الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
356 - إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيدٍ الصَّوَّافُ، المدَنيُّ، وقيل: المُزَنيُّ، مولى مُزَيْنةَ.
وقيل: مولى مُجَمِّعِ بنِ جاريةِ الأَنْصَاريِّ، وقد يُنْسَبُ إلى جَدِّه، فقال فيه ابنُ حِبَّانَ
(1)
: المدَنيُّ مولى الأنصار. يروي عن: صَفْوانَ بنِ سُلَيْمٍ، وعبدِ اللهِ بنِ ماهانَ الأزْديِّ، وغيرِهما. وعنه: يَعْقوبُ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزَامِيُّ، ويعقوبُ بنُ حُمَيْدِ بنِ كاسبٍ، وغيرهم. قال أبو زُرعةَ: منكَرُ الحديثِ، ليس بقويٍّ. وقال أبو حاتمٍ
(2)
: ليِّنُ الحديثِ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته"
(3)
، وقال الباغنديُّ: عندَه مناكيرُ. وهو مِن رجال "التهذيب"
(4)
، لتخريجِ ابنِ ماجهْ له
(5)
، وفيه لِين
(6)
، وإن ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات".
357 - إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ نِسْطاس، أبو يعقوبَ المدَنيُّ
(7)
.
مولى كَثيرِ بنِ الصَّلْتِ الكِنديِّ، رأى سهلَ بنَ سعدٍ السَّاعديَّ، وروى عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ، وإسماعيلَ بنِ مصعبٍ، وسعدِ بنِ إسحاقَ، وعِدَّةٍ. وعنه: مرحومُ بنُ عبدِ العزيزِ العطَّارُ، وإسماعيلُ بنُ أبي أويسٍ، وهشامُ بنُ عمَّارٍ، وعبدُ العزيزِ الأويسيُّ، والحُمَيديُّ، وطائفةٌ. ضعَّفوه لخطئه، حتى قالَ ابنُ حِبَّانَ
(8)
: لا يجوزُ الاحتجاجُ به إذا
(1)
"الثقات" لابن حِبَّانَ 8/ 109.
(2)
"الجرخ والتعديل" 2/ 206.
(3)
"الثقات" 8/ 109.
(4)
"تهذيب الكمال" 2/ 363، و"تهذيب التهذيب" 1/ 234.
(5)
روى له ابن ماجه ثلاثة أحاديث، رقم (243 - 2233 - 4136)
(6)
قال في "التقريب": لين الحديث ص 99.
(7)
الضعفاء للبخاري (23)، والضعفاء للنسائي (45)، والضعفاء للدارقطني (97).
(8)
"المجروحين" 1/ 134.
انفردَ، وترجمَه الذَّهبيُّ في "الميزان"
(1)
، وغيرُه، وممَّا رواه الزُّهريُّ عنه: حدَّثنا نوحُ بنُ أبي بلالٍ، عن أبي عمرَ، رفعه:"مَنْ صلَّى في مسجدِ قُباءَ كانَ له كأجرٍ عُمرةٍ"
(2)
.
358 - إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أبو يعقوبَ الحُنَيْنِيُّ
(3)
، مولى العبَّاسِ.
مِن أهلِ المدينةِ، وسكنَ طَرسوسَ
(4)
. يروي عن: أسامةَ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ
(5)
، والثَّوريِّ، وكَثيرِ بنِ عبدِ الله المُزَنيِّ، ومالكٍ، وهشامِ بنِ سعدٍ، وجماعةٍ. وعنه: عليُّ بنُ ميمونٍ الرَّقِّيُّ، وعليُّ بنُ زيدٍ الفَرائضيُّ، ومحمَّدُ بنُ عوفٍ الطَّائيُّ، وأبو الأحْوَصِ محمَّدُ بنُ الهيثمِ، وفهدُ بنُ سليمانَ المصريُّ، وأحمدُ بنُ إسحاقَ الخشَّابُ. قال البخاريُّ
(6)
: في حديثه نظرٌ، وهو في الأصلِ صدوقٌ، إلا إنَّه يأتي بعجائبَ. ونحوُهُ قولُ ابنِ عَديٍّ
(7)
: هو معَ ضَعفِه يُكتبُ حديثُه، ماتَ سنةَ ستَّ عشرةَ، أو سبعَ عشرةَ ومئتين، وهو مِن رجالِ "التَّهذيب"
(8)
، لتخريجِ أبي داودَ وابنِ ماجهْ
(9)
له.
(1)
"ميزان الاعتدال" 1/ 178، و"لسان الميزان" 2/ 32.
(2)
أخرجه العقيلي في الضعفاء "الكبير" 1/ 221 من طريق إسحاق، به، وحديث فضل الصلاة في قباء حديث صحيح، وقد رُوي عن طرق أخرى كثيرة.
(3)
بضمِّ المهملة ونونين، مصغر، ينظر:"الأنساب" 2/ 282.
(4)
تحرَّفت في الأصل إلى: طرينوس.
(5)
في الأصل: أسامة بن زيد وزيد بن أسلم، والصواب: أسامة بن زيد بن أسلم.
(6)
"التاريخ الكبير" 1/ 379.
(7)
"الكامل" 1/ 554.
(8)
"تهذيب الكمال" 2/ 396، و"تهذيب التهذيب" 1/ 241.
(9)
أخرج له أبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: إقطاع الأرضين (3063)، وابن ماجه في كتاب الفتن، باب: الملاحم (4094).
359 - إسحاقُ بنُ [أبي] إسحاقَ المدَنيُّ
(1)
.
يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: ابنُهُ عبدُ اللهِ، وابنُ المنكدرِ. قاله ابنُ حِبَّانَ في الثَّانية من "الثِّقات"
(2)
.
-
إسحاقُ بنُ بكرٍ.
في: ابنِ أبي الفُراتِ. (384).
360 - إسحاقُ بنُ أبي بكرٍ المدَنيُّ، الأعورُ
(3)
، مولى حُويطبٍ.
عن: أبيهِ، وإبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ حُنَين. وعنه: زيدُ بنُ الحُبَابِ، وأبو عامرٍ العَقَدِيُّ، والقَعْنَبيُّ.
قال أحمدُ: ثقةٌ ثقةٌ
(4)
، وفي روايةٍ: لا بأسَ به. قال ابنُ مَعينٍ: صالحٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في الرَّابعة من "ثقاته"
(5)
، فقال: مِن أهلِ الحجازِ، يروي عن: أبيه، وعنه: أبو عامرٍ العَقَدِيُّ.
361 - إسحاقُ بنُ جعفرِ بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، الهاشميُّ، الحسينيُّ، المدَنيُّ
(6)
.
زوجُ السَّيِّدةِ نفيسةَ ابنةِ الحسينِ بنِ زيدِ بنِ الحسنِ، أمّ ولديه اللَّذَيْن لم يُعَقِّبا.
(1)
"التاريخ الكبير" 1/ 381.
(2)
"الثقات" لابن حِبَّانَ 4/ 23.
(3)
"تهذيب الكمال" 2/ 414، ولم يذكره الصفدي في كتابه:"الشعور بالعور".
(4)
"الجرح والتعديل" 2/ 215.
(5)
"الثقات" 8/ 110.
(6)
"رجال الطوسي"149.
يروي عن: عبدِ الله بنِ جعفرٍ المَخْرَميِّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ المُلَيكيِّ
(1)
، ومالكٍ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، ويعقوبُ بنُ حُمَيدٍ. قالَ ابنُ مَعينٍ
(2)
: ما أُراه إلا كانَ صدوقًا، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في الرَّابعة من "ثقاته"
(3)
: مِن أهلِ المدينةِ، كان يخطئ.
وقال غيرُه: إنَّه قدِمَ مصرَ وماتَ بها. وهو من رجالِ "التَّهذيبِ"
(4)
، لتخريجِ التِّرمذيِّ وابنِ ماجهْ
(5)
.
362 - إسحاقُ بنُ الحارثِ القُرشيُّ، الكوفيُّ
(6)
.
قال ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء"
(7)
: أصلُه من المدينةِ، يروي عن: عامرِ بنِ سعدٍ، وعنه: ابنُه عبدُ الرَّحمنِ، مُنكرُ الحديثِ. وهو في "الميزان"
(8)
لتضعيفِ أحمدَ وغيرِه له، وقال العُقيليُّ
(9)
: يتكلَّمون فيه، وفيه نَظرٌ.
363 - إسحاقُ بنُ حازمٍ، بحاءٍ مُهملةٍ، ويقال: ابنُ أبي حازمٍ، المدَنيُّ، الزَيَّاتُ البَزَّازُ، مولى آل نوفل.
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: المليحي. وانظر: "تهذيب الكمال" 2/ 416.
(2)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدارمي ص:73.
(3)
"الثقات" 8/ 111.
(4)
"تهذيب الكمال" 2/ 416، و"تهذيب التهذيب" 1/ 247.
(5)
الترمذي في كتاب الصوم، باب: ما جاء الصوم يوم تصومون (697)، وقال: حسنٌ غريب، وابن ماجه؛ كتاب: التجارات، باب: ما جاء من البركة في البكور (2238)
(6)
"التاريخ الكبير" 1/ 384، و"ضعفاء للبخاري"(22)، و"الجرح والتعديل" 2/ 216.
(7)
"المجروحين" 1/ 133.
(8)
"ميزان الاعتدال" 1/ 189، و"لسان الميزان" 2/ 51.
(9)
"الضعفاء الكبير" للعقيلي 1/ 101.
يروي عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ، وعُبيدِ الله بنِ مِقْسَمٍ، وجماعةٍ. وعنه: ابنُ وَهْبٍ، ومَعْن، والوَاقِديُّ، وأبو القاسمِ ابنُ أبي الزِّنادِ، وخالدُ بنُ مَخْلدٍ. وثَّقه أحمدُ، وابنُ مَعينٍ
(1)
، وآخرون. وقال أبو داود: ليسَ به بأسٌ، وقال أحمدُ: لا أعلمُ إلا خيرًا، وقال السَّاجيُّ: صدوقٌ يرى القَدَر، وكذا قال الأزديُّ: كانَ يرى القدَرَ. وهو من رجال "التهذيب"
(2)
؛ لتخريجِ ابنِ ماجهْ
(3)
له.
364 - إسحاقُ بنُ أبي حَبِيْبَة
(4)
، مولى رَباحٍ.
ذكرَه مسلمٌ
(5)
في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: مولى رباح، مولى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وهو يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: سعدُ بنُ إسحاقَ المدَنيُّ، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في الثالثة
(6)
، والظاهر أنَّه أيضًا مدَنيٌّ.
365 - إسحاقُ بنُ أبي حكيمٍ، مولى قُريشٍ.
وأخو إسماعيلَ، مدَنيٌّ.
366 - إسحاق بنُ رافع، أبو يعقوبَ المدَنيُّ
(7)
.
أخو إسماعيل، يروي عن: صفوانَ بنِ سُليمٍ، ويحيى بنِ أبي سفيانَ بنِ الأخنسِ
(1)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدارمي ص 73.
(2)
"تهذيب الكمال" 2/ 417، و "تهذيب التهذيب" 1/ 247.
(3)
كتاب الطهارة، باب: الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه (388).
(4)
"التاريخ الكبير" 1/ 384.
(5)
"الطبقات" 1/ 256 (958).
(6)
"الثقات" 4/ 25.
(7)
"لسان الميزان" 2/ 57.
الآتي. وعنه: ابنُ جريجٍ، واللَّيثُ، وهو في "الميزان"
(1)
لضعفٍ فيه.
367 - إسحاقُ بنُ سالمٍ.
ذكرَه مسلمٌ
(2)
في ثالثةِ تابعي المدنيين.
368 - إسحاقُ بنُ سعدِ بنِ عُبادةَ الخَزرجيُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ.
أخو قَيْسٍ، يروي عن: أبيه. وعنه: سعيدٌ الصَّرَّافُ، مِن رجالِ "التهذيب"
(3)
، وقال الذّهبيُّ
(4)
: إنه لا يَكاد يُعرف، وذكره ابنُ حِبَّانَ في التابعين من "ثقاته"
(5)
، قال شيخُنا
(6)
: وينبغي - إنْ صحَّ سماعُه من أبيهِ - أن يُذْكَرَ في الصَّحابةِ؛ لأنَّ أباه ماتَ بعدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بيسيرٍ.
369 - إسحاقُ بنُ سعدِ بنِ كلعبِ بنِ عُجْرةَ الأنصاريُّ.
مِن أهلِ المدينة، يروي عن: أبيه عن جدِّهِ، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ النُّعمان. قاله ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(7)
، وهو في "الميزان"
(8)
لذكر البخاريِّ له في "الضعفاء"، فإنَّه ذكره هكذا، وقال: قاله لنا أبو نُعيم، ثمَّ قال البخاريُّ
(9)
: وقد روى هذا - للذي يعني -
(1)
"ميزان الاعتدال" 1/ 191.
(2)
"الطبقات" 1/ 256 (959).
(3)
"تهذيب الكمال" 2/ 427، و"تهذيب التهذيب" 1/ 251.
(4)
"ميزان الاعتدال" 1/ 192.
(5)
"الثقات" 4/ 21.
(6)
"تهذيب التهذيب" 1/ 251.
(7)
"الثقات" لابن حِبَّانَ 6/ 45.
(8)
"ميزان الاعتدال" 1/ 191.
(9)
"التاريخ الكبير" 1/ 387.
الذي ذكرَه سعدُ بنُ إسحاقَ بنِ كعبٍ، عن محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حبَّانَ، عن ابنِ محُيريزٍ. قال الذَّهبيُّ في "الميزان": كذا قال، فإنْ كانَ أرادَ سعدَ بنَ إسحاقَ بنِ كعبِ بنِ عُجرةَ، فإنَّه ثقةٌ، حدَّثَ عنه مالكٌ، ويحيى القطَّانُ، فإنَّ إسحاقَ بنَ سعدٍ، لا يُدرى مَن
(1)
هو، أو لا وجودَ له؛ بل أرى أنَّه انقلبَ اسمُه على عبدِ الرِّحمنِ بنِ النُّعمانِ، ولهذا لم يذكرْه عامَّةُ مَن جَمَعَ
(2)
الضعفاء.
زادَ شيخُنا في "لسانه"
(3)
: قد ساقَ البخاريُّ الحديثَ، والكلامَ عليه في "التَّاريخ"، وقال في آخره: أهابُ أنَّه أرادَ سعدَ بنَ إسحاق
(4)
، فغَلِطَ
(5)
. قال شيخُنا: ووجدتُ له حديثًا آخر، ذكرَه الإسماعيليُّ، من طريقِ يزيدَ بنِ هارون، أخبرني
(6)
يحيى بنُ سعيدٍ، أنَّ إسحاقَ بنَ سعدِ بنِ كعبِ بنِ عُجرةَ، أخبره أنَّ عمَّته زينبَ ابنةَ كعبٍ أخبرتْه، فذكر حديثَ العِدَّة. قال الإسماعيليُّ: إنَّما هو سعدُ بنُ إسحاق، وهو كما قال.
370 - إسحاقُ بنُ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ
(7)
، واسمُهُ: مالكُ بنُ أُهيبٍ، ويُقال: وهبُ بنُ عبدِ مَنافِ بنِ زُهرةَ بنِ كِلابٍ القُرشيُّ، الزّهريُّ.
(1)
تحرفت في الأصل إلى: ممن. والمثبت من "الميزان".
(2)
تحرفت في الأصل إلى: جميع.
(3)
"لسان الميزان" 2/ 58.
(4)
"التاريخ الكبير" 1/ 388.
(5)
في الحاشية ما نصه: وقد ذكره ابن حِبَّانَ في الثقات يعني بما تقدم وقال أبو زرعة كذا قال أبو نعيم ونراه أراد سعد بن إسحاق.
(6)
في الأصل: وأخبرني. والصواب حذف الواو.
(7)
"التاريخ الكبير" 1/ 387، و"الثقات" لابن حِبَّانَ 4/ 21.
تابعيٌّ، أكبرُ أولادِ سعدٍ، وبه كانَ يكُنى، ذكرَه مسلمٌ
(1)
في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن: أبيهِ، وعنه: يزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ قُسيطٍ، وُلِدَ في عهدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم صغيرًا، قال الزُّبيرُ في "الأنساب": فولدُ سعدٍ إسحاَقُ الأكبرُ، وبهِ كانِ يُكنى، وهو أخو إبراهيمَ، وإسماعيلَ، وعامرٍ، وعبدِ الرَّحمنِ، وعمرَ، وعمروٍ، وعُميرٍ، ومحُمَّدٍ، ومصعبٍ، ويحيى، ويعقوبَ، وعائشةَ، وأمِّ عمر.
371 - إسحاقُ بنُ سعيدِ بنِ الأشدقِ عمروِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ أميّةَ بنِ عبدِ شمسٍ، الأمويُّ، السَّعِيديُّ، المدَنيُّ، ثمَّ الكوفيُّ.
أخو خالدٍ، وقال ابنُ حِبَّانَ: مِن أهلِ مكَّةَ، يروي عن: أبيه، وعِكرمةَ بنِ خالدٍ، وعنه: وكيعٌ، وأبو نُعيم، وأحمدُ بنُ يعقوبَ المسعوديُّ، وأبو الوليد، وغيرُهم. وثَّقه النَّسائيّ، ثمَّ ابنُ حِبَّانَ
(2)
، وقال أحمدُ والدَّارقطنيُّ: ليس به بأسٌ. وقال أبو حاتمٍ
(3)
: شيخٌ، وهو أحبُّ إليَّ من أخيه خالدٍ، وماتَ سنةَ سبعين ومئة، وقيل: سنةَ ستٍّ وسبعين، وهو مِن رجال "التَّهذيب"
(4)
؛ لتخريجِ الشَّيخين
(5)
، وغيرِهما له.
372 - إسحاقُ بنُ سعيدِ بنِ جُبيرٍ
(6)
.
(1)
" الطبقات" 1/ 235 (691).
(2)
"الثقات" 8/ 109.
(3)
"الجرح والتعديل" 1/ 220 - 221.
(4)
"تهذيب الكمال" 2/ 428، و"تهذيب التهذيب" 1/ 251.
(5)
خرج له البخاري في كتاب العيدين، باب: ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم (967)، ومسلم في الطهارة، باب: فضل الوضوء والصلاة عقبه 1/ 206 (228).
(6)
"التاريخ الكبير" 1/ 391، واسمُ جدِّه: جبر، بدل: جبير.
عن: أبيهِ، وجعفرِ بنِ حمزةَ بنِ أبي داودَ، وعنه: أبو غزيةَ الأنصاريُّ. ذكرَه أبو حاتمٍ
(1)
وأبو زُرعةَ هكذا، وقال ثانيهما: يعدُّ في المدنيين. وذكرَه الذَّهبيُّ في "ميزانه"
(2)
، فقال: روى عن أبيه، مجهولٌ.
-
إسحاقُ بنُ سعيدٍ المدَنيُّ.
هو إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيدٍ، نُسِبَ لجدِّه، مضى. (356).
373 - إسحاقُ بنُ سلمةَ.
صانعٌ، أرسلَ به المتوكِّلُ على عمار المدينةِ ومكَّةِ، بل كانَ عليها مِن قبله.
374 - إسحاقُ بنُ سليمانَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ
(3)
.
الآتي أبوه.
روى عن: أبيه عن جده، قال الدَّارقطنيُّ: لا يُعرف حاله، وكذا قالَ ابنُ القطَّان
(4)
، ألحقه العراقيُّ
(5)
بـ "الميزان"، وتبِعَه شيخُنا
(6)
.
375 - إسحاقُ بنُ سهلِ بنِ أبي حَثْمَة
(7)
.
أخو محمَّدٍ، ذكرهما مسلمٌ
(8)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وسيأتي أبوهما وأخوه وهو.
(1)
"الجرح والتعديل" 2/ 221.
(2)
"ميزان الاعتدال" 1/ 192، و"لسان الميزان" 2/ 60.
(3)
"تاريخ بغداد" 6/ 329.
(4)
"بيان الوهم والإيهام" 3/ 488.
(5)
"ذيل الميزان"129.
(6)
"لسان الميزان" 2/ 60.
(7)
"التاريخ الكبير" 1/ 390، و "الجرح والتعديل" 2/ 223.
(8)
"الطبقات" 1/ 240، 241 (759، 760).
376 - إسحاقُ بنُ شُرَحبيل المدَنيُّ
(1)
.
شيخُ، كتبَ عنه أبو حاتمٍ بالمدينةِ سنةَ عشرٍ ومئتين
(2)
، يروي عن: محمَّدِ بنِ زيد الطائفيِّ الثَّقفيِّ.
377 - إسحاقُ بنُ طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ التَّيْمِيُّ
(3)
.
يروي عن: أبيه، وعائشةَ، وابنِ عبَّاسٍ. وعنه: ابنُه معاوية، وابنا أخيه: إسحاقُ، وطلحةُ. ذكره ابنُ سَعْدٍ
(4)
في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وولّاهُ معاويةُ خَراجَ خُراسان، في سنة ستِّ وخمسين على ما ذكر الطبريُّ
(5)
، وفيها أرَّخَ خليفةُ وفاته
(6)
، وذكر الزُّبيرُ بنُ بكّار أنَّه بقيَ إلى زمنِ معاوية، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثّقات"
(7)
.
378 - إسحاقُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ المغيرةِ بنِ حُميدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ الزُّهريُّ،
المدَنيُّ
(8)
، المعروفُ والدُه بغُرَيْر
(9)
، كانَ جليلًا، ممدَّحًا، موصوفًا بالجودِ والسَّخاءِ، له محلٌّ وحُرمة عندَ الخلفاءِ، ماتَ في خِلافةِ الرَّشيدِ، ذكرَه ابنُ العديمِ
(10)
، وغيرُه.
(1)
"الجرح والتعديل" 2/ 225.
(2)
كذا في الأصل، وفي الجرح والتعديل: سنة ست عشرة ومئتين.
(3)
"التاريخ الكبير" 1/ 393، و"تهذيب الكمال" 2/ 438،
(4)
"الطبقات" 5/ 123 - 124.
(5)
"تاريخ الطبري" 3/ 1249.
(6)
"تاريخ خليفة" في حوادث سنة 56 هـ.
(7)
"الثقات" 4/ 22.
(8)
"تاريخ بغداد" 6/ 316، و"تاريخ الإسلام"، للذهبي 12/ 67.
(9)
انظر: "توضيح المشتبه" 6/ 156.
(10)
لم أجده في "بغية الطلب في تاريخ حلب"، وذكر الصفدي في "الوافي" أنَّ وفاته سنة 189 هـ.
379 - إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جَعفرِ بنِ أَبي طالِبٍ القُرشيُّ، الهاشميُّ، المدَنيُّ
(1)
.
أخو إسماعيلَ، ومعاويةَ، روى عن: أبيه. وعنه: أخوه إسماعيلُ، وكثيرُ بنُ زيدٍ، وغيرُهُما. خَرَّج له ابنُ ماجه
(2)
.
380 - إسحاقُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ خارجةَ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، الأنصاريُّ، الخزرَجيُّ
(3)
.
مِن أهلِ المدينة، يروي عن: جدِّه خارجة، وعنه: زيدُ بنُ عبدِ اللّهِ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في الثالثة من "ثقاته"
(4)
.
381 - إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي طَلحةَ زيدِ بنِ سَهلٍ، أبو يَحْيَى، وقيل: أبو نَجيح الأنصاريُّ، النَجَّاريُّ، المدَنيُّ.
أخو عبدِ الله، وذلك أصغرُ، وإسماعيلَ، وعمرَ، وأحدُ علماءِ التّابعين بها، ممن كان يَنْزِلُ في دار أبي طلحةَ، سمعَ مِن عمِّه لأمِّه أنسِ بنِ مالكٍ، وأبي مُرَّةَ مولى عَقيل، والطُّفيلِ بنِ أُبَيِّ بنِ كعبٍ، وأبي الحُبابِ سعيدِ بنِ يسارٍ، وعنه: عِكرمةُ بنُ عمَّارٍ، والأوزاعيُّ، ومالكٌ، وهَمَّامُ بنُ يحيى، وسُفيانُ بنُ عيينةَ، وآخرون. وكانَ مالكٌ لا يقدِّمُ عليه أحدًا، وهو مُجْمَعٌ على الاحتجاجِ به، وكان على الصَّوافي
(5)
باليمامةِ حينَ بني أمية، ماتَ سنةَ اثنتين، وقيل: سنةَ أربعٍ وثلاثينَ ومئةٍ، بل قيل: سنة ثلاثين، وهو
(1)
"تهذيب الكمال" 2/ 440.
(2)
كتاب الجنائز، باب: ما جاء فيما عند المريض إذا حُضر (1446).
(3)
"التاريخ الكبير" 1/ 396.
(4)
"الثقات" 6/ 45.
(5)
الصَّوافي: الأملاكُ والأراضي التي جَلَا عنها أهْلُها أو ماتُوا ولا وَارِث لها واحدُها صافِيةٌ. "النهاية في غريب الحديث" 3/ 73.
في "التَّهذيب"
(1)
؛ لتخريج الستة له.
-
إسحاقُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ.
هو: ابنُ عبدِ اللهِ بنِ أَبي فَرْوة. (382)
382 - إسحاقُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي فروةَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الأسودِ بنِ سُليمانَ، أبو سُلَيمان الأمويُّ، مولى آل عثمانَ.
عِدادُه في أهلِ المدينة، ويقال: إنَّه ابنُ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ أبي فَروةَ، ويقال في اسم أبي فروة: كَيْسَان، أدركَ معاويةَ، ويروي عن: خَارجةَ بنِ زيدٍ، والأَعْرجِ، وعمروِ بنِ شُعيبٍ، ونافعٍ، والزُّهريِّ، وطائفةٍ، وعنه: ابنُ أخيه أبو عَلْقَمة عبدُ اللهِ بنُ محمَّدٍ، وإبراهيمُ بنُ أبي يحيى، وإسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، واللَّيْثُ، وابنُ لَهِيْعة، ومحمَّدُ بنُ شُعيبٍ، و
(2)
يحيى بنُ حمزةَ، والوليدُ بنُ مسلمٍ، وخلقٌ بمَّن أُجمع على تركِه
(3)
، فقال أحمد: لا يحلُّ الرِّوايةُ عنه، وقال البخاريُّ
(4)
: تركوه، وتكلَّمَ فيه مالكٌ، والشافعيُّ، وتركاه فيما قاله الخليليُّ في "الإرشاد"
(5)
، وقال: ضعَّفوه جدًا. ماتَ على الصَّحيحِ سنةَ أربعٍ وأربعين ومئةٍ، في ولايةِ المنصورِ، وكتبَ إليه عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ في القدوم عليه، فكتبَ إليه: الشُّقَّةُ بعيدةٌ، والوَطأةُ قليلة، والنَّيلُ قليل. وترجمتُه مبسوطةٌ في
(1)
"تهذيب الكمال" (2/ 444، و"تهذيب التهذيب" 2/ 256.
(2)
في الأصل: في يحيى، بدل: ويحيى، والمثبت هو الصواب.
(3)
في الأصل: فضله. وهو تحريف، فالمترجم ممن أجمع على تركه، وليس على فضله، قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 1/ 193: ولم أر أحدًا مشَّاه.
(4)
"التاريخ الكبير" 1/ 396.
(5)
"الإرشاد" 1/ 222.
"التهذيب"
(1)
، و"الكامل" لابن عدي
(2)
، و"الطبقات" لابن سعد
(3)
، و "تاريخ الخطيب"
(4)
، وغيرِهم كابنِ العديم في "حلب"
(5)
، وله إخوةٌ ثلاثةَ عشرَ، منهم: صالحٌ، ويحيى، وإبراهيمُ، ويونسُ، وعبدُ العزيزِ، وعليّ، وعبدُ الحكيمِ، وعمرُ، وداودُ، وعيسى، وعمَّار.
-
إسحاقُ بنُ عبدِ الله المدنيُّ.
هو إسحاقُ مولى زائَدةَ، يأتي. (399).
383 - إسحاقُ بنُ عُبَيْدِ الله بنِ أبي مُلَيْكَةَ المَدَنيُّ.
يروي عن: قريبِه عبدِ الله بَنِ أبي مُلَيْكَة، وغيره. وعنه: الوليدُ بنُ مسلمٍ، وأسدُ بنُ موسى، ويعقوبُ بنُ محَمَّدٍ الزُّهْريُّ. قال أبو حاتمٍ
(6)
: صدوق، وهو في "التهذيب"
(7)
؛ لتخريجِ ابن ماجه له، ولكن مال شيخُنا إلى أنَّ المخرَّجَ له في ابنِ ماجهْ: إسحاقُ بنُ عُبَيْدِ اللّهِ بنِ أبي المهاجر، لا هذا
(8)
، قال: وهو إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ، أبو يعقوبَ الدِّمشقيُّ، روى عن: هشامِ بنِ عروةَ، فيكون مدنيًا، نزلَ دمشق، إذ
(1)
"تهذيب الكمال" 2/ 452، و"تهذيب التهذيب" 1/ 257.
(2)
"الكامل" 1/ 326.
(3)
"الطبقات"(القسم المتمم)350.
(4)
"تاريخ بغداد" 8/ 496.
(5)
"بغية الطلب في تاريخ حلب" 3/ 1472.
(6)
"الجرح والتعديل" 2/ 228.
(7)
"تهذيب الكمال" 2/ 456، و "تهذيب التهذيب" 1/ 259.
(8)
انظر: "تهذيب التهذيب" 1/ 259، و 1/ 260. (ترجمة إسحاق بن عبيد الله بن أبي المهاجر).
شيوخُه مدنيون، والرُّواةُ عنه شاميون، وقد ذكرَ البخاريُّ
(1)
أنَّه روى عنه يعقوبُ بنُ محمَّدٍ المدَنيُّ أيضًا. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(2)
.
-
إسحاقُ بنُ غُرَيْرٍ.
في: ابنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ المغيرةِ. (378).
384 - إسحاقُ بنُ أَبِى الفُراتِ المدَنيّ
(3)
.
واسمُ أبي الفرات بكر، روى عن: سعيدٍ المُقْبُريّ، وعنه: عبدُ الملكِ بنُ قُدامةَ الجُمَحِيُّ، وحديثُه عندَ ابنِ ماجه
(4)
، قال مسلمةُ بنُ القاسمِ: إنَّه مجهولٌ.
-
إسحاقُ بنُ أبي فروةَ.
مضى قريبًا. (382).
385 - إسحَاقُ بنُ كعْبِ بنِ عُجْرَةَ، القُضاعيُّ، ثمَّ البَلَويُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(5)
.
حليفُ بني سالمٍ، من الأنصار، والدُ سعدٍ، ذكره مسلم
(6)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيه، وأبي قتادة. وعنه: ابنه سعد، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(7)
، وقالَ
(1)
"التاريخ الكبير" 1/ 398.
(2)
"الثقات" 6/ 48.
(3)
"تهذيب الكمال" 2/ 468، و "تهذيب التهذيب" 1/ 263.
(4)
تحرَّفت في الأصل إلى: مالك. والصواب: ماجه، كما في "تهذيب الكمال" 2/ 468. فقد روى له بن ماجه حديثًا واحدًا، في كتاب الفتن، باب شدة الزمان، (4036).
(5)
"تهذيب الكمال" 2/ 470.
(6)
"الطبقات" 1/ 240 (756).
(7)
"الثقات" 4/ 22.
ابنُ القطَّانِ
(1)
: مجهولُ الحالِ، ما روى عنه غيرُ ابنِه. وذكر الدمياطيّ أنه قُتِلَ في الحرَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستين.
386 - إسحاقُ بنُ كعبٍ القُرَظيُّ
(2)
.
أخو محمَّدٍ، مِن أهلِ المدينة، يروي عن: أخيه، وعنه: يزيدُ بنُ أبي زياد، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في الثالثة من "ثقاته"
(3)
.
387 - إسحاقُ بنُ محمَّدِ بنَ إسماعيلَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي فَرْوةَ، أبو يَعْقوب الأُمَويُّ الفَرْويُّ، القُرشيُّ، المدنيُّ، مولى عثمان
(4)
.
سمع مالكًا، ونافعَ بن أبي نُعَيم، ومحمَّدَ بنَ جَعفرِ بنِ أَبى كَثير، وعُبَيْدةَ بنتَ نابل
(5)
، وعبدَ الله بنِ جعفرٍ المَخْرميّ
(6)
، وسليمانَ بنَ حرب، وجماعة، وعنه: البخاريُّ، وقال: مَاتَ سنةَ ستٍّ وعشرين ومئتين، وأبو بكر الأثرم، وإسماعيلُ القاضي، وعبدُ الله بنُ شبيب
(7)
، وعبدُ الله بنُ أحمدَ الدَّوْرَقيُّ، وعليُّ بنُ عبدِ العزيزِ البَغَويُّ، ومحمَّدُ بنُ إسماعيلَ الصَّائغُ، وطَائفةٌ. قال أبو حاتم
(8)
: صدوقٌ، ولكن
(1)
"بيان الوهم والإيهام" 3/ 392.
(2)
"التاريخ الكبير" 1/ 405.
(3)
"الثقات" 6/ 84.
(4)
"تهذيب الكمال" 2/ 471.
(5)
تحرفت في الأصل إلى: عبيدة بن نايل.
(6)
تحرفت في الأصل إلى: المخزومي.
(7)
في الأصل: شيب، وهو تحريف.
(8)
"الجرح والتعديل" 2/ 233.
ذهبَ بصرُه فربِّما لُقِّنَ، وكتبُه صحيحةٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(1)
، ووهَّاه أبو داود، ونقمَ عليه حديثَ الإفك لروايته عن مالك
(2)
، وقالَ الدَّارقطنيُّ
(3)
: ضعيفٌ، وأشار إلى أنَّهم عابوا البخاريَّ به، وكذا قال الحاكمُ: عِيبَ عليه إخراجُ حديثه وقد غمزوه
(4)
.
388 - إسحاقُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ المُسَيَّبِ بنِ أبي السَّائبِ، أبو محمَّدٍ، المُسيبِّيُّ، المخزوميُّ، المدَنيُّ، المقرئ
(5)
.
صاحبُ نافعِ بنِ أبي نُعيم، قرأ عليه ولدُه محمَّدُ، وخَلَفُ ابنُ البزَّار، ومحمَّدُ بنُ سعدانَ، وأبو حمدون الطَّيِّب، روى عن: ابنِ أبي الزِّنادِ، ومالكٍ، وابنِ أبي ذِئبٍ، ونافعٍ، وعنه: ابنُه، ويحيى بنُ محمَّدٍ الجاريّ، وخلفٌ، وغيرُهم. روى له أبو داود
(6)
. وكان إمامًا في القراءة مقبولًا. وقال الأزديُّ: ضعيفٌ يرى القدَر، توفي سنة ستٍّ ومئتين.
389 - إسحاقُ بنُ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ سعيدٍ، أبو يعقوبَ المدينيُّ.
سمع عمروَ بنَ عليٍّ الصَّيرفيَّ، وحُميدَ بنَ مَسعدةَ، وعُمرَ بنَ شبَّةَ، وعنه: أبو أحمدَ العسَّالُ، وأبو الشَّيخِ، وغيرُهما. ماتَ سنةَ إحدى عشرةَ وثلاثَ مئةٍ. قلتُ: ويحرَّرُ
(1)
"الثقات" 8/ 114.
(2)
انظر: "ميزان الاعتدال" 1/ 198، و"تهذيب التهذيب" 1/ 265.
(3)
"سؤالات السهمي" للدارقطني، رقم (190).
(4)
قال الذَّهبيُّ بعد أن ذكره هذه الأقوال وغيرها: وهو صدوق في الجملة. "ميزان الاعتدال" 1/ 199.
(5)
"تهذيب الكمال" 2/ 473، و "تهذيب التهذيب" 1/ 265
(6)
كتاب الطهارة، باب: من روى أنَّ المستحاضة تغتسل لكلِّ صلاة (291).
كونُ نسبتِه للمدينة.
390 - إسحاقُ بنُ محمَّدٍ القُرَشيُّ، المَخزوميُّ
(1)
.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي المقاطيع، وعنه: ابنُه محمَّدٌ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في الرَّابعةِ من "ثقاته"
(2)
391 - إسحاقُ بنُ موسى بنِ إسحاقَ بنِ طلحةَ بنِ عُبيدِ الله
(3)
.
أخو صالحٍ الآتي، قال ابنُ مَعينٍ: ليسا بشيء، ولا يُكتَب حديثهما
(4)
. ذكره شيخُنا
(5)
في زوائد "الميزان".
392 - إسحاقُ بنُ مُوسى بنِ عبدِ الله بنِ موسى بنِ عبدِ الله بنِ يزيدَ، أبو مُوسى الانصَاريُّ، الخَطْميُّ
(6)
المدَنيُّ، الفقيه، نزَيلُ سامراء، ثمَّ قاضي نَيسابورَ.
سمع ابنَ عُيينةَ، وعبدَ السَّلامِ بنَ حَربٍ، ومَعْنَ بنَ عيسى، وأبا حمزةَ، وجماعةً، وكان فاضلًا صاحبَ سُنَّةٍ، أطنبَ أبو حاتمٍ
(7)
في الثَّناء عليه، وروى عنه: ابنُه موسى، ومسلمٌ
(1)
"التاريخ الكبير" 1/ 401.
(2)
"الثقات" 8/ 114، وفي الهامش ما نصه: إسحاق بن محاسن المدني، تابعي ثقة، قاله العجلي في "ثقاته"، وصوابه: طارق بن محاسن، كما بهامش بعض النسخ. اهـ
(3)
"تهذيب الكمال" 13/ 96، ذكره في ترجمة أخيه صالح.
(4)
"سؤالات ابن الجنيد"337.
(5)
"لسان الميزان" 2/ 79.
(6)
نسبة إلى بطن من الأوس يقال له خَطْمة بن جُشَم بن مالك بن الأوس بن حارثة، وهو لقب عبد الله، سمي خطمة لانه خطم رجلا بسيفه. انظر:"جمهرة أنساب العرب" 343، و"الإنباه على قبائل الرواة" 1/ 34، و"اللباب في تهذيب الأنساب" 1/ 453.
(7)
"الجرح والتعديل" 2/ 235.
والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجه، وبقيُّ بنُ مَخْلَدٍ، والفِرْيابيُّ، وابن خُزَيْمة. وثَّقه النَّسائيّ، وغيره، وقيل: إنه توفي بجُوْسِية
(1)
من أعمالِ حِمْص، سنةَ أربعٍ وأربعين ومئتين، وهو في "الخطيب"
(2)
، و"ابن عساكر"
(3)
، و"ابن العديم"
(4)
، و"التهذيب"
(5)
، وغيرهم.
393 - إسحاقُ بنُ يحيى بنِ طَلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ، أبو محمَّدٍ، القُرشيُّ، التَّيْميُّ، المدَنيُّ
(6)
.
أخو طلحةَ، وأمُّه خنساءُ بنتُ زيادِ بنِ الأَبْرَدِ بنِ مُعاذِ بنِ عديٍّ، رأى السَّائبَ بن يَزيد، وسمعَ من: عمِّه إسحاقَ، وموسى ابنَيْ طلحة، وابنِ كعبِ بنِ مالكٍ، والمُسَيّبِ بنِ رَافعٍ، وعنه: أميّةُ بنُ خالدٍ، ووَكيعٌ، وعاصمُ بنُ عليٍّ، وسَعْدَويه، وإسماعيلُ بنُ أبي أُوَيسٍ، وابنُ المبارك. ضعَّفه غيرُ واحد، وقال البخاريُّ
(7)
: يُكتب حديثُه، يتكلمونَ في حفظه، ونحوُه قولُ ابنِ حِبَّانَ
(8)
: يخطئ وَيَهم، قال أبو العبَّاسِ السّراجِ في كتاب "الأخوة والأخوات": ماتَ سنةَ أربعٍ وستين ومئةٍ، وقال غيرُه: في ولاية المهدي،
(1)
جوسية: بالضم ثم السكون وكسر السين المهملة وياء خفيفة، قرية من قرى حمص. انظر:"معجم البلدان" 2/ 154.
(2)
"تاريخ بغداد" 6/ 355.
(3)
"تاريخ دمشق" 8/ 288.
(4)
"بغية الطلب" 3/ 1518.
(5)
"تهذيب الكمال" 2/ 480، و "تهذيب التهذيب" 1/ 267.
(6)
"تهذيب الكمال" 2/ 489.
(7)
"الضعفاء الصغير"410.
(8)
"الثقات" 6/ 45، وأضاف: قد أدخلناه في الضعفاء لما كان فيه من الإبهام، ثمَّ سبرتُ أخبارَه فإذا الاجتهاد أدَّى إلى أن يُتركَ ما لم يُتابعْ عليه، ويُحتجُّ بما وافقَ الثِّقات، بعد أن استخرنا الله تعالى فيه.
وكذا قال ابنُ سعد
(1)
، وزادَ: بالمدينة.
وأخوه طلحةُ أثبتُ في الحديثِ عندَهم منه، وهو عندَه في الطَّبقةِ الخامسةِ والسَّادسةِ مِن أهل المدينة، وهو من رجال "التهذيب"
(2)
؛ لتخريج الترمذيِّ
(3)
، وابن ماجه له، وذكره ابنُ عديٍّ في "كامله"
(4)
، وابن عساكر في "دمشق"
(5)
، وغيرهما، قال ابنُ عساكرَ: سِنُّه قريبٌ من سِنِّ عمرَ بنِ عبدِ العزيز، وقد وفَدَ عليه، ونقل الزُّبيرُ بنُ بكّارٍ أنّه تزوَّجَ أمَّ يعقوبَ بنتَ إسماعيلَ بنِ طلحةَ، ثمَّ ابنةَ أبي بكرِ بنِ عثمانَ بنِ عُروةَ بنِ الزُّبيرِ، وكان بينَ تزوّجِهما خمسٌ وسبعون سنةً.
394 - إسحاقُ بنُ يحيى بنِ الوليدِ بنِ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ، ويقال: إسحاقُ بنُ يحيى بنِ الوليدِ ابنِ أخي عُبادةَ بنِ الصَّامتِ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(6)
.
يروي عن: عُبَادةَ، ولم يدركه، وعنه: موسى بنُ عُقْبةَ. قُتِلَ سنةَ إحدى وثلاثين ومئةٍ
(7)
، وقال البخاريُّ
(8)
: أحاديثُه معروفة، وخالفَه ابنُ عَديٍّ فقال
(9)
: إنَّها غيرُ
(1)
لم أقف عليه في المطبوع من "الطبقات".
(2)
"تهذيب الكمال" 2/ 492، و"تهذيب التهذيب" 1/ 269.
(3)
الترمذي، كتاب العلم، باب: ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا (2654)، وابن ماجه في الفضائل، باب: فضل طلحة بن عبيد الله (126).
(4)
"الكامل" 2/ 136.
(5)
"تاريخ دمشق" 8/ 296.
(6)
"تهذيب الكمال" 2/ 493.
(7)
"الثقات" 4/ 22، و"الجرح والتعديل" 2/ 237، و"ميزان الاعتدال" 1/ 204.
(8)
وزاد: إلا أنَّ إسحاق لم يلق عبادة. انظر: "تهذيب التهذيب" 1/ 271.
(9)
"الكامل" 1/ 340.
محفوظة، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات"
(1)
.
395 - إسحاقُ بنُ يزيدَ الهُذَلِيُّ، المدَنيُّ
(2)
.
عن: عَوْنِ بنِ عبدِ الله بنِ عُتبةَ بنِ مسعودٍ، وعنه: ابنُ أبي ذِئب، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(3)
، وخرَّجَ له أَبو داود، والترمذي، وابنُ ماجه
(4)
.
396 - إسحاقُ بنُ يَسارٍ المَدَنيُّ، مولى محمَّدِ بنِ قيسِ بنِ مَخْرَمةَ، المُطَّلِبيُّ.
ووالدُ محمَّدٍ الشَّهيرِ، وأبي بكرٍ، وأخو عبدِ الرَّحمنِ، وموسى، الآتي ذكرُهم. ذكرَه مسلمٌ
(5)
في ثالثة تابعي المدنيين، وقد رأى معاويةَ، وروى عن: عروةَ، وعبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، وعبدِ الله بنِ الحارثِ، وعنه: ابنُه محمَّد صاحب "السِّيرة"، ويعقوبُ بنُ محمَّدِ بنِ طحلاءَ وثَّقَه: ابنُ مَعينٍ، وغيرُه
(6)
، وله في "مراسيل أبي داود"
(7)
، ولذا كان مِن رجال "التهذيب"
(8)
.
397 - إسحاقُ، تاجُ الدِّينِ، ابنُ الحَمويِّ.
(1)
" الثقات" 4/ 22.
(2)
"تهذيب الكمال" 2/ 494.
(3)
"الثقات" 6/ 50.
(4)
خرَّجوا له حديثًا واحدًا، ليس له غيره: أبو داود في الصلاة (886)، و الترمذي (261)، وابن ماجه (890) عن ابن مسعود رضي الله عنه يرفعه: "إذا ركعَ أحدُكم فقالَ في ركوعِه: سبحانَ ربيَّ العظيمَ، ثلاثَ مرَّاتٍ، فقد تمَّ ركوعُه، وذلكَ أدناه، وإذا سجد قال
…
" قال الترمذيُّ: ليس إسنادُه بمَّتصلٍ.
(5)
"الطبقات" 1/ 258 (986).
(6)
"الجرح والتعديل" 2/ 237، و"تهذيب التهذيب" 1/ 272.
(7)
"المراسيل"، باب: في قطع الشجر، ص: 254 (346).
(8)
"تهذيب الكمال" 2/ 495.
شيخ صالح، قديمُ الهجرة، كثيرُ العبادة، قدِمَ المدينةَ ومعه جماعةٌ مِن فقراءِ أهلِ بلدِه، وكانوا يجتمعون في المسجدِ النَّبويِّ للقراءةِ والذِّكرِ، ذكرَه ابنُ صالحٍ.
-
إسحاقُ أبو عبد الله.
يأتي قريبًا. (399).
398 - إسحاقُ أبو يعقوبَ المدَنيُّ
(1)
.
شيخٌ لبَقِيَّةَ، قال أبو زُرعةَ: له حديث مُنكر، قاله في "الميزان"
(2)
. وهو: ابنُ عبدِ الله، أبو يعقوبَ الدِّمشقيُّ، الماضي
(3)
.
399 - إسحاقُ المدَنيُّ، مولى زائِدَة
(4)
.
ووالدُ عمرَ، وسمَّى ابنُ حِبَّان
(5)
والدَه عبدَ الله. ذكرَه مسلمٌ
(6)
في ثالثةِ تابعيِّ المدنيين، فقال: إسحاقُ
(7)
مولى زائدةَ. وهو روى عن: سعدِ بنِ أبي وقَّاص، وأبي سعيدٍ الخدريِّ، وأبي هريرةَ. وله عن أبيه عن أبي هريرة. وعنه: ابنهُ
(8)
عمرُ، وأسامةُ بنُ زيدٍ اللَّيثيُّ، وبُكَيْرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الأشجِّ، والعلاءُ بنُ عبدِ الرَّحمن، وسعيدٌ
(1)
"التاريخ الكبير" 1/ 398، و"الثقات" 6/ 48.
(2)
"ميزان الاعتدال" 1/ 205، و"لسان الميزان" 2/ 86.
(3)
مضى في ترجمة: إسحاق بن عبيد الله.
(4)
"طبقات ابن سعد" 5/ 306، و"التاريخ الكبير" 1/ 396، و "تهذيب الكمال" 2/ 500.
(5)
"الثقات" 4/ 23.
(6)
"الطبقات" 1/ 256 (956).
(7)
في الأصل: أبو إسحاق، والمثبت هو الصواب، كما في "الطبقات" لمسلم، ومصادر الترجمة.
(8)
في المخطوطة: ابن عمر، وهو خطأ.
المَقْبُريُّ، وأبو صالحٍ، وآخرون. وثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، ثُمَّ ابنُ حِبَّان، وقال العِجليُّ
(1)
: مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقة. وقال ابنُ أبي حاتم
(2)
: إسحاقُ المدنيُّ، عن أبي هريرة، مجهولٌ، روى عنه ابنُهُ عبدُ الله. وقال أبو حاتم: ناظرتُ فيه أبا زُرعةَ، فلم أرهُ يعرفه، فقلتُ: يمكنُ أنْ يكونَ إسحاقَ أبو إسحاق المدنيُّ [الذي]
(3)
روى مالكٌ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمن، عن أبيهِ، وإسحاقَ بنِ أبي عبدِ الله، عن أبي هريرة، انتهى. والحديثُ المشارُ إليهِ هو في "الموطَّأ"
(4)
، وهو الذي أخرجه النَّسائي في المشي إلى الصلاة
(5)
.
400 - إسحاقُ مولى عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ
(6)
.
ذكرَه مسلمٌ
(7)
في ثالثةِ تابعيِّ المدنيين.
401 - أسدُ بنُ سَعْيَة
(8)
القُرَظيُّ.
صحابيٌّ، مِمَّن أسلمَ ثانيَ اثنين مِن يهودِ بني قُريظة، وَحَضُّوا بقيَّتَهم على الإسلام، وأنَّه الذي كان يَصفُ لهم ابنُ الهيبان
(9)
فلم يُجيبوا إلا مَن شاء الله، وقالت يهودُ: ما
(1)
"تاريخ الثقات"62.
(2)
"الجرح والتعديل" 1/ 239، وفرَّق ابنُ أبي حاتم بين إسحاق مولى زائدة، وإسحاق المدني.
(3)
سقط من الأصل، وأثبتها كما في "الجرح".
(4)
"الموطأ" باب: ماجاء في النداء للصلاة 1/ 68 (4).
(5)
أي: صلاة الجمعة، أخرجه النَّسَائِيّ في "السنن الكبرى"، باب الملائكة 10/ 419 (11907) من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة.
(6)
"طبقات خليفة" ص: 211، و"الطبقات الكبرى" 5/ 317، إسحاق: بن عبد الحارث.
(7)
"الطبقات" 1/ 256 (957).
(8)
بفتحِ أولَّهِ، وسكونِ ثانيه، وفتحِ المثناة التحتانية بعدها هاء التأنيث. "الإصابة" 2/ 53.
(9)
أبو عمير، ابن الهيبان، من يهود الشام، قدمَ المدينةَ قبيلَ الإسلام بسنواتٍ، وكانت له منزلةٌ عند=
أتى محمَّدًا إلا شِرَارُنا، فأنزل الله تعالى:{لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}
(1)
إلى: {الصَّالِحِينَ} ، وهو في "الإصابة"
(2)
.
402 - أسدُ بنُ كعبٍ القُرَظيِّ
(3)
.
روى ابن جريرٍ
(4)
، مِنْ طريقِ ابنِ جُريجٍ، قال في قولِه تعالى:{مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ}
(5)
قال: هم عبدُ الله بنُ سَلَامٍ، وثعلبةُ
(6)
، وأخوهُ أسدُ بنُ سَعْيَة، وأسدٌ وأُسَيْدٌ ابنا كعبٍ.
403 - أَسَدٌ، مولى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم
-.
ذكره الذَّهبيُّ في "تجريده"
(7)
، وقال شيخُنا في "الإصابة"
(8)
: لم أرَ له ذكرًا إلا في "تاريخٍ" جمعَهُ العباسُ بنُ محمَّدٍ الأندلسيُّ
(9)
، للمعتصمِ بنِ صُمادِحَ
(10)
، فإنه ابتدأه
= قومِه لصلاحِه وكثرةِ عبادته، فكانوا يَستسقون به، وكان يُبشِّرُ قومَه بظهور النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ويحضُّهم على الإيمان به، ماتَ قبل هجرة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. انظر:"طبقات ابن سعد" 1/ 161.
(1)
آل عمران: 113، ويراجع:"تفسير الطبري" 4/ 35، و"أسباب النزول" للواحدي 78.
(2)
"الإصابة" 1/ 33.
(3)
"الإصابة" 1/ 33.
(4)
"تفسير ابن جرير" 4/ 35.
(5)
سورة آل عمران: 113
(6)
في المخطوطة: بن سلام وأخوه ثعلبة، وهو خطأ، حصل فيه تقديم وتأخير.
(7)
لم أجده في "التجريد".
(8)
"الإصابة" 1/ 33 - 34.
(9)
"الإعلان والتوبيخ لمن ذمَّ التاريخ"، ص:155.
(10)
السلطانُ المعتصمُ بنُ صُمادح الأندلسيُّ، كان حليما، جوادًا، ممدَّحًا، نصرَ يوسفَ بن تاشفين، توفي =
بترجمةٍ نبويَّةٍ، وقال فيها: أنسُ بنُ مالكٍ ومولاه أسدٌ يستأذنان عليه.
404 - أسعدُ بنُ زُرَارَةَ بن عُدسِ بنِ عُبيدِ بنِ ثَعلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجارِ، أبو أُمامةُ الأنصاريُّ، الخَزْرَجيُّ، النَّجَّاريُّ
(1)
.
من الرَّهْطِ الذين استجابوا لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم حينَ دعاهم إلى الإسلام، وشهِدَ العَقَبتين، وكان نَقيبًا، وهو أوَّلُ مَن جمَّعَ بالمدينة على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وماتَ بها قبلَ بدرٍ، ودُفنَ بالبقيع، فكانَ أوَّلَ مَن صلَّى عليه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وأوَّلَ مَن دُفِن به في قولِ الأنصار، وعندَ المهاجرين أنَّ عثمانَ بنَ مظعونٍ أوَّلُ مَن دُفِن به، وبالجملةِ فأهلُ المغازي والتَّواريخِ متَّفقونَ على أنَّه ماتَ في حياةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قبل بدرٍ.
وعن الواقديِّ
(2)
أنَّه ماتَ على رأسِ تسعةِ أشهرٍ من الهجرة في شوَّالٍ. زاد غيرُه: وأوصى بابنتيه إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
405 - أسعدُ بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، أبو أُمامةَ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المدَنيُّ
(3)
.
واسمُ أمِّه: حبيبةُ بنتُ أسعدَ بنِ زُرَارةَ، وُلِدَ في حياة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ورآه، وسمَّاه باسم جَدِّه لأُمِّه الذي قبلَه، مع أنَّه لم يسمعْ منه شيئًا، وروايتُه أكثرُها عن الصَّحابة؛ كأبيه، وعمرَ، وعثمانَ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، ومعاويةَ، وابنِ عبَّاسٍ. وذكره مسلمٌ
(4)
في الطَّبقةِ
= سنة 484 هـ. "قلائد العقيان"، ص: 47، و"سير أعلام النبلاء" 18/ 592.
(1)
"الإصابة" 1/ 34.
(2)
"الطبقات الكبرى" 3/ 611.
(3)
"الإصابة" 1/ 97.
(4)
"الطبقات" 1/ 227 (616).
الأولى مِن تابعي المدنيين، وقال: سمَّاهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أسعدَ فيما يُذكر.
روى عنه: ابناه؛ محمَّدٌ وسهلٌ، والزُّهريُّ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ، وأبو حازمٍ، وأبو الزِّناد، ومحمَّدُ بنُ المُنْكَدِر، ويحيى بنُ سعيدٍ، ويعقوبُ ابنُ الأشجِّ. وكانَ مِن علماءِ المدينة، قال العِجليُّ
(1)
: مدنيٌّ، تابعي، ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في ثانية "ثقاته"
(2)
، قال أبو مَعشرٍ نَجِيحٌ: رأيتُه، وقد رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وقال الزُّهْرِيُّ: كان مِن عِلية الأنصار، وعلمائِهِم، ومِن أبناءِ الذينَ شهدُوا بدرًا. وحَسَّن الترمذيُّ في "جامعه"
(3)
حديثَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارث، عن حَكيمِ بنِ حَكيم بنِ عبَّادِ بنِ حُنيفٍ، عن أبي أُمامةَ بنِ سهلٍ، قال: كتبَ معي عمرُ إلى أبي عبيدةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهُ ورسولُه مَولى مَنْ لا مولى له، والخالُ وارثُ من لا وارثَ له"، وقال يوسفُ ابنُ الماجِشون، عن عتبةَ بنِ مسلمٍ: آخرُ خَرْجَةٍ خرجَها عثمانُ بنُ عفَّانَ يومَ الجمعة، فلمَّا استوى على المنبر، حَصَبَه النّاسُ، فحيل بينَه وبين الصَّلاةِ، فصلَّى للنَّاسِ يومئذٍ أبو أُمامةَ هذا، قالوا: توفي سنةَ مئةٍ، وهو في "التهذيب"
(4)
، وثاني "الإصابة"
(5)
في: أسعد، وفي الكنى في أوَّلها
(6)
.
406 - أسعدُ الرُّوميُّ.
(1)
" الثقات" للعجلي 490.
(2)
"الثقات" 3/ 20.
(3)
كتاب الفرائض، باب: ما جاء في ميراث الخال (2103)، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(4)
"تهذيب الكمال" 2/ 526، و"تهذيب التهذيب" 1/ 280.
(5)
"الإصابة" 1/ 97.
(6)
"الإصابة 4/ 9"، و"الكنى والأسماء" لمسلم 1/ 103 (238).
قال ابنُ فَرحونٍ
(1)
: كان مِن إخوانِنا المتَّقين، والصُّلحاءِ المتعبِّدين، المُوَسوسين في العبادة، ومن كبارِ الأخيارِ، ذا عُزلةٍ واجتهاد، وقرأَ معنا في سُبع ابنِ سَلعوسٍ، فكان يتَّبع الحروفَ وَيرجعُ من حيث واقفَه النَّفَسُ، حتَّى لا يُخلَّ بشيءٍ مِن القراءةِ، وكانَ متعوبًا
(2)
في غسله ووُضوئه، فلمَّا تُوفي غَسَّله الشيخُ أبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ محمَّدٍ الغرناطيُّ، وطيَّبهُ بأطيبِ الطِّيب، وجهَّزهُ أحسنَ جَهاز، وكانت وفاتُه بَالمدرسةِ الشِّهابية سكنِه.
وذكرهُ ابنُ صالحٍ باختصار، فقال: الشَّيخُ الصَّالحُ، وكانَ متعبِّدًا متجرِّدًا
(3)
، وشيخَ القُرَّاءِ بسُبعِ ابنِ السلعوس المذكور، وإِنَّه كانَ يقعدُ وسطَ حلقةِ السُّبعِ في الصَّدرِ، ويدعو بهم، قال: وكانت قراءتُه خفيَّةً جِدًّا.
407 - أسعدُ اليمانيُّ.
شابٌّ صالحٌ، جاورَ بالمدينةِ سنةً، وكان يشتغلُ بالقرآن ويرتِّله، ويخشعُ كثيرًا، ذكرَه ابنُ صالحٍ.
408 - إسرائيل
(4)
بنُ عائذٍ المدنيُّ
(5)
.
ذكره الطُّوسيُّ في "رجال الشِّيعة"
(6)
.
(1)
"نصيحة المشاور" ص 166.
(2)
كذا في الأصل.
(3)
في الأصل: مجردًا، والمثبت هو الصواب.
(4)
في المخطوطة: أسلم، وهو خطأ.
(5)
"لسان الميزان" 2/ 94، وفيه: بن عابد، وفي "رجال الطوسي"، و"معجم رجال الحديث" 3/ 83: بن عائذ، كما في المخطوطة هاهنا.
(6)
"رجال الشيعة" للطوسي 152.
409 - أسلمُ أبو رافعٍ
(1)
، مولىً للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
-.
في الكُنى
(2)
.
410 - أسلمُ، مولى عمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو زيدٍ، وقيل: أبو خالدٍ القُرَشيُّ، العَدَوِيُّ
(3)
.
مِن سَبْيِ عينِ التَّمر
(4)
، وقيل: حبشيٌّ، وقد اشتراه عمرُ بمكَّةَ لمَّا حجَّ بالنَّاسِ سنةَ إحدى عشرةَ في خلافةِ الصِّدِّيقِ، وكان مِن الأشعريين، ذكره مسلمٌ
(5)
في ثانية تابعي المدنيين، يروي عن: عمرَ، وعنه: ابنُه زيدٌ. قال العِجليُّ
(6)
: مدَنيٌّ، تابعيٌّ، ثقة، مِن كبار التَّابعين. وقال يعقوبُ بنُ شيبةَ: كانَ ثقةً، وكانَ مِن جُملةِ موالي عمرَ، وكان يقدِّمه. وقال ابنُ عساكرَ
(7)
: كان أسودَ مُشرَّطًا. ماتَ سنةَ ثمانين، وهو ابنُ أربعَ عشرةَ ومئةٍ، وصلَّى عليه مروانُ بنُ الحكم.
411 - أسماءُ بنُ حارِثَة بنِ سعيدِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو محمَّدٍ، وأبو هِنْدٍ، الأَسْلَميُّ، المدَنيُّ
(8)
.
(1)
" الإصابة" 1/ 38.
(2)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(3)
"طبقات ابن سعد" 5/ 5، و"التاريخ الكبير" للبخاري 2/ 24، و"تهذيب الكمال" 2/ 529.
(4)
عين التمر: بلدٌ قريبة من الأنبار، غربيَّ الكوفة، افتتحها المسلمون في سنة 12 هـ. "معجم البلدان" 4/ 199.
(5)
"الطبقات" 1/ 232 (659).
(6)
"الثقات" للعجلي 63
(7)
"تاريخ دمشق" 8/ 342
(8)
"الإصابة" 1/ 39.
وسمَّى ابنُ عبدِ البَرِّ
(1)
جدَّه هندًا، وهو غلطٌ، إنما هو أخوه، وسيأتي
(2)
.
وأسماءُ صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ
(3)
في المدنيين، أحدُ أصحاب الصُّفَّة
(4)
، حديثُه عندَ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ في مسند المدنيين من "زوائده"
(5)
على أبيه، ماتَ بالبَصرة سنة ستٍّ وستين، عن ثمانين، قاله الواقديُّ
(6)
، وقيل: في خلافةِ معاويةَ أيامِ زيادٍ، وكان موتُ زيادٍ سنةَ ثلاثٍ وخمسين. قال أبو هريرة: ما كنتُ أُرى هندًا وأسماءَ إلا خادمينِ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، من طُول لزومهمَا بابَه، وخِدمتِهِما إيَّاه
(7)
. وممَّن ذكره في أهل الصُّفَّة تبعًا لما في كتاب "ابن سعد"
(8)
عن الواقديِّ، ولغيرِه مِن المتأخِّرين أبو نُعيم
(9)
، وساقَ له مِن حديث يحيى بنِ هندِ بنِ حارثةَ عنه، أنَّه صلى الله عليه وسلم بعثَه، فقال
(10)
: "مُرْ قَوْمَكَ فَليصُومُوا هذا اليومَ". قال: "فإنْ رأيتَهم قد طَعِمُوا فَليُتِّمُوا". يعني: يومَ عَاشُورَاء.
(1)
"الاستيعاب" 1/ 86، 97.
(2)
في القسم المفقود من الكتاب.
(3)
"الطبقات" 1/ 154 (105).
(4)
انظر: "حلية الأولياء" 1/ 348، و"رجحان الكفة"، ص:148.
(5)
في الأصل: المكيين. والمثبت هو الصواب، كما في "المسند" 4/ 78.
(6)
"الطبقات الكبرى" 4/ 321 - 322.
(7)
ذكرهما غيرُ واحد من خدم النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم: انظر: "طبقات ابن سعد" 1/ 497، و"الفخر المتوالي" للسخاوي (12).
(8)
"الطبقات الكبرى" 4/ 321 - 322.
(9)
"معرفة الصحابة" لأبي نعيم 3/ 7.
(10)
أخرجه أحمد في "المسند" 4/ 78، والحاكم 3/ 529، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذَّهبيّ.
412 - إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي ربيعةَ، المَخْزوميُّ، القُرَشيُّ
(1)
.
أخو موسى، من أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبيه، ومحمَّدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ، وعنه: سعيدُ بنُ أبي هلالٍ، والثَّوريُّ، وحاتِمُ بنُ إسماعيل، ووكيعٌ، وزيدُ بنُ الحُبَاب، والواقديُّ، وآخرون. شيخٌ، صدوقٌ. وَثَّقَهُ أبو داود، وذكره ابنُ حِبَّان في التَّابعين من "ثقاته"
(2)
[ثمَّ] في أتباعِهم، ماتَ في آخرِ ولاية المهديِّ سنةَ تسع وستين ومئة، وهو من رجال "التهذيب"
(3)
، لتخريجِ النَّسائي وابنِ ماجه
(4)
له، ووقعَ في "مسند أحمد"
(5)
: حدَّثنا وكيعٌ، ثنا إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ عبدِ الله بنِ [أبي]
(6)
ربيعةَ. وكأنَّه انقلبَ، نبَّهَ عليه العلائيُّ
(7)
، وتبعِه شيخنا
(8)
.
413 - إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ عُقْبَةَ، أبو إسحاقَ الأسَدِيُّ، مولاهم المدَنيُّ
(9)
.
(1)
" التاريخ الكبير" 1/ 339.
(2)
في الأصل: ثقاتهم، والمثبت هو الصواب. "الثقات" 6/ 29 أتباع التابعين، ولم أقف عليه من التابعين في المطبوع.
(3)
"تهذيب الكمال" 3/ 16، و"تهذيب التهذيب" 1/ 288.
(4)
النَّسَائِيّ في كتاب البيوع، باب: الاستقراض 7/ 314 (4683)، وابن ماجه في كتاب الصدقات، باب: حسن القضاء (2424)
(5)
"المسند" 4/ 36.
(6)
سقطت في الأصل، والصواب إثباتها، كما في "المسند".
(7)
لم أقف على قوله فيما اطلعتُ عليه من كتبه المطبوعة.
(8)
في "تهذيب التهذيب" 1/ 288.
(9)
"الطبقات الكبرى" 5/ 310.
ابنُ أخي موسى بنِ عُقْبَةَ. يروي عن: عائشةَ ابنةِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، ونافعٍ، والزُّهريِّ، وعمِّه موسى. وعنه: ابنُ مَهْديٍّ، وسعيدُ بنُ أبي مريمَ، و
إسماعيلُ بنُ أبي أويس.
وثَّقه ابنُ مَعِينٍ
(1)
، وقال الدَّارقطنيُّ: ما علمتُ إلا خيرًا، أحاديثُه صحاحٌ نَقِيَّة. وضعَّفه السَّاجيُّ، ثُمَّ الأزدي
(2)
. وقال أبو حاتم
(3)
، وأبو إدريس
(4)
: ليس به بأس، ماتَ أيضًا في آخرِ ولايةِ المهدي، يعني: سنةَ تِسْعٍ وستين ومئةٍ، وهو من رجال "التهذيب"
(5)
؛ لتخريج البخاريِّ
(6)
وغيرِه له.
414 - إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ الشَّيبانيُّ.
ذكره مسلمٌ
(7)
في ثالثة تابعي المدنيين، وهو .....
(8)
- إسماعيلُ بنُ أبي أُويس
(9)
.
(1)
" تاريخ ابن مَعِينٍ" برواية الدوري 1/ 128 (768)، و"سؤالات ابن الجنيد" لابن مَعِين 382 (440).
(2)
ردَّ عليهما الذَّهبيّ في "الميزان" 1/ 215 بقوله: وثَّقه النَّسائي وغيره، وابنُ مَعِين، وقد احتجَّ به البخاري والنسائي، وناهيك بهما.
(3)
"الجرح والتعديل" 2/ 152.
(4)
كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: أبو حاتم ابن إدريس.
(5)
"تهذيب الكمال" 3/ 17، و"تهذيب التهذيب" 1/ 288.
(6)
كتاب العتق، باب: إذا أُسر أخو الرجل أو عمُّه، هل يفادى إذا كان مشركًا (2537).
(7)
"الطبقات" 1/ 246 (834).
(8)
في الأصل بياض بمقدار سطر، وفي "الجرح والتعديل" 2/ 155: وهو مكيٌّ، روى عن ابن عمر، وابن عباس، وغيرهما.
(9)
"تهذيب الكمال" 3/ 48.
هو: ابنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ أويسٍ. (431).
415 - إسماعيلُ بنُ بَشيرٍ المدَنيُّ، مولى بني مَغَالةَ
(1)
من الأَنصَار
(2)
.
روى عن: أبي طَلْحَة ابن سهلٍ، وجابرِ بنِ عبدِ الله الأَنْصَاريِّ، وعنه: يحيى بنُ سُلَيْمِ بن زيد. خَرَّجَ له أبو داود
(3)
.
416 - إسماعيلُ بنُ جعفرِ بنِ أبي كثيرٍ، أبو إسحاقَ الزُّرَقِيُّ
(4)
مولاهم القاريُّ
(5)
.
مِن أهلِ المدينة، قدِمَ بغدادَ، وأدَّبَ بها عليَّ ابنَ المهدي، وماتَ بها، وكانَ مِن كبارِ علماءِ المدينةِ في القرآنِ والحديثِ. روى عن: عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، وأبي طُوالةَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، ورَبِيعَةَ الرَّأي، والعلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وحُمَيْدٍ الطويل، وطبقتِهم، وقرأ القرآنَ على شيبةَ بنِ نِصاحٍ، ثُمَّ عوضَ على نافعٍ، وسليمانَ بنِ مُسلمِ بنِ جمَّازٍ، وتصدَّرَ للإقراء والتَّحديث. روى عنه: محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، ومحمَّدُ بنُ سلّاَمٍ البِيْكَنْديُّ، وإبراهيمُ بنُ عبدِ الله الهَرَوِيّ، وقتيبةُ، وعليُّ بنُ الحُجْر، والوليدُ بنُ شجاعٍ السَّكُونِيُّ، ومحمَّدُ بنُ زُنبورٍ، وداودُ بنُ عَمروٍ الضَّبِيُّ، وأبو عمرَ الدُّوريُّ، وأهلُ العراق. وكان أقرأَ مَنْ بقي بالمدينة بعد نافعٍ، وآخرَ أصحابِ شيبةَ وفاةً، أخذ عنه القرآنَ الكسائيُّ،
(1)
مَغَالة: بالفتح والمعجمة، نسبة لامرأة منهم. انظر:"الأنساب" 5/ 351، وبنو مَغَالَة: من بني عمرو بن مالك بن النجار. "الطبقات الكبرى" 3/ 382.
(2)
"تهذيب الكمال" 3/ 51.
(3)
خرَّج له أبو داود حديثًا واحدًا، في كتاب الأدب، باب: من ردَّ عن مسلمٍ غِيبةً (4884).
(4)
بضمِّ الزَّاي وفتحِ الرَّاءِ، وفي آخرِها القافُ، نسبة إلى بني زُرَيق، وهم بطنٌ من الأنصار. "الأنساب" 3/ 147.
(5)
قارئ أهل المدينة، انظر:"الجرح والتعديل" 2/ 163، و"تهذيب الكمال" 3/ 56.
والدُّوريُّ، وسليمانُ بنُ داودَ الهاشميُّ، وأسندَ لهم قراءةً عن نافع. قال ابنُ مَعِينٍ
(1)
: ثقة مأمون، هو أثبتُ مِن ابن أبي حازم، والدَّرَاوَرْدي. وكذا قال ابنُ المديني: ثقة، زاد الخليليُّ
(2)
: شاركَ مالكًا في أكثرِ شيوخه، وكذا قال الحاكم، وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(3)
، وقال ابنُ سعدٍ
(4)
: ثقة، وهو من أهل المدينة، قدِمَ بغداد فلم يزلْ بها حتَّى ماتَ، وهو صاحبُ الخمسِ مئةِ حديثٍ التي سمعها منه النَّاسُ. قال الهيثمُ بنُ خارجةَ
(5)
: توفي ببغداد سنة ثَمَانين ومئة.
417 - إسماعيلُ بنُ أبي حَبِيبَةَ الأنصاريُّ، الأَشْهَليُّ، المدَنيُّ
(6)
.
والدُ إبراهيمَ إنْ كان محفوظًا. عن: عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الأَشْهَليِّ، قال: جاءنا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. وعنه: الدَّرَاوَرْدِيُّ. خَرَّجَ له ابنُ ماجه
(7)
، وقال:[ثنا] ابنُ أبي أويس، عن إبراهيم بن إسماعيل، وهو ابنُ أبي حَبِيتةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثابتِ
(8)
بنِ الصَّامتِ، عن أبيه، عن جدِّه، وهو الصَّوابُ.
(1)
"تاريخ ابن مَعِينٍ"، برواية الدوري 2/ 31.
(2)
"الإرشاد في معرفة علماء الحديث" 1/ 229.
(3)
"الثقات" 6/ 44.
(4)
"الطبقات الكبرى" 7/ 72، ونقله الخطيب في "تاريخه" 6/ 220.
(5)
ترجمته في: "التاريخ الكبير" 8/ 216، و"سير أعلام النبلاء" 10/ 486.
(6)
"تهذيب الكمال" 3/ 61.
(7)
كتاب إقامة الصلاة، باب: السُّجود على الثياب في الحرِّ والبرد (1032)، وفي سنده إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي ضعيفٌ، كما في "التقريب"، ص: 87 (146).
(8)
في الأصل: السائب، وهو تحريف.
418 - إسماعيلُ بن أبي حَكيمٍ، أخُو إسْحاقَ، مولى عثمانَ بنِ عفَّانَ
(1)
.
وقيل: مولى آل الزُّبَير، وقال بعضُهم: مولى قريشٍ، عِدادُه في أهلِ المدينةِ. يروي عن: القاسمِ بنِ محمَّدٍ، وسعيدِ بنِ مَرْجانةَ، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ، وجماعةٍ. وعنه: مالكٌ، وابنُ إسحاقَ، وزهيرُ بنُ محمَّدٍ، وإسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وآخرون. وَثَّقَهُ: ابنُ مَعِينٍ، والبَرقيُّ
(2)
، وابنُ وضَّاحٍ، وقال ابنُ عبدِ البَرِّ في "التمهيد"
(3)
: كان فاضلًا ثقةً، هو حجَّة فيما روى عنه جماعةُ أهل العلم، وقال أبو حاتمٍ
(4)
: يُكتب حديثُه، كانَ كاتبًا لعمرَ بنِ عبدِ العزيز. وله به اختصاصٌ، وقال ابنُ شاهين نقلًا عن أحمدَ بنِ صالحٍ: إسماعيلُ بنُ أبي حكيمٍ، عن عبيدةَ بنِ سفيانَ: هذا مِن أثبتِ أسانيدِ أهلِ المدينة، وقال ابنُ سعدٍ
(5)
: ماتَ بالمدينةِ سنةَ ثلاثين ومئةٍ، وكان قليلَ الحديثِ، وهو ممَّن خرَّج له مسلمٌ
(6)
، وغيره.
419 - إسماعيلُ
(7)
بنُ أبي خالدٍ الفَدَكيُّ
(8)
.
(1)
" تهذيب الكمال" 3/ 63.
(2)
أحمد بن عبد الله البرقيُّ، محدِّث صادق، له:"معرفة الصحابة"، توفي سنة 270 هـ. "الجرح و"التعديل" 2/ 61، و"المنتظم" 5/ 71، و"سير أعلام النبلاء" 13/ 47.
(3)
"التمهيد" 1/ 139 وزاد: لمالكٍ عنه في "الموطأ" من حديث النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أربعة أحاديث.
(4)
"الجرح والتعديل" 2/ 164.
(5)
"الطبقات" القسم المتمم ص 311.
(6)
"كتاب الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل كلِّ ذي ناب من السباع 3/ 1534 (1933).
(7)
"التاريخ الكبير" 1/ 352، و"الثقات" 4/ 20.
(8)
نسبة إلى فدَك، وهي: بفتح الفاء والدال المهملة، بعدها كاف، قرية قريبة من المدينة. انظر:"الأنساب" 4/ 349، و"معجم البلدان" 4/ 239.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: محمَّدِ بنِ عبدِ الله الطَّائفيِّ، وعن أبي هريرة، وعنه: عكرمةُ بنُ عمَّارٍ، ويحيى بنُ أبي كَثيرٍ. ذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(1)
في التابعين برواية أبي هريرة، والخطيب في "المتفق"
(2)
برواية الطائفي، قاله في "التهذيب"
(3)
للتمييز.
420 - إسماعيلُ بنُ داودَ بنِ عبدِ الله بنِ مخراقٍ، المِخْرَاقيُّ
(4)
، المدَنيُّ
(5)
.
عن: مالكٍ، وهشامِ بنِ سعدٍ
(6)
، ومحمًّدِ بنِ نُعيمٍ المُجْمِرِ، وعنه: محمَّدُ بنُ منصورٍ المكيُّ، وبكرُ بنُ خلفٍ، ورزقُ الله بنُ موسى البصريُّ
(7)
، وآخرون. قال أبو حاتمٍ
(8)
: ضعيفُ الحديث جدًّا، وكذا ضعَّفَه جماعة، منهم ابنُ حِبَّان
(9)
، وقال: مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن مالكٍ وأهلِها، يسروا الحديثَ ويُسويه
(10)
، وهو الذي يقال له: سليمانُ بنُ داودَ بنِ مخراقٍ، يروي عنه: نوحُ بنُ حبيبٍ القُومسيُّ، ورزقُ الله، وهو في "الميزان"
(11)
.
(1)
"الثقات" 4/ 20.
(2)
"المتفق والمفترق" 2/ 64 (146).
(3)
"تهذيب التهذيب" 1/ 306.
(4)
بكسر الميم، والخاء المعجمة الساكنة، والراء المفتوحة بعدها الألف، وفي آخرها القاف، نسبة إلى مخراق، وهو اسمٌ لجدِّه. انظر:"الأنساب" 5/ 222.
(5)
"التاريخ الكبير" 1/ 374، وسماه: إسماعيل بن مخراق، فنسبه إلى جده.
(6)
في الأصل: هشام بن سعيد، وهو خطأ.
(7)
في المخطوطة: المصري.
(8)
"الجرح والتعديل" 2/ 168.
(9)
"المجروحين" 1/ 129.
(10)
تدليس التسوية: وهو أن لا يُسقط المدلِّس اسم شيخه الذي حدَّثه، لكنه يسقط ممن بعده في الإسناد رجلا يكون ضعيفًا في الرواية، أو صغير السن، ويُحسِّنُ الحديث بذلك. "فتح المغيث" 1/ 226.
(11)
"ميزان الاعتدال" 1/ 226.
421 - إسماعيلُ بنُ رافعِ بنِ عُويمِرٍ، أبو رافعٍ الأنصاريُّ، ويقال: المُزَنيُّ، مولى مُزينةَ، المدَنيُّ القاضي، نزيلُ البصرة.
روى عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ، وسَعيدٍ المَقْبُريِّ. وعنه: بقيَّةُ، والمُحَاربيُّ، والوليدُ بنُ مسلمٍ، ومكيُّ بنُ إبراهيمَ، وأبو عاصمٍ، ووكيع، وطائفة. قال ابنُ مَعِينٍ
(1)
: ليس بشيء، وقال أبو حاتم
(2)
: مُنكَرُ الحديث، وقال النَّسائيّ
(3)
: متر وك الحديث، وذكره ابنُ حِبَّان في "الضعفاء"
(4)
، وقال: مِن أهلِ مكَّة، كانَ رجلًا صالحًا، لكنِّه يقلبُ الأخبار، حتَّى صارَ الغالبُ على حديثه المناكيرَ التي يسبقُ إلى القلبِ أنَّه كان المتَعَمِّدَ لها. ونحوُه قولُ السَّاجي: صدوق، يهم في الحديث. وقال ابنُ سعدٍ
(5)
: ماتَ بالمدينةِ قديمًا، وكانَ كثيرَ الحديث، ضعيفاً. قال البخاريُّ في "الأوسط"
(6)
: مات ما بين سنة
(7)
عشرٍ ومئةٍ إلى سنة عشرين. وهو في "التهذيب"
(8)
؛ لتخريج البخاريِّ له في "الأدَب المفرد"
(9)
، وكذا خرَّج له الترمذيُّ، وابنُ ماجهْ
(10)
.
(1)
"تاريخ ابن مَعِينٍ" برواية الدوري 2/ 33.
(2)
"الجرح والتعديل" 2/ 169، وقال مرة أخرى 2/ 169: ضعيف.
(3)
"الضعفاء والمتروكون" ص 50.
(4)
"المجروحين" 1/ 124.
(5)
"الطبقات" القسم المتمم ص 361.
(6)
لم أجده في: "التاريخ الأوسط".
(7)
تحرَّفت في الأصل إلى ستّة، والمثبت هو الصواب.
(8)
"تهذيب الكمال" 3/ 85، و"تهذيب التهذيب" 1/ 308.
(9)
"الأدب المفرد"، باب: نفقة الرجل على أهله، ص: 263 (750).
(10)
الترمذي في كتاب فضائل الجهاد، باب: ما جاء في فضل المرابط (1666)، وقال: إسماعيل بن =
422 - إسماعيلُ بنُ زيادٍ المدَنيُّ.
عن: جُوَيْبِرٍ. قا له في "الميزان"
(1)
: وقال: قال الأزديُّ: مُنكَرُ الحديث، ولعلَّه قاضي الموصل. يعني السَّكونيَّ المذكور في "التهذيب"
(2)
، فإنْ كانَ هو فقد روى أيضًا عن: سفيانَ الثَّوريِّ، وشعبةَ بنِ الحَجَّاجِ، وعبدِ الملكِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ جُرَيْج. وروى عنه: إبراهيمُ بنُ أبي يوسفَ المكِّيُّ، وعيسى بنُ موسى غُنْجَارُ، ومحمَّدُ بنُ الحسين البُرْجُلَانِيّ، ونائلُ بنُ نَجِيح.
قال أبو أحمدَ ابنُ عَدِيٍّ
(3)
: مُنكَرُ الحديث، عامَّةُ ما يرويه لا يتابعه أحد عليه، إمَّا إسنادًا، وإمَّا متنًا. روى له ابنُ ماجه
(4)
.
423 - إسماعيلُ بنُ زيادٍ.
عن: غالبٍ القَطَّانِ. قيلَ: إنَّه الذي قبلَه، وقيل: إسماعيلُ ابنُ أبي زيادٍ المذكورُ في "التهذيب"
(5)
، بل جعلَهما في "التهذيب" واحدًا، فقال: إسماعيلُ بنُ زيادٍ، ويقالُ: ابنُ أبي زياد السَّكُوني، قاضي الموصل.
424 - إسماعيلُ بنُ سعدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، القُرَشيُّ، الزُّهريُّ.
= رافع قد ضعَّفه بعضُ أصحاب الحديث.
وأخرج له ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات، باب: المشي إلى الصلاة (779)
(1)
"ميزان الاعتدال" 1/ 230.
(2)
"تهذيب الكمال" 3/ 97، و"تهذيب التهذيب" 1/ 311، وقد فصَّل الحافظ في التفريق بينهما.
(3)
"الكامل" 1/ 314.
(4)
في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في لبس السلاح يوم العيد (1314).
(5)
"تهذيب الكمال" 3/ 96، و"تهذيب التهذيب" 1/ 311.
ذكره ابنُ العديم في "تاريخه"
(1)
، وساقَ مِن طريقِ ابنِ عساكرَ
(2)
، ثُمَّ مِن طريقِ الزُّبيرِ بن بكَّار، أنَّه لأمِّ ولدٍ، واستُشهد بالرُّومِ، وكانَ توجَّهَ إليها غازيًا.
425 - إسماعيلُ بنُ عبدِ الحميدِ بنِ عليٍّ المُوغانيُّ
(3)
.
أخو إبراهيمَ الماضي، قرأ القرآنَ في حياةِ أبيه، وأصابَه فالجٌ أضرَّ به في قوَّتِه وكلامِه، فلا يكادُ يُفهم إلا بكُلفةٍ، وسافرَ معَ أبيه إلى مِصرَ، فكانتْ وفاةُ أبيهِ في الطَّريقِ، كما سيأتي، ذكره ابنُ فرحونٍ
(4)
.
426 - إسماعيلُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ذُؤَيْب، ويقال: ابنِ ذُؤَيبِ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيمةَ الأَسَديُّ، المدنيُّ
(5)
.
وقال ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(6)
: الحجازيُّ، ومَنْ قالَ: إنَّه ابنُ أبي ذؤيب
(7)
، فقد وَهَم. يروي عن: ابنِ عمرَ، وعطاءَ بنِ يسارٍ، وعنه: سعيدُ بنُ خالدٍ القارظيُّ، وعبدُ الله بنُ أبي نَجِيح. وثَّقه أبو زُرعةَ، وابنُ سعدٍ، والدَّارقطنيُّ، وابنُ حِبَّان
(8)
، وأخرج له النَّسَائيُّ
(9)
،
(1)
"بغية الطلب في تاريخ حلب" 2/ 94.
(2)
"تاريخ دمشق" 8/ 407.
(3)
المُوغاني: نسبة إلى مُوغانَ، ولايةٍ بأذربيجان، انظر:"معجم البلدان" 5/ 225.
(4)
"نصيحة المشاور"145.
(5)
"الجرح والتعديل" 2/ 183.
(6)
"الثقات" 4/ 18.
(7)
في "الثقات": ذئب.
(8)
"الثقات" 4/ 18.
(9)
كتاب الزكاة، باب: من يسأل بالله عز وجل ولا يعطي به 5/ 83 (2569).
ولذا هو في "التهذيب"
(1)
.
427 - إسماعيلُ بنُ عبدِ الرزَّاقِ، المجدُ، أبو البركاتِ الصُّوفيُّ، الكاتبُ، ويُعرف ببني الجَيعانِ. وهو بكُنيته أشهرُ، ولذا أخَّرناه إلى الكنى
(2)
.
428 - إسماعيلُ بنُ عبدِ الله بنِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ، الهاشميُّ، المدَنيُّ.
أخو إسحاقَ ومعاويةَ وعلَيٍّ، سمع أباه. وعنه: الحسينُ بنُ زيدِ بنِ عليٍّ، وابنُ أخيه صالحُ بنُ معاويةَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بكرٍ المُلَيْكيُّ، وعبدُ الله والدُ مصعبٍ الزُّبيريِّ، وآخرون. وثَّقه الدَّارقطنيُّ وابنُ حِبَّان
(3)
، وخَرَّجَ له ابنُ ماجَه
(4)
، وتُرجم لذلك في "التهذيب"
(5)
، وذكرَ ابنُ جريرٍ
(6)
وغيرُه أنَّه ماتَ سنةَ خمسٍ وأربعين ومئةٍ، عن سنٍّ عالية.
429 - إسماعيلُ بنُ عبدِ الله بنِ خالدِ بنِ سعيدِ بنِ أبي مَريمَ
(7)
.
مولى عبدِ اللهِ بنِ جُدعان التِّيميِّ، ابنُ أختِ
(8)
محمَّدِ بنِ هلالِ بنِ أبي هلالٍ المدَنيِّ.
(1)
"تهذيب الكمال" 3/ 130، و"تهذيب التهذيب" 1/ 323.
(2)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(3)
"الثقات" 4/ 15.
(4)
روى له ابن ماجه حديثًا واحداً، في الجنائز، باب: ما جاء في غسل النَّبيّ صلى الله عليه وسلم (1468).
(5)
"تهذيب الكمال" 3/ 112، و"تهذيب التهذيب" 1/ 318.
(6)
"تاريخ الطبري" 4/ 427.
(7)
"التاريخ الكبير" 1/ 365.
(8)
في "الجرح والتعديل": ابن بنت.
يروي عن: أبيه، عن جدِّه. وعنه: الحجازيون، قاله ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(1)
، وكذا نسبه ابنُ أبي حاتم في "كتابه"
(2)
، وقال: سُئل عنه أبي؟ فقال: لا أعلمُ روى عنه إلا إسماعيلَ بنَ أبي أويس، وأرى في حديثه
(3)
ضَعفًا، وهو مجهولٌ. وتبعِه الذَّهبيُّ في "ميزانه"
(4)
، فقال: إسماعيلُ بنُ عبدِ الله بنِ خالدٍ، حدَّث عنه إسماعيلُ بنُ أبي أويس. قال ابنُ أبي حاتم: مجهول.
430 - إسماعيلُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ زيدِ بنِ سهلٍ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(5)
.
أخو إسحاقَ الماضي، وعبدَ الله وعمرَ الآتيين، ذكرَه مسلمٌ
(6)
في رابعةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أنسٍ، وعنه: الحَمَّادان، ومباركُ بنُ فَضَالةَ، وحُمَيْدٌ الطَّويل، وجماعةٌ. وثَّقه البخاريُّ
(7)
وأبو زرعة، ثُمَّ ابنُ حِبَّان
(8)
، وقال أبو حاتمٍ
(9)
: ثقةٌ لا بأس به. وله في "السنن الكبرى"
(10)
للنَّسائي حديثٌ مقرونٌ بثابت.
431 - إسماعيلُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ أويسِ بنِ مالكِ بنِ أبي عامرٍ، أبو عبدِ
(1)
" الثقات" 8/ 90.
(2)
"الجرح والتعديل" 2/ 179.
(3)
في الأصل: حديثًا.
(4)
"ميزان الاعتدال" 1/ 235.
(5)
"تهذيب التهذيب" 1/ 321، وزاد الحافظ: ولم يذكره المزي.
(6)
"الطبقات" 1/ 262 (1517).
(7)
"التاريخ الكبير" 1/ 364.
(8)
"الثقات" 4/ 18، 20.
(9)
"الجرح والتعديل" 2/ 179
(10)
"السنن الكبرى" في التفسير، باب قوله تعالى:{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} 10/ 46 (11000 - 11001).
الله ابنُ أبي أويس، الأَصْبَحِيُّ، حليف عئمانَ بنِ عبيدِ الله التَّيْميِّ، القُرسيُّ، المَدَنِيُّ
(1)
.
أخو عبدِ الحميد، وابنُ أختِ الإمامِ مالكِ بنِ أنسٍ الآتيين، قرأ القرآنَ على نافعٍ، فكان آخرَ أصحابه، وعليه قرأ أحمدُ بنُ صالحٍ المِصريُّ، وغيرُه. وروى عن: خالِه مالكٍ، وإبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بنِ أبي حَبيبةَ، وعبدِ العزيزِ ابنِ الماجِشون، وكَثيرِ بنِ عبدِ الله بنِ عَمروِ بنِ عوفٍ، وسليمانَ بنِ بلالٍ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي الزِّنادِ، وسَلَمَةَ بنِ وَرْدَان، وطائفة، وعنه: الشيخان، وأحمدُ بنُ صالحٍ المصريُّ، وأحمدُ بنُ يوسفَ السُّلَميُّ، وعبدُ الله الدَّارمِيُّ، ويعقوبُ الفَسويُّ، ومحمَّدُ بنُ نصرٍ الصَّائغُ، وعليُّ بنُ جَبَلة الأصبهانيُّ، وخلقٌ كثير. قال أحمدُ: لا بأس به، وقال الفضلُ بنُ زيادٍ: سمعتُ أحمد؛ وقيل له: مَن بالمدينةِ اليومَ؟ قال: ابنُ أبي أويس، وهو عالمٌ كثير العلم، أو نحوَ هذا. وقال مرَّةً: هو ثقةٌ، قامَ في المِحنةِ مقامًا محمودًا. وقال أحمدُ بنُ أبي خَيثمةَ، عن ابنِ مَعِينٍ: صدوقٌ ضعيفُ العقل، ليس بذاك. يعني: أنَّه لا يُحسِنُ الحديثَ، ولا يَعرفُ أنْ يُؤدِّيَه، ويقرأُ مِن غير كتابِه، ونحوُه قولُ ابنِ أبي حاتم
(2)
: محلُّه الصِّدقُ، كان مغفَّلًا، ولذا قال الدَّارقطنيُّ: لست أختاره للصحيح
(3)
، انتهى. ولا يُظنُّ بالشَّيخين أنَّهما أخرجا عنه إلا مِن صحيحِ حديثه الذي شاركَه فيه الثِّقاتُ، وقد
(1)
"تهذيب الكمال" 3/ 124، و"تهذيب التهذيب" 1/ 321.
(2)
"الجرح والتعديل" 2/ 181.
(3)
انظر: "ميزان الاعتدال" 1/ 223. وانتقاده للصحيحين.
وقد أخرج له البخاريُّ ممَّا تفرَّدَ به حديثين، وأمَّا مسلمٌ فأخرجَ له أقلَّ ممَّا خرّجَ له البخاريّ، وروى له الباقون سوى النَّسَائِيّ، فإنه أطلق القول بضعفه.
أوضحَ ذلك شيخُنا في مقدِّمة شرحه على "البخاري"
(1)
. ماتَ سنةَ ستٍّ، وقيل: سبعٍ وعشرين ومئتين، في رجب، عن ثمان وثمانين سنةً، وترجمتُه مطوَّلةٌ.
432 - إسماعيلُ بنُ عبدِ اللّهِ المدَنيُّ
(2)
.
عن: طاووس. صاحبُ مناكير، وقال الأزديُّ: متروكٌ، قاله الذَّهبيّ في "الميزان"
(3)
. زاد شيخُنا
(4)
: قال النَّباتي
(5)
: روى عن: إسحاقَ بنِ نافعٍ السُّلميِّ، ولا أقف على حاله.
433 - إسماعيلُ بنُ عُبَيْدٍ، ويقال: عُبيدِ اللهِ بنِ رفاعةَ بنِ رافعِ بنِ مالكِ بنِ العَجْلانِ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ
(6)
.
أخو إبراهيمَ، الماضي، مِن أهلِ المدينة، يروي عن: أبيه، عن جدِّه، وعنه: عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ بنِ خُثَيْم، وقيل: إنَّه لم يروِ عنه غيرُه. خرَّج له الترمذيُّ
(7)
، وصحَّح حديثَه،
(1)
"هدي الساري" ص 410، فقد بيَّن أنَّ ابنَ أبي أويس أخرجَ للبخاريِّ أصولَه، وأَذِنَ له أنْ ينتقيَ منها، وأن يُعلِّمَ له على ما يحدِّثُ به ليحدِّثَ به، ويُعرض عمَّا سواه، وهو مشعرٌ بأنَّ ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه؛ لأنَّه كتب من أصوله، وعلى هذا لا يُحتجُّ بشيءٍ مِن حديثه غيرِ ما في "الصحيح" مِن أجل ما قدحَ فيه النَّسائيُّ وغيره، إلا إنْ شاركه فيه غيرُه فيعتبر.
(2)
"الضعفاء والمتروكون"، لابن الجوزي 1/ 116، و"المغني" 1/ 83.
(3)
"ميزان الاعتدال" 1/ 235.
(4)
"لسان الميزان" 2/ 142.
(5)
محمد بن سعيد النباتي، الأندلسي، عالم بالحديث، له: الكافل على الكامل لابن عدي، توفي بعد سنة 400 هـ. "الإكمال" 1/ 444، و"تبصير المنتبه" 1/ 172.
(6)
"تهذيب الكمال" 3/ 151.
(7)
روى له الترمذي حديثًا واحدًا، في البيوع، باب: ما جاء في التجار وتسمية النَّبيّ إياهم (1210)، وقال: حديث حسن صحيح.
وكذا أخرجه ابنُ حِبَّان
(1)
، والحاكم في "صحيحيهما"
(2)
، وفي "الموالي" لأبي عمرَ الكنْديِّ
(3)
مِن طريقِ سليمانَ بنِ عمرانَ، قال: ذُكرَ لسعيدِ بنِ المسيِّبِ إسماعيلُ بنُ عبيدٍ - مولى الأنصار - وكثرةُ صدقتهِ، وفعلهِ المعروفَ، فذكر قصَّةً. قال شيخُنا
(4)
: فلعلَّه هذا.
434 - إسماعيلُ بنُ عمروٍ الأشدقِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ، أبو محمَّدٍ، القُرشيُّ، الأُمويُّ، السَّعيديُّ، المدَنيُّ.
صاحبُ الأعوصِ
(5)
، قصرٍ كانَ له بها على مرحلةٍ من شرقيِّها، من جِلِّةِ أهلِ المدينة، وهو عمُّ إسحاقَ بنِ سعيدٍ الماضي، يروي عن: ابنِ عبَّاسٍ، وعبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، وغيرِهما، وعنه: شَريكُ بنُ أبي نَمِر، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وأبو بكرِ ابنُ أبَي سَبْرَة، ومروانُ بنُ عبدِ الحميد، وأهلُ المدينة. سكنَ الأعوصَ بالحجازِ بعدَ قتلِ والدِه، واعتزلَ النَّاسَ، وتعبَّدَ، وكانَ كبيرَ القدرِ، يُعَدُّ مِن عُبَّادِ الأشراف، بل كانَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ يراه أهلًا للخلافة، حيثُ قالَ: لو كان إليَّ الأمرُ لولَّيتُ القاسمَ بنَ محمَّدٍ،
(1)
"صحيح ابن حبان" بترتيب ابن بلبان 11/ 277 (4910).
(2)
"المستدرك" 2/ 706.
(3)
في "المخطوطة: لابن عمر الكردي، وهو تحريف.
وهو محمد بن يوسف الكندي، المصري، مؤرخ، له "الولاة وقضاة مصر"، توفي سنة 350 هـ، وكتابه المذكور ألفه للقاضي محمد بن بدر، كما في "لسان الميزان" 7/ 9، وأبو عمر ذكره في "سير أعلام النبلاء" 15/ 546.
(4)
"تهذيب التهذيب" 1/ 328.
(5)
في الأصل، و"تهذيب التهذيب" و"الثقات": الأعوض، وهو تحريف، وانظر:"تهذيب الكمال" 3/ 159، و"القاموس": عوص.
أو صاحبَ الأعْوَصِ. تُوفي في إِمرةِ داودَ بنِ عليٍّ على المدينة
(1)
، وكانَ داودُ قد همَّ بالفَتكِ به، فخوَّفوه مِن دعائِه عليه فتركَه. وقال الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ: كان له فضلٌ، لم يتلبَّسٍ بشيءٍ من سلطانِ بني أمية. وقال الواقديُّ
(2)
: كان ناسكًا، عاشَ إلى دولة بني العبَّاس، وكانَ قليل الحديث. وذكره ابنُ حِبَّان
(3)
في التابعين؛ لروايتِه عن ابنِ عباسٍ مِن روايةِ مروانَ بنِ عبدِ الحميد عنه، ثُمَّ أعاده في أتباع التابعين
(4)
، وقال: كان مِن جِلَّةِ أهلِ المدينة، وكنيته أبو محمَّدٍ. وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ
(5)
: كانَ ثقةً. وهو ممَّن خرَّج له ابنُ ماجه
(6)
، ولذا كان في "التهذيب"
(7)
.
435 - إسماعيلُ بنُ عمروِ بنِ شُرَحبيل بنِ سعيدِ بنِ سعدِ بنِ عُبادةَ.
أخو سعيدٍ، مِن أهلِ المدينة، يروي عن: جدِّه، وعنه: ربيعةُ بنُ أبي عبدِ الرَّحمن، وهو صاحب الوحدان
(8)
، في كتبِ سعدِ بنِ عُبادة، ذكره ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(9)
.
436 - إسماعيلُ بنُ عَوْنِ بنِ عليِّ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ أبي رافعٍ الهاشميُّ، مولاهم المدَنيُّ
(10)
.
(1)
ولي إمرة المدينة سنة 132 هـ. "سير أعلام النبلاء" 5/ 444.
(2)
"الطبقات الكبرى" 5/ 344.
(3)
"الثقات" 4/ 15.
(4)
"الثقات" 6/ 30.
(5)
"التمهيد" 6/ 334.
(6)
روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا، في الجنائز، باب: ما جاء في التكبير على الجنازة أربعًا (1502).
(7)
"تهذيب الكمال" 3/ 158، و"تهذيب التهذيب" 1/ 335.
(8)
كذا في الأصل، وفي "الثقات": الوجادات.
(9)
"الثقات" 6/ 28.
(10)
"تقريب التهذيب"، ص: 109 (472)، وقال عنه: مقبول.
وربَّما يُنسب عونٌ إلى جدِّه، يعني: بدون عليٍّ. روى عن: عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ في ذِكرِ وقعةِ بدرٍ، وعنه: عبيدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مَوهبٍ
(1)
، عزيزُ الحديث، أخرجَ له النَّسائيّ
(2)
، بل الحاكَم في "صحيحه
(3)
، وهو في "التهذيب"
(4)
.
437 - إسماعيلُ بنُ عيسى بنِ دولات
(5)
، العمادُ البلْكشَهريُّ
(6)
الأَوْغَانيُّ
(7)
، الحنفيُّ، المكيُّ
(8)
.
بل قال بخطِّه: نزيلُ الحرمين، وهو ممَّن تردَّد إلى المدينةِ، وجاورَ بها، وحصَّلَ وأكرمَ الفقراءَ والمريدين، وجمعَهم على الذِّكْرِ والطعام
(9)
، ولَقِيَني بمكَّةَ، ثُمَّ زارني بمِصرَ، ويعْمَ الرَّجلُ، رحمه الله، مات
(10)
.
438 - إسماعيلُ بنُ الفضلِ بنِ يعقوبَ بنِ عبدِ الله بنِ الحارثِ بنِ نوفلِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ.
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: موسى، والمثبت هو الصواب، انظر:"تهذيب الكمال" 3/ 162.
(2)
"السنن الكبرى" في اليوم والليلة 9/ 226 (10372).
(3)
"المستدرك" 1/ 344.
(4)
"تهذيب الكمال" 3/ 162، و"تهذيب التهذيب" 1/ 331.
(5)
أو: دولت، "الضوء اللامع" 2/ 304.
(6)
بشين مفتوحة أو مضمومة، وقد تجعل الهاء واوًا. "الضوء" 2/ 304.
(7)
الأَوغاني: بفتح الهمزة، ومعجمة. "الضوء اللامع" 2/ 304.
(8)
"الضوء اللامع" 2/ 304.
(9)
هذا الاجتماع بدعة لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة.
(10)
بياض في الأصل. وفي "الضوء اللامع" 2/ 305: توفي سنة 892 هـ، ودفن بالمعلاة.
ذكره الطوسيُّ في "رجال الشيعة"
(1)
، وقال: مدنيٌّ، ثقةٌ، من ذوي البصيرةِ والاستقامة، أخذ عن: جعفرٍ الصَّادقِ، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، ومحمَّدُ بنُ النُّعمانِ، وأبانُ بنُ عثمانَ، وغيرُهم. أفاده شيخُنا في "زوائد الميزان"
(2)
.
439 - إسماعيلُ بنُ القَعقاعِ بنِ عبدِ الله بنِ أبي حَدردٍ الأسلميُّ.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أهلِ بلدِه، وعنه: بكيرُ بنُ عبدِ الله بنِ الأشجِّ. قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(3)
أيضًا.
440 - إسماعيلُ بنُ قيسِ بنِ سعدِ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، أبو مصعبٍ الأنصاريُّ
(4)
.
ناقلةُ كاتبِ الوحي رضي الله عنه، من أهل المدينة، روى عن: أبيه، وأبي حازمٍ الأعرجِ اليمني، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، وعنه: إبراهيمُ بنُ حمزةَ الزُّبيريُّ، وأبو بكرٍ عبدُ الرَّحمنِ بنُ شيبةَ الحزاميُّ. قال البخاريُّ
(5)
: مُنكر الحديث، [و] قال أبو حاتمٍ
(6)
: مدَنيٌّ ضعيفُ الحديث، وقال غيرُه: إنَّه عُمِّرَ إحدى وتسعين سنةً، وذكرَه ابنُ حِبَّان
(7)
، ثُمَّ الذَّهبيُّ في "الضعفاء"
(8)
.
(1)
"رجال الطوسي"، 147.
(2)
"لسان الميزان" 2/ 157.
(3)
"الثقات" 6/ 34.
(4)
"لسان الميزان" 2/ 160.
(5)
"التاريخ الكبير" 1/ 370.
(6)
"الجرح والتعديل" 2/ 193.
(7)
"المجروحين" 1/ 127.
(8)
"ديوان الضعفاء" ص: 36.
441 - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ إسحاقَ بنِ جعفرِ بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، أبو محمَّدٍ.
سمع منه الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ يحيى بنِ الحسنِ بنِ جعفرِ بنِ عبيدِ الله بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليٍّ بالمدينة سنةَ ثلاثٍ وستين ومئتين، عن عمِّ أبيهَ عليِّ بنِ جعفرِ بنِ محمَّدٍ حديثَ هندَ بنِ أبي هالةَ في صِفته صلى الله عليه وسلم
(1)
.
442 - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ.
تابعيٌّ، يروي عن: أنسِ بنِ مالكٍ، وعنه: أبو ثابتٍ مِن ولدِ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ الشَّمَّاسِ، ذكره ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(2)
.
443 - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ، أبو محمَّدٍ الزُّهريُّ، المدَنيُّ
(3)
.
أحدُ فقهائِها، يروي عن: أبيه، وعمَّيه عامرٍ ومصعبٍ، وأنسِ بنِ مالكٍ، وغيرِهم. وعنه: صالحُ بنُ كَيْسانَ، ومالكٌ، وابنُ عُيينةَ، وقال: إنَّه كان أرفعَ هؤلاء، وآخرون. قال ابنُ مَعِينٍ: ثقةٌ حُجَّةٌ، من تابعي أهلِ المدينة ومحدِّثيهم. وقال يعقوبُ بنُ شيبةَ: كان من فقهاء المدينة، وقال غيره: لمَّا قتلَ الحجَّاجُ أباه لخروجِه مع ابنِ الأشعثِ
(4)
، أُسِرَ هذا، ثُمَّ بعثَ به إلى عبدِ الملكِ، فعفا عنه، لكونِه لم يكنْ أنبتَ. ماتَ سنةَ أربعٍ
(1)
رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 338.
(2)
"الثقات" 4/ 16.
(3)
"الجرح والتعديل" 2/ 194
(4)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ الأشعثِ خرجَ على الحجَّاجِ في العراق سنة 81 هـ لظلمِه، وأيَّده كثيرٌ من الفقهاء، ثمَّ هزمه الحجَّاج وقتله سنة 85 هـ. انظر:"البداية والنهاية" 9/ 44.
وثلاثين ومئةٍ، وجوَّزَ شيخُنا
(1)
أنْ يكونَ مولدُه بعدَ سنةِ ستين، وأنَّ في ترجمةِ محمَّدٍ والده، أنَّ الحجَّاجَ قتلَه لخروجه مع ابن الأشعث
(2)
سنة خمسٍ وسبعين.
وهو ممَّن خرَّج له الشيخان
(3)
، وترجمَه في "التهذيب"
(4)
.
444 - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ سليمانَ السُّبْكيُّ، ثُمَّ الأزهريُّ
(5)
.
نزيلُ المدينةِ، وُلِدَ تقريبًا بعدَ سنةِ خمسين
(6)
بسُبْكٍ
(7)
، ونشأَ بها، ثُمَّ تحوَّلَ منها بعدَ البلوغِ، وحفظَ القرآنَ وجوَّده، وبعضَ "التنبيه"
(8)
، وحضرَ دروسَ الجَلالِ البكري، وحسنٍ الدماطي
(9)
، وعمرَ البَردِيني
(10)
، واليسيرَ عند العبَّادي، وتزوَّجَ عِد، وكتبَ
(1)
"تهذيب التهذيب" 1/ 339.
(2)
في الأصل: على. بدل: مع. وهو تحريف.
(3)
أخرج له البخاري في كتاب الزكاة، باب: قول الله تعالى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} (1478)، ومسلم في الإيمان، باب: تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه 1/ 133 (237).
(4)
"تهذيب الكمال" 3/ 189، و"تهذيب التهذيب" 1/ 338.
(5)
لم أقف له على ترجمة.
(6)
وثمان مئة.
(7)
سُبْك: بضم أوله وسكون ثانيه وآخره كاف. "معجم البلدان" 3/ 185. وسبك: إحدى قرى مركز الباجور التابع لمحافظة المنوفية في مصر.
(8)
متن في الفقه الشافعي، لأبي إسحاق الشيرازي، مطبوع.
(9)
حسنُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ، أبو يئ، البدرُ، الدماطيُّ، الأزهريُّ، توفي سنة 881 هـ، عن نحو الستين. "الضوء اللامع" 3/ 106.
والدماطي: نسبة إلى دماط من الغربية بالقرب من المحلة. "الضوء اللامع" 3/ 106.
(10)
عمرُ بنُ محمودِ بنِ محمودِ السراجِ البردينيُّ، الأزهريُّ الضريرُ، سمع من السخاويِّ بالقاهرة. "الضوء اللامع" 6/ 138.
والبردينيُّ: نسبة لبردين، قرية بالشرقية من مصر. ينظر:"الضوء اللامع" 11/ 189.
بخطِّه لابنِ المرخَّم
(1)
وغيرِ كُتبًا مطوَّلةً، ثُمَّ ضَعُفَ بصره، ثُمَّ تراجعَ، وتحوَّلَ لمكَّةَ سنةَ تسعين، فدامَ بها سبعَ سنين، وتزوَّجَ بها، ثُمَّ منها للمدينةِ، فقطنَها، وماتت زوجتُه بها، وأكثرَ من التِّلاوةِ والمداومةِ للجلوسِ بالمسجدِ، وسكن في رِباط ابنِ مزهرٍ، وله استحضارٌ لنكتٍ وأخبارٍ.
445 - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللَّطيفِ بنِ إبراهيمَ الجَبرتيُّ الأصلِ، المدَنيُّ، الحنفيُّ
(2)
.
له ذِكرٌ في: جدِّ أبيه إبراهيم، وهو حيٌّ.
446 - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ قلاوونَ، الصَّالحُ ابنُ النَّاصرِ
(3)
.
اشترى في عشرِ السِّتين وسبعِ مئةٍ قريةً من بيتِ المال، ووقفَها على كِسوة الحُجرةِ، والمِنبرِ الشَّريفين في كلِّ ستِّ سنين، أو خمسٍ، وعلى كِسوةِ الكعبة في كلِّ سنةٍ، والآن كلُّ مَن وَلِي مصرَ يعتني بإرسالِ الكِسوة في كلِّ سنةٍ، وعيَّنَ شيخُنا
(4)
القريةَ سندبيس
(5)
، ولكنَّه قال: اشترى الثُّلثين منها، ولم يتعرَّضْ لكسوةِ الحُجرة، فيحتمل أن يكون الثُّلثُ الثَّالث لها، ويحتاج لتحريرٍ.
447 - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ الشُّشْتَريُّ.
(1)
محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ القاهريُّ، شيخ، مقرئ، مولده سنة 765 هـ، ووفاته سنة 840 هـ. "الضوء اللامع" 8/ 43.
(2)
"الضوء اللامع" 2/ 306.
(3)
ترجمته في "العقد الثمين" 3/ 306، و"الدرر الكامنة" 1/ 380.
(4)
ذكرها في "فتح الباري" 3/ 537، وقال: إنَّ اسم القرية: بيسوس، وهي قريبة من القاهرة.
(5)
حدَّدَ الفاسيُّ مكانَها، فقال: قريةٌ بطرفِ القليوبية. ينظر: "العقد الثمين" 3/ 307.
أخو إبراهيمَ الماضي، سمعَا في سنةِ سبعٍ وثلاثين على الجمالِ الكَازرُوني في "الصحيح".
448 - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ ميكائيلَ، الحلبيُّ، ثُمَّ المقدسيُّ، الصّوفيُّ
(1)
.
نزيلُ مكَّةَ، ويُعرفُ بالطَّويلِ، ممَّن صحبَ بالقدسِ محمَّداً القِرَمي
(2)
سنين، وغيرَه من الصالحين، وقدِمَ مكَّةَ في موسمِ سنةِ خمسٍ وثمان مئة، فأقامَ حتَّى حجَّ في سنةِ ستٍّ، وذهبَ إلى المدينةِ وجاورَ بها، ثُمَّ عادَ لمكَّةَ، وذهبَ إلى اليمنِ في أوَّلِ سنةِ تسعٍ، ثُمَّ رجعَ لمكَّةَ في أثناءَ التي بعدَها، واستمرَّ حتَّى تُوفي بإثرِ الحجِّ في يومِ السَّبتِ منتصفِ ذي الحجَّةِ منها، ودُفِنَ بالمعلاة، عن ستين فأزيدَ، وقد كتبَ عنه الجمالُ المرشديُّ
(3)
في سنةِ ستٍّ بمنزلِه من رباطِ السِّدْرة
(4)
قولَه:
خُذُوني منِّي وأفْرِدوني وغيِّبوا
…
وُجودي عني في صفاتِكُمُ الحسنى
فَنائي بَقائي فيكُمُ ولديكُمُ
…
حياتي مماتي واللِّقَا عَيشِيَ الأَهْنَا
عَلِمتُمْ مُرَادي كُلُّ قصدي أنتُمُ
…
وأنَّ فؤاديَ نحوَكلم سادتي حَنَّا
في أبياتٍ، ذكره الفاسيُّ
(5)
.
449 - إسماعيلُ بنُ الشَّيخِ محمَّدٍ الشاميِّ، ربيبُ الشُّشتريِّ.
(1)
" العقد الثمين" 3/ 307، "الضوء اللامع" 2/ 307.
(2)
محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانَ، التركستانيُّ الأصلِ، شمسُ الدِّينِ القرميُّ، نزيل بيتِ المقدسِ، توفي سنة 780 هـ. "إنباء الغمر" 1/ 66.
(3)
محمَّد بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ، الجمالُ، المرشديُّ، توفي سنة 839 هـ. "الضوء اللامع" 6/ 241.
(4)
رِباط السِّدرة: يقع في الجانبِ الشرقيِّ من المسجدِ الحرامِ، على يسارِ الداخلِ منْ بابِ بنيِ شيبةَ، ولا يعرف من وقفه، ومتى وقف، غير أنه كان موجودًا في سنة أربع مئة. "شفاء الغرام" 1/ 330.
(5)
"العقد الثمين" 3/ 307 - 308.
ممَّنْ سمعَ في سنةِ سبعٍ وثلاثين وثمانِ مئةٍ على الجمالِ الكَازَرُوني في "صحيح البخاري".
450 - إسماعيلُ بنُ مسعودِ بنِ الحكمِ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ
(1)
.
مِن أهلِ المدينة، يروي عن: أبيه، وعنه: موسى بنُ عُقْبَة، وعبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ الدَّرَاوَرْديُّ. روى له النَّسائي
(2)
، وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(3)
، وقال: روى عن أبيه عن جدَه
(4)
.
451 - إسماعيلُ بنُ مَسْلَمَةَ بنِ قَعْنَبٍ، أبو بِشرٍ، وقيل: أبو محمَّدٍ، الحارثيُّ، المدَنيُّ، ثُمَّ المِصريُّ
(5)
.
أخو عبدِ اللهِ القَعْنَبيِّ، ويحيى، وعبدِ الملك، وعبدِ العزيز، حدَّث عن: أبيه، والحمَّادَيْنِ
(6)
، وشُعْبَةَ، وعبدِ الرَّحيمِ بنِ زيدٍ العَمِّيِّ، وعبدِ الله بنِ عرَادَةَ، والرَّبيعِ بنِ صَبِيح، ووُهَيْبِ بنِ خالدٍ، وجماعةٍ، وعنه: الرَّبيعُ بنُ سليمانَ المُرَاديُّ، وأبو زُرْعَةَ الرَّازيُّ، وأبو حاتمٍ، وأبو إسماعيلَ التِّرمذيُّ، وأبو يزيدَ
(7)
القراطيسيُّ، ويحيى بنُ عثمانَ بنِ صالحٍ، وخَلقٌ.
(1)
"تهذيب الكمال" 3/ 194، و"تهذيب التهذيب" 1/ 339.
(2)
في "مسند علي" لا في السنن.
(3)
"الثقات" 6/ 28.
(4)
هكذا في الأصل: عن أبيه عن جده. ولم يذكره غيره، أما في المصادر الأخرى: عن أبيه عن علي.
(5)
"تقريب التهذيب"، ص: 110 (491).
(6)
حمَّاد بن زيد، وحمَّاد بن سلمة.
(7)
في الأصل: أبو زيد، وهو تحريف.
قال أبو حاتمٍ
(1)
: صدوقٌ، وثَّقه ابنُ حِبَّانَ
(2)
، وقال: كانَ مِن خيارِ النَّاسِ، ماتَ بمِصرَ سنةَ تسعٍ ومئتين. وهو غلطٌ، والصَّوابُ: أنَّه سنةَ سبعَ عشرةَ ومئتين، كما قالَه ابنُ يونس
(3)
، وقال الحاكمُ أبو عبدِ الله: زاهدٌ، ثقةٌ، وهو من رجال "التهذيب"
(4)
لتخريجِ ابنِ ماجهْ له
(5)
.
452 - إسماعيلُ بنُ مُسْلمِ بنِ أبي الفُدَيْكِ، دينارٍ، أبو محمَّدٍ، مولى بني الدِّيْل
(6)
.
من أهل المدينةِ. يروي عن: أبي الغَيث، وثورِ بنِ زيد
(7)
الدِّيلي. وعنه: ابنُه محمَّدٌ. ذكره ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(8)
في الطبقة الثالثة، وقال شيخُنا ابنُ حَجر
(9)
: قرأت بخط الذَّهبيّ أنه وثِّق، وصرَّح ابن أبي حاتم
(10)
عن أبيه، وأبي زرعة، بأنَّ اسمَ أبي فُدَيْك: مسلم، فاللهُ أعلمُ، ذُكِرَ في "التهذيب"
(11)
للتمييز.
(1)
"الجرح والتعديل" 2/ 201.
(2)
"الثقات" 8/ 96.
(3)
لم يذكره جامع "تاريخ ابن يونس".
(4)
"تهذيب الكمال" 3/ 208، و"تهذيب التهذيب" 1/ 344.
(5)
روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا، في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا (420).
(6)
الدِّيْل: بالتشديد وبكسر الدال المهملة وسكون الياء، نسبة إلى بني الديل بن هداد بن زيد مناة بن الحجر، من الأزد. ينظر:"الأنساب" 2/ 528، و"تهذيب الكمال" 3/ 207، للتمييز.
(7)
في الأصل: مرثد، وهو تحريف.
(8)
"الثقات" 6/ 37.
(9)
"تهذيب التهذيب" 1/ 344، وانظر قول الذَّهبيّ في "الميزان" 1/ 251.
(10)
"الجرح والتعديل" 2/ 199.
(11)
"تهذيب الكمال" 3/ 207.
453 - إسماعيلُ بنُ مُسْلمِ بنِ يَسَارِ، مولى رفاعةَ بنِ رافعٍ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المدنيُّ
(1)
.
يروي عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ، وعنه: كَثيرُ بنُ جعفرٍ، أخو إسماعيلَ بنِ جعفرٍ. ذُكر في "التهذيب"
(2)
للتمييز، وقال شيخُنا ابنُ حَجرٍ
(3)
: قرأتُ بخطِّ الذَّهبيِّ
(4)
: صدوق. قلتُ: ويظهر أنَّه الذي بعده.
454 - إسماعيلُ بنُ يسارٍ، مولى بني رِفاعةَ بنِ رافعٍ، الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ، وعنه: كثيرُ بنُ جعفرٍ، ذكره ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(5)
.
455 - إسماعيلُ بنُ يعلى الثَّقفيُّ.
في: أبي أمية، من الكُنى
(6)
.
456 - إسماعيلُ بنُ يوسفَ بنِ إبراهيمَ بنِ موسى الجون بنِ عبدِ الله بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ الحسنيُّ
(7)
.
المستولي على مكَّةَ والمدينةِ، وكان ظهورُه بمكَّةَ في سنةِ إحدى وخمسين ومئتين،
(1)
"الجرح والتعديل" 1/ 199.
(2)
"تهذيب الكمال" 3/ 207.
(3)
"تهذيب التهذيب" 1/ 344.
(4)
"ميزان الاعتدال" 1/ 251.
(5)
"الثقات" 6/ 37.
(6)
الكنى في القسم المفقود من الكتب.
(7)
"الكامل" 5/ 335، و"شفاء الغرام" 2/ 186.
فهربَ عنها عاملُها جعفرُ بنُ عيسى، فنهبَ
(1)
إسماعيلُ منزلَه ومنازلَ أصحابِ السُّلطانِ، وقتلَ الجندَ، وجماعةً مِن أهلِ مكَّةَ، وأخذَ ما كانَ حُمِلَ لإصلاحِ العينِ من المال، وما في الكَعبةِ من الذَّهبِ، وما في خِزانتِها من الذَّهبِ والفِضَّة، والطِّيبِ وكِسويها، وأخذَ من النَّاس نحوَ مئتي ألفِ دينارٍ، ونهبَ مكَّةَ، ثُمَّ خرجَ منها بعدَ خمسين يومًا، سائرًا إلى المدينة، فتوارى عنه عاملُها عليُّ بنُ الحسينِ بنِ إسماعيلَ، ثُمَّ رجعَ إلى مكَّةَ في رجبٍ، فحاصرها حتَّى ماتَ أهلُها جوعًا وعطشاً، إلى آخر ما قال ابنُ جرير
(2)
. وكان المعتزُّ ابنُ المتوكَّل الخليفةُ العباسيُّ
(3)
وَجَّهَ جماعةً لقتالِه، فقاتَلهم، وقتلَ مِن الحاجِّ نحوَ ألفٍ ومئة، وهربَ النَّاسُ إلى مكَّة فلم يقفوا بعرفةَ لا ليلًا ولا نهارًا، ووقفَ هو وأصحابُه، ثُمَّ رجعَ إلى جُد، فأفنى أموالها. وقال ابنُ خَلدون
(4)
: إنَّه كان يتردَّدُ إلى الحجازِ مِن سنةِ اثنتين وعشرين، وإنَّه خرجَ في أعرابِ الحِجازِ، وتسمَّى بالسَّفَّاكِ، وإنَّ أخاه محمَّدَ بنَ يوسفَ الملقَّبِ بالأُخَيْضِرِ خرجَ بعدَه، ووِلِيَ مكانَه، انتهى. وكانت وفاةُ إسماعيلَ في آخرِ سنةِ اثنتين وخمسين ومئتين، بعد ابتلائِه بالجُدَريِّ، ذكرَه الفاسيُّ
(5)
.
وفي "الجمهرة"
(6)
لابن حزمٍ: إنَّه حاصرَ المدينةَ، حتى ماتَ أهلُها جُوعًا، ولم يُصلِّ أحدٌ في مسجدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ ماتَ بالجُدَري وله اثنان وعشرون سنةً، ولم يُعقِّب،
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: فهرب، والتصويب من "العقد الثمين" 3/ 312.
(2)
"تاريخ الطبري" 1/ 136.
(3)
المعتز بالله محمد بن جعفر بن محمد. "سير أعلام النبلاء" 12/ 532.
(4)
"تاريخ ابن خلدون" 4/ 126.
(5)
"العقد الثمين" 3/ 312.
(6)
"جمهرة أنساب العرب"، ص: 46، وتحرَّفت في المخطوطة إلى: الجمهور.
ووَلِي مكانَه أخُوه محمَّد الأخيضر، وكانَ أسنَّ من صاحبِ التَّرجمةِ بِعشرينَ سنةً، فنهض إلى اليمامةِ فملكَ أمرَها، قال: ومِن ولدِه وُلاتُها إلى اليوم
(1)
.
457 - إسماعيلُ الزَّيلعيُّ.
مِن أهلِ القرآنِ والخيرِ، صاحبَه ابنُ صالحٍ، وترجمَه.
458 - إسماعيلُ الصَّنهاجيُّ المغربيُّ.
هاجرَ مِن بلدِه في أوَّلِ السَّبعِ مئةٍ، فأقامَ بمصرَ كثيرًا، وتأهَّلَ بها، ثُمَّ جاورَ بمكَّةَ، ثُمَّ بالمدينةِ، وهو الآنَ بها، وكان مُسِنًّا مُتعبِّدًا، ذا شيبةٍ حَسنةٍ، مشتغلًا بنفسهِ، ملازمًا للصفَّ الأولِ، مقيمًا برِباطِ دُكالةَ، ذكرَه ابنُ صالحٍ.
459 - إسماعيلُ ابنُ النَّجَار.
زوجُ كَليلةَ أمِّ زوجةِ الشَّيخِ عليٍّ الفرَّاشِ، أمُّ أولادِه، أدرجَه ابنُ صالحٍ في الصَالحين.
460 - إسماعيلُ.
قال البخاريُّ
(2)
: أُراه ابنَ مخُارقٍ، مدنيٌّ، مُنكَرُ الحديث. حديثُه في الكوفيين، وقال الذَّهبيُّ في "الميزان"
(3)
: إسماعيلُ بنُ مخراقٍ، هوة ابنُ داودَ بنِ مخراقٍ، عن مالكٍ، ضعَّفه أبو حاتم
(4)
وغيره، وقال ابنُ حِبَّان
(5)
: كانَ يسرقُ الحديثَ، قال محمودُ بنُ
(1)
انظر: "المنتظم" 12/ 50، و"النجوم الزاهرة" 2/ 333.
(2)
"التاريخ الكبير" 1/ 374.
(3)
"ميزان الاعتدال" 1/ 226، 248.
(4)
"الجرح والتعديل" 2/ 201، ولفظه: منكر الحديث، مجهول.
(5)
"كتاب المجروحين" 1/ 137 (49).
غيلانَ: سمعتُ إسماعيلَ بنَ داودَ، سمعتُ مالكًا يقولُ: قال لي ربيعةُ: وربِّ هذا المقامِ، ما رأيتُ عِراقيًا تامَّ العقلِ.
461 - الأسودُ
(1)
بنُ أصرمَ المحاربيُّ
(2)
.
عِدادُه في أهلِ الشَّامِ، روى سليمانُ بنُ حبيبٍ المحاربيُّ عنه، ألَه قدِمَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بإبلٍ له سِمانٍ، إلى المدينةِ زمنَ مَحْلٍ، فقال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"ما أردتَ بها؟ " قال أردتُ خادمًا، فقال:"من عنده خادمٌ؟ " فقال عثمانُ: عندي، فأتاه بها، فلما رآها قال: مثلُها أريدُ، قال: فخذها، وقبض النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إبلَهُ، وقال: يا رسولَ الله أوصِني، قال:"لا تقلْ بلسانك إلا معروفًا، ولا تبسط يدك إلا إلى خيرٍ". أخرجه الطَّبرانيُّ
(3)
، وابنُ السَّكن، والبخاريُّ في "تاريخه"
(4)
؛ وابنُ أبي الدُّنيا في "الصمت"
(5)
، وكذا البغويُّ
(6)
؛ لكن باختصار، وقال: لا أعلم له غيره، وقال البخاريُّ
(7)
: في إسناده نظر، وذكرته هنا حَدْسا
(8)
.
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: إسماعيل.
(2)
"الثقات" 3/ 8، و"الإصابة" 1/ 41.
(3)
الطبراني في "المعجم الكبير" 1/ 281، 8/ 228، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 191: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه من لم أجد له ترجمة، وبقية رجاله رجال الصحيح. وله طريق آخر في 10/ 538، وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.
(4)
"التاريخ الكبير" 1/ 444.
(5)
"الصمت" 1/ 45.
(6)
"معجم الصحابة" 1/ 183.
(7)
"التاريخ الكبير" 1/ 443.
(8)
أي: على وجه الظن والتخمين، في نسبته إلى المدينة.
462 - الأسودُ
(1)
بنُ أبي البَختريِّ، واسمه العاصُ
(2)
بنُ هشامٍ
(3)
بنِ الحارثِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزى بنِ قُصيٍّ القُرَشيُّ، الأسديُّ
(4)
.
وأمُّهُ عاتكةُ ابنةُ أميةَ بنِ الحارثِ بنِ أسدٍ، أسلمَ يومَ الفتحِ، قال الزُّبيرُ بن بكَّار: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنَة، عن عَمروِ بنِ دينار قال: بعثَ معاويةُ بُسْرَ بنَ أبي أَرْطاة إلى المدينةِ، وأمرَه أنْ يستشيرَ رجلًا من بني أسدٍ، يقالُ له: الأسودُ بنُ فلان، قال الزُّبيرُ: وهو ابنُ أبي البَختريِّ، فلمَّا دخلَ المسجدَ سدَّ الأبوابَ، وأرادَ قتلَهم، حتَّى نهاه الأسودُ، وكانَ النَّاسُ اصطلحوا عليه بالمدينةِ أيامَ حربِ عليٍّ ومعاويةَ، وهو والدُ سعيدٍ التي قالتْ فيهِ امرأةٌ:
ألا ليتَني أشري وِشاحِي ودُمْلُجِي
(5)
…
بنظرةِ عينٍ مِن سعيدِ بنِ أسودِ
وكان سعيدٌ رجلًا في أيَّامِ عثمانِ، ذكرهما شيخُنا في "الإصابة"
(6)
.
463 - الأسودُ بنُ العَلاءِ بنِ جاريةَ الثَّقفيُّ، المدَنيُّ
(7)
.
نسيبُ عمروِ بنِ أبي سفيانَ ابنِ أَسِيْدٍ، وأخو عمرَ الآتي، ابنِ جارية، يروي عن: أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، ومولىً لسليمانَ بنِ عبدِ الملكِ، وعَمرةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ،
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: إسماعيل.
(2)
اسم أبي البختري: العاص بن هشام.
(3)
تحرفت في الأصل إلى: هاشم.
(4)
"الاستيعاب" 1/ 91.
(5)
الدُّملج: المِعضد من الحُليِّ. "لسان العرب": دملج.
(6)
"الإصابة" 1/ 42.
(7)
"تهذيب الكمال" 3/ 228.
وعنه: ابنُ أبي ذئب، وأيُّوب بنُ موسى القُرشيُّ، وجعفرُ بنُ ربيعةَ، وعبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ الأنصاريُّ. روى له مسلمٌ
(1)
، والنَّسائي
(2)
، قال أبو زُرعةَ: شيخٌ ليس بالمشهور، وقال النَّسائيّ في "التمييز": ثقةٌ، وكذا قال العِجليُّ
(3)
، وذكرَه ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(4)
.
464 - الأسودُ بنُ عوفِ بنِ عَبدِ عوفِ بنِ عبدِ بنِ الحارثِ بنِ زُهرةَ بنِ كلابٍ القُرَشيّ، الزُّهريُّ
(5)
.
والدُ جابرٍ الذي وَلِيَ المدينةَ لابنِ الزُّبير، وأخو عبدِ الرَّحمنِ أحدِ العشرة، الآتينَ، وأمّهما الشِّفاء ابنةُ عوفِ بنِ عبدِ بنِ الحارثِ، ممَّن أسلمَ يومَ الفتح هو وأخوه عبدُ الله، وماتَ بالمدينة، وله بها دار، قالَه ابنُ سعدٍ
(6)
عن الواقديِّ، وقال ابنُ عبدِ البَرِّ
(7)
تبعًا للزُّبير: هاجرَ قبلَ الفتح، وهو في "الإصابة"
(8)
باختصار.
465 - أَسِيْد بنُ أبي أَسيد البَرَّاد، أبو سَعيدِ ابنِ يزيدَ
(9)
.
مِن أهلِ المدينةِ، روى عن: أبويه، عن أبي قتادةَ، وعن عبدِ اللّهِ بنِ أبي قتادةَ،
(1)
كتاب الحدود، باب: جرح العجماء جبار 3/ 1335 (46).
(2)
كتاب المساجد، باب: الفضل في إتيان المساجد 2/ 42 (705).
(3)
"الثقات" للعجلي 67.
(4)
"الثقات" 6/ 66.
(5)
"أسد الغابة" 1/ 106.
(6)
"الطبقات الكبرى" 80/ 248 ذكره في ترجمة أمِّه الشفاء.
(7)
"الاستيعاب" 1/ 90.
(8)
"الإصابة" 1/ 45.
(9)
"الجرح والتعديل" 2/ 317.
وموسى بنِ أبي موسى الأشعري. وعنه: ابنُ أبي ذِئْبٍ، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وزُهَيرُ بنُ محمَّدٍ، والدَّرَاوَرْديُّ، وآخرون. وهو صدوق، ذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(1)
، وصحَّح التِّرمذيُّ
(2)
حديثَه عن معاذِ بنِ عبدِ الله بنِ خبيبٍ.
وأخرج ابنُ خُزيمة
(3)
، وابنُ حِبَّان
(4)
، والحَاكم
(5)
حديثَ البرَّاد في صحاحهم، وقال الدَّارقطنيُّ: يُعتبر به. وهو مِن رجال "التهذيب"
(6)
، وفي "الطبقات"
(7)
لابن سعد: أَسِيد بن أبي أَسِيد، مولى أبي قتادة، يكنى: أبا أيُّوب
(8)
، توفي في أوَّلِ خلافةِ المنصور، وكان قليلَ الحديث.
قال شيخُنا
(9)
: فيحتملُ أن يكونَ هو هذا. ولكن الكنية مختلفة.
قلتُ: فيجوزُ أنْ يُكنى بهما، وقول ابنِ حِبَّان في البرّاد: إنه توفي في خلافة المنصور
(10)
، ويُشبا أنْ يكونَ سلفُه في هذا ابن سعد، وأنَّهما واحد.
(1)
"الثقات" 6/ 71.
(2)
"الترمذي" كتاب الدعوات، باب (117)، رقم (3575).
(3)
"ابن خزيمة" 3/ 176.
(4)
ليس له عند ابن حبان حديثٌ، بل للمتن عنده طريق آخر، وهو حديث:"من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر"، من غير طريق البراد.
(5)
"المستدرك" 1/ 430.
(6)
"تهذيب الكمال" 3/ 236، و"تهذيب التهذيب" 1/ 354.
(7)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم ص 314.
(8)
كذا في الأصل، وفي "الطبقات": أبا إبراهيم.
(9)
"تهذيب التهذيب" 1/ 354.
(10)
"الثقات" 6/ 71. أما الآخر: أبو إبراهيم، فقد توفي في أول ولاية أبي جعفر، "الثقات" 4/ 41.
466 - أَسيدُ بنُ أُسَيْدٍ - مصغَّر- أبو إبراهيمَ، السَّاعديُّ، الأنصاريُّ
(1)
.
ويقال فيه: أُسَيد بضمِّ أوَّلِه. يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُ الغَسيلِ، ماتَ في أوَّلِ ولايةِ أبي جعفرٍ المنصورِ أيضًا، تابعيٌّ، ذكره ابنُ حِبَّان
(2)
في ثقاتِ التَّابعين.
467 - أَسِيْدُ بنُ رافعٍ الأنصاريُّ.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: الحجازيين، وعنه: بُكَيْرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الأشَجَّ، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(3)
.
468 - أَسِيدُ بنُ صفوانَ السُّلَميُّ
(4)
.
روى ابنُ ماجه في "التفسير"
(5)
، وأبو زكريا الموصلي
(6)
في "طبقات أهل الموصل"، وغيرُ واحدٍ من طريقِ عمرَ بنِ إبراهيمَ الهاشميِّ - أحدِ المتروكين
(7)
- عن عبدِ الملكِ بنِ عميرٍ، عنه، وله صُحبة
(8)
، قال: لما توفي أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ ارتجَّتِ المدينةُ بالبكاءِ،
(1)
"التاريخ الكبير" 2/ 13.
(2)
"الثقات" 4/ 41.
(3)
"الثقات" 6/ 71.
(4)
"تهذيب الكمال" 3/ 241.
(5)
كتاب التفسير غير مطبوع.
(6)
أبو زكريا يزيد بن محمد الأزدي الموصلي، مؤرخ، توفي قريبًا من سنة 334 هـ. "سير أعلام النبلاء" 15/ 386 وكتابه المذكور طُبع الجزء الثاني منه في القاهرة، لجنة إحياء التراث الإسلامي، وهو الموجود منه فقط.
(7)
قال الدَّارقطنيّ عنه: كذاب، وانظر ترجمته في "الميزان" 3/ 179 - 180.
(8)
ليس بالمعروف في الصحابة، "الإصابة" 1/ 48.
ودَهِش النَّاسُ كيومَ قُبِضَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وذكر حديثًا مطولًا
(1)
، وهو في "الإصابة"
(2)
.
469 - أَسِيدُ بنُ عليِّ بنِ عُبَيْدٍ السَّاعِديُّ، الأنصاريُّ
(3)
.
مولى أبي أُسيدٍ السَّاعديِّ، مِن أهلِ المدينة، وقيل: هو أَسِيدُ بنُ أبي أسيدٍ، والأوَّلُ أكثرُ.
يروي عن: أبيه، عن أبي أُسَيْد، وقيل: عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي أُسَيْد، وعنه: موسى بنُ يعقوبَ الزَّمْعيُّ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ سليمانَ ابنِ الغسيل.
قال ابنُ ماكولا
(4)
، وغيره: جعله البخاريُّ وغيرُه رجلين
(5)
، وهما واحد. وتبعِه ابنُ حِبَّانَ
(6)
في التَّفرقةِ بينَ أَسيدِ بنِ أبي أَسيد، وأَسيدِ بنِ عليٍّ، وأقرَّ البخاريَّ على التَّفرقة: أبو زُرعةَ، وأبو حاتمٍ
(7)
، وأنكرا على البخاريِّ ذكرَه روايةَ ابنِ يعقوب عنه، وقالا: إنما روى موسى عن ابنِ الغَسيلِ عنه
(8)
.
-
أَسِيْدُ بنُ يزيدَ المدَنيُّ.
في: ابنِ أبي أسيدٍ، قريبًا. (466).
(1)
قال الذَّهبيّ: ساق الحديث في أربعين سطرًا، يشهد القلب بوضع ذلك. "ميزان الاعتدال" 3/ 180.
(2)
"الإصابة" 1/ 48.
(3)
"تهذيب الكمال" 3/ 243.
(4)
"الإكمال" 1/ 57.
(5)
في "التاريخ الكبير" 2/ 11، 13.
(6)
"الثقات" 6/ 71، 72.
(7)
انظر: "الجرح والتعديل" 2/ 316.
(8)
وقد ذكر ذلك الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 1/ 71 - 74، وأثبت أنهما واحد.
470 - أَسيْدُ بنُ يزيدَ المدَنيُّ
(1)
.
عن: عبدِ العزيزِ بنِ مسلمٍ، وإسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ. عنه: الوليدُ بنُ مسرحٍ الحرَّاني
(2)
، قال الذَّهبيُّ في "الميزان"
(3)
: شيخٌ بصري، لا يُعرفُ. وقال ابنُ عديٍّ
(4)
: له مناكير.
471 - أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْر بنِ سِماكِ بنِ عَتِيك
(5)
بنِ رافعِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ الأشهلِ، أبو يحيى، وقيل: أبو عَتِيْك، وقيل: بالقاف، وقيل: أبو حضير، وقيل: أبو عيسى، الأوسيُّ، الأشهليُّ، الأنصاريُّ
(6)
.
عِداده في أهل المدينة، ذكرَه مسلمٌ
(7)
فيهم، وقال: يُكْنى أبا عَتيق، وقد قيل: أبو يحيى، انتهى. وكان أحدَ النُّقباءِ ليلةَ العَقَبة، شريفاً في قومِه، وفي الإسلامِ، يُعدُّ مِن عقلائِهم وذوي رأيهم، ومنا قبُه كثيرةٌ، واختُلفَ في شهودِه بدرًا. روى عنه: أبو سعيدٍ الخُدْريُّ، وأنسٌ، وأبو ليلى الأنصاريُّ، وكعبُ بنُ مالكٍ، وعائشةُ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى، وآخرون. قال يحيى بنُ بُكيرٍ: ماتَ سنة عشرين، وحملَه
(1)
هذا بصري لا مدني، والمدني متفق معه في الاسم، مختلف في الشيوخ والتلاميذ.
انظر: ترجمة البصري في: "لسان الميزان" 2/ 190، والثاني المدني في "الجرح والتعديل" 2/ 316، و "تصحيفات المحدثين" 3/ 934.
(2)
تحرَّف الاسم في الأصل إلى: مسروح الحرابي.
(3)
"ميزان الاعتدال" 1/ 258.
(4)
"الكامل" 2/ 87.
(5)
تحرَّفت في الأصل إلى: عبيد.
(6)
"الإصابة" 1/ 49، و"تهذيب الكمال" 3/ 246.
(7)
"الطبقات" 1/ 46 (16).
عمرُ بنُ الخطاب بين عمودي السَّرير، حتى وضعه بالبقيع
(1)
، ثُمَّ صلَّى عليه، وكذا أخرجه الواقديُّ، وأبو عبيدٍ، وجماعةٌ. ونحوُه قولُ الخطاب
(2)
: مات في عهد عمر. وقال المدائنيُّ: ماتَ سنةَ إحدى وعشرين. وقال ابنُ إسحاق: ولا عقِبَ له، وقال عروة: إنَّه مات وعليه دَينٌ، أربعةُ آلاف درهمٍ، فبيعت أرضُه، فقال عمر: لا أترك بني أخي عالةً، فردَّ الأرض، وباعَ ثمرَها من الغرماء، أربعَ سنين، بأربعةِ آلافٍ، كلَّ سنةٍ ألفُ درهم.
472 - أُسَيْد بنُ ظُهَيْرِ بنِ رافعٍ الأنصاريُّ، الأوسيُّ
(3)
.
يكنى أبا أيُّوب، الآتي أبوه، صحابيٌّ، يروي عن: النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ذكره مسلمٌ
(4)
في المدنيين، فقال: أُسَيْدُ بنُ ظُهَيْرٍ الخَطْمِيُّ. وعن رافع بن خَديج عمِّه، أو ابنِ عمِّه. وعنه: ابنُه رافعٌ، وعكرمةُ بنُ خالدٍ، وغيرُهما. استُصْغِر يومَ أُحُد، وشهِدَ الخندقَ، ماتَ في خِلافةِ مروانَ بنِ الحكم. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ
(5)
: في خلافةِ ولدِه عبدِ الملك. روى له الأربعةُ أصحابُ السُّنن، ولذا ذكره في "التهذيب"
(6)
.
473 - أشعبُ بنُ جُبَيْرٍ المدَنيُّ، الطَّمِعُ
(7)
.
(1)
أخرجه الطبراني (548)، وإسناده منقطع، كما قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 330.
(2)
كذا في الأصل.
(3)
"الإصابة" 1/ 49.
(4)
"الطبقات"1/ 153 (94).
(5)
"الاستيعاب" 1/ 56.
(6)
"تهذيب الكمال" 3/ 256، و"تهذيب التهذيب" 1/ 359.
(7)
"تاريخ بغداد" 7/ 37، و"وفيات الأعيان" 2/ 471، و"سير أعلام النبلاء" 7/ 66 - 68.
الذي يُضربُ به فيه المَثَلُ، ويُعرف بابنِ أمِّ حميدةَ، وكانتْ مولاةً لأسماءَ ابنةِ الصِّدِّيق، وأمَّا هو فقيل: إنَّه مِن موالي عثمانَ، وقيل: ولاؤُه لسعيدِ بنِ العاصِ الأمويِّ، وقيل: مولى فاطمةَ ابنةِ الحسين، وقيلَ: مولى ابنِ الزُّبير، ويقالُ: إنَّه لقِيَ عبدَ اللهِ بنَ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ. وكان خالَ الأصمعيِّ
(1)
، ممَّن قيل: إنَّه يُجيد الغِناءَ. روى عن: عِكرمةَ، وأبانَ بنِ عثمانَ، وسالمِ بنِ عبدِ الله، وعنه: معديُّ بنُ سليمانَ، وأبو عاصمٍ النَّبيلُ، وغيرُ هما. وله نوادرُ وتطفيلٌ، فيهَا المكذوبُ والمُلصَقُ، ومِن أصحِّ ذلك: ما روى الأصمعيُّ أنَّ الصِّبيانَ عَبَثُوا به، فقال لهم: ويحَكم اذهبوا، فسالمٌ يقسمُ تمرًا، فعَدَوا، فعَدَا معهم، وقال: ما يُدريني لعلَّه حق. وهي مروية عن الشَّافعيِّ، لكن في جَوزٍ، بدلَ: تمرٍ، وهو قريبٌ. وقال أبو عاصمٍ: أخذَ بيدي ابنُ جُريجٍ، فأوقفَني عليه، فقال له: حدِّثْه بما بلغَ مِن طمعِكَ، فقال: ما زُفَّتِ امرأةٌ بالمدينةِ إلا كنستُ بيتيَ رجاءَ أنْ تُهدى إلي. وأُفْرِدَتْ أخبارُه بالتَّأليف، وفي "الميزان"
(2)
، ورابعِ "الإصابة"
(3)
منها الكثيرُ، وذكر عمرُ بنُ شبَّةَ، عن إسحاقَ الموصليِّ، عن الفضلِ بنِ الرَّبيع، قال: كانَ أشعبُ عبدًا في سنةِ أربعٍ وخمسين ومئةٍ، ثُمَّ خرجَ إلى المدينةِ، فلم يلبثْ أنْ جاءَ نعيُه. وكان أبوه مولىً لآل الزُّبير، فخرجَ مع المختارِ فقتلَه مصعبٌ، وذكر أبو الفرَجِ الأصبهانيُّ
(4)
أنَّ مولدَه سنةَ تسعٍ من الهجرة، وزاد: أنَّه هلكَ في خِلافة المهديِّ، وفيه:
(1)
عبد الملك بن قُريب، من كبار أئمة اللغة، توفي سنة 215 هـ. "سير أعلام النبلاء" 10/ 175.
(2)
"ميزان الاعتدال" 1/ 258 - 262.
(3)
"الإصابة" 1/ 124 - 125.
(4)
في "الأغاني" 19/ 170.
أنَّه كانت فيه خِلالٌ، إحداها: جَودةُ الغِناء، والثَّانيةُ: حسنُ العِشرة، والثَّالثةُ: كَثرةُ النَّوادر، والرَّابعةُ: أنَّه أقومُ أهلِ زمانِه بحُجَجِ المعتزلة، ثُمَّ ذكرَ بهذا السَّند أنَّ له قصَّةً معَ ابنِ عمرَ أنَّه كانَ يلثغُ، فيجعلُ الرَّاءَ نونًا، وكذلك اللام. وروى الثَّوريُّ، عن الأصمعيِّ، قال: قال أشعبُ: نشأتُ أنا وأبو الزِّنادِ في حَجرِ عائشةَ بنتِ عثمانَ، فلم يزل يعلو وأسفُلُ. وقال أبو الفَرجِ أيضًا: أخبر في الجوهريُّ، حدَّثني النَّوفليُّ، سمعتُ أبي يقول: رأيتُ أشعبَ وقد أرسلَ إليه المهديُّ، فقدِمَ به عليه، وكانَ أدركَ عثمانَ، فرأيتُهُ دخلَ بعضُه في بعضٍ حتَّى كأنَّه فَرْخٌ، وعليه جُبَّةٌ مِن وَشْيٍ، فقال له رجلٌ: هَبْهَا لي، فقال: يا باردُ، لمْ تُرِدْهَا، وإنما أردتَ أنْ يقالَ: أطمعُ مِن أَشعبَ. وقال الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ: حدَّثنا شعيبُ بنُ عبيدةَ بنِ أشعبَ، عنْ أبيه، عن جدِّه، قال: كانتْ سُكينةُ ابنةُ الحسينِ عندَ زيدِ بنِ عمروِ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ، وكانت أحلفَتْهُ أنْ لا يمنعَها سفرًا، فذكر قصَّةً. وذكرَ بهذا السَّندِ نوادر. قال الخطيبُ: قيل: إنَّه ماتَ سنةَ أربعٍ وخمسين ومئةٍ، قال الذَّهبيُّ في "ميزانه"
(1)
: فإن صحَّ أنَّه وُلِدَ في خِلافةِ عثمانَ -ولا أدري ذلك يصحُّ أم لا- فقد عُمِّرَ مئةً وعشرين سنة.
474 - أَشْعَثُ -بالمثلَّثةِ- ابنُ إسحاقَ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ مالكٍ الزُّهريُّ، المدَنيُّ
(2)
.
روى عن: عمِّهِ عامرِ بنِ سعدٍ، وعنه: الأعرجُ، ومحمَّدُ بنُ عَمروِ بنِ علقمةَ، ويحيى بنُ الحسنِ بنِ عثمانَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ. قال أبو زُرعةَ: روى عن جدِّه
(1)
"ميزان الاعتدال" 1/ 262.
(2)
"تهذيب الكمال" 3/ 258، و"تهذيب التهذيب" 1/ 360.
مُرسَلًا، وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(1)
.
475 - الأشعثُ بنُ قيسِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ بنِ معاويةَ بنِ جَبَلةَ بنِ عَديِّ بنِ ربيعةَ بنِ معاويةِ الأكرمينَ بنِ ثورٍ، أبو محمَّدٍ، الكِنْديُّ
(2)
.
وكان اسمُه مَعْدِي كَرِبَ، والأشعثُ لقبَه، لكونِه كانَ أشعثَ الرَّأسِ أبدًا، قال ابنُ سعدٍ
(3)
: وفَدَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم سنةَ عشرٍ، في سبعين راكبًا مِن كِندة، وكان مِن ملوك كِنْدَةَ. وهو صاحبُ مِرباعِ
(4)
حضرموت، ثُمَّ كانَ ممَّن ارتدَّ مِن الكِنديين، وأُسِرَ، ولمَّا جيءَ به إلى أبي بكرٍ قال له: استبْقِنِي لحربِكَ، وزوِّجْني أختَكَ، يعني: أمَّ فروةَ، ففعلَ، فاخترطَ الأشعثُ حينئذٍ سيفَهُ، ودخلَ سوقَ الإبلِ، فجعلَ لا يَرى جَملًا ولا ناقةً إلا عَرْقَبَه، فصاحَ النَّاسُ كَفَر، فلمَّا فرغَ طرحَ سيفَه، وقال: واللهِ إنِّي ما كفرتُ، ولكنْ زوَّجَني هذا الرَّجلُ أختَه، ولو كنَّا في بلادِنا لكانت وليمةً غيرَ هذه، يا أهلَ المدينة كُلُوا، ويا أصحابَ الإبلِ تعالوا خذوا، يعني: ثمنَها
(5)
. وشهِدَ جنازةً هو وجريرٌ، فقدَّمه على نفسِه، وقال: إنَّه لم يرتدَّ، وكنتُ ارتددْتُ. وشهِدَ اليرموكَ بالشَّامِ، والقادسيةَ، وغزةَ
(6)
، والعراقَ، وغيرَها بالعراق، وسكنَ الكوفة. وذكره مسلمٌ
(7)
فيهم، وشهِدَ مع
(1)
"الثقات" 6/ 62.
(2)
"الإصابة" 1/ 51.
(3)
"الطبقات الكبرى" 6/ 22.
(4)
المِرباعُ: أخذُ ربعِ الغنيمة، كان يُفعل ذلك في الجاهلية. "القاموس المحيط": ربع.
(5)
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 1/ 208.
(6)
كذا في الأصل.
(7)
"الطبقات" 1/ 173 (253).
عليٍّ صِفِّينَ، وله أخبار، وماتَ بعدَ قتلِه بأربعينَ ليلةً، وصلَّى عليه الحسنُ بنُ عليٍّ، وقيل: ماتَ سنةَ اثنتين وأربعين، وقال أبو حسَّانَ الزَّياديُّ: مات عن ثلاث وستين، ترجمه شيخُنا في "الإصابة
(1)
" بأطولَ.
476 - الأَشيَمُ غيرُ منسوبٍ.
كان ممَّنْ قسمَ له عمرُ بنُ الخطَّابِ مِن وادي القُرى، أخرجه عمرُ بنُ شبَّةَ في "أخبار المدينة"
(2)
، مِن طريقِ ابنِ إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ، عنْ عبدِ الله بنِ مِكْنَفٍ الحارثيِّ، وسمَّى ممَّن قسمَ لهم: عثمانَ، وعامرَ بنَ ربيعةَ، وعَمروَ بنَ سُرَاقةَ، وعبدَ اللّه بنَ الأرقمِ.
477 - الأَصْفَحُ، مؤذِّنُ أهلِ المدينةِ
(3)
.
يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: ابنُه إبراهيم، قالَه ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(4)
.
478 - أَصْيَدُ -بوزن أحمد- ابنُ سلمةَ السُّلَميُّ
(5)
.
روى أبو موسى المدينيُّ
(6)
بسندٍ ضعيفٍ، عن عليٍّ، قال: بعثَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم سريةً،
(1)
"الإصابة" 1/ 51 - 52.
(2)
"تاريخ المدينة" 1/ 185.
(3)
ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" في ترجمة ابنه إبراهيم 1/ 272.
(4)
"الثقات" 4/ 58.
(5)
"أسد الغابة" 1/ 120.
(6)
محمدُ بنُ أبي بكرٍ الأصفهانيُّ، المحدِّثُ، الفقيه الشافعيُّ، له:"المجموع المغيث"، مطبوع، و"تتمة معرفة الصحابة" لشيخه ابن منده لم يطبع، ولد سنة 501، وتوفي سنة 581. "الروضتين" 2/ 68، و"ذيل تاريخ بغداد"، لابن الدبيثي 2/ 98.
فأسروا رجلًا من بني سُليم، يقال له الأصيدُ بنُ سلمةَ، فلمَّا رآه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم رقَّ له، وعرضَ عليه الإسلامَ، فأسلمَ، وبلغَ أباه؛ وكانَ شيخًا كبيرًا، فكتبَ إليه:
مَنْ رَاكبٌ نحوَ المدينة سالمًا
…
حتَّى يُبَلِّغَ ما أقولُ الأَصْيَدا
أَتَركتَ دينَ أَبِيكَ والشُمِّ العلى
(1)
…
أودَوْا وتابعتَ الغداةَ محمَّدا
في أبياتٍ، فاستأذن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في جوابه، فأذِنَ له، فكتبَ إليه:
إِنَّ الذي سَمَكَ السَّمَاءَ بقُدْرَةٍ
…
حتَّى عَلا في مُلكِه وتَوَحَّدا
بعثَ الذي ما مثلُه فيما مضى
…
يدعو لرحمتِه النَّبيَّ محمَّدا
في أبياتٍ، فلمَّا قرأ كتابَ ولدِه، أقبل إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فأسلمَ، ذكرَه شيخُنَا في "الإصابة"
(2)
.
479 - الأُصَيْلُ -بالتَّصغير- ابنُ عبدِ اللهِ الهذليُّ، وقيل: الغِفاريُّ، وقيل: الخُزاعيُ.
حديثُه [عن] أهلِ المدينةِ وهو في التَّشوُّق إلى مكَّةَ، مِن رواية الزهريِّ، وغيرِه. ذكرَه ابنُ عبدِ البَرِّ
(3)
، وغيرُه، و"الإصابة"
(4)
.
480 - أعظمُ شاه بنُ إسكندرَ شاه، السُّلطانُ غياثُ الدِّينِ، أبو المظفَّرِ
(5)
.
(1)
كذا في المخطوطة، ولعلها الألى.
(2)
"الإصابة" 1/ 53.
(3)
"الاستيعاب" 1/ 112.
(4)
"الإصابة" 1/ 53.
(5)
"الضوء اللامع" 2/ 313.
صاحبُ بَنْجالةَ
(1)
، من بلاد الهند، كان ملكًا جليلًا، له حظٌّ مِن العِلم والخير، بعثَ إلى الحرمينِ غيرَ مرَّةٍ بصدقاتٍ طائلةٍ، ففُرِّقتْ بهما، وعمَّ بذلك النَّفعُ، بل بعثَ بمالٍ لعمارةِ مدرستين بهما، ولشراءِ عَقارٍ لهما، ففَعلَ ذلك مَن فوَّضهُ إليه، والمدرسةُ التي بُنيت بالمدينة هي بمكانٍ يقالُ له: الحصنُ العتيقُ، عندَ بابِ السَّلام
(2)
، أحدِ أبوابِ المسجدِ النَّبويِّ، ورتَّبَ بها مُدرِّسينَ وطَلَبةً، وجعلَ لها وَقفًا، ماتَ في سنةِ أربعَ عشرةَ وثمان مئةٍ، وجاءَ الخبرُ مِن عدَنَ لمكَّةَ في التي تليها، بعدَ إشاعتِه في موسمِ سنةِ أربعٍ، رحمه الله، ذكرَه الفاسيُّ مطوَّلًا
(3)
، ومِن نظمِه في غلامٍ أسودَ:
سَوادُكَ في سَوادِ العَينِ لَونٌ
…
يحاكي ظلمةَ الماءِ الحياةِ
ووَجهُكَ في القِناعِ كضَوءِ بدرٍ
…
تلفَّعَ باللَّيالي الدَّاجناتِ
481 - الأغرُّ بنُ يسارٍ المُزَنيُّ
(4)
، ويقال: الجُهَنيُّ.
صحابيٌّ من المهاجرين. ذكره مسلمٌ
(5)
في المدنيين، وحديثُه عنده
(6)
، وعندَ أحمدَ
(7)
،
(1)
وهي جمهورية بنغلاديش اليوم، فُصلت عن الهند، وصارت دولة مستقلة.
(2)
في الأصل: الرحمة، فوقها كتب: السلام.
(3)
"العقد الثمين" 3/ 320 - 322.
(4)
أنكر ابنُ قانع على مَن جعلَه مُزنيًا.
قال الحافظُ ابنُ حجرٍ: وإنكارُه هو المنكر، ثُمَّ قال: وأمَّا ابن منده فجعلهما اثنين فلم يُصب، انظر:"تهذيب التهذيب" 1/ 377.
(5)
"الطبقات" 1/ 156 (127).
(6)
الحديث: "إنه ليُغان على قلبي" في كتاب الذكر والدعاء، باب: استحباب الاستغفار والاستكثار منه 4/ 2075 (2702).
(7)
"المسند" 4/ 211.
وأبي داوردَ
(1)
، والنَّسائي في الاستغفار
(2)
، مِن طريقِ أبي بُردةَ ابنِ أبي موسى، عنه، وله غيرُه مِن المرفوع، طوَّله في "الإصابة"
(3)
، وهو في "التهذيب"
(4)
.
-
الأغرُّ أبو عبدِ اللهِ.
يأتي في: سليمانَ.
482 - الأغرُّ المدَنيُّ
(5)
.
صحابيٌّ من المهاجرين، روى حديثَ:"إنهُ لَيُغَانُ على قلبي"
(6)
. قال أبو نُعيم
(7)
: أدرجَه بعضُهم في أهل الصُّفَّة، وعزاه لموسى بنِ عُقبةَ، بدونِ إسنادٍ، وحينئذٍ فهو مِن شرطِنا.
483 - أَفْلَحُ بنُ حُمَيْدِ بنِ نافعٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ، مولى صفوانَ بنِ أوسٍ، النَّجَّاريُّ، الأنصاريُّ
(8)
.
الآتي أبوه، مِن أهلِ المدينة، وأحدُ الأثباتِ المُسندِين، المخرِّج لهم في "الصحيحين"
(9)
، وغيرِهما، وليس في "صحيح مسلم" أعلى من روايته، وو"لمال له: ابنُ صُفَيْرَاءَ. روى عن:
(1)
في تفريع أبواب الوتر، باب: في الاستغفار (1510).
(2)
"السنن الكبرى" 9/ 167 (10203).
(3)
"الإصابة" 1/ 55 - 56.
(4)
"تهذيب الكمال" 3/ 315، و"تهذيب التهذيب" 1/ 377.
(5)
هو: الأَغرُّ بنُ يسار المزنيُّ، المذكور قبل قليل، وقد جعلهما المؤلف بهذا التكرار اثنين، فوافق ابن منده، وقد تقدَّم قول الحافظ ابن حجر في "التهذيب" 1/ 377 في الرَّدِّ على ذلك.
(6)
تقدم تخريجه قريبا.
(7)
"حلية الأولياء" 1/ 349.
(8)
"تهذيب الكمال" 3/ 321، و"تهذيب التهذيب" 1/ 379.
(9)
البخاري في الحج، باب: قول الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} (1560)، ومسلم في الحج، باب: الطيب للمحرم 2/ 846 (32).
القاسمِ بنِ محمَّدٍ، وأبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حَزمٍ، وغيرِهما. وعنه: حاتمُ بنُ إسماعيلَ، وابنُ وَهبٍ، وأبو نُعيمٍ، والقَعنبيُّ، وآخرون. وثَّقه ابنُ مَعِينٍ، وأبو حاتمٍ
(1)
، وزاد: لا بأسَ به، وكذا قال النَّسائيّ: ليس به بأسٌ. وقال ابنُ عَدِيٍّ
(2)
: هو عندي صالحٌ، وأحاديثُه أرجو أن تكونَ مستقيمةً. وقال ابنُ سعدٍ
(3)
: ثقة، كثيرُ الحديث. وكان فيما قاله ابنُ حِبَّان
(4)
: مكفوفًا. ماتَ سنةَ ثمان وخمسين ومئةٍ، وقيل: سنةَ ستين، عن ثمانين سنةً.
484 - أَفْلَحُ بنُ سعيدٍ، أبو محمَّدٍ الأنصاريُّ، مولاهم القُبَائيُّ، المدَنيُّ
(5)
.
كان يسكنُها، ممَّن احتجَّ به مسلمٌ في "صحيحه"
(6)
لصدقِه، يروي عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ، وعبدِ اللهِ بنِ رافعٍ مولى أمِّ سلمةَ، وعنه: ابنُ المبارك، وأبو عامرٍ العَقَدِيُّ، وزيدُ بنُ الحُبَاب، وآخرون. قال ابنُ مَعِينٍ والنَّسائيُّ: ليس به بأسٌ، وقال ابنُ مَعِينٍ مرَّةً: ثقةٌ
(7)
، يروي خمسةَ أحاديث. وقال أبو حاتم
(8)
: شيخٌ صالحُ الحديث.
(1)
"الجرح والتعديل" 2/ 324.
(2)
"الكامل" 1/ 417.
(3)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم (429).
(4)
"الثقات" 6/ 83.
(5)
"تهذيب الكمال" 3/ 323.
(6)
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء 4/ 2193 (2857).
(7)
هذا التعبير من المؤلف يشعر أن بين العبارتين عن ابن مَعِينٍ فرقًا، وليس الأمر كذلك؛ فقد نقل ابن حجر في "لسان الميزان" 1/ 13 عن ابن أبي خَيثمةَ أنَّه قال: قلتُ لابنِ مَعِين: إنَّكَ تقول: فلان ليس به بأس، وفلان ضعيف. قال: إذا قلتُ لك: ليس به بأسٌ، فهو ثقةٌ، وإذا قلتُ: هو ضعيفٌ، فليس هو بثقةٍ ولا يُكتب حديثُه.
(8)
"الجرح والتعديل" 2/ 324.
وقال ابنُ سعد
(1)
: كان ثقةً، قليلَ الحديثِ، ماتَ بالمدينة سنةَ ستٍّ وخمسين. وذكره العُقيليُّ في "الضعفاء"
(2)
فقال: لم يَروِ عنه غيرُ ابنِ مَهديٍّ. وأقذعَ ابنُ حِبَّانَ
(3)
في الحطِّ عليه بما لا ينبغي، بحيث تعقَّبه الذَّهبيُّ
(4)
، ثُمَّ شيخُنا
(5)
، وإنْ تبِعَه ابنُ الجوزيِّ في غَلطِه، حيثُ ذكرَ الحديثَ الذي وهَّاه به في "الموضوعات"
(6)
، وهو أفحشُ ما وقعَ له من الغلطِ في "موضوعاته".
485 - أفلحُ بنُ قُعَيْسٍ المَخزوميُّ
(7)
.
عمُّ عائشةَ مِن الرَّضاعة، عِدادُه في بني سُليم، استأذنَ عليها بعدَ ما أُنزلَ الحِجابُ فاحتجبتْ منه، الحديثَ في "الصحيحين"
(8)
وغيرِهما، مذكور في "الإصابة
(9)
" وغيرِها، ذكرتُه ظنًّا.
486 - أَفلحُ، أبو عَبدِ الرَّحمنِ، وأبو كثيرٍ، مولى أبي أيُّوب الأنصاريِّ
(10)
.
(1)
" الطبقات" القسم المتمم (428 - 429).
(2)
"الضعفاء الكبير" 1/ 125.
(3)
"المجروحين" 1/ 176 - 177، ونقض ذلك، فذكره في "الثقات" 8/ 134.
(4)
"ميزان الاعتدال" 1/ 274.
(5)
"تهذيب التهذيب" 1/ 380.
(6)
"الموضوعات" 3/ 309، وانظر:"اللآلئ المصنوعة" 2/ 155.
والحديث الذي ضعَّفه بسببه ابنُ حبان، رواه مسلم، في كتاب الجنة، باب: النار يدخلها الجبارون 4/ 2193 (2857).
(7)
"معرفة الصحابة" لأبي نعيم (214)، و"الاستيعاب" 1/ 100.
(8)
أخرجه البخاريُّ في الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب، والرضاع المستفيض، والموت القديم (2644)، ومسلم، في الرضاع، باب: تحريم الرضاعة من ماء الفحل 2/ 1069 (1445).
(9)
"الإصابة" 1/ 57.
(10)
"طبقات خليفة"(238).
من أهل المدينة، ذكره مسلمٌ
(1)
في ثانيةِ تابعي المدنيين. وهو ممَّن يروي عن: مولاه، وعمرَ، وعثمانَ، وعبدِ اللّه بنِ سَلامٍ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وعنه: نَسيبُ
(2)
محمَّدِ بنِ سيرين: عبدُ اللّه بنُ الحارثِ، وأبو بكرِ بنُ محمَّدِ بنِ عَمروِ بنِ حَزمٍ. وثَّقه العِجليُّ
(3)
، وابنُ سعد
(4)
، وغيرُهما. وقُتِلَ هو وابنُه كَثيرٌ يومَ الحرَّةِ، سنة ثلاث وستين. وقال الواقديُّ: كان مِن سَبي عينِ التَّمر
(5)
في خلافةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيق، قال هشامُ بنُ حسَّانَ، عن ابنِ سيرين: إنَّ أبا أَيُّوب كاتَبَه على أربعين ألفًا، فجعلوا يُهنِّئونه، فندِمَ أبو أيُّوب، وقال: أُحبُّ أنْ تردَّ الكِتابَ وترجعَ كما كنتَ، فجاءه بمكاتبتِه فكسرَها، ثُمَّ مكثَ ما شاء اللّه، فقال له أبو أيُّوب: أنتَ حُرٌّ، وما كانَ لك مِن مالٍ فهو لك. وهو مِن رجال "التهذيب"
(6)
، بل مذكورٌ في ثالث "الإصابة"
(7)
، وطوَّلَ ابنُ العديمِ
(8)
ترجمته، وأنَّه كُنِّي بولديه.
487 - أفلحُ، مولى رسولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم
-
(9)
.
(1)
" الطبقات" 1/ 232 (668).
(2)
في الأصل: نسيبه محمَّد بن سيرين، وعبد اللّه بن الحارث، والصواب: المثبت، وهو أبو الوليد البصري، انظر:"تهذيب الكمال" 3/ 325.
(3)
"الثقات"للعجلي 71
(4)
"الطبقات الكبرى" 5/ 63.
(5)
عين التمر: بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة افتتحها المسلمون في سنة 12 هـ.
(6)
"تهذيب الكمال" 3/ 325، و"تهذيب التهذيب" 1/ 381.
(7)
"الإصابة" 1/ 110.
(8)
"بغية الطلب" 2/ 231.
(9)
"الإصابة" 1/ 57.
قال ابنُ عبدِ البَرِّ
(1)
: مذكورٌ في مواليه، انتهى.
ووقعَ وصفُه بذلكَ في أصلِ حديثه الذي رواه حبيبٌ
(2)
المالكيُّ عنه، ولكن في الطَّريق يوسفُ بنُ خالدٍ السَّمْتيُّ
(3)
، متروكٌ.
488 - أقْباشُ النَّاصريُّ، العباسيُّ
(4)
.
أميرُ الحرمينِ والحاجِّ، ولُقِّبَ على حَجرِ قبرِه: بأميرِ جيوشِ الحاجِّ والحرمين، نورِ الدِّين، اشتراه النَّاصرُ لدينِ اللّه، أبو العبَّاسِ أحمدُ الخليفةُ العباسيُّ
(5)
، وهو ابنُ خمسَ عشرةَ سنةً، بخمسةِ آلافِ دينارٍ؛ لكونِه كانَ بديعَ الجمالِ، بحيثُ لم يكنْ بالعراقِ أجملُ منه، فقرَّبَه وأدناه، ولم يكنْ يُفارقُه، فلمَّا تَرَعْرَعَ ولّاَه الحرمين وإِمرةَ الحاجِّ، فحجَّ بالنَّاسِ سنةَ سبعَ عشرةَ وستِّ مئةٍ، فقُتِلَ بعدَ انقضاءِ أيَّامِ مِنى، في سادس عشر ذي الحجَّةِ منها، ودُفِنَ بالمَعلاة. ذكرَه صاحبُ "المرآة"
(6)
، وأنَّ قتلَه كانَ مِن أصحابِ حسنِ بنِ قتادةَ، معَ كونِه وصلَ بتقليدِه وخِلْعِة، ولكنَّه ظنَّ أنّه مالَ معَ أخيه راجحِ بنِ قتادةَ، وحُملت رأسُه إلى حسنٍ، ونُصِبتْ بالمسعى على دارِ العبَّاسِ، ثُمَّ دُفنتْ معَ بقيَّةِ جسدِه بالمَعلاة.
(1)
"الاستيعاب" 1/ 100.
(2)
تحرَّفت في الأصل إلى: حنين المكي.
(3)
انظر ترجمته في: "ميزان الاعتدال" 4/ 463.
(4)
"إتحاف الورى" 3/ 71.
(5)
أحمدُ بنُ محمَّدٍ، النَّاصرُ لدينِ اللّه العباسيُّ، تولي الخلافة لمدة 47 سنة، كان مَهِيبًا، وله روايةٌ للحديث، خُطب له بالأندلس والصين، توفي سنة 622 هـ. "سير أعلام النبلاء" 22/ 192.
(6)
"مرآة الزمان" 8/ 610.
زاد غيرُه
(1)
: وأنَّه عَظُمَ الأمرُ على النَّاصرِ لدينِ اللّه العباسيِّ، وحزِنَ على مولاه حُزنًا عظيمًا. وكانَ حسنَ السِّيرةِ معَ الحاجِّ في الطَّريقِ، كثيرَ الحِمايةِ لهم. ذكرَه الفاسيُّ
(2)
بأطولَ.
489 - إقبالٌ، الجمالُ البَكتمريُّ، السَّاقي، أحدُ خُدَّامِ الحَرَمِ النَّبويِّ.
سمعَ بالرَّوضة سنةَ ثلاثٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ، على العفيفِ المطريِّ "مسندَ الشَّافعي".
490 - إقبالٌ، مولى الحريريِّ.
مِن قدماءِ الفرَّاشينَ، أسنَّ وكَبِرَ وهو على طريقةٍ حسنةٍ من السُّكونِ والاشتغالِ بنفسِه، قاله ابنُ فَرحون
(3)
. وأثنى عليه ابنُ صالحٍ أيضًا، وقال: إنَّه عُمِّرَ في خدمةِ الحرَمِ، وأرَّخَ أبو حامدٍ المطريُّ وفاتَه في يومِ الخميسِ ثاني عشر ربيعٍ الآخرِ سنةَ خمسٍ وستين وسبعِ مئةٍ، وصُلِّيَ عليه بعدَ صلاةِ العصرِ، ودُفِنَ بالبقيعِ عن مئةِ سنةٍ فأكثرَ، ووصفَه: بالشَّيخِ الصَّالحِ المعمَّر. لعلَّه الذي وَليَ المشيخةَ للحرَمِ النَّبويِّ عن ياقوتِ بنِ عبدِ اللّه الخَزندارِ، ثُمَّ عُزِلَ به.
491 - الأقرعُ بنُ حابسِ بنِ عِقالِ بنِ محمَّدِ بنِ سفيانَ، التَّميميُّ، المُجاشِعيُّ، الدَّارميُّ
(4)
.
(1)
وهو ابن الأثير في "الكامل" 9/ 346.
(2)
"العقد الثمين" 3/ 322.
(3)
"نصيحة المشاور" ص 198.
(4)
"الإصابة" 1/ 58.
وفَدَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وشهِدَ فتحَ مكَّةَ، وحُنَينًا، والطَّائف، وهو مِن المؤلَّفةِ، وقد حَسُنَ إسلامُه، وأبصرَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يُقبِّلُ الحسنَ، فقال: إنَّ لي عَشَرَةً من الولد ما قَبَّلْتُ منهم أحدًا، فقال النَّبيُّ
(1)
صلى الله عليه وسلم: "مَن لا يَرْحَم لا يُرْحَم". ولمَّا قَدِمَ وفدُ بني العَنْبَر، كلَّم النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في السَّبي، وكانَ بالمدينةِ قبلَ قدومِه، فنازعَه عُيينةُ بنُ حِصنٍ، بحيثُ قالَ الفرزدقُ
(2)
يفخَرُ بعمِّه الأقرعِ:
وعِندَ رَسولِ اللّهِ قامَ ابنُ حابسٍ
…
بخُطَّةِ أُسْوَارٍ إلى المجدِ حازمِ
له أطلقَ الأَسرى التي في قيودِها
…
مُغلَّلةً أعناقُها في الشَّكائمِ
(3)
وشهِدَ عِدَّةَ فتوحاتٍ، بل استعملَه عبدُ اللّه بنُ عامرٍ على جيشٍ سَيَّرَهُ إلى خراسانَ، فأُصيب بالجُوزجانِ هو والجيشُ، وذلكَ في زمنِ عثمانَ.
وبخط الرَّضِيِّ الشَّاطبِيِّ
(4)
أَنَّه قُتِلَ باليَرموك في عشرةٍ مِن بنيه، وكان شريفًا في الجاهلية والإسلامِ.
492 - أقْرعُ، مؤذِّنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ
(5)
.
(1)
أخرجه البخاري في الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته (5997)، ومسلم في الفضائل، باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال 4/ 1808 (2318).
(2)
"ديوان الفرزدق" ص: 622 طبع دار الكتب العلمية، و"سيرة ابن هشام" 4/ 268.
(3)
الأُسوار: قائد الفُرس، والجيِّد الرَّمي بالسهام. "القاموس": سور، الشَّكائم: الحديد الذي يُربط به الأسير. "القاموس": شكم.
(4)
محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ يوسفَ، إمامُ عصره في اللغة، روى عنه أبو حيان، ولد 601 هـ ومات سنة 684 هـ "العبر" 5/ 351، و"بغية الوعاة" 1/ 194.
(5)
"تهذيب الكمال" 3/ 327.
روى عنه قولَه للأَسْقُف: هل تجدُني في الكتابِ، الحديثَ. وعنه: عبدُ اللّهِ بنُ شقيقٍ. قال العِجليُّ
(1)
: تابعيٌّ ثقةٌ، وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(2)
، وقال الذَّهبيُّ في "ميزانه"
(3)
: لا يُعرف. وحديثُه المشارُ إليه عندَ أبي داود
(4)
.
493 - إلياسُ بنُ عبدِ اللّه المغربيُّ، المالكيُّ.
ممَّن صَحِبَه ابنُ فَرحونٍ فَي اللّه، وقال
(5)
: إنَّه قرأَ على أبي عبدِ اللّه القصريِّ، وكانَ مِن أكابرِ أصحابِه وممَّن انتفعَ به، وكانَ مِن الأحبابِ المعدودين، كانَ في سلامةِ القلبِ وحُسنِ السِّيرةِ، والتَّفرُّدِ عن الخلقِ على قَدَمٍ عظيم، ماتَ فجأةً، خرجَ يومًا إلى البقيعِ فزارَ أهلَه وسلَّم عليهم، ثُمَّ رجعَ، فما باتَ إلا معهم، رحمه الله.
وذكرَه المجدُ
(6)
فقال: كانَ مِن الفقراءِ
(7)
المبارَكين، والصُّلحاءِ المُنفرِدين، صَحِبَ الشَّيخَ أبا عبدِ اللّه القَصريَّ، وقرأَ عليه، وانتسبَ إليه، وانتفعَ بصِحَابِه، وارتفعَ بجَنابِه، حتَّى صارَ أكبرَ أصحابِه، وخُصَّ بسيرةٍ زكيَّة، وغريزةٍ عزيزةٍ غيرِ نَكِيَّة
(8)
، وسَريرةٍ أَثيرةٍ
(9)
مَلَكيَّة، وعَطيَّةٍ كثيرةٍ مَلِكِيَّة. كانَ موتُه فجأةً، وذلك أنَّه خرجَ إلى
(1)
"الثقات" للعجلي 72.
(2)
"الثقات" لابن حبان 4/ 52.
(3)
"ميزان الاعتدال" 1/ 275.
(4)
أخرجه أبو داود، في كتاب السنة، باب: في الخلفاء (4615).
(5)
"نصيحة المشاور"185.
(6)
"المغانم المطابة في معالم طابة" 3/ 1164.
(7)
في "المغانم": الفقهاء.
(8)
أي: غير مصابة بعلة، النكية: المصابة بعلة، "لسان العرب": نكى.
(9)
أي: خالصة نقية. "القاموس": أثر.
البقيعِ فزارَ أهلَه أجمعَهم، ورجعَ إلى بيتِه، فتغيَّرَ حالُه، فمَا باتَ إلا معَهم.
494 - أميانُ بنُ مانعِ بنِ عليِّ بنِ عطيةَ بنِ منصورِ بنِ جمَّازِ بنِ شيحةَ، الحسينيُّ
(1)
، المدَنِيُّ
(2)
.
ويقال بدون همز
(3)
، وسمَّاه المقريزيُّ
(4)
في أماكنَ: وَمْيانَ، بالواو، أوَّله، استقرَّ في إِمرةِ المدينةِ بعدَ قتلِ أبيهِ في سنةِ تسعٍ وثلاثين، ثُمَّ عُزِلَ في آخرِ سنةِ اثنتين وأربعين بسليمانَ بنِ عزيز، ونازلها -وهو معزول- في سنةِ أربعٍ وأربعين، ومعَه جمعٌ كثيرٌ مِن عُربانِها. ويقال: إنَّه كانَ قصدَ نهبَها، فخرجَ إليه أميرُها: سليمانُ بنُ عزيز، ومعَهُ جمعٌ قليلٌ، ولكنْ حصلَ النَّصرُ للفئةِ القليلة، وخُذِلَ المذكورُ وانهزمَ، وعادَ المتولِّي منصورًا، ثُمَّ أعيدَ في أواخرِ المحرَّمِ سنةَ خمسين بعدَ ضَيغمِ بنِ خَشرم، فأقامَ نحوَ ثلاثِ سنين، وماتَ بها سنةَ ثلاثٍ وخمسين وثمان مئة، فولي زُبيريُّ بنُ قيسٍ.
495 - أميَّةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ خالدٍ المدَنيُّ.
تابعيٌ ثقةٌ، ذكره العِجليُّ
(5)
هكذا، وصوابه: ابنُ عبد اللّه
(6)
.
496 - أُميَّةُ بنُ عبدِ اللّه بنِ عَمروِ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ، العُثمانيُّ، القُرَشيُّ.
ممَّن قُتِلَ بالمدينة على يدِ أبي حمزةَ المختارِ الخارجيِّ في سنةِ ثلاثين
(7)
.
(1)
في الأصل: الحسني. والمثبت هو الصواب.
(2)
"الضوء اللامع" 2/ 321.
(3)
أي: ميان.
(4)
"السلوك لمعرف دول الملوك" الجزء الرابع، القسم الثاني، ص: 990، و 3/ 4، ص 1157.
(5)
"الثقات" ص 72.
(6)
انظر: "الثقات" لابن حبان 4/ 40، و "تهذيب التهذيب" 1/ 385.
(7)
أي سنة ثلاثين ومئة، وانظر هذه الوقعة بين أهل المدينة وأبي حمزة الخارجي في:"مروج الذهب" 3/ 229، و"المنتظم" 7/ 277.
497 - أُميَّةُ بنُ مَخْشِيٍّ، أبو عبدِ اللّه، الأزديُّ، الخُزَاعيُّ، المدَنيُّ
(1)
.
رُوي له صحبةٌ
(2)
، روى عنه: حفيَدُه، أو ابنُ أخيه: المثنَّى بنُ عبدِ الرَّحمنِ الخزاعيُّ. أخرجه أبو داود
(3)
، والنَّسائي
(4)
، ورواه الحاكم
(5)
من حديث مسدَّد، عن يحيى، عن جابر بن صبيح، عن المثنى، وقال: صحيح الإسناد، ولكن رواه ابنُ قانع في "مُعْجَمه"
(6)
من طريق مسدَّد أيضا، فقال: عن المثنَّى، عن أبيه، عن جدِّه أُميَّةَ، فزاد فيه: عن أبيه، وهو وهَمٌ. وتابعه عنه عيسى بنُ يونس، عن جابر، وهو وهمٌ أيضًا، فقد رواه أبو داود، وابنُ أبي عاصم، وغيرُهما من طريق عيسى ليس بينهما أحد
(7)
.
498 - أنْجَشةُ، أبو ماريةَ، الأسودُ الحبشيُّ
(8)
.
الحادي لأمَّهاتِ المؤمنين، وفي روايةٍ: كان حاديًا للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، كانَ حسنَ الصَّوتِ بالحُدَاء
(9)
، وثبتَ قولُ النَّبيِّ
(10)
صلى الله عليه وسلم: "رويدًا سَوْقَكَ بالقوارير"، ويُروى أنَّه كانَ من
(1)
"تهذيب الكمال" 3/ 340.
(2)
وبهذا قال البخاري، وابن السكن، انظر:"الإصابة" 1/ 67.
(3)
رواه أبو داود في الأطعمة، باب: التسمية على الطعام (3762).
(4)
رواه النَّسَائِيّ في "الكبرى" في عمل اليوم والليلة، باب: ما يقول إذا نسي التسمية ثم ذكر 9/ 114 (10041).
(5)
"المستدرك" 4/ 121. وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرِّجاه.
(6)
"معجم الصحابة" 1/ 48.
(7)
قاله الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 1/ 386.
(8)
"أسد الغابة" 1/ 144، و"الإصابة" 1/ 67.
(9)
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"، باب: المعاريض مندوحة عن الكذب (6211).
(10)
أخرجه البخاري، في "الأدب المفرد"، باب: ما يجوز من الشعر (6149)، ومسلم في الفضائل، =
المخنِّثين الذي قال صلى الله عليه وسلم
(1)
: "أَخرِجوهم مِن بيوتِكم".
499 - أنسُ بنُ أرقمَ بنِ زيدٍ، أو يزيدَ، بنِ قيسِ بنِ النُّعْمانِ بنِ ثعلبةَ بنِ كعبِ بنِ الخَزرجِ بنِ الحارثِ
(2)
الأنصاريُّ.
ذكرَه ابنُ إسحاقَ فيمَن استُشهِدَ بأُحُدٍ
(3)
، وقال عَبدانُ: لا يُذكَرُ له حديثٌ، إلا أنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم شهِدَ له بالشَّهادة. ذكرَه شيخُنا في "الإصابة"
(4)
.
-
أنسُ بنُ أبي أنسٍ
(5)
.
يأتي قريبًا في: ابن مالك. (504).
500 - أنسُ بنُ أوسِ
(6)
بنِ عَتيكِ بنِ عَمروِ بنِ عبدِ الأعلمِ بنِ عامرِ بنِ زَعوراءِ بنِ جُشَمَ بنِ الحارثِ، الأنصاريُّ، الأشهليُّ
(7)
.
استُشهِدَ بالخندق، كما ذكره موسى بنُ عقبةَ، عن ابنِ شهابٍ، وقال: رماه خالدُ بنُ الوليدِ بسهمٍ، فقتلَه، فاستُشهِد، وكان قد شهِدَ أُحُدًا، ولم يشهدْ بدرًا.
=باب: رحمة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم للنِّساء 4/ 1811 (2323).
(1)
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 11/ 279 (11990)، وقال الحافظ في "الإصابة" 1/ 68: سنده لين.
(2)
في الأصل: ابن الحارث بن الخزرج الأنصاري.
(3)
"سيرة ابن هشام" 3/ 885 - 886، وسماه:- أوسا، بدل: أنس.
(4)
"الإصابة" 1/ 68.
(5)
"تهذيب الكمال" 3/ 343.
(6)
تحرفت في الأصل إلى: أويس.
(7)
"الاستيعاب" 1/ 71.
وقال ابنُ إسحاقَ
(1)
: لم يُقتَلْ من المسلمين يومَ الخندقِ إلا ستةٌ، وذكره منهم. ذكره شيخُنا في "الإصابة"
(2)
.
501 - أنسُ بنُ ظُهيرِ بنِ رافعِ بنِ عديٍّ.
أخو أُسيدٍ الماضي، مدنيٌّ، يروي المراسيل، وعنه: حسينُ بنُ ثابتٍ. قاله ابنُ حِبَّان في الثانية من "ثقاته"
(3)
، وقد ذكرَه شيخنا في "الإصابة"
(4)
، وقال: ذكر أبو حاتمٍ والعسكريُّ أَنَّه شهد أُحُدًا.
وقال البخاريُّ في "تاريخه"
(5)
: قال لي إبراهيمُ بنُ المنذر: حدَّثنا محمَّدُ بنُ طلحةَ، عن حسينِ بنِ ثابتِ بنِ أنسِ بنِ ظُهير، [و] عن أختِه سُعدى ابنةِ ثابتٍ، عن أبيهما
(6)
، عن جدِّهما
(7)
، قال: لمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ حضرَ رافعُ بنُ خَديجٍ، وكان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم استصغرَه، وهمَّ أنْ يردَّه، فقال عمُّه ظُهيرٌ: يا رسولَ اللّه، إنَّ ابنَ أخي رجلٌ رامٍ، فأجازه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، ورواه ابن السَّكَن، من طريق البخاريِّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المنذر. وأخرجَه ابنُ مَندهْ، عن عليِّ بنِ العبَّاسِ المِصريِّ، عن جعفرِ بنِ سليمانَ، عن إبراهيمِ بنِ المنذر، كذلك؛ لكنْ قال فيه: فقال له عمِّي رافعُ بنُ ظُهيرِ بنِ رافعٍ.
(1)
"سيرة ابن هشام" 3/ 202.
(2)
"الإصابة" 1/ 65.
(3)
"الثقات" 4/ 49.
(4)
"الإصابة" 1/ 70.
(5)
"التاريخ الكبير" 2/ 28.
(6)
تحرَّفت في الأصل إلى: أبيها، والمثبت من "التاريخ الكبير".
(7)
تحرَّفت في الأصل إلى: جدها، والمثبت من "التاريخ الكبير".
وقال الطَّبرانيُّ
(1)
في ترجمة أُسيدِ بنِ ظُهير: حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللّه العدَنيُّ
(2)
، حدَّثنا عثمانُ بنُ يعقوبَ العثمانيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ طلحةَ، حدَّثنا بشيرُ بنُ ثابتٍ، وأختُه سُعدى بنتُ ثابتٍ، عن أبيهما ثابتٍ، عن جدِّهما أُسيدِ بنِ ظُهير.
كذا وقعَ عنده، وهو خطأٌ في مواضع، واغترَّ أبو نُعيمٍ
(3)
بذلك، فزعمَ أنَّ ابنَ مَندهْ صحَّفَ أُسيدَ بنَ ظُهيرٍ، فجعلَه أنسَ بنَ ظُهير، والصَّوابُ معَ ابنِ مَندهْ كما ترى، إلا قولَه: رافعَ بنَ ظُهيرٍ، فالصَّوابُ: ظُهيرُ بنُ رافعٍ، واللّه أعلم
(4)
.
502 - أنسُ بنُ عياضِ بنِ ضَمْرَةَ، أو: عبدِ الرَّحمنِ، أبو ضمرةَ اللَّيثيُّ، المدَنيُّ
(5)
.
بقيَّةُ المسنِدين الثِّقات. يُقال: إنَّه أخو يزيدَ الآتي
(6)
. وُلِدَ سنةَ أربعٍ ومئةٍ، روى عن: شَريك بنِ أبي نَمِر، وسُهَيْلِ بنِ أبي صالحٍ، وهشامِ بنِ عُرْوةَ، وأبي حازمٍ الأعرجِ، وربيعةَ الرَّأيِ، وصفوانَ بنِ سُلَيْمٍ، وطبقتِهم مِن صغارِ التَّابعين، وعنه: الشَّافعيُّ، وأحمدُ بنُ حَنبلٍ، وابنُ المدينيِّ، وأحمدُ بنُ صالحٍ، ومحمَّدُ بنُ عبدِ اللّه بنِ عبدِ الحكمِ، وخلقٌ كثير. وروى عنه مِن أقرانِه: بقيَّةُ بنُ الوليدِ، وابنُ وهبٍ، ومَاتا قبلَه. قال ابنُ سعدٍ
(7)
: ثقةٌ كثيرُ الحديث. وكذا وثَّقَه ابنُ مَعِينٍ
(8)
، وفي روايةٍ: صُوَيلحٌ. قال أبو
(1)
"المعجم الكبير" 1/ 209 (569).
(2)
في "المعجم الكبير": القرمطي.
(3)
"معرفة الصحابة" لأبي نعيم 2/ 214.
(4)
قاله الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 1/ 70.
(5)
"تهذيب الكمال" 3/ 349، و"تهذيب التهذيب" 1/ 390.
(6)
ترجمة يزيد في القسم المفقود من الكتاب.
(7)
"الطبقات الكبرى" 5/ 436.
(8)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 43.
صُوَيلحٌ. قال أبو زُرعةَ والنَّسائيُّ: لا بأسَ به. وقال يونسُ بنُ عبدِ الأعلى: ما رأيتُ أحدًا أحسنَ خُلُقًا، ولا أسمحَ بعلمِه منه، قال لنا: واللّه، لو تهيَّأ لي أنْ أُحدِّثَكم بكلِّ ما عندي في مجلسٍ لفعلتُ. وقال إسماعيلُ بنُ رشيدٍ. كنَّا عندَ مالكٍ في المسجدِ، فأقبلَ أبو ضَمْرةَ، فشرعَ مالكٌ يُثني عليه، ويقولُ فيه الخيرَ، وأنَّه، وأنَّه، وقد سمعَ وكتبَ. وقال أحمدُ بنُ صالحٍ: ذُكِرَ عندَ مالكٍ، فقال: لم أرَ عندَ المحدِّثين غيرَه، ولكنَّه أحمقُ، يدفعُ كُتبه إلى هؤلاء العراقيين. وقالَ محمودُ بنُ خالدٍ: حدَّثنا مروانُ، وذكره، فقال: كانتْ فيه غَفلةُ الشَّاميين، وثَّقهُ، ولكنَّه يعرضُ كُتبَه على النَّاس. وقال الأشجُّ: سألتُه عن شيءٍ، فقال: كلُّ شيءٍ في هذا البيتِ عَرْضٌ حتى أحاديثُه. قال ابنُ حِبَّانَ
(1)
: مَنْ زعمَ أنَّه أخو يزيدَ بنِ عياضٍ، فقد وَهِمَ، نَعمْ هما جميعًا من بني ليثٍ، ومِن أهلِ المدينة. ماتَ سنةَ مئتين وله ستٌّ وتسعون
(2)
سنةً.
503 - أنسُ بنُ فَضَالةَ بنِ عديِّ بنِ حَرامِ بنِ الهيثمِ بنِ ظَفَرٍ، الأنصاريُّ، الظَّفَريُّ
(3)
.
قال أبو حاتمٍ
(4)
: له صحبةٌ، وقال البخاريُّ
(5)
: صحبَ هو وأبوه، وأتاهم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم زائرًا في بني ظفَر. وقال يعقوبُ بنُ محمَّدٍ الزُّهريُّ، عن شعيبِ بنِ حمزةَ، عن عَمروِ ابنِ أبي فَروة، عن مَشيخةِ أهلِ بيتِه، قالوا: أقبلَ أنسُ بنُ فَضَالةَ يومَ أُحُدٍ، فأتى ابنُ عمِّه إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فتصدَّقَ عليه بعِذقٍ لا يباعُ، ولا يُوهب.
(1)
"الثقات" لابن حبان 5/ 436.
(2)
تحرَّفت في الأصل إلى: وتسعين.
(3)
"الاستيعاب" 1/ 74.
(4)
لم أجده في "الجرح والتعديل".
(5)
لم أجده في تواريخ البخاري.
وذكر الواقديُّ
(1)
: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بعثَه هو وأخاه مُؤنسًا، حين بلغَه دُنوُّ قريشٍ، يريدون أُحُدًا، فاعترضاهم بالعقيقِ فصاروا معهم، ثُمَّ أتيا رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم، فأخبراه خبرَهم وعددَهم ونزولهم
(2)
. وشهدا معه أُحُدًا. قاله شيخُنا في "الإصابة"
(3)
.
-
أنسُ بنُ قتادةَ.
يأتي في: أنيس قريبًا. (510).
504 - أنسُ بنُ مالكٍ أبي أنسِ بنِ أبي عامرٍ، الأصبحيُّ
(4)
.
حليفُ عثمانَ بنِ عبيدِ اللّهِ القرشيِّ التَّيميِّ، وأكبرُ بني أُميَّةَ، مِن أهل المدينة. يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُه مالكٌ، وهو الذي روى الزُّهريُّ عنه، قال: حدَّثنا أنسُ ابنُ أبي أنسٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة في فضلِ رمضانَ. قاله ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(5)
، وذكره الخطيب في "المتفق"
(6)
.
505 - أنسُ بنُ مالكِ بنِ النَّضرِ بنِ ضَمضمِ بنِ زيدِ بنِ حَرامِ بنِ جُندبِ بنِ عامرِ بنِ غَنمِ بنِ عَديِّ بنِ عَمروِ بنِ زيدِ مَناةَ بنِ عَديِّ بنِ عَمروِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ، أبو حمزةَ
(7)
وأبو النَّضرِ، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ، الخَزرَجيُّ
(8)
.
(1)
في "المغازي" 1/ 206.
(2)
في الأصل: وتزاولهم.
(3)
"الإصابة" 1/ 70.
(4)
"التاريخ الكبير" 2/ 30
(5)
"الثقات" لابن حبان 6/ 75.
(6)
"المتفق والمفترق" 1/ 142.
(7)
تحرَّفت في الأصل إلى: أبو حزمة.
(8)
"الإصابة" 1/ 71 - 72.
خادمُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وآخرُ أصحابِه موتًا، وأحدُ المُكثِرين، وأمُّهُ أمُّ سُلَيْم بنتُ مِلْحَان. شهِدَ ثمانيَ غزواتٍ، ويُروى عنه أنَّه لما قيل له: أشهدتَ بدرًا؟ قال: لا أُمَّ لك، وأينَ غبتُ عنه
(1)
؟ قال كما في "الصحيح"
(2)
: قدِمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأنا ابنُ عشرٍ، وكنَّ أمَّهاتي يَحْثُثْنَني على خِدمتِه.
وفي روايةٍ لا تقاوم الأولى: وأنا ابنُ ثمان، فأخذتْ أمِّي بيدي، فانطلقتْ بي إلى رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسولَ اللّه، إنَّه لم يبقَ رجلٌ ولا امرأةٌ من الأنصارِ إلا وقد أتحفكَ بتُحْفَةٍ، وإني لا أقدرُ على ما أُتحفُكَ به إلا ابني هذا، فخذْهُ فلْيخدُمْكَ ما بدا لك، فخدمتُ رسولَ اللّه عشرَ سنين، فما ضربَني، ولا سبَّني سبَّةً، ولا عبسَ في وجهي
(3)
. ودعا له صلى الله عليه وسلم فقالَ
(4)
: "اللَّهمَّ أكثرْ مالَه وولدَه".
وفي لفظٍ: ما تركَ خيرَ آخر ولا دُنيا إلا دعَا له بهِ، فزادَ ولدُه وولدُ ولدِه على مئةٍ وعشرين
(5)
، وكان بستانُه يحملُ في السَّنةِ الفاكهةَ مرَّتين
(6)
، وفيها ريحانٌ يجيءُ منه ريحُ المِسك، بل كانَ مِن أكثرِ الأنصارِ مالًا، ومناقبُه كثيرةٌ جِدًّا، انتقلَ إلى البصرةِ، وماتَ
(1)
قال الذَّهبيُّ: لم يعدَّه أصحابُ المغازي في البدريين؛ لكونه حضرَها صبيًا ما قاتلَ، بل بقي في رحالِ الجيش، فهذا وجه الجمع. "سير أعلام النبلاء" 3/ 397.
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الأشربة، باب: استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ 3/ 1603 (125).
(3)
روى نحوه الترمذي في البر والصلة، باب: ما جاء في خُلق النبي (2015)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(4)
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(653) بنحوه.
(5)
أخرجه البخاري في حديث طويل، في الصوم، باب: من زار قوما فلم يفطر عندهم (1982).
(6)
"طبقات ابن سعد" 7/ 12.
بها سنةَ إحدى وتسعين، أو اثنتين وتسعين، أو ثلاث، وقد جازَ المئةَ بيقينٍ، وكانَ مِن أحسنِ النَّاسِ صلاةً في الحضَرِ والسَّفر، وبعثَه أبو بكرٍ على البحرين، وقال له عمرُ حينئذٍ: إنَّه لبيبٌ كاتبٌ، وقال قتادةُ: لمَّا ماتَ قال مُورِّقٌ: ذهبَ اليومَ نصفُ العِلم، وترجمتُه تحتملُ البسطَ.
506 - أنسُ بنُ النَّضرِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ زيدِ بنِ حَرامِ بنِ جُنْدُبِ بنِ عامرِ بنِ غَنمٍ، الأنصاريُّ النَّجَّاريُّ، الخَزرَجيُّ
(1)
.
عمُّ الذي قبلَه، ممَّن شهدَ أُحُدًا، واستُشهِدَ بها.
فروى البخاريُّ
(2)
من طريق حُمَيْدٍ، عن أنسٍ، أنَّ عمَّه أنسًا غابَ عن قتالِ بدرٍ، فقال: يا رسولَ اللّه، غبتُ عن أوَّلِ قتالٍ قاتلتَ فيه المشركين، واللّه لئنْ أشهدَني اللّهُ قتالَ المشركين، ليَرَينَّ اللّهُ ما أصنعُ، فلمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ، انكشفَ المسلَمون، فقال: اللَّهمَّ إنِّي أعتذرُ إليك ممَّا صنعَ هؤلاء، يعني: المسلمين، وأبرأُ إليكَ ممَّا جاءَ به هؤلاء، يعني: المشركين، ثُمَّ تقدَّم، فاستقبلَه سعدُ بنُ معاذٍ، فقال: أيْ سعدُ، هذهِ الجنَّةُ وربِّ أنس
(3)
، إنِّي أجدُ ريحَها دونَ أُحُدٍ، قال سعدٌ: فما استطعتُ ما صنعَ، فقُتِلَ يومئذٍ
…
الحديثَ، وهو عند البخاريِّ
(4)
، من طريقِ ثُمامَة
(5)
، عن أنسٍ أيضًا. وأخرجَه ابنُ
(1)
"الإصابة" 1/ 74.
(2)
كتاب الجهاد والسير، بابٌ:(2805)، وهو عند مسلم في الإمارة، باب: ثبوت الجنة للشهيد 3/ 1510 (1903).
(3)
كذا عند المؤلف: "وربِّ أنس"، أمَّا عند البخاري فقد رواه:"وربِّ النَّضر".
(4)
أخرجه البخاري، في "التفسير"(4783).
(5)
في الأصل: يمامة، والمثبت من "صحيح البخاري": ثُمامة.
مَنْدَه من طريق حمَّادِ بنِ سلمةِ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، وله ذِكرٌ يأتي في أخته: الرُّبَيِّعِ ابنةِ النَّضرِ
(1)
إنْ شاء اللّه، قاله شيخنا في "الإصابة"
(2)
.
507 - أنسٌ، مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
-.
ماتَ بعدَه في ولايةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيق، كما رواه الواقديُّ، عن ابنِ أبي الزِّنادِ، عن محمَّدِ بنِ يوسف. قال شيخُنا في "الإصابة"
(3)
: وهذا غيرُ أنسٍ الذي قيل فيه: أبو أَنسةَ، مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، انتهى.
508 - أنَسَةُ، وقيل: آُنيْسَةُ -بالتَّصغير-، وقيل: أبو أَنَسَةَ، مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
-
(4)
.
استُشهِدَ يومَ بَدرٍ، ويقال: إنَّه أبو مسروحٍ، وقيل: أبو مَسْرحٍ، من مُولَّدي السَّراةِ، وكانَ يأذنَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكونُه استُشهِدَ ببدرٍ، ذكرَه موسى بنُ عُقبةَ، عن ابن شهابٍ، وأَنَّه ممَّن شهِدَها، وكذا ذكرَه ابنُ إسحاق
(5)
، والواقديُّ
(6)
، ورواه المدائنيُّ، من جهة عِكرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، لكنَّه قال: أبو أنسة. وهو عند ابنِ عساكرَ في "تاريخه"
(7)
من طريق المدائني، وقال: استشهد. وقال أبو عمر
(8)
: إنه المحفوظ، وقال الواقديُّ: رأيتُ أهلَ العلمِ يُثبتونَ أنَّه شهِدَ أُحُدًا، وبقي بعد ذلك زمانًا، ووقعَ في روايةٍ: إنَّه ماتَ في
(1)
ترجمة أخته في قسم النساء، وهو في الجزء المفقود من الكتاب.
(2)
"الإصابة" 1/ 74.
(3)
"الإصابة" 1/ 74.
(4)
"الإصابة" 1/ 75.
(5)
"سيرة ابن هشام" 2/ 720.
(6)
"مغازي الواقدي" 1/ 146.
(7)
"تاريخ دمشق" 4/ 255 طبع دار الفكر.
(8)
"الاستيعاب" 1/ 113.
خلافةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، ولكنْ رجَّحَ شيخُنا أَنَّه الذي قبلَه، معَ حكايةِ شيخِنا لذلك أيضًا فيه
(1)
، ولكن فيه أَنسةُ لا أنسٌ، فيحرَّرُ من نسخةٍ ثانيةٍ.
509 - أُنيسُ بنُ عمروٍ الأسلميُّ.
خرجَ معَ عَمروِ بنِ الزُّبيرِ من المدينة، في سبعِ مئةٍ، لمحاربةَ عبدِ اللّهِ بنِ الزُّبيرِ بمكَّةِ، كما في عَمروٍ، فقُتِلَ أنيسٌ
(2)
.
510 - أُنيسُ بنُ قتادةَ بنِ ربيعةَ بنِ خالدِ بنِ الحارثِ بنِ عبيدِ بنِ زيدِ بنِ مالكِ بنِ عوفٍ، الأنصاريُّ، الأوسيُّ
(3)
.
وقيل: أنسٌ، مكبَّرٌ، وأنكره ابنُ عبدِ البرِّ
(4)
بمَّن شهِدَ بدرًا، واستُشهِدَ بأُحُدٍ، وهو مرويٌّ عند الواقديّ، من حديث مُجَمِّعِ بنِ جاريةَ، أنَّ خنساءَ ابنةَ خِدامٍ كانت تحتَ أُنيْسٍ هذا، فقُتِلَ عنها يومَ أُحُدٍ، فزوَّجَها أبوها رجلًا من مُزينةَ، فكرِهَته، وجاءتْ إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فردَّ نكاحَه، فتزوَّجَها أبو لُبابة، فولدت له السَّائب، وأصله عند البخاري في "صحيحه"
(5)
وغيره، ونحوُه عندَ ابنِ سعدٍ
(6)
مِن وجهٍ آخر، وسمَّاه أنسًا، ذكره شيخنا في "الإصابة"
(7)
.
(1)
"الإصابة" 1/ 74 - 75.
(2)
وذلك سنة 60 هـ. "الكامل" لابن الأثير 3/ 265، دار الريان.
(3)
"أسد الغابة" 1/ 159.
(4)
"الاستيعاب" 1/ 61.
(5)
كتاب النكاح، باب: إذا زوَّج ابنته وهي كارهة، فنكاحه مردود (5138).
(6)
"الطبقات الكبرى" 3/ 86.
(7)
"الإصابة" 1/ 76.
511 - أنَيْسُ بنُ أبي يحيى، سَمْعَانَ، أبو يونسَ الأسْلَميُّ. مولاهم، وقيل: مولى خُزاعةَ، المدَنيُّ
(1)
.
أخو محمَّدٍ وعبدِ اللّه، وعمُّ إبراهيمَ بنِ أبي يحيى، المذكورين، وأبوهما. يروي عن: أبيه، وإسحاقَ بنِ سالمٍ، وعُبادة، وعنه: ابنُ أخيه إبراهيمُ، وحاتمُ بنُ إسماعيل، ويحيى القطَّانُ، ومكِّيُّ بنُ إبراهيم. وثَّقَه النَّسائيّ، وقال الحاكمُ: ثقةٌ مأمونٌ، وقال العِجليُّ
(2)
: مدَنيٌّ ثقةٌ.
ماتَ سنةَ ستٍّ وأربعين ومئةٍ على الصَّحيحِ، وقيل: سنةَ أربعٍ، وهو ممَّن خرَّج له أبو داود
(3)
، والترمذيُّ
(4)
، ولذا كانَ مِن رجالِ "التهذيب"
(5)
.
-
أنيسُ بنُ أبي يحيى الأسلميُّ.
الآتي أبوه، في الكنى
(6)
.
512 - أُنَيْسٌ.
قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لأنسِ بنِ مالكٍ: "يا أنيسُ"، كما في "مسلمٍ"
(7)
من طريقِ عِكرمةَ بنِ
(1)
"المعرفة والتاريخ" 3/ 55.
(2)
"الثقات" للعجلي 1/ 237، تحقيق: عبد العليم البسنوي وذكر أن هذه الترجمة سقطت من النسخ الخطية، وأثبتها زيادة من "التهذيب"و "التحفة".
(3)
كتاب العيدين، باب: إذا لم يخرج الإمام العيد للعيد من يومه يخرج من الغد (1151).
(4)
في أبواب الصلاة، باب: ما جاء في المسجد الذي أسس على التقوى (323)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(5)
"تهذيب الكمال" 3/ 382، و"تهذيب التهذيب" 1/ 393.
(6)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(7)
"صحيح مسلم"، في كتاب الفضائل، باب: كانَ رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم أحسنَ الناس خُلقًا 4/ 1805 (2310).
عمَّارٍ عن إسحاقَ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسٍ، وخاطبَتْه به عائشةُ في حديثٍ أخرجَه البيهقيُّ في "فضائل الأوقات"
(1)
، من طريقِ أبي رجاءٍ العُطارديِّ، عنه.
513 - أنيسٌ الطَّواشيُّ، مولى الأحمديِّ الطَّواشيِّ
(2)
.
ذكرَه ابنُ صالحٍ في مولاه.
- أُنيسةُ.
في: أنسة. (508).
514 - أَوسُ بنُ الأرقمِ بنِ زيدٍ الأنصاريُّ
(3)
.
أخو زيدٍ، الآتي. استُشهِدَ بأُحُدٍ، كما ذكره ابنُ إسحاقَ
(4)
فيهم.
-
أوسُ بنُ أوسٍ الثَّقَفيُّ
(5)
.
يأتي قريبًا في: أوسِ بنِ حذيفةَ. (518).
515 - أوسُ بنُ ثابتِ بنِ المنذرِ بنِ حَزمٍ، الأنصاريُّ
(6)
.
أخو حسَّانَ، ووالدُ شَّدَّادٍ، الصَّحابيُّ الشَّهيرٌ، وأمُّهُ سحطى ابنةُ حارثةَ بنِ لوذانَ، ابنةُ عمِّ والدةِ أخيه حسَّانَ. ذكره ابنُ
(7)
إسحاقَ فيمَن شهدَ العقبةَ الثَّانية، وبدرًا،
(1)
"فضائل الأوقات"139.
(2)
الطواشي: الخصيُّ. "المعجم الوسيط" 2/ 570.
(3)
"الإصابة" 1/ 79.
(4)
"سيرة ابن هشام" 1/ 96.
(5)
"تهذيب الكمال" 3/ 387، و"الإصابة" 1/ 79.
(6)
"معرفة الصحابة" 2/ 344.
(7)
في الأصل: أبو، وهو تحريف.
وأُحُدًا، وقُتِلَ بها
(1)
، وكذا قال غيرُه، ولكن زعمَ الواقديُّ
(2)
أنَّه شهِدَ الخندقَ، وخيبرَ، والمشاهدَ، وعاشَ إلى خلافةِ عثمانَ، والأوَّلُ أثبتُ، وإنْ تأيَّدَ بما ذكره ابنُ زَبالةَ في "أخبار المدينة"، كما سيأتي في ولدِه شدَّادٍ لشهادةِ حسَّانَ بأنَّه شهيدُ الشِّعْب، حيثُ قالَ في قصيدةٍ ثابتةٍ في "ديوان حسَّان"
(3)
، صَنعةِ أبي سعيدٍ السُّكريِّ التي أوَّلهُا:
ألا أبلغ المُسْتَسْمِعِينَ بوَقْعةٍ
…
تخِفُّ لها شُمْطُ النِّساءِ القواعدُ
فقال:
ومنَّا شهيدُ الشِّعْبِ أوسُ بنُ ثابتٍ
…
شهيدًا وأسنى الذِّكرِ منهُ الشَّواهدُ
ذكره شيخنا في "الإصابة"
(4)
، ويأتي له ذِكرٌ في ولدِه شدَّادٍ.
516 - أوسُ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ
(5)
.
استدركه ابنُ فتحونٍ في الصَّحابة، وروى أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم استصغرَ ابنَ عمرَ يومَ بدرٍ، قال ابنُ عمر: ثُمَّ كانت غزوةُ أُحُدٍ، فاستصغَرَني أيضًا، وردَّني، وخلَّفَني في حَرَسِ المدينة في نفرٍ منهم: أوسُ بنُ ثابتٍ، وأَوسُ بنُ عرابةَ، ذكره في "الإصابة"
(6)
.
(1)
"سيرة ابن هشام" 3/ 95.
(2)
"المغازي" للواقدي 2/ 448.
وجزم ابنُ حبان أنه مات سنة 35 في خلافة عثمان رضي الله عنه، "الثقات" 3/ 10، وذكر هذا القول قبله ابن سعد، انظر:"الطبقات الكبرى" 3/ 503.
(3)
"ديوان حسان بن ثابت"، ص:75. طبع دار الكتب العلمية.
(4)
"الإصابة" 1/ 85.
(5)
"أسد الغابة" 1/ 165 - 166.
(6)
"الإصابة" 1/ 80.
517 - أوسُ بنُ ثعلبةَ الأنصاريُّ
(1)
.
أحدُ المتخلِّفينَ عن غزور تبوكَ، وأحدُ مَنْ ربطَ نفسَه في السَّاريةِ، كأبي لُبابةَ، حتَّى نزلت:{وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ}
(2)
.
518 - أوسُ بنُ حُذيفةَ
(3)
.
ذكره بعضُهم في أهلِ الصُّفَّة، نشأ عن قولِه: أنزلهم قُبَّتَهُ، كما أوضحه أبو نُعيمٍ في "الحلية"
(4)
، وعنده أنَّه أوسُ بنُ أوسٍ الثَّقفيُّ
(5)
.
519 - أوسُ بنُ خالدِ بنِ قُرطِ بنِ قيسِ بنِ وهبِ بنِ معاويةَ بنِ عمروِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ.
والدُ صفوانَ التَّابعي. ذكره الذَّهبيُّ في الصحابة
(6)
، ثُمَّ شيخُنا
(7)
، وبرهنَ على أنَّه ماتَ بعد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لكونِ ابنِه
(8)
من التَّابعين، إذ لو ماتَ في الجاهلية لكانَ لابنِه صحبةٌ، قال: ولم يبقَ بالمدينة من الأنصارِ في حياة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أحدٌ كافرًا.
(1)
"الإصابة" 1/ 81.
(2)
سورة التوبة: 102.
(3)
"الإصابة" 1/ 83.
(4)
قال أبو نُعيم: ذكره بعضُ المتأخَرين فيهم، أي: في أهل الصُّفَّة، وهو وهمٌ، فإنَّه ممَّن قدم في وفدِ ثقيف على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في آخر عهده مع الأحلاف الذين أنزلهم القبَّة لا الصُّفَّة.
انظر: "حلية الأولياء" 1/ 348 - 349.
(5)
"معرفة الصحابة" 2/ 350، و"الإصابة" 1/ 83.
(6)
"التجريد" 1/ 35.
(7)
"الإصابة" 1/ 83.
(8)
في الأصل: لكونه ابنه، بدل: لكون ابنه. والمثبت هو الصحيح.
520 - أوسُ بنُ خِدامٍ
(1)
الأنصاريُّ.
أحدُ مَن قيل: إنَّه من المتخلِّفين عن تبوكَ، وربطوا أنفسَهم بالسَّواري حتى نزلَ قولُه تعالى
(2)
: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} . كما رواه أبو الشَّيخ في "تفسيره"، وتبعه شيخُنا في "إصابته"
(3)
.
521 - أوسُ بنُ خَوْلَى بنِ عبدِ اللّه بنِ الحارثِ بنِ عبيدِ بنِ مالكِ بن سالمِ بنِ غَنمِ بنِ عوفِ بنِ الخزرجِ، أبو ليلى، من بنَي الحُبلى
(4)
.
أنصاريٌّ، شهِدَ بدرًا، وهو الذي حضرَ غسلَ رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم ونزلَ في قبرِه. تُوفِّي بالمدينة، في خِلافةِ عثمانَ، قبلَ قتلِه وهو محصورٌ، وذكرَه شيخُنا في "الإصابة"
(5)
بأطول.
522 - أوسُ بنُ سعدِ بنِ أبي سَرحٍ، العامريُّ
(6)
.
صحابيٌّ، من مسلمةِ الفتح؛ وسكنَ المدينةَ، واختطَّ بها دارًا وعاشَ إلى ولايةِ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ على المدينةِ، أو إلى خلافته، ذكرَه شيخُنا في "الإصابة"
(7)
.
523 - أوسُ بنُ سلامةَ بنِ وَقْشٍ
(8)
.
(1)
تحرفت في الأصل إلى: خذام، والصحيح المثبت، انظر:"الإصابة" 1/ 83.
(2)
سورة التوبة، 102.
(3)
"الإصابة" 1/ 83.
(4)
"أسد الغابة" 1/ 170.
(5)
"الإصابة" 1/ 84.
(6)
"أسد الغابة" 1/ 171 وجاء باسم أوس بن سعيد الأنصاري، غير منسوب.
(7)
"الإصابة" 1/ 84.
(8)
تحرَّفت في الأصل إلى: وقيس، بدل: بن وقش. "الإصابة" 1/ 85.
أخو سلمةَ
(1)
وسعدٍ، وأبي نائلةَ
(2)
.
قال ابنُ الكلبيِّ في "الجمهرة"
(3)
: إنَّه قُتلَ يومَ أُحُدٍ.
524 - أوسُ بنُ الصَّامتِ بنِ قيسِ بنِ أَصْرمَ بنِ فِهْرِ بنِ ثَعلبةَ بنِ غَنمِ بنِ سالمِ بنِ عوفِ بنِ الخزرجِ، الأنصاريُّ، أخو عُبادةَ
(4)
.
وكلاهما ممَّن شهدَ بدرًا، وأوسٌ هو زوجُ المجادِلةِ في زوجها، -التي أنزلَ اللّهُ فيها وفي زوجِها ما أنزل
(5)
؛- خولةَ، ويقال: خُويلةَ ابنةِ ثعلبةَ، وقد آخى رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم بينَه وبينَ مَرْثدِ بنِ أبي مَرثدٍ الغَنويِّ، ماتَ في خِلافةِ عثمانَ، وله خمسٌ وثمانون سنة، قاله ابنُ حِبَّان
(6)
، وقيل: سنةَ أربعٍ وثلاثين بالرَّملة، وهو ابنُ اثنتين وسبعين سنةً، طوَّله شيخُنا في "الإصابة"
(7)
.
525 - أوسُ بنُ المنذرِ الأنصاريُّ، من بني عَمروِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ
(8)
.
ذكره ابنُ إسحاق
(9)
، وأبو الأسود، عن عروة، فيمن استُشهد بأُحُدٍ، قالَه شيخُنا في "الإصابة"
(10)
.
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: سلامة، وانظر:"نسب معد" 1/ 378.
(2)
تحرَّفت في الأصل إلى: نافلة. بدل: نائلة.
(3)
"جمهرة النسب"، ص:636.
(4)
"تهذيب الكمال" 3/ 389.
(5)
أي الآية: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} سورة المجادلة (1).
(6)
"الثقات" 3/ 10.
(7)
"الإصابة" 1/ 85.
(8)
"أسد الغابة" 1/ 177.
(9)
"سيرة ابن هشام" 3/ 905.
(10)
"الإصابة" 1/ 87.
526 - أوسٌ مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
-
(1)
.
جزمَ ابنُ حِبَّان
(2)
بأنَّه اسمُ أبي كَبْشَة، وقال الطبرانيُّ: أوسٌ، وقيل: سليمٌ، وسيأتي في الكنى
(3)
.
527 - أوسُ بنُ مالكٍ الأنصاريُّ
(4)
.
روى مُقاتلٌ في "تفسيره"
(5)
أنَّه تُوفِّي يومَ أُحُدٍ، وتركَ امرأتَه أمَّ كجَّةَ وبنتين، فذكر القِصَّةَ في سببِ نزولِ قولِه تعالى
(6)
: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} .
528 - أُويسُ بنُ مالكِ بنِ أبي عامرٍ، الأصبحيُّ
(7)
.
حليفُ بني تَيمٍ مِن قريشٍ، وأخو أنسٍ؛ والدِ الإمامِ مالكٍ الماضي، وجدُّ إسماعيلَ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ أبي أويسٍ، يروي عن: أبيه، وعنهْ مصعبُ بنُ محمَّد، ذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(8)
.
529 - أُويسُ بنُ معاذِ بنِ أنسِ بنِ قيسٍ، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ
(9)
.
ويقال: اسمه أنسٌ، فربَّما صُغِّرَ، شهدَ بدرًا والمشاهد، وتوفي في خِلافة عثمانَ.
(1)
"الإصابة" 1/ 88.
(2)
"الثقات" 3/ 12.
(3)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(4)
ذكر ابن حجر في "الإصابة" 1/ 87 أنه: أوس بن ثابت الأنصاري، الذي تقدَّم.
(5)
"تفسير مقاتل" 1/ 216، طبعة الكتب العلمية.
(6)
سورة النساء، آية:(7).
(7)
"التاريخ الكبير" 2/ 56.
(8)
"الثقات"684.
(9)
"الإصابة" 1/ 74، 76.
530 - إيادٌ، أبو السَّمحِ مولى رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم
(1)
.
في: الكُنى
(2)
.
531 - إياسُ بنُ أوسِ بنِ عَتيكٍ، الأنصاريُّ، الأَشْهَليُّ
(3)
.
استُشهد بأُحُدٍ، كما ذكره موسى بنُ عُقبةَ عن ابنِ شهابٍ، وكذا ابنُ إسحاقَ
(4)
، وأبو الأسودِ، عن عروةَ، وخالفَهم ابنُ الكَلْبيِّ
(5)
فزعم أنَّه استُشهد بالخندقِ.
532 - إياسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوعِ، أبو سلمةَ، ويقال: أبو بكرٍ الأَسْلَميُّ، المدَنيُّ
(6)
.
أخو محمَّدٍ، ويزيدَ، الآتيين. ذكرهم مسلمٌ
(7)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيه، وعنه: ابناه؛ سعيدٌ ومحمَّدٍ، وعِكرمةُ بنُ عمَّارٍ، وموسى بنِ [عُبيدة، وثَّقه]
(8)
ابنُ مَعِينٍ، والنَّسائيُّ، ثُمَّ ابنُ حِبَّان
(9)
، وغيرهم، وقال ابنُ سعدٍ
(10)
: كان ثقةً
(11)
، وله أحاديثُ كثيرةٌ، وقال العِجليُّ
(12)
: حجازيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وهو إياسُ بنُ سلمةَ بنِ
(1)
"الإصابة" 1/ 89.
(2)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(3)
"الإصابة" 1/ 89.
(4)
"سيرة ابن هشام" 2/ 122.
(5)
"نسب معد" 1/ 379.
(6)
"طبقات خليفة"249.
(7)
"الطبقات" 1/ 241 (765).
(8)
ما بين المعكوفتين ساقطٌ من الأصل، والتصويب من "تهذيب الكمال".
(9)
"الثقات" 4/ 35.
(10)
"الطبقات الكبرى" 5/ 248.
(11)
تحرَّفت في المخطوطة تحريفًا قبيحا، ففيها: يُغنّي.
(12)
"الثقات"74.
عَمروِ بنِ الأكوعِ. وهو مِن رجال "التهذيب"
(1)
، لتخريجِ السِّتة له، ماتَ بالمدينة سنةَ تسعَ عشرةَ ومئةٍ، عن سبعٍ وسبعين.
533 - إياسُ بنُ عديٍّ، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ، مِن بني عَمروِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ
(2)
.
استُشهدَ بأُحُدٍ، فيما قاله ابنُ هشامٍ
(3)
ممَّا زادَه على ابنِ إسحاقَ، وتبِعَه ابنُ عبدِ البَرِّ
(4)
، قالَه في "الإصابة"
(5)
.
534 - إياسُ بنُ معاذٍ، الأنصاريُّ، الأشهليُّ، مِن بني عبدِ الأشهلِ، الأوسيُّ
(6)
.
صحابيٌّ روى عنه: محمودُ بنُ لَبيدٍ قصَّةً، فيها الحضُّ على الدُّخولِ في الإسلام، ومات في حياة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأنَّه أخبره مَن حضرَ مِن قومه: أنهَّم لم يزالوا يسمعونَه يُهلِّلُ اللّهَ ويُكبِّرُه، ويحمَدُه، ويُسبِّحُه، فكانوا لا يشكُّون أنَّه ماتَ مُسلمًا، رواه جماعةٌ عن ابنِ إسحاق، وهو مِن صحيحِ حديثِه، وأشار إليه البخاريُّ في "تاريخه"
(7)
، طوَّله [شيخُنا] في "الإصابة"
(8)
.
535 - إياسٌ، أبو عَمْرَةَ، الأنصاريُّ
(9)
.
(1)
" تهذيب الكمال" 3/ 403، و"تهذيب التهذيب" 1/ 403.
(2)
انظر: "أسد الغابة" 1/ 184.
(3)
"سيرة ابن هشام" 3/ 908.
(4)
"الاستيعاب" 1/ 104.
(5)
"الإصابة" 1/ 90.
(6)
"الإصابة" 1/ 90 - 91.
(7)
"التاريخ الكبير" 1/ 442.
(8)
"الإصابة" 1/ 90 - 91.
(9)
"تجريد أسماء الصحابة" 2/ 190، و"الإصابة" 4/ 141.
صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ
(1)
في المدنيين.
536 - إياسٌ الرُّوميُّ، الأشرفيُّ.
قايتباي استقربَهُ في مشيخة الخُدَّام بالمدينة بعدَ صرفِ شاهينٍ في سنةِ خمسٍ وتسعين
(2)
، فلم يلبثْ أنْ ماتَ في رجبٍ مِن التي تليها، ولم يرتضِه أكثرُ المدنيين.
537 - أيتمشُ.
صاحبُ المدرسةِ ببابِ الوزيرِ، له درسٌ للحنفيةِ بالمدينةِ.
538 - أيدنُ، الخَشقدميُّ، الزمامُ
(3)
الرُّوميُّ.
أحدُ خُدَّامِ المسجدِ النَّبويِّ، ممَّن سمعَ منِّي به، وارتقى أيَّامَ إياسٍ إلى الخازندارية، عوضَ ابنِه صَنْدَل الآتي، وأقرَّه مَن بعده، وهو بائنُ الطُّول، متحرِّك، ورامَ أنْ يحولَ بينَ أميرِ المدينةِ حسنٍ حينَ طلبَ منه مفتاحَ القُبَّةِ ليفتحَها، فضربَه بعضُ أتباعِه حتَّى غُشِيَ عليه.
[أقول: وقد عُمِّرَ وتموَّلَ، وصار المعوَّلَ عليه، ثُمَّ إنَّ بعضَ الخُدَّامِ غارَ منه، وسَمَّ له في طعامٍ، فماتَ شهيدًا، في شهرِ رمضانَ سنةَ 923 بالمدينة، ودُفِنَ بالبقيعِ، رحمه الله، فختمَ القُضاةُ على بيتِه، ففتحَه والدُ أميرِ المدينةِ مانعٌ الزُّبيريُّ، وأخذَ ما فيه من النَّقدِ، وألحقَه في صناديقَ، وخرجَ إلى البَرِّ، فعزلَ ولدَه مِن إِمرتِها بسببِه، واللّهُ أعلمُ
(1)
"الطبقات" 1/ 154 (109).
(2)
وسبع مئة، 795 هـ.
(3)
الزِّمام: لقبٌ يطلق على الذي يتحدث على باب ستارة السلطان، أو الأمير، وعادةً يكون من الخُدَّام الخصيان، فهو الموكَّل بحفظ الحريم. "صبح الأعشى" 5/ 459.
بمَقْصِدِه
(1)
].
539 - إيماءُ بنُ رَحْضةَ الغِفاريُّ
(2)
.
قديمُ الإسلامِ، كانَ يأوي إلى المدينةِ، ويسكنُ غَيْقَة
(3)
مِن ناحيةِ السُّقيا، روى مسلمٌ في "صحيحه"
(4)
قصَّةَ إسلامِ أبي ذرٍّ، وفيها: أنَّ إيماءَ كانَ يؤُمُّ قَومَه قبلَ أنْ يقدَمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينة. وذكر الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ أنَّه حضرَ بدرًا معَ المشركين، فيكونُ إسلامُه بعدَ ذلكَ. وذكرَ ابنُ سعدٍ
(5)
أنَّه أسلمَ قريبًا مِن الحُديبية، وهاتانِ تُعارضانِ روايةَ مسلمٍ.
540 - أيمنُ بنُ عُبيدٍ الحبشيُّ
(6)
، وهو أيمنُ ابنُ أمِّ أيمنَ مولاةِ رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم
-.
وأخو أسامةَ بنِ زيدٍ لأمِّه، صحابيٌّ جليلٌ مشهورٌ، وُلدَ بيثربَ
(7)
، كانَ على مَطهرةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ويعاطيه حاجتَه، وله ابنٌ يقالُ له: الحَجَّاج. في "الإصابة"
(8)
، والفاسي
(9)
، وغيرهما.
(1)
ما بين المعكوفين زيادة من الناسخ.
(2)
"معرفة الصحابة" 3/ 9، و"الإصابة" 1/ 91.
(3)
غَيْقَةُ: بالفتح ثُمَّ السكون ثُمَّ القاف ثُمَّ الهاء: موضعٌ بينَ مكَّةَ والمدينةِ في بلادِ غِفارٍ. "معجم البلدان" 4/ 221 - 222.
(4)
كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي ذر 4/ 1922 (2473).
(5)
"طبقات ابن سعد" 4/ 221.
(6)
"أسد الغابة" 1/ 189.
(7)
إنما قال يثرب؛ لأنَّ أمَّ أيمن تزوَّجتْ في الجاهلية بمكَّةَ عُبيدَ بنَ زيد وكان قدم مكة وأقام بها، ثُمَّ نقل أمَّ أيمن إلى يثرب فولدت له أيمن ثُمَّ مات عنها، فرجعت إلى مكة، فتزوَّجها زيد بن حارثة، انظر:"الإصابة" 1/ 92.
(8)
"الإصابة" 1/ 92.
(9)
"العقد الثمين" 3/ 341.
541 - أيمنُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ
(1)
، أبو البركاتِ، السَّعديُّ، التُّونسيُّ، المالكيُّ، نزيلُ طيبةَ
(2)
.
قال ابنُ فَرحون
(3)
،: كانَ مِنَ الأشياخِ المباركين، وأحبابِنا السَّالكين، كتبَ بخطِّهِ في آخرِ كتابٍ: أيمنَ بنَ محمَّدٍ، وعدَّ مِنْ آبائهِ أحدَ عشرَ نَفْسًا كلُّ اسمُه: محمَّدٌ، وكانَ له في كلِّ يومٍ وليلةٍ ثلاثُ خَتماتٍ، وتركَ أهلَه وإخوانَه بتونسَ، وهاجرَ إلى اللّه ورسولِه، وجمعَ "ديوانًا" كبيرًا، يشتملُ على مدائحَ نبويَّةٍ. وقال لي: إنَّه رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في منامِه، وإنَّه أنشدَه بعضَ قصائدِه فيه، فبصقَ في فيه، وقال له: لا فُضَّ فُوكَ، فلمْ يسقطْ له سِنٌّ، وكانَ قد جازَ السَّبعين حينَ إخبارِه لي بذلكَ، ولقد أعطيُته يومًا خُشْكَنانةً
(4)
قديمةً، يابسةً لا تكاد تنكسرُ إلا بالحَجرِ، فأخذَها وقرضَها كأنَّها قطعةُ سُكَّر، بل كانَ يأخذُ الدَّرهمَ النُّحاسَ فيقطعُه بأسنانِه نصفين، وكانَ أُعجوبةَ الزَّمان، وطُرفةَ الإخوان، مِن أَدَبٍ وشِعرٍ وحكايات، مَنْ جلسَ إليه لا يكادُ يحبُّ فِراقَه، حَسنَ البديهةِ، سريعَ الجواب، حكى لنا أنَّه كانَ ساكنًا مدرسةً في تونسَ، قال: فنزلتُ يومًا في دَرَجتِها، وكنتُ عَجِلًا، واتَّفقَ أنْ كانَ قاضي القضاةِ ابنُ عبدِ الرَّفيعِ
(5)
طالعًا في
(1)
كتب الناسخ هنا رقم: 14، أي: تكرر اسم محمَّد، أربعة عشرة مرة.
(2)
"البد الطالع"، للشوكاني 1/ 107، و"التاج المكلل"، ص:365.
(3)
"نصيحة المشاور" ص 162.
(4)
كلمة فارسية معربة، معناها: خبز يابس. خشك: يابس، ونان: خبز. "المعرب" ص 283 هامش.
(5)
إبراهيمُ بنُ الحسنِ، التُّونسيُّ، فقيهٌ مالكيٌّ، تولَّى القضاء، توفي سنة 734 وقد قارب المئة. "الدرر الكامنة" 1/ 23.
الدَّرجةِ، ولم أشعرْ به، فلمَّا سمعَ حِسِّي قالَ قبلَ أن يراني: مَن النَّازلُ؟ فقلتُ: الطَّالعُ، فغضبَ عَلَيَّ، وأمرَ بإخراجي من المدرسة. ولهُ مِن أمثالِ هذا كثيرٌ، كما سيأتي بعضُه في ترجمةِ السِّراج الدَّمنهوريِّ
(1)
.
ومِنْ شعرِه
بلغْتُ بِشِعرِي في الصِّبا وعَقيبهِ
…
جميعَ الأماني مِن جميعِ المطالبِ
فلّمَا رَأتْ عينايَ سبعينَ حِجَّةً
…
قريبًا هجرتُ الشِّعرَ هجرَ الأجانبِ
أيَجْمُلُ بالشَّيخِ الذي نَاهزَ الفَنَا
…
بقاءٌ على ذِكرِ الصِّبا والكَواعبِ
حَثثْتُ السُّرَى ليلَ الشَّبابِ فكيفَ لا
…
أُريحُ لدَى صُبحِ المشيبِ بجانبِ
لعَمْريَ
(2)
إنَّ العُمرَ يومٌ وليلةٌ
…
يَكِرَّانِ والدُّنيا مُناخٌ لِرَاكبِ
وله في معنى قولِ الحكماء: مَنْ طالَ عُمره، كانت مصيبتُه في أحبابِه، ومَن قَصُرَ عُمره، كانت مصيبتُه في نفسِه:
إذا طالَ عُمرُ المرءِ سُرَّ وسَاءَهُ
…
على أيِّ حالٍ كانَ فَقْدُ الحَبائبِ
وفي نَفسهِ إنْ ماتَ قبلَ انتهائِه
…
مُصيبتُه فالمرءُ رأسُ المصائبِ
وهو مسبوقٌ بما قيل:
المَرءُ رَهْنُ مَصائبٍ لا تَنقضي
…
حتَّى يُوارَى جِسْمُه في رِمْسِهِ
(3)
فمُؤَجَّلٌ يَلقَى الرَّدَى في غَيرِه
…
ومُعَجَّلٌ يَلقَى الرَّدَى في نَفسِهِ
(1)
اسمه عمرُ بنُ أحمدَ بنِ الخضر.
(2)
الأبيات في "نصيحة المشاور" ص: 163، وكذا في "المغانم المطابة" 3/ 1177.
(3)
أي: في قبره.
وأنشدَ لنفسِه في يومِ عيدٍ:
إنَّ عِيدًا بطَيبةٍ وصلاةً
…
بمصلَّى الرَّسولِ في يومِ عِيدِ
نِعَمٌ ضَاقَ وَاسعُ الشُّكْرِ عنها
…
فهيَ بُشرَى لكلِّ عَبدٍ سَعيدِ
كمْ تمنَّيتُها فَنِلْتُ التَّمنِّي
…
آخرَ العُمرِ مِنْ مكانٍ بَعيدِ
وإذا كانَ في البَقيعِ ضَريحي
…
وتوسَّدْتُ طِيبَ ذاكَ الصَّعِيدِ
فاشهَدُوا ليْ بكلِّ خَيرٍ ويُسـ
…
ـــرٍ عندَ ربِّي ومُبْدِئي ومُعِيدِي
وله في الغَزَلِ:
وكمْ رُمتُ كَتْمَ الحُبِّ عمَّنْ أُحِبُّهُ
…
وكيفَ بِكَتْمِ الحُبِّ عنْ ساكنِ القَلْبِ
إذا اختلجَ السِّرُّ المَصونُ بِخَاطريْ
…
تَقلَّبَ مِنِّي القَلبُ جَنْبًا إلى جَنْبِ
فَيبدُو ولا تَبدو سرائرُ لَوعَتِي
…
وتَخفَى ولا تُخفي وفي الحَالِ ما يُنْبِي
وله في النَّخلِ وقد رآهُ مَجْدُودًا:
انظرْ إلى النَّخلِ وأَعناقِها
…
قدْ جُرِّدَتْ مِن ثُمْرِهَا الزَّاهِي
مِثلَ عَروسٍ تَمَّ أُسبوعُها
…
فَجُرِّدَتْ مِنْ حَلْيِهَا البَاهي
ما زينُها إلا عَرَاجِينُها
…
وكلُّها مِنْ حِكمةِ اللّهِ
وله:
ماليْ أجيءُ إلى الزِّيارةِ دائمًا
…
فيقالُ لي: سِرْ إنَّهُ مَشغولُ
حتَّى لقدْ حدَّثتُ نفسيَ أنني
…
-فيمَا يقولُ القائلون- الغُولُ
رأيتُه بعدَ وفاتِه في النَّومِ -وقد تحقَّقْتُ موتَه- فقلتُ له: أخبرني يا أبا البركاتِ، ما صنعَ اللّهُ بكَ؟ فرأيتُه كأنَّه كَرِهَ مني العِلمَ بموتِه، فتغيَّرَ عندَ ذلك، فقلتُ له: باللّهِ عليكَ
أخبرني، فقال لي: واللّه ما لقيتُ مِن اللّهِ إلا خَيرًا، فقلتُ له: واللّه لا بُدَّ، وكانَ في ذِهني ما كانَ يحكيه مِن حالِهَ في أيَّامِ شُبوبيتِه، وما كانَ فيه مِن التَّخليطَ الذي نحنُ فيه مِن قراءةِ الأسباعِ والرَّبعاتِ، والدُّروسِ وتناولِ الصُّرَر، وقلتُ: إنَّ مَنْ حالُه كذلكَ لا يَسلمُ مِن تَبِعَةٍ، ولو بالسُّؤالِ عن ذلك، فقال لي: واللّه، ولا شيءَ، فأعدتُ عليه ثلاثَ مرَّاتٍ، فقبضَ على شيءٍ يسيرٍ مِن جلدِ ظاهرِ كفِّهِ بأسَنانِه، فقال: واللّه ولا مثلَ هذا، فأوقعَ اللّهُ في ذهني أنَّه في دارِ الحقِّ، وأنَّه لم يقلْ إلا حقًّا، فبكيتُ، وأردتُ أنْ أسألَه عنْ حالٍ
(1)
، ثُمَّ أُنسيتُ، وقلتُ له: أنتَ صاحبي، فلا تنسني، واشفعْ لي. ماتَ في سنةِ أربعٍ وثلاثين وسبعِ مئةٍ، ومولدُه سنةَ تسعٍ وخمسين وستِّ مئةٍ.
وذكره المجد
(2)
فقال: مِن الأدباءِ البارعين، والفُضلاءِ الفارعين، والعلماءِ العاملين، والكُبراءِ الكاملين، كانَ أُعجوبةَ وقتِه في الفَطانةِ والفَقاهة
(3)
، وسرعةِ الجَوابِ الحَسَنِ على البداهة، وإيرادِ الحكاياتِ المُطْرِفَة، وإسنادِ الرِّواياتِ الغريبة المُتْحِفة، يقضي المجلسَ بلوامعِ الأدبِ وبارقتِه العجيبة، ولا يخطرُ ببالِ جليسِه مباعدتُه ومُفارقتُه، كانَ يُخبرُ أنَّه رأى سيِّدَنا رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم في المنام، فأنشدَه بعضَ قصائدِه، فبصقَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في فِيه، وقال له: لا فُضَّ فُوك، ومن مُصَدِّقَاتِ هذه الرُّؤيا أنَّه نَيَّفَ على السَّبعين
(4)
وأسنانُه ألمعُ وأجمعُ مِن أسنانِ ابنِ عشرين، لم تسقطْ إلى أنْ
(1)
في المطبوع من "نصيحة المشاور": حاله، ص 165.
(2)
في "المغانم المطابة" 3/ 1176 - 1177.
(3)
كذا في الأصل، والفقاهة: المباحثة في العلم. "القاموس": فَقِهَ. وفي "المغانم": والفصاحة.
(4)
كذا في الأصل، وفي "المغانم": التسعين.
تمَّتْ له مئةُ سنة
(1)
، وأُجيبتْ فيه دَعوةُ مُشرِّعِ الفَرضِ والسُّنَّة، كان يتناولُ الخُشْكنانةَ العتيقةَ التي تحاكي الحَجر، فيُقَرْضِمُه
(2)
قَرضمةَ الصَّبيِّ الجزَر
(3)
.
وقال ابنُ صالحٍ: الشَّيخُ الصَّالحُ الأديب، ملازمٌ للتِّلاوةِ ومدحِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، هاجرَ إلى المدينة، وكانتْ أوَّلَ مجاورتِه سنةُ عشرين، فاللهُ أعلم، واجتمعَ فيها بأبي عبدِ اللّه القَصْري، وحضرَ حلقتَه، بل كانَ اجتمعَ به في تونسَ، وعَرَفَهُ، وكانَ يُعظِّمُ القَصريَّ كثيرًا، وكانَ ضعيفَ البصر، ويقرأُ كلَّ يومٍ ختمةً دَرْجًا، وفي بعضِ الأوقاتِ ختمتين في اليوم والليلة. ومن قصائده:
حَضرْنَا مَسجدَ الهادِي الشَّفيعِ
…
وجِئنَا لِنُدْفَنَ بالبقيعِ
وكذا مِن نظمِه:
إذا كانَ قبري في البقيعِ بطَيبةٍ
…
فلا شكَّ أنِّي في حِمى صاحبِ القَبرِ
(4)
نبيِّ الهدى المبعوثِ مِنْ آل هاشمٍ
…
عليه صلاةُ اللّهِ في السِّرِّ والجَهرِ
وهما مكتوبانِ في البقيعِ، على عدَّةٍ مِن القبور، وكان فيه انبساطٌ، وله فضيلةٌ واستحضارُ فضائلَ، واجتماعٌ بكبارٍ من الفضلاء، وبقي في المدينةِ مُدةَ سنين مُلازمًا
(1)
لكنه مات وعمره 75 سنة، وفاته سنة 734 هـ، ومولده 659 هـ، كما تقدم.
(2)
فيقطعه، انظر:"القاموس": قرضم. وفي "المغانم": فيقرطمه، ومعناهما واحد.
(3)
كذا في الأصل، وفي "المغانم" 3/ 1176 - 1177: الجريء.
(4)
الواجب على العبد التعلق باللّه سبحانه ومنه يجلب النفع وبه تعالى يدفع الضر، ولا لجوء لحمى أحد من الأنبياء أو الأولياء، وأما موت المرء في طيبة فكما جاء في صحيح مسلم وغيره قول الرسول صلى الله عليه وسلم "لا يصبر أحد على لأوائها فيموت إلا كنت شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة إذا كان مسلما". فلا بد من توحيد اللّه ومنابذة الشرك لنيل هذا الفضل.
للتِّلاوةِ، وللصفِّ الأوَّلِ في الصَّلواتِ غالبًا، حتَّى ماتَ بالمدرسةِ الشِّهابية
(1)
، ودُفِنَ بالبقيع كما أحبَّ، وممَّن أخذَ عنه أبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ مرزوقٍ.
وذكرَه شيخُنا في "الدُّرر"
(2)
، فقال في كَونِ آبائِه أربعةَ عشرَ أبًا في نَسَقٍ: لم يوجدْ نظيرُه إنْ كانَ ثابتًا، وإنَّه كانَ تونسيًا، فقدِمَ القاهرةَ، وكانَ كثيرَ الِهجاءِ والوَقيعةِ، ثُمَّ قدِمَ المدينةَ فجاورَ بها، وتابَ، والتزمَ أنْ يمدحَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم خاصَّةً إلى أنْ يموتَ، فوفَّى بذلك، ثُمَّ أراد الرِّحلةَ عنها، فذكرَ أنَّه رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في النَّومِ، فقال له: يا أبا البركاتِ، كيفَ ترضى بفراقِنا؟ فتركَ الرَّحيلَ، وأقامَ بها حتَّى ماتَ، وسمَّى نفسَه: عاشقَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، روى عنه من شِعره: أبو حيَّانَ
(3)
، والبهاءُ ابنُ إمامِ المشهد
(4)
، ومنه:
فَررْتُ مِن الدُّنيا إلى ساكنِ الحِمَى
…
فِرارَ مُحِبٍّ عائدٍ لحبيبِهِ
لجأتُ إلى هذا الجَنابِ وإنَّما
…
لجأتُ إلى سَامي العِمادِ رَحيبِهِ
وهي طويلةٌ، كذا اختصرَه الصفدي
(5)
، وقرأتُ في "ذهبية القصر" لابن فضل اللّه
(6)
، قال صاحبُنا البهاءُ ابنُ إمامِ المشهد: ذُكِرَ لي أنَّ صاحبَ تونسَ بعثَ
(1)
أنشأها الملك شهابُ الدِّين ابنُ سيفِ الدين ابنِ أبي بكرِ بنِ أيُّوب، في مكان دار أبي أيُّوب الأنصاري.
(2)
"الدرر الكامنة" 1/ 431 - 432.
(3)
أثير الدِّين، محمَّدُ بنُ يوسفَ، أبو حيَّانَ الأندلسيُّ، شيخُ النُّحاة، العلّاَمة الكبير، صاحب التفسير:"البحر المحيط"، توفي سنة 745 هـ. "الدرر الكامنة" 4/ 302.
(4)
بهاءُ الدِّينِ، محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ سعيدٍ الأنصاريُّ، فقيهٌ مُقرئُ، له تصانيف وفوائد حسنة، توفي سنة 752 هـ. "الدرر الكامنة" 4/ 65.
(5)
"الوافي بالوفيات" 10/ 33، والبيتان السابقان فيه مع تتمةٍ لهما.
(6)
شهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ يحيى بنِ فضلِ الله، كاتبُ الإنشاءِ بمصر ودمشق، كانَ يتوقَّدُ ذكاءً مع حافظةٍ قوية، توفي سنة 749 هـ. "الدرر الكامنة" 1/ 331.
يطلبُ منه العَوْدَ إلى بلدِه، ويرغِّبُه، فذكرَ أنَّه رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في تلك اللَّيلةَ، فأطعمَه ثلاثَ لُقَمٍ مِن دَشيشةِ الشَّعيرِ، قال: وقال لي كلامًا لا أقولُه لأحدٍ، غيرَ أنَّ في آخرِه: واعلمْ أنِّي عنكَ راضٍ، فعملَ هذه الأبياتِ، التي منها المقطوعُ المذكورُ، وأنشدَ له:
لقدْ صدقَ الباقرُ المرتَضَى
…
سليلُ الإمامِ عليه السلام
بِمَا قالَ في بعضِ ألفاظِهِ
…
سِلاحُ اللِّئامِ قَبيحُ الكَلامْ
قال ابنُ فضلِ اللّه: وذكرَ أبو البركاتِ أنَّه رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وأنشده هذا البيتَ:
لولاكَ لم أدرِ الهوَى
…
لولاكَ لم أدرِ الطريق
وله فيمَنْ كانَ يُعاشرُه:
أنا المحبُّ إذا مَا
…
أراكَ برَّاً تَقيَّا
وعنكَ أسلو إذا ما
…
أراكَ تسلكُ غَيَّا
فاخترْ لنفسِكَ عندي
…
زِيَّاً بهِ تَتزيَّا
إمَّا عَفافًا وصَونا
…
أو فَاطْوِ ما كانَ طَيَّا
وابعِدْ إلى أنْ تَراني
…
مِن الثَّرَى كالثُّريَّا
لا حُسْنَ إلَّا بِتقوَى
…
دع عنكَ حُسْنَ المُحَيَّا
وفي المِقصِّ:
نحنُ مُحِبَّانِ مَا رَأينا
…
في الحبِّ أشفَى مِنَ العِنَاقِ
فمَنْ يَحُلْ بينَنا نُبادِرْ
…
بقطعِهِ خشيةَ الفِراقِ
542 - أينالُ، شيخُ الإسحاقيِّ الظاهريِّ جَقْمَق
(1)
.
وَلِيَ مشيخةَ الخُدَّامِ بالمدينةِ النَّبويَّةِ، عقِبَ مرجانَ التَّقويِّ الظَّاهريِّ، في سنةِ ثمانين، وكانَ شديدًا سريعَ البادر بالضَّربِ، فضلًا عن غيرِه، حتَّى للفقهاءِ، وللسلطانِ إليه مَيلٌ تامٌّ، ومبالغةٌ في الثَّناءِ على دِينه وَيُبْسِهِ، حجَّ غيرَ مرَّةٍ، آخرُها في سنةِ خمسٍ وثمانين، ورجعَ إلى المدينةِ، فماتَ بها، في الحرَّمِ سنةَ ستٍّ وثمانين، عفَا اللهُ عنه، واستقرَّ بعدَه في المشيخةِ قانمٌ.
543 - أيُّوبُ بنُ أبي أمامةَ بنِ سهلٍ الأنصاريُّ
(2)
.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي المقاطيعَ
(3)
والمراسيلَ، وعنه: محمَّدُ بنُ بَكرٍ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(4)
. وقال الذَّهبيُّ في "الميزان"
(5)
: مُنكَرُ الحديث، قاله الأزديُّ، قال الذَّهبيُّ: الضَّعفُ مِن قِبَلِ صاحبه
(6)
. يعني: أبا معشرٍ السِّنديَّ.
544 - أيُّوب بنُ بشرِ بنِ سعدِ بنِ النُّعمانِ، أبو سليمانَ، الأنصاريُّ، المُعاويُّ، المدَنيُّ.
(1)
" الضوء اللامع" 2/ 326.
(2)
"التاريخ الكبير" 1/ 407.
(3)
المقاطيع، جمع المقطوع، وهو ما جاء عن التابعين موقوفًا عليهم من أقوالهم أو أفعالهم. "إرشاد طلاب الحقائق" ص:78.
(4)
"الثقات" 6/ 53.
(5)
"ميزان الاعتدال" 1/ 284.
(6)
في الأصل: ذكرنا.
ذكرَه مسلمٌ
(1)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وسمَّى جدَّه أَكَّالا
(2)
، وهو وُلِدَ في العهدِ النَّبويِّ، وروى عن: عمرَ، وحَكيمِ بنِ حِزامٍ، وعنه: أبو طُوالةَ، وعاصمُ بنُ عمرَ بنِ قَتادةَ، والزُّهريُّ. قال ابنُ سعدٍ
(3)
: كان ثقةً، وليس بكثيرِ الحديثِ، شَهِدَ الحَرَّةَ، وجُرحَ بها جراحاتٍ كثيرةً، ثُمَّ ماتَ بعد ذلك. وهو من رجال "التهذيب"
(4)
؛ لتخريج أبي داود
(5)
، والترمذيِّ له
(6)
، وكذا ذُكِرَ في ثاني "الإصابة"
(7)
.
545 - أيُّوب بنُ أبي تَميمَةَ السَّخْتِيانيُّ
(8)
.
كتبتُه تخمينًا، لقولِ مالكٍ: إنَّه حجَّ حجَّتين، فكنتُ أرمقُه، فلا أسمعُ منه، فلمَّا رأيتُ مِن إجلالِه للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ما رأيتُ، كتبتُ عنه. وعن ابنِ المبارك: سمعتُ أبا حنيفةَ يقول: إنَّ أيُّوب قدِمَ المدينةَ وأنا بها، فقلتُ لأنظرنَّ ما يصنع، فجعلَ ظهرَه ممَّا يلي القِبلةَ، ووجهَه ممَّا يلي وجهَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وبكى غيرَ مُتباكٍ، فقامَ مقامَ رجلٍ فقيه.
546 - أيُّوبُ بنُ جابرٍ، أبو سليمانَ، السُّحَيْميُّ، اليَماميُّ، ثُمَّ المدَنيُّ
(9)
.
(1)
" الطبقات" 1/ 246 (835).
(2)
ضبطه مسلم بخطه: أكال: بفتح الألف.
(3)
"طبقات ابن سعد" 5/ 57.
(4)
"تهذيب الكمال" 3/ 453، و"تهذيب التهذيب" 1/ 412.
(5)
كتاب الأدب، باب: في فضل من عال يتيما (5104).
(6)
كتاب البر والصلة، باب: ما جاء في النفقة على البنات والأخوات (1916)، وهو حديث مختلف في إسناده، انظر:"تهذيب الكمال" 3/ 454 - 455.
(7)
"الإصابة" 1/ 98.
(8)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري ص/ 48، و"تهذيب الكمال" 3/ 457.
(9)
"المعرفة والتاريخ" 1/ 307، و"الجرح والتعديل" 2/ 242.
أخو محمَّدٍ، يروي عن الكوفيين: سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، وآدمَ بنِ عليٍّ، وحمَّادِ بنِ أبي سليمانَ، وطائفةٍ، وعنه: سعيدُ بنُ يعقوبَ الطَّالْقانيُّ، وخالدُ بنُ مِرداسٍ، وقُتيبةُ، وعليُّ بنُ حُجرٍ، ولُوَيْن
(1)
، وآخرون. قال أحمدُ
(2)
: حديثُه يُشبهُ أهلَ الصِّدق، وقال الفلّاَسُ: صالحٌ، وقال النَّسائيّ
(3)
: ضعيفٌ، وقال ابنُ مَعِينٍ
(4)
: ليس بشيء، وهو في "التهذيب"
(5)
.
547 - أيُّوبُ بنُ حَبِيبٍ القُرَشيُّ، الزُّهريُّ، المدَنيُّ، مولى سعدِ بنِ أبي وقَّاص
(6)
.
يروي عن: أبي المثنَّى الجُهنيِّ، عن أبي هريرة، وعنه: مالكٌ، وفُلَيحُ بنُ سليمانَ. وثَّقه النَّسائيُّ، ثُمَّ ابنُ حِبَّانَ
(7)
، وأخرج له هو
(8)
والحاكمُ
(9)
في "صحيحيهما". وقال البخاريُّ في "تاريخه"
(10)
: ماتَ سنةَ إحدى وثلاثين ومئةٍ. وحكى ابنُ عبدِ البَرِّ
(11)
أنَّه: مِن بني جُمَحَ، قال: وكان مِن ثقاتِ المدنيين، وهو في "التهذيب"
(12)
.
(1)
اسمه: محمَّد بن سليمان، لُوَيْن.
(2)
"العلل ومعرفة الرجال" 2/ 167 (1145).
(3)
"الضعفاء والمتروكون"، للنسائي 149 (25).
(4)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 49.
(5)
"تهذيب الكمال" 3/ 464، و"تهذيب التهذيب" 1/ 415.
(6)
"الجرح والتعديل" 3/ 244.
(7)
"الثقات" 6/ 58.
(8)
"صحيح ابن حبان" بترتيب ابن بلبان 12/ 144 (5327).
(9)
"المستدرك" 4/ 149.
(10)
"التاريخ الكبير" 1/ 411.
(11)
"التمهيد" 1/ 391.
(12)
"تهذيب الكمال" 3/ 467، و"تهذيب التهذيب" 1/ 416.
548 - أيُّوبُ بنُ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي رافعٍ مولى النَّبيِّ
(1)
صلى الله عليه وسلم
-.
عن: جدَّتِه سلمى، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي المَوالي، قال أبو زُرعةَ كما عندَ ابن أبي حاتم
(2)
: يُعَدُّ في المدنيين، وذكره ابنُ أبي حاتمٍ أيضًا فقال: أيُّوب بنُ الحسنِ المدَنيُّ، عن أبيه، وعنه: ابنُ أخيه إبراهيمُ بنُ عليٍّ الرَّافعيُّ. وقد وثَّقه ابنُ حِبَّانَ
(3)
، وقال الأزديُّ: مُنكَرُ الحديث.
-
أيُّوبُ بنُ خالدِ بنِ أبي أيُّوب.
هو الذي بعده.
549 - أيُّوبُ بنُ خالدِ بنِ صَفْوانَ بنِ أوسِ بنِ جابرٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(4)
.
نزيل بَرْقَة
(5)
، وُيعرف بأيُّوب بنِ خالدِ بنِ أبي أيُّوب الأنصاريَّ؛ لكونِه سِبطَ أبي أيُّوب
(6)
، أمُّهُ: عُمَيْرة
(7)
ابنةُ أبي أيُّوب.
يروي عن: أبيه، وجابرٍ، وزيدِ بنِ خالدٍ الجُهنيِّ، وعبدِ اللهِ بنِ رافعٍ مولى أمِّ سَلَمَة. وعنه: عمرُ مولى غُفْرةَ، وإسماعيلُ بنُ أميةَ، وموسى بنُ عُبَيْدَة، ويزيدُ بنُ أبي حبيبٍ،
(1)
"التاريخ الكبير" 1/ 411.
(2)
"الجرح والتعديل" 2/ 244.
(3)
"الثقات" 4/ 27.
(4)
"تهذيب الكمال" 3/ 468.
(5)
تحرَّفت في الأصل إلى: الرَّقة. وبَرْقَة: بلدٌ بليبيا.
(6)
فرَّق أبو زرعة وأبو حاتم بين أيُّوب بن خالد بن أبي أيُّوب الأنصاري، يروي عن أبيه، عن جده. وبين أيُّوب بن خالد بن صفوان، وجعلهما البخاري وابن يونس واحدًا، انظر:"التاريخ الكبير" 1/ 453، و"تهذيب التهذيب" 1/ 417.
(7)
في الأصل: عمرة، وهو تحريف، انظر:"تهذيب الكمال" 3/ 468.
والوليدُ بنُ أبي الوليد. خرَّج له مسلمٌ
(1)
، وغيرُه.
550 - أيُّوبُ بنُ أبي خالدٍ يزيدَ بنِ حكيمٍ، الخيَّاطُ
(2)
، المدَنيُّ
(3)
.
يروي عن: عُمارةَ بنِ غَزيَّةَ، وداودَ بنِ بكرٍ، وعنه: إبراهيمُ بنُ حمزةَ الزُّبيريُّ. ذكره ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(4)
، وهو في "اللسان"
(5)
.
551 - أيُّوبُ بنُ سلمةَ، أبو سلمةَ المخزوميُّ
(6)
.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: عامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وعنه: عمرُ بنُ عثمانَ المدَنيُّ
(7)
. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(8)
، وأظنُّه الآتي في ترجمةِ خالدِ بنِ الوليدِ سيفِ اللّهِ الذي ورثَ دورَه بالمدينة.
552 - أيُّوبُ بنُ سليمانَ بنِ بلالٍ، أبو يحيى، القُرَشيُّ، التَّيميُّ، مولاهم المدَنيُّ
(9)
.
مشهورٌ، صدوقٌ، له عن: عبدِ الحميدِ بنِ أبي أُويسٍ، [عن أبيه سليمانَ بنِ بلالٍ "نسخةٌ"]
(10)
.
(1)
روى له مسلم حديثًا واحدًا، في صفات المنافقين، باب: ابتداء الخلق 4/ 2149 (2789).
(2)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: الحناط.
(3)
"التاريخ الكبير" 1/ 419، و"الجرح والتعديل" 2/ 262.
(4)
"الثقات" 8/ 124.
(5)
"السان الميزان" 2/ 238.
(6)
"التاريخ الكبير" 1/ 415.
(7)
في الأصل: عمرو، والمثبت من "التاريخ الكبير"، و"الثقات".
(8)
"الثقات" 6/ 60.
(9)
"ميزان الاعتدال" 1/ 287.
(10)
سقطت في الأصل، وأثبتها من "تهذيب الكمال" 3/ 472.
وروى عن: أبي بكرِ بنِ أبي أويسٍ، وحكى عن عبدِ العزيزِ بنِ أبي حازمٍ، وعنه: البخاريُّ في "صحيحه"
(1)
، وأحمدُ بنُ شَبويَّه المَرْوَزِيُّ، وإبراهيمُ بنُ أبي داودَ البُرُلُّسيّ
(2)
، والزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ، وأبو حاتمٍ، ومحمَّدُ بنُ إسماعيلَ التِّرمذيُّ، وعبدُ الله بنُ شبيبٍ، وجماعةٌ. وثَّقه أبو داود، وقال الدَّارقطنيُّ: ليس به بأس، ذكره ابنُ حِبَّاَنَ في "ثقاته"
(3)
، وقال: سمع مالكًا، ماتَ سنةَ أربعٍ وعشرين ومئتين، انتهى.
ووَهِمَ ابنُ عبدِ البَرِّ
(4)
في تضعيفه، فلم يسبقه أحد إلى ذلك، نعم، قال السَّاجيُّ، ثُمَّ الأزديُّ: إنَّه يحدِّثُ بأحاديثَ لا يُتابع عليها
(5)
، وهو في "التهذيب"
(6)
.
553 - أيُّوبُ بنُ سليمانَ المغراويُّ
(7)
.
المؤدِّبُ، شيخ صالحٌ، جاورَ بالمدينة، وقرأَ في "ألفية ابن مالك" على القاضي نورِ الدِّينِ عليِّ بنِ محمَّدٍ الزَّرَنْديِّ بعد العشرين وثمان مئة.
554 - أيُّوب بنُ سَيَّارٍ، أبو سَيَّارٍ الزُّهريُّ
(8)
.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: محمَّدِ بنِ المنكدرِ، وشُرَحبيلِ بنِ سعدٍ، ويعقوبَ بنِ
(1)
كتاب مواقيت الصلاة، باب: النوم قبل العشاء (569)، وغيره.
(2)
في الأصل: إبراهيم بن أبي داود والبرلسي، والصّواب حذف الواو.
(3)
"الثقات" 8/ 126.
(4)
"التمهيد" 7/ 175.
(5)
وثَّقه الحافظ في "التقريب" 118، وقال: ليَّنَه الساجي بلا دليل.
(6)
"تهذيب الكمال" 3/ 472، و"تهذيب التهذيب" 1/ 420.
(7)
"الضوء اللامع" 2/ 331.
(8)
"الجرح والتعديل" 2/ 248، و"لسان الميزان" 2/ 243.
زيدٍ، وسعيدٍ المقبُريِّ، وربيعةَ، وزيدِ بنِ أسلمَ، وغيرِهم. وعنه: الصَّلتُ بنُ محمَّدٍ، وجُبَارةُ بن المُغَلِّس، وشَبَابةُ، وسويدُ بنُ سعيدٍ، وأبو عامرٍ العَقَديُّ، وإبراهيمُ بنُ موسى، وغيرُهم. ضعَّفوه، وقال البخاريُّ
(1)
: مُنكَرُ الحديث. بل قال أبو داودَ: كانَ مِن الكذَّابين، وهو في "الميزان"
(2)
.
555 - أيُّوبُ بنُ شاذي بنِ مروانَ بنِ يعقوبَ، الأميرُ نجمُ الدِّينِ، الملقَّبُ بالأفضلِ، أبو سعيدٍ، وأبو الشُّكرِ، الكُرديُّ
(3)
، الدُّوِينيُّ
(4)
.
والدُ السُّلطانِ صلاحِ الدِّينِ يوسفَ، وأخو أسدِ الدِّينِ شِيرَكوه
(5)
، خرجَ من بابِ النَّصرِ بالقاهرةِ، فألقاه الفَرَسُ إلى الأرضِ يومَ الثَّلاثاء ثامنَ عشرِ ذي الحجَّةِ، سنةَ ثمان وستين وخمسِ مئةٍ، فحُمِلَ إلى دارِه [فماتَ] في اليومِ الذي يليه، وقيل: لثلاثٍ بَقِينَ منه، ودُفِنَ عندَ أخيه المذكورِ، ثُمَّ نُقلا إلى المدينةِ النَّبويَّةِ في سنةِ تسعٍ وسبعين
(6)
، كما سيأتي هناك، وهو ممَّن روى بالإجازةِ عن الوزيرِ أبي المظفَّرِ ابنِ هُبيرةَ
(7)
، سمعَ منه
(1)
"التاريخ الكبير" 1/ 417.
(2)
"ميزان الاعتدال" 1/ 288 - 289.
(3)
"الروضتين" 1/ 209، و"وفيات الأعيان" 1/ 255، و"البداية والنهاية" 12/ 270.
(4)
الدُّويني: بضم الدال المهملة، ووكسر الواو وتحتية ونون. نسبة إلى مدينةٍ بأذربيجان. "شذرات الذهب" 4/ 226.
(5)
أسدُ الدِّينِ وزيرُ العاضدِ، توفي سنة 564 هـ، "الوافي بالوفيات" 16/ 214، ومعنى شيركوه: أسد الجبال.
(6)
في الأصل: ثمان وخمس مئة، وهو تحريف، والمثبت من "الشذرات".
(7)
يحيى بنُ سعيدٍ، أبو المظفَّرِ الشَّيبانيُّ، وزير المقتفي العباسي، كان فقيهًا حنبليًا، توفي سنة 560 هـ. "المنتظم" 10/ 214، و"سير أعلام النبلاء" 20/ 426.
يوسفُ بنُ الطُّفيل
(1)
، والحافظُ عبدُ الغنيِّ
(2)
، والشَّيخُ الموفَّقُ
(3)
.
556 - أيُّوبُ بنُ صالحِ بنِ نمرانَ، أبو سليمانَ، المخزوميُّ، المدَنيُّ
(4)
.
سكنَ الرَّملةَ، عن: مالك، في "الميزان"
(5)
دونَ جدِّه فما بعدَه.
557 - أيُّوبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ صَعْصَعَةَ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ، ابنُ أخي مالكِ بنِ صَعْصَعَة
(6)
.
يروي عن: يعقوبَ بنِ أبي يعقوبَ، وأيُّوبَ بنِ بشيرٍ المُعَاوي، وعنه: فُلَيْحُ بنُ سليمانَ، وأبو بكرِ ابنُ أبي سَبْرَةَ، وإبراهيمُ أبنُ أبي يحيى، وآخرون. خرَّجَ له أبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، حديثًا واحدًا
(7)
.
558 - أيُّوبُ بنُ مَيسرةَ، مولى الخَطْميينَ، من أهلِ المدينةِ
(8)
.
(1)
يوسفُ بنُ الطُّفيل هبةِ الله الدمشقيُّ، توفي سنة 599 هـ. "سير أعلام النبلاء" 21/ 393.
(2)
عبدُ الغني بنُ عبدِ الواحد المقدسيُّ، شيخ الحفاظ، صاحب:"الأحكام الكبرى"، و"الكمال في معرفة الرجال"، توفي سنة 600 هـ. "ذيل الروضتين": 46، و"سير أعلام النبلاء" 21/ 443.
(3)
موفقُ الدِّينِ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ، ابن قدامةَ المقدسيُّ، فقيهٌ حنبليٌّ، محدِّث، له:"المغني" في الفقه، سارت به الركبان، توفي سنة 626 هـ. "ذيل طبقات الحنابلة" 2/ 133، و"فوات الوفيات" 1/ 433.
(4)
"الكامل"، لابن عدي 1/ 289، و"السان الميزان" 2/ 246.
(5)
"ميزان الاعتدال" 1/ 289
(6)
"تهذيب الكمال" 3/ 482.
(7)
رواه أبو داود في الطب، باب: الحمية، (3852)، والترمذي في الطب، باب: ما جاء في الحمية وقال: هذا حديث جيد غريب، (2037)، وابن ماجه في الطب، باب: الحمية (3442).
(8)
"التاريخ الكبير" 1/ 422، و"الجرح والتعديل" 2/ 257.
يروي عن: أبي هريرة، وعنه: هشام بن عروة
(1)
. ذكره ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(2)
، وهو في "اللسان"
(3)
للتمييز.
559 - أيُّوب المغربيُّ.
له مكانٌ موقوفٌ بالمدينةِ، وقفَ عليه بعضَ الكتبِ سنةَ سبعٍ وأربعينَ وثمان مئةٍ، ما علمتُه الآن.
* * *
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: عمر.
(2)
"الثقات" 4/ 27.
(3)
"لسان الميزان" 2/ 255.
حَرْفُ البَاءِ المُوَحَّدَةِ
560 - بَاذَامُ، مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
-.
ذكره البغوي
(1)
فيهم، وتبِعَه ابنُ عساكرَ
(2)
، ثُمَّ شيخنا في "الإصابة"
(3)
.
561 - بَاقُومُ، -ويقال: باللام آخره،-النَّجَّارُ، مولى بني أُميَّةَ
(4)
.
وفي لفظٍ: مولى سعيدِ بنِ العاصي، يُروى أنَّه صانعُ المِنبر النَّبويِّ من طَرْفَاءِ الغابة
(5)
، ثلاثَ درجاتٍ: المقعدَ، ودرجتين، وليس كونُه صانعَ المنبرِ بمتَّفقٍ عليه، بل فيهِ اختلافٌ كثيرٌ، منه: أنَّه غلامُ امرأةٍ مِن الأنصار، ويُمكن التئامُه معَ الأوَّلِ بأنْ يكونَ خدمَها بعدَ هجرتِه إلى المدينة، فعُرِفَ بها، معَ كونِه مِن مَوالي بني أُميَّةَ، ثُمَّ إنَّه لا مانعَ أنْ يكونَ هو الرُّوميَ بانيَ الكعبةِ لقريشٍ، فاسمُه باقُومُ، بأنْ يكونَ عملَ المنبرَ بعدَ ذلكَ. ذكره شيخُنا في "الإصابة"
(6)
بأطول، ومن الاختلاف: أنَّه غلامٌ للعبَّاسِ، قيل: اسمُه صباحٌ، أو لسعيدِ بنِ العاصي، وقيل: لامرأةٍ مِن الأنصارِ مِن بني ساعدةَ،
(1)
"معجم البغوي" 3/ 443، ذكره في باب: طهمان.
(2)
"تاريخ دمشق" 4/ 274.
(3)
"الإصابة" 1/ 136.
(4)
"أسد الغابة" 1/ 195.
(5)
الطرفاءُ: شجر، وهي أربعة أصناف. "القاموس": طرف. والغابة موضع في المدينة، في منطقة العيون. "المدينة بين الماضي والحاضر" ص:481.
(6)
"الإصابة" 1/ 136، وانظر:"فتح الباري" 2/ 462.
أو لامرأةٍ لرجلٍ منهم، ويقال: اسمُه مِينا، وقيل: ميمونٌ. قال شيخُنا: وأشبهُها أنَّه: ميمونٌ، وأقواها روايةُ أنَّ
(1)
تَمِيمًا الدَّاريَّ، قال: يا رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم
(2)
ألا نتَّخذُ لكَ مِنبرًا؟
(3)
.
562 - بدرٌ، أبو الضِّياءِ، الحبشيُّ، الشِّهابيُّ، الطَّواشيُّ.
تُوفي بالمدينةِ سنةَ إحدى وستين وستِّ مئةٍ، وكانَ قد روى عن عبدِ الوهَّابِ بنِ رَوَاج، كتبَ عنه الشَّريفُ عزُّ الدِّينِ، وغيرُه، ذكرَه الذَّهبيُّ
(4)
. وكذا سمع منه العفيفُ أبو محمَّدِ بنُ محمَّدِ بنِ مزروعٍ
(5)
، الآتي.
563 - بدرٌ الضعيفُ.
شيخٌ فاضلٌ، يقومُ اللَّيلَ ويصومُ النَّهارَ، مِن فتيانِ بني العبَّاسِ، وأحدُ القَوَمةِ بالمسجدِ، اختيرَ حينَ سُمِعَتْ -في نحوِ سنةِ سبعين وخمس مئةٍ
(6)
تقريبًا- هَدَّةٌ بالحُجرةِ النَّبويَّةِ، للنزولِ لكشفِ ذلك، فَدُلِّيَ بحبلٍ، ثُمَّ أخبرَ بما رأى، حكاه أبو عمرَ أحمدُ بنُ هارونَ بنَ عاتٍ في "رحلته".
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: ابن.
(2)
كذا في الأصل.
(3)
أخرجه أبو داود، في الصلاة، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما (1081)، قال الحافظ في "فتح الباري" 3/ 398: وإسناده جيد.
(4)
"تاريخ الإسلام" وفيات 661، ص 69.
(5)
عبدُ السَّلامِ بنُ محمَّدِ بنِ مزروعٍ، العفيفُ، توفي سنة 699 هـ، "الوافي بالوفيات" 18/ 435.
(6)
وقيل: إنَّ هذه الهدَّةَ حصلت سنة 548 هـ، وأنَّ الذي نزل اسمه: عمر النَّسَائِيّ.
انظر: "التعريف" 38، و"تحقيق النصرة" 82، و"المغانم المطابة" 2/ 455.
564 - البراءُ بنُ عازبِ بنِ الحارثِ بنِ عَدي بنِ جُشَمَ، أبو عُمارةَ، وقيل: أبو عمروٍ، أو أبو الطفيلِ، الأنصاريُّ، الحارثيُّ، المدَنيُّ
(1)
.
نزيلُ الكوفةِ، وأحدُ الصحابةِ، كأبيه، ممَّن روى عن: النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بكر، وغيره. روى عنه: أبو جُحَيْفَةَ السُّوائيُّ، وعبدُ الله بنُ يزيدَ الخَطْميُّ الصَّحابيان، وعَديُّ بنُ ثابتٍ، وسعدُ بنُ عبيدةَ، وأبو عمرَ زَاذانُ، وأبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، وآخرون. وما قَدِمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم[المدينة] حتَّى قرأَ سُوَرًا من المفصَّل
(2)
، ولكنَّه استُصغِرَ يومَ بدرٍ
(3)
، وشهدَ خمسَ
(4)
عشرةَ غزوة، وكانَ ممَّن بعثَه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى اليمنِ معَ عليٍّ، ثُمَّ رجعَ معَه، فأدركوا حجَّةَ الوَداعِ سنةَ عشرٍ. وقال أبو السَّفرِ: رأيتُ عليه خاتمَ ذهبٍ
(5)
، وكان هو وابنُ عمرَ لِدةً
(6)
، ماتَ في سنةِ اثنتين وسبعين، وقيل: سنةِ إحدى، وقال ابنُ حِبَّانَ
(7)
: في ولايةِ مصعبِ بنِ الزُّبير على العراقِ
(8)
، زاد بعضُهم: بالمدينة.
(1)
"طبقات ابن سعد" 4/ 364، و"الإصابة"142.
(2)
المفصَّل من سورة: ق إلى الناس. انظر: "الإتقان" 1/ 173.
(3)
عن البراء قال: استُصغرتُ أنا وابن عمر يوم بدر، أخرجه البخاري في "المغازي"(3955)، (3956).
(4)
في الأصل: خمسة عشر غزوة.
(5)
أخرجه "ابن سعد" 4/ 368، قال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح، "فتح الباري" 10/ 368، وأضاف: وحديث النهي مروي عنه في "الصحيحين"، وقد قيل: إنه حمل النهي على التنزيه، أو أنه كان يرى أن ذلك خصوصية له.
(6)
اللِّدةَ: التِّرْبُ، أي: مَن وُلد معه في سنة واحدة. "القاموس": لدى، ترب.
(7)
"الثقات" 3/ 26.
(8)
أي سنة اثنتين وسبعين.
565 - البراءُ بنُ مالكِ بنِ النَّضرِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ زيدِ بنِ حَرامٍ، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ
(1)
.
أخو أنسٍ، مِن فُضلاءِ الأنصارِ، وأحدُ السَّادةِ الأبرارِ، قَتلَ مِن المشركين مئةً مُبارزةً، وكانَ أحدَ الأبطالِ الأفرادِ الذينَ يُضربُ بهم المَثَلُ في الفروسيةِ والشِّدَّة، شهِدَ أُحُدًا وما بعدَها، واستُشهِدَ بتُسْتَر
(2)
، سنةَ عشرين، وقيل: بالسُّوسِ، سنةَ ثلاثٍ وعشرين.
وعن بعضِهم: ماتَ بالمدينةِ بعدَ اجتماعِ النَّاسِ على عبدِ الملكِ بنِ مروانَ، قال أخوه أنسٌ: إنَّه استلقَى على ظهرِه، ثُمَّ ترنَّمَ، فقال له أنسٌ: أيْ أخي، فاستوى جالسًا، فقال: أتُراني أموتُ على فِراشي، وقد قتلتُ مئةً من المشركينَ مُبارزةً، سِوى مَن شاركتُ في قتلِه! أخرجَه أبو نُعيمٍ في "الحلية"
(3)
.
قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "رُبَّ أَشْعَثَ أغبرَ ذي طِمْرَيْن لا يُؤْبَهُ لهُ، لو أقسمَ على الله لأبرَّهُ". وذكرَه منهم. ذكره أبو نُعيم في "الحلية"
(4)
. وأَنَّه لمَّا كانَ يومُ تُسْتَر انكشفَ النَّاسُ، فقالوا له: يا براءُ، أقسِمْ على ربِّكَ، فقال: أقسمتُ عليكَ يا ربِّ لمَّا منحتَنا أكتافَهم، وألحقتَني بنبيِّكَ صلى الله عليه وسلم، فاستُشهِدَ. وأورد أيضًا: أنَّه كانَ حسنَ الصَّوِت، وكانَ يرجزُ برسولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، فبينما هو يرجزُ به رسَل في بعضِ أسفارِه، إذ قاربَ النِّساءَ، فقالَ له
(1)
"الاستيعاب" 1/ 237، و"الإصابة" 1/ 143.
(2)
أعظم مدينة بخوزستان، مشهورة بصناعة الثياب، والتمائم، فيها قبر البراء بن مالك. "معجم البلدان" 1/ 29 - 31.
(3)
"حلية الأولياء" 1/ 350.
(4)
"الحلية" 1/ 350.
رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم
(1)
: "إيَّاكَ والقواريرَ". ونقلَ أبو نُعيمٍ عن جامعِ أهلِ الصُّفَّة: أَنَّه ذكرَه فيهم، وعزاهُ بدونِ إسنادٍ لابنِ إسحاقَ
(2)
.
566 - البراءُ بنُ مَعْرُورِ بنِ صَخرِ بنِ خنساءَ، أبو أنسٍ، الأنصاريُّ، السُّلميُّ، الخَزْرَجيُّ
(3)
، أوَّلُ مَن بايعَ في العَقَبتينِ، وكانَ نقيبَ بني سلمةَ من الاثني عشر، وكانَ يُصلِّي إلى الكعبةِ حينَ كانَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم بمكَّةَ، قاله ابنُ حِبَّانَ
(4)
، زاد غيرُه: وماتَ بالمدينةِ في حياتِه صلى الله عليه وسلم.
-
بَرَدانُ، أبو إسحاقَ المدَنيُّ.
مضى في: إبراهيمَ بنِ سالمٍ. (39).
567 - بَرْدِ بِك التَّاجيُّ
(5)
.
كان مِعمارًا أيَّامَ الظَّاهرِ جَقْمَقَ، لمَّا حصلَ من الخَللِ في سقفِ الرَّوضةِ وغيرِها مِن سقفِ المسجدِ، في سنةِ ثلاثٍ وخمسين، وما قبلَها.
568 - بُردةُ الحاجُّ، عتيقُ كافورٍ الحريريِّ.
أحدُ الفرَّاشينَ، كان رجلًا صالحًا مباركًا، مُشتغلًا بنفسِه، لا يَعرفُ الفُضولَ وأهلَه، انقرضتْ ذريِّتُه، قالَه ابنُ فرحونٍ
(6)
.
(1)
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 1/ 350، و"الحاكم" 3/ 291، وصحَّحه، ووافقه الذَّهبيُّ.
(2)
انظر: "رجحان الكفة"153.
(3)
"الاستيعاب" 1/ 236، و"الإصابة" 1/ 144.
(4)
"الثقات" 3/ 26.
(5)
"الضوء اللامع" 3/ 6، وضُبط في "المنهل الصافي" 3/ 249 شكلًا لا خطًّا: بُرْدَبَك.
(6)
"نصيحة المشاور" ص 198.
وقالَ ابنُ صالحٍ: إنَّه عُمِّرَ في خدمةِ الحرمِ، وماتَ ودُفِنَ بالبقيعِ.
569 - بُردةٌ، مولى سعيدِ بنِ المسيِّبِ، القُرَشيُّ
(1)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ، يروي عن: مولاه، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ حرملةَ، كانَ يخطئُ، وأهلُ الحِجازِ يُسمُّونَ الخطأَ: كَذِبًا، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(2)
، وعنَى تفسيرَ قولِ مولاه له: لا تكذبْ عليَّ كما كذبَ عِكرمةُ على ابنِ عباسٍ، وهو في "اللسان"
(3)
.
570 - برسبَايُ الأشرفُ، صاحبُ مصرَ
(4)
.
استقرَّ في السَّلطنةِ بعدَ خلعِ الصَّالحِ محمَّدِ بنِ ططرَ
(5)
، في ثامنِ ربيعٍ الآخرِ سنةَ خمسٍ وعشرين وثمان مئةٍ، واستمرَّ إلى أنْ مرِضَ، فعَهِدَ لابنِه العزيزِ يوسفَ في رابعِ ذي القَعدةِ سنة إحدى وأربعين، واستمرَّ مُتوعِّكًا إلى أنْ ماتَ في عصرِ يومِ السَّبتِ ثالث عشر ذي الحجَّةِ مِن السَّنةِ، وحصلَ له سعدٌ في أيامِ تملُّكِه، بحيثُ دانتْ له البلادُ والعباد، وفُتحتْ في أيَّامِه بلادٌ كثيرةٌ، منها: قُبرص، وأُسِرَ ملكُها، وفُودِيَ بمالٍ جزيلٍ، وَقُرِّرَ عليه شيءٌ يحملُه كلَّ سنةٍ، وأطلقَه، وخرجَ بعساكرِه إلى
(1)
"التاريخ الكبير" 2/ 134، و "الجرح والتعديل" 2/ 421.
(2)
"الثقات" 6/ 114.
(3)
"لسان الميزان" 2/ 269.
(4)
"السلوك لمعرفة دول الملوك" 4/ 2/ 607، و"الضوء اللامع" 3/ 8.
(5)
محمَّدُ بنُ طَطَر، تولَّى السلطنة بمصر بعهدٍ من أبيه وهو ابنُ تسع سنين، ثم خُلِعَ عنها، وكان فيه خِفَّةٌ وطيشٌ، وأقام عند الأشرف مكرما، توفي سنة 833 هـ.
"الضوء اللامع" 7/ 274.
البلادِ الشَّاميةِ والحلبيةِ لطردِ عثمانَ بنِ قرَا بلوك
(1)
عن البلادِ، حتَّى وصلَ إلى آمِد
(2)
، فنازلها، وعادَ بعدَ أنْ حلفَ على بذلِ الطَّاعةِ له، وكانَ بخيلًا مَقِتًا
(3)
مُتلوِّنًا، وله مآثرُ، منها: في سنةِ إحدى وثلاثين وثمان مئةٍ جدَّدَ الرِّواقيِن اللذين كان سقَفهما النَّاصرُ محمَّدُ بنُ قلاوون، في سنتي خمسٍ وستٍّ
(4)
وسبعِ مئةٍ على يدِ مُقبلٍ القُديديِّ، مِن مالِ جَوَالي
(5)
قبرص، بل جدَّدَ الأشرفُ أيضًا شيئًا من السَّقفِ الشَّاميِّ ممَّا يلي المنارةَ السِّنجاريةَ، وأمرَ بعدَ الثَّلاثين وثمان مئةٍ بتسميرِ أبوابِ الدَّرابزينِ
(6)
التي جُعلتْ على الحُجرةِ الشَّريفة.
571 - بِرغوثُ بنُ بثيرِ بنِ جُريشٍ، الحسينيُّ، الجريشيُّ
(7)
.
مِن شُرفاءِ المدينةِ الرَّافضةِ، تجرَّأَ على الحُجرةِ الشَّريفةِ، وسرفَ هو وغيرُه -كِركَابٍ الآتي- مِن قناديلِها جملةً، فشُنِقَ في شعبانَ، سنةَ إحدى وستين وثمانِ مئةٍ.
(1)
عثمانُ بنُ قارا، أميرُ عربِ آلِ فضلٍ بالشام والعراق، كان شابًا شجاعًا، جوادًا، مقبِلا على اللهو، مات سنة 787 هـ. "الدرر الكامنة" 2/ 447
(2)
أعظمُ مدنِ ديارِ بكرٍ، وأجلُّها قَدرًا، وأشهرُها ذِكرًا. "معجم البلدان" 1/ 56. وهي الآن في جنوبي تركيا.
(3)
أي: شديد البيعض. "تاج العروس". م ق ت.
(4)
تحرَّفت في الأصل إلى: ست وخمسين، بدل خمس وست.
(5)
أي: من مال الجزية، وجوالي: جمع جالية، والجالية لفظٌ أُطلق على أهل الذِّمَّة؛ لأنَّ أمير المؤمنين عمر أجلاهم عن جزيرة العرب، ثُمَّ أطلق هذا الاسم على كلِّ مَنْ لزِمته الجزية وإن لم يُجلَوا عن أوطانهم. "معجم الألفاظ" ص 56.
(6)
الدرابزين: حاجزٌ على جانبي السُّلَّم. "القاموس الوسيط" 1/ 277.
(7)
"الضوء اللامع" 3/ 10، و"وفاء الوفا" 2/ 357.
572 - بَرقوقُ بنُ أنصَ
(1)
، الظاهرُ، أبو سعيدٍ الجَركسيُّ
(2)
.
صاحبُ الدِّيارِ المِصريةِ، والشَّاميةِ، والحجازيةِ، وغيرِها من البلادِ الشَّامية، ممَّن له مآثرُ جليلةٌ، وكانَ يبعثُ في بعضِ السِّنين قمحًا، وفي بعضِها ذَهَبًا، ليُفرَّقَ بالحرمين، بل عَمَّرَ فيهما أماكنَ شريفةً، ولذا أدخلناه هنا، بويعَ بالسَّلطنةِ في رمضانَ سنةِ أربعٍ وثمانين وسبعِ مئةٍ، واستمرَّ حتى خُلِعَ في أوائلِ جُمادى الثَّاني سنةَ إحدى وتسعين وسبعِ مئةٍ، وأُرسلَ إلى الكَرَك، ثُمَّ بويعَ في محرَّمِ التي تليها بَشقْحب
(3)
، وسارَ إلى مصرَ، فوصلَ في صَفَرِها، وصفَا له الأمرُ إلى أنْ عَهِدَ لولدِه النَّاصرِ، وخرجَ، ثُمَّ ماتَ في شوَّالٍ سنةَ إحدى وثمان مئةٍ على فراشِه، وسيرتُه طويلةٌ، أفردَها بعضُهم في "مجلَّد"
(4)
، وأرسلَ مِنبرًا في آخرِ سنةِ سبعٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ، فقلعَ مِنبرَ الظَّاهرِ بَيبرسَ، واستمرَّ هذا إلى ما بعدَ العشرين وثمان مئة.
573 - بركاتُ بنُ محمَّدِ بنِ يوسفَ الشَّاميُّ، المدَنيُّ
(5)
.
سِبطُ ابنِ عبدِ العزيزِ، أحدُ شهودِ الحرَمِ، ممَّن سمعَ منِّي بالمدينةِ.
574 - بُرَيْدَةُ بنُ الحُصَيْبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ الأعرجِ بنِ سعدِ بنِ رَزاحِ
(6)
بنِ عَدِي بنِ سَهْمِ بنِ مازنِ بنِ الحارثِ بنِ سَلامانَ بنِ أسلمِ بنِ أفصى بنِ حارثةَ بنِ
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: أنس، والمثبت من مصادر الترجمة.
(2)
"العقد الثمين" 3/ 357، و"النجوم الزاهرة" 11/ 221 و، "الضوء اللامع" 3/ 10.
(3)
قرية في الشمال الغربي لضواحي دمشق، "النجوم الزاهرة" 8/ 159.
(4)
قال في "الضوء اللامع" 3/ 12: جمعها ابن دقماق، ثُمَّ العينٍ، وذكره المقريزي، ا هـ.
(5)
"الضوء اللامع" 3/ 15.
(6)
ضبطه ابن ماكولا في باب رِزَاح بالفتح. "الإكمال" 4/ 46.
عمروِ بنِ عامرٍ، أبو عبدِ الله، وقِيل: أبو سهلٍ، وقِيل: أبو ساسانَ، الأسلميُّ
(1)
.
من المهاجرين، لحِقَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قبلَ قدومِه المدينةَ، فقالَ يا رسولَ الله: لا تدخلُها إلا ومعكَ لواءٌ، ثُمَّ حلَّ عِمامتَه وشدَّها في رمحٍ، ومشى بينَ يدي النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يومَ قَدمَها. أسلمَ قبلَ غزو بدرٍ، وله عدَّةُ مشاهدَ، وأكثرُ من مئةٍ وخمسين حديثًا، وهو ممَّن بعثَه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى اليَمنِ معَ عليٍّ، ثُمَّ رجعَ، وغزا خُراسانَ زمنَ عثمانَ، وقال: لا عيشَ إلا طِرادُ الخيل بالخيل، وقد شهدتُ خيبرَ، فكنتُ فيمَنْ صعِدَ الثُّلمةَ
(2)
، فقاتلتُ حتَّى زُئِيَ مكاني وعليَّ ثوبٌ أحمرُ، فما أعلمُ أني ركبتُ في الإسلامِ ذنبًا أعظمَ عَلَيَّ منه للشُّهرة.
روى عنه: ابناه عبدُ الله، وسليمانُ، والشَّعبيُّ، وجماعةٌ. نزلَ البصرةَ وأقامَ بها زمانًا، ثُمَّ خرجَ إلى سِجستانَ، ثُمَّ مَرْوَ في إمارةِ يزيدَ بنِ معاويةَ في آخرِ عمرِه، وبها ماتَ في سنةِ اثنتين وستين على الأصحِّ، وقبرُه بها.
575 - بُرَيْدَةُ بنُ سفيانَ بنِ فَرْوةَ، الأسلميُّ، المدَنيُّ
(3)
.
الآتي أبوه، يروي عنه، وعن غلامٍ لجدِّه، يقال له: مسعودُ بنُ هبيرةَ، وعنه: أفلحُ بنُ سعيدٍ، وابنُ إسحاقَ. قال البخاريُّ
(4)
: فيه نظر، وقال النَّسائيّ
(5)
: ليسَ بالقويِّ في الحديث.
(1)
"الاستيعاب" 1/ 263 - 264، و"الإصابة" 1/ 146.
(2)
الثُّلمةُ: فُرْجة المكسور والمهدوم. القاموس: ثلم.
يريد طرف الحصن وحرفه.
(3)
"تهذيب الكمال" 4/ 55.
(4)
"التاريخ الكبير" 2/ 141.
(5)
"الضعفاء" ص 67.
وقال الجوزجانيُّ
(1)
: رديءُ المذهب جِدًّا، غيرُ مُقنعٍ، مغموصٌ
(2)
عليه في دِينِه.
وقال ابنُ عَدِيٍّ
(3)
: ليس له كبيرُ روايةٍ، ولم أرَ له شيئًا مُنكَرًا جِدًّا. وقال إبراهيمُ بنُ سعدٍ: أخبرني مَن رآه يشرب الخمرَ في طريقِ الرَّيِّ. قال الدُّوريُّ
(4)
بعد إيرادِه له بسندِه: أهلُ مكَّةَ والمدينةِ يُسمُّونَ النَّبيذَ خمرًا، فالذي عندنا أنَّه رآهُ يشربُ نبيذًا. وقال ابنُ حِبَّان في "ثقات التابعين"
(5)
: قيل إنَّ له صحبة. وحكى ابنُ شاهين في "الثقات"
(6)
عن أحمدَ بنِ صالحٍ: إنَّه صاحبُ مغازي، وأبوه سفيانُ له شأنٌ مِن تابعي أهلِ المدينة. وقال الدَّارقطنيُّ
(7)
: متروك.
576 - بُرَيْهُ بنُ عمرَ بنِ سَفينةَ، مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، اسمهُ إبراهيمُ، -وبُرَيْة لقبٌ غلبَ عليه -أبو عبد الله المدَنيُّ.
يروي عن: أبيه عن جدِّه في أكل الحُبارى
(8)
. وعنه: ابنُ أبي فُدَيْكٍ، وإبراهيمُ بنُ
(1)
"أحوال الرجال"، للجوزجاني ص: 125 (205).
(2)
غمصه: عابه. "القاموس المحيط": غمص.
(3)
"الكامل" 2/ 494.
(4)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 57.
(5)
"الثقات" 4/ 81.
(6)
لم أجده في "ثقات ابن شاهين".
(7)
"الضعفاء الكبير" ص 290.
(8)
روى عن أبيه عن جده قال: أكلت مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لحم حُبارى.
أخرجه أبو داود في الأطعمة، باب: في أكل لحم الحبارى (3791)، والترمذي في الأطعمة، باب: ما جاء في أكل الحبارى (1828)، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
عبدِ الرَّحمنِ بنِ مهديٍّ. قال البخاريُّ
(1)
: إسناده مجهول، وقال العُقيليُّ
(2)
: لا يُعرفُ إلا به، ولا يُتابع على حديثه، ونحوُه قولُ ابنِ عَديٍّ
(3)
، وزاد: وأرجو أنَّه لا بأسَ به، وذكره ابنُ حِبَّان في "الضعفاء"
(4)
، في إبراهيم، وقال: لا يحلُّ الاحتجاجُ بخبرِه بحالٍ، ثُمَّ ذكره في: بُرَيْه من "الثقات"
(5)
، وقال: كان ممَّن يخطئ. وكأنَّه ظنَّه اثنين، وهو في "التهذيب"
(6)
.
577 - بُسْرُ بنُ أبي أرطاة: عُمَيْرِ بنُ عويمرِ
(7)
بنِ عمرانَ بنِ نزارٍ، ويقال: بُسْرُ بنُ أرطاة
(8)
، أبو عبد الرَّحمنِ العامريُّ، القُرَشيُّ
(9)
.
نزيلُ دمشقَ، روى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
(10)
، وقال الواقديُّ
(11)
وأحمدُ وابنُ مَعِينٍ
(12)
: إنَّه لم يسمعْ منه؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم تُوفي وهو صغيرٌ.
(1)
"التاريخ الكبير" 2/ 149.
(2)
"الضعفاء" 1/ 167.
(3)
"الكامل" 2/ 496.
(4)
"المجروحين" 1/ 111.
(5)
"الثقات" 6/ 119.
(6)
"تهذيب الكمال" 4/ 67، و"تهذيب التهذيب" 1/ 434.
(7)
تحرَّفت في الأصل إلى: عويم
(8)
قال ابنُ حبان في "الثقات" 3/ 36: ومن قال: ابن أرطاة، فقد وهم.
(9)
"أسد الغابة" 1/ 213 - 214.
(10)
روى عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم حديثين فقط.
(11)
"الطبقات الكبرى" 7/ 409.
(12)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 58 (643).
قال الواقديُّ: كان ابنَ سنتين. وعنه: جُنادةُ بنُ أبي أُميَّةَ، وأيُّوبُ بنُ مَيسرةَ، وأبو راشدٍ الحُبْرانيُّ، وغيرُهم. قال ابنُ يونسَ
(1)
: كانَ صحابيًا، شهدَ فتحَ مصرَ، وله بها دارٌ وحمَّامٌ، وكانَ مِن شِيعةِ معاويةَ، ووَلِيَ الحجازَ واليمنَ، ففعلَ أفعالًا قبيحةً، ووُسْوِسَ في آخرِ أيَّامِه. وقال غيرُه: كانَ أميرًا سَرِيًّا، بطَلًا شجاعًا فاتكًا، خرجَ إلى اليَمنِ في ألفِ فارسٍ يطلبُ بدمِ عثمانَ. ساقَ ابنُ عساكرَ في "تاريخِه"
(2)
أخبارَه، وكان قد سكنَ الشَّام. ويُروى عن الشَّعبيِّ: أنَّه هدمَ بالمدينةِ دورًا كثيرةً، وصعِدَ المِنبرَ، وصاح: يا دينارُ، يا رُزَيقُ، [يا نجار] شيخٌ سَمْحٌ عهدتُه هنا بالأمس، ما فعل؟ يعني عثمانَ، يا أهلَ المدينةِ: لولا عهدُ أميرِ المؤمنينَ ما تركتُ بها محُتلمًا إلا قتلتُه
(3)
، ثُمَّ مضى إلى اليمنِ، وكانَ إذا دعا ربَّما يُجاب، ماتَ في إمارةِ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ بالمدينةِ، وقيل: بالشَّامِ، وهو أيضًا في "التهذيب"
(4)
لروايةِ أبي داودَ، والتِّرمذيِّ، والنَّسائي له حديثًا واحدًا
(5)
. و"الإصابة"
(6)
، وغيرهما.
578 - بُسْرُ بنُ سعيدٍ المدنيُّ، مولى بني الحَضرميِّ
(7)
.
(1)
" تاريخ ابن يونس" 1/ 62 (174).
(2)
"تاريخ دمشق" 10/ 144.
(3)
"تاريخ ابن يونس" 1/ 64.
(4)
"تهذيب الكمال" 4/ 59، و"تهذيب التهذيب" 1/ 435.
(5)
أبو داود في الحدود، باب: الرجل يسرق في الغزو، أيُقطع (4408)، والنسائي في كتاب قطع السارق، القطع في السفر (4979)، والترمذي في الحدود، باب: ما جاء أن لا تقطع الأيدي في الغزو (1450)، وقال: هذا حديث غريب.
(6)
قال الحافظ في "الإصابة" 1/ 148: وله أخبار مشهورة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها.
(7)
"التاريخ الكبير" 2/ 123، و"الثقات" 4/ 78، و"تهذيب الكمال" 4/ 75
لكونِه كانَ ينزلُ في دارِ الحَضرميين في جَدِيلة، فنُسبَ إليهم. ذكرَه مسلمٌ
(1)
في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: مولى الحضرميين، وهو سيِّدٌ عابدٌ فقيهٌ، يروي عن: عثمانَ، وسعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وأبي هريرةِ، وأبي واقدٍ اللَّيثيِّ، وطائفةٍ، وعنه: بُكَيرٌ، ويعقوبُ ابنا عبدِ الله بنِ الأشجِّ، وسالمٌ أبو النَّضرِ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، ومحمَّدُ بنُ إبراهيمَ التَّيميُّ، وزيدُ بنُ أسلمَ، وآخرون. وثَّقه غيرُ واحدٍ: كابن مَعِينٍ، والنَّسائيِّ، وقال ابنُ سعدٍ
(2)
: كانَ من العُبَّاد المنقطعين، والزُّهَّادِ، كثيرَ الحديث. ووردَ أنَّ الوليدَ سألَ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ: مَنْ أفضلُ أهلِ المدينةِ؟ فذكرَه. وقيل: إنَّ رجلًا وشَى بهِ عندَه، بأنَّه يَعيبُكم، فأحضرَه، وسألَه، فقال: لم أقلْه، واللَّهمَّ إنْ كنتُ صادقًا فأرني به آيةً، فاضطربَ الرَّجلُ حتَّى مات. ماتَ سنةَ مئةٍ، وهو ابنُ ثمانٍ وسبعين سنةً، وقال مالكٌ: إنَّه ما خلَّفَ كَفَنًا، زاد غيرُه: حتَّى كفَّنَه النَّاسُ.
579 - بُسْرُ بنُ محجَنٍ الدِّيليُّ
(3)
، المدَنيُّ
(4)
.
ذكرَه مسلمٌ
(5)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيه في صلاةِ الجماعة، وعنه: زيدُ بنُ أسلمَ، وهو ممَّن ضبطَه مالكٌ وغيرُه بالضَّمِّ والإهمال، وقال بعضُّهم: الأصحُّ أنَّه بِشر بالكسر والإعجام، لكن قال ابنُ حِبَّان
(6)
: إنَّه وهَمٌ، وعِدادُه في أهلِ الحجازِ،
(1)
"الطبقات" 1/ 251 (895).
(2)
"الطبقات الكبرى" 5/ 282.
(3)
في الأصل: الديلمي.
(4)
"التاريخ الكبير" 2/ 124، و"توضيح المشتبه" 1/ 521.
(5)
"الطبقات" 1/ 247 (851).
(6)
"الثقات" 4/ 79.
وهو مِن رجال "التهذيب"
(1)
لتخريج النَّسائيِّ
(2)
له.
580 - بِشرُ -بالمعجمة- بنُ البراءِ بنِ مَعرورٍ
(3)
.
صحابيٌّ ابنُ صحابيٍّ، شَهَدَ العَقَبةَ مع أبيه، وبدرًا وما بعدَها، وقال النَّبيُّ
(4)
صلى الله عليه وسلم: "يا بني سلمة
(5)
، إنَّه سيِّدُكم". وماتَ بعدَ خيبرَ مِن أُكلةٍ أكلَها مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم من الشَّاةِ التي سُمَّ فيها
(6)
. ولمَّا زار النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أمَّه في بني سلمةَ وضعتْ له طعامًا، وحانت الظُّهرُ .. الحديثَ في تحويلِ القِبلةِ
(7)
.
581 - بِشرُ بنُ حميدٍ المزَنيُّ، المدَنيُّ
(8)
.
عن: عروةَ، وأبي قِلابةَ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيز، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، وأبو بكرِ بنُ أبي سبرةَ، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وغيرُهم. قال الذَّهبيُّ
(9)
: لم أرَ أحدًا ضعَّفَه.
582 - بِشرُ بنُ سعيدٍ المدَنيُّ
(10)
.
الزاهدُ العابدُ، المُجابُ الدَّعوةِ، تابعيٌّ، روى عن: عثمانَ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، ماتَ سنةَ مئةٍ.
(1)
"تهذيب الكمال" 4/ 77، و"تهذيب التهذيب" 1/ 456.
(2)
كتاب الإمامة، باب: إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه (867).
(3)
"معرفة الصحابة" 3/ 76، و"الإصابة" 1/ 150.
(4)
أخرجه أبو الشيخ في كتاب "الأمثال" 1/ 135، ورجاله ثقات.
(5)
في المخطوطة: نضلة، وهو تحريف.
(6)
أخرجه أبو داود في كتاب، باب: فيمن سقى رجلا سمًّا فمات، أَيُقاد منه (4500).
(7)
أخرجه ابن سعد "الطبقات" 1/ 241 - 242.
(8)
"التاريخ الكبير" 2/ 71، و"الثقات" 6/ 95، وفيهما: بشر بن حميد بن أبي مريم.
(9)
"تاريخ الإسلام" للذهبي (حوادث ووفيات 121 هـ - 140 هـ).
(10)
ذكره المزي في ترجمة الحسين بن عبد الرحمن الأشجعي. "تهذيب الكمال" 6/ 389.
583 - بِشرُ بنُ عقربةَ، أبو اليمانِ الجُهَنيُّ
(1)
.
وقيل: بزيادة ياء
(2)
، وله ولأبيه صحبةٌ، ومرَّ به النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وقد استُشهِدَ أبوه معه في بعضِ غزواتِه، وهو يبكي، فقال له
(3)
: "اسكتْ، أَمَا ترضى أنْ أكونَ أنا أباكَ، وعائشةُ أمَّك"؟ فقال: بلى. ماتَ سنةَ خمسٍ وثلاثين، قيل: بقريةٍ مِن كُور فلسطين. طوَّله شيخُنا في "الإصابة"
(4)
.
-
بِشرُ بنُ محجَنٍ.
الأكثر أنَّه بضمٍّ، ثُمَّ مُهملةٍ
(5)
، مضى. (579).
584 - بَشيرُ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ.
عن: أبيه، عن جدِّه حديثُ رَدِّ رافعِ بنِ خَديجٍ يومَ أُحُدٍ
(6)
، وعنه: محمَّدُ بنُ طلحةَ بنِ الطويل التيميُّ، ذكره المزيُّ
(7)
للتمييز، وقال شيخُنا
(8)
: كذا سمَّاه الطَّبرانيُّ في روايته
(9)
، وذكره البخاريُّ
(10)
في ترجمة أنس بن ظهير
(11)
، فقال: عن حسينِ بنِ ثابتِ
(1)
"أسد الغابة" 1/ 223.
(2)
أي بشير.
(3)
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 78.
(4)
"الإصابة" 1/ 153 - 154.
(5)
أي: بُسْر.
(6)
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 4/ 239.
(7)
"تهذيب الكمال" 4/ 165.
(8)
"تهذيب التهذيب" 1/ 482.
(9)
"المعجم الكبير" 4/ 239.
(10)
"التاريخ الكبير" 2/ 28.
(11)
"تحرفت في الأصل إلى: ظفر.
بنِ أنسِ بنِ ظُهيرٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: وهو الأظهر.
585 - بَشيرُ بنُ حامدِ بنِ سليمانَ بنِ يوسفَ بنِ سليمانَ، النَّجمُ، أبو النُّعمانِ ابنُ أبي بكرٍ، القُرَشيُّ، الهاشميُّ، الجَعفريُّ، التَّبريزيُّ، البغداديُّ، الشَّافعيُّ
(1)
.
شيخ الحرَمينِ ومُفتيهما، وإمامُ الصُّوفيةِ، وُلِدَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ سبعين وخمسِ مئةٍ، بأَرْدَبِيْل
(2)
، ثُمَّ تحوَّل إلى تَبْرِيزَ، فأقامَ بها مُدَّةً، وتفقَّه بيحيى بنِ فَضْلانَ
(3)
، ويحيى بنِ الرَّبيعِ
(4)
، وسمعَ من عبدِ المنعم بنِ كُلَيْبٍ:"جزءَ ابنِ عرفة"، ومِن ابن طَبَرْزَذ
(5)
، وابن الجوزي
(6)
، وأبي جعفرٍ الصَّيْدلانيِّ
(7)
، ويحيى بنِ محمودٍ الثَّقفيِّ
(8)
، وغيرِهم.
(1)
"سير أعلام النبلاء" 23/ 255، و"طبقات السبكي" 5/ 52.
(2)
مدينة بأذربيجان معروفة. "معجم ما استعجم" 1/ 137.
(3)
يحيى بنُ عليٍّ، المعروفُ بابن فضلانَ، شيخُ الشَّافعية، كان بصيرا بالقواعد، ذكيا، كثير التلامذة، توفي سة 595 هـ. "سير أعلام النبلاء" 21/ 257، و"طبقات الشافعية الكبرى" 7/ 322.
(4)
يحيى بنُ الرَّبيع الواسطيُّ، الشافعيُّ، عالمٌ بالمذهب، كثير الفنون، توفي سنة 606 هـ. "ذيل الروضتين"، ص: 69، و"طبقات الشافعية الكبرى" 5/ 165.
(5)
عمرُ بنُ محمَّدِ، ابنِ طبرزد، موفق الدِّينِ، عالم بالحديث، توفي سنة 607 هـ "سير أعلام النبلاء" 21/ 507.
الطبرزد: السكر.
(6)
الحافظ أبو الفرج، عبدُ الرَّحمنِ بنُ عليٍّ، صاحب التصانيف. توفي سنة 597 هـ. "سير أعلام النبلاء" 21/ 365.
(7)
محمَّدُ بنُ أحمدَ الأصبهانيُّ، الصيدلانيُّ، مسند الوقت، توفي سنة 603 هـ. "سير أعلام النبلاء" 21/ 430.
(8)
يحيى بنُ محمودٍ الأصبهانيٌّ، الثَّقفيُّ، مسندٌ، توفي سنة 584 هـ. "سير أعلام النبلاء" 21/ 134.
وقرأ على ابن سُكَيْنة: "جزء الأنصاري"
(1)
، و"جزء الغِطْرِيف"
(2)
. وحدَّث، ودرَّس، وأفتى، وصنَّف "تفسيرًا"، وغيره، وله نظمٌ حسنٌ، ومناقبُهُ جَمَّةٌ، وتخرَّجَ به الفضلاءُ، ولبسَ منه الدِّمياطيُّ الخِرقةَ الصُّوفية
(3)
، وكانَ حاويًا لعلومٍ منها علمُ الخلافِ، وإليه انتهتِ الرِّياسةُ فيه بالعراق، أثنى عليه غيرُ واحدٍ، كابنِ الحاجبِ الأَمِيني
(4)
، وابنِ السَّاعي
(5)
، وابنِ مَسْدِي.
ومن نَظمِه:
دخلْتُ إليكَ يا أمَلي بَشيرًا
…
فلمَّا أنْ خرجتُ خرجْتُ بِشرا
أعدْ يائيْ التي سقطتْ من اسمي
…
فيَائي في الحسابِ تُعَدُّ عَشرا
ماتَ في صَفر سنةِ ستٍّ وأربعين وستِّ مئةٍ، بمكَّةَ، ودُفِنَ بالمَعلاة، وذلكَ بعدَ أنْ كُفَّ بصرُه، وتطاولتْ به الأمراضُ، بحيثُ تعذَّرَ مِن أجلِها الدُّخولُ عليه في بعضِ الأحيانِ، طوَّله الفاسيُّ
(6)
.
(1)
"جزء الأنصاري"، لقاضي البصرة محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ المثنى الأنصاريِّ، المتوفى سنة 215 هـ. انظر:"المجمع المؤسس" 1/ 162.
(2)
ذكر هذا الجزء باسم: "حديث أبي أحمد الغطريني". والغطريفي هو: محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ الحسين، أبو أحمد، الجرجانيُّ، الغطريفيُّ، ت: 237 هـ. انظر: "المجمع المؤسس" 1/ 370.
(3)
تقدَّمَ الحديثُ عن الخرقة الصوفية، وعن أسانيدها، وانظر كذلك:"لسان الميزان" 8/ 198 - 199.
(4)
عمرُ بنُ محمَّدٍ الأمينيُّ، الدمشقيُّ، محدثٌ بارغ، له "المعجم الكبير"، توفي شابًّا سنة 630 هـ. "سير أعلام النبلاء" 22/ 370.
(5)
علي بن أنجب البغداديُّ الشافعيٌّ، مؤرخٌ أديبٌ، محدث، له تاريخ كبير، توفي سنة 674، ووقف كتبه على المدسة النظامية. "البداية والنهاية" 13/ 270، و"طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة 2/ 440.
(6)
في "العقد الثمين" 3/ 371 - 375.
586 - بَشيرُ بنُ خارجةَ الجُهَنيُّ، المدَنيُّ.
ذكرَه الطُّوسيُّ في "رجال الشيعة"
(1)
مِن رواةِ الصَّادق، وزاده شيخُنا في "لسانه"
(2)
.
-
بَشيرُ بنُ الخَصاصيةِ.
في: ابنِ مَعبدٍ قريبًا. (594).
587 - بَشيرُ بنُ سعدِ بنِ ثعلبةَ بنِ الجُلاسِ بنِ زيدِ بنِ مالكِ بِن ثَعْلَبةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ، الخزرجيُّ
(3)
.
وأمُّه: أُنيسةُ ابنةُ خليفةَ بنِ عَدِيِّ بنِ عَمروِ بنِ امرئِ القيسِ. كانَ مِن كبارِ الأنصار، أوَّلَ مَنْ أسلمَ منهم، شهِدَ بدرًا والعَقَبة، وقُتِلَ بعينِ التَّمرِ مِن الشَّامِ سنة اثنتي عشرة، وكانَ معَ خالدِ بنِ الوليدِ بعدَ انصرافِه مِن اليمامةِ. وفي "الطبقاتِ"
(4)
لابن سعد: أنَّه كانَ يكتبُ العربيةَ في الجاهليةِ، وكانت الكتابةُ في العربِ قليلةً. واستعملَه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على بعضِ السَّرايا، وعلى المدينةِ في عُمرةِ القضاءِ، وله ذِكرٌ في "صحيح مسلم"
(5)
وغيرِه في حديث أبي مسعودٍ عُقبةَ بنِ عَمروٍ: أتانا رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم ونحنُ في مجلسِ سعدِ بنِ عُبَادَةَ، فقال له بشيرُ بنُ سعدٍ: أمرَنا اللهُ أنْ نُصلِّيَ عليكَ، فكيفَ نُصلِّيَ عليك؟ الحديثَ.
(1)
"رجال الطوسي"156.
(2)
"لسان الميزان" 2/ 319.
(3)
"تهذيب الكمال" 4/ 166، و"الإصابة" 1/ 158.
(4)
"الطبقات الكبرى" 3/ 531.
(5)
أخرجه مسلم، في الصلاة، باب الصلاة على النَّبيّ صلى الله عليه وسلم بعد التشهد 1/ 305 (405)، وأبو داود في الصلاة، باب الصلاة على النَّبيّ صلى الله عليه وسلم بعد التشهد (980)، وغيرهما.
وفي "تاريخ البخاري"
(1)
، عن الزُّهريِّ، عن محمَّدِ بنِ النُّعمانِ بنِ بشيرٍ، عن أبيه، أنَّ عمرَ قال يومًا وحولَه المهاجرون والأنصارُ
(2)
: أرأيتُم لو يُرخَّصُ
(3)
في بعضِ الأمر، ماذا كنتم فاعلين؟ قال: فقال له بشيرُ بنُ سعدٍ: لو فعلتَ قوَّمنَاكَ تقويمَ القِدْحِ
(4)
، قال عمر: أنتم إذًا أنتم.
588 - بَشيرُ بنُ سعدٍ المدَنيُّ.
يروي عن: ابنِ المنكدر، وعنه: سعيدُ بنُ أبي أيُّوب، قاله ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(5)
.
589 - بشيرُ بنُ سَلَامٍ، وقيل: سلمانَ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(6)
.
والدُ حسينٍ، ومولى صفيةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ، تابعيٌّ، يروي عن: جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، وابنِ الزُّبيرِ، وعنه: ابنُه الحسينُ. قال أبو داود: لا بأسَ به، وكذا قال النَّسائيّ: ليسَ به بأسٌ، وسمَّيا والبخاريُّ، وابنُ أبي حاتم، وابنُ حِبَّان في "الثقات"
(7)
أباه: سلمان. ووقعَ عندَ عبدِ الرَّزَّاقِ
(8)
: حدَّثنا خارجةُ بنُ عبدِ الله بنِ زيدٍ، عن حسينِ بنِ بشيرِ بنِ سلّاَمٍ، عن أبيه، فذكر الحديث الذي أخرجه النَّسَائي
(9)
، وهكذا وقع في "المعجم
(1)
"التاريخ الكبير" 2/ 98 - 99.
(2)
في الأصل: والأنصاري. والمثبت من "التاريخ الكبير"، وهو الصواب.
(3)
كذا في الأصل، ولعل الصواب: ترخصت.
(4)
القِدْحُ: السَّهمُ قبل أن يُراش ويُنصل. "القاموس المحيط": قدح.
(5)
"الثقات" 6/ 101.
(6)
"التاريخ الكبير" 2/ 99، و"الجرح والتعديل" 2/ 374.
(7)
"الثقات" 4/ 72.
(8)
لم أجده فيه.
(9)
"النَّسَائِيّ" كتاب المواقيت، آخر وقت المغرب (524).
الأوسط"
(1)
للطبراني، وكأنَّ الصواب سلمان، وهو في "التهذيب"
(2)
.
590 - بَشيرُ بنُ سليمانَ المدَنيُّ.
ذكرَه الطُّوسيُّ في "رجال الشيعة"
(3)
من الرُّواة عن أبي جعفرٍ الباقر، وزاده شيخُنا في "لسانه"
(4)
.
591 - بَشيرُ بنُ عبدِ الله بنِ مُكْنِفِ بنِ محيصةَ، الأنصاريُّ
(5)
.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عَن الحجازيين، وعنه: محمَّدُ بنُ يحيى بنِ سهلٍ، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(6)
.
592 - بَشيرُ بنُ عبدِ المنذرِ بنِ زُبيرِ بنِ زيدِ بنِ أُميَّةَ بنِ زيدِ بنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمروِ بنِ عوفِ بنِ أوسٍ، أبو المنذرِ، الأنصاريُّ
(7)
.
أخو رِفاعة، وأبي لُبابة، ورجَّح ابنُ حِبَّان
(8)
في اسمه: بشيرًا، تبعًا لجزمِ إبراهيمِ بنِ المنذر، وابنِ سعد
(9)
، قال: وقيل: رِفاعة، وسيأتي في الكنى
(10)
.
(1)
"المعجم الأوسط" 4/ 364.
(2)
"تهذيب الكمال" 4/ 169، و"تهذيب التهذيب" 1/ 484.
(3)
"رجال الطوسي" 110،
(4)
"لسان الميزان" 2/ 323.
(5)
"التاريخ الكبير" 2/ 100.
(6)
"الثقات" 6/ 101.
(7)
"الإصابة" 1/ 158. مشهور بكنيته، مختلف في اسمه، فقيل اسمه: بشير، وقيل: رفاعة.
(8)
"الثقات" 3/ 32.
(9)
"الطبقات الكبرى" 3/ 457.
(10)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
593 - بَشيرُ بنُ أبي مسعودٍ عُقبةَ بنِ عمروٍ، البَدْريُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ.
تابعيٌّ، ثقةٌ، يروي عن: أبيه. وعنه: ابنُه عبدُ الرَّحمن، وعُروةُ بنُ الزُّبير، وهلالُ بنُ جُبَيْر
(1)
، ويونسُ بنُ مَيْسَرةَ بنِ حَلْبَسٍ. بمَّن خرَّجَ له الشَّيخان
(2)
، وغيرُهما، وقال العِجليُّ
(3)
: مدَنيٌّ تابعيٌّ ثِقةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(4)
، وكذا البخاريُّ
(5)
، ومسلمٌ
(6)
، وأبو حاتمٍ الرَّازيُّ
(7)
، وهو في "التهذيب"
(8)
. وفي الطَّبقةِ الأولى مِن تابعي أهلِ المدينةِ لمُسلمٍ.
594 - بَشيرُ بنُ مَعْبَدِ بنِ شَراحيلَ بنِ سَبُعِ بنِ ضَبارِيِّ بنِ سَدُوسِ بنِ شيبانَ بنِ ذُهلٍ السَّدوسيُّ
(9)
، الصَّحابيُّ الجليلُ، وقيل في نسبِه غيرُ هذا، ويُعرف: بابنِ الخَصَاصِيَّة
- بفتحِ المُعجمةِ، وتخفيفِ المهملة- وهي: أمُّ ضَبَارِي. وقيل: بل أمُّه
(10)
.
(1)
ويقال: هلال بن جبر. "التقريب" ص 575.
(2)
البخاري في مواقيت الصلاة (499)، ومسلم في كتاب المساجد ومواض الصلاة، باب: أوقات الصلوات الخمس 1/ 425 (610).
(3)
"الثقات" للعجلي 1/ 249.
(4)
"الثقات" 4/ 70.
(5)
"التاريخ الكبير" 2/ 104.
(6)
"الطبقات" 1/ 227 (615).
(7)
"الجرح والتعديل" 2/ 376.
(8)
"تهذيب الكمال" 4/ 172، و"تهذيب التهذيب" 1/ 486.
(9)
قال الكلبيُّ: سَدوسُ هذا مفتوحُ السِّين، وفي طيِّءٍ سُدوسٌ، مضموم السِّين. "جمهرة النسب"، ص:526.
(10)
"تهذيب الكمال" 4/ 175، و"الإصابة" 1/ 159.
وكان اسمُه زَحْمًا
(1)
، بالزَّاي، أو نذيرًا، فغَيَّرَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وله أحاديثُ، ذكرَه أبو نُعيم
(2)
-مُستدرِكًا على ابنِ الأعرابيِّ، والسُّلميِّ- في أهلِ الصُّفَّة
(3)
، وأنَّه صلى الله عليه وسلم لمَّا قدِمَ عليه أنزلَه بها، فكانَ إذا أتتْه هديةٌ أشرَكَهم فيها، وإذا أتتْهُ صدقةٌ خصَّهم بها.
595 - بَشيرُ بنُ المهلَّبِ
(4)
.
يروي عن: أهلِ المدينة، وعنه: ابنُ أبي ذئبٍ، قاله ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(5)
.
596 - بشيرُ بنُ النُّعمانِ بنِ بشيرِ بنِ سعدٍ، الأنصاريُّ، الخَزْرَجيُّ.
الماضي جدُّه قريبًا، يروي عن: أبيه، وعنه: بنوه، وأهلُ المدينة. قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(6)
أيضًا.
597 - بَشيرٌ، مولى معاويةَ بنِ بكرٍ
(7)
.
يروي عن: أهلِ المدينة. وعنه: نافعُ بنُ يزيدَ المِصريُّ، قاله ابنُ حِبَّانَ
(8)
أيضًا.
598 - بَشيرٌ، سعدُ الدِّينِ، التَّيميُّ، الطَّواشيُّ
(9)
.
(1)
" تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 60.
(2)
"معرفة الصحابة" 3/ 103.
(3)
"رجحان الكفة"154.
(4)
"التاريخ الكبير" 2/ 102.
(5)
"الثقات" 6/ 101.
(6)
"الثقات" 4/ 71.
(7)
"التاريخ الكبير" 2/ 103.
(8)
"الثقات" 6/ 101.
(9)
"الضوء اللامع" 3/ 17.
استقرَّ في مَشيخةِ الخُدَّامِ بعدَ فيروزَ الرُّكنيِّ
(1)
، المطلوبِ إلى القاهرةِ سنةَ أربعٍ وثلاثين، واستقرَّ عِوضَه الشَّرفُ ابنُ قاسمٍ في سنةِ تسعٍ وثلاثين وثمان مئةٍ، وماتَ هو في آخرِ سنةِ أربعين، وهو مُتوجِّهٌ لمكَّةَ، ودُفِنَ ببدْرٍ.
599 - بشيرٌ الرَّلبغاويُّ.
أحدُ خُدَّامِ الحرَمِ الشَّريفِ، ماتَ في عاشرِ شوَّالٍ، سنةَ إحدى وسبعين وسبعِ مئةٍ، أرَّخَه أبو حامدٍ المطريُّ، ووصفَه: بالطَّواشيِّ الصَّالحِ، قال: وقيل: إنَّه كانَ له حاصلٌ، فماتَ ولم يوجدْ عندَه منه شيءٌ. وقيل: إنَّه كانَ يُقارِضُ فيه بعضَ أهلِ المدينةِ، فماتَ وهو عندَه، وكانتْ وفاتُه عن غيرِ وصيةٍ، لخرسِه عندَ الموتِ.
600 - بشيرٌ الطَّيردَمَريُّ.
أحدُ خُدَّامِ المسجدِ النَّبويِّ، ماتَ سنةَ إحدى وسبعين وسبعِ مئةٍ، أرَّخَه أبو حامدٍ المطريُّ، والظَّاهرُ أنَّه الذي قبلَه.
601 - بُشَيرُ بنُ عبدِ الله بنِ بشيرٍ، مولى بني حارثةَ، الأنصاريُّ
(2)
.
يروي عن: جدِّتِه، عن جَابرِ بنِ عبدِ الله، عِدادُه في أهلِ المدينةِ، يروي عنه: أهلُها، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(3)
.
602 - بُشيرُ بنُ يَسارٍ، أبو كَيْسَانَ -فيما كنَّاه ابنُ إسحاقَ- المدَنيُّ، مولى الأنصار
(4)
.
(1)
" الضوء اللامع" 6/ 176، و"السلوك" 4/ 3/ 1109.
(2)
"التاريخ الكبير" 2/ 133، وهو بضمِّ الباء، كما في "توضيح المشتبه" 1/ 536.
(3)
"الثقاث" 6/ 102.
(4)
"تهذيب الكمال" 4/ 187، و"تهذيب التهذيب" 1/ 491.
ذكرَه مسلمٌ
(1)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو ثقةٌ، وليس بأخٍ لسليمانَ بنِ يسارٍ.
يروي عن: رافعِ بنِ خَديجٍ، وسهلِ بنِ أبي حَثْمةَ، وسُوَيدِ بنِ النُّعمانِ، ومحُيِّصَةَ بنِ مسعودٍ، وأنسٍ، وعنه: حفيدُه بشيرُ بنُ عبدِ اللهِ، ويحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وربيعةُ الرَّأي، والوليدُ بنُ كثيرٍ، ومحمَّدُ بنُ إسحاقَ، وغيرُهم. وأبوه -يعني أبا كيسان- وإنْ أفرده ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(2)
عن هذا، فقال: بشيرُ بنُ أبي كيسان، من بني حارثةَ، وثَّقه ابنُ مَعِينٍ
(3)
، وقال: إنَّه ليس بأخي سليمانَ بنِ يسارٍ، وكذا وثَّقه النَّسائي، ثُمَّ ابنُ حِبَّان، وقال ابنُ سعد
(4)
: كانَ شيخًا كبيرًا فقيهًا، وكانَ قد أدركَ عامَّةَ أصحابِ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وكانَ قليلَ الحديثِ.
603 - بَعْجَةُ بنُ عبدِ الله بنِ بدرٍ، الجُهَنيُّ
(5)
.
من باديةِ الحجازِ، أخو مَعاويةَ الآتي، ذكرهما مسلمٌ
(6)
في ثالثة تابعي المدنيين. [روى عن: أبيه] وأبي هريرةَ، وعُقبةَ بنِ عامرٍ، وعنه: يحيى بنُ أبي كثيرٍ، وأبو حازمٍ المدينيُّ، وأسامةُ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ، ويزيدُ بنُ أبي حَبيبٍ. وثَّقه النَّسائيُّ، وكان يُقيمُ مرَّةً بالباديةِ، ومرَّةً بالمدينةِ، وماتَ بها قبلَ القاسمِ بنِ محمَّدٍ، سنةَ مئةٍ، وهو ممَّن خرَّج له الشَّيخانِ
(7)
،
(1)
"الطبقات" 1/ 256 (963) واسمه بُشَيْرُ بنُ يَسارٍ مولى بني حارثة.
(2)
"الثقات" 4/ 73.
(3)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 61 (663).
(4)
"الطبقات الكبرى" 5/ 303.
(5)
"الإكمال" لابن ماكولا 1/ 336.
(6)
"الطبقات" 1/ 241 (761 - 762).
(7)
البخاري في كتاب الأضاحي، باب: قسمة الإمام الأضاحي بين الناس (5547)، ومسلم في الأضاحي، باب: سن الأضحية 3/ 1556 (16).
وغيرُهما، ولذا هو في "التهذيب"
(1)
، بل هو في رابع "الإصابة"
(2)
.
604 - بكارُ بنُ جارستَ بنِ محمَّدٍ، المَدنيُّ
(3)
.
يروي عن: موسى بنِ عقبةَ، عن أمِّ خالدٍ ابنةِ خالدِ بنِ سعيدٍ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، قاله ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(4)
، وذكرَه ابنُ الجوزيِّ
(5)
: فسمَّى أباه عبدَ الرَّحمن، وليَّنَه. وقال الذَّهبيُّ
(6)
: بكَّارُ بنُ محمَّدِ بنِ الجارستِ المَدنيُّ، المقرئُ، النَّحويُّ، مِن قرَّاءِ أهلِ المدينة، روى عن: موسى بنِ عُقبةَ، وعنه: يحيى بنُ محمَّدِ بنِ قيسٍ، وابنُ أبي فُدَيكٍ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ الحزاميُّ. قال أبو زُرعةَ: لا بأسَ به.
605 - بكَّارُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مصعبِ بنِ ثابتِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العَوَّامِ، أبو بكرٍ، الأسَدِيُّ، المدَنيُّ
(7)
.
الأميرُ بها، كأبيه، ووالد الزُّبيرِ، وَليَها للرَّشيدِ ثنتي عشرةَ سنةً وأشهرًا، وكانَ به مُعجَبًا، وعندَه وجيهًا، وكانت ولايتُه في حياةِ أبيه، إذ توجَّه أبوه إلى بغدادَ، وكان جَوادًا مُمدَّحًا، قويَّ الولاية، مُتفقِّدًا لمصالحِ العوَامِّ، شديدًا على المُبتدعة، أَمِنَتْ المدينةُ في أيَّامِه، ومات سنةَ خمسٍ وتسعين ومئةٍ، طوَّل ابنُه ترجمتَه، وبالغَ، فيُراجع.
(1)
"تهذيب الكمال" 4/ 190، و"تهذيب التهذيب" 1/ 493.
(2)
"الإصابة" 1/ 184.
(3)
"التاريخ الكبير" 2/ 122
(4)
"الثقات" 6/ 109.
(5)
في "الضعفاء والمتروكين" 1/ 146.
(6)
"تاريخ الإسلام" وفيات 184.
(7)
"المعرفة والتاريخ" سنة 183، و"البداية والنهاية" 10/ 237، و"الوافي بالوفيات" 10/ 187.
-
بكارُ بنُ محمَّدِ بنِ الجارست.
مضى قريبًا بدون محمَّدٍ بينهما. (604).
606 - بَكْتمرُ السَّعديُّ
(1)
، [مملوكُ]
(2)
سعدِ الدِّينِ ابنِ غرابٍ.
جهَّزه الأشرفُ بَرسباي إلى المدينةِ بعسكرٍ، لتقويةِ أمرِها، ونصرِ السُّنَّة، ممَّن أثنى عليه شيخُنا
(3)
بالفضلِ، والشَّجاعةِ، والمعرفةِ بالأمورِ، والورعِ. والمقريزيُّ
(4)
: بالدِّيانةِ، والصِّيانةِ، والشَّجاعةِ، والفروسيةِ، وشيءٍ من الفِقه. واتَّفقا على أنَّه ماتَ سنةَ إحدى [وثلاثين]
(5)
وثمان مئة.
607 - بَكرُ بنُ سُلَيْمٍ الطَّائفيُّ، ثُمَّ المَدنيُّ، الصَّوَّافُ.
يروي عن: زيدِ بنِ أسلمَ، وربيعةَ ابنِ أبي عبدِ الرَّحمنِ، وأبي طُوالَةَ، وسهيلٍ، وابنِ المنكدر، وأبي صخرٍ حُمَيدِ بنِ زيادٍ، وعنه: إسحاقُ الخَطْميُّ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، وأبو الطَّاهرِ أحمدُ ابنُ السَّرحِ، وآخرون، وعُمَّر دهرًا، قال أبو حاتمٍ
(6)
: يُكتبُ حديثُه، وذكره ابنُ حِبَّان في "الثِّقات"
(7)
، وقال ابنُ عَدِيٍّ
(8)
]: ضعيفٌ، وقال
(1)
"الضوء اللامع" 3/ 17.
(2)
سقطت في الأصل، والصواب إثباتها كما في "الضوء اللامع".
(3)
"إنباء الغمر" 8/ 152.
(4)
"السلوك لمعرفة دول الملوك" 4/ 2/ 785.
(5)
سقطت في الأصل، والصواب إثباتها كما في مصادر الترجمة.
(6)
"الجرح والتعديل" 2/ 386.
(7)
"الثقات" 8/ 149.
(8)
"الكامل" 2/ 30.
عثمانُ الدَّارميُّ
(1)
، عن يحيى: ما أعرفه. وذكره الخطيبُ في "الرُّواة عن مالك"، وهو ممَّن خرَّجَ له ابنُ ماجهْ
(2)
، والبخاريُّ في "الأدب المفرد"
(3)
، وتُرجم في "التهذيب"
(4)
.
608 - بَكرُ بنُ عبدِ الوهَّابِ بنِ محمَّدِ بنِ الوليدِ بنِ نَجيحٍ
(5)
المَدنيُّ
(6)
.
ابنُ أختِ الواقديِّ، يروي عنه وعن: محمَّدِ بنِ فُلَيحٍ، وعبدِ الله بنِ نافعٍ الصَّائغِ، وغيرِهم، وعنه: ابنُ ماجه، وأبو بكرِ بنُ أبي عاصمٍ، وابنُ
(7)
صاعدٍ، وَعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي حاتمٍ، وآخرون. قال أبو حاتم
(8)
: صدوق، وأثنى عليه أحمدُ بنُ صالحٍ خيرًا. وكانَ حيَّاً سنةَ خمسٍ وخمسين ومئتين، وهو في "التهذيب"
(9)
.
609 - بَكرُ بن مُبشِّرِ بنِ جَبرٍ
(10)
الأنصاريُّ، المَدنيُّ
(11)
.
مِن بني عُبَيْد، روى عنه: إسحاقُ بنُ سالمٍ، مولى بني نوفل. قال أبو حاتم
(12)
: له
(1)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدارمي 1/ 80.
(2)
كتاب الجنائز، باب: ما جاء فيمن صلى عليه جماعة من المسلمين (1489).
(3)
"الأدب المفرد"، باب: التعوذ من جهنم (715).
(4)
"تهذيب الكمال" 4/ 212، و"تهذيب التهذيب" 1/ 504.
(5)
تحرَّفت في الأصل إلى: يحيى.
(6)
"المعرفة والتاريخ" 1/ 462، 488.
(7)
في الأصل: أبي، بدل: ابن، والمثبت هو الصواب.
(8)
"الجرح والتعديل" 2/ 389.
(9)
"تهذيب الكمال" 4/ 220، و"تهذيب التهذيب" 1/ 506.
(10)
في "الجرح والتعديل" 2/ 392، و"الإصابة" 1/ 164: خير بدل: جبر.
(11)
"تهذيب الكمال" 4/ 227.
(12)
"الجرح" 2/ 392.
صحبةٌ، وكذا أثبتَ ابنُ حِبَّان
(1)
، وابنُ عبدِ البر
(2)
، وابنُ السَّكَن صُحبتَه، وقالَ: إنَّ إسنادَ حديثه صالحٌ، وصحَّحه الحاكمُ
(3)
، وقال القطَّانُ
(4)
: لا تُعرفُ صحبتُه مِن غيرِ هذا الحديثِ، وهو غيرُ صحيحٍ، كذا قال.
610 - بَكرُ بنُ يزيدَ المدنيُّ
(5)
.
روى عنه: القَعْنَبيُّ، قال الذَّهبيُّ في "ميزانه"
(6)
: لا يُدرى مَن ذا. وقال أحمدُ: لا أعرفُه، وقد ذكرَه ابنُ أبي حاتمٍ
(7)
، وروى عن: أسامةَ بنِ زيدٍ.
611 - بُكَيْرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الأشجِّ، المَدنيُّ
(8)
.
الفقيهُ، مولى المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمةَ، وأخو يعقوبَ
(9)
وعمرَ، الآتيين، نزلَ مصرَ، يروي عن: أبي أُمامةَ بنِ سهلِ بنِ حُنيفٍ، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ، وأبي صالحٍ السَّمَّانِ، وبُسْرِ بنِ سعيدٍ، وحُمرانَ مولى عثمانَ، وكُريبٍ، وسليمانَ بنِ يسارٍ، وطائفةٍ كبيرةٍ، وعنه: ابنُه مَخْرَمَةُ، وعيَّاشُ بنُ عبَّاسٍ القِتْبانيُّ، وعَمروُ بنُ الحارثِ، واللَّيثُ، وابنُ لَهيعةَ. ولم يسمعْ منه مالكٌ؛ لأنَّه خرجَ من المدينةِ قديمًا، فسكنَ مصرَ، والمصريون رووا عنه،
(1)
"الثقات" 3/ 37.
(2)
"الاستيعاب" 1/ 68.
(3)
"المستدرك" في صلاة العيدين، 3/ 110.
(4)
"بيان الوهم والإيهام" 5/ 46.
(5)
"لسان الميزان" 2/ 358.
(6)
"ميزان الاعتدال" 1/ 348.
(7)
"الجرح والتعديل" 2/ 394،
(8)
"تهذيب الكمال" 4/ 242، و"تهذيب التهذيب" 1/ 515.
(9)
ترجمة يعقوب في القسم المفقود من الكتاب.
وكانَ مِن أوعيةِ العلمِ، مجُمَعٌ على ثقتِه وجلالتِه، وقال فيه مالكٌ: كانَ مِن العلماء. وقال معنُ بنُ عيسى: ما ينبغي لأحدٍ أنْ يفوقَه في الحديثِ. وقال يحيى: ثقةٌ. وقال العِجليُّ
(1)
: مدَنيٌّ ثقةٌ. ماتَ على الصَّحيحِ سنةَ سبعٍ وعشرين ومئةٍ.
قلت: وذكرَه ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(2)
، فقال: مولى أشجعَ، كانَ مِن صلحاءِ النَّاسِ مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: نافع، وعنه: ابنُه مخرمةُ، ماتَ بالمدينةِ سنة اثنتين وعشرين ومئةٍ، في ولايةِ هشامِ بنِ عبدِ الملك.
612 - بُكَيْرُ بنُ مِسْمَارٍ، أبو محمَّدٍ، الزّهريُّ، المَدنيُّ، مولى سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ
(3)
.
وأخو مُهاجرٍ، يروي عن: زيدِ بنِ أسلمَ، وعامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وعبدِ اللّهِ بنِ خِرَاشٍ، وضَمْرَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أنسٍ، وأرسلَ عن ابنِ عمرَ. روى عنه: أنسُ بنُ عياضٍ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، وعَمروُ بنُ محمَّدٍ العَنْقَزيُّ، وأبو بكرٍ عبدُ الكبيرِ الحنفيُّ، والواقديُّ، وغيرُهم. وثَّقه العِجليُّ
(4)
، والدَّارقطنيُّ، وقال النَّسائيّ: ليس به بأسٌ. وقال البخاريُّ
(5)
: في حديتِهِ بعضُ النَّظر. وقالَ ابنُ عَدِيٍّ
(6)
مستقيمُ الحديث. قالَ ابنُ حِبَّانَ
(7)
: ماتَ سنةَ ثلاثٍ وخمسين ومئةٍ، وليس هو بالرَّاوي عن الزّهريِّ،
(1)
"الثقات" للعجلى 1/ 254.
(2)
"الثقات" 6/ 105 - 106.
(3)
"الكاشف" 1/ 276 (648).
(4)
"ترتيب الثقات" 1/ 254.
(5)
"التاريخ الكبير" 2/ 115.
(6)
"الكامل" 2/ 216، وزاد فيه: وأرجو أنه لا بأس به.
(7)
"الثقات" 6/ 105.
ذاكَ ضعيفٌ، وهذا ثقةٌ. ولكن قد جمعَ بينهما البخاريُّ في "التاريخ"
(1)
. وهو في "التهذيب"
(2)
.
613 - بلالُ بنُ الحارثِ بنِ عاصمٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ، المُزَنيُّ
(3)
، مزينةِ مُضَر.
عِدادُه في أهلِ المدينةِ، ذكرَه بينهم مسلمٌ
(4)
، صحابيٌّ معروفٌ، عاشَ ثمانين سنةً، وماتَ بها سنةَ ستين، وكان ينزلُ جبلَ مُزَيْنَة، المعروفَ بالأَجْرَد ويتردَّدُ إلى المدينةِ ويبيعُ الإذخِرَ، روى عنه: ابنُه الحارثُ، وعلقمةُ بنُ وقَّاصٍ، وحديثُه في "السُّنن". وابنُه حسَّانُ أوَّلُ مَن أظهرَ الإرجاءَ بالبصرة.
وحكى شيخُنا في "الإصابة"
(5)
أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أقطعَه العقيقَ، وكانَ صاحبَ لِواءِ مُزينةَ يومَ الفتحِ، وكانَ يسكنُ وراءَ المدينةِ، ثُمَّ تحوَّلَ إلى البصرة، ولم يُصرِّحْ بأنَّه ماتَ بالمدينة.
614 - بلالُ بنُ رباحٍ، أبو عبدِ الكريمِ، وقيل: أبو عبدِ اللهِ، وقيل: أبو عَمروٍ
(6)
الحبشيُّ، مولى أبي بكرٍ الصَّدِّيقِ
(7)
.
وأمُّه: حَمَامةُ، كانَ مِن السَّابقينَ الأوَّلينَ الذينَ عُذِّبُوا في اللهِ، شهِدَ بدرًا، وكانَ
(1)
"التاريخ الكبير" 2/ 115.
(2)
"تهذيب الكمال" 4/ 251، و"تهذيب التهذيب" 1/ 517.
(3)
"أسد الغابة" 1/ 242، و"تهذيب الكمال" 4/ 283.
(4)
"الطبقات" 1/ 149 (53).
(5)
"الإصابة" 1/ 164.
(6)
في الأصل: عمر، وهو تصحيف.
(7)
"الإصابة" 1/ 165.
مُؤذِّنَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وذكرَه مُصنِّفٌ في أهلِ الصُّفَّة، وكاد
(1)
أبو نعيم
(2)
عدم الموافقة عليه، وأنَّه كانَ خازنَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ومن السَّابقين إلى الإسلام، المعذَّبين. روى عنه: ابنُ
(3)
عمر، وأبو عثمانَ النَّهديُّ، والأسودُ بنُ يزيدَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى، وجماعةٌ. ومناقبُه كثيرةٌ، وكانَ عمرُ يقولُ
(4)
: أبو بكرٍ سَيِّدُنا، وأعتقَ سيِّدَنا.
وبلغَ بلالًا أنَّ ناسًا يُفضِّلونه على سَيِّدهِ، فقال: كيف، وأنا حسنةٌ مِن حسناتِه!
(5)
وروى سعيدُ بنُ المسيِّبِ: أنَّ أبا بكرٍ لما قعدَ على المِنبرِ يومَ الجُمعةِ، قالَ له بلالٌ: أعتقْتَني لله، أو لنفسِكَ؟ قال: لله، قالَ: فائذنْ لي حتَّى أغزوَ في سبيلِ اللهِ، فأَذِنَ له، فذهبَ إلىَ الشَّامِ، فماتَ هناك
(6)
. وذلكَ فيما قالَه غيرُ واحدٍ سنةَ عشرين. وقيل: بالطَّاعونِ سنة ثماني عشرة. ودُفِنَ -فيما قالَه الواقديُّ- ببابِ الصَّغير
(7)
، وله بضعٌ وستون، وقيل: دُفِنَ ببابِ كيسانَ، وقيل: بدَارَيَّا
(8)
، وقيل: بعَمَوَاس
(9)
، بل قيل: إنَّه
(1)
كذا في الأصل، وهو محتمل.
(2)
"معرفة الصحابة" لأبي نعيم 3/ 50 - 51، و"رجحان الكفة" ص 156.
(3)
في الأصل: ابنه، وهو خطأ، وانظر:"تهذيب الكمال" 4/ 289.
(4)
رواه البخاري في المناقب (3754).
(5)
رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 10/ 475. وانظر: "سير أعلام النبلاء" 1/ 359.
(6)
أخرجه "ابن سعد" 3/ 233، ورواه البخاري من طريق آخر، في المناقب (3755).
(7)
قلتُ: وهي مقبرةُ أهلِ دمشقَ، وقبرُه معروفٌ بها إلى يومِنا.
(8)
قريةٌ قريبةٌ من دمشق، وأُلحقت بها اليوم بعد امتداد المدينة.
(9)
قرية من قرى الشام بين الرملة وبيت المقدس وهي التي ينسب إليها الطاعون. "معجم ما استعجم" 3/ 971. وتبعد عن الرملة ستة أميال."معجم البلدان" 4/ 157.
ماتَ بحلبَ
(1)
. وكانَ آدمَ، شديدَ الأُدمَة
(2)
، نَحيفًا طُوَالًا، أجنأَ
(3)
، له شَعرٌ كثيرٌ، خفيفُ العارضينِ
(4)
، به شمَطٌ كثيرٌ. ويقال: إنَّه رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في المنام، وهو يقولُ له: ما هذهِ الجَفوةُ، أمَا آنَ لك أنْ تزورَني؟ فانتبَه، وركِبَ راحلتَه حتَّى أتى المدينةَ، فذُكِرَ أنَّه أّذَّنِ بها، فارتجَّتِ المدينةُ، فما رُئِيَ يومٌ أكثر باكيًا بالمدينةِ مِن ذلكَ اليومِ، حكاها ابنُ الأثير
(5)
، وأنَّه وردَ في خبرٍ: أنَّه لمَّا قدِمَها، قال له الحسنُ والحسينُ: نشتهي أنْ تُؤذِّنَ في السَّحَرِ، فعَلا سطحَ المسجدِ، فلمَّا قالَ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، ارتجَّتِ المدينةُ، فلمَّا قالَ: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، زادتْ رَجَّتُها، فلمَّا قالَ: أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ الله، خرجَت النِّساءُ مِن خُدورِهنَّ، فما رُئِيَ يومئذٍ أكثرُ باكيًا وباكيةً مِن ذلكَ اليومِ، انتهىَ. وهو في "الصَّحيحين"
(6)
، وهو أوَّلُ مَن أَذَّنَ في الإسلامِ، وامرأتُه هندُ الخولانيةُ
(7)
.
615 - بِلاُل بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، القُرَشيُّ، العَدَويُّ، المَدنيُّ
(8)
.
(1)
إنَّ الذي مات بحلب أخوه خالد، انظر:"تهذيب الكمال" 4/ 291.
(2)
شديد السواد.
(3)
أجنأ: أحدب الظهر. "القاموس": جنأ.
(4)
العارض: صفحة الخدِّ. "القاموس": عرض.
(5)
في "أسد الغابة" 1/ 244 - 245، وقال الذَّهبيّ: إسنادُه ليِّن، وهو منكر. انظر:"سير أعلام النبلاء" 1/ 358.
(6)
أخرج له البخاري في كتاب الصلاة، باب، (506)، ومسلم في الصلاة، باب: بدء الأذان 1/ 285 (377).
(7)
من أهل داريا، انظر ترجمتها في:"تاريخ ابن عساكر" 27/ 196.
(8)
الطبقات الكبرى" 5/ 204.
أخو سالمٍ وحمزةَ وزيدٍ وعبيد اللّه، وإخوتِهم، تابعيٌّ، ثقةٌ، ذكرَه مسلمٌ
(1)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيه، وعنه: كعبُ بنُ عَلْقَمَةَ، وعبدُ اللّه بنُ هُبَيْرةَ، وعبدُ الملكِ بنُ فارعٍ. قال أبو زُرعةَ: مدَنيٌّ ثقةٌ، وذكره مسلمٌ في الطَّبقة الأولى مِن المدنيين، وعدَّهُ ابنُ القطَّانِ
(2)
في فقهاءِ أهلِ المدينةِ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات"
(3)
، وهو في "التهذيب"
(4)
.
616 - بِلالُ بنُ أبي مُسلمٍ، مولى عَبدِ الرَّحمنِ بنِ حَبيبٍ الفِهْريِّ
(5)
.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أبانَ بنِ عثمانَ، وعنه: معنُ بنُ عيسى، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(6)
، وساقَ له أثرًا.
617 - بِلالُ بنُ يحيى بنِ طلحةَ بنِ عُبيدِ اللّه، القُرَشيُّ، التَّيميُّ، المَدنيُّ
(7)
.
أخو إسحاقَ الماضي، وطلحةَ، يروي عن: أبيَه عن جدِّه، روى أبو عامرٍ العَقَديُّ عن سليمانَ بنِ سفيانَ عنه، وهو مخرَّجٌ له في التِّرمذيِّ
(8)
، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(9)
.
(1)
"الطبقات" 1/ 237 (714)، لم يذكره في الطبقة الثالثة، وإنما قال: ومن تابعي أهل المدينة ممن يشبه من سمينا قبلهم في العلو والدرجة.
(2)
لم أجده في: "بيان الوهم والإيهام".
(3)
"الثقات" 4/ 65.
(4)
"تهذيب الكمال" 4/ 296، و"تهذيب التهذيب" 1/ 528.
(5)
"التاريخ الكبير" 2/ 110، و"الثقات" 6/ 91.
(6)
"الثقات" 6/ 91.
(7)
"التاريخ الكبير" 6/ 109، و"تهذيب الكمال" 4/ 299، و"تهذيب التهذيب" 1/ 529.
(8)
في الدعوات، باب: في القول عند رؤية الهلال (3447).
(9)
"الثقات" 6/ 90.
618 - بِلالٌ أبو سليمانَ، مولى ابنِ أبي عَتيقٍ، القُرَشيُّ، التَّيميُّ
(1)
.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: القاسمِ بنِ محمَّدٍ، وعنه: سحيلُ بنُ أبي يحيى الأسلميُّ، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(2)
.
619 - بِلالٌ، حسامُ الدِّينِ
(3)
، أبو عبدِ اللّه، وأبو المناقبِ، وأبو الخيرِ، الحَبشيُّ، الجَمَدارُ
(4)
، الصَّالحيُّ، المُغيثيُّ، الطَّواشيُّ، الأميَرُ الكبيرُ، شيخُ الحَرَمِ النَّبويِّ.
رأيتُ وصفَه بخطِّ الجمالِ ابنِ الظَّاهريِّ الحافظِ
(5)
: بالأميرِ الكبيرِ، الجليلِ الأوحدِ، الغازي المجاهدِ، اختيارِ الملوكِ، عُمدةِ السَّلاطينِ، كهفِ الفقراءِ والمساكينِ، شيخِ الحَرَمِ الشَّريفِ النَّبويِّ. سمعَ على أبي محمَّدِ ابنِ رَوَاجٍ أجزاءً، وحدَّث، قرأَ عليه: المِزيُّ، وأبو شامة. وذكرَه الذَّهبيُّ في "تاريخه"
(6)
، فقال: كانَ مملوكًا للملكِ الصَّالحِ عليِّ بنِ المنصور، ثُمَّ جعلَه المعادلُ يتكلَّمُ في أمرِ النَّاصرِ، وينظرُ في مصالحِه، وهو كبيرُ الخُدَّامِ المقيمين بالحَرَمِ النَّبويِّ، وله أموالٌ طائلةٌ، وغِلمانٌ، وحُرمةٌ في الدَّولة، حدَّثَ بدمشقَ ومصرَ، وقرأتْ عليه جماعةٌ لأجزاءٍ يرويها
(1)
التاريخ الكبير" 2/ 159.
(2)
"الثقات" 6/ 92.
(3)
"تذكرة الحفاظ" 4/ 1487.
(4)
الجمدار، أو: جامادار: هو الذي يتصدى لإلباس السلطان أو الأمير ثيابه. "معجم الألفاظ التاريخية" ص: 54.
(5)
جمالُ الدِّينِ، أحمدُ بنُ محمَّدٍ، مِنْ حُفَّاظ الحديث، أحدُ شيوخِ الذهبي، توفي سنة 696 هـ. "تذكرة الحفاظ" 4/ 1479.
(6)
"تاريخ الإسلام" 52/ 205.
عن ابنِ رَواجٍ، وكان فيه دِينٌ وبِرٌّ وصدقاتٌ، حضرَ المصاف ورد فأدركَه أجلُه بالسَّوادة، وحُمل إلى قطية
(1)
، فدُفِنَ بها، في تاسعِ ربيعٍ الآخرِ سنةَ تسعٍ وتسعين وستِّ مئةٍ، وكانَ مِن أبناءِ التِّسعين، وكانَ ضَخمًا مَهيبًا، تامَّ الشَّكلِ، حالكَ السَّوادِ.
وقال في "معجمه
(2)
": يُعرَف بالواليِّ، ربَّى ملوكًا، وأبناءَ ملوك، وكانَ وافرَ الحُرمةِ، له أوقافُ وبِرٌّ، وفيه حُبٌّ للرِّوايةِ، عندَه سفائن أجزاء عن ابنِ رَواجٍ، وغيرِه، ماتَ بعدَ الهزيمةِ في رملِ مصرَ.
620 - بلالٌ الحرُّ الافتخاريُّ.
أحدُ الفرَّاشينَ بالحرَم النَّبويِّ، سمعَ في سنةِ تسعٍ وثمانين على الزَّينِ العِرافيِّ [جزء]"قصِّ الشَّارب" له.
621 - بلالٌ الفخريُّ.
من خِيار الطَّواشيةِ المُديمين للبِرِّ والتَّقوى، ذكرَه ابنُ صالحٍ مُطوَّلًا.
622 - بَهادرُ.
وقف بالمدينة كُتبًا، كـ"الصحيحين"، وكان مِعمارًا.
623 - البهاءُ ابنُ عليٍّ البوَّابُ.
أخو أبي الرِّضى محمَّدٍ وأحمدَ.
624 - البَهيُّ ابنُ أبي رافعٍ.
(1)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: قطيسة؟
وقطية: قرية في طريق مصر في وسط الرمل. "معجم البلدان" 4/ 429.
(2)
"معجم الشيوخ" 1/ 192.
مولى رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم، له ذِكرٌ فيه من الكُنى
(1)
.
625 - بيانُ، الأسودُ، الخَصيُّ.
أحدُ خُدَّامِ الحُجرةِ، حكى ابنُ النَّجَّارِ
(2)
أنَّه في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ أربعٍ وخمسين وخمسِ مئةٍ، وجَدُوا مِن الحُجرَةِ رائحةً مُنكرَةً، فأمرَ قاسمُ بنُ مُهنَّا الحسينيُّ الأميرُ بالنُّزولِ لكشفِها، فاختيرَ هذا، فنزلَ معَ جماعةٍ، فوجدوا هِرًّا قد ماتَ وجَيَّفَ، فأُخرِجَ.
626 - بَيبرسُ، الظَّاهرُ، ركنُ الدِّينِ، البُنْدُقْدَاريُّ
(3)
، الصَّالحيُّ، النَّجميُّ
(4)
.
اهتمَّ بعِمارةِ المسجدِ النَّبويِّ بعدَ حريقِه، فجهَّزَ في أوَّلِ تملُّكِه الأخشابَ والحديدَ والرَّصاصَ، ومِن الصُّنَّاعِ ثلاثةً وخمسينَ صَانعًا وما يَمونُهم، وأنفقَ عليهم قبلَ سفرِهم، وأرسلَ معهم الأميرَ: جمالَ الدِّينِ محُسِنًا الصَّالحيَّ، وغيرَه، ثُمَّ صارَ يُمدُّهم بما يحتاجون إليه مِن الآلاتِ والنَّفقاتِ، وذلكَ في سنةِ ثمانٍ وخمسين وستِّ مئةٍ، إلى أنِ انتهى، ووضَعَ المِنبرَ الذي عملَه في سنةِ ستٍّ وستين وستِّ مئةٍ، بعدَ أنْ أُزِيلَ مِنبرُ المظفَّرِ صاحبِ اليمنِ، ودامَ إلى سنةِ سبعٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ، فأرسلَ بدلَه الظَّاهرُ بَرقوقُ، ثُمَّ لمَّا حجَّ في سنةِ سبع وستين وستِّ مئةٍ اقتضى رأيُه أنْ يجعلَ على الحُجرةِ
(1)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب، وانظر:"تاريخ دمشق" 4/ 262.
(2)
في "الدرة الثمينة" ص 217.
(3)
البُنْدقدار: هو الذي يحمل جراوة البندق خلف السلطان أو الأمير، وهو مركَّب من لفظين فارسيين بندق، ودار بمعني ممسك. والبندق: كتل من الطين تكون كالبندق، ثُمَّ تجفف بالشمس أو تشوى على النار، وتوضع في وسط وتر القوس، ثُمَّ تشدَّ مع الوتر وترمى بدل النبل. "معجم الألفاظ"38.
(4)
ملك مصر، "النجوم الزاهرة" (7/ 94، و"المنهل الصافي" 3/ 447.
النَّبويَّةِ دَرَابْزينًا مِن خشبٍ، وهو المقصورةُ، فقاسَ ذلك، ثُمَّ لمَّا عادَ عَمِلَه، وأرسلَه في سنةِ ثمانٍ وستين، وأدَارَه عليها، وعمِلَ له ثلاثةَ أبوابٍ، وزيدتْ -بعدُ بدهرٍ - آخرَ.
627 - بَيْبَرْسُ
(1)
الجَاشِنْكيرُ
(2)
.
صاحب الخانقاه
(3)
البَيْبَرْسِيَّة
(4)
وغيرها من القُرُبَات، له ذِكرٌ في: سَلّاَر.
* * *
(1)
بَيبرسُ البرجيُّ، العثمانيُّ، الجاشنكير، كان من مماليك المنصور قلاوون، حجَّ بالناس سنة 701 هـ، توفي سنة 713 هـ. "الدرر الكامنة" 1/ 502، و"المنهل الصافي" 3/ 467.
(2)
هو الذي يتصدَّى لتذوق المأكول والمشروب قبل السلطان، أو الأمير خوفًا مِن أن يُدسَّ عليه فيه سُمٌّ، ويتألف اللفظ من كلمتين فارسيتين: جاشا، ومعناها الذوق. وغير: أي المتعاطي. "معجم الألفاظ التاريخية" ص 50.
(3)
الخانقاه: لفظة فارسية معربة، جمعها خوانق، وأصلها: خانكاه، وهي اسمٌ المكانِ الذِّكر والعبادة المخصَّص للدراويش الذين يتبعون شيخًا.
(4)
من جملة دار الوزارة الكبرى، وهي أجلُّ خانقاه بالقاهرة بنيانًا، وأوسعها مقدارًا، بناها المظفَّرُ ركنُ الدِّين بيبرس الجاشنكير المنصوريُّ. "المواعظ والاعتبار" 1/ 416.
حرفُ التَّاءِ المُثَنَّاةِ
-
تركانُ بنُ عبدٍ.
في: الحارث بن عبد. (799).
628 - تغْرِي بَرْمَش بنُ يوسفَ، الزَّينُ، أبو المحاسنَ، التُّركمانيُّ، الحنَفيُّ
(1)
.
نزيلُ القاهرة، عُنِيَ في بلادِه بالعِلم فيما ذُكر، ثُمَّ أتى القاهرةَ وهو شابٌّ، وعُنِي فيها بفنونٍ مِن العلم، وأخذَ عن جماعةٍ من الأكابر، كالجلال ابنِ التَّبانيِّ الحنفيِّ
(2)
، وكانَ يستحضرُ فيما يذكرُه مِن المسائلِ، أو يجري عندَه فيها ألفاظَ بعضِ المُختَصراتِ في ذلك، ولكنَّه كانَ قليلَ البَصَاَرة
(3)
، ولذا كانَ- مع استحضارٍ لكثيرٍ مِن مُنكرَاتِ ابنِ عرَبيٍّ
(4)
وغيرِه - من الصُّوفية ومبالغتِه في ذمَّهم، سيَّما ابنَ عربيٍّ وأتباعَه، وربَّما أعدمَ بعضَ كُتبِه بالمحوِ والإحراقِ، بل ربَّما يربطُ "الفصوص" منها بذَنَبِ كلبٍ فيما قال، وذلكَ بعدَ أن سأل البُلْقينيَّ
(5)
وغيرَه من علماءِ المذاهبِ الأربعةِ بالقاهرةِ عنه
(1)
"المنهل الصافي" 4/ 56، و"الدليل الشافي" / 218، و"الضوء اللامع" 3/ 31.
(2)
جلالُ بنُ أحمدَ بنِ يوسفَ، التبانيُّ، توفي سنة 793 هـ بالقاهرة، "الدرر الكامنة" 1/ 545، و"المنهل الصافي"/ 3.
(3)
أي: الفِطنة والذكاء، انظر:"القاموس": بصر.
(4)
محُيي الدِّينِ أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ عليٍّ، ابنُ عربي، الدِّمشقيُّ، صاحب التواليف الكثيرة، وأردأ كتبه "الفصوص" قال الذهبيُّ: فإن كان لا كفرَ فيه فما في الدنيا كفر. توفي سنة 638 هـ. انظر: "سير أعلام النبلاء" 23/ 48.
(5)
عمرُ بنُ رسلانَ، سراجُ الدِّينِ، أبو حفصٍ، البُلقينيُّ، شيخ الإسلام، توفي سنة 805 هـ، وله إحدى =
وعن كتبِه، فأفتَوه بذمِّهما، وجوازِ إعدامِها، وصارَ يُعلنُ بذلكَ، ويُكرِّرُ ذلكَ عصرًا بعدَ عصرٍ، معَ اختصاصِه بجماعةٍ مِن الأتراكِ، بحيثُ استفادَ بصحبتِهم جاهًا وتعظيمًا عندَ أعيانِ القاهرة، وغيرِها، وقتًا بعدَ وقتٍ، مِن دولةِ الظَّاهرِ برقوقَ إلى أيَّامِ المؤيَّدِ
(1)
، وكُتبَ له مرسومٌ يتضمَّنُ الإذنَ له في إنكارِ المنكراتِ المُجمَعِ عليها، وأنْ يُعينَه الحُكَّامُ بذلكَ، ثُمَّ لمَّا جاورَ بالحرمين -الذين كانَ انقطاعُه بهما بعدَ حجِّهِ مِن سنةِ ستَّ عشرةَ- كانَ يرسلُ إليه كلَّ سنةٍ بما يقومُ بكفايتِه، وجرَتْ على يديهِ صدقاتٌ بهما، منها: صدقةٌ بقمحٍ في سنةِ سبعَ عشرةَ، وبِذَهَبٍ في التي تليها، معَ دراهمَ وقُمصانٍ، وغيرِها فيما بعدَها، ويخطئُ كثيرًا في تفرقتِها وفي كثيرٍ ممَّا يُنكرُه، بحيثُ كثُرَ الكلامُ فيه، وكادوا الإيقاعَ به، وبالجملةِ فقد انتفعَ بصحبتِه أناسٌ كثيرون مِن أهلِ الحرمين: كالعزِّ ابنِ المحبِّ النُّويريِّ
(2)
، وأخيه الكمالِ أبي الفضل، لكونِه كانَ جاورَ بالمدينةِ قبلَ القرنِ التَّاسعِ، وتوقَّعَ حصولَ سوءٍ بها مِن الشَّيخِ أبي عبدِ اللّه المغربيِّ، المعروفِ بالكَركيِّ
(3)
، ففرَّ إلى مكَّةَ، فطيَّبَ والدُهما المحبُّ النُّويريُّ
(4)
خاطرَهَ، وأحسنَ إليه، فحفِظَ له ذلكَ
= وثمانون سنة. "إنباء الغمر" 5/ 107، و"النجوم الزاهرة" 13/ 29.
(1)
شيخ بن عبدِ اللّهِ المحموديُّ، السلطان الملك المؤيد، أبو النصر، توفي سنة 824 هـ. "إنباء الغمر" 7/ 435.
(2)
محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدٍ، العزُّ ابنُ المحبِّ النُّويريُّ، ولد سنة 830 هـ، "الضوء اللامع" 7/ 48.
(3)
محمَّدُ بنُ سلامةَ التَّوزريُّ، أبو عبدِ اللّه، المغربيُّ، الكَركيُّ، نزيل القاهرة، كان داعيةً إلى مقالة ابن العربي، قال الحافظ ابن حجر: وكنتُ أَبغضه في اللّه، توفي سنة 800 هـ. "إنباء الغمر" 3/ 412.
(4)
أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ أحمدَ، محبُّ الدِّينِ، النويريُّ، أبو البركاتِ، قاضي الحرمين، ولد سنة 752 هـ، توفي سنة 799 هـ، "العقد الثمين" 3/ 123.
في ولديه، وقامَ معهما أتمَّ قيامٍ، إلى أنْ ماتَ باستطلاقِ بطنِه مِن كثرةِ الأكلِ، في ليلةِ الأربعاءِ مستهلِّ المحرَّمِ، سنةَ ثلاثٍ وعشرين وثمان مئةٍ بمكَّةَ، ودُفِنَ مِن الغدِ بالمَعلاة، ولم يُشيِّعْه إلا القليلُ، عفا اللّهُ عنه، طوَّلَ الفاسيُّ ترجمته
(1)
.
-
تقيُّ بنُ عبدِ السَّلامِ بنِ محمَّدٍ، الكازَرونيُّ.
هو محمَّدٌ، يأتي.
629 - تقيُّ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مشكورٍ.
شَهِدَ في سنةِ إحدى وثمانين وسبعِ مئةٍ.
630 - تقيُّ بنُ محمَّدِ بنِ تقيٍّ، الفَخريُّ، السِّنجاريُّ، المَدَنِيُّ
(2)
.
سمع على النُّور المحلِّيِّ سِبط الزُّبير
(3)
بعض "الاكتفا" للكَلَاعي.
631 - تمَّامُ بنُ العبَّاسِ بنِ عَبدِ المطَّلبِ، الهاشميُّ، ابنُ عمِّ رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم
-
(4)
.
وأصغرُ بني أبيه، وفي صحبتِه اختلافٌ، يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُهَ جعفرٌ، ذكره ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(5)
. وقال الزُّبيرُ: كانَ مِن أشدِّ النَّاسِ بطشًا، وأمُّه أمُّ ولَدٍ، وليسَ له عَقِبٌ، وكانَ امرأَ صِدقٍ. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ
(6)
: ولَّاه عليٌّ المدينةَ، وذلكَ أنَّه حينَ خرجَ يريدُ العراقَ استخلفَ سهلَ بنَ حُفيفٍ على المدينةِ، ثُمَّ عزلَه، واستجلبَه إلى
(1)
"العقد الثمين" 3/ 388 - 392.
(2)
"الضوء اللامع" 3/ 35.
(3)
عليُّ بنُ محمَّدِ بنِ موسى. ستأتي ترجمته عند المؤلف.
(4)
"التاريخ الكبير" 2/ 157، و"الإصابة" 1/ 186.
(5)
"الثقات" 4/ 58.
(6)
"الاستيعاب" 1/ 187.
نفسِه، وولَّاها تمَّامًا، ثُمَّ عزلَه، وولّاَها أبا أيُّوبَ الأنصاريَّ، فشخصَ أبو أيُّوبَ نحوَ عليٍّ، واستخلفَ على المدينةِ رجلًا مِن الأنصار، فلم يزلْ عليها حتى قُتِلَ عليٌّ. ذكرَه خليفةُ بنُ خيَّاطٍ
(1)
.
632 - تمَّامُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الكافي بنِ عليِّ بنِ تمامِ بنِ يوسفَ بنِ موسى بنِ تمامٍ، البهاءُ، أبو حامدِ ابنُ التَّقيِّ أبي الحسنِ، الخَزْرَجيُّ، السُّبكيُّ الأصل، القاهريُّ، الشَّافعيُّ
(2)
.
نزيلُ مكَّةَ، ممَّن زارَ المدينةَ هو والقاضي أبو الفضلِ النُّويريُّ، وأنشدَ بالحضرةِ النَّبويَّة -وهو قائمٌ مكشوفُ الرَّأسِ- قصيدةً نبويةً، أوَّلهُا:
تَيقَّظْ
(3)
لِنَفسٍ عَن هُداها تَوَلَّتِ
…
وبادِرْ ففي التَّأخيرِ أعظمُ خَشيةِ
فحتَّام لا تَلوِي لرُشدٍ عِنَانَها
…
وقد بلغَتْ مِنْ غَيِّها كلَّ بُغْيَةِ
(4)
وهي بديعةٌ، سمعتُها على مَنْ رواها لنا عنه، وما أحببتُ إخلاءَ هذا الدِّيوانِ منه مِن أجلِها، مع أنَّني أُجوِّزُ أنْ يكونَ مِن شرطِنا، وأَكَّدَ ذكري له أنَّ تلميذَه الكمالَ الدَّمِيريَّ
(5)
رأى صاحبَه في الزِّيارةِ أبا الفضلِ النُّويريَّ في المنامِ، وسألَه عنه، فقالَ له ما معناه: ذاكَ الذي لم يبلغْه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أمرٌ ولا نهيٌ إلا ائتمرَ به، ولم يخالفْه، انتهى.
(1)
"تاريخ خليفة" 1/ 153.
(2)
"العقد الثمين" 3/ 383، و"الدرر الكامنة" 1/ 210، وذكره باسم أحمد.
(3)
في الأصل: تيقض.
(4)
ذكر في "العقد الثمن" أبياتًا كثيرة من القصيدة.
(5)
محمَّد بنُ موسى بنِ عيسى، الكمال، أبو البقاء الدَّميري، فقيةٌ شافعيٌّ، توفي سنة 808 هـ، "الضوء اللامع" 10/ 59.
وُلدَ في سنةِ تسعَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ بالقاهرة، وكانتْ له يدٌ طُولَى في العلمِ، وشِعرٌ رائقٌ، ومحاوراتٌ بمكَّةَ، وبها ماتَ في رجبٍ، سنةَ ثلاثٍ وسبعين وسبعِ مئةٍ، ودُفِنَ بالمَعلاة، بقُربِ الفُضيلِ بن عياضٍ.
633 - تميمُ بنُ أوسِ بنِ خارجةَ بنِ سَوادِ بنِ جَذِيمةَ، أبو رُقَيَّةَ، اللَّخْميُّ، الدَّارِيُّ
(1)
.
الصَّحابيُّ الشَّهيرُ، مناقبُه جمَّةٌ، وأحاديثُه جملة، روى عنه: أنسٌ، وابنُ عبَّاسٍ، وغيرُهما من الصَّحابة والتَّابعين، ولمَّا قدِمَ المدينةَ -وأسلمَ، وذكرَ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قصَّةِ الجَسَّاسَةِ والدَّجَّال
(2)
- حَدَّث النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عنه بذلك على المنبر، وعُدَّ ذلك مِن مناقبِه، قال ابنُ سعدٍ
(3)
: ولم يزلْ بالمدينةِ حتَّى تحوَّلَ بعدَ قتلِ عثمانَ إلى الشَّام، وبها ماتَ سنةَ أربعين، وقبرُه ببيت جِبْرِين
(4)
، مِن بلادِ فلسطين، وكانَ يختمُ القرآنَ في كلِّ ركعةٍ، وربَّما ردَّدَ الآيةَ الواحدةَ اللَّيلَ كلَّه إلى الصَّباحِ، وقيل: إنَّه أوَّلُ مَن أسرجَ المسجدَ النَّبويَّ في زمنَه صلى الله عليه وسلم
(5)
، بل قيل: إنَّ عمرَ أوَّلُ مَن فعلَه.
634 - تميمُ بنُ سُحيمٍ
(6)
.
(1)
" الإصابة" 1/ 183، وانظر أخباره صلى الله عليه وسلم في"مختصر تاريخ دمشق" 5/ 307 - 323.
(2)
أخرجها مسلم في كتاب الفتن، باب: 4/ 2261 (2942).
(3)
"الطبقات الكبرى" 7/ 408.
(4)
قال ياقوت: بليد بين بيت المقدس وغزة، وبينه وبين القدس مرحلتان، وبين غزة أقل من ذلك، وكانت فيه قلعة حصينة خربها صلاح الدين لما استنقذ بيت المقدس. "معجم البلدان" 1/ 519.
(5)
"معرفة الصحابة" لأبي نعيم 3/ 192 - 193.
(6)
"التاريخ الكبير" 2/ 155.
يروي عن: أهل المدينة، وعنه: سعيدُ بنُ أبي أيُّوبَ، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(1)
.
635 - تميمُ بنُ عبدِ عَمروٍ، أبو حَنَش
(2)
، المازنيُّ
(3)
.
ولّاَه عليُّ بنُ أبي طالبٍ على المدينةِ حينَ خرجَ وهو يريدُ البصرةَ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(4)
، وسيأتي في: أبي حسنٍ من الكُنى
(5)
. وفي "اللسان"
(6)
: تميمُ بنُ عمروٍ، أبو حنشٍ.
636 - تميمٌ.
له دارٌ بالمدينةِ تُعرفُ به، صارتْ للسيِّدِ السَّمهوديِّ وقفَها، وسكنَها، فيُنظَرُ مَن هو؟.
637 - توبةُ، شيخُ العباسيِّ.
رواه ابنُ صالحٍ، وذكرَه مجرَدًا.
* * *
(1)
"الثقات" 6/ 122.
(2)
تحرفت في المخطوطة إلى: حسن.
(3)
"رجال الطوسي" 36، و"الإصابة" 1/ 185.
(4)
"الثقات" 3/ 41.
(5)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(6)
"لسان الميزان" 2/ 379.
حَرفُ الثَّاءِ المُثَلَّثَةِ
638 - ثابتُ بنُ الأحنفِ، الأعرجُ، مولى عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخطَّابِ القُرشيُّ
(1)
.
مدنيُّ، يروي عن: أبي هريرة، وابن عمر، وعنه: عمروُ بنُ دينارٍ، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(2)
، وسيأتي له ذِكرٌ في: جابرِ بنِ الأسودِ.
639 - ثابتُ بنُ أُسيدِ بنِ ظُهَيرٍ، الأنصاريُّ، المَدنيُّ
(3)
.
يروي المراسيل، وعنه: ابنُه الحسنُ، وهو في "الميزان"
(4)
، و"ثقات ابنُ حِبَّان"
(5)
، ولكنَّه سمَّى والدَه أنسًا، والصَّوابُ ما قدَّمتُه.
640 - ثابتُ بنُ ثابتِ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ الزُّبير، أبو عبدِ اللّهِ
(6)
.
(1)
" التاريخ الكبير" 2/ 160، و"تهذيب التهذيب" 1/ 554، وفيه ثابت بن عياض الأحنف الأعرج.
(2)
"الثقات" 4/ 93.
(3)
"التاريخ الكبير" 4/ 94، و"الجرح والتعديل" 2/ 449.
(4)
"ميزان الاعتدال" 1/ 363.
(5)
"الثقات" 4/ 94.
(6)
"التاريخ الكبير" 2/ 169، ومن الغريب أن الزبير بن بكار لم يذكره في "جمهرة نسب قريش" وذكر جميع إخوته.
أخو مصعب، يروي عن: جماعةٍ من التابعين، وعنه: أهلُ المدينة، ماتَ سنةَ خمسٍ وخمسين ومئةٍ، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(1)
.
641 - ثابتُ بنُ جمَّازٍ
(2)
.
نابَ في إِمرةِ المدينةِ عن أخيه: وُدَيٍّ، ونالَ العفيفَ عبدَ اللّه ابنَ الجمالِ المَطريَّ منه محنةٌ في سنةِ اثنتين وأربعين وسبعِ مئةٍ
(3)
، ولم يلبثْ أنْ ماتَ مقتولًا في شهرِ رمضانَ سنةَ ثلاثٍ وأربعين
(4)
.
642 - ثابتُ بنُ الدَّحْدَاحِ بنِ نعيمِ بنِ غَنمِ بنِ إياسٍ، أبو الدَّحْدَاحِ، حليفُ الأنصار
(5)
.
وليس هو بأبي الدَّحداحِ الآتي
(6)
. ماتَ بعدَ مرجعِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِن الحُديبية، وذكرَ ابنُ إسحاقَ عن محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّان، عن عمِّه واسعِ بنِ حبَّان، قال: هلكَ أبو الدَّحداحِ، وكان أَتِيًّا
(7)
فيهم -يعني الأنصار- فدعَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عاصمَ بنَ عدِيٍّ، فقال
(8)
: "هلْ كانَ له فيكم نسبٌ"؟ فقال: لا، قال: فأعطى ميراثَه ابنَ أخيه أبا لُبابةَ
(1)
"الثقات" 6/ 124.
(2)
"نصيحة المشاور"152.
(3)
ذَكَرَ تفاصيلَ هذه المحنةِ، ابنُ فرحونٍ، انظر:"نصيحة المشاور" ص 152 - 154.
(4)
أي: بعد الست مئة.
(5)
"الإصابة" 1/ 191.
(6)
في الكنى، وهو في القسم المفتود من الكتاب.
(7)
أي: غريبا. "القاموس": أتى.
(8)
أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 396.
ابنَ عبدِ المنذرِ، وكانَ جُرِحَ بأُحُدٍ، فقيل: إنَّه ماتَ بها، وقيل: عاشَ ثُمَّ انتقضَتْ
(1)
، فماتَ بعدَ ذلكَ بمدَّةٍ، وهو الرَّاجحُ. وقال الواقديُّ
(2)
في غزوة أُحُد: حدَّثني عبدُ اللّه بنُ عمارة، [عن]
(3)
الخطمي
(4)
، قال: أقبلَ ثابتُ ابنُ الدَّحداحةِ يومَ أُحُدٍ، فقالَ: يَا معشرَ الأنصارِ، إنْ كانَ محمَّدٌ قُتِلَ، فإنَّ اللّهَ حيٌّ لا يموت، فقاتِلوا عَن دينِكم، فحملَ بمَنْ معَه مِن المسلمين، فطعنَه خالدُ [بنُ الوليدِ]، فأنفذَه، فوقعَ ميتًا. قال الواقديُّ: وبعضُ أصحابِنا: يقولُ إنَّه جُرِحَ، ثُمَّ بَرَأَ مِن جِراحِه، وماتَ بعدَ ذلكَ على فراشِه مرجعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِن الحُديبية.
-
ثابتُ بنُ زيدِ بنِ وديعةَ
(5)
.
يأتي بدون زيد
(6)
. (656).
643 - ثابتُ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ أميَّةَ بنِ ثعلبةَ بنِ جُشَمَ، الخَزْرَجيُّ
(7)
.
وُلِدَ سنةَ ثلاثٍ مِن الهجرةِ، وماتَ في فتنةِ ابنِ الزُّبيرِ، زادَ بعضُهم: سنةَ أربعٍ وستين، ذكره الواقديُّ فيمَنْ رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، ولم يحفظ عنه شيئًا، وليس له في الكُتب رواية.
(1)
أي جراحته.
(2)
"المغازي" 1/ 281.
(3)
سقط ما بين المعقوفين في الأصل، وأثبته كما في "المغازي".
(4)
هو: الحارث بن فُضيل الخطمي.
(5)
"الثقات" 3/ 43.
(6)
في: ثابت بن وديعة.
(7)
"الإصابة" 1/ 193.
644 - ثابتُ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ خَليفةَ، أبو زيدٍ الأشهليُّ، الأوسيُّ، المَدنيُّ
(1)
.
صحابيٌّ، ممنْ بايعَ تحتَ الشَّجرةِ، وكانَ رديفَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يومَ الخندقِ، ودليلَه إلى حمراءِ الأسد
(2)
، روى عنه، وعنه: عبدُ اللّه بنُ مَعقِلِ بنِ مُقَرِّنٍ، وأبو قِلابَةَ عبدُ اللّهِ بنُ زيدٍ الجَرْميُّ، ماتَ سنةَ خمسٍ وأربعين، وَقيل: غيره، وقد حقَّقَ شيخُنا الأمرَ في هذين في "الإصابة"
(3)
، وأشار إليه في "مختصر التهذيب"
(4)
، وعدَّه بعضُهم في أهلِ الصُّفَّةِ، وردَّه أبو نُعيم
(5)
.
645 - ثابتُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، والدُ مصعبٍ
(6)
.
وأخو عامرٍ وإخوته، له ذكر في أخيه: حمزةَ بنِ عبدِ اللّه.
646 - ثابتُ بنُ عَمروِ بنِ زيد بنِ عَدِي بنِ سَواد بنِ مالكِ بنِ غَنمِ بنِ عَدِي بنِ النَّجَّارِ، النَّجَّاريُّ، الأنصاريّ، حليفٌ لهم
(7)
.
وكان أصلُه مِن أشجعَ، ثُمَّ حالفَ الأنصارَ، وانتسبَ فيهم بالبُنوَّةِ، ككثيرٍ مِن
(1)
"أسد الغابة" 1/ 271 - 272.
(2)
حمراء الأسد: موضع على ثمانية أميال من المدينة، تقع في طرف عمر الصادر، وتبعد عن مسجد الغمامة 16 كم. "المدينة بين الماضي والحاضر" ص 430.
(3)
"الإصابة" 1/ 193 - 194.
(4)
"تهذيب التهذيب" 1/ 551.
(5)
"حلية الأولياء" 1/ 393، وانظر:"رجحان الكفة" ص 157.
(6)
كان لسان آل الزبير جَلَدًا، وفصاحة، وبيانًا، توفي وهو ابنُ سبعٍ وسبعين سنةً. في عهد سليمان بن عبد الملك، وله ترجمة واسعة في "جمهرة نسب قريش" ص: 80، وما بعدها، و"نسب قريش" لمصعب ص 240، و"تاريخ ابن عساكر" 3/ 366.
(7)
"الإصابة" 1/ 194.
العربِ: كالمقدادِ
(1)
بنِ الأسودِ، وغيرِه، وإلا فسياقُ النَّسبِ إلى النَّجَّارِ يقتضي أنَّه أنصاريٌّ.
شهِدَ بدرًا، واستُشهِدَ بأُحُدٍ في
(2)
قولِ جميعِهم حتَّى ابنِ إسحاقَ
(3)
وإنِ استثناه ابنُ عبدِ البَرِّ
(4)
تَبعًا لابنِ جرير. نعمْ لم يذكرْه موسى بنُ عُقبةَ فيمَنْ استُشهِدَ بأُحُدٍ.
647 - ثابتُ بنُ عِيَاضٍ العَدَويُّ، مولاهمُ الأعرجُ، الأَحْنَفُ
(5)
.
مِن أهلِ المدينةِ، ذكرَه مسلمٌ
(6)
في ثالثةِ تابعيِّ المدنيين، وقال: ثابتُ بنُ عياضٍ الأحنفُ، مولى عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخطَّابِ، ويقال له أيضًا: ثابتٌ الأعرجُ، وهو يروي عن: أبي هريرةَ، وعبدِ اللّه بنِ عمرَ، وابنِ عَمرو، وغيرِهم، وعنه: زيادُ بنُ سعدٍ، وعبيدُ اللّهِ بنُ عمرَ، ومالكٌ، وفُليحٌ. قال أبو حاتمٍ الرَّازيُّ
(7)
: لا بأس به، وذكره ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(8)
.
648 - ثابتُ بنُ أبي قتادةَ الحارثِ بنِ رِبْعِيٍّ، أبو مُصعبٍ، السَّلَميُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(9)
.
(1)
في الأصل: المقداد، بدل: كالمقداد.
(2)
في الأصل: و، بدل: في.
(3)
"سيرة ابن هشام" 3/ 88.
(4)
"الاستيعاب" 1/ 191.
(5)
"التاريخ الكبير" 2/ 160، و"تهذيب التهذيب" 1/ 554، و"الثقات" 4/ 93، 96.
(6)
"الطبقات" 1/ 257 - 258 (977).
(7)
"الجرح والتعديل" 2/ 454.
(8)
"الثقات" 4/ 93، 96.
(9)
"طبقات ابن سعد" 5/ 275.
أخو عبد اللّه، الآتي وأبوهما، تابعيٌّ ثقةٌ، يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُه مصعبٌ، مات في ولايةِ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ.
649 - ثابتُ بنُ قيسِ بنِ شَمَّاسِ بنِ زهيرِ بنِ مالكِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ مالكِ بنِ ثعلبةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ، أبو محمَّدٍ، وقيل: أبو عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريُّ، الخَزْرجيُّ
(1)
.
صحابيٌّ، بل خطيبُ الأنصار، ذكره مسلمٌ
(2)
في المدنيين، وروى ابنُ السَّكنِ مِن طريقِ ابنِ أبي عديٍّ، عن حُميدٍ الطَّويلِ، عن أنسٍ
(3)
، قال: خطبَ ثابتٌ مَقْدَمَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ، فقال: نمنعُكَ ممَّا نمنعُ منه أنفسَنا وأولادَنا، فما لنا؟ قال:"الجنة"، قالوا: رضينا
(4)
.
ولم يذكره أصحابُ المغازي في البدريين، وقالوا: أوَّلُ مشاهدِه أُحُدٌ، وشهِدَ ما بعدَها، وبَشَّرهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بالجنَّة، في قصَّةٍ شهيرةٍ، رواها موسى بنُ أنس
(5)
، عن أبيه، وأصلها في "مسلم"
(6)
. وفي "الترمذيِّ"
(7)
بسندٍ حسنٍ، عن أبي هريرة، رفعه: "نِعْمَ
(1)
"أسد الغابة" 1/ 275 - 276.
(2)
"الطبقات" 1/ 147 (28).
(3)
في الأصل: من طريق ابن عدي، وحميد الطويل، كلاهما عن أنس، وفيه تحريفات عدة، والمثبت هو الصواب. انظر:"تهذيب الكمال" 4/ 368، و"الإصابة" 1/ 195.
(4)
ذكره الحافظ في "الإصابة" 1/ 195.
(5)
تحرَّفت في الأصل إلى: أنيس.
(6)
الإيمان، باب: مخافة المؤمن أن يحبط عمله 1/ 110 (188).
(7)
كتاب المناقب، باب: مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبيّ، وأبي عبيدة (3795)، وقال: حديث حسن. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(337).
الرَّجُلُ ثابتٌ". وللبخاريِّ
(1)
باختصارٍ، والطبرانيِّ
(2)
بطولٍ عن أنسٍ، قال: لمَّا انكشفَ النَّاسُ يومَ اليمامةِ، قلتُ لثابتٍ: ألا ترى يا عمِّ! ووجدتْهُ متحفِّظاً، فقال: ما هكذا نقاتلُ معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، بئسَما عوَّدْتَم أقرانَكم، اللَّهمَّ إنِّي أبرأُ إليكَ ممَّا جاءَ بهِ هؤلاءِ، وممَّا صنعَ هؤلاءِ، ثُمَّ قاتلَ حتَّى قُتِلَ، وكان عليه دِرعٌ، فمرَّ به رجلٌ مسلمٌ فأخذَها، فبينما رجلٌ مِن المسلمين نائمٌ أتاه ثابتٌ في منامِه، فقالَ: إنِّي أُوصيكَ بوصيةٍ، فإيَّاكَ أنْ تقولَ: هذا حُلمٌ، فتضيِّعَه، إنِّي لمَّا قُتلتُ أخذ دِرعي فلانٌ، ومنزلُه في أقصى النَّاسِ، وعندَ خِبائِه فرسٌ يستنُّ
(3)
، وقد كفأَ على الدِّرعِ بُرْمَةً، وفوقَها رَحْلٌ، فائتِ خالداً فمُرْهُ فليأخذْها، وليقلْ لأبي بكرٍ: إنَّ عليَّ مِن الدَّينِ كذا وكذا، وفلانٌ عتيقٌ، فاستيقظَ الرَّجلُ، فأتى خالداً فأخبرَه، فبعثَ إلى الدِّرعِ فأُتِيَ بها، وحدَّثَ أبا بكرٍ برُؤياه، فأجازَ وصيتَه. وهو عند البغويِّ
(4)
من وجهٍ آخرَ عن عطاءٍ الخراسانيِّ عن ثابتٍ به، مطوَّلٍ، ذكره في "الإصابة"
(5)
، وهو في "التهذيب"
(6)
.
650 - ثابتُ بنُ قيسٍ، أبو الغُصْنِ الغِفاريُّ، مولاهم المدَنيُّ
(7)
.
مِن صغارِ التَّابعين، له عن: أنس، ورأى أبا سعيدٍ، الخُدريَّ، وأروى
(1)
كتاب الجهاد، باب: التحنُّط عند القتال (2845).
(2)
"المعجم الكبير" 2/ 65 (1307).
(3)
يرفع يديه ويطرحهما معا، ويعجن برجليه. "القاموس": سنن، وقمص.
(4)
"معجم الصحابة"1/ 391.
(5)
الإصابة"1/ 195.
(6)
"تهذيب الكمال" 4/ 368، و "تهذيب التهذيب" 1/ 554.
(7)
"تهذيب الكمال" 4/ 373.
عن:]
(1)
سعيدِ بنِ المسيِّبِ، ونافعِ بنِ جُبَيرٍ، وخارجةَ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، وأبي سعيدٍ المقْبُريّ، وعنه: مَعْنُ بنُ عيسى، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ مَهديٍّ، وبشرُ بنُ عمرَ الزَّهرانيُّ
(2)
، والقَعْنَبيُّ، وإسماعيلُ بنُ أبي أويس، وطائفة. قال ابنُ مَعِينٍ
(3)
، والنَّسائيُّ: ليس به بأسٌ، وفي روايةٍ عن أولِّهما: ليسَ حديثُه بذاكَ، هو صالحٌ. وكذا قالَ أبو داود: ليس حديثُه بذلك، وقال أحمدُ: ثقةٌ، وقال الحاكمُ: ليسَ بحافظٍ ولا ضابطٍ. وذكره ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء"
(4)
، وقالَ: كانَ قليلَ الحديثِ، كثيرَ الوهمِ فيما يرويه، لا يحتجُّ بخبِره إذا لم يتابعه عليه غيرُه. وأعاده في "الثقات"
(5)
. وقال ابنُ عَديٍّ
(6)
: يُكتبُ حديثُه. وقال ابنُ سعدٍ
(7)
: ماتَ سنةَ ثمانٍ وستين ومئةٍ، عن مئةٍ وخمس سنين
(8)
، وكان قديمًا قد رأى النَّاسَ، وروى عنهم، وهو شيخٌ قليلُ الحديث. وهو من رجال " التهذيب"
(9)
، لتخريجِ أبي داودَ
(10)
والنَّسائي
(11)
، وغيرِهما له.
(1)
سقط مابين المعكوفتين في الأصل.
(2)
في الأصل: الزهري، بدل: الزهراني. والمثبت هو الصواب.
(3)
"تاريخ ابن مَعِينٍ"2/ 69.
(4)
"المجروحين" 1/ 206.
(5)
"الثقات" 4/ 90.
(6)
"الكامل" 2/ 292.
(7)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم عر 431.
(8)
"تحرَّفت في الأصل إلى: عن مئة وخمسين.
(9)
"تهذيب الكمال" 4/ 373، و "تهذيب التهذيب" 1/ 555.
(10)
"كتاب الزكاة، باب: رضا الصدق (1583).
(11)
"كتاب المواقيت، باب: الإبراد بالظهر إذا اشتد الحر (501).
651 - ثابتُ بنُ قيسٍ الأنصاريُّ، الزُّرَقيُّ، المدَنيُّ.
ذكرَه مسلمٌ
(1)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: الزُّهريُّ. وخرَّج له أبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجه، والبخاريُّ في "الأدب المفرد"
(2)
. وقال النَّسائيّ: ثقةٌ، وقال ابنُ مَندهْ: مشهورٌ مِن أهلِ المدينةِ، وذكرَه ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(3)
، تُرجم في "التهذيب"
(4)
.
652 - ثابتُ بنُ نُعيرِ بنِ [منصورِ بنِ]
(5)
جمَّازِ بنِ شِيحةَ، الحسينيُّ، المنصوريُّ
(6)
.
أحدُ أمراءِ المدينة، وكانَ أميرَها أوَّلَ القرنِ التَّاسعِ، ثُمَّ عُزِلَ في سنةِ خمسٍ وثمان مئة بجمَّازِ بنِ هبةَ
(7)
، ثُمَّ أُعيدَ، إلى أنْ خطبَ جمَّازٌ الإِمرة، فرُسِمَ باقتتالهما، فمَنْ غلبَ فهو الأميرُ، فاقتتلا في ذي القَعدةِ سنةَ تسعٍ، فغلبَ جمَّازٌ، واستولى على المدينةِ، وماتَ سنةَ إحدى عشرةَ. وقال المقريزيُّ
(8)
في سنةِ إحدى عشرة: إنَّ حسنَ بنَ عجلانَ وكانَ قد
(1)
"الطبقات" 1/ 244 (807).
(2)
رووا له حديثًا واحدًا: أبو داود في كتاب الأدب، باب: القول إذا هاجت الريح (5056)، والنسائي في كتاب اليوم والليلة، باب: ما يقول إذا هاجت الريح: 9/ 341 (10701)، وابن ماجه في كتاب الأدب، باب: النهي عن سب الريح: (3727)، والبخاري في "الأدب المفرد"720.
(3)
"الثقات"4/ 90.
(4)
"تهذيب الكمال" 4/ 372، و"تهذيب التهذيب"1/ 555.
(5)
سقط ما بين المعقوفتين من الأصل، ففي مصادر الترجمة: ثابت بن نعير بن منصور بن جماز بن شيحة.
(6)
"المنهل الصافي" 4/ 85، و"الدليل الشافي" 1/ 231، و"الضوء اللامع" 3/ 50.
(7)
تحرَّفت في الأصل إلى: ثقبة. والمثبت هو الصواب: فهو: جماز بن هبة بن جماز بن منصور. انظر ترجمته: "ذيل الدرر"206.
(8)
"السلوك" 4/ 2/ 75.
فُوِّضَ إليه سلطنةُ الحجازِ، استنابَ عجلانَ بنَ نُعيرٍ عوضًا عن أخيه ثابتٍ، كأنَّه بعدَ موته، فثارَ أخوهما جمَّازٌ، فكتبَ إليه حسنٌ: اُخرجْ بسلامٍ، وإلا فإنَّا قاصدوك، فأظهرَ الطَّاعةَ، ثُمَّ نهبَ مِن حاصلِ الحرَمِ شيئًا كثيرًا. انتهى. وله ذِكرٌ في: غُرَير.
653 - ثابتُ بنُ نُعيرِ بنِ هبةَ بنِ جمّازٍ
(1)
.
أميرُ المدينةِ أيضًا، وأخو أميرِها عجلانَ، قبضَ على خُدَّامِها وقُضاتِها، ونَهبَها، وذلكَ في سنةِ تسعٍ وعشرين وثمان مئة، لمَّا بلغَه أنَّه عُزِلَ بابنِ عمِّه خَشرمِ بنِ دوغانَ بنِ هبةَ، فلمَّا وصلَ الحاجُّ وكانَ خَشرمُ معَ أميرِ الحاجِّ الشَّاميِّ، فوجدَ هذا قد أخلى المدينةَ، فأقامَ بها، فلمَّا توجَّهَ الرَّكبُ الشَّاميُّ لمكَّةَ، عادَ هذا، فأمسكَ خشرمَ، وخرَّبَ وحرقَ بيوتًا كثيرةً، وسلِمَت منه بيوتُ الرَّافضة، وكانَ قد أقامَ من الرَّافضةِ قاضيًا اسمُه الصَّيقل
(2)
، وكلُّ ما جاءه مِن الأحكامِ يُرسلُ به غالبًا إليه، وخلتِ المدينةُ إلا مِن الرَّافضةِ وإلا القاضيَ الشَّافعيَّ، فإنَّه كانَ استنزلَ شخصًا من أقاربِ خَشرم اسمُه مانعٌ، فأجارَه
(3)
.
654 - ثابتُ بنُ وَدِيعةَ، ويقال: ابنُ يزيدَ، أو زيدِ بنِ وديعةَ بنِ خذامِ بنِ عمروِ بنِ قيسِ بنِ جُزيّ بنِ عَدِي بنِ مالكِ بنِ سالمٍ،
وهو الحُبلى بنُ غنمِ بنِ عوفِ بنِ الخزرجِ الأكبرِ، أبو سعيدٍ الأنصاريُّ، من بني حارثة المدنيُّ
(4)
.
(1)
"إنباء الغمر" 8/ 107.
(2)
في الأصل: الطفيل. وهو تحريف. والمثبت من ترجمته عند المؤلف كما سيأتي.
(3)
انظر هذه الواقعة في"إنباء الغمر" 8/ 107 - 108.
(4)
"تهذيب الكمال" 4/ 381.
له ولأبيه
(1)
صحبةٌ، ذكرَه مسلمٌ
(2)
في المدنيين، سكنَ الكوفةَ، وحديثُه عندَ أهلَها، خرَّجَ له أبو داود والنَّسائيُّ، وابنُ ماجهْ حديثًا
(3)
صحَّحه الدَّارقطنيُّ، وأخرجَه أبو ذرٍّ الهرويُّ في "المستدرك على الصحيحين". روى عنه: البراءُ بنُ عازبٍ، وزيدُ بنُ وَهْبٍ، وعامرُ بنُ سعدٍ البجَليُّ، وعدَّه بعضُهم في أهلِ الصُّفَّة
(4)
، وقال أبو نُعيمٍ
(5)
: إنَّما نزلَ الكوفةَ، لا الصُّفَّة.
655 - ثابتُ بنُ وَقَشِ
(6)
بنِ زُغبةَ بنِ زعوراءَ
(7)
بنِ عبدِ الأشهلِ الأنصاريُّ، الأشهليُّ، الصحابيُّ
(8)
.
أبو سلمةَ وعمر، قُتلوا يومَ أُحُدٍ شهداءَ، وقال ابنُ إسحاقَ في "المغازي"
(9)
: حدَّثني عاصمُ بنُ عمرَ، عن محمودِ بنِ لبيدٍ، قال: لمَّا خرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى أُحُدٍ وقعَ
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: لابنه، بدل: لأبيه.
(2)
"الطبقات" 1/ 152 (91).
(3)
رووا له حديثًا واحدًا: أخرجه أبو داود في كتاب الأطعمة، باب: في أكل الضب (3789)، والنسائي، كتاب الصيد والذبائح، باب: الضب 7/ 199 (4320)، وابن ماجه في كتاب الصيد، باب: الضب (3238)، وإسناده صحيح. انظر:"فتح الباري" 9/ 663.
(4)
"رجحان الكفة" ص: 158.
(5)
"معرفة الصحابة" 3/ 231.
(6)
بفتح الواو والقاف. انظر: "الوافي بالوفيات" 10/ 457.
(7)
في الأصل: زعور. بدل: زعوراء.
(8)
"الإصابة" 1/ 196.
(9)
"سيرة ابن هشام" 2/ 87، وفيها: رفع. بدل: وقع
ثابتُ بنُ وَقشٍ، وحِسْلُ
(1)
بنُ جابرٍ - يعني والدَ حذيفةِ بن اليمان- في الآطام
(2)
معَ النِّساءِ والصِّبيان، وكانا شيخينِ كبيرين، فقال أحدُهما للآخرِ: لا أبالك، ما ننتظر! إنَّما نحن هامةٌ
(3)
اليومَ أو غدًا، فلحِقَا بالمسلمين ليُرزقَا الشَّهادةَ، فلمَّا دخلا في النَّاس قتلَ المشركون ثابتًا، والتفت أسيافُ المسلمينِ على والدِ حذيفةَ، فقال حذيفةُ: أبي أبي، فقتلوه وهم لا يعرفونه، فقال حذيفةُ: يغفرُ الله لكم، وتصدَّقَ بديتِه على المسلمين، انتهى.
وقصَّةُ والدِ حذيفةَ بدونِ ذكرِ ثابتٍ في "الصحيح"
(4)
، من حديثَ عائشةَ.
656 - ثابتُ بنُ يزيدَ بنِ وديعةَ.
مضى بدون يزيد، قريبًا.
-
ثابتٌ الأعرجُ.
في: ابن الأحنفِ. (638).
657 - ثابتٌ، مولى أمِّ سلمةَ
(5)
.
يروي عن: عمرَ، وعنه: أهلُ المدينة، ماتَ في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، ذكره ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(6)
.
(1)
ضبطه ابن حجر في "الفتح" 7/ 132: بمهملتين وكسر أوله وسكون ثانيه ثُمَّ لام.
(2)
الآطام: جمع أُطُم، وهو كلُّ حصنٍ مبنيٍّ بحجارة. "القاموس": أطم.
(3)
يُقال: أصبحَ فلانٌ هامةً، إذا مات. "لسان العرب": هوم.
(4)
"صحيح البخاري" في كتاب مناقب الأنصار، باب: ذكر حذيفة بن اليمان (3824).
(5)
"الجرح والتعديل" 2/ 461 فيمن لم ينسب.
(6)
"الثقات" 4/ 95 - 96.
658 - ثعبانُ بنُ مالكِ بنِ منيفٍ الحسينيُّ، أخو أبي سليمانَ.
ذكره ابنُ صالحٍ فيمَن رآه مِن المنايفة.
659 - ثعلبةُ بنُ حاطبِ بنِ عمروِ بنِ عبيدِ بنِ أميةَ بنِ زيدِ بنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمروِ بنِ عوفِ بنِ مالكِ بنِ الأوسِ الأنصاريُّ
(1)
.
ذكرَه موسى بنُ عقبةَ
(2)
، وابنُ إسحاق
(3)
في البدريين، وكذا ذكرَه ابنُ الكلبيِّ
(4)
، وزاد: أنَّه قُتل بأُحُدٍ، قاله شيخُنا في "الإصابة"
(5)
.
660 - ثعلبةُ بنُ ساعدةَ بنِ مالكٍ
(6)
.
ذكرَه أبو الأسودِ عن عروةَ فيمَن استُشهِد بأُحُدٍ، أخرجه الطبرانيُّ
(7)
، وابنُ منده، وقال أبو نُعيمٍ
(8)
: أظنُّه يعني الذي بعدَه، وكأنَّ التَّحريفَ فيه مِن ابنِ لهيعةَ، الرَّاوي عن أبي الأسود. قال شيخُنا في "الإصابة"
(9)
: بل جزمَ أبو عمرَ ابنُ عبدِ البَرِّ
(10)
بأنَّه عمُّ أبي حميدٍ السَّاعدي، فافترقا.
(1)
"الاستيعاب" 1/ 284 - 285.
(2)
رواه الطبراني في "الكبير" 2/ 82 من طريق موسى بن عقبة.
(3)
"سيرة ابن هشام" 2/ 163.
(4)
"نسب معد" 1/ 369.
(5)
"الإصابة" 1/ 198.
(6)
"أسد الغابة" 1/ 287.
(7)
"المعجم الكبير" 2/ 82.
(8)
"معرفة الصحابة" 3/ 275.
(9)
"الإصابة" 1/ 199.
(10)
"الاستيعاب" 1/ 208.
661 - ثعلبةُ بنُ سعدِ بنِ مالكِ بنِ خالدِ بنِ ثعلبةَ بنِ حارثةَ بنِ عمروِ بنِ الخزرجِ بنِ ساعدةَ السَّاعديُّ، الأنصاريُّ
(1)
.
عمُّ أبي حمُيدٍ السَّاعديِّ، وأخو سهلٍ، روى الطبرانيُّ
(2)
، مِن طريقِ عبدِ المهيمنِ بنِ عبَّاسِ بنِ سهلِ بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: شهدَ أخي بدرًا، وقُتل يومَ أُحُدٍ. ولذا ذكرَه موسى بنُ عقبةَ فيمَن استُشهِدَ بأُحُدٍ، ذكرَه شيخُنا في "الإصابة"
(3)
.
662 - ثعلبةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريُّ
(4)
.
ويقال: إنَّه كانَ يخدمُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، لمِاَ روى ابنُ شاهين، وأبو نُعيمٍ
(5)
مطوَّلًا مِن جهةِ سُلَيمِ بنِ منصورِ بنِ عمَّارِ، عن أبيه، عن المنكدرِ بنِ محمَّدِ بنِ المنكدرِ
(6)
، عن أبيه، عن
(7)
جابر، أنَّ فتىً مِن الأنصارِ يُقال له: ثعلبةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ كانَ يخدمُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فبعثَه في حاجةٍ، فمرَّ ببابِ رجلٍ مِن الأنصارِ، فرأى امرأتَه تغتسلُ، فكرَّرَ النَّظرَ إليها، ثُمَّ خافَ أنْ ينزلَ الوحيُ، فهربَ على وجهِه، حتَّى أتى جِبالًا بينَ مكَّةَ والمدينةِ، فوَلجَها، ففَقَدَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أربعينَ يومًا، وهي الأيَّامُ التي قالوا: ودَّعَه ربُّه وقلاه، ثُمَّ إنَّ جبريلَ نزلَ عليه، فقال: يا محمَّدُ، إنَّ الهاربَ بينَ الجبالَ تعوَّذَ بي من
(1)
"أسد الغابة" 1/ 287.
(2)
"المعجم الكبير" 2/ 84.
(3)
"الإصابة" 1/ 199.
(4)
"الإصابة" 1/ 200.
(5)
"حلية الأولياء" 4/ 210.
(6)
المنكدر بن محمَّد بن المنكدر القرشي التيمي، لين الحديث. "التقريب" ص:547.
(7)
"في الأصل: و. بدل: عن. والمثبت هو الصواب.
النَّارِ، فأرسلَ إليه عمرَ فقال: انطلقْ أنت وسلمانُ فائتياني به، فلقِيَهما راعٍ يقال له: ذفافة
(1)
، فقالَ: لعلَّكما تريدانِ الهاربَ من جهنَّم، فذكرَ الحديثَ بطولِه في إتيانِهما بهِ، وقصَّةَ مَرضِه مِن خوفِه مِن ذَنْبِه.
قالَ ابنُ مَنده بعدَ أن رواه مختصرًا: انفردَ به منصورٌ، انتهى. وفيه ضعفٌ، وشيخُه أضعفُ منه، قال شيخُنا في "الإصابة"
(2)
: وفي السِّياقِ ما يدلُّ على وهنِ الخبرِ؛ لأنَّ نزولَ
(3)
: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} كانَ قبلَ الهجرةِ بلا خِلافٍ
(4)
.
663 - ثَعلبةُ بنُ عَمروِبنِ عُبيدِ بنِ مْحِصَنِ بنِ عَمروِ بنِ عَتيكِ بنِ عمروِ بنِ عامرٍ، أبو عمروٍ
(5)
.
روى عنه
(6)
: ابنُه عبدُ الرَّحمن، وتفرَّدَ ابنُ عبدِ البَرِّ
(7)
بإثباتِ عُبيدٍ في نسبِه، والجمهورُ لم يذكروه، قُتلَ يومَ جِسرِ أبي عُبيدٍ
(8)
سنةَ خمسَ عشرةَ، وهو أحدُ بني مالكِ بنِ النَّجَّار، وكانَ بدريًا، [وقيل: عاشَ حتى] أعطى عليًّا يومَ الجمَلِ مئةَ ألفِ درهمٍ أعانَه بها، وقُتِلَ بِصِفِّين، وقيلَ: ماتَ في خلافةِ عثمانَ بالمدينة.
(1)
"تجريد أسماء الصحابة" 1/ 167.
(2)
"الإصابة" 1/ 200.
(3)
سورة الضحى: 3.
(4)
قال الذَّهبيُّ في "التجريد" 1/ 68: حديث شبه الموضوع.
(5)
"الإصابة" 1/ 200 - 201.
(6)
تحرفت في المخطوطة إلى: عن.
(7)
الاستيعاب" 1/ 208.
(8)
"معرفة الصحابة" 3/ 273.
664 - ثَعلبةُ بنُ عَنَمةَ
(1)
بنِ عدِيِّ بنِ نابي الأنصاريُّ، السُّلميُّ، الخزرجيُّ
(2)
.
استُشهِدَ بالخندقِ، أو بخيبر، كما حكاه شيخُنا في "الإصابة"
(3)
، وأنَّه ممَّنْ شهِدَ بدرًا
(4)
، والعَقبة.
665 - ثعلبةُ بنُ الفُراتِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ قيسٍ.
ولجدِّهِ صحبةٌ
(5)
، روى عن: يعقوبَ بنِ عُبيد
(6)
، ومحمَّدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ، وعنه: زيدُ بنُ الحُبَاب. قال أبو حاتمٍ
(7)
: لا أعرفه. وكذا قال أبو زُرعةَ، وزاد: أنِّه مدنيٌّ، ذكرَه العراقيُّ في زياداته على "الميزان"
(8)
، وتبعَه شيخُنا
(9)
.
666 - ثعلبةُ بنُ أبي مالكٍ، أبو جعفرٍ، وقيل: أبو يحيى
(10)
.
حليفُ الأنصارِ، وإمامُ مسجدِ بني قُريظةَ، كانَ مِن كِنْدةَ، إلا أنَّه تزوَّجَ من بني قُريظةَ امرأةً، فقيل: قُرَظيٌّ. قال العِجليُّ
(11)
: مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ. وكذا ذكرَه في ثانيةِ
(1)
بفتح المهملة والنون. "الإصابة" 1/ 201، و"توضيح المشتبه" 1/ 298.
(2)
"أسد الغابة" 1/ 292.
(3)
"الإصابة" 1/ 201.
(4)
ذكره موسى بن عقبة، في تسمية من شهد بدرًا. أخرجه الطبراني في "الكبير" 2/ 84.
(5)
"الإصابة" 2/ 398.
(6)
في المخطوطة: عبيدة، والصواب المثبت، وانظر:"التاريخ الكبير" 8/ 391، و"الجرح والتعديل" 9/ 210.
(7)
"الجرح والتعديل" 2/ 464.
(8)
"ذيل ميزان الاعتدال"165.
(9)
"لسان الميزان" 2/ 396 - 397.
(10)
الإصابة" 1/ 201.
(11)
"ترتيب الثقات" 1/ 261.
تابعي المدنيين مسلمٌ
(1)
، وفي التَّابعين ابنُ حِبَّان
(2)
، وقال: يروي عن: ابن عمر، وعنه: الزُّهريُّ، ويزيدُ بنُ الهاد. زاد غيره في شيوخِه: عمرَ، وعثمانَ. وفي الرُّواةِ عنه: عمرَ مولى غُفْرَةَ، ويحيى بنَ سعيد. وقال مصعبٌ الزُّبيريُّ: سِنُّه سِنُّ عَطيَّة القُرظي، وقِصَّتُه كقِصَّتِه، وروى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فهو صحابيٌ. وذكرَه شيخنا في "الإصابة"
(3)
، والمزيُّ في "التهذيب"
(4)
، لتخريجِ البخاريِّ
(5)
وغيره له.
667 - ثعلبةُ بنُ وديعةَ الأنصاريُّ
(6)
.
صحابيٌّ، أحدُ مَن تخلَّف عن تبوكَ، وربطوا أنفسَهم بالسَّواري، وجاؤوا بأموالهم، ونزلَ [فيهم] قولُه تعالى:{وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ}
(7)
، كما تقدَّمَ في: أوسِ بنِ خذامٍ
(8)
، وقد مضى قريبًا ثابتُ بنُ وديعةَ، فكأنَّه أخوه.
668 - ثَقْبُ، بالموحَّدةِ، وهو الأصحُّ، أو بالفاء، بنُ فَروةَ بنِ البَدَن الأنصاريُّ، السَّاعديُّ
(9)
.
صحابيٌّ، ممَّنْ استُشهِدَ بأُحُدٍ، وقيل فيه: ثَقُيف، إمَّا بالتَّصغير، أو بفتحِ أوَّلِه على قولين.
(1)
"الطبقات" 1/ 231 (656).
(2)
"الثقات" 4/ 98.
(3)
"الإصابة" 1/ 201.
(4)
"تهذيب الكمال" 4/ 397.
(5)
روى له البخاري في كتاب الجهاد، باب: حمل المرأة القرب إلى الناس في الغزو (2881).
(6)
"الإصابة" 1/ 201.
(7)
التوبة (102).
(8)
"الإصابة" 1/ 83.
(9)
"الإصابه" 1/ 202.
669 - ثَقفٌ، أو ثِقافُ بنُ عمروٍ الأسلميُّ، وقيل: الأسديُّ
(1)
.
صحابيٌّ، استُشهِدَ بأُحُدٍ، أو بخيبرَ
(2)
، وقد ذكرَه أبو نُعيمٍ
(3)
، فقال: ثَقفُ بنُ عمروِ بنِ شُميطٍ الأسديُّ، مِن حلفاءِ بني أُميَّةَ.
670 - ثُمامَةُ بنُ وائلِ بنِ حُصَينِ
(4)
بنِ حُمَامٍ، أبو ثِفَالٍ المُرِّيُّ
(5)
.
الشَّاعرُ، يروي عن: رَبَاحِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي سفيان، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ حَرْمَلَة، والدَّرَاوَرْدي، وأهلُ المدينة
(6)
. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(7)
، وهو في "التهذيب"
(8)
.
671 - ثَوْبَانُ مولى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم
-
(9)
.
صحابيٌّ شهيرٌ، أعتقَه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، ولزِمَ خِدمتَه حتَّى ماتَ، فتحوَّلَ إلى الرَّمْلَة، ثُمَّ حِمْص وماتَ بها سنةَ أربعٍ وخمسين، وقال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم - وقد دعا لأهلِه، وقال له ثوبانُ: أنا مِن أهلِ البيت؟ فقال في الثَّالثة-: "نعمْ، ما لم تقمْ على بابِ سُدَّةٍ، أو تأتي أميرًا تسأله"
(10)
.
(1)
"الإصابة" 1/ 202.
(2)
في الأصل: بحنين، انظر:"سيرة ابن هشام" 2/ 243 ..
(3)
في "معرفة الصحابة" 3/ 296.
(4)
تحرَّفت في الأصل إلى: حصن.
(5)
"الجرح والتعديل" 2/ 467.
(6)
في الأصل: وأهل مكة. بدل: وأهل المدينة. وهو تحريف. انظر: "الثقات" 8/ 158.
(7)
"الثقات" 8/ 157.
(8)
"تهذيب الكمال" 4/ 410، و"تهذيب التهذيب" 1/ 571.
(9)
"الإصابة" 1/ 204.
(10)
رواه ابن السكن، كما ذكر الحافظ في "الإصابة" 1/ 204.
وقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم
(1)
: "من يتكفَّلُ لي أنْ لا يسألَ النَّاسَ شيئًا، وأتكفَّلَ له بالجنَّة؟ " فقال ثوبانُ: أنا، فكان لا يسألُ أحدًا شيئًا.
ذكره في "الإصابة"
(2)
، ونسبَه بعضُهم إلى أهلِ الصُّفَّة
(3)
فيما حكاهُ عن عَمروِ بنِ عليٍّ، قال أبو نُعيم
(4)
: قد كان من القَنِعين الأعفَّاء، الوافين الظُّرفاء.
672 - ثورُ بنُ زيدٍ الدِّيليُّ
(5)
.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أبي الغيثِ سالمٍ، وعكرمةَ مولى ابنِ عبَّاسٍ، وجماعةٍ، وعنه: ابنُ عجلانَ، ومالكٌ، والدَّراورديُّ، وسليمانُ بنُ بلالٍ. وثَّقه ابنُ مَعِينٍ
(6)
، وأبو زُرعةَ، والنَّسائيُّ. وقال أحمدُ
(7)
، وأبو حاتمٍ
(8)
: صالحُ الحديث. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ في "التمهيد"
(9)
: ماتَ سنةَ خمسٍ وثلاثين ومئةٍ، لا يختلفون فيه، قال: وهو صدوقٌ، لم يتَّهمْه أحدٌ بكذبٍ، وكانُ يُنسبُ إلى رأيِ الخوارجِ والقولَ بالقَدَرِ، غيرَ داعيةٍ لشيءٍ مِن ذلك. وحكَى البرقيُّ في "الطبقات": أنَّ مالكًا سُئلَ:
(1)
أخرجه أبو داود في الزكاة، باب: كراهية المسألة (1639)، وابن ماجه في الزكاة، باب: كراهية المسألة (1837).
(2)
"الإصابة" 1/ 204.
(3)
"رجحان الكفة" ص 159.
(4)
"حلية الأولياء" 1/ 350.
(5)
"طبقات خليفة"268.
(6)
"تاريخ ابن مَعِينٍ" 2/ 71.
(7)
"العلل" 1/ 240.
(8)
الجرح والتعديل" 2/ 468.
(9)
التمهيد" 2/ 1.
كيفَ رويتَ عَن ثورِ بنِ زيدٍ، وداودَ بنِ الحُصينِ، وذكرَ غيرَهما، وكانوا يُرمَون بالقَدَرِ؟ فقال: كانوا لئِنْ يخِرُّوا مِن السَّماءِ إلى الأرضِ أسهلُ عليهم مِن أنْ يَكذبوا كَذبةً.
وجوَّزَ بعضُ الحفَّاظِ أنْ يكونَ الذي رُمِيَ بالقَدَرِ هو: ثورَ بنَ يزيدَ، بزيادةِ ياءٍ، لا هذا، فقد روى عنه
(1)
مالكٌ أيضًا، فاللهُ أعلمُ. وهو في "التهذيب"
(2)
، لتخريجَ الجماعةِ له.
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: عن.
(2)
"تهذيب الكمال" 4/ 416، و"تهذيب التهذيب" 1/ 575.
حَرْفُ الجِيمِ
673 - جابرُ بنُ الأسودِ بنِ عوفِ بنِ عبدِ عوفِ بنِ عبدِ بنِ الحارثِ بنِ زُهرةَ بنِ كلابٍ القُرَشيٌّ، الزُّهريٌّ
(1)
.
ابنُ أخي عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، الماضي أبوه، وَلِي المدينةَ لعبدِ الله بنِ الزُّبير، وكتبَ إليه مِن مكَّةَ يأمرُه أنْ يُعاقبَ عبدَ الله بنَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بَنِ الخطَّابِ لكونِه أكرهَ زوجَ أمِّ ولدٍ له -وهو ثابتُ بَنُ الأحنف- على طلاقِها، والقِصَّةُ في "الموطَّأ"
(2)
.
674 - جابرُ بنُ سُليمٍ الزُّرَقيُّ، المدَنيُّ
(3)
.
عن: عثمانَ بنِ صفوانَ، وعبَّاد بنِ أبي صالحٍ، وعبدِ الله بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: قتيبةُ بنُ سعيدٍ، ومنصورُ بنُ أبي مُزاحمٍ، وسُنَيدُ بنُ داودَ، وَأحمدُ بنُ حنبلٍ، ووثَّقَه. وذكرَه الذَّهبيُّ في "الميزان"
(4)
، والذي في "الميزان": جابرُ بنُ سُليمٍ، عن: يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريُّ. قال الأزديُّ: لا يُكتبُ حديثُه. زادَ شيخُنا
(5)
: وقال عبدُ اللهِ بنُ
(1)
"أخبار القضاة" 1/ 30، و"الطبقات الكبرى" 5/ 122.
(2)
"الموطأ"، كتاب الطلاق، باب جامع الطلاق 2/ 587 (78).
(3)
"الجرح والتعديل" 2/ 501.
(4)
"ميزان الاعتدال" 1/ 377.
(5)
في "لسان الميزان" 2/ 404 - 405.
أحمدَ، عن أبيهِ
(1)
: سمعتُ منه، وهو شيخٌ ثقةٌ، مدَنيٌّ، حسنُ الهيئةِ. وقال الأزديُّ أيضًا: مُنكَرُ الحديث، ثُمَّ روى له مِن طريقِ عبدِ الله بنِ إبراهيمَ عنه، عن يحيى، عن عَمْرةَ، عن عائشةَ مرفوعًا
(2)
: "صغِّرُوا الخبزَ، وأً كثِروا عددَهُ يُبارَكْ لكم فيه". وأخرجَه الإسماعيليُّ في "مشيخته"
(3)
مِن هذا الوجهِ، وهذا خبرٌ مُنكرٌ لا شكَّ فيه، فلعلَّ الآفةَ ممَّنْ دُونه. انتهى.
675 - جابرُ بنُ سَمُرَةَ بنِ جُنادةَ بنِ جُنْدُبِ بنِ حُجَيْرِ بنِ رِئابِ بنِ حَبيبِ بنِ سُواءةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعةَ، أبو عبدِ الله، أو أبو خالدٍ، العَامريُّ، السُّوائيُّ
(4)
.
حليفُ بني زُهرةَ، وابنُ أختِ سعدِ بَنِ أبي وقَّاصٍ، أمُّه خَالدةُ، له ولأبيهِ صحبةٌ، وحديثُه عندَ أصحابِ الصحيح. وروى شَرِيكٌ، عَن سِمَاكٍ عنه، قالَ: جالستُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أكثرَ مِن مئةِ مرَّةٍ. أخرجه الطَّبرانيُّ
(5)
، بل في "الصحيح"
(6)
عنه: صلَّينا معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أكثرَ مِن ألفي مرَّة. نزلَ الكوفةَ، وابتنى بها دارًا، وتُوفي في ولايةِ بِشرٍ
(7)
على العَراقِ، سنةَ أربعٍ وسبعين، وصلَّى عليه عَمروُ بنُ حُرَيثٍ
(8)
.
(1)
"العلل المتناهية" 2/ 200.
(2)
أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" 3/ 108، (1321) وقال: هذا حديث موضوع، والمتهم به جابر بن سليم.
(3)
في "معجمه"202.
(4)
"الإصابة" 1/ 212.
(5)
"المعجم الكبير" 2/ 195 (1789).
(6)
"صحيح مسلم"، كتاب الجمعة، باب: ذكر الخطبتين قبل الصلاة 2/ 589 (35).
(7)
أي: بشر بن مروان.
(8)
في الأصل: حرث.
676 - جابرُ بنُ عبدِ الله بنِ عَمروِ بنِ حَرامِ بنِ ثَعلبةَ بنِ حَرامِ بنِ كعبِ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلِمةَ، أبو عبَدِ الله، وقيل: أبو عبدِ الرَّحمنِ، الأنصاريُّ، الخزْرَجيُّ، السَّلِميُّ
(1)
.
الصَّحابيُّ ابنُ الصَّحابيِّ، وأحدُ المُكثرينَ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وبنو سَلِمةَ
(2)
بطنٌ مِن الأنصارِ مِن بني جُشَمَ بنِ الخزرج
(3)
، ذكرَه مسلمٌ
(4)
في المدنيين، ممَّن يروي أيضًا عن: أبي بكرٍ، وعمرَ، ومعاذٍ، وأبي عُبيدةَ، وخالدِ بنِ الوليدِ، بل روى عَن أمِّ كلثومِ ابنةِ الصِّدِّيق وهي تابعيةٌ. روى عنه: سعيدُ بنُ المسيِّبِ، ومجاهدٌ، وعطاءٌ، وأبو سلمةَ، وأبو جعفرٍ الباقرُ، والحسنُ بنُ محمَّدِ ابنِ الحنفيةِ، وسالمُ بنُ أبي الجَعْدِ، والشَّعبيُّ، وزيدُ بنُ أسلمَ، وأبو الزُّبير، وعاصمُ بنُ عمرَ بنِ قتادةَ، وسعيدُ بنُ مِيناءَ، ومحُارِبُ بنُ دِثَارٍ، وخلقٌ سواهم. وشَهِدَ العَقَبةَ مع السَّبعين، وكانَ أصغرَهم، وأرادَ شهودَ بدرٍ فخلَّفَه أبوه على أخواتِه، وكنَّ تسعًا، وكذا خلَّفَه يومَ أُحُدٍ، فاستُشهِدَ [أبوه]
(5)
يومئذٍ، وشهِدَ مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم تسعَ عشرةَ غزاةً، وقال صلى الله عليه وسلم لقومٍ هو فيهم- يومَ الحديبية
(6)
-: "أنتم اليومَ خيرُ أهلِ الأرض". بل استغفرَ له صلى الله عليه وسلم ليلةَ البعير
(7)
خمسًا
(1)
"أسد الغابة" 1/ 307.
(2)
قال الجوهري: وليسَ في العربِ سَلِمةَ بكسر اللام سواهم. "الصحاح": سلم.
(3)
انظر: "نهاية الأرب"270.
(4)
"الطبقات" 1/ 151 (71).
(5)
سقط مابين المعكوفتين في الأصل، والسياق يقتضيه.
(6)
أخرجه البخاري، في المغازي، باب: غزوة الحديبية (4154). ومسلم، في الإمارة، باب: استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال 3/ 1484 (1856)، من حديث جابر رضي الله عنه.
(7)
أي: ليلة بيعِهِ البعيرَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم واشتراطِه صلى الله عليه وسلم ظهرَه إلى المدينة. وحديث بيع الجمل في
وعشرينَ مرَّةً
(1)
. ودخلَ على عبدِ الملكِ بنِ مروانَ لمَّا حجَّ، فرحَّبَ به، فكلَّمَه في أهلِ المدينةِ أنْ يَصِلَ أرحامَهم، فلمَّا خرجَ أمرَ له بخمسةِ آلاف درهمٍ، فَقَبِلها. وماتَ بالمدينة فيما قالَه غيرُ واحدٍ سنةَ ثمانٍ وسبعين، وقيل: سنةَ سبعٍ، عن أربعٍ وتسعين سنةً بعدَ أنْ عَمِيَ، وصلَّى عليه أبانُ بنُ عثمانَ، وهو والي المدينةِ يومئذٍ، وكانَ يخضِبُ بالحُمرةِ، ويقالُ: إنَّه آخرُ مَنْ ماتَ مِن الصَّحابةِ بالمدينةِ، وترجمتُه طويلةٌ في "التهذيب"
(2)
، و "الإصابة"
(3)
، وغيرِهما.
677 - جابرٌ، وقيل: جَبْرُ بنُ عَتِيكِ بنِ قيسِ بنِ الأسودِ بنِ مُرِّيِّ بنِ كعبِ بنِ غَنْمِ بنِ سَلِمةَ، أبو عبدِ اللهِ الأنصاريُّ، السَّلِميُّ، المدَنيُّ
(4)
.
أحدُ بني عمروِ بنِ عوفٍ، مِن كبارِ الصَّحابةِ، ممَّن اتَّفقوا على شهودِه بدرًا، وكانَ آخر البدريينَ موتًا، ذكره مسلمٌ
(5)
في المدنيين، ماتَ سنةَ إحدى وستين عن إحدى وتسعين سنة.
678 - جابرُ بنُ عَتيكِ بنِ النُّعمانِ بنِ عَتيكٍ، أبو عبدِ اللهِ، وقيل:[أبو] عبدِ الملكِ، الأشهليُّ، المعاويُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(6)
.
=" الصحيحين" وغيرهما.
(1)
أخرجه الترمذي من حديث جابر رضي الله عنه، في المناقب (3852)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(2)
"تهذيب الكمال" 2/ 42 - 43، و"تهذيب التهذيب" 2/ 9.
(3)
"الإصابة" 1/ 213.
(4)
"الإصابة" 1/ 214 - 215.
(5)
"الطبقات" 1/ 149 (52).
(6)
"الإصابة" 2/ 215.
صحابيٌّ، روى عنه: ابنه أبو سفيانَ حديثَ: "مَنِ اقتطعَ مالَ امرئٍ مسلمٍ"
(1)
.
679 - جابرُ بنُ عُمَيْرٍ الأنصاريُّ
(2)
.
له صحبةٌ، وعِدادُه في أهلِ المدينةِ، ذكرَه مسلمٌ
(3)
في الطَّبقةِ الأولى منهم، روى عنه: عطاءُ بنُ أبي رباحٍ، وهو في "التهذيب"
(4)
، و"الإصابة"
(5)
.
680 - جابرُ بنُ فلانٍ المدَنيُّ
(6)
.
كانَ عاملَ عثمانَ على خَراج السَّوادِ، وهو صاحبُ المَسْناة
(7)
إلى جانبِ الكوفة.
681 - جاريةُ
(8)
بنُ حُمَيلٍ - بمُهملة، مصغَّرًا- بنِ نُشبةَ بنِ قُرطٍ الدَّهمانيُّ،
الأشجعيُّ
(9)
. صحابيٌّ، شهِدَ بدرًا، واستُشهِدَ فيما قاله ابنُ البَرقيِّ بأُحُدٍ، وذكرَ أبو نُعيمٍ
(10)
عن بعضِ مَن نسبَه لأهلِ الصُّفَّةِ، حكايةً عن الدَّارقطنيِّ
(11)
.
682 - جاريةُ بنُ أبي عمرانَ المدَنيُّ، الزَّاهد
(12)
.
(1)
أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} (7445).
(2)
"أسد الغابة" 1/ 309.
(3)
"الطبقات" 1/ 161 (190).
(4)
"تهذيب الكمال" 4/ 457، و"تهذيب التهذيب" 2/ 10.
(5)
"الإصابة" 1/ 215.
(6)
"الكامل"، لابن الأثير 3/ 95، دار الريان، و"البداية والنهاية" 7/ 254.
(7)
المَسْنَاةُ: العَرِم، وهي الأحباسُ تُبنى في الأودية. "القاموس": عرم، سنا.
(8)
تحرَّفت في الأصل إلى: جابر.
(9)
"الطبقات الكبرى" 4/ 281، و"الإصابة" 1/ 217.
(10)
"حلية الأولياء" 1/ 354.
(11)
"رجحان الكفة"161.
(12)
"الجرح والتعديل" 2/ 521.
قال ابنُ سعد
(1)
: كانَ له قدرٌ وعبادةٌ، وروايةٌ للعِلمِ بالمدينة، ماتَ سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئةٍ، عن أربعٍ وسبعين. وقال محمَّدُ بنُ عمرَ
(2)
: لو قيل له: إنَّ القيامةَ تقومُ غدًا ماكانَ فيه مزيدُ عمل.
وفي "الميزان"
(3)
: جاريةُ بنُ أبي عمرانَ، مدَنيٌّ، يروي عن بعضِ التَّابعين، مجهولٌ. قال شيخُنا
(4)
: والتَّابعيُّ المشارُ إليه، هو: عبدُ الرَّحيمِ بنُ القاسم.
683 - جارُ اللهِ بنُ صالحِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الكريمِ الشَّيبانيُّ، المكيُّ
(5)
684 - جامعُ بنُ مسعودِ بنِ عبدِ الله، الموفَّقُ، أبو محمَّدٍ، ويُدعى موفقَ بنَ سعدِ الدِّين، أبي السَّعاداتِ اليمانيُّ، اللَّحْجيُّ.
نزيلُ المحلَّة من لَحْج
(6)
، والقريبةِ مِن عَدَن، ثُمَّ نزيلُ الحرمين، قرأ على الزَّين المراغي "تاريخه" للمدينة سنةَ تسعٍ وسبعين وسبعِ مئةٍ، وعظَّمَه ابنُ سكَّر في الطَّبقة.
685 - جانبك النَّوروزيُّ، نوروز الحافظيُّ
(7)
.
(1)
" طبقات ابن سعد" القسم المتمم، ص 399
(2)
هو الواقدي، وانظر المرجع السابق.
(3)
"ميزان الاعتدال" 1/ 385.
(4)
في "لسان الميزان" 2/ 412.
(5)
على هامش النسخة حاشية مقابل هذا الاسم: ذكرَ شيخُنا بخطِّه مقابلة التاسعة، يعني كتابه (كلمة غير مقروءة)، فرأيتُه فلم أرَ فيه ذِكرَ المدينة بالكلية، فلم ألحقه، فليعلم.
ترجم له الفاسي في "العقد الثمين" 3/ 407، وقال: كان يلقب بالجلال، أدركه الأجل سنة 815 هـ. وليس في الترجمة أيُّ ذكر للمدينة، كما ورد على هامش النسخة.
(6)
بلد باليمن. "معجم البلدان" 5/ 14.
(7)
"الضوء اللامع" 3/ 61.
نائبُ دمشقَ، ويُعرفُ بنائبِ بعلبَّكَ، صارَ بعدَ أستاذِه للمؤيَّد
(1)
، ثُمَّ عملَ بعده خاصكيا
(2)
، إلى أن أَمَّرَهُ الظاهرُ جَقْمقُ عشرةً
(3)
، وصارَ مِن رؤوس النُّوَب، ثُمَّ أرسلَ به إلى المدينةِ النَّبويةِ لإقماعِ المفسدين بها، فأقامَ بها سنين، وفعلَ بها الفِعالَ الحسنةَ، وأظهرَ هناك ما هو مقرَّرٌ مِن شجاعتِه، ثُمَّ عادَ إلى مصرَ، ثُمَّ أرسل باش الترك بمكة، ثُمَّ عاد إلى مصر، وزِيدَ في إقطاعِه، ثُمَّ ولّاَهُ الأشرفُ إينال
(4)
نيابةَ إسكندرية، واستمرَّ إلى أنْ ماتَ سنةَ خمسٍ وستين وثمان مئة، عن نحوِ الثَّمانين، وكانَ نادرةً في أبناءِ جنسِه، جمعَ بينَ الشَّجاعةِ والتَّواضعِ، والكَرَمِ والدِّيانةِ.
686 - جانُ بلاطٍ الشُّجاعيُّ، شاهينُ الجماليُّ
(5)
.
باشرَ نيابةً عن مولاه: مشيخةَ الخُدَّامِ، والنَّظر، وغيرَهما ممَّا هو معه، وحُمِدَ في مباشرتِه لعقلِه وعِفَّتِه وتدينِه، وفي أثناءِ سنةِ ثمانٍ وتسعين زوَّجَه بابنته من
(1)
الملك المؤيد، أبو النصر، المحمودي الظاهري، توفي سنة 824 هـ. ترجمته:"الضوء اللامع" 3/ 308.
(2)
نوعٌ من المماليك السلطانية يختارهم السلطان من المماليك الأجلاب، ويجعلهم في حرسه الخاص، وسمُّوا بهذ الاسم؛ لأنَّهم يحضرون على السلطان في أوقات خلواته وفراغه. "معجم الألفاظ التا ريخية"، ص:66.
(3)
أمير عشرة: وهي رتبة في الجيش المملوكي، ونصيب كل منهم في الحرب إمرة عشرة فرسان ومن هذه الطبقة يعين صغار الولاة. انظر:"معجم الألفاظ التاريخية"، ص 22.
(4)
إينال العلائي الأشرف سيف الدين أبو النصر، توفي سنة 865 هـ. "الضوء اللامع" 2/ 328.
(5)
"عصر سلاطين المماليك" 1/ 57، وترجمته فيه طويلة، وسماه: الأشرف جان بلاط بن يزبك، وذكر أنه ولي سلطنة مصر سنة 905 هـ، حتى سنة 906 هـ وفيها مات مخنوقًا في سجن الإسكندرية، وولي بعده السلطنة طومان باي.
مستولَدةٍ بعدَ أنْ كانَ عقدَ عليها لابنِ عمِّها سُنقرَ مِن سنين.
687 - جَبَّارُ بنُ صخرِ بنِ أميةَ بنِ خنساءَ بنِ سنانِ
(1)
بنِ عبيدٍ، من بني عَدِي بنِ غَنمِ بنِ كعبِ بنِ سلمةَ، أبو عبدِ الرَّحمنِ، وأبو عبدِ الله، الأنصاريُّ، السَّلِميُّ
(2)
.
أسلمَ قديمًا، وشهِدَ بدرًا والعقَبة، وأُحُدًا، والمشَاهدَ كلَّها معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وغيرِه، وصلَّى معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فأقامَه عن يمينِه، وبعثَه خارصًا إلى خيبرَ بعدَ ابنِ رواحةَ، ولمَّا أجلى عمرُ يهودَ خيبر خرجَ في المهاجرين والأنصارِ، وأخرجَه معه، وكان خارصَ أهلِ المدينةِ وحاسبَهم، تُوفي بالمدينةِ سنةَ ثلاثين، في خِلافةِ عثمانَ، وله ستون سنةً، وقيل: خمس وستون.
688 - جَبْرُ بنُ عَتِيكِ بنِ قيسِ بنِ الحارثِ الأنصاريُّ، السَّلميُّ
(3)
.
أخو بشرِ بنِ عَتيكٍ، صحابيٌّ، روى عنه: ابنُه عبدُ الله، وعبدُ الملكِ بنُ عميرٍ، ووَهِمَ المِزيُّ
(4)
في قوله: أخو جابرٍ، فذاك آخرُ اسمُ جدِّه النُّعمانُ، حقَّقه شيخنا
(5)
.
689 - جبَلةُ بنُ عَمروِ بنِ أوسِ بنِ عامرِ بنِ ثعلبةَ بنِ وَقشِ بنِ ثعلبةَ بنِ طريفِ بنِ الخزرجِ بنِ ساعدةَ السَّاعديُّ، الأنصاريُّ
(6)
.
(1)
تحرفت في الأصل إلى: سيار.
(2)
"الإصابة" 1/ 220.
(3)
"الإصابة" 1/ 221.
(4)
في "تهذيب الكمال" 4/ 494 - 495.
(5)
الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 2/ 25 - 26.
(6)
"الإصابة" 1/ 223.
شهدَ أُحُدًا، وروى ابنُ شبَّةَ في "أخبار المدينة"
(1)
من طريقِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أزهرَ أنَّهم لمَّا أرادوا دفنَ عثمانَ، انتهَوا إلى البقيعِ، فمنعَهم جَبَلةُ هذا مِن دفنِه، فانطلقوا به إلى حَشّ كَوكَب
(2)
ومعهم معبدُ بنُ عمروٍ، فدفنوه به. ذكره في "الإصابة"
(3)
وله ذِكرٌ في: أسماء ابنة الحسين
(4)
.
690 - جَبَلةُ بنُ عِياضٍ اللَّيثيُّ، المدَنيُّ.
أخو أبي ضمرةَ، ذكره ابنُ النَّجاشيِّ في "رجال الشيعة"
(5)
، وقال: كانَ جليلَ القَدرِ، قليلَ الحديث. وله كتابٌ رواه عنه هارونُ بنُ مسلمٍ، قالَه شيخُنا في "لسانه"
(6)
.
691 - جبيرُ بنُ الحويرثِ
(7)
.
ذكرَه مسلمٌ
(8)
في ثانيةِ تابعي المدنيين، وهو القُرشيُّ، قُتلَ أبوه يومَ الفتحِ، وقال ابنُ
(1)
"تاريخ المدينة" 1/ 111.
(2)
الحُشُّ: يضمُّ أوَّلُه وُيفتح، والفتحُ أكثرُ من الضَّمَّ، وهو البستان. وحش كوكب: موضعٌ في أصل الحائط الذي في شرقيِّ البقيع، وكان تلك الناحيةُ تسمَّى في القرن العاشر بالخضاري. انظر:"وفاء الوفا" 3/ 298. أما اليوم فهي الآن داخل البقيع.
(3)
"الإصابة" 1/ 223 - 224.
(4)
النساء في القسم المفقود من الكتاب.
(5)
"رجال النجاشي"312.
(6)
"لسان الميزان" 2/ 421.
(7)
تحرَّفت في الأصل إلى: الجويري، وانظر ترجمته في:"طبقات خليفة" 2323، و"الجرح والتعديل" 2/ 512.
(8)
"الطبقات" 1/ 230 (637).
سعدٍ
(1)
: أدركَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ورآه، ولم يروِ عنه. وروى عن: أبي بكرٍ، وغيره. وروى الواقديُّ، عن ابنِ المسيِّبِ، عن جُبيرٍ قال: حضرتُ يومَ اليرموكِ المعركةَ، فلا أسمعُ للنَّاسِ كلمةً إلا صوتَ الحديد. قالَ شيخُنا
(2)
: ومَن يكونُ يومَ اليرموكِ رجلًا، يكونُ يومَ الفتحِ مُميِّزًا، فلا مانعَ مِن عدِّه في الصحابة، وإن لم يَروِ. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ
(3)
: في صحبتِه نظرٌ. وعدَّه ابنُ حِبَّان في التابعين
(4)
، قاله شيخُنا في أوَّلِ "الإصابة".
692 - جُبَيْرُ بنُ أبي سليمانَ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطعِمِ بنِ عَدِي بنِ نوفلٍ، القُرَشيُّ، النَّوفليُّ، المدَنيُّ
(5)
.
أخو عثمانَ، وابنُ عمِّ الذي يأتي بعده
(6)
، يروي عن: ابنِ عمرَ، وعنه: عُبَادةُ بنُ مسلمٍ، والحارثُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ خالُ ابنِ أبي ذِئْب. وثَّقَه ابنُ مَعِينٍ
(7)
، وأبو زُرعةَ، ثُمَّ ابنُ حِبَّان
(8)
. وخرَّج له البخاريُّ في "الأدب المفرد"
(9)
، وأبو داود
(10)
، وغيره.
(1)
لم أجده في الطبقات الكبرى.
(2)
"الإصابة" "1/ 225.
(3)
"الاستيعاب" 1/ 232.
(4)
"الثقات" 4/ 112.
(5)
"الجرح والتعديل" 1/ 513.
(6)
أي: جبير بن محمَّد بن جبير بن مطعم.
(7)
"تاريخ ابن مَعِينٍ" رواية الدارمي 209.
(8)
"الثقات" 4/ 112.
(9)
"الأدب المفرد"، باب: ما يقول إذا أصبح (1442).
(10)
أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح (5035). والنسائي في كتاب الاستعاذ، باب: الاستعاذة من الخسف 8/ 282 (5529).
وذُكرَ في "التهذيب"
(1)
.
693 - جُبَيْرُ بنُ أبي صالحٍ
(2)
.
حجازيٌّ، يروي عن: الزُّهريِّ، وعنه: ابنُ أبي ذِئب. حديثُه في أهلِ المدينة، وثَّقه ابنُ حِبَّان
(3)
، وقال الذَّهبيُّ
(4)
: لا يُدرى مَن هو. وخرَّج له البخاريُّ في "الأدب المفرد"
(5)
، وهو في "التهذيب"
(6)
.
694 - جُبَيْرُ بنُ محمَّدِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطعِمِ بنِ عَدِيٍّ، القُرَشيُّ، النَّوفليُّ
(7)
.
عن: أبيه عن جدِّه
(8)
، وعنه: يعقوبُ بنُ عُتبةَ، وحُصَينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ السُّلَميُّ. وثَّقه ابنُ حِبَّان
(9)
، وهو في "التهذيب"
(10)
.
695 - جُبَيْرُ بنُ مُطعمِ بنِ عَدِيّ بنِ نوفلِ بنِ عبدِ منافِ بنِ قُصَيٍّ، أبو محمَّدٍ، ويقال: أبو سعيدٍ، وأبو عَدِيٍّ، القُرشيُّ، النَّوفليُّ، المدَنيُّ
(11)
.
(1)
" تهذيب الكمال" 4/ 503، و"تهذيب التهذيب" 2/ 30.
(2)
"التقريب": ص 138.
(3)
"الثقات" 6/ 148.
(4)
"ميزان الاعتدال" 1/ 388.
(5)
"الأدب المفرد"، باب: العيادة في جوف الليل (515).
(6)
"تهذيب الكمال" 4/ 503، و"تهذيب التهذيب" 2/ 30.
(7)
"التاريخ الكبير" 2/ 224.
(8)
في الأصل: عن أبيه وجده. والمثبت هو الصواب.
(9)
"الثقات" 6/ 148.
(10)
"تهذيب الكمال" 4/ 504، و"تهذيب التهذيب" 2/ 31.
(11)
في مصادر الترجمة: أبو محمَّد، وأبو عدي. انظر:"الاستيعاب" 1/ 230، و"تهذيب الكمال" 4/ 506.
والدُ محمَّدٍ ونافعٍ، وجدُّ اللذين قبلَه، وأحدُ الأشرافِ، وأمُّه أمُّ جميلٍ مِن ولدِ عبدِ الله بنِ أبي قيسِ بنِ عبدِ وَدٍّ، ذكره مسلمٌ
(1)
في المدنيين، وقدِمَ المدينةَ مُشركًا في فِداء أُسًارَى بدرٍ
(2)
، ثُمَّ أسلمَ يومَ الفتحِ، وحَسُنَ إسلامُه، وله أحاديثُ، وكانَ مِن حكماءِ قُريشٍ وأشرافِهم.
وأبوه هو القائمُ في نقضِ الصَّحيفة، وأجارَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حتَّى طافَ بالبيتَ لمَّا رجعَ مِن الطَّائف، ولكنَّه لم يُوفَّقْ للإسلام.
روى عنه: ابناه، وسليمانُ بنُ صُرَدٍ، وسعيدُ بنُ المسيِّبِ، وآخرون. ماتَ بدارِه بالمدينةِ كما لابنِ عبدِ البَرِّ
(3)
، ثُمَّ النَّوويِّ
(4)
، سنةَ تسعٍ وخمسين، وقيل: كانَ موتُه وموتُ رافعِ بنِ خَديجٍ في يومٍ واحدٍ، ويقال: إنَّه أوَّلُ مَن تردَّى بالطَّيلسانِ بالمدينة، وهو في "الإصابة"
(5)
، و"تاريخ مكة" للفاسي
(6)
.
696 - جُخَيدِبُ بنُ مُنيفِ بنِ قاسمِ بنِ جَمَّازٍ
(7)
.
وصلَ مِن مصرَ إلى المدينةِ في شوَّالٍ سنةَ ستٍّ وثلاثين وسبعِ مئة، بولاية وُدَيّ، فاستنابه هو وقَلاوونُ الآتي، وقُتلا خنقًا بعدَ الأربعين وسبعِ مئة.
(1)
"الطبقات" 1/ 148 (42).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب: فداء المشركين (3050).
(3)
"الاستيعاب" 1/ 231.
(4)
"تهذيب الأسماء واللغات" 1/ 1/ 146.
(5)
"الإصابة" 1/ 225 - 226.
(6)
"العقد الثمين" 3/ 408 - 410.
(7)
كذا في الأصل: جخيدب، أي بالخاء، وفي "نصيحة المشاور" 255 جحيدب، أي بالحاء، فلعله تصحيف.
697 - الجرَّاحُ مولى أمِّ حبيبةَ
(1)
.
مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، قاله العِجليُّ
(2)
. وهو أبو الجرَّاح، يأتي في الكُنى
(3)
.
- جَرْهَدُ بنُ خُويلدٍ.
- وجَرْهَدُ بنُ رباحٍ.
كلاهما في الذي بعدَه، والثَّلاثةُ واحدٌ.
698 - جَرْهَدُ بنُ رَزَاح
(4)
[بنِ عديٍّ]، أبو عبدِ الرَّحمن الأسلميُّ
(5)
.
مدنيٌّ، له صحبةٌ، ودارٌ بالمدينة، ذكره مسلمٌ
(6)
فيهم، وحديثُه أنَّ "الفَخِذ عَوْرَة"، في تعاليق "البخاري"
(7)
، و"السُّنن" لأبي داود، و"الترمذي"، و"ابن ماجه"
(8)
، وكأنَّه نُسِبَ إلى جدِّه، فجَرْهَد بنُ خويلدِ بنِ بَجرةَ
(9)
بنِ عبدِ ياليلَ بنِ زُرعةَ بنِ رَزاحِ
(1)
"الثقات" 5/ 561.
(2)
"ترتيب الثقات" 1/ 266.
(3)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(4)
بفتح الراء، انظر "القاموس": رزح.
(5)
"أسد الغابة" 1/ 331 - 332، و"تهذيب الكمال" 4/ 523.
(6)
"الطبقات" 1/ 156 (133).
(7)
كتاب الصلاة، باب: ما يذكر في الفخذ، بعد حديث 370.
(8)
أخرجه أبو داود في كتاب الحمام، باب: النهي عن التعري (4010)، والترمذي في كتاب الأدب، باب: ما جاء أن الفخذ عورة (2795)، وقال: هذا حديثٌ حسن، وما أرى إسناده بمتصل، (2798)، وقال: هذا حديث حسن، وابن ماجه في الجنائز، باب: ما جاء في غسل الميت (460). وغيرهم.
(9)
في الأصل: عنزة.
بنِ عَدِيِّ بنِ سهمٍ الأسلميُّ، الجهنيُّ
(1)
. كذا هو في "التهذيب"
(2)
، وقال ابنُ حِبَّان
(3)
: عداده في أهل البصرة. روى عنه: ابناه عبدُ الله وعبدُ الرَّحمن، وحفيدُه زُرعةُ. ماتَ بالمدينةِ في خِلافةِ معاويةَ بنِ أبي سفيان، وأخرجً حديثَه في "صحيحه"
(4)
. وقال غيرُه: ماتَ سنةَ إحدى وستين. وقال الواقديُّ
(5)
: كانت له دارٌ بالمدينةِ، وماتَ بها في آخرِ خلافةِ يزيدَ. وقد تصحَّفَ اسمُ أبيه عليه
(6)
، فقال: جَرهدُ بنُ رباحٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ الأسلميُّ، ماتَ بدارِه بالمدينة. وفي رابع "الإصابة"
(7)
: جرهدُ بنُ رداح، أبو عبدِ الرَّحمن الأسلمي. وهو تصحيفٌ أيضًا. وقال ابنُ أبي حاتم
(8)
، والطَّبراني في "المعجم"
(9)
، وغيرُهما: كانَ مِن أهلِ الصُّفَّة. كأبي نُعيم
(10)
، وقال: سكن الصُّفَّة متطرِّقًا
(11)
.
(1)
في الأصل: جرهد بن خويلد بن عنزة بن زهير بن رزاح بن عدي بن سهم. وفيه عدة تحريفات.
(2)
تهذيب الكمال 4/ 523، و"تهذيب التهذيب" 2/ 36. أي: جَرْهَد بن رَزَاح بن عدي، أبو عبد الرَّحمنِ الأسلميُّ.
(3)
"الثقات" 3/ 62.
(4)
"صحيح ابن حبان" 4/ 609 (1710).
(5)
"الطبقات الكبرى" 4/ 298.
(6)
في الأصل: علي، وهو خطأ.
(7)
"الإصابة" "1/ 267.
(8)
"الجرح والتعديل" 2/ 539 - 540.
(9)
"المعجم الكبير" 2/ 271 (2140).
(10)
"حلية الأولياء" 1/ 353.
(11)
"رجحان الكفة"، ص:161.
قال ابنُ يونس
(1)
: غزا إفريقية، ولا أعلم له رواية عند المصريين
(2)
.
699 - جَرْوَلُ، ويُقالُ: جَروُ بنُ مالكِ بنِ عَمروِ بنِ عوفِ بنِ مالكِ بنِ الأوسِ، الأنصاريُّ
(3)
.
والدُ زُرارةَ، الذي هدمَ بُسرُ بنُ أبي أرطارةَ دارَه بالمدينةِ لمَّا غزَاها مِن قِبَلِ معاويةَ، في أواخرِ خلافةِ عليٍّ؛ لأنَّه كانَ ممَّن أعانَ على عثمان، ذكرَه في "الإصابة"
(4)
.
700 - جُرَيُّ بنُ كُلَيْبٍ السَّدُوسيُّ، البَصريُّ
(5)
.
حديثُه في أهلِ المدينة، روى عن: عليٍّ، وبشيرِ ابنِ الخَصاصيّةِ، وعنه: قتادةُ، وكانَ يُثني عليه خيرًا، وأنَّه من الأزارقة
(6)
. ووثَّقه ابنُ حِبَّان
(7)
، ونسبه نَهْديًا. وقال العِجليُّ
(8)
: بصريٌّ تابعيٌّ ثقة. وصحَّحَ التِّرمذيُّ
(9)
حديثَه. وقال ابنُ المدينيِّ: مجهولٌ، ما روى عنه غيرُ قتادة. وقال أبو حاتمٍ
(10)
: شيخٌ، لا يُحتجُّ بحديثه. وهو في "التهذيب"
(11)
.
(1)
"تاريخ ابن يونس" 1/ 86 (230).
(2)
في المخطوطة البصريين، وهو تحريف.
(3)
"أسد الغابة" 1/ 331.
(4)
"الإصابة" 1/ 231، وذكر نسبه كاملًا. بينما اختصره المؤلف هنا.
(5)
"طبقات خليفة"208.
(6)
نسبة إلى نجدة بن نافع الأزرقي، وهم فرقة من الخوارج، كفَّروا مخالفيهم. "الفَرْقَ بين الفِرَق" ص:84.
(7)
"الثقات" 4/ 117.
(8)
"ترتيب الثقات" 1/ 267.
(9)
في كتاب الأضاحي، باب: الضحية بعضباء القرن والأذن (1504).
(10)
"الجرح والتعديل" 2/ 536 - 537.
(11)
"تهذيب الكمال" 4/ 554، و"تهذيب التهذيب" 2/ 44.
701 - جريرُ بنُ عثمانَ.
مِن أهلِ المدينة، ذكره أبو عمروٍ الكَشيُّ في "رجال الشيعة"
(1)
، من الرُّواةِ عن جعفرٍ الصَّادق، وقال: كانَ فقيهًا صالحًا، أعرفَ النَّاسِ بالمواريث. ذكرَه شيخُنا في "لسانه"
(2)
، وقال: إنَّه شديدُ الالتباسِ بحَرِيْز بنِ عثمانَ الرَّحَبِيِّ
(3)
، المخرَّجِ له في "الصحيح"، ولكنْ ذاك بالمُهملة أوَّله، والزَّاي آخره، وهو ناصبيٌّ، وهذا كالجادَّةِ، وهو رافضيٌّ.
702 - جِعالٌ الضَّمريُّ
(4)
.
صحابيٌّ، قال ابنُ إسحاق في "المغازي": لما غزا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بني المصطلق سنةَ ستٍّ، استعملَه على المدينةِ.
703 - جَعْدةُ بنُ هُبَيْرةَ بنِ أبي وَهْبِ بنِ عمروِ بنِ عائذِ [بنِ عمرانَ] بنِ مخزومٍ
(5)
.
أخو هانئٍ ويوسفَ وعمرَ، وأمُّهم: أمُّ هانئ ابنةُ أبي طالب. روى عن: خالِه عليٍّ، وولّاَه خُراسانَ فيما قالَه ابنُ عبدِ البَزِّ
(6)
. وعنه: ابنُه، وأبو فاخِتَة
(7)
، ومجاهدٌ، وأبو الضُّحى
(8)
،
(1)
"رجال الطوسي"165.
(2)
"لسان الميزان" 2/ 432.
(3)
انظر ترجمته: "تهذيب التهذيب" 2/ 219.
(4)
"الإصابة" 1/ 235.
(5)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 2/ 83.
(6)
"الاستيعاب" 1/ 240.
(7)
سعيد بن علاقة. "تهذيب الكمال" 4/ 564.
(8)
مسلم بن صبيح. "تهذيب الكمال" "4/ 564.
قالوا: كانَ فقيهًا. وجزمَ المِزيُّ
(1)
بقوله: له صحبةٌ. قال شيخُنا
(2)
: وفيه نظَرٌ. ونفاها
البغويُّ
(3)
، مع ذكرِه له في الصَّحابة، فإنَّه قال: إنَّه وُلِدَ في عهد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وليستْ له صحبةٌ، سكنَ الكوفةَ. بل ردَّ الحاكمُ القولَ بأنَّ له رؤيةً، فقال في "تاريخه": يُقال: إنَّ له رؤية، ولم يصحَّ ذلك. وقال أبو داود: لم يسمعِ من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم شيئًا. وذكره العسكريُّ فيمن روى عن النَّبيّ مرسلًا، ولم يلقَه. وقال العِجليُّ
(4)
: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ. وكذا ذكرَه في التابعين: البخاريُّ
(5)
، وأبو حاتمٍ
(6)
، وابنُ حِبَّان
(7)
. وهو في "التهذيب".
704 - جَعْدَةُ السُّلميُّ
(8)
.
أدركَ الجاهليةَ، وكانَ بالمدينة غَزِلًا صاحبَ نساءٍ، يحدِّثُهنَّ ويُضحِّكُهنَّ ويُمازحُهنَّ، وكنَّ يجتمعْنَ عندَه، فيأخذُ المرأةَ فَيَعْقِلُها
(9)
، ثُمَّ يأمرُها أنْ تمشيَ، فتتعثرُ، فتقعُ فتتكشَّفُ، فيتضاحكُ من ذلك، فنفاه عمرُ إلى عُمَان بعد أنْ ضربَه، وذكرَه شيخُنا في ثالث "الإصابة"
(10)
بأطولَ.
(1)
"تهذيب الكمال" 4/ 564.
(2)
"تهذيب التهذيب" 2/ 48. ولذا ذكره في القسم الثاني من "الإصابة" 1/ 257.
(3)
"معجم الصحابة" "1/ 489.
(4)
"ترتيب الثقات" 1/ 268.
(5)
"التاريخ الكبير" 2/ 239.
(6)
الجرح والتعديل" 2/ 526.
(7)
"الثقات" 4/ 115.
(8)
"أخبار المدينة"، لابن شبة 2/ 751.
(9)
يربطها.
(10)
"الإصابة" 1/ 261.
705 - الجَعْدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أوسٍ، -ويقال: أويسٍ- المدَنيُّ، ويقال له: الجُعَيْدُ
(1)
.
عن: السَّائبِ بنِ يزيدَ، ويزيدِ بنِ خُصَيْفَةَ، وعائشةَ بنتِ سعدٍ، وعنه: حاتمُ بنُ إسماعيلَ، والفضلُ بنُ موسى المروزيُّ، ويحيى القطَّانُ، ومكِّيُّ بنُ إبراهيمَ، وآخرون. وثَّقه ابنُ مَعِينٍ، وخرَّج له الجماعةُ إلا ابنَ ماجه.
706 - جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ أبي الغنائمِ، ثُمَّ الشرفُ، أبو الفضلِ، الموصليُّ، الأديبُ.
سمع من: أبي الحسنِ عليِّ بنِ عبدِ العزيزِ الإربليِّ البغداديِّ، وكانَ صاحبَ نعمٍ، جاورَ بالحرمين، وماتَ بمرِّ الظَّهرانِ محُرِمًا سنةَ ثلاثٍ وتسعين وستِّ مئةٍ، قالَه ابنُ رافعٍ
(2)
في "تاريخه".
707 - جَعفرُ بنُ تمَّامِ بنِ العباسِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ الهاشميُّ
(3)
.
يروي عن: أبيه عن العبَّاسِ، وعنه: ابنُ أبي ذِئبٍ، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(4)
، وكذا روى عنه أبو حازمٍ، وغيرُهما، قال أبو زُرعةَ: مدنيٌّ ثقةٌ. وقالَ ابنُ سعدٍ
(5)
: انقرضَ ولدُه، فلم يبقَ منهم أحدٌ، ذكرَه في الطَّبقة الثَّالثة من التِّابعين.
708 - جعفرُ بنُ حسنِ بنِ حسنِ بنِ عليٍّ.
(1)
" تهذيب الكمال" 4/ 561، و "تهذيب التهذيب" 2/ 47.
(2)
محمد بن رافع السُّلامي، مؤرخ، له:"الوفيات"، مطبوع، وأمَّا تاريخه فهو ذيل على "تاريخ بغداد"، لابن النجار، لم يطبع. توفي سنة 774 هـ. "الدرر الكامنة" 4/ 59.
(3)
"التاريخ الكبير" 2/ 187.
(4)
"الثقات" 6/ 132.
(5)
"الطبقات الكبرى" 5/ 316.
أسنُّ ولدِ أبيه، أرسلَه لينظرَ الحجرَ الذي كان صلى الله عليه وسلم يصلِّي إليه إذا دخلَ لابنتِه فاطمةَ، أو هي التي كانتْ تصلِّي إليه -شكَّ النَّاقل
(1)
- وذلكَ حينَ رفعوا أساسَ بيتِ فاطمةَ الزَّهراء
(2)
.
- جعفرُ بنُ خالدِ بنِ بَرمكَ.
له دارٌ بالمدينةِ، يأتي في: ابنِ يحيى. (733).
709 - جعفرُ بنُ خالدِ بنِ سَارةَ المخزوميُّ، المكيُّ
(3)
، وقيل: المدَنيُّ
(4)
.
يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُ جُريجٍ، وابنُ عُيينةَ، وقال البغويُّ
(5)
: لا أعلمُ روى عنه غيرهما، وهو مكيٌّ. وثَّقه: أحمدُ
(6)
، وابنُ مَعِينٍ
(7)
، والتِّرمذيُّ، وآخرون، وذُكِرَ في "التهذيب"
(8)
.
710 - جعفرُ بنُ الزُّبير بنِ العوَّامِ القُرَشيُّ، المدَنيُّ
(9)
.
(1)
وهو: يحيى بن حسن العلوي.
(2)
رواه الحربي في "المناسك"366.
(3)
"تهذيب الكمال" 5/ 26.
(4)
"الجرح والتعديل" 2/ 478.
(5)
"شرح السنة" 3/ 108.
(6)
"العلل ومعرفة الرجال" 1/ 157 (806).
(7)
) "تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 85.
(8)
"تهذيب الكمال" 5/ 26، و"تهذيب التهذيب" 2/ 56.
(9)
"التاريخ الكبير" 2/ 190 و"جمهرة نسب قريش" ص: 348، وذكر أولاده، و"نسب قريش" ص:236. وقال: أمُّه زينب بنت بشر بن عبد عمرو.
يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُ أبي ذئب، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(1)
، وهو في رابعِ "الإصابة"
(2)
.
711 - جعفرُ بنُ أبي سفيانَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ
(3)
.
شهِدَ حُنَيْنًا، ولم يزل مُلازمًا لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم حتى قُبِضَ، ماتَ بدمشقَ سنةَ خمسين، ولا عَقِبَ له، وأمُّه حمامةُ ابنةُ أبي طالبٍ.
712 - جعفرُ بنُ سليمانَ بنَ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسِ بنِ عبدِ المطلبِ، الأميرُ، الهاشميُّ
(4)
.
روى عن: أبيه، وعنه: ابناه؛ القاسمُ ويعقوبُ، والأصمعيُّ. وكان جَوادًا مُمدَّحًا، عالمًا فاضلًا، أحدَ الموصوفين بالشَّجاعةِ والفروسيةِ، مولدُه بالشَّراةِ مِن البلقاءِ
(5)
، وقد وَلِيَ إِمرةَ الحجازِ، وإِمرةَ البصرة.
قال البصريُّ
(6)
: ما رأيتُ أحدًا أكرمَ أخلاقًا، ولا أشرفَ أفعالًا منه. وقال يعقوبُ بنُ شيبةَ: وَلِيَ البصرةَ ثلاثةَ أشهرٍ وعُزِلَ، وقد مُدِحَ بأشعارٍ كثيرةٍ، وكانتْ له مآثرُ كثيرةٌ، وهو أوَّلُ مَن وقفَ على المنقطعينَ وأعقابِهم، وأوَّلُ مَنْ نقلَهم عن أوطانِهم وأمصارِهم، وكان قدْ علمَ عِلمًا حسنًا.
(1)
"الثقات" 4/ 105.
(2)
"الإصابة" 1/ 268.
(3)
الإصابة" 1/ 237.
(4)
"المعرفة والتاريخ" للفسوي 1/ 131، و"الكامل" لابن الأثير 5/ 549.
(5)
من مناطق الأردن. وانظر: "معجم البلدان" 1/ 489.
(6)
هو الأصمعي. انظر: "سير أعلام النبلاء" 8/ 239.
قال خليفةُ
(1)
: عزلَ -يعني المنصورَ- عبدَ الله بنَ الرَّبيعِ الحارثيَّ عن المدينةِ، فوَليها جعفرٌ هذا ثلاثَ سنين، وعُزِلَ في سنةِ تسعٍ وأربعين ومئةٍ بالحسنِ بنِ زيدٍ العلويِّ، وكذا استعملَه المهديُّ
(2)
عليها في سنةِ إحدى وستين، وأمرَ بالزِّيادةِ في المسجدِ، فزِيدَ فيه كما بُيِّنَ في محالِّه، وجعفرٌ هذا هو الذي تجرَّأَ على الإمامِ مالكٍ حينَ أفتى بأنَّ طلاقَ المُكرَهِ ليسَ بشيءٍ، وقال رضي الله عنه: ضُربتُ فيما ضُربَ فيه سعيدُ بنُ المسيِّب، ومحمَّدُ بنُ المنكدِرِ، وربيعةُ، ولا خيرَ فيمَنْ لا يُؤذَى في هذا الأمرِ، قالَ لأصحابِه: أُشهِدُكم أنِّي جعلتُه في حِلٍّ، بل لمِّا أقادَه المنصورُ منه، قالَ له: أعوذُ باللهِ، قد جعلتُه في حِلٍّ، لقرابتِه مِن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
وروي أنَّه أجازَ قُدامةَ بنَ موسى، على ثمانيةِ أبياتٍ ثمانَ مئةِ دينارٍ، وبعثَ لمَّا وَلِيَ المدينةَ لابنِ أبي ذِئبٍ مئةَ دينارٍ، فاشترى منها ديباجًا كُرديًا بعشرةِ دنانير، فلبِسَه عُمُرَهُ، وقدِمَ -وهو عليه- بغدادَ. قال الأصمعيُّ: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، قال: غسَّلتُ جعفرَ بنَ سليمانَ، وزَرَرْتُ عليه قميصَه حينَ ألبستُه الكفَنَ، انتهى. ماتَ سنةَ أربعٍ، أو خمسٍ وسبعين ومئةٍ، وله ذِكرٌ في: أبي بكرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي سَبرةَ، وكذا سيأتي له ذِكرٌ في: محمَّدِ بنِ داودَ بنِ عيسى، وأنَّهُ أوَّلُ مَنْ خطبَ على المِنبر؛ مِنبرِ مكَّة والمدينةِ، وجُمعَ له ذلك في الولايةِ في خلافة بني هاشمٍ، والله أعلم.
713 - جعفرُ بنُ سليمانَ النَّوْفَليُّ، المدَنيُّ
(3)
.
(1)
" تاريخ خليفة" ص:348
(2)
محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمَّدٍ، أبو عبد الله المهدي، ولي الخلافة بعد موت أبيه سنة 158 هـ، كان محمود العهد والسيرة، توفي سنة 169. "سير أعلام النبلاء" 7/ 400.
(3)
"تاريخ الإسلام" وفيات 281 - 290 ص: 140.
عن: عبدِ العزيزِ الأويسيُّ، وعنه: الطَّبرانيُّ.
714 - جعفرُ بنُ أبي طالبِ بنِ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمٍ، أبو عبدِ اللهِ الطَّيَّارُ
(1)
.
ابنُ عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلمَ قديمًا، واستعملَه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على غزو مُؤتةَ بأرضِ البلقاءِ، واستُشهِدَ بها سنة ثمان.
روى عن: النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعنه: ابنُه عبدُ الله، وأمُّ سلمةَ، وعمروُ بنُ العاصِ، وابنُ مسعودٍ، وغيرُهم. ولمَّا قَدِمَ مِن أرضِ الحبشةِ قَبَّلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بين عينيه، وقال
(2)
: "ما أدري أنا بقدومِ جعفرٍ أُسَرُّ، أو بفتحِ خيبر! " وكانا في يومٍ واحدٍ.
وقال أبو هريرة: ما احتذَى النِّعالَ ولا انتعل، ولا ركبَ الكُورَ
(3)
أحدٌ بعدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم خيرٌ منه.
وكان ابنُ عمرَ إذا حَيَّا ابنهُ قال: السَّلامُ عليك يا ابنَ ذي الجنَاحين
(4)
. إلى غيرِ هذا مِن مناقبِه، وهو في "التهذيب"
(5)
.
715 - جعفرُ بنُ عبيدِ الله بنِ أسلمَ، مولى عمرَ بنِ الخطَّابِ
(6)
.
وابنُ أخي زيدِ بنِ أسلمَ، مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: عمِّه زيد، وعنه: محمَّدُ بنُ
(1)
"الإصابة" 1/ 237.
(2)
أخرجه "ابن سعد" 4/ 34، و "الحاكم" 3/ 211، من رواية الشعبي. قال الحاكم: إنما ظهر بمثل هذا الإسناد الصحيح مرسلًا، وقال الذَّهبيّ: وهو الصواب.
(3)
الكُور: الرَّحْل، وهو للناقة بمثابة السَّرْج للفرس انظر:"القاموس": كور.
(4)
أخرجه البخاري، في المناقب (3709). وفي المغازي (4264).
(5)
"تهذيب الكمال" 5/ 50، و"تهذيب المهذيب" 2/ 64.
(6)
"التاريخ الكبير" 2/ 194.
إسحاقَ بنِ يسارٍ، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(1)
. وروى ابنُ إسحاقَ في "المغازي"
(2)
عنه، عن رجلٍ من الأنصارِ قصَّةً. وروى أيضًا عن عاصمِ بنِ محمَّدِ بنِ قتادةَ، عن أبيه، عن جدِّه، كما في مسندِ قتادةَ بنِ النُّعمانِ، مِن "مسند أحمد"
(3)
.
716 - جعفرُ بنُ عبدِ الله بنِ الحكمِ
(4)
.
والدُ عبدِ الحميد، ذكرَه مَسلمٌ
(5)
في رابعةِ المدنيين.
717 - جعفرُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ.
الآتي أخوه أبو بكرٍ، وأبوهما.
718 - جعفرُ بنُ عبدِ يزيدَ بنِ هاشمِ بنِ المطَّلبِ بنِ عَبدِ مَنافٍ القُرَشيُّ، المُطَّلبيُّ.
أخو رُكانةَ، وعمُّ السَّائبِ بنِ يزيدَ بنِ عبدِ يزيدَ، جدِّ الشَّافعيِّ، ذكر يحيى بنُ سعيد الأمويُّ في "المغازي"، عن ابنِ إسحاق، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أطعمَه مِن تمرِ خيبرَ ثلاثين وَسْقًا
(6)
، وأطعمَ أخاه رُكانةَ خمسين وَسْقًا. استدركه ابنُ فتحون، وتبعَه شيخُنا في "الإصابة"
(7)
.
(1)
"الثقات" 6/ 135.
(2)
"السير والمغازي" ص: 326.
(3)
"المسند" 6/ 384.
(4)
"تهذيب الكمال" 5/ 64، و"تهذيب التهذيب" 2/ 64.
(5)
"الطبقات" 1/ 264 (1048).
(6)
الوسق: مِكْيَلَة معلومة، وقيل: هو حمل بعير، وهو ستون صاعًا بصاع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. "لسان العرب": وسق.
(7)
"الإصابة" 1/ 238.
719 - جعفرُ بنُ عبدِ الله بنِ الحسينِ الأصغرِ بنِ زينِ العابدينَ
(1)
عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ
(2)
.
له ذِكرٌ في حفيدِه يحيى بن الحسن بن جعفر
(3)
، وأنَّه يُلقَّب حجَّةَ الله، وأنَّه أصلُ بيتِ بني مُهنَّا أمراءِ المدينة. قال أبو القاسمِ ابنُ الطَّحانِ في ترجمة: إبراهيم بن الحسين بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر هذا: سمعتُه يقولُ: سمعتُ عمِّي يعقوبَ بنَ طاهرٍ يقول: دخلَ جدِّي جعفرٌ مسجدَ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم، للسَّلامِ عليه، فضُرِبَ ضربةً بالسَّيفِ، فحُمِلَ إلى منزلِه، فكانَ العُوَّادُ يدخلونَ إليه، فكان يقولُ لهم: والله، إنَّ ضاربي ليدخلُ عليَّ فيمَن يعودُني، فيقال له: فَلِمَ لمْ تُعرِّفْنا به لنقتلَه؟ فيقول: والَذي شاءَ لم أنطقْ، لا عرَّفتُ به، وبيني وبينَه اللهُ عز وجل، وماتَ في تلكِ الحال، ولم يُعرِّفْ به، رحمه الله.
720 - جعفرُ بنُ عمروِ بنِ أُميَّةَ
(4)
بنِ إياسِ الضَّمْرِيُّ، المدَنيُّ
(5)
.
أخو يزيدَ الآتي
(6)
من النَّسب، وعبدِ الملكِ بنِ مروانَ مِن الرَّضاعةِ، أبوه صحابيٌّ، وهو ثقةٌ مِن كبارِ التَّابعين، أمُّه نُحيلةُ ابنةُ عبيدةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ، ذكرَه مسلمٌ
(7)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيه، ووحشيِّ بنِ حربٍ، وأنسِ بنِ
(1)
في الأصل: زين الدين. وهو تحريف.
(2)
له ذكر في: القاسم بن منصور بن جماز بن شيحة.
(3)
ترجمة حفيده يحيى في القسم المفقود من الكتاب.
(4)
انظر: "طبقات ابن سعد" 5/ 247، و"مختصر تاريخ دمشق" 6/ 76 - 77.
(5)
"تاريخ خليفة" 76، و"تهذيب الكمال" 5/ 67.
(6)
ترجمة يزيد في القسم المفقود من الكتاب.
(7)
"الطبقات" 1/ 239 (733).
مالكٍ، وعنه: أخوه الزِّبْرِقَانُ، وابنُ أخيه الزِّبْرِقَانِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرو، وابنُ أخيه يعقوبُ بنُ عمرو، بن عبد الله بن عمرو، وسليمانُ بنُ يسارٍ، وأبو قِلابة
(1)
، والزُّهريُّ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمن، وغيرُهم. ماتَ سنةَ خمسٍ أو ستٍّ وتسعين في ولايةِ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ، وجزمَ ابنُ حِبَّانَ
(2)
بسنةِ خمسٍ. وقال العِجليُّ
(3)
: مدَنيٌّ، تابعيٌّ، ثِقةٌ، مِن كبار التابعين.
721 - جعفرُ بنُ عمرَ بنِ الخطابِ.
مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، قاله العِجليُّ، فيما ذكره السُّبكيُّ في ترتيبه لـ "ثقاته"
(4)
. وقال شيخي: لم أره في الأصل، بل لا وجودَ له
(5)
.
722 - جعفرُ بنُ عياضٍ
(6)
.
مدنيٌّ، يروي عن: أبي هريرة، وعنه: إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ. حديثُه في أهلِ المدينةِ، وثَّقه ابنُ حِبَّان
(7)
، وأخرج حديثه في "صحيحه"
(8)
، وقال أحمد: لا
(1)
هو: عبد الله بن زيد الجَرْمي.
(2)
"الثقات" 4/ 104.
(3)
"ترتيب الثقات" 1/ 270.
(4)
"ترتيب الثقات" 1/ 270.
(5)
في هامش ترتيب "الثقات" 1/ 270: وقد جزم المؤلف في حرف الحاء بأنه حفص بن عمر بن عاصم، فقال: هو ابن عاصم بن عمر، ولكن كذا وقع في "ترتيب ثقات العِجليُّ" للهيثمي.
(6)
"التاريخ الكبير" 2/ 199، و"الجرح والتعديل" 2/ 484.
(7)
"الثقات" 4/ 105.
(8)
"صحيح ابن حبان"، بترتيب ابن بلبان 3/ 284 (1003).
أذكره. وقال الذَّهبيُّ
(1)
: لا يُعرف.
723 - جعفرُ بنُ الفضلِ بنِ جعفرِ بنِ محمَّدِ بنِ الفراتِ، أبو جعفرٍ البغداديُّ
(2)
الوزير الشَّهيرُ، ويعرفُ بابنِ حِنْزَابةَ
(3)
.
وُلِدَ في ذي الحجَّةِ، سنةَ ثمانٍ وثلاثِ مئةٍ، ونزلَ مِصرَ، وتقلَّدَ الوزارةَ لأميرِها كافورٍ الإخشيدِيِّ
(4)
، وكان أبوه وزيرًا للمقتدِر، ماتَ سنةَ إحدى وتسعين وثلاثِ مئةٍ، وحُمِلَ إلى المدينة، فدُفِنَ ببيتٍ كانَ له فيها عندَ بابِ الرَّحمةِ، وصارَ اليومَ يُعرَفُ بالأشرافِ الهواشمِ الجمامزةِ، ومِن نظمِه
(5)
:
مَنْ أَخملَ النَّفْسَ أَحيَاها وروَّحهَا
…
ولم يبِتْ طَاويًا منها على ضَجَرِ
إنَّ الرِّياحَ إذا اشتدَّتْ عَواصفُهَا
…
فليسَ ترمي سِوى العالي من الشَّجرِ
724 - جعفرُ بنُ أبي كثيرٍ الأنصاريُّ.
مِن بني زُريقٍ، مِن أهلِ المدينة، يروي عن: أبيه، وعثمانَ بنِ صهيبٍ، وعنه: ابنُه إسماعيلُ. قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(6)
.
(1)
"ميزان الاعتدال" 1/ 413.
(2)
"تاريخ بغداد" 7/ 234، و"سير أعلام النبلاء" 16/ 484، و"الوافي بالوفيات" 1/ 292.
(3)
في الأصل: خنزابة. وهو تحريف. وحِنْزَابة: اسم جارية هي والدة الفضل الوزير. وانظر ضبط هذه الكلمة وأصل التسمية في "وفيات الأعيان" 1/ 349.
(4)
كافور الإخشيدي، الأسود، صاحبُ مصر، كان مهيبا سائسا، حليما، توفي سنة 367 هـ. "سير أعلام النبلاء" 16/ 190.
(5)
البيتان في "معجم الأدباء" 7/ 165.
(6)
"الثقات" 6/ 136
725 - جعفرُ بنُ محمَّدِ بنِ الحسنِ بنِ محمَّدِ بنِ موسى بنِ عبدِ اللهِ بنِ
(1)
الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ الحسنيُّ.
والدُ عيسى وأبي الفتوح، سارَ من المدينةِ إلى مكَّةِ فملكها، وخطبَ بها للمعزِّ العُبيديِّ لمَّا سمعَ تملُّكَه بمصرَ على يدِ خادمِه جوهرٍ القائدِ
(2)
، فأرسلَ إليه بالولايةِ، ذكرَه ابنُ خلدون في "تاريخه"
(3)
.
726 - جعفرُ بنُ محمَّدِ بنِ سعيدِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي محمَّدٍ جعفرِ بنِ أبي نصرٍ، أبو محمَّدٍ المِلَنْجِيُّ
(4)
، الواعظُ، الشهيرُ بآموسان
(5)
.
صاحبُ المجلسِ الشَّهير، ذكره الذَّهبيُّ
(6)
، فقال: جعفرُ بنُ أبي سعيد، محمَّدِ بنِ أبي محمَّدٍ، أبو محمَّدٍ الأصبهانيُّ الواعظُ، المعروفُ جدُّه بآمُوسَان، وُلِدَ سنةَ اثنتين وثلاثين وخمسِ مئةٍ، وسمع مِن: غانمِ بنِ خالدٍ
(7)
، وفاطمةَ بنتِ محمَّدٍ البغداديِّ،
(1)
في الأصل: جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب؟
(2)
جوهر الرُّوميُّ، قائدُ الجيوش، استولى على إقليم مصر وأكثر الشام، كان حسن السيرة في الرعايا، لكنه على نِحلة بني عبيد التي ظاهرها الرفض، وباطنها الانحلال، توفي سنة 381 هـ. سير أعلام النبلاء 16/ 468.
(3)
"تاريخ ابن خلدون" 4/ 128.
(4)
المِلَنْجِيُّ: نسبة إلى: مِلَنْجَة، بكسر الميم وفتح اللام، وسكون النون، وفتج الجيم: قرية أو محلة من محالِّ أصبهان. "معجم البلدان" 4/ 638.
(5)
في المخطوطة: بأبي موسان، وهو خطأ. "العبر" 5/ 22، و"النجوم الزاهرة" 6/ 202.
(6)
"تاريخ الإسلام" وفيات 601 - 610، ص 245.
(7)
غانمُ بنُ خالدِ بنِ عبدِ الواحدِ، الأصبهانيُّ، أبو القاسم، التاجر، توفي سنة 538 هـ. "سير"20/ 100.
وإسماعيلَ الحَمَّامي
(1)
، وجماعةٍ. وببغدادَ من: ابنِ البَطِّي
(2)
، وأبي المظَّفرِ هبةِ الله ابنِ الشِّبْلي
(3)
، ثُمَّ حجَّ في سنةِ ستٍّ وستِّ مئةٍ، وحدَّث ببغدادَ، وأملى بالمدينةِ، وأدَركَه أجلُه بها في خامسِ المحرَّمِ سنةَ سبعٍ، روى عنه: الدُّبَيثيُّ
(4)
- وقال: كانَ صحيحَ السَّماعِ، مشهورًا بالفقهِ، له معرفةٌ بالوعظِ، -والزَّكيُّ عبدُ العظيم
(5)
- واستملى عليه المجلسَ المشارَ إليه- والضِّياءُ محمَّدٌ
(6)
. وقال ابنُ النَّجَّارِ: لقيتُه بمكَّةَ، فانتخبتُ مِن أصولِه جزءًا قرأتُه عليه، وكانتْ له معرفةٌ بالحديثِ، وفيه دينٌ وصِدقٌ، ولُطْفُ كلامٍ، كتبَ الكثيرَ، وحَصَّلَ الأصول، انتهى.
وأجازَ لابنِ أبي الخيرِ، والفخرِ ابنِ النَّجَّارِ، وغيرِهما.
727 - جعفرٌ الصَّادقُ بنُ محمَّدٍ الباقرِ بنِ زينِ العابدينَ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ علِّي بنِ
(1)
إسماعيلُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ، أبو القاسم، النَّيسابوريُّ، الحمَّاميُّ، توفي سنة 551 هـ."العبر" 4/ 143.
(2)
في الأصل: أبي البطي. وهو تحريف. فهو: محمَّدُ بنُ عبدِ الباقي بنِ أحمدَ، أبو الفتح البغداديُّ، ابن البَطِّي. انظر:"العبر" 4/ 188، و"الوافي بالوفيات" 3/ 209.
(3)
هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدٍ، أبو المظفَّرِ، الشِّبليُّ، البغداديُّ، توفي سنة 557 هـ."العبر" 4/ 163.
(4)
"ذيل تاريخ بغداد" لابن الدبيثي 15/ 156.
والدُّبَيثي هو: محمَّدُ بنُ سعيدِ بنِ يحيى، محدِّثٌ، وشيخ القُرَّاء، توفي سنة 637 هـ. "سيرأعلام النبلاء" 23/ 68.
(5)
وترجم له في كتابه: "التكلمة لوفياة النقلة" 2/ 197 (1135).
والمنذريُّ هو: الحافظُ عبدُ العظيمِ بنُ عبدِ القويِّ، صاحب "الترغيب والترهيب"، توفي سنة 656 هـ. "سيرأعلام النبلاء" 23/ 319.
(6)
محمَّدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ أحمدَ، ضياءُ الدِّين، أبو عبدِ الله السَّعديُّ، المقدسيُّ، صاحبُ التَّصانيف، توفي سنة 643 هـ. "العبر" 5/ 179.
أبي طالبٍ، الإمامُ العالمُ، أبو عبدِ الله، الهاشميُّ، العلويُّ، الحسينيُّ، المدَنيُّ
(1)
.
سِبطُ القاسمِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بكَرٍ، أمُّه: أمُّ فروةَ، وهي سِبطُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكر، فأمُّها أسماءُ، ولهذا كان جعفرٌ يقولُ: ولدَني الصِّدِّيقُ مرَّتين. يقال: مولدُه سنةَ ثمانين، سنةِ سيلِ الجِحاف
(2)
؛ الذي ذهبَ بالحاجِّ مِن مكَّة، والظَّاهرُ أنَّه رأى سهلَ بنَ سعدٍ، وغيرَه من الصحابة، يروي عن: جدِّه القاسمِ، وأدركَ
(3)
جدَّه زينَ العابدين
(4)
وهو مراهقٌ، لكن لم نقفْ له على شيءٍ عنه. وعن: أبيه، وعروةَ بنِ الزُّبيرِ، وعطاءٍ، ونافعٍ، والزُّهريِّ، وابنِ المنكدر في آخرين. وعنه: أبو حنيفةَ، -وقال: ما رأيتُ أفقهَ منه، وابنُ جُرَيجٍ، وشُعبةُ، والسُّفْيَانَان
(5)
، وسليمانُ بنُ بلالٍ، والدَّرَا وَرْديُّ، وابنُ أبي حازمٍ، وابنُ إسحاق، ومالكٌ- وقال: اختلفتُ إليه زمانًا، فما كنتُ أراهُ إلا مُصلِّيًا، أو صائمًا، أو قائمًا، وما رأيتُه يحدِّثُ إلا على طهارةٍ، ووُهَيبٌ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، ويحيى القطَّانُ، وخَلقٌ كثير، آخرُهم وفاةً: أبو عاصمٍ النَّبيلُ، ومِن جملةِ مَن روى عنه: ولدُه موسى الكاظمُ. وقد حدَّثَ عنه من التَّابعين: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، ويزيدُ ابنُ الهادِ. وثَّقَه: ابنُ مَعِينٍ
(6)
، والشَّافعيُّ، وجماعةٌ، وقال أبو
(1)
"تهذيب الكمال" 5/ 74، و"تاريخ الإسلام" 6/ 45.
(2)
سيل الجحاف: وهو سيل عظيم جاء بمكة حتى بلغ الحجر الأسود فهلك خلق كثير من الحُجَّاج. "تاريخ الإسلام"(سنة 80).
(3)
في الأصل: وأدركه. وهو تحريف.
(4)
تحرَّفت في الأصل إلى: زين الدين.
(5)
سفيان الثوري، وسفيان بن عُيينة.
(6)
"تاريخ ابن معين" برواية الدارمي 1/ 84.
حاتم
(1)
: ثقةٌ، لا يُسألُ عن مثلِه، وقد احتجَّ به مسلمٌ
(2)
، وكانَ مِن ساداتِ أهلِ البيتِ فِقهًا، وعِلمًا، وفَضلًا، وجُودًا، يصلحُ للخلافةِ لسُؤْدُده، وفضلِه، وعلمِه، وشَرَفِه. ومناقبُه كثيرةٌ تحتملُ كراريس، ماتَ سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئةٍ، عن ثمانٍ وستين، ودُفِنَ بالبقيع، مع أبيه وجدِّه وعمِّه.
ومن كلامِه: الفقهاءُ أمناءُ الرُّسل، فإذا ركنُوا إلى السَّلاطينِ فاتِّهموهم، وإيَّاكم والخصومةَ في الدِّينِ، فإنَّها تشغَلُ القلبَ، وتورثُ النِّفاقَ.
وسُئلَ: لمَ جُعلَ الموقفُ مِن وراءِ الحرَم، ولم يُصَيَّرْ في المشعَرِ الحرامِ؟
وعَن كراهةِ صومِ الحاجِّ أيَّامَ التَّشريقِ؟
وعَن تعلُّقِهم بأستارِ الكعبةِ، وهي خِرَقٌ لا تنفعُ شيئًا؟
فقال: الكعبةُ بيتُ الله، والحَرمُ حِجابُه، والموقفُ بابُه، فلمَّا قصدوه أوقفَهم بالبابِ ليتضرَّعوا، فلمَّا أَذِنَ لهم بالدُّخولِ أدنَاهم من البابِ الثَّاني، وهو المزدلفةُ، فلمَّا نظرَ إلى كثرةِ تضرُّعِهم وطُولِ اجتهادِهم رَحِمَهم، فلمَّا رَحِمهم، أمرَهم بتقريبِ قُربانِهم، فلمَّا قرَّبوا قُربانَهم، وقضَوا تَفَثَهم، وتطهَّروا من الذُّنوبِ، أمرَهم بالزِّيارةِ لبيتِه، وكَرِهَ
(3)
لهم الصَّومَ أيَّامَ التَّشريقِ؛ لأنَّهم في ضِيافةِ اللهِ، ولا يجبُ للضَّيفِ أنْ يصومَ.
(1)
"الجرح والتعديل" 2/ 487.
(2)
كثيرا في "صحيحه"، من ذلك في الحج، باب: حجة النبي 2/ 886 (1218).
(3)
أي: حرَّم، فقد ثبت نهيه صلى الله عليه وسلم عن صيام أيام التشريق، والسَّلَفُ كانوا يستعملون الكراهة في معناها الذي استعملت به في كلام الله ورسوله. قال تعالى:{كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} والإسراء (38). وانظر التفصيل في "إعلام الموقعين" 1/ 39، و"سير أعلام النبلاء" 6/ 265 هامش 1.
وتعلُّقُهم بالأستارِ [مَثَلُهُم] مَثَلُ رجلٍ بينَهُ وبينَ الآخرِ جُرمٌ، فهو يتعلَّقُ به، ويطوفُ حولَه رجاءَ أنْ يهبَ له جُرْمَهُ.
- جعفرُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي مُحمَّدٍ أموسانَ.
فيمن جدُّه سعيدُ بنُ محمَّدٍ، قريبًا. (726).
728 - جعفرُ بنُ محمَّدِ بنِ هارونَ، المُتَوكِّلُ على اللهِ، ابنُ المُعْتَصمِ باللهِ، ابنِ الرشيدِ، العباسيُّ
(1)
.
عَمَّرَ في المسجد أيَّامَ خلافتِه، ومن ذلك ترخيمُ القبرِ الشَّريف، بويعَ بالخلافةِ بعدَ أخيه الواثقِ هارون
(2)
، واستمرَّ حتَّى ماتَ مقتولًا في شوَّالٍ سنةَ سبعٍ وأربعين ومئتين، وكانت خلافتُه خمسةَ عشرَ عامًا، وحملَ على إبطالِ المِحنةِ بخَلْقِ القرآن
(3)
، إلا أنَّه على ما قيل كانَ ناصبيًا يقعُ في عليٍّ وآله رضي الله عنهم، وفيه انهماكٌ على اللَّهوِ والمكارهِ، وفيه كرمٌ زائدٌ، وكان أسمرَ، رقيقًا، مليحَ العينين، خفيفَ اللِّحيةِ، ليسَ بالطَّويل.
729 - جعفرُ بنُ محمودِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ مَسْلَمةَ، الأنصاريُّ، الحارثيُّ، المدَنيُّ
(4)
.
والدُ إبراهيمَ الماضي، وعمُّ سليمانَ بنِ محمَّدٍ، ومنهم مَن لم يذكر عبدَ الله في نسبه.
(1)
"تاريخ بغداد" 7/ 165، و"وفيات الأعيان" 1/ 350، و"العبر" 1/ 449.
(2)
هارون بن المعتصم بن هارون الرشيد. توفي في ذي الحجة سنة 232 هـ. "سير أعلام النبلاء" 10/ 306.
(3)
فعل ذلك سنة 234 هـ. انظر: "الكامل" 7/ 41، و"سيرأعلام النبلاء" 12/ 34.
(4)
"التاريخ الكبير" 2/ 199، وليس فيه: بن عبد الله.
يروي عن: جابرِ بنِ عبدِ الله، وعنه: ابنُه، وابنُ أخيه سليمان، وثَّقه ابنُ حِبَّان
(1)
، وقال أبو حاتم
(2)
: محلُّه الصِّدق، وهو في "التهذيب"
(3)
.
730 - جعفرُ بنُ مصعبِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوامِ
(4)
.
عن: عروةَ بنِ الزُّبير، وعنه: الزُّبيرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي خالدٍ، وثَّقَه ابنُ حِبَّان
(5)
، وقال الذَّهبيُّ في "الميزان"
(6)
: لا يُدرى مَن هو. وكانت تحتَه مُليكةُ ابنةُ الحسنِ بنِ الحسن، فولدَتْ له فاطمةَ بنتَ جعفرٍ. وهو في "التهذيب"
(7)
باختصارٍ، وقال: إنَّه حجازيٌّ.
731 - جعفرُ بنُ المطَّلبِ بنِ أبي وَدَاعَةَ، القُرَشيُّ، السَّهْمّيُّ، المدَنيُّ
(8)
.
أخو كَثيرٍ. ومنهم مَن قال: أبو كَثير، يروي عن: أبيه، وعمروِ بنِ العاصِ، وعنه: ابنُ أخيه سعيدُ بنُ كثيرِ بنِ المطَّلبِ، وعكرمةُ بنُ خالدٍ، وعبدُ العزيزِ بنُ رُفيعٍ. وثَّقه ابنُ حِبَّان
(9)
، وهو في "التهذيب"
(10)
.
(1)
"الثقات" 4/ 107.
(2)
"الجرح والتعديل" 2/ 489.
(3)
"تهذيب الكمال" 5/ 107، و"تهذيب التهذيب" 2/ 71.
(4)
"طبقات خليفة" 260، و"نسب قريش" ص:250، و"جمهرة نسب قريش" ص: 334، وقال: كان أَيَّدًا. أي: شديد القوة.
(5)
"الثقات" 6/ 133.
(6)
"الميزان" 1/ 417. في الأصل: لا ندري؟
(7)
"تهذيب الكمال" 5/ 110، و"تهذيب التهذيب" 2/ 72.
(8)
"التاريخ الكبير" 2/ 199.
(9)
"الثقات" 4/ 105.
(10)
"تهذيب الكمال" 5/ 111، و"تهذيب التهذيب" 2/ 73.
732 - جَعفرُ بنُ نَجيحٍ المدَنيُّ
(1)
.
والدُ عبدِ الله، وجدُّ الأستاذِ عليِّ ابنِ المَدِيني، سيأتي له ذِكرٌ في ترجمةِ ولده. وفي "الثقات"
(2)
: جعفرُ بنُ نَجيحٍ، شيخٌ، يروي عن: عطاء، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ القاسم. روى حُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الرُّؤَاسيُّ عن أبيه، عنه. وقال شيخُنا في "لسانه"
(3)
: ذكره أبو جعفرٍ الطُّوسيُّ في "رجالِ الشيعة"
(4)
، ولم يزدْ شيخُنا.
733 - جعفرُ بنُ يحيى بنِ خالدٍ، البَرْمَكيُّ
(5)
.
الآتي والدُه
(6)
، له دارٌ بالمدينة.
734 - جُعَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، المدَنيُّ
(7)
.
يروي عن: يزيدَ بنِ خُصَيْفَةَ، والسَّائبِ بنِ يزيدَ إنْ كانَ سمعَ منه، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ القطَّانُ. قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(8)
، وسيأتي له ذِكرٌ في: عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدٍ.
735 - جُعَيْلُ بنُ سُرَاقَةَ، الضَّمْرِيُّ
(9)
.
(1)
" تاريخ ابن معين" برواية الدوري 2/ 88، و"التاريخ الكبير" 2/ 201.
(2)
"الثقات" 6/ 140.
(3)
"لسان الميزان" 2/ 478.
(4)
"رجال الطوسي"161.
(5)
الوزيرُ أبو الفضل جعفرُ بنُ يحيى بنِ خالدِ، ابنِ بَرمكَ الفارسيُّ، كان مُقرَّبًا للرشيد، ثُمَّ نقم عليه وعلى البرامكة فقتله سنة 187 هـ. "تاريخ بغداد" 7/ 152، و"سير أعلام النبلاء" 9/ 59.
(6)
ترجمة والدِه يحيى في القسم المفقود من الكتاب.
(7)
"التاريخ الكبير" 2/ 240، وسماه جعدًا، وقال: يقال: جعيد.
(8)
"الثقات" 6/ 151.
(9)
"حلية الأولياء" 1/ 353، و"أسد الغابة" 1/ 345.
صحابيٌّ، مِن أهلِ الصُّفَّة
(1)
، ممَّن أثنى عليه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وأنَّه وَكَلَهُ إلى إسلامه
(2)
. طوَّله في "الإصابة"
(3)
.
736 - جَقْمَقُ الجَرْكسيُّ، الظَّاهرُ، أبو سعيدٍ
(4)
.
وقعَ في أيَّامِه إصلاحُ الخَللِ الواقعِ في سقفِ الرَّوضةِ وغيرِها من سقفِ المسجدِ، على يدِ بَرْدِ بك التاجي سنةَ ثلاثٍ وخمسين وثمان مئة، وما قبلَها، وله رَبْعَةٌ
(5)
ودَشِيْشَةٌ
(6)
ومصحفٌ وغير ذلك، بُويعَ بالسَّلطنةِ بعدَ خلعِ العزيزِ ابنِ الأشرفِ بَرْسَباي في يومِ الأربعاءِ تاسعَ عشرَ ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ اثنتين وأربعين وثمان مئةٍ، واستمرَّ إلى أنْ عهِدَ لولدِه المنصورِ أبي السَّعاداتِ عثمانَ في يومِ الأربعاءِ العشرينَ مِن المحرَّمِ سنةَ سبعٍ وخمسين في ضعفِ موتِه، ثُمَّ ماتَ في ثالثِ صفرَ منها، فكانتْ مدَّتُه خمسَ عشرَةَ سنةً إلا نحوَ شهرٍ، وكانَ ملِكًا عادلًا، دَيِّنًا؛ كثيرَ الصَّلاةِ والصَّومِ
(1)
"رجحان الكفة" ص: 163.
(2)
والأولى أن يقال: وكله إلى إيمانه، فقد روى ابن إسحق في "المغازي"، عن محمَّد بن إبراهيم التيمي، قال: قيل: يا رسولَ الله، أعطيتَ عُيينةَ بنَ حِصنٍ، الأقرعَ بنَ حابسٍ، مئةً مئةً، وتركْتَ جُعيلًا، فقال:"والذي نفسي بيدِه لجُعَيلُ بنُ سُراقةَ خيرٌ من طِلاع الأرضِ مثلِ عُيينةَ والأقرعِ، لكني أتألَّفُهما"، وأَكِلُ جُعيلًا إلى إيمانه. ذكره الحافظ في "الإصابة" 1/ 239، وقال: هذا مرسل حسن، لكن له شاهد موصول إسناده صحيح.
(3)
"الإصابة" 1/ 239، وأطول منه في "الاستيعاب" 1/ 237 - 238.
(4)
"المنهل الصافي" 4/ 307، و"الضوء اللامع" 3/ 71.
(5)
الرَّبعةُ: صندوق أجزاء المصحف. "القاموس": ربع.
(6)
الدَّشِيشَةُ: حساءٌ بهريسةِ القمحِ واللَّحمِ. "معجم الألفاظ التاريخية" ص: 75.
يريد أنه وقف ختمة مجزَّأة ولها قُرّاءٌ، وجعل طعامًا يوزَّعُ على الفقراء.
والعبادةِ، عَفيفًا عن المنكراتِ، مُتواضعًا، كثيرَ المعروف، لا تنحصرُ ترجمته، وقد أُفردَتْ بالتَّأليفِ
(1)
.
737 - جُلوخَانُ بنُ جُوبَانِ النُّوين.
ذكرَه شيخُنا في "درره"
(2)
، وقال: قُتلَ معَ أبيه في سنةِ ثمان وعشرين وسبعِ مئة.
وقال محمَّدُ بنُ يونسَ البعليُّ: إنَّه كانَ بالمدينةِ، في يومِ الجمعةِ عاشرِ شهرِ ربيعٍ الآخر -أظنُّه من التي بعدها- وأنَّه نُوديَ بالصَّلاةِ على الغائبينَ؛ النَّجمِ البَالسي
(3)
بمصرِ، والتَّقيِّ ابنِ تيمة بدمشق، وأحضرَ تابوتَ [جوبان وتابوتَ]
(4)
ولدِه صاحب الترجمة، وكانَ قد جيء بتابوتيهما
(5)
إلى عَرَفةَ، وطيفَ بهما [حولَ] الكعبة، فوُضعَا في الرَّوضة، فصلَّى الخطيبُ على الأربعةِ جملةً.
738 - جَمَّازُ بنُ شِيحةَ بنِ هاشمِ بنِ قاسمٍ أبي فُلَيْتَةَ بنِ مُهنَّا بنِ حسينِ بنِ مُهنَّا بنِ داودَ بنِ قاسمِ بنِ عبدِ الله
(6)
بنِ طاهرِ بنِ يحيى بنِ الحسينِ بنِ جعفرِ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنَ أبي طالبٍ، عز الدِّين، أبو سندٍ، الحسينيُّ
(7)
.
(1)
أفرد سيرتَه في حياته بالتأليف: الرضيُّ محمَّدُ ابنُ الشِّهابِ أحمدَ الغزيُّ، الدِّمشقيُّ. قال المؤلف: وقد رأيت شيخنا ينتقي منها. "الضوء اللامع" 3/ 72.
(2)
"الدرر الكامنة" 1/ 537 - 538.
(3)
محمَّدُ بنُ عقيلِ بنِ أبي الحسنِ البالسيُّ، المصريُّ، نجمُ الدِّينِ الشافعيُّ، من أئمة المذهب، له "شرح التنبيه"، توفي سنة تسع وعشرين وسبع مئة. "الوافي بالوفيات" 1/ 484.
(4)
في الأصل: وأحضر تابوت وولده صاحب الترجمة. والمثبت هو الصواب.
(5)
في الأصل بتابوتهما.
(6)
كتب فوقها: عبيد الله.
(7)
"مرآة الجنان" 4/ 39، و"العقد الثمين" 3/ 436، و"إتحاف الورى" 3/ 118.
أميرُ المدينةِ، وَليَها بعدَ موتِ أخيه مُنيفٍ، وفي حياةِ أخيهما عيسى، سنةَ سبعٍ وخمسين وستِّ مئةٍ، ثُمَّ انتزعَها منه ابنُ أخيهِ مالكُ بنُ مُنيفٍ، في سنةِ ستٍّ وستين وستِّ مئةٍ، فاستنجدَ عليه صاحبُ التَّرجمةِ بأميرِ مكَّةِ وبغيرِه مِن العُربانِ، وساروا إلى المدينةِ، فلم يَقدروا على إخراجِه منها، فلمَّا أَيِسوا رحَلَ صاحبُ مكَّةَ وغيرُه مِن العُربانِ، وبقيَ جمَّازٌ معَ جماعتِه، فأرسلَ إليه مالكٌ المذكورُ، يقولُ له ما معناه: أراكَ حَريصًا على إِمرةِ المدينةِ، وأنتَ عمِّي وصِنْوُ أبي، وقد كنتَ لي مُعاضدًا ومُساعدًا، ويجبُ علينا أنْ نحترمَكَ، ونَرعى لكَ حقوقَكَ، وقد استخرْتُ اللهَ تعالى، ونزلْتُ لكَ عَن الإِمْرةِ طَوعًا لا كَرهًا، فَسُرَّ بذلكَ، وحمدَ اللهَ على حَقنِ الدِّماءِ وبلوغِ مَقصدِه، واستقلَّ بها مِن يَومئذ، وذلكَ في رمضانَ سنةَ سبعِ مئةٍ، فلمْ تخرجْ عنه إلى أنْ ماتَ، في صفرٍ سنةَ أربعٍ وسبعِ مئةٍ، واستقرَّتْ بيدِ ذُرِّيتِه إلى الآن، وله بنونَ كثيرون؛ فمِمَّن تأمَّرَ منهم: منصورٌ، ووُدَيٌّ. دون: ثابتٍ، وحنيسٍ، وراجحٍ، وسَنَدٍ، وقاسمٍ، ومباركٍ، وسعودٍ، ومسعودٍ، ومُقبلٍ، فلمْ يَلُوا. فلثابتٍ سعدٌ، ولسنَدٍ مَغامسٌ، وسندٌ باسمِه، ولقاسمٍ: جَوشنٌ، وأبو فُليتةَ مُنيفٌ، وقاسمٌ باسمِه، ولمِقبلٍ: ماجدٌ، ومباركٌ، وحسنٌ، ومحمَّدٌ، وعسَّافٌ. ثُمَّ إنَّه لعسَّافٍ عُكاظٌ. وذُكِروا للفائدة، كما في شِيحة.
قال ابنُ فَرحونٍ
(1)
: وكان ذا رأيٍ مُصيبٍ، وكَرَمٍ عظيمٍ على إخوتِه وبنيهم، يُؤلِّفُهم بالعطاءِ الجزيلِ، حتَّى استمالَ قلوبَهم، وقَوِيَ أمرُه بينَهم، وعضَدَه أولادُه. وكانَ إخوتُه ثمانيةً؛ منهم: مُنيفٌ، وعيسى، ومحمَّدٌ جدُّ الفَواطمِ، وأبو رُدَينيٍّ جَدُّ الرُّدينةِ. وأولادُه أحدَ عشرَ، واستمرَّ في الولايةِ مستقِّلًا بها بدونٍ مُنازعٍ مِن يومَ
(1)
في "نصيحة المشاور"248.
سلَّمَها له ابنُ أخيه مالكٌ، إلى سنةِ سبعِ مئةٍ، فخلعَ نفسَه حينئذٍ، وكأنَّه أُضِرَّ في آخرِ عمرِه، وشاخَ، ونزلَ عنها لولدِهِ أبي غانمٍ منصورٍ، وكانَ ما سيأتي في ترجمتِه.
وأقامَ جمَّازٌ بدارِهِ التي بَناها في عَرصةِ السُّوقِ، المعروفةِ بدارِ حرثَمَةَ، حتَّى ماتَ في صفَر سنةَ أربعٍ وسبعِ مئةٍ، وكانَ قد بنى قلعةً ليتحصَّنَ فيها، ويكشفَ منها ضواحيَ المدينة.
قال ابنُ فَرحونٍ
(1)
: وهو أوَّلُ مَن أدركتُه مِن أمراءِ المدينةِ، وكانَ شجاعاً مَهيباً، سَائساً حازماً، ذا رأيٍ صَلِيبٍ، وهِمَّةٍ عَلِيَّة، ترقَّتْ هِمَّتُه إلى أنْ قصدَ صاحبُ مكَّةَ - وهو الأميرُ نجمُ الدِّين أبو نُمَيٍّ محمَّدُ ابنُ صاحبِها أبي سعدِ بنِ عليِّ بنِ قتادةَ الحسنيَّ
(2)
- وحاصرَه، وانتزعَ منه مكَّةَ، فاستولى عليها، وحكَمَ فيها، وأقامَ بها يسيراً، ثُمَّ عادَتْ إلى أبي نُمَيٍّ، وذلكَ في سنةِ سبعٍ وثمانين وستِّ مئةٍ، وكانُ والدُه الأميرُ شِيحةُ متولياً المدينةَ، انتزعَها من الجَمَامِزَة في سنةِ أربعٍ وعشرين وستِّ مئةٍ. كما سيأتي في ترجمته.
وذكره المجدُ، فقال
(3)
: كانَ بطلاً باسلاً، وعَمَيْثَلاً
(4)
مُنَازِلاً، ومَهِيباً سَائِسَاً، وقِلِّيباً حُمَارِسَاً
(5)
، وفتَّاكاً ضِرْزِماً
(6)
، وسَفَّاكَاً غَشَمْشَمَاً
(7)
، وقَرْمَاً
(8)
هُمَاماً، وعَبقرياً
(1)
انظر: "نصيحة المشاور"233.
(2)
محمَّدُ بنُ حسنِ بنِ عليٍّ، نجمُ الدِّينِ، أبو نُمَيٍّ، الحسنيُّ، انتزعَ إمارةَ مكَّةَ مِن عمِّ أبيه إدريسَ بنِ قتادةَ سنة 670 هـ توفي بمكَّة سنة 701 هـ. "الدرر الكامنة" 3/ 422.
(3)
"المغانم المطابة" 3/ 1183،
(4)
أي: جَلْدَاً نشيطاً. "القاموس": عميثل.
(5)
أي: شديداً جريئاً مِقداماً .. "القاموس": قلب، وحمرس.
(6)
أي: شديد العقاب. مأخوذٌ مِن الضرزمة، وهي شِدَّة العضِّ. "القاموس": ضرزم.
(7)
الغَشَمْشَمُ: الذي لا يَثنيه عن مُرادِه شيءَ. انظر: "القاموس": غشم.
(8)
أي: سيداً. "القاموس": قرم.
قَمْقَامَاً
(1)
، ترقَّت به هِمَّتُهُ إلى أنْ قصدَ مكَّةَ في صَكَّة عُمَيّ
(2)
، وأرادَ انتزاعَها من يدِ الأميرِ نجمِ الدِّين أبي نُمَيّ، فهجمَ على مكَّة هجومَ الطَّيف، وافتضَّ عُذْرَتها بحدِّ السَّيف، وذلكَ أنَّه باتَ لياليَ على بابِها مخُيِّماً، وعلى إخراجِه منها حازماً مُصمِّماً، فحاصرَهم وقاتلَهم، ودافعَهم ونازلهَم، إلى أنْ دبَّ إليها، واستولى عليها، وخرجَ الأميرُ أبو نُمَيٍّ منها، وصدقَ عزمُ جَمَّاز مكَّة، ولم يُمِتها
(3)
، واستقرَّ بها مدَّةً حاكما، وصارَ الخمول مُتكامِنا، والسَّعدُ مُتراكماً، ثُمَّ ردَّ الله تعالى مكَّةَ إلى أبي نُمَي، وجمعَ الزَّمانُ بينَ غَيلانَ ومَيّ
(4)
، وعادَ جَمَّازٌ إلى محلِّ ولايتِه، باسطاً على المدينةِ ظِلَّ رايته، وكانت ولايتُه وِراثةً عَن والدِه، ومنه كانَ تهيَّاَ له تناولُ مقالدِه، ولكنْ لم تَصْفُ له إلا بعدَ هَزَاهِز
(5)
، ومنازعاتٍ بينَه وبينَ مالكٍ وعيسى وغيرِهما من ذوي قرابتِهم الجَمَامِز، كما ذكرناه في ترجمةِ شِيحةَ مطوَّلاً، وبيَّناه مُجْمَلاً ومفصلاً.
وكان جَمَّازٌ ذا رأيٍ صَلِيْدٍ
(6)
، وقَلبٍ مجيد
(7)
، وجأشٍ جَليد
(8)
، وسماحٍ على ذوي
(1)
أي: سيداً عظيماً. "القاموس": قمقم.
(2)
الصَّكَّة: شِدَّةُ الهاجرة، وتُضاف إلى عُمَيٍّ: رجلٍ من العمالقة، أغارَ على قوم في ظهيرةٍ، فاجتاحهم. انظر "القاموس": صك.
(3)
كذا في الأصل، أي: لم يضعفها. وفي "المغانم": يحنها، أي: لم يهلك أهلها. وكلا المعنيين محتمل.
(4)
كنايةٌ عن اجتماعِ المتحابِّين بعدَ طولِ فراقٍ، وشدِّةِ اشتياق. كما اجتمعَ غَيلانُ وصاحبتُه مَيَّةُ. وغيلانُ هو الشَّاعرُ المعروف بذي الرُّمة. انظر:"الشعر والشعراء" ص 351.
(5)
أي: بعد حروب وبلايا. انظر: "القاموس" هزز.
(6)
أي: صلب. "القاموس": صلد.
(7)
كذا في الأصل، وتحتمل: محيدٍ. والمجيد: الرفيع العالي، الكريم، الشريف الفعال. وفي "المغانم": نجيد: أي: شجاع. ولعلَّ ماورد في الأصل هو الأنسب للمعنى في هذا المقام.
(8)
أي: قويٍّ.
قرابتِه عظيم، وعطاءٍ إلى بني عمِّه عميم، ولم يزل يَبَرُّهُم بالإنعامِ الجزيل، ويغمُرُهم بالنَّوالِ الحفيل، إلى أنِ استمالَ قلوبَهم، وملكَ بجُودِه غالبَهم، ومغلوبَهم. وكانَ أولادُه أحدَ عشرَ ولداً، كأنَّهم أُسُود، منهم: منصور، وسَنَدٌ، ومُقبلٌ، وَوُدَيٌّ، وقاسمٌ، وجَوشنٌ
(1)
، وراجحٌ، ومباركٌ، وثابتٌ، ومسعودٌ. وكانَ له مِن الإخوةِ ثمانية، يحطِمون ببأسِهم المَخَاطِم
(2)
الأُسود، منهم: مُنيف، وعيسى، وأبو رُديني جدُّ الرَّدَنة، ومحمَّدٌ جدُّ الفواطم، ولم يزلْ جمَّازٌ مُستقِلاً في ولايته إلى رأسِ السَّبعِ مئةٍ، فلمَّا وجدَ شمسَ الشَّبابِ قد غربَتْ في عينٍ حَمِئَة، وترفَّعَ السِّنُّ، وتَقَعْقَعَ
(3)
الشَّنُّ، وخانَ البصر، وماتَ القُوَى والقُدَر، نزلَ عن المنصبِ لأبرِّ أولادِه منصورٍ، وفوَّضَ إليه أمرَ الإمارةِ بحضورِ الجمهور، وحالفَ النَّاسَ على معاملتِه بالطَّاعةِ والنُّصرةِ والوفَا، وأمرَ أنْ يُخطبَ له بحضرتِه على مِنبرِ هذا النَّبيِّ المصطفى. وقال شيخُنا في "دُرَره"
(4)
: وَليهَا قديماً بعدَ قتلِ أبيه، وقدِم مصرَ سنةَ اثنتينِ وتسعين، فأكرمَه الأشرفُ خليلٌ، وعظَّمه، وبشفاعتِه أفرجَ عن أميرِ اليَنبعِ، ورضِيَ السُّلطانُ عن أبي نُمَيٍّ صاحبِ مكَّةَ، وحمِدَ السُّلطانُ لجمَّازٍ صنيعَه في ثانيهما، واستمرَّ جمازٌ في إِمرتِها حتَّى طعَنَ في السِّنِّ، وصارَ كالشَّنِّ، وأُضِرَّ، فقامَ بالإِمرة في حيإته لولدِهِ أبي غانم، في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ اثنتين وسبعِ مئةٍ، وماتَ بعدَ جمَّازٍ، إمَّا في صفَر، أو ربيعٍ الأوَّلِ، سنةَ أربعٍ، بعدَ أنْ أُضِرَّ، وكانَ ربَّما شاركَه في الإِمرة أحياناً غيرُه. فمدَّةُ إِمرتِه معَ ما تخلَّلها بضع وخمسون سنةً.
(1)
سقط هذا الاسم في "المغانم".
(2)
أي: يضربون مقدَّمَ الأنف والفم. انظر: "القاموس" خطم.
(3)
أي: اضطربَ وتحرَّك. "القاموس": قعع.
(4)
"الدرر الكامنة" 1/ 538 - 539.
قال الذَّهبيُّ: وكان فيه تشيُّعٌ ظاهرٌ، وكانَ قتلُ والدِهِ شِيحةَ سنةَ ستٍّ وأربعين وستِّ مئةٍ، وكانَ جدُّه قاسمٌ أميرَها في دولةِ صلاحِ الدِّينِ ابنِ أيُّوبَ، وهو عندَ الفاسيِّ مُطوَّلٌ
(1)
.
739 - جَمَّازُ بنُ قاسمِ بنِ مُهنَّا.
جدُّ الجَمَامِزَةِ، استقرَّ في إِمرةِ المدينةِ بعدَ أبيه، إلى أنْ ماتَ
(2)
، فاستقرَّ بعدَه ابنُه قاسمٌ، ذكره ابنُ فَرحونٍ
(3)
.
740 - جَمَّازُ بنُ منصورِ بنِ جمَّازِ بنِ شيحةَ، الهاشميُّ الحسينيُّ.
وباقي نسبِه [تقدَّمَ] في جَدِّه قريباً، قدِمَ المدينةَ مُتولِّياً لها بمرسومِ السُّلطانِ في ربيعٍ الثَّاني سنةَ تسعٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ، وكانَ ذلكَ على حينِ غفلةٍ، ففرَّ آلُ جَمَّازٍ مِن الأسوارِ والأبواب، ونادى جمَّازٌ بعدمِ تتبُّعِهم، ومَنَّ عليهم، وعفَا عنهم، وحاولَ رجوعَ الإماميةِ على ما كانوا عليه، وأَذِنَ ليوسفَ الشَّريشيرِ أنْ يحكمَ بينَ الغرباءِ، وظهرَتْ كلمتُهم، وارتفعَتْ رايتُهم، وأظهرَ الأميرُ لي
(4)
وللمجاورينَ الجفاءَ والغِلظةَ في الكلام، فسافرَ النَّاسُ في أثناءِ السَّنةِ إلى مِصر، وتحدَّثوا بذلكَ، فبلغَ السُّلطانَ فاغتاظَ، وكذا بلغَه ما جَرى للشَّيخِ ضياءِ الدِّينِ الهنديِّ
(5)
مِن الضَّربِ في
(1)
"العقد الثمين" 3/ 436 - 441.
(2)
توفي سنة 612 هـ، وولي إمرة المدينة سنة 583 هـ.
(3)
"نصيحة المشاور" ص 247.
(4)
القائل هو ابن فرحون.
(5)
ضياءُ الدِّينِ محمَّدُ بنُ محمَّدٍ الهنديُّ الأصلِ، الحنفيُّ، كان عارفاً بالفقه والعربية، شديد التعصب بالحنفية، توفي سنة 780 هـ. "درر العقود الفريدة" 3/ 167، و "شذرات الذهب" 6/ 296.
القلعةِ، فبعثَ معَ الموسمِ شخصينِ أشقرينِ شقِّيينِ، فقتلاه، وانتقلَ إلى رحمةِ اللهِ شهيداً، وباءَ بذنبهما، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}
(1)
، ذكره ابن فرحون
(2)
. وذكره المجدُ
(3)
، فقال: استقَّر في إِمرةِ المدينةِ بعدَ مانعِ بنِ عليٍّ، لكونِه المقدَّمَ على جماعتِه من بعدِ وفاةِ طُفيلٍ، وذلكَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ تسعٍ وخمسين، فجرَى في أحكامِه على الشَّدّ حتَّى خرجَ عَن الحَدّ، ودانَتْ له الباديةُ والحاضرة، وكانَ خَليقاً للمُلك، شَهْماً شُجاعاً، وافرَ الحُرمة، عظيمَ الهيبة، ظاهرَ الجَبروت. هذا، وغالبُ أيَّامِه كانَ مريضاً، ومدَّةُ ولايتِه ثمانيةُ أشهرٍ وعشرةُ أيامٍ، ثُمَّ قُتِلَ على يدِ فِدائيينِ، جُهِّزا معَ الرَّكبِ الشَّاميِّ لذلك، في حادي عشر ذي القَعدةِ، سنةَ تسعٍ وخمسين وسبع مئةٍ، واستقرَّ بعدَه أخوه عطيَّةُ.
741 - جَمَّازُ بنُ هبةَ بنِ جمَّازِ بنِ منصورٍ، الحسينيُّ، الجَمَّازيُّ، المنصوريُّ
(4)
.
حفيدُ الذي قبلَه، وأخو هَيَازع الآتي
(5)
.
وَلِيَ إِمرةَ المدينةِ ووصلَها في ذي القعدةِ سنةَ ثلاثٍ وثمانين وسبعِ مئةٍ، ومعَه المرسومُ بذلكَ، فامتنعَ نُعيرُ بنُ منصورٍ مِن تسليمِها له، فوقعَ بينهما - معَ دخولِ الرَّكبِ الكَرَكي إليها - قتالٌ، فطُعِنَ نُعَيرٌ، وانهزمَ أصحابُه، فدخلوا الدينةَ، وأغلقوا أبوابَها، فأحرقَ جمَّاز الأبوابَ وقتَ أذانِ المغربِ، ودخلَها صبيحةَ يومِ الجمعةِ ثالثِ
(1)
سورة الشعراء، آية:227.
(2)
"نصيحة المشاور" ص 228 - 229.
(3)
"المغانم المطابة" 3/ 1186 - 1190.
(4)
"إتحاف الورى" 3/ 463.
(5)
ترجمته في القسم المفقود من الكتاب.
عِشريه، واطمأنَّ النَّاسُ، وماتَ نُعيرٌ بعدَ يومين، ثُمَّ صُرِفَ جمَّازٌ، واشتركَ معَه في سنةِ خمسٍ وثمانين ابنُ عمِّ أبيه محمَّدُ بنُ عطيَّةَ بنِ منصورٍ، وولِيَها مرَّةً أخرى بعدَ سنةِ تسعٍ وثمانين وسبعِ مئةٍ، ثُمَّ سُجِنَ بإسكندرية سبعَ سنين، إلى أنْ أُطلقَ في سنةِ خمسٍ وثمان مئةٍ، وأُعيدَ للإِمرةِ عِوضاً عن ثابتِ بنِ نُعيرٍ، وأُرسلَ إليه في سنةِ تسعٍ وثمان مئةٍ حينَ طلبً الإمرةَ أنَّه يقتتل هو وثابتٌ، فمَنْ غلبَ كانَ الأميرَ، فاقتتلا في ذي القَعدةِ منها، فغلبَ جمَّازٌ، واستولى على المدينةِ. وقال المقريزيُّ
(1)
: إنَّه وَلِيَ المدينةَ ثلاثَ مرَّاتٍ، آخرُها في سنةِ خمسٍ وثمانِ مئةٍ، واستمرَّ - على صِغَرِ سنِّه - إحدى عشرةَ، وما خرجَ حتَّى نهبَ ما في القُبَّةِ مِن حاصلِ الحَرَمِ. وقال في ربيعٍ الآخرِ مِن سنةِ اثنتي عشرةَ
(2)
: إنَّه وَلِي [إمرة المدينة]، وشُرِطَ عليه إعادةُ ما أخذَه مِن حاصلِ الحرَم، ويحرَّرُ التئامُه معَ الذي قبله
(3)
. قُتِلَ في جُمادى الآخرةِ سنةَ اثنتي عشرةَ وثمان مئةٍ، وهو في عشرِ السِّتين.
742 - جمالُ بنُ يوسفَ بنِ جمالٍ القُرشيُّ، الهاشميُّ.
الآتي أبوه، وعمُّه يعقوب
(4)
.
قال ابنُ فرحونٍ
(5)
: إنَّه كانَ أدينَ بني أبيه
(6)
وأصلَحهم، وأكثرَهم اشتغالاً
(1)
"السلوك 4/ 1/ 130.
(2)
"السلوك" 4/ 1/ 106.
(3)
كذا عند المقريزي، وفيه تناقض.
(4)
ترجمة أبيه يوسف، وعمِّه يعقوب في القسم المفقود من الكتاب.
(5)
"نصيحة المشاور" ص: 196.
(6)
تحرَّفت في الأصل إلى: أمية.
بالعلم، وأوصلَهم للرَّحِم، اخترمَتْه المَنيةُ شابًّا
(1)
في سنةِ تسعٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ، وخلَّفَ أولاداً مباركين. وأدرجَه
(2)
أيضاً في الأجلّاَء الذينَ عليهم هَيبةٌ وسكونٌ ووَقار، وسمَّى فيهم مِن القرشيين أيضاً أخويه: أحمدَ، وحسيناً.
قال ابنٌ صالحٍ: وصاحبُ التَّرجمةِ أكبُرهم ظنًّا.
743 - جمالُ البَكْريُّ.
كانتْ له صورةٌ جميلة، وأفعالٌ جميلة
(3)
، ولم يكنْ بالمدينةِ مَن يُنسبُ لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ غيرُه، ولذا كانَ أبو عبدِ الله القَصريُّ إذا رآه يقولُ: ينبغي أنْ يتزوَّجَ هذا زوجتينِ وثلاثَاً، ويُعانَ على ذلكَ، حتَّى يكونَ له بالمدينةِ ذُرِّيةٌ بَكرية، وماتَ عن بنتٍ، فتزوَّجَت، ثُمَّ ماتت، قاله ابن فرحون
(4)
.
وقال: إنَّه كانَ بالمدينةِ جماعةٌ مِن أهلِ الخيرِ والصَّلاحِ يُنسبون إلى أبي بكرٍ، كانوا أَمَنَةً للخُدَّامِ والمجاورين، لهم حكاياتٌ حسنةٌ، ومناقبُ كثيرةٌ، وكانوا يُسمَّون بالخُلفان
(5)
، أبادَهم الدَّهرُ، ولم يبقَ منهم اليومَ بالمدينة بَشَرٌ، وارتحلَ بعضُهم إلى مِصر، فأقاموا بها، وتناسلوا فيها. فإنَّا لله.
وأقول: وقد خلَّفَ صاحبُ التَّرجمةِ عقبَه ابنةً، اسمُها سيِّدةُ قريشٍ، عُمِّرَتْ، وتزوَّجَتْ عدَّةَ أزواجٍ، ورُزقَت أولاداً وأحفاداً، وماتَ بعضُهم في حياتِها، وهي
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: شبابا.
(2)
"نصيحة المشاور" ص: 160.
(3)
كذا في الأصل، ولعلها تحرَّفت عن: جليلية.
(4)
"نصيحة المشاور"187.
(5)
كذا بالأصل.
ضريرةُ البصر، جميلةُ المنظر.
744 - جُمْهَانُ
(1)
، أبو العلاءِ، ويقال: أبو يَعْلَى، مولى الأسلميينَ، ويقال: مولى يعقوب القبطيِّ.
يُعدُّ في أهلِ المدينةِ. يروي عن: عثمانَ، وسعدٍ، وأبي هريرةَ، وغيرِهم، وعنه: عروةُ بنُ الزُّبير، وموسى بنُ عُبيدةَ، وغيرُهما. كان عليُّ ابنُ المدينيِّ يقولُ: أمِّي مِن ولدِ عيسى بنِ يونس. ذكرَه مسلمٌ
(2)
في الطَّبقةِ الأولى مِن أهلِ المدينةِ، وابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(3)
، والمديني، وقال: هو جدُّ أمي
(4)
.
745 - جَميلُ بنُ بشيرٍ، أو: بِشرٍ، أبو بِشرٍ، المُزَنيُّ
(5)
.
كوفيٌّ. كذا في "اللسان"
(6)
. وفي "ثقاتِ ابنُ حِبَّان"
(7)
: المدَنيُّ
(8)
، يروي عن: سالمِ بنِ عبد الله، وعنه: خلفُ بنُ خليفةَ، فيحرَّرُ
(9)
.
746 - جميلُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، أو: ابنُ عبدِ اللهِ بنِ سَوادةَ، أو سويدٍ الأنصاريُّ،
(1)
" التاريخ الكبير" 2/ 250، و "تهذيب الكمال" 5/ 121.
(2)
"الطبقات" 1/ 252 (915).
(3)
"الثقات" 4/ 118.
(4)
في الأصل: أبي، وهو تحريف. قال ابن المديني: أمي من ولد عباس بن جمهان.
(5)
"التاريخ الكبير" 2/ 216.
(6)
"لسان الميزان" 2/ 486.
(7)
"الثقات" 6/ 146.
(8)
في مطبوعة "الثقات": المزني وأشار في نسخة أنه المدني.
(9)
ذكر في "لسان الميزان" 2/ 486: أنه مزني، كوفي، وهو الصواب.
المؤذِّنُ، المدَنيُّ، مولى ناجيةَ بنتِ غزوانَ، أختِ عُتبةَ.
وأمُّه بنتُ سعدٍ القَرَظِ، أو مِن ذرِّيته
(1)
. وكانَ يؤذِّنُ معهم، عِدادُه في أهلِ المدينةِ. يروي عن: سعيدِ بنِ المسيِّبِ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، ومالكٌ. وثَّقَه ابنُ حِبَّان
(2)
، وذكرَه ابنُ الحذَّاءِ
(3)
في "رجال الموطأ"
(4)
، وصوَّبَ أنَّ اسمَ أبيه: عبدُ الرَّحمنِ.
747 - جميلُ بنُ عبدِ الله المدَنيُّ، المؤذِّنُ
(5)
.
عن: أنسٍ، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وابنُ إسحاقَ، ومالكُ بنُ أنسٍ، وغيرُهم. قال الذَّهبيُّ
(6)
: ما علمتُ به بأساً. قلتُ: هو ابنُ عبدِ الرَّحمنِ الماضي. (746).
748 - جَناحٌ النَّجَّارُ
(7)
، المدِينيُّ
(8)
.
مولى ليلى بنتِ سُهيلٍ
(9)
القُرشيةِ، يروي عن: عائشةَ ابنةِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ،
(1)
"التاريخ الكبير" 2/ 215.
(2)
"الثقات" 6/ 146.
(3)
أبو عمرَ أحمدُ بنُ محمَّدٍ، ابنُ الحذَّاء القُرطبيُّ، محدِّثٌ، أخذ عنه غالبُ مشايخ الأندلس، توفي سنة 467 هـ، ومشى الخليفةُ المعتمد في جنازته. "بغية الملتمس" 163، و "سير أعلام النبلاء" 18/ 344.
(4)
"رجال الموطأ" 2/ 73 طبع المغرب.
(5)
"التاريخ الكبير" 2/ 215، و "الثقات" 6/ 146.
(6)
"تاريخ الإسلام" للذهبي، (حوادث ووفيات 121 - 140 هـ) ص:64.
(7)
في الأصل: التمار، وهو تحريف.
(8)
"التاريخ الكبير" 2/ 245، و "الجرح والتعديل" 2/ 537.
(9)
في "التاريخ الكبير": سهل. وفي الأصل، وبقية المصادر: سهيل.
وعنه: عمرُ بنُ زيادٍ
(1)
، قاله ابنُ حِبَّان
(2)
أيضا.
749 - جُنْدُبُ بنُ جُنَادَةَ
(3)
.
في: أبي ذرٍّ.
750 - جُندُبُ بنُ سلامةَ، ويقال: سلامٍ، المدَنيّ
(4)
.
عن: ابنِ عمرَ، وعنه: مسلمُ بنُ جندبٍ. ذكره ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(5)
.
751 - جُنْدُبُ بنِ مَكِيثِ بنِ جَرَادِ بنِ يَربُوعٍ الجُهَنيُّ
(6)
.
أخو رافعٍ الآتي، وأحدُ بني كعبِ بنِ عوفٍ، مدَنيٌّ، صحابيٌّ، روى عن: النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، وعنه: مسلمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خُبيبٍ
(7)
الجُهَنيُّ. وهو وأخوه عند مسلمٍ
(8)
في المدنيين.
752 - جَهْجَاهُ بنُ قَيسٍ، وقيل: ابنُ سعيدٍ، وقيل: ابنُ مسعودٍ، الغِفاريُّ
(9)
.
مدَنيٌّ، له صحبةٌ، شهِدَ بيعةَ الرِّضوانَ، وكانَ في غزوةِ المُريسيعِ
(10)
أجيراً لعمر.
(1)
في الأصل: عمرو بن دينار. وهو تصحيف، والمثبت من مصادر الترجمة.
(2)
"الثقات" 6/ 155.
(3)
أبو ذر الغفاري، ترجمته في الكنى، وهو في القسم المفقود من الكتاب.
(4)
"التاريخ الكبير" 2/ 222.
(5)
"الثقات" 4/ 110.
(6)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 2/ 89، و "الإصابة" 1/ 250.
(7)
في المخطوطة: حبيب، وهو تحريف.
(8)
"الطبقات" 1/ 158 (159 - 160).
(9)
"الإصابة" 1/ 253.
(10)
هي غزوة بني المصطلق، وكانت في السنة الخامسة على الصحيح.
قال ابنُ عبدِ البَرِّ
(1)
: وهو الذي تناولَ العصا مِن يدِ عثمانَ وهو يخطبُ فكسرَها على ركبته، فوقعَتْ فيها الأَكَلَةُ؛ لأنَّها كانت عصا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. وماتَ بعدَ عثمانَ بسنةٍ، بل قالَ ابنُ السَّكَنِ: بأقلَّ. وهو في "الطبقات"
(2)
لمسلمٍ.
753 - جُهْمَانُ
(3)
، أبو يعلى، مولى أبي يعقوبَ، القِبطيُّ.
ذكرَه مسلمٌ
(4)
في ثالثةِ تابعي المدنيين.
754 - جُهمانُ، مولى الأسلميينَ.
ذكرَه مسلمٌ
(5)
كذلك.
755 - جُهَيْمُ بنُ الصَّلتِ بنِ مَخْرَمةَ بنِ المطَّلبِ بنِ عبدِ منافٍ الكَلبيُّ
(6)
.
أسلمَ بعدَ الفتحِ، بعد أنْ تعلَّمَ الخطَّ في الجاهليةِ، فجاءَ الإسلامُ وهو يكتبُ، وقد كتبَ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ
(7)
: أسلمَ عامَ خيبرَ، وأطعمَه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن
(1)
"الاستيعاب" 1/ 252.
(2)
"الطبقات" 1/ 161 (189).
(3)
كذا ذكره المصنف، بتقديم الهاء على الميم، وهو تحريف، وصوابه: جمهان، بتقديم الميم على الهاء، وكذا هذا التحريف في الذي بعده، والغريب أن المصنف ذكره على الصواب في: جمهان.
(4)
"الطبقات" 1/ 252 (915).
(5)
"الطبقات" 1/ 252 (914)، وذكر اسمه على الصواب: جمهان، وكذا ذكره ابن سعد في "الطبقات" 5/ 306، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 250، وكذا الحافظ في "التقريب"، ص: 142 (965). وذكره المزي في "تهذيب الكمال" 5/ 121، وجعل جمهان مولى الأسميين، ومولى أبي يعقوب القبطي واحدا.
(6)
"أسد الغابة" 1/ 369.
(7)
"الاستيعاب" 1/ 261.
خيبرَ ثلاثينَ وَسْقاً. وعن غيره: أنَّه كان هو والزُّبيرُ يكتبان أموالَ الصَّدقاتِ. ذكرَه شيخُنا في "الإصابة"
(1)
.
756 - جوبَانُ بنُ تدوان، نائبُ القاآن، بُو
(2)
سعيد بنُ خَربندا
(3)
.
مُتمِّلكُ البلادِ المشرقيةِ، وصاحبُ المدرسةِ الجوبانية بالمدينة، التي بُنيت في سنةِ أربعٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ، وجعلَ له فيها تربةً ملاصقةً لجدارِ المسجدِ، بينَ دارِ الشُّبَّاكِ والحصنِ العتيقِ، واتَّخذَ فيها شُبَّاكاً في جدارِ المسجد، وهو اليومَ مسدودٌ، كانَ مُناصحاً للمسلمينَ في الباطن، وفيه خيرٌ ودِينٌ، دَبَّرَ المملكةَ في أيَّامِه مدَّةً طويلةً على السَّدادِ، ثُمَّ تغيَّرَ عليه سلطانُه، وقَتلَ ولدَه خواجا في سنةِ سبعٍ وعشرين، فهَمَّ جوبان بمحاربة بو سعيد، فلم يتمكَّنْ، ثُمَّ ظفِرَ بُو سعيدٍ به فقتلَه، بل وكتبَ إلى النَّاصرِ صاحبِ مصرَ يسألُه في قتلِ تمرتاشَ
(4)
بنِ جُوبان، وكانَ قد فرَّ بعدَ قتلِ أخيهِ إلى الدِّيارِ المِصريةِ، فأقامَ بها مدَّةً، فأجابَه وقتلَه على أنَّ بو سعيدٍ يقتلُ الأمير قَرَا سُنقر المنصوريَّ، الخارجَ على
(5)
(1)
"الإصابة" 1/ 256.
(2)
في الأصل: أبو، والصواب: بو. كما قال الصفدي: الناس يقولون أبو سعيد بلفظ الكنية، لكن الذي ظهر لي أنه علم ليس في أوله ألف. ووافقه الحافظ في "الدرر الكامنة" 1/ 501، وكذا في "المنهل الصافي" 3/ 4442.
فهو: بو سعيد بن خربندا بن أرغون، ملك التتار، صاحب العراق والجزيرة وخراسان والروم، توفي سنة 737 هـ. "الدرر" 1/ 501.
(3)
"الدرر الكامنة" 1/ 541، و "المنهل الوافي" 5/ 33.
(4)
كذا في الأصل، وبقية المصادر. أما في "العقد الثمين": تمرباش.
(5)
في الأصل: عن، وهو خطأ.
النَّاصرِ، والمقيمَ عند بو سعيدٍ، فقُدِّرَ موتُ قرا سنقر قبلَ قتلِ تمرتاشَ بِهَرَاة
(1)
، سنةَ ثمانٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ، السنةَ التي
(2)
قتل فيها جُوبَان، وذلك بهراة أيضاً، ونُقل إلى المدينةِ بأمرِ بو سعيدٍ مع الحاجِّ
(3)
العراقيِّ، فوقفوا به في عرَفةَ، ودُخِلَ به مكَّةَ ليلاً، وطافوا به، وصَلَّوا عليه، ثُمَّ توجَّهوا به إلى المدينةِ ليُدفنَ في تربةٍ له هناك، فلم يُمكِّنْ مِن ذلك أميرُ المدينةِ، إلا إنِ استُؤذِنَ صاحبُ مصر، فدُفِنَ حينئذٍ بالبقيعِ، في سلْخ
(4)
ربيعٍ الآخرِ، سنةَ تسعٍ وعشرين
(5)
، ودُفِنَ معه بالبقيعِ ولدُه، وكانا في هذهِ المدَّةِ بقلعةِ إمرةِ المدينة. وكانَ شُجاعاً مَهيباً، شديدَ العطاء، كبيرَ الشَّأن، كثيرَ الأموال، عاليَ الهِمَّةِ، صحيحَ الإسلامِ، ذا حظٍّ مِن صلاةٍ وبِرٍّ، بذلَ ذهباً كثيراً حتَّى أوصلَ الماءَ إلى بطنِ مكَّةَ، وقيل: إنَّه أخذَ مِن مَلكِه ألفَ ألفِ دينارٍ، وكانت ابنتُه بغدادُ زوجةَ بو سعيدٍ، وابنُه تمرتاشُ متولي ممالكَ الرُّومِ، وابنُه دمشقُ قائدَ عشرةِ آلافٍ، وكان سلطانُه بو سعيدٍ تحتَ يدِه، ثُمَّ زالتْ سعادتُهم، وتنمَّرَ لهم بو سعيد، فقتلَ دمشقَ، وفرَّ أبوه جُوبان إلى والي هَراةَ، لائذاً به، فقتله بأمر بو سعيدِ، في سنةِ ثمان وعشرين وسبعِ مئةٍ، ولعلَّه مِن أبناء السِّتين. قاله الذَّهبيُّ في "ذيل سير النبلاء". وقد ترجمه المجد
(6)
، فقال: الجُوبان، الأميرُ الكبيرُ، نائبُ
(1)
إحدى مدن خراسان. انظر: "معجم البلدان" 5/ 396، وهي الآن في الجهة الغربية لأفغانستان على نهر هاري رد قرب الحدود الإيرانية.
(2)
في الأصل: الذي.
(3)
في الأصل: الحج.
(4)
السَّلْخ: آخر الشهر. "القاموس": سلخ.
(5)
في "المنهل الصافي" 3/ 442: توفي سنة 736، وانقرض بيت هولاكو بموته.
(6)
في "المغانم" 3/ 1190 - 1195.
المملكةِ القاآنية، وأتابكُ
(1)
العساكرِ المُغلية
(2)
، ومُنشئِ المدرسةِ الجوبانية بالمدينةِ الشَّريفة، وليسَ بها مدرسةٌ ولا رِباطٌ ولا دارٌ أحسنُ بناءً وأتقن، وأمكنُ وأَمتن
(3)
وأحصنُ منها، معَ شَرفِ الجِوارِ، وقُربِ الدِّيار، وقربِ الجِدار بالجِدار، ولو صُرفَ من أوقافِها المِعشار، لمَا وجدتَ أعمرَ منها ولا أفخرَ، ولا أشهرَ في جميعِ مدارسِ الأقطار، ولكنْ على كلِّ خيرٍ مانع، ولا يدري أحدٌ أسرارَ ما اللهُ في عبادهِ صانع.
وكانَ مَلكاً مَهيباً
(4)
، مُنجداً شَرِسَاً، حِبْلَ أَحْبَال
(5)
، بطَلاً نَهِيكاً
(6)
، حُوَلِياً قِلِّيبًا
(7)
، صِلُّ أصلال
(8)
، صارماً ثَبْتَ الغَدَر
(9)
، رابطَ الجأشِ، صدقَ اللِّقاء، شرَّاباً بأنْقَع
(10)
، إدَاد إدٍّ
(11)
، سَمَيْذَعَاً
(12)
أريحياً
(13)
، غَمْرَ الرِّدَاء
(14)
، نشيطَ النِّفس، طليقَ اليدين، خَذِمَ
(1)
أمير العسكر. انظر: "الموسوعة العربية" 1/ 44.
(2)
نسبة لبلاد المغول.
(3)
كذا في الأصل، وفي "المغانم": ولا آنس.
(4)
كذا في الأصل، وفي "المغانم": مهاباً.
(5)
أي: رجل داهية. "القاموس": حبل.
(6)
أي: مبالغاً في جميع الأشياء. "القاموس" نهك.
(7)
أي: داهية شديد الاحتيال، كالذئب. "القاموس": حول، قلب.
(8)
داهية منكر في الخصومة وغيرها. "القاموس" صلل.
(9)
ثابت في القتال والجدل، وفي جميع ما يأخذ فيه. "القاموس" غدر.
(10)
مَثَلٌ يُضرب لمن جرَّبَ الأمور، أو للداهي المنكر. "القاموس" بقع.
(11)
الداهية صاحب الغلبة والقوة. "القاموس" أدد.
(12)
السيد الكريم الشريف السخي. "القاموس" سمذع.
(13)
أي واسع الخلق. "القاموس" ريح.
(14)
أي: كريماً واسع الخلق. "القاموس" غمر.
العطاء
(1)
، عالي الِهمَّة
(2)
، رفيعَ الأعلام، صحيحَ الإسلام، متينَ الدِّين، ذا حظٍّ مِن الصَّلاة والصِّيام، بذلَ الأموالَ بالأحمال، حتَّى أجرى إلى مكَّةَ الماءَ الزُّلال، فجرى سَلْسَاً له من الأبطح إلى المَسْفَل وسال، وأذهبَ عنهم العطشَ وأزال، ولم يبقَ للماءَ غيرُ أجرة النِّقال.
وممَّا يدلُّ على علوِّ هِمَّتِهِ، وحقارةِ الدُّنيا في نَظَرهِ، أنَّه لمَّا فُوِّضَ في أمرِ عينِ مكَّةَ - وأنَّه يمكنُ إجراؤُها من مسيرةِ يومين - بادرَ في الحال، إلى تجهيز المال، ولم يصدرْ منه عن كِميَّةِ ما يحتاجُ إليه سؤال، وإنَّما أمرَهم بالشُّروع، ووعدَهم بمواصلةِ الأموال، إلى انتهاءِ الأعمال، وأخبرني الثِّقةُ أنَّه أقبل على مَن فاوضَ في ذلك، وقال: ادخلِ الخِزانةَ، وخذْ منها ما يكفي إجراءَ الماءِ مِن أجزاءِ المال.
ومِن ذلك: أنَّه لمَّا رُوجِعَ في شأنِ المدرسةِ التي أمرَ بإنشائِها بالمدينةِ الشَّريفة، وأُنهِيَ إليه الحال، وأنَّ طِينَها يحتملُ أنْ يكونَ غيرَ قابلٍ لعملِ الآجُرِّ، فقال: يُحملُ ذلكَ مِن بغدادَ على ظهورِ الجمال، ولا يخفى أنَّ بعضَ حمولةِ ذلك تُبنى منه مدارس، ولكنِ النَّظرُ إلى صَغْو
(3)
ذلك، سَجِيَّةُ الأشحَّاء الضَّنَافِس
(4)
.
وله على المسلمين أيادي، منها: إيقاعُ الصُّلحِ بينَ السلطانين: بو سعيدٍ والملك الناصر
(5)
، ولولاه لثارتْ فِتنٌ تقطَّعتْ منها الأواصر، وتشقَّقتْ منها الخواصر.
(1)
أي: سريع العطاء. "القاموس" خذم.
(2)
في "المغانم" بزيادة: شامخ القمة.
(3)
أي مال بسمعه وشقه. "القاموس" صغو.
(4)
أي: البخيل، الرخو اللئيم. "القاموس": ضنفس.
(5)
السلطان الملك الناصر محمَّد بن قلاوون، الصالحي، توفي سنة 741 هـ. "الدرر" 4/ 144.
ومنها: ترحيلُ خَرْبندا
(1)
عن رَحبةِ مالكِ بنِ طوق
(2)
، وإخمادُ تلك الثَّائرةِ التي جَلَّ غَمَرُها
(3)
عن الطِّوق.
يُحكى أنَّه لمَّا نزلَ خربندا على الرَّحبةِ ونصَبَ المجانيق، رمى مِنْجَنيق قرا سنقر
(4)
حجَراً زعزعَ القلعةَ، وشقَّ منها بُرجاً، ولو رمَى آخرَ هدَمَها، وكانَ رحمه الله يطوفُ على العساكرِ، ويشاهدُ المحاصَرِينَ، فلمَّا رأى ذلكَ أحضرَ المِنجَنيقيَّ، وقالَ له: تريدُ أنْ أقطعَ يدَكَ السَّاعةَ؟ وسبَّهُ وذمَّهُ بانزعاجٍ وحُنقٍ، وقال: وَاو لَك
(5)
، في شهرِ رمضانَ تُحاصرُ المسلمين، وترميهم بحجارةِ المناجيق؟ ولو أرادَ القانُ أنْ يقولَ لهؤلاءِ المَغُلِ الذينَ معه: اِرمُوا على هذهِ القلعةِ تراباً، كلَّ فارسٍ مِخْلَاةً، كانوا طمُّوها، وإنَّما يريدُ هو أنْ يأخذَها بالأمانِ، مِن غيرِ سفكِ دمٍ، واللهِ، متَّى عُدتَ لرميِ حجَرٍ آخرَ سمَّرْتُكَ على سهمِ المنجنيق.
وكانَ رحمه الله يَنزعُ النَّصلَ من النُّشُّابِ، ويكتبُ عليه: إيَّاكم أنْ تُذعنوا، وتُسلِّموا، وطوِّلُوا روحَكم، فهؤلاءِ مالهم ما جملونه، وكانَ يُحذِّرُهم هكذا دائماً بسهامٍ يرميها إلى القلعةَ، ثُمَّ اجتمعَ بالوزير، وقال له: هذا القانُ ما يبالي ولا يقعُ عليه عَتبٌ، وفي غدٍ وبعدِه
(1)
هو: محمَّد بن أرغون بن أبغا بن هولاكو، أسلم، ثُمَّ استمالته الرافضة فاعتنق مذهبهم، توفي سنة 716 هـ. "الدرر الكامنة" 3/ 378.
(2)
محلة بين الرقة وبغداد، على شاطئ الفرات أسفل من قرقيسيا، انظر:"معجم البلدان" 3/ 38. وتبعد الآن كيلاً واحداً عن مدينة الميادين في شرق سوريا على نهر الفرات.
(3)
في الأصل: غمزها.
(4)
قرا سنقر الجوكندار الجركسي، اشتراه المنصور قلاوون فرقَّاه، وجعل منه نائباً على حلب، توفي سنة 728 هـ. "الدرر" 3/ 246.
(5)
كذا في الأصل، ولعل الصواب: واهاً لك.
إذا تحدَّثَ النَّاسُ إِيشْ يقولون؟ نزلَ خَربندا على الرَّحبةِ، وقاتلَ أهلَها، وسفكَ دماءَهم!
وهدرَها في شهرِ رمضان! فيقولُ النَّاسُ: فما كانَ له نائبٌ مسلمٌ؟ ولا وزيرٌ مسلمٌ؟ وقرَّرَ معه أن يحدِّثَا القانَ خَربندا في ذلك، ويُحَسِّنَا له الرَّحيلَ عن الرَّحبةِ، فدخلا إليه، وقالا له: المصلحةُ أنْ تطلبَ كبارَ هؤلاءِ وقاضيَهم، ويطلبوا منكَ الأمانَ، وتخلعَ عليهم، ونرحلَ بحُرمتِنا، فإنَّ الطابَقَ
(1)
وقعَ في خيلِنا، وما للمُغل ما تأكلُ خيولهُم، وإنَّما هم يأخذون قشورَ الشَّجرِ ينحِتونها ويُطعمونها خيلَهم، وهؤلاءِ مسلمون، وهذا شهرُ رمضانَ، وأنتَ مُسلمٌ، وتسمعُ قراءتَهم القرآنَ، وضجيجَ الأطفالِ والنِّساءِ في اللَّيلِ، فوافقَهم على ذلك، وطلبوا القاضيَ وأربعةَ أنفسٍ مِن كبارِ البحريةِ، وحضروا قُدَّامَ خَربندا، وخلعوا عليهم، وأعادوهم، وباتوا فما أصبحَ للمغلِ أثرٌ، وأزالوا المناجيقَ وأثقالَها رصاصاً، والطَّعامَ والعجينَ، وغيرَه، وهذهِ الحركةُ تكفيه إنْ شاءَ اللهُ تعالى ذخيرةً ليومِ حسابِه، حقَنَ دماءَ المسلمين ودفعَ الأذى عنهم.
وكان السلطانُ بُو سعيدٍ تزوَّجَ بابنتِه بغدادَ
(2)
، وكانَ ابنُه دمشقُ قائداً لعشرةِ آلاف فارسٍ، فزالَت دولتُهم، وزالتْ سعادتُهم، وتنمَّرَ لهم بُو سعيدٍ، وقَتلَ دمشقَ خَواجا وَلَدَهُ، وهربَ أبوه إلى سلطانِ هَراةَ مُستجيراً، فآواه، ثُمَّ أدخلَه القلعةَ، ثُمَّ أشارَ عليه بعضُ المفسدين بقتلِه، فقتله، ونُقلَ في تابوتٍ إلى بغدادَ، في سابع عشر شوَّالٍ سنةَ ثمان وعشرين وسبعِ مئةٍ، وصُلِّيَ عليه في المدرسةِ المستنصرية، فُعلَ ذلكَ
(1)
أي: الآجر الكبير. "القاموس": طبق.
(2)
أي ابنة جوبان، وكانت زوجة للشيخ حسن قبل أن يأخذها منه بو سعيد، ويتزوجها عنوة، وبقيت عنده إلى أن توفي، ثُمَّ قتلت سنة 736 هـ. "الدرر" 1/ 480.
بإشارةِ ابنتِه بغدادَ خاتون، وسُلِّمَ إلى أميرِ الرَّكبِ العراقيِّ بمرسومِ السُّلطان أبو سعيدٍ، ليأخذَه معه إلى الحجازِ الشَّريف، ويدفنَه في تربتِه التي بناها في مدرستِه المشارِ إليها، تحتَ الشُّبَّاكِ الذي يَستنشقُ من الحُجرةِ النَّبويَّةِ الرُّوحَ والرَّيحانَ، ويتنعَّمُ مِن شميمِ فوائحِ جوِّها بتنسُّمِ الرَّوضِ والرِّضوان، فلمَّا وصلوا به إلى عرفاتٍ وقفوا به الوَقفةَ، وحملوه في مَحملِ السُّلطان بو سعيد، ودخلوا به ليلاً إلى مكَّةَ، وطافوا به حولَ البيتِ، وصلَّوا عليه، ثُمَّ حملوه معَهم إلى المدينةِ، فلمَّا أرادوا أنْ يدفنوه في تربتِه ما مكَّنَهم صاحبُ المدينة، حتَّى يُشاورَ الملِكَ النَّاصرَ، هكذا ذكرَه بعضُ المؤرِّخين.
وأمَّا الصَّلاحُ الصَّفديُّ فإنه قال
(1)
: لمَّا جَهزتْ ابنتُه بغدادُ تابوتَه ليُدفنَ بالمدينةِ، بلغَ الخبرَ السُّلطانُ الملِكُ النَّاصرُ، فجهَّز الهُجْنَ إلى المدينةِ، وأمرَهم أنْ لا يُمكَّن مِن الدَّفنِ في تربتِه، فدُفِنَ تابوتُه في البقيعِ.
ووجهُ الجمعِ بين القولينِ ظاهرٌ، وهو أنَّه يحتملُ أنَّ السُّلطانَ أرسلَ بالمنعِ، وأميرُ المدينةِ أرسلَ بالاستئذانِ، فتوافَقا، واللهُ أعلمُ. ولعلَّ دفنَه بالبقيعِ كانَ مِن دلائلِ قَبوله، وأقربَ إلى نَيلِ مقصودِه ومأمولِه، وأدلَّ على دَرْكِ مُرادِه وسُؤله من الاقترابِ بعدَ وفاتِه مِن حَرَمِ اللهِ وحَرَمِ رسولِه
(2)
. توفِّيَ في العامِ المذكورِ شهيداً، وخلَّفَ مِن الأولادِ: تمرتاشَ، ودِمشقَ خواجا، وصرغان شبرا
(3)
، ويغبضبطى
(4)
، وسلجق شاه،
(1)
"الوافي" 11/ 221.
(2)
"المغانم" 3/ 1195.
(3)
كذا في الأصل، وفي "المغانم" 3/ 1195: هرعان شيرا.
(4)
كذا في الأصل، وفي "المغانم" 3/ 1195: بعضطى.
والأشرف، والأشتر
(1)
، انتهى ما ترجمه به المجد. وهو في "الدرر"
(2)
، و "تاريخ الفاسي"
(3)
. ويقالُ: إنَّ سببَ المنعِ مِن دفنِه بتربتِه كونُه إذا وُضِعَ فيها للقِبلةِ تكونُ رجلاه للجهةِ الشَّريفةِ، فإنَّ تربتَه غربيّ المسجدِ، بخلافِ الجَوادِ
(4)
وغيرِه ممَّنْ دُفِنَ في شرقيِّ المسجد، فإنَّ رؤوسَهم إلى جهةِ الأرجلِ الشَّريفة، فاللهُ أعلمُ، ومضى ابنُه جلوخانُ قريباً.
757 - جُوثَةُ بنُ عُبَيْدٍ، أبو عبيدٍ الدَّيلميُّ
(5)
.
عن: أنسٍ، وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمن، وعنه: يزيدُ بنُ أبي حَبيبٍ، وابنُ عجلانَ، وعيَّاشُ بنُ عبَّاسٍ القِتبانيُّ. وروى عنه غُنجار، فقال: حَوثة، بحاءٍ مُهملة، وهو تصحيفٌ، ماتَ سنةَ سبعٍ وعشرين ومئةٍ. قالَ ابنُ حِبَّان في "ثقاته"
(6)
: ولا أعلمُهُ سمعَ مِن أحدٍ مِن الصَّحابةِ سوى أنسٍ
(7)
.
758 - جَوشنُ بنُ قاسمِ بنِ جمَّازٍ الحسينيُّ
(8)
.
قُتلَ هو وأخوه قاسمٌ في معركةٍ بالمدينةِ سنةَ تسعٍ وسبعِ مئةٍ، وله ذِكرٌ في: محمَّدِ بنِ غُصنٍ القَصريِّ.
(1)
في "المغانم" 3/ 1195 بزيادة: وبغداد خاتون.
(2)
"الدرر الكامنة" 1/ 541.
(3)
"العقد الثمين" 3/ 446.
(4)
الجواد الأصبهاني، تقدم.
(5)
"التاريخ الكبير" 2/ 253، و "الجرح والتعديل" 2/ 549".
(6)
"الثقات" 4/ 120.
(7)
تحرَّفت في الأصل إلى: اثنين.
(8)
انظر: "نصيحة المشاور"249.
759 - جَوهرٌ، صفيُّ الدِّينِ الجلاليُّ.
أحدُ الخُدَّامِ بالحرَمِ النَّبويِّ، سمعَ سنةَ ثمانٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ على البرهانِ ابنِ فرحون كلَّ "الموطأ".
760 - جوهرٌ التَّمرازيُّ، الطَّواشيُّ
(1)
.
شيخُ الخُدَّامِ بالحرَمِ النَّبويِّ. قالَ العَينيُّ: ماتَ بالمدينةِ، وقدمَ الخبرُ بذلك في ذي الحجَّةِ سنةَ خمسين وثمان مئةٍ، واستقرَّ عِوضَه الطَّواشي فارسٌ، الذي كانَ في المدينةِ كبيرَ الطَّواشيةِ.
761 - جَوهر الحلبيُّ، الطَّواشيُّ.
أحدُ الخُدَّامِ بالحرَمِ النَّبويِّ، ممَّنْ سمعَ على الزَّينِ أبي بكرٍ المَراغيِّ في سنةِ اثنتين وثمان مئةٍ.
762 - جَوهر الشِّهابيُّ، الحبَشيُّ.
أحدُ خُدَّامِ المدينةِ، سمعَ على ابنِ سَبعٍ
(2)
قاضيها في "البخاريِّ"، سنةَ ستٍّ وخمس وسبعِ مئةٍ.
763 - جَوهرٌ الكَريميُّ، السِّكندريُّ.
أحدُ خُدَّامِ الحرَمِ النبويِّ، سمعَ على العَفيفِ المطريِّ بالرَّوضةِ سنةَ ثلاثٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ "مُسندَ الشَّافعيِّ".
764 - جَوهر، المجاورُ بالحرمين.
(1)
الطَّواشي: الخَصِيُّ، "المعجم الوسيط" 2/ 570.
(2)
شمسُ الدِّين، محمَّدُ بنُ عبدِ المعطي الشَّافعيُّ.
عتيقُ الأخوينِ الأميرينِ: الجمالِ أبي الهَيْجَاءِ، والفخرِ عبدِ الله ابني عيسى بنِ الحسنِ المهرجانيُّ
(1)
، بل أحدُ خُدَّام النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، كانَ حيَّاً في سنةِ اثنتيَ عشرةَ وستِّ مئةٍ، ذكرَه الفاسيُّ
(2)
في ضمنِ الفَخرِ عبدِ الله.
- جلالٌ الخُجَنْديُّ.
هو: أحمدُ بنُ طاهرٍ. مضى. (181).
* * *
(1)
كذا في الأصل، وفي "العقد الثمين": المهراني الجراحي. بدل: المهرجاني.
(2)
"العقد الثمين" 5/ 231.
حَرْفُ الحَاءِ المُهْمَلَةِ
765 - حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، أبُو إسْمَاعِيلَ، الحَارِثيُّ، مولَاهُم، مَولَى بَنِي عَبْدِ المَدَانِ، الكُوفيُّ الأصل، المَدَنيُّ
(1)
.
يَرْوِي عَنْ: هِشَامِ بنِ عُروةَ، وَيزِيدَ بنِ أبِي عُبيدٍ، وخُثَيمِ بنِ عِراكٍ، وجَعْفَرِ بنِ محمَّدٍ، والجُعَيْدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، ومُعاويةَ بنِ أبِي مُزرَّدٍ، وبشيرِ بنِ المُهَاجِرِ، وعِمرَانَ [بنِ] القَصيرِ. وعَنهُ: القَعْنَبيُّ، وإسحَاقُ ابنُ رَاهويهْ، وهَنَّادُ بنُ السَّريِّ، وقُتَيْبَةُ، وأبُو بَكْرِ ابنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبو كُرَيْبٍ، وهِشامُ بنُ عَمَّارٍ، وخلقٌ سواهُمْ. قَالَ ابنُ سعْدٍ
(2)
: أَصْلُهُ مِنَ الكُوفَةِ، ولَكِنَّهُ انتَقَلَ إلى المَدِينَةِ، فنَزَلَهَا، ومَاتَ بِهَا، وكَانَ ثِقَةً مأْمُوناً، كَثِيرَ الحَدِيثِ.
وكَذَا وَثَّقَهُ العِجليُّ
(3)
، وابنُ حِبَّانَ
(4)
، بَلْ ابْنُ مَعِينٍ
(5)
، وقَالَ أحمدُ: زَعَموا أنَّهُ كانَتْ فِيهِ غفلةٌ، إلا أنَّ كِتَابَهُ صَالحٌ. وقَالَ النَّسَائِيُّ: ليسَ بِهِ بَأْسٌ. وقوُل الذَّهبيِّ - في "الميزان"
(6)
نَقْلاً عَنِ النَّسائيِّ: إنَّهُ ليسَ بِالقَوِيِّ - مَا رَأَيْنَاهُ لِغَيْرِهِ، وقَدْ خَرَّجُوا لَهُ، وُيقَالُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ، أو سَبْعٍ وثَمانِينَ ومئَةٍ، والثَّانِي أَصَحُّ، فإنَّ ابنَ حِبَّانَ قَالَ: مَاتَ في لَيْلَةِ الجُمُعَةِ،
(1)
"الجرح والتعديل" 3/ 259.
(2)
"الطبقات الكبرى" 5/ 425.
(3)
"ترتيب الثقات" 1/ 275.
(4)
"الثقات" 8/ 210.
(5)
"التاريخ" لابن مَعِينٍ، برواية الدوري 3/ 174.
(6)
"ميزان الاعتدال" 1/ 428.
لسَبعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ سَبعٍ، وهوَ مِنْ رِجَالِ "التهذيب"
(1)
.
766 - حَارِثَةُ
(2)
ابنُ أبِي الرِّجَالِ محمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الأنْصَارِيُّ، ثُمَّ النَّجَّارِيُّ
(3)
المَدَنيُّ
(4)
.
أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ومَالِكٍ، الآتِيَيْنِ، يَرْوِي عَنْ: جَدَّتِهِ عَمْرَةَ، وعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وأبُو مُعَاوِيَةَ، ويَعْلَى بنُ عُبَيد، وعَبْدَةُ، وابنُ نُمَيْر، وأبُو بَدْرٍ السَّكُونيُّ، وَوَكِيعٌ. سَكَنَ الكُوفَةَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ
(5)
: لَيْسَ بثقةٍ، وقَالَ أَبُو زُرْعَةَ
(6)
: وَاهِي الحَدِيثِ، وقَالَ النَّسَائِيُّ
(7)
، وعليُّ بنُ الجُنَيدِ
(8)
: مَتْرُوكٌ. وكَذَا قَالَ ابنُ حِبَّانَ
(9)
: تَرَكَهُ أَحْمَدُ، ويَحْيَى. وقَالَ ابنُ سَعد
(10)
: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وأَرْبَعِينَ ومئة. وهُو في "التهذيب"
(11)
؛ لِتَخْرِيجِ الترْمِذِيِّ
(12)
، وابنِ مَاجَهْ
(13)
لَهُ.
(1)
"تهذيب الكمال" 5/ 187، و "تهذيب التهذيب" 2/ 99.
(2)
في الأصل: الحارث، وهو تحريف.
(3)
في الأصل: البخاري، وهو تحريف.
(4)
"الجرح والتعديل" 3/ 255.
(5)
"التاريخ" برواية الدوري 2/ 95.
(6)
"الضُّعفاء" لأبي زرعة 2/ 422.
(7)
"الضُّعفاء والمتروكين" ص: 77.
(8)
"سؤالات ابن الجنيد"، ص:417.
(9)
"المجروحين" 1/ 268.
(10)
لم أجده في كتب ابن سعد.
(11)
"تهذيب الكمال" 5/ 313، و "تهذيب التهذيب" 2/ 136 - 137.
(12)
في أبواب الصلاة، باب: ما يقول عند افتتاح الصلاة (243)، وقال: وحارثةُ قد تُكلِّمَ فيه من قِبَل حفظه.
(13)
في المقدمة، باب: اجتناب الرأي والقياس (56)، وقال في "الزوائد": إسناده ضعيف.
767 - حَارِثَةُ
(1)
بنُ سُرَاقةَ بنِ الحَارِثِ بنِ عَدِي بنِ مَالِكِ بنِ عامر بنِ غَنْمِ بنِ عَدِي بنِ النَّجَارِ، الأنْصَارِيُّ، النَّجَّارِيُّ
(2)
.
وأُمُّهُ الرُّبَيِّعُ ابْنَةُ النَّضْرِ؛ عَمَّةُ أَنَسٍ، اسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ عَلَى المُعتمدِ، وقِيلَ: بِأُحُدٍ، طَوَّلَهُ شيخُنا في "الإصابة"
(3)
.
768 - حَارِثَةُ
(4)
بنُ سَهْلِ بنِ حَارِثَةَ بنِ قَيْسِ بنِ عَامِرِ بنِ مَالِكِ بنِ لوذَانَ بنِ عَمْروِ بنِ عَوْفٍ، الأنْصَارِيُّ
(5)
.
صَحَابِيٌّ، اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وهُو مِمَّنْ شَهِدَهَا اتفَاقاً، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا في "الإصابة"
(6)
.
769 - حَارِثَةُ
(7)
بنُ عَمْروٍ، الأَنْصَارِيُّ، السَّاعِدِيُّ
(8)
.
قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، ذَكَرَهُ ابنُ عَبْدِ البَرِّ مُختصراً
(9)
، قَالَ شَيْخُنَا
(10)
: ويُحتَمَلُ أَنْ يَكُونَ: خَارِجَةَ، الآتي في المُعْجَمَةِ.
(1)
في الأصل: الحارث، وهو تحريف.
(2)
"أسد الغابة" 1/ 425.
(3)
"الإصابة" 1/ 297.
(4)
في الأصل: الحارث. وهو تحريف.
(5)
"أسد الغابة" 1/ 356.
(6)
"الإصابة" 1/ 297.
(7)
في الأصل: الحارث، وهو تحريف.
(8)
"أسد الغابة" 1/ 357، وقال: ولم يذكره ابنُ إسحقَ في شهداءِ أُحد.
(9)
"الاستيعاب" 1/ 371.
(10)
"الإصابة 1/ 397.
770 - حَارِثَةُ
(1)
بنُ النُّعْمَانِ بنِ رَافِعٍ، أو: نُفَيعِ بنِ زَيْدِ
(2)
بنِ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ، أبو عَبْدِ اللهِ، الأَنْصَارِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَنيُّ
(3)
.
شَهِدَ بَدْراً وأُحُداً، والمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وثَبَتَ يَوْمَ حُنينٍ - ولَمْ يَفِرّ - في جماعَةٍ آخَرِينَ، ورَأَى جِبْرِيلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا، فَرَدَّا عليه السلام
(4)
، وأُصِيبَ بِبَصَرِهِ في آخِرِ عُمُرِهِ، وكَانَ مِنَ الفُضَلَاءِ، رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ رَبَاحٍ، وعَبْدُ الله بنُ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ، وغَيرُهُمَا. وحَدِيثُهُ في "الموطأ"
(5)
و "المسند"
(6)
، بَلْ رُؤْيَتُهُ لجِبريَلَ فِي مَوْضِعِ الجَنَائِزِ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، رَوَاهَا ابنُ زبَالَة
(7)
عَنْ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّ حَارِثَةَ مَرَّ والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَ جِبرِيل
…
الحديثَ، وهُو عِنْدَ البيهقيِّ في "الدلائل"
(8)
.
يُقَالُ: تُوُفيَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ ذَهَابِ بَصَرِهِ، بِحيثُ اتَّخَذَ خَيطاً في مُصَلّاَهُ إلى بَابِ حُجْرَتِهِ، فَكَانَ إذَا جَاءَ المِسكينُ، أَخَذَ مِنْ مِكْتَلِهِ شَيْئاً، ثُمَّ أَخَذَ بِطرفِ الخَيْطِ، حَتَّى يُنَاوِلَهُ، وكَانَ أَهلُهُ يَقُوُلونَ لَهُ: نَحْنُ نَكْفِيكَ، فَيَقُولُ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(1)
في الأصل: الحارث، وهو تحريف.
(2)
تحرَّفت في الأصل إلى: زبيد.
(3)
"الإصابة" 1/ 298.
(4)
أخرجه أحمد في "المسند" 5/ 433، والطبراني في "الكبير" 3/ 257 وقال في "مجمع الزوائد" 9/ 314: ورجالُه رجالُ الصحيح.
(5)
"الموطأ"، باب: الحدِّ في القذف والنفي والتعريض 2/ 829.
(6)
تقدُّم قريبا.
(7)
"أخبار المدينة"، لابن زبالة ص:106.
(8)
"دلائل النبوة" 7/ 74.
يَقُولُ
(1)
: "مُنَاوَلَةُ المِسْكِينِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ". وذُكِرَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ
(2)
.
771 - الحَارِثُ بنُ النُّعْمَانِ.
ذَكَرَهُ مُسلم
(3)
كَمَا في نُسخَتَيْنِ، مِنْ رَابِعَةِ تَابِعِي المَدنيينَ.
772 - الحَارِثُ بنُ أَسَدٍ المُحَاسِبِيُّ
(4)
.
لَهُ كَلَامٌ فِي تَحْدِيدِ المَسْجِدِ الأَوَّلِ
(5)
، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَاوَرَ، ويَحتَمِلُ غَيرَهُ.
773 - الحَارِثُ بنُ أَنَسٍ، الأَنْصَارِيُّ، الأَشْهَليُّ
(6)
.
اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ.
774 - الحَارِثُ بنُ أَوْسِ بنِ مُعَاذٍ.
ذَكَرَهُ ابنُ إسحاقَ
(7)
فِيمَنْ اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، ولَيْسَ هو بابنِ أخِي سعدِ بنِ مُعَاذٍ، وإنْ ذَكَرَهُ ابنُ الكَلبيِّ
(8)
، ثُمَّ ابنُ عَبدِ البرِّ
(9)
فِيمَنْ استُشْهِدَ بِأُحُدٍ، فَإِنَّهُ وَهم، مُتَعَقَّبٌ؛
(1)
أخرجه الطبراني في "الكبير" 3/ 228 (3228)، وقال الهيثمي 3/ 115: وفيه من لم أعرفه. وقال الذهبيُّ في "السير" 2/ 379: وروي بإسنادٍ منقطع.
(2)
"حلية الأولياء" 1/ 356، و "رجحان الكفة" ص:167.
(3)
لم أقف عليه في "الطبقات" لمسلم، بتحقيق: مشهور حسن سلمان.
(4)
في الأصل: المحاربي. والصواب: المحاسبي. فهو: الحارث بن أسدٍ البغداديُّ المحاسبي، أبو عبد الله، توفي سنة 243 هـ. انظر:"سير أعلام النبلاء" 12/ 110.
(5)
"وفاء الوفا" 2/ 56 - 57.
(6)
"الاستيعاب" 1/ 346، و "الإصابة" 1/ 273 - 274.
(7)
"السيرة النبوية" لابن هشام 2/ 122.
(8)
لم يذكر الكلبي في "جمهرة النسب" ص: 634 أنَّ الحارثَ ابن أخي سعد بن معاذ، ولم يقل أيضاً: إنه استُشهد بأُحد، بل قال: شهد أُحداً، وكان ممن قتل كعب بن الأشرف.
(9)
"الاستيعاب" 1/ 287.
فابنُ أَخِي سَعْدٍ شَهِدَ بَعْدَ الخَنْدَقِ، وهِي بَعْدَ أُحُدٍ بِمُدَّةٍ، نَبَّهَ عليهِ شيخُنا
(1)
.
775 - الحَارِثُ بنُ بِلَالِ بنِ الحَارِثِ، المُزَنيُّ، المَدَنيُّ
(2)
.
يَرْوي عَنْ: أَبيهِ، وعَنْهُ: رَبيعَةُ بنُ أبي عَبْدِ الرَّحمنِ، قَالَ أحمدُ: لَيسَ إسنادُ حَدِيثِهِ بالمَعرُوفِ، وهوَ في "التهذيب"
(3)
، و "الإصابة"
(4)
في الرَّابِعَةِ.
776 - الحَارِثُ بنُ أَبِي بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ بنِ هِشامٍ، المَخْزُوميُّ، المَدَنيُّ
(5)
.
يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ، وعَنهُ: محمَّدُ بنُ إسحاقَ، ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(6)
.
777 - الحَارِثُ بنُ ثَابِتِ بنِ سَعِيدِ بنِ عَدِي بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بنِ كعْبِ بنِ الخَزْرَجِ، الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ
(7)
.
صَحَابيٌّ، اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وسَمَّى ابنُ عَبدِ البَرِّ
(8)
جَدَّهُ: سُفيان، لا سَعيداً.
778 - الحَارِثُ بنُ ثَابِتِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بنِ عَمْروِ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْروِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ كعْبِ بنِ الخَزْرَجِ.
(1)
" الإصابة" 1/ 274.
(2)
"أسد الغابة" 1/ 318.
(3)
"تهذيب الكمال" 5/ 215، و "تهذيب التهذيب" 2/ 137.
(4)
"الإصابة" 1/ 385.
(5)
"التاريخ الكبير" 2/ 265، و "الجرح والتعديل" 3/ 70.
(6)
"الثقات" 6/ 171.
(7)
"الإصابة" 1/ 275.
(8)
"الاستيعاب" 1/ 348.
استُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وهُو غَيْرُ الذِي قَبْلَهُ، لاخْتِلَافِ النَّسَبَينِ
(1)
كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
(2)
، وإنْ جَوَّزَ ابنُ الأثِيرِ
(3)
أنَّهُ هُوَ.
779 - الحَارِثُ بنُ حَاطِبِ بنِ الحَارِثِ بنِ مَعْمَرِ بنِ حَبِيبِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذَافَةَ بنِ جُمَحَ القُرَشِيُّ، الجُمَحِيُّ، المَكِّيُّ
(4)
.
أميرُهَا، صَحَابِيٌّ، قِيلَ: إنَّهُ خَرَجَ هُوَ وأبو لُبَابَةَ ابنُ عَبدِ المُنْذِرِ مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى بَدْرٍ فَرَدَّهُمَا، وأمَّرَ أَبَا لُبَابَةَ عَلَى المَدِينَةِ، وضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمٍ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ، ورُدَّ القَولُ: بِأَنَّه الذِي رَدَّهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الطَّرِيقِ إلى المَدِينَةِ، فَذَاكَ إِنَّمَا هُوَ: الحَارِثُ بنُ حَاطِبِ بنِ عَمْروِ بنِ عُبَيْدٍ، وأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إلَّا بَعْدَ بَدْرٍ وهُوَ صَبِيٌّ، إذْ مَوْلِدُهُ كَانَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ. نَعَمْ، اسْتَعْمَلَهُ ابنُ الزُّبَيرِ عَلَى مَكَّةَ سَنَةَ سِتٍّ وسِتِّينَ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في ثِقَاتِ التَّابِعِينَ
(5)
، وقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ
(6)
: كَانَ يَلي المَسَاعِيَ
(7)
في أَيَّامِ مَرْوَانَ - يَعْنِي عَلَى المَدِينَةِ - وبَقِيَ إلى أَيَّامِ ابنِ مَرْوَانَ
(8)
. وهُو فِي "التهذيب"
(9)
.
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: النسبتين، والمثبت من "الإصابة"، وهو الصواب.
(2)
"الإصابة" 1/ 275.
(3)
"أسد الغابة" 1/ 319.
(4)
"الإصابة" 1/ 276.
(5)
"الثقات" 3/ 77. ووهَّمه ابن حجر، وأثبت صحبته.
(6)
"نسب قريش"، ص:395.
(7)
المساعي: ولاية الصدقات وجمعها، وتسمى السعاية. انظر:"شرح النووي على مسلم" 8/ 164.
(8)
أي: عبد الملك. انظر: "الإصابة" 1/ 276.
(9)
"تهذيب الكمال" 5/ 220، و "تهذيب التهذيب" 2/ 109.
780 - الحَارِثُ بنُ الحَكَمِ الضَّمرِيُّ
(1)
.
عِدَادُهُ فِي أَهْلِ المَدِينَةِ، يَرْوِي عَنْ: أَبِي عَمْروِ ابنِ حِمَاسٍ
(2)
، وعَنْهُ: ابنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(3)
.
781 - الحَارِثُ بنُ خَالِدِ بنِ صَخْرِ بنِ عَامِرِ بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ، القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ
(4)
.
جَدُّ محمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، صَحَابِيٌ قَدِيمٌ، هَاجَرَ إلى أَرْضِ الحَبَشَةِ بِزَوْجَتِهِ رَيطَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ ثَلَاثَةً، ومَاتُوا قَبْلَ رُجُوعِهِمْ إلى المَدِينَةِ، إلَّا هذا
(5)
؛ فإِنَّهُ وَرَدَ المَدِينَةَ، فَزَوَّجَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ابْنَةَ [عبد] يَزِيدَ بنِ هَاشِمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، ذَكَرَهُ في "الإصابة"
(6)
، والفاسي
(7)
.
782 - الحَارِثُ بنُ خَزَمَةَ
(8)
. بِفَتْحَتينِ - قَيَّدَهُ ابنُ مَاكُولا
(9)
- وقِيلَ: خُزَيْمَةَ بنِ عَدِيٍّ،
أبو بَشِيرٍ، أو: أبُو خَزمَةَ، أو: خُزَيْمَةَ، الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ، مِنْ حُلَفَاءِ بَني عَبْدِ الأَشْهَلِ.
(1)
"التاريخ الكبير" 2/ 267، و "الجرح والتعديل" 3/ 73.
(2)
زاد البخاري بعد قوله عن أبي عمرو بن حماس: مرسل.
(3)
"الثقات" 6/ 172.
(4)
"الاستيعاب" 1/ 351.
(5)
في الأصل: هو.
(6)
"الإصابة" 1/ 277.
(7)
"العقد الثمين" 3/ 297.
(8)
"الاستيعاب" 1/ 293، و "الإصابة" 1/ 277.
(9)
"الإكمال" 2/ 445.
شَهِدَ بَدْراً، والمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وآخَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُ وبَيْنَ إِيَاسِ بنِ البُكيرِ، مَاتَ بِالمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، ولَهُ سبْعٌ وسِتُّونَ سَنَةً، وهُو الذِي جَاءَ بِنَاقَةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حِينَ ضلَّتْ بِتَبُوكَ، رَوَى ابنُ إسْحاقَ عَنْ: يَحْيَى بنِ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ، عَنْ: أَبِيهِ عَبَّاد، قَالَ: أَتَى الحَارِثُ بنُ خُزَيْمَةَ بهَاتَينِ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ بَرَاءَةَ، إلى عُمَرَ
(1)
.
- الحَارِثُ بنُ خُضْرَامَةَ
(2)
.
يأتي في: الحُرِّ. (844).
783 - الحَارِثُ بنُ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ
(3)
.
ذَكَرَهُ مُسلم
(4)
في ثَانِيَةِ تَابِعِيِّ المَدَنِيِّينَ، وهو .....
(5)
.
784 - الحَارِثُ بنُ رَافعِ بنِ مَكِيثٍ الجُهَنيُّ، ثُمَّ الرَّبَعِيُّ، المَدَنيُّ
(6)
.
والدُ خَارِجَةَ، يَرْوِي عَنْ: جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وعَنْهُ: ابنُهُ خَارِجَةُ، ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(7)
، وهو في "التهذيب"
(8)
، ورَابع "الإصَابة"
(9)
.
(1)
أخرجه أحمد في "المسند" 1/ 199، وابن أبي داود في "المصاحف" ص 38 وفي إسناديهما محمد بن إسحاق مدلِّس، ولم يصرِّح بالسماع، وهو أيضاً منقطع من رواية عباد بن عبد الله بن الزبير عن عمر، وروايته عنه منقطعة، فالأثر ضعيف. انظر "فتح الباري" 8/ 517.
(2)
"أسد الغابة" 1/ 327، و "الإصابة" 1/ 278.
(3)
في الأصل بزيادة: وهو. والصواب حذفها.
(4)
"الطبقات" 1/ 230 (644).
(5)
بياض في الأصل.
(6)
"التاريخ الكبير" 2/ 269.
(7)
"الثقات" 4/ 130.
(8)
"تهذيب الكمال" 5/ 228، و "تهذيب التهذيب" 2/ 111.
(9)
"الإصابة" 1/ 386.
785 - الحَارِثُ بنُ رَافِعٍ
(1)
.
صَحَابِيٌّ. اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، ولا يُعْرَفُ لَهُ حَدِيث، ذَكَرَهُ عبدَانُ المرْوَزِيُّ، عَنْ: أَحمدَ بنِ سَيَّار، فِيمَا سَمِعَهُ مِنْهُ، ذَكَرهُ شيخُنا في أوَّلِ "الإصابة"
(2)
.
786 - الحَارِثُ بنُ رِبْعيِّ بنِ الحَارِثِ، أبو قَتَادَةَ، الأَنْصَارِيُّ، السَّلَمِيُّ
(3)
.
مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ، وسَيَأْتِي في الكُنَى
(4)
.
787 - الحَارِثُ بنُ أَبِي الزُّبَيْرِ، أبو محمَّدٍ، مَولَى ابنِ عَوْفٍ
(5)
.
مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، يَرْوِي عَنْ: الدَّرَاوَرْدِيِّ، وأَهْلِ المَدِينَةِ. وعَنْهُ: محمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ البَكْرِيُّ، ومحمَّدُ بنُ يزيدَ بنِ مَحْمِش. ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(6)
، وهوَ في "الميزان"
(7)
، ويُوسفُ أيضاً
(8)
: يوسفُ بنُ أبِي ذَرٍّ.
788 - الحَارِثُ بنُ زِيَادٍ الأَنْصَارِيُّ
(9)
.
(1)
" أسد الغابة" 1/ 391.
(2)
"الإصابة" 1/ 278.
(3)
بفَتحتينِ. "تقريب التهذيب"، ص: 666 (8311).
(4)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(5)
"الجرح والتعديل" 3/ 75، و "لسان الميزان" 2/ 513.
(6)
الذي ذكره ابن حِبَّانَ في "ثقاته" 9/ 145 هو: محمدُ بنُ يزيدَ بنِ محمش، وليس: الحارث بن أبي الزبير، كما قد يُفهم؛ لأنَّ الحارث ليس له ترجمة في "الثقات".
(7)
"ميزان الاعتدال" 1/ 433.
(8)
في الأصل بزيادة: عن، والصواب: حذفها. كما في "الجرح والتعديل" 3/ 75.
(9)
"أسد الغابة" 1/ 392.
صَحَابِيٌّ، ذَكَرَهُ مُسلمٌ
(1)
في المَدَنيينَ، وهُو أَنْصَارِيٌّ، سَاعِدِيٌّ، بَدْرِيٌّ، رَوَى حَمْزَةُ بنُ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْهُ: أَنَّهُ أَتَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الخَنْدَقِ وهُوَ يُبَايعُ النَّاسَ عَلَى الهِجْرَةِ، ومَعَهُ ابنُ عَمّه: حَوطُ بنُ يزِيدَ السَّاعِدِيُّ، فقَالَ: يَا رَسُولَ الله بَايعه، فَقَالَ
(2)
: "إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ لا تُهاجِرُونَ إلى أَحَدٍ، ولَكِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إَلَيْكُمْ".
ومَنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَالُ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ فَقَدْ وَهَمَ، ذَاكَ الحَارِثُ بنُ عَمْروٍ. ذَكَرَهُ في "الإصابة"
(3)
، و "التهذيب"
(4)
، فَحَدِيثُهُ عندَ أحمدَ
(5)
، وأَبِي داودَ
(6)
، وغَيْرِهِمَا.
789 - الحَارِثُ بنُ سَعْدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ.
بيَّضَ له ابنُ أبي حاتم، وقال
(7)
: سمعتُ أبي يقول: لا أعرفُه. ذكره شيخُنا في "لسانه"
(8)
.
790 - الحارثُ بنُ سُليمِ بنِ ثَعلبةَ بنِ كعبِ بنِ حارثةَ، الأنصاريُّ
(9)
.
(1)
" الطبقات" 1/ 152 (93).
(2)
أخرجه أحمد في "المسند" 3/ 429، والطبراني في "المعجم الكبير" 3/ 264. وقال في "مجمع الزوائد" 10/ 41: رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجالُ بعضها رجال الصحيح غيرَ محمدِ بنِ عمرو، وهو حسن الحديث.
(3)
"الإصابة" 1/ 279.
(4)
"تهذيب الكمال" 5/ 228، و "تهذيب التهذيب" 2/ 112.
(5)
"المسند" 29/ 457.
(6)
كتاب الصيام، باب: مَن سمَّى السَّحورَ الغَداءَ (2337)، وهو ضعيف.
(7)
"الجرح والتعديل" 3/ 75.
(8)
"لسان الميزان" 2/ 516.
(9)
"أسد الغابة" 1/ 395.
شهد بدراً، واستُشهد بأحُدٍ، ذكرَه في "الإصابة"
(1)
.
791 - الحَارِثُ بنُ سُوْيدِ بنِ الصَّامِتِ، الأَنْصَارِيُّ، الأوْسِيُّ
(2)
.
أخو الجُلَاسِ. صَحَابيٌّ، أَمَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عُوَيمَ بنَ ساعدةَ بِقَتْلِهِ على بابِ مسجدِ قُباءَ؛ لِكَوْنِهِ قَتَلَ مجذَّرَ بنَ زَيَّادٍ
(3)
غِيْلَةً، أَخَذَ بِثَأْرِ أَبِيهِ سُوَيْدٍ، إذْ قَتَلَهُ في الجَاهِلِيَّةِ، ذَكَرَهُ شيخُنا في "الإصابة"
(4)
بِأَطوَل.
792 - الحَارِثُ بنُ الصَّلْتِ، المَدَنيّ، الأَعْوَرُ، المُؤَذِّنُ
(5)
.
سَمِعَ: أبَاهُ، وعَبْدَ المَلِكِ بنَ المُغِيرَةِ، وعَنْهُ: القَعْنَبيُّ، والهَيْثَمُ بنُ جَمِيل، وخالدُ بنُ مَخْلَد، وغيرُهُمْ. محلُّه الصِّدق.
793 - الحَارِثُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي ذُبَابٍ، الدَّوْسِيُّ، المَدَنيُّ، المُؤَذِّنُ
(6)
.
كَانَ يَنْزِلُ الأعْوَصَ
(7)
مِنَ المَدِينَةِ. عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ، وبُسْر بنِ سَعِيدٍ، والأَعْرَجِ، وأَبي سَلَمَةَ، وعَطَاء بنِ مِيْنَاءَ، وجَمَاعَةٍ. وعَنْهُ: أَنسُ بنُ عِيَاضٍ، وصَفْوَانُ
(1)
"الإصابة" 1/ 279.
(2)
"أسد الغابة" 1/ 332.
(3)
صحابي، ترجمته في:"الاستيعاب" 4/ 22، و "الإصابة" 3/ 241.
(4)
"الإصابة" 1/ 280.
(5)
الصواب في هذه الترجمة، أنها ترجمة: الحكم بن الصلت المدني المؤذن الأعور. كما نصت على ذلك كتب التراجم. انظر: "تهذيب الكمال" 7/ 98.
(6)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم 358.
(7)
الأعوص: على أميال من المدينة يسيرة. "معجم البلدان" 1/ 223. وقال البلادي: وهو وادٍ يشرفُ عليه من الغرب جبلُ وَعِيرة، وفيه مطار المدينة اليوم. "معجم المعالم الجغرافية"13.
بنُ عِيسَى، ومحمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ، ومحمَّدُ بنُ إسحَاقَ، وأَهْلُ المَدِينَةِ، وغَيْرُهُمْ. قَالَ أبُو زُرْعَةَ
(1)
: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وقَالَ ابنُ حَزمٍ في "المُحلَّى"
(2)
: ضَعِيفٌ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(3)
، وقَالَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وأَرْبَعِينَ ومئة، وهُو في "التهذيب"
(4)
.
794 - الحَارِثُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ الله بنِ سَعْدٍ
(5)
، ويُقَالُ: المُغِيرةِ بنِ أبي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ
(6)
.
المُؤَذِّنُ، مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، يَرْوِي عَنْ: سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ، وبُسْرِ بنِ سَعِيدٍ، والأَعْرَجِ، وعَطَاءِ بنِ مِيْنَاءَ، وجَمَاعَةٍ. وعَنْهُ: أَنَسُ بنُ عِيَاض، وصَفْوَانُ بنُ عِيسَى، ومحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ، ومحمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ، وأَهْلُ المَدِينَةِ. كَانَ يَنْزِلُ الأعْوَصَ مِنْهَا.
قال أبُو زُرعةَ: لَيْسَ بهِ بأسٌ، وضَعَّفَهُ ابنُ حزْمٍ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في ثَالِثَةِ "الثقات"
(7)
، وقَالَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وأَرْبَعِينَ ومئة. وقال ابنُ مَعِينٍ
(8)
: مَشْهُورٌ، وقال أبو حَاتِمٍ
(9)
: يَرْوِي عَنْهُ: الدَّرَاوَرْديّ أَحَادِيثَ مُنكرَةً، لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وقال السَّاجيُّ: حديثُه
(1)
لم أقف عليه في "الضُّعفاء"، ولا "التاريخ" لأبي زرعة.
(2)
"المحلى" 5/ 420.
(3)
"الثقات" 6/ 172.
(4)
"تهذيب الكمال" 5/ 253، و "تهذيب التهذيب" 2/ 117.
(5)
تحرَّفت في الأصل إلى: سعيد.
(6)
جعل المؤلف للحارث بن عبد الرحمن ترجمتين، تبعاً للبخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 271 (ترجمة (2432 - 2433). وهو واحد كما يظهر.
(7)
"الثقات" 6/ 172.
(8)
"تاريخ ابن معين" برواية الدارمي 1/ 169.
(9)
"الجرح والتعديل" 3/ 79.
عِنْدَ أَهْلِ المَدِينَةِ، ولَمْ يحدِّثْ عَنْهُ مالِكٌ. يَعْنِي بِصرِيحِ اسمِهِ، وإلا فَقَدْ قَالَ ابنُ المَدِينِيِّ - في حَدِيثٍ لمالِكٍ قَالَ فِيهِ: أُخبرتُ عنْ: سُليمانَ بنِ يَسار -: أُرى مالكاً سَمِعَه مِنَ الحَارِثِ، ولمْ يسمِّهِ، انتهى.
قال شيخُنا
(1)
: وهَذِهِ عَادَتُهُ فِيمَنْ لا يَعتَمِدُ عَلَيْهِ، لا يُسَمِّيهِ. وقال ابنُ سَعْدٍ
(2)
: كَانَ قَلِيلَ الحدِيثِ. وهُو في "التهذيب"
(3)
؛ لِرِوَايَةِ مُسلم
(4)
والأربعةِ إلا أبا داودَ لَهُ.
795 - الحَارِثُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، القُرَشِيُّ، المدَنيُّ.
خالُ ابنِ أبِي ذِئْبٍ، وأُمُّهُ أمُّ وَلَدٍ، وقد غَزَا مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، ورَوَى عَنْ: حَمْزَةَ وسَالِم ابنَيْ عَبْدِ اللهِ، وأَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ومحمَّد بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ. وعَنْهُ: ابنُ أُخْتِهِ وحده. وقيلَ: إنَّ ابنَ إسحَاقَ رَوَى عَنْهُ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وعِشْرِينَ ومئة، عنْ ثَلَاثٍ وسَبْعِينَ.
796 - الحَارِثُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبو عَبدِ الرَّحْمَنِ، القُرَشِيُّ، العَامِرِيُّ
(5)
.
خالُ ابنِ أَبِي ذِئْبٍ، ومِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، وأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ، غَزَا مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، ولِذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ في ثَانِيَةِ "ثقاته"
(6)
، ثُمَّ أَعَادَهُ في ثَالِثَتِهَا
(7)
، لِكَوْنِهِ يَرْوِي عَنْ:
(1)
"تهذيب التهذيب" 2/ 118.
(2)
"الطبقات" القسم المتمم ص 358.
(3)
"تهذيب الكمال" 5/ 253، و "تهذيب التهذيب" 2/ 117.
(4)
كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح 1/ 464 (671).
(5)
قد كرر السخاوي الترجمة السابقة، ولم يتضح لي وجه ذلك.
(6)
"الثقات" 4/ 134.
(7)
"الثقات" 6/ 172.
محمَّد بنِ جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ، وحَمْزَةَ وسَالم ابنَيْ عَبْدِ اللهِ، وأَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وعَنْهُ: ابنُ أُخْتِهِ فَقَط، كَمَا جَزَمَ بِهِ ابنُ حِبَّانَ، حَيْثُ قَالَ: لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُهُ وقِيلَ: إنَّ ابنَ إسْحَاقَ رَوَى عَنْهُ.
قلتُ: وأَظُنُّهُ التَبَسَ عَلَى قَائِلِهِ بِالذِي قَبْلَهُ، رَوَى لَهُ الأربعةُ؛ وهُو في "التهذيب"
(1)
.
وقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وكَذَا قَالَ أَحمدُ: لا أَرَى بِهِ بَأْساً. وقَالَ ابنُ مَعِينٍ
(2)
: يُرْوَى عَنْهُ، وهُو مَشْهُورٌ. مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ. وفي نُسْخَةٍ: سَبعٍ وعِشْرِينَ ومئة، وهوَ ابنُ ثَلَاثٍ وسَبْعِينَ.
797 - الحَارِثُ بنُ عَبْدِ الله بنِ سَعْدِ بنِ عَمْروِ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْروِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ
(3)
.
صَحَابِيٌّ، قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ
(4)
: اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ. وقِيلَ: هُو الحَارِثُ بنُ ثَابِتِ بنِ عبدِ الله بنِ سَعْدٍ. ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَمَّهُ، قالَه شيخُنا في "الإصابة"
(5)
.
798 - الحَارِثُ بنُ عَبْدِ اللهِ المَدِينِيُّ، مَولَى بَنِي سُلَيْمٍ.
رَوَى عَنْ: إسحاقَ الفَرْويِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابنِ عُمَرَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ
(6)
: "هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ
(1)
"تهذيب الكمال" 5/ 255، و "تهذيب التهذيب" 2/ 148.
(2)
"تاريخ ابن مَعِين"، برواية الدارمي 1/ 88.
(3)
"أسد الغابة" 1/ 337.
(4)
"الاستيعاب" 1/ 357.
(5)
"الإصابة" 1/ 282.
(6)
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" 1/ 105، والترمذي في المناقب، باب: مناقب أبي بكر وعمر =
القِيَامَةِ". وَرَوَاهُ عَنْهُ: أبو جَعْفَرٍ محمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ بَكْرٍ الكَيْلَانِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنيُّ في "غرائب مالك": لا يَصِحُّ، والحَارِثُ هَذَا ضَعِيفٌ، ذَكَرَهُ العِرَاقِيُّ في "زَوَائِدِهِ عَلَى الميزان"
(1)
، وتبِعَهُ شَيْخُنَا
(2)
.
799 - الحَارِثُ بنُ عَبْدٍ، مَولَى عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ
(3)
.
رَوَى عَنْهُ: أَبو عَقِيلٍ؛ زُهْرَةُ بنُ مَعْبَدٍ حَدِيثَ الوُضُوءِ، مَاتَ فِي وِلَايَةِ مُعَاوِيةَ، قَالَهُ ابنُ حِبَّانَ في الثَانِيَةِ
(4)
، وحَدِيثُهُ في "مُسْنَدِ أَحمدَ"
(5)
، ويُكَنى أبَا صَالِحٍ المَدَنِيِّ، وهُو في ثَالِثِ أقْسَامِ "الإصابة"
(6)
، ونَسَبُهُ أزدياً، وقَالَ في أَبِيهِ: ويُقَالُ: ابنُ عَبْدَةَ، وَهِمَ بَعْضُهُمْ، فَسَمَّى وَالِدَهُ: عُبَيداً بِالتَّصْغِيرِ، ولَمْ يَذْكُرْهُ البُخَارِيُّ، ولا ابنُ أبي حَاتِمٍ فِيمَنِ اسْمُهُ الحَارِثُ، وإنَّمَا سمَّاهُ البُخَارِيُّ تُرْكَانَ
(7)
، وذَكَرَ رِوَايَتَهُ عَنْ: عُثْمَانَ، وَرِوَايَةَ أَبِي عَقِيلٍ مَعْبَد عَنْهُ، وتَبِعَهُ أبو أحمدَ الحَاكمُ
(8)
.
= (3669)، وفيه: سعيد بن مسلمة؛ قال عنه الترمذي: ليس عندهم بالقوي، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن نافع، عن ابن عمر.
(1)
"ذيل ميزان الاعتدال"، ص:175.
(2)
"لسان الميزان" 2/ 520.
(3)
"تهذيب الكمال" 33/ 420.
(4)
"الثقات" 4/ 136.
(5)
"المسند" 1/ 537، وإسناده حسن.
(6)
"الإصابة" 1/ 369.
(7)
"التاريخ الكبير" للبخاري 2/ 148، وفيه: بركان، بالباء، وهو تحريف.
(8)
لم أجده في القسم المطبوع من كتاب "الأسامي والكنى" لأبي أحمد الحاكم تحقيق يوسف بن محمد الدخيل، مكتبة الغرباء، الطبعة الأولى 1414 هـ.
800 - الحَارِثُ بنُ عَدِي بنِ خَرَشةَ بنِ أميَّةَ بنِ عَامِرِ بنِ خَطمَةَ، الأَنْصَارِيُّ، الخَطْمِيُّ
(1)
.
اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وهُو في أوَّلِ "الإصابة"
(2)
.
801 - الحَارِثُ بنُ عُقْبَةَ بنِ قَابُوسٍ، المُزَنيُّ
(3)
.
ابنُ أخي وهبِ بنِ قابوسٍ
(4)
، الآتي، استُشهد بأحُدٍ، ذُكِرَ في أوِّلِ "الإصابة"
(5)
.
802 - الحارثُ بنُ عمرانَ الجعفريُّ
(6)
.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: هشامِ بنِ عُرْوةَ، وجعفرٍ الصَّادقِ، ومحمَّدِ بنِ سُوقةَ، وحنظلةَ بنِ أبي سفيان، وغيرِهم، وعنه: الأشجُّ، وإبراهيمُ بنُ يوسفَ الصَّيرفيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ هاشمٍ الطُّوسيُّ، ومحمودُ بنُ غيلانَ، وجماعةٌ: كأحمدَ بنِ سليمانَ، وعليِّ بنِ حربٍ. ضعَّفَه أبو زُرعة
(7)
، بل قال ابنُ حِبَّانَ
(8)
: إنَّه كانَ يضعُ الحديثَ على الثِّقاتِ، ثمَّ ذكرَ له حديثاً.
803 - الحارثُ بنُ عُمرَ، وقال ابنُ حِبَّانَ: عمروٍ، الهُذَليُّ، المدَنيُّ
(9)
.
(1)
" الاستيعاب" 1/ 304، ولم يذكره ابن إسحق. أي: ضمن شهداء أحد.
(2)
"الإصابة" 1/ 284.
(3)
"طبقات ابن سعد" 2/ 42
(4)
ترجمة وهب في القسم المفقود من الكتاب.
(5)
"الإصابة" 1/ 284.
(6)
"تهذيب الكمال" 5/ 267.
(7)
لم أجده في كتاب "الضُّعفاء،" ولا كتاب "التاريخ".
(8)
"المجروحين" 1/ 225.
(9)
"التاريخ الكبير" 2/ 276، و "الجرح والتعديل" 3/ 82.
وُلدَ في حياةِ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، وحدَّثَ عن: عمرَ بنِ الخطَّاب، وابنِ مسعودٍ، وعنه: مسلمُ بنُ جُندبٍ. قاله ابنُ سعدٍ
(1)
، وابنُ حِبَّانَ في ثانية "الثِّقات"
(2)
، وقال: ماتَ سنةَ سبعين، وذكرَه شيخُنا في ثاني "الإصابة"
(3)
.
804 - الحارثُ بنُ عوفٍ، أبو واقدٍ، اللَّيثيُّ
(4)
.
يأتي في الكُنى
(5)
.
805 - الحارثُ بنُ الفضلِ المدَنيُّ.
ذكره في "اللسان"
(6)
، وقال: ذكره الطُّوسيُّ في "رجال الشيعة"
(7)
.
806 - الحارثُ بنُ فُضَيْلٍ، أبو عبدِ اللهِ، الأنصاريُّ، الخَطْمِيُّ
(8)
.
مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: جعفرِ بنِ عبدِ الله بنِ الحكَمِ، ومحمودِ بنِ لَبِيدٍ، وسفيانَ بنِ أبي العَوجاءِ، وعبدِ الرَّحمنِ ابنِ أبي قُرَادٍ - أحدِ مَنْ له صُحبةٌ - كما قاله ابنُ حِبَّانَ
(9)
بحيثُ ذَكَرَ هذا في التابعين، بل ذكرَه في أتباعِهم بدويه في آخرين، وعنه: صالحُ بنُ كَيْسَان، وأبو جعفرٍ الخَطْميُّ عمير، وفُلَيْحٌ، والدَّراوَرديُّ، وجماعةٌ؛ كابنِه
(1)
"طبقات ابن سعد" 5/ 59.
(2)
"الثقات" 4/ 132.
(3)
"الإصابة" 2/ 367.
(4)
"الإصابة" 2/ 286.
(5)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(6)
"لسان الميزان" 2/ 524.
(7)
"رجال الشيعة" للطوسي، ص 87 (16)، وفيه: الحارث بن فضيل.
(8)
"أخبار القضاة"، لوكيع 1/ 114.
(9)
"الثقات" 4/ 136.
عبدِ اللهِ، ومحمَّدِ بنِ إسحاقَ. وثَّقَه: ابنُ مَعِينٍ
(1)
، والنَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ
(2)
، وهو مِن رجالِ "التهذيب"
(3)
لرواية مسلمٍ
(4)
، وغيرِه له.
807 - الحارثُ بنُ مالكِ بنِ قيسِ بنِ عَوذِ بنِ جابرِ بنِ عبدِ مَنافٍ، الكِنانيُّ، اللَّيثيُّ،
وهو المشهور، وقيل: الخُزاعيُّ، المعروف بابنِ البَرْصَاء
(5)
، وهي أمُّهُ، وقيلَ: أمُّ أبيه، سكنَ مَكَّةَ، ثمَّ المدينةَ، وعدَّه مسلمٌ
(6)
في المكيين، وحديثُه عندَ التِّرمذيِّ
(7)
، وابنِ حِبَّانَ
(8)
وصحَّحاه، والدَّارقطنيِّ
(9)
مِن طريقِ الشَّعبيِّ عنه: "لا تُغزَى مَكَّةُ بعدَ اليومِ إلى يومِ القيامة".
وقال سعيدُ بنُ المسيِّبِ، فيما رواه الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ
(10)
: إنَّه كانَ مِن جلساءِ مروانَ بنِ الحكم، وكانَ يسمرُ معه، فذكروا الفَيءَ عندَ مروانَ، فقالوا: الفيءُ مالُ الله، وقد وضعَه عمرُ مواضعَه، فقال مروانُ: الفَيءُ مالُ أميرِ المؤمنينِ معاويةَ يقسمُه فيمَنْ
(1)
في "التاريخ" برواية الدارمي 1/ 164.
(2)
"الثقات" 6/ 175.
(3)
"تهذيب الكمال" 5/ 271، و "تهذيب التهذيب" 2/ 124.
(4)
كتاب الإيمان، باب: كون النهي عن المنكر من الإيمان 1/ 70 (80).
(5)
"تهذيب الكمال" للمزي 5/ 276.
(6)
"الطبقات" 1/ 164 (204). حيث ذكره في الصحابة من أهل مَكَّةَ.
(7)
كتاب السير، باب: ما جاء ما قال النَّبيّ صلى الله عليه وسلم يوم الفتح (1611)، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(8)
لم أجده في "صحيح ابن حبان"، ولعله التبس على المؤلِّف، بل هو في "المستدرك"، للحاكم 3/ 627.
(9)
لا يوجد في "سنن الدارقطني".
(10)
"جمهرة نسب قريش" 1/ 369.
شاء، فخرجَ ابنُ البرصاء، فلقيَ سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ، فأخبرَه، قال سعيدٌ: فلقينَي سعدٌ وأنا أريدُ المسجدَ، فقال: الحَقْني فتبعتُه، حتَّى دخلْنا على مروانَ، فأغلظَ له، قال، فقال مروانُ: مَن تُرَونَ؟ قال: هذا، لهذا الشيخ؟ قالوا: ابن البرصاء، فأتى به، فأمرَ بتجريدِه ليُضربَ، فدخلَ البوَّابُ يستأذنُ لحَكيمِ بنِ حِزامٍ فقال: رُدُّوا عليه ثيابَه، وأخرجوه لا يَهيجُ علينا هذا الشَّيخَ الآخر. فذكرَ القِصَّةَ بطولها. وهي دالَّةٌ على أنَّ الحارثَ بقي إلى خِلافةِ معاوية.
808 - الحارثُ بنُ مالكٍ، الأنصاريُّ
(1)
.
صحابيٌّ. روى أبو عاصمٍ خُشَيْشُ
(2)
بنُ أصرمَ في كتابِ "الاستقامة"
(3)
له من طريقِ فُضيلِ بنِ غزوانَ قال: أُغِيرَ على سَرْحِ
(4)
المدينة، فخرجَ الحارثُ هذا، فقتلَ منهم ثمانيةً، ثمَّ قُتِلَ، وهو الذي قال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"كيفَ أصبحتَ يا حارثة"
(5)
. وهو في "الإصابة"
(6)
بأطول.
809 - الحَارثُ بنُ مُخَلَّدٍ، الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(7)
.
(1)
" الإصابة" 1/ 289.
(2)
ترجمة خشيش بن أصرم في: "تهذيب الكمال" 8/ 251.
(3)
"الاستقامة في السنة والرد على أهل البدع والأهواء"، مفقودٌ.
(4)
السَّرْحُ: المالُ السائمُ. "القاموس": سرح.
(5)
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 15/ 622 - 623 (31064)، وهو ضعيف، كما في "ميزان لاعتدال" 3/ 28 في ترجمة عتبة بن عبد الرحمن الحرستاني.
(6)
"الإصابة" 1/ 290.
(7)
"الإكمال" لابن ماكولا 7/ 223.
تابعيٌّ، يروي عن: أبي هريرة، وعنه: سهيلُ بنُ أبي صالحٍ، وبُسْرُ بنُ سعيد. وأورده شيخُنا في رابع "الإصابة"
(1)
، وهو في "التهذيب"
(2)
.
810 - الحارثُ بنُ مُعاويةَ الكِنديُّ
(3)
.
قال ابنُ سعدٍ
(4)
: وفدَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فشهِدَ خيبرَ، وسكنَ المدينةَ. وذكرَه ابنُ مَندهْ في الصَّحابة، وقال: هو أوَّلُ مَن بعثَ بصدقاتِ قومِه إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأوردَ له ابنُ مَندهْ مِن طريقِ عُبَادةَ بنِ الصَّامتِ، أنَّه قالَ لأبي الدَردَاءِ والحارثِ بنِ معاويةَ: أيُّكم يذكرُ يومَ صلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى بعيرٍ من المَغْنَم
(5)
. وله ذِكرٌ في حديثِ واثلةَ بنِ الأسقعِ في "الهواتف"
(6)
لابن أبي الدُّنيا، فذكرَ بسندِه قصَّةَ إسلامِه، واجتماعِه بالنَّبيّ صلى الله عليه وسلم، وقوله: لقد سمعتَ حقَّاً يا [أبا] كِلاب، واستدركه ابنُ فتحونٍ
(7)
على "الاستيعاب"، ولكن رجَّحَ شيخُنا
(8)
أنَّه مُخضرَمٌ، أدركَ زمنَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ووفدَ في
(1)
"الإصابة" 1/ 388 وقال: تابعي أرسل حديثاً.
(2)
"تهذيب الكمال" 5/ 278، و "تهذيب التهذيب" 2/ 125.
(3)
"الإصابة" 1/ 290.
(4)
لم أجد عند ابن سعد أنه وفد على النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، وشهد خيبر، وسكن المدينة.
(5)
أخرجه أبو داود، في الجهاد، باب: في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه (2755).
(6)
"الهواتف" لابن أبي الدنيا ص 43 (41)، ولم أر في سنده ولا متنه ذكراً للحارث بن معاوية الكندي، وفيه ذكر لقصة إسلام أبي كلاب الحجاج بن علاط الهزار ثم السلمي. وقد اختلطت الترجمتان على المؤلف.
(7)
أبو بكرٍ، محمدُ بنُ خلفٍ الأندلسيُّ، عالم بالحديث، والرجال، له: استدراك على ابن عبد البر في كتاب "الاستيعاب"، وآخر في أوهام الصحابة المذكور، توفي سنة 520 هـ. "تاريخ الإسلام" 35/ 445، و "الوافي" 3/ 45.
(8)
"الإصابة" 1/ 291.
خلافةِ عُمَرَ، وذكرَ البخاريُّ
(1)
أنَّه رأى عمرَ. قال: وروى عنه: مُسلمُ بنُ مِشْكَم، وقال ابنُ أبي حاتمٍ
(2)
: روى عنه: سليمُ بنُ عامرٍ، وكذا قالَ ابنُ حِبَّانَ في "ثقات التابعين"
(3)
، وهو عندَ ابنِ سعدٍ أيضاً
(4)
، وأبي زُرعةَ الدِّمشقيِّ
(5)
في كبار تابعيِّ أهلِ الشامِ، والعِجليِّ في "ثقاتهم"
(6)
، وكذا ذكرَه في التابعين: البخاريُّ
(7)
، ومسلمٌ
(8)
، وأبو حاتمٍ، وابنُ سُميع
(9)
.
وقد أخرجَ أحمدُ في "المسند"
(10)
حديثَه عن: عمروٍ، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ جبيرِ بنِ نُفيرٍ، وسليمُ بن عامر، وأبو أُمامةَ الباهليُّ، وغُضَيْف بنُ الحارث، والمهاجرُ بنُ حبيب، ومكحولٌ. ويروي أيضاً عن: أبي الدَّرداء. ورأى بلالاً، وروى مكحولٌ عن الحارثِ بنِ معاويةَ الكِنديِّ قال: كنتُ أتوضَّاُ أنا وأبو جَندلِ بنُ سُهيلِ بنِ عَمروٍ
(11)
.
(1)
"التاريخ الكبير" 2/ 281.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 90.
(3)
"الثقات" 4/ 135.
(4)
"الطبقات الكبرى" 7/ 444.
(5)
لم أجده في "تاريخه".
(6)
معرفة "الثقات" 1/ 278.
(7)
"التاريخ الكبير" 2/ 281.
(8)
"الطبقات" 1/ 365 (1960).
(9)
محمودُ بنُ إبراهيمَ الدمشقيُّ، الحافظ، له كتاب "الطبقات"، مات سنة 259 هـ. "سير أعلام النبلاء" 13/ 55.
(10)
"المسند" 1/ 116.
(11)
رواه الطبراني في "مسند الشاميين" 2/ 294 - ، 333، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 11/ 481.
فذكرَ حديثَ المسحِ على الخُفَّينِ
(1)
.
وأخرجَ يعقوبُ بنُ سفيانَ
(2)
أنَّ الحارثَ قدِمَ على عمرَ، فقال: ما أقدمَكَ؟ وكيف تركتَ أهلَ الشَّامِ؟
وبالجُملةِ فقال شيخُنا: الذي يظهرُ أنَّه مِن المُخضرَمينَ.
811 - الحارثُ بنُ يزيدَ بنِ أُنيسةَ، ويقال: ابنِ أبي أُنيسةَ، من بني مَعِيْصِ
(3)
بنِ عامرِ بنِ لُؤيٍّ، القُرَشيُّ، العامريُّ
(4)
.
صحابيٌّ، قتله عَيَّاشُ بنُ أبي رَبيعةَ بالبقيع، بعدَ قدومِه المدينةَ وإسلامِه، لظنِّه أنَّه على شِركِه؛ لكونِه كانَ يُعذِّبُه معَ أبي جهلٍ بمَكَّةَ، وكانَ قتلُه لهُ بعدَ أُحُدٍ، طوَّل شيخُنا ترجمتَه في "الإصابة"
(5)
، وإنَّ ابنَ عبدِ البَرِّ ذكرَه في موضعين
(6)
: فيمَنْ جدُّه زيدٌ، ويزيد، لظنِّه تعدُّدِهما، وهو واحدٌ.
812 - الحارثُ بنُ يزيدَ، ويُقال: ابنُ أبي يزيدَ، مولى الحكَمِ
(7)
.
مدنيٌّ، يروي عن: جابرٍ، وعنه: كثيرُ بنُ زيدٍ، ومحمَّدُ بنُ أبي يحيى الأسلميُّ، وثَّقَه
(1)
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" 4/ 276 (1340).
(2)
"المعرفة والتاريخ" 2/ 315.
(3)
بفتح الميم. انظر: "التكملة والذيل والصلة للصاغاني". عيص.
(4)
"أسد الغابة" 1/ 422.
(5)
"الإصابة 1/ 295.
(6)
"الاستيعاب" 1/، 367 وكذلك في "أسد الغابة" 1/ 353 ترجم له مرتين.
(7)
"الجرح والتعديل" 3/ 94.
ابنُ حِبَّانَ
(1)
، وحديثُه في "مسند أحمد"
(2)
، وقال البخاريُّ
(3)
: قال وكيعٌ: عن: كثيرٍ عن
(4)
سلمةَ بنِ أبي يزيدَ، بدل الحارث. ولا يصحُّ.
813 - حَازمُ بنُ حَرْمَلَةَ بنِ مسعودٍ الغِفَاريُّ
(5)
.
مِن أهلِ المدينة المعدودين في الصَّحابة، بحيثُ أورده مسلمٌ
(6)
في الطبقة الأولى من المدنيين، وابنُ حِبَّانَ في الأولى من "ثقاته"
(7)
، وشيخُنا في أوَّلِ "الإصابة"
(8)
، وذكر أبو نُعيم
(9)
حازمَ بنَ حرملةَ الأسلمي، وقال: إنَّ بعضَهم نسبه إلى أهل الصُّفَّة
(10)
، نقلاً عن: الحسنِ بنِ سفيان، وساق له أبو نُعيمٍ
(11)
مِن طريقِ أبي زينب مولاه عنه في: "لا حولَ ولا قوَّةَ [إلا بالله] أنها كنزٌ مِنْ كُنوزِ الجَنَّة.
(1)
"الثقات" 4/ 136.
(2)
"المسند" 3/ 385.
(3)
"التاريخ الكبير" 2/ 285.
(4)
في المخطوطة: كثير بن، والتصويب من "التاريخ الكبير".
(5)
"تهذيب الكمال" 5/ 319.
(6)
"الطبقات" 1/ 157 (139).
(7)
"الثقات" 3/ 95.
(8)
"الإصابة" 1/ 299.
(9)
"معرفة الصحابة" لأبي نعيم 2/ 864 (729).
(10)
"رجحان الكفة" ص: 169.
(11)
في "معرفة الصحابة"، الموضع السابق، وقال ابن حجر: إسناده حسن. "الإصابة" 1/ 299، والحديث من طريق آخر أخرجه البخاري، في الدعوات، باب: الدعاء إذا علا عقبة (6384)، ومسلم، في الذكر والدعاء، باب: استحباب خفض الصوت بالذكر 4/ 2076 (2704).
814 - حاطبُ بنُ أبي بَلْتَعَةَ عمروِ بنِ عُمَيرٍ
(1)
.
ولابن حِبَّانَ بدلَ عمير: أردب
(2)
ابنِ حرملةَ بنِ بحرِ بنِ عدِي بنِ الحارثِ، أبو محمَّدٍ، اللَّخْميُّ، الحجازيُّ، والدُ عبدِ الرحمن، وحليفُ بني أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى، صحابيٌّ شهِدَ بدراً، والمشاهدَ، وهو الذي كتبَ إلى المشركين قبلَ الفتحِ يخبرهم ببعضِ أمرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وأطلعَ اللهُ رسولَه على ذلك، وكلَّمَه فيه فاعتذرَ، وقَبِلَ عُذرَه، وعفَا عنه
(3)
، وكانَ رسولَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أرسله إلى المقوقِسِ ملكِ إسكندريةَ، ماتَ عن خمسٍ وستين سنةً بالمدينة، سنةَ ثلاثين في خِلافةِ عثمانَ، وصلَّى عليه، وهو في "التهذيب"
(4)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(5)
، والفاسي
(6)
.
815 - الحُبَابُ بنُ المنذرِ بنِ الجَموحِ بنِ زيدِ بنِ حَرامِ بنِ كعبِ بنِ غَنمِ بنِ سَلَمةَ، أبو عَمروٍ للأكثر، أو عمرَ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(7)
.
(1)
" الاستيعاب" 1/ 374 و "أسد الغابة" 1/ 360.
(2)
الذي في "ثقات ابن حِبَّانَ": حاطب بن أبي بلتعة بن أرب بن حارثة. قال محقق الكتاب: وفي "الطبقات": أزب بدل أرب. قال: وفي الأصل أردب بن حرملة بن لحمى، خطأ. 3/ 83.
(3)
خبر حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه أخرجه البخاري في المغازي، باب: فضل من شهد بدراً (3983)، ومسلم، في فضائل الصحابة، بابٌ: مِن فضائل أهل بدر 4/ 1941 (2494).
(4)
"تهذيب التهذيب" 2/ 168، ولم يذكره المزيُّ في "تهذيب الكمال" لأن اسم حاطب ورد في المتن ولم يرد في السند.
(5)
"الإصابة" 1/ 310.
(6)
"العقد الثمين" 4/ 46.
(7)
"الاستيعاب" 1/ 377، و "أسد الغابة" 1/ 364، و "الإصابة" 1/ 302.
أحدُ بني سَلَمةَ بنِ سعدٍ، مِن بني جُشَمَ بنِ الخزرَجِ، وكان يقال له: ذو الرَّأي، أشارَ يومَ بدرٍ - وهو ممَّن شهِدَها - على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنْ ينزل على آخرِ ماءٍ ببدرٍ؛ ليبقى المشركون على غيرِ ماءٍ
(1)
، وهو القائلُ يومَ سَقيفةِ بني ساعدةَ
(2)
: أناجُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ، منَّا أميرٌ، ومنكم أميرٌ.
والجِذْلُ: عُودٌ يُنصَبُ للإبل الجرْبَى لتحتكَّ به
(3)
. والعَذْقُ: النَّخلةُ
(4)
. والمُرجَّبُ: أنْ تُدعمَ النَّخلةُ القديمةُ ببناءٍ مِن حجارةٍ، أو خشبِ خوفاً عليها لكثرةِ حملِها أنْ تقعَ، يقالُ: رَجَّبْتُها فهي مُرَجَّبَةٌ. روى عنه: أبو الطُّفيلِ
(5)
آخرُ الصَّحابة [موتا]، وتُوفِّي بالمدينةِ في خِلافةِ عثمانَ.
816 - حَبَّانُ - بفتحِ أوَّلِه، وتشديدِ الموحَّدةِ - بنُ مُنْقِذِ بنِ عَمروٍ، الأنصاريُّ
(6)
.
جدُّ محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ، مازنيٌّ، مِن بني النَّجَّار، مدَنيٌّ. روى عن: محمَّدِ بنِ يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ. عن حفيدِه: محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ: أنَّه كانَ عندَ جَدِّهِ امرأتان، فذكر القِصَّةَ
(7)
، ويقال: إنَّه الذي كانَ يُخْدَعُ في البيوع، فقال [له رسولُ الله
(1)
"السيرة النبوية" لابن هشام 1/ 620.
(2)
أخرجه البخاري، في الحدود، باب: رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت (6830).
(3)
"القاموس": جذل.
(4)
"القاموس": عذق
(5)
هو أبو الطفيل عامر بن وائلة الكناني رضي الله عنه. "الاستيعاب" 4/ 259.
(6)
"الاستيعاب" 1/ 379، و "أسد الغابة" 1/ 365، "الإصابة" 1/ 303.
(7)
رواها ابن أبي شيبة في "المصنف" 10/ 147 في كتاب الطلاق باب: ما قالوا في المرأة تخرج من بيتها وهي غاضبة لزوجها، ألها النفقة؟ (19339).
- صلى الله عليه وسلم]: "إذا بايعْتَ فقل لا خِلَابَةَ"
(1)
. ولحبَّانَ أيضاً حديثُ: أنَّ رجلاً قال: "يا رسولَ اللهِ، أجعلُ ثُلثَ صلاتي عليك
…
" الحديث. رواه الطبرانيُّ
(2)
من طريقِ رِشدين، عن قرَّةَ
(3)
، [عن] ابنِ شهاب، عن محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ، عن أبيه، عن حَبَّانَ بنِ مُنقذٍ به. ماتَ في خِلافةِ عثمانَ.
817 - حَبَّانُ بنُ واسعِ بنِ حَبَّانَ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمروٍ، الأنصاريُّ، ثمَّ المازنيُّ المدَنيُّ
(4)
.
حفيدُ الذي قبلَه، مخرَّجٌ له في "مسلمٍ"
(5)
وغيرِه، وهو ابنُ عمِّ محمَّدِ بن يحيى، روى عن: أبيه، وخلّاَدِ بنِ السَّائبِ، وعنه: عَمروُ بنُ الحارث، وابنُ لَهِيعةَ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(6)
.
818 - حَبيبُ بنُ تَميْمٍ
(7)
الأَنْصَاريُّ
(8)
.
(1)
أخرجه البخاري، في البيوع، باب: مايكره من الخداع في البيع (2117)، ومسلم، في البيوع، باب: من يخدع في البيع 3/ 1165 (1533). وليس فيهما ذكر اسم الرجل الذي يخدع، لكن قال ابن حجر في الفتح 4/ 337: زاد ابن الجارود في "المنتقى"، بابٌ في التجارات، ص: 147 (567) أنه حبَّانَ بن منقذ.
(2)
"المعجم الكبير" 4/ 35، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 163: وإسناده حسن.
(3)
في المخطوطة: فروة، وهو تحريف.
(4)
"تهذيب الكمال" 5/ 330.
(5)
كتاب الطهارة، باب: في وضوء النَّبيّ صلى الله عليه وسلم 1/ 211 (236).
(6)
"الثقات" لابن حِبَّانَ 6/ 244.
(7)
في المخطوطة: تيم، وهو خطأ.
(8)
"أسد الغابة" 1/ 443.
ذَكَرَ ابنُ أَبي حَاتِمٍ
(1)
أنَّه استُشهِدَ بأُحُدٍ، وكأنَّه نُسِبَ لجَدِّه، وهو حبيبُ بنُ زيدِ بنِ تميمِ بنِ أسيدِ بنِ خُفافٍ الأنصاريُّ، البَيَاضيُّ. قاله شيخُنا في "الإصابة"
(2)
.
819 - حَبيبُ بنُ أبِي حَبِيبٍ مَرْزُوقٍ. وقيل: رُزيقٍ، وقيل: إبراهيمَ، أبو محمَّدٍ، الحنفيُّ، مولاهم المدَنيُّ، خُراسانيُّ الأصل
(3)
.
كانَ كاتبَ مالكٍ وقارئَه، كانَ يقرأ عليه "الموطأ" للنَّاسِ في بعضِ الأوقات، وبقراءتِه في وقتٍ منها سمعَه يحيى بنُ بُكَيْرٍ، وكانَ مِن أجلِ هذا متأخِّراً، لقولِ ابنِ مَعِينٍ
(4)
وغيرِه: شرُّ السَّماع عَرْضُ حَبيبٍ على مالكٍ، فإنَّه كانَ يقرأُ، فإذا انتهى المجلسُ زادَ عليه أوراقاً، ثمَّ كتبَ: بلغ. وكذا قال ابنُ حِبَّانَ في "الضُّعفاء"
(5)
: كان يُوَرِّق بالمدينة على الشيوخ، ويروي عن الثِّقاتِ الموضوعاتِ، كانَ يُدخِلُ عليهم ما ليسَ مِن أحاديثهم، فكلُّ مَنْ سمعَ بعرضِه، فسماعُه ليسَ بشيءٍ؛ لأنَّه كانَ إذا قرأ أخذَ الجزءَ بيدِه، ولم يُعطهم النُّسَخَ، ثمَّ يقرأُ البعضَ، ويتركُ البعضَ، ويقولُ: إنَّه قرأَه كلَّه، ثمَّ يُعطيهم، فينسخونه
(6)
.
فسماعُ ابنِ بُكَيْرٍ وقُتَيْبةَ مِن مالكٍ كانَ بعَرضِه، بل قال أبو أحمدَ الحاكمُ: روى
(1)
"الجرح والتعديل" 3/ 97 (455).
(2)
"الإصابة" 1/ 306، 305.
(3)
"تهذيب الكمال" 5/ 366.
(4)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 97 (5282)، و "سؤالات ابن الجنيد" له، ص 96 (888).
(5)
"المجروحين" 1/ 323.
(6)
في الأصل: فينسخوه، وهو خطأ.
أحاديثَ شبيهةً بالموضوعة عن مالكٍ، وابنِ أبي ذئب، وهشامِ بنِ سعدٍ. روى عنه: الرَّبيعُ بنُ سليمانَ الجِيْزِيُّ، وأحمدُ بنُ الأَزْهَر. ونسبه ابنُ عَدِيٍّ
(1)
للوضع، وأنَّه روى عن: ابنِ أبي ذِئْب، وشِبْلِ بنِ عَبَّادٍ، وهشامِ بنِ سعدٍ المناكيرَ. روى عنه: عبدُ الله بنُ الوليدِ الحَرَّانيُّ، وأحمدُ بنُ الأزهر، وحامُ بنُ نوحٍ، ومحمَّدُ بنُ مسعودٍ العَجمَيُّ، وجماعةٌ. وسكنَ مِصرَ، وبها توفي سنةَ ثماني عشرةَ ومئتين
(2)
، وقال ابنُ مَعِينٍ
(3)
: ليسَ بشيءٍ، ومرَّةً: كذَّابٌ، وأبو داود: إنَّه كذَّابٌ، بل هو مِن أذبِ النَّاس، وأحمدُ
(4)
: ليس بثقةٍ، كانَ يُحيلُ الحديثَ، ويكذبُ وأثنى عليه سوءاً، والنَّسائيُّ
(5)
: متروكٌ، وعوّام بنُ إسماعيلَ الواسطيُّ: كان يُحرِّفُ في قراءتِه، قرأ على ابن عيينة، عن جرابٍ التيمي، فقال له: هو خوَّات، وابن شيرين بالمعجمة، فقال له: هو بالمهملة، انتهى. وهو في "التهذيب"
(6)
و "الضُّعفاء"
(7)
لابن حِبَّانَ، وللعقيلي
(8)
.
ثمَّ إنَّ ما تقدَّم لا ينافيه قولُ
(9)
قُتيبة: إنَّه لمَّا فرغَ حبيبٌ قلتُ لمالكٍ: يا أبا عبدِ الله، هذه أحاديثُكَ تعرفُها أرويها عنكَ؟ فقال: نعم، وربَّما قال له ذلك غيري؛ لأنَّ تصفُّحَ
(1)
"الكامل" 2/ 818.
(2)
في المخطوط: ثماني مئة ومائتين، وهو تحريف. انظر:"تهذيب التهذيب" 2/ 157.
(3)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 97 (5282).
(4)
"العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد 2/ 52 (1528) تحقيق وصي الله بن محمد عباس.
(5)
"الضُّعفاء والمتروكين"، للنسائي ص 90 (163).
(6)
"تهذيب الكمال" 5/ 366، و "تهذيب التهذيب" 2/ 156.
(7)
"المجروحين" لابن حِبَّانَ 1/ 323.
(8)
"الضُّعفاء الكبير" 1/ 264.
(9)
في المخطوطة: ابن قتيبة، وهو خطأ.
الأوراقِ ليس في الأثناء بحيثُ قال: إنَّه لا يخفى على مالكٍ، إنَّما هو بعدَ انتهاءِ المجلس، كما علمتَه ممَّا تقدَّمَ، وحينئذٍ فهو مُمكنٌ؛ وإنْ توقَّفَ بعضُ الأئمةِ فيه. والله الموفِّق.
820 - حَبيبُ بنُ زَيدِ بنِ خَلّاَدٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(1)
.
يروي عن: عَبَّاد بن تَمِيْمٍ، وأُنَيْسَةَ بنِت
(2)
زيدِ بنِ أرقمَ، وعنه: شُعْبَةُ، وابنُ إسحاق. قال أبو حاتمٍ
(3)
: صالحٌ، وابنُ مَعِينٍ
(4)
والنَّسائيُّ: ثقةٌ، وكذا ذكره ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(5)
، وهو في "التهذيب"
(6)
.
821 - حَبيبُ بنُ زيدِ بنِ عاصمِ بنِ عمروٍ الأنصاريُّ، المازنيُّ
(7)
.
مِن بني النَّجَّار، أخو عبدِ الله، ممَّن شَهِدَ العَقبةَ، فصحَّفه بعضُهم وقال: مِن أهلِ الصُّفَّة، قاله أبو نُعيمٍ
(8)
، وهو الذي لما قالَ له مُسيلِمةُ الكذَّابُ: أتشهدُ أنَّ محمَّداً رسولُ الله؟ قال: نعم، ولمَّا قال له: أتشهدُ أنِّي رسولُ الله؟ قال: لا أسمعُ، فقطَّعَه مُسيلِمةُ، وهو في "الإصابة"
(9)
.
(1)
"أخبار القضاة"، لوكيع 1/ 97.
(2)
في المخطوطة: أنيسة بن زيد، وهو خطأ، وانظر:"الثقات" 4/ 63.
(3)
"الجرح والتعديل" 3/ 101.
(4)
"تاريخ ابن مَعِينٍ"، برواية الدارمي 1/ 94 (255).
(5)
"الثقات" 6/ 181.
(6)
"تهذيب الكمال" 5/ 373، و "تهذيب التهذيب" 2/ 183.
(7)
"الاستيعاب" 1/ 380، و "أسد الغابة" 1/ 370.
(8)
"حلية الأولياء" 1/ 355، و "رجحان الكفة" ص:170.
(9)
"الإصابة" 1/ 306.
وقال ابنُ سعدٍ
(1)
: شَهِدَ أُحُداً والخندقَ، والمشاهدَ، وروى ابنُ أبي شيبةَ
(2)
من طريقِ أبي بكر بنِ محمَّدِ بنِ حزمٍ: أنَّ حَبِيْبَاً قتلَه مُسَيْلِمةُ، فلمَّا كانَ يومُ اليَمامةِ
(3)
خرجَ أخوه عبدُ الله وأمُّه، وكانتْ نذرَتْ أنْ لا يُصيبَها غُسلٌ حتَّى يُقتلَ مُسيلِمةُ.
- حَبيبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أَرْدَكَ.
هو: عبدُ الرَّحمنِ بنُ حَبيبِ بنِ أَرْدَك، يأتي.
822 - حَبيبُ بنُ عمرَ الأنصاريُّ، المدَنيُّ، وقيل: عُمرُ بنِ حبيبٍ
(4)
.
يروي عن: أبيه، وأبي جعفر
(5)
، وعنه: قتادةُ
(6)
، وبقيَّةُ. وثَّقه ابنُ حِبَّانَ
(7)
حيثُ أوردَه في موضعين مِن الطَّبقة الثَّالثة، وضعَّفه أبو حاتمٍ
(8)
، وقال أيضاً [هو] والدَّارقطنيُّ
(9)
: مجهولٌ. وذكرَ أبو أحمدَ ابنُ عَدِيٍّ عن: عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ: أنَّ أباه سُئلَ
(1)
"الطبقات" الكبرى 4/ 334 - 335.
(2)
"المصنف" حديث اليمامة 18/ 251 (34407) تحقيق محمد عوامة.
(3)
معركة اليمامة في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه آخر سنة 11 هـ وفيها قُتِلَ مسيلمة. "البداية والنهاية" 6/ 328 - 330.
(4)
"التاريخ الكبير" 2/ 322، و "لسان الميزان" 2/ 552.
(5)
الصواب والله أعلم (أبو عبد الصمد)، فهو الذي ذكرت كتب التراجم رواية حبيب عنه كالبخاري في "الكنى" 1/ 53 (465) وابن حجر في "تعجيل المنفعة" ص 84.
(6)
لكن قال "الجرح والتعديل" 3/ 105: لم يرو عنه غيرُ بقيَّةَ، أي: ابن الوليد، وكذلك لم تذكر مصادر ترجمته رواية قتادة عنه. والله أعلم.
(7)
"الثقات" 6/ 183.
(8)
"الجرح والتعديل" 3/ 105.
(9)
"العلل الواردة في الأحاديث النبوية"، للدارقطني 2/ 71.
عنه؟ فقال: له أحاديثُ، ما أدري؟ كأنَّه ضعَّفه. قال ابنُ عَدِيٍّ
(1)
:
له أحاديثُ ليست بالكثيرةِ
(2)
، وأرجو أنَّه لا بأسَ به، وأورده الذَّهبيُّ في "الميزان"
(3)
.
823 - حَبِيبُ بنُ عَمْروٍ السَّلَامَانيُّ
(4)
.
مِمَّنْ قَدِمَ في سَبْعَةٍ وَفدِ سلَامَانَ
(5)
عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَادَفُوهُ خَارِجاً مِنَ المَسْجِدِ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله، فَذَكَر القِصَّةَ، وفِيهَا أَنَّهُ أَمَرَ ثَوْبَانَ بِإِنْزَالهِمْ، فَأَنْزَلهمْ فِي دَارِ رَمْلَةَ ابْنَةِ الحارِثِ
(6)
. وكَانَ قُدُومُهُمْ في سَنَةِ عَشْرٍ مِنْ الهِجْرَةِ، وكَتَبْتُهُ تَخْمِيناً، وهُوَ في "الإصابة"
(7)
.
824 - حَبِيْبُ بنُ أبي مَرْضيَّةَ
(8)
.
مَوْلَى عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ. ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ
(9)
في ثَالِثَةِ تَابِعِي المَدَنِيِّينَ.
(1)
لم أجد لحبيب بن عمر الأنصاري ترجمة في "الكامل" لابن عدي، وكلام ابن عدي الذي نقله السخاوي هنا وابن حجر في لسان "ميزان الاعتدال" ذكره ابن عدي في كتابه "الكامل" 2/ 815 في ترجمة حبيب بن أبي العالية وهو بصري، ولعلَّ الترجمتين اختلطتا على المؤلف.
(2)
في المخطوطة: بالكبيرة.
(3)
"ميزان الاعتدال" 1/ 455.
(4)
"أسد الغابة" 1/ 445.
(5)
قَالَ السَّمْعَانيُّ: السَّلَامَانِيُّ: بِفَتْحِ السِّينِ المُهْمَلَةِ والمِيمِ بَيْنَ الألْفَيْنِ وفي آخرِهَا النُّونُ: هَذِهِ النِّسْبَةُ إلى سَلَامَانَ، وهوَ بَطْنٌ مِنْ الأَزْدِ. قال: مِنْهُمْ
…
وحَبِيبُ بنُ عَمْروٍ السَّلَامَانيُّ مِنْ قُضَاعَةَ. "الأنساب" 3/ 348.
(6)
هي في حدود البلاط حول مسجد النَّبيّ صلى الله عليه وسلم .. "وفاء الوفاء" 2/ 738.
(7)
"الإصابة" 1/ 307.
(8)
"التاريخ الكبير" 2/ 312، و "الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، 314.
(9)
"الطبقات" 1/ 253 (925).
825 - حبيبُ بنُ هندِ بنِ أسماءَ بنِ حارثةَ الأسلميُّ
(1)
.
يَرْوي عَنْ: أَبِيهِ، وعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ. وممَّا رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ إلى قَوْمِهِ يَأْمُرُهُمْ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ
(2)
. وعنه: عَبْدُ اللهِ بنُ أبِي بَكْرٍ، وأَهْلُ المَدِينَةِ، لَكِنَّهُ اخْتُلِفَ في اسمِهِ، فَقَالَ ابنُ إسْحَاقَ: عَنْ عَبْدِ اللهَ ابنِ أبِي بَكْرٍ، كَمَا هُنَا، وقَالَ وُهَيبٌ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ هِنْدٍ، عَن أَبِيهِ. قَالَ ابنُ حِبَّانَ في الثَّالِثَةِ مِنْ "ثقاته"
(3)
: كَأَنَّهما أَخَوَانِ إِنْ شَاءَ اللهُ.
826 - حَبِيبٌ الأَعْوَرُ المَدَنيُّ، مَولَى عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ
(4)
.
تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنْ: مَوْلَاهُ، وعَنْ أمِّ عُرْوَةَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، ونُدْبَةَ مَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ، وعنه: الزُّهْرِيُّ، ومَاتَ قَبْلَهُ، والضَّحَاكُ بنُ عُثْمَانَ الحِزَاميُّ، وأَبُو الأَسْوَدِ يَتيمُ عُرْوَةَ، وهُوَ صَدُوقٌ خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ
(5)
وغَيْرُهُ، ومَاتَ في آخِرِ دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ ابنُ حِبَّانَ في ثَالثَةِ "ثقاته"
(6)
: يُخْطِئُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ ابْنَ هِنْدٍ - يَعْنِي المَاضِي قَبْلَهُ - فَلَا أَدْرِي مَنْ هُوَ. وهُوَ فِي "التهذيب"
(7)
، ومُقْتَفَى رِوَايَتِهِ عَنْ: أَسْمَاءَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الثَّانِيَةِ.
(1)
"التاريخ الكبير" 2/ 327، و "الجرح والتعديل" 3/ 110.
(2)
أخرجه أحمد في "المسند" 3/ 484، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 73 باب صوم يوم عاشوراء، والطبراني في "المعجم الكبير" 22/ 207 بسند صحيح.
(3)
"ثقات ابن حِبَّانَ" 4/ 141.
(4)
"المعرفة والتاريخ" 1/ 421، 641، و "تاريخ دمشق" 12/ 83.
(5)
كتاب الإِيمانِ، باب: كون الإيمانِ باللهِ تَعَالَى أَفْضَلَ الأَعْمَالِ 1/ 89 (136).
(6)
"الثقات" 6/ 178.
(7)
"تهذيب الكمال" 5/ 408، و "تهذيب التهذيب" 2/ 168.
827 - حَبِيبٌ الهُذَلِيُّ
(1)
.
ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ
(2)
في ثَالثَةِ تَابِعي المَدَنِيينَ.
- حُبَيسُ بنُ حُذَافة.
في: خُنَيسٍ، بِالمُعْجَمَةِ. (1082)
828 - الحَجَّاجُ بنُ الحَجَّاجِ.
مدنيٌّ تابعيٌّ ثِقَةٌ، قَالَهُ العِجليُ
(3)
، وأَظُنُّهُ الحَجَّاجَ بنِ عمروِ بنِ غَزِيَّةَ الآتي، فقد قِيلَ فِيهِ: الحَجَّاجُ بنُ أبِي الحَجَّاجِ.
829 - الحَجَّاجُ بنُ السَّائِبِ بنِ أبِي لُبَابَةَ بنِ عَبدِ المنْذرِ الأنْصَارِيُّ، المَدَنيُّ
(4)
.
تابعيٌ، يَروي عَنْ: جدَّتِهِ خَنْسَاءَ ابنَةِ خِدَامٍ الصَّحَابِيَّةِ
(5)
، وكَذا عَنْ أبيهِ عَنْهَا، وللرِّوايةِ الأُولى ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في ثَانِيَةِ "ثقاته"
(6)
روى عنهُ ابنُ إسحاقَ.
830 - الحَجَّاجُ بنُ صَفْوَانَ بنِ أَبِي يَزيدَ المدَنيُّ
(7)
.
يَروِي عَنْ: أبيهِ، وأَسِيدِ بنِ أبي أَسِيدٍ، وإبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبِي حُسينٍ، وعَنْ مُوسَى بنِ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ عَنْ أبيهِ، وعنه: أبُو ضَمْرَة، وَالقَعْنَبيُّ، - وقالَ: ما
(1)
"التاريخ الكبير" 2/ 327، و "الثقات" 4/ 143.
(2)
"الطبقات" 1/ 257 (975).
(3)
"ترتيب الثقات" ص 108.
(4)
"التاريخ الكبير" 2/ 376، و "الجرح والتعديل" 3/ 161، و "تعجيل المنفعة" ص 85.
(5)
في الأصل: الصحابة.
(6)
"الثقات" 4/ 155.
(7)
"التاريخ الكبير" 2/ 379، و "تهذيب الكمال" 5/ 469.
رأيْتُ بالمدينةِ رَجُلَينِ كَانَا أفضلَ مِنْه، ومِنْ داودَ بنِ قيسٍ، - وأهلُ بلدهِ، وثَّقَهُ الإمامُ أحمدُ، وقَالَ أبُو حَاتِمٍ
(1)
وغيرُهُ: صَدُوقٌ، وضعَّفهُ الأزْديُّ، واعتَمَد ابنُ حِبَّانَ الأولَ، فذَكَرَهُ في ثَالِثَةِ "ثقاته"
(2)
، والذَّهَبيُّ الثَّانيَ فأَوْرَدَهُ في "ميزانه"
(3)
.
831 - الحَجَّاجُ بنُ عِلَاطٍ - بكسر المهملة وتخفيف اللامِ ثمَّ مُهملةٍ - بنِ خَالِدِ بنِ ثُوَيْرَةَ
- بمثلّثةٍ
(4)
مُصغَّراً - بنِ حُبَيْر - بمُهملةٍ ومُوحَّدة ومُصغَّر - بنِ هِلالِ بنِ عُببدِ بن ظَفَرِ
(5)
بنِ عِكرمةَ بنِ سعيدِ بنِ عمروِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ سُليم بنِ منصورِ بنِ خصَفةَ بنِ قيسِ عَيلانَ السُّلميُّ، ثُمَّ البَهْزيُّ
(6)
.
صَحَابيٌّ، من أهلِ الحِجازِ، كَانَ يسْكُنُ المدينة، وبَنَى بهَا مَسْجِداً في بَنِي أُمَيَّةَ فَنُسِبَ إليهِ، ومَاتَ في أَوَّلِ خِلَافَةِ عُمَرَ، رَوَى عَنْهُ: أَنسُ بنُ مَالِكٍ، قاَلَه ابنُ حِبَّانَ في الأُولى، وكذا هوَ في أولِ "الإصابة"
(7)
، وهوَ الذِي جَاءَ بِفَتْحِ خَيْبَرَ إلى مَكَّةَ، فَأَخْبَرَ بِهِ العَبَّاسَ سِرِّاً، وأخبرَ قُريْشاً بِضِدِّهِ عَلَانِيَةً حَتَّى جَمَعَ مَالَهُ بِمَكَّةَ وخَرَجَ عَنْهَا
(8)
، وأخرجهُ أحمدُ
(9)
،
(1)
"الجرح والتعديل" 3/ 162.
(2)
"الثقات" 6/ 204.
(3)
"ميزان الاعتدال" 1/ 463.
(4)
في الأصل: بمثله، وهو تحريف.
(5)
في المخطوطة: بن عبد ظفر، وهو خطأ.
(6)
"الاستيعاب" 1/ 325، وهناكَ اختلافٌ بينَ المصادرِ فِي سِلسلةِ نَسبهِ في بَعضِ الأسماءِ.
(7)
"الإصابة" 1/ 313.
(8)
زاد في "الإصابة": أسلم بخيبر.
(9)
"المسند" 3/ 138.
والنَّسائيُّ
(1)
، وابنُ حِبَّانَ
(2)
مِنْ حَدِيثِ أَنسٍ، وأَغْفَلَهُ المِزِّيُّ مَعَ كَوْنِهِ عَلَى شَرْطِهِ، فإنَّ أَنَساً رَوى عَنهُ مِنْ كَلَامِهِ فِي حَدِيثهِ الطَّوِيلِ أشْيَاءَ، ولذا قَالَ ابنُ عَسَاكِر
(3)
: رَوَى عَنْهُ أنسٌ وكَذَا امرَأَتُهُ، ولَمْ تُسمَّ، قال: ونَزَلَ دِمشقَ، وكَانَتْ لهُ بهَا دَارٌ، وكَانَ لَهُ ابنَانِ: نَصرٌ صَاحِب القِصَّة المشْهُورةِ مَعَ عُمَرَ
(4)
، وخالدٌ، وقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ لِبَعْضِ بنِي أُمَيَّةَ، ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَريقِ العِلاطيِّ - ولمْ يُسمِّهِ - حدَّثتني جدَّتي، عَنْ أمِّها، أنَّها سَمِعَتْ الحَجَّاجَ بنَ عِلَاطٍ يَقُولُ: أَذِنَ لِي رَسُوُل اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ طَرَفاً مِنْ قِصَّتِهِ.
وذَكَرَ قصَّتَهُ أيضاً ابنُ إسحاقَ في "السيرة"
(5)
، عَن بَعضِ أهلِ المدينةِ قَالَ: لمّاَ أسْلَمَ الحَجَّاجُ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: إنَّ لي بمَكَّةَ مَالاً وأهْلاً
…
الحديثَ.
832 - الحَجَّاجُ بنُ عَمْروِ بنِ غَزِيَّةَ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ خَنْسَاءَ بن مَبْذولِ بنِ عَمْروِ بنِ غَنْمِ بنِ مَازنِ بنِ النَّجَّارِ الأنصَارِيُّ، الخَزْرَجيُّ، المازنيُّ
(6)
.
له في "السنن"
(7)
حديثٌ فِي الحَجِّ، صرَّح فِيهِ بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقَالَ ابنُ
(1)
"السنن الكبرى" كتاب السير 8/ 37 (8592).
(2)
"صحيح ابن حبان"، كتاب السير، باب: الخلافة والإمارة 10/ 390 (4530).
(3)
"تاريخ دمشق" 12/ 101.
(4)
وهي أنَّ عمر رضي الله عنه نفاه عن المدينة؛ لأنَّه كان جميلاً، وقد سمع - أي عمر - امرأةً تقول:
هَلْ مِنْ سَبيلٍ إلى خمَرْ فَأَشْرِبَهَا
…
أمْ مِنْ سَبِيلٍ إلى نَصرِ بنِ حَجَّاجِ
وإسنادُ هذ القِصَّةِ ضعيفٌ، انظر: عبد السلام آل عيسى، "دراسة نقدية للمرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية"، 2/ 935 - 937.
(5)
"السيرة النبوية" لابن هشام 3/ 292.
(6)
"الإصابة" 1/ 313، و "تهذيب الكمال" 5/ 444.
(7)
هو قوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى"، رواه أبو داود، في المناسك، باب: =
المدَائِنِيِّ: هو الذي ضَرَبَ مَرْوَانَ
(1)
يومَ الدَّارِ حتَّى سَقَطَ. وقَالَ أبُو نُعيمٍ
(2)
: شَهِدَ صِفِّين مَعَ عَليٍّ رضي الله عنه ورَوَى عَنْهُ: ضَمْرَةُ بنُ سَعِيدٍ، وعَبْدُ الله بنُ رافعٍ، وغَيْرُهُمَا. وهُوَ مَذْكُورٌ في ثالثة المَدَنِيِّينَ منْ طَبَقَاتِ مسلم
(3)
، وكَذَا في الأُولَى مِنْ ثِقَاتِ ابنِ حِبَّانَ
(4)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(5)
، و "التهذيب"
(6)
، ويُقالُ لَهُ: الحجَّاجُ بنُ أبي الحَجَّاجِ.
833 - الحَجَّاجُ بنُ عَمروٍ، ويُقالُ: ابنُ مالكِ بنِ عُمَيْرٍ، ويُقالُ: عُوَيْمِرٍ، والأولُ أصحُّ،
ابنِ أبي أَسيدِ بنِ رِفَاعةَ بنِ ثَعلبةَ، يُكْنَى أبا حَدْرَدٍ
(7)
.
ذَكَرَهُ ابنُ سعدٍ
(8)
في الصحابة، فَقَالَ: ابنُ عمروٍ
(9)
، وذكرهُ غيرهُ فَقَال: ابنُ مالكٍ رَوَى عَنْهُ: ابنُهُ حَجَّاجٌ، وعُروةُ. روى لهُ الثلاثة
(10)
حَدِيثاً في الرَّضَاعِ، سأل عَنهُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم. وفي
= الإحصار (1863)، والترمذي، في الحج، باب: ماجاء في الذي يُهلُّ بالحج فيكسر أو يعرج (940)، والنسائي في الحج، باب: فيمن أُحصر بعدوٍّ 5/ 198 (2760)، وابن ماجه في المناسك، باب: المحصر (3078). وصححه الألباني رحمه الله.
(1)
"تاريخ المدينة" 4/ 1281، و "تاريخ الطبري" 3/ 424.
(2)
"معرفة الصحابة"، لأبي نعيم 2/ 52 (597).
(3)
"الطبقات" 1/ 250 (8830).
(4)
"الثقات" 3/ 87.
(5)
"الإصابة" 1/ 285.
(6)
"تهذيب الكمال" 5/ 444، و "تهذيب التهذيب" 2/ 180.
(7)
"الإصابة" 1/ 314، و "تهذيب الكمال" 5/ 450.
(8)
"الطبقات الكبرى" لابن سعد 4/ 318.
(9)
في المخطوط: عمر. بدل: عمرو. وهو خطأ.
(10)
أبو داود، في النكاح، باب في الرَّضْخ عند الفِصال (2064)، والترمذي، في الرضاع، باب: ماجاء في ما يُذهب مَذمَّة الرضاع (1153)، والنسائي في النكاح، باب: حق الرضاع وحرمته (3329).
الأولى مِنَ المَدَنِيِّين عندَ مسلمٍ
(1)
: حَجَّاجٌ الأسلميُّ، وهو ابنُ حَجَّاجِ بنِ حَجَّاجٍ.
834 - الحَجَّاجُ بنُ يوسُفَ بنِ الحكمِ بنِ أبي عقيلِ بنِ مسعودِ بنِ عامرِ بنِ مُغيثِ بنِ مالكِ بنِ كعبِ بنِ عمروِ بنِ سعيدِ بنِ عوفِ بنِ قَسِيٍّ
(2)
، وهو ثَقيفٌ
(3)
، أبو محمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، الطَّائفيُّ
(4)
.
وُلِدَ سنةَ تسعٍ وثلاثينَ، وقِيل: في التي بعدَها. كانَ أميرَ المدينةِ لعبدِ الملكِ بنِ مَروانَ كما سَيأتي في: الحَسَنِ بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ، ثُمَّ صَارَ أَمِيرَ الحَرَمَيْنِ والحِجَازِ والعراقِ، ذَكَرَ المَسْعُودِيُّ
(5)
أنَّه وُلِدَ مُشَوَّهاً لا دُبرَ لَهُ، فَنُقِّبَ عَنْ دُبرهِ، وأنَّه لما وُلد أبى أن يقْبَلَ ثَدْيَ أُمِّهِ وغيرِها، فأعيَاهُم أمرُه، فيُقالُ: إنَّ الشَّيطانَ تَصَوَّرَ لهُم في صُورةِ الحارثِ بنِ كَلَدَةَ الطَّائفيِّ حَكيمِ العَرَبِ، فقالَ: مَا خَبَرُكُمْ؟ فأخْبَرُوهُ، فَقَالَ اذْبَحُوا جَدْياً أسودَ، وأولغُوهُ دمَه، فَفَعَلُوا بِهِ ذلكَ ثَلاثَ مرَّاتٍ، فَصَارَ لا يَصْبِرُ عنْ سفكِ الدِّماءِ، وكانَ يُخبرُ عَنْ نَفْسِهِ أن ذلك أكبرُ لَذَّاتِهِ.
وكان يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ في الطَّائِفِ كَأَبِيهِ، واسْمُهُ كُلَيْب، وتَرْجَمَتُهُ مِنْ أَقْبَحِ التَّرَاجِمِ، قَتَلَ عبدَ اللهِ بنَ الزُبيرِ، ورَمَى بالمنْجَنِيق
(6)
إلى الكَعْبَةِ، وغيَّرَ مِنها ما بَنَاهُ ابنُ الزُّبيرِ، ثُمَّ
(1)
"الطبقات" 1/ 156 (137).
(2)
بفتح القاف. انظر: "الاشتقاق"، لابن دريد ص:301.
(3)
تحرَّفت في المخطوط: قسي. وانظر: "جمهرة النسب"، للكلبي 385، و "وفيات الأعيان" 2/ 29.
(4)
"الكامل"، لابن الأثير 4/ 284، و "سير أعلام النبلاء" 4/ 343.
(5)
"مروج الذهب ومعادن الجوهر" 3/ 151.
(6)
المنجنيق: آلةٌ تستخدم لرمي الحجارة على الأعداء في الحرب في حصار المدن وغير ذلك، وله أنواع عديدة. انظر:"الجيش والقتال في صدر الإسلام"، لمحمود أحمد عواد ص 396.
وَلّاَهُ عبدُ الملكِ إمرةَ الحِجَازِ، وسَارَ إلى المدينةِ مِنْ مَكَّةَ، فأقامَ بِهَا ثَلَاثَةَ أشْهرٍ، وتَغَيَّبَ أهلُها مِنه، واستخفَّ فيها بِبَقايا الصَّحَابَة، وخَتَمَ أعْنَاقَهُم وأيدي جماعةٍ بالرَّصَاصِ: كجابرٍ، وأنسٍ، وسهلِ بنِ سعدٍ
(1)
، ثُمَّ عزَلَهُ عبدُ الملكِ عنْ الحِجَازِ سنةَ خمسٍ وسبعينَ، وأمَّرَهُ على العِراقِ، ففَعلَ أيضاً مِنَ المَناكِيرِ ما يطولُ شرحُه، إلى أنْ أهْلَكَهُ اللهُ - بمدينةِ وَاسِط التي بَنَاهَا
(2)
- يومَ الجُمُعةِ، لسبعٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَان، سَنَةَ خمَسٍ وتِسْعينَ، عنْ ثلاثٍ وخمسينَ، وقِيل غيرُ ذلكَ فيهَا، وعُفِي قَبرُه وأُجرِيَ عليهِ الماءُ، وكانَ مرضُهُ الذي مَاتَ بهِ الأكَلَة وقَعَتْ في بطنِهِ، وسلَّطَ اللهُ مَعَهَا عليهِ الزَّمْهَرِير
(3)
، ولما بلغَ موتُه الحسنَ البَصْريَّ سَجَد للهِ شُكْراً وقالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ أمَتَّهُ فأمِتْ سُنَّتَهَ. وسُئِلَ إبراهيمُ النَّخَعي عنهُ؟ فقالَ: ألمْ يقلِ اللهُ تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}
(4)
.
وروى الترمذيُّ
(5)
عَنْ: هِشامِ بنِ حسانَ: أنَّه أُحْصِيَ مَنْ قَتَلَهُم صَبراً، فبَلَغ مئةَ ألفٍ وعشرين ألفاً، وعُرضت السُّجونُ بعده، فوُجِد فيها ثلاثة وثلاثون ألفاً لم يَجِب على أحدٍ منهم قَطْعٌ ولا صَلْبٌ.
(1)
"تاريخ الطبري" 3/ 543.
(2)
وَاسِط: مدينة بناها الحجاج بن يوسف سنة 84 هـ وفرغ من بنائها سنة 86 هـ وسمّيت بذلك لأنها متوسطة بين البصرة والكوفة. "معجم البلدان" 5/ 347.
(3)
"المحن" 1/ 244، و "المنتظم" 7/ 3.
(4)
سورة هود، آية:18.
(5)
كتاب المناقب، باب: مناقب ثقيف وبني حنيفة بعد حديث: "في ثقيف كذاب ومبير"(3944) طبعة الأوقاف الرياض، وقد سقط هذا من بعض طبعات الترمذي.
قال الذَّهبيُّ
(1)
: وسمعوه يقول عند الموت: ربِّ اغفرْ لي؛ فإنَّ النَّاسَ يزعمون أنَّكَ لا تغفرُ لي، قال: وكان شُجاعاً مَهيباً، جبَّاراً عنيداً، مخازيه كثيرةٌ، إلا أنَّه كان عالماً فَصِيحاً، مُفوَّهاً مجُوِّداً للقرآن. انتهى.
وكانتْ ولايتهُ للحجازِ ثلاثَ سنينَ، وللعِرَاقِ عشرَ سِنين، وسيرتُهُ القبيحةُ تحتملُ مجلَّداً، وما أحسنَ قولَ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ: إذا تجَاشَئَتْ الأممُ
(2)
، وجاءتْ كلُّ أمةٍ بخَبَثِهَا وجئنَا بالحَجَّاجِ غَلَبنَاهُمْ.
وقد وقعَ في البُخاريِّ
(3)
مَا نَصُّهُ: حدثَّنَا مُسَدَّدٌ، حَدثناَ عبدُ الواحدِ، حدثنَا الأعمشُ، سَمِعْتُ الحَجَّاجَ بنَ يوسفَ على المنبرِ يقولُ: السُّورةُ التي تُذكرُ فيها البقرةُ، والسورةُ التي تذكرُ فيها آلُ عمرانَ، قال: فذَكرْتُ ذلكَ لإبراهيمَ فقالَ: حدَّثنِي عبدُ الرَّحمنِ بنُ يزيدَ أنهُ كانَ معَ ابنِ مسعودٍ حينَ رمَى جَمْرَةَ العَقَبَةَ
…
الحديث.
ولم يقصِدْ البخاريُّ رحمه الله التخريجَ للحَجَّاجِ، ولا الاقتداءَ بهِ فيمَا زعمَهُ، بلْ سياقُهُ يُشعِرُ بإرادةِ الردِّ عليهِ، وكَذَا أخرجَهُ مُسلمٌ
(4)
وغيرُه، بل وَقَعَ مِنْ كَلَامِهِ في "الكتبِ الستَّةِ"، وفي "مسند أحمد"
(5)
أشياء، وفي "الصحيح"
(6)
أيضاً عن سَلَّام بن مِسْكِينٍ قال: بَلغنِي أنَّ الحَجَّاجَ قَالَ لأنسٍ: حدِّثْني بأشدِّ عقوبةٍ عَاقَبَ بِهَا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم،
(1)
"تاريخ الإسلام، للذهبي" 6/ 325، حوادث سنة 81 - 100.
(2)
أي: ثارت لتُخرج أسوأ ما في بطونها. "القاموس": جشأ.
(3)
البخاري، كتاب الحج، باب: يُكبِّر مع كلِّ حَصاة (1750).
(4)
كتاب الحج، باب: رمي جمرة حجرة العقبة من بطن الوادي 2/ 942 (306).
(5)
"المسند" 4/ 311، وغيره.
(6)
البخاري، في الطب، باب: الدواء بألبان الإبل (5685).
قالَ: فحدَّثْتُه بحديثِ العُرَنِيّين
(1)
. وفي "سنن أبي داود"
(2)
من رواية الرَّبِيعِ بْنِ خَالِدٍ الضَّبِّيِّ
(3)
قَالَ: سَمِعْتُ الحَجَّاجَ يَخْطُبُ، فذَكَرَ قِصَّةً. وتَرْجَمَ لَهُ شَيخنَا في "مخُتصِر التهذيب"
(4)
فقاَلَ: الأميرُ الشَّهيرُ، وُلد سنةَ أربعينَ أو بعدَها يَسيراً، وكانَ أبُوهُ مِنِ شِيعةِ بنِي أُمَيَّةَ، وحَضَرَ مع مروانَ حروبَهُ، ونَشَأَ ابنُهُ بالطَّائِفِ، مؤدِّبَ كُتَّابٍ، ثُمَّ لحِقَ بِعَبْدِ الملكِ بنِ مروانَ، وحضرَ معهُ قتلَ مُصعبِ بنِ الزُّبيرِ، ثُمَّ انتدَبَ لِقِتَالِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ بمَكَّةَ، فَجَهَّزَهُ أمِيراً على الجيشِ، فحصر مَكَّةَ، ورَمَى الكَعْبَةَ بالمنْجَنيقِ إلى أن قُتل ابنُ الزُّبير، وقال جماعةٌ: إنَّه دسَّ على ابن عمرَ مَنْ سمَّه في زُجِّ
(5)
رُمحٍ، وقدْ وقَعَ بَعضُ ذلكَ في "صحيح البخاري"
(6)
، وولاهُ عبدُ الملكِ الحرمينِ مدةً، ثُمَّ استقْدَمَهُ فولّاَهُ الكوفةَ، وجَمَعَ لَهُ العراقين، فَسَارَ بالنَّاسِ سِيرةً جَائرةً، واستمرَّ في الولايةِ نحواً مِنْ عِشْرِينَ سنةٍ، وكَانَ فَصِيحاً بَليغاً فَقيهاً، يزعُمُ أنَّ طاعةَ الخليفةِ في كل ما يرومهُ فرضٌ على النَّاسِ، ويجادِلُ على ذلك، وخرجَ عليهِ ابنُ الأشعثِ
(7)
ومعهُ أكثرُ الفقهاءِ والقُرَّاءِ مِنْ أهلِ البَصرةِ وغيرِها، فحَاربَهُ حتَّى قَتَلَهُ، وتَتَبَّعَ مَنْ كَانَ مَعَهُ، فَعَرَضَهُمْ على السَّيفِ، فَمَنْ أَقَرَّ لَهُ أنَّهُ كَفَرَ بِخروجِهِ عَليهِ أطْلقهُ، ومَنْ امْتَنَعَ قتَلَهُ صَبراً.
(1)
أخرجه البخاري، الوضوء، باب: أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها (233).
(2)
كتاب السنة، باب: في الخلفاء (4641)، وضعفه الشيخ الألباني.
(3)
في الأصل: الزبير بن خالد الضبي، وهو خطأ، والصواب: المثبت، كما في "سنن أبي داود".
(4)
"تهذيب التهذيب" 2/ 186.
(5)
زجُّ الرُّمح هو: الحديدةُ التي تُركَّب أسفل الرمح. "لسان العرب": زجج.
(6)
كتاب العيدين، باب: ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم (966).
(7)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ الأشعثِ الكِنديُّ، بعثه الحجَّاجُ على سجستان، فثار هناك، وأقبل بجمعٍ عظيمٍ، وقام معه علماء وصلحاء لله تعالى. قتل سنة 84 هـ. "سير أعلام النبلاء" 4/ 183 (74).
وروَى الترمذيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بنِ حسانَ قالَ: أَحصَينَا مَنْ قَتلَ الحَجَّاجُ صَبراً، فَبَلَغَ مئة أَلْفٍ وعِشْرِينَ أَلْفاً، وقالَ زَاذَانُ
(1)
: كَانَ مُفْلِساً مِن دِينهِ، وقال طاووسُ: عجبتُ لمنْ يسمِّيهِ مُؤمِناً، وكَفَّرَهُ جماعةٌ مِنْهُم: سعيد بنُ جُبيرٍ، والنَّخَعِيُّ ومُجَاهِدٌ، وعَاصِمُ بنُ أبِي النَّجُودِ، والشَّعْبِيُّ وغيرُهم، وقالتْ لهُ أسماءُ ابنةُ أبي بكرٍ: أنتَ المُبِير الذي أخبرنَا بِهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(2)
. وقالَ ابنُ شوذبَ: سمعتُ الحجَّاجَ يخطبُ فلمْ يزلْ ببيانِهِ وتخليصِهِ للحُجَجِ حتَّى ظنَنْتُ أنَّهُ مَظلومٌ.
وفي "فوائِدِ تمّامٍ" مِنْ طَريقِ مسلمِ بنِ قُتيبَةَ بنِ مسلمٍ الباهِليِّ: سمعتُ أبِي يقولُ: خطبَنَا الحَجَّاجُ، فذَكَرَ القَبْرَ، فما زَالَ يقُولُ: بيتُ الوَحدةِ، بيتُ الغربةِ حتَّى بَكَى وأبْكَى مَنْ حَولَهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَميرَ المؤمنينَ عبدَ الملكِ بنَ مَروانَ يقولُ: سَمعتُ مروانَ يقولُ في خطبتِهِ: خَطبَنَا عُثمانُ رضي الله عنه فَقَالَ: مَا نظَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى قَبرٍ ولا ذَكَرَهُ إلَّا بَكَى.
وقَالَ ابنُ أبي الدُّنيَا
(3)
: حدَّثَنِي أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنًا عبدُ الله بنُ المبَاركِ أَنبأنَا عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ عنْ: زيدِ بنِ أسلمَ قالَ: أُغْميَ على المِسور بنِ مَخْرَمَةَ، ثُمَّ أفَاقَ، فَقَالَ: أشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ، وأنَّ محمَّداً رسولُ اللهِ، أحبُّ إليَّ مِنَ الدُّنْيَا ومَا فِيهَا. عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوف في الرَّفيقِ الأعْلى مع الذينَ أنْعَمَ اللهُ عليهم مِنَ النَّبيّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهداءِ والصَّالحينَ، وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً. وعبدُ الملكِ
(1)
زاذان أبو عمر الكنديُّ، البزَّار صدوق، وفيه تشيُّع. "الثقات" 4/ 265.
(2)
أخرجه الترمذي في كتاب المناقب، باب: مناقب ثقيف وبني حنيفة (3944)، وقال: هذا حديث حسن غريب.
(3)
في كتابه: "المحتضرين" 1/ 237.
والحجَّاجُ يَجُرَّانِ أمعاءهما في النَّار. قال شيخُنا
(1)
: وهذا إسنادٌ صحيحٌ، ولمْ يكنْ للحَجَّاجِ حِينئذٍ ذِكْرٌ، ولا كَانَ عبدُ الملكِ وَليَ الخلافةَ بعدُ؛ لأنَّ المِسورَ ماتَ في اليومِ الذِي جَاءَ فيهِ نعيُ يزيدَ بنِ معاويةَ، وذلكَ في ربيعٍ الأوِّلِ سنةَ أربعٍ وسِتينَ منَ الهجرةِ.
وقال عبدُ الله بنُ أحمدَ في "الزُّهْدِ"
(2)
: حدَّثني الحسنُ بنُ عبدِ العزيزِ، حدَّثنا ضَمْرَةُ، عَنْ ابْنَ شَوذَبَ، عَن: أشْعَثَ الحُدَّانِيِّ، وكَانَ يَقْرَأُ للحَجَّاجِ في رَمَضَان، قال: رأيتُهُ في مَنَامِي بحَالةٍ سَيِّئَةٍ، فقلتُ: يا أبا محمَّد، مَا صَنَعْتَ؟ قال: مَا قَتَلْتُ أحَداً بقتْلَةٍ إلا قُتِلْتُ بِهَا، قُلْتُ: ثُمَّ مَهْ، قالَ: ثُمَّ أُمِرَ بِهِ إلى النَّارِ، قلتُ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: أرجُو مَا يَرْجُو أهلُ لا إله إلا الله، فبلغَ ذلكَ ابنَ سيرين، فقَالَ: إنِّي لأَرْجُو لَهُ، فبلغ قولُ ابن سيرين الحسنَ فقالَ: أمَا والله لَيُخلِفَنَّ اللهُ رَجَاءهُ فيه.
وقال القاسمُ بنُ مُخيمِرةَ: كان الحَجَّاجُ ينْقُضُ عُرَى الإسلامِ عُروةً عُروةً.
وقال الأصمعيّ عَنْ أَبي عَمروِ بنِ العلاءِ: لمَّا مَاتَ الحَجَّاجُ قالَ الحسنُ: اللَّهُمَّ أنتَ أمتَّهُ فأمِتْ سُنَّتَهُ، أَتَانَا أُعيمشَ أُخيفشَ قصيرَ البنانِ
(3)
، والله مَا عَرِقَ
(4)
لهُ عِذَارٌ في سَبِيلِ اللهِ قطُّ، فمَدَّ كَفًّا كَزَّةً
(5)
فقال: بِايعُونِي وإلا ضربتُ أعنَاقَكُمْ.
(1)
في "تهذيب التهذيب" 2/ 211.
(2)
لم أقف عليه في "الزهد" للإمام أحمد وزيادات ابنة عبد الله عليه، والنسخة المطبوعة فيها نقص.
(3)
في المخطوطة: الثياب، وهو تحريف، وانظر:"تهذيب التهذيب" 2/ 213، و "فيض القدير" 1/ 115 (109).
(4)
العِذَار من اللِّجامِ: ما سالَ على خَدِّ الفَرَس. "لسان العرب": عذر.
(5)
: أي: بخيل. "لسان العرب": كزز.
وقدْ رَوَى الحَديت عنِ: ابنِ عباسٍ، وسمُرةَ بنِ جندبٍ، وأنسٍ، وعبدِ الملكِ بنِ مروانَ، وأبي بُرْدَةَ بنِ أبي مُوسَى، ورَوَى عَنْه: سعيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ، ومَالكُ بنُ دينارٍ، وحميدٌ الطَّويلُ، وثَابتٌ البُنَّانِيُّ، وموسى بنُ أنسِ بنِ مالكٍ، وأيوبُ السَّختيانيُّ والربيعُ بنُ خالدٍ الضَّبِّيُّ، وعوفٌ الأعرابيُّ، والأعمشُ، ومجالدٌ، وقتيبةُ بنُ مسلمٍ، وغيرُهُمْ. وقَالَ النَّسائيُّ: ليسَ بثِقَةٍ ولا مَأْمُونٍ، وقالَ الحاكمُ أبُو أحمدَ: ليسَ بأهلٍ أنْ يُروى عَنْهُ.
وممَّا يُحكَى عنْهُ مِنَ المُوبِقَاتِ قولُهُ لأهلِ السُّجوُنِ: {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ}
(1)
. مَاتَ في رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وتسْعِينَ بِوَاسِطٍ، وهُوَ الذي بَنَاهَا في خِلَافَةِ الوَلِيدِ، وقِيلَ: إنَّهُ لَمْ يَعِشْ بَعدَ قتْلِ سعيدِ بنِ جُبيرٍ إلَّا يَسِيراً.
835 - حَدردُ بنُ عُميرٍ، أبُو خِرَاشٍ السُّلميُّ
(2)
.
مَدَنيٌ. روى لَهُ أبُو داود
(3)
من طريق عمرانَ بنِ أبي أنسٍ عَنْهُ حَدِيثا، وهُوَ عِنْدَ البخاريِّ في "الأدب المفرد"
(4)
، والحارثِ بنِ أبي أُسَامَةَ، وابنِ مَنْدَه وغيرِهم، ولمْ يَقَعْ عنْدَ بَعْضِهِم مُسمَّى. ذَكَرَهُ شَيْخُنَا في "الإصابة"
(5)
836 - حُدَيثَةُ بنُ قَاسمِ بنِ قاسمِ بنِ جمّازٍ.
(1)
سورة المؤمنون، آية:108.
(2)
"تهذيب الكمال" 5/ 487 (1142).
(3)
كتاب الأدب، باب: فيمن يهجر أخاه المسلم (4879) بسند صحيح.
(4)
"الأدب المفرد"، باب: من هجر أخاه سنة، ص:146.
(5)
"الإصابة" 1/ 316.
أَخُو فَضْلٍ. قَتَلَ منصورَ بنَ جمازٍ عمَّ والدِهِ مع كونِهِ كانَ نازلاً معهُ، وآمناً مِنْ جِهتهِ، وظَنَّ أنَّهُ ينجُو، فأدركَهُ بعضُ أصحابِهِ، فقتلوُهُ مِنْ سَاعَتِهِ، وذَلكَ في رَمضانَ سَنَةَ خَمْسٍ وعِشرِينَ وسبعِ مئة. ذَكَرَهُ ابنُ فرحون
(1)
.
837 - حُذَيفَةُ بنُ أسَيدٍ - بالفتحِ - أبُو سَرِيحَةَ، بمُهملاتٍ كعَجِيبة، الغِفَارِيُّ
(2)
.
مشهورٌ بِكنيتِهِ. صحابيٌّ شهدَ الحُديبيَةَ وذُكِرَ فِيمنْ بايعَ تَحت الشَّجرةِ، ثُمَّ نزلَ الكوفةَ، ولهُ أحاديثُ عندَ "مسلم"
(3)
، و "أصحابِ السنن"
(4)
، ولهُ أيضاً عَن: أبي بكرٍ، وعليٍّ، وأبي ذرٍّ. رَوَى عنهُ: أبو الطُّفيلِ، ومنَ التَّابعينَ الشَّعبيُّ، وغيرُه.
مَاتَ سنةَ ثنتينِ وأربَعينَ، وصلَّى عليهِ زيدُ بنُ أرقمَ، وذَكَرَهُ بَعضُهمْ في أهْلِ الصُّفَّة
(5)
، وفيه نظرٌ.
838 - حُذَيفَةُ بنُ اليَمانِ حِسْلٍ بكسرِ المهملةِ، وقيلَ: حُسيلٍ، بالتَّصغِيرِ، ابنِ جابرِ
بنِ أُسيدِ، أو عمروٍ، أو ربيعةَ بنِ عبسٍ، أبو عَبدِ اللهِ، وأبو سُريحةَ العَبْسيُّ، حَليفُ الأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي عَبدِ الأشْهَلِ
(6)
.
(1)
"نصيحة المشاور وتعزية المجاور" ص 252.
(2)
"أسد الغابة" 1/ 389، و "الإصابة" 1/ 317 (1644).
(3)
منها في كتاب القدر، باب: كيف خلق الآدمي في بطن أمه 4/ 2037 (2644)،
(4)
من ذلك ما رواه أبو داود في كتاب الملاحم، باب: علامات الساعة (4311)، والترمذي في الفتن، باب: ما جاء في الخسف (2183)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في الجنائز، باب: البعث (2086)، وابن ماجه في الفتن، باب: الآيات (4055).
(5)
"حلية الأولياء"(1/ 355 (57)، و "رجحان الكفة" ص:173.
(6)
"الاستيعاب" 1/ 393 (510)، و "أسد الغابة" 1/ 390.
فأمُّهُ الرَّبابُ ابنةُ كعبِ بنِ عدّيِ بنِ عَبدِ الأشْهَلِ، وهو صاحبُ سرِّ رَسُولِ اللهِ، وأحدُ المُهَاجِرينَ. كَانَ أبُوه أَصَابَ دَماً في قَومِهِ، فَهَرَبَ إلى المَدِينةِ، وحَالفَ بنِي عَبدِ الأشْهَلِ، فَسَمَّاهُ قَومُهُ اليَمانَ لحِلِفِهِ لليَمانِيَّةِ. استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ على يَدِ المسلمينَ غَلَطاً، وقالَ ابنُهُ: غَفَرَ اللهُ لَكُمْ، فَمَا زَالَتْ في حُذيفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ لِذلكَ
(1)
.
وشَهِدَ أُحُداً ومَا بَعدَهَا، وقَالَ: إنَّهُ لمْ يَمنَعْهُ مِنْ شُهُودِ بَدْرٍ إلَّا أَنَّهُ كما في "مسلم"
(2)
: خرَجَ هُوَ وأَبُوهُ يُريدَانِهَا، فأَخَذَهُمَا كُفَّارُ قُريشٍ، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ محمَّداً، فَقَالَا: ما نُريدُ إلا المدِينَةَ، فَأَخَذُوا عَلَيْهِمَا العَهْدَ لَيَنْصَرِفَانِّ إِليهَا ولا يُقاتِلَانِ مَعَهُ، فَلَمّا جَاءَا وَأَخْبَرَا بِذَلِكَ قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"نَفِي لهمْ بعهدهم، ونستعينُ باللهِ عليهِمْ".
وأَبْلَى ليلةَ الأحزابِ، وافتُتحتْ الدِّينَوَر
(3)
على يَدَيْهِ عَنوةً، واستَعْمَلَهُ عُمرُ عَلَى المَدَائِنِ
(4)
، فَقَدِمَهَا وهُو عَلَى حِمَارٍ عَلَى إكافٍّ
(5)
سادلاً رِجلَيْهِ ومَعَهُ عِذقٌ
(6)
ورغِيفٌ وهُو يأْكُلُ، وبَقِيَ عليْهَا إلى حِينِ وَفَاتِهِ
(7)
، وتُوُفِّيَ بَعدَ قتلِ عثْمَانَ بِأربعينَ يوماً بِالمدينةِ،
(1)
أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده (3290).
(2)
كتاب الجهاد والسير، باب: الوفاء بالعهد 3/ 1414 (1788).
(3)
مدينة من أعمال الجبل، قرب قرميسين، وهي بإيران، خربها تيمور. "معجم البلدان" 2/ 616، و "المنجد" ص 255
(4)
تقع جنوبي بغداد على ضفتي دجلة. "المنجد" ص 525. باختصار.
(5)
الإِكافُ: ما يوضعُ على الدَّابةِ ليُركبَ عليها. "القاموس": أكف.
(6)
العِذْق: القِنْو من النَّخل، والعُنقود من العنب. "القاموس": عذق.
(7)
أخرجه عبد الرزاق صلى الله عليه وسلم "المصنف" 10/ 429 باسنادٍ رجالُه ثِقات، من مرسل محمد بن سيرين.
وقال
(1)
العِجليُّ
(2)
: بالمدَائِنِ قَبْلَ الجَمَلِ. رَوَى عَنْهُ: زيدُ بنُ وهبٍ، وزِرُّ بنُ حُبيشٍ، وأبُو وَائلٍ، ورِبْعيُّ بنُ حِرَاش، وجَمَاعَةٌ، وحَدِيثُهُ في الكُتُبِ السِّتة، وسَكَنَ الكُوفَةَ وَقْتاً، ومَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ. مِنْهَا: أنَّه صلى الله عليه وسلم في عَودَتِهمْ مِنْ تَبُوك كَانَ أَسرَّ إِليهِ أَسماءَ المُنَافِقِينَ، وحَفِظَ عَنْهُ الفِتَنَ الكَائِنَةَ بينَ يَدَيْ السَّاعةِ
(3)
، وناشَدَهُ عُمرُ رضي الله عنه بِاللهِ: أَ أنَا مِنهُمْ؟ فَقَالَ: اللَّهمَّ لَا، ولَا أُزَكِّي أحداً بَعْدَهُ. وقَالَ صلى الله عليه وسلم مِمَّا حَسَّنَهُ الترمذيُّ
(4)
: "مَا حدَّثكُمْ حذَيفَةُ فَصَدِّقُوهُ".
وكَانَ فَصُّ خاتِمِه يَاقُوتَةً أسمانَجُونه، فِيهَا كرْكِيَّانُ
(5)
متَقَابِلَانِ بينَهمَا مكْتوبٌ الحمدُ اللهِ، كَذَلكَ قالهُ جريرٌ
(6)
، عنِ الأعمشِ، عنْ مُوسَى بنِ عبدِ الله بنِ يزيدَ، عنْ أمِّ موسى
(7)
ابنَةِ حُذيْفَةَ
(8)
. وأَخبَارُهُ مُستَوفَاةٌ في "تاريخِ ابنِ عساكرَ"
(9)
، و "التَّهذِيبِ"
(10)
،
(1)
في الأصل: وقيل، وهو خطأ.
(2)
"تاريخ الثقات" ص 111 (264)
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب: إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة 4/ 2216 (2819).
(4)
كتاب المناقب، باب: مناقب حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، (3812)، وقال: هذا حديث حسن.
(5)
الكُركيُّ طائرٌ، و في "القاموس": الكَرِكُ، كَكَتِف،: الأحمر.
(6)
صوابه أبو معاوية، كما في "المصنف".
(7)
في الأصل: أم سلمة، والمثبت هو الصواب، وانظر:"الطبقات الكبرى" 6/ 297.
(8)
"مصنف ابن أبي شيبة" في كتاب اللباس، باب: ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء 12/ 577 (25607)، و "سير أعلام النبلاء" 2/ 367.
(9)
"تاريخ دمشق" 12/ 259 (1231).
(10)
"تهذيب الكمال" 5/ 495، و "تهذيب التهذيب" 2/ 197.
وأوَّلِ "الإصابةِ"
(1)
وغيرِها، وذَكَرَهُ مسلمٌ
(2)
في سَاكِنِي الكوفةِ.
- حَرَامُ بنُ سَاعِدَةَ.
وهُوَ الذِي بَعدَهُ.
839 - حَرَامُ بنُ سَعدِ بنِ محيِّصَةَ بنِ مسعودِ بنِ كعبِ بنِ عامرِ بنِ عَديِّ بنِ مَجْدعةِ بنِ حَارثةَ بن الحارث بنِ الخزْرجِ، أبو سَعيدٍ الأنصاريُّ، الحارثيُّ، المدَنيُّ
(3)
.
ذَكَرَهُ مُسلمٌ
(4)
في ثالثةِ تَابِعِي المدنيينَ، وهُو الذِي يُقالُ لهُ: حَرامُ بنُ ساعدةَ، وقدْ يُنسبُ إلى جَدِّهِ، وأُمُّهُ هندُ ابنَةُ عمروِ بنِ الجموحِ. تَابعيٌ ثِقةٌ. رَوَى عَنْ: أَبيهِ، والبراءِ بنِ عازبٍ، وعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ فَقَط. قَالَ ابنُ سَعدٍ
(5)
: ثِقَة قَلِيلُ الحَدِيثِ، مَاتَ بِالمدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشَرَةَ ومئة، عَنْ سَبْعِينَ سَنَةً، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(6)
وقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنَ البَرَاءِ.
840 - حَرَامُ بنُ عُثْمانَ بنِ عمروِ بنِ يحيىَ الأنصاريُّ
(7)
.
مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، يَروِي عَنْ: محمَّدٍ وعبدِ الرَّحمنِ ابنَيْ جَابرِ بنِ عبدِ اللهِ، والأعرجِ، وغيرِ واحدٍ، وعَنْهُ: الدَّرَاوَرْدِيُّ، ومُسلمٌ الزَّنْجِيُّ، وحَاتمُ بنُ إسماعِيلَ، وكَانَ غَالياً
(1)
"الإصابة" 1/ 317 (1647).
(2)
"الطبقات" 1/ 172 (246)
(3)
"تهذيب الكمال" 5/ 520.
(4)
"الطبقات" 1/ 244 (805).
(5)
"الطبقات الكبرى" 5/ 258.
(6)
"الثقات" 4/ 18.
(7)
"تاريخ بغداد" 8/ 277، و "لسان الميزان" 3/ 6.
في التَّشَيُّعِ، مُنكَرَ الحَديثِ فِيمَا يَرْوِيهِ، يُقَلِّبُ الأَسانِيدَ ويَرْفَعُ المَرَاسِيلَ. قَالَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الضُّعفاء"
(1)
، ولِذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: الرِّوَايَةُ عَنْ حَرَامٍ حرامٌ. وقَالَ مَالكٌ: لمْ يَكنْ بِثِقَةٍ، وقال ابنُ مَعِينٍ
(2)
: ليس بثقةٍ، وقال البخاريُّ
(3)
: مُنْكَرُ الحدِيثِ، وضعَّفَهُ الدارقطنيُّ
(4)
وغيرُهُ، وقِيلَ لهُ: عبدُ الرَّحمنِ بنُ جابرٍ، ومحمَّدُ بنُ جابرٍ، وأبُو عَتِيقٍ واحدٌ؟ قَالَ: إنْ شِئْتَ جَعَلْتُهُمْ عَشَرَةً.
مَاتَ سَنَةَ تِسعٍ وأَربَعِينَ ومئة، وكَأنَّهُ لِتَشَيُّعِهِ رُئي عبدُ اللهِ بنُ حسنٍ قائمٌ عَلَى قَبرِهِ، وهُو في "الميزان"
(5)
.
- حَرَامُ بنُ مُحيِّصَةَ.
في: ابنِ سَعدِ بنِ محُيِّصَةَ، قَريباً ..
841 - حَرْبُ بنُ قيسٍ، مَولَى يحيىَ بنِ طَلحَةَ
(6)
.
مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، يَرْوِي عَنْ: نَافِعٍ، وعَنْهُ: عُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ. ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(7)
. وزَادَ غَيرُهُ في شُيُوخِهِ أبَا الدَّردَاءِ مُرْسَلاً
(8)
، وعن: عبدِ اللهِ بنِ أبِي سَلَمَةَ،
(1)
"المجروحين" 1/ 332.
(2)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 104، و "سؤالات ابن الجنيد" ص 97 (276).
(3)
"التاريخ الكبير" 3/ 101 (352).
(4)
"الضُّعفاء والمتروكون"80.
(5)
"ميزان الاعتدال" 1/ 468.
(6)
"التاريخ الكبير" 3/ 61، و "الجرح والتعديل" 3/ 249.
(7)
"ثقات ابن حِبَّانَ" 6/ 230.
(8)
"المراسيل" لابن أبي حاتم 7 (66)، و "جامع التحصيل في أحكام المراسيل"، 161 (129).
ومحمَّدِ بنِ كعبٍ، وفي الرُّوَاةِ عَنْهُ: عبدَ اللهِ بنَ سَعيدِ بنِ أبي هِند. قال البخاريُّ
(1)
عَنْ عُمارةَ بنِ غَزِيةَ: إنَّه كَانَ رِضا. وحَدِيثُهُ عِندَ أَحمدَ
(2)
.
842 - حَرْمَلَةُ، مَولَى أُسَامَةَ بنِ زيدٍ
(3)
.
ذَكَرَهُ مُسلمٌ
(4)
في ثالثةِ تَابعي المَدنيينَ.
843 - حُرَيثٌ رقَّاصةُ، مولَىً لِبَنِي هِندٍ، أو بَهزٍ، مِنْ سُليمٍ
كَانَ بعضُ عُمَّالِ المَدينةِ قطعَ رِجْلَهُ، فكَانَ إذَا مَشَى كَأنَّهُ يَرْقُصُ، فَلُقِّبَ رَقَّاصَة. كَانَ في سَنَةِ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ.
844 - الحُرُّ - بِضَمٍّ، وراءٍ مُشدَّدة - ابنُ خَضْرَامَةَ الضَّبيُّ، أو الهلاليُّ.
رَوَى ابنُ شاهينَ مِنْ طَرِيقِ الصَّعْبِ بنِ هِلالٍ الضَّبِّي عَنْ أَبِيهِ أنَّ الحرَّ - وكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي قَيسٍ
(5)
- قَدِمَ المَدِينَةَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بِغَنَمٍ وأعبُدٍ، فأعْطَاهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم كَفَناً وحَنُوطاً، فَلَمْ يلبثْ أنْ مَاتَ، فَقَدِمَ وَرَثَتَهُ فَأَعْطَاهُمْ الغَنَمَ، وَأَمَرَ بِبَيْعِ الرَّقِيقِ بِالمَدِينَةِ، وَأَعْطَاهُمْ أَثْمَانَهَا.
وَوَقَعَ في رِوَايَةٍ: الحارِثُ لا الحرُّ. ذَكَرَ شيخُنَا في "الإصابة"
(6)
.
845 - حِزَامُ بنُ حَكِيمِ بنِ حِزَامِ بنِ خُوَيلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى القُرَشِيُّ،
(1)
" التاريخ الكبير" 3/ 61 (222).
(2)
"مسند أحمد" 2/ 108.
(3)
"تهذيب الكمال" 5/ 552.
(4)
"الطبقات" 1/ 253 (926).
(5)
في الإصابة": عبس.
(6)
"الإصابة" 1/ 323 (1691).
الأَسْدِيُّ، المدنيُّ
(1)
.
أخُو هِشَامٍ. تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ، وعَنْهُ: زَيدُ بنُ رُفِيعٍ الجَزَرِيُّ، وعَطَاءُ بنُ أبي رَبَاحٍ. مِنَ الثقات
(2)
، مِمَّنْ في "التهذيب"
(3)
.
846 - حَزْمُ بنُ أبِي كَعْبٍ الأَنصَارِيُّ، السَّلَمِيُّ، المَدَنِيُّ
(4)
.
لهُ صُحبةٌ. رَوَى حَدِيثَهُ طَالِبُ بنُ حبيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ عنهُ أنَّهُ أَتَى مُعَاذاً وهُوَ يُصَلِّي بقومه صلاة العشاء
…
الحديثَ. أخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ
(5)
، والبَزَّارُ
(6)
، ولَكِنَّهُ قَالَ عَنْ ابنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ حَزمَ بنَ أَبِي كَعْبٍ أَتَى مُعَاذًا، وهُو أَشْبَهُ. وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في الصَّحَابَةِ
(7)
، ثُمَّ غَفَلَ فَذَكَرَهُ في التَّابِعينَ
(8)
.
847 - حَزْنُ بنُ أَبِي وَهْبِ بنِ عمروِ بنِ عَائِذِ بنِ عِمْرَانَ بنِ مَخْزُومٍ
(9)
.
جدُّ سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ، سَمَّاهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم سَهْلاً، ولمَّا مَاتَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وكَانَتْ قِصَّةُ السِّقِيفَةِ وبيعَةُ أَبِي بَكْرٍ - قَامَ حَزنٌ هَذَا لمّاَ سَمِعَ خُطْبَةَ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ في ذَلِكَ، فَأَنْشَدَ
(1)
"تاريخ أبي زرعة الدمشقي" 259، و "الإكمال" 2/ 415.
(2)
"الثقات" لابن حبان 4/ 188.
(3)
"تهذيب الكمال" 5/ 587 (1180)، و "تهذيب التهذيب" 2/ 225.
(4)
"الإصابة" 1/ 325 (1699) و "تهذيب الكمال" 5/ 590 (1182).
(5)
كتاب الصلاة، باب: تخفيف الصلاة (788)، وانظر:"ضعيف سنن أبي داود" ص 79 (170).
(6)
"مجمع الزوائد" 2/ 75 وقال: رواه البزار، ورجاله موثوقون ولكنه لم يذكر:(والمسافر) ولم أقف عليه في "البحر الزخار" بمسند البزار تحقيق محفوظ الرحمن ومشهور.
(7)
"الثقات" 3/ 94.
(8)
"الثقات" 4/ 178.
(9)
"تهذيب الكمال" 5/ 590 (1183).
أَبْيَاتًا. أَوْرَدَهَا شَيْخُنَا في "الإصابة"
(1)
.
848 - حَسَّانُ بنُ ثَابِتِ بنِ المُنْذِرِ بنِ حَرَامِ بنِ عمروِ بنِ زيدِ مَنَاةَ بنِ عَدِيِّ بنِ
عَمْروِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّار بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَمْروِ بنِ عَامِرِ بنِ مَاءِ السَّمَاءِ بنِ حَارِثَةَ الغِطْرِيفِ بنِ امْرِىِء القَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ مَازِنِ بنِ الأَسْوَدِ بنِ الغَوْثِ بنِ نَبتِ بنِ مَالِكِ بنِ زيدِ بنِ كَهْلَانَ بنِ سَبَأ بنِ يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ بنِ قَحْطَانَ. مِنَ القَوْمِ الذِينَ يُقَالُ لهَمْ: بَنُو مَغَالَة، وهُمْ بَنُو عَدِي بنِ عَمروِ بن مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ، ومَغَالَةُ أُمُّهُمْ، أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وقِيلَ: أبُو الوَليدِ الأنصَارِيِّ النَّجَّارِيِّ
(2)
.
صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وشَاعِرُهِ الفَائِقُ في الفَصَاحَةِ والبَلَاغَةِ، وهُو القَائِلُ في عَائِشَةَ رضي الله عنها
(3)
:
حَصَانٌ رَزانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ
…
وتُصبِحُ غَرثَى مِنْ لحُومِ الغَوَافِلِ
ذَكَرَهُ مُسلم
(4)
في المدَنِيينَ، وقَالَ: الشَّاعِرُ أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ودَعَا لَهُ النَّبيُّ
(5)
صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ أَيَّدْهُ بِروحِ القدُسِ"، وقال لهُ أيضاً
(6)
: "اهْجُهُم وجِبْرِيل مَعَك".
(1)
"الإصابة" 1/ 325.
(2)
"الاستيعاب"(1/ 400 (525)، و "أسد الغابة" 2/ 4.
(3)
"ديوانه"، ص:190.
تُزَنُّ: تُتَّهم. "القاموس": زنن. غرثى: جائعة. "القاموس": غرث.
(4)
"الطبقات" 1/ 148 (40).
(5)
أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب: الشعر في المسجد (453)، و مسلم في الفضائل، باب: فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه -4/ 1933 (2485).
(6)
رواه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة (3213)، ومسلم في الباب السابق 4/ 1933 (2486).
وكَانَ أَنْكَى
(1)
فِيهِمْ مِنَ السِّهَامِ والطَّعْنِ، ولَمْ يَكُنْ شُجَاعاً، بَلْ ذُكِرَ بِالجُبْنِ، وأُضِرَّ
(2)
بأخِرِةٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وسَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ، وأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وغَيْرُهِمْ، وحَدِيثُهُ في "الصَّحِيحَيْنِ"
(3)
وغَيْرِهِمَا. مَاتَ بِالمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ.
وبَلَغَنَا أَنَّهُ هُو وَأَبُوهُ وَجدُّه وجدُّ أَبِيهِ عَاشَ كُلٌّ مِنْهُمْ مئة وعِشْرِينَ سَنَةً، وذَلِكَ المَحْكِي عَنِ الجُمْهُورِ، ولَكِنَّ الذِي في "ثِقَاتِ ابنِ حِبَّانَ"
(4)
أنَّ كُلاً مِنْهُمْ ابنُ مئةٍ وأَرْبَعِ سِنِينَ، ثُمَّ حَكَى الأَوَّلَ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ، وهُو في "التهذيب"
(5)
، و "الإصابة"
(6)
وغَيرِهِمَا، وانْقَرَضَ عَقِبُه، كَمَا قَالَ ابنُ قُتيبةَ
(7)
، وقَالَ أَبُو عَمْروِ ابنُ العَلَاء
(8)
: إنَّهُ أَشْعَرُ أَهْلِ المصْرِ، وقَالَ الحُطَيْئةُ: أَبْلِغُوا الأَنْصَارَ أنَّ شَاعِرَهُمْ أَشْعَرُ العَرَبِ.
- حَسَّانُ بنُ دبرَةَ المَدَنِيُّ.
يَأْتِي عَلَى الصَّوَابِ في: حَيَّان، بالتَّحْتَانِيَّةِ. (1017)
(1)
أشد تأثيرا، وفي "القاموس": نكى العدوَّ: قتل، وجرح.
(2)
أي: ذهب بصره، وصار ضريراً. "القاموس": ضرر.
(3)
تقدَّم بيانه.
(4)
"الثقات" 3/ 71.
(5)
"تهذيب الكمال"(6/ 16 (1188)، و "تهذيب التهذيب" 2/ (231).
(6)
، "الإصابة" 1/ 326 (1704).
(7)
"المعارف"، ص 2.
(8)
أبو عمرو ابن العلاء المازنيُّ، شيخ العربية، والقرآن، مات سنة 154 هـ. "سير أعلام النبلاء" 6/ 407.
849 - حِسْلٌ، أو حُسَيْلُ بنُ جَابِرٍ، وهُو اليَمانُ، وَالِدُ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمانِ.
مَضَى لَهُ ذِكْرٌ فِيهِ، وأَنَّهُ اسْتُشْهِدَ بِأحُدٍ.
850 - حَسَن بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ حَسَنِ بنِ إبْرَاهِيمَ، البَدْرُ ابنُ البُرْهَانِ، المُنَاوِيُّ
الأصلِ، القَاهِرِيُّ، التَّاجِرُ ابنُ التَّاجِرِ، الشَّهِيرُ بابْنِ عُليْبَةَ
(1)
.
مِمَّنْ تَكَرَّرَتْ مُجَاوَرَاتُهُ وجدَّدَ بِئْرَ السُّقْيَا في سَنَةِ سِتٍّ وثَمانِينَ وثَمَان مئة. نَشَأَ في كَنَفِ أَبَوَيْهِ، وحَفِظَ القُرْآنَ، وأَقْبَلَ عَلَى التِّجَارر، وكَانَ حَاذِقًا فِيهَا، كَثِيرَ التَّوَدُّدِ والعَقْلِ، صَبُوراً مُحتمِلاً، مَعْدُوداً في وُجُوهِ النَّاسِ. مَاتَ في ظُهْرِ يومِ الخميسِ ثَانِيَ جُمَادَى الأولَى سَنَةَ تِسْعٍ وثَمانِينَ وثَمَان مئةٍ ببُولَاقٍ
(2)
، ودُفِنَ بِتُرْبَتِهِمْ بِالقرْبِ مِنْ مُصَلَّى بَابِ النَّصْرِ، وكَانَ لَه مَشْهَدٌ حَافِلٌ.
851 - الحَسَنُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَليِّ بنِ أبِي طَالِبٍ
(3)
.
الَمَاضِي أَبُوهُ. ذَكَرَهُ الطُّوسِيُّ
(4)
في شُيُوخِ الشِّيعَةِ، وقَالَ: كَانَ مِنْ رِجَالِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ. وَزَادَهُ شيخُنا في "لِسَانِهِ"
(5)
، تبَعاً لِشَيْخِهِ
(6)
.
(1)
"الضوء اللامع" 3/ 90.
(2)
بولاق: من أحياء القاهرة شمالي الجيزة على النيل اشتهر بمطابقة. "المنجد" ص 149.
(3)
"تاريخ الطبري" 4/ 402، 548.
(4)
"رجال الشيعة" للطوسي، ص 166 (2).
(5)
"لسان الميزان" 3/ 20.
(6)
لم يذكره في "ذيل الميزان".
852 - حَسَنُ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ ابنُ فَرْحُون
(1)
: الشَّيخُ الإِمَامُ، الفَاضِلُ المُتْقِنُ، بَدْرُ الدِّينِ القَيْسِيُّ، المصريُّ
(2)
، الشَّافعيُّ، صِهْرُ الشَّرَفِ الأُمْيُوطِيِّ، زَوجُ ابْنَتِهِ، وَلِي - بَعْدَ صَرْفِ التَّقِيِّ الهورِينِيِّ - القَضَاءَ والخِطَابَةَ والإِمَامَةَ بِالمَدِينَةِ، وقَدِمَهَا فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وأَرْبَعِينَ وسبْعِ مئة، وكَانَ مُقِيماً فِيهَا قَبْلُ مَعَ وَالِدِ زَوْجَتِهِ المُشَارِ إِلَيْهِ، يَنُوبُ عَنْهُ أَحْيَاناً، فَلَمَّا وَصَلَهَا الآنَ حَاوَلَ سُلُوكَ طَرِيقَتِهِ، وكَانَ جَزْلاً
(3)
صَلباً، مَهيباً، فَشَدَّدَ علَى الأَشْرَافِ، وكَاتَبَ يَشْكُو من طُفَيلٍ مُتَأَسِّياً بِصِهْرِهِ في شَكْوَاهُ أيَّامَ وِلَايَتِهِ، فَلَمّا بَلَغَ طُفَيلاً ذَلِكَ، صَدَرَ مِنْهُ كَلَامٌ وتَهْدِيدٌ في جِهَةِ البَدْرِ، خَافَ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِراً؛ ومَعَهُ جَمَاعَةٌ كمحمَّدِ بنِ الشَّوبَكِيَّةِ، ومحمَّدِ بنِ بالغٍ، ومختارٍ الزُّمُردِيِّ، واسْتَنَابَنِي فِي الحُكْمِ إلى المَوْسِمِ، وجَاءَ الخَبَرُ فِي أَثْنَاءِ إِقَامَةِ البَدْرِ بِمَكَّةَ بِعَزْلِ طُفَيلٍ، واسْتِقْرَارِ سَعْدِ بنِ ثَابِتٍ، فَخَرَجَ طُفَيلٌ مِنْهَا، ومَعَ ذَلِكَ لمَّاَ قَدِمَ البَدْرُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ الحاجِّ، وسَافَرَ إلى مِصْرَ وأَنَا مُسْتَمِرٌّ [فِي] النِّيَابَةِ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ بِالقَاهِرَةِ في أَثْنَاءِ سِنِةِ إِحْدَى وخَمْسِينَ وسبع مئة، وكَانَتْ إِقَامَتُهُ بِالمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وبَعْضِ التِّي تَلِيهَا.
وذَكَرَهُ المَجْدُ
(4)
فَقَالَ: كَانَ إِمَاماً فَاضِلاً، وخَبِيراً مُنَاضِلاً. قَدِمَ المَدِينَةَ في ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وأَرْبَعِينَ وسبعْ مئة؛ مُتَوَلِياً مُسْتَقلًّا بِالحُكْمِ والخِطَابَةِ والِإمَامَةِ بَعْدَ أَنْ بَاشَرَهَا
(1)
"نصيحة المشاور وتعزية المجاور" ص 223.
(2)
في المخطوطة: المطري، وهو تحريف.
(3)
الجَزْلُ: العاقلُ الأصيل الرَّأي. "القاموس": جزل.
(4)
"المغانم المطابة" 3/ 1198.
مُدَّةً مِنَ السِّنِين، نِيَابَةً عَنْ صِهْرِهِ القَاضِي شَرَفِ الدِّين، فَلَمَّا اسْتَقَلَّ بالمَنَاصِب، حَاوَلَ أَنْ يَسلك مسْلكَ صِهْره بِمَا يُنَاسِب، فَوطِئَ النَّاسَ بِقَدَمِ الصَّلابة، ونَشرَ عَلَيهِمْ عَلَمَ المَهَاَبة، وشَدَّدَ عَلَى الأمَرَاءِ والأَشْرَافِ، وبَلَغَ في مُكَايِدتِهِمْ حدَّ الإِفْرَاطِ والإِسْرَاف، إلى أَنْ كَتَبَ إلى السُّلْطَانِ يَشْكُو مِنَ الأَمِيرِ طُفيل، غيرَ مُكْتَرِثٍ بأَنْ يُنْسَبَ في ذَلِكَ إلى الرَّأْيِ الفَيل
(1)
، ولَمْ يُبَالِ فِيهِ مِنْ صُرُوفِ دَهْرِهِ، وارْتَكَبَ ذَلِكَ اقْتِدَاءً بِصِهْرِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ طُفيلاً الَخبَرُ، أَظْهَرَ الغَضَبَ ومَا صَبَرَ، وَحَصَلَ في حَقِّ القَاضِيَ مِنْهُ تَهْدِيدٌ، وأَرْعَدَ وأَبْرَقَ بِالوَعِيدِ الشَّدِيدِ، فَلَمْ يَسَعِ القَاضِي غَيرُ التَّوَلِي عَنْ زَحْفِ إِيعَادِهِ، وقَصْرِهِ عَنِ المَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ وابْتِعَادِهِ، فتوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ بِنِيَّةِ الاعْتِمَارِ، وفي صُحْبَتِهِ جَمَاعَة مِنَ الفُقَهَاءِ الأَخْيَارِ، والخُدَّامِ الكِبَارِ، واسْتَنَابَ بِالمَدِينَةِ نَائِباً، واسْتَمَرَّ بَقِيَّةَ العَامِ بمَكَّةَ غَائِباً، وسَافَرَ في المَوْسِمِ إلى القَاهِرَةِ، وانْتَقَلَ عَامَ أَحَدٍ وخَمْسِينَ إلى الدَّارِ الآخِرَةِ.
853 - حَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الدَّوَاخِليُّ
(2)
.
نسبةً لمِحَلَّةِ الدَّوَاخِلِ مِنَ الغَرْبِيَّةِ، تحَوَّلَ مِنْهَا إلى القَاهِرَةِ، ثُمَّ جَاوَرَ بِالحَرَمَيْنِ مُدَّةً، وسَمِعَ مِنِّي فِيهِمَا، ثُمَّ تَزَوَّجَ فَتَاةَ يَحْيَى بنِ فَهْدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، وتحَوِّلَ إلى طِيبَةَ، فَأَقَامَ بِهَا، وصَارَ بوَّاباً لمدرسةِ السُّلطان هناك، ومرِضَ بالفالجِ مُدَّةً، ثمَّ خلصَ وصار نَاقِصَ الحَرَكَةِ قَلِيلاً في مَشْيِهِ، وهُو مِمَّنْ قَرَأَ القُرْآنَ، واشتَغلَ قليلاً، ولَا بَأْسَ بِهِ.
854 - الحسنُ بنُ أُسَامَةَ بنِ زَيدِ بنِ حَارِثَةَ الكَلْبِيُّ، المَدَنِيُّ، مَولَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
-
(3)
.
(1)
فيَّلَ رأيه: قبَّحه وخطَّأه. "لسان العرب": فيل.
(2)
"الضوء اللامع" 3/ 94.
(3)
"التاريخ الكبير" 2/ 286.
تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ، يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ، وعَنْهُ: مُوسَى بنُ أَبِي سَهْل النَّبَالُ.
قَالَ ابنُ سعدٍ
(1)
: كَانَ قَلِيلَ الحَدِيث. وقَالَ ابنُ المَدِينِي: حَدِيثُهُ مَدِينِيٌ، رَوَاهُ شَيْخٌ ضَعِيفٌ عَنْ مَجْهُولٍ عَنْ آخَرَ مَجْهُولٍ
(2)
. يَعْنِي: حَدِيثَ حُبِّ الحَسَنِ والحُسَينِ، وقَدْ قَالَ فيهِ الترمذيُّ
(3)
: إنَّهُ حَسَن غَرِيبٌ، وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ
(4)
، والحاكِمُ
(5)
، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(6)
، وهو في "التهذيب"
(7)
.
855 - الحَسَنُ بنُ جَعْفَرِ بنِ محمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ محمَّدِ بن مُوسَى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ
مُوسَى بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عِليِّ بنِ أَبِي طَاِلب، أبو الفُتُوحِ الحسَنِيُّ، المَكِّيُّ
(8)
.
أَمِيرُ مَكَّةَ، وَلِيَهَا بَعْدَ أَخِيهِ عِيسَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وثَمَانِينَ وثَلَاثِ مئةٍ، فَدَامَ سِتًّا وأَرْبَعِينَ سَنَةً، وخَرَجَ عَنْ طَاعَةِ الحَاكِمِ العُبَيدِيِّ صَاحِبِ مِصَرَ، ودَعَا لِنَفْسِهِ، وخُطِبَ لَهُ بِالخِلَافَةِ، ولُقِّبَ بِالرَّاشِدِ باللهِ، وتَابَعهُ أَهْلُ الحَرَمَينِ، وأَخَذَ مَا عَلَى الكَعْبَةِ، وضَربَهُ دَرَاهِمَ
(9)
، وأَوْصَى لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُدَّةَ بِمئة أَلْفٍ؛ لِيَصُونَ بِهَا تَرِكَتَهُ والوَدَائِعَ، فَاسْتَوْلَى
(1)
"الطبقات الكبرى" 5/ 246.
(2)
"تاريخ دمشق" 13/ 27.
(3)
في كتاب المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين عليهما السلام (3769).
(4)
"صحيح ابن حِبَّانَ" بترتيب ابن بلبان 15/ 423 (6967).
(5)
"المستدرك" 3/ 167.
(6)
"الثقات" 4/ 125.
(7)
"تهذيب الكمال" 6/ 51 (1201)، و "تهذيب التهذيب" 2/ 238.
(8)
"تاريخ الإسلام" حوادث سنة 381 ص 9، و "غاية المرام" 1/ 483 (134).
(9)
"شفاء الغرام" 1/ 193، و"غاية المرام" 1/ 485.
عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، وخَطَبَ لِنَفْسِهِ، وتَقَلَّدَ سَيْفًا زَعَمَ أنَّه ذُو الفَقَارِ، وأَمْسَكَ قَضِيباً زَعَمَ
أَنَّهُ قَضِيبُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وكَانَ مَعَهُ جماعةٌ مِنْ بَنِي عَمِّهِ، وبَيْنَ يَدَيْهِ أَلْفُ عبدٍ أَسوَدَ،
فَنزل إلى الرَّمْلَةِ
(1)
، ونًا ..
دَى بِإِقَامَةِ العَدْلِ، والأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ، والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ،
فَانْزَعَجَ لِذَلِكَ صَاحِبُ مِصْرَ وتَلَطَّفَ بِمَنْ مَعَهُ، وبَذَلَ لَهُمُ الأَمْوَالَ الجَزِيلَةَ، بَلْ كَتَبَ
لابْنِ عَمٍّ لأبِي الفُتُوحِ، فَوَلّاَهُ الحَرَمَينِ بِحَيْثُ خَذَلَهُ مَنْ كَاَن وَافَقَهُ، وقَبَضُوا عَلَيهِ،
وأَسْلَمُوهُ إلى الحَاكِمِ، فَرَاجَعَ الطَّاعَة، وعَفَا عَنْهُ، وذَلِكَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ أَرْبع مئة.
ويُقَالُ: إنَّ أبَا الفُتُوحِ قَبْلَ ذَلِكَ سَارَ إلى المَدِينَةِ النَّبوِيَّةِ في سَنَةِ تِسْعِينَ بأَمْرِ الحَاكِمِ،
وَأَزَالَ عَنْهَا إِمْرَةَ بَنِي مُهَنَّا، وذَلِكَ في سنةِ تِسْعِينَ وثَلَاثِ مئةٍ، ثُمَّ رَجَعَ إلى مَكَّةَ؛ وَقَدْ
عَظُمَ شَأْنُه، وتَرْجَمَتُهُ طَوِيلَةٌ. مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ وأَرْبَعِ مئةٍ.
ومِنْ أَغْرَبِ مَا اتُّفِقَ لَهُ مِمَّا أَوْرَدَهُ ابنُ النَّجَّارِ
(2)
بِسَنَدِهِ: أَنَّ بَعْضَ الزَّنَادِقَةِ أَشَارَ عَلَى
الحَاكِمِ بِنَبْشِ القَبْرِ الشَّرِيفِ، وحَملِهِ وصَاحِبَيْهِ رضي الله عنهما إلى مِصْرَ؛ لِتكُونَ مَحَطَّ
الرِّحَال، فَنفَّذَ لأَبِي الفُتُوحِ يَأْمُرُهُ بِذَلِكَ، فَسَارَ حَتَّى قَدِمَ المَدِينَةَ، فَحَضَرَ إِلَيهِ جَمَاعَةٌ
مِنْ أَهْلِهَا مِمَّنْ عَلِمَ سَبَبَ قُدُومِهِ، ومَعَهُمْ قَارِئٌ يُعْرَفُ بِالرَّكْبَانِيِّ، فَقَرَأَ بَيْنَ يَدَيْهِ-
(3)
:
{وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ} إلى قَوْلِهِ: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ} ، فَمَاجَ
النَّاسُ، وكَادُوا أَنْ يَقْتُلُوا أبَا الفُتُوحِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الجُنْدِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ لهمْ: اللهُ
(1)
الرملة مدينة في فلسطين.
(2)
محمَّدُ بنُ محمودٍ، المؤرِّخُ، المحدِّث، له "تاريخ المدينة"، و "ذيل على تاريخ بغداد"، توفي سنة
643 هـ. "سير أعلام النبلاء" 23/ 163.
(3)
سورة التوبة، آية: 12 - 14.
أَحَقُّ أَنْ يُخْشَى، وواللهِ لا أَتَعَرَّضُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا، وَدعَ الحَاكِمَ يَفْعَلُ فِيَّ مَا أَرَادَ، ثُمَّ
اسْتَوْلَى عَلَيْهِ ضِيقُ الصَّدْرِ وتَقْسِيمُ الفِكْرِ كَيْفَ أَجَابَ، فَمَا غَابَتِ الشَّمْسُ في بَقِيَّةِ
يَوْمِهِ، حَتَّى أَرْسَلَ اللهُ مِنَ الرِّيحِ مَا كَادَتِ الأَرْضُ تُزَلْزَلُ مِنْهُ، وتَدَحْرَجَتِ الإِبِلُ
بِأَقْتَابِهَا، والخَيْلُ بِسُرُوجِهَا، كَمَا تُدَحْرَجُ الكُرَةُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وهَلَكَ خَلْقٌ
كَثِيرُونَ مِنَ النَّاسِ، وانْفَرَجَ هَمُّ أَبِي الفُتُوحِ بِمَا أَرْسَلَهُ الله مِنْ تِلْكَ الرِّيَاحِ التِّي شَاعَ
ذِكْرُهَا فِي الآفَاقِ؛ لِيَكُونَ حُجَّةً لَهُ عِنْدَ الحَاكِمِ
(1)
. وفي تَرْجَمَتِهِ غَيْرُ هَذِهِ الغَرِيبَةِ مِنَ
الغَرَائِبِ. طَوَّلَهُ الفَاسيُّ
(2)
.
856 - الحَسَنُ بنُ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عِليِّ بنِ أبِي طَالِبٍ الهَاشِمِيُّ
(3)
.
أخو إبرَاهِيمَ وعَبدِ اللهِ، أُمُّهُمْ فَاطِمَةُ ابنةُ الحُسَيْنِ. رَوَى عَنْ: أَبَوَيْهِ
(4)
، وعَنْهُ: فُضَيلُ
بنُ مَرْزُوقٍ، وقَالَ: إِنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَغْلُو فِيهِمْ
(5)
: وَيْحَكُمْ أَحِبُّونَا في اللهِ، فَإِنْ
أَطَعْنَا اللهَ فَأَحِبُّونَا، وإنْ عَصَيْنَا اللهَ فأبْغِضُونَا، لَوْ كَانَ اللهُ نَافِعاً بِقَرَابَةٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
بِغَيرِ عَمَلٍ بِطَاعَتِهِ، لَنَفَعَ بِذَلِكَ أَقْرَبَ النَّاسِ إِلَيهِ: أَبَاهُ وَأُمَّهُ و [رَوَى عَنْهُ
عبيد بن الوسيم، و] عُمَرُ بنُ شَبِيبٍ المُسِليُّ
(6)
، وغَيْرُهُمَا.
(1)
"تاريخ ابن خلدون" 4/ 109، و "إتحاف الورى" 2/ 426.
(2)
"العقد الثمين" 4/ 69.
(3)
"تهذيب الكمال" 6/ 84 (1214).
(4)
أي: أبيه وأمه، كما ذكر ذلك المزي.
(5)
ذكر ابن سعد في "الطبقات" هذا القول، وعزاه لوالد صاحب الترجمة، وهو حسن بن حسن بن
علي بن أبي طالب 5/ 319 - 320.
(6)
في المخطوطة: السلمي، وهو تحريف.
قَالَ الخَطِيبُ
(1)
: مَاتَ فِي حَبْسِ المَنْصُورِ سَنَةَ خَمْسٍ وأَرْبَعِينَ ومئة عَنْ ثَمانٍ وسِتِّينَ،
وقَالَ ابنُ سَعدٍ
(2)
: كَانَ قَلِيلَ الحَدِيثِ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(3)
. وقَالَتْ أُمُّهُ
لِهِشَامٍ لمَّا سَألَهَا عَنْ وَلَدِهَا: أَمَّا الحَسَنُ فلساننا
(4)
.
857 - الحَسَنُ بنُ الحَسَنِ بنِ عِليِّ بنِ أَبِي طَالِبِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ، أبو محمَّدٍ المَدَنِيُّ
(5)
.
والدُ الذِي قَبْلَهُ، وأُمُّهُ هِيَ خَوْلَةُ ابنَةُ مَنْظُورٍ الفزاريةُ، أمُّ إبراهيمَ وداودَ والقاسمِ
بنِي محمَّدِ بنِ طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ التَّيميِّ، وفي تَرجمةِ أَبِيهِ منَ "ثِقاتِ العِجلي"
(6)
أنَّ أُمَّهُ
ابنةُ أبي مسعودٍ الأنصاريِّ، فالله أعلمُ.
تابعِيٌّ يَروِي عَنْ: أبيهِ، وعبدِ الله بنِ جعفرٍ، وعنهُ: بنوهُ إبراهيمُ والحسنُ وعبدُ اللهِ
المتوفى في سِجنِ أبي جعفرٍ بالهاشميَةِ
(7)
سنةَ خمسٍ وأربعينَ ومئة، وابنُ عمِّهِ الحَسَنُ
بنُ محمَّدِ ابنِ الحَنَفِيَّةِ، وسُهيلُ بنُ أبي صالحٍ، وإسحاقُ بنُ يسارٍ، والوليدُ بنُ كثيرٍ،
وفضَيلُ بنُ مرزوقٍ، وسعيدُ بنُ أبي سعيدٍ مولى المَهريِّ، وكَانَ وصيَّ أبيهِ، ووَلِيَّ
صدقةِ عليٍّ رضي الله عنه، ولما قالَ لهُ الحَجَّاجُ يوماً وهُو يسايرهُ في موكبِهِ بالمَدِينَةِ إذ كَانَ أميرها:
(1)
"تاريخ بغداد" 7/ 293.
(2)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم، ص 259 (139).
(3)
"الثقات" لابن حِبَّانَ 6/ 159.
(4)
"تهذيب التهذيب" 2/ 245.
(5)
"طبقات خليفة" 240، و "نسب قريش"، لمصعب 46.
(6)
"ترتيب الثقات" للعجلي ص 117 (284).
(7)
الهاشمية: مدينة بناها السفاح بالكوفة. "معجم البلدان" 5/ 389.
أدْخِلْ عَمَّكَ عمرَ بنَ عليٍّ مَعَكَ في صَدَقَةِ عِليٍّ؛ فإنَّه عمُّكَ وبقيةُ أهلِكَ. قال: لا أُغيِّرُ
شرطَ عليٍّ، فقال له: فإذن أُدخلهُ معك، فبادرَ، وسافرَ إلى عبدِ الملكِ بنِ مَروانَ،
فرحَّب بِهِ ووصَلَهُ، وكتَبَ لهُ إلى الحَجَّاجِ بمنعِهِ وعَدمِ مُعارضتِهِ.
بل رَوَى عَبدُ الملكِ بنُ عُميرٍ حدَّثني أبو مصعب أنَّ عبدَ الملكِ كتبَ إلى هشامِ بنِ
إسماعيلَ عاملِ المدينةِ: بلغنِي أنَّ الحسنَ هذا يُكاتبُ أهلَ العِراقِ، فإذا جَاءَكَ كِتابي
فاسْتحضِرْهُ. قَالَ: فَجِيءَ بهِ، فقالَ لهُ عليُّ بنُ الحُسينِ: يا ابنَ عمِّي، قلْ كلماتِ الفَرجِ:
لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، لا إلهَ إلا اللهُ العليُّ العظيمُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ ربُّ السَّماواتِ
السَّبعِ، وربُّ الأرضِ، وربُّ العَرشِ الكريمُ
(1)
. قال فخلَّى عنهُ.
ورُويت من وجهٍ آخرَ عن: عَبدِ الملكِ بنِ عُمَيرٍ لكنْ قالَ: كتبَ الوليدُ إلى عُثمانَ
المُرِّي: انظر الحسنَ فاجلدْهُ مئة ضَربةٍ، وقِفْه للنَّاس يوماً، ولا أُراني إلا قَاتلَهُ. قال:
فعلَّمه
(2)
عليُّ بنُ الحسينِ كلماتِ الكرب
(3)
انتهى.
وَرُوينا أنَّه رأَى رجلاً وقفَ على البيتِ الذِي فيهِ قَبرُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يدعُو لهُ
ويُصلي عليهِ، فقالَ للرَّجلِ: لا تفعلْ؛ فإنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال
(4)
: "لا تتَّخذوا بيتِي
عِيدَاً ولا تَجُعلُوا بيوتَكُمْ قبوراً، وصلُّوا عليَّ حيثمَا كُنَتمْ؛ فإنَّ صَلَاتَكُمْ تَبلغُنِي".
(1)
ورد بلفظٍ مقاربٍ عند البخاري في كتاب الدعوات، باب: الدعاء عند الكرب (6345).
(2)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: فكلمه.
(3)
"سير أعلام النبلاء" 4/ 486 (185)، و "البداية والنهاية" 9/ 178.
(4)
أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب: في الصلاة على النبي وزيارة قبوره (2035) ورجاله
ثقات، لكنه مرسل. وانظر كلام الذهبي في الوقوف عند الحجرة النبوية والصلاة والسلام على النَّبي
في: "سير أعلام النبلاء" 4/ 484.
والحديثُ منْ هذا الوجهِ مُرسل.
وقال لِرجلٍ مِنَ الرَّافضةِ: إنَّ قَتْلَكَ قُربة إلى الله، فقَالَ: إنَّكَ تَمْزَحُ، فقال: والله ما هو مني بِمُزاح، وقال أيضاً لآخر مِنهمْ: وَيْحَكُمْ أحِبُّونا، فإنْ عصيْنَا اللهَ فأبغِضُونا، فلو كَانَ اللهُ نافعاً أحداً بقرابتِهِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير طاعةٍ، لنفع أبَاه وأُمَّهُ.
ودخل عليه المغيرةُ بنُ سعيدٍ
(1)
الذي أُحرقَ في الزَّندقةِ، فذكرَ من قرابتِهِ وشبهِهِ بِرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قال الحسنُ: وكُنتُ أشبَهَ بِهِ وأنَا شابٌّ، ثُمَّ لَعَنَ أبا بكرٍ وعُمَرَ، فقلتُ: يا عدوَّ اللهِ، أعِندِي؟! ثُمَّ خنَقْتُهُ حتَّى دَلَع لسانُهُ
(2)
. وهو ممن خرَّج له النَّسائِيُّ
(3)
، وذُكِرَ لذَلكَ في "التهذيب"
(4)
، وكذا ترجمهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(5)
، وطوَّلها ابنُ العَدِيمِ في "تاريخ حلب"
(6)
.
858 - الحَسَنُ بنُ الحَسَنِ، العَجَمِيُّ الأَصلِ، المَدَنِيُّ.
الآتي أَخُوهُ محمَّد. أُشير إِلَيهِمَا في أَبيهِمَا الآتي في: الحسَن العجمي.
859 - الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد الميساني
(7)
الأصل، المدني المولد، البصري، مولى زيد بن ثابت الأنصاري
(8)
.
(1)
هو المغيرة بن سعيد البجلي أبو عبد الله الرافضي الكذاب. "ميزان الاعتدال" 4/ 160.
(2)
أي: خرج. "القاموس": دلع.
(3)
"السنن الكبرى للنسائي، كتاب عمل اليوم والليلة 9/ 238 (10403).
(4)
"تهذيب الكمال" 6/ 89 (1215)، و "تهذيب التهذيب" 2/ 246.
(5)
"الثقات" 4/ 121.
(6)
"بغية الطلب في تاريخ حلب" 5/ 2316.
(7)
مَيسان: بين البصرة وواسط. "معجم البلدان" 5/ 280.
(8)
"الطبقات الكبرى" 7/ 156، و "وفيات الأعيان" 2/ 69.
ويقالُ: مولى جميلِ بنِ قُطبةَ
(1)
. إمامُ أهلِ البصرةِ، بلْ إمامُ العَصْرِ، وأحدُ أجِلّاَءِ التَّابِعِينَ. وُلِدَ في سنةِ إحدَى وعِشرينَ منَ الِهجرةِ بالمدينةِ في خِلَافَةِ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه، وكانتْ أمُّهُ خَيرةُ مولاةً لأمِّ سلمةَ، فَكَانَت تَذهبُ في حَاجَتِهَا، فتُشاغله في غَيبة أمِّهِ بثَديها، فربَّمَا درَّ عليهِ، فيروْنَ أنَّ تِلْكَ الحِكمةَ والفَصَاحَةَ مِنْ بركةِ ذلكَ، ثمَّ نشأَ بوادِي القُرى
(2)
، وقد سمعَ من عُثمانَ وهو يخطبُ، وشهدَ يومَ الدَّارِ وهو ابنُ أربعَ عشرةَ سنةً، واحتلمَ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ، وخرجَ مِنَ المدينةِ أيامَ صِفِّين. وأدركَ بعدَها، و عنهُ: احتلمتُ سنتها، ورأى طلحةَ وعليًّا، ورَوَى عَنْ خلقٍ كثيرين مِنَ الصَّحَابَةِ، ورأَى مئة وعشرينَ مِنْهُم، وما شافَهَ بدريًّا قطُّ إلا عثمانَ بنَ عَفَّان، وكذا رَوَى عَنْ: جماعةٍ من كبارِ التابعينَ، كحِطَّانَ الرَّقاشي، وقرأَ عليهِ القُرآن، وصارَ كاتباً في إمرةِ معاويةَ للربيع بن زياد متولي خراسانَ، وروَى عنهُ: أممٌ لا يحصوْنَ، وكانَ يرسِلُ بَلْ يُدلِّسُ، ومراسيلُه ليست بحجَّةٍ
(3)
، ويحدِّث بالمعاني، ومناقبُهُ كثيرةٌ، ومحاسنُه غزيرةٌ، وهو رأسٌ في العلمِ والحديثِ، والقرآنِ وتفسيرِهِ، والوعظِ والتَّذكيرِ، والحلمِ والعبادةِ، والزهدِ والصِّدقِ، والفصاحةِ والبلاغةِ، والشَّجاعةِ، إمامٌ مجتهدٌ، كثيرُ الاطلاع، ثِقةٌ حُجَّةٌ، وسيمٌ. ولي قضاءَ البصرةِ.
قال أبو بُردةَ
(4)
: ما رأيتُ أحداً أشبهَ بالصَّحابةِ مِنهُ، واقتصرَ غَيرهُ عَلَى
(1)
"تهذيب الكمال" 6/ 95 (1216).
(2)
وادي القرى: يعرف اليوم بوادي العلا، مدينة عامرة شمال المدينة على قرابة 350 كيلا. "معجم المعالم الجغرافية" ص 250.
(3)
"جامع التحصيل، ص 162 (135)، و "تعريف أهل التقديس"، ص 56 (40).
(4)
أبو بردة، عامر بن أبي موسى الأشعري، ثقة. "التاريخ الكبير" 6/ 447.
عُمَر
(1)
، وقال العوَّامُ بنُ حَوشب
(2)
: ما أُشَبِّههُ إلا بنبيٍّ أقام في قومه ستِّين عاماً يدعوهمْ إلى الله عز وجل. وعن مَطَرٍ الورَّاقِ
(3)
قال: كأنما كانَ في الآخرة، فهو يخبر عمَّا عاين ورأىَ.
وقال بكرٌ المزنيُّ
(4)
: مَن سرِّه أنْ ينظرَ إلى أفقِهِ مَن رأينا فلينظر إليه، ووُصِفَ بأنَّه كانَ أحسنَ النَّاسِ وجهاً، وكان ذا عِمامةٍ سوداءَ، مرخِية منْ ورائِهِ، وعليهِ طَيْلَسان
(5)
، كأنَّما يجري فيه الماءُ، وخميصةٍ
(6)
كأنَّها خَزٌّ
(7)
، ويُصفِّرُ لحيتِهِ في كُلِّ جُمُعةٍ، ولا يحلقَ رأسَهُ إلا كلَّ عامٍ يومَ النَّحْرِ، ولم يحجَّ سوى مَرَّتين. وقال الحسنُ: ما سُلِّط الحَجَّاجُ إلا عقوبةً، فلا تعترضُوا عقوبَةَ اللهِ بِالسيفِ، ولكنْ عليكُم بالسَّكينةِ والتَّضَرُّع. وترجمتُهُ تحتمل مجلداً فأكثرَ، ماتَ في ليلةِ الجمعةِ من رجبٍ سنةَ عشرٍ ومئةٍ، فَصُلِّيَ عليهِ بعدَ الجمعةِ، وازدحموا عليهِ حتَّى إنَّ صلاة العصرِ لم تُقَم في جامعِ البصرةِ، وكان [الذي] غسَّله أيوبُ السَّختيانيُّ، وحُميدٌ الطويل، وصلَّى عليه النَّضرُ بنُ عمرو المقرئ. رحمه الله، ونفعنا به.
860 - الحسنُ بنُ حسينِ بنِ عليِّ بنِ رُستمَ الشِّيرازيُّ، السَّقَّا.
(1)
" تهذيب الكمال" 6/ 104: عن أبي قتادة قال: الزموا هذا الشيخ، فما رأيتُ أحداً أشبهَ رأياً بعمر بن الخطاب منه.
(2)
العوَّامُ بنُ حوشبَ الشيبانيُّ الواسطيُّ، ثقةٌ، ثبتٌ". مات سنة 148 هـ. "الثقات" 6/ 148.
(3)
مطَرُ بنُ طَهْمانَ الورَّاقُ، سكن البصرة، صدوقٌ، كثير الخطأ. "الجرح والتعديل" 8/ 287.
(4)
بكرُ بنُ عبدِ الله المزنيُّ، ثقةٌ، ثَبْتٌ جليلٌ، مات سنة 106 هـ. "الجرح والتعديل" 2/ 388.
(5)
الطيلسان: ضربٌ من الأكسية. "لسان العرب": طلس.
(6)
الخميصةُ: كساءٌ أسود مربَّعٌ له عَلَمان فإن لم يكن مُعلَّما فليس بخميصة. المصدر السابق: خمص.
(7)
الخزُّ: ثيابٌ تُنسجُ من الصُّوف والحرير (الإبريسم). "لسان العرب": خزز.
أخو محمَّدٍ، كانت فيه مكارمُ، وخدمة للفقراءِ، وموالاةٌ حسنةٌ. قاله ابن فرحون
(1)
. ولهُ ولأخِيهِ ذِكْرٌ في أبيهِمَا.
861 - الحسنُ بنُ حُميضةَ البنَّاءُ.
لَهُ ذِكرٌ في حريقِ المدينةِ سنةِ ستٍّ وثمانينَ وثمان مئةٍ.
862 - الحسنُ بنُ داودَ بنِ محمَّدِ بنِ المنكدِرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ ربيعةَ بنِ الهُديرِ بنِ المُنكدرِ، أبو محمَّدٍ التَّيميُّ، المُنْكَدَرِيُّ، المَدَنِيُّ
(2)
.
مِنْ أهْلِهَا، وحَدِيثُهُ فِي أَهْلِ الحِجَازِ. يروي عن: معتمرِ بنِ سليمان، وذُكِرَ ما يدلُّ أنَّه كتبَ عنهُ وهو ابن خمسِ سنينَ، و: ابنِ عُينيةَ، وأَبِي ضَمْرَةَ، ومحمَّدِ بنِ أبي فُديك، وعنه: النَّسائيّ، وابنُ ماجه، وأبو عَروبة الحرَّاني، وابنُ صاعدٍ، وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ الأزهرِ، وجماعةٌ. قَالَ البخاريُّ
(3)
: يتكلمون فِيهِ. مَاتَ سَنَةَ سَبعِ وأَربَعِينَ ومائتينِ. وقَالَ ابنُ عَدِي
(4)
: أرجو أنَّه لا بأس به، وكذا قال النَّسائي
(5)
: لا بأس به، ووثَّقه ابنُ حِبَّانَ
(6)
، وقال الحاكمُ في "الكنى"
(7)
: لَيسَ بالقويِّ عندَهُمْ، وهو في "التهذيب"
(8)
،
(1)
"نصيحة المشاور" ص: 199.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 12، و "ميزان الاعتدال" 1/ 486.
(3)
لم أقف عليه في كتب الرجال للبخاري فيما بحثت فيه.
(4)
"الكامل في ضعفاء الرجال" 2/ 745.
(5)
"تسمية الشيوخ"، للنسائي، ص 79 (128).
(6)
"الثقات" لابن حِبَّانَ 8/ 177.
(7)
القسم المطبوع ناقص وكذلك جميع النسخ الخطية لكتاب الحاكم، والكنى الموجود منها إلى حرف العين، وصاحب الترجمة بحرف الميم.
(8)
"تهذيب الكمال" 6/ 143 (1228)، و "تهذيب التهذيب" 2/ 255.
وقيل: إنَّهُ ماتَ بِمَكَّةَ. ذَكَرَهُ الفَاسِيُّ
(1)
.
863 - الحسنُ بنُ زُبيريِّ بنِ قيسِ بنِ ثَابتِ بنِ نُعيرِ بنِ مَنْصورٍ الحُسَيْنِيُّ
(2)
.
أميرُ المدينةِ كأَبِيهِ. وَلِيهَا عنْ صاحبِ الحِجَازِ بَعْدَ مَوتِ أَبِيهِ، فَدَامَ إلى أنْ رأيتُهُ في سَنَةِ ثَمَانٍ وتسعينَ
(3)
، وأهلُ المدينةِ يحمدُونَهُ بالنسبةِ إلى مَن علِمُوهُ كقسَيطِلٍ، وضَيْغَمِ بنِ خشرمٍ الآتيينِ، فلمَّا كَانَ في سَادسِ ربيعٍ الأولِ سَنَةَ إحْدَى وتِسْع مئةٍ، جَمَعَ جماعته مستعدين بالأسلحةِ، ودخلَ المسجدَ النَّبويَّ قبيلَ الظهرِ، وأحضَر خازندار
(4)
الحرَم، وطَلَبَ مِنْه مَفَاتِيحَ القُبَّةِ لحَاصلِ الحرم، فأجَابَهُ بأنَّ شيخَ الخُدَّامِ لم يتركها عِنْدَهُ حين سافرَ لمصرَ، فَضَرَبَهُ وأهَانَهُ، وعمَدَ إلى بابِ الحاصلِ المشارِ إليهِ، فكسرهُ بالفَأسِ، فأخذ ما به من النُّقود، وجميع قناديل الذَّهبِ والفضَّةِ، ثمَّ أحْضَرَ الصُّوَّاغَ لحصنِهِ، فسبكَ تلكَ القناديلَ، ثُمَّ ارتحلَ عنِ المدينةِ بعدَ تأمينِ أهْلهَا، واعتذارِهِ بأنَّ الحَاصِلَ لهُ عليهِ الإجحافُ في معلومِهِ
(5)
، وحينئذٍ جَاءَ عسكرٌ مِنْ صاحبِ الحجازِ لحفظِ المدينةِ، ثمَّ بعدَ مجيءِ المراسيمِ أذِنَ لابنِ خالهِ السيدِ فارسِ بنِ شَامَان.
[أقُولُ: واستمرَّ مفْصُولاً وهو يخبط في البَرِّ، حتى فُوِّضَ إمرةَ المدينةِ لأخِيهِ مَانِعٍ، فسكنَ أمرُهُ، وتردَّدَ إلى المدينةِ وماتَ بها في .....
(6)
].
(1)
"العقد الثمين" 3/ 344 (984).
(2)
"الضوء اللامع" 3/ 100، و "غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام" 2/ 587.
(3)
أي: بعد الثمان مئة.
(4)
خازندار الحرم: هو أمين الصندوق. "المسجد النبوي عبر التاريخ" ص 176.
(5)
"وفاء الوفاء" 2/ 590، 591.
(6)
بياض في الأصل، وما بين المعكوفتين من زيادات الناسخ.
864 - الحَسَنُ بنُ زَيْدِ ابنِ السَّيِّد الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، أبو محمَّدٍ الهاشِميُّ، الفاطميُّ، المَدَنيُّ
(1)
.
أميرُهَا لِلْمنْصُورِ، ووالدُ السَّيِّدَةِ العَابِدَةِ نفيسَةَ، المدْفُونةِ بظاهرِ مِصْرَ
(2)
، وأمُّهُ أمُّ ولدٍ. يروِي عنْ: أبيهِ، وعِكرمَةَ، ومعاوِيةَ بنِ عبيدِ الله بنِ جعفرٍ، وعنهُ: ابنهُ إسماعيلُ، وابنُ أبي ذئبٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أَبِي الزِّنَاد ووكيعٌ، ومَالكُ بنُ أنسٍ، وزيدُ بنُ الحُباب، وغيرُهِمْ وخرَّج له النَّسائيّ
(3)
حديثاً واحداً، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في ثَالِثَةِ "ثقاته"
(4)
، وكَانَ مِنْ سَرواتِ
(5)
بنِي هاشمٍ وأجوَادِهِمْ، ذا قُعْدُدٍ
(6)
في النَّسبِ؛ فإنَّهُ مُوازٍ لأبِي جَعفرٍ البَاقِرِ، وَلِيَ المَدِينَةَ للمنصورِ خمسَ سِنينَ، وكانَ يُجري على ابنِ أبِي ذِئْبٍ كلَّ شهرٍ خمسةَ دنَانِيرَ، ولمَّا حَجَّ المنْصورُ أبُو جعفرٍ سأل ابنَ أَبِي ذِئْبٍ عنهُ؟ فَقَالَ: إنَّهُ لَيتحرَّى العَدْلَ، ثُمَّ عَزَلَهُ وحبَسَهُ مدَّةً، فلمَّا توفِّيَ المَنْصورُ أخْرَجَهُ المهديُّ وأكرمَهُ، وأعْطَاهُ أموالاً وكلَّ شيءٍ ذهبَ لهُ، وحجَّ مَعَهُ، ولمْ يزَلْ في صِحَابَتِهِ، ويُقَالُ: إنَّهُ قَضَى عَنْ وَالِدِهِ زَيدٍ أرْبَعَةَ
(1)
"تاريخ خليفة" ص 435، و "تاريخ بغداد 7/ 313، و "تهذيب الكمال" 6/ 152 (1231).
(2)
صاحبة المشهد الكبير في مصر، تحوَّلت من المدينة إلى مصر مع زوجها الشريف إسحاق بن جعفر بن محمد الصادق، ثم توفيت سنة 208 هـ.
قال الذَّهبيُّ: ولجهلةِ المصريين فيها اعتقادٌ يتجاوز الوصف، ولا يجوز، ممَّا فيه من الشرك ويسجدون لها، ويلتمسون منها المغفرة، وكان ذلك من دسائس دعاة العبيدية. "سير أعلام النبلاء" 10/ 106.
(3)
أخرجه النَّسَائِيّ في "السنن الكبرى"، في الحجامة للصائم 3/ 340 (3202).
(4)
"الثقات" 6/ 160.
(5)
أي: مِن أشرافهم وأهل الرِّفعة والقدر. "لسان العرب": سرو.
(6)
يقال: فلانٌ قَعِيدُ النَّسب، ذو قُعْدُدٍ: إذا كانَ قليلَ الآباءِ إلى الجدِّ الأكبر. "لسان العرب": قعد.
آلافِ دِينارٍ، وقدْ مدَحَهُ غيرُ واحدٍ مِنَ الشُّعَرَاءِ، ومَاتَ بالحَاجِرِ
(1)
على خَمسةِ أميالٍ مِنْ المدينة
(2)
؛ وهو يُرِيدُ الحجَّ مِنْ العِراقِ في السَّنةِ التِي رَجَعَ فيهَا المهديُّ سنةَ ثَمَانٍ وسِتِّينَ ومئة، عَنْ خَمْسٍ وثمانينَ سنةً، وصلَّى عليهِ عليُّ بنُ المهدي.
قال العِجليُّ
(3)
مَدَنِيٌّ ثقةٌ، وقال ابنُ سعدٍ
(4)
: كانَ عابداً ثقةً، ولمَّا حبسهُ المنصورُ كتبَ المهديُّ إلى عبدِ الصَّمدِ بنِ عليٍّ والي المدينةِ بعدَ الحسنِ: أنِ ارفُقْ بالحسنِ ووسِّعْ عليهِ، فَفَعَلَ فلمْ يزَلْ مع المهدِي حتى خرجَ المهديُّ للحَجِّ سنةَ ثمانٍ وستينَ؛ وهوَ مَعَهُ، فكانَ الماءُ في الطَّريقِ قَليلاً، فخَشِي الهديُّ على مَنْ مَعَهُ العَطَشَ فَرَجَعَ، ومضَى الحَسنُ يرِيدُ مَكَّةَ، فاشتكَى أيَّاماً وماتَ. وقال نحوَ ذلك ابنُ حِبَّانَ
(5)
.
865 - الحسنُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ عبدِ الواحدِ، عزُّ الدِّينِ ابنُ الشَّيخِ، الخُراسانيُّ، المَدَنيُّ.
مِمَّن سمعَ بالمدينةِ على الزَّينِ المَراغِي في سنةِ تسعٍ وسَبعينَ وسَبعِ مئة في "تاريخه" للمدينةِ، ودخلَ القاهرةَ، فسَمِعَ بِهَا مِنَ الزَّين العراقيِّ، والهيثميِّ في مجلسِ أوَّلهما في سنةِ خمسٍ وتسعينَ وسَبعِ مئةٍ.
866 - الحسَنُ بنُ عَجْلَانَ بنِ رُمَيثَةَ ابنِ أَبِي نُمَيٍّ محمَّدِ ابنِ أبِي سَعْدٍ حَسنِ بنِ عليِّ
(1)
تقع على الطريق المعبَّد من القصيم إلى المدينة على بُعد (295 كلم) من مدينة بُريدة غربها. "الأماكن" 2/ 903.
(2)
في المخطوطة: أميال، وهو خطأ.
(3)
"ترتيب الثقات" ص 114 (278).
(4)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم ص 386 (304).
(5)
"الثقات" 6/ 160.
بنِ قَتَادَةَ الحسنيُّ
(1)
.
أميرُ مَكَّةَ، ونائبُ السَّلطنة بالأقطارِ الحجازيةِ، ووالدُ السَّيدِ بركاتٍ
(2)
الماضي، وَلِيَ إمرةَ مَكَّةَ مِنْ غيرِ شَرِيكٍ قريبا مِن اثنتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً، ودُونَ سنَتَيْنِ شرِيكًا لابنهِ السيدِ بركاتٍ بسعيِ أبيهِ لَهُ في ذَلِكَ، ونِيَابَةَ السَّلْطَنَةِ سَبْعَ سِنِينَ إلَّا قَلِيلاً، كَمَا أَوْضَحَ الفَاسِيُّ الأَمْرَ فِيهِ. فوَّضَ إليهِ السُّلطانُ النَّاصرُ فَرجٌ في سنةِ إحدَى عَشَرَةَ وثمانِ مئة سَلْطَنَةَ الحِجَازِ بأسْرِهِ، ومَكَّةَ والمدينةِ، وينبوعٍ
(3)
وخُليصٍ
(4)
، والصفراءِ
(5)
وأعمالِهَا، واستقرَّ في رَبيعٍ الأولِ مِنْهَا في المدينة بجمَّازِ بنِ هِبَة، وقَدِمَ عليهِ المَدِينَةَ زَائِراً مِنَ الشَّرْقِ في جَمعٍ كثير سنة عشرٍ، فخاف منهُ أَهْلُ المدينةِ، وتزوَّجَ بِبَعْضِ أَقَارِبِ نَائِبِهِ جمَّازِ بنِ هِبة، ثُمَّ بَعْدَ يَسِيرٍ استَنَابَ صَاحِبُ التَّرجمةِ عجلانَ بنَ نُعيرٍ، وذَلِكَ في آخرِ ربيعٍ الآخرِ سَنَةَ إِحْدَى عشرةَ، وأرسَلَ ولدَه الشريفَ أحمدَ بنَ حسنٍ في عسكرٍ لِيُمَهِّدَ أمرَها، ثُمَّ انفصَلَ في ذِي القعدةِ منَ التِي تليهَا، ومولدُ الحسنِ في سَنَةِ خمسٍ وسَبعينَ وسبعِ مئةٍ تَقريباً، ونشأَ في كَفَالَةِ أَخِيهِ أَحمدَ مَعَ أَخيهمَا عليٍّ أمِيرِ مَكَّةَ، حتى مَاتَ أحمدُ، وأَطَالَ الفاسيُّ
(6)
في أخْبَارِهِ ومَا حدَثَ في أيَّامِهِ بِحَيثُ جَاءَتْ ترجَمتُهُ في نَحوِ كُرَّاسَتينِ
(1)
"العقد الثمين" 3/ 347 (995)، و "غاية المرام" 2/ 246 (196)
(2)
لم يذكره في حرف الباء من "التحفة اللطيفة"، وانظر ترجمته في "غاية المرام" 2/ 392 (197).
(3)
ينبوع: هي مدينة ينبع، تبعد عن المدينة 250 كيلا غربا. "معجم معالم الحجاز" 10/ 40.
(4)
خُلَيص: وادٍ كثيرُ الماء والزرع، يقع شمال مَكَّةَ على مسافة مئة كيل. "المعالم الأثيرة"، ص 109.
(5)
الصفراء: قرية تُعرف اليوم باسم الواسطة، تبعد (51) كيلا من المدينة. "معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية" ص 166، 167.
(6)
"العقد الثمين" 3/ 347 (995).
فأزيدَ، وبسَطتُهَا في "الضوء اللامع"
(1)
، وكانتْ وفاتهُ بالقاهرةِ حينَ قُدومهِ لهَا وعَوده للإِمرةِ على حالِهِ في جُمادى الأولى سنةَ تسعٍ وعِشرينَ.
- الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ.
هو الذِي بعدَهُ، قلبَهُ بعضُهم، فصوابُهُ: إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ.
867 - الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ إبراهيمَ، أبو عَليٍّ الأهْوَازِيُّ، المقريُّ
(2)
، ويُعرفُ بإمامِ الحَرَمَيْنِ
(3)
.
ذَكَرَهُ ابنُ العَديمِ في "تاريخ حلب"
(4)
وغيرُه، وتُوفِّيَ سَنَةَ ستٍّ وأربعينَ وأربعِ مئةٍ. حَدَّثَ عنْهُ: قاضِي مَكَّةَ أبو العَبَّاسِ أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي سَعيدٍ الكَرْخِيُّ
(5)
.
868 - الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ إسمَاعِيلَ بنِ إبرَاهيمَ، العِزُّ أبُو عليٍّ، وأبُو محمَّدِ ابنُ أَبِي
الحَسَنِ العِرَاقِيُّ، البَغْدَادِيُّ المولدِ، الواسطيُّ المنشأِ والمحتِدِ، الشَّافِعِيُّ
(6)
.
نزِيلُ الحَرَمَيْنِ، ووصَفَهُ بعضُهم بخَطِيبِ المَدِينَةِ النَّبوِيَّةِ، وسمَّاهُ بعضُهُمْ الحسينَ بالتَّصغِيرِ، وهوَ غَلَطٌ. وُلِدَ سنةَ أرْبَعٍ، وقال البِرزاليُّ
(7)
: ثلاثٍ وخمسينَ وسِت مئة
(1)
"الضوء اللامع" 3/ 103.
(2)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: المصري.
(3)
"تاريخ دمشق" 13/ 143، و "سير أعلام النبلاء" 18/ 13، و "النجوم الزاهرة" 5/ 56.
(4)
"بغية الطلب في تاريخ حلب" 5/ 2465.
(5)
لم أجد له ترجمة.
(6)
"نصيحة المشاور" ص 71.
(7)
طبع من كتاب البرزالي "الوفيات" وليس فيه ترجمة للحسن بن علي، وكذلك القسم المخطوط لم يبلغ ما وُجد منه إلى سنة وفاة الحسن بن علي، وهي 741 هـ.
بنهرِ عِيسَى مِنْ بَغدادَ، وسَمِعَ مِنَ الصفيِّ محمَّدِ بنِ عبدِ الله المَالحَانِي
(1)
، والكمالِ ابنِ الفُوَيرة
(2)
وقرأَ علَى الجمالِ الحسينِ بنِ إيازٍ النَّحويِّ
(3)
ببغَدادَ، وقَدِمَ مِصْرَ في أيَّامِ الشَّيخِ أحمدَ بنِ سُليمَانَ الرَّحبي شيخِ الرِّوَاقِ المعروفِ تَحْتَ القَلْعَةِ
(4)
، وأمَّ بهِ، وسَمعَ منَ الدِّمياطيِّ وحدَّث. سمعَ منهُ البِرزالي، وخرَّجَ لهُ "جزءاً" مِنْ حَدِيثهِ، وقَالَ في "مُعجمهِ": شيخٌ صالحٌ، فقيهٌ فاضلٌ، مباركٌ نشأَ بواسِط، حيثُ حُمَلَ إليهَا بَعدَ الوَاقعةِ، وقَرَأَ بهَا القُرآنَ، وتعلَّمَ العِلمَ، ودَخَلَ دِمَشقَ مجُتازاً لمصرَ في سَنَةِ إحدَى وتِسْعِينَ وستِّ مئة، وأقامَ بالقاهرةِ اثنتَيْ عشرَةَ سنةً، ولازمَ الدِّمياطيَّ، وسمعَ منهُ كثيراً، ثمَّ جَاوَرَ بِمَكَّةَ ثلاثَ سِنينَ يُفتِي، وحجَّ مِرَاراً، وهو مُقيمٌ بالمَدِينَةِ النَّبوِيَّةِ إلى أَنْ اجْتَمَعْتُ بِهِ سنةَ اثنتَيْ عَشْرَةَ
(5)
ولمَّا سَافَرَ الخَطِيبُ سراجُ الدِّينِ
(6)
إلى الدِّيارِ المِصْرِيَّةِ قَامَ عنهُ بالخطابةِ والإمامةِ سنينَ، وهو مشكورُ السِّيرةِ، محُببٌ إلى النَّاسِ.
وقال أيضاً: كانَ شيخاً صالحاً، عابداً كثيرَ التِّلَاوَةِ، مليحَ الهيْئَةِ، مُنوَّرَ الوجْهِ، يزارُ
(1)
كذا في الأصل، ولم أجد له ترجمة.
(2)
يحيى بنُ محمَّدٍ الدِّمشقيُّ، فقيهٌ حنفيٌّ، محدِّثٌ، مولده سنة 666، ووفاته سنة 742 هـ. "الدرر الكامنة" 4/ 427.
(3)
جمالُ الدِّين، ابنُ إيازٍ، أوحدُ زمانه في النحو والصرف، له:"شرح الفصول" بن معطي، توفي سنة 681 هـ.
"الوافي" 12/ 212، و "بغية الوعاة" 1/ 532.
(4)
الشيخ أحمدُ بنُ سليمانَ الرحبيُّ، شيخ الرواق، لم أجد له ترجمة.
(5)
في المخطوطة: اثنتي عشرة سنة، وهو خطأ، حصل فيه تقديم وتأخير.
(6)
عمر بن أحمد الخضري.
ويقصَد. حكاه ابنُ رافع
(1)
، وأسند عن: أبي
(2)
إسحاقَ إبراهيمَ بنِ يونسَ البغداديِّ
(3)
ممَّا حكاهُ عنِ العزِّ هذا أنَّه نزلَ ذاتَ ليلةٍ منْ رِبَاطِهِ في سَنَةِ ثَمَانٍ وسبْع مئة، ولمْ يدرِ الوقتَ، وشكَّ هلْ أُذِّنَ، فقالَ بعضُهم: أذَّنَ النَّاسُ، فقلتُ: بمَاذَا أذَّنَ النَّاسُ؟ فقال: بالصَّلَاة، فقلتُ: يعوز هذا كلمةً، ويصير نصفَ بيتٍ، فقلتُ:
أذَّنَ النَّاسُ بالصَّلاةِ وقالُوا
…
خيرَ قولٍ يَدعو إلى التَّوحيدِ
إنَّ ربَّ السَّماءِ إلهٌ عظيمٌ
…
دائمٌ بالبقاءِ والتَّأبيدِ
أَرسلَ المصطفى إلى الخَلقِ طُرَّاً
…
ببيانِ الهدى وأمرٍ رشيدِ
فعليهِ الصَّلاةُ والرَّوحُ والتَّسليـ
…
ــمُ مِنْ ربِّنا الحميدِ المجيدِ
وعلى آلِه الكِرامِ السَّجَايا
…
وعلى صحبِه أُولي التَّأييدِ
قال ابنُ يونسَ: ولم يقلْ شِعراً في عُمرِهِ غيرَ هذهِ الأبياتِ، وقدْ كتبَهَا عَنهُ البِرزاليُّ في "مُعجمِهِ"، وكذَا سَمِعَ بالقاهرةِ على ابنِ الظَّاهِريِّ
(4)
، والأَبَرْقُوهي
(5)
، وعلى الجمالِ ابنِ
(1)
لم أجده في "الوفيات"، لابن رافع.
(2)
في المخطوطة: ابن إسحاق، وهو خطأ.
(3)
أبو إسحاق إبراهيم بن يونس البغدادي. لم أجد له ترجمة، ولعلَّه البعليُّ، المترجَمُ في "الدرر الكامنة" 1/ 78، لا البغدادي.
(4)
جمالُ الدِّين، أبو العبَّاسِ أحمدُ بنُ محمَّدٍ الحنفيُّ، المقرئ، المحدِّثُ توفي سنة 696 هـ، وله سبعون سنة. "شذرات الذهب" 5/ 435، 434.
(5)
شهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ اسحاقَ بنِ محمدٍ الأَبْرقُوهيُّ، المصريُّ، مُسنِدٌ، له رحلةٌ في الحديث، توفي سنة 701 هـ.
"البداية والنهاية" 14/ 22، و "شذرات الذهب" 6/ 4.
النَّقيبِ
(1)
بعضَ "تفسيرِهِ الكَبِيرِ"
(2)
، وصَحِبَ الشَّمسَ الرِّفاعيَّ
(3)
، وانتَفَعَ بِهِ، ومَاتَ في شَعبانَ سَنَةَ إحدَى وأربَعِينَ وسبع مئة بالمدينةِ المنورةِ.
ومِمَّن أخذَ عنهُ العفِيفُ المطريُّ، وأبو عبدِ الله ابنُ مرزوقٍ، وأرَّخَهُ في شيُوخِهِ المَدَنيينَ وأثْنَى عَليهِ، وأنَّهُ قَرَأَ عليهِ "المُوطأ"، ولبسَ مِنهُ الخِرقَةَ
(4)
. قال: وأسَانِيدُهُ بالمدينةِ، ووصفَهُ بالإمامِ الوَليِّ، بلْ قالَ: إنهُ جمعَ فِي مناقبِهِ "جُزءا"، ولبسَ منهُ الجمالُ ابنُ هشامٍ
(5)
الخِرقةَ، بِلباسِهِ لها مِنَ النورِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ تَغلبَ
(6)
، والدِ المظفَّرِ أبي العبَّاسِ أحمدَ ابنِ السَّاعاتِيِّ الحنفيِّ
(7)
، بِلباسِهِ لها مِنَ السُّهروَردي
(8)
، ووصفَهُ شيخُنا: العارفُ العالمُ، الزَّاهدُ العابدُ، وذَكَرَهُ شيخُنا في "دُرَرِهِ"
(9)
.
(1)
جمالُ الدِّينِ محمَّدُ بنُ سليمانَ، المعروفُ بابنِ النَّقيبِ، المقدسيُّ، فقيهٌ حنفيٌّ، مفسِّرٌ، توفي سنة 698. "فوات الوفيات" 2/ 357، و "الجواهر المضية" 3/ 165.
(2)
تفسيره هو: "التحرير والتحبير لأقوال أئمة التفسير في معاني كلام السميع البصير". "كشف الظنون" / 1/ 358، ولم يطبع.
(3)
الشمس الرفاعي لم أعرفه، ووجدتُ ترجمته لولده أحمد.
(4)
خرقة الصوفية، تقدَّم الكلام عليها وعلى أسانيدها.
(5)
جمالُ الدِّينِ، عبدُ الله بنُ يوسفَ، المعروفُ بابن هشام، من كبار النحويين، له:"أوضح المسالك" توفي بمصر سنة 761 هـ. "الدرر الكامنة" 2/ 308.
(6)
النُّورُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ تغلبَ، والدُ المظفَّر أبي العباس أحمدَ، هو الذي عمل السَّاعاتِ المشهورة على باب المدرسة المستنصرية ببغداد. "الجواهر المضية" 1/ 209 ..
(7)
أحمدُ بنُ عليِّ بنِ تغلبَ بن أبي الضياء البغداديُّ، المعروف بابن الساعاتي، فقيهٌ حنفيٌّ، أصوليٌّ. مات سنة 721 هـ. "الجواهر المضية" 1/ 208
(8)
شهابُ الدِّين عمرُ بنُ محمَّدٍ، الصوفيُّ، ثم البغدادي. قال عنه الذهبي: المحدِّثُ شيخُ الإسلام و الصوفية. مات ببغداد سنة 632 هـ. "سير أعلام النبلاء" 22/ 373.
(9)
"الدرر الكامنة" 2/ 20.
869 - الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ أبي حَسَنٍ، أبو عَليٍّ البَرَّادُ
(1)
.
مِنْ أهلِ المَدِينةِ. يرْوِي عَنْ: أبيهِ، وأبي مَودُودٍ
(2)
، والزُّبيرِ بنِ المنذِرِ بنِ أبي أُسيدٍ، وعنهُ: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزَاميُّ، وقتيبةُ بنُ سعيدٍ، ويعقوبُ بنُ كاسبٍ، وإسحاقُ بنُ موسى. ذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته"
(3)
باختصار عَنْ هذا.
870 - الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ الحَسَنِ بنِ عَليِّ بنِ أبِي طَالِبٍ الهَاشِمِيُّ
(4)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ، يروِي عن: أبيهِ، وعنه: محمَّدُ بنُ أبِي سارةَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(5)
.
871 - الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ أبي رافعٍ القُرَشيُّ، الهاشمِيُّ، المدنيُّ، مولَى رسولِ اللهِ.
يروِي عن: جدِّهِ أبي رافعٍ، وعنه: الضَّحاكُ بنُ عثمانَ، وبكيرُ ابنُ الأشجِّ. قاَلهُ ابنُ حِبَّانَ في التابعين مِنْ "ثقاته"
(6)
، وقال النَّسَائِيُّ: ثقةٌ، وهو في "التهذيب"
(7)
.
872 - الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ سِنَانٍ، ويلقَّبُ عُزيراً.
أحدُ قضاةِ الإمَامِيةِ هوَ وأبُوه. لهُ ذِكر في: عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ المؤمِنِ الهُورِينِي.
(1)
"التاريخ الكبير" 2/ 298 (2531) و "الكنى والأسماء" لمسلم 1/ 556 (2248) و "الجرح والتعديل" 3/ 20 (78)
(2)
عبدُ العزيزِ بنُ أبي سليمانَ الهذليُّ، المدني، القاضي. "الجرح والتعديل" 5/ 384.
(3)
"الثقات" 8/ 168.
(4)
"التاريخ الكبير" 2/ 298 (2532)، و "الجرح والتعديل" 3/ 19 (73).
(5)
"الثقات" 6/ 159.
(6)
"الثقات" 4/ 123.
(7)
"تهذيب الكمال" 6/ 218، و "تهذيب التهذيب" 2/ 273.
873 - الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ سنْجَر، عزُّ الدِّينِ، أبو عَليٍّ المَكِيُّ، ثُمَّ المدَنيُّ.
الوزيرُ لأمِيرِ المَدِينَةِ طُفَيل بنِ مَنصورِ بنِ جمازٍ. كَان عاقلاً حليماً، سائساً للأمورِ، لمْ ينْخرمْ نظامُ دولةِ أميرهِ إلَّا بعدَ وفاتهِ، وكانتْ في سنةِ ثمانٍ وأربعينَ وسبع مئة. قالهُ ابنُ فرحون
(1)
. قالَ: ومِنْ مَحَاسِنِهِ أنَّ أَمِيرَهُ لمَّاَ نَفِدَ في سَنَةِ ستٍّ وأربعينَ مَا في خزائِنِهِ مِنْ التَّمرِ، ورَامَ أَخذَ ما كانَ بالبيمارستان
(2)
مُدَّخراً زيادةً على كِفَايتهِ قرضاً لأيامِ الصَّيفِ، ولمْ يمنعْهُ القاضي تقيُّ الدِّينِ الهوريني. يعني: الشافعيَّ، توجَّهَ هذا سرَّاً، واجتمَعَ بالقاضِي نورِ الدِّينِ الزَّرَنْدِي. يعنِي: الحنفِيَّ، وقال لهُ: قدْ علمتَ أنَّ الأمراءَ كالأُسودِ، متَى لاحتْ لهُمْ فريسةٌ وَثَبُوا عليهَا، مِنْ غيرِ نظرٍ في العواقبِ، وحَكَى لهُ القَضِيَّةَ، وإذعانَ رفِيقِهِ، وسَألهُ في حضِّهِ على التَّصمِيمِ في المنعِ، ورُجوعِهِ عَمَّا كانَ وعدَ بهِ أوَّلاً، وعلَّلَ المفسَدَة في ذلكَ بإشَاعَةِ أنَّ الأميرَ أخذَ تمرَ البيمارستان قهراً، ففَعَلَ، ولمْ يصِلِ الأميرُ لشيءٍ، وعُدَّ هذا في حَسَنَاتِ صاحبِ التَّرجمَةِ، وذَكرهُ شيخُنا في "دُررهِ"
(3)
، وقالَ: كَانَ عاقلاً حسنَ السِّياسَةِ، كثيرَ المُوالاةِ للمُجاورِينَ.
874 - الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ سيدِ الكلِّ، العِزُّ الأُسْوَانيُّ.
أَخُو الزُّبيرِ الآتي.
(1)
"نصيحة المشاور" ص 205.
(2)
البيمارستان: هو المارستان وهو دار المرضى، "لسان العرب" 13/ 79.
وأصل الكلمة فارسية، وهي مركبة من: مير، أي: مريض، وأستان، يعني: مأوى. ومعناه المصَحَّة أو المستشفى. "معجم الأخطاء اللغوية"، لمحمد العدناني ص 624.
(3)
"الدرر الكامنة 2/ 129.
أثنَى عليهِ الأسنَوِيُّ في ترجمةِ أخِيهِمَا النَّجمِ حسينٍ مِنْ "طبقاتِهِ"
(1)
، وأنَّه ماتَ بالمدينةِ قَبْلَ النَّجمِ
(2)
بنحْوِ خمسةَ عشرَ سنةً، كما سَيأتِي في الزُّبيرِ.
وقَالَ ابنُ فرحون
(3)
: كان مِنَ العلماءِ المتقشِّفِينَ المُتَخَيِّلين، بحَيثُ كان إذا خَرَجَ مِنْ بيتِهِ يقِفُ ساعةً يُعوِّذُ بابَهُ، ويُحوِّطهُ، ويظُنُّ أنَّهُ يُخلَفُ على بيتِهِ، فإذا رَجَعَ إليهِ تخَيَّلَ إليهِ أنَّهُ تحوَّلَ وتغيَّرَ، فَيدْعُو على مَنْ فعَلَ ذلكَ، ومَا ثَمَّ سِوَى الخَيال، وكانَ على بَابِ بيتِهِ ورَقَةٌ طويلةٌ عريضةٌ، فيها مِنَ التَّعاوِيذِ والأقْسَامِ، وعزائِم الجانِّ أنواع. كلُّ ذلكَ معَ الصَّلاحِ الكَثيرِ، والانقطاعِ العظيمِ، والتَّعَبُّدِ والتِّحَرُّزِ، وكثْرَةِ الصَّدَقَةِ، وكَانَ يتَّهم المَحْيَويَّ الحورانيَّ
(4)
بأنَّهُ يسْحَرُهُ في كُتبِهِ وفي قِدْرِهِ. قالَ لي يوماً: بينما قِدرِي علَى النَّارِ، إذْ صَارَ أسفلُها مثلَ الغِربَالِ، ينزِلُ منهُ المَرَقُ نُزُولَ المطرِ، فَعلمْتُ أنَّها مَسحُورة، فَقَرَأتُ عليهَا كذَا وكذَا، حتَّى زَالَ ذَلكَ عنْهَا.
وكانَ إذا أعارهُ أحدٌ كتاباً، ثُمَّ جاءَ لطلبِهِ يدخلُ بيتَهُ فيدُورُ، ثُمَّ يخرُجُ فيقُولُ لهُ: كتَابُكَ أُخذَ منْ بيتِي السَّاعةَ، ولكنَّهُمْ سيَرُدُّونَهُ إليَّ عنْ قَريبٍ؛ لأنَّ هذ عَادتهمْ معِي فيهِ، فيذهبُ صاحبُ الكتابِ وهوَ متشوِّشُ الخاطرِ، ثُمَّ يرجعُ إليهِ، فيجِدُ كتابَهُ، فيقُولُ: هذَا كتَابُكَ ردُّوهُ إليَّ.
(1)
"طبقات الشافعية" للأسنوي 1/ 85 (151).
(2)
مات نجم الدين حسين في صفر سنة تسع وثلاثين وسبع مئة. "الطبقات" لابن قاضي شهبة 2/ 111.
(3)
"نصيحة المشاور" ص 100.
(4)
هو الشيخ يحيى بنُ زكريا الحورانيُّ، الشَّافعيُّ. كان ينوب في الحكم عن القاضي السراج عمر بن أحمد بن الخضر، توفي سنة 721 هـ، ودفن بالبقيع. "العقد الثمين" 6/ 222.
وقالَ للسِّراجِ ما حاصلُهُ: عملتُ قصيدةً ذكرتُ فيها مِنْ صِفَاتِ النَّبيِّ ما لمْ يذْكرهُ غيرِي، فقالَ لهُ: هاتِ منهَا، فذكرَ أبياتاً مِنهَا: فبوَطئهِ صَارَ التُّرَابُ طهوراً فقَالَ لهُ السِّراجُ: كذَبَ منْ قالَ هذَا، فأخذَ عليهِ وهَجَرَهُ، وبعثَ إلى القَاهِرَةِ يسْتفتِي فِيمَا يجِبُ عليهِ، ومَكَثَ أيَّاماً لا يُصلِّي خلفَهُ، ويترُكُهُ حتَّى يقِيمَ الصَّلاةَ، ويَدخلَ المِحرَابَ في العَشَاءِ الآخِرَةِ، فيتَقدَّم إلى الشَّمعةِ فيَقِدُ منْهَا شَمعتَهُ والإمامُ يصلِّي، وربَّمَا ركَعَ وهُوَ قَائِمٌ يُحسِّنُ الطوافةَ ويفتِل رَأسَهَا، حتَّى أُنْكرَ ذلكَ عليهِ، والسِّراجُ يتغافلُ عَنهُ، ويَكرَهُ شرَّه؛ لأنَّهُ كانَ لهُ بالقاهرةِ أهلٌ وأقرباءُ، أجلُّهم أخُوهُ حسينُ الأسوانِيُّ، علّاَمةُ القاهرةِ في وقْتِهِ، ووَلدُهُ أيضاً مِنَ المتَّقِينَ المتقين، واستَمَرَّ صَاحِبُ التَّرجمةِ على هَذَا حتَّى قامَ النَّكيرُ عليهِ. وأخْبرنِي أنَّهُ لَمَّا انتَقَلَ مِنَ المدْرَسَةِ، ومُنِعَ مِنَ الجَامكية
(1)
وكَانَ لهَا يومئذٍ وَقعٌ، لقِيَهُ رجلٌ لا يعرفهُ، ولا يدْرِي مَنْ هوَ، فأَعْطاَهُ صُرَّةً فيهَا القدرُ الذِي كانَ يُدفعُ لهُ فِي المدْرَسَةِ.
وقال المجدُ
(2)
: كَانَ أحَدَ الفُضلاءِ الأبدالِ، الجوَّالِينَ في عَالَمِ الخَيَالِ، قَدْ غَلَبَ عليهِ التَّوهُمُ والتَّخَيُّلُ، حتَّى سَدَّ عنهُ بابَ التدْبِيرِ والتَّحيُّلِ، كان شأنُهُ في التَّخَيُّلِ مِنْ أعْجَبِ العَجَائِبِ، ولهُ فيهِ حِكايَاتٌ وواقعاتٌ وغرائبُ. إذَا خرَجَ مِنْ بيتِهِ يقفُ زماناً طويلاً على البابِ، ويقْرَأُ عليهِ وُيعوِّذُ ويحوِّطُ بآيٍ كثيرةٍ مِنْ الكِتَابِ، ويُحكِمُهُ بِأَقْفَالٍ ومَغَالِيقَ وثِيقَةٍ، فإذَا رجعَ لا يَشكُّ أنَّهُ تغيرَ جميعُ مَا فِي بيتِهِ حقِيقَةً، وكَانَ يتَّهِمُ جماعةً مِنَ الصَّالحينَ الكِبَارِ، بأنَّهمْ يسْحرُونَهُ آناءَ اللَّيلِ والنَّهارِ، ذَكَرَ بعضُ أشياخِ
(1)
الجامكية: الرواتب عامَّةً.
(2)
"المغانم المطابة" 3/ 1196 (21).
الحرمِ قالَ: قالَ لِي يوماً بينَمَا قِدرتِي على النَّارِ، إذْ صَارَ أسفلُهَا مثلَ الغِربالِ، ينزلُ منهَا المَرقُ نزولَ المطرِ، فعلِمْتُ أنَّهَا مسحُورَةٌ، فقرَأْتُ علَيهَا كذَا وكذَا فزَالَ، واستوَى الطَّعامُ في الحَالِ.
وإذَا أَعَارَهُ أحدٌ كتاباً، وجاءَ يطلبُهُ، يدخلُ بيتَهُ ويفتِّشُ، ثُمَّ يخرجُ ويقولُ: كتابُكَ أُخِذَ مِنْ بَيتِي السَّاعَةَ، ولكنَّهُمْ سيرُدُّونَهُ قريباً، وهذَا شأنُهُمْ مَعِي فلَا تكنْ لهُ كئيباً، ولا تَعُدَّهُ غَريباً، ثُمَّ يَرجِعُ إليهِ فيعطِيه الكِتَابَ، ويقُولُ: هذا [هُو] قَد ردَّهُ إليَّ الأصحابُ، ومعَ ذلكَ كانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ والصِّيامِ والعِبَادَةِ، عَظيمَ الانقطَاعِ إلى اللهِ قويَّ المُجَاهَدَة، عظيمَ الزَّهادةِ، وقدْ بُلينَا نحنُ بالآخرةِ بِصاحبٍ يجرِي معَ الشَّيخِ المذْكُورِ مَجْرَى الإخوانِ، وهوَ معهُ في عَالَمِ التَّخَيُّلِ كفَرَسي رِهان، يتوهَّمُ خُلوصاً فيوَاصِلُ، ويتخيَّلُ جسوماً فيعاصل
(1)
، فبينَ رَضْعهِ وفطامهِ طيفُ خَيالٍ، وبينَ نقصِهِ وتمامِهِ طوقُ ريالٍ، وبينَ احتراقِهِ والتئامِهِ فِكرة، وبينَ افتراقِهِ والتِحَامِهِ خَطْرةٌ.
وقال ابنُ صالحٍ: جاورَ بالمدينةِ حتَّى ماتَ، ودُفنَ هوَ وأخوهُ الزُّبيرُ شرقِيَّ قُبَّةِ إبراهيمَ ابنِ النَّبيِّ عليه السلام، وهو في "الدُّرَر"
(2)
لشيخِنا.
875 - الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ أبِي طَالبِ بنِ عبدِ المطَّلبِ، أبو محمَّدٍ الهاشِمِيُّ
(3)
.
(1)
التعصيل: الإبطاء. "القاموس": عصل.
كذا في الأصل، وفي "المغانم": يتوهم حلوما فيواصل، ويتخيل حنبوصا فيفاصل. والحنبوص: الروغان.
(2)
ذكره في ترجمة أخيه حسين "الدرر الكامنة" 2/ 29.
(3)
"تهذيب الكمال" 6/ 220.
سِبطُ رسولِ الله، فهوَ ابنُ ابنتِهِ السَّيدةِ فاطمةَ الزَّهراءِ، وريحانتُهُ مِنَ الدُّنْيَا
(1)
، وأحدُ أصحَابِهِ. وُلِدَ في شعبانَ، وقيلَ: في نِصفِ رمضانَ سنةَ ثَلَاثٍ مِنَ الهِجْرَةِ بالمدينةِ النَّبويةِ المهاجرِ إليهَا، وكَانَ يُشَبَّهُ بالنبي صلى الله عليه وسلم. قالَهُ أبُو جُحَيْفَةَ
(2)
وأنسٌ
(3)
فيمَا صحَّ عنهُمَا، بلْ قالَهُ أبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه؛ فإنَّهُ رَآهُ يلعبُ، فأخَذَهُ وحَمَلَهُ علَى عُنُقِهِ، وقَالَ
(4)
: بأبِي، شَبِيهٌ بِالنَّبيّ، لَيسَ شبيهاً بِعَليّ، وعليٌّ يَتبَسَّمُ.
ومناقبُهُ كثيرةٌ وشَهِيرةٌ، وترجمتُهُ تَحتَمِلُ مجلداً، وجمعَ عثمانُ بنُ عفانَ النَّاسَ يوماً لشيء، وقِيلَ لهُ: تكلَّمْ يا أمِيرَ المؤمِنينَ، فقَالَ أنتَظِرُ سيِّدَ المُسْلِمِين، وسمَّاه، وعَهِدَ إليهِ أبُوهُ بالخِلَافَةِ
(5)
لمَّا طُعِنَ، وبايعهُ على ذلكَ أزْيَدُ مِنْ أربعِينَ ألفاً، وبَقِيَ على ذلكَ سبعةَ أشهرٍ بالعِراقِ، وما وَراءَهَا مِنْ خُراسانَ، وبالحجازِ واليَمَنِ، وغيرِ ذلكَ، ثُمَّ تَرَكَ الأمرَ لمُعاويةَ، وقالَ صلى الله عليه وسلم في حقِّهِ
(6)
: "إنَّ ابنِي هذا سيِّدٌ، وسَيُصلِحُ اللهُ بهِ بينَ فِئَتينِ مِنَ
(1)
صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن الحسن والحسين رضي الله عنهما: "هما ريحانتي من الدنيا". أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة 2/ 782 (1390).
(2)
حديث أبي جحيفة رواه البخاري في كتاب المناقب، باب: صفة النبي (3543).
(3)
حديث أنس رضي الله عنه رواه الترمذي في كتاب المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين عليهما السلام (3776)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(4)
رواه البخاري في الباب السابق (3542).
(5)
الذي ذكره المؤرخون كخليفة بن خياط ص 203، وابن كثير 8/ 42 وغيرهم في كتبهم التاريخية أنَّ الناس هم الذين بايعوا الحسن رضي الله عنه، بل إنَّ القاضي أبا بكر بنَ العربي رحمه الله تعالى نسب هذا القول إلى الرافضة، فقال: قالت: الرافضة تعهدُ إلى الحسن، فسلَّمها إلى معاوية، فقيل له: مُسَوِّدُ وجوه المؤمنين، ثمَّ قال رحمه الله: أمَّا قولُ الرافضة: إنه عهد إلى الحسن فباطلٌ، ماعهِدَ إلى أحد. "العواصم من القواصم" ص 198، 199.
(6)
أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب: قول النبي للحسن بن علي رضي الله عنهما: ابني هذا سيد =
المسلمينَ عَظِيمتَينِ"، فكانَ كمَا أخْبَرَ؛ فإِنَّهُ تابَعَهُ بَعدَ وَفاةِ أَبيهِ سَبعونَ ألفًا فأَكثرُ، فزَهِدَ في الخِلافةِ، ولم يُرِدْهَا، وسلَّمَهَا إلى مُعاويةَ، وبَايَعَهُ على شُروطٍ ووثَائِقَ، وحملَ إليهِ مُعاويةُ مالًا؛ قيلَ: إنَّهُ خمَسُ مئةِ ألفٍ، أوْ أَربعُ مئةِ ألفٍ، بعدَ أنْ قالَ لهُ: لأُجِيزَنَّكَ بجائزةٍ ما أَجزتُ بِهَا أحدًا قبلكَ، ولا أُجيزُ بهَا أحدًا مِنْ بَعدِكَ، وصرَّحَ الحسنُ قبلَ ذلكَ بأنَّهُ تركَها ابتغَاءَ وجهِ الله، وحَقنِ دماءِ الأُمَّةِ.
وفي لَفظٍ
(1)
: لا تُهراقُ على يَديْ مَحْجمَةٌ مِنْ دمٍ.
وكُسِرتْ بذلكَ ظُهُورُ كثيرينَ مِنَ الغَيظِ، بِحَيثُ قِيلَ لَهُ: يَا مُذِلَّ المؤْمِنِينَ، فقالَ لِقَائِلِ ذلكَ: لا تقُلْ ذلكَ؛ إنِّي كَرِهْتُ أنْ أقْتُلَكُمْ في طَلَبِ الملْكِ.
والتَمَسَ مِنْهُ مُعاويةُ الصُّعُودَ معَهُ على المِنْبَرِ؛ ويُخبرَ النَّاسَ أنَّهُ قَد بَايَعَ مُعاويةَ، فَصَعِدَ، فَحَمِدَ اللهَ، وأَثْنَى عَليهِ، ثُمَّ قال: أيُّها النَّاسُ، إنَّ اللهَ هَدَاكُم بِأوَّلِنَا، وحَقَنَ دِمَاءَكُمْ بآخِرِنَا، وإنِّي قَدْ أَخَذْتُ لَكمْ علَى مُعاويةَ بأنْ يَعْدِلَ فِيكُمْ، وأنْ يُوَفِّرَ عَلَيْكُمْ غَنَائِمَكُمْ، وأنْ يَقْسِمَ فِيكُمْ فَيْئكُمْ، ثُمَّ أقْبلَ عَلَيْهِ، فَقَال: أَكَذلكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ هَبَطَ مِنَ المِنْبَرِ وهُوَ يقُولُ ويشِيرُ بإِصْبَعِهِ إلى مُعاويةَ:{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}
(2)
، فاشتدَّ على مُعاوِيَةَ ذلكَ، فَقَالُوا لَهُ: لو دعوتَهُ فاستنطقتَهُ. يعنِي: استفهمتَه ما عنى بالَايةِ؟ فقالَ: مهلًا، فأبوْا عليهِ، ودَعَوهُ فأجابَهمْ، فأقْبلَ عليهِ عمروُ بنُ العاصِ، فقالَ له الحسنُ: أمَّا أنتَ فقدْ اختلفَ فيكَ رجلٌ منْ قريشٍ وجزَّارُ أهلِ
= (2704).
(1)
رواه أحمد في "فضائل الصحابة"(2/ 773)(1364)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 13/ 293.
(2)
سورة الأنبياء، آية:111.
المدينةِ، فادَّعيَاكَ، فلَا أدْرِي أيُّهماَ أبُوك
(1)
؟
وأقبلَ عليهِ أبو الأعورِ السُّلميُّ
(2)
فقالَ لهُ الحسنُ: ألمْ يَلعنْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رِعْلًا وذكوانَ
(3)
، وعمروَ بنَ سفيانَ؟ يعني: اسمَ أبي الأعورِ، ثُمَّ أقْبَلَ عليهِ مُعاويةُ يُعِينُهُما، فَقَالَ لهُ الحسنُ: أمَا علِمْتَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لَعنَ قائدَ الأحْزابِ وسائِقهَمْ، وكَانَ أحدَهمَا أبو سُفيانَ، والآخرَ أبو عَمروٍ رضي الله عنهم أَجمعِين. ثُمَّ إنَّ الحَسَنَ رَجَعَ بآل بيتِهِ مِنَ الكُوفةِ، ونزلَ المدينةَ.
ومِنْ مَآثِرِهِ: أنَّهُ حَجَّ خمَسَ عشرَة حَجَّةً
(4)
. قِيلَ: أكثرُها مَاشيًا مِنَ المَدِينةِ إلى مَكَّةَ، وإنَّ نجائبَهُ تُقادُ معهُ.
وذكرَهُ مسلمٌ
(5)
فيمنْ سكنَ الكُوفةَ، وكانَ سيِّدًا حليمًا، ذا سكينَةٍ ووَقارٍ، وحِشمةٍ، كارهًا للفتنِ والسَّيفِ، جوادًا مُمدَّحًا، كريمًا بحيثُ كانَ يجيزُ الواحدَ بمئة ألفِ درهمٍ. تزوَّجَ سبعينَ امرأةً، وقلَّمَا كانَ يفارقُهُ أربعُ ضرائرَ.
ولمَّا قَالَ أبوهُ رضي الله عنه: يا أَهلَ الكُوفةِ، لا تُزوِّجُوا الحسنَ؛ فإنَّهُ رجلٌ مِطْلاقٌ، قالَ لهُ رجلٌ: واللهِ لنُزوِّجَنَّهُ، فما رضيَ أمْسَكَ، وما كَرهَ طلَّقَ. وعنْ ابنِ سيرينَ: أنَّهُ تزوَّجَ امرأةً، فبعثَ إليهَا بِمئةِ جاريةٍ، مع كلِّ جاريةٍ ألفُ درهمٍ.
(1)
"تاريخ دمشق" 46/ 60، وقال ابن عساكر: وهذا قبل إسلامهما، والإسلامُ يَجِبُّ ما قبله.
(2)
عمرو بن سفيان بن قائف. يُعدُّ في الصحابة، وقال أبو حاتم الرازي: لا تصح له صحبة ولا رواية. "الاستيعاب" 4/ 162 (2878).
(3)
أخرجه البخاري في المغازي، باب: غزوة الرجيع (4090).
(4)
في المخطوطة: سنة.
(5)
"الطبقات"1/ 172 (241).
وقال ابنُ عبدِ البرِّ
(1)
: وروينا مِنْ أوجهٍ: أنَّه لما احتُضِرَ قالَ [لأخِيهِ الحُسينِ]: يا أَخِي، إنِّ أباكَ استشْرفَ لهذا الأمرِ، فصرفَهُ اللهُ عنهُ، ووليَهُ أبو بكرٍ، ثمَّ استشرفَ لهُ، فصُرِفَ عنهُ إلى عمرَ، ثُمَّ لمْ يَشُكَّ وقتَ الشُّورى أنَّهُ لا يعدُوهُ، فَصُرِفَ عنهُ إلى عُثمانَ، فلمَّا قُتلَ عثمانُ بويعَ، ثُمَّ نوزعَ حتَّى جرَّدَ السَّيف، فمَا صَفَتْ لهُ، وإنِّي والله مَا أَرَى أنْ يجمَعَ اللهُ فينَا النُّبوةَ والخلافةَ، فلَا أعرِفَنَّ ما استخفَّكَ سُفهاءُ الكوفةِ، فَأخرَجُوكَ، وقَدْ كُنتُ طلبتُ إلى عائشةَ رضي الله عنها أنْ أُدفنَ معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقالتْ: نعمْ، فإذَا مِتُّ فاطلبْ ذلكَ إليهَا، وما أظنُّ القومَ إلَّا سَيمنَعُونَكَ، فإنْ فعلُوا فلَا تُراجِعْهُمْ، فلمَّا ماتَ أتى الحُسينُ عائشةَ رضي الله عنها، فقَالَتْ: نَعَمْ وكرامَة، فمنعهم مروانُ، فلبِسَ الحُسينُ ومَنْ مَعَهُ السِّلاحَ، حتَّى ردَّهُ أبو هريرةَ، فَآلَ الأمرُ إلى دَفنِهِ بِالبقِيعِ إلى جانِبِ أمِّهِ.
وقالَ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(2)
: إنَّهُ قال لأخِيهِ: إذا أَنَا مِتُّ فاحفرْ لي معَ أبِي، وإلَّا ففِي بيتِ عليٍّ وفاطمةَ رضي الله عنهما، وإلَّا ففِي البَقِيعِ، ولا ترفعَنَّ في ذلكَ صوتًا، فلمَّا ماتَ أمرَ الحسينُ بالحفرِ لهُ في بيتِ عليٍّ وفاطمةَ رضي الله عنهما، فبلغَ ذلكَ بنِي أميَّةَ، فأقْبَلُوا وعليهم السِّلاحُ، وقالُوا: والله لا تُتَّخذُ القبورُ مساجدَ، فنادَى الحسينُ في بنِي هاشمٍ، فأقبلُوا بالسِّلاحِ، ثُمَّ ذكرَ قوَلَ أخِيهِ: لا ترفعنَّ في ذلك صوتًا، فحُفِرَ لهُ في البقيعِ.
(1)
"الاستيعاب"1/ 441 - 442.
(2)
"الثقات" لابن حِبَّانَ 3/ 68.
وقالَ محمَّدُ بنُ إبراهيمَ التَّيميُّ: إنَّهُ لمَّا ماتَ بعثَ سعيدُ بنُ العاصِ بريدًا يخبرُ معاويةَ، وبعثَ مروانُ أيضًا بريدًا، وأنَّ الحسنَ أوصَى أنْ يدفنَ معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وإنَّ ذلكَ لا يكونُ وأنَا حيٌّ، فلمَّا دُفنَ الحسنُ بالبقِيعِ، أرسلَ مروانُ بذلكَ، وبقيَامِهِ معَ بَنِي أمَيَّةَ وموالِيهِمْ، وإنِّي يا أميرَ المؤمنِينَ عقدتُ لوَائِي، ولبستُ السِّلاحَ في ألفَيْ رجلٍ، فدرأَ اللهُ أنْ يكونَ مع أبِي بكرٍ وعمرَ رضي الله عنهما ثالثًا أبدًا، حيثُ لمْ يكنْ أميرَ المؤمنينَ عثمانَ رضي الله عنه، وكانُوا هم الذِينَ فَعَلُوا بِعثمانَ ما فَعَلُوا، فكَتَبَ مُعاويةُ إلى مَروانَ يشكرُ لهُ، وولّاَهُ المدينةَ، وعزلَ سَعيدًا. وكَتبَ إلى مروانَ: أنْ لَا يدعَ لسعيدٍ مالًا إلَّا أخذَهُ، فلمَّا جيءَ مروانُ بالكتابِ، بعثهُ معَ ابنِهِ عبدِ الملكِ إلى سعيدٍ، فلمَّا قرأَهُ أخرجَ كتابَينِ، وقالَ لعبدِ الملكِ: اقرأْهُمَا، فإذَا فيهِمَا: مِنْ معاويةَ إلى سعيدٍ يأمرهُ حينَ عزلَ مروانَ أنْ يقبضَ أموالَهُ، ولا يَدَعَ لهُ عَذقًا، فجزاهُ عبدُ الملكِ خيرًا، فقالَ: والله لولَا أنَّكَ جئتنِي بهذَا الكتابِ ما ذكرتُ ممَّا ترى حرفًا واحدًا، فجاءَ عبدُ الملكِ بالكتابِ إلى أبيهِ، فقال مروانُ: هو كانَ أوصلَ لنَا مِنَّا له، وقَبرُهُ كما هو اليومَ عِندَ النَّاسِ بحذاءِ قبرِ العبَّاسِ من البقيعِ، تحتَ القُبَّةِ العاليةِ
(1)
على يَمِينِ الخارجِ مِنْ بابِ البَقِيعِ رضي الله عنهم، وكانتْ وفاتُه في ربيعٍ الأولِ سنةَ خمسينَ، كما أرَّخَهُ فيها الجمهورُ، وقِيلَ: في السَّنَةِ التي قَبلهَا كماَ للواقديِّ وابنِ سعدٍ، ثُمَّ ابنِ حِبَّانَ، وكانتْ بعدَ مُضيِّ عشرِ سنينَ مِنْ إمارةِ معاويةَ عنْ تسعٍ وأربعينَ سنةً، وشهِدَهُ سعيدُ بنُ العاصِ أميرُ المدينةِ، فقدَّمهُ الحسينُ للصَّلاةِ عليهِ، وقالَ: هيَ السُّنَّةُ.
وفي لفظٍ: تقدَّمْ فصلِّ، فلولا أنَّها سنَّةٌ ما قُدِّمتَ.
(1)
جميع قباب البقيع أزيلت منذ أزمنة، والحمد الله.
ويُقالُ فيما نقلهُ ابنُ عبدِ البرِّ
(1)
عنْ: قتادةَ وأبي بكرِ ابنِ حفصٍ: إنَّ زوجتَهُ ابنةَ الأشعثِ بنِ قيسٍ سمَّتهُ نُفْرًا وكُرهًا، بلْ قيلَ: بتَدْسِيسِ السُّمِّ إليهَا وبذلٍ لها، وكذا قالَ ابنُ حِبَّانَ
(2)
: إنَّهُ سُمَّ حتَّى تفتَّتَتْ كبدُهُ.
قال عميرُ بنُ إسحاقَ: عُدناهُ قبلَ موتِهِ، فقَامَ وخرجَ لحاجَتِهِ، فلمَّا عادَ مِنَ الخلاءِ قال: إِنِّي واللهِ لقطتُ طائفة مِنْ كبِدِي، وإنِّي قدْ سُقِيتُ السُّمَّ مرارًا، فلمْ أُسقَ مثلَ هذهِ قطُّ، فحَرِصَ الحسينُ على أنْ يخبِرهُ بمَنْ سقاهُ، فأبى، وقالَ: اللهُ أشدُّ نقمةً إنْ كان الذي أظنُّ، وإلَّا فلَا يُقتل بي والله بريءٌ.
وفي روايةٍ: أنَّه لمَّا احتُضِرَ قالَ: ادعُوَا لِي رجالًا أُشْهِدُهُمْ على شيءٍ، فلمَّا دخلُوا عليهِ قالَ: أُشهِدُكُمْ
(3)
أَنِّي قد احتسبْتُ نفسِي عِندَ الله، وقدْ مَضَى ابنُهُ الحسنُ.
876 - الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ محمَّد بنِ ربيعةَ بنِ الحَارثِ بنِ المُطلبِ النَّوْفِليُّ، الهاشميُّ، المَدَنِيُّ
(4)
.
مِنْ أهلِهَا. يرْوِي عَنِ: الأَعْرَجِ، وعَنْ أبي الزِّنَادِ، روى عنه: مسلمُ بنُ قتيبةَ، ووكيعٌ، وسهيلٌ الحرَّانِيُّ. قال البخاريُّ
(5)
وغيرُهُ: مُنكَرُ الحدِيثِ، وقَالَ النَّسَائِيُّ
(6)
:
(1)
"الاستيعاب"1/ 440 (573).
(2)
"الثقات" لابن حِبَّانَ 3/ 68، وقال: سُمَّ حتى نزلت كبده.
(3)
في المخطوطة: أشهدهم، والصواب المثبت.
(4)
"الضعفاء"، لأبي زرعة 63.
(5)
"التاريخ الكبير"2/ 298 (2533)
(6)
"الضعفاء والمتروكين" ص: 87 (153)
ضَعيفٌ، وذكر ابنُ حِبَّانَ، والعُقَيليُّ
(1)
في الضُّعفاءِ، وقالَ أوَّلهُماَ: يَروِي المنَاكِيرَ عنِ المشاهيرِ، فلا يحتجُّ بهِ إلَّا فيما وَافقَ الثقات. وهو مِنْ رِجَالِ "التهذيب"
(2)
.
877 - الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ فَرحونٍ، العزُّ، المَدَنِيُّ.
سمِعَ علَى أخِيهِ البُرهَانِ إبراهيمَ "الموطأ".
878 - الحَسَنُ بنُ عِليٍّ العَسكَرِيُّ
(3)
.
كانت له دارٌ بالمدينةِ ثُمَّ عُرِفَتْ بحَوشِ الحسنِ، قريبةٌ مِنَ الزُّقاقِ المتوصَّلِ مِنهُ للمناصعِ
(4)
خارِجَهَا.
- الحَسَنُ بنُ عليٍّ، العزُّ الوَاسطِيُّ.
مضَى فيمنْ جدُّهُ: إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ. (868).
879 - الحَسَنُ بنُ عمرَ بنِ زينِ الدِّينِ عبدِ العَزِيزِ بنِ عبدِ الوَاحِدِ بنِ عُمرَ بنِ عيَّادٍ
- بتَحْتَانِيةٍ- الفاضِلُ، البدرُ، الأنصاريُّ، المدَنِيُّ، المَالِكِيُّ، ويُعرفُ بابنِ زينِ الدِّينِ
(5)
.
وُلِدَ في سنةِ سبعٍ وأربَعِينَ وثمان مئةٍ بطِيبَةَ، ونشأَ بهَا، فَحَفِظَ القرآنَ، و "الرِّسالة"
(6)
(1)
"الضعفاء الكبير"1/ 234 (285)
(2)
"تهذيب الكمال" 6/ 264 (1251)، و "تهذيب التهذيب" 2/ 280.
(3)
"تاريخ بغداد" 7/ 369، و "ميزان الاعتدال" 1/ 504، و"الوافي" 12/ 70.
(4)
المناصع: شرق سور المدينة شامي بقيع الغرقد، كانوا يقضون حاجتهم فيه. "وفاء الوفاء" 4/ 1313.
(5)
"الضوء اللامع" 3/ 120
(6)
"الرسالة" في الفقه المالكي، لابن أبي زيد القيرواني، المتوفى سنة 386 هـ، وقع التنافس في اقتنائها حتى كُتبت بالذهب، وهي مطبوعة عدة طبعات. انظر:"ترتيب المدارك" 4/ 10، و "شجرة النور الزكية" 1/ 96.
وعرضَهَا علَى محمَّد بنِ مباركٍ، و "ألفية النحو"
(1)
، وقطعةً من كلٍّ منْ ابنِ الحاجِبِ الفرعيِّ
(2)
، و "الكافيةِ"، و "التَّلخِيصِ"، وأَخَذَ في الفِقهِ عنْ ابنِ مباركٍ المشارِ إليهِ، وكان لهُ بهِ مزيدُ اعتناءٍ، وعادتْ بركتهُ عليهِ، ويحيى الهواريِّ
(3)
، والعُلَميِّ
(4)
، وأحمدَ بنِ يونسَ، ولازمَهُم فيهِ وفي العربيةِ، والأصولِ والمنطقِ، وغيرِهَا عنِ الأخيرِ فقط، وكذا أخذَ في الفقهِ عنِ الشَّيخِ مُوسَى الحاجِبِيِّ
(5)
قرأَ عليهِ "الشَّامل" لبهرام
(6)
، وحضَّهُ على الكتابةِ عليهِ، فكتَبَ كراريس، وجوَّدَ عليهِ القرآنَ، بل قرأَ علَى عُمرَ النَّجارِ
(7)
لقالونَ، وكَذَا أخذَ في العَرَبيةِ والمنطِقِ والمعَانِي والبَيَانِ عنِ الشِّهَابِ الأبشيطِي، وسمعَ الحديثَ على نَاصرِ الدِّينِ ابن الكازَرُونِيِّ، والمحبِّ المَطَرِيِّ، وأبي الفتحِ المَراغي، بل قرأَ عليهِ الستةَ إلا "أبا دوادَ"، وغيرَهمْ، وأجازتْ لهُ قريبتُهُ رُقيَّةُ ابنةُ النورِ المَحليِّ
(8)
، وقرأَ بمَكَّةَ
(1)
"ألفية ابن مالك في النحو"، سارت بها الركبان لشهرتها.
(2)
"مختصر ابن الحاجب" في الفقه المالكي. "كشف الظنون" 2/ 1625.
(3)
يحيى الهوَّاريُّ، المغربيُّ، المالكيُّ، قدِمَ المدينة فأقرأ بها الفقه والعربية وغيرهما، وتوجه منها لمَكَّةَ من البحر، فغرق قبلَ وصوله إليها سنة 888 هـ .. "الضوء اللامع" 10/ 268.
(4)
يحيى بنُ أحمدَ، العُلَميُّ، بضم العين، وفتح اللام، المغربيُّ، المدَنيُّ، عالمٌ مشارك بالعلوم، توفي بمكَّةَ سنة 888 هـ. "الضوء اللامع" 10/ 216.
(5)
موسى المغربيُّ المالطي، نزيل مَكَّةَ ويعرف بالحاجي، كأنه لمعرفته ابن الحاجب، كان فقيها فاضلا، مات بمَكَّةَ سنة 880 هـ، وقد زاد على الستين ظنا. "الضوء اللامع" 1/ 193.
(6)
كتاب "الشامل في الفقه المالكي"، ومؤلفه بهرام بن عبد الله الظاهري، المالكي، ولد سنة 734، و توفي سنة 805 هـ. "الضوء اللامع" 3/ 19، و "شذرات الذهب" 7/ 49.
(7)
عمرُ بنُ محمَّدٍ الحمويُّ، النَّجَّارُ، المغربيُّ، الشافعيُّ، المقرئ، أقرأَ الناس بالمسجد الحرام، مات بمَكَّةَ سنة 873 هـ. "الضوء اللامع" 6/ 124.
(8)
رُقَيَّةُ بنتُ عليٍّ، مُسندةٌ تروي عن الحافظ العراقي، وغيره، توفيت سنة 885 هـ. "الضوء اللامع" 12/ 34.
على عبدِ المُعطي جُلَّ "الشفاءِ"، وعلى النُّورِ الزَّمزميِّ
(1)
في الحسابِ والميقاتِ، بلْ حضرَ يَسيرًا العربيةِ عندَ القاضِي المالكيِّ بِهَا المَحيويِّ عبدِ القادرِ
(2)
، ودخلَ هَجَرَ والبحرين بلادَ ابن جبرٍ لصحْبَةٍ بينهُما، وزارَ مَن بِاليمامَةِ، وكذَا دخلَ القاهرةَ في سنةِ أربعٍ وسبعينَ، فأخذَ عَنِ الأمِينِ الأقصرائيِّ في "السنن" لأبي داودَ وغير، والفرائضَ عنِ النُّورِ الطنتدائيِّ
(3)
، بلْ والبدرِ المارداني
(4)
، وحضر قَليلًا عندَ السَّنهُورِيِّ
(5)
، وكذا سمعَ على الخيضريِّ
(6)
، وابنِ الشّحنةِ
(7)
، ثُمَّ في سَنَةِ إحدى وثمانينَ فسمِعَ عليَّ مع البرهانِ الخجنديِّ أشياءَ، وعلى الدِّيَمِي
(8)
، ثُمَّ لازمَنِي في مجُاورَتِي بِالمدينةِ حتَّى حَمَلَ عنِّي درايةً
(1)
عليُّ بنُ محمَّدٍ، نورُ الدِّينِ، البَيضاويُّ الأصل، المكيُّ، الزَّمزميُّ، فقيةٌ شافعيٌّ، فرَضيٌّ، فَلَكيٌّ، توفي سنة 885 هـ بمكة. "الضوء اللامع" 5/ 291.
(2)
القاضي عبدُ القادرِ بنُ أبي القاسم، المالكيُّ، المكيُّ، له مشاركة بالعلوم الشرعية، توفي سنة 880 هـ. بمكة. "الضوء اللامع" 4/ 283.
(3)
عليُّ بنُ أحمدَ، نورُ الدِّينِ الطَّنتدائيُّ، القاهريُّ، فقيهٌ شافعيٌّ، فَرَضيٌّ، مات بمكة سنة 893 هـ، "الضوء اللامع" 5/ 173.
(4)
بدرُ الدِّين، محمدُ بنُ محمدٍ المارادانيُّ، الدِّمشقيُّ الأصل، القاهريُّ، فقيهٌ شافعيٌّ، محدِّثٌ، مولده سنة 826، ووفاته بعد 900 هـ. "الضوء اللامع" 9/ 35.
(5)
عليُّ بنُ عبدِ الله السَّنهوريُّ، القاهريُّ، المالكيُّ، له معرفةُ بالقراءات والحديث، مولده سنة 814، ووفاته سنة 889 هـ. "الضوء اللامع" 5/ 249.
(6)
محمَّدُ بنُ محمَّدٍ الخَيضريُّ، الدمشقيُّ، عالمٌ بعِدَّةِ علومٍ، له "طبقات الشافعية"، مولده سنة 821، ووفاته سنة 894 هـ. "الضوء اللامع" 9/ 117، و "نظم العقيان"، ص 162.
(7)
المحبُّ، أبو الفضلِ محمَّدُ بنُ محمَّدٍ، فقيه حنفيٌّ، كثير الشيوخ، عظيم الشُّهرة، له:"طبقات الحنفية". مولده سنة 804، ووفاته سنة 890 هـ. "الضوء اللامع" 9/ 295، و "نظم العقيان"، ص 171.
(8)
الفخر عثمانُ بنُ محمَّدٍ الدِّيَميُّ، القاهريُّ، الشافعيُّ، عالم بالحديث، وغيره، أخذ عن ابن حجر،=
وروايةً، كبحثِ "ألفية الحديث" بتمامِهَا وأماكنَ مِنْ "شَرحِهَا"، وبعضَ "شرح العمدة"
(1)
لابن دقيق العيد، وجُلَّ "الموطأ"، وأماكنَ منَ "الصحيح"، و "ختم الدلائل"، وبعض "الشُّعَب"
(2)
، و "الشمائل"، و "الشفاء"، و "الترغيب"، و "المشارق"
(3)
، و "الاكتفاء"، و"موجبات الرحمة" سوى ما سمعَهُ منْ لفْظِي مِنَ المسَلْسَلِ، و "حديثِ زهيرٍ العشَّارِيِّ"، وختمَ مُؤلَّفِي "القول البديع" وجملةٍ من "الستة"، و "الموطَّأ"، و "المسند" للشافعي، و "شرح معاني الآثارط للطحاويِّ، وغيرِهَا، وسمعتْ معهُ ابنتُه سعادة
(4)
بعضَ ذلك، وأمُّها هي ابنةُ الشيخِ أحمدَ بنِ سعيدٍ الحريريِّ الماضي، وكتبتُ لهُ "إجازةً" في كُرَّاسةٍ ضممتُهَا لما كتبتهُ لهُ في مصرَ حينَ اجتماعِهِ بي فِيهَا، ووصفتُهُ الآن بسيِّدِي الشيخِ الإمامِ، الحَبرِ الهُمامِ، العالمِ الفاضلِ، والعاملِ الكاملِ، بركةِ المستفيدينَ، صدرِ المدرّسينَ، كنزِ المُخلصينَ، ذي الهمَّةِ العلِيَّةِ والمحاسنِ الواضحةِ الجَلِيَّةِ، والأصلِ الأصيلِ، والتَّفقُّهِ في التَّفريعِ والتَّأصيلِ، ووصفتُ سماعَهُ المبحوثَ فيهِ بقولِي فِي البحثِ والتقريرِ بحيثُ دخلَ فِي
= مولده سنة 821، ووفاته سنة 908 هـ. "الضوء اللامع" 5/ 145، و "الكواكب السائرة" 1/ 259.
(1)
"إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق العيد مطبوع، شرح فيه "العمدة" لعبد الغني المقدسي، المتوفى سنة 600 هـ.
(2)
"شُعَب الإيمان"، للبيهفي، مطبوع.
(3)
"مشارق الأنوار النبوية من صحاح الآثار المصطفوية"، للرضي الحسن بن محمد الصغاني، المتوفى سنة 605 هـ. مطبوع عدة طبعات.
(4)
ذكرها المؤلف، وأنها سمعت منه. "الضوء اللامع" 12/ 63.
زواياهُ، ووصلَ لما ينتفعُ بهِ فيهِ مِنَ الطَّلبةِ مَنْ يلقَاهُ، ثُمَّ قلتُ: ولازمَنِي في غير ما ذُكرَ ممَّا حفظَ وسطَّرَ، وأفادَ واستفادَ، وممَّا دعوتُ بهِ لهُ. نفَعَ اللهُ بعلمهِ وبركتِهِ، وجمعَ شملَهُ بأَحبَابِهِ وعَشيرتهِ، ويعْمَ الرَّجلُ تميُّزًا ومشاركةً في الفضائلِ، وهِمَّةً عاليةً، وتودُّدًا كبيرًا، وبَشاشةً وتواضعًا وخِبرةً، ثُمَّ لقِيتُهُ في سنةِ ثمانٍ وتسعينَ بالمدينةِ أيضًا، وقبلَ ذلكَ بمَكَّةَ وغيرِهَا، وسمِعَ عليَّ "مناقبَ العبَّاسِ" مِن تصنيفي، ووقفتُ عندهُ نسخةً ولمْ يتحوَّلْ عنْ أوصافِهِ وإنصافِهِ. كانَ اللهُ لهُ.
880 - الحسنُ بنُ عَمروِ بنِ أبي القاسمِ، البدرُ ابنُ السِّراجِ الحَجَّاجيُّ، الأَقْصُريُّ
(1)
، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ، الصُّوفيُّ، النَّاسخُ، والمؤذِّنُ بالحرَمِ المدَنيِّ.
سمعَ على البدرِ ابنِ فَرحونٍ في سنةِ سبعٍ وستين وسبعِ مئةٍ، ووصفَه الكاتبُ بالشَّيخِ.
881 - الحسنُ بنُ عيسى، أبو عليٍّ الحاحائيُّ، المغربيُّ، المالكيُّ.
قال ابنُ فَرحونٍ
(2)
: وكانَ مِنَ العلماءِ الأتقياء، الأقوياءِ في دينهم، معَ التَّفنُّنِ في علومٍ عِدَّةٍ، إمامًا
(3)
في الفقه والأصلين
(4)
والعربية، رُحلةً
(5)
في الفرائضِ والحسابِ، مُشاركًا في اللًّغةِ وغيرِها، مُتصدِّيًا للاشتغال
(6)
، انتفع به الطَّلَبةُ مِن جميعِ المذاهبِ،
(1)
نسبة للأقصُر: مدينة على شاطئ شرقي النيل بالصعيد الأعلى، فوف قُوص. "معجم البلدان" 1/ 237.
(2)
"نصيحة المشاور"، ص: 176، وفي النقل عنه بعض التصُّرف بالعبارة.
(3)
في المخطوطة: اما؟
(4)
أصول الدين، وهي العقائد، وأصول الفقه.
(5)
الرُّحْلة بالضَّمِّ: الو جهُ ا لذي تريده. يقال: أنتم رُحلتي، أي: الذين أرتحل إليهم. "الصحاح": رحل.
(6)
في المخطوطة: للأشغال، وهو خطأ، والتصويب من "تاريخ المدينة".
ساكنًا برباط دُكالةَ في حُجرةِ الصَّالحين، وأفضلَ جماعتِنا في الدَّرس بعدَ وفاةَ أخي حسنٍ مؤاخيًا لعبدِ السَّلامِ بنِ سعيدٍ الآتي. كلُّ ذلك معَ حُسنِ الأخلاق، وترغيبِ الطَّلبةِ في الاشتغالِ، والهَيبةِ العَظيمةِ عليهم. ماتَ في سنةِ تسعٍ وأربعين وسبعِ مئةٍ، أو التي بعدَها.
وعندَ ابنِ صالحٍ: الحَسنُ الحيحائيُّ، فقيهٌ صالحٌ، كانَ متعبِّدًا مُتجرِّدًا
(1)
، يتردَّد إلى الحرمينِ، وله مباحثُ شيخٍ مِن أهلِ القراَنِ والعلمِ، مُتعبِّدٍ، يقال له: عبد الله الماساني
(2)
، ماتَ بالمدينةِ على خيرٍ. انتهى.
وأظنُّه هذا، وذكرَه المجدُ
(3)
، فقال: هكذا يُنسبُ، وليست نسبةً لبلدٍ، ولعلَّه مِن قولهِم: حاء حاء
(4)
، بالغنم: إذا دعاها إلى الماء، أو مِن قولهم: حاحيتُ حِيحَاءً
(5)
، وليس له نظيرٌ في كلامِ العَرب سوى: عاعيتُ
(6)
، وهَاهَيتُ
(7)
. قال: وكان الشَّيخُ حسنٌ مِن العلماءِ المتَّقين، وأئمَةِ الصِّدقِ واليقين، الرَّاقي في مَدارجِ الفَضلِ إلى
(1)
في الأصل: مجردا؟
(2)
في المخطوطة: الملساني، وهو تحريف، وقد ذكره المؤلف في حرف العين، في آخر: عبد الله.
(3)
"المغانم المطابة" 3/ 1197.
(4)
قال الأزهريُّ: حا: وهو زجرٌ للكبشِ عندَ السِّفاد، وهو زجرٌ للغنمِ أيضًا عندَ السَّقي. يقال: حأحأتُ به، وحاحيتُ. "تهذيب اللغة" 5/ 281.
(5)
قال الفيروزآباديُّ في "القاموس": حيح: حَاحيتُ حِيحاءً، مُثِّلَ به في كتب التصريف، ولم يُفسَّر، وقال الأخفشُ: لا نظيرَ له سوى عاعيتُ، وهاهيتُ.
(6)
عا، مقصورٌ: زجرُ الضِّأن، والفعلُ منه: عاعَى، يُعاعي، مُعاعاةُ، وعاعاةً. "تهذيب اللغة" 3/ 257.
(7)
ها، من زجر الإبل، هَيْهَيْتُ بها هِيهاء، وهِيهاةً. "تهذيب اللغة" 6/ 483.
مَصاعدِ المُرتقين، وكانَ إمامًا في مذهبِ مالك، وفي أصولِ الفِقه، وأصولِ الدِّين، وأمَّا في علمِ الفرائضِ والحساب؛ فكان رُحلةً للطَّالبين، وقِبلةً للقاصدين، وله مِن اللُّغةِ والأدبِ نَصيبٌ صَالح، وفي البحثِ يدُ مَنْ بأظفار الظَّفَرِ راشَ
(1)
مَنْ جالَحَه
(2)
ولو مجُالِح
(3)
، خصَّهُ اللهُ تعالى مِن الفضلِ والورعِ بمواهب، فشغلَ وأفادَ، وانتفعَ به جماعاتٌ من جميعِ المذاهب، وكانَ ساكنًا برِباطِ دُكالةَ في حُجرةِ الأولياء، مَصونًا في حميد طريقته
(4)
عن شوائبِ السُّمعةِ والرِّياء، مُرَغِّبًا للطَّالبين في الطَّلبِ والاشتغال، جامعًا بينَ الهَيبة القويَّةِ وحُسنِ الخُلقِ ولُطفِ المقال.
882 - الحسنُ بنُ فارسٍ، النَّقيبُ.
قالَ ابنُ صالحٍ: أظنُّه أدركَ الحريقَ في المسجدِ النَّبويِّ
(5)
، وأشكُّ: هل أدركَ النَّارَ التي جاءت بسيلٍ بقُربِ أُحُدٍ، و أدركَ من رآها؟
883 - الحسنُ بنُ الفَضلِ بنِ الحسنِ بنِ عَمروِ بنِ أُميَّةَ الضَّمْريُّ
(6)
.
(1)
رِشْتُ فلانًا: إذا قَرَيتَه وأعنتَه على معاشه، وأصلحت حاله. "السان العرب": ريش.
(2)
جالحتُ الرجلَ بالأمر: إذا جاهرتَه به، والمجاهرة: المكاشفة بالعداوة. "الصحاح": جلح. والمجالح: الأسد. "القاموس": جلح.
ومعنى هذه العبارة: أنه له قدر على البحث والمناظرة، يظفر على مَن خاصمه وجاهره بالمخاصمة؛ ولو كان المخاصِمُ أسدًا.
(3)
في الأصل تحريف كثير في هذه العبارة، والتصويب من "المغانم المطابة".
(4)
تحرَّفت في الأصل إلى: الرعية؟! والتصويب من "المغانم المطابة".
(5)
وذلك في رمضان سنة 654 هـ. انظر خبر ذلك في "ذيل الروضتين" لأبي شامة الدمشقي، ص: 194، و "تاريخ المدينة" لابن فرحون، ص:193.
(6)
"التاريخ الكبير" 2/ 301، و "الجرح والتعديل" 3/ 33.
مِن أهلِ المدينة، يروي عن: أبيه، وعنه: محمَّدُ بنُ إسحاق. قاله ابنُ حِبَّان في الثَّالثةِ من "ثقاته"
(1)
.
884 - الحسنُ بنُ قاسمٍ القطَّانُ
(2)
.
جدُّ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الماضي، وأبو حسينٍ التي، وهما مُؤذِّنا الحَرَمِ النَّبويِّ، ويأتي بأبسطَ من هذا في: الحسنِ القَطَّان.
885 - الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ الحسنِ القُرَشيُّ، الدُّخيُّ، المدَنيُّ
(3)
.
أخو عبدِ الحميد
(4)
، ممَّن سمعَ على الزَّين أبي بكرٍ المراغيِّ، وماتَ في يومِ الجُمعةِ ثاني عِشري صفرَ، سنةَ خمسَ عشرةَ وثمان مئةٍ، وهو والدُ عمرَ أبي خديجةَ زوجةِ محمَّد بنِ عليِّ بنِ سليمانَ الطحَّان، أمِّ ولده عليٍّ وإخوته، وكان قريبًا لحسينِ بنِ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ يعلى الآتي.
886 - الحَسنُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عمرَ بنِ عيَّادٍ الأنصاريُّ، المغربيُّ الأصل، المدَنيُّ، المالكيُّ
(5)
.
شقيقُ الحسينِ الآتي، وسِبطُ النُّورِ المحلِّيِّ
(6)
، ويُعرف كلٌّ منهما بابنِ كمالٍ، لقبِ
(1)
"الثقات" 6/ 160.
(2)
من أهل القرن الثامن، ذكره ابن فرحون في:"نصيحة المشاور وتعزية المجاور"، ص:159.
(3)
"الضوء اللامع" 3/ 124.
(4)
في الأصل: عبد الحليم، كما في "الضوء"، وستأتي ترجمته، ولم يُترجم لأحدٍ اسمه عبد الحليم بن محمد، لا في كتابه هذا، ولا في "الضوء اللامع".
(5)
"الضوء اللامع" 3/ 125.
(6)
اسمه عليُّ بنُ محمَّدٍ.
أبيهما، وهما ابنا
(1)
عمِّ البدرِ حسنِ بنِ عمرَ الماضي قريبًا، سمع على الجمالِ الكازروني في سنةِ أربعٍ وثلاثين وثماني مئة، ثمَّ حفظَ "الرسالة"، واشتغلَ على أبيه، وماتَ في الطَّاعونِ سنةَ ثلاثٍ وخمسين وثماني مئةٍ بالشَّامِ غريبًا.
887 - الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ الحسن، أبو الزِّفِت
(2)
.
له قضيةٌ تأتي في: الحسينِ
(3)
بن عليًّ بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ.
888 - الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، أبو محمَّدٍ الهاشميُّ، المدَنيُّ، المعروف أبوه بابنِ الحنفيَّة
(4)
.
أخو عبدِ الله الآتي، ذكرَهما مسلمٌ
(5)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيهِ، وابنِ عبَّاسٍ، وسلمةَ بنِ الأكوعِ، وأبي هريرةَ، وأبي سعيدٍ، وعائشةَ، وجابرٍ، وغيرِهم، وعنه: عمروُ بنُ دينارٍ، والزُّهريُّ، وآخرون، وهو أوَّلُ مَن تكلَّمَ في الإرجاء، ولكنْ لمَّا لامه زاذانُ ومَيسرةُ على الكتابِ الذي وضعَه فيه، قال لزاذانَ: يا أبا عمروٍ، وَدِدتُ أني كنتُ متُّ ولم أكتبْه، على أنَّ شيخنا
(6)
قرَّرَ أنَّ الإرجاءَ الذي تكلَّمَ فيه هو غيرُ الذي يَعِيبُه أهلُ السُّنةِ المتعلِّقِ بالإيمان، وساقَ في حكايةٍ ذَكرَ الحسنُ فيها اعتقادَه، ثمَّ قالَ في آخرِها: ونُوالي أبا بكرٍ وعمرَ، ونُجاهدُ فيهما؛ لأنَّهما لم تقتتلْ عليهما الأمَّةُ، ولم تَشكَّ في أمرِهما، ونُرجئُ
(1)
في الأصل: ابني؟ وهو خطأ واضح.
(2)
"العقد الثمين" 4/ 179.
(3)
في الأصل: الحسن؟ وهو خطأ، وستأتي ترجمته قريبا.
(4)
"التاريخ الكبير" 2/ 305، و "الجرح والتعديل" 3/ 35.
(5)
"الطبقات" 1/ 242 (776 - 777).
(6)
في "تهذيب التهذيب" 2/ 294 - 295.
مَن بعدَهما ممَّن دخلَ في الفتنةِ، فنَكِلُ أمرَهم إلى الله
…
، إلى آخرِ الكلامِ.
فمعنى الإرجاءِ الذي تكلَّمَ الحسنُ فيه: أنَّهَ كانَ يرى عدمَ القاطعِ على إحدى الطَّائفتين المُقتتلينِ في الفِتنةِ بكونِه مخطئاٍ أو مصيبًا، وكانَ يرى أن يُرجَئَ الأمرُ فيهما [إلى الله]
(1)
، وأمَّا الإرجاءُ الذي يتعلَّقُ بالإيمان فلم يُعرِّجْ عليه، فلا يَلحقُه بذلكَ عَيبٌ.
وماتَ في خلافةِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وليسَ له عَقِبٌ. وقال ابنُ سعدٍ
(2)
: كانَ مِن ظُرفاءِ بني هاشمٍ، وأهلِ العقلِ منهم، يُقدَّمُ على أخيه أبي هاشمٍ في الفضلِ والهيئة.
وقال الزُّهريُّ: حدَّثنا الحسنُ وعبدُ الله ابنا محمَّدٍ، والحسنُ أرضاهما في أنفسِنا، وفي روايةٍ: أوثقُهما.
وقالَ ابنُ حِبَّان
(3)
: [كانَ] مِن علماءِ النَّاسِ بالاختلاف. قال خليفةُ
(4)
: ماتَ سنةَ تسعٍ وتسعين، وقيل: سنةَ مئةٍ، وقيل: سنةَ إحدى ومئةٍ، وقيل: غيرُ ذلك، و هو في "التهذيب"
(5)
.
889 - الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ المنعمِ، البدرُ ابنُ الشَّمسِ ابنِ الظَّهر، البَكريُّ، العراقيُّ، نزيلُ الحرمين، ويُعرف بالسُّهرورديِّ
(6)
.
(1)
ما بين المعكوفتين ساقطٌ من الأصل، والزيادة من "تهذيب التهذيب" 2/ 294.
(2)
"الطبقات الكبرى" 5/ 328.
(3)
"الثقات" 4/ 122.
(4)
"الطبقات" لخليفة بن الخياط، ص:139.
(5)
"تهذيب الكمال" 6/ 316.
(6)
"الضوء اللامع" 3/ 126.
نسبةً -فيما قالَ- لشيخِ الإسلامِ أبي حفصٍ. وُلِدَ بالعراقِ سنةَ ثلاثين، وقدِمَ مكَّةَ وهو ابنُ عشرين، فحجَّ وزارَ، واعتنى بالتِّجارة، وسافرَ فيها لكلبرجة
(1)
، وهرموز
(2)
، وكبناية
(3)
، وغير ها، ثمَّ انقطعَ بالحرمين، وصارَ يتردَّدُ بينهما، وتأهَّلَ بالمدينةِ، وصاهرَه الجمالُ الكازرونيُّ سبطُ أبي الفَرَجِ المراغي على ابنته، وتكررَّتْ رؤيتي له وهو ساكن
(4)
.
890 - الحسنُ ابنُ القاضي فتحِ الدِّين أبي الفَتحِ محمَّدِ بنِ العلّاَمةِ نورِ الدِّينِ عليِّ بنِ يوسفَ بنِ الحسنِ الأنصاريُّ، الزَّرنديُّ، المدَنيُّ.
أخو عليٍّ ويوسفَ
(5)
وغيرِهما، ممنَّ سيُذكر، ممَّن سمعَ على الجمالِ الأُميوطيِّ، والزَّينِ المَراغي، والعَلَم السَّقا، ومات في ....
(6)
.
891 - الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ عميرٍ الشِّيرازيُّ.
شهِدَ في سنةِ خمسٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ.
892 - الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ قَلاوونَ، صاحبُ الدِّيارِ المِصريةِ، والشَّاميةِ، والحجازيةِ، النَّاصرُ ابنُ المنصور
(7)
.
(1)
في المخطوطة: لكلبرقة، وهي بلدة في الهند، كما ذكر المؤلف في "الضوء اللامع" 3/ 127 في ترجمة حسنِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي الفتح.
(2)
وتعرف الآن بهُرْمُز، مضيق على الخليج العربي.
(3)
ذكرها المؤلِّف في هذا الكتاب، وأنها في بلاد الهند.
(4)
قال المؤلِّف في "الضوء": وهو الآن سنة ثمان وتسعين فيها -أي: في مكة- ثمَّ رجع في موسمها إلى طيبة.
(5)
عليٌّ، ستأتي ترجمته، بينما يوسف، في القسم المفقود من الكتاب.
(6)
بياض في الأصل، ووفاته في آخر القرن الثامن، كما يتبين من شيوخه.
(7)
"البداية والنهاية" 14/ 278، و "درر العقود الفريدة" 2/ 26، و "الدرر الكامنة" 1/ 38.
جدَّدَ القُبَّةَ المبنية على الضَّريحِ النَّبويِّ حين اختلَّت الألواحُ الرَّصاص عن موضعِها خوفًا مِن كثرةِ الأمطارِ، بُويعَ بالسَّلطنةِ بعدَ أخيه المظفَّرِ حاجي
(1)
في ثاني عشر رمضانَ سنةَ ثمان وأربعين وسبعِ مئةٍ، واستمرَّ حتَّى خُلِعَ في سنةِ اثنتين وخمسين بأخيه الصَّالحِ صالحٍ
(2)
، ثمَّ أُعيدَ إلى السَّلطنةِ بعدَ خلعِ المذكور في شوَّالٍ سنةَ خمسٍ وخمسين، واستمرَّ حتَّى حصلَ بينَه وبينَ كبيرِ أهلِ دولتِه الأميرِ يلبغا الخاصكي
(3)
نفورٌ، فقُبضَ عليه في جُمادى الأولى في سنة اثنتين وستين وسبع مئة
(4)
، وكانَ ذلك آخرَ العهدِ به.
893 - الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ يحيى بنِ الحسنِ بنِ جعفرٍ، أبو محمَّدٍ الحسينيُّ، الهاشميُّ
(5)
.
(1)
حاجي بنُ محمَّدِ بنِ قَلاوون، الملك المظفَّر سيفُ الدِّين، من المماليك، تولى السلطنة صغيرًا، فكان مُقبلا على اللَّهو والنساء، فقامَ عليه أمراؤه، فقتلوه سنة 748 هـ، ومولده سنة 732 هـ. "الدرر الكامنة" 2/ 3.
(2)
صالحُ بنُ محمَّدِ بنِ قلاون، الملكُ الصَّالح ابنُ النَّاصر، وَلِيَ السلطنة وهو صغير سنة 752، وليس له إلا الاسم، والتَّصرُّف لأمرائه، وخُلع سنة 755 هـ، وتوفي سنة 762 هـ، وما أكمل من العمر 24 سنة. "الدرر الكامنة" 2/ 203.
(3)
يلبغا بنُ عبدِ الله الخاصكيُّ، الأميرُ المشهور بمصر، صار صاحبَ الأمر والنهي، والحَلِّ والعقد، وهو السلطانُ فيَ الباطن، كانت له صدقاتٌ كثيرةٌ على طلبة العلم، وحطَّ المُكسَ عن الحُجَّاج بمكة، قُتل سنة 768 هـ. "الدرر الكامنة" 4/ 439.
(4)
وفيها قُتل.
(5)
محدِّث غيرُ موثوقٍ، رُمي بوضع الحديث، له: كتاب "النسب". مولده سنة 260، ووفاته سنة 358 هـ. ترجمته في:"الكشف الحثيث"، ص: 94، و "تاريخ الإسلام" للذهبي 26/ 177.
حفيدُ مؤلِّف "أخبار المدينة" الآتي
(1)
، رواه عنه.
894 - الحسنُ بنُ مسعودٍ الشَّكيليُّ، المكيُّ الأصل، المدَنيُّ.
الماضي أخوه أحمدُ، وعبد الله المذكور مع أبيه، وولدُه محمَّدٌ، ممَّن قرأَ واشتغلَ بالفقهِ والنَّحوِ، وشاركَ في غيرِهما، وأنجبَ، كانَ أبرعَ بني أبيه. ذكره ابنُ فرحون
(2)
.
895 - الحسنُ بنُ مشكورٍ القُرَشيُّ، المكِّيُّ الأصل، المدَنيُّ.
أخو أحمدَ وعبدِ الرَّحمنِ، وغيرِهما، ذكرَه ابنُ فرحون
(3)
أيضًا مجرَّدًا، وأنَّه ماتَ في سنة ثلاثٍ وأربعين وسبعِ مئةٍ.
896 - الحسنُ بنُ يعلى العُمَريُّ، الحَنَفيُّ.
قال ابنُ فَرحونٍ
(4)
: كانَ لنا من العُمريينَ الأخُ الصَّالحُ، المُقرئُ، الفقيهُ، عزُّ الدِّين، وكانَ في الحنفيَّةِ حسنةَ أهلِ زمانِه منهم، مُنعطفًا على قراءةِ القرآن، وصُحبةِ الإخوان، معَ النَّصيحةِ لهم، والقيامِ بواجبِ الشَّرع، والبُغضِ لأهلِ الشَّرِّ والبِدَع، ماتَ في سنةِ ستٍّ وسبعِ مئةٍ، وخلَّفَ ذُرِّيَّةً صالحةً، كلُّهم قرأَ القرآنَ وجوَّده، واشتغلَ [بالعلم]
(5)
وتنبَّل.
(1)
ترجمة جدِّه يحيى في القسم المفقود من الكتاب.
وذكره في "هدية العارفين" 2/ 514، وتحرَّف اسم أبيه الحسن فيه إلى جعفر، ووفاته سنة 277، أو 78. "المدينة المنورة في آثار المؤلفين"، ص: 32.
(2)
"نصيحة المشاور"، ص: 186، وهو من أهل القرن الثامن الهجري.
(3)
"نصيحة المشاور"، ص:185.
(4)
"نصيحة المشاور"، ص:187.
(5)
ما بين المعكوفتين ساقطٌ من الأصل، وهو من "تاريخ ابن فرحون".
897 - الحسنُ بنُ يوسفَ ابنِ المقتفي، المستضيءُ بأمرِ الله، أبو محمَّدِ ابنُ المستنجدِ
(1)
.
أرسلَ في خِلافتِه بِكِسوةٍ للحُجرةِ النَّبوية، فوُضِعتْ، وأُزيلتْ التي كانتْ لابن أبي الهيجاء، كما سيأتي
(2)
، وماتّ في شوَّالٍ سنة خمسٍ وسبعين وخمسِ مئةٍ.
898 - الحسنُ، أبو عليٍّ الحجَّامُ.
والدُ محمَّدٍ الآتي. قال ابنُ صالحٍ: هو الشَّيخُ الصَّالح، الغريبُ في أحوالِه، مِن الأولياءِ الكبار، ممَّن يُلازمُ الصفَّ الأوَّلَ معَ الجماعةِ، على هيئةٍ حسَنةٍ، وعبادةٍ، وشَفقةٍ على الفقراءِ، يَخِيطُ بالإبرة الجِبابَ
(3)
الصُّوفَ للرَّعيةِ وللغريبِ بالأُجرةِ، ويكونُ النَّاسُ في الموسمِ في بيعِهم وشِرائِهم، وهو في دُكَّانِه بإِبرته، على خِياطتِه وحالته، وكانَ يسقي الماءَ فيه احتسابًا لمَنْ يمرُّ عليها، ولا يتكلَّمُ معَ أحدٍ، بل هو مشغولٌ بنفسه، وذكرِ الله، وفي آخرِ عمره كان يَفصِدُ
(4)
، ويختِنُ لمن يَعزُّ عليه ممَّن يطلبُه، ويَتعنَّى إلى الصُّلحاءِ في بيوتِهم أيامَ الجُمَعِ ليقصَّ شاربَهم، ويحملُ إلى الشَّيخ أبي عبد الله القَصريِّ كُوزًا من الماءِ كلَّ ليلةٍ ليُفطرَ عليه في المسجدِ، وماتَ على خيرٍ. قدَّسَ اللهُ رُوحَه، ونوَّرَ ضَريحَه، وأعادَ علينا مِن بَركتِه وبَركةِ أمثالِه.
899 - الحسنُ التُّركمانيُّ، نزيلُ دمشقَ.
(1)
" الفخري في الآداب السلطانية"، ص: 319، و "سير أعلام النبلاء" 21/ 168.
(2)
في ترجمته، واسمه: الحسين بن أبي الهيجاء.
(3)
جمعُ جُبَّةٍ، وهي كساءٌ معروف.
(4)
الفصْدُ: قطعُ العِرق. "الصحاح": فصد.
شيخٌ صالحٌ، خيِّرٌ، دَيِّنٌ مُتعبِّدٌ، ممَّن جاورَ بالمدينة، وكانَ يحجُّ منها كلَّ سنةٍ. ذكرَه ابنُ صالح.
- الحسنُ الحيحائيُّ.
مضى في: ابن عيسى؛ لظنِّي أنه هو.
900 - حسنٌ، البدرُ الدِّرعيُّ، المغربيُّ، المالكيُّ، قاضي المالكيةِ بدمشقَ
(1)
.
ممَّن كانَ يقرأُ في "مختصر ابن الحاجب"
(2)
حتَّى علِقَ بذهنِه بعضُ مسائلِه، ومسائلَ من "الرسالة"، بحيثُ صارَ يُذاكرُ بذلك، ويزعمُ معرفةً كبيرةً، معَ طَيشٍ وجُرأةٍ، ودنيا، وامتُحِنَ وضُربَ، وصُرِف، فنابَ بالقاهرةِ، بل رامَ الاستقلالَ به، فلم يتمَّ له، وكذا رامَه بمكَّةَ، فلم يتيسَّر، وكأنَّه وَلِيَه بغزةَ، وجاورَ بمكَّةَ والمدينةِ، ووُلدَ له بهما، ودخلَ اليمنَ. ماتَ بمكَّةَ في ذي الحَجَّةِ سنةَ ثمان وعشرين وثمان مئةٍ، وخلَّفَ ابنةً بالمدينةِ النَّبويةِ، ماتْت في التي تليها. ذكرَه الفاسيُّ بأطول في "ذيل النبلاء".
قلتُ: وقد قرأ عليه "البخاريَّ" بالرَّوضةِ في سنةِ سبعَ عشرةَ وثمان مئة أبو الفتح ابنُ صالحٍ
(3)
.
901 - الحسنُ العجميُّ، خادمُ قُبَّة
(4)
سيدي حمزةَ عمِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
-.
(1)
من الغريب أنَّ المصنِّف لم يذكره في "الضوء اللامع" مع أنه قد ذكر فيه من هو أقلُّ منه شأنًا.
(2)
"المختصر في الفروع الفقهية" على مذهب المالكية، قال عنه كمال الدين ابن الزملكاني: ليس للشافعية مثل مختصر ابن الحاجب للمالكية. "الديباج المذهب"، ص:190.
(3)
ذكر المؤلِّف من تلاميذه محمَّدَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ الجابريَّ. "الضوء اللامع" 8/ 44.
(4)
هذه القبَّةُ، وكلُّ القِباب التي كانت في البقيع أيضا قد أزيلت بحمد الله منذ زمن.
كانَ رجلًا صالحًا، ساكنًا برباطِ الأصبهانيِّ عندَ بابِ جبريلَ، يعملُ في الفاعلِ، ويأكل، يتعبَّدُ باللَّيلِ، مجردًا على خيرٍ.
ذكرَه ابنُ صالحٍ، فقالَ: وهو مِن خيارِ العَجمِ الذينَ رأيتُهم مجاورينَ بالمدينةِ، ولمَّا ماتَ أخذَ أخي عليٌّ خِدمةَ القُبَّة، وذلكَ في ولايةِ الشَّرف الأُميوطي
(1)
.
902 - الحسنُ العجميُّ.
آخرُ، أو هوَ الذي قبلَه. ذكره ابنُ صالحٍ أيضًا، وقال: قدِمَ المدينةَ، فسكنَ في رباطِ الأصبهاني، وكانَ يسقي بالحرَم، على خيرٍ، وماتَ بها عن حسنٍ، ومحمَّدٍ، وهما أيضًا على خيرٍ. انتهى.
وإنما غايرتُ بينهما تبعًا له، سِيَّما وقد وصفَه بكونِه سقَّاءً، معَ احتمالِ كونِه أيضًا وصفًا للأوَّل.
903 - الحسنُ العَجَميُّ المدَنيُّ
(2)
.
صاهرَه شيخنُا الشِّهابُ الشُّوايطيُّ على ابنتِه خديجة
(3)
، واستولدَها أولادَه، وماتتْ سنةَ تسعٍ وخمسين وثمان مئةٍ، وما عَلمتُ متَّى ماتَ صاحبُ التَّرجمةِ.
904 - الحسنُ القَطَّانُ المؤذِّنُ
(4)
.
كانَ هو وأحمدُ أخوه مِن أعقلِ النَّاسِ، وأشغلِهم بنفسِه، وبتدبيرِ بيتِه، إلى أنْ
(1)
شرفُ الدِّين، محمَّدُ بنُ عبدِ الله الأُميوطيُّ.
(2)
"الضوء اللامع" 3/ 134.
(3)
خديجةُ بنتُ حسن العجميِّ، سمعت وهي صغيرةٌ على الشمسِ ابنِ سُكَّر، ماتت بمكة في ذي الحجة سنة 859 هـ. "الضوء اللامع" 12/ 27.
(4)
"نصيحة المشاور"، ص:159.
ماتَ، وتركَ سُرِّيتين
(1)
له وهما حاملتان، فولدتا جميعًا ذَكَرين: أحدهما: حسينٌ الآتي. قاله ابنُ فرحون.
وقال ابنُ صالحٍ: إنَّه كانَ صيِّتًا
(2)
، يقرأُ الميعادَ في الرَّوضةِ بعدَ الظُّهرِ، ثمَّ يمدحُ، وانتفع النَّاسُ بقراءتِه ومدحِه. انتهى. واسمُ أبيه قاسمٌ، وسيأتي ولدُه حسينُ قريبًا.
905 - الحسنُ المسوفيُّ التَّكروريُّ.
هاجرَ إلى المدينةِ، فجاورَ بها حتَّى ماتَ، ودُفِنَ بالبقيعِ، وكانتْ مجاورتُه في عشرِ السِّتينَ وسبعِ مئةٍ، وكانَ مُتعبِّدًا، ذا نعمةٍ، مُحَبَّا في الصَّالحينِ والعلماءِ، واقتنى شيئًا مِن كُتبِ العِلم. ذكرَه ابنُ صالحٍ.
906 - الحسنُ المغربيُّ، الخوليُّ.
أحدُ أصحابِ عبد الله البَسكريِّ، له ذِكرٌ فيه.
907 - الحسنُ المغربيُّ، صِهرُ عبدِ الله ابنِ القاضي الزَّينِ عبدِ الرَّحمن بنِ صالحٍ.
ممَّن سمعَ معَه في سنة سبعِ وثلاثين وثمان مئةٍ على الجمالِ الكازرونيِّ في "البخاري"، ووصفَه القارئُ بالشَّيخِ.
908 - الحسنُ.
شيخٌ كانَ في مدرسةِ السِّراجِ، مستور، يتهَّم بالسَّعَة الجيدة، يقال: إنَّه ربَّى عنبرًا الموصلي، وبينهما علاقةٌ من جِهة مُعتقِ شجاعِ الدِّين الطَّواشي
(3)
. ماتَ ودُفنَ في
(1)
تثنيةُ سُرِّية، بالضمِّ، وهي الأَمَةُ التي بوَّأتَها بيتًا، منسوبة إلى: السِّرِّ، بالكسر، للجماع. "القاموس": سرر.
(2)
الصائتُ: الصائح، ورجلٌ صيِّتٌ، أي: شديد الصوت. "الصحاح": صوت.
(3)
اسمه: عنبر، تأتي ترجمته في حرف العين.
البقيع. ذكرَه ابنُ صالح.
909 - حُسَيلٌ، -آخرُه لامٌ- بنُ جابرٍ العَنسيُّ
(1)
، أو: حِسْلٌ، بالتكبير، كما تقدَّم.
وهو اليمانُ، والدُ حذيفةَ. استُشهِدَ بأُحُدٍ على يدِ المسلمين غلطًا
(2)
، وسيأتي في الياء التحتانية
(3)
.
910 - الحسينُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ إسماعيلَ، أبو عبدِ الله الرَّسيُّ.
نسبةً لقريةٍ من قُرى المدينةِ النَّبوية
(4)
، استقرَّ بعدَ أبيه في نقابةِ الأشرافَ بمصرَ.
911 - الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الله، القاضي أبو نصرِ ابنُ القاضي أبي الحسينِ ابن القاضي أبي القاسمِ ابن القاضي أبي الحَسين، الحنَفيُّ، قاضي الحَرَمين.
ذكره في "طبقات الحنفية"
(5)
عبدُ القادر
(6)
، وقال: إنه تفقَّهَ بالقاضي أبي الهيثم
(7)
، وماتَ يومَ الثُّلاثاءِ تاسعَ ذي القَعدةِ، سنةَ خمسٍ وستين وأربعِ مئةٍ،
(1)
"الإصابة" 1/ 331.
(2)
"سيرة ابن هشام" 3/ 33.
(3)
يريد في: اليمان، لكن حرف الياءُ في القسم المفقود من الكتاب.
(4)
الرَّسُّ: من أودية القَبلية، من أعمال المدينة. "معجم البلدان" 3/ 44، و "المغانم المطابة" 2/ 808، فهي غير بلدة الرَّسِّ التابعة لمدينة القصيم.
(5)
"الجواهر المضية في طبقات الحنفية" 2/ 100.
(6)
عبدُ القادرِ بنُ محمَّدٍ القُرشيُّ، الحنفيُّ، فقيهٌ، مؤرِّخ، له:"أوهام الهداية" في الفقه. مولده سنة 696، ووفاته سنة 775 هـ. "درر العقود الفريدة" 2/ 315، 7، و "الدرر الكامنة" 3/ 6.
(7)
محمَّدُ بنُ جعفرٍ، فقيهُ نيسابور، من أهل القرن الخامس. أخذ عنه أبو محمد الناصحيُّ، وصاعد بن محمد الأُستوائي، "الجواهر المضية" 4/ 96، و "الطبقات السنية" رقم (2936).
ومولدُه في رجبٍ سنةَ ثلاثٍ وثمانين وثلاث مئةٍ.
912 - الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ مُعَلَّى القُرَشيُّ، العُمَريُّ، ويُعرف بالدُّخِّي.
ذكرَه ابنُ صالحٍ مجرَّدًا، وقد مضى: الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ الحسنِ، قريب لهذا ظنًّا.
913 - الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ، البدرُ ابنُ الخواجا الشِّهابِ الكِيلانيُّ، ثمَّ المكيُّ، الشَّافعيُّ، يُعرف بابن قاوان
(1)
.
ممَّن تردَّدَ للمدينة، وجاورَ، وعمَّر بئرَ غَرْسٍ، وحوَّطَ عليها حديقةً، وبنَى بجانبِها مسجدًا، وذلكَ في سنةِ اثنتين وثمانين وثمان مئةٍ، وُلدَ سنةَ اثنتين وأربعين بكِيلان
(2)
، ونشأ بها في كَنفِ والدِه، وحفظَ القرآنَ، وقدِمَ مكَّةَ معَ والدِه وقطنَها، واشتغلَ فيها على الشَّيخِ محمَّدِ بن خضرِ بنِ محمَّدٍ النَّيسابوريُّ
(3)
، قرأ عليه "الحاوي"
(4)
، وفي الصَّرفِ والنَّحوِ، والحديثِ والتَّفسيرِ أيضًا، واشتغلَ في هذه العلومِ وفي غيرِها، كالمعاني والبيانِ، والأصولِ والكلام، وآدابِ البحث، والخِلافِ
(5)
والمنطق، والفرائضِ، على جَمعٍ منهم الهمام
(1)
"الضوء اللامع" 3/ 135.
(2)
جِيلان، بالكسر، والعجمُ يقولون: كِيلان، اسمٌ لبلاد كثيرة من وراء طبرستان. "معجم البلدان" 2/ 201.
(3)
ترجم له الزَّين الشمَّاع في "القبس الحاوي" 2/ 189، وقال: إنه أخذ عن الشريف الطباطبيِّ، وأبي الفتح المراغي، وكان يدرِّس بالحرم المكي، توفي قريبا من سنة 877 هـ عن بضع وخمسين سنة.
(4)
كتاب كبير في الفقه الشافعي، لأبي الحسن الماوردي، طبع مؤخرا.
(5)
علمٌ يُعرفُ به كيفيةُ إيرادِ الحججِ الشَّرعية، ودفعُ الشُّبَهِ وقوادحِ الأدلةِ الخلافيةِ، بإيرادِ البراهين القطعيةِ، وهو الجدَلُ الذي قسمٌ مِن المنطق، إلا أنَّه خُصَّ بالمقاصد الدينية. "كشف الظنون" 1/ 721.
الكرماني
(1)
، أحدِ أصحابِ الخُوافي
(2)
، والشَّيخُ محمَّدٌ المدعو حاجي الفرحي
(3)
، ومظفَّرٌ الكازروني، وإمامُ الكاملية
(4)
، والكمالُ ابنُ الهُمام، وتزوَّجَ ابنتَه، وأبو الفضل المغربي
(5)
، وابن يونس
(6)
، وارتحلَ إلى الشَّامِ، فأخذَ بها في علومٍ عن البدرِ ابن قاضي شُهبة
(7)
، والزَّينِ خطَّابٍ
(8)
، وبحلبَ عن الشِّهابِ المرعشي
(9)
، وإلى القاهرةِ في التي تليها، فأخذَ عن
(1)
عبدُ الوهَّابِ بنُ محمود الكِرمانيُّ، الشافعيُّ، نزيل مكة، عالمٌ مشارك، له رحلةٌ في طلب العلم، مولده سنة 838، وتوفي بهراة بعد سنة 897 هـ. "الضوء اللامع" 5/ 114.
(2)
حسين الخوافيُّ، عالم هراة، ومحتسبها، فقيهٌ حنفيٌّ، من أهل القرن التاسع، وصفه السخاويُّ بالعلامة المحقق، ذكره في "الضوء اللامع" 5/ 114، في ترجمة عبد الوهاب الكرماني.
(3)
لم أجد له ترجمة.
(4)
محمَّدُ بنُ محمَّدٍ، الكمالُ، أبو محمَّدٍ، فقيةٌ أصوليٌّ، مشارك في الحديث، قرأ على الشمس البرماوي، والحافظ ابن حجر، له:"شرح المنهاج" للبيضاوي في أصول الفقه، مولده سنة 808، ووفاته سنة 874 هـ. "الضوء اللامع" 9/ 93، و "المنجم في المعجم"، ص: 205، و "البدر الطالع" 2/ 244.
(5)
محمدُ بنُ إبراهيمَ، وقيل: يحيى، التلمسانيُّ، المغربيُّ، يُعرف بابن الإمام، فقيهٌ مالكيٌّ أصوليٌّ، زاهد، له رحلة في طلب العلم، زار دمشق، فازدحم عليه الناس، وحج سنة 810. "درر العقود الفريدة" 3/ 87، و "الضوء اللامع" 6/ 254، و 11/ 281.
(6)
أحمدُ بنُ يونسَ القسنطينيُّ، المغربيُّ، المالكيُّ، تقدمت ترجمته في حرف الهمزة.
(7)
محمَّدُ بنُ أبي بكرٍ، بدرُ الدِّينِ الأسديُّ، فقيهٌ شافعيٌّ، مؤرِّخ، تولى الإفتاء في الشام. له "طبقات الفقهاء"، مولده سنة 798، ووفاته سنة 874 هـ. "الضوء اللامع" 7/ 155، و "نظم العقيان"، ص: 143، و "القبس الحاوي"2/ 152.
(8)
خطَّابُ بنُ عمرَ العجلونيُّ، الدِّمشقيُّ، الشَّافعيُّ، فقيهٌ، مقرئٌ، أخذ عن ابن حجر، والشمس البيجوري، أخذ عنه السخاوي، مولده سنة 809، ووفاته سنة 878 هـ. "نظم العقيان"، ص: 110، و "الضوء اللامع" 3/ 181، و "القبس الحاوي" 1/ 265.
(9)
أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، أبو الفضائل المرعشيُّ، الحلبيُّ، فقيهٌ أصوليٌّ، له "نظم العمدة" للنسفي في أصول الدين، مولده سنة 786، ووفاته سنة 872 هـ. "المنهل الصافي" 1/ 208، و "الضوء اللامع"=
الكافياجي
(1)
، وسمعَ الحديثَ بالحرمينِ والشَّام، وتلقَّن الذِّكرَ من الهمام الكرمانيِّ، وإمامِ الكاملية، وعبدِ الكريمِ وإدريس الحضرميينِ
(2)
، وبرعَ في الفضائلِ، وأقرأَ الطَّلبةَ، وصنَّفَ، وقُرِّضَ له بعضُها
(3)
، وكانَ كثيرَ العبادةِ والخشوعِ، والأدبِ، والإفضالِ على الطَّلبةِ، ماتَ في ليلةِ السَّبتِ ثامنِ ذي القَعدةِ سنةَ تسعٍ وثمانين وثمان مئةٍ
(4)
بمكَّةَ، وصُلِّيَ عليه عندَ بابِ الكعبةِ، ودُفِنَ عندَ سَلفِه بالمَعلاةِ. رحمه الله وإيَّانا.
914 - الحسينُ بنُ إسماعيلَ بنِ الحسنِ بنِ محمَّدِ بنِ الحسينِ بنِ داودَ بنِ عليِّ بنِ عيسى بنِ محمَّدِ بنِ أبي القاسمِ بنِ الحسنِ بنِ زيدِ بنِ عليٍّ النَّيسابوريُّ، ويُلقَّب فخرَ الحرمين
(5)
.
ذكره ابنُ السَّمعاني
(6)
، وقال: كان ذا جاهٍ ومالٍ، ومَنزلةٍ عاليةٍ في العِلم.
=1/ 254، و "القبس الحاوي" 1/ 137.
(1)
محمَّدُ بنُ سليمانَ الكافياجيُّ، نسبة إلى كتاب "الكافية في النحو" لابن الحاجب، له:"التيسير في قواعد علم التفسير"، مطبوع، مولده سنة 788، ووفاته سنة 879 هـ. "بغية الوعاة" 1/ 117، و "الضوء اللامع" 7/ 259، و "القبس الحاوي" 2/ 198.
(2)
لم أجدهما.
(3)
في "الضوء اللامع": قرض له بعضها الشهاب الأبشيطي. يقال: قرَّض، وقرَّظ.
قال ابنُ منظورٍ: وقرَّظ الرجلَ تقريظًا: مدحه وأثنى عليه. "لسان العرب": قرظ، باختصار.
(4)
في المخطوطة: وسبعمئة، وهو خطأ.
(5)
"المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور"، ص: 202، و "تاريخ الإسلام" 33/ 241، وذكرا أنَّ وفاته سنة 488 هـ.
(6)
أبو سعد، عبدُ الكريمِ بنُ محمَّدٍ السمعانيُّ، عالم كبير الشأن، زادت شيوخه على أربعة آلاف شيخ، له:"الأنساب"، و "الذيل على تاريخ بغداد"، مولده سنة 606، ووفاته سنة 562 هـ. "المنتظم" 10/ 224، و "سير أعلام النبلاء" 20/ 456، و "طبقات الشافعية الكبرى" 7/ 180.
وقال ابنُ أبي طيٍّ
(1)
: في "كتاب الإمامية": كان إماميًا في الأصولِ والفروعِ، ويَعرفُ الحديثَ، ويجلسُ للعامَّةِ، ويحدِّثُ، وقد خرَّجَ "رجال البخاري"، و "رجال مسلم"، وكان أهلُ الحديثِ في زمانِه يهابونه، واجتهدوا في ثَلْبه
(2)
، فلم يقدِرُوا إلا على نِسبتِه إلى التَّشيُّع، فكانَ يحمدُ اللهَ على ذلك. ألحقَه شيخُنا في "لسانه"
(3)
.
915 - الحسينُ بنُ بشيرِ بنِ سلّاَم، ويقال: ابنُ سلمانَ الأنصاريُّ، مولاهم
(4)
.
فإنَّه مولى صفيةَ ابنةِ عبدِ الرَّحمنِ، مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبيه عن جابرٍ، وعنه: خارجةُ بنُ عبدِ الله، وثَّقَه ابنُ حِبَّان
(5)
، من الثَّالثة، وهو في "التهذيب"
(6)
.
916 - الحسينُ بنُ حازَمٍ
(7)
.
يروي عن: أهلِ المدينةِ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: صالحُ بنُ عمرَ. قاله ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته"
(8)
.
917 - الحسينُ بنُ الحسينِ بنِ قاسمٍ الرَّضيُّ، القطَّانُ، المؤذِّنُ بالمدينةِ.
(1)
يحيى بن أبي طيٍّ حُميدٍ النَّجَّارُ، الحلبيُّ، الشِّيعيُّ، الرَّافضيُّ، مصنف "تاريخ الشيعة" في عدة مجلدات، ومؤلفاته كثيرة، منها يتكسَّب". مولده سنة 575، توفي في حدود 630 هـ. "تاريخ الإسلام" للذهبي 45/ 421، و "فوات الوفيات" 4/ 269.
(2)
قال الجوهريُّ: ثَلَبه ثَلْبًا: إذا صرَّح بالعيب، وتَنقَّصه. "الصحاح": ثلب.
(3)
"لسان الميزان" 3/ 149.
(4)
"الجرح والتعديل" 3/ 47.
(5)
الثقات" 6/ 206.
(6)
"تهذيب الكمال" 6/ 353، و "تهذيب التهذيب" 2/ 305.
(7)
"التاريخ الكبير" 2/ 384، و "الجرح والتعديل" 3/ 51.
(8)
"الثقات" 6/ 207.
والماضي أبوه، وحفيدُه إبراهيمُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، ماتَ أبوه كما قدَّمنا وأمُّه -وهي سُرِّيةٌ لأبيه- حاملٌ به، فولَدَتْه بعدَه، ونشأَ في خَيرٍ واشتغالٍ بعِلمٍ، واستقرَّ في وظيفةِ أبيه، وكانَ صيِّتًا، حسنَ الأذانَ، حَسنَ العِشرة والمُداراةِ، فعاشَ في النَّاسِ بعقلِه، ثمَّ ماتَ عن أولادٍ صغارٍ، فلطَفَ اللهُ بهم. قاله ابنُ فرحون
(1)
.
وقال ابنُ صالحٍ: إنَّهم ثلاثةٌ، وإنَّه كتبَ خطًّا مَليحًا، وكانَ ينسخُ بالأُجرةِ، ويُؤذِّنُ حسنًا، ويمدحُ جيِّدًا، وانتفعَ النَّاسُ به في ذلكَ. ماتَ شابًّا.
قلتُ: وقد رأيتُه فيمَن سمعَ "مسند الشافعي" سنةَ ثلاثٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ على العفيفِ المطريِّ بالرَّوضةِ.
918 - الحسينُ بنُ زيدِ بنِ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ الهاشميُّ
(2)
.
يروي عن: أبيه، وأعمامه: محمَّدٍ، وعمرَ، وعبدِ اللهِ، وإسماعيلَ بنِ عبدِ الله بنِ جعفرٍ، وأبي السَّائبِ المخزوميِّ المدَنيِّ، وابنِ جُريجٍ، وجماعةٍ مِن آلِ عليٍّ، وعنه. ابناه: يحيى وإسماعيلُ، والدَّراوَرديُّ، وأبو مصعب، وعبَّادُ بنُ يعقوبَ الرَّواجنيُّ، وغيرُهم.
قال ابنُ أبي حاتمٍ
(3)
: قلتُ لأبي: ما تقولُ فيه؟ فحرَّكَ يدَه وقلَبَها. يعني: تَعرفُ وتُنكرُ، وقال ابنُ عديٍّ
(4)
: أرجو أنَّه لا بأسَ به إلا أنَّي وجدتُ في حديثه بعضَ النُّكرةِ، وروى عنه عليُّ بنُ المَدينيِّ، وقال فيه: ضعيفٌ، وقال ابنُ مَعِينٍ: لقيتُه ولم
(1)
"نصيحة المشاور"، ص:159.
(2)
"الطبقات الكبرى" 5/ 434، و "أخبار القضاة" 1/ 204.
(3)
"الجرح والتعديل"3/ 53.
(4)
"الكامل في الضعفاء" 2/ 762.
أسمعْ منه، وليس بشيءٍ، ووثَّقَه الدَّارقطنيُّ. قال الذَّهبيُّ
(1)
: ماتَ في حدودِ التِّسعينَ ومِئةٍ، عن أكثرَ مِن ثمانين، وهو في "التهذيب"
(2)
.
919 - الحسينُ بنُ السَّائبِ بنِ أبي لُبابةَ بنِ عبدِ المنذرِ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المدَنيُّ
(3)
.
أخو حجَّاجٍ الماضي، يروي عن: أبيه، بل يروي المراسيلَ، بحيثُ ذكرَه شيخُنا في رابعِ "الإصابة"
(4)
. روى عنه: الزُّهريُّ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(5)
، وقال: وهوَ الذي يروي عَن جدِّه أبي لُبابة حينَ تابَ اللهُ عليه. يعني: وهو مرسلٌ، وهو في "التهذيب"
(6)
.
920 - الحسينُ بنُ صالحٍ
(7)
.
شيخٌ مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: جَناحٍ مولى ليلى
(8)
، وعنه: ابنُه صالحٌ. قاله ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته"
(9)
.
(1)
"تاريخ الإسلام" 12/ 122.
(2)
"تهذيب الكمال" 6/ 375، و "تهذيب التهذيب" 2/ 311.
(3)
"المعرفة والتاريخ" 1/ 385، و "الجرح والتعديل" 3/ 53.
(4)
"الإصابة"1/ 394.
(5)
"الثقات"4/ 155.
(6)
"تهذيب الكمال" 6/ 378، و "تهذيب التهذيب" 2/ 312.
(7)
"الجرح والتعديل" 3/ 55، و "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي 1/ 213، و "المغني في الضعفاء" 1/ 172.
(8)
في المخطوطة: مولىً لعليّ، وهو تحريف، فهو مولى ليلى بنت سهيل.
(9)
"الثقات" 6/ 208.
921 - الحسينُ بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليٍّ، الشَّرفُ، أبو العزِّ، و أبو البركاتِ الشَّيبانيُّ، الطَّبريُّ.
قاضي الحرمينِ، كأبيه، وُجِدَ تاريخُ بعضِ ما ثبتَ عليه سنةَ ثمان وخمسين وخمسِ مئةٍ
(1)
، ثمَّ في شوَّالٍ سنة إحدى وسبعين وخمسِ مئةٍ، والظَّاهرُ أنَّه كانَ قاضيًا فيما بينَهما معَ احتمالِ تخلُّلِه بالعَزْلِ، ولكن وُجِدَ مكتوبٌ في رجبٍ سنةَ اثنتين، وآخرِ سنةِ سبعٍ، وآخرِ سنةِ ثمانٍ، كلُّها بعد السِّتين، واحتمالُ تأخُّرِه أيضًا إلى بعدِ ما تقدَّمَ، ثمَّ إنَّ قولهم: قاضي الحرمين يحتملُ أنْ يكونَ مبالغةً، ويحتملُ غيرَه. ذكره الفاسيُّ
(2)
باختصارٍ عن هذا.
922 - الحسينُ بنُ عبدِ اللهِ بن ضُميرةِ
(3)
بنِ أبي ضُميرةِ سعدٍ الحِميريُّ، من آل ذي يزَنَ، المدَنيُّ
(4)
.
نزيلُ البقيعِ في مالٍ له خارجَ المدينةِ، يروي عن: أبيه، وعن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يحيى بنِ عبَّادٍ، وعنه: ابنُ أبي ذئبٍ معَ تقدُّمِه، وزيدُ بنُ الحُبابِ، وأبو مُصعبٍ الزُّهريُّ، وأنسُ بنُ عِياضٍ، وإسماعيلُ بنُ أبي أويسٍ، وحدَّثَ عنه ابنُ مهديٍّ.
(1)
في "العقد الثمين" 4/ 193: وجدتُ خطَّه على مكتوبٍ ثبتَ عليه بمبيعٍ تاريخه شعبان سنة تسع وخمسين وخمس مئة، وهي أوضح من عبارة المؤلف المختصرة.
(2)
"العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين" 4/ 193.
(3)
بالتصغير، أي: بوزن فُعيلة، بضم الطاء، له صحبة. "الإصابة" 2/ 214.
(4)
" تاريخ ابن معين" برواية الدوري 2/ 118، و "الجرح والتعديل" 3/ 57.
وذكره مسلم في مقدمة "صحيحه" 1/ 7، وجعله من الضرب الذين قال فيهم: لسنا نعرِّج على حديثهم، ولا نتشاغل به.
قال ابنُ خزيمةَ: لا يُحتجُّ به، وقال أحمدُ
(1)
: متروكُ الحديثِ، وفي لفظٍ: ليسَ بشيءٍ، وقالَ البخاريُّ
(2)
: منكَرُ الحديثِ، وقال مالكٌ: إنَّ هنا قومًا يُحدِّثون يَكذبون، منهم هذا، ولكنْ قيل: إنَّ إسماعيل ابنَ أبي أويس لمَّا خرجَ إلى محلِّه، وسمعَ منه، ورجعَ إلى المدينةِ هَجَرَ مالكًا
(3)
أربعين يومًا، بل قال أبو مُصعبٍ
(4)
: إنَّ مالكًا جاءَ حينَ أُقيمتِ الصَّلاةُ، فتقدَّم ليَصِلَ الصَّفَّ، فوجدَهُ، فقالَ له مالكٌ: حدِّثْني بحديثِ أبيك، عن جدِّكَ، عن عليٍّ في الوترِ، فذكرَه له، ومَتنُه: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يُوترُ بثلاثٍ [يقرأ] في الأولى بالحمدُ، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وفي الثانية بالحمدُ، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفي الثَّالثةِ بالحمدُ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، والمعوِّذتينِ، فقال مالكٌ: اللهُ أكبرُ، الحمدُ للهِ الذي وافقَ وِتري وِترَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم
(5)
، وهذا كما قالَ بعضُ الحفَّاظِ: يدلُّ لثقتِه عندَ مالكٍ، والجمهورُ على تضعيفِه، وذكرَه في "الضعفاء" ابنُ حِبَّان
(6)
، والعُقيليُّ
(7)
، والذَّهبيُّ في "ميزانه"
(8)
، وغيرُهم، وحديثُه عندَ أحمدَ في "مسنده"
(9)
.
(1)
"العلل ومعرفة الرجال" 2/ 211.
(2)
"التاريخ الكبير" 2/ 388.
(3)
كذا في المخطوطة، وفي مصادر الترجمة: هجره مالكٌ، عكس هذا، وانظر:"لسان الميزان" 3/ 175.
(4)
أبو مصعب الزُّهريُّ المدينيُّ، أحمدُ بن أبي بكرٍ، قاضي المدينة، وفقيهها.
(5)
أخرجه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" 2/ 768.
(6)
"كتاب المجروحين من المحدثين" 1/ 296 (227).
(7)
"الضعفاء الكبير" 1/ 246.
(8)
"ميزان الاعتدال" 1/ 538.
(9)
"المسند" 4/ 77. وهو من "زوائد عبد الله بن أحمد بن حنبل في المسند"، ص: 257 (89).
ووقع في "المسند": بن ضمر، وهو خطأ.
923 - الحسينُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الله بنِ الحسين.
قال يحيى بنُ الحسنِ بنِ جعفرٍ
(1)
في كَتابه "أخبار المدينة": ولم أرَ فينا رجلًا أفضلَ منه، كانَ إذا اشتكَى شيئًا مِن جسدِه كشفَ الحَصى عن الحَجرِ الذي كانَ ببيتِ فاطمةَ الزَّهراءِ، ويُلاصُق جدارَ القبرِ الشَّريفِ، فيمسحُ، به
(2)
.
924 - الحسينُ بنِ عبدِ الله بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ، أبو عبدِ اللهِ الهاشميُّ، العبَّاسيُّ
(3)
.
مِن أهلِ المدنيةِ، يروي عن: كُريبٍ وعِكرمةَ، وعنه: الثَّوريُّ، وشَريكٌ، وابنُ المباركِ، وعليُّ بنُ عاصمٍ، وابنُ عجلانَ، وابنُ إسحاقَ، وغيرُهم.
قال ابنُ مَعِينٍ: ضعيفٌ، وقال أبو زُرعةَ وغيره: ليسَ بقويٍّ، والنَّسائيُّ
(4)
: متروكٌ. قال ابنُ سعدٍ
(5)
: ماتَ سنةَ أربعين، أو إحدى وأربعين ومئةٍ. زادَ غيرُه: وصلَّى عليه محمَّدُ بنُ خالدٍ القَسريُّ والي المدينةِ مِن قِبَلِ أبي جعفرٍ. قال ابنُ سعد
(6)
: وكانَ كثيرَ الحديثِ، ولم أرهم يحتجُّونَ بحديثه. وهو-لتخريج الترمذيِّ
(7)
وابن ماجه
(8)
له- في
(1)
تقدَّم ذكره قريبًا.
(2)
التمسح بجدار القبر لم يرد عن الصحابة.
(3)
"الجرح والتعديل" 3/ 57.
(4)
"كتاب الضعفاء والمتروكين" للنسائي، ص/ 168 (145).
(5)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم، ص:246.
(6)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص:247.
(7)
كتاب التفسير، باب: ومن سورة الأحزاب (3211)، قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَإِنَّمَا يعرف هذا الحديث من هذا الْوَجْهِ.
(8)
كتاب العتق، باب: أمهات الأولاد (2515)، وهو ضعيف.
"التهذيب"
(1)
، بل ذكره ابنُ حِبَّان
(2)
، والعُقيليُّ في "الضعفاء"
(3)
، وحُكي عن البخاريِّ أنه كانَ يُتَّهم بالزَّندقةِ هوَ وعبدُ الله بنُ يزيدِ بنِ فنطس الآتي، وستأتي ابنتُه أسماء
(4)
.
925 - الحسينُ بنِ عطاءَ بنِ يسارٍ
(5)
.
مِن أهلِ المدينةِ، روى عن: زيدُ بنُ أسلمَ المناكيرَ التي ليستْ تُشبهُ حديثَ الأثبات، لا يجوزُ الاحتجاجُ بهِ إذا انفرَدَ. قاله ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء"
(6)
، وذكرَه في ثالثة "ثقاته"
(7)
أيضًا، وأنَّه يروي عن زيدِ بنِ أسلمَ، وعنه: عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ، يخطى، ء ويُدلِّس، وهو عندَ الذَّهبيِّ في "ميزانه"
(8)
.
926 - الحسينُ الأصغرُ ابنُ عطيَّةَ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي الخيرِ محمَّدِ بنِ فهدٍ الهاشميُّ، المكيُّ
(9)
.
(1)
" تهذيب الكمال" 6/ 383، و "تهذيب التهذيب" 2/ 314.
(2)
كتاب المجروحين من المحدثين" 1/ 293 (224).
(3)
"الضعفاء الكبير" 1/ 245.
(4)
في قسم النساء آخر الكتاب، وهو من القسم المفقود من الكتاب.
(5)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 1/ 542، و "التاريخ الكبير" 2/ 392، و "الجرح والتعديل" 3/ 61.
(6)
"المجروحين من المحدثين"1/ 295 (226).
(7)
"الثقات" 6/ 209.
(8)
"ميزان الاعتدال" 1/ 542.
(9)
"الضوء اللامع" 3/ 148.
ابنُ عمِّ صاحبِنا النَّجمِ عُمرَ
(1)
، وُلدَ في نصفِ ليلةِ الاثنين عاشرِ شعبانَ سنةَ خمسين وثمان مئةٍ بمكَّةَ، ونشأَ بها، وأجازَ له جماعةٌ، وقطنَ المدينةَ وقتًا معَ أخته أمِّ الحسين
(2)
، وكذا أقامَ بالقاهرةِ أوقاتًا على وجهِ فاقةٍ، وبالشَّامِ، وزارَ بيتَ المقدسِ وغيرَها، وانقطعَ عنا خبرُه قريبَ التِّسعين، ويقالُ: إنَّه مأسورٌ بأيدي الفِرَنْجِ، خلَّصَه اللهُ.
- الحسينُ بنُ عليِّ بنِ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ، العزُّ أبو محمَّدٍ الواسطيُّ، الخطيبُ.
مضى في: الحسن، بالتَّكبير على الصواب. (868).
927 - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ الحسنيُّ.
صاحبُ الوقعةِ بفخٍّ ظاهرِ مكَّةَ
(3)
، ظهرَ بالمدينةِ في سنةِ تسعٍ وستين ومئةٍ، وطردَ عنها عاملَ المهديِّ، وسببُ ذلك أنَّ الهادي
(4)
استعملَ على المدينة عمرَ بنَ عبد العزيز بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ العُمريَّ، فلمَّا وَلِيَها أخذَ أبا الزِّفتِ الحسنَ بنَ محمَّدِ بنِ عبدِ الله بَنِ الحسنِ، ومسلمَ بنَ جُندبٍ الهذليَّ، الشَّاعرَ، وعمرَ بنَ سلامٍ مولى آلِ عمرَ علَى شَرابٍ لهم، فأمرَ بهم فضُربوا جميعًا، وجعلَ في أعناقِهم حِبالًا،
(1)
عمرُ بنُ محمَّدِ بنِ فهدٍ، المكيُّ، محدِّثُ مكة، ومؤرِّخها، له:"معجم الشيوخ"، و "إتحاف الورى بأخبار أم القرى"، مولده سنة 812، ووفاته سنة 885 هـ. "الضوء اللامع" 6/ 126، و "القبس الحاوي" 2/ 29، وترجم لنفسه في "معجم الشيوخ"، ص:191.
(2)
في المخطوطة: أم الحسن، وهو خطأ.
ذكرها المؤلف في "الضوء اللامع" 12/ 141 باختصار.
(3)
القصة كلها مأخوذة من "الكامل" لابن الأثير 6/ 90.
(4)
الخليفة العباسيُّ، موسى الهادي، كان غيورًا شديد البطش، بويع له بالخلافة سنة 169 هـ، وقتل سنة 170 هـ. "الفخري"، ص:191.
وطِيفَ جهم في المدينةِ، فجاءَ الحسينُ هذا إلى العمريِّ، فقالَ له: لم يكنْ لكَ أنْ تضرجَهم؛ لأنَّ أهلَ العِراقِ لا يرونَ به بأسًا، وكذا لم يكنْ لكَ أنْ تطوفَ بهم، فأمرَ بردِّهم وحبسِهم، ثمَّ إنَّه ويحيى بنَ عبدِ الله بنِ الحسنِ ضَمِنا الحسنَ بنَ محمدٍ، فأطلقَه مِن الحبسِ، وكانتِ العادةُ أنْ يُعرضَ المضَمونُ، فغابَ الحسنُ عن العَرضِ يومين، فأحضرَ العُمريُّ الضَّامنينِ، وسألهما عنه؟ وأغلظَ لهما، فحلفَ له يحيى أنَّه لا ينامُ حتّى يأتيَه به، أو يدقَّ عليه بابه، ويُعلمه بأنَّه جاءَه، فلمَّا خرجا عَتبَه الحسينُ على حَلِفه، وقالَ له: مِنْ أينَ تجدُ حَسنًا؟ فقالَ له: والله لا بِتُّ حتَّى أضربَ عليه بابَ دارِه بالسَّيفِ، فقال له الحسينُ: إنَّ هذا ينقضُ ما كَانَ بينَنا وبينَ أصحابِنا مِن الميعادِ؛ فإنَّهم كانوا قد تواعَدوا على أنْ يَظهروا بمنى ومكَّةَ في الموسمِ، فقالَ يحيى: قد كانَ ذلكَ، فانطلقا، وعَمِلا في ذلكَ مِن ليلتِهم، وخرجُوا آخرَ اللَّيلِ، وجاءَ يحيى حتَّى ضربَ على العُمريِّ بابَه، فلم يُجبْه، وجاؤوا فاقتحموا المسجدَ وقتَ الصُّبحِ، فلمَّا صلَّى الحسينُ الصُّبحَ أتى النَّاسُ، فبايعوه على كتابِ الله وسنَّةِ رسولِه صلى الله عليه وسلم، وللمرتضى مِن آلِ محمَّدٍ، وجاءَ خالدٌ اليزيديُّ في مِئتين مِن الجُندِ، وَجاءَ العمريُّ ووزيرُه إسحاقُ الأزرقُ، ومحمَّدُ بنُ واقدٍ السَّرويُّ، ومعهم ناسٌ كثيرٌ، فدَنا خالدٌ منهم، فقامَ إليه يحيى وإدريسُ ابنا عبدِ الله بنِ حسنٍ، فضربَه يحيى على كَتفِهِ فقطعَه، ودارَ إدريسُ مِن خلفِه، فضربَه فصرعَه، ثمًّ قتلاه، وانهزمَ أصحابُه، ودخلَ العُمريُّ في المسوِّدة
(1)
، فحملَ عليهم أصحابُ الحسينِ، فهزموهم مِن المسجدِ، وانتهبوا بيتَ المالِ، وكانَ بضعةَ عشرَ ألف دينارٍ، وقيل: سبعون ألفًا، وتفرَّقَ النَّاسُ، فأغلقَ أهلُ
(1)
أي: العباسيين، فقد كان شعارهم السواد.
المدينةِ أبوابَهم، فلمَّا كانَ الغَدُ اجتمعَ عليه شِيعةُ بني العبَّاسِ، فقاتلوهم، وفَشتِ الجراحاتُ في الفريقينِ، واقتتلوا إلى الظُّهر، ثمَّ افترقوا، ثمَّ أتى مباركٌ التُّركيُّ إلى شيعةِ بني العبَّاسِ مِنَ الغدِ، وكانَ قد قَدِمَ حاجًّا، فقاتلَ معهم، فاقتتلوا أشدَّ قتالٍ إلى منتصفِ النَّهار، ثمَّ تفرَّقوا، ورجعَ أصحابُ الحسينِ إلى السجدِ، وواعدَ مباركٌ النَّاسَ الرَّواحَ إلى القتالِ، فلمَّا غَفَلُوا عنه ركبَ رواحلَه، وانطلقَ، وراحَ النَّاسُ فلم يجدوه، فقاتلوا شيئًا مِن قتالٍ إلى المغربِ، ثمَّ تفرَّقوا. وقيل: إنَّ مباركًا أرسلَ إلى الحسينِ يقولُ له: والله لأنْ أسقطَ مِن السَّماءِ، فتخطفَني الطَّيرُ أسهلُ عليَّ من أنْ تَشوكَكَ شوكةٌ، أو تُقَطعَ من رأسِكَ شعرةٌ، ولكنْ لا بدَّ من الإعذار، فبيِّتْنِي فإني منهزمٌ عنكَ، فوصَّى إليه الحسينُ، وخرجَ إليه في نفرٍ، فلمَّا دنوا مِن عسكرِه صاحوا وكبَّروا، فانهزمَ هو وأصحابه
(1)
، وأقامَ الحسينُ وأصحابُه أيَّامًا يتجهَّزون، فكانَ مُقامُهم في المدينةِ أحدَ عشرَ يومًا، ثمَّ خرجوا لستٍّ بَقِينَ مِن ذي القَعدةِ، فلمَّا خرجوا عادَ النَّاسُ إلى المسجدِ، فوجدوا فيه العِظامَ التي كانوا يأكلون، وآثارَهم، فجعلُوا يدعون عليهم، ولمَّا فارقَ أهلَ المدينة قالَ: يا أهلَ المدينةِ، لا يَخلفُني اللهُ عليكم بخيرٍ، فقالوا: بل أنتَ لا يُخلِفُ اللهُ عليكَ، ولا ردَّكَ إلينا، وكانَ أصحابُه يُحدِثونَ في المسجدِ، فغسلَه أهلُ المدينةِ، ولمَّا وصلَ الحسينُ لمكةَ أمرَ فنودي: أيُّما عبدٍ أتانا فهو حرٌّ، إلى أنْ كانَ اقتتالُ الفريقين يومَ التَّرويةِ، فانهزمَ أصحابُ الحسينِ، وقُتل، هو وجِيءَ برأسِه إلى الهادي، فلمَّا وُضعَ قال: كأنَّكم جئتموني برأسِ طاغوتٍ من
(1)
قال ابنُ الأثير: وغضب الهادي على مبارك التركي، وأخذ ماله، وجعله سائس الدواب، فبقي كذلك حتى مات الهادي. "الكامل" 6/ 93.
الطَّواغيتِ، إنَّ أقلَّ ما أجزيكم أنْ أَحرمَكم جوائزَكم، فلم يُعطهم شيئًا، وقبرُه بظاهرِ مكَّةَ بطريقِ التَّنعيمِ، وتكرَّرت عِمارةُ أمراءِ مكَّةَ لقبرِه في زمنِ خلفائِها العُبيديين. طوَّلَه الفاسيُّ
(1)
.
وكانَ الحسينُ شجاعًا كريمًا، قدمَ على المهديِّ، فأعطاه أربعينَ ألف دينارٍ، ففرَّقَها في النَّاسِ ببغدادَ، والكوفةِ، وخرجَ لا يملكُ سوى ما يسترُ عورتَه.
928 - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ابنِ عبدِ المطَّلبِ، أبو عبدِ اللهِ الهاشميُّ، المدنيُّ
(2)
.
يروي عن: أبيهِ، وأخيهِ أبي جعفرٍ الباقرِ، وعمَّتِه فاطمةَ، ووهبِ بنِ كيسانَ، وعنه: بنوه: عليّ، وإبراهيمُ ومحمَّدُ وعبيدُ الله، وموسى بنُ عُقبةَ، وابنُ المباركِ، وغيرُهم، وهو قليلُ الحديثِ. ماتَ عن أربعٍ وسبعين، سنةَ سبعٍ وخمسين ومئةٍ، ودُفنَ بالبقيعِ، وذكرَ ابنُ حِبَّان
(3)
في الثَّالثةِ الحسينَ، وقالَ: أخو عمرَ ومحمَّدٍ، مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: وهبِ بنِ كيسانَ، وعنه: ابنُ المباركِ. وهذا في "التهذيب"
(4)
وإنَّه روى عنه ابناه: عبيدُ الله ومحمَّد، وموسى بنُ عقبة، وابنُ المباركِ، ووثَّقه النَّسائيّ، ويقال: إنَّه كانَ أشبهَ أولَادِ أبيه بأبيهِ في التَّعبُّد والتَّألُّه، وهما واحدٌ.
929 - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ رُستمَ الشِّيرازيُّ.
(1)
" العقد الثمين" 4/ 196.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 55.
(3)
"الثقات" 6/ 205.
(4)
"تهذيب الكمال" 6/ 395، و "تهذيب التهذيب" 2/ 317 - 318.
السَّقَّاءُ بالمسجدِ النَّبويِّ، ووالدُ حسنٍ الماضي، كانَ مِن الشُّيوخِ القُدماءِ، على طريقةٍ حسنةٍ، وتسبُّبٍ في الحلالِ بتعفُّفٍ وصيانةٍ. قاله ابنُ فرحون
(1)
.
930 - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ابنِ عبدِ المطَّلب، أبو عبدِ الله الهاشميُّ
(2)
.
ريحانةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وابنُ ابنتِه فاطمةَ الزَّهراءِ، وأحدُ سيِّدَيْ شبابَ أهل الجنة، وُلِدَ في خامسِ سنةَ أربعٍ من الهجرة بالمدينة، محَلُّها كانَ بينَه وبين شقيقِه الحسنِ طُهرٌ واحدٌ
(3)
، وكانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول
(4)
: "اللَّهمَّ إنِّي أُحبُّهما فأحبَّهما"، وكانَ الحسنُ أشبهَ بجدِّه صلى الله عليه وسلم ما بينَ الصَّدرِ إلى الرَّأسِ، وهذا أشبهَ بما أسفلَ مِن ذلكَ، وقد حفِظَ عن جدِّه، وروى عنه، وعن أبويه، وغيرِهم، وعنه: أخوه الحسنُ، وابنُه عليٌّ، وحفيده محمَّدُ بنُ عليٍّ الباقرُ
(5)
، وابنتُه فاطمةُ ابنةُ الحسين، والفرزدقُ، وآخرون، وصعدَ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه وهوَ على المنبرِ، فقالَ له: انزلْ عن مِنبرِ أبي، وانزلْ إلى مِنبرِ أبيكَ، فقالَ له عمرُ: مَنْ علَّمكَ هذا؟ قال: ما علَّمنيه أحدٌ، فجعلَ يقولُ: مِنبرُ أبيكَ والله، مِنبرُ أبيكَ واللهِ، وهل أنبتَ الشَّعرَ على رؤوسِنا إلا أنتم، لو جعلتَ تأتينا وتغشانا
(6)
.
(1)
"نصيحة المشاور"، ص:199.
(2)
"نسب قريش"، ص: 40، و "الإصابة" 1/ 332.
(3)
في "سير أعلام النبلاء" 3/ 280 العبارة أوضح دلالةً، ففيه: بين الحسنِ والحسين في الحمل طُهرٌ واحد.
(4)
أخرجه البخاريُّ في كتاب فضائل الصحابة، باب: مناقب الحسن والحسين (3537) من حديث أسامة بن زيد.
(5)
لكن لم يُدركه، كما ذكره الذهبيُّ في "السير" 3/ 280، فروايته عنه منقطعة.
(6)
"تاريخ بغداد" 1/ 141.
ومناقبُه وأخبارُه وقتله يحتملُ مجلدًا فأكثرَ، وكانَ فاضلًا، كثيرَ الصَّلاة والصَّوم، والحجِّ، حجَّ خمسًا وعشرين حجَّةً ماشيا، مُكثرًا من الصَّدقة
(1)
، ومِن جميعِ أفعالِ الخير، أبيَّ النَّفسِ، لم يبايعْ ليزيدَ بنِ معاويةَ لما طُلبَ منه البيعةُ له في حياةِ أبيه، ولا بعدَ موتِه، وفرَّ لمكَّةَ، وجاءتْه كتبُ أهلِ الكوفةِ يحثُّونه على المسيرِ إليهم، فبعثَ إليهم مُسلمَ بن عقيلٍ؛ ليختبرَ له الأمرَ، فبايعَه منهم اثنا عشر ألفًا، ثمَّ تخلَّوا عنه عندما وَلِيَ عبيدُ اللهِ بنُ زيادٍ الكوفةَ ليزيدَ، وقتلَ مسلمَ بنَ عقيلٍ، وجهَّزَ ألفي فارسٍ معَ عمرَ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ لقتالِ الحسينِ، وكانَ الحسينُ قد خرجَ مِن مكَّةَ في العشرِ الأوَّلِ مِن ذي الحجَّةِ سنةَ ستين، ومعَهُ أهلُ بيتِه وستون شيخًا مِن أهلِ الكوفةِ، بعدَ نَهيِ أقاربِه وغيرِهم عن ذلك، فأبى، وقال: إني رأيتُ رؤيا أمرَني فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأمرٍ، وأنا ماضٍ له، فكانَ له ما كان.
وكانَ قتلُه رضي الله عنه بكربلاء، وهو عطشانُ يومَ عاشوراء يومَ السَّبتِ سنةَ إحدى وستين، وهو ابنُ ثمانٍ أو ستٍّ وخمسين، والقاتلُ له يومئذٍ هو عبيدُ الله بنُ زيادٍ، أو سِنانُ بنُ أبي أنسٍ النَّخعيُّ، لعنةُ الله عليهما
…
(2)
، ودُفِنتْ جُثَّته الشَّريفةُ بكربلاءَ، فكانَ كَرْبٌ وبلاءٌ، وأمَّا رأسُه فاختُلِفَ في محلِّه: فقيل: إنَّ يزيدَ أرسلَ به إلى المدينةِ، فغُسِّلَ، وكُفِّنَ ودُفِنَ بالبقيعِ، عندَ قَبرِ أمِّهِ فاطمةَ، وقيل: إنَّه حُملَ إلى الشَّامِ، فدُفِنَ على رأسِ عمودٍ في مسجدِ جامعِ دمشق في عينِ القِبلةِ. قال ابنُ حِبَّان
(3)
: وقد رأيتُ ذلكَ
(1)
على هامش المخطوطة عدة مطالب مأخوذة من الترجمة، تُنبِّه على بعض الأمور المذكورة.
(2)
ملحق هنا في الحاشية كلمتان لم تتضحا.
(3)
"الثقات" 3/ 69.
العمودَ، ومنهم مَن زعمَ أنَّه في البرجِ الثَّالثِ مِن السُّورِ على بابِ الفراديس
(1)
مِن دمشقَ، وقيلَ: إنَّه في قبرِ معاوية، وإنَّ يزيدَ وضعَه في قبرِ أبيه بحيثُ قيل: إنَّه أحصنَه بعدَ الممات
(2)
. وقيل: إنَّه حُوِّلَ لمصرَ بعدَ ذلكَ، فيما ذكرَه بعضُ المصريين، ونفاه بعضُهم، ومنهم الشَّيخُ تقيُّ الدِّين أحمدُ ابنُ تيميةَ، فقد رأيتُ له جوابًا بالغَ في إنكارِه، وأطالَ في ذلك، واللهُ أعلمُ، ووُجِدَ مكتوبٌ بسطرٍ مِن دَمٍ، على قلمٍ من حديدٍ:
أترجو أمَّةٌ قتلتْ حُسينًا
…
شفاعةَ جدِّهِ يومَ الحسابِ
931 - الحسينُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي بكرِ بنِ الحسينِ، البدرُ أبو عبدِ اللهِ ابنُ الجمالِ أبي اليُمنِ ابنِ الزَّينِ المراغيُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ
(3)
.
سِبطُ الإمامِ العزِّ عبدِ السَّلامِ الكازروني، وُلدَ في سنةِ سبعٍ، أو ستٍّ وتسعين وسبع مئةٍ، فإنَّه حضرَ في الثَّالثةِ، وذلك في صفَرَ سنةَ تسعٍ وتسعين على جدِّه، ثمَّ سمعَ على جدِّه الزَّينِ في سنةِ اثنتين وثمان مئة، وحفظ "مورد الظمآن في مرسوم الخطِّ" لأبي عبدِ اللهِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ محمَّد بنِ عبد الله الأمويِّ، الشَّريشيِّ
(4)
، وغيرَه، وعرضَ في سنةِ تسعٍ وثمان مئةٍ على جدِّه، والجمالِ الكَازروني،
(1)
بابُ الفراديس: بابٌ من أبواب دمشق. "معجم البلدان" 4/ 242.
(2)
إلى هنا انتهى كلام ابن حِبان.
(3)
"الضوء اللامع" 3/ 155.
(4)
المعروف بالخرَّاز، الفاسي، إمامٌ كاملٌ، ومقرئ متأخِّرٌ، وكتابه نظمٌ أتى فيها بزوائد على الرائية للشاطبي، والمقنع من التنزيل، لأبي داود وغيره، وهو ممن أدرك آخر القرن السابع، وأول الثامن، وله:"شرح الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع". "غاية النهاية" 2/ 237، ومقدمة "دليل الحيران على مورد الظمآن"، ص:6.
وأبي حامدِ ابنِ عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريِّ المطريِّ، ومحمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ زكريا اليمني، البعداني، الشَّافعيّ، نزيلِ الحرمين، والوانوغي
(1)
، وخلفِ بنِ أبي بكرِ بنِ أحمدَ المالكيُّ، ولم يُفصحْ أحدٌ منهم بالإجازة، وسمعَ على جدِّه وغيرِه، وقُتلَ مع أبيه بدربِ الشَّام في .....
(2)
.
932 - الحسينُ ابنُ الكمالِ محمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عمرَ بنِ عيَّادٍ الأنصاريُّ، المغربيُّ الأصل، المدَنيُّ، المالكيُّ
(3)
.
الآتي أبوه، والماضي شقيقُه الحسنُ، وهما ابنا عمِّ البدرِ حسنِ بنِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ الماضي، وسِبطا النُّورِ المحلِّيِّ، سبطِ الزُّبير
(4)
، وعليه
(5)
سمع بل قرأ عليه "البخاري"، و "الموطأ" وغيرَهما، وكان خيِّرًا مُديمًا للعبادةِ، غيرَ مُنفَكٍّ غالبًا عن زيارة قُباءٍ كلَّ سبتٍ، وله اشتغالٌ على والدِه وغيرِه، ومشاركةٌ، ماتَ بالمدينةِ في رابعَ عشرَ صفرٍ سنةَ سبعٍ وستين وثمان مئةٍ، عن بضعٍ وخمسين.
933 - الحسينُ بنُ محمَّدِ بنِ سعودٍ الشَّكيليُّ.
أخو حميدان، كان قارئًا مجوِّدًا، حسنَ الصَّوتِ، لم يُسمعْ في وقتِه أصوتَ منه، ولا أحسنَ قراءةً، بل غالبُ الشَّكيليين كانوا قُرَّاءً في سُبعِ
(6)
ابن السَّلعوس، ويتسببون في
(1)
محمد بن أحمد، ترجم له المؤلف في كتابه هذا.
(2)
بياض في الأصل.
(3)
"الضوء اللامع" 3/ 158.
(4)
وقع في المخطوطة: الربيع، وهو خطأ، وتحريف، وهو الزبير الأسواني، تأتي ترجمته في حرف الزَّاي.
(5)
أي: على النور المحلي، كما هو مبيَّنٌ في "الضوء اللامع".
(6)
كانوا يقسمون القرآن سبعة أقسام، ويخصصون لكلِّ سُبُعٍ قارئ يقرأه، وله مرتَّب على هذه=
العِطر. قاله ابن فرحون
(1)
.
934 - الحسينُ بنُ معوّضةَ اليَمَنيُّ، التَّعزيُّ.
المجاورُ بطيبةَ، سمعَ بها "البخاري" على الزَّينِ أبي بكرِ بنِ الحسينِ المراغيِّ، بقراءةِ ولدِه أبي الفتح في سنة إحدى وثمان مئةٍ.
935 - الحسينُ بنُ مُهنَّا الأعرجِ بنِ حسينِ بنِ مُهنَّا بنِ داودَ.
حفيدُ الذي بعده، ممَّن ولي هو وأخوه القاسمُ إِمرةَ المدينةِ واحدًا بعد آخر
(2)
.
936 - الحسينُ بنُ مُهنَّا الأكبرِ بنِ داودَ بنِ القاسمِ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ طاهرِ بنِ يحيى
النَّسَّابةِ بنِ الحسنِ بنِ جعفرِ بنِ عبيدِ الله بنِ الحسينِ الأصغرِ ابنِ زَين العابدين ابنِ عليّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ الحَسينيُّ
(3)
.
أوَّلُ مَن ولي إِمرة المدينةَ. الآتي جدُّه الأعلى طاهر، وأبوه يحيى
(4)
في محلَّيهما، وجدُّهم الأعلى جعفر يُلقَّبُ حُجَّةَ الله.
937 - الحسينُ بنُ أبي الهيجاءِ، صهَرُ الصَّالحِ، ووزيرُ الملوكِ المصريين.
أخذَ مِن العينِ الزَّرقاءِ شعبةً أوصلَها إلى الرَّحبةِ التي عندَ المسجدِ مِن جهةِ بابِ
= الوظيفة، وهي التي أحدث لها ذلك الوزير شمس الدين ابن السلعوس، محمد بن عثمان، وزير الملك الأشرف خليل بن قلاوون، و المتوفى سنة 693 هـ. انظر ترجمته في "شذرات الذهب" 5/ 424.
(1)
"نصيحة المشاور"، ص:186.
(2)
"نصيحة المشاور"، ص:247.
(3)
ذكره المؤلف في أول الكتاب عند ذكر أمراء المدينة، وهو في آخر القرن السادس الهجري.
(4)
ترجمة يحيى في القسم المفقود من الكتاب.
السَّلامِ. يعني: سوقَ المدينة، وشُعبةً صغيرةً تدخلُ لصحنِ المسجدِ، ثمَّ بطلَ ذلك، وعملَ للحُجرةِ الشَّريفةِ ستارةً مكتوبًا عليها سورةُ يس بكمالهِا، وتكلَّفَ عليها مالًا جزيلًا، ومنعَه قاسمُ بنُ مهنَّا أميرُ المدينةِ مِن تعليقِها إلا بعدَ استئذانِ الخليفةِ المستضيءِ بأمرِ الله، فأذِنَ له، وكانتْ ولايتُه في سنةِ ستٍّ وستين وخمسِ مئةٍ، فدامَتْ نحوَ عامين، ثمَّ أرسلَ الخليفةُ المشارُ إليه سِتارةً، فأُزيلتْ هذه، وأُرسلتْ لمشهدِ عليٍّ بالكوفة، ثمَّ عملها غيرُه، وهكذا، وربَّما تعدَّدتِ السَّتائرُ.
938 - الحسينُ بنُ يوسفَ بنِ جمالٍ القُرَشيُّ.
أخو أحمدَ وجمالٍ، ويُعرف بحسين النكوري، كانَ ساكنًا ديِّنًا، وهو ثانيهم وفاةً. قاله ابنُ صالحٍ.
939 - الحسينُ الزِّيريُّ.
شيخٌ صالحٌ، مقيمٌ برِباط السَّبيل، على خيرٍ وسلامةِ قلبٍ، وعدمِ شرٍّ، تعتريه أحوالٌ في ذكرِ الله ورسولِه، فيتعجَّبُ مَن يسمعُه مِن كلامِه، عظيمُ الصَّبرِ على الفَاقةِ، وأقامَ بالرِّبَاط المذكورِ مدَّةً لا يشربُ مِن زِيره
(1)
، بل يستقي الماءَ لنفسِه مِن العينِ الزَّرقاءِ، ويبَشُّ لمعارفِه، ويدعو لهم إذا رآهم. ذكرَه ابنُ صالحٍ.
940 - الحسينُ الشِّيرازيُّ.
سكنَ رباطَ الشُّشتريِّ، وكانَ صالحًا خيِّرًا ساكنًا. ذكرَه ابنُ صالحٍ.
941 - الحسينُ القُرَشيُّ.
(1)
الزِّيرُ: الدَّنُّ، والحُبُّ الذي يُعمل فيه الماء، أي: الجرَّة الضخمة.
"لسان العرب": زير، وحبب.
أدرجَه ابنُ فرحون
(1)
في ذي الوَجاهةِ والهيبةِ، والسُّكونِ والوَقار، مِن القُرشيين، وقد مضى في: ابن يوسفَ قريبًا.
942 - الحسينُ المراغيُّ.
قال ابنُ صالحٍ: ومِن الفقهاءِ بالمدينةِ بعدَ السِّتين وسبعِ مئةٍ الفقيهُ زينُ الدِّينِ حسين المراغي، عندَه فضيلةٌ، أصلحَ الله حالي وحاله.
قلتُ: والظَّاهرُ أنَّه والدُ أبي بكرِ بنِ الحسينِ الشَّهير.
943 - الحصينُ بنُ أوسٍ، وقيل: قيسٍ النَّهشليُّ
(2)
.
والدُ زيادٍ، صحابيٌّ، كانَ يسكنُ الباديةَ، قدمَ بإبلٍ له إلى المدينةِ؛ ليبيعَها على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فمسحَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وجهَه ورأسَه، ودعَا له
(3)
، وهو في "التهذيب"
(4)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(5)
.
- الحُصينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أسودَ بنِ زُرارةَ.
في الذي بعده.
944 - الحُصينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَمروِ بنِ سعدِ بنِ معاذٍ، أبو محمَّدٍ الأنصاريُّ،
(1)
لم أجده في "نصيحة المشاور".
(2)
ترجمته ملحقة في الحاشية.
(3)
أخرجه النَّسَائِيّ في "السنن الكبرى"، كتاب الزينة، باب الذؤابة 8/ 321 (9280)، وفي "السنن الصغرى" 8/ 134.
(4)
"تهذيب الكمال" 6/ 513، و "تهذيب التهذيب" 2/ 345.
(5)
"الإصابة" 1/ 335.
الأشهليُ، المدَنيُّ
(1)
.
مِن أهلِها، تابعيٌّ ثقةٌ، أرسلَ عن أُسيدِ بنِ حُضيرٍ؛ ولم يُدركْه، وروى عن: ابن عبَّاسٍ، وأنسٍ، ومحمودِ بنِ لبيدٍ، روى عنه: ابنُه محمَّدٌ، ومحمَّدُ بنُ إسحاقَ، ويحيى بنُ صالحٍ الأزرق، ومنهم مَن قالَ: هو حصينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أسعدَ بنِ زُرارةَ. ماتَ سنةَ ستٍّ وعشرين ومئةٍ، وحديثُه عندَ أبي داود
(2)
والنَّسائي
(3)
، ولذا أورده في "التهذيب"
(4)
.
- الحُصينُ بنُ عبدِ اللهِ الشَّيبانيُّ.
هو حصينٌ المدَنيُّ.
945 - الحُصينُ بنُ عِوفٍ الخَثعميُّ، المدَنيُّ
(5)
.
صحابيٌّ، مترجم في "التهذيب"
(6)
، وأوَّلِ ابن حِبَّان
(7)
، و "الإصابة"
(8)
.
946 - الحصينُ بنُ مِحْصَنٍ الأنصاريُّ، الخَطْميُّ، المدَنيُّ.
(1)
ترجمته في الحاشية، وكتب بعدها: صح.
هو في "التاريخ الكبير" 3/ 8، و "الثقات" 6/ 212، و "تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل" 1/ 79.
(2)
كتاب الصلاة، باب: الإمام يصلي من قعود (607). قال أبو دَاوُد: هذا الْحَدِيثُ ليس بِمُتَّصِلٍ.
(3)
له عند النَّسائيٍّ حديثٌ واحد في "السنن الكبرى"، باب: عدد السرية 8/ 121 (8785).
(4)
"تهذيب الكمال" 6/ 517، و "تهذيب التهذيب"2/ 347.
(5)
"التاريخ الكبير" 3/ 1.
(6)
"تهذيب الكمال" 6/ 529، و "تهذيب التهذيب" 2/ 351.
(7)
"الثقات" 3/ 88.
(8)
"الإصابة" 1/ 338.
عِدادُه في أهلِها، ذكرَه مسلمٌ
(1)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو يروي عَن: عمَّتِه أمِّ قيسٍ، ولها صحبةٌ، بحيث ذكرَه ابنُ حِبَّان في التَّابعين
(2)
، ثمَّ أعادَه في أتباعِهم
(3)
، وأنَّه يروي عن: هرميٍّ
(4)
، عن خُزيمة، وروى عنه: بُشَيرُ بنُ يسارٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ السَّائبِ المطَّلبيُّ، وهو في "التهذيب"
(5)
، وقال ابنُ السَّكَن: يقالُ: له صُحبةٌ غيرَ أنَّ روايتَه عن عمَّته، وليستْ له روايةٌ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكذا ذكرَه في الصَّحابةِ أبو موسى المديني تبعًا لعبدانَ، وابنِ شاهين، ونسبَه أشهيليًا، وذكرَه شيخُنا في أوَّلِ "الإصابة"
(6)
.
947 - الحُصينُ بنُ محمَّدٍ الأنصاريُّ، السَّالميُّ، المدَنيُّ
(7)
.
مِن أهلِها، وكانَ مِن سَراتهم
(8)
، ومَن قالَه بالضَّادِ المُعجَمةِ فقد غلِطَ، تابعيٌّ ثقةٌ، يروي عن: عِتبانَ بنِ مالكٍ، وعنه: الزُّهريُّ، وسألَه عن حديثِ محمودِ بنِ الرَّبيعِ، عن عِتبانَ بنِ مالك، فصدَّقه، قد وثَّقه الدَّارقطنيُّ، وهو "التهذيب"
(9)
، ورابعِ "الإصابة"
(10)
.
(1)
"الطبقات" 1/ 246 (837).
(2)
"الثقات" 4/ 157.
(3)
"الثقات" 6/ 212.
(4)
هرمي بن عمرو الواقفي، كما في "التهذيب".
(5)
"تهذيب الكمال" 6/ 538، و "تهذيب التهذيب" 2/ 354.
(6)
"الإصابة" 1/ 338.
(7)
"التاريخ الكبير" 3/، و "الجرح والتعديل" 3/ 196.
(8)
السَّراة: جمعُ سريٍّ، والسَّروُ: سخاءٌ في مروءة. "الصحاح": سرا.
(9)
"تهذيب الكمال" 6/ 539، و "تهذيب التهذيب" 2/ 354 - 355.
(10)
"الإصابة" 1/ 395.
948 - الحصينُ بنُ مروانَ بنِ الأعجس
(1)
، -وهو الأسود- بنِ مَعْدِي كَرِب بنِ
خليفةَ بنِ هشامِ بنِ معاويةَ بنِ سوارِ بنِ عامرِ بنِ ذُهلِ بنِ جُشَمَ الجُشَميُّ
(2)
.
ذكر هشامٌ ابنُ الكلبي
(3)
أنَّه وفدَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأقامَ بالمدينة. أخرجَه ابنُ شاهين، واستدركَه أبو موسى. قالَه شيخُنا في "الإصابة"
(4)
.
949 - الحُصينُ بنُ وَحْوَحَ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المدَنيُّ
(5)
.
صحابيٌّ لذكرِه في أوَّلِ "الإصابة"
(6)
، وقال ابنُ حِبَّان
(7)
: يقال: إنَّ له صحبةً، وذكرَه مسلمٌ
(8)
في الطَّبقةِ الأولى مِن المدنيين، وهو في "التهذيب"
(9)
، وقال ابنُ الكلبيِّ
(10)
: قُتلَ هو وأخوه مِحْصنٌ بالقادسيةِ.
(1)
في المخطوطة: الأعجبين؟! وفي العرب بنو الأعجب، لكن ليس هذا منهم. انظر:"الاشتقاق" لابن دريد، ص: 285، 543، و "نسب معد واليمن الكبير"2/ 693.
(2)
"أسد الغابة"1/ 505.
(3)
هشامُ بنُ محمَّدِ بنِ السَّائب الكلبيُّ، الشيعيُّ، كان علّاَمة بالأخبار والأنساب، متروكًا في الحديث، له:"جمهرة النسب"، مات سنة 204 هـ. "تاريخ بغداد" 14/ 45، و "معجم الأدباء" 19/ 287.
(4)
الإصابة" 1/ 338.
(5)
أسد الغابة" 1/ 506.
(6)
"الإصابة" 1/ 340.
(7)
"الثقات" 3/ 89.
(8)
"الطبقات" 1/ 159 (166).
(9)
"تهذيب الكمال" 6/ 548، و "تهذيب التهذيب" 2/ 357.
(10)
"نسب معد واليمن الكبير" 1/ 388، وقال: قُتل بالعُذيب.
والعذيب ماءٌ بين القادسية والمغيثية. "معجم البلدان" 4/ 92.
950 - الحُصينُ القُرَشيُّ، الأُمويُّ، مولى عثمانَ بنِ عفَّانَ
(1)
.
مِن أهلِ المدينةِ، ووالدُ داودَ، يروي عن: أبي رافعٍ، وعنه: ابنُه داودُ، وقالَ ابنُ حِبَّان في "الضعفاء"
(2)
: كانَ ممَّن اختلطَ بأَخَرةٍ، وقال البخاريُّ
(3)
: حديثُه ليسَ بالقائمِ، وقالَ مرَّةً: في حديثه نظَرٌ، وهو في "التهذيب"
(4)
.
951 - الحُصينُ الشَّيبانيُّ، المدَنيُّ
(5)
.
عن: عليٍّ، وعنه: ضِرارُ بنُ مُرَّة. قالَ ابنُ مَعِين
(6)
: لا أعرفُه وذكرَه، ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(7)
، فقال: حصين عبد الله الشيبانيُّ، وحديثُه عندَ أحمدَ
(8)
.
952 - حفصُ بنُ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ القُرشيُّ، العَدَويُّ، المدَنيُّ
(9)
.
تابعيٌّ من سَرواتِ بني عَديٍّ، مجمعٌ على ثِقته، ذكرَه مسلمٌ
(10)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيهِ، وعمِّه عبدِ اللهِ، وأبي هريرةَ، وعبدِ اللهِ ابنِ بُحينةَ، وأبي
(1)
"الجرح والتعديل" 3/ 199.
(2)
"المجروحين من المحدثين" 1/ 334 (283.
(3)
في "الضعفاء الصغير"، ص: 37 (81).
(4)
"تهذيب الكمال" 6/ 551، و "تهذيب التهذيب" 2/ 358.
(5)
"الجرح والتعديل" 3/ 200، و "ميزان الاعتدال" 1/ 555، و "تعجيل المنفعة" 1/ 454.
(6)
"تاريخ ابن معين" برواية الدارمي 1/ 96، ونسبه: الجعفي.
(7)
"الثقات" 4/ 159، 6/ 213، وقد فرَّق ابن أبي حاتم، وابن حبَّان بين حصين الجعفي، وحصين الشيباني.
(8)
"المسند" 1/ 138، ونسبه المزني.
(9)
"التاريخ الكبير" 2/ 359، و "مشاهير علماء الأمصار" 1/ 72.
(10)
"الطبقات" 1/ 238 (724).
سعيدِ ابنِ المُعلَّى، وعنه: بنوه: عمرُ وعيسى ورَباحُ، وابنُ عمِّه سالمُ بنُ عبدِ اللهِ، ونسيبُه عمرُ بنُ محمَّدِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ، وابنِ شهابٍ، وخُبيبِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، والقاسمِ، وآخرون، وخرَّجوا لَه
(1)
، وهو في "التهذيب"
(2)
.
- حفصُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ.
يأتي في آخرِ حفص.
953 - حفصُ بنُ عمرَ بنِ حفصِ بنِ أبي السَّائبِ المخزوميُّ، المدَنيُّ
(3)
.
قاضي عمَّانَ البلقاءِ
(4)
: مدينةِ الشَّراة، ناحيةَ الشَّام، يروي عن: الزُّهريِّ، وعمارِ بنِ يحيى، والأوزاعيِّ، وعنه: ابنُه أحمدُ، وحفيدُه السَّائبُ بنُ أحمدَ، والهيثمُ بنُ خارجةَ، وهشامُ بنُ عمار، وسليمانُ ابنُ بنتِ شُرَحبيل، وثَّقه ابنُ حِبَّان
(5)
، وقال ابنُ عساكر
(6)
: أحاديثُه مستقيمةٌ، و [قال] غيرُه: صالحُ الحديثِ.
954 - حفصُ بنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ.
هو: ابنُ عاصمِ بنِ عمرَ الماضي، ولكن كذا وقع في "ترتيب ثقات العجلي"
(7)
للهيثمي.
(1)
أي: أصحاب الكتب الستة.
(2)
"تهذيب الكمال" 7/ 17، و "تهذيب التهذيب" 2/ 366.
(3)
"التاريخ الكبير" 2/ 366، و "الجرح والتعديل" 3/ 182.
(4)
هي في الأردن اليوم.
(5)
"الثقات"8/ 198.
(6)
"تاريخ مدينة دمشق" 14/ 421.
(7)
"معرفة الثقات" 1/ 308 (327).
955 - حفصُ بنُ عمرِ بنِ ذَكوانَ
(1)
.
كان نازلًا في الأنصارِ بالمدينة، يروي عن: سالمِ بنِ عبدِ الله، وعنه: بُكيرُ بنُ عبدِ الله ابنِ الأشجِّ. قاله ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته"
(2)
.
956 - حفصُ بنُ عمرَ بنِ سعدِ القرَظِ بنِ عائذٍ المدَنيُّ، المؤذِّنُ
(3)
.
تابعيٌّ ثقةٌ، يروي عن: زيدِ بنِ ثابتٍ، وعنه: الزُّهريُّ، وروى أيضًا عن: أبيهِ وعمومتِه. قاله ابنُ حِبَّان في ثانية "ثقاته"
(4)
، وهو في "التهذيب"
(5)
.
957 - حفصُ بنُ عمرَ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهريُّ، المدَنيُّ
(6)
.
والدُ أبي بكرٍ عبدٍ اللهِ الآتي، قتلَه وأباه المختارُ
(7)
، كما سيأتي في: أبي بكرِ بنِ حفصٍ، من الكنى
(8)
، وكما في أبيه عمر.
958 - حفصُ بنُ عمرَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ القُرَشيُّ، الزُّهريُّ، المدَنيُّ
(9)
.
(1)
" التاريخ الكبير" 2/ 364، و "الجرح والتعديل" 3/ 178.
(2)
"الثقات" 6/ 196.
(3)
"التاريخ الكبير" 2/ 364، و "الجرح والتعديل" 3/ 177.
(4)
"الثقات" 4/ 153.
(5)
"تهذيب الكمال" 7/ 29، و "تهذيب التهذيب" 2/ 371.
(6)
"التاريخ الكبير" 2/ 364.
(7)
المختارُ بنُ أبي عبيدٍ الثقفيُّ، قتل حفصًا وأباه عمر بن سعد، وكان عمر من قتلة الحسين بن علي رضي الله عه، وكان ذلك سنة 66 هـ. انظر:"العبر في خبر من غبر" 1/ 73، و "البداية والنهاية" 8/ 273.
(8)
الكنى من القسم المفقود من الكتاب.
(9)
"التاريخ الكبير" 2/ 593، و "الجرح والتعديل" 3/ 177.
ثقةٌ، يروي عن: أبيه، وعنه: يوسفُ بنُ أبي الحَكمِ الطَّائفيُّ، وثَّقَه ابنُ حِبَّانَ
(1)
وغيرُه، وهو في "التهذيب"
(2)
.
959 - حفصُ بنُ عمرَ بنِ أبي العَطَّافِ [السَّهميُّ]، المدَنيُّ
(3)
.
مِن أهلها، مولىً لبني سهمٍ، يروي عن: أبي الزِّنادِ وغيرِه، وعنه: إسماعيلُ بنُ أبي أويسٍ، وعليُّ بنُ بحرٍ القطَّانُ، وأبو ثابتٍ محمَّدُ بنُ عبيدِ الله، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ، وابنُ وهبٍ، وأهلُ المدينةِ، ممَّن خرَّجَ له ابنُ ماجه
(4)
، وذُكر في "التهذيب"
(5)
، وضعَّفه النَّسائيّ وجماعةٌ، وقال البخاريُّ
(6)
وأبو حاتمٍ
(7)
: مُنكَرُ الحديث، وابنُ حِبَّان
(8)
: لا يجوزُ الاحتجاجُ به بحالٍ، بل اتَّهمه يحيى بنُ يحيى بالكذبِ.
- حفصُ بنُ عمرَ المدنيُّ.
كذا اقتصر فيه على اسمِ أبيه، وهوَ الذي قبله. (959).
- حفصُ بنُ عمرَ. (959).
في الذي قبله.
(1)
"الثقات" 6/ 197.
(2)
"تهذيب الكمال" 7/ 29، و "تهذيب التهذيب" 2/ 371.
(3)
"التاريخ الكبير" 2/ 367.
(4)
كتاب الفرائض، باب: الحث على تعليم الفرائض (2719)، وهو ضعيف.
(5)
"تهذيب الكمال" 7/ 38، و "تهذيب التهذيب" 2/ 382.
(6)
في "الضعفاء الصغير"، ص: 36 (74).
(7)
"الجرح والتعديل" 3/ 177.
(8)
"المجروحين من المحدثين" 1/ 312 (252).
960 - حفصُ ابنُ أخي أنسِ بنِ مالكٍ، أبو عمرَ المدنيُّ. قيل: هو ابنُ عبدِ الله، أو: ابنُ عبيدِ الله بنِ أبي طلحةَ، وقيل: ابنُ عمرَ بنِ عبدِ اللهِ، أبو عبيدِ اللهِ ابنُ أبي طلحةَ، وقيل: ابنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ
(1)
.
يروي عن: عمِّه، وعنه: خلفُ بنُ خليفةَ، وعِكرمةُ بنُ عمَّارٍ، وأبو معشرٍ المدنيُّ، وآخرون.
قال أبو حاتمٍ
(2)
: صالحُ الحديثِ، وقال الدَّارقطنيُّ: ثقة، وقالَ ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(3)
: حفصُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ صحبَ أنسًا إلى الشَّامِ، وقال البخاريُّ
(4)
: روى عن أبيه عبدِ الله، وروى له أحمدُ في "مسنده"
(5)
عدَّةَ أحاديثَ مِن روايةِ خَلفِ بنِ خليفةَ عنه
(6)
، عنَ أنسٍ. قال في بعضِها: عن حفصِ بنِ عمرَ، وفي بعضِها: عرق حفصِ ابن أخي أنس، فيترجَّح أنَّ اسمَ أبيه عمرُ
(7)
.
961 - الحكمُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ أُميَّةَ، أبو خالدٍ الأُمويُّ وإخوته
(8)
.
(1)
" تهذيب التهذيب" 2/ 383.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 177.
(3)
"الثقات" 4/ 151.
(4)
"التاريخ الكبير" 2/ 365.
(5)
"مسند أحمد" 3/ 158.
(6)
"فات المصنف أن يذكر أنَّ له رواية في "سنن أبي داود"، و "سنن ابن ماجه"، كما ذكره الذهبيُّ في "الكاشف" 1/ 343، والمزي في "تهذيب الكمال"، لذا فهو من رجال "التهذيب" 2/ 383.
(7)
ويقوِّيه ما ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 14/ 428 عن أحمد بن سلمة قال: سألتُ مسلم بن الحجاج عن حفص ابن أخي أنسٍ؟ فقال: هو حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة.
(8)
"أسد الغابة" 1/ 512.
أمُّه هندُ ابنةُ المغيرةِ المخزوميةُ، ذكره مسلمٌ
(1)
في الصِّحابة المكيين، وروى البخاريُّ في "تاريخه"
(2)
من طريقِ سعيدِ بنِ عمروِ بنِ العاصِ بنِ سعيدِ بنِ العاص، حدَّثني الحكمُ بنُ سعيدٍ قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: "ما اسمُكَ؟ " قلتُ: الحَكَمُ. قال: "بل أنتَ عبدُ الله". ورواه ابن أبي عاصمٍ
(3)
، وابنُ شاهين، والطَّبريُّ، والدَّارقطنيُّ في "الأفراد" كلُّهم مِن طريقِ عبيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ البصريِّ، حدَّثني عمروُبنُ يحيى بنِ سعيدِ بنِ عَمروٍ، عن جدِّه سعيدٍ.
ووقعَ عندَ بعضِهم: الحكَمُ بنُ سعيدِ بنِ العاص، وذكرَه التِّرمذيُّ
(4)
تعليقًا عن الحكمِ بنِ سعيد
(5)
، وقال الزُّبيرُ في "نسب قريش"
(6)
: عبدُ الله بنُ سعيدِ بنِ العاص، كانَ اسمُه الحكمَ، فسمَّاه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عبدَ الله، وأمرَه أنْ يُعلِّمَ الكِتَابة بالمدينة، وكانَ كاتبًا، وقُتلَ يومَ بدرٍ شهيدا
(7)
. انتهى.
ولم يذكره ابنُ إسحاقَ ولا موسى بنُ عقبةَ في البدريين، بل قال خليفة
(8)
: إنِّه
(1)
"الطبقات" 1/ 165 (214).
(2)
"التاريخ الكبير" 2/ 335.
(3)
"الآحاد والمثاني" 1/ 389 (545).
(4)
كتاب الأدب، باب: ما جاء في تغيير الأسماء 5/ 133 بعد حديث (2838).
(5)
في المخطوطة: سعد، وهو خطأ، وكذا في مطبوعة الترمذي.
(6)
"نسب قريش"، ص:174.
(7)
في "نسب قريش": يوم مؤتة، لا كما ذكره المؤلف هنا، وقد ذكر الطبراني أنه استشهد يوم بدر "المعجم الكبير" 3/ 214.
(8)
"الطبقات" لخليفة 1/ 11.
استُشهدَ يومَ اليمامةِ، وقالَ ابنُ إسحاقَ: إنَّه استشهِدَ يومَ مُؤتة
(1)
، وهو في "الإصابة"
(2)
بأطولَ، وعزاه لمسلمٍ في المدنيين، وإنَّما رأيتُه في المكيين
(3)
.
962 - الحكَمُ بنُ سعيدٍ الأمويُّ
(4)
.
مِن أهلِ المدينة، يروي عن: هشامِ بنِ عُروةَ، والجُعيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وعنه: إبراهيمُ بن حمزةَ. قال البخاريُّ
(5)
: مُنكرُ الحديث، و [كذا] قالَ ابنُ عَدِيٍّ
(6)
، والأزديُّ، وضعَّفه هو وابنُ حِبَّان
(7)
، وهو في "الميزان"
(8)
، وذكرَه العُقيليُّ
(9)
، وابنُ الجارود في "الضعفاء"، وأخطأ مَن سمَّى والدَه سعدًا.
963 - الحكَمُ بنُ الصَّلتِ المدَنيُّ، المؤذِّنُ، ويقال: إنَّه ابنُ أبي الصَّلتِ الأعورُ
(10)
.
يروي عن: أبيه، وأبي هريرةَ، وعِراكِ بنِ مالكٍ، ومحمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ مطيعٍ، وعنه: معنُ بنُ عيسى، وخالدُ بنُ مَخلدٍ، والقَعنبيُّ، وسَعدويه الواسطيُّ، وعبدُ الملكِ
(1)
وكذا ذكره البخاري في "التاريخ الأوسط" 1/ 52.
(2)
"الإصابة" 1/ 344، والترجمة منقولة منه.
(3)
ونسبه في "الطبقات" للمدنيين.
(4)
"الجرح والتعديل" 3/ 117، و "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي 1/ 226، و "لسان الميزان" 3/ 242.
(5)
"التاريخ الكبير"2/ 341.
(6)
"الكامل في الضعفاء" 2/ 625.
(7)
"المجروحين من المحدثين" 1/ 303 (238).
(8)
"ميزان الاعتدال"1/ 570.
(9)
"الضعفاء الكبير"1/ 260.
(10)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 3/ 236، و "التاريخ الكبير" 2/ 339.
بنُ المغيرةِ وثَّقه أحمدُ، وأبو حاتمٍ
(1)
، وزاد: لا بأسَ به، وابنُ حِبَّان
(2)
، وقال أبو داودَ: معروفٌ، معَ أَّنهم لم يُخرِّجوا له، ولكنَّه في "التهذيب"
(3)
.
964 - الحَكَمُ بنُ أبي الصَّلتِ، أبو محمَّدٍ المخزوميُّ.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أبيه قالَ: رأيتُ عثمانَ بنَ عفَّانَ يخطبُ
(4)
، وعنه: يونسُ بنُ محمَّدٍ المؤدِّبُ، قاله ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته"
(5)
معَ ذِكرهِ الذي قبلَه فيها أيضًا.
965 - الحَكمُ بنُ أبي العاصِ بنِ أُميَّةَ بنِ عَبدِ شَمسِ بنِ عَبدِ مَنافٍ، أبو مروانَ الأُمويُّ.
صحابيٌّ مذكور في أوَّل "الإصابة"
(6)
، و "ثقات ابن حِبَّان"
(7)
، و " [تاريخ] مكة"
(8)
للفاسي، أسلمَ يومَ الفتحِ، وقدمَ المدينةَ، فكانَ فيما قيل: يُفشي سرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطردَه وأرسلَه إلى بطنِ وَجٍّ
(9)
، فلم يزلْ طريدًا إلى أن وِلِيَ ابنُ أخيه عثمانُ بنُ عفَّانَ، فأدخلَه المدينةَ، ووصلَ رحمَه، وأعطاه مئةَ ألفِ درهمٍ، وقيلَ: إنَّما نفاه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى الطَّائف؛ لأنَّه كانَ يحكيه في مِشيتِه وبعضِ حَركاته
(10)
، وقد رُويتْ أحاديثُ
(1)
"الجرح والتعديل" 3/ 117.
(2)
"الثقات" 6/ 185.
(3)
"تهذيب الكمال" 7/ 98، وذكره لرواية أبي داود له في "المراسيل".
(4)
"الطبقات الكبرى"3/ 57.
(5)
"الثقات" 186/ 6.
(6)
"الإصابة" 1/ 345.
(7)
"الثقات" 3/ 84.
(8)
"العقد الثمين" 4/ 218.
(9)
هو الطائف. "معجم البلدان" 5/ 361.
(10)
أي: يُقلِّد النبيَّ صلى الله عليه وسلم في ذلك.
مُنكرةٌ في لعنِه، لا يجوزُ الاحتجاجُ بها، وليسَ له في الجملةِ خصوصُ الصحبةِ، بل عمومُها، وأعرضتُ لأجلِها عن ذكرِ ما ترجمَتُه مِن ذلك، وكانَ له من الولدِ عشرون، ومِنَ الإناثِ ثمانيةٌ، وكانَ قد أسنَّ وأصابتْهُ ريحٌ، فكانَ يجرُّ رجليه فتمتلئ ترابًا، فبلَّط ابنُه مروانُ ممرَّ أبيه، فأمرَه معاويةُ بتبليطِ ما سواه ممَّا قاربَ المسجدَ، ففعلَ.
966 - الحَكَمُ بنُ عَمروِ بنِ مُجدَّعٍ
(1)
الغِفاريُّ
(2)
.
أخو رافعٍ، ويقال له: الحَكمُ بنُ الأقرعِ. قالَ ابنُ سعدٍ
(3)
: صحبَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حتَّى ماتَ، ثمَّ تحوَّلَ إلى البصرةِ، فنزلها، وعنه: أبو الشَّعثاءِ، والحسنُ البصريُّ، وابنُ سيرين، وعبدُ اللهِ بنُ الصَّامتِ، وغيرُهم، ولّاَه زيادٌ خُراسانَ، فسكنَ مروَ، وماتَ بها، وقالَ أوسُ بنُ عبد اللهِ بنُ بريدةَ، عن أخيه سهلٍ، عن أبيه: إنَّ معاويةَ وجَّههُ عاملًا على خُراسانَ، ثمَّ عَتَبَ عليه في شيءٍ، فأرسلَ عاملًا غيرَه، فحبسَ الحكمَ وقيَّده، فماتَ في قيودِه قبلَ سنةِ خمسٍ وأربعين، وقيل: سنةَ خمسين، أو إحدى، وذكر الحاكمُ أنَّه لمَّا وردَ عليه كتابُ زيادٍ، دعا على نفسِه بالموتِ، فمات
(4)
.
967 - الحَكمُ بنُ عُميرٍ الثُّماليُّ
(5)
.
قال أبو حاتمٍ
(6)
: روى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أحاديثَ مُنكرةً، يرويها عيسى بنُ إبراهيم-
(1)
كذا ضبطه ابن الأثير في "أسد الغابة" 1/ 517 كتابةً لا شكلًا.
(2)
"الإصابة" 1/ 346.
(3)
"الطبقات الكبرى" 7/ 28.
(4)
ورجَّح ابنُ حجر هذا القول في "الإصابة".
(5)
"أسد الغابة" 1/ 518.
(6)
"الجرح والتعديل" 3/ 125.
وهو ضعيفٌ-، عن موسى بنِ أبي حبيبٍ - وهو ضعيفٌ-، عن عمِّه الحَكمِ
(1)
، وكذا روى عنه شيخٌ طائفيٌّ له ثمانون سنة، فذكرَ حديثًا، وكانَ بدريًا، حديثُه عندَ أهلِ الشَّامِ. ذكرَه شيخُنا في "الإصابة"
(2)
.
968 - الحكَمُ بنُ المطَّلِبِ بنِ عبدِ الله بنِ المطَّلبِ بنِ حَنْطبِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَمروِ بنِ مخزومٍ القُرَشيُّ، المخزوميُّ، المدَنيُّ
(3)
، نزيلُ مَنْبِج
(4)
.
وأخو عبدِ العزيزِ الآتي. قال الزُّبير بنُ بكَّار: كانَ مِن ساداتِ قُريشٍ ووجوهِها، مُمدَّحًا من أبرِّ الناس بأبيه، ولّاَه على المساعي، ثمَّ ترك ذلك، وتزهَّد، ولحِق بمَنبجَ مرابطًا، فلم يزلْ بها حتَّىَ ماتَ، وكذا قالَ غيرُه، كانَ أحدَ الأجواد المُمدَّحين، قصدَتْه الشُّعراءُ، وامتدحوه. وأمُّه سيدةُ ابنةُ جابرِ بنِ الأسودِ بنِ عوفٍ الزُّهري، يروي عن: أبيه، وأبي سعيدٍ المقبُريُّ، وعنه: أخوه عبدُ العزيزِ، والهيثمُ بنُ عمرانَ، وسعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الله الشُّعيثيُّ، وجماعةٌ. قال الدَّارقطنيُّ
(5)
: يُعتبَرُ به، وذكرَه ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته"
(6)
، والذَّهبيُّ في "ميزانه"
(7)
، وابنُ عساكرَ
(1)
منها ما أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 4/ 373 عن الحكم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأمر المُفظِع، والحِمْلُ المُضلِع، والشَّرَّ الذي لا ينقطع، إظهار البدع".
ومنها أحاديث أخر عند الطبراني في "المعجم الكبير" 3/ 217.
(2)
"الإصابة" 1/ 347.
(3)
"التاريخ الكبير" 2/ 336، و "الجرح والتعديل" 3/ 128، و "لسان الميزان" 3/ 255.
(4)
بلدة شمال سورية.
(5)
"سؤالات البرقاني"، ص:44.
(6)
"الثقات"6/ 185.
(7)
"ميزان الاعتدال" 1/ 580، باختصار جدًا.
في " [تاريخ] دمشق"
(1)
، وابنُ العديم في "حلب"
(2)
، وطوَّلاه، وقال ابنُ حزمٍ
(3)
: لا يُعرفُ حاله. وحديثه في "مسند أحمد"
(4)
، وفيه يقول ابنُ هَرمةَ الشَّاعرُ
(5)
:
سألا عن الجودِ والمعروفِ أين هما
…
فقيلَ إنَّهما ماتا معَ الحكَمِ
ماذا بمنبجَ لو تُنبش مقابرُها من
…
التهدُّم
(6)
بالمعروف والكرَمِ
وقال رجلٌ مِن أهلِ مَنبج: جاورناه بغير مالٍ، فأغنانا كلَّنا، فقيل له: كيفَ ذلكَ؟ قال: علَّمنا مكارمَ الأخلاق، فعادَ غنيُّنا على فقيرِنا، فاستغنَوا كلُّهم. حكاه العينيُّ، وأخرجَه الطبراني في "الأجواد". وقال المعافى
(7)
في "الجليس"
(8)
مِن طريقِ حميدِ بنِ معيوف الحمصيُّ، عن أبيه قال: كنتُ فيمن حضر الحكم؛ وهو يجودُ بنفسه، وقد اشتدَّ عليه الموتُ، فقلتُ: اللَّهمَّ هوِّن عليه
(9)
، فأفاق، فقال: مَن المتكلِّمُ؟ فقلتُ: أنا، فقال: إنَّ مَلَك الموت يقول لكَ: إني بكلِّ سخيٍّ رفيقٌ.
(1)
"تاريخ مدينة دمشق" 15/ 37.
(2)
"بغية الطلب في تاريخ حلب" 6/ 2866.
(3)
"المحلَّى" 11/ 314.
(4)
المسند 3/ 423، وهو ضعيف.
(5)
"الجليس الصالح" 1/ 125، و "لباب الآداب"، ص: 31، و "روضة العقلاء" ص:246.
(6)
في المخطوطة: التقدم، والتصويب من الديوان.
(7)
المعافى بنُ زكريا، أبو الفرجِ النَّهروانيُّ، الجريريُّ، نسبة إلى مذهب ابن جرير، أديبٌ، قارئٌ، محدِّث، من بحور العلم، له:"تفسير القرآن". توفي سنة 390 هـ، وله 85 سنة. "تاريخ بغداد" 13/ 230، و "معجم الأدباء" 19/ 151.
(8)
"الجليس الصالح"1/ 125.
(9)
في المخطوطة: عليك.
969 - الحكَمُ بنُ مِيناءَ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(1)
.
ذكرَه مسلمٌ
(2)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو ثقةٌ، رأى بلالًا يتوضَّأُ بدمشقَ، وروى عن: أبي هريرةَ، وابنِ عبَّاسٍ، وابن عمرَ، وعنه: ابنُه شُبيثٌ، وسعدُ بنُ إبراهيم، والضَّحَّاكُ بنُ عثمانَ الحزاميُّ، وأبو سلّاَمٍ ممطورٌ، وحجاجُ بنُ أرطأةَ، وثَّقه أبو زُرعةَ وغيرُه، وهو في "التهذيب"
(3)
لتخريجِ مسلمٍ
(4)
وغيرِه له، وثانيةِ ابنِ حِبَّان
(5)
، ولكنَّه في أوَّل "الإصابة"
(6)
، وقال فيها: روى ابنُ منده مِن طريقِ عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرِ بنِ حزمٍ، عن شُبيثِ بنِ الحكَمِ، عن أبيه أنَّ رجلًا مِن أسلمَ أُصيبَ، فرقاه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وذكرَه الذَّهبيُّ أيضا في "التجريد"
(7)
، وقال: روى عنه أبو الحويرث، والحديث مُعضَل
(8)
، فقيل: الحكم بن منهال.
970 - الحكمُ بنُ يحيى بنِ عروةَ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ
(9)
.
(1)
" الطبقات الكبرى" 5/ 311، و "التاريخ الكبير" 2/ 343.
(2)
"الطبقات" 1/ 246 (838).
(3)
"تهذيب الكمال" 7/ 143، و "تهذيب التهذيب" 2/ 401.
(4)
كتاب الجمعة، باب: التغليظ في ترك الجمعة 2/ 591 (765).
(5)
"الثقات".
(6)
"الإصابة" 1/ 348.
(7)
"تجريد أسماء الصحابة" 1/ 136.
(8)
في المخطوطة: معلل، والصواب: المثبت، وانظر:"التاريخ الكبير": 2/ 343.
والحديث المعضَل: عبارةٌ عما سقط من إسناده اثنان، فصاعدًا. انظر:"إرشاد طلاب الحقائق"، ص:85.
(9)
"نسب قريش" لمصعب، ص:247.
ممَّن قُتلَ بالمدينةِ سنةَ ثلاثين ومئةٍ على يدِ أبي حمزةَ المختارِ الخارجيِّ
(1)
.
971 - حَكيمُ بنُ الحارثِ الطائفيُّ.
روى الثَّعلبيُّ في "تفسيره"
(2)
عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّه هاجرَ بامرأتِه وبنيه، فتوفي، وفيه نزلت
(3)
: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} الآيةَ.
استدركَه ابنُ فتحون، وقد ذكر القصة إسحاق
(4)
في
"تفسيره"
(5)
قال: حُدِّثتُ عن مقاتلِ بنِ حيَّانَ في هذه الآيةِ أنَّ رجلًا مِن أهلِ الطَّائفِ قَدِمَ المدينةَ وله أولادٌ: رجالٌ ونساءٌ، ومعه أبواه وامرأتُه، فماتَ بالمدينةِ، فرُفعَ ذلك إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأعطى الوالدين، وأعطى أولادَه بالمعروفِ، ولم يُعطِ امرأته شيئًا، غيرَ أنَّهم أُمروا أن يُنفقوا عليها مِن تَرِكَةِ زوجِها إلى الحَولِ.
(1)
أبو حمزة الخارجيُّ، المختارُ بنُ عوف، من الخوارج الإباضية الذين خرجوا على الخلافة، استولى على مكةَ، ثمَّ المدينةِ، ثم بعثَ مروانُ بنُ الحكم جيشًا كبيرًا، فقتلوه سنة 130 هـ. "تاريخ الطبري" 4/ 302، و "البداية والنهاية" 10/ 36، و "العقد الثمين" 7/ 155.
(2)
"تفسير الثعلبي" لأحمَد بنِ محمدٍ، المتوفى سنة 427 هـ. قال عنه ابنُ تيمية: والثعلبيُّ هو في نفسه كان فيه خيرٌ ودين، ولكنَّه كان حاطبَ ليلٍ، ينقل ما وجدَ في كتب التفسير من صحيح، وضعيف، وموضوعٍ. "مقدمة في أصول التفسير"، ص:76.
واسم تفسيره: "الكشف والبيان في تفسير القرآن"، وهو مخطوطٌ لم يطبع.
(3)
سورة البقرة، آية:234.
(4)
إسحاق بن راهويه، المتوفى سنة 237 هـ، ووقع في "الإصابة": بن إسحاق، وهو خطأ.
(5)
انظر: "أسباب النزول" للواحدي، ص:114.
قال النَّحَّاس في "الناسخ والمنسوخ"، ص: 87: إنَّ الناس أقاموا بُرهةً من الإسلام إذا توفي الرجل، وخلَّف امرأة حاملًا أوصى لها زوجها بنفقةِ سنةٍ، وبالسكنى ما لم تخرج فتتزوَّج، ثمَّ نُسخ ذلك بأربعة أشهر وعشر، وبالميراث.
ذكرَه شيخُنا في "الإصابة"
(1)
.
972 - حكيمُ بنُ أبي حُرَّةَ الأسلميُّ، المدَنيُّ
(2)
.
تابعيٌّ، ثقةٌ، يروي عن: ابنِ عمرَ، وسنانِ بنِ سنة، وسلمانَ الأغرِّ، وعنه: ابنُ أخيه محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ ابن أبي حُرَّة، وموسى بنُ عقبةَ، وعبيدُ اللهِ بنُ عُمرَ، وهو ممَّن خَرَّجَ له البخاريُّ
(3)
وغيرُه بحيث ذُكِرَ في "التهذيب"
(4)
.
973 - حكيمُ بنُ حِزامِ بنِ خُويلدِ بنِ أسدِ
(5)
بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصيِّ بنِ كِلابٍ، أبو خالدٍ القُرَشيُّ، الأسديُّ، المكيُّ
(6)
.
صحابيٌّ، ذكره مسلمٌ
(7)
في المدنيين، وله أحاديثُ، روى عنه: سعيدُ بنُ المسيِّبِ، وعروةُ بنُ الزُّبير، وغيرُهما، وكانَ إسلامُه في الفتحِ بمرِّ الظهران
(8)
، وأَمَّنَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ دخلَ دارَه بمكَّةَ يومَ فتحَها، وهو ممَّن حَسُنَ إسلامُه مِن المؤلَّفة، وتقرَّبَ لله بقُرباتٍ كثيرةٍ جدًّا، بعد تقرُّبِه في الجاهلية، وقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم
(9)
: "أسلمْتَ على ما سلفَ لك من خير".
(1)
"الإصابة" 1/ 349.
(2)
"الثقات" 4/ 161، و "رجال البخاري" 1/ 208.
(3)
كتاب النذور والأيمان، باب: من نذر أن يصوم يوما، فوافق النحر، أو الفطر (6327).
(4)
"تهذيب الكمال" 7/ 169، و "تهذيب التهذيب" 2/ 407.
(5)
في المخطوطة: أسيد، والتصويب من "أسد الغابة" 1/ 522، و "الإصابة".
(6)
"الإصابة" 1/ 349.
(7)
"الطبقات" 1/ 148 (41).
(8)
مرُّ الظهران: موضعٌ على مرحلةٍ من مكة. "معجم البلدان" 5/ 104.
(9)
أخرجه البخاريُّ في الزكاة، باب: من تصدَّق في الشِّرك ثم أسلم (1369)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب: بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده 1/ 113 (194).
وكانَ مِن أشرافِ قريشٍ ووجوهِها في الجاهليةِ والإسلامِ، عاقلًا سَرِيًّا، فاضلًا تقيًّا، سيِّدًا بمالِه غنيًّا، عالمًا بالنَّسب، ويقالُ: إنَّه أخذَه عن الصِّدِّيق، عاشَ في الجاهليةِ ستين، وفي الإسلامِ ستين، ماتَ في سنةِ أربعٍ، أو ثمانٍ وخمسين، وقيل: ستين، واتَّفقوا على أنَّ وفاتَه بالمدينةِ، كما اتَّفقوا على أنَّه وُلدَ في جوفِ الكعبة، رحمه الله، ورضيَ عنه.
974 - حَكيمُ بنُ حَكيمِ بنِ عبَّادِ بنِ حُنيفٍ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المدَنيُّ
(1)
.
مِن أهلِها، وهو أخو عثمانَ، يروي عن: ابنِ عمِّهم أبي أُمامةِ بنِ سهلٍ، ومسعودِ بن الحكمِ الزُّرَقي، ونافعِ بنِ جُبيرٍ، وعنه: أخوه عثمانُ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ الحارثِ بنِ عيَّاش
(2)
، وحنيفُ بنُ راهبٍ، وسهيلُ بنُ أبي صالحٍ، وأهلُ المدينةِ، وثَّقه ابنُ حِبَّان
(3)
، والعِجليُّ
(4)
، وهو لتخريجِ الأربعةِ في "التهذيب"
(5)
.
975 - حُكيمٌ -بالتصغير- ابنُ عِقالٍ
(6)
القُرشيُّ، المدَنيُّ
(7)
.
عن: عثمانَ، وابنِ عمر، وعائشةَ، وعنه: أبو مُرَّة مولما عَقيل، وقتادةُ، وأوسٌ، وعطاءٌ، وحميدُ بنُ هلالٍ، وغيرُهم، ذكرَه البخاريُّ
(8)
، فلم يذكرْ فيه جَرحًا، وتبعَه
(1)
"التاريخ الكبير" 3/ 373، و "الجرح والتعديل" 3/ 252.
(2)
تحرفت في المخطوطة إلى: عباس.
(3)
"الثقات" 6/ 214.
(4)
"معرفة الثقات" 1/ 316 (345).
(5)
"تهذيب الكمال" 7/ 193، و "تهذيب التهذيب" 2/ 408.
(6)
في المخطوطة: عفان، وهو تحريف.
(7)
"معرفة الثقات" للعجلي 1/ 317 (348).
(8)
"التاريخ الكبير" 3/ 13.
ابنُ أبي حاتم
(1)
، وذكرَه ابنُ حِبَّان في ثقاتِ التَّابعين
(2)
، وهو في "زوائد مختصر التهذيب" لشيخِنا.
976 - حُكيمٌ -بالتصغير- بنُ محمَّدِ بنِ قيسِ بنِ مَخرمةَ بنِ المطَّلبِ القُرَشيُّ، المطَّلبيُّ
(3)
.
ابنُ عمِّ حكيمِ بنِ عبدِ الله، مدنيُّ الأصل، وقالَ ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته"
(4)
: مِن أهلِ المدينة، يروي عن: سعيدٍ المقبُريِّ، وعنه: عليُّ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عثمانَ، وثَّقه ابنُ حِبَّان، وقال ابنُ أبي حاتمٍ عن أبيه
(5)
: مدَنيٌّ مجهولٌ، وهو في "التهذيب"
(6)
.
- حمَّادُ بنُ أبي حُميدٍ.
يأتي في: محمَّدِ بنِ أبي حُميدٍ.
977 - حمَّادُ بنُ عَمروِ بنِ حنظلةَ بنِ قيسٍ الزُّرَقيُّ، المدَنيُّ.
يروي عن: أبي الحويرثِ، وأبي حَزْرةَ يعقوبَ بنِ مجاهدٍ، وعنه: عبدُ العزيزَ الأويسي
(7)
، وهشامُ بنُ عمَّارٍ، ويعقوبُ بنُ كاسبٍ، ومحمَّدُ بنُ مِهرانَ الجَمَّال. قال أبو حاتمٍ
(8)
: صدوق.
(1)
"الجرح والتعديل" 3/ 206.
(2)
"الثقات" 4/ 161.
(3)
"التاريخ الكبير" 3/ 94، و "تاريخ ابن يونس" 1/ 136 (351).
(4)
"الثقات" 6/ 242.
(5)
"الجرح والتعديل" 3/ 287.
(6)
"تهذيب الكمال" 7/ 215، و "تهذيب التهذيب" 2/ 414.
(7)
في الأصل: الأوسي، وهو خطأ.
(8)
الترجمة منقولة من "الجرح والتعديل" 2/ 242، لكن فيه: حنظلة بن عمرو بن حنظلة بن قيس الزرقي، وستأتي الترجمة ثانية عند المؤلف في: حنظلة بن عمرو.
978 - حمَّادُ بنُ موسى المدنيُّ
(1)
.
رجلٌ مِن أهلِها، يروي عن: عثمانَ بنِ البهيِّ
(2)
عبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ
(3)
، وله ذِكرٌ في: أبي رافعٍ مولى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من الكُنى
(4)
.
979 - حِمَاسٌ، والدُ أبي عمروٍ
(5)
.
ذكره مسلمٌ
(6)
في ثانيةِ تابعي المدنيين.
980 - حُمامُ بنُ الجَموحِ بنِ زيدٍ الأنصاريُّ.
ذكرَ ابنُ الكلبيِّ
(7)
أنه استشهد بأُحُدٍ. قاله شيخُنا في "الإصابة"
(8)
.
981 - حُمرانُ بنُ أبانَ، مولى عثمان
(9)
.
(1)
" التاريخ الكبير" 3/ 23، و "الجرح والتعديل" 3/ 148، و "الثقات" 8/ 203.
(2)
في الأصل: يروي عن أبي الحويرث، وأبي حرزة يعقوب، عثمان بن البهي، ثم كشط على أبي الحويرث إلى: يعقوب.
(3)
البهي اسمه عبيد الله، انظر:"التاريخ الكبير" 6/ 214.
(4)
الكنى من القسم المفقود من الكتاب.
(5)
حماس الليثيُّ، بالسين المهملة، كما في "الإكمال" 2/ 499، وقال في "تبصير المنتبه " 1/ 454: بالكسر وتخفيف الميم، وانظر:"الثقات" 6/ 441 في ترجمة حفيده شداد بن أبي عمرو بن حماش الليثي، ذكره بالشين، وهو تصحيف.
(6)
"الطبقات" 1/ 233 (670).
(7)
الذي عند ابنِ الكلبيِّ: عمرو بن الجموح الأعرج، كان آخر الأنصار إسلامًا، قُتل يوم أُحد. "نسب معد" 1/ 427.
(8)
"الإصابة" 1/ 353 نقلا عن "أسد الغابة" 1/ 27، وهو والد: عمرو، وعمير ابنا الحمام، وا لأخير من أهل بدر.
(9)
"من تُكلِّم فيه وهو موثَّق"، ص:72.
كانَ مِن النَّمرِ بنِ قاسطٍ، سبِيَ بعينِ التَّمر، فابتاعَه من المسيِّبِ بنِ نجبةَ وأعتقه، ذكره مسلمٌ
(1)
في ثانيةِ تابعي المدنيين، وقد أدركَ أبا بكرٍ وعمرَ ومعاويةَ، وروى عنه: أبو وائلٍ شقيقٌ، وهو مِن أقرانه، وأبو صخرةَ جامعُ بنُ شدَّادٍ، وعروةُ بنُ الزُّبير، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وغيرُهم. قال ابنُ مَعينٍ: مِن تابعي أهلِ المدينةِ ومحدِّثيهم، وقال ابنُ سعدٍ
(2)
: نزلَ البصرةَ، وكانَ كثيرَ الحديثِ، وحكى قتادةُ أنَّه كانَ يصلِّي معَ عثمانَ، فإذا أخطأَ فتحَ عليه، وقال ابنُ عبد البَرِّ
(3)
: كانَ أحدَ العلماء الجِلَّةِ، أهلِ الوَجاهةِ والرَّأيِ، والشَّرف، وحكى اللَّيثُّ أنَّ عثمانَ أسرَّ إليه شيئًا، فأخبرَ به عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ، وأخبرَه بما أعلمَه به، فغضبَ عليه عثمانُ ونفاه، وقد بيَّنَ ذلكَ غيرُه، وأنَّه مرِضَ فكتبَ العهدَ لعبدِ الرّحمنِ، ولم يطَّلِعْ على ذلكَ إلا حمرانُ، ثمَّ أفاقَ، فأطلعَ حمرانُ عبدَ الرَّحمنِ على ذلكَ، فغضبَ عليه عثمانُ ونفاه. وذكرَه خليفةُ
(4)
في تسميةِ عُمَّال عثمانَ
(5)
، فقال: وحاجبُه حمرانُ،
وقال في موضعٍ آخرَ
(6)
: ماتَ بعدَ سنةِ خمسٍ وسبعين، وقيلَ كما لابنِ قانعٍ: سنةَ ستِّ وسبعين، ولابن جريرٍ: سنةَ إحدى وسبعين، وهو في "التهذيب"
(7)
.
(1)
"الطبقات"1/ 231 (648).
(2)
"الطبقات الكبرى" 5/ 283، و 7/ 148.
(3)
"التمهيد" 22/ 211.
(4)
"تاريخ خليفة" 1/ 179.
(5)
في المخطوطة: اليمن، وهو تحريف غريب.
(6)
"الطبقات" لخليفة، ص:220.
(7)
"تهذيب الكمال" 7/ 301، و "تهذيب التهذيب" 2/ 439.
982 - حمزةُ بنُ أبي أُسيدٍ مالكِ بنِ ربيعةَ، أبو مالكٍ الأنصاريُّ، السَّاعديُّ، المدَنيُّ
(1)
.
أخو المنذرِ الآتي، يقال: إنَّه وُلِدَ في زمنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، يروي عن: أبيهِ، والحارثِ بنِ زيادٍ الأنصاريِّ الصُّدَائيِّ، وعنه: ابناه: مالكٌ ويحيى الآتيين، والزُّهريُّ، ومحمَّدُ بنُ عمروِ بنِ علقمةَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ سليمانَ ابنِ الغسيلِ، وقال
(2)
: إنَّه تُوفِّيَ زمنَ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ في آخرين، وكذا قالَ الهيثمُ
(3)
: إنَّه تُوفي في أيامِ الوليدِ، وقيلَ: إنّه تأخَّرَ، وهو ثقةٌ، خرَّجَ له البخاريُّ
(4)
، وهو في "التهذيب"
(5)
،
وثاني "الإصابة"
(6)
.
983 - حمزةُ بنُ الزُبيرِ
(7)
.
مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ. قاله العِجليُّ
(8)
، وسيأتي حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ قريبًا،
(1)
"التاريخ الكبير" 3/ 46.
(2)
هكذا في الأصل، ولم يبين القائل، وهو شيخه ابن حجر في كتاب "الإصابة".
(3)
الهيثمُ بنُ عديٍّ، الكوفيُّ، عالمٌ بالتاريخ والحديث، ضعيف بالحديث، وقال الخطيب: الهيثم أوثق عندي من الواقدي، ولا أرضاه في الحديث، ولا في الأنساب، ولا في شيء، توفي سنة 207 هـ وله ثلاث وتسعون سنة. "تاريخ بغداد" 14/ 52، و "سير أعلام النبلاء" 10/ 103.
(4)
منها في كتاب المغازي، باب: التحريض على الرمي (2744).
(5)
"تهذيب الكمال" 7/ 311، و "تهذيب التهذيب" 2/ 439.
(6)
"الإصابة" 1/ 368.
(7)
"الطبقات الكبرى" لابن سعد 5/ 186، وقال: وهو أخو مصعب بن الزُّبير لأبيه وأمِّه، فولد حمزةُ عمارة، مات، ولم يعقب، فورثه عروة وجعفر ابنا الزبير.
(8)
"معرفة الثقات" 1/ 322 (357).
فيحتملُ أن يكونَ هو هذا،
(1)
سقطَ مِن نسبِه: عبدُ الله.
984 - حمزةُ بنُ أبي سعيدٍ الخُدريُّ
(2)
.
أخو عبدِ الرَّحمن الآتي، ذكرَه مسلمٌ
(3)
في ثالثةِ تابعي المدنيين.
985 - حمزةُ بنُ صُهيب بنِ سِنانٍ
(4)
القُرَشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ
(5)
.
أخو صيفيٍّ، تابعيٌّ ثقَة، ذكره مسلمٌ
(6)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عَن أبيه حديثَ
(7)
: "خيارُكم مَن أطعمَ الطَّعامَ، وردَّ السَّلامَ"، وعنه: ابنُه عبيدُ الله، وعبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عقيلٍ، وهو في "التهذيب"
(8)
.
986 - حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حمزةَ بنِ عبدِ الله بنِ عليِّ بنِ عمرَ بنِ حمزةَ الححارُ
(9)
.
حفيدُ الآتي قريبًا، شافعيٌّ، حفظَ القرآنَ، وأخَذَ في الفرائضِ والحسابِ عن الشِّهابِ الأبشيطي، وباشرَ الفراشةَ شريكًا لابنِ عمِّهِ الشِّهابِ أحمدَ بنِ محمَّدٍ الماضي
(10)
، وتكسَّبا
(1)
هذا الاحتمال خاطئ، لما بيَّنا آنفا.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 211، و "الثقات" 4/ 169، و "تعجيل المنفعة" 1/ 468 (232).
(3)
"الطبقات" 1/ 239 (737).
(4)
في المخطوطة: سندان؟ وهو تحريف.
(5)
"التاريخ الكبير" 3/ 46، و "الجرح والتعديل" 3/ 212.
(6)
"الطبقات" 1/ 239 (741).
(7)
أخرجه الضياء المقدسيُّ في "الأحاديث المختارة" 8/ 76، وقال: سنده حسن، والحاكم في "المستدرك" 4/ 310، وصححه.
(8)
"تهذيب الكمال" 7/ 329، و "تهذيب التهذيب" 2/ 443. وذكره لرواية ابن ماجه لي.
(9)
لم يذكره في "الضوء اللامع"، بل ذكر جدَّه: حمزة بن عبد الله بن علي بن حمزة الحجار، الفرَّاش.
(10)
قال المؤلِّف في ترجمة ابن عمه: وبيدهما تقدمة الفراشين بباب السلام.
بالقَبَّان، وهو حيٌّ في سنة ثمان وتسعين
(1)
.
987 - حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، أبو عُمارةَ الأسديُّ، القُرَشيُّ، المدَنيُّ
(2)
.
أخو خُبيبٍ، وعبَّادٍ، وهشامٍ، ذكرهم مسلمٌ
(3)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، روى عن: أبيه، وعائشةَ، وعنه: ابنُ أخيه يحيى بنُ عبَّادٍ، وجعفرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحَكمِ، وثَّقه ابنُ حِبَّان، وقال ابنُ سعدٍ
(4)
: ولّاَه [أبوه]
(5)
البصرةَ، ثمَّ عز لَه. انتهى.
وكانَ ابنُ الزُّبير أمَّرَ أخاه مصعبًا على البصرةِ، فأقامَ مد، ثمَّ أراد أن يُنوِّهَ بقدرِ ولدِه حمزةَ، فعزلَ مصعبًا وولّاَه، فما حمدَ النَّاسُ سيرةَ حمزة لخِفَّةٍ كانت فيه. ذكر ذلك المدائنيُّ. قال الزُّبير بنُ بكَّارٍ
(6)
: ولمَّا عزلَه أبوه قال له: أينَ المالُ؟ فقالَ: وفدتُ على قومٍ فوصلتُهم به، فقال: أهو لكَ أو لأبيك؟ فأخذَه فقيَّده وحبسَه، وأعادَ أخاه مصعبًا، وذكر الزُّبير
(7)
أيضًا أنَّ مِن شهامةِ حمزةَ أنِّه قالَ لإخوته بعدَ قتلِ والدِهم، وقبضِ أموالهِم بأمرِ عبدِ الملكِ: لا تطلبوا مِن عبدِ الملكِ شيئًا، وأنا أُنفقُ عليكم، فامتنعَ ثابتُ بنُ عبدِ اللهِ بن الزُّبيرِ مِن ذلك، ووفَدَ على عبدِ الملكِ، فأكرمَه،
(1)
يريد سنة 898 هـ.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 212، و "الثقات" 3/ 169، و "الإكمال لرجال أحمد" ص:106.
(3)
"الطبقات" 1/ 241 (770 - 771 - 772).
(4)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص:108.
(5)
ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، وهو في "الطبقات الكبرى".
(6)
"جمهرة نسب قريش" 1/ 40.
(7)
"جمهرة نسب قريش" 1/ 82.
وقال الزُّبيرُ: كانَ حمزةُ جوادًا ممدَّحًا، وفيه يقول موسى شهوات
(1)
الشاعر
(2)
:
حمزةُ المبتاعُ بالمالِ الثَّنا
…
ويَرى في بيعِهِ أنْ قدْ غَبنْ
وحديثه في "مسند أحمد"
(3)
.
988 - حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ عمرَ بنِ حمزةَ العُمريُّ، الحرَّانيُّ الأصلِ، المدَنيُّ
(4)
.
ابنُ عمِّ عبدِ القادرِ بنِ محمَّدِ بنِ عليٍّ، ويُعرَفُ كسلَفِه بالحجَّارِ.
وُلدَ سنةَ خمسٍ، وقيل: ستِّ وستين وسبع مئةٍ بالمدينةِ النَّبويةِ، ونشأَ بها، وأجازَ له ابنُ أُميلةَ
(5)
، وابنُ الهَبَل، والصَّلاحُ ابنُ أبي عمرَ
(6)
، والكمالُ ابنُ حَبيبٍ
(7)
،
(1)
في المخطوطة: شهوان؟ وهو خطأ.
وهو موسى بنُ يسارٍ، مولى بني سهم، شاعرٌ أموي، لقِّب شهوات؛ لأنَّ عبد الله بن جعفر كان يتشهى عليه الأشياء، فيشتريها له موسى، ويتربَّح عليه، كان فيه تخنيث، مات في حدود سنة 110 هـ. "الشعر والشعراء"، ص: 383، و "الأغاني" 3/ 114.
(2)
البيت مع بقية الأبيات في "جمهرة نسب قريش" 1/ 39، وهو في "نسب قريش"، ص:240.
(3)
"المسند" 6/ 48، و 53، و 93، وغيرها.
(4)
"الضوء اللامع" 3/ 164.
(5)
عمرُ بنُ حسنٍ، ابن أُميلة المَراغي المِزيُّ، من كبَّار المحدِّثين في عصره، درَّس الحديثَ نحوًا من خمسين سنة، وفاته سنة 787 هـ عن مئة سنة. "ذيل التقييد" 2/ 237، و "الدرر الكامنة" 3/ 159.
(6)
صلاحُ الدِّين، محمَّدُ بنُ أحمدَ بن إبراهيم المقدسيُّ، الصالحيُّ، الحنبليُّ، مُسند الدُّنيا في عصره، ولد سنة 684 هـ وتوفي سنة 780 هـ. ترجمته في "الدرر الكامنة" 3/ 305، و "ذيل التقييد" 1/ 34، و "شذرات الذهب" 6/ 267.
(7)
كمال الدِّين ابنُ حبيب الحلبيُّ، محمَّدُ بن عمر، محدِّثٌ، جاور مدَّةً بمكة، وحدَّث بالكثير، وتفرَّد بأشياء، مولده سنة 703 هـ ـ، ووفاته سنة 777 هـ. "ذيل التقييد" 1/ 196، و "الدرر الكامنة" 4/ 104.
وأخوه البدرُ
(1)
، وغيرُهم، وكانَ أحدَ الفرَّاشينَ بالمسجدِ النَّبويِّ، خيِّرًا مباركًا، أجازَ للتَّقيِّ ابن فهدٍ
(2)
، وأولادِه، وماتَ في آخرَ شعبان سنةَ ثمان وثلاثين وثمان مئةٍ بالمدينة.
989 - حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو عُمارةَ العَدَويُّ
(3)
.
والدُ عمرَ، وهو شقيقُ سالمٍ، أمُّهما أمُّ ولدٍ، مِن أهلِ المدينةِ، ذكرَه مسلمٌ
(4)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيه، وعمِّتِه حفصةَ، وعائشةَ أمِّي المؤمنين، وعنه: الزُّهريُّ، ويزيدُ بنُ عبدِ الله ابنِ الهادِ، وموسى بنُ عُقبة، وآخرون، وكانَ من ثقاتِ التَّابعين وفقهائِهم، لكنَّ سَالمًا أجلُّ منه. قال العِجليُّ
(5)
: مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وعدَّه يحيى بنُ سعيدٍ مِن فقهاءِ أهل المدينةِ، وهو في "التهذيب"
(6)
.
990 - حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنافٍ، أبو يَعلى، وأبو عُمارةَ الهاشميُّ
(7)
.
(1)
بدر الدِّين، حسنُ بنُ عمرَ، أديبٌ، راوٍ للحديث، له:"نسيم الصبا" في الأدب، مولده سنة 710 هـ، ووفاته سنة 779 هـ. "ذيل التقييد" 1/ 508، و "الدرر الكامنة" 2/ 29، و "شذرات الذهب"6/ 262.
(2)
تقيُّ الدِّين، محمَّدُ بن محمدِ بنِ فهدٍ، المكيُّ، محدِّثٌ، فقيهٌ شافعيٌّ "نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب"، مولده سنة 787، ووفاته سنة 871 هـ. "معجم الشيوخ" لابن فهد، ص: 280، و "الضوء اللامع" 9/ 281، و "عنوان العنوان"، ص:213.
(3)
"التاريخ الكبير" 3/ 47، و "الجرح والتعديل" 3/ 212، و "الثقات" 4/ 168.
(4)
"الطبقات" 1/ 237 (710).
(5)
"معرفة الثقات" 1/ 322 (358).
(6)
"تهذيب الكمال" 7/ 330، و "تهذيب التهذيب" 2/ 443.
(7)
"أسد الغابة" 1/ 528، و "الإصابة" 1/ 353.
عمُّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأخوه من الرَّضاعة، أسدُ الإسلام، ويقال: أسدُ الله، وأسدُ رسولِه، أسلمَ في ثانيةِ المبعثِ أو سادستها، وعزَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإسلامِه، وانكَفَّ عنه الأذى، وهاجرَ
(1)
قبلَه صلى الله عليه وسلم، ثمَّ بعثه صلى الله عليه وسلم على سريةٍ إلى سِيف
(2)
البحرِ مِن أرضِ جُهينةَ، وشهدَ بدرًا، وأبلى فيها بلاءً حسنًا مشهورًا، وأُحُدًا، وقاتلَ فيها بسيفينِ، ثمَّ استشهدَ بها بعدَ أن قتلَ أحدًا وثلاثين نفسًا، في نصفِ شوَّالٍ سنةَ ثلاثٍ، عن بضعٍ وخمسين سنةً، بناءً على أنَّه أسنُّ مِن النَّبي صلى الله عليه وسلم بأربعٍ، وقيل: عن أربعٍ وخمسين، ودُفنَ هو وابنُ أخته
(3)
عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ في قبرٍ واحدٍ، ظاهرَ المدينةِ، وجُعلَ على قبرِه قبةٌ
(4)
، فهو يُزار ويُتبرَّكُ به، وبمحلِّه رضي الله عنه، وشهقَ صلى الله عليه وسلم حينَ رأى ما مُثَل به.
وفي روايةٍ: فلم يرَ صلى الله عليه وسلم منظرًا أوجعَ لقلبِه منه، وقال
(5)
: "رحمكَ اللهُ، لقد كنتَ وَصولًا للرَّحمِ، فَعولًا للخيرات"، بل قال
(6)
: "حمزةُ سيِّدُ الشُّهداء"، ويروى:"خيرُ الشُّهداء"
(7)
، وقال لقاتلِه وحشيِّ بنِ حربٍ بعد أن أسلمَ
(8)
: "غيِّبْ وجهَكَ عني"،
(1)
أي: حمزة قبل النبي صلى الله عليه وسلم.
(2)
السِّيف، بكسر السين: ساحل البحر. "القاموس": سيف.
(3)
في "سيرة ابن هشام" 3/ 42 إنَّ حمزة خال عبد الله بن جحش، وذكر قصةً تفيد ذلك.
(4)
أزيلت هذه القباب من جميع القبور في المدينة المنورة منذ زمن بعيد، وكان الناس يغالون فيها.
(5)
أخرجه أبو بكر محمد بن عبد الله في "الغيلانيات" 1/ 196، و 260، وفي سنده صالح المُرِّي، ضعيف، كما في "تقريب التهذيب"، ص: 271 (2845).
(6)
أخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 130، وصححه، والطبراني في "المعجم الكبير" 3/ 151 (2958).
(7)
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" 6/ 327 (6540).
(8)
أخرجه ابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 1/ 362 (483)، والبيهقي في "السنن الكبرى"=
ورثاه القائلُ بأبياتٍ أوَّلهُا
(1)
:
بكَتْ عيني، وحُقَّ لها بُكَاها
…
وما يُغني البكاءُ و [لا] العَويلُ
991 - حمزةُ بنُ عمروِ بنِ عويمرِ بنِ الحارثِ بنِ الأعرجِ بنِ سعدِ بنِ رَزاحِ
(2)
بنِ عَديِّ بنِ سهمِ بنِ مازنِ بنِ الحارثِ بنِ سلامانَ، أبو صالحٍ، وقيل: أبو محمَّدٍ الأسلميُّ.
مِن أهلِ المدينة، صحابيّ، سألَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عن الصَّومِ في السَّفر، وكانَ يسردُ الصَّومَ، ذكرَه مسلمٌ
(3)
في المدنيين، وروى أيضًا عن الشَّيخين، وكان البشيرَ إلى أبي بكرٍ بوقعةِ أجنادين
(4)
، و [روى] عنه: ابنه محمَّدٌ، وعروةُ بن الزُّبير، وسليمانُ بنُ يسارٍ، وحنظلةُ بنُ عليٍّ الأسلميُّ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وأمَّره النبيُّ صلى الله عليه وسلم على قريةٍ، وقال: كنَّا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فتفرَّقنا في ليلةٍ ظلماءَ دُحْمُسةٍ
(5)
، فأضاءتْ أصابعي حتِّى جمعوا عليها ظهرَهم، وإنَّ أصابعي لتنيرُ
(6)
،
=9/ 79، ورجاله ثقات.
(1)
القائل هو كعب بن مالك، وقيل: عبد الله بن رواحة، والأبيات في "سيرة ابن هشام" 3/ 88، و "أسد الغابة" 1/ 530.
(2)
بفتح الرَّاء. "القاموس": رزح.
(3)
"الطبقات" 1/ 152 (85).
(4)
أجنادينُ أولُ مدينةٍ فُتحت بالشامِ في عهد أبي بكر الصديق، بقيادة خالد بن الوليد. انظر خبر ذلك في "تاريخ الطبري" 2/ 447، و "الكامل في التاريخ" 2/ 265.
(5)
قال الفيروز آباديُّ: الدَّحْمَسُ: الأسودُ من كلَ شيء، وليلةٌ دُحْمُسَةٌ، وليلٌ دُحْمُسٌ: مظلمٌ. "القاموس" دحمس.
(6)
أخرجه البخاريُّ في "التاريخ الكبير" 3/ 69، وسنده حسن.
وخرَّجَ له مسلمٌ وغيره
(1)
، وهو في "التهذيب"
(2)
، و "الإصابة"
(3)
، ماتَ سنةَ إحدى وستين في ولايةِ يزيدَ بنِ معاويةَ عن
(4)
إحدى وسبعين.
992 - حمزةُ بنُ محمَّدِ بنِ حمزةَ بنِ عَمروِ بنِ عويمرٍ الأسلميُّ، المدنيُّ.
حفيدُ الذي قبلَه، روى عن: أبيه، وعنه: محمَّدُ بنُ عبدِ المجيدِ بنِ سهيلٍ، ضعَّفه ابنُ حزمٍ، وقال ابنُ القطَّان
(5)
: مجهولٌ
(6)
، وهو في "التهذيب"
(7)
.
993 - حمزةُ بنُ أبي
(8)
محمَّدٍ المدنيُّ
(9)
.
عن: عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، وموسى بنِ عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ الخَطْميُّ، وغيرِهما، وعنه:
(1)
بل روى له البخاريُّ تعليقًا، وأخرج في الصوم، باب: إذا صام أيامًا من رمضان، ثم سافر (1841) عن عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّ حمزة بن عمروٍ الْأَسْلَمِيَّ قال لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَأَصُومُ في السَّفَرِ؟ وكان كَثِيرَ الصِّيَامِ، فقال:"إن شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ".
وأخرجه مسلم في الصيام، باب: التخيير في الصوم والسفر 2/ 789 (1125).
(2)
"تهذيب الكمال" 7/ 333، و "تهذيب التهذيب" 2/ 445.
(3)
من الغريب أنه ليس في "الإصابة" طبع مكتبة الرياض الحديثة، وهو في "أسد الغابة" 1/ 532.
(4)
تحرفت في المخطوطة إلى: على.
(5)
"بيان الوهم والإيهام" 3/ 437.
(6)
قال الذهبيُّ في "المغني" 1/ 192: ليس بالمشهور، وضعفه ابن حزم.
(7)
"تهذيب الكمال" 7/ 337. وقال ابنُ حجر في "تهذيب التهذيب" 2/ 445: ولم أرَ للمتقدمين فيه كلامًا.
(8)
كلمة أبي، ملحقة فوق حمزة.
(9)
"الكاشف" 1/ 351.
حاتمُ بنُ إسماعيل.
قال أبو زُرعةَ: ليِّنٌ، وقال أبو حاتمٍ
(1)
: ضعيفُ الحديث، مُنكرَ الحديث، ذكرَه ابنُ البَرقي
(2)
فيمَن الأغلبُ عليه الضَّعفُ، وهو في "التهذيب"
(3)
.
994 - حمزةُ بنُ مصعبِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ
(4)
.
والدُ عُمارةَ، قُتلَ بالمدينةِ فيمَن قتلهم أبو حمزةَ المختارُ الخارجيِّ، حينَ خرجَ سنةَ ثلاثين ومئة.
995 - حمزةُ بنُ المغيرةِ بنِ شُعبةَ الثَّقفيُّ، المدَنيُّ
(5)
. ال
تابعيٌّ ثقةٌ، يروي عن: أبيه في المسحِ على الخفِّين
(6)
، وعنه: بكرُ بنُ عبدِ اللهِ المُزنيُّ، وإسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وغيرُهما، ممن في "التهذيب"
(7)
.
996 - حَمَلُ بنُ بشيرِ بنِ أبي حَدردٍ الأسلميُّ
(8)
.
حجازيٌّ، يروي عن: عمِّه، عن أبي حَدردٍ، وعنه: أبو قتيبةَ سَلْمُ بنُ قتيبة، ذكره
(1)
"الجرح والتعديل" 3/ 215.
(2)
أحمدُ بنُ عبدِ الله، البرقيُّ، محدِّث صادق، له:"معرفة الصحابة" توفي سنة 270 هـ. "الجرح والتعديل" 2/ 61، و "المنتظم" 5/ 71، و "سير أعلام النبلاء" 13/ 47.
(3)
"تهذيب الكمال" 7/ 338، و "تهذيب التهذيب" 2/ 445 - 446.
(4)
"نسب قريش"، ص:250.
(5)
"التاريخ الكبير" 3/ 47، و "الجرح والتعديل" 3/ 214.
(6)
أخرجه مسلم في الصلاة، باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام 1/ 318 (274).
(7)
"تهذيب الكمال" 7/ 339، و "تهذيب التهذيب" 2/ 446.
(8)
"التاريخ الكبير" 3/ 309، و "الجرح والتعديل" 3/ 303، و "المغني في الضعفاء" 1/ 393.
ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(1)
، وسيجيءُ في: أبي حَدردٍ من الكنى
(2)
، والعمُّ يحتمل أنْ يكونَ هو عبدَ الرِّحمنِ بنَ أبي حدردٍ اليمني، وهو في "التهذيب"
(3)
.
997 - حَمَلُ
(4)
بنُ مالكِ بنِ النَّابغةِ، أبو نضلةَ الهُذليُّ.
صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ
(5)
في المدنيين، وقد نزلَ البصرةَ، وله بها دارٌ
(6)
، جاء ذكرُه في حديثِ أبي هريرة في "الصحيح"
(7)
في قصَّةِ الجنينِ، ورواه أبو داود
(8)
والنَّسائيُّ
(9)
بإسنادٍ صحيح أيضًا، من حديثِ ابنِ عبِّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ عمر رضي الله عنه نشدَ النَّاسَ عن حديثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في ديةِ الجنين، فقامَ حملُ بنُ مالكٍ، فقال:
…
فذكرَ الحديثَ، وهو دالٌّ على أنِّه عاشَ إلى خلافةِ عمر، وأنِّ القولَ بأنِّه قُتلَ في عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ضعيفٌ جدًّا، وفي روايةٍ: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم استعملَه على صدقاتِ هُذيل، وهو في "الإصابة"
(10)
، و "التهذيب"
(11)
.
(1)
"الثقات" 6/ 244.
(2)
الكنى من القسم المفقود من الكتاب.
(3)
"تهذيب الكمال" 7/ 348، و "تهذيب التهذيب" 2/ 449.
(4)
بفتح الحاء المهملة والميم. "الإكمال" 2/ 122.
(5)
"الطبقات"1/ 156 (125).
(6)
"الطبقات الكبرى" 7/ 33.
(7)
في صحيح مسلم، كتاب الديات، باب: في دية الجنين، ووجوب الدية في قتل الخطأ 3/ 1309 (1681).
(8)
كتاب الديات، باب: دية الجنين (4572).
(9)
"السنن الكبرى" كتاب القسامة، باب: دية جنين المرأة 6/ 361 (6993).
(10)
"الإصابة" 1/ 355.
(11)
"تهذيب الكمال" 7/ 349، و "تهذيب التهذيب" 2/ 449.
998 - حَمْنانُ.
ذكرَه ابنُ صالحٍ فيمَن رآه مِن شرفاءِ القواسمِ.
999 - حميدانُ بنُ محمَّدِ بنِ مسعودٍ الشَّكيليُّ، المدَنيُّ.
كانَ قارئًا ورئيسًا، وَلِيَ الحِسبة في أيامِ وُدَيٍّ
(1)
سنةَ سبعٍ وثلاثين وسبعِ مئةٍ، وكانت له هيبةٌ وهِمَّةٌ، وحسنُ سياسةٍ، ممِّن كثُرَ ماله، وعَمَّرَ المغسلةَ مِن مالِه، ولم يطلْ عمرُه، ماتَ سنة خمسٍ وأربعين وسبعِ مئةٍ. قاله ابنُ فرحون
(2)
.
وقال ابنُ صالحٍ: إنَّه كانَ رفيقَه في القراءةِ على الشَّيخِ أبي عبدِ الله القَصريِّ، وإنَّ القصريِّ جمعَه في غيرِه مِن طَلَبتِه، وحذَّرهم مِن الولايات، فكان ذَلك إشارةً إلى ولايتهم.
1000 - حميدُ بنُ زيادٍ، وهو ابنُ أبيِ المُخارقِ، أبو صخرٍ المدنيُّ، الخرَّاطُ، صاحبُ العَباء
(3)
.
رأى سهلَ بنَ سعدٍ، وروى عن: أبي صالحٍ السَّمَّانِ، وأبي حازمٍ سلمةَ بنِ دينارٍ، ونافعٍ مولى ابنِ عمر، ومكحولٍ، وأبي سعيدٍ المقبُريِّ، وشَريكِ بنِ أبي نَمِرٍ، وغيرِهم، وعنه: سعيدُ بنُ أبي أيوبَ، وحيوةُ، وابنُ وهبٍ، وابنُ القطَّان، وهمَّامُ بنُ إسماعيلَ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، وآخرون.
(1)
وُدَيُّ بنُ جمَّازٍ الحسيني، ويقال: أُدَيٌّ.
(2)
"نصيجة المشاور"، ص:186.
(3)
"التاريخ الكبير" 2/ 355، و "الجرح والتعديل" 3/ 222، و "فتح الباب في الكنى والألقاب" 1/ 438.
قال الدَّارقطنيُّ
(1)
: ثقةٌ، وأحمدُ
(2)
وابنُ مَعِين
(3)
: ليسَ به بأس، وقال ابنُ مَعِين أيضًا والنَّسائيُّ: ضعيفٌ، وقال البغويُّ: مدَنيُّ صالحُ الحديث، وكذا قال ابنُ عَدِيٍّ
(4)
: هو عندي صالحُ الحديث، وذكرَه ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(5)
، وقال أبو إسحاقَ الصَّريفينيُّ
(6)
: ماتَ سنةَ تسعٍ وثمانين، وقيل: سنةَ اثنتين وتسعين، وهو في "التهذيب"
(7)
.
1001 - حُميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حُميدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ.
حفيدُ الذي بعدَه. روى عنه
(8)
، قال الزُّبير بنُ بكَّارٍ: كانَ يمزحُ
(9)
. ذكرَه شيخُنا في "تهذيبه"
(10)
للتمييز.
1002 - حميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، أبو عبدِ الرَّحمن، وقيل: أبو إبراهيمَ
(1)
" سؤالات البرقاني" 1/ 23.
(2)
"العلل ومعرفة الرجال" 2/ 269.
(3)
"تاريخ ابن معين" رواية عثمان الدارمي 1/ 95.
(4)
"الكامل في الضعفاء" 2/ 685.
(5)
"الثقات" 6/ 188.
(6)
إبراهيمُ بنُ محمدٍ، الصَّريفيني، الحنبليُّ، محدِّثٌ، رحَّال، له مؤلفات حسنة، لم يتمها، مولده سنة 581، ووفاته سنة 641 هـ. "سير أعلام النبلاء" 23/ 89، و "ذيل طبقات الحنابلة" 2/ 227، و "الوافي" 6/ 141.
(7)
"تهذيب الكمال" 7/ 366، و "تهذيب التهذيب" 2/ 454.
(8)
كذا في الأصل، وتفيد العبارة أنه روى عن جده، وفي "تهذيب التهذيب" روى عن
…
، وترك بياضًا.
(9)
تحرَّفت في الأصل إلى: يميز، والتصويب من "تهذيب التهذيب".
(10)
"تهذيب التهذيب" 2/ 457.
الزُّهريُّ، القُرشيُّ المدَنيُّ
(1)
.
أخو إبراهيمَ وأبي سلمةَ، و [أم]
(2)
حميدٍ، وأمُّه أمُّ كلثومٍ ابنةُ عقبةَ بنِ أبي مُعيطٍ
(3)
، من المهاجراتِ الأُوَل، أختُ عثمانَ بنِ عفَّانَ لأمِّه، تابعيٌّ ثقة، روى عن: أبويه، وعثمانَ، وسعيدِ بنِ زيدٍ، وأبي هريرةَ، وابنِ عبَّاسٍ، ومعا ويةَ، وجما عةٍ. قيل: وأدركَ عمرَ، والصَّحيحُ أنَّه لمْ يُدركه
(4)
، وعنه: ابنُ أخيه سعدُ بنُ إبراهيمَ، وقتادةُ، وابنُ أبي مُليكة، والزُّهريُّ، وصفوانُ بنُ سليمٍ، وغيرُهم، وثَّقه أبو زُرعةَ، والعِجليُّ
(5)
، وابنُ خِراشٍ
(6)
، وكانَ فقيهًا نبيلًا شريفًا، ماتَ عن ثلاثٍ وسبعين، وقيلَ في موتِه غيرُ هذا، سنةَ خمسٍ وتسعين قبلَ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ بالمدينةِ، وغَلِطَ مَنْ قال: سنة خمسٍ ومئةٍ، وهو في "التهذيب"
(7)
لتخريجِ السِّتةِ له.
- حُميدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مالكِ بنِ خُثَمَ.
هو الذي بعده.
(1)
"التاريخ الكبير" 2/ 345، و "الجرح والتعديل" 3/ 225، و "الثقات" 4/ 146.
(2)
ما بين المعكوفتين ساقطٌ من الأصل، والتصويب من "الثقات".
(3)
"الطبقات الكبرى" 5/ 153.
(4)
"تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل" 1/ 83.
(5)
"معرفة الثقات" 1/ 324 (365).
(6)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ يوسفَ، المروزيُّ، حافظٌ ناقدٌ، كان رافضيًا، صنَّف "مثالب الشيخين" أي: أبي بكر وعمر، وقد حدَّث بمراسيل وصلها، ومواقيف رفعها، توفي سنة 283 هـ. "تاريخ بغداد" 10/ 280، و "المنتظم" 5/ 164، و "سير أعلام النبلاء" 13/ 508.
(7)
"تهذيب الكمال" 7/ 378، و "تهذيب التهذيب" 2/ 458.
1003 - حُميدُ بنُ مالكِ بن خُثَم المدنيُّ
(1)
، وقيل: ابنِ عبدِ اللهِ بنِ مالكِ بنِ خُثَم
(2)
.
ذكره مسلمٌ
(3)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو يروي عن: سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وأبي هريرة، وعنه: بُكيرُ بنُ عبدِ الله ابنِ الأشجِّ، ومحمَّدُ بنُ عَمروِ بنِ حَلْحَلَةَ، له في "الموطأ"
(4)
، و "الأدب المفرد"
(5)
للبخَاريِّ حديثٌ، ووثَّقه النَّسائيّ، ثمَّ ابنُ حِبَّان
(6)
.
- حميدُ بنُ أبي المخارق.
هو: ابنُ زيادٍ، مضى.
1004 - حميدُ بنُ منصورِ بنِ جمَّازٍ.
أخو طفيلٍ وقاسمٍ، قدِمَ مصرَ في سنةِ ثلاثٍ وأربعين وسبعِ مئةٍ بسببِ طُفيلٍ أخيه، ورجعَ بتقليدِه بالأمر
(7)
.
1005 - حميدُ بنُ نافعِ بنِ صفوانَ، أبو أفلحَ الأنصاريُّ، مولاهمُ المدنيُّ
(8)
.
وهو الذي يقال له: حُميد صُفيرا، ذكره مسلمٌ
(9)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو ثقةٌ، يروي عن:
(1)
الخُثَميُّ، بضمِّ الخاء، وفتح الثاء، كما في "اللباب في تهذيب الأنساب" 1/ 423.
(2)
"التاريخ الكبير" 2/ 347، و "الجرح والتعديل" 3/ 228".
(3)
"الطبقات" 1/ 255 (944).
(4)
"الموطأ" كتاب: صفة النبيِّ صلى الله عليه وسلم 2/ 933.
(5)
"الأدب المفرد"، باب: إن الغنم بركة، ص:201.
(6)
"الثقات" 4/ 148.
(7)
أي: بتقليد أخيه طفيل أمارة المدينة. انظر: "نصيحة المشاور"، ص:255.
(8)
"التاريخ الكبير" 2/ 347، و "الثقات" 4/ 147، و "مشاهير علماء الأمصار" 1/ 70.
(9)
"الطبقات" 1/ 258 (980).
زينبَ ابنةِ أبي سلمةَ، وأبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، وابنِ عمرو
(1)
، وعنه: ابنُه أفلحُ، وشعبةُ، وصخرُ بنُ جويريةَ، وعبدُ الرِّحمنِ بنُ القاسمِ، وآخرون، هو في "التهذيب"
(2)
لتخريجِ السِّتةِ له.
1006 - حُميدُ بنُ نافعٍ
(3)
.
مِن أهلِ المدينةِ، آخرُ، متأخِّرٌ عن الذي قبلَه، يروي عن: زيدِ بنِ أسلمَ، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وأيوبُ بنُ موسى. قاله ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته"
(4)
.
1007 - حُميدُ بنُ يعقوبَ بنِ يسارٍ المدَنيُّ
(5)
.
يروي عن: سعيدِ بنِ المسيِّب، وعنه: ابنُ إسحاقَ، ووثَّقه، وكذا ذكرَه ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته"
(6)
، ولم يعرفْه ابنُ مَعِين. قاله ابن أبي حاتم
(7)
، وأتاه ابنُ عيينة وهو مريضٌ
(8)
، وهو في "اللسان"
(9)
.
(1)
هو عبد الله بن عمرو بن العاص، ووقع في المخطوطة: أبي عمرو، وهو تحريف.
(2)
"تهذيب الكمال" 7/ 400، و "تهذيب التهذيب" 2/ 463.
(3)
"التاريخ الكبير" 3/ 347، ونقل عن شعبة أنه حميد صفيرا المتقدم، وعن عليٍّ ابن المديني أنهما اثنان.
(4)
"الثقات" 6/ 188.
(5)
"التاريخ الكبير" 2/ 351، و "تاريخ أسماء الثقات" 1/ 70.
(6)
"الثقات" 6/ 189.
(7)
"الجرح والتعديل" 3/ 231.
(8)
ذكر البخاريُّ في "التاريخ الكبير" 1/ 294 من طريق حميد بن يعقوب سمع سعيد بن المسيب قال: سمعتُ من عمر كلمةً، لم يسمعها أحدٌ غيري، حين رأى البيت قال: اللَّهمَّ أنت السلامُ، ومنك السَّلامُ. قال ابنُ عيينةَ: قال إبراهيمُ بنُ طريف اليماميُّ: حميدٌ حيٌّ بالمدينة.
قال سفيانُ: فقدمتُ المدينةَ، فقالوا: هو مريضٌ لا يخرج.
(9)
"لسان الميزان" 3/ 303.
1008 - حميدٌ، أبو المليحِ الفارسيُّ
(1)
.
سكنَ المدينةَ، يروي عن: أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، وعنه: وكيعٌ، وأبو عاصمٍ النَّبيلُ، وسيأتي في الكنى
(2)
.
1009 - حَنظلةُ بنُ الرَّبيعِ بنِ صَيفيِّ بنِ رَباحِ
(3)
بنِ الحارثِ بن مخاشن بنِ معاويةَ، أبو رِبعيٍّ
(4)
.
ويقال له: حنظلةُ الكاتبُ، وهو أخو رباحٍ الآتي، وابنُ أخي أكثمَ بنِ صيفيٍّ.
صحابيٌّ ذكرَه مسلمٌ
(5)
في المدنيين كأخيه، روى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكتبَ له، وأرسلَه إلى أهلِ الطَّائف فيما ذكرَ ابنُ إسحاق، وشهدَ القادسيةَ، ونزلَ الكوفةَ، وتخلَّفَ عن عليٍّ يومَ الجمل
(6)
، فنزلَ قرقيسيا
(7)
، حتِّى ماتَ في خلافةِ معاوية، ويقال: إنَّ الجنِّ لما ماتَ رثته، وفي موتِه تقولُ امرأةٌ مِن أبياتٍ
(8)
:
إنَّ سوادَ العَينِ أودَى بهِ
…
حُزني على حنظلةَ الكاتبِ
(1)
"التاريخ الكبير" 2/ 355، و "الجرح والتعديل" 3/ 233، و "توضيح المشتبه" 2/ 527.
(2)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(3)
رَباح، وقيل: رِياح. انظر: "الإكمال" 1/ 73، و "توضيح المشتبه" 1/ 211.
(4)
"أسد الغابة" 1/ 542، و "الإصابة" 1/ 359، و "تهذيب الكمال" 7/ 438.
(5)
"الطبقات" 1/ 150 (66).
(6)
خرج هو وعَديُّ بنُ حاتم، وجريرُ بنُ عبد الله، من الكوفة إلى قرقيسياء، وقالوا: لا نُقيم ببلدٍ يُشتم فيه عثمان بن عفان. "التاريخ الكبير" 3/ 36.
(7)
قرقيسيا، وتمدُّ، بلدة على نهر الخابور، وعندها مصبُّ الخابور في الفرات. ا. هـ. فهي اليوم في العراق. "معجم البلدان" 4/ 328.
(8)
الأبيات في "أسد الغابة" 1/ 542.
وفي "الترمذي"
(1)
من طريقِ أبي عثمانَ النَّهديِّ، عن حنظلةَ -وكان مِن كتَّاب النَّبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه غيرُ النهديِّ حفيدُ أخيه المرقَّع بنُ صيفيِّ بن رباحِ بنِ الرَّبيعِ، وغيرهما.
1010 - حَنظلةُ بنُ أبي عامرٍ الرَّاهبِ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المعروفُ بغسيلِ الملائكة
(2)
.
صحابيٌّ، كان أبوه -وهو مختلَفٌ في اسمِه في الجاهليةِ- يُعرَفُ بالرَّاهب، وكانَ يذكرُ البعثَ، ودينَ الحنيفيةِ، فلمَّا بُعثَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عانَدَه وحسدَه، وخرجَ عن المدينةِ، وشهدَ مع قريشٍ وقعةَ أُحُدٍ، ثمَّ رجعَ معهم إلى مكَّة، ثمَّ خرجَ إلى الرُّوم، فماتَ بها سنةَ تسعٍ، أو عشرٍ، وأعطى هِرَقْلُ ميراثَه لكِنانةَ بنِ عبدِ ياليلَ الثقفيِّ، وأسلمَ ابنُه حنظلةُ فحَسُنَ إسلامُه، واستُشهد بأُحُدٍ، وقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم
(3)
: "إنَّ صاحبَكم تغسلُه الملائكةُ، فسلوا صاحبتَه"، فقالتْ: لما سمعَ الهائعة
(4)
، خَرجَ وهو جُنُبٌ، فقال النبيُّ:"لذلك غسلتْه الملائكةُ"، وهو في "الإصابة"
(5)
وغيرها، ونسبه بعضُهم لأهلِ الصُّفَّةِ
(6)
تبعًا لأبي موسى محمِّدِ بن المثنى
(7)
.
(1)
كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، بابٌ (2512).
(2)
"أسد الغابة"1/ 543.
(3)
"أخرجه ابن حبان" 15/ 495 (7025)، والحاكم في "المستدرك" 3/ 225.
(4)
في المخطوطة: الهامعة، وهو تحريف.
والهائعةُ: الصوتُ الشديد. "الصحاح": هيع.
(5)
"الإصابة" 1/ 361.
(6)
"حلية الأولياء" 1/ 357، و "رجحان الكفة" ص:180.
(7)
أبو موسى العنزيُّ، البصريُّ، أحدُ حفَّاظ الحديث الأثبات، جمع وصنَّف، وكتب الكثير، كان لا=
1011 - حنظلةُ بنُ عليِّ بنِ الأسقعِ، ويقال: بدون ابنٍ، الأسلميُّ، ويُقال: السَّلَميُّ، المدَنيُّ
(1)
.
عِدادُه في أهلِها، ذكره مسلمٌ
(2)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، تابعيّ ثقةٌ، يروي عن: حمزةَ بنِ عمروٍ الأسلميِّ، وأبي هريرةَ، وخُفافِ بنِ إيماء، وغيرِهم، وعنه: الزُّهريُّ، وعبدُ الرَّحمن بنُ حَرملةَ الأسلميُّ
(3)
وعمرانُ، وأبو الزِّنادِ، وآخرون، وثَّقه النَّسائيّ، والعِجليُّ
(4)
، وابنُ حِبَّان
(5)
، وخرَّج له مسلمٌ
(6)
وغيرُه، وهو في "التهذيب"
(7)
، ورابع "الإصابة"
(8)
.
1012 - حنظلةُ بنُ عمرو
(9)
بنِ حنظلةَ بنِ قيسٍ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(10)
.
= يُقرئ إلا من كتابه، مولده سنة 167، ووفاته سنة 252 هـ .. "تاريخ بغداد" 3/ 283، و "سير أعلام النبلاء" 12/ 123.
(1)
"التاريخ الكبير" 3/ 38، و "الجرح والتعديل" 3/ 239.
(2)
"الطبقات" 1/ 243 (801).
(3)
في المخطوطة: وعبد الرَّحمن بن حنظلة بن قيس، وهو خطأ، وقد اختلطت هذه العبارة مع الترجمة اللاحقة في المخطوطة.
(4)
"معرفة الثقات" 1/ 327 (376).
(5)
"الثقات" 4/ 165.
(6)
كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت نازلة 1/ 470 (679).
(7)
"تهذيب الكمال" 7/ 451، و "تهذيب التهذيب" 2/ 476 - 477.
(8)
"الإصابة" 1/ 396.
(9)
في المخطوطة: عمر، وهو خطأ، والتصويب من مصادر الترجمة.
(10)
"التاريخ الكبير" 3/ 45.
مِن أهلِها، يروي عن: أبي الحويرثِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ معاوية، وأبي حَزرةَ يعقوبَ بنِ مجاهدٍ، وعنه: عبدُ العزيزِ الأويسيُّ، وهشامُ بنُ عمَّارٍ، ويعقوبُ بنُ كاسب
(1)
، ومحمَّدُ بنُ مِهران الجمَّال. قال أبو حاتم
(2)
: صدوقٌ، ووثَّقه ابنُ حِبَّان
(3)
، وهو في "التهذيب"
(4)
.
1013 - حنظلةُ بنُ قيسِ بنِ عَمروِ بنِ حصنِ بنِ خَلدةَ بنِ مَخلدِ بنِ عامرِ بنِ زُريقٍ الأنصاريُّ، الزُّرَقيُّ، المدَنيُّ
(5)
.
جدُّ الذي قبلَه، وأمُّه أمُّ حَنطبٍ
(6)
ابنةُ قيسِ بنِ حصنِ بنِ خلدة
(7)
، ذكره مسلم
(8)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو ثقةٌ، يروي عن: عمرَ، وعثمانَ إنْ صحَّ، ولكنَّه رآهما، بل قالَ الواقديُّ: إنه وُلدَ على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
(9)
، وعن أبي اليَسَر السَّلَميِّ، ورافعِ بنِ خَديج، وأبي هريرةَ، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وربيعةُ بنُ أبي عبدِ الرَّحمن، والزُّهريُّ، وكانَ عاقلًا، ذا رأيٍ ونُبْلٍ، وفَضلٍ، خرَّج له مسلمٌ
(10)
وغيرُه، وذُكِرَ في
(1)
كذا في الأصل، مكرر.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 242.
(3)
"الثقات" 6/ 226.
(4)
"تهذيب الكمال" 7/ 452، و "تهذيب التهذيب" 2/ 477.
(5)
"أسد الغابة" 1/ 545، و "الجرح والتعديل" 3/ 240.
(6)
في "الطبقات الكبرى" 5/ 73: أم سعد بنت قيس.
(7)
في المخطوطة: خلد؟
(8)
"الطبقات" 1/ 246 (841).
(9)
"جامع التحصيل" 1/ 169.
(10)
كتاب البيوع، باب: كراء الأرض بالذهب والورق 3/ 1183 (1547). وأخرج له البخاري=
"التهذيب"
(1)
، وثاني "الإصابة"
(2)
.
1014 - حنظلةُ الأنصاريُّ
(3)
.
هو مِن أهل قُباء، بل كانَ إمامَهم به، صحابيٌّ، يروي عنه: جَبَلةُ بنُ سُحيم. قاله ابنُ حِبَان في الأولى
(4)
.
1015 - حُنينٌ، مولى العبَّاسِ
(5)
.
وجدُّ إبراهيمَ بنِ عبدِ الله، كان عبدًا، وخادمًا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، فوهبَهُ لعمِّهِ، فأعتقَه، وقيلَ: إنَّهُ كانَ مولى عَليٍّ، له عَن النَّبي صلى الله عليه وسلم حديث في الوضوءِ
(6)
، وهو في "التهذيب"
(7)
، و "الإصابة"
(8)
.
1016 - حُويطبُ بنُ عبدِ العزَّى بنِ أبي قيسِ بنِ عبدِ وَدِّ بنِ نصرِ بنِ مالكِ بنِ
حِسلِ بنِ عامرِ بنِ لُؤيٍ، أبو محمَّدٍ، وأبو الأصبغِ القُرَشيُّ، العامريُّ، من بني عامرِ بنِ لُؤيِ بنِ غالبٍ المكِّيُّ
(9)
.
=الحديث أيضا من طريق آخر، في كتاب الحرث والمزارعة، باب: قطع الشجر والنخل (2302).
(1)
"تهذيب الكمال" 7/ 452، و "تهذيب التهذيب" 2/ 477.
(2)
"الإصا بة" 1/ 368.
(3)
"التاريخ الكبير" 3/ 37، و "الجرح والتعديل" 3/ 239.
(4)
"الثقات" 3/ 93.
(5)
"التاريخ الكبير" 3/ 104، و "أسد الغابة" 1/ 546.
(6)
الحديث في "أسد الغابة" 1/ 547، و "الإصابة" 1/ 362.
(7)
"تهذيب الكمال" 7/ 458، و "تهذيب التهذيب" 2/ 485.
(8)
"الإصابة" 1/ 362.
(9)
"أسد الغابة" 1/ 549.
من مُسلمةِ الفتحِ، صحابيٌّ، أمُّه زينبُ ابنةُ علقمةَ بنِ غزوانَ بنِ عبدِ منافِ بنِ الحارثِ بنِ مُنقذٍ، روى عنه: السَّائبُ بنُ يزيدَ حديثَ عبدِ الله ابنِ السَّعديِّ المخرَّجِ في "الصحيحين"
(1)
، وهو أحدُ النَّفرِ الذين أمرَهم [النبيُّ صلى الله عليه وسلم]، بتحديدِ أنصابِ الحَرَم
(2)
، وأحدُ مَن دَفنَ عثمانَ، وكانَ حميدَ الإسلام، عُمِّرَ مئةً وعشرين سنةً؛ قالَ ابنُ حِبَّان
(3)
: نِصفُها في الجاهلية، ونصفُها في الإسلامِ، ويُروى أنَّه باعَ مِن معاويةَ دارًا بالمدينة بأربعين ألف دينارٍ، وماتَ بالمدينةِ في ولايةِ معاويةَ في آخرِها. قال بعضُهم: سنةَ أربعٍ وخمسين، ويقالُ: سنةَ اثنتين وخمسين، وهو في "التهذيب"
(4)
، وأوَّل "الإصابة"
(5)
، و "تاريخ مكة"
(6)
للفاسي، و
…
(7)
عُدَّ من الصَّحابةِ في أهلِ مكَّة لمسلمٍ
(8)
، وله ذِكرٌ في: عامرِ بنِ أبي وقَّاصٍ.
1017 - حيَّاُن بنُ وَبَرةَ المدَنيُّ
(9)
.
يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: عمروُ بنُ شُرحبيلَ. قاله ابنُ حِبَّان في ثانية
(1)
أخرجه البخاريُّ في كتاب الأحكام، باب: رزق الحكام والعاملين عليها (6744)، ومسلم في الزكاة، باب: الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف 2/ 723 (1045).
(2)
أي: حدوده. "القاموس": نصب.
(3)
"الثقات" 3/ 96.
(4)
"تهذيب الكمال" 7/ 465، و "تهذيب التهذيب" 2/ 483.
(5)
"الإصابة" 1/ 364.
(6)
"العقد الثمين" 4/ 251.
(7)
بياض في الأصل، بمقدار كلمة.
(8)
"الطبقات" 1/ 164 (198).
(9)
"الجرح والتعديل" 3/ 245.
"ثقاته"
(1)
، وهو في ثالثِ "الإصابة"
(2)
، ويقال: حسِّان، والصَّوابُ: حيَّان.
1018 - حَيدرةُ بنُ دوغانَ بنِ هبةَ الحسينيُّ
(3)
.
أخو خَشرمٍ الآتي، نابَ في إِمرة المدينة بُعيدَ الأربعين وثمان مئةٍ عن أميرِها سليمانَ بنِ غرير
(4)
، ثمَّ استقلَّ -بعدَ موتِه في ربيعٍ الآخرِ سنةَ مئةٍ وأربعين- باجتماعِ أهلِ المدينةِ، إلى أنْ جاءَه المرسومُ بعدَ نحوِ شهرينِ، وقد قُتلَ؛ فإنِّه أُصيبَ في معركةٍ، فتعلَّلَ نحوَ شهرين، ثمَّ ماتَ في رمضانَ مِن السِّنة
(5)
، واستقرَّ بعدَه باجتماعِ أهلِ المدينةِ معَ أميرِ التركِ مؤنسِ بنِ كبيشٍ، ثمَّ ضيغمِ بنِ خَشرمٍ
(6)
.
(1)
"الثقات" 4/ 172.
(2)
"الإصابة" 1/ 383.
(3)
"الضوء اللامع" 3/ 168.
(4)
تأتي ترجمته في حرف السين.
(5)
وذلك سنة 846 هـ، كما ذكره في "الضوء اللامع".
(6)
أمير المدينة، تأتي ترجمته في حرف الضاد.
حَرْفُ الخَاءِ المُعْجَمَةِ
1019 - خَارجةُ بنُ إسحاقَ السُّلَميُّ
(1)
.
مَدنيٌّ، عن: عبدِ الرَّحمنِ بنِ جابرٍ، وعنه: أبو الغُصنِ
(2)
، جهَّله ابنُ القطَّانِ
(3)
، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات"
(4)
، وله في "مسند البزَّار"
(5)
، واستدركَه العراقيُّ على "الميزان"
(6)
، وتَبِعَه شيخُنا
(7)
.
1020 - خَارجةُ بنُ الحَارثِ بنِ رافعِ بن مَكيثٍ الجُهَنيُّ
(8)
.
(1)
" التاريخ الكبير" 3/ 205، و "الجرح والتعديل" 3/ 375.
(2)
اسمه: ثابت بن قيس.
(3)
قال ابنُ القطَّان في "بيان الوهم والإيهام" 2/ 132: علَّتُه الجهلُ بحالِ خارجةَ السُّلميِّ.
(4)
"الثقات" 6/ 273.
(5)
لم أجده في القسم المطبوع من "مسند البزار"، وهو عند ابن أبي شيبة في "المصَّنف"، كتاب الزكاة 6/ 381 (9932) من طريق خارجة بن إسحاق عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "سيأتيكم ركبٌ مُبغَّضون، فإنْ جاؤوكم فرحِّبوا بهم، وخلُّوا بينهم وبين ما يبغون، فإنْ عدلوا فلأنفسِهم، وإنْ ظلموا فعليهم، وأرضوهم؛ فإنَّ تمامَ زكاتِكم رضاهم، وليدعُوا لكم". قال الهيثميُّ في "مجمع الزوائد" 8/ 17: ورجاله ثقات، ورواه البزَّار.
(6)
"ذيل الميزان" 1/ 87.
(7)
"لسان الميزان" 3/ 312.
(8)
"التاريخ الكبير" 3/ 205
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أبيهِ، وسالمِ بنِ عبدِ الله، وعنه: ابنُ مَهديٍّ، ومحمَّد بنُ الحسنِ الفقيهُ، ومحمَّدُ بنُ خالدٍ الجُهَنيُّ
(1)
، وإسَماعيلُ بنُ أبي أويسٍ. قال أبو حاتمٍ
(2)
: صالحٌ، ووثَّقهُ ابنُ مَعِينٍ، وابنُ حِبَّان
(3)
، وخرَّجَ له أبو داود
(4)
، وهو في "التهذيب"
(5)
.
1021 - خَارجةُ بنُ زيدِ بنِ ثابتِ بنِ الضَّحَّاكِ بنِ زيدِ بنِ لَوذانَ، أبو زيدٍ الأنصاريُّ، الخَزْرَجيُّ، النَّجَّاريُّ، المدَنيُّ، الفقيهُ
(6)
.
تابعيٌّ، أحدُ الفُقهاءِ السَّبعةِ
(7)
، وأخو إسماعيل، وأمُّه أمُّ سعدٍ
(8)
ابنةُ سعدِ بنِ الرَّبيعِ
(1)
في الأصل: الفقيه.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 375.
(3)
"الثقات" 6/ 273.
(4)
كتاب المناسك، باب: في تحريم المدينة (2032).
(5)
"تهذيب الكمال" 8/ 5، و "تهذيب التهذيب" 2/ 492.
(6)
"الطبقات الكبرى" 5/ 262، و "التاريخ الكبير" 3/ 204، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 376.
(7)
الفقهاء السبعة كانوا في المدينة، وهم: 1 - عروةُ بنُ الزُّبير، 2 - القاسمُ بنُ محمَّد بنِ أبي بكرٍ الصِّدِّيق، 3 - سعيدُ بنُ المسيِّبِ، 4 - سليمانُ بنُ يسارٍ، 5 - خارجةُ بنُ زيدِ بنِ ثابتٍ، 6 - أبو بكرِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ، 7 - عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الله بنِ عتبةَ.
وقد نظمَهم بعضُ العلماء قائلًا:
ألا كلُّ مَنْ لا يقتدي بأئمةٍ
…
فقِسمتُه ضِيزى عن الحقِّ خارجةْ
فخذهم عبيدُ الله، عروةُ، قاسمٌ
…
سعيدٌ، أبوبكرٍ، سليمانُ، خارجةْ
انظر: "الوافي"10/ 236.
(8)
واسمها: جميلة، كما في "الطبقات الكبرى" 9/ 262.
أحدِ النُّقباء
(1)
. ذكرَه مسلمٌ
(2)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، روى عن: أبيهِ، وعمِّه يزيدَ، ويقالُ: إنَّه لم يسمعْ منه
(3)
، وأمِّ العلاءِ الأنصاريةِ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي عَمرة، وعنه: ابنُه سليمانُ، والزُّهريُّ، ويزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ قُسيطٍ، وعثمانُ بنُ حكيمٍ، وأبو الزِّنادِ، وغيرُهم، وكانَ يُفتي بالمدينةِ معَ عروةَ وطَبقتِه، بل عَدُّوه مِن الفقهاءِ السَّبعةِ. قالَ مصعبُ بنُ عبدِ الله
(4)
: إنَّه كانَ هوَ وطلحةُ بنُ عبدِ الله بنِ [عبد]
(5)
عوفٍ يُستفتيان في زمانِهما، وينتهي النَّاسُ إلى قولهِما، ويقسمانَ المواريثَ مِن الدُّورِ والنَّخلِ، والأموالِ بينَ أهلِها، ويكتبانِ الوثائقَ للنَّاسِ، وكانَ يقولُ: واللهِ لقد رأيتُنا ونحنُ غِلمانٌ شبابٌ في زمانِ عثمانَ، [وإنَّ أشدَّنا وئبةً الذي يَثِبُ قبرَ عثمانَ بنِ مظعونٍ وقد] دُفِنَ في موَّخرِ البقيع
(6)
. وهو ممَّن وثَّقهُ العِجليُّ
(7)
وغيرُه، وخرَّجَ له الجماعةُ، ولمَّا قيلَ لعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ: إنَّه ماتَ، استرجعَ، وصَفَقَ بإحدى يديهِ على الأخرى، وقال: ثَلمةٌ -واللهِ- في الإسلام. والجمهورُ على أنَّه ماتَ سنةَ مئةٍ، وقيل: تسعٍ وتسعين، وأنَّه عاشَ سبعين سنةً، وهو في "التهذيب"
(8)
.
(1)
وقع في الأصل: ابنة أحد النقباء سعد بن الربيع.
(2)
"الطبقات" 1/ 237 (715).
(3)
انظر: "التاريخ الصغير" 1/ 42، و "سير أعلام النبلاء" 4/ 438.
(4)
"نسب قريش"، ص:273.
(5)
زيادة من: "نسب قريش".
(6)
العبارة في الأصل: والله لقد رأيتنا ونحن غلمانٌ شبابٌ زمنَ عثمان، يدفن في مواخر البقيع.
وفيها سقط واضطراب، والتصويب من "سير أعلام النبلاء" 4/ 439.
(7)
"معرفة الثقات" 1/ 330 (385).
(8)
"تهذيب الكمال" 8/ 10، و "تهذيب التهذيب" 2/ 493.
1022 - خارجةُ بنُ زيدِ بنِ زهيرٍ، أو أبي زهيرِ بنِ مالكِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ
مالكٍ، أبو زيدٍ الأنصاريُّ، الخَزْرجيُّ
(1)
.
صحابيٌّ، تزوَّجَ أبو بكرٍ الصدِّيقُ رضي الله عنه ابنتَه، وماتَ عنها وهي حاملٌ
(2)
، بل قيل: إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم آخى بينَه وبين أبي بكرٍ، وشهِدَ بدرًا، وقيل: إنَّه استُشهِدَ هو وولدُه سعدٌ -الآتي- بأُحُدٍ، وهو والدُ زيدٍ المتكلِّمِ بعد الموت
(3)
.
1023 - خارجةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهريُّ
(4)
.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أبيه، وعنه: يونسُ بنُ حمرانَ، قاله ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته"
(5)
.
1024 - خارجةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سليمانِ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، أبو زيدٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(6)
.
(1)
" الإصابة" 1/ 450.
(2)
أخرج مالك في "الموطأ" 2/ 752 (40) عن عائشة: إنَّ أبا بكرٍ كانَ نَحَلَها جادَّ عشرين وسقًا من مالِه بالغابة، فلَمَّا حضرتْه الوفاة قال: والله، يا بُنيَّةُ ما من النَّاسِ أحدٌ أحبُّ إليَّ غنىً بعدي منكِ، ولا أعزُّ عليَّ فقرًا بعدي منكِ، وإني كنتُ نَحَلْتُكِ جادًّ عشرين وسقًا، فلو كنتِ جَدَدتِيه واحتزيته كان لكِ، وإنما هو اليومَ مالُ وارث، وإنما هما أخواكِ وأختاكِ، فاقتسموه على كتاب الله. قالت عائشة: فقلتُ: يا أبتِ، واللهِ لو كان كذا وكذا لتركتُه، إنما هي أسماءُ، فمَن الأخرى؟ فقال أبو بكر: ذو بطن بنت خارجة، أُراها جارية.
نحَلَها: وهبها. جادّ بمعنى المجدود، وهو المقطوع، يريد ما يُقطف من ثمرها.
(3)
خبرُ ذلك أخرجه ابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 1/ 72 (11)، والطبرانيُّ في "المعجم الكبير" 5/ 218 بسندٍ رجالُه ثقات، كما قاله في "مجمع الزوائد" 5/ 183.
(4)
"التاريخ الكبير" 3/ 205، و "بيان خطأ البخاري"1/ 30.
(5)
"الثِّقات" 287/ 9.
(6)
"التاريخ الكبير" 3/ 204.
مِن أهلِها، يروي عن: أبيهِ، [و] نافعٍ، ويزيدَ بنِ رومانَ، وعامرِ بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبيرِ، وعنه: زيدُ بنُ الحُبابِ، ومعنُ بنُ عيسى، والواقديُّ، والقَعنبيُّ.
قال ابنُ مَعينٍ
(1)
: ليسَ به بأسٌ، وكذا قالَ ابنُ عديٍّ
(2)
: لا بأسَ به عِندي، واحتجِّ به النَّسائيّ، ووثَّقَه ابنُ حِبَّان
(3)
. وقال أحمدُ: ضعيفٌ، وكذا ضعَّفه الدَّارقطنيُّ
(4)
فيما نسبَه إليه ابنُ الجَوزيِّ
(5)
، وقال الأزديُّ: اختلفوا فيه، ولا بأسَ به، وحديثُه مقبولٌ، كثيرُ المنكر، وهو إلى الصِّدقِ أقربُ، رحمه الله. قال ابنُ أبي عاصمٍ: ماتَ سنةَ خمسٍ وستين ومئةٍ، وهو في "التهذيب"
(6)
.
1025 - خارجةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ
(7)
.
الآتي أبوه.
1026 - خالدُ بنُ أسلمَ القُرَشيُّ، العَدَويُّ، المدَنيُّ
(8)
.
أخو زيدٍ، مولى عمرَ بنِ الخطَّابِ، يروي عن: ابنِ عمرَ، وعنه: أخوه زيدٌ، والزُّهريُّ
(9)
،
(1)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 2/ 126.
(2)
"الكامل في الضعفاء" 3/ 920.
(3)
"الثِّقات" 6/ 273.
(4)
"الضعفاء والمتروكون"، للدارقطني، ص: 202 (207).
(5)
"الضعفاء والمتروكون"، لابن الجوزي 1/ 243.
(6)
"تهذيب الكمال" 8/ 15، و "تهذيب التهذيب" 2/ 494.
(7)
"الطبقات الكبرى" 3/ 381.
(8)
"التاريخ الكبير" 3/ 140، و "الجرح والتعديل" 3/ 420.
(9)
في المطبوعة زيادة، وأشير هاهنا إلى أنَّ النسخة المطبوعة من هذا الكتاب فيها كثير من التصرفات في النسخة الخطية، فيزيد المحقِّق عليها أشياء، ولا يبين ذلك، كما يُسقط منها أشياء هي ثابتة فيها، والساقط منها شيء كثير، وكأنَّ الكتاب كتاب الطابع أو المحقق؟!
وثَّقَه ابنُ حِبَّان
(1)
، والدَّارقطنيُّ، وهو في "التهذيب"
(2)
.
1027 - خالدُ بنُ إلياسَ: -وقيل: إياسِ- بنِ صخرٍ، أبو الهيثمِ القُرَشيُّ، العدَويُّ، المدَنيُّ
(3)
.
عدادُه في أهلِها، يروي عن: يحيى بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حاطبٍ، وصالحٍ مَولى التَّوأمة، والمقبُريِّ، وهشامِ بنِ عروةَ، وابنِ المنكدرِ. قالَ ابنُ مَعينٍ
(4)
: ليسَ بشيءٍ، والبخاريُّ
(5)
: مدينيٌّ ليس بشيءٍ، مُنكرُ الحديثِ، وأبو حاتمٍ
(6)
: مُنكرُ الحديثِ، ضعيفٌ، والنَّسائيُّ
(7)
: متروكٌ، وأبو داودَ: إنَّه كانَ يؤمُّ بمسجدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم نحوًا من ثلاثين سنةً، وهو في "التهذيب"
(8)
لتخريجِ الترمذيِّ
(9)
، وابنِ ماجه
(10)
، وذكرَه في كتبِ "الضُّعفاءِ" ابنُ حِبان
(11)
، والعُقيلي
(12)
، وآخرون.
(1)
"الثقات" 4/ 198.
(2)
"تهذيب الكمال" 8/ 28، و "تهذيب التهذيب" 2/ 499.
(3)
"الضعفاء والمتروكون" للدارقطني، ص: 197 (197).
(4)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 2/ 142.
(5)
"الضعفاء الصغير"، ص:42 (101).
(6)
"الجرح والتعديل" 3/ 321.
(7)
"الضعفاء والمتروكون" للنسائي، ص: 172 (172).
(8)
"تهذيب الكمال" 8/ 29، و "تهذيب التهذيب" 2/ 499.
(9)
في كتاب الأدب، باب: ما جاء في النظافة (2799)، و قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَخَالِدُ بن إليَاسَ يُضَعَّفُ.
(10)
"كتاب النكاح، باب: إعلان النكاح (1895).
(11)
"كتاب المجروحين" 1/ 345 (294).
(12)
"الضعفاء الكبير" 2/ 3.
- خالدُ بنُ إياسٍ.
في الذي قبله. (1027).
1028 - خالدُ بنُ أبي أيوبَ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(1)
.
عن: أبيه، وعنه: ابنُه أيوبُ، وثَّقه ابنُ حِبَّان
(2)
في التابعين، انتهى.
وقد مضى في أيوبَ بنِ خالدٍ، أنَّ اسمَ جدِّه صفوانُ، وأنَّ أيوبَ حيثُ روى عن أبيه عن جدِّه، أراد جدَّه لأمِّه أبا أيوبَ الأنصاريَّ، الصَّحاببَّ الشَّهير، واسمُه خالدُ بنُ زيدٍ، فخالدٌ والدُ أيوب
(3)
، زوجُ ابنةِ أبي أيُّوبَ، لا ولدُ أبي أيُّوبَ، ولكن كذا وقعَ في التَّابعين مِن "ثقات ابن حِبَّان"، ولو كانَ على ظاهرِه لكانَ ممَّن وافقَ اسمُه اسمَ أبيه، وليس كذلك
(4)
.
1029 - خالدُ بنُ أبي بكرِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ العَدَويُّ، العُمَريُّ، المدَنيُّ
(5)
.
وأمُّه أمُّ الحسنِ ابنةُ خالدِ بنِ المنذر بنِ أبي أُسيدٍ السَّاعديّ، يروي عن: جدِّه عبيدِ الله، وعَمَّيْ أبيه: سالمٍ وحمزةَ، وعنه: زيدُ بنُ الحُبابِ، وإسحاقُ بنُ محمَّد الفَرْويُّ،
(1)
"الجرح والتعديل" 3/ 322، و "الإكمال"، ص:115.
(2)
"الثقات" 4/ 198.
(3)
قال ابنُ حجرٍ: أيوب بن خالد بن صفوان، وأبو أيوب جدُّ أيوب بن خالد بن صفوان لأمه؛ لأنَّ
أمَّه هي عمرة بنت أبي أيوب. "تعجيل المنفعة" 1/ 333 باختصار، وينظر:"التاريخ الكبير" 1/ 412، 413.
(4)
النقل من "تعجيل المنفعة" 1/ 485 (253).
(5)
"لسان "الميزان" 9/ 293 (663).
وأبو جعفرٍ النُّفيليُّ، وغيرُهم. قال أبو حاتمٍ
(1)
: يُكتبُ حديثُه، وقال البخاريُّ
(2)
: له مناكيرُ، وهو في ثالثةِ "ثقاتِ ابنِ حِبَّان"
(3)
، وقال: يخطئُ. ماتَ سنةَ اثنتين وستين ومئة، وقالَ ابنُ سعدٍ
(4)
: كانَ كثيرَ الحديثِ والرِّوايةِ، وخرَّجَ له الترمذيُّ
(5)
، ولذا ترجمه في "التهذيب"
(6)
.
1030 - خالدُ بنُ خالدٍ النَّجَّاريُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ، التَّابعيُّ
(7)
.
وهو الذي يقالُ له: خلّاَدُ بنُ خالدٍ، يروي عن: أنسٍ، وعنه: عَمروُ بنُ يحيى المازنيُّ، قاله ابنُ حِبَّان في ثانيةِ "ثقاته"
(8)
.
1031 - خالدُ بنُ ذكوانَ، أبو الحسينِ، ويقال: أبو الحسنِ، المدَنيُّ
(9)
.
حديثُه في البصريين، يروي عن: الرُّبَيِّع ابنةِ معوِّذِ ابنِ عَفراءَ الصَّحابيةِ، وأمِّ الدَّرداءِ الصُّغرى، وغيرِهما، وعنه: حمَّادُ بنُ سلمةَ، وبِشرُ بنُ المفضَّلِ، وأبو معشرٍ
(1)
"الجرح والتعديل" 3/ 323.
(2)
ذكره في "التاريخ الأوسط" 3/ 80 (136) عرَضا.
(3)
"الثقات" 6/ 254.
(4)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص:423.
(5)
في كتاب صفة الجنة، باب: ما جاء في صفة أبواب الجنة (2548).
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، سألتُ محمَّدًا عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه، وقال: لخالد بن أبي بكر مناكيرُ عن سالم بن عبد الله.
(6)
"تهذيب الكمال" 8/ 33، و "تهذيب التهذيب" 2/ 505.
(7)
"الجرح والتعديل" 3/ 365.
(8)
"الثقات" 4/ 200.
(9)
"المقتنى في سرد الأسماء والكنى" 1/ 186، و "الإكمال" 1/ 300.
البرَّاء، وغيرُهم، وثَّقَه ابنُ مَعِين
(1)
، ثمَّ ابنُ حِبَّان
(2)
، وقال أبو حاتمٍ
(3)
: صالحُ الحديثِ، قليلُ الحديثِ، محلُّه الصِّدقِ، وقال النَّسائيّ: ليسَ به بأسٌ، وقالَ ابنُ عَديٍّ
(4)
: أرجو أنَّه لا بأسَ به وبرواياتِه، وقال ابنُ خُزيمةَ
(5)
: حسنُ الحديثِ، وفي القلبِ منه، وهو في "التهذيب"
(6)
لروايةِ الجماعةِ له.
1032 - خالدُ بنُ زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيُّ
(7)
.
أخو عبد الرَّحمن الآتي، ذكرَهما مسلمٌ
(8)
في ثالثةِ تابعي المدنيين
(9)
.
1033 - خالدُ بنُ زيدِ بنِ كُليبِ بنِ ثعلبةَ بنِ عبدِ عوفِ بنِ غَنمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ، أبو أيَّوبَ الأنصاريُّ، الخَزرجيُّ، مِن بني الحارثِ بنِ الخزرجِ، المالكيُّ، المدَنيُّ
(10)
.
صحابيٌّ شهيرٌ، أمُّه ابنةُ سعدِ بنِ قيسِ بنِ عَمروِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ ثعلبةَ، ممَّنْ
(1)
"تاريخ ابن معين" برواية الدارمي 1/ 104.
(2)
"الثقات" 4/ 207.
(3)
"الجرح والتعديل" 3/ 329.
(4)
"الكامل في الضعفاء" 3/ 880.
(5)
"صحيح ابن خزيمة" 3/ 288، باب: استحباب ترك الأمهات إرضاع الأطفال يوم عاشوراء.
(6)
"تهذيب الكمال" 8/ 60، و "تهذيب التهذيب" 2/ 508.
(7)
"الجرح والتعديل" 3/ 331، وذكره المزي في "تهذيب الكمال" 10/ 64 عرضًا في ترجمة خالد بن زيد، أو يزيد، ونبَّه على التفرقة بينهما.
(8)
"الطبقات" 1/ 240 (751)، وأخوه عبد الرحمن في 1/ 241 (750).
(9)
قلتُ: أخرج له الدارقطنيُّ في "السنن" 4/ 247 في كتاب الأشربة.
(10)
"الإصابة" 1/ 405.
شَهِدَ بدرًا والعَقَبةَ، وذكرَه مسلمٌ
(1)
في المدنيين، ونزلَ عليه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حينَ قدِمَ المدينةَ مهاجرًا، فبقيَ في دارِه شهرًا، حتَّى بُنيت حُجَرُه ومسجدُه، وكانَ مِن نجباءِ الصَّحابةِ، وروى أيضًا عن: أُبيٍّ، وعنه: مولاه أفلحُ، والبراءُ بنُ عازبٍ، وسعيدُ بنُ المسيِّبِ، وعروةُ، وعطاءُ بنُ يزيدَ، وموسى بنُ طلحةَ، وآخرون.
ويروى عَن حبيبِ بن أبي ثابتٍ أنَّه وفدَ على ابنِ عبَّاسٍ، ففرَّغَ له دارَه، وقال: لأصنعنَّ بكَ ما صنعتَ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم، كمْ عليكَ مِن الدَّينِ؟ قال: عشرون ألفًا، فأعطاه أربعين ألفًا، وعشرين مملوكًا. وقال: لكَ ما في البيتِ كلّه.
ولمَّا خرجَ عليٌّ رضي الله عنه يريدُ العراقَ استخلفَه على المدينةِ، كما سبقَ في: بلالٍ، فلمَّا قدِمَها بسرُ بنُ أرطأة في جيشٍ لمعاويةَ، فرَّ ولحِقَ بعليٍّ، ودخلَها بُسر، وقالَ لأهلِها: والله لولا ما عهِدَ إليَّ -يعني معاوية- ما تركتُ فيها محتلمًا إلا قتلتُه، ثمَّ أمرَهم بالبيعةِ لمعاويةَ، وذكرَ مجيءَ جابرٍ إليه بعدَ استئذانِ أمِّ سلمةَ، فبايعَه سرًّا، والقصَّةُ مُشار إليها في: بُسرٍ.
وشهدَ الجملَ وصِفِّينَ معَ عليٍّ، وكانَ مِن خاصَّتِه، وكانَ على مقدِّمتِه يومَ النَّهروانِ، ثمَّ إنَّه غزا الرُّومَ معَ يزيدَ بنِ معاويةَ ابتغاءَ ما عندَ الله، فتُوفِّي عندَ القُسطنطينية، ودُفنَ هناك، وأمرَ يزيدُ بالخيلِ فمرَّتْ على قبرِه حتَّى عفتْ أثرَه، لئلا يُنبشَ، ثمَّ إنَّ الرُّومَ عرفوا قبرَه، فكانوا إذا أمحلُوا كشفوا عَن قبرِه، فمُطروا، وقبرُه تُجاهَ سورِ القسطنطينية، وكانتْ وفاتُه في سنةِ إحدى وخمسين، أو: في سنةِ خمسين، وقيل: سنةِ اثنتين وخمسين، وهو الأكثرُ. روى له الجماعة.
(1)
"الطبقات"1/ 146 (19).
1034 - خالدُ بنُ زيدٍ المدَنيُّ
(1)
.
تابعيٌّ، يروي عن: أبي موسى، وعنه: أبو [يحيى]
(2)
حبيبٌ. قاله ابن حِبَّان في ثانية "ثقاته"
(3)
.
1035 - خالدُ بنُ زيدٍ المدَنيُّ
(4)
.
آخرُ، في أوَّلِ "الإصابة"
(5)
، بل إنَّما قال: المزنيُّ، ولذا قالَ شيخُنا فيها: قلتُ: وقعَ فيه: ابنُ يزيد، بزيادة ياء، والمدَنيُّ، بدالٍ.
1036 - خالدُ بنُ سعيدِ بنِ أبي مريمَ التَّيميُّ، الجُدعانيُّ، مولاهم المدَنيُّ
(6)
.
يروي عن: سعيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ رُقيشٍ، ونُعيمٍ المُجمِر، وجماعةٍ، وعنه: ابنُه عبدُ اللهِ، والعَطَّافُ بنُ خالدٍ، ومحمَّدُ بنُ معنٍ الغِفاريُّ، وثَّقَه ابنُ حِبَّان
(7)
، وقالَ ابنُ المديني: لا نعرفه، وكذا جهَّله ابنُ القطَّانِ
(8)
، وخرَّجَ له أبو داود
(9)
، وابنُ ماجه
(10)
،
(1)
"التاريخ الكبير" 3/ 119، و "الجرح والتعديل" 3/ 331.
(2)
ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، ومن كتاب "الثقات" المطبوع، واستدركناه من:"الجرح والتعديل".
(3)
"الثقات" 4/ 201، وفيه: المزني بدل: المدني.
(4)
"أسد الغابة" 1/ 590.
(5)
"الإصابة" 1/ 406.
(6)
"الجرح والتعديل" 3/ 333، و "تاريخ دمشق" 29/ 357.
(7)
"الثقات"6/ 260، وسماه: خالد بن سعيد المدني، وكذا سيذكره المؤلف في الترجمة بعده.
(8)
"بيان الوهم والإيهام" 3/ 537.
(9)
كتاب الوصايا، باب: متى ينقطع اليُتم (2865).
(10)
باب: ما جاء في: لا حول ولا قوة إلا بالله (3826).
ولذا هو في "التهذيب"
(1)
.
1037 - خالدُ بنُ سعيدٍ المدَنيُّ
(2)
.
يروي عن: أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ، وعنه: حسانُ بنُ إبراهيمَ الكرمانيُّ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(3)
، وذكرَه العُقيليُّ في "الضعفاء"
(4)
، وقال: لا يُتابَعُ على حديثِه، والذَّهبيُّ في "الميزان"
(5)
، وهو الذي قبلَه.
1038 - خالدُ بنُ أبي الصَّلتِ المدنيُّ
(6)
.
عاملُ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ على أهلِ المدينةِ، ممَّن نزلَ البصرةَ، يروي عن: رِبعيِّ بنِ حِراشٍ، وعِراكِ بنِ مالكٍ، وعنه: خالدٌ الحذَّاءُ، والمباركُ بنُ فَضالةَ، وسفيانُ بنُ حسينٍ، وغيرُهم. وثَّقَه ابنُ حِبَّان
(7)
، وخرَّج له ابنُ ماجه
(8)
، فهو في "التهذيب"
(9)
.
1039 - خالدُ بنُ الطُّفيل بنِ مُدركٍ الغفاريُّ
(10)
.
(1)
" تهذيب الكمال" 8/ 83، و "تهذيب التهذيب" 2/ 514.
(2)
"تهذيب الكمال" 8/ 83، و "لسان الميزان" 3/ 321.
(3)
"الثقات" 6/ 260.
(4)
"الضعفاء الكبير" 2/ 6.
(5)
"ميزان الاعتدال" 1/ 631.
(6)
"التاريخ الكبير" 3/ 155، و "تاريخ واسط" 1/ 128، و "الجرح والتعديل" 3/ 336.
(7)
"الثقات" 6/ 252، وفيه: خالد بن الصلت، وهو خطأ.
(8)
في كتاب الطهارة، باب: الرخصة في ذلك في الكنيف 1/ 117 (324).
ورجاله ثقاتٌ عدا خالدٍ، فهو مقبولٌ، كما في "تقريب التهذيب"، ص: 188 (1643).
(9)
"تهذيب الكمال" 8/ 92، و "تهذيب التهذيب" 2/ 516.
(10)
"التاريخ الكبير" 3/ 144، و "الجرح والتعديل" 3/ 337.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: الحجازيين وعنه: كثيرُ بنُ زيدٍ، قاله ابنُ حِبَّان في الثالثة
(1)
، وهو في أوَّلِ "الإصابة"
(2)
، ورابعِها.
1040 - خالدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ بنِ الحكمِ بنِ العاصِ، الأمويُّ
(3)
.
وَلِيَ المدينةَ في سنةِ أربعَ عشرةَ ومئةٍ، بعدَ عزلِ إبراهيمَ بنِ هشامٍ الماضي، ثمَّ عُزلَ، ووليها معَ مَكَّةَ والطائفِ لأخيه هشامِ [بنِ عبد الملكِ سنةَ سبعَ عشرةَ ومئةٍ، وحجِّ عامين بالنَّاسِ فيها، ثمَّ عزلَه في سنةِ ثمان عشرةَ بمحمَّد بنِ هشامٍ المخزومي
(4)
]، وحجَّ بالنَّاسِ فيها.
1041 - خالدُ بنُ عقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، الأمويُّ
(5)
.
قُتل أبوه صبرًا يومَ بدرٍ، وهو مِن مُسلمةِ الفتحِ، ذكرَه ابنُ الحذَّاء في "رجال الموطأ"
(6)
، ولم يذكر له أيَّ روايةٍ، وإنِّما قال مالكٌ
(7)
: عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ قال: كنتُ أنا وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ عندَ دارِ خالدِ بنِ عقبةَ التي بالسُّوقِ، فجاءَ رجل يريدُ أن يُناجيَه،
(1)
"الثقات" 6/ 257.
(2)
"الإصابة" 1/ 407، 469، وليس له صحبة.
(3)
"البداية والنهاية" 9/ 320، و"الكامل" لابن الأثير 5/ 179، 195، 198، و"تاريخ دمشق" 16/ 170، وقال: ويقال: هو خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص.
ولم يُشر السخاوي إلى الاختلافِ في اسمه.
(4)
ما بين المعكوفتين لَحَقٌ على هامش المخطوطة، مستدرك على الأصل لسقوطه منه.
(5)
"أسد الغابة" 1/ 581، و "الإصابة" 1/ 411، وله ترجمة موسعة في "العقد الثمين" 4/ 285.
(6)
"التعريف بمن ذكر في الموطأ"، ص:40.
(7)
"الموطأ" 2/ 988.
فذكر الحديثَ في المناجاةِ، وقال ابنُ الحذَّاءِ: شهدَ خالا هذا جنازةَ الحسنِ بنِ عليٍّ، لم يشهدْها مِن بني أميَّةَ غيرُه. قال شيخُنا
(1)
: وفيه نظرٌ؛ لأنَّه جاءَ أنَّ الذي صلَّى عليه هو سعيدُ بنُ، العاصي الأمويُّ أميرُ المدينةِ، قدَّمَه أخوه الحسينُ بنُ عليٍّ، لكونِه الأميرَ.
1042 - خالدُ بنُ عثمانَ بنِ عفَّانَ
(2)
.
ذكر ابنُ قُتيبة
(3)
: أنَّ مصحفَ أبيه -الذي قُتلَ وهو في حَجره- كانَ عنده، ثمَّ صارَ معَ أولادِه.
1043 - خالدُ بنُ عثمانَ العثمانيُّ، الأُمويُّ
(4)
.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: مالكٍ، وضعَّفه ابنُ حِبَّان
(5)
، وذكره الذَّهبيُّ في "الميزان"
(6)
.
1044 - خالدُ بنُ عديٍّ الجُهنيُّ
(7)
.
(1)
" تعجيل المنفعة" 1/ 496.
(2)
"نسب قريش" لمصعب، ص: 119
(3)
"المعارف"، ص:201.
وابنُ قتيبة اسمه عبدُ الله بن مسلم الدِّينوريُّ، من كبار الأدباء، له "غريب الحديث"، و "عيون الأخبار" مطبوعان، مولده سنة 213، ووفاته سنة 276 هـ. "مراتب النحويين"، ص: 137، و "تاريخ بغداد" 15/ 170، و "بغية الوعاة" 2/ 63.
(4)
"الضعفاء والمتروكون"، لابن الجوزي 1/ 248، و "المغني في الضعفاء" 1/ 204، و "لسان "الميزان" 3/ 328.
(5)
"كتاب المجروحين" 1/ 344 (302).
(6)
"ميزان الاعتدال" 1/ 635.
(7)
"الإصابة" 1/ 409.
صحابيٌّ، عِدادُه في أهلِ المدينةِ، وكانَ ينزلُ الأشعرَ
(1)
، روى عنه: بُسرُ بنُ سعيدٍ، وحديثُه عندَ أحمدَ
(2)
، ورجالُ إسنادِه موثقون
(3)
، وصحَّحه ابنُ حِبَّانَ
(4)
، والحاكمُ
(5)
، وقبلَهما الطَّبرانيُّ
(6)
، وبعدَهم ابنُ حزمٍ
(7)
، وعبدُ الحقِّ، وابنُ القطَّانِ
(8)
، وأعلَّه أبو حاتمٍ الرَّازيُّ، وقال: خالدٌ لا يُدرى مَن هو. انتهى
(9)
.
ومَدارُه عندَ مَن صحَّحه على أبي الأسودِ يتيمِ عروةَ، عن بُكيرِ ابنِ الأشجِّ، عن بُسرِ بن سعيدٍ، عنه، وخالفَه اللَّيثُ، فقال: عن بُكيرٍ، عن بُسرٍ، عن ابنِ السَّاعديِّ، عن عمرَ. قال أبو حاتمٍ
(10)
: هو أصحُّ، فعندَ أبي حاتمٍ أنَّه مقلوبٌ.
1045 - خالدُ بنُ القاسمِ، أبو محمَّدٍ البَياضيُّ
(11)
.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: التَّابعين، وعنه: أهلُ المدينةِ
(12)
، ماتَ سنةَ
(1)
قال ياقوت: الأشعر والأقرع جبلان معروفان بالحجاز، وقال أبو هريرة: خيرُ الجبال أُحد، والأشعر، وورقان، وهي بين مَكَّةَ والمدينة. "معجم البلدان" 1/ 198.
(2)
"المسند" 4/ 225، وهو في "الآحاد والمثاني" 5/ 26.
(3)
انظر: "مجمع الزوائد" 3/ 100.
(4)
"الإحسان" كتاب الزكاة، 5/ 171، وفي كتاب الهبة 7/ 283.
(5)
"المستدرك" 2/ 62.
(6)
"المعجم الكبير" 4/ 196.
(7)
"المحلَّى" 10/ 132.
(8)
"بيان الوهم والإيهام" 2/ 359.
(9)
النقل من كتاب شيخه "تعجيل المنفعة" 1/ 494.
(10)
"الجرح والتعديل" 3/ 338، و "علل الحديث"، لابن أبي حاتم 1/ 414 (631).
(11)
"الجرح والتعديل" 3/ 347.
(12)
"روى البياضيُّ عن شعبة مولى ابن عباس، وروى عنه محمَّد بن عمر الواقدي، كما في "الطبقات=
ثلاثٍ وستين ومئةٍ عن ئلاثٍ وتسعين. قالَه ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته"
(1)
.
1046 - خالدُ بنُ محمَّد بنِ نصرٍ، الموفَّقُ، أبو البقاءِ القَيسرانيُّ، الشَّاعرُ
(2)
.
صاحبُ الخطِّ المنسوبِ. قال الذَّهبيُّ
(3)
: كانَ صدرًا نبيلًا، وافرَ الحِشمةِ، وَزرَ للسلطانِ محمودِ بنِ زنكيٍّ، وماتَ بحلبَ سنةَ ثمان وثمانين وخمسِ مئةٍ. انتهى.
وفسَّر به بعضُهم الوزيرَ المبهمَ في محمودٍ
(4)
، وستأتي ترجمة محمودٍ
(5)
المتشكَّكِ فيه.
1047 - خالدُ بنُ المهاجرِ
(6)
.
ذكرَه مسلمٌ
(7)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، ورأيتُ في نسخةٍ بعدَ المهاجرِ: ابنِ خالدِ بنِ الوليدِ، فإنْ كانَ هو فهو قرشيٌّ مخزوميٌّ حجازيٌّ، روى عن: عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وعبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، وعنه: إسماعيلُ بنُ رافعٍ المدَنيُّ، وابنُ شهَابٍ، وذكرَه ابنُ حِبَّان في كتابِ "الثِّقات"
(8)
، وكانَ شاعرًا معَ عبدِ الله بنِ الزُّبير مخالفًا بني أُميَّةَ لاتِّهامِه معاويةَ أنَّه دسَّ إلى عمِّه عبدِ الرَّحمنِ بنِ خالدِ بنِ الوليدِ مُتطبِّبًا يقال له: ابنُ أُثالٍ، فسقاه فقتله، فقُتلَ ابنُ أُثالٍ بدمشقَ، فضربَه معاويةُ مئين أسواطًا، وحبسَه،
=الكبرى" 4/ 30.
(1)
"الثقات" 6/ 262.
(2)
"بغية الطلب في تاريخ حلب" 7/ 3096، و "الوافي" 13/ 172.
(3)
"تاريخ الإسلام" 41/ 297، وذكره في "سير أعلام النبلاء" 21/ 229.
(4)
"الروضتين في أخبار الدولتين" 1/ 57، و "البداية والنهاية" 12/ 281.
(5)
ترجمة محمود في القسم المفقود من الكتاب.
(6)
"نسب قريش"، ص: 327، و "التاريخ الكبير" 3/ 170، و "الجرح والتعديل" 3/ 351.
(7)
"الطبقات" 1/ 245 (821).
(8)
"الثقات" 4/ 197.
وغرَّمه ديتين: ألفي دينارٍ، فألقى ألفًا في بيتِ المالِ، وأعطى ورثة ابنَ أثالٍ ألفًا، ولم يخرجُ خالدٌ مِن الحبسِ حتَّى ماتَ معاويةُ، وهو في "التَّهذيب"
(1)
.
1048 - خالدُ بنُ الوليدِ بنِ المغيرةِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عمَرو
(2)
بنِ مخزومٍ، أبو سليمانَ، وأبو الوليدِ، القُرَشيُّ، المخزوميُّ، سيفُ الله
(3)
.
قيلَ: إنَّه أسلمَ في صفرَ سنةَ ثمانٍ مِن الهجَرةِ بالمدينةِ، وكانَ قد هاجرَ إليها معَ عثمانَ بنِ طلحةَ العبدريِّ، وعَمروِ بنِ العاصِ، ولمَّا رآهم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم قال
(4)
: "قد رَمَتْكُم مَكَّةُ بأفلاذِ كَبدِها"، يعني: بأشرافِها، وقيلَ: إنَّه أسلمَ بينَ الحُديبيةِ وخيبرَ، ولذلك قيل: إنَّه شَهِدَ خيبرَ
(5)
، وجزمَ النَّواويُّ
(6)
بشهودِه لها، ومُقتضى كلامِ ابنِ عبدِ البَرِّ
(7)
يخالفُه، وشَهِدَ غزوةَ مُؤتةَ، وأبلى فيها بلاءًا عظيمًا، ويومئذٍ سمَّاه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم سيفَ الله
(8)
، وفَتْحَ مَكَّةَ، وكان على المَجْنَبة اليُمنى مُقدَّمًا على طائفةٍ من المسلمين، وكذا كانَ مُقدَّمًا على طائفةٍ في غزوةِ حُنين، بل على خيلِه مِن حينَ أسلمَ، وبعثَه بعدَ الفتحِ لهدمِ
(1)
"تهذيب الكمال" 8/ 174، و "تهذيب التهذيب" 2/ 536.
(2)
في الأصل: عمر، والتصويب من:"الإصابة".
(3)
"أسد الغابة" 1/ 586، و "الإصابة" 1/ 413.
(4)
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 16/ 219.
(5)
قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في "تهذيب التهذيب" 2/ 539: ويؤيِّد عدمَ شهوده لها أي: خيبر -ما ذكره مصعب في "نسب قريش"، ص: 325 من أنه خرج من مَكَّةَ فارًّا؛ لئلا يرى رسول الله وأصحابه في وقت عمرة القضية.
(6)
"تهذيب الأسماء واللغات" 1/ 172.
(7)
قال في "الاستيعاب" 1/ 407: لا يصحُّ لخالد بن الوليد مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الفتح.
(8)
أخرج ذلك أحمد في "المسند" 5/ 299.
العُزَّى إلى غيرِ ذلك، ولمَّا استُخلِفَ أبو بكرٍ أمَّرَه على قتالِ المرتدِّينَ، وفُتحتِ اليمامةُ وغيرُها على يدِه، وعزلَه عمرُ لاستبدادِه بالخَراجِ
(1)
، ثمَّ اعتذرَ بأنَّه أمرهُ بحبسِ هذا على المهاجرين
(2)
، فأعطاه لذي البأسِ والشَّرفِ، وكاَن رضي الله عنه يُثني عليه ويَترحَّم عليه بعدَ موتِه، ويقولُ: ماتَ فَقيدًا، وعاشَ حميدًا.
والجملةُ في جملةِ ما شهدَ مِن الحروبِ مئةُ زَحفٍ، أو زُهاؤُها فيما يُروى عنه، وأنَّه قال: وما في بدَني موضعُ شبرٍ إلا وفيه ضربةٌ، أو طعنةٌ، أو رَميةٌ، وها أنا أموتُ على فِراشي كما يموتُ البعيرُ، فلا نامتْ أعينُ الجُبناءِ، وما مِن عملٍ لي أرجى مِن لا إلهَ إلا اللهُ، وأنا مُتترِّسٌ بها، وكانَ معهُ في حروبِه شعرات مِن شَعَرِه صلى الله عليه وسلم في قَلنسوتِه يستنصرُ بها. ومِن مناقبِه أنَّه قيل له -لمَّا نزلَ الحيرةَ-: احذرِ السَّمَّ لا تسقيكه الأعاجم، فقال: ائتوني به، فأخذَه بيدِه، وقالَ: بسمِ الله، وشَرِبَه ولم يضرَّه شيئًا، وأنَّه كانَ مُجابَ الدَّعوةِ، وقد روى عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أحاديثَ، قال النوويُّ
(3)
: ثمانيةَ عشرَ، اتَّفقَ الشَّيخانِ على بعضِها، روى عنه: ابنُ عبَّاسٍ، وجابر، والمِقدامُ بنُ مَعدِي كَرِبَ، وأبو أُمامةُ بن سهلٍ الصحابيون، في آخرينَ ممَّن بعدَهم، وخرَّجَ له الأئمةُ، ماتَ سنةَ إحدى وعشرين، وقيل: في التي بعدَها، ودُفنَ بالمدينةِ فيما قاله دُحيم
(4)
وغيرُ واحدٍ، وقيل:
(1)
تحرَّفت في المطبوعة إلى: الإخراج. قال ابنُ حجر: وكان سببَ عزلِ خالدٍ ما ذكره الزُّبير بن بكَّار قال: كان خالدٌ إذا صار إليه المال قسَمَه في أهل الغنائم، ولم يرفع إلى أبي بكر حسابًا. "الإصابة" 1/ 414.
(2)
في المخطوطة: بحبس هذا المهاجرين على المهاجرين؟!، وهو خطأ، فكلمة:(المهاجرين) الأولى مقحمة خطأ، ولا معنى لها.
(3)
"تهذيب الأسماء واللغات" 1/ 172.
(4)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ إبراهيم، الدمشقيُّ، كان فقيهًا محدِّثًا، جمع وصنَّف، وجرَّح وعدَّل، وصحَّح وعلَّل،=
بِحِمْصَ، وصحَّحه النَّوويُّ
(1)
، وقبرُه مشهور على نحوِ ميلٍ منها، وانقرضَ ولدُه، فلم يبقَ منهم أحدٌ، وورثَ أيُّوبُ بنَ سلمةَ دُورَهم بالمدينة
(2)
، وترجمتُه محتملةٌ للبسط.
- خالدُ بنُ يزيدَ المدَنيُّ.
في: ابن زيدٍ المُزنيِّ. (1035).
1049 - خالدٌ المغربيُّ، المالكيُّ
(3)
.
جاورَ بمَكَّةَ أوقاتًا كثيرةً مِن سنين كثيرةٍ، وربَّما زارَ المدينةَ غيرَ مرَّةٍ، مع حظٍّ مِن العلمِ والعبادةِ والخيرِ، وحُسن السَّمتِ، وللنَّاسِ فيه اعتقادٌ حسنٌ، ماتَ بمَكَّةَ في أوائل سنةِ سبعَ عشرةَ وثمان مئةٍ، ودُفِنَ بالمَعلاةِ، وهوَ في سنِّ الكهولة ظنًّا ذكره الفاسيُّ
(4)
.
1050 - خالصٌ، أمينُ الدِّينِ البَهائيُّ
(5)
.
أحدُ خدَمَةٍ المسجدِ النَّبويِّ، كانَ فيه من السُّكون والخيرِ المكنونِ ما لا مزيدَ عليه،
=ولي قضاء الرملة، مولده سنة 170 هـ، وفاته سنة 245 هـ بفلسطين. "التاريخ الكبير" 5/ 256، و "الجرح والتعديل" 5/ 211، و "تاريخ بغداد" 10/ 265.
(1)
وكذا صحَّحه الذَّهبيُّ في "سير أعلام النبلاء" 1/ 384.
قلتُ: وقبره إلى الآن معروف مشهور، يُزار في مدينة حمص.
(2)
"تاريخ المدينة" لابن شبة 1/ 244.
(3)
"الضوء اللامع" 3/ 173.
(4)
"العقد الثمين" 4/ 299.
(5)
في مطبوعة "نصيحة المشاور"، لابن فرحون، ص: 61: البهادي؟
وكانَ يتعانى الفِلاحةَ، فيخالطُ النَّاسَ، فيَسلَمُ منهم ويَسلَمون منه، متواضعًا، متأدِّبًا، يرحمُ المسكينَ، ويُعينُ مَن به يستعين، طالتْ أيَّامُه، وكثرَ مالُه، حتَّى أوقفَ الأوقافَ، وله رباطٌ ببابِ البقيعِ، وعُتقاءُ من عبيدٍ وإماءٍ، وغرسَ في الحرمِ خادمَه سرورًا لقراءةِ القرآن، وألزمَه حضورَ الأسباع، فجادَت قراءتُه، وحَسُنَ صوتُه، وظهرَ بينَ أقرانه بِرُجلتِه
(1)
وشجاعتِه. قاله ابنُ فَرحونٍ
(2)
.
1051 - خالصٌ البهائيُّ
(3)
.
آخرُ، أظنُّه مدنيًا، سمعَ على أبي اليُمنِ ابنِ عساكر
(4)
مؤلَّفَه "إتحاف الزائر"، سمعه عليه محمَّد بنُ محمَّد بنِ يحيى الخَشبيُّ.
1052 - خالصٌ الزَّينيُّ، أبو الصَّفاءِ الهنديُّ، الكافوريُّ
(5)
.
نسبةً لكافورٍ مولى الولوي ابنِ قاسم
(6)
، وقد يقالُ لصاحبِ التَّرجمةِ: القاسميُّ المحلاويُّ، أحدُ الخدَّامِ بالمدينةِ، قرأ عليَّ بعضَ "أربعي النَّووي"، وبعض "البُردة"،
(1)
الرُّجلة: القوة على المشي، "لسان لعرب": رجل، والمراد هنا مطلق القوة.
(2)
"نصيحة المشاور"، ص:61.
(3)
خالص بن عبد الله البهائي، أمين الدين، أبو اليمن، توفي في جمادى الآخرة سنة 740 هـ، ويقال: إنه نيَّف على التسعين، سمع منه أبو إسحاق إبراهيم بن يونس البعلي. "الوفيات" لابن رافع 1/ 322، و "ذيل التقييد" 1/ 522 (1019).
(4)
أبو اليُمنِ عبدُ الصَّمدِ بنُ عبدِ الوهَّابِ، المعروف بابن عساكر، فقيهٌ شافعيٌّ، محدِّثٌ، نزيل مَكَّةَ، وشيخ الحجاز في وقته، له:"إتحاف الزائر"، مطبوع، مولده سنة 614 هـ، ووفاته سنة 686 هـ بالمدينة. "ملء العيبة" قسم الحرمين، ص: 145، و "العقد الثمين" 5/ 432.
(5)
الضوء اللامع" 3/ 173.
(6)
اسمه: محمَّد بن قاسم بن عبد الله، تأتي ترجمته في حرف الميم.
وسمع مني جُلَّ "القول البديع"
(1)
، والمسلسل، و "حديثَ زهير"، واليسير من الكتب الستة، و "الموطأ"، و "مسند الشافعي"، و "الطحاوي"، وعليَّ دون النِّصفِ من "البخاري"، وكتبتُ له كرَّاسةً وصفتُه فيها بالمولى الفاضلِ، النَّفيسِ الكامل، زَينُ أقرانِه، وعينُ إحسانِه، حبيبُ العلماءِ والصَّالحين، ونسيبُ الخدَمَة لمقام
(2)
سيِّدِ المرسلين، بل الفريدُ عن أكثرِهم بجميلِ الأوصاف، والرَّشيدُ في سيرته عند ذوي الإنصاف، أعزَّه اللهُ تعالى بعزِّ الطَّاعة، وأحرزَه باقتفاءِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعة، وأعانَه على القيامِ بهذه الخدمةِ الشَّريفة، وزانَه بالأخلاقِ المرضيَّة المُنيفة.
ولمَّا قدمتُ المدينةَ في جُمادى الثانيةِ سنةَ ثمانٍ وتسعين قيل لي: إنَّه باليمنِ مِن سنين نحوِ أربعةٍ، يرسلُه شيخُهم لاستخلاصِ ما هو مُرصَدٌ للمدينةِ مِن المزارعِ هناك، مع تكرُّرِ قدومِه في أيَّامِ الحجِّ لجُدَّةَ، ثمَّ مَكَّةَ، ولا بأسَ به.
1053 - خبَّابُ بنُ الأرَتِّ -بمثنَّاةٍ مِن فوقُ- بنِ جَندلةَ بنِ سعدِ بنِ خُزيمةَ بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ زيدِ بنِ تميمٍ، أبو عبدِ الله، أو أبو يحيى، أو أبو محمَّدٍ التَّميميُّ، وقيل: الخُزاعيُّ، وقيل: الزُّهريُّ
(3)
.
أحدُ السَّابقين إلى الإسلام، وممَّن عظُمَ عذابُه فيه، وصبرَ، وكانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يألفُه ويأتيه، ويقول
(4)
: "اللَّهمَّ انصرْ خبَّابا". قال ابنُ عبدِ البَرِّ
(5)
: كانَ فاضلًا مِن
(1)
"القول البديع في الصلاة على الشفيع" للمؤلف، مطبوع.
(2)
ملحقة في الهامش.
(3)
"أسد الغابة" 1/ 591، و "الإصابة" 1/ 416.
(4)
"أسد الغابة" 1/ 592.
(5)
"الاستيعاب" 1/ 423.
المهاجرين الأوَّلين، شهدَ بدرًا وما بعدَها، ثمَّ نزلَ الكوفةَ، وماتَ بها سنةَ سبعٍ وثلاثين، مُنصرفَ عليٍّ مِن صِفِّينَ، وقيلَ: سنةَ تسعٍ وثلاثين، وصلَّى عليه عليٌّ، وقال: يرحمُ الله خبَّابًا، أسلمَ راغبًا، وهاجرَ طائعًا، وعاشَ مجاهدًا، وابتُلي في جسدِه، ولن يُضيعَ اللهُ أجرَ مَنْ أحسنَ عملًا، وماتَ عن ثلاثٍ وستين، وقيل: إنَّه ماتَ بالمدينةِ، وصلَّى عليه عمر، والصَّحيحُ الأوَّلُ، وأنَّهُ أوَّلُ مَنْ دُفن بظاهرِ
(1)
الكوفةِ من الصَّحابةِ بوصيةٍ منه، وكانَ النَّاسُ إنَّما يَدفنون موتاهم في أفنيتِهم، وعلى أبوابِ دورهم، وفيمَنْ سكنَها ذكرَه مسلمٌ
(2)
، وترجمتُه أطولُ مِن هذا.
1054 - خبَّابُ بنُ قَيظيِّ بنِ عَمروِ بنِ سهلٍ الأنصاريُّ، الأسهليُّ
(3)
.
أخو صيفيٍّ، وذُكر في المهملة أيضا
(4)
، شهدَ بدرًا، واستُشهد بأُحُدٍ.
1055 - خبَّابٌ المدَنيُّ، صاحبُ المقصورةِ، مولى فاطمةَ بنتِ عتبةَ بنِ ربيعةَ
(5)
. مِن أوَّل "الإصابة"
(6)
، وكذا هو في: خبَّاب المدَني من "التهذيب"
(7)
.
وقال العِجليُّ
(8)
: خبَّابٌ المدَنيُّ، تابعيٌّ ثقةٌ، وقال غيرُه: يروي عن: أبي هريرةَ،
(1)
في الأصل: بظهر، والتصويب من:"أسد الغابة".
(2)
"الطبقات" 1/ 172 (243).
(3)
"أسد الغابة" 1/ 595، و "الإصابة" 1/ 302، وذكره بالحاء.
(4)
أي: بالحاء المهملة من النقط.
(5)
"معجم الصحابة"، للبغوي 2/ 263.
(6)
"الإصابة" 1/ 417.
(7)
"تهذيب الكمال" 8/ 221، و "تهذيب التهذيب" 2/ 549.
(8)
"معرفة الثقات" 1/ 334 (403).
وعائشةَ، وعنه: عامرُ بنُ سعدٍ، أدركَ الجاهليةَ، واختُلفَ في صُحبتِه، ذكرَه في الصَّحابةِ ابنُ مَندَهْ، وأبو نُعيمٍ
(1)
، وساقَ أوَّلهُما قولَه: رأيتُ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، مُتِّكئًا على سريرٍ، يروي له مسلمٌ
(2)
، وأبو داود
(3)
.
- خَبَّابٌ المدَنيُّ، صاحبُ المقصورة.
هو الذي قبله. (1055).
1056 - خبَّابٌ أبو يحيى، مولى عُتبةَ بنِ غزوانَ
(4)
.
مِن حلفاءِ بني نوفلِ بنِ عبدِ مَنافٍ، شهدَ بدرًا. قال أبو نُعيمٍ
(5)
: لا عِقِبَ له، ولا رواية. ماتَ بالمدينةِ سنةَ تسعَ عشرةَ، وصلَّى عليه عمرُ.
- خُبيبُ بنُ إسافٍ.
يأتي قريبًا في: خبيب بن يساف. (1059).
1057 - خُبيبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ خُبيبِ بنِ يساف، أبو الحارثِ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ
(6)
.
أحدُ بني الحارثِ بنِ الخزرج، الآتي جدُّه، مِن أهلِ المدينةِ، خالُ عبيدِ الله بنِ عمرَ العدوي، يروي عن: أبيه، وعمتِه أنيسةَ، وحفصِ بنِ عاصمٍ، وعنه: ابنا أخَتِه [عبدُ
(1)
"معرفة الصحابة" 2/ 913 (792).
(2)
في الجنائز، باب: فضل الصلاة على الجنازة واتِّباعها 2/ 653 (945).
(3)
كتاب الجنائز، باب: فضل الصلاة على الجنازة وتشييعها 4/ 41 (3161).
(4)
"أسد الغابة" 1/ 594، و "الإصابة" 1/ 417.
(5)
"معرفة الصحابة" 2/ 912 (790).
(6)
"التاريخ الكبير" 3/ 209، و "فتح الباب في الكنى والألقاب" 1/ 248، و"الكاشف" 1/ 371.
الله]
(1)
، وعبيدُ الله ابنا
(2)
عمرَ، وشعبةُ، ومالكٌ، ومباركُ بنُ فَضالةَ، وابنُ إسحاق، ويحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وثَّقه
(3)
ابنُ مَعينٍ، والنَّسائيُّ، وقال أبو حاتمٍ
(4)
: صالحُ الحديثِ، وقال ابنُ سعدٍ
(5)
: قليلُ الحديثِ، وقال الواقديُّ: ماتَ في زمنِ مروانَ بنِ محمَّد، يعني: سنةَ اثنتين وثلاثين ومئةٍ، وخرَّجَ له الجماعةُ
(6)
، وذُكرَ في "التهذيب"
(7)
.
1058 - خُبيبُ بنُ عبدِ الله بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، الأسديُّ، المدَنيُّ
(8)
.
والدُ الزُّبيرِ والمغيرةِ، وأخو عبَّادٍ وهاشمٍ الآتي ذكرُهم، وحمزةَ الماضي، ذكرَهم مسلم
(9)
في ثالثةِ تابعي المدنيين.
وأمُّه خَيثمة
(10)
ابنةُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ المخزوميُّ. تابعى ثقة، روى عن: أبيه، وعائشةَ، وعنه: ابنُه الزُّبير، ويحيى بنُ عبدِ الله بنِ مالكٍ، والزُّهريُّ، وغيرُهم، وقيل: إنِّه أدركَ كعبَ الأحبارِ، وكانَ مِن النُّسَّاك.
(1)
ما بين المعكوفتين ساقطٌ من الأصل.
(2)
في الأصل: وعنه ابن أخته عبيد الله بن عمر، وهو تحريف.
(3)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: ونقله؟
(4)
"الجرح والتعديل" 3/ 317.
(5)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص:291.
(6)
في الأصل: جماعة؟!
(7)
"تهذيب الكمال" 8/ 227، و "تهذيب التهذيب" 2/ 551.
(8)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 2/ 147، و "نسب قريش" ص: 240، "التاريخ الكبير" 3/ 208.
(9)
"الطبقات" 1/ 245 (821).
(10)
هذا وهمٌ من المؤلف في اسم أمه، والصواب أن أمه هي تماضر بنت منظور بنت سيار، كما في "نسب قريش"، و "تهذيب الكمال".
قال الزُّبير بنُ بكَّار
(1)
: أدركتُ أصحابَنا يذكرون أنَّه كانَ يعلمُ علمًا كثيرًا لا يعرفون وجهَه ولا مذهبَه فيه، يُشبه ما يدَّعي النَّاسُ مِن علومِ النُّجومِ.
قالَ مصعبُ بنُ عبدِ الله: حُدِّثتُ عن يعلى بنِ عقبةَ، قال: كنتُ أمشي معَ خُبيبٍ، وهو يحدِّثُ نفسَه، إذ وقفَ، ثمَّ قالَ: سألَ قليلًا فأُعطي كثيرًا، وسألَ كثيرًا فأُعطيَ قليلًا، فطعنَه فأذراه
(2)
فقتلَه، ثمَّ أقبلَ عليَّ، فقال: قُتل عَمروُ بنُ سعيدٍ السَّاعةَ، ثمَّ ذهبَ، فوُجدَ عمروٌ قُتلَ يومئذٍ
(3)
، ويذكرون لخُبيبٍ أشباهًا لهذا، ماتَ قبلَ أن يُستخلفَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ سنةَ ثلاثٍ، أو اثثتين وتسعين، وكانَ عمرُ هو أميرَ المدينة، فيما قالَ ابنُ جرير الطبري
(4)
، ضربَه بأمرِ الوليدِ الخليفةِ خمسينَ سوطًا، وصبَّ على رأسِه قِربةَ ماءٍ في يومٍ باردٍ، وأوقفَه على بابِ المسجدِ يومًا، فماتَ رحمه الله، وندمَ عمرُ، وسُقِطَ في يدِه، واستعفَى مِن المدينة، وكانوا إذا ذكروا له أفعالَه الحسنةَ وبشَّروه، يقول: فكيفَ بخُبيبٍ؟ وقيل: إنَّه أعطى أهلَه دِيتَه، قسمَها فيهم. وقالَ مصعبٌ الزُّبيريُّ: أخبرني مصعبُ بنُ عثمانَ أنَّهم نقلوا خُبيبًا إلى دارِ عمرَ بنِ مصعبِ بنِ الزُّبيرِ، فاجتمعوا عندَه حتَّى ماتَ. قال: فبينا هم جلوسٌ إذا جاءهم الماجشون
(5)
يستأذنُ
(1)
"جمهرة نسب قريش وأخبارها"، ص:36.
(2)
يقال: ذرتِ الرِّيحُ الشَّيءَ ذَرْوًا، وأَذْرَتْهُ، وذَرَّتْهُ: أطارَتْه، وأذهبته. "القاموس المحيط": ذرى.
(3)
"تهذيب التهذيب" 1/ 555.
(4)
"تاريخ الطبري" 5/ 344، و 6/ 482، وانظر:"البداية والنهاية" 9/ 87.
(5)
عبدُ العزيزِ بنُ عبد الله بن أبي سلمة، مفتي المدينة، عالم بالحديث، والماجشون فارسيٌّ، وإنما سُمِّي به؛ لأنَّ وجنتيه كانتا حمراوين، كان ثقة، توفي سنة 164 هـ. "الطبقات الكبرى" 7/ 323، و"الجرح والتعديل" 5/ 386، و "سير أعلام النبلاء" 7/ 309.
عليهم، وهو مُسجَّى
(1)
، وكان الماجشون يكونُ معَ عمرَ، فقالَ له عبدُ اللهِ بنُ عروةَ
(2)
: كانَ صاحبُكَ في مِريةٍ مِن موتِه، اكشفوا عنه، فكشفوا، فلمَّا رآه رجعَ إلى عمرَ، قال الماجشون: فوجدتُه كالمرأةِ الماخضِ
(3)
قائمًا وقاعدًا، فقال لي: ما وراءَكَ؟ فقلتُ: ماتَ الرَّجلُ، فسقطَ إلى الأرضِ فزعًا، واسترجعَ، فلم يزلْ يُعرفُ فيه حتَّى ماتَ، واستعفى مِن المدينة، وامتنعَ عن الولايةِ، وكانَ إذا قيلَ له: إنَّكَ فعلتَ، فأبشرْ يقولُ: فكيفَ بخُبيبٍ؟ وهو في "التهذيب"
(4)
لتخريج النَّسائي
(5)
له.
1059 - خُبيبُ بنُ يساف، -أو إساف- بنِ عِنَبةَ، أبو عبدِ الرَّحمن، الصَّحابيُّ الشَّهيرُ
(6)
.
جدُّ الذي قبله، ممَّن شهد بدرًا، ومِن حديثه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
(7)
: "إنَّا لا نستعينُ
(1)
في الأصل: مستحي.
(2)
عبد الله بن عروة بن الزبير، تأتي ترجمته في حرف العين.
(3)
الماخض: التي أخذها الطلْق، قال في "القاموس": مخض: ومخَّضتْ تمخيضًا: أخذها الطلق.
(4)
"تهذيب الكمال" 8/ 223، و "تهذيب التهذيب" 2/ 550 - 551.
(5)
في "السنن الكبرى" كتاب الزينة، النهي عن لبس المعصفر 8/ 420 (9577).
قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذب" 2/ 551: روى له النَّسائيّ حديثًا واحدًا في صبغ الثياب بالزعفران، ولم يُسمِّه في روايته، بل قال: عن ابن عبد الله، وسمَّاه أبو صالحٍ كاتب الليث في روايته لذلك الحديث، رواه سمُّويه في "فوائده"، لكنه لم يقل: ابن الزبير.
وانظر: "تحفة الأشراف"(16066).
(6)
"أسد الغابة" 1/ 595، و "الإصابة" 1/ 418.
(7)
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 17/ 592 (33834)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 5/ 74 (2573) بهذا السند.
بمُشركٍ". رواه المستلمُ بنُ سعيدٍ، عن خُبيبِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ خُبيبِ بنِ يساف، عن أبيه، عن جَدِّه، وفيه قصَّةٌ. ونُقلَ عن الحاكم ذِكرُه في أهلِ الصُّفَّة
(1)
، وذكرَه مسلمٌ
(2)
في الطَّبقةِ الأولى من المدنيين.
1060 - خُثيمُ بنُ عِراكِ بنِ مالكٍ الغِفاريُّ
(3)
.
مِن أهلِ المدينةِ، روى عن: أبيهِ، وسليمانَ بنِ يسارٍ، وعنه: ابنُه إبراهيمُ، وحمَّادُ بنُ زيدٍ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، والفضلُ بنُ موسى، ويحيى القطَّانُ، ووهيبُ بنُ خالدٍ، وعِدَّةٌ، وحديثُه عندَ الشَّيخينِ، والنَّسائيِّ
(4)
، ووثَّقه إبنُ حِبَّان
(5)
، وقال العُقيليُّ
(6)
: ليسَ به بأسٌ، وقال الأزديُّ: مُنكرُ الحديثِ، وقال ابنُ حَزمٍ
(7)
: لا تجوزُ الرِّوايةُ عنه. قال شيخُنا
(8)
: وهي مجازفةٌ صعبةٌ، ولعلَّ مُستَندَ مَن وهَّاه ما ذكره أبو عليٍّ الكرابيسي
(9)
في
(1)
"حلية الأولياء" 1/ 364، و "رجحان الكفة" ص:188.
(2)
"الطبقات" 1/ 159 (171). و "الطبقات الكبرى" لابن سعد، القسم المتمم، ص:183.
(3)
"التاريخ الكبير" 3/ 212، و "الجرح والتعديل" 3/ 388، و "ذكر من تُكلِّم فيه وهو موثَّق"، ص:75.
(4)
البخاري في الزكاة، باب: ليس على المسلم في فرسه صدقة (1395)، وكذا مسلم في الزكاة 2/ 576 (982)، والنسائي في "السنن الكبرى" 3/ 24 (2261).
(5)
"الثقات" 6/ 274.
(6)
"الضعفاء الكبير" 1/ 52 في ترجمة ابنه إبراهيم.
(7)
"المحلى" 8/ 120.
(8)
"تهذيب التهذيب" 2/ 551.
(9)
أبو عليٍّ الحسينُ بن علي الكرابيسيُّ، فقيه بغداد، وصاحب التصانيف، وقعَ بينه وبين الإمام أحمد، فهُجر لذلك، توفي سنة 248 هـ. "تاريخ بغداد" 8/ 64، و "طبقات الحنابلة" 1/ 142، و "طبقات الشافعية الكبرى" 2/ 117.
القضاء
(1)
قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ زنبر، ومصعبٌ الزُّبيريُّ، قالا: استفتى أميرُ المدينةِ مالكًا عن شيءٍ، فلم يُفْته، فأرسلَ إليه: ما يمنعُكَ مِن ذلك؟ فقالَ مالكٌ: لأنك ولَّيتَ خُثيمَ بنَ عِراكِ بنِ مالكٍ على المسلمين، فلمَّا بلغَه ذلك عزلَه، وهو في "التهذيب"
(2)
.
1061 - خُثيمُ بنُ مروانَ السُّلميُّ
(3)
.
ذكرَه مسلمٌ
(4)
في ثالثةِ تابعي المدنيين.
1062 - خِراشُ بنُ أميةَ بنِ ربيعةَ، وقيل: الفضلِ، الكعبيُّ، الخُزاعيُّ، المدَنيُّ
(5)
.
صحابيٌّ جاءَ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يومَ الحُديبيةِ، وشهدَ بيعةَ الرِّضوانِ، وحلقَ رأسَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم يومئذٍ، وله دارٌ بالمدينةِ بسوقِ الدُّجاج، وماتَ بها في آخرِ ولايةِ معاويةَ. قال ابنُ سعدٍ
(6)
: لم يروِ شيئًا، وهو في أوَّل "الإصابة"
(7)
، و [تاريخ] مَكَّةَ
(8)
، للفاسي.
1063 - خُريمُ بنُ أَوسٍ الطَّائيُّ
(9)
.
صحابيٌّ شهيرٌ، من المهاجرين، له حديث أنَّ العبَّاس قال: يا رسول الله، أريد أن
(1)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: الضعفاء، والتصويب من "تهذيب التهذيب".
(2)
"تهذيب الكمال" 8/ 228، و "تهذيب التهذيب" 2/ 551.
(3)
"التاريخ الكبير" 3/ 211، و "لسان الميزان" 3/ 352.
(4)
"الطبقات" 1/ 258 (979).
(5)
"نسب معد واليمن الكبير"، للكلبي 2/ 445، و "أسد الغابة" 1/ 602.
(6)
ليس هو في "الطبقات الكبرى"، بل قال ابن السكن: روى حديثا واحدا. "الإصابة" 1/ 421.
(7)
"الإصابة" 1/ 421.
(8)
"العقد الثمين" 4/ 311.
(9)
"أسد الغابة" 1/ 606، و"الإصابة" 1/ 224.
أمتدحك
(1)
…
، الحديثَ، وأعطاه خالدُ بنُ الوليد الشَّيماءَ ابنة وبقيلة، تنفيذًا لوعد النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه إن فتُحت الحيرةُ تكون له
(2)
، وعدَّه بعضُهم في أهل الصُّفَّة
(3)
، فيما نسبه إلى الدَّارقطنيِّ.
1064 - خُرَيمُ بنُ فاتكٍ الأسديُّ
(4)
.
صحابيٌّ شهيرٌ ممن شهدَ بدرًا
(5)
، وروى في إسبالِ إزارِه، وتوفيرِ شعرِه
(6)
، عدَّه بعضُهم
(7)
في أهل الصُّفَّة فيما نسبه لأحمد بن سليمان المروزي
(8)
، وهو في "التهذيب"
(9)
، وأوَّل "الإصابة"
(10)
، و "تاريخ حلب"
(11)
، لابن العديم وطوَّله.
(1)
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 4/ 213 (4167).
(2)
أخرج الطبرانيُّ في "المعجم الكبير" 4/ 214 (4168) عن خريم بن أوس سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هذه الحيرةُ رُفعت لي، وهذه الشَّيماءُ بنتُ بُقيلة الأزدية على بغلة شهباء، معتجرةٍ بخمار أسود"، فقلتُ: يا رسول الله، فإنْ نحن دخلنا الحيرة، ووجدتُها على هذه الصفة فهي لي؟ قال:"هي لك". قال في "مجمع الزوائد": وفيه جماعة لم أعرفهم.
(3)
"حلية الأولياء" 1/ 364، و "رجحان الكفة"، ص:190.
(4)
"أسد الغابة" 1/ 607.
(5)
الصواب أنه أسلم يوم الفتح. "الإصابة" 1/ 224.
(6)
أخرجه ابنُ أبي عاصم في "الاحاد والمثاني" 2/ 285 (1044)، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 4/ 216، وقال: هذا حديثٌ صحيح الإسناد.
(7)
هو أبو نُعيم، كما في "حلية الأولياء" 1/ 363، و "رجحان الكفة" ص:191.
(8)
أحمدُ بن سليمان أبي الطيِّب، البغداديُّ، المعروف بالمروزي أقام بمرو مدَّةً، فنُسب إليها، له في "صحيح البخاري" حديث واحد. "رحال البخاري" 1/ 32، و "تهذيب الكمال" 1/ 357.
(9)
"تهذيب الكمال" 8/ 239، و "تهذيب التهذيب" 2/ 554.
(10)
"الإصابة" 1/ 424.
(11)
"بغية الطلب في تاريخ حلب" 7/ 3227.
1065 - خُزيمةُ بنُ ثابتِ بنِ عُمارةَ
(1)
بنِ الفاكهِ بنِ ثعلبةَ بنِ ساعدةَ بنِ عامرٍ، أبو عمارة الأنصاريُّ، الخَطميُّ من بني ذِبيانَ بن النجَّار
(2)
.
وهو ذو الشَّهادتين
(3)
، يقال: إنه بدري، والصحيح أنَّه شَهِدَ أُحُدًا وما بعدها، وهو في مسلمٍ
(4)
في المدنيين، له أحاديثُ في مسلم
(5)
وغيره، روى عنه: ابنُه عمارةُ، وإبراهيمُ بنُ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وعمروُ بنُ ميمونٍ الأَوديُّ، وأبو عبدِ الله الجدَليُّ، وغيرُه، وشهدَ مع عليِّ بن أبي طالب صِفِّين وقاتلَ حتَّى قُتل.
1066 - خزيمةُ بنُ محمَّد بنِ عمارةَ بنِ خزيمةَ بن ثابتٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(6)
.
الآتي أبوه، روى عنه [عبد الله بن محمَّد بن عمران]
(7)
.
1067 - خزيمةُ بنُ مَعْمَرٍ الخَطْميُّ
(8)
.
مدنيٌّ، صحابي، حديثُه عند أهلها، قاله ابنُ حِبَّان في أوَّلها
(9)
، وكذا هو في أوَّلِ "الإصابة"
(10)
.
(1)
قوله: ابن عمارة، غير موجود في "الإصابة"، ولا في "أسد الغابة".
(2)
"أسد الغابة" 1/ 610، و "الإصابة" 1/ 425.
(3)
أخرج ذلك البخاري في التفسير، باب:{فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} .
(4)
"الطبقات" 1/ 146 (17).
(5)
ليس له أحاديث في "صحيح مسلم"، كما ذكر المؤلف، بل له في البخاري ما ذكرناه، وله عند أبي داود في المسح على الخفين (175)، وعند غيره.
(6)
"التاريخ الكبير" 3/ 28، و "الجرح والتعديل" 3/ 392، و "الثقات" 6/ 268.
(7)
ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، وفيه بياض بعد قوله: روى عنه. استدركناه من مصادر الترجمة.
(8)
"أسد الغابة" 1/ 613.
(9)
"الثقات" 3/ 108.
(10)
"الإصابة" 1/ 428.
1068 - خَشرمُ بنُ دوغانَ بنِ جعفرِ بنِ هبةَ بنِ جمَّازِ بنِ منصورٍ الحسينيُّ
(1)
.
أخو حيدرةَ، استقرَّ في إمرةِ المدينةِ بعدَ عجلانَ بنِ نُعير آخرَ سنةِ تسعٍ وعشرين وثمان مئةٍ، فلمَّا توجَّهَ الرَّكبُ الشَّاميُّ وأهلُ المدينةِ إلى مَكَّةَ للحجِّ، هجمَ عجلانُ على المدينةِ، وبلغَ السُّلطانَ، فأرسلَ بكتمرَ السَّعديَّ بعسكرٍ لتقويةِ خشرمٍ ونصرِ السُّنَّة، فاقتضى الحالُ من بكتمرَ في آخرِ ذي القَعدةِ القبضَ على خَشرمٍ، وإقامةَ آلِ منصورٍ في المدينةِ، وذهبَ بخشرمٍ إلى مَكَّةَ، ثمَّ إلى القاهرةِ، ومعه مانعُ بنُ عطية، فولّاَه السُّلطانُ ذلك في أثناءِ سنةِ إحدى وثلاثين وثمان مئةٍ، وقُتلَ هذا في سنة اثنتين وثلاثين وثمان مئةٍ.
1069 - خَشْرمُ بنُ نِجادِ بنِ ثابتِ بنِ نُعيرِ بن منصورِ بن جمَّازٍ الحسينيُّ
(2)
.
والدُ ضيغمٍ، وهو وضَيغمٌ أميرا المدينة.
1070 - خشكلديُّ، نائبُ المشيخةِ بالمدينة
(3)
.
أُصيبَ في الحريقِ الكائنِ بها في رمضانَ سنةَ ستٍّ وثمانين وثمانِ مئةٍ.
- الخَضِرُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ النُّويريُّ.
يأتي في المحمَّدينَ.
1071 - الخَضِرُ بنُ يوسفَ بنِ سُحلولٍ، بهاءُ الدِّينِ الحلبيُّ.
كانَ فاضلًا، له نظمٌ، وماتَ بالمدينةِ في ذي الحجَّةِ سنةَ خمسٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ.
(1)
"إنباءالغمر بأبناء العمر" 8/ 182، و "الضوء اللامع" 3/ 174.
(2)
"الضوء اللامع" 3/ 174، وفيه: خشرم بن مجاد، وذكر أنَّ وفاته سنة 831 هـ.
(3)
"الضوء اللامع" 3/ 178، ولم يزد على ما هاهنا شيئًا.
ذكره شيخُنا في "الإنباء"
(1)
، وأغفلَه من "الدُّرر"، وهو في "تاريخي المحيط".
1072 - خطَّابُ بنُ صالحِ بنِ دينارٍ، أبو عَمروٍ الأنصاريُّ، الظَّفَريُّ مولاهم المدنيُّ
(2)
.
أخو داودَ ومحمَّدٍ، روى عن: أبيه، وعنه: ابنُ إسحاقَ، وانفردَ عنه. قال البخاريُّ
(3)
: ثقةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(4)
، وقالَ: ماتَ سنةَ ثلاثٍ وأربعين ومئةٍ، [وهو
(5)
] في "التهذيب"
(6)
.
1073 - خُفَافُ بنُ إيماءَ بنِ رُحضةَ الغِفاريُّ
(7)
.
صحابيٌّ شهدَ الحُديبيةَ، وذكرَه مسلمٌ
(8)
في المدنيين، روى عنه: ابنُه الحارثُ، وحنظلةُ بنُ عليٍّ الأسلميُّ، وذكرَه في "التهذيب"
(9)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(10)
، وكانَ إمامَ بني غِفارٍ، وخطيبَهم وسيِّدَهم، وينزلُ غَيْقَةَ
(11)
-بالمُعجمة والمثنَّاة التحتانية والقاف- مِن بلاد غِفار، ويقدمُ المدينةَ كثيرًا، ماتَ بالمدينةِ في خلافةِ عمرَ.
(1)
"إنباء الغمر بأبناء العُمر" 3/ 173.
(2)
"ميزان الاعتدال" 1/ 655، و "لسان الميزان" 3/ 363، و "تعجيل المنفعة" 2/ 676 (1694).
(3)
"التاريخ الكبير" 3/ 201.
(4)
"الثقات" 6/ 271.
(5)
ما بين المعكوفتين ساقطٌ من الأصل.
(6)
"تهذيب الكمال" 8/ 266، و "تهذيب التهذيب" 2/ 564.
(7)
"أسد الغابة" 1/ 615.
(8)
"الطبقات" 1/ 102 (92).
(9)
"تهذيب الكمال" 8/ 271، و "تهذيب التهذيب" 2/ 565.
(10)
"الإصابة" 1/ 452.
(11)
غَيقةُ بين مَكَّةَ والمدينة، في بلاد غفار. "معجم البلدان" 4/ 222.
قال أبو القاسم البغويُّ
(1)
: بلغَني أنَّه ماتَ في زمانِ عمرَ.
1074 - خَلَفُ بنُ أبي بكرِ بنِ أحمدَ، الزَّينُ النِّحريريُّ، المِصريُّ، المالكيُّ
(2)
.
نزيلُ المدينةِ، وُلدَ تقريبًا سنةَ أربعٍ وأربعين وسبعِ مئةٍ، وسمعَ من أبي الحرمِ القلانسي
(3)
"الموطأ" روايةَ أبي مصعبٍ بفَوتٍ، وبحثَ على الشَّيخِ خليلٍ
(4)
بعضَ "مختصره"، وحدَّث ودرَّس، وقرأَ عليه أبو الفتحِ ابنُ صالح "البخاريَّ"، في سنةِ عشر وثمانِ مئةٍ، ووصفَه بالعلّاَمة، وعبدُ الرَّحمن بنُ أحمدَ النِّفطي، وكذا لقيه التقيُّ ابنُ فهد في ذي الحجَّةِ سنةَ اثنتي عشرةَ بالمدينة، وقرأَ عليه جزءًا فيه ثلاثة عشر حديثًا موافَقَات من "الموطأ" المذكور، وعرضَ عليه الشَّمسُ محمَّد بنُ عبد العزيز الكازرونيّ في سنةِ أربعِ عشرةَ، وأجازَ لخلقٍ، منهم شيخُنا التَّقيُّ الشُّمُنِّي
(5)
، ومات في صفرَ سنةَ ثماني وثمانِ مئةٍ بالمدينةِ، رحمه الله.
(1)
"معجم الصحابة" 2/ 269.
(2)
"الضوء اللامع" 3/ 182، و "شذرات الذهب" 7/ 32
(3)
أبو الحرم محمَّد بنُ محمَّد القلانسيُّ، مُسنِدُ الدِّيار المصرية، وفقيه حنبليٌّ، مولده سنة 683، ووفاته سنة 765 هـ. "درر العقود الفريدة" 3/ 220، و "ذيل التقييد" 1/ 259، و "الدرر الكامنة" 4/ 235.
(4)
خليلُ بنُ إسحاقَ الجنديُّ، فقيهٌ مالكيٌّ ثاقبُ الذهن، له مشاركة في العلوم صاحب "المختصر الشهير" في الفقه، توفي سنة 749 هـ. "الديباج المذهب" ص: 115، و "الدرر الكامنة" 2/ 86.
(5)
أحمدُ بنُ محمَّدٍ الشُّمُنّيُّ، القسنطينيُّ الأصل، السكندريُّ المولد، من كبار العلماء المتفنين، حنفي المذهب، "حاشية على مغني اللبيب"، و "حاشية على الشفاء"، مولده سنة 701، ووفاته سنة 872 هـ. "الضوء اللامع" 2/ 174، و "بغية الوعاة" 1/ 375، و "القبس الحاوي لغُرر ضوء السخاوي" 1/ 214.
1075 - خَلَفُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ خلفِ بنِ محمَّدٍ، أبو القاسمِ الغافقيُّ، القَبتَوْرِيُّ
(1)
، الإشبيليُّ
(2)
.
الشَّيخُ الإمامُ الزَّاهد، البارعُ الفارع، ذو الفضائلِ الجمَّة، والمناقبِ العالية، توفي بالمدينةِ في أوَّلِ عامِ أربعٍ وسبعِ مئةٍ، وكانَ مولدُه في سنةِ خمسَ عشرةَ وستِّ مئةٍ. ومِن نظمِه المليح:
أَسِيلي الدَّمعَ يا عيني، ولكنْ
…
دمًا، ويقلُّ ذلكَ لي، أسيلي
فكمْ في التُّربِ من طَرفٍ كحيلٍ
…
لِتِرْبٍ لي، ومن خَدٍّ أسيلِ
(3)
وله أيضًا:
ماذا جَنيتُ على كفِّيْ بما كسبتْ
…
كفِّي، فيا ويحَ نفسي من أَذى كَفِّي
ولو يشاءُ الذي أجرَى عليَّ بذا
…
قضاءَه الكفَّ عني، كنتُ ذاكفِّ
(4)
وله:
واحسرتا لأمورٍ ليسَ يبلغُها
…
مالي وهنَّ مُنى نفسي وآمالي
أصبحتُ كالآلِ لا جدوى لديَّ وما
…
ألوتُ جدًّا، ولكن جدَّيَ الآلي
(5)
(1)
ضبطها السيوطي في "بغية الوعاة" بفتح القاف، وسكون الموحدة، وضم المثلثة، وانظر:"معجم البلدان" 4/ 304، وضبطها ابن حجر في "الدرر" بفتح القاف، وسكون الموحدة، وفتح المثنَّاة، وسكون الواو، وكذا السخاوي هنا تبعًا له.
(2)
"توضيح المشتبه" 7/ 77، و "الوافي" 13/ 231، و "المغانم المطابة" 3/ 1199، و "بغية الوعاة" 1/ 555.
(3)
البيتان في "المغانم"، و "الوافي"، والخدُّ الأسيل: الطويل المسترسل. "القاموس": أسل.
(4)
البيتان في "المغانم"، و "الدرر الكامنة".
(5)
الآل: السراب، والجدُّ: الحظ، والآلي: المقصِّر. "القاموس": أول، جدد.
وله:
رجوتُكَ يا رحمنُ، إنَّكَ خيرُ مَنْ
…
رَجاهُ لغفرانِ الجرائم مُرْتَجي
فرحمتُكُ العُظمى التي ليسَ بابُها .... -وحاشاك- في وجهِ المُسيءِ بمُرْتَجِي
(1)
هكذا ترجمه المجد
(2)
.
ورأيتُ طبقةً بتحديثِه لـ "الشفاءِ" بالمدينةِ، وفيها جماعةٌ، منهم: أبو عبدِ الله ابنُ فرحون
(3)
، وُصِفَ فيها بالشَّيخِ المحدِّثِ، الأديبِ المُسمِع، الرَّاوية، نزيلِ المدينةِ آخرَ مدته، وأنَّه يروي "الشفاء" عن أبي محمَّدٍ عبدِ الله ابنِ أبي القاسمِ الأنصاري
(4)
عن أبي زيدٍ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّد بنِ عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريِّ الخزرجيِّ
(5)
، عن أبي جعفرٍ الحصَّار
(6)
، عن
(1)
البيتان في "المغانم" و "الدرر"، و "بغية الوعاة"، و "نفح الطيب" 3/ 462. وقوله: بمرتجي في البيت الأول، من الرجاء، وفي الثاني بمعنى المغلق، من: أرتج الباب: أغلقه.: "القاموس": رتج. ففي الأبيات الجِناسُ، وهو من المحسِّنات اللفظية، بأن يتفق اللفظان في الحروف ويختلفا في المعنى. انظر:"التبيان في علم المعاني والبديع والبيان" للطيبي، ص:480.
(2)
"المغانم المطابة" 3/ 1199.
(3)
اسمه: محمَّدُ بنُ أبي الفضل، والدُ عبد الله، صاحب "تاريخ المدينة"، تأتي ترجمته في الكتاب.
(4)
عبدُ الله بنُ أبي القاسمِ الأنصاريُّ، المالقيُّ، نزيلُ سبتة، ويُعرف بها بابن حكم، وبابن أخت أبي صالح، من متأخري المغاربة، في المئة السابعة. "لسان الميزان" 4/ 545، و "نفح الطيب" 5/ 201.
(5)
أبو زيدٍ عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّد، الخزرجيُّ، المالكيُّ، من أهل مالقة، يعرف بالقمارشي، عالم بالحديث، كان شيخا صالحا، مولده سنة 572، وتوفي في سنة 637 هـ. "التكملة لكتاب الصلة" 3/ 48.
(6)
أحمدُ بنُ في الحصَّار، الأندلسيُّ، قارئ متقن ضابطٌ، محدِّث، مولده في حدود سنة 535، ووفاته سنة 609 هـ. "التكملة" لابن الأبار 1/ 100، و "معرفة القراء الكبار" 2/ 593، و "غاية النهاية" 1/ 90.
مؤلِّفه
(1)
، وهو في "الدُّرر"
(2)
لشيخنا.
1076 - خَلَفُ بنُ مُحرزٍ، أبو مالكٍ الهذليُّ، المدَنيُّ
(3)
.
عن: مالكٍ، وحاتمِ بنِ إسماعيلَ، وعبدِ العزيزِ الدَّرَاورديِّ، وغيرِهم، وكانَ رضيعًا لقاضي مصرِ هارونَ بنِ عبدِ الله الزُّهري، فقدمَ مصرَ، وحدَّث بها، روى عنه: سعيدُ بنُ عُفير، ويحيى بنُ عثمانَ بنِ صاَلحٍ، توفي في ربيعٍ الآخرِ سنةَ ثلاثين ومئتين.
1077 - خليفةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ خليفةَ بنِ سلامهَ، أبو سعيدٍ، وأبو عثمانَ المَتَنَّانيُّ -بفتح الميمِ ثمَّ المثنَّاة، من بعدها نون مشددة- ثمَّ البخاريُّ، المالكيُّ
(4)
.
أحدُ الفضلاء، ممَّن لقيَني بالمدينةِ، ولازَمَني جها حتَّى سمعَ عليَّ مباحثَ جُلِّ "الألفية"
(5)
، وذلك مِن المجهول إلى آخرِها، بل قرأ عليَّ من أوَّلها دروسًا، بل قال: إنَّه لقِيني بالقاهرةِ معَ الشَّيخَ أحمدَ زرُّوقٍ
(6)
، ومولدُه سنةَ خمسٍ وخمسين، أو بعدُ تقريبًا،
(1)
القاضي عياضُ بن موسى السَّبتيُّ، من كبار العلماء والمحدِّثين المغارب، "شرح صحيح مسلم" مطبوع، أفرد المقَّري ترجمته بكتاب "أزهار الرياض بأخبار القاضي عياض" في عدة أجزاء، توفي سنة 575 هـ. "معجم أصحاب الصدفي"، ص: 298، "وفيات الأعيان" 3/ 483، و "سير أعلام النبلاء" 20/ 212.
(2)
"الدرر الكامنة" 2/ 85
(3)
"تاريخ الإسلام" للذهبي 16/ 153.
(4)
"الضوء اللامع" 3/ 186.
(5)
المراد بها "ألفية الحديث"، للحافظ العراقي، وقد شرحها المؤلف شرحًا حافلا سماه "فتح المغيث"، وهو مطبوع عدة طبعات.
(6)
أحمدُ بنُ أحمدَ الفاسيُّ، المغربيٌّ، فقيهٌ، صوفيٌّ، مشاركٌ في العلوم، له رحلة في طلب العلم، له "شرح الحكم العطائية" مولده سنة 846، ووفاته سنة 899 هـ. "الضوء اللامع" 1/ 222، و "شذرات الذهب" 7/ 363، وسماه إسماعيل، وهو خطأ، و "جذوة الاقتباس"، ص:128.
ومن شيوخِه، وقد كان بمَكَّةَ قبل ذلك، وبعدَه يحضرُ الدُّروسَ عندَ قاضيها الشافعي والمالكي، كما أنّه كانَ يحضرُ بالمدينةِ عندَ مالكيِّها، بل لازمَ فيها السيِّدَ السمهوديَّ حتَّى حملَ عنه كتابَه -الأوسطَ الذي هو الأكبرُ الآن- في "تاريخ المدينة ومعالمها"
(1)
قراءةً وسماعًا، إلى أنْ سافرَ معَ ابنِ جبرٍ، ليكونَ معلِّمًا لهم، أو قاضيًا، فبقيَ هناكَ إلى الآنَ سنةِ اثنتين وتسعِ مئةٍ، ووصفتُه في الكرَّاسةِ التي كتبتُها له بالشَّيخِ الفاضل، الأوحدِ الكامل، العالمِ المُتقنِ الضَّابط، مُفيدِ الطَّالبين، قُدور المُخلِصين، جمالِ المدرِّسين، وقلتُ: جلُّ ما أخذه من "الألفية" في البحثِ والتقرير، والإيضاحِ والتَّحرير، فأفادَ واستفادَ، وظهرَ فضلُه للنُّقَاد، وحقَّقَ ودقَّق، ووقفَ حتَّى عرف، وقالَ فطال، بحيثُ ثبتت لديَّ معلوماتُه، وتقرَّرتْ في الفنونِ زياداتُه، واستحقَّ الإذنَ له في التصدُّرِ للإفادة، والإقراءِ والإعادة.
1078 - خليفةُ ابنُ الشَّمسِ محمَّد بنِ خليفةَ بنِ المنتصرِ بنِ محمَّدٍ المدَنيُّ.
الآتي صدِّيقٌ أخوه، وأبوهما، سمعَ معه في سنةِ ثمان وتسعين وسبعِ مئةٍ "الموطأ" على البرهان ابن فرحون.
1079 - خليلُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّد بنِ عمرَ بنِ محمَّد بنِ عمرَ بنِ الحسنِ، أبو عبد الله، الضِّياءُ، أبو الفضلِ، القَسطلانيُّ، المكيُّ، المالكيُّ، إمامُ المالكية بها
(2)
.
ويسمّى محمَّدًا، له ذِكر في: أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ القاسمِ النُّويريِّ.
(1)
واسم كتابه: "وفاء الوفا" مطبوع.
(2)
"الوفيات" لابن رافع 2/ 222، و "غاية النهاية" 1/ 276، و "النجوم الزاهرة" 10/ 333.
وذكره ابن حجر في "الدرر الكامنة" 4/ 8 مقتصرًا على قوله: محمَّد بن عبد الرحمن بن محمَّد، تقدَّم في: خليل بن محمَّد. قلتُ: ولم يذكره في: خليل.
قال ابنُ فرحون
(1)
: إنَّه كانَ مِن أئمةِ الدِّين، والمتَّسِمينَ باليقين، كانتْ مَكَّةُ بلدَه ودارَ إقامته، ولكن قلَّ أن تجيءَ قافلةٌ منها للزيارةِ ليس هو معها، بل كانَ قد أقامَ بها وجاورَ وقتًا، وقرأَ على والدي العربيةَ، ولازمَ درسَه وانتفعَ وحصَّلَ، وكانَ يقولُ لي: ما كُتبُ الشَّيخِ مِن العربية؟ فأقولُ له: ما علمتُ عنده سوى شرحٍ من "شرح الجمل"
(2)
لابن عصفور
(3)
، فيقول لي: ما هذا مِن جوانحِ ابن عصفور، فهذا الذِّكرُ العظيم، وحسنُ الإلقاءِ والتفهيم، لا يكونُ إلا عن إلهامٍ أو كثرةِ اشتغال، وكتبٍ كثيرةٍ يلتقطُ محاسنَها ويرتِّبُ قوانينَها، فأقولُ له: ما عندَه غيرُ ما ذكرتُ لكَ، وكانَ حالُ الفقيهِ خليلٍ معلومًا مشهورًا، مِن البِرِّ والصَّدَقة، ومواساةِ الفقراء، وتحمُّلِ الدَّينِ العظيمِ لأجلِهم، ينتهي دَينُه في بعضِ السِّنين إلى قوبِ مئهِ ألفِ درهم نقره
(4)
، ثمَّ يقضيها اللهُ على أيسرِ ما يكونُ، وكانَ له مِن الدِّينِ فوقَ ما يصفه الواصفون، ومِن العلمِ مثلُ ذلك، ومن الورعِ والتَّمسُّكِ بالسُّنَّةِ فوقَ ذلك، قُلْ عن البحرِ، فالبحرُ يقفُ دونَه. كانَ لي النَّصيبُ الوافرُ في دعائِه ومكاتبتِه، ونشرِ ذكرِه عندَ أهلِ الخير، جزاهُ الله خيرًا، وكانَ عندَه الوسواسُ في طهارته ما اشتهر مَثَلًا في الأقطارِ، ماتَ في شوَّالٍ سنةَ ستين وسبعِ
(1)
"نصيحة المشاور"، ص:124.
(2)
"شرح الجمل الكبير" في النحو، "الجُمل" للزجاجي، وشرحه ابن عصفور الأندلسي، شرحين، والشرح الكبير منهما مطبوع في مجلدين.
(3)
أبو الحسن، عليُّ بنُ مؤمن، الإشبيليُّ، حاملُ لواءِ العربية في زمانه بالأندلس، له:"الممتع في التصريف"، و "المقرِّب في النحو"، مطبوعان، مولده سنة 597، ووفاته سنة 663 هـ "تاريخ ابن الوردي" 2/ 214، و "بغية الوعاة" 2/ 210، و "شذرات الذهب" 5/ 330.
(4)
في الأصل: نفره؟ وفي "نصيحة المشاور": يقرضهم، ولا يصحُّ معها سياق الكلام.
مئةٍ، سنةَ ماتَ القاضي شهابُ الدِّين قاضي مَكَّةَ، وكانا سِراجي مَكَّةَ في فنَّيهما، وقلَّ أنْ يَخلُفَهما أحدٌ مثلُهما فيما بقيَ من الدَّهرِ، رحمهما الله. انتهى.
وقد ذكره الفاسي
(1)
بما ملخَّصُه: أنَّه سمعَ على العمادِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدٍ الطبري
(2)
، وأخيه يحيى
(3)
، والأمين القسطلاني
(4)
، والفخر التَّوْزري
(5)
، والصفي
(6)
والرَّضي الطَّبريينِ، والشَّريفِ أبي عبدِ اللهِ الفاسيِّ
(7)
، وابنِ حُريث
(8)
، وغيرِهم بمَكَّةَ والمدينةِ في
(1)
"العقد الثمين" 4/ 324.
(2)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدٍ الطبريُّ، المكيُّ، يُلقَّب بالعماد الشافعيِّ، مفتي مَكَّةَ، له مشاركة في الحديث والعربية، مولده سنة 630، ووفاه سنة 701 هـ. "العقد الثمين" 5/ 403.
(3)
أبو الفضل يحيى بنُ محمَّد الطبريُّ، المكيُّ، عالمٌ مشارك، مولده سنة 637، ووفاته سنة 707 هـ بمَكَّةَ. "معجم الشيوخ" للذهبي 2/ 374، و "العقد الثمين" 7/ 449، و "ذيل التقييد" 2/ 305.
(4)
أمينُ الدِّين محمَّدُ بنُ محمَّدٍ قطبِ الدِّين، العسقلانيُّ، المكيُّ، الشَّافعيُّ، من المحدِّثين، مولده سنة 635، ووفاته سنة 704 هـ بمَكَّةَ، "معجم الشيوخ" للذهبي 2/ 266، و "العقد الثمين" 2/ 277، و "الدرر الكامنة" 4/ 169
(5)
فخرُ الدِّين عثمانُ بنُ محمَّدٍ التَّوزريُّ، المالكيُّ، المكيُّ، قارئ، محدِّث، له ألف شيخٍ، مولده سنة 630، ووفاته سنة 713 هـ. "معرفة القراء الكبار" 2/ 733، و "العقد الثمين" 6/ 41، و"الدرر الكامنة" 2/ 449.
(6)
أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ، صفيُّ الدِّين الطبريُّ، المكيُّ، المسُنِد، توفي سنة 714 هـ. "الوافي" 7/ 320، و "الدرر الكامنة" 1/ 241.
(7)
أبو عبد الله، محمَّدُ بنُ محمَّدٍ الفاسيُّ، المكيُّ، المالكيُّ، محدِّث، صالح، حُكيت له كراماتٌ، وُلد سنة 633، وتوفي سنة 719 هـ بمصر، وأوصى لابن الحاج بقضاء دينه. "العقد الثمين" 2/ 298، و "ذيل التقييد" 1/ 229، و "الدرر الكامنة" 4/ 181،
(8)
محمَّد بن محمَّد بن حُريث البلنسيُّ، ترجم له المؤلف في حرف الميم.
آخرين، كجدِّه لأمِّه قاضي مَكَّةَ الجمالِ ابنِ المحبِّ الطبري
(1)
، وجدِّ أمه المحبِّ الطبري، مما لم نقفْ عليه، وأشغلَه خالُه النَّجمُ الطَّبريُّ
(2)
القاضي في المذهبِ الشَّافعيِّ، فحفظَ "الحاوي"، و "التنبيه"، ثمَّ تحوَّلَ مالكيًا، واشتغلَ على قاضي إسكندرية الشَّمسِ ابنِ جميل، وقاضي دمشقَ الفخرِ ابنِ سلامة
(3)
، وأبي عبدِ الله الغرناطيِّ بمَكَّةَ، وقرأ الأصولَ على العلاءِ القُونوي
(4)
، والنَّحوَ عليه وعلى العزِّ النَّشائي
(5)
، وجوَّد للسَّبع على العفيفِ
(1)
جمالُ الدِّين، محمَّدُ بنُ أحمدِ بنِ عبدِ الله الطَّبريُّ، الشافعيُّ، قاضي مَكَّةَ، له شِعر جيِّد، له:"نظم كفاية المتحفظ" في اللغة، و "التشويق إلى البيت العتيق" في مناسك الحج، مولده سنة 636 هـ، ووفاته سنة 694 هـ. "طبقات الشافعية" للإسنوي 2/ 72، و "الوافي" / 141، و "العقد الثمين" 1/ 294.
(2)
نجمُ الدِّين محمَّدُ بنُ محمَّدٍ الطبريُّ، قاضي مَكَّةَ، فقيهٌ شافعيٌّ، أملى كتاب "المحرر" من حفظه، مولده سنة 658، ووفاته سنة 730 هـ. "طبقات الشافعية" للإسنوي 2/ 73، و "العقد الثمين" 2/ 271، و "الدرر الكامنة" 4/ 162.
(3)
فخرُ الدِّين، أحمدُ بنُ سلامة الإسكندرانيُّ، الدِّمشقيُّ، القاضي، المالكيُّ الأصوليُّ، كان من خيار الحكام صرامةً وعفَّةً، وُلد سنة 671، وتوفي سنة 718 هـ. "مرآة الجنان" 4/ 228، و "البداية والنهاية" 14/ 82، و "الدرر الكامنة" 1/ 140، و "شذرات الذهب" 6/ 47.
(4)
علاءُ الدِّين، عليُّ بنُ إسماعيل القُونويُّ، تميَّز بالعلوم العقلية، وعلوم العربية، له منزلة عند السلطان، ولي قضاء الشام، فأحسن، له:"شرح الحاوي"، و "مختصر منهاج الحليمي"، مولده سنة 686، ووفاته سنة 729 هـ. "البداية والنهاية" 14/ 147، و "الدرر الكامنة" 3/ 24، و "بغية الوعاة" 2/ 149.
(5)
عزُّ الدِّين، عمر بن أحمد النَّشائيُّ، نسبة إلى: نشا من الغربية بمصر، فقيه شافعيٌّ، مشارك في العلوم، له:"نكت على الوسيط" في الفقه، توفي بمَكَّةَ سنة 716 هـ. "طبقات الشافعية" للإسنوي 2/ 286، و "العقد الثمين" 6/ 283، و "الدرر الكامنة" 3/ 149
الدِّلاصي
(1)
بمَكَّةَ، وأبي عبدِ الله القصري، وصحب الشريفَ أبا عبدِ الله الفاسيَّ بمَكَّةَ مدَّةً طويلةً، وربَّاه وسلَّكه، وأخذَ عنه طريقَ القوم، وأبا محمَّد البَسكريَّ، وتلقَّنَ منه، وأخذ عنه، و [صحبِ الشيخ
(2)
] خليفة
(3)
وآخرين، وحدَّثَ بالكثيرِ، سمعَ منه والدُ التِّقي
(4)
، ودرَّسَ وأفتى، معَ الفَضيلةِ والشُّهرةِ الجميلةِ، وكونِه وافرَ الصَّلاحِ، ظاهرَ البرَكَة، شديدَ الوَرعِ والاتِّباع، له مِن الجَلالةِ عندَ الخاصِّ والعامِّ ما لا يُوصف، خصوصًا المغاربةَ والتَّكاررةَ والسُّودان، فإنَّهم كانوا يرونَ الاجتماعَ به مِن كمالِ حجِّهم، وكانوا يحملونَ إليه الفتوحاتِ الجزيلة، فيفرِّقُها على أحسنِ الوجوه، بل كانَ يستدينُ ويُحسنُ إلى الخلقِ، بحيثُ انفردَ في بلادِ الحجازِ بذلك، ويقضي اللهُ دَينَه، وكانَ مُبتلىً بالوَسواسِ في الطَّهار والصَّلاةِ، بحيثُ يُعيدُ الصَّلاةَ بعدَ صلاتِه بالنَّاسِ، وربما أذَّنَ العصرُ ولم ينتهِ من الإعادةِ، حتَّى إنَّه يبكي في بعضِ الأحيان، ولمَّا ماتَ أوصى بكفَّاراتٍ كثير خوفًا مِن حِنْثِه فيما صدرَ منه مِن الأيمان، فنُفِّذتْ، ودُفِنَ بالمَعلاةِ على جدِّه الإمامِ ضياءِ الدِّينِ المالكيِّ، ومولدُه في شوَّالٍ سنةَ ثمانٍ وثمانين وستِّ مئةٍ، واستقلَّ بإمامةِ المالكيةِ مِن سنةِ ثلاثَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ حين موتِ أبيه، إلى أنْ ماتَ، فكانت سبعًا وأربعين سَنةً.
(1)
عبدُ الله بنُ عبدِ الحقِّ، الدِّلاصيُّ، المخزوميُّ، شيخُ الإقراءِ بالحرَم المكيِّ الشَّريف، كان مالكيًا، ثم شافعيًا، مولده سنة 630، ووفاته سنة 721 هـ. "معرفة القراء الكبار" 2/ 718، و "غاية النهاية" 1/ 427، و "الدرر الكامنة" 2/ 265.
(2)
ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(3)
خليفةُ بنُ محمودٍ الكيلانيُّ، يلقب نجمُ الدِّين، إمامُ الحنابلة بالحرم المكيِّ الشريف، هو الذي تولى إجراء عين بازان في مَكَّةَ، وهو من أهل القرن الثامن الهجري. "العقد الثمين" 4/ 320.
(4)
والدُ التقيِّ الفاسيِّ، واسمُه: أحمدُ بنُ عليٍّ، المكيُّ، المالكيُّ، مولده سنة 754، ووفاته سنة 810 هـ بمَكَّةَ. "العقد الثمين" 3/ 109، و "در العقود الفريدة" 1/ 315، و "الضوء اللامع" 3/ 35.
وممَّنْ أخذَ عنه: الجمالُ ابنُ ظَهيرةَ، وكانَ أقدمَ مَن لَقِيَه وفاةً، وذُكر في "معجم شيوخه" بالوصفِ بشيخِ الحرَمِ وبركتِه، وأنَّه كانَ عالمًا صالحًا مُباركًا، ظاهرَ البرَكةِ معَ الورعِ الشَّديدِ. حصلَ له مِن الجَلالةِ والعظمةِ، والقَبولِ عندَ الخاصِّ والعامِّ، ما لم يحصلْ لأحدٍ مِن أقرانِه، ولم يخلِّفْ بعدَه مثلَه.
1080 - خليلُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّد بنِ عبدِ الرَّحيمِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، الحافظُ غرسُ الدِّينِ، وصلاخُ الدِّينِ، أبو الصَّفا، وأبو الحرمِ، وأبو سعيدٍ، الأقفهسيُّ، المِصريُّ، الشَّافعيُّ
(1)
.
وُلدَ في عشرِ السَّبعين وسبعِ مئةٍ، وسمعَ الحديثَ على خلقٍ كالصَّلاحِ الزِّفتاوي
(2)
، وابنِ حاتمٍ
(3)
، وعبدِ الواحدِ الصُّرَدي
(4)
، والمطرِّزِ
(5)
، والشِّهابِ
(1)
"العقد الثمين" 4/ 329، و "درر العقود الفريدة" 2/ 79، و "المجمع المؤسس" 3/ 110.
(2)
صلاحُ الدِّين، محمَّدُ بنُ محمَّدٍ الزِّفتاويُّ، نسبة إلى زِفتا: بلدةٍ بمصر، عالمٌ بالحديث، مولده سنة 703، ووفاته سنة 794 هـ أو 95. "ذيل التقييد" 1/ 239، و "المجمع المؤسس" 2/ 469، و "لحظ الألحاظ"، ص: 184.
(3)
تقيُّ الدين محمَّدُ بنُ أحمدَ، المعروف بابن حاتم، الشافعيُّ، المصريُّ، عالمٌ بالحديث، مولده سنة 718، ووفاته سنة 793 هـ، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في "المجمع المؤسس" 2/ 635، و "ذيل التقييد" 1/ 73، و "الدرر الكامنة" 3/ 349، و "شذرات الذهب" 6/ 335.
(4)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: الطردي.
وهو عبدُ الواحد بنُ ذي النون، تاجُ الدِّين الصُّرَديُّ،- نسبة إلى: صُرَدٍ: قريةٍ بالوجه البحري من الديار المصرية- الشافعيُّ، عالم بالحديث والتفسير، مولده سنة 707، ووفاته سنة 797 هـ. "ذيل التقييد" 2/ 156، و "الدرر الكامنة" 2/ 421، و "المجمع المؤسس" 2/ 245.
(5)
شمسُ الدِّين محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ، المعروف بابن المطرِّز، عالم بالحديث، مولده سنة 710، ووفاته سنة 797 هـ. "ذيل التقييد" 1/ 57، و "درر العقود الفريدة" 3/ 274، و "المجمع المؤسس" 2/ 489.
المنقِّرِ
(1)
، وابنِ الشَّيخةِ
(2)
، ومريمَ ابنةِ الأذرعي
(3)
بالقاهرةِ ومصرَ، وعلى ابنِ صدِّيقٍ، والشَّمسِ ابنِ سكَّر
(4)
، وغيرِهما بمَكَّةَ والمدينةِ، والشِّهابِ أحمدَ بنِ أبي بكرِ ابنِ العزِّ
(5)
، وأبي هريرةَ ابنِ الذَّهبيِّ
(6)
، وابنِ أبي المجدِ
(7)
، وفرجٍ الحافظي
(8)
، وخديجةَ ابنةِ
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: المظفر؟
وهو شهابُ الدِّين، أحمدُ بنُ أيوبَ، ابنُ المنقّر القرافيُّ، أحد المُسنِدين بالقاهرة، توفي سنة 794 هـ. "الدرر الكامنة" 1/ 108، و "المجمع المؤسس" 2/ 590.
(2)
زينُ الدِّين، عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ الغزيُّ، المصريُّ، المعروف بابن الشَّيخة، فقيهٌ شافعيٌّ، محدِّث، مولده سنة 710، ووفاته سنة 799 هـ. "ذيل التقييد" 2/ 75، و "درر العقود الفريدة" 2/ 379، و "الدرر الكامنة" 2/ 324، و "المجمع المؤسس" 2/ 107.
(3)
مريمُ بنت أحمد الأذرعيّ، المصريةُ، مُسنِدةٌ، روى عنها الحافظ ابن حجر أشياء كثيرة، مولدها سنة 719، ووفاتها سنة 805 هـ. "درر العقود الفريدة" 3/ 469، و "المجمع المؤسس" 2/ 559، و "لحظ الألحاظ"، ص: 219، و "الضوء اللامع" 12/ 124.
(4)
شمسُ الدِّين، محمَّدُ بنُ عليٍّ، المعروف بابن سُكَّر، الحنفيُّ، محدِّثٌ قارئٌ، مولده سنة 719، ووفاته سنة 801 هـ. "ذيل التقييد" 1/ 186، و "درر العقود الفريدة" 3/ 43، و "المجمع المؤسس" 2/ 534.
(5)
شهابُ الدِّين، أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، المقدسيُّ، الصالحيُّ، الحنبليُّ، المعروف بابن العزِّ، فقيهٌ، محدِّثٌ مولده سنة 707، ووفاته سنة 798 هـ. "ذيل التقييد" 1/ 299، و "الدرر الكامنة" 1/ 109، و "المجمع المؤسس" 1/ 265، و "المقصد الأرشد" 1/ 78.
(6)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّد الذَّهبيُّ، مُسنِد الشَّام، محدِّثٌ مُكثرٌ، مولده سنة 715، ووفاته سنة 799 هـ. "ذيل التقييد" 3/ 92 "المجمع المؤسس" 1/ 145، و "الدرر الكامنة" 2/ 341.
(7)
عليُّ بنُ محمَّدٍ، المعروفُ بابنِ أبي المجد الدِّمشقيُّ، من المحدِّثين، قرأ عليه ابنُ حجر كتبًا عدة، وخرَّج له جزءًا في روايته عن مشايخه، مولده سنة 707، ووفاقه سنة 800 هـ. "ذيل التقييد" 2/ 218، و "درر العقود الفريدة" 2/ 550، و "المجمع المؤسس" 2/ 273.
(8)
فرجُ بنُ عبدِ الله الحافظيُّ، الشَّرَفيُّ، مولى القاضي شرف الدِّين ابن الحافظ، له مشاركةٌ في الحديث، مولده سنة 720 تقريبا، ووفاته سنة 798 هـ. "الدرر الكامنة" 3/ 230، و "المجمع المؤسس"=
ابن سلطان
(1)
، وغيرِهم بدمشقَ، وجدَّ في الطَّلبِ، وتخرَّجَ بالزَّينِ العراقيِّ وولدِه، والهيثميِّ، وغيرِهم، وتميَّزَ في معرفةِ المتأخِّرينِ، والمروياتِ والعوالي، معَ بصارةٍ في المتقدِّمين، وخرَّجَ لنفسه "المتباينات"، و "أحاديث الفقهاء الشافعية"، ولغيرِه كـ "معجم ابن ظهيرة"، و "مشيخة المجد إسماعيل الحنفي"، وغيرِهما مِن شيوخِه وأقرانِه، وتقدَّمَ في هذا الفنِّ معَ مشاركةٍ في الفقهِ والعربيةِ، ومعرفةٍ حسنةٍ بالفرائضِ والحسابِ، والشِّعرِ، ممَّن حجَّ كثيرًا، وجاورَ بمَكَّةَ سبعَ سنين متوالية، غيرَ أنَّه تخلَّلها بزيار المدينةِ النَّبويَّةِ مِرارًا، وكذا زارَ معَ قافلةِ عقيلٍ بعدَ ذلك، وقرأ بها، وسمعَ قديمًا وحديثًا على غيرِ واحدٍ، وترافقَ مع شيخنا
(2)
، والتَّقيِّ الفاسيِّ
(3)
وغيرهما، وعظَّموه، وحمدوا مرافقتَه، وحدَّثَ باليسير، وسمعَ منه شيخُنا، والفاسيُّ، وسمعَ هو من كلٍّ منهما، وبسطتُ ترجمته في "الضوء اللامع"
(4)
، وهو جديرٌ بذلك، فهو أحدُ الحفَّاظِ المشارُ إليهم، وتوجَّهَ في قافلة عقيلٍ إلى الحَسا، والقَطيفِ، ثمَّ سافر من هناك إلى هرموز، ثم إلى كنباية
(5)
مِن بلادِ الهند، ثمَّ صارَ يتردَّدُ من هرموز إلى بلادِ العجمِ
=2/ 362، و "إنباء الغمر" 3/ 357.
(1)
خديجةُ بنتُ إبراهيم بن سلطان، البعلبكيةُ، ثمَّ الدمشقيةُ، محدِّثة، مولدها سنة 720 تقريبا، ووفاتها سنة 803 هـ. "ذيل التقييد" 2/ 363، و "درر العقود الفريدة" 2/ 56 و "المجمع المؤسس" 1/ 572، و "الضوء اللامع" 12/ 24.
(2)
يريد الحافظ ابن حجر العسقلاني.
(3)
صاحب "العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين".
(4)
"الضوء اللامع" 3/ 202.
(5)
لم أجدها في "معجم البلدان"، وقد تقدمت.
للتِّجارةِ، وحصَّلَ قليلًا مِن الدُّنيا، ثمَّ ذهبَ منه، واستمرَّ على تقلُّلِه حتَّى ماتَ في أواخرِ سنةَ عشرين وثمان مئةٍ بيزدَ
(1)
مِن بلادِ العجم في مسلخ الحمَّام. ومِن نظمِه، ممَّا كتبَه عنه شيخُنا الشِّهابُ الشُّوائطي، قصيدةٌ طويلةٌ أوَّلهُا
(2)
:
دعِ التَّشاغُلَ بالغِزلانِ والغَزَلِ
…
يكفيكَ ما ضاعَ مِن أيَّاِمكَ الأُوَلِ
ضيَّعتَ عُمرَك، لا دُنيا ظَفِرْتَ بها
…
وكنتَ عن صالحِ الأعمالِ في شُغُلِ
تركتَ طُرْقَ الهدى كالشَّمسِ واضحةً
…
وجملتَ عنها لمُعوَجٍّ من السُّبُلِ
1081 - خليلُ بنُ هارونَ بنِ مَهديِّ بنِ عيسى بنِ محمَّدٍ، أبو الخيرِ الصَّنهاجيُّ، الجزائريُّ، المغربيُّ، المالكيُّ
(3)
.
نزيلُ مَكَّةَ، ممن ترجمتُه في التِّاسعة
(4)
، اشتغلَ في بلادِ المغربِ بالعربيةِ وغيرِها، ولقِيَ هناكَ جماعةً مِن العلماءِ والصَّالحين، وحفظَ عنهم وعمَّن لقِيَه بديارِ مصرَ والشَّامِ والحجازِ أخبارًا حسنةً من حكاياتِ الصَّالحين، وانقطعَ بمَكَّةَ نحوَ عشرين سنةً، وتزوَّجَ بها زينبَ ابنةَ اليافعي
(5)
، وقرأ بمَكَّةَ كثيرًا على ابن صدِّيق، والزَّينِ المراغي، والقاضي عليٍّ النُّويريِّ، والشَّريفِ عبدِ الرَّحمنِ الفَاسيِّ
(6)
، وأبي اليُمن
(1)
قال ياقوت: يزدُ: مدينةٌ متوسطة بين نيسابور وشيراز وأصبهان."معجم البلدان" 5/ 435. قلتُ: هي حاليًا في إيران.
(2)
الأبيات في "العقد الثمين" 4/ 333، وذكر تتمة القصيدة.
(3)
"لحظ الألحاظ"، ص:289، و "المجمع المؤسس" 3/ 109، و "الضوء اللامع" 3/ 205.
(4)
يريد المئة التاسعة، وذلك في كتابه "الضوء اللامع".
(5)
زينبُ بنتُ عبدِ الله بنِ أسعدِ اليافعيِّ، لها مشاركةٌ في الحديث، مولدها سنة 768، ووفاتها بمَكَّةَ سنة 846 هـ. "الضوء اللامع" 12/ 43.
(6)
عبدُ الرَّحمن بنُ محمَّدٍ الفاسيُّ، المكيُّ، شيخُ المالكية بمَكَّةَ، انتهت إليه الفتوى بها، مولده سنة 741،=
الطَّبريِّ وغيرِهم، وبالمدينةِ على إبراهيمَ بنِ عليِّ بنِ فرحونٍ، والعلَمِ سليمانَ السَّقَّا، وغيرِهما، وببيتِ المقدسِ على أبي الخيرِ ابنِ العلائي
(1)
، والشَّيخِ محمَّد بنِ أحمدَ بنِ محمَّد القرميِّ، وعليِّ بنِ محمَّد بنِ أحمدَ، وإبراهيمَ
(2)
ومحمَّد
(3)
ابني إسماعيلَ بنِ عليٍّ القلقشندي وغيرِ هم، وبالقاهرةِ على ابنِ الملقِّن
(4)
، وبإسكندريةَ على عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ الدَّمامينيِّ
(5)
، ومحمَّد بنِ يوسفَ بنِ أحمدَ المسلّاَتي
(6)
، وكانَ قد قرأَ بتونسَ على أبي
=ووفاته سنة 805 هـ. "العقد الثمين" 5/ 458، و "الضوء اللامع" 4/ 149، و "شذرات الذهب" 7/ 50.
(1)
أبو الخير، أحمدُ بنُ خليلٍ العلائيُّ، المقدسيُّ، عالم بالحديث، مولده سنة 723، ووفاته سنة 802 هـ. "ذيل التقييد" 1/ 311، "المجمع المؤسس" 1/ 353، و "الضوء اللامع" 1/ 296، و "الأنس الجليل" 2/ 165.
(2)
لم يترجم له المؤلف في "الضوء اللامع"، بل ذكره في ترجمة أخيه محمَّد.
(3)
محمَّدُ بنُ إسماعيلَ القلقشنديُّ، المصريُّ الأصل، المقدسيُّ، كان إمامًا في المذهب الشافعي، عارفا بدقائقه، قامعًا للمبتدعة، مولده سنة 746، ووفاته سنة 809 هـ. "درر العقود الفريدة" 3/ 276، و "المجمع المؤسس" 2/ 504، و "الضوء اللامع" 7/ 137، و "شذرات الذهب" 7/ 86.
(4)
سراجُ الدِّين، عمرُ بن عليٍّ، المعروفُ بابن الملقِّن، وبابن النَّحوي، فقيهٌ شافعيٌّ، محدِّثٌ، مشارك في العلوم له قريب من (300) مصنف، منها:"شرح صحيح البخاري"، و "شرح المنهاج" في الفقه، مولده 723، ووفاته سنة 804 هـ. "ذيل التقييد" 2/ 246، و "درر العقود الفريدة" 2/ 429، و "طبقات الشافعية"، لابن قاضي شهبة 2/ 373، و "الضوء اللامع" 6/ 155.
(5)
عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ الدَّمامينيُّ، الإسكندريُّ، أديبٌ، مُعتنٍ بالحديث، مولده سنة 705، ووفاته سنة 794. "ذيل التقييد" 2/ 70، و "درر العقود الفريدة" 2/ 351، و "الدرر الكامنة" 2/ 251.
(6)
محمَّدُ بنُ يوسفَ السِّكندريُّ، المالكيُّ، ويُعرف بالمسلّاَتي، فقيهُ أهل الثَّغر، كانَ عارفًا بالفقه، مشاركًا في غيره، مع الصَّلاح والتقوى، مات سنة 805 هـ. "إنباء الغمر" 5/ 123، و "الضوء اللامع" 10/ 100، و "شذرات الذهب" 7/ 53.
عبد الله ابنِ عرفةَ
(1)
، وأجازَ له خلقٌ كثيرون. خرَّجَ له ربيبُه الحافظُ الجمالُ محمَّد بنُ موسى المراكشيُّ
(2)
"فهرستا" لبعضِ مسموعاتِه لم يكمل، وله "الأحاديث القدسيات"، و "تذكرة الإعداد لهول يوم المعاد" في الأذكارِ والدَّعواتِ، وهو كتابٌ جليلٌ حسن، كثيرُ الفوائد، واختصرَه، وأخذَ عنه التَّقيُّ ابنُ فهدٍ، وأوردَ عنه لبعضِهم شِعرًا. ماتَ بالمدينةِ في ثامنِ رمضانَ سنةَ ستٍّ وعشرين وثمانِ مئةٍ، ودُفنَ بالبقيعِ وقد قاربَ السِّتين، رحمه الله.
1082 - خُنَيسُ بنُ حُذافةَ بنِ قيسِ بنِ عديِّ بنِ سعدِ بنِ سهمٍ، أبو حذافةَ القُرَشيُّ، السَّهميُّ
(3)
.
أخو عبدِ الله بنِ حُذافةَ، مِن المهاجرينَ الأُوَلِ، شهدَ بدرًا وأُحُدًا، ونالتْه بأُحُدٍ جراحاتق، فماتَ منها بالمدينةِ، وكانَ زوجَ حفصةَ أمِّ المؤمنين قبلَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، وعدَّه بعضُهم في أهل الصُّفَّةِ
(4)
، فيما حكاه إبراهيمُ
(5)
بنُ أبي طالبٍ
(6)
الحافظُ، ومحمَّدُ بنُ إسحاق.
(1)
محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عرفةَ، عالم المغرب، متفننٌ بالعلوم، له:"الحدود"، و "المختصر" في الفقه المالكي، مولده سنة 736، ووفاته سنة 803 هـ. "درر العقود الفريدة" 3/ 223، و "غاية النهاية" 2/ 243، و "الضوء اللامع" 9/ 240
(2)
جمالُ الدِّين، محمَّد بنُ موسى المراكشيُّ، الشافعيُّ، محدِّثٌ، عالم بالرِّجال، له رحلة في طلب العلم، له:"معجم شوخه"، و "شرح نخبة الفكر"، مولده سنة 789، ووفاته سنة 823 هـ. "العقد الثمين" 2/ 364، و "درر العقود الفريدة" 3/ 360، و "إنباء الغمر" 7/ 401، و "الضوء اللامع" 10/ 56.
(3)
"أسد الغابة" 1/ 624، و "الإصابة" 1/ 456.
(4)
"حلية الأولياء" 1/ 360، و "رجحان الكفة"، ص:193.
(5)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: علي.
(6)
إبراهيمُ بنُ أبي طالب النَّيسابوريُّ، إمام المحدِّثين في زمانه، كان خبيرًا في معرفة الحديث، والرجال،=
1083 - خَوَّاتُ بنُ جُبيرِ بنِ النُّعمانِ بنِ أميَّةَ بنِ البركِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ ثعلبةَ بنِ عَمروِ بنِ عوفِ بنِ مالكِ بنِ الأوسِ، أبو عبد اللهِ، وقيل: أبو صالحٍ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المدَنيُّ
(1)
.
أخو عبدِ الله، صحابيٌّ خرجَ لبدرٍ، فأصابَه في ساقِه حجرٌ بالصفراء
(2)
، فرجعَ، فضربَ له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بسهمِه، ثمَّ شهدَ المشاهدَ بعدَها، وكانَ أحدَ الأبطال المشهورين. ذكرَه مسَلمٌ
(3)
في المدنيين، وله أحاديثُ، روى له البخاريُّ منها في كتاب "الأدب المفرد"
(4)
مما هو موقوف: "النومُ أوَّلَ النَّهارِ خُرقٌ، وأوسطَه خُلقٌ، وآخرَه حُمقٌ"، روى عنه: ابنُه صالحٌ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى، وعطاءُ بنُ يسار، وبُسرُ بنُ سعيدٍ، وماتَ بالمدينة بعد أن كُفَّ بصره سنة أربعين -أو التي يليها- عن أربع وسبعين، وله عَقِبٌ، ويقال: إنه صاحبُ ذاتِ النِّحيينِ
(5)
.
=والعلل، توفي سنة 295 هـ. "المنتظم" 6/ 76، و "سير أعلام النبلاء" 13/ 547، و "الوافي" 6/ 128.
(1)
"أسد الغابة" 1/ 625.
(2)
الصفراء: وادٍ قرب المدينة، وبينه وبين بدر مرحلة. وهي تبعد عن المدينة 145 كلم. "عمدة الأخبار"، ص: 354، و "المعالم الأثيرة"، ص:131.
(3)
"الطبقات" 1/ 149 (50).
(4)
"الأدب المفرد"، باب: نوم آخر النهار، ص:327 (1255)، كما أخرجه الحاكم في "المستدرك" 4/ 326، وصححه.
(5)
النِّحْيان: تثنيةُ نِحْيٍ، وهو الزِّقُّ، أو ما ما كان للسَّمْن خاصَّة. "القاموس": نحا.
وفي المثَل: أشغلُ من ذات النِّحيين، وخبرها في:"مجمع الأمثال" 1/ 367.
قال زيدُ بنُ أسلمَ قالَ خوَّاتٌ: نزلنا معَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم مرَّ الظَّهرانِ
(1)
، فإذا بنسوةٍ يتحدَّثْنَ، فأعجبْنَني، فرجعتُ فأخرجتُ حُلَّةً لي فلبستها، وجئتُ فجلستُ معهنَّ، وخرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من قُبَّته، فقال
(2)
: "أبا عبدَ الله، ما يُجلسُك معهنَّ"؟ وذكرَ الحديث.
وقال قيسُ بنُ أبي حذيفةَ عنه: خرجنا حُجَّاجًا مع عمرَ، فسرنا في ركبٍ فيهم أبو عبيدةَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ، فقالَ القومُ: غنِّينا، فقال عمرُ: دَعُوا أبا عبدِ الله فليُغَنِّ مِن شعرِه، فما زلتُ أُغنِّيهم حتَّى كانَ السَّحَرُ، فقال عمرُ: ارفعْ رأسَكَ يا خوَّاتُ، فقد أسحرْنَا، وهو في "التهذيب"
(3)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(4)
.
1084 - خويلدُ بنُ عَمروٍ، أبو شُريحٍ الخزاعيُّ، الكعبيُّ.
ماتَ بالمدينةِ، وسيأتي في الكنى
(5)
.
1085 - خلّاَدُ بنُ السَّائبِ بنِ خلّاَدِ بنِ سُويدِ بن ثعلبةَ بنِ عمرو بنِ حارثة
(6)
بنِ امرئِ القيسِ بنِ ثعلبةِ بنِ الخزرجِ، -أو الحارثِ بنِ الخزرجِ- الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، من بلحارثِ بنِ الخزرجِ
(7)
.
(1)
موضعٌ على مرحلة من مَكَّةَ. "معجم البلدان" 5/ 104.
(2)
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" 4/ 203 (4146)، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 401: رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير الجراح بن مخلد، وهو ثقة.
(3)
"تهذيب الكمال" 8/ 348، و "تهذيب التهذيب" 2/ 590.
(4)
"الإصابة" 1/ 457.
(5)
الكنى من القسم المفقود من الكتاب.
(6)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: خارجة، والتصويب من "أسد الغابة"، و"الإصابة".
(7)
"أسد الغابة" 1/ 619.
صحابيٌّ صغيرٌ، ذكرَه مسلم
(1)
فيهم، أمُّه ماويةُ ابنةُ الحارثِ بنِ سَلامانَ، مِن أزدِشَنوءةَ، يروي أيضًا عن: أبيهِ، وزيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيِّ، وعنه: حَبَّانُ بنُ واسعٍ، وعبدُ الملكِ بنُ أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، والمطَّلبُ بنُ عبدِ الله بنِ حَنْطب، والزُّهريُّ، وقتادةُ، وهو في "التهذيب"
(2)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(3)
. ولكن قال العجَليُّ
(4)
: إنه مدَنيُّ تابعيٌّ ثقةٌ.
1086 - خلّاَدُ بنُ سويدِ بنِ ثعلبةَ، الأنصاريُّ، الخزرجيُّ
(5)
.
جدُّ الذي قبلَه، صحابيٌّ قديمٌ، شهِدَ العَقَبةَ وبَدرًا، وهو والدُ السَّائبِ بنِ خَلّاَدٍ، فالثَّلاثةُ صحابةٌ، واستُشهِدَ هذا بقُريظةَ، طرحتْ عليه امرأةٌ رحًا فشَدَخَتْه، فقال النَّبيّ صلى الله عليه وسلم
(6)
: "إنَّ له أجرَ شهيدين" انتهى. وقالَ صاحبُ "الروضة"
(7)
: ماتَ بالمدينة.
1087 - خلّاَدُ بنُ عَمروِ بنِ الجَموحِ، الأنصاريُّ السلميُّ
(8)
.
أخو أبي أيمنَ، صحابيٌّ ابنُ صحابيٍّ، بدريٌّ، ممَّن استُشهِد بأُحُدٍ، وذكرَ الواقديُّ
(9)
: أنَّ أمَّه هندُ ابنة عمروٍ عمَّةُ جابرِ بنِ عبدِ الله، وأنَّها حملتْ ابنَها وزوجَها وأخاها على
(1)
"الطبقات" 1/ 153 (101).
(2)
"تهذيب الكمال" 8/ 353، و "تهذيب التهذيب" 2/ 592.
(3)
"الإصابة" 1/ 454.
(4)
"معرفة الثقات" 1/ 337 (412).
(5)
"أسد الغابة" 1/ 619، و "الإصابة" 1/ 454.
(6)
"سيرة ابن هشام" 3/ 156.
(7)
"الروضة الفردوسية"، ومؤلفها: محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ أمين الآقشهري، المتوفى سنة 739 هـ، وقد ترجم له المؤلف في كتابه هذا.
(8)
"أسد الغابة" 1/ 625.
(9)
"الطبقات الكبرى" 3/ 566.
بعيرٍ، ثمَّ أمرَتْ بهم فرُدُّوا إلى أُحُدٍ، فدُفنوا هناك. ذكره في "الإصابة"
(1)
.
1088 - خَيثمةُ بنُ الحارثِ بنِ مالكٍ الأنصاريُّ، الأوسيُّ
(2)
.
صحابيٌّ استُشهِدَ بأُحُدٍ. قال موسى بنُ عُقبةَ، عن ابنِ شهابٍ: استَهَمَ
(3)
يومَ بدرٍ هو وابنه سعدٌ الآتي، فخرجَ سهمُ سعدٍ، فقال له أبوه: يا بُنيَّ آثرْني اليومَ، فقالَ: يا أبتِ، لو كانَ غيرُ الجنَّةِ فعلتُ، فخرجَ سعدٌ إلى بدرٍ، فقُتلَ بها، وقُتلَ أبوه خَيثمةُ يومَ أُحدٍ، وهو في "الإصابة"
(4)
.
1089 - خيرٌ بِك بن حَتِيتٍ، -لا حديد، كما هو على الألسنة،- الأشرف برسباي
(5)
.
له دروسٌ بالمسجدين وأتباع، وله غيرُ ذلك بغيرِهما، وقربات كثيرةٌ، واختلَّ أكثرُها بعدَه، وأوقفَ على ذلكَ أوقافًا كثيرةً، وصارَ مِن بعدِ أستاذِه في أيَّامِ ولدِه خَاصَكِيًّا
(6)
وخازاندارًا
(7)
صغيرًا، ثمَّ قرَّبه الظاهرُ جَقْمَقُ، وجعلَه دَوَادَارًا
(8)
صغيرًا،
(1)
"الإصابة" 1/ 454.
(2)
"أسد الغابة" 1/ 630.
(3)
استهم: اقترع. "الصحاح": سهم.
(4)
"الإصابة" 1/ 459.
(5)
"الضوء اللامع" 3/ 207.
(6)
الخاصكية: مماليك خواص السلطان، عُرفوا بذلك لأنهم يدخلون على السلطان في أوقات خلوته وفراغه، ويحضرون طرفي كل نهار في خدمة القصر، ويركبون لركوب السلطان ليلًا ونهارًا. حاشية "النجوم الزاهرة" 4/ 179، و "حاشية المنهل الصافي" 2/ 292، و "زبدة كشف الممالك"، ص:115.
(7)
الخازندار، وتسمى وظيفته الخازندارية، وموضوعها التحدث في خزائن الأموال السلطانية، من نقدٍ وقماش، وغير ذلك. انظر:"صبح الأعشى" 4/ 21.
(8)
الدوادار، أي: ممسك الدواة، والوظيفة هي الدوادارية، ويقوم صاحبها بتبليغ الرسائل عن السلطان، وتقديم القصص إليه. "صبح الأعشى" 4/ 19.
ثمَّ جعلهُ الأشرفُ أميرَ عشرة
(1)
، ثمَّ الأشرف قايتباي
(2)
، ثمَّ صيَّره أحدَ المُقدَّمين، ثمَّ غضبَ عليه لمَّا أمرَه بالخروجِ معَ التجريدةِ، فامتنعَ وأودعَه البُرجَ، ثمَّ نفاه إلى دمشقَ مُقيَّدًا في الحديد، وسُجنَ بقلعتها، ثمَّ أمره بالتوجُّهِ لمَكَّةَ، فتوجَّهَ لها صحبةَ الرَّكب، وأقامَ بها على طريقةٍ مِن العبادةِ والأورادِ، وجمعَ الأولادَ على ذلك إلى أنْ تعلَّلَ بمرضٍ حادٍّ مدَّةً طويلة، ثمَّ بإسهالٍ إلى أنْ ماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ سبعٍ وثمانين وثماني مئة، ودُفنَ بالمَعلاةِ، وكانَ قد كتبَ الخطَّ الحسنَ، واشتغلَ بالقراءات، والفقهِ، وأصولِ الدِّين، وفيه محبَّةٌ للعلمِ والعلماءِ والصَّالحين، والأدبِ والكرمِ، وغيرِ ذلك.
1090 - خيرٌ الواثقيُّ، مو لاه، أحدُ خُدَّام الحرَمِ النَّبويِّ.
سمعَ سنةَ اثنتي وسبعِ مئةٍ "الشفاء"، ووُصفَ بالطَّواشي
(3)
الكبيرِ، المتعبِّدِ، المحترمِ، أمينِ الدِّين.
(1)
مرتبة حربية، يكون في خدمة صاحبها عشرة فوارس، ومن هذه الطبقة يكون صغار الولاة ونحوهم من أرباب الوظائف. انظر:"صبح الأعشى" 4/ 15، 22.
(2)
قايتباي الجركسي المحمودي، الملقب بالأشرف، ملك مصر من الترك، خاتمة الملوك العظام، بويع له سنة 872، فأبطل الرشاوى، وأكثر من أعمال البر، مولده سنة 820، ووفاته سنة 901 هـ. له ترجمة طويلة في:"الضوء اللامع" 6/ 201، و "الكواكب السائرة" 1/ 297.
(3)
الطواشي: الخصي. "المعجم الوسيط" 2/ 570.
قلتُ: كان الطواشيون يُخْصَون، ثم يرُسلون إلى خدمة الحرمين الشريفين، ويسمَّون الآن الأغوات.
حَرْفُ الدَّالِ
1091 - داودُ العَجَميُّ.
جاورَ بالمدينةِ مدَّةً، وقطنَ مَكَّةَ، وبها ماتَ، وكانَ مُتعبِّدًا، كثيرَ الاستغفارِ، ذكرَه ابنُ صالحٍ.
1092 - داودُ بنُ بكرِ بنِ أبي الفُراتِ، الأشجعيُّ
(1)
.
مولاهم، مِن أهلِ المدينةِ، أخو عبدِ الملكِ، وقد يُنسبُ إلى جدِّه، يروي عن: محمَّد بنِ المنكدرِ وغيرِه، وعنه: أبو ضمرةَ أنسُ بنُ عياضٍ، وعبدُ اللهِ بنُ نافعٍ الصَّائغُ، وغيرُهما، وثَّقه ابنُ مَعينٍ
(2)
، ثمَّ ابنُ حِبَّان
(3)
، وقال أبو حاتمٍ
(4)
: شيخٌ لا بأس به، ليس بالمتين، وقال الدَّارقطنيُّ: يُعتبر به، وهو في "التهذيب"
(5)
، و "تاريخ البخاري"
(6)
، وغيرهما، وسيأتي داودُ بنُ عمروِ بنِ الفُرات.
1093 - داودُ بنُ أبي أُمامةَ بنِ سهلِ بنِ حُنيفٍ.
(1)
" سؤالات البرقاني" 1/ 28، و "مشاهير علماء الأمصار" 1/ 131، و "ميزان الاعتدال" 3/ 31.
(2)
"تاريخ ابن معين" رواية عثمان الدارمي 1/ 82.
(3)
"الثقات" 6/ 281.
(4)
"الجرح والتعديل" 3/ 407.
(5)
"تهذيب الكمال" 8/ 376، و "تهذيب التهذيب" 3/ 3.
(6)
"التاريخ الكبير" 3/ 235.
أخو سهلٍ الآتي، ذكرَه مسلمٌ
(1)
في رابعةِ تابعي المدنيين.
1094 - داودُ بنُ جُبيرٍ
(2)
.
أخو سعيدِ بنِ المسيِّبِ لأمِّه، أمُّهما نَسيبة، مدَنيٌّ، يروي عن: أخيه سعيدٍ، واقتصر البخاريُّ
(3)
على قوله: واهٍ، روى عنه زيدُ بنُ الحُباب، وثَّقه ابنُ حِبَّان
(4)
، وهو في "اللسان"
(5)
1095 - داودُ بنُ الحُصينِ بنِ عقيلِ بنِ منصورٍ، أبو سليمان الأُمويُّ، مولاهم المدَنيُّ
(6)
.
قال البخاريُّ
(7)
: أُراه مولى عمروِ بنِ عثمانَ الأمويِّ، وقالَ ابنُ حِبَّان
(8)
: مولى عبدِ الله بنِ عَمروِ بنِ عثمانَ. يروي عنْ أبيهِ، والأعرجِ، وعكرمةَ، وأبي سفيانَ مولى ابنِ أبي أحمدَ، وغيرِهم، وعنه: مالكٌ، وابنُ إسحاقَ، ومحمَّد بنُ جعفرِ بنِ أبي كثيرٍ، وجماعةٌ، وهو صدوق له غرائبُ تُنكرُ عليه، وثَّقَه ابنُ مَعينٍ
(9)
وغيرُه مطلقًا، وقال
(1)
"الطبقات" 1/ 263 (1029).
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 408، و "ذيل الميزان"، ص:218.
(3)
"التاريخ الكبير" 3/ 23.
(4)
"الثقات" 6/ 286.
(5)
"لسان الميزان" 3/ 395.
(6)
"رجال البخاري" 1/ 239، و "الجرح والتعديل" 3/ 408، و "المغني في الضعفاء" 1/ 217.
(7)
"التاريخ الكبير" 3/ 231.
(8)
"الثقات" 6/ 284.
(9)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 2/ 152.
مُصعبٌ الزُّبيريُّ
(1)
: كانَ فَصيحًا عالمًا، ويتَّهمُ برأيِ الخوارج، وعندَه ماتَ عِكرمةُ مولى ابن عبَّاسٍ، وكذا قالَ ابنُ حِبَّان في "ثقاته": إنَّه كانَ يذهبُ مَذهبَ الشُّراة
(2)
، وكلُّ مَنْ تركَ حديثَه على الإطلاقِ، وهِمَ؛ لأنَّه لم يكِنْ بداعيةٍ، ومَن انتحلَ بِدعةً ولم يدعُ إليها، وكانَ مُتقنًا، كانَ جائزَ الشَّهادةِ، محُتَّجًا بروايتِه، فإنْ وجبَ تركُ حديثِه، وَجبَ تركُ حديثِ عكرمةَ؛ لأنَّه كانَ يذهبُ مذهبَ الشُّراة مثلَه، ووثَّقه العِجليُّ
(3)
أيضًا، على أنَّ ابنَ حِبَّان قد ذكره في "الضعفاء"
(4)
، وقال: إنَّه مِن أهلِ المنصورة، حدَّث بمنكَراتٍ عن الثِّقات، ممَّا لا يُشبهُ حديثَ الأثباتِ، يجبُ مجانبةُ روايتِه، ويُتقَّى
(5)
الاحتجاج بما روى. انتهى.
وقال عليُّ ابنُ المديني
(6)
: مُرسلُ الشَّعبيِّ، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ أحبُّ إليَّ من داودَ عن عكرمةَ عن ابنِ عبَّاسٍ.
وقال غيرُه: إنَّه ماتَ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وثلاثين ومئةٍ، وهو في "التهذيب"
(7)
.
(1)
لم أجده في كتاب "النسب".
(2)
الشُّراةُ: الخوارجُ، الواحدُ: شارٍ؛ سمُّوا بذلك لقولهم: إنا شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي: بعناها بالجنة حين فارقنا الأئمة الجائرة، يقال منه: قد تشرَّى الرجل. "الصحاح": شرا.
(3)
"معرفة الثقات" 1/ 340 (419).
(4)
"كتاب المجروحين من المحدَّثين" 1/ 356 (322)، وفيه: حدَّث حديثين منكرين عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات .... الخ.
(5)
في المخطوطة: ونفى، وهو تحريف.
(6)
"ميزان الاعتدال" 3/ 7.
(7)
"تهذيب الكمال" 8/ 379، و "تهذيب التهذيب" 3/ 4.
1096 - داودُ بنُ خالدِ بنِ دينارٍ المدَنيُّ
(1)
.
سمعَ ربيعةَ بنَ أبي عبدِ الرَّحمنِ، و [روى] عن: إبراهيمَ بنِ عبيدِ بنِ رفاعةِ، وعنه: محمَّدُ بنُ معنٍ الغِفاريُّ المدَنيُّ، وابنُ أبي فُدَيك. قاله البخاريُّ
(2)
وابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته"
(3)
، ووثَّقه أيضًا العِجليُّ
(4)
، وقالَ ابنُ عديٍّ
(5)
: أرجو أنَّه لا بأسَ به، وقال يعقوبُ بنُ شيبةَ: مجهولٌ لا نعرفُه، ولعلَّه ثقة، وهو في "التهذيب"
(6)
.
1097 - داودُ بنُ خالدٍ، أبو سليمانَ اللَّيثيُّ، العطَّارُ، المدَنيُّ
(7)
.
مِن أهلِ المدينةِ، سكنَ مَكَّةَ، ولذا قيل: المدَنيُّ، أو المكيُّ، واقتصرَ البخاريُّ
(8)
على الأوَّلِ، وقالَ ابنُ حِبَّان
(9)
: مِن أهلِ المدينةِ، سكنَ مَكَّةَ، يروي عن: سعيدٍ المقبُريِّ، وعنه: أهلُ بلدِه، والمعلَّى بنُ منصورٍ، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"، ومِنْ قبلِه البخاريُّ، وأَفْرَداه عن الذي قبلَه، وقال ابنُ مَعينٍ
(10)
: لا أعرفُه، وهو في
(1)
"الجرح والتعديل" 3/ 410، و "الكاشف" 1/ 379.
(2)
"التاريخ الكبير" 3/ 239.
(3)
"الثقات" 6/ 285.
(4)
"معرفة الثقات" 1/ 340 (420).
(5)
"الكامل في الضعفاء" 3/ 960، لكن ذكره في ترجمة الذي بعده، وهو داود بن خالد، الليثي.
(6)
"تهذيب الكمال" 8/ 283، و "تهذيب التهذيب" 3/ 5.
(7)
"فتح الباب في الكنى والألقاب" 1/ 388، و "الجرح والتعديل" 3/ 410، و "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي 1/ 261.
(8)
"التاريخ الكبير" 3/ 239.
(9)
"الثقات" 6/ 285.
(10)
ذكره في "تاريخه" برواية الدوري 3/ 106.
"التهذيب"
(1)
.
1098 - داودُ بنُ أبي داودَ، عامرٍ، -وقيل: عمير- بنِ عامرٍ، وقيل: مازنٍ الأنصاريُّ، المازنيُّ المدَنيُّ
(2)
.
أخو حمزةَ بنِ داودَ، ذكرَه مسلمٌ
(3)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي المراسيلَ، وعنه: أهلُ المدينةِ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(4)
، وذكرَه البخاريُّ
(5)
، وهو في "التهذيب"
(6)
.
1099 - داودُ بنُ سليمانَ بنِ داودَ الشِّيرازيُّ، المدَنيُّ.
سمعَ في سنةِ ثلاثَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ على الجمالِ المطريِّ، وكافورٍ الخُضريِّ في "تاريخ المدينة" لابن النجَّار.
1100 - داودُ بنُ سنانَ القُرَظيُّ، المدَنيُّ
(7)
.
مولى عميرٍ، أو عَمروِ بن تميمٍ الحَكَميِّ، يروي عن: أبانَ بنِ عثمانَ، ومحمَّد بنِ كعبٍ القُرَظيُّ، ومِسْوَرِ بنِ رفاعةَ، وثعلبةَ بنِ أبي مالكٍ، وعنه: القَعنبيُّ، وإسحاقُ الفَرْويُّ، وعبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ الأُويسيُّ، وخالدُ بنُ مَخْلدٍ، وزيادُ بنُ يونسَ
(1)
"تهذيب الكمال" 8/ 383، و "تهذيب التهذيب" 3/ 5.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 418.
(3)
"الطبقات" 1/ 249 (869).
(4)
"الثقات" 4/ 218.
(5)
"التاريخ الكبير" 3/ 235.
(6)
"تهذيب الكمال" 8/ 385، و "تهذيب التهذيب" 3/ 6.
(7)
"لسان الميزان" 3/ 400.
الإسكندراني. قال أبو حاتمٍ
(1)
وغيرُه: لا بأسَ به، ووثَّقه ابنُ حِبَّان
(2)
، وجعله من الثالثة، وهو في "تاريخ البخاري"
(3)
، و "الميزان"
(4)
.
1101 - داودُ بنُ صالحِ بنِ دينارٍ التَّمَّارُ، الأنصاريُّ
(5)
.
مولاهم، وقيل: إنَّه مولى أبي قَتادةَ المدَني، الآتي أبوه، يروي عن: أمِّه عن عائشةَ، وعن أبيه، وأبي أمامةَ بنِ سهلٍ، وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وسالمِ بنِ عبدِ الله، والقاسمِ بنِ محمَّد، وعنه: هشامُ بنُ عروةَ، وهو مِن أقرانِه، وابنُ جُريجٍ، وعبدُ العزيزِ الدَّراوردي، والوليدُ بنُ كثيرٍ، وآخرون. قالَ أحمدُ: لا أعلمُ به بأسًا، ووثَّقَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(6)
، وقال: روى عنه أهلُ الدينةِ، وليسَ هو بالذي يقالُ له: داودُ بنُ أبي صالحٍ التَّمَّارُ، أحسِبه الذي روى عنه أبو عبدِ الله الشَّقَري. يعني: فقد أفردَه البخاريُّ عنه، وهذا في "التهذيب"
(7)
، و "تاريخ البخاري"
(8)
، وقال: إنَّ ابنَ جُريجٍ نسبهُ بداودَ بنِ أبي صالحٍ التَّمَّارِ مولى أبي قتادة.
1102 - داودُ بنُ أبي صالحٍ اللَّيثيُّ، المدَنيُّ
(9)
.
(1)
" الجرح والتعديل" 3/ 214.
(2)
"الثقات" 6/ 283.
(3)
"التاريخ الكبير" 3/ 237.
(4)
"ميزان الاعتدال" 3/ 13.
(5)
"غنية الملتمس بإيضاح الملتبس" 1/ 185، و "تاريخ الإسلام" للذهبي 8/ 410.
(6)
"الثقات" 6/ 280.
(7)
"تهذيب الكمال" 8/ 402، و "تهذيب التهذيب" 3/ 10.
(8)
"التاريخ الكبير" 3/ 234، وهو أيضا في "الجرح والتعديل" 3/ 215.
(9)
"الكامل في الضعفاء" 3/ 955، و "ميزان الاعتدال" 3/ 14.
عِدادُه في أهلِها، يروي عن: نافعٍ، وعنه: أهلُ المدينةِ، ساقَ البخاريُّ
(1)
حديثَه عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ، وقال: لا يُتابَع عليه، ولا يُعرفُ إلا به، وقال أبو زُرعةَ: لا أعرفه إلا في حديثٍ واحد، وهو حديثٌ مُنكر، وقال أبو حاتمٍ
(2)
: مجهولٌ، حدَّثَ بحديثٍ منكرٍ، وذكره ابنُ حِبَّان في "الضعفاء"
(3)
، وقال: يروي الموضوعات عن الثِّقات، حتَّى كأنَّه يتعمَّد [لها]، وهو في "التهذيب"
(4)
.
1103 - داودُ بنُ عامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهريُّ، القُرَشيُّ، المدَنيُّ
(5)
.
يروي عن: أبيه عامرِ بنِ سعدٍ، وعنه: يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ، ويزيدُ بنُ عبدِ الله بن قُسَيطٍ، ومحمَّد بنُ إسحاقَ وغيرُهم، وهو مُقِلٌّ ثقةٌ، وثَّقه العجليُّ
(6)
، وابنُ حِبَّانَ
(7)
، ومسلمٌ، وقال البخاريُّ
(8)
: حِجازيٌّ.
قال الذَّهبيُّ
(9)
: أظنُّه ماتَ شابًّا، وهو في "التهذيب"
(10)
.
- داودُ بنُ عامرٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ.
(1)
أنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم "نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين"، "التاريخ الكبير" 3/ 234.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 416.
(3)
"كتاب المجروحين من المحدثين" 1/ 355.
(4)
"تهذيب الكمال" 8/ 403، و "تهذيب التهذيب" 3/ 10.
(5)
"الجرح والتعديل" 3/ 418، و "الكاشف" 1/ 380.
(6)
"معرفة الثقات" 1/ 341 (422).
(7)
"الثقات" 6/ 281.
(8)
"التاريخ الكبير" 3/ 232.
(9)
"تاريخ الإسلام" 8/ 411.
(10)
"تهذيب الكمال" 8/ 407، و"تهذيب التهذيب" 3/ 11.
في: ابن أبي داود. (1098).
1104 - داودُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي الكرامِ محمَّد بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ، أبو سليمانَ الهاشميُّ، الجَعفريُّ
(1)
.
عِدادُه في أهلِ المدينةِ، يروي عن: مالكٍ، وإبراهيمَ بنِ أبي يحيى، والدَّرَاوَرْديِّ، وعنه: أبو بكرٍ وعثمانُ ابنا أبي شيبةَ، وابنُ نُميرٍ، وأبو حاتمٍ، وإبراهيمُ بنُ المنذر الحِزاميُّ، ومحمَّد بنُ غالبٍ تمتامٌ، وثَّقَه أبو حاتمٍ
(2)
، وقال: كانَ عندَه عن حاتمِ بن إسماعيلَ مُصنَّفاتُ شَريكٍ، نحوُ ثلاثين جزءًا، وابنُ حِبَّان
(3)
، وقال: يخطئ. زاد غيرُهما: وقيل: إنَّه كانَ سَرِيًّا، جَوادًا، مُمدَّحًا، مُكثرًا عن حاتمِ بنِ إسماعيلَ، وقالَ العُقيليُّ
(4)
: في حديثه وَهَمٌ، وهو في "التهذيب"
(5)
.
1105 - داودُ بنُ عطاءٍ، أبو سليمانَ المدَنيُّ، مولى آل الزُّبير
(6)
.
وقال البخاريُّ
(7)
: مولى المدنيين، يروي عن: زيدِ بنِ أسلمَ، وهشامِ بنِ عروةَ، وصالحِ بنِ كيسانَ، وزيدِ بنِ عبدِ الحميدِ، وموسى بنِ عُقبةَ، وعنه: الأوزاعيُّ وهو مِن طبقتِه، وقيل: إنَّه شيخُه، وعبدُ الملكِ بنُ مسلمةَ، وغيرُهما كإسماعيلَ بنِ محمَّدٍ
(1)
"التاريخ الكبير" 8/ 411، و "غنية الملتمس" 1/ 182، و"المغني في الضعفاء" 1/ 218.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 417.
(3)
"الثقات" 8/ 235.
(4)
"الضعفاء الكبير" 2/ 36.
(5)
"تهذيب الكمال" 8/ 409، و "تهذيب التهذيب" 3/ 12.
(6)
"الجرح والتعديل" 3/ 425، و "فتح الباب في الكنى والألقاب" 1/ 387.
(7)
"التاريخ الكبير" 3/ 243.
الطَّلحيِّ، وإبراهيمَ بنِ المنذرِ الحزاميِّ، وعبدِ اللهِ بنِ محمَّدٍ الأذرميِّ، روى شيئًا قليلًا؛ لأنَّه ماتَ قبلَ الشَّيخوخة، قالَ ابنُ عديٍّ
(1)
: في حديثِه بعضُ النُّكرة، وقال البخاريُّ: مُنكَرُ الحديثِ، وقالَ أحمدُ
(2)
: رأيتُه وليسَ بشيءٍ، وفي لفظٍ عنه: رأيتُه قبلَ أنْ يموتَ بأيَّامٍ، لا يُحدَّثُ عنه، وقالَ غيرُهم: متروك، وذكرَه ابنُ حِبَّان في "الضعفاء"
(3)
، وقالَ: إنَّه مِن أهلِ المدينةِ، وهو الذي يقال له: داودُ بنُ أبي عطاء، وهو مِن مَوالي مُزينةَ، كثيرُ الوهمِ في الأخبارِ، لا يُحتجُّ به بحالٍ؛ لكثرةِ خَطئه، وغلبتِه على صوابِه، وكذا هو عند العُقيلي في "الضعفاء"
(4)
.
1106 - داودُ بنُ عطاءٍ المكيُّ
(5)
.
في "الميزان"
(6)
، وقال: أظنُّه المدَنيَّ. يعني: الذي قبلَه.
1107 - داودُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بن عبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلب، أبو سليمانَ الهاشميُّ، العبَّاسيُّ
(7)
.
أميرُ مَكَّةَ والمدينةِ، واليمنِ، واليمامةِ، والكوفةِ. وليَ ذلك لابنِ أخيه أبي العبَّاسِ السَّفَّاح، فالكوفة أولًا، ثمَّ البقية في سنة اثنتين وثلاثين ومئةٍ، وفعلَ بالحرمين أفعالًا
(1)
"الكامل في الضعفاء" 3/ 953.
(2)
"العلل ومعرفة الرجال" 2/ 256.
(3)
"المجروحين" 1/ 353.
(4)
"الضعفاء الكبير" 2/ 34.
(5)
"سؤالات البرقاني"، ص:29، و "ذيل الميزان"، ص: 222، و "لسان الميزان" 3/ 404.
(6)
"ميزان الاعتدال" 2/ 12.
(7)
"تاريخ مدينة دمشق" 17/ 156، و "الوافي" 13/ 300، و "العقد الثمين" 4/ 349.
ذميمةً، قتلَ مَن ظفِرَ به فيهما مِن بني أُميَّةَ، بحيث قالَ له عبدُ الله بنُ الحسنِ بنِ الحسن: يا أخي، إذا قتلتَ هؤلاء، فبمَن تُباهي بمُلكِك؟ أمَا يكفيكً أنْ يروك غاديًا ورائحًا فيما يسرُّك ويسوءهم؟ فلمْ يقبلْ منه، وقتلَهم.
وكانَ فصيحًا، مُفوَّهًا، ومعَ ذلكَ لمَّا صعدَ المنبرَ ليخطب أُرتجَ عليه، ولكنَّه نقلَ أنَّ أبا العبَّاسِ السَّفَّاحَ لمَّا ظهرَ صعدَ، ليخطبَ، فلم يتكلَّم، فوثبَ عمُّه صاحبُ الترجمةِ بين يدي المنبرِ، فخطبَ، وذكرَ أمرَهم وخروجَهم، ومنَّى النَّاسَ، ووعدَهم بالعدل، فتفرَّقوا عن خُطبتِه، وذكرَ له صاحبُ "العقد"
(1)
خطبتين بليغتين، إحداهما: خطبَ بها المدينةِ، وساقَها، وقد مدحَه إبراهيمُ بنُ عليِّ بنِ هَرمةَ
(2)
بأبياتٍ لاميةٍ
(3)
، ولم يلبث أنْ ماتَ في ليلةٍ [مِن ليالي] ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين ومئةٍ، ومولدُه سنةَ ثمان وسبعين، روى عن: أبيه عن جدِّه، وعنه: الثَّوريُّ، والأوزاعيُّ، وابنُ جُريجٍ وغيرُهم، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(4)
، وقال: يخطئ.
- داودُ بنُ عليٍّ الغماريُّ.
(1)
"العقد الفريد" 4/ 100، و "أخبار مَكَّةَ" للفاكهي 3/ 38.
(2)
إبراهيمُ بنُ هَرمةَ، شاعرٌ أمويٍّ، عباسيٌّ، فصيح، مدح أبا جعفر المنصور، فاستحسن شعره، كان مولعًا بشرب الخمر، وجُلِدَ بسببه. "الشّعر والشعراء"، ص: 507 و "تاريخ بغداد" 6/ 127.
(3)
منها قوله فيه:
لكنَّه سابغُ عطيَّتِه يُدْ
…
رِكُ السُّؤآل منه ما سألوا
لا عاجزٌ عزبٌ مروءته
…
ولا ضعيفٌ في رأيه زللُ
يحمدُهُ الجارُ والمُعقِبُ والأ
…
رحامُ شتى بحُسنِ ما يصلُ
انظر: "تاريخ مدينة دمشق" 17/ 165.
(4)
"الثقات" 6/ 281.
في: أبي موسى.
1108 - داودُ بنُ عمرَ، العلَّامةُ شرفُ الدِّينِ ابنُ الرُّكنِ الشَّاذليُّ، السِّكندريُّ
(1)
.
تلميذُ أبي العبَّاسِ المُرسي، وُلدَ -كما كتبَه العفيفُ المطَريُّ- في سنةِ تسعين وستِّ مئةٍ، وقال العثماني
(2)
قاضي صفدَ فيما نقلَه شيخُنا في "درره"
(3)
عنه: إنَّه كانَ يشتغلُ ويتكلَّمُ على النَّاسِ، ولا يخلو بنفسه إلا ساعةً بعدَ الظُّهرِ. قالَ شيخُنا: وزعمَ أنَّه ماتَ تقريبًا سنةَ خمسَ عشرةَ وسبع مئةٍ، فليحرَّر.
قلتُ: أرَّخَه العفيفُ المطريُّ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين بالتكرور
(4)
، وله تأليفٌ في زيارة النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، والرَّدِّ على مُنكرها، سمَّاه "البيان والانتصار في زيارة النَّبيّ المختار"، وهو مطوَّلٌ في مجلِّدين، أجادَ فيه.
قالَ شيخُنَا: ورأيتُ له قصيدةً يُرغِّب فيها في الموتِ أوِّلهُا
(5)
:
أرى النَّاسَ تَخشى مِنْ حُلولِ المَنِيَّةِ
…
وتَطمعُ أنْ تبقى بدارٍ تولَّتِ
(1)
"نيل الابتهاج" 1/ 175، و "هدية العارفين" 1/ 360، و "شجرة النور الزكية"، ص:204.
(2)
محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمن بن الحسين العثمانيُّ، الدِّمشقيُّ، أخذ عن محمَّد بن عبد الحق الحصريِّ، له:"طبقات الفقهاء الشافعية" قال عنها ابن قاضي شهبة: المحشوة بالأوهام، وله:"تاريخ صفد"، من أهل القرن الثامن. "طبقات الشافعية"، لابن قاضي شهبة 3/ 37، 59، و"هدية العارفين" 2/ 170.
ومن الغريب أنَّ الحافظ ابن حجر لم يترجم له في "الدرر الكامنة" مع أنه كان ينقل من كتاب المترجَم "طبقات الشافعية".
(3)
"الدرر الكامنة" 2/ 100.
(4)
في "نيل الابتهاج": وفاته 732 هـ.
(5)
الأبيات في "الدرر الكامنة".
لكِ الخيرُ، ماذا تحذرين؟ وما الـ
…
ـذي تُرجِّينَ ممَّا بالمَكَاره حُفَّتِ
أَمِن نُقلةٍ للموطنِ الأوَّلِ الذي
…
إليه نفوسُ العارفينَ ترقَّتِ؟
جَزعْتِ وترضينَ الدَّنيَّ، وتنزعي
…
عن الوطنِ الأعلى إلى دارِ غُربةِ؟
- داودُ بنُ عميرِ بنِ عامرٍ.
في: ابن أبي داود. (1098).
1109 - داودُ بنُ عيسى بنِ موسى بنِ محمَّد بنِ عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عباسٍ الهاشميُّ، العباسيُّ
(1)
.
والدُ محمَّد الآتي، وسيأتي فيه: أنَّه ممَّن جُمعَ له في الولايةِ في خلافةِ بني هاشم الخطابةُ على مِنبرِ مَكَّةَ والمدنيةِ، وقد روى عن: أبيه، وأبي بكرِ بنِ بكَّارٍ، وعنه: حفيدُه محمَّد بنُ عيسى، وغيرُه. وَلِيَ إمرةَ الحرمين للأمينِ محمَّد، ثمَّ خرجَ إلى مَكَّةَ، وأقامَ بها عشرين شهرًا، فكتبَ إليه أهلُ المدينةِ يلتمسون منه الرُّجوعَ، ويُفضِّلونها على مَكَّةَ، في شعرٍ لهم، فأجابهم أهلُ مَكَّةَ بشعرٍ مثلِه، وحكمَ بينهم رجلٌ مِن بني عِجلٍ، كانَ مُقيمًا بجُدَّةَ في شِعرٍ له عظَّمهما معًا فيه، والقضَةُ مشهورة. وقد قالَ وكيع
(2)
: أهلُ الكوفةِ اليومَ بخيرٍ، أميرُهم داودُ بنُ عيسى، وقاضيهم: حفصُ بنُ غياث
(3)
، ومحُتسبهم: حفصٌ الدَّورقيُّ
(4)
.
(1)
"تاريخ الطبري" 5/ 124، و "تاريخ مدينة دمشق" 17/ 171، و "العقد الثمين " 4/ 357.
(2)
"أخبار القضاة" لوكيع 3/ 184.
(3)
حفصُ بنُ غياثٍ، أحدُ أئمة الحديث، وقاضي الكوفة، وبغداد، وُلد سنة 117، ومات سنة 194 هـ ولم يخلف درهما. "الطبقات الكبرى" 6/ 389، و "تاريخ بغداد" 8/ 188، و "سير أعلام النبلاء " 9/ 22.
(4)
لم أجد له ترجمة.
ويحكى أنَّ داودَ خلعَ الأمين، وبايعَ المأمون
(1)
، واحتجَّ بكونِ الأمينِ قد بغى على أخويه: المأمون والمؤتمن، وكتبَ لولدِه سليمانَ عاملِه على المدينةِ أنْ يفعلَ مثل ذلكَ، ثمَّ سارَ إلى المأمون، وأعلمَه بذلكَ فسُرَّ، وتيمَّن ببركة مَكَّةَ والمدينةِ، وكانَ داودُ في سنةِ تسعٍ وتسعين ومئةٍ، واتَّفقَ أنَّه أقامَ بمَكَّةَ عشرين شهرًا، واستنابَ على المدينةِ ولدَه سليمانَ، فكتبوا إليه: إنَّ مقامَه بالمدينة أفضلُ، وقالوا له شِعرًا يحرِّضونه فيه على الهجرة من مَكَّةَ إليها، فلمَّا وردَ عليه الكتابُ أرسلَ إلى رجالٍ من أهل مَكَّةَ، فقرأه عليهم، فأجابَه عيسى بنُ عبدِ العزيزِ المكيُّ، المعروفُ بالسلعسي
(2)
بقصيدةٍ ذكرَ فيها مَكَّةَ، وما فضَّلها اللهُ بهِ مِنَ المشاعرِ، أوَّلهُا
(3)
:
أداودُ أنتَ الإمامُ الرِّضى
…
وأنتَ ابنُ عمِّ إمام الهدى
وفي سنةِ ثمان وتسعين أصلحَ داودُ المنبرَ النَّبويَّ
(4)
.
(1)
"الكامل في التاريخ" 5/ 389.
(2)
في تاريخ مدينة دمشق: الشعلبوشي، ولم أجد له ترجمة.
(3)
تتمة القصيدة في "أخبار مَكَّةَ" للفاكهي 2/ 294، و "تاريخ مدينة دمشق" 17/ 175، ومنها:
أتاكَ كتابُ جحودٍ حسودْ
…
أسا في مقالته واعتدى
يُخيِّرُ يثربَ في شِعره
…
على حرم الله حيثُ ابتنى
فإنْ كان يصدقُ فيما يقول
…
فلا يَسجدنَّ إلى ما هنا
فأيُّ بلادٍ سوى مَكَّةَ
…
ومَكَّةُ مَكَّةُ أمُّ القُرى
وبيتُ المهيمنِ فيها مقيمْ
…
يُصلَّى إليه برغم العِدا
وهي قصيدة بديعة.
(4)
بقي حيًّا إلى بعد المئتين، فقد ذكر خليفة بن خياط في "تاريخه" في سنة 201 هـ: أقام داود بن عيسى الحج.
- داودُ بنُ أبي الفراتِ.
مضى في: ابن، بكر
(1)
بن أبي الفرات. (1092)
1110 - داودُ بنُ فراهيجَ المدَنيُّ، ثمَّ البصريُّ، مولى قيسِ بنِ الحارثِ بنِ فِهرٍ
(2)
.
ذكرَه مسلمٌ
(3)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو يروي عن: أبي هريرةَ، وأبي سعيدٍ الخُدريِّ، وعنه: محمَّد بنُ عجلانَ، وابنُ إسحاقَ، وشُعبةُ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ إسحاق، وأبو غسَّانَ محمَّدُ بنُ مطرفٍ، ضعَّفَه شعبةُ، والنَّسائيُّ
(4)
، وقال حنبلُ بنُ إسحاقَ عن أحمدَ
(5)
: مدَنيٌّ، صالحُ الحديث، وقال ابنُ مَعينٍ
(6)
: ليسَ به بأسٌ، وقال عبَّاسٌ الدُّوريُّ
(7)
عنه: إنَّه ضعيفُ الحديثِ، وقد بقيَ إلى أيَّامِ قتلِ الوليد، فإنَّه قدمَ الشَّامَ إذ ذاك، قال شُعبةُ: وقد كبِرَ وافتقرَ، وافتُتن، وقال بعضُهم: كانَ شُعبةُ يُضعِّفه، وذكرَه ابنُ حِبَّان في ثانية "ثقاته"
(8)
، وقال: أصلُه مِن المدينةِ، قدمَ البصرةَ وحدَّثَهم بها، وسبقَه ابنُ المدينيِّ، فقالَ: مدَنيٌّ، قدمَ البصرةَ، وهو في "الميزان"
(9)
، وحديثُه عندَ الإمامِ أحمدَ في "مسنده"
(10)
.
(1)
في المخطوطة: أبي بكر، وهو خطأ.
(2)
"التاريخ الكبير" 3/ 270، و "الكامل في الضعفاء" 3/ 949، و "الضعفاء الكبير" 2/ 40.
(3)
"الطبقات" 1/ 259 (1001).
(4)
"الضعفاء والمتروكون" للنسائي، ص:38.
(5)
"العلل ومعرفة الرجال" 1/ 64.
(6)
"تاريخ ابن معين" برواية الدارمي 1/ 108.
(7)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 2/ 153.
(8)
"الثقات" 4/ 216.
(9)
"ميزان الاعتدال" 2/ 19
(10)
"المسند" 2/ 259.
1111 - داودُ بنُ قيسٍ، أبو سليمانَ الفرَّاءُ، الدَّبَّاغ، المدَنيُّ
(1)
.
مِن أهلها، ومولى قريش، ولذا قال البخاريُّ
(2)
: القُرَشيُّ، يروي عن: موسى بنِ يسارٍ، ونُعيمٍ المُجمِر، وسعيدٍ المقبُريِّ، وعبيدِ الله بنِ مِقسمٍ، وعدَّةٍ، وعنه: ابنُه سليمانُ، والسُّفيانان، وابنُ مَهديٍّ، وأبو نُعيمٍ، وعبدُ الرَّزَّاقِ، والقَعنبيُّ، وقال: ما رأيتُ بالمدينةِ أفضلَ منه، ومن حجَّاجِ بنِ صفوان، في آخرين، وثَّقَه الإمامُ أحمدُ
(3)
، وابنُ المديني، وأبو زُرعةَ، وأبو حاتم
(4)
، والنَّسائيُّ، والسَّاجيُّ، وابنُ سعدٍ
(5)
، وقال: ماتَ بالمدينةِ، وله أحاديثُ صالحةٌ، وابنُ حِبَّان
(6)
، وقالَ الشَّافعيٌّ
(7)
: ثقةٌ حافظٌ، وقال القَعنبيُّ: ما رأيتُ بالمدينةِ رجلين كانا أفضلَ من داودَ بن قيس، ومن الحجَّاجِ بنِ صفوان، ماتَ في ولاية أبي جعفرٍ، وهو ممَّن خرَّجَ له مسلمٌ
(8)
وغيرُه، وتُرجِمَ في "التهذيب"
(9)
، وسيأتي له ذكر في ولدِه سليمان.
- داودُ بنُ مازنَ.
هو: ابن داود، مضى. (1098).
(1)
"الكنى والأسماء" لمسلم 1/ 373، و "تاريخ ابن معين" برواية الدوري 3/ 195.
(2)
"التاريخ الكبير" 3/ 240.
(3)
"سؤالات أبي داود"، ص:207.
(4)
"الجرح والتعديل" 3/ 423.
(5)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم، ص:455.
(6)
"الثقات" 6/ 288.
(7)
روى له في "الأم" 1/ 32، 115،
(8)
كتاب الصلاة، باب: النهي عن قراءة القرآن في الركوع 1/ 349 (480).
(9)
" تهذيب الكمال" 8/ 439، و "تهذيب التهذيب" 3/ 19.
1112 - داودُ بنُ موسى الغُماريُّ، الفاسيُّ، المالكيُّ
(1)
.
نزيلُ الحرمينِ، سكنَهما نحوَ عشرين سنةً، وبالمدينةِ أكثر بيسيرٍ، وكانَ قد عُنيَ في شبابِه بفنونٍ مِن العلم، وتنبَّهَ في ذلك، وصارَ على ذهنِه فوائدُ، وبكَتٌ حسنةٌ يُذاكر بها، ثمَّ أقبلَ على التَّصوُّفِ والعبادة، وجدَّ فيهما كثيرًا، ماتَ بالمدينةِ أوِّلَ سنة عشرين وثمان مئةٍ، ودُفِنَ بالبقيع. ترجمتُه في التاسعة
(2)
.
وقال الفاسيُّ
(3)
: وكانت بينَنا مودّةٌ ومحبَّة، وأظنُّه في عشرِ الستين. وقال في "ذيل النبلاء": كانَ كثيرَ العنايةِ بالعبادة، وله بالفقهِ وغيرِه إلمامٌ، ومذاكرةٌ حسنةٌ، جاورَ بالحرمين أظنُّ مِن أوَّلِ القرنِ التَّاسعِ، أو آخرِ الثَّامنِ، وكانَ للنِّاسِ فيه اعتقادٌ. قال ابنُ فهدٍ: ووجدتُ بخطِّ شيخِنا الجمالِ محمَّد بنِ إبراهيمَ المرشدي
(4)
: أنَّه داودُ بن عليٍّ الغماري، الشيخُ الصَّالحُ، النَّاسكُ العالم.
1113 - داودُ الجَبَرْتيُّ.
كانَ يحفظُ القرآنَ معَ التَّدينِ والسُّكونِ، وماتَ بالمدينةِ. ذكره ابنُ صالحٍ.
1114 - داودُ الرُّوميُّ.
أحدُ باشاتِ ملكِ الرُّومِ عثمانَ، له سُبع.
(1)
إنباء الغمر" 7/ 285، و "إتحاف الورى بأخبار أم القرى" 3/ 552.
(2)
"الضوء اللامع" 3/ 216.
(3)
"العقد الثمين" 4/ 361.
(4)
جمالُ الدِّين، أبو المحاسن، محمَّد بنُ إبراهيم المرشديُّ، من كبار المحدِّثين بمَكَّةَ، له رحلةٌ في طلب العلم مولده سنة 770، ووفاته سنة 839 هـ. "درر العقود الفريدة" 3/ 414، و "معجم الشيوخ" لابن فهد، ص: 198، و "الدر الكمين بذيل العقد الثمين" 1/ 72، و "الضوء اللامع" 6/ 241.
1115 - داودُ الزَّيلعيُّ.
شابٌّ صالحٌ، جاورَ بالمدينةِ، وماتَ بها. ذكرَه ابنُ صالحٍ، وهو غيرُ الأوَّل.
1116 - داودُ.
رجلٌ ذكرَه ابنُ صالحٍ، فقال: كانَ فاضلًا صالحًا، جاورَ بالمدينةِ، ودرسَ بها، واشترى بها دارًا، كان بها هو وزوجتُه، وولده، ثمَّ باعها وارتحل، وأظنُّه مات بالشَّام.
1117 - دَبُّوسُ بنُ سعيدٍ الحسينيُّ، الطفيليُّ
(1)
.
مِن شرفاءِ آلِ الطُّفيلِ، ابنِ منصور، رأسُ المُتجرِّئينَ على الحُجرةِ النَّبويةِ في أخذِ جملةٍ من قناديلها، وكانَ ذا شوكةٍ بحيثُ خافَ أميرُ المدينةِ زُبيريٌّ منه وقوعَ فتنةٍ، وكانَ ذلك سببًا لتغافلِه عنه حتَّى انسحب إلى الفُرع
(2)
، وراسل أبا الفَرجِ الراغي في طلبِ كسوةٍ، فامتنعَ من إبلاغِه مقصدَه، فحمله ذلك حينَ دخلَ المدينةَ مخُتفيًا على ضربه إياه، وهو داخل لصلاةِ العشاءِ مِن بابِ السَّلامِ بالسيف على كتفِه، فكانت الثِّيابُ حائلةً بينَه وبينَ تمامِ غرضِه، لكنَّه جُرحَ جُرحًا يسيرًا، ثمَّ هرب، وطلبَه الشَّريفُ محمَّد بنُ أبي ذرِّ بنِ عجلانَ، مِن آل نُعير، فلم يظفر به تلك الليلة، ثمَّ أدركَه في صبيحتِها، فقتلَه تحتَ جبلِ عَيرٍ، ولم يكن يتوهِّمُ الغريم قتله، وذلك في سنة اثنتين وستين وثمان مئةٍ، على ما يُحرَّر.
(1)
من الغريب أنَّ المؤلف لم يترجم له في "الضوء اللامع".
(2)
قريةٌ بين مَكَّةَ والمدينة، قال الفيروز آبادي في "المغانم المطابة" 3/ 1001: بينها وبين المدينة ثمانية بُرُدٍ. ا. هـ. قلتُ: والبريد يساوي تقريبا 20 كلم.
1118 - دحيةُ بنُ خليفةَ الكلبيُّ، الصِّحابيُّ، الشَّهيرُ
(1)
.
ويحتملُ أنَّ يكونَ زوجَ دُرَّق ابنةِ أبي لهبٍ الذي ذكرَه مسلمٌ
(2)
في الطَّبقةِ الأولى من المدنيين، ودِحيةُ الكلبيُّ نزلَ دمشقَ بعدَ ذلك، وسكنَ المِزَّة
(3)
، وهو صاحبُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ورسولُه إلى قيصرَ ملكِ الرُّومِ، وكانَ جبريلُ يأتي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على صورته
(4)
، وكانَ أجملَ النَّاسِ وجهًا، وكانَ إذا قَدِمَ المدينةَ مِن الشَّامِ، لم تَبقَ مُعصِرٌ
(5)
إلا خرجت تنظر إليه، أسلم قديمًا، وشهدَ المشاهدَ بعدَ بدرٍ، وشهد اليرموك، وبقيَ إلى خلافةِ معاويةَ، روى عنه: خالدُ بنُ يزيدَ بنِ معاويةَ، وعامرٌ الشَّعبيُّ، ومنصورُ بنُ سعيدِ بنِ الأصبغ، روى له أبو داود
(6)
.
1119 - دَفيفٌ- كعَظيم- المدنيُّ
(7)
.
مولى عبدِ اللهِ بنِ عبَّاس، روى عنه في العزلِ، وعنه: حميدُ بنُ قيس، ذكرَه البخاريُّ
(8)
، ولم يزد على ما في السند، وقال أبو جعفرٍ: ماتَ سنةَ تسعٍ ومئةٍ في خلافة
(1)
"الاستيعاب" 1/ 472، و "أسد الغابة" 2/ 6، و "الإصابة" 1/ 473.
(2)
"الطبقات" 1/ 198 (454).
(3)
قرية كانت من ضواحي دمشق، وهي الآن صارت ضمن المدينة، وتسمى دمشق الجديدة.
(4)
أخرجه النَّسَائِيّ في "السنن الكبرى" بإسناد صحيح، باب: حلاوة الإسلام 6/ 528.
(5)
شابَّةٌ أعصرت المرأة: بلغت شبابها وأدركت. "القاموس": عصر.
(6)
كتاب اللباس، باب: القَباطي للنساء 4/ 428 (4113). وفي سنده: عبد الله بن لهيعة، ضعيف.
(7)
"الطبقات الكبرى" 5/ 294، و "الجرح والتعديل" 3/ 443، و "تاريخ الإسلام" 7/ 67، و"تعجيل المنفعة" 1/ 511، ويقال: ذفيف، بالذَّال.
(8)
"التاريخ الكبير" 3/ 266، وفيه: ذفيف، بالذَّال المعجمة، وكذا هو في "الموطأ ".
هشام بن عبد الملك، وحديثه في "الموطأ"
(1)
، وذكره ابنُ الحذَّاء في "رجاله"
(2)
.
1120 - دُكينُ بنُ سعيدٍ المزنيُّ، وقيل: الخثعميُّ
(3)
.
صحابيُّ، قدمَ على النَّبيّ صلى الله عليه وسلم في أربعِ مئةٍ نفسٍ يستطعمونه، فأطعمَهم، وزوَّدهم
(4)
، نزلَ الكوفة، وعدَّه بعضُهم مِن أهلِ الصُّفَّة، وقال أبو نُعيمٍ
(5)
: لا أعلم لاستيطانه الصُّفَّةَ ونزولهِا أثرًا صحيحًا.
1121 - دمشقُ، خواجا بنُ جوبانَ.
الماضي له ذكر في أبيه، وأنَّهما دُفنا بالبقيع.
1122 - دوسٌ، مولى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم
-
(6)
.
قال ابنُ مَندهْ: له ذكرٌ في حديثٍ رواه محمَّد بنُ سليمانَ الحرَّاني
(7)
، عن وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم كتبَ إلى عثمان وهو بمَكَّةَ "إنَّ جندًا توجَّهوا قبل مَكَّةَ، وقد بعثتُ إليك دوسًا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرتُه أن يتقدَّمَ بين يديك
(1)
"الموطأ" 2/ 595 (100).
(2)
"التعريف بمن ذكر في الموطأ"، ص:44.
(3)
"الثقات" 3/ 118، و "أسد الغابة" 2/ 9، و "الإصابة" 1/ 476.
(4)
أخرجه أبو داود في أبواب السلام، باب: اتخاذ الغرف (5196)، بسند صحيح، وأحمد في "المسند" 4/ 174، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 2/ 340.
(5)
معرفة الصحابة" 2/ 1015، و "رجحان الكفة"، ص:194.
(6)
"أسد الغابة" 2/ 10.
(7)
في المخطوطة: الخزاعي، وهو تحريف، والتصويب من "الإصابة"، وانظر:"تقريب التهذيب"، ص: 481 (5927).
باللِّواء"، ورواه صدقةُ بنُ خالد، عن وحشيٍّ، فلم يذكر فيه دوسًا. قال أبو نُعيم
(1)
: وليسَ المرادُ بدوسٍ إلا القبيلة، ولا يُعرفُ في موالي النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أحدٌ اسمُه دَوسٌ. قالَ شيخُنا في "الإصابة"
(2)
: والسِّياقُ يأبى ما قاله أبو نُعيمٍ، لكنَّ الإسناد ضعيف.
1123 - دينارٌ، العزُّ، الحبشيُّ، الشِّهابيُّ، المرشديُّ، الشَّافعيُّ
(3)
.
قالَ ابنُ فَرحونٍ
(4)
: استقرَّ في مشيخةِ الخُدَّامِ بالمسجدِ النَّبويِّ، عقبَ وفاةِ ناصرِ الدِّينِ، نصرٍ، عطاءِ الله في سنة سبعٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ بعدَ أن كانَ من جملةِ الخدَّام بالقاهرة، فكانَ ذا حِشْمةٍ
(5)
ودين، وعِزَّةٍ وحُسن يقين، صحبَ المشايخ الكبارَ من المجاورين، وتأدَّبَ بآدابهم، واكتسبَ من أخلاقهم، فلزمَ التِّلاوة، ومجاهدةَ نفسِه بالصِّيامِ والقيام، والصَّدقةِ والإحسان، وأوقفَ أملاكًا، ما بين نخيلٍ ودور، وأعتق خُدَّامًا وعبيدًا وإماءً، يزيد عددُهم على الثلاثين، وعلَّق القناديل من خُدَّامه في الحرم سبعةٌ، وكفلَ أيتامًا وحُرَمًا، ونعَّمهم بالأكل واللابس والمساكن، حتَّى كانوا يُعدَّون من عياله، وله محاسنُ متعدِّدةٌ، منها: أنِّه سافرَ مرَّةً إلى مصر، فاستخلف على بيتِه وأموالِه بعضَ أصدقائِه مِن الجاورين، ففرَّط بعدمِ تحرُّزه ممَّن بالبيتِ مِن خُدَّامٍ وإماء وعبيد، لظنِّه عدمَ خيانتِهم، فأفسدوا، ونقص مما خلَّفَه ببيته مقدارُ أربعةٍ وعشرين ألفًا، فلمَّا جاءَ وعلمَ بذلك قال له: إنَّ ذلك يلزمُكَ شرعًا
(1)
"معرفة الصحابة" 2/ 1020.
(2)
"الإصابة" 1/ 476.
(3)
"الدرر الكامنة" 2/ 103.
(4)
"نصيحة المشاور"، ص:46.
(5)
الحِشمة: الاستحياء. "الصحاح": حشم.
لتفريطك، فقال له: نعم، وأمرَه أنْ يأخذَ مِن أملاكِه ونخلِه ما شاء، واستشارَ أصحابَه، فوافقوه على الأخذ، فلم يُصوِّب رأيهم، وقال: إنَّ هذا الرَّجلَ ممَّن صحبتُه في الله، وقد أقرأني القرآن، فلا أُغرِّمه شيئًا أفسده عبيدي لم يتدنَّس منه بشيء، وأبرأَ ذِمَّتَه مِن ذلك، ولم يزلْ صديقًا له، حتَّى فرَّقَ الموتُ بينهما.
ولهُ بالحرمِ آثارٌ شريفةٌ، وكانَ فيه مِن الشِّدَّةِ في الدِّينِ على الأشراف، ما كانَ في مختارٍ الآتي، وزيادةٍ، مع الانقيادِ إلى الشَّرعِ، والموافقةِ على الخير، وكانَ صديقًا للجمالِ المطريِّ بحيثُ زادَ في ذلك على عطاء الله الآتي، فلمَّا سعى عليه وهو بالقاهرة في المشيخةِ صفيُّ الدِّينِ جوهرٌ خادمُ اللالا وأعطيها
(1)
، تسلَّطَ أهلُ الشرِّ على الجمالِ المشارِ إليه، بحيثُ اغتمَّ لذلك، فاتَّفقَ أنَّه رأى في المنامِ كأنَّ بابَ جبريلَ حُوِّلَ إلى بابِ الرَّحمة، وصارَ يقولُ: كيف يُزال بابٌ ثابتٌ إلى بابٍ غيره، ويبقى هذا المكانُ لا بابَ له؟ فلم يلبث إلا يسيرًا، وجاءَ الخبرُ بالرُّجوعِ عن جوهرٍ، وولايةِ العز
(2)
هذا، وكان بيتُه ببابِ الرَّحمة، وبيتُ جوهرٍ بجوارِ رباطِ صفيِّ الدِّينِ السّلامي، فجاءَ المنامُ كفَلَقِ الصُّبح، وانكفَّ أهلُ الشرِّ عن الجمالِ المذكور، وكانَ لأولادَ المجاورين كالأبِ الشَّفيقِ، يسألُ كلَّ مَن لقيَه منهم عن حالِه، وحالِ أهلِ بيتِه وأولادِه، ويقولُ له: كيفَ أولادُنا، كيف إخوانُنا؟ ويقضي الحوائجَ بطِيبِ نفسٍ وانشراح، وكانَ إذا غضبَ أو انزعجَ يرجعُ عن قريبٍ، لا يُؤيسُ مِن خيرِه؛ ولو أُيسَ بقوله، وطالت مدَّتُه، ثمَّ عُزلَ بمُختصٍّ الدَّيري الآتي، ثمَّ أعيدَ وهو بالقاهرة، ونابَ عنه في غَيبتِه شمسُ الدِّين
(1)
في الأصل: واعاطيها؟
(2)
عز الدين دينار، هذا المترجَم.
الجَمداري
(1)
، وسارَ عزُّ الدِّينِ في ولايته على طريقتِه الأولى مِن فعلِ الخيراتِ، وعِتقِ المماليكِ، ووقفِ النَّخيل على الفقراء، فلمَّا ضعُفَ بدنُه وقوَّتُه لِكِبَرِ سِنِّه، ولزمَ العزلةَ والإقبالَ على الخير، سُعيَ عليه لذلك، فوُلِي افتخارُ الدِّينِ ياقوتٌ الخَزنداري
(2)
عِوضَه، في سنةِ ثمان وخمسين وسبعِ مئةٍ، ولزمَ التَّأدُّبَ معَ صاحبِ التَّرجمةِ بحيثُ كانَ يأتيه إلى مجلسِه ويُعرِّفه بالشَّهر، ويتقرَّبُ إليه حتَّى أحبَّه، وصارَ يقول: أنا خادمٌ محُتشمٌ رئيسٌ، ولقد صدقَ فيما قال. فلم يلبثْ أنْ ماتَ في أيَّامِه سنةَ إحدى وستين وسبعِ مئةٍ. ولخَّص بعضهم هذه الترجمةَ، وقالَ: إنَّه بعدَ استقرارِه حسُنَتْ سيرتُه إلى الغاية، ولازمَ التِّلاوةَ والعبادة، وعملَ آثارًا حسنةً بالمسجدِ الشَّريفِ معَ شدَّةٍ على الرَّافضة، وقيامٍ في الأمورِ الشَّرعيةِ، ومعَ ذلكَ فعُزِلَ بصفيِّ الدِّينِ جوهر، ولكن لم يتمَّ له أمر، وعُزلَ قبلَ خروجِه من القاهرةِ، واستمرَّ دينارٌ على عادتِه، ثمَّ عُزلَ بالشَّرفِ مختصٍّ الخازنداري، فباشرَ بأخلاقٍ غيرِ مَرضيةٍ، وترفَّعَ على النَّاسِ، فعُزِلَ وأُعيدَ دينارٌ، وبقي مختصٌّ نائبَه في المشيخةِ لكِبَر سنِّ دينارٍ، وإقبالِه على العبادة، وإلى أنْ ماتَ بعدَ عزلِه قُبيلَ موتِه سنةَ ثمانٍ وخمسين بافتخارِ الدِّينِ ياقوت. وذكرَه الجدُ
(3)
، فقال: وكانَ كلَقَبِه ذا عزٍّ ودين، وحِشمةٍ وتمكين، ورئاسة وترقين
(4)
، وطريق رضيٍّ وحُسن
(1)
شمس الدين، صوابٌ الجمداريُّ، ستأتي ترجمته في حرف الصاد.
(2)
ياقوت بن عبد الله الخزنداريُّ، شيخ الخدَّام في المسجد النبوي، كان عارفا بأمور الدنيا وتصاريفها، طالت مدَّته، وكان ذا حقدٍ شديد، إذا استُرضي لا يرضى، مع طلاقة الوجه، ولين الكلمة، توفي سنة 759 هـ. "نصيحة المشاور"، ص:49، 51، و "الدرر الكامنة " 4/ 408.
(3)
"المغانم المطابة" 3/ 1201.
(4)
ترقين: تحسين. "القاموس": رقن.
يقين، ولي المشيخةَ في الحرمِ الشَّريف النَّبويِّ، على ساكنِه أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلام، في عامِ سبعٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ، بعدَ وفاةِ الشَّيخِ ناصرِ الدِّين نصرٍ عطاءِ الله، وكانَ قد صحبَ أكابرَ الأشياخ، وساداتِ المجاورين، والعلماء المتقين، وكانَ بهديهم يهتدي، وبطريقتهم يقتدي، وإلى خدمتِهم ينتمي، وعن المكارِه بهمَّتِهم يحتمي، وقفَ نفسَه على أفضلِ العباداتِ، فنالَ به أكملَ السَّعادات، وأجملَ المرادات، وذلكَ أنَّه لم يبرحْ في قراءةِ القرآن، وقِرى الأقران، ومدِّ الخُوان
(1)
، وسدِّ خَلَّة الإخوان، بالإنعامِ والإحسان، والمواظبةِ على القيام، والمداومةِ على الصِّيام، في أكثرِ الأيام، بذلَ في اللهِ الأنفاسَ والنَّفائس، وساسَ المنصبَ بعلوِّ هِمَّتِه وكانَ أحسنَ سائس، شرحَ اللهُ بولايتِه الصدور، وأطلعَ به مِن أُفقِ الكرمِ أتمَّ بُدور، ووقفَ أملاكًا كثيرة ما بينَ نخيلٍ ودور، وأعتقَ من الإماء والعبيد، زهاء الثلاثين بل تزيد، وكفلَ جماعاتٍ مِن الأراملِ والأيتام، وعمَّهم بالإنعام، ورتَّبَ لهم الشَّرابَ والطَّعامَ، والمسكنَ والملبسَ والمقام، وآَلهُمْ
(2)
في جميعِ أحوالهِم أحسنَ إيالة، وبرَّهم ونعَّمهم بمثلِ ما بَرَّ به أهلَه وعيالَه. أمَّا شِدَّتُه على الأشراف فقد سبقَ فيه مَن تقدَّمَه وقَصَا
(3)
، وأمَّا انقيادُه إلى الشَّرعِ الشَّريفِ، فكانَ إلى الأمدِ الأقصى، ومسابقتُه إلى الخيراتِ كانت شَدَّا، ومبادرتُه إلى المآثرِ كانت جِدًّا، ومساعدتُه لذوي الضَّرائرِ لا يَعرفُ له أحدٌ حدًّا، وملاطفتُه مع أولادِ المجاورين
(1)
الخُوان: السُّفرة للطعام. "القاموس": خون.
(2)
آلهُم: ساسَهم، والإيالةُ الولاية، وفي المثَل: أُلنا وإِيلَ علينا. "الصحاح": أول.
(3)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: خفضا؟
قَصا: بَعُدَ. يقالُ: قصا المكانُ، يقصو، قُصوًّا: بَعُدَ. "الصحاح": قصا.
تحكي ملاطفةَ الأبِ الرَّؤوف، والأمِّ العَطوف، إذا رأى أحدًا سألَ عن حالِه، ثمَّ عن حالِ عياله، ثمَّ عن كلِّ مَن في البيتِ مِن نسائِه ورجالِه، سؤالًا يُشعرُ بالمحبَّةِ في الله لِلُطفِ مقالِه، ويتصدَّى لقضاءِ حوائجِهم بنَفَسٍ مبشوش، ووجهٍ بشوش، قد طهَّرَ اللهُ قلبَه مِن أدناسِ الغُشوش، حتَّى كأنَّه -لِتمكُّنِ الإخلاصِ والوَدادةِ الرَّبانية- ملبوس مرشوش
…
، وهي طويلة.
1124 - دينارٌ المعزيُّ البَدريُّ.
قالَ ابنُ فرحونٍ
(1)
: كانَ مِن خُدَّامِ المسجدِ النَّبويِّ، غايةً في الإحسانِ والخير، قد جعلَ مسكنَه دارَ الشرابي الذي بزُقاقِ الخُدَّامِ موئلًا للخدَّام، ومرفقًا للمرتادين، يعدُّ فيها للمرضى أنواعًا من الأمواهِ والأشربةِ والأغذية، فلا يمرضُ فقيرٌ أو مجاورٌ أو خادمٌ إلا جاءَه في الحين، وحملَ إليه مِن كلِّ ما يحتاجُ إليه، وعطاؤه كالسِّلاطين، إن أعطى ماءَ لسان [الثور]
(2)
، أو ماء خِلاق
(3)
، وما أشبهَ ذلك ملأَ الإناء، وكذلك يفعلُ في الشَّراب والسُّكَّر وغيرِهما، ومتّى وُصِفَ للفقير دواءٌ سعى في تحصيله حتَّى يأتيه به، ثمَّ إنَّه لا يزالُ يطبخُ في بيتِه الأشياءَ اللَّطيفةَ المناسبة، ويحملُها بنفسِه على يده، لا يستعين بعبدِه ولا بغلامِه، وفعلُه هذا عامّ في جميعِ النَّاسِ حتَّى أهلِ الرُّبطِ والمدارس، فيأتيهم ويترفَّق لهم، ويُشفقُ عليهم ويُشهيهم. هذا فِعلُه فيما ملكتْ
(1)
تاريخ المدينة"، ص:57.
(2)
ما بين المعكوفتين ساقطٌ من الأصل، وقد استدركناه من "نصيحة الشاور ".
قال ابنُ منظورٍ: ولسانُ الثور: نباتٌ، سمِّي بذلك تشبيهًا باللسان. "لسان العرب": لسن.
(3)
قال ابنُ منظور: الجلوقُ والخِلاقُ: ضربٌ من الطِّيب، وقيل: الزعفران. "لسان العرب": خلق.
يمينُه، وأمَّا غيرُ ذلك مِن مساعدةِ الضُّعفاء، والقيامِ مع المنكسر بِدَينٍ أو فقرٍ، فالعَجبُ العُجاب، يُخرجُ مِن ماله، ويَضمنُ في ذمَّته، ويَدخلُ على الغريمِ في بيته، ولقد ضَمِنَ مرَّةً نحوَ خمسين ألف درهمٍ، طُولبَ بها وضُيِّق عليه فيها، ففرَّجَ الله عنه بِنِيَّيه، وأمرُه في ذلك أجلُّ مِن أنْ يُوصفَ، بحيثُ يحتملُ التَّدوين، وأمَّا سعيُه في التئامِ الكلمةِ، واختلاجُه بينَ النَّاسِ، وجمعُ الشَّملِ بينَ الإخوان، والتَّأليفِ بين الأقران، فمِن عجائبِ الزَّمان، تُوفي سنةَ أربعٍ وثلاثين وسبعِ مئةٍ. وذكرَه المجدُ
(1)
، فقال: كانَ هو والمتقدِّمُ قبلَه كأنَّهما ديناران وازنان، وقي ميزان الاختبارِ والاعتبارِ راجحان رازنان، وكانَ لم يلِ المشيخةَ لكن سبقَ في المكارمِ كثيرًا من المشايخ، له قَدمٌ في المفاخرِ راسية، وعِرقٌ في الرئاسةِ راسخ، غَوثٌ للرَّاجين، وغَيثٌ للمحتاجين، كانَ مسكنُه بدارِ الشَّرابيِّ في زُقاق الخدَّام، هيِّأها منزلًا للخاصِّ والعامِّ، وكلُّ مَن يتجشَّم إليه بنقلِ الأقدام، قائمٌ
(2)
في معاركِ المبارِّ إليه إقدامٌ وأيُّ إقدام، وجعلَ في منزلِه مارستانًا للمرضى، ويعدُّ القيامَ بحالهم عليه حَتمًا فرضًا، لا يسمعُ بمريضٍ مِن الخُدَّامِ والمجاورين، والفقراءِ والمسافرين، إلا وتَبادرَ في الحين إلى عيادتِه، ويحملُ إليه مِن الأشربةِ والأغذيةِ المُلوكيةِ حسبَ شهوةِ المريضِ وإرادتِه، وإذا وُصفَ لمريضٍ دواءٌ مفقود، بذلَ في تحصيلِه النُّقود، ولا يُبقي في ذلك شيئًا من المجهود، وأمَّا ما هو سهلُ الوجدان، كالسُّكَّر والشَّرابات فهي مبذولةٌ لكلِّ سائل، محمولةٌ إلى منازلِ المرضى المنقطعةِ الوسائل، يبذلُ بذلَ الملوك، ويعطي عطاءَ
(1)
"المغانم المطابة" 3/ 1204.
(2)
كذا في الأصل، وفي "المغانم المطابة": قلبه.
السلاطين، لا يُفرِّق عندَ التَّصدق بينَ التِّبر والتين، ولا بين الطِّيب والطين، إذا سئل سُكَّرة أعطى شيئًا كثيرًا، وإذا طُلبَ ماءَ وردٍ أو خِلاقٍ ملأ الإناء ولو كانَ كبيرًا، وإذا تحقَّقَ مريضًا داومَ في بيتِه على الأغذيةِ اللَّطيفة، العَطِرةِ الفائقة، والأدويةِ المناسبةِ اللائقة، ويحملُها بنفسه، ويُحضرُها عندَه، ولا يستعملُ في ذلك أحدًا لا غلامَه ولا عبده، ولا يَخصُّ بعوارفِه معارفَه، بل يعمُّ به كلَّ مَن كان جاهلَه أو عارفَه، وهكذا شأنه في كلِّ ما ملكتْ يمينُه، كأنَّه انعقدت على الإنفاقِ يمينه، ووراءَ ذلك بذلُ العِرض، وكسرُ الوجه في مساعدةِ المنكسرِ المديون، والفقيرِ الذي قلَّلتْ الدُّيونُ منه نورَ العيون، فإنَّه كانَ يجتهدُ في إرضاء مِدْيانهم
(1)
، وإنْ أحوجَ الحالُ إلى الضَّمان دخلَ بنفسِه في ضمانِهم، ولقد ضمنَ مرَّةً نحوَ خمسين ألف درهم، فطُولِبَ بها وضَيَّق عليه الغريم، فلم يكترثْ بذلك، حتَّى فرَّجَ اللهُ عنه ببركةِ هذا النَّبيّ الكريم.
1125 - دينارٌ، أبو عبدِ الله ابنُ القرَّاظ
(2)
.
ذكرَه مسلمٌ
(3)
في ثالثةِ تابعيَ المدنيين، هو الذي بعده.
1126 م- دينارٌ، أبو عبدِ الله القرَّاظ
(4)
.
مدَنيُّ جليلٌ، مولى خُزاعةَ، تَابعيٌّ، يروي عن: سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وأبي هريرة، وعنه: عمرُ بن نُبيه الكعبيُّ، ومحمَّد بنُ عمرو، وموسى بنُ عُبيدةَ، وأُسامةُ بنُ زيد
(1)
مِدْيان: على وزن مِفعال، صيغة مبالغة من اسم الفاعل، قال في "القاموس": دين: المِديان: الذي يُقرض كثيرا.
(2)
"رجال مسلم" 1/ 231.
(3)
"الطبقات" 1/ 253 (918).
(4)
الكنى والأسماء" لمسلم 1/ 472، و "التاريخ الكبير" 3/ 244، و "الجرح والتعديل" 3/ 430.
اللَّيثي، وآخرون، وقالَ ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(1)
: روى عنه أهلُ المدينة. زاد غيرُه: وكانَ ذا صلاحٍ ووَقار، وفضلٍ، وهو في "التهذيب"
(2)
؛
لتخريج مسلمٍ
(3)
وغيرِه له.
1127 - دينارٌ القُرَظيُّ
(4)
.
أحدُ الخدَّام بالمسجد النبويِّ، أثنى عليه ابنُ فرحونٍ.
1128 - دينارٌ الطَّواشيُّ
(5)
.
خادمُ أبي شامةَ، كانَ مِن الصَّالحين، ذكرَه ابنُ صالحٍ.
* * *
(1)
"الثقات" 4/ 218.
(2)
"تهذيب الكمال" 8/ 506، و "تهذيب التهذيب" 3/ 39.
(3)
كتاب الحج، باب: الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار 2/ 1008 (1387).
(4)
"نصيحة المشاور"، ص: 63، وفيه: القرطبي؟
(5)
"الضوء اللامع" 3/ 221.
حَرْفُ الذَّالِ المُعْجَمَةِ
1129 - ذَربانُ الحسينيُّ، الطُّفيليُّ
(1)
.
أبو شادي الآتي، مِن أشرارِ أشرافِ المدينةِ كولدِه، كانَ ممَّنْ عاونَ عجلانَ بنَ نُعير
(2)
أميَر المدينةِ في نهبها، واحتالَ زبيريٌّ أميرُ المدينةِ في ولايتِه الأولى، حتَّى وصلَ هو وابنُ عمِّه محمَّد بنُ سندٍ، أحدُ رؤوسِهم أيضًا عندَه بالحصن، وقد قرَّرَ معَ جماعةٍ الفتكَ بهما، فقتلوهما.
1130 - ذَكوانُ بنُ عبدِ قيسِ بنِ خَلدةَ بنِ مَلخدِ بنِ عامرِ بنِ زُريقٍ، أبو اليسعِ، الأنصاريُّ، الزُّرَقيُّ
(3)
.
صحابيُّ، شهدَ العقبتين، وكان يقال: إنِّه مِن المهاجرين ومِن الأنصار جميعًا، وذُكرَ أنَّه خرجَ إلى مَكَّةَ مِن المدينةِ مهاجرًا، وأقامَ بها معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى أنْ قدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ فقدِمَها معه، وشهد بدرًا، واستُشهد بأُحُد، وهو في أوَّلِ "الإصابة"
(4)
، وقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أحبَّ أن ينظرَ إلى رجلٍ يطأُ بقدميه غدًا خُضرةَ
(1)
من أهل القرن التاسع، ولم يذكره المؤلف في "الضوء اللامع".
(2)
"السلوك" للمقريزي 6/ 210.
(3)
"أسد الغابة" 2/ 16.
(4)
"الإصابة" 1/ 482.
الجنة، فلينظر إليه"
(1)
، وروى عمرُ بنُ شبَّةَ في "أخبار المدينة"
(2)
بسندٍ له إلى أنسٍ أنَّ سعدَ بنَ أبي وقاصٍ اشترى مِن ذكوانَ هذا بيرَ السُّقيا ببعيرين، ومن طريقِ جابرٍ نحوه، وزاد: أنَّ أباه أوصاه أن يشتر يها، قال: فوجدتُ سعدًا قد سبقني.
1131 - ذَكوانُ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
(3)
.
ذكره ابنُ حِبَّان
(4)
في الصَّحابة، وهو مختلَفٌ في اسمه في الحديثِ الذي من جهته، وأصحُّ الرِّواياتِ فيه: مِهران، ذكرَه في "الإصابة"
(5)
.
- ذَكوانُ، مولى جُويريةَ ابنةِ الأحمسِ الغَطفانيّ.
هو أبو صالحٍ السَّمان، يأتي في الكنى
(6)
. (1123).
1132 - ذَكوانُ، مولى جويريةَ الغطفانيةِ، أبو صالحٍ السَّمَّانُ
(7)
.
مِن كبارِ علماءِ المدينةِ، كانَ يجلِبُ السَّمنَ والزَّيتَ إلى الكوفةِ. قيل: إنَّه شهدَ حصارَ عثمانَ يومَ الدَّارِ، وسمعَ سعدَ بنَ أبي وقاصٍ، وأبا هريرةَ، وعائشةَ وابنَ عباس، وأبا سعيدٍ، وابنَ عمرَ، ومعاويةَ، وجماعةٌ، وعنه: ابنُه سهيل، والأعمشُ، وقال: إنَّه سمعَ منه ألفَ حديثٍ، وسُمَي، وزيدُ بنُ أسلمَ، وبُكير ابنُ الأشجِّ، وعبدُ
(1)
أخرجه ابن المبارك في كتاب "الجهاد" 1/ 105 (151).
(2)
"تاريخ المدينة"، لابن شبة 1/ 159.
(3)
"أسد الغابة" 2/ 16.
(4)
"الثقات" 3/ 121.
(5)
"الإصابة" 1/ 483.
(6)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب، لكن المؤلف ترجم له بعد هذا.
(7)
"التاريخ الكبير" 3/ 260، و "مشاهير علماء الأمصار" 1/ 75، و "سؤالات أبي داود " 1/ 182.
الله بنُ دينارٍ، ويحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وابنُ شهابٍ، وخلقٌ. قالَ أحمدُ
(1)
: ثقةٌ ثقةٌ، مِن أجلِّ الناسِ وأوثقِهم، ووثَّقه ابنُ مَعين
(2)
، وأدرجَه في أثباتِ أصحابِ أبي هريرة، والعِجليُّ
(3)
، وأبو حاتمٍ
(4)
، وزاد: صالحُ الحديثِ، يُحتجُّ بحديثه، وأبو زُرعةَ، وزاد: مستقيمُ الحديثِ، وابنُ سعدٍ
(5)
، وزادَ: كثيرُ الحديثِ، وكانَ يقدَمُ الكوفةَ بِجَلَبٍ، فينزلُ في بني أُميَّة، والسَّاجيُّ وزاد: صدوقٌ، وقال الحربيُّ: مِن الثِّقات، وكذا ذكرَه ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(6)
، وقيل: كانَ عظيمَ اللِّحية، فإذا ذكرَ عثمانَ بكى فارتجَّت لحِيتُه، وقال: هاه هاه، وذكرَ الإمامُ أحمدُ مِن فضلِه، وقالَ الأعمشُ: كانَ مؤذِّنًا، فأبطأَ الإمامُ، فأمَّنا، فكانَ لا يكادُ يُجيزها من الرِّقَّةِ والبكاء. ماتَ سنةَ إحدى ومئةٍ، وهو في "التهذيب"
(7)
في الأسماء، وقيل: إنَّ أبا هريرةَ كانَ إذا رآه قال: ما على هذا ألا يكونَ مِن بني عبدِ مَنافٍ.
1133 - ذَكوانُ، أبو عَمروٍ، مولى عائشةَ
(8)
.
ذكرَه مسلمٌ
(9)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، روى عنها، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحارثِ
(1)
"العلل ومعرفة الرجال" 1/ 237.
(2)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 3/ 182.
(3)
"معرفة الثقات" 1/ 345 (433).
(4)
"الجرح والتعديل" 3/ 460.
(5)
"الطبقات الكبرى" 6/ 226.
(6)
"الثقات" 4/ 221.
(7)
"تهذيب الكمال" 7/ 513، و "تهذيب التهذيب" 3/ 42.
(8)
"تهذيب الكمال" 34/ 135.
(9)
"الطبقات" 1/ 251 (896).
بنِ هشامٍ -وهو أكبرُ منه-، وابنُ أبي مُليكةَ، وعليُّ بنُ الحسين، ومحمَّد بنُ عمروِ بنِ عطاء، وغيرُهم. قال أبو زُرعةَ: ثقةٌ، والعِجليُّ
(1)
: مدَنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(2)
، وقالَ البخاريُّ في "تاريخه"
(3)
مِن طريقِ ابنِ [أبي] مُليكةَ: إنَّه أحسنَ على ذكوانَ الثَّناءَ، وقالَ الواقديُّ: كانتْ عائشةُ قد دبَّرته
(4)
، وله أحاديثُ قليلةٌ، وماتَ لياليَ الحَرَّة، وكذا قالَ الهيثمُ بنُ عَدِيٍّ: أحسِبُه قُتلَ بالحرَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستين، وقال ابنُ أبي مُليكة: كانَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بكرٍ يؤمُّ أختَه عائشةَ، فإذا لم يحضر ففتاها ذكوان. انتهى، وفي "صحيح البخاري"
(5)
: وكانت عائشةُ يؤمُّها عبدُها ذكوانُ في المصحف، ووصلَه شيخُنا في "تغليقه"
(6)
.
1134 - ذُؤيبُ بنُ حِبيبِ بنِ تُويتِ- بمثنَّاتين مصغَّرٌ- بنِ أسدِ بنِ عبدِ العزَّى، القرشي، الأسديُّ.
ذكرَه عمرُ بنُ شبَّة في "أخبار المدينة"
(7)
عن أبي غسَّانَ المدَنيِّ، قال: اتَّخذَ ذؤيبٌ، وساقَ نسبه، قال: وكانتْ له صحبةٌ بالنَّبيّ صلى الله عليه وسلم، [اتخذ]
(8)
دارًا بالمصلَّى مما يلي السوق،
(1)
"معرفة الثقات" 1/ 345 (434).
(2)
"الثقات" 4/ 222.
(3)
"التاريخ الكبير" 3/ 261.
(4)
التدبير: أن يقول السيِّدُ لعبده: إن متُّ فأنتَ حرٌّ. "التلقين" للقاضي عبد الوهاب، ص:527.
(5)
كتاب الأذان، باب: إمامة العبد والمولى. "فتح الباري" 2/ 184.
(6)
"تغليق التعليق" 2/ 291، وذكر أن ابن أبي شيبة وصله في "المصنف" 4/ 320 (6168)، وكذا بن أبي داود في "المصاحف"، ص: 192، وغيرهما.
(7)
"تاريخ المدينة"، لابن شبة 1/ 230.
(8)
ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، وهو من كتاب "الإصابة" الذي نقل المؤلف عنه.
وهي بأيدي ولدِه اليومَ، قاله في "الإصابة"
(1)
.
1135 - ذُؤيبُ بنُ حَلْحَلةَ، وقيل: ابنُ حبيبِ بنِ حَلْحَلةَ بنِ عَمروِ بنِ كليبِ بنِ أصرمَ، أبو قبيصةَ الخُزَاعيُّ، الكلبيُّ
(2)
.
شهدَ الفتحَ مع النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، وله رواية عنه، روى عنه: ابنُ عبَّاسٍ كما عند "مسلم"
(3)
، و "أبي داود"
(4)
، و "ابن ماجه"
(5)
، وكانَ يسكنُ قُديدًا، وله دار بالمدينة، وعاشَ إلى زمنِ معاويةَ، وهو في "الإصابة"
(6)
، والفاسي
(7)
، و "التهذيب"
(8)
، وغيرها. وقد فرَّق ابنُ شاهينٍ بينَ ذؤيبِ بنِ حَلحلةِ والدِ قَبيصةَ، وبينَ ذُؤيبِ بنِ حبيبٍ الذي روى عنه ابنُ عبَّاسٍ، وزعمَ ابنُ عبدِ البرِّ
(9)
: أنَّ أبا حاتمٍ سبقه لذلك. قال: وهو خطأ".
قالَ شيخُنا
(10)
: ولم يظهرْ لي كونُه خطأً، فأمَّا والدُ قَبيصةَ، فقد ذكر الغَلّاَبي
(11)
عن
(1)
"الإصابة" 1/ 489.
(2)
"الثقات" 3/ 125، و "أسد الغابة" 2/ 29.
(3)
سيأتي حديث مسلم.
(4)
كتاب الحج، بابٌ: في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ 2/ 421 (1765)، ولم يسمِّ ذؤيبا.
(5)
كتاب المناسك، باب: في الهدي إذا عطب 2/ 1036 (3105).
(6)
"الإصابة" 1/ 490.
(7)
"العقد الثمين" 4/ 367.
(8)
"تهذيب الكمال" 8/ 522، و "تهذيب التهذيب" 3/ 45.
(9)
"الاستيعاب" 1/ 482.
(10)
في "الإصابة" 1/ 490.
(11)
المفضَّل بن غسان الغَلّاَبي، بتشديد اللام، سمَّاه باسمه كاملا، في "التهذيب"، و "العقد الثمين"، وليس هو محمَّد بن زكريا الغَلَابي، بتخفيف اللام، كما يُتوهَّم ذلك. والمفضَّل من المحدِّثين=
ابن مَعِينٍ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أُتيَ بقبيصةِ بنِ ذؤيبٍ ليدعوَ له بعدَ وفاة أبيه
(1)
، والذي روى عنه ابنُ عباسٍ، فحديثُه عنه
(2)
في "صحيح مسلم"
(3)
أنَّه صلى الله عليه وسلم كانَ يبعثُ معه بالبُدنِ
…
الحديثَ، وذكر ابنُ سعدٍ
(4)
أنَّه يسكنُ قُديدًا، وعاشَ إلى زمانِ معاويةَ، فهما اثنان.
- ذُؤيبٌ، أبو قَبيصةَ.
ذكرَه مسلمٌ
(5)
في الطَّبقةِ الأولى مِن المدنيين، وهو في الذي قبلَه. (1135).
1136 - ذُؤيبُ بنُ عبدِ الله بنِ عَمروِ بنِ محمَّد بنِ ذُؤيبِ بنِ عمامةَ، أبو عبدِ الله القُرَشيُّ، السَّهميُّ
(6)
.
وينُسبُ لجدِّه الأعلى، فيقال: ذؤيبُ بنُ عِمامةَ، يروي عن: عبدِ المهيمنِ بنِ سهل، ويوسفَ ابنِ الماجِشون، ومالكٍ، ومحُرزِ بنِ هارونَ، وعبدِ العزيزِ بنِ أبي حازم، وعنه: إسحاقُ بنُ موسى الأنصاريُّ، والنَّضرُ بنُ سلمةَ المروزيُّ، [و] شاذانُ، وأبو
= "الثقات"، من أهل البصرة، من أهل القرن الثالث الهجري. "الثقات" 9/ 18، و "الأنساب" 4/ 322.
(1)
وتتمة الحديث: فقال صلى الله عليه وسلم: "هذا رجلٌ نبيه". أخرجه الحاكم أبو أحمد، كما في "الإصابة" 3/ 266.
(2)
تصحف قوله: "فحديثه عنه" في المخطوطة إلى: وقد نبه عليه؟!، ولا معنى لها، والتصويب من "الإصابة" حيث نقل المؤلف عنه.
(3)
كتاب الحج، باب: ما يفعل بالهدي إذا عطمب في الطريق 2/ 963 (1326).
(4)
"الطبقات الكبرى" 4/ 323، وذكر فيه: ذؤيب بن حبيب، صاحب هَدي النَّبيّ صلى الله عليه وسلم.
(5)
"الطبقات" 1/ 157 (142).
(6)
"الضعفاء والمتروكون" للدارقطني، ص: 206 (215)، و "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي 1/ 275، و"لسان الميزان" 3/ 430.
حاتمٍ الرَّازيُّ
(1)
، وقال: صدوقٌ، وجماعةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(2)
، وقال: يروي الغرائبَ، يجبُ أنْ يُعتبرَ حديثُه مِن غيرِ روايةِ شاذانَ عنه، ولذَا ذكرَه الذَّهبيُّ في "الميزان"
(3)
، وهو ممَّن سكنَ الموصلَ وحدَّثَ بها، ثمَّ رجعَ إلى المدينةِ، فتُوفِّيَ بها في ذي الحجَّةِ سنةَ عشرين ومئتين.
1137 - ذو البِجَادين المُزنيُّ
(4)
.
صحابيُّ مِن المهاجرين السَّابقين، واسمُه عبدُ الله
(5)
، عدَّه بعضُهم في أهلِ الصُّفَّةِ
(6)
فيما حكاه عن عليِّ ابنِ المديني، وكانَ اسمُه عبدَ العزَّى، فقال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم
(7)
: "بل أنت عبدُ الله، ذو البِجادين ".
1138 - ذو الزِّوائدِ الجُهَنيُّ
(8)
.
صحابيُّ، عِدادُه في أهلِ المدينة، روى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في حجَّةِ الوداع، روى حديثَه سُليمُ
(9)
بنُ مُطيرٍ عن أبيه، عنه، وقيل: عن أبيه، عن رجلٍ، عنه، وقالَ ابنُ عبدِ
(1)
"الجرح والتعديل" 3/ 450.
(2)
"الثقات" 8/ 238.
(3)
"ميزان الاعتدال" 2/ 52.
(4)
"أسد الغابة" 2/ 18، و "الإصابة" 2/ 338.
والبِجَادُ: الكساءُ الغليظ الجافي. "سيرة ابن هشام" 4/ 127.
(5)
اسمه: عبد الله بن عبد نهم المزني، توفي في غزوة تبوك.
(6)
"حلية الأولياء" 1/ 365، وانظر:"رجحان الكفة"، ص: 195 (31).
(7)
السيرة النبوية" لابن هشام 4/ 127.
(8)
"أسد الغابة" 2/ 22.
(9)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: مسلم!، والتصويب من "الإصابة"، و "تقريب المهذيب"، ص: 249=
البَرِّ
(1)
: إنَّه جُهَنيٌّ، روى عنه أيضًا أبو أمامةَ ابنُ سهلِ بنِ حُنيف أنَّه كانَ يجيءُ إلى السُّوقِ في الحوائجِ، فيُصلِّي الضُّحى. ذكرَ ذلك ابنُ حجرٍ في "الإصابة"
(2)
، وهو في "التهذيب"
(3)
.
1139 - ذو الشِّمالينِ
(4)
.
مختلَفٌ في اسمِه، فقيل: عميرٌ أو الحارثُ، وهو مِن أهلِ مَكَّةَ. قال ابنُ إسحاق
(5)
: إنِّه خُزَاعيٌّ، يُكنى أبا محمَّد، حَليفٌ لبني زُهرة، وأبوه عبدُ عَمروِ بنُ نَضلةَ، قيل: إنَّه استُشهِدَ بأُحُدٍ، وهو خطأٌ، فهو إنَّما قُتلَ ببدرٍ على ما ذكرَه غيرُ واحدٍ مِن العلماء، منهم: ابنُ عبدِ البر
(6)
، الذي نسبَ إليه استشهادَه بأحُدٍ مما سببُه غلطُ ناسخِ "الاستيعاب".
1140 - ذو مخبَرٍ، أبوِ مْخَبرٍ الحبشيُّ، ابنُ أخي النَّجاشيِّ
(7)
.
وفدَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وخدمَه، ثمَّ نزلَ الشَّامَ، وله أحاديثُ، ذكرَه شيخُنا في
= (2529)، ومطيرٌ ليِّن الحديث.
(1)
"الاستيعاب" 1/ 484.
(2)
في المخطوطة: "التهذيب"، وهو خطأ، وانظر:"الإصابة" 1/ 486.
(3)
"تهذيب الكمال" 8/ 528، و "تهذيب التهذيب" 3/ 46.
(4)
"أسد الغابة" 2/ 22
(5)
"السيرة النبوية"، لابن هشام 2/ 251.
(6)
قال في "الاستيعاب" 1/ 484، شهد بدرًا، وقُتل يوم بدر شهيدًا، قتله أسامة الجشمي، وكذا ذكر ابن حجر في "الإصابة" 1/ 486.
(7)
" أسد الغابة " 2/ 26.
"الإصابة"
(1)
.
1141 - ذو اليَدينِ
(2)
.
راوي حديثِ السَّهوِ في الصِّلاة، كانَ ينزلُ بذي خُشُبٍ
(3)
مِن ناحيةِ المدينة، له صحبة، رواه شعيبٌ بنُ مطيرٍ، عن أبيه، عنه، وروى عنه أيضًا: خالدُ بنُ مَعدانَ، وجبيرُ بنُ نفيرٍ، وأبو الزَّاهريةِ، وغيرُهم، ويقال: إنَّ اسمَه الخِرْباقُ، وحديثُه عندَ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ في "زوائد مسند" أبيه
(4)
.
* * *
(1)
"الإصابة" 1/ 488.
(2)
"الإصابة" 1/ 489.
(3)
خُشُبٌ: وادٍ على مسيرة ليلة من المدينة. "معجم البلدان" 2/ 372.
(4)
زوائد المسند"، باب: مَن شكَّ في صلاته، ص: 181 (30) وفيه معدي بن سليمان، هو ضعيف.
حَرْفُ الرَّاءِ المُهْمَلَةِ
- رَاجِحُ بنُ طِرادِ بنِ عامرٍ.
1142 - راجحُ بنُ طِرادِ بنِ عامرٍ التربيُّ، السُّوارقيُّ أبوه.
شَهِدَ في نحوِ الأربعين وسبعِ مئةٍ
(1)
.
1143 - راشدُ بنُ حفصِ بنِ عمرَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ الزُّهريُّ، القُرَشيُّ
(2)
.
مِنْ أهلِ المدينة، وأمُّه مِن بني سُليمٍ، يروي عن: أبيهِ، وعنه: محمَّدُ بنُ إبراهيمَ بنِ المطَّلبِ، وثَّقه ابنُ حِبَّانَ
(3)
، وهو في "الميزان"
(4)
.
1144 - رَافعُ بنُ إسحاقَ الأنصاريُّ، مولى آل الشِّفاءِ
(5)
.
والشِّفاءُ امرأةٌ قُرشيةٌ، وهي أمُّ سليمانَ
(6)
ابنِ أبي حَثمةَ.
تابعيٌّ، مِن أهلِ المدينةِ، ذكرَه مسلمٌ
(7)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وقال: مَولى الشِّفاء،
(1)
هو الذي قبله.
(2)
"التاريخ الكبير" 3/ 297، و "الجرح والتعديل" 3/ 486، و "المغني في الضعفاء" 1/ 277.
(3)
"الثقات" 6/ 353.
(4)
"ميزان الاعتدال" 2/ 37.
(5)
"التاريخ الكبير" 3/ 305، و "الجرح والتعديل" 3/ 481، و "الكاشف" 1/ 389.
(6)
الشِّفاءُ بنتُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ شمسٍ، كانت لها دارٌ بالمدينة، ولها صحبةٌ. "تاريخ المدينة"، لابن شبة 1/ 248، و "الإصابة" 4/ 341.
(7)
"الطبقات" 1/ 252 (906).
ويقال له: مولى أبي أيُّوبَ، يروي عن: أبي أيّوبَ الأنصاريِّ، وأبي سعيدٍ الخُدْريِّ، وعنه: إسحاقُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي طَلحةَ، وثَّقه ابنُ حِبَّان
(1)
، والعِجْليُّ
(2)
، وقال: مدَنيٌّ تابعيٌّ، وقالَ ابنُ عبدِ اَلبَرِّ
(3)
: هو مِن تابعي أهلِ المدينة، فيما نُقلَ، وهو في "التهذيب"
(4)
.
1145 - رافعُ بنُ أُسيدِ بنِ ظُهيرٍ الأنصاريُّ، الخَزْرَجيُّ، المدَنيُّ
(5)
.
روى عن: أبيه، وعنه: جعفرُ بنُ عبدِ الله الأنصاريُّ والدُ عبدِ الحميدِ، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات"
(6)
، وهو في "التَّهذيب"
(7)
.
1146 - رافعُ بنُ جَحشٍ المحاربيُّ
(8)
.
ذكرَه مسلمٌ
(9)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو .....
(10)
.
1147 - رَافعُ بنُ خَديجِ بنِ رافعِ بنِ عديِّ بنِ يزيدَ بنِ جُشمَ بنِ حارثةَ، أبو عبدِ
(1)
" الثقات" 4/ 236.
(2)
"معرفة الثقات" 1/ 347 (439).
(3)
"التمهيد" 1/ 303.
(4)
"تهذيب الكمال" 9/ 20، و "تهذيب التهذيب" 3/ 54.
(5)
"التاريخ الكبير" 2/ 48، و "ميزان الاعتدال" 3/ 58، و "الكاشف" 1/ 389.
(6)
لم أجده في "الثقات".
(7)
تهذيب الكمال" 8/ 21، و "تهذيب التهذيب" 3/ 54.
(8)
"التاريخ الكبير" 3/ 305، و "الجرح والتعديل" 3/ 381، و "الثقات" 4/ 236.
(9)
"الطبقات" 1/ 233 (683).
(10)
بياض في الأصل.
وفي "تاريخ البخاري": سمع عثمانَ قولَه، روى عنه أبو مالك بن ثعلبة القرظي.
الله، أو أبو خَديجٍ الأنصاريُّ، الخَزْرَجيُّ، الحارثيُّ، من بني حارثةَ بنِ الحارثِ بنِ الخَزرجِ
(1)
.
ابنُ أخي ظُهير ومظّهر، صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ
(2)
في المدنيين، وله أحاديثُ، وشهدَ أُحُدًا والخندقَ، واستُصغِرَ يومَ بدرٍ، ويقالُ: أصابَه سهم يومَ أُحُدٍ، فنزعَه، وبقي النَّصلُ حتَّى ماتَ، وقالَ له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم
(3)
: "أنا أشهدُ لكَ يومَ القيامةِ".
وشهِدَ صِفِّين معَ عليٍّ، روى عنهُ: ابنُه رِفاعةُ، وحفيدُه عَبايةُ بنَ رِفاعةَ، وبُشيرُ بنُ يسارٍ، وحَنظلةُ بنُ قَيسٍ الزُّرَقيُّ، والسَّائبُ بنُ يزيدَ، وعطاءُ بنُ أبي رباحٍ، ومجاهدٌ، ونافع، وآخرون، وكانَ يتعانى المزارعَ ويفلحُها، ماتَ بالمدينةِ عن ستٍّ وثمانين سنةً، في أوَّلِ سنةِ أربعٍ وسبعين، وقيل: في التي قبلَها، وصلَّى عليه ابنُ عمرَ، بل أخذَ بعَمودي جنازته، فجعلَه على مَنْكِبيه، يمشي بين يدي السرير حتَّى انتهى إلى القبر، وحديثُه في الستة، وهو في "التَّهذيب"
(4)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(5)
، و "تاريخِ حلب"
(6)
لابنِ العديم.
1148 - رافعُ بنُ رِفاعةَ، أبو خَديجٍ، المدَنيُّ
(7)
.
(1)
" الثقات" 3/ 121، و "الاستيعاب" 2/ 479، و "أسد الغابة" 2/ 28.
(2)
"الطبقات" 1/ 151 (73).
(3)
نسبه في "الإصابة" لابن شاهين، وانظر:"سير أعلام النبلاء" 3/ 181.
(4)
"تهذيب الكمال" 9/ 24، و "تهذيب التهذيب" 3/ 54.
(5)
"الإصابة" 1/ 495.
(6)
"بغية الطلب في تاريخ حلب" 8/ 3650.
(7)
"تهذيب التهذيب" 3/ 56، و "خلاصة تذهيب "تهذيب التهذيب" 1/ 113.
ماتَ سنةَ مئةٍ في خلافةِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، تابعيٌّ، يحتملُ أنْ يكونَ هو المذكورَ في ثقات "التَّابعين"
(1)
، وأنَّه يروي عن: حذيفةَ.
1149 - رافعُ بنُ زيدِ بنِ كُرزِ بنِ سكنِ بنِ زَعوراءَ بنِ عبدِ الأشهلِ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، ويقال: رافعُ بنُ سهلٍ، ويقال: رافعُ بنُ يزيدَ
(2)
.
بدريٌّ، استُشهِد بأحُدٍ، في أوَّلِ "الإصابة"
(3)
.
1150 - رافعُ بنُ سالمٍ الفَزاريُّ
(4)
.
ذكرَه مسلمٌ
(5)
في ثانية تابعي المدنيين.
1151 - رافعُ بنُ سِنانٍ، أبو الحكمِ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المدَنيُّ، الصَّحابيُّ
(6)
.
جدُّ عبدِ الحميدِ بنِ جعفرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحكمِ بنِ رافعٍ، يروي عنه: عبدُ الحميدِ، وفي إسنادِ حديثه اختلافٌ. في "التهذيب"
(7)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(8)
.
(1)
"الثقات" 4/ 240، 113.
(2)
"سيرة ابن هشام" 1/ 166، و "أسد الغابة" 2/ 29.
(3)
" الإصابة " 1/ 496.
(4)
"التاريخ الكبير" 3/ 304، و "الجرح والتعديل" 3/ 481، و "الثقات" 4/ 235.
(5)
ليس في "الطبقات"، وذكره ابن حجر في "الإصابة" 1/ 525، في القسم الثالث: مَن أدرك النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، وكان يمكنه أن يسمع منه، فلم يُنقل ذلك، وقال: إنَّه أدرك الجاهلية، وسمع من عمر، وروى عنه محمَّد بن إبراهيم التيمي.
(6)
"الجرح والتعديل" 3/ 480، و "فتح الباب في الكنى والألقاب" 1/ 256، و "أسد الغابة" 2/ 40.
(7)
"تهذيب الكمال" 9/ 28، و "تهذيب التهذيب" 3/ 56.
(8)
"الإصابة" 1/ 497.
1152 - رافعُ بنُ مالكِ بنِ العجلانِ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، الخَزْرَجيُّ، الصَّحابيُّ
(1)
.
والدُ رِفاعةَ. في البخاريِّ
(2)
: إنَّه كانَ مِن أهلِ العَقَبة، وكانَ يقولُ لابنِه رِفاعةَ: ما يسرُّني أني شهدتُ بدرًا بالعَقَبةِ، وبه يُردُّ على ما ذكرَه موسى بنُ عقبة، عن ابن شهابٍ في عدِّهِ في البدريين
(3)
، وأصرحُ منه ما لأبي نُعيم في "المعرفة"
(4)
مِن طريقِ معاذِ بنِ رفاعةَ بنِ رافعٍ قال: كانَ رافع -يعني جدَّه- مِن أصحابِ العَقَبةِ، ولم يشهد بدرًا، وعن أبي غسَّانَ، عن عبد العزيزِ أنَّ رافعًا استُشهِدَ بأُحُد، فدُفنَ في بني زُريقٍ.
1153 - رافعُ بنُ المعلَّى الأنصاريُّ، المدَنيُّ.
في: أبي سعيدٍ، من الكنى
(5)
.
1154 - رافعُ بنُ مَكِيثٍ - كعَظيم-، آخره مثلَّثة، الجُهَنيُّ
(6)
.
صحابيُّ، ذكرَه مسلمٌ
(7)
في المدنيين، أخو جُندبِ بنِ مَكيثٍ الماضي، وهو ممَّن شهدَ بيعةَ الرِّضوانِ، وكانَ أحدَ مَن يحملُ ألويةَ جُهينةَ يومَ الفتحِ، واستعمَلَه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على صدقاتِ قومِه، وشهدَ الجابيةَ معَ عمرَ، له عندَ أبي داودَ
(8)
حديثٌ واحدٌ، من طريقِ
(1)
"أسد الغابة" 2/ 45، و "الإصابة" 1/ 499.
(2)
كتاب المغازي، باب: شهود الملائكة بدرًا (3992).
(3)
وكذا قال الحاكم في "المستدرك" 3/ 257: إنه شهد بدرًا.
(4)
"معرفة الصحابة" 2/ 1041.
(5)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(6)
"الثقات" 3/ 122، و "أسد الغابة" 2/ 48.
(7)
"الطبقات" 1/ 158 (159).
(8)
كتاب الأدب، باب: في حق المملوك (5120). وفي إسناده: عثمان بن زفر، مجهولٌ، تفرَّد به أبو داود، كما في "التقريب"، ص:383 (4469).
ولدِه الحارثِ عنه، في حُسنِ المَلَكةِ، ذكرَه في "الإصابة"
(1)
، و "التهذيب "
(2)
.
1155 - رافعٌ المدَنيُّ
(3)
.
بوَّابُ مروانَ بنِ الحكمِ، أرسلَه مروانُ بنُ الحَكَمِ إلى ابنِ عبَّاسٍ يسألُه عن قولِه تعالى:{لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا}
(4)
، حكى ذلكَ ابنُه حميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وعلقمةُ بنُ وقَّاصٍ، وكأنَّهما سمعَا منه جوابَ ابنِ عبَّاسٍ، وقد روى الخبرَ المذكورَ مسلمٌ
(5)
، والترمذيُّ
(6)
أيضًا، وفيه: ذكرُ رافعٍ.
1156 - رافعٌ، أبو البَهاءِ، مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
-.
هو: أبو رافعٍ، في الكُنى
(7)
.
1157 - رَباحُ بنُ حيَّانَ
(8)
.
يروي عن: أهلِ المدينةِ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: مالكٌ، قاله ابنُ حبَّان في ثانثة "ثقاته"
(9)
.
(1)
"الإصابة" 1/ 499.
(2)
"تهذيب الكمال" 9/ 34، و "تهذيب التهذيب " 3/ 57.
(3)
"تهذيب الكمال" 9/ 39.
(4)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: أوتوا. سورة آل عمران، أية:188.
(5)
أخرجه البخاريُّ في كتاب التفسير، باب:{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} ، وأخرجه مسلم في كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم 4/ 2134 (2778).
(6)
كتاب التفسير، باب: ومن سورة آل عمران (3014).
(7)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(8)
التاريخ الكبير" 3/ 317، و "الجرح والتعديل" 3/ 489.
(9)
"الثقات" 6/ 307.
1158 - رَباحٌ، -بالموحَّدة
(1)
، وقيل: بالمثنَّاة
(2)
للأكثر،- ابنُ الرَّبيعِ بنِ صَيفيٍّ، التَّميميُّ
(3)
.
أخو حَنظلةَ التَّميميِّ، ذكرهما مسلمٌ
(4)
في المدنيين، ولهُ عندَ أبي داودَ، والنَّسائيِّ، وابنِ ماجه
(5)
في النَّهي عن قتلِ الذُّرِّية
(6)
، وهو في "التَّهذيب"
(7)
، و "الإصابة"
(8)
.
1159 - رَباحُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي سفيانَ بنِ حويطبِ بنِ عبدِ العُزَّى، أبو بكرٍ القُرَشيُّ، العَامريُّ، المدَنيُّ
(9)
.
قاضيها، تابعيٌّ، روى عن: جدَّته ابنةِ سعيدِ بنِ زيدٍ، وأبي هريرة، وعنه: أبو ثِفَالٍ المُرِّيُّ، وصدقةُ، غيرُ منسوبٍ، وثَّقه ابنُ حِبَّان
(10)
.
(1)
أي: بالباء ذات النقطة الواحدة.
(2)
أي: بالياء، بنقطتين.
(3)
"طبقات خليفة" 1/ 43، و "الثقات" 3/ 127، و "أسد الغابة" 2/ 50.
(4)
"الطبقات" 1/ 150 (67)، وحنظلة برقم (66).
(5)
أخرجه أبو داود في الجهاد، باب: في قتل النساء (2661)، وأخرجه النَّسائيّ في "السنن الكبرى"، كتاب السير، قتل العسيف 8/ 26 (8571)، وابن ماجه، كتاب الجهاد، باب: الغارة والبيات، وقتل النساء والصبيان (2842).
(6)
بل: النهي عن قتل الأجير والمرأة.
(7)
"تهذيب الكمال" 7/ 438، و "تهذيب التهذيب" 3/ 59.
(8)
"الإصابة" 1/ 551.
(9)
"التاريخ الكبير" 3/ 314، و "فتح الباب في الكنى والألقاب" 1/ 139.
وقال الترمذيُّ في كتاب الطهارة بعد حديث (25): وَرَبَاحُ بن عبد الرحمن هو أبو بكر بن حويطب، منهم من رَوَى هذا الحديث، فقال: عن أبي بَكْرِ بن حُوَيْطِب، فَنَسَبَهُ إلى جَدِّهِ.
(10)
"الثقات" 6/ 357.
قال سعيدُ بنُ عُفَيرٍ
(1)
: قُتلَ معَ بني أُميَّةَ، يومَ نهرِ أبي فُطرس
(2)
سنةَ اثنتين وثلاثين ومئةٍ، وهو في "التَّهذيب"
(3)
. وفي "ثِقات العجلي"
(4)
: رباح: مدَنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، والظاهر: أنه هذا.
1160 - رَباحُ بنُ عبيدِ الله بن عمرَ العُمَريُّ
(5)
.
الآتي أبوه، عن: سهيلِ بنَ أبي صالحٍ، وغيرِه، قال أحمدُ والدَّارقطنيُّ
(6)
: مُنكَرُ الحديثِ، وقالَ ابنُ حِبَّان
(7)
: لا يجوزُ الاحتجاجُ بما انفردَ به، وذكرَه العُقيليُّ
(8)
، وابنُ الجارودِ في "الضعفاء"، وقالَ العُقيليُّ: لا يُحفظ حديثُ الدَّابةِ
(9)
إلا عنه، وسبقَه
(1)
سعيدُ بنُ كثيرِ بن عفير المصريُّ، من أعلم الناس بالأنساب والأخبار الماضية، وأيام العرب ومآثرها، والتواريخ، مولده سنة 146، ووفاته سنة 226 هـ. "تاريخ ابن يونس" 1/ 210، و "تهذيب الكمال" 11/ 36، و "تذكرة الحفاظ" 2/ 427.
(2)
نهرٌ في فلسطين، عنده قُتل بنو أمية زمن مروان بن محمَّد آخر الخلفاء الأمويين على يد عبد الله بن
علي بأمر السفَّاح. "نسب قريش"، ص: 120، 430، و "الكامل في التاريخ" 5/ 74 - 75.
(3)
"تهذيب الكمال" 9/ 45، و "تهذيب التهذيب" 3/ 60.
(4)
"معرفة الثقات" 1/ 349 (446).
(5)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 2/ 159، و "الجرح والتعديل" 3/ 490، و "لسان الميزان" 3/ 442.
(6)
"الضعفاء والمتروكون" للدارقطني، ص: 213 (227).
(7)
" المجروحين " 1/ 300.
(8)
"الضعفاء الكبير" 2/ 61.
(9)
حديث الدابة أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" 4/ 319 (4317) وأخرجه العقيليُّ أيضا في "الضعفاء الكبير" 2/ 61، والفاكهي في "أخبار مَكَّةَ" 4/ 43، كلهم من طريق رباحٍ، وهو حديثٌ ضعيف بسبب رباح المذكور.
البخاريُّ
(1)
، فقال: لا يُتابعُ عليه، وهو في "الميزان"
(2)
.
1161 - رَباحُ بنُ عثمانَ بنِ حَيَّانَ المُرِّيُّ
(3)
.
أميرُ المدينةِ لأبي جعفرٍ المنصورِ، وثبَ عليه محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ الحسن، وجماعتُه حينَ خروجِهم وسحبوه، وبويع محمَّدٌ بالخلافةِ، فولّاَه المنصورُ القضاءَ سنةَ أربعٍ وأربعين ومئةٍ، وعزلَ محمَّدَ بنَ خالدٍ القَسْريَّ.
1162 - رَباحٌ، مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
-
(4)
.
ثبتَ ذِكرُه في الصَّحيحين
(5)
، في قصَّةِ اعتزالِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم نساءَه، وقولِ عمرَ: يا رباحُ، استأذنْ لي، وقال البَلاذريُّ
(6)
: كانَ يستأذنُ عليه، وكان أسودَ، ثمَّ صيَّره مكانَ يسارٍ بعدَ قتلِه، فكانَ يقومُ بلِقَاحه
(7)
، وذكرَ عمرُ بنُ شبَّة في "أخبار المدينة"
(8)
عن أبي غسَّانَ المدنيِّ، قال: اتَّخذ رباحٌ مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم دارًا على زاويةِ الدَّار اليمانية، ثمَّ أخرجَ
(1)
"التاريخ الكبير" 3/ 316.
(2)
"ميزان الاعتدال" 2/ 37.
(3)
"تاريخ دمشق" 26/ 388، و "البداية والنهاية" 11/ 80، و "تاريخ ابن خلدون" 3/ 237.
(4)
"أسد الغابة" 2/ 49.
(5)
"صحيح البخاري"، كتاب النكاح، باب: موعظة الرجل ابنته لحال زوجها (5191)، ومسلم في كتاب الطلاق، باب: في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن 2/ 1111 (1479).
(6)
أحمدُ بنُ يحيى البغداديُّ، البلاذريُّ، المؤرِّخُ الأديب، أصيب عقله آخر عمره، له:"أنساب الأشراف"، توفي بعد سنة 270 هـ. "معجم الأدباء" 5/ 89، و "سير أعلام النبلاء" 13/ 162، و "فوات الوفيات" 10/ 155.
(7)
قال الجوهريُّ: اللِّقاح، بالكسر: الإبلُ بأعيانها، الواحدةُ: لَقُوح، وهي الحَلُوب. "الصحاح": لقح.
(8)
"تاريخ المدينة" 1/ 240.
مِن طريقِ كريمةَ ابنةِ المقدادِ، قالتْ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يا رباحُ، أَدنِ منزلَك إلى هذا المنزلِ، فإني أخافُ عليكَ السَّبُعَ". ذكرَه في "الإصَابة"
(1)
.
1163 - رُبيحُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، المدَنيُّ
(2)
.
أخو سعيدٍ، يروي عن: أبيه، عن جدِّه، وعنه: إسحاقُ بنُ محمَّدٍ الأنصاريُّ، وفُليحُ بنُ سليمان، وكَثيرُ بنُ زيدٍ، والدَّرَاوَرديُّ، نقلَ التِّرمذيُّ في "العلل الكبير"
(3)
.
عن البخاريِّ
(4)
أنَّه قال: مُنكرُ الحديثِ، وقال أبو زُرعةَ: شيخٌ، وقالَ ابنُ عَديٍّ
(5)
: أرجو أنَّه لا بأسَ به، وقال أحمدُ: ليس بمعروفٍ، وثَّقه ابنُ حِبَّان
(6)
، وذكرَ ابنُ سعدٍ في "الطبقات"
(7)
أنَّ اسمَه سعيدٌ، ورُبيحٌ لقبُه، وهو في "التهذيب"
(8)
.
- ربيعةُ بنُ أميَّةَ.
هو يزيدُ بنُ أُميَّة، أبو سنانٍ، يأتي.
1164 - ربيعةُ بنُ أُميَّةَ بنِ خَلفٍ الجُمَحيُّ
(9)
.
(1)
" الإصابة" 1/ 552.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 518، و "الإكمال" 4/ 188، و "المغني في الضعفاء" 1/ 226.
(3)
"العلل الكبير" 1/ 23.
(4)
"التاريخ الكبير" 3/ 331.
(5)
"الكامل في الضعفاء" 3/ 1034.
(6)
"الثقات" 6/ 306.
(7)
لم أجده في "الطبقات"، بل فيه في "القسم المتمم"، ص:129: أن رُبيح بن عبد الرحمن تزوَّج أمة الرحمن بنت يعقوب بن عمر.
(8)
تهذيب الكمال" 9/ 59، و "تهذيب التهذيب" 3/ 64.
(9)
"الاستيعاب" 2/ 57، و "تعجيل المنفعة" 1/ 525 (313).
ذكرَه مسلمٌ
(1)
في ثانيةِ تابعي المدنيين، وهو
(2)
.
1165 - ربيعه بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ قُصيِّ بنِ كِلابٍ، أبو أروى، القُرَشيُّ، الهاشميُّ
(3)
.
أخو أبي سفيانَ، وله صُحبةٌ، وهو مِن مسلمةِ الفتحِ، وأمُّه غُزية
(4)
ابنةُ قيسٍ الفِهْريةُ، روى عنه: ابنُه عبدُ المطَّلبِ، ولهُ صحبة أيضًا، ماتَ بالمدينةِ، -وله دارٌ بها في بني خُويلدٍ- سنةَ ثلاثٍ وعشرين في خلافةِ عمرَ، بعدَ أخيه أبي سفيانَ بسنتين، وكانَ أسنَّ مِن العبَّاسِ، وهو في "التَّهذيبِ"
(5)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(6)
.
1166 - ربيعةُ بنُ الحارثِ بنِ نوفلٍ.
ذكرَه البغويُّ
(7)
في الصَّحابة، وقالَ: سكنَ المدينةَ، انتهى. وقد روى عبدُ الله بنُ الفضلِ عنه رفعَه: "إذا ركعَ أحدُكم، فليقلْ: اللَّهمَّ لكَ ركعتُ
(8)
…
" الحديثَ. ذَكره
(1)
"الطبقات" 1/ 229 (631).
(2)
بياض في الأصل.
أسلم يوم الفتح، ثم ارتدَّ زمن عمر، وانظر:"أخبار المدينة" لابن شبة 1/ 382، وابن سعدٍ في "الطبقات الكبرى" 3/ 282، فقال: وغرَّب ربيعة بن أمية بن خلف إلى خيبر، وكانَ صاحبَ شراب، فدخلَ أرضَ الرُّومِ، فارتدَّ.
(3)
"الاستيعاب" 1/ 505، و "أسد الغابة" 2/ 506.
(4)
كذا في المخطوطة، وفي "الاستيعاب"، بينما في "أسد الغابة" و "الإصابة": عزة.
(5)
"تهذيب الكمال" 9/ 109، و "تهذيب التهذيب" 3/ 79.
(6)
"الإصابة" 1/ 506.
(7)
"معجم الصحابة" 2/ 392.
(8)
"كنز العمال" 7/ 184.
أبو نُعيم
(1)
في ترجمةِ الذي قبلَه، معَ أنَّ في سياقِه ربيعةَ بنَ الحارثِ بنِ نوفلٍ، فإنْ كانَ هو الذي بعدَه، فإنَّ لأبيه وجدِّه صحبةً، ولأخيهِ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ رؤية. قالَه شيخُنا في "الإصابة"
(2)
.
1167 - ربيعةُ بنُ روحٍ المدَنيُّ
(3)
.
في أوَل "الإصابة"
(4)
.
1168 - ربيعةُ بنُ سيفٍ
(5)
.
مدَنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، قاله العِجليُّ في "ثقاته"
(6)
.
1169 - ربيعةُ بنُ عِبَادٍ - بالكسر والتِّخفيف على المعتمد- الدِّيليُّ، أو: الدُّوَّليُّ، الحجازيُّ.
رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بسوقُ ذي المجازِ، وشهدَ اليرموكَ، وذكرَه مسلمٌ
(7)
في الطَّبقةِ الأولى مِن المدنيين، روى عنه: محمَّدُ بنُ المنكدرِ، وهشامُ بنُ عروةَ، وزيدُ بنُ أسلمَ، وأبو الزِّناد، وقالَ البخاريُّ
(8)
وغيرُه: له صحبةٌ. قالَ خليفةُ
(9)
وغيرُه: توفي بالمدينةِ في
(1)
"معرفة الصحابة" 2/ 1085.
(2)
"الإصابة" 1/ 506.
(3)
"أسد الغابة" 2/ 60.
(4)
"الإصابة" 1/ 508.
(5)
"التاريخ الكبير" 3/ 290، و "الجرح والتعديل" 3/ 477، و "الثقات" 6/ 301.
(6)
"معرفة الثقات" 1/ 357 (463).
(7)
"الطبقات" 1/ 159 (169).
(8)
"التاريخ الكبير" 3/ 280.
(9)
" تاريخ خليفة " 1/ 308.
خلافةِ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ، سنةَ خمسٍ وتسعين، وهو في أوَّلِ "الإصابة"
(1)
، وقال الذَّهبيّ
(2)
: لا شكَّ في سماعه من النَّبيّ صلى الله عليه وسلم بمَكَّةَ قبلَ الهجرةِ، وإنَّما أسلمَ بعدَ ذلك، ولم يَرِدْ نصّ أنَّه رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو مسلمٌ. انتهى.
ولذَا ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في الثَّانية
(3)
، وقالَ: شيخٌ مِن أهلِ المدينة، وفي صحبتِه نظرٌ، ذكرَ في الطَّبقةِ الأولى
(4)
ربيعةَ بنَ عبادٍ الدُّؤلي، مِن أهلِ الحجازِ، وقالَ: له صحبةٌ، ومَنْ زعمَ أنَّه الأوَّلُ، فقد وهمَ، انتهى.
وقد جعلَ الهيثميّ
(5)
الثانيَ ابنَ عيَّاد، بالتحتانية، فحرَّفَ.
1170 - ربيعةُ بنُ عبدِ الله بنِ الهُديرِ بنِ عبدِ العُزَّى القُرَشيُّ، التَّيميُّ
(6)
.
عمُّ محمَّدِ بنِ المنكدرِ، والَآتي حفيدُه ربيعةُ بنُ عثمانَ، عِدادُه في أهلِ المدينة، وأمُّه سُميةُ ابنةُ قيسِ بن الحارثِ بنِ نَضلةَ بنِ عوفِ بنِ عبيدِ بنِ عُويجِ بنِ عديِّ بنِ كعبٍ، تابعيٌّ، بل قالَ العِجليُّ
(7)
: إنَّه مِن كبارِهم، يروي عن: عمرَ، وطلحةَ بنِ عبيدِ الله، وعنه: ابنا أخيه: محمَّدٌ وأبو بكر ابنا المنكدرِ، ومحمَّدُ بنُ إبراهيمَ التَّيميُّ، وربيعةُ الرَّأيِ، وابنُ أبي مُليكةَ، ماتَ سنةَ ثلاثٍ وسبعين، أو بعدها، وثَّقَه العِجليُّ، وقالَ:
(1)
"الإصابة" 1/ 509.
(2)
"تاريخ الإسلام" 6/ 350.
(3)
"الثقات" 4/ 230
(4)
"الثقات" 3/ 128.
(5)
في "مجمع الزوائد" 3/ 251، و 6/ 22: عباد، بالباء، لا بالياء التحتانية، كما ذكره المؤلف.
(6)
"نسب قريش"، ص: 295، و "الاستيعاب" 2/ 62.
(7)
"معرفة الثقات" 1/ 357 (465).
مَدنيٌّ، مِن كبارِ التابعين، وابنُ حِبَّان
(1)
، بل قالَ في موضعٍ آخرَ: له صحبةٌ، وفي:"تاريخ البخاري"
(2)
عن أبي بكرِ ابنِ أبي مُليكةَ: إنَّه كانَ من خيارِ النَّاسِ، وقالَ الدَّارقطنيُّ: تابعي، كبيرس قليلُ المسنَدِ، وذكرَه جماعةٌ، كابنِ عبدِ البَرِّ
(3)
في الصَّحابة، على قاعدتِهم فيمَنْ أدرك، وهو في ثاني "الإصابةِ"
(4)
، وكذا في "التَّهذيب"
(5)
؛ لتخريجِ البخاريِّ
(6)
وغيرِه له.
1171 - ربيعةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الهُديرِ.
ذكرَه مسلمٌ
(7)
في ثانيةِ تابعي المدنيين، وهو: ....
(8)
.
1172 - ربيعةُ بنُ أبي عبدِ الرَّحمنِ فرُّوخَ، أبو عثمانَ، أو: أبو عَمروٍ، أو أبو: عبدِ الرَّحمنِ، التَّيميُّ، تَيمُ قريش. مولى آل المنكدر، مفتي أهل المدينة وشيخُهم، ويقال له: ربيعةُ الرَّأي
(9)
.
ذكرَه مسلمٌ
(10)
في رابعةِ تابعي المدنيين، وهو من الثِّقات، يروي عن: أنسٍ،
(1)
"الثقات" 3/ 129.
(2)
"التاريخ الكبير" 3/ 281.
(3)
"الاستيعاب" 2/ 514.
(4)
"الإصابة" 1/ 523.
(5)
"تهذيب الكمال" 9/ 144، و "تهذيب التهذيب" 3/ 82.
(6)
كتاب سجود القرآن، باب: مَن قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها (1078).
(7)
ذكر "الطبقات" 1/ 233 (678) ربيعة بن عبد الله.
(8)
بياض في الأصل.
(9)
"وفيات الأعيان" 2/ 288، و "تهذيب الكمال" 9/ 123، و "سير أعلام النبلاء" 6/ 89.
(10)
"الطبقات" 1/ 262 (1023).
والسَّائب بن يزيد، وحنظلةَ بنِ قيسٍ الزُّرَقيُّ، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ، والقاسمِ بنِ محمَّدٍ، وطائفةٍ، وعنه: الأوزاعيُّ، والثَّوريُّ، ومالكٌ، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وإسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وفُليحُ بنُ سليمانَ، والدَّرَاوَرديُّ، وابنُ عيينةَ، وأبو بكرِ ابنُ عيَّاشٍ، وشعبةُ، وعمروُ بنُ الحارثِ، وأبو ضَمرةَ، وآخرون. قال مصعبُ بنُ عبدِ اللهِ: كانَ صاحبَ الفُتيا بالمدينةِ، يجلسُ إليه وجوهُ النَّاسِ، ويحضرُ مجلسَه أربعون مُعتمًّا، وعليه تفقَّهَ مالكُ بنُ أنسٍ.
قالَ الخطيبُ
(1)
: كانَ حافظًا للفقهِ والحديثِ، أقدَمَه السَّفَّاحُ الأنبارَ ليوليَه القضاءَ، فماتَ في مدينةَ السفَّاحِ، وذلكَ سنةَ ستٍّ وثلاثين ومئةٍ، وفي "المجالسة" للدِّينَوَري
(2)
: أنَّ فرُّوخًا والدَه خرجَ في البعوثِ إلى خراسانَ أيَّامَ بني أميَّةَ غازيًا، وابنُه حملٌ، وتركَ عندَ الزَّوجةِ ثلاثين ألف دينارٍ، ثمَّ قدمَ المدينةَ بعدَ سبعٍ وعشرين سنةً، فنزلَ عن فرسه، ثمَّ دفعَ البابَ برمحه، فخرجَ ابنُه، فقال: يا عدوَّ اللهِ، أتهجمُ على منزلي؟ وقال هوَ له: يا عدوَّ الله، أنتَ رجل دخلتَ على حُرمتي، فتواثبا واجتمعَ الجيرانُ، وجعلَ ربيعةُ يقول: والله لا فارقتُك إلى السُّلطانِ، وجعلَ فرُّوخُ يقول كذلك، وكثُرَ الضَّجيجُ، فلمَّا بصروا بَمالكٍ، سكتَ النَّاسُ كلُّهم، فقال مالكٌ: أيُّها الشَّيخُ، لك سعة في غيرِ هذه الدَّار، فقالَ: إنَّها داري، وأنا فرُّوخ مولى بني فلان، فسمعتِ امرأتُه كلامَه، فخرجت، وقالتْ: هذا زوجي، وقالتْ له: هذا ابنُك الذي خلَّفْتَني حاملًا به، فاعتنقا جميعًا وبكيا، ودخلَ فرُّوخُ المنزل، وقال: هذا ابني؟
(1)
"تاريخ بغداد" 8/ 420.
(2)
"المجالسة" فقرة: 321، 537، 1918، 2539.
قالت: نعم. قال: فأخرجي المال، وهذهِ أربعةُ آلاف دينارٍ معي، قالت: إني قد دفنتُه وسأُخرجه، وخرجَ ربيعةُ إلى المسجد، فجلسَ في حلقته، وأتاه مالكٌ، والحسنُ بنُ زيدٍ، وابنُ أبي عليٍّ اللَّهبيُّ، والأشرافُ، فأحدقوا به، فقالت امرأةُ فرُّوخَ: اخرج فصلِّ في المسجد، فخرجَ فنظرَ إلى حلقةٍ وافرةٍ، فأتى إليها فوقف، ففرَّجوا له قليلًا، ونكسَ ربيعةُ، يوهمُ أنَّه لم يره، وعليه طويلةٌ، فشكَّ فيه أبو عبدِ الرَّحمنِ، فسأل: مَن هذا؟ فقالوا: ربيعةُ، فرجعَ إلى منزلِه، وقال لأمِّه: لقد رأيتُ ولدَكِ في حالةٍ ما رأيتُ أحدًا مِن أهلِ العلمِ والفقهِ عليها، قالت: فأيُّما أحبُّ إليك، المالُ الذي تركتَه أو ما رأيته؟ قال: لا، والله إلا هذا، قالتْ: فإني قد أنفقتُ المالَ كلَّه عليه، قال: فواللهِ ما ضيَّعتيه، انتهى.
وهي حكايةٌ عجيبةٌ، لكن توقَّف الذَّهبيُّ فيها
(1)
، وكذَّبها لوجوهٍ:
- منها: أنَّ ربيعةَ لم يكن له حلقةٌ وهو ابنُ سبعٍ وعشرين سنةً، بل كانَ في ذلك الوقتِ شيوخُ المدينةِ، مثلُ القاسمِ، وسالمٍ، وسليمانَ بنِ يسارٍ، وغيرُهم مِن الفقهاءِ السَّبعةِ.
- ومنها: أنَّه كانَ مالكٌ حينَ بلوغِ ربيعةَ هذا السِّنَّ فطيمًا، أو لم يولد بعد.
- ومنها: أنَّ الطويلة لم تكن خرجتْ للنَّاسِ، وإنَّما أخرجَها المنصورُ، فما أظنُّ ربيعةَ لبسها، وإنْ كانَ لبسَها، فيكونُ في آخرِ عمره، وهو ابنُ سبعين سنةً، لا وهو شابٌّ.
- ومنها: أنَّه كانَ يكفيه في المدَّةِ المذكورةِ ألفُ دينارٍ لا أكثرُ.
(1)
"سير أعلام النبلاء" 6/ 94.
وقالَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيدٍ فيما سمعَه ابنُ وهبٍ منه: إنَّه مكثَ دهرًا طويلًا عابدًا، يُصلِّي باللَّيلِ والنَّهار، ثمَّ نزعَ عن ذلك، وجالسَ العلماءَ، كالقاسمِ، فنطقَ بلُبٍّ وعقلٍ، فكانَ القاسمُ إذا سئلَ عن شيءٍ، قال: سلوه، وصار إلى فقهٍ وفضلٍ وعَفافٍ، وما كانَ بالمدينةِ رجلٌ أسخى منه، قالَ ابنُ وهبٍ: إنَّه أنفقَ على إخوانِه أربعين ألف دينار ثمَّ جعلَ يسأل إخوانَه في إخوانِه. وعن غيره: أنَّه كان يقولُ: المروءةُ ستُّ خصالٍ: ثلاثةٌ في الحَضَر: تلاوةُ القرآن، وعمارةُ الساجد، واتِّخاذُ الإخوانِ في الله، وثلاثةٌ في السَّفر: بذلُ الزَّاد، وحُسنُ الخُلق، والمزحُ في غيرِ معصيةٍ. ومِن ذلكَ: قدِمَ الزُّهريُّ المدينةَ فأخذَه بيده، ودخَلا المنزل، فما خرجا إلى العصر، وقالَ الزُّهريُّ في خروجِه: ما ظننتُ أنَّ بالمدينةِ مثلَه، وكذا قالَ الآخرُ، إلى غيرِ هذا مِن الثَّناءِ عليه، وهو ممَّنْ أُجمعَ على توثيقِه.
وكانَ يقولُ: مثلُ الذي يعجلُ بالفتيا قبلَ أن يتثبَّتَ، كمثلِ الذي يأخذُ شيئًا من الأرضِ لا يدري ما هو، قال الأويسيُّ عن مالكٍ: كانَ ربيعةُ يقول للزُّهريِّ: إنَّ حالي ليسَتْ تُشبهُ حالَكَ، قال: وكيف؟ قال: أنا أقول برأي، مَن شاءَ أخذه، ومَنْ شاء تركَه، وأنتَ تُحدِّثُ عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم فيُحفظ.
وعن مالكٍ قال: ذهبتْ حلاوةُ الفقهِ منذُ مات، وعن أنسِ بنِ عياضٍ أنَّ ربيعةَ وقفَ على قومٍ يتذاكرون القدَر، فقال ما معناه: لئنْ كنتم صادقين، فَلَمَا في أيديكم أعظمُ مما في يدي ربِّكم، إنْ كان الخير والشرُّ بأيديكم. قال: ووقفَ غَيلانُ
(1)
عليه،
(1)
غيلانُ بنُ مسلمٍ، الضالُّ، كان غيرَ ثقةٍ ولا مأمونٍ، كان من بُلغاء الكتاب، وهو القائل بالقَدَر، وهو من أصحاب الحارث الكذَّاب، وممن اَمن بنبوته، وكان مالك ينهى عن مجالسته، وناظره الأوزاعي،=
فقال: أنتَ الذي تزعمُ أنَّ الله يحبُّ أن يُعصى؟ فقال: ويلَك يا غيلانُ، أفأنتَ الذي تزعمُ أنَّ اللهَ يُعصى قَسرًا؟
وقيل لربيعةَ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}
(1)
كيف استوى؟ فقال: الاستواءُ منه غيرُ معقولٍ، وعليك السَّلامُ، هكذا في "ثقات العِجلي"
(2)
.
ويقال: إنَّه قال: الاستواءُ غيرُ مجهول، والكيفُ غيرُ معقول، ومِن اللهِ الرِّسالةُ، وعلى الرَّسولِ البلاغُ، وعلينا التَّصديقُ.
ومثلُه مشهورٌ عن صاحبِه مالكٍ
(3)
، وغيره.
وصحَّ عن ربيعةَ أنه قالَ: العلمُ وسيلةٌ إلى كلِّ فضيلة.
وعن مالكٍ قالَ: قدمَ ربيعةُ على أمير المؤمنين، فامتنعَ عن قَبولِ جائزتِه، وترجمتُه تحتملُ كراريس، فلتقتصر على ما أثبتناه.
1173 - ربيعةُ بنُ عثمانَ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الهُديرِ، أبو عثمانَ القُرشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ
(4)
.
= وأفتى بقتله، قتله هشام بن عبد الملك صلبًا. "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي 2/ 247، و "ميزان الاعتدال" 3/ 338، و "لسان الميزان" 6/ 314.
(1)
سورة طه، آية:5.
(2)
"معرفة الثقات" 1/ 357 (465)، وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول أهل السنة" 3/ 422.
(3)
ورد ذلك عن أمِّ سلمة رضي الله عنها، وعن الإمام مالك، كما أخرج ذلك اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" 3/ 441، والبيهقيُّ في "الأسماء والصفات"، ص:515.
(4)
التاريخ الكبير" 3/ 189، و "رجال مسلم" 1/ 206، و "ذكر من تُكلم فيه وهو موثق"، ص:79.
الماضي جدُّه قريبًا، وأمُّه أمُّ يحيى ابنةُ المنكدرِ بنِ عبدِ اللهِ ينِ الهُدير، يروي عن: نافعٍ، وسعدِ بنِ إبراهيمَ، وابنِ المنكدرِ، ومحمَّدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّان، وعنه: ابنُ عَجلانَ، وابنُ المباركِ، ووكيع، وجعفرُ بنُ عونٍ، وابنُ أبي فُدَيك، والواقديُّ وقال
(1)
: ثقةٌ، قليلُ الحديث، وكان فيه عُسر، وغيرُهم. قال أبو حاتمٍ
(2)
: مُنكَرُ الحديثِ، يكتبُ حديثُه، وقال: ليسَ به بأس، وقال ابنُ نُميرٍ: ثقةٌ، وقال الحاكمُ: من ثقاتِ أهلِ المدينةِ، ممَّن يُجمَعُ حديثُه، وخرَّجَ له مسلمٌ
(3)
، وذُكرَ في "التهذيب"
(4)
. ماتَ سنةَ أربعٍ وخمسين ومئةٍ، عن سبعٍ وسبعين سنةً.
1174 - ربيعةُ بنُ عطاءٍ الزُّهريُّ، مولاهم، المدنيُّ
(5)
.
ويقالُ: إنَّه ربيعةُ بنُ عطاءِ بنِ يعقوبَ مولى ابنِ سباعٍ. قاله ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(6)
. روى عن: القاسمِ بنِ محمَّدٍ، وعنه: بُكيرُ ابن الأشجِّ، قال أبو داودَ: حدَّثَ عنه العُمريُّ الصَّغيرُ، معروفٌ، وقال النَّسائيّ: ثقةٌ، وقالَ ابنُ حِبَّان في "الثقات": روى عن: عروةَ بنِ محمَّدٍ، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وقال البخاريُّ في "التاريخ الكبير"
(7)
، وتبعَه أبو حاتمٍ الرَّازي
(8)
في كونِه مولى ابنِ سباعٍ،
(1)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم، ص:396.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 476.
(3)
كتاب القدر، باب: الأمر بالقوة وترك العجز، والاستعانة بالله 4/ 2052 (2664).
(4)
"تهذيب الكمال" 9/ 132، و "تهذيب التهذيب" 3/ 84.
(5)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 3/ 172، و "رجال مسلم" 1/ 206، و "الكاشف" 1/ 394.
(6)
"الثقات" 6/ 300.
(7)
"التاريخ الكبير" 3/ 289.
(8)
"الجرح والتعديل" 3/ 477.
[وهو] في "التهذيب"
(1)
.
1175 - ربيعةُ بنُ الفضلِ بنِ حَبيبِ بنِ زيدِ بنِ تميمٍ، من بني معاوية بن عوف
(2)
.
ذكره ابنُ لهَيعة، عن أبي الأسود، عن عروة فيمن شهد أُحُدًا، وقتل بها، أخرجه الطبراني
(3)
وغيره، وقاله شيخنا في "الإصابة"
(4)
.
1176 - ربيعةُ بنُ كعبِ بنِ مالكِ بن يَعمر، أبو فراسٍ الأسلميُّ، المدَنيُّ
(5)
.
صحابيٌّ، عِدادُه فيما قاله ابنُ حِبَّانَ
(6)
في أهلِ الحجاز، ذكرَه مسلمٌ
(7)
في المدنيين، وكان في الصُّفَّةِ
(8)
، خدمَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، ونزلَ بعدَ موته صلى الله عليه وسلم على بَريدٍ
(9)
من المدينة، وله أحاديثُ، وهو الذي سألَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم مرافقتَه في الجنَّةِ، فقال
(10)
: "فأعِنّي على نفسِكَ بكثرةِ السُّجودِ"، وروى عنه: أبو سلمة بنُ عبدِ الرَّحمنِ، ونُعيم المُجْمِر، ومحمَّدُ بنُ عَمروِ بنِ عطاء وأبو عمرَ الجوني، وحديثُه عندَ مسلمٍ
(11)
، وغيرِه
(12)
، وذُكِر في
(1)
"تهذيب الكمال" 9/ 136، و "تهذيب التهذيب" 3/ 85.
(2)
"أسد الغابة" 2/ 64.
(3)
"المعجم الكبير" 5/ 64 (4595).
(4)
"الإصابة" 1/ 511.
(5)
"التاريخ الكبير" 3/ 280، و "أسد الغابة" 2/ 64.
(6)
" الثقات " 3/ 128.
(7)
"الطبقات" 1/ 152 (89).
(8)
"حلية الأولياء" 2/ 31، ورجحان الكفة، ص:197.
(9)
مسافة قصر الصلاة= 4 بُرُد، وهي= 80 كلم، فالبريد= 20 كلم.
(10)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب: فضل السجود والحث عليه 1/ 353 (489).
(11)
تقدَّم حديثه قريبًا.
(12)
أخرج حديثَه الترمذيُّ في كتاب الدعوات، باب: ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل (3416).
"التهذيب"
(1)
، وأوَّل "الإصابة"
(2)
، توفي أيامَ الحَرَّة
(3)
، وقال بعضُهم: بعدَها.
1177 - الرَّبيعُ بنُ سَبرةَ بنِ معبدٍ الجُهَنيُّ، المدَنيُّ
(4)
.
يروي عن: أبيه، -وله صحبةٌ
(5)
-، وعن أنسٍ، وعن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: ابناه عبدُ العزيزِ، وعبدُ الملكِ، وعمارةُ بنُ غزيةَ، وعبدُ العزيزِ بنُ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعمروُ بنُ الحارثِ، والليثُ، وابنُ لَهيعةَ، وخلق، منهم مِن أقرانه: الزُّهريُّ، وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، ويزيدُ بنُ أبي حبيبٍ، وكانَ مِنْ علماء التابعين، وثَّقه العِجليُّ
(6)
، والنَّسائيُّ، وابنُ حِبَّان
(7)
، وخرَّجَ له مسلمٌ
(8)
، وغيرُه، وهو في "التهذيب"
(9)
.
1178 - ربيعُ بنُ عبدِ الله بنِ محمودِ بنِ هبةِ الله، أبو الفضلِ الماردينيُّ، الحنَفيُّ
(10)
.
منشئ الرِّباط الشَّهير بمَكَّةَ بأجيادَ منها، عن الملكِ الأفضلِ عليِّ بنِ يوسفَ بنِ أيوبَ الأيوبي
(11)
سنةَ أربعٍ وخمسين وخمسِ مئةٍ، وأحدُ الأولياءِ المعروفين
(1)
"تهذيب الكمال" 9/ 140، و "تهذيب التهذيب" 3/ 86.
(2)
"الإصابة" 1/ 511.
(3)
سنة 63 هـ، وقد قدَّم ذكرُ يومِ الحرَّة كثيرًا.
(4)
"التاريخ الكبير" 3/ 273، و "الجرح والتعديل" 3/ 462، و "تاريخ دمشق" 18/ 273.
(5)
الصحبة لأبيه لا له، كما يُظنُّ مما تحتمله عبارة المصنف.
(6)
"معرفة الثقات" 1/ 354 (454)، وقال: حجازي، تابعيٌّ ثقةٌ.
(7)
"الثقات" 4/ 227.
(8)
كتاب النكاح، باب: نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ 2/ 1025 (1406).
(9)
" تهذيب الكمال" 9/ 82، و "تهذيب التهذيب" 3/ 69.
(10)
له ترجمة مطولة في "بغية الطلب في تاريخ حلب" 8/ 3591.
(11)
علي بن يوسف الأيوبي، ملك دمشق، عهد إليه أبوه بالسلطنة لما احتُضر، كان خيِّرًا عادلًا، جرت=
بالكراماتِ الظَّاهرةِ، سمعَ من: الحافظِ أبي محمَّدٍ القاسمِ بنِ عليِّ بنِ عساكر
(1)
، وروى عنه، وعن ابنِ أبي الصَّيفِ اليمنيِّ المكيِّ
(2)
، روى عنه: أبو الفضلُ محمَّدُ بنُ هبةِ الله بنِ أحمدَ بنِ قرناص
(3)
، وأبو غانم محمَّدُ بنُ هبةِ الله بن أبي جرادة
(4)
، وغيرهما، وجاً في البلادِ، فدخلَ بغداد، والموصلَ، والكوفةَ، وإسكندريةَ، ودمشقَ، وحلبَ، وجاورَ بالحرمين كثيرًا، وأقامَ بالمدينةِ مدَّةَ اثنتي عشرةَ سنةً يعملُ بالفاعلِ، ويسقي بالقِربةِ، وما حصلَ بالنهار يعملُ به جفنةً للفقراء، ولا يدَّخر لغدائِه من عَشائه، ولا لعَشائه مِن غدائِه، ولا يفطرُ في كلِّ شهرٍ غيرَ يومٍ أو يومين، ويُؤثرُ أصحابَه على
= معارك بينه وبين أخيه العزيز، توفي سنة 622 هـ. "ذيل الروضتين"، ص: 145، و "وفيات الأعيان" 3/ 419، و "سير أعلام النبلاء" 21/ 294.
(1)
بهاءُ الدِّين، أبو محمَّد القاسمُ بنُ عليٍّ، الحافظُ، الفقيهُ الشافعيُّ، ابن مؤلف "تاريخ دمشق"، له:"كتاب الجهاد" سمعه منه السلطان صلاح الدين الأيوبي، مولده سنة 527، ووفاته سنة 600 هـ. " ذيل الروضتين"، ص:47، و "سير أعلام النبلاء" 21/ 405، و "طبقات الشافعية الكبرى" 8/ 352.
(2)
محمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ علي بن أبي الصيف، اليمنيُّ الشافعيُّ، نزيلُ مَكَّةَ، وخرّج أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا من أهل أربعين مدينة، وكان مشهورًا بالدين والعلم والحديث. توفي سنة 609 هـ. "الكامل في التاريخ" 10/ 359، و "تاريخ الإسلام" للذهبي 44/ 460، و "تكملة الإكمال" 3/ 632.
(3)
الحموي الأصل، الأديبُ، شيخ ابن العديم. "بغية الطلب في تاريخ حلب" 4/ 314.
(4)
أبو غانم محمَّد بن هبة الله، المعروف بابن العديم، فقيه حنفيٌّ، زاهد، وهو عمُّ صاحب "بغية الطلب في تاريخ حلب"، مولده سنة 540، ووفاته سنة 628 هـ. "الكامل في التاريخ" 12/ 209، و "التكملة لوفيات النقلة" 3/ 271 (2309)، و "الوافي" 5/ 158، و "الجواهر المضية" 2/ 140.
نفسِه، ولا يأكلُ من مالِ السُّلطان، ولا جندِه، ولا مَن يتولَّى وقفًا، وكانَ أُميًا لا يعرفُ الخطَّ، ويقرأُ القرآنَ في المصحف، ماتَ ببيت المقدس، وكانَ توجَّهَ إليه مِن مَكَّةَ حينَ وصولِه إليه في أواخرِ صفرَ، وأوائلِ ربيعٍ سنةَ اثنتين وستِّ مئةٍ، وأوصى أنْ يُجهِّزَه بعضُ مَنْ كانَ غائباً بدمشق
(1)
، فتعجَّب النَّاسُ، فما كانَ بأسرعَ مِن وصولِه قبيلَ موتِه، ودُفِنَ بمقبر ماملا، وقبرُه ظاهرٌ يزار، روى عنه: يوسفُ بنُ أبي طاهرِ ابنِ عليٍّ الجزريُّ الكرديُّ ما سمعَه يُنشده في مسيرِهما من مَكَّةَ إلى المدينةِ مع كونِه كان لا يرى إنشادَ الشعر، ويُنكر على مَن يسمعه ينشد، قال: ولم أسمعْه يُنشدُ غيرَها:
ليالٍ وأيَّامٌ تمرُّ خواليا مِن
…
الوصلِ، ما فيها لقاءٌ ولا وَعْدُ
إذا قلتُ: هذي مدَّةٌ قد تصرَّمتْ
…
أتتْ مُدَّةٌ أخرى تطولُ وتمتَدٌّ
1179 - الرَّبيعُ بنُ مالكِ بنِ عامرٍ، أبو مالكٍ الأصبحيُّ
(2)
.
عمُّ مالكِ بِن أنس، حليفُ بني تميمٍ، يروي عن: المدنيين، وعنه: أهلُها، وكانَ قليلَ الحديث، ماتَ سنةَ ستين ومئةٍ، وكانَ أكبرَ بني أبيه أنسٌ والدُ مالكٍ، ثمَّ أويسٌ جدُّ إسماعيلَ بنِ أبي أويسٍ، ثمَّ أبو سهيلٍ نافعٌ، ثمَّ هذا، قاله ابنُ حِبَّان في ثالثه " ثقاته "
(3)
.
1180 - الرَّبيعُ، مولى أميرِ المؤمنين.
(1)
هو علي بن السلار، كما في "بغية الطلب" 8/ 3652.
(2)
"الكنى والأسماء" 2/ 754، و "التاريخ الأوسط" 2/ 137، و "مشاهير علماء الأمصار" 1/ 132.
(3)
"الثقات" 6/ 296.
له دارٌ كانتْ قبلَه لنافعِ بنِ عتبةَ بن أبي وقَّاصٍ
(1)
.
1181 - رجاء
(2)
بنُ الحارثِ بنِ الأخنسِ
(3)
.
مِن أهلِ المدينةِ، يروي المراسيل، قاله ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته"
(4)
.
1182 - الرّحال، أبو اليَمان
(5)
.
في: الكنى
(6)
.
1183 - ردَّادٌ اللَّيثيُّ
(7)
.
ذكرَه مسلمٌ
(8)
في ثانيةِ تابعي المدنيين
(9)
، ويأتي في: أبو الرداد
(10)
، وهو في
(1)
"أخبار المدينة" لابن شبة 1/ 241.
(2)
كذا في الأصل، وهو خطأ، والصحيح أنه روح بن رجاء بن الأخنس، من أهل المدينة، روى عنه أنيس بن عمران. ""التاريخ الكبير" 3/ 209.
(3)
كذا في الأصل تبعًا لكتاب "الثقات"، وهو تصحيف فيهما، والصواب: أنه حنش، فالاسم على الصحيح: روح بن الحارث بن حنش الصنعاني، وانظر:"الجرح والتعديل" 2/ 335، و 3/ 497، و "الإكمال" 7/ 345، و "الأنساب" 5/ 675.
(4)
الثقات " 6/ 305.
(5)
اسمه كثير بن اليمان، روى عن أم ذرَّة، وشداد بن أبي عمرو، وعنه: الدراوردي. "الجرح والتعديل" 7/ 58، و "الكنى والأسماء" 2/ 161، و "المقتنى في سرد الكنى" 2/ 162.
(6)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(7)
"الإصابة" 4/ 69.
(8)
"الطبقات" 1/ 231 (654).
(9)
وذكره ابن عبد البر في "المقتنى في سرد الكنى" 1/ 236، وذكر أن له صحبة، وكذا ابن منده في " فتح الباب في الكنى والألقاب " 1/ 327.
(10)
في الكنى، وهو القسم المفقود من الكتاب، وأبو الرداد يروي عن عبد الرحمن بن عوف، وعنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن. "الحرح والتعديل" 3/ 502، و "تكملة الإكمال" 3/ 21.
"التهذيب"
(1)
هنا.
1184 - رُزيقُ بنُ سعيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ المدَنيُّ، ويقال: رزق
(2)
.
يروي عن: أبي حازمِ ابنِ دينارٍ، وعنه: موسى بنُ يعقوبَ الزَّمعيُّ، في "التهذيب"
(3)
.
1185 - رَزينُ بنُ معاويةَ بنِ عمَّارٍ، أبو الحسنِ العَبدريُّ
(4)
، الأندلسيُّ، السَّرَقسُطيُّ، ثمَّ المكيُّ
(5)
.
إمامُ المالكية بها، وممَّن جاورَ بالمدينة، له كتابان: أحدُهما في أخبارها، والآخرُ في أخبار مَكَّةَ، سمع بمَكَّةَ من: أبي مكتوم
(6)
ابن أبي ذرٍّ "صحيح البخاري"، ومن الحسين بنِ عليٍّ
(7)
"صحيح مسلم"، وحدَّث، روى عنه. قاضي مَكَّةَ أبو المظفر
(1)
"تهذيب الكمال" 9/ 174، و "تهذيب التهذيب" 3/ 96.
(2)
"ميزان الاعتدال" 3/ 74، و "الكاشف" 1/ 396.
(3)
"تهذيب الكمال" 9/ 183، و "تهذيب التهذيب" 3/ 100.
(4)
في الأصل: العبدي، وهو خطأ.
(5)
"الصلة" لابن بشكوال 1/ 186، و "بغية الملتمس"، ص: 293، و "سير أعلام النبلاء" 20/ 204.
(6)
عيسى بن عبدٍ أبي ذرٍّ الهرويُّ، الحافظ الصدوق، حدَّث عن أبيه، ومحمَّد بن الحسين الصنعاني، مولده سنة 415، ووفاته بعد 497 هـ.
"التقييد "لابن نقطة"، ص: 392 (513) و "سير أعلام النبلاء" 19/ 171، و "شذرات الذهب" 3/ 406.
(7)
أبو عبد الله، الحسين بن علي الطبريُّ، الشافعيُّ، مفتي مَكَّةَ ومحدِّثها، سمع من أبي الحسين الفارسي، مولده سنة 418، ووفاته بمَكَّةَ سنة 498 هـ. "التقييد"، ص:246 (296)، و "سير أعلام النبلاء" 19/ 253، و "العقد الثمين" 4/ 200.
الشيباني
(1)
، والحافظان أبو موسى المديني، وأبو القاسم ابنُ عساكر
(2)
، وأجاز للسِّلَفي، وذكرَه في كتابه "الوجيز"
(3)
، فقال: شيخ عالي الكتبِ، نازلُ الإسناد، وقال: وله تواليفٌ، منها كتابٌ جمع فيه ما في الصِّحاح الخمسة و "الموطأ
(4)
، ومنها كتاب في "أخبار مَكَّةَ"، وذكر لي أبو محمَّدٍ عبدُ اللهِ ابنُ أبي البركاتِ الصقلي
(5)
الطرابلسي أنَّه تُوفي في الحرمِ سنةَ خمسٍ وعشرين وخمسِمئةٍ بمَكَّةَ، وأنَّه مِن جملةِ مَن كتبَ عنه بالإسكندرية، انتهى.
وكتابُه لمَكَّةَ تلخيصٌ من الأزرقي، وكذا له "أخبار المدينة" أيضًا، وفي كتابه المسمى بـ "الصحيح"
(6)
أحاديثُ ليست في أصوله، بل ولا تُعلم إلا من كتابه. وتصانيفُه عندنا بعلوٍّ مِن طريق السِّلَفي عنه.
1186 - رسامٌ.
(1)
أبو المظفَّرِ محمَّد بنُ عليٍّ الطبريُّ الشيبانيُّ، قاضي الحرمين، وتاج الخطباء. تأتي ترجمته في حرف الميم.
(2)
عليُّ بنُ الحسين، المعروف بابن عساكر، محدِّث الشام، وأحد الأئمة الحفاظ، له رحلة طويلة في طلب العلم، له "تاريخ دمشق" من أكبر الكتب المؤلفة، و "تبيين كذب المفتري"، مولده سنة 499، ووفاته سنة 571 هـ وحضره السطان صلاح الدين الأيوبي. "معجم الأدباء" 13/ 73، و "وفيات الأعيان" 3/ 309، و "سير أعلام النبلاء" 20/ 554.
(3)
"الوجيز في المجاز والمجيز"، ص: 98 (31).
(4)
وعليه اعتمد ابن الأثير في تصنيف كتابه "جامع الأصول". انظر مقدمة "جامع الأصول" 1/ 49.
(5)
كذا في الأصل، وفي "العقد الثمين": الصدفي؟ وذكره في "معجم السفر"، ص:169.
(6)
اسم كتابه: "تجريد الصحاح". وقال الذَّهبيُّ: أدخل كتابَه زياداتٍ واهيةً، لو تنزَّه عنها لأجاد. "سير أعلام النبلاء"20/ 205.
ذكرَه ابنُ صالحٍ فيمَنْ كانَ حيًّا وقتَ ذِكرِه له، مِن الوَحَاوِحَة
(1)
، وقال: إنَّه مُطوِّعٌ صالح.
1187 - رِشدينُ بنُ كُريبِ بنِ أبي مسلمٍ، أبو كريبٍ الهاشميُّ، مولاهم، المدَنيُّ
(2)
.
أخو محمَّدٍ، رأى ابنَ عمر، وروى عن: أبيه، وعليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وعنه: عيسى بنُ يونسَ، والمحاربيُّ، ومروانُ بنُ معاويةَ، ومحمَّدُ بنُ فضَيلٍ، وإبراهيمُ بنُ أبي يحيى، وغيرُهم. قال الإمامُ أحمدُ: كلٌّ منه وأخيه عندي منكرُ الحديثِ، وعن ابن مَعِينٍ
(3)
: ليسَ هما شيءٍ، وقال الدَّارميُّ: لهما مناكير، ورِشدينُ أرجحُهما، يعني: أخفَّهما ضعفًا، وثقلَ التِّرمذيُّ عن البخاريِّ ترجيحَ محمَّدٍ على رشدين
(4)
، وقال: القولُ عندي ما قالَه الدارميُّ، وضعَّفه غيرُ واحدٍ، وقال البخاريّ
(5)
: مُنكرُ الحديث، وقال ابنُ حِبَّان
(6)
: كثيرُ المناكير، يروي عن أبيه أشياءَ [ليست] تُشبهُ حديثَ الأثبات، والغالبُ عليه الوهمُ والخطأُ، حتَّى خرجَ عن حدِّ الاحتجاج به، وقال ابنُ عَديٍّ
(7)
: أحاديثُه مقاربةٌ، ولم أرَ فيها منكرًا جِدًّا، ومعَ ضَعفهِ يُكتب حديثه.
1188 - رشيدُ بنُ عبدِ اللهِ، الحاجُّ رشيدُ الدِّينِ، الفَهديُّ، البهائيُّ
(8)
.
(1)
قال ابنُ أعينَ المصريُّ: قوم من بَليٍّ يقال لهم: الوحاوحة. "فتوح مصر وأخبارها" 1/ 142.
(2)
الجرح والتعديل" 3/ 512، و "تهذيب الكمال" 9/ 193، و "ميزان الاعتدال" 3/ 78.
(3)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 3/ 276.
(4)
ينظر: "التاريخ الأوسط" 2/ 60.
(5)
"التاريخ الكبير" 3/ 137.
(6)
"المجروحين" 1/ 377.
(7)
"الكامل في الضعفاء" 3/ 1009.
(8)
"الضوء اللامع" 3/ 225.
أحدُ الفرَّاشين بالحرمِ النَّبوي، ويُعرف
(1)
هكذا، سمع على العزِّ أبي عمرَ ابنِ جماعةٌ
(2)
"جزءًا"، قرأه عليه الشَّرفُ أبو الفتحِ المراغيُّ في سنةِ اثنتي عشرةَ وثمان مئةٍ، بمَبْرَكَ النَّاقةِ النَّبويةِ مِنْ دارِ أبي أيُّوبَ الأنصاري، المعروفةِ بالمدرسةِ الشِّهابية، ووصفَه بالشيخِ الصَّالحِ الخيِّرِ.
1189 - رشيدُ بنُ عبدِ اللهِ الحبشيُّ.
فتى الزَّينِ المراغيِّ، ممَّن سمعَ عليه في سنةِ تسعٍ وسبعين وسبعِ مئةٍ.
1190 - رشيدٌ السَّعديُّ.
أحدُ الخدَّامِ، كُتبَ في شهادةٍ سنةَ إحدى وثمانين وسبعِ مئةٍ.
1191 - رشيدُ بنُ عبدِ الله، شهابُ الدِّينِ السَّعيديُّ.
أحدُ الخدَّامِ بالمسجدِ النبويِّ، كانَ فقيهًا مُتدينًا، مُتعبِّدًا، يصحبُ العلماءَ، ويأخذُ عنهم، ويشتري كتبَ العِلم ويُوقفها عليهم، وله خِزانة جيِّدةٌ، كانَ فيها كتبٌ غريبة، أعرفُها في دارِ الزَّيَّاتِ، وله رِباط ودُور وقفَها بعدَ أنْ تعبَ في عمارتِها وإنشائِها، بحيثُ كانَ له مِن اسمِه نصيبٌ وافرٌ، قاله ابنُ فرحون
(3)
، وماتَ بعدَ العشرين وسبعِ مئةٍ.
وذكرَه المجدُ، فقال
(4)
: تميّزَ مِن بين الخُدَّامِ باشتغالِه حتَّى تفقه، وتفطَّنَ للنَّظرِ في
(1)
بياض في الأصل، وكذا في "الضوء اللامع".
(2)
أبو عمر عبدُ العزيزِ بنُ محمَّد، عزُّ الدِّين ابنُ جماعةٌ، قاضي القضاة، الفقيهُ الشافعيُّ، له:"المناسك الكبرى"، مطبوع، و "التذكرة"، مولده سنة 694، ووفاته سنة 767 هـ. "معجم الشيوخ" للذهبي 1/ 401، و "درر العقود الفريدة" 2/ 298، و "طبقات الشافعية الكبرى" 10/ 79.
(3)
"نصيحة المشاور"، ص: 1206
(4)
"المغانم المطابة" 3/ 1206.
الكتبِ العِلمية وتنبَّه، معَ دوامِ التَّعبُّدِ، والقيامِ والتَّهجُّد، وكانَ مُولعًا بشراء الكتبِ المليحة، وكانَ له خِزانةٌ بدارِ الزَّياتِ تحتوي جملةً مِن الكتب العربية الصَّحيحة، ولهُ بالمدينةِ رباط ودورٌ موقوفة، جُهلتْ أماكنُها بعدَ أنْ كانتْ معروفة، عاشَ حميدًا، وماتَ سعيدًا، وكانَ كاسمِه رشيدًا، ماتَ سنةَ بعدَ العشرِ
(1)
والسبعِ مئةٍ.
1192 - رشيدٌ، شهابُ الدِّين العزيزيُّ.
مِن عتقاءِ شيخِ الخدَّامِ عزيزِ الدَّولةِ، ريحانَ العزيزيِّ، سمعَ على الجمالِ المطريِّ، وكافورٍ الخضري في سنةِ ثلاثَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ في "تاريخ المدينة" لابنِ النَّجَّار، ولرشيدٍ هذا عتقاءُ كثيرون، وهو خَشداش
(2)
ياقوت، ذكرَه ابنُ صالحٍ.
1193 - رشيدٌ الدَّوْرَخانيُّ،: شمسُ الدِّينِ، أحدُ خدَّام المسجدِ النَّبويِّ
(3)
.
كانَ فيه مِن مكارمِ الأخلاقِ، ومحبَّةِ الإخوانِ، والشَّفقةِ على الطَّلبةِ ما لا مزيدَ عليه، معَ السَّذَاجةِ وعدمِ الحِذقِ في الدُّنيا، ماتَ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وسبعِ مئةٍ.
وذكرَه المجدُ، فقال
(4)
: كانَ أحدَ الخدَّامِ المذكورينَ بمكارمِ الأخلاق، ومحاسنِ الَاداب، محبًّا للصالحين، مُكِبًّا على خدمةِ العلماءِ العاملين، كثيرَ الإحسان إلى المعارفِ
(1)
كتبُ في الأصل فوق كلمة سنة: كذا، كما كتب بعد كلمة العشر أيضًا: كذا. يريد: كذا في الأصل من غير تحديد.
(2)
الخشداش؛ كلمة فارسية، معرَّبة من: خواجا تاش، وتعني: الزميل في الخدمة.
والخشداشية في اصطلاح عصر السلاطين بمصر هم الأمراء الذين نشؤوا مماليك عند سيِّدٍ واحد، فثبتت فيهم رابطة الزمالة القديمة. "القاموس الإسلامي"، حرف الخاء. وزارة الشؤون والأوقاف الإسلامية، بالرياض.
(3)
"نصيحة المشاور"، ص:58.
(4)
"المغانم المطابة" 3/ 1206.
والأجانب، مِن السَّذاجةِ السُّودانيةِ على جانب، ترجمَه بعضُ المشايخِ، فقال: كانَ بيتُه بيتَ الملوك، ونوبتُه اقرأ مِن كلامِ الله ما بعدَ {يَأْتُوكَ}
(1)
، لا يعرفُ الغِشَّ والنِّفاق، وأحبُّ ما إليه الإنفاق، والإحسانُ إلَى النَّاسِ والإشفاق، فرَأَسَ بين الأقرانِ وفَاقَ.
1194 - رشيدٌ البهائيُّ، الحرُّ.
أحدُ الفرَّاشين، ويُعرفُ بعبدِ رسلان، ممَّن سمعَ على الزَّينِ العراقيِّ سنةَ تسعٍ وثمانين جزءَ "قص الشارب" تصنيفَه.
1195 - رضوانُ المغربيُّ.
هاجرَ إلى المدينةِ ومعَه زوجتُه، فأقامَ يُعلِّمُ الأبناءَ القرآن، معَ سلامةِ الصَّدرِ والتَّقنُّعِ، والاشتغالِ بعبادةِ ربِّه، لا يشتغلُ بأحدٍ ولا يؤذيه، وطالتْ مُدَّته بالمدينةِ، ذكرَه ابنُ صالحٍ.
1196 - رِفاعةُ بنُ رافعِ بنِ خَديجٍ، أبو خَديجٍ الأنصاريُّ، الحارثيُّ، المدنيُّ
(2)
.
يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُه عَبابة، والنَّاسُ، وقيل: عن عَباية عن جدِّه، وهو المحفوظ، ماتَ في ولايةِ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ، قاله ابنُ حِبَّان في ثانية "ثقاته"
(3)
، وهو في "التهذيب"
(4)
.
(1)
يريد قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا} سورة الحج، آية:27، يريد أنَّ المقرر له من قراءة القرآن ما بعد هذه الآية، وكانت في المدينة وظيفة في قراءة القرآن براتب، يُقسَّم المصحف أسباعًا، وكلٌّ يقرأ سُبُعه.
(2)
"الجرح والتعديل" 3/ 493، و "الطبقات الكبرى" 5/ 257، و "طبقات خليقة"، ص:250.
(3)
"الثقات" 4/ 240.
(4)
"تهذيب الكمال" 9/ 200، و "تهذيب التهذيب" 3/ 106.
1197 - رِفاعةُ بنُ رافعِ بنِ مالكِ بنِ العجلانِ بن عَمروِ بنِ عامرِ بنِ زُريقٍ، أبو معاذٍ الأنصاريُّ، الزُّرَقيُّ
(1)
.
أخو مالكٍ، وخلّاَدٍ، ويقال له: ابنُ عفراءَ، صحابيٌّ شهدَ هو وأخوه خلادٌ بدرا، وكانَ أبوهما مِن نقباءِ الأنصار، ولرِفاعةَ أحاديثُ، منها في "البخاري
(2)
، وغيرِه، روى عنه: ابناه عبيدٌ ومعاذٌ، وابنُ أخيه يحيى بنُ خلّاَدٍ، وغيرُهم، وله عَقِبٌ كثيرٌ بالمدينةِ وبغدادَ، ماتَ في حدودِ سنةِ أربعين، وقالَ ابنُ قانعٍ
(3)
: سنةَ إحدى أو اثنتين وأربعين، وقال ابنُ سعدٍ
(4)
: في أوَّلِ خلافةِ معاوية، وهو في "التهذيب"
(5)
.
1198 - رِفاعةُ بنُ رافعٍ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ
(6)
.
تابعيٌّ، مِن أهلِ المدينة، يروي عن: أنسٍ، وعنه: عبيدُ الله بنُ عمرَ، والنَّاسُ، قاله ابنُ حِبَّان في الثّاَنية
(7)
، والذي قبلَه في الأولى
(8)
.
1199 - رِفاعةُ بنُ سَمَوأَل القُرظيُّ
(9)
.
(1)
" أسد الغابة" 2/ 73، و "الإصابة" 1/ 517.
(2)
كتاب المغازي، باب: شهود الملائكة بدرا (3992).
(3)
ترجمته ساقطة من "معجم الصحابة" لابن قانع، المطبوع، وفيه سقط كبير.
(4)
"الطبقات الكبرى" 3/ 596.
(5)
"تهذيب الكمال" 9/ 203، و "تهذيب التهذيب" 3/ 107.
(6)
"التاريخ الكبير" 3/ 223، و "الجرح والتعديل" 3/ 493.
(7)
"الثقات" 4/ 240.
(8)
"الثقات" 3/ 135.
(9)
"الثقات" 3/ 125، و "أسد الغابة" 2/ 76، و "الإصابة" 1/ 518.
صحابيُّ، له ذِكرٌ في رِفاعةَ القُرظيِّ قريبًا، بل له ذِكرٌ في "الصحيح"
(1)
من حديثِ عائشةَ، قالتْ: جاءتِ امرأةُ رِفاعةَ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالتْ: يا رسولَ الله، إنَّ رِفاعةَ طلَّقني فبتَّ طلاقي
…
الحديثَ. وهو عندَ مالكٍ
(2)
عن المِسورِ بنِ رِفاعةَ بنِ سموأل أنَّ رِفاعة طلَّقَ امرأتَه تميمةَ ابنةَ وهبٍ، فذكرَ الحديثَ، وهو مرسلٌ عند جمهورِ رواةِ "الموطأ"، ووصلَه ابنُ وهبٍ، وإبراهيمُ بنُ طهمانَ، وأبو عليٍّ الحنفيُّ، ثلاثتُهم عن مَالكٍ، فقالوا فيه: عن الزَّبيرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الزُّبير عن أبيه، والزَّبيرُ الأعلى بفتحِ الزَّاي، والأدنى بالتَّصغير، وروى ابنُ شاهينٍ من طريق "تفسير
(3)
مقاتلِ بن حيان"
(4)
، في قوله تعالى:{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}
(5)
أنَّها نزلت في عائشةَ ابنةِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَتيكٍ النَّضيري، كانتْ تحتَ رفاعةَ بنِ وهبِ بنِ عتيكٍ، وهو ابنُ عمِّها، فطلَّقها طلاقًا بائنًا، فتزوَّجتْ بعده عبدَ الرَّحمنِ بنَ الزَّبير، فذكرَ القِصَّةَ مُطوَّلةً.
قال أبو موسى: الظَّاهرُ أنَّ القِصَّةَ واحدةٌ. قالَ شيخُنا
(6)
: بل ظاهرُ السِّياقين أنَّهما
(1)
أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب: مَن جوَّز طلاق الثلاث (5260)، ومسلم في الطلاق 2/ 1050 (1433).
(2)
"الموطأ" 2/ 531، كتاب النكاح، باب: نكاح المحلل وما أشبهه.
(3)
في الأصل: تفسير ابن مقاتل، وهو خطأ، والتصحيح من "الإصابة".
(4)
مقاتل بن حيَّان، أبو بسطام البلخي، المحدِّث الثقة، المفسِّر، كان صاحب سنَّة". توفي في حدود الخسين ومئة. "التاريخ الكبير" للبخاري 8/ 13، و "سير أعلام النبلاء" 6/ 340، و"طبقات المفسرين" 2/ 329.
(5)
سورة البقرة، آية:230.
(6)
"الإصابة" 1/ 518.
اثنتان، لكنِ المُشكلُ اتحادُ اسمِ الزَّوجِ الثَّاني عبدِ الرَّحمنِ بنِ الزَّبير، وأمَّا المرأةُ ففي اسمها اختلافٌ كثير، كما سيأتي في زوجةِ رفاعةَ، مِن مُبهماتِ النِّساء
(1)
.
1200 - رِفاعةُ بنُ عبدِ المنذرِ
(2)
.
ذكرَه مسلمٌ
(3)
في المدنيين، وهو أبو لبابةَ الأنصاريُّ، من بني عَمروِ بنِ عوفٍ، وهو بدريٌّ، وقيل: اسمُه بشيرٌ، عدَّه بعضُهم في أهلِ الصفَّةِ
(4)
نقلاً عن الحاكم، قال في "الروضة الفردوسية": إنَّه استُشهِدَ بأُحُدٍ، وسيأتي في الكنى
(5)
.
1201 - رِفاعةُ بنُ عَرابةَ بنِ
(6)
عَرادةَ، الجُهَنيُّ، المدَنيُّ
(7)
.
ذكرَه مسلمٌ
(8)
في الطَّبقةِ الأولى مِن المدنيين وقالَ ابنُ حِبَّان
(9)
: مِن أهلِ الحجاز، وقد يُنسبُ إلى جدِّه، وهو في "التَّهذيب"
(10)
، وأوَّل "الإصابة"
(11)
، وقال الترمذيُّ:
(1)
هذا في القسم المفقود من الكتاب.
(2)
"الثقات" 3/ 124، و "أسد الغابة" 2/ 77، و "الإصابة" 1/ 519.
(3)
"الطبقات" 1/ 146 (21).
(4)
"حلية الأولياء" 1/ 366، و "رجحان الكفة"، ص: 198، 315.
(5)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(6)
كذا في الأصل، وفي "أسد الغابة"، و "الإصابة": بن عراة، وقيل: عرادة، وما أثبته المؤلف موافق لما عند ابن حبان في "الثقات".
(7)
"أسد الغابة" 2/ 79.
(8)
"الطبقات" 1/ 158 (155).
(9)
"الثقات" 3/ 125.
(10)
"تهذيب الكمال" 9/ 207، و "تهذيب التهذيب" 3/ 108.
(11)
"الإصابة" 1/ 519.
عرادةُ وهَمٌ
(1)
، وقالَ ابنُ حبَّان: إنَّه جدُّه، فمَنْ قال: ابنُ عرادةَ نسبَه إلى جدِّه، وذكر مسلمٌ أنَّ عطاءَ بنَ يسارٍ تفرَّدَ بالرِّوايةِ عنه، وحديثُه عند النَّسائيِّ
(2)
بسندٍ صحيحٍ، وحكى ابنُ أبي حاتم، ثمَّ ابنُ مَندهْ
(3)
: أنَّه يُكنى أبا خزامة.
قالَ شيخُنا
(4)
: ويظهرُ أنَّه وهم، والمكنيُّ بها غيرُه.
1202 - رِفاعةُ بنُ عَمرو بنِ زيدِ بنِ عَمروِ بنِ ثعلبةَ بنِ مالكِ بنِ سالمٍ، أبو الوليدِ الخزرجيُّ، الأنصاريُّ السالميُّ
(5)
.
بدريٌّ، قال في "الرِّوضة الفردوسية"
(6)
: استُشهِدَ بأُحُدٍ، وسمَّى بعضُهم جدَّه قيسَ بنَ ثعلبةَ.
1203 - رِفاعةُ بنُ عَمروِ بنِ نوفلِ بنِ عبدِ الله بنِ سنانٍ الأنصاريُّ.
ذكره موسى
(7)
بنُ عقبةَ فيمَنْ شهدَ بدرًا، واسَتُشهِدَ بأُحُدٍ، وعندَ ابنِ إسحاق
(8)
في شهداءِ أُحُدٍ: رفاعةُ بنُ عَمروٍ، مِن بني الحبلى، قالَه شيخُنا في "الإصابة"
(9)
.
(1)
وكذا قال ابن معين في "تاريخه" برواية الدوري 4/ 256.
(2)
في "السنن الكبرى" 9/ 177 (10236) الوقت الذي يستحب فيه الاستغفار.
وقد ذكر المصنف أن سنده صحيح.
(3)
"فتح الباب في الكنى والألقاب" 1/ 302.
(4)
في "الإصابة" 1/ 519، و "تهذيب التهذيب" 1/ 609.
(5)
"أسد الغابة" 2/ 80، و "الإصابة" 1/ 519.
(6)
"الروضة الفردوسية" للآقشهري، لم يطبع.
(7)
في الأصل: مسلم، وهو خطأ، وانظر:"الإصابة"، وهو أول مَن صنَّف في المغازي.
(8)
"السيرة النبوية" لابن هشام 3/ 61.
(9)
"الإصابة" 1/ 519.
- رِفاعةُ بنُ قَرَظة.
يأتي قريبًا في: رفاعة القرظيِّ.
1204 - رِفاعةُ بنُ هُريرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ رافعِ بنِ خَديجٍ الأنصاريُّ، الحارثيُّ
(1)
.
مِن أهلِ المدينةِ، وهو أخو عبدِ الرَّحمنِ، يروي عن: أبيه، روى عنه: ابنُ أبي فُدَيكٍ، قال البخاريُّ
(2)
: فيه نظرٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّان
(3)
، والعُقيليُّ في "الضعفاء"
(4)
، وهو في "الميزان"
(5)
.
1205 - رِفاعةُ بنُ وَقْشٍ
(6)
.
أخو ثابتٍ، وعمُّ سلمةَ، وعمروِ بن ثابت، قتلوا جميعًا بأُحدٍ شهداء
(7)
، وقاتِلُه هو خالدُ بنُ الوليدِ قبلَ إسلامه. ذكرَه شيخُنا في "الإصابة"
(8)
.
1206 - رِفاعةُ بنُ يحيى بنِ عبدِ اللهِ بنِ رِفاعةَ بنِ رافعٍ الأنصاريُّ، الزُّرَقيُّ، المدَنيُّ
(9)
.
(1)
" الكامل في الضعفاء" 3/ 1022، و "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي 1/ 285.
(2)
"التاريخ الكبير" 3/ 324.
(3)
"المجروحين" 1/ 381.
(4)
"الضعفاء الكبير" 2/ 65.
(5)
"ميزان الاعتدال" 2/ 53.
(6)
"أسد الغابة" 2/ 81.
(7)
"السيرة النبوية" 3/ 59.
(8)
"الإصابة" 1/ 519.
(9)
"التاريخ الكبير" 3/ 323، و "الكاشف" 1/ 397، و "تهذيب الكمال" 9/ 209.
إمامُ مسجدِ بني زُريقٍ، روى عن: عمِّ أبيه معاذِ بنِ رفاعةَ، روى عنه: سعيدُ بنُ عبدِ الجبَّارِ، وقتيبةُ بنُ سعيدٍ، وعبدُ العزيزِ بنُ أبي ثابتٍ، وبشرُ بنُ عمرَ الزَّهرانيُّ، خرَّجَ له أصحابُ السُّنن، وحسَّنه الترمذي
(1)
، بل صحَّحَ حديثَه، وذكرَه ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته"
(2)
، وقال: مِن أهلِ البصرةِ.
1207 - رِفاعةُ القُرظيُّ.
صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ
(3)
في الأولى من المدَنيين. وفي "الإصابة": رفاعةُ بنُ قَرظةَ القُرَظيُّ، قالَ أبو حاتمٍ
(4)
: له رؤية، وروى الباروديُّ، والطَّبرانيُّ
(5)
من طريقِ عمرو بنِ دينارٍ، عن يحيى بنِ جَعدةَ: أنَّ رِفاعةَ القُرظيَّ قال: نزلتْ هذه الآيةُ في عشرةٍ أنا أحدُهم {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}
(6)
.. الحديثَ، وهو عند البغوي
(7)
، لكن وقعَ عنده: رفاعةُ الجُهنيُّ، وقال: لا أعلمُ له غيرَ هذا الحديث، وقيل: هو رفاعةُ بنُ سموألَ، وبهِ جزمَ ابنُ مَندهْ، ولكنْ قالَ الباروديُّ وابنُ السَّكَن: إنَّه كانَ مِن سبَي قريظةَ، وإنَّه كانَ هو وعطيةُ صبيَّينِ. قالَ شيخُنا في "الإصابة"
(8)
:
(1)
أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يعطس في الصلاة (404).
قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ رِفَاعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
(2)
"الثقات" 6/ 359.
(3)
"الطبقات" 1/ 158 (158).
(4)
"المراسيل" ص:58، و "تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل" لأبي زرعة العراقي 1/ 108.
(5)
" المعجم الكبير " 5/ 53 (4563).
(6)
سورة القصص، آية:51.
(7)
"معجم الصحابة" 2/ 339.
(8)
"الإصابة" 1/ 519.
وعلى هذا فهو غيرُ ابنِ سموألَ، واللهُ أعلم.
1208 - رِكابٌ
(1)
، ككِتابٍ.
أحدُ شرفاءِ المدينةِ، ورَفَضَتِهم، وقريبُ برغوثٍ الماضي، تجرآ وغيرُهما على الحُجرةِ النِّبويةِ، وسرقوا من قناديلِها جملةً، فشُنقَ في شعبانَ سنةَ إحدى وستين وثمان مئةٍ، غيرَ مأسوفٍ عليه.
1209 - رُكانةُ بنُ عبدِ يزيدَ بنِ هاشمِ بنِ المطَّلبِ بنِ عبدِ منافِ بنِ قُصيِّ بنِ كللابٍ القرشيُّ، المطَّلبيُّ
(2)
.
صحابيٌّ، من مسلمةِ الفتحِ، له أحاديثُ، وهو الذي صارعَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم
(3)
، بحيثُ كانَ سببَ إسلامِه، نزلَ المدينةَ، وتوفي بها في أوَّلِ خلافةِ معاويةَ، وقيل: في سنةِ اثنتين وأربعين، وقيل: سنة إحدى، وقيل: في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، وقال أبو نُعيمٍ
(4)
: سكنَ المدينةَ، وبقيَ إلى خلافةِ عثمان، ويُقال: إنَّه لا نظيرَ له في الأسماء، روى عنه: ابنهُ يزيدُ، وحفيدُه عليٌّ، وكانَ أشدَّ
(5)
النَّاسِ بحيثُ يُضربُ به المَثَل، فيقالُ للشَّيءِ إذا
(1)
"الضوء اللامع" 3/ 229.
(2)
"أسد الغابة" 2/ 84.
(3)
أخرجه أبو داود في كتاب اللباس، باب: في العمائم (4075)، وأخرجه الترمذي في: باب: في مبلغ الإزار (1784).
وقال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حسن غَرِيبٌ، إِسْنَادُهُ ليس بِالقَائِمِ، ولا نَعْرِفُ أَبَا الحَسَنِ العَسْقَلَانِيَّ، ولا ابن رُكَانَةَ.
(4)
"معرفة الصحابة" 2/ 1112.
(5)
الذي كان أشدَّ الناس هو عليّ حفيد المترجم.
كان ثقيلًا: أثقلُ مِن مجدِ ابن رُكانة
(1)
، وأخوه طلحة، وهو في "التهذيب"
(2)
، و "الإصابة"
(3)
، والفاسي
(4)
.
1210 - رَوحُ بنُ زنباعَ
(5)
.
استخلفَه مسلمُ بنُ عقبةَ القائمُ بكائنةِ الحَرَّة، لمَّا فرغَ مِن محنتِه، وسارَ لمَكَّةَ في سنة أربع وستين.
1211 - رويشدُ بنُ
(6)
عِلاجٍ الثَّقفيُّ، الطَّائفيُّ، ثمَّ المدَنيُّ
(7)
.
له إدراكٌ، وله قِصةٌ معَ عمرَ بسببِ بيعِهِ الشَّرابَ، قال ابنُ أبي ذيب: أنا سعدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، عن أبيه أنَّ عمرَ أمرَ بإحراقِ بيتِ رويشدٍ، وكانَ يبيعُ فيه الشَّرابَ، فنهاه عمرُ فلمْ ينتهِ، قال إبراهيمُ: فلقد رأيتُ بيتَه يلتهبُ نارًا، كأنَّه
(1)
كذا في "العقد الثمين" نقلًا عن الزبير بن بكار، لكن الذي في كتاب "نسب قريش" للزبير بن بكار: ومن ولده علي بن يزيد بن ركانة، وكان عليٌّ أشدَّ الناس فخرًا، ويُضرب به المثل للشيء إذا كان ثقيلًا: أثقل من فخرِ ابنِ ركانة.
(2)
"تهذيب الكمال" 9/ 221، و "تهذيب التهذيب" 3/ 112.
(3)
"الإصابة" 1/ 520
(4)
"العقد الثمين" 4/ 400.
(5)
روح بن زنباع الجذاميُّ، تابعيٌّ، وقيل: له صحبةٌ، أميرُ فلسطين، كان معظَّما عند عبد الملك بن مروان، بمنز لة الوزير عنده، وكان ذا عقل ودين، وتوفي سنة 84 هـ. "الإصابة" 1/ 524، و"الكامل في التاريخ" 3/ 462، و "العبر في خبر من غبر" 1/ 98.
(6)
في "تعجيل المنفعة" 1/ 539: أبو علاج.
(7)
"الإصابة" 1/ 522.
جمرةٌ
(1)
، وذكرَ ابنُ الحذَّاءِ في "رجال الموطأ"
(2)
عن مالكٍ، وعن ابنِ شهابٍ عن سعيد بن المسيبِ أنَّ طُليحةَ الأسديةَ كانت تحتَ رويشدٍ الثَّقفيِّ، فطلقها، فنكحتْ في عدَّتها، فضربَها عمرُ بالدِّرَّة، وضربَ الذي تزوَّجَها، وفرَّقَ بينهما، وهو في "الموطأ"
(3)
، وذكرَه عمرُ بنُ شبَّةَ في "أخبار المدينة"
(4)
، وأنَّه اتَّخذَ دارًا بالمدينةِ في جملةِ مَن اختطَّ بها من بني عديٍّ.
1212 - رُويفعُ بنُ ثابتِ بنِ السَّكنِ بنِ عديِّ بنِ حارثةَ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(5)
.
صحابيٌّ، سكنَ مصرَ، وأمَّره معاويةُ على طرابلسَ سنةَ ستٍّ وأربعين، فغزا أفريقيةَ، روى عن: النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، وعنه: بشرُ بنُ عبيدِ الله الحضرميُّ، وشُييمُ بنُ بَيتان، وحنشٌ الصَّنعانيُّ، وأبو الخيرِ مَرثدٌ، وغيرُهم. قالَ أحَمدُ ابنُ البرقيِّ: ماتَ ببرقةَ
(6)
وهو أميرٌ عليها، وقد رأيتُ قبرَه بها، وكذا قالَ ابنُ يونس
(7)
في وفاته، وعيَّنها سنةَ ستٍّ وخمسين، وهو أميرٌ عليها لمسلمةَ بنِ مخلدٍ، وهو في "التهذيب"
(8)
.
(1)
أخرج ذلك عبد الرزاق في "المصنف" 6/ 77، و 9/ 229، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" 5/ 55.
(2)
"التعريف بَمن ذكر في الموطأ"، ص:47.
(3)
"الموطأ" 2/ 536، وفيه: رُشيد الثقفي.
(4)
"أخبار المدينة" 1/ 249.
(5)
"أسد الغابة" 2/ 87، و "الإصابة" 1/ 522.
(6)
هي في ليبيا اليوم.
(7)
"تاريخ ابن يونس" 1/ 180.
(8)
"تهذيب الكمال" 9/ 254، و "تهذيب التهذيب" 3/ 123.
1213 - رُويفعٌ مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
-
(1)
.
ذكرَه فيهم أبو أحمدَ العسكريُّ، وكذا المفضلُ الغَلابيُّ عن مصعبٍ الزُّبيري، وقال ابنُ أبي خيثمة
(2)
: جاءَ ابنُ رويفعٍ إلى عمرَ بنِ عبد العزيزِ، ففرضَ له، ولا عَقِبَ له. حكاه ابنُ عساكر
(3)
، وقالَ: لا أعلمُ أحدًا ذكرَه غيرَه، وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ
(4)
: لا أعلمُ له روايةً.
1214 - رَيحانُ، عزُّ الدِّينِ، أو عزيزُ الدَّولةِ، الطباخيُّ
(5)
.
أحدُ خدَمةِ المسجدِ النبويِّ، كانَ حنفيًا مُتفقهًا، ملائمًا للعلماء، محبًّا في الفضلاء، مُساعدًا عندَ الشُّيوخِ على تسديدِ المُعضِلات، وترقيعِ الخصوماتِ، كثيرَ الحجِّ، ماتَ سنةَ ستٍّ وأربعين وسبعِ مئةٍ، وكانَ قد رحلَ إلى بلادِ
(6)
، وحصلَ له مِن ملوكِها عنايةٌ كبيرةٌ، وإحسانٌ جزيلٌ. وذكرَه المجدُ
(7)
فقال: كانَ حَنفيًا مُتفقِّهًا، كثيرَ الالتئمام بالعلماء، شديدَ الانتظامِ في سِلكِ الفقهاءِ، يقومُ بأعباءِ المُعضِلات، والقيامِ عندَ الشّيوخِ في حَلِّ المُشكلات، وإزالةِ الخصومات، مُرتضعًا مِن أَطْبَاء
(8)
الكَرَم
(1)
أسد الغابة" 2/ 88، و "الوافي" 14/ 105، و "الإصابة" 1/ 522.
(2)
أحمدُ بنُ أبي خيثمةَ زهيرِ بنِ حرب، الحافظ الثقة، له "التاريخ الكبير"، مولده سنة 185، ووفاته سنة 279 هـ. "الجرح والتعديل" 2/ 52، و "الثقات" 8/ 55، و "تاريخ بغداد" 4/ 162.
(3)
"تاريخ مدينة دمشق" 4/ 264.
(4)
"الاستيعاب" 2/ 504.
(5)
"نصيحة المشاور"، ص:61.
(6)
"بياض في الأصل، وفوقه بخطٍّ صغير: كذا.
(7)
"المغانم المطابة" 3/ 1207.
(8)
"الأطباءُ جمع: طُبْيٍ، وهي حَلَمات الضَّرع. "القاموس": طبا.
أفاويقَ
(1)
، مُولَعًا بتكرارِ الحجِّ إلى بيتِ الله العتيق، وأثنى عليه ابنُ صالح.
1215 - رَيحانُ، عَتيقُ الجمالِ المطريِّ
(2)
.
امتُحنَ بالضَّربِ مِن ثابتِ بنِ جمِّازٍ، ليدلَّهم على ما زعموا أنَّه مُودع عندَ ابن سيِّدِه العفيفِ عبدِ الله للمختارِ البغداديِّ الطَّواشيِّ
(3)
.
1216 - رَيحَانُ الزَّينيُّ.
أحدُ الفرَّاشين بالحرمِ النَّبويِّ، ماتَ في يومِ الاثنين منتصفَ ذي القَعدةِ، سنةَ إحدى وسبعين وسبعِ مئةٍ. أرَّخه أبو حامدٍ المَطريُّ، ووصفَه بالحاجِّ.
- رَيحانُ، عزيزُ الدَّولةِ العزيزيُّ
(4)
.
يأتي في: العزيزي، وفي: عزيز الدولة.
1217 - رَيحانُ، عزيزُ الدَّولةِ السراجيُّ، التَّكريتيُّ.
فيمَنْ سمعَ "الشفا" على خَلفٍ القَتبوريِّ، وكُتبَ هو وعزيزُ الدَّولةِ ريحانُ الموصليُّ.
1218 - رَيحانُ المَوصليُّ.
أحدُ الخدَّامِ، كانَ ممَّن وُكِّلَ بالسَّجاجيدِ التي تُؤبَّدُ بالمسجدِ النَّبويِّ ليلًا ونهارًا،
(1)
الأفاويق: جمعُ أفواق، والأفواقُ جمعُ: فِيق، والفيق: جمعُ الفِيقة، وهي اسم اللبن الذي يجتمع بين الحلبتين. "الصحاح": فوق. يريد أنه رضع المجد مرَّات بعد مراتٍ.
(2)
نصيحة المشاور"، ص:153، وستأتي ترجمة مختار البغدادي.
(3)
اتَّهم ثابتُ بنُ جمازٍ العفيفَ المطريَّ بأنَّ للطواشي نحتار البغدادي مالًا عنده. انظر خبر ذلك في "نصيحة المشاور"، ص:153.
(4)
"نصيحة المشاور"، ص: 41، و "المغانم المطابة" 3/ 1244.
فيُزيلون منها سجادةَ مَنْ لم يكن لذلكَ أهلًا، قالَه ابنُ فرحونٍ في مقدمة "تاريخه"
(1)
، وهو ممَّنْ عاصرَ ريحانَ هذا.
وقالَ ابنُ صالحٍ: إنَّه كانَ كريمَ النَّفسِ، يخدمُ في الحَرمِ، ولا خبزَ له، وامتُدحَ بقصيدةٍ أولها:
أُحبُّ من الخدَّام ريحانَ وحدَهُ
…
لسبع خِصالٍ فيه مُجتمعاتِ
أديبٌ كريمٌ مُحسن متواضعٌ
…
أمينٌ مَكِينٌ صاحبُ الحسناتِ
ورأيتُ فيمَنْ سمعَ "الشِّفا" على خلفٍ القَتبوري سنةَ اثنتين وسبعِ مئةٍ: عزيزَ الدَّولةِ، وريحانَ الموصلي.
1219 - رَيحانُ النُّوبيُّ.
أحدُ مَنْ كانَ يخدمُ عبدَ الله البَسْكريَّ، وعبدَ اللهِ الجُزوليَّ
(2)
، حتَّى كانوا على أخلاقِهما وطريقتِهما، وعُدُّوا منَ الأعيان، ذكره ابنُ فرحون
(3)
.
1220 - رَيحانُ الهنديُّ
(4)
.
أحدُ خَدَمةِ المسجدِ النَّبويِّ، مِن الخدَّامِ الذين طالتْ إقامتُهم في الخدمةِ الشَّريفةِ، وله مآثرُ حسنةٌ، كرباطينِ حسنين عمَّ النَّفعُ بهما، ونخلٍ جيِّد، وسقايةٍ للماء، ودارينِ، وكانَ كثيرَ المعروف، محبًّا للخير
(5)
وأهلِه، مؤثرًا الباقي على الفاني، قاله ابنُ فرحونٍ.
(1)
"نصيحة المشاور"، ص:27.
(2)
ستأتي ترجمة البسكري والجزولي.
(3)
"نصيحة المشاور"، ص:71.
(4)
"نصيحة المشاور"، ص:61.
(5)
في الأصل: محبا في الخير، والتصويب من "تاريخ ابن فرحون ".
وأرَّخَ المجدُ
(1)
وفاتَه بعدَ العشرين وسبعِ مئةٍ، وقالَ: كانَ ريحانةَ الجماعة، وأطالَ اللهُ في الخيراتِ باعَه، وكانَ ذا طريقةٍ طريفة، ومن الخُدَّام الذين طالتْ إقامتُهم في الخِدمةِ
(2)
الشَّريفة، وله مفاخرُ مذكورة، ومآثرُ مشهورة، لم يكنْ بنفائسهِ بخيلًا، ووقفَ على الفقراءِ رباطين ودوراً ونخيلاً، وبنى سقايةً للماء، وحبسَ بِرَّه على الصُّلحاءِ والعلماء. وقالَ ابنُ صالحٍ: إنَّه صاحبُ السِّقايةِ، وغيرِها، وخلَّفَ نخيلًا موقوفة، وكانَ طويلًا جِدًّا، عاليَ الِهمَّة في العِمارة.
* * *
(1)
"المغانم المطابة" 3/ 1207.
(2)
في "المغانم": المدينة.