الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
صفحة فارغة
الجهاد
السؤال الحادي عشر والثاني عشر من الفتوى رقم (19773)
س 11: هل القيام بأعمال الدفاع المدني يعتبر من الجهاد في سبيل الله؟
ج11: كل عمل فيه نفع للمسلمين بجلب مصلحة لهم أو دفع مضرة عنهم ففيه أجر عظيم لمن صلحت نيته وأخلص في عمله، ونرجو أن يكون من المرابطة في سبيل الله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س12: هل من مات أثناء تأدية الواجب يعتبر شهيدا سواء كان ذلك من حريق أو غرق أو غيرها؟
ج12: المسلم إذا مات بهدم أو غرق أو حادث مفاجئ فإنه يعتبر شهيدا كما جاءت بذلك الأحاديث، لكن يغسل ويصلى عليه كسائر أموات المسلمين، بخلاف شهيد المعركة وهو الذي قتل في ساحة القتال ومات في الحال فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يغسل شهداء أحد ولم يصل عليهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20030)
س: هل صحيح أن المرأة التي تموت وهي تلد مولودا في منزلة الشهيد؟
ج: المرأة إذا ماتت في نفاسها أو ماتت وفي بطنها جنينها فإنها شهيدة إن شاء الله تعالى، ويدل لذلك ما رواه عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: الذي يقاتل فيقتل في سبيل الله عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شهداء أمتي إذا لقليل؛ القتيل في سبيل الله شهيد، والمطعون شهيد، والمبطون شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد
(1)
» أخرجه الإمام أحمد في (مسنده) وابن ماجه وابن حبان في (صحيحه) وغيرهم، والمراد بقوله: تموت بجمع أي النفساء تموت وفي بطنها جنين ويدل لذلك أيضا ما رواه راشد بن حبيش «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبادة بن الصامت في مرضه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعلمون من الشهيد من أمتي فأرم القوم، فقال عبادة: ساندوني فأسندوه فقال: يا رسول الله: الصابر المحتسب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شهداء أمتي إذا لقليل؛ القتل في سبيل الله عز وجل شهادة، والطاعون شهادة، والغرق شهادة، والبطن شهادة، والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة
(2)
» أخرجه الإمام أحمد في (مسنده) وأبو داود في (سننه) ، وأخرج الإمام مسلم نحوه في كتاب
(1)
مسند أحمد (5/315) .
(2)
مسند أحمد (3/489) .
(الإمارة ـ باب 51 ج 3 ص 1521) .
وغير ذلك من الأدلة التي تدل على عظم ثواب من ماتت نفساء أو ماتت وفي بطنها ولد وأنها من شهداء أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لكن أعلى الشهداء منزلة عند الله: من قتل في سبيل الله تعالى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
العلم
الفتوى رقم (20773)
س: هل يجوز للفرد أن يحفظ القرآن من المصحف ودون معلم؟
فإذا كان الجواب بعدم الجواز فكيف يتدارك من فعل ذلك في الماضي؟ وإن كان الجواب بالجواز فكيف يكون الرد على من يقول بأن القرآن لا يتناقل بين المسلمين إلا بالتواتر عن طريق المشافهة؟ وإذا كنتم ترون طريقة أخرى أكثر نجاعة في الحفظ فأفيدونا بها.
ج: لا بد من تلقي القرآن الكريم عن مقرئ يجيد القراءة حتى يحسن المتلقي تلاوته على الوجه المطلوب، ولا تكفي قراءته بالتهجي لأنها سبيل للخطأ ما دام يجد من يعلمه القرآن.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20707)
س: في مدينتنا ـ مدينة بدر ـ يوجد حلقات تحفيظ للقرآن الكريم، ويتقاضى المدرسون في الحلقات رواتب، سؤالي يا فضيلة الشيخ: هل أنا إذا تكفلت براتب أحد المحفظين يحصل لي أجر كل
طالب يحفظ في هذه الحلقة بكل حرف عشر حسنات، وهل إذا كبر هذا الطالب وعلم القرآن وأم في المساجد هل يحصل لي الأجر مثل أجره لأني تكفلت براتب هذا المحفظ؟
ج: إذا تكفلت براتب مدرس للقرآن الكريم فأنت مأجور وعملك هذا من أعظم القربات وكل طالب يحفظ شيئا من القرآن عن طريق هذا المدرس فلك نصيب من الأجر من غير أن ينقص من أجورهم شيء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21255)
س: تعلمون وفقكم الله أن بلادنا حماها الله تعتبر معقلا من معاقل الإسلام وصرحا من صروحه وتنتشر في أرجائها حلق تحفيظ القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والتي تتميز بحسن المنهج والتربية على العقيدة السلفية الصحيحة. وهي تحتاج إلى دعم المحسنين والموسرين.
سؤالي يا فضيلة الشيخ: هل عندما أتكفل بدعم هذه الحلقات وبذل المال والجاه لها مثل أن أتحمل راتب مدرس القرآن أو جوائز
الطلاب أو أساهم ببعض مستلزمات الحلقة الأخرى مثل توفير وسيلة نقل للطلاب أو بناء مقر ونحو ذلك. هل أعتبر داخلا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الدال على الخير كفاعله
(1)
» وقوله: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه
(2)
» ويصلني أجر هؤلاء الطلاب الذين كنت سببا في تعلمهم القرآن أو السنة؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرا ونفع بعلمكم الإسلام والمسلمين.
ج: أنت داخل في عموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله
(3)
» رواه الإمام مسلم رحمه الله وحديث: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه
(4)
» رواه الإمام البخاري وأبو داود والترمذي رحمهم الله تعالى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سنن الترمذي العلم (2670) .
(2)
صحيح البخاري فضائل القرآن (5027) ، سنن أبي داود الصلاة (1452) ، سنن ابن ماجه المقدمة (211) ، مسند أحمد (1/69) .
(3)
صحيح مسلم الإمارة (1893) ، سنن الترمذي العلم (2671) ، سنن أبي داود الأدب (5129) ، مسند أحمد (5/273) .
(4)
صحيح البخاري فضائل القرآن (5027) ، سنن الترمذي فضائل القرآن (2907) ، سنن أبي داود الصلاة (1452) ، سنن ابن ماجه المقدمة (211) ، مسند أحمد (1/58) .
الفتوى رقم (21326)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة مدير مكتب الدعوة بالزلفي، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (601)
وتاريخ 25\1\1421 هـ وقد سأل فضيلته سؤالا هذا نصه:
ما حكم الاحتفال بحفاظ القرآن الكريم تشجيعا لهم وحثا لغيرهم كما هو موجود الآن في المساجد؟ وجزاكم الله خيرا.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا حرج في ذلك؛ لأنه من باب التشجيع والحث على العناية بكتاب الله تعالى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثاني من الفتوى رقم (20317)
س2: شرعت منذ فترة ب
حفظ كتاب (بلوغ المرام)
للحافظ ابن حجر رحمه الله وقطعت شوطا لا بأس به، ولكنني أجد اللبس في الأحاديث الضعيفة بل وشديدة الضعف علما أنه رحمه الله قد خرج أسانيدها، فهل تترك ويصرف النظر عنها أو تحفظ للاستشهاد وكثرة الطرق؟ آمل توجيهكم.
ج2: كتاب (بلوغ المرام) كتاب عظيم النفع جليل القدر وطلاب العلم بحاجة إلى مثله لمعرفة الحديث الصحيح والضعيف، وقد أوضح مؤلفه رحمه الله ذلك في تخريجه للأحاديث فجزاه الله خيرا وضاعف مثوبته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20273)
س: أنا طالب في كلية الصيدلة (بجامعة عنابة) بالجزائر، هذه الكلية التي أزوال فيها دراستي التبرج فيها بلغ أشده والإباحية بلغت ذروتها وكأننا نعيش في مجتمعات أوربية أو أمريكية، وبما أن الشرع يأمرنا بحفظ ديننا، فأنا أعاني من هذا التبرج المفضوح أشد المعاناة لأن الإنسان بصفته ضعيف فهو يتأثر بتلك المظاهر، أمر آخر أني كرهت ومللت الدراسة في هذه الكلية وأردت أن أتركها وأنتقل إلى كلية الشريعة (بمدينة قسنطينة) لدراسة العلم الشرعي، لكن والداي منعاني من ذلك ورفضا أن أترك الدراسة في كلية الصيدلة، فيا فضيلة المشايخ ـ حفظكم الله ـ أفتوني في أمري هذا، هل أترك الدراسة في هذه الكلية؟ مع العلم أني قبل أن أكتب إليكم هذه الأسطر أردت أن أترك الدراسة، لكن خشيت أن أقع فيما هو أخطر من هذا ألا وهو عقوق الوالدين، فأرجوكم أفتوني في هذا الأمر فأنا في حيرة شديدة وقلق كبير.
ج: نرى لك الالتحاق بكلية الشريعة من أجل أن تتعلم أمور
دينك ومن أجل أن تبتعد عن الشر، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، ولا تطع والدك في البقاء في الدراسة المختلطة لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ونوصيك بالعناية بوالديك وبرهما بما تستطيع ومخاطبتهما باللطف واللين، أعانك الله على كل خير ووفقك ووالديك لكل ما يرضيه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20266)
س: عندنا في بلاد المغرب، رجل يعلم الناس مناسك الحج بطريقة عملية، وذلك أنه صنع لهم إطارا خشبيا ملونا بالأسود يشبه الكعبة وكذلك مقام إبراهيم والصفا والمروة وزمزم والجمرات.. وغير ذلك مما يتعلق بمناسك الحج، وعملية التدريب تتم بأن يأتي الناس بإحرامهم ويلبسونه، ويقومون بالمناسك، ابتداء من العمرة إلى نهاية الحج، ويرفعون أصواتهم بالتلبية داخل المسجد بأصوات جماعية، وإن هذه الظاهرة بدأت تنتشر في كل مناطق المغرب، بحيث إذا دخلت بعض المساجد، تجد إطارا خشبيا يشبه الكعبة وكل ما له علاقة بالمناسك على طول السنة. فالمرجو منكم سماحة الوالد أن تبينوا
حكم الشرع في هذه المسألة، مع العلم أن هذا التدريب على مناسك الحج صور بالكاميرا، وتوزع أشرطة الفيديو على الناس.
ج: صناعة المجسمات من الخشب وغيره لبعض الشعائر الإسلامية كالكعبة ومقام إبراهيم والجمرات وغيرها لغرض استعمالها في التعليم لأداء مناسك الحج والعمرة على الوجه المذكور في السؤال لا يجوز بل هو بدعة منكرة، لما يفضي إليه من المحاذير الشرعية كتعلق القلوب بهذه المجسمات ـ ولو بعد حين ـ وتعريضها للامتهان وغير ذلك، مع عدم الحاجة إلى هذه الطريقة، إذ الشرح والبيان باللسان والاستعانة على ذلك بالكتابة التوضيحية كاف شاف في إيصال المعاني الشرعية إلى عموم الناس، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
(1)
» أخرجه مسلم في (صحيحه) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد (6/256) .
السؤال الرابع من الفتوى رقم (21294)
س4: قام أحد المرشدين في حملة الحج بدرس وذكر فيه أنه لا يجوز لأحد المقلدين
فتوى الناس بغير قول الجمهور،
وأنه لا يفتي بغير قول الجمهور إلا المجتهد كابن باز رحمه الله، وبعض طلبة العلم معنا إن
سئل قبل وقوع العمل يفتيهم بمذهب الجمهور وإن وقع العمل وسئل بعد وقوعه أفتاهم بما قاله أحد الأئمة من غير الجمهور.
والسؤال: هل ما ذهب إليه مرشد الحملة صحيح بأن لا يفتى إلا بمذهب الجمهور قبل وقوع العمل وبعده، وإن كان في الإعادة مشقة على المستفتي؟ أفتونا مأجورين أثابكم الله؟
ج4: المفتي يفتي بما ترجح بالدليل إن كان عنده أهلية لذلك، وإلا فإنه يحيل السؤال إلى غيره من أهل العلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثالث من الفتوى رقم (21030)
س3:
هل الجاهل أو العامي لا يحاسبون على ما لا يعرفون،
أو البحث عن العلم واجب في حقهم؟
ج3: لا يجوز للجاهل أن يبقى على جهله، بل يجب عليه أن يتعلم ما يلزمه تعلمه من أمور دينه التي لا يسعه جهلها، وأن يسأل أهل العلم، قال تعالى:{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
(1)
، فإن
(1)
سورة النحل الآية 43
بقي على جهله وهو يجد من يسأله ويعلمه الحق فهو آثم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثاني من الفتوى رقم (20062)
س2: هل طباعة الكتب الشرعية الصحيحة ينتفع بها الإنسان بعد موته ويدخل في العلم الذي ينتفع به كما جاء في الحديث؟
ج2: طباعة الكتب المفيدة التي ينتفع بها الناس في أمور دينهم ودنياهم هي من الأعمال الصالحة التي يثاب الإنسان عليها في حياته ويبقى أجرها ويجري نفعها له بعد مماته، ويدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له
(1)
» رواه الإمام مسلم في (صحيحه) والترمذي والنسائي والإمام أحمد وكل من ساهم في إخراج هذا العلم النافع يحصل على هذا الثواب العظيم سواء كان مؤلفا له أو معلما أو ناشرا له بين الناس أو مخرجا أو مساهما في طباعته، كل بحسب جهده ومشاركته في ذلك.
(1)
صحيح مسلم الوصية (1631) ، سنن الترمذي الأحكام (1376) ، سنن النسائي الوصايا (3651) ، سنن أبي داود الوصايا (2880) ، مسند أحمد (2/372) ، سنن الدارمي المقدمة (559) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20122)
س: ترد إلينا ـ في مكتب توعية الجاليات ـ عروض من بعض البنوك التي تتعامل بالربا لطباعة بعض الكتيبات الدعوية، شريطة أن يوضع اسم هذا البنك على الكتيبات، فنرجو من سماحتكم أن تفتونا مأجورين عن إمكانية قبول هذا العرض أو رفضه؟
ج: لا يجوز قبول تلك العروض، لأن في وضع أسماء تلك البنوك وشعاراتها على الكتب الدعوية دعاية وتزكية وتشجيعا على التعامل معها، والاستهانة بالمعاملات المحرمة، وذلك ممنوع شرعا، لعموم قول الله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}
(1)
.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سورة المائدة الآية 2
السؤال الثاني من الفتوى رقم (20900)
س2: إذا كان يجلس بجانبي في مقعد الدراسة زميل لي وكان يسألني أثناء الامتحان فأجيبه عن بعض الأسئلة، فهل أعد غاشا بفعلتي هذه؟
ج2: ما تجيب به زميلك عما يسألك عنه في أثناء الامتحان ليجعله جوابا عن الأسئلة التي يمتحن فيها هو من الغش، فلا يجوز له أن يسألك ولا يجوز لك أن تجيبه لقوله صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا
(1)
» .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
صحيح مسلم الإيمان (101) ، مسند أحمد (2/417) .
السؤال الثاني من الفتوى رقم (14368)
س2: ما هي أهم
الكتب التي تبحث في أسرار النفوس ومعالجة الشهوات
الجامحة، ومن هم أهم من ألفوا في ذلك؟
ج2: من أفضل هذه الكتب كتاب لابن الجوزي رحمه الله، فإنه كان واعظا سابرا لأغوار النفوس، وقد كتب كتابا أسماه:(تلبيس إبليس) تكلم فيه عن طرق الشيطان في الدخول على الإنسان بالشهوات والشبهات، وأجاد فيه رحمه الله، ومن ذلك كتاب:(إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان) لابن القيم رحمه الله تعالى، فإنه كتاب
قيم في موضوعه، وقد اختصره الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين وسماه:(مختصر إغاثة اللهفان) وغيره من الكتب كثيرة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (21561)
س3: ماذا تقولون في
كتاب (المستطرف)
مفيد اقتناؤه؟
ج3: كتاب (المستطرف) يجمع الغث والسمين، فلا يعتمد عليه في العلم والدين، وينبغي للمسلم أن لا يصرف وقته إلا بقراءة ما ينفعه في دينه ودنياه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الأول من الفتوى رقم (16421)
س1: سؤالي الموجه لكم عن الشيخ حسن بن علي السقاف، الذي طبع كتاب:(تناقضات الألباني الواضحات فيما وقع له في تصحيح الأحاديث وتضعيفها من أخطاء وغلطات) الجزء (2) وهو مطبوع في دار الإمام النووي بالأردن، أرجو أن توضحوا لنا عن هذا
الشيخ حسن بن علي السقاف هل هو من العلماء المزكين بعلمهم أم لا، وهل يعول على هذه الكتب وما فيها؟
ج1: المعروف عن المذكور أنه سيئ العقيدة وذلك من خلال كتبه التي نشرها في العقيدة وما فيها من باطل، وأما الكتاب المذكور فلم نطلع عليه، ولا نستطيع الحكم عليه إلا بعد النظر فيه، والله أعلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (19185)
س: ما رأيكم في
كتاب (كشف الأكنة
عما قيل إنه بدعة وهو سنة) لمؤلفه عبد الوهاب مهيه؟
ج: بعد النظر والاطلاع على الكتاب المذكور تبين أن مؤلفه ليس من أهل العلم والتحقيق الذين تؤخذ عنهم الأحكام الشرعية، وقد ذكر أشياء على أنها سنن وهي من البدع، والواجب الرجوع إلى كتب العلماء المحققين المشهود لهم بالديانة والأمانة والرسوخ في العلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21342)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعد.. أما بعد:
فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء استعرضت ما ورد إليها من بعض الناصحين المقيد بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (779) وتاريخ 6\2\1421هـ، مشفوعا به نسخة من كتاب باسم:(تذكير الطائفة المنصورة ببعض السنن المهجورة) جمع المدعو: محمود إمام منصور، طبع دار المآثر بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم عام 1420 هـ.
وبدراسة هذا الكتاب وجد أن كاتبه بناه على قاعدة أسسها من عنده، وهي: أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل العادة لها حكم التشريع والسنية كأفعاله صلى الله عليه وسلم التي يفعلها على سبيل العبادة كما في (ص17) ومعلوم أن الخلط بين الأفعال العادية الجبلية والتشريعية غلط محض، وتقعيد مغلوط كما هو مقرر في محله من كتب الأصول، وبناء على هذا التقعيد المغلوط الذي بنى عليه المؤلف كتابه وقع في عدد كثير من الأخطاء العلمية والشذوذات الفقهية، بل قال بسنية ما قرر المحققون من أن فعله على سبيل التسنن بدعة، ومن هذه الفروع التي غلط الكاتب بالقول بسنيتها: سنية الاضطجاع بعد ركعتي الفجر (ص 51) وسنية السكوت بعد ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس (ص 66) بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يتحدث مع زوجته أم المؤمنين عائشة
ـ رضي الله عنها بعد صلاة الفجر كما في صحيح البخاري وغيره، وسنية ضم العقبين في السجود (ص86) والسنة المجافاة والتفريق بلا تكلف، وقصر درجات المنبر على ثلاث درجات (ص131) وسنية حل الأزرار (ص212) ، وسنية لبس العمامة المحنكة (ص222) ، وقوله ببدعية الإفطار على صوت المدفع (ص 135) ، إلى غير ذلك من التسنن بما ليس بسنة والتشويش على الناس بذلك، لهذا فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ترى منع هذا الكتاب من البيع والتداول، وتنصح كاتبه بطلب العلم الشرعي على العلماء المشهود لهم بالعلم والفضل وسلامة المعتقد وصحة الفهم وسلامته والله الموفق.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21547)
س: خلاصته: حكم اقتناء الكتاب المسمى: (التعريف بالشيخ سيدي عبيد الشريف) جمعه الهادي بشوات، وهل يعتمد عليه أم لا؟
ج: بعد الاطلاع على الكتاب المذكور تبين أنه مشتمل على أمور خطيرة منها:
1-
استحسان بناء المسجد على ضريح المدعو عبيد الشريف وزيارته
والتبرك به.
2-
الدعوة إلى البدع والاعتقادات الشركية عموما من التبرك بالقبور والأضرحة والتوسل بذوات الصالحين في حياتهم وبعد مماتهم.
3-
تحسين البدع في العبادات من أذكار وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وزيارة الأمكنة التي كان يقصدها الشيخ المذكور.
4-
الاعتماد على أحاديث باطلة لا يجوز نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وبناء على ما تقدم فإنه لا يجوز نشر الكتاب المذكور ولا طبعه ولا اقتناؤه ولا الدعاية له لما يشتمل عليه من الشرك بالله تعالى والدعوة إلى البدع والخرافات والأحوال الشيطانية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20784)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي: مدير عام المجلس العالمي للتعريف بالإسلام: محمد حسين ذو القرنين. والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (492) وتاريخ
22\1\1420 هـ وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
تحتوي الأناجيل الحالية ـ سواء تلك التي يحتويها ما يسمى بالكتاب المقدس أو غيرها ـ على أباطيل وضلالات وخرافات مثل: صلب المسيح وألوهيته والتثليث، كما تحتوى بعض الحقائق الصحيحة مثل البشارة ببعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
ولجمع مثل هذه المعلومات ونشرها فوائد عظيمة، منها:
- دعوة النصارى للإسلام، من خلال إظهار تهافت عقيدتهم وضعفها وبيان محاسن الإسلام في مقابلها.
- الوقوف في وجه حملات التنصير، ويعد إظهار ضعف النصرانية وخوائها بالدليل المستمد من كتب النصرانية ذاتها من أقوى وأفعل سبل إبطال مفعول الحيل التبشيرية سواء كان التنصير موجها لضعفاء ومحتاجي المسلمين، أو كان موجها لغير المسلمين من وثنيين أو ملاحدة.
ولا شك أن جمع مثل هذه المعلومات وتوثيقها يحتاج إلى الدراسة التحليلية الدقيقة والمتأنية للكتب التي يتداولها النصارى، حتى يقوم الدعاة المسلمون بالأدلة القوية الموثقة من واقع النصوص. وقد راجعنا ـ بالمجلس العالمي للتعريف بالإسلام ـ بعض الدعاة يقولون بأنه لا يجوز شرعا قراءة ودراسة نصوص الأناجيل ونقلها أثناء الحوار
مع النصارى أو دراسة مقارنة الأديان؛ لأن كل ذلك بدعة؛ إذ يجب على الداعية ـ كما يقولون ـ أن يقتصر في دعوة أهل الكتاب على نصوص الكتاب والسنة.
وقد رددنا على الأخوة بأن منهج القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة يخالف مقولتهم، لأن القرآن دعا أهل الكتاب إلى التوحيد الذي هو مطلب مشترك بين المسلمين وبينهم، ويجادلهم في معتقداتهم تارة أخرى، ويطلب منهم أن يأتوا بالبرهان، يقول الله عز وجل:{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}
(1)
ويقول سبحانه وتعالى: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
(2)
. ويقول سبحانه وتعالى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
(3)
،
(1)
سورة آل عمران الآية 64
(2)
سورة البقرة الآية 111
(3)
سورة آل عمران الآية 93
وعن ابن عمر رضي الله عنه: «أن اليهود جاءوا إلى رسول الله فذكروا أن رجلا منهم وامرأة زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجدون في التوارة في شأن الرجم؟
(1)
» الحديث رواه البخاري ومسلم، كان هذا السؤال من رسول الله صلى الله عليه وسلم لإلزامهم الحجة بما يعلمونه في كتابهم من الموافقة لشريعة الإسلام، ولإظهار ما كتموه وحرفوه وبدلوه من كتاب الله الذي بين أيديهم فأرادوا تعطيل أحكام التوراة، ففضحهم الله تعالى.
(منهج الرسول في دعوة أهل الكتاب، د. محمد بن سيدي بن الحبيب الشنقيطي، طـ1، ج1، مكتبة أمين محمد أحمد سالم، المدينة المنورة) .
هذا وقد تناول عدد من الأئمة والعلماء دراسة المذاهب والأديان، ومقارنتها من الإسلام من هؤلاء العلماء: الإمام أحمد بن تيمية، والإمام محمد الغزالي، والإمام ابن حزم رحمهم الله وألفت في هذا الباب كتب عدة كشف فيها زيغ تلك الأديان وأباطيلها ـ مثل كتاب:(إظهار الحق) للشيخ رحمت الله كيرانوي الهندي وقد أثبتت تلك المؤلفات فائدتها وجدواها، كما تعلمون سماحتكم.
(1)
صحيح البخاري الحدود (6841) ، سنن أبي داود الحدود (4446) ، موطأ مالك الحدود (1551) .
والسؤال هو: هل يجوز دراسة كتب النصارى الحالية بالوصف وللغايات المشار إليها والاستشهاد بما ورد فيها عند الضرورة، وهل يجوز تدريس مقارنة الأديان كإحدى المواد الدراسية في معاهد الدعوة وكذلك لطلبة العلم خاصة في بلدان الأقليات الإسلامية أم لا؟ أفتونا مأجورين.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا يجوز الاطلاع على كتب أهل الكتاب وغيرها من الكتب المخالفة للإسلام إلا لأهل العلم لأجل الرد عليها وبيان بطلانها، أما غير المختصين من أهل العلم فلا يجوز لهم الاطلاع عليها لئلا يتأثروا بها، ولا يجوز تدريسها للطلاب من باب المقارنة بينها وبين الإسلام بل تقتصر الدراسة على كتب الإسلام وفيها الرد على أهل الضلال وإبطال شبهاتهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (16579)
س: هل يجوز لي أن أعطي ترجمة القرآن الكريم لغير المسلم حيث إني عندما أناقشهم دائما يطلبون أن يقرؤوا القرآن وما هي الأساليب المثلى التي تعيننا في دعوة مثل هؤلاء؟
ج: لا بأس بإعطاء الكافر الذي يرجى إسلامه ترجمة معاني القرآن الكريم؛ لأن الممنوع إعطاؤه المصحف الشريف، والترجمة ليست مصحفا وإنما هي تفسير، والأساليب التي تعين على دعوة الكفار إلى الإسلام هي بيان الإسلام لهم وعرض محاسنه عليهم وبيان أنهم مطالبون بالدخول فيه وأن الله لا يقبل دينا سواه، وأن يكون ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن وبالقدوة الصالحة والعرض الصحيح للإسلام من خلال أعمال وأقوال الدعاة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الدعوة إلى الله
السؤال الثاني من الفتوى رقم (21768)
س2: ما حكم من يقول: إن الدعوة إلى الله يجب أن تكون بسرية تامة؟
ج2: الدعوة إلى الله تكون سرية وتكون جهرية بحسب الظروف والإمكانيات كما كانت دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21894)
س: نفيدكم أن الله سبحانه وتعالى يهدي أناسا كثيرين في مختلف أنحاء العالم وذلك بسبب الدعوة إلى الله في المنازل وخروج المدعوين إلى بيئات إيمانية وغالبا ما تكون 3 أيام في الشهر و40 يوما في السنة و4 أشهر في العمر وذلك ترتيب لهذا الجهد حيث إن كثيرا من الأعمال لا تنضبط وتستمر إلا بالترتيب كدوام الموظفين وغيرهم في شتى مجالات الحياة، وقد زار سعادة مدير مكتب الدعوة والإرشاد
وتوعية الجاليات ببريدة الشيخ عبد العزيز التويجري باكستان ولم ير في حديثهم أي بدعة. السؤال يا فضيلة الشيخ:
ما هو حكم هذا الترتيب، بارك الله لكم وبأوقاتكم ونفع الله بكم الإسلام والمسلمين وجعلكم ذخرا لذلك؟ أفتونا مأجورين.
ج: الدعوة إلى الله وظيفة الأنبياء وأتباعهم كما قال الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
(1)
، ومنهج الدعوة إلى الله يؤخذ من الكتاب والسنة ومن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لا من مصطلحات الجماعات التي لا دليل عليها من الكتاب والسنة، وهذا المنهج المذكور في السؤال لا دليل عليه من الكتاب والسنة، وإنما هو من وضع طائفة من الناس، وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأي دعوة لا تهتم بتصحيح العقيدة والأمر بإفراد الله بالعبادة والنهي عن البدع والمحدثات، وتلقي العلم النافع المستمد من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على أيدي العلماء ـ فإنها دعوة غير صحيحة؛ لأنها مخالفة لمنهج الأنبياء في دعوتهم إلى الله، فإن كل نبي من الأنبياء أول ما يبدأ قومه بقوله لهم:{يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}
(2)
(1)
سورة يوسف الآية 108
(2)
سورة الأعراف الآية 59
«ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن قال له: إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم
(1)
» فأول ما بدأ بالدعوة إلى التوحيد دون تحديد بالأسبوع أو الشهر أو السنة؛ لأن هذا التحديد لا دليل عليه، ولأن الحاجة إلى الدعوة دائمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
صحيح البخاري المغازي (4347) ، صحيح مسلم الإيمان (19) ، سنن الترمذي الزكاة (625) ، سنن النسائي الزكاة (2435) ، سنن أبي داود الزكاة (1584) ، سنن ابن ماجه الزكاة (1783) ، مسند أحمد (1/233) ، سنن الدارمي الزكاة (1614) .
الفتوى رقم (21304)
س: هل يجوز لنا أن نقوم بتوزيع النشرات عن الإسلام في أنحاء البلاد؟ النشرة تكون باللغة الصينية مع ذكر أرقام الهواتف لمن يرغب المزيد من الاستفسار عن الإسلام. نرجو إفادتنا بالطريقة الصحيحة لنشر الإسلام في تايوان. جزاك الله خيرا.
ج: الدعوة إلى الله تعالى من أعظم الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله جل وعلا، وقد مدح الله القائمين بها فقال:{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
(1)
. والداعي إلى الله على بصيرة من أخص أتباع النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
(2)
.
وإذا تقرر ذلك فإن طرق نشر الإسلام والدعوة إلى الله كثيرة؛ كالدعوة الخاصة لكل فرد بحسبه، والدعوة العامة للناس بالمحاضرات والخطب ونحوها، ومن وسائل الدعوة المفيدة أيضا طبع الكتب والنشرات المتميزة بحسن العرض وسهولة الفهم وتوزيعها على من يرجى إسلامه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة فصلت الآية 33
(2)
سورة يوسف الآية 108
الفتوى رقم (20276)
س: هل يستفاد من حديث الرجل الذي (يلقى في النار فتندلق أقتابه ويدور كما يدور الحمار حول الرحى..) الحديث، هل يستفاد منه أن الرجل حين دعاهم، دعاهم إلى منهج فاسد يأمرهم بذلك فامتثلوا أمره ونهيه، فوجب لهم النار وإياه؟
ج: الحديث المذكور في السؤال ورد في (صحيحي البخاري ومسلم) عن الأعمش عن أبي وائل قال: «قيل لأسامة بن زيد: لو أتيت فلانا فكلمته، قال: إنكم لترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم، إني أكلمه في السر دون أن أفتح بابا لا أكون أول من فتحه، ولا أقول لرجل أن كان علي أميرا: إنه خير الناس بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه في النار فيدور بها كما يدور الحمار برحاه فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلان ما شأنك؟ أليس كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه
(1)
» رواه غندر عن شعبة عن الأعمش، وهذا لفظ البخاري. ومن لفظ هذا الحديث يتضح
(1)
أخرجه أحمد 5 \ 205، 206، 207، 209، والبخاري 4\90، 8\97، ومسلم 4\2291 برقم (2989) .
سبب دخول هذا الرجل النار، وليس السبب ما ذكر في السؤال.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20333)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي مدير فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بعسير والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (2197) وتاريخ 21\3\1419 هـ ومشفوعه كتاب فضيلة الشيخ فهد بن صقر المدرع القاضي بفرع ديوان المظالم بمنطقة عسير الذي جاء فيه ما نصه:
(حدثني أحد المعارف عن ظاهرة انتشرت في بعض مساجد مركز (طريب) وتتمثل في قيام بعض الأشخاص بتعليق الكفن على المنبر أمام المصلين بصفة مستمرة، وأوضح لي محدثي أن القصد من ذلك الاتعاظ وترقيق القلوب، والواقع أن ذلك ملفت للنظر حيث تأكدت من هذا الأمر بنفسي وشاهدنا ذلك في الجامع الرئيسي بطريب مما دعاني إلى الكتابة لفضيلتكم باعتباركم الجهة المختصة
للنظر في ذلك من الناحية الشرعية وما قد يترتب على تلك المشاهدات من بدع لا أصل لها.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن هذا العمل المذكور ـ وهو تعليق الكفن أمام المصلين بقصد الموعظة ـ لا أصل له، وهو بدعة وكل بدعة ضلالة، والوعظ يكون بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فالواجب منع هذا العمل وإزالته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الرابع من الفتوى رقم (20920)
س4: إن لي أقارب بفرنسا سوف يأتون في عطلة الصيف فماذا تنصحوني فيما يخص تعليمهم الدين، للعلم فإنهم مسلمون لكن لا يحسنون العربية ولا يكتبونها، فهل أبدأ لهم باللغة العربية، وبعدها أعطيهم كتبا، أم أعلمهم التوحيد بأقسامه، أم أعلمهم الصلاة والطهارة والزكاة والصيام؟ وإن مدة عطلتهم لا تتعدى شهرين أو شهرا ونصفا. أفيدونا بطريقة نبلغ بها هذا الدين؛ لعلنا نكون هداة مهتدين.
ج4: إذا كنت لا تحسن تعليمهم بلغتهم وليس لديك من يستطيع تعليمهم أمور دينهم بلغتهم، فإنك تعلمهم العربية أولا تلقينا وكتابة
بقدر ما يكفي لتعليمهم أمور دينهم لعموم قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}
(1)
، ولكن هذا لا يمنع من تعليمهم الطهارة عمليا والذهاب بهم إلى المسجد للصلاة مع الجماعة والبحث عن كتب دينية بلغتهم وبخاصة في الوزارة الدينية أو وزارة التعليم التي لديكم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة البقرة الآية 286
السؤال الثالث من الفتوى رقم (21653)
س3: إذا كان الذي يريد الدخول في الإسلام امرأة، هل يجوز للإمام تلقينها الشهادة أم أنه يجب أن تقوم بذلك امرأة مثلها؟
ج3:
تلقين المرأة الشهادة للدخول في الإسلام
يصح من أي أحد، سواء كان رجلا أو امرأة، لكن المرأة أولى لتعلمها أيضا ما تحتاجه بيسر وسهولة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثاني من الفتوى رقم (21653)
س2: إذا أراد شخص الدخول في الإسلام هل يطلب منه الغسل أولا أم يلقن الشهادة أولا ثم يغتسل؟
ج2: المشروع لمن أراد الدخول في الإسلام أن يلقن الشهادة ثم يغتسل كما هو ظاهر الأحاديث، كحديث «قيس بن عاصم أنه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر
(1)
» . رواه الخمسة إلا ابن ماجه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سنن الترمذي الجمعة (605) ، سنن النسائي الطهارة (188) ، سنن أبي داود الطهارة (355) ، مسند أحمد (5/61) .
الفتوى رقم (16293)
س: نصيحتك الطيبة يا شيخنا الفاضل للشاب المغترب في غربته، فأفيدونا أفادكم الله، والله لا يضيع أجر عامل.
ج: الواجب على الشاب المغترب في طلب العلم تقوى الله جل وعلا في جميع أموره، بأن يفعل ما أمر الله به ويبتعد عما نهى الله عنه حتى يسهل الله له ما يطلب وييسر له جميع أموره ويحفظه من كل سوء، مع المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها جماعة في المساجد قدر الاستطاعة، والحرص على مصاحبة الأخيار وأهل الدين والتقوى، وعلى الشاب المغترب الابتعاد عن مواطن الشر وأماكن المنكرات
والحذر من ارتيادها؛ حتى يسلم له دينه، وعليه الدعوة إلى الله بالقول والعمل، فإن المسلم يكون قدوة لغيره، ونوصيك بالإكثار من تلاوة القرآن الكريم بالتدبر والتعقل والعمل. وفقكم الله ويسر أمرك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20368)
س: ما حكم إعطاء من أشهر إسلامه حديثا بعض الهدايا، أو بعض المبالغ النقدية تأليفا له، وترغيبا له في الإسلام، مع أنه غني، وقد تكون هذه الأموال من أموال الزكاة، وجزاكم الله خيرا وأحسن إليكم، ونفع بعلمكم.
ج: إذا كان هؤلاء الذين أشهروا إسلامهم حديثا هم من الرؤساء والوجهاء المطاعين في قومهم فإنهم من المؤلفة قلوبهم الذين ذكرهم الله فيمن تجوز صرف الزكاة لهم بقوله تعالى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ}
(1)
الآية، فيجوز إعطاؤهم من الزكاة تقوية لإسلامهم وترغيبا لغيرهم في الدخول في الإسلام، وكذلك إن كانوا فقراء جاز
(1)
سورة التوبة الآية 60
إعطاؤهم من الزكاة لفقرهم؛ لكن لا يشترى بأموال الزكاة هدايا ونحوها، وإنما يعطون من عين الزكاة الموجودة، أما أموال الصدقة غير الزكاة فلا يجوز صرفها إلا فيما حدده المتبرع من وجوه البر، فإن كان مثل هؤلاء يدخل فيما حدد المتبرع أو أذن المتبرع بإعطائهم منها جاز ذلك تحقيقا للمصلحة المذكورة، وإن لم يأذن المتبرع بإعطائهم منها، أو لم يكونوا من ضمن جهات البر التي حددها المتبرع فلا يجوز إعطاؤهم منها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (19871)
س2: بعض الناس يرى المنكرات من الشركيات وعبادة القبور والسحر وغيرها ولكنه يقول: لا يجب علي الإنكار؛ لأنه توجد جهات خاصة، كما أنه لا يقوم بإبلاغ الجهات عنهم، فما حكمه؟
ج2: من رأى شخصا يرتكب أحد المنكرات أو البدع فإنه ينبغي له أن يقوم بمناصحته برفق ولين وحكمة ويدعوه إلى الله بالتي هي أحسن ويبين له الحق لعله أن يقلع من ذنبه ويتوب إلى الله سبحانه في الدخول في الإسلام، وكذلك إن كانوا فقراء جاز توبة نصوحا وعليه أن يبذل جهده في إزالة ذلك المنكر وتغييره حسب
قدرته واجتهاده؛ لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من رأى منكم منكرا فلغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان
(1)
» رواه الإمام مسلم والترمذي وغيرهما، وفي راوية لمسلم من حديث ابن مسعود «وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل
(2)
» ولقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}
(3)
، فإن استمر مرتكب هذا المنكر في غيه وضلاله ولم يرجع عن معصيته وأصر على جرمه فإنه يبلغ الجهات المختصة بذلك لإزالة المنكر وإظهار الحق والأخذ على يد الظالم وأطره على الحق أطرا وكسر شوكة أهل البدع والفساد ومنع ضررهم عن المسلمين وتأثيرهم عليهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5008) ، سنن أبي داود الملاحم (4340) ، سنن ابن ماجه الفتن (4013) ، مسند أحمد (3/92) .
(2)
صحيح مسلم الإيمان (50) .
(3)
سورة المائدة الآية 2
السؤال الرابع من الفتوى رقم (20722)
س4: أغشى بعض المجالس التي يعصى فيها الله تعالى، وأقوم بوعظ الجالسين وهم على منكرهم؛ كشرب الدخان وغيره، إلى أن
يقلعوا عن منكرهم بحمد الله، فهل عملي هذا جائز حيث إني أترك الإنكار في أول الجلسة حتى لا أنفرهم عني؟
ج4: يجوز للمسلم حضور المجالس المشتملة على منكرات بقصد إنكارها ونصيحة أهلها، أما حضورها لغير ذلك أو مشاركة العصاة في معاصيهم فلا يجوز لعموم قول الله تعالى:{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا}
(1)
. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان
(2)
» أخرجه مسلم في (صحيحه) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سورة النساء الآية 140
(2)
صحيح مسلم الإيمان (49) ، سنن الترمذي الفتن (2172) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5009) ، سنن أبو داود الصلاة (1140) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1275) ، مسند أحمد بن حنبل (3/54) .
كتاب البيوع
السؤال الثاني من الفتوى رقم (20565)
س2: لدي أدوات كهربائية ومواد صحية ومواد بناء، ويطالبني بعض الأيدي العاملة بعمولة على كل عميل يتعامل معنا، فهل يجوز لي إعطاؤه ذلك؟ علما بأن العمولة ستضاف على قيمة مبيعات العميل؟
ج2: لا بد أن تخبر العميل الذي يشتري منك المواد بالقيمة الحقيقية، ولا تضيف إليها شيئا آخر إلا بعلمه بذلك ورضاه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (20213)
س1: نحن في مدينة كنانة اشتبه علينا الأمر في مسألة من مسائل البيوع، منا من قال حرام ومنا من قال حلال ومنا من توقف وهي: أننا نعمل في شركة سكر كنانة، حيث تقوم الشركة في آخر الشهر بإعطاء كل فرد (ثلث) جوال سكر، ومن العمال من تكون له حاجة ماسة فيقوم ببيع نصيبه من حصة السكر مقدما قبل استلامه، ويكون
بسعر منخفض دون السعر الجاري في السوق، بحجة أن السكر لم يكن حاضرا، بمعنى أن استلام السكر في آخر الشهر وهو يبيعه في أول الشهر. علما بأن حصة السكر لم تكن مضمونة 100% في آخر الشهر لسببين:
أ - احتمال فصل العامل من الشركة وبالتالي لا يكون له نصيب من السكر.
ب - قد تعتري الشركة بعض الأخطاء في البرمجة فتقوم بتفويت حصة العمال من السكر لمدة شهر أو شهرين وصرفها فيما بعد.
أرجو شاكرا إفتائي في هذه المسألة بكل ما ورد فيها بالتفصيل من بيع السلعة مقدما مع عدم الضمان وانخفاض السعر وغيرها، علما بأن الشركة فيها 12 ألف عامل أو أكثر يتعاملون بهذه الطريقة، إن لم يكن كلهم فجلهم؟
ج: البيع بهذه الصفة لا يصح لأنه بيع مجهول؛ لأن حصتك من إنتاج السكر مجهول حصولها، لكن لو بعت عليه مقدارا معلوما من السكر يكون في الذمة إلى أجل معلوم بثمن حال يقبض في مجلس العقد فلا بأس بذلك؛ لأنه من بيع السلم الجائز شرعا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20139)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة مدير مركز الدعوة والإرشاد بالدمام: عبد المحسن بن محمد البنيان. والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (119) وتاريخ 2\1\1419 هـ وقد تضمن كتاب فضيلته الاستفتاء المقدم من المدعو راشد بن محمد الزهراني الذي يسأل فيه عن الحكم الشرعي في تسمية مؤسسته باسم (مؤسسة الصحابي للملابس الجاهزة) وقد جاء في استفتائه ما نصه:
(أفيد فضيلتكم بأنه يوجد لدي مؤسسة تجارية وأطلق عليها اسم (مؤسسة الصحابي) وذلك بموجب السجل التجاري المرفق لكم صورة منه إلا أنني فوجئت بأحد رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنع السيارة عن البيع في مدينة حفر الباطن وإبداء اعتراضه على الاسم وطلب تغيير مسمى المؤسسة بحجة أن الاسم حرام استخدامه، وحاولت إقناع هذا الرجل وإعطائي دليلا لتحريم
هذا الاسم، إلا أنه أصر على رأيه، وقال إنه لو شاهد هذه السيارة مرة أخرى سوف يقوم بحجزها وحجز السائق، وعندها قمت بالاتصال بهيئة الأمر بالمعروف بالمنطقة الشرقية وطلبوا الإفتاء في هذا المسمى للمؤسسة، وبهذا فإنني أتقدم لكم بطلبي هذا طالبا فيه إفتائي عن هذا المسمى للمؤسسة، مع العلم أن هذا اللقب يخص والدي وأسرته المدعو محمد معيض الزهراني، والمعروف لدى جماعته وذويه باسم:(محمد الصحابي) ، وهو مسمى على أحد المشايخ، حيث كان قاضيا في مدينة الطائف قبل حوالي 65 عاما تقريبا، آمل من فضيلتكم إفتائي رسميا، حتى تكون هذه الفتوى لدينا لإبرازها عند طلبها. هذا ولكم مني جزيل الشكر والتقدير، حفظكم الله ورعاكم، تقبلوا خالص تحياتي.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا حرج في تسمية المؤسسة المذكورة بمؤسسة الصحابي.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21243)
س: كما تعلمون يا سماحة الشيخ أنها قد ظهرت بطاقات
الاتصال المدفوع والمسماة (بطاقات زجول) وقد انتشر بين المحلات التجارية شراء هذه البطاقة من شركة الاتصالات السعودية مثلا: بخمسين ريالا: ثم يبيعونها بثلاثة وخمسين ريالا، مع أن المشتري لا يتصل بها إلا بخمسين ريالا فقط، فما حكم أخذ الثلاثة ريالات الزائدة أو أكثر أو أقل لصاحب المحل، وكذلك بطاقات الكبائن الخارجية، حيث إن الشركة تخفض لمن يأخذ كمية منها ريالا أو ريالين في كل واحدة لكي يبقى له فائدة، فتكون أعطته بأقل من قيمتها الأصلية. فهل ترون في هذا العمل شيئا؟
ج: لا مانع من بيع وشراء هذا النوع من البطاقات الهاتفية؛ لأن حقيقتها بيع منفعة مباحة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20466)
س: نود سؤالكم فضيلتكم عن حكم صاحب بضاعة يزايد على بضاعته في مزاد علني لزيادة سعر البضاعة العائدة له، ما رأي فضيلتكم في هذا العمل.. وما حكم الشرع في ذلك؟ كذلك نود السؤال عن صاحب بضاعة يزيد في سعرها في المزاد وليس بغرض
بيعها في المزاد إنما لرفع قيمتها على الناس في حالة طلبها، هل يجوز هذا العمل وما حكم الشرع في من يقوم بهذا السلوك؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء.
ج: من يعرض سلعته لتباع في مزاد علني فإنه يحرم عليه أن يبدأ بسومها ولو بسعرها في السوق أو أنقص من ثمنها أو يزيد في سعرها عند سوم الزبائن لها ليرفع سعرها، سواء أراد بيعها في هذا المزاد أو أراد بذلك رفع سعر بيعها في المستقبل، وكذلك لو قال أعطيت فيها كذا وهو كاذب؛ لأن ذلك داخل في النجش المحرم شرعا ولما في ذلك من الكذب وغش الناس وظلمهم وأكل أموالهم بالباطل والتغرير بالمشتري، وقد نهى الشارع عن بيع الغرر، قال ابن القيم:(الغرر ما انطوت عنا معرفته وجهلت مغبته) والنجش محرم مطلقا سواء من صاحب السلعة أو غيره ممن حضر البيع وزاد في سعرها وهو لا يريد شراءها ليضر المشتري أو ينفع البائع أو العكس، وحصول النجش من صاحب السلعة أشد ظلما وأعظم إثما من غيره.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (21010)
س2: هناك بعض العملاء والزبائن الذين يرغبون بشراء أو استئجار عقار معين، ويتم حجز المتفق عليه بدون شرط أو قيد، ويتم دفع مبلغ من المال (عربون) من أجل ذلك، ويحصل أن ينسحب العميل ـ الزبون ـ عن الشراء أو الاستئجار بعد ذلك، ويطالب باسترجاع ما دفع (العربون) ، فالمسألة هنا هل من محظور شرعي في الامتناع عن إرجاع المبلغ ومصادرة العربون، لما لذلك من تعطيل للعقار المعروض حتى ولو لفترة وجيزة ومهما قل أو كثر المبلغ المدفوع، علما بأن النظام والعرف يقر ذلك التصرف لعدم التهاون بحقوق الآخرين وتعطيل مصالحهم؟
ج2: يجوز
للبائع أخذ العربون وعدم رده للمشتري إذا فسخ العقد من قبل المشتري
في أصح قولي العلماء؛ لثبوت ذلك عن بعض الصحابة؛ كعمر رضي الله عنه، فإذا كانا اتفقا على ذلك أو جرى العرف به جاز أخذه؛ لأن من القواعد المقررة في الشريعة أن العادة معتبرة في معاملات الناس ما لم تخالف الأدلة الشرعية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20987)
س: وضعت لدى صاحب البقالة مبلغا وقدره (500 ريال) حتى يأخذ أولادي حوائجهم اليومية منه، وأصبح الأولاد يأخذون حوائجهم من البقالة، ويخصم صاحب البقالة من المبلغ المذكور، فما حكم ذلك؟
ج: لا حرج في المعاملة المذكورة؛ لأن ما يقدم لصاحب البقالة هو أمانة عنده، خوله صاحبه أن يخصم منه كلما اشترى منه أولاده ما يحتاجونه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20847)
س: لدينا قسم بيع السيارات بالأقساط المؤجلة، ولما كانت أحوال الناس تتفاوت حيث إن منهم من يتأخر في سداد الأقساط حسب تواريخ استحقاقها، ولما كانت عملية متابعة تحصيل الأقساط المتأخرة يكلفنا أعباء إضافية تتعلق بالمحصلين والمتابعين وغيره، ونحن نسأل هل يجيز الشرع المطهر إضافة نسبة محدودة على العملاء الذين يتأخرون في سداد الأقساط عن تواريخها المحددة وذلك لتغطية الأعباء
الإضافية، وحثه على الالتزام عندما يعرف في حالة تأخره لأي قسط أنه سوف يضاف عليه مبلغا إضافيا على القسط؟
ج: لا تجوز الزيادة في الدين إذا تأخر المدين عن التسديد في الموعد المحدد لأن هذا هو ربا الجاهلية الذي حرمه الله ورسوله وأجمع المسلمون على تحريمه قال الله تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}
(1)
(2)
.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة البقرة الآية 279
(2)
سورة البقرة الآية 280
الفتوى رقم (21170)
س: أفيد سماحتكم أنني بعت سيارة موديل 87 بمبلغ 15.000 ألف ريال نقدا وبعد ذلك شريت سيارة موديل 98 بالأقساط وتم استخدامها نصف سنة بعد ذلك جاءني صاحب السيارة التي بعتها عليه بخمسة عشر ألف ريال (15000) فقط
نقدا موديل 87 غمارتين وشرى مني السيارة موديل 98 التي شريتها بالأقساط ودفع لي سيارتي السابقة موديل 87 عن خمسة عشر ألف وأضاف عليه سبعة آلاف ريال نقدا والمتبقي من المبلغ على هيئة أقساط شهرية، علما أنه عند بيعي لسيارتي السابقة موديل 87 لم يكن بيننا أي اتفاق، وحيث إن المشتري حرص على نقل الملكية وقد أعطيته بطاقتي الشخصية وتفويض من المعرض لغرض نقل ملكية السيارة موديل 87 إلا أنه لم يتمكن من ذلك، وما زالت السيارة موديل 87 باسمي، وهي الآن بحوزتي، آمل من سماحتكم إفتائي في ذلك هل هو جائز أم لا، وإذا كان غير جائز، ماذا أفعل؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإن هذه المعاملة جائزة لأن الأصل في المعاملات الجواز، ولم يذكر في السؤال ما يعارض لهذا الأصل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثاني من الفتوى رقم (20626)
س2: رجل اشترى سيارة بمبلغ كثير على أقساط شهرية وملك السيارة، وبعد فترة من الزمن باعها على صاحبها الأول بقيمة أقل من قيمتها التي شراها منه سابقا، ولكن هذه القيمة نقدا، فهل هذا
البيع والشراء جائز أم لا؟
ج2: من باع سلعة بثمن مؤجل بأجل واحد أو على أقساط فإنه لا يحل له أن يشتري تلك السلعة بأقل عما باعها به؛ لأن هذا هو بيع العينة المنهي عنه وهو حيلة إلى الربا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21425)
س: كان يوجد لدي منزل شعبي، وقد بعته على شخص بمبلغ مائة وسبعة آلاف ريال، وتم الإفراغ له لدى المحكمة ومكث معه المنزل لمدة سنتين وهذا المنزل يقع في حي جميع الساكنين فيه من الأهل والأقرباء، ويرغب هذا الشخص في بيع المنزل. فهل يجوز لي أن أشتريه منه بنفس الثمن أم لا؟
ج: إذا كان الواقع ما ذكر فلا مانع من شرائك للبيت المذكور لعدم المحذور الشرعي في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20798)
س: أريد الفتوى من فضيلتكم حفظكم الله بشأن موضوع محطة محروقات بعتها بمبلغ وقدره أربعمائة ألف ريال، وصل منها مبلغ ستين ألف ريال نقدا، ومائتين وعشرين ألف ريال مقطوع، منها: جيب صالون موديل 82 بمبلغ وقدره أربعون ألف ريال، وغنم عدد (40 رأس) بمبلغ أربعين ألف ريال، وسيارة مرسدس عايدي موديل 83 بمبلغ وقدره مائة وأربعون ألف ريال، والباقي وقدره مائة وعشرون ألف ريال على سنتين، كل سنة مبلغ ستين ألف ريال فاستخدم المدعو المحطة فترة سنتين، فبعد ما انتهت السنتان وطلبت حقي من المذكور رفض إعطائي حقي وقال: اشتر المحطة فقلت: ترغب أمهلك؟ فقال: اشتر المحطة فاشتريت المحطة بمبلغ وقدره مائتان وسبعون ألف ريال، مائة وعشرون ألف ريال عنده، ومائة وخمسون ألف ريال سددته فيها.
فأطلب من فضيلتكم الفتوى الشرعية في هذا الموضوع براءة للذمة، هل البيع صحيح أم فيه ربا حتى أكون على بصيرة بما يبرئ الذمة.
ج:
شراءك لمحطة البنزين التي بعتها بعد أن استخدمها المشتري لمدة سنتين وعجزه عن تسديد باقي قيمتها
جائز شرعا، ولا يعتبر
ذلك من مسائل العينة المحرمة شرعا إذا كان استعمال المشتري للمحطة المذكورة قد غير من صفاتها، وما حصل عليه من مال فهو غلة ملكه وقت بقائها عنده لمدة سنتين.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20808)
س: نحن مجموعة من المسلمين في (نيوزلاند) نملك دكاكين ومحلات لبيع المواد الغذائية، ونقوم ببيع لحوم الخنزير، منا من يبيعها طازجة والآخر معلبا والبعض مثلجا، وذلك لعدم دخول الزبائن إذا لم تتواجد في المحلات، ونبيعها بنفس سعر التكلفة دون ربح فيها، فهل يجوز لنا ذلك؟
ج: لا يجوز
بيع لحم الخنزير
ولا أكل ثمنه، لأن الله حرم لحم الخنزير، كما في قوله تعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ}
(1)
وقال تعالى في الآية الأخرى: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ}
(2)
(1)
سورة المائدة الآية 3
(2)
سورة الأنعام الآية 145
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول «إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه
(1)
» فلا يجوز بيعه بحجة جلب الزبائن، ولا غير ذلك وفي الحلال غنية عن الحرام، قال تعالى:{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}
(2)
{وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
(3)
، والحمد لله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
مسند أحمد (1/293) .
(2)
سورة الطلاق الآية 2
(3)
سورة الطلاق الآية 3
الفتوى رقم (21113)
س: ما حكم
بيع الأحذية المبطنة من الداخل بجلد الخنزير بعد دباغته
جيدا؟
ج: لا يجوز بيع الأحذية التي فيها شيء من جلد الخنزير، لأنه نجس العين، وقد قال الله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ}
(1)
، وتحريم الخنزير يشمل جميع أجزائه من جلد وغيره، إنما نص على اللحم لأنه أغلب ما ينتفع به منه.
(1)
سورة المائدة الآية 3
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21663)
س: إنني أحد منسوبي القنصلية السعودية في كراتشي، وكما تعلمون أننا نحصل على إعفاء جمركي لسياراتنا وأجهزتنا الكهربائية بموجب النظام، عليه فإنه عند بيعنا لها فإنا في الغالب نحصل على سعر أكثر من سعر شرائها. السؤال أثابكم الله:
هل يجوز من الناحية الشرعية أن أتفق مع أحد الإخوة الباكستانيين بأن يقوم هو بشراء سيارة باسمي، لعدم استطاعتي على شراء سيارة في الوقت الحاضر، ولحاجتي الماسة لها، وأقوم أنا بتقديم أوراق السيارة إلى الخارجية الباكستانية للحصول على الإعفاء اللازم ثم أقوم ببيع الإعفاء له ثم بعد مدة من الزمن أقوم بتحويل عقد بيع السيارة مني إلى ملكيته علما بأن كل ذلك يتم بالتراضي بيني وبين مشتري الإعفاء.
أرجو إفتائي في هذا الأمر وجزاكم الله خير الجزاء.
ج: ما ذكر في السؤال لا يجوز؛ لأنه احتيال وكذب على النظام، والكذب حرام، خصوصا إذا استعمله لأخذ مال لا يحق له أخذه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21790)
س: لا يخفى على علمائنا الأفاضل ما تتعرض له الأمة الإسلامية والعربية من غزو فكري مكثف يهدف إلى التغريب وإلى زعزعة الثوابت والأسس لدى الأمة، وإلى نقل ثقافات وخرافات وأساطير العالم المتقدم بشتى صوره ومفاهيمه إلى شعوب هذه المنطقة وأفرادها، بل وإلى استنزاف أموال تلك الشعوب مقابل الظفر بتلك الترهات والخرافات.
ولقد كان للطفل المسلم النصيب الأكبر منها، فهو يتعرض إلى سيل كبير جارف من تلكم الثقافات الدخيلة يتلقاها من خلال الشاشة والقنوات الفضائية فيما يسمى بـ:(أفلام الكرتون) ، ويساهم في إكمال دور تلك القنوات وتفعيلها المحلات التجارية بالتعاون مع الشركات الأجنبية والتي تقوم بتجسيد علاقة الطفل مع تلك النماذج والشخصيات عمليا بإغراق الأسواق بأنواع السلع الخاصة بالأطفال، لعب، أدوات، وحقائب مدرسية، ملصقات.. إلخ، صور وأسماء وشعار الشخصيات الكرتونية بعرض جذاب مغر
يندفع الآباء إلى شرائها تحت إلحاح أطفالهم دون الالتفات واللامبالاة بأثر تلك الشعارات والأسماء والصور على شخصية الأطفال وثقافاتهم واهتماماتهم.
ومما انتشر في هذه الأيام بشكل ملحوظ وخطير (بيكومون) الفيلم الكرتوني المدبلج الذي يحكي قصة مخلوقات عجيبة وغريبة وخيالية تقوم بأعمال خارقة تتطور وتتشكل من شكل إلى آخر، ثم طرحت في الأسواق منتجات وسلع (بيكومون) الباهظة الثمن على شكل كرات وكروت يلعب بها الأطفال وحلويات وملصقات وحقائب وأدوات مدرسية تحمل صور تلك الشخصيات وشعاراتها والأشكال التي وصلت إليها بعد تطورها.
والسؤال: ما حكم بيع وشراء وتبادل هذه السلع والمنتجات الخاصة بهذا الفيلم وهذه الشخصيات؟ وما توجيه المشائخ الكرام إزاء هذه المنتجات؟ وما حكم مشاهدة مثل هذه الأفلام؟ وجزاكم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ج: لا يجوز بيع وشراء السلع والمنتجات الخاصة بالفيلم المذكور؛ لأن ذلك من أكل المال بالباطل ومن التعاون على الإثم والعدوان، وتربية الأطفال على اللهو واللعب، وترويج الصور المحرمة وغير ذلك من المحاذير، فيجب التحذير من هذا العمل والتعاون معه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20657)
س: انتشر في الوقت الحالي أجهزة كمبيوتر تسمى (سوني) وهي خاصة بالأطفال حيث إنه فيها ألعاب كثيرة ومتنوعة بالرسوم المتحركة من سيارات وأشخاص وحيوانات وغير ذلك، والبعض من تلك الأشرطة ـ أو الأسطوانات ـ تحمل صورا خليعة للرجال والنساء وهي شبيهة بالصور الحقيقية، وأكثر ما توجد هذه في مقدمة الشريط، حيث إن في البداية هناك عرض يوضح قصة الشريط أو المسابقة وهو أشبه ما يكون بفيلم الفيديو حيث يأتي على أنها قصة تبين ما بداخل الشريط وتكون صورها واضحة جدا ولكن هذا العرض شيق وزمنه قصير حيث بواسطته يتشوق الطفل لمواصلة المشوار والدخول في المسابقة وبدون نقاش أو نزاع، ومن تلك الأشرطة التي اطلعت عليها بنفسي شريط مكتوب عليه (RESIDENT EVIL) وفي العرض ذكرنا أنه في بدايته يأتي مشهد وفيه امرأة شبه عارية تلبس إلى نصف فخذيها وملابسها ضيقة جدا حيث إن جسمها مجسم وصدرها أصبح بارزا جدا
وكذلك إليتاها، وتسير تلك المرأة على دباب ذي عجلتين وتصل إلى مكان وتنزل وتدخله وإذا هو بما يسمى بالبار وهو مكان يدار فيه الخمر وتكثر فيه العاهرات، ولكن هذا المكان خال من الناس وتسير فيه المرأة وفجأة تجد رجلا كان يتعاطى الخمر وعندما رآها أراد الإمساك بها ـ طبعا لفعل الفاحشة معها ـ ولكنها هربت، وهذه محاولة منهم أن يوهموا المشاهد أن المرأة حتى ولو كانت متبرجة ومنحلة يمكن أن تبقى شريفة وعفيفة، ومن ثم وجدت سكارى آخرين، ولكنها ما تزال هاربة منهم، وبهذا ينتهي العرض، لكي يواصل الطفل المهمة وهو في قمة التشوق والإثارة ماذا سوف يعملون بها إذا أمسكوها؟ وإذا بدأ المسابقة أصبح الطفل هو الذي يحرك المرأة والسكارى خلفها، وإذا أمسكها أحدهم أخذ يقبلها ويضمها إليه، والطفل يشاهد، ويكمل اللعبة، وإذا استطاع السكارى الإمساك بها وهزيمة المتسابق انقض عليها أحدهم وألقاها وقفز عليها وأخذ في تقبيلها ومباشرة الزنى معها، ولكن لا تظهر الصورة تماما وينقض كذلك بقية السكارى على الفريسة، والطفل أو الطفلة يشاهدان، وربما كانوا سويا، وربما حاولوا القيام بفعلهم، وتتوقف اللقطة، وبهذا يتعود الأطفال على مشاهدة هذه المناظر. وهناك أيضا أشرطة المصارعة، حيث يبدو فيها الرجل وهو عار
ما عدا العورة المغلظة، وكذلك أشرطة تأتي فيها المرأة وهي تغتسل ولكن تستتر بعازل ربما أوضح شيئا من مفاتنها، وغير هذا.. والأسئلة هي:
1-
ما حكم شراء أو بيع هذا الجهاز مع العلم أنه مسل للأطفال ويمنعهم من الذهاب إلى الشارع ومن مشاهدة الأفلام الخليعة، ومع العلم أيضا أن هناك أشرطة لا تحتوي على صور ولقطات خليعة مثل تسابق سيارات وما شبهها، فما حكم بيعها أو اقتنائها، وكذلك بيع أو شراء أشرطتها؟
2-
ما حكم المكوث أمامها الساعات الطوال من الأطفال والكبار؟
3-
وما حكم الموسيقى التي فيها؟
4-
إذا كانت حراما فما هو البديل عنها بالنسبة للأطفال؟
5-
ما نصيحتكم لأصحاب المحلات التجارية التي تستوردها وتبيعها؟
ج: لا يجوز بيع وشراء الأفلام المشتملة على صور لذوات الأرواح للأدلة الشرعية المتكاثرة في تحريم الصور صناعة وبيعا وإعانة، ويشتد تحريمها ويعظم إثمها إذا كانت مشتملة على نشر الفواحش والترغيب فيها من كشف العورات أو التقبيل أو التبرج والسفور أو الاختلاط بين الجنسين أو الزنى أو اللواط أو غير ذلك، سواء كانت
تلك الأفلام موجهة للأطفال أو للكبار، والمروج لها أو المعين عليها قد خان الله ورسوله والمؤمنين وله نصيب من قول الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}
(1)
. نعوذ بالله من أسباب غضبه وعقابه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سورة النور الآية 19
الفتوى رقم (20437)
س: قمت أنا وإخوتي بالمتاجرة بأجهزة: التلفاز، والهوائيات الداخلية والخارجية (Antene) وبالمكثفات، ولم نتاجر بالدش أبدا، فكونا ثروة صغيرة، مع العلم أني أدفع لهما شهريا أجرتي (أنا أستاذ علوم طبيعية) ثم اطلعت على فتواكم بالنسبة لجهاز التلفاز، وسؤالي الآن هو: ما حكم الشارع الحكيم في أموالي النقدية التي تحصلت عليها قبل اطلاعي على الفتوى؟ وما هو حكم الشارع الحكيم في الأموال التي ما زالت أجهزة تلفاز وهوائيات؟
ج: يجب عليك التخلص من التجارة بما هو محرم أو وسيلة إليه وعليك الابتعاد عن الإعانة على الإثم والباطل ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، والأموال الحاصلة من تجارتك السابقة نرجو أن لا يكون فيها حرج لعدم علمك؛ لقول الله سبحانه:{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ}
(1)
.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سورة البقرة الآية 275
الفتوى رقم (21169)
س: ما حكم
الشراء من آلة البيبسي التي توجد في الطرقات بعد النداء الثاني من يوم الجمعة،
هل تأخذ حكم البيع المحرم؟
ج: الآية الكريمة عامة في منع البائع والمشتري من البيع والشراء: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}
(1)
(1)
سورة الجمعة الآية 9
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21409)
س: انتشرت في بعض المستشفيات محلات بيع الزهور وأصبحنا نرى بعض الزوار يصطحبون باقات ـ طاقات ـ الورود لتقديمها للمزورين فما حكم ذلك؟
ج: ليس من هدي المسلمين على مر القرون إهداء الزهور الطبيعية أو المصنوعة للمرضى في المستشفيات أو غيرها وإنما هذه عادة وافدة من بلاد الكفر نقلها بعض المتأثرين بهم من ضعفاء الإيمان، والحقيقة أن هذه الزهور لا تنفع المزور، بل هي محض تقليد وتشبه بالكفار لا غير، وفيها أيضا إنفاق للمال في غير مستحقه، وخشية مما تجر إليه من الاعتقاد الفاسد بهذه الزهور من أنها من أسباب الشفاء، وبناء على ذلك فلا يجوز التعامل بالزهور على الوجه المذكور بيعا أو شراء أو إهداء.
والمشروع في زيارة المرضى هو: الدعاء لهم بالعافية، وإدخال الأمل في نفوسهم، وتعليمهم ما يحتاجون إليه حال مرضهم، كما دلت على ذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21896)
س 1: أنا أعمل في حراج سيارات، وصاحب المعرض يقول لو وجدت سيارة نظيفة اشترها على أنها لك وادفع العربون وتعال إلينا خذ منا النقود لصاحب السيارة وقد يعطوننا خمسمائة ريال إذا كسبوا وقد لا يعطوننا شيئا، مع العلم أنهم لم يوكلونا لشراء سيارة لهم، ولو عرف صاحب أو مالك السيارة لم يبعها للمعرض، وأنا أشعر أني كذبت على مالك السيارة أني اشتريت السيارة لي وأنا اشتريتها لمعرض الحراج، قد يقولون أنت لا تعرف السيارة الجيدة من التالفة لكي لا يعطونا شيئا، وقد أخبرني أحد الشباب الصالحين أن هذا العمل ربا، وهذا ما جعلني أرفع الموضوع إلى أصحاب الفضيلة العلماء في إفادتي لمن يعمل في معارض الحراج للسيارات، ونصيحة أصحاب معارض حراج السيارات، مع العلم أن كثيرا من الناس الطيبين المصلين يعملون في هذه المعارض.
ج1: لا يجوز لك أن تشتري السيارة للمعرض وتجعلها باسمك؛ لأن هذا من الكذب والخداع، وإذ اشتريت السيارة باسمك لزمتك وصارت
ملكا لك، فلك أن تبيعها على المعرض المذكور أو على غيره.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
س2: عند والدي مزرعة يزرع فيها الذرة وفيها أشجار القات، صف قات وصف ذرة، صف بصف، ووالدي يأمرني بأن أسقي الذرة وأسقي بقية المزرعة، وأنا أرفض؛ لأن فيها قاتا، فإذا سقيت الذرة شرب معها القات، ويأمرني بعض الأحيان بقطف القات لكي يبيعه في السوق، وبعض الأحيان يأمرني أنا أبيع القات، وأنا ألتمس هدايته وأطيعه أحيانا، وأبين له حرمة القات فهو يغضب علي، فأنا أحب والدي وأحب له الخير وأريد له الجنة، ومع العلم أنه يصلي ويحافظ عليها، ولكن مشكلة القات عندنا في اليمن مشكلة عامة.
وسؤالي: هل عملي هذا صحيح؟ وإذا كان غير صحيح فأرجو توجيهي وإرشادي ونصيحة والدي؛ لأن والدي قد يقتنع إذا شاهد وقرأ الفتوى وشاهد اسمي على أنني أنا المستفتي، وخاصة من اللجنة الدائمة، ورأى وقرأ توقيع المفتي العام.
وأرجو من أصحاب الفضيلة نصيحتي ونصيحة والدي وأهل قريتي خاصة وأهل اليمن عامة وأرجو الدعاء لوالدي بالهداية إلى الحق، وجزاكم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
ج2: لا يجوز لك طاعة والدك في سقي القات أو بيعه؛ لأن القات محرم ويحرم بيعه وأكل ثمنه، ولا طاعة لمخلوق في معصية
الخالق؛ لأن هذا التعاون على الإثم والعدوان.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21669)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / صاحب معرض سيارات بواسطة مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية المكلف بمنطقة تبوك والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (4869) وتاريخ 5\8\1421 هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
أنا صاحب معرض سيارات بتبوك، وفي هذه الرسالة أبين لكم ما هو واقع بالفعل في شراء وبيع السيارات الجديدة مثل الهايلكسات والدبابات، فتوجد السيارة الجديدة حسب نوعها لدينا، ثم يأتي المشتري ويشتري حسب الاتفاق بينه وبين البائع أقساطا شهرية أو مدة محددة، ولكن قبل الشراء نشترط عليه أن لا يحولها إلى أي معرض فيوافق على ذلك، وعند البيع يحدد له سعر واحد داخل
المعرض ولا يزيدون عليه، فمثلا تباع الهايلكس خارج المعرض أو في السوق بالمعنى الأدق بقيمة ثمانية وثلاثين ألف ريال (38.000) بينما لا يعطونه داخل المعرض أكثر من ستة وثلاثين ألف ريال (36.000) وفي حالة غضبه لقلة السعر أو عدم تحويلها خارج المعرض نقول له:(إن ما أعجبك السعر أو ما بغيت مزقنا الأوراق وكأن شيئا لم يكن) فيضطر تحت حاجته إلى المال على الموافقة بالبيع وبالسعر الموجود داخل المعرض، وفي حالة أن قال المشتري أي المدين إنني سأنقل ملكية السيارة باسمي يرفض المعرض ذلك، وإن وافق في بعض الأحيان تضاعف المكاتبة أو الدلالة، فإن كانت عند شرائه وبيعها بالمعرض خمسمائة ريال (500) مثلا ففي حالة نقلها باسمه يطلب منه (1000) ريال. هذا هو ما يحدث يوميا داخل المعارض من احتكار لأصحاب المعارض للسيارات الجديدة؛ أي لا تباع خارج المعرض ولا تحول ولا تنقل الملكية باسم المشتري، وإن أبى فلا بيع عليه، ورغما عنه ولحاجته التي أجبرته على الدين يوافق فيشتري مدينا ويبيع نقدا داخل المعرض وبالسعر الذي يحددونه من هم بداخل المعرض. هذه هي مسألتي وضعتها بين يدي فضيلتكم مخافة من الله وإبراء لذمتي يوم ألقاه.
داعين الله أن يطيل عمركم ويكثر علمكم لما فيه خير للناس،
راجين من فضيلتكم توضيح ما هو حل لنا وما هو حرام علينا.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن هذه الشروط باطلة؛ لأنه إذا تم البيع فالمشتري يكون حرا في تصرفه في سيارته، يكمل إجراءاتها ويبيعها على من شاء، ولا بد أن يخرجها من محل البائع؛ لأنه لا يتم قبضها إلا بذلك، وللبائع أن يرهنها على قيمتها ويمنعه من بيعها حتى يسدد القيمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20712)
س: هناك شخصان بينهما شراكة في محل تجاري مناصفة، قرر أحدهما الانسحاب من الشراكة على أن تزول كامل ملكية المحل لشريكه الآخر، بعد جرد البضائع الموجودة بالمحل وتقييم ما به من موجودات ومنقولات ذات قيمة، اتفق الطرفان على أن يدفع الشريك الذي ستزول إليه ملكية المحل بالكامل لشريكه المنسحب نصف القيمة الكاملة للمحل، وحيث إن الشريك المشتري لا يملك المبلغ في الوقت الراهن فقد اتفقا على أن يتم السداد على أقساط شهرية متساوية، وفي حالة تحقيق المحل لأي أرباح خلال فترة السداد
تكون مناصفة بين الشريكين.
هل هذا الاتفاق ينسجم تماما مع ما جاء به الشرع الحنيف؟ أفيدونا.
ج: الصورة المذكورة في السؤال لا تجوز والعقد باطل؛ لاشتماله على بيعتين في بيعة، حيث اشترط مع بيعه أن يكون شريكا في ربح نصيبه الذي باعه، وليس له حق فيه، كما أن فيه غررا وجهالة؛ لاشتراطه أن يكون شريكا في الربح فقط دون الخسارة، وإذا كان بينهما خصومة فالمرجع في ذلك إلى المحكمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21407)
س: نرسل إلى سماحتكم سؤالنا المرفق راجين منكم ـ حفظكم الله ـ دراسته مع اللجنة الدائمة للإفتاء لإصدار فتوى عاجلة حوله للأمرين التاليين:
1-
أننا في محافظة وادي الدواسر الآن نعيش موسم الحبحب.
2-
كثرة المزارعين الذين يسألون عن هذا الموضوع المهم، خاصة المستقيمين منهم؛ لحرصهم ـ جزاهم الله خيرا ـ على سلامة
وبراءة ذممهم مما حرم الله.
يستخدم أصحاب مزارع الحبحب:
1-
هرمونات غير مسموح بها؛ زيادة في الإنتاج وحجم الثمرة وتحسين النوعية، واستخدامها فيه ضرر على الإنسان، وغير مصرح به رسميا من قبل وزارة الزراعة والمياه.
2-
كما يستخدمون مبيدات حشرية وفطرية يكون لها فترة تحريم معينة، تتراوح بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، يجب على المزارع الالتزام بها، ولكن بعض المزارعين لا يلتزمون بتلك الفترة، فيقطفون الثمار في نفس اليوم أو في اليوم التالي لرش المبيدات.
فما الحكم في استعمال هذه الهرمونات والمبيدات بالصفة المذكورة؟
ما حكم المال المكتسب من وراء بيع هذه الثمار حسب ما ذكر؟
نرجو توجيه نصيحة عامة للمزارعين حول هذه التصرفات وأمثالها.
ج: هذا عمل محرم؛ لأنه غش للمسلمين، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من غشنا فليس منا
(1)
» وهذا العمل مضارة للمسلمين، ومن ضار مسلما ضار الله به، وفاعله آثم وكسبه حرام، وحري أن يعاقب
(1)
صحيح مسلم الإيمان (101) ، مسند أحمد (2/417) .
فاعله؛ لما عمله من الغش والإثم، ولا يجوز لمن علم هذه الحال في هذه الأنواع من المنتجات أن يسوقها ويروجها ويبيعها؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
(1)
.
فعلى المزارعين المذكورين وغيرهم من المسلمين أن يتقوا الله وأن يكونوا متعاونين على البر والتقوى مبتعدين عن أسباب الإثم والعدوان، متطلبين الكسب الحلال والرزق المستطاب، مجتنبين الكسب الحرام وألا يغتروا بزهرة الحياة الدنيا وجمع المال من أي طريق غير مشروع، فحلال قليل خير من حرام كثير، وعلى المسلمين تبليغ المسؤولين عمن يفعل ذلك للأخذ على يده؛ لأن هذا من المنكر الذي يجب إنكاره، وعلى المسلمين التواصي بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبذل النصيحة لإخوانهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة المائدة الآية 2
الفتوى رقم (21661)
س: أعمل في مجال بيع المواد الغذائية والمواد الاستهلاكية وأملك عددا من المحلات التجارية والبقالات في كل من مكة وجدة والمدينة المنورة.
وسؤالي هنا أن بعض موزعي المواد الغذائية والاستهلاكية يعرضون علي من وقت لآخر عددا من البضائع التي تبدو تماما كالبضائع الأصلية من حيث الشكل الخارجي والمسمى التجاري لكنها في الأساس بضائع مقلدة. مع العلم بأن المستهلك الذي يشتري السلعة أو المنتج يعتبر كأنها أصلية.
بعض الإخوة جزاهم الله خيرا نصحوني بعدم الإقدام على ما سلف ذكره من باب أن هذا ضرب من ضروب الغش والاحتيال على المستهلك وإلحاق الضرر بالتجار وأصحاب المحلات التجارية التي تتعامل بالبضائع الأصلية.
فضيلة الشيخ: هل يجوز الإقدام على بيع مثل هذه البضائع والاتجار بها، وهل مجرد توزيعها على بعض المحلات التجارية التي تبيعها وتتعامل بها يعد أمرا مخالفا لشرع الله عز وجل؟
أفيدونا حفظكم الله.
ج: لا يجوز بيع تلك السلع المقلدة على أنها أصلية؛ ولا يجوز
الاتجار بها ولا توزيعها على المحلات التجارية؛ لما في ذلك من غش المسلمين، والكذب والاحتيال عليهم، وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغش بقوله: «من غشنا فليس منا
(1)
» ولما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان وأكل أموال الناس بالباطل، قال الله تعالى:{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}
(2)
، وقال تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}
(3)
، ولما في ذلك أيضا من الإضرار بمن يبيع السلع الأصلية غير المقلدة ومنافستهم بغير حق، وعلى ذلك فبيع تلك السلع دون إعلام المشتري بأنها مقلدة محرم وسبب لمحق البركة، قال صلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ـ أو قال ـ حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما
(4)
» أخرجه البخاري في (صحيحه) عن حكيم بن حزام _ رضي الله عنه _ وقال صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا بينه
(5)
» أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه عن عقبة بن عامر _ رضي الله عنه _ وأخرج البخاري نحوه موقوفا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
صحيح مسلم الإيمان (101) ، مسند أحمد (2/417) .
(2)
سورة المائدة الآية 2
(3)
سورة البقرة الآية 188
(4)
صحيح البخاري البيوع (2114) ، صحيح مسلم البيوع (1532) ، سنن الدارمي البيوع (2547) .
(5)
سنن ابن ماجه التجارات (2246) ، مسند أحمد (4/158) .
الفتوى رقم (20684)
س: اشتريت أرضا ورغبت في شراء أخرى تحدها توسعة، ولعدم قدرتي على شرائها نقدا فقد لجأت إلى شركة لشرائها وبيعها لي بالتقسيط، وفعلا قامت الشركة بشرائها بعد التفاهم معي على قيمة بيعها لي بالتقسيط ومقدارها ومدتها الزمنية، والآن بعد أن نقلت الشركة الأرض باسمها وحازتها أود استفتاء سماحتكم عن حكم شرائي لهذه الأرض منها بالتقسيط، وهل فيها شبهة تحريم أو ربا؟
ج: إذا كانت الشركة قد اشترت الأرض المذكورة وقبضتها قبضا تاما جاز لك شراؤها منها لعدم المحذور، أما قبل شراء الشركة للأرض وقبل قبضها لها فإنه لا يجوز لها بيعها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تبع ما ليس عندك
(1)
» ولا يجوز لك التعاقد معها قبل ذلك حتى تملك الأرض ملكا تاما وتكون في حيازتها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سنن الترمذي البيوع (1232) ، سنن أبي داود البيوع (3503) ، سنن ابن ماجه التجارات (2187) .
الفتوى رقم (20812)
س2: رجل وضع مبلغا عند تاجر، هذا الرجل يقسط أكياس الأرز فإذا أتى من رغب الشراء بالتقسيط إلى صاحب المال اتفق معه
على السعر وأرسله إلى هذا التاجر ليعطيه طلبه. هل هذا جائز أم لا؟ ورجل يقسط أكياس الأرز بحيث إذا أتاه من يرغب الشراء بالتقسيط اتفق معه على السعر وذهب واشترى له ما يريد. هل هذا جائز؟
ج2: لا يجوز أن يبيع الأرز أو غيره إلا بعد أن يتملكه تملكا تاما ويكون في حوزته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تبع ما ليس عندك
(1)
» .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سنن الترمذي البيوع (1232) ، سنن أبي داود البيوع (3503) ، سنن ابن ماجه التجارات (2187) .
الفتوى رقم (21241)
س: تاجر يتعامل مع شركة حكومية بحيث تطلب منه هذه الشركة أن يشري لها ما تحتاجه من وسائل ومواد، وغيرهما. ويتم التعامل على النحو التالي:
تتقدم الشركة بقائمة لما تريده من الطلبات مبدئية، فيقوم التاجر بوضع الأسعار على هذه القائمة إما لمعرفته بها مسبقا، أو يذهب ويطلع على المتداول منها في الأسواق، مع إضافة نصيب الربح الذي سيأخذه. ثم يرجع القائمة إلى الشركة بالسعر النهائي ـ أي سعر السلعة مضافا إليه قيمة الربح ـ فتقوم الشركة بالإمضاء والمصادقة على هذه القائمة بعد أن تحيلها على مكتب المراقبة المالية
ليصادق عليها. ثم ترجع الشركة القائمة إلى التاجر من جديد، فيذهب التاجر ويشتري السلعة، ويضع قائمة أو صكا بالمبيعات؛ أي ما يسمى بـ: الفاتورة، ويسلم السلعة للشركة التي تقوم بتحويل ثمن السلعة النهائي على حساب التاجر في البنك. ولا تتعامل الشركة إلا بهذه الطريقة الموصوفة سابقا.
السؤال: ما حكم هذه المعاملة؟ وما حكم ما اكتسبه التاجر من مال من جراء هذه المعاملة؟ مع العلم أنه يجهل الحكم. وماذا يترتب على ذلك؟ وكيف يتصرف هذا التاجر؟
ج: لا يجوز للتاجر أن يبيع على أحد شيئا ليس عنده ولا يملكه لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقد ثبت «عن حكيم بن حزام _ رضي الله عنه _ أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي، أبتاع له من السوق ثم أبيعه، قال: لا تبع ما ليس عندك
(1)
» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي.
وما اكتسبه التاجر من هذه المعاملة في الماضي وهو جاهل بالحكم فنرجو أن لا يكون عليه حرج فيها
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سنن الترمذي البيوع (1232) ، سنن النسائي البيوع (4613) ، سنن أبي داود البيوع (3503) ، سنن ابن ماجه التجارات (2187) ، مسند أحمد (3/434) .
السؤال الرابع من الفتوى رقم (21095)
س4:
يقوم بعض الناس بالاتفاق مع شركات على أن تقوم بشراء أرض معينة ثم يتم بيعها،
علما بأنه لا يتم الشراء إلا بعد أخذ العربون. فما حكم ذلك؟
ج4: لا يجوز أن يبيع أرضا أو غيرها إلا إذا كانت في ملكه وقت البيع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تبع ما ليس عندك
(1)
» وأخذ العربون دليل على تمام البيع، فلا يجوز في هذه الحالة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سنن الترمذي البيوع (1232) ، سنن النسائي البيوع (4613) ، سنن أبي داود البيوع (3503) ، سنن ابن ماجه التجارات (2187) ، مسند أحمد (3/434) .
الفتوى رقم (21295)
س: أنا رجل أتاجر في بيع السيارات بالأقساط الشهرية، وإن هذا الأمر بدأ يقلقني كثيرا مما أسمع وأقرأ من فتاوى في هذا الأمر.
أولا: طريقة شرائي للسيارة التي أقوم ببيعها بالأقساط الشهرية حيث أقوم أولا بفحص السيارة والنظر إليها قبل شراءها ومن ثم أقوم بدفع قيمة السيارة ما يقارب (35) خمسة وثلاثين ألفا، وأحصل على سند قبض بقيمة السيارة ونوعها وموديلها وهي في مكانها بالمعرض، حيث إنه لا
يثبت لي ملكية السيارة غير هذا السند، وهذه طريقتي لشراء أي سيارة، وحيث إنني أشتري السيارة رغبة في الزيادة عن طريق الأقساط.
ثانيا: طريقة بيعي للسيارة بالأقساط الشهرية، حيث يأتي المشتري ويتفاوض معي لشراء السيارة، ونتفق على مبلغ وقدره مثلا (50.000) خمسون ألف ريال، ويكون القسط الشهري مثلا (1500 ألف وخمسمائة ريال) محدودة بعدد الأشهر، محدودة بقيمتها الإجمالية، علما بأنني أبيع بعض السيارات بدفعة مقدمة، والبعض الآخر بدون دفعة، وذلك حسب الاتفاق بيني وبين المشتري، علما بأنني أعلم بأن المشتري ليس له حاجة في السيارة ولكن حاجته في القيمة، بعد أن يشتري السيارة يقوم ببيعها لمشتر آخر بالنقد بأقل من سعرها بالأقساط نظرا لحاجته للمال، دونما أي علاقة لي بالبيع الجديد.
أرجو من سماحتكم توضيح هل هذا البيع والشراء صحيح أم غير جائز؟ وإذا كان غير جائز فما الحكم فيما سبق من بيع وشراء؟
أفيدونا يرحمنا ويرحمكم الله.
ج: إذا اشتريت سيارة أو غيرها فلا يجوز لك بيعها حتى تقبضها قبضا تاما بنقلها من مكان البائع إلى مكانك الخاص؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم -
نهى عن بيع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، وأما كون المشتري يشتري منك السيارة وهو ليس بحاجة إليها وإنما يريد بيعها لأنه محتاج إلى ثمنها فلا علاقة لك بذلك، ولا حرج عليك إذا لم تشترها منه، وهذه تسمى مسألة (التورق) وهي جائزة عند الجمهور.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21665)
س: اشتريت سيارة قبل 9 شهور بمبلغ (53.000) ريال بالتقسيط وقيمة القسط (1073) ريالا شهريا، وأردت شراء سيارة أكبر من التي لدي من نفس الشركة التي اشتريت منها السيارة الأولى فقالوا لي في الشركة بأن يأخذوا السيارة الأولى ويلغوا العقد الأول ويحسبوا التسعة الأقساط التي دفعتها لهم مقابل استئجار السيارة الأولى ويكتبوا عقدا جديدا للسيارة الثانية، وأبدأ أقساطا من جديد. هل يوجد شك في هذا الأمر؟ جزاكم الله خيرا عن المسلمين؟
ج: ما ذكر في السؤال هو من باب الإقالة، ومعناها: رفض العقد ورجوع البائع بالسيارة ورجوع المشتري في الثمن.
أما أن يحول العقد بعد مضي هذه المدة إلى إجارة فهذا غير
صحيح، لكن يجوز لك أن تبيع السيارة بما تساوي سواء على البائع الذي تقاضى شيئا من قيمتها مع تغير السيارة أو على غيره وتشتري بدلها سيارة أخرى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الربا والصرف
السؤال الأول من الفتوى رقم (20756)
س1: رجل اشترى سيارة بمبلغ (30) ألف جنيه ودفع من ثمنها (25) ألفا وبقي (5) آلاف إلى أجل؛ أي إلى شهر، ثم باع هذه السيارة بمبلغ (35) ألفا إلى سنة بالأجل وعند حلول الشهر عجز عن دفع الخمسة آلاف فقال لرجل آخر: ادفع عني (5) آلاف وأعطيك السدس في مربح ومكسب السيارة التي بعتها. فهل يجوز ذلك؟ مع العلم أنه داخل على مكسب مضمون وباع نصيبه قبل أن يشتريه. فما حكم هذا البيع؟
ج 1: هذه الصورة المذكورة في السؤال من صور الربا، يحرم التعامل بها؛ لأن حقيقتها أن دافع هذا المال لك هو على ضمان بأنه سيأخذ أكثر منه مالا لمعرفة نصيب السهم المذكور وبيع السيارة التي تملكها إلى أجل بربح بيع صحيح، لكن لا يجوز أن تعطي من أقرضك مبلغ خمسة آلاف أكثر مما أعطاك، ولا يجوز لمن أقرضك أن يأخذ تلك الزيادة، والواجب عليه أن يتورع عن أكل الربا ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21566)
س: أتقدم لفضيلتكم بطلب الفتوى في حكم
الاعتماد المستندي المعمول به في البنوك،
فالاعتماد المستندي هو عقد بين البنك السعودي والتاجر السعودي (المستورد) يقوم البنك بإبلاغ البنك الأجنبي برغبة التاجر السعودي وتأكيده لعملية الشراء من التاجر الأجنبي (المورد) ، ويكون البنك السعودي ضامنا للتاجر السعودي لقاء حجز من قيمة الاعتماد (25% أو 50% أو 100%) ويتقاضى البنك نسبة من قيمة الاعتماد (0.25% إلى 1%) بالإضافة إلى بعض الرسوم كأجور المراسلات ثم يتم السداد من قبل التاجر السعودي في أي وقت يتم الاتفاق عليه دون أن يأخذ البنك أية فوائد. أما إذا تأخر التاجر السعودي فإن البنك السعودي يضطر إلى دفع المستحق عن التاجر علما أن الاعتماد بشروطه يضمن حقوق الطرفين (كمدة التسليم وتطبيق المواصفات.. إلخ) وبعض الشركات الأجنبية (المورد) تفرض فتح اعتماد لصالحها أو تحويل كامل المبلغ وهنا لا يحفظ للتاجر السعودي (المستورد) حقوقه
إذا حول إلى (المورد) كامل أو بعض المبلغ.
السؤال: هل يجوز لي أن أفتح اعتمادا على أن أسدد في الوقت المحدد دون التعرض إلى الفوائد؟ أفتوني مأجورين جزاكم الله خيرا.
ج: الاعتماد المستندي هو في حقيقته ضمان، وعقد الضمان في الأصل جائز ما لم يقرن به ما لا يجوز شرعا، وواقع الاعتماد المستندي أنه لا يخلو من المخالفة للشرع كالربا، أو أخذ العمولة على الضمان، أو اشتماله على عقد باطل كالتأمين وبيع البائع ما ليس عنده، ونحو ذلك، وعليه فلا يجوز التعامل بالاعتماد المستندي إلا إذا خلا من الملابسات المخالفة للشرع المطهر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21788)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة مدير عام الإدارة العامة للتوعية والتوجيه بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المكلف والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم
(2997)
وتاريخ 16\5\1421هـ وقد سأل فضيلته سؤالا هذا نصه:
تجدون برفق هذا الخطاب بعض المطويات الإعلانية والدعائية لقروض شخصية صادرة من بعض البنوك في المملكة العربية السعودية، وقد سقط في مثل هذه القروض كثير من المسلمين، فآمل من فضيلتكم عرض هذه المطويات على سماحة المفتي العام لمعرفة الحكم الشرعي في مثل هذه المعاملات، علما أن كثيرا من البنوك تسعى سعيا حثيثا لعرضها على الناس بالتوزيع في مواقعها تارة وبالمراسلة تارة أخرى.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن التعامل بالقروض البنكية محرم؛ لأنه ربا وإذا كان الأمر كذلك فيحرم الدعاية لها وترويجها؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
(1)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة المائدة الآية 2
الفتوى رقم (21503)
س: نفيد فضيلتكم بأننا نتعامل في الخارج مع بنوك ربوية وطريقة ذلك أنه بعد إيداع المبلغ يدفع لك فائدة وعند عملية السحب يخصم عليك نسبة 1% إلى 1.5 % من المبلغ المودع، فهل يتم خصم المبلغ عند السحب من المبلغ المعطى كفائدة ومن ثم لا يتبقى في ذمتنا مبلغ ربوي؟
ج: ما ذكر هو من الربا المحرم بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين سواء كان الباذل للزيادة البنك أو صاحب الرصيد، وعليه فالواجب ترك التعامل بهذه الطريقة الربوية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21406)
س: هناك عدد من
الصناديق الاستثمارية في البنوك
المحلية والتي تقول إنها تعمل وفق الشريعة الإسلامية من خلال تجارة المرابحة حيث يتم شراء سلع غير محرمة شرعا مثل المعادن، الزيوت النباتية والسيارات وغيرها والمتاجرة فيها، ويساهم في رأس مال الصندوق عدد من الشركات والمؤسسات العالمية والتي يغلب على أنشطتها
التجارية في المواد غير المحرمة شرعا، كما سبق ذكره. ما حكم الاشتراك في هذه الصناديق علما بأنها تأخذ 10% من الأرباح نظير أتعابها علما بأنها لا تضمن الربح؟
ج: استثمر مالك استثمارا شرعيا في غير البنوك؛ لأن البنوك أساسا قائمة على التعامل الربوي فلا يصدقون في قولهم: إنهم يستثمرون الأموال استثمارا شرعيا؛ لأن العبرة بغالب أحوالهم فلا يوثق بهم، كما أن التعامل مع هذه البنوك الربوية فيه تشجيع لهم وإعانة لهم على الاستمرار في معاملاتهم المحرمة، وكل ذلك يشمله النهي المنصوص عليه في قول الله تعالى:{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
(1)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة المائدة الآية 2
الفتوى رقم (21194)
س: رجاء إفتاءنا في هذا النظام الذي استحدثته شركة إيطالية وأطلقت عليه اسم (بنتاجونو) هذا النظام الذي انتشر مثل النار في
الهشيم في جميع دول العالم، وذلك لسهولة انتشاره من خلال شبكة الإنترنت والبريد الإلكتروني، فنرجو معرفة ما إذا كان هذا النظام حلالا أم حراما؛ لأنه يوجد كثير من الأشخاص الذين ربحوا منها آلاف الدولارات ولا يريدون التصرف في أي منها حتى معرفة رأي الشرع فيها.
شرح مبسط لهذا النظام (نظام البنتاجونو) : توجد شهادات لدى أشخاص كل شهادة بها عدد (7) أسماء لأشخاص متعددين من بلد أو بلدان مختلفة، لهم ترتيب من الأول إلى السابع، الذي يحتل المركز السابع هو الشخص الذي يملك هذه الشهادة، والأول في الترتيب يوجد اسمه وعنوانه، ولكي يشترك شخص ما وليكن أنا مثلا أقوم بثلاثة أقسام كالتالي:
1-
أشتري هذه الشهادة من أي شخص سيكون بالطبع ترتيبه السابع فيها مقابل (40) دولارا أمريكيا.
2-
أقوم بإرسال أو بتحويل بنكي بمبلغ (40) دولارا أمريكيا إلى الشخص الذي ترتيبه الأول في هذه الشهادة.
3-
أقوم بإرسال تحويل بنكي (40) دولارا أمريكيا إلى الشركة الإيطالية المشرفة على هذا النظام مع صورة من إيصال التحويل البنكي للشخص الذي ترتيبه الأول في الشهادة وكذلك
صورة من الشهادة التي اشتريتها إلى الشركة في إيطاليا.
أي أنني أنفقت (120) دولارا أمريكيا. عند إتمام الثلاث خطوات السابقة تقوم الشركة بإرسال ثلاث شهادات جديدة لي يكون اسمي في هذه الشهادات الثلاثة يحتل الترتيب السابع، ويكون ترتيب الشخص الذي اشتريت منه الشهادة هو السادس، بينما تتحرك الأسماء الأخرى كل منها إلى مركز أعلى، أما الشخص الذي يتربع على مركز القمة فإنه قد كسب (40) دولارا التي أرسلتها له ويخرج من هذه الخطة.
بعد ذلك أقوم ببيع هذه الشهادات الثلاث لثلاثة أشخاص مقابل (40) دولارا لكل شهادة؛ أي أنني حصلت على (120) دولارا وهو ما تم إنفاقه من قبل، فلا أكون بذلك خسرت شيئا على الإطلاق، يقوم كل شخص من هؤلاء الثلاثة بما قمت أنا به تماما وعند امتلاك كل شخص من هؤلاء الثلاثة ثلاث شهادات يكون اسمي يحتل المركز السادس في (9) شهادات، وهكذا حتى يحتل اسمي المركز الأول في (2187) شهادة، بعد 6 مستويات أو على الأقل في عدد كبير من الشهادات التي يستمر بيعها من شخص إلى شخص وبالتالي كل شخص يقوم بشراء استمارة يكون اسمي يحتل فيها المركز الأول يقوم بإرسال مبلغ (40 دولارا) لحسابي البنكي أو
عنواني البريدي، وبهذا يصل رصيدي إلى (87.480) دولارا أمريكيا، يجب ملاحظة أن الشخص عليه أن يبيع الشهادات في فترة لا تزيد عن 90 يوما وإلا سوف تسحب الشركة هذه الشهادة، ولا تتوقف بل تعطى هدية لشخص قام ببيع الشهادات الخاصة به في أقل من 30 يوما لضمان استمرار النظام وتسويقه؛ أي أنه مهما طالت المدة سوف يصل ترتيب المشتري للمستوى الأول.
مرسل طيه صورة من هذه الشهادة وإعلان الشركة عن نفسها والتي تشرح فيه أيضا نظام التعامل هذا (البنتاجونو) وصورة الشهادة المرسلة طيه لصديق لي يحتل فيها المركز الأول وهو مصري وتم التحويل فعلا له من أشخاص عديدين من مصر والسعودية ودول أخرى مختلفة فهذا النظام انتشر في كل دول العالم حتى وصل حساب صديقي هذا إلى أكثر من (30) ألف دولار أمريكي، وما زال التحويل مستمرا له.
وبعد هذا الشرح الموجز لهذا النظام أرجو المولى عز وجل أن تفتونا في هذا النظام بفتوى رسمية ينتظرها آلاف الشباب الذين حصلوا على أموال من هذا النظام، وجزاكم الله عنا وعن الإسلام خيرا.
ج: هذه العملية حرام؛ لأنها مشتملة على ربا النسيئة وربا الفضل، فهي من حيث إنها بيع دراهم بدراهم غائبة بواسطة بيع
الشهادات المذكورة تكون ربا نسيئة، ومن حيث إن المشتري يدفع دراهم ليحصل على دراهم أكثر منها تكون ربا فضل، والربا محرم بنوعيه بنص القرآن والسنة، والواجب على المسلم تقوى الله والابتعاد عن المكاسب الخبيثة والمعاملات المحرمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21214)
س: بيننا وبين إحدى الشركات عقد تأمين محروقات لسيارات تلك الشركة القادمة من الرياض إلى تبوك مرورا بمحطتنا الواقعة بمنطقة حائل، وعادة يبقى في التعميد المزود به السيارات كمية من المحروقات، ويطلب السائق صرف مبلغ نقدي مقابل الكمية المتبقية كي يتمكن من التزود بالوقود من مدينة تيماء، إضافة لمصروف الطريق، وحيث إن سعر لتر الديزل في العقد المبرم هو (0.37) هللة ففي هذه الحالة هل يحق لنا أن نحسب الكمية التي يريدون هم تعويضهم عنها ماديا بسعر يقل عن سعر التعاقد وهو (0.37) هللة على أن يكون السعر مثلا (0.25) هللة مقابل أن السداد آجل والجهة المتعاقدين معها والسائق موافقون جميعهم على ذلك، بل
يلحون فيه، وبل إنهم هم يتعاملون بهذه الطريقة في جميع خطوط المملكة المسيرة رحلاتهم عليها، مثال لذلك:
- التعميد مسجل به كمية محروقات كالتالي:
(5000)
لتر ديزل المنصرف منها (3000) لتر فقط حسب سعة خزان السيارات، وتحسب الـ (3000 × 0.37 هللة حسب العقد) إذن يتبقى من الكمية المسجلة بالتعميد (2000) لتر.
السؤال: هل يحق أو يجوز شرعا أن تحسب كمية الـ (2000) المتبقية بسعر (0.25) هللة؟ مثلا: (2000 لتر ×0.25 هللة = 500 ريال) تسلم للسائق أو المسئول عن السيارة في سبيل تسهيل مهمة السائق فيما تبقى من مسافة الرحلة إلى تبوك، علما أنه لا يوجد متعهد آخر في المسافة المتبقية من حائل إلى تبوك، علما أن أسباب الفرق في السعر من (0.37 إلى 0.25) هللة مقابل أن مبلغ الـ (0.25) هللة هذه تصرف للسائق مباشرة منا وأن تحصيل المبلغ من الجهة المالكة لتلك السيارات يسدد آجلا وعليه أتعاب بريد ومحاسبين إضافة للتأخير الذي تحتمه اللوائح المعمول بها في الجهة المالكة لذا نأمل من فضيلتكم الإجابة على ذلك.
ج: لا يجوز لكم أن تدفعوا للسائق ولا للجهة التي تعاقدتم معها تعويضا نقديا يقل عن المقدار النقدي المتفق عليه وهو (0.37) هللة
مؤجلة، بخمس وعشرين هللة حالة؛ لأن هذا يجمع ربا الفضل وربا النسيئة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الأول من الفتوى رقم (21264)
س1: ما رأي الدين في
البنوك التجارية الغير إسلامية التي تعطي قروضا مع فوائد،
وأيضا تعطي فوائد على المبلغ المودع لديهم، علما أن عندهم فتاوى من علماء بأن ذلك ليس فيه شيء؟
ج1: الفوائد التي تؤخذ على القروض سواء من البنوك أو غيرها ربا محرم بإجماع أهل العلم، ولا صحة لفتوى من أفتى؛ لأنها مخالفة للدليل من الكتاب السنة وإجماع العلماء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20292)
س: أعيش من معاش الوالدة الذي تحصل عليه من فرنسا،
كون الوالد عمل هناك، ويتم تحويل العملة كما يلي: شخص يسلم لنا النقود هنا بالجزائر دينارا ويذهب إلى فرنسا إلى البنك ليأخذ الفرنك بعد مدة عن طريق وكالة أو العكس يكون في فرنسا يأخذ الفرنك من البنك عن طريق وكالة، ولما يعود إلى الجزائر يسلم لنا الدينار، بحيث التبادل يكون (1 فرنك = 14 دينار جزائري) وقد سألت بعض الإخوة فقالوا هذا ربا نسيئة، والمنزل مبني من هذه النقود والمأكل والمشرب وكل شيء منها، وحتى أنا أدرس منها وأشتري الكتب والملابس منها، وكنت أتصدق، وأصوم التطوع، ولما علمت أن هذا ربا توقفت عن العمل؛ لأن الله لا يقبل إلا طيبا، وأصابني اليأس فأنا لما أفكر أجد أن كل شيء في حياتي من الحرام، وأقول كيف يتقبل مني الله عز وجل ومأكلي حرام، ومشربي حرام ومسكني حرام، حتى همتي في طلب الطب فترت، وأنا أقوم هذه الشهادة التي أنالها لم تأتني بطريق الحلال. فماذا أعمل.
ج: إذا كان الوكيل يسلم لكم الدنانير الجزائرية قبل سفره إلى فرنسا على سبيل القرض ثم بعد قبض معاش والدتك من البنك بالفرنك الفرنسي يحاسبكم على حسب سعر الدنانير والفرنك في الجزائر وقت المحاسبة ولا يأخذ زيادة على السعر ـ فإنه لا حرج في ذلك؛ لما ثبت «عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: يا رسول الله: إنا
نبيع بالدنانير ونأخذ الدراهم ونبيع بالدراهم ونأخذ الدنانير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء
(1)
»
أما إن كان يسلمكم الدنانير قبل سفره على سبيل المصارفة للعملة الفرنسية التي سوف يستلمها بعد سفره، فإن ذلك لا يجوز؛ لعدم التقابض في مجلس العقد، وما صدر منكم سابقا مخالفا للمشروع على سبيل الجهل فلا حرج عليكم فيه ولا يضر ذلك بصلاتك ولا غيرها لقول الله عز وجل:{فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ}
(2)
الآية.
والواجب على المسلم التوبة إلى الله من تقصيره وحسن الظن بالله وعدم سوء الظن؛ لأن التوبة النصوح كافية بحمد الله في محو السيئات لمن صدق في ذلك وأخلص عمله لله وحده.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سنن النسائي البيوع (4582) ، سنن أبي داود البيوع (3354) ، مسند أحمد (2/139) .
(2)
سورة البقرة الآية 275
القتوى رقم (20468)
س: حصل موقف لي عند شراء ذهب، وهو عند بيع ذهب
مستعمل للمحل تم تحديد قيمته، وعند شراء ذهب آخر طلبت خصم ثمن الذهب المستعمل من القيمة ثم أدفع المبلغ المتبقي، وعند الأخذ والعطاء كلاما أفادني أحد الإخوة كان مجاورا قال: هذا فيه ربا، خذ المبلغ وكمله وأعده له. لذا من هذا الموقف أرى أن هناك صورا من الربا تخفى علي وعلى غيري، آمل من سماحتكم بيان ذلك حيث إن صورة الربا المعروفة عند الكثير هي أخذ قرض وإعادته بقيمة أكثر (قرض + نسبة) فقط.
ج: تبيع الذهب القديم الذي تريد استبداله وتقبض ثمنه في المجلس ثم تشتري الذهب الذي تريده من صاحب المحل أو غيره مع التقابض في المجلس، بحيث لا تتفرقان وبينكما شيء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (20790)
س2: هل يجوز
شراء الذهب بالنقود التي تضرب في كل بلد بالتقسيط
كباقي السلع العادية، أم لا بد من القبض في المجلس دون تأخير، وما الدليل على ذلك بالإيجاب أو النفي، أو الإجازة، أو التحريم، حيث إن الناس يشترون من الجواهرجي حليهم بالتقسيط.
وليس هناك (خذ وهات) ؟
ج2: لا يجوز بيع الذهب بالنقود، وإن كانت ليست من جنسه إلا بشرط التقابض في المجلس؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الأجناس التي يدخلها الربا ثم قال: «فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد
(1)
»
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
صحيح مسلم المساقاة (1587) ، سنن الترمذي البيوع (1240) ، سنن النسائي البيوع (4579) ، سنن أبي داود البيوع (3349) ، مسند أحمد (5/320) .
نظام الادخار
الفتوى رقم (21201)
س: فضيلة الشيخ: لا يخفى على سماحتكم أنه أوجد نظام في شركات سابك، وكذلك شركة أرامكوا السعودية يسمى بـ (نظام الادخار) وهذا النظام يعتمد على نقاط قد تتفق وقد تختلف في بعض الشركات، ولكن يا فضيلة الشيخ: نحن في الشركة السعودية للحديد والصلب (حديد) في الجبيل الصناعية كان يوجد لدينا نظام الادخار وقد أفتت فيه اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بعدم جوازه، ولكن الحاصل أن الشركة أصدرت نظاما للادخار جديدا صدر في تاريخ 11\6\1420 هـ، مرفق مع هذا الخطاب، مما جعل الكثير من الموظفين يتساءلون عن جواز هذا النظام الجديد المعدلة بنوده من قبل الشركة. فأرجو من سماحتكم الاطلاع عليه وإفتاءنا مأجورين.
ج: الاشتراك في نظام الادخار المذكور لا يجوز؛ لأنه مشتمل على الربا المحرم بصورة القرض بفائدة؛ كما هو واضح في البند (6 /ب)
والواجب ترك التعامل بذلك؛ طاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21244)
س: يوجد ما يسمى بدفاتر ادخار في صناديق البريد (في البلاد العربية) وصفتها: أنك تودع فيها ما تريد من مبلغ قل أو كثر على أن بها أرباحا تحسب لك بعد ثلاثة أشهر، هذه الأرباح مضمونة ومقيدة بنسبة (10%) مع العلم أن البريد لا يعطي قروضا أبدا سواء بفائدة أو بغير فائدة.
في المقابل تدخل هذه الدفاتر عملية سحب بعد كل ثلاثة أشهر ويترتب عليها فوز بمبلغ عشرة آلاف ريال للفرد الواحد مهما كان مبلغك المسجل في الدفتر.
السؤال: هل يجوز فتح هذه الدفاتر في هذه الصناديق؟ لو تحقق لي الفوز في عملية السحب هل يحل لي أخذ الجائزة أم لا؟
ج: لا يجوز
الاشتراك فيما يسمى بدفتر الادخار في صناديق البريد
على الوجه المذكور؛ لأنه من الربا المحرم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، وما ترتب على ذلك من جوائز وغيرها فهو محرم أيضا؛ لأن ما بني على محرم فهو حرام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21360)
س: أطلب من سعادتكم إعطائي الرأي الشرعي حفظكم الله ورعاكم عن
نظام التوفير والادخار الذي تصدره الشركة الوطنية للتأمين التعاوني
بالرياض، لكي تنيروا لي الطريق ولأمثالي من الشباب المسلم، ومرفق طيه كامل تفاصيل الموضوع (نظام التوفير والادخار) المراد الشرح عليه. هذا وتقبلوا مني ومن كل مسلم يخاف الله في السر والعلن كل المحبة والتقدير في الله.
ج: وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء والاطلاع على نظام التوفير والادخار المرفق أجابت بأنه لا يجوز الاشتراك في النظام المذكور لاشتماله على الربا المحرم في الكتاب والسنة؛ لأن إضافة مساهمة الشركة إلى المبلغ المدخر يعتبر زيادة ربوية حسبما هو منصوص عليه في المادة العاشرة من النظام المذكور وفي البند السابع من اللائحة التنفيذية، كما أن النظام المذكور مشتمل أيضا على شرط فاسد وهو ضمان الشركة لكل عضو رأس ماله الأساسي الذي أسهم فيه للاستثمارات كما هو منصوص عليه في البند (9\5) من اللائحة
التنفيذية
وذلك لأن الخسارة في المضاربة هي على صاحب المال
خاصة، والمشاركة إنما هي في الربح فقط.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20957)
س: نحن نعيش في النمسا وهنا تسمح لنا الحكومة بالحصول على مبلغ كمساعدة للشركات في البداية وتقوم الحكومة بتحويلنا إلى البنك الذي يحصل منا (1%) كمصاريف للبريد والفاكس والتليفون وخلاف ذلك، هذا المبلغ الذي يأخذه البنك ليس له أي صلة بالمبلغ الذي نحصل عليه، هو عبارة عن مقابل للبريد والتليفون وخلاف ذلك، مثال على ذلك سوف نحصل على مبلغ حوالي (1000 دولار) وسوف نرد فقط (1000 دولار) بالإضافة إلى (1%) كمصاريف للبريد والفاكس والتليفون وغير ذلك، وهذا
يحصل عليه البنك مقابل هذه المصاريف.
والسؤال هنا الآن: هل هذه المصاريف تعتبر ربا أم لا؟ جزاكم الله خيرا على الإجابة.
ج: هذه النسبة المأخوذة على الدين من قبل البنك المذكور من الربا؛ لأن حقيقتها رد المال مع زيادة معلومة، وهذا جمع بين ربا الفضل وربا النسيئة، وكلاهما محرم يجب ترك التعامل به.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الأول من الفتوى رقم (20420)
س1: إنني أحد منسوبي القوات المسلحة في الحرس الوطني وأستلم راتبي عن طريق شركة الراجحي المصرفية، فهل يجوز أن أقوم بتحويل راتبي إلى أحد البنوك الأخرى التي تعطي قروضا بنكية بفوائد معينة، ذلك أنني أقترض من أحد هذه البنوك مبلغا معينا من المال كمبلغ (100 ألف ريال) مثلا، فيقوم البنك بتسليم هذا المبلغ لي ولكن بشرط أن أقوم بتحويل راتبي لهذا البنك فيقوم البنك بخصم جزء معين من الراتب مقابل هذا القرض كل شهر حتى يتم سداد جميع المبلغ ولكنه لا يحسب المبلغ على أنه (100 ألف ريال) بل
يأخذ على ذلك فوائد فيحسبه مثلا (110 آلاف ريال) .
فهل يجوز هذا التصرف؟ أفتونا في ذلك حفظكم الله ورعاكم وسدد خطاكم لكل خير، والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
ج1: هذه المعاملة من الربا الصريح المحرم بالكتاب والسنة والإجماع، فلا يجوز التعامل بها، وعليك عدم الدخول فيها، والحذر مما حرم الله، طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20837)
س: ما حكم أخذ البنوك عمولة تتراوح بين 99 و 1-2 % مقابل صرف الراتب للموظف؟
ج: هذا العمل لا يجوز وهو من المعاملات الربوية؛ لأنه بيع دراهم بدراهم مع الزيادة، فالواجب ترك هذه المعاملة المحرمة إبراء للذمة وسلامة للكسب من الحرام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الأول من الفتوى رقم (20903)
س1 شاركت رجلا في شراء سيارة أجرة، وبعد عام من شراء السيارة علمت أنه لا يجوز لي مشاركته؛ لأنه اقترض من البنك بفائدة حتى يكمل ثمن السيارة، فأردت الانفصال عنه، وقمنا بعرض السيارة للبيع، وعندما جاء المشتري وعلم قصة السيارة نجش ثمنها لدرجة أنه قلل من ثمن السيارة الطبيعي (8آلاف جنيه) وفي هذه الأثناء طلب شريكي مهلة قدرها شهر أو شهران حتى يتمكن من بيع السيارة دون خسارة أو يجد شريكا مناسبا له بدلا مني.
وسؤالي: هل نصيبي في ربح السيارة في هذه الفترة التي طلبها شريكي حلال أم حرام؟
ج 1: نصيبك من غلة السيارة حلال؛ لأنه ناتج عما تملكه من السيارة، وعليك التخلص من مشاركة من ماله حرام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20584)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعد.. وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة الشيخ: صلاح بن محمد البدير، القاضي بالمحكمة الكبرى بالدمام برقم (4705) وتاريخ 12\8\1419هـ، ومشفوعه الاستفتاء المقدم ممن رمز لاسمه (ع ـ خ ـ م) ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (5186) وتاريخ 18\8\1419 هـ وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
يقول الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
(1)
. وحديث مسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات
(2)
» وذكر منها: (آكل الربا) وحديث أبي داود «لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه
(3)
» .
السؤال: أنا موظف مسئول بإدارة شؤون الموظفين بإحدى القطاعات الحكومية. يتم صرف رواتب منسوبي هذا القطاع بواسطة شيكات على إحدى البنوك الأهلية، فقد وردت إلينا تعليمات من الجهات العليا أنه في حالة اتفاق أحد منسوبي الإدارة مع أحد البنوك الأهلية بالاقتراض الشخصي من هذه البنوك فإن
(1)
سورة البقرة الآية 278
(2)
صحيح البخاري الحدود (6857) ، صحيح مسلم الإيمان (89) ، سنن النسائي الوصايا (3671) ، سنن أبي داود الوصايا (2874) .
(3)
صحيح مسلم المساقاة (1597) ، سنن الترمذي البيوع (1206) ، سنن النسائي الزينة (5102) ، سنن أبي داود البيوع (3333) ، سنن ابن ماجه التجارات (2277) ، سنن الدارمي البيوع (2535) .
الإدارة المسؤولة عن صرف رواتب (إدارة شؤون الموظفين) تعطي المقترض المستفيد من القرض خطابا إلى البنك القارض تحت توقيع مدير إدارة شؤون الموظفين بأن الإدارة ليس لها مانع حسب الاتفاق المبرم مع البنك بأن يتم تحويل راتب المستفيد مناولة البنك وذلك طيلة الفترة المتفق عليها لسداد الأقساط المترتبة عليه لقاء قيمة القرض، وقد لا يخفى على فضيلتكم بأن جميع القروض التي تمنح من قبل هذه البنوك عليها فوائد ربوية، نسأل الله العلي العظيم أن يجنبنا وإياكم المحرمات، وسؤالنا: هل يعتبر قيامنا بالتوقيع على هذه الخطابات نعتبر مشاركيهم في الإثم، وهل يدخل ذلك في أمر الكتابة الوارد بالحديث الشريف؟ رغم أنني كمسؤول أقوم بتقديم النصح للجميع على أن هذه أمور قد حرمها الله ولا يجوز لكم الإقدام عليها ولكن دون جدوى، آمل من فضيلتكم الإجابة عن سؤالي.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن هذا العمل حرام لأنه تعامل بالربا وتعاون عليه، ولقد حرم الله الربا بجميع أنواعه وتوعد عليه بأشد الوعيد، ومنه الربا في القرض سواء كان من البنوك أو من غيرها، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه، فلعن صلى الله عليه وسلم من أكل الربا ومن أعان على أكله، وقد قال الله تعالى
(1)
فالواجب على الجميع الحذر مما حرم الله، والتناصح فيما بينهم، وإبلاغ المسؤولين عمن لم يقبل النصيحة ويستمر على التعامل بالربا للأخذ على يده.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سورة المائدة الآية 2
الفتوى رقم (20593)
س: قمت ببيع بضاعة إلى أحد التجار مؤجلة الدفع لمدة (120يوما) وذلك عن طريق اعتماد بنكي، والبنك هو الضامن لسداد المبلغ في تاريخ استحقاقه. قبل تاريخ استحقاق هذا المبلغ كان علي التزام بسداد مبلغ عبارة عن قرض من آخرين، ولم يتوفر عندي المبلغ الذي يسدد دينهم، وأصبحت في حرج من أمري؛ لأنهم يطالبون بحقوقهم، وقد طلبت من البنك أن يستعجل لي بسداد المبالغ التي تحت ضمانته لهذا التاجر، ورفض أن يسدد إلا بتاريخه أو يسدده قبل هذا التاريخ بشرط أن يخصم مقابل استعجال السداد
كل شهر 2% من الإجمالي، ولا توجد لدي وسيلة أخرى، فهل القبول بقيام البنك بسداد المبالغ بعد خصم مبلغ مقابل كل شهر استعجال يجوز شرعا أم لا؟ أفتونا مأجورين.
ج: هذا العمل لا يجوز؛ لأنه ربا صريح؛ لأن البنك يدفع لك مبلغا من النقود ويسترد من المكفول المبلغ الذي عنده لك وهو أكثر مما أعطاك، وهذا العمل يجتمع فيه ربا الفضل وربا النسيئة، فلا يحل لك؛ لأن الله حرم الربا وتوعد عليه بأشد الوعيد، ولعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21762)
س: ما حكم العقد الآتي نصه:
أقر بمديونيتي لبنك التسليف والادخار بالقرض الاجتماعي البالغ.... وأتعهد بسداد المبلغ على أقساط شهرية متساوية بواقع..... اعتبارا من....... علما بأني التزم بدفع غرامة تأخير مقطوعة بمبلغ وقدره 10 د. ك إذا تأخرت عن سداد أحد الأقساط وأنذرت على يد محضر، ومبلغ 20 د. م إذا تكرر الإنذار كما
يستحق كامل رصيد القرض والغرامات إذا تأخرت عن سداد ثلاثة أقساط شهرية متتالية أو خالفت شروط الإقراض حسب لوائح البنك. أ. هـ.
السؤال هو: ما حكم العقد المذكور؟ وما حكم من وقع عليه وهو جاهل وكيف يتصرف إبراء للذمة؟ والله يحفظكم.
ج: اشتراط الزيادة في القرض ربا صريح لقول النبي صلى الله عليه وسلم «كل قرض جر نفعا فهو ربا» وأجمع العلماء على ذلك. وتأخير السداد من المقترض لا يبيح الزيادة عليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20666)
س: اشترى محمد سيارة بمبلغ (10.000 عشرة آلاف جنيه) دفع منها (ثمانية آلاف جنيه) وبقي عليه ألفان إلى أجل شهر 30 يوما، ثم باع السيارة بربح إلى أجل عام كامل ولم يقبض شيئا وعند انتهاء الشهر لم يجد ما يسدد به دينه (2000) فقال لخالد: أعطني ألفي جنيه ولك سهم ربح في السيارة التي بعتها بقيمة الألفي جنيه تأخذها العام القادم.
فهل هذا جائز شرعا أم يعد من الربا؟
ج: هذه المعاملة المذكورة في السؤال لا تجوز، فهي من قبل القرض الذي جر نفعا، وكل قرض جر نفعا فهو ربا، حيث إن من سيقرضك هذا المال سيأخذه وزيادة عليه مالا، وذلك محرم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20604)
س: نحن مجموعة موظفين نعمل في مؤسسة حكومية، وهي مؤسسة الضمان الاجتماعي، وهذه المؤسسة تقوم بتقديم قروض مالية للموظفين، شريطة أن يستعمل هذا القرض المالي في بناء مسكن أو شراء قطعة أرض سكنية، تقوم هذه المؤسسة بصرف قرض مالي كبير للموظف حيث تستوفي أرباحها زيادة عن المبلغ الأساسي، حيث إنهم يسمون هذا القرض (مرابحة إسلامية) . راجيا من الله تعالى ثم من فضيلتكم التكرم وبيان الحكم الشرعي في هذه القروض.
ج: إذا كانت القروض التي تدفعها المؤسسة المذكورة لموظفيها أو لغيرهم تأخذ عليها أرباحا فهي قروض محرمة؛ لأن كل قرض جر نفعا فهو ربا، وإن سمي بغير اسمه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21286)
س: انتشر بين الناس الشراء من البنوك بالتقسيط مقابل الزيادة في سعر البيع، علما أن البنك لا يملك السيارة أو العمارة وليست عنده، وإنما يختارها المشتري من أحد الملاك، ثم يأتي إلى البنك يطلبها، والبنك يقوم بشرائها ودفع قيمتها النقدية ويسلمها للمشتري بالتقسيط، بعد أن يوقع العقد بينهما، ويلتزم بالشروط المطلوبة في التسديد ويستلمها بعد ذلك.
والسؤال هو: هل يجوز هذا البيع؟ لأننا نسمع منكم ومن العلماء ونقرأ في الحديث أنه لا يجوز للإنسان أن يبيع شيئا إلا إذا ملكه وحازه إلى رحله والبنك في الواقع لم يملك هذه السيارة أو العمارة ولم يشترها لنفسه، وإنما اشتراها لهذا المشتري الذي طلبها بعينها بعدما طلبها على أنها له، ويحتجون بأن المشتري ليس ملزما بشرائها لو عدل عنه، لكنهم يعلمون أنه عازم عليها، ولولا ذلك لم يشتروها؟
والسؤال الثاني: يشترط البنك على المشتري أنه لو عدل عن الشراء، فإنه ملزم بدفع ما يلحق البنك من نقص نتيجة عدوله عن
الشراء فهل هذا الشرط صحيح؟ ويدعي البنك أن لديهم فتوى شرعية بذلك وإذا كان لديه فتوى بذلك فهل هي شرعية أم احتيال على الله سبحانه؛ لأن الحقيقة في هذه المعاملة هي شراء نقد بنقد وزيادة، لكن تلك السيارة أو العمارة جعلت واسطة لاستحلال الربا بأدنى الحيل. أفتونا مأجورين، فإن الأمر قد شاع وعظم انتشاره.
ج: لا يجوز التعامل بالمعاملة المذكورة؛ لأن حقيقتها قرض بزيادة مشروطة عند الوفاء، والصورة المذكورة ما هي إلا حيلة للتوصل إلى الربا المحرم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، بالإضافة إلى أن البنك باع السلعة قبل أن يملكها، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبع ما ليس عندك
(1)
» فالواجب ترك التعامل بها طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سنن الترمذي البيوع (1232) ، سنن النسائي البيوع (4613) ، سنن أبي داود البيوع (3503) ، سنن ابن ماجه التجارات (2187) ، مسند أحمد (3/402) .
الفتوى رقم (20838)
س: هناك بنك يشتري كل ما أطلبه من أثاث أو قطعة أرض أو سيارة، بشرط أن أكون موظفا، وأن أحول راتبي في ذلك البنك ولمدة (5) خمس سنوات، وذلك ضمانا لحقه. فمثلا: أذهب إلى ذلك البنك وأقول له: أريد منك شراء سيارة، فيقول لي: اذهب إلى
الشركة أو المعرض الذي توجد فيها السيارة التي تريدها، وأعطني من ذلك المعرض أو تلك الشركة ورقة رسمية مبين فيها قيمة السيارة، فإذا أحضرت الورقة أعطاني شيكا باسم تلك الشركة أو المعرض به قيمة السيارة، وبرفقته ورقة مكتوب فيها: ادفعوا لحامل هذا الشيك سيارته.
فإذا كان ثمن السيارة (100.000) مائة ألف ريال فإنه يضيف عليها 7% للسنة الواحدة مقابل البيع الآجل ولمدة (5) خمس سنوات فيصبح ثمن السيارة علي في الأوراق الرسمية لدى البنك (135.000) مائة وخمسة وثلاثين ألف ريال. وهناك مثال آخر: إذا أردت شراء قطعة أرض فإنه يطلب مني إحضار ورقة من مكتب العقار أبين فيها قيمة الأرض، ثم يدفع إلي الشيك ويضيف 7% فائدة مقابل الأجل ولمدة خمس سنوات. فإذا كان ثمن الأرض مائة ألف ريال يصبح علي لذلك البنك (135) ألف ريال. هل هذا البيع نوع من أنواع بيع السلم؛ لأنه ضمن حقه مقدما ولمدة خمس سنوات، حيث إني موظف، وأخذ علي أوراق وتعهدات بموجبها تحول راتبي تلقائيا لذلك البنك، فيأخذ كل شهر قسطه ويترك لي الباقي، وهل هذا البيع جائز شرعا أم لا؟
ج: لا يجوز التعامل بالمعاملة المذكورة؛ لأن حقيقتها قرض
بزيادة مشروطة عند الوفاء، والصورة المذكورة مجرد حيلة، وإلا فهي معاملة ربوية محرمة في الكتاب والسنة وإجماع الأمة، بالإضافة إلى أن هذه السيارة أو الأرض باعها البنك قبل أن يملكها، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تبع ما ليس عندك
(1)
» ، فيجب ترك التعامل بها طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}
(2)
{وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
(3)
.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سنن الترمذي البيوع (1232) ، سنن النسائي البيوع (4613) ، سنن أبي داود البيوع (3503) ، سنن ابن ماجه التجارات (2187) ، مسند أحمد (3/434) .
(2)
سورة الطلاق الآية 2
(3)
سورة الطلاق الآية 3
السؤال الأول من الفتوى رقم (20872)
س1: رجل اشترى من رجل آخر سيارة بقيمة حاضرة وليس مع المشتري القيمة، وذهب البائع والمشتري إلى شركة تدفع القيمة نيابة عن المشتري للبائع كاملة وتقسط المبلغ مع الزيادة عليه على المشتري على أقساط، مثلا: قيمة السيارة (50.000) تدفعها الشركة للبائع وتسجلها على المشتري (70.000) أقساطا. فما حكم ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.
ج1: هذا العمل غير صحيح؛ لأن معناه أن الشركة أقرضت المشتري الثمن بزيادة، وهذا ربا صريح ومحرم بالكتاب والسنة والإجماع؛ لأنه من ربا النسيئة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20427)
س: سأل المستفتي سؤالا هذا نصه: وإجابة لطلبكم الكريم في كتابكم ذي الرقم (779 \2) وفي تاريخ 7\2\1419 هـ أرفق لكم طي هذا الكتاب عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة الذي طلبتموه، وألفت نظركم إلى المادتين (17، 46 منه) إضافة إلى صورة ضوئية من المادة المتعلقة بالموضوع من نظام الشركات السعودي.
وأود بهذه المناسبة أن أضيف استفسارا إلى الاستفسار السابق لكم بخطابي ذي الرقم (1206 ش، ق / 98) والتاريخ 9\1\1419 هـ، وهو أن هذه الشركة لها مراسلون (بنوك ربوية) في خارج المملكة لتسهيل مصالح عملاء الشركة عند تحويل المبالغ إلى بلدانهم، وجرت العادة في البنوك الأخرى أن البنك الخارجي يدفع نيابة عن البنك المحلي قيمة الحوالة ثم يعود عليه بقيمة الحوالة
بالإضافة إلى الفائدة الربوية، وحرصا من هذه الشركة على سلامة معاملاتها من الربا وحتى لا نضطر إلى دفع هذه الفوائد نقوم بإيداع مبالغ مسبقة قبل التحويل عليهم، وبذلك نسلم من دفع الربا لهم ولكن في هذه الحالة يدفعون لنا فائدة ربوية، ونقوم بتجنيبها أموال الشركة ولا ندخلها في أرباحها، وتصرف على الأعمال الخيرية والسؤال: هل يجوز للشركة استخدام تلك الأموال في السداد عن المعسرين الذين لا يستطيعون دفع التزاماتهم للشركة إبراء لذممهم إذا ثبت إعسارهم وحصلت القناعة التامة بعدم قدرتهم على السداد، ومثلهم المتوفين المدينين للشركة الذين لا يستطيع أبناؤهم سداد مديونيتهم بعد وفاتهم أو من لم يترك لورثته غير البيت الذي يسكنون فيه؟ أفتونا مأجورين. أمد الله في عمر سماحتكم وبارك لنا فيه إنه خير مسؤول.
ج: لا يجوز صرف الفوائد الربوية في تسديد ديون المدينين للشركة من المعسرين وغيرهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (20628)
س1: رجل تزوج وأخذ من شخص مبلغ (40.000) على أن يقوم بدفع (60.000) كل شهر (2000) ريال، هل هذا يعد من الربا، علما بأنه يعتبر مؤجلا وعلى أقساط شهرية، وإذا انتهى من الأقساط إلى حد (40.000) ألف فماذا يفعل؟ يرفض الزيادة أم يدفع شيئا آخر مقابل المبلغ الباقي؟ حيث إن هناك سندا بذلك.
ج: هذه الصورة المذكورة في السؤال من صور الربا؛ لأنه قرض بفائدة، وذلك صريح الربا، وقد نهى الله تعالى عن الربا وتوعد متعاطيه بالوعيد الشديد، ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:(آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه) ، وعلى من أخذ هذا القرض أن يعطي صاحب الحق حقه دون زيادة؛ لئلا يكون معينا له على أكل الربا ومشاركا له في الإثم، وأن ينصح صاحب الحق بأن يتوب إلى الله عن أكل الربا، وأن لا يعود لمثل هذا العمل السيئ، وأن يقبل رأس ماله دون زيادة، وأن يتقي الله ربه، فلا يرتكب ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى:{وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}
(1)
{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}
(2)
.
(1)
سورة البقرة الآية 279
(2)
سورة البقرة الآية 280
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (20565)
س1: يوجد صناديق استثمار في البنوك، وهذه الصناديق قابلة للربح والخسارة، وليست محددة نسب الأرباح فيها، أو مشروطة مني أو من البنك، بل صناديق تجارية، إن ربحت فبها وإن خسرت أيضا، فهل يجوز لي الاستثمار فيها؟ بدلا من أن يستفيد البنك بها وبأموالنا المودعة لديها؟
ج 1: استثمر مالك استثمارا شرعيا في غير البنوك؛ لأن البنوك في الغالب لا تسلم من التعامل الربوي، ولا يصدقون في أقوالهم: إنهم يستثمرون استثمارا شرعيا؛ لأن العبرة بغالب أحوالهم، فلا يوثق بهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20290)
س: أرغب إفتائي عن مائة رأس غنم اشتريها من شخص، واتفقنا بأن أعطيه بدل الرأس رأسين بعد عشرين سنة، وأرغب من
فضيلتكم إفتائي في هذا الموضوع هل هو حلال أم حرام؟ هذا والله يحفظكم.
ج: لا مانع من بيع الحيوان بالحيوان متساويا ومتفاضلا حالا ومؤجلا، لكن بشرط أن يكون الحيوان المؤجل تسلميه معلوما عدده وأوصافه التي ينضبط بها وأن يكون الأجل معلوما، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن يشتري إبلا للغزاة على إبل الصدقة إذا جاءت، فكان يشتري البعير بالبعيرين والثلاثة. رواه الإمام أحمد وغيره بإسناد صحيح.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (20940)
س3: هل مثل الحبوب (القمح والشعير) تباع بدين لأجل شهر أم يعد ذلك ربا؟
ج 3: إذا بيع كل من القمح والشعير لجنسهما فإنه يشترط التساوي في المقدار والتقابض في المجلس، وإن بيعا بغير جنسهما ـ كأن يبيع البر بالشعير أو الذرة ـ جاز التفاضل ووجب التقابض في المجلس، وإن بيعا بالنقود جاز التأجيل للثمن أو المثمن بشرط قبض أحد العوضين في المجلس.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21273)
س: عندما يصل لشخص ما معلومات من داخل الشركة التي يعمل بها أو أحد أقاربه كأن يكون رئيسا أو عضوا في مجلس إدارة الشركة أو مديرها العام أو المدير المالي أو سكرتيرا فيها أو أي موظف له حق الوصول للمعلومات الداخلية قبل العامة، وتعلمون سماحتكم أن الموظف مهما بلغ دخله فإنه محدود، وتسعة أعشار الرزق في التجارة، وما من شخص مسؤول في شركة إلا ويتابع أسعار أسهمها بالسوق ويتاجر بحثا عن الرزق لتأمين مستقبله وأولاده، فلو فرض أنه اطلع على معلومة (قبل الإعلان عنها) مثل أن أرباح الشركة لهذا العام ستكون أضعاف السنة الماضية، أو أن الخسائر العام ستستهلك معظم رأس المال، أو أن هناك قضية كسبتها الشركة بمئات الملايين (وبالطبع ستزيد صافي أرباح الشركة وسعر أسهمها بالسوق) وقام بإجراء عمليات بيع أو شراء في سوق الأسهم بالاستفادة من هذه المعلومة التي حصل عليها بحكم موقعه في الشركة أو بواسطة شخص ما شريك معه في المصلحة أو أهداه المعلومة لعلاقة
نسب أو تجارة بينهما ـ هل هذا الكسب حلال أو حرام؟ وإذا كان حراما وسبق وأن احترف شخص مثل هذا العمل وله شركاء أو متعاونون، والآن لديهم ثروة تحققت خلال المدة الماضية: ماذا يفعل بهذا المال، مع جهله بحرمة هذه الممارسة؟ لأن البعض يرى في هذا كسبا مشروعا لكونه لقاء جهد الحصول على المعلومة، والبعض ينكرها ويقيسها على بيع (تلقي الركبان) أو يراها كذلك، ويعتبرها حراما يجب التطهر من كل مكاسبه. وبالمناسبة القوانين بالدول الأجنبية ترى بطلان هذه المعاملات وتعتبرها جريمة كبيرة يحاكم فاعلها بالمحاكم الدستورية قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد؛ لكونها جريمة في حق المجتمع، فوق أنها غش وغبن واضح، ومدعاة لفساد السوق والاقتصاد الوطني، نريد حكم الشريعة السمحاء كما يراه سماحتكم، وفقكم الله ورعاكم.
ج: أولا: الأسهم إذا كانت أسهما ثابتة يقصد منها الحصول على الغلة كالأسهم التي تكون في مصنع ينتج ويباع إنتاجه كالأسهم التي تكون في مصنع الأسمنت أو شركة الكهرباء، وشركات النقل، والشركات الزراعية أو غيرها من الشركات الثابتة التي لا يعود رأس مال المشارك فيها إليه وإنما تعود إليه غلة أسهمه ـ فقط فهذا النوع من الأسهم لا بأس في بيعه وشرائه، وإن كانت الأسهم غير ثابتة؛
كالأسهم التي تكون في شركات المضاربات التجارية، بحيث يعود إلى المشارك رأس ماله ونصيبه من الربح إذا أنهيت الشركة، وقد يتلف رأس المال ولا يعود إليه شيء أو يعود إليه رأس ماله أو بعضه فقط فهذا النوع من الأسهم لا يجوز بيعه ولا شراؤه؛ لأنه بيع مجهول وفيه مخاطرة، ولأنه بيع دراهم بدراهم غائبة، فهو ربا نسيئة، وقد يكون ربا فضل إذا اختلف المقدار والربا بنوعيه وبيع المجهول حرام أيضا.
ثانيا: إذا كانت الشركة تمنع العامل فيها من شراء الأسهم فيها ومن الاطلاع على أسرارها فإنه لا يجوز للعامل مخالفة نظامها لقول النبي صلى الله عليه وسلم «المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا
(1)
» ، وهذا الشرط مراعى فيه مصلحة الشركة ودفع الضرر عنها فهو شرط صحيح.
ثالثا: ما حصلت عليه من المال عن طريق هذا التعامل يعتبر كسبا حراما، وعليك أن تتخلص منه بوضعه في مشروع خيري عام، أو تدفعه إلى الفقراء والمحتاجين، بنية التخلص منه لا بنية الصدقة، مع التوبة إلى الله وعدم العودة لمثل هذا العمل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سنن الترمذي الأحكام (1352) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2353) .
الفتوى رقم (21465)
س: أرجو الإفادة عن جواز قيامي بشراء أسهم إحدى الشركات بمبلغ معين نقدا، وبيعها على شخص آخر بمبلغ أكبر من ثمن الشراء تقسيطا على سنة، مع علمي بأن المشتري سيقوم بعد استلام الأسهم ببيعها للغير؛ للحصول على مبلغ نقدي أقل من ثمن الشراء الذي التزم به لي.
ج: لا بأس ببيع الأسهم وشرائها إذا كانت في شركات لا تتعامل بالربا، وكانت شركات أملاك كالشركات المعمارية وشركات الزراعة والمصانع الإنتاجية ونحوها، ومن اشتراها جاز له أن يبيعها ويتصرف فيها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السلم
السؤال الثاني من الفتوى رقم (20582)
س2: نتفق مع بعض المؤسسات والشركات على أن نورد لهم بعض السلع بعد مدة معينة كشهرين أو أكثر، وهذه السلع موصوفة بما يضبطها من الصفات وليست مملوكة لنا عند التعاقد، وبعد توقيع العقد نستورد هذه السلع من جهاتها التي تتوافر فيها، فما الحكم في هذه الحالات:
1-
إذا كنا لا نقبض أي مبلغ عند العقد.
2-
إذا كنا نقبض جزءا من القيمة، مع العلم أن العادة جرت على عدم دفع المبلغ كاملا عند العقد.
3-
إذا كنا نقبض القيمة كاملة عند التعاقد.
وما الحكم في هذه الحالات كلها إذا تم العقد على أنه عقد استصناع؟
ج 1: بيع السلع الموصوفة في الذمة إلى أجل معلوم بصفة تنضبط بها هو من عقد السلم الجائز شرعا، لكن بشرط قبض الثمن كاملا في مجلس العقد؛ لأنه إذا لم يقبض الثمن كاملا صار من بيع الدين بالدين المجمع على تحريمه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21761)
س: شخص استدان مني (25.000) خمسة وعشرين ألف ريال على أن يشتري لي دور الحول سيارة مضبوطة بالوصف والموديل ولكن هذا الشخص أفلس، ومرت عدة سنوات لم يوف الدين الذي في ذمته لي لفقره، وقد تبرع إخوان الشخص المذكور بإرجاع مالي.
وسؤالي: هل يدخلها الربا، أو فيها شبهة، وهل تصح هذه المعاملة؟ أرجو الإجابة بالدليل أثابكم الله.
ج: لا بأس أن أن تأخذي رأس مالك، وتتنازلي عن السلم في السيارة من المستدين أو غيره إذا تبرع بالتسديد عنه، ولا ربا في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21875)
س: أطرح على سماحتكم السؤال التالي راجيا من الله ثم منكم
التفضل بالإجابة عليه مشكورين:
1-
أريد أن أمثل شركة بأن أكون وكيلا لها في المملكة وأعرض عينة من منتجاتها، وفي حالة رغبة المشتري من منتجات هذه الشركة أرسل للشركة رسالة للحصول على الأسعار والمدة التي يمكن فيها وصول الطلب، وآخذ من المشتري مبلغ 30% من قيمة الطلب والباقي عند حضور الطلب من الشركة. هل هذه المعاملة شرعية؟
2-
بعض الأحيان تحصل مناقصة من جهة حكومية أو شركة معينة لتأمين بعض الأدوات القرطاسية أو الكهربائية أو أي من احتياجات الجهة صاحبة الطلب، وأقدم عرضا على قيمة هذه الطلبات علما بأني لا أملك من هذه الطلبات إلا بعضها أو أقل من بعضها وأقوم بالتجول على التجار لإعطائي أسعارا على هذه الطلبات؛ لأنهم هم الموردون لهذه الأشياء، وأضيف بعض النسبة على ما حصلت عليه من أسعار. فإذا طلب مني إحضار البضاعة ذهبت إلى السوق واشتريتها ثم أذهب بها إلى الجهة الطالبة لها. فهل هذا جائز شرعا أم هو من باب بيع ما لا أملك؟ أفيدونا مأجورين.
ج: ما ذكرته في السؤالين هو من باب السلم؛ الذي هو تعجيل الثمن وتأجيل المثمن، فإذا كانت السلع تضبط بالوصف وسلمت قيمتها كلها في المجلس وكان أجل تسلميها معلوما صح العقد، أما إذا
لم يسلم الثمن كله في مجلس العقد فلا يصح؛ لأنه بيع دين بدين.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
القرض
السؤال الثاني من الفتوى رقم (21236)
س2: بالنسبة لمجال الشركة في الإسلام: هناك شركة القراض (أو شركة المضاربة) ما
الفرق بين القرض والقراض؟
ج 2: القرض: هو أن يدفع شخص إلى آخر مالا لينتفع به ثم يرد بدله.
أما القراض أو المضاربة: فهو أن يدفع شخص إلى آخر مالا معلوما ليتجر به بجزء من الربح، فالأول منه المال والثاني منه العمل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20159)
س: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من مدير المعهد العلمي في محافظة رجال ألمع، ومندوب الدعوة بها: حسين بن إبراهيم بن محمد يعقوب، برقم
(9\1) وتاريخ 2\1\1419هـ ومشفوعه الاستفتاء المقدم من إبراهيم بن أحمد طويل، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (392) وتاريخ 10\1\1419هـ، وقد جاء في استفتائه ما نصه:
لدي مبلغ سبعين ألف ريال (70.000) طلبت من أولادي الثلاثة أن يأخذ أحدهم المبلغ يتاجر فيه على أن يحفظ لي رأس المال وهو السبعون ألف ريال، يعيده لي وقت طلبي، وقد قبل واحد من الأبناء الثلاثة لكونه متفرغا وأذن له أخواه ورضيا بذلك نفسا، وفعلا أخذ ابني الأكبر المال وتاجر فيه ورزقه الله رزقا حسنا، وبرا من ابني يعطيني بعض المال على فترات متقطعة حتى بلغ ما وصلني من ابني أحد عشر ألف ريال (11.000) خلال ثمان سنوات، وهو من أرباحه في هذا المبلغ.
سؤالي هو: هل يجوز لي أن آخذ من ابني هذا المبلغ المقدر بأحد عشر ألف ريال الذي من أرباحه زيادة على رأس المال الذي دفعته له ليعمل فيه لنفسه وله أرباحه؟ وعند وفاتي هل للورثة حق في الأرباح أم يستلمون من أخيهم رأس المال فقط؟
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن الذي يظهر أن هذه المعاملة تسمى عند الفقهاء بـ: (الإقراض) فإذا قال صاحب المال: (خذ
هذا المال واتجر به وربحه كله لك ورأس المال لي) فهو قرض لا حق لرب المال في ربحه، وعلى ذلك فإن جميع الأرباح التي تحصل عليها ابنك من حقه، وليس لك إلا رأس مالك من غير زيادة ولا نقصان سواء استوفيته بنفسك أو ورثتك من بعدك، أما إن أعطاك ابنك من الأرباح هدية لك وليس لأجل انتفاعه بالمال أو تأخير تسديده أو أعطاك ما جرت العادة أن يعطيك إياه قبل القرض فلا بأس في أخذه، ولا محذور فيه، أما إن طلبت منه أن يعطيك من الربح لأجل انتفاعه بالمال أو لطول بقاء رأس المال عنده مدة طويلة فإن ذلك محرم لا يجوز لك أخذه؛ لكونه قرضا جر نفعا، وكل قرض جر نفعا فهو ربا ولا مانع أن تدفع لابنك هذا المال مضاربة، ويكون لابنك جزء مشاع من الربح معلوم كربعه ونصفه وثلاثة أرباعه ونحو ذلك، والباقي من الربح بعد الجزء المشروط لابنك مباح لك شرعا ويسمى ذلك بشركة المضاربة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20359)
س: يسعى كثير ممن يبحثون عن رزقهم في شراء غلال النخيل ثم يجلبونها للأسواق لبيعها ـ يسعون لدلالي الرطب والتمور
لإقراضهم قيمة هذه الغلال أو جزء منها، على أن يجلب هذا المشتري الغلة للدلال الذي يبيعها في المزاد العلني ويحصل على نسبة 10% من قيمتها كدلالة، وهو يقرضه ذلك المبلغ حتى يضمن أن هذا المتسبب يجلب الغلة لديه، وهو بذلك يعتبر قرضا جر نفعا، علما بأن هذه النسبة 10% تؤخذ من جميع الفلاحين، سواء كانوا أصحاب مزارع أساسيين أو من الذين يشترون الغلال.
ج: هذه المعاملة غير جائزة؛ لأنها مشتملة على قرض جر نفعا، وكل قرض جر نفعا فهو ربا، فالواجب عليكم تركها والاقتصار على ما أباحه الله تعالى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21080)
س: أعطتني والدتي رحمها الله تعالى مبلغا من المال وقدره: خمسة آلاف ريال كمساعدة لي، وقلت لها: سوف أعيد لك هذا المبلغ إذا تحسنت ظروفي المالية، فقالت: إن شاء الله، ولكن ماتت رحمها الله قبل رده إليها. هل هذا المبلغ الذي أخذته ولم أرده دين في ذمتي أم يعتبر هبة منها أو أقوم بالتبرع بذلك المال؟
ج: المبلغ هذا يجب رده إلى الورثة؛ لأنها ماتت قبل رده إليها فلا يزال في ملكها قبل موتها، وهو حق للورثة بعد موتها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20743)
س: أنا شخص عندي أجهزة جوال، وهناك من يرغب في شراء هذا الهاتف فيطلب مني ما يلي:
1-
جهاز جوال.
2-
شريحة من الهاتف، علما أن هذه الشريحة تخرج باسمه، والبائع يتولى إخراجها باسم المشتري، ويسدد البائع المبلغ للهاتف وسعرها تحدد (3500) ريال، ويعطى مع الشريحة الجهاز وتكلفة أقساطا شهرية إلى حدود (5000) خمسة آلاف ريال، أو خمسة آلاف وخمسمائة.
أرشدني جزاك الله خيرا إلى الطريقة الصحيحة، إن كان الأمر فيه حرج فما العمل فيما مضى من هذه المعاملة؟
ج: هذه الصورة المذكورة لا يجوز التعامل بها لدخولها في القرض الذي جر نفعا؛ لأن حقيقتها أنك تقرضه رسوم شريحة
الجوال لأجل أن يشتري منك جهاز الجوال وكل قرض جر نفعا فهو ربا فيجب عليك ترك التعامل بذلك والتوبة النصوح إلى الله منه وعدم العودة له.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21006)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي: مالك مدارس الملك سعود الأهلية للبنين بالظهران، بواسطة مركز الدعوة والإرشاد بالدمام، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3066) وتاريخ 4\6\1420 هـ وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
المدارس تم افتتاحها منذ ثماني سنوات، وهي الآن محتاجة إلى توسعه للمرحلة الثانوية، وهذه التوسعة تقدر بمبلغ مليون ريال، لكن هذا المبلغ غير متوفر نقدا، لذلك وافق الأشخاص الذين سيقومون بالتوسعة والإصلاح والتجهيز على أن يقوموا بذلك على أن يرد المبلغ المذكور بعد خمس سنوات وأدفعها على أقساط
بأكثر من المبلغ المذكور.
هل هذا جائز؟ أرجو إفتائي، والله يحفظكم ويرعاكم.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه إذا كان الواقع ما ذكر فلا بأس بالعقد المذكور الذي تدفع بموجبه قيمة البناء متأخرة إلى أجل معلوم مع زيادة عن مبلغ القيمة التي تدفع بأجل أقل لعدم ما يمنع من ذلك شرعا، لكن إذا كان الأشخاص يقرضونكم المبلغ المذكور ويتقاضونه مع الزيادة فلا يجوز؛ لأنه قرض جر نفعا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21001)
س: تقدمت للصندوق العقاري بطلب قرض للبناء في عام 1409هـ وحيث إن ظهور الاسم قد تأخر فقد طلبت من الصندوق العقاري البدء في بناء المسكن الخاص وسمحوا بذلك، وأكملت البناء ولله الحمد، وبعد مضي سنة من انتهائي من البناء وسكني في البيت ظهر اسمي في صندوق التنمية العقاري، وأرسلوا لي خطابا يذكرون فيه الموافقة على القرض، كما يطلبون الحضور لتوقيع العقد واستلام الدفعة الأولى، فأخبرتهم بأنني قد انتهيت ولله الحمد فقالوا: إن النظام يسمح بذلك.
وسؤالي يا أصحاب الفضيلة: هل يجوز لي أخذ هذا القرض وإعادته إلى الصندوق للاستفادة من الإعفاء وهو تسعون ألف ريال (90.000) ريال لمن يعيد القرض دفعة واحدة؟ آمل من فضيلتكم التكرم بإفتائي في ذلك؛ لأن هذه المسألة تقع لبعض المتقدمين للصندوق العقاري؟
ج: إذا كان الواقع ما ذكر فلا حرج عليك في أخذ القرض المذكور؛ لأنه حق لك بحسب نظام الدولة، ولو كنت قد فرغت من البناء، لا سيما إذا كان البنك على اطلاع على عملك، وقد أذن لك بذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الأول من الفتوى رقم (21502)
س1: أنا امرأة كبيرة في السن، وهناك أمر يقللني كثيرا وأخشى أن يدركني الأجل ويلحقني إثم بسبب هذه المشكلة. وتتلخص فيما يلي:
اشتريت منذ سنوات أرضين بمبلغ (59) ألف ريال، وأخذت قرضا من صندوق التنمية العقاري، وقمت ببناء منزل وملحق على
الأرضين والحمد لله.
وقد سكنت أنا وأولادي الثلاثة علي وعبد الرحمن ومحمد في المنزل، وقام الاثنان عبد الرحمن ومحمد بسداد بعض الأقساط، ثم توقفا عن السداد، وبعد مدة خرج ابني الأوسط عبد الرحمن في منزل خاص وبقيت أنا ومحمد وعلي الذي لا يعمل في هذا البيت، وأسئلتي هي:
إذا وافق ابني الأصغر محمد على تسديد الأقساط المستحقة للبنك العقاري وكتب ذلك لدى البنك وسمح إخوانه بذلك، فهل يصبح المنزل ملكا له وتبرأ ذمتي من حق البنك؟
ج 1: دين البنك باق في ذمتك حتى تسدديه، ولا يعفيك منه تحمل بعض أولادك أو غيرهم له، وبيعك البيت على ابنك إذا سمح البنك بذلك أو كان بمقدار ثمنه المتبقي من غير حيف معه لا بأس به، لكن يبقى الدين في ذمتك حتى تسدديه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20645)
س: حيث إنني اشتريت أرضا منذ ثمان سنوات وتقدمت بطلب
قرض عليها من بنك التسليف العقاري، ثم بعت الأرض هذا العام على شخص آخر، والقرض على وشك الوصول، فهل يجوز لي أن أتنازل عن القرض لأن النظام يجيز ذلك، وحيث قد عرض على المشتري أن يحصل هو على (250.000 ريال) وأنا على (50.000 ريال) ويقوم هو بتسديد البنك مبلغ البنك كاملا وهو (300.000 ريال) لبنك التسليف على (25) سنة، والمبلغ الذي أحصل عليه أنا هو مقابل التنازل، ومقابل السنوات الثمان التي انتظرت القرض فيها، وليس مقابل النقد الذي يصرفه البنك، وإذا كان ذلك غير جائز فما هي الصيغة الشرعية إذا أردت أن أحصل على مقابل تنازلي عن القرض ومقابل السنوات التي أمضيتها للانتظار، حيث لو تقدمت مرة أخرى للبنك لأمضيت نفس المدة أو أكثر، بينما هذا الشخص لن ينتظر سوى المدة التي يلزم لإنهاء التنازل بطريقة نظامية؟
ج: لا يجوز لك التنازل عن قرض الصندوق العقاري لشخص آخر مقابل مبلغ من المال، أما بدون ذلك فلا بأس بذلك، حسب نظام الصندوق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الرهن
الفتوى رقم (20456)
س: لدي مؤسسة لبيع الأجهزة الكهربائية بالتقسيط وذلك عن طريق الرهن الذي قال الله تعالى عنه: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}
(1)
حيث يأتي العميل ويشتري مني أجهزة كهربائية بقيمة معينة فأطلب منه رهنا من الذهب يساوي تلك القيمة أو أقل منها قليلا، حيث يبقى أمانة عندي حتى ينتهي من سداد جميع الأقساط المستحقة عليه خلال أشهر محددة معلومة اتفقنا عليها سويا، فإذا انتهى العميل من سداد تلك الأقساط في المدة المتفق عليها أقوم بإعادة الرهن إليه كاملا كما استلمته منه، علما أنني أقوم بوزن الذهب ومعرفة نوعه وقيمته في اليوم الذي تم فيه البيع، فهل ما أقوم به هو الطريقة الشرعية الصحيحة للرهن، وإذا اتفقت أنا والعميل على بيع الرهن في حالة عدم سداده الأقساط المستحقة عليه واستيفاء كل أو ما تبقى من أقساط عليه فهل يحق لي البيع دون علمه أو لا بد من إخباره بأنه إن
(1)
سورة البقرة الآية 283
لم يقم بالسداد فسوف أقوم ببيع الرهن؟ أفيدوني في ذلك.
ج: طلبك ممن يشتري منك بضاعة بدين مؤجل أن يرهن مقابل ذلك الدين ما يعادله من الذهب أو نحوه جائز شرعا؛ لثبوت الرهن بالكتاب والسنة والإجماع، إذ أن حقيقة الرهن توثقة دين بعين يجوز بيعها شرعا ليستوفى الدين من الرهن أو من ثمنه إذا تعذر استيفاء الدين من المدين، ولكن يجب عليك المحافظة على الرهن؛ لأنه أمانة لديك، وإذا لم يف الراهن بما عليه من دين أو لم يبع الرهن فيوفيك من ثمنه فالمرجع في بيعه وأخذ حقك منه إلى المحكمة الشرعية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الحجر
الفتوى رقم (20676)
س: إنني ولي على خمسة من إخوتي القصر، وكان لكل واحد منهم نصيبه من الإرث بعد وفاة والدنا يرحمه الله، ومضى على أموالهم مدة في البنك، وكنت أزكيها كلما حال عليها الحول، ولم أستطع أن أتصرف بمجموع أموالهم في استثمارها في شيء نافع لعدم خبرتي ومعرفتي بأمور التجارة، وخشيت أن أغامر بها في مشروع تجاري فتتعرض للخسارة ونحو ذلك، وإن تركتها على حالها كما تعلمون تأكلها الزكاة مع مرور السنوات، لذلك رأيت أن أتصرف بها وأضمها إلى ما لدي من مال يخصني كسلفة، فضممتها إلى مالي بعد بيانها في دفتر مستقل مفصل فيه مبلغ كل واحد منهم، وأخبرت بذلك والدتي وزوجتي وإخوتي البالغين، ثم اشتريت مسكنا خاصا لي لحاجتي إليه، وكنت أقصد بذلك ضمان أموالهم وحفظها بإذن الله، سواء من الدخول بها في مشروع استثماري قد لا ينجح أو من أن تأكلها الزكاة مع مرور السنوات، حتى إذا بلغ أحدهم وآنست منه رشدا سلمت له نصيبه، علما أنني بحمد الله الآن موظف ودخلي جيد، وباستطاعتي إن شاء الله توفير المبلغ من احتاج إليه منهم في وقته.
والسؤال يا سماحة الشيخ: هل تصرفي هذا سليم ولا محذور فيه، وهل ما قمت بتسلفه من أموالهم فيه زكاة؟ وإن كان فيه زكاة هل أنا الذي أتحملها من مالي الخاص عنهم أم تقع في أموالهم؟
أفتوني مأجورين جزاكم الله خيرا.
ج: الواجب عليك حفظ أموال اليتامى إلى أن يبلغوا راشدين وتسلم إليهم، سواء بنفسك أو بمن تثق به، وإذا نميتها في طرق شرعية لصالحهم فهو أحسن، لقول الله تعالى:{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ}
(1)
وإخراجك زكاتها كل سنة هو الواجب؛ لأنك وليهم ونائب عنهم في ذلك، وأما اقتراضك منها وإدخالها في مالك وتصرفك فيها لنفسك فهو حرام عليك، ولا يسقط الزكاة الواجبة في أموالهم، فعليك المبادرة برد ما أخذت منها وحفظها لهم حتى تسلمها إليهم بعد البلوغ والرشد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سورة الأنعام الآية 152
الفتوى رقم (21549)
س: سأل المستفتي سؤالا مفاده: إن والده توفي وترك زوجة وأبا وأما وأربعة أولاد وثلاث بنات أكبرهم عمره 17 سنة وقد أقامه القاضي وصيا على القصر ووكيلا عن بقية الورثة. وحتى الآن لم يقم بقسمة التركة، وهو يقوم كل سنة بإخراج الزكاة، كما أنه يتصدق ببعض المال أكثر من الزكاة، والآن يبني مسجدا صغيرا ويرغب أن يكون نصف تكلفته من الإرث، ويكون أجر هذا المسجد للميت، كذلك شرع في بناء سكن لأولاد الميت، وتكون الكلفة من التركة. فهل هذه الأعمال صحيحة أم لا؟
ج: الواجب عليك استخراج صك من المحكمة الشرعية يحصر الورثة، ثم قسمة التركة على موجب ذلك الصك، وإعطاء البالغين المرشدين نصيبهم، وإقامة ولي عن القصر لحفظ نصيبهم، ويخرج الزكاة نيابة عنهم في كل سنة.
ولا يتبرع ولا يتصدق من أموالهم، بل يحفظها لهم حتى يبلغوا ويسلمها إليهم، وإذا كان الميت قد أوصى بشيء في حدود ثلث ماله بعد وفاء دينه إن كان عليه فتنفذ وصيته حسب القواعد الشرعية. وإن أحببت أن تتصدق عنه من مالك فلا بأس.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21400)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي: محمد الماس بشير الفرحان المشرف على فرع جمعية البر بالعريجا، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (1055) وتاريخ 18\2\1421هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
نفيد سماحتكم بأن فرع جمعية البر بالرياض له مناشط عديدة منها: كفالة الأيتام، وله صورة عدة، ومنها: أن يأتي الكافل بمبلغ شهري واليتيم عند أمه وفي حضانتها، تعطى هذا المبلغ الشهري وقدره:(مائتا ريال) للصرف على هذا اليتيم، فهل تعتبر هذه كفالة، وهل نستمر في استقبالها وتوزيعها، علما بأن الأيتام في هذا البلد غالبا يعيشون عند قرابتهم: جده أو خاله أو أهل الزوج أو أهل الزوجة، ويعطي القائم على هذا اليتيم مبلغا شهريا، فهل هذه تعتبر كفالة لفاعل الخير الذي يدفع المبلغ؟ وأحيانا يتأخر المبلغ أو لا يحضر
وليه إلا بعد عدة شهور، يأخذ هذا المبلغ دفعة واحدة مثل أربعة أو خمسة شهور، فهل أيضا تعتبر هذه كفالة أم لا؟ وهل نستمر في الكفالات على هذا النحو أم لا؟ وبماذا توصوننا؟
أفيدونا مأجورين مشكورين، حفظكم الله وسددكم وبارك في جهودكم ونفع بكم.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
ما ذكرته من طرق وأساليب في كيفية الإنفاق على اليتيم وكفالته نرجو أن يكون المساهم فيها ممن يشملهم الأجر والثواب الوارد في فضل كفالة الأيتام ورعايتهم، ونوصيكم بتقوى الله تعالى والحرص على إيصال الصدقات إلى مستحقيها، والاستمرار في هذا العمل الطيب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثاني من الفتوى (21235)
س2: لدي جار مجنون ويعطيني له بعض الناس زكوات لتسليمها له كمصاريف، إلا أنه لا يحسن التصرف، فيشتري أمورا ضارة كالدخان مثلا وغيره، فكيف يمكن التصرف معه هل أدفع له
الزكاة أم أرجعها لأصحابها؟ أرجو تكرمكم بتوجيهي بالطريق المبرئ للذمة حيال هذه الزكوات المخصصة له، وفقكم الله تعالى.
ج 2: إذا لم يحسن التصرف في المال وهو مستحق الزكاة فيعطى وليه المبلغ فيصرف عليه منه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20860)
س: يوجد لدي بنت عمرها 28 سنة مريضة من الصغر لا تحسن الصلاة وتصوم الشهر أحيانا. راجعت كثيرا من المستشفيات داخل المملكة وخارجها ولم نجد لها علاجا، وأخيرا اتضح أن حالتها قصور في نمو العقل، تقوم بمساعدة والدتها أحيانا بعمل الشاي وبعض الطبخ وأفادني بعض الناس بأنه لا يجوز تناول الطعام من يدها لأنها لا تصلي.
خلاصة الاستفسار: نرجو من فضيلتكم إيضاح ما لها علينا وما لنا عليها من الناحية الشرعية، حتى لا نقع ولا تقع أو نوقعها نحن في المحذور. وفقكم الله.
ج: نرجو لهذه المريضة عاجل الشفاء من الله سبحانه وتعالى،
وعليكم الإحسان إليها، وأمرها بالطهارة وبأداء العبادات بحسب استطاعتها، ولكم في ذلك الأجر، ولا بأس بأكل وشرب ما باشرت عمله إذا كانت يداها طاهرتين من النجاسة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21077)
س: فضيلة الشيخ: توفي والدي عام 1416هـ أثر برق أصابه، وخلف (9) من الأبناء، وأنا أخوهم الأكبر، وهم (5) ذكور (4) بنات، وجميعهم من أم وأب واحد، منهم اثنتان متزوجتان، دخلوا السبعة مع الوالدة في الضمان الاجتماعي، فجمعت لهم مبلغا من المال مع ما يحصلون عليه من أهل الخير والفضل في شهر رمضان، وقد قمنا بالخطبة لأحد الأولاد عند أحد الأقارب، حيث نرغب تزويجه حتى لا يكون عدم الزواج سببا في انحرافه لا سمح لله.
والسؤال يا فضيلة الشيخ: هل يجوز أن نزوجه من هذا المبلغ الذي هو من الضمان الاجتماعي ومن عند أهل الخير ومن ثمن غنم تركها والدنا رحمة الله عليه؟ مع العلم أنني سوف أحسب كل ما ينفق في هذا الزواج من هذا المبلغ ونسجله عليه كدين يقوم
بسداده عند التحاقه بعمل. وإذا كان الجواب لا فماذا نصنع، حيث إنه قد تمت الخطبة ونبقى في انتظار العطلة بعد الحج؟ جزاكم الله خيرا ونفع بعملكم.
ج: لا يجوز أخذ شيء من مال القصار، سواء كان إرثا أو صدقة أو غير ذلك لمصلحة خاصة بواحد منهم، وإنما الواجب حفظه وتنميته لهم والإنفاق منه عليهم بالمعروف ودفعه لهم حين بلوغهم الرشد. وعليه فالواجب عليكم تزويج أخيكم من نصيبه الخاص به ومما يتبرع به له خاصة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20891)
س: صدر في حقي تقرير طبي بأني مصاب بمرض انفصام عقلي خلالي وهذا يفسر طبيا أنه جنون وأنا في حقيقة الأمر لست مجنونا ومريضا نفسيا، وإن التقرير الذي صدر بحقي ظلم وهو صادر من اللجنة الطبية الشرعية في الطائف.
والسؤال: معروف أن المجنون ترفع عنه التكاليف هل أترك التكاليف الشرعية مثل الصلاة ـ علما أن المستشفى قال عني
مجنون وأحملهم وزري ـ أم أقوم بالتكاليف؟
خاصة أنه لا أعتقد بأني مجنون، أفيدونا جزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: التكاليف الشرعية لا تسقط عن المسلم ما دام عقله باقيا لقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}
(1)
فما دام المسلم يستطيع العمل فإنه يعمل من الواجب ما يستطيع، وقول النبي – صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم
(2)
» .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة التغابن الآية 16
(2)
صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (7288) ، صحيح مسلم الحج (1337) ، مسند أحمد (2/508) .
الفتوى رقم (16616)
س: أنا شاب بلغت من العمر 23 سنة ولم أحتلم إلا مرة واحدة، ولا يوجد بي علامة من علامات الخنثى، ولكن لي ذكرا وخصيتين صغيرتين، وفي حالة الاستمناء ينزل سائل منوي قليل. فهل أعتبر رجلا بالغا يجوز لي الزواج وغيره؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإنه قد حصل بلوغك بإكمالك
السنة الخامسة عشرة من عمرك، وإن كان إنزالك السائل المنوي كما تقول قد حصل منك قبل ذلك فإنك تكون قد بلغت منذ حصوله معك؛ لأن بلوغ الذكر يحصل بإحدى ثلاث علامات: إما بالإنزال وإما بإنبات الشعر الخشن حول القبل أو إكمال خمس عشرة سنة، وننصحك بالمبادرة إلى الزواج؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء
(1)
» متفق على صحته.
ونوصيك بالتوبة إلى الله من العودة إلى ممارسة الاستمناء، وهو المسمى بـ: العادة السرية؛ لقول الله سبحانه في صفات المؤمنين: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}
(2)
{إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}
(3)
{فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}
(4)
، ولأن فيها مضار كثيرة، نص عليها أهل العلم العارفون بها. أصلحك الله ويسر أمرك وألهمك رشدك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
صحيح البخاري النكاح (5066) ، صحيح مسلم النكاح (1400) ، سنن أبي داود النكاح (2046) ، سنن ابن ماجه النكاح (1845) ، مسند أحمد (1/447) ، سنن الدارمي النكاح (2166) .
(2)
سورة المؤمنون الآية 5
(3)
سورة المؤمنون الآية 6
(4)
سورة المؤمنون الآية 7
الوكالة
الفتوى رقم (20706)
س: أفيد سماحتكم بأن شركة التحصيل السعودية شركة متخصصة في تحصيل الديون نيابة عن الغير، مرخصة من قبل وزارة التجارة، وتعمل في مجال تحصيل الديون، وحيث إن عملها يحتم عليها تعاملها مع البنوك في تنفيذ الأحكام الصادرة على عملاء البنوك من جهات الاختصاص؛ مثل: مؤسسة النقد، والبنك العربي، ولجنة الأوراق التجارية، واللجان القانونية في الغرف التجارية، وديوان المظالم، والمحاكم الشرعية.
وشركة التحصيل شركة وكيلة في تنفيذ ومتابعة هذه القرارات وتحصيل العائد منها وأغلبها بالصلح، ونظرا لرغبتنا للاستئناس برأي سماحتكم في مثل هذا النشاط، حيث إنه يعتبر خدمة لإيصال الحقوق لأصحابها في ظل النظام والتعليمات والنصوص الشرعية والقانونية، علما بأن هذا العمل تقوم به الشركة بأتعاب مقطوعة تدفع حسب الاتفاق مع البنك.
ويعرض علينا بعض القضايا التي لم يكن بها أحكام نقوم بحلها صلحا أو تسويتها بتراضي الطرفين، ولسد بعض الذرائع أو لبعض
الشائعات أردنا توجهيكم لنا والله يحفظكم.
ج: إن كانت الديون المذكورة في معاملات مباحة خالية من المحذورات الشرعية فلا حرج في تحصيلها والتعاون مع أصحابها، وأما إن كانت مشتملة على أمور محرمة كالقروض الربوية مثلا فلا يجوز الدخول فيها؛ لعموم قول الله تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
(1)
.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سورة المائدة الآية 2
الفتوى رقم (21300)
س: يوجد لدي ورش صيانة السيارات، كما يوجد لدي محل لبيع قطع غيار السيارات، عند إدخال سيارة للإصلاح بإحدى تلك الورش فإن الوضع يكون له احتمالان: 1 - إما أن يشترط الزبون إحضار قطع الغيار بنفسه من السوق وفي هذه الحالة يتم محاسبته على مصنعية الإصلاح فقط. 2 - لا يقوم الزبون بوضع هذا الشرط مما
يعني أنه ترك لنا أمر إصلاح السيارة بما في ذلك توفير قطع الغيار، حيث يتم أخذ موافقته على التكلفة ـ من قطع ومصنعية ـ قبل بدء الإصلاح.
في العادة نقوم بتأمين قطع الغيار من محل قطع الغيار العائد لنا، وفي بعض الحالات قد لا تكون القطعة المطلوبة متوفرة بذلك المحل، فنقوم بالبحث عنها بالأسواق وشرائها أو شراء كميات منها لحساب محل قطع الغيار العائد لنا، ثم إخراج القطعة المطلوبة من محلنا بعد إضافة نسبة ربح معقولة عليها نظير تكاليف عملية البحث عن القطعة ـ من سائق وسيارة ـ ونسبة الخصم الخاصة التي نتمتع بها كتجار قطع غيار.. إلخ.
وبعد ذلك نقدم فاتورتنا للزبون الخاصة بقطع الغيار مضافا عليها نسبة الربح وفاتورة أخرى من الورشة بالأجور المتفق عليها مع إعطاء الزبون فاتورة شاملة المصنعية وقيمة قطع الغيار إجمالا فهل علينا شيء في هذه الحالة؟ علما بأننا قد وضعنا لافتة بكل ورشة من الورش المملوكة لنا تنص على أنه: (تقوم الورشة بتأمين قطع الغيار المطلوبة من محل قطع الغيار العائد لنا وفي حالة عدم توفر قطع الغيار به فسيتم تأمينها عن طريق ذات المحل سواء من الوكالات أو من التشاليح) .
ج: إذا كانت قطع الغيار موجودة لديكم فلا حرج عليكم في بيعها بسعر مثلها لمن يصلح سيارته عندكم، وإن كانت قطع الغيار غير موجودة لديكم ووافق صاحب السيارة على أن تحضروها له من مكان آخر فهذا عمل جائز، لكن تكونون بمثابة الوكيل في شراء قطع الغيار، فلا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئا أكثر مما اشتريتموها به؛ لأن الوكيل مؤتمن، فإن أعطاكم المشتري جزءا من المال تبرعا منه مقابل جهدكم فإنه يجوز لكم أخذه في هذه الحال.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21043)
س: توفي والدي رحمه الله وخلف وراءه مالا وعقارا، ونحن أربعة إخوة: رجلان وأختان وأمي، ولا يوجد عندنا قصار، قمنا ببيع العقار بعد استكمال الإجراءات الشرعية من صك حصر الورثة إلى غير ذلك، وأخذ كل منا حقه، وأخرجنا ثلث والدنا الذي أوصانا أن نخرج له ثلث المال سبيلا يبنى به مسجد، وأوصاني أن أبحث عن مسجد بموجب الوكالة المرفقة، وسعيت في ذلك ووجدت الأرض وأخذت الموافقة من وزارة الأوقاف والفسح من البلدية وشرعت في
البنيان، ولله الحمد والمنة، وسوف أفرشه وأكيفه بمبلغ ثلاثمائة وثلاثة آلاف ومائتين وخمسة وثمانين.
سماحة الشيخ: أنا مصاب بمرض السكري والتهاب في الكبد وتصلب في القنوات وأعول زوجتي وأطفالي البالغ عددهم تسعة ومرفق التقارير الطبية. هل يجوز لي شرعا أن آخذ من إكمال المسجد من فرش وتكيف وتأثيث وغير ذلك؟ علما بأن نيتي أن أجعل له صدقة من ماله أنفقها في وجوه الخير، وجهوني يا سماحة المفتي والله يحفظكم.
ج: الواجب عليك أن تنفق مما بقي على وجوه الخير، كما وصى على ذلك الموصي من التصدق على الفقراء والمشاريع الخيرية.
أما أنت فلا تأخذ منه شيئا؛ لأنك وكيل والوكيل لا يأخذ لنفسه شيئا فيما وكل فيه إلا بإذن الموكل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الرابع من الفتوى رقم (20948)
س4: بعد وفاة والدي قام الأقارب بشراء سيارة لي ولإخواني الأيتام، وأنا الآن أستخدم السيارة في مصلحتي الخاصة ومصلحة
إخواني كذلك، فهل يجوز لي استخدامها في مصلحتي الخاصة، علما بأنني لا أستطيع شراء سيارة تخصني، وكيف يصرف على هذه السيارة هل هو من حسابي أم يكون من المصروف العام للورثة؟
ج4: إن كان الأقارب الذين اشتروا لكم السيارة يسمحون لك باستعمالها في مصلحتك الخاصة فلا حرج عليك في ذلك، وإن كانوا لا يسمحون لك بذلك فلا يجوز استعمالها إلا في مصلحة إخوانك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الشركة
الفتوى رقم (20428)
س: من الموضوعات التي لم يتبين لنا الوجه الشرعي بشأنها موضوع إعدام الديون المستحقة للشركة على الغير الناجم من حالات متعددة منها:
1-
من يتحصلون على صكوك إعسار.
2-
المختلسون الذين يقومون بالهرب من المملكة قبل انكشاف أمرهم ولا يبقى للشركة إلا مطالبتهم عن طريق الشرطة الدولية أو عن طريق مقاضاتهم في بلادهم وهي في الأعم الأغلب لا تأتي بنتيجة.
3-
من ينتقلون إلى رحمة الله ولا يتركون تركة تفي بالدين الذي عليهم للشركة.
4-
عندما تكون المديونية ضئيلة وتحصيلها يكلف الشركة أكثر من مبلغها.
وتكابد البنوك في هذه الحالات مشقة غير معتادة في استيفاء حقوقها من المدينين، الأمر الذي يستقر الرأي بشأنها على إعدام هذه الديون، هذا ما جرت به العادة.
ولما كانت شركة الراجحي المصرفية للاستثمار من شركات الأموال (شركة مساهمة) ويقوم على إدارتها مجلس إدارة تعينه الجمعية العامة العادية للمساهمين، وليس من بين سلطاته التبرع بأموال الشركة، وإن كانت له سلطة إبراء ذمة مديني الشركة من التزاماتهم كما ينص نظامها التأسيسي.
ويتعذر حضور جميع المساهمين، بل إن ملاكها وهم المساهمون يتغيرون كل يوم بعمليات بيع وشراء أسهمها من أسواق الأسهم، فإني أرجو من سماحتكم إفتاءنا في هذه الحالات، هل يجوز لمجلس إدارة الشركة إعدام ديون هذه الحالات وما شابهها أم لا؟
ج: وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء والاطلاع على نظام الشركة المتعلق بذلك المرفق أجابت بأنه لا يجوز لمجلس إدارة الشركة إعدام ديون الحالات المذكورة، بل الواجب عليه بذل الجهود الممكنة لاستحصال جميع الحقوق الشرعية التي للشركة من المعسرين والمختلسين وغيرهم؛ لقول الله عز وجل:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}
(1)
، وقوله سبحانه في صفات المؤمنين:{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}
(2)
وقوله عز
(1)
سورة النساء الآية 58
(2)
سورة المؤمنون الآية 8
(1)
، وقوله تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}
(2)
وقول النبي صلى الله عليه وسلم «على اليد ما أخذت تؤديه
(3)
»
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سورة الأنفال الآية 27
(2)
سورة التغابن الآية 16
(3)
أخرجه أحمد 5\8، 12، 13، وأبو داود 3\822 برقم (3561) ، والترمذي 3\566 برقم (1266) ، والنسائي في (الكبرى) 5\333 برقم (5751) ، (طبع مؤسسة الرسالة) وابن ماجه 2/ 802 برقم (2400) ، والدارمي 2\264.
الفتوى رقم (20488)
س: اشتركت أنا وثلاثة أشخاص في مزرعة، واتفقنا على أن أدفع لهم رأس المال وهم يديرون العمل فيها، ودفعت لهم مائتي ألف ريال رأس المال، واتفقنا على أن يكون الربح أو الخسارة أرباعا، لي ربع ولكل واحد منهم الربع، هل يجوز هذا الاتفاق؟ أفيدونا أثابكم الله وأمدكم بعونه وتوفيقه.
ج: هذا العمل يسمى شركة بينك وبينهم في الزرع، منك المال
ومنهم العمل، وما يحصل من الغلة فإنه بينك وبينهم، كل له نصيبه المقدر منه مشاعا حسبما تتفقون عليه، وإذا لم يحصل شيء خسرت أنت المال الذي دفعته وخسروا هم العمل الذي قاموا به، ولا يكون عليهم شيء من خسارة المال الذي دفعته لو حصل خسارة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21711)
س: شركة يساهم في رأس مالها عدد من الناس بحصص متساوية مثلا (1000 ريال من كل مساهم) تقوم بتشغيل واستثمار تلك الأموال وقد اتفق المساهمون جميعا (بند من بنود الانضمام إلى الشركة) على توزيع الأرباح في نهاية كل سنة بالطريقة التالية:
* يتم خصم التكلفة التشغيلية + الزكاة.
* يتم اختيار عدد من المساهمين (بالقرعة) ويتم توزيع ما تبقى من صافي الأرباح عليهم بالتساوي، بالإضافة إلى رأس مالهم، ويخرجون من الشركة بعد ذلك، ويتكرر ذلك كل سنة مع مراعاة (الزيادة أو النقصان) في عدد من يتم اختيارهم وذلك حسب نسبة الأرباح المحققة كل سنة.
هل يوجد تعارض بين ما ذكر أعلاه وبين تعاليم ديننا السمحة؟ جزاكم الله خيرا.
ج: الطريقة المذكورة غير صحيحة؛ لأن فيها تخصيص بعض المضاربين بالربح وحرمان بعضهم، والواجب توزيع الربح عليهم جميعا، كل بمقدار نسبة رأس ماله ولو قل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21594)
س: عرض علي أحد الأصدقاء الدخول معه في مشروع تجاري قائم يملكه، وكان الرجل بحاجة إلى سيولة مالية، فقال: ادخل معي مساهما في المشروع بنسبة معينة في رأس المال 30% ولك من الأرباح ما يوازي نسبتك في رأس المال 30% أيضا، ولكن المساهمة محدودة بسنة كاملة وبعدها لي الخيار، وهو كذلك إن أردنا الاستمرار بنفس الطريقة، وإن أردنا الانفصال فيعيد لي رأس المال مع ما تحقق من أرباح إن كان هناك أرباح.
ج: إذا كان الواقع ما ذكر فلا مانع من الاشتراك مع المذكور إذا كان عمله خاليا من الربا ما شئتم من المدة؛ لأن الأصل في المعاملات
الحل إلا ما دل الدليل على منعه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الإجارة
الفتوى رقم (17011)
س: إنني أملك عقارات متفرقة وأقوم بتأجيرها كشقق سكنية للمواطنين والمغتربين، وحيث إنني ألاحظ أن بعض مستأجري الشقق قام بتركيب دش فوق سطح العمارة؛ لذا نرجو تفضلكم بتزويدنا بفتوى عن معالجة مثل هذا الموضوع من الناحية الشرعية لنتمكن على ضوئه من إجراء ما يلزم براءة للذمة، كما نستفتيكم أن بعض مستأجري الشقق القريبة من المسجد لا يشاهدون في المسجد إطلاقا، فما حكم وضعنا معهم كملاك، وهل نمضي باستمرار العقود المؤجرة معهم أم نجبرهم على الإخلاء، وهل يحق لنا أن نشترط على المستأجر مستقبلا في العقد أن يؤدي الصلاة مع الجماعة في المسجد وإذا أخل بذلك يلغى العقد؟ هذا وكلنا أمل بسرعة الرد على ما ذكر حفظكم الله.
ج: تركيب الدش لا يجوز لما يترتب على تركيبه واستعماله من مشاهدة المنكرات الكثيرة. وهكذا لا يجوز للمسلم أن يتخلف عن الصلاة في الجماعة، فإذا وقع ذلك ممن أستأجر منك فالواجب الإنكار عليه ونصيحته، فإن لم يمتثل وجب رفع أمره إلى الجهة المختصة
لإنكار ذلك، ولك أن تشترط عند العقد على المستأجر أن لا يتخلف عن الصلاة في الجماعة وأن لا يركب الدش، ومتى فعل كان لك المطالبة بإخراجه من المحل المستأجر أو إزالة ما أحدث من دش، والتزامه بحضور صلاة الجماعة والجمعة في المسجد وهذا كله يدخل في قول الله سبحانه وتعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
(1)
.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سورة المائدة الآية 2
السؤال الأول من الفتوى رقم (18456)
س1: كنت أعمل في معمل خاص بلحم الخنزير، عملت في هذا المعمل مدة ستة أشهر، والنقود التي حصلت عليها من هذا العمل بلغت النصاب ودار عليها الحول وأخرجت عنها الزكاة، ثم اشتغلت في معمل آخر، والنقود التي حصلت عليها من هذا العمل من حلال فخلطت هذا المبلغ الحلال مع المبلغ الذي حصلت عليه من العمل الخاص بلحم الخنزير، والآن أزكي عن الجميع، لكن لما
كنت أعمل في لحم الخنزير كنت ضالا لا أصلي ولا أصوم، ثم تبت بعد ذلك إلى الله بتوفيق من الله عز وجل.
وخلاصة السؤال: ما حكم الإسلام في هذا المال المخلوط، هل أزكي عن الجميع؟ لأني لا أعرف مقدار المبلغ الذي حصلت عليه من لحم الخنزير، ولهذا أزكي عن الجميع. فهل ينطبق عليه الحديث: «الإسلام يجب ما قبله
(1)
» ؟ أرجو منكم التوضيح وأجركم على الله.
ج1: الأحوط أن تقدر المال الذي حصلت عليه من العمل بلحم الخنزير، ثم تتصدق به على نية التخلص منه مع التوبة إلى الله سبحانه مما حصل منك، والله يتوب على من تاب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
مسند أحمد (4/205) .
السؤال الرابع من الفتوى رقم (19327)
س4: ما حكم
قضاء مصلحة لشخص ما في بلد ما مع أخذ ثمن السفر؟
ج4: من قضى لأخيه مصلحة ما في بلد آخر فلا بأس أن يأخذ مقابل سفره وأتعابه أجرة على ذلك، إذا كان ذلك العمل الذي قام به مشروعا، وكان ذلك برضا الطرفين؛ لأن ذلك من باب الأجرة على
المنفعة، وذلك جائز شرعا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21643)
س: يوجد لدي أرض، وكنت قد اتفقت مع أحد البنوك المحلية التي تتعامل بالربا على أن يستأجر هذه الأرض مدة طويلة لغرض إنشاء فرع لهم، وبعد اطلاعي على فتوى شرعية صادرة من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء لا تجيز تأجير مثل هذه الأرض على البنوك (فتوى رقم 20507) وتاريخ 3\8\1419 هـ قررت العدول عن تأجير هذه الأرض للبنك، وقد اتصل بي أحد الأشخاص ممن له علاقة بذلك البنك وعرض علي استئجار هذه الأرض باسمه لنفس المدة، وعلمت منه أنه يريد بذلك أن يؤجر الأرض من قبله على البنك، بدون وجود علاقة لصاحب الأرض بالبنك، كما أن هذا الشخص عرض شراء الأرض باسمه إن لم يكن لدي رغبة في التأجير، وعلمت منه أيضا أنه يريد من ذلك تأجير الأرض على البنك أو بيعها عليه لإقامة فرع للبنك عليها.
فهل يجوز لي دون محظور شرعي أن أبيع هذه الأرض أو أن
أؤجرها على هذا الشخص وفق اختياري، إما بالبيع أو بالتأجير، مع علمي بأن هذا الشخص سيؤجر هذه الأرض للبنك أو يبيعها عليه لإقامة فرع للبنك عليها؟
أرجو إفادتي بالوجه الشرعي في كلتا الحالتين التأجير أو البيع، وفقكم الله.
ج: لا يجوز بيع المكان ولا تأجيره لمن يتخذه لمعصية الله تعالى كالتعامل بالربا لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
(1)
، وسواء كان ذلك مباشرة أو بالواسطة إن كنت متحققا لذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة المائدة الآية 2
الفتوى رقم (21599)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي: رئيس مجلس الإدارة في الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (4051) وتاريخ 11\7\1421 هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
حيث إن الأدلة الشرعية تحرم تعاطي الدخان والتجارة فيه لما في ذلك من أضرار دينية وصحية واقتصادية واجتماعية وغيرها، ونظرا لأن التعامل مع مادة التبغ أخذت أشكالا مختلفة في الوقت الحالي مثل: زراعته، صناعته، نقله، استيراده، تصديره، تسويقه وتوزيعه على المحلات التجارية، الدعاية له وترويجه بالإعلان عنه في (المحطات الفضائية، والصحف والمجلات الوافدة، واستخدام ملابس عليها شعار شركات التبغ) دعم شركات التبغ لبعض الأنشطة والمسابقات الثقافية والرياضية.
وحيث إن الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين بالمملكة لها جهود في توعية أفراد المجتمع بأضرار التدخين ومساعدة المدخنين على ترك عادة التدخين، ويسألنا كثير ممن يراجعون الجمعية للاستفادة من خدماتها عن الحكم الشرعي في الأموال المستحصلة لمن يعملون في أحد الأنشطة والمجالات المذكورة أعلاه، وهم لا يدخنون أو لا يتاجرون فيه، إنما
يحصلون على رواتبهم ومكافآتهم من جراء عملهم في مجالات مرتبطة بالتبغ، وخاصة مجال الدعاية والإعلان له ـ رغبنا من سماحتكم معرفة الحكم الشرعي من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء جزاكم الله خيرا على كريم جهدكم، أثابكم على عملكم.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا يجوز العمل في شركات تصنيع التبغ وترويجه والدعاية له، والمرتب الذي ينتج عن هذا العمل حرام؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، فيجب على من يفعل ذلك أن يتوب إلى الله ويترك هذا العمل ويطلب الكسب الحلال، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}
(1)
{وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
(2)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة الطلاق الآية 2
(2)
سورة الطلاق الآية 3
الفتوى رقم (21564)
س: لقد أصبحت البنوك التجارية لازمة من لوازم الاقتصاد العالمي، وانتشرت في البلاد الإسلامية وغير الإسلامية، وأصبح
التعامل معها شائعا بين الجميع في المجالات المختلفة.
ولقد تواجدت البنوك التجارية في المملكة العربية السعودية كغيرها من البلدان، وأصدرت الدولة لها نظاما يسمى:(نظام مراقبة البنوك) وأوكلت إلى مؤسسة النقد العربي السعودي مهمة الرقابة عليها ومتابعة أعمالها، ومن أبرز هذه الأعمال ما يلي:
1-
تسلم النقود كودائع جارية أو ثابتة.
2-
فتح الحسابات الجارية، وفتح الاعتمادات، وإصدار خطابات الضمان، ودفع تحصيل الشيكات أو الأوامر أو أذون الصرف، وغيرها من الأوراق ذات القيمة.
3-
خصم السندات والكمبيالات وغيرها من الأوراق التجارية.
4-
أعمال الصرف الأجنبي.
5-
الاستثمار في مشاريع وشركات داخل المملكة (في حدود 20% من رأس المال) .
6-
المتاجرة بأسهم الشركات لصالح البنك ولصالح الغير.
وجميع هذه الأعمال السابقة تندرج تحت اسم الأعمال المصرفية، ومنها ما يشوبه الربا؛ مثل الودائع الثابتة وبعض الاستثمارات النقدية المباشرة.
إن من يتابع ميزانيات البنوك المتواجدة داخل المملكة يجد أنها
تتضمن مبالغ طائلة على أشكال مختلفة تشكل جزءا كبيرا من ثروة البلاد بقطاعيها الحكومي والأهلي، وترتبط بها مصالح فئات كثيرة من المجتمع بأفراده ومؤسساته المختلفة، ولذلك فإن الدولة حفاظا منها على ثروة البلاد وتنمية اقتصادها الذي هو عماد قوتها المادية التي تمكنها من تأدية التزاماتها لتحقيق العيش الكريم لشعبها فقد أحكمت الرقابة على أعمال هذه البنوك، ووضعت الأنظمة واللوائح والمعايير التي تحقق ذلك.
ومن بين التدابير الرقابية التي نصت عليها الأنظمة التي تحكم الشركات والبنوك إلزام كل بنك بتعيين مراقبين اثنين للحسابات من القائمة المسجلة بوزارة التجارة وعلى مراقبي الحسابات تقديم تقرير عن الميزانية السنوية وحساب الأرباح والخسائر، ويجب أن يتضمن هذا التقرير رأي مراقبي الحسابات في مدى تمثيل الميزانية للمركز المالي للبنك، ومدى اقتناعهما بأية إيضاحات أو معلومات يكونان قد طلباها من مديري البنك أو غيرهم من موظفيه.
وبصفتي أحد المحاسبين القانونيين المرخص لهم بمزاولة مراجعة الحسابات من قبل وزارة التجارة وأزاول هذه المهنة منذ عشرين عاما فقد كانت تردني دعوات من البنوك للقيام بمهمة المراجعة، ولكنني أعتذر عن ذلك ـ تورعا ـ على اعتبار أنه من بين أعمالها ما هو
مشوب بشبهة الربا، وكثير من زملاء المهنة لا يقبلون مراجعة البنوك لهذا السبب.
ولذلك فقد انحصرت مهمة مراجعة البنوك بأربعة مكاتب محاسبية مختلطة (مكونة من الشركات الأجنبية وبعض الشركاء السعوديين المرخص لهم بمزاولة المهنة) ولا يخفى الأثر السلبي لدخول هذه الشركات الأجنبية في هذا المجال، وما يوفر لها من فرصة للتعرف على أحوال البلاد الاقتصادية والمالية، على اعتبار أن البنوك من أهم المؤسسات المالية التي توفر فيها المعلومات الدقيقة عن وضع البلاد الاقتصادي وما يترتب على ذلك من المفاسد التي لا تخفى على كل غيور مخلص.
وإذا كانت مهمة مراقب الحسابات هي مراجعة البنوك والتحقق من أن التصرفات المالية قد تمت وفق اللوائح الداخلية للبنوك، ووفق الأنظمة العامة التي تحكم أعمالها، وليس لمراقب الحسابات دخل في اتخاذ أي قرار في إتمام أية عملية بنكية وإنما مهمته التحقق فقط بأن ما تم هو وفقا للأنظمة واللوائح؛ أي أن مراقب الحسابات يختلف وضعه عن موظف البنك الذي يباشر الأعمال المصرفية ويساهم في إتمامها حسب مستواه الوظيفي في البنك ـ فهل تعتبر مراجعة حسابات البنوك على الصفة التي سبق ذكرها من
الأعمال المحرمة شرعا؟ وهل يدرج المراجع ضمن الذين ورد ذكرهم في الحديث الشريف الذي نص على ما يلي: «لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه
(1)
» أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أرجو أن يصدر رأي صريح في هذه المسألة يجمع بين متطلبات المصلحة العامة والشرع الحنيف.
نسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.. إنه سميع مجيب.
ج: تدقيق حسابات البنوك الربوية ومراجعتها لا يجوز؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، والله جل وعلا يقول {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
(2)
وفشو المنكر لا يعني بحال من الأحوال جوازه أو التماس المسوغات له لتسليكه بين المسلمين، فالواجب الابتعاد عن ذلك ومناصحة أصحاب البنوك الربوية للإقلاع عن محاربة الله ورسوله، وفي المباح غنية عن الحرام، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
(1)
صحيح مسلم المساقاة (1597) ، سنن الترمذي البيوع (1206) ، سنن النسائي الطلاق (3416) ، سنن أبي داود البيوع (3333) ، سنن ابن ماجه التجارات (2277) ، مسند أحمد (1/465) ، سنن الدارمي البيوع (2535) .
(2)
سورة المائدة الآية 2
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الأول من الفتوى رقم (21010)
س1: أنا صاحب مكتب لبيع وشراء وتأجير العقارات، ولمكتبي شخصية اعتبارية مستقلة، وفيه من العاملين من يتقاضى مرتبا ومنهم من يحصل على نسبة من الدخل، والمسألة هنا بأني أملك عقارات من حر مالي الخاص، ويتم بيعها بواسطة المكتب المستقل بذاته عني، فهل هناك مانع شرعي من احتساب المكتب عمولة الشراء أو التأجير (السعي) على المشتري أو المستأجر، وحصولي على نسبتي منه بعد ذلك؟
ج1: أجرة الدلالة تكون على ما جرى به العرف في المقدار، وفيمن تلزمه، ومن يأخذها، وإذا حصل العلم والتراضي بين المتعاقدين على خلاف ما جرى به العرف فلا حرج، أما إذا لم يحصل علم ولا تراض فلا يجوز؛ لأنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه، كما دلت على ذلك النصوص الشرعية المتكاثرة في الكتاب والسنة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21073)
س: مضمون السؤال: أنه يطلب فتوى بخصوص راتبه الذي يتقاضاه هل هو حلال أم حرام، والمذكور يعمل في أحد موانئ دولة الفلبين، وهو فلبيني وموظف من دولته، ويذكر بأنه مسؤول عن جمع الرسوم الخاصة بتحميل السفن بالميناء، وهذه الرسوم تشتمل على رسوم على البضائع التي تشتمل على سلع محرمة كالخمر والخنزير والسجائر. فهل راتبه من هذه العوائد والدخول حلال أم حرام؟
يلتمس الإجابة الواضحة الصريحة؛ لأنه مشغول بهذا الأمر.
ج: إذا كان الواقع كما ذكر فلا يجوز لهذا الشخص العمل في الميناء المذكور؛ لما في ذلك من الإعانة على أكل لحوم الخنزير وشرب الخمر والدخان قد قال الله تعالى: يقول {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
(1)
، وعلى هذا الشخص أن يلتمس عملا حلالا طيب الكسب ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، قال الله تعالى:{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}
(2)
{وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
(3)
.
(1)
سورة المائدة الآية 2
(2)
سورة الطلاق الآية 2
(3)
سورة الطلاق الآية 3
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السبق
الفتوى رقم (20656)
س: ذهبت إلى إحدى البقالات قبل أيام لشراء حليب لأولادي، فقال لي البائع: عندنا نوع من الحليب بداخله جوائز نقدية عبارة عن ريالات، تبدأ من ريال إلى 500 ريال، فاشتريت أربع علب طمعا في المال، فوجدت في اثنتين منها ريالا في كل علبة، وفي الثالثة عشرة ريالات، وفي الرابعة خمسمائة ريال، فهل تحل لي هذه المبالغ، وإذا لم يكن ذلك فماذا علي أن أفعل؟ وإذا كان ذلك حراما فلماذا لا تمنع حتى لا يقع الناس في الحرام، أرشدونا جزاكم الله خيرا.
ج: الأصل عدم جواز
وضع نقود أو هدايا داخل المعلبات والبضائع التي تباع
؛ لما في ذلك من التغرير بالناس وجلب أكبر قدر ممكن من الزبائن، وصرف الناس عن بضائع الناس التي لا يوجد فيها مثل ذلك، وشراء علب الحليب المشتملة على نقود بداخلها يتفاوت قدرها من علبة إلى أخرى لأجل ما بها من نقود لا يجوز شرعا، بل هو من الميسر الذي حرمه الله؛ لما فيه من الغرر والجهالة، ولدخول ذلك في الربا؛ لأن حقيقته استرداد بعض ماله أو أكثر منه، وذلك ربا
يحرم التعامل به؛ لأن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل، وعلى ذلك لا يجوز لك أخذ هذه المبالغ التي وجدتها داخل الحليب، وعليك أن ترجعها لأصحابها الموردين للحليب إن تيسر لك ذلك، وإلا فتخلص منها بالتصدق بها على الفقراء والمساكين.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21724)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي: مواطن بواسطة مركز الدعوة والإرشاد بجدة والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5846) وتاريخ 21\9\1421 هـ وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
تجدون برفقه إعلان عن مسابقة وفوازير رمضان المقدمة من التلفزيون السعودي القناة الأولى، جاء بها أحد المواطنين ويريد فيها استفتاء ورأي سماحتكم فيها، حيث إن من يريد الاشتراك فيها عليه أن يشتري بطاقة الاتصال، إذ أن البطاقة الأولى وقيمتها (15) ريالا
لمسابقة الكبار، والبطاقة الثانية قيمتها (10) ريالات لمسابقة الصغار ويتصل عن طريق البطاقة على البرنامج ويدخل اسمه ورقم هاتفه، ثم مقدم البرنامج يختار أحد المشاركين عن طريق الكمبيوتر فيتصل عليه ويسأله أسئلة سبق أن عرض فيلم فيه الإجابة عن السؤال، فإذا أجاب أخذ الجائزة، ولا يمكن الاشتراك بالمسابقة أو الاتصال إلا عن طريق شراء هذه البطاقة.
آمل تكرم سماحتكم بالاطلاع وإصدار الفتوى فيها.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا تجوز المسابقة المذكورة؛ لأنها تشتمل على قمار؛ لأن المشاركين فيها يدفعون مبلغا من المال هو ثمن البطاقة المذكورة رجاء أن يفوزوا بمبلغ أكثر منه، وهذا هو القمار، الذي هو الميسر المحرم بنص القرآن الكريم في قوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
(1)
.
ولما في هذا العمل من الربا؛ لأن المتسابق يدفع نقودا ليحصل على نقود أكثر منها بواسطة ثمن البطاقة، التي جعلت حيلة إلى الوصول إلى الربا.
(1)
سورة المائدة الآية 90
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(21690)
بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في
بيان حكم
جوائز المسابقات التي يمنحها مهرجان
(تسوق في وطني)
وغيرها مما يشابهها من المسابقات التجارية
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على برنامج (تسوق في وطني) المتضمن منح جوائز تتكون من سيارات وأجهزة حاسب آلي شخصي وأجهزة جوال وجوائز متنوعة في مقابل شراء طالب تلك الجوائز أرقام سحب من لجنة المهرجان ومنحها لعملاء هذه المنافذ مجانا، وهذه الأرقام تكون مؤهلة للسحب على جوائز قيمة بمعدل (300) جائزة يوميا ما بين سيارات وهواتف وأجهزة حاسب آلي وهواتف جوال وخلافها (كما جاء في النشرة) التي يوزعها ذلك المهرجان للدعاية، وبتأمل اللجنة لهذا العرض تبين لها أن هذا العمل نوع من القمار؛ وهو الميسر المحرم الذي هو قرين الخمر
والأنصاب والأزلام في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
(1)
(2)
؛ وذلك لأن كل مشترك يدفع مبلغا من المال مخاطرة وهو لا يدري هل يحصل على مقابل أو لا؟ وهذا هو القمار، ولما في هذا العمل من التلاعب بعقول الناس والتغرير بهم وخداعهم، وإنما تلجأ بعض الشركات والمؤسسات إلى هذه المسابقات لطلب الحصول على الأموال الكبيرة دون مقابل، اعتمادا على التغرير والخداع لعامة الناس، وكل معاملة فيها مقامرة أو تغرير أو أكل لأموال الناس بالباطل أو فيها إضرار بأهل السوق الذين لم يعملوا مثل هذا العمل فهي معاملة محرمة، قال تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}
(3)
(4)
.
(1)
سورة المائدة الآية 90
(2)
سورة المائدة الآية 91
(3)
سورة النساء الآية 29
(4)
سورة النساء الآية 30
واللجنة إذ تبين ذلك توصي جميع المسلمين بالابتعاد عن كل معاملة تخالف هذا المنهج الرباني الذي بينه الله لعباده في هذه الآية الكريمة. وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(21878)
بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم
الجوائز المترتبة على المسابقات في الألعاب وغيرها
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد:
فبناء على كثرة ورود الأسئلة إلى هذه الرئاسة عن حكم الجوائز المترتبة على المسابقات في الألعاب ونحوها، ومنها السؤال التالي، ونصه:
أقدم لسماحتكم هذا المعروض وذلك لما شاهدته في أحد المواقع الترفيهية وتحديدا في الثمامة؛ حيث يوجد هناك محلات بها ألعاب بمختلف الأسعار أي ما بين (5) ريالات إلى ما يقارب (200) ريال، وقد قام أصحاب هذه المحلات بوضع رسم قيمته
(10)
ريالات حيث يقوم المشترك برمي كرة لعدة مرات في شبكة وضعت على الحائط وإذا دخلت الكرة في هذه الشبكة لثلاث مرات تأخذ ما قيمته (200) ريال، وإذا دخلت مرتين تأخذ ما قيمته (70) ريالا مثلا، وإذا لم تدخل الكرة أو دخلت لمرة واحدة فلا تأخذ شيئا. (هذا ملخص) .
أما أنواع هذه الألعاب فهي كالتالي:
1-
رمي الكرة في فتحات على الحائط.
2-
رمي الكرة في شبكة الحائط.
3-
إطلاق رصاص من بندقية وإصابة الهدف.
4-
محاولة المرور من الزنبرك بحديدة دون الملامسة.
5-
اختيار أرقام مدن وممثلين ولاعبين، والبحث عن أسمائهم في صناديق مغلقة عن طريق التخمين.
6-
رمي كرة صغيرة على صندوق يوجد به أرقام وكل رقم يحمل اسم هدية، علما أن بعض الأرقام تحمل اسم (شارع) وكلها تعمل بنفس الطريقة الأولى.
لذا فأملنا في الله ثم في سماحتكم كبير بأن يصدر في ذلك فتوى لتبصير الناس بهذا العمل إن كان حلالا أم حراما، وذلك لتعم الفائدة الجميع.
فقد أجابت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بأن هذه الجوائز المترتبة على هذه الألعاب وعلى مثلها من المسابقات التجارية والإعلامية على اختلافها ـ لا يجوز بذلها ولا أخذها؛ لأنها من الميسر الذي حرمه الله ورسوله، وهي من أكل أموال الناس بالباطل، قال صلى الله عليه وسلم «لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر
(1)
» فأباح النبي أخذ السبق في هذه الثلاث؛ لأنها من وسائل الجهاد في سبيل الله، ولما حصر النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجوائز عليها دل ذلك على أنه لا يجوز أخذها على نحوها من المسابقات، ولأن الأصل في أموال الناس تحريم أخذها بغير حق شرعي. وقد صدر مقال من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بتاريخ 15\7\1402هـ جاء فيه ما نصه:
قد لوحظ قيام بعض المؤسسات والمحلات التجارية بنشر إعلانات في الصحف وغيرها عن تقديم جوائز لمن يشتري من بضائعهم المعروضة، مما يغري الناس بالشراء من هذا المحل دون غيره أو يشتري سلعا ليس له فيها حاجة؛ طمعا في الحصول على إحدى هذه الجوائز، وحيث إن هذا نوع من القمار المحرم شرعا والمؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل ولما فيه من الإغراء والتسبب في ترويج سلعته وإكساد سلع الآخرين المماثلة ممن لم يقامر مثل مقامرته؛ لذلك أحببت تنبيه القراء على أن هذا العمل محرم، والجائزة التي تحصل من طريقته محرمة؛ لكونها من
(1)
سنن الترمذي الجهاد (1700) ، سنن النسائي الخيل (3586) ، سنن أبي داود الجهاد (2574) ، سنن ابن ماجه الجهاد (2878) ، مسند أحمد (2/256) .
الميسر المحرم شرعا، وهو القمار.
وصدرت فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم (18172) وتاريخ 15\10\1416هـ بتحريم المسابقات التي تنشرها بعض الصحف بغرض ترويجها والدعاية لها وفتوى رقم (20656) وتاريخ 6\11\1419هـ بتحريم الجوائز التي توضع داخل المعلبات والبضائع لجلب الزبائن لشراء تلك المعلبات والسلع، وصرفهم عن شراء بضائع الآخرين ممن لم يعمل عملهم، وأن هذا لا يجوز شرعا بل هو من الميسر الذي حرمه الله لما فيه من الغرر والجهالة. وصدر قرار من هيئة كبار العلماء برقم (162) وتاريخ 26\2\1410هـ في حكم المسابقات التي تقيمها بعض الشركات وتعلن عنها في وسائل الإعلام لطلب الحصول على الأموال الكثيرة دون مقابل، اعتمادا على التغرير والخداع لعامة الناس، وقد رأى المجلس أن هذا من أكل أموال الناس بالباطل؛ لأن كل مشترك يدفع مبلغا من المال مخاطرة وهو لا يدري هل يحصل على مقابل أو لا، وهذا هو القمار، وأن جميع هذه المسابقات التي من هذا النوع من الميسر، وهو محرم شرعا.
فعلى المسلمين الذين يدفعون قليلا من المال للحصول على أكثر منه، وعلى هؤلاء الذين يلجئون إلى هذه الحيل المحرمة لترويج سلعهم وصحفهم وغيرها ـ عليهم التوبة إلى الله والتزام الطريق المشروع
للكسب وطلب الرزق.
وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به، إنه سميع مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (19416)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي: رئيس اللجنة المنظمة لسباق الجري الخيري السنوي عبد العزيز بن علي التركي، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (269) وتاريخ 14\1\1418هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
منذ عامين يقام سباق خيري للجري مرة واحدة كل عام في المنطقة الشرقية، يهدف السباق إلى تحقيق الغايات التالية:
1-
تعويد المجتمع على الحركة والرياضة وتقوية الأبدان.
2-
بث روح التعاون في المجتمع لأعمال الخير بطرق فيها مشاركة وحب ومساعدة الآخرين.
3-
ترسيخ مبدأ خدمة المجتمع لدى أبنائنا من طلاب المدارس وتعويدهم على العمل الخيري لما فيه صالح دينهم وأمتهم.
4-
جمع التبرعات والمساهمات من حصيلة توزيع الاستمارات وإيرادات الإعلانات الخاصة بالسباق وتوزيع حصيلتها على الجمعيات الخيرية في المنطقة مثل (الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، دار رعاية الأيتام، دار التربية الاجتماعية، وجمعية رعاية وتأهيل المعاقين) وغيرها حيث بلغ عدد الجمعيات والمراكز الخيرية ثمانية وأربعين جمعية ومركز خيري.
وتتخذ اللجنة المنظمة للسباق الخيري السنوي الوسائل التالية لتحقيق تلك الأهداف:
1-
بيع استمارة الاشتراك في السباق بمبلغ (100) مائة ريال ويحصل كل مشترك على الأغراض الخاصة بالسباق، مع ميدالية لكل مشترك ضمن هذا المبلغ، ولكل مشارك الحرية في الجري أو التبرع بقيمة استمارة الاشتراك في السباق لهذا العمل الخيري.
2-
يقوم بتوزيع استمارات الاشتراك في السباق للراغبين في الجري أو التبرع طلاب المدارس في خارج أوقات الصلاة والدراسة والمذاكرة.
3-
يتم تشجيع الشركات والمؤسسات والأفراد على المساهمة بمنح
جوائز وهدايا للفائزين والحضور.
4-
يتم الجري على جزأين: الجزء الأول (5) كلم، والجزء الثاني (10) كلم، ولكل مسافة متسابقون، ويتم الجري في كلا المرحلتين في نفس الوقت.
5-
تمنح جوائز للفائزين الثلاثة الأول حسب فئات الأعمار وهي عبارة عن كؤوس وميداليات ومبالغ نقدية متفاوتة.
6-
ما بقي من الجوائز يقرع عن طريق السحب بين جمهور الحاضرين الذين اشتروا تذاكر سواء شاركوا في الجري أو تبرعوا بقيمتها.
يا أصحاب الفضيلة: هذا مجمل أهداف وغايات هذا السباق، وكذلك وسائله، وحيث إننا لم نقم بهذا العمل إلا بقصد الخير ومساعدة الآخرين، ورغبة منا في نقاء هذا العمل وبعده عن الشبهات الشرعية ـ لذا نرجو فضيلتكم إفتاءنا في هذا العمل، وإظهار ما يوافق منه الشرع، وما يخالفه منه، حتى يتم السير به بتوفيق الله نحو ما يحقق الخير لمجتمعنا ولأبنائنا، مع العلم أن هذا العمل الخيري (السباق الخيري السنوي للجري) هو عمل تطوعي من الجميع، سواء كانوا لجنة منظمة أو طلابا أو غيرهم من القائمين عليه، وليست له أي صبغة تجارية أو نفعية خاصة. والله من وراء القصد.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن السباق على الوجه المذكور في السؤال لا يجوز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر
(1)
» ، والمراد بالسبق: العوض، والمراد بالنصل الرمي وبالخف الإبل وبالحافر الخيل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سنن الترمذي الجهاد (1700) ، سنن النسائي الخيل (3586) ، سنن أبي داود الجهاد (2574) ، سنن ابن ماجه الجهاد (2878) ، مسند أحمد (2/256) .
السؤال الأول من الفتوى رقم (20952)
س1: هذه رسالتي إلى فضيلتكم راجية الله تعالى أن تفتوني في مشكلتي وهي في سطور موجزة، تتمثل في: أعلن عن مسابقة للقرآن الكريم في شهر رمضان، وهذا على مستوى جمهورية مصر العربية، والحمد لله على توفيقه، فقد وفقني الله وكسبت المسابقة، فكسبت هذه الجائزة المرفقة بهذا الخطاب، ولكنني إلى الآن لم أصرف ولا كوبون حتى أتأكد من عدم ربوية هذه الجائزة، مع إنني محتاجة إلى كتب كالمغني أو الإنصاف أو فتاوى شيخ الإسلام، هذا لأنني والحمد لله قد درست كتبا في الفقه الحنبلي كالعمدة، وأيضا كـ:(الشرح الممتع على زاد المستقنع) لفضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين، ولكني توقفت؛ لأن الشيخ قد توقف إلى المجلد
الثامن فلم يصدر التاسع إلى الآن، هذا وإن زوجي موظف بمرتب لا يسع لشراء شريط إسلامي، فكيف بكتاب ثمنه أكثر من مرتب زوجي بثلاثة أضعاف؟ فالرجاء إفتائي في مشكلتي.
ج1: إذا كانت هذه المسابقة مجرد إجابة على أسئلة ثقافية، دون دفع مال مقابل ذلك فإن أخذ الجائزة المترتبة على ذلك جائز ولا محذور فيه، أما إن ترتب على الاشتراك في هذه المسابقة دفع مال قبل الحصول عليها أو بعدها فإن ذلك من صور الميسر المحرمة، فلا يجوز أخذ الجائزة في هذه الحالة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21070)
س: لدي النية إن شاء الله بعمل مجلة خاصة تعنى برياضة الفروسية، تكون الفائدة الربحية فيها من الإعلانات ومن زيادة بيع وتوزيع الأعداد، وذلك بعمل مسابقة أسبوعية مع كل عدد، وكذلك زيادة التوزيع تزيد من سعر الإعلان.
شرح المسابقة:
* تكون المسابقة عن طريق الاتصال برقم هاتف خاص يقوم
بالرد الآلي على المشترك.
* يرفق مع كل عدد رقم خاص مختلف يشترك به شخص واحد فقط.
* يكون في المجلة شرح لأسماء وأنواع وتصنيف الخيول المشاركة وأشواطها واشتراطاتها.
* يرشح المشترك ثلاثة خيول للفوز لكل شوط وذلك بالترتيب لإنابة كل خيل للآخر في حال الانسحاب. وفي العادة يكون الترشيح بناء على تاريخ الخيل المشارك من عدد البطولات التي فاز بها وأداؤه في آخر البطولات وظروفه الصحية ونشاطه التدريبي.
* أثناء الاتصال يسجل المشترك رقم اشتراكه، ثم ترشيحه للخيول المشتركة بالأرقام، وذلك حسب التعليمات.
* في خلال ثوان قليلة إن شاء الله يعتبر المتصل في عداد المشتركين.
* يكون سحب نتائج الفائزين عن طريق الحاسب الآلي، وذلك حسب ترشيحهم، وبعد إدخال نتيجة المسابقة.
* تكون هناك عشر جوائز قيمة أسبوعية بالترتيب للفائزين حسب النتائج.
نرجو من الله التوفيق والعمل الصواب، راجيا من سماحتكم الفتوى في شرعيتها أم لا، والنصيحة، وذلك لحرصي الشديد بالسير على ما يحبه الله ويرضاه.
ج: المسابقة المذكورة من الرهان المحرم الذي يدخل في الميسر، والله تعالى يقول:
(1)
، وعليه فهو أكل للمال بالباطل، فالواجب عليك الإعراض عن مثل هذه المسابقات، ومن ترك شيئا لله عوضه خيرا منه، قال الله تعالى:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}
(2)
{وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
(3)
.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة المائدة الآية 90
(2)
سورة الطلاق الآية 2
(3)
سورة الطلاق الآية 3
الفتوى رقم (17764)
س: هل المسابقة القرآنية جائزة أم لا؟
ج: لا بأس ب
المسابقة في حفظ القرآن الكريم
وتلاوته، وأخذ
الجائزة على ذلك، إذا كان ذلك بغير دفع مال من الطالب المتسابق؛ لأن ذلك من الإعانة على حفظ القرآن وطلب العلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الرابع من الفتوى رقم (16815)
س4: هل يجوز
توزيع الجوائز والاحتفال بالطلاب المتفوقين في المسجد،
علما بأن الاحتفال يفتتح بقراءة القرآن الكريم ولا يوجد فيه تصفيق باليدين؟
ج4: يجوز توزيع الجوائز على المتفوقين في المسجد، إذا كانت هذه الجوائز على أعمال مباحة أو أعمال مشروعة مثل حفظ القرآن الكريم ومسائل العلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (19512)
س: نرجو التكرم بالإجابة على هذه الأسئلة وجزاكم الله خير الجزاء وأعظم الأجر: دار الإفتاء في الفلبين برئاسة الشيخ مختار عابد
مبعوث وزارة الشؤون الإسلامية بالسعودية ـ تنظم سنويا مسابقات لتلاوة القرآن الكريم على عدة مستويات (مستوى بلدية؛ أي في كل بلدة، ومستوى محافظة ومستوى إقليم) يدعى إليها متسابقون من الرجال والنساء وبحضور الرجال والنساء، والحكم من الرجال، والحضور يستمعون إلى تلاوات الرجال والنساء، السؤال: ما حكم هذه المسابقات؟ نرجو الإجابة بالتفصيل مع الدليل من الكتاب والسنة؛ لأن هذا الشيخ مختار عابد قد أباح هذه المسابقة بما فيها من الرجال والنساء بحجة أنها تشجيع للمسلمين في دراسة القرآن الكريم تلاوة وحفظا.
وأرجو كذلك توجيه صورة الإجابة إلى المفتي المذكور على العنوان الثاني. جزاكم الله خيرا.
ج: إجراء المسابقة على حفظ القرآن الكريم عمل طيب؛ لما فيه من التشجيع على دراسة كتاب الله وحفظه، ولكن يجب أن تفصل النساء عن الرجال، وأن يتولى سماع قراءتهن حافظات للقرآن من النساء؛ تجنبا للفتنة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
التأمين
الفتوى رقم (21563)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي: الأمير سلطان بن فيصل بن محمد بن عبد العزيز آل سعود، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (2983) وتاريخ 15\5\1421هـ وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
يعلم سماحتكم بأن البلاد ذات موقع يربط دول الشام والخليج بعضها البعض، والدول المجاورة تتوفر بها احتياجات تجارية في بلاد الشام، وكذلك بلاد الشام لها احتياجات من هذه الدول، وأصبحت منافذ المملكة العربية السعودية البرية نقطة وصل بين البضائع القادمة من لبنان وتركيا وسوريا والأردن ومصر وغيرها إلى دول الخليج، والعكس كذلك، مما ينتج عن ذلك دخول أعداد كبيرة من السيارات الصغيرة والكبيرة، يقودها سائقون من هذه الدول المجاورة، وينتج عن ذلك حوادث مرورية، تؤدي بعضها إلى الإصابات والوفيات والخسائر في الممتلكات والأرواح للمواطنين
السعوديين وغيرهم.
وعلى ضوء ذلك تقوم الدولة أعزها الله بالتحفظ على السائق العابر في دور الإصلاحية، وتتكفل الدولة بجميع الأعباء المالية والعينية لحين صدور الحكم الشرعي، ومن ثم تطبيقه، وفيما يتعلق بالدية فمعظم الأحيان تقوم اللجان الخيرية السعودية بدفعها لعجز السائق العابر عن تحمل المبالغ المالية، وقد تطول مدة بقائه في الإصلاحيات وينقطع عن عمله ورزق عائلته في بلاده، مما يسبب الضرر للجميع سواء السعودي أو العابر.
ولدينا رغبة في التطور والتحديث بما يتوافق مع شريعتنا السمحاء؛ وهي القيام باستئذان حكومتنا الرشيدة بتطبيق التأمين التعاون الإسلامي على العابرين لأراضي المملكة العربية السعودية أسوة بالمعاملة بالمثل في الدول المجاورة، ومن فوائدها ما يلي:
1-
سوف نرتبط ارتباطا كليا بشروط فتوى هيئة كبار العلماء رقم (51) والمتضمن جواز التأمين التعاوني.
2-
سوف يستفيد السائق عند حصول الحادث لا سمح الله بأن يتم سداد ما عليه من التزامات مادية، والعودة إلى بلاده للتمكن من إعالة أسرته وعدم تفكك الأسرة.
3-
التوفير الاقتصادي على خزينة الدولة نتيجة المصاريف اللازمة
للرعاية الشاملة بجميع أنواعها للسجين.
4-
استقرار الوضع الاجتماعي والنفسي عند دخول مواطني دول الجوار العربية للبلاد فيما يتعلق بحفظ حقوقهم.
5-
حفظ حقوق المواطنين والمقيمين وسرعة حصولهم على حقوقهم المالية، وخاصة أن هناك عوائل وأيتاما لا يعولهم إلا رب الأسرة وانقطاعه عنهم يؤثر عليهم سلبا.
لذا نلتمس من سماحتكم توجيهنا برأيكم السديد حيال هذا الأمر، وفقكم الله.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه سبق أن صدر من هيئة كبار العلماء قرار برقم (55) يقضي بتحريم التأمين التجاري، بجميع أنواعه، لما فيه من الضرر والمخاطرات العظيمة، وأكل أموال الناس بالباطل، وهي أمور يحرمها الشرع المطهر وينهى عنها أشد النهي، كما صدر قرار من هيئة كبار العلماء برقم (51) يقضي بجواز التأمين التعاوني، وهو الذي يتكون من تبرعات المحسنين، ويقصد به مساعدة المحتاج والمنكوب، ولا يعود منه شيء للمشتركين لا رؤوس أموال ولا أرباح ولا أي عائد استثماري؛ لأن قصد المشترك ثواب الله سبحانه وتعالى بمساعدة المحتاج، ولم يقصد عائدا دنيويا، وذلك داخل في قوله تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}
(1)
(1)
سورة المائدة الآية 2
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
(1)
» وما ذكر في السؤال هو من التأمين التجاري المحرم، وعليه فلا يجوز إقراره ولا العمل به.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2699) ، سنن الترمذي القراءات (2945) ، سنن أبي داود الأدب (4946) ، سنن ابن ماجه المقدمة (225) ، مسند أحمد (2/514) .
الفتوى رقم (20693)
س: أعمل في شركة، وقد قامت هذه الشركة باتفاقية مع بعض المستشفيات للتأمين الطبي على موظفي الشركة، وذلك بأن تدفع للمستشفيات مثلا مليون ريال سنويا، على أن تقوم تلك المستشفيات بمعالجة منسوبي الشركة لمدة عام لأمراض وإصابات موضحة في العقد المتفق عليه، فهل يجوز لنا أن نعالج في هذه المستشفيات وفق هذا النظام، أم أن ذلك من المقامرة؟
ج: التأمين التجاري ـ ومنه التأمين الصحي ـ محرم بجميع أنواعه؛ لما فيه من أكل المال بالباطل ولما فيه من الجهالة والغرر والمقامرة، والواجب على المسلم أن لا يدخل فيه ولا يستعمله إذا كان
يعمل في شركة تستعمله مع موظفيها، وعليه أن يتعالج على حسابه وفي الحلال غنية عن الحرام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21667)
س: إذا كان لدى شخص مستوصف، ويتعاقد مع بعض الشركات لعلاج موظفيها مقابل مبلغ سنوي مقطوع، ويكون هؤلاء الموظفون يترددون على المستوصف للعلاج بين الحين والآخر بدون تحديد الحد الأدنى أو الأعلى لهذه الزيارات، فهل مثل هذا العقد جائز شرعا؟ أرجو إفادتي، وفقكم الله وسدد خطاكم إنه سميع مجيب.
ج: هذا هو
التأمين الصحي
؛ وهو نوع من التأمين التجاري، والتأمين التجاري محرم كما صدر به قرار من هيئة كبار العلماء
(1)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
انظر القرار في (المجموعة الأولى) من فتاوى اللجنة 15\275 وما بعدها.
الفتوى رقم (21238)
س: أفيد سماحتكم أن شركة الرياض للتعمير تقوم بتوفير التغطية الطبية لموظفيها وأبنائهم وأزواجهم دون مقابل عبر تسديد فواتير علاجهم في الجهات الطبية المعتمدة من الشركة، وذلك وفق تنظيم خاص بذلك، والشركة تتجه الآن إلى إلغاء هذا التنظيم والتعاقد مع إحدى شركات التأمين لتوفير العلاج للموظفين وعوائلهم، وذلك بأن تدفع شركة الرياض للتعمير مبلغا مقطوعا سنويا مقابل التأمين لعلاج كل شخص، بغض النظر إن زادت تكاليف العلاج خلال السنة عن قيمة المبلغ المقطوع أو قلت، ونسأل في هذه الحالة:
1-
هل يجوز للشركة توقيع عقد التأمين مع شركة التأمين؟
2-
هل يجوز لموظفي الشركة الاستفادة من العلاج المقدم بموجب هذا العقد؟ علما أن الموظفين مطالبون حسب أحكام هذا العقد بدفع نسبة محددة من تكاليف علاجهم تسدد لشركة التأمين مباشرة؟
3-
هل ينطبق على هذه الحالة، فتوى اللجنة الدائمة رقم
(20629)
وتاريخ 13\10\1419هـ
(1)
ج: التأمين الطبي المذكور ضرب من ضروب التأمين التجاري المحرم شرعا؛ لما فيه من الغرر والمقامرة وأكل أموال الناس بالباطل.
وقد صدر قرار هيئة كبار العلماء بتحريم التأمين التجاري، لهذا فلا يجوز لشركة الرياض للتعمير إجراء هذا العقد، ولا يجوز لموظفيها الاستفادة منه، ولا الدخول فيه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
انظر (المجموعة الأولى) من فتاوى اللجنة 5\310.
المال الحرام
(ما يلحق بالغصب)
الفتوى رقم (15719)
س: في ذات مرة منذ 15 عاما تقريبا أو أكثر من ذلك كنت في منزل أحد الجيران، فوجدته على سرير الموت، وأخذوه إلى المستشفى، ووجدت زوجته جالسة، وبجانبها امرأة أخرى، فجلسنا سويا، فقالت المرأة الثانية للزوجة:(خذي من المال الخاص بالزوج) وقالت الزوجة: وهل ستكشفون أمري؟ فقلنا لها: لا أبدا، ولم ندر ماذا نعمل، فقامت الزوجة وأخذت من المال الله أعلم به، ولربما الزوجة تعلم كم عدده. وبعد وفاة الزوج وتوزيع التركة لم يظهر هذا المبلغ المأخوذ من التركة، ولم نكشف هذا المبلغ وظل مخفيا حتى هذا اليوم، وتذكرت هذه الحادثة هذا اليوم فقمت للزوجة ونصحتها بأن ترد المبلغ أو تخبر الورثة عنه، ولكنها قالت: لم أستطع، ولن تستطيع أن تقوم بذلك، علما بأن المبلغ أخذت منه المرأة الثانية بعضا منه، ولربما كله وقضت به حاجتها، وأنا أسمع وأرى ولكني أجهل ما أعمل، وورثته: زوجته المذكورة وابن لها، وله بنت من زوجة أخرى متوفاة فما الحكم في هذه القضية، وماذا علي، وماذا على الزوجة، وماذا على
المرأة الثانية، وماذا نعمل؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله خيرا.
ج: يجب على الزوجة التي أخذت المال التوبة إلى الله تعالى ورد المال الذي أخذته إلى ورثة زوجها، لا سيما البنت التي من غيرها. وعلى المرأة المشيرة أن ترد المال كذلك إلى الورثة، وعليها وعلى من علم ولم ينكر التوبة إلى الله عز وجل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (18490)
س2: هل
الأموال التي دخلت على صاحبها بطرق غير شرعية ومحرمة هل عليها زكاة
أم لا، وما مصير الصدقة منها والزواج؟
ج 2: الأموال التي دخلت على المسلم من طريق حرام وهو يعلم حرمتها وقت دخولها عليه، يجب عليه أن يتوب إلى الله منها، وأن يتخلص منها بأن يضعها في مشروع عام غير بناء المساجد أو يدفعها للفقراء والمحتاجين، ولا يجوز له أن يتملكها وهو يعلم أنها حرام. أما إن كانت دخلت عليه بغصب أو نهب أو سرقة أو نحو ذلك فإنه يلزمه ردها على أهلها بأي وسيلة كانت، إذا كان يعرفهم، أو ورثتهم إن كانوا أمواتا، فإن لم يعرفهم تصدق بها بالنية عنهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (19611)
س3: توفي عندنا شخص، وله ورثة نساء وولد واحد صغير عمره حوالي ثلاث سنوات، ومما خلف من التركة سيارة ونيت، السيارة بقيت عند أحد أقاربه من بني عمومته، وزوج لأحد بنات المتوفى الوارثات، وقدر الله واحتجت الونيت المذكور، وطلبت إعارته من الشخص المذكور لمدة عشرة أيام، أنقل فيه طلابا وأقضي لزومي عليه، وبعد العشرة أيام أعدته له كما أخذته منه سليما، إلا أنني ندمت ندما شديدا في عملي هذا؛ لأن الونيت ليس ملكا للمذكور، وإنما هو ملك ورثة المتوفى، منهم بنت وولد صغير، وليس لهم من يعولهم بعد الله إلا أهل الخير، وقررت أن أحسب أجرة السيارة المذكورة يوميا، حسب ما يؤجر أهل المؤسسات أمثالها لمدة عشرة أيام، ولكن احترت فيما يلي:
من أعطيها من الورثة؛ هل أعطيها البنت والولد الصغير، أم أعطيها جميع الورثة، أم أتصدق بها عن المتوفى صاحب السيارة، علما أن جميع الورثة أحوالهم المادية طيبة ما عدا الولد الصغير
والبنت الصغيرة ووالدتهم. أرجو إفادتي؟
ج3: يجب عليك دفع جميع أجرة السيارة مدة عشرة الأيام التي استعملت السيارة فيها إلى جميع الورثة، إلا أن يسمح المرشدون منهم عن حقهم، أما نصيب القاصرين فيسلم لوكيلهم الشرعي.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (20721)
س1: امرأة تقول: إنها كانت قديما تأخذ من شعر الإبل، وذلك بأمر من أم زوجها، وكانت هذه الإبل لإخوة أم زوجها، وكان الناس يقولون في ذلك الوقت إنها إذا شربت الإبل من الماء الذي يوجد عندهم صار وبرها وشعرها ولبنها حلالا، فهل علي سماحة الشيخ شيء، حيث إني كنت آخذ من وبرها؟
ج1: إذا أذن أهل الإبل لهذه المرأة أن تأخذ من أصوافها، أو علموا بذلك وسكتوا فإنه لا حرج على هذه المرأة بأخذها للصوف للاستفادة منه، أما إن كانت تأخذ ذلك الصوف بدون علم المالكين لهذه الإبل أو بدون رضاهم فإنه لا يجوز لها أن تأخذ من أصواف هذه الإبل، وعليها أن تستبيحهم عما مضى وأن لا
تعود لذلك مستقبلا إلا برضاهم، ومجرد شرب هذه الإبل من الماء الذي يخص غير المالكين لهذه الإبل لا يبيح لهم لبنها ووبرها وشعرها ونحو ذلك بدون إذن أصحابها ورضاهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20631)
س: كان لي مبلغ من المال لدى إحدى الشركات الأجنبية العاملة داخل السعودية، هذا المبلغ قدره أربعة آلاف وخمسمائة ريال (4500) لقاء عمل مع تلك الشركة، قد راجعتهم عدة مرات بقصد استيفاء ذلك المبلغ وكانوا يتعذرون بعدم الدفع بسبب عدم وجود المهندس الذي كان مستلما للمشروع، ويقولون بأنه نقل إلى إحدى الشركات الأخرى، وعلي مطالبة ذلك المهندس وأخيرا راجعت مدير الشركة فأفادني قائلا: أطلب مبلغا وقدره عشرون ألف ريال، وزودنا بالمستندات اللازمة لمطالبة هذا المبلغ، وإذا أحببت أن تعطيني شيئا من هذا المبلغ أو خذه لك، حيث إن هذه الشركة ظالمة، وقام هو بالشرح على المستندات، وكلفهم بدفع المبلغ كاملا واستلمت المبلغ كاملا وقدره عشرون ألف ريال (20.000) .
السؤال: هل المبلغ الزائد عن استحقاقي حلال لي أم لا، وفي حالة عدم أحقيته هل يجوز التبرع به في عمل خيري أو أتصدق به على المحتاجين؟ أفتونا جزاكم الله خيرا.
ج: هذا العمل المذكور لا يجوز؛ لأنه كذب واحتيال لأكل المال بالباطل، ولا يحل للسائل إلا المطالبة بالمبلغ الذي يستحقه على الشركة لقول الله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}
(1)
، والواجب عليك رد المبلغ الزائد عن حقك إلى الشركة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سورة النساء الآية 29
الفتوى رقم (20777)
س: في عهد بعيد وفي أول العمر كان فينا غرة وجهل وجوع فنسرق بعض الأموال من المواشي، وأنا الآن تائب وأريد أن أقضي ما بذمتي للناس، وأسأل عما يلي:
1-
سرقت هيلا بقيمة مائة وعشرين ريالا قبل أربعين سنة، وأريد
أن أقضيه الآن، فهل أدفع قيمته الآن، أو قيمته التي بعتها به في ذلك الوقت.
2-
سرقت بعض الأغنام وأنتجت عندي أي حصل منها نماء، فهل أقضي رؤوس الغنم أم يلزم أن أقضي النماء معها؟
3-
إذا كان معي شركاء فهل أقضي ما علي أم ماذا؟
والله يحفظكم.
ج: ما سرقته من الهيل ترد قيمته التي يقدر بها يوم سرقته إلى صاحبه إن كان موجودا أو إلى ورثته إن كان صاحبها ميتا، وإن لم تتمكن من ذلك فإنك تتصدق به على الفقراء بالنية عن صاحبه، فإن جاء صاحبه أو عرفته بعد ذلك أو عرفت ورثته في أي مكان أعطيته القيمة، ولك أجر الصدقة إن شاء الله، أما الأغنام التي سرقتها فإنك تردها مع نمائها إلى صاحبها إن كان موجودا، أو إلى ورثته إن كانوا موجودين، وإن لم يكونوا موجودين أو لم تستطع الحصول عليهم فإنك تقدر قيمة تلك الغنم وقت سرقتها كما تقدر قيمة نمائها وتتصدق بالمجموع بالنية عن صاحبها، فإن أتى مستحقها أو عرفته أو عرفت ورثته في أي مكان أعطيته الغنم مع نمائها أو قيمتها كما سبق أن تصرفت بها، ويكون لك أجر الصدقة إن شاء الله، وإن كنت شريكا مع شركاء في السرقة فإنك تبرئ ذمتك بالتخلص مما سرقته بإرجاعه إلى صاحبه أو التصدق بقيمته بالنية عن صاحبه إن لم تجد
صاحبه أو ورثته كما سبق، وعليك التوبة النصوح وعدم العودة لمثل هذا العمل السيئ، وعليك بمناصحة الشركاء الذين اشتركوا معك في السرقة بإبراء ذمتهم مما سرقوا مع تخويفهم من عذاب الله، وأن أخذ أموال الناس ظلم لهم لا يسقط إلا برد الحقوق إلى أهلها، أو عفو أصحاب الحقوق عنها والتنازل عنها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (21209)
س2: توفيت جدتي رحمها الله، وقد أخذنا من مالها قبل وفاتها على نية أني أرده، ولكن حالتنا المادية صعبة وجدتي قد توفيت ولم أرد عليها المال الذي أخذته فما الحكم؟
ج2: عليك إخبار ورثة جدتك بذلك؛ لأن المال من ضمن تركة جدتك رحمها الله تعالى، فإن سامحوك به وهم أهل للتصرف فهو لك، وإن لم يسمحوا فإنك ترده عليهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21682)
س1: كان معي سلعة اشتريتها بمبلغ معين، ثم سألني أحد أصدقائي: بكم اشتريت هذه السلعة؟ فقلت له: اشتريتها بكذا وكذا، وزودتها عن ثمنها الذي اشتريتها به، فقال لي صديقي: خذ هذا المبلغ واشتر لي مثلها، فأخذت الفلوس وشريت له، والباقي أخذته، وصديقي متوفى. فماذا أفعل؟
ج1: عليك التوبة إلى الله، ودفع الفلوس الزائدة عن ثمن السلعة المذكورة إلى ورثة المتوفى، وطلب المسامحة منهم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
س2:
أحد أصدقائي أرسل لأهله معي فلوسا، ونسيت لمن هذه الفلوس، وصرفتها،
ثم عاد إلي وسألني: هل وصلت الفلوس إلى أهلي؟ فقلت له: لم أعلم أنك أرسلت بشيء، وحلفت بالله أني لا أعلم، ثم تذكرت بعدها أنه أعطاني الفلوس، فخجلت أن أعلمه، وندمت على ما فعلت، ولازال صاحب الفلوس على قيد الحياة. آمل النظر في هذا الأمر.
ج2: عليك أن تدفع الفلوس المذكورة إلى صاحبها مع طلب المسامحة منه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثاني من الفتوى رقم (20894)
س2: هناك طريقة يقوم بها أصحاب الأراضي المساهم معهم، وهي أنهم هداهم الله عندما يبيعون أرضا يبقون نسبة ضئيلة من الأرض، تكون هذه النسبة عذرا لهم حتى لا يسددوا للمساهمين جميع حقوقهم. هل يجوز لهؤلاء ما يفعلون؟
ج 2: إذا كان الواقع كما ذكر فإنه لا يجوز لتجار الأراضي المساهم معهم إبقاء شيء من الأراضي للاحتيال على المساهمين حتى لا يعطوهم كامل حقوقهم، فإن ذلك من المماطلة في إيصال الحقوق، وهو ظلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم «مطل الغني ظلم
(1)
» متفق على صحته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
صحيح البخاري في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس (2400) ، صحيح مسلم المساقاة (1564) ، سنن النسائي البيوع (4691) ، سنن أبي داود البيوع (3345) ، مسند أحمد (2/465) ، موطأ مالك البيوع (1379) ، سنن الدارمي البيوع (2586) .
الفتوى رقم (21715)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة مدير مركز الدعوة والإرشاد بالدمام رقم (22\1\1259) وتاريخ 25\8\1421هـ، مرفقا به الاستفتاء المرفوع من سعادة قائد الشرطة العسكرية بحرس الحدود بالشرقية
والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5458) وتاريخ 1\9\1421هـ، وقد سأل سعادته سؤالا هذا نصه:
نفيد سماحتكم أنه كان لدينا قسم باسم المطالبات المالية، وقد عمل له تنظيم جديد في عام 1417هـ، وقبل هذا العام تخلف لدينا مبلغ وقدره تسعة آلاف وسبعمائة وخمسة (9705) ريالات، وهذا المبلغ مستحصل من بعض الأفراد لدينا لصالح مواطنين، وقد جرت عدة محاولات لمعرفة المواطنين المستحصل لصالحهم هذا المبلغ أو الأفراد المحسوم عليهم، إلا أنه لم يتم معرفة أحد منهم.
لذا نود من فضيلتكم إفادتنا هل من الممكن صرف هذا المبلغ في بناء وترميم مساجد في حرس الحدود؟ سائلين الله أن يحفظكم ويرعاكم.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه يجب على الذي استحصل المبلغ المذكور بذل الوسائل الممكنة لمعرفة الدافعين والمدفوع لهم، ومنها الإعلان لديهم، فإذا تعذر معرفتهم بعد بذل الجهد فيتصدق بالمبلغ المذكور بالنية عن أصحابه، أو يوضع في مشروع خيري.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (13993)
س: أفيدكم أنني خريجي المعاهد بالرياض، وبفضل من الله تيسر لي وأن حصلت على الشهادة الجامعية، وبعد التخرج التحقت بالسلك العسكري ومنحت رتبة ضابط، وذلك من عام 1402هـ ولا يخفى عليكم أنه يصرف لخريج الجامعة خمسون ألف ريال (50.000) ريال إذا لم يسبق له العمل في المجال الحكومي، وسبق أن عملت خمس سنوات كمدرس بشهادة المعهد، وبعد أن هدانا الله سبحانه وتعالى صرت أفكر في هذه الخمسين ليل نهار هل هي حلال أم حرام، وقد حاولت إعادتها للجهة التابع لها، ولكن يترتب على ذلك محاكمة عسكرية ومساءلات كبيرة بالنسبة للضابط، لذا آمل توجيهي نحوها، هل أستطيع إرسالها للمجاهدين في فلسطين أو أفغانستان أو أي بلد مسلم يحتاج إليها؟ أفيدونا وفقكم الله.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإنك تتصدق بالمبلغ المذكور على الفقراء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (14167)
س3: كنت مديرا لمدرسة، ويأتيني بعض الأحيان مبالغ تخصص لأنظمة معينة من فنية ورياضية وأنشطة أخرى، ولكني آخذ منها الكثير ولا أصرف إلا القليل، ولا أعرف الآن مقدار ما أخذته، وأنا الآن تبت فكيف أبرئ ذمتي من هذه المصيبة؟
غفر الله لك سماحة الشيخ، وعفا عنك، وأمد في عمرك على طاعته، وختم لك بصالح الأعمال، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ج3: اجتهد في معرفة المبالغ التي أخذتها وأعدها إلى صندوق المدرسة، فإن تعذر ذلك فتصدق بها على الفقراء بالنية عن أصحابها، مع التوبة إلى الله سبحانه من ذلك، غفر الله لنا ولك ولجميع المسلمين.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21534)
س: عمل أبي في فرنسا مدة أربع أو خمس سنوات، ثم عاد إلى المغرب، وبعد سنوات أصبحوا يرسلون له أجرة المعاش، وبعد وفاته
انتقل المعاش إلى والدتي، والتي طلبت من جميع إخوتي التوقيع على إحدى الأوراق الخاصة بالمعاش، وعند رفضي غضبت مني كثيرا، فأنا أعتبر حراما كل سنتيم فاق المبلغ المقتطع من أجرة والدي سنوات عمله، فوقعت تلك الورقة لإرضائها فأصبحت بعد اكتمال التوقيعات (جميع الإخوة) تستفيد من المعاش عن طريق أحد البنوك.
فهل أنا مخطئ في التوقيع على تلك الورقة، وهل أجرة المعاش حرام وخصوصا المبالغ الزائدة عن الاقتطاع الذي مورس على أجرة والدي خلال سنوات عمله؟
ج: إذا كانت المبالغ المذكورة استحقاقا لوالدكم عن عمله المباح فإنكم ترثونها عنه بعد وفاته، فهي حق لكم، وإن كانت في مقابل عمل محرم فهي حرام عليه وعليكم، ولا يجوز لكم أخذها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21662)
س: أنا شاب متكفل بأسرة أعولها، وأعمل في مطعم تابع لجامعة التعليم العالي، حيث إن القانون يسمح للطلبة والعمال على السواء بتناول وجباتهم بمبلغ رمزي زهيد، لا يساوي القيمة الحقيقية للوجبة
وأنا أتناول وجبات في هذا المطعم، وأقوم أيضا بشراء وجبات إضافية بنفس المبلغ الرمزي لأخذها إلى أسرتي فهل هذا جائز شرعا؟ مع العلم أن دخلي ضعيف جدا لا يكفيني لإعالة أسرتي.
ج: إذا كان نظام المطعم المذكور يسمح لك بما ذكرت فلا حرج عليك في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (3293)
س: إنني وكيل شرعي لأخي، وسافر للخارج لتحضير الماجستير ودفع لي مبلغا من المال للقيام بتوزيعه للفقراء، كذلك بعد عام كامل من سفره عمدني بتنزيل زكاة ماله الموجود لدي أمانة، وحال الحول للعام الثاني وعمدني كذلك، وأصبح المجموع مقداره حوالي خمسة آلاف ريال عربي، وفي هذا العام شهر رمضان المبارك، 1400هـ تحسنت أوضاعي ولله الحمد، وقمت بإخراج المبلغ. فرغبتي من فضيلتكم التكرم بإفتائي وإرشادي هل يلزمني كفارة على ذلك أو أي شيء يكون في رضاء الله عز وجل. منتظر ما يصدر من فضيلتكم جزاكم الله عني خيرا.
ج: لقد أخطأت وأسأت في تأخيرك توزيع المبلغ الذي اؤتمنت على توزيعه طيلة المدة المذكورة، وما دمت قد وزعته على المستحقين فلا كفارة عليك ولا شيء غيرها إلا التوبة والاستغفار وعدم العودة لمثل هذا العمل، والندم على ما مضى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (3330)
س: أحد أقربائي قتل أحد أقربائه في الأراضي الأردنية، وبحكم قانون تلك البلاد حكم بالسجن مدة 6 سنوات بعمان، ثم صدر عفو عام عن المساجين صار على السجين دية قدرها عشرون ألف ريال، حسب الصلح العشائري في الأردن، وكان هذا السجين لا يملك شيئا من حطام الدنيا هو وأخوه، وكل أقربائهما تخلوا عنهما في تلك الديار، ساعتها كنت وكيلا بالجيش السعودي بطريف، وشحذوا همتي أن أفزع لهم، فأخذت إجازة للأردن، وعمل قائد القوات المسلحة بالأردن تعميما موجها إلى القوات السعودية، فجمعت كامل المبلغ ودفع، وتعبت بذلك تعبا شديدا للغاية، وقد كنت ساعتها في حاجة، فأبقيت لنفسي من المبلغ 3500 ريال
ودفعتها في مهر عروس مع نقود قليلة كانت عندي، والآن السجين القاتل موجود في القريات، ومتزوج ولديه أطفال وبيت عقاري، وهو عريف كاتب، وأريد أن أتخلص من هذا المبلغ لأريح ضميري وأنقي سيرتي، فماذا أعمل؟ مع العلم أن هذا المبلغ تبرع به عسكر، بعضهم تبرع بعشرة ريالات والبعض أكثر، وهو من عسكر متفرقين، ولا أعرف أصحابه، أفتوني جزاكم الله خيرا هل أرد المبلغ على السجين القاتل سابقا لأنه جمع باسمه، أو أوزعه صدقات على نية من تبرعوا به؟ هذا ودمتم.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فعليك أن تصرف المبلغ في مثل الغرض الذي جمع له، إن وجدت حولك متحملا دية عاجزا عن أدائها، وإلا فتصدق به، ونرجو الله أن يأجرك على مساعدتك لأخيك المسلم، وأن يغفر لك في تأخير بقية المبلغ الذي فضل عما جمعته لقضاء الدية التي تحملها صاحبك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (17701)
س1: نسأل سماحتكم عن شخص سقط منه مبلغ من المال فرآه
شخص فأخذه؛ أي هذا المال، ولكن لم يعرف ذلك الشخص، وأخذته شهوة المال، ولكن لم يرد ذلك المال، وهو الآن لا يعرف صاحبه، ولكنه قد استعمل هذا المال، فماذا يفعل، هل يضمه إليه بعدما مضى على ذلك سنتان؟ نرجو الرد جزاكم الله خيرا.
ج1: يجب على الشخص الذي أخذ المال رده إلى صاحبه إن كان موجودا أو إلى ورثته إن كان ميتا، فإن تعذر ذلك تصدق به على الفقراء بالنية عن صاحبه، مع التوبة إلى الله سبحانه مما حصل منه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (20948)
س1: إن جدي قد أوتمن على مجموعة من الغنم وكان والدي هو الذي يسرح بها، وهو صغير دون سن البلوغ حسب علمي، وذات يوم ذبح منها واحدة ولم يستفد منها لا بأكل ولا بغيره، وإنما كان ذلك نوعا من العبث، ثم قال لجدي: أن تلك الشاة قد ماتت وأخبروا صاحب الغنم أن الشاة ماتت، وسلم صاحب الغنم الأمر،
ولكن لم يخبروه بالحقيقة. والآن جدي وأبي متوفيان يرحمهما الله فماذا أفعل؟ وإذا كان عليه شيء فكيف يخرج ومن أين، وكيف يصرف؟ وإني لا أعلم صاحب الشاة، أفتونا مأجورين.
ج1: إذا لم تعلم صاحب الشاة فتصدق بثمنها بالنية عنه من إرث أبيك أو مالك الخاص وأنت مأجور على ذلك إن شاء الله.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
س2 إن والدي
وجد جملا ضالا لا يعرف صاحبه وقام ببيعه،
بعد البلوغ وأكل ثمنه، وهذا الأمر من فترة طويلة، ولا نعرف قيمة الجمل ولا صاحب الجمل، علما بأن والدي قد توفاه الله ـ رحمه الله تعالى ـ فماذا أفعل؟ وإن كان يجب دفع ثمن الجمل فمن أين يخرج وكيف يصرف؟
ج2: يقال في الجمل ما قيل في الجواب السابق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20704)
س: لي أخ يعمل في إحدى المدارس، ومديره في تلك المدرسة من أهل الصلاح في الظاهر ـ نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا ـ ولكن عنده عادة غريبة، وهو متمسك بها ولا يريد تركها، وهي أنه إذا أراد أحد المدرسين في تلك المدرسة الزواج فإنه
يأمر مندوب الرواتب بخصم مبلغ معين من المال من راتب كل مدرس، رضي أو لم يرض، بحجة المساعدة للمتزوج، وطبعا هو يقول: أنا لا أجبر أحدا على الدفع وبإمكان المدرس ألا يدفع، ولكن هذا كلام نظري؛ لأن حقيقة الأمر أن كثيرا من المدرسين لا يستطيع المعارضة، إما حياء وخجلا من المدير أو لئلا يتهم بالبخل، وبعد أن صارت الرواتب عن طريق الشيكات وكل مدرس يستلم راتبه من البنك مباشرة استمر الوضع كما هو، ولكن بصورة أخرى؛ حيث تمرر ورقة فيها أسماء المدرسين والمبلغ الذي دفعه كل واحد منهم وهو محدد لا يزيد ولا ينقص فالمدرس الذي لا يريد أن يدفع المبلغ إذا وصلته الورقة دفع؛ لأنه يعلم أن الورقة ستسلم للمتزوج ويخجل أن ترسل الورقة ويكون اسمه مسجلا بدون المبلغ الذي من المفترض أن يكون أمامه، كما أن المدرس الذي لا يدفع يسأل: لماذا لا تدفع؟ ويقال له: نحن ندفع عنك الآن ثم تعيدها إلينا، فيضطر للدفع تحت سيف الحياء أو الخجل، وقد صرح كثير من المدرسين لزملائهم أنهم ما دفعوا المال إلا حياء وخجلا، وإلا فنفوسهم لم تطب به، والغريب ـ كما قلت سابقا ـ أن هذا المدير رغم صلاحه الظاهر متمسك بهذه العادة تمسكا غريبا، بحجة أنها مساعدة لا بد منها، وأن المبلغ المأخوذ من المدرس قليل لا يضره، ويظهر أنه متأثر بالوضع الاجتماعي؛ حيث إن هذه العادة منتشرة لدى كثير من مدراء المدارس، كما أنه يعتقد أنه يسن سنة حسنة،
وأنه لا يمكنه التراجع عنها بعد أن بدأها.
فأرجو ـ يا سماحة الشيخ ـ أن تبينوا لنا حكم عمل هذا المدير، فإن كان جائزا فالحمد لله، وإن كان غير جائز فنرجو أن تبينوا الحكم بيانا شافيا، وتوجهوا نصيحة له ليترك هذا العمل الذي يجعله آثما عند الله تعالى، كما يجعله عرضة للغيبة والسخرية من زملائه المدرسين، كما نرجو بيان حكم عمل المدرسين، بمعنى: هل يجوز لهم أن يدفعوا المال وهم غير راضين، أم يجب التصريح بحقيقة ما في نفوسهم للمدير؟
ج: من الأصول المقررة في الشريعة أنه لا يحل مال المسلم إلا بطيبة من نفسه، كما دلت على ذلك النصوص المتكاثرة، وعليه فلا يجوز إلزام المدرسين بدفع شيء من رواتبهم لبعض زملائهم إلا برضاهم وسماح نفوسهم به.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21337)
س: يسأل المستفتي سؤالا عن الاتفاق بين قبيلة آل يحمد بإنشاء صندوق بموجب مذكرة تأسيسية تشتمل على خمسة بنود فيها
فقرات متعددة.
ج: بعد النظر في الاتفاقية المرفقة تبين أنها مشتملة على إلزامات مالية يجب الوفاء بها من قبل أفراد اللحمة، ومن لم يشترك في هذه الاتفاقية فإنه يعتبر مفارقا لأفراد اللحمة، ويتحمل نتائج ذلك بنفسه، وإذا كان الأمر كذلك فإنه لا يجوز الاتفاق على مثل هذه الأمور والإلزام بها؛ لأنه إيجاب لما لم يوجبه الله ورسوله، ويترتب على ذلك من القطيعة والكراهية والشحناء ما هو محقق، وهذا ينافي مقاصد الشريعة المطهرة من حصول الألفة والمحبة والتعاون بين الأقارب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21477)
س: يوجد لدينا صندوق خاص بالسابقين المشتركين فيه، وبه شروط معقدة، وهي الفرد المشترك في الصندوق يدفع كل سنة ألف ومائتين ريال في نهاية كل عام، بمعدل الشهر مائة ريال، وإذا حصل تأخير عن وقت الدفع يدفع عن كل شهر مبلغا جزائيا مائة ريال مع المبلغ المتأخر لمدة ستة أشهر، وبعد ذلك يعتبر منسحبا من الصندوق ولا يحق له أي مبلغ أن يأخذه، ويعتبر رصيده في الصندوق مصادرا
لجماعة الصندوق، وإذا بعد ذلك أراد الرجوع يدفع المبلغ المتأخر مضاعفا، مع جميع ما يخصه من فرقيات حصلت في مدة انسحابه أو وقوفه عن الدفع، علما بأن بعض الأفراد المشتركين أحوالهم مستورة، والبعض راتبه قليل لا يتجاوز ألف وخمسمائة ريال، والبعض بدون عمل، مما يجعله يتأخر عن الدفع ثم يعتبر منسحبا ويصادر رصيده لجماعة الصندوق.
أفيدوني بفتوى جزاكم الله خيرا، علما بأني سعيت بالمفاهمة مع أمين الصندوق، ولكن بدون جدوى، وإصرارهم بتنفيذ الشرط الجزائي، أرغب فتوى رسمية عن ذلك، وهو الشرط الجزائي، ومصادرة حق الفرد والزكاة، والله يحفظكم.
ج: بعد النظر في الاتفاقية المذكورة تبين أنها مشتملة على جزاءات مالية مضاعفة لما يدفعه المشترك أو حرمان المشترك من حقه وغير ذلك، وحيث إن هذه الجزاءات غير شرعية؛ لأنها من غير طيب نفس المشترك، ولأنها تحدث من البغضاء والشحناء بين المشتركين ما هو ظاهر ـ فالواجب تركها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الوديعة
الفتوى رقم (21678)
س: أمين صندوق في جهة حكومية سرق منه مال، وهذا المال عام، ومع هذا المال عام، ومع هذا المال مبلغ خاص لأحد الإخوان ودعه مع أمين الصندوق كأمانة وسرق كلا المالين، قام العاملون بجمع تبرعات لأمين الصندوق بالقدر الذي يساوي المبلغ المسروق:
1-
هل يجوز له أخذ التبرعات لسد المال؟
2-
هل يجوز لصاحب المال الخاص أخذ مبلغه من هذه التبرعات التي جمعت؟
ج: لا حرج في جمع المال من المحسنين بقدر المال المسروق، ويجوز لصاحب المال الخاص الأخذ منه بمقدار ماله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
اللقطة واللقيط
السؤال الأول من الفتوى رقم (14218)
س1: وجدت محفظة من حوالي أربع سنوات فيها ما يقارب أربعمائة ريال، فتصرفت فيها لجهلي، وقبل أن أتصرف بحثت عن صاحبها فلم أجده، فماذا أفعل حتى أكفر عما فعلت؟ وشكرا.
ج1: إن اللقطة يجب على من وجدها أن يعرفها مدة عام في مجامع الناس القريبة من محل وجودها بعد معرفة أوصافها، فإذا لم يجد لها مالكا فإنه يتصدق بها على الفقراء بنية عن صاحبها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (14266)
س 1: في عام 1380 هـ تقريبا كنت أسير أنا وأحد أصدقائي في الشارع في مدينة الرياض، وجدنا محفظة فيها ثلاثمائة ريال وأربعة جنيهات، فقمنا باقتسامها، لكل واحد منا مائة وخمسون ريالا وجنيهان، وكان صرف الجنيه في ذلك الوقت ما يقارب الأربعين ريالا، سؤالي: ما واجبي نحو ذلك المبلغ لأتخلص منه وأبرئ ذمتي؟ علما بأنني
لم أعلن عنه في ذلك الوقت. أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء.
ج1: الواجب التصدق بما يقابل المبلغ المذكور على الفقراء بالنية عن صاحبه، مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، وكان الواجب عليكم ذلك الوقت التعريف به سنة كاملة في مجامع الناس.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (16269)
س: وجدت وأنا في الطريق لقطة؛ وهي طير مصنوع من النحاس، وهذا الطير يقف على صليب، فجاء مرة أناس تابعون لشركة آثار، وهذه الشركة تأخذ كل ما وجد من أشياء قديمة بعد الإنجليز والألمان في الحرب العالمية الأولى، وقد قال لي بعض الإخوة: إن بيع هذا الطير لا يجوز؛ لأنه يذهب إلى النصارى ويعبدون الصليب الذي هو أسفل الطير، لكن لم أقتنع؛ لأنهم لم يأتوا بدليل من الكتاب ولا من السنة، وبعت هذا التاج أو هذا الطير بقيمة من الدراهم، فهل علي إثم في بيع هذا التاج أو الطير؟ أفيدونا أفادكم الله.
ج: اللقطة لا يجوز التقاطها إلا لمنشد يعرف عليها عاما لعله يجد صاحبها، وإلا فهي له، لكن اللقطة هنا ـ وهي طير مصنوع من
نحاس ـ مال غير محترم؛ فكان الواجب عليك إتلافه، ولا يجوز لك بيعه؛ لأنه صورة مجسمة لحيوان ذي روح، وعليك إذا التخلص من قيمته بدفعها للفقراء والمساكين.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (16482)
س1: فيه شخص وجد خمسمائة ريال ساقطة في شارع خال من المارة، فحفظها عنده ريثما يجيء صاحبها ويسأل عنها، ولكن لم يأت أحد يسأل عنها، ولها عنده شهر ونصف. فماذا يفعل بها؛ هل يأخذها، أو يأخذ منها نصفها ويتصدق بالنصف الآخر عن ذمة صاحبها للفقراء والمساكين، أو يدخلها بيت المال؟ وما حكم من وجد مبلغا من المال في مكة المكرمة أو خارجها مثل الطائف أو جدة؟
ج1: من وجد مبلغا من المال ساقطا في الشارع فإنه يأخذه إن شاء، ويعرف على علاماته الفارقة، وينادي عليه في مجامع الناس لمدة سنة أو يعلن عنه في الصحف، فإن جاء صاحبه وذكر علاماته الفارقة سلمه له؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن اللقطة: «اعرف عفاصها ووكاءها وعددها ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فهي لك
(1)
» متفق عليه
(1)
صحيح البخاري في اللقطة (2430) ، صحيح مسلم اللقطة (1722) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2504) ، مسند أحمد (5/193) ، موطأ مالك الأقضية (1482) .
ومتى جاء صاحبها يوما وعرف صفاتها سلمها له، دون نمائها الذي حصل بعد الحول، فإنه لواجدها لكونه نتج حال كونها في ملكه.
والتعريف عليه لمدة سنة بالمناداة والإعلان في كل شهر مرتين أو ثلاث هذا في غير لقطة مكة. أما لقطة مكة فإنها لا تملك ولا يحل أخذها إلا لمن يعرفها دائما، لقوله صلى الله عليه وسلم «ولا تحل لقطتها إلا لمنشد
(1)
» .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سنن أبي داود المناسك (2017) ، مسند أحمد (2/238) .
السؤال الثاني من الفتوى رقم (17290)
س2: إذا وجد إنسان قليلا من النقود لا هي ذهب ولا هي فضية ولكن نقود قليلة، فهل عليه أن ينتظر لمدة عام ويبحث عن صاحبها أم يستعملها باعتبارها نقودا قليلة؟
إذا كان المبلغ الذي وجده من النقود تتبعه همة أوساط الناس فإنه يجب عليه أن يعرف علاماته الفارقة وينادي عليه في أماكن تجمع الناس لمدة سنة في الأوقات المناسبة للمناداة في كل شهر مرتين أو ثلاثا، فإذا مضت السنة ولم يأت له أحد فإنه يتموله إذا لم يكن التقاطه من الحرم المكي؛ لأن لقطة الحرم المكي لا تملك بالتعريف لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحرم: «لا تحل ساقطته إلا لمعرف، وإن جاء
صاحبه فيما بعد دفعت إليه
(1)
» وأما ما لا تتبعه همة أوساط الناس فيملكه من حين التقاطه ولا يلزمه تعريفه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
صحيح البخاري البيوع (2090) ، مسند أحمد (1/259) .
السؤال الثاني من الفتوى رقم (18253)
س2: عندما كنت في سن الرابعة عشرة من عمري تقريبا عثرت على (بوك) في الحي الذي أسكن فيه وفيه ثلاثة آلاف ريال وأعطيته ابن عمي الذي أنا ساكن معه في نفس الدار وأنا الآن قد تبت إلى الله واستغفرته على ما صدر مني. علما بأنني أعرف أهل (البوك) ولكنني خجل لأنهم يسكنون في منطقة بعيدة مني.
فماذا أفعل جزاكم الله خيرا؟
ج2: يجب عليك رد (البوك) المذكور بما فيه من النقود إلى أهله إلا أن يسمحوا به لك، وإذا كنت تخجل في إعطائهم إياه مباشرة فبإمكانك أن ترسله لهم وتوصله إليهم بأي وسيلة من غير أن يعلموا أنه منك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثامن من الفتوى رقم (14893)
س8:
وجدت مبلغا في مكان ما، وسألت الموجودين في هذا المكان، ولم يكن ملكا لهم،
فهل يجوز التصرف فيه ويكون حلالا؟
ج8: يجب التعريف به في مجامع الناس باستمرار لمدة سنة، في المكان الذي يمكن أن يكون فيه، فإن لم يأت فاكتبي أوصاف هذا المبلغ ونوع كيسه إن كان داخل كيس ثم احفظي أوصافه عندك وتصرفي في هذا المبلغ، فإن جاء صاحبه بعد ذلك ولو بعد زمن وعرف أوصافه فادفعيه له، وإن تصدقت به فإن جاء صاحبه فأبلغيه أنك تصدقت به فإن رضي وإلا فادفعي له المبلغ وتكون الصدقة لك، إلا أن يكون المبلغ الذي وجدتيه قليلا فإنه لا يلزم تعريفه، أو كان في الحرم المكي فإنه يدفع للجهة المختصة به.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (18934)
س1: وجدت من قبل حوالي خمس سنوات خاتم ذهب في الطريق، فأخذته ثم أعطيته لأمي، فكانت أمي إذا ذهبت إلى أي مكان يجتمع به النساء تقول: من ضيع خاتما، ولكن لا أحد يرد، ولا
زال الخاتم موجودا حتى الآن، فأرجو الإفادة منكم هل أبيعه وأتصدق بثمنه أم ماذا أفعل؟ أرجو النصح والإرشاد.
ج1: إذا كان الواقع ما ذكر وأن والدتك عرفت بهذا الخاتم في مجامع النساء لمدة خمس سنوات ولم يعرف صاحب الخاتم فإنه يجوز لكم الانتفاع به، لكن متى جاء صاحبه وعرفه ولو بعد سنوات فإنه يجب أن يعطى خاتمه أو يعطى ثمنه، وإن تصدقتم به أو بثمنه بالنية عن صاحبه فهو أولى وأحوط.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س2: منذ حوالي ثلاث سنوات وجدت أختي الصغيرة ساعة في الطريق، فأخذتها وجاءت بها إلى البيت، فأخذتها منها، وكان منظر الساعة جذابا، فأخذتها ولبستها في يدي، وأقول لكم بكل صراحة إنني لم أقل أو أعلن بين الناس عن فقد ساعة، ولكني فرحت بها، ولم تدم إلا حوالي سنة ثم أصابها عطل، والآن هي عاطلة ولا يمكن إصلاحها، وأخاف أن ألقى الله وهي في ذمتي. فأرجو منكم الإفادة؟
ج2: كان الواجب عليك التعريف بالساعة لمدة سنة في المواطن التي يرجى فيها وجود صاحبها، وبما أنك لم تفعل ذلك وقد مضى مدة لا يمكن معها العثور على صاحبها، فإن الواجب عليك التصدق بثمنها وهي سالمة من الخراب، على نية أن الأجر لصاحبها، مع التوبة إلى الله تعالى مما حصل، وتجنب مثل هذا العمل في المستقبل، وإن كان يمكنك
الآن العثور على صاحبها وجب عليك البحث عنه وتسليمه حقه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (18901)
س: كنا في سن الحادية عشرة والثالثة عشرة أنا وأحد إخواني نزلنا إلى السوق لشراء بعض الأغراض، ووجدنا مبلغا وقدره عشرة آلاف ريال (10.000) في كيس مرمي عليه بعض الأتربة، وأخذنا الكيس ووضعناه مع الأغراض، وأعطينا المبلغ والدنا، علما بأن والدنا كبير في السن ولا يقرأ ولا يكتب، من القدماء، وكان ذلك الوقت لا يوجد دعاة يبينون الحلال والحرام، وكنا في قرى وليس بمدينة، هل يا فضيلة الشيخ علينا إثم وعلى والدنا، أرشدونا أثابكم الله.
ج: كان الواجب عليكم حينما وجدتم الكيس المذكور معرفة علاماته والتعريف عليه لمدة سنة في المواطن التي يرجى فيها وجود صاحبه، وبما أنكم لم تفعلوا ذلك وقد مضى على وجودكم له مدة طويلة لا يمكن معها العثور على صاحبه فإن الواجب عليكم التصدق بالمبلغ على نية أن الأجر لصاحبه، مع التوبة إلى الله مما حصل، وتجنب مثل هذا العمل في المستقبل، وإن كان يمكنكم العثور على صاحبه
وجب عليكم البحث عنه وتسليمه ماله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ضالة الغنم
الفتوى رقم (15355)
س: أنا راعي غنم يأتيني ضوائع من الأغنام، لقد جاءني جفرة صغيرة ولها عندي ما يقارب 3 سنوات، ولقد أنجبت عنزا والعنز أنجبت جفرة، ولقد جابت غيرها تيسا وجفرة، والجفرة أكلها ذئب، والتيس بعته، ومع ذلك إنني قد ذكرت عنها ولم يأت لها نشاد. كما أن هناك تيسا مكث معي (4) أشهر ولم يأت له أحد فأكلته، كما يوجد معي عنز ثانية، وهي لها حوالي سنة، ولقد أنجبت جفرة واحدة، ولم يأت لها نشاد حتى الآن، أرجو الإفادة.
ج: أولا: ننصحك بأن لا تتعرض لضوال الغنم إلا بشرط أن تعرفها سنة، وذلك بأن تنادي أو توكل من ينادي في الأمكنة التي هي مظنة وجود صاحبها مدة سنة، في الأوقات المناسبة التي يرجى فيها حضور أصحاب الأغنام الضالة، في كل شهر مرة أو مرتين حتى تكتمل السنة.
ثانيا: إذا تقدم أحد خلال السنة وذكر أوصاف الضالة فأعطها إياه هي ونسلها.
ثالثا: إذا تمت السنة ولم يتقدم أحد يدعي ملكية هذه الأغنام
فإنها تكون لك هي ونسلها.
رابعا: وبما أنك أخذت هذه الأغنام واستنسلتها ولم تعمل هذه الإجراءات الشرعية فعليك أن تقدر أقيامها وتتصدق بها عن صاحبها، وإن جاء بعد ذلك خيرته بين أن يمضي الصدقة ويكون أجرها له أو يأخذ أقيام الغنم ويكون لك أجر الصدقة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (14781)
س: حدثتني أمي أنه قبل ثلاثين سنة كان أهلي يسكنون البر، وكانوا من البدو الرحل، وحدث أنهم ذات مرة نزلوا مكان ماء في الصحراء، جاءتهم امرأة تسأل عن شاة فقدت منها ومعها حمل صغير، كان هذا في أول اليوم، وبعد حوالي خمس ساعات من مغادرة المرأة العجوز منزلنا جاءت هذه الشاة وصغيرها إلينا، فخرجنا نبحث عن المرأة فلم نجدها ولم نكن نعرف اسم هذه المرأة أو مكان سكنها، ونحن غير مستقرين في هذا المكان، وبعد يوم ونصف غادرنا المكان إلى مكان آخر، مع العلم أنه لا يوجد معنا أغنام، بل إبل فقط، مما جعل الوالد يرحمه الله أن ينزلها السوق، فبيعت ـ خوفا من أن
تأكلها الذئاب، وكثرة المشقة منها ـ بمبلغ 3 ريالات فرنسية بما يعادل وقتها 12 ريالا عربيا، آمل يا فضيلة الشيخ أن يصلني ردكم السريع في هذا حتى أكفر عن والدي أو ما يمكن عمله ونحن في انتظار ردكم السريع وفقكم الله إلى ما يحبه ويرضاه.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإنكم تتصدقون بالمبلغ الذي باع والدكم به الشاة وحملها الصغير بالنية عن صاحبها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (14798)
س3: امرأة لديها غنم جاءتها ذات ليلة عنز مع غنمها، ولم يأت من يسأل عنها، وحيث إنها امرأة لم تستطع أن تعرفها، علما بأن العنز ولدت ثلاث رؤوس، وقامت ببيع العنز الأم، ما الحكم في قيمة هذه العنز، وماذا تفعل بهذه الرؤوس الثلاثة الباقية لديها؟ وجزاكم الله عنا خيرا.
ج3: يجب على المرأة رد قيمة العنز وأولادها لصاحبها أو ورثته إذا لم يوجد، فإن تعذر ذلك تصدقت بها على الفقراء بنية عن صاحبها بعد خصم ما أنفقت عليها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (17019)
س: حدث لي مرة أن كنت سائرا في طلب بعض حوائجي أن صادفت شخصا ماسكا بيده خروفا صغيرة (النعجة) فأخذتها منه طلبا بزعم أنها لي، ثم إني بحثت عن صاحبها الحقيقي فلم أدركه ولم يصلني عنه أي خبر، والآن مضى عليها ما يزيد عن ست سنوات ما حكمها، وما أفعل بالدراهم التي جمعتها؟ جزاكم الله خيرا. أرجو التوضيح.
ج: هذا اغتصاب وأخذ مال بغير حق، يحرم عليك فعله، فأنت آثم بهذا، وعليه يلزمك ما يلي:
1-
التوبة إلى الله تعالى مما اقترفته.
2-
رد هذا الخروف إلى صاحبه إن كنت تعرفه والتحلل منه، أو إلى ورثته إن كنت تعرفهم، وإن كان الخروف قد مات فترد قيمة مثله.
3-
إن لم تعرف صاحبه ولا ورثته فتصدق به أو بثمنه على الفقراء والمساكين بالنية عن صاحبه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21903)
س: أمتلك قطيعا من الغنم، وقبل أكثر من سنة لحقت به أثناء عودته من المرعى عناق عجفاء هزيلة، وما زالت معنا من ذلك اليوم إلى يومنا هذا، مع العلم أني سألت عنها أصحاب المواشي من حولنا وسألت عنها في سوق البلد ولكن لم يقل أحد بأنه فقد عناقا بتلك الصفة، وبما أني أشتري لماشيتي الأعلاف والشعير سمنت تلك العناق ثم حملت وولدت جديا صغيرا.
فالسؤال يا سماحة الشيخ هو: هل يجوز لي التصرف في تلك الشاة ببيع ونحوه؟ وهل ولدها ملك لي؟ إن جاز لي بيعها فلمن يكون ثمنها؟ إن أردت امتلاكها ـ وهو ما أريده ـ فهل آتي برجل من الذين يعرفون قيمة الأغنام في السوق فيقيمها؟ وهل يقيم صغيرها معها؟ وهل يكون تقييمها على وضعها السابق أم وضعها الحالي؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرا.
ج: إذا كان الواقع ما ذكرت من حال هذه العنز وأنك ناديت عليها لمدة سنة ولم يأت لها أحد فإنك تملكها ملكا مراعا، فإن جاء
صاحبها ووصفها بالوصف المطابق فإنك تدفعها له، إن كانت موجودة هي وأولادها، وإلا فإنك تدفع له القيمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثاني من الفتوى رقم (18708)
س2: شخص وجد شاة فأركبها معه في سيارته، وهذه الشاة كادت أن تموت من العطش فأخذتها عمته وسقتها وأطعمتها، ولم تشهر عنها؛ لأنها في البدو، وكلنا بدو، ولكن هذه الشاة ترعرعت وأصبح نصف الغنم من هذه الشاة، فماذا تفعل رحمكم الله تعالى؟
ج2: الواجب في مثل هذه الحال تعريف الشاة سنة كاملة في المجامع التي حول المحل الذي وجدت فيه، فإن عرف صاحبها وإلا فهي لمن وجدها، وحيث ذهبت مدة طويلة ولم يحصل منكم تعريف لها فإن عليكم التصدق بثمنها وثمن نسلها بالنية عن صاحبها، وإن جاء يوما من الدهر أعطي ثمن غنمه وصارت الصدقة عن واجد الضالة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (18696)
س: ذات يوم وأنا أتفقد مواشينا وجدت تيسا من الماعز ليس لنا وعرفت به مدة سنة كاملة، ولم يأت أحد، أرجو من سماحتكم فتوانا ماذا نعمل به؟
ج: يشرع لواجد
ضالة الغنم
أن يأخذها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ضالة الغنم: «هي لك أو لأخيك أو للذئب
(1)
» . وعلى من أخذها أن يعرف صفاتها ويعرفها في مجامع الناس سنة كاملة، ثم هو بعد ذلك في الخيار: إما أن يبيعها ويحفظ ثمنها، وإما أن يذبحها ويأكلها، ثم إذا جاء صاحبها فوصفها بصفاتها دفع إليه ثمنها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها
(2)
» خرجه مسلم في صحيحه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
صحيح البخاري الأدب (6112) ، صحيح مسلم اللقطة (1722) ، سنن الترمذي الأحكام (1372) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2504) ، مسند أحمد (4/117) ، موطأ مالك الأقضية (1482) .
(2)
أخرجه أحمد 4\117، ومسلم 3\1351 برقم (1725) ، والنسائي في (الكبرى) 5\343 برقم (5774) ، وابن حبان 11\260 برقم (4897) .
لقطة الحرم
الفتوى رقم (18003)
س: وجدت ساعة قيمتها حوالي 35 ريالا، وذلك في منى أيام الحج، ولم أكن أعلم بأن لقطة الحرم لا تجوز إلا لمنشد، وعندما وصلنا إلى بلادنا علمت بذلك. فما الحكم؟
ج: لا يجوز
أخذ لقطة الحرم
إلا لمن يريد أن يعرفها؛ بأن ينادي عليها حتى يجد صاحبها ويسلمها له؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن مكة: «ولا تحل لقطتها إلا لمنشد
(1)
» فما فعلته من أخذ الساعة التي وجدتها في منى وسكوتك عليها أمر لا يجوز، وعليك التوبة من ذلك، وإرسال الساعة إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة وإخباره بالحقيقة، مع إعطائه صورة الفتوى لإجراء ما يلزم نحوها، حسب التعليمات التي لدى المحكمة في لقطة الحرم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
صحيح مسلم الحج (1355) ، سنن أبي داود المناسك (2017) ، مسند أحمد (2/238) ، سنن الدارمي البيوع (2600) .
السؤال الثاني من الفتوى رقم (15625)
س2: نزلت بسيارتي إلى مكة المكرمة ووضعت سيارتي في
المواقف المخصصة للسيارات، وفي حالة رجوعي إلى سيارتي وجدت على الكبوت آلة كهربائية يقدر ثمنها قرابة مائة وخمسون ريالا، ولم أجد لها أي مطالب، ثم أبديتها على بعض الجماعة وطلبوها مني، فهل يا ترى علي فيها إثم أو وزر؟ أرجو الإفادة بما ذكر. وفق الله سماحتكم، آمين؟
ج2: إذا كان الأمر كما ذكر ولم تعرف صاحب الآلة الكهربائية فالواجب في لقطة الحرم أن تترك ولا تؤخذ إلا بنية التعريف، وما دمت قد أخذتها فالواجب عليك أخذها ممن دفعتها إليه وتعريفها أبدا، فإن لم تستطع تعريفها فسلمها للمحكمة الكبرى بمكة، وهي تدفعها للجنة المعدة للقطات الحرم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (17654)
س: قام أبي يرافق جدي رحمه الله لكي يؤدي الحج، وقد سافرا إلى مكة المكرمة، وهنالك عندما كان أبي يسكن في خيمة مع بعض الأصحاب خرج لكي يشرب فوجد حقيبة لسيدة فأخذها وأدخلها إلى المخيم وفتشها فإذا بها (500) ريال سعودي وبعض الأوراق
والجواز لسيدة مصرية، فأراد إعادتها إلى المخيم المجاور، وكان سكانه مصريين، ولكن بعض رفقاء السوء أشار إليه بأخذ الفلوس، فأخذها وعند عودتهما إلى اليمن وضع الحقيبة في باص نقل خاص بالمصريين، علما أن هذا الحادث قبل حوالي عشرين سنة، والآن أراد أبي إعادة هذه الفلوس، ولكنه لا يعرف العنوان، وأراد أن يتصدق بها لجامع مجاور لتوفير المياه له، ولكن الآن المائة الريال السعودي = 4200 ريال يمني وأبي ميسور المعيشة فهل يسد هذه الصدقة بصرفه الخمسمائة في زمن أخذ الفلوس؟ علما أنه كانت 100 ريال سعودي = 130 ريال يمني وأين يتصدق بها؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا؟
ج: قد أخطأ والدك في أخذه الحقيبة المذكورة وما فيها؛ لأن لقطة الحرم لا تحل إلا لمنشد، وهو الذي ينادي عليها حتى يجد صاحبها، والآن وقد حصل ما حصل ومضى وقت طويل لا يرجى بعده العثور على صاحب اللقطة فإنه يتعين على والدك أن يتصدق بالمبلغ الذي أخذه من الحقيبة على المحتاجين من فقراء الحرم، على نية أن الأجر لصاحبها، مع التوبة إلى الله سبحانه من ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال السادس من الفتوى رقم (18252)
س6: لقد حججت قبل سنوات فوجدت في ساحة الحرم (1000) ريال فأخذتها وبدأت أسأل: لمن هذه؟ فلم يجب أحد، فنويت أن أتصدق بها عن صاحبها، وبعد طواف الوداع خرجت من الحرم واشتريت بعض الفاكهة بنصف المبلغ من مكة، ونحن في الطريق قسمت الفاكهة على المسافرين الذين معي، فهل ينقص من حجتي شيء؛ لأنني سمعت أن الذي يوادع لا يجوز أن يشتري أو يبيت في مكة؟
ج6: لقطة الحرم يجب تعريفها دائما حتى تصل إلى صاحبها ولا تملك بالتعريف، ومن لم يقم بتعريفها يجب أن يسلمها للجهة المسؤولة عن الضائعات في الحرم، وقد أخطأت في أخذك هذه الدراهم، والواجب ردها إلى الجهة المسؤولة عن الأشياء الضائعة في الحرم، مع التوبة إلى الله سبحانه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21204)
س: رجل ذهب إلى مكة، وأثناء وجوده فيها وجد في يوم من
الأيام مجموعة قطع ذهبية، فأخذها وباعها وانتفع بثمنها، وكان جاهلا بحكم لقطة مكة، والآن وبعد أن عرف الحكم ندم، ويريد أن يتوب ويبرئ ذمته مما حصل، فكيف السبيل إلى ذلك؟ مع العلم أن الأمر قد مضى عليه سنوات كثيرة. نفع الله بكم الإسلام والمسلمين، آمين.
ج: ما فعله الرجل المذكور خطأ؛ لأن لقطة الحرم لا تحل إلا لمنشد؛ وهو الذي ينادي عليها حتى يجد صاحبها، والآن وقد حصل ما حصل من الرجل بجهله فإن الواجب عليه أن يتصدق بقيمتها الآن على المحتاجين من الفقراء في الحرم، على نية أن الأجر لصاحبها، مع التوبة إلى الله تعالى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثاني من الفتوى رقم (17275)
س2: شخص يقول: عندما ينتهي بعض الحجاج من أعمال الحج يترك بعض أغراضه في منى، وذلك مثل:(الترمس، والدافور) أو غيرها، فما حكم من يأخذ منها؟ حيث تركها صاحبها وذهب. وهل تعتبر هذه من اللقطة، لها حكم لقطة الحرم أم أنها مخالفة، وكذلك
الأحذية التي تترك في الحرم ما حكم أخذ شيء منها بدلا عن ما فقده الإنسان من أحذيته؟
ج2: ما تركه صاحبه من الأدوات والأواني والملابس راغبا عنه يجوز أخذه والانتفاع به لمن علم أن صاحبه تركه رغبة عنه، أما ما تركه ناسيا أو يريد العودة إليه فلا يجوز أخذ شيء منه، وتبلغ عنه الجهة المسؤولة في الحج عن الأموال الضائعة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (20807)
س2: أحيانا مع كثرة المشترين والبائعين ينسى بعض الزبائن كتبا كان قد أحضرها لبيعها، ثم لم نتفق معه في القيمة، أو أحضرها لننظر فيها، ثم ذهب ولم يعد إلينا أياما وأحيانا شهورا وأحيانا إلى الأبد، ماذا نفعل بهذه الكتب؛ هل نبيعها أم نتركها؟ وإذا كنا لا نعلم صاحبها أو لم نره مرة أخرى أو لا نعرف اسمه وعنوانه، وماذا نفعل إذا كان بعض هذه الكتب فيه غث وسمين ورديء، وأحيانا ينسى بعض الزبائن بعض الريالات والهللات، كذلك ماذا نعمل بها، وأحيانا نجدها داخل بعض الكتب بعد شرائها منه، ما حكم هذا
المال: أهو لنا أم له أم نتصدق به؟
ج2: إذا نسي بعض الناس عندك حاجة له ومضى زمان طويل ولم تعرف عنوانه ولم يحضر إليك فعليك أن تتصدق بها أو بثمنها بالنية عنه، بذلك تبرأ ذمتك من التبعة إن شاء الله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
اللقيط
الفتوى رقم (15308)
س: امرأة ذهبت إلى إحدى المستشفيات في المملكة وأخذت طفلة لتقوم بتربيتها في منزلها (وهذه الطفلة عن طريق اللقطة) ، وقامت بتربيتها، وإذا أحد سألها قالت: بنتي، والبنت كذلك تقول لهذه المرأة: يا أمي، ولزوج المرأة: يا والدي، ولأولادهم: يا إخواني ويا أخواتي، وللخال: يا خال، وللجد: يا جد. فما رأي سماحتكم في ذلك، وهل لها الحق في الإرث، وهل يجوز لأولاد المرأة الزواج من هذه البنت؟ أفيدونا أفادكم الله.
ج: أخذ الطفل أو الطفلة اللقيط وتربيته التربية الحسنة وتنشئته على الآداب الإسلامية وتعويده الأخلاق الحسنة وعمل طيب، ويرجى لمن فعل ذلك ابتغاء مثوبة الله تعالى الأجر العظيم والجزاء الحسن، ولا يعتبر ابنا لمن رباه وأحسن إليه، ولا يرث منه، ويجوز لابن من ربى طفلة لقيطة أن يتزوجها عن طريق المحكمة، إذا لم يكن هناك رضاع شرعي من الملتقطة أو غيرها يمنع ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (14511)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من فضيلة قاضي محكمة هروب بخطابه رقم (683) في 22\11\1411هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (4948) في 28\11\1411هـ، وقد سأل فضيلته سؤالا هذا نصه:
تقدمت لنا امرأة تدعى (م. هـ. ع) تطلب إجراء العقد لها على خطيبها المدعو (م. ذ. ي. ع) وأجرينا لها العقد بولايتنا كونها من سفاح لا يعرف لها أب، وأخرج بذلك صك حصر برقم (81) في 11\10\1410هـ، قد تقدم لإدارة أحوال (صبياء) طالبا إضافة المرأة بحفيظة نفوسه، أي زوجها، وأجريت له إجراءات بذلك، وأخيرا أرفق بالأوراق خطاب مدير عام الشؤون الاجتماعية بالمنطقة الجنوبية برقم (290) في 29\2\1411هـ مضمونه: أنه في هذه الحالة بالنسبة لوضع هذه المرأة يمكن تسميتها (م. ع. م. ص) وذلك تمهيدا لإضافتها بحفيظة زوجها، وأخيرا رفعت لنا كامل الأوراق بالخطاب رقم (13466) في 9\11\1411هـ المتضمن طلب أحوال (صبياء) تعديل اسم تلك المرأة بحيث يصبح اسمها
(م. ع. م. ص) لذا فإننا نود من فضيلتكم الإيضاح لنا: هل يجوز تعديل اسمها حسب طلب الأحوال من (م. هـ) إلى (م. ع. م. ص) ؟ نأمل إفتاءنا عن ذلك جزاكم الله خيرا وسدد خطاكم.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه إذا كان الأمر كما ذكر فإنه يعمل على ما في الحفيظة، إذا كانت (م) المذكورة منسوبة لأمها فيها، ولا حاجة إلى التعديل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (14063)
س: كثير من الشباب المسلم التائه الذي يعمل في فرنسا يلتف على امرأة ويعاشرها بالحرام، وتنجب منه الأولاد، ثم بعد ذلك يتوب إلى الله، فما حكم أولاده الخمسة والذين أنجبتهم زوجته بسفاح من غير عقد شرعي، هل يلحقون به نسبا، ويعتبر الزوج أبا لهم شرعا؟ علما بأنهم من صلبه بسفاح لا بنكاح، والمرأة اعتبرته زوجا لها ما دامت قبلته ورضيت به، والقانون الوضعي يحمي الرذيلة، ما دام الأمر برضاها.
ج: الأولاد الذين أنجب الرجل قبل العقد لا ينسبون إليه، وإنما ينسبون إلى أمهم، لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الولد للفراش وللعاهر
الحجر
(1)
» .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
صحيح البخاري الأحكام (7182) ، سنن النسائي الطلاق (3487) ، مسند أحمد (6/247) ، موطأ مالك الأقضية (1449) ، سنن الدارمي الفرائض (3106) .
الفتوى رقم (14883)
س: لقد ابتعثت من قبل إحدى المؤسسات الحكومية للدراسة في الخارج بعد إتمام الثانوية العامة، ففي بداية الأمر اتبعت طريق الشيطان، وفي آخر تلك الأيام تعرفت على شابة، وتقابلنا عدة مرات، ولكن بعد ذلك تركت كل ذلك، وبعد أربعة أشهر سمعت بأنها حامل وتدعي بأنني أنا الأب لهذا الطفل القادم، ثم رأيته أنه يشبهني، وكل من رآه يجزم بذلك، ومنذ ذلك اليوم وأنا ليس عندي أدنى شك بذلك، وهذا هو ما ينغص حياتي، ويجعل صفحة الماضي الأسود غير مطوية بعد، وأنا أريد الزواج، ولكن كلما أتذكر تلك الفتاة والطفل تسود الدنيا في وجهي؛ نظرا للسمعة السيئة التي تحظى بها تلك الفتاة أم ولدي، وأيضا أنا لا أستطيع إحضارها هنا والزواج منها؛ لأنه غير مسموح بالزواج من الأجنبيات، وأسباب عديدة أخرى، فهل أنسى موضوع المرأة الأجنبية والطفل وأتزوج وكأن شيئا لم يكن أم أحضرهما؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج: أولا: يجب عليك التوبة إلى الله جل وعلا مما حصل منكم من الفساد، والإكثار من الأعمال الصالحة لعل الله أن يبدل سيئاتك حسنات.
ثانيا: الولد الذي أتت به الشابة المذكورة ليس ابنا لك، وإنما ينسب إلى أمه، ولا تجب عليك نفقته، ولا مانع من الإحسان إليه من باب فعل الخير.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (14014)
س: أنا شاب في الرابعة والعشرين من العمر وأدرس في أمريكا قبل حوالي سنتين قابلت فتاة أمريكية، وبعد أيام قليلة جامعت هذه الفتاة، واستمرت العلاقة مدة طويلة، حتى إن الفتاة حملت مني، ولكن لم أهتم بالموضوع، واستمرت العلاقة حتى إنها أنجبت طفلة، والآن الطفلة عمرها سنة ونصف وهي مع أمها، فضيلة الشيخ: أنا لا أعرف ماذا أفعل في هذه القضية ولا أدري ما هو حكم الإسلام فيها، هل أتزوج هذه الفتاة؟ وهل الطفلة تنسب لي أو لأمها؟ هل أتركها وأرجع إلى السعودية، وأرجع إلى الله سبحانه وتعالى وأنسى كل شيء؟
يا فضيلة الشيخ: الرجاء الرد بأسرع وقت، مع العلم يا شيخ أنا سوف أفعل كل ما تقول به، كل الذي شاغلني يا شيخ هو الطفلة ما هو مصيرها؟ أنا في حيرة شديدة من أمري، وأنا يا شيخ خائف أفعل حاجة أندم عليها طول العمر. الرجاء الإفادة الواضحة وجزاكم الله خيرا.
ج: أولا: يجب عليك التوبة إلى الله سبحانه من جريمة الزنى التي اقترفتها، مع الإكثار من الحسنات وفعل الطاعات والابتعاد عن المنكرات وقرناء السوء.
ثانيا: الطفلة التي أنجبت من الزنى لا تنسب إليك وإنما تنسب إلى أمها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الخامس من الفتوى رقم (16843)
س 5: رجل يعمل بفرنسا، وعنده بنت كانت حالتها لا تعجب والصريح أنها خرجت من دار أبيها وذهبت إلى السلطة الفرنسية وقالت لهم ما قالت، وكان دخل هو وابنته إلى المحكمة، وبقيت عندهم شهورا، وفي الأخير تسلمها بإرادة الله، وذهب بها إلى البلاد وتركها عند أخ له. وكان ينفق عليها، وبعد شهور قليلة ذهبت من
عند عمها يعني خرجت من المدينة كليا، ثم رجعت ومعها ولد وهو ولد زنى. ولم يقابلها عمها ولا أحد من الأقارب، وأبوها قال لها: إن كنت تريدين أن تبقي في حضانتي فأنا أرسل لك نفقتك وتكونين مع عمك، ولكن لا أحب الولد، فهي لا تريد أن تسمح في ولدها، وأبوها لن يقبلها بولدها. ما هو جوابكم هذا؟ وهل الأب عليه ذنب؟ وما هو حل المشكل؟
ج5: على المذكورين أن يصونوا ابنتهم، ويأمروها بالتوبة إلى الله عما حصل منها، ويسرعوا في تزويجها من رجل صالح يصونها، وبالنسبة للولد يكون ابنها، ويحرصون على تربيته وإصلاحه والله يتوب على من تاب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (17230)
س: عثرت إحدى قريباتي على طفل عمره وقتها ساعات معدودة، وأخبرتني بذلك، وقريبتي هذه فقيرة الحال، وتسعى على لقمة العيش بالعمل الشاق، ولذلك قررت بيني وبين الله أن أفعل الآتي: تحدثت مع زوجتي في هذا الشأن واتفقنا على أن نربي الولد ونتبناه
نبتغي بذلك وجه الله ورضاه، وأن الله سيرزقنا برزق هذا الولد الذي لا ذنب له في هذه الجريمة البشعة، وخوفا على تربية الطفل تربية سيئة وتركه يخطو نحو الرذيلة والانحراف، والله أعلم بصدق نيتي، وقد كنت وقتها لا أعلم من القرآن بخصوص التبني إلا الآية التي خص بها الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}
(1)
.
وعلى قدر علمي وقتها أنها تخص النبي صلى الله عليه وسلم وحده دون البشر. وكتبت الطفل باسمي حتى لا يكون هناك سبب لمعايرته وفضيحته، ولم أسجل محاضر في الشرطة ولا توجد أي أوراق تثبت أنه ابني بالتبني، وبعد تسع سنوات بدأ الشيطان يوسوس في أذن زوجتي بأن هذا الولد ابني من زوجة أخرى وبدأت المشاكل بيننا وحجتها معرفة الحلال والحرام بالنسبة لوجود الولد معنا. وحكم هذا الأمر شرعا، مع أنها أرضعته من لبنها الذي در بعد فطمها لابنها بثلاثة شهور، ولكن الطفل لم يتمكن من الرضاعة، فأسقطت له اللبن في فمه أكثر من مرة. والآن وبعد أن تفاقمت المشاكل لم أستطع أن أثبت أن هذا الطفل ابني بالتبني بعد (9) سنوات؛ لأنه سجل في
(1)
سورة الأحزاب الآية 40
الأوراق الرسمية باسمي، فأرجو أن تبينوا لي ولزوجتي هل ما فعلناه حرام نحاسب عليه؟ رغم عدم علمي وصدق نيتي وأني لا أبتغي من وراء ذلك إلا وجه الله ورضاه، وأخبروني ماذا أفعل الآن والطفل عمره (9) سنوات، والجميع وإخوته وهو يعلم أنه ابني؟ أفيدونا أفادكم الله بخطاب رسمي حتى أستقر مع زوجتي.
ج: ما فعلتماه نحو الطفل المنبوذ من تربيته والإحسان إليه عمل طيب تؤجرون عليه، وأما التبني فهو غير صحيح ولا جائز، ويعتبر الطفل أجنبيا منكما وتحتجب منه زوجتك، إلا إذا كانت أرضعته خمس رضعات في الحولين، فإنه يصبح ابنكما من الرضاعة، وعليك مراجعة المحكمة الشرعية لإكمال ما يتعلق في ذلك، والله أعلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (16980)
س:
أخذت طفلا لقيطا من المستشفى، وعلى جهل مني وضعته ضمن أولادي في الحفيظة،
وسميته عبد الرحمن، وكانت زوجتي ترضع وأرضعته، وبعد ذلك اتضح لي أنني ارتكبت عملا يخالف شرع الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم. أرجو إفادتي عن هذا الولد، وماذا أعمل حتى أصلح
ما فعلت؟ علما أنني لا أرغب التخلي عنه؛ حيث أصبح بمثابة أبنائي، ويبلغ من العمر 16سنة.
ج: الطفل المذكور يكون ابنا لك من الرضاع، إذا كان إرضاع زوجتك له في الحولين وكان خمس رضعات أو أكثر ولا يجوز ضمه إلى أولادك على أنه ابن لك من النسب، والواجب عليك الذهاب إلى الجهة المسؤولة عن إصدار حفائظ النفوس من أجل حذف اسمه وإخراج حفيظة خاصة به مستقلة عنك ينسب فيها إلى غيرك باسم معبد لله، كـ (عبد الله، وعبد الرحمن) ونحو ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (17910)
س: لقد سبق أن تزوجت أخت لي قبل حوالي عشرين سنة وأنا صغير حينئذ برجل، وما لبثت أن حملت بولد، الله أعلم أكان منه أم من غيره، ولكن الذي حصل أن الرجل أنكر أن يكون له ذلك الولد، وبلغت المحكمة الشرعية بذلك، وأخذا الحكم الشرعي المعروف لمثل هذه الحالات، وهي الشهادة واللعان، وانتهى أمرهما على ذلك، ولكن السؤال: إن الولد المذكور الذي وقع لأختي قام
والدي بتبنيه ونسبه له، وأصبح بهذا العمل أخا لي وأخا لأمه وعما لأولادي وخالا لإخوانه أبناء أمه، وكل هذا كان بسبب عمل خير من الوالد، بحيث إنه لا يسلم لدار الرعاية الاجتماعية، وعلى أنه يكسب كفالة يتيم، ولكن الآن كبر الولد وأصبح شابا، وأثبته الوالد بكرت العائلة، وقطع له بطاقة أحوال على ما ذكر أعلاه؛ بحيث إنه أصبح يدعى باسم والدي، وكثير من الناس لا يعلم أنه ليس من صلبه وأنه عن طريق التبني الغير مشروع نسبه له، وكما نعلم جميعا أن الإسلام قد حرم التبني على المسلمين.
لذا آمل من سماحتكم التكرم بتوجيهنا إلى الطريقة الصحيحة والشرعية النظامية في تصحيح وضع الأسرة وحمايتها من اختلاط الأنساب، علما بأنه يوجد عندي بنات وأولاد، وأقول لهم بأن الولد المذكور ليس لهم بشيء، فيستغربون ذلك، حيث إنهم يعرفون أنه يدعى بنفس الأب الذي أدعى به، والفخذ الذي أنتسب إليه فعندها أصير في حيرة من أمري وأنا لا زلت على قيد الحياة أنا والوالد، فكيف إذا توفينا ويأتونا هؤلاء الصغار لا يعرفون الحقيقة فيعتبرونه هو وذريته حرم وهم ليس لهم بشيء؟ أفيدونا مأجورين.
ج: هذا المولود ينسب لأمه، ووالدك يعتبر جدا له من الأم، ولا يجوز أن ينسبه إلى نفسه على أنه ابن له من صلبه لما يترتب على ذلك
من الأضرار، وأنت تعتبر خالا له، وأولادك يعتبرون أجانب منه، والإجراءات النظامية تراجع الجهات المختصة لتعديلها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21145)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من سعادة وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية المكلف برقم (8351) وتاريخ 16\3\1420هـ والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (2444) وتاريخ 25\4\1420هـ وقد سأل سعادته سؤالا هذا نصه: (تعلمون حفظكم الله أن هذه الوزارة معنية بتقديم خدمات الرعاية المؤسسية والاجتماعية لذوي الظروف الخاصة، وهم الذين يولدون لأبوين غير معروفين أو سفاحا. وتبدأ هذه الرعاية باختيار الأسماء المناسبة لهم بما يتفق والأسماء الدراجة في المجتمع من حولهم كحق من حقوقهم الشرعية.
وحيث إن العمل كان يتم وبموجب فتوى سابقة من سماحة
المفتي السابق يرحمه الله والتي تنص على أن يكون الاسمان الثاني والثالث من الأسماء المعبدة، غير أن هذا ومع التطبيق الفعلي لسنوات طويلة أوقعنا في حرج تشابه الأسماء بحيث يظن البعض منهم وجود صلة قربى بينهم، ومتى حاول المعنيون باختيار الأسماء تلافي ذلك وقعوا في حرج آخر نتيجة الاضطرار لاستخدام أسماء معبدة غير دارجة في المجتمع السعودي، وهذا ما جعل البعض ممن تمت تسميتهم وفق هذه القاعدة يجأرون بالشكوى من أسمائهم، ويؤكدون على أنها أصبحت علامة تدل على وضعهم الاجتماعي في المدارس والمستشفيات والمراكز الصيفية وغيرها.
وحيث إن فتوى سماحة المفتي السابق جاءت لجبر نفوسهم كما قال فيها يرحمه الله ـ ولأن الأسماء غير المعبدة إذا لم تصحب بـ: (أل) التعريف تظل متمشية مع القاعدة التي تنشدها الفتوى بأن لا تمت هذه الأسماء بصلة لأحد ورفعا للحرج الشديد الذي يعاني منه هؤلاء الأبرياء، فضلا عن معاناتهم الأهم من وضعهم الاجتماعي ولأن إدخال البهجة والسرور عليهم ورفع الحرج عنهم واجب علينا، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كما تعلمون سماحتكم فقد ترون الإذن وفقكم الله بعدم اشتراط أسماء معبدة للمبررات المذكورة آنفا، وترك المجال لاختيار أسماء رباعية تتوافق مع الأسماء
الدراجة في المجتمع السعودي.
كما نود الاستفتاء عن إمكانية شمول هذه الفئة بتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد الواردة بأمر سموه ذي الرقم (7\385 /م) وتاريخ 21\9\1418هـ المتضمن التأكيد على وجوب كتابة الأسماء وإضافة كلمة (ابن) أو (آل) للأسماء في جميع المكاتبات وفي المدارس، حيث إن في استثنائهم من هذه القاعدة ما يعرضهم للتشهير بوضعهم الاجتماعي.
أما الاستفتاء الأخير فيدور حول إمكانية تعديل أسماء طفلين جرى احتضانهما لدى إحدى الأسر البديلة، وتمت بينهما رضاعة لدى الأسرة، فأصبحا أخوين من الرضاعة، وترغب الحاضنة أن تكون الأسماء الثلاثة التالية لاسم كل منهما متماثلة، وفي هذا الإجراء مرحلة متقدمة من جبر نفوسهم وتخفيف معاناتهم.
كما أود إحاطة سماحتكم أنه جرى لقاء سابق قبل وفاة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بأيام قليلة طرح فيه فضيلة الدكتور صالح الونيان الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم على سماحته ما ذكر حول الأضرار الناجمة من اشتراط أسماء معبدة، كما ورد في فتوى سماحته المشار إليها آنفا، فأجاب بعد نقاش: أنه يمكن تعديل هذه الفتوى لو كتب إلينا مجددا، وقد أعد الخطاب، غير أن
قضاء الله حال دون تسليمه لسماحة الشيخ يرحمه الله. كتب الله على يدكم ما يرفع به درجاتكم ويعلي منازلكم.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
1-
من أبواب الإحسان في شريعة الإسلام حضانة اللقيط المجهول النسب، والإحسان إليه في كفالته، وتربيته إسلامية صالحة، وتعليمه فرائض الدين، وآداب الشرع وأحكامه، وفي هذا أجر عظيم وثواب جزيل، ويدخل في الأجر المترتب على كفالة اليتيم؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا
(1)
» أخرجه أحمد 5\333، والبخاري 6\178، 7\76 من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، كما رواه أحمد 2\375 ومسلم 4\2287 برقم (2983) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. متفق على صحته.
2-
من الحقوق الشرعية للمولود مجهول النسب ـ كالمولود سفاحا ـ أن يجعل له اسم يدعى به، ويشترط في هذا الاسم أن يكون اسما إسلاميا، لا يتنافى مع أحكام التسمية في الشرع المطهر.
3-
يجوز أن يجعل له اسم أب مثل: عبد الله ونحوه من الأسماء المعبدة لله تعالى، وغيره من الأسماء مثل: حسن، وخالد، ونحوهما من
(1)
صحيح البخاري الأدب (6005) ، سنن الترمذي البر والصلة (1918) ، سنن أبي داود الأدب (5150) ، مسند أحمد (5/333) .
الأسماء التي لا تتنافى مع أحكام التسمية في الشرع المطهر.
4-
لا تجوز نسبة مجهول النسب إلى قوم من قبيلة أو أسرة؛ لأن في ذلك من الكذب والإيهام والتلبيس على الناس، وما ينتج عنه من اختلاط الأنساب، كما لا يجوز هذا الانتساب من مجهول النسب، فعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلم إلا كفر
(1)
» رواه مسلم، زاد البخاري في روايته: «ومن ادعى قوما ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار
(2)
» .
5-
لا يجوز تبني مجهولي النسب كالمولود سفاحا؛ لقول الله تعالى {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ}
(3)
وقوله عز شأنه: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ}
(4)
، لهذا فلا تجوز نسبة اللقيط إلى حاضنه من ذكر أو أنثى، فهو من المحرمات وكبائر الذنوب، وما يحصل من تسجيل بعض حاضني مجهولي النسب لهم في حفائظ نفوسهم وبطاقات عوائلهم خطأ محض وتزوير صرف وتجاوز لحدود الله، وكذب على المسؤولين في الدولة بما
(1)
صحيح البخاري المناقب (3508) ، صحيح مسلم الإيمان (61) ، مسند أحمد (5/166) .
(2)
صحيح البخاري المناقب (3508) ، صحيح مسلم الإيمان (61) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2319) ، مسند أحمد (5/166) .
(3)
سورة الأحزاب الآية 4
(4)
سورة الأحزاب الآية 5
هو على خلاف الواقع، ولا يثبت بهذا التسجيل والإلحاق نسب ولا إرث ممن نسبه إليه، ومن فعله فعليه التوبة إلى الله تعالى وتصحيح ذلك التسجيل بالإلغاء.
6-
لا بأس بتزويد مجهولي النسب ببطاقة يجعل له فيها اسم ثلاثي له واسم أب وكتابة الصلة بينهما بلفظ (ابن) وشهرة كالنسبة إلى البلدة التي وجد فيها؛ لما في ذلك من الجبر لنفوسهم.
7-
من قام بحضانة أكثر من طفل مجهول النسب فلا يجوز توحيد الاسم التالي لاسم كل منهما، لإيهام الأخوة بينهما في النسب، وفي ذلك من المحاذير الشرعية من التلبيس على الناس، والآثار في النسب والمواريث ما يعظم ضرره ويكثر خطره.
8-
يجب أن يعرف حاضن مجهول النسب أنه بعد بلوغه سن الرشد بأن المحضون أجنبي عنه كبقية الناس؛ من حيث النظر والخلوة والحجاب بين الرجال والنساء، وغير ذلك من الأحكام.
9-
إذا وجد رضاع محرم شرعا للمحضون فإنه يكون محرما لمن أرضعته ولبناتها وأخواتها ونحو ذلك مما يحرم بالنسب.
10-
لا يجوز للحاضن أن يخفي على من حضنه من مجهولي النسب حاله، بل الواجب هو إخباره بذلك، وتخفيف مصيبته وأنه ليس أولا ولا آخرا، وإن ذلك لا يضره شرعا، إذا استقام على دين
الله سبحانه وتعالى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الهبة والعطية
الفتوى رقم (18531)
س: عندي بنت أقل من أخواتها راتبا، وزوجها فقير جدا لا يتعدى راتبه (2000) ريال، وأزواج أخواتها حالتهم المادية جيدة وليس لدى زوجها الفقير إلا سيارة خربة لا تسد اللزوم، وأرغب في شراء سيارة لابنتي هذه وزوجها الفقير، حيث عليهما دين طويل الأجل بسبب بناء عمارة لهما وأطفالهما وأيتام أخيه المتوفى؛ لأن ظروف إخوتها المادية أحسن من ظروفها بكثير، فهل هذا يتعارض مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم
(1)
» أم لا؟
ج: إذا كان الحال ما ذكر فلا مانع من مساعدة زوج ابنتك بشراء السيارة له أو مساعدته في قيمتها، أما البنت فلا تخصها بشيء دون إخوتها؛ لأن نفقتها واجبة على زوجها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها (2587) ، صحيح مسلم الهبات (1623) ، سنن أبي داود البيوع (3544) .
الفتوى رقم (21560)
س: أب له ثلاثة أبناء، بنى عقارا بمساهمة اثنين من أبنائه دون
الثالث، وهذا الثالث لم يساهم لأسباب صحية ومالية، وبعد مدة من الله عليه بالصحة والمال فبنى عقارا خاصا به، بعد فترة أراد الأب أن يهب العقار لأبنائه فكيف تكون قسمة الهبة بينهم؟
ج: إذا كانت مساهمة الابنين المذكورين تبرعا منهما لأبيهما فالعقار ملك للأب، ولا يجوز له أن يخص بعض أولاده بهبتهم إياه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم
(1)
» .
وأما إذا كانت مساهمة الابنين ليست تبرعا، بل على اعتبار حقهما من العقار فللأب أن يعطيهما من العقار ما يساوي مساهمتهما، ولو لم يعط الآخرين من أولاده الذين لم يساهموا شيئا؛ لأن هذه العطية حق لمن ساهم، وهو نصيبهم من العقار، وما زاد عن ذلك فللأب أن يهبه لجميع أولاده.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها (2587) ، سنن أبي داود البيوع (3544) .
السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم (21502)
س2: هل يجوز لي الآن أن أدفع تكاليف ترميم المنزل بعد موافقة الأصغر على سداد البنك وتملكه، وهل يلزمني أن أعطي إخوانه مثل ما سأعطيه لتكاليف الترميم؟
ج2: إذا دفعت لابنك قدر تكاليف الترميم التي قام بها باتفاقكما على ذلك فلا بأس بذلك.
س3: كيف يكون الأمر فيما يتعلق بثمن الأرضين اللتين عليهما البناء (المنزل والملحق) وقيمتهما (59) ألف ريال، هل يجوز تنازلي عنهما له أم هما للورثة بعد وفاتي يلزمه دفعها، أم يلزمه دفعها الآن لي، وهل تنازلي وتنازل إخوته وأخواته عنها له تبرأ بها ذمتي، أم ما العمل في ذلك؟
ج3: لا يجوز لك التنازل عن الأرض المذكورة ولا عن شيء من مالك لأحد أبنائك دون الباقين؛ لأن هذا من الجور الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم. أما إذا تنازل إخوانه وهم أهل للتصرفات الشرعية فلا مانع من ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثاني من الفتوى رقم (21671)
س2: أريد أن أعطي لأولادي وامرأتي شيوعا من ملكي، كيف يكون العطاء لي مع أولاد ذكور و 2 بنات، أعمارهم: ذكور: 24 سنة و 8 سنوات. إناث 3 سنوات و 8 سنوات، وامرأتي. هذا الشيوع
يتمثل في هذا الحمام الذي نذرت عليه وطابق أول يتمثل في 4 بيوت وطابق ثاني يتمثل في 3 بيوت.
ج2: إذا عممت أولادك بالعطية للذكر مثل حظ الأنثيين فلا بأس بذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم
(1)
» .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها (2587) ، سنن أبي داود البيوع (3544) .
السؤال الأول والرابع من الفتوى رقم (21251)
س1: منذ ما يقارب العشرين عاما اشتريت قطعة أرض في مكة المكرمة بمبلغ عشرين ألف ريال من مالي الخاص ولكني كتبتها باسم زوجتي هدية لها لمضي عشرين عاما على زواجنا، وكان لي في ذلك الوقت خمسة من البنات وولد واحد، وكانت والدتي على قيد الحياة، وقبل ستة عشر عاما كنت أرغب في الزواج مرة ثانية، ولكون زوجتي الحالية صبرت علي وأنا فقير ودخلي محدود كنت أنفق منه على والدتي وأخواتي الأيتام ثم على بيتي ـ فأعطيتها مبلغ مليون ريال وسجلتها كشريكة في الشركة التي أنشأتها مع أحد المواطنين من أجل أن توافق على زواجي من امرأة أخرى، ولكنها رفضت قبول الفكرة قائلة: (إن كنوز الدنيا كلها لا تجعلها تتنازل عن
قصاصة أظفر لامرأة ثانية، ولو تزوجت بغيري فسوف أترك البيت) وكان لدي في ذلك الوقت نفس العدد من البنات والولد والوالدة، ووجدت معارضة شديدة من البنات، فصرفت النظر عن الزواج، وأبقيت المبلغ مسجلا في الشركة باسمها إلى تاريخه، وبعد ذلك بثلاث سنوات توفي الابن فجأة، ثم توفيت بعده الوالدة يرحمها الله، وحيث إن لي ثلاثة إخوة أشقاء وأخا لأب، فهل أنا آثم فيما أعطيت لزوجتي أم لا؟
ج1: ما وهبته لزوجتك من مال أو غيره حال حياتك جائز لا حرج فيه، ويصبح ملكا للزوجة.
س4: عند تأسيس شركة الراجحي المصرفية اشتريت عدة أسهم باسمي وأسماء زوجتي وبناتي، وبعد التخصيص سجلت جميع الأسهم باسمي، ولكون زوجتي ساهمت بجزء من قيمة تلك الأسهم فقد قمت بتحويل جميع الأسهم باسم زوجتي. فما الحكم في ذلك؟
ج4: إذا كان تحويل الأسهم برضا من له الحق فتنازل عن حقه فلا حرج في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21059)
س: إن بعض البنوك الربوية الموجودة تقوم في بداية كل عام هجري أو خلال المناسبات لهذه البنوك بتوزيع تقاويم وهدايا كالأقلام والميداليات وغيرها على المواطنين والدوائر الحكومية، وموظفو هذه البنوك يقومون بتوزيعها على المتعاملين معهم أو معارفهم وأصدقائهم، والسؤال: هل يجوز أخذ شيء من هذه التقاويم والهدايا من قبل البنك نفسه أو أحد موظفيه؟ أفيدونا حفظكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: الهدايا من البنوك لعملائها أصحاب الحسابات لديهم لا يجوز قبولها؛ لأنها من باب الاستثمار الربوي. وأما الهدايا من البنك لغير العميل فنرفق لك الفتوى الصادرة بذلك رقم (16184) ونصها:
دعا سمو سفير المملكة العربية السعودية في أمريكا مؤسسات القطاع الخاص للمساعدة في تقديم منح دراسية للطلاب السعوديين الدارسين على حسابهم الخاص، وحيث إن من المؤسسات الخاصة التي قدمت المنح بنوكا ربوية فهل يجوز للطالب الدراسة على حساب تلك البنوك؟
ج: المال المقدم ممن يتعامل بالربا سواء كان بنكا أو غيره إذا
عرف أنه من الربا ـ فلا يجوز قبوله ولا الانتفاع به؛ لأن ذلك أكل للربا المنهي عنه في الكتاب والسنة، قال تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا}
(1)
وقد لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه، أما إذا لم يعلم أن هذا المال من الربا بأن كان صاحبه يتعامل بالربا وغيره من المعاملات المباحة فالأصل الحل والإباحة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سورة آل عمران الآية 130
الوصايا
السؤال الثاني من الفتوى رقم (21600)
س2:
يقولون إن الذي يموت ولا يوصي لا يتحدث مع الموتى فهل هذا صحيح؟
ج2: هذا اعتقاد فاسد لا أصل له، والوصية بشيء من المال بعد موت الإنسان يصرف في وجوه البر لينتفع بثوابه بعد موته ـ عمل مستحب وليس بواجب، فمن فعله فله الأجر، ومن تركه فلا إثم عليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21602)
س:
أريد أن أوصي لأولاد ولدي بخمس ما أملك، كونه توفي قبلي وهم صغار السن،
أرجو إفتائي في هذا الخصوص.
ج: يجوز لك أن توصي لأولاد ابنك الذي توفي في حياتك بالثلث فأقل من مالك؛ لأنهم غير وارثين منك، فلا محذور في الوصية لهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثاني من الفتوى رقم (21414)
س2: إذا أوصى الميت بأن يصرف الثلث من ماله بأعمال الخير والبر هل يجوز للناظر أو الوصي أن يأكل من هذا الثلث شيئا لقاء تعبه، أو هل يجوز إضافة هذا الثلث إلى أمواله إن كان بحاجة لذلك، أو ينفذ الوصية حسب ما نصت عليه، وهل يعتبر هذا الثلث وقفا؟ أفتوني جزاكم الله خيرا.
ج2: إذا أوصى الشخص بثلث ماله وعين مصارفه وجعل شخصا وصيا على تنفيذ الوصية وجب على الموصى التقيد بتنفيذ الوصية حسبما نص عليه الموصي من الوجوه المشروعة، وإذا كان الموصي قد عين مقدارا من غلة الثلث تكون أجرة للقائم بتنفيذ الوصية صار هذا المقدار حقا لمن عين له، وإذا لم يعين الموصي شيئا من الأجر ولكن يوجد عرف أن القائم على تنفيذ الوصية يأخذ أجرة المثل جاز له الأخذ، بناء على ما يقتضيه العرف، وإذا لم يكن هناك عرف فإنه يراجع الحاكم الشرعي لتحديد أجرته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثالث من الفتوى رقم (21568)
س3: أفيد سماحتكم بأنني أتصدق عن والدي صدقة تنفيذا لوصيته، هل تعتبر صدقة جارية؟ علما بأنه كان يفعلها في ليلة النصف من شعبان، ولا يدري بحكمها أنها بدعة، وقد غيرتها، وأفعلها مرة في رمضان ومرة في عيد النحر، فهل تعتبر صدقة جارية له، وما أفضل الصدقة عن الميت، وهل يجوز أن أحدث صدقة عن ذمته ويصل أجرها له من باب الصدقة الجارية؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا؟
ج3: ما أوصى به والدك تشمله عموم الصدقة، وقد أحسنت في نقلك لوقتها من ليلة النصف من شعبان، وأنت مأجور على ذلك، وكل ما تصدقت به عن أبيك فيصله ثوابه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (18578)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة مساعد رئيس محاكم القصيم بخطابه رقم (1457\2) في 4\8\1416 هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3876) وتاريخ 8\8\1416 هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
فأفيدكم أن صالح بن حمد بن عبد المحسن التويجري تقدم لي طالبا
بناء مسجد وسكن للإمام والمؤذن في بريدة من النقود المرصودة لصالح وصية والده،
المرفقة صورة منها، ولأنه قال في وصيته:(.. أوصيت بثلث مالي يعمر فيه مسجد أو مساجد.. إلخ) وحيث أشكل علي الأمر هل نوافق على بناء سكن للإمام والمؤذن ولو لم ينص على ذلك، باعتبار أن ذلك أصبح من لوازم المساجد أم نقتصر على الوصية علما بأن الموقع المطلوب عمارته موقع مناسب وبحاجة، والأرض المخصصة لإقامة المسجد وبيتي الإمام والمؤذن كافية، وصاحب الأرض لا يوافق على عمارة الأرض مسجدا فقط، بل يشترط أن يقام عليها بيتان للإمام والمؤذن.
آمل الاطلاع والإفادة والله يحفظكم ويرعاكم.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا مانع من بناء سكن للإمام والمؤذن من الوصية التي أوصى صاحبها ببناء مسجد أو مساجد من ثلثه؛ لأن السكن للإمام والمؤذن من المرافق المهمة للمسجد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (20920)
س3: لي عمة ربت ابن أختها حتى كبر وزوجته، وزوجت بناتها، للعلم هي أرملة أم لثلاث بنات كلهن تزوجن، فحصل بينها وبينه سوء تفاهم فأخرجته من عندها، وهي الآن لها بيت لا بأس به، وهو لديه غرفة واحدة فقط، وهي تبلغ 57 سنة، وهذا الابن أمه متوفاة، وله إخوة من أبيه فقط، وهو لا يعيش معهم بل يزورهم بعض الأحيان. فماذا تنصحونها بشأن مسكنها: هل توصي له به أم تترك كل شيء على حاله، وبذلك يجب عليه أن يخرج من الغرفة التي هو فيها لورثتها وما إلى ذلك؟ أفيدونا في ذلك.
ج3: إذا أرادت هذه المرأة أن توصي له بجزء من هذا البيت فهذا راجع إليها، بشرط عدم زيادة الوصية على ثلثها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20985)
س:
توفي زوجي وليس له وارث سواي، وأريد أن أوصي من تركته ومن مالي الذي ورثته منه،
ما حكم ذلك؟
ج: ما تركه الرجل يكون لك منه الربع فقط فرضا، وما بقي بعد الربع يكون لعصبته، وإذا لم يكن له عصبة فالمرجع في ذلك المحكمة الشرعية، وليس لك أن توصي إلا من مالك الخاص بالثلث فأقل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (1077)
س: والده توفي، وقد
أوصى قبل وفاته بثلث ما يخلف في أضحية له ولوالديه، ويبقى الآن من الغلة فاضل بعد إخراج الأضحية،
ويسأل عن الفاضل: هل يضحي له أضحية أخرى، أم يقسم الباقي على الورثة؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكره السائل بخصوص وصية والده ووجود فاضل من الغلة فإذا كان السائل وصيا على إنفاذ وصية والده فإذا لم يكن فيها نص معتبر شرعا على توزيع فاضل الغلة على جهات أو أشخاص معينين ـ فينبغي أن يصرف الفاضل في وجوه البر كالاشتراك في بناء المساجد وفرشها، والتصدق على الفقراء والمعوزين، وإن كان في أقاربه محتاج ومستحق للصدقة فهو أولى بالعطاء من فاضل الغلة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن منيع
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
الوقف
الفتوى رقم (21268)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة القاضي بالمحكمة الكبرى بمكة: الشيخ: أحمد بن حمد المزروع برقم (3545\3\83\9) وتاريخ 11\9\1420 هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (4934) وتاريخ 16\10\1420 هـ وقد سأل فضيلته سؤالا هذا نصه:
نود أن نعرض لسماحتكم السؤال التالي: تقدمت امرأة إلى المحكمة بطلب إثبات وقفيتها لعقارها وتحديد مصارفه الشرعية والناظر عليه، وتم إثبات ذلك شرعا بموجب الصك المسجل برقم (115\8\9) في 23\5\1414 هـ ثم تقدمت بواسطة وكيلها بالاستدعاء المقيد لدينا برقم (225\9) في 7\9\1420 هـ، بطلب تعديل مصرف الوقف عما دون سابقا بالصك بحيث يصبح وقفا على جمعية تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة
…
إلخ. فهل يجوز شرعا إجابة طلبها والحال ما ذكر؟
نأمل بعد اطلاع سماحتكم التفضل بالإفتاء حول هذه المسألة ومرفق طيه صور للمستندات المذكورة. وفقكم الله وسدد خطاكم.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أفتت ببقاء الوقف على مصرفه الأول، ولا ينقل إلى مصرف آخر؛ لأنه وقف منجز قد لزم وخرج عن ملكية الواقف، وصارت منافعه للموقوف عليهم بموجب الصك، فلم يجز له التصرف فيه بعد ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20807)
س1: في المكتبة تمر علي كتب تحمل نص: (وقف لله، يهدى ولا يباع، توزيع مؤسسة خيرية، توزيع إدارة حكومية إهداء شخصي من فلان إلى فلان هدية من إدارة حكومية، قسم التوزيع في إدارة حكومية) هل يجوز شراؤها من صاحبها من غيرها التي لم يكتب عليها تلك العبارات دون إخباره بذلك، أم هل أخبره بها وأنها تحمل هذه العبارات وإذا ترك لنا الأمر هل يجوز لي أخذها للانتفاع الشخصي للقراءة، أم هل أوزعها على من يحتاجها؟ أرجو توضيح ذلك لي مفصلا.
ج1: إن كانت الكتب تحمل عبارات تفيد الوقف على من ينتفع بها مثل: (وقف لله تعالى، يهدى ولا يباع، توزيع مؤسسة خيرية) فلا يجوز بيعها ولا شراؤها، وإن كانت الكتب تحمل عبارات تفيد الإهداء أو التوزيع فقط فهذه ليست وقفا، ولا حرج في بيعها وشرائها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20779)
س: اشترى والدي قطعة أرض بجانب المسجد (مسجد الحي) ثم أفرغها لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على أن يبني عليها سكنا لإمام المسجد المجاور؛ أي وقف يسكن فيه من يكون إماما للمسجد، وقد طلب والدي حفظه الله من الوزارة أن يقوم ببنائها فلة دورين، وبالفعل وافقت الوزارة، وقد تم إنجاز جزء كبير منها، وقد تقدم أحد الإخوان بتبرع مالي قدره:(خمسون ألف ريال) لإكمال البناء واشترط فتوى من أحد المشائخ: هل تبرعه يعتبر صدقة جارية أم لا؟
أفتونا جزاكم الله خيرا، مع العلم بأننا بحاجة إلى ذلك المبلغ لإكمال المشروع.
ج: ما يشارك به هذا المتبرع لإتمام بناء وقف سكن إمام المسجد
يعتبر من الصدقة الجاري نفعها عليه بقدر ما شارك فيه إن شاء الله؛ لأن بناء سكن الإمام والمؤذن تابع للمسجد، ومن أهم مرافقه، ولكل من شارك في ذلك الأجر على ما بذله في سبيل ذلك إن شاء الله تعالى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الرابع من الفتوى رقم (21488)
س4: توفي والدي ولديه سبيل لأمه عبارة عن ماعز عدد (15 أو 20) علما بأنا لا نعرف عددها كاملا، ولا نعرفها من الماعز الأخر، علما بأن والدي كان يتصدق لها كل سنة. فما حكم ذلك؟
ج4: عليكم تعيين هذا السبيل، وتبنون على اليقين فتخرجون من المعز ما تبرأ به ذمة والدكم، وتقومون بتنمية هذا المعين من المعز وتتصدقون منها عن جدتكم حسبما نصت عليه في وصيتها، فإن لم يوجد لها وصية فعلى حسب عمل والدكم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21234)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي: رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية بدارين، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5743) وتاريخ 22\11\1420 هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
نأمل إفتاءنا في إقامة محلات تجارية على طرف المقبرة الكبيرة في بلدة دارين، من الجهة الجنوبية والجهة الغربية، حيث تحيط بالمقبرة شوارع رئيسية تجارية، فكرنا باستغلال هذين الجزأين ليكون دخلهما المادي لصالح ترميم وصيانة المسجد والمقبرة في البلد فقط، علما أنه لا توجد قبور تحت هذين الجزأين بموجب المحضر المرفق صورته الموقع من كبار السن في البلدة، وهذه الأجزاء عند تسوير المقبرة من قبل البلدية جعلت بين السور والمقابر متسعا، وهو المكان المطلوب، كما أن المقبرة كبيرة وتتسع لكثير من الموتى، ولا يؤثر أخذ هذين الموقعين على رقعتها. أثابكم الله ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا يجوز اقتطاع شيء
من أرض المقبرة للغرض المذكور ولا لغيره، سواء كان فيه قبور أم لا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21411)
س: يوجد لي بيت في مدينة خميس مشيط مكون من شقتين، وأنا لي ذرية ثمان بنات وأربعة أولاد، وأرغب حبس هذا البيت على ذريتي ذكورا وإناثا، يكون سكنا للمحتاج منهم، وأنا مشتريه بمبلغ مائتين وثلاثين ألف ريال، بموجب صك شرعي، فأرجو التوجيه بما يراه سماحتكم وفقكم الله. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
ج: تجوز لك وقفية البيت على الوجه المذكور، ولكن إذا لم يكن لك مال غيره فتركه لك تتصرف فيه في حياتك بحسب مصالحك ثم يكون للورثة بعدك على الميراث الشرعي ـ أحسن لك ولهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
المواريث
الفتوى رقم (15366)
س: توفي والدي وترك لنا قطعة أرض، وقمنا ببيعها أنا وإخوتي قبل خمس سنوات، ولم نعط لحد الآن نصيب إخوتي من ميراثهم من أبي؛ لأننا كنا في حاجة إلى هذه المبالغ؛ لأننا كنا في مشروع بناء لبيتنا وكان هذا الاتفاق برضا إخوتي جميعا إلى حين يتوفر معنا فلوس نعطيهم حقهم في الميراث، وكان حق كل من إخوتي (1000) جنيه مصري قبل خمس سنوات.
السؤال: هل يجوز أن أعطي مثلا أختي مبلغ الـ (1000) جنيه فقط؟ مع العلم بأن الألف جنيه قبل خمس سنوات تشتري مثلا قيراط أرض، أما اليوم فالألف جنيه لا تشتري بهم مثلا ثلاجة. هل أعوضها عن السنين الماضية أم ماذا، وإذا أعطيتها الألف جنيه فقط سأكون ظالما لها. دلوني وأفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج: عليك أن تسلم لهم نصيبهم جنيهات، بصرف النظر عن فرق السعر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21651)
س: توفي والدي وترك مبلغا من المال يقدر بخمسين ألف ريال، وبيتا مرهونا للصندوق العقاري بمبلغ وقدره مائتان وخمسون ألف ريال، المستحق دفع منه مائة وخمسين ألف ريال، فاتفق الورثة بأجمعهم أن يدفع المال إلى مسجد ليعتبر صدقة جارية، أما البيت بأن يتكفل أحد الورثة بدفع المبلغ المطالب دفعه للبنك، وبعد ذلك يكون البيت من حقه بتنازل الورثة عنه، مقابل أنه سدد ذلك الدين عن الوالد علما أنه لا يوجد قصر من الورثة.
سؤالي هو: هل عملنا هذا جائز، ويسقط الدين عن ذمة والدي وينتقل إلى ذمة الشخص الذي تضمن دفع المبلغ؟ وهل يجوز دفع المبلغ الواجب دفعه وهو مائة وخمسون ألف ريال بالتقسيط إذا كان الوارث لا يملك ذلك المبلغ حاليا، بما أنه قد نوى السداد وتبرئة ذمة الميت من ذلك القرض؟ وهل هذا الدين يبقى في ذمة الوالد إلى أن يسدد المبلغ بالكامل وإلا ينتقل إلى ذمة الوارث، ويجب عليه الدفع حسب اتفاق الورثة؟ وهل هذا الدين المرهون ينطبق عليه ما حدث مع الرسول صلى الله عليه وسلم عندما حضرت الجنازة وسأل: هل عليه دين، وتكفل أحد الصحابة دفعه، وقال عنه صلى الله عليه وسلم: إن روحه معلقة حتى يتم سداد الدين.
ج: أولا: إذا تنازل جميع الورثة وليس فيهم قصار عن حقهم من
البيت لأخيهم مقابل تسديده لدين أبيهم الذي للبنك العقاري فلا حرج عليهم في ذلك؛ لأنه حق لهم.
ثانيا: إذا تحمل أخوكم قضاء دين أبيكم فهو بالخيار إذا شاء سدده على الأقساط المتبعة لدى البنك العقاري، وإن شاء سدده دفعة واحدة حالا.
ثالثا: إذا تحمل شخص دين الميت فإن ذمة الميت تبرأ ويسقط الدين عنه لكن لا تحقق براءة ذمته إلا بدفع جميع الحق للبنك ولا مانع من تأجيل السداد إذا كان على أقساط مستقبلية، ولا يضر ذلك والدكم إن شاء الله؛ لأن الأجل حق له، والدين فيه رهن.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20734)
س: رجل نصراني أعلن إسلامه من أجل الزواج من امرأة مغربية أمية، لا تصلي ولا تعرف من الدين شيئا، وكان يتاجر في المخدرات، وهي تعلم ذلك ولا تنكر عليه؛ لأنها لم تكن تعرف حلالا ولا حراما، وبعد عدة سنوات من زواجهما بدأت تصلي
وصارت تعرف شيئا من الدين، فأخذت تنكر عليه إنكارا خفيفا، وعند افتتاح جامع خادم الحرمين الشريفين بجبل طارق، وانتشار الدعوة وعودة عدد من المسلمين المنحرفين إلى دينهم، جاء هو الآخر إلى المسجد وبدأ يصلي، وحسن إسلامه، وأصبحت زوجته من الصالحات المحجبات الحجاب الشرعي الكامل المحافظات على أوامر الشرع قدر المستطاع، وبعد مضي سنة ونصف تقريبا على إسلامه الحقيقي (أداء الصلوات) وافته منيته، وترك لها ثروة كبيرة، تشمل عقارات وأملاكا، ومبالغ نقدية، ومشاريع تجارية مختلفة، ولم يخلف غير طفلة واحدة من هذه المرأة، وأبواه نصرانيان طبعا، وهي تسأل الآن عن حكم الشرع في هذه الأموال، وقد انتهت إليها ملكيتها وهي تعرف من أين جمعت، وماذا عليها أن تعمل؟ أفيدونا عاجلا.
ج: إذا كان الواقع كما ذكر من أن الزوج المذكور قبل وفاته حسن إسلامه وحافظ على الصلوات وترك التعامل بالمخدرات فإن الإسلام يجب ما قبله، وتكون تركته حلالا لزوجته وابنته، إذا لم يكن له عاصب مسلم، فإن كان له عاصب مسلم فإنه يعطى ما بقي بعد فرض الزوجة وهو الثمن وفرض البنت وهو النصف، ومقدار ذلك ثلاثة أسهم من ثمانية أسهم متساوية، وإذا لم يكن له عاصب فإن الزوجة تعطى الثمن؛ وهو سهم من ثمانية أسهم متساوية، والباقي
يكون للبنت فرضا وردا. والله يغفر لنا وله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21601)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من المستفتي: كاتب عدل محافظة المجاردة، الشيخ: شبيلي بن جابر عسيري، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (4188) وتاريخ 13\7\1421 هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
نرفع لسماحتكم الاستدعاء المقدم من المواطن: (أ. م. ع. ر) الذي يذكر بأنه توفي له ابن بحادث مروري، وترك حين وفاته أبا وأما وزوجة حاملا، وعليه دين ما يقارب ستين ألف ريال، ويطلب الفتوى كما يلي:
1 ـ هل يمكن تسديد دين المتوفى من هذه الدية مع وجود الحمل؟
إن الورثة الباقين فقراء، لا يستطيعون تسديد هذا الدين نأمل من سماحتكم الإفتاء في ذلك، والله يحفظكم ويرعاكم آمين.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه إذا كان الواقع ما ذكر فلا بد من تسديد الدين عن الميت من تركته أو ديته، وتخرج وصيته الشرعية إن وجدت بعد وفاء الدين، وما بقي بعد ذلك يقسم على ورثته عن طريق المحكمة الشرعية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21620)
س: إنني أنا الوكيل الشرعي لإخواني ووالدة والدي رحمه الله، وقمت بتوزيع الميراث بالطريقة الشرعية والحمد لله، وهناك دخل سنوي كل غرة شعبان من كل عام (27600) سبعة وعشرون ألف وستمائة ريال، واستشرت أحد رجال الإفتاء، عن توزيع هذا المبلغ السنوي لجدتي وإخواني، وأفادني أن يتم توزيع المبلغ بالتساوي عليهم، وكانت فتواه هداه الله خطأ لي، وفي يوم الخميس 25\4\1421 هـ وأنا أسمع برنامج دنيا ودين، ويستضيف شيوخا
أجلاء فاضلين، وطرح عليهم رجل نفس السؤال، فأفاده أن يتم توزيع المبلغ: الذكر مثل حظ الأنثيين، فإنني قد قمت بتوزيع هذا المبلغ بالتساوي لمدة ثلاث سنوات وذلك عام 1418هـ، 1419هـ، 1420هـ، وإني الآن في حيرة من أمري، راجيا منكم إيضاح كيف يتم توزيع المبلغ بعد وفاة الشخص وكيف العمل فيما وزعته سابقا. راجيا توجيهي وتوضيح هذا الأمر.
ج: إن كانت العمارة وقفا فالقسمة على نص الواقف المطابق للوجه الشرعي، وإن كانت ملكا لمورثهم فالقسمة للغلة حسب الفريضة الشرعية لكل وراث، وعليك أن تستدرك ما فاتك من السنوات الماضية، وترجع على من أخذوا أكثر من نصيبهم وترده على من انتقص من حقهم، إلا أن يتنازل أصحاب الحق من حقهم، وتستمر في السنوات المقبلة على القسمة الصحيحة إن كانت وقفا أو إرثا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21650)
س: نحن خمسة أفراد إخوة من الأب والأم، الرجال اثنان والنساء ثلاث، ورثنا خالنا حيث ليس له عاصب.
سؤالي: هل نصيب المرأة نصف نصيب الرجل في هذا الورث أم لهن أقل، أو ليس لهن شيء مع الرجال.
ج: إذا ورث ذووا الأرحام فإن ذكرهم وأنثاهم سواء؛ لأنهم يرثون بالرحم المجرد، فهم كالإخوة لأم، وقد قال الله تعالى فيهم {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ}
(1)
والشركة تقتضي المساواة بين المشتركين.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة النساء الآية 12
الفتوى رقم (21258)
س: والدنا توفي رحمة الله عليه قبل شهرين، وخلف لنا تركة وهي عبارة عن (31) ألف ريال، وبعض الأغنام، وعددها حوالي (80) رأسا، وعليه دين من البنك العقاري وقدره (240.000) ألف ريال، وقد حل عشرون قسطا ولم يسدد ذلك الدين، ولم تطالب به الدولة، وترك (11) طفلا قاصرين وزوجته و (8) أولاد وبنات كبار، وقد تم مخاطبة الصندوق العقاري وطلب تسديد خمسة
أقساط مقدارها (48.000) ألف ريال والباقي يتم سدادها على أقساط مرة أخرى، وأخذ إقرار وتعهد على المستفيد؛ وهو أنا، حيث إني أكبر إخوتي ووكيل عليهم بأن أسدد الأقساط في أوقاتها، هل ذلك يبرئ ذمة والدي ويصبح الدين في ذمتي بعد تسديد (48.000) ألف ريال، وبعد أخذ الإقرار على التسديد؟ مع العلم أن البيت غير مسكون ولا يستفاد منه. ولكم جزيل الشكر.
ج: إذا كان الواقع ما ذكر وأنك تحملت قضاء دين والدك نيابة عن إخوانك فأنت مأجور على ذلك إن شاء الله، لكن لا تحقق براءة ذمة والدك إلا بأداء الدين، ونسأل الله لك الإعانة على السداد.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (21463)
س: والدي توفي ـ يرحمه الله ـ وعليه دين من البنك الزراعي مقابل قرض على مزرعته، بموجب العقد المبرم مع والدي من قبل البنك، وإن والدي ـ يرحمه الله ـ وهو في حياته أتى إليه أحد إخوانه وطلب منه شهادة إدخال القمح لصوامع الغلال على أن يقوم بتسديد السنة التي يستفيد منها حسب قوله.
فضيلة الشيخ: هل على والدي دين يوقف أعماله؟ علما أننا يا فضيلة الشيخ لا نريد إلزام عمنا بتسديد أي شيء من الأقساط، استفاد منها أم لم يستفد، وإنما نريد الكتابة لولاة الأمر بطلب الإعفاء.
السؤال: هل دين البنك الزراعي دين ذمة ويوقف الأعمال أم لا؟ حيث إن المزرعة مرهونة للبنك؟
ج: الدين باق في ذمة الميت حتى يسدد عنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه
(1)
» إلا أن تعفيه الحكومة، فعليكم بالمبادرة بتسديد دينه الذي للبنك من تركته حتى تبرأ ذمته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سنن الترمذي الجنائز (1079) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2413) ، مسند أحمد (2/475) ، سنن الدارمي البيوع (2591) .
الفتوى رقم (21332)
س: توفيت أختي يرحمها الله وهي حامل في شهرها الرابع والله أعلم في حادث انقلاب سيارة، عندما كانت ترافق زوجها، وهو قائد السيارة المنكوبة، وخلفت من القصار ثلاثة أطفال، ووالديها على قيد الحياة، علما أن والدنا شيخ طاعن في السن ولا يدرك الأمور؛ أي فاقد الذاكرة، فهل يجوز ترك حقه من الدية وعدم المطالبة به، كما أن
زوجها المتسبب في وفاة زوجته بانقلاب سيارته هل يرث؟
وفقكم الله؟
ج: إذا كان الواقع ما ذكر فإن زوج المرأة المتوفاة في الحادث الذي كان بسببه ـ لأنه يقود السيارة ـ فإنه لا يرث منها شيئا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «ليس للقاتل من الميراث شيء
(1)
» وذلك إذا كان مدانا في الحادث، وأما أبوها فاقد الإدراك فلا يجوز لأحد أن يتنازل عن حقه من ميراثه منها، ولا يصح تنازله عن ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
أخرجه أبو داود 4\694، برقم (4564) ، والنسائي في (الكبرى) 6\120) برقم (6333) ، والدارقطني 4\96، والبيهقي 6\220.
الفتوى رقم (21055)
س: توفي لي أخ يكبرني في السن منذ إحدى عشرة سنة تقريبا وقد غسلته وأشهدت من كان معي بأن ما في ذمته في ذمتي، وبعد ما حضرت إلى الصلاة على الميت أشهدت الحاضرين على ذلك، ثم عندما أنزلته في القبر فعلت مثل ذلك، ثم أقمنا العزاء، وبعد ذلك توافد علي أناس كثير يطلبونه دينا، وحصرت الدين وقضيته في
خلال خمسة عشر يوما تقريبا، وكان الدين فوق ما كنت أتصور، وقد ساعدني أهل الخير والحمد لله، ثم بعد ذلك وجدت عليه مبلغ (126) ألف قرضا للبنك الزراعي، وقد طلبت العفو عنه لمدة ثمان سنوات أو أكثر ولم أوفق، وكان القرض على مزرعة وبئر وشيول، وكبروا أولاده ووظفتهم، وزوجت الكبير منهم، وهم يعملون؛ الكبير في شرطة عسير، والثاني ممرض في مستشفى القوات المسلحة، طلبت منهم تسديد البنك الزراعي خوفا على أبيهم، ولم يسددوا، رغم أنني قد طلبته من الكبير بحضور أحد أرحامه بأن ما في ذمتي من ذمة الهالك في ذمته، لذا أرجو من الله ثم منكم فتوى حيال ما يلحق الهالك، وهل يمكن إحالة القرض من اسم الهالك إلى اسم الوارث؟ وهل يعد في ذمتي شيء حيال القرض المذكور؟ جزاكم الله خيرا.
ج: الدين متعلق بتركة الميت، يجب أن يسدد منها قبل الميراث، وما دام الدين لم يسدد فهو باق في ذمة الميت، وعليكم مراجعة المحكمة الشرعية للقيام بتسديد هذا الدين الذي على الميت من تركته، وانتزاعها من الورثة لأجل ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثالث من الفتوى رقم (21251)
س3: كنت أنفقت على زواج ثلاث من بناتي ما يزيد عن نصف مليون ريال؛ منها قيمة مجوهرات وفساتين أفراح وأثاث لبيوتهن وأجور فنادق ومأكولات، وبقي منهن بنتان لم تتزوجا بعد، لذلك كتبت لكل واحدة مبلغ (100.000) مائة ألف ريال تصرف لها في حالة وفاتي، قبل زواجها، باعتبار ذلك المبلغ دينا لها بذمتي، أما البنت التي تتزوج في حياتي وأكون قد أنفقت أنا على زواجها فيسقط حقها في ذلك المبلغ المسجل في الشركة باسمها، علما بأنني أشعرت أخواتهن بما فعلت، فلم تعترض أي واحدة على ذلك. فما الحكم في ذلك؟
ج3: المبلغ المالي الذي رصدته لبناتك اللائي لم يتزوجن لينتفعن به في زواجهن بعد موتك أسوة بأخواتهن ـ لا ينفذ إلا برضا جميع الورثة بعد الموت فإن أجازوه فهو حق لهم، وإلا فيكون من الإرث يتقاسمه جميع الورثة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
السؤال الثاني من الفتوى رقم (21003)
س2: توجد عائلة مشتركة من أب وأم وإخوان وأخوات، والأب والإخوان كلهم يكسبون ويتجرون ويشترون مثلا ويبيعون، فيكون مثلا شيء كبير من دخل البيت مما يكسبه الإخوان، فهل ترث الأخت من أبيها فقط أو من مال إخوانها أيضا؟ علما بأن المال مشترك ولا توجد ملكية خاصة لهم؟ أفيدونا أفادكم الله.
ج2:
المرأة ترث من مال قريبها إذا مات
؛ من أب أو أخ أو ابن أو غيرهما، بموجب ما فرضه الله لها، كما قال تعالى:{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا}
(1)
ولو كانت المرأة لا تكتسب، ومنع توريث المرأة من دين الجاهلية الذي أبطله الإسلام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة النساء الآية 7
الفتوى رقم (21161)
س: أمتلك شقة صغيرة أستخدمها كسكن لي ولزوجتي وبناتي الاثنتين، وقد كتبت اسم زوجتي في عقد ملكية الشقة بحيث تكون مناصفة بيننا على المشاع، وبالطبع لم أتقاض منها أي مبلغ على خلاف ما ذكرته في العقد، والسبب الرئيسي لما أقدمت عليه هو حماية زوجتي وبناتي من بعدي، حيث لا ملاذ لهن إلا هذه الشقة، علما بأنه لا معاش لي ولا أمتلك أي شيء آخر.
والسؤال الآن هو:
1-
هل تعتبر هذه الشقة إرثا حال وفاتي؟ علما بأن لي أما على قيد الحياة وإخوة ذكورا وأختا غير متزوجة، وما مصير زوجتي وبناتي؟
2-
ما هو موقف الورثة من نصف الشقة الذي أملكه، علما بأن الشقة لا يمكن تقسيمها عمليا؟
3-
هل يلزم شرعا بيع الأثاث والأجهزة المنزلية ليقسم الورثة حصيلة البيت، وقد اشتريتها كلها من حر مالي؟
4-
في حال احتفاظي بمبلغ من المال في محل السكن لقاء المصروفات المعيشية والطوارئ ـ ولا يعلم به إلا زوجتي ـ هل يكون للورثة نصيب في هذا المال، أم تحتفظ به الزوجة؟ علما بأنه لا
معاش لي أو مصدر دخل آخر تتعيش به عائلتي، ولا تعمل زوجتي؟
5-
هل يحق لي مطالبة الورثة بالتوقيع على تنازل عن أنصبتهم في الشقة في حالة الرد بالإيجاب على السؤال الأول؛ لكونها سكن أسرتي، على أن يكون هذا التنازل عن طيب خاطر منهم بمقابل من المال يتفق عليه أو بدون؟
وجزاكم الله كل الخير عني وعن سائر المسلمين.
ج: كل ما يخلفه الإنسان بعد وفاته من مال نقدا كان أو عقارا أو غير ذلك فيعتبر إرثا تجب قسمته على ورثته الشرعيين على وفق ما جاء في كتاب الله تعالى، وذلك بعد وفاء دينه إن كان عليه شيء وتنفيذ وصيته الشرعية إن كان له وصية، وعلى المسلم أن يحسن ظنه بربه سبحانه، وأن يتوكل عليه، ويعمل الأسباب المشروعة لتحصيل كفايته وكفاية أولاده، ومع ذلك فلا يدري الإنسان من ينفعه حقيقة في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى في أثناء آيات المواريث:{آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا}
(1)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة النساء الآية 11
الفتوى رقم (21905)
س: أفيدكم بأن والدي توفي، وقد ترك ورثة، وترك مبلغا وقدره (29533) ريالا، كما أن عليه دينا لصندوق التنمية العقاري مبلغا وقدره (128.000) مائة وثمانية وعشرون ألفا. فهل أقوم بتقسيم المبلغ المذكور على الورثة، أم أسدد دين الصندوق العقاري، علما بأن المسكن الذي أخذ من أجله القرض من الصندوق العقاري لا يسكنه أحد الوقت الحاضر، وليس مستأجرا ونجلس فيه عند ذهابنا إلى تلك المنطقة، فأرجو من الله ثم من سماحتكم الفتوى حول المبلغ الموجود والبيت ماذا نعمل به؟
ج: الواجب تسديد ما على الميت من ديون، ثم إنفاذ وصيته إذا كانت في حدود الثلث فأقل لغير وارث، وما بقي بعد سداد الديون وتنفيذ الوصية يقسم على الورثة الذين تم حصرهم في الصك؛ لأن الله سبحانه لما ذكر المواريث قال:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ}
(1)
، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة النساء الآية 12
الفتوى رقم (20681)
س: أقدم معروضي هذا وفيه أفيدكم أننا مجموعة إخوة أشقاء ولنا أخ من أبينا وليس من أمنا، وهو غير متزوج ولا عنده أولاد وأمه مطلقها والدنا، وعندها أولاد من رجل ثان، و
توفي والدنا وعنده قطيع من الإبل، ولم نقسمها بيننا، وتوفي أخونا من أبينا ولم يأخذ نصيبه من الإرث،
فهل ترث أمه وإخوته من أمه في نصيبه من إرث أبينا وهل نرث في حقه في مال أمه؟ أفتونا حفظكم الله.
ج: بعد قسمة تركة والدكم حسب حصر صك الورثة وبعد معرفة نصيب أخيكم من والده فإنه يضم إلى ما خلفه من مال أو عقار ويقسم على ورثته المذكورين في صك حصر الورثة المرفق؛ وهم أمه وإخوته وأخواته من الأب وإخوته وأخواته من الأم. فللأم السدس، ولإخوته وأخواته من الأم الثلث يقسم بينهم بالتساوي، ولإخوته وأخواته من الأب الباقي تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين وليس لإخوته وأخواته من الأب شيء من مال والدته؛ لأن أخاهم توفي قبل والدته فورثته، ولم يرثها هو.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20792)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من فضيلة قاضي محكمة (البرك) برقم (71) وتاريخ 11\1\1420هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (464) وتاريخ 18\1\1420هـ، وقد جاء مشفوعا بكتاب فضيلته الاستفتاء الذي تقدم به المواطن (س. س. هـ) وقد جاء فيه ما نصه:
لقد توفي (ن. م. أ) وقد خلف ورثة هم (زوجة وبنت) فقط، وابن أخيه العاصب، وقد أخر المتوفى إرثا وخص منه عشرين ألفا تعطى للبنت، دون إيضاح للمبلغ فيما خص به هذه البنت، والمبلغ المتبقي للورثة جميعا. أرجو إجراء اللازم لتوضيح هذه المسألة: هل هذه الوصية ثابتة للبنت أم لا؟ كما تبين من كتاب فضيلة القاضي أن المتوفى (ن. م. أ) قد خلف من المال أربعين ألف ريال، وأوصى بعشرين ألف ريال لبنته المتزوجة، والباقي يقسم بين الورثة، الذين هم: بنت وزوجة وأخ عاصب، ولم يبين في الوصية هل هي مقابل شيء أخذه على بنته سابقا أم تعاطف معها.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه إذا كان الواقع كما ذكر ولم يثبت أن الوصية الصادرة من الأب مقابل دين أو قرض أخذه الوالد من ابنته فإن الوصية بهذا المال لابنته بعد موته باطلة؛ ويدل لذلك ما أخرجه الخمسة إلا النسائي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث
(1)
» وقال الترمذي فيه: حديث حسن صحيح، وعلى ذلك فإن جميع ما خلفه المتوفى حق للورثة يقسم بينهم؛ للزوجة الثمن ومقداره من التركة المذكورة خمسة آلاف، وللبنت النصف، ومقداره عشرون ألف ريال، والباقي لابن الأخ العاصب، وقدره خمسة عشر ألف ريال، لكن إن أجاز الورثة وكانوا كلهم مرشدين هذه الوصية فلا مانع من ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سنن الترمذي الوصايا (2120) ، سنن أبي داود البيوع (3565) ، سنن ابن ماجه الوصايا (2713) ، مسند أحمد (5/267) .
الفتوى رقم (20942)
س: والد زوجتي قد تزوج من امرأة قبل زواجه بأم زوجتي، وقد ألم بها مرض وتوفيت على أثر هذا المرض، ولم تمض في عصمته كثيرا، وبعد أن توفيت كان لديها إرث، وقد أخذه وتصرف فيه،
ولكنه قبل وفاته قال: سوف أحج عن تلك المرأة إذا عشت إلى العام القادم، ولكن وافاه الأجل قبل ذلك، ونود أن نسأل سماحتكم، مع العلم بأنها لم تنجب منه، ولا يوجد لديه أولاد ذكور إنما لديه بنات وأهله يسألون: ما حكم ما نطق به، هل يحجون عنها، أم ماذا يصنعون وهل يلحقه إثم في ذلك، نود الإجابة، ولكم منا جزيل الشكر.
ج: المال الذي خلفته المرأة المذكورة المقدم فيه قضاء الدين الذي عليها إن كان عليها دين، ثم إنفاذ الوصية الشرعية إن كان لها وصية، والباقي بعد ذلك يقسم بين ورثتها، والزوج من ضمنهم. وبناء على ذلك فإن ما أخذه الزوج زائدا عن حصته من ميراثه من زوجته يجب رده إلى ورثتها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20945)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من معالي رئيس ديوان مجلس الوزراء، مرفقا به الاستفتاء المقدم من (م. ا. د) من الهند، والمحال إلى اللجنة من
الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (2606) وتاريخ 6\5\1420هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
نحن نعيش في الهند، ويوجد لدى المسلمين هنا نظام وراثي، يقال إنه إسلامي، وهو أنه في حالة وفاة شخص في حياة والده فإن أولاد المتوفى لا يرثون شيئا من ممتلكات جدهم، نتيجة لذلك يحرم الأطفال الأيتام من ممتلكات جدهم، ويتقاسم الأعمام ميراث أبيهم فيما بينهم دون أن يرحموا أطفال أخيهم الميت، وبذلك يصبح الأيتام فقراء، يتسولون ويعيشون في فاقة وبؤس ودون مأوى لهم، ولا شك أنكم تعلمون ما يحيكه أعداء الإسلام من مؤامرات ضد المسلمين، ولا يمكن لأحد الحصول على بطاقة إثبات الشخصية من الحكومة الهندية دون أن يكون له أو لأبيه عقار أو أرض مسجلة في دفتر الحكومة، ونظرا للنظام الوراثي المشار إليه يفقد الأيتام حقوقهم في أرض جدهم وتحولهم إلى فقراء، لا يملكون أرضا ولا عقارا، فإنهم بالتالي يفقدون حق المواطنة، ويقعون في مأزق سياسي، أنا أعتقد بأن الإسلام جاء لمساعدة الإنسان وإنقاذه من ذل الدنيا والآخرة، وهو سلام وفلاح في الدنيا والآخرة، ولا أعتقد أن هناك نظاما إسلاميا وراثيا يقف ضد مصلحة الأيتام المسلمين، وأنا أعتقد بأن هناك فئة ذات مصلحة قد حرفت هذا النظام، كما حصل في عهد الإمبراطور
أكبر أثناء حكمه الهند.
لي رجاء وطلب من جلالتكم؛ وهو أن أتشرف بالحصول على فتوى بشأن المسألة المذكورة من قسم الفتاوى، عسى أن يكون في ذلك خلاص للأيتام المسلمين من أزماتهم الاقتصادية والسياسية، وأن يكون وسيلة لهم للعيش في سلام.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا إرث لأولاد الابن مع وجود أعمامهم من الأبوين أو الأب؛ لأنهم محجوبون بهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر
(1)
» والأعمام المباشرون أولى من أولاد الابن لأنهم أبناء الميت.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
أخرجه أحمد 1\292، 313، 325، والبخاري 8\5، 6، 8، ومسلم 3\1233 برقم (1615) ، وأبو داود 3\319 برقم (2898) ، والترمذي 4\418 برقم (2098) ، والنسائي في (الكبرى) 6\108 برقم (6297) ، وابن ماجه 2\915 برقم (2740) ، وابن حبان 13\387 برقم (6028) .
الفتوى رقم (20949)
س: أفيد سماحتكم بأن عمنا أخا أبينا لأب توفي عام 1417 هـ
وانحصر إرثه الشرعي فينا نحن أولاد أخيه لأب الذكور (علي ومحمد) دون أخواتنا الإناث، وصدر صك شرعي بذلك رقم (98\3\9) وتاريخ 4\5\1419هـ إلا أن أخواتنا البنات لا زلن يصررن أن لهن استحقاقا ـ إرثا ـ في عمنا المذكور.
ورغبة منا في لم الشمل بيننا وبين أخواتنا فإننا نود من سماحتكم حفظكم الله إيضاح الحقيقة لهن كاملا في مسألة هذا الإرث. وفقكم الله في إصلاح ذات البين ولم الشمل بين أفراد الأسر وفقا للشرع الحنيف، حفظكم الله.
ج: بعد النظر في الصك الشرعي لحصر الورثة وأن إرث (ع. م. س. ع) انحصر في ابني أخيه الشقيق (ح. م. س. ع) فإن المال يكون لهما تعصيبا، مقسما بينهما بالسوية، وليس لأخواتهما شيء؛ لأنهن من ذوي الأرحام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20895)
س: قبل أسابيع قليلة توفي جدي والد والدي، وقد تركنا نحن أبناء ولده المتوفى قبل ثماني سنوات، وعددنا خمسة أولاد وأربع بنات. علما بأن له ابنة وحيدة شقيقة لوالدي، ولها أبناء كذلك، وله إخوة وأخوات من أبيه، جمعيهم لهم أبناء، وكل واحد منهم منعزل في منزل خاص به، مع العلم أن لنا أخا من والدنا من زوجة ثانية مطلقة. أما بالنسبة لأملاك جدنا فلم يخلف سوى: أولا: بيت شعبي نكون فيه نحن أحفاده مع والدتنا، وهذا البيت لم يتم تسديد أي قسط من أقساط قرض بنائه للبنك العقاري. ثانيا: عدد (140) رأس غنم المتبقي من حوالي (575) رأس بيعت قبل وفاته بأسابيع.
ج:
بعد موت جدكم يكون ما خلفه من أغنام ونقود إرثا للمذكورين في حصر الوراثة من بنته وأولاد ابنه
؛ وذلك بعد وفاء دينه ثم تنفيذ وصيته الشرعية، فيكون لبنته النصف، ولأولاد ابنه الباقي للذكر منهم مثل حظ الأنثيين، وتباع الأغنام وتجمل قيمتها مع النقود الموجودة ويقسم الجميع على الورثة المذكورين.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
المرأة
السؤال الثالث من الفتوى رقم (14768)
س3: يوجد جلباب للمرأة مفتوح من الأمام بأزرار ويسمى في المملكة: (الكاب) فهل في ارتدائه حرمة شرعية؟ وكذلك العباءة السعودية المفتوحة من الأمام ما حكم ارتدائها؟ لأني قد علمت من إحدى الأخوات أن أي عباءة مفتوحة من الأمام بأزرار يحرم لبسها.
فهل هذا صحيح؟
ج3: يجب على المرأة ستر جميع بدنها من الرجال الأجانب، بحيث يكون اللباس ساترا لجميع أجزاء جسمها، واسعا لا يحدد شيئا من أجزاء الجسم، صفيقا لا يصف لون بشرتها.
وأما كون العباءة أو الجلباب الذي تضعه المرأة فوق ثيابها مفتوحا أو بأزرار من الأمام فلا بأس به، إذا كان لباسها ساترا كما مر ذكره.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (16678)
س: مضمونه: أنها التزمت بالحجاب الشرعي وهي في الصف الثاني الثانوي، عندما عرفت أنه واجب عليها شرعا، وبسبب ضغوط إدارة المدرسة وأسرتها عليها خلعته، ثم عادت إلى لبسه حينما وصلت إلى الصف الثاني من الجامعة، ولكنها تجد معارضة من أهلها ومن غيرهم في لبسه وتسأل: هل تنزل على رغبتهم في عدم لبس الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة، أم تستمر في لبسه رغم ما تتعرض له من الضغوط؟
ج: الحجاب واجب شرعا، فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تبدي شيئا من بدنها وزينتها ـ بما في ذلك الوجه والكفان ـ عند أي رجل أجنبي عنها؛ ولهذا فإن التزامك بالحجاب التزام بما يجب شرعا، لا يجوز لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعارضك فيه، فعليك الصبر والاحتساب وإقناع من يريد معارضتك بالدليل والرفق. والله يسدد خطاك ويأخذ بيدك إلى ما فيه الخير والصلاح.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (18266)
س:
هل يجوز للمرأة المتحجبة أن تبدي الحلي؟
ج: إبداء المرأة حليها أمام الرجال الأجانب لا يجوز؛ لأنه من الزينة والله سبحانه يقول {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ}
(1)
الآية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سورة النور الآية 31
السؤال الثاني من الفتوى رقم (17805)
س2: إذا عرف المسلم أن الحجاب فرض عين على زوجته ويأبى أن يأمرها به، أيكون قد ارتد أم لا؟ وإذا أمرها وأبت أتكون قد ارتدت أم لا؟ أو ماذا عليه الآن؟
ج2: الحجاب واجب، وعلى الزوج أن يأمر زوجته به، فإن لم يأمرها فهو عاص، وإن أمرها وأبت فهي عاصية، ولا يحكم بكفر واحد منهما.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (16340)
س1: ما هي
صفة الحجاب الشرعي؟
وهل النقاب هو الحجاب، أم يختلف كل منهما عن الآخر في حكمه وفي مظهره؟ وهل ما ترتديه الفتاة من خمار يظهر وجهها ويديها هو الحجاب الشرعي؟
ج1: يجب على المرأة تغطية وجهها عن الرجال الذين ليسوا من محارمها بأي غطاء مناسب، وكذا يجب عليها ستر جميع جسمها بالثياب الضافية غير الضيقة، وغير ذات الزينة الجالبة للأنظار، وهذا هو الحجاب الشرعي الذي أمر الله به في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم والنقاب: حجاب شرعي لغير المحرمة بحج أو عمرة، إذا لم يبد منه سوى العينين فقط؛ لحديث ابن عمر الثابت في (صحيح البخاري) رحمه الله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (17573)
س1: ما الفرق في الحكم الشرعي لغطاء وجه المرأة بين كونها محرمة بحج أو عمرة أو كونها غير محرمة؟
ج1: يجب على المرأة تغطية وجهها عن الرجال الذين ليسوا محارم لها في حالة الإحرام وفي غيرها، لكنها في حالة الإحرام لا تغطيه بالبرقع والنقاب مما خيط للوجه خاصة، وتغطيه بغير ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول والثاني والثالث من الفتوى رقم (15885)
س1: أسكن مع أسرتي المكونة من أبي وأمي وأختين أكبر مني وأخ أصغر مني، ويسكن معنا أخي الأكبر وهو متزوج وله ابن، وقد اجتمعنا أكثر من مرة في أثناء الطعام؛ أي أننا نأكل سويا، فهل يجوز هذا، وما حكمه؟
ج1: لا يجوز للمرأة أن
تختلط مع الرجال الذين ليسوا من محارمها وتأكل معهم من إناء واحد
؛ لأن هذا يسبب الافتتان بينهم، ويجر إلى وقوع الفاحشة، فلا بد أن تحتجب المرأة وتنعزل عن الرجال الأجانب وتأكل وحدها أو مع النساء، قال تعالى:{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ}
(1)
، الآية، وقال تعالى:
(1)
سورة النور الآية 31
(1)
، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون صفوف النساء خلف صفوف الرجال في الصلاة من أجل درء الفتنة، وفي غير الصلاة من باب أولى.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
سورة الأحزاب الآية 53
س2: نسمع كثيرا عندنا في السودان أن الزي السوداني الخاص بالمرأة والمكون من الثوب والفستان هو من الحجاب الشرعي. فهل هذا صحيح، وما هي شروط الزي الإسلامي؟
ج2: لا يكفي في حجاب المرأة الثوب والفستان بل لا بد من ستر الوجه عن الرجال الذين هم ليسوا من محارمها؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ}
(1)
، وقال تعالى {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}
(2)
، والخمار غطاء الرأس، أمر سبحانه أن يضفى على النحر، فيلزم من ذلك ستر الوجه، وفي حديث عائشة أن النساء وهن محرمات مع النبي صلى الله عليه وسلم كن يسدلن خمرهن على وجوههن إذا مر بهن الرجال، ولا بد أيضا أن يكون الثوب ضافيا على بدن المرأة مرخى من
(1)
سورة الأحزاب الآية 59
(2)
سورة النور الآية 31
خلفها ليستر رجليها، وأن يكون واسعا لا تبدو منه تقاطيع بدنها، وأن لا يكون فيه زينة تلفت الأنظار.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س3: كانت لي زميلة أيام دراستي بالسنة المتوسطة، ولكن الحمد لله أنني الآن قد التزمت بقوله صلى الله عليه وسلم الذي نص فيه بعدم الخلوة بالأجنبية، وسؤالي هو: إنني أعلم أن لها أخلاقا حسنة وحميدة، وأريد أن أرشدها إلى ما قد وصلت إليه من بعض تعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم نص على الخلوة بالأجنبية، وكذلك نص الله جل وعلا على النظر إلى الأجنبية، فما هو الحل؟ مع العلم بأنني أفتقر إلى الكتب الخاصة بالمرأة التي يمكن أن أمدها بها حتى تتعلم منها شيئا؟
ج3: الأمر كما ذكرت من تحريم
الخلوة بالمرأة الأجنبية
وتحريم النظر إليها، وإذا أردت نصيحتها فبالإمكان تكليمك لها بذلك مع تسترها عنك ومن غير خلوة بها، وبالإمكان أيضا إهداء الكتاب المفيد والشريط المفيد لها في أحكام دينها، وكتابة النصيحة لها، إلى غير ذلك من الوسائل المفيدة التي لا يترتب عليها فتنة، وهي تؤدي الغرض المطلوب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (17880)
س3: الحجاب، الحنابلة: المرأة التي لم تحجب نفسها هي كافرة ولا يجوز الدعاء لها إن ماتت، مهما كانت صلاتها، والحجاب عندهم نوع واحد من خالفته فهي خارج الحجاب.
المالكية، خلاف ذلك، يرون أنها مسلمة وتجوز الصلاة عليها والدعاء لها؟
ج3: حجاب المرأة واجب، وهو: ستر جميع جسمها عن الرجال الذين ليسوا من محارمها، ومن تركت الحجاب تعتبر عاصية وآثمة ويجب إلزامها به، لكنها لا تكفر بذلك عند الحنابلة ولا غيرهم من العلماء؛ لأن ترك الحجاب إنما هو معصية من المعاصي دون الكفر، وليس من نواقض الإسلام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21504)
س: لي ابن أخت ولديه بنت، وأنا راغب بالزواج منها، فهل يجوز لي الزواج أم لا؟ أرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على هذا السؤال وحفظكم الله.
ج: لا يجوز لك الزواج من المذكورة؛ لأنها ابنة لابن أختك، وقد قال الله تعالى في المحرمات {وَبَنَاتُ الْأُخْتِ}
(1)
، وهذا يشمل بنتها من الصلب ويشمل بنات أولادها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1)
سورة النساء الآية 23
الفتوى رقم (21624)
س: تزوج رجل بامرأة وأنجب منها ثلاث بنات، ثم تزوج هذا الرجل بامرأة أخرى، والزوجة الأولى على ذمته؛ أي أنه جمع الزوجتين في آن واحد، وأنجبت الزوجة الأولى بنتا وأربعة أولاد، إضافة إلى البنات السابق ذكرهن، وأنجبت الزوجة الثانية ولدين وبنتا، ثم طلق هذا الرجل الزوجة الثانية، وقد تزوجت برجل آخر، أنجبت منه ابنا وبنتا. فما هي درجة قرابة الأبناء من الزوج الثاني بأبناء الزوج الأول من زوجته الأولى، سواء الأبناء السابقون زواجه من الزوجة الثانية أو الأبناء اللاحقون من الزوجة الأولى؛ أي الذين أتوا بعد عقد زواجه من الزوجة الثانية، علما أن البنت الأخيرة من
الزوجة الأولى أرضعتها الزوجة الثانية مع أخيها من أبيها مدة طويلة، دامت هذه الرضاعة مدة طويلة.
ج: لا قرابة لأولاد هذه المرأة من الزوج الثاني بأولاد زوجها الأول من امرأة أخرى، لا من ناحية النسب ولا من ناحية المصاهرة، إلا إذا كان بين الأولاد المذكورين رضاعة محرمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
النكاح
الفتوى رقم (21803)
س1: نصف لبعض المريضات اللاتي يئسن من المحيض دواء لعلاج هشاشة العظام ولعلاج الأعراض التي تنتج عن انقطاع الدورة الشهرية، هذا الدواء عبارة عن هرمونات مماثلة لهرمونات المسؤولة عن نزول الطمث، فإذا أخذت المريضة العلاج يعاودها نزول الدم بشكل منتظم، السؤال: هل نعتبر هذا الدم دورة شهرية فتمتنع المريضة عن الصلاة والصوم وغيره، أم نعتبره استحاضة؟ وبعض المريضات اعتبرنها دورة شهرية فامتنعن عن الصلاة، فماذا يفعلن؟
ج1:
الآيسة من المحيض بسبب بلوغها سن الخمسين إذا نزل عليها دم
فإنها لا تعتبره حيضا تترك من أجله الصلاة والصيام، بل تعتبره نزيفا أو دم فساد، لا سيما إذا عرف سبب نزوله وهو تناول الدواء المذكور.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
س2: بعض المريضات يحملن بجنين عديم الجمجمة؛ أي لا يكون فيه مخ وغطاء عظمي للرأس، وعادة يموت مباشرة بعد الولادة أو بعد يومين من ولادته.
السؤال: هل يجوز لنا كأطباء إنهاء الحمل في هذه الحالة حتى
لا يتسبب ذلك في إيذاء المريضة نفسيا؛ بكونها حاملا بجنين مشوه جسديا، لأن بعض المريضات يكون لديهن مرض السكري والضغط الذي يزيد مع استمرار الحمل؟
ج2: لا يجوز إجهاض الحمل بحجة أنه مشوه وناقص الخلقة أو كبير حجم الرأس، بل يترك أمره إلى الله سبحانه وتعالى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الظهار
السؤال الثالث من الفتوى رقم (21776)
س3:
شخص تعود أن يلفظ كلمة: (علي بالحرام) أو (حرام بالله) فما هو الحكم،
إذا علمتم أنه يلفظها بحسن نية؛ أي أنه لا يقصد تحريم زوجته على نفسه؟ وهل يدخل ذلك في باب اللغو بالأيمان؟
ج3: إذا قصد الرجل بقوله (علي الحرام) زوجته فإن هذا ظهار تلزمه به كفارة الظهار، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين قبل أن يمس زوجته في الحالتين، فإن لم يستطع فإنه يطعم ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من الطعام، ومقداره كيلو ونصف الكيلو.
وإن لم يقصد زوجته بهذا اللفظ فإن عليه كفارة يمين، ويخير فيها بين عتق رقبة مؤمنة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام.
وإن جرى هذا على لسانه ولم يقصده فليس عليه شيء، لأنه لغو.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الأيمان والنذور
الفتوى رقم (21850)
س: أتقدم لسعادتكم بمعروضي هذا، أفيدكم بأنني حرمة أرملة وعاجزة وفقيرة الحال، وقد توفي زوجي على أثر حادث مروري منذ مدة طويلة، وأنجبت منه ولدا وبنتا، وبعد وفاته فضلت أربيهما وأهتم بهما وأرعاهما، ولم أفكر في الزواج من أجلهما، وقد نذرت بنذر إنه في يوم يدخل ولدي الثانوية أن أشتري له صالونا من النوع الممتاز. وبفضل وعافية من المولى عز وجل دخل المرحلة الثانوية، وأوشك على التخرج منها، ولم أستطع حتى الآن أن أوفي بنذري.
لذا أرجو من الله ثم منكم مساعدتي، وأن تنظروا لي بعين اللطف والرحمة..
ج: هذا النذر من
النذر المباح،
وحكمه أن الناذر مخير بين فعله وتركه، وإذا تركه كفر كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الكتاب الجامع
السؤال الثالث من الفتوى رقم (20317)
س3: ساد في بعض أوساط الشباب الملتزمين
مسألة تحديد اللحى وتقليم الزائد منه وحذلقتها من هنا وهناك،
فترى الشاب بين الحين والحين ينقصها من أطرافها، وربما كانوا على جهات دينية فكانوا محل الاقتداء قبل العامة، وربما احتجوا بما ورد من روايات ضعيفة، أو بما نسب لابن عمر رضي الله عنه ومسألة القبضة؟
ج3: دلت الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجوب توفير اللحية وإرخائها كما كانت، وأنه يحرم التعرض لها بحلق أو تقصير أو تشذيب أو تهذيب، ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: «قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين
(1)
» ، وفي رواية للبخاري: «قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين
(2)
» وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس
(3)
» . وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة، وما ذكر فيه الكفاية إن شاء الله وقد نقل العلامة الكبير أبو محمد بن حزم قوله: (اتفق العلماء على أن
(1)
صحيح البخاري اللباس (5893) ، صحيح مسلم الطهارة (259) ، سنن الترمذي الأدب (2763) ، سنن النسائي الزينة (5226) .
(2)
صحيح البخاري اللباس (5892) ، صحيح مسلم الطهارة (259) .
(3)
صحيح مسلم الطهارة (260) .
قص الشارب وإعفاء اللحية فرض) .
والأحاديث السابقة تدل على وجوب إعفاء اللحى وإرخائها وتوفيرها، كما تدل على تحريم حلقها وتقصيرها وتهذيبها؛ لأن الأصل في الأوامر الوجوب والأصل في النواهي التحريم، ولا يجوز أن تصرف عن أصلها وظاهرها إلا بدليل وحجة صحيحة يحسن الاعتماد عليها، ولا حجة أو دليل يصرفها عن ذلك، فيجب على كل مسلم امتثال أمر رسول الله والتأسي به، فقد كان صلى الله عليه وسلم كث اللحية، كما صح عنه، ولم ينقل عن أحد من أصحابه وهم خير القرون أنه كان يقصر لحيته، إلا ما كان من عبد الله بن عمر؛ فقد جاء عنه أنه كان يأخذ من لحيته في الحج على ما زاد عن القبضة، فلا يحتج بفعله مع ثبوت الأحاديث الصحيحة، وقد روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين
(1)
» متفق عليه، والحجة في رواية الراوي لا في فعله واجتهاده، وقد ذكر العلماء أن رواية الراوي من الصحابة ومن بعدهم الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم هي الحجة، وهي مقدمة على رأيه إذا خالف السنة، فإنه يحتج بروايته للسنة ولا يحتج بفعله على السنة.
وأما ما رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه كان يأخذ من لحيته من طولها عرضها) فإن هذا الحديث ضعيف
(1)
صحيح البخاري اللباس (5892) ، صحيح مسلم الطهارة (259) ، سنن الترمذي الأدب (2764) ، سنن النسائي الزينة (5046) ، سنن أبي داود الترجل (4199) ، مسند أحمد (2/156) .
الإسناد بل باطل منكر، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأن في إسناده عمر بن هارون البلخي وهو متروك الحديث ومن المتهمين بالكذب، فلا يحتج به، وعلى ذلك فإنه لا عبرة بفعل هؤلاء الشباب، والواجب عليهم وعلى كل مسلم امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم والحذر من مخالفة أمره، أو التشبيه بأعداء الله ورسوله، والبعد عن مشابهة النساء، وأن يكون الإنسان قدوة حسنة في أقواله وأفعاله، والواجب مناصحة من خالف ذلك وحثه وترغيبه في طاعة الله ورسوله، وامتثال أوامرهما واجتناب نواهيهما في كل شيء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (15400)
س: لاحظنا في زيارتنا لأوغندا أن هناك بعض النصارى يأتون بأولادهم إلى ملجأ للمسلمين الجدد، وذلك كي يسلموا، وحينما سئلوا: لماذا لم يسلموا هم؟ أجاب هؤلاء الآباء: أنهم يخافون من
الختان.
فما رأي سماحتكم في هذا؟
ج: ليس من الضروري مطالبتهم بالختان إذا كانوا يخشون منه؛ لأنه سنة وليس بواجب عند الأكثر، ومن قال بوجوبه قيده بأمن
الخوف منه على المختون وإذا كان ذلك يعوقهم عن الدخول في الإسلام فلا يطالبون به وقت الدخول في الإسلام، ومتى استقر الإسلام في نفوسهم أمكنهم أن ينظروا في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (16007)
س: ما يقول العلماء الحق في مسألة
حيلة الإسقاط إذا مات رجل وفي ذمته فرائض وواجبات من حقوق الله،
وفي بلادنا رائج هذا، إذا فرغوا من صلاة الجنازة، ويجلسون في الحلقة ويضعون بالقرآن الدراهم، ويقولون هكذا: جميع الحقوق لله تعالى كانت واجبة في ذمة هذا الميت من الفرائض والواجبات والنذور والكفارات، وبعضها أديت منه وبعضها فائتة عنه وهو الآن عاجز عن أداء هذه الحقوق. وبعد هذا يقبض القرآن مع الدراهم واحد منهم ثم أخذ الآخر ثم الآخر إلى آخره، ويظنون أن الدراهم تضعف، ثم يقسمون الدراهم بين الناس. أوضحوا المسألة بالدلائل الشرعية، وأنه يثبت من خير القرون أم لا؟
ج: حيلة الإسقاط لما على الميت من حقوق لله تعالى من صلوات ونذور وكفارات ونحوها على الوجه المذكور في السؤال ـ بدعة محدثة وطريقة مخترعة لا أصل لها في الشرع، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
(1)
» ، وفي لفظ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
(2)
» .
والأصل الشرعي أن لا يتعبد المسلم ربه إلا بما شرع الله في كتابه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فالعبادات توقيفية، لا يجوز لأحد إحداث شيء لم يرد به نص شرعي. والطريق الشرعي لتكفير الذنوب: التوبة النصوح من الأحياء، والصدقة والاستغفار، والإكثار من العبادات المشروعة، ورد المظالم إلى أهلها والتحلل منهم ما أمكن ذلك، وهكذا. ويشرع عن الميت: الصدقة وطلب المغفرة من الله له، والدعاء له، وقضاء ما عليه من حقوق لله، كالزكاة والكفارات وصوم رمضان إذا أخر قضاءه بغير عذر، وحج البيت إذا كان مستطيعا له قبل الموت فتساهل ولم يحج ونحو ذلك. أو حقوق للناس؛ كالديون والودائع ونحو ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)
صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبي داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد (6/240) .
(2)
صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبي داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد (6/180) .
الفتوى رقم (16248)
س: هناك قبائل
يقومون بختان الولد مرتين في العمر،
الأولى في اليوم السابع من عمره، وهذه هي السنة، والمرة الثانية عندما يتجاوز العاشرة من عمره؛ أي بعدما تجب عليه الصلاة، وعند ختانه في المرة الثانية يعمل ولائم ويدعون عليها الناس، ويحضر جمع من الناس ويفرحون بهذا الختان، ويقوم الحضور بدفع بعض المال للولد أو لأبيه ويسمونه (مكسا) وأيضا عند هذه القبائل من لم يختتن في المرة الثانية لا يزوجونه من بناتهم، ويعير ويلمز إن لم يختتن، يعني للمرة الثانية، لذا نرجو بيان حكم الشرع في هذه التصرفات كلها.
ج: الختان المشروع هو الختان الذي يكون بقطع الجلدة التي فوق الحشفة، ويكون في اليوم السابع أو ما بعده.
أما الختان الثاني المذكور في السؤال فهو زيادة على المشروع، ولا أصل له في الشرع ـ فهو حرام، وكذا ما يفعل معه من الولائم لا يجوز فعلها ولا دفع المال فيها؛ لأنه من أكل المال بالباطل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (17496)
س1: أنا رجل قد بلغت من الكبر عتيا وكنت ولازلت أعيش في البادية رزقني الله في شبابي بمولود (ذكر) ولد ميتا. وعند دفنه أشار علي بعض الحاضرين بأن لا أدفنه حتى أختنه ففعلت ذلك. سماحة الشيخ: ما حكم عملي هذا، وماذا علي؟ أفتوني وفقكم الله.
ج1: السقط إذا ولد ميتا ولو بعد مضي مدة نفخ الروح فيه فإنه لا يختن، وإنما يسمى ويغسل ويصلى عليه ويدفن، ولذا فإن تختين السقط المذكور وهو مولود ميتا لا يشرع، وليس عليك إلا الاستغفار، وأن تحتاط لأمور دينك مستقبلا، فلا تقدم على مثل هذا إلا بعد سؤال أهل العلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (20106)
س: كنت رجلا بدويا، وأسكن الصحراء قبل ثلاثين عاما تقريبا، وقد رزقني الله في ذلك الوقت ولدا، ولم يبلغ الولد من العمر سوى عام واحد، وقد توفاه الله. والموضوع: أنني لم أقم بتطهيره، وبعد الوفاة وقبل أن أقوم بدفنه خشيت أن يكون علي إثم بسبب
عدم تطهيره، فقمت أنا شخصيا بطهارته. أريد أن أعرف من فضيلتكم مدى صحة ما فعلت، وهل كان يلحقني إثم إذا دفنته بدون أن أقوم بطهارته.
ج: من مات قبل أن يختن فإنه لا يختن على الصحيح من قولي العلماء، وإليه ذهب جمهور العلماء، قال النووي في (المجموع) :(والصحيح الجزم بأنه لا يختن مطلقا؛ لأنه جزء فلم يقطع، كيد المستحقة في قطع سرقة أو قصاص، فقد أجمعوا أنها لا تقطع؛ أي إذا مات قبل تنفيذ حد السرقة ويخالف الشعر والظفر، فإنهما يزالان في الحياة للزينة، والميت يشارك الحي في ذلك، والختان يفعل للتكليف به وقد زال بالموت. والله أعلم) . ا. هـ.
وعلى ذلك فإن ما قمت به من ختان ولدك بعد موته خلاف الأولى ولا إثم ولا حرج عليك في ذلك؛ لأنك معذور بجهلك الحكم في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز