف الإدارية والقضائية التي تولاها المترجم، أو أشرف عليها، وقد ترجم لعدد من أعيان المذهب الحنفي من الملوك، والسلاطين، والوزراء، ونقباء الأشراف، وقضاة القضاة، والقضاة والافتاء، وغيرها من الوظائف التي تولاها المترجمون، وإليك أمثلة على ذلك:

- «عيسى بن أبي بكر بن أيوب الملك المعظم، شرف الدين، الفقيه الفاضل، البارع، النحوي، اللغوي، المجاهد في سبيل الله»

(2)

.

- «محمود بن أبي سعيد زنكي، الملك العادل، التركي، السلطان، السعيد، نور الدين، كان عارفا بالفقه على مذهب أبي حنيفة، وليس عنده تعصب»

(3)

.

(1)

الترجمة 522.

(2)

الترجمة 441.

(3)

الترجمة 630.

ص: 92

- «محمود بن سبكتكين، السلطان، من أعيان الفقهاء، فريد العصر في الفصاحة والبلاغة، وله التصانيف في الفقه والحديث والخطب والرسائل»

(1)

.

- «جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك، أبو الفضل، وزير هارون الرشيد»

(2)

.

- «الحسن بن عبد الله بن سينا، أبو علي الرئيس، أحد فلاسفة المسلمين، ..

ثم ترامت به الأحوال إلى أن ألم بأصبهان ووزر بها لعلاء الدولة»

(3)

.

- «عباد بن العباس، كان وزيرا لمؤيد الدولة، وهو والد إسماعيل المعروف بابن عباد المشهور بالرئاسة والعلم والأمالي»

(4)

.

- «الحسين بن نظام المعروف بنور الهدى، نظر في نقابة العباسيين والطالبيين مدة، ثم استعفى»

(5)

.

-محمد بن الحسن بن القاسم

المعروف بالشجري

قلّده معز الدولة النقابة على العلويين ببغداد»

(6)

.

- «سليمان بن أبي العز، صاحب التصانيف المفيدة، وهو أول من تولى قضاة القضاة من الحنفية بالديار الشامية والعساكر الإسلامية»

(7)

.

(1)

الترجمة 629.

(2)

الترجمة 163.

(3)

الترجمة 183.

(4)

الترجمة 290.

(5)

الترجمة 204.

(6)

الترجمة 511.

(7)

الترجمة 261.

ص: 93

- «أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسين النيسابوري، المعروف بقاضي الحرمين

تقلد قضاء الموصل، وقضاء الرملة، وقلّد قضاء الحرمين فبقى بها بضع عشرة سنة

»

(1)

.

- «محمد بن أبي الكرم العلوي السنجاري

وكان نائبا في الحكم زمن الجمال المصري قاضي القضاة إلى أن مات»

(2)

.

- «علي بن يونس البلخي، أحد زهاد بلخ، كانت إليه الفتوى في وقته ببلخ»

(3)

.

- «الحسن بن عبد الله المرزبان السيرافي النحوي المعروف بالقاضي .. أفتى في جامع المنصور خمسين سنة ودرّس أربعين سنة»

(4)

.

- «توبة بن حرمل بن تغلب الحضرمي، جمع له القضاء والقصص بمصر»

(5)

.

5 -

تدريس المترجم له: أشار الشيخ علي القاري في هذا العنصر من الترجمة إلى تدريس المترجم في المدارس والمساجد، أو في أماكن أخرى، وذكر عناية المترجم بالتحديث والرواية وأسماعها لتلاميذه، ولم يغفل الشيخ علي القاري ما جادت به قريحة المترجم من نظم عدد من الأبيات الشعرية لمناسبة هزت مشاعر المترجم أو أثرت فيه لواقعة أو حادثة ألهمته هذا الشعر، ومن الأمثلة على ذلك:

- «أحمد بن محمد بن محمد

الصديقي، كان إماما فقيها، درّس بعد أبيه بمدرسته بقونيا»

(6)

.

(1)

الترجمة 72.

(2)

الترجمة 538.

(3)

الترجمة 412.

(4)

الترجمة 184.

(5)

الترجمة 155.

(6)

الترجمة 84.

ص: 94

- «إسماعيل بن إبراهيم بن غازي بن محمد، أبو طاهر النميري المارداني

فغضب عليه [الملك] المعظم، وكان بيده مدرسة طرخان، وكان ساكنا بها، فأخذها منه وأعطاها لواحد من تلاميذه»

(1)

.

- «محمد بن محمد بن محمد، أبو عبد الله مجد الدين الختني،

حضر إليه السلطان محمود بن زنكي وسلم إليه المدرسة الصادرية، ثم ورد إلى الديار المصرية فلم يزل به الملك الناصر حتى ولاه المدرسة السيوفية التي هي بالقاهرة، وهو أول من درّس بها»

(2)

.

- «محمد بن آدم بن كمال، أبو المظفر الهروي

وكان يقعد للتدريس في التفسير، وفي النحو، والتصريف، وشرح الدواوين»

(3)

.

- «الجارود بن يزيد النيسابوري

كان له أربعة مجالس: مجلس للأثر، ومجلس لأقوال أبي حنيفة، ومجلس للنحو، ومجلس للشعر»

(4)

.

- «أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو علي الشاشي، سكن بغداد ودرّس بها الفقه

وكان أبو الحسن الكرخي جعل التدريس له حين أفلج، قال أبو محمد النعمان: حضرت أبا علي الشاشي في مجلس املائه

»

(5)

.

- «محمد بن أحمد والد صاحب القدوري،

قال القدوري: رأيت الشبلي في جامع المدينة وقد كثر الناس عليه في الرواق الوسطاني، وهو يقول:

(6)

- «الحسن بن عثمان بن حماد الزيادي، كان من أصحاب الحديث، تقلد

(1)

الترجمة 127.

(2)

الترجمة 582.

(3)

الترجمة 498.

(4)

الترجمة 157.

(5)

الترجمة 67.

(6)

الترجمة 485.

ص: 95

القضاء قديما، ثم تعطل، فلزم مسجده يفتي ويدرس الفقه»

(1)

- «علي بن ظبيان العبسي، روى عنه محمد بن العلاء، والشافعي، في خلق، وسمع منه أيضا ابن معين، روى له ابن ماجة في"سننه"»

(2)

.

- «عمر بن محمد بن أحمد، نجم الدين النسفي،

وهو أحد مشايخ صاحب"الهداية"وصدّر"مشيخته"التي جمعها لنفسه بذكره وذكر بعده ابنه أبو الليث أحمد بن عمر. وقال صاحب"الهداية"قرأت عليه بعض تصانيفه، وسمعت منه كتاب"المسندات"للخصاف»

(3)

.

- «الفضيل بن عياض

أخذ الفقه عن أبي حنيفة، وروى عنه الشافعي، وروى له إمامان عظيمان وهما الشيخان البخاري ومسلم، وكذا الأربعة الباقين أصحاب الكتب الستة»

(4)

.

- «علي بن هيثم،

حدّث عنه، وروى عنه البخاري في «صحيحه» »

(5)

.

- «محمد بن أحمد بن عبد الله الخطيبي، قال صاحب «الهداية» رأيته، وقرأت عليه أحاديث، وأجاز لي. ذكره في «مشيخته» ثم ساق له حديثا»

(6)

.

ومن شعر المترجمين، ما نص عليه الشيخ علي القاري، فيقول:

- «صاعد بن اسعد بن اسحاق بن ايرك المرغيناني،

ومن انشاده (شعر):

إذا ضاق بي ظل الكرام ولم أجد

معول صدق كان فضلي معولي

تحولت عن تلك الديار وأهلها

وآثرت قول الشاعر المتمثل

(1)

الترجمة 185.

(2)

الترجمة 389.

(3)

الترجمة 429.

(4)

الترجمة 451.

(5)

الترجمة 410.

(6)

الترجمة 476.

ص: 96

إذا كنت في دار يهينك أهلها

ولم تك مقبولا بها فتحول

(1)

- «عبد الله بن المبارك، شعر:

أعد ذكر نعمان لنا ان ذكره

هو المسك ما كررته يتضوع

(2)

وله أيضا:

إذا صاحبت فاصحب صاحبا

ذا حياء وعفاف وكرم

قوله للشيء لا، إن قلت: لا

وإذا قلت: نعم، قال: نعم

(3)

«محمد بن أحمد بن عمر الأربلي: ومن شعره:

طرفي وقلبي ذا يسيل دما وذا

دون الورى أنت العليم بقرحه

وهما بحبك شاهدان وإنما

تعديل كل منهما من جرحه»

(4)

- «محمد بن سليمان بن قتلمش، أبو منصور السمرقندي، وله شعر:

إلهي يا كريم العفو عفوك

لما أسلفته زمن الشباب

فقد سودت بالآثام وجها

ذليلا خاضعا لك في التراب

فبيضه بحسن العفو عني

وسامحني وخفف في حسابي

وقد أمسيت مسكينا فقيرا

إلى ملك غني عن عذابي»

(5)

وله أيضا:

يا قوم ما بي مرض واحد

لكن بي عدة أمراض

ولست أدري بعد ذا كله

أساخط عني أم راضي»

(6)

(1)

الترجمة 225.

(2)

الترجمة:304.

(3)

الترجمة 304.

(4)

الترجمة 480.

(5)

الترجمة 525.

(6)

الترجمة 525.

ص: 97

- «محمد بن عبد الرحمن الزمردي، وله شعر:

بروحي أفدي خاله فوق خده

ومن أنا في الدنيا فأفديه بالمال

تبارك من أخلى من الشعر خده

وأسكن كل الحسن في ذاك الخال»

(1)

- «محسن بن أبي القاسم بن أبي علي التنوخي، وينسب إليه شعر:

قل للمليحة في الخمار المذهب

أفسدت نسك أخي التقى المترهب

نور الخمار ونور خدّك تحته

عجبا لوجهك كيف لم يتلهّب

وجمعت بين المذهبين فلم يكن

للحسن عن ذهبيهما من مذهب

وإذا أنت عين لتسرق نظرة

قال الشعاع لها: اذهبي لا تذهبي»

(2)

6 -

تاريخ الولادة والوفاة: في هذا العنصر يتطرق الشيخ علي القاري إلى تاريخ الولادة والوفاة، ومكان الوفاة، والدفن، وفي بعض الأحيان يذكر سبب الوفاة، ويذكر أيضا فيما إذا دفن المترجم أولا في مكان ما، ثم نقل إلى مكان آخر، إما بحسب وصيته وإما برغبة ذويه، والشيخ علي القاري في هذا كله لم يلتزم منهجا موحدا في إيراد التواريخ للولادات والوفيات، وإنما بحسب ما توافر لديه من معلومات، وإليك هذه الأمثلة:

- «ولد سنة ثلاث عشرة ومئة»

(3)

.

- «ولد بواسط سنة اثنتين وثمانين ومئة»

(4)

.

- «مات سنة ثلاثين ومئتين ببغداد، وله ست وتسعون سنة»

(5)

.

(1)

الترجمة 539.

(2)

الترجمة 621.

(3)

الترجمة 714. وينظر «فصل في فضل أبي يوسف».

(4)

الترجمة 150.

(5)

الترجمة 379.

ص: 98

- «مولده تقريبا سنة أربع وسبع مئة»

(1)

.

أما في تواريخ الوفاة للمترجمين، فقد كان الشيخ علي القاري، أكثر حرصا على ذكرها، وبدقة أوضح من الولادات، ولكن في أغلب التراجم يسجل تاريخ الوفاة بالسنة فقط، لعدم اطلاعه على ما هو أدق من هذا التاريخ، وإليك الأمثلة الآتية:

- «مات في نيف وثمانين وست مئة»

(2)

.

- «مات بحلب سنة ثمان وثلاثين وست مئة»

(3)

.

- «مات بقرافة مصر سنة ثلاث وأربعين وسبع مئة»

(4)

.

- «مات بالري سنة تسع وثمانين ومئة»

(5)

.

- «توفي سنة ثمان أو تسع وتسعين ومئة»

(6)

.

وفي عدد كبير من التراجم يؤرخ باليوم والشهر والسنة، وذلك لتوافر المعلومات عن المترجم فيقول:

- «مات ليلة النصف من شعبان سنة أربعين وثلاث مئة»

(7)

.

- «مات حادي عشر شوال سنة تسع وستين وخمس مئة»

(8)

.

- «مات يوم الجمعة سلخ ذي القعدة سنة أربع وعشرين وست مئة

(9)

.

(1)

الترجمة 419.

(2)

الترجمة 361.

(3)

الترجمة 229.

(4)

الترجمة 366.

(5)

الترجمة في فصل مناقب الإمام محمد بن الحسن.

(6)

الترجمة في «فصل في ذكر وكيع بن الجراح» .

(7)

الترجمة 357.

(8)

الترجمة 630.

(9)

الترجمة 441.

ص: 99

- «توفي يوم الخميس نصف شعبان سنة خمس وسبعين ومئة»

(1)

.

- «ومات بخوارزم ليلة عرفة سنة سبع وثلاثين وخمس مئة»

(2)

.

وقد يشير الشيخ علي القاري إلى مكان الوفاة والدفن معا في تراجم الأعيان المشهورين أو الأعلام البارزين من الملوك والقضاة والسلاطين وغيرهم، فيقول:

- «مات سنة خمس وخمسين وخمس مئة] بسرخس، ودفن بمدرسته»

(3)

.

- «توفي يوم الخميس نصف من شعبان سنة خمس وسبعين ومئة، ودفن بمصر بالقرافة الصغرى»

(4)

.

- «مات سنة خمس وعشرين وسبع مئة، ودفن بين مدينة دهلي وفيروزآباده، وهي من أجل مزارات الديار الهندية»

(5)

.

- «مات سنة تسع وسبعين وست مئة ببغداد، ودفن بقبة بجنب مشهد أبي حنيفة بالخيزرانية»

(6)

.

وفي عدد غير قليل من التراجم يذكر سبب الوفاة لمترجم، فيقول:

- «قتيل شهيدا ثار به الجند عند الأمير، فلما رأى شغبهم اغتسل وتحنّط وتلبس أكفانه وأقبل على الصلاة، فقتل كذلك سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة بمرو، وكانت الصلاة صلاة الصبح»

(7)

.

- «مات سنة أربع عشرة وست مئة فجأة، صلى التراويح وسلم، ومات،

(1)

الترجمة 464.

(2)

الترجمة 635.

(3)

الترجمة 449.

(4)

الترجمة 464.

(5)

الترجمة 481.

(6)

الترجمة 584.

(7)

الترجمة 570.

ص: 100

وقيل، توفي وهو ساجد»

(1)

.

- «قتل صبرا بسمرقند، وكان يبسط لسانه في حق الأئمة والعلماء»

(2)

.

- «مات شهيدا سنة ثماني عشرة وخمس مئة»

(3)

.

- «مات قتيلا شهيدا في غزوة كولان سنة أربع وتسعين ومئة»

(4)

.

وأشار في تراجم الأعيان المشهورين إلى نقل تابوته بعد الدفن الأول إلى المكان الذي استقر عليه رأي ذويه فدفن فيه، وهذه بعض الأمثلة:

- «مات حادي عشر شوال سنة تسع وستين وخمس مئة بقلعة دمشق، ودفن بها، ثم نقل بعد ذلك إلى مدرسته التي بناها بدمشق في الحادي والعشرين من الشهر المذكور»

(5)

.

- «مات بدمشق، ودفن بقلعتها، ثم نقل إلى الصالحية»

(6)

.

- «مات سنة ست وثمانين وخمس مئة ببخارى، ودفن بكلاباذ بمقبرة القضاة السبعة»

(7)

.

- «مات سنة ثلاث وأربع مئة ودفن بمنزله بدرب عبده، ويقال: إنه نقل في ثمان وأربع مئة إلى تربة بسويقة غالب»

(8)

.

- «مات ببزدة-قرية من نسف-وحمل تابوته إلى سمرقند، ودفن على باب المسجد»

(9)

.

(1)

الترجمة 615.

(2)

الترجمة 616.

(3)

الترجمة 601.

(4)

الترجمة 274.

(5)

الترجمة 630.

(6)

الترجمة 441.

(7)

الترجمة 79.

(8)

الترجمة 598.

(9)

الترجمة 400.

ص: 101

‌خامسا: جهود المؤلف العلمية:

لم يكتف الشيخ علي القاري بتلخيص كتاب «الجواهر المضية في طبقات الحنفية» لأبي الوفاء القرشي، إنما أضاف إلى هذا المختصر معلومات نافعة، وفوائد مفيدة، لا يستغنى عنها القارئ الكريم، وهي في الوقت نفسه تدل على سعة اطلاع الشيخ علي القاري ومكانته العلمية، ويمكن إيجازها بالنقاط الآتية:

‌1 - الضبط وتقييد الألفاظ بالحروف:

كثيرا ما تتحرف الألفاظ العربية وتتصحف في مخطوطاتنا العربية نتيجة لجهل النساخ، وعدم التزامهم بدقة النسخ والنقل من تلك الأصول، فيكثر لذلك التصحيف والتحريف، وحرصا من الشيخ علي القاري على إزالة اللبس والخطأ عن هذه الألفاظ قيدها بالحروف للحفاظ على الأمانة العلمية، ولتوفير الجهد على القارئ الكريم، وإليك بعض الأمثلة:

- «بندار: بضم الموحدة وسكون النون» .

-البرتي: بكسر الموحدة، فراء ساكنة، ففوقية».

- «أسيد: بفتح الألف، وكسر السين» .

- «الأخسيكثي: بفتح الألف، وسكون الخاء المعجمة، وكسر السين المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها، وفتح الكاف، وفي خرها الثاء المثلثة» .

- «السهروردي: بضم السين، ويقال: بفتحها، وسكون الهاء، وفتح الراء والواو، وسكون الراء الثانية، ويروى بضم السين والراء»

(1)

.

(1)

ينظر: كتاب الأنساب. ص 738.

ص: 102

‌2 - التعريف بالبلدان والأنساب:

عرف الشيخ علي القاري بكثير من المدن والمواضع التي ترد في المخطوطة، وهذا يدل على سعة معرفته بهذه المواضع، كما عرف بنسب المترجم وإلى أية قبيلة ينتمي، ليوفر الجهد على القارئ الكريم وهو يطالع كتابه، فيقول:

- «الجصيني: بفتح الجيم، ويكسر وبتشديد الصاد، محلة بمرو اندرست وصارت مقبرة، ودفن بها الصحابة، يقال لها: «تنور كران»

(1)

.

- «العزري: بفتح العين، وسكون الزاي، نسبة إلى باب عزرة، محلة كبيرة بنيسابور»

(2)

.

- «الولوالجي: بالفتح، بلدة من توابع بلخ»

(3)

.

- «الداري: نسبة إلى الدار، وإلى تميم الداري، وإلى عبد الله بن كثير الداري، وإلى عبد الدار، وأكثر ما يقال فيه العبدري»

(4)

.

- «الجريري: بضم الجيم وفتح الراء الأولى وسكون التحتية، نسبة إلى جرير بن عباد. وبفتح الجيم وكسر الراء، نسبة إلى جرير بن عبد الله البجلي»

(5)

.

- «المطوعي: بضم الميم وفتح الطاء المهملة المشدّدة، وكسر الواو المشدّدة، نسبة إلى المطوعة، وهم المرابطة بالثغور لجهاد العدو. ونسبة إلى من فرّغ نفسه للطاعة»

(6)

.

(1)

الترجمة 34.

(2)

الترجمة 10.

(3)

الترجمة 330.

(4)

ينظر: كتاب الأنساب. ص 741.

(5)

ينظر: كتاب الأنساب. ص 736.

(6)

ينظر: كتاب الأنساب. ص 754.

ص: 103

- «الرعيني: بضم الراء وفتح العين، فتحتية ساكنة، فنون، نسبة إلى ذي رعين، من أقيال اليمن من حمير»

(1)

.

‌3 - وصف الكتب التي اطّلع عليها

استطاع الشيخ علي القاري أن يدون ملاحظاته عن الكتب التي ألفها المترجمون في كتابه هذا، وهذه الملاحظات من الفوائد الجليلة التي تدل على المكانة العلمية للشيخ علي القاري، فقد أشار بكلمات قليلة إلى مكانة ذلك الكتاب بين الكتب المؤلفة في موضوعه، وأثنى على ما يراه جديرا بالثناء، وإليك بعض الأمثلة:

- «شرح «كنز الدقائق» للإمام حافظ الدين النسفي، وهو في خمس مجلدات، فأجاد فيه، وانتقد، وحرر، وصحح ما اعتمد، وشرحه هذا صار عمدة عند الإفتاء»

(2)

.

- «علي بن عبد العزيز المرغيناني، ظهير الدين، صاحب «الفتاوى الظهيرية» . وأما «الفوائد الظهيرية» فلظهير الدين محمد بن أحمد بن عمر المرغيناني، وهي غير كاملة، والموجودة منها الثلثان. وللحنفية:

فتاوى أخرى ظهيرية، تسمى «الظهيرية الولوالجية» تأليف ظهير الدين إسحاق الولوالجي»

(3)

.

- «فضل الله بن الحسن التوربشتي، شرح «المصابيح في الأحاديث» ، شرحا جيدا، عظيم الفوائد، كثير الفوائد، وبلغني أنه أول شرّاحه، وله فيه

(1)

ينظر: كتاب الأنساب 743.

(2)

الترجمة 366.

(3)

الترجمة 391.

ص: 104

أبحاث دقيقة ينقلهما الطيبي عنه في «شرح مشكاة المصابيح» . وقد نقلناها في شرحنا «المرقاة على المشكاة»

(1)

.

- «محمد بن أحمد بن أبي سهل، أبو بكر السرخسي، وهو صاحب «المبسوط» ، وغيره، وإذا أطلق «المبسوط» فالمراد منه، «مبسوط» شمس الأئمة السرخسي المذكور. ذكره حافظ الدين في «المنافع» . واذا أطلق شمس الأئمة فالمراد هو كما ذكره القرشي صاحب «الطبقات» . وقد أملى «المبسوط» في نحو خمسة عشر مجلدا وهو في السجن بأوزجند محبوس وعن أسباب الخلاص في الدنيا مأيوس

قال في «المبسوط» عند فراغه من شرح العبادات: هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني وأوجز العبارات املاء المحبوس عن الجمع والجماعات»

وقال في آخر كتاب «الإقرار» : «انتهى شرح كتاب الإقرار المشتمل من المعاني ما هو سر الإسرار، إملاء المحبوس موضع الأشرار مصليا على النبي المختار»

(2)

.

- «عيسى بن أبي بكر بن أيوب، الملك المعظم،

صنف كتابا سماه «السهم المصيب في الرّدّ على الخطيب» ، [والخطيب] هو أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت البغدادي، فيما تكلم به في حقّ الإمام أبي حنيفة في «تاريخ بغداد»

(3)

.

‌4 - التعليقات والفوائد العلمية:

لم يخل الشيخ علي القاري كتابه من التعليقات والفوائد والتحقيقات التي لا غنى للباحث عنها، وهي في الوقت نفسه تسلط الضوء على علمية المؤلف لتنوع

(1)

الترجمة 446.

(2)

الترجمة 494.

(3)

الترجمة 441.

ص: 105

موضوعاتها، وتشعب مادتها، فألم بها الشيخ علي القاري إلماما تاما يدل على غزارة علمه ومعرفته الواسعة. وإليك بعض الأمثلة:

- «أحمد بن علي بن أبي بكر الرازي، الإمام الكبير الشأن، المعروف بالجصاص، وهو لقب له. وذكره بعض الأصحاب بلفظ الرازي، وبعضهم بلفظ الجصاص، وهما واحد، خلافا لمن توهم أنهما اثنان، كما صرح به صاحب «القاموس» في"طبقاته"»

(1)

.

- «الحسن بن زياد اللؤلؤي، قال شيخنا برهان الدين الخريفغني: «الحسن إذا ذكر مطلقا في كتب الفقه لأصحابنا فالمراد الحسن بن زياد اللؤلؤي، وهو من كبار أصحاب أبي حنيفة. وإذا ذكر مطلقا في كتب التفسير فالمراد الحسن البصري» . قلت: وكذا إذا ذكر مطلقا في كتب الحديث.

وإذا ذكر عبد الله مطلقا، فالمراد به ابن مسعود، وإذا ذكر ابن عباس مطلقا، فالمراد به عبد الله، وكذا إذا ذكر ابن عمر مطلقا، فالمراد به عبد الله»

(2)

.

- «الحسين بن محمد الدامغاني، له الكتاب «الوجوه والنظائر في القرآن العزيز» . وكذا لمقاتل بن سليمان، وابن الجوزي»

(3)

.

- «محمد بن يوسف المعروف بأبي حنيفة، ذكر عنه الزعفراني فيما روى عن إبراهيم بن أدهم أنهم رأوه بالبصرة يوم التروية، وفي ذلك اليوم رأوه بمكة! ذكر عنه أنه يكفر القائل بهذا؛ لأنه من باب المعجزات لا من باب الكرامات. قلت: طي الأرض وحصول الأبدان المكتسبة من خوارق

(1)

الترجمة 54.

(2)

الترجمة 181.

(3)

الترجمة 201.

ص: 106

العادات، وكرامات الأولياء من باب معجزات الأولياء، والفرق بينهما: أن التحدي شرط المعجزة دون الكرامة»

(1)

.

- «عبيد الله بن حسين، أبو الحسن الكرخي،

وفي كتاب «سر السرور» حكى بعض أصحابه أن المنجمة حكمت بطوفان في بعض السنين لاجتماع الكواكب في بعض البروج المائية، فلم يظهر لهم أثر إصابة، فقال الشيخ أبو الحسن الكرخي شعرا:

حكمتم بطوفان ولم يك طوفان

فقولكم إفك وزور وبهتان

فإن يصغ مصيغ بعد ذا لمنجم

فلله صم في البلاد وعميان

قلت: ويظهره ما حكى أن المنجمين حكموا في ليلة أنه يجيء فيها ريح شديدة بحيث ترمي الأشجار الكبيرة وتهدم المنارة الكبيرة، فوضع مؤمن موقن سراجا فوق المنارة، فلم يأت تلك الليلة هواء قدر ما يطفى ناره، فصدق الله كلام رسوله في كذب المنجمين»

(2)

.

‌سادسا: أهمية الكتاب وأثره في كتاب «الفوائد البهية»

يعد كتاب «الأثمار الجنية في طبقات الحنفية» المعروف اختصارا ب «طبقات القاري» من الكتب المؤلفة في تراجم أعيان الحنفية وعلمائها المتميزين، وهو بلا شك-كما ذكر الشيخ علي القاري-مختصر لكتاب «الجواهر المضية في طبقات الحنفية» لأبي الوفاء القرشي (ت 775 هـ /1373 م) عززه مؤلفه الشيخ علي القاري بكثير من المعلومات النافعة والفوائد المفيدة، تعليقا واستدراكا على ما فات صاحب «الجواهر المضية» . وهو بذلك يكون من الكتب المشهورة في تراجم العلماء الحنفية ولا سيما عند المتأخرين من الدارسين والباحثين.

(1)

الترجمة 617.

(2)

الترجمة 357.

ص: 107

فقد تضمن الكتاب تراجم أكثر من ألف ترجمة شملت غالبية أهل العلم والمعرفة من الحنفية في أقطار العالم الإسلامي شرقا وغربا منذ ظهور المذهب على يد الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت (رحمة الله عليه) إلى نهاية القرن الثامن الهجري، وهي مدة زمنية طويلة، ومساحة جغرافية واسعة، هذا فضلا عن تراجم عدد من النساء أفرد لهم بابا خاصا سماه «كتاب النساء» . ولم يقف الكتاب عند هذا الحد بل تجاوزه إلى ذكر المدارس والمدن والمواضع والكتب، ومرويات المترجمين وسماعاتهم ورحلاتهم العلمية إلى كثير من الأمور التي زادت في قيمة الكتاب، وقد ذكرتها في «منهج الكتاب»

(1)

.

ومما زاد في أهمية الكتاب وأثره في كتاب التراجم المتأخرة أن اطلع عليه العلامة أبو الحسنات محمد بن عبد الحي اللكنوي الهندي (ت 1304 هـ /1886 م) الذي وضع كتابه «الفوائد البهية في تراجم الحنفية» .

فاعتمد عليه، وجعله من جملة مصادر كتابه، وأشار إليه صراحة بقوله:

«طبقات القاري» أو «قال القاري» أو «ذكر القاري» في اثنين وتسعين موضعا

(2)

تناولت عناصر الترجمة التي أشرنا إليها في «منهج الكتاب» بدءا من اسم المترجم ونسبه ولقبه، وشيوخه وتلامذته (الرواة عنه) وسماعاته، ومكانته الاجتماعية، والعلمية، وتاريخ وفاة المترجم، ومؤلفاته، ومكان دفنه، وشعره،

(1)

ينظر ص 73 - 102.

(2)

ينظر: اللكنوي: الفوائد البهية في تراجم الحنفية، الصفحات:13،12،12،10،9،8،3، 46،46،45،42،42،41،40،36،36،35،29،28،27،26،16،14،14، 102،102،100،99،95،92،91،86،85،76،71،65،61،55،55،53، 121،120،119،118،117،116،115،112،110،109،108،106،104، 170،161،159،157،152،150،150،149،149،143،135،125،123، 213،211،207،197،194،186،185،185،179،177،172،172،171، 248،247،246،245،245،240،231،226،225،223،220،216،215.

ص: 108

ومصادر الشيخ علي القاري التي اعتمد عليها، وتوثيق أقوال القاري وآرائه، وانتهاءا بالتعريف بالمدن، والإشارة إلى تحامل المترجم على غيره من العلماء أو المعاصرين، وبصريح العبارة: لم يترك اللكنوي شيئا من تراجم الكتاب إلا وذكره في كتابه «الفوائد البهية» ، وإليك هذه الأمثلة:

- «ذكر علي القاري أنه: أحمد بن إسحاق بن صبيح الجوزجاني، بضم الجيم الأولى، صاحب أبي سليمان الجوزجاني موسى بن سليمان. وذكر القاري في آخر «طبقاته» أن الجوزجاني: نسبة إلى جوزجان بضم الجيم وسكون الواو، وفتح الزاي المعجمة، ثم جيم، ثم ألف، ثم نون»

(1)

.

- «أرخه القاري وقال في نسبته: بكار بن قتيبة بن أسد بن أبي بردعة بن أبي عبيد الله بن بشر بن أبي عبيد الله بن أبي بكرة الصحابي الثقفي البكراوي

»

(2)

.

- «كذا ذكره القاري، وقال: روى عن أبيه، وعن عاصم، وعن أبي داود الطيالسي، ومسدد بن مسرهد، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وعلي بن المديني، وأبي نعيم الفضل بن دكين، في خلق. وكان فاضلا، فارضا، حاسبا، عارفا بمذهب أصحابه، ورعا زاهدا، يأكل من كسب يده

»

(3)

.

- «وفي طبقات القاري: أحمد بن علي أبو بكر الرازي

وقد دخل بغداد سنة خمس وعشرين، ثم خرج إلى الأهواز، ثم عاد إلى بغداد، ثم خرج إلى نيسابور .. ، ثم عاد إلى بغداد سنة أربع وأربعين وثلاث مئة، وتفقه عليه جماعة منهم: أبو عبد الله محمد بن يحيى الجرجاني شيخ القدوري، وأبو الحسن محمد بن أحمد الزعفراني»

(4)

.

(1)

اللكنوي: الفوائد البهية: ص 14 وينظر الترجمة 29.

(2)

اللكنوي: الفوائد البهية: ص 55 وينظر الترجمة 150.

(3)

اللكنوي: الفوائد البهية: ص 29 وينظر الترجمة 55.

(4)

اللكنوي: الفوائد البهية: ص 28 وينظر الترجمة 53.

ص: 109

- «ومات يوم الجمعة التاسع عشر من رجب سنة خمس وأربعين وسبع مئة، كذا أرخه علي القاري وغيره»

(1)

.

- «قال علي القاري: أحمد بن محمود بن أبي بكر الصابوني، نور الدين

مات سنة ثمانين وخمس مئة ودفن بمقبرة القضاة السبعة ببخارى»

(2)

.

- «وذكر القاري: أنه قد روى عنه ابن مندة، وأكثر عنه، وأنه صنف «مسند أبي حنيفة» ولما أملى «مناقب أبي حنيفة» كان يستملي عليه أربع مئة مستملي»

(3)

.

- «أرخ وفاته كذلك علي القاري وقال في وصفه: كان أحد الفضلاء الأذكياء، وتآليفه دالة على ذلك. وقال أيضا: قد وضع كتابا على «الهداية» سمّاه «الغاية» ولم يكمله، وبلغني أنه بلغ فيه إلى الأيمان، في ست مجلدات، أيد فيه بالدلائل النقلية والشواهد العقلية، وله «كتاب المناسك» وكتاب «نفحات النسمات في وصول الثواب إلى الأموات» ومؤلف في"حكم الخيل»

(4)

.

- «قال علي القاري: إنه مصنف «البدائع» الكتاب الجليل والسلطان المبين قيل: وسماه «المعتمد في المعتقد» ومن شعره:

سبقت العالمين إلى المعالي

بصائب فكرة وعلو همه

ولاح بحكمتي نور الهدى في

ليال بالضلالة مدلهمه

يريد الجاهلون ليطفئوه

ويأبى الله إلا أن يتمه

(5)

(1)

اللكنوي: الفوائد البهية: ص 16 وينظر الترجمة 36.

(2)

اللكنوي: الفوائد البهية: ص 42 وينظر الترجمة 95.

(3)

اللكنوي: الفوائد البهية: ص 106 وينظر الترجمة 308.

(4)

اللكنوي: الفوائد البهية: ص 13 وينظر الترجمة 21.

(5)

اللكنوي: الفوائد البهية: ص 53 وينظر كتاب الكنى.

ص: 110

- «أحمد بن محمد بن مكحول، أبو البديع المكحولي،

سيأتي ذكر جده وهو المصنف لكتاب «اللؤلؤيات» لا صاحب الترجمة، كما صرح به علي القاري، حيث قال في ترجمة صاحب الترجمة: و «اللؤلؤيات» تصنيف جده مكحول، وهو مجلد ضخم»

(1)

.

- «ذكره القاري وقال: ذكره الحاكم في «تاريخ نيسابور» وقال: غاب عن نيسابور نيفا وأربعين سنة، وتقلد قضاء الموصل، وقضاء الرملة، وقضاء الحرمين وبقي بهما بضع عشرة سنة ثم انصرف إلى نيسابور»

(2)

.

- «ذكر القاري أنه كان متحاملا على محمد بن الحسن، وكان الحسن بن مالك ينهاه ويقول: قد عمل محمد هذه الكتب فاعمل أنت مسألة واحدة

»

(3)

.

وغير هذه النصوص كثير جدا، مما يدل على أهمية كتاب «الأثمار الجنية في طبقات الحنفية» عند اللكنوي واعتماده عليه بهذه السعة والكثرة يدل أيضا على ثقته العالية بأقوال الشيخ علي القاري.

(1)

اللكنوي: الفوائد البهية: ص 40 وينظر الترجمة 89.

(2)

اللكنوي: الفوائد البهية: ص 36 وينظر الترجمة 72.

(3)

اللكنوي: الفوائد البهية: ص 55 وينظر الترجمة 146.

ص: 111

‌المبحث الثاني

مصادر الكتاب

‌أولا: المصادر الرئيسة:

لقد انتقى الشيخ علي القاري كتابه «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» من ثلاثة مصادر رئيسة وهي:

1 -

مناقب أبي حنيفة

(1)

للإمام حافظ الدين بن محمد المعروف بالكردري المتوفى سنة (827 هـ /1423 م) وهذا هو القسم الأول من الكتاب الذي سماه الشيخ علي القاري مناقب أبي حنيفة وأصحابه.

2 -

«الجواهر المضية في طبقات الحنفية» للقرشي محيى الدين أبي محمد عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء القرشي الحنفي المتوفى سنة (775 هـ /1372 م).

فترجم الشيخ علي القاري من هذا المصدر لسبع مئة وثلاثين فقيها من المشهورين من أعيان المذهب الحنفي، فبدأه بقوله: أوردها على ترتيب الحروف الهجائية وهي خلاصة"الجواهر المضية والزواهر المرضية"لكن تبين لي عند دراستي للكتاب ومقابلته مع"الجواهر المضية"بأن سبعة وعشرين فقيها من مجموع سبع مئة وثلاثين ليسوا موجودين ومترجمين في"الجواهر المضية"وهذا

(1)

للتعرف والإطلاع على الأقوال والروايات التي اختارها وانتقاها الشيخ علي القاري من مناقب الكردري.

ينظر: (فصل في اعتقاده). الكردري، المناقب مطبوع ملحق بمناقب الموفق الملكي: ص 155 - 160؛ و (فصل فيما ذكره من المخارج على البداهة) ص 175 - 231؛ و (فصل الرابع في أخلاقه) ص 233 - 282 ن سماه القاري (فصل في ورعه وتقواه وزهده وعفته وكرمه)؛ و (الفصل السادس في وفاة الإمام) ص 299 - 310)؛ و (فصل في قراءات شاذة تنسب إلى الأمام).

ص: 112

يخالف قول الشيخ علي القاري عندما قال: (وهي خلاصة الجواهر المضية والزواهر المرضية) فندرج أرقام تراجم هؤلاء الفقهاء في أطروحتنا هذه، هي:

201،179،177،171،156،123،115،113،93،87،52، 611،573،561،545،543،539،525،446،483،490،501،220، 724،709،704،644.

3 -

فضلاء اليمن من الحنفية الذين ذكرهم الشيخ علي القاري بقوله: (فصل هذه أسماء علماء الحنفية من الفضلاء اليمنية ملتقطة من"طبقات"العلامة علي بن حسن الخزرجي الشافعي، صاحب كتاب"العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية".

‌ثانيا: المصادر الثانوية:

أما مصادره الأخرى فقد رتبتها على حروف المعجم العربي، وهي:

1 -

أخبار أبي حنيفة وأصحابه، لأبي عبد الله الحسين بن علي الصيمري (ت 436 هـ /1044 م) اعتمد عليه في ترجمة

(1)

(محمد بن الحسن الشيباني)، و

(2)

(محمد بن محمد بن سفيان، أبي طاهر الدباس).

2 -

الاستيعاب في أسماء الأصحاب، لابن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ /1070 م) اعتمد عليه عند ذكر مناقب أبي حنيفة

(3)

.

3 -

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، تأليف: علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني (ت 587 هـ /1191 م)، اعتمد عليه في ترجمة

(4)

(يوسف بن خالد السمتي).

(1)

ينظر: الترجمة 510.

(2)

ينظر: الترجمة 699.

(3)

ينظر: ص 137.

(4)

ينظر: الترجمة 721.

ص: 113

4 -

تاريخ بغداد، لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي (ت 463 هـ /1070 م) اعتمد عليه في ترجمة

(1)

(معلى بن منصور)، و

(2)

(نوح بن دراج الكوفي).

5 -

تذكرة أبن حمدون، لمحمد بن الحسن بن محمد بن علي (ت 562 هـ / 1166 م) اعتمد عليه في ترجمة

(3)

. يحيى بن أكثم).

6 -

تذكرة الحفاظ، للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت 748 هـ /1347 م) اعتمد عليه في ترجمة

(4)

(أبي يوسف القاضي).

7 -

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري المعروف بالقرطبي (ت 671 هـ /1272 م) اعتمد عليه في ترجمة

(5)

(يحيى بن أكثم).

8 -

تهذيب الأسماء واللغات، للحافظ محيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ /1277 م) أعتمد عليه عند ذكر مناقب أبي حنيفة

(6)

، وفي ترجمة

(7)

(محمد بن الحسن الشيباني).

9 -

الدر المنثور، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ /1505 م) اعتمد عليه عند ذكر مناقب أبي حنيفة

(8)

(فصل مقام علمه).

(1)

ينظر: الترجمة 656.

(2)

ينظر: الترجمة 685.

(3)

ينظر: الترجمة 699.

(4)

ينظر: الترجمة 714.

(5)

ينظر: الترجمة 699.

(6)

ينظر: ص 130.

(7)

ينظر: الترجمة 510.

(8)

ينظر: الترجمة 155.

ص: 114

10 -

رسالة الغفران، لأبي العلاء المعري أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي (ت 449 هـ /1057 م) اعتمد عليه في ترجمة

(1)

(الحسن بن عبد الله المرزبان السيرافي النحوي).

11 -

الروض الأنف، لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن الخثعمي المعروف بالسهيلي (ت 581 هـ /1185 م) اعتمد عليه في ترجمة

(2)

(أبي يوسف القاضي).

12 -

روضة القضاة، لأبي القاسم علي بن محمد بن أحمد السمناني الرحبي (ت 499 هـ /1105 م) اعتمد عليه في ترجمة

(3)

(محمد بن أحمد بن الوليد).

13 -

سر السرور، للقاضي معين الدين أبي العلاء محمد بن محمود القاضي الغنوي، ألفه في ذكر شعراء زمانه، اعتمد عليه في ترجمة

(4)

(الحسن بن عبد الله بن سينا).

14 -

غاية النهاية في طبقات القراء، لشمس الدين أبي الخير محمد بن محمد الجزري (ت 833 هـ /1429 م) اعتمد عليه في ترجمة

(5)

(محمد بن عبد الرحمن الزمردي).

15 -

الفتاوي التاتارخانية، لعالم بن العلاء الأندريتي الدهلوي الهندي (ت 786 هـ /1384 م) اعتمد عليه في ترجمة

(6)

(الحكم بن زهير)، وفي

(1)

ينظر: الترجمة 184.

(2)

ينظر: الترجمة 184.

(3)

ينظر: الترجمة 490.

(4)

ينظر: الترجمة 208.

(5)

ينظر: الترجمة 539.

(6)

ينظر: الترجمة 510.

ص: 115

ترجمة

(1)

(محمد بن الحسن الشيباني).

16 -

الكافي في فروع الحنفية، للحاكم الشهيد محمد بن محمد الحنفي (ت 334 هـ /945 م) اعتمد عليه عند ذكر مناقب أبي حنيفة

(2)

.

17 -

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، لجار الله محمود بن عمر الزمخشري (ت 538 هـ /1143 م) اعتمد عليه في ترجمة

(3)

(أبي يوسف القاضي)، وفي ترجمة صاحب المصدر

(4)

.

18 -

اللباب في تهذيب الأنساب، تأليف عز الدين علي بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير (ت 630 هـ /1232 م) اعتمد عليه في ترجمة (بشر ابن غياث المريسي)

(5)

.

19 -

المجموع المذهب في قواعد المذهب لصلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي الشافعي (ت 761 هـ /1359 م) اعتمد عليه في ترجمة

(6)

(محمد بن محمد بن سفيان أبي طاهر الدباس).

20 -

مختصر غريب الأحاديث في الكتب الستة لأبن الأثير، علي بن محمد الشيباني الجزري، عز الدين (ت 630 هـ /1232 م) اعتمد عليه في ترجمة

(7)

(محمد بن موسى بن محمد الخوارزمي).

21 -

المرقاة الوفية في طبقات الحنفية، لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت 817 هـ /1414 م) اعتمد عليه عند ذكر مناقب أبي

(1)

ينظر: الترجمة 714.

(2)

ينظر: ص 130.

(3)

ينظر: الترجمة 714.

(4)

ينظر: الترجمة 635.

(5)

ينظر: الترجمة 143.

(6)

ينظر: الترجمة 572.

(7)

ينظر: الترجمة 599.

ص: 116

حنيفة

(1)

، وفي ترجمة

(2)

(يوسف بن قزغلي البغدادي).

22 -

معالم التنزيل، للبغوي، الحسين بن مسعود الفراء (ت 516 هـ /1122 م) اعتمد عليه عند ذكر مناقب أبي حنيفة

(3)

.

23 -

المقامات، للزمخشري، أعتمد عليه في ترجمة صاحب المصدر أي الزمخشري

(4)

.

24 -

الملل والنحل، للشهرستاني، محمد بن عبد الكريم (ت 548 هـ /1153 م) اعتمد عليه في ترجمة

(5)

(محمد بن علي بن عبدك الجرجاني).

25 -

مناقب أبي حنيفة، للموفق بن أحمد المكي (ت 568 هـ /1172 م) اعتمد عليه في ترجمة صاحب المصدر

(6)

(الموفق المكي).

26 -

ميزان الإعتدال، للحافظ الذهبي. اعتمد عليه في ترجمة

(7)

(يوسف بن قزغلي البغدادي).

27 -

الهداية شرح بداية المبتدي، تأليف شيخ الإسلام برهان الدين علي بن ابي بكر ابن عبد الجليل المرغيناني (ت 593 هـ /1193 م) اعتمد عليه في ترجمة

(8)

(محمد بن يحيى بن مهدي أبو عبد الله الجرجاني).

(1)

ينظر: ص 130.

(2)

ينظر: الترجمة 723.

(3)

ينظر: ص 165.

(4)

ينظر: الترجمة 635.

(5)

ينظر: الترجمة 553.

(6)

ينظر: الترجمة 668.

(7)

ينظر: الترجمة 723.

(8)

ينظر: الترجمة 611.

ص: 117

28 -

وفيات الأعيان وإنباء أبناء الزمان، لأبي العباس أحمد بن محمد المعروف بابن خلكان (ت 681 هـ /1282 م) اعتمد عليه في ترجمة

(1)

(يحيى بن أكثم القاضي)، و

(2)

(أبي يوسف القاضي).

29 -

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، لأبي منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري (ت 429 هـ /1037 م) اعتمد عليه عند ذكر مناقب أبي حنيفة

(3)

.

‌ثالثا: وصف النسخة الخطبة:

اعتمدت في تحقيق هذه المخطوطة على النسخة الخطية المحفوظة في مكتبة الأوقاف والشؤون الدينية المركزية ببغداد، تحت الرقم [1/ 929 - 930 مجاميع] تحت اسم «طبقات الحنفية» وتقع النسخة في ثلاث وستين ورقة من الحجم الكبير، ومقاسها 14*25 سم، ومسطرتها تسعة وثلاثون سطرا في الصفحة الواحدة، وكلمات كل سطر تتراوح بين 15 - 17 كلمة وقد كتبت في سنة 1163 هـ /1749 م. وهي نسخة مذهبة، في أولها لوحة زخرفية، تدل على عناية ناسخها بها، ولم يذكر الناسخ اسمه ولا مكان النسخ لهذه المخطوطة.

تمتاز هذه النسخة بوضوح خطها باستثناء قسم من الكلمات حدثت فيها تشوهات وطمس في بعض الأماكن، وقد كتبت بعض عناوينها بخط كبير.

وامتازت أيضا بوضوح ضبط الأسماء، وإتقان الألفاظ ويبدو أن الناسخ من ذوي العلم والخبرة في نسخ الكتب وإن وقع في عدد قليل من الأخطاء.

وقد اصطلح كاتب هذه النسخة في رسم حروفها وألفاظها على ما اصطلح عليه نساخ العصر، فقد سهل الناسخ الهمزة ياء في كثير من الكلمات ومثال ذلك:

(1)

ينظر: الترجمة 699.

(2)

ينظر: الترجمة 714.

(3)

ينظر: ص 166 ..

ص: 118

(صايم، نايم، فقايم، كذلك حذف الألف الوسطية في كثير من الأسماء، مثل (معوية، القسم، ثلث) وأسقط الهمزة المتطرفة من الأسماء (سما، وما، ثلاثا، اربعا،) واعتمد الناسخ كتابة كلمة (مئة)(ماية).

‌رابعا: منهجي في التحقيق

اتبعت في منهجي الخطوات الآتية:

1 -

قمت بنسخ المخطوطة، ونظمت النص بما يفيد إظهار معانيه، وبيان النقول من حيث بداية الفقرات، ووضع النقاط والفواصل، والأقواس وهي عملية شاقة إذا علمنا أن النص متتال دون عناية بذلك.

2 -

لاحظنا بأن الناسخ أهمل كتابة الهمزات في الكلمات والألفاظ المهموزة وأسقط الألفات الوسطية وغيرها ولم يتقيد بطريقة الناسخ ورسمنا هذه الألفاظ مهموزة وثابتة الألف حسب طريقة الكتابة الحديثة من غير أن نشير إلى ذلك في الهوامش.

وقد وردت بعض الأخطاء الإملائية والنحوية وهي قليلة فنبهنا إليها وأهملنا الإشارة إلى ما انتهت إليه قناعتنا المتواضعة أنه سبق قلم أو وهم بسيط حرصا على الاقتصار في التعليقات.

3 -

لقد خرجت كل ترجمة رئيسة وردت في الكتاب، وأحلت في تراجمهم على عدد من المصادر حسب ما توافر لدي من تلك المصادر. ثم رتبت مصادر الترجمة حسب تسلسلها الزمني، وعرفت بجميع الأعلام الذين وردت أسماؤهم غرضا في الترجمة-ما عدا القليل-للتأكد من صحة أسمائهم بتعاريف مختصرة وأحلت على قسم من المصادر المختارة.

4 -

خرجت الأحاديث الشريفة الواردة في الكتاب، من الكتب الحديثية المعتمدة في التخريج، ولم أتطرق إلى بيان صحة تلك الأحاديث أو ضعفها، لأن هذا من شأن أهل الاختصاص في الحديث الشريف.

ص: 119

5 -

عرفت بالأماكن والمدن والمساجد والمدارس التي وردت في هذا الكتاب، ما استطعت معرفته والوقوف عليه عند ورود كل منها في أول مرة، وذكرت لها مصادر ومراجع مختارة ومتخصصة.

6 -

أما الكتب التي وردت في الكتاب فقد جعلتها بين قوسين صغيرين، علما أن الكتاب حافل بمجموعة كبيرة من الكتب القيمة في مختلف الاختصاصات، فحاولت بيان المطبوعة منها أو المفقودة ما استطعت إلى ذلك سبيلا.

7 -

أما تدقيق الروايات التي وردت في ترجمة الفقهاء، فقد رجعت إلى الكتب التاريخية المعنية بهذا الشأن التي اعتمد عليها المؤلف في نقله، ودققت في الروايات وبينت الاختلاف في هوامش صفحات هذه الرسالة وأكملت ما سقط من تلك الروايات من مصادرها الأساسية.

8 -

وضعت أرقام المخطوطة داخل النص بين قوسين تسهيلا لمن أراد الرجوع إلى المخطوطة.

9 -

ألحقت بمقدمة الكتاب صورا من الصفحات الأولى والأخيرة للنسخة الخطية المعتمدة في التحقيق.

ص: 120

الباب الثاني

النص المحقق لكتاب

«الأثمار الجنية في أسماء الحنفية»

للشيخ العلامة

علي بن سلطان محمد القاري

ص: 125

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب الأرض والسماء، ذي الفضل والطول والنعماء، رفيع الدرجات في الصفات والأسماء، ورافع مراتب العلماء، من الأنبياء والأولياء، والصديقين والشهداء، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء، وسيد الأصفياء وعلى آله وصحبه نجوم الاهتداء، وعلى أتباعهم بحسن الإقتداء في الملة الحنيفية السمحاء.

أما بعد فيقول الواثق بكرم ربه البارئ علي بن سلطان محمد القارئ: إني لما وفقني الله سبحانه بلطفه الخفي، وتوفيقه الوفي، على كتابة «سند الإمام» ، شرح «مسند الإمام» ، أحببت أن أذكر بعض مناقبه وأشهر نبذة من مراتبه، تنبيها للجاهلين بمقامه، والغافلين عن دقائق مرامه، وأذيله بذكر أصحابه العلية، المشاهير من طبقات الحنفية، وما لهم من اللطائف الخفية، والعوارف الجلية، والمعارف السنية، رجاء أن أتخلق بفرائد أخلاقهم، وأترزق من موائد أرزاقهم، فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، وببركاتهم تحصل النعمة، وتزول النقمة، وقد قيل للجنيد

(1)

سيد الطائفة: هل لذكر المشايخ من منفعة؟ فقال نعم، فقيل له: هل على ذلك دلالة من الكتاب أو السنة؟ فقال: نعم، قال تعالى:{وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ}

(2)

(1)

هو الجنيد بن محمد النهاوندي ثم البغداد القواريري الصوفي، تفقه على أبي ثور، وسمع من السري السقطي وصحبه، ومن الحسن بن عرفة، وصحب أيضا الحارث المحاسبي، وأتقن العلم، ثم تفرغ للعبادة. توفي سنة (297 هـ /909 م).

ينظر: السلمي: أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد (ت 412 هـ /1021 م)، طبقات الصوفية، تحقيق نور الدين شريبة (ط 3، مطبعة المدني، القاهرة،1406 هـ /1986 م) ص 155 - 179، الذهبي، محمد بن عثمان (748 هـ /1347 م) سير أعلام النبلاء، تحقيق: مشترك (ط 1، مؤسسة الرسالة، بيروت،1401 هـ /1981 م) 14/ 66، السبكي، تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن علي (ت 771 هـ /1369 م) طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق: محمود الطناحي، وعبد الفتاح الحلو (ط 1، مطبعة عيسى الحلبي، القاهرة،1383 هـ /1964 م) 2/ 170 - 180.

(2)

سورة هود: الآية 120.

ص: 127

ثم من المعلوم أن الأولياء هم العلماء العاملون والفضلاء الكاملون، وقد ثبت عن الإمامين الجليلين أبي حنيفة والشافعي

(1)

، أنهما قالا: لو لم يكن العلماء أولياء فليس لله أولياء، وروى:"ما اتخذ الله وليا جاهلا ولو اتخذه لعلمه"

(2)

ومما يشهده من الآيات قوله تعالى: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ}

(3)

حيث اندرج فيهم الأنبياء والأولياء وقوله سبحانه: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ}

(4)

. وقوله عز وجل {إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ}

(5)

. وقد قيل لعبد الله

(6)

بن المبارك: كيف لا تستوحش وحدك في المقام؟ فقال كيف يستوحش من يجالس النبي عليه السلام، والصحابة والتابعين رضوان الله عنهم أجمعين؟ يعني: الكتب؛ لأن فيها الأخبار والآثار، رواه الحاكم في تاريخه

(7)

عن نعيم

(8)

بن حماد.

(1)

هو محمد بن إدريس، أبو عبد الله القرشي الإمام الكبير، صاحب المذهب، انتهت إليه رئاسة العلم بديار مصر، توفي سنة (204 هـ /819 م) ينظر: الذهبي، سير الأعلام النبلاء،10/ 5، السبكي، طبقات الشافعية الكبرى:2/ 170 - 180.

(2)

لم أعثر عليه.

(3)

سورة آل عمران: الآية 18.

(4)

سورة المجادلة الآية 11.

(5)

سورة فاطر: الآية 28.

(6)

تأتي ترجمة برقم:304.

(7)

هو «تاريخ نيسابور» للحاكم النيسابوري محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهماني المتوفي سنة (405 هـ /1014 م). وقال عنه فؤاد سزكين:"من آثاره"تاريخ نيسابور"يتكون من 12 جزءا، ألفه وفق كتاب تاريخ بيهق"للبيهقي ويبدو أن النسخة الأصلية لهذا الكتاب قد فقدت يراجع تفاصيل أكثر حول الكتاب. فؤاد سزكين، تاريخ التراث العربي:1/ 543.

(8)

ستأتي ترجمته برقم 683.

ص: 128

الإمام الأعظم، والهمام الأقدم، تاج الأئمة، وسراج الأمة

نعمان

(1)

بن ثابت الكوفي رحمه الله

وهو ابن زوطى، بفتح الزاي والطاء المهملة مثال سكرى هكذا رفع نسبه رضى الدين الصغاني الحنفي في «العباب»

(2)

.

(1)

ترجمته في: ابن سعد، محمد بن منيع (ت 230 هـ /844 م) الطبقات الكبرى (د. ط، دار صادر، بيروت،1380 هـ /1960 م) 369،6/ 368؛ خليفة بن خياط (ت 240 هـ /854) التاريخ، تحقيق: مصطفى نجيب فواز وحكمت كشلي فواز (ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1415/ 1955 م) ص 278؛ ابن أبي حاتم، عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي (ت 327 هـ /938 م) الجرح والتعديل (ط 1، دار إحياء التراث العربي، بيروت،1372 هـ / 1952 م) 7/ 227؛ الصيمري، الحسين بن علي (ت 436 هـ /1044 م) أخبار أبي حنيفة وأصحابه (ط 2، عالم الكتب، بيروت،1405 هـ /1985 م) ص 1 - 95؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد 13/ 323 - 454، ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله (ت 463 هـ /1070 م) الإنتقاء من فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء (د. ط، مكتبة القدس، القاهرة،1350 هـ) ص 122 - 177؛ الشيرازي، إبراهيم بن علي (ت 476 هـ /1083 م) طبقات الفقهاء، تحقيق: د. إحسان عباس (ط 1، دار الرائد العربي، بيروت،1401 هـ /1981 م) ص 67؛ إبن الأثير، علي أبن محمد (ت 630 هـ /1232 م). اللباب في تهذيب الأنساب (د. ط، مكتبة المثنى، بغداد، د. ت) 1/ 360؛ أبن خلكان، وفيات الأعيان 5/ 405 - 415؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء،13/ 390 - 404، العبر في خبر من غبر، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول (د. ط، دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت) 1/ 214، القرشي، عبد القادر بن محمد (ت 775 هـ /1373 م) الجواهر المضية في طبقات الحنفية، تحقيق: د. عبد الفتاح محمد الحلو (ط 1، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة،1398 هـ /1978 م) 1/ 49 - 63؛ التميمي، المولى، تقي الدين عبد القادر التميمي الداري المصري (ت 1005 هـ أو 1010 هـ -،1596 م أو 1601 م) الطبقات السنية في تراجم الحنفية، تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو (ط 1، دار الرفاعي، الرياض،1403 هـ /1983 م) 1/ 73 - 196.

(2)

"العباب الزاخر"في اللغة في عشرين مجلدا، للإمام الحسن بن محمد الصغاني المتوفى سنة (650 هـ /1252 م).-

ص: 129

ذكره مجد الدين الفيروزآبادي في «طبقات الحنفية»

(1)

.

وقال النووي في «تهذيب الأسماء واللغات»

(2)

. ابن زوطى بفتح الزاي وفتح الطاء.

وذكر صاحب «الكافي»

(3)

أنه نعمان بن ثابت بن طاووس بن هرمز ملك بني شيبان. وذكر الإمام أبو مطيع البلخي

(4)

: أنه من العرب من قبيلة الأنصار.

وذكر نصر

(5)

بن محمد بن نصر المروزي أن ثابتا كان من قرية: نسا، من خراسان

(6)

. وذكر حارث بن إدريس أنه كان من مدينة الرجال ترمذ

(7)

. ورفع

=ينظر حاجي خليفة مصطفى بن عبد الله (ت 1067 هـ /1656 م) كشف الظنون عن أسامى الكتب والفنون (د. ط، دار الفكر، بيروت،1402 هـ /1982 م) 2/ 1122.

(1)

ينظر: الفيروزآبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب (ت 817 هـ /1414 م). المرقاة الوفية في طبقات الحنفية، مخطوط، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مكتبة عارف حكمت، المدينة المنورة-القاهرة،195: ورقة 1 ب.

(2)

النووي، يحيى بن شرف محيي الدين (ت 676 هـ/ 1277 م). تهذيب الأسماء واللغات (د. ط، دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت) 2/ 216.

(3)

"الكافي" في فروع الحنفية للحاكم الشهيد محمد بن محمد الحنفي (ت 334 هـ/ 945 م)، وأن لإسماعيل ابن يعقوب الأنباري، المتكلم، (ت 331 هـ/ 942 م) شرحاً مفيداً عليه.

ينظر: حاجي خليفة، كشف الظنون: 2/ 1378.

(4)

تأتي ترجمته في الكتى.

(5)

تأتي ترجمته برقم 672.

(6)

نسا: مدينة بخراسان، بينها وبين سرخس يومان وبينها وبين مرو خمسة أيام وبين أبيورد يوم وبين نيسابور ستة أو سبعة أيام.

ينظر: ياقوت الحموي، 5/ 212.

(7)

ترمذ: مدينة مشهورة من أمهات مدن ما وراء النهر، راكبة على نهر جيحون من جانبه الشرقي. ينظر: ياقوت الحموي: معجم البلدان: 2/ 27.

ص: 130

نسبه أبو إسحاق الصريفيني

(1)

إلى يهودا بن النبي يعقوب. بن إسحاق بن إبراهيم بن آزر، وعدد من جملة آبائه الملك أسفنديار وكيقباد.

وقيل: إنه من أبناء أفريدون من نسل ملوك العجم.

وبعضهم رفعه إلى هود النبي من أولاد سام بن نوح منتهيا إلى شيث بن آدم عليهما السلام، لكن في تفسير البغوي

(2)

/2 أ/في قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللهُ}

(3)

يعني من كان بعد نوح، وعاد، وثمود، وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قرأهذه الآية ثم قال: كذب النسابون، وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: بين إبراهيم وبين عدنان ثلاثون قرنا لا يعلمهم إلا الله وكان مالك بن أنس يكره أن ينسب الإنسان نسبه أبا أبا إلى آدم عليه السلام وكذلك في حق النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يعلم أولئك الآباء أحد إلا الله تعالى.

هذا وقد قيل: كان عن جده زوطا من أهل كابل أو بابل مملوكا لبني تيم

(4)

الله بن ثعلبة، فأعتق فولد أبوه ثابت على الإسلام.

والأصح

(5)

أنه من الأحرار، ما وقع عليه الرق قط في جميع الأعصار، كما هو

(1)

تقي الدين، أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر الصريفيني الحنبلي، نزيل دمشق، كان حافظا، ثقة، صالحا، يرجع إلى فقه وورع، توفي سنة (641 هـ /1243 م)

ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:90،23/ 89 والصريفيني: هذه النسبة الى (صريفين) وهما قريتان إحداهما من أعمال واسط والأخرى صريفين بغداد. ينظر: أبن الأثير، اللباب:2/ 154.

(2)

البغوي، الحسين بن مسعود الفراء (ت 510 هـ /1116 م) معالم التنزيل، تحقيق: خالد الفك ومروان سوار (ط 2، دارة المعرفة بيروت،1407 هـ /1987 م) 3/ 27.

(3)

سورة إبراهيم/الآية 9.

(4)

تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب، من بني بكر بن وائل، جد جاهلي.

(5)

ينظر: ابن الأثير اللباب:233،1/ 232.

ص: 131

منقول عن إسماعيل

(1)

بن حماد بن الإمام. والله أعلم بحقيقة المرام.

ثم اعلم

(2)

أن التوفيق بين الروايات المذكورة في نسبة الإمام ممكن، لجواز أن يكون مولده ببلدة؛ وتوطنه بأخرى، ونشأته بغيرها، وكذلك تأهله بإحداها، على أنه لا يلزم أن يكون كله موجودا في حق الإمام، بل إذا وجد كل واحد في حق واحد من آبائه صح أن ينسب إليه، فإن الإمام أبا بكر

(3)

الخوارزمي أمه خوارزمية، وأبوه طبري ويقال له: خوارزمي وطبري.

وقد ثبت

(4)

أن أباه ثابتا ذهب به إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته.

قيل: هو تيمي من رهط حمزة الزيّات

(5)

، فيكون من قبيلة الصديق.

وكان خزازا يبيع الخزّ

(6)

.

والصحيح أن الإمام ولد سنة ثمانين

(7)

.

وقيل: إحدى وستين.

وقيل: ثلاث وستين.

وأجمعوا على أنه مات سنة مئة وخمسين

(8)

ببغداد في رجب أو شعبان، وقيل في شوال.

(1)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد،13/ 326.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب،1/ 68.

(3)

هو: محمد بن موسى بن محمد الخوارزمي ستأتي ترجمته برقم 598.

(4)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد،13/ 326.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 219.

(6)

الخز: من الثياب.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس المحيط، إعداد وتقديم محمد عبد الرحمن المرعشلي (ط 1، دار إحياء التراث العربي، بيروت،1417 هـ /1997 م) 1/ 704.

(7)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 330.

(8)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 330.

ص: 132

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ترفع زينة الدنيا سنة خمسين ومئة»

(1)

.

وقد قيل مات في السجن ليلي القضاء فلم يفعل.

وقيل توفي في اليوم الذي ولد فيه الشافعي.

وقد ثبت رؤيته لبعض الصحابة واختلف في روايته عنهم، والمعتمد ثبوتها كما بينته في مسند الإمام حال إسناده إلى بعض الأصحاب الكرام.

فهو من التابعين الأعلام، كما صرح به العلماء الأعيان، داخل تحت قوله تعالى:{وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ}

(2)

، مندرج في عموم قوله عليه السلام:«خير القرون قرني ثم الذين يلونهم»

(3)

، رواه الشيخان وغيرهما. وفي خصوص

(1)

أخرجه ابن عدي، عبد الله (ت 365 هـ -975 م)، الكامل في الضعفاء، تحقيق عبد المعطي قلعجي، «د. ط» ، بيروت،1984 م):2/ 480 و 5/ 1945.

(2)

سورة التوبة/الآية 100 وتمام الآية: وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.

(3)

حديث: «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم

» روى بألفاظ كثيرة منها هذا اللفظ، ومنها: «خير القرون القرن الذي أنا فيهم

» وهو حديث متفق عليه عن عمران بن الحصين، وعن عبد الله بن مسعود ينظر: البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي (ت 256 هـ /869 م). الصحيح كتاب فضائل الصحابة تحقيق: مصطفى ديب البغا (ط 3، دار ابن كثير-اليمامة، بيروت،1407 هـ -1987 م) 3/ 1335؛ مسلم، أبو حسين مسلم بن الحجاج لقشيري النيسابوري (ت 261 هـ /874 م) صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي (د. ط، دار إحياء التراث العربي، بيروت، د. ت) 4/ 1964، من فضائل الصحابة عنهما وعن أبي هريرة وعائشة، وروى الحديث جمع غفير من المحدثين فقد رواه: أبن حنبل، أحمد بن حنبل الشيباني (ت 241 هـ /855 م) المسند (د. ط، مصر، د. ت،) 442/ 1،438،434،417،378، و 228،410،2/ 479، و 426،276،277،4/ 267، =

ص: 133

حديثه: «لو كان العلم في الثريا لناله رجال من فارس»

(1)

على ما في الصحيحين.

وكثرة مناقبه تدل على رفعة مراتبه، فلا يحتاج إلى الاستدلال بأحاديث ذكرها العلامة الكردري

(2)

وغيره بأسانيد في حقه ومنها: «أبو حنيفة سراج أمتي» ونحوه مما قال المحققون من أهل الحديث أنه لا أصل له.

=436،427، و 5/ 350، و 6/ 156. ابن ماجة، أبو عبد الله محمد القزويني (ت 273 هـ / 886 م) سنن ابن ماجة، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي (د. ط، دار الفكر، بيروت، د. ت) 791/ 2؛ ابو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275 هـ /888 م) سنن أبي داود، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد (د. ط، دار الفكر، بيروت، د. ت) 4/ 214 (باب فضل أصحاب رسول الله)؛ الترمذي الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة (ت 279 هـ /892 م) سنن الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون (د. ط، دار إحياء التراث العربي، بيروت، د. ت) 549،500،4/ 548؛ الحاكم، أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري (ت 405 هـ /1014 م) المستدرك على الصحيحين، تحقيق، مصطفى عبد القادر عطا (د. ط، دار الكتب العلمية، بيروت،1411 هـ /1990) 4/ 95.

وينظر: الهيتمي، الإمام الحافظ، نور الدين علي بن أبي بكر (ت 807 هـ /1404 م) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (ط 2، دار الكتاب، بيروت،1967 م) 10/ 20؛ البيهقي، احمد بن الحسين (ت 458 هـ /1065 م) السنن الكبرى، تحقيق محمد عبد القادر عطا (د. ط، دار الباز، مكة المكرمة،1414 هـ /1994 م) 160،10/ 159.

(1)

البخاري، الصحيح:4/ 1858 وفيه ورد بلفظ «لو كان الإيمان

»؛ مسلم، الصحيح:1972/ 4، وفيه بلفظ «لو كان الدين

»

(2)

قال الهيتمي في «الخيرات الحسان» : قال بعض تلامذة الجلال السيوطي: وما يجزم به شيخنا من أن الإمام أبا حنيفة هو المراد من هذا الحديث «لو كان العلم

» ظاهر لا شك فيه؛ لأنه لم يبلغ أحد أي في زمنه من ابناء فارس في العلم مبلغه، ولا مبلغ أصحابه، وفيه معجزة ظاهرة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث أخبر بما يقع، وليس المراد بفارس البلد المعروف بل جنس من العجم وهو الفرس، قال الجلال السيوطي: وبهذا الخبر المتفق على صحته يستغني عن الخبر المروي في حق الإمام أبي حنيفة رحمه الله، قال تلميذه المذكور: أشار شيخنا بهذا الى رد ما ذكره بعض أصحاب المناقب ممن ليس له دراية بعلم الحديث؛ =

ص: 134

ثم اعلم أن جمهور علماء أصول الحديث على أن الرجل لمجرد اللقي والرؤية للصحابي يصير تابعيا، ولا يشترط أن يصحبه مدة، ولا أن ينقل عنه رواية، بخلاف الصحابي فإن بعض الفقهاء شرطوا فيه طول الصحبة أو المرافقة في الغزوة أو الموافقة في الرواية.

قال البخاري

(1)

: من صحبه أو رآه صلى الله عليه وسلم من المسلمين فهو صحابي ويدل عليه ما ذكره ابن الصلاح

(2)

عن أبي زرعة

(3)

أنه سئل عن عدة من روى عنه صلى الله عليه وسلم فقال: ومن يضبط هذا، شهد معه في حجة

=فإن في نبذة كذا بين وضاعين ولفظ خبرهم: يكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة النعمان هو سراج أمتي إلى يوم القيامة. ثم ذكر ألفاظ هذه الروايات المختلفة في نحو نصف صفحة وقال بعد ذلك) وقد أوردها ابن الجوزي في الموضوعات، وأقره الذهبي وشيخنا الحافظ الجلال السيوطي في مختصريهما، وتبعهم الإمام الحافظ الذي أنتهت إليه رئاسة مذهب أبي حنيفة في زمنه الشيخ قاسم الحنفي، ومن ثم لم يورد شيئا منها أئمة الحديث الذين صنفوا في مناقبه كالطحاوي وصاحب طبقات الحنفية محي الدين القرشي وأخرين، كلهم حنفيون ثبات أثبات نقادة لهم إطلاع كثير.

ينظر: الهيتمي، شهاب الدين أحمد بن حجر المكي الشافعي (ت 974 هـ /1566 م): الخيرات الحسان في مناقب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان (ط 1، بيروت، دار الأرقم بن أبي الأرقم،1411 هـ) ص 30،29،28.

(1)

البخاري، الصحيح:5/ 2، فضائل الصحابة.

(2)

ابن صلاح، أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري. (ت 643 هـ /1245) مقدمة في علوم الحديث، تحقيق: نور الدين عتر (د. ط، مطبعة الأصل، حلب،1386 هـ -1966 م) ص 268،267.

(3)

ابو زرعة: هو الإمام عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، محدث الري، سيد الحفاظ توفي سنة (211 هـ /826 م)

ينظر: ابن أبي حاتم، الجروح والتعديل:1/ 328 - 349، الذهبي، سير أعلام النبلاء: 13/ 65، 66.

ص: 135

الوداع أربعون ألفا، وفي تبوك سبعون ألفا. ونقل عنه أيضا:«قبض صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه» . وفي رواية «ممن رآه وسمع عنه» . فقيل له: هؤلاء اين كانوا وأين سمعوا منه قال: «أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما من الأعراب.

فهذا الذي نقله ابن الصلاح نص منه على أنه لا يشترط الصحبة الطويلة.

وأستدل أيضا على بطلانة بما روى

(1)

شعبه

(2)

عن موسى السيلاني وأثنى عليه خيرا قال: أتيت أنس

(3)

بن مالك فقلت: هل بقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد غيرك؟ قال: بقي ناس من الأعراب قد رأوه فأما من صحبه فلا.

اسناده جيد حدث به مسلم بحضرة أبي زرعة. فأطلق أسم الأصحاب على كل من رآه.

وقد حققنا هذه المسألة في شرح «شرح النخبة»

وقيل يطلق اسم التابعي على كل من أسلم من الصحابة بعد الحديبية، كخالد ابن الوليد، وعمرو بن العاص، وأمثالهما من مسلمة الفتح، كما ثبت أن عبد الرحمن ابن عوف شكى إليه صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، فقال عليه السلام:

(4)

«دعوا لي أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» أطلق اسم الصحابة على من تقدمت صحبته قبل الحديبية في مقام المقابلة.

(1)

ينظر: ابن الصلاح، علوم الحديث: ص 264.

(2)

هو شعبة من الحجاج بن الورد، أبو بسطام الأزدي العتكي، مولاهم الواسطي، الإمام الحافظ، أمير المؤمنين في الحديث وهو أول من جرح وعدل، توفي سنة (160 هـ /776 م) ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:9/ 369، الذهبي، سير الأعلام النبلاء:7/ 202 - 228.

(3)

صحابي جليل، خادم الرسول صلى الله عليه وسلم، نزيل البصرة وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة. توفي سنة (92 هـ /710 م).

(4)

ينظر: ابن حنبل، المسند:64،3/ 63.

ص: 136

وقد ذكر ابن عبد البر في «الإستيعاب»

(1)

تراجم بعض الأصحاب والواقدي

(2)

خص مقامات التابعين رضي الله عنهم أجمعين، وبعضهم مشايخ إمامنا، وهم أربعة آلاف، ومنهم/2 ب/من ذكرنا مناقب بعضهم في «مسند الإمام»

[مشايخ الإمام].

وذكر الكردري

(3)

: أنه أدرك الإمام محمد بن علي

(4)

بن حسين بن علي ابن أبي طالب.

ويسمى: الباقر؛ لأنه بقر العلم، أي: شقه بجوده ذهنه وحدة فهمه. وكذا أدرك جعفر

(5)

بن محمد بن علي بن حسين بن علي وهو الصادق، وأمه أم فروة

(1)

«الإستيعاب في أسماء الأصحاب» لابن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ /1070 م)، مطبوع في أسفل كتاب (الإصابة)، مطبعة مصطفى محمد،1939 م.

(2)

الوافدي: هو محمد بن عمر بن واقد، أبو عبد الله الأسلمي، المديني، صاحب التصانيف، والمغازي، العلامة، أحد أوعية لعلم. توفي سنة (207 هـ /822 م).

ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:9/ 454 - 457.

(3)

المناقب:1/ 70.

(4)

هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر، القرشي الهاشمي، العلوي، الفاطمي، المدني، وكان أحد من جمع بين العلم والعمل، والسؤدد، والشرف، والرزانة، وكان أهلا للخلافة، وهو أحد الأئمة الاثني عشر الذين تبجلهم الشيعة الإمامية، وتقول بعصمتهم، وفضائله جمة، هو غني عن التعريف، توفي سنة (114 هـ /732 م) ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء،4/ 401 - 409؛ ابن كثير، عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر الدمشقي، (ت 774 هـ /1372 م) البداية والنهاية، تحقيق: د. أحمد أبو ملحم ود. علي نجيب عطوى وآخرون (ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت،1405 هـ -1985 م) 9/ 309.

(5)

ينظر: ترجمته في: خليفة بن خياط، تاريخ:424؛ أبو نعيم، حلية الأولياء:3/ 192؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء،6/ 255.

ص: 137

بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، ولد سنة الثمانين في السنة التي ولد فيها الأمام، ومات سنة ثمان وأربعين ومئة

(1)

.

(ومنهم) ربيعة الرأي

(2)

تابعي مشهور من فقهاء المدينة من شيوخ الإمام مالك، وزيد

(3)

بن اسلم مولى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه (ومنهم) شعبة بن الحجاج الذي يقال له: أمير المؤمنين في الحديث.

ومنهم أبو محمد عبد الله

(4)

بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب من سادات بني هاشم وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي، مات في حبس المنصور بالكوفة.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 75.

(2)

هو: ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ، المدني، أبو عثمان، ويقال: أبو عبد الرحمن، القرشي، اليمني، مولاهم المشهور بربيعة الرأي، من موالي آل المنكدر، مفتي المدنية، توفي سنة 136 هـ /753 م.

ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 288؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 89 - 93.

(3)

هو: زيد بن أسلم، أبو عبد الله، العدوي، المدني الفقيه، الإمام الحجة، توفي سنة (136 هـ /753 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير (د. ط، مطبعة جمعية دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد- الهند،13261 هـ) 3/ 287؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:5/ 316.

(4)

روى عن أبيه وأمه وابن عم جده عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وروى عنه ابناه موسى ويحيى وروى عنه أيضا، الإمام مالك والثوري وابن علبة وغيرهم، وكان ثقة، وكان من العباد له شرف وهيبة ولسان شديد، وكان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز توفي سنة (145 هـ /762 م) زمن المنصور، وهو أحد رجال السنن.

ينظر: المزى، جمال الدين يوسف (ت 742 هـ /1341 م)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق: د. بشار عواذ معروف (ط 4، مؤسسة الرسالة، بيروت،1406 هـ /1985 م) 414/ 14 - 418؛ الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، تحقيق: عزت علي عطية (ط 1، دار الكتب الحديثة، القاهرة،1393 هـ /1972 م) 2/ 80.

ص: 138

(ومنهم) الأوزاعي

(1)

، إمام أهل الشام. ومنهم عطاء

(2)

بن أبي رباح المكي، كان جعد الشعر، أسود، أفطس، أشل، أعور، ثم عمي بعد ذلك. قال أبو حنيفة رحمه الله: ما رأيت أفقه من حماد

(3)

ولا أجمع من عطاء.

(ومنهم) أبو بكر عاصم

(4)

بن أبي النجود بفتح النون وضم الجيم، الإمام في القراءة، تابعي جليل القدر.

(ومنهم) عامر

(5)

بن شرحبيل بن عبد الله الشعبي قال: أدركت خمس مئة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وكان يعجبه هذا البيت.

(6)

ليست الأحلام في حين النهى

إنما الأحلام في حال الغضب

قلت: وقد ورد:

(7)

«الصبر عند الصدمة الأولى» ، وذكر بعضهم

(8)

: أنه

(1)

الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، أبو عمرو، شيخ الإسلام، وعالم أهل الشام، وكان خيرا فاضلا، مأمونا، كثير العلم، والحديث، والفقه، توفي سنة (157 هـ /773).

ينظر: ابن سعد، الطبقات 7/ 488؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء 7/ 107.

(2)

هو: فقيه الحجاز، ومن أجلاء الفقهاء، وتابعي مكة وزهادها، توفي سنة (114 هـ /273 م) ينظر: ابن سعد، الطبقات 2/ 386 الشيرازي، طبقات الفقهاء: ص 69.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 215.

(4)

الآسدي، الكوفي، الإمام الكبير، مقرئ العصر، توفي سنة (127 هـ).

(5)

الحميري، أبو عمرو الكوفي، روى عن علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وزيد بن ثابت، وعبادة بن الصامت، وأبي موسى الأشعري، وأبي مسعود الأنصاري، وأبي هريرة، والمغيرة بن شعبة، والنعمان بن بشير، وجرير بن عبد الله، وجابر بن سمرة، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنه

ينظر: ابن الجوزي، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي (ت 597 هـ /1200 م)، صفة الصفوة (د. ط، حيدرآباد،1388 هـ /1968 م) 3/ 39.

(6)

البيت في: الكردري، المناقب:1/ 83.

(7)

ينظر: البخاري، الصحيح:1/ 430 ورد بلفظ مختلف قليلا؛ مسلم، الصحيح:2/ 637.

(8)

ينظر: الكردرى، المناقب:1/ 73.

ص: 139

أدرك بهلول

(1)

بن حمزة الصوفي المجنون، فإن كان هذا بهلول الذي لقي الرشيد، فلا يبعد، لجواز أن يكون طويل العمر، وقصته: أن الرشيد حج سنة ثمان وثمانين ومائة، وكان بهلول حج في تلك السنة أيضا، فلما لقيه قال: يا أمير المؤمنين حدثني عمرو بن عبد الله العامري، وقال: رأيته صلى الله عليه وسلم حج على جمل وتحته رحل رث ولم يكن بين يديه ضرب ولا طرد ولا إليك إليك، ثم انشأ يقول:

هب أنك قد ملكت الأرض طرا

ودانت لك العباد فكان ماذا

أليس غدا مصيرك جوف قبر

ويحثوك التراب هذا ثم هذا

قال: أجدت يا بهلول، هل غير هذا؟ قال: نعم، من رزقه الله مالا وجمالا، فعف من جماله، وواسى في ماله كتب في ديوان الأبرار، فظن الرشيد أنه يستجدي، فأمر له بمال، وقال: تقضي به دينك.

فقال: لا يقضى دين بدين، أن الذي أعطاك لا ينساني، ثم قال: توكلت على الحي الذي لا يموت، وما أرجو سوى الله، وما الرزق من الناس بل من الله.

وقد نظم بعضهم

(2)

:

غدا مذهب النعمان خير المذاهب

كذا القمر الوضاح خير الكواكب

تفقه من خير القرون مع التقى

فمذهبه لا شك خير المذاهب

ثلاثة آلاف وألف شيوخه

وأصحابه مثل النجوم الثواقب

(1)

هو: بهلول بن عمرو الصيرفي، أبو وهيب، من عقلاء المجانين، له أخبار ونوادر وشعر، ولد ونشأ بالكوفة، واستقدمه الرشيد وغيره من الخلفاء لسماع كلامه، كان من منشئه من المتأدبين، ثم وسوس فعرف بالمجنون، توفي سنة (190 هـ /805 م)

ينظر الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر (ت 255 هـ /868 م) البيان والتبيين، تحقيق: عبد السلام محمد هارون (ط 1، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة،1368 هـ / 1949 م) 2/ 230.

(2)

الأبيات في: الكردري، المناقب:1/ 70.

ص: 140

وذكر الإمام النسفي

(1)

صاحب «المنظومة»

(2)

عن عبد العزيز

(3)

بن رزمة: أن توبة

(4)

بن سعد كان جالسه، وأخذ صفو علمه، وكان لا يجاوز في القضاء أقوال أبي حنيفة، ويقول: حسبي هو بيني وبين ربي

(5)

.

وقيل: يؤخذ بقول أبي يوسف في مسائل القضاء لأنه؛ ابتلى بهذا البلاء، والمذكور في الفتاوى: أنه إذا كان مع أحد صاحبيه من طرف نأخذ به، وإن كان وحده من طرف نتخير، وقال ابن المبارك: نأخذ بقوله لا غير

(6)

. وذكر الإمام الإسفراييني

(7)

بإسناده إلى علي

(8)

بن المديني وهو من أساتذة البخاري، وهو الذي

(1)

ستأتي ترجمته برقم:428.

(2)

نظم «الجامع الصغير» لمحمد بن الحسن وجعله شعرا، ورتبها على عشرة أبواب، وسماه «المنظومة». ينظر: ابن حجر، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي العسقلاني المصري (ت 852 هـ /1448 م) لسان الميزان:(ط 2، بيروت، مؤسسة الأعلمي،1390 هـ - 1971 م) 4/ 327؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1867.

(3)

هو: عبد العزيز بن أبي رزمة غزوان، أبو محمد اليشكري مولاهم المروزي، الإمام المحدث، من كبار مشايخ مرو. توفي سنة (206 هـ /821 م). ينظر البخاري، التاريخ الكبير:29/ 6؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:9/ 505.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 155.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 41.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 41 - 42.

(7)

هو: الفضل بن سهل بن بشر، أبو المعالي، الدمشقي ويلقب بالأثير الحلبي، توفي ببغداد سنة (548 هـ /113 م). ينظر: ابن الجوزي؛ المنتظم في تاريخ الملوك والأمم:10/ 155؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:20/ 226.

(8)

ابن المديني: هو الإمام الحافظ أبو الحسين علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم البصري، بلغ في الحديث ونقد رجاله ما لم يبلغه أحد. توفي سنة (234 هـ /848 م)

ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:6/ 193؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:458/ 11؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:11/ 41.

ص: 141

طعن في حديث القلتين

(1)

: سمعت عبد الرزاق

(2)

يقول: قال معمر

(3)

: ما أعرف بعد الحسن أحدا يتكلم من الفقه أحسن معرفة منه

(4)

، وناهيك به أن الشافعي قال

(5)

في حقه: الخلق كلهم عيال أبي حنيفة في الفقه، وفي رواية عنه

(6)

: من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة، وقال الشافعي

(7)

: قيل لمالك هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم، رأيت رجلا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته.

وهذا كمال انصاف مالك مع علو مقامه هنالك، وغاية مبالغته في بلاغة الإمام، وبيان المرام في جميع المقام.

وقال ابن مبارك

(8)

: رأيت أورع الناس فضيل

(9)

بن عياض، وأعلم الناس

(1)

بشأن حديث القلتين ينظر: الشافعي، أبو عبد الله محمد بن إدريس (ت 2045 هـ) مسند الشافعي، (د. ط، دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت). (باب ما خرج من كتاب الوضوء) عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا أو خبثا) ص 7.

(2)

هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع، الحافظ الكبير، الثقة، الشيعي، صاحب التصانيف ومنها «مصنف الكبير» المعروف المتداول. توفي سنة (211 هـ /826 م)

ينظر: ابن سعد، الطبقات 5/ 548؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:1/ 364.

(3)

هو معمر بن راشد، الإمام الحافظ، شيخ الإسلام، أبو عروة بن ابي عمرو الأزدي، مولاهم البصري، نزيل اليمن، توفي سنة (153 هـ /770 م)

ينظر: ابن سعد، الطبقات 5/ 546، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:8/ 255 - 257.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 42.

(5)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 346.

(6)

م. ن

(7)

م. ن:13/ 337.

(8)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:343،13/ 342.

(9)

ستأتي ترجمته برقم 451.

ص: 142

الثوري

(1)

وأفقه الناس أبا حنيفة، وقوله

(2)

أعلم الناس: أي بالحديث والآثار وأفقه الناس أي أعلمهم بمعانيها، والعلم بمعانيها يستلزم العلم بمبانيها.

وذكر الإمام الغزنوي

(3)

: أن الإمام الأديب أبا يوسف: يعقوب بن أحمد بن محمد انشد لنفسه شعر

(4)

:

حسبي من الخيرات ما أعددته

يوم القيامة في رضى الرحمن

دين النبي محمد خير الورى

ثم اعتقادي مذهب النعمان

ومما يدل على فضيلة المتقدمين قوله تعالى {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها}

(5)

وفسر أن يموت علمائها وقرائها. وحديث: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا مات العلماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا»

(6)

.

ومن هنا لما كان الإمام من القرن المشهود اكتفى بظاهر عدالة الشهود إلا في باب الحدود، وصاحباه لما كانا في عصر غلبة الهوى فاشترطا تزكية أرباب الهدى

(7)

.

وقد جاء

(8)

في الآثار والأخبار: أنّ أولي الأمر هم العلماء الأخيار وقوله

(1)

ستأتي ترجمته برقم 258.

(2)

الكردرى، المناقب:1/ 43.

(3)

هو أحمد بن محمد بن محمود بن سعيد الغزنوي، ستأتي ترجمته برقم 85.

(4)

البيتان والنص في مناقب الكردرى:1/ 43.

(5)

سورة الرعد: الآية 41.

(6)

حديث «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا

» متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. ينظر: البخاري، الصحيح-كتاب العلم-1/ 20؛ مسلم، الصحيح-كتاب العلم-:4/ 2058.

(7)

ينظر: الكردرى، المناقب:53،1/ 52.

(8)

الكردرى المناقب:52،1/ 53.

ص: 143

عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم:

(1)

«من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» معناه لم يعرف من يجب عليه الإقتداء والإهتداء به في أوانه.

وقد قال

(2)

بعضهم من تعريف المجتهد: هو الذي يكون صوابه أكثر من خطئه لا العكس، فإن المجتهد يخطئ ويصيب، وثبوت لا أدري لا ينافي كونه مجتهدا، فإن مالكا سئل عن أربعين مسألة فقال في ست وثلاثين: لا أدري.

وسئل

(3)

علي عن مسألة فقال سلوا مولاي الحسن.

وذكر الكردرى

(4)

: إن الإمام حين فر من بني أمية جاور بالحرمين مدة كثيرة.

وإنما لزم الإمام من بين مشايخه الكرام حماد

(5)

بن أبي سليمان العكلي الكوفي الأشعري؛ لأنه كان أفقه من غيره كما صرح به الإمام بنفسه، وذكر الإمام النيسابوري

(6)

، أن حمادا كان يفطر عنده كل ليلة من ليالي رمضان خمسون إنسانا، فإذا كان ليلة الفطر كساهم وأعطى كل واحد منهم مئة مئة وذكر أيضا

(7)

أن رجلا كلم حمادا أن يحول إبنه من معلم إلى معلم آخر؛ لإن المعلم الأول يقلل ما يجري عليه كل شهر، فقال: ما يجري عليه كل شهر؟ قال: ثلاثين فقال: دع الولد عنده فأنا

(1)

ينظر: الطيالسي، سليمان بن داود مسند أبي داود (د. ط، دار الحديث، بيروت، د. ت) ص 259 وفيه جاء بلفظ «

من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية، ومن نزع يدا من الطاعة جاء يوم القيامة لا حجة له»؛ وينظر: ابن بابويه القميّ (ت 329 هـ /940 م): الإمامة والتبصرة من الحيرة، تحقيق ونشر: مدرسة الإمام المهدي (ع)(د. ط، قم، د. ت) ص 153.

(2)

الكردري، المناقب:1/ 58.

(3)

م. ن:1/ 63.

(4)

م. ن:1/ 59.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 215.

(6)

هو أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث النيسابوري، ستأتي ترجمته برقم 245.

(7)

الكردرى، المناقب:89،1/ 88.

ص: 144

يجري عليه من كل شهر من عندنا مائة. وذكر أيضا

(1)

أنه جاء أبو الزناد

(2)

جابيا للخراج إلى الكوفة، فقال رجل لحماد: اشفع لي إليه في جباية ألف درهم، فقال: أنا أعطي لك من مالي خمسة آلاف درهم ولا أبذل وجهي له في ألف، فدعا له الرجل بالخير.

وذكر

(3)

الحافظ أبو الحسن السجستاني

(4)

أن الإمام الشافعي كان يقول: ما زلت أحب حمادا مذ بلغني عنه أنه كان راكبا فانقطع زره فمر على خياط فأراد أن ينزل ليسويه فمنعه عن النزول وقام وسواه؛ فأخرج صرة فأعطاه، وحلف أنه لا يملك غيرها.

قال الكردرى

(5)

:

ومثله سمعت من والدي رحمه الله يحكي عن أستاذه الأمير مولانا همام الدين الخطيب الخوارزمي في أنه راكبا فسقط من كمه صرة فيها خمسون دينارا،

(1)

ينظر: الموفق بن أحمد بن محمد بن سعيد (ت 568 هـ /1172 م) مناقب الإمام أبي حنيفة النعمان (ط 1، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية، الهند-حيدرآباد،1321 هـ) 54/ 1،53.

(2)

هو: عبد الله بن ذكوان القرشي المدني الأمام الفقيه الحافظ المفتي، وقيل مولى عائشة بنت عثمان بن عفان، توفي سنة (130 هـ /747 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:5/ 83؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء،5/ 445.

(3)

ينظر: المكي، المناقب:1/ 54، الكردري، المناقب:1/ 89.

(4)

هو محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم السجستاني الآبري الشافعي، الإمام الحافظ، محدث سجستان بعد ابن حبان مصنف كتاب «مناقب الإمام الشافعي» توفي سنة 363 هـ /973 م. ينظر: السمعاني، أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي (ت 562 هـ /1166 م) الأنساب. تقديم وتعليق: عبد الله البارودي (ط 1، دار الجنان، بيروت،1408 هـ:1988 م): 3/ 225 - 227؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:16/ 299.

(5)

المناقب:1/ 89.

ص: 145

فأخذه رجل وناوله فلم يأخذه، وقال: إن هذا رزق ساقه الله إليك، وفضائله جمة وفيه كفاية.

وذكر الإمام أبو المعالي الإسفراييني عن نجيم بن إبراهيم عن ابن كرامة

(1)

. قال رجل: أخطأ أبو حنيفة، وقال كيف تقول هذا؟ وعنده مثل أبي يوسف

(2)

وزفر

(3)

في قياسهما، ومثل يحيى

(4)

بن زكريا بن أبي زائدة، وحفص

(5)

بن غياث، وحبان

(6)

ومندل

(7)

في حفظهم، والقاسم

(8)

بن معن في معرفته بالفقه والعربية، وداود

(9)

الطائي وفضيل بن عياض في زهدهما لم يكن ليخطئ، ولو أخطأ لردوه إلى الحق

(10)

.

وعن سفيان

(11)

بن عيينة قال

(12)

شيئان ما كنت أرى أن قراءة حمزة، ورأى الإمام، يتجاوزان قنطرة الكوفة، وقد بلغا الآفاق

(1)

ابن كرامة: الإمام المحدث، الثقة، أبو جعفر محمد بن عثمان بن كرامة العجلي، مولاهم الكوفي، الوراق حدث عنه البخاري، وأبو داود والترمذي، وابن ماجة، توفي سنة (256 هـ / 869 م).

ينظر ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:8/ 25؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:12/ 296.

(2)

ستأتي ترجمته في فصل (ذكر مناقبه)، وبرقم 714.

(3)

ستأتي ترجمته في فصل «ذكر مناقبه» ، وبرقم 243.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 701.

(5)

ستأتي ترجمته في فصل «ذكر مناقبه» ، وبرقم 206.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 168.

(7)

ستأتي ترجمته برقم 661.

(8)

ستأتي ترجمته برقم 458.

(9)

ستأتي ترجمته في فصل «ذكر مناقبه» ، وبرقم 238.

(10)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:14/ 147.

(11)

ستأتي ترجمته برقم 259.

(12)

ينظر: الكردرى، المناقب:1/ 90.

ص: 146

وعن الأوزاعي يقول

(1)

: هو أعلم الناس بمعضلات المسائل.

وعن عبد المجيد

(2)

بن عبد العزيز بن أبي رواد قال

(3)

: كنا مع جعفر بن محمد في الحجر إذ جاء فسلم وسلم عليه جعفر وعانقه وسائله حتى سأله عن الخدم فلما قام قال قائل: يا بن رسول الله هل تعرفه؟ قال: ما رأيت أحمق منك، أسأله عن الخدم وأنت تقول هل تعرفه؟ هذا أبو حنيفة أفقه أهل بلاده.

وعن الواقدي قال

(4)

: كان مالك كثيرا ما يقول بقوله، وإن كان لا يظهره.

وعن إسماعيل بن أبي فديك قال

(5)

: رأيت مالكا قابضا على يد الإمام وهما يمشيان، فلما بلغا المسجد قدم الإمام فسمعه لما دخل المسجد قال: بسم الله الرحمن الرحيم هذا موضع الأمان فآمني من عذابك ونجني من النار.

وعن ليث بن نضر قال

(6)

: لما أخرج من القصر وطيف به حين امتنع من الولاية قال ابن شبرمة

(7)

: ما على هذا المسكين لو قبله؟ قال ابن

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 90.

(2)

هو: عبد المجيد بن عبد العيز بن أبي رواد الأزدي، المكي، العالم القدوة، الحافظ الصادق، مولى المهلب بن أبي صفرة، توفي سنة (206 هـ).

ينظر: ابن سعد، الطبقات،5/ 500؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:9/ 434.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 93.

(4)

م. ن.

(5)

م. ن.

(6)

ينظر: الكردرى، المناقب:1/ 94.

(7)

ابن شبرمة: هو عبد الله بن شبرمة، الإمام العلامة فقيه العراق، قاضي الكوفة، كان عفيفا، صارما، عاملا، خبيرا، يشبه النساك، وكان شاعرا جوادا له نحو خمسين حديثا. توفي سنة (144 هـ /761 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:5/ 117؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 347.

ص: 147

أبي ليلى

(1)

: هذا مسكين عندي وعندك، وغدا يكون خيرا مني ومنك.

وعن الحسن بن قتيبة قال مسعر

(2)

: ما أحسد إلا رجلين، الإمام في فقهه، والحسن

(3)

بن صالح في زهده.

وعن ابن مبارك

(4)

كان مسعر إذا رآه قام له وإذا جلس جلس بين يديه، وكان معظما له، مائلا إليه، مثنيا عليه، ومسعر من مفاخر الكوفة في زهده، وحفظه، وكان من شيوخه أكثر عن الرواية في «مسنده» .

وعن الأصمعي

(5)

قلت لأبي يوسف: لقد بلغ فيك الأماني هل وددت أكثر مما أنت فيه؟ قال: وددت أن لي زهد مسعر بن كدام وفقه الإمام، وفي رواية

(6)

:

قال: وددت أن لي مجلسا من مجالس أبي حنيفة بنصف ما أملك وكان ماله أكثر من ألفي ألف، وقال الأصمعي: ولم تتمنى هذا؟ قال: في النفس حزازات

(7)

/3 ب/

(1)

هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، قاضي فقيه، من أصحاب الرأي ولي القضاء، والحكم بالكوفة لبني أمية، ثم لبني العباس، له الأخبار مع الإمام أبي حنيفة، توفي سنة (184 هـ /800 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات 6/ 109 - 113: خليفة بن خياط، تاريخ: ص 278.

(2)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 338؛ الكردرى، المناقب:1/ 94.

ومسعر: هو مسعر بن كدام، تأتي ترجمته برقم 645.

(3)

تأتي ترجمته برقم 182.

(4)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 343.؛ الكردرى، المناقب:1/ 94.

(5)

الأصمعي: هو الإمام العلامة الحافظ، حجة الأدب، لسان العرب، أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي. توفي سنة (215 هـ /830 م).

ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:5/ 363؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:3/ 170 - 176.

(6)

ينظر: الكردرى، المناقب:99،1/ 98.

(7)

حزازات وجع في القلب من غيظ ونحوه، وقل ما حز القلب، وحك في الصدر.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:1/ 701.

ص: 148

كنت أسألها عنه. قلت: وفيه رايحة تصف البخل، وروي عنه أنه قال

(1)

: ما علمي عند علم الإمام إلا كنهر صغير في جانب الفرات وعن المعلى

(2)

بن منصور قال أبو يوسف

(3)

: ما اتفق قولي وقوله إلا وجدت لها في قوة، وما فارقته في مسئلة إلا وفي قلبي أمثال الجبال من الضعف والريبة.

وعن عثمان المزني قال: كان الإمام أفقه من حماد

(4)

وإبراهيم

(5)

وعلقمة

(6)

، والأسود

(7)

.

وعن أحمد

(8)

بن بديل، قال أبو معاوية

(9)

: يا أهل الكوفة، رفعكم الله بالأعمش وبأبي حنيفة، يا أهل الكوفة شرفكم الله به وبالأعمش، وأبو معاوية هذا

(1)

ينظر: الكردرى، المناقب:99،1/ 98.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 656.

(3)

ينظر: الكردرى، المناقب:1/ 99.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 216.

(5)

هو: الإمام الحافظ أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، أحد أعلام الحديث والفقه، روى عن كبار التابئين، كان رجلا صالحا فقيها كبير الشأن كثير المحاسن، وكان مفتي أهل الكوفة. توفي سنة (96 هـ /714 م) وله تسع وأربعون سنة.

ينظر ابن سعد، الطبقات 6/ 270؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء 4/ 520.

(6)

علقمة: هو الإمام الحافظ أبو شبل علقمة بن قيس النخعي عم الأسود بن يزيد وخال إبراهيم النخعي، ولد في أيام الرسالة المحمدية وعداده في المخضرمين، وحدث عن كثير من الصحابة، وحدث عنه الشعبي وإبراهيم النخعي ومحمد بن سيرين وغيرهم. توفي سنة (61 هـ /680 م) وقيل (62 هـ /681 م) وقيل غير ذلك.

ينظر: ابن سعد، الطبقات 6/ 86 ح الذهبي، سير أعلام النبلاء:4/ 53.

(7)

الأسود: هو أبو عمرو الأسود بن يزيد النخعي أحد حملة العلم والحديث أدرك الجاهلية والإسلام، روى عن معاذ بن جبل، وبلال، وابن مسعود وغيرهم، وروى عنه أبنه عبد الصمد، وأخوه عبد الرحمن، وإبراهيم النخعي والشعبي وغيرهم، توفي في أرجح الأقوال سنة (75 هـ /694 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات 6/ 70؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:4/ 50.

(8)

ستأتي ترجمته برقم 32.

(9)

ستأتي ترجمته برقم 516. والخبر في: الكردرى، المناقب:1/ 97.

ص: 149

هو الضرير من ائمة الكوفة وأجلتهم، وفد على الرشيد فأكرمه، وجيء بالطعام فأكله بين يديه، وصب الرشيد الماء على يديه حتى غسلهما. وقال: أتدري من يصب الماء على يديك؟، قال: لا، قال أمير المؤمنين، قال: أكرمك الله كما أكرمت العلم. قال: ما أردت إلا هذا.

وعن عبد الله بن لبيد قال

(1)

: كنا عند يزيد

(2)

بن هارون فقال رجل: حدثنا عنه صلى الله عليه وسلم فقال يزيد: يا أحمق هذا تفسير أحاديثه صلى الله عليه وسلم وما تصنع بالحديث إذا لم تعلم معناه؟، ولكن همتكم للسماع، ولو كان همتكم العلم لنظرتم في كتب الإمام وأقاويله.

وعن سويد

(3)

بن نصر عن ابن مبارك أنه قال

(4)

: لا تقولوا: رأي أبي حنيفة، ولكن قولوا: إنه تفسير الحديث.

وعن عمر

(5)

بن يزيد قال

(6)

: كنت اختلف إلى عامر، فقال لي: أنظرت في كتبه؟ فقلت: إني أطلب الحديث فما أصنع به؟، قال: طلبت الأثار سبعين سنة فلم أحسن الإستنجاء حتى نظرت في كتبه.

وعن ابن مبارك

(7)

: عليكم بالأثر، ولا بد للأثر منه، فإنه يصرف تأويل الحديث ومعناه.

(1)

ينظر: الكردرى، المناقب:1/ 101.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 713.

(3)

المعروف بالشاه الإمام، المحدث، أبو الفضل المروزي، من رجال الترمذي، والنسائي، توفي سنة (240 هـ /854 م). ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:4/ 148؛ المزي، تهذيب الكمال: 12/ 272 - 274.

(4)

ينظر: الكردرى، المناقب:1/ 103.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 614.

(6)

ينظر: الكردرى، المناقب:1/ 105.

(7)

م. ن:1/ 106.

ص: 150

وسئل الإمام

(1)

عن أفقه من في خراسان؟ فقال: النصر

(2)

بن محمد، ودعي الإمام إلى مجلس فلم يجد رداء فأخذ رداء نصر بن محمد وكان شراؤه بمئتي درهم [فلبسه]

(3)

، فلما رجع قال: شهرتني بردائك.

وعن عطية بن أسباط ختن ابن مبارك على أخته قال: كان إذا قدم الكوفة استعار من زفر كتبه فكتبه مرارا.

وسئل

(4)

مالك أفقه أم هو؟ قال: هو أفقه من ملأ الأرض مثل مالك.

وعن ابن مبارك قال

(5)

: إن الله خلقه رحمة لهذه الأمة. وعنه

(6)

: لولاه لكنت ممن يبيع الفلوس أو من المبتدعة.

قال الكردري

(7)

: فإن قلت: ليس لأبي حنيفة كتاب مصنف، قلت: هذا كلام المعتزلة، ودعواهم أنه ليس له في علم الكلام تصنيف، وغرضهم بذلك نفي أن يكون «الفقه الأكبر»

(8)

، وكتاب «العالم والمتعلم»

(9)

له؛ لأنه صرح فيه بأكثر قواعد أهل السنة، ودعواهم أنه كان من المعتزلة

(10)

، وذلك الكتاب لأبي حنيفة البخاري، وهذا غلط صريح، فإني رأيت بخط العلامة مولانا شمس الملة والدين

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 104.

(2)

ستأتي ترجمته برقم:676.

(3)

ساقط في الأصل، زيادة من الكردري، المناقب:1/ 104.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 105.

(5)

ينظر: م. ن:1/ 106.

(6)

ينظر: م. ن:1/ 105.

(7)

ينظر: م. ن:1/ 108.

(8)

مطبوع متداول.

(9)

مطبوع متداول.

(10)

المعتزلة: أصحاب واصل بن عطاء الغزالي، أعتزل عن مجلس الحسن البصري.

ينظر: الجرجاني، السيد الشريف علي بن محمد (ت 816 هـ /1413 م) التعريفات (ط 3، دار الكتب العلمية، بيروت،1408 هـ /1988 م) ص 222.

ص: 151

الكردري البراتقيني العماري

(1)

هذين الكتابين، وكتب فيهما أنهما لأبي حنيفة وقد تواطأ على ذلك جماعة كثيرة من المشايخ، انتهى.

ومن تصانيفه: وصاياه لأصحابه، وقد شرحت «الفقه الأكبر» وضمنته وصاياه بحمد الله، ولعلي إذا ظفرت «بالعالم والمتعلم» أشرحه بعون الله وتوفيقه ولم يكن الإمام قدريا

(2)

ولا جبريا

(3)

ولا مرجيا

(4)

، ولا معتزليا بل سنيا حنفيا.

وعن إبراهيم بن فيروز عن أبيه قال

(5)

: رأيته جالسا في المسجد الحرام يفتي أهل المشرق والمغرب، والفقهاء الكبار، وخيار الناس كلهم حضور في مجلسه.

وعن أبي حيان التوحيدي

(6)

: الملوك عيال عمر رضى الله عنه إذا ساسوا، والفقهاء عيال أبي حنيفة إذا قاسوا، والمحدثون كلّ على أحمد بن حنبل إذا أسندوا.

(1)

هو محمد بن عبد الستار الكردري. ستأتي ترجمته برقم 544.

(2)

القدرية: هم الذين يزعمون أن كل عبد خالق لفعله ولا يرون الكفر والمعاصي بتقدير الله تعالى. ينظر: الجرجاني، التعريفات ص 174.

(3)

الجبرية: هو من الجبر، وهو إسناد فعل العبد إلى الله، والجبر إثنان: متوسطة تثبت للعبد كسبا في الفعل كالأشعرية، وخالصة: لا تثبت كالجهمية.

ينظر: الجرجاني، التعريفات ص 74.

(4)

المرجئة: قوم يقولون لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة.

الجرجاني، التعريفات ص 208.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 109.

(6)

هو: أثير الدين، محمد بن يوسف بن علي بن حيان الغرناطي، الجياني المالكي، ثم الشافعي، أديب، نحوي، لغوي، مفسر، محدث، مقرئ، مؤرخ، صاحب تصانيف، توفي سنة (745 هـ).

ينظر: السبكي، تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن علي (ت 771 هـ) طبقات الشافعية، تحقيق: محمود الطناحي، وعبد الفتاح الحلو (ط 1، مطبعة عيسى الحلبي، القاهرة، 1381 هـ /1964 م) 6/ 31 - 44؛ ابن نعزي بردى، النجوم الزاهرة:10/ 111 - 115.

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 106.

ص: 152

وعن مقاتل

(1)

بن حيان: أدركت التابعين ومن بعدهم، فما رأيت أحدا مثله.

قال العلماء: أدرك مقاتل عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري، ونافعا

(2)

، وجماعة من التابعين، وروى عنهم، وكان جليلا. وروى عنه، وأخذ منه، وهو شريكه في السماع عن التابعين مثل: نافع، وعطاء، وابن المنكدر

(3)

، وابن سيرين

(4)

، وغيرهم.

قال مقاتل: وفدت إلى عمر بن عبد العزيز، فأنزلني دار الضيافة، وكان أصابه جنابة فأمر بتسخين الماء، فقال الغلام: ليس هنا حطب، قال: اشتر بالنسيئة وإذا وجدت [دراهم]

(5)

تقضي، فجاء به، فقال: أين سخنته؟ فقال: في دار الضيافة، فرده فقال: مات بماء من البئر، فجاء به فصبه عليه فقال: هذا. أهون من زمهرير جهنم.

(1)

هو مقاتل بن حيان بن دوال دور، الإمام العالم المحدث، الثقة، أبو بسطام النبطي البلحي، وكان من العلماء العاملين، ذا نسك وفضل، صاحب سنة. توفي سنة (150 هـ /767 م).

ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديا:8/ 353؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 340.

(2)

نافع مولى ابن عمر: هو أبو عبد الله نافع بن هرمز مولى ابن عمر وراويته، أحد التابعين الثقات، قال البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر. توفي بالمدينة سنة (117 هـ /735 م) وقيل (120 هـ /737 م).

ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:8/ 451؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:5/ 95.

(3)

هو: محمد بن المنذر بن عبد الله بن الهدير، الفقيه القدوة، الحافظ، من الزاهدين العابدين، توفي سنة (130 هـ /747 م).

ينظر: خليفة بن خياط، تاريخ: ص 285، النافعي، أبو محمد عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليمني المكي (ت 786 هـ /1269 م) مرآة الجنان وعبرة اليقظان (ط 2، مؤسسة الأعلمي، بيروت،1390 هـ -1970 م) 1/ 273.

(4)

هو: محمد بن سيرين، مولى أنس بن مالك، وهو أحد الفقهاء من أهل البصرة، والمشهور بالورع والتقوى، وكانت له اليد الطولى في تعبير الرؤيا، توفي سنة (110 هـ /728 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات 7/ 193؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد،5/ 331 - 338.

(5)

ساقط في الأصل، زيادة: الكردري، المناقب:1/ 111.

ص: 153

وعن أبي معاذ البلخي أنه قال

(1)

: ما رأيت أحدا أفضل منه، وهو خالد بن سليمان

(2)

حافظ الحديث، أخذ الحديث عن الثوري، والحديث والفقه عن الإمام، وكان زاهدا صلبا في دين الله، وحين حج سفيان كان أبو معاذ عديله.

وعن شقيق

(3)

بن إبراهيم البلخي: أن ذكر مناقبه من أفضل الأعمال، وهو من الزهاد والعلماء العباد.

حتى قيل: ما أخرجت بلخ مثله، وقد دخل بغداد في زي الفقراء./4 أ/ وعليه مدرعة صوف، فرآه أبو يوسف من بعيد في موكبه وجلالته، فقال:

{وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ}

(4)

قال: نعم، ثم رآه من بعد، قال: يا أبا إسحاق أنت في كسوتك ما غيرتها قال: لا؛ لأني ما وجدت ما طلبتها، يعني الجنة، وأنت وجدت ما طلبت، أي الدنيا فغيرت كسوتك.

وعن شداد

(5)

بن حكيم: لولا هو، وأصحابه لم نكن ندري ما نختار ونأخذ، وكان شداد من أزهد أهل زمانه من أئمة بلخ، صلى بوضوء اليوم ظهر الغد ستين سنة، روى عن زفر وأصحابه، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين.

وعن ابن المبارك

(6)

: ذكر الإمام عند داود الطائي فقال: ذاك نجم يهتدي به الساري، ويقبله قلوب المؤمنين. وكل علم ليس بعلمه فهو بلاء على حامله، ثقة، عالم بالحلال والحرام، والنجاة من النار، مع ورع مستكمل، وخدمة دائمة.

وعن أبي يوسف

(7)

: أن الإمام كان يفتي في المسجد الحرام إذ وقف عليه

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 110 - 111.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 223.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 274.

(4)

سورة الفرقان الآية 20.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 268، وينظر: الخبر في: الكردري، المناقب:1/ 111.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 112.

(7)

ينظر الكردري المناقب:1/ 112.

ص: 154

الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر الإمام رضي الله عنهما وعن آبائهما الكرام فقام، وقال: يا ابن رسول الله لو علمت أول ما وقفت لما قعدت، وأنت قائم، فقال:

اجلس وافتي الناس، على هذا أدركت آبائي.

فإن قلت: هل لشهادة هؤلاء تأثير في الترجيح؟ قلت: نعم، وأي تأثير عند أرباب الفطنة، وذلك ثابت بالكتاب والسنة، اما الكتاب فقوله تعالى:{وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ .. } .

(1)

. قالت طائفة المفسرين: إنه شهادة البعض على البعض في الدنيا، وأما السنة، فما في صحيح مسلم

(2)

عن أنس رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: حين مرت به جنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال: وجبت ثلاثا، ثم مروا بأخرى فأثنوا عليه شرا، فقال: وجبت، ثلاثا، فقال عمر: فداك أبي وأمي ما وجبت؟ قال صلى الله عليه وسلم: «من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار، وأنتم شهداء الله في أرضه» ، ثلاثا، ولا ينافي هذا ما في البخاري وغيره: أنه الشهادة على الأمم بتبليغ رسلهم إليهم.

‌فصل في مقام علمه:

ذكر الغزنوي

(3)

عن زفر

(4)

عن الإمام أنه قال: بلغت الغاية في الكلام حتى صرت مشارا إليه للأنام، وكنت أجلس بقرب حلقة حماد، فسئلت عن من له زوجة أمة كيف يطلقها للسنة

(5)

؟ فلم أهتد إلى جواب المسألة؛ فقلت: لا حاجة لي في علم

(1)

سورة البقرة: الآية:243.

(2)

ينظر: مسلم، الصحيح:2/ 655.

(3)

هو: أبو الحسن، علي بن الحسين. ستأتي ترجمته برقم 382.

(4)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 333.

(5)

ذكر الموفق المكي، في المناقب:1/ 55 «فجائتني إمرأة يوما فقالت رجل له إمرأة أمة أراد أن يطلقها للسنة، كم يطلقها، فأمرتها أن تسأل حمادا، ثم ترجع فتخبرني، فسألت حمادا،-

ص: 155

علم الكلام، فتحولت إلى حلقة حماد، وكان إذا ذكر المسألة أحفظ قوله، فإذا كرر كنت أحفظ أنا الجواب ويخطئ أصحابه، فقال: لا يجلس في الحلقة قبالي غيره، فلزمته عشر سنين، ثم أردت أن أنفرد في حلقته فلما دخلت المسجد على ذلك العزم لم أملك الخلاف فجلست عنده، فأخبر بموت حميم له بالبصرة فخرج إليه، وأجلسني مكانه، فوردت علي ستون مسألة لم أحفظ جوابها فأجبت وكتبت جوابي فلما جاء بعد شهرين عرضت عليه جوابي، فخالفني في عشرين فحلفت أن لا أفارقه إلى الموت، فلازمته ثماني عشرة سنة أخرى.

وذكر تاج الإسلام السمعاني عنه قال

(1)

: خدعتني امرأة، وفقهتني امرأة، وزهدتني امرأة، أما الأولى: كنت مجتازا فأشارت إلى امرأة إلى شيء مطروح في الطريق، فتوهمت أنها (خرساء)

(2)

، وأن الشيء لها فلما رفعته إليها قالت: احفظه حتى تسلم صاحبه، والثانية سألتني امرأة عن مسألة في الحيض فلم أعرفها، فقالت قولا تعلمت الفقه من [أجله]

(3)

، والثالثة: مررت ببعض الطريق فقالت امرأة: هذا الذي يصلي الفجر بوضوء العشاء، فتعمدت ذلك حتى صار عادة.

وذكر عنه أنه قال

(4)

: كنت أنازع الناس في علم الدين فسئلت عن فريضة فلم أعرفها، فقيل لي تتكلم في الدين وهو أدق من الشعر ولا تحسن فريضة، فخجلت، فأتيت الشعبي، فإذا هو مخضوب الرأس واللحية يلعب بالشطرنج مع أصحابه، فسألته عن مسألة، فقال: ما يقول فيه الحكم

(5)

بن عتبة وحماد؟ وسمعته

=فقال: يطلقها وهي طاهرة من الحيض والجماع تطليقة، ثم يتركها حتى تحيض حيضتين فإذا أغتسلت فقد حلت للأزواج.

(1)

ينظر: الموفق المكي، المناقب:1/ 61؛ الكردري، المناقب:1/ 11.

(2)

في الأصل (أخرس) التصحيح من: الكردري، المناقب:1/ 119.

(3)

ساقط في الأصل. زيادة من الكردري:1/ 119

(4)

ينظر: الكردري، المكناقب:1/ 120.

(5)

الإمام الكبير، عالم أهل الكوفة، الكندي، مولاهم الكوفي توفي سنة (115 هـ /733 م). =

ص: 156

يقول: لا نذر في معصية الله، ولا كفارة فيه، فقلت: الله تعالى يقول: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً}

(1)

ومع ذلك أوجب فيه الكفارة، فقال: أقياس أنت؟ قم فأخرج عني. فدخلت على قتادة

(2)

، فإذا هو يتكلم في القدر، فدخلت على أبي الزبير

(3)

صاحب جابر

(4)

بن عبد الله فرأيته رجلا لا يحفظ لسانه، فأتيت نافعا مولى ابن عمر، فإذا هو يروي عن مولاه: أنه كان يرخص من إتيان النساء غير مأتهن، ويتلو قوله تعالى:{نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ .. } .

(5)

الآية، فقلت: هذا أحمق الناس أو أكذب الناس، فإذا كان سمع منه كان عليه أن يكتمه، فلزمت حمادا. فإذا قلت قد أنكر الإمام علي الشعبي لعبه بالشطرنج، وهو مختلف بين العلماء المتأخرين، فإن مالكا والشافعي جوزاه، والنكير في المجتهدات ساقط. قال التمرتاشي

(6)

: ليس لك أن تنكر

=ينظر: ابن سعد، الطبقات 6/ 331؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:5/ 208.

(1)

سورة المجادلة: جزء من الآية 2.

(2)

هو: قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة، أبو الخطاب السدوسي البصري، حافظ العصر، قدوة المفسرين والمحدثين، وكان من أوعية العلم. توفي سنة (117 هـ / 735 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات 7/ 229؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:5/ 269 - 282.

(3)

هو: محمد بن مسلم بن تدرس، القرشي الأسدي المكي، مولى حكيم بن حزام. الإمام الحافظ الصدوق، روي عن العبادلة الأربعة، وجابر وابي الطفيل، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وطاؤس وغيرهم، توفي سنة (128 هـ /745 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:1/ 221؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:5/ 380.

(4)

هو جابر بن عبد الله ب ن عمرو بن حزام بن ثعلبة، الإمام الكبير المجتهد الحافظ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو عبد الله وأبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي السلمي المدني الفقيه من أهل بيعة الرضوان، توفي سنة 78 هـ /697 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:2/ 207، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:2/ 492.

(5)

سورة البقرة: الآية:223.

(6)

هو: أحمد بن إسماعيل التمرتاشي. تأتي ترجمته برقم 30.

ص: 157

على من قلد/4 ب/مجتهدا أو أجتهد دليلا، فإنا نقول: لا نكير إلا أن الأفضل أخذ العلم ممن هو الأتقى والأكمل، ولذا أنكر على فعله لا على قوله، فإن التقوى، فوق الفتوى، قال تعالى:{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ}

(1)

، وورد:«استفت قلبك، وإن أفتاك المفتون»

(2)

ومن المعلوم أن الخروج من موضع الخلاف مستحب بالإجماع، وفسر بعضهم الأنصاب بالنرد، والشطرنج كما ذكره القرطبي

(3)

. وأغرب بعض الشافعية حيث بالغ في لعبه حتى بلغه إلى حد الندب، وإذا عيي عن القراءة لعب به في المسجد، وأسنده إلى قوم من الصحابة والتابعين أنهم لعبوه، قال ابن العربي

(4)

:

ما مسها يد تقي قط، والأصح أن مالكا معنا في المنع. وقد ثبت قوله عليه السلام:

«ملعون من لعب بالشطرنج، والناظر إليه كآكل لحم الخنزير»

(5)

. فلهذا المنقول الظاهر أنكر الإمام الباهر على المخالف المجاهر والله أعلم بحقائق السرائر. قال

(1)

سورة الحجرات الآية 12.

(2)

ينظر: ابن حنبل، المسند:4/ 194؛ الهيثمي، مجمع الزوائد:10/ 294.

ويذكر الشوكاني: أن الحديث عند أحمد والطبراني وأبي يعلى وأبي نعيم مرفوعا. الشوكاني، محمد بن علي بن محمد (ت 1255 هـ /1839 م) نيل الأوطار من الأحاديث سيد الأخيار. (د. ط، دار الجيل، بيروت،1973) 1/ 36.

(3)

القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري (ت 671 هـ) تفسير القرطبي المسمى الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: أحمد بد الله البردوني (ط 2، دار الشعب، القاهرة،1372 هـ) 6/ 292.

(4)

هو الإمام العلامة الحافظ القاضي، ابو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، ابن العربي الأندلسي الأشبيلي المالكي، صاحب التصانيف. توفي سنة (543 هـ /1148 م).

ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان:257،4/ 256؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:20/ 197.

(5)

ينظر: ابن حجر، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ). لسان الميزان، نشر وتحقيق: دائرة المعارف النظامية (ط 3، مؤسسة الأعلمي، بيروت،1406 هـ / 1986 م)،2/ 166.

ص: 158

الكردري

(1)

: فإن قلت: فما وجه الإنكار على نافع فيما يرويه عن مولاه مع أن ظاهر القرآن يوافقه، وهو قوله تعالى:{أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ}

(2)

{وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ .. } .

(3)

، وقد ثبت القول به عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، فإن فرقة فسروا:«أنى» في قوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ}

(4)

بمعنى أين. وقالوا: قال به سعيد بن المسيب

(5)

ونافع وابن عمر، ومحمد

(6)

بن كعب القزطي، وعبد الملك

(7)

بن الماجشون من المالكية. وذكر ابن العربي

(8)

أن ابن سفيان ذكر في كتاب: «جماع النسوان وأحكام القرآن» ، جوازه عن كثير من الصحابة والتابعين. وقال أيضا بوجود اللواطة في الجنة كثير من المحققين من علماء الحنفية، فدل أنه لا إنكار على نافع. قلت: كان العلامة يقول: لا يهولنكم أسماء الرجال عند قوة الدلائل، وكشف المقال، فإن كتاب الله جاءكم ببطلان هذا

(1)

المناقب،1/ 120 - 127.

(2)

سورة الشعراء: الآية 165.

(3)

سورة الشعراء الآية 166.

(4)

سورة البقرة الآية 223.

(5)

هو: سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب، وأبو محمد القرشي المخزومي، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه. توفي سنة (94 هـ /712 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات 5/ 119؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:4/ 217.

(6)

هو: محمد بن كعب بن سليم، أبو حمزة (أبو عبد الله) المدني وقال ابن سعد: محمد بن كعب بن حيان بن سليم الإمام العلامة الصادق، القرظي المدني، من حلفاء الأوس. توفي سنة (120 هـ /737 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:1/ 216؛ ابو نعيم، حلبة الأولياء:3/ 212.

(7)

هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، الفقيه المالكي، وكان مولعا بسماع الغناء. توفي سنة (212 هـ /827 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات 5/ 442؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:167،3/ 166.

(8)

ساقط في الأصل: تكملة من: الكردري، المناقب:1/ 125.

ص: 159

القول، فإن قوله تعالى:{فَإِذا تَطَهَّرْنَ}

(1)

وقوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ}

(2)

كله دليل قاطع على حرمة محل اللوث اللازم، وكذا الأحاديث الحسان الكثيرة الصحاح الشهيرة ناطقة صريحة في التحريم، رواها الإمام أحمد

(3)

بن حنبل في «مسنده» وأبو داود

(4)

، والترمذي

(5)

، والنسائي.

وقد جمعها أبو الفرج [عبد الرحمن]

(6)

بن الجوزي في جزء [وسماه "تحريم المحل المكروه"

(7)

] ثم حرمة اللواطة عقلية ولذا سماه الله تعالى فاحشة فلا وجود لها في الجنة. وقيل: سمعية، فلها وجود فيها وقيل: يخلق الله تعالى طائفة يكون نصفه الأعلى على صفة ذكور، والأسفل على صفة الإناث، والصحيح الأول، انتهى، ولا يخفى بعد الاستدلال بأمثال هذه الأقاويل المجهولة المجعولة في تجويز اللواطة التي هي فاحشة في جميع الأمم المتقدمة والمتأخرة، والقبيحة في العقول السليمة وأما نقلهم عن المحققين من علماء الحنفية وجودها

(8)

في الدار النعيم

(1)

سورة البقرة: الآية 222.

(2)

سورة البقرة: الآية 223.

(3)

ينظر: ابن حنبل، المسند:1/ 297.

(4)

ينظر: أبو داود، سنن أبي داود:2/ 204.

(5)

ينظر: الترمذي، سنن الترمذي:5/ 216،3/ 469.

(6)

ساقط في الأصل، التصحيح من مصادر ترجمته.

وهو الشيخ الإمام العلامة، الحافظ المفسر، شيخ الإسلام، فخر العراق، جمال الدين، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبد الله بن حمادي بن أحمد بن محمد بن جعفر بن عبد الله بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن الفقيه عبد الرحمن بن الفقيه القاسم بن محمد بن خليفة رسول الله ص أبي بكر الصديق القرشي، الهيثمي، الواعظ، صاحب التصانيف. توفي سنة (597 هـ).

ينظر: ابن الأثير، الكامل:12/ 71؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:3/ 140.

(7)

ساقط في الأصل: تكملة من: الموفق المكي، المناقب:1/ 126.

(8)

ساقط في الأصل: تكملة من: ذيل الجواهر المقية.2/ 466.

ص: 160

العظيمة، حاشا المحققين من هذه المقالة السقيمة، على أن الطائفة المنصفة لا يلزم في جماعها اللواطة، وأيضا لا يفرق بين الذكر والأنثى ألا بالنصف الثاني فعليك بالكلام الثاني، إذ من المعلوم أن أهل الجنة جرد

(1)

مرد

(2)

، وعلى التنزل أن لتلك الطائفة لحية، فإن الطباع الخبيثة لا تميل إليها باللواطة في الدار الكثيفة، وأيضا كيف يحكم المحققون بوجود اللواطة في الجنة، مع أنه من العلوم الغيبية التي لا يثبت إلا بالأدلة القطعية، وأقلها الظنية، لا بالأمور الوهمية الصادرة عن العقول الردية، فنسأل الله العافية عن الخطأ من الأمور الدينية والأخروية.

وأما نقلهم عن نافع فإن النسائي روى عن ابي النضر قيل لنافع: قد أكثر بك القول أنك تقول به عن مولاك، قال: كذبوا علي الحديث. وذكر الدارمي

(3)

في مسنده عن سعيد بن يسار قال: قلت لابن عمر: ما تقول في الجواري أحمض بهن؟، قال: وما التحميض؟ فذكرت له الدبر، فقال: هل يفعل ذلك أحد من المسلمين؟ وقد ذكر بعض اصحابنا فيما أجاب به المعدل الذي هجا الإمام وزفر أن سالما [روى]

(4)

عن ابن عمر خلافه فقال: شعر

(5)

إن كنت ذا كذب على أشياخنا

متنقصا لأبي حنيفة أو زفر

فعليك إثم الشيخ أعني مالكا

في قوله وطئ الحلائل في الدبر

هذا مقال قد ورد عن سالم

تكذيب ناقله وتزوير الخبر

(1)

جرد: رجل أجرد: لا شعر عليه.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:1/ 400.

(2)

الأمرد: الشاب طر شاربه ولم تنبت لحيته.

ينظر: الفيروزآبادي، م. ن:1/ 460.

(3)

ينظر: الدارمي، عبد الله بن عبد الرحمن (ت 255 هـ /868 م)، سنن الدارمي، تحقيق: فواز أحمد الزمرلي وخالد سبع العلمي (ط 1، دار الكتاب العربي، بيروت،1407 هـ) 1/ 277.

(4)

ساقط في الأصل: تكملة من: ذيل الجواهر المهية:2/ 466.

(5)

الأبيات في: الكردري، المناقب:1/ 127.

ص: 161

وقال مالك لابن وهب، وعلي بن زياد لما أخبراه أن ناسا بمصر يتحدثون ذلك عنه، فنفر عن ذلك وبادر إلى تكذيب الناقل، وقال: كذبوا علي ألستم قوما عربا أو يكون الحرث إلا موضع النبت.

أقول: ولا يبعد الجمع بين نفي القول المذكور وإثباته، أن محل الثاني إذا كانت المرأة حائضا كما نقل شيخ مشايخنا السيوطي في «الدر المنثور»

(1)

روايات كثيرة عن بعض السلف، والله سبحانه وتعالى أعلم. وذكر

(2)

الديلمي

(3)

بإسناده إلى القاسم بن عدن العجلي: قيل للإمام: كيف اخترت حمادا؟ قال بتوفيق الله تعالى، تأملت في العلوم، فقلت:«الكلام» عاقبته سوء ونفعه قليل إن تبحر فيه لا يقدر على الكلام جهارا ويرمي بالهوى، وعاقبة الأدب مجالسه/5 أ/الصبيان، وعاقبة الشعر التكدي بالمدح، وقول الجفاء والخناء وتمزيق الدين، وعلم القراءة بعد جمع الكثير منه في العمر الطويل مجالسة الأحداث، وربما يرمي بسوء الحفظ فيلزمه ذلك، وعلم الفقه أولى به لمجالسة المشايخ والتخلق بأخلاقهم. ولا يستقيم أداء التكاليف إلا به، وحصول نجاح الدارين متعلق بكسبه، ولو نزلت نازلة في الحي احتاجوك بسببه، وإن تخليت للعبادة لم يقدر أحد أن يقول: تعبد بلا علم.

وبه إلى يحيى بن شيبان قال

(4)

: قال الإمام: كنت أعطيت جدلا في الكلام.

وأصحاب الأهواء في البصرة كثيرة، فدخلتها نيفا وعشرين مرة، وربما أقمت بها سنة ظنا أن علم الكلام أجل العلوم، فلما مضى مدة من عمري تفكرت وقلت:

(1)

السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (ت 911 هـ /1505 م). الدر المنثور (د. ط، دار الفكر، بيروت،1993 م) 1/ 638.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 120.

(3)

الديلمي: هو أبو شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الهمذاني (ت 509 هـ /1115 م) صاحب كتاب «الفردوس بما ثور الخطاب» مطبوع في دار الكتب العلمية، بيروت، 1986 م، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 120.

ص: 162

السلف كانوا أعلم بالحقائق ولم ينتصبوا مجادلين بل أمسكوا عنه، وخاضوا في علم الشرائع، ورغبوا فيه، وتعلموا وعلموا وتناظروا عليه، فتركت الكلام، واشتغلت بالفقه، ورأيت المشتغلين بالكلام ليس سيماهم سيماء الصالحين، قاسية قلوبهم، غليظة افئدتهم، لا يبالون بمخالفة الكتاب والسنة، ولو كان خيرا لاشتغل به السلف الصالحون. وهذا وحكاية

(1)

رؤياه مشهورة: أنه نبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ويؤلف العظام الكرام بوضع بعضها في موضع مناسب للمقام، وتعبير ابن سيرين لها: إن صاحبها رجل يحي به الله سننا أميتت.

‌فصل في اعتقاده:

ذكر الغزنوي

(2)

عن يحيى بن نصر، والديلمي عن نوح بن أبي مريم الجامع قالا: سألناه عن السنة والجماعة، قال: تفضيل الشيخين، ومحبة الختنين، والإيمان بالقدر خيره وشره، والمسح على الخفين، وتحليل النبيذ للتقوى على طاعة الله لا للسكر، وعدم التكفير لأحد بذنب-وعدم التكلم في الله بشيء.

قال سعد بن معاذ

(3)

: جمع الإمام في هذه الأحرف السبعة مذهب أهل السنة والجماعة.

فاعلم أنه روى

(4)

عبد الرحمن بن المثنى: إن الإمام كان يفضل الشيخين ثم يقول: علي وعثمان، ثم من كان له سابقة وهو أتقى فهو أفضل، وكان لا يقول في الصحابة إلا خيرا، وكان يقول: مقام أحدهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ساعة أفضل من عبادتنا طول عمرنا.

(1)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 335؛ الكردري، المناقب:1/ 120.

(2)

ينظرك الكردري: المناقب:1/ 132.

(3)

تأتي ترجمته برقم 253.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 138.

ص: 163

ثم اعلم إن بعض المتكلمين قالوا: نمسك عن تفضيل الصحابة بعضهم على بعض، والجمهور على خلافه، ولكن اختلفوا فقال أكثرهم: الصديق أفضلهم، وقال الخطابية

(1)

: الفاروق أفضلهم، وقال الراوندية

(2)

: العباس أفضلهم، وقال الرافضية:

علي أفضلهم، واتفق أهل السنة، على تقديم الشيخين ووافقهم فيه أيضا المعتزلة، ثم اختلفوا، فقال أقلهم وهو الرواية عن الإمام ثم علي ثم عثمان، وبه قال الصحابة، وقال أكثرهم: ثم عثمان ثم علي وهو الأصح من مذهب الإمام كما يعرف من كتاب «الفقه الأكبر» ونصائحه، ثم تمام العشرة

(3)

المبشرة بالجنة، ثم أهل بدر، ثم أهل أحد، ثم أصحاب بيعة الرضوان

،

(1)

الخطابية: هم أصحاب أبي الخطاب الأسدي: قالوا: الأئمة الأنبياء، أبو الخطاب نبي، وهؤلاء يعملون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم وقالوا: الجنة نعيم الدنيا، والنار آلامها.

ينظر: الجرجاني، التعريفات 99.

(2)

الراوندية: هم قوم من أهل خراسان، كانوا يقولون بتناسخ الأرواح، ويزعمون أن روح آدم في عثمان بن نهيك، وأن ربهم هو الذي يطعمهم ويسقيهم هو أبو جعفر المنصور، وكان خروجهم سنة (141 هـ /758 م).

ينظر: الطبري، تاريخ الطبري:7/ 505؛ الذهبي، دول الإسلام:96.

(3)

العشرة المبشرين بالجنة هم الذين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن متفرقه بالجنة وهم:

1 -

أبو بكر الصديق (ت 13 هـ)

2 -

عمر بن الخطاب استشهد سنة (23 هـ)

3 -

عثمان بن عفان استشهد سنة (35 هـ)

4 -

علي بن أبي طالب استشهد سنة (40 هـ)

5 -

طلحة بن عبيد الله مقتله سنة (36 هـ)

6 -

الزبير بن العوام مقتله سنة (36 هـ).

7 -

عبد الرحمن بن عوف (ت 31 هـ) وقيل (32 هـ)

8 -

سعد بن أبي وقاص (ت 55 هـ)

9 -

سعيد بن زيد (ت 50 هـ)

10 -

أبو عبيدة عامر بن الجراح (ت 18 هـ) في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ص: 164

وزعم طائفة منهم ابن عبد البر أن من توفي من الصحابة الكرام حال حياته أفضل ممن بقي بعد مماته صلى الله عليه وسلم. وهذا الإطلاق غير مرضي عند العلماء. ثم اختلف العلماء في التفضيل المذكور: أقطعي أو ظني؟ فذكر الأشعري

(1)

أنه قطعي، وذكر الباقلاني

(2)

: أنه ظني. ثم اختلفوا أن التفضيل بحسب الظاهر فقط أم بحسب الظاهر والباطن؟ كذا ذكره الكردري

(3)

.

والقول بكونه قطعي بعيد جدا، اللهم إلا أن يقال في حق الصديق، فإنه إلى التحقيق حقيق، وأما القول بأنه بحسب الظاهر والباطن فأبعد والله ولي التوفيق، ثم من قوله، ومحبة الختنين إشارة إلى محبتهما كافية في كون صاحبهما من أهل السنة لما سبق من الكلام في اختلاف تفضيلهما، وإلا فبإجماع أهل السنة هما أفضل الأمة بعد الشيخين وإنما أراد الإمام التنبيه على أن باغضهما خارجي خارج من أهل السنة والجماعة. وكذا باغض عثمان وهم الشيعة سواء يقولون لا نحب الثلاثة ولا نسبهم ولا نلعنهم، وفي تكفير لاعنهم خلاف مشهور، وتفضيله في محله مسطور، وقد بسطت هذه المسألة في رسالة مستقلة

(4)

.

ثم في قوله: نؤمن بالقدر خيره وشره: إخراج المعتزلة. وسائر المشرعة من القدرية. والمراد بالإيمان بالقدر اعتقاد أن جميع الأمور بقضاء الله وقدره وفق ما

(1)

الأشعري: هو علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن عامر بن أبي موسى الأشعري. ستأتي ترجمته برقم 377.

(2)

الباقلاني: هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد البصري، ثم البغدادي المعروف بالباقلاني، صاحب التصانيف، وكان يضرب به المثل بفهمه وذكائه، وكان ثقة بارعا، صنف كثيرا من الكتب في الرد على المعتزلة، والخوارج، والجهيمة، والكرامية، والملاجدة، توفي سنة (403 هـ /1012 م).

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:5/ 379؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:4/ 269.

(3)

المناقب:1/ 138.

(4)

سماها «شم العوارض في ذم الروافض» .

ص: 165

أراد أن يظهر بكسب العباد، فيخرج الجبرية على أنهم أقرب إلى الحق من سائر المبتدعة.

ثم في قوله: والمسح على الخفين رد على طائفة من الشيعة، وقد نقل

(1)

ابن المبارك عن الإمام: ما قلت بالمسح عليهما حتى جائني مثل ضوء النهار. يعني الأدلة الساطعة من الكتاب والسنة، فإن/5 ب/آية الوضوء مبهمة مجملة باعتبار القراءتين، وقد بينها النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الرجلين حال كشفهما، وبمسحهما وقت لبسهما. وكادت الآثار في المسح أن يتواتر بل قد تواتر معنى لكثرة طرقه ورواته.

ثم في قوله: وتحليل النبيذ. الخ. اشعار بأن من قال به لا يخرج عن كونه من أهل السنة، لا أنهم اتفقوا على تحليله، فإن المسألة خلافية، وهي من الفروع الفقهية التي فيها خلاف الشافعية والمالكية والحنبلية فمذهبهم أن ما يسكر كثيره فقليله حرام. وقد بينت الأدلة من الجانبين من «شرح مسند الإمام» .

وفي قوله: لا للسكر، إيماء إلى أن شربه إذا أنجر إلى السكر فهو حرام وكذا إذا قصد السكر به في أول قعوده. وقد ذكر علماؤنا في بحث المثلث

(2)

أنه إذا قعد للسكر فالقدح الأول حرام. وكذا القعود عليه حرام، وصرحوا بأن السكر من البنج

(3)

ولبن الرماك

(4)

حرام إلا أنه لا يحد. وذكر في (يتيمة الدهر) أن حادثة أكل

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 137.

(2)

المثلث: وهو الذي ذهب ثلثاه بالطبخ من ماء العنب، والزبيب والتمر، وبقي ثلثه، فما دام حلو، فهو ظاهر حلال شربه وإن غلي واشتد، فكذلك لاستمراء الطعام والتقوى والتداوي دون التلهي، ولا يحل منه السكر، وقال محمد رحمه الله: هو حرام نجس يجري في قليله وكثيره. ينظر: الجرجاني، التعريفات ص 201.

(3)

البنج: نبت مسبت، مخبط للعقل، مجنن.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:1/ 285.

(4)

الرماك: البرذونة تتخذ للنسل.

ينظر الفيروزآبادي، القاموس:2/ 124.

ص: 166

البنج وقعت في زمان الطحاوي

(1)

من أئمتنا وخاله المزني

(2)

من الشافعية فأفتيا بالحرمة، ووافقهما في ذلك أئمة عصرهما، والمكتوب في حاشية (القنية) عن العلامة مولانا سيف الدين الفقيه: أن من يعتاد أكل البنج يعاقب بالقتل. وهذا محمول على أنه يأكله لتحصيل السكر ويزعمه حلالا. وأما ما ذكره الأئمة الثلاثة من الآثار الحسان والأحاديث الصحاح من تعليق الحكم وهو الحرمة بالمسكر قل المشروب أو كثر فقد تكلم فيه رئيس المحدثين يحيى بن معين

(3)

، وعلى التنزل فمأول بأن المراد من المسكر هو المسكر بالفعل والمنع من شرب قليله إنما هو في حق من يشرب لقصد السكر والتلهي، لا للنشاط على الطاعة والتقوى، أو لئلا ينجر قليله إلى كثيره كالراعي حول الحمى. وقد ذكر الطحاوي وغيره: إن عند محمد كل ما يسكر كثيره وقليله حرام. وأما فتوى المشايخ فعلى رأي بي حنيفة وأبي يوسف ومع هذا ففي فتاوى قاضي خان

(4)

أنه سئل الإمام أبو حفص الكبير

(5)

عن هذا فقال: لا يحل

(1)

هو أحمد بن سلامة الأزدي، ستأتي ترجمته برقم 70.

(2)

هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى، صاحب الشافعي وتلميذه، صاحب المختصر المشهور بإسمه، كان زاهدا، ورعا، عالما، مجتهدا، مناظرا، غواصا على المعاني الدقيقة. توفي سنة (264 هـ -/877 م).

ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان:1/ 196، السبكي، طبقات الشافعية الكبرى:2/ 93.

(3)

هو الإمام الحافظ أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد الغطفاني البغدادي، أحد الأعلام الثقات العارفين بعلم الرجال له كتاب «التاريخ» . توفي سنة (233 هـ /847 م) و «العلل» و «معرفة الرجال» .

ينظر: ابن سعد، الطبقات 7/ 354؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:1/ 314.

(4)

هو الحسن بن منصور الأوزجندي. ستأتي ترجمته برقم 191.

ينظر: قاضي خان، الحسن بن منصور الأوزجندي (ت 592 هـ /1195)، فتاوى قاضي خان، المطبوع بهامش «الفتاوى الهندية» (ط 2، المطبعة الأميرية ببولاق، مصر،1310 هـ) 3/ 230. وفيه ورد النص غير مسنود إلى الإمام أبي حفص الكبير.

(5)

هو أحمد بن حفص، ستأتي ترجمته برقم 43. ينظر الخبر في: الكردري، المناقب:1/ 135، 136.

ص: 167

شربه، فقيل له: خالفت الشيخين، فقال لا لأنهما كانا يحلان للاستمراء والتّقوىّ، والناس في زماننا يشربونه للفجور والتلهي وشربه للهو لا يحل إجماعا.

ثم في قوله: وعدم التكفير بذنب أي بكبيرة رد على الخوارج

وقوله: عدم التكلم في الله بشيء يعني في صفات الله، كذا ذكره الكردري

(1)

، وفيه بحث إذ تكلم الإمام على الصفات في"الفقه الأكبر"

(2)

، وغيره، والمسألة تنازع فيها أهل السنة والمعتزلة حيث أثبتها الأولون قائلين بأنها قديمة لا عين الذات ولا غيرها. والآخرون نفوها تحرزا من تعدد القدماء فينبغي حمل كلام الإمام على نفي الكلام في كنه ذاته وصفاته، أو على نفيه فيهما مطلقا بمجرد دلالة العقلية، ففيه رد على الحكماء

وبعض الجهلة من المتصوفين القائلين بوحدة الوجود. والاتحاد والحلول وسائر مقالات أهل الفساد والله رؤوف بالعباد.

وروى الإمام أبو حامد محمد بن أبي الربيع المازني والشيخ الإمام النسفي بإسنادهما إلى أبي مقاتل السمرقندي: أن الإمام قال في كتاب

(3)

«العالم والمتعلم» .

العمل تبع للعلم، والعمل القليل بالعلم خير من العمل الكثير بالجهل؛ كما أن الزاد القليل الذي لا بد منه في المفازة مع الهداية أفضل من الزاد الكثير مع الجهالة، وقال تعالى:{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}

(4)

. وقد صرح الإمام في ذلك الكتاب بأكثر قواعد أهل السنة فهو بريء من كونه معتزليا أو مرجئيا أو جبريا، كما توهم بعضهم إذ أسندوا مذهبهم إليه ترويجا بما شاهدوا من الفضل لديه، واعتماد أكثر المسلمين في باب الاعتقاد والأعمال عليه، فله ولأصحابه الحنفية مشاركة في حقيقة الملة الحنيفية حيث ادعى كل أرباب ملة بأن الخليل منهم، وقد

(1)

ينظر: المناقب:1/ 136 - 138.

(2)

ينظر: القارئ، شرح الفقه الأكبر: ص 15 - 26.

(3)

ينظر: العالم والمتعلم، تحقيق: محمد زاهد الكوثري (د. ط، مطبعة الأنوار، القاهرة، 1368 هـ) ص 9. وينظر: الكردري، المناقب:140 - 143.

(4)

سورة الزمر/الآية 9.

ص: 168

نفى الله عنهم بقوله: {ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

(1)

. والحمد لله رب العالمين.

هذا وكان الإمام إذا وردت مسألة فيها حديث صحيح تبعه ولو عن الصحابة والتابعين، وإلا قاس فأحسن القياس

(2)

. وروي

(3)

أنه وضع ستين ألف مسألة، وقيل وضع خمس مئة ألف مسألة، وذكر الخطيب الخوارزمي في أنه وضع ثلاثة آلاف وثمانين ألف مسألة. منها ثمانية وثلاثين ألفا في العبادة والباقي في المعاملة، ولولا هذا لبقي الناس في تيه الضلالة وبيداء الجهالة.

وذكر

(4)

أبو المعالي الحلبي: عن الحسن بن زياد عنه أنه قال: قولنا هذا رأي حسن وهو أحسن ما قدرنا عليه فمن جاء بأحسن مما قلنا فهو أولى بالصواب منا.

وذكر

(5)

الديلمي عن زهير

(6)

بن معاوية قال: كنت عنده،

(1)

سورة آل عمران/الآية 67.

(2)

القياس: هو «إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لإشتراكهما في علة الحكم عند المثبت» ، وقال أبو زهرة هو «إلحاق أمر غير منصوص على حكمه بأمر آخر منصوص على حكمه لعلة جامعة بينهما» .

ينظر: الأسنوي، عبد الرحيم بن الحسن (ت 772 هـ /1370 م): نهاية السول في شرح منهاج الأصول للبيضاوي، عبد الله بن عمر (د. ط، عالم الكتب، بيروت،1982 م) 4/ 402؛ محمد أبو زهرة، تاريخ المذاهب الإسلامية (د. ط، دار الفكر العربي، القاهرة،1976 م) 2/ 162.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 144.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 144.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:145،1/ 144.

(6)

هو: زهير بن معاوية بن خديج بن الرحيل، الحافظ، الإمام المجود، أبو خيثمة الجعفي الكوفي، محدث الجزيرة، كان من أوعية العلم، صاحب حفظ وإتقان. توفي سنة (173 هـ / 789 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 376، الذهبي، سير أعلام النبلاء:8/ 181.

ص: 169

و [الأبيض]

(1)

بن الأغر يقايسه إذ صاح رجل وقال: أول من قاس إبليس: فقال: يا هذا وضعت الكلام في غير موضعه: قاس اللعين لرد أمر الله تعالى/6 أ/حيث قال تعالى:

{وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً}

(2)

ونحن نقيس المسألة على أخرى لنردها إلى أصل من الأصول: الكتاب والسنة، أو اتفاق الأمة فنجتهد وندور حول الإتباع. فأين هذا من ذاك؟ فصاح الرجل وقال:

تبت من مقالتي إلى ربي، نور الله قلبك كما نورت قلبي.

وعن علي

(3)

بن عثام قال: إن [أبا حنيفة]

(4)

قال

(5)

: حدثنا الشعبي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري وهو عامله بالبصرة:

أن قس الشيء بالشيء، واضرب الأمثال يتبين لك الحق.

وعن الحسن بن زياد: أنه كان يقول

(6)

: ليس لأحد أن يقول برأيه مع نص من كتاب الله أو سنة عن رسول الله أو إجماع عن الأمة، فإذا اختلف الصحابة على أقوال نختار ما هو أقرب من الكتب والسنة ونجتهد ما جاوز ذلك، فالاجتهاد موسع على الفقهاء لمن عرف الاختلاف، وقاس فأحسن القياس، وعلى هذا كانوا.

(1)

في الأصل «الأزهر» التصحيح من: الكردري، المناقب:1/ 144، ابن حجر، لسان الميزان: 1/ 129.

(2)

سورة الإسراء/الآية 61.

(3)

هو: علي بن عثام بن علي، أبو الحسن الكلابي الكوفي. سمع حماد بن زيد، وشريكا القاضي، وعبد السلام بن حرب وابن عينية، وأباه عثام بن علي، ومالك بن أنس وعددا كثيرا. توفي سنة (228 هـ /842 م).

ينظر ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:6/ 199؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:10/ 569.

(4)

في الأصل (أبو حنيفة) التصحيح من: الكردري، المناقب:1/ 145.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 145.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 145.

ص: 170

وروي عنه

(1)

: ما جاءنا عن الله ورسوله لا نتجاوز عنه، وما اختلف فيه الصحابة اخترناه، وما جاءنا عن غيرهم أخذنا وتركنا.

وروى

(2)

أنه كان كثيرا يقرأهذه الآية في خلال كلامه: {فَبَشِّرْ عِبادِ}

(3)

{الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ}

(4)

وفيه دليل على أنه لم يبدع اللفظ الاستحسان

(5)

فإنه موجود في الكتاب وكذا في السنة فقد ورد: (ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن)

(6)

.

وعن أبي يوسف

(7)

: أنه إذا وردت حادثة قال الإمام هل عندكم أثر؟ فإن كان عنده أو عندنا أثر أخذ به، وإن اختلفت الآثار أخذ بالأكثر وإلا أخذ بالقياس إلا أن يتعسر القياس فتركه إلى الاستحسان.

وعن محمد بن سماعة

(8)

: أن الإمام ذكر في تصانيفه نيفا وسبعين ألف حديث وانتخب الآثار من أربعين ألف حديث، والمسائل التي رجع عنها من القياس إلى الأثر كثيرة لشدة إتباعه، (منها): كان يقسم الدية على منافع الأصابع ويوجب الأرش

(9)

في الإبهام أكثر مما يوجبه في سائر الأصابع، فلما بلغه قوله (عليه

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 145.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 146.

(3)

سورة الزمر، الآية 17.

(4)

سورة الزمر، جزء من الآية 18.

(5)

الإستحسان: هو ترك القياس، والأخذ بما هو أرفق للناس.

ينظر: الجرجاني: التعريفات: ص 19.

(6)

ينظر: ابن حنبل:، المسند:1/ 379 بلفظ مختلف قليلا؛ الحاكم، المستدرك:3/ 83؛ الهيثمي، مجمع الزوائد:1/ 177.

(7)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 151.

(8)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 155.

(9)

الأرش: هو أسم للمال الواجب على ما دون النفس. الجرجاني: التعريفات: ص 17.

ص: 171

السلام): «الأصابع كلها سواء»

(1)

رجع عن ذلك، كالصديق كان يقول: الدين في الأنف أكثر من الأذنين؛ لأنه تسترهما العمامة، والأنف مكشوف ففوات الزينة فيه أكثر، فلما بلغه أنه عليه السلام أوجب في الأذنين الدية رجع عن ذلك.

(ومنها): أن الإمام كان يقول: أكثر الحيض خمسة عشر يوما، فلما بلغه عن أنس أنه عليه السلام قال:«الحيض ثلاثة أيام إلى العشرة والزائد استحاضة»

(2)

رجع عن ذلك.

(ومنها) ما ذكره خلف الأحمر

(3)

: أن الإمام كان لا يصلي قبل العيد ولا بعده ثم رأيته يصلي بعد العيد، فسألته عن ذلك، فقال: بلغني عن علي رضي الله عنه أنه كان يصلي بعده أربعا فاقتديت به. انتهى. ولعله كان يصلي في بيته، كما رواه ابن ماجة أنه عليه الصلاة والسلام: (كان يصلي بعده في بيته ركعتين»

(4)

والله سبحانه وتعالى أعلم.

(1)

ينظر: ابن أبي شبية الكوفي (ت 235 هـ /849 م) المصنف، تحقيق: سعيد محمد اللحام، ط 1، دار الفكر، بيروت،1409 هـ) 6/ 305؛ البيهقي، السنن الكبرى:28/ 92 (باب الأصابع كلها سواء).

(2)

ينظر: الترمذي، السنن:1/ 228؛ الدارقطنى، أبو الحسن، علي بن عمر (ت 385 هـ / 995 م) سنن الدارقطنى. تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني (د. ط، دار المعرفة، بيروت، 1386 هـ -1966 م) 1/ 210.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 155.

(4)

ينظر ابن ماجة: السنن:1/ 358. وجاء في مسند أحمد بن حنبل:35،2/ 11 «إذا قضى أحدكم صلاته في المسجد ثم رجع إلى بيته حينئذ فليصل في بيته ركعتين

»

ص: 172

‌فيما ذكره من المخارج على البداهة

ما يجوز من الحيل وما لا يجوز

فإن قلت

(1)

: تعليم الحيل مذموم حتى قالوا: إن المفتي الذي يعلم الناس الحيل هو الماجن الذي يستحق الحجر (عليه)

(2)

في جميع المذاهب [قلت]

(3)

: الحق فيه التفصيل، قال تعالى:{كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ}

(4)

الآية، وقال عز وجل لأيوب:{}

{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ}

(5)

وكان [أيوب عليه السلام]

(6)

حلف أن يجلد زوجته رحمة مئة جلدة. فعلمه الله تعالى المخرج، وقد صح أنه عليه السلام قال:

(خذوا عثكالا

(7)

فيه مئة شمراخ فاضربوه به»

(8)

حين أتى بناقص الخلق وقد زنى، وقد صح أنه عليه السلام قال لعامل خيبر:«أوكل تمر خيبر هكذا؟»

(9)

قال: لا بعت منه صاعين بصاع قال صلى الله عليه وسلم: «إنه عين الربا هلا بعت

(1)

ينظر الكردري، المناقب:1/ 156.

(2)

ساقط في الأصل. زيادة من: الكردري، المناقب:1/ 156.

(3)

الكلام: الكردري.

(4)

سورة يوسف: الآية 76.

(5)

سورة ص الآية 44.

(6)

ساقط بالأصل زيادة من: الكردري المناقب، ص 156.

(7)

العثكول والعثكولة: العذق أو الشمراخ.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:2/ 1360

(8)

ينظر: ابن حنبل، المسند:5/ 222؛ ابن ماجة، السنن:2/ 859؛ الطبراني، أبو القاسم، سليمان بن أحمد (360 هـ /970 م) المعجم الكبير، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي (ط 2، مكتبة العلوم والحكم، الموصل،1404 هـ -1983 م) 6/ 63؛ البيهقي، سنن الكبرى: 8/ 230.

(9)

ينظر/أبن حنبل، المسند 3/ 62؛ البخاري، الصحيح:813،2/ 8؛ مسلم، الصحيح: 3/ 1215.

ص: 173

صاعيك بدرهم ثم ابتعت به تمرا»

(1)

فدل أن الحيلة للتوصل إلى الحق أو للتخلص عن المضرة جائزة، وإنما الحرام ما يتوصل به إلى الباطل، أو إبطال الحق بعد الثبوت، والمفتي الماجن في القول المعتمد هو الذي يفتي بأمر باطل يؤدي إلى الخروج من الدين، كمن يعلم المرأة الارتداد لتتخلص من الزوج وليس لها ذلك فإنها إن فعلت ذلك يسترقها زوجها، وهذا على قولهما بلا شبهة، والمسألة معروفة.

وقد ذكر عبد المجيد الخوارزمي عن محمد

(2)

بن مقاتل: أن رجلا جاء وقال للإمام:

ما تقول فيمن لا يرجو الجنة ولا يخاف النار ولا يخاف الله، ويأكل الميتة، ويصلي بلا ركوع وسجود، ويشهد بما لم يره، ويبغض الحق ويحب الفتنة؟. فقال: هذا رجل يرجو الله لا الجنة ويخاف الله لا النار ولا يخاف عليه الظلم من الله في عدله ويأكل السمك والجراد ويصلي على الجنائز ويشهد بالتوحيد ويبغض الموت وهو الحق، ويحب المال والولد وهما الفتنة، فقام السائل وقبل رأسه وقال: أشهد أنك وعاء للعلم.

وذكر العلامة حسام الملة السغناقي

(3)

: أن رجلا جاء إليه وقال: بواو أم بواوين؟ /6 ب/ [فقال بواوين]

(4)

فقال: بارك الله فيك كما بورك في: لا و: لا فلم يعلم الحاضرون ما قالا [فقال الحاضرون ما هذا الكلام]

(5)

، فقال: سألني عن

(1)

ينظر/أبن حنبل، المسند 3/ 62؛ البخاري، الصحيح:813،2/ 8؛ مسلم، الصحيح: 3/ 215.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 157، الصالحي، عقود الجمان:251 - 522.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 597.

(4)

هو الحسين بن علي بن الحجاج. ستأتي ترجمته برقم 199. وينظر الخبر في: الكردري، المناقب:1/ 157.

(5)

ساقط في الأصل: زيادة من: الكردري، المناقب:1/ 157.

ص: 174

التشهد أبواو أم بواوين قلت: بهما، فقال: بارك الله فيك كما بورك في [شجرة]

(1)

لا شرقية ولا غربية.

وذكر الديلمي عن علي بن عثام [قال]

(2)

: لما فر الإمام إلى المدينة وكان فيها حسين بن زيد العلوي واليا عن عهد بني العباس فقال لغلامه: خذ بلجام دابة الشيخ وقل له: من خير الناس بعد النبي عليه السلام؟ فقال: العباس فسكت، وكان غرض العلوي أنه إذا قال الصديق: آذاه، وإذا قال المرتضى لامه في ترك مذهبه فلما اختار الثالث لم يتمالك أن يقول شيئا خوفا من بني العباس انتهى.

وكان الإمام قصد به الخيرية من الحيثية النسبية. وقد ورد «إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب»

(3)

،

وثبت: «أن الحرب خدعة»

(4)

. وذكر

(5)

الإمام الحلبي عن علي

(6)

بن عاصم: قال:

كان الإمام يأخذ من لحيته الحجام فقال له: اتبع مواضع البياض، فقال: لا، لأنه

(1)

ساقط في الأصل. زيادة من: الكردري، المناقب:1/ 157.

(2)

ساقط في الأصل. زيادة من: الكردري، المناقب:1/ 157.

(3)

ابن أبي شبية، أبو بكر عبد الله بن محمد الكوفي (ت 235 هـ /849 م) المصنف، تحقيق: كمال يوسف الحوت (ط 1، مكتبة الرشيد، الرياض،1409 هـ /6/ 185).

ينظر: البخاري، الأدب المفرد. تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي (ط 3، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت،1409 هـ /1982 م» ص 184 وفيه:«حدثنا عمرو بن مرزوق، قال أخبرنا شعبة عن قتادة سمع مطرفا قال: صحبت عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة فقل منزل ينزل إلا وهو ينشدني شعرا وقال: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب» . وينظر كذلك ص 189.

(4)

ينظر: ابن حنبل، المسند:126،113،1/ 81. في مواضع كثيرة يذكر «الحرب خدعة»؛ البخاري، الصحيح:1321،3/ 1102، و 6/ 2539؛ مسلم، الصحيح:2/ 746.

(5)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:348،13/ 347، الكردري، المناقب:1/ 159، 160.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 389.

ص: 175

يزيد. فقال: اتبع السواد لعله يزيد، فبلغ الحكاية إلى شريك

(1)

فقال: لو ترك القياس في شيء لتركه مع الحجام. وذكر الكرماني

(2)

عن محمد

(3)

بن سلمة قال: مرض أبو يوسف؛ فعاده الإمام مرارا فرآه في بعض الأيام ثقيلا فقال: لقد كنت أؤملك بعدي للمسلمين ولئن مت ليموتن علم كثير، فلما برأ أعجب بنفسه وعقد مجلس الأمالي

(4)

في مسجده، فلما بلغ ذلك الإمام دس إليه رجلا، وقال: قل له: ما تقول في قصار

(5)

أنكر أن يكون الثوب لصاحبه، ثم جاء إليه مقصورا وطلب الأجر؟ وإن قال: يجب الأجر، قل: أخطأت، وإن قال: لا، قل: أخطأت، ففعل الرجل ذلك، فقام أبو يوسف من ساعته وجاء إلى خدمته، فقال: ما جاء بك إلا مسألة القصار سبحان الله من رجل يتكلم في دين الله، ويعقد مجلسا، ولا يحسن مسألة من مسائل الإجارة، فقال

(1)

هو: شريك بن عبد الله القاضي. ستأتي ترجمته برقم 269.

(2)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:350،13/ 349، الكردري، المناقب:1/ 160، 161.

(3)

هو: محمد بن سلمة، الإمام المحدث، أبو عبد الله الحراني المفتي. قال ابن سعد: كان ثقة، فاضلا. توفي في آخر سنة (191 هـ /809 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 485؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:9/ 49.

(4)

الأمالي: كتاب أملاه الإمام أبو يوسف علي طلبته ومن يحضر دروسه، وهو في فروع الفقه الحنفي، ذكر أنه أكثر من ثلاث مئة مجلد (ينظر: حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 164) والأمالي عند أهل الفقه والحديث والأدب جمع الإملاء، وهو أن يقصد عالم وحوله تلامذته بالمحابر والقراطيس، فيتكلم العالم بما فتح الله عز وجل عليه من العلم ويكتبه التلاميذ، فيصير كتابا. ينظر: حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 161 وللإملاء آداب ورسوم اعتنى بها المحدثون على وجه الخصوص. ينظر: السمعاني، أبو سعد، عبد الكريم بن محمد (ت 562 هـ /1166 م) أدب الإملاء والإستملاء، نشر: ماكسي ويسويلر (د. ط، مطبعة بريل، لندن،1952 م) ص 25 وما بعدها، ابن الصلاح، علوم الحديث: ص 160.

(5)

القصار، محور الثياب، ومبيضها.

ينظر: الزبيدي، أبو الفيض، محب الدين محمد بن مرتضى الحسيني (1205 هـ) تاج العروس من جواهر القاموس (د. ط، دار الحياة، بيروت، د. ت)3496.

ص: 176

علمني، قال: إن قصره قبل الجحود يجب الأجر؛ لأنه صنعه للمالك وإن قصره بعده لا يجب؛ لأنه صنعه لنفسه، ثم قال: من ظن أنه يستغني عن التعلم فليبك على نفسه. وذكر المرغيناني

(1)

: أن شيطان الطاق

(2)

وهو شيخ الرافضة كان يتعرض للإمام كثيرا، فدخل الشيطان يوما في الحمام، وكان فيه الإمام، وكان قريب العهد بموت أستاذه حماد فقال الشيطان: مات أستاذكم فاسترحنا منه، فقال الإمام: استأذنا مات وأستاذكم {مِنَ الْمُنْظَرِينَ .. } . {إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ}

(3)

؛ فتحير الرافضي فكشف عورته، فغمض الإمام عينه، فقال الشيطان: يا نعمان منذ كم أعمى الله بصرك؟ فقال: منذ هتك الله سترك؛ فبادر الإمام إلى الخروج من الحمام وانشأ شعر

(4)

:

أقول قولي وفي قولي بلاغ وحكمة

وما قلت قولا جئت فيه بمنكر

ألا يا عباد الله خافوا إلهكم

ولا تدخلوا الحمام إلا بمئزر

(وروى عنه)

(5)

أنه قال: كنا لا نصرف من عند حماد إلا بفائدة، فقال لنا يوما إذا وردت عليكم مسألة معضلة فاجعلها سؤالا على صاحبها فوعيته، فبعد مدة ذهبت إلى دار المنصور، فخرج إلي ربيع الحاجب

(6)

، وكان يعاديني، فقال إن أمير

(1)

ينظر: الموفق المكي، المناقب:1/ 169؛ الكردري، المناقب،1/ 162.

(2)

هو: محمد بن النعمان، أبو جعفر، الأحول العراقي، شيعي جلد. يلقبه الشيعة بمؤمن الطاق، يعد من أصحاب جعفر بن محمد عليه السلام. توفي سنة (180 هـ /796 م).

ينظر: ابن النديم، الفهرست:244؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:10/ 553.

(3)

سورة الحجر: الآية 37.

(4)

البيتان في: الموفق المكي، المناقب:1/ 169؛ الكردري، المناقب:1/ 162.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 164.

(6)

هو: أبو الفضل الربيع بن يونس، كان حاجبا لأبي جعفر المنصور، ثم وزر له بعد أبي أيوب المورياني وكان من نبلاء الرجال. توفي سنة (170 هـ /786 م).

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:8/ 414؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 294 - 299.

ص: 177

المؤمنين يأمرنا بقتل رجل ولا ندري ما هو أنقتله؟ فقلت: يا أبا العباس أن أمير المؤمنين يأمر بالحق أو بالباطل؟ قال: بالحق، قلت: انفذ الحق حيث كان قال: وكان الربيع أراد ان يوثقني فربطته.

(وروي) أن امرأة كانت مجنونة لها لقب إذا دعيت بذلك شتمت، فدعاها رجل به فقذفت أبويه وهما حيان، فرفعت إلى ابن أبي ليلى

(1)

فأقام عليها حدين قائمة في المسجد في مجلسه، فقال الإمام: المجنونة لا تحد، والخصم أبواه، ولا تحد إلا بطلبهما، ولا يوالي بين حدين حتى يجف الآخر. ولا يكرر الحدان إن قذف جماعة بكلمة، ولا تقام الحدود في المساجد، ولا تحد قائمة، ولا تمد في الحدود.

وعن خارجة

(2)

. قال: دعاه المنصور وعنده ابن أبي ليلى قاضي الكوفة، وابن شبرمة قاضي بغداد فقال: ما قولك في الخوارج إذا أصابوا من مال المسلمين ودمائهم؟ قال: سل هذين فسألهما، فقال أحدهما: يؤاخذون، وقال الآخر [لا]

(3)

قال أخطئا جميعا، قال: لهذا دعوتك، ما صوابه؟ قال: ما أصابوا [بعد]

(4)

التجمع لا يضمنون وما أصابوا قبله ضمنوا، ادعى الزهري

(5)

في هذه المسألة إجماع الصحابة.

(1)

هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، قاضي فقيه من أصحاب الرأي، ولى القضاء والحكم بالكوفة لبني أمية، ثم لبني العباس، له الأخبار مع أبي حنيفة. توفي سنة (184 هـ /800 م)

ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 109 - 113؛ خليفة بن خياط، تاريخ: ص 278.

(2)

هو: خارجة بن مصعب بن خارجة، الإمام العالم المحدث، شيخ خراسان. توفي سنة (168 هـ /784 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 371، الذهبي، سير أعلام النبلاء:7/ 326.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 166.

(4)

ساقط في الأصل: زيادة من الكردري.

(5)

هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، أبو بكر الزهري القرشي المدني نزيل الشام؛ الإمام العلم، حافظ زمانه توفي سنة (124 هـ /741 م).-

ص: 178

(وروي) أن عاصما

(1)

كان من شيوخه وإذا أتاه يستفتيه قال: اتيتنا صغيرا، وأتيناك كبيرا.

وعن بشر

(2)

بن المفضل عنه أنه قال: كانت لنا جارة ولها غلام أصاب منها دون الفرج فحبلت فجائني أهلها، وقالوا: نخاف أن تلد وهي بكر، فقلت: هل لها أحد تثق به؟ قالوا: عمتها قلت تهب الغلام منها ثم تزوّجها منه فإذا أزال عذرتها ردت الغلام إليها فيبطل النكاح، وهذه حيلة أيضا ذكرها لمن يخاف أن لا يطلق المحللة بعد النكاح منه وإن أرادت قطع التحدث باعت الغلام من تاجر يروح به إلى أقصى المقام.

(وعن) يوسف

(3)

بن خالد السمتي/7 أ/قال:

(4)

خرجنا معه إلى بستان فلما رجعنا إذا نحن بابن أبي ليلى، فسلم، فتسايرا فمرا على نسوة يغنين فلما سكتن قال الإمام: أحسنتن. فنظر ابن أبي ليلى في قماطره

(5)

فوجد قضية فيها شهادته [فدعاه ليشهد في تلك القضية فلما شهد أسقط شهادته] وقال: قلت لمن كن يغنين أحسنتن قال: متى قلت ذلك حين سكتن أم حين كن يغنين؟ قال: حين سكتن. قال: أردت بذلك أحسنتن السكوت؛ فأمضى شهادته، ثم قرأالإمام:{وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ}

=ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:1/ 220، الذهبي، سير أعلام النبلاء:5/ 326.

(1)

هو: عاصم بن كليب بن شهاب الجرحي الكوفي.

ينظر: ابن حجر، تهذيب التهذيب (ط 1، دار صادر، بيروت،1968 م) 5/ 55.

(2)

هو بشر بن المفضل بن لاحق، أبو إسماعيل الرقاشي البصري، الإمام الحافظ، المجود، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وكان عثمانيا. توفي سنة (186 هـ /802 م)

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 290؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:9/ 36.

(3)

تأتي ترجمته برقم 721.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:171،1/ 170.

(5)

القماطر: ما يصان فيه الكتب.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس المحيط:1/ 648.

ص: 179

{بِأَهْلِهِ}

(1)

. فخاف ابن أبي ليلى من الإمام خوفا شديدا بعد ذلك المقام، وكان إذا وقع له عويصة دس الإمام رجلا يسأله عنها وكان الإمام يعلم ذلك وينشد شعر

(2)

:

وإذا تكون كريهة أدعى لها

وإذا يحاس الحيس يدعى جندب

وفيه تنبيه على أن الغناء للناس كبيرة كما هو مفهوم من «الهداية»

(3)

في قوله:

(ولا من يغني للناس».

وقد ذكر السهروردي في «العوارف»

(4)

عن الأئمة الأربعة: الرواية على حرمته.

وعن ابن سلام قال

(5)

: ما زال الإمام يخطئ ابن أبي ليلى حتى عزله الخليفة عن القضاء. (ومن) غرائب ما وقع له معه: إن الإمام دخل عليه زائرا، فلما جلس قال لحاجبه: ائذن للخصوم، كأنه رام أن يرى الأمام أمضاء الحكم، فتقدم إليه خصمان فقال أحدهما: إن هذا قال لي: ابن الزانية، فخذ حقي منه، قال القاضي للمدعى عليه: ما تقول؟ قال الأمام: لم لم تسأل منه؟ إن كانت أمه حية، فليس له حق الطلب وإن كانت ماتت كان قولا آخر، فسأله، فأدعى موتها، فبرهن، فأراد القاضي السؤال عنه، فقال: سله: هل لها وارث آخر؟ فإن لم يكن لها وارث آخر كان قولا آخر، فبرهن على أنه لا وارث لها غيره، فذهب القاضي ليسأل المدعى عليه فقال: سله: هل كانت أمه حرة؟ فبرهن على حريتها، فلما رام القاضي السؤال

(1)

سورة فاطر: الآية 43.

(2)

البيت في: الكردري، المناقب:1/ 171.

(3)

ينظر: المرغيناني، برهان الدين، أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني (ت 593 هـ /1196 م)، الهداية-شرح بداية المبتدئ (د. ط، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، د. ت) 3/ 123 (باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل).

(4)

ينظر: السهروردي، شهاب الدين، أبو حفص عمر بن محمد القرشي اليمني المكي (ت 632 هـ /1234 م) عوارف المعارف المطبوع ملحق إحياء علوم الدين للغزالي (د. ط، مكتبة التجارية الكبرى، مصر، د. ت) ص 114،115.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 171.

ص: 180

قال: سله هل كانت مسلمة فبرهن على إسلامها، وكانت من وجوه أهل الكوفة فقال الأمام: سل الآن عن القاذف فانكر، فلما ذهبوا إلى البينة قام الأمام فألتمس القاضي أن يقعد حتى يأتي بالبينة فأبى وراح واستراح.

(وعن وكيع

(1)

قال

(2)

: رأيته وسفيان، ومسعرا

(3)

، ومالك

(4)

بن مغول، وجعفر بن زياد والأحمر، والحسن بن صالح في وليمة بالكوفة وفيها الاشراف والموالي، وقد زوج بنتا رجل من ابني رجل فخرج عليهم صاحب الوليمة وقال:

مصيبة عظيمة زفت امرأة كل إلى الآخر غلطا، ودخل على كل واحدة غير زوجها، فقال سفيان لا بأس به، وقد حكم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه كان وجه إليه معاوية فيه، فقال علي للسائل: أنت رسول معاوية أن هذا لم يكن ببلدنا أرى على الرجلين العقر

(5)

بما أصابا وترجع كل امرأة إلى زوجها الأول ولا شيء عليهم في ذلك، والناس مستمعون كلامه، فالتفت مسعر إلى الإمام، وقال: قل فيهما، فقال سفيان: ما يقول غير هذا قال الإمام: علي بالغلامين، فأتى بهما، فقال الإمام:

أيحب كل منكما أن يكون المصاب عنده؟ قالا: نعم، قال لكل منهما: طلق التي لك عند أخيك، ففعل فنكح كل واحد التي في حبالته ثم قال: جددوا عرسكم، فتعجب القوم، فقام مسعر فقبله بين عينيه وقال: تلومنني على حبه وسفيان ساكت.

(وروى)

(6)

أنه وقع بين الأعمش وامرأته كلام فحلفت أن لا تكلمه ولا تجيبه، فقال الأعمش: إن لم تكلميني الليلة فأنت طالق، فندم ولم يدر المخرج، فذهب

(1)

ستأتي ترجمته برقم 695.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:174،1/ 173.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 645.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 620.

(5)

العقر: دية الفرج المغصوب.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس المحيط:1/ 620.

(6)

ينظر: الكردري المناقب:1/ 175.

ص: 181

ليلا إلى الإمام فقدمه الإمام وأكرمه، فجعل الأعمش يعتذر فقال: دع الاعتذار وتكلم بالحاجة، فلما كلمه بحاجته قال: الفرج قريب إن يسر الله تعالى فدعا مؤذن الأعمش وقال: إذا دخل الأعمش منزله فأذن قبل انفجار الصبح وكانت العادة بالكوفة كما هو الشرع أن لا يؤذن لصلاة ما قبل دخول وقتها، فلما أذن قبل الوقت ظنت أنه وقع عليه الحنث فقالت: الحمد لله الذي أراحني منك يا سيء الخلق، فقال الأعمش لم تصبح حيلة وقعت ونعم الحيلة رحم الله أبا حنيفة دلنا عليها.

(وروى)

(1)

أن الأعمش لم يكن يعاشر الإمام بجميل، ولا يذكره بخير، فحلف بطلاق امرأته إن أخبرته بفناء الدقيق أو أشارته، أو أرسلت إليه، أو كتبت له، أو ذكرته لأحد يذكره إليه، فتحيرت المرأة، وطلبت المخرج فسألت الإمام، فقال الأمر سهل، شدي جراب الدقيق على تكته، أو ما قدرت عليه من ثوبه، فإذا رآه علم بفناء الدقيق بنفسه، ففعلت فلما قام من الليل وجر إزاره علم بفناء الدقيق بنفسه، فقال: والله هذه من حيل النعمان يرينا عجزنا ويفضحنا بما يشاء في نسائنا ويريهن رقة فهمنا.

(وذكر الحلبي)

(2)

عن أبي يوسف قال: جاء إليه رجل وقال: حلفت أن لا أكلم امرأتي ولا تكلمني، وحلفت أيضا مثله، فأفتى سفيان بأن أيهما كلمه الآخر حنث فسأل الإمام فقال: كلمهما ولا حنث عليك، فأنكر سفيان وقال: أنه يبيح الفروج فلما اجتمعا أعاد الرجل/7 ب/السؤال فأعاد الإمام الجواب، فقال سفيان: من أين هذا؟ قال: لما شافهته باليمين الثاني سقط الأول؛ لأنها كلمته، فقال سفيان: فتح لك من العلم ما لم يفتح لنا.

(وعن) عبد العزيز بن خالد عن الإمام قال

(3)

: أتاني رجل وقال: ماتت أختي وفي بطنها ولد يتحرك قلت: اذهب وشق بطنها وأخرج الولد، ففعل فجاءني

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 176.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 176.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 336.

ص: 182

بعد سبع سنين ومعه غلام قال: أتعرفه؟ قلت: لا، قال: هو الذي أفتيت بشق بطن أمه وإخراجه، فأخرجته وسميته بمولى أبي حنيفة.

(وعن) محمد

(1)

بن مقاتل قال

(2)

: سمعت أبا مطيع يقول: رأيت عليه يوم الجمعة قميصا ورداء قومتهما بأربع مئة درهم، وهذا محمول على قوله تعالى:

(3)

{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ} وقوله سبحانه:

(4)

{وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} وعلى ما ورد من حديث:

(5)

(إذا أنعم الله على عبد أحب أن يرى أثر نعمته عليه.)

وقد روى بن خزيمة

(6)

في مسنده، والبيهقي

(7)

عن جابر رضي الله عنه أنه عليه السلام «كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة» والمراد بالأحمر:

أن فيه خطوطا حمرا» كما هو شأن برود اليمن، ويؤيده ما رواه الشافعي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده:«أنه «عليه السلام» كان يلبس برد حبر في كل عيد»

(8)

إلا أن النووي ضعف الحديثين.

وعن شريك قال

(9)

: كنا في جنازة رجل من سادات بني هاشم، ومعنا الثوري وأبي ليلى، وابن شبرمة، والإمام وجماعة من الأئمة فلما رفعت الجنازة

(1)

ستأتي ترجمته برقم 597.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 181 - 182.

(3)

سورة الأعراف/الآية 32.

(4)

سورة الضحى/الآية 11.

(5)

ينظر: ابن حنبل، المسند:3/ 483؛ الطبراني، المعجم الكبير:3/ 271؛ البيهقي، السنن الكبرى:3/ 271.

(6)

ينظر: ابن خزيمة، أبو بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري (ت 311 هـ / 923 م) المسند، تحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمي (ط 1، المكتب الإسلامي، بيروت، 1395 هـ،1975 م) 3/ 132.

(7)

البيهقي، السنن الكبرى:280،3/ 247.

(8)

ينظر: الشافعي، المسند: ص 74.

(9)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 200.

ص: 183

توقف الناس هناك، فسأل الإمام عن سبب ذلك، فقالوا: حلفت أمه أن لا ترجع قبل الصلاة عليه، وحلف أبوه بالطلاق أن لا تتبع الجنازة وترجع فلم يهتد أحد إلى جواب فناداه أبو الميت: يا نعمان أغثنا، فسأل الإمام عن كيفية الحلفين، فلما بينوه، قال ضعوا الجنازة، فوضعوها، فصلى عليه الناس ثم قال لها: ارجعي إلى منزلك، ثم رفعت إلى القبر فقال ابن شبرمة: عجزت النساء أن يلدن مثله.

وعن ابن المبارك قال

(1)

: سأله رجل أن ينقب في حائطه كوة فأفتاه بالجواز، فمنعه ابن أبي ليلى عن ذلك، فأتاه ثانيا، فقال: افتح فيه بابا فمنعه ابن أبي ليلى، فشكى إلى الإمام فقال: كم قيمة حائطك؟ قال: ثلاثة دنانير قال: علي قيمتها، اذهب فاهدمها، فلما رام الهدم خاصمه خصمه إلى ابن أبي ليلى فقال: كيف أحوله عن هدم حائطه؟ قال تمنعني عن أيسر من ذلك، فقال القاضي ما أصنع يذهب إلى رجل يدلني على خطئي، أفلا أرجع.

(وعن) عبد الله بن المبارك قال

(2)

: سألته عن رجل له درهمان ورجل له درهم اختلطا، ثم ضاع منه درهمان قال: يكون الدرهم الباقي بينهما اثلاثا، فلقيت ابن شبرمة، وعرضت عليه الجواب، فقال اخطأ بل الباقي بينهما انصافا؛ لأنا نعلم قطعا أن الواحد من الضائعين لذى الدرهمين فاستحسنت جوابه، فلما عرضته على الإمام قال: لما اختلطا وجبت الشركة اثلاثا، فالضائع والباقي على الشركة والواجبة.

(وأدق) من هذا ما روى

(3)

عن علي (كرم الله وجهه) فيمن له خمسة أرغفة وللآخر ثلاثة أرغفة فجلسا ليأكلا فجاء إليهما رجل وأكل معهما ودفع إليهما ثمانية دراهم وقال: اقسما على قدر ما أكلت من ارغفتكم فأعطى صاحب الخمسة ثلاثة لصاحب الثلاثة فلم يرض إلا بالمناصفة، فاختصما إلى أمير المؤمنين علي

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:201،1/ 200.

(2)

م. ن:1/ 201.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 201.

ص: 184

فقال: خذ ما عرض عليك فقال: لا أرضى إلا بالحق، قال: إذن لك درهم؛ لأنا نفرض أنكم أكلتم بالسوية؛ لأنا لا نعلم الأكثر أكلا أليس كل رغيف ثلاثة أثلاث؟

فالكل أربعة وعشرون كل منكم أكل ثمانية من أربعة وعشرين فيكون لصاحبك سبعة أثلاث ولك ثلث.

(وذكر الإمام) الحلبي عن وكيع قال

(1)

: كنا عنده إذ جاءته امرأة، وقالت:

مات أخي وأعطوني من تركته دينارا. قال من قسم تركتكم، قالت: داود الطائي، قال: لعله مات عن ست مئة دينار واثني عشر أخا، وأنت، لكل أخ ديناران وأنت دينار واحد، قالت نعم، وبنتين لهما الثلث أربع مئة دينا، وأم لها السدس مئة دينار، امرأة لها الثمن خمسة وسبعون دينار.

(وسئل)

(2)

الإمام عمن حلف ليقربن امرأته نهارا في رمضان، قال: يسافر بها ويقربها.

(وادعى)

(3)

رجل النبوة وطلب من الناس أن يمهلوه حتى يأتي بالعلامة على صدقه، فقال الإمام: من طلب منه العلامة كفر؛ لأنه يوهم صدقه، وانفتاح باب النبوة، وفيه رد كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين.

(وتزوج)

(4)

الإمام على والدة حماد فهجرت الإمام وقالت: لا أرضى بلا تطليق الجديدة. فقال لها: إذا كنت جالسا مع والدة حماد فادخلي علينا كأنك سائلة، وقولي:

إذا تزوج الرجل على امرأته فهل للقديمة هجران زوجها؟ ففعلت، فقالت والدة حماد: لا أسألك بلا تطليق الجديدة [فقال الإمام كل امرأة لي خارج الدار فهي طالق، فرضيت، وسالمته، ولم تطلق الجديدة].

(5)

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 203.

(2)

م. ن:1/ 204.

(3)

م. ن.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 204.

(5)

ساقط في الأصل. زيادة في الكردري، المناقب:1/ 204.

ص: 185

(وجاء رجل إلى) الإمام فقال

(1)

: لي ابن إن زوجته امرأة طلقها، وإن اشتريت له جارية اعتقها وإن لم أزوجه امرأة، ولم اشتر له أمة يقع في الزنا، فما أصنع؟ قال: اشتر أمة [لنفسك]

(2)

وزوجها منه فإن طلقها ردت عليك، وإن اعتقها لم ينفذ [عتقه]

(3)

.

(وقال الليث)

(4)

بن سعد إمام أهل مصر

(5)

: كنت أتمنى/8 أ/لقاء الإمام فرأيته اجتمع عليه الناس وسئل عن هذه المسألة فما اعجبني صوابه كما اعجبني سرعة جوابه.

(وروى) أنه كان عند الأعمش إذ سئل عن مسائل، وقيل: ما تقول في كذا وكذا قال الإمام: أقول كذا وكذا، فقال الأعمش: من أين لك هذا؟ قال: أنت حدثتنا عن أبي صالح عن أبي هريرة وعن أبي وائل عن عبد الله، وعن أبي إياس عن أبي مسعود الأنصاري (رضى الله عنه) أنه قال صلى الله عليه وسلم:«من دل على خير كان له مثل أجر عمله»

(6)

، وحدثتنا عن أبي صالح عن أبي هريرة (رضى الله عنهما) أنه عليه السلام قال له رجل: يا رسول الله كنت أصلي في داري فدخل علي رجل فأعجبني ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: «لك أجران:

(1)

الكردري، المناقب:1/ 205.

(2)

ساقط في الأصل. زيادة من: الكردري، م. ن.

(3)

ساقط في الأصل. زيادة من م. ن.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 464.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 205.

(6)

ينظر: ابن حنبل، المسند:274،5/ 272،4/ 120 مع بعض الاختلاف؛ مسلم، الصحيح: 3/ 506 «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» ؛ أبو داود، سنن أبي داود:4/ 333؛ الترمذي، سنن الترمذي:5/ 41.

ص: 186

أجر السر، وأجر العلانية»

(1)

وحدثتنا عن الحكم عن أبي مجلز عن حذيفة عنه صلى الله عليه وسلم: «لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله تعالى يشرك به ويجعل له الولد ثم يعافيهم ويدفع عنهم ويرزقهم»

(2)

.

وحدثتنا عن أبي صالح عن أبي هريرة (رضى الله عنه) قال صلى الله عليه وسلم «ما من عبد إلا له صيت في السماء، وصيت في الأرض، فإذا كان في السماء حسنا وضع له القبول في الأرض، وإن كان سيئا وضع له كذلك في الأرض»

(3)

.

وحدثتنا عن أبي الزبير عن جابر قال: شكونا من جوع إليه عليه السلام فقال: «لعلكم تأكلون متفرقين اجتمعوا في طعامكم يبارك الله لكم»

(4)

وحدثتنا عن يزيد الرقاشي عن أنس (رضى الله عنهما) عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«كاد الحسد أن يغلب القدر، وكاد الفقر أن يكون كفرا»

(5)

، «وأن الرجل ليذنب

(1)

ينظر: ابن ماجة، سنن ابن ماجة:2/ 1412: الطبراني، المعجم الكبير:17/ 263؛ الدارقطني، علي بن عمر بن أحمد (ت 385 هـ /995 م) العلل الواردة في الأحاديث النبوية، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله السلفي (د. ط، دار طيبة، الرياض،1409 هـ) 6/ 199.

(2)

ينظر: ابن حنبل، المسند:395،4/ 406؛ مسلم، الصحيح:4/ 2160 مع بعض الاختلاف.

(3)

ينظر: الطبراني، مسند الشاميين، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي (د. ط، مؤسسة الرسالة، بيروت،1417 هـ -1996 م) 4/ 89؛ البيهقي، كتاب الزهد الكبير، تحقيق: الشيخ عامر أحمد حيدر (ط 3، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت،1996 م) 2/ 309.

(4)

ينظر: ابن ماجة، سنن ابن ماجة:2/ 1093 مع بعض الاختلاف.

(5)

ينظر: ابن عدي، عبد الله بن عدي الجرجاني (ت 365 هـ /975 م) الكامل في ضعفاء الرجال. تحقيق: د. سهيل زكار (ط 3، دار الفكر، بيروت،1409 هـ) 7/ 237؛ الذهبي، ميزان الاعتدال، تحقيق: علي محمد البجاوي (د. ط، دار المعرفة، بيروت، د. ت) 4/ 416.

ص: 187

ذنبا فيحرم نصيبه من الرزق»

(1)

. قال الأعمش: حسبك، ما حدثتك في يوم حدثتني في ساعة، ما علمت أنك تعمل بهذه الأحاديث يا معشر الفقهاء، أنتم الأطباء ونحن الصيادلة

(2)

، وأنت أيها الرجل أخذت بكلا الطرفين.

وذكر الإمام المرغيناني

(3)

أن رجلا جاء إليه، وقال له: حلفت أن لا أغتسل من هذه الجنابة، فأخذ الإمام بيده وانطلق به حتى إذا مر على قنطرة نهر فدفعه في الماء حتى انغمس في الماء ثم خرج فقال: قد طهرت وبررت لأن اليمين كان على منع نفسه عن فعل الغسل ولم يحصل منه فعل.

و (سئل)

(4)

عن امرأة صعدت السلم فقال لها زوجها: إن صعدت فأنت طالق وإن نزلت أيضا قال: يدفع السلم، وهي قائمة عليه، ثم يوضع على الأرض أو ترفع المرأة ويوضع على الأرض، ولا يحنث؛ لأنها ما صعدت ولا نزلت.

(وسئل)

(5)

أيضا عن رجل قال لامرأته: إن لبست هذا الثوب فأنت كدا وإن لم أجامعك فيه فأنت كذا فتحير علماء الكوفة، فقال: يلبسه الزوج ويجامعها فيه.

(وولدت)

(6)

امرأة ولدين ظهرهما متصل فمات أحد الولدين، قال علماء الكوفة: يدفنان جميعا، قال الإمام: يدفن الميت ويتوصل بالتراب في قطع الاتصال ففعلوا فانفصل الحي وعاش، وكان يسمى بمولى أبي حنيفة.

(1)

ينظر: القضاعي، أبو عبد الله محمد بن سلام بن جعفر (ت 454 هـ /1062 م)، مسند الشهاب، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي (ط 2، مؤسسة الرسالة، بيروت،1407 هـ / 1986 م) 1/ 342.

(2)

الصيادلة: الذين يبيعون العطر.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس المحيط:2/ 1350.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 207.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 207.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 207.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 208.

ص: 188

(ودعاه)

(1)

ابن هبيرة

(2)

يوما وأراه فصا منقوشا مكتوب عليه: عطاء بن عبد الله وقال: أكره التختم به لمكان اسم غيري عليه ولا يمكن حكه، فقال: دور رأس الباء يكون عطاء من عند الله، فتعجب من سرعة استخراجه، وقال: لو أكثرت [الاختلاف إلينا]

(3)

؟ قال: وما أصنع عندك؟ إن قربتني فتنتني، وإن أقصيتني أحزنتني، وليس عندك ما أرجوه، ولا ما أخافك عليه، ومثل هذا جرى بينه وبين المنصور وعيسى

(4)

بن موسى، أمير الكوفة حين قالا له: لو أكثرت الاختلاف إلينا وأفدتنا.

(وعن الحسن)

(5)

بن زياد قال

(6)

: ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد الصادق دعاني المنصور يوما وقال: الناس قد افتتنوا به، فهيئ له من المسائل

(1)

الكردري، المناقب:210،1/ 209.

(2)

ابن هبيرة: هو عمر بن هبيرة بن معاوية الفزاري الشامي، أمير العراقين، ووالد أميرها يزيد، توفي سنة (109 هـ /725).

ينظر: المسعودي، أبو الحسن علي بن الحسن بن علي (ت 346 هـ /957 م) مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد (د. ط، المكتبة العصرية، بيروت، 1408 هـ /1988 م) 4/ 37؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:4/ 562.

(3)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري، المناقب:1/ 209.

(4)

هو: عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، كان فارس بني العباس، وسيفهم المسلول، جعله السفاح ولي عهد المؤمنين بعد المنصور، فتحيل له المنصور، وقدم في العهد عليه المهدي. توفي سنة (168 هـ /784).-

ينظر: الطبري، محمد جرير (ت 310 هـ /922)، تاريخ الرسل والملوك، تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم (ط 4، دار الفكر، بيروت،1399 هـ /1979 م) 38،8/ 7،7/ 458، 164،121،62؛ الجهشياري، محمد بن عبدوس (ت 331 هـ /942 م)، الوزراء والكتاب، تحقيق: مصطفى السقا وآخرين (ط 1، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة،1357 هـ / 1938) ص 127،126.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 181.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 210.

ص: 189

الشداد، فهيأت له أربعين مسألة، ثم دعاه، وقال: ألق عليه من مسائلك؛ فألقيت عليه واحدة واحدة، فجعل يقول: كذا قال أهل المدينة فيه، وأنتم قلتم فيه كذا وكذا، وأنا أقول كذا فربما تابعنا وربما تابع أهل المدينة، وربما خالف الكل، فلما فرغ قال:

ألسنا روينا: «إن أعلم الناس أعلمهم بهذه الإختلافات» .

وعن أبي معاذ البلخي

(1)

: إن الإمام كان يقول

(2)

: أهل الكوفة كلهم مولاي؛ لأن الضحاك

(3)

بن قيس الشيباني الحروري دخل الكوفة وأمر بقتل الرجال كلهم فخرج إليه الإمام في قميص ورداء فقال: أريد أن أكلمك، قال تكلم، قال: لم أمرت بقتل الرجال؟ قال: لأنهم مرتدون، قال: أكان دينهم غير ما هم عليه فارتدوا حتى صاروا إلى ما عليه أم كان هذا دينهم؟ قال: أعد ما قلت فأعاد، قال الضحاك أخطأنا فغمدوا سيوفهم، ونجا الناس.

وقال أبو الفضل الكرماني

(4)

: لما دخل الخوارج الكوفة ورأيهم تكفير كل من أذنب وتكفير كل من لم يوافقهم قيل لهم: هذا شيخ هؤلاء، فأخذوا الإمام وقالوا:

تب من الكفر، فقال: أنا تائب من كل كفر، فقيل لهم: إنه قال أنا تائب من كفركم فأخذوه فقال لهم: أبعلم قلتم أم بظن؟ قالوا: بظن، قال:{إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}

(5)

،

(1)

هو خالد بن سليمان البلخي. ستأتي ترجمته برقم 223.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:211،1/ 210.

(3)

تولى الضحاك أمر الخوارج الصفرية بعد وفات سعيد بن بهدل الشيباني، وقد غلب على العراق، ولم يغلب أحد الخوارج قبله ولا بعده عليها. وهو أحد بني عمرو بن محلم بن ذهل ويكنى أبا سعيد. ينظر: المسعودي، التنبيه والإشراف (د. ط، دار الصاوي، القاهرة، 1357 هـ /1938) ص 282.

(4)

هو: عبد الرحمن بن محمد بن اميروية بن محمد الكرماني، ستأتي ترجمته برقم 323.

وينظر: الكردري، المناقب:1/ 211.

(5)

سورة الحجرات/الآية 12.

ص: 190

والإثم ذنب فتوبوا من الكفر، قالوا: تب أيضا من الكفر، فقال: أنا تائب من كل كفر، فهذا الذي قاله الخصوم إن الإمام استتيب من الكفر مرتين ولبسوا على الناس.

وحكى

(1)

أن رجلا أوصى إلى رجل وسلم إليه كيسا فيه ألف دينار، وقال:

إذا كبر ولدي فادفع إليه ما تحبه، فلما كبر/8 ب/دفع إليه الكيس وأمسك المال.

فلم يجد الصبي مخرجا فجاء إلى الإمام. وقصى [عليه]

(2)

فدعا الإمام الوصي، وقال له: ادفع الألف لأنك أمسكت المال والرجل إنما يمسك ما أحب ويعطي ما لا يحب.

وذكر

(3)

[إن]

(4)

الإمام إذا أشكلت عليه مسألة قال لأصحابه: ما هذا الا لذنب أحدثته، وكان يستغفر، وربما قام وصلى فتنكشف له المسألة، ويقولوا: رجوت أنني تيب علي، فبلغ ذلك الفضيل

(5)

بن عياض فبكى بكاء شديدا ثم قال: ذلك لقلة ذنبه، فأما غيره فلا يتنبه لهذا. قلت ولعل الشافعي من هنا قال شعر

(6)

:

شكوت إلى وكيع

(7)

سوء حفظي

فأوصى إلى ترك المعاصي

فإن الحفظ فضل من إله

وفضل الله لا يؤتى لعاصي

ووكيع هذا كان أستاذ الشافعي، وقد قال الإمام

(8)

لداود الطائي

(9)

: أنت

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 211.

(2)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري،1/ 211.

(3)

ينظر: الكردري، م. ن:1/ 215

(4)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري، م. ن:

(5)

ستأتي ترجمته برقم 450.

(6)

ينظر: الشافعي، أبو عبد الله محمد بن ادريس (ت 204 هـ /819 م) ديوان الإمام الشافعي، جمع وتعليق: محمد عفيف الزعبي (ط 3، مؤسسة الزعبي، بيروت،1932 هـ /1974 م) ص 54 مع بعض الاختلاف.

(7)

هو: وكيع بن الجراح بن مليح الكوفي. ستأتي ترجمته برقم 695.

(8)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 215.

(9)

هو: داود بن نصير الطائي الكوفي، ستأتي ترجمته برقم 238.

ص: 191

تتخلى للعبادة، وقال لأبي يوسف: أنت تميل إلى الدنيا، وقال لكل واحد من تلامذته كلاما، وكان كما قاله، وهذا من الكرامة والفراسة، وكان يقول: ذو الشرف أتم عقلا من غيره ولعله أخذه من قوله عليه السلام: «الناس معادن كمعادن الذهب، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا»

(1)

.

وذكر

(2)

أبو العلاء الهمداني

(3)

، عن أبي القاسم يوسف

(4)

بن علي اليشكري صاحب «الكامل» في علم القراءة قال: مرض أبي يوسف فقيل: إنه قضى قال الإمام: لا، قيل من أين علمت؟ قال: أنه خدم العلم، فما لم يجن ثماره لا يموت وكان كما قال، حتى روي أنه كان له يوم مات سبع مئة ركاب ذهبية.

وذكر

(5)

الإمام أبو القاسم بن علي الرازي قال: احتاج الإمام إلى الماء في طريق الحجاز فساوم إعرابيا قربة من ماء فلم يبعه إلا بخمسة دراهم، فاشتراه بها

(1)

ينظر: ابن حنبل، مسند أحمد:539،391،260،2/ 257؛ البخاري، الصحيح:3/ 1215، 1288،1238؛ مسلم، الصحيح:2031،4/ 1958.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 218.

(3)

العطار، الإمام الحافظ، المقرئ، شيخ الإسلام، الحسن بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن سهل بن مسلمة بن عثكل بن إسحاق بن حنبل الهمداني، شيخ همدان. توفي سنة (569 هـ /1173 م).

ينظر: ابن الأثير، الكامل:11/ 167؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:21/ 40 - 46.

(4)

هو: يوسف بن علي بن جبارة بن محمد بن عتيق بن سوادة، أبو القاسم الهذلي اليشكري، المقرئ الجوال، أحد من طوف الدنيا في طلب القراءات توفي سنة (465 هـ /1072 م).

ينظر: الذهبي، معرفة القراء الكبار على الطبقات والاعصار، تحقيق: بشار عواد معروف، وشعيب الأرناؤوط، وصالح مهدي عباس (ط 2، مؤسسة الرسالة، بيروت،1408 هـ / 1988 م) 433،1/ 4290؛ الجزري، محمد بن محمد (833 هـ /1429 م)، غاية النهاية في طبقات القراء، عني نشره: ج برجستر اسر،1352 هـ /2/ 397:1993 - 401.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 218.

ص: 192

ثم قال له: كيف أنت بالسويق؛ فقال: أريده فوضعه بين يديه حتى أكل ما أراد، وعطش [فطلب الماء]

(1)

فلم يعطه ماء حتى اشتراه بخمسة والله أعلم.

‌فصل في ورعه وتقواه وزهده وعلمه وكرمه

عن ابن المبارك

(2)

، قلت لسفيان الثوري: ما أبعده عن الغيبة؟! ما سمعته يغتاب عدوا له قط، قال: هو أعقل من أن يسلط على حسناته ما يذهب بها.

وعن يزيد

(3)

بن هارون: رأيته يوما بفناء دار غريم له قائم في الشمس فأنكرت عليه فقال: لي على مالكه مال، أخاف أن أجلس في ظله.

ومثله عن يحيى

(4)

بن زائدة: [أن امرأة سألت الإمام أحمد]

(5)

بن حنبل: أن شموع [آل]

(6)

طاهر تعبر من محلنا، ونغزل في ضوئه، ونحن على السطوح طاقة أو طاقتين فهل يحل لنا ثمن ذلك الغزل؟ فقال الإمام أحمد من أنت؟ قالت: أخت بشر الحافي

(7)

، قال: ما زال هذا الورع الصافي يخرج من آل بشر الحافي! فعلم بهذا أن دقائق الورع لا غاية لها ولا نهاية.

(1)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري، المناقب:1/ 218.

(2)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 363.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 713. وينظر الخبر: في الكردري، المناقب:1/ 219.

(4)

هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. ستأتي ترجمته برقم 701.

(5)

ساقط في الأصل. هو زيادة من: الكردري، المناقب:1/ 219.

(6)

ساقط في الأصل. هو زيادة من: م. ن.

(7)

هو: بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء، الإمام العالم، المحدث الزاهد الرباني، القدوة شيخ الإسلام، أبو مطر المروزي، ثم البغدادي، المشهور بالحافي. توفي سنة (227 هـ / 841 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 342؛ أبو نعيم، حلية الأولياء:8/ 336 - 360، الذهبي، سير أعلام النبلاء:10/ 469.

ص: 193

وكان

(1)

حفص

(2)

بن عبد الرحمن شريك الإمام، فبعثه إلى تجارة، وقال:

في ثوب كذا عيب فباع بلا بيانه، وجاء بربح، فتصدق بحصته، وفاسخه الشركة، قال المرغيناني: وكان الربح خمسة وثلاثين ألف درهم.

وكان الحسن

(3)

بن عمارة يقع فيه، فجمع علماء الكوفة أميرها لمسألة، فالكل أخطأ إلا الحسن، قال الإمام: كلنا أخطأنا إلا [الحسن]

(4)

، فلو شاء أن يقيم قولا لأقامه، ويبطل قولي لأبطله، لكنه منعه زهده وتقواه، وكان الحسن بعد ذلك يمدحه.

وفي رواية سهل بن مزاحم: وتكلم العلماء وتكلم الإمام، فقال العلماء كلهم: القول قوله، فقال الأمير أكتب، فقال: الحق ما قاله الحسن، فازداد الناس فيه اعتقادا.

وعن النضر بن محمد الرقي قال

(5)

: لقيته ببغداد وأنا أريد الكوفة فقال: قل لابني حماد: قوتي في الشهر درهمان من سويق وقد حبسته عني، فعجله إلي، وكان في تلك الأيام حبسه المنصور للقضاء ببغداد، وكان لا يأكل من طعامه بل يؤتى له بالسويق من الكوفة.

(1)

ينظر: الصالحي، شمس الدين، محمد بن يوسف الدمشقي الشافعي (942 هـ /1535 م) عقود الجمان (د. ط، مطبعة المعارف الشرقية، حيدرآباد-الهند،1394 هـ /1974 م) ص 240 - 241.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 205.

(3)

هو: الحسن بن عمارة بن المضرب البجلي مولاهم، الكوفي، أبو محمد الفقيه، كان على القضاء ببغداد في خلافة أبي جعفر المنصور. توفي سنة (153 هـ /770 م).

ينظر: المزي، تهذيب الكمال:6/ 265 - 277؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب. وينظر: الخبر في: الكردري، المناقب:2/ 304،1/ 221 - 308.

(4)

ساقط في الأصل: وهو زيادة من: الكردري، المناقب:1/ 221.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 223؛ الصالحي، عقود الجمان:243.

ص: 194

وعنه

(1)

: أن الإمام نهي عن الإفتاء، وكان ابنه يسأل منه في الخلوة شيئا فلا يجيبه، فقال حماد: أنت بمكان لا يراك فيه أحد، فقال: أخاف أن يسألني السلطان هل أفتيت؟ فأخاف أن أقول لا.

وعن الإمام أحمد

(2)

: أنه ذكره فقال: كان زاهدا ورعا ضرب على القضاء واحدا وعشرين سوطا فأبى.

وعن ابن المبارك

(3)

: أراد الإمام أن يشتري جارية فشاور عشر سنين من أي جنس يشتريها. ووقعت أغنام

(4)

من الغارة في الكوفة فسأل عن مدة حياة الغنم، فقيل: سبع سنين، فما أكل اللحم سبع سنين. ونعم ما قيل فيه شعر

(5)

:

حسبي مديح أبي حنيفة أنه

أسد العلوم وغاية الأقلام

قد حاز في شأن التورع غاية

تكبو وراء بلوغها الأوهام

للزهد لم يقبل حلالا طيبا

فمتى يساق إلى حماه حرام

هل رأيتم مثله متورعا

جادت به الأصلاب والأرحام

لما أتاه الفقه مزموما وما

باهى به باهى به الإسلام

وعن سهل بن مزاحم

(6)

: بذلت له الدنيا بحذافيرها وضرب عليها بالسياط فلم يقبلها من كثيرها وقليلها.

وعن أبي يوسف

(7)

: سمعته يقول: لولا الفرق من الله ما أفتيت أحدا يكون الهناء لهم والوزر علينا-قلت-فكأنه أشار إلى قوله عليه السلام «أجرؤكم

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 224.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 225.

(3)

ينظر: الصالحي، عقود الجمان:240.

(4)

م. ن:244.

(5)

الأبيات في الكردري، المناقب:1/ 230.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 230.

(7)

ينظر: الصالحي، عقود الجمان:243.

ص: 195

على الفتيا أجرؤكم على النار»

(1)

ولهذا كان السلف الأبرار يتدافعونه عن أنفسهم في الأعصار والأمصار وقد نظم الإمام سراج الدين الغزي أخو صاحب «المحيط» هذا/9 أ/المبنى وزاد في المعنى فقال: شعر

(2)

:

تركت الكتب في الفتوى وإني

لمحتسب بهذا الترك أجرا

وما تركى لعجزي عنه لكن

أكرر من أصول الشرع وقرا

وأما ما درست بغير حفظ

فيعظم ذكرها عدا وحصرا

ولي في سائر الأنواع حظ

وما قولي معاذ الله كبرا

ولكن أذكر النعماء عندي

من الرحمن إيمانا وشكرا

ولكن قد يكون الحكم طورا

خلافيا وبالإجماع طورا

فترتعد الفرائص عند كتبي

نعم أولا لظني ذاك خيرا

وتركي قول مجتهد سواه

لظن قد يكون الظن وزرا

تدبرت الأمور وكان كتبي

لذي الأمثال صيتا لي وذكرا

فقلت هلاك الناس طرا

قد اتخذوك للنيران جسرا

فلا يغررك ذكر الناس وأجهد

لتكسب عند رب العرش ذكرا

وبادر في قبول الحق واحذر

قضاء لازما موتا وحشرا

ودع عنك العلو تكون عبدا

قنوعا صالحا سرا وجهرا

ولا تركن إلى الدنيا وشمرّ

لما يدعي لدى الرحمن ذخرا

فلا يغني مقال الخلق عني

هو المغني لما أرهقت عسرا

فحسبي عفو ربي عند تركي

وحسبي كتبه الباقين عذرا

(1)

ينظر: الدارمي، سنن الدارمي:1/ 69 (باب الفتيا وما فيه من الشدة)

(2)

القصيدة في: الكردري، المناقب:228،1/ 227.

ص: 196

وعن الحسن

(1)

بن مالك، عن الإمام أنه قال

(2)

: وقع بين المنصور وامرأته مشاجرة، فاختارت الإمام ليكون حكما فدعوه، فجلست وراء الستر، فقال المنصور:

كم يحل للرجل من الحرائر؟ قال: أربع، قال: ومن الإماء؟ قال: ما شاء بلا عدد، قال: هل يجوز لأحد خلاف في ذلك؟ قال: لا، قال الخليفة: اسمعي ما قال! قالت:

قد سمعت، قال الإمام: يا أمير المؤمنين إنما يحل لمن عدل، فمن لم يعدل أو خاف ألا يعدل فلا تحل إلا واحدة قال تعالى {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ}

الآية

(3)

فسكت الخليفة وقام فلما بلغ الإمام منزله بعثت الحرة إليه بخمسين ألف درهم وبجارية حسناء وبمركب شكرا لما صنع، فجاء الخادم بكل ذلك إليه فلم يقبل منه شيئا، وقال: ما أردت بهذا الكلام تقربا إلى أحد، والتماسا للخير من المخلوق ولم يمس منه ولم ينظر إليه حتى رفع من بين يديه.

وعن العسكري

(4)

: أنه لما جيء به إلى المنصور أمر له بعشرة آلاف درهم على بد الحسن بن قحطبة، فلما أحس أنه يؤتى بمال جعل لا يكلم أحدا فحمل إليه المال، فقيل إنه ما تكلم اليوم، فقال الحمالون: ما نصنع بالمال؟ فوضعوه في زاوية من البيت، فلما مات كان ابنه حماد غائبا، فقدم فذهب بالمال إلى ابن قحطبة، وكان لم يحرك من مكانه، فقال: هذه وديعتك كانت في زاوية البيت، فخذه فنظر إليه الحسن وقال: رحمه الله كان شحيحا على دينه

(1)

ستأتي ترجمته برقم 190.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:231،1/ 230؛ الصالحي، عقود الجمان:299،298.

(3)

سورة النساء/الآية 3.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 231.

ص: 197

وذكر

(1)

صاحب"المنظومة"

(2)

عن الإمام أبي حفص

(3)

الكبير البخاري: أن الإمام لما فر من ابن هبيرة إلى مكة أقام بها إلى أن ظهرت الهاشمية فقدم الكوفة فأشخص إلى بغداد، فأمر له المنصور بعشرة آلاف درهم وجارية، فقال له عبد الملك بن حميد وزيره، وكان جيد الرأي فيه: أقبل الجائزة فإن الخليفة يطلب عليك علة، فقال لا حاجة لي فيه فقال: أما المال فقد كتب في الديوان أنه قبل، وأما الجارية فإما أن تقبلها وإما أن تعتذر حتى أعذرك عنده، قال: إني ضعيف عن النساء لا حاجة لي في جارية، لا أصل إليها ولا يحسن أني أبيع جارية وصلت إلي من حرم أمير المؤمنين.

وذكر

(4)

المرغيناني عن الحميري عن أبيه قال: لما أشخصه المنصور إلى بغداد حضرت معه، فلما خرج من عند المنصور منتقع اللون سألته عن ذلك، فقال:

دعاني إلى القضاء، فقلت لا أصلح لذلك؛ لأنه ليس لي قلب أحكم به عليك وعلى أولادك وقوادك، فقال: لم لم تقبل صلتي؟ فقلت تعطيني من بيت المال ولست من المقاتلة حتى آخذ مالهم، ولا من الذرية حتى آخذ عطاياهم، ولا من الفقراء حتى آخذ ما يأخذونه، قال: فأقم حتى تستفتيك القضاة فيما يحتاجون إليك من الأحكام.

وعن الحسن بن زياد

(5)

: أنه لم يقبل هدية ولا جائزة.

وعن سهل بن مزاحم

(6)

: كنا ندخل بيته ولا نرى إلا البواري.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 231.

(2)

صاحب (المنظومة) هو محمد بن أحمد بن محمود النسفي: ستأتي ترجمته برقم 488 ز

(3)

هو أحمد بن حفص. ستأتي ترجمته برقم 43.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 232.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 232.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 232.

ص: 198

وعن عبد الرزاق

(1)

: كنا إذا رأيناه آثار البكاء في عينه وخديه، وسئل أبو مقاتل عنه وعن سفيان فقال

(2)

: ليس من ابتلى فهرب كمن ابتلى فصبر. يريد أن سفيان حين دعي للقضاء هرب، والإمام صبر على السياط ولم يقبل.

وعن عبد العزيز بن عصام

(3)

: أن المنصور لما عرض عليه القضاء وامتنع ضربه ثلاثين سوطا، حتى سال الدم على عقبيه، قال له عمه عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس: سللت على نفسك مئة ألف سيف هذا فقيه العراق وفقيه المشرق فأمر له بثلاثين ألف درهم، وكان كل درهم مقدار مئة درهم اليوم لعزة الدراهم، فلما وضع بين يديه رفضها، فقيل له: لو تصدقت به، قال: أيوجد عندهم الحلال؟!

وعن جعفر

(4)

بن عون العمري قال

(5)

: أتته امرأة تطلب ثوبا بما قام عليه، فأخرج ثوبا وقال: قام علي بأربعة دراهم قالت:/9 ب/أتهزأ بي وأنا عجوز؟ قال:

اشتريت ثوبين وبعت أحدهما برأس المال إلا أربعة، فهذا قام علي بأربعة.

وعن عبد العزيز

(6)

بن خالد إمام أهل ترمذ: أودعت عنده جارية حين خرجت حاجا وغبت أربعة أشهر، فلما قدمت قلت له: كيف رأيتها؟ قال: ما نظرت

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 232.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 233.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 233.

(4)

هو: جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث يقظة، الإمام الحافظ، محدث الكوفة. توفي سنة (207 هـ،822 م).

ينظر: أبن سعد، الطبقات:6/ 396؛ الذهبي سير أعلام النبلاء:9/ 439.

(5)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 361؛ ينظر: الكردري، المناقب:1/ 234.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 336.

وينظر الخبر في: الكردري، المناقب:1/ 235.

ص: 199

إليها، وسمعت أنه لم يغتسل في تلك المدة، فقيل له في ذلك، فقال خفت إنها إن سمعت خشخشة الماء تحن إلى الرجال.

وقد قال بعض أصحابه

(1)

: حزرنا ختمه في الموضع الذي فارق فيه الدنيا ختمة بالليل وختمة بالنهار.

وعن يحيى بن معين

(2)

: أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة. فيجوز أن يراد بالرواية الأولى أيضا، فإن اشتغاله بالنهار في الدرس والقضايا مشهور إلا في رمضان فإنه كان يتفرغ له، ويؤيده ما روي عن عبد الله بن أسد قال

(3)

: إذا دخل رمضان يتفرغ لقراءة القرآن، فإذا دخل العشر الأخير ما كنا نقدر أن نتكلم معه إلا قليلا. لا يقال قد ورد «من قرأالقرآن أقل من ثلاث لم يفقه»

(4)

فإنّا نقول: لعل ذلك في حق من لم تخفف له القراءة، ألا ترى ما قد صح عنه صلى الله عليه وسلم «أنه خفف لداود عليه السلام القراءة، وكان يأمر بدوابه فتسرج فيقرأ الزبور حتى تسرج)

(5)

. وقد صح

(6)

أن عثمان وتميم الداري

(7)

وسعيد بن جبير رضي الله عنه كانوا يختمون في كل ركعة وقد نقل عن الإمام أيضا، ولنا قدوة في الصحابة والتابعين رضوان الله تعالى عنهم أجمعين، وهذا وقد يقال: المراد بالحديث نفي الكمال على أنه قد يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 239.

(2)

هذا الخبر في (تاريخ بغداد) 13/ 357 عن يحيى بن نصر.

(3)

ينظر: الصالحي، عقود الجمان: ص 218.

(4)

ينظر: ابن حنبل، مسند أحمد،193،2/ 164، وورد بلفظ آخر عن غيره، ينظر: الدارمي، سنن الدارمي:1/ 35: «لا يفقه من قرأالقرآن في أقل من ثلاث»

(5)

ينظر: البخاري، الصحيح:4/ 1747،3/ 256.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 239؛ الصالحي، عقود الجمان: ص 223،222.

(7)

هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو رقية، تميم بن أوس بن خارجة بن أسود بن جدعة اللخمي الفلسطيني توفي سنة (40 هـ /660 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 408؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:2/ 442.

ص: 200

وعن زفر قال

(1)

: بات الإمام عندي ليلة فقام الليل كلة بآية واحدة وهي قوله تعالى: {بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ}

(2)

. وروي

(3)

أنه قام الليل بآية {فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ}

(4)

. وروي

(5)

أنه سمع رجلا يقرأ {إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ}

(6)

في صلاة العشاء وهو خلفه فجلس بعد خروج الناس إلى أن طلع الفجر، وهو آخذ بلحيته قائما يقول يا من يجزي مثقال ذرة خيرا يرى ويا من يجزي مثقال ذرة شرا يرى أجر عبدك نعمان من النار وما يقرب إليها وادخله في سعة رحمتك. وفي رواية

(7)

: أحيا الليل يقرأ: {أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ}

(8)

ويرددها.

وعن أسد

(9)

بن عمرو عنه أنه قال

(10)

: ما بقي في القرآن سورة إلا وقد قرأتها في وتري. ولعله أراد بالوتر التهجد كما في بعض الأحاديث، وإلا فالسنة قراءة السور الثلاث في ركعات الوتر.

(1)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 357؛ الصالحي، عقود الجمان:218.

(2)

سورة القمر: الآية 46.

(3)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 357.

(4)

سورة الطور: الآية 27.

(5)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 357.

(6)

سورة الزلزلة: الآية 1.

(7)

ينظر: الصالحي، عقود الجمان: ص 230.

(8)

سورة التكاثر/الآية 1.

(9)

ستأتي ترجمته برقم 121.

(10)

ينظر: الصالحي، عقود الجمان: ص 217.

ص: 201

وعن أبي مطيع

(1)

قال

(2)

: كنت ما دخلت الطواف في ساعة من ليل أو نهار إلا رأيته وسفيان في الطواف.

وعن

(3)

حفص بن عبد الرحمن كان يحي الليل بقراءة القرآن ثلاثين سنة في ركعة.

وذكر الصيمري

(4)

عن أبي يوسف: كان يختم كل يوم وليلة مرة، وفي رمضان مع يوم الفطر اثنتين وستين ختمة. وقد جاء في رواية

(5)

: أنه لما اشتغل بوضع المسائل واستخراجها قلت عبادته يعني بالنسبة إلى بدء حالته وعادته.

وعن

(6)

عبيد الله الليثي الخوارزمي قال: كانت عادته في أثناء كلامه أن يقول: {رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ}

(7)

.

وعن أبي الأحوص

(8)

: أنه قال: لو قيل له: إنك ميت إلى ثلاث ما كان يمكن أن يزيد في عمله.

روى

(9)

أن مسعرا

(10)

جاءه وقال: تبت من ذكرك بسوء فاجعلني في حل، فقال الإمام: من اغتابني من أولى الجهل فهو في حل، ومن اغتابني من العلماء فلا؛

(1)

هو: الحكم بن عبد الله بن مسلمة بن عبد الرحمن، أبو مطيع القاضي القرشي مولاهم البلخي، الفقيه، أحد أصحاب أبي حنيفة، وأحد من تفقه عليه، توفي سنة (199 هـ /814 م). ستأتي ترجمته في كتاب «الكنى» .

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 241؛ الصالحي، عقود الجمان: ص 212.

(3)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 354؛ الكردري، المناقب:1/ 241.

(4)

أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص 55.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 245.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 248.

(7)

سورة آل عمران/الآية 193.

(8)

ينظر: الصالحي، عقود الجمان:226.

(9)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 249.

(10)

ستأتي ترجمته برقم 645.

ص: 202

لأن وقيعة العلماء شين الأبد إلا أن يتوب وجعلتك في حل، ولكن كيف بطلب الله إياك بما نهاك من الكتاب والسنة فكانا متواخين بعد ذلك حتى ماتا.

وعن الحماني

(1)

كان لا يدخل في جوفه لقمة أحد. وروى

(2)

أنه ما أكل من البصل والثوم منذ خمسين سنة.

وعن يحيى

(3)

بن آدم قال: حج خمسا وخمسين حجة. وروي أنه سكن بمكة في رمضان وتمكن من مئة وعشرين عمرة لكل يوم أربع عمرات، ومما قيل فيه شعر:

نهار أبي حنيفة للإفاده

وليل أبي حنيفة للعباده

وودع نومه خمسين عاما

لطاعته وخداه الوساده

وعن الحسن بن زياد

(4)

: أنه رأى على بعض جلسائه ثيابا رثة، فقال أرفع هذا المصلى وخذ الألف التي تحته وأصلح بها حالك، قال: أنا موسر قال: صح في الحديث: «إن الله إذا أنعم على عبد أحب أن يرى أثر النعمة عليه»

(5)

فغير ثيابك حتى لا يغتم بك صديقك.

وروى

(6)

أنه [أعطى]

(7)

لمعلم ابنه حين علمه الفاتحة ألفا واعتذر إليه

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 250.

(2)

ينظر: الكردري، م. ن؛ الصالحي، عقود الجمان، ص 220.

(3)

هو: يحيى بن آدم بن سليمان، العلامة الحافظ، المجود، أبو زكريا الأموي مولاهم الكوفي، صاحب التصانيف. توفي سنة (203 هـ /818 م)؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:9/ 522.

(4)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 361.

(5)

ينظر: القرطبي، محمد بن أحمد الأنصاري (ت 671 هـ /1272 م) الجامع لأحكام القرآن (د. ط، دار إحياء التراث العربي، بيروت،1405 هـ /1985 م) 7/ 239، السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (ت 911 هـ /1505 م) الجامع الصغير (د. ط، دار الفكر، بيروت،1401 هـ) 1/ 235 مع اختلاف في اللفظ.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 252.

(7)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري، م. ن.

ص: 203

وعن عبد الله بن مالك بن سليمان قال: أرسل زيد إليه يدعوه إلى البيعة، فقال لو علمت أن الناس لا يخذلونه كما خذلوا أباه لجاهدت معه؛ لأنه إمام حق، ولكني أعينه بمال فبعث إليه بعشرة آلاف درهم، وقال للرسول: ابسط عذري عنده.

وفي رواية

(1)

: اعتذر إليه بمرض يعتريه، ولا منع من الجمع، وسئل عن خروجه فقال: ضاهي خروج الرسول صلى الله عليه وسلم يوم بدر فقيل له: لم تخلفت؟ قال: حبسني عنه ودائع الناس عرضتها على ابن أبي ليلى، فلم يقبل فخفت أن أموت مجهلا، وكان كلما ذكر خروجه بكى.

وعن/10 أ/أبي المليح أنه قال

(2)

: ما ملكت أكثر من أربعة آلاف درهم منذ أكثر من أربعين سنة إلا أخرجتها؛ وإن أمسكتها لقول علي رضي الله عنه:

أربعة آلاف درهم وما دونها نفقة، ولولا أني أخاف أن ألتجئ إلى هؤلاء ما تركت واحدا منها.

وروى عنه

(3)

: أنه كان يؤذن ويؤم الناس في مسجده. وقال: حدثني نافع عن ابن عمر «أن من صلى الفجر ولم يتكلم إلا بذكر الله حتى تطلع الشمس كان كالمجاهد في سبيل الله»

(4)

.

وحدثني أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحية «آذنها ثلاثا، فإن ذهبت وإلا فاقتلها»

(5)

.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 255.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 257؛ الصالحي، عقود الجمان: ص 224،223.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 260.

(4)

ينظر: الترمذي، سنن الترمذي:2/ 50.

(5)

ينظر: ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد التميمي السبتي (ت 354 هـ /965 م). صحيح ابن حبان، تحقيق: شعيب الأرنؤوط (ط 2، مؤسسة الرسالة، بيروت،1414 هـ /1993 م) 453/ 12.

ص: 204

وذكر السمعاني مسندا عن عصام

(1)

بن يوسف والزرنجري

(2)

مرسلا قال

(3)

: أتيت مجلسه ورجل يشتمه، فما أجابه هو ولا أحد من أصحابه، ولا قطع مجلسه حتى فرغ من كلامه، فلما قام ودخل منزله جاء الرجل ونظر من شق الباب وجعل يشتم، وفي رواية: فلما بلغ الإمام الباب توقف وقال للشاتم: أريد دخول منزلي فإن كان بقي من شتمك شيء فأتمه حتى لا يبقى من شتمك شيء، فتاب الرجل، وقال: اجعلني في حل، فجعله في حل.

وعن يزيد

(4)

بن الكميت قال

(5)

: ناظره رجل في مسألة، فقال يا زنديق يا مبتدع!! فقال الإمام: الله يعلم مني خلاف ذلك، يعلم أني ما عدلت به أحدا منذ عرفته، ولا رجوت إلا عفوه، ولا خفت إلا عقابه.

وذكر

(6)

الإمام الزاهد النسفي عن أبي الخطاب الجرجاني، قال كنت عنده إذ سأله شاب مسألة، فأجاب، فقال الشاب: أخطأت ثم سأله عن أخرى، فقال:

أخطأت، فقلت لأصحابه: سبحان الله ألا تعظمون الشيخ، يجيء إليه شاب فيخطئه مرتين وأنتم سكوت فقال لي: دعهم فإني عودتهم من نفسي ذلك.

وذكر

(7)

الإمام الحلبي عن يحيى بن عبد الحميد عن أبيه قال: كان يخرج

(1)

ستأتي ترجمته برقم 368.

(2)

هو: شيخ الحنفية، نعمان الزمان، قاضي عماد الدين، أبو العلاء عمر بن العلامة شيخ المذهب شمس الأئمة أبي الفضل بكر بن محمد الأنصاري الجابري البخاري. توفي سنة (584 هـ / 1188 م).

ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:21/ 172؛ اليافعي، مرآة الجنان:3/ 428.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 261؛ الصالحي، عقود الجمان: ص 292،291.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 712.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 261.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 261؛ الصالحي، عقود الجمان: ص 292.

(7)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 262.

ص: 205

كل يوم [من السجن]

(1)

فيضرب ليدخل في القضاء، فيأبى، فلما ضرب رأسه وأثر ذلك في وجهه بكى، فقيل في ذلك، فقال: إذا رأته أمي بكت واغتمت وما علي أشد من غم أميّ.

وروي

(2)

أنها قالت: يا نعمان إن علما أوردك مثل هذا لحري أن تفر منه، فقلت:

تعلمت لله لا للدنيا.

وذكر

(3)

أنه قال: ما صليت صلاة منذ مات حماد إلا استغفرت له ولوالدي ولمن تعلم مني أو تعلمت منه.

وروى

(4)

عنه أنه قال: ما مددت رجلي نحو سكة حماد وكان بينهما مقدار سبع سكك.

وروي

(5)

الإمام الحلبي عن عبد الرزاق أن رجلا سأله عن مسألة فأجاب فقال الرجل: إن الحسن أجاب بخلاف هذا، فقال الإمام: اخطأ الحسن، فقال الرجل:

يابن الزانية! فمضى ولم يتغير وجهه، بل قال: اخطأ الحسن، وأصاب ابن مسعود.

وذكر

(6)

الحلبي عن سفيان

(7)

بن وكيع عن أبيه قال: دخلت عليه وهو

(1)

ساقط في الأصل: وهو زيادة من: الكردري: م. ن

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:263،1/ 262.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب، م. ن:1/ 263؛ الصالحي، عقود الجمان: ص 293.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 263 ح الصالحي، عقود الجمان:293.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 264.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 265.

(7)

هو: سفيان بن وكيع بن الجراح بن مليح الحافظ بن الحافظ، محدث الكوفة، أبو محمد الرؤاسي. توفي سنة (247 هـ /861 م).

ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:232،4/ 231؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:152/ 12.

ص: 206

مطرق رأسه يتفكر، قال: من أين؟ قلت: من عند شريك

(1)

بن عبد الله، فرفع رأسه وأنشأ شعر

(2)

:

إن يحسدوني فأني غير لائمهم

قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا

فدام لي ولهم ما بي وما بهم

ومات أكثرنا غيظا لما وجدوا

ولقد أحسن محمد بن الحسن حيث أنشد شعر

(3)

:

هم يحسدوني وشر الناس منزلة

من عاش في الناس يوما غير محسود

وعن يحيى بن [نصر]

(4)

كان إذا ذكر عنده أحد بسوء قال شعر

(5)

:

حسدوا الفتي إذ لم ينالوا سعيه

فالقوم أعداء له وخصوم

كضرائر الحسناء قلن لزوجها

حسدا وبغيا أنها لدميم

وقيل لعبد الله بن طاهر

(6)

: إن الناس يقدحون فيه فقال شعر:

ما يضر البحر أمسى زاخرا

أن رمى فيه غلام حجرا

ونعم ما قال قائل شعر:

إن يحسدوني فزاد الله في حسدي

لا عاش من عاش يوما غير محسود

ما يحسد المرء إلا من فضائله

بالعلم والبأس أو بالمجد والجود

ولبعضهم شعر:

فازداد لي حسدا من لست أحسده

إن الفضيلة لا تخلو من الحسد

(1)

ستأتي ترجمته برقم 269.

(2)

البيتان في الكردري، المناقب:1/ 265.

(3)

البيت في الكردري، المناقب:1/ 266.

(4)

في الأصل (معين) التصحيح من الكردري، المناقب:1/ 268.

(5)

البيتان في: الصميري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه: ص 147، والبيتان لأبي الأسود الدؤلي. ينظر: الكردري، المناقب:269،1/ 268.

(6)

هو: عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب، أبو العباس، الأمير العادل حاكم خراسان، وما وراء النهر. ينظر: الكندي، الولاة والقضاة، الذهبي، سير أعلام النبلاء:10/ 684.

ص: 207

قال حاتم الطائي:

يا كعب ما إن أرى من بيت مكرمة

إلا له من بيوت الناس حساد

وعن ابن البجلي

(1)

: إن الإمام مر يوما بسكران يبول قائما، فقال له:

اجلس، فقال له السكران: يا مرجئ، فقال: هذا جزائي حين حكمت بإيمانك. يجوز أن يريد بالحكم بالإيمان، الحكم بعدم خروجه عن الإيمان لو تكلم بكلمة الكفر، أو أن يريد به عدم الخروج من الإيمان بالسكر الذي هو كبيرة. وفيه خلاف المعتزلة كذا ذكره الكردري والصواب أن فيه خلاف الخوارج في المسألة.

وعن بشر

(2)

بن الوليد قال

(3)

: قال أبو يوسف: لقيني الأعمش، وقال:

صاحبكم يخالف ابن مسعود! حيث لا يجعل بيع الأمة طلاقها، وابن مسعود جعل بيع الأمة طلاقها، قلت: أنت حدثتنا بذلك، قال: كيف؟ قلت: حدثتنا عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنه أنه عليه السلام «خير بريدة بعد ما اشترتها عائشة»

(4)

، لو كان بيع الأمة طلاقها ما كان للتخيير فائدة، قال: أفيه ذلك؟ /10 ب/ قلت نعم.

وعن الإمام قال

(5)

: سألت الشعبي عن حرة تحت عبد كم طلاقها؟، قال: قال ابن مسعود: الطلاق والعدة بالنساء، فأتيت حمادا فأخبرته، فقال: اخبرني إبراهيم عن ابن مسعود مثله.

(1)

هو: أسد بن عمرو بن عامر البجلي، ستأتي ترجمته برقم 121.

وينظر الخبر في الكردري، المناقب:268،1/ 267.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 146.

(3)

ينظر الخبر في الكردري، المناقب:2/ 3؛ الصالحي، عقود الجمان: ص 181.

(4)

ينظر: القرطبي، تفسير القرطبي:5/ 8؛ الهيثمي، موارد الظمآن، تحقيق: محمد عبد الرزاق حمزة (د. ط، دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت) 1/ 295.

(5)

ينظر الخبر في الكردري، المناقب:2/ 4.

ص: 208

وعن عبد الله بن عيينة قال

(1)

: قال سمعت الشعبي يقول: عليكم بالمساجد، فإنها مجالس الأنبياء.

وعن إسحاق بن دينار عن الإمام قال: سمعت الشعبي يقول: إنما سمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار، ونعم ما قيل شعر:

نون الهوان من الهوى مسروقة

وأسير كل هوى أسير هوان

ولآخر شعر:

أن الهوى لهو الهوان بعينه

فإذا هويت لقد لقيت الهوانا

فإذا هويت فقد تعبدك الهوى

فأخضع لحبك كائنا من كانا

ولابن مبارك شعر

(2)

:

ومن البلاء، وللبلاء علامة

أن لا يرى لك عن هواك نزوع

العبد عبد النفس في شهواته

والحر يشبع تارة ويجوع

روي عنه أنه قال

(3)

: سمعت الأعمش يقول في علته: إن الناس يستثقلونني وأنت زدتني عندهم ثقلا. فقال الإمام: لولا العلم الذي يجري على لسانك ما رأيتني أبدا، لأن فيك خصالا أنا لها كاره: تتسحر عند طلوع الفجر الثاني، وتقول: هو الأول، وقد صح عندي أنه الثاني، وترى الماء من الماء ولا ترى الاغتسال من الأكسال

(4)

، ولولا ما عندك من الحديث ما كلمتك فما تسحر الأعمش بعدها إلا قبل الثاني ولا جامع إلا وقد اغتسل. وقال: صلاة وصيام كيف يكون باختلاف؟ قال:

والله ما أفتيت بذلك أبدا.

(1)

ينظر الخبر في الكردري، المناقب:2/ 4.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:4/ 5/2.

(3)

ينظر الخبر في الكردري، المناقب:2/ 6.

(4)

الأكسال: أكسل في الجماع: خالطها ولم ينزل أو عزل ولم يرد ولدا.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:2/ 1390.

ص: 209

وذكر أبو العلاء الحافظ

(1)

: إن الإمام قال للأعمش: لولا أنه يثقل عليك زيارتنا لزرناك أكثر من هذا، قال إنك تثقل عليّ وأنت في بيتك، فكيف إذا زرتني؟! فقام الإمام، وخرج ولم يقل شيئا. فقيل له في ذلك، فقال: ما أقول له: ما صام وما صلى في عمره

(2)

.

وذكر الغزنوي عن شريك بن عبد الله قال

(3)

: كنا عند الأعمش في مرضه الذي توفي فيه فدخل عليه أبو حنيفة، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وكان الإمام أكبرهم فبدأ بالكلام، وقال: اتق الله فإنك في أول يوم من الآخرة، وقد كنت تحدث عن علي رضي الله عنه بأحاديث لو أمسكتها لكان خيرا لك، فقال الأعمش:

أسندوني لمثلي يقال هذا، حدثني أبو المتوكل الناجي

(4)

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى لي ولعلي بن أبي طالب: أدخلا الجنة من أحبكما وأدخلا النار من ابغضكما، وذلك قول الله تعالى:{أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ}

(5)

فقال الإمام: قوموا حتى لا يجيء بأكثر من هذا، قال: والله ما جزنا الباب حتى مات، قلت: وكما يعيشون يموتون وكما يموتون يحشرون. وقد قال تعالى: {كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}

(6)

.

(1)

ينظر الخبر في الكردري، المناقب:2/ 9.

(2)

كلام فيه تناقض، في الخبر الذي سبق قال له:«تتسحر عند طلوع الفجر الثاني» ، وهنا يقول «ما أقول له: ما صام وما صلى في عمره»

(3)

ينظر الخبر في الكردري، المناقب:7،6

(4)

البصري، محدث إمام اسمه علي بن داود توفي سنة (102 هـ /721 م)

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 225؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:5/ 8.

(5)

سورة ق/الآية 24.

(6)

سورة الأعراف/الآية 29.

ص: 210

وذكر الكردري

(1)

: أن للرافضة أحاديث أكاذيب، ولهم أيضا تأويلات باطلة في الآيات، وزيادات وتصحيفات، كزيادة: والعصر، ونوائب الدهر، وكقوله:{عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً}

(2)

، بتغيير النون إلى الباء، وكقوله {إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى}

(3)

صحفوا: إن عليا.

وهم قوم بهت يزعمون أن عثمان رضي الله عنه أسقط من القرآن خمس مئة كلمة، منها قوله تعالى:{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ .. } .

(4)

وزادوا فيه بسيف علي، وهذا وأمثاله كفر

(5)

قال تعالى: {إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ}

(6)

فمن أنكر حرفا مما في مصحف عثمان رضي الله عنه أو زاد فيه أو نقص فقد كفر، ألا ترى أن عبيد الله بن زياد يسمى فاسقا بزيادة الألف في قوله تعالى {سَيَقُولُونَ لِلّهِ}

(7)

فزاد الألف، وقال: الله، مع أنه لا يخرج به عن فصاحة. قلت: كيف يكون فاسقا بهذه القراءة الثابتة في السبعة؟ وقرأبها أبو عمرو

(1)

المناقب:8،2/ 7.

(2)

سورة الأحزاب/الآية 69.

(3)

سورة الليل/الآية 12.

(4)

سورة آل عمران/الآية 123.

(5)

عجبا للكردري كيف يجرؤ على تكفير جزء مهم من الأمة الإسلامية هكذا جزافا والعجب أكبر من المؤلف على القارئ وهو محدث له باع طويل في علوم الحديث وفي علوم القرآن وتفسيره، كيف ينقل هذه الأقوال وهي مجردة من الدليل ودون ذكر المصادر التي أخذ منها الكردري هذه الأقوال ولكننا اليوم وخاصة بعد احتلال العراق من قبل أمريكا وما تلاه من مؤامرات وفتن بين المسلمين بحاجة ماسة إلى توحيد الكلمة ونبذ الفرقة لأن الإسلام مهدد وليس طائفة معينة من الأمة. الكفر ملة واحدة والمسلمون ملة واحدة رغم أنوف الأعداء.

(6)

سورة الحجر: الآية 9.

(7)

سورة المؤمنون/الآية 89،87،85.

ص: 211

البصري

(1)

، فالمدار على الرواية المتواترة وإن لم يكن مطابقا للرسم في الصورة، فمن أنكر أو زاد فيها أو نقص منها فقد كفر.

وعن

(2)

يسار بن قيراط، وكان شريك الإمام قال: حججت مع الإمام والثوري فإذا نزلا بلدة أو منزلا قال الناس: فقيها العراق، واجتمعوا عليهما، وكان يقدم الإمام ويمشي خلفه، فسئل الإمام عن النبيذ، فأراد أن يرخص، فمنعه سفيان، وقال: إن رخصتنا بالكوفة لا تنفذ بالمدينة.

وعن

(3)

بشر بن يحيى، قلت لابن المبارك: أدخلت علم أبي حنيفة وسفيان في الكتب، ولم تدخل رأي مالك والأوزاعي؟ قال: لأني لم أعدهما علماء! والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

‌فصل في وفاة الإمام رضي الله عنه

روي أن المنصور أشخص الإمام إلى بغداد وطلب منه أن يتولى القضاء من تحت يده، فأبى، واعتل بعلل، فحلف المنصور، إن لم يقبل حبسه، فأصر على الإباء، وقال: الخليفة أقدر على كفارة يمينه، فحبسه، وكان يرسل إليه في الحبس أنه إن لم يقبل يضربه فأبى، فأمر أن يخرج/11 أ/ويضرب كل يوم عشرة أسواط، فلما تتابع عليه الضرب في تلك الأيام، انتقل إلى جوار الملك العلام، فمات في الحبس مبطونا مجهودا، وقيل مسموما، فأخرجت جنازته، وكثر بكاء الناس على حالته، ودفن في مقابر الخيزران بناء على وصيته.

(1)

هو: أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي ثم المازني البصري، شيخ القراء والعربية. توفي سنة (175 هـ /791 م).

ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 407؛ ابن الجزري، طبقات القراء:1/ 288.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 9.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 11.

ص: 212

وروي أنه ضرب مئة وعشرة أسواط في أحد عشر يوما، فأخرج من السجن على أن يلزم الباب وطلب أن يفتي فيما يرفع إليه من الأحكام وكان يرسل إليه بالمسائل، فكان لا يفتي، فأمر أن يعاد إلى السجن ويغلظ عليه، فأعيد وضيق عليه تضييقا شديدا، فكلم خواص [المنصور]

(1)

وأخرج من السجن، ومنع من الفتوى، والجلوس للناس، والخروج من المنزل، فكانت تلك حالته ولم يدخل في العمل.

وروي

(2)

أنه أخرج من الحبس ودفع إليه قدح من سم ليشرب فأبى، وقال:

لا أشرب، لأني أعلم ما فيه، ولا أعين على نفسي، فطرح وصبت في فمه، وخلى عنه، فجاء إلى المنزل الذي نزل فيه ببغداد، فلم يلبث إلا قليلا حتى مات.

وروي

(3)

أنه لما أحس بالموت سجد وخرجت روحه وهو ساجد.

وذكر الإمام النسفي

(4)

عن الإمام أبي حفص الكبير البخاري

(5)

، قال

(6)

:

دخل الحسن بن قحطبة أحد قواد المنصور على الإمام، وقال: عملي لا يخفى عليك فهل لي من توبة؟، قال: نعم، إذا علم الله أنك نادم على ما فعلت، ولو خيرت بين قتل مسلم وقتلك لاخترت قتلك على قتله، وتجعل مع الله عهدا على أن لا تعود، فإن وفيت فهي توبتك، قال الحسن: إني فعلت ذلك وعاهدت مع الله أن لا أعود إلى قتل المسلمين، فكان ذلك إلي أن ظهر بالبصرة إبراهيم

(7)

بن عبد الله الحسنى، فأمره

(1)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري، المناقب:2/ 19.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 20.

(3)

م. ن:22،2/ 21.

(4)

هو: عمر بن محمد بن أحمد صاحب «المنظومة» . ستأتي ترجمته برقم 429.

(5)

هو: أحمد بن حفص. ستأتي ترجمته برقم 43.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:23،2/ 22.

(7)

هو: إبراهيم بن عبد الله بن حسن العلوي، الذي خرج بالبصرة زمن خروج أخيه بالمدينة توفي سنة (245 هـ /672 م).

ينظر الجاحظ، البيان والتبين 20/ 195 و 3/ 333؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 218.

ص: 213

المنصور أن يذهب إليه فجاء إلى الإمام، وقص عليه الكلام، فقال: جاء أوان توبتك، وإن وفيت بما عاهدت فأنت تائب، وإلا فأخذت بالأول والآخر، فجد في توبته، وتأهب وسلم نفسه للقتل، ودخل على المنصور وقال: لا أسير إلى هذا الوجه إن كان [لله تعالى]

(1)

لك طاعة في سلطانك فيما فعلت فلي منه أوفر الحظ وإن كان معصية فحسبي، فغضب المنصور، فقال حميد أخوه: إنا انكرنا عقله منذ سنة وكأنه خولط عليه أنا أسير وأنا أحق بالفضل منه، فسار، فقال المنصور لبعض تقاته من يدخل عليه من هؤلاء الفقهاء؟ قالوا: إنه يتردد إلى الإمام، فدعا الإمام بعلة شيء فسقاه السم، ثم سقى الحسن أيضا بعد أيام، فأما الحسن فعالج نفسه فبرأ، فمات الإمام شهيدا في سنة خمسين ومئة، وكان ابن سبعين سنة، ولم يكن له من الأولاد سوى حماد.

وذكر

(2)

العسكري عن عبد الله بن مطيع عن أبيه قال: رأيت جنازة في أيام المنصور في طاقات باب خراسان خلفها رجل يحملها أربعة أنفس، قلت: جنازة من هذا؟ قالوا: جنازة فقيه كوفي يدعى أبا حنيفة مات في السجن، فلما خرج من باب خراسان كأنه نودي في الناس، فازدحموا عليه، فعبر به إلى الجانب الآخر، فصلينا عليه بباب الحسن، فلم نقدر على دفنه إلا بعد العصر من الزحام، فجاء المنصور فصلى على قبره، ومكث الناس يصلون على قبره إلى عشرين يوما، فقلت: كيف اختار هذا الجانب؟ قال: لأن ذلك الجانب غصب، وهذه الأرض كانت أطيب منه، فلما بلغ المنصور وصيته، قال: من يعذرني منه حيا وميتا؟. وقيل:

حزر من صلي عليه فكان مقدار خمسين ألفا، وقد قيل فيه

(3)

:

عزّ الشريعة إذ مضى كشافها

وظهيرها النعمان نحو جنانه

عمر التقي والشرع أكثر عصره

بالأصغرين لسانه وجنانه

(1)

ساقط في الأصل، وهو زيادة من: الكردري، المناقب:2/ 23.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 23.

(3)

الأبيات في: الكردري، المناقب:32،2/ 31.

ص: 214

عجبا لقبر فيه بحر زاخر

عجبا لبحر لف في أكفانه

وذكر

(1)

الإمام الإسفراييني عن الربيع بن يونس قال: سمعت المنصور يخاطب الإمام على القضاء ويقول [له الإمام]

(2)

اتق الله تعالى، ولا تدع في أمانتك إلا من يخاف الله تعالى، ما أنا بمأمون الرضاء فكيف أكون مأمون الغضب، ولو اتجه الحكم عليك ثم تهددني على أن تغرقني في الفرات أو أزيل الحكم لاخترت الغرق، حاشيتك محتاجون إلى من يكرمهم لك، فقال له: كذبت أنك تصلح، قال: قد حكمت لي على نفسك كيف يحل لك أن تولي القضاء من يكون كاذبا؟!

وما ذكرنا من أفعال المنصور بالإمام، فعل يزيد بن هبيرة والي الكوفة بالإمام أيضا في زمان المروانية، كما رواه العسكري

(3)

وغيره عن يحيى بن أكثم عن أبي داود قال: أراد ابن هبيرة أن يولي الإمام القضاء الكوفة، فأبى فحلف ابن هبيرة إن لم يقبل يضربه بالسياط على رأسه ويحبسه، فحلف الإمام على أنه لا يلي منه، فقيل له: إنه حلف على أن يضربك، قال: ضربه في الدنيا أهون من معالجة مقامع الحديد في العقبى، والله لا أفعل ولو قتلني، فقيل: إنه حلف أن لا يخليك وأنه يريد بناء قصر فتول له، عدد اللبن، فقال: لو سألني أن أعدله أبواب المسجد ما فعلت؛ فذكر للأمير، فقال: قد بلغ من قدره أن يعارضني في اليمين، فدعاه فشافهه وحلف أن/11 ب/لا يقبل فضرب على رأسه عشرين سوطا، فقال: اذكر مقامك بين يدي الله تعالى فإنه أذل من مقامي هذا ولا تهددني فإني أقول: لا إله إلا الله، والله يسألك عني حيث لا يقبل منك الجواب إلا بالحق فأومأ إلى الجلاد أن أمسك وبات في السجن، وأصبح وقد انتفخ وجهه ورأسه من الضرب وذكر أنه لما ضربه الأمير كان ابن أبي ليلى وابن شبرمة في المسجد فأخبرا بذلك فأظهر أبن أبي ليلى

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:24،2/ 23.

(2)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري، المناقب:2/ 23.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:27،2/ 26.

ص: 215

الشماتة، فقال ابن شبرمة: ما أدري ما يقول هذا؟، نحن نطلب الدنيا وهو يضرب على رأسه ليأخذ الدنيا فلم يقبلها.

وعن ابن المبارك

(1)

: إن الرجال في الاسم سواء حتى يقع في البلوى، وقد ضرب أبو حنيفة على رأسه في السجن حتى يدخل في الحكم فصبر على الذل والضرب في الحبس طلبا لسلامة دينه.

وعن أبي عبد الله

(2)

بن أبي حفص الكبير البخاري: إن الفتنة لما ظهرت بخراسان دعا ابن هبيرة العلماء كابن أبي ليلى وأبي شبرمة وداود بن هند وولى كل واحد منهم شيئا من عمله، وعرض على ابي حنيفة أن يكون الخاتم في يده لا ينفذ كتاب إلا من تحت يده فأبى فحلف الأمير أنه إن لم يله يضربه في كل جمعة سبعة أسواط، فقال الفقهاء إننا إخوانك نناشدك على أن لا تهلك نفسك وكلنا نكره عمله ولكن لم نجد بدا منه، فقال الإمام: لو أراد مني أن أعد له أبواب مسجد واسط لم أعد له، فكيف وهو يريد مني أن يكتب في دم رجل وأختم له؟، والله لا أدخل في ذلك، فقال ابن أبي ليلى: دعوه فإنه مصيب؛ فحبسه الشرطي جمعتين وضربه أربعة عشر سوطا. ثم اجتمع مع الأمير فقال: ألا ناصح لهذا أن يستمهلني، فاستمهله وقال: أشاور إخواني، فخلاه؛ فهرب إلى مكة في سنة مئة وثلاثين إلى أن صارت الخلافة للعباسية أقام بها فقدم الكوفة في زمن المنصور، فعظمه وأمر بجائزة عشرة آلاف درهم، وجارية فلم يقبلها.

وروى أنه كان يتمثل كثيرا شعر

(3)

:

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 27.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 470. وينظر: الخبر في الكردري، المناقب:2/ 27؛ الصالحي، عقود الجمان: ص 312،311.

(3)

الأبيات في: الكردري، المناقب:28،2/ 26.

ص: 216

عطاء ذي العرش خير من عطائكم

وسيبه

(1)

واسع يرجى وينتظر

أنت يكدر ما تعطون منكم

والله يعطي فلا من ولا كدر

وروي

(2)

أن ابن هبيرة أتي بشاهد زور وهو والي الكوفة فقال: علي بالقاضي، فقيل: رأيت القاضي وأبا حنيفة والحجاج

(3)

بن ارطأة في المسجد، فقال:

علي بهم، فلما جاؤا، قال: هذا ارتكب فما تصنع به؟، فبدأ بابن أبي ليلى، وقال:

يضرب أربع مئة سوط، وقال الحجاج: يحلق رأسه ولحيته، فقال للإمام: ما تقول أنت؟ فقال: بلغنا أن شريحا كان إذا أتى بمثله: إن كان سوقيا طاف به في سوقه، وإن كان من العرب طاف به في حيه، فعمل بقول الإمام وكان على رأس الإمام عمامة واسترخى كور منها في وجهه، فلما خرجوا قال لابن أبي ليلى ما هذا الفتيا؟! لو ضرب أربع مئة ومات بما كنت تلقي الله في دمه؟ قال: ما أردت إلا أربعين ولكن من الخوف جرى على لساني. وقال للحجاج: حلق الرأس قد جاء في موضع أما حلق اللحية إذا حلقت ولم تنبت كيف حكمه؟ قال: ما أردت إلا حلق الرأس؛ فمن الهيبة جرى على لساني. فقال ابن أبي ليلى: وأنت أيضا لم تجترئ على تسوية كور عمامتك من وجهك ألم يكن لك يد؟ قال: إن لم يكن لي يد اسوي بها عمامتي فلي قلب أعلم ما أقول به.

وروى

(4)

أن المنصور كان يريد أن يقرب الإمام، فيقول الإمام لا لأنك إن قربتني فتنتني، وإن أبعدتني أحزنتني وليس عندك ما أرجوك له، وليس عندي ما أخافك عليه وأنا غني بمن أغناك فلن أغشاك فيمن يغشاك.

(1)

السيب: العطاء. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:1/ 180.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:29،2/ 28.

(3)

هو: الحجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة بن سراحيل، أبو ارطأة النخعي الكوفي، الإمام العلامة، مفتي الكوفة. توفي سنة (145 هـ /762 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 359؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:7/ 78.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 29.

ص: 217

ومثله

(1)

ذكر عن الإمام محمد بن الحسن: أنه قال لعيسى

(2)

بن موسى والي الكوفة، وزاد في آخره أنشأ شعرا

كسرة خير وقعب

(3)

ماء

وفرد ثوب مع السلامه

خير من العيش في نعيم

يكون من بعده ندامه

(1)

الأبيات والخبر في: الكردري، المناقب:2/ 30.

(2)

سبقت ترجمته.

(3)

القعب: القدح الضخم الجافي أو إلى الصغر، أو يروي الرجل. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:1/ 215.

ص: 218

‌فصل في قراءات شاذة تنسب إلى الإمام

(1)

قرأ: «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ»

(2)

بلفظ الفعل، ونصب «يوم» على أنه مفعول به، وبه قرأ الحسن البصري وغيره.

(1)

قسم الإمام الحافظ المحقق العمدة، شيخ قراء عصره، أبو الخير محمد بن محمد الجزري (رحمه الله تعالى) في أوائل كتابه (النشر) تبعا لأبي محمد مكي القراءات إلى ثلاثة أقسام وتكلم على ذلك ثم قال: ومثال القسم الثالث كثير مما كتب في الشواذ، مما غالب إسناده ضعيف، كقراءات أبن مسيقع وأبي السيمال-أبي بكسر السين المهملة وبالميم المخففة وباللام-وغيرهما في «ننجيك ببدنك» «ننحيك» بالحاء، و (تكون لمن خلفك» آية بفتح اللام، وكالقراءات المنسوبة للإمام أبي حنيفة، جمعها أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، ونقلها عنه أبو القاسم الهذلي في «كامله» وغيره؛ فإنها لا أصل لها، قال الإمام أبو العلاء الواسطي: أن الخزاعي وضع كتابا في الحروف نسبه إلى الإمام أبي حنيفة، فأخذت خط الدارقطني، وجماعة، أن الكتاب موضوع لا أصل له، قال الإمام ابن الجزري: وقد رأيت الكتاب المذكور، ومنه «إنما يخشى الله من عباده العلماء» برفع الهاء ونصب الهمزة، وقد راج ذلك على كثير من المفسرين ونسبها إليه، وتكلف توجيهها، وإن الإمام أبا حنيفة لبريء منها- انتهى-كلام النشر.

وذكر الحافظ الناقد أبو عبد الله الذهبي في «الميزان» وشيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في «اللسان» وشيخنا الإمام الحافظ أبو الفضل جلال الدين السيوطي في «الإتقان» في علوم القرآن نحوه، ومثل شيخنا في «الإتقان» لنوع الموضوع لقراءة الخزاعي عن أبي حنيفة، ومما يؤيد كلام الجزري ومن ذكر معه أن من ألف في الشواذ قبل الخزاعي لم يتعرضوا لذلك، وكذلك من ألف في المناقب قبله لم يذكروا شيئا من ذلك، وإنما ذكره من جاء بعده، ولا يغتر بذكر جماعة من المفسرين لتلك القراءات الشاذة عن الإمام أبي حنيفة، كالإمام أبي القاسم الزمخشري وغيره، فإنهم قلدوا الخزاعي ولم يقفوا على حقيقة الحال-والله أعلم بالصواب-. ينظر: الصالحي، عقود الجمان: ص 318،317.

(2)

سورة الفاتحة: الآية 4. القراءة المتواترة مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ.

ص: 219

وقرأ «وإذا لاقوا الذين»

(1)

على وزن فاعوا، وهي قراءة زيد بن علي، ويعقوب وغيرهما. وأصله لاقيوا.

وقرأ «إن البواقر تشّابه علينا»

(2)

بالجمع والتاء وتشديد الشين والأصل:

تتشابه، وهذه القراءة قراءة زيد بن علي، والإدغام له وللحسن، والأعرج.

وذكر بعضهم أنه قرأ {وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ}

(3)

بالرفع «ربّه» بالنصب وهي رواية جابر

(4)

بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنه.

وروى محمد أنه قرأ {اِبْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ}

(5)

بالياء وضم اللام، وبه قرأابن عباس والضحاك وابن أبي عبله

(6)

.

وقرأ: {وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ}

(7)

بتشديد الياء، وهي قراءة علقمة عن ابن مسعود رضي الله عنه.

وقرأ: {وَلِلّهِ مِيراثُ}

(8)

.

(1)

سورة البقرة، الآية 14. القراءة المتواترة «وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا

».

(2)

سورة البقرة: الآية 70 القراءة المتواترة «إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا

».

(3)

سورة البقرة: الآية 124. القراءة المتواترة: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ.

(4)

هو: جابر بن زيد الأزدي الحميري مولاهم البصري الخوفي، أبو الشقاء كان عالم أهل البصرة في زمانه، وهو من كبار تلامذة ابن عباس توفي سنة (93 هـ /711 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 179؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:4/ 481.

(5)

سورة البقرة: الآية 246. القراءة المتواترة (ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ).

(6)

هو إبراهيم بن أبي عبلة، أبو إسحاق العقيلي الشامي المقدسي، الإمام القدوة، شيخ فلسطين، من بقايا التابعين. توفي سنة (152 هـ /769 م).

ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 326.

(7)

سورة آل عمران الآية 18. القراءة المتواترة وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ

.

(8)

سورة آل عمران: الآية 180.

ص: 220

بالإمالة

(1)

، وقرأ:{إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ إِناثاً}

(2)

بتقديم الثاء على النون، وهي قراءة ابن عباس، كأن جمع: وثنا، على: وثان، كما تقول: جمل وجمال، ثم جمع وثانا على: وثن، كما يقال: مثال ومثل، ثم أبدل الواو/12 أ/همزة لانضمامها، كما في قوله تعالى:{وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ}

(3)

والأصل وقتت؛ لأنه من الوقت فأثن جمع الجمع، ويؤيده قراءة ابن مسعود وثنا بفتح الواو والثاء على أفراد اسم الجنس، وروي عنه أيضا أنه قرأوثنا بضم الواو والثاء، جمع وثن وأوثان مثل:

أسد وأسد وأساد.

وقرأ: {فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها .. } .

(4)

وقرأ: {لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها}

(5)

بالتاء وهي قراءة ابن سيرين وتوجيهه أن كثيرا ما يؤنثون فعل المضاف المذكر إذا كانت إضافته إلى مؤنث، وقيل: إن الإيمان مصدر والمصدر كما يذكر في قوله تعالى: {فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ}

(6)

كذلك يؤنث، كما قال الشاعر، شعر:

فقد عذرتنا في صحابته العذر

أنث العذر، بمعنى المعذرة.

وقرأ: (نفس) بالرفع.

قيل إنه ضعيف، ويمكن دفعه بأن إيمانها بدل اشتمال منها.

(1)

الإمالة: أن تنحى بالفتحة نحو الكسرة.

ينظر: الجرجاني، التعريفات: ص 37.

(2)

سورة النساء/الآية 117.

(3)

سورة المرسلات: الآية 11.

(4)

سورة الأنعام/الآية 104. بضم «أبصر».

(5)

سورة الإنعام: الآية 158.

(6)

سورة البقرة/الآية 275.

ص: 221

وقرأفي رواية الحسن عنه: {مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها}

(1)

برفع:

عشر منونا، ورفع لام أمثالها، وبه قرئ من طريق يعقوب الحضرمي

(2)

، ونسب إلى الحسن

(3)

، وسعيد بن جبير

(4)

، والأعمش، وتأنيث العشر لكونه عبارة عن الحسنة، وأمثالها: بدل.

وقرأفي رواية محمد عنه في سورة الأعراف: {وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ}

(5)

بالهمزة والمد وبه قرأالأعمش، والأعرج، ونافع في رواية حارثة بن مصعب عنه فعوملت الياء الأصلية معاملة الزائدة فحملت على مدائن وصحائف ورسائل.

وقرأفي آخر التوبة: {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً}

(6)

بضم الغين، وهي قراءة الفضل بن عاصم وهي لغة بني تميم، وقراءة الأعمش بفتح الغين كالسخطة.

وقرأقوله تعالى: {وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ}

(7)

بفتح

(1)

سورة الأنعام/الآية 160. القراءة المتواترة: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها».

(2)

هو: يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق، الإمام المجود الحافظ، مقرئ البصرة، أبو محمد الحضرمي مولاهم البصري، أحد العشرة، توفي سنة (205 هـ /820 م) ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:10/ 169؛ ابن الجزري، طبقات القراء:389،2/ 386.

(3)

هو أبو الحسن البصري التابعي المشهور.

(4)

هو: سعيد بن جبير بن هشام، الإمام الحافظ، المقرئ المفسر الشهيد، أبو محمد، ويقال أبو عبد الله الأسدي الوالبي مولاهم الكوفي، أحد الأعلام. توفي سنة (95 هـ /713 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات ت:6/ 256 الذهبي، سير أعلام النبلاء:4/ 321.

(5)

سورة الأعراف: الآية 10. القراءة المتواترة (معايش).

(6)

سورة التوبة: الآية 123 القراءة المتواترة (غلظة).

(7)

سورة يونس/الآية 10. القراءة المتواترة وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.

ص: 222

النون وتشديدها، ونصب الدال، وهي قراءة بلال

(1)

بن بردة، وابن محيصن

(2)

، وبه قرأيعقوب الحضرمي في رواية المنهال بن شاذان عنه.

وقرأ: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ}

(3)

بالحاء المهملة، وهي قراءة اليزيدي

(4)

، ورواية علقمة عن ابن مسعود، والمعنى على هذه: نلقيك في ناحية من البحر.

وقرأ «بابدانك» بصيغة الجمع: أي بأعضاء بدنك أو بأجزاء درعك.

وقرأغيره في الشواذ {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى}

(5)

.

وقرأالإمام أيضا: «لمن خلقك» بالقاف مع فتح اللام، وهي قراءة علي كرم الله وجهه.

وقرأ «لمن خلفك» بفتح اللام والفاء، أي لمن ورث أرضك من بعدك، وهم بنو إسرائيل أو غيرهم.

وقرأ: {ما لَكَ لا تَأْمَنّا}

(6)

بالإدغام بغير الإشمام

(7)

، ورواه

(1)

هو بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، الأمير توفي سنة (نيف وعشرين ومئة)

ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 268؛ الذهبي؛ سير أعلام النبلاء:5/ 6.

(2)

ابن محيصن: هو محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي مولاهم الكوفي، فارس أهل مكة توفى سنة (123 هـ /740 م)

ينظر: الصفدي الوافي بالوفيات 3/ 223؛ الذهبي، معرفة القراء الكبار: ص 1/ 98 - 99.

(3)

سورة يونس/الآية 92. القراءة المتواترة فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ.

(4)

هو يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي البصري النحوي، أبو محمد، شيخ القراء. توفي سنة (204 هـ /819 م)

ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:9/ 562، ومعرفة القراء الكبار:2/ 375.

(5)

سورة النازعات/الآية 24.

(6)

سورة يوسف/الآية 11.

(7)

الإشمام: تهيئة الشفتين للتلفظ بالضم، ولكن لا يتلفظ به تنبيها على ضم ما قبلها، أو على ضم الحرف الموقوف عليها، ولا يشعر به الأعمى. ينظر: الجرجاني، التعريفات: ص 27.

ص: 223

قالون

(1)

عن نافع، وبه قرأأبو جعفر من العشر، وأبو عبيد القاسم

(2)

بن سلام، وقالوا: وهو القياس وقرأطلحة

(3)

بن مصرف بنونين ظاهرتين على الأصل، وقرأ يحيى

(4)

بن وثاب وأبو رزين

(5)

والأعمش: «لا تيمنا» وهي لغة بني تيم، ويقولون أنت تضرب.

وقرأ: {قَدْ شَغَفَها}

(6)

بالعين المهملة، وبه قرأجعفر بن محمد، وأبن محيصن، وأبو رجاء، وقتادة، والشعبي، وهي لغة في المعجمة.

وقرأ: {قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ}

(7)

بالغين المعجمة، وهي قراءة أبي

(1)

هو: الإمام المجود النحوي، أبو موسى عيسى بن مينا، مولى بني زريق، مقرئ المدينة.

يقال: كان ربيب نافع فلقبه بقالون لجودة قراءته توفي سنة (220 هـ /8440 م).

ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:10/ 326؛ ابن الجزري، طبقات القراء:1/ 615.

(2)

الإمام المجتهد الحافظ، ذو الفنون توفي سنة (224 هـ /8380 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 355؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:10/ 490.

(3)

هو طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب، الإمام الحافظ، المقرئ المجود، شيخ الإسلام أبو محمد الباقي الهمداني الكوفي. توفي سنة (112 هـ /730 م)

ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 308؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:5/ 191.

(4)

هو يحيى بن وثاب الأسدي الكاهلي الكوفي، الإمام القدوة، المقرئ، الفقيه، شيخ القراء، أحد الأئمة الأعلام، توفي سنة (103 هـ /721 م).

ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:4/ 379.

(5)

هو: العلاء بن أيوب بن رزين، الإمام المجود الحافظ، أبو الفضل الموصلي، صاحب «المسند» و «السنن» أو غير ذلك وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، توفي سنة (286 هـ /899 م). ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:13/ 350.

(6)

سورة يوسف/الآية 30. القراءة المتواترة قَدْ شَغَفَها بالغين المعجمة.

(7)

سورة يوسف/الآية 72. القراءة المتواترة صُواعَ بالعين المهملة.

ص: 224

رجاء

(1)

وغيره، وقال: كان إناء صيغ من ذهب، وروي عن أبي الأشهب

(2)

:

صواع، وصواع، بالفتح والكسر، وقرأفي رواية محمد:

(3)

{يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ} بالياء، وهي قراءة مجاهد

(4)

، والحسن البصري، وعنه أنه قرأ:«يوم يدعى» بصيغة المجهول، و «كل» بالرفع، والمراد بإمامهم: نبيهم، أو كتابهم الذي يعمل به، أو كتاب أعمالهم، ويؤيده ما بعده أما قوله عليه السلام فيما رواه مسلم:

(من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)

(5)

فإن أهل الجاهلية ما كان لهم شرع، ولا تمسك فيه للروافض من أنه لا بد من إتباع إمام فاطمي في كل وقت.

وقرأفي رواية محمد عنه: {طه}

(6)

{ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ [لِتَشْقى]

(7)

}

(8)

(1)

أبو رجاء، الإمام الكبير، شيخ الإسلام، عمران بن ملحان التميمي البصري. من كبار المخضرمين، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد فتح مكة، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم توفي سنة (725 هـ / 726 م). ينظر: أبن سعد، الطبقات:7/ 178. الذهبي، سير أعلام النبلاء:4/ 253.

(2)

هو: جعفر بن حيان العطاردي المصري، الإمام الحجة، الخراز الضرير، من بقايا المشيخة توفي سنة (165 هـ /781 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 274؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:7/ 286.

(3)

سورة الإسراء/الآية 71.

(4)

هو: مجاهد بن جبر، الإمام شيخ القراء والمفسرين، أبو الحجاج المكي الأسود، مولى السائب ابن أبي السائب المخزومي، روى عن ابن عباس فأكثر وأطاب، وعنه أخذ القرآن والتفسير والفقه، توفي سنة (102 هـ /720 م)

ينظر: ابن سعد، الطبقات:5/ 466، الذهبي، سير أعلام النبلاء:4/ 449.

(5)

سبق تخريج الحديث.

(6)

سورة طه/الآية 1.

(7)

أكملت الآية لعدم جواز الوقف.

(8)

سورة طه/الآية 2.

ص: 225

بفتح الطاء وسكون الهاء، وهي قراءة عكرمة، توجيهه أنه أمر من: وطأ يطأ، والأصل طأ. أبدلت الهمزة هاء، كما في: إياك وهياك، أو حذفت الهمزة تخفيفا وألحق بها هاء السكت، ويؤيده ما في «الشفا»

(1)

عن ربيع بن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم على إحدى رجليه إذا صلى ويرفع الأخرى» فنزلت الآية، أي: أصل طه: طاها، والضمير إلى الأرض، ولا يبعد أن يكون الضمير في قراءة الإمام إلى مكان القيام والله أعلم بحقيقة المرام.

وذكر في المناقب أنه قرأ: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ .. } .

(2)

ولم يبين كيفية قراءته، لكن في (اللوامع) عن أبي حنيفة: نخيل بالنون وكسر الياء. قال الكردري

(3)

: وقرأبه في الشواذ.

وقرأ: {وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ .. } .

(4)

بالنون وفتح الياء، و «وحيه» بالنصب، وبه قرأابن مسعود ويعقوب الحضرمي، وعاصم الجحدري.

وقرأ: {زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا}

(5)

بفتح الهاء، قال أبو حاتم السجستاني: قرأبه طلحة، وعيسى بن عمرو، وهي قراءة الحضرمي وقرأفي رواية محمد عنه:

(1)

ينظر: القاضي عياض بن موسى اليحصبي الأندلسي (ت 544 هـ /1149 م) الشفا بتعريف حقوق المصطفى، تحقيق محمد أمين قره علي، وأسامة الرفاعي وآخرين (د. ط، مكتبة الفارابي-مؤسسة علوم القرآن، دمشق،1392 هـ) 1/ 107.

(2)

سورة طه/الآية 66.

(3)

ينظر: المناقب:2/ 49.

(4)

سورة طه/الآية 114. القراءة المتواترة وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ

.

(5)

سورة طه/الآية 131. القراءة المتواترة زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا

ص: 226

{وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً}

(1)

بضم الياء وفتح اللام ورفع الدال، وهي رواية شاذة عن أبي عمرو.

وقرأ: «بماء اتيتهن كلهن»

(2)

بالقصر.

وقرأ/12 ب/في رواية محمد: {وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ}

(3)

بالرفع على نية القطع والاستيناف أي يتوب على كل حال، وبه قرأالحسين بن علي، وأنس بن مالك رضي الله عنهم فيما ذكره مجاهد، وبه قرأالحسن.

وقرأ: {إِنَّما يَخْشَى اللهَ}

(4)

بالرفع {مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ} بالنصب، وبه قرأ محمد بن عبد العزيز، والمعنى: إنما يعظم الله، والخشية يلزمها التعظيم؛ لأنها خوف مقرون به، ففيه التجريد.

وقرأ: «فأغشينهم»

(5)

في يس بالعين المهملة، وبه قرأبعضهم، ونسب إلى ابن عباس كما رواه شهر

(6)

بن حوشب، وبه قرأيزيد

(7)

بن المهلب.

(1)

سورة الفرقان/الآية 69.

(2)

سورة الأحزاب/الآية 51.

(3)

سورة الأحزاب/الآية 73. القراءة المتواترة وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ.

(4)

سورة فاطر/الآية 28. القراءة المتواترة إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ

.

(5)

سورة يس/الآية 9. القراءة المتواترة فَأَغْشَيْناهُمْ بالغين المعجمة.

(6)

هو: شهر بن حوشب، أبو سعيد الأشعري الشامي مولى الصحابية أسماء بنت يزيد الأنصارية، كان من كبار علماء التابعين، توفي سنة (100 هـ /718 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 449؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:4/ 372.

(7)

هو: يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، أبو خالد الأزدي، ولي المشرق بعد أبيه، ثم ولي البصرة لسليمان بن عبد الملك، ثم عزله عمر بن عبد العزيز، وكان من العتاة الظلمة الطغاة، توفي سنة (102 هـ /720 م).

ينظر: الطبري، تاريخ الرسل والملوك:6/ 523؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:4/ 503.

ص: 227

وقرأفي سورة الجن في رواية محمد: {غَدَقاً}

(1)

بكسر الدال.

وقرأفي سورة الفيل: {تَرْمِيهِمْ}

(2)

بالياء، وهو قراءة يحيى

(3)

بن يعمر، وطلحة، والأعرج، فالضمير إلى الله، أو الى الطير باعتبار الجنس.

وقرأفي سورة الفلق في [رواية]

(4)

محمد عنه: {مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ}

(5)

بتنوين شرّ، وهو قراءة: عمرو بن خالد

(6)

، وموسى الأسواري، فيجوز أن يكون (ما) بدلا عن (شر)، ويجوز أن تكون زائدة، ولا يبعد أن تكون نافية، على أن المعنى: من شر ما خلقه إلى الآن، فالإستعاذة من الشر في مستقبل الزمان والله المستعان؛ لأن الماضي قد مضى، ويجب القضاء بما كان، وبه يندفع ما ذكره الكردري

(7)

: من أنه لا يجوز أن تكون نافية؛ لأنه يلزم تقديم ما بعد النفي على المنفي في المبني مع أنه يفسد أيضا في المعنى؛ لأن التقدير: وما خلق من شر؛ لأنه يخرج الكلام من الدعاء والإستعاذة إلى النفي.

(1)

سورة الجن/الآية 16. القراءة المتواترة غَدَقاً.

(2)

سورة الفيل/الآية 6. القراءة المتواترة تَرْمِيهِمْ.

(3)

هو: يحي بن يعمر، أبو سليمان (أبو عدي) العدواني البصري، قاضي مرو، الفقيه العلامة المقرئ، وكان من أوعية العلم وحملة الحجة، توفي سنة (90 هـ /708 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 368؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:14/ 441.

(4)

في الأصل (سورة) يستقيم المعنى

(5)

الآية 2. القراءة المتواترة مِنْ شَرِّ.

(6)

هو: عمر بن خالد بن فروخ بن سعيد بن عبد الرحمن بن واقد بن ليث، الحافظ الحجة، أبو الحسن التميمي، ويقال الخزاعي الجزري الخرافي، توفي سنة (843 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:6/ 327؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:10/ 427.

(7)

المناقب:2/ 67.

ص: 228

وقرأ:

(1)

«ملك الناس» بالألف، وهي قراءة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقيل فيه شعر

(2)

:

لأبي حنيفة ذي الفخار قراءة

مسموعة منحولة غراء

عرضت على القراء في أيامه

فتعجبت من حسنه القراء

‌فصل

في إنشاده الشعر

وعن يوسف بن خالد

(3)

: إن الإمام كان ينشد هذا البيت كثيرا

(4)

:

كفى حزنا أن لا حياة هنيئة

ولا عمل يرضى به الله صالح

وذكر السمعاني

(5)

عن أبي سعد الصغاني قال: سألت الإمام عن الأخذ عن سفيان، قال: ثقة، واكتب عنه ما خلا أحاديث جابر الجعفي، وزيد بن أبي عياش.

قال الإمام الشافعي رحمه الله: سمعت ابن عيينة يقول: سمعت جابرا يقول كلاما خفت أن يقع علينا السقف، وقال الشافعي: كان جابر يقول بالرجعة، ومعناه: أن جماعة من قتلة عثمان كانوا يقولون: أن سيدنا محمد (ص) أفضل من عيسى عليه السلام بلا نزاع، وهو يرجع إلى الدنيا ويقاتل الدجال؛ فسبدنا أولى

(1)

سورة الناس/الآية 2. القراءة المتواترة ملك الناس.

(2)

البيتان في: الكردري، المناقب:2/ 69.

(3)

في الأصل (أبي يوسف) التصحيح من: الكردري، المناقب:2/ 70. ستأتي ترجمته برقم 721.

(4)

البيت في: الكردري، م. ن.

(5)

ينظر: الكردري، م. ن:71،2/ 70.

ص: 229

بهذا الكمال، وتمسكوا بقوله تعالى:{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ}

(1)

ورد بأن المراد: إما مكة، وإما يوم العرض لا الدنيا؛ لأن الآية لا دلالة فيها على العود بعد الموت. وعن جعفر الأحمر

(2)

: سألته عن مسألة فأجاب فيها، فقلت: لا يزال هذا المصر بخير ما أبقاك الله تعالى بخير. فقال شعر:

خلت الديار فسدت غير مسوّد

ومن الشقاء تفردي بالسؤدد

وعن ابن عيينة قال: مررت [بأبي حنيفة]

(3)

وهو مع أصحابه في المسجد، وقد ارتفعت أصواتهم، فقلت: يا أبا حنيفة هذا المسجد والصوت لا يرفع فيه، قال:

دعهم فإنهم لا يفقهون إلا به. قلت: هذا محمول على أن رفع صوتهم لا يشوش على مصل أو طائف أو قارئ، فإن المتأخرين من أئمتنا صرحوا بأن رفع الصوت ولو بالذكر حرام في المسجد.

وعن الهيثم بن عدي قال

(4)

: عدنا مع الإمام وأبي بكر النهشلي

(5)

رجلا من القراء كان مريضا في خارج الكوفة منزله بعيد، فقال بعضنا: إذا جلستم عرضوا بالغداء فلما جلسنا قرأبعضهم قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ .. } .

(6)

فقال المريض: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ .. } .

(7)

قال الزرنجري: فأعطاهم [دراهم]

(8)

دعوة لغدائهم.

(1)

سورة القصص/الآية 85.

(2)

البيت والخبر في: الكردري، المناقب:2/ 72.

(3)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري، م. ن.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:74،2/ 73.

(5)

هو: أبو بكر النهشلي الكوفي، من علماء الكوفة في أسمه أقوال، فلا يعرف إلا بكنيته، توفي سنة (782 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 378؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:7/ 333.

(6)

سورة البقرة/الآية 155.

(7)

سورة التوبة/الآية 90.

(8)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري، المناقب:2/ 74.

ص: 230

قلت

(1)

: وكان الأظهر أن يقرأ: «ءاتنا غدآءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا»

(2)

.

وعن زفر

(3)

: إن الإمام سئل عن علي ومعاوية وقتلى صفين فقال: إذا قدمت علي الله يسألني عما كلفني ولا يسألني عن أمورهم. وروي أنه قال: تلك دماء طهر الله منها سناننا أفلا نطهر منها لساننا، وفي رواية تلا قوله تعالى:{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ}

(4)

.

وعن غورك الكوفي قال

(5)

: أهديت إليه هدايا، فكافأني بأضعافه، فقلت له: لو علمت ذلك لم أفعل، فقال: الفضل للسابق، ألم تسمع إلى ما حدثني به الهيثم عن ابن أبي صالح بلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال

(6)

: (من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فأثنوا عليه خيرا). فقلت هذا الحديث أحب إلى من جميع ما أملك.

وعن عمر بن

(7)

إبراهيم البصري عن أبيه قال: رأيته مغموما متفكرا يتنفس الصعداء فقلت له: يرحمك الله ما لك؟ قال: مطلوب يخاف البينات، وكنت

(1)

قوله «قلت» للكردري وليس لعلي القارئ كما يتبادر إلى الذهن فالمؤلف ينقل مناقب أبي حنيفة حرفيا من الكردري إلا ما ندر.

(2)

سورة الكهف/الآية 62.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 74.

(4)

سورة البقرة/الآية 141.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:75،2/ 74؛ الصالحي، عقود الجمان: ص 238،237.

(6)

ينظر: ابن حنبل، مسند أحمد:2/ 127 بلفظ مختلف «

ومن أتى إليكم بمعروف فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه، فأدعوا له حتى تعلموا أنكم قد كافئتموه

»، أبو داود، سنن أبي داود:1/ 377.

(7)

ساقط في الأصل. تكملة من: الكردري، المناقب:2/ 75.

ص: 231

يوما إلى جنبه في صلاة الفجر، فقرأالإمام:{وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلاً عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ}

(1)

/3 أ/فارتعد أبو حنيفة حتى عرفت ذلك منه.

وعن سهل بن مزاحم قال: قال لي

(2)

: لا يترك القاضي على القضاء أكثر من سنة حتى يعود إلى العلم فيتذكر، ثم يتولى ثانية.

وعن عبد الله الأحفظ

(3)

: أنه ذهب مع الحسن بن عيسى بن زيد إليه فقام له وعظمه، ثم قال له: كان جدك صلى الله عليه وسلم يكره أن يقوم الرجل إلا لثلاثة: ذو سلطان لسلطانه، وذو علم لعلمه، وذو شرف لشرفه وأنت منهم.

وعن الحسن

(4)

بن أحمد الفارسي

(5)

: من مناجاته أنه كان يقول: الهي إن كان صغيرا في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائي أملي، إلهي كيف انقلب بالخيبة محروما وظني بجودك أن تقبلني مرحوما، الهي إن عزب رأيي عن تقويم ما يصلحني فما عزب يقيني عني فيما ينفعني، الهي اعززت نفسي بإيمانك فكيف تذلها بأطباق نيرانك، الهي إذا تلونا من كتابك: شديد العقاب اشفقنا، وإذا تلونا فيه: الغفور الرحيم اشتقنا، فنحن بين أمرين، لا يؤمننا الكتاب سخطك، ولا يؤيسنا من رحمتك إن قصر سعيي عن استحقاق نظرك فأفض علي من كرمك، إنك لم تزل بي بارا أيام حياتي فلا تقطع عني برك أيام مماتي، إن غفرت فبفضلك وإن عذبت فبعدلك، يا من لا يرجى إلا ثوابه، ولا يخشى إلا عذابه، ومن شواهد كرمك

(1)

سورة إبراهيم/الآية 42.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 77.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 78.

(4)

هو: الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الفسوي، أبو علي صاحب التصانيف، وله كتاب (الحجة) في علل القراءات، توفي سنة (377 هـ /987 م).

ينظر: ياقوت الحموي، معجم الأدباء:7/ 232 - 261؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:379/ 16.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:82،2/ 81.

ص: 232

استتمام نعمائك، ومن محاسن جودك استكمال آلائك، الهي إن أخطأت طريق النظر لنفسي بما فيه كرامتها. فقد تبينت طريق الفزع بما فيه سلامتها، الهي إن كنت غير مستاهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بفضلك ورأفتك، الهي أمرت بالمعروف وأنت أولى من المأمورين، وأمرت بصلة السؤال وأنت خير المسئولين، الهي سترت علي ذنوبا في الدنيا، وأنا إلى سترها أحوج في العقبى، إلهي هب لي توبة نصوحا تذيقني من حلاوتها، وتوصل إلى قلبي من حرارتها، حتى أكون في الدنيا غريبا ولك محبا فأصبح بطول بكاء وكثرة دعاء، الهي اجعلني في رحمتك مع الأبرار، واعتقني من النار، واغفر لي عكوفي على الدنيا بالعشي والإبكار.

ومن كلامة

(1)

: من أراد أن ينجو من عذاب العقبى لا يبالي من عذاب الدنيا، ومنه: لا تجمع الذنوب والآثام لحبيبك، ولا تجمع الأموال لنقيضك، عني بالحبيب نفسه، والنقيض وارثه.

وذكر الإمام السمعاني، عن هلال

(2)

بن يحيى البصري: سمعت يوسف

(3)

ابن خالد السمتي، قال

(4)

: كنت اختلف إلى عثمان

(5)

البتي بالبصرة فقيه أهلها وكان يتمذهب مذهب الحسن

(6)

، وابن سيرين فأخذت من مذاهبهم وناظرت عليها معهم، ثم استأذنت للخروج إلى الكوفة لتلقي مشايخها والنظر من مذاهبهم، والاستماع

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:82،2/ 81.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 691.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 721.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 83 - 87.

(5)

فقيه البصرة، ابو عمرو، أسم أبيه مسلم، وقيل أسلم، وقيل سليمان، وكان صاحب رأي وفقه. ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 257 الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 148.؛ لم تذكر مصادر الترجمة سنة الوفاة.

(6)

يعني الحسن البصري.

ص: 233

عنهم، فدلوني على سليمان الأعمش لأنه أقدمهم في الحديث، وكان معي مسائل في الحديث وكنت سألت عنها المحدثين فلم أجد أحدا يعرفها فذكرت ذلك في حلقة الأعمش فذكر ذلك له فقال: ايتوني به، فمضيت، فقال: لعلك تقول: إن أهل البصرة أعلم من أهل الكوفة، كلا ورب البيت الحرام ما ذلك كذلك، وما أخرجت البصرة إلا قاصا أو معبرا أو نائحا، والله لو لم يكن بالكوفة إلا رجل ليس من عربها، ولكن من مواليها يعلم من المسائل ما لا يعلم الحسن، ولا ابن سيرين، ولا قتادة الأعمى ولا البتي ولا غيرهم، وغضب علي غضبا خفت أن يضربني بعصاه ثم قال لمن حضره: إذهب به إلى مجلس النعمان، فو الله لو أرى أصغر أصحابه علم أنه لو قام أهل الموقف لأوسعهم جوابا فقام الرجل واتبعته، فلما خرج من المسجد قال:

النعمان يكون من بني حرام فاسأل عنه فإنه بهذه المسائل أعلم وأولى ولي شغل لا يمكن المصير إليه؛ فخرجت اسأل عنه قبيلة بعد قبيلة حتى أتيت بني حرام في آخر القبائل، وقد دخل وقت العصر، فإذا أنا بكهل قد أقبل حسن الوجه حسن الثياب، وخلفه خادم أشبه الناس به، فلما دنا سلم ثم صعد المئذنة فأذن أذانا حسنا، فتوسمت فيه أنه الإمام ثم صلى ركعتين خفيفتين تامتين أشبه بصلاة الحسن وابن سيرين فاجتمع نفر من أصحابه، وتقدم فأقام وصلى بهم أشبه الناس بصلاة أهل البصرة، فلما سلم استند إلى المحراب وأقبل بوجهه إلى الناس فحياهم، ثم سأل كل واحد من أصحابه عن حاله، فلما انتهى إلي قال: كأنك غريب من أهل البصرة، وقد نهيت عن مجالسنا، قلت: نعم، قال: ما اسمك؟ فأخبرته باسمي ونسبي، ثم سأل عن كنيتي، فأخبرته، فقال: أكنت تختلف إلى البتى؟ قلت: نعم، قال: لو أدركني لترك كثيرا من قوله، ثم قال: هات ما معك، وابدأ قبل أصحابي فإن بك وحشة والغربة، وحق لمثلك من المتفقهة التقدم إذ لكل داخل دهشة، ولكل قادم حاجة، قال: فسألته عن المسائل التي كانت مشكلة علي/13 ب/فأجابني، فحكيت ما جرى بيني وبين الأعمش فقال: حفظك الله يا أبا محمد، يحب أن ينوه باسم بلده بغيره؟! ما مثله إلا كما قال القائل، شعر:

ص: 234

وإذا تكون كريهة أدعى لها

وإذا يحاس الحيس يدعى جندب

ولئن كان الحسن وابن سيرين فاضلين كانا كل واحد منهما يتكلم في الآخر بما يصدق قول الأعمش، كان ابن سيرين يعرض بالحسن المعتزلي ويقول: يأخذ الجوائز من السلطان، ويروى بالمحالات، ويفتي بالهوى ويقول بالقدر كأنه إله الأرض، ينفرد بالفعل دون ربه، ويروي عن علي رضي الله عنه كأنه رآه، وعن سمرة

(1)

بن جندب كأنه شاهده، ويقول بفضل عثمان كأنه من مواليه أعاذنا الله تعالى وإياكم منه، فلم يزل يقول ذلك حتى قام خالد

(2)

الحذاء يوما من مجلسه، وقال مهلا يا ابن سيرين، كم تقول في هذا الرجل؟ وقد استتيب عن القدر عام حجه وفيها أيوب

(3)

السختياني. ومالك

(4)

بن دينار، ومحمد

(5)

بن واسع فتاب، ويتوب الله على من تاب، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تعيروا أحدا بما كان فيه من الكفر، فإن

(1)

هو: سمرة بن جندب بن هلال الغزاري، من علماء الصحابة، نزل البصرة، له أحاديث صالحة، توفي سنة (58 هـ /677 م) وقيل 59 هـ /678 م.

ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 34 و 49:7؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:3/ 183.

(2)

هو: خالد بن مهران، الإمام الحافظ الثقة، أبو النازل البصري، المشهور بالحذاء، أحد الأعلام، توفي سنة (141 هـ /758 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 23؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 190.

(3)

هو: الإمام الحافظ، سيد العلماء، أبو بكر بن أبي تميمة كيسان العنزي مولاهم البصري، من صغار التابعين توفي سنة 131 هـ /748 م.

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 246؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 15.

(4)

هو: مالك بن دينار، أبو يحيى، علم من العلماء الأبرار، معدود من ثقات التابعين ومن أعيان كتبة المصاحف، توفي سنة (127 هـ /744 م) وقيل (130 هـ /747 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 243؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:5/ 362.

(5)

هو: محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس، أبو بكر، ويقال أبو عبد الله الأزدي، البصري، الإمام الرباني، أحد الأعلام، توفي سنة (127 هـ /744 م).

ينظر: أبو نعيم، حلية الأولياء:2/ 345 - 357؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 119.

ص: 235

الإسلام يهدم ما كان قبله». ثم قال الإمام: ما أعجب ما قال خالد! وهذا محمد بن واسع وقتادة، وثابت، ومالك بن دينار، وهشام

(1)

بن حسان، وأيوب وسعيد

(2)

بن عروبة وغيرهم يذكرون أن الحسن لم يتب عن القدر حتى مات، وهذا عمرو

(3)

بن عبيد، وواصل

(4)

بن عطاء، وغيلان

(5)

بن جرير وغيرهم يدعون الناس إلى مذهب الحسن وجمع أهل البصرة جرى على هذا المذهب، فارتفع قول خالد من هؤلاء، وقد قيل إن خالدا يتمذهب هذا المذهب أيضا، وكان الحسن يعرض بابن سيرين ويقول: يتوضأ بالقربة، ويغتسل بالراوية صبا صبا دلكا دلكا تعذيبا لنفسه وخلافا لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يعبر الرؤيا كأنه من آل يعقوب عليه السلام، فدع عنك أيها الرجل هذا وهلم فيما قصدت له وتعلم ما لا يسعك جهله، إن الأمم قبلكم ما اجتمعت ولا تجتمع أبدا والله تعالى يقول:{وَلا يَزالُونَ}

(1)

هو: هشام بن حسان، أبو عبد الله الأزدي الحافظ، الإمام العالم، محدث البصرة توفي سنة (146 هـ /763 م)

ينظر: خليفة بن خياط، التاريخ: ص 424؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 355.

(2)

هو: سعيد بن أبي عروبة مهران، أبو النضر، العدوي، البصري، الإمام الحافظ، عالم أهل البصرة، وأول من صنف السنن النبوية، توفي سنة (156 هـ /772 م).

ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:4/ 65؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 413.

(3)

أبو عثمان البصري، الزاهد، العابد، القدري، كبير المعتزلة، توفي سنة (143 هـ /761 م) أو (144 هـ).

ينظر: ابن خلكان: وفيات الأعيان:3/ 460 - 462؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 104.

(4)

هو: واصل بن عطاء، أبو حذيفة المخزومي مولاهم البصري، البليغ الأفوه، رأس المعتزلة، توفي سنة (131 هـ /749 م).

ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان:11،6/ 7؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:5/ 464.

(5)

هو: غيلان بن جرير، أبو شريد الأزدي المعولي البصري، توفي سنة (129 هـ /746 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 465؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:5/ 239.

ص: 236

{مُخْتَلِفِينَ}

(1)

{إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ}

(2)

ولولا ما جرت المقادير واختلفت الطبائع ما اختلفت ولكن {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً}

(3)

، ثم سكت، فقلت له: فيما اختلفوا فيه من القدر، قال: أهل البصرة والكوفة قد اختلفوا فيه على ما علمت وكبر أمره عن الطوق، وهذه مسألة قد استصعبت على الناس فأني يطيقونها هذه مسألة مقفلة قد ضلت مفتاحها، فإن وجد رجل مفتاحها علم ما فيها ولم يفتح إلا بخبر عن الله تعالى يأتي بما عنده ويأتي ببرهان وبينة، وقد فات ذلك، والذي يقول في ذلك قولا متوسطا بين القولين أينما مال ملت معه، كما قال محمد بن علي رضي الله عنهما: لا جبر ولا تفويض ولا تسليط، والله لا يكلف العباد ما لا يطيقون، ولا أراد منهم ما لا يعلمون، ولا عاقبهم بما لم يعملوا، ولا سألهم عما لم يعلموا، ولا رضي لهم بالخوض فيما ليس لهم به علم والله يعلم بما نحن فيه، والصواب الذي عنده ونحن مجتهدون وكل مجتهد مصيب والله ولي كل نجوى، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.

‌تلامذته

ومن أصحابه:

‌الجامع

(4)

.

روى عنه

(5)

شعبة، وابن جريج، وأمثالهما، ومع ذلك المقام لزم الإمام، روى عنه الكثير من الكلام، وسمى به؛ لأنه كان له أربعة مجالس: مجلس لمعاني

(1)

سورة هود: الآية 118.

(2)

سورة هود: الآية 119.

(3)

سورة الإسراء: الآية 84.

(4)

هو: نوح الجامع بن أبي مريم يزيد بن معاوية أبو عصمة المروزي. ستأتي ترجمته برقم 159.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 93.

ص: 237

القرآن، ومجلس للأثر، ومجلس لأقاويل الإمام من درس الفقه ومجلس للأدب، كالنحو وغيره، ولما مات قعد ابن مبارك على بابه للتعزية ثلاثة أيام.

وعن الإمام

(1)

أنه قال: ما جازيت أحدا بسوء، ولا لعنت أحدا، ولا غشيت أحدا.

وعن

(2)

أبي يوسف كل قول قلناه لم نقل به من عندنا إنما كان قولا قاله أولا ثم تركه فقلناه به.

وعن

(3)

الحكم بن هشام قلت له: هذا الذي تفتينا به صواب؟ قال: لا أدري، لعله يكون خطأ. وهذا نص منه أن المجتهد يخطئ ويصيب، لا كما يقول المعتزلة، وإيماء إلى أن ما قالوا من أن المقلد ينبغي أن يعتقد أن أمامه على الصواب.

ويحتمل الخطأ وغيره على خطأ، ويحتمل الصواب، وهذا في الفروع وأما في الأصول فيعتقد أن المخالف مخطئ جزما.

وعن

(4)

بكير بن معروف: قلت له: الناس يتكلمون فيك، ولا تتكلم أنت فيهم؟! فقال: هو فضل الله يؤتيه من يشاء.

وعن حازم، قال: كلمت الإمام في الزهد، والعبادة، واليقين، والتوكل، ففسر لي كل باب على حدة، وعن أحمد

(5)

بن مردوية قال

(6)

: ذكر إبراهيم بن

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 103.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 103.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 104.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 105.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 109.

(6)

هو: الشيخ الإمام المحدث العالم أبو بكر أحمد بن محمد بن الحافظ الكبير أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك بن موسى الأصبهاني، توفي سنة (498 هـ /1104 م). ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:19/ 207 والعبر:3/ 350.

ص: 238

شماس أن ابن المبارك ترك الإمام؛ فغضب وقال: قل لإبراهيم: أن ثلاثا وثلاثين من كتبه يكذبك.

وذكر الغزنوي

(1)

: عن الإمام الشافعي: إني أتبرك بأبي حنيفة، وأجيء إلى قبره زائرا في كل يوم، فإذا عرضت لي حاجة جئت إلى قبره وصليت ركعتين وسألت الله تعالى تلك الحاجة فقضيت./14 أ/والله أعلم.

‌فصل: في فضل أبي يوسف رحمه الله

عن الطحاوي

(2)

: أنه ولد سنة ثلاث عشرة مئة، وهو يعقوب

(3)

بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة نسبته إلى أمه، وهو الأنصاري البجلي؛ وكان سعد ممن عرض عليه عليه السلام يوم أحد فرده لصغرة ودعا له.

وفي رواية مسح رأسه، نزل الكوفة، ومات بها، وصلى عليه زيد بن أرقم، وكبر عليه خمسا.

وذكر الغزنوي

(4)

: أنه روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعمر،

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 112.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 117 - 118.

(3)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:7/ 330؛ البخاري، التاريخ الكبير:8/ 397؛ الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه: ص 79 - 108؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:14/ 242؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء: ص 134؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:6/ 378؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ (ط 4، حيدرآباد، طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية،1388 هـ -1968 م) 292/ 1 وسير أعلام النبلاء:8/ 535؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 220 - 222؛ وستأتي ترجمته ثانية يرقم 714.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:119،2/ 118.

ص: 239

ابن محمد الباقر، وأحمد بن معين، وآخرون، ولاه موسى

(1)

الهادي بن المهدي قضاء بغداد، ثم الرشيد

(2)

.

وذكر مكحول النسفي

(3)

: أنه أوصى لأهل مكة بمئة ألف ولأهل المدينة بمئة ألف، ولأهل بغداد بمئة ألف ولأهل الكوفة بمئة ألف.

وذكر الحلبي

(4)

: أنه مات سنة اثنين وثمانين ومئة.

وذكر الخوارزمي

(5)

: أن الرشيد مشى أمام جنازته، وصلى عليه بنفسه ودفنه في مقبرة أهله، وقال حين دفنه: ينبغي لأهل الإسلام أن يعزي بعضهم بعضا في موته، ودفن في مقابر قريش بكرخ بغداد، وبقربه دفن محمد الأمين وزبيدة.

وروي عنه أنه قال

(6)

: لا أعرف مقدار جميع مالي إنما أعرف أن لي سبع مئة بغل، وثلاث مئة فرس. وعن بشر

(7)

بن الوليد

(8)

: أنه كان أوى إلى فراشه فإذا رجل يقرع الباب قرعا شديدا فإذا هو ابن اعين فقال: اجب الخليفة، قلت: هل إلى

(1)

الهادي: وهو أبو محمد موسى بن المهدي بن المنصور ولد سنة (147 هـ /764 م) ولي الخلافة بعهد من أبيه، وتوفي سنة (170 هـ /786 م)

ينظر: الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير (ت 310 هـ /922 م). تاريخ الرسل والملوك، تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم (ط 2، دار المعارف، مصر،1968 م) 8/ 187؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:7/ 441.

(2)

الرشيد: وهو هارون بن المهدي بن المنصور وهو أشهر الخلفاء العباسيين، ولد سنة (148 هـ) واستخلف بعهد من أبيه عند موت أخيه الهادي. توفي سنة (193 هـ /808 م).

ينظر: الطبري، تاريخ الطبري:8/ 347؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:9/ 286.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 659. وينظر الخبر في: الكردري، المناقب:2/ 119.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 119.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:131،2/ 130.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 124.

(7)

ستأتي ترجمته برقم 146.

(8)

ينظر: الكردري، المناقب:130،2/ 129.

ص: 240

الدفع سبيل؟ قال: لا، قلت: فما السبب؟ قال: لا أدري، خرج مسرور الخادم، فأمرني أن أجيء بك قال: فإغتسلت، وتحنطت، ورحت، فإذا أنا بالخادم، فطلبت منه أن يدفع عني الحضور، فأبى، وقال: ادخل الصحن، ففعلت، فقال الرشيد:

أدخل، فإذا عيسى بن جعفر جالس عنده، فلما سلمت ورد السلام قال: روعناك، أتدري لم دعوناك؟ قلت: لا، قال: عنده جارية لا يبيعني ولا يهبني، قلت: وما قدرها حتى يمنعها من الخليفة؟ فقال: ليس من العدل سرعة العذل، إني حلفت أن لا أبيعها، ولا أهبها، قال الرشيد: هل من مخرج؟ قلت: يبيع النصف ويهب النصف، فيكون لم يبع ولم يهب، ففعل عيسى ذلك، فأتى بالجارية وقال: خذها بارك الله لك فيها، فقال: يا يعقوب بقيت واحدة، وذلك أن نفسي تنازعني أن أبيت معها؛ ولا بد من استبراءها، فقال: اعتقها وتزوجها فإن الحرة لا تستبرأ، فاعتقها وتزوجها على عشرين ألف دينار، فدعا بالمال ودفعه إليها، ثم قال: يا مسرور أحمل إلى يعقوب عشرين بخجا من ثياب ومئتي ألف درهم، قال بشر بن الوليد: فنظر إلى وقال: هل رأيت بأسا فيما فعلت؟ قلت: لا، قال: خذ منها حقك العشر، قال: فأردت أن أقوم فإذا بعجوز دخلت وقالت: بنتك تقرئك السلام، وتقول: ما وصل إلي من الخليفة من المهر، فوجهت إليك نصفه، والباقي جعلته لاحتياجي فأخذ المال وأعطاني ألف دينار. انتهى، ولا يخفى أن في الخاطر حزازة من قوله: فيكون لم يبع ولم يهب، بل يكون بيعا وهبة كلاهما لأنهما كما يتعلقان بكلها يتعلقان بجزئها نفيا وإثباتا، وهذا بحسب اللغة، ولعله رضي الله عنه بنى على العرف فإن بناء الأيمان عليه غالبا، ومع ذلك لو وهبها للسلطان أو باعها وكفر عن يمينه أو أهداها إليه بناء على الفرق بينها وبين الهبة كان أولى كما لا يخفى، وبهذا تبين الفرق بين الإمام الأول والثاني فتأمل.

ص: 241

ويروى

(1)

أن الرشيد حلف بالطلاق ثلاثا إن باتت زبيدة في ملكه، وندم وتحير، فقيل له: هذا فتى من أصحاب أبي حنيفة يرجى منه المخرج فدعاه فعرض عليه، فقال: استعمل حق العلم، قال: كيف؟ قال: أنت على السرير وأنا على الأرض، فوضع له الكرسي فجلس عليه فقال: تبيت الليلة في المسجد ولا يد لأحد على المسجد، قال تعالى:{وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ}

(2)

فولاه الرشيد قاضي القضاة.

أقول: وهذا أيضا لا يخلو عن إشكال؛ لأن يمينه على ملكه بالضم لا على ملكه بالكسر، ولا شك أن الأوقاف والأملاك داخلة تحت يد السلطان لغة وعرفا، فالحيلة

(3)

كانت أن يعزل نفسه ويولي غيره ممن يعتمد عليه في تلك الليلة، ثم في الصبح يعزل ذلك نفسه ويوليه، أو كان يطلقها واحدة ثم يتزوجها في الصباح

(4)

!.

ويروى

(5)

أن الرشيد دعاه ذات ليلة، وقال: سرق حلي لي، واتهمت واحدة من جواري الخاصة وحلفت إن لم تصدقني لأقتلنها قال أبو يوسف: هل لي إلى رؤيتها من سبيل؟ قال: نعم، فدعاها في الخلوة، وقال لها: إذا سألك الخليفة عن الحلي سرقت؟ قولي: نعم، وإذا قال: هاتيه، قولي: ما أخذت ولا تزيدي هذا ولا تنقصي، ففعلت، فقال أبو يوسف: يا أمير المؤمنين صدقت في الإقرار والإنكار، فسكن غضب الرشيد، فقال: يحمل إلى داره مئة ألف، فقيل: الخازن غائب، فقال:

انه اعتقنا من القتل الليلة/14 ب/فلا تؤخر صلته إلى الغد، أقول: وفي هذا أيضا

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 130.

(2)

سورة الجن/الآية 18.

(3)

موقف الإمام أبي يوسف أرجح وأصوب هل من المعقول أن يعزل الخليفة نفسه من هذا المنصب الحساس والخطير ويولي غيره، لو فعل ذلك لعرض نفسه للمخاطر، ولو كان المؤلف في موقفه لما تجرأ على مخاطبة الخليفة بالعزل أو التنحية.

(4)

هل يليق بالخليفة ومكانة الخلافة أن يطلق الخليفة زوجته وهناك مخرج آخر للخروج من المأزق.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 131.

ص: 242

مناقشة ظاهرة، وكان الأولى بالسلطان أن لا يقتلها الليلة ويعتقها أو غيرها كفارة عن يمينه، ثم قوله: إن لم تصدقني يحتمل أن يكون من الصدق أو التصديق، وكل منها يحتاج إلى التدقيق في التحقيق والله ولي التوفيق.

وروي

(1)

: أن موسى الهادي رأى جارية فائقة في الجمال، فاشتراها بمال عظيم، وأراد إسقاط الإستبراء، فقال الفقهاء: لا بد من الإستبراء والإعتاق والتزوج ولم يحب الهادي التزوج، فأحضر أبو يوسف فقال: يزوجها الخليفة من بعض خدمه ثم يقبضها ثم يأمره بالطلاق فيطلقها بعد قبض الخليفة قبل الخلوة فلا يلزمها العدة، فسرّ به الهادي وأجازه بعشرة آلاف درهم.

وسئل عمن قال

(2)

: ماله في المساكين صدقة إن فعل كذا، قال: يخرج ماله إلى من يثق به، ثم يفعل ذلك، ثم يرجع في ماله، فقال أبو اليقظان عمار مستمليه:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها»

(3)

فقال أبو يوسف: يا لكيع أين هذا من ذاك؟ فإنهم احتالوا فيما حرم الله، ونحن نحتال في أن لا نحرم ما أحله الله.

وذكر الغزنوي

(4)

عن هلال: أنه كان يحفظ التفسير والحديث وأيام العرب، وكان أقل علومه الفقه.

وعن علي

(5)

بن الجعد أنه قال

(6)

: العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه أنت كلك، وإذا أعطيته كلك كنت في إعطائه البعض على غرور.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:131،2/ 130.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 136.

(3)

ينظر: البيهقي، سنن الكبرى:6/ 13؛ الهيثمي، موارد الظمآن:1/ 273.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 136.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 178.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 136.

ص: 243

وعن إبراهيم أنه قال

(1)

: لا تطلب الحديث بكثرة الرواية فترمى بالكذب والغنى بالكيمياء فتفلس.

وعن يحيى

(2)

بن يحيى قال

(3)

: ما أفتيت به فقد رجعت عنه إلا ما وافق الكتاب والسنة.

وعن ابن سماعة

(4)

: أنه كان يصلي بعد ما ولى القضاء كل يوم مئة ركعة، وفي رواية مئتي ركعة، فلم يتركه بعد ما فلج.

وعن الفضل

(5)

قال: قال: لا يبلغ في الفقه إلا من ليس له هم الدنيا والآخرة. وعن علي بن الحسين قال

(6)

: ما أتيت مجلسا أريد أن أتكبر فيه إلا افتضحت. وعن علي

(7)

بن حجر قال: أخذت في الفرائض بقول زيد، وعلي، فإذا اختلفا أخذت بقول علي؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال:«أقضاكم علي»

(8)

:

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 136، وفيه (والعلم بالكلام فتحتاج إلى أن تعتذر لكل واحد).

(2)

وهو يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن، أبو زكريا التميمي، المنقري، النيسابوري، الحافظ، شيخ الإسلام، وعالم خراسان، توفي سنة (226 هـ /840 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:8/ 310؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:10/ 512.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:137،2/ 136.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 526، وينظر الخبر في الكردري، المناقب:2/ 137 وفيه (وكان بشر بن الوليد يصلي كل يوم مئتي ركعة، فلم يتركه بعد ما فلج؛ لأن أبا يوسف ما فلج).

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 137.

(6)

ينظر: م. ن.

(7)

هو: علي بن حجر بن اياس بن مقاتل، أبو الحسن السعدي المروزي، الحافظ العلامة الحجة. توفي سنة (244 هـ /858 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:6/ 272؛ الذهبي، سير اعلام النبلاء:11/ 507.

(8)

ينظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن:15/ 164؛ ابن حجر، فتح الباري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ومحب الدين الخطيب (د. ط، دار المعرفة، بيروت،1308 هـ -/1111 م) 10/ 590.

ص: 244

ويعارضه قوله عليه السلام: «أفرضكم زيد بن ثابت»

(1)

والجمع أن زيد أعلم في هذا الفن بخصوصه من بين الأحكام، وعلي جامع لقضاء أحكام الإسلام، والله اعلم بحقيقة المرام وعن إبراهيم

(2)

بن رستم قال

(3)

: مرض مرضه الذي أصابه فيه البرسام، فلما برأ قيل له: أنكرت حفظك، قال: أما القرآن فنعم، وأما العلم فكأني أنظر فيه كما أنظر إلى طرق الكوفة. انتهى. ولا يخفى ما فيه، فإن اللائق به أن يكون الأمر بالعكس، وأين هذا من تلاوة الإمام الأعظم كل يوم ختمة وكل ليلة ختمة، وقد يزيد على ذلك.

وعن خزيمة بن محكمة قال

(4)

: كنت أجالس زفر طرفي النهار وأسأله عن المسائل، فإذا كررت عليه المسألة مرتين وطلبت منه الدليل قال: ما هذا الإبرام؟، وكان لا يدخل في مسائل الحساب والوصايا والدور، ومسائل الحيض، وكنت أجالسه لعلمه وزهده، فلما طال ذلك جالست أبا يوسف، وكان جامعا للكل، وكان يأتيني بأنواع الحجج؛ فلزمته حتى كتبت أماليه. انتهى. وهذا مما يدل على كمال زفر

(5)

، فإنه كان مشتغلا بأمور أهم مما ذكر، ولذا قال الغزالي: ضيعت قطعة من العمر العزيز في تصنيف"البسيط ""و"الوسيط "و"الوجيز".

(1)

ينظر: الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد (505 هـ /1111 م) المنخول من تعليقات الأصول، تحقيق: د. محمد حسن هينو (ط 3، دار الفكر، بيروت،1419 هـ /1998 م) ص 557؛ ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: علي محمد البجاوي (ط 1، دار الجبل، بيروت،1412 هـ /1992 م) 2/ 594؛ وفتح الباري:12/ 20 الجميع يذكرون «أفرضكم زيد» ، ولم يذكر «ابن ثابت» .

(2)

ستأتي ترجمته برقم 11.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 138.

(4)

ينظر: م. ن 2/ 139.

(5)

وعلى جامعية الإمام أبي يوسف وأفضليته كما لا يخفى على العاقل الفطن.

ص: 245

وذكر الحلبي

(1)

: عن الحسن

(2)

بن زياد قال حججنا معه فاعتل في الطريق فجاءه ابن عينية في بئر ميمونة عائدا فقال لنا خذوا حديثه. فروى لنا أربعين حديثا من حفظه، فلما قام سفيان حدثنا بالأربعين لسنده ومتنه حفظا، فتعجبنا من سرعة حفظه مع علته وشغله بسفره. قلت: فكأنه كان من {رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ}

(3)

. قيل: وكان يصوم رجب وشعبان، وما ترك السلطان من خراج أرضه كان يتصدق به.

وعن

(4)

أبي إسحاق الرازي أنه خرج يوما راكبا بغلته في ركابي ذهب، فقيل له: أتركب في ركابي ذهب؟ وقد نهي عنه! فقال أردت أن أرى الناس عن العلم أن أبن الخياط بلغ من جلالة العلم إلى هذا القدر حتى يزدادوا حرصا [في العلم]

(5)

. قلت: هذا تعليل في معرض النص

(6)

وهو غير مقبول على أن في هذا فتنة عظيمة للعامة.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 139.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 181.

(3)

سورة النور/الآية 37.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 141.

(5)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري، م. ن.

(6)

وردت نصوص كثيرة تحرم استعمال الذهب للرجال منها:

-عن علي عليه السلام قال: رأيت رسول الله (ص) أخذ حريرا، فجعله في بمينه، وذهبا وجعله في شماله، ثم قال:«إن هذين حرام على ذكور أمتي» رواه ابو داود بإسناد حسن. ينظر: أبو داود، سنن أبي داود (4057)

-وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم» رواه الترمذي: حديث حسن صحيح. ينظر: الترمذي، سنن الترمذي:(1720).

ص: 246

وعن أبي يوسف

(1)

: أنه كرر على الحسن بن زياد المسألة (ست عشرة) مرة، ثم قال الحسن: لعلي لم أفهمها.

ومن لطائفه

(2)

: أنه وقعت بين الرشيد وبين امرأته منازعة، فقال الرشيد: الخبيص

(3)

أحلى من الفالوذج

(4)

، وعكست زبيدة، فدخل هو في هذا الحال، فسئل عن ذلك المقال، فقال: القضاء على الغائب لا يجوز، فأتي بطبق منهما، فجعل يأخذ من هذا لقمة ومن هذا لقمة، حتى كاد أن يأتي عليهما، فسأله الرشيد: أيهما أحلى؟ فقال:

أصلح الله الأمير كلما هممت أن أحكم لواحد/15 أ/أتى الآخر بشاهد فلما شبع قال:

الخبيص حلو، قال الرشيد: قويت حجج الخبيص، فقال: الخبيص حلو كما قلت، لكن لا بمنزلة الفالوذج.

وحكي عن ابن المبارك أنه قال

(5)

: خرجت حاجا فدخلت عليه، فشكى لي ضيق الحال، وقال: في جواري غني أريد أن أتوكل عنه في أموره، فقلت: اصبر على العلم فإنه لا يضيعك، فلما قمت من عنده تعلق ذيلي بكوز وسخ فانكسر فتغير لونه، فقلت: ما الذي أصابك؟! فقال: إن هذا الكوز للشرب والضوء لي ولوالدتي ليس لنا غيره؛ فأخرجت دينارين وأعطيتهما إياه، فلما رجعت من الحج رأيته قد جعل قاضيا للقضاة، وأجزي له كل شهر مئة دينار، وألف درهم، ودار ذلك الغنى جعل اصطبلا لدوابه. قيل

(6)

: كانت له عند الرشيد منزلة رفيعة بحيث يبلغ دار الخلافة راكبا بغلته فيرفع له الستر فيدخل كما هو راكبا، والرشيد يبدأه السلام.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 141.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 142.

(3)

الخبيص: المعمول من التمر والسمن. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:1/ 838.

(4)

الفالوذج: حلواء. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:1/ 483.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 143.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 143.

ص: 247

وذكر الخطيب

(1)

في تاريخ بغداد عن القاسم بن حكم قال: سمعته يقول: يا ليتني مت على ما كنت عليه من الفقر ولم أدخل في القضاء، على أني بحمد الله ما تعمدت جورا ولا حابيت خصما على خصم من سلطان ولا سوقة.

ويروى

(2)

أن الرشيد جعل الأمين ولي عهده في حياته قال أبو يوسف:

الحمد لله الذي جعل ولي عهد أمير المؤمنين من لم يسود صحيفته بالأوزار، فبلغ ذلك زبيدة أمه، فانقدت إليه مئة ألف درهم

(3)

!

وقيل: وأصحاب الأمالي الذين رووها عن أبي يوسف لا يحصون والله أعلم.

‌فصل في مناقب الإمام محمد

(4)

بن الحسن (رحمة الله عليه)

هو أبو عبد الله الشيباني

(5)

من قرية تسمى

(1)

تاريخ بغداد:14/ 260.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 144.

(3)

بأي حق أخذ هذه الأموال الضخمة، من أين جمعت زبيدة تلك الأموال من مصدر حلال أم حرام كان حريا بأبي يوسف رحمه الله أن يمتنع عن قبول هذه الصلة ويسجل موقفا يليق بمكانة العلماء وزهدهم عن حطام الدنيا.

(4)

ترجمته في ابن النديم، الفهرست: ص 341 - 433؛ خليفة بن خياط، تاريخ: ص 458؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:7/ 227؛ الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه: ص 125 - 133؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:2/ 1720 182؛ ابن عبد البر، الانتقاء ص 174 - 175؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 42 - 44؛ ابن حجر، لسان الميزان:5/ 110. وستأتي ترجمته برقم 590.

(5)

الشيباني: هذه النسبة إلى شيبان، وهي قبيلة معروفة من بكر بن وائل، وهو شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. ينظر: السمعاني، الأنساب:3/ 482 - 485.

ص: 248

حرستا

(1)

من أعمال دمشق، قدم أبوه العراق، فولد محمد بواسط سنة اثنتين وثلاثين ومئة ونشأ بالكوفة، وسمع العلم من الإمام الأعظم، والأوزاعي، والإمام مالك، والثوري، ومسعر بن كدام، وروى عنه: الإمام الشافعي وغيره من العلماء الكرام، والمشايخ العظام.

وروي أنه

(2)

: محمد بن الحسن بن عبد الله بن طاوس بن هرمز ملك بني شيبان، وأبو حنيفة: نعمان بن ثابت بن طاوس بن هرمز، أسلم على يد عمر رضي الله عنه.

وعن وكيع قال

(3)

: كنا نكره أن نمشي معه في طلب الحديث؛ لأنه كان غلاما جميلا.

وذكر السمعاني: أن أباه قدم به إلى الإمام، فقال الإمام لوالده: احلق رأسه وألبسه الخلقان، ففعل أبوه امتثالا؛ فزاد عند الخلق حسنا وجمالا، وفيه يقول أبي نؤاس:

حلقوا رأسه ليكسوه قبحا

غيرة منهم عليه وشحا

كان في وجهه صباح وليل

نزعوا ليله وأبقوه صبحا

ولاه الرشيد القضاء، فخرج معه إلى خراسان، ومات بالري سنة تسع وثمانين ومئة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ومات الكسائي

(4)

بعده بيومين، وحكى

(1)

حرستا: قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص، بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ (أي أكثر من 5 كم). حرستا: أيضا: قرية من نواحي حلب، وفيها حصى ومياه غزيرة. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:242،2/ 241.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 147.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 147.

(4)

الكسائي: هو أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي الكوفي، أحد أصحاب القراءات، وأحد اللغويين الكبار، نشأ بالكوفة، وتنقل في البلدان، واستوطن بغداد، وتقدم، حتى اختير مؤدباً لولدي هارون الرشيد الأمين والمأمون، توفي سنة (189 هـ/ 804 م) وقيل:=

ص: 249

أنهما ماتا في يوم واحد، فقال الرشيد: دفنت الفقه واللغة في الري وتشاءم به.

ودفن الإمام محمد بجبل طبرك والكسائي بقرية رنبوية، بينهما أربعة فراسخ وكان معسكره أربعة فراسخ نزل الإمام الكسائي في جانب، والإمام محمد في جانب، وقيل مرثيتهما

(1)

:

تضرمت

(2)

الدنيا فليس خلود وما قد يرى من بهجة سيبيد

لكل امرئ منا من الموت منهل

فليس له إلا عليه ورود

ألم تر شيبا شاملا ينذر البلى

وأن الشباب الغض ليس يعود

سيأتيك ما أفنى القرون التي مضت

فكن مستعدا فالفناء عتيد

آسيت على قاضي القضاة محمد

وأذريت دمعي والفؤاد عميد

فقلت إذا ما أشفق الخطب من لنا

بإيضاحه يوما وأنت فقيد

وأوجعني موت الكسائي بعده

وكادت بي الأرض الفضاء تميد

= (180 هـ/ 796 م) وقيل (182 هـ/ 798 م) وقيل: (183 هـ/ 799 م). ينظر: ابن النديم، الفهرست: 72؛ الققطي، انباه الرواة: 2/ 256؛ ياقوت الحموي، معجم الأدباء: 13/ 167.

(1)

هذه المرثية لأبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي نسب إلى يزيد بن منصور خال المهدي لصحبته إياه. رثى بها الكسائي ومحمد بن الحسن.

ينظر: السيرافي، أبو سعيد الحسن بن عبد الله (368 هـ/ 978 م) أخبار النحويين البصريين، اعتنى بنشره وتهذيبه فريتس كرنكو (د. ط، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، 1936 م) ص 45، 46. وينظر: ابن عبد البر، الإنتقاء: 175؛ وهي ما عدا الثامن في أخبار أبي حنيفة وأصحابه: 129؛ والأبيات الأول، ومن الرابع إلى التاسع في: تاريخ بغداد 11/ 413؛ معجم / الأدباء: 13/ 201، 202؛ إنباه الرواة: 2/ 268.

والأبيات؛ من الخامس إلى السابع والتاسع في: الأنساب: 7/ 436؛ والأبيات: الخامس والسابع والتاسع في: تاريخ بغداد: 2/ 182.

(2،6،9) سقطت هذه الأبيات من الأصل. تكملة من (الجواهر المضية): 3/ 126.

(2)

تضرمت: احتدم غضباً. ينظر: الفيروز آبادي، القاموس: 2/ 149.

ص: 250

وأذهلني عن كل عيش ولذة

وأرق عيني والعيون هجود

هما عالمانا أوديا وتخرما

فما لهما في العالمين نديد

وذكر السمعاني

(1)

: عن هشام

(2)

بن عبيد الله الذي توفي الإمام محمد في بيته: أنه لما حضرته الوفاة بكى، فقيل له في ذلك، فقال: لو أوقفني الله تعالى وقال:

يا محمد ما أقدمك على الري؟ مجاهدا في سبيلي أم ابتغاء مرضاتي؟ ما أقول؟!

وعن البويطي

(3)

عن الشافعي

(4)

: أعانني الله تعالى في العلم برجلين في الحديث بابن عيينه، وفي الفقه: محمد بن الحسن.

وعن ابن جبلة: سمعت محمدا يقول: لا يحل لأحد أن يروي عن كتبنا إلا ما سمع، أو يعلم مثل ما علمنا.

وعن أحمد بن [حاج]

(5)

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 149.

(2)

هو هشام بن عبيد الله الرازي، تفقه على أبي يوسف ومحمد، قال الصيمري: غير أنه كان لينا في الرواية. ينظر: الشيرازي، طبقات الفقهاء:138؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 569. ولم تذكر مصادر الترجمة سنة وفاته.

(3)

البويطي: يوسف بن يحيى المصري صاحب الإمام الشافعي، والقائم مقامه في الدرس والإفتاء بعد وفاته توفي سنة (231 هـ /845 م). ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:14/ 229؛ السبكي، طبقات الشافعية الكبرى:2/ 162.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 150.

(5)

في الأصل (حجاج) التصحيح من: القرشي، الجواهر المضية:1/ 153.

وهو: أحمد بن حاج، أبو عبد الله، العامري، النيسابوري، الفقيه، صاحب محمد بن الحسن، تفقه عليه، وكان شيخا جليلا، سمع ابن مبارك، وسفيان بن عيينة، توفي سنة (237 هـ / 851 م)

ص: 251

يقول

(1)

: لم يحمل هذا الكتاب عني أحد أصح مما احتمله البخاري، أخذ عني ولم يستقص على أحد في السماع كاستقصائه قلت: لعله أراد به أبا حفص الكبير البخاري، فإن محمد بن إسماعيل البخاري ليس له رواية عن محمد فيما أحفظه.

قيل

(2)

: دخل على الإمام أول ما دخل للعلم، قال: استظهر القرآن، فغاب سبعة أيام ثم جاء، وقال: حفظته.

وعن الديلمي أن الشافعي قال

(3)

: جالسته عشر سنين، وحملت من كلامه حمل جمل لو كان يكلمنا على قدر عقله ما فهمنا كلامه، ولكن كان يكلمنا على قدر عقولنا.

وعن الشافعي

(4)

: ما رأيت سمينا عاقلا قط غيره.

وأنشدوا للشيخ سيف الدين

(5)

الباخرزي البخاري

(6)

:

يقولون: أجساد المحبين نضوة

(7)

وأنت سمين لست غير مرائي

فقلت لأن الحب خالف طبعهم

ووافقه طبعي فصار غذائي

وعن ابن سماعة

(8)

: قال لأهله/15 ب/لا تسألوني حاجة من الحوائج فإن فيها شغل قلبي، وخذوا ما بدا لكم من وكيلي فإنه أفرغ لقلبي.

روي

(9)

أنه لما مات أبو يوسف: لم يخرج محمد لجنازته، قال: لأن

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 152.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 155.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 155.

(4)

ينظر: المناقب:2/ 156.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 256.

(6)

البيتان في: الكردري، المناقب:2/ 156.

(7)

نضوة: المهزول. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:2/ 1754.

(8)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 162.

(9)

ينظر: الكردري، م. ن:2/ 166 ز.

ص: 252

جواري أبي يوسف يندبنه ويقلن شعر:

اليوم يرحمنا من كان يحسدنا

اليوم نتبع من كانوا لنا تبعا

وروى

(1)

عنه أنه قال: ترك لي أبي ثلاثين ألف درهم فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر، والباقي على الحديث والفقه.

وقال

(2)

: أقمت على باب مالك ثلاث سنين.

‌فصل في مناقب الإمام عبد الله

(3)

بن المبارك (رضى الله عنه)

ولد سنة ثماني عشرة ومئة، وكانت أمه خوارزمية، وأبوه تركيا.

قيل كان سبب توبته أنه سمع قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ

(4)

} فقال: بلى والله، وكان هذا أول زهده وكذلك هذه الآية كانت سببا لتوبة فضيل

(5)

بن عياض.

مات عبد الله بهيت سنة إحدى وثمانين ومئة.

وعن الحسن

(6)

بن الربيع قال

(7)

: لما حضرته الوفاة قال: اشتهى سويقا فلم يجد إلا عند رجل يعمل من أعمال السلطان فعرض عليه فلم يقبل، ومات ولم يشربه.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 155.

(2)

م. ن:2/ 160.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 304.

(4)

سورة الحديد/الآية 16.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 451.

(6)

هو: الحسن بن الربيع، أبو علي البجلي، القسري، الكوفي، البوراني، الإمام الحافظ الحجة العابد الخشاب الحصري: توفي سنة (221 هـ /835 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 409؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:10 م 399.

(7)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 171.

ص: 253

وعنه قال: لما حضرته الوفاة قال: قد ترى شدة الكلام علي فإذا سمعتني قلت كلمة الشهادة فلا تردها علي حتى تسمعني أخذت في كلام آخر، فإنما كانوا يحبون أن يكون آخر كلامهم كلمة الشهادة. لقوله عليه السلام:«من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة»

(1)

.

قيل

(2)

لعبد الله بن المبارك أجمل لنا حسن الخلق في كلمة، قال: ترك الغضب، قلت: ولذا لما قال بعض الصحابة: أوصني يا رسول الله قال:

«لا تغضب»

(3)

.

وقال

(4)

أبو علي الروذباري

(5)

: صحبته في طريق مكة فلما دخلنا البادية قال: تكون الأمير أم أكون أنا؟ قلت: بل أنت، قال: فعليك بالسمع والطاعة، فأخذ المخلاة

(6)

فوضعها على عاتقه فقلت دعني أحمل، فقال: أنا الأمير أم أنت؟.

فمكثنا ذات ليلة إذ أخذ المطر فأخذ الكساء فأظلني إلى الصباح، فوددت أني مت ولم أقل كن أميرا، فلما أردت الإفتراق قال: يا أبا علي إذا صحبت إنسانا فاصحبه هكذا.

ولابن المبارك شعر

(7)

:

إذا رافقت في الأسفار قوما

فكن لهم كذي الرحم الشقيق

(1)

ينظر: ابن حنبل، مسند أحمد:247،5/ 233؛ أبو داود، سنن أبي داود:3/ 190

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 172.

(3)

ينظر: البخاري، الصحيح:5/ 2267؛ أبو داود، سنن أبي داود:3/ 190.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 172.

(5)

هو: أحمد ابن محمد بن القاسم بن منصور، أبو علي الصوفي الروذباري، سكن مصر، صحب الجنيد، وأبا الحسين النوري، وابا حمزة البغدادي وغيرهم، توفي سنة (322 هـ / 933 م). ينظر: السمعاني، الأنساب:3/ 100؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:17/ 219.

(6)

المخلاة: القدر

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:2/ 1681.

(7)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 171 - 172.

ص: 254

بعيب النفس ذا بصر وعلم

عمي القلب عن عيب الرفيق

ولا تأخذ بهفوة كل قوم

ولكن قل: هلم إلى الطريق

متى تأخذ بهفوتهم تمل

وتبقى في الزمان بلا صديق

ومن كلامه

(1)

: أن العلماء ورثة الأنبياء فإذا كانوا على طمع فبمن يقتدي؟ والتجار أمناء الله، فإذا خانوا فعلى من يؤتمن؟ والزهاد ملوك الأرض، فإذا كانوا ذا رياء فبمن يتبع؟ والولاة رعاة الأنام، فإذا كان الراعي ذئبا. فبمن تحفظ الرعية؟

وقد أشار عمران

(2)

بن حطان الخارجي إلى الفقرة الأخيرة فيما قاله لعبد الملك بن مروان مخاطبا: شعر

(3)

:

إن أنت لم تبق لنا لا صوفا ولا غنما

ألقيتني أعظما في قرقر قاع

أخذت رزقي من ربي لتحفظني

فصرت لي سبعا يا أيها الراعي

وعن أحمد بن حنبل عن الحسن قال: حضرنا باب سفيان بن عيينة ليلا، فقيل: هو عند يحيى بن خالد، وقال: آخر هو عند جعفر، فقال رجل منا: يا رب أرنا رجل يسوي هذا العلم [بين الناس فقال رجل هو]

(4)

ابن المبارك [وقال رجل هات غيره، فذكرت هذا الكلام لابن المبارك]

(5)

ولم أقل: ذكروك، فقال: هو الفضيل بن عياض.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 171 - 172.

(2)

هو: عمران بن حطان بن ظبيان السدوسي البصري، من أعيان العلماء، لكنه من رؤوس الخوارج، حدث عن عائشة وأبي موسى الأشعري وأبن عباس. توفي سنة (84 هـ /703 م) ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 155؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:4/ 214.

(3)

بحثت كثيرا عن البيتين في شعر الخوارج فلم أعثر عليهما.

(4)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري: المناقب:2/ 173.

(5)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: م. ن.

ص: 255

وعن الأشعث بن شعبه المصيصي قال

(1)

: قدم علينا ابن المبارك بالرقة وفيها هارون فجفل الناس إليه حتى تقطعت النعال وارتفعت الغبرة فأشرفت أم ولد للرشيد من برج، وقالت: ما هذا؟ قالوا: قدم من خراسان عالم يقال له ابن المبارك، قالت: هذا الملك لا ملك هارون الذي لا يجتمع الناس عليه إلا بشرطة وأعوان.

وكان كتبه التي حدث فيها عشرين ألفا.

وعن ابن إسحاق قال

(2)

: نظرت في أمر الصحابة وأمر ابن المبارك، فما رأيت لهم عليه فضلا إلا بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن كلامه

(3)

لا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم وعن عمرو بن حفص الصوفي، قال: خرج ابن المبارك يريد المصيصة

(4)

للغزاة، وصحبه بعض الصوفية فقال لهم: أنتم لكم أنفس تحتشمون أن تنفق عليكم، هات يا غلام المنديل والطست، فألقى عليه المنديل ثم قال: يلقي كل منكم تحت المنديل ما معه، فجعل الرجل يلقي عشرة وعشرين درهما فأنفق عليهم إلى المصيصة ثم قال: هذا بلاد لغيرنا، فنقسم ما بقى، فجعل الرجل عشرين دينارا مكان عشرين درهما فيقول: إنما أعطيت عشرين درهما فيقول: وما تنكر أن يبارك الله للغازي في نفقته؟، قال الكردري

(5)

: يجوز أن يكون من قبيل إخفاء الإحسان على عادة السلف، قلت:

ويؤيده أنه كان ينفق على الفقراء في كل سنة مئة ألف، ويجوز أن يكون من باب الكرامات ويؤيده ما روى ابن وهب: أن ابن المبارك مر بأعمى، فقال: أدع الله أن يرد علي بصري فدعا، فرد الله عليه بصره وأنا أنظر إليه.

(1)

ينظر: الكردري: م. ن

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:174،2/ 173.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب

(4)

المصيصة بالفتح ثم الكسر والتشديد؛ وهي مدينة على شاطئ جيحان، من ثغور الشام، بين انطاكية وبلاد الروم، تقارب طرسوس. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:558،4/ 557.

(5)

ينظر: المناقب:2/ 175.

ص: 256

ومن كلامه

(1)

: من كان/16 أ/فيه خلة من الجهل فهو من الجاهلين، قال تعالى:{إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ}

(2)

.

ويشير إليه حديث: «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم»

(3)

.

ومن كلامه

(4)

: الرفيع من رفعه الله بطاعته، والوضيع من وضعه الله بمعصيته. وقال: أحب الصالحين، ولست منهم، وأبغض الطالحين وأنا منهم.

ودخل عليه أبو أسامة، فرأى في وجهه أثر ضر، فلما خرج وجه إليه أربعة آلاف درهم، ورزمة ثياب، ورقعة، وكتب إليه الشعر:

وفتى خلا من ماله

ومن المروة غير خال

أعطاك قبل سؤاله

وكفاك مكروه السؤال

وقال صاحب (حلية الأولياء)

(5)

: أن رجلا في سرخس بعث إلى ابن المبارك شيئا عليه خيط، فأخذ الهدية ورد الخيط، وقال: كتب إلي في الشيء ولم يكتب إلى في الخيط، رب عمل صغير يعظمه الله، ورب عمل كبير يصغره الله.

وروي

(6)

أنه رجع من رقة إلى الشام في قلم استعاره ليرده على صاحبه.

وسأله

(7)

رجل عن الرباط، فقال: رابط نفسك على الحق حتى تقيمها على الحق فذلك الرباط. أي في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا .. } .

(8)

.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 176.

(2)

سورة هود: الآية 46.

(3)

ينظر: ابن أبي شيبة،4/ 317؛ الترمذي، سنن الترمذي،3/ 561.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 176.

(5)

لم أعثر عليها في حلية الأولياء

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 179.

(7)

ينظر: الكردري، م. ن:2/ 178.

(8)

سورة آل عمران/الآية 200.

ص: 257

وسأله رجل

(1)

: أنّ تعلم القرآن أفضل أم العلم؟ قال: أتقرأمن القرآن ما تقيم به الصلاة؟ قال: نعم، قال: فعليك بالعلم تعرف به القرآن، أي معناه، والحاصل؛ أن الإشتغال بمعنى القرآن المستفاد من التفسير والحديث والفقه أفضل من مجرد تلاوته وكثرة قراءته وهذا معنى قوله عليه السلام:«فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم»

(2)

.

وقال: الحبر في الثوب حلية العلماء.

ولبعضهم شعر

(3)

:

إنما الزعفران عطر العذارى

ومداد الدواة عطر الرجال

ويؤيده حديث: «مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء»

(4)

.

وذكر الهمداني عن العباس ابن مصعب قال

(5)

: كان ابن المبارك جمع بين الفقه، والحديث والعربية والفقه، والغريب، وأيام الناس، والسخاوة، والشجاعة، والتجارة، والمحبة عند الناس.

وذكر

(6)

محمد بن الحسن البخاري عن الفضل بن دكين: ما رأيت قط أحسن قراءة منه، كان يقرأعلى الإمام.

وعنه

(7)

: أن أول العلم النية ثم الفهم، ثم العمل، ثم الحفظ، ثم النشر.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 178.

(2)

ينظر: الدارمي، سنن الدارمي:1/ 100.؛ الترمذي، سنن الترمذي:5/ 50.

(3)

البيت في: الكردري، المناقب:2/ 178.

(4)

ينظر: الديلمي، أبو شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الهمداني (ت 509 هـ /1115 م). فردوس بأثور الخطاب، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول (ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1986 م) 5/ 486.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 179.

(6)

م. ن

(7)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 179.

ص: 258

وعن محمد بن إبراهيم البهراني: أن ابن المبارك أملئ هذه الأبيات عليه، وأنفذها إلى الفضيل بن عياض سنة سبع وسبعين ومئة، شعر

(1)

:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا

لعلمت أنك في العبادة تلعب

من كان يخضب خده بدموعه

فنحورنا بدمائنا تتخضب

أو كان يتعب خيله في باطل

فخيولنا يوم الصبيحة تتعب

ريح العبير لكم وريح عبيرنا

وهج السنابك والغبار الأصهب

(2)

ولقد أتانا من مقال نبينا

قول صحيح صادق لا يكذب

لا جمع بين غبار خيل، الله في

أنف امرئ ودخان نار تلهب

هذا كتاب الله ينطق بيننا

ليس الشهيد كميت لا تكذب

قال: فلقيت الفضيل في المسجد الحرام، فلما قرأها بكى، وقال: صدق أبو عبد الرحمن، ثم قال: وأنت ممن يكتب الحديث؟ قلت: نعم يا أبا علي، قال: فاكتب هذا الحديث جزاء لحمل الكتاب، وقال: حدثني المنصور بن المعتمر عن ابن صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلا قال: دلني على عمل أنال به ثواب المجاهد في سبيل الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هل تستطيع أن تصوم ولا تفطر وتصلي ولا تفتر، فقال: يا رسول الله إني أضعف عن ذلك، فقال عليه السلام: فو الذي نفسي بيده لو طوقت ذلك لما بلغت فضل المجاهد في سبيل الله أما علمت أن فرس المجاهد ليبيتن في طوله فيكتب لصاحبه بذلك الحسنات

(3)

.

(1)

الأبيات والخبر في: الكردري، المناقب:181،2/ 180

(2)

كل موضع تحمى عليه الشمس حتى ينشوي اللحم عليه. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:1/ 190.

(3)

ينظر: البخاري، الصحيح:3/ 1026؛ البيهقي، سنن البيهقي:9/ 157؛ ابن كثير، عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر الدمشقي (ت 774 هـ /1372 م). تفسير القرآن العظيم (د. ط، دار الفكر، بيروت،1401 هـ) 1/ 448.

ص: 259

ويروى

(1)

أنه قاتل علجا فدخل وقت صلاة العلج، فاستمهله، فلما سجد الكافر للشمس أراد أن يضربه بالسيف، فسمع صوتا من الهواء:{وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً .. } .

(2)

فأمسك، فلما فرغ المجوسي قال: لم أمسكت عن قصدك؟ فحكى له ما سمع، فقال الكافر: نعم الرب رب يعاتب وليه على عدوه، فأسلم وحسن إسلامه.

وعن عبد الله بن سنان قال

(3)

: كنت معه ومع المعتمر بن سليمان بطرسوس فصاح الناس النفير؛ فلما اصطف الناس خرج علج رومي يطلب البراز، فخرج إليه مسلم فقتله، ثم وثم

(4)

حتى قتل ستة من المسلمين، ثم لم يخرج إليه أحد، فلما رأى ابن المبارك ذلك أوصى إليه وقال: إن قتلت فأفعل كذا وكذا، فخرج فقتله وقتل ستة من الكافرين ثم امتنعوا عنه، فغاب ثم نظرته فإذا هو بالمكان الذي كان فيه، وكان يحضر القتال ويقاتل ويبلى بلاء حسنا فإذا كان وقت القسمة غاب، فقيل له في ذلك فقال: يعرفني الذي أقاتل له ومناقبه كثيرة ومراتبه شهيرة وفي هذا مقنع لأرباب الألباب في هذا الباب.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 181.

(2)

سورة الإسراء/الآية 34.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:182،2/ 181.

(4)

المواثمة في العدو: المضابرة، كأنه يرمي بنفسه. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:2/ 1534.

ص: 260

‌فصل في مناقب الإمام زفر

(1)

رحمه الله تعالى

وهو ابن هذيل بن صياح الكوفي، وكان من أصبهان.

عن إبراهيم بن سليمان

(2)

قال: كان إذا جالسناه لم نقدر أن نذكر الدنيا بين يديه، وإذا ذكرها واحد منا قام عن المجلس/16 ب/وتركه في موضعه، وكنا نتحدث فيما بيننا أن الخوف قتله، وقال

(3)

شداد

(4)

: سألت أسد بن عمرو: أبو يوسف أفقه أم زفر؟ قال زفر؟. قلت: عن الفقه سألتك، قال: يا شداد بالورع يرتفع الرجل.

وعن ابن المبارك قال

(5)

: سمعت زفر يقول: نحن لا نأخذ بالرأي ما دام أثر، وإذا جاء الأثر تركنا الرأي.

وعن محمد

(6)

بن عبد الله الأنصاري قال

(7)

: أكره زفر أن يلي القضاء؛ فأبى؛ وهدم منزله، واختفى مدة ثم خرج، وأصلح منزله، ثم هدم، واختفى ثانيا حتى

(1)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:6/ 378؛ ابن معين يحيى بن معين (ت 233 هـ /847 م): التاريخ، تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف (ط 1، مكة المكرمة، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلام،1399 هـ -1979 م) 2/ 172؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:3/ 608؛ ابن النديم، الفهرست: ص 429؛ ابن عبد البر، الانتقاء: ص 173 - 174؛ الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه: ص 109 - 113؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء: ص 135؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 317 - 319؛ الذهبي سير أعلام النبلاء:8/ 35؛ القرشي؛ الجواهر المضية:2/ 207 - 209؛ ابن قطلو بغا، تاج التراجم: ص 28؛ اللكنوي، أبي الحسنات محمد عبد الحي الهندي (ت 1304 هـ /1886 م)، الفوائد البهية في تراجم الحنفية، تصحيح وتعليق محمد بدر الدين، بو فراس النعساني (ط 1،، مطبعة السعادة، مصر،1324) ص 75.

ستأتي ترجمته ثانية برقم 243.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 182.

(3)

م. ن

(4)

هو: شداد بن حكيم. ستأتي ترجمته برقم 268.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:183،2/ 182.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 534.

(7)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 183.

ص: 261

عفي عنه.

وعن عكرمة

(1)

قال

(2)

: لما قدم زفر البصرة نقل إليه (جامع) سفيان فقال:

هذا كلامنا ينسب إلى غيرنا.

وعن أبي نعيم قال

(3)

: قال لي زفر: هات أحاديثك أغربلها لك غربلة.

وعن بشر

(4)

بن القاسم سمعته يقول: لا أخلف بعد موتي شيئا أخاف عليه الحساب، فلما مات قوم ما في بيته فلم يبلغ ثلاثة دراهم.

وعن وكيع

(5)

، وهو شيخ الشافعي: ما نفعني مجالسة أحد مثل ما نفعني مجالسة زفر.

وعن أبي مطيع

(6)

: زفر حجة الله على الناس، وأما أبو يوسف فقد غرته الدنيا بعض الغرور.

وعن عصمة

(7)

أنه قال

(8)

: ما تمنيت البقاء قط، وما مال قلبي إلى الدنيا أبدا.

(1)

هو: عكرمة بن طارق السلمقاني. من أصحاب أبي يوسف، وروى عن مالك وكان على قضاء الجانب الشرقي من بغداد أيام المأمون، وعزل عن القضاء سنة (214 هـ /829 م).

ينظر: القرشي، الجواهر المضية:2/ 531.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:182،2.

(3)

م. ن

(4)

هو: بشر بن القاسم بن حماد بن عبد ربه، أبو سهل الفقيه، السلمي، الهروي، النيسابوري، المعروف ببشرويه. سمع مالك بن أنس، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وشريك بن عبد الله القاضي، وحماد بن زيد. توفي سنة (215 هـ /830 م).

ينظر: القرشي، الجواهر المضية:1/ 450 هـ،451.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 183.

(6)

أبو مطيع: هو الحكم بن عبد الله بن مسلمة البلخي القاضي. ستأتي ترجمته في الكنى.

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 183.

(7)

ستأتي ترجمته برقم 369.

(8)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 183.

ص: 262

وعن يحيى

(1)

بن أكثم قال

(2)

: رأيت وكيعا في آخر عمره يختلف إليه بالغدوات، والى أبي يوسف بالعشيات، ثم ترك أبا يوسف وجعل كل اختلافه إليه؛ لأنه كان أفرغ وكان يقول: الحمد لله الذي جعلك خلفا لنا عن الإمام، ولكن لا تذهب عني حسرته.

وعن الفضل بن دكين قال

(3)

: لما مات الإمام لزمته؛ لأنه كان أفقه أصحابه وأورعهم، فأخذت الحظ الأوفر منه.

وعن الحسن

(4)

بن زياد

(5)

كان زفر، وداود الطائي متواخيين فترك داود الفقه، وأقبل على العبادة، وأما زفر فجمع بينهما.

وعن هلال

(6)

بن يحيى

(7)

: كان زفر وداود متواخيين، وكان يتبع داود، فجاء داود وقعد على مزبلة، ثم جاء زفر وقعد معه.

وعن محمد بن وهب

(8)

: أنه كان من أصحاب الحديث، وكان أحد العشرة الذين دونوا الكتب، مات بالبصرة في أول خلافة المهدي سنة ثمان وخمسين ومئة، وفي هذه السنة مات المنصور.

وذكر الحافظ النيسابوري

(9)

: أن رجلا جاء إلى الإمام وقال: لا أدري أطلقت امرأتي أم لا؟ قال: لا عليك حتى تتيقن بالطلاق، ثم سأل الثوري، فقال: لا تضرك الرجعة، فسأل شريكا فقال: طلقها ثم راجعها فجاء إلى زفر فحكى له

(1)

ستأتي ترجمته برقم 698.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:184،2/ 183.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 184.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 181.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 185.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 691.

(7)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 185.

(8)

م. ن:187،2/ 186.

(9)

م. ن:2/ 188.

ص: 263

الأقاويل، فقال: أما الإمام فقد أفتى بالفقه، والثوري بالورع، وأما شريك بالحزم فأضرب لكم مثلا. أن رجلا شك هل أنه أصاب ثوبه نجس أم لا؟ فقال الإمام: لا عليك قبل العلم بالنجاسة، والثوري قال: لو غسلته لا عليك، وأما شريك فقال: بل عليه، ثم اغسله. والله سبحانه وتعالى أعلم.

‌فصل في مناقب داود

(1)

الطائي (قدس سره)

هو كوفي، وأصله من خراسان.

وعن عبد الله بن داود

(2)

: سأله إسحاق عن أصحاب الإمام، فقال: أبو يوسف، ومحمد، وزفر، وداود، وعافية ألأودي وأسد بن عمرو، وعلي بن مسهر، ويحيى بن زائدة، والقاسم بن معن، ثم قال: لو أن داود وزن بأهل الأرض لوزنهم فضلا.

وعن عبد الله بن السايح

(3)

: أنه لما تعبد قال لنفسه: يا نفس أن طلبت الدنيا بالقرآن، أو الحديث، أو بالفقه، أو بالشعر، وأيام الناس فأنت أنت، أو ليس بعده الموت؟ ثم جاء إلى خطة

(4)

، وقال: ليس شيء أجل من هذه الخطة خطها الفاروق

(1)

ترجمته في، الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه 109 - 119؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:8/ 347 - 355؛ أبو نعيم، حلية الأولياء:7/ 335 - 367؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء:135؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 259 - 263؛ الذهبي، دول الإسلام:110/ 1، العبر:1/ 238، ميزان الاعتدال:2/ 21: ابن كثير، البداية والنهاية:10/ 145؛ القرشي، الجواهر المضية:195،2/ 194؛ ابن حجر، تقريب التهذيب، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف (د. ط، المكتبة العلمية، المدينة المنورة،1395 هـ) 1/ 234؛ وتهذيب التهذيب (د. ط، حيدرآباد. الهند؛1325 هـ) 3/ 3؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 234 - 238. ستأتي ترجمته ثانية برقم 238.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:189،2/ 188.

(3)

م. ن:2/ 189.

(4)

الخطة: موضع الحي. ينظر: الفيروزآبادي، لقاموس:1/ 898.

ص: 264

(رضي الله عنه حين هزم هرمز لأجدادي فباع ثلثيها بأربع مئة درهم فعبد الله عشرين سنة يأكل منها، ثم لما مات كان كفنه منها.

قال الوليد بن عقبة

(1)

: كان له في كل ليلة رغيفان يفطر عليهما؛ فأفطر ليلة على شق تمرة ومولاة له تنظر إليه، ثم صلى حتى أصبح، وصام يومه، فلما جاء وقت فطره نظر إلى الرغيفين وقال: يا نفس اشتهيت في الليلة الماضية التمر فأطعمتك ثم تشتهي الليلة ذلك لا أذيقك التمر ما عشت.

وعن أبي يوسف

(2)

: اختلفت مع زفر فيما روينا عن الإمام فقال: بيني وبينك داود، فدخلنا عليه فثقل دخولنا عليه لما فيه من الشغل بالعبادة، فقلنا له المسألة، فقال: كان الإمام يقول فيه بقول زفر، فكلمناه فيه. فرجع إلى قول أبي يوسف، ثم سأله عن مسألة في كتاب الرهن مشكلة فلم يجبه، فلما قمنا ناداه ومر فيه كالسهم مسرعا، وقال: لولا أنه يسبق إلى فكرك أني تركت الفكر في مثل هذا ما أجبتك أبدا.

وعن الحسن بن زياد قال

(3)

: دخلنا عليه مع حماد بن الإمام، فقال: ما لي وللناس، ثم أخرج حماد أربع مئة درهم وقال: استعن بها على حوائجك، فإنها من كسب الإمام لا من كسبي فاستعظم، وقال: لو كنت أقبل من احد لقبلت منك.

وعن أبي نعيم قال

(4)

: جلس داود مع أهل العربية حتى صار رأسا فيهم، ثم مع علماء القرآن كذلك، ثم مع المحدثين حتى صار إمامهم، ثم جالس الإمام، وتفقه حتى لم يتقدم عليه أحد، ثم ترك وتخلى للعبادة حتى صار جبلا.

وعن إسحاق بن منصور قال

(5)

: سألته عن رجل يصلي وهو

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 189.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 189.

(3)

ينظر. م. ن:2/ 190.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 190.

(5)

م. ن.

ص: 265

محلول/17 أ/الجيب، قال: إذا كان عظيم اللحية فلا بأس به.

وعن إسماعيل، قيل له: ألا تشتهي الخبز؟ قال: ما بين مضغ الخبز وشرب السويق قدر خمسين آية أقرؤها.

وعن ابن السماك قال

(1)

: أوصاني وقال: أنظر أن الله تعالى لا يراك حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك وأستحي من الله تعالى في قربه إليك، وقدرته عليك.

وعن أبي الربيع الأعرج قال

(2)

: أوصاني قال: صم الدهر وليكن إفطارك الموت، وفر من الناس فرارك من الأسد غير تارك لجماعتهم، ولا مفارق لسنتهم.

وذكر الحلبي أطول من هذا، وقال

(3)

: قال الأعرج: أقمت على بابه ثلاثة أيام لا أصل إليه، فإذا سمع النداء خرج، وإذا سلم الإمام قام ودخل منزله، فصليت في مسجد آخر ثم جئت؛ فلما أراد الانصراف قلت: ضيف، قال: إن كنت ضيفا فأدخل، فدخلت عليه فمكثت ثلاثة أيام لا يكلمني، فلما كان اليوم الثالث قلت: جئت من واسط إليك أريد أن تزودني، فقال: ضم الدنيا إلى الآخرة، قلت: زدني، قال: فر من الناس فرارك من الأسد. قلت: زدني، فقام إلى محرابه وقال: الله أكبر.

وذكر الديلمي

(4)

: أنه سئل عن حديث فقال: دعني فأني أبادر خروج نفسي.

وكان الثوري إذا ذكره قال: أبصر أمره، قال ابن المبارك: وهل الأمر إلا ما كان عليه هو. وعن يحيى الحماني

(5)

، وقد سأله عن الدهر قال: إنما هي أيامك فانظر بماذا تقطعها. ومن كلامه

(6)

: أن العلم آلة العمل، فإذا فنى العمر في الآلة متى يعمل؟

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 190.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 190.

(3)

م. ن:191،2/ 190.

(4)

م. ن

(5)

م. ن

(6)

م. ن

ص: 266

وروي

(1)

أنه كان يحضر مجلس الإمام سنة لا يتكلم حيث أراد أن يجرب نفسه أنه هل يقدر على العزلة؟ ثم تخلى للعبادة.

وأتاه

(2)

الفضيل بن عياض يعوده فقال له: أقلل من زيارتنا فإني قليت الناس، فجاءه يوما ولم يفتح له الباب؛ فقعد فضيل يبكي في الخارج وداود في الداخل، فقال له: دلني على رجل أجلس إليه، قال: تلك ضالة لا توجد.

وقال له الحارث بن إدريس

(3)

: عظني، قال: عسكر الموتى، ينتظرونك.

وقال صدقة الزاهد

(4)

: خرج معنا في جنازة بالكوفة فقعد ناحية، فجلس الناس قريبا منه، فقال: من خاف الوعيد قصر عليه البعيد، ومن أطال أمله ضعف عمله، وكل آت قريب، وكل أصحاب الدنيا من أصحاب القبور إنما يفرحون بما قدموا ويندمون على ما خلفوا، فما يندم عليه أصحاب القبور فأهل الدنيا فيه يتنافسون، وعليه عند الحكام يختصمون.

وعن محمد بن سويد الطائي

(5)

: رأيته يغدو ويروح إلى الإمام فلما تخلى للعبادة رأيت الإمام جاءه زائرا غير مرة.

وروى

(6)

أنه في آخر أمره جعل ينقض سقوف داره ويبيع حتى بلغ البواري وصار حائط داره قصيرا لو أن غلاما وثب منه لسقط على الدار.

وعن

(7)

محمد العبدي، قال له حماد بن الإمام: لقد رضيت من الدنيا

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:1/ 190 - 191.

(2)

م. ن: 2/ 192.

(3)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 192.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 192.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:195،2/ 194.

(6)

م. ن:2/ 195.

(7)

م. ن

ص: 267

باليسير قال: أفلا أدلك على من رضي منها بأقل من ذلك؟ من رضي بالدنيا عوضا عن الآخرى.

وكان سبب علته

(1)

: أنه بات بآية فيها ذكر النار فكررها فلما أصبحوا وجدوه قد مات على لبنة.

وعن الوليد بن عقبة سمعته يقول

(2)

: كم من مسرور بأمر فيه هلاكه، وكم من كاره أمرا فيه صلاحه دنيا ودينا وفي التنزيل

(3)

. {وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ .. } . الآية وليس لنا إلا الرضا، والتسليم، والإستكانة، والخشوع.

وروي أنه

(4)

قدم البصرة فاجتمع الناس إليه وقالوا: قال أبو حنيفة: قدر الدرهم لا يمنع الصلاة فمن أين قاله؟ قال: الحمد لله، لم يقل الإمام شيئا إلا سار به في الأمصار، أراد به قدر [المقعد]

(5)

فكنى عنه بالدرهم.

وروي

(6)

أنه مر بزقاق فيه تمر مصفوف، فقال للبياع: أتعطيني بدرهم رطبا نسيئة، فقال: لا، فرآه رجل يعرفه، فقال للبياع هذا كيس فيه مئة درهم فخذه وأدركه فإن أشترى بدرهم رطبا فكله لك فلحقه وعرض عليه فأبى، وسمعه يقول لنفسه: لم تساو من الدنيا بدرهم [رطبا]

(7)

وأنت تريدين الجنة.

وعن ابن المبارك: كان داود إذا قرأالقرآن كأنه يسمع الجواب من ربه.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 195.

(2)

م. ن:2/ 198.

(3)

سورة البقرة/الآية 216. والآية ليست من كلام داود الطائي.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 199.

(5)

في الأصل (الدرهم) التصحيح من: الكردري، المناقب:2/ 199.

(6)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 199.

(7)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري، المناقب:2/ 199.

ص: 268

وذكر الحلبي

(1)

عن محمد بن عبد الله بن نمير: أنه مات سنة خمس وستين ومئة في خلافة المهدي. رحمة الله تعالى عليه والله سبحانه وتعالى أعلم.

‌فصل في ذكر وكيع

(2)

بن الجراح الكوفي رحمة الله عليه

قيل أصله من نيسابور. سمع هشام بن عروة، والأعمش، وابن عون، وابن جريج والأوزاعي، والثوري، والإمام أبا حنيفة، وأبا يوسف، وزفر.

روى عنه ابن المبارك، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم.

ولد سنة تسع وعشرين ومئة، أراد الرشيد أن يوليه القضاء فامتنع.

وعن يحيى

(3)

بن أكثم قال

(4)

: صحبته في السفر والحضر، وكان يصوم الدهر ويختم القرآن في كل ليلة.

وشكا إليه الشافعي من أصحابه سوء الحفظ قال: استعينوا على الحفظ بترك المعاصي وأنشد شعر

(5)

:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي

فأرشدني إلى ترك المعاصي

وذلك لأن حفظ المرء فضل

وفضل الله لا يعطى لعاصي

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 199.

(2)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:6/ 394؛ الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه:149؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 466 - 481؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:1/ 306 - 309، ميزان الإعتدال:4/ 335؛ اليافعي، مرآة الجنان:458،1/ 457؛ القرشي، الجواهر المضية:577،3/ 576، طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة:2/ 77؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1423،1/ 461؛؛ اللكنوي، الفوائد البهية:223،222. وستأتي ترجمته برقم 695.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 699.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 201.

(5)

ينظر: ديوان الشافعي: ص 54 مع بعض الاختلاف، وكذلك ورد البيتان في الكردري، المناقب:2/ 202.

ص: 269

وكان يقول

(1)

: ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة، ولا سمعت حديثا قط فنسيته.

وعن أحمد بن أبي الحواري قلت

(2)

: لأحمد بن حنبل/17 ب/أيما الرجلين أحب إليك: وكيع أم عبد الرحمن

(3)

بن المهدي؟ قال: أما وكيع فصديقه حفص

(4)

بن غياث، ولما ولي القضاء [ما كلمه حتى مات، وأما عبد الرحمن فصديقه معاذ

(5)

بن معاذ العنبري لما ولي القضاء]

(6)

ما زال صديقه حتى مات.

توفي سنة ثمان أو تسع وتسعين ومئة.

‌فصل في ذكر حفص

(7)

بن غياث النخعي الكوفي

ذكر الحلبي أنه سمع

(8)

: الإمام، وأبا يوسف، والثوري.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 202.

(2)

ينظر: م. ن:2/ 203.

(3)

هو: عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، الإمام الناقد المجود، سيد الحفاظ، أبو سعيد العنبري، وقيل: الأزدي مولاهم البصري اللؤلؤي توفي سنة (198 هـ /813 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 297؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:9/ 192.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 205.

(5)

هو معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحر بن مالك بن الخشاش، التميمي القاضي، الإمام الحافظ، أبو المثنى الطبري البصري، توفي سنة (196 هـ /811 م)

ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:8/ 248؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:9/ 54.

(6)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من الكردري، المناقب:2/ 203.

(7)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:6/ 276؛ ابن معين التاريخ:2/ 121؛ البخاري، التاريخ الكبير:2/ 370، وكيع، أخبار القضاة:3/ 184؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:185/ 3؛ ابن حبان، محمد بن حبان البستي (ت 354 هـ /965 م): الثقات (د. ط، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد-الهند،1393 هـ /1973 م) 6/ 200؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:8/ 188؛ المزي، تهذيب الكمال:7/ 56. وستأتي ترجمته ثانية برقم 206.

(8)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 204.

ص: 270

وروى عنه: أحمد بن حنبل، وابن معين، وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه، وغيرهم. أخذ الفقه عن الإمام، وولاه الرشيد قضاء بغداد، فعدل في حكمه، وحبس المرزبان وكيل زبيدة بدين توجه عليه لواحد من المسلمين، فألحت زبيدة على الرشيد حتى عزله، وولى أبو يوسف محله، ثم ولاه الكوفة فمكث بها ثلاث عشرة سنة. وعن أبي هشام

(1)

: أنه كان جالسا لفصل القضاء بين الخصوم إذ جاء رسول الخليفة يدعوه، فقال: لا حتى يفرغ الخصوم.

وذكر الحلبي

(2)

: أن حفصا مرض خمسة عشر يوما، فقال لابنه: خذ هذه المئة والخمسين، واذهب بها إلى العامل وقل له: هذا رزق خمسة عشر يوما لقعودي عن الحكم بمرضي، وهذا حق المسلمين لا حق لي فيها.

وعن الحسن

(3)

بن سجادة قال حفص: ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة، ويوم مات لم يخلف درهما، وترك تسع مئة درهم [دينا]

(4)

وكان يقال: ختم القضاء به.

مات سنة أربع وتسعين ومئة، وجعل مكانه حسن بن زياد اللؤلؤي. والله سبحانه وتعالى أعلم.

‌فصل: في ذكر يحيى

(5)

بن زكريا، بن أبي زائدة بن ميمون (رحمة الله عليه).

أي ابن فيروز، وميمون إسلامي، وفيروز جاهلي مولى عمرو بن عبد الله الوادعي.

سمع أباه، وهشاما، والأعمش، وأمثالهم، وسمع الفقه من الإمام.

(1)

م. ن:2/ 205.

(2)

م. ن

(3)

هو: الإمام القدوة المحدث الأثري، أبو علي الحسن بن حماد بن كسيب الحضرمي البغدادي. توفي سنة (241 هـ /855 م). الذهبي، سير أعلام النبلاء:11/ 392 وينظر: الكردري، المناقب:2/ 205.

(4)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري، المناقب:2/ 205.

(5)

تأتي ترجمته برقم 701.

ص: 271

وروى عنه: ابن حنبل، وابن معين، وغيرهما، ولاه الرشيد قضاء المدينة، وقدم بغداد وحدث بها.

وعن علي بن المديني

(1)

: انتهى العلم إلى ابن عباس في زمانه، ثم إلى الشعبي في زمانه، ثم إلى الثوري في زمانه، ثم إلى يحيى بن أبي زائدة في زمانه، وهو ممن جمع الفقه والحديث.

وذكر الخوارزمي

(2)

: عن صالح بن سهل: أنه كان أحفظ أهل زمانه للحديث وأفقههم مع مجالسة كثيرة مع الإمام.

وذكر الحلبي

(3)

: عن عبد الرحمن بن حاتم الرازي: أنه أول من صنف الكتب بالكوفة، وإنما صنف وكيع على كتبه. وكان على قضاء المدائن أربعة أشهر، ومات بها سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة، وهو قاض لهارون الرشيد، وفيه يقول القائل، شعر

(4)

:

ألا إن يحيى علمه الشرع قد أحيا

فإن مات يحيى فالدعاء له يحيى

فقد ترك الدنيا وقد مثلت له

وقد فاز بالأخرى: الذي ترك الدنيا

ونال بما أبدى من الخلق جاهه

ونال بما أخفى من الخالق البشرى

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 207.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 207.

(3)

ينظر: م. ن.

(4)

الأبيات في: الكردري، المناقب:207،2/ 208.

ص: 272

‌فصل في ذكر الحسن

(1)

بن زياد الكوفي، مولى الأنصار.

روى عن الإمام. وعنه: ابن سماعة، ومحمد بن شجاع البلخي وشعبة بن أيوب.

روى

(2)

: أنه استفتى يوما فأخطأ ولم يظفر بالمستفتي، فاكترى مناديا ينادي: ألا إن الحسن استفتى يوم كذا عن مسألة فاخطأ، فمن كان أفتاه الحسن فليرجع إليه، ومكث ثلاثة أيام لا يفتي حتى عاد إليه السائل، فأعلمه بخطئه، ورده إلى الحق.

وعن محمد بن سماعة

(3)

أنه قال: سمعت ابن جريج اثنتي عشر سنة ألف حديث يحتاج إليه الفقهاء،

وذكر

(4)

أنه كان يكسو مماليكه كما يكسو نفسه. وكان

(5)

لا يفتر من النظر إلى العلم، وكان له جارية إذا اشتغل بالطعام أو الوضوء أو بغير ذلك تقرأعليه المسائل حتى يفرغ من حاجته.

وعن بن شجاع

(6)

أنه قال: مكثت أربعين سنة لا أبيت إلا السراج في يدي.

(1)

ترجمته في: ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل:3/ 15، ابن النديم، الفهرست: ص 434؛ الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه: ص 135 - 137؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:7/ 314 - 317؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء: ص 115؛ الذهبي، العبر:1/ 345؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 56 - 57. طاش كبرى زادة، طبقات الفقهاء (د. ط، مكتبة الموصل،1380 هـ) ص 208؛ مفتاح السعادة:257،2/ 256؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 56 - 61؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1574،1470،2/ 1415؛ اللكنوي، الفوائد البهية:60،61. وستأتي ترجمته ثانية برقم 181.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 210.

(3)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:7/ 314.

(4)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 208.

(5)

ينظر: الكردري، م. ن:2/ 210.

(6)

ينظر: م. ن.

ص: 273

وذكر الطحاوي

(1)

: أن الحسن بن أبي مالك، والحسن بن زياد ماتا سنة أربع ومئتين، وفي هذه السنة مات الإمام الشافعي بمصر. والله أعلم.

«فصل» في‌

‌ ذكر بقية أصحاب الإمام من طوائف الأنام

رحمهم الله تعالى.

(فمنهم): حماد

(2)

بن الإمام، وله من الولد أبو حيان، وإسماعيل

(3)

، وعمر

(4)

، وعثمان، ولي إسمعيل القضاء بالبصرة من المأمون، وروى: عنه أخوه عمر بن حماد.

وروي

(5)

أن حمادا كان يغلب عليه الدين والورع والفقه وكتابة الحديث.

وذكر الإمام النسفي

(6)

صاحب «المنظومة» عن عبيد بن إسحاق أن الحسن بن قحطبة كان أودع عند الإمام أبي حنيفة ألف درهم، فقيل للإمام: أتقبل الودائع وفيها الخطر قال: من كان له ابن مثل حماد في الورع فإنه يقبل، فلما مات الإمام جاء الحسن يطلب الوديعة ففتح الخزائن، وسلم إليه المال بخاتمه، فقال له ارفعها، [قال]:

(7)

فلتكن عندك'فأبى فألح عليه فلم يقبل، فقال: قبل أبوك وأنت لا تقبل، فقال: كان لأبي خلف يعتمد عليه وأما أنا فليس لي خلف أعتمد عليه.

(ومنهم): يوسف

(8)

بن خالد، كان قديم الصحبة، وخرج إلى البصرة وقدم عليه الناس، ثم ترك الدنيا وتخلى لعبادة المولى حتى مات.

(1)

ينظر: المناقب:2/ 211.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 217.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 132.

(4)

هو: عمر بن حماد بن أبي حنيفة، لم يذكر في ترجمته شيء يذكر، سوى روايته عن أخيه إسماعيل، قوله: أنا إسماعيل بن حماد ابن أبي حنيفة النعمان بن الثابت ابن المرزبان، ينظر: القرشي، الجواهر المضية:647،2/ 646.

(5)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 212.

(6)

ينظر: م. ن.

(7)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الكردري المناقب:2/ 212.

(8)

ستأتي ترجمته برقم 721.

ص: 274

(ومنهم)، عافية

(1)

ابن يزيد الأودي الكوفي، وذكر

(2)

المرغيناني عن محمد بن الحسن، والحسن بن زياد أن الإمام كان/18 أ/يجل عافية إجلالا شديدا، وكان عافية رجلا فقيها فطنا، وكان الإمام معجبا به، وإذا تكلم في مسألة وعافية حاضر حكم وألحق بالكتاب، وإن كان غائبا قال: لا تعجلوا حتى يحضر عافية، وكان إذا حضر ووافق رأيه كتبوه وإلا لا.

(ومنهم): حبان

(3)

ومندل

(4)

ابنا على العنزي الكوفي، ومندل أصغرهما، سمع هشام بن عروة، وعاصم

(5)

الأحول، والأعمش، وليثا، وحميدا

(6)

الطويل، جماعة، وسمع الرأي من الإمام، وتفقه عليه، وكان الإمام يتلطف بهما ويقربهما.

وعن معاذ

(7)

بن معاذ قال: دخلت الكوفة فلم أر أورع من مندل. مات بها سنة سبع أو ثمان وستين ومئة في خلافة المهدي.

وعن

(8)

أبي هشام قال: مرت جارية ومعها سلة من رطب علي بن علي، وأصحاب الحديث حوله فوقفت تسمع فظن مندل أنها هدية فقال: قدمي الرطب، فقدمته فأكلوا فراحت إلى مولاها فأخبرته بالأمر، فقال، أنت حرة لوجهه تعالى.

(1)

ستأتي ترجمته برقم 289.

(2)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 214.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 168.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 661.

(5)

هو عاصم بن سليمان، الإمام الحافظ، محدث البصرة، أبو عبد الرحمن البصري، الأحول، محتسب المدائن. توفي سنة (142 هـ -759 م) أو (143 هـ -760 م). ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:3/ 485؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 13.

(6)

هو حميد بن أبي حميد الطويل تيرويه، الإمام الحافظ 'أبو عبيدة البصري. توفي سنة (142 هـ -759 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 17؛ الذهبي، سير اعلام النبلاء: 6/ 163.

(7)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 215.

(8)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 215.

ص: 275

(ومنهم)

(1)

على بن مسهر الكوفي، لزم الإمام وتفقه عليه وسمع منه الكثير. وعن يحيى بن نصير قال: قال علي: خرج الإمام من الدنيا وهو علي غضبان؛ لأني كنت أجالس الإمام بالغدوات، وسفيان بالعشيات، وكان سفيان يقول لي ما قال الشيخ فأخبره بمسائل، وكان يقول [لي]

(2)

الإمام: لم تأتي رجلا يأخذ منك ولم يحمدك؟ وفي رواية: لم لا تدعه حتى يتعلم بنفسه؟

(ومنهم): القاسم

(3)

بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الكوفي الفقيه صحب الإمام وتفقه عليه، وروى عنه، ولي قضاء الكوفة بعد شريك، ولم يأخذ على القضاء أجرا، كان إماما في الفقه، بحرا في العربية، روى عن محمد في كتبه كثيرا.

(ومنهم): أسد

(4)

بن عمرو بن عامر بن أسلم بن مغيث بن يشكر بن رهم أبو المنذر البجلي الكوفي، صاحب الإمام، وسمعه وغيره.

وروى عنه: ابن حنبل ومحمد

(5)

بن بكار، وأحمد

(6)

بن منيع، ولي قضاء ببغداد، وواسط، من الرشيد، ولما أنكر من بصره شيئا اعتزل عن القضاء، وكان

(1)

ستأتي ترجمته برقم 405.

(2)

ساقط في الأصل: وهو زيادة من: الكردري، المناقب:2/ 216.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 458.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 121.

(5)

هو محمد بن بكار بن بلال العاملي، مفتي دمشق، وقاضيها الإمام المحدث، أبو عبد الله الدمشقي، توفي سنة (216 هـ /831 م). ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:1/ 44؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:11/ 114.

(6)

هو أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، الإمام الحافظ الفقيه، أبو جعفر البغوي، ثم البغدادي، وأصله من مرو الروذ رحل وجمع وصنف «المسند» ، توفي سنة (244 هـ /858 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:2/ 6؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:161،5/ 160.

ص: 276

الإمام يختلف إليه في مرضه الذي توفي فيه

(1)

غدوة وعشيا، توفي سنة ثمان أو تسع وثمانين ومئة.

‌ومن أهل مكة

ممن روى عن الإمام: عمرو بن دينار

(2)

، وهو تابعي جليل، روى عن سالم

(3)

بن عبد الله وغيره. وعنه: الحمادان

(4)

وسفيان

(5)

بن عيينة الكوفي سكن بمكة وهو من أجلاء التابعين، ولد بالكوفة سنة سبع ومئة كان إماما عالما ثبتا حجة زاهدا ورعا مجمعا على صحة حديثه. سمع: الزهري وخلقا كثيرا.

روى عنه: الأعمش والثوري، وشعبة، والشافعي، وأحمد، ومات بمكة أول يوم في رجب سنة ثمان وتسعين ومئة، ودفن بالحجون

(6)

، وكان حج سبعين حجة.

(ومنهم): الفضيل

(7)

بن عياض وهو من كبراء التابعين، وزهادهم وعبادهم.

ومنهم: جمع آخر من المكيين لم أذكرهم لأنهم ليسوا من المشهورين.

(1)

كيف يزوره الإمام في مرضه الذي توفي فيه، ومعلوم أن الإمام توفي سنة (150 هـ) لعل المقصود به والد أسد عمرو بن عامر، في مناقب الكردري:218،2/ 217: «عن حماد بن آدم عنه أي أسد قال: مرض أبي مرضه الذي توفي فيه، وكان الإمام يختلف عليه

»

(2)

سبقت ترجمته.

(3)

هو: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) الإمام الزاهد الحافظ مفتي المدينة، توفي سنة (106 هـ /724 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات:5/ 195؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:4/ 457.

(4)

الحمادان: حماد بن زيد بن درهم، وحماد بن سلمة بن دينار.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 259.

(6)

الحجون: جبل بمعلاة مكة: والمعلاة: مقبرة مكة بالحجون.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:2/ 1722،2/ 1562.

(7)

ستأتي ترجمته برقم 451.

ص: 277

‌ومن أهل المدينة:

الإمام جعفر

(1)

بن محمد الصادق، وكان يسأله ويطارحه وهو تابعي من أكابر أهل البيت، وروى عن أبيه محمد الباقر وغيره، سمع من الأئمة الأعلام نحو:

يحيى بن سعيد، ابن جريج، ومالك بن أنس، والثوري، وابن عيينة، وكذا أبو حنيفة كما ذكره (صاحب المشكاة في أسماء رجاله) فيكون من رواية الأقران، ولد سنة ثمانين ومات سنة ثمان وأربعين ومئة، وهو ابن ثمان وستين ودفن في البقيع في قبر فيه أبوه وجده علي زين العابدين.

(ومنهم): ربيعة

(2)

بن أبي عبد الرحمن كان يناظره، وهو تابعي جليل القدر، أحد فقهاء المدينة، سمع أنس

(3)

بن مالك، والسائب

(4)

بن يزيد، وروى عنه:

الثوري، ومالك

(5)

بن أنس. مات سنة ست وثلاثين ومائة.

(ومنهم): مالك بن أنس، كان يسأله ويأخذ بقوله سرا ويسمع منه متنكرا، وهو صاحب المذهب، ترجمته معروفة، وقيل روى أبو حنيفة عنه أيضا، فهو من

(1)

سبقت ترجمته.

(2)

سبقت ترجمته عند ذكر مشايخ الإمام.

(3)

أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الصحابي، كنيته أبو حمزة خدم الرسول محمد (ص) عشر سنين فروى عنه الكثير، توفي سنة (93 هـ /711 م) وقد تجاوز عمره المئة، وكانت وفاته بالبصرة، ودفن في موضع يقال له قصر أنس.

ينظر: أبو نعيم، معرفة الصحابة، تحقيق: د. محمد راضي بن حاجي عثمان (ط 1، مكتبة الدار، المدينة، ومكتبة الحرمين، الرياض،1308 هـ /1988 م) 2/ 197 - 213؛ ابن حجر، الإصابة:1/ 84.

(4)

هو السائب بن يزيد بن شعبه، ابو عبد الله ابو يزيد الكندي الصحابي توفى سنة (94 هـ /71 م). ينظر: البخاري، التاريخ الكبير؛4/ 150، الذهبي سير أعلام النبلاء،3/ 437.

(5)

هو إمام المذهب المالكي، وهو أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المتوفي سنة (179 هـ / 795 م) وشهرته تغنى عن التعريف

ص: 278

رواية الأقران، أو من رواية الأصاغر عن الأكابر نظرا إلى أن أبا حنيفة تابعي دونه.

(ومنهم): محمد

(1)

بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي، تابعي، مدني، رأى أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وسمع جماعة كثيرة من التابعين حدث عن الأئمة: يحيى

(2)

بن سعيد، والثوري، والنخعي، ابن عيينة وغيرهم كان عالما بالسير والمغازي، وأيام الناس، وأخبار المبدأ، وقصص الأنبياء، وعلم الحديث والقرآن والفقه، قدم بغداد وحدث بها، ومات بها سنة خمسين ومئة، ودفن بمقبرة الخيزران بالجانب الشرقي.

(ومنهم): محمد

(3)

بن زيد بن علي بن الحسين من أكابر أهل البيت (ومنهم): نافع

(4)

بن أبي نعيم المقرئ، وحاتم

(5)

بن إسماعيل الكوفي نزل المدينة،

(1)

محمد بن إسحاق بن يسار، صاحب السيرة والمغازي، ثقة، ثبتا في الحديث، توفي سنة (151 هـ /768 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 321؛ خليفة بن خياط، تاريخ: ص 280 (ذكر خليفة بأن وفاته 152 هـ /769 م).

(2)

يحيى بن سعيد القطان: هو الإمام الكبير الحافظ أبو سعيد التميمي مولاهم البصري الأحول، ولد سنة (120 هـ) وقيل (126 هـ) ورحل، وانتهي إليه الحفظ، وتخرج به الحفاظ، كمسدد، وعلي بن المديني وغيرهم توفي سنة (198 هـ /813 م).

ينظر: ابن معين، التاريخ:2/ 645؛ البخاري، التاريخ الكبير:8/ 276.

(3)

لم أعثر على ترجمته.

(4)

هو: نافع بن عبد الرحمن بن ابي نعيم، مولى جعونة بن شعيب الليثي، وهو مدني أصله من أصبهان، كنيته أبو رويم، توفي بالمدينة، سنة (169 هـ /785 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:8/ 87، الذهبي، سير أعلام النبلاء:7/ 336؛ الجزري، غاية النهاية:2/ 330 - 334.

(5)

لم تذكر مصادر الترجمة شيئا عن ترجمته سوى قول الواقدي: كتبت كتب أبي حنيفة، عن حاتم بن إسماعيل عنه. ينظر: القرشي، الجواهر المضية:2/ 23؛ التميمي، الطبقات السنية: 3/ 7. وستأتي ترجمته برقم 164.

ص: 279

وعبد العزيز

(1)

بن أبي سلمة الماجشون من كبار أئمة المدينة وغيرهم، وهم كثيرون.

‌ومن أهل الكوفة:

سفيان

(2)

بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، روى عنه مصرحا، ومكنيا به، وهو أحد الأئمة المجتهدين ومن أقطاب الإسلام، وأركان الدين، ومن أكابر التابعين، جمع بين الفقه والحديث/18 ب/والزهد، والورع، والعبادة، وروى عنه:

معمر والأوزاعي، وابن جريح، ومالك، وشعبة، وابن عيينة، وفضيل بن عياض، مات بالبصرة سنة إحدى وستين ومئة.

(ومنهم): حماد

(3)

بن أبي سليمان الأشعري الكوفي أستاذه، وكان يقول:

ربما اتهمت رأيي برأي أبي حنيفة، وأقول بقوله. وهو تابعي جليل، سمع جماعة من الصحابة، فيكون من رواية الأكابر عن الأصاغر كرواية أبي بكر عن عائشة رضي الله عنهما. وروى عنه: شعبة، والثوري مات سنة عشرين ومئة.

(ومنهم): محمد

(4)

بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قاضي الكوفة يفتي بقوله مع عداوته له.

(ومنهم): ابن شبرمة

(5)

الضبي، وإسماعيل

(6)

بن خالد، تابعي، كان يسأله.

(1)

هو: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، ميمون-وقيل: دينار-الإمام المفتي الكبير، أبو عبد الله، وأبو الأصبغ التيمي مولاهم المدني، الفقيه. توفي سنة (164 هـ /780 م)

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 323؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:7/ 309

(2)

ستأتي ترجمته برقم 258.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 216.

(4)

هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، قاضي فقيه من أصحاب الرأي، ولي القضاء لبني أمية بالكوفة ثم لبني العباس، له الأخبار مع الإمام أبي حنيفة، توفي سنة (184 هـ /800 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 109 - 113، خليفة بن خياط، تاريخ: ص 278.

(5)

سبقت ترجمته

(6)

الحافظ، الإمام الكبير، أبو عبد الله البجلي، هو الأحمسي، مولاهم الكوفي، توفي سنة (146 هـ /763 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 240؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 176.

ص: 280

(ومنهم) شريك

(1)

بن عبد الله، وكان يأخذ بقوله مع عداوته، وكان قاضي الكوفة.

(ومنهم): أبو عبد الرحمن

(2)

عمر بن ذر، من أئمة الكوفة، وزهادها، كان يسأله، ويدعو له في مجلس وعظه، والليث

(3)

بن أبي سليم ومطرف

(4)

بن طريف وزكريا

(5)

بن أبي زائدة وابنه يحيى

(6)

بن زكريا، وهؤلاء من كبار أئمة الحديث بالكوفة أخذوا عنه، وذكروا مناقبه.

(ومنهم): عاصم

(7)

بن أبي النجود من مفاخر الكوفة، كان يسأل منه فإذا أفتاه قال: جزاك الله خيرا فنعم المفرج أنت.

(ومنهم): حمزة

(8)

بن حبيب الزيات أحد أئمة القراء السبعة.

(ومنهم): حسن

(9)

بن أبي عمارة وهو الذي غسل الإمام.

(1)

ستأتي ترجمته برقم 269.

(2)

هو: عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المرهبي الكوفي، أحد الوعاظ المتمكنين من الخطابة والتأثير في نفوس السامعين، توفي سنة (153 هـ /770 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:6/ 154؛ أبو نعيم، حلية الأولياء:5/ 108.

(3)

هو: الليث بن أبي سليم بن زنيم، محدث الكوفة وأحد علمائها الأعيان، توفي سنة (143 هـ / 769 م). ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:7/ 246؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 179.

(4)

الإمام المحدث، القدوة، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الرحمن الكوفي الحارثي، توفي سنة (143 هـ /760 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 241؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 127.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 244.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 701.

(7)

سبقت ترجمته.

(8)

هو: أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الكوفي، المعروف بالزيات، أحد القراء السبعة كان عابدا، ورعا، فاضلا، ناكسا، توفي سنة (80 هـ /699 م).

(9)

ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 385؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 216.

ص: 281

(ومنهم): إسماعيل

(1)

بن حماد بن أبي سليمان، وأيوب بن نعمان الأنصاري ابن عم أبي يوسف.

(ومنهم): مجالد

(2)

بن سعيد، قرأعليه الإمام، وهو يروي عنه، هذا أيضا من رواية الأكابر عن الاصاغر.

(ومنهم): أبو بكر

(3)

بن عياش الأسدي، وأبو معاوية

(4)

الضرير الكوفي، وجعفر بن محمد بن بشر بن جرير بن عبد الله البجلي.

(ومنهم): أبو نعيم فضل

(5)

بن دكين الكوفي الحافظ من مفاخر الكوفة في التاريخ والأنساب، وعلم الحديث.

(ومنهم): عبد الحميد

(6)

بن عبد الرحمن الحماني أحد حفاظ الكوفة.

(1)

سبقت ترجمته.

(2)

هو مجالد بن سعيد بن عمر بن بسطام، العلامة، المحدث، أبو سعيد، الكوفي، الهمداني، من صغار التابعين، توفي سنة (144 هـ /761 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 284، الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 243.

(3)

هو: أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي مولاهم الكوفي الحناط، الفقيه، المحدث، شيخ الإسلام، المقرئ، وبقية الأعلام، توفي سنة (193 هـ /808 م). ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:14/ 9؛ أبو نعيم: حلية الأولياء:7/ 303.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 516.

(5)

أبو نعيم: هو الحافظ الكبير الفضل بن دكين (وأسم دكين عمرو) بن حماد بن زهير بن درهم التيمي الطلحي القرشي مولاهم الكوفي الملائي مولى آل طلحة بن عبيد الله. وكان حافظا متقنا، له كتاب «المسائل في الفقه» وكتاب «المناسك» ، توفي سنة (219 هـ -834 م).

ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:7/ 61؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:12/ 146.

(6)

هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي، الحماني. سمع أبا حنيفة، والأعمش، والثوري. توفي سنة (202 هـ -817). ينظر: أبن سعد، الطبقات:6/ 279؛ القرشي، الجواهر المضية: 365،2/ 364.

ص: 282

ومنهم: علي

(1)

بن حمزة الكسائي، ومحمد بن أبي شيبة والد عثمان وأبي بكر، إمام أهل الكوفة في الحديث، وخلق كثير ذكرهم الكردري.

‌ومن أهل البصرة:

قتادة

(2)

بن دعامة السدوسي الأعمى الحافظ، الإمام لأهل البصرة في التفسير والحديث والفقه. روى عن: عبد الله بن سرجس، وأنس، وخلق سواهما.

وعنه: أيوب، وشعبة، وأبو عوانه، وغيرهم. مات سنة سبع ومئة.

(ومنهم): حماد

(3)

بن سلمة، وحماد

(4)

بن زيد، وعبد الرحمن

(5)

بن مهدي وغيرهم. وحكي عن عبد الملك

(6)

بن أبي الشوارب أنه أشار إلى قصر عتيق بالبصرة، وقال: قد خرج من هذه الدار سبعون قاضيا على مذهب أبي حنيفة. قال ابن خلكان في تاريخه

(7)

: وكان مذهب أبي حنيفة بافريقية-هي عمدة بلاد المغرب [أظهر المذاهب]

(8)

(1)

سبقت ترجمته.

(2)

سبقت ترجمته.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 214.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 212.

(5)

سبقت ترجمته.

(6)

هو الإمام الثقة المحدث الفقيه، أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب محمد بن عبد الله بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد القرشي الأموي البصري، وكان من جلة العلماء، توفي سنة (261 هـ -874 م).

ينظر: أبن أبي حاتم، الجرح والتعديل،8/ 5؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:11/ 103.

(7)

ينظر: وفيات الأعيان:5/ 233 - 234.

(8)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من (وفيات الأعيان) 5/ 234.

ص: 283

فحمل المعز

(1)

بن باديس جميع أهل المغرب على التمسك بمذهب مالك، وحسم مادة الخلاف، واستمر الحال إلى الآن على ذلك، وكان ما ذكر فيه سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة.

‌ومن أهل واسط:

شعبة

(2)

بن الحجاج، وأبو عوانه

(3)

الوضاح، وعبد العزيز

(4)

بن مسلم وغيرهم.

‌ومن أهل الموصل:

هارون بن عمرو الأنصاري، وعبد الرحمن بن حسن الزجاج، وعمرو بن أيوب وغيرهم.

‌ومن أهل الجزيرة:

عبد الكريم

(5)

بن أبي أمية، إمام أهل الجزيرة، ومروان

(6)

بن سالم، وظريف بن عيسى وغيرهم.

(1)

هو المعز بن باديس بن منصور بن بلكين بن زيري بن مناد الحميري الصنهاجي، صاحب افريقية وما والاها من بلاد المغرب، وكان ملكا جليلا، عالي الهمة، محبا لأهل العلم. توفي سنة (453 هـ /1061 م)

ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان:5/ 233 - 235؛ الذهبي، العبر:3/ 233.

(2)

سبقت ترجمته.

(3)

هو: يحيى بن معلى بن منصور، أبو زكريا، وقيل: أبو عوانه، محدث، رحال، ثقة.

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:213،14/ 212؛ القرشي، الجواهر المضية: 3/ 605.

(4)

الإمام العابد، الرباني أبو زيد القسملي الخراساني، ثم البصري، أحد الثقات.

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:1/ 205؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:5/ 394.

(5)

هو عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية، من أهل الجزيرة، وكان يرى الإرجاء مع تعبد وخشوع. لم تذكر مصادر الترجمة سنة وفاته.

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:6/ 89؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:6/ 59.

(6)

هو: مروان بن سالم الجزري، أصله شامي.=

ص: 284

‌ومن أهل الرقة:

عثمان بن سابق، وطلحة بن زيد، وكثير بن هشام وغيرهم.

‌ومن أهل النصيبين:

حماد بن عمرو ويوسف

(1)

بن أسباط، وأبو إسحاق

(2)

الفزاري، وغيرهم.

‌ومن أهل دمشق:

أحوص بن حكم، وسعد بن عبد العزيز، وشعيب

(3)

بن إسحاق، وغيرهم.

‌ومن أهل الرملة:

يحيى بن عيسى، وأيوب

(4)

بن سويد، ضمرة

(5)

بن ربيعة، وغيرهم.

= ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:7/ 773؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:9/ 35.

(1)

الزاهد، من سادات المشايخ، له مواعظ وحكم.

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير: 8/ 385؛ أبو نعيم: حلية الأولياء: 8/ 237.

(2)

أبو إسحاق الفزاري، الإمام الكبير الحافظ، المجاهد؛ إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء

بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر

بن قصيب بن نزار بن معد بن عدنان. وكان من

أئمة الحديث. توفي سنة (186 هـ/ 802 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير: 1/ 321؛ الذهبي، العبر: 1/ 290.

(3)

هو شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد القرشي الدمشقي من أصحاب أبي

حنيفة، توفي سنة (198 هـ/ 813 م).

ينظر: القرشي، الجواهر المضية: 2/ 251،250؛ إبن حجر، تهذيب التهذيب: 4/ 347، 348.

(4)

محدث الرملة، أبو سعود الحميري، الشيباني الرملي توفي سنة (202 هـ/ 817 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير: 1/ 417؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: 2/ 249.

(5)

الإمام الحافظ القدوة، محدث فلسطين، أبو عبد الله الرملي، توفي سنة (202 هـ/ 817 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات: 7/ 471؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء: 9/ 325.

ص: 285

‌ومن أهل مصر:

يحيى

(1)

بن أيوب، وليث

(2)

بن سعد، وأبو عبد الله الشيباني، وغيرهم.

‌ومن أهل اليمن:

معمر

(3)

بن راشد، وعبد الرزاق بن همام، إمام أهل صنعاء أكثر الرواية عن الإمام، وحفص

(4)

بن ميسرة الصنعاني، ومطرف بن مازن قاضي اليمن، وغيرهم.

‌ومن أهل اليمامة:

محمد

(5)

بن جابر الجعفي، هوذة

(6)

بن خليفة، وأيوب

(7)

بن جابر، وغيرهم.

(1)

هو يحيى بن أيوب بن بادي، المصري العلاف، الإمام المحدث، الحجة، الفقيه، أبو زكريا. توفي سنة (289 هـ /901 م).

ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:13/ 453؛ ابن العماد، شذرات الذهب:2/ 202.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 464.

(3)

الإمام الحافظ، شيخ الإسلام، أبو عروة بن أبي عمرو الأزدي، مولاهم البصري، نزيل اليمن. وكان من أوعية العلم، توفي سنة (153 هـ /770 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:5/ 546؛ البخاري، التاريخ الكبير:7/ 378.

(4)

حفص بن ميسرة، المحدث الإمام الثقة، أبو عمر الصنعاني العقيلي، نزيل عسقلان، توفي سنة (181 هـ /797 م).

ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:2/ 187؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:8/ 231.

(5)

محمد بن جابر بن سيار السحيمي، اليمامي، توفي سنة (بضع وسبعين ومئة).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:1/ 53؛ الطبري، تاريخ الطبري:7/ 617.

(6)

الإمام المحدث، مسند بغداد، أبو الأشهب، هوذة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة نفيع الثقفي البكراوي البصري الأصم، نزيل بغداد. توفي سنة (115 هـ /733 م) أو (116 هـ /734 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 339؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:10/ 121.

(7)

السحيمي، اليمامي، الفقيه، المحدث، أبو سلمان، توفي سنة (180 هـ /769 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:1/ 410؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:8/ 235.

ص: 286

‌ومن أهل البحرين:

عيسى

(1)

بن يونس.

‌ومن أهل بغداد:

الخليفة أبو جعفر المنصور، وابن ملحان

(2)

، من أولاد حاتم بن عدي الطائي نزل بغداد، وحماد بن الوليد، ويحيى

(3)

بن سعيد، وغيرهم.

‌ومن أهل الأهواز:

ابن هشام بن محمد الزبرقان، وسعيد بن همام الكوفي ولي قضاء فارس، وعصمة ابن جراح الفارسي، وغيرهم. وفي شونيز مقبرة تعرف بمقبرة أصحاب أبي حنيفة فيها خلق لا يحصون.

‌ومن أهل كرمان:

حسان

(4)

بن إبراهيم، وعطاء بن جبلة، ويحيى

(5)

بن بكير.

(1)

عيسى بن يونس بن أبان، الرملي الفافوري، المحدث، الثقة، المعمر. توفي سنة (264 هـ / 877 م).

ينظر: السمعاني، الأنساب:9/ 209؛ الذهبي سير أعلام النبلاء:12/ 363.

(2)

الشيخ، المحدث، المتقن، أبو عبد الله، أحمد بن إبراهيم بن ملحان البلخي، ثم البغدادي. توفي سنة (290 هـ /902 م).

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:4/ 11؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:13/ 533.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 702.

(4)

الإمام الفقيه المحدث، قاضي كرمان، أبو هشام الكوفي، ثم الكرماني، توفي سنة (196 هـ / 802 م). ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:3/ 35؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:9/ 40.

(5)

هو يحيى بن ابي بكير بن نسر بن أسيد، الحافظ الحجة الفقيه، قاضي كرمان، أبو زكريا العبدي القيسي، مولاهم الكوفي، توفي سنة (208 هـ /832 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:8/ 264؛ الذهبي، سير اعلام النبلاء:9/ 497.

ص: 287

‌ومن أهل أصفهان:

أبو هاني نعمان

(1)

بن عبد السلام/19 أ/الكوفي، كان على قضاء أصفهان.

‌ومن أهل حلوان:

وليد الحلواني.

‌ومن أهل أستراباد:

عمار بن نوح.

‌ومن همدان:

أصرم بن حوشب، والقاسم

(2)

بن الحكم قاضي همدان كوفي.

‌ومن نهاوند:

عبد العزيز

‌ومن الري:

عيسى

(3)

بن ماهان الرازي.

‌ومن الدامغان:

بكير بن معروف إمام قومس، ومحمد بن بكير قاضي دامغان

‌ومن طبرستان:

حكيم بن زبيد قاضي آمل.

(1)

هو نعمان بن عبد السلام بن حبيب، الإمام مفتي أصبهان، أبو المنذر التيمي، تيم الله بن ثعلبة الأصبهاني، الفقيه الزاهد. توفي سنة (183 هـ /799 م).

ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:8/ 449؛ الذهبي، سير اعلام النبلاء:8/ 449.

(2)

هو القاسم بن الحكم العرني الفقيه، أبو أحمد. قاضي همدان. من أصحاب أبي حنيفة، روي عنه، وعن زكريا بن أبي زائدة. قال الذهبي: كان أحمد قد عزم على الرحلة إليه. توفي سنة (208 هـ /823 م). ينظر: البخاري: التاريخ الكبير:4/ 171؛ الذهبي، ميزان الإعتدال:3/ 370.

(3)

أبو جعفر الرازي، عالم الري، توفي في حدود سنة (160 هـ /776 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير 6/ 403؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:7/ 346.

ص: 288

‌ومن جرجان:

عبد الكريم بن محمد إمام أهل جرجان، قال أبو يوسف

(1)

: كان إذا حضر مجلس الإمام انتفع أهل المجلس بحضوره، وما قدم علينا من خراسان أفقه منه.

وجماعة آخرون.

‌ومن نيسابور:

سفيان بن قيراط، وبشر بن أزهر.

‌ومن سرخس:

خارجة بن مصعب، أنفق مئة ألف درهم في طلب العلم ومئة ألف على الفقراء، وكان الإمام يشاوره في الأمور، وعمارة قاضي سرخس.

‌ومن أهل نسا:

أبو سفيان النسائي، قاضي مرو عامر بن الفرات، قال محمد بن يزيد

(2)

:

اختلفت إليه فقال لي يوما: نظرت في كتب الإمام؟ قلت: أطلب الحديث فما أنظر في كتبه، قال: تعلمت الآثار سبعين سنة فلم أحسن الاستنجاء إلا بعد النظر في كتبه.

‌ومن مرو:

الإمام الشهير: إبراهيم الصائغ

(3)

مفخر خراسان، وابنه إسماعيل

(4)

، والحسن بن واقد إمام أهل مرو، والنضر

(5)

بن محمد، قيل لأبن المبارك: ما الجماعة؟ قال: النضر بن محمد جماعة وحده، وكان يفتخر بمجالسة الإمام، ويقول حدثني الورع الفقيه الإمام.

(1)

ينظر: الكردري، المناقب:2/ 235.

(2)

م. ن:237،2/ 236.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 18.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 128.

(5)

ستأتي ترجمته 676.

ص: 289

(ومنهم): الفضل بن عطية وابنه محمد، وأبو غانم يونس من كبار الأئمة.

أدرك عمر بن عبد العزيز، ووهب

(1)

بن منبه، وأبو عصمة

(2)

نوح بن مريم الجامع قاضي القضاة لخراسان، وهو الذي كتب له الإمام شروط القضاء.

(ومنهم): توبة بن سعيد

(3)

، وسهل بن مزاحم الذي بث علم الإمام بخراسان أراده المأمون على قضاء مرو، وحبسه مدة فلم يقبل فأعفاه.

(ومنهم): نضر

(4)

بن شميل النحوي، وخالد

(5)

بن صبيح إمام أهل مرو، وكان ورعا عادلا، عابدا، والنضر بن شميل قال بشر بن يحيى: رأيته في مجلس ابن المبارك، وكان يلقي عليه المسألة ويقول له عبد الله: يا أبا الهيثم أجب فيها، وجمع كثير منهم.

‌ومن بخارى:

شريك

(6)

بن عبد الله النخعي، ومحمد بن القاسم الأسدي بخاري الأصل، إمام أهل بخارى، صحب الإمام أربعين سنة، ومحمد بن الفضل بن عطية، نزيل

(1)

هو: وهب بن منبه بن محمد بن أحمد، أبو المعالي، الفقيه الحنفي، الغزنوي.

ينظر: القرشي، الجواهر المضية::3/ 578. وفي الحاشية «ذكر التميمي أنه توفي سنة ثمان وتسعين، ثم قال: «كذا ترجمه الصفدي في الوافي، ولم يذكر بعد التسعين شيئا من الميات».

(2)

ستأتي ترجمته في الكنى.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 155.

(4)

هو: النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم المازني، نزيل مرو، وعالمها، وهو أول من أظهر السنة بمرو، وجميع بلاد خراسان، وكان رأسا في الحديث، واللغة، والنحو، توفي سنة (203 هـ /818 م). ينظر: الذهبي، العبر:1/ 342؛ ابن العماد، شذرات الذهب:2/ 7.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 224.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 269.

ص: 290

بخارى، ومات بها وكان استاذ الإمام أبي حفص الكبير، ومحمد

(1)

بن سلام أستاذ البخاري، وجنيد بن حسان صاحب أنس، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين.

(ومنهم): مجاهد بن عمرو القاضي بما وراء النهر العادل في قضاياه تقلد بعد ما حبس. وأوذي، وأكره، وكان ورعا زاهدا كان أبو يوسف يفصله على أصحابه.

وقال أسباط النسفي عن أبيه: ورد علينا أيام المهدي رسول عنه، وسأل مجاهدا عن شيء فلم يجبه، فافترى على مجاهد فضرب مجاهد إياه الحد ثمانين سوطا فاغتم أصحابه على أن الرسول ربما يموه الأمر عند المهدي فبلغ الخبر إلى المهدي على طريقة؛ فحسن صنيعه، وبعث إليه بمال، وخلعة، فحضر بذلك المال على باب مسجده وأصلح القناطير وفرقه على الفقراء، وباع الخلعة وفرق ثمنها على المساكين، وأرباب السجون.

(ومنهم): أبو عبيد إسحاق

(2)

بن بشر البخاري، حمل عن الإمام الحديث، والفقه وأكثر عنه الرواية، وعن مقاتل

(3)

بن سليمان: نزل ببخارى أيام المأمون بعد ما أجاب عن مسائل عجز عن جوابها علماء عصره، فأمر له المأمون بمئة ألف درهم ودواب وخلع.

(ومنهم): عثمان بن حميد المعروف بأبي حنيفة.

(1)

هو محمد بن سلام بن الفرج، الإمام الحافظ الناقد، أبو عبد الله السلمي مولاهم البخاري، ألبيكندي. توفي سنة (225 هـ /839 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:1/ 110؛ الذهبي، سير:10/ 628.

(2)

هو إسحاق بن بشر بن محمد، الشيخ العالم القصاص، أبو حذيفة بن عبد الله بن سالم الهاشمي، مولاهم البخاري، توفي سنة (206 هـ /821 م).

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:6/ 326؛ الذهبي، سير اعلام النبلاء:9/ 477.

(3)

كبير المفسرين، أبو الحسن. توفي سنة (نيف وخمسين ومئة).

ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان:5/ 255؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:7/ 201.

ص: 291

ثم أكثر روايات أئمة بخارى عن أصحاب الإمام، مثل: الإمام أبي حفص

(1)

الكبير فإنه تفقه على أبي يوسف ثم على محمد حتى كتب كتبه. وروى عنه خلق كثير لا يحصون، ومنهم جماعة كثيرة يطول تعدادهم كلهم بخاريون أخذوا الفقه والحديث عن أصحاب الإمام.

وحكي أن مقبرة القضاة السبعة قريبة من بخارى فيها أمم لا يحصون أحدهم: أبو

(2)

زيد الدبوسي.

‌ومن سمرقند:

أبو مقاتل حفص بن سهيل الفزاري، أدرك مشايخ الإمام، كأيوب السختياني، وهشام بن حيان، وغيرهم، وروى أيضا عن عمرو بن عبيد وسعيد بن أبي عروبة، ومسعر بن كدام

(ومنهم): نصر بن عبد الملك العتكي من مفاخر سمرقند في الحديث والفقه ومنهم: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قاضي سمرقند.

(ومنهم): جمع كثير. وحكى أن [بجا كرديزة]

(3)

تربة من بلاد سمرقند يقال لها تربة المحمدين، دفن فيها نحو من أربع مئة نفس من علماء الحنفية كل واحد منهم يقال له، محمد صنف وأفتى وأخذ عنه الجم الغفير جمعهم/19 ب/أهل سمرقند بهذه التربة. ولما مات الإمام الجليل صاحب «الهداية» حملوه إلى تلك التربة، وأرادوا دفنه بها، فمنعوا من ذلك، ودفن بالقرب منها.

‌ومن صغانيان:

أبو سعيد محمد بن المنتشر كان الإمام يجعله في الصف الأول من أصحابه ويبدأ بحاجته.

(1)

ستأتي ترجمته برقم 43.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 360.

(3)

في الأصل «بجاكر ديز» خطأ، والمثبت في معجم البلدان:1/ 9، واللباب 1/ 205. قال ياقوت: محلة كبيرة بسمرقند.

ص: 292

‌ومن ترمذ:

عبد العزيز

(1)

بن خالد بن زياد قاضي ترمذ وصغانيان.

‌ومن بلخ:

مقاتل بن حيان

(2)

، والمتوكل بن عمران من زهاد خراسان كان الإمام يمدحه، وأبو مطيع

(3)

: حكم بن عبد الله سيد أهل بلخ علما وعبادة وزهدا، وأبو معاذ خالد

(4)

ابن سليمان أحد مفاخر بلخ وحسن بن سليمان أحد كبراء بلخ كان خلف بن أيوب يقول: وجدنا عنده للإمام شيئا كثيرا وكتبا مصححة، وعصام

(5)

بن يوسف، ومكي

(6)

بن إبراهيم من مفاخر بلخ كان تاجرا فنصحه الإمام فترك التجارة ولزم الإمام حتى صار إماما. وجاور بمكة اثنتي عشرة سنة.

(ومنهم): إبراهيم

(7)

بن أدهم المعروف صحب الإمام، وروى عنه، ونصحه الإمام، وحثه على الجمع بين العلم والعمل.

(ومنهم): شقيق

(8)

بن إبراهيم الزاهد العابد الفقيه المجتهد مفخر أهل بلخ بل الدنيا لزم الإمام ثم من بعده زفر.

(1)

ستأتي ترجمته برقم 336.

(2)

سبقت ترجمته.

(3)

ستأتي ترجمته في الكنى.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 223.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 368.

(6)

هو مكي بن إبراهيم بن بشر بن فرقد، الإمام الحافظ الصادق، مسند خراسان، أبو السكن، التميمي الحنظلي البلخي، توفي سنة (215 هـ /831 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 373؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:9/ 549.

(7)

هو إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر، الإمام القدوة، سيد الزهاد، أبو إسحاق العجلي، وقيل: التميمي، الخراساني، البلخي، نزيل الشام. توفي سنة (162 هـ /778 م)

ينظر: أبو نعيم، حلية الأولياء:7/ 367؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:7/ 387.

(8)

ستأتي ترجمته برقم 274.

ص: 293

(ومنهم): مقاتل بن الفضل أحد أئمة بلخ في الفقه والحديث، وكان بلخ دار الفقه.

‌ومن ما تريد:

أبو نصر

(1)

العياضي المشهور من اصحابنا يقال: إنه لما أستشهد خلف بعده أربعين رجلا من أصحابه كل واحد منهم من أقران أبي

(2)

منصور الماتريدي.

‌ومن هراة:

هياج بن بسطام إمام أهل الهراة. وكنانة بن جبلة. وأبو رجاء عبد الله بن واقد قال: غسل الحسن بن عمارة الإمام وكنت أصب الماء عليه. وغيرهم.

‌ومن قهستان:

عمر بن الجراح.

‌ومن سجستان:

عبد الله السجزي.

‌ومن الزم:

أبو معروف السجستاني قاضي الزم.

‌ومن خوارزم:

غيرة بن موسى، بصري سكن خوارزم، وأبو علي قاضي خوارزم، وأبو الليث الخوارزمي، روي عن الإمام محمد بن الحسن، وأعلم أن الذي ذكرناه قد اختصرناه عن مناقب الكردري وقد قال في آخره: فهؤلاء سبع مئة وثلاثون رجلا من مشايخ البلدان، وأعلام ذلك الزمان، أخذوا عنه العلم، ووصل إلينا ببركة سعيهم، وأجتهادهم، فجزاهم الله خير الجزاء يوم ميعادهم، وخاصة عن الإمام

(1)

ستأتي ترجمته برقم 671.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 587.

ص: 294

الأعظم وكل من دعا الأمم إلى يوم الدين الأقوم. ومما قيل في حقه وأصحابه، وبه نختتم ونستتم ويكون مسك ختامه شعر

(1)

:

شيوخ سراج الخلق نعمان كلهم

مصابيح في أفق الهدى ورواته

وما حسن الإسلام جمعا مبجلا

إلى مفخر إلا وهم سرواته

ومن ير قصرا للشريعة عامرا

فهم بروايات الثقات بناته

وما الشرع إلا كالحمي حوله الورى

وهم بأسانيد الهداة حماته

هو الحي إذ أحيى شريعة ربه

فدامت له بعد الممات حياته

‌فصل في بقية طبقات الحنفية المشهورين في الطريقة الحنفية

أوردها على ترتيب الحروف الهجائية، وهي خلاصة الجواهر المضية والزواهر المرضية.

اعلم أن في ذكر تراجم العلماء فوائد جمة، ومنافع مهمة. منها: معرفة أحوالهم، ومناقبهم، فيتأدب بآدابهم.

ومنها: معرفة مراتبهم، وإعصارهم، فينزلون منازلهم بقدر آثارهم.

ولا [نقصر بالعالي]

(2)

في الجلالة عن درجته، ولا نرفع غيره عن مرتبته، وقد قال تعالى:{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}

(3)

وفي صحيح مسلم: «ليلني منكم أولو الأحلام والنهي»

(4)

. وفي رواية الحاكم

(5)

بسند صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم» .

(1)

الأبيات في: الكردري، المناقب:245،2/ 244.

(2)

في الأصل «ولا يقصر بالمعالي» والمثبت في: تهذيب الأسماء واللغات:1/ 10.

(3)

سورة يوسف: الآية 76.

(4)

باب تسوية الصفوف وإقامتها من كتاب الصلاة، صحيح مسلم:1/ 323.

(5)

قال النووي: «قال الحاكم أبو عبد الله في علوم الحديث: هو حديث صحيح، وأشار أبو داود في سننه إلى أنه مرسل» . تهذيب الأسماء واللغات:1/ 11.

ولفظ الحاكم: «فقد صحت الرواية عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أمرنا

».-

ص: 295

ومنها: أن يكون العمل والترجيح بقول أعلمهم وأورعهم عند تعارض أقوالهم.

ومنها: بيان مصنفاتهم، ومعرفة أحوالهم، وصفاتهم، وبيان مواليدهم ووفياتهم.

«حرف الهمزة»

1. إبراهيم

(1)

بن أحمد بن محمد بن حمّويه

؛

بتشديد الميم المضمومة؛ ابن بندار، بضم الموحدة وسكون النون، روى عن: أبي القاسم البغوي

(2)

، ويحيى

(3)

بن صاعد في آخرين وأسند عنه ابن النجار حديثا واحدا عن عائشة (رضى الله عنها) مرفوعا متنه: «اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا»

(4)

.

=ينظر: الحاكم، معرفة علوم الحديث (د. ط، القاهرة،1937 م) ص 49.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 68؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 175 - 176.

(2)

الإمام المقرئ الكبير، أبو بكر، عبد الله بن مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي. توفي سنة (307 هـ / 919 م). ينظر: ينظر: الذهبي: معرفة القراء الكبار: 1/ 188؛ الجزري، غاية النهاية: 1/ 445.

(3)

هو يحيى بن محمد بن صاعد بن كاس، الإمام الحافظ المجود، محدث العراق، أبو محمد الهاشمي البغدادي، مولى خليفة أبى جعفر المنصور، رحال جوال، عالم بالعلل والرجال .. توفي سنة (318 هـ/ 930 م).

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: 14/ 231 - 234؛ الذهبي، سير اعلام النبلاء: 14/ 501.

(4)

ينظر: ابن حنبل، المسند: 6/ 129، 145، 188؛ ابن ماجة، سنن ابن ماجة: 2/ 1255؛ الهيثمي، مجمع الزوائد: 2/ 175؛ الكناني، أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل (ت 840 هـ/ 1436 م) مصباح الزجاج، تحقيق: محمد المنتقي الكشناوي (ط 2، دار العربية، بيروت،

1403 هـ): 4/ 135.

ص: 296

2. إبراهيم

(1)

بن أحمد بن بركة الموصليّ،

بفتح الميم وكسر الصاد. له «شرح المنظومة»

(2)

وله «سلالة الهداية»

(3)

.

3. إبراهيم

(4)

بن إسحق بن إبراهيم الطّرزي

(5)

،

بفتح الطاء والزاي، أبو إسحق من اهل دامغان، تفقه على علماء بخارى، وكان ملازما لبيته لا يخرج إلا لمسجده أو الجامع. مات ببسطام

(6)

، دفن بها سنة أثنين وثمانين وست مئة.

4. إبراهيم

(7)

بن أحمد بن أبي الفرج بن أبي عبد الله بن السّديد الدّمشقيّ،

كان إماما بالجامع،

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 66؛ ابن حجر العسقلاني، أحمد بن حجر، (ت 852 هـ /1448 م): الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة، تحقيق: محمد سيد جاد الحق (ط 2، مصر، دار الكتب الحديثة،1385 هـ -1966 م)،1/ 7؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2038،1867،1623،2/ 1622.

(2)

هي منظومة النسفي أبي حفص عمر بن محمد بن أحمد في الخلاف. كشف الظنون:1867/ 2.

(3)

هو مختصر الهداية، كما ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون:2/ 2038، وذكره قبل ذلك في صفحة 995.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 70، التميمي، الطبقات السنية:1/ 181 - 182.

(5)

بلد كبير بين الري ونيسابور، وهي قصبة قومس. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:2/ 539.

(6)

بسطام: بلدة كبيرة بقومس على جادة الطريق إلى نيسابور بعد دامغان بمرحلتين.

ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:1/ 623.

(7)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:71،1/ 70، وهو فيه:«ابن الشريد» ؛ ابن تغري بردي، المنهل الصافي 23،1/ 22، والنجوم الزاهرة:7/ 80.؛ التميمي، الطبقات السنية: 1/ 174.

ص: 297

قال الذهبي: وسمع من المحدث عمر

(1)

بن بدر الموصلي مسند أبي حنيفة رواية. ابن البلخي

(2)

، روى عنه: المزي

(3)

بكسر الميم وتشديد الزاي، وابن العطار

(4)

. توفي في جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وست مئة.

5. إبراهيم

(5)

بن إسحاق بن أبي العنبس، الزّهري، الكوفي، القاضي،

روي عنه عن ابن أبي الدنيا

(6)

وعامة الكوفيين، وولي قضاء مدينة المنصور بعد أحمد

(7)

بن محمد بن سماعة في سنة ثلاث وخمسين ومئتين.

(1)

هو: الإمام العالم الفقيه الحافظ،-ضياء الدين، أبو حفص، عمر بن بدر بن سعيد بن محمد بن تنكيز الموصلي، توفي سنة (622 هـ /1225 م).

ينظر: الذهبي، العبر:5/ 91؛ القرشي، الجواهر المضية:640،2/ 639.

(2)

هو الحسين بن محمد بن خسرو، وستأتي ترجمته برقم 203.

(3)

هو الحافظ الشهير محدث الشام جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن القضاعي، ولد بحلب سنة (654 هـ /1256 م)، ونشأ بالمزة قرية من قرى دمشق، سمع بالحرمين وحلب وحماة وبعلبك وغير ذلك، وهو حامل لواء معرفة الرجال والقائم بأعبائها، لم تر العيون مثله، توفي سنة (742 هـ /1341 م). ينظر: الذهبي، تذكرة الحفاظ 4/ 1498، ابن كثير، البداية والنهاية:14/ 195.

(4)

هو علاء الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود، ابن العطار الشافعي، توفي سنة (724 هـ /1323 م). ينظر: السبكي، طبقات الشافعية:10/ 130.

(5)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:6/ 25 - 26؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 71، 72؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 182 - 183.

(6)

هو عبد الله بن محمد بن عبيد بن سنان بن قيس القرشي، مولاهم البغدادي، المؤدب، صاحب التصانيف السائرة، من موالي بني أمية.

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:10/ 89؛ الذهبي، سير اعلام النبلاء:13/ 397.

(7)

تفقه على والده، وتخرج به، وكان من أهل الدين، والعلم، والعمل، وولي القضاء بمدينة المنصور، وكان محمود السيرة، توفي سنة (253 هـ /867 م).

ينظر: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد:5/ 10؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 269؛ تاريخ بغداد:6/ 25.

ص: 298

قال الخطيب

(1)

: وكان ثقة، خيرا، فاضلا، دينا، وكان تقلد قضاء الكوفة.

مات سنة سبع وسبعين ومئتين. وبلغ ثلاث وتسعين. وأراد الموفق منه أن يدفع إليه أموال اليتامى على سبيل القرض فأبى أن يدفعها وقال: لا والله ولا حبة منها، فصرف عن الحكم ورد إلى قضاء الكوفة.

6. إبراهيم

(2)

بن إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي أبو إسحاق الدمشقي

المعروف بابن الدّرجيّ سمع منه، ومن أبيه كليهما الحافظ الدمياطي

(3)

، وذكرهما في معجم شيوخه.

7. إبراهيم

(4)

بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق الانصاري الوائلي أبو إسحاق

الفقيه،

عرف بالصفار. وتفقه على والده وتفقه عليه قاضي خان

(5)

، وسمع «الآثار» للطحاوي

(6)

على والده، وكتاب «العالم المتعلم» لأبي حنيفة على أبي

(1)

تاريخ بغداد:6/ 25.

(2)

ترجمته في: الذهبي، العبر:5/ 335؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:5/ 327؛ ابن كثير، البداية والنهاية؛13/ 300؛ القرشي الجواهر المضية:1/ 72؛ ابن تغري بردي، المنهل الصافي: 1/ 37 - 39، النجوم الزاهرة:7/ 356، النعيمي، الدارس:557،1/ 556، التميمي، الطبقات السنية:185،1/ 184. وذكرت مصادر الترجمة السابقة سنة وفاته (681 هـ /1282 م).

(3)

الحافظ الدمياطي: هو العلامة الحافظ شرف الدين، أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف التوني الدمياطي، توفي سنة (705 هـ /1305 م).

ينظر: أبن كثير، البداية والنهاية:4/ 40، أبن حجر، الدرر الكامنة:3/ 30 - 32.

(4)

ترجمته في: السمعاني، الأنساب:3/ 548؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 73 - 77؛ التميمي، الطبقات السنية:186،1/ 185؛ اللكنوي، الفوائد البهية 70:-90؛ البغدادي، أيضاح المكنون:1/ 270 و 2/ 303، هدية العارفين:1/ 9.

(5)

هو الحسن بن منصور الأوز جندي الفرغاني المعروف بقاضي خان، ستأتي ترجمته برقم 191.

(6)

هو أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي، أبو جعفر الطحاوي ستأتي ترجمته برقم 70.

ص: 299

يعقوب السياري

(1)

، بتشديد التحتية، بقراءة والده، و «السير الكبير» لمحمد علي أبي حفص البزار

(2)

، وكتاب «الكشف في مناقب أبي حنيفة» ، تصنيف ابي عبد الله بن محمد بن يعقوب الخازني على والده، وكتاب «الرد على أهل الأهواء» ، تصنيف أبي عبد الله

(3)

بن أبي حفص الكبير، وكان من أهل بخارى، موصوفا بالزهد والعلم وكان لا يخاف في الله لومة لائم. مات بها سنة أربع وثلاثين وخمس مئة.

8. إبراهيم

(4)

بن إسماعيل المعروف والده بإسماعيل المتكلم،

صاحب كتاب (الكافي) تأتي ترجمته.

9. إبراهيم

(5)

بن جرّاح بن صبيح التميمي المازني الكوفي القاضي.

تفقه على أبي يوسف، وسمع منه الحديث وكتب عنه الأمالي، عنه علي بن الجعد وغيره وكان أبو يوسف يقول له: تأخذ المسألة من عندنا طرية وتردها مكحلة، وهو آخر من روى عن أبي يوسف، قال أتيته أعوده فوجدته مغمى عليه، فلما أفاق قال لي: يا إبراهيم: أيما أفضل في رمي الجمار أن يرميها الرجل راكبا أم راجلا ماشيا، فقلت: راكبا، فقال لي: أخطأت، ثم قال: أما ما كان يوقف عنده للدعاء فالأفضل أن يرمي راجلا، وأما ما كان لا يوقف عنده فالأفضل أن يرميه

(1)

هو يوسف بن منصور بن إبراهيم بن الفضل بن محمد بن شاكر بن نوح بن سيار السياري، أبو يعقوب. ينظر: القرشي، الجواهر المضية:3/ 641.

(2)

وأبو حفص هذا هو عمر بن منصور البزار.

ينظر: سند سرخسي في أول شرحه للسير الكبير شروح السير الكبير:1/ 5.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 43.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 75؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 186.

(5)

ترجمته في: ابن عبد الحكم، عبد الرحمن بن عبد الله (257 هـ /870 م) فتوح مصر وأخباراها (د. ط، لندن، مطبعة يريل،1920 م) ص 246، الكندي، أبو عمر محمد بن يوسف (ت 355 هـ /965 م) الولاة والقضاة، تصحيح: رفن كست (د. ط، بيروت، مطبعة الآباء اليسوعيين،1908 م) ص 427 - 430؛ القرشي، الجواهر المضية:751 - 77.

ص: 300

راكبا، ثم قمت من عنده فما بلغت باب داره حتى سمعت الصراخ عليه، وإذا هو قد مات، توفي بمصر سنة سبع عشرة ومئتين.

10. إبراهيم

(1)

بن الحسن الفقيه، أبو الحسن العزريّ.

بفتح العين، وسكون الزاي، نسبة إلى باب عزرة، محلة كبيرة بنيسابور.

سمع منه الحاكم، ذكره في (تاريخ نيسابور)، وقال: كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة، توفي سنة سبع وأربعين وثلاث مئة.

11. إبراهيم

(2)

بن رستم أبو بكر المروزي،

أحد الأعلام، تفقه على محمد بن الحسن، وروى عن أبي عصمة نوح

(3)

ابن مريم المروزي، وأسد

(4)

بن عمرو البجلي، وهما ممن تفقها على أبي حنيفة وتفقه عليه الجم الغفير، وسمع من مالك، والثوري

(5)

، وحماد

(6)

بن سلمة. وغيرهم.

قدم بغداد غير مرة، وحدث بها، وروى عنه الإمام أحمد بن حنبل وغيره، وعرض عليه المأمون القضاء فأمتنع وانصرف إلى منزله فتصدق بعشرة آلاف درهم، مات بنيسابور قدمها حاجا سنة إحدى عشرة ومئتين.

(1)

ترجمته في: السمعاني، الأنساب:4/ 187؛ ياقوت الحموي، معجم البلدان:3/ 668، وهو فيه «إبراهيم بن الحسن» ؛ ابن الأثير، اللباب:2/ 135؛ القرشي، الجواهر المضية،1/ 77

(2)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:6/ 72 - 74؛ الذهبي، ميزان الأعتدال:31/ 1،30؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 80 - 82؛ ابن قطلوبغا (ت 879 هـ /1474 م): تاج التراجم (ط 1، مطبعة العاني، بغداد،1962 م) ص 3 - 4؛ التميمي، الطبقات السنية:194/ 1 - 195، حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1981؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 10،9.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 159.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 121.

(5)

ستأتي ترجمته 257.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 213.

ص: 301

12. إبراهيم

(1)

بن سليمان الحموي المنطقي، الإمام رضي الدين الرومي.

وكان عالما فاضلا، فقيها، نحويا، مفسرا، منطقيا، متدينا، متواضعا. شرح (الجامع الكبير) في ست مجلدات وله شرح (المنظومة) في مجلدين، حج سبع مرات ومات سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة.

13. إبراهيم

(2)

بن طهمان.

من علماء خراسان أقدم من ابن المبارك،-روى عن ثابت البناني، وروى عنه خلق. مات سنة بضع وستين ومئة

(3)

. روى عن الأئمة الستة قال أحمد بن حنبل: هو صحيح الحديث، مقارب يرمي بالأرجاء، كان شديدا على الجهمية.

14. إبراهيم

(4)

بن علي بن أحمد بن علي بن يوسف،

(1)

ترجمته في: ابن كثير، البداية والنهاية:14/ 159؛ القرشي، الجواهر المضية:84،1/ 83؛ ابن حجر، الدر الكامنة:1/ 28؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم: ص 3؛ النعيمي، محيي الدين أبو المفاخر، عبد القادر بن محمد الدمشقي (ت 92 هـ /1520 م): الدارس في تاريخ المدارس، تحقيق: جعفر الحسني (د. ط، دمشق، مطبعة الشرقي،1367 هـ -1948 م) 1/ 575، 576؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1868،1/ 569. التميمي، الطبقات السنية:1/ 197.

(2)

ذكرت أكثر المصادر السابقة أنه توفي سنة ثلاث وستين ومئة.

(3)

ترجمته في: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:1/ 107 - 108؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:5/ 105 - 111؛ الذهبي، العبر:1/ 241؛ الصفدي، خليل بن أيبك (ت 674 هـ / 1275 م): الوافي بالوفيات تصدرها جمعية المنشرين الألمانية بعناية جماعة من العرب والمستشرقين، بيروت،1962 م-1983 م) 6/ 23 - 24؛؛ القرشي، الجواهر المضية:86/ 1،85؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 198 - 200.

(4)

ترجمته في: أبن رافع، تقي الدين محمد بن رافع السلامي (ت 774 هـ /1372 م) الوفيات، تحقيق: صالح مهدي عباس (ط 1، مؤسسة الرسالة، بيروت،1402 هـ /1982 م) 1/ 478 - 479، ابن كثير، البداية والنهاية:14/ 212؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 93، 94؛ ابن حجر، الدار الكامنة:49،1/ 48؛ ابن قطلوبغا: تاج التراجم: ص 5؛ النعيمي، الدارس:1/ 606؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1920،1852،2/ 1000،1/ 10، 2037،1981.

ص: 302

عرف بابن عبد الحق مات بدمشق سنة أربع وأربعين وسبعمائة، كان إماما عالما محدثا، وضع شرحا على (الهداية) وضمنه الآثار، ومذاهب السلف، وأختصر (السنن الكبير) للبيهقي في خمس مجلدات، وأختصر كتاب (التحقيق) لابن الجوزي في مجلد واختصر (ناسخ الحديث ومنسوخه) لأبي حفص بن شاهين في مجلد، وله (المنتقى) في فروع المسائل في مجلد، وله (نوازل الوقائع) في مجلد، وله (إجارة الإقطاع)، وله (إجارة الأوقاف) زيادة على المدة و (مسألة قتل المسلم بالكافر) وغير ذلك.

15. إبراهيم

(1)

بن علي المرغينانيّ

(2)

الملقب بنظام الدين إبو إسحاق أحد

مشايخ قاضي خان.

16. إبراهيم

(3)

بن عمر بن حماد بن أبي حنيفة،

روى الخطيب

(4)

بسنده إليه قال: قال أبو حنيفة: لا يتكنى بكنيتي بعدي إلا مجنون، قال: فرأينا عدة كتنوا بها فكان في عقولهم ضعف.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 95؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 216.

(2)

هذه النسبة إلى (مرغينان) - (مرغيلان الحديثة) -بلد بما وراء النهر من أشهر البلاد من نواحي (فرغانة) تقع في جنوب نهر سيحون.

ينظر: ابن الأثير، اللباب:3/ 197؛ كي يستريح: بلدان الخلافة الشرقية، نقله إلى العربية- بشير فرنسيس، وكوركيس عواد (ط 1، بغداد، مطبوعات مجمع العلمي العراقي،1373 هـ / 1954 م) ص 522.

(3)

ترجمته في: القرشي: الجواهر المضية:1/ 95، التميمي، الطبقات السنية 1/ 216.

(4)

تاريخ بغداد:13/ 332.

ص: 303

17. إبراهيم

(1)

بن محمد بن سفيان النيسابوري،

الفقيه الزاهد، ذكر الحاكم أنه كان مجاب الدعوة، وكان من أصحاب أيوب ابن الحسن الزاهد

(2)

، صاحب الرأي الفقيه الحنفي وإبراهيم هذا/20 ب/راوي (صحيح مسلم) عن مسلم، قال إبراهيم: فرغ لنا مسلم من قراءة الكتاب في شهر رمضان سنة سبع وخمسين ومئتين.

ومات إبراهيم في رجب سنة ثمان وثلاث مئة.

18. إبراهيم

(3)

بن ميمون الصائغ المروزيّ،

يروى عن أبي حنيفة، وعطاء.

قال السمعاني: كان فقيها فاضلا قتله أبو مسلم الخراساني بمرو سنة إحدى وثلاثين ومئة. قال ابن المبارك: لما بلغ أبا حنيفة قتل إبراهيم الصائغ بكى حتى ظننا أنه سيموت، فخلوت به، فقال كان والله رجلا عاقلا، ولقد كنت أخاف عليه هذا الأمر قلت: وكيف كان سببه؟ قال: كان يقدم، ويسألني، وكان شديد البذل لنفسه في طاعة الله، وكان شديد الورع وكنت ربما قدمت إليه بشيء فيسألني عنه، ولا يرضاه ولا يذوقه، وربما رضيه فأكله فسألني عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلى أن أتفقنا على أنه فريضة من الله تعالى، فقال لي: مد يدك حتى أبايعك، فأظلمت الدنيا بيني وبينه، فقلت: ولم؟ قال: دعاني إلى حق من حقوق الله

(1)

ترجمته في: الصفدي، الوافي بالوفيات:6/ 128 - 129؛ القرشي، الجواهر المضية:104/ 1،103؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 227 - 228؛ ابن العماد، أبو الفلاح عبد الحي ابن احمد الحنبلي الدمشقي (ت 1089 هـ /1678 م): شذرات الذهب في أخبار من ذهب (ط 2، دار المسيرة، بيروت،1399 هـ /1979 م) 252،2.

(2)

أيوب بن الحسن، الفقيه الزاهد، أبو الحسن النيسابوري تفقه عند محمد بن الحسن، توفي سنة (251 هـ /865 م). ينظر: القرشي، الجواهر المضية:1/ 445؛ اللكنوي، الفوائد البهية، ص 52.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 113 - 115؛ ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب:1/ 181. التميمي، الطبقات السنية:1/ 245 - 249.

ص: 304

فامتنعت عليه، وقلت له: إن قام به رجل واحد قتل ولم يصلح للناس أمر، ولكن إن وجد عليه أعوانا صالحين، ورجلا يرأس عليهم مأمونا على دين الله، قال وكان يقتضي ذلك كلما قدم علي تقاضي الغريم الملح، فأقول له: هذا أمر لا يصلح بواحد، ما أطاقته الأنبياء حتى عقدت عليه من السماء، وهذه فريضة ليست كالفرائض بقوم لها الرجل وحده، وهذا متى أمر الرجل به وحده أشاط

(1)

بدمه وعرض نفسه للقتل فأخاف أن يعين على قتل نفسه، ولكن ينتظر، فقد قالت الملائكة:{أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها .. } .

(2)

الآية. ثم خرج إلى مرو حتى كان أبو مسلم فكلمه بكلام غليظ فأخذه، فاجتمع عليه فقهاء أهل خراسان وعبادهم حتى أطلقوه، ثم عاوده فزجره ثم عاوده فقال: ما أجد شيئا أقوم به لله تعالى أفضل من مجاهدتك، ولأجاهدنك بلساني ليس بي قوة بيدي ولكن يراني الله وأنا أبغضك فيه، فقتله رحمه الله، وروى له النسائي، وأبو داود.

19. إبراهيم

(3)

بن يوسف بن محمد بن البونيّ

(4)

أبو الفرج.

فقال الذهبي

(5)

: إمام محراب الحنفية بدمشق، مقرئ محدث، روى عن أبي

(1)

أشاط يشبط: أذهبه. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:1/ 910.

(2)

سورة البقرة/الآية 30.

(3)

ترجمته في: المنذري، زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي (ت 656 هـ / 1258 م) التكملة لوفيات النقلة، تحقيق: بشار عواد معروف، (مؤسسة الرسالة، بيروت، 1401 هـ /1981 م) 4/ 191؛ الذهبي، المشتبه في الرجال، تحقيق: علي محمد البجاوي (ط 1/دار إحياء الكتب العربية، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة،1962) 101؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:6/ 173؛؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 118.

(4)

البوني: نسبة إلى بونة، مدينة بساحل أفريقية.

ينظر: ابن الأثير، اللباب:1/ 153. وزاد ياقوت أنها بين مرسى الحرز وجزيرة بني مرغناي. معجم البلدان:1/ 764.

(5)

ينظر: الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تحق يق: د. بشار عواد معروف، والشيخ شعيب الأرناؤوط، ود. صالح مهدي ع باس (د. ط، مؤسسة الرسالة، بيروت،-

ص: 305

القاسم بن عساكر، مات سنة اثنتي عشرة وست مئة.

20. إبراهيم

(1)

بن يوسف بن قدامة أبو إسحاق الباهلي المعروف بالماكيانيّ

(2)

نسبة إلى جده. لزم أبا يوسف حتى برع، وروى عن سفيان بن عيينة، وإسماعيل ابن علية وحماد بن زيد. وروى عن مالك بن أنس حديثا واحدا، وعن نافع عن بن عمر:(كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام)

(3)

وسبب تفرده به أنه دخل على مالك يسمع منه، وقتيبة

(4)

بن سعيد حاضر، فقال لمالك: إن هذا يرى الأرجاء، فأمر أن يقام من المجلس، ولم يسمع غير هذا الحديث، ووقع له بهذا مع قتيبة عداوة، فأخرجه من بلخ، فنزل بغلان

(5)

، وكان بها إلى أن مات، وروى النسائي عن إبراهيم هذا، وقال: ثقة. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب (الرد على

=1988 م) ص 95، وعبارة الذهبي: إمام الحنفية بجامع دمشق

توفي في الثاني والعشرين من شوال.

(1)

ترجمته في: السمعاني، الأن ساب:5/ 175؛ ابن الأثير، اللباب: 3/ 85؛ القرشي، الجواهر المضية:119/ 1؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 254 - 255؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 11.

(2)

الماكياني: نسبة إلى جده. ينظر: ابن الأثير، اللباب:3/ 85.

(3)

الذي في (الموطأ) من حديث أبي سعيد الخدري: (وكل مسكر حرام) فحسب، وليس صدر الحديث به بهذا اللفظ، وإنما جاء فيه من حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم:(وكل شر اب أسكر فهو حرام). ينظر: مالك بن أنس (ت 179 هـ /795 م)، الموطأ. تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف (ط 2، لجنة إحياء التراث الإسلامي، القاهرة،1387 هـ -/1967 م) باب ادخار لحوم الأضاحي، من كتاب الضحايا:2/ 485، وباب تحريم الخمر، من كتاب الأشربة:2/ 845.

(4)

هو شيخ الإسلام، المحدث الإمام الثقة الجوال، أبو رجاء قتيبة بن سعيد بن جميل بن ظريف الثقفي مولاهم البلخي البغلاني، توفي سنة (240 هـ /854 م). ينظر: ابن سعد، الطبقات:379/ 7؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:11/ 13.

(5)

بغلان: وهي بلدة بنواحي بلخ. ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:12/ 464؛ ياقوت الحموي، معجم البلدان:1/ 695.

ص: 306

الجهمية): حدثني عيسى بن بنت إبراهيم بن طهمان، قال: كان إبراهيم بن يوسف شيخا جليلا فقيها من أصحاب أبي حنيفة. طلب الحديث بعد أن تفقه في مذهبهم، فأدرك ابن عيينة ووكيعا، فسمعت محمد بن محمد بن الصديق، يقول: سمعته يقول:

القرآن كلام الله، ومن قال مخلوق فهو كافر، بانت منه امرأته، ولا يصلي خلفه ولا يصلي عليه إذا مات ومن وقف فهو جهمي. وقال أحمد بن محمد بن الفضل سمعت محمد بن داود الفرغي بضم الفاء ثم الغين معجمة يقول: حلفت ان لا أكتب إلا عمن يقول: الإيمان قول وعمل، فأتيت إبراهيم بن يوسف، فقال: أكتب عني، فإني أقول: الإيمان قول وعمل. وكان أبو عصمة عصام بن يوسف، وهو أخو إبراهيم هذا يرفع يديه عند الركوع، وعند رفع الرأس منه، وكان إبراهيم لا يرفع يديه في شيء منهما، وكانا شيخي بلخ في زمانهما غير مدافع مات سنة إحدى وأربعين ومئتين.

وقد روى إبراهيم بن يوسف عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه قال لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا ما لم يعرف من أين قلنا.

21. أحمد

(1)

بن إبراهيم بن عبد الغني السروجي

(2)

،

صاحب التصانيف، كان أحد الفقهاء الأذكياء، وتآليفه دالة على ذاك، مات سنة عشر وسبع مئة ودفن بمصر جوار قبة الإمام الشافعي.

(1)

ترجمته في: ابن كثير، البداية والنهاية:14/ 60، القرشي، لجواهر المضية:1/ 123 - 129؛ ابن حجر، رفع الإصر عن قضاة مصر، تحقيق: د. حامد عبد المجيد ومحمد المهدي وآخرين (د. ط، القاهرة، المطبعة الآميرية،1957 م) 1/ 50؛ ابن تغري بردي، المنهل الصافي:1/ 188 - 193؛ السيوطي: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم (ط 1، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة،1387 هـ) 1/ 221؛ ابن العماد، شذرات الذهب:6/ 23 (وفيه سماه محمدا، وجعله شافعيا وهو خطأ)؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 13.

(2)

السروجي: نسبة إلى (سروج) بلدة من نواحي حران من بلاد الجزيرة.

ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:3/ 216؛ السيوطي، لب اللباب في تحرير الأنساب (د. ط، بغداد، مكتبة المثنى (طبعة بالأوفست) د. ت) ص 135.

ص: 307

ومات في تلك السنة جماعة من العلماء منهم: تاج الدين أحمد

(1)

بن عطاء الله من المالكية، وأحمد

(2)

بن الرفعة من الشافعية وقد وضع كتابا على (الهداية) سماه (الغاية) ولم يكمله

(3)

وبلغني أنه بلغ فيه إلى الأيمان في ست مجلدات، مؤيدة الدلائل النقلية، والشواهد الفعلية، وله كتاب:(المناسك) وكتاب (نفحات النسمات في وصول إهداء الثواب إلى الأموات)، وله مؤلف في حكم الخيل، ومسنده في الفقه.

قرأ/21 أ/على صدر الدين سليمان

(4)

بن أبي العز، عن الشيخ جمال الدين محمود

(5)

الحصيري، عن الحسن بن منصور قاضي خان، عن ظهر الدين الحسن

(6)

بن علي بن عبد العزيز المرغيناني، عن برهان الدين عبد العزيز

(7)

بن مازة وشمس الدين محمود

(8)

جد قاضي خان، كلاهما عن شمس الأئمة

(1)

تاج الدين أحمد بن محمد عطا الله المالكي. الإسكندراني، توفى سنة (709 هـ /1309 م) ينظر: الذهبي، العبر:4/ 21 - 22، اليافعي، مرآة الحنان،4/ 246.

(2)

أحمد الرفعة: هو شيخ الشافعية أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع المشهور بابن الرفعة المصري (ت 710 هـ /1310 م). الذهبي، العبر:4/ 25، طبعة بسيوني، اليافعي، مرآة الجنان 4/ 249؛ ابن حجر، الدرر الكامنة:1/ 284؛ ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة:9/ 213، ابن العماد، شذرات الذهب:6/ 22.

(3)

أكمله أبو السعادات سعد الدين سعد بن محمد بن عبد الله ابن الديري، الحنفي، القاهري، المتوفى سنة (867 هـ /1462 م). ينظر: حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 2033.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 261.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 625.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 187.

(7)

هو عبد العزيز بن عمر بن مازة، وهو المعروف بالصدر الماطي، والصدر الكبير، وبرهان الدين الكبير وبرهان الأئمة، أخذ العلم عن السرخسي عن الحلواني. ينظر: القرشي، الجواهر المضية:2/ 437؛ اللكنوي الفوائد البهية: ص 98؛ والهامش رقم (1).

(8)

ستأتي ترجمته برقم 634.

ص: 308

السرخسي

(1)

عن عبد العزيز

(2)

الحلواني عن الحسن

(3)

بن خضر النسفي عن محمد

(4)

بن الفضل البخاري عن أبي حفص الصغير، وهو عبد الله

(5)

بن أبي حفص أحمد

(6)

بن حفص المعروف بأبي حفص الكبير عن أبيه أبي حفص الكبير عن محمد بن الحسن عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.

22. أحمد

(7)

بن إبراهيم الميداني،

هكذا هو مذكور في كتب أصحابنا وهذه النسبة إلى موضعين: احدهما:

ميدان زياد بنيسابور، والثاني: محلة بأصبهان.

23. أحمد

(8)

بن إبراهيم الفقيه.

هكذا هو مذكور في الذخيرة

(9)

.

وحكي عنه فرعا، وهو: أن من غسل وجهه، وغمض عينيه تغميضا شديدا،

(1)

ستأتي ترجمته برقم 494.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 335.

(3)

لم أعثر له على ترجمة.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 566.

(5)

في الفوائد البهية: (أبو حفص الكبير أحمد بن جعفر. وأبو حفص الصغير محمد بن أحمد بن حفص ذكره الذهبي كما مر في ترجمة أبي حفص الكبير) ص 234 - 235، وفي ص 235 الهامش رقم (1): «كذا ذكره ولي الله الدهلوي في رسالة الفضل المبين في المسلسل في حديث الأمين وسماه بعض معاصرينا في كتابه إتحاف النبلاء بعبد الله، وهو زلة عن قلمه أو أتباع لمن زل قلمه).

(6)

ستأتي ترجمته برقم 43.

(7)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 130؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 268.

(8)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:131،1/ 130؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 268.

(9)

أي (ذخيرة الفتاوى)، لبرهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازة، من كبار الأئمة، وأعيان الفقهاء، الحنفية، صاحب مصنفات معتمدة في المذهب، كشف الظنون: 1/ 823؛ الفوائد البهية:205.

ص: 309

لا يجوز وضوءه، وفي (شرح الكبير)

(1)

للزيلعي عن أحمد بن إبراهيم: أن الماء المتغير بكثرة الأوراق إن ظهر لونها في الكف لا يتوضأ به، لكن يشرب، ويزال به النجاسة لكونه مقيدا، وفيه نظر.

24. أحمد

(2)

بن أبي بكر الخاصيّ

(3)

.

بتشديد الياء، والد يوسف يأتي في بابه

(4)

.

حكى يوسف في (فتاويه) فيمن تزوج امرأة بشهادة شهود، على مهر مسمى، ومضى على ذلك سنون، وولدت أولادا، ثم مات الزوج، ثم إنها استشهدت الشهود أن يشهدوا على ذلك المسمى، وهم يتذكرون، استحسن مشايخنا أنهم لا يسعهم أن يشهدوا، بعد اعتراض هذه العوارض؛ من ولادة الأولاد ومضي الزمان، لاحتمال سقوطه، كله أو بعضه عادة. قال: وكان يفتي بهذا والدي ثم رجع وأفتى كما هو ظاهر جواب (الكتاب)

(5)

أنه يجوز، وبه يفتى.

(1)

الزيلعي: هو فخر الدين أبو عمر، ويكنى أيضا بأبي محمد، عثمان بن علي بن محجن بن يونس الزيلعي، شرح (كنز الدقائق) في فروع الحنفية للشيخ أبي البركات عبد الله بن أحمد المعروف بحافظ الدين النسفي المتوفى" (710 هـ /1310 م) وعليه شروح كثيرة.

ينظر: كشف الظنون:1515، ومن شروحه الكثيرة شرح الزيلعي المسمى (تبيين الحقائق)، وهو مطبوع متداول. ينظر: معجم المطبوعات:988. والزيلعي: ستأتي ترجمته برقم 366.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 132؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 289.

(3)

قال القرشي: «وهي نسبة إلى خاص، قرية من قرى خوارزم، ولم يذكرها السمعاني» .

الجواهر المضية:4/ 186.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 715.

(5)

أي (مختصر القدوري)، كما هو مصطلح الحنفية.

ص: 310

25. أحمد

(1)

بن أبي بكر بن عبد الوهاب القزويني.

له (جامع الحريز الحاوي لعلوم كتاب الله العزيز) وكان [مقيما بسيواس]

(2)

في سنة عشرين وست مئة.

26. أحمد

(3)

بن أبي الحارث

قال الجرجاني في (الخزانة)

(4)

: قال أبو العباس الناطقي، قال: رأيت بخط بعض مشايخنا في رجل جعل لأحد بنيه دارا بنصيبه، على أن لا يكون له بعد الموت أبيه ميراث، جاز. وأفتى به الفقيه أبو محمد

(5)

بن اليمان، أحد أصحاب محمد بن شجاع الثلجي-حكى ذلك أصحاب أحمد بن الحارث، وأبي عمرو الطبري

(6)

.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 133؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم: ص 5؛ الداودي، محمد بن علي بن أحمد (ت 945 هـ /1538 م) طبقات المفسرين، مراجعة وضبط: لجنة من العلماء (ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت،1403 هـ /1983 م) 1/ 33؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 54، و «حاشيته» ؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 540.

(2)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: القرشي، الجواهر المضية:1/ 133، (سيواس) من مدن الروم.

ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:5/ 22،2/ 865:1/ 695.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:134،1/ 133؛ التميمي، الطبقات السنية:289 - 290.

(4)

هي (خزانة الأكمل) في الفروع، لأبي يعقوب يوسف بن علي بن محمد الجرجاني.

ينظر: حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 702. ستأتي ترجمته برقم 722.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 611.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 73.

ص: 311

27. أحمد

(1)

بن إسحاق بن بهلول، أبو جعفر التنوخي

(2)

الأنباري النحوي

القاضي.

مولده سنة إحدى وثلاثين ومئتين.

روى عنه: الدارقطني، وأبو حفص شاهين، وحفيده أبو محمد جعفر

(3)

بن محمد بن أحمد التنوخي له «الناسخ والمنسوخ» ، وكتاب «الدعاء» ، وكتاب «أدب القاضي» لم يتمه،

قال الخطيب

(4)

: كان ثبتا في علم الحديث، ثقة، مأمونا، جيد الضبط لما حدث به، وكان متفننا في علوم شتى، منها: الفقه، على مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وربما خالفهم في مسائل يسيرة، وكان تام العلم باللغة، والنحو، والسير، والتفسير، كثير الشعر، خطيبا حسن الخطابة والترسل في الكتابة، البلاغة في المخاطبة. وكان ورعا متخشنا في الحكم، تولى القضاء في مواضع.

(1)

ترجمته في الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:4/ 30 - 34؛ ياقوت الحموي، إرشاد الأديب إلى معرفة الأديب المعروف بمعجم الأدباء (ط 2، دار المشرق، بيروت،1922 م) 2/ 138، 161؛ الذهبي، العبر:2/ 171؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 137 - 142؛ السيوطي، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة. تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم (ط 1، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، مصر،1384 هـ /1964 م) 296،1/ 295 حاجي خليفة: كشف الظنون:2/ 1920،457،1/ 46.

(2)

التنوخي: بفتح التاء، وضم النون المخففة وفي آخرها الخاء المعجمة-هذه النسبة إلى تنوخ، وهو أسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين، وتحالفوا على التناصر فأقاموا هناك فسموا تنوخا؛ والتنوخ: الإقامة.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس المحيط:2/ 1368.

(3)

من بيت علم وعلماء، وكان أحد القراء للقرآن بحرف عاصم وحمزة والكسائي، وعرض عليه القضاء والشهادة فأباها، تورعا وتقللا وصلاحا، توفي سنة (377 هـ /987 م).

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:233،7/ 232؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 18.

(4)

تاريخ بغداد:4/ 30 - 32.

ص: 312

ومن كلامه: من قدم أمر الله على أمر من سواه كفاه الله شرهم من أمر دنياه وعقباه

(1)

. مات سنة عشر وثلاث مئة.

28. أحمد

(2)

بن إسحاق أبو نصر الفقيه الأديب الصفار.

من أهل بخارى، سكن مكة، وكثرت تصانيفه، وانتشر علمه ومات بالطائف، وقبره بها، وكان قد طلب الحديث مع أنواع من العلم

29. أحمد

(3)

بن إسحاق بن صبيح الجوزجانيّ،

بضم الجيم الأولى، صاحب أبي سليمان

(4)

الجوزجاني.

30. أحمد

(5)

بن إسماعيل التّمرتاشيّ

(6)

.

صنف كتاب (التراويخ) وشرح (الجامع الصغير).

(1)

ينظر: ابن الجوزي، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي (597 هـ /1200 م) المنتظم في تواريخ الملوك والأمم، تحقيق: د. سهيل زكار (ط 1، بيروت، دار الفكر،1415 هـ /1995 م) 8/ 3823 - 3824.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:143،1/ 142؛ الفاسي، محمد بن أحمد الحسني المكي (ت 832 هـ /1428 م). العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين. تحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطا (ط 1، بيروت، دار الكتب العلمية،1419 هـ -1999 م) 3/ 17؛ كتائب أعلام الأخبار: برقم 259، اللكنوي، الفوائد البهية: ص 15،14. وذكر أنه رأى في أنساب السمعاني في تسميته عكسا، حيث سماه (إسحاق بن أحمد).

وبهذا الاسم (إسحاق بن أحمد) ترجمة الخطيب في تاريخ بغداد 6/ 403، وقال:(قدم بغداد حاجا في سنة خمس وأربع مئة) وياقوت في معجم الأدباء 6/ 66 - 69 والصفدي في الوافي بالوفيات 1/ 401، 402؛ والسيوطي في بغية الوعاة 1/ 438. وذكر أنه توفى سنة خمس وأربع مئة.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 144 وفيه بن صبح؛ التميمي، الطبقات السنية: 1/ 277؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 14؛ البغدادي، هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين (د. ط، بيروت، دار الفكر،1402 هـ /1970 م).

(4)

ستأتي ترجمته برقم 665.

(5)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 147 التميمي، الطبقات السنية:1/ 286؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 15؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1403،1/ 562.

(6)

تمرتاش: التي تنسب إليها، من قرى خوارزم.

ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:1/ 873؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 15.

ص: 313

31. أحمد

(1)

بن إسماعيل السمرقندي

32. أحمد

(2)

بن بديل الكوفي القاضي

من أصحاب حفص

(3)

بن غياث القاضي، وحدث عنه، وانتفع به، تولى قضاء الكوفة، وهمدان، وروى عن أبي بكر بن عياش، ونحوه وعنه: يحيى بن صاعد، وغيره.

قال صالح بن أحمد الهمذاني: بلغني أنه كان يسمى راهب الكوفة، فلما ولي القضاء، قال: خذلت على كبر السن!!

روى له الترمذي، وابن ماجة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين.

33. أحمد

(4)

بن برهان، الإمام شهاب الدين المقرئ،

له مشاركة في فنون، مات بحلب سنة ثمان وثلاثين وشبع مئة، والله أعلم.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 148؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 280.

(2)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:4/ 49 - 52؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:2/ 532؛ وميزان الأعتدال في نقد الرجال، تحقيق: علي محمد البجاوي (ط 1، بيروت، دار إحياء الكتب العربية،1382 هـ /1963 م) 1/ 84 - 85؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 149؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:1/ 17 - 18.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 206.

(4)

ترجمته في ابن كثير، البداية والنهاية:183،13/ 182؛ القرشي، الجواهر المضية: 150،1/ 149؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 322 - 323؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:569/ 1.

وهو أحمد بن إبراهيم بن داود المقرئ الحلبي، شهاب الدين، أبو العباس المعروف بابن البرهان.

ص: 314

34. أحمد

(1)

بن أبي بكر بن سيف الجصيّنيّ

(2)

بفتح الجيم ويكسر وتشديد الصاد، محلة بمرو، اندرست، وصارت مقبرة، ودفن بها الصحابة، يقال لها (تنوركران).

قال السمعاني: ثقة، يروي عن أبي وهب عن زفر بن الهذيل عن أبي حنيفة كتاب (الآثار).

35. أحمد

(3)

بن حاج، أبو عبد الله العامري النيسابوري،

الفقيه صاحب محمد بن الحسن، تفقه عليه وكان جليلا، سمع ابن المبارك، وسفيان بن عيينة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين/12 ب/.

36. أحمد

(4)

بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنو شروان

؛

تفقه على والده، وقرأالتفسير والنحو، على يزيد

(5)

بن أيوب الحنفي، وقرأ (الجامع الكبير) و (الزيادات) للعتابي

(6)

، على الشيخ شمس الدين

(1)

ترجمته في: السمعاني، الأنساب:64،2/ 63؛ ياقوت الحموي، معجم البلدان:2/ 84؛ ابن الأثير، عز الدين، أبو الحسن علي بن محمد الشيباني الجزري (ت 630 هـ /1232 م): اللباب في تهذيب الأنساب (د. ط، بيروت، دار صادر،1400 هـ /1980 م) 1/ 239؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 152؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 323.

(2)

ينظر: السمعاني، الأنساب:2/ 63 - 64.

(3)

ترجمته في القرشي، الجواهر المضية:1/ 153؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 324.

(4)

ترجمته في: ابن رافع، الوفيات:1/ 492 - 493؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 154؛ ابن حجر، الدرر الكامنة:1/ 127 - 128؛ ابن تغري بردي، المنهل الصاخي:1/ 249 - 251؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 324 - 327؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 16 - 18.

(5)

يزيد بن أيوب، كان إماما عالما بالتفسير والنحو، ينظر: القرشي، الجواهر المضية:3/ 608، لم يذكر القرشي سنة وفاته، لكنه ذكر بأن يزيد كان أستاذا للإمام جلال الدين أحمد بن الحسن، قاضي القضاة المتوفى سنة (745 هـ /1344 م) فيكون وفاة يزيد في القرن السابع.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 78.

ص: 315

المارداني

(1)

وقرأالخلاف على العلامة برهان

(2)

الدين الحنفي، بدمشق، والقرائض علي أبي العلا البخاري

(3)

.

مات سنة خمس وأربعين وسبع مئة.

37. أحمد

(4)

بن الحسن بن أحمد أبو نصر الزاهد.

عرف بفخر الإسلام، أستاذ العقيلي.

38. أحمد

(5)

بن الحسن بن أبي عوف.

الفقيه، الإمام، أبو العباس، المعروف بالقاضي، شرح (مختصر القدوري) بالشرح المعروف عند الحنفية «بالقاضي» .

39. أحمد

(6)

بن حسن الزاهد،

عرف بدرواجة، أحد رواة (الأمالي)، من أقران البرهان.

(1)

هو عثمان بن مصطفى بن إبراهيم بن سليمان، أبو عمرو فخر الدين، الإمام، العلامة، شيخ الحنفية في زمانه من بيت علماء فضلاء ائمة، انتهت إليهم الرئاسة توفي سنة (731 هـ / 1330 م). ينظر: ابن كثير، البداية والنهاية:14/ 156؛ القرشي، الجواهر المضية:521/ 2،522.

(2)

هو أبو الفضائل محمد بن محمد النسفي، ستأتي ترجمته برقم 584.

(3)

هو محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء، تأتي ترجمته برقم 641.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 156؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 327.

(5)

لم أعثر على ترجمته فيما توافرت لدي من المصادر.

(6)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 157؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 329، وفيه: عرف بدرواحة. لم تذكر مصادر الترجمة سنة وفاته وبما أن المترجم من أقران البرهان فإن وفاته يكون القرن السابع، والله أعلم.

ص: 316

40. أحمد

(1)

بن حسن، عرف بابن الزّركشيّ،

وضع شرحا على (الهداية) وانتخب (شرح الصغنافي)

(2)

، مات سنة سبع وثلاثين وسبع مئة.

41. أحمد

(3)

بن الحسين بن علي، أبو حامد المروزي.

وعرف بابن الطبري تفقه على ابي الحسن الكرخي ببغداد، وعلى أبي القاسم الصفار ببلخ، وصنف الكتب، وله تاريخ بديع، كان أحد العباد المجتهدين والعلماء المتقنين، حافظا للحديث، بصيرا بالأثر، ودخل بغداد، وكتب الناس عنه بانتخاب الحافظ أبي الحسن الدارقطني، سكن ببخارى، ومات بها سنة سبع وسبعين وثلاث مئة.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:158،1/ 157؛ ابن تغري بردي، المنهل الصافي، 1/ 265؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم: ص 12؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 329؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 16؛ حاجي خليفة: كشف الظنون:2/ 2037.

(2)

وهو حسام الدين الحسين بن علي الصغناقي، ستأتي ترجمته برقم 198.

قال ابن الشحنة بعد نقل كلام المصنف هذا: (قوله: ووضع شرحا على (الهداية) وانتخب (شرح الصغناقي) يشعر بأنهما كتابان، وقد اعتبرت ما وقفت عليه من شرحه فوجدته يختصر كلام السروجي، من غير زيادة عليه، ولم أر فيما وقفت عليه من كلامه شيئا من بحوث الصغناقي، ولا حكاية لشيء من كلامه.

ينظر: التميمي، الطبقات السنية:380،1/ 379، حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 2037، 2038.

(3)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:108،4/ 107؛ ابن الأثير، الكامل:9/ 51؛ ابن كثير، البداية والنهاية:11/ 305؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 161 - 163؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:12؛ التميمي، الطبقات السنية:341،1/ 340، اللكنوي، الفوائد البهية:18.

ص: 317

42. أحمد

(1)

بن الحسين، أبو سعيد البردعيّ،

نسبة إلى بردعة

(2)

بلدة من أقصى بلاد أذربيجان، تفقه على أبي علي الدقاق

(3)

، ونحوه، وتفقه عليه أبو الحسن الكرخي، وغيره. وذكر أنه دخل بغداد حاجا، فوقف على داود

(4)

بن علي صاحب الظاهر. وكان يكلم رجلا من أصحاب أبي حنيفة وقد ضعف في يده الحنفي، فجلس فسأله عن بيع أمهات الأولاد، فقال:

يجوز، فقال له: لم؟ قال: لأنا أجمعنا على جواز بيعهن قبل العلوق

(5)

، فلا نزول عن هذا الإجماع إلا بإجماع مثله، فقال له: أجمعنا بعد العلوق قبل وضع الحمل أنه لا يجوز بيعها، فيجب أن نتمسك بهذا الإجماع، ولا نزول عنه إلا بالإجماع مثله، فانقطع داود، وقال: ننظر في هذا، وقام أبو سعيد فعزم على القعود ببغداد، والتدريس، لما رأى من غلبة أصحاب الظاهر ثم خرج إلى الحج فقتل في وقعة

(1)

ترجمته في: ابن النديم، محمد بن إسحاق (ت 378 هـ /988 م)، الفهرست، تحقيق: د. ناهد عباس عثمان (ط 1، الدوحة، دار قطري بن الفجاءة 1985 م)، ص 439؛ الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه: ص 166)؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:4/ 99 - 100؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء: ص 141؛ الذهبي، العبر:2/ 168؛ القرشي، الجواهر المضية: 1/ 163 - 166؛ الفاسي، العقد الثمين:3/ 93؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 341 - 342؛ اللكنوي، الفوائد البهية:19 - 21.

(2)

ينظر: ابن الأثير، اللباب:1/ 135 - 136.

(3)

أبو علي الدقاق الرازي، صاحب كتاب (الحيض) قرأعلى موسى بن نصر الرازي، لم أعثر له على ترجمة وافية، تذكر كتب الطبقات هكذا (أبو علي الدقاق).

ينظر: القرشي، الجواهر المضية:4/ 69؛ اللكنوي، الفوائد: ص 146.

(4)

داود بن علي صاحب الظاهر: وهو داود بن علي بن خلف الإمام الحافظ أبو سليمان البغدادي المعروف بالأصبهاني رئيس أهل الظاهر، ولد سنة (200 هـ /815 م) ألف كتبا كثيرة، وكان إماما ورعا ناسكا زاهدا وكان يميل في الفقه إلى ظاهر النصوص، وينكر القياس وقد نقم عليه الجمهور في مسائل من العقيدة، توفي سنة (270 هـ /8830 م). ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:8/ 369؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 255.

(5)

علقت المرآة: حبلت. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:2/ 1208.

ص: 318

القرامطة

(1)

مع الحجاج سنة سبع عشرة وثلاث مئة. وذكر حافظ

(2)

الدين النسفي في باب اليمين بالطلاق، والعتاق من (الكافي)

(3)

في المسألة البردعية: أن أبا سعيد البردعي قال: أشكلت على هذه المسألة فلم أجد ببردعة من أسأله فقدمت بغداد فسألت من القاضي أبو خازم فكشف علي، ومكثت عنده أربع سنين حتى أتممت (الكتاب) قال: وقرأت (الجامع الكبير) قبل أن آتي بغداد ثلاث مئة مرة، أو أربع مئة مرة، ثم قرأته ببغداد ثلاث مئة مرة أو أربع مئة مرة.

43. أحمد

(4)

بن حفص المعروف بأبي حفص الكبير

الإمام المشهور، أخذ العلم عن محمد بن الحسن، وابنه أبو حفص الصغير

(5)

تفقه عليه. قال شمس الأئمة

(6)

: قدم محمد بن إسماعيل البخاري، صاحب «الجامع الصحيح» بخارى في زمن أبي حفص الكبير، وجعل يفتي، فنهاه أبو

(1)

وقعة القرامطة حدثت في سنة (317 هـ /929 م)، فقتل الحاج في المسجد الحرام، وكان الناس في الطواف وهم يقتلون واقتلع الحجر الأسود، قام بهذه الأعمال الفظيعة (أبو ظاهر القرمطي) صاحب القرامطة، وحمل معه الحجر الأسود، فبقي عندهم أكثر من عشر سنوات إلى أن ردوه. ينظر: ابن الجوزي، المنتظم:8/ 3810 - 3813.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 293.

(3)

(الكافي) في شرح (الوافي) كلاهما لحافظ الدين أبو البركات النسفي. ينظر: كشف الظنون:1997، ومن (الكافي) نسختان خطيتان في المدرسة الأمينية في جامع الباشا. ينظر: فهرس مخطوطات مكتبة الأوقاف العامة في الموصل، إعداد سالم عبد الرزاق أحمد، ط 1، مطابع مؤسسة دار الكتب للطباعة والنشر، جامعة الموصل،1975 م.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:167،1/ 166 ابن قطلوبغا، تاج التراجم: ص 6؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 342 - 343؛ اللكنوي،/الفوائد البهية: ص 19،18.

(5)

هو محمد بن أحمد بن حفص، ستأتي ترجمته برقم 470.

(6)

ذكر القرشي في الألقاب: (شمس الأئمة) لقب جماعة وعند الأطلاق يراد به شمس الأئمة السرخسي محمد بن أحمد بن أبي سهل. ستأتي ترجمته برقم 494. ينظر: الجواهر المضة، الألقاب:4/ 402.

ص: 319

حفص، وقال: لست بأهل له، فلم ينته حتى سئل عن صبيين شربا من لبن شاة أو بقرة، فأفتى بثبوت الحرمة، فاجتمع الناس، وأخرجوه

(1)

.

والمذهب أنه لا رضاع بينهما؛ لأن الرضاع يعتبر بالنسب، وكما لا يتحقق النسب بين بني آدم والبهائم، فكذلك لا تثبت حرمة الرضاع بشرب لبن البهائم.

ولأبي حفص هذا الإختيارات يخالف فيها جمهور الأصحاب منها: أن نية الإمام الإمامة شرط للإقتداء. وهو اختيار الكرخي والثوري، وإسحاق، وأحمد في المشهور عنه، نقله السروجي

(2)

في (الغاية) في مسألة المحاذاة

44. أحمد

(3)

بن داود الدّينوريّ

(4)

صاحب كتاب"النبات"أحد علماء الأعيان وله من المصنفات كتاب "الفصاحة"وكتاب"الأنواء"وكتاب"القبلة"، وكتاب"حساب الدور"، وكتاب

(1)

قال اللكنوي معقبا: (لكنى استعبد وقوعها-أي الحكاية-بالنسبة إلى جلالة قدر البخاري، ودقة فهمه، وسعة نظره، وغور نكره، مما لا يخفى على من انتفع بصحيحه. وعلى تقدير صحتها فالبشر يخطئ). ثم نقل عن الذهبي، في سير أعلام النبلاء في ترجمة أبي عبد الله محمد بن أحمد بن حفص، أبي حفص الصغير، أن الذي أخرج البخاري إلى بعض رباطات بخارى، هو أبو حفص الصغير، في مسألة أخرى الفوائد البهية:19،18.

(2)

سبقت ترجمته برقم 20

(3)

ترجمته في: ابن النديم، الفهرست: ص 116؛ ياقوت الحموي، معجم الأدباء:3/ 26 - 32؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، تصحيح: د. محمد يوسف الدقاق (د. ط، بيروت، دار الكتب العلمية،1407 هـ /1987 م) 7/ 475؛، ابن كثير، البداية والنهاية:11/ 72؛ القرشي، الجواهر المضية:11/ 168؛ السيوطي، بغية الوعاة:1/ 306، حاجي خليفة: كشف الظنون:1548،1446،1407،2/ 1399،907،644،614،447،280،1/ 108؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 146 - 351.

(4)

دينور: مدينة من أعمال الجبل، قرب قرميسين، بينها وبين همدان نيف وعشرون فرسخا، ومن الدينور إلى شهرزور أربع فراسخ. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:2/ 714.

ص: 320

"الوصايا"، وكتاب"الجبر والمقابلة"، وكتاب"إصلاح المنطق"، مات سنة اثنين وثمانين ومئتين.

45. أحمد

(1)

بن ربهراد بن مهران.

أبو الحسن الفارسي السيرافي

(2)

المقرئ المتكلم، أحد الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة الذين قدموا مصر وأملوا بها، وحدث عن أبي داود وسليمان بن الأشعث، والقاضي بكار

(3)

، وغيرهما، وسمع منه بمصر أبو حفص عمر

(4)

بن شاهين، وعبد الغني

(5)

بن سعيد.

ذكره أبو عمرو الداني في (طبقات القراء) وقال: توفي رحمه الله بمصر سنة أربع وأربعين وثلاث مئة وقيل: رمي بالإعتزال.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 169، ووردت ترجمته باسم (أحمد بن مهران) في: الذهبي العبر:2/ 270؛ أبن تغري بردي، النجوم الزاهرة:3/ 318؛ نقلا عن الذهبي، حسن المحاضرة:1/ 369؛ شذرات الذهب:2/ 372. ووفاته في هذه المصادر سنة ست وأربعين وثلاث مئة.

(2)

سيراف: مدينة جليلة على ساحل بحر فارس، كانت قديما فرقة الهند.

ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:3/ 211.

(3)

هو بكار بن قتيبة بن أسلم، ستأتي ترجمته برقم 150.

(4)

الشيخ الصادق المعمر، أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي الواعظ، وسمع مشايخ كثيرين في رحلته الواسعة، وجمع وصنف كتبا كثيرة منها (تفسيره) في نيف وعشرين جزءا. وكان أمينا وثقة الخطيب وغيره، توفي سنة (385 هـ /995 م).

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:11/ 265؛ الداودي، طبقات المفسرين:2/ 2.

(5)

الإمام الحافظ، الحجة، محدث الديار المصرية، أبو محمد الأزدي المصري، صاحب كتاب (المؤلف والمختلف) توفي سنة (409 هـ /1018 م). ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء: 17/ 268.

ص: 321

46. أحمد

(1)

بن زيد الشروطي.

له كتاب: (الشروط الكبير)، وكتاب (الشروط الصغير)، وكتاب (الوثائق).

47. أحمد

(2)

بن الصّلت بن المغلّس.

روى عن محمد

(3)

بن سماعه حدثنا أبو يوسف القاضي سمعت أبا حنيفة يقول: حججت مع أبي سنة ست وتسعين/22 أ/ولي ست عشرة سنة، كلما دخلت المسجد الحرام فإذا أنا بشيخ قد اجتمع الناس عليه، فقلت لأبي: من هذا الشيخ؟ قال:

هذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: عبد الله

(4)

بن جزء الزبيدي، قلت: أي شيء عنده؟ قال: أحاديث سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لأبي: قدمني إليه، فتقدم بين يدي، وجعل يفرج عني الناس حتى دنوت منه، فسمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(5)

(من تفقه في دين الله كفاه الله ما أهمه، ورزقه من حيث لا يحتسب).

(1)

ترجمته في: ابن النديم، الفهرست: ص 293؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 170؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 353. حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1046.

(2)

ترجمته في الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: تاريخ بغداد:4/ 207 - 210؛ الذهبي، ميزان الاعتدال:141،140،1/ 105؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 174 - 175؛ ابن حجر، لسان الميزان:272،269،222،1/ 188؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1837.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 525.

(4)

هو عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي.

ينظر: ابن عبد البر، الاستيعاب 3/ 883؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:179،5/ 178.

(5)

حديث (من تفقه في دين الله

الخ) رواه الإمام أبو حنيفة عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، ينظر: مسند أبي حنيفة (طبعة مصورة في بغداد عن الطبعة الأولى)، ص 19، وطبعة حلب، ص 25 الحديث:32. بين أسانيده المختلفة أبو المؤيد الخوارزمي في كتابه جامع مسانيد الإمام الأعظم (ط الهند 1332 هـ)، ج 1، ص 24، وص 80، ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله:1/ 45؛ ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد:2/ 33، ورواه الموفق المكي في مناقب ابي حنيفة:28،1/ 27.

ص: 322

48. أحمد

(1)

بن عبد الله بن أبي القاسم البلخي.

له كتاب في الرد على المشنعين على أبي حنيفة، سماه «الإبانة»

(2)

.

49. أحمد

(3)

بن عبد المنعم القاضي

أبو نصر، الآمدي الخطيب، روى عنه السلفي، وذكره في (معجم شيوخه)، قال: سمعت القاضي أبا نصر أحمد أحد الخطباء بثغر آمد، سمعت القاضي أبا عبد الله محمد

(4)

بن علي بن محمد الدامغاني ببغداد، سمعت أبا الحسين أحمد

(5)

بن محمد بن جعفر بن القدوري قال: كان أبو جعفر

(6)

الطحاوي يقرأعلى المزني فقال يوما: والله لا أفلحت، فغضب، وانفل من عنده، وتفقه على مذهب أبي حنيفة فصار إماما، وكان إذا درس أو أجاب على المشكلات يقول: رحم الله إبراهيم لو كان حيا ورآني كفر عن يمينه. قلت: هذا إذا كان عبارته لا تفلح على أنه قد يمكن أنه أراد لا تفلح على مذهب الشافعي، والمشهور عنه إنما قال له وهو خاله عند انتقاله إلى مذهب أبي حنيفة حين كان يراه كثيرا أنه يطالع من كتب الإمام محمد. وربما كان بعضها في كتبه أحيانا، والله تعالى أعلم.

(1)

ترجمته في: السلفي، ابو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني (ت 576 هـ /1180 م) معجم السفر، تحقيق، عبد الله عمر البارودي (د. ط، دار الفكر، بيروت،1421 هـ /2001 م) ص 16؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 195؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 388.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 184؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 365؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1838،1/ 201.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 556.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 62.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 70.

(6)

ذكره حاجي خليفة في آخر حديثه عن مناقب الإمام الأعظم، قال:(ومن الكتب المؤلفة فيه: الإبانة في رد المشنعين عليه)، كشف الظنون:2/ 1839.

ص: 323

50. أحمد

(1)

بن عصمة، أبو القاسم الصفار.

تفقه على أبي جعفر الهندوانيّ

(2)

، وسمع الحديث منه، مات سنة ست وعشرين وثلاث مئة.

51. أحمد

(3)

بن الساعاتي الشامي الأصل، البغدادي

وأبوه هو الذي عمل الساعات المشهورة على باب المستنصرية ببغداد، إمام كبير، كان يرجح على ابن الحاجب.

ومن تصانيفه: (مجمع البحرين)

(4)

في الفقه، جمع فيه بين مختصر القدوري، و (المنظومة) مع زوائد، ورتبه فأحسن وأبدع في اختصاره، وشرحه في مجلدين كبيرين، وله (البديع) في أصول الفقه، جمع بين أصول فخر الإسلام البزدوي

(5)

والأحكام للآمدي

(6)

، كان في حدود سنة تسعين وست مئة

(7)

.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:201،1/ 200؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 393 - 394؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 26.

(2)

وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر، ستأتي ترجمته برقم 533.

(3)

ترجمته في: اليافعي، مرآة الجنان:4/ 227؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 208 - 212؛ ابن تغري بردي، المنهل الصافي:404،1/ 400؛ ابن قطلوبغا: تاج التراجم: ص 6؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 400 - 401؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 27،26.

(4)

ينظر: حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1599 - 1600.

(5)

وهو علي بن محمد بن الحسين، المعروف بفخر الإسلام، وهو أبو العسر. ستأتي ترجمته برقم 400.

(6)

(إحكام الأحكام) في أصول الأحكام، لسيف الدين علي بن أبي علي بن محمد الآمدي الشافعي المتوفى سنة إحدى وثلاثين وست مئة.

ينظر: السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي (ت 771 هـ /1369 م): طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق: محمود الطناحي وعبد الفتاح الحلو، (ط 1، مطبعة عيسى الحلبي، 1383 هـ /1964 م) 8/ 306 - 308.

(7)

وقال ابن تغري بردي: «ولم يذكر الحافظ عبد القادر تاريخ وفاته، وقد ظفرت في تاريخ الحافظ علم الدين البرزالي، رحمه الله، بحاشية مكتوبة على حوادث سنة أربع وتسعين-

ص: 324

52. أحمد

(1)

بن علي بن سعيد العنسيّ

له (المشرق في محاسن أهل المشرق) ستون مجلدا، و (المغرب في محاسن أهل الغرب) ستون مجلدا، و (أبصرة المطالعة في شعراء المئة السابعة) و (تاريخ اليمن) وكتاب (المرقص والمطرب) وكتاب:«تحقيق نسبة الطالبين» وغيره.

53. أحمد

(2)

بن علي بن أبو بكر الوراق.

له من الكتب: كتاب: «شرح مختصر الطحاوي»

(3)

.

وذكر في (القنية)

(4)

أنه خرج حاجا إلى بيت الله الحرام، فلما سار مرحلة قال لأصحابه: ردوني ارتكبت سبع مئة كبيرة في مرحلة واحدة فردوه والله أعلم.

54. أحمد

(5)

بن علي بن أبو بكر الرازي.

الإمام الكبير الشأن، المعروف بالجصاص، وهو لقب له. وذكره بعض الأصحاب بلفظ الرازي، وبعضهم: الجصاص، وهما واحد، خلافا لمن توهم إنهما

=وست مئة، نوع أستدراك على المصنف؛ قال:«وفي هذه السنة توفي العلامة مظفر الدين أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء. ويعرف بابن الساعاتي، رحمه الله، أنتهى ما وجدته مكتوبا على حاشية تاريخ البرزالي، وقوله في هذه السنة، يعني سنة أربع وتسعين وست مئة أنتهى» . ينظر: المنهل الصافي:404، والجواهر المضية:1/ 212 الهامش رقم 2

(1)

لم أعثر له على ترجمة فيما بين يدي من المصادر.

(2)

ترجمته في: ابن النديم، الفهرست: ص 293 - 294؛ القرشي، الجواهر المضية: 1/ 219؛ 220؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم: ص 14؛ التميمي، الطبقات السنية: 1/ 412؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 27؛ حاجي خليفة: كشف الظنون: 2/ 1628.

(3)

(قنية المنية)، لمختار بن محمود بن محمد الزاهدي، ستأتي ترجمته برقم 637.

(4)

وصف حاجي خليفة هذا الشرح، في كشف الظنون: 2/ 1628، ونقل من صدر خطبته.

(5)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: 4 314؛ الذهبي، العبر: 2/ 354؛ ابن كثير، البداية والنهاية: 11/ 297؛ القرشي، الجواهر المضية: 1/ 220 - 224؛ ابن قطلوبغا: تاج التراجم: ص 6؛ التميمي، الطبقات السنية: 412 - 415؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 28،27.

ص: 325

اثنان، كما صرح به صاحب (القاموس) في طبقاته للحنفية، مولده سنة خمس وثلاث مئة، سكن بغداد

(1)

. وعنه أخذ فقهاؤها، وإليه انتهت رئاسة الأصحاب.

قال الخطيب

(2)

: هو إمام أصحاب أبي حنيفة في وقته، وكان مشهورا بالزهد خوطب في أن يلي القضاء فامتنع، وأعيد عليه الخطاب فلم يفعل، تفقه على أبي سهل

(3)

الزجاجي، وتفقه على أبي الحسن الكرخي، وبه انتفع. وعليه تخرج، وقد دخل بغداد سنة خمس وعشرين، ودرس على الكرخي، ثم خرج إلى الأهواز، ثم عاد إلى بغداد، ثم خرج إلى نيسابور مع الحاكم النيسابوري، برأي شيخه أبي الحسن الكرخي، ومشورته، فمات الكرخي، وهو بنيسابور، ثم عاد إلى بغداد سنة أربع وأربعين وثلاث مئة.

وتفقه عليه جماعة منهم أبو عبد الله محمد

(4)

بن يحيى الجرجاني شيخ القدوري وأبو الحسين محمد

(5)

بن أحمد الزعفراني. وروى الحديث عن عبد الباقي

(6)

بن قانع وأكثر عنه في «أحكام القرآن»

(7)

وله من المصنفات «أحكام

(1)

الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:4/ 314.

(2)

تاريخ بغداد:4/ 314.

(3)

أبو سهل الزجاجي، صاحب كتاب (الرياض) درس علي أبي الحسن الكرخي، وتفقه به فقهاء نيسابور من أصحاب الإمام، والزجاجي نسبة إلى عمل الزجاج.

ينظر: القرشي، الجواهر المضية:52،4/ 51.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 609.

(5)

هو محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس بن كامل أبو الحسين الدلال، عرف بالزعفراني، وكان فقيها صالحا ثقة، توفي سنة (394 هـ /1003 م).

ينظر: القرشي، الجواهر المضية:1/ 17؛ اللكنوي، الفوائد البهية:155.

(6)

هو عبد الباقي بن نافع بن مرزوق، أبو الحسين الحافظ البغدادي، قال عنه الدارقطني:(كان يحفظ لكنه كان يخطئ، ويصيب، وثقة الخطيب البغدادي، توفي سنة 351 هـ /962 م).

ينظر: الخطيب البغدادي تاريخ بغداد:11/ 88؛ الذهبي، العبر:2/ 292؛ القرشي، الجواهر المضية: 2/ 355.

(7)

أحكام القرآن للجصاص مطبوع متداول.

ص: 326

القرآن» وشرح مختصر شيخه أبي الحسن الكرخي وشرح «مختصر الطحاوي» وشرح «الجامع» لمحمد بن الحسن، وشرح (الأسماء الحسنى) وله كتاب مفيد في أصول الفقه وله «جوابات» على مسائل وردت عليه مات سنة سبعين وثلاث مئة، والله أعلم.

55. أحمد

(1)

بن عمر الشيباني، أبو بكر الخصّاف

(2)

.

روى عن أبيه وعن أبي عاصم النبيل وأبي داود الطيالسي، ومسدد

(3)

بن مسرهد، ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلي بن مديني، وأبي نعيم الفضل بن دكين في خلق كثير.

وكان

(4)

فاضلا فارضا حاسبا عارفا بمذهب أصحابه، ورعا، زاهدا، يأكل من كسب يده، وله من المصنفات كتاب:«الحيل» /22 ب/في مجلدين وكتاب «الوصايا» وكتاب «الشروط الكبير» ، وكتاب «الشروط الصغير» وكتاب (الرضاع)، وكتاب"المحاضر والسجلات"، وكتاب"أدب القاضي"، وكتاب"النفقات

(1)

ترجمته في: ابن النديم، الفهرست: ص 436؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء: ص 140؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:7/ 266 - 267؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 230 - 232؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم: ص 7؛ طاش كبرى زاده، أحمد بن مصلح الدين مصطفى بن جليل (ت 968 هـ /1560 م): مفتاح السعادة ومصباح السعادة في موضوعات العلوم، تحقيق: كامل كامل البدري، وعبد الوهاب أبو النور (د. ط، مصر، دار الكتب الحديثة، د. ت) 2/ 276 - 277؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 29 - 30؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 418 - 419؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:695،46،1/ 21 و 1425،1416،1400،1395،2/ 1046.

(2)

قال اللكنوي: (الخصاف

يقال لمن يخصف النعل وغيره

وربما أشتهر بالخصاف؛ لأنه كان يأكل من صنعته). ينظر: الفوائد البهية:29.

(3)

هو مسدد بن مسرهد بن مسربل، الإمام الحافظ، الحجة، أبو الحسن الأسدي البصري، أحد أعلام الحديث، توفي سنة (228 هـ /842 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:7/ 307؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:10/ 591.

(4)

ينظر: ابن النديم، الفهرست: ص 436.

ص: 327

على الأقارب"، وكتاب"إقرار الورثة بعضهم لبعض"، وكتاب"أحكام الوقف"، وكتاب:"العصير وأحكامه"، وكتاب:"ذرع الكعبة والمسجد [الحرام]

(1)

والقبر"، مات سنة إحدى وستين ومئتين وقد قارب الثمانين. قال شمس الأئمة الحلواني: الخصاف رجل كبير في العلم، وهو ممن يصح الإقتداء به.

56. أحمد

(2)

بن عيسى الزّيبيّ الزاهد

(3)

.

دون الكتب عن أبي سليمان الجوزجاني، وكان إليه أحد جانبي بغداد، والجانب الآخر إلى إسماعيل بن إسحاق، ثم استعفي في أيام المعتضد

(4)

، ورد عليه العهد؛ لزم بيته، واشتغل بالعبادة حتى مات رحمه الله.

57. أحمد

(5)

بن كامل الشّجريّ

(6)

البغدادي.

قال السمعاني

(7)

: كان عالما بالأحكام، والقرآن، وأيام الناس، والأدب،

(1)

ساقط في الأصل، وهو زيادة من الجواهر المضية:1/ 231.

(2)

ترجمته في: الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه، ص 158؛ القرشي، الجواهر المضية: 1/ 232 - 234؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم، ص 14؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 420.

(3)

الزيبي: قرية كبيرة على ساحل الروم عند عكا، المعروف بشارستان عكان.

ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:965،2/ 964.

(4)

هو المعتضد بالله أبو العباس أحمد بن طلحة بن جعفر، بويع له بالخلافة سنة (279 هـ /892 م)، وتوفي سنة (289 هـ /901 م). ينظر: ابن الأثير، الكامل:7/ 452، 513 - 515.

(5)

ترجمته في: ابن النديم، الفهرست: ص 48؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:4/ 357؛ السمعاني، الأنساب 3/ 404؛ ياقوت الحموي، معجم الأدباء:4/ 102 - 108؛ ابن الأثير، اللباب:2/ 13؛ الذهبي، العبر:2/ 258، القرشي، الجواهر المضية:1/ 238 - 239؛ ابن حجر، لسان الميزان:1/ 249؛ ابن قطلوبغا: تاج التراجم: ص 14، حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1207،1/ 28؛ ابن العماد، شذرات الذهب:3/ 2.

(6)

الشجري: نسبة إلى الشجرة، وهي قرية بالمدينة. ينظر: السمعاني، الأنساب:3/ 404؛ ابن الأثير، اللباب:2/ 13.

(7)

الأنساب:3/ 405.

ص: 328

والتواريخ، وله فيها مصنفات. وحدث عن أبي قلابة الرقاش وغيره.

وروى عنه الدارقطني، وغيره، مات سنة خمسين وثلاث مئة.

58. أحمد

(1)

بن محمد بن إبراهيم الأذرعيّ

(2)

.

كان إماما مفتيا فاضلا، مات سنة إحدى وسبعين وسبع مئة.

59. أحمد

(3)

بن محمد بن إبراهيم، أبو سعيد.

الفقيه النيسابوري المزكي، سمع إبراهيم

(4)

بن محمد بن سفيان الفقيه، راوي "صحيح مسلم"عن مسلم، وأبا بكر ابن خزيمة، سمع منه الحاكم أبو عبد الله، وأبو نعيم الحافظ، شيخ نيسابور في عصره، مات سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة، وهو ابن إحدى وتسعين سنة.

60. أحمد

(5)

بن محمد بن إبراهيم بن رزمان

بضم الراء أبو العباس، الدمشقي كتب عنه الدمياطي، وذكره في"معجم شيوخه".

(1)

ترجمته في: ابن رافع، الوفيات:1/ 376 - 377؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 240 - 241؛ ابن حجر، الدرر الكامنة:1/ 255؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 13 - 14.

(2)

الأذرعي: هذه النسبة إلى أذرعات: وهي ناحية بالشام، ولها ذكر في الشعر.

ينظر: السمعاني، لأنساب:1/ 103.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 242؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 16.

(4)

هو إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري، الفقيه، الزاهد، توفي سنة (308 هـ /920 م). ينظر: الذهبي، العبر:2/ 136؛ القرشي، الجواهر المضية: 1/ 103، 104.

(5)

ترجمته في، القرشي، الجواهر المضية: 1/ 245، 246؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 15.

ص: 329

61. أحمد

(1)

بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان.

الإمام المشهور، أبو الحسين بن أبي بكر الفقيه البغدادي المعروف بالقدوري.

صاحب"المختصر"

(2)

المبارك، تكرر ذكره في"الهداية"، و"الخلاصة"

(3)

.

مولده سنة اثنتين وستين وثلاث مئة

(1)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:4/ 377؛ السمعاني، الأنساب:4/ 460؛ ابن الأثير، اللباب:2/ 247؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:1/ 78 - 79؛ الذهبي، العبر:3/ 164؛ ابن الوردي، عمر بن مصطفى (ت 749 هـ /1348 م): تتمة المختصر في أخبار البشر المعروف ب (تاريخ ابن الوردي). تقديم محمد مهدي الموسوي (ط 1، النجف، المطبعة الجمهورية،1389 هـ /1969 م) 1/ 343؛ ابن كثير، البداية والنهاية:12/ 4؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 247 - 250، ابن قطلوبغا، تاج التراجم: ص 7؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 19 - 31؛ اللكنوي، الفوائد البهية:30 - 31.

(2)

"المختصر"هو كتاب مختصر جدا، ألفه الإمام القدوري يحوي أمهات المسائل الفقهية على وفق المذهب الحنفي قيل أنه يحوي أثنى عشر ألف مسألة، قال حاجي خليفة: وهو الذي يطلق عليه لفظ "الكتاب"في المذهب، وهو متن متين معتبر متداول بين الأئمة الأعيان وشهرته تغنى عن البيان. وشروحه كثيرة منها شرح الزاهدي، وشرح الأقطع وغيرهما.

وقد طبع"المختصر"طبعات عديدة.

ينظر: طاش كبري زادة؛ مفتاح السعادة:280،2/ 281؛ حاجي خليفة كشف الظنون:2/ 1631؛ سركيس، معجم المطبوعات:1497،1498.

(3)

"الخلاصة"هو كتاب خلاصة الفتاوي للشيخ طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد، قال حاجي خليفة عنه: وهو كتاب مشهور معتمد في مجلد ذكر في أوله أنه كتب في هذا الفن"خزانات الواقعات"وكتاب"النصاب"فسأل بعض أخوانه تلخيص نسخة قصيرة يمكن ضبطها، فكتب "الخلاصة"جامعة للرواية، خالية من الزوائد، مع بيان مواضع المسائل، وكتب فهرست الفصول على رأس كل كتاب ليكون عونا لمن ابتلى بالفتوى وللزيلعي المحدث تخرج أحاديثه

ينظر: كشف الظنون:1/ 718، وتوحد من الكتاب ثلاث نسخ خطية في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد وتحت الأرقام:4174،3727،3499. ينظر: الجبوري، د. عبد الله، فهرست المخطوطات العربية في مكتبة الأوقاف العامة، بغداد:1/ 429 - 430.

ص: 330

تفقه على أبي عبد الله محمد بن يحيي الجرجاني، وتفقه عليه أبو نصر أحمد ابن محمد بن محمد، وشرح مختصره.

وكان جريء اللسان، مديما لتلاوة القرآن، وشرح"مختصر الكرخي"، و"التجريد"في سبعة أسفار يشتمل على مسائل الخلاف بين أصحابنا والشافعي، وله "التقريب"في مجلد، و"مسائل الخلاف"بين أصحابنا في مجلد. و"مختصر"جمعه لابنه وغير ذلك من التصانيف المشهورة

(1)

.

ومات القدوري سنة ثمان وأربع مئة، وقد شرح مختصره جماعة من أهل المذهب منهم: الإمام علاء الدين محمد

(2)

بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي وسماه:

"التحفة"، وشرحه الإمام نصر

(3)

بن محمد الحنفي، وشرحه أبو الحسن علي

(4)

بن أحمد بن بكر الرازي الكاشاني في مجلدة.

62. أحمد

(5)

بن محمد بن أحمد بن شجاع أبو نصر الصفار البخاري.

قدم بغداد حاجا، فروى بها عن خلق بن محمد كتاب"العين"لعيسى بن موسى غنجار، ورجع من الحج سنة سبع وسبعين وثلاث مئة.

(1)

ينظر: بشأن مؤلفاته كتاب"كشف الظنون":1634،1631،466،346،155،46، 1838؛ هدية العارفين:1/ 74.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 468.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 674.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 375.

(5)

ترجمته في الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:4/ 366؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 252؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 32 - 33.

ص: 331

63. أحمد

(1)

بن محمد بن أحمد بن الأعين السّمنانيّ

(2)

.

كان عالما كبيرا، نبيلا وقورا جليلا، حسن الخلق والخلق، متواضعا، جميلا.

قال أبو غالب شجاع

(3)

بن فارس الذهلي: سمعت منه كتاب:"شفاء الصدور"للنقاش

(4)

بتمامه بقراءتي عليه، وشيئا من حديثه وفوائده.

مات سنة ست وستين وأربع مئة.

64. أحمد

(5)

بن محمد بن يوسف بن إسماعيل بن شاه، أبو بكر بن أبي عبد الله

الإمام ابن الإمام.

تفقه على والده، وله كرامات مشهورة، وله"ديوان شعر"، وله النظم والنثر، ومن تلاميذه: ابن سينا

(6)

الفيلسوف. مات سنة ست وسبعين وثلاث مئه،

(1)

ترجمته في: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد:4/ 382؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 254 - 256؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 35 - 36.

(2)

السمناني: نسبة إلى سمنان، مدينة من مدائن قومس، بين الدامغان وخوارزم.

ينظر: القرشي، الجواهر المضية (الأنساب):4/ 236.

(3)

هو شجاع بن فارس بن حسين بن فارس بن حسين بن بشر، الإمام المحدث، الثقة الحافظ، أبو غالب الذهلي السهروردي ثم البغدادي الحريمي الناسخ، توفي سنة (557 هـ /1161 م)

ينظر: ابن الأثير، الكامل:10/ 500؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:19/ 355.

(4)

هو أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد، كان إمام أهل العراق في القراءات والتفسير، توفي سنة (350 هـ /961 م). وكتابه هذا في تفسير القرآن الكريم.

ينظر: الداودى، طبقات المفسرين:2/ 131 - 123؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1050.

(5)

ترجمته في: ابن ماكولا: أبي نصر علي بن هبة الله (ت 475 هـ)، الإكمال في دفع الإرتياب والمختلف من الأسماء والكنى والألقاب، تحقيق: المعلمي اليماني (ط 1، حيدرآباد،1992 - 1967) 1/ 483؛ المكنون:1/ 485؛ القرشي، الجواهر المضية:258،1/ 257؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 34 - 35.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 183.

ص: 332

وصلى عليه شيخه الإمام أبو بكر محمد

(1)

بن الفضل البخاري رحمه الله.

65. أحمد

(2)

بن محمد بن أحمد العقيلي الأنصاري البخاري.

وكان مخصوصا بشرح"الجامع الصغير"لمحمد بن الحسن ونظم"الجامع الصغير"نظما حسنا. ومات ببخارى سنة سبع وخمسين وست مئة.

66. أحمد

(3)

بن محمد بن إسحاق، أبو الفضل الكلاباذيّ

قاضي بخارى يعرف بالحراص

(4)

.

مات سنة خمسين وثلاث مئة.

67. أحمد

(5)

بن محمد بن إسحاق، أبو علي الشّاشيّ.

سكن بغداد، ودرس بها، تفقه على أبي الحسن الكرخي، وكان أبو الحسن الكرخي جعل التدريس له حين فلج، والفتوى إلى أبي بكر الدامغاني.

قال أبو محمد النعمان: حضرت أبا علي الشاشي في مجلس إملائه، وقد جاءه أبو جعفر

(6)

الهندواني، فسلم عليه وأخذ يمتحنه بمسائل الأصول وكان أبو علي الشاشي عارفا بها، فلما فرغ أمتحن أبو علي أبا جعفر بشيء من مسائل

(1)

ستأتي ترجمته برقم 566.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 260؛ ابن قطلوبغا: تاج التراجم: ص 8؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 38؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 564. اللكنوي، الفوائد البهية: ص 30.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 261؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 39.

(4)

قال القرشي في"الجواهر المضية-الألقاب:5/ 261 "هكذا رأيته بخطى ولم يذكر السمعاني هذا اللقب؛ لا في الجيم، ولا في الحاء، ولا في الخاء".

(5)

ترجمته في: الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه، ص 163،164؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:4/ 392، الشيرازي، طبقات الفقهاء: ص 143؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 262؛ التميمي، الطبقات السنية:40،2/ 39؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 31.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 533.

ص: 333

النوادر، فلم يحفظها، وكان ذلك سبب حفظ الهندواني للنوادر وقال لأبي علي: جئتك زائرا لا متكلما، مات سنة أربع وأربعين وثلاث مئة.

68. أحمد

(1)

بن محمد بن حمزة الثقفي.

/23 - أ/في «شرح مختصر الطحاوي» : وسئل أبو القاسم أحمد بن محمد بن حمزة: عن حوض عشرين في عشرين قل ماؤه حتى صار أربعا في أربع، فوقعت فيه نجاسة ثم دخل الماء حتى امتلأ الحوض ولم يخرج شيء، هل يجوز الوضوء في هذا الحوض؟ قال: لا يجوز لأنه كلما دخل الماء صار نجسا.

69. أحمد

(2)

بن محمد بن داود أبي الفهم القحطاني التنوخي.

تفقه على أبي الحسن الكرخي، وقرأ"أدب القاضي"عليه، وعلفه عنه ببغداد، وكان من أصحاب الحديث حافظا للقرآن العزيز.

70. أحمد

(3)

بن محمد بن سلامة الأزدي

(4)

، المصري أبو جعفر الطحاوي

(5)

.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 267؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 46.

لم تذكر مصادر الترجمة تاريخ وفاته.

(2)

ترجمته في: القرشي الجواهر المضية:268،1/ 267؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 47.

(3)

ترجمته في: ابن النديم، الفهرست:292؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:71،1/ 72؛ ابن كثير، البداية والنهاية:1/ 274؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 271 - 277؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:9،8؛ السيوطي، حسن المحاضرة:1/ 350؛ الداودي: طبقات المفسرين:1/ 73؛ طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة:276،2/ 275؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 49 - 52؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 20، 1147،2/ 1046،674،568،562،298،32 ن 1728،1627،1609،1326،1250، 1980،1837؛ اللكنوي، الفوائد البهية:31 - 34.

(4)

والأزدي: نسبة إلى الأزد، بفتح الهمزة وسكون الزاي المعجمة، وبالدال المهملة، قبيلة كبيرة مشهورة والأزدي أيضا منسوب إلى أزد الحجر، وهي نسبة أبي جعفر الطحاوي.

ينظر: السمعاني، الأنساب:1/ 120.

(5)

ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:3/ 516. وذكر ياقوت"أنه ليس من نفس طحا، وإنما هو من قرية قريبة معها، يقال لها: طحطوط، فكره أن يقال له: طحطوطي فيظن أنه منسوب إلى الضراط، وطحطوط قرية صغيرة مقدار عشرة أبيات.

ص: 334

بفتح الطاء والحاء المهملتين، وبعد الألف واو نسبة إلى طحا قرية بصعيد مصر، وسميت بمصر ابن حام بن نوح عليه السلام [وينسب إليها كثير من العلماء، ولها"تاريخ"في أهلها والواردين عليها]

(1)

وهو كتاب"شرح الآثار".

وقد صحب المزني خاله، وتفقه به وروى عنه"مسند الشافعي"، ثم ترك مذهبه، وصار حنفيا وتفقه على [أبي جعفر أحمد بن أبي عمران موسى بن عيسى]

(2)

الحنفي.

مات سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة، ودفن بالقرافة.

وروى عنه: أبو بكر محمد بن بكر بن الفضل بن موسى الثعالبي المصري.

وللطحاوي كتب مصنفة في الحديث، وله"أحكام القرآن"في نيف وعشرين جزءا، و"معاني الآثار"، وهو أول تصانيفه و"بيان مشكل الآثار"، وهو آخر تصانيفه

(3)

واختصرها ابن رشد المالكي و"المختصر"في الفقه، وولع الناس بشرحه فعليه عدة شروح، و"شرح الجامع الكبير"، وشرح"الجامع الصغير"، وله "الشروط الكبير"، وله"الشروط الصغير"والشروط الأوسط "، وله"المحاضر والسجلات"، و «الوصايا»، و «الفرائض»، و «كتاب"نقض كتاب المدلسين» على الكرابيسي، وكتاب"أصله كتب العزل"و"المختصر الكبير"و"المختصر الصغير"، وله تاريخ كبير، وله جلد في مناقب أبي حنيفة، وله في القرآن ألف ورقة حكاه القاضي عياض في"الإكمال"وله"النوادر الفقهية"في عشرة أجزاء. و"نوادر والحكايات"في نيف وعشرين جزءا وله"حكم أراضي مكة المشرفة"وقسم الفيء.

والغنائم وله"الرد على عيسى بن أبان"في كتابه الذي سماه"خطأ الكتب وله"الرد

(1)

ساقط في الأصل وهو زيادة: من الأنساب:4/ 53.

(2)

في الأصل جعفر بن أبي عمران التصحيح من" الجواهر المضبة":1/ 274. وينظر: ترجمته في"الجواهر المضية":338،1/ 337.

(3)

بشأن مؤلفاته ينظر: البغدادي، هدية العارفين:1/ 80 وذكر له أكثر من عشرين كتابا.

ص: 335

على أبي عبيد"في ما أخطأ فيه في كتاب"النسب"، وله"اختلاف الروايات"على مذهب الكوفيين.

قال أبو عمر بن عبد البر: كان الطحاوي كوفي المذهب، وكان عالما بجميع مذاهب الفقهاء.

قال ابن خلكان

(1)

: وله"اختلاف العلماء.

71. أحمد

(2)

بن محمد بن صاعد، أبو نصر الزينبي.

قال: دخلت على المتوكل أمير المؤمنين وهو يمدح الرفق فأكثر في مدحه، فقلت: يا أمير المؤمنين، أنشدني الأصمعي بيتين فقال: هاتهما، فقلت: شعر

(3)

:

لم أر مثل الرفق في لينه

قد أخرج العذراء من خدرها

من يستعن بالرفق في أمره

يستخرج الحية من جحرها

فقال: يا غلام، الدواة والقرطاس، فكتبهما بيده.

مات سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة.

72. أحمد

(4)

بن محمد بن عبد الله أبي الحسين النيسابوري، المعروف بقاضي

الحرمين.

شيخ أصحاب أبي حنيفة في زمانه بلا مدافعة.

(1)

ينظر: وفيات الأعيان:1/ 71.

(2)

ترجمته في: ابن الأثي، الكامل:10/ 180؛ اليافعي، مرآة الجنان:3/ 133؛ القرشين الجواهر المضية: 1/ 279 - 281؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 54 - 55؛ اللكنوي، الفوائد البهية:35،34.

(3)

البيتان في القرشي؛"الجواهر المضية":1/ 280، التميمي؛ الطبقات السنية:2/ 54.

(4)

ترجمته في: الشيرازي، طبقات الفقهاء: ص 144؛ الذهبي، سير الأعلام:16/ 25، والعبر: 291،2/ 290؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:8/ 34؛ اليافعي، مرآة الجنان:2/ 346؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 284 - 288؛ الفاسي، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين:3/ 93؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم: ص 15؛ التميمي الطبقات السنية:2/ 60 - 62؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 36.

ص: 336

تفقه على أبي الحسن

(1)

الكرخي، وأبي طاهر

(2)

الدباسي، قال: حضرت مجلس النظر لعلي

(3)

بن عيسى الوزير، فقامت إمرأة تتظلم من صاحب التركات، فقال: تعودين إلى غدا، وكان يوم مجلسه للنظر، فلما اجتمع فقهاء الفريقين قال لنا:

تكلموا اليوم في مسألة توريث ذوي الأرحام، قال: فتكلمت فيها مع بعض فقهاء الشافعية، فقال: صنف هذه المسألة وبكر بها غدا إلي، ففعلت وبكرت بها إليه، فأخذ مني الجزء، فانصرفت، فلما كان ضحوة النهار طلبني الوزير إلى حضرته، فقال:

يا أبا الحسين قد عرضت تلك المسألة بحضرة أمير المؤمنين وتاملها، فقال: لولا أن لأبي الحسين عندنا حرمات لقلدته أحد الجانبين، ولكن ليس في أعمالنا عندي أجل من الحرمين الشريفين، وقد قلدته الحرمين فانصرفت من حضرت الوزير، ووصل العهد إليه وكان هذا السبب فيه

(4)

.

وروى عنه أبو عبد الله الحاكم وذكره في"تاريخ نيسابور"وقال: غاب عن نيسابور نيفا وأربعين سنة، وتقلد قضاء الموصل وقضاء الرملة، وقلد قضاء الحرمين، وبقي بهما بضع عشرة سنة ثم انصرف إلى نيسابور.

قال الحاكم: وزادني بعض مشايخنا في الحكاية السابقة أن القاضي أبا الحسين قال: قلت للوزير: أيد الله الوزير بعد أن رضي أمير المؤمنين المسألة وتأملها، وجب على أمير المؤمنين أن ينجز أمره العالي بأن يرد السهم إلى ذوي الأرحام وأنه أجاب إليه وفعله.

(1)

ستأتي ترجمته برقم 357.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 572.

(3)

هو: علي بن عيسى بن داود ابن الجراح البغدادي الكاتب، وزر مرات للمقتدر، ثم للقاهر، وكان محدثا، عالما، دينا، عالي الإسناد، وقيل: كان في الوزراء كعمر بن عبد العزيز في الخلفاء، توفي سنة (334 هـ /945 م). ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: 12/ 14. اليافعي، مرآة الجنان:2/ 316.

(4)

القرشي، الجواهر المضية:286،1/ 285.

ص: 337

قال الحاكم: وتوفي القاضي سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة.

73. أحمد

(1)

بن محمد بن عبد الرحمن، أبو عمرو الطبري، الملقب بابن دانكا.

أحد الفقهاء الكبار من طبقة أبي الحسن الكرخي، وأبي جعفر الطحاوي، تفقه على أبي سعيد البردعي له"شرح الجامعين"مات سنة أربعين وثلاث مئة /23 ب/.

74. أحمد

(2)

بن محمد بن علي الفقيه. عرف بابن الكجلو.

وله قصيدة منها

(3)

:

فؤاد حزين حره ليس يبرد

وذائب دمع بالأسى ليس يجمد

وما كل مرتاح إلى المجد ماجد

ولا كل من يهوى السيادة سيد

ومن يزرع المعروف بذرا فإنه

على قدر ما قد قدم البذر يحصد

مات سنة ثمان وسبعين وخمس مئة.

75. أحمد

(4)

بن محمد بن علي أبو كامل البصيري

(5)

.

قال السمعاني

(6)

: وكان قد سمع الحديث الكثير واشتغل به، وجمع كتابا سماه:"المضاهاة والمضافات في الأسماء والأنساب".

(1)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:14/ 429؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:8/ 43؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 291؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1429،1/ 569؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 35.

(2)

ترجمته في: الصفدي، الوافي بالوفيات:8/ 62؛ القرشي، الجواهر المضية:294،1/ 293، التميمي، الطبقات السنية:68،2/ 67.

(3)

الأبيات في: الصفدي؛"الوافي بالوفيات":8/ 62؛ القرشي؛"الجواهر المضية":1/ 294.

(4)

ترجمته في: السمعاني، الأنساب:1/ 363 - 364 ياقوت الحموي، معجم البلدان:1/ 369؛ ابن الأثير، اللباب:1/ 69؛ القرشي، الجواهر المضية:296،1/ 295؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 712، وجاء في الأصول:: البصروي"، مكان"البصري"، والبصيري، نسبة إلى جده بصير. ينظر: اللباب، ومعجم البلدان.

(5)

هذه النسبة إلى الجد. ينظر: السمعاني، الأنساب:1/ 364.

(6)

ينظر: الأنساب:365،1/ 364.

ص: 338

76. أحمد

(1)

بن محمد بن علي البغدادي.

صنف كتاب"الفرائض"في مجلد كبير.

77. أحمد

(2)

بن محمد بن عمر بن الحسن.

المعروف بابن المسلمة، سكن بغداد، واختلف في درس الفقه إلى أبي بكر الرازي.

قال الخطيب

(3)

: كتبت عنه، وكان ثقة ويملي في كل سنة مجلسا واحدا في المحرم، وكان أحد الموصوفين بالعقل، والمذكورين في الفضل، وكان يصوم الدهر، ويقرأفي كل يوم سبع القرآن، يقرأه نهارا، ويعيده في ورد ليلته.

مات سنة خمس عشرة وأربع مئة.

78. أحمد

(4)

بن محمد بن عمر أبو العباس الناطفي

(5)

.

أحد أصحاب الواقعات و"النوازل"

(6)

ومن تصانيفه:"الأجناس"و"الفروق" في مجلد، و"الواقعات"في مجلد.

(1)

لم اعثر له على ترجمة.

(2)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:68،5/ 67؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ:9/ 141؛ ابن كثير، البداية والنهاية:12/ 17؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 296 - 297؛ التميمي، الطبقات السنية: 2/ 70 - 71.

(3)

تاريخ بغداد:68،5/ 67.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:298،1/ 297؛ طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة:2/ 297، 280؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2040،2/ 1999،703،22،1/ 11؛ اللكنوي، الفوائد البهية: 36 وفيه:"أحمد بن محمد بن عمرو".

(5)

الناطفي: منسوب إلى عمل الناطف وبيعه، وهو نوع من الحلوى.

ينظر: السمعاني، الأنساب:5/ 446؛ الزبيدي، أبو الفيض، محب الدين محمد بن مرتضى الحسيني (ت 1205 هـ /1790 م)، تاج العروس من جواهر القاموس، (القاهرة، المطبعة الخيرية،1888 م): مادة (نطف):6/ 259.

(6)

الواقعات: هي فتاوى لما يقع من الحوادث التي يسأل عنها

وقد قام الشهيد حسام الدين عمر اب ن عبد العزيز البخاري الحنفي المتوفي (536 هـ /1141 م) بجمع"النوازل"لأبي الليث-

ص: 339

وحدث عن أبي حفص بن شاهين، وغيره، وله كتاب سماه"الهداية"نقل عالم بن العلاء عن"الوجيز"قال: وفي"هداية"الناطفي: إذا مات القاضي وعزل انعزل خلفاؤه من القضاء، وكذلك إذا انعزل أمير الناحية انعزل قضاته بخلاف ما إذا مات الخليفة.

وقال أبو عبد الله الجرجاني في"خزانة الأكمل"

(1)

: قال أبو العباس الناطفي: رأيت بخط شيخنا، في رجل جعل لأحد بنيه دارا بنصيبه على أن لا يكون له بعد موت الأب ميراث. جاز، وأفتى به الفقيه أبو جعفر محمد

(2)

بن اليمان، أحد أصحاب محمد

(3)

بن شجاع بالمثلثة والجيم.

وحكى ذلك أصحاب أحمد

(4)

بن الحارث، وأبي عمرو الطبري

(5)

.

مات سنة ست وأربعين وأربع مئة.

قال الشيخ قوام الدين في:"الغاية": الناطفي من كبار علمائنا العراقيين تلميذ الشيخ أبي عبد الله الجرجاني، وهو تلميذ أبي بكر الجصاص الرازي، وهو تلميذ

"الواقعات"للناطفي، وأخذ من فتاوى أبي بكر محمد بن الفضل، وفتاوى أهل سمرقند، ورتب الكتب كالمختصر المنسوب إلى الحاكم الشهيد، والأبواب كالنوازل، وأشار بالعين إلى "مسائل العيون"والواو إلى"الواقعات"والباء إلى الشيخ أبي بكر، والسين إلى"فتاوى"سمرقند و"المنتخبة"للشيخ الإمام محمد بن محمد بن عبد الرشيد الكاشغري انتقاه سنة (687 هـ /1288 م) بأربل، وله"تهذيب الواقعات"ورتبه محمود بن أحمد بن عبد العزيز البخاري. وزاد على كل جنس ما يجانسه

ينظر: كشف الظنون:2/ 1998.

(1)

"خزانة الأكمل"في الفروع لأبي يعقوب يوسف بن علي بن محمود الجرجاني. ستأتي ترجمته برقم 722. ينظر: كشف الظنون:1/ 702.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 612.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 528.

(4)

تقدمت ترجمته برقم 26.

(5)

تقدمت ترجمته برقم 73.

ص: 340

الشيخ أبي الحسن الكرخي، وهو تلميذ أبي الحسين البردعي، وهو تلميذ أبي خازم القاضي، وهو تلميذ عيسى بن أبان، وهو تلميذ محمد بن الحسن، وهو تلميذ أبي حنيفة رحمه الله تعالى.

79. أحمد

(1)

بن عمر أبو نصر العتّابيّ

(2)

البخاري.

من تصانيفه:"الزيادات"، الكتاب المشهور، رواها عنه جماعة، منهم:

حافظ

(3)

الدين وشمس الأئمة الكردري

(4)

، وغيرهما، وله:"جوامع الفقه"أربع مجلدات، و"شرح الجامع الكبير"، و"شرح الجامع الصغير"، وذكر من مصنفاته كتاب:"التفسير"، وأن شمس الأئمة لازمه.

(1)

ترجمته في: الذهبي، المشتبه:442،441؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:8/ 74؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 298 - 300؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:9؛ السيوطي، طبقات المفسرين:6؛ الداودي، طبقات المفسرين:84،1/ 83، حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 453، 964،2/ 963،611،567،563؛ اللكنوي، الفوائد البهية:37،36.

(2)

العتابي: نسبة إلى أشياء، منها إلى عتاب بن أسيد، ومنها إلى العتابين: محلة غربي بغداد، ومنها إلى محلة يقال لها: دار عتاب محلة ببخارى. ينظر: السمعاني: الأنساب:4/ 147.

وفي الفوائد البهية: أن العتابي نسبة إلى عتابية، بفتح العين المهملة، وتشديد التاء المثناة من فوق، وبعد الألف باء موحدة، ثم ياء مثناة تحتية: محلة ببخارى.

(3)

هو أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، المتوفى سنة (710 هـ /1310 م)، ستأتي ترجمته برقم 293.

قال الكفوي: «فأنى تصح رواية شخص مات في سنة (710 هـ /1310 م) عن شخص مات سنة (586 هـ /1190 م). ينظر: (كتائب أعلام الأخيار الورقة:220 أ).

قلت: ربما كان قصد المؤلف أن يقول: رواها عنه جماعة منهم حافظ الدين عن شمس الأئمة الكردري، والمؤلف نقل العبارة عن الجواهر.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 544.

ص: 341

مات سنة ست وثمانين وخمس مئة ببخارى، ودفن بكلاباذ

(1)

بمقبرة القضاة السبعة، وأحدهم أبو زيد

(2)

الدبوسي.

80. أحمد

(3)

بن محمد بن عيسى الأزهر، أبو العباس البرتيّ

(4)

.

بكسر الموحدة، فراء ساكنة، ففوقية، من طبقة أحمد بن أبي عمران أستاذ الطحاوي، وروى كتب محمد بن الحسن عن أبي سليمان موسى

(5)

الجوزجاني، وحدث بالكثير، وحدث، وصنف"المسند"وحدث عن القعنبي

(6)

ومسدد بن مسرهد، وأبي بكر بن أبي شيبة، مات سنة ثمانين ومئتين.

81. أحمد

(7)

بن محمد بن عيسى بن يزيد بن السكن، أبو جعفر السّكونيّ

(8)

.

أخذ عن أبي يوسف، ومحمد، وروى عنه وكيع وغيره.

(1)

كلاباذ: محلة ببخارى. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:4/ 472.

(2)

ستأتي ترجمته برقم:360.

(3)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:5/ 61؛ السمعاني، الأنساب:1/ 308؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:597،2/ 596، والعبر:2/ 63؛ ابن كثير، البداية والنهاية:11/ 69؛ القرشي، الجواهر المضية:302،1/ 301 ابن قطلوبغا: تاج التراجم:15؛ التميمي، الطبقات السنية: 2/ 74 - 76؛ اللكنوي، الفوائد البهية:37.

(4)

البرتي: نسبة إلى برت، قرية بنواحي بغداد.

ينظر: السمعاني، الأنساب:1/ 308؛ القرشي، الجواهر المضية:5/ 149.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 666.

(6)

القعنبي: وهو سلم بن إبراهيم. ينظر: الذهبي، تذكرة الحفاظ:2/ 569.

(7)

ترجمته في: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد:60،5/ 59؛ القرشي، الجواهر المضية:303/ 1؛ التميمي، الطبقات السنية:78،2/ 187 وفيه:«قال الدارقطني: ولم يؤرخ له الخطيب وفاة» .

(8)

نسبة إلى الجد. يقال لهم: السكون.

ينظر: السمعاني، الأنساب:3/ 270؛ القرشي، الجواهر المضية 4/ 233.

ص: 342

82. أحمد

(1)

بن محمد بن قادم البجليّ.

جلس في الجامع يوما، قال لبعض أصحابه: أحص اليوم علي كم أجيب؟، وجلس يفتي للناس، فلما قام قال للرجل: كم عددت؟ قال: عددت ثمان مئة جواب.

وله يد في الشروط، وفي فنون من العلم، وخالف في كثير من المسائل، وكتب يسأل عنها بالعراق، فمن ذلك: رسالته إلى بشر

(2)

بن غياث المريسي في أشياء أشكلت على مشايخ بلده، فقال: إنا وجدنا في كتاب لأبي يوسف القاضي؛ لو أن حنطة، طبخت بخمر حتى انتفخت، فإن أكلها حرام، ولا حدّ على من أكلها، فإن طبخت بالماء

(3)

بعد ذلك ثلاث مرات، تجفف بعد كل طبخة، ثم تطبخ، طهرت، ولا بأس بأكلها، وكذلك اللحم يطبخ بالخمر، فإذا صب عليه الماء الطاهر، وطبخ به ثلاث طبخات، وبرد بعد كل طبخة، ثم طبخ، فهذا طهوره، ومرق ذلك اللحم يهراق. مات ابن قادم سنة سبع وأربعين ومئتين.

83. أحمد

(4)

بن محمد بن محمد أبو نصر المعروف بالأقطع.

أحد شراح"المختصر"

(5)

، سكن ببغداد، ودرس الفقه على أبي الحسين القدوري، حتى برع فيه، وقرأالحساب حتى أتقنه. مال إلى حدث فظهرت على الحدث سرقة فاتهم بأنه شاركه فيها، فقطعت يده اليسرى

(6)

.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:306،1/ 305؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 78، 79.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 143.

(3)

في"الجواهر المضية":1/ 306"بالخل الطاهر"مكان (الماء).

(4)

ترجمته في: الصفدي، الوافي بالوفيات:8/ 118؛ القرشي، الجواهر المضية:312،1/ 311؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:10،9؛ طاش كبرى زاده، مفتاح السعادة:2/ 281. التميمي، الطبقات السنية:2/ 87؛ اللكنوي، الفوائد البهية:40.

(5)

يعني: مختصر القدوري.

(6)

وذكر في الطبقات السنية: «وحكى الصفدي، في تاريخه أن يده قطعت في حرب كان بين المسلمين والتاتار، والله تعالى أعلم» .

ص: 343

مات سنة أربع وسبعين وأربع مئة.

84. أحمد

(1)

بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن أحمد بن قاسم بن مسيب

بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (رضى الله عنه) بن أبي قحافة.

مولانا بهاء الدين بن مولانا جلال الدين الرومي، وبهاء الدين هذا يلقب بسلطان ولد كان إماما فقيها، درس بعد أبيه بمدرسته بقونية، تبع والده في التجرد، وعمر، توفي سنة اثنتي عشرة وسبع مئة، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. ودفن بقونية بتربة والده، وصلى عليه الشيخ مجد الدين الأقصرائي

(2)

بوصية منه، حكى له بعض أصحابنا قال: كانت له سرية، فقال لها: اختاري واحدا من أصحابي، أزوجك به، لعل الله تعالى أن يرزقك ولدا يعبد الله تعالى، فامتنعت من ذلك، قال صاحبنا: فقال لي الشيخ اكشف لي سبب المنع، فقلت لها عن ذلك، فقالت: الكبار يزورونني، ويعظمونني، ويكرمونني [لنسبتي إلى الشيخ]

(3)

، وإذا تزوجت بغيره يزول عني هذا، قال: فأخبرت الشيخ بما قالت فتبسم، وقال: آثرت اللذة الوهمية على اللذة الحسية، وقال لي عنه كرامات.

(1)

رجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 313 - 315؛ ابن حجر، الدرر الكامنة:1/ 317. وفيها بعض الاختلاف في نسبه؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 88.

(2)

مجد الدين أبو حامد بن أحمد بن محمود الاقصرائي الحنفي، إمام، فقيه بارع، مفت، توفي سنة (740 هـ /1339 م).

ينظر: ابن حجر، الدرر الكامنة:134،5/ 144؛ ابن تغري بردى، النجوم الزاهرة:9/ 324.

(3)

ساقط في الأصل. وهو زيادة من: الجواهر المضية:1/ 314.

ص: 344

85. أحمد

(1)

بن محمد بن محمود بن سعيد الغزنويّ.

معيد درس الإمام الكاشاني صاحب (البدائع)، صنف في الأصول، والفقه كتبا مفيدة، منها: كتاب"روضة اختلاف العلماء"، و"مقدمته"المختصرة المشهورة في الفقه، وكتاب في"أصول الفقه"، وكتاب في"أصول الدين"وسماه ب "روضة المتكلمين"واختصره ووسمه ب "المنتقى"

مات بحلب بعد سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة.

86. أحمد

(2)

بن محمد بن مسعود الوبريّ

(3)

.

الإمام الكبير، له:"شرح مختصر الطحاوي"في مجلدين.

87. أحمد

(4)

بن محمد بن المظفر بن المختار الرازي أبو المحامد.

له كتاب"أحكام القرآن"، و «عد آيات القرآن» التي تشتمل على الأحكام الشريفة المذكورة، فيه مئتان وثلاثون حديثا.

88. أحمد

(5)

بن محمد بن مقاتل الرازي.

روى عن أبيه، عن أبي مطيع، عن أبي حنيفة، وروى عنه عبد الباقي بن قانع، وأبو القاسم الطبراني.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:316،1/ 315 ح ابن قطلوبغا، تاج التراجم:10؛ طاش كبرى زاده، مفتاح السعادة:285،2/ 284؛ التميمي، الطبقات السنية:90،2/ 89؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1838،2/ 1802،1/ 932؛ اللكنوي، الفوائد البهية:40.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 316؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:16؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 90؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1627.

(3)

الوبري: نسبة إلى وبر. ينظر: ابن الأثير، اللباب:3/ 262.

(4)

لم أعثر له على ترجمة.

(5)

ترجمته في القرشي، الجواهر المضية:1/ 316؛؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 90.

ص: 345

89. أحمد

(1)

بن محمد بن مكحول بن الفضل.

مات ببخارى سنة تسع وسبعين وثلاث مائة. و"اللؤلويات"تصنيف جده مكحول

(2)

، وهو مجلد ضخم.

90. أحمد

(3)

بن محمد بن منصور أبو بكر الأنصاري الدّامغانيّ.

درس على الطحاوي بمصر، ثم قدم بغداد، ودرس بها على الكرخي، ولما فلج الكرخي، جعل الفتوى إليه دون أصحابه، وكان مشارا إليه في الورع والزهد، ثم ولي القضاء بواسط لديون لزمته، وكان ينظر بين الخصوم على وجه التحكيم، وكان يقول للخصمين: أنظر بينكما؟ فإذا قالا: نعم نظر بينهما وربما قال:

حكمتماني؟ فإذا قالا: نعم، نظر بينهما، وكان عند أصحابنا أنه غض من نفسه بولاية الحكم.

91. أحمد

(4)

بن محمد بن مهران، أبو جعفر.

راوى (موطأ) محمد بن الحسن

(5)

.

(1)

ترجمته في: السمعاني، الأنساب:5/ 374؛ ابن الأثير، اللباب:3/ 173؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 317؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 90؛ اللكنوي، الفوائد البهية:40.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 659.

(3)

ترجمته في: الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه:164؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:98،5/ 97؛ السمعاني، الأنساب:2/ 446؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 318؛ الكفوي، كتائب أعلام الأخيار: برقم 176؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 91؛ اللكنوي، الفوائد البهية:41.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 319؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 92.

(5)

قال حاجى خليفة، في أثناء كلامه على موطأ الإمام مالك رضي الله عنه:(وللإمام محمد بن الحسن الشيباني موطأ، كتب فيه على مذهبه، رواية عن الإمام مالك، وأجاب ما خالف مذهبه). كشف الظنون:2/ 1908.

ص: 346

92. أحمد

(1)

بن نصر، عرف باللباد

(2)

النيسابوري.

سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وروى عنه زكريا

(3)

بن يحيى البزار وغيره. مات سنة ثمانين ومئتين.

روى الحاكم بسنده عنه إلى جعفر بن محمد الصادق، أن سفيان الثوري سأله دعاء يدعو به عند البيت الحرام فقال الإمام: إذا بلغت البيت الحرام، فضع يدك على الحائط، ثم قل: يا سابق الغوث، ويا سامع الصوت، ويا كاسي العظام لحما بعد الموت، ثم ادع بما شئت. قال له سفيان: فعلمني ما لم أفقه، فقال: يا أبا عبد الله، إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد، وإذا جاءك ما تكره فأكثر من: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الإستغفار.

93. أحمد

(4)

بن محمد بن يوسف الفرغانيّ الأوشيّ.

صاحب:"روضة العلماء"

94. أحمد

(5)

بن محمد بن اللاّرزيّ.

له:"الخلاصة"في الفرائض في مجلد ضخم.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:321،1/ 320؛ التميمي، الطبقات السنية:94،2/ 93.

(2)

اللباد: نسبة إلى بيع اللبود وعملها. ينظر: ابن الأثير، اللباب:3/ 65.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 245.

(4)

لم أعثر له على ترجمة.

(5)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 324؛ الفتميمي، الطبقات السنية:99،2/ 98؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 720.

ونسبته في أصول: (الجواهر) الأزري، وفي أصول الطبقات السنية، وكشف الظنون:(الأزدي).

واللأرزي: بتشديد اللام ألف وكسر الراء والزاي، نسبة الى اللأرز، قرية طبرستان.

ينظر: القرشي، الجواهر المضية (الأنساب):4/ 344.

ص: 347

95. أحمد

(1)

بن محمود بن أبي بكر الصابوني.

الملقب نور الدين الإمام، صاحب (البداية)

(2)

في أصول الدين (والكفاية في الهداية)

(3)

، وبينه وبين الشيخ رشيد الدين مناظرة في مسألة: المعدوم ليس بمرئى، وهي مناظرة طويلة مفيدة، ذكرها الشيخ حافظ الدين النسفي في"الإعتماد"في فصل المعدوم ليس بمرئي.

مات سنة ثمانين وخمس مئة، ودفن بمقبرة القضاة السبعة، تفقه عليه شمس الأئمة الكردري.

96. أحمد

(4)

بن محمود بن عمر الجنديّ.

شارح كتاب"المصباح"في النحو. للإمام برهان الدين المطرزي

(5)

.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:329،1/ 328؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:10؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 102؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2040،2/ 1499؛ اللكنوي، الفوائد البهية:42؛ البغدادي، إيضاح المكنون:2/ 371،1/ 169.

(2)

ذكر حاجي خليفة أن للمترجم"الهداية في علم الكلام"، وأنه اختصره في كتاب سماه"البداية". كشف الظنون:2/ 2040.

وقال البغدادي:"بداية مختصر الهداية"في الأصول، ايضاح المكنون:1/ 169.

(3)

وذكر حاجي خليفة:"الكفاية في الهداية"في علم الكلام، وأنه بعد تأليفه لخص منه ما هو العمدة. كشف الظنون:2/ 1499. وذكر له البغدادي:"الكفاية شرح الهداية"في الأصول. إيضاح المكنون:2/ 371.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 329؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:16؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 103؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1775. وفيه «الجند مدينة عظيمة في بلاد تركستان، وأهلها ينتحلون مذهب أبي حنيفة».

وضبطت النسبة"الجندي"بفتح الجيم والنون، ولم يذكر المصنف سنة وفاة المترجم، وجاء في كشف الظنون:1708،2/ 115، بين علامات التنصيص تاريخ وفاته سنة سبع مئة

(5)

هو ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي، ستأتي ترجمته برقم 670.

ص: 348

97. أحمد

(1)

بن مسعود بن أحمد الصّاعديّ.

الملقب: صدر الدين، روى عنه شمس الأئمة الكردري، وتفقه عليه. مات سنة خمس وخمسين وست مئة ببخارى، ودفن بكلاباذ

(2)

.

98. أحمد

(3)

بن مسعود القونويّ.

تفقه عليه العلامة محيي الدين يحيى بن علي

(4)

شرح"الجامع الكبير"في أربع

مجلدات، وسماه:"التقرير"، ولم يكمل تبييضه، وكمله ولده أبو المحاسن

(5)

.

99. أحمد

(6)

بن مضيّ.

قال في"الفتاوى"رؤية الله تعالى في المنام، تكلم فيه المشايخ العظام، فقال أكثر مشايخ سمرقند: لا يجوز، حتى قيل لأحمد بن مضي: أن الرحبي

(7)

يقول:

رأيت الله تعالى في المنام، فقال أحمد: إن مثل الإله الذي رآه كثير ما يراه الناس /24 ب/في السوق كل يوم.

قال أبو منصور الماتريدي: هو شر من عبادة الوثن. واستحسن جواب أحمد. والسكوت في هذا الباب أحسن. كذا نقله قاضي خان أيضا

(8)

. وقد بينت في

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 330؛ التميمي، الطبقات السنية:106،2/ 105.

(2)

تقدم التعريف بها.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:331،1/ 330؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:10 وفيه "أبو العباس القنوي"؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 106؛ حاجي خليفة، كشف الظنون: 2/ 1143،1/ 569؛ اللكنوي، الفوائد البهية:42.

(4)

هو يحيى بن سليمان بن علي الرومي، الفقيه، الإمام، توفي سنة (728 هـ /1327 م) بدمشق، ودفن بسفح قاسبون. ينظر: القرشي، الجواهر المضية:3/ 589؛ ابن حجر، الدرر الكامنة:5/ 191.

(5)

هو محمود بن أحمد بن مسعود القونوي لدمشقي، ستأتي ترجمته برقم 627.

(6)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 334؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 110.

(7)

هو علي بن محمد الرحبي، ستأتي ترجمته برقم 402.

(8)

لم أجده في الفتاوى الخائية.

ص: 349

"شرح المشكاة"

(1)

جواز رؤيته سبحانه في المنام، لكن بشرط عدم اعتقاد أن المصور له هو الله سبحانه، وأن السكوت غير مستحسن في هذا الباب ليعلم الخطأ من الصواب.

وذكر الشيخ حافظ الدين في"عمدته"ذهبت طائفة من مثبتي الرؤية باستحالة رؤية الله تعالى في المنام، وجوزه بعض أصحابنا تمسكا بالمحكى عن السلف، وقد أوضحته في شرح"الفقه الأكبر".

100. أحمد

(2)

بن منصور الزاهد الحاكم، عرف بالحداديّ

(3)

.

صاحب كتاب"زلة القارئ".

101. أحمد

(4)

بن منصور الأسبيجابيّ

(5)

.

أحد شراح"مختصر الطحاوي"، دخل سمرقند وأجلسوه للفتوى، فانتظمت له الأمور الدينية، وظهرت له الآثار السنية، ووجد بعد وفاته صندوق له فيه فتاوي كثيرة كان فقهاء عصره اخطأوا فيها، ووقعت عنده فأخفاها في بيته لئلا يظهر

(1)

ينظر: القارئ، شرح الفقه الأكبر (ط 2، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، 1375 هـ -/1955 م) ص 125،124.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 335؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 140. وفيه ترجم له بسطر واحد؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 995.

(3)

الحدادي: نسبة إلى عمل الحديد، وهي أيضا نسبة إلى قرية بقومس بين دامغان وبسطام.

ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:2/ 217؛ القرشي، الجواهر المضية (الأنساب): 4/ 178.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 335؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 111؛ اللكنوي، الفوائد البهية:42؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 563. وفيه"وفاته سنة ثمانين وأربع مئة". وضبطه اللكنوي بكسر الألف، وتبع في هذا ابن الأثير، اللباب:1/ 44.

(5)

الاسبيجابي: نسبة إلى"اسبيجاب": بلدة كبيرة، من أعيان بلاد ما وراء النهر، في حدود تركستان. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:1/ 249.

ص: 350

نقصانهم، وما تركها في أيدي المستفتين لئلا يعملوا بغير الصواب، وكتب سؤالاتهم ثانيا وأجاب على الصواب.

102. أحمد

(1)

بن منصور.

قال الأسبيجابي أحمد بن منصور أبو نصر، في آخر شرحه"لمختصر الطحاوي": وكان الشيخ الإمام أبو الحسن علي

(2)

بن بكر ينشر هذه المسائل، وكان في نشرها وذكرها سابقا إمام كل عصر، وقوام كل دهر، إلا أنه لم يجمعها في مؤلف، وبعده الشيخ حافظ أحمد بن منصور المظفري، المتوطن بسمرقند أكرمه الله تعالى في الدارين-جمعها في غاية من التطويل، وهو في كل ذلك مفيد وفي جمعها مجيد، ثم أشار بعد ذلك في كلام له: أنه هذب هذا منها.

103. أحمد

(3)

بن أبي عمران، موسى بن عيسى، أبو جعفر البغدادي.

نزل مصر، أستاذ أبي جعفر الطحاوي

(4)

.

تفقه على محمد

(5)

بن سماعة، وبشر

(6)

بن الوليد، وحدث عن علي

(7)

بن الجعد، وابن الصباح، وغيرهما.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:337،1/ 336؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 111، 112.

(2)

هو الإمام أبو الحسن علي بن بكر. ينظر: القرشي، الجواهر المضية:2/ 547.

(3)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:142،5/ 141؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء:140؛ ابن الأثير، الكامل:7/ 465؛ الذهبي، العبر:2/ 63؛ السيوطي، حسن المحاضرة:1/ 463؛ القرشي، الجواهر المضية:338،1/ 337؛ التميمي، الطبقات السنية: 315،1/ 314؛ اللكنوي، الفوائد البهية:14.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 70.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 526.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 146.

(7)

ستأتي ترجمته برقم 379.

ص: 351

صنف كتابا يقال له:"الحجج"، والمشهور أن"الحجج"من تصنيف عيسى

(1)

ابن أبان، لكن لا منع من الجمع، وذكر العلامة ابن القيم الجوزية في"مفتاح دار السعادة"

(2)

قال أبو جعفر الطحاوي: كنت عند أحمد بن أبي عمران فمر بنا رجل من بني الدنيا فنهضت إليه، وشغلت به عما كنت فيه من المذاكرة، فقال لي: كأنك فكرت فيما أعطي هذا الرجل من الدنيا، فقلت له: نعم، قال: هل أدلك على خلة؟ هل لك أن يجعل الله إليك ما عنده من المال ويحول إليه ما عندك من العلم؟ فتعيش أنت غنيا جاهلا، ويعيش هو عالما فقيرا؟ فقلت: ما أختار أن يحول الله تعالى ما عندي من العلم إلى ما عنده من المال، ونعم ما قاله أرباب الحال، شعر:

رضينا قسمة الجبار فينا

لنا علم وللأعداء مال

فإن المال يفنى عن قريب

وإن العلم يبقى لا يزال

بل العالم العامل والزاهد الكامل لو خير بين أن يكون عالما غنيا وعالما فقيرا فالأليق به أن يختار كونه عالما فقيرا إقتداء بسيد الأنبياء وسند الأولياء حيث خير بين أن يكون نبيا ملكا وبين أن يكون نبيا غير ملك، فاختار الثاني، وقال:

«أجوع يوما فأصبر، وأشبع يوما فأشكر»

(3)

. هذا هو الكمال المشتمل على مقتضيات تجليات الجلال والجمال، والله تعالى أعلم بحقيقة الأحوال.

(1)

ستأتي ترجمته برقم 439.

(2)

ينظر: ابن القيم، محمد بن أبي بكر (ت 751 هـ /1350 م) مفتاح دار السعادة (د. ط، مطبعة محمد علي صبيح وأولاده، مصر، د. ت) 1/ 167.

(3)

ينظر: القارئ، شرح مسند أبي حنيفة (د. ط، دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت)، ص 16؛ المباركفوري، أبو العلاء محمد بن عبد الرحمن (ت 1353 هـ /،1934 م) تحفة الأحوذي لشرح جامع الترمذي، ضبط صدقي محمد جميل العطاء (د. ط، دار الفكر، بيروت، 1415 هـ /1995 م) 7/ 12.

ص: 352

104. أحمد

(1)

بن أبي المؤيد المحمودي النسفي.

مصنف"الجامع الكبير المنظوم"وهو في جلد وشرحه في مجلدين.

105. أحمد

(2)

بن ناجم.

قال أبو الليث في"شرح الجامع الضغير": سمعت الفقيه أبا حفص يقول:

سمعت الفقيه أبا القاسم أحمد بن ناجم قال: قال نصير

(3)

بن يحيى: سمعت الحسين بن مسهر، سمعت محمد بن الحسن يقول: جواز إجارة ظئر

(4)

، دليل على فساد بيع لبنها؛ لأنه لما جازت الإجارة ثبت أن سبيله المنافع، وليس سبيله سبيل الأموال؛ لأنه لو كان مالا لم يجز إجارته. ألا ترى لو أن رجلا استأجر بقرة على أن يشرب لبنها لم تجز الإجارة.

106. أحمد

(5)

بن ناصر بن طاهر أبو المعالي.

العلامة الحسيني، المنعوت برهان الدين. كان إماما، عالما، متزهدا، عابدا، مفننا، وعنده انقطاع، وعبادة وزهد، ومعرفة بالتفسير، والفقه، والأصول.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:341،1/ 340؛ التميمي، الطبقات السنية:1/ 316؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1344،1/ 570.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 341؛ التميمي، الطبقات السنية:112،2/ 114.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 677.

(4)

الظئر: بكسر الظاء بعدها همزة ساكنة جمع أظوار، الحاضنة أي المرضعة لغير ولدها.

ينظر: المطرزي، المغرب في ترتيب المعرب: ص 297. وينظر بشأن هذه المسألة: ابن مازة، عمر بن عبد العزيز بن مازة البخاري المعروف بالصدر الشهيد (536 هـ /1141 م). شرح الجامع الصغير للإمام محمد بن الحسن الشيباني. تحقيق: شمس الإسلام خالد نهاد مصطفى الأعظمي (د. ط، دار الكتب والوثائق، بغداد،1312 هـ /2000 م) ص 310 كتاب الإجازة.

(5)

ترجمته في، الصفدي، الوافي بالوفيات:8/ 209، القرشي، الجواهر المضية:342،1/ 340؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:11؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 115؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 443، وفي التاج:"ابن ظاهر"مكان"ابن طاهر".

ص: 353

صنف تفسيرا في سبع مجلدات. وصنف في أصول الدين كتابا فيه سبعون مسألة. ومات سنة تسع وثمانين وست مئة.

107. أحمد

(1)

بن نصر.

حدث بكتب أبي حنيفة، وأبي يوسف، عن أبي سليمان الجوزجاني، عن محمد بن الحسن.

108. أحمد

(2)

بن هارون بن إبراهيم.

المعروف بالتبان نسبة إلى بيع التبن، سكن نيسابور، وسمع بالعراق عبد الله بن أحمد بن حنبل وأقرانه، وسمع منه الحاكم. مات سنة تسع وأربعين وثلاث مئة.

109. أحمد

(3)

بن يحيى بن زهير العقيلي.

قرأالفقه على أبي جعفر/25 أ/محمد

(4)

بن أحمد السمناني، وعلق عليه"التعليق" المنسوب إليه. وألف كتابا ذكر فيه الخلاف بين أبي حنيفة وأصحابه وما تفرد به عنهم. وحج سنة أربع وعشرين وأربع مئة.

110. أحمد

(5)

بن يوسف الأزرق التنوخي.

تفقه على أبي الحسن الكرخي وحدث عن أبي جعفر محمد

(6)

بن جرير الطبري، وحمل عن جماعة من أهل الأدب منهم علي بن سليمان

(7)

الأخفش،

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 342؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 115.

(2)

ترجمته في: ابن الأثير، اللباب:1/ 168؛ القرشي، الجواهر المضية:344،1/ 343؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 117.

(3)

ترجمته في: الصفدي، الوافي بالوفيات:8/ 249 وفيه ان المترجم توفى بعد سنة تسع وعشرين وأربع مئة؛ القرشي، الجواهر المضية:351،1/ 350؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:16؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 122.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 484.

(5)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:222،5/ 221؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 353، 354؛ التيمي، الطبقات السنية:132،2/ 131.

(6)

المؤرخ والعالم المشهور صاحب كتاب (تاريخ الأمم والملوك).

(7)

هو العلامة النحوي، أبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل البغدادي، توفي سنة (315 هـ/ 927 م).=

ص: 354

وإبراهيم

(1)

بن محمد نفطويه، وقرأالقرآن العظيم لى ابن مجاهد

(2)

بقراءة أبي عمرو

(3)

، وأخذ قطعة من النحو واللغة عن أبي بكر الأنباري، وقرأالكلام على أبي هاشم

(4)

. مات سنة سبع وسبعين وثلاث مئة.

111. أحمد

(5)

بن الشّيدي رشيد الدين.

قرأكتاب"الملخص"في الفتاوى على أحمد

(6)

بن أبي الخطاب تصنيفه.

112. أحمد

(7)

عرف بالقارئ

من أصحاب محمد بن الحسن.

روى عنه عن أبي حنيفة، أن المعلومات العشر

(8)

، وعن محمد أنها أيام النحر الثلاثة، الأضحى، ويومان بعده. هكذا ذكره الكرخي.

= ينظر: ياقوت الحموي، معجم الأدباء: 13/ 246 - 257؛ الذهبي سير أعلام النبلاء: 14/ 480.

(1)

هو الإمام الحافظ النحوي العلامة الإخباري، أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان

العتكي الأزدي الواسطي صاحب التصانيف. توفي سنة (323 هـ/ 934 م).

ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان: 1/ 47 - 49؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء: 15/ 75.

(2)

سبقت ترجمته.

(3)

سبقت ترجمته.

(4)

أي الجبائي كما جاء في "تاريخ بغداد".

(5)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية: 1/ 356؛ التميمي، الطبقات السنية: 2/ 132.

(6)

هو محمد بن أحمد بن أبي سعيد أحمد بن أبي الخطاب محمد بن إبراهيم بن علي الكعبي الطبري، القاضي البخاري، حجة الإسلام، له "الملخص" في الفتاوى، مات سنة (604 هـ/ 107 م). ينظر: القرشي، الجواهر المضية: 3/ 33، 34.

(7)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية: 1/ 356؛ التميمي، الطبقات السنية: 2/ 132، 133.

(8)

وذلك قوله تعالى (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا أسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم الله من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير) سورة الحج/ الآية 28.

وينظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم.

ص: 355

وذكر الطحاوي أن قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد: أن المعلومات العشر والمعدودات

(1)

أيام التشريق. قال أبو بكر الرازي: والذي روى عنهم أبو الحسن أصح.

‌113 - إدريس

(2)

بن عبد الله التركماني

له كتاب «الفتوة» قدر كراس من ورق صغير وكتاب «السماع» قدر كراس أيضا حرم فيه السماع وشدده وأطنب في التغليظ وسماه «الحجة والبرهان على فتيان هذا الزمان» .

‌114 - إسحاق

(3)

بن إبراهيم بن موسى:

قال ابن عدي: هو من أصحاب الحديث، صنف الكتب، والسير.

‌115 - إسحاق

(4)

بن إبراهيم الفارابي

(5)

:

خال إسماعيل بن حماد الجوهري صاحب «الصحاح» وإسحاق هذا

(1)

وذلك في قوله تعالى وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ. سورة البقرة الآية 203.

وانظر: تفسير القرطبي.

(2)

المارديني القاهري، صدر الدين الحنفي المعروف بابن التركماني.

ينظر بشأن مؤلفاته: حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 631؛ البغدادي، هدية العارفين:1/ 196.

(3)

ترجمته في: الذهبي، تذكرة الحفاظ:2/ 562؛ القرشي، الجواهر المضية:362،1/ 363، التميمي، الطبقات السنية:2/ 149.

(4)

ترجمته في: السمعاني، الأنساب:4/ 331؛ ابن الأثير، اللباب:2/ 188؛ السيوطي، بغية الوعاة: ص 191؛ طاش كبرى زاده، مفتاح السعادة:1/ 97؛ حاجي خليفة، كشف الظنون: 48،1/ 774؛ البغدادي، هدية العارفين:1/ 204.

(5)

هذه النسبة إلى فاراب، وفاراب: ولاية نهر سيحون في تخوم بلاد الترك، وتسمى اليوم أترار أو أطرار، وتقع شرقي بحر الخرز في الإتحاد السوفياتي (سابقا) في جمهورية تركستان الروسية. ينظر: السمعاني، الأنساب:4/ 331. ياقوت الحموي، معجم البلدان:6/ 62، كي لسترنج بلدان الخلافة الشرقية:528،

ص: 356

صاحب: «ديوان الأدب»

(1)

المشهور.

وله كتاب «أبيات الإعراب»

(2)

وكتاب «شرح أدب الكاتب»

(3)

ذكره مجد الدين صاحب «القاموس» .

‌116 - إسحاق

(4)

بن البهلول.

حمل الفقه عن الحسن بن زياد، وله مذاهب أختارها وتفرد بها.

مولده في الأنبار، ورحل في طلب الحديث إلى بغداد، والكوفة، والبصرة، ومكة والمدينة، وسمع أباه وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، وإسماعيل بن علية في جمع عظيم، وحدث ببغداد فروى عنه: ابناه بهلول وأحمد وأبو بكر بن أبي الدنيا. قال الخطيب

(5)

: صنف كتابا في الفقه سماه (المتضاد)

(6)

وكتابا في القراءة، وصنف (المسند) وغير هذا من أنواع العلم.

مات سنة خمسين ومئتين.

(1)

الكتاب مطبوع، تحقيق: د. أمجد مختار عمر، مطبعة الأمانة، مصر،1976 م، أربعة أجزاء. ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث العربي الإسلامي:2/ 740.

(2)

ينظر: البغدادي، هدية العارفين:1/ 199.

(3)

ينظر: البغدادي، هدية العارفين:1/ 199.

(4)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:6/ 366 - 369؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:194/ 2؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:2/ 518؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:8/ 408، ابن كثير، البداية والنهاية:11/ 11؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 366؛ وترجمه ابن السبكي في «طبقات الفقهاء الشافعية، والمعروف بالطبقات الوسطى» ينظر: حاشية طبقات الشافعية الكبرى،2/ 93، كما ترجمة ابن أبي يعلى، وفي «طبقات الحنابله» 1/ 111.

وذكر التميمي في «الطبقات السنية» : «وقد ذكر ابن السبكي، إسحاق هذا في «الطبقات الشافعية» ، وذكر أنه روى عن الشافعي، وكأنه إنما ذكره لروايته هذه فقط، لا لكونه شافعيا، فإن إسحاق هذا، وجميع أهل بيته كانوا حنفية بلا تردد، والله تعالى أعلم».

(5)

تاريخ بغداد:6/ 366.

(6)

ينظر: البغدادي، هدية العارفين:1981.

ص: 357

‌117 - إسحاق

(1)

بن علي بن يحيى.

الملقب نجم الدين

له حواش على «الهداية» في مجلدين.

مات سنة إحدى عشرة وسبع مئة.

‌118 - إسحاق

(2)

بن الفرات بن الجعد بن سليم، أبو نعيم الكندي التّجيبي،

المصري القاضي.

لقي أبا يوسف القاضي، وأخذ عنه الفقه وكان من كبار أصحاب مالك.

ذكره المزي في (كتابه)

(3)

، وقال: روى له النسائي. مات بمصر سنة أربع ومئتين.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:368،1/ 369؛ ابن حجر، الدرر الكامنة:1/ 381؛ ابن تغري بردى، الدليل الشافي:1/ 117، المنهل الصافي:2/ 363؛ ابن الحنائي، علاء الدين علي بن أمر الله الحميدي (ت 979 هـ /1571 م) طبقات الحنفية، تحقيق: د. محيي هلال سرحان، (ط 1، بغداد، مطبعة ديوان الوقف السني،1426 هـ /2005 م) 2/ 225 - 226؛ والهامش رقم 2. التميمي، الطبقات السنية:2/ 156، حاجي خليفة، كشف الظنون: 2/ 2038؛ اللكنوي، الفوائد البهية:44؛ البغدادي، هدية العارفين:1/ 201.

(2)

ترجمته في: الكندي، والولاة والقضاة:393؛ الذهبي، العبر:1/ 344؛ ميزان الاعتدال: 1/ 195 الصفدي، الوافي بالوفيات:8/ 421؛ القرشي، الجواهر المضية:370،1/ 369، ابن فرحون المالكي، إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون برهان الدين اليعمري (ت 799 هـ /1393 م) الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، تحقيق: د. محمد الأحمدي أبي النور (د. ط، دار التراث، القاهرة، د. ت) 1/ 298؛ ابن حجر، رفع الإصر: 1/ 112 - 115؛ السيوطي، حسن المحاضرة:2/ 142،1/ 305؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 156. والمترجم مالكي، لقي أبا يوسف وأخذ عنه، ولذا ترجم له كل من القرشي، والتميمي.

(3)

المزي، جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن القضاعي (ت 742 هـ /1341 م) تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق: د. بشار عواد معروف (د. ط، مؤسسة الرسالة، بيروت،1982 م) 2/ 466 - 468.

ص: 358

‌119 - إسحاق

(1)

بن محمد أبو القاسم، الإمام المعروف بالحكيم السمرقندي.

أخذ عن الماتريدي الفقه والكلام رحمة الله عليه.

‌120 - إسحاق

(2)

بن يحيى،

رحل في طلب الحديث، وحصل أصولا وأجزاء.

قال الحافظ الذهبي: خرج له ابن المهندس

(3)

عوالي سمعناها منه سنة ثمان وتسعين، ثم عمل له «معجما» فقرأته وسمعته منه،. وقد أخذ عنه القاضي عز الدين

(4)

بن جماعة، وابنه وعده وتفرد بأسانيد عالية.

مات سنة خمس وعشرين وسبع مئة بقاسيون.

(1)

ترجمته في: السمعاني، الأنساب:2/ 243؛ ابن الأثير، اللباب:1/ 379؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 374؛ ابن الحنائي، الطبقات الحنفية:2/ 39 - 40؛ التميمي، الطبقات السنية: 2/ 159؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 108.

وكانت وفاته في يوم عاشوراء سنة أثنين وأربعين وثلاث مئة.

(2)

ترجمته في: الصفدي، الوافي بالوفيات:8/ 430؛ ابن كثير، البداية والنهاية:14/ 120؛ القرشي، الجواهر المضية:374،1/ 375؛ ابن حجر، الدرر الكامنة:381،1/ 382؛ النعيمي، الدارس: 357،1/ 358، التميمي، الطبقات السنية:2/ 160؛ ابن العماد، شذرات الذهب:6/ 22.

(3)

ابن المهندس: هو محمد بن إبراهيم بن واقد بن غنائم بن سعيد، فقيه حنفي، محدث توفي سنة (733 هـ /1332 م) ودفن بجبل قاسيون.

ينظر: الصفدي، الوافي بالوفيات:2/ 21؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 11 - 12.

(4)

هو محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، الشيخ، الإمام العلامة عز الدين، فريد العصر، أبن الشيخ شرف الدين ابن قاضي المسلمين عز الدين ابن قاضي المسلمين بدر الدين الكناني الحموي المصري الدار والمنشأ، توفي سنة 819 هـ /1416 م.

ينظر: ابن حجر، ذيل الدرر الكامنة 247 - 248؛ ابن العماد، شذرات الذهب:7/ 139.

ص: 359

‌121 - أسد

(1)

بن عمرو بن عامر بن المنذر القشيري، البجليّ

(2)

، الكوفي

صاحب الإمام، وأحد الأعلام، سمع أبا حنيفة، وتفقه عليه، وروى عنه الإمام أحمد، وناهيك به.

وولى القضاء، فأنكر من بصره شيئا، فرد عليهم القمطر واعتزل القضاء.

وعن أبي نعيم قال: أول من كب كتب أبي حنيفة أسد بن عمرو.

ونقل الطحاوي عن أسد

(3)

بن الفرات قال: كان أصحاب أبي حنيفة الذين دونوا الكتب أربعين رجلا، وكان في العشرة المتقدمين أبو يوسف، وزفر وداود الطائي، وأسد بن عمرو، ويوسف بن خالد السمتي

(4)

ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وهو الذي كان يكتبها لهم ثلاثين سنة. ولي القضاء بعد أبي يوسف للرشيد، وحج معادلا له. قال الطحاوي

(5)

: سمعت بكار

(6)

بن قتيبة يقول: سمعت هلال

(7)

(1)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:7/ 331؛ الصيمري، أخبار أبي حنيفة، وأصحابه، ص 155؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:7/ 16 - 18؛ الذهبي، ميزان الاعتدال:1/ 206؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 140؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم: ص 17؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 172 - 163.

(2)

البجلي: قال السمعاني: بفتح الباء الموحدة، وسكون الجيم هذه النسبة إلى بجيلة نسبة أسد بن عمرو البجلي صاحب الإمام. ينظر: الأنساب:1/ 286.

(3)

الإمام العلامة القاضي الأمير، مقدم المجاهدين، أبو عبد الله الحراني، ثم المغربي.

توفي سنة 0213 هـ /828 م)، ينظر المالكي، أبو عبد الله، أبو بكر بن عبد الله (ت 438 هم 1046 م)، رياض النفوس، في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادها وعبادهم ونساكهم (د. ط، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة،1951 م) 1/ 172 - 189؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:3/ 182.

(4)

نسبة إلى السمت والهيئة. أبن الأثير، اللباب:1/ 560. ستأتي ترجمته برقم 721.

(5)

ينظر: القرشي، الجواهر المضية:1/ 378.

(6)

ستأتي ترجمته برقم 150.

(7)

ستأتي ترجمته برقم:691.

ص: 360

بن يحيى [الرأي]

(1)

يقول: كنت أطوف بالبيت فرأيت هارون الرشيد يطوف مع الناس ثم قصد إلى الكعبة فدخل معه بنو عمه، قال رأيتهم جميعا قياما، وهو قاعد، وشيخ قاعد معه أمامه، فقلت لبعض من كان معي: من هذا الشيخ؟ فقال لي: أسد ابن عمرو قاضيه؛ فعلمت أن لا مرتبة بعد الخلافة أجل من القضاء، قلت أجل مرتبة بعد الأنبياء العلماء الأصفياء الذين لا يرضون أن يكون خدمتهم للأمراء.

مات سنة تسعين ومئة.

‌122 - إسرائيل

(2)

بن يونس بن أبي إسحاق السّبيعيّ

(3)

الكوفي.

سمع من أبي حنيفة ومن جده قال إسرائيل: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق

(4)

كما أحفظ السورة من القرآن، وكان يقول: نعم الرجل النعمان، فقهه عن حماد وناهيك به. وروى عنه وكيع، وابن مهدي، ووثقه أحمد ويحيى.

مات سنة ستين ومئة وروى له الشيخان.

(1)

في الأصل (الرازي) التصحيح من الجواهر المضية:1/ 378.

(2)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:6/ 260؛ ابن ابي حاتم، الجرح والتعديل:1/ 330 - 331؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:7/ 20 - 25؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:9/ 11؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:1/ 214؛215؛ القرشي؛ الجواهر المضية:1/ 380 - 381، ابن حجر، تهذيب التهذيب:1/ 261 - 265؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 164.

(3)

السبيعي: نسبه إلى سبيع، وهو بطن من همدان. ينظر: ابن الأثير، اللباب:1/ 531.

(4)

هو يونس بن أبي إسحاق عمرو عبد الله السبيعي، أبو إسرائيل الكوفي، الإمام ابن الإمام، توفي سنة (195 هـ -775 م).

ينظر: الذهبي، ميزان الإعتدال:483،4/ 482؛ القرشي، الجواهر المضية:651،3/ 650.

ص: 361

‌123 - أسعد

(1)

بن سيف بن علي الصيرفي البخاري، الأمير مجد الدين

تنسب له"الفتاوى الصيرفية".

‌124 - أسعد

(2)

بن عبد الله بن حمزة.

روى عنه الإمام أبو حفص عمر

(3)

النسفي صاحب"المنظومة".

‌125 - أسعد

(4)

بن علي بن الموفق الزّياديّ.

سمع من الداودي

(5)

"منتخب مسند عبد بن حميد"، و"صحيح البخاري"، و"مسند الدارمي". وروى عنه الحافظان: السمعاني، وابن عساكر، وكان دائم الصلاة، والذكر، والصيام، مات سنة أربع وأربعين وخمس مئة.

(1)

حصل تصحيف في إسم أبيه إذ هو يوسف وليس سيفا، وهو الإمام مجد الدين أسعد بن يوسف ابن علي البخاري الصيرفي المعروف بآهو صاحب"الفتاوى الصيرفية"قال حاجي خليفة: أولها الحمد لله الواحد القهار الملك الجبار

الخ. قال بعض تلامذته: إنه لما كتب أجوبة الأئمة الذين يعتمد على أجوبتهم القاضي وقت القضاء فبعضها منصوص في كتب الأئمة وبعضها مقيس على أجوبتهم، وانتخب من كتب المتقدمين والمتأخرين مسائل عجيبة ولم يرتبها ولم يجانسها فرتبها وجنسها بعض طلبته وزاد في بعضها بإجازته ما يجانسه من مسموعاته بلفظ (قلت) ووضع علامات. ينظر: كشف الظنون:2/ 1225 - 1226، ولم يذكر وفاته، وذكر فتاواه باسم فتاوى آهو ص 1221.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 384؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 166.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 429.

(4)

ترجمته في: الذهبي، العبر:4/ 121؛ اليافعي، مرآة الجنان:3/ 282؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 385.

(5)

لعله يعني أبا الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الشافعي، المتوفي سنة (467 هـ - 1074 م). ينظر: السبكي، طبقات الشافعية الكبرى:5/ 117 - 120.

ص: 362

‌126 - أسعد

(1)

بن محمد بن الحسين الكرابيسيّ النّيسابوريّ.

مصنف الفروق في المسائل الفرقية وله"الموجز"في الفقه وهو شرح ل "مختصر"أبي حفص عمر

(2)

‌127 - اسماعيل

(3)

بن ابراهيم بن غازي بن محمد أبو طاهر النّميريّ

الماردانيّ

(4)

عرف بابن فلوس.

وله واقعة مشهورة مع الملك المعظم

(5)

حين بعث إليه أن يفتي بإباحة الأنبذة، وما يعمل من ماء الرمان، وغيره فقال: ما أفتح هذا الباب، وإباحتها إنما

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 386؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم: ص 17؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1898،2/ 1257؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 45.

وذكر حاجي خليفة في الموضع الأول أنه توفي سنة تسع وثلاثين وخمس مئة (1144 م)، وذكر في الموضع الثاني-ووافقه صاحب الفوائد-أنه توفي سنة سبعين وخمس مئة (1174 م).

(2)

هذا وهم من الشيخ القارئ، الصحيح: وهو شرح ل (المختصر) نجم الدين (أبي شجاع) بكبرس التركي (ت 652 هـ /1254 م).

ينظر: حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1630.؛ الذهبي، تاريخ الإسلام (الطبعة الرابعة والستون ص 301 - 302.

(3)

ترجمته في: الصفدي، الوافي بالوفيات:66،9/ 67؛ ابن كثير: البداية والنهاية:13/ 136؛ القرشي، الجواهر المضية:390،1/ 391؛ السيوطي، حسن المحاضرة:1/ 465؛، ابن تغرى بردى، النجوم الزاهرة 6/ 278، النعيمي، الدارس:541،1/ 540؛ حاجي خليفة: كشف الظنون:1/ 664. وفي هذه المصادر «المارديني» ما عدا (الطبقات السنية)

(4)

المارداني: نسبة إلى (ماردين) قلعة مشهورة على قمة جبل الجزيرة، مشرفة على دنيسر ودارا ونصبيين. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:4/ 390.

(5)

وهو صاحب دمشق عيسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، كان عالما في الفقه والنحو، وكان حنفيا متعصبا لمذهبه، توفي سنة (624 هـ /1226 م)

ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:23/ 187؛ السيوطي، حسن المحاضرة:1/ 465.

ص: 363

هي رواية النوادر

(1)

، وقد صح عن أبي حنيفة أنه ما شربها قط، والحديث عن ابن عمر رضي الله عنه في إباحة شربه لا يثبت، فغضب المعظم، وكان بيده مدرسة طرخان

(2)

، وكان ساكنا بها فأخذها منه، وأعطاها لواحد من تلاميذه فلم يتأثر، وأقام في بيته يتردد إليه الناس لا يفتي أحدا من خلق الله مقتنعا باليسير إلى أن مات بدمشق سنة سبع وثلاثين وست مئة.

‌128 - إسماعيل

(3)

بن إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزي.

أبوه صاحب الإمام وإسماعيل هذا تفقه على أبيه، يروي عن سعيد بن جبير ولم يسمع من سعيد كذا ذكره الذهبي في"الميزان"

(4)

عن البخاري.

‌129 - إسماعيل

(5)

بن إبراهيم بن يحيى بن علوي الدمشقي

المعروف بابن الدّرجيّ، كتب عنه وعن ابنه الدمياطي وذكرهما في (معجم شيوخه).

ومات سنة أربع وستين وست مئة.

(1)

النوادر وهي نوادر فقهية رواها عن الإمام محمد سليمان بن شعيب الكيساني المتوفى (278 هـ /891 م) ذكر ذلك الصيمري في كتابه أخبار أبي حنيفة وأصحابه، ص 157؛ القرشي في الجواهر المضية (ط: الهند):1/ 252؛ وقد ذكرها طاش كبرى زادة في مفتاح السعادة: 2/ 263؛ وحاجي خليفة في كشف الظنون:2/ 1980.

(2)

من مدارس الحنفية بدمشق، قبلى البادرائية بجيرون، أنشأها الحاج ناصر الدولة طرخان.

ينظر: النعيمي، الدارس:1/ 539.

(3)

ترجمته في: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:1/ 152؛ الذهبي، ميزان الاعتدال:1/ 215؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 393، التميمي، الطبقات السنية:2/ 177.

(4)

1/ 215.

(5)

ترجمته في: الذهبي، العبر:5/ 277، وفيه:«ابن علوان» مكان «بن علوي» ؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 395؛ النعيمي، الدارس:1/ 605: ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب: 5/ 315؛ التميمي، الطبقات السنية:178،2/ 177.

ص: 364

‌130 - إسماعيل

(1)

بن الحسين بن عبد الله البيهقيّ

صنف في المذهب كتابا سماه «الشامل» فيه مسائل وفتاوى يتضمن «المبسوط» و «الزيادات» وهو كتاب معلل في مجلدين، وله كتاب سماه «الكفاية» مختصر «شرح القدوري» ل «مختصر الحسن الكرخي»

(2)

.

‌131 - إسماعيل

(3)

بن الحسين بن علي الزاهد البخاري

إمام وقته في الفروع، والفقه ذكره قاضي خان في مواضع كثيرة من فتاويه، قال في آخر كتاب المعاملة: حكى الشيخ الإمام الزاهد عن أستاذه الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل.

وذكر له حافظ الدين النسفي اختيارا في كتاب الأيمان.

‌132 - إسماعيل

(4)

بن حماد بن الإمام أبي حنيفة.

ذو الفضائل الشريفة، والشمائل المنيفة. تفقه على أبيه حماد

(5)

،

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:398،1/ 399؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 182، حاجي خليفة، كشف الظنون:1632،1498،2/ 1024.

(2)

ذكر حاجي خليفة في كشف الظنون:2/ 1632 أن «الكفاية» شرح «مختصر القدوري» ، وسماها في موضع آخر:2/ 1498 «كفاية الفقهاء»

(3)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:6/ 310 - 311، القرشي، الجواهر المضية:1/ 399، 400؛ التميمي، الطبقات السنية:183،2/ 182؛ اللكنوي، الفوائد البهية:46.

(4)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:245،6/ 243، الشيرازي، طبقات الفقهاء: 137؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان (ضمن ترجمة والده حماد) 2/ 205؛ الذهبي، العبر: 362،1/ 361، وميزان الاعتدال:1/ 226؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:111،9/ 10؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 400 - 403؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:1/ 290؛ لسان الميزان:399،1/ 398؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:18،17؛ طاش كبرى زاده، مفتاح السعادة:2/ 258، حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1388،839،1/ 575؛ اللكنوي، الفوائد البهية:46.

(5)

ستأتي ترجمته برقم 217.

ص: 365

والحسن

(1)

بن زياد، ولم يدرك جده، وسمع الحديث من أبيه، ومالك

(2)

بن مغول، وعمر

(3)

بن ذر، والقاسم

(4)

بن معن، وحدث، فروى عنه عمر بن إبراهيم النسفي، وسهل

(5)

بن عثمان العسكري في آخرين.

صنف"الجامع"في الفقه عن جده أبي حنيفة وله"الرد على القدرية" ورسالته إلى البستي وكتاب"الأرجاء"ونقضه عليه أبو سعيد البردعي

(6)

من أصحابنا.

قال أبو العيناء

(7)

: دس محمد

(8)

بن عبد الله الأنصاري أنسانا يسأل إسماعيل لما ولي القضاء بالبصرة، فقال: أبقى الله القاضي، رجل قال لامرأته، فقطع عليه إسماعيل، وقال، قل: للذي دسك أن القضاة لا تفتى. نقله الذهبي

(9)

.

وكان يختلف إلى أبي يوسف، ثم صار بحال يزاحمه، ومات شابا ولو عاش حتى صار شيخا لكان له نبأ بين الناس.

مات سنة اثنتي عشرة ومئتين.

(1)

ستأتي ترجمته برقم 181.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 620.

(3)

تقدمت ترجمته

(4)

ستأتي ترجمته برقم 458.

(5)

الإمام الحافظ المجود الثبت، أبو مسعود العسكري توفي سنة (235 هـ /849 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:4/ 102؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:11/ 454.

(6)

تقدمت ترجمته برقم 42، وينظر: كشف الظنون:2 م 1388.

(7)

هو محمد بن قاسم بن خلاد بن ياسر الهاشمي بالولاء، أديب فصيح، من ظرفاء العالم، أشتهر بنوادره، ولطائفه، توفي سنة (283 هـ /896 م).

ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان:1/ 504؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:3/ 170.

(8)

ستأتي ترجمته برقم 534.

(9)

ينظر: العبر:1/ 362.

ص: 366

وقد روى أن أبا حنيفة ناظر خارجيا بمكة أيام الموسم، فقال له الإمام:

أتؤمن بحديث النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله يباهي الملائكة بأهل عرفات»

(1)

قال نعم، خبر صحيح قال: فكم في الموسم العام من المسلمين؟ قال: ما حج العام مسلم غيري، قال: أفترى أن الله باهي الملائكة إلا بشق محمل.

‌133 - إسماعيل

(2)

بن خليل، الإمام، تاج الدين.

له مقدمة في الفقه، وله عمل

(3)

في الفرائض.

مات سنة تسع وثلاثين وسبع مئة بالقاهرة.

‌134 - إسماعيل

(4)

بن سالم

تفقه على محمد بن الحسن، ذكره أبو بكر الرازي، في"أحكام القرآن".

‌135 - إسماعيل

(5)

بن سعيد، أبو إسحاق، الطبري الأصل، الجرجاني يعرف

بالشّالنجيّ

(6)

.

سكن استراباذ، من أصحاب محمد بن الحسن روى عنه، وعن ابن عيينة، ويحيى القطان، وحدث بإستراباذ فحدث عن أهلها، وأهل جرجان.

(1)

ينظر: ابن خزيمة، الصحيح:4/ 263؛ الهيثمي، مجمع الزوائد:2/ 252.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:404،1/ 403؛ ابن حجر، الدرر الكامنة:1/ 391؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 186؛ اللكنوي، الفوائد البهية:46.

(3)

في الدرر الكامنة: أن له «مقدمة» في الفرائض.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 404، الذهبي، ميزان الاعتدال:1/ 232، التميمي، الطبقات السنية:2/ 187.

(5)

ترجمته في: السهمي، حمزة بن يوسف (427 هـ /1035 م)(ت 562 هـ) تاريخ جرجان (د. ط، حيدرآباد،1950):100 - 472،471،102؛ السمعاني، الأنساب:3/ 383؛ ابن الأثير، اللباب:2/ 6؛ القرشي، الجواهر المضية:406،1/ 407؛ التميمي، الطبقات السنية: 189،2/ 188، حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1276،1/ 264.

(6)

الشالنجي: هذه النسبة إلى بيع الأشياء من الشعر، كالمخلاة، والمقود، والحبل.

ينظر: السمعاني، الأنساب:3/ 383.

ص: 367

صنف في فضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي (رضى الله تعالى عنهم) قال السمعاني

(1)

: إمام فاضل صنف كتبا في الفقه وغيره، وصنف كتاب «البيان» في الفقه، قيل إنه رد فيه على محمد بن الحسن، ويحكى كل مسألة ثم يرد.

مات سنة ثلاثين ومئتين.

‌136 - إسماعيل

(2)

بن علي بن الحسين بن زنجويه الرازي.

أبو سعيد السمان، الحافظ، المعتزلي، ذكر الزمخشري

(3)

أنه شيخهم، وعالمهم.

وفقيههم، ومتكلمهم، ومحدثهم، وكان إماما بلا مدافعة، في القراءات والحديث/26 أ/ومعرفة الرجال، والأنساب، والفرائض، والحساب، والشروط، والمقدرات.

وكان إماما أيضا في فقه أبي حنيفة، وأصحابه، وفي معرفة الخلاف بين أبي حنيفة، والشافعي وفي فقه الزيدية، وفي الكلام.

كان يذهب مذهب أبي الحسين

(4)

البصري، ومذهب الشيخ أبي هاشم

(5)

، وقد قرأعليه ثلاثة آلاف رجل من شيوخ زمانه، وكان زاهدا، ورعا، ومجتهدا،

(1)

ينظر: الأنساب:3/ 383.

(2)

ترجمته في: السمعاني، الأنساب:3/ 292؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:3/ 1121 - 1123، العبر،3/ 209، ميزان الإعتدال:1/ 239؛ اليافعي، مرآة الحنان:63،3/ 62؛ ابن كثير، البداية والنهاية:12/ 65؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 424 - 427؛ ابن حجر، لسان الميزان:422،1/ 421؛ التميمي، الطبقات السنية:199،2/ 197؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1890.

(3)

هو محمود بن عمر ستأتي ترجمته برقم 635.

(4)

هو أبو عبد الله، الحسين بن علي، المتوفي سنة تسع وستين وثلاث مئة، وهو ممن أخذ الكلام عن أبي هاشم الجبائي، والفقه عن أبي الحسن الكرخي. ينظر: الجواهر المضية:2/ 120.

(5)

أي الجبائي عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب.

ص: 368

قواما، صواما، قانعا، راضيا، أتى عليه أربع وسبعون سنة لم يدخل إصبعه في قصعة إنسان، ولم يكن لأحد عليه منة ولا يد في حضره ولا سفره.

مات ولم يكن عليه مظلمة ولا تبعة من مال ولا لسان كانت أوقاته موقوفة على قراءة القرآن، والتدريس، والإرشاد، والرواية، والعبادة، والهداية.

خلف ما جمعه طول عمره من الكتب وقفا على المسلمين، ومات ولا فات له في مرضه فريضة، ولا واجب من صلاة وغيرها من الطاعات، ولا سال منه لعاب، ولا تلوث له ثياب، ولا تغير لونه، وكان يجدد التوبة، ويكثر الإستغفار، ويقرأالقرآن، وكان يقول من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام، وصنف كتبا كثيرة، ولم يتأهل قط، مضى لسبيله وهو يبتسم، كالغائب على أهله وكالمملوك المطيع يرجع إلى مالكه مات بالري سنة خمسين وأربعين وأربع مئة ودفن بقرب الإمام محمد بن الحسن الشيباني وكان له نحو من أربعة آلاف شيخ.

‌137 - إسماعيل

(1)

المتكلم.

له كتاب «الكافي»

(2)

ذكر صاحب «القنية» عنه: وضع اليد على القبر بدعة، والقراءة عليه بدعة حسنة، ولا يمنع القارئ من قراءته إلا إذا علم أنه يعتاد السؤال بقراءته.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 437؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 210.

(2)

ذكر حاجي خليفة، في كشف الظنون 2/ 1378، "أن"الكافي"في فروع الحنفية، للحاكم الشهيد محمد بن محمد الحنفي، المتوفى سنة (334 هـ /945 م)، وأن لإسماعيل، يعقوب الأنباري المتكلم المتوفى سنة (331 هـ /942 م) شرحا مفيدا عليه.

ص: 369

‌138 - إسماعيل

(1)

بن النّسفيّ الكنديّ الكوفي.

وهو أول من ولي قضاء مصر على مذهب أبي حنيفة، وذلك من قبل المهدي سنة أربع وستين ومئة، وكان مذهبه إبطال الأحباس

(2)

فثقل أمره على أهل مصر وشق، فكتب الليث بن سعد إلى المهدي في أمره وقال: إنا لم ننكر عليه شيئا في مال ولا دين غير أنه أحدث أحكاما لا نعرفها، فعزله سنة سبع وستين وقيل: ان الليث جاءه وجلس بين يديه فرفعه إسماعيل، فقال الليث إنما جئتك مخاصما لك، قال: في ماذا؟ قال: في إبطالك أحباس المسلمين وقد حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحبس عمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، فمن يفتي بعد هؤلاء؟ وقام فكتب إلى المهدي؛ فعزله.

‌139 - أشرف

(3)

بن محمد أبو سعيد.

قاضي نيسابور، أحد أصحاب أبي يوسف وأحد من تفقه عليه، وأخذ عنه،

(1)

ترجمته في: ابن عبد الحكم، عبد الرحمن بن عبد الله (ت 257 هـ /870 م) فتوح مصر وأخبارها (د. ط، ليدن، مطبعة برلين،1920 م) 244؛ وكيع بن محمد بن خلف بن حيان (306 هـ /918 م) أخبار القضاة (د. ط، بيروت، عالم الكتب، د. ت) 3/ 236؛ الكندي، والولاة والقضاة، ص 371 - 373؛ القرشي، الجواهر المضية:438،1/ 439؛ ابن حجر، رفع الإصر:1/ 126؛ السيوطي، حسن المحاضرة:1/ 463، وفيه (إسماعيل بن سميع الكوفي)؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 208 - 210.

(2)

الأحباس: وقف الرباع (الدار)، وما يجري مجراها من المباني والأراضي على جهات بر، ووجوه الخير من المساجد، والزوايا، والخطباء، الموذنين، وطلبة العلم.

ينظر: المقريزي، تق الدين أحمد بن علي (ت 845 هـ /1441 م)، المواعظ والإعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف ب (الخطط المقريزية)، (طبعة بالأوفست، مكتبة المثنى، بغداد) 2/ 294 - 296.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 440؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 212.

ص: 370

وسمع منه، وقد أنشد لبعضهم شعرا

(1)

:

يا حبيبا ما لي سواه حبيب

أنت مني وإن بعدت قريب

كيف أبرأ من السقام وسقمي

منك يا مسقمي وأنت الطبيب

إن أكن مذنبا فحبّك ذنبي

لست عنه وإن نهيت أتوب

ليس صبري وإن صبرت اختيارا

كيف والصبر في هواك عجيب

فاغفر الذنب سيدي واعف عني

لا لشيء إلا لأني غريب

‌140 - أمير

(2)

كاتب بن عمر المعروف بقوام الفارابي الأتقانيّ.

له شرح مطول على"الهداية"في عشرين مجلد.

‌141 - إلياس

(3)

بن الحسن الزاهد أبو الحسين النيسابوري.

تفقه على محمد بن الحسن، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين.

(1)

هذه الأبيات جاءت ضمن ترجمة (أصفح بن علي بن أصفح بن القاسم بن الليث القيسي الطالقاني). ينظر: القرشي، الجواهر المضية:1/ 441.

(2)

قوام الدين الأتقاني أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي الفارابي الأتقاني الحنفي، والأتقاني نسبة إلى أتقان، وهي قصة من قصبات فاراب، وفاراب معروفة (ابن تغري بردى) المنهل الصافي:3/ 103 ولد سنة (1286 م) وتفقه في بغداد وغيرها، وبرع في الفقه والنحو واللغة والأصول والمنطق والمعاني والبيان والأدب، ولي التدريس بمشهد الإمام أبي حنيفة ببغداد، ثم قدم دمشق وناظر وأفتى ودرس وظهر فضله وعلمه، ثم طلب إلى الديار المصرية فعظمه الأمير صرغتمش الناصري، وبنى له مدرسة في القاهرة للتدريس والإفتاء، وله مصنفات عديدة منها"غاية البيان"وهو شرح للهداية، وأستمر بديار مصر إلى أن توفي سنة (758 هـ /1356 م).

ينظر: ترجمته في: ابن رافع، الوفيات،2/ 205 - 206؛ القرشي، الجواهر المضية:4/ 128، 129؛ ابن حجر، الدرر الكامنة:1/ 442 - 445؛ السيوطي، بغية الوعاة:460،1/ 459، حسن المحاضرة:1/ 470؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:868،1/ 112 و 2/ 1849؛ اللكنوي، الفوائد البهية:50 - 52.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 445، وفيه (أيوب بن الحسن الفقيه الزاهد)؛ التميمي، الطبقات السنية:226،2/ 225، وفيه أيضا (أيوب بن الحسن الفقيه الزاهد).

ص: 371

«حرف الباء»

‌142 - بركة

(1)

بن علي أبو الخطاب

له كتاب «كامل الألة في صناعة الوكالة» يشتمل على الشروط، وهو حسن في فنه. مات سنة خمس وست مئة.

‌143 - بشر

(2)

بن غياث المريسي

(3)

المتكلم المعتزلي، مولى زيد بن الخطاب، أخذ الفقه عن أبي يوسف، وبرع فيه، ونظر في الكلام والفلسفة، وجرد القول بخلق القرآن.

(1)

ترجمته في: المنذري، التكملة لوفيات النقلة:3/ 241؛ الذهبي، تاريخ الإسلام: ص 172، والمشتبه في الرجال: ص 345؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:10/ 11؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 446؛ ابن قطوبغا، تاج التراجم: ص 19؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 229؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1379؛ البغدادي، هدية العارفين:1/ 231.

(2)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:7/ 56 - 67، الشيرازي، طبقات الفقهاء:138؛ ياقوت الحموي، معجم البلدان:4/ 515؛ ابن الأثير، الكامل:6/ 441، واللباب:3/ 128؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:27،1/ 277؛ الذهبي، العبر:1/ 373، وميزان الاعتدال:322،1/ 323؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 164 - 166؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 230 - 238؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 631؛ اللكنوي، الفوائد البهية:54.

(3)

المريسي بفتح الميم وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها السين المهملة، نسبة إلى مريس قرية بأرض مصر، قاله الوزير أبو سعد، في كتاب"التنف والظرف"ذكر ابن خلكان بعد سياقه هذا القول: (سمعت أهل مصر يقولون: أن المريس جنس من السودان، بين بلاد النوية وأسوان، من ديار مصر، كأنهم جنس من النوبة، وبلادهم متاخمة لبلاد أسوان، وتأتيهم في الشتاء ريح باردة من ناحية الجنوب يسمونها المريسي، ويزعمون أنها تأتي من تلك الجهة، والله أعلم، ثم إلى رأيت بخط من يعتني بهذا الفن أنه كان يسكن في بغداد بدرب المريسي، فنسب إليه، وقال: وهو بين نهر الدجاج ونهر البرازين. وذكر ياقوت أن مريسة، بالفتح ثم الكسر والتشديد وياء ساكنة وسين مهملة، قرية بمصر، وولاية من ناحية الصعيد. ينظر: الطبقات السنية:2/ 237 "الهامش رقم 4،3". أما المجد فقد قال في القاموس: «مريسة، كسكينة: منها بشر بن غياث المريسي» . ينظر: القاموس:1/ 786.

ص: 372

وحكى عنه السمعاني أقوالا شنيعة-وكان مرجئيا-وإليه تنسب الطائفة المريسية من المرجئة وكان يقول: إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر، ولكنه علامة الكفر، ذكره ابن الأثير في"اللباب"

(1)

عنه وله تصانيف وروايات كثيرة عن أبي يوسف ففي"غاية"السروجي أن في نوادر بشر عن أبي يوسف: أن المصلي وحده إذا عطس إن شاء أسر بالحمد وإن شاء أعين به، هكذا ذكر بشر ولم يره فليحرر إنتهى.

وكان من أهل الورع والزهد غير أنه رغب الناس عنه في تلك الأيام لاجتهاده في علم الكلام وخوضه في ذلك المرام وكان أبو يوسف يذمه عند الإمام.

مات سنة ثمان عشرة ومئتين، وله أقوال غريبة في المذهب منها: جواز أكل لحم الحمار

(2)

ومنها: وجوب الترتيب في جميع العمر

(3)

.

‌144 - بشر

(4)

بن القاسم السلمي الهروي النيسابوري المعروف ببشرويه.

سمع مالك بن أنس، والليث بن سعد وأمثالهما.

مات سنة خمس عشرة ومئتين.

(1)

اللباب:3/ 128.

(2)

حقيقة تعتبر هذه الأقوال غريبة

لأن الأمة قد أجمعت على تحريم أكل لحومها، فقد نهى عن أكله البتة، وحرمه الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وذلك بأحاديث كثيرة منها الأحاديث المتفق عليها عن سيدنا علي، وابن أبي أوفى، والبراء، وابن عمر، وغيرهم رضي الله عنهم. ينظر: البخاري، الصحيح-شرح فتح الباري:6/ 255، الحديث 3155 و 482،7/ 481 الأحاديث 4215 - 4227 وغير ذلك؛ مسلم، الصحيح:3/ 1538 الأحاديث 26 - 28 من الصيد.

(3)

ذكره عنه صاحب"الخلاصة"في باب قضاء الفوائد، قال: وربما شرط تعيين الترتيب في جميع العمر كقول بشر هكذا أطلقه، وهو بشر المريسي هذا.

ينظر: القرشي، الجواهر المضية:1/ 450.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 4580 - 451؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 238.

ص: 373

‌145 - بشر

(1)

بن المعلىّ.

روى عن أبي يوسف: أن الحج بعد اجتماع الشروط، يعني شروط الوجوب يجب على الفور حتى يأثم بالتأخير. ذكره شمس الأئمة في"المبسوط "

(2)

.

‌146 - بشر

(3)

بن الوليد بن خالد بن الوليد الكنديّ

(4)

القاضي.

سمع عبد الرحمن

(5)

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 451؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 238.

(2)

شمس الأئمة: هو محمد بن أحمد بن أبي سهل، أبو بكر السرخسي المتوفي سنة (483 هـ / 1090 م) ستأتي ترجمته برقم 494.

و"المبسوط ": كتاب كاسمه مبسوط في الفقه الحنفي وضعه الإمام السرخسي ليكون شرحا وافيا لكتاب"الكافي"في فروع الحنفية للحاكم الشهيد محمد بن محمد المتوفي (334 هـ /945 م) و"الكافي"هذا هو كتاب جامع لكتب محمد بن الحسن الشيباني. شرحه السرخسي إملاء من خاطره، وهو كتاب المعتمد في نقل المذهب. وهو المراد إذا أطلق اسم "المبسوط "فهناك عدة كتب تسمى بهذا الإسم. ينظر: كشف الظنون:2/ 1378 و 1580، وقد نشر الكتاب محمد الساسي المغربي بمطبعة السعادة 1324 - 1331 هـ /1906 - 1912 م في 30 ج. ينظر معجم المطبوعات:1/ 1016، ذخائر التراث العربي الإسلامي:1/ 570.

(3)

ترجمته في: الطبري، تاريخ الرسل والملوك:8/ 597، ابن النديم، الفهرست: ص 431؛ الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه: ص 162؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:7/ 80 - 84؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء: ص 138؛ الذهبي العبر:1/ 427؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 452 - 454؛ ابن حجر، لسان الميزان:327،1/ 326، التميمي، الطبقات السنية:2/ 239 - 242؛ ابن العماد، شذرات الذهب:2/ 89.

وقد ذكر السرخسي رواية بشر بن المعلى عن أبي يوسف بقوله:"ثم بعد استجماع شرائط الوجوب يجب على الفور حتى يأثم بالتأخير عند أبي يوسف رواه عنه بشر بن المعلى"

ينظر: السرخسي، المبسوط:4/ 163.

(4)

الكندي: نسبة إلى كندة بكسر الكاف، قبيلة مشهورة باليمن تفرقت في البلاد فكان منها جماعة من المشهورين في كل فن. ينظر: السمعاني، الأنساب:105،5/ 104.

(5)

هو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن الراهب الأنصاري، الأوسي، المدني، الفقيه المحدث، توفي سنة (171 هـ /787 م).-

ص: 374

الغسيل

(1)

/26 ب/ومالك بن أنس، وهو أحد أصحاب أبي يوسف خاصة، وعنه أخذ الفقه وكان متحاملا على محمد بن الحسن منحرفا عنه، وكان الحسن

(2)

بن أبي مالك ينهاه عن ذلك، ويقول: قد عمل محمد هذه الكتب فاعمل أنت مسألة واحدة

(3)

.

وكان صالحا دينا عابدا واسع الفقه خشنا في باب الحكم وحمل الناس عنه من الفقه، والنوادر، والمسائل ما لم يكن جمعها غيره وكان مقدما عند أبي يوسف وروى عنه كتبه وأماليه

(4)

قال بشر: كنا نكون عند ابن عيينة

(5)

فإذا وردت علينا مسألة مشكلة يقول: ههنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر. فيقول: أجب فيها. فأجيب، فيقول، التسليم للفقهاء سلامة في الدين

(6)

. سمع مالكا، وحماد

(7)

بن زيد وغيرها. روى عنه الحافظ أبو يعلي

(8)

الموصلي. ونحوه قال أحمد

(9)

بن عطية: كان بشر يصلي في كل يوم مئتي ركعة، وكان يصليها بعد ما

=ينظر: الذهبي، سير اعلام النبلاء:324،7/ 323.

(1)

الغسيل: هو حنظلة بن أبي عامر، غسيل الملائكة، وسمي بذلك، لأنه قتل بأحد جنبا فغسلته الملائكة. ينظر: ابن الأثير، اللباب:2/ 173.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 190.

(3)

ينظر: الصيمري: أخبار أبي حنيفة وأصحابه: ص 162.

(4)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:7/ 81.

(5)

هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي. ستأتي ترجمته برقم 259.

(6)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:7/ 82.

(7)

حماد بن زيد: هو أبو اسماعيل حماد بن زيد بن درهم. ستأتي ترجمته برقم 212.

(8)

هو الإمام الحافظ، شيخ الإسلام، أبو يعلي أحمد بن علي بن المثني بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي الموصلي، محدث الموصل، وصاحب "المسند" و "المعجم" توفي سنة (307 هـ/ 919 م). ينظر: الذهبي، سير إعلام النبلاء: 14 174؛ ابن كثير، البداية والنهاية: 11/ 130.

(9)

هو: أحمد بن الصّلت بن المغلس، أبو العباس الحماني، من بني حمان من تميم. وقيل: أحمد ابن محمد بن الصلت، ويقال (أحمد بن عطية)، مؤرخ من الأحناف صنف (مناقب الإمام الأعظم أبي حنيفة)، توفي سنة (308 هـ/ 920 م).=

ص: 375

فلج وشاخ

(1)

وفي أثناء سنة ثماني عشرة ومئتين

(2)

كتب المأمون إلى نائبه في العراق في امتحان العلماء كتابا مشهورا فأحضر جماعة منهم: أحمد بن حنبل وبشر ابن الوليد، وعلي بن

(3)

أبي مقاتل، فعرض عليهم كتاب المأمون فعرضوا

(4)

، ووروا

(5)

، ولم يجيبوا، فقالوا لبشر بن الوليد ما تقول؟ قال: أقول كلام الله. قالوا لا نسألك عن هذا، أمخلوق هو؟ قال: ما أحسن غير ما قلت، ثم قال لأحمد بن حنبل:

ما تقول؟ قال: القرآن كلام الله، قال: أمخلوق هو؟ قال: كلام الله لا أزيد، ثم قال لعلي بن أبي مقاتل ما تقول؟ قال: القرآن كلام الله، وان أمرنا أمير المؤمنين بشيء سمعنا وأطعنا، ثم أمتحن الباقين وكتب بجوابهم. وولي بشر القضاء ببغداد في الجانبين؛ فسعى به رجل وقال أنه لا يقول: القرآن مخلوق، فأمر به المعتصم

(6)

، أن

=ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:4/ 207، ابن الأثير، اللباب:1/ 316؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 69.

(1)

الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: 7/ 82؛ والخبر في الذهبي، ميزان الاعتدال: 1/ 326 - 327.

(2)

ينظر: فتنة القول بخلق القرآن في: ابن الأثير الكامل: 6/ 423 - 427؛ السبكي، طبقات الشافعية الكبرى: 2/ 39 - 42.

(3)

علي بن أبي مقاتل: أحد الذين امتحنوا مع أحمد بن حنبل وبشر بن الوليد، وعلي بن الجعد وغيرهم من عشرات العلماء في محنة خلق القرآن، فصبروا.

ينظر: الطبري، التاريخ: 8/ 637، 641، 645 ابن كثير، البداية والنهاية: 10/ 272.

(4)

التعريض خلاف التصريح.

ينظر: المقرئ الفيومي، أحمد بن محمد بن علي (ت 770 هـ/ 1368 م)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (ط 2، المطبعة الأميرية، مصر، 1909 م) مادة (عرض) 2/ 552.

(5)

ورى بالحديث تورية ستره وأظهر غيره. ينظر: المصباح: مادة ورى 2/ 905).

والتورية: أن يريد المتكلم بكلامه خلاف ظاهره. ينظر: الجرجاني، التعريفات: ص 71.

(6)

هو: المعتصم بالله، أبو إسحاق، محمد بن الرشيد، ثامن الخلفاء من بني العباس، توفي سنة (227 هـ/ 841 م).=

ص: 376

يحبس في منزله، فحبس ووكل ببابه، ونهى أن يفتى أحدا بشيء، فلما ولي جعفر

(1)

ابن أبي إسحاق الخلافة أمر بإطلاقه، وأن يفتي الناس ويحدثهم، فبقى حتى كبر سنة. مات سنة

(2)

ثمان وستين ومئتين.

وروى له أبو داود قال أبو عبد الرحمن السلمي

(3)

: سألت الدارقطني عن بشر بن الوليد. فقال: ثقة.

‌147 - بشر

(4)

بن يحيى المروزي

قال نصير بن يحيى: سئل بشر بن يحيى المروزي، عن ماء وقعت فيه نجاسة، فأرة أو نحوها، والماء قليل، فعجن به وخبز، وقال:

بيعوه من النصارى ولا أراهم يأكلونه، وإن علموا ذلك [فلا بد من الإعلام]

(5)

.

= ينظر: السيوطي، تاريخ الخلفاء، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد (ط 3، بغداد، مكتبة الشرق

الجديدة، 1987 م) ص 333 - 340.

(1)

هو: المتوكل على الله جعفر أبو الفضل بن المعتصم بن الرشيد، وهو العاشر من خلفاء بني العباس، من أعماله الجليلة التي يحمد عليها رفع المحنة بخلق القرآن، توفي سنة (247 هـ/ 861 م).

ينظر: ابن خلدون، أبو زيد عبد الرحمن بن محمد الحضرمي الأشبيلي (ت 808 هـ/ 1405 م). تاريخ ابن خلدون (ط 1، دار الفكر، بيروت، 1408 هـ/ 1988 م) 3/ 340 - 349؛ السيوطي، تاريخ الخلفاء: ص 346 - 356

(2)

الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: 7/ 83.

(3)

أبو عبد الرحمن السلمي: هو الإمام الصوفي، أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد الأزدي، السلمي شيخ خراسان، صاحب التصانيف، وقد تكلموا فيه فقالوا: كان يضع الأحاديث للصوفية، ولم تخل تصانيفه من الأحاديث والحكايات الموضوعة، كما أنكروا عليه تفسير "حقائق التفسير" لكونه أتى فيه بتأويلات باطنية، توفي سنة (412 هـ/ 1021 م).

ينظر: الذهبي، تذكرة الحفاظ: 3/ 1046، ابن الملقن، طبقات الأولياء:313.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية: 1/ 455.

(5)

ساقط في الأصل، وهو زيادة: من الجواهر المضية: 1/ 455.

ص: 377

[ثم قال: بيعوه من اليهود، ولا أراهم يأكلونه، إن علموا ذلك.

ثم قال: بيعوه من المجوس، ولا أراهم يأكلونه، إن علموا ذلك]

(1)

.

ثم قال: بيعوه من هؤلاء الذين يقولون: الماء طاهر لا ينجسه شيء

(2)

، كذا في"حيرة الفقهاء"

(3)

. والله أعلم.

‌148 - بشر

(4)

بن الأزهر النيسابوري.

تفقه على أبي يوسف، له ذكر في أول"البدائع"سمع ابن المبارك، وابن عيينة وأبا يوسف، وشريكا، وابن وهب في آخرين. روى عنه الإمام علي بن المديني وغيره.

وقد روى بشر بن الأزهر عن أبي يوسف: أنه يلزمه جميع ما نوى بتحريمة واحدة، ولو نوى مئة ركعة اعتبارا بالنذور. وظاهره الرواية أنه لا يجب بالتحريمة الأولى إلا ركعتين.

(1)

ساقط في الأصل، وهو زيادة: من الجواهر المضية:1/ 455.

(2)

عقب التميمي على ذلك بقوله: «وفيه من سوء الأدب وبذاءة اللسان ما لا يخفى، ومثل هذا لا يليق بشأن أهل العلم، سامحه الله تعالى وغفر له، بمنه وكرمه» .

(3)

وكتاب «حيرة الفقهاء» في المسائل التي تحير في فهمها العلماء وهي أقرب ما تكون إلى الألغاز الفقهية، نقل منها الكفوي بعضا من مسائلها، وهو من تصنيف عبد الغفار بن لقمان الكردري الذي ستأتي ترجمته برقم 340.

ينظر: الكفوي، كتائب أعلام الأخيار: الورقة 209 ب.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 456؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 242؛ اللكنوي، الفوائد البهية:55.

ص: 378

‌149 - بكار

(1)

بن الحسن الأصبهاني:

حدث عن أبيه، وابن مبارك، وإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، وامتحن في أيام الواثق

(2)

فلم يجب إلى ما يريدون، وقال: عيون الناس ممدودة إلى فإن أجبت أخشى أن يجيبوا ويكفروا.

فتجهز ليخرج فوكل به وعزم حيان

(3)

بن بشر القاضي على نفيه من أصبهان، فجاء البريد بموت الواثق فطرد الأعوان عن داره، فقال الناس: ذهب بكار بن الحسن بالدست، وخري حيان في الطست.

مات سنة ثمان وثلاثين ومئتين.

(1)

ترجمته في: أبو نعيم الأصفهاني: أحمد بن عبد الله (ت 430 هـ /1038 م). ذكر أخبار أصبهان (طبعة ليدن،1934 م جزءان) 228،1/ 227، القرشي، الجواهر المضية:1/ 457؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 243.

(2)

هو: الواثق بالله، أبو جعفر وأبو القاسم هارون بن المعتصم بالله بن إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن المهدي بن محمد بن المنصور العباسي البغدادي، توفي سنة (232 هـ /846 م). ينظر: الطبري، التاريخ:9/ 123؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:10/ 306.

(3)

هو: حبان بن بشر بن المخارق، أبو بشر الأسدي، من أصحاب الحديث، دينا، ثقة، مقبولا وثقه ابن معين، ولي القضاء بأصبهان، ثم قدم بغداد، فأقام بها إلى أن ولاه المتوكل على الله قضاء الشرقية. ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:8/ 284 - 286، وفيه:«حيان» ؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 31؛ وفيه قال القرشي: «وهكذا رأيته بخط بعضهم بالباء الموحدة، وبخط بعضهم بالياء المثناة آخر الحروف» .

ص: 379

‌150 - بكار

(1)

بن قتيبة بن أسد بن أبي بردعة بن أبي عبيد الله بن بشر بن

عبيد الله بن أبي بكرة نفيع

(2)

بن الحارث الصحابي الثقفي البكراوي البصري، وأبو

بكرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما ذكره السروجي

(3)

في"الغاية"

وبكار هذا مولده بالبصرة سنة اثنتين وثمانين ومئة فيما نقله الطحاوي في تاريخه.

تفقه بالبصرة على هلال

(4)

بن يحيى بن مسلم المعروف بهلال الرأي. وهو من أصحاب أبي يوسف وزفر بن الهذيل، وأخذ عنه علم الشروط أيضا. سمع أبا داود الطيالسي

(5)

، ويزيد

(6)

بن هارون، روى عنه الطحاوي فأكثر

(1)

ترجمته في: الكندي، الولاة والقضاة:505؛ السمعاني، الأنساب:2/ 274؛ ابن الأثير، اللباب:1/ 169؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:1/ 279 - 282؛ الذهبي، دول الإسلام: 1/ 164؛ السير:12/ 599، العبر:2/ 44؛ اليافعي، مرآة الجنان:2/ 185 - 186؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 168 - 170؛ ابن الملقن، عمر بن علي بن أحمد المصري، طبقات الأولياء، تحقيق: نور الدين شربية (ط 1، القاهرة، مكتبة الخانجي،1393 هـ /1973 م) ص 119؛ ابن حجر، رفع الأصر:1/ 140 - 155؛ ابن تغرى بردي، النجوم الزاهرة: 47،48،19،3/ 18؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم: ص 20،19؛ التميمي، الطبقات السنية: 2/ 243 - 252؛ اللكنوي، الفوائد البهية: ص 55.

(2)

نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزي بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي كان من فضلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي سنة (51 هـ /671 م). ينظر: ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، تحقيق: محمد يوسف الدقاق (دار الكتب العلمية، بيروت،14072 هـ /1987 م) 1/ 413 و 5/ 354 - 355 و 39،6/ 38.

(3)

سبقت ترجمته برقم 21.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 611.

(5)

هو سليمان بن داود بن الجارود، الحافظ الكبير صاحب"المسند"أبو داود الفارسي، ثم الأسدي، ثم الزبيري البصري، وكان حافظا صادقا، ثقة، متيقظا، ثبتا. روى له الإمام مسلم، وأصحاب السنن، توفي بالبصرة سنة (203 هـ /818 م أو 204 هـ /819 م).

ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:4/ 111؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:1/ 351.

(6)

يزيد بن هارون ستأتي ترجمته برقم 713.

ص: 380

وبه انتفع وتخرج وروى عنه أبو عوانة

(1)

في"صحيحه"، وأبو بكر

(2)

بن خزيمة، إمام الأئمة كان له اتساع في الفقه، وكان من أفقه زمانه.

صنف"الشروط "وكتاب"المحاضر والسجلات"وكتاب:"الوثائق والعهود" وهو كبير. وصنف كتابا

(3)

جليلا نقض فيه على الشافعي رده على أبي حنيفة، وسبب تصنيفه لهذا الكتاب ما ذكره أبو محمد

(4)

الحسن بن زولاق؛ أنه نظر في "مختصر المزنى"فوجد فيه ردا على أبي حنيفة فقال لبعض شهوده: أذهبا وأسمعا هذا الكتاب من أبي إبراهيم المزني، فإذا فرغ منه قولا له: سمعت الشافعي يقول ذلك؟ /27 أ/وأشهدا عليه فمضيا وسمعا من إبراهيم"المختصر"وسألاه أنت سمعت الشافعي يقول ذلك؟ قال: نعم، فعادا إلى القاضي بكار وشهدا عنده على المزني، أنه سمع الشافعي يقول ذلك، فقال بكار: استقام الآن أن تقول: قال الشافعي، ثم رد على الشافعي بهذا الكتاب.

وقد ذكره السروجي في"شرح الهداية"في كتاب صفة الصلاة قال: وكان من البكائين والتالين كتاب الله العزيز روى أنه مر أول الليل ذهب في غرفة يصلي

(1)

هو الإمام الحافظ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النيسابوري الأصل، الأسفراييني، صاحب"المسند الصحيح"المعروف باسمه، و"مسنده"مطبوع منه أربعة أجزاء هي الأول والثاني والرابع والخامس في حيدرآباد بالهند، وهو أول من أدخل كتب الإمام الشافعي إلى أسفراين وتوفي سنة (316 هـ /928 م).

ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان:6/ 393؛ الذهبي، سير اعلام النبلاء:14/ 417.

(2)

هو محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري الشافعي، صاحب التصانيف، و"صحيحه" مشهور طبع من أربعة أجزاء، توفي سنة (311 هـ /923 م).

ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:7/ 196؛ السبكي، طبقات الشافعية الكبرى:3/ 109.

(3)

ينظر: القرشي، الجواهر المضية:460،1/ 459؛ ابن حجر، رفع الإصر:1/ 151.

(4)

هو الشيخ العلامة المحدث المؤرخ، أبو محمد، الحسن بن إبراهيم بن زولاق المصري، صاحب التصانيف توفي (386 هـ /9960 م).

ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان:91،2/ 92؛ الذهبي، سير:16/ 462.

ص: 381

ويبكي وهو يقرأ: {كَلاّ إِنَّها لَظى (15) نَزّاعَةً لِلشَّوى}

(1)

وهو يرددها ويبكي، قال ثم مررت سحرية به وهو يقرأها، وما تجاوزها.

قال الطحاوي في"تأريخه الكبير"ما تعرض أحد لبكار فأفلح.

مات سنة سبعين ومئتين بمصر، ودفن بالقرافة

(2)

وقبره مشهور يزار ويتبرك به، ويقال: إن الدعاء عند قبره مستجاب، مات في الليل فلم يدفن إلا بعد العصر من كثرة الزحام.

‌151 - بكبرس

(3)

، أبو شجاع الأصولي، الملقب نجم الدين التركي الناصري،

مولى الأمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين له مختصر في الفقه على مذهب أبي حنيفة نحوا من"القدوري"اسمه"الحاوي"وله"شرح العقيدة"للطحاوي، في مجلد كبير ضخم فيه فوائد سماه:«النور اللامع، والبرهان الساطع» .

(1)

سورة المعارج/الآيتان 15 - 16.

(2)

القرافة: خطة بالقسطاط من مصر كانت لبنى غصن بن سيف بن وائل من المعافر، وقرافة بطن من المعافر، نزلوها فسميت بأسمهم، وهي اليوم مقبرة أهل مصر، وبها أبنية جليلة، ومحال واسعة وسوق قائمة، ومشاهد للصالحين، وترب للأكابر مثل ابن طولون والماذرائي، تدل على عظمة وإجلال، وبها قبر الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي.

ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:4/ 317.

(3)

ترجمته في: الصفدي، الوافي بالوفيات:10/ 187؛ ابن رافع السلامي، منتخب المختار، ص 46؛ القرشي، الجواهر المضية:463،1/ 462؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:19 ح التميمي، الطبقات السنية:255،2/ 254؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 143،1/ 628، 13/ 19؛ اللكنوي، الفوائد البهية:56.

وجاء أسمه في"الجواهر"(ط. الهند)«بكترس بن يلنقلج» وفي"تاج التراجم": «بكبرس» ، ويقال: منكوبرس»، وفي"كشف الظنون":«بكبرس بن يلنقلج، ويقال: منكوبرس» ، وفي "الفوائد":«بكير» .

ص: 382

سمع منه الحافظ الدمياطي عبد المؤمن ببغداد، وتوفي بها بعد الخمسين وست مئة، ودفن إلى جانب قبر أبي حنيفة في القبة بالرصافة، وعرض عليه المستنصر

(1)

قضاء بغداد فامتنع من ذلك.

‌152 - بكر

(2)

بن محمد بن علي بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن

إسحاق بن عثمان بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن بكار بن عبد الله الأنصاري

الملقب شمس الأئمة من أهل بخارى.

تفقه على شمس الأئمة عبد العزيز

(3)

بن أحمد الحلواني، وشمس الأئمة محمد

(4)

بن أبي سهل السرخسي، وكان يضرب به المثل في حفظ مذهب أبي حنيفة. مات سنة اثنتي عشرة وخمس مئة.

‌153 - بكر

(5)

بن محمد العميّ.

تفقه على محمد بن سماعة، وتفقه عليه القاضي أبو خازم

(6)

، والعمي: بطن من تميم، والعم أخو الأب.

(1)

هو أمير المؤمنين أبو جعفر بن الظاهر بأمر الله محمد بن الناصر لدين الله أحمد بن المستضيء بأمر الله حسن بن المستنجد بالله يوسف بن المقتفي العباسي البغدادي، واقف المستنصرية توفي سنة (640 هـ /1242 م).

ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:23/ 155؛ ابن كثير، البداية والنهاية:13/ 159.

(2)

ترجمته في: السمعاني، التحيير في المعجم الكبير، تحقيق: منيرة ناجي سالم (ط 1، مطبعة الإرشاد، بغداد،1395 هـ /1975 م) 1/ 136 - 139؛ ابن الجوزي، المنتظم:9/ 200؛ ابن الأثير، الكامل: 10/ 545؛ الذهبي، العبر:4/ 26؛ القرشي، الجواهر المضية:1/ 465 - 467؛ ابن حجر، لسان الميزان:2/ 58 - 59؛ التميمي، الطبقات السنية:254،2/ 253؛ اللكنوي، الفوائد البهية:56.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 335.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 494.

(5)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 467؛ ابن الجنائي، طبقات الحنفية:1/ 315؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 254؛ اللكنوي، الفوائد البهية:55.

(6)

هو عبد الحميد بن عبد العزيز، ستأتي ترجمته برقم 316، وكانت وفاته سنة (292 هـ /904 م) كما كانت وفاة محمد بن سماعة، والسابق ذكره سنة (233 هـ /847 م) فالمترجم من رجال القرن الثالث.

ص: 383

‌154 - بهلول

(1)

بن حسان بن سنان.

حدث عن شعبة، وحماد، ومالك، وسفيان، قال ابن بهلول بن إسحاق: كان جدي قد طلب الأخبار، واللغة، والشعر، وأيام الناس، وعلوم العرب، ثم تزهد إلى أن مات بالأنبار سنة أربع ومئتين.

«حرف التاء»

‌155 - توبة

(2)

بن سعد بن عثمان.

أدرك أبا حنيفة، وصحب أبا يوسف وسمع ابن جريج

(3)

، روى عن توبة أنه كان يقول: قال لي أبو حنيفة: لا تسألني عن أمر الدين، وأنا ماش، ولا تسألني وأنا أحدث الناس، ولا تسألني وأنا قائم، ولا تسألني وأنا متكئ؛ فإن هذه أماكن لا يجتمع فيها عقل الرجل، قال: فخرج يوما في حاجة فتبعته فجعلت من حرصي أسائله ومعي دفتر، وهو يمشي في الطريق، وكلما خلوت به عقلت ما يقول، فلما كان من الغد واجتمع عليه أصحابه سألته عن تلك المسائل فغير الجواب فأعلمته عن ذلك فقال: ألم أنهك عن السؤال وعن الشاهدات في دين الله إلا في وقت اجتماع العقول.

(1)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:109،7/ 108؛ القرشي، الجواهر المضية:471/ 1،470، وكنيته فيه:"أبو محمد"؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 257.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:1/ 473؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 267.

(3)

ابن جريج: وهو أبو الوليد، ويقال أيضا هو أبو خالد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي الأموي مولاهم المكي، وهو من تابعي التابعين، قال أحمد بن حنبل: أول من صنف الكتب ابن جريج وابن عروبة، ومن مؤلفاته:"السنن"و"مناسك الحج"و"تفسير القرآن"توفي سنة (150 هـ /767 م) وقيل (151 هـ /768 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير،5/ 422؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:5/ 356.

ص: 384

‌156 - توبة

(1)

بن حرمل بن تغلب الحضرميّ

جمع له القضاء والقصص بمصر، حدث عنه الليث بن سعد، وابن لهيعة، ورجاء بن عطاء، وكانت له عبادة وفضل. مات ابن مئة وعشرين والله أعلم.

«حرف الجيم»

‌157 - الجارود

(2)

صاحب الإمام بن يزيد النيسابوري

‌158 - جامع

(3)

الكشاني

(4)

روى عن أبي حنيفة فيما إذا قال له كذا وكذا درهما يلزمه أحد عشر، كما قال: له علي كذا كذا بغير واو عطف. ذكره في"الروضة"من كتب أصحابنا.

‌159 - الجامع

(5)

لقب أبي عصمة المروزي

(6)

الخراساني.

واسمه نوح بن أبي مريم، ولقب به؛ لأنه أول من جمع فقه أبي حنيفة وقيل لأنه جامعا بين العلوم، كان

(1)

لم نعثر له على ترجمة فيما بين أيدينا من مصادر.

(2)

ترجمته في: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:1/ 525؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:261/ 7 - 264؛ الذهبي، ميزان الاعتدال:1/ 384؛ القرشي، الجواهر المضية:7،2/ 6؛ التميمي، الطبقات السنية:273،2/ 272. لم تذكر مصادر الترجمة سنة وفاته.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 7 وفيه:"الكسائي"مكان"الكشاني" التميمي، الطبقات السنية:274،2/ 273.

(4)

الكشاني: بضم الكاف والشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى كشانية بلدة من بلاد السغد بنواحي سمرقند. ينظر: القرشي، الجواهر المضية (الأنساب):4/ 298.

(5)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:7/ 371؛ خليفة بن خياط، التاريخ:323؛ ابن الأثير، اللباب 1/ 205؛ الذهبي، العبر 1/ 264 وميزان الاعتدال:4/ 280؛ القرشي، الجواهر المضية: 7،2/ 8 و 2/ 258، وفيه:(يزيد بن جعونة)؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:10/ 486 - 489؛ ولسان الميزان:6/ 172 - 173؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:20، وفيه:(يزيد بن جعونة المروزي)؛ اللكنوي، الفوائد البهية:222،221، وفيه (يزيد بن عبد الله بن عصمة المروزي).

(6)

المروزي: هذه النسبة إلى (مرو الشاهجان)

ينظر: السمعاني، الأنساب:266،5/ 265.

ص: 385

له أربع مجالس: مجلس للأثر، ومجلس لأقوال أبي حنيفة، ومجلس للنحو، ومجلس للشعر.

روى عن الزهري

(1)

، ومقاتل

(2)

بن حيان، مات سنة ثلاث وسبعين ومئة.

وكان على قضاء مرو

(3)

في خلافة المنصور، وامتدت حياته ولما استقضى على مرو، كتب إليه أبو حنيفة يعظه.

أخذ الفقه عن أبي حنيفة، وأبي ليلى، والحديث عن الحجاج

(4)

بن أرطأة، ومن كان في زمانه، والتفسير عن الكلبي

(5)

، ومقاتل، والمغازي عن ابن إسحاق، وقيل: وبه لقب بالجامع، وكان مع ذلك عالما بأمور الدنيا.

(1)

الزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري أبو بكر، محدث حافظ، فقيه مؤرخ، من أهل المدينة، نزل الشام وأستقر بها، له كتاب «مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» ، وهو من كبار التابعين توفي سنة (124 هـ /741 م). ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:1/ 220؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:8/ 71.

(2)

مقاتل بن حيان، الإمام العالم المحدث الثقة، أبو بسطام النبطي البلخي الخزاز، طوف في البلاد، وحدث عن الشعبى، ومجاهد، والضحاك، وغيرهم، وروى عنه شيخه علقمة بن مرشد، وإبراهيم ابن أدهم، وعبد الله بن المبارك، وهو من التقات، توفي في حدود (150 هـ / 767 م). ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:8/ 13؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:1/ 174.

(3)

مرو: وهي مدينة قديمة تعرف ب (مرو الشاهجان) من أشهر مدن خراسان، وقصبتها، والنسبة إليها مروزي، وكانت مرو معسكر الإسلام في أول الإسلام، ومنها استقامت مملكة فارس للمسلمين، لأن (يزدجرد) ملك الفرس قتل بها في (طاحونة الزرق)، ومنها ظهرت دولة بني العباس. ينظر: ابن حوقل، أبو القاسم بن حوقل النصيبي البغدادي (ت 367 هـ /977 م): صورة الأرض (ط 2، لندن، مطبعة، بريل،1939 م) 2/ 434 - 437؛ ياقوت الحموي، معجم البلدان:113،5/ 112.

(4)

أبو أرطأة النخعي الكوفي، وكان حفاظ الحديث، ومن الفقهاء، وهو أول من ولي القضاء لبني العباس بالبصرة، توفي سنة (150 هـ /767 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 359، وقال عنه ابن سعد:(ضعيف في الحديث)؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 54 - 56.

(5)

هو: محمد بن السائب بن بشر الكلبي الكوفي، صاحب التفسير والأخبار وال أنساب، توفي سنة (146 هـ /763 م).-

ص: 386

روى عنه سعيد بن الحجاج، وروى عنه نعيم بن حماد شيخ البخاري في آخرين. قال أحمد بن حنبل: كان شديدا على الجهمية.

‌160 - جبارة

(1)

بن المغلس الحمانيّ

(2)

الكوفي.

روى عنه/27 ب/ابن ماجة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين.

‌161 - جرير

(3)

بن عبد الحميد بن قراط الرّازيّ

ولد بأصبهان، ونشأ بالكوفة، وأخذ الفقه عن أبي حنيفة في مسائل منها:

مسألة جناية المدبر

(4)

على سيده.

وسمع مالكا، والثوري، والأعمش، وروى عنه ابن المبارك وقتيبة، وأحمد، وابن المديني.

مات سنة ثمانين ومئة، روى له الشيخان.

=ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:7/ 270؛ الذهبي، العبر:1/ 206.

(1)

ترجمته في: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: 1/ 550؛ الذهبي، العبر: 1 / / 435، وميزان الاعتدال: 1/ 387؛ القرشي، الجواهر المضية: 2/ 197.

(2)

الحماني: نسبة إلى حمان قبيلة من تميم نزلوا الكوفة.

ينظر: القرشي، الجواهر المضية (الأنساب): 4/ 183.

(3)

ترجمته في: البخاري، التاريخ الكبير: 2/ 214؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل: 2/ 505؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: 7/ 253 - 261؛ ابن الأثير، اللباب: 1/ 13؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ: 1/ 271، 272، والعبر: 1/ 299؛ ميزان الاعتدال: 1/ 394، 395؛ القرشي، الجواهر المضية: 2/ 10، 11؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب: 2/ 75، 77.

(4)

المدبر: بضم الميم، وتشديد الباء من دبر الشيء ذهب، ودبر فلدناً: خلفه بعد موته وبقي بعده، وفي الشرع: وهو الرقيق الذي علق عتقه على موت سيده، ومثاله قول السيد لعبده: إن مت فأنت حر.

ينظر: النسفي، نجم الدين أبو حفص عمر بن محمد (ت 537 هـ/ 1142 م) طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية، تحقيق: الشيخ خليل الميسر (ط 1، دار العلم، بيروت، 1406 هـ/ 1986 م)135.

ص: 387

‌162 - جعفر

(1)

بن عبد الوهاب بن محمد بن كامل البغدادي.

حدث عن محمد بن الحسن.

‌163 - جعفر

(2)

بن يحيى بن خالد بن برمك أبو الفضل.

وزير هارون الرشيد، وكان أبوه يحيى ضمه إلى أبي يوسف، حتى علمه وفقهه قال ابن عساكر

(3)

: وقع ليلة بحضرة الرشيد، على نيف وألف توقيع ولم يخرج في شيء منها عن موجب الفقه، وكان سمح الأخلاق طلق الوجه.

وأما جوده وسخاؤه وعطاؤه فأشهر من أن يذكر، ولما بلغ سفيان بن عيينة خبر البرامكة وقتل جعفر حول وجهة إلى الكعبة فقال: اللهم إن كان قد كفاني مؤنة الدنيا فاكفه مؤنة الآخرة.

مات سنة سبع وثمانين ومئة. والله تعالى أعلم.

«حرف الحاء المهملة»

‌164 - حاتم

(4)

بن إسماعيل.

قال الواقدي: كتبت كتب أبي حنيفة عن حاتم بن إسماعيل عنه.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 180؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 279.، لم تذكر مصادر الترجمة وفاته.

(2)

ترجمته في: الطبري، تاريخ الرسل والملوك:8/ 294 - 300؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:7/ 152 - 160؛ ابن الأثير، الكامل:6/ 175 - 179؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان: 1/ 328 - 346 الذهبي، العبر:1/ 298؛ وقال الذهبي، في"دول الإسلام":1181 "أن قتل جعفر البرمكي كان في سنة خمس وثمانين ومئة" ابن كثير، البداية والنهاية:10/ 189 - 198؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 21؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة:2/ 123.

(3)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:7/ 259.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 23؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 7.

ص: 388

‌165 - حاتم

(1)

بن علوان بن يوسف الزاهد الأصم.

من أهل بلخ، صحب شقيقا

(2)

البلخي له في التوكل شأن عجيب، كنيته أبو محمد، وعنه أخذ علماء هذا الطريق وممن أنتفع به النخشبي

(3)

. وكان بينه وبين عصام

(4)

بن يوسف البلخي الإمام مناظرات ومباحث وصحبة، أهدى عصام إلى حاتم

(5)

مرة شيئا فقبله، فقيل له: لم قبلته؟ فقال: وجدت في أخذه ذلي وعزه، وفي رده عزي وذله فاخترت عزه على عزي، وذلي على ذله.

ويقال

(6)

: سبب صممه إن امرأة حضرت عنده تسأله عن شيء، فخرج منها ريح له صوت؛ فتصامم الشيخ لذلك فقال لها: أعيدي علي مسألتك فأعادت، فقال: ارفعي صوتك، فإني لا أسمع، فقالت: الحمد لله حيث لم يسمع مني الشيخ ذلك الحدث، إذ هو أصم فتصامم بعد ذلك إلى أن مات سنة سبع وثلاثين ومئتين.

‌166 - حاتم

(7)

بن أبي المظفر، أبو قرة.

قال: أنشدنا والدي، أنشدنا عمي أبو نصر شعر

(8)

:

عسى وعسى يثني الزمان عنانه

بعثرة دهري والزمان عثور

(1)

ترجمته في: أبي نعيم، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (د. ط، مطبعة السعادة، مصر،1356 هـ / 1837) 74،8/ 73، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:7/ 241 - 245؛ ابن الأثير، اللباب:1/ 57؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 26 - 29؛ الذهبي، دول الإسلام:1/ 144؛ العبر:1/ 424؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 23 - 25؛ اليافعي، مرآة الجنان:2/ 118؛ التميمي، الطبقات السنية: 3/ 7 - 20.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 274.

(3)

النخشبي: أبو تراب، عسكر بن الحصين النخشبي المتوفي بالبادية، سنة (245 هـ /859 م).

ينظر: أبو نعيم، حلية الأولياء:10/ 45 - 51؛ السبكي، طبقات الشافعية الكبرى:2/ 306 - 315.

(4)

ستأتي ترجمته برقم 368.

(5)

ساقط في الأصل، تكملة من"الجواهر المضية".

(6)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:8/ 244. باختلاف يسير؛ ابن الأثير، اللباب:1/ 57.

(7)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 27؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 21.

(8)

البيتان في الجواهر المضية:2/ 27؛ والطبقات السنية:3/ 21.

ص: 389

فتدرك آمال وتحوي رغائب

وتحدث من بعد الأمور أمور

‌167 - حامد

(1)

بن محمد الفمغاني:

أنشد شعرا للقاضي أبي زيد الدبوسي

(2)

وهو شعر

(3)

:

مضيت والحاسد المغبون يتبعني

إن المنية كأس كلنا حاس

إن كان للناس ضيق في مزاحمتي

فالموت قد وسع الدنيا على الناس

‌168 - حبان

(4)

بن علي:

من أصحاب الإمام، وهو أخو مندل

(5)

، وكان حبان بليغا وله في مرثية أخيه شعر

(6)

:

عجبا يا عمرو من غفلتنا

والمنايا مقبلات عنقا

(7)

قاصدات نحونا مسرعة

يتخللن إلينا الطرقا

فإذا أذكر فقدان أخي

أنقلب في فراشي أرقا

وأخي أي أخ مثل أخي

قد جرى في كل خير سبقا

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:3/ 578،2/ 28.

(2)

ستأتي ترجمته برقم:360.

(3)

البيتان في الجواهر المضية:3/ 578.

(4)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:6/ 265؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:8/ 255 - 257؛ الذهبي، العبر:1/ 259؛ ميزان الاعتدال:1/ 449؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 32، 33 و 2/ 544؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:2/ 173 ن 174؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة:2/ 69؛ طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة:2/ 256.

(5)

ستأتي ترجمته برقم:661.

(6)

الأبيات في الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:13/ 251؛ الذهبي، ميزان الاعتدال:4/ 180؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 33.

(7)

العنق: سير للدابة سريع. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:2/ 1210.

ص: 390

‌169 - حبيب

(1)

بن عمر الفرغانيّ.

له"الموجز"في الفقه ذكره العقيلي

(2)

في كتاب"المنهاج"الذي ألفه في الفقه، أنه صنف"المنهاج"لما رأى"الموجز"لحبيب هذا، و"مختصر الطحاوي".

‌170 - حسان

(3)

بن سنان بن أوفى بن عوف التنوخي.

عمر حسان مئة وعشرين سنة، وروى الخطيب بسنده عن إسحاق بن البهلول قال: سمعت جدي حسان بن سنان يقول: قدمت واسطا متظلما عاملها بالأنبار، فرأيت أنس بن مالك رضي الله عنه ن في ديوان الحجاج بن يوسف، وسمعته يقول:«مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر»

(4)

. قال إسحاق بن بهلول:

دخلت في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم «طوبى لمن رآني، ومن رأى من رآني، ومن رأى من رأى من رآني»

(5)

قال أبو الحسن

(6)

بن الأزرق هذا الحديث

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 34؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 31؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1899؛ اللكنوي، الفوائد البهية:59، ولم يقيدوا سنة وفاته.

(2)

العقيلي: وهو عمر بن محمد بن عمر، ستأتي ترجمته برقم 432.

(3)

ترجمته في الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:18/ 258 - 260؛ ابن كثير، البداية والنهاية: 10/ 175؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 35 - 37؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 33، 34.

(4)

ينظر: ابن حنبل، المسند:6/ 159؛ ابن ماجة، سنن ابن ماجة:2/ 1327؛ الطبراني، المعجم الأوسط، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني (د. ط، دار الحرمين، القاهرة،1415 هـ) 2/ 96.

(5)

ينظر: ابن حنبل، المسند:257،5/ 248؛ الطبراني، المعجم الكبير:8/ 251،5/ 71؛ الحاكم، معرفة علوم الحديث: ص 229،228؛ السيوطي، الجامع الصغير:2/ 136.

(6)

ما بين العضادتين زيادة من تاريخ بغداد:8/ 259.

ص: 391

مستفيض من أهلنا، قلت: الحديث رواه عبد

(1)

بن حميد عن أبي سعيد، وابن عساكر عن وائلة وروى الطبراني والحاكم عن عبد الله بن بسر، ولفظه:«طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن رأى من رآني، ولمن رأى من رأى من رآني وآمن بي طوبى لهم وحسن مآب» .

وروى أحمد والبخاري في تاريخه، وابن حبان والحاكم عن أبي إمامة، وأحمد عن أنس رضي الله عنه «طوبى لمن رآني وآمن بي مرة وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات» .

مات سنة ثمانين ومئة. وولد بالأنبار سنة ستين من الهجرة على النصرانية وكانت دين آبائه ثم أسلم فحسن إسلامه.

‌171 - الحسن

(2)

بن أحمد بن عبد الله أبو علي الفارسي

مصنف كتاب"الإيضاح"و"التكملة"

(3)

في النحو، ومصنف كتاب"الحجة" في القرءات السبعة، وفي الشاذات.

(1)

ينظر: عبد بن حميد (ت 249 هـ /863 م) المنتخب من مسند عبد بن حميد، تحقيق: السيد صبحي البدري السامرائي ومحمود خليل الصعيدي (ط 1، مكتبة السنة، القاهرة،1408 هـ، 1988 م) ص 308،248.

(2)

ترجمته في: ياقوت الحموي، معجم الأدباء:8/ 100 - 108؛ ابن الأثير، اللباب:1/ 406؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:11/ 427؛ السيوطي، بغية الوعاة:1/ 502 - 503، وحسن المحاضرة:1/ 314.

(3)

قال حاجي خليفة"الإيضاح"في النحو للشيخ أبي علي حسن بن أحمد الفارسي النحوي المتوفى سنة سبع وسبعين وثلاث مئة وهو كتاب متوسط مشتمل على مئة وستة وتسعين بابا منها إلى مئة وست وستين نحو والباقي إلى آخره تصريف ألفه حين قرأعليه عضد الدولة، ولما رآه استقصره وقال: ما زدت على ما أعرف شيئا وإنما يصلح هذا للصبيان، فمضى الشيخ وصنف" التكملة: كشف الظنون:1/ 211 - 212.

ص: 392

‌172 - الحسن

(1)

بن أحمد بن عبد الله أبو محمد مجد الدين.

عرف بابن أمين الدولة.

فقيه فرضي/28 أ/محدث، شرح"مقدمة"

(2)

الإمام سراج الدين شرحا حسنا. مات سنة ثمان وخمسين وست مئة. وأنشد له هذين البيتين شعر

(3)

:

كأن البدر حين يلوح طورا

وطورا يختفي تحت السحاب

فتاة كلما سفرت لخل

توارت خوف واش بالحجاب

‌173 - الحسن

(4)

بن أحمد، أبو عبد الله الزعفراني

(5)

مرتب مسائل"الجامع الصغير".

‌174 - الحسن

(6)

بن إسحاق بن نبيل النيسابوري.

سمع بمصر من النسائي، والطحاوي له كتاب"الرد على الشافعي فيما خالف فيه القرآن".

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:45،2/ 44؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:22؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 46؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1804،2/ 1249.

(2)

تسمى"الفرائض السراجية"تأليف الإمام سراج الدين محمد بن محمود بن عبد الرشيد السجاوندي الحنفي المتوفى حوالي (596 هـ /1199 م). والتي شرحها كثير من العلماء.

ينظر: كشف الظنون:1247 - 1250، وقد طبع بعض شروحها.

ينظر: معجم المطبوعات: ص 1008.

(3)

البيتان في"الجواهر المضية":2/ 45؛ و" الطبقات السنية"3/ 43.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 46؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 47؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 562؛ اللكنوي، الفوائد البهية:60، وزاد القرشي، واللكنوي:"بن مالك"بعد"أحمد"في نسبه.

(5)

الزعفراني: نسبة إلى بيع الزعفران.

ينظر: القرشي، الجواهر المضية (الأنساب):4/ 219.

(6)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 147، ابن قطلوبغا، تاج التراجم:23؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 47؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1420: وفيه «أنه توفي سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة» 959 م.

ص: 393

‌175 - الحسن

(1)

بن أيوب النيسابوري

أحد من تفقه عند أبي يوسف القاضي، وسمع ابن عيينة، وغيره.

‌176 - الحسن

(2)

بن حرب.

من أصحاب محمد بن الحسن، وممن تفقه عليه.

‌177 - الحسن

(3)

بن حسين البخاري.

له كتاب:"معاني الأدوات والحروف"، و"مسائل الفقه"و"إعراب الآيات".

‌178 - الحسن

(4)

بن حماد الحضرمي، المعروف بسجادة

من أصحاب محمد بن الحسن تفقه عليه، قال الحسن: سمعت محمد بن الحسن يقول في رجل نبش، بعد ما دفن، قال: أقول لابنه، اتق الله ووار أباك، ولا أجبره على ذلك.

‌179 - الحسن

(5)

بن حيّ.

ذكره صاحب"الدرر والغرر"في كتابه في باب صلاة المسافر، ونقلت عنه مسألة: افتتحها المسافر بنية الأربع أعاد حتى يفتتحها بنية ركعتين.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:49،2/ 48؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 48.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 50؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 51.

(3)

لم أعثر له على ترجمة.

(4)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:296،7/ 295؛ الذهبي، العبر،1/ 435، 436؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 52؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة:2/ 220، 301،222؛ التميمي، الطبقات السنية:54،3/ 53.

(5)

لم أعثر له على ترجمة.

لعله هو صاحب الترجمة الآتية برقم 181. بقول محقق"الجواهر المضية"الأستاذ عبد الفتاح الحلو، في ترجمة الحسن بن صالح: وفي الميزان الاعتدال:"الحسن بن صالح بن صالح بن حي، وقيل: هو الحسن بن صالح بن صالح بن حي بن مسلم بن حيان"وفي (ذيل المذيل) أن صالحا أباه هو حي، لذلك يقال له الحسن بن حي.

ينظر: الجواهر المضية:2/ 61.

ص: 394

‌180 - الحسن

(1)

بن رشيد.

من أصحاب الإمام، روى عن أبي حنيفة وعن عكرمة عن ابن عباس:

"سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله"

(2)

.

‌181 - الحسن

(3)

بن زياد اللؤلؤي.

صاحب الإمام، ولي القضاء، ثم استعفى عنه، وكان محبا للسنة واتباعها، حتى كان يكسوا مماليكه مما يكسو نفسه، اتباعا لقوله عليه السلام:«ألبسوهم مما تلبسون»

(4)

توفي سنة أربع ومئتين، وقد عد ممن جدد لهذه الأمة دينها على رأس المئتين، وكذا في"مختصر غريب أحاديث الكتب الستة"لابن الأثير، وعد فيها: من ولاة الأمراء: المأمون بن الرشيد، ومن الفقهاء الشافعي، ومن أصحاب مالك:

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 55؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 59.

(2)

ينظر: مسند الإمام الأعظم:182،181، وقد أخرجه الحاكم في: باب ذكر إسلام حمزة بن عبد المطلب، ومن كتاب معرفة الصحابة، المستدرك:3/ 195.

(3)

ترجمته في: ابن النديم، الفهرست:204، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:317،7/ 314؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء،146؛ السمعاني، الأنساب:146،5/ 145؛ ابن الأثير، الكامل: 6/ 359، واللباب:73،3/ 72؛ الذهبي، العبر:1/ 345، وميزان الاعتدال:1/ 491؛ ابن كثير، البداية والنهاية:10/ 255، القرشي، الجواهر المضية:57،2/ 56؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة:2/ 288؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:22؛ التميمي، الطبقات السنية:59/ 3 - 61؛ اللكنوي، الفوائد البهية:61،60.

(4)

لم أجد الحديث بهذا اللفظ، وهو بلفظ:«وليلبسه مما يلبس» عند البخاري: باب المعاصي من أمر الجاهلية من كتاب الإيمان، وباب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: العبيد إخوالكم، من كتاب العتق، وباب ما ينهى من السباب واللعن، من كتاب الأدب.

صحيح البخاري:8/ 19،3/ 195،1/ 14؛ وعند مسلم: باب إطعام المملوك مما يأكل، من كتاب الإيمان. صحيح مسلم:3/ 1283 وبلفظ: «وليلبسه مما يلبس» عند أبي داود: باب في حق المملوك، من كتاب الأدب سنن أبي داود:2/ 632؛ وعند الإمام أحمد، المسند: 5/ 161. وبلفظ: «وأكسوه مما تلبسون».

ص: 395

أشهب

(1)

بن عبد العزيز قال: وأما أحمد فانه لم يكن يومئذ مشهورا، فانه مات سنة إحدى وأربعين ومئتين.

وفي"غاية البيان"

(2)

للشيخ قوام الدين الأتقاني في كتاب النفقات قال شيخنا برهان الدين

(3)

الخر يفغني: الحسن إذا ذكر مطلقا في كتب الفقه لأصحابنا فالمراد:

الحسن بن زياد اللؤلؤي، وهو من كبار أصحاب أبي حنيفة، وإذا ذكر مطلقا في كتاب التفسير فالمراد: الحسن البصري، قلت: وكذا إذا ذكر مطلقا في كتب الحديث، وإذا ذكر عبد الله مطلقا فالمراد به: ابن سعود وإذا ذكر ابن عباس مطلقا فالمراد به: عبد الله، وكذا إذا ذكر ابن عمر مطلقا فالمراد به عبد الله.

قال الجاحظ عمرو بن بحر في كتابه

(4)

: سمعت الحسن اللؤلؤي يقول:

عبرت أربعين عاما ما قلت ولا نمت إلا والكتاب على صدري موضوع.

وفي"خزانة الأكمل"

(5)

قال نصير: أتي بسارق إلى أمير الكوفة فأنكر فبعث الأمير إلى الحسن بن زياد يسأله، فقال الحسن: سمعت ابن شبرمة يقول: لا يتوصل إلى العظم إلا بقطع اللحم، فرجع الرسول فأخذه وأمر بضربه فاعترف فأتى بالمسروق، فندم الحسن على ما قال، فركب إلى الأمير فوجد السارق قد أقر ورد السرقة.

(1)

هو أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم، الإمام العلامة، مفتي مصر، أبو عمرو القيسي، العامري، المصري، الفقيه، يقال اسمه مسكين وأشهب لقب به.

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:2/ 57؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:1/ 238.

(2)

هو أمير كاتب بن عمر تقدمت ترجمته برقم 140.

(3)

هو أحمد بن أسعد بن محمد الخريفغني البخاري.

ينظر: اللكنوي، الفوائد البهية:15؛ ابن الحنائي، طبقات الحنفية:3/ 18 والهامش رقم 2.

(4)

ينظر: أبو عثمان عمرو بن بحر (ت 255 هـ /868 م) الحيوان (ط 3، منشورات المجمع العلمي العربي الإسلامي، بيروت،1388 هـ /1969 م) 53،1/ 52.

(5)

"خزانة الأكمل"في الفروع-ست مجلدات لأبي يعقوب يوسف بن علي بن محمد الجرجاني، ستأتي ترجمته برقم 722.

ص: 396

‌182 - الحسن

(1)

بن صالح بن صالح.

سمع عبد الله بن دينار، وأبا إسحاق السبيعي ومحمد بن إسحاق، وروى عنه أخوه علي

(2)

بن صالح، وهما توأمان، وابن المبارك ووكيع في آخرين.

وروى له الشيخان. مات سنة سبع وستين ومئة.

‌183 - الحسن

(3)

بن عبد الله بن سينا، أبو علي الرئيس.

أحد فلاسفة المسلمين كان أبوه من أهل بلخ، وانتقل منها إلى بخارى، وولد ولده بها، ثم انتقل بعد ذلك في البلاد، واشتغل بالعلوم، وحصل الفنون، وكان نادرة عصره في علمه وذكائه. صنف"الشفاء"

(4)

.

(1)

ترجمته في: ابن النديم، الفهرست:253 - 289، الشهرستاني، الملل والنحل:1/ 161؛ الذهبي، العبر:1/ 249، وميزان الاعتدال:499،1/ 496؛ القرشي، الجواهر المضية:61/ 2؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:2/ 285؛ التميمي، الطبقات السنية:66،3/ 65.

(2)

علي بن صالح بن صالح بن حي الهمداني أبو محمد الكوفي، قال أحمد، ويحيى: ثقة، توفي سنة (151 هـ /768 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات:261،6/ 260؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 572.

(3)

ترجمته في: البيهقي، ظهير الدين أبي الحسن علي بن زيد (ت 565 هـ /1169 م)، تاريخ حكماء الإسلام، تحقيق: محمد كرد علي، مطبوعات المجمع العلمي العربي، دمشق،1365 هـ /1946 م) 52؛ الشهر زوري شمس الدين محمد بن محمود (ت 687 هـ /1288 م)، نزهة الأرواح وروضة الأفراح في تاريخ الحكماء والفلاسفة، تحقيق: خورشيد أحمد، حيدرآباد،1396 هـ /1976 م):104/ 2؛ ابن أبي أصيبعة، موفق الدين أحمد بن القاسم بن خليفة (ت 668 هـ /1269 م)، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، بيروت، دار الفكر،1956 م) 3/ 3؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:17/ 531؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:12/ 391؛ القرشي، الجواهر المضية:64،2/ 63، وهو فيه (الحسن) وهو تصحيف، لأن جميع مصادر الترجمة بأسم (الحسين)، ما عدا صاحب"الجواهر المضية"وتابعه على القارئ على خطئه؛ العاملي، أعيان الشيعة:26/ 287.

(4)

صنف"الشفاء"و"القانون"و"الإرشادات"و"النجاة"وغيرها.

ينظر: كحالة، معجم المؤلفين:23،4/ 21 (يشير إلى بعض مصادر ترجمة وبحوث المحدثين عنه).-

ص: 397

وغيره ومتلمذ للإمام أبي بكر أحمد

(1)

بن الإمام أبي عبد الله محمد الزاهد وتفقه عليه وانتفع به.

قال ابن ماكولا عن الإمام أبي بكر الزاهد: له كرامات مشهورة، وشعر جيد ورأيت ديوان شعره، وأكثره بخط تلميذه ابن سينا.

ولابن سينا القصيدة المشهورة الطنانة في النفس أولها، شعر

(2)

:

هبطت إليك من المحل الأرفع

ورقاء

(3)

ذات تعزز وتمنع

وولع الناس بشرحها، وهي ستة عشر بيتا

(4)

.

مات بهمدان سنة ثمان وعشرين وأربع مئة.

ذكر صاحب"سر السرور"

(5)

: أنه كان على الخراج ببخارى أعنى أبا علي بن سينا، ثم ترامت به الأحوال إلى أن ألم بأصبهان ووزر بها لعلاء الدولة، وأنشد له، شعر.

=وينظر أيضا: مؤلفات ابن سينا، للأب جورج قنواتي (وفي صفحات 330 - 332 بيان بعض المراجع والبحوث عنه)، كتاب المهرجان الألفي لأبن سينا، الذي أقيم سنة 1950 م).

(1)

تقدمت ترجمته برقم 64.

(2)

الورقاء: النفس الكلية

ولما كان للنفس لطف التنزل من حضائر قدسها إلى الأشباح المسواة سميت بالورقاء لحسن تنزلها من الحق، ولطف بسوطتها إلى الأرض

ينظر: الجرجاني، التعريفات:252.

(3)

ينظر: ابن سينا، ديوان ابن سينا، منشورات كلية الطب والصيدلة بالجزائر، نشره وضبطه وترجمه إلى الفرنساوية: نور الدين عبد القادر، والحكيم هنري جاهية، ص 31035.

(4)

تبلغ أبيات العينية واحداً وعشرين بيتاً.

= ينظر: ديوان ابن سينا: ص 31 - 35.

(5)

"سر السرور" للقاضي معين الدين أبي العلاء محمد بن محمود الغزنوى ألفه في ذكر شعراء أوانه. ينظر: حاجي خليفة، كشف الظنون: 2/ 987.

ص: 398

أتوب إلى الذي علم الخفايا

وأسأله التعمد للخطايا

حمدا ثم حمدا ثم حمدا

لمن يعطي إذا شكر المزايا

وتبلغا تحياتي إلى من

بيثرب في الغدايا والعشايا

سلام مشوق يهدي إليه

من المدح الكرايم والصفايا

سيحدث لي بعون الله سير

يكون لي المطايا كالحفايا

ولا آلو وإن بعدت نوايا

لأبلغ من زيارته سنايا

وذاك السول/28 ب/إذا بلغه يوما

فما آن بعده أخشى المنايا

‌184 - الحسن

(1)

بن عبد الله المرزبان السيرافي

(2)

النحوي المعروف بالقاضي،

مات سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة. سكن بغداد، وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، وشرح"كتاب سيبويه"في اثنى عشر مجلدا فأجاد فيه، وقرأالقرآن على أبي بكر بن مجاهد، واللغة على ابن دريد، والنحو على أبي بكر بن السراج.

وكان الناس يشتغلون عليه بعدة فنون: علم القرآن، والنحو، واللغة، والفقه، والفرائض، والحساب، والكلام، والشعر، والعروض، والقوافي، وكان معتزليا ولم

(1)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:342،7/ 341؛ ياقوت الحموي، معجم الأدباء: 8/ 145 - 232، معجم البلدان:3/ 212؛ ابن الأثير، الكامل:8/ 698؛ اللباب:1/ 586؛ القفطي، إنباه الرواة:1/ 313 - 315؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:79،2/ 78؛ الذهبي، دول الإسلام:1/ 228، العبر:2/ 347؛ ابن كثير، البداية والنهاية:11/ 294؛ القرشي، الجواهر المضية:67،2/ 66؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:23؛ السيوطي، بغية الوعاة:508/ 1،507؛ طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة:1/ 133 - 175؛ التميمي، الطبقات السنية: 3/ 70 - 74؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1390،1107،2/ 1082،150،1/ 140، 1980،1808،1427.

(2)

السيرافي هذه النسبة إلى سيراف وهو من بلاد فارس مما يلي حد كرمان على طرف البحر. ينظر: السمعاني، الأنساب:3/ 357.

ص: 399

يظهر منه شيء، وكان لا يأكل إلا من كسب يده تدينا، ينسخ ويأكل، وكان لا يجلس للقضاء، ولا للإشتغال، حتى ينسخ كراسة يأخذ أجرته عشرة دراهم.

أفتى بجامع المنصور خمسين سنة، ودرس أربعين سنة وكان أبوه مجوسيا واسمه بهزاد، فأسلم فسماه ابنه أبو سعيد عبد الله والسيرافي بكسر السين وسكون التحتية نسبة إلى مدينة سيراف

(1)

، وهي من بلاد فارس على ساحل البحر مما يلي كرمان وكان كثيرا ما ينشد في مجالسه، شعر:

أسكن إلى سكن تسر به

ذهب الزمان وأنت منفرد

ترجوا غدا وغدا كحاملة

في الحي لا يدرون ما تلد

وألف"أخبار النحاة"

(2)

و"الوقف والابتداء"و"صنعة الشعر"، و"البلاغة"وشرح "مقصورة"ابن دريد، و"المدخل إلى كتاب سيبويه"و"ألفات القطع والوصل" و"الإقناع"في النحو، وكمله ولده وكان أبو حيان التوحيدي يعظمه غاية، حتى ملأ تصانيفه بذكره.

وحكي عنه انه قال: حضرت مجلس أبي بكر بن دريد ولم أكن قبل ذلك رأيته، فجلست في ذيل المجلس، وأنشد أحد الحاضرين بيتين يعزيان إلى آدم عليه السلام قالهما لما قتل ابنه قابيل أخاه هابيل وهما، شعر:

تغيرت البلاد ومن عليها

فوجه الأرض مغبر قبيح

تغير كل ذي حسن وطيب

وقل بشاشة الوجه المليح

(1)

ينظر: السمعاني، الأنساب:3/ 357؛ ياقوت الحموي، معجم البلدان:3/ 212.

(2)

ويسمى"أخبار النحويين البصريين"مطبوع، أعتنى بنشره: فريتس كرنكو، بيروت، المطبعة الكاثوليكية،1936 م. تحقيق: طه الزيني، ومحمد عبد المنعم خفاجي، القاهرة،1955 م.

ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث العربي الإسلامي:1/ 585.

ص: 400

فقال أبو بكر: هذا شعر قيل في صدر الدنيا وجاء فيه الإقواء

(1)

.

فقلت: إن لها وجها يخرجه عن الإقواء، فقال: ما هو؟ قلت: نصب بشاشة، وحذف التنوين فيها لالتقاء الساكنين فيكون بهذا التقدير نكرة منتصبة على التمييز، ثم رفع الوجه، وصفته بإسناد"قل"إليه فيصير اللفظ: قل بشاشة الوجه المليح، فقال:

ارتفع، فرفعني حتى أقعدني إلى جنبه.

وقد وجد بخط الإمام كمال الدين الدميري في بعض مجاميعه بعده ذكره وقال: اعلم أن الإقواء وقع في كلامهم كثيرا فمن ذلك قول القائل:

لا مرحبا بغد ولا أهلا به

إذا كان ترحال الأحبة في غد

زعم البوارح

(2)

أن رحلتنا غدا

وبذلك خبرنا الغداف

(3)

الأسود

وقال عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي من شعراء الإسلاميين:

تعالوا أعينوني على الليل أنه

على كل عين لا تنام طويل

(1)

الإقواء: في عيوب القافية، وهي تحريك المجرى بحركتين مختلفتين غير متباعدتين مثل الكسرة والضمة. قال الأخفش: (أما الإقواء فمعيب، وقد تكلمت به العرب كثيرا، وهو رفع بيت وجز آخر، نحو قول الشاعر:

لا بأس بالقوم من طول ومن عظم

جسم البغال وأحلام العصافير

ثم قال:

كأنهم قصب جوف أسافله

مثقب نفخت فيه الأعاصير

جر قافية ورفع أخرى.

ينظر: الهاشمي، السيد أحمد، ميزان الذهب في صناعة شعر العرب، مكتبة التقاء، بغداد، 1399 هـ /1979 م: ص 123؛ العبيدي، د. رشيد عبد الرحمن، معجم مصطلحات العروض والقوافي، ط 1، مطبعة جامعة بغداد،1406 هـ /1986 م): ص 213.

(2)

البوارح: جمع البارح وهو الريح الحارة في الصيف.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:1/ 325.

(3)

الغداف: غراب القيظ، والنسر الكثير الريش.

ينظر الفيروزآبادي، القاموس:2/ 1119.

ص: 401

ولا تخذلني في البكاء فإنني

لكم عند طول الجهد غير خذول

ثم قال فيها:

فويلي وعولي فرجوا بعض كربتي

وإلا فإني ميت بعليل

وقال آخر:

أحب أبا مروان من أجل تمره

وأعلم أن اليمن بالمرء أرفق

وو الله لولا تمره ما أحببته

ولا كان أدنى من سعيد ومشرق

وقد ذكروا ما شاع عن عبد الله بن عباس في تجويز نكاح المتعة أن شاعرا قال في عصره:

قالت وقد طفت سبعا حول كعبتها

يا صاح هل لك في قول ابن عباس

يقول هل لك في بيضاء بهكنة

(1)

تكون مثواك حتى يصدر الناس

واعلم أن أبا العلاء المعري قال في رسالته التي سماها:"رسالة الغفران"

(2)

قد أنكر على ابن دريد إنشاد البيت السابق على الإقواء، وذكر أن الرواية الصحيحة:

وغودر في الثرى الوجه المليح

قلت: والظاهر أن هذا تصرف من الشاعر الفصيح.

(1)

البهكن: الشاب الغض.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:2/ 1554.

(2)

ينظر: أبو العلاء المعري، أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، رسالة الغفران، تحقيق: د. درويش جويدي (ت 449 هـ /1057 م)، (ط 1، المطبعة العصرية، بيروت،1426 هـ / 2005 م) ص 214 - 215.

ص: 402

‌185 - الحسن

(1)

بن عثمان بن حماد الزيادي

(2)

:

كان من وجوه فقهاء أصحابنا

(3)

، من غلمان أبي يوسف.

سمع وكيع بن الجراح، وغيره. وله تاريخ حسن، وكان من أصحاب الحديث، تقلد القضاء قديما، ثم تعطل؛ فلزم مسجده يفتي ويدرس الفقه.

مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين.

قال إسحاق الحربي: حدثني أبو حسان الزيادي، أنه رأى رب العزة جل جلاله في النوم، فقال: رأيت نورا عظيما لا أحسن أصفه، ورأيت فيه شخصا خيل

(4)

إلي أنه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يشفع إلى ربه في رجل من أمته، وسمعت قائلا يقول: ألم يكفك أني أنزلت عليك في سورة الرعد: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ}

(5)

ثم انتبهت.

(1)

ترجمته في: ابن النديم، الفهرست:160؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:7/ 356 - 361؛ ياقوت الحموي، معجم الأدباء:9/ 18 - 24؛ ابن الأثير، اللباب:1/ 515؛ الذهبي، العبر: 1/ 347؛ اليافعي، مرآة الجنان:2/ 134؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 68 - 69؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 76.

(2)

أما نسبته (الزيادي) فقد قال الحافظ أبو القاسم وليس كما يظنه الناس من ولد زياد بن أبيه، وإنما تزوج أحد أجداده أم ولد لزياد، فقيل له: الزيادي. قال ذلك أحمد بن أبي طاهر، صاحب كتاب بغداد.

ينظر: ياقوت الحموي، معجم الأدباء:9/ 24.

(3)

الكلام للقاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي، ينظر"الجواهر المضية".

(4)

في تاريخ بغداد:7/ 458: "يخيل".

(5)

سورة الرعد/الآية 6.

ص: 403

‌186 - الحسن

(1)

بن علي بن الجعد.

سئل عنه أحمد، فقال: كان معروفا عند الناس أنه جهمي، ثم بلغني عنه الآن، أنه رجع عن ذلك. مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين.

‌187 - الحسن

(2)

بن علي بن عبد العزيز المرغيناني

روى عنه صاحب"الهداية"كتاب الترمذي بالإجازة بسنده المتصل إلى الترمذي بثلاثة وسائط، وهو خال صاحب"الخلاصة"

(3)

وولد صاحب"الفتاوى الظهيرية"ومن إنشاده

(4)

:

الجاهلون فموتى قبل موتهم

والعالمون وإن ماتوا فأحياء

‌188 - الحسن

(5)

بن محمد بن الحسن العمري الصغاني المحتد.

اللّوهوري المولد، البغدادي الوفاة، المكي الملحد، المحدث اللغوي. سمع منه الدمياطي، وصنف عدة كتب في اللغة وغيرها، منها: كتاب:"العادة في أسماء

(1)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:365،7/ 364؛ الذهبي، ميزان الاعتدال:1/ 504؛ القرشي، الجواهر المضية:72،2/ 71؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 78.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 74؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 95؛ اللكنوي، الفوائد البهية:63،62، وفيه"أن المترجم تفقه على برهان الدين الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازة، وشمس الأئمة محمود الأوزجندي، وزكي الدين الخطيب مسعود بن الحسن الكشاني"فجعل الكشاني أستاذا له لا تلميذا، وعلى هذا القول فهو من رجال القرن السادس.

(3)

صاحب الخلاصة هو طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري، المتوفي سنة (542 هـ /11047 م)

(4)

ستأتي ترجمته برقم 283. البيت في"الجواهر المضية":2/ 4.

(5)

ترجمته في: ياقوت الحموي، معجم الأدباء:9/ 189 - 191؛ الذهبي، دول الإسلام:157،2/ 156؛ والعبر:5/ 205؛ اليافعي، مرآة الجنان:4/ 121؛ القرشي، الجواهر المضية:84،2/ 83؛ الفاسي، العقد الثمين:4/ 176 - 179؛ ابن تغري بردى، النجوم الزاهرة:7/ 26؛ ابن قطلوبغا: تاج التراجم: 24؛؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1067،2/ 1065،731،553،395،251،116،1/ 87، 1688،1599،1461،1438،1424، 1394،1392،1250،1121،1087،1072، 1980،1832،1808،1776،1705؛ اللكنوي، الفوائد البهية:64،63.

ص: 404

المفادة"

(1)

، و"كتاب في أسماء الأسد"، و"كتاب في أسماء الذئب"

(2)

و"كتاب في أسماء الضعفاء"، و"شرح أبيات"المفصل"، ونظم عدد آي القرآن، وصنف"مجمع البحرين"في اثنى عشر سفرا جمع فيه"الصحاح"للجوهري، و"التكملة"، و"الذيل" و"الصلة"

(3)

تأليفه وصنف"العباب"

(4)

ومات قبل أن يكمله بثلاثة أحرف أو أكثر، وصنف"الشوارد"في اللغات وكتاب"الأضداد"

(5)

، وكتاب"العروض"، وكتاب "مشارق الأنوار النبوية"

(6)

و"مصباح الدجى"، و"الشمس المنيرة"في الحديث و"شرح

(1)

مطبوع: نشره: أحمد خان، في مجلة (المورد)(بغداد) المجلد 9. العدد 3 (1980) ص 147 - 158.

ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث العربي الإسلامي:2/ 642.

(2)

مطبوع، القاهرة،1320 هـ /1902 - تحرير: ريشير Rescher أستانبول،1914 م.

ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث 2/ 641.

(3)

التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية.

مطبوع-القاهرة، مطبعة دار الكتب المصرية،1970 - 1979 م،6 أجزاء.

ج 1 وج 4 تحقيق: عبد العليم الطحاوي.

ج 2 وج 5 تحقيق: إبراهيم الأبياري.

ج 3 وج 6 تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم.

ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث:2/ 641.

(4)

العباب الزاخر واللباب الفاخر. مطبوع، تحقيق: محمد حسن آل ياسين.

ج 1: بغداد، مطبعة المعارف،1977 م حرف الهمزة.

ج 2: بغداد، وزارة الثقافة والإعلام،1979 م حرف الطاء، تحقيق: أمير محمد حسن، بغداد المجمع العلمي العراقي،1978 م، نشر منه ج 1 قسم ز-ل (144 ص).

ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث:2/ 641.

(5)

مطبوع، نشرة: هفنر، بيروت، مطبعة اليسوعيين،1913 م. ينظر: ذخائر التراث:2/ 640.

(6)

مطبوع مع شرح ابن ملك عليه: (مبارق الأزهار في شرح مشارق الأنوار). أستانة 1311 هـ /1894 م. ثم 1315 هـ /1897 م، ثم 1328 هـ /1910 م. لكنهو،1301 هـ / 1883 م، ثم 1319 هـ /1901 م.

ص: 405

البخاري"في مجلد و"در السحابة في وفيات الصحابة"

(1)

وكتاب"الفرائض"وغير ذلك.

توفي سنة خمسين وست مائة، قال مجد الدين في طبقاته

(2)

: مات فجأة ببغداد، وأنه أوصى أن يحمل إلى مكة فحمل ودفن بمكة بعد أن تعوق في الطريق سنة فإن الحجاج رجعوا فأودعوا تابوته عند العرب إلى قابل ثم نقل إلى مكة حرسها الله ودفن بها. قال الذهبي فدفن قريبا من الفضيل بن عياض قال: وقد كان قال لي: قد أوصيت لمن يحملني بعد موتي إلى مكة بخمسين دينار، قرأت عليه عدة من تصانيفه في اللغة وكتبت بعضها وكتب آخر ممن قرأعليه وسمع منه، قال الصغاني في العباب في مادة مسلسل قد سمعت من الأحاديث المسلسلة

(3)

بمكة والهند واليمن وبغداد مانيف على أربع مئة حديث ولم يبلغني أن أحدا أجتمع له هذا القدر من المسلسلات، والحمد لله حمدا دائما أبدا أعطاني الله ما لم يعطه أحدا وقد أنشد الفيروزآبادي، لبعض علماء دمشق شعر

(4)

:

إن الصغاني الذي

حاز العلوم والحكم

كان قصارى أمره

أن ينتهي (انتهى) إلى بكم

(1)

مطبوع، نشره: سامي مكي العاني، بغداد، مطبعة المعارف،1969 م،65 ص.

ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث:2/ 641.

(2)

ينظر: الفيروزآبادي، المرقاة الوفية (مخطوط) ورقة 41 ب.

(3)

المسلسل: وهو عبارة عن تتابع رجال الإسناد وتواردهم فيه وأحدا بعد واحد على صفة أو حالة واحدة. مثاله: «سمعت فلانا قال سمعت فلانا إلى آخر الإسناد» .

ينظر: ابن الصلاح، علوم الحديث ص 248.

(4)

البيتان في: السيوطي؛"بغية الوعاة":1/ 520؛ الفاسي، (العقد الثمين»: 4/ 178؛ اللكنوي، "الفوائد البهية 63.

ص: 406

‌189 - الحسن

(1)

بن محمد الغزنوي.

كان يقول: غم الدنيا أربعة؛ البنات وإن كانت واحدة، والدّين وإن كان درهما، والغربة وإن كان يوما، والسؤال وإن كان حبة، وقال بعضهم: السؤال ذل وأن أين الطريق؟ وفي الحديث (لا هم إلا هم الدين)

(2)

ولعله لما ورد من أن «الدين شر الدين»

(3)

والله أعلم.

‌190 - الحسن

(4)

بن أبي مالك.

تفقه على أبي يوسف القاضي وتفقه عليه محمد بن شجاع.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:90،2/ 89؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 112.

(2)

ابن حبان، كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، تحقيق: محمود إبراهيم زايد (ط 1، دار الوعي، حلب،1396 هـ /350)؛ الطبراني، المعجم الأوسط:6/ 154؛ القضاعي، مسند الشهاب:46،2/ 45؛ ابن الجوزي، الموضوعات، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان (د. ط، المكتبة السلفية، المدينة المنورة،1386 هـ) 2/ 244.

(3)

لم أعثر عليه

(4)

ترجمته في: الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه:162؛ القرشي، الجواهر المضية:1590/ 2، وفيه وفاته سنة (204 هـ)؛ ابن الحنائي، طبقات الحنفية:271،1/ 270؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 50؛ اللكنوي، الفوائد البهية:60.

ص: 407

‌191 - الحسن

(1)

بن منصور الأوزجندي الفرغانيّ

(2)

.

المعروف بقاضي خان له:"الفتاوي"أربعة أسفار كبار، و"شرح جامع الصغير"في مجلدين، وله شرح"الزيادات"مجلد، مات سنة اثنين وتسعين وخمس مئة.

(1)

هو الحسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز الأوزجندي الفرغاني الشهير بقاضي خان الإمام فخر الدين أخذ الفقه عن الإمام ظهير الدين الحسن بن علي بن عبد العزيز المرغيناني، وعن الإمام الزاهد الفقيه أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد الصفار، وعن نظام الدين أبي إسحاق إبراهيم بن علي المرغيناني، كما أخذ عن جده محمود ابن عبد العزيز، قال الكفوي: وقد كان إماما كبيرا، بحرا عميقا غواصا على المعاني الدقيقة، نقي القريحة، كبير المحل، عظيم الشأن، وكان في الفروع والأصول فارسا لا يشق غباره ولا تلحق آثاره

أنتهى، وتفقه عليه أبو المحامد جمال الدين الحصيري محمود بن أحمد، وشمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري، ونجم الأئمة الحكيمي، ونجم الدين يوسف بن أحمد الخاصي، وصدر الإسلام طاهر بن محمود الصدر الكبير صاحب"المحيط "، وبرهان الإسلام الزرنوجي، وله"الفتاوى"المشهورة ب "الفتاوى"قاضي خان المتداولة بين أيدي العلماء والفقهاء، وهو مطبوع وله كتب كثيرة منها"أدب الفضلاء"في اللغة و"الأمالي"في الفقه، وهو شرح أدب القاضي للخصاف، و"شرح الجامع الصغير"و"شرح الجامع الكبير" و"شرح الزيادات"و"المحاضر والسجلات"و"الواقعات"وغير ذلك، تصدى للتدريس والتأليف والإفتاء، توفي سنة (592 هـ /1195 م) ودفن في مقبرة الفقهاء السبعة.

ينظر: ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 93؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:22؛ طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة:2/ 278؛ الكفوي، كتائب أعلام الأخيار الورقة:201 أ؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 116، حاجي خليفة، كشف الظنون:562،165،1/ 47، 1999،1456،2/ 1227،962،569؛ اللكنوي، الفوائد البهية:64.

(2)

الأوزجند: بلد بما وراء النهر

آخر مدن فرغانة مما يلي دار الحرب. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان:1/ 404.

ص: 408

‌192 - الحسن

(1)

بن ناصر الكاغذيّ

(2)

السّمرقنديّ

أحد مشايخ المحبوبي

(3)

، وكان رفيقا لصاحب"الهداية"

‌193 - الحسن

(4)

بن نصر بن إبراهيم الكاشانيّ

(5)

قال: سمعت أحمد بن عثمان بن عبد الرحيم الخطيب، يقول: لما بلغ الإمام الحكيم والدي عثمان بن عبد الرحيم قول أبي الفتح البستي: شعر

(6)

:

خذوا بدمي هذا الغلام فإنه

رماني بسهمي مقلتيه على عمد

ولا تقتلوه إنما أنا عبده

ولم أر حرا قط يقتل بالعبد

أنشد على نقيضها شعر

(7)

:

خذوا بدمي من رام قتلي بلحظه

ولم يخش بطش الله في قاتل العمد

وقودوا به جهرا وإن كنت عبده

ليعلم أن الحر يقتل بالعبد

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:95،2/ 94؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 117.

(2)

الكاغذي: بفتح الكاف والغين المعجمة، نسبة إلى بيع الكاغذ، ينظر: الجواهر المضية.

(3)

المحبوبي، جمال الدين عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد، ولد سنة (546 هـ /1151 م)، فشيخه هذا المترجم من رجال النصف الثاني من القرن السادس تقديرا، ستأتي ترجمة المحبوبي برقم 355.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:96،2/ 95؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 117، 118؛ اللكنوي، الفوائد البهية:65.

(5)

الكاشاني: نسبة إلى كاشان، مدينة بما وراء النهر، على بابها وادي آخسيكت. ياقوت الحموي، معجم البلدان:4/ 227.

(6)

البيتان في: البستي، أبي الفتح علي بن محمد بن الحسين بن يوسف (400 هـ /1009 م او 401 هـ /110 م). ديوانه، تحقيق: محمد مرسي الخولي (ط 1، دار الأندلس،1980 م): ص 242.

(7)

البيتان في الجواهر المضية:2/ 96.

ص: 409

‌194 - الحسن

(1)

بن نصر بن عثمان بن زيد بن مزيد

كتب عن أبي حنيفة النعمان، وزفر وكان يتفقه.

‌195 - الحسين

(2)

بن إبراهيم الملقب إشكاب.

لزم أبا يوسف، وتفقه عليه وسمع الحديث من حماد بن زيد، وغيره، وروى له البخاري مقرونا بغيره.

مات سنة ست عشرة ومئتين.

‌196 - الحسين

(3)

بن أحمد بن خالويه الهمدانيّ

النحوي اللغوي صاحب التصانيف الجليلة، منها: كتاب:"البديع"

(4)

في القراءات الشاذة، وكتاب"الحجة، والانتصار لأئمة الأمصار"

(5)

في تعليل القراءات أخذ عن أبي بكر بن مجاهد، وأبو بكر بن الأنباري في القراءات والعلوم والتفسير.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:97،2/ 96؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 118.

(2)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:18،8/ 17، القرشي، الجواهر المضية:98/ 2؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:330،2/ 329؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 121.

(3)

ترجمته في: ياقوت الحموي، معجم الأدباء:9/ 200؛ ابن الجزري، غاية النهاية:1/ 237؛ السيوطي، بغية الوعاة:1/ 529.

ذكرت مصادر ترجمته سنة وفاته (370 هـ /1980 م).

(4)

مطبوع نشره: ج برجستر أسر وآرثر جفري، القاهرة، المطبعة الرحمانية،1934 م، أعادت نشره بالأوفست مكتبة المثنى ببغداد،1968 م.

ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث:1/ 105.

(5)

مطبوع بعنوان «الحجة في القراءات السبع» .

تحقيق: عبد العال سالم مكرم، القاهرة، دار الشروق،1971 م، ط 1977:2 م، ص 385.

ينظر: عبد الجبار عبد الرحمن، ذخائر التراث:1/ 104.

ص: 410

‌197 - الحسين

(1)

بن الحسن بن عطية العوفيّ

رجل جليل من أصحاب أبي حنيفة، ولي ببغداد قضاء الشرقية بعد حفص ابن غياث ثم نقل إلى قضاء عسكر المهدي.

وحدث عن أبيه، وعن الأعمش، أتته امرأة ومعها صبي ورجل، فقالت:

هذا زوجي وهذا ابني منه، فقال القاضي: هذه امرأتك؟ قال: نعم، قال: وهذا الولد منك؟ قال: أصلح الله القاضي، أنا خصي، قال: فألزمه الولد، فأخذ الصبي، ووضعه على عنقه، وانصرف، فاستقبله صديق له خصي، فقال له: من هذا الصبي معك؟ فقال: القاضي يفرق أولاد الزنا على الناس، هكذا حكاه الخطيب

(2)

.

وصلى المغرب

(3)

مرة مع المهدي فلما قضي الصلاة قعد/29 ب/في قبالته، فقام المهدي يتنفل، فقال: شيء أولى بك من النافلة، قال: ما ذاك؟ قال: سلام مولاك، غصب ضيعة، وقد صح ذلك عندي، فأمر بردها، قال المهدي: نصبح إن شاء الله، فقال: لا إلا الساعة، فأمر المهدي بردها تلك الساعة.

وكان العوفي طويل اللحية جدا، كانت تبلغ إلى ركبته، وكان سليما

(4)

، فقامت إليه إمرأة، وقالت: عظمت لحيتك فأفسدت عليك، وما رأيت ميتا يحكم بين الأحياء، قال: فتريدين ماذا؟ قالت: لحيتك ما تدعك أن تفهم عني!! فقال بلحيته هكذا، ثم قال: تكلمي رحمك الله.

مات سنة إحدى ومئتين ببغداد معزولا.

(1)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:28/ 29 - 32؛ القرشي، الجواهر المضية: 2/ 105 - 107؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 127 - 130.

(2)

تاريخ بغداد:8/ 30.

(3)

تاريخ بغداد:31،8/ 30.

(4)

في"تاريخ بغداد"8/ 31 بعده"معقلا".

والسليم: اللديغ، أو الجريح الذي أشفى على الهلكة.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:2/ 1479.

ص: 411

‌198 - الحسين

(1)

بن حفص بن الفضل الهمداني الأصبهاني

تفقه على أبي يوسف القاضي، وهو الذي نقل فقه أبي حنيفة إلى أصبهان وأفتى بمذهبه. روى عن السفيانين

(2)

، وغيرهما، روى له مسلم في"صحيحه"قال أبو نعيم: كان دخله في كل سنة مئة ألف درهم، فما وجبت عليه زكاة قط، وكانت جوائزه على المحدثين، والفقهاء، وأهل الفضل.

مات سنة اثنتي عشرة ومئتين.

‌199 - الحسين

(3)

بن علي الملقب حسام الدين الصّغناقيّ

(4)

.

شرح"الهداية"وله"التسديد""شرح التمهيد"

(5)

، و"الموصل"و"شرح المفصل"وله رسائل جمة في الرد على المبتدعة، وله"الكافي"في شرح"أصول الفقه"لفخر الإسلام أبو العسر

(6)

البزدوي، وهو من تلامذة حافظ الدين الكبير

(7)

(1)

ترجمته في: أبي نعيم، ذكر أخبار أصبهان:1/ 274 - 276؛ القرشي، الجواهر المضية: 2/ 108؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:238،2/ 237؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:24؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 130.

(2)

السفيانان: هما سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 114 - 116؛ ابن حجر، الدرر الكامنة:147/ 2؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:25؛ السيوطي، بغية الوعاة:1/ 537؛ طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة:2/ 266؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 150 - 151؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2032،1929،1849،2/ 1775،484،403،1/ 112؛ اللكنوي، الفوائد البهية:62.

(4)

وهكذا جاءت نسبته"الصغنافي"في الأصول بالصاد المهملة، وهي في المصادر بالسين المهملة قال صاحب"الفوائد":"نسبته إلى سغناق، بكسر السين المهملة وسكون الغين المعجمة ثم النون بعدها ألف قاف: بلدة في تركستان".

وفي بلدان الخلافة الشرقية، كي لسترنج:29، أنها من جملة المواضع على سيحون.

(5)

"التمهيد"للمكحولي الذي ستأتي ترجمته برقم 669.

(6)

أبو الحسن، علي بن محمد بن الحسين، ستأتي ترجمته برقم 400.

(7)

هو محمد بن محمد بن نصر، حافظ الدين البخاري، ستأتي ترجمته برقم 579.

ص: 412

وهو أبو البركات النسفي، وكلما ذكر في شرحه"للهداية"من لفظ "الشيخ"فالمراد به حافظ الدين، وما ذكر من لفظ الأستاذ فالمراد به فخر الدين

(1)

المايمرغي كذا صرح به في"الشرح"وابنه الإمام علاء الدين شرح"تلخيص المفتاح"وقرأعليه شرح سعد الدين

(2)

التفتازاني. مات سنة عشر وسبع مئة بخوارزم.

‌200 - الحسين

(3)

بن علي الصّيمريّ

(4)

روى عن هلال الرأي، وأبي حفص بن شاهين، وغيرهما.

كان يقول: حضرت عند أبي الحسن الدارقطني، وسمعت منه أجزاء من كتاب"السنن"الذي صنفه.

مات سنة ست وثلاثين وأربع مئة. له كتاب ضخم في أخبار أبي حنيفة

(5)

.

(1)

هو أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن محمد بن نصر النسفي، المايمرغي، نسبة إلى مايمرغ قرية كبيرة على طريق بخارى من طريق نخشب.

ينظر: القرشي، الجواهر المضية (الأنساب):40/ 345.

(2)

ستأتي ترجمته برقم 436.

(3)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:8/ 78؛ السمعاني، الأنساب:8/ 395؛ ابن الجوزي، المنتظم:8/ 119؛ الحموي معجم البلدان:3/ 439، الصفدي، الوافي بالوفيات: 13/ 21؛ اليافعي، مرآة الجنان:3/ 57؛ ابن كثير، البداية والنهاية:12/ 52؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 116 - 118؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 153 - 154؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1628؛ البغدادي، هدية العارفين:1/ 309.

(4)

الصيمري: نسبة إلى (الصيمر) وهو نهر من أنهار البصرة أو إلى الصيمرة، وهي بلدة بين ديار الجبل وخورستان.

ينظر: السمعاني، الأنساب:3/ 576.

(5)

وهو كتاب مطبوع متداول بأسم «أخبار أبي حنيفة وأصحابه» .

ص: 413

‌201 - الحسين

(1)

بن محمد الدامغاني.

له كتاب"الوجوه والنظائر"في القرآن العزيز"

(2)

. وكذا لمقاتل بن سليمان، وابن الجوزي.

‌202 - الحسين

(3)

بن محمد بن أسعد، المعروف بالنجم.

له تصانيف في الفقه منها:"شرح الجامع الصغير"لمحمد بن الحسن، فرغ من تصنيفه بمكة، شرفها الله، وله"الفتاوى والواقعات"وحكى حكاية طويلة عنه في حضوره عند نور الدين الشهيد

(4)

، وقد سأله عن لبس خاتم في يده، وكان فيه

(1)

لم أعثر له على ترجمة.

(2)

علم الوجوه والنظائر: قال حاجي خليفة وهو من فروع التفسير، ومعناه تكون الكلمة الواحدة ذكرت في مواضع من القرآن على لفظ واحد وحركة واحدة، وأريد بها في كل مكان معنى غير الآخر، فلفظ كل كلمة ذكرت في موضع نظير اللفظ الكلمة المذكورة في الموضع الآخر هو النظائر وتفسير كل كلمة بمعنى غير معنى الأخرى هو الوجوه، فإذا النظائر إسم الألفاظ والوجوه أسم المعاني.

ينظر: كشف الظنون:2/ 2001.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:127،2/ 126؛ ابن قطلوبغا: تاج التراجم ص 25؛ التميمي، الطبقات السنية:158،3/ 157؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2،1/ 562/ 1230.

(4)

كانت وفاة نور الدين محمود زنكي سنة (569 هـ /1173 م) فالمترجم من رجال القرن السادس، وذكر حاجي خليفة أن وفاته سنة (580 هـ /1184 م)، كشف الظنون:1/ 562. ونور الدين محمود: وهو الملك العادل الملقب بالشهيد أبو القاسم محمود بن قسيم الدولة زنكي ابن أقسنقر التركي السلطاني الملكشاهي، ولد سنة (511 هـ /1117 م) ونشأ في كنف أبيه الأمير، ولما قتل أبوه في حصار جعبر سنة (541 هـ /1146 م) تولى نور الدين حلب، وكا حامل رايتي العدل والجهاد، حاصر دمشق ثم تملكها وأفتتح حصونا كثيرة، وكسر الفرنج في مواقع عديدة، وبنى المدارس بحلب وحمص ودمشق وبعلبك، والجوامع، وأمر بتكميل سور المدينة، وعمر الخوانق والربط، وأنشأ الجسور، ووقف كتبا كثيرة، وكان بطلا شجاعا وافر الهيبة، حسن الرمي، ذا تعبد وخوف وورع. توفي سنة (569 هـ /1173 م) -

ص: 414

لوزات من ذهب، فقال له: تتحرز من هذا، ويحمل إلى خزانتك من المال الحرام في كل يوم كذا وكذا!! وإن نور الدين أمر بتبطيل ذلك.

‌203 - الحسين

(1)

بن محمد بن خسرو البلخي، المعروف بابن المقرّيّ

وهو جامع"المسند"لأبي حنيفة، وذكر أن له مسندين: كبيرا وصغيرا.

مات سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة.

‌204 - الحسين

(2)

بن نظام المعروف بنور الهدى

نظر في نقابة العباسيين والطالبيين مدة، ثم استعفى، وما حمل دينارا قط ولا أدخره، وحج ثمان وخمسين وأربع مئة، وسمع في مجاورته"الصحيح"على كريمة

(3)

بنت أحمد.

مات سنة اثنتي عشرة وخمس مئة، ودفن عند أبي حنيفة رحمة الله عليه.

=ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان:5/ 184؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:20/ 531.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية: 2/ 127، 128؛ ابن حجر، لسان الميزان: 2/ 312، 313؛

ابن قطلوبغا، تاج التراجم: 25؛ التميمي، الطبقات السنية: 3/ 160؛ حاجي خليفة، كشف الظنون: 2/ 1681.

(2)

ترجمته في: ابن الأثير، الكامل: 10/ 545؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ: 4/ 1249؛ والعبر: 4 م 27؛ ابن كثير، البداية والنهاية: 12/ 183؛ القرشي، الجواهر المضية: 2/ 133، 134؛ الفاسي العقد الثمين: 4 206 - 207؛ التميمي، الطبقات السنية: 3/ 162 - 167 وفيه ورد أسمه (الحسين ين محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد الوهاب، أبو طالب الزيني، الملقب بنور الهدى).

(3)

هي كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم، المروزية- راوية البخاري- الشيخة، العالمة، الفاضلة، المسندة.

ينظر: ابن ماكولا، الإكمال: 7/ 171؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء: 18/ 233.

ص: 415

‌205 - حفص

(1)

بن عبد الرحمن البلخي، المعروف بالنيسابوري.

وكان من أفقه أصحاب أبي حنيفة الخراسانيين.

روى عن الثوري، وعاصم الأحول

(2)

، وأبي حنيفة، وجماعة.

قال الحاكم، في تاريخ نيسابور: وكان ابن مبارك إذا أقام بنيسابور

(3)

لا يدع زيارته وذكره المزي في التهذيب

(4)

وقال: روى له أبو داود في القدر، والنسائي. مات سنة تسع وتسعين ومئة.

‌206 - حفص

(5)

بن غياث بن طلق.

المعروف بالنخعي القاضي الكوفي، صاحب الإمام، أحد من قال فيه الإمام في جماعة، أنتم مسار قلبي، وجلاء حزني.

روى عنه أحمد، وابن معين، وابن المديني، ويحيى القطان. وروى عن الأعمش، وابن جريج، وغيرهما، وروى له الجماعة.

مات سنة ست وتسعين ومئة.

‌207 - حفص

(6)

المعروف بالفرد

من أصحاب أبي يوسف.

(1)

ترجمته في: الذهبي، العبر:1/ 329، وميزان الاعتدال:2/ 560؛ القرشي، الجواهر المضية: 138،2/ 137؛ ابن حجر: تهذيب التهذيب:405،2/ 404؛ التميمي، الطبقات السنية:172/ 3 ..

(2)

هو عاصم بن سليمان، أبو عبد الله البصري، الإمام الحافظ، محدث البصرة، الأحول، محتسب المدائن، توفي سنة (143 هـ /760 م).

ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:3/ 485؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:6/ 13.

(3)

ساقط في الأصل، تكملة من"الجواهر المضية":2/ 138.

(4)

ينظر:"تهذيب الكمال في اسماء الرجال":7/ 22.

(5)

تقدمت ترجمته مطولة عند ذكر مناقبه. في ص 234.

(6)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 142؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 177.

ص: 416

‌208 - الحكم

(1)

بن زهير.

خليفة أبي يوسف، وكان يجلس مع أبي يوسف يوم الجمعة وينظر في كتابه، ويصححه بالقلم وقت الخطبة، قاله عالم بن العلاء في"فتاويه"

(2)

.

‌209 - الحكم

(3)

بن معبد أبو عبد الله الأديب.

صاحب كتاب"السنة"روى عنه الحافظان: أبو الشيخ

(4)

، وأبو نعيم

(5)

.

‌210 - حكيم

(6)

القاضي أبو القاسم

ذكر في"القنية": أن المفتصد

(7)

ليس في حكم المستحاضة، وإن كان موضع الفصد مفتوحا، لأن الدم في موضعه.

ثم قال: قال القاضي الحكيم: هو في حكم المستحاضة كمن منعت الدم من السيلان بقطنة.

وأطال في"القنية"الكلام في هذا المرام. وكان يقول: من غزا في هذا الزمان غزوة واحدة ففاتته صلاة واحدة عن وقتها يحتاج إلى مئة غزوة/30 أ/

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 124؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 177.

(2)

ينظر: عالم بن العلاء الأندريتي الدهلوي الهندي (ت 786 هـ /1384 م) الفتاوي التاتارخانية، تحقيق: عبد اللطيف حسن عبد الرحمن (ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت،1426 هـ / 2005 م) 1/ 545.

(3)

ترجمته في: أبي نعيم، ذكر أخبار أصفهان:1/ 298؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 143؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 180.

(4)

أبو الشيخ: هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بأبي الشيخ.

ينظر: القرشي، الجواهر المضية:2/ 143.

(5)

أبو نعيم صاحب"ذكر أخبار أصبهان".

(6)

ترجمته في: القرشي: الجواهر المضية:144،2/ 143؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:26؛ التميمي، الطبقات السنية:181،3/ 180.

(7)

فصد يفصد فصدا وفصادا بالكسر وأفتصد: شق العرق وأخرج الدم منه.

ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:1/ 445.

ص: 417

لتكون كفارة لما فاته من الصلاة. وحكيم هذا له"مختصر في الحيض"وله"شرحه أيضا".

‌211 - حماد

(1)

بن إبراهيم بن إسماعيل، الصفار.

أنشد إملاء لأبي حنيفة: شعر

(2)

من طلب العلم للمعاد

فاز بفضل من الرشاد

فيا لخسران طالبيه

لنيل فضل من العباد

وكان يؤم الناس يوم الجمعة، ويخطب غيره، وكذا عادة أهل بخارى، لا يصلي بهم الخطيب، إلا من هو أعلم منه.

مات سنة ست وسبعين وخمس مئة بسمرقند، وقد أجاز لمن أدرك حياته عاما.

‌212 - حماد

(3)

بن زيد.

أخذ الفقه عن أبي حنيفة، وهو الراوي عنه: أن الوتر فريضة أي عملا.

‌213 - حماد

(4)

بن دليل.

قاضي المدائن، أحد الأثني عشر من أصحاب الإمام الذين أشار إليهم أنهم يصلحون للقضاء، وهم: أبو يوسف، ومحمد وأسد بن عمر البجلي، والحسن بن

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 145 - 146؛ التميمي، الطبقات السنية:182،3/ 181؛ اللكنوي، الفوائد البهية:69.

(2)

البيتان في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 146، وأيضا التميمي، الطبقات السنية:3/ 181.

(3)

ترجمته في: أبو نعيم، حلية الأولياء:6/ 257؛ ابن الأثير، اللباب:1/ 36؛ النووي، تهذيب الأسماء واللغات:1/ 167؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:229،1/ 228، والعبر:1/ 274؛ القرشي، الجواهر المضية:149،2/ 148؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:3/ 9؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 182، 183؛ ابن العماد، شذرات الذهب:1/ 292. وهو حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي البصري الأزرق الضرير، أبو إسماعيل.

(4)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:8/ 151 - 153؛ الذهبي، ميزان الاعتدال:1/ 590؛ القرشي، الجواهر المضية:148،2/ 147؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:3/ 28؛ التميمي، الطبقات السنية:184،3/ 183.

ص: 418

زياد، ونوح بن أبي مريم، ونوح بن دراج، وعافية، وعلي بن ظبيان، وعلي بن حرملة، وحماد هذا، والقاسم بن معن، ويحيى بن أبي زائدة. حدث عن أبي حنيفة، وعن سفيان الثوري، وعن أحمد وغيره. وروى له أبو داود حديثا واحدا.

‌214 - حماد

(1)

بن سلمة.

مات سنة سبع وستين ومئة.

روى له مسلم، وغيره، منهم أصحاب السنن الأربعة.

‌215 - حماد

(2)

بن سليمان النيسابوري

تفقه على كبر السن عند محمد بن الحسن، وروى عن الثوري، وشعبة، ويلقب: قيراط.

‌216 - حماد

(3)

بن مسلم بن أبي سليمان الكوفي.

أحد أئمة الفقهاء، سمع أنس بن مالك، وتفقه بإبراهيم النخعي، وروى عنه سفيان، وشعبة، وأبو حنيفة، وبه تفقه، وعليه تخرج وانتفع، وأخذ حماد بعد ذلك عنه، ومات في حياته سنة عشرين ومئة.

(1)

ترجمته في: ابن قتيبة، أبو محمد عبد الله بن مسلم الدينوري (ت 276 هـ /889 م)، المعارف، تحقيق: ثروت عكاشة، ط 2، دار المعارف، مصر،1969 م:503؛ أبي نعيم، حلية الأولياء:6/ 249؛ ياقوت الحموي، معجم الأدباء:01/ 254 - 258؛ الذهبي، العبر: 1/ 248؛ ميزان الاعتدال:1/ 590 - 595؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 149؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:3/ 11 - 16؛ السيوطي، بغية الوعاة:1/ 548 - 549؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 185 - 186. وهو حماد بن سلمة بن دينار الربعي البصري البزار البطائتي.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 150؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 186.

(3)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:6/ 332؛ ابن النديم، الفهرست،285؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء:83؛ الذهبي، دول الإسلام:1/ 82، العبر:1/ 151، ميزان الاعتدال:1/ 595، 599،596؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 150 - 152؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:16/ 3 - 18؛ التميمي، الطبقات السنية:187،3/ 186؛ ابن العماد، شذرات الذهب:1/ 157.

ص: 419

وقال مغيرة: حج حماد بن أبي سليمان، فلما قدم أتيناه، فقال أبشروا يا أهل الكوفة، رأيت عطاءا، وطاووسا، ومجاهدا، وصبيانكم، بل صبيان صبيانكم أفقه منهم. وكان له لسان سئول وقلب عقول، وروى له مسلم، وأصحاب السنن.

‌217 - حماد

(1)

بن النعمان، الإمام ابن الإمام

تفقه على أبيه، وأفتى في زمنه وهو في طبقة أبي يوسف، ومحمد، وزفر، والحسن بن زياد، وكان الغالب عليه الورع، وسبق ترجمته.

‌218 - حمدون

(2)

بن حمزة أبو الطيب

له"المختصر"في الفقه نحوا من نصف"القدوري"

‌219 - حمزة

(3)

الزّيّات الكوفي.

أحد القراء السبعة، كان من أصحاب أبي حنيفة، تفقه عليه وروى الحديث على جماعة من أهل زمانه، وروى عنه ابن المبارك وخلق وكان من خيار عباد الله عبادة، وفضلا، وورعا. وكان رأسا في القراءات، والفرائض، وكان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان، ويجلب الجبن، والجوز من حلوان إلى الكوفة.

ولد سنة ثمانين وأصله من بني فارس، قال أبو حنيفة: غلب حمزة الناس في القراءات، والفرائض، وقرأحمزة القرآن على حمران

(4)

بن أعين، وطلحة

(5)

(1)

ترجمته في: الشيرازي، طبقات الفقهاء:136؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 205؛ الذهبي، ميزان الاعتدال:1/ 590؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 153؛ طاش كبرى زادة، طبقات الفقهاء:20، ومفتاح السعادة:2/ 258؛ التميمي، الطبقات السنية:191،3/ 190.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 156؛ التميمي، الطبقات السنية:190،3/ 189.

(3)

تقدمت ترجمته عند ذكر من روى عن الإمام، ومن روى عنه الإمام. ص 244.

(4)

حمران بن أعين: أبو حمزة الكوفي، مقرئ كبير وكان ثبتا في القراءة.

توفي في حدود (الثلاثين والمئة أو قبلها)

ينظر: الجزري، غاية النهاية:1/ 261.

(5)

هو طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب، الإمام الحافظ المقرئ، المجود شيخ الإسلام، أبو محمد اليامي الهمداني الكوفي، توفي سنة (112 هـ /730 م) -

ص: 420

ابن مصرف، وأبي إسحاق

(1)

السبيعي، وابن أبي ليلى، والأعمش، وكان الأعمش يعظمه ويوقره، وإذا رآه مقبلا قال:{وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ}

(2)

.

هذا حبر القرآن، وقرأعليه خلق كثير منهم: الكسائي، وإسحاق

(3)

الأزرق، وحسين الجعفي

(4)

.

وسليم

(5)

بن عيسى والحسن بن عطية، وشعيب

(6)

بن حرب.

قال سفيان: ما قرأحمزة حرفا واحدا إلا بأثر، ذكره الفيروزآبادي.

=ينظر: ابن سعد، الطبقات:6/ 308؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:5/ 191.

(1)

إسمه عمرو بن عبد ال لّه بن علي بن أحمد بن ذي يحمد بن السبيع بن سبع بن صعب بن معاوية بن كثير، توفي سنة (128 هـ /745 م)

ينظر: ابن سعد، الطبقات، تحقيق: د. علي محمد عمر (ط 1، مكتبة الحالجي، القاهرة، 1421 هـ /2001 م) 8/ 431؛ المزي، تهذيب الكمال:22/ 102.

(2)

سورة الحج/الآية 34.

(3)

هو إسحاق بن يوسف من مرداس، الإمام الحافظ الحجة، أبو محمد، القرشي الواسطي، الأزرق، كان من جلة المقرئين، وكان من أئمة الحديث. توفي سنة (195 هـ/ 810 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات: 7/ 315 ح الذهبي، سير أعلام النبلاء: 9/ 171.

(4)

هو الحسين بن علي بن الوليد الجعفي، الإمام القدوة الحافظ المقرئ المجود الزاهد، بقية الإسلام، أبو عبد الله، وأبو محمد الجعفي مولاهم الكوفي.

توفي سنة (203 هـ/ 818 م).

ينظر: ابن سعد، الطبقات: 6/ 396؛ الجزري، غاية النهاية: 1/ 247.

(5)

هو سليم بن عيسى بن سليم بن عامر، شيخ القراء، أبو عبيدة وأبو محمد الحنفي، مولاهم الكوفي، تلميذ حمزة، وأحذق أصحابه، وهو خلفه في الإقراء، توفي سنة (188 هـ/ 803 م).

ينظر: البخارى، التاريخ الكبير: 4/ 127؛ الجزري، غاية النهاية: 1/ 318.

(6)

الإمام القدوة، العابد، شيخ الإسلام، أبو صالح المدائني، من أنباء الخراسانية، توفي سنة (196 هـ/ 811 م).

ينظر: البخارى، التاريخ الكبير: 4/ 222؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء: 9/ 188.

ص: 421

‌220 - حمزة

(1)

بن إبراهيم بن حمزة الصوفي.

من مشايخ صاحب (الهداية) وقد أنشد لبعضهم: شعر:

سارع إلى الخير وبادر به

فأن قدامك ما تعلم

وقدم المال فكل امرئ

على الذي قدمه يقدم

‌221 - حيدرة

(2)

بن بشر بن المخارق

تفقه على أبي يوسف القاضي. مات سنة ثمان وثلاثين ومئتين.

‌222 - حيدرة

(3)

بن عمر بن الحسن الصغاني

كان من أعيان الفقهاء على مذهب داود، وله"مختصر"في مذهبه، ثم ولع بكتب محمد بن الحسن وبكلامه. ووضع على"الجامع الكبير"كتابا، وكان يعظم محمدا

(4)

.

«حرف الخاء المعجمة»

‌223 - خالد

(5)

بن سليمان البلخي

أحد من عده الإمام للفتوى، لما سئل من يصلح للفتوى؟

(1)

لم أعثر على ترجمته.

(2)

ترجمته في: أبو نعيم، ذكر أخبار أصبهان:1/ 301؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:8/ 284 - 286؛ القرشي، الجواهر لمضية:2/ 158؛ التميمي، الطبقات السنية:194،3/ 193 ..

وهو في ذكر أخبار أصبهان، وتاريخ بغداد، والجواهر المضية.

(3)

ترجمته في: ابن النديم، الفهرست:307؛ السمعاني، (حيان)، الأنساب:6/ 336؛ ابن الجوزي، المنتظم:7/ 50؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:13/ 227؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 159؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:27،26؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 194؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1247.

(4)

ذكر الخطيب أنه توفي يوم الثلاثاء، لثلاث بقين من جمادى الأولى سنة (358 هـ /968 م)، ودفن يوم الأربعاء، في مقابر الخيزران، تاريخ بغداد:8/ 273.

(5)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 162؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 197؛ اللكنوي، الفوائد البهية:236.

ص: 422

مات سنة تسع وتسعين ومئة.

‌224 - خالد

(1)

بن صبيح المروزي.

روى عنه هشام بن عبد الله الرازي، عن أبي حنيفة

(2)

: في اليتيمة يزوجها القاضي ثم تبلغ أنه لا خيار لها كما لا خيار لها في الأب إذا زوجها وهي صغيرة.

‌225 - خالد

(3)

بن يزيد الزيات.

من أصحاب الإمام، قال: سمعته يقول: من أبغضني جعله الله مفتيا حتى يرى قدري، أو احتياجه إلى أميري، وقال أبو حنيفة: الفتيا ثلاث، من أصاب خلص نفسه، ومن أفتى بغير علم ولا قياس هلك وأهلك، والثالث: جاهل يريد العلو لم يعلم ولم يقس.

وقال خالد: قيل لأبي حنيفة عند ذلك: وهل عبدت الشمس إلا بالمقاييس؟ قال: غفر الله لك، الفهم، الفهم، ثم القياس على العلم ونسأل الله التوفيق للحق.

‌226 - خالد

(4)

بن يوسف بن خالد السّمتيّ.

أورد له ابن عدي حديثا منكرا متنه: «ما من أحد إلا عليه عمرة وحجة واجبتان»

(5)

.

(1)

ترجمته في: الذهبي، ميزان الاعتدال 1/ 632؛ القرشي، الجواهر المضية:163،2/ 162؛ التميمي، الطبقات السنية:198،3/ 197.

(2)

ينظر: المرغيناني، الهداية، كتاب النكاح، باب في الأولياء والأكفاء:1/ 198 - 199.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 164؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 198 - 199.

(4)

ترجمته في: الذهبي، ميزان الاعتدال:649،1/ 648؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 165؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 199.

(5)

لم اعثر على هذا الحديث في «الكامل في الضعفاء» لابن عدي.

ص: 423

‌227 - الخطاب

(1)

بن أبي القاسم القره حصاريّ.

له"شرح المنظومة"في مجلدين، فرغ منه في صفر سنة سبع عشرة وسبع مئة/30 ب/

‌228 - خلف

(2)

بن أيوب.

من أصحاب محمد وزفر، وله مسائل؛ منها: مسألة الصدقة على السائل في المسجد، قال: لا أقبل شهادة من تصدق عليه، مات سنة خمس ومائتين، وتفقه على أبي يوسف أيضا، وأخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم، وصحبة مدة.

وروى عنه أحمد وغيره، وروى له أبو عيسى الترمذي حديثا واحدا عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثم قال: هذا غريب، ولا يعرف إلا من حديث هذا الشيخ-خلف بن أيوب-ولم أر أحدا يروي عنه غير محمد بن العلاء، ولا أدري كيف هو؟ ومتن الحديث «خصلتان لا تجتمعان في منافق حسن سمت ولا فقه في الدين»

(3)

. قال في"القنية"ورد خلف بن أيوب شاهدا لاشتغاله بالنسخ حالة الأذان.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 166؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:27؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 206؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1868،1824،2/ 1515؛ اللكنوي، الفوائد البهية:70، وفيه «أن نسبته إلى قرة حصارة مدينة بالروم، بينها وبين قسطنطينية عشرة مراحل» .

(2)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:7/ 106؛ البخاري، التاريخ الكبير:3/ 196؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:3/ 370؛ المزي، تهذيب الكمال:8/ 273؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء: 9/ 541؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 170 - 172؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:3/ 147؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:27؛ ابن الحنائي، طبقات الحنفية:1/ 296 - 298؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 29 - 211؛ اللكنوي، الفوائد البهية:71.

(3)

ينظر: الترمذي، السنن، كتاب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة:5/ 48، الحديث (2684).

ص: 424

‌229 - خلف

(1)

بن سليمان القرشي الخوارزميّ.

قرأالفقه بحلب على علاء الدين بن مسعود الكاشاني

(2)

صاحب"البدائع" وتفقه في بلاد العجم على جماعة منهم: الصفي

(3)

الاصفهاني صاحب الطريق،

مات بحلب سنة ثمان وثلاثين وست مئة.

‌230 - خلف

(4)

بن أحمد بن الخليل السّجزي

(5)

.

صاحب كتاب: «الدعوات والآداب، والمواعظ»

مات بسمرقند سنة ثمان وستين وثلاث مئة وله شعر

(6)

:

رضيت من الدنيا بقوت يقيمني

ولا أبتغي من بعده أبدا فضلا

ولست أروم القوت إلا لأنه

يعين على علم أرد به جهلا

(1)

ترجمته في: الذهبي، تاريخ الإسلام-الطبعة الرابعة والستون، ص 343؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 176؛ التميمي، الطبقات السنية:214،3/ 213؛ اللكنوي، الفوائد البهية:71.

في"الجواهر"و" الطبقات السنية"، و" الفوائد البهية"أسمه (خليفة بن سليمان).

(2)

ستأتي ترجمته في (الكنى).

(3)

هو بنيمان بن محمد بن الفضل بن عمر، من أهل أصبهان، شيخ السمعاني، توفي سنة (559 هـ /1163 م).

ينظر: القرشي، الجواهر المضية:1/ 468؛ التميمي، الطبقات السنية:2/ 258.

(4)

ترجمته في: الثعالبي، أبي منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل النيسابوري (ت 429 هـ / 1037 م) يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت،1399 هـ / 1979 م:339،4/ 338؛ ياقوت الحموي، معجم الأدباء:80،11/ 77؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 178 - 180؛ ابن تغري بردى، النجوم الزاهرة:4/ 153؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:27؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 16 - 219؛ ابن العماد، شذرات الذهب:3/ 91. ورد أسمه في المصادر التي ترجمت له (الخليل)

(5)

السجزي: هذه النسبة إلى سجستان على غير قياس، وهي إقليم ذو مدائن، واسم قصبته زرنج، وهي بين خراسان والسند وكرمان.

ينظر: الذهبي، المشتبه:353؛ القرشي، الجواهر المضية:(الأنساب):4/ 227.

(6)

البيتان في: معجم الأدباء:11/ 79؛ الجواهر المضية:2/ 180؛ الطبقات السنية:3/ 218.

ص: 425

ومن شعره أيضا

(1)

:

الشيب أبهى من الشباب

فلا تهجنه بالخضاب

هذا غراب وذاك باز

والباز خير من الغراب

وله أيضا شعر

(2)

:

صن النفس من ذل السؤال ونحسه

فأحسن أحوال الفتى صون نفسه

ولا تتعرض للئيم فإنه

أذل عليه الحر من شطر فلسه

‌231 - الخليل

(3)

بن علي بن عبد الله البخاري

شرح (العمدة) للشيخ حافظ الدين النسفي شرحا مطولا.

‌232 - خمير

(4)

الوبريّ

(5)

له كتاب (الأضحية).

‌233 - خواهر زادة

(6)

هذه اللفظة أعجمية معناها ولد الأخت يقال لجماعة من العلماء كانوا أولاد أخت عالم، والمشهور بهذه النسبة عند الإطلاق ثنان متقدم في الزمن، ومتأخر عنه،

(1)

البيتان في: تتمة اليتيمة:2/ 101؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 217.

(2)

البيتان في: يتيمة الدهر:4/ 339؛ والطبقات السنية:3/ 219.

(3)

لم أعثر له على ترجمة.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضيئة:2/ 183؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم ص 27؛ الفيروزآبادي، المرقاة الوفية:51 أوفيه (خليل الوبري)؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:475/ 1؛ اللكنوي، الفوائد البهية:161 وفيه (محمد بن أبي بكر زين الأئمة المعروف بخبير الوبري).

(5)

الوبري: نسبة إلى الوبر (الصوف)، نسبة خمير.

ينظر: القرشي، الجواهر المضيئة (الأنساب):4/ 339.

(6)

ينظر: القرشي، الجواهر المضيئة:2/ 183 - 184.

ص: 426

(فالمتقدم): أبو بكر محمد

(1)

بن الحسين البخاري ابن أخت القاضي أبي ثابت محمد

(2)

بن أحمد البخاري، وقد تكرر ذكره بلقبه هكذا في (الهداية) وهو مراد صاحب (الهداية) مات سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة.

و (المتأخر): بدر الدين محمد

(3)

بن محمود الكردري ابن أخت الشيخ شمس الدين الكردري

(4)

.

تفقه على خاله، ومات سنة إحدى وخمسين وست مئة.

ضبطها السمعاني بضم الخاء المعجمة، وفتح الواو والهاء بينهما ألف، وبعد الهاء راء ساكنة، وزاي مفتوحة، وبعدها ألف ودال معجمة وهاء

(5)

.

«حرف الدال»

‌234 - داود

(6)

بن رشيد.

بالتصغير له نوادر عن محمد، نقل منها عالم بن العلاء في «فتاويه»

(7)

.

وهو من أصحاب حفص

(8)

بن غياث، وهو من أصحاب محمد بن الحسن. أصله خوارزمي سكن بغداد.

(1)

ستأتي ترجمته برقم:513.

(2)

هو محمد بن أحمد البخاري القاضي، أبو ثابت، خال خواهر زادة محمد بن الحسين.

ينظر: القرشي، الجواهر المضيئة:3/ 76.

(3)

ستأتي ترجمته برقم:589.

(4)

ستأتي ترجمته برقم:544.

(5)

الأنساب:2/ 412.

(6)

ترجمته في: البخاري، التاريخ الكبير:2/ 244؛ الذهبي، دول الإسلام:1/ 145، العبر: 430،429؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 186؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب:3/ 184، 185؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 222؛ ابن العماد، شذرات الذهب:2/ 91؛ اللكنوي، الفوائد البهية:73،72.

(7)

ينظر: الفتاوى التاتارخائية:4/ 204.

(8)

تقدمت ترجمته برقم 206.

ص: 427

روى عنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجة، وروى له البخاري، والنسائي.

مات سنة تسع وثلاثين ومئتين.

قال داود بن رشيد: قمت ليلة فأخذني البرد، فبكيت لما أنا فيه من العرى، فنمت، فرأيت كأن قائلا يقول: يا داود، أنمناهم وأقمناك، فتبكى علينا، فما نام داود بعدها.

روى هو وهشام عن محمد: أنه إذا عزل السلطان القاضي انغزل نائبه بخلاف إذا مات القاضي حيث لا ينعزل، وينبغي أن لا يعزل وعليه كثير من المشايخ. ذكره عالم بن العلاء عن صاحب (المحيط).

‌235 - داود

(1)

بن غلبك بن علي الرومي

عرف بالبدر الطويل، له (معرفة الأصلين).

مات سنة خمس عشرة وسبع مئة.

‌236 - داود

(2)

بن محمد بن موسى الأودنيّ

(3)

.

له كتب منها: كتاب (ذكر الصالحين) وكتاب (أحداث الزمان) وكتاب (أجر البهائم)، وكتاب (فضائل القرآن).

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 190؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 231؛ اللكنوي، الفوائد البهية:72.

(2)

ترجمته في: ياقوت الحموي، معجم البلدان:1/ 399؛ السمعاني، الأنساب:1/ 384؛ ابن الأثير، اللباب:1/ 74؛ الذهبي، المشتبه:1/ 35؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 191، 192؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:28؛ التميمي، الطبقات السنية:232،3/ 231؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1277،827،16،1/ 10؛ البغدادي، هدية العارفين:1/ 359.

(3)

الأودني: نسبة إلى قرية من قرى بخارى.

ينظر: ابن الأثير، اللباب:1/ 74؛ القرشي، الجواهر المضية (الأنساب):4/ 142.

ص: 428

‌237 - داود

(1)

بن المحبّر البصريّ.

صاحب كتاب (العقل)، قال الذهبي: وليته لم يصنفه.

روى عبد الغني

(2)

بن سعيد، عن الدارقطني، قال: كتاب العقل وضعه ميسرة

(3)

بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر، وركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي أو كما قال ثم روى الذهبي بسنده إلى ابن ماجة

(4)

حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، قال: ثنا داود المحبر عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله عنه مرفوعا: «ستفتح مدينة يقال لها قزوين، من رابط فيها أربعين ليلة كان له في الجنة عمود من ذهب، وزمردة خضراء على ياقوتة حمراء لها سبعون ألف

(1)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:8/ 359؛ الذهبي، ميزان الاعتدال:1/ 20؛ ابن كثير، البداية والنهاية:10/ 259؛ القرشي، الجواهر المضية:193،2/ 192؛ ابن حجر، تقريب التهذيب:1/ 234، تهذيب التهذيب:3/ 199 - 201؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:28؛ الخزرجي، صفي الدين أحمد بن عبد الله الأنصاري (ت بعد 923 هـ /1517 م). خلاصة تذهيب تهذيب الكمال، نشر مكتب المطبوعات الإسلامية في حلب، طبعة مصورة عن طبعة المطبعة الأميرية ببولاق،1301 هـ:111،110؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 232، 233؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1439.

وضبط (المحبر) من التقريب والخلاصة.

(2)

هو عبد الغني بن سعيد بن بشر بن مروان، أبو محمد الأزدي الإمام الحافظ الحجة، محدث الديار المصرية، صاحب كتاب (المؤتلف والمختلف) توفي سنة (409 هـ /1018 م).

ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء:17/ 268.

(3)

هو ميسرة بن عبد ربه الفارسي ثم البصري الأكول، قال الذهبي في (الميزان): قال ابن حبان: كان ميسرة ممن يروى الموضوعات عن الأثبات، ويضع الحديث وهو صاحب حديث فضائل القرآن الطويل. ميزان،4/ 230.

ولم يذكر الذهبي وفاته في سير أعلام النبلاء:8/ 164.

(4)

باب: في ذكر الديلم وفضل قزوين، من كتاب الجهاد، سنن ابن ماجة:2/ 929.

ص: 429

مصراع من ذهب كل باب فيها زوجة من الحور» العين قال الذهبي: ولقد شان ابن ماجة سننه/31 أ/بإدخال هذا الحديث الموضوع فيها.

مات سنة ست ومئتين.

‌238 - داود

(1)

بن نصير الطائي الكوفي.

الإمام الرباني، كان ممن درس الفقه وغيره من العلوم على الإمام، ثم أختار بعد ذلك العزلة عن الأنام؛ وكان سبب انقطاعه عن الناس: أنه مر يوما بامرأة عند المقابر تقول:

يا يحي ليت شعري

بأي خديك بدأ البلى

وأي عينيك إذا سائله

مات سنة خمس وستين ومئة، سمع الأعمش، وابن أبي ليلى.

وروى عنه ابن عيينة، وابن علية، وروى له النسائي.

قال الطحاوي: حدثنا ابن أبي عمران، ثنا محمد بن مروان الخفاف، قال:

سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، يقول: قال محمد بن الحسن: كنت آتي داود في بيته، فأسأله عن المسألة، فإن وقع في قلبه أنها مما أحتاج إليه من أمر ديني، فأجابه فيها، وإن وقع أنها من مسائلنا هذه تبسم في وجهي، وقال: إن لنا شغلا.

وقال بعضهم: لا يقال إنه حنفي؛ لأنه إمام مجتهد؛ ولأنه كتب عن أبي حنيفة شيئا كثيرا، ثم أغرقها وإنما نذكره تبركا به. كما ذكره مجد الدين الفيروز آبادي في طبقات الحنفية

(2)

.

(1)

تقدمت ترجمته عند ذكر «مناقبه» .

(2)

ينظر: الفيروزآبادي، المرقاة الوفية: ورقة 52 ب.

ص: 430

وفيه أنه لا شك أنه من أصحاب أبي حنيفة، ومن ملازمي مجالسه الشريفة، ولعل سبب إغراقه بعض المسائل الفرعية دون الدلائل الشرعية هو استغراقه في الجذبة الإلهية الموجبة لدخوله في طريقة الصوفية، وذلك كما قال الإمام حجة الإسلام

(1)

: ضيعت قطعة من العمر العزيز في تصنيف (البسيط) و (الوسيط). إذ من المعلوم أن أدلة الكتاب والسنة لا يكون في تحصيله تضييع، ولا في محافظتهما أمر بديع، ولا حكم شنيع.

‌239 - داود

(2)

بن الهيثم بن إسحاق التنوخي.

صنف كتابا في اللغة والنحو، وله كتاب كبير في خلق الإنسان.

مات سنة ست عشرة وثلاث مئة.

«حرف الراء»

‌240 - رافع

(3)

بن عبد الله أبو المعالي

تفقه على أبي الحسن علي

(4)

البلخي، وحدث عنه «أماليه» التي أملاها بحلب.

(1)

يعني الإمام الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد المتوفي سنة (505 هـ /1111 م)

(2)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:380،8/ 379؛ ابن الجوزي، المنتظم:217/ 6؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:13/ 496؛ ياقوت الحموي، معجم الأدباء:99،11/ 98؛ القرشي، الجواهر المضية:197،2/ 196؛ ابن تغري بردى، النجوم الزاهرة:3/ 221؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:28؛ السيوطي، بغية الوعاة:1/ 563؛ التميمي، الطبقات السنية:239/ 3؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 723. وفي الأصل بياض. تكملة من «الجواهر المضية» .

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:199،2/ 198؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 243، 244. وفاته سنة (602 هـ /1205 م).

(4)

هو علي بن الحسن بن محمد بن أبي جعفر، البلخي أبو الحسن، الزاهد الجعفري، المعروف بالبرهان البلخي، أحد من نشر العلم في بلاد الإسلام، توفي سنة (548 هـ /1153 م).

ينظر: الذهبي، دول الإسلام:2/ 64؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 560 - 562.

ص: 431

‌241 - ربيعة

(1)

بن أسد بن أحمد الهرويّ

(2)

قاضي كرخ، فاضل معروف من أهل هراة.

«حرف الزاي»

‌242 - زائدة

(3)

بن قدامة الثقفي الكوفي.

روى عنه ابن المبارك، والسفيانان.

مات بأرض الروم غازيا سنة ستين ومئة، روى له الشيخان.

‌243 - زفر

(4)

بن الهذيل بن قيس العنبريّ البصريّ.

من أصحاب الإمام، وكان يفضله، ويقول: هو أقيس أصحابي.

وكان أبوه من أهل أصبهان، ويقول: ما خالفت في قول أبا حنيفة إلا وقد كان أبو حنيفة يقول به. وقد تقدم بسط بعض مناقبه، وكمال مراتبه.

مات سنة ثمان وخمسين ومئة.

‌244 - زكريا

(5)

بن أبي زائدة خالد بن ميمون الكوفي.

روى عن الشعبي، وروى عنه الثوري، وشعبة.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 199؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 244.

(2)

الهروي: نسبة إلى هراة إحدى مدن خراسان.

ينظر: القرشي، الجواهر المضية (الأنساب):4/ 334.

(3)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:6/ 263؛ خليفة بن خياط، التاريخ:468؛ ابن النديم، الفهرست: 316؛ ابن الأثير، الكامل:6/ 56؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:216،1/ 215، دول الإسلام:1/ 109، العبر:237،1/ 236؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 206؛ ابن حجر، تقريب التهذيب:1/ 256، تهذيب التهذيب:307،3/ 306؛ الخزرجي، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال:120؛ التميمي، الطبقات السنية:254،3/ 253.

(4)

تقدمت ترجمته عند ذكر «مناقبه»

(5)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:6/ 247؛ خليفة بن خياط، التاريخ:453؛ الذهبي، دول الإسلام:102/ 1، والعبر:1/ 212، وميزان الاعتدال:2/ 73؛ اليافعي، مرآة الجنان:1/ 307؛ ابن كثير، البداية والنهاية:10/ 105؛ ابن حجر، تقريب التهذيب:1/ 261، تهذيب التهذيب:3/ 329 - 330؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 258 - 259؛ ابن العماد، شذرات الذهب:1/ 224.

ص: 432

مات سنة سبع وأربعين ومئة روى له الشيخان.

‌245 - زكريا

(1)

بن يحيى بن الحارث النيسابوري.

سمع إسحاق بن راهويه.

قال الحاكم في (تاريخ نيسابور): حدثنا عنه، وله تصانيف كثيرة في الحديث، مات سنة ثمان وتسعين ومئتين.

‌246 - زهير

(2)

بن معاوية أبو خيثمة، الكوفي.

من أصحاب الإمام سمع الأعمش وطبقته، وروى عنه القطان، وغيره، مات سنة سبع وأربعين ومئة، وروى له الشيخان.

‌247 - زياد

(3)

بن إلياس.

تلميذ الإمام أبي الحسن البزدويّ

(4)

، ومن مشايخ صاحب «الهداية» .

‌248 - زياد

(5)

بن علي بن الموفق

عرف بزين الحرمين، من أهل هراة.

مات سنة ثمان وأربعين وخمس مئة.

(1)

ترجمته في: الذهبي، العبر:2/ 111، ميزان الاعتدال:80،2/ 79؛ القرشي، الجواهر المضية:211،2/ 210؛ التميمي، الطبقات السنية:263،3/ 262.

(2)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:6/ 262؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:1/ 233، دول الإسلام: 1/ 114، العبر:1/ 263؛ ميزان الاعتدال:2/ 86؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 211، 212؛ ابن حجر، تقريب التهذيب:1/ 265، تهذيب التهذيب:3/ 351؛ السيوطي، طبقات الحفاظ:99،98؛ الخزرجي، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال:123؛ التميمي، الطبقات السنية:267،3/ 266؛ ابن العماد، شذرات الذهب:1/ 282.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 213 ن 214؛ ابن الحنائي، طبقات الحنفية:119/ 2 - 121؛ التميمي، الطبقات السنية:268،3/ 267.

وفاته بعد سنة (540 هـ /1145 م).

(4)

ستأتي ترجمته برقم 40.

(5)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 214؛ التميمي، الطبقات السنية:269،3/ 268.

ص: 433

‌249 - زيد

(1)

بن أسامة.

كان يروي «الجامع الكبير» لمحمد بن الحسن عن أبي سليمان الجوزجاني.

‌250 - زيد

(2)

بن نعيم

من أصحاب محمد بن الحسن.

«حرف السين»

‌251 - سعد

(3)

بن عبد الله الغزنوي

له كتاب (الغرائب والغوامض والملتقطات).

‌252 - سعد

(4)

بن معاذ المروزي

له ذكر في (فتاوى قاضي خان)، وفي (المستصفى) للشيخ حافظ الدين النسفي في شرح (المنظومة).

‌253 - سعد

(5)

بن علي بن القاسم أبو المعالي الكتبي الحظيري.

وكان أولا دلال الكتب، وصحب أبا منصور

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 215؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 269.

(2)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:8/ 446؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 218؛ التميمي، الطبقات السنية:3/ 275.

ولم تؤرخ مصادر ترجمته وفاته.

(3)

ترجمته في: الصفدي، الوافي بالوفيات:5/ 163؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 219؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:29؛ اللكنوي، الفوائد البهية:78، البغدادي، هدية العارفين:1/ 385.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:67،4/ 66، وستأتي في الكنى باسم (أبو عصمة).

(5)

ترجمته في: الأصبهاني، خريدة القصر وجريدة العصر-القسم الرابع 1/ 28؛ ابن الجوزي، المنتظم: 10/ 241 - 242؛ ياقوت الحموي، معجم الأدباء:11 م 194 - 197؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:366/ 2 - 367؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:20/ 580 - 581؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:15/ 169 - 176؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة:6/ 68؛ طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة:1/ 263؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 121؛ البغدادي، هدية العارفين:1/ 384. وفاته سنة (568 هـ /1172 م).

ص: 434

الجواليقي

(1)

، وابن الخشاب

(2)

وغيرهما، حتى برع في الأدب.

تفقه على مذهب أبي حنيفة، وطاف البلاد ورجع إلى بغداد، ومن تصانيفه كتاب «لمح الملح» جمع ما وقع فيه لغيره من الجناس نظما ونثرا، وكتاب «الإعجاز في الأحاجي والألغاز» ، وكتاب «صفوة الصفوة» وهو نظم كله، وكتاب- «زينة الدهر» ذيله على «دمية القصر» وله ديوان شعر، وشعره كله مصنوع تقرأالقصيدة منه على عدة وجوه.

‌254 - سعيد

(3)

بن أوس الأنصاري

أبو زيد من أصحاب الإمام، قال: سمعت أبا حنيفة يقول: فيمن أسقط أربع سجدات/31 ب/، لم يذكر ذلك إلا في آخر صلاته، فقال الإمام: يتم صلاته، فإذا

(1)

هو: موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر، أبو منصور الجواليقي البغدادي الأديب اللغوي، كان إماما في فنون الأدب، توفي سنة (539 هـ /1144 م) ودفن في باب حرب.

ينظر: القفطى، جمال الدين أبي الحسن علي بن يوسف (ت 646 هـ /1248 م) إنباء الرواة على أنباه النحاة، تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم (د. ط، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة،1369 هـ /1950 م) 3/ 335؛ الذهبي، العبر:4/ 110.

(2)

هو الشيخ الإمام العلامة المحدث، أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصير البغدادي ابن الخشاب ممن يضرب به المثل في العربية، توفي سنة (567 هـ /1171 م).

ينظر: ياقوت الحموي، معجم الأدباء:12/ 47 - 53؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:20/ 523.

(3)

ترجمته في: ابن قتيبة، المعارف:؛ ابن النديم، الفهرست:81؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:9/ 77 - 80؛ ياقوت الحموي، معجم الأدباء:11/ 121 - 217، ابن الأثير، الكامل:6/ 418؛ النووي، تهذيب الأسماء واللغات:236،2/ 235؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 378 - 380؛ الذهبي، العبر: 1/ 367، ميزان الإعتدال:127،2/ 126؛ ابن كثير، البداية والنهاية:270،10/ 269؛ ابن حجر؛ تقريب التهذيب:1/ 291، تهذيب التهذيب:4/ 3 - 5؛ السيوطي، بغية الوعاة:583،1/ 582؛ الداودي؛ طبقات المفسرين:180،1/ 179؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1114،723،1/ 265، 1383،1203؛1471،1466،1465،1459،1454،1451،1450،1447، 1409، 1703؛ ابن العماد، شذرات الذهب:35،2/ 34.

ص: 435

جلس سجد أربع سجدات، ثم يتشهد ويسلم، ثم يسجد سجدتي السهو بعد السلام. كذا ذكره ابن أبي العوام. وله تصانيف.

مات سنة خمس عشرة ومئتين.

وروى له أبو داود

‌255 - سعيد

(1)

بن محمد. أبو طالب البردعيّ.

من أصحاب الطحاوي.

‌256 - سعيد

(2)

بن المطهّر الباخرزيّ.

الملقب سيف الدين.

تفقه على شمس الأئمة الكردري. مات سنة تسع وخمسين وست مئة.

‌257 - سفيان

(3)

بن سحبان.

له من الكتب كتاب"العلل"

‌258 - سفيان

(4)

بن سعيد الثوري.

ذكر الصيمري

(5)

عن علي بن مسهر:

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 224؛ اللكنوي، الفوائد البهية:80.

(2)

ترجمته في: الذهبي، تذكرة الحفاظ:4/ 1451؛ العبر:5/ 255؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 255.

(3)

ترجمته في: ابن النديم، الفهرست:289؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 227؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:29؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1440.

(4)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:6/ 257:6/ 257؛ ابن قتيبة، المعارف:498،497؛ ابن النديم، الفهرست.314؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:9/ 151 - 174؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء:84، 85؛ ابن الأثير، اللباب:1/ 198؛ أبن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 386 - 391؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:1/ 203 - 207، دول الإسلام:1/ 109، العبر:1/ 235، ميزان الإعتدال:2/ 169؛ اليافعي، مرآة الجنان:1/ 345 - 347؛ ابن كثير، البداية والنهاية:10/ 134؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 227 - 229؛ ابن حجر، تقريب التهذيب:1/ 311، تهذيب التهذيب:4/ 111 - 115؛ السيوطي، طبقات الحفاظ:89،88؛ الداودي، طبقات المفسرين:1/ 186؛ العاملي، أعيان الشيعة: 35/ 137 - 149.

(5)

أخبار أبي حنيفة وأصحابه: ص 158.

ص: 436

أن سفيان بن سعيد أخذ عنه علم أبي حنيفة، ونسخ منه كتبه، فقول مجد الدين

(1)

: أن ذكره في طبقات الحنفية وهم، فإن من حفظ حجة على من لم يحفظ، والمثبت مقدم على النافي، لا سيما ولا مانع من جهة النقل، ولا من جهة العقل.

قال عبد الرزاق

(2)

: بعث أبو جعفر

(3)

الخشابين حين خرج إلى مكة، فقال:

إن رأيتم سفيان الثوري فاصلبوه، فجاء النجارون ونصبوا الخشب، ونودي سفيان؛ فإذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض، ورجله في حجر ابن عيينه قال؛ فقالوا: يا أبا عبد الله، اتق الله ولا تشمت بنا الأعداء، قال: فتقدم إلى أستار الكعبة فأخذها، وقال: برئت منها إن دخلها أبو جعفر، قال: فمات قبل أن يدخل مكة.

قال قبيصة: رأيت الثوري في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال شعر

(4)

:

نظرت إلى ربي كفاحا فقال لي

هنيئا رضائي عنك يا ابن سعيد

لقد كنت قواما إذا أظلم الدجى

بعبرة مشتاق وقلب عميد

فدونك فاختر أي قصر أردته

وزرني فإني منك غير بعيد

مات سنة ستين ومئة.

روى له الشيخان.

وقال الذهبي في"التذهيب": روى عن سفيان الثوري أكثر من عشرين ألفا.

نقله عن ابن الجوزي وذكر عنه: أنه نقل أخباره في مجلد مفرد وكان الثوري يقول: إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل.

وقال أحمد: إذا قيل له: أنه روى له منام يقول: أنا أعرف بنفسي من أهل المنامات.

وقال سفيان: وددت أني أنقلب من هذا الأمر-يعني العلم-لا علي ولا لي.

(1)

ينظر: الفيروزآبادي، المرقاة الوفية:55 أ.

(2)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:9/ 159.

(3)

أي الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور.

(4)

الأبيات في: الجواهر المضية:2/ 229.

ص: 437

وقال الحارث بن منصور: كلمتان لم يدعهما الثوري في مجلس سلم سلم، عفوك عفوك، وكان ينهض في الليل مرعوبا ينادي النار النار شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات.

وقال علي

(1)

بن الفضيل بن عياض: رأيت سفيان ساجدا حول الكعبة، فطفت سبعة [أشواط]

(2)

قبل أن يرفع رأسه.

‌259 - سفيان

(3)

بن عيينة الهلالي.

كان يقول: أول من أقعدني للحديث أبو حنيفة. قال يعقوب

(4)

بن أبي شيبة، قلت لعلي بن المديني كلام رقبة

(5)

بن مصقلة الذي يحدثه سفيان بن عيينة عن أبي حنيفة، قال يعقوب: فعرفه علي بن المديني، وقال: لم أجده عندي.

(1)

كان من كبار الأولياء.

ينظر: أبي نعيم، حلية الأولياء:8/ 297؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:8/ 442 - 447.

(2)

في الأصل"أسابيع"وبالمثبت يستقيم المعنى.

(3)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:365،5/ 364؛ ابن النديم، الفهرست:316؛ أبي نعيم، حلية الأولياء:7/ 270 - 318؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:9/ 147 - 184؛ ابن الأثير، اللباب:297،3/ 296؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 291 - 293؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ: 1/ 262 - 265، دول الإسلام:1/ 125، العبر:1/ 326، ميزان الإعتدال:171،2/ 170؛ اليافعي، مرآة الجنان:1/ 459؛ ابن حجر، تقريب التهذيب:1/ 312، تهذيب التهذيب: 4/ 117: الفاسي، العقد الثمين:592،4/ 591؛ الداودي، طبقات المفسرين:1/ 190؛ الخزرجي، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال:146،145، حاجي خليفة، كشف الظنون: 1/ 439؛ العاملي، أعيان الشيعة:35/ 151 - 154.

(4)

هو يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور، الحافظ الكبير العلامة الثقة، أبو يوسف السدوسي البصري، ثم البغدادي صاحب المسند الكبير العديم النظير. توفي سنة (262 هـ /875 م)

ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:283،2/ 281/14؛ الذهبي، سير الأعلام النبلاء: 12/ 476 - 479.

(5)

رقبة ب ن مصقلة، الإمام الحافظ، أبو عبد الله العبدي الكوفي.

كان ثقة مفوها يعد من رجالات العرب. لم يذكر البخاري ولا الذهبي وفاته. =

ص: 438

قال الغسولي

(1)

: دخلت على سفيان بن عيينة وبين يديه قرصين من شعير، فقال: يا موسى إنهما طعامي منذ أربعين سنة.

وكان ينشد شعر

(2)

:

خلت الديار فسدت غير مسود

ومن الشقاء تفردي بالسؤدد

مات سنة ثمان وتسعين ومئة.

وقال الشافعي: وجدت أحاديث الأحكام كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثا وجدتها كلها عند ابن عيينة سوى ستة أحاديث.

وقال: وما رأيت أحدا فيه آلة العلم ما رأيت في سفيان، وما رأيت أحدا أكف عن الفتوى منه، وحديثه نحو سبعة آلاف حديث، ولم يكن كتب.

قال ابن عيينة: العلم إذا لم ينفعك ضرك ومن كلامه: من زيد في عقله نقص في رزقه وعنه: العالم من يعرف الخير فيتبعه، والشر فيجتنبه أي ويدفعه.

وكان الشافعي يقول: لولا مالك، وسفيان بن عيينة لذهب علم الحجاز.

روى أنه لما احتضر بكت ابنته، فأقبل عليها، وقال: يا بنية ما يبكيك يد الله عند أبيك أن عمره في الإسلام سبعين سنة.

‌260 - سليمان

(3)

بن شعيب الكيساني.

من أصحاب محمد، وله"النوادر"

(4)

عنه

=ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:3/ 342؛ الذهبي، سير الأعلام:6/ 156.

(1)

القصة في ابن الجوزي، صفوة الصف وة:2/ 234، عن حرملة بن يحيى، مع بعض التغيير.

(2)

البيت في: تاريخ بغداد: 9/ 178؛ والجواهر المضية: 2/ 231.

(3)

ترجمته في: الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه: ص 157؛ السمعاني، الأنساب 4/ 123؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء: 139؛ ابن الأثير: اللباب: 3/ 64؛ القرشي، الجواهر المضية: 2/ 234، 235 ابن الحنائي، طبقات الحنفية: 1/ 289 - 290.

(4)

ينظر: كشف الظنون: 2/ 1980.

ص: 439

وروى عنه الحافظ أبو جعفر الطحاوي.

‌261 - سليمان

(1)

بن أبي العز

صاحب التصانيف المفيدة، وهو أول من تولى قضاء القضاة من الحنفية بالديار الشامية، والعساكر الإسلامية.

‌262 - سهل

(2)

بن عمار بن عبد الله العتكيّ النيسابوري

كان قاضي هراة، وهو من أصحاب أبي حنيفة. وحدث عن يزيد بن هارون وغيره. مات سنة سبع وتسعين ومئتين.

‌263 - سهل

(3)

الصعلوكي الخراساني الحنفي.

ممن جمع رياسة الدين والدنيا.

خرج عليه يوما وهو في موكبه من مستوقد حمام يهودي، في أطمار (رثة) من دكانه، قال: ألستم تروون عن نبيكم"إن الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر"

(4)

وأنا عبد كافر، وترى حالي، وأنت مؤمن، وترى حالك، فقال له على البديهة: إذا صرت غدا إلى عذاب الله كانت هذه جنتك، وإذا صرت إلى نعيم الله/32 أ/ ورضوانه كان هذا سجني، فعجب الخلق من سرعة فهمه. ذكر هذه الترجمة القرطبي في كتاب «قمع الحرص» .

(1)

ترجمته في، الذهبي، دول الإسلام:2/ 179، العبر:5/ 315؛ اليافعي، مرآة الجنان:4/ 188؛ ابن كثير، البداية والنهاية:13/ 281؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 237؛ السيوطي، حسن المحاضرة ك 2/ 184،1/ 466؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2001،2/ 1832؛ ابن العماد، شذرات الذهب:5/ 357؛ اللكنوي، الفوائد البهية:81،80.

(2)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:240،2/ 239.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:241،2/ 240.

وله ترجمة حافلة في"الطبقات الشافعية"للسبكي:4/ 393 - 404. لأنه شافعي المذهب.

(4)

ينظر: مسلم، الصحيح:4/ 272؛ ابن حبان، الصحيح:2/ 463؛ الطبراني، معجم الأوسط: 3/ 157؛ الهيثمي، مجمع الزوائد:10/ 289.

جميعهم يذكرون الحديث بدون حرف التوكيد «إن» في البداية.

ص: 440

وبهذا يندفع قول مجد الدين

(1)

هو مذكور في كتب الحنفية، وليس بحنفي المذهب، إنما هو من بني حنيفة، وهو شيخ الشافعية، ورئيسهم، وقدوتهم، وعنه أخذ فقهاء خراسان قاطبة قلت لا منع من أن يجمع بأنه تحنف، أو تشفع، أو كان عالما بالمذهبين وانتفع

(2)

.

‌264 - سورة

(3)

بن الحسن الألوزانيّ

(4)

من أصحاب محمد بن الحسن. روى عنه.

‌265 - سيبويه

(5)

.

ذكره أبو الحسن علي القفطي في «أخبار النحاة» .

وقال: ممن أدركته حرفة الأدب، وأحوجته الحاجة إلى الارتزاق بالتفقه في مذهب أبي حنيفة النعمان، وابتلي مع ذلك بمدرس يمتحنه في المحافل بإلقاء مشكلات المسائل، ويمنحه الألواء عنه، والتغافل.

وكانت وفاته بسنجار في حدود سنة ست وست مئة.

(1)

ينظر: الفيروزآبادي، المرقاة الوفية (مخطوط) ورقة 56 أ.

(2)

وقد تنبه التميمي إلى أن المترجم شافعي، فقال بعد أن نقلها من الجواهر:«قلت: ذكر سهل هذا من أئمة الحنفية وهم من صاحب الجواهر» ؛ فإن الرجل كان شافعي المذهب، كما نص عليه الذهبي، في تاريخ الإسلام وغيره، وقد ذكر له ابن السبكي، في طبقات الشافعية ترجمة حافلة.

ومنشأ الوهم من قول القرطبي، وقول أكثر المؤرخين في ترجمته: الحنفي. ومرادهم بذلك النسبة إلى بني جنيفة، القبيلة المشهورة، لا إلى المذهب، والله تبارك وتعالى أعلم».

ينظر: هامش الجواهر المضية:2/ 240.

وتجد ترجمة سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي، في طبقات الشافعية:4/ 393 - 404.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 242.

(4)

وهي نسبة إلى ألوزان: قرية من قرى سرخس.

ينظر: القرشي: الجواهر المضية:2/ 242.

(5)

ترجمته في: القفطي، إنباه الرواة:2/ 71؛ القرشي/الجواهر المضية:2/ 244.

(يتبادر إلى الذهن لأول وهلة بأن المترجم له هو (سيبويه) النحوي المعروف فذاك وفاته (188 هـ /803 م) واسمه أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر.

ص: 441

«حرف الشين المعجمة»

‌266 - شاذان

(1)

بن إبراهيم

من اختياره: أن الغسل يجب بخروج المني كيف ما كان، ولم يعتبر الدفق أو الشهوة.

‌267 - شاذان.

ذكره الخاصي في «فتاويه» ، وذكر عنه: أن المرأة إذا ارتدت لم تبن من زوجها.

وذكر عنه في «القنية» : في مجوسي أسلم وتحته أخته ولا تبين. قال وكذا عن أبي نصر الدبوسي. ولعله الذي قبله.

‌268 - شداد

(2)

بن حكيم

من أصحاب زفر.

بعثت إليه امرأته بسحور على يد خادم، وأبطأ الخادم في الرجوع، فاتهمته المرأة، فقال شداد لم يكن بيننا شيء، وآل الكلام بينهما، إلى أن قال لها شداد:

تعلمين الغيب؟! فقالت: نعم. فوقع في قلب شداد من هذا شيء؛ فكتب إلى محمد بن الحسن، فأجاب محمد بن الحسن: أن جدد النكاح، فإنها كفرت. قال الخاصي: وذكر هذه الواقعة في «الجامع الأصغر»

(3)

عن خلف بن أيوب لا عن شداد وهما معاصران.

(1)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 245، اللكنوي، الفوائد البهية:83.

(2)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:7/ 375؛ خليفة بن خياط، الطبقات 9240؛ القرشي، الجواهر المضية:248،2/ 247، ابن قطلوبغا، تاج التراجم:29، ابن الحنائي، طبقات الحنفية:10/ 299، اللكنوي، الفوائد البهية:83.

(3)

محمد بن الوليد المعروف بالزاهد السمرقندي، وله أيضا «الفتاوى» و «الجامع الأصغر» وكان معاصرا لأبي عبد الله الدّامغاني، رحمه الله تعالى.

ينظر: كشف الظنون:2/ 1224،1/ 535؛ الفوائد البهية:202.

ص: 442

وذكر في «الذخيرة»

(1)

قال: وحكي أنّ امرأة شدّاد أو خلف هكذا على الشك. وكان شداد إذا اشترى أمة تزوجها ويقول: لعلها حرة، أو جرى كلام على لسان أربابها.

مات سنة عشر ومئتين.

‌269 - شريك

(2)

بن عبد الله القاضي الكوفي

من أصحاب الإمام، وأخذ عنه، كان يقول: أبو حنيفة كثير العقل.

وسمع عنه الأعمش، وروى عنه ابن مبارك، ويحي بن سعيد القطان.

مات بالكوفة سنة سبع وسبعين ومئة.

روى له البخاري، وروى له مسلم متابعة.

‌270 - شعيب

(3)

بن إبراهيم النسفي

حدث بمشهد أبي حنيفة بباب الطاق، ب «مناقب أبي حنيفة» عن مصنفه أبي عبد الله الحسين

(4)

بن محمد خسرو البلخي سنة ست وستين وخمس مئة.

(1)

(ذخيرة الفتاوى» المشهورة بالذخيرة البرهانية للإمام برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه البخاري المتوفى سنة (616 هـ /1219 م) اختصرها من كتابه المشهور ب (المحيط البرهاني).

ينظر: حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 823.

(2)

ترجمته في: خليفة بن خياط، التاريخ:484؛ ابن قتيبة، المعارف:509،508؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:9/ 279 - 295، الشيرازي، طبقات الفقهاء:86؛ ابن الأثير، الكامل: 6/ 140؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 464 - 468؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:1/ 232، دول الإسلام:1/ 115، العبر:1/ 270، ميزان الاعتدال:2/ 270 - 274، ابن كثير، البداية والنهاية:10/ 171؛ القرشي، الجواهر المضية:249،2/ 248؛ ابن حجر، تقريب التهذيب: 1/ 5351، تهذيب التهذيب:4/ 333 - 337؛ السيوطي، طبقات الحفاظ:98؛ ابن العماد، شذرات الذهب:1/ 287.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 250، وفيه «السفسلين» مكان «النسفي» .

(4)

تقدمت ترجمته برقم 203.

ص: 443

وروى عنه محمد بن خسرو أيضا كتاب «مسند أبي حنيفة الكبير» من تخريج محمد بن خسرو البلخي من سماعه له من مصنفه.

‌271 - شعيب

(1)

بن إسحاق بن عبد الرحمن القرشي الدمشقي.

من أصحاب أبي حنيفة.

عده النسائي في «الثقات» من أصحابه. وقال أحمد: جالس أبا حنيفة.

وذكره ابن حزم، في باب «الفقهاء بالشام بعد الصحابة»

(2)

في طبقة الأوزاعي. روى له الشيخان، وقال أحمد ما أصح حديثه.

سمع أبا حنيفة، وهشام بن عروة، والأوزاعي وابن جريج في خلق.

روى عنه الليث بن سعد في جمع. مات سنة ثمان وتسعين ومئة.

‌272 - شعيب

(3)

بن أيوب بن زريق

تفقه على أبي خازم

(4)

(1)

ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:7/ 2، البخاري، التاريخ الكبير:4/ 223؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:4/ 1498، المزي، تهذيب الكمال،2/ 584؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء: 9/ 103، القرشي، الجواهر المضية:251،2/ 250.

(2)

ينظر: ابن حزم، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (ت 456 هـ /1063 م). أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على مراتبهم في كثرة الفتيا تحقيق: سيد كسروى حسن، (ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت،1415 هـ /1995 م) ص 234،233.

(3)

ترجمته في: بحشل، أسلم بن سهل الرزاز الواسطي (ت 292 هـ /904 م)، تاريخ واسط، تحقيق: كوركيس عواد (ط 1، عالم الكتب، بيروت،1406 هـ /1986 م):252؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:9/ 244؛ ياقوت الحموي، معجم البلدان:3/ 386؛ ابن الأثير، اللباب: 1/ 54؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:2/ 559، العبر:2/ 22، ميزان الاعتدال:2/ 275؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 252؛ ابن حجر، تبصير المنتبه بتحرير المشتبه،2/ 600، تقريب التهذيب:1/ 351، تهذيب التهذيب:349،4/ 348؛ الخزرجي، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال:166؛ ابن العماد، شذرات الذهب:2/ 143.

(4)

تأتي ترجمته برقم 316.

ص: 444

وروى عنه عيسى

(1)

بن أبان.

مات سنة احدى وستين ومئتين.

روى له أبو داود حديثا واحدا.

له ترجمة واسعة.

‌273 - شعيب

(2)

بن سليمان بن سليم الكيساني

من أصحاب محمد وأبي يوسف

قال شعيب: أملى علينا محمد بن الحسن، قال: قال أحد قضاتنا القاسم

(3)

بن معن: إذا اختلف الزوجان في متاع البيت، فجميع ما في البيت بينهما نصفين.

وروى عنه ابنه أنه قال: أملى علينا أبو يوسف قال: قال أبو حنيفة: لا ينبغي للرجل أن يحدث من الحديث إلا بما يحفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به.

مات بمصر سنة أربع ومئتين.

‌274 - شقيق

(4)

بن إبراهيم أبو علي البلخي.

صحب أبا يوسف القاضي، وقرأعليه كتاب"الصلاة"ذكره أبو الليث في المقدمة، وهو أستاذ حاتم الأصم، وصحب أيضا إبراهيم بن أدهم.

(1)

ستأتي ترجمته برقم 439.

(2)

ترجمته في: السمعاني، الأنساب:5/ 123؛ القرشي، الجواهر المضية:3/ 253.

(3)

ستأتي ترجمته برقم 458.

(4)

ترجمته في: السلمي، أبي عبد الرحمن (ت 412 هـ /1021 م) طبقات الصوفية، تحقيق: نور الدين شريبة، ط 3، مكتبة الخانجس، القاهرة،1406 هـ -1986 م:61 - 66، أبو نعيم، حلية الأولياء:8/ 58 - 73؛ القشيري، ابي القاسم عبد الكريم بن هوازن (ت 465 هـ /1072 م)، الرسالة القشيرية، تحقيق: عبد الحليم محمود ومحمود بن الشريف، دار الكتب الحديثة، القاهرة،1966 م:16؛ ابن الأثير، الكامل:6/ 237، ابن خلكان، وفيات الأعيان:2/ 475، 476؛ الذهبي، دول الإسلام:1/ 113، العبر:1/ 315، ميزان الإعتدال:2/ 279؛ اليافعي، مرآة الجنان:1/ 455؛ القرشي، الجواهر المضية:255،2/ 254؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة: 2/ 21، 22.

ص: 445

وأسند عن أبي هاشم (الأبلى)

(1)

عن أنس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أخذ من الدنيا من الحلال حاسبه الله، ومن أخذ من الحرام عذبه الله، أف للدنيا وما فيها من البلايا: حلالها حساب، وحرامها عذاب"

(2)

مات قتيلا شهيدا في غزوة كولان

(3)

سنة أربع وتسعين ومئة.

«حرف الصاد المهملة»

‌275 - صاعد

(4)

بن أحمد الرازي.

له كتاب"جوامع الفقه"، وله كتاب"الأحساب والأنساب".

‌276 - صاعد

(5)

بن أسعد بن إسحاق بن أميرك المرغيناني

قرأعليه صاحب"الهداية"

(6)

كتاب"الجامع"للترمذي بسنده المتصل إلى المصنف ومن انشاده شعر

(7)

:

(1)

في الأصل:"الذهلي"، والتصويب من طبقات الصوفية 406.

وهو كثير بن عبد الله، عن أنس، مذكر الحديث، توفي بعد (170 هـ /786 م)

ينظر: ميزان الإعتدال:3/ 406.

(2)

ينظر: الديلمي، الفردوس بمأثور الخطاب:3/ 585.

(3)

ذكر ابن الاثير في «الكامل» :6/ 237، ان كولان من بلاد الترك، وقال ياقوت في معجم البلدان:4/ 328: انها بليدة من حدود بلاد الترك من ناحية بما وراء النهر.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 259؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 611، 2/ 1386.

(5)

القرشي، الجواهر المضية:2/ 259.

(6)

وهو: برهان الدين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني، المتوفى سنة (593 هـ / 1196 م).

(7)

الأبيات في"الجواهر المضية":2/ 260.

ص: 446

إذا ضاق بي ظل الكرام ولم أجد

معول صدق كان فضلي معولي

تحولت عن تلك الديار وأهلها

وآثرت قول الشاعر المتمثل

إذا كنت في دار يهينك أهلها

ولم تك مقبولا بها فتحول

‌277 - صاعد

(1)

بن سيار بن عبد الله.

من أهل هراة، سمع من أبي إسماعيل عبد الله

(2)

بن محمد الأنصاري، وغيره، وقدم بغداد حاجا في سنة تسع وخمس مئة، وحدث بها ب (كتاب الترمذي) وغيره. وأملي بجامع القصر.

مات سنة عشرين وخمس مئة.

‌278 - صاعد

(3)

بن محمد بن إبراهيم القزويني

قال ابن النجار: قرأت بخطه في"مجموع"له، هذين البيتين شعر

(4)

:

حضرت فما كان الوصول إليكم

فأكتم شوقي والفؤاد لديكم

وإني وإن شطت دياري عنكم

لساني رطب بالثناء عليكم

(1)

ترجمته في: ابن الجوزي، المنتظم:9/ 262؛ ابن الأثير، الكامل:8/ 323؛ الذهبي، العبر: 4/ 46؛ ابن كثير، البداية والنهاية:12/ 197؛ القرشي، الجواهر المضية:262،2/ 261.

(2)

الإمام القدوة، الحافظ الكبير، أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن علي ابن جعفر بن منصور بن محمد الأنصاري، من ذرية صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أبو أيوب الأنصاري، مصنف كتاب"ذم الكلام"توفي سنة (481 هـ /1088 م).

ينظر: ابن الأثير، الكامل:10/ 168 - 169؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:18/ 515.

(3)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:264،2/ 265.

(4)

البيتان في"الجواهر المضية":2/ 264.

ص: 447

‌279 - صاعد

(1)

بن محمد بن أحمد الأستوائيّ

(2)

بضم الهمزة والتاء، وتفتح، له كتاب سماه"الاعتقاد"

(3)

، وذكر فيه عن عبد الملك بن أبي الشوارب: أنه أشار إلى قصرهم العتيق بالبصرة، وقال: قد خرج من هذه الدار سبعون قاضيا على مذهب أبي حنيفة كلهم كانوا يرون إثبات القدر، وأن الله خالق الخير والشر، ويروون ذلك عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، وزفر.

مات سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة.

‌280 - صاعد

(4)

بن منصور بن علي الكرمانيّ.

صاحب كتاب"الأجناس"

‌281 - صالح

(5)

بن عبد الله بن جعفر بن الصباغ الكوفي الحنفي

كان أوحد وقته في التفسير، والفقه والفرائض، وعلوم الأدب، نادرة العراق مع كمال زهد، وورع فضل به أهل عصره، طلب غير مرة للتدريس بالمدرسة

(1)

ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:9/ 344 - 345؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء: 145؛ السمعاني، الأنساب:1/ 207؛ ابن الجوزي، المنتظم:8/ 108؛ ابن الأثير، الكامل: 9/ 494؛ الألباب:1/ 41؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:3/ 1102، والعبر:3/ 174؛ الصفدي، الوافي بالوفيات:16/ 232 - 233؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 265 - 267؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم:29؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1393؛ اللكنوي، الفوائد البهية:83.

(2)

نسبة إلى أستوا، قرية من ناحية نيسابور.

ينظر: ابن الأثير، اللباب:1/ 41.

(3)

حاجي خليفة، كشف الظنون:2/ 1393.

(4)

ترجمته في: القرشي، الجواهر المضية:2/ 269؛ ابن قطلوبغا، تاج التراجم 30 (حاشيته)؛ حاجي خليفة، كشف الظنون:1/ 11.

(5)

ترجمته في: ابن رافع، منتخب المختار:62 - 63؛ وابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء:1/ 333؛ وابن حجر، الدرر الكامنة:2/ 299؛ وابن تغري بردي، الدليل الشافي: 1/ 384؛ السيوطي، بغية الوعاة:2/ 10؛ الداودي، طبقات المفسرين:1/ 213؛ العزاوي عباس المحامي، تاريخ الأدب العربي في العراق:1/ 167؛ والعراق بين احتلالين:1/ 502.

ص: 448

المستنصرية فامتنع وبما كان عليه من عيش الأخيار اكتفى وقنع، ألقى"الكشاف" للزمخشري من صدره ثمان مرات مع استيفاء بحوث، وتحقيقات تحاكي غررها بياض النهار. وذكره مجد الدين

(1)

.

ومات بالكوفة سنة سبع وعشرين وسبع مئة.

وقال الذهبي: الحنفي الآمدي الكوفي. ذكر أنه شيخ الإمامية قلت: ولعله قرأجماعة منهم عليه. والله أعلم.

«حرف الضاد المعجمة»

‌282 - الضحّاك

(2)

بن مخلد

أبو عاصم، من أصحاب الإمام، والضحاك هذا هو المعروف بالنبيل، واختلف في سبب تسميته بذلك ومن لقّبه؛ فقيل: سماه ابن جريج، بسبب أن الفيل قدم البصرة، فذهب الناس ينظرون إليه، فقال ابن جريج: مالك لا تنظر؟ فقال: لا أجد منك عوضا، فقال: أنت نبيل.

وقيل لقبه به شعبة؛ حلف أن لا يحدّث أصحاب الحديث شهرا، فبلغ ذلك أبا عاصم، فقصده، فدخل عليه مجلسه فلما سمع هذا الكلام قام، وقال: حدث وغلامي العطّار حرّ لوجه الله تعالى عن يمينك؛ فأعجبه ذلك، وقال أنت نبيل.

وقيل: لأنه كان يلبس الخزّ وجيّد الثياب.

وقيل: لقّبه بذلك جارية لزفر.

(1)

لم يذكره مجد الدين الفيروزآبادي في «المرقاة العرفية» المخطوطة بين يدي لعله ذكره في «الألطاف الخفية في أشراف الحنفية» تصنيفه.

(2)

ترجمته في: خليفة بن خياط، تاريخ:512؛ ابن الأثير، اللباب:3/ 213؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ:367،1/ 366، دول الإسلام:1/ 130، العبر:1/ 362، ميزان الاعتدال:2/ 325؛ ابن كثير، البداية والنهاية:10/ 267؛ القرشي، الجواهر المضية:2/ 272 - 275؛ ابن حجر، تقريب التهذيب:1/ 373؛ تهذيب التهذيب:4/ 450 - 453؛ الخزرجي، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال:177؛ ابن العماد، شذرات الذهب:2/ 82.

ص: 449

قال الطحاوي: حدثنا يزيد

(1)

بن سنان، قال: كنا عند أبي عاصم فتحدثنا ساعة، وقال بعضنا لبعض لم سمّي أبو عاصم النبيل؟ فسمع بذلك؛ فسألنا عمّا نحن فيه، وكان إذا عزم على شيء لم يقدر على خلافه؛ فذكرنا له ذلك، فقال: نعم كنا نختلف إلى زفر وكان معنا رجل من بني سعد يقال له عاصم، وكان ضعيف الحال، وكان يأتي زفر بثياب رثة، وكنت آتيه بثياب سريّة، فاستأذنت يوما فأجابتني جارية عنده وفيها عجمة يقال لها زهرة، فقالت من هذا؟ فقلت: أبو عاصم، فدخلت على مولاها، فقال لها من بالباب؟ فقالت أبو عاصم، فخرج ليقف على المستأذن عليه من هو؟ أنا أو السّعديّ، فقالت ذاك النبيل، ثم أذنت لي فدخلت عليه، وهو يضحك؛ فقلت له: وما يضحكك، أصلحك الله؟ فقال: إنّ هذه الجارية لقّبتك بلقب، لا أراه يفارقك أبدا في حياتك، ولا بعد موتك، ثم أخبرني خبرها؛ فسميت يومئذ النّبيل.

قال البخاري: سمعت أبا عاصم يقول: منذ عقلت أنّ الغيبة حرام؛ ما اغتبت أحدا قطّ.

مات بالبصرة سنة اثنتي عشرة ومئتين.

روى له الشيخان.

(1)

هو يزيد بن سنان بن مزيد بن ذيال، الإمام الحافظ الثقة، أبو خالد العبدي القزاز، مولى قريش توفي سنة (264 هـ /877 م).

ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:9/ 267؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:12/ 554.

ص: 450