الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1953 - عبدُ الله بنُ عبَّاسِ بنِ عبدِ المطلبِ الهاشميُّ، ابنُ عمِّ رسولِ اللّه، والملقَّب بالحَبر والبحَر؛ لكثرةِ علمِه
(1)
.
ويروى أنَّه انتهى إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وعندَه جبريلُ، فقالَ له جبريلُ
(2)
: "إنُّه كائنٌ حَبرَ هذه الأمَّةِ، فاستوصِ به خيرًا". ذكرَه مسلمٌ
(3)
فيمن عُدَّ مِن المكيين.
روى عن: النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ممَّا صرَّحَ فيه بسماعِه من النبيِّ صلى الله عليه وسلم ممَّا في "الصحيحين"- أكثرَ من عشرةِ أحاديث، وما شهدَ فِعلَه نحوُ ذلك، وما له حُكمُ الصَّريح نحوُ ذلك، فضلًا عمَّا ليس في الصَّحيحينِ، وباقي حديثه إمَّا مرسَل محكومٌ باتِّصاله، أو غيرُ مرسل، وعن: أبويه، وأخيه الفضلِ، وخالتِه ميمونةَ، وأبي بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وخلقٍ من الصَّحابةِ، وعنه: ابناه عليٌّ ومحمَّدٌ، وحفيدُه محمَّدُ بنُ عليٍّ، وأخوه كثيرُ بنُ عبَّاسٍ، وابنُ أخيه عبدُ الله بنُ عبيدِ اللهِ بنِ عباسٍ، وابنُ أخيه الآخرِ عبدُ الله بنُ معبدِ بنِ عبَّاسٍ، في خلقٍ مِن الصَّحابة فمَنْ بعدَهم.
ودعا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم له بالحِكمةِ مرَّتين، وقالَ ابنُ مسعودٍ: نِعمَ تَرجمانُ القرآنِ، لو أدركَ أسنانَنا ما عاشرَه منَّا أحدٌ.
وقالَ ابنُ عمرَ: هو أعلمُ أمَّةِ محمَّدٍ بما أنزلَ اللهُ على محمَّدٍ.
(1)
"الإصابة" 2/ 330.
(2)
أخرجه الآجري في "الشريعة" 5/ 2267 (1750)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" 3/ 1701، و"حلية الأولياء" 1/ 316، وقال: تفرد به عبد المؤمن بن خالد. قلتُ: وعبدُ المؤمنِ بنُ خالدٍ لا بأس به، كما ذكره الحافظ في "تقريب التهذيب"، ص: 366 (4236).
(3)
"الطبقات" 1/ 165 (215).
وقالَ أبو هريرة -لمَّا ماتَ زيدُ بنُ ثابت-: ماتَ اليومَ حَبرُ هذه الأمَّةِ، ولعلَّ اللهَ أنْ يجعلَ في ابنِ عبَّاس منه خلَفَاً.
وقالَ محمَّدُ ابنُ الحنفيةِ حين صلَّى عليه: ماتَ ربانيُّ هذه الأمَّة، وقالت عائشةُ: هو أعلمُ النَّاسِ بالحجِّ، وكَانَ عمرُ يدعوه ويقرِّبه، ويقول
(1)
: إني رأيتُ رسولَ اللهِ دعاكَ يومًا، فمسحَ رأسَكَ، وتفلَ في فمكَ، وقالَ
(2)
: "اللَّهمَّ فقِّهْهِ في الدِّينِ، وعَلِّمْهُ التَأويلَ".
ومناقبُه شهيرةُ، أُفردتْ بالتَّأليف، وصحَّحَ ابنُ عبدِ البَرِّ
(3)
ما قالَه أهلُ السِّير أنَّه كانَ له عندَ موتِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ثلاثَ عشرةَ سنةً.
وقالَ أبو نُعيمٍ
(4)
في آخرينَ: ماتَ سنةَ ثمان وستين، وصلَّى عليه محمَّدُ ابنُ الحنفيةِ، وكانَ موتُه بالطَّائفِ، وقيلَ: سنةَ تسعٍ وستين، وقيلَ: سنةَ سبعين. رضي الله عنه، وهو في "التهذيب"
(5)
.
1954 - عَبدُ اللّه بنُ عبدِ الله بنِ الأثمِّ المدنيُّ
(6)
.
(1)
أخرج هذا الخبر الزبير بن بكار في كتاب "الأنساب"، بسندٍ له فيه ضعف، كما في "تهذيب التهذيب" 4/ 356.
(2)
أخرجه أحمد في "المسند" 1/ 266، وأخرج البخاريُّ الجملة الأولى "اللهمَّ فقهه في الدِّين" في كتاب الطهارة، باب: وضع الماء عند الخلاء (143).
(3)
"الاستيعاب" 2/ 351.
(4)
"معرفة الصحابة" 3/ 1702.
(5)
"تهذيب الكمال" 15/ 154، و"تهذيب التهذيب" 4/ 356.
(6)
"التاريخ الكبير" 5/ 127، و"الجرح والتعديل" 5/ 91، و"الكاشف" 1/ 565.
ابنُ أخي يزيدَ بنِ الأصم، وأخو عبيدِ الله. يروي عن: عمِّه يزيدَ، وعنه: الثَّوريُّ، وعبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، ومروانُ بنُ معاوية، وعَبْدةُ بنُ سليمانَ، وثَّقَه ابنُ مَعينٍ
(1)
، والعِجليُّ
(2)
، وابنُ حِبَّان
(3)
، وهو في "التَّهذيب"
(4)
.
1955 - عبدُ اللّه بنُ عبدِ اللّه بنِ أبي أُميَّةَ بنِ المغير المخزوميُّ، القُرَشيُّ، المدَنيُّ
(5)
.
ذكرَه فيهم مسلَمٌ
(6)
، وأمُّه اَبنةُ طارقِ بنِ عامرٍ. قُبضَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ ثمانِ سنين. روى عن: أبيه، وعمرَ، وأمِّ
(7)
سلمةَ، وعنه: سليمانُ بنُ يسارٍ، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثوبانَ.
قالَ العِجليُّ
(8)
: مدَنيٌّ، تابعيٌّ، ثِقةٌ. وهو في أوَّلِ "الإصابة"
(9)
.
وكذا ذكرَه ابنُ حِبَّانَ
(10)
في الأولى، ثمَّ الثَّانية، وفي "الميزان"
(11)
،
(1)
لم أجده في "تاريخه".
(2)
"معرفة الثقات" 2/ 43.
(3)
"الثقات" 7/ 36.
(4)
"تهذيب الكمال" 15/ 164، و"تهذيب التهذيب" 4/ 360.
(5)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص: 234، و"التاريخ الكبير" 5/ 129، و"أسد الغابة" 3/ 298.
(6)
"الطبقات" 1/ 155 (120).
(7)
في المخطوطة: أمه، وهو خطأ.
(8)
"معرفة الثقات" 2/ 43.
(9)
"الإصابة" 2/ 336.
(10)
"الثقات" 3/ 215، و 5/ 35.
(11)
"ميزان الاعتدال" 2/ 450.
و"ضعفاء العُقيليِّ"
(1)
.
1956 - عَبدُ الله بنُ عبدِ اللّهِ بنِ أُويسِ بنِ مالكِ بنِ أبي عامرٍ، أبو أُويسٍ الأصبحيُّ، المدنيُّ
(2)
.
حليفُ بني تَيْمٍ مِن قريشٍ، ووالدُ إسماعيلَ، وهو مِن بني عمِّ مالكٍ الإمامِ، وزوجُ أخته. يروي عن: ربيعةَ، ومحمَّدِ بنِ المنكدرِ، وشُرَحبيلَ بنِ سعدٍ، وعبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، والزُّهريِّ، وطائفةٍ، وعنه: ابناه إسماعيلُ وعبدُ الحميدِ، وحسينٌ المروزيُّ، والقَعنبيُّ، وعاصمُ بنُ علي، ومنصورُ بنُ أبي مُزاحمٍ، وآخرون.
قالَ أحمدُ
(3)
: ليسَ به بأسٌ، وقالَ البخاريُّ
(4)
والنَّسائيُّ
(5)
: ليسَ بالقويِّ، وقالَ أبو بشرٍ الدُّولابيُّ
(6)
: صدوق وليسَ بحُجَّةٍ، ووثَّقَه ابنُ مَعينٍ
(7)
مرَّةً، وضعَّفه أخرى، وجمعَ بينهما بقوله: صدوقٌ وليسَ بحجَّةٍ، وذكرَه العُقيليُّ
(8)
، وابنُ حِبَّانَ في
(1)
"الضعفاء الكبير" 2/ 269.
(2)
"الكنى والأسماء" لمسلم 1/ 108 (254)، و"الجرح والتعديل" 5/ 92، و"الكامل في الضعفاء" 4/ 1499.
(3)
ذكره في "العلل ومعرفة الرجال" 2/ 294، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
(4)
"التاريخ الكبير" 5/ 127.
(5)
"الضعفاء والمتروكون"، ص: 257 (674).
(6)
"الكنى" 3/ 24.
(7)
تاريخ ابن معين "برواية الدوري 2/ 317.
(8)
"الضعفاء الكبير" 4/ 182.
"الضعفاء"
(1)
، وقالَ: إنَّه كانَ يخطئُ كثيرًا، وهو في "التهذيب"
(2)
هنا، وفي الكُنى. ماتَ سنةَ تسعٍ وستين ومئةٍ.
وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ
(3)
: لا يحكي عنه أحدٌ جَرحةً في ديِنه وأمانتِه، وإنَّما عابوه بسوءِ حفظِه، وأنَّه يُخالَفُ في بعضِ حديثه، ونحوُه قولُ أبي أحمدِ الحاكمِ
(4)
: قد نُسِبَ إلى كثرةِ الوهمِ. ومحلُّه عندَ الأئمةِ محلُّ مَن يُحتملُ عنه الوهمُ، ويُذكرُ عنه الصَّحيحُ، وترجمتُه مبسوطةٌ.
1957 - عَبدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ جابرِ بنِ عَتيكٍ الأنصاريُّ، المدنيُّ
(5)
.
ذكرَه مسلمٌ
(6)
فَي رابعةِ تاَبعي المدنيين. يروي عن: جدِّه لأمِّهِ عَتيكِ بنِ الحارثِ، وابنِ عمرَ، وأنسٍ، وعنه: مِسعرٌ، وشعبةُ، ومالكٌ، وغيرُهم.
وخرَّجَ له السِّتةُ، وذُكرَ في "التهذيب"
(7)
، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(8)
: روى عنه أهلُ المدينةِ، فسمَّوا جدَّه جابرًا، والعراقيون: شعبةُ، ومِسعرٌ، وداودُ،
(1)
"كتاب المجروحين" 1/ 517.
(2)
"تهذيب الكمال" 15/ 166، و 33/ 58، و"تهذيب التهذيب" 4/ 360.
(3)
في "الاستغنا في معرفة المشهور مِن حَمَلة العلم بالكنى" 1/ 426.
(4)
"الكنى" 1/ 67.
(5)
"الكاشف" 1/ 565.
(6)
"الطبقات" 1/ 263 (1032).
(7)
"تهذيب الكمال" 15/ 171، و"تهذيب التهذيب" 4/ 360.
(8)
"الثقات" 5/ 29.
وهشامٌ، فسمَّوه جَبرًا. قالَ البخاريُّ في "تاريخه"
(1)
: ولا يصحُّ جبرٌ، إنَّما هو جابرُ بنُ عَتيك، وتبِعَه ابنُ منجويه
(2)
، وصوَّب الدَّارقطنيُّ عكسَه، وبالجملةِ فهما واحدٌ، اختُلفَ في اسمِ جدِّه، ومَن فرَّق بينهما لم يُصبْ، وهو ممَّن وثَّقَه ابنُ مَعينٍ، وأبو حاتمٍ
(3)
، والنَّسائيُّ.
1958 - عبدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ الحارثِ بنِ نَوفلِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ، أبو يحيى، أو: أبو حَاتمٍ الهاشميُّ، النَّوفليُّ، المدَنيُّ
(4)
.
أخو محمَّدٍ وعونٍ الآتيينِ، والماضي أبوهم. روى عن: أبيهِ، وابنِ عبَّاسٍ، وعبدِ اللّه بنِ خبَّابِ بنِ الأرتِّ، وعبدِ الله بنِ شدَّادٍ، والمطَّلبِ بنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ، وعَنه: أخوه عون، والزُّهريُّ، وعاصَمُ بنُ عبيدِ الله، وعبدُ الحميدِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخطَّابِ، وهو ثقةٌ فيما صرَّح به النَّسائيُّ، وابنُ سعدٍ
(5)
.
وقيل في اسمِه: عبيدُ الله. قالَ أبو حاتمٍ
(6)
: والأوَّلُ أصحُّ، وقالَ: قليلُ الحديثِ، والعِجليُّ
(7)
، وقالَ: مَدنيٌّ تابعيٌّ. خرَّجَ له الشَّيخانِ
(8)
وغيرُهما، وذُكَرَ في
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 126.
(2)
"رجال صحيح مسلم" 1/ 372.
(3)
"المعرفة والتاريخ" 1/ 362، و"سير أعلام النبلاء" 1/ 201.
(4)
"التاريخ الكبير" 5/ 126.
(5)
"الطبقات الكبرى" 5/ 317.
(6)
"الجرح والتعديل" 5/ 91.
(7)
"معرفة الثقات" 2/ 43.
(8)
البخاري في كتاب الطب، باب: ما يذكر من الطاعون (5397)، ومسلم في كتاب السلام، باب: الطاعون والكهانة والطيرة 4/ 1740 (33219).
"التهذيب"
(1)
، وكانَ من صحابةِ سليمانَ بنِ عبدَ الملكِ، فقتلَتْه السَّمومُ
(2)
بالأبواءِ، وهو معه فصلَّى عليه، وذلكَ في سنةِ تسعٍ وتسعين. وقالَ الزُّبير بنُ بكَّارٍ نحوَ ذلك.
1959 - عبدُ اللّه بنُ عبدِ الله بنِ خُبيبٍ الجُهَنيُّ
(3)
.
أخو معاذٍ. ذكرَهَما مسلمٌ
(4)
في ثالثةِ تابعي المدنيينَ.
1960 - عبدُ الله بنُ عَبدِ الله بنِ أبي طلحةَ، أبو يحيى الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(5)
.
أخو إسماعلَ وإسحاقَ الماضيين، وعمرَ، ووالدُهم عبدُ الله الآتي. ذكرَه مسلمٌ
(6)
في رابعةِ تابعي المدنيين. يروي عن: أبيهِ، وعمِّه أنسِ بنِ مالكٍ، وعنه: محمَّدُ بنُ عُمارةَ بنِ حَزمٍ، ومحمَّدُ بنُ موسى الفِطريُّ، ومصعبُ بنُ ثابتِ بنِ عبدِ اللّه بنِ الزُّبيرِ، وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ المدينيُّ، وغيرُهم. خرَّجَ له مسلمٌ
(7)
.
قالَ ابنُ مَعِينٍ: ثقة، وأخواه ثقات، وكذا وثَّقهُ أبو زُرعةَ، والنَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ
(8)
، والعِجليُّ
(9)
.
(1)
"تهذيب الكمال" 15/ 173، و"تهذيب التهذيب" 4/ 363.
(2)
السَمومُ: الرِّيحُ الحارَةُ، تكونُ غالبًا بالنَّهارِ. "القاموس": سمم.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 126، و"الجرح والتعديل" 5/ 90، و"تعجيل المنفعة" 1/ 747.
(4)
"الطبقات" 1/ 249 (877)، وقد تقدمت ترجمة أبيه.
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 125.
(6)
"الطبقات" 1/ 262 (1016).
(7)
في كتاب الأشربة، باب: جواز استتباعة غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك 3/ 1614 بلا رقم.
(8)
"الثقات" 5/ 31.
(9)
"معرفة الثقات" 2/ 43.
وقالَ أبو حاتمٍ
(1)
: صالحٌ، وقالَ الواقديُّ
(2)
: ماتَ سنةَ أربعٍ وثلاثين ومئةٍ، وهو أصغرُ مِن أخيه إسحاقَ، وهو في "التهذيب"
(3)
.
- عبدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ عثمانَ.
هو: ابنُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، مضى. (1862).
1961 - عَبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو عبدِ الرَّحمنِ القُرَشيُّ، العَدَويُّ، المدنيُّ
(4)
.
وصيُّ أبيه، وأخو سالمٍ. سمعَ أباه، وأخاه حمزةَ، وأبا هريرةَ، وأسماءَ ابنةَ زيدِ بنِ الخطَابِ، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ القاسمِ، والزُّهريُّ، ومحمَّدُ بنُ جَعفرِ بنِ الزُّبير، ومحمَّدُ بنُ يحيى بنِ حَبَّان، وغيرُهم. وثَّقهُ وكيعٌ، وأبو زُرعةَ، والنَّسائيُّ، والعِجليُّ
(5)
، وقالَ: مدَنيٌّ تابعيٌّ، وابنُ سعدٍ، وقالَ
(6)
: قليلُ الحديثِ، وابنُ حِبَّانَ، وقال
(7)
: ماتَ سنةَ خمسٍ ومئةٍ، وكذا أرَّخَه السَّهميُ؛ فإنَّه قالَ: في أوَّلِ خلافةِ هشامٍ، وهي سنةُ خمسٍ. يعني: قبلَ أخيه سالمٍ بعامٍ. قالَ الزُّبير بنُ بكَّارٍ: وكانَ مِن
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 21.
(2)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص:289.
(3)
"تهذيب الكمال" 15/ 177، و"تهذيب التهذيب" 4/ 364.
(4)
"الطبقات" لمسلم 1/ 237 (711)، و"الجرح التعديل" 5/ 90.
(5)
"معرفة الثقات" 2/ 43.
(6)
"الطبقات الكبرى" 5/ 201.
(7)
"الثقات" 5/ 6.
أشرافِ قريشٍ ووجوهِها، ومِن أزهدِ النَّاسِ وأعبدِهم، وأفضلِهم، وله عَقِبٌ بالمدينة، وهو جدُّ عبدِ الله وعمرَ ابني عبدِ العزيزِ. قالَ يزيدُ بنُ هارونَ: وكانَ أكبرَ إخوتِه. انتهى. وأمُّه صفيةُ أبنةُ أبي عُبيدٍ، وكانتْ في عهدِ النَّبيِّ صغيرةً، فيكونُ مولدُه بعدَ وفاتِه صلى الله عليه وسلم وقد ذكرَه ابنُ أبي عاصمٍ في الصحابة
(1)
مِن أجل حديثٍ أرسله، وهو في "التهذيب"
(2)
.
- عبدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ أبي قُحَافةَ.
هو: ابنُ أَبي بكرٍ الصِّدِّيق. مضى. (1862).
1962 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ الدَّكاريُّ، المغربيُّ، المالكيُّ
(3)
.
نزيلُ المدينةِ، أقرأَ بها ودرَّس، وأفادَ، ونابَ في الحكمِ في بعضِ القضايا، وكانَ يتجرَّأُ على العلماءِ. ماتَ في سنةِ ستٍّ وثمان مئةٍ، سامحَه الله. ترجمَه شيخُنا في "إنبائه"
(4)
.
1963 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الله.
المجاورُ بالحرمين، وبيتِ المَقدس، روى عن: الفخرِ ابنِ البخاريِّ، وعنه: الأمينُ الآقشهريُّ.
(1)
"الآحاد والمثاني" 2/ 62، والحديث المشار إليه هو قوله صلى الله عليه وسلم:"السكينةَ أيها الناس؛ فإنَّ البرَّ ليس بالإيضاع".
(2)
"تهذيب الكمال" 15/ 180، و"تهذيب التهذيب" 4/ 365.
(3)
"الضوء اللامع" 5/ 29.
(4)
"إنباء الغمر" 5/ 168.
1964 - عبدُ اللهِ بنُ أبي عبدِ اللهِ العُرجانيُّ، بضمِّ المُهملة، وبعد الرَّاءِ جيمٌ، الدِّمشقيُّ
(1)
.
كانَ مِن أتباعِ الشَّيخِ أبي بكرٍ الموصليِّ
(2)
، ممَّنْ يُنسبُ إلى صلاحٍ، وعبادةٍ وخشوع، وسرعةِ بكاءٍ، معَ نوع مِن الغَفلةِ، حتَّى إنَّه باشرَ أوقافَ الجامعِ الأمويِّ مدَّة، ولم يكنْ يُعرف من حالِه شيءٌ. ماتَ راجعًا من الحجِّ بالمدينةِ النَّبويَّةِ في ذي الحجَّةِ سنةَ ثماني عشرةَ وثمان مئةٍ، ويقالُ: إنَّه كانَ يتمنَّى ذلكَ، فغبطَه النَّاسُ ببلوغِ أُمنيِّتهِ في موطنِ مَنيِّته، رحمه الله وإيَّانا. ترجمَه شيخُنا
(3)
.
1965 - عبدُ الله بنُ عبدِ الأسدِ بنِ هلالِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ مخزومٍ، أبو سلمةَ القُرشيُّ، المخَزوميُّ
(4)
.
زوجُ أمِّ سلمةَ قبلَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهو بكُنيتهِ أشهرُ، ماتَ في زمنِه صلى الله عليه وسلم، وحضرَ وفاتَه، وأغمضَه بيده؛ قيل: بعدَ الرُّجوع من بدرٍ. قاله ابنُ مَنْدَهْ، وقيل: إنَّه جُرحَ بأُحُدٍ، وهو الصَّحيحُ، وطوَّله في "الإصابة"
(5)
، وفيها نقلًا عن أبي نُعيم
(6)
: إنَّه أوَّلُ
(1)
"الضوء اللامع" 5/ 29.
(2)
أبو بكر بنُ عليِّ بنِ عبدِ الله، الموصليُّ، ثمَّ الدمشقيُّ، صوفيٌّ، متفقِّهٌ، كان له جاهٌ عريض، وزاره الملك الظاهر ببيت المقدس، وصعد إليه في غرفته، وبذل له مالًا كثيرًا، فلم يقبل منه شيئًا، مولده سنة 734 هـ، ووفاته سنة 797 هـ. "الدرر الكامنة" 1/ 449، و"إنباء الغمر" 3/ 259، و"شذرات الذهب" 6/ 348.
(3)
"إنباء الغمر" 7/ 200.
(4)
"معجم الصحابة" للبغوي 3/ 454، و"أسد الغابة" 3/ 190.
(5)
"الإصابة" 2/ 335.
(6)
"معرفة الصحابة" 3/ 1696.
مَنْ هاجرَ إلى المدينة. زادَ ابنُ مَندهْ: وإلى الحبشةِ. يعني بظعينتِه، ومنها إلى المدينةِ، وشهدَ بدرًا، وكانَ لما رجعَ مِن الحبشةِ أُوذيَ، فعزمَ على الرُّجوعِ إليها، ثمَّ بلغَه قصةُ الاثني عشر مِن الأنصار. يعني: الذين بايعوا
(1)
، فتوجَّهَ إلى المدينة، فقدِمَها بُكرةً ثمَّ بعدَه عامرُ بنُ ربيعةَ عشيةً.
1966 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الحقِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الأحدِ بنِ عليٍّ، العفيفُ أبو محمَّدٍ المخزوميُّ، المصريُّ، الدِّلاصيُّ
(2)
.
مقرئُ مكَّةَ، ووالدُ القطبِ محمَّدٍ، وُلِدَ في رجبٍ سنةَ ثلاثين
(3)
.
وتلا لنافعٍ على أبي محمَّدٍ عبدِ اللهِ بن لُبِّ بنِ خيرةَ الشَّاطبي
(4)
، وسمعَ منه التفسير، و"الموطأ"، بل تلا بالرِّواياتِ بعشرين كتابًا على الكمالِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ فارسٍ التَّميميِّ
(5)
في سنةِ أربعٍ وستين بدمشق، وسمع على أبي الفضل عبدِ اللهِ
(1)
أي: بيعة العقبة الأولى.
(2)
"الوافي" 17/ 220، و"العقد الثمين" 5/ 196، و"غاية النهاية" 1/ 427، و"الدرر الكامنة" 2/ 265.
(3)
زاد في المطبوعة: وسبع مئة، وهي ليست في الأصل، كما أنها خطأ، فقد كانت ولادته في سنة 630 هـ.
(4)
عبدُ الله بنُ لُبٍّ الشَّاطبيُّ، فقيه مالكيٌّ، مقرئ، أخذ عن أبي عبد الله بن سعادة، وروى عنه عبد الله الدلاصي، والحافظ الدمياطىِ، توفي سنة 657 هـ. "غاية النهاية" 1/ 445.
(5)
الكمالُ ابنُ فارس التميميُّ، الإسكندرنيُّ الأصل، ثمَّ الدمشقىُّ، من أئمة القراءات، أخذ عن أبي ليمن الكندي، وقرأ عليه التقيُّ محمَّد ابن الصائغ، ولد سنة 596 هـ، وتوفي سنة 676 هـ. "معرفة القراء الكبار" 2/ 664، و"غاية النهاية" 1/ 6، و"شذرات الذهب" 5/ 351.
بنِ محمَّدٍ الأنصاريِّ
(1)
قارئِ مصحفِ الذَّهبِ "الشَّاطبيةَ"، وهي مع "الرَّائية" على أبي اليُمنِ ابنِ عساكر
(2)
في آخرين، وجاورَ بمكَّةَ جُلَّ عمرِه، وكانَ يطوفُ كلَّ يومٍ ستين أسبوعًا
(3)
بستينَ حزبِ قرآنٍ إلى الظُّهرِ، ويزورُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كلَّ سنةٍ ماشيًا.
قالَ الذَّهبيُّ
(4)
: الإمامُ القدوةُ شيخُ الحرمِ، كانَ مِن العلماءِ العاملين، تفقَّه أوَّلًا لمالكٍ ثمَّ للشَّافعيِّ، وكانَ ذا أورادٍ واجتهادٍ، وأحوالٍ بحيثُ قالَ: هذه الأسطوانةُ تشهدُ لي أنِّي صلَّيتُ عندَها الصُّبحَ بوضوءِ العَتَمةِ بضعًا وعشرينَ سنةً.
وقالَ اليافعيُّ
(5)
: كانَ مِن ذوي الكراماتِ العديداتِ، والمناقبِ الحميداتِ، يقالُ: إنَّه سمعَ ردَّ السَّلامِ مِن النبيِّ صلى الله عليه وسلم
(6)
، وساقَ له عدَّةَ كراماتٍ.
(1)
عبدُ الله بنُ محمَّدٍ الأنصاريُّ، المعروف بابنِ الأزرق، وبابنِ فارَ اللبن، وبقارئ مصحف الذهب، قارئ مشَهور، أخذ عن الإمام الشاطبيِّ، وأخذ عنه بدر الدين ابن جماعة، والفخر عثمان التوزري، توفي سنة 664 هـ "معرفة القراء الكبار" 2/ 661، و "غاية النهاية" 1/ 453، و"حسن المحاضرة" 1/ 502.
(2)
أبو اليُمنِ عبدُ الصَّمدِ بنُ عبدِ الوهَّابِ، المعروفُ بابنِ عساكرَ، فقيه شافعي، نزيل مكة، وشيخ الحجاز في وقته، له:"إتحاف الزائر"، مطبوع، مولده سنة 614 هـ، ووفاته سنة 686 هـ بالمدينة. "ملء العيبة" قسم الحرمين، ص: 145، و"العقد الثمين" 5/ 432، و"شذرات الذهب" 5/ 395.
(3)
المراد سبع طوفات.
(4)
معرفة القراء الكبار" 2/ 718 (684).
(5)
"مرآة الجنان" 4/ 265.
(6)
لم يثبت ردُّ السلامِ مِن النبي صلى الله عليه وسلم على مَن سلَّمَ عليه بعد وفاته في حديثٍ صحيحٍ. =
وكذا عظَّمه عبدُ الغفَّارِ بنُ نوحٍ القُوصي
(1)
في كتابه "الوحيد في سلوك طريق أهل التوحيد"
(2)
. ماتَ في المحرَّمِ سنةَ إحدى وعشرين وسبعِ مئةٍ بمكَّةَ، ودُفنَ بالمَعلاةِ.
1967 - عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أزهرَ القُرَشيُّ، الزّهريُّ، المدَنيُّ
(3)
.
الماضي أخوه عبَدُ الحميدِ، وأبوهما، ذكرَه مسلمٌ
(4)
في رابعةِ تابعي المدنيين. وهو يروي عن: أبيه، وله صحبةٌ، وعنه: جعفرُ بنُ ربيعةَ، والزُّهريُّ. وثَّقَه ابنُ حِبَّانَ
(5)
، وهو في "التهذيب"
(6)
.
1968 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، القُرَشيُّ، التَّيميُّ،
= وانظر: "القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع"، ص:312.
(1)
عبدُ الغفَّارِ بنُ أحمدَ بنِ نوحٍ القوصيُّ، صوفيٌّ، محدِّثٌ، كان منقطعًا عن الناس، مشهورًا بالصلاح، أخذ عن الحافظ الدمياطي، والمحب الطبري، وعنه علاء الدين القونوي، وأبو حيان الأندلسي، وكتابه المذكور ضاهى به "الرسالة القشيرية" توفي سنة 708 هـ. "الوافي" 19/ 20، و"الدرر الكامنة" 2/ 385، و"النجوم الزاهرة" 8/ 230.
(2)
كذا اسم الكتاب هنا، وفىِ "الدرر الكامنة" 2/ 385، وذكر اسم الكتاب كاملًا الفاسي:"المنتقى من كتاب التوحيد في سلوك طريق أهل التوحيد والتصديق والإيان، بأولياء الله تعالى في كل زمان". انظر: "العقد الثمين" 5/ 497.
(3)
"الطبقات الكبرى" 5/ 240، و"الكاشف" 1/ 567.
(4)
"الطبقات" 1/ 263 (1030).
(5)
"الثقات" 7/ 16.
(6)
"تهذيب الكمال" 15/ 196، و"تهذيب التهذيب" 4/ 369.
المدَنيُّ
(1)
.
عِدادُه في أهلِها، ذكرَه مسلمٌ
(2)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وكناه أبا عَتيقٍ.
يروي عن: أمِّ سلمةَ، وعنه: زيدُ بنُ عبدِ الله بنِ عمر. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(3)
، وهو ابنُ أختِ أمِّ المؤمنين أمِّ سلمةَ. يروي أيضًا عن أبيه، وعنه أيضًا: ابنُه طلحةُ، وأختُه أسماءُ ابنةُ عبدِ الرَّحمنِ، وابنُ عمِّه القاسمُ بنُ محمَّد، وزيدُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ عمرَ، وعثمانُ بنُ مُرَّة، وذكرَه البخاريُّ في "التاريخ الأوسط"
(4)
في فصلِ مَنْ ماتَ بين السَّبعين إلى الثمانين، وذكرَ أنَّه ورثَ عائشةَ رضي الله عنها، وهو في "التهذيب"
(5)
، ورابعِ "الإصابة"
(6)
.
1969 - عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثابتِ بنِ الصَّامتِ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(7)
.
عن أبيهِ عن جدِّه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى في مسجدِ بني عبدِ الأشهلِ وعليه كساءٌ .. .. الحديثَ
(8)
.
(1)
"الطبقات الكبرى" 5/ 194.
(2)
"الطبقات" 1/ 242 (782).
(3)
"الثقات" 5/ 10.
(4)
"التاريخ الأوسط" 1/ 358، طبعة الصميعي.
(5)
"تهذيب الكمال" 15/ 197، و"تهذيب التهذيب" 4/ 370.
(6)
"الإصابة" 3/ 136.
(7)
"الكاشف" 1/ 567.
(8)
أخرجه ابن ماجه 1/ 329 (1032)، وهو ضعيف بسبب إبراهيمَ بنِ إسماعيل الأشهليِّ.
كذا قالَه [إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ حبيبةَ عنه]
(1)
، [وكذا رواه] إسماعيلُ بنُ أبي أُويسٍ، وسعيدُ بنُ أبي مريمَ معًا، عن إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بنِ أبي حبيبةَ عنه، وقالَ الدَّرَاورديُّ: عن إسماعيلَ، عن عبدِ الله قالَ: جاءَنا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم
…
الحديثَ.
لم يقل: عن أبيهِ عَن جدِّه. أخرجَه مَن الوجهِ الأوَّلِ مِن جهةِ سعيدٍ فقط ابنُ خزيمة في "صحيحه"
(2)
، وقد قيل: إنَّ جدَّه ثابتًا ماتَ في الجاهليةِ، وإنَّ الصُّحبةَ لعبدِ الرَّحمنِ، وقد ذُكرَ عبدُ الرَّحمنِ في ثقاتِ التَّابعينَ مِن كتاب ابنِ أبي حاتمٍ
(3)
، كما سيأتي.
وأمَّا عبدُ اللهِ هذا؛ فقالَ شيخنُا
(4)
: لم أرَ فيه جَرحًا ولا تعديلًا، ولكنَّ إخراجَ ابنِ خزيمةَ له في "صحيحه" يدلُّ على أنَّه عنده ثقةٌ، وهو في "التهذيب"
(5)
.
1970 - عبدَ اللّه، وقيل: عُبيدُ اللّه -بالتصغير- ابنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ سعدِ بن أبي ذُبَابٍ الدَّوسيُّ، المدَنيُّ
(6)
، ويقال: عبيدُ الله. وفرَّقَ بينهما ابنُ أبي حاتمٍ
(7)
.
(1)
ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، وقد استدركناه من "تهذيب التهذيب" 4/ 370، وبدونه ينقلب المعنى.
(2)
"صحيح ابن خزيمة" 1/ 336.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 218.
(4)
"تهذيب التهذيب" 4/ 3770.
(5)
"تهذيب الكمال" 15/ 199.
(6)
"الكاشف" 1/ 567.
(7)
"الجرح والتعديل" 5/ 94.
ذكرَه مسلمٌ
(1)
في عبدِ اللهِ مِن ثالثةِ تابعي المدنيينَ. يروي عن: أبيهِ، وأبي هريرةَ، وسهلِ بنِ سعدٍ، وعبيدِ بنِ حُنينٍ، وعنه: مجاهدُ بنُ جبرٍ، ومالكٌ، وسعيدُ بنُ أبي هلالٍ، وغيرُهم. قالَ ابنُ مَعينٍ
(2)
: عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ الذي روى عن ابنِ حُنينٍ ثقةٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(3)
، وهو في "التهذيب"
(4)
.
1971 - عَبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حَاطبِ بنِ أبي بَلْتعةَ اللَّخميُّ، المدَنيُّ
(5)
.
أخو يحيى الآتي
(6)
. قُتلَ يومَ الحَرَّة.
1972 - عَبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامِ بنِ المغيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بن مخزومٍ القُرَشيُّ، المدَنيُّ.
أخو أبي بكرٍ، وعِكرمةَ، وعمرَ الآتي ذكرُهم. كلُّهم أجِلَّةٌ ثقاتٌ، يُضرَبُ بهم المثل
(7)
. روى عنهم -إلا عمرَ- الزُّهريُّ، كما سيأتي في أخيه أبي بكرٍ
(8)
.
1973 - عَبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحُبابِ الأَنصاريُّ، المدَنيُّ
(9)
.
(1)
" الطبقات" 1/ 242 (783).
(2)
"تاريخ ابن معين" برواية الدارمي 1/ 168.
(3)
"الثقات" 5/ 101 في ترجمة أبيه.
(4)
"تهذيب الكمال" 15/ 201، و"تهذيب التهذيب" 4/ 371.
(5)
"الطبقات الكبرى" 5/ 251، و"الثقات" 5/ 523.
(6)
ترجمة أخيه في القسم المفقود من الكتاب.
(7)
"تهذيب الكمال" 21/ 424، و 33/ 113.
(8)
ترجمة أخيه في الكنى، وهو في القسم المفقود من الكتاب.
(9)
" التاريخ الكبير" 5/ 134، و"الجرح والتعديل" 5/ 96، و"الكاشف" 1/ 567.
عِدادُه في أهلِها، ذكرَه مسلمٌ
(1)
في ثالثةِ تابعي المدنيين. يروي عن: عبدِ اللّهِ بنِ أنيسٍ، وعنه: موسى بنُ جبيرٍ الأنصاريُّ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(2)
، وأعادَه في ثالثتها
(3)
، وأنَّه يروي عن المدنيينَ، وعبدِ الله بنِ أنيسٍ إنْ كانَ سمعَ منه، وعنه: موسى، وقالَ البخاريُّ: سمعَ عبدَ اللهِ بنَ أنيسٍ، وهو في "التهذيب"
(4)
.
1974 - عَبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي حَبيبةِ الأنصاريُّ، الأشهليُّ
(5)
.
قالَ: جاءَنا رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم، فصلَّى بنا في مسجدِ بني عبدِ الأشهلِ
…
الحديثَ
(6)
. رواه عنه إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ أبي حبيبةَ، وقد اختُلفَ في سندِه، فقالَ: ابنُ أبي أويسٍ، عن إسماعيلَ، عن عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثابتِ بنِ الصَّامتِ، عن أبيه، عن جدِّهِ، وهذا أولى بالصوابَ، قاله المِزيُّ
(7)
.
قلتُ: وسلفَ عبدُ الله بنُ أبي حبيبةَ المدَنيُّ، وجُوِّز أن يكونَ هذا، نُسِبَ لجدِّهِ
(8)
.
1975 - عبدُ اللهِ بنُ عبَدٍ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ.
(1)
" الطبقات" 1/ 249 (879).
(2)
"الثقات" 5/ 26.
(3)
"الثقات" 7/ 44.
(4)
"تهذيب الكمال" 15/ 202، و"تهذيب التهذيب" 4/ 371.
(5)
"الثقات" 3/ 244، و"الإصابة" 3/ 135، و"أسد الغابة" 3/ 301.
(6)
تقدَّم قريبًا، وأخرجه البغوي أيضًا في "معجم الصحابة" 4/ 89.
(7)
"تهذيب الكمال" 3/ 62.
(8)
وهو الصواب.
مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبيهِ عن جدِّه، وعنه: محمَّدُ بنُ أبي بكرٍ المُقدَّميُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في رابعة "ثقاته"
(1)
.
1976 - عَبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخطَّابِ القُرَشيُّ، العَدَويُّ
(2)
.
أخو عبد الحميدٍ. يروي عن: أهلِ المدينةِ، وعنه: عبدُ الكريمِ، ولم يُنسبْ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(3)
، وهو في "الميزان"
(4)
، وقالَ: مجهولٌ.
وفي الطَّلاقِ مِن "الموطأ"
(5)
عن ثابتِ بنِ الأحنفِ أَنَّه تزوَّجَ أمَّ ولدٍ لعبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمن، فإذا سِياطٌ وقَيدٌ، فقال لي: طلِّقها، وإلا فعلتُ بكَ كذا وكذا .. الحديثَ. قال ابنُ الحذَّاءِ
(6)
: حدَّثني يحيى بنُ يحيى الليثيُّ في روايتهِ عن مالكٍ أنَّه عبدُ الله بنُ عبد الرَّحمن بنِ زيد. انتهى.
وذكَرَه البخاريُّ في "التاريخ"
(7)
، فقال: روى عنه عبدُ الكريمِ، منقطع. قال: وأظنُّه أخو عبدِ الحميدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدٍ.
قالَ ابنُ الحذَّاء: وأمُّ عبدِ الله هذا هي فاطمةُ ابنةُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ.
(1)
"الثَّقات" 8/ 345.
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 97، و" تعجيل المنفعة" 1/ 748، و"لسان الميزان" 4/ 514.
(3)
"الثقات" 7/ 38.
(4)
"ميزان الاعدال" 2/ 454.
(5)
"الموطأ" 2/ 587.
(6)
"التعريف بمَن ذكر في الموطأ"، ص:123.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 134.
1977 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سعدِ بنِ أبي ذُبَابٍ الدَّوسيُّ
(1)
.
مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: مجاهد، وعكرمةُ بنُ خالدٍ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(2)
.
1978 - عَبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سهلِ بنِ أبي حَثْمةَ، أبو ليلى الأنصاريُّ
(3)
.
ذكرَه مسلمٌ
(4)
في رابعةِ تابعي المدنيين.
1979 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي صعصعةَ الأنصاريُّ، المدنيُّ
(5)
.
مِنْ أهلِها. يروي عن: أبي سعيد الخُدْريِّ، وعنه: ابناه محمَّد، وعبدُ الرَّحمنِ، ذكره ابنُ حبَّان في ثانية "ثقاته"
(6)
، ووثَّقَه النَّسائيّ أيضًا، ويأتي في ولدِه: عبدِ الرَّحمنِ، وهو في "التهذيب"
(7)
.
1980 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدٍ القاريُّ، المدَنيُّ
(8)
.
1981 -
غير موجود
(1)
" الطبقات" لمسلم 1/ 242 (783)، و"التاريخ الكبير" 5/ 32، و"مَن روى عنه من أولاد العشرة" 1/ 136.
(2)
"الثقات" 5/ 136.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 98، و"إسعاف المبطأ" 1/ 32. وقيل: اسمه: عبدُ اللهِ بنُ سهلِ بنِ عبدِ الرَّحمن بن أبي حثمة.
(4)
"الطبقات" 1/ 264 (1040).
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 135، و"الكاشف" 1/ 567.
(6)
"الثقات" 7/ 19.
(7)
"تهذيب الكمال" 15/ 208، و"تهذيب التهذيب" 4/ 373.
(8)
"لسان الميزان" 9/ 341.
والد محمَّدٍ الآتي. روى عن: عمرَ، وعنه: ابنُه. قالَ صاحبُ "الميزان"
(1)
: وقد تفرَّدَ عنه [ابنه]
(2)
، وهو في "التهذيب"
(3)
.
1982 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ [عبد اللّه بن]
(4)
عمرَ بنِ الخطَّابِ القُرَشيُّ، العَدَويُّ
(5)
.
مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: سالمٍ، وعنه: أبو صخرٍ حُميدُ بنُ صخرٍ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(6)
.
1983 - عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، أبو سلمةَ.
مشهورٌ بكُنيته. يَأتي
(7)
.
1984 - عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ الأنصاريُّ
(8)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ، الآتي أبوه. يروي عنه، وعنه: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عقيلٍ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(9)
، وماتَ مقتولًا يومَ الدَّارِ معَ عثمانَ.
(1)
"ميزان الاعتدال" 2/ 453.
(2)
ما بين المعكوفتين ساقطٌ من الأصل.
(3)
"تهذيب الكمال" 15/ 209، و"تهذيب التهذيب" 4/ 373.
(4)
ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 136، و"الجرح والتعديل" 5/ 98، و"تعجيل المنفعة" 1/ 749.
(6)
"الثقات" 7/ 1.
(7)
ترجمته في الكنى، وهو في القسم المفقود من الكتاب.
(8)
"التاريخ الكبير" 5/ 133، و"الجرح والتعديل" 5/ 95، و"تعجيل المنفعة" 1/ 750.
(9)
"الثقات" 7/ 3.
1985 - عبدُ اللّه بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ صالحِ بنِ إسماعيلَ، عفيفُ الدِّينِ، وجمالُ الدِّين ابنُ القَاضي زينِ الدِّين، أوناصرِ الدِّين أبي الفرج ابنِ الشَّيخ تقيِّ الدِّينِ الكنانيُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ
(1)
.
أخو القاضي فتحِ الدِّينِ أبي الفتح محمَّدٍ المولودِ في ربيعٍ الأوِّلِ سنةَ تسعٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ، وأحدُهما -بدون تعيين- أسنُّ مِن الآخر، كما قالَه صاحبُ التَّرجمةِ، وإنَّه وُلدَ قبلَ القرنِ بعامينِ، ويُعرفُ كسلَفِهِ بابنِ صالحٍ.
سمعَ -فيما قالَه- مِن أبيه، والزَّينِ المراغيِّ، وكذا مِن ابنِ الجزريِّ، والشَّمسِ محمَّد بنِ أحمدَ بنِ عليٍّ الكنانيِّ الحنبليِّ الشَّاميِّ
(2)
، وأبي الفتحِ المراغيِّ، ولبسَ الخِرقةَ مِن الشَّيخِ عمرَ الأعرابي
(3)
، ولم يشتغلْ، لكنَّه قد أجازَ له في سنةِ خمسٍ وثمان مئةٍ وما بعدَها كلُّ مَن أجاز لأخيه المشارِ إليه، ومنهم: ابنُ صِدِّيقٍ، وعائشةُ ابنةُ عبد الهادي
(4)
، والزَّين أبو بكر المراغيُّ، والعراقيُّ، والهيثميُّ، والشِّهابُ الجوهريُّ
(5)
،
(1)
"الضوء اللامع" 5/ 23.
(2)
شمسُ الدِّين الكنانيُّ، الرَّمليُّ، الحنبليُّ، المعروف بالشَّامي، أحد نوَّاب القضاء، له مشاركة في الحديث، قرأ عليه ابن حجر والأبي، مولده سنة 744 هـ، ووفاته سنة 831 هـ. "درر العقود الفريدة" 3/ 131، و"إنباء الغمر" 8/ 159، و"الضوء اللامع" 7/ 14.
(3)
هكذا في الأصل، ولم أجدْ ترجمته، وأظنُّ صوابه: العرابي، وهو عمرُ بنُ محمَّد بنِ مسعودٍ اليمنيُّ، العرابي، ترجم له المؤلِّف في حرفِ العين، والله أعلم.
(4)
عائشةُ ابنة محمَّد بنِ عبد الهادي، المقدسية، عالمة بالحديث، مولدها سنة 723 هـ، ووفاتها سنة 816 هـ. "ذيل التقييد" 2/ 381، و"الضوء اللامع" 12/ 81، و"شذرات الذهب" 7/ 120.
(5)
أحمدُ بنُ عمرَ الجوهريُّ، البغداديُّ، نزيل مصر، محدِّث، مولده سنة 745 هـ، ووفاته سنة 809 هـ. "درر العقود الفريدة" 1/ 190، و"إنباء الغمر" 6/ 18، و"الضوء اللامع" 2/ 55.
والفَرْسيسيُّ
(1)
، وعبدُ القادرِ بنُ إبراهيم الأُرمويُّ
(2)
، وعبدُ الكريمُ بنُ محمَّد ابنِ القطبِ الحلبي
(3)
، وأبو الطَّيب السَّحوليُّ
(4)
، وأبو اليُمن الطبريُّ، والشَّرفُ ابن الكُويك
(5)
، وأحمدُ بنُ عبدِ الغالبِ الماكسينيُّ
(6)
، والعلاء عليُّ بن إبراهيم
(1)
محمَّد بنُ حسنِ بنِ عليٍّ الفَرْسيسيُّ، نسبة إلى فَرْسيس: بلدةٍ في مصرَ بين زفتا وتفهنا، من الغربية، عالمٌ مشارك، مقرئ، سنة 719 هـ، ووفاته سنة 806 هـ. "ذيل التقييد" 1/ 115، و"درر العقود الفريدة" 3/ 91، و"إنباء الغمر" 5/ 183، و"الضوء اللامع" 7/ 227.
(2)
عبدُ القادرِ بنُ إبراهيمَ الأُرمويُّ، الدِّمشقيُّ، عالمٌ بالحديث، سمع من الحافظين المزي، والبرزالي، وحدَّث عنه ابنُ حجر، وابن موسى المراكشي، مولده سنة 735 هـ، ووفاته سنة 824 هـ. "ذيل التقييد" 2/ 139، و"المجمع المؤسس" 2/ 232، و"الضوء اللامع" 4/ 261.
(3)
عبدُ الكريمِ بنُ محمَد الحلبيُّ الأصل، المصريُّ، له مشاركةٌ في الحديث، سمع من أحمد بن كشتغدي، والحسن الإربلي، روى عنه ابن حجر، مولده سنة 736 هـ، ووفاته سنة 809 هـ. "ذيل التقييد" 2/ 146، و"درر العقود الفريدة" 2/ 320، "الضوء اللامع" 4/ 317.
(4)
محمَّد بن عمر السحولي، تأتي ترجمته.
(5)
شرفُ الدِّين، محمَّد بنُ محمَّد، ابنُ الكُويك، محدِّث، سمع من أبي الفتح الميدومي، وعبد الرحمن بن عبد الهادي المقدسي، وأخذ عنه المقريزي، وابن حجر، عُمر وانفرد بالرواية عن أكثر مشايخه، مولده سنة 737 هـ، ووفاته سنة 821 هـ. "درر العقود الفريدة" 3/ 102، و"المجمع المؤسس" 2/ 477، و "الضوء اللامع" 9/ 111.
(6)
أحمدُ بنُ محمَّد بنِ عبدِ الغالبِ الماكسينيُّ، نسبة إلى ماكسين، مدينة بالجزيرة على الخابور، محدِّثٌ، حسنُ الخطِّ، اسمع على جده، وسمع مِن علي ابن العزِّ عمر "مشيخته"، مولده سنة 736 هـ، ووفاته سنة 809 هـ. "إنباء الغمر" 6/ 19، و"المجمع المؤسس" 1/ 437، و"درر العقود الفريدة" 1/ 381.
الجزريُّ
(1)
، والشَّمسُ الغرَّاقي
(2)
، ومحمَّد بنُ معالي الحلبيُّ
(3)
، والمجدُ الفيروزآباديُّ، والجمالُ ابنُ ظهيرة، وآخرون، كالزَّينينِ خلفٍ النِّحريريِّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ الزَّرنديِّ، والنُّور عليِّ بنِ محمَّد المحليِّ سبطِ الزُّبير.
- وممن أجاز له: الكمالُ أبو البركاتِ محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنُ الحافظِ الجمالِ المطريِّ، وأبو الفرجِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ المقدسيُّ، وأوَّلهُما يروي عن جدِّ صاحبِ الترجمة، كما روى عنه ممنْ تقدَّم الجمالُ ابنُ ظهيرةَ، وثانيهما يروي عن البدرِ عبدِ اللّه بنِ فرحونٍ القاضي المؤرِّخِ.
وحدَّثَ. قرأ عَليه السيِّدُ السّمهوديُّ أشياءَ، وروى له عن أبيه، عن جدِّه، عن
(1)
علاءُ الدِّين، عليُّ بن إبراهيم، حفيدُ المؤرِّخِ شمس الدِّين الجزريِّ، محدِّثٌ، مُتفقِّه، أخذ عن المرداوي، وأجاز للحافظ ابن حجر، وباشر نظر الأيتام، فحُمدت سيرته، مولده سنة 749 هـ، ووفاته بدمشق سنة 813 هـ." درر العقود الفريدة" 3/ 539، و"المجمع المؤسس" 2/ 262، و "الضوء اللامع" 5/ 257.
(2)
شمسُ الدِّين محمَّد بنُ أحمدَ الغرَّاقيُّ، نسبة إلى غرَّاقة: قرية من قرى مصر البحرية، فقيهٌ محدِّث، سمع على القاضي عزِّ الدِّين ابن جماعة، وموفق الدِّين عبد الله الحنبلي، درَّس بالجامع الأزهر، وجاور بمكة، توفي سنة 816 هـ عن حوالي سبعين سنة. "درر العقود الفريدة" 3/ 394، و"إنباء الغمر" 7/ 139، و"الضوء اللامع" 6/ 307.
(3)
محمَّد بنُ معالي، الحرَّاني، الحلبيُّ، يعرف بابن معالي، عالم مشارك، سمع من البدر أحمد الجوخي، والصلاح ابن أبي عمر، وجاور بالحرمين، سمع منه المقريزي، وابن حجر، مولده سنة 742 هـ، ووفاته سنة 809 هـ. " العقد الثمين" 2/ 358، و"درر العقود الفريدة" 3/ 172، و"الضوء اللامع" 10/ 51.
داود الشَّاذلي
(1)
مصنَّفه "البيان"، و"الانتصار في زيارة النبي المختار"، واتَّفقَ عليه أشياء بها اتصالٌ في الجُملةِ، وكانَ -فيما قاله السيد- يقولُ: إنَّه اشتغلَ بخدمةِ والدِه، والنَّظرِ في مصالحه وغيره، حتى إنه لم يختم القرآن، ولا عرف الخطَّ. قال السَّيِّدُ: بل هو عاميٌّ، وكان أبوه يقول له: أنتَ ولدي، وأبو الفتح -يعني: أخاه- ولدُ نفسِه، وأبو عبد الله -يعني: أخاهم -ولدُ الشَّيطان، وسيأتي كلٌّ منهما.
وعُمِّر حتَّى ماتَ ليلةَ سادسِ شوَّالٍ سنةَ أربعٍ وثمانين وثمانِ مئةٍ بالمدينة، وصُلِّي عليه صَبيحتها، ودُفنَ بالبقيعِ، عفَا اللهُ عنه وإيانا.
1986 - عَبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ صالحٍ.
رأيتُه فيمَن سمعَ على الجمالِ الكازرونيِّ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ في "الصحيح"، وهو غيرُ الذي قبلَه، بل هو الذي قبلَه.
1987 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مسعودٍ القُرشيُّ، المالكيُّ
(2)
.
نزيلُ المدينةِ. عرضَ عليه أبو السَّعاداتِ
(3)
ابنُ أبي الفرجِ الكازرونيُّ في سنةِ
(1)
داودُ بنُ عمرَ الشاذليُّ، أبو سليمان الإسكندريُّ، فقيهٌ مالكيٌّ، صوفيٌّ، أخذ عن أبي العباس المرسي، وابن عطاء الله، له:"شرح التلقين" في الفقه، توفي سنة 732 هـ. بالإسكندرية. "الدرر الكامنة" 2/ 100، و"قيل الابتهاج" 1/ 175، و"هدية العارفين" 1/ 360.
(2)
ترجم له في "الضوء اللامع" 5/ 25، وذكر أنه ولي قضاء طرابلس، وعمل قصيدة في المواريث، سماها:"ذخيرة الرائض في العلم والعمل بالفرائض"، وقال: إنها من ألطف ما ألِّف في الفن.
(3)
محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ، أبو السعاداتِ، الكازروني، توفي سنة 867 هـ. "الضوء اللامع" 9/ 197.
ثلاثٍ وثلاثين وثمان مئةٍ.
1988 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مَعْمرِ بنِ حزمِ بنِ زيدِ بنِ لَوذانَ بنِ عمروِ بنِ عبدِ عوفٍ
(1)
.
وكانَ خليفةً لأبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حَزمٍ -وهو ابنُ عمِّه- في قضائِها، ولذا أطلقَ بعضهم قولَه: وحكمَ بالمدينة، وكانَ جدُّه معمر
(2)
صحابيًا. ذكرَه مسلمٌ
(3)
في رابعةِ تابعي المدنيين، وقد روى عن: أنسٍ، وأبي يونسَ مولى عائشةَ، وعامرِ بنِ سعدٍ، وأبي الحُبابِ سعيدِ بنِ يسارٍ، وعدَّةٍ، وعنه: مالكٌ، وفُلَيحٌ، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وإسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وآخرون كعبدِ اللهِ بنِ عبدِ العزيزِ العمريِّ الزَّاهدِ. وثَّقَهُ أحمدُ، وابنُ مَعينٍ
(4)
، وابنُ سعدٍ
(5)
، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ
(6)
، والدَّارقطنيُّ، وزادَ الثَّالثُ: كثيرُ الحديثِ، تُوفيَ في آخرِ سلطانِ بني أُميَّةَ.
وقالَ ابنُ خِراشٍ: كانَ صدوقًا، وقالَ ابنُ وهبٍ: حدَّثني مالكٌ عنه. قالَ:
(1)
المعروف بأبي طُوالة، ترجمته في "أخبار القضاة"، لوكيع 1/ 147، و"الجرح والتعديل" 5/ 94، و"تهذيب الكمال" 15/ 218.
ووقع في الأصل في ذكر جده الأخير: بن عبد العزيز، وهو خطأ، والتصويب من "أسد الغابة" 4/ 495، و"الإصابة" 3/ 448.
(2)
"الإصابة" 3/ 448.
(3)
"الطبقات" 1/ 263 (1033)
(4)
"تاريخ ابن معين"، رواية الدوري 2/ 318.
(5)
"الطبقات الكبرى، "القسم المتمم، ص: 284
(6)
"الثقات" 7/ 20.
وكانَ قاضيًا، وكانَ يسردُ الصَّومَ، وكانَ يحدِّثُ حديثًا حسنًا. وقال الدَّقَّاقُ
(1)
: لا يُعرفُ في المحدِّثينَ مَن يُكنى أبا طُوالةَ سواه. وقالَ ابنُ حِبَّانَ: ماتَ في خلافةِ أبي العبِّاسِ، وقالَ الدِّمياطيُّ في "أنساب الخزرج": سنةَ أربعٍ وثلاثينَ ومئةٍ
(2)
.
1989 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ وهبٍ
(3)
، أبو محمَّدٍ المدَنيُّ
(4)
.
مولىً لبني نوفلٍ، روى عن: القاسمِ بنِ محمَّدٍ، وجماعةٍ مِن التَّابعينَ، وعنه: أهلُ المدينةِ. ضعَّفَه ابنُ مَعِينٍ
(5)
، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(6)
، وقالَ: ماتَ سنةَ أربعٍ وخمسين ومئةٍ عن ثمانين سنةً، وهو في "الميزان"
(7)
.
1990 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ يزيدَ بنِ مالكٍ، أبو محمَّدٍ الحجازيُّ، المدَنيُّ
(8)
.
(1)
أبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ عبدِ الواحدِ الأصبهانيُّ، محدِّثٌ، رحَّالٌ، روى عن أكثر من ألف شيخ، منهم: أبو القاسم ابنُ منده، وعبد الله بنُ شبيب الضبيٌّ، حدَّث عنه الحافظ السِّلفيُّ، وأبو موسى المديني، مات سنة 516 هـ. "تذكرة الحفاظ" 4/ 1255، و"سير أعلام النبلاء" 19/ 474.
(2)
ومال إليه الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 4/ 376.
(3)
في مصادر الترجمة: موهب، وذكر محقَق "لسان الميزان": أنه في الأصول: وهب، وهو يؤيِّد ما في كتابنا هذا.
(4)
"الجرح والتعديل" 5/ 96، و"المغني" 1/ 345، و"لسان الميزان" 4/ 513.
(5)
لم أجده في "تاريخه".
(6)
"الثقات" 7/ 19.
(7)
"ميزان الاعتدال" 2/ 454.
(8)
"تاريخ بغداد" 10/ 27.
نزيلُ بخارى، سمعَ مالكًا، وحمَّادَ بنَ زيدٍ، وإسماعيلَ بنَ عيَّاشٍ فيما زعمَ، وعنه: محمَّدُ بنُ عثمانَ السِّمْسَارُ، وإسحاقُ بنُ محمودٍ البُخاريان.
قالَ صالحٌ جَزَرةُ: كذَّابٌ مِن أكذبِ خلقِ الله، وعامَّةُ أحاديثه بواطيلُ.
1991 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، أبو سعيدٍ الجُمَحيُّ، المدَنيُّ
(1)
.
يروي عن: الزُّهريِّ، وعنه: خالدُ بنُ مَخْلَد
(2)
، ومحمَّدُ بنُ خالدِ بنِ عَثمةَ، ومعنُ بنُ عيسى القزَّازُ. قالَ ابنُ مَعينٍ
(3)
: لا أعرفه، وابنُ عديٍّ
(4)
: مجهولٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّان في "الثِّقات"
(5)
، وهو في "التهذيب"
(6)
.
1992 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، الجمالُ القُرشيُّ، البكريُّ، المدَنيُّ
(7)
.
أخو عبدِ الوهَّابِ، ومحمَّد، وهو أصغرُهم، ويُعرفُ بابنِ جمالٍ. ماتَ سنةَ بضعٍ وسبعين بالمدينةِ.
1993 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريُّ، الأشهليُّ
(8)
.
(1)
" التاريخ الكبير" 5/ 134، و"الكاشف" 2/ 569 (2872).
(2)
في الأصل: بن محمَّد، وهو تحريف، والتصويب من تهذيب "الكمال".
(3)
"تاريخ ابن معين"، رواية الدارمي 1/ 46.
(4)
"الكامل" 4/ 1559.
(5)
"الثقات" 7/ 42.
(6)
"تهذيب الكمال" 15/ 229، و "تهذيب التهذيب" 4/ 378.
(7)
لم أجده، ولم يترجم له المؤلف في:"الضوء اللامع".
(8)
"الكاشف" 1/ 569.
حجازيٌّ مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: عليٍّ، وحذيفةَ، وعنه: الزُّهريُّ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(1)
. وعن ابنِ مَعينٍ
(2)
: لا أعرفُه، وهو في "التهذيب"
(3)
، ورابعِ "الإصابة"
(4)
.
1994 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ البَعْدَانيُّ، نزيلُ المدينةِ
(5)
.
قَدِمَها، وتزوَّج خديجةَ ابنة الشَّمسِ الخشبيِّ
(6)
، وأولدها ابنَه الشَّمسَ محمَّدًا، ثمَّ انفصل عن المدينةِ لعدمِ وجدانِه ما يرتفقُ به في أمرِ الزَّوجةِ وغيرِها، بحيثُ لُقِّبَ بالمسكينِ، وصارَ وصفًا لبنيه، ويقالُ: إنَّه كانَ مِن جماعةِ عمرَ العمرانيِّ
(7)
.
1995 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ المدَنيُّ.
روى عنه: عبدُ الله بنُ زيادِ بنِ سمعانَ. ذكرَ ابنُ عديٍّ
(8)
مِن طريقِ أحمدَ بنِ صالحٍ المصريِّ، عن ابنِ وهبٍ: قلتُ لابنِ سمعانَ: مَن عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ
(1)
"الثقات" 3/ 244.
(2)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدارمي 1/ 179.
(3)
"تهذيب الكمال" 15/ 233، و"تهذيب التهذيب" 4/ 379.
(4)
"الإصابة" 3/ 135.
(5)
لم أجد مَن ترجم له.
(6)
في المخطوطة: الحسني.
(7)
هكذا في الأصل، ولم أجده، ويغلب على ظني أنها تحريف عن: العرابي، وهو عمر بن محمَّد بن مسعود اليمني، العرابي، ترجم له المؤلَف في حرف العين.
(8)
"الكامل" 4/ 1445.
الذي رويتَ عنه؟ فقال: لقيتُه في البحرِ. استدركَه شيخُنا في "لسانه"
(1)
، وقالَ: لا يُعرفُ.
1996 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ
(2)
.
شيخٌ، يروي عن المدنيينَ، وعنه: مَعْمرُ بنُ راشدٍ. وهو الرَّاوي عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ في إجازةِ شهادةِ الابنِ على
(3)
أبيه
(4)
، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(5)
.
1997 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حنيفِ بنِ واهبٍ، أبو محمَّدٍ الأوسيُّ.
مِن أهلِ المدينة، وأخو عبد الرَّحمنِ. يروي عن: الزُّهريِّ، والتَّابعينِّ، وعنه: النَّاسُ. ماتَ سنةَ اثنتين وستين ومئةٍ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(6)
، وقالَ: يخطئُ كثيرًا، وهو في "اللسان"
(7)
، وقال: كذا قالَ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات".
1998 -
عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عامرٍ، أبو عبدِ العزيزِ اللَّيثيُّ،
(1)
" لسان الميزان" 4/ 516.
(2)
"التاريخ الكبير" 5/ 130.
(3)
كذا في الأصل، وهو خطأ، وصوابه: لأبيه، كما سيظهر من استدلال المصنف بحديث عبد الرزاق.
(4)
أخرج ذلك عبدُ الرزاق في "المصنف" 8/ 344 من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري قال: أجاز عمر بن عبد العزيز شهادة الابن لأبيه إذا كان عدلًا.
(5)
"الثقات" 7/ 15.
(6)
"الثقات" 7/ 22.
(7)
"لسان الميزان" 4/ 517.
المدَنيُّ
(1)
.
مِنْ أهلِها، وأخو عمرَ، ومحمَّدٍ. يروي [عن: الزُّهريِّ]
(2)
، وسعدِ بنِ إبراهيمَ، وأبي طُوالةَ، وربيعة الرَّأي، وأهلِ المدينة، وعنه: سعيدُ بنُ منصورٍ، ويعقوبُ بنُ محمَّدٍ الزُّهري، ويحيى بنُ بُكيرٍ، وذؤيبُ بنُ عِمامةَ، وطائفة، كسعيدِ بنِ عبدِ الجبَّارِ، وعثمانَ بنِ سعيدِ بنِ كثيرٍ، والبغداديين، ضعَّفَه أبو حاتم
(3)
وغيرُه، كالعُقيليِّ
(4)
.
وقالَ أبو زُرعةَ
(5)
: كيِّسٌ، ومرَّةً: ليسَ بالقويِّ.
وقالَ البخاريُّ
(6)
وأبو حاتمٍ: منكَرُ الحديث
(7)
، زادَ الثَّاني: ضعيفُ الحديثِ، لا يُشتغلُ به، ليسَ في وزنِ مَنْ يُشتَغل بخطئه
(8)
، عامَّةُ حديثه خطأ، لا أعلمُ له حديثًا مستقيمًا يكتبُ حديثُه. وقالَ إبراهيمُ الجُوزجانيُّ
(9)
: يروي عن الزُّهريِّ مناكيرَ، بعيدٌ مِن أوعيةِ الصِّدقِ، وقالَ محمَّدُ بنُ يحيى: في حديثه -يعني
(1)
"الضعفاء الصغير"، للبخاري، ص: 68 (187)، و"ميزان الاعتدال" 2/ 457، و"لسان الميزان" 4/ 517.
(2)
ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، وهو في "تهذيب التهذيب" 4/ 380.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 103.
(4)
"الضعفاء الكبير" 2/ 276.
(5)
"كتاب الضعفاء وأجوبته على أسئلة البرذعي" 2/ 355.
(6)
"التاريخ الكبير" 5/ 140.
(7)
تكرَّر السطران السابقان في المخطوطة.
(8)
تحرَّفت في الأصل إلى: بخطابه، وانظر "تهذيب التهذيب" 4/ 380.
(9)
"أحوال الرجال"، ص: 130 (217).
عن الزُّهريِّ -نكارةٌ، وسألتُ سعيدَ بنَ منصورٍ عنه؟ فقال: كانَ مالكٌ يرضاه
(1)
، وكانَ ثقةً، فقال ابنُ عديٍّ
(2)
: خاصَّةً حديثُه عن الزُّهريِّ مناكيرُ، وقالَ النَّسائيُّ
(3)
: ضعيفٌ، وفي موضعٍ آخرَ: ليس بثقةٍ. وقالَ الحاكمُ أبو أحمدَ: ليس حديثُه بالقائمِ، وقالَ أبو ضمرةَ أنسُ بنُ عياضٍ: خلط، وكذا قالَ السَّاجيُّ: يقالُ إنَّه خلطَ فاستحقَّ التَّركَ، وربَّما أدخلَ بينَه وبينَ الزُّهريِّ محمَّدَ بنَ عبدِ العزيزِ، وقالَ أبو إسحاقَ الحربيُّ: غيرُه أوثقُ منه. وقد خرَّجَ له ابنُ ماجهْ
(4)
، وذُكر في "التهذيب"
(5)
، و"ضعفاء العُقيلي"
(6)
، وابن حِبَّان
(7)
.
1999 - عبدُ الله بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عبد الله بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ
(8)
.
السَّيِّدُ القُدوةُ الزَّاهدُ، أبو عبدِ الرَّحمنِ الَعَدَوَيُّ، العُمَرَيُّ، المدَنيُّ. أحدُ الأعلامِ، وأخو عمرَ الآتي
(9)
، ويُعرفُ بالعُمَريِّ.
(1)
في المخطوطة: لا يرضاه، والتصويب من "تهذيب الكمال" 15/ 240.
(2)
"الكامل في ضعفاء الرجال" 4/ 1475.
(3)
"الضعفاء والمتروكون"، ص: 199 (322).
(4)
في الصيام 1/ 548 (1718)، وسندُه صحيح.
(5)
"تهذيب الكمال" 15/ 238، و"تهذيب التهذيب" 4/ 380.
(6)
لم أجده فيه.
(7)
"كتاب المجروحين" 1/ 526 (558).
(8)
"التاريخ الكبير" 5/ 140، و"الجرح والتعديل" 5/ 130، و "حلية الأولياء" 8/ 283.
(9)
في المخطوطة: الماضي.
وأمُّهُ: أَمَةُ الحميدِ ابنةُ عبدِ اللّه
(1)
ابن عِياضِ بنِ عَمروِ [بن بلبل]
(2)
بنِ بلالِ بنِ أُحيحةَ بنِ الجُلاحِ.
يروي القليلَ عن: أبيهِ، وعن: أبي طُوَالةَ: عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وعنه: ابنُ المباركِ، وابنُ عُيينةَ، وعبدُ الله بنُ عِمرانَ العابديُّ، وجابرُ بنُ مرزوقٍ الجُدِّيُّ، وغيرُهم، ولعلَّ كلَّ شيءٍ حدًّث في الدُّنيا -كما قالَ ابنُ حِبَّانَ
(3)
- لا يكونُ أربعةَ أحاديثَ.
وكانَ مِن العلماءِ العاملينَ، مُتعبِّدًا، قانتًا للّه، حنيفًا، زاهدًا، منعزلًا عن النَّاسِ إلَّا مِن خيرٍ، قوَّالًا بالحقِّ، مُتألهِّاً يُنكر على مالَكٍ اجتماعَه بالدَّولةِ، بلْ لمَّا كتبَ إليه مالكٌ: إنَّكَ بدوتَ، فلو كنتَ عندَ مسجدِ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم، كتبَ إليه: إنِّي أكرهُ مجاورةَ مثلِكَ، إنَّ اللهَ لم يرَكَ مُتغيِّرَ الوجهِ فيه ساعةً.
ووعَظَ الرَّشيدَ؛ فبكى، وحُملَ مغشيَّاً عليه، وبَعثَ إليه بابنيه الأمينِ والمأمونِ بألفي دينار، فأباهما، فقيلَ له: ففرِّقهما، فقال: هوَ أعلمُ [بمَنْ يُفرِّقُها عليه]
(4)
، ثمَّ أخذَ منهما دينارًا؛ وقالَ: كرهتُ أنْ أجمعَ عليه سوءَ القولِ، وسوءَ الفعلِ.
ولم يكنْ يقبلُ مِن السُّلطانِ، ولا مِن غيرِه. نَعمْ، كانَ يقبلُ صلةَ ابنِ المباركِ،
(1)
جاء هنا في المخطوطة: عبد الرحمن العدوي العمري، المدني، أحد الأعلام، وأخو عمر الماضي، ويعرف بالعمري وهو تكرار من الناسخ كما هو واضح.
(2)
ما بين المعكوفتين: من "الطبقات الكبرى" لابن سعد 5/ 435.
(3)
"الثقات" 7/ 19.
(4)
المصدر نفسه.
وكانَ مَن وَلِيَ مِن أقاربِه ومعارفِه شيئًا لا يُكلِّمُه. بلْ لمَّا وُليَ أخوه عمرُ المدينةَ، وكرمانَ، واليمامةَ هجرَه حتَّى ماتَ. وكانَ مُنعزلًا بناحيةٍ غربيَّ المدينةِ، يلزمُ المقبرةَ كثيرًا، ومعَه كتابٌ ينظرُ فيه، ويقول
(1)
: ليسَ شيءٌ أوعظَ مِن قبرٍ، ولا آنسَ مِن كتابٍ، وأقسمَ بنعمةِ ربِّه قبلَ موتِه: لو أنَّ الدُّنيا تحتَ قدَمِه ما يمنعُه مِن أخذِها إلّا أنْ يُزيلَ قدمَه، ما أزالهَا، وأنَّه لا يملكُ يومئذٍ سوى سبعةِ دراهمَ مِن لحِاءِ شجرٍ فَتَلَه بيدِه.
وهو ممَّنْ أقبلَ على الحلالِ المحضِ، وقالَ لابنِ عُيينةَ: ما أحدٌ يدخلُ عليَّ أحبُّ إليَّ منكَ، وفيكَ عَيبٌ، فقال: ما هو؟ قالَ: حبُّ الحديثِ، أمَا إنَّه ليسَ مِن زادِ الموتِ. ومعَ ذلك فقد عينَّه ابنُ عيينةَ بأنَّه
(2)
عالمُ المدينةِ
(3)
المشارُ إليه بالحديثِ، وانفردَ بذلكَ، والحقُّ تعيينُ مالكٍ لذلكَ معَ ما قيلَ في تعيينِ غيرِهما، كما بسطتُه في مقدِّمةِ "طبقات المالكية"
(4)
.
ولم يكنْ بالمدينةِ أهيبَ منه عندَ السُّلطانِ والعامَّةِ. وأخبارُهُ طويلةٌ تحتملُ كراريسَ، وهو في "التهذيب"
(5)
. ماتَ بقربِ المدينةِ في الباديةِ المشارِ إليها سنةَ أربع وثمانين ومئةٍ عن ستٍّ وستين سنةً. رحمه الله وإيَّانا.
(1)
"المحاسن والأضداد" للجاحظ ص: 7.
(2)
في المخطوطة: لأَنَّه، وهو خطأ.
(3)
"سير أعلام النبلاء" 8/ 57.
(4)
الكتاب غير مطبوع.
(5)
"تهذيب الكمال" 15/ 241، و"تهذيب التهذيب" 4/ 381.
2000 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الكافي بنِ فيَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الكافي بنِ قريشِ بنِ عبدِ اللّهِ
بنِ عبَّادِ بنِ طاهرِ بنِ موسى بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ قاسمِ بنِ موسى الجليسِ بنِ إبراهيمَ طباطبا بنِ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، السَّيِّدُ جمالُ الدِّينِ، أبو محمَّدٍ ابنُ الزَّكِيِّ ابنِ النُّورِ الحسنيُّ، الطَّباطبيُّ، الشَّافعيُّ، المقرئ
(1)
.
نزيلُ الحرَمِ النَّبويِّ، ووالدُ محمَّدٍ الآتي، وعمُّ إبراهيمَ بنِ أحمدَ الماضي.
سمعَ -ومعَه ابنُه محمَّدٌ - على البدرِ محمَّدِ بنِ فرحونٍ بعضَ "الأنباء المُبينة" في سنةِ سبعٍ وستين وسبعِ مئةٍ، ووصفَه كاتبُ الطَّبقةِ بـ العالمِ، العاملِ، الرَّئيسِ.
وقالَ ابنُ صالحٍ: إنَّه جاورَ بالمدينةِ سنةَ ستٍّ وستينَ، وهو على سَمتٍ حسنٍ، يختمُ القرآنَ كل يومٍ بصوتٍ حسنٍ، وربَّما أنشدَ أبياتًا مِن "البُردةِ".
وذكرَه شيخُنا في سنةِ ثمان مئةٍ من "إنبائه"
(2)
، وسيأتي -في: محمَّدِ بنِ إسماعيلَ بنِ القاسمِ- السَّببُ في تلقيبِ جدِّهم إبراهيمَ بِطَباطبا (3467).
2001 - عبدُ اللّهِ بنُ عبدِ المحسنِ بنِ عبدِ الملكِ بنِ العمرس
(3)
الكوَّار، أمينُ الدِّينِ ابنُ الشَّيخِ فخرِ الدِّينِ، السُّلميُّ، السَّالميُّ، البصريُّ، الشَّافعيُّ.
نزيلُ المدينةِ. سمعَ على العفيفِ المطريِّ "جزءَ الذَّهبيِّ" في سنةِ ستٍّ وعشرين
(1)
"درر العقود الفريدة" 2/ 361، و"النجوم الزاهرة" 12/ 162.
(2)
"إنباء الغمر بأبناء العمر" 3/ 405، وهي سنة وفاته.
(3)
هذا الأقرب فيها، وتحتمل قليلا: العمر بن.
وسبعِ مئةٍ تُجاهَ الحُجرةِ النَّبويَّةِ.
2002 - عبدُ الله بنُ عبدِ المطَّلبِ، والدُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
-
(1)
.
ماتَ وأمُّهُ حامل به، ويقالُ: بالمدينةِ، وقبرُه في دارٍ مِن دورِ عديِّ بنِ النَّجَّارِ، وكانَ خرجَ إليها يمتارُ
(2)
تمرًا، وقيل: بل إلى أخوالِه زائرًا.
2003 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ المطَّلبِ بنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ عبد المطَّلبِ بنِ هاشمٍ الهاشميُّ
(3)
.
روى حديثَهُ محمَّدُ بنُ إسحاقَ عن الزُّهريِّ، عن محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ، عن أبيه، عن جَدِّه، وفي إسنادِ حديثه اختلافٌ، بعضُه في ترجمةِ محمَّدٍ. ذُكِرَ في "التهذيب"
(4)
.
2004 - عبدُ الله بنُ عبدِ الملكِ بنِ عبدِ الله، أبو محمَّدِ ابنُ أبي عبدِ الله ابنِ أبي محمَّدٍ القُرَشيُّ، البَكرَيُّ، المرجانيُّ، المدَنيُّ، بل التُّونسيُّ الأصل، الإسكندرانَيُّ المولد، المكيُّ الدَّارِ
(5)
.
جمعَ للمدينةِ النَّبويَّةِ تاريخًا سمَّاه "بهجة النُّفوسِ والأسرارِ في تاريخِ دار هجرة
(1)
"الطبقات الكبرى" 1/ 79.
(2)
أي: يجلِبُ، والمِيرَةُ: جلْبُ الطَّعامِ. "القاموس": مير.
(3)
"التاريخ الصغير"، للبخاري ص:14.
(4)
"تهذيب الكمال" 15/ 244، و"تهذيب التهذيب" 4/ 383.
(5)
"العقد الثمين" 5/ 203، يروي عن أبيه، وروى عنه ابنه عبد الله.
المختار"
(1)
عمِلَه في شوَّالٍ سنةَ إحدى وخمسين وسبعِ مئةٍ، وله غيرُ ذلكَ من المصنَّفاتِ، ونظرَ، واشتغلَ في فنونٍ مِن العلمِ، وينتمي إلى دينٍ وصلاحٍ، ودخلَ المغربَ بعدَ السِّتين، أو السبعين وسبعِ مئةٍ، وانقطعَ خبرُه.
2005 - عبدُ الله بنُ عبدِ الملكِ
(2)
.
قالَ ابنُ حِبَّانَ فيَ "الضعفاء"
(3)
: يروي عن: يزيدَ بنِ رُومان وأهلِ المدينةِ العجائبَ، لا يُشبهُ حديثُه حديثَ الثِّقات.
وأفادَ الدَّارقطنيُّ أنَّه يُكنى أبا كُرزٍ الفِهريَّ، وعندَ العُقيليِّ في "الضعفاء"
(4)
: عبدُ الله بنُ عبدِ الملكِ، أبو عبدِ الرَّحمنِ المسعوديُّ، مِن بني ابنِ مسعود
(5)
، وهو في "المَيزان"
(6)
، فيحتملُ أنْ يكونَ هذا، أو غيرَه
(7)
.
2006 - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الوهَّابِ بنِ أبي البركاتِ ابنِ محمَّدِ بنِ أبي الهدى ابنِ
(1)
طبع بمكتبة نزار مصطفى الباز بمكة المكرمة، 1418 هـ، وأعيد طبعه بتحقيق: محمَّد شوقي مكي، مطبعة النرجس: 1425 هـ.
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 145، و"تاريخ بغداد" 10/ 44، و"الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي 2/ 131.
(3)
"المجروحين" 1/ 515.
(4)
"الضعفاء الكبير" 2/ 275.
(5)
تكررت عبارة ابن مسعود.
(6)
"ميزان الاعتدال" 2/ 457، 474.
(7)
الراجح أنه غيره، انظر "لسان الميزان" 4/ 520.
التَّقيّ، جمالُ الدِّينِ، أبو محمَّدِ ابنُ تاجِ الدِّينِ الكَازرونيُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ
(1)
.
أخو محمَّدٍ بركاتٍ، ويُعرف بابنِ أبي الهدى.
وُلدَ في رجبٍ سنةَ اثنتين وستين وثمانِ مئةٍ بالمدينةِ، وقالَ: إنَّه حفظَ "المنهاج"، وعرضَه باليمنِ، بل أخذَ عن فقيهِه عمرَ الفتيِّ
(2)
فيه، وفي "الإرشاد"
(3)
، وغيرِهما، وكذا سمعَ على الشَّيخِ إسماعيلَ بنِ محمَّدِ بنِ مبارِزٍ
(4)
"الأربعين النووية"، وغيرَها، وقرأَ على والده
(5)
الطيب في "المنسك" للمراغيِّ، وعلى عفيفِ الدِّينِ عبدِ اللّهِ الهُبِّي
(6)
: "الإيضاح" للنوويِّ، وغيرَه.
ولمَّا كنتُ بطيبةَ [في] المجاورةِ الأولى بها كتبَ "القول البديع" غيرَ مرَّةٍ، وسمعَه مِن لفظي، وكتبتُ له عليه الوصفَ بالشَّيخِ الفاضلِ، البارعِ الكامل، الوجيهِ النَّبيه، الأصيلِ الأثيلِ، المشتَغِل المحصِّل، نُخبةِ أقرانِه، وتحفةِ إخوانه، ذي الرِّحلةِ اليمنيةِ، التي لقيَ فيها الأكابرَ مِن فقهائِها، وذوي العلومِ البَهِيَّة، وأجزتُه أنْ يُفيده بالرِّوايةِ لمنِ التمسَ ذلكَ منه، وأنْ يقرأَه بنفسِه، ويحدِّثَ به غيرَه في أيِّ مكانٍ
(1)
"الضوء اللامع" 5/ 31.
(2)
عمرُ بنُ محمَّدٍ الزَّبيديُّ، الأشعري، ت 887 هـ. "الضوء اللامع" 6/ 132.
(3)
"الإرشاد في فروع الشافعية" لشرف الدين ابن المقري اليمني، ت 836 هـ، اختصر فيه "الحاوي الصغير" للقزويني.
(4)
إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ مبارزٍ الشَّافعيُّ، توفي سنة 884 هـ. "الضوء اللامع" 2/ 305.
(5)
في المخطوطة: ولده، وهو خطأ.
(6)
عفيفُ الدِّينِ عبدُ اللهِ بنُ محمَّدٍ الهبيُّ، الشَّافعيُّ، توفي سنة 887 هـ. "الضوء اللامع" 5/ 69.
شاءَ، وأيِّ وقتٍ اختارَ؛ ليكونَ ذلكَ حثَّاً للمسلمين، وباعثًا للموحِّدينَ على الإكثارِ مِن الصَّلاةِ النَّبويَّة.
وكذا لازَمَني في سماعِ غيرِه، بلْ وقرأَ عليَّ جُملةً، وسمعَ فيَ أشياءَ كـ "البخاريِّ"، وكتبتُ له ثانيًا الوصفَ بالشَّيخِ الفاضلِ الكاملِ، البارعِ الفارعِ، المشتَغِلِ المحصِّلِ، المرتضى الرَّضي، الرَّحَّالِ في طلبِ الفوائد، والقوَّال لما يتنفَّسُ به الصَّادرُ والوارد، والمجتهدُ في التَّحصيل، والمُمَهِّدُ لنفسِه ما لا يُنسبُ معه إلى التَّعطيل، الفقيهُ الوجيه، النَّبيل الأصيل، وهو الآنَ في سنةِ ثمانٍ وتسعين بالقاهرةِ، كانَ اللهُ له.
2007 - عبدُ اللهِ بنُ عبدٍ القاريُّ، المدَنيُّ
(1)
.
أخو عبدِ الرَّحمنِ. يروي عن: أبيهِ، وعليٍّ، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، ويزيدُ بنُ خُصيفَةَ وروى يحيى بنُ جَعْدةَ عن عبدِ اللّهِ بنِ عَمروِ بنِ عبدٍ القاريِّ، عن: أبي هريرةَ، وأبي طلحةَ، وأبي أيوبَ، وربَّما نُسبَ لجدِّه، فيظنُّه بعضُ النَّاسِ هذا، وليسَ كذلكَ. قالَه في "التهذيب"
(2)
.
وعبدُ اللهِ بنُ عبدٍ، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ
(3)
، والبَغويُّ في "الصحابة"
(4)
؛ لأنَّ له رؤيةً،
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 318، و"الجرح والتعديل" 5/ 102، و"المعرفة والتاريخ" 1/ 371.
(2)
"تهذيب الكمال" 15/ 249.
(3)
"الثقات" 3/ 246.
(4)
"معجم الصحابة"، للبغوي 4/ 292.
وكانَ عابدًا، وهو في "التهذيب"
(1)
، وثاني "الإصابةِ"
(2)
.
2008 - عبدُ اللهِ بنُ عبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ مولى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ولقبُه: عَبَّادٌ
(3)
.
روى عن: أبيه، وجدِّه، وأبيَ غطفانَ. [ذكرَه ابنُ حِبَّانَ]
(4)
في "الثقات"
(5)
. وفي روايته عن جدِّه -كما قالَ شيخُنا
(6)
-نظرٌ. ذكرَ البخاريُّ
(7)
أنَّ الدرَّاوَرديَّ لم يضبطْه، ولهذا ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في أتباعِ التَّابعين، وهو في "التَّهذيب"
(8)
.
2009 - عبدُ اللهِ بنُ عبيدِ الله بنِ عبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشم المدَنيُّ
(9)
.
روى عن: أبيه، وعمِّه، وعنهَ: أبو جَهْضمٍ موسى بنُ سالمٍ، ويحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ. قالَ أبو زُرعةَ، والنَّسائى، وابنُ سعدٍ
(10)
: ثقةٌ. زادَ الأخيرُ: ولهُ أحاديثُ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات"
(11)
، وهو في "التهذيب"
(12)
.
(1)
"تهذيب الكمال" 15/ 248، و"تهذيب التهذيب" 4/ 384.
(2)
"الإصابة" 3/ 62.
(3)
و"الجرح والتعديل" 5/ 100، و"الكاشف" 1/ 571.
(4)
زيادة لإيضاح النص.
(5)
"الثقات" 7/ 32.
(6)
"تهذيب التهذيب" 4/ 384.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 138
(8)
"تهذيب الكمال" 15/ 249، و"تهذيب التهذيب" 4/ 384.
(9)
"تاريخ خليفة" 474، و"المعرفة والتاريخ" 1/ 197، و"الجرح والتعديل" 5/ 100.
(10)
"الطبقات الكبرى" 5/ 239.
(11)
"الثقات" 5/ 38
(12)
"تهذيب الكمال" 15/ 251، "تهذيب التهذيب" 4/ 385.
2010 - عبدُ الله بنُ عبيدِ الله بنِ عمرَ بنِ الخطَابِ القُرشيُّ، العدَونيُّ، المدَنيُّ
(1)
.
يروي عن: رجلٍ مِن الصَّحَابةِ، وعنه: بُكيرُ بنُ عبدِ الله بنِ الأشجِّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(2)
، وقد روى أيضًا عن عمِّه عبدِ اللهَ، وعنه: أبو الزِّنادِ، ولم يذكرْ ابنُ أبي حاتمٍ له راويًا غيرَ بُكيرٍ، ونقلَ عن أبيه قَالَ: لا أعرفُه. وهو في "التهذيب"
(3)
2011 - عبدُ اللهِ بنُ عبيدِ اللهِ، ويقال: عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ، ويقال: عبدُ اللهِ بنُ عبيدٍ المدَنيُّ
(4)
.
مِن أهلِ البصرةِ. يروي عن: عليِّ بنِ زيدِ بنِ جُدعانَ، وعنه: أهلُ البصرةِ، وكانَ يخطئُ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(5)
.
- عبدُ الله بنُ عبيدٍ المدَنيُّ.
في الذيَ قبلَه.
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 139، و"الجرح والتعديل" 5/ 100، و"الكاشف" 1/ 571.
(2)
"الثقات" 5/ 38.
(3)
"تهذيب الكمال" 15/ 254، و "تهذيب التهذيب" 4/ 385.
(4)
أبو عاصمٍ العبادانيُّ، عبدُ الله بنُ عبيدِ الله البصريُّ. ترجمته في:"تهذيب الكمال" 7/ 34.
أدخل الناسخ هنا نصا قدره سطرَان من الترجمة التي تليه وهي ترجمة عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان ابتداء من قوله (عمته أم حبيبة ..... إلى .... وهو في "التهذيب").
(5)
"الثقات" 7/ 46.
2012 - عبدُ اللهِ بنُ أبي عُبيدةَ بنِ محمَّدِ بنِ عمَّارِ بنِ ياسرٍ العَنسيُّ، المدَنيُّ
(1)
.
الآتي أبوه. روى عنه
…
(2)
.
2013 - عبدُ الله بنُ عتبةَ بنِ أبي سفيانَ صخرِ بنِ حربِ بنِ أميَّةَ بنِ عبدِ شمسٍ القُرَشيُّ، الأمويُّ
(3)
.
ذكرَه مسلمٌ
(4)
في ثانيةِ تابعي المدنيينَ. وأمُّه: أمُّ سعيدِ بنتُ عروةَ بنِ مسعودٍ الثَّقفيِّ. روى عن: عمَّتِه أمِّ حبيبةَ بنتِ أبي سفيانَ، وعنه: أبو المَليحِ ابنُ أسامةَ الهُذليُّ، ومحمَّدُ بنُ سعدٍ المؤذِّنُ. أخرجَ ابنُ خزيمةَ حديثَه في "صحيحه"
(5)
، فهو ثقةٌ عندَه، وابنُ ماجهْ
(6)
، وغيرُه، وهو في "التهذيب"
(7)
.
2014 - عبدُ اللهِ بنُ عُتبةَ بنِ مسعودٍ، أبو عبيدِ اللهِ، ويقال: أبو عبدِ الرَّحمنِ الهُذَليُّ، المدَنيُّ
(8)
.
(1)
أخباره في: "تاريخ الطبري" 7/ 518 و"تاريخ دمشق" 3/ 69.
(2)
بياض في الأصل بمقدار ثلاث كلمات تقريبا.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 157، و"الجرح والتعديل" 5/ 124، و"الكاشف" 1/ 572.
(4)
"الطبقات" 1/ 230 (642).
(5)
"صحيح ابن خزيمة" 1/ 215 (411).
(6)
كتاب الأذان والسنة فيها، باب: ما يقال إذا أذن المؤذن (719)، وقال في "الزوائد": إسناده صحيح.
(7)
"تهذيب الكمال" 15/ 267، و"تهذيب التهذيب" 4/ 389.
(8)
"أسد الغابة" 3/ 202.
ابنُ أخي عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، ووالدُ الفقيهِ عبيدِ الله، والزَّاهدِ عونٍ.
ذكرَه مسلمٌ
(1)
في ثانيةِ تابعي المدنيينَ. وقد رأى النَّبَيَّ صلى الله عليه وسلم، وله عنه حديثٌ في "النَّسَائِيّ"
(2)
، وروى أيضًا عن: عمِّه، وعمرَ، وعمَّارٍ، وأبي هريرةَ، وعنه: ابناه، ومحمَّدُ بنُ سيرين، وأبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ، وحُصينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وحُميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ.
قالَ ابنُ سعدٍ
(3)
: كانَ ثقةً، رفيعًا، كثيرَ الحديثِ والفُتيا، فقيهًا، وابنُ حِبَّانَ
(4)
: كانَ يؤمُّ النَّاسَ بالكوفةِ، بل كانَ على قضائِها، واستقضاهُ ابنُ الزُّبيرِ، بل سبقَ في ترجمةِ السَّائبِ بنِ يزيدَ أنَّ عمرَ استعملَهما ومعَهما غيرُهما على سوقِ المدينةِ. وقالَ العِجليُّ
(5)
: تابعيٌّ ثقةٌ.
وذكرَه العُقيليُّ في الصَّحابة، وروى مِن طريق جَزء
(6)
بنِ معاويةَ عن أبي
(7)
إسحاقَ عنه: بعثنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى النَّجاشيِّ
…
الحديثَ.
(1)
"الطبقات" 1/ 229 (634).
(2)
كتاب الافتتاح، القراءة في المغرب بـ حم الدخان 2/ 169 (988). بل وأخرج له الشيخان البخاري ومسلم.
(3)
"الطبقات الكبرى" 5/ 3.
(4)
"الثقات" 5/ 17.
(5)
"معرفة الثقات" للعجلي 2/ 46.
(6)
في المخطوطة: خديج، وهو خطأ، والتصويب من "الاستيعاب" 3/ 76.
(7)
في المخطوطة: ابن، وهو خطأ، وهو أبو إسحاق السبيعي. "الاستيعاب" 3/ 76.
وقد وَهِمَ جَزءٌ
(1)
فيه، والصوابُ أنَّه مِن روايةِ عبدِ الله عن عمِّه ابنِ مسعودٍ، وقد سبقَ ابنُ عبدِ البَرِّ لردِّ ذلكَ في "الاستيعاب"
(2)
، وذكَرَه ابنُ عبدِ البَرِّ فيمَنْ أدركَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، ولم يثبتْ له عنه روايةٌ، وابنُ سعدٍ
(3)
في الطَّبقةِ الأولى مِن أهلِ المدينةِ، ممَّنْ وُلدَ على عهدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقال: أخبرنا
(4)
الفضلُ بنُ دُكينٍ، أخبرنا ابنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ: أنَّ عمرَ استعملَ عبدَ اللهِ بنَ عتبةَ على السُّوقِ
…
الحديثَ.
قالَ محمَّدُ بنُ عمرَ -يعني الواقديَّ: ماتَ في ولايةِ بشرِ بنِ مروانَ على العراقِ، وكانَ ثقةً رفيعًا .. إلى آخر ما تقدَّمَ. وقالَ خليفةُ: ماتَ سنةَ ثلاثٍ، أو أربعٍ وسبعينَ، وأرَّخه ابنُ قانعٍ سنةَ ثلاثٍ، وهو في "التَّهذيب"
(5)
، وأول "الإصابة"
(6)
.
2015 - عبدُ اللهِ بنُ أبي عَتيقٍ.
هو: ابنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ. يأتي. (2090).
2016 - عبدُ اللهِ بنُ عَتيكِ بنِ النُّعمانِ بنِ عَمروِ بنِ عَتيكٍ الأنصاريُّ، الأوسيُّ
(7)
.
مِن بني مالكِ بنِ معاويةَ، عِدادهُ في أهلِ المدينةِ، وهو أخو جابرٍ.
(1)
في المخطوطة: خديج.
(2)
"الاستيعاب" 3/ 75.
(3)
"الطبقات الكبرى" 5/ 3.
(4)
في النسخة (وأبا) والتصويب من "الطبقات الكبرى" 5/ 58.
(5)
"تهذيب الكمال" 15/ 269، و"تهذيب التهذيب" 4/ 389.
(6)
"الإصابة" 2/ 340.
(7)
قتل سنة 12 هـ، في معركة اليمامة. ترجمته في "أسد الغابة": 2/ 570.
له عن النَّبيِّ
(1)
صلى الله عليه وسلم: "مَنْ خرجَ مِنْ بيتِه مُهاجرًا في سبيلِ الله، فخرَّ عن دابَّتِه، فماتَ، فقدْ وقعَ أجرُه على اللّه". رواه عنه ابنُه محمَّدٌ. قالَه ابنُ حِبَّان في الأولى
(2)
.
2017 - عبدُ الله بنُ عثمانَ بنِ إسحاقَ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ الزُّهريُّ، المدَنيُّ
(3)
.
كانَ ذا قُعْدُدٍ
(4)
فَي النَّسبِ إلى سعدٍ.
يروي عن: جدِّهِ لأمِّهِ مالكِ بنِ حمزةَ بنِ أبي أُسيدٍ السَّاعديِّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ أَسْلَم، وعنه: إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ الهرَويُّ، وأحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ أخي ابنِ وَهبٍ، ومحمَّدُ بنُ صالحِ ابنِ النَّطاحِ، والكُديميُّ، وغيرُهم. قالَ ابنُ مَعِينٍ
(5)
: لا أعرفه. وقالَ أبو حاتمٍ
(6)
: شيخٌ. وذكرَه ابنُ يونسَ
(7)
في "الغرباء"، وقال: قدمَ مصرَ، وحدَّثَ، وبها تُوفِّيَ، وآخرُ مَن حدَّثَ عنه بمصرَ أحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ أخي ابنِ وهبٍ. وله حديثٌ عندَ ابنِ ماجهْ
(8)
في فضلِ العبَّاسِ وبنيهِ، وذُكِرَ في "التهذيب"
(9)
.
(1)
أخرجه أحمد في "المسند" 4/ 621، والبيهقي في "السنن الكبرى" 13/ 547.
(2)
"الثقات" 3/ 226.
(3)
"الكاشف" 2/ 572 (2847)، و"لسان الميزان" 4/ 523.
(4)
فلانٌ قعيد النسب، وقُعْدُدٌ: قريب الآباء من الجد الأكبر. "القاموس": قعد.
(5)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدارمي 1/ 175 (603).
(6)
"الجرح والتعديل" 5/ 113.
(7)
"تاريخ ابن يونس" 2/ 112.
(8)
كتاب الأدب، باب: الرجل يقال له: كيف أصبحت (3711).
(9)
"تهذيب الكمال" 15/ 274، و"تهذيب التهذيب" 4/ 391.
2018 - عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ بنِ عامرِ بنِ عمروِ بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تيمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كعبِ بنِ لُؤيِّ بنِ غالبٍ، أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ
(1)
.
خليفةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وأفضلُ خلقِ اللهِ بعدَه، ابنُ أبي قُحافةَ، القرشيُّ، التَّيميُّ. ويقالُ له: عتيقٌ، قيلَ: لجمالِه وعتاقةِ وجهِه، وقيل: لأنَّه لم يكنْ فيه شيءٌ يُعابُ، بل قيل: لقولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
(2)
: "مَنْ سرَّهُ أنْ ينظرَ إلى عتيق مِن النَّارِ؛ فلينظرْ إليه".
ووَصْفُه بالصِّدِّيقِ لمبادرته إلى تصديقِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم سِيَّما في خبرِ الإسراءِ، ولزومِه الصِّدْقَ في جميعِ أحوالهِ.
ولقدْ قالَ [عليٌّ]
(3)
: ما حدَّثني أحدٌ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بشيءٍ إلا حلَّفتُه، فإذا حلفَ لي صدَّقتُه، وحدَّثني أبو بكرٍ، وصدقَ .... الحديثَ
(4)
.
وأمُّه أمُّ الخيرِ سُلمى ابنةُ صخرِ بنِ عامرِ بنِ كعب. أسلمَ أبواه.
روى عن: النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. ذكرَه مسلمٌ
(5)
أولَ المدنيينَ، وَقال: وله اسمٌ آخرُ، يقالُ له: عَتيقٌ، ويبدو أنَّه إنَّما سُمِّيَ بذلكَ فيما يؤثرُ مِن الرِّوايةِ؛ لأنَّه أقبلَ ذاتَ يومٍ، فقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لأصحابِه: "مَنْ سرَّهُ أنْ ينظرَ إلى عتيقٍ مِن النَّارِ؛ فلينظرْ إلى أبي
(1)
"الإصابة": 2/ 571.
(2)
أخرجه الحاكم في "المستدرك" 3/ 64، وأبو يعلى في "المسند" 8/ 302 (4899)، وفي سنده صالح بن موسى متروكٌ.
(3)
زيادة من "تهذيب الكمال" 15/ 296.
(4)
أخرجه أبو داود في تفريع أبواب السجود، باب: في الاستغفار (1516).
(5)
"الطبقات" 1/ 142 (1).
بكرٍ"، فغلبَ عليه اسمُ عتيقٍ. حدَّثنا بذلكَ يحيى بنُ يحيى، أخبرنا صالحُ بنُ موسى الطَّلحيُّ، عن معاويةَ بنِ إسحاقَ، عن عائشةَ ابنةِ طلحةَ، عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ، انتهى.
يروي عنه: خلق كثير مِن الصَّحابةِ، وقدماءِ التَابعينَ، مِن آخرِهم: أنسٌ، وطارقُ بنُ شهابٍ، وقيسُ بنُ أبي حازمٍ، ومُرَّةُ الطيِّبُ.
مناقبُه شهيرةٌ مُتداولة في كتبِ العلماءِ، وترجمتُه تحتملُ مجلَّدًا، بل هي نحوُ مجلَّدٍ لطيفٍ في "تاريخ ابن عساكر"
(1)
، وهي إطالةٌ في معلومٍ.
كانَ -فيما قالَه كثيرون- أوَّلَ مَنْ آمنَ، وأقامَ اللهُ بهِ الدِّينَ، فإنَّه لمَّا أسلمَ دعا النَّاسَ إلى الإسلامِ، وأسلمَ على يدِه كبارُ الصَّحابةِ، ولمَّا ماتَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم واستُخلفَ بعدَه، فدامَ سنتين وشيئًا، وقيل: عشرين شهرًا، وارتدَّ النَّاسُ، وقامَ في قتالِ أهلِ الرّدَّةِ حتَّى استقامَ أمرُ الدِّينِ، وهوَ أوَّلُ مَنْ جمعَ ما بينَ اللَّوحينِ، ويقالُ: إنَّه صلى الله عليه وسلم قال
(2)
: "ما دعوتُ أحدًا إلى الإسلامِ إلّا كانتْ له كَبوةٌ إلّا أبا بكرٍ".
وكانَ صلى الله عليه وسلم يُكرمُه ويُبجِّلُه، ويُعَرِّفُ أصحابَه مكانَه عندَه، ويُثني عليه، وقالَ في حقِّه
(3)
: "إنَّ أمنَّ النَّاسِ عليَّ في صُحبتِه ومالِه أبو بكرٍ، ولو كنتُ مُتَّخذًا خليلًا
(1)
"تاريخ دمشق" 30/ 3 - 461، المجلد كله.
(2)
أخرجه الترمذي، كذا نسبه رزين إليه، وهو من زياداته. "جامع الأصول"، لابن الأثير 8/ 585 (6405).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب: الخوخة والممر (466).
لاتَّخذتُ أبا بكرٍ خليلًا، وما نفعَني مالٌ ما نفعَني مالُ أبي بكرٍ".
وكانَ كثيرَ الإنفاقِ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وفي سبيلِ اللّه، وأعتقَ سبعَ رقابٍ، كانوا يعذَّبون في اللّهِ، وكانت الصَّحابةُ يعترفونَ له بالأفضَليةِ.
قالَ عليٌّ في حقِّه: خيرُ هذهِ الأمَّهِ بعدَ نبيِّها صلى الله عليه وسلم أبو بكرٍ.
وثناءُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
(1)
وأصحابِه عليه كثيرٌ جِدًّا، ولقدْ وصفَه ابنُ الدَّغِنَةِ بما وصفتْ به خديجةُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم
(2)
، وكفاهُ بذلكَ شرَفًا.
وقدَّمَه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم للصَّلاةِ، وبايعَه الصَّحابةُ بالخلافةِ إلّا سعدَ بنَ عبادةَ، وكانت خلافتُه سنتين وثلاثةَ أشهرٍ، تزيدُ يسيرًا أو تنقصُ، وفتحَ اللّهُ في أيَّامِه اليمامةَ، وأطرافَ العراقِ، وبعضَ بلادِ الشَّامِ، وقامَ بالأمرِ أحسنَ قيامٍ.
وكانَ أنسبَ قريشٍ، وأعلمَهم بما كانَ فيها مِن خيرٍ وشرٍّ.
[وكان]
(3)
ممَّن حرَّمَ الخمرَ في الجاهليةِ، وكانَ رئيسًا في الجاهليةِ.
ماتَ بالمدينةِ في جُمادى الأولى سنةَ ثلاثَ عشرةَ عن ثلاثٍ وستين سنةً، وصلَّى عليه عمرُ، ودُفِنَ معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في بيتِ ابنتِه عائشةَ الصِّديقةِ، وغسَّلتْه زوجتُه أسماءُ ابنةُ عُميسٍ، ونزلَ في قبرِه ابنُه عبدُ [اللّهِ]، وعمرُ، وعثمانُ، وطلحةُ رضي الله عنهم
(1)
جاءت هنا عبارة: أبو بكر وثناء النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مكررة.
(2)
أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة (3904).
(3)
زيادة من "الاستيعاب" 3/ 78.
قالَ إبراهيمُ النَّخَعيُّ: كانَ يسمَّى الأوَّاهَ؛ لمراقبتِه. وقالَ ميمونُ بنُ مِهرانَ: لقد آمنَ أبو بكرٍ بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم زمانَ بَحِيرا، واختُلفَ بينَه وبينَ خديجةَ حتَّى
(1)
تزوَّجَها، وذلكَ قبلَ أنْ يولدَ عليٌّ. وقالَ أبو أحمدَ العسكريُّ: كانتْ إليه الأشناقُ
(2)
في الجاهليةِ، وهي الدِّياتُ، كانَ إذا حملَ شيئًا يسألُ فيه قريشًا صدَّقوه، وأمضوا حَمالتَه، وإنِ احتملَها غيرُه لم يصدِّقوه. وذكرَ ابنُ سعدٍ عن ابنِ شهابٍ: أنَّ أبا بكرٍ والحارثَ بنَ كَلدةَ أكلا خَزِيرةً
(3)
أُهديت لأبي بكرٍ، فقالَ الحارثُ-وكانَ طبيبًا-: ارفعْ يدَكَ، واللهِ إنَّ فيها لسُمَّ سنةٍ، فلم يزالا عليلينِ حتَّى ماتا عندَ انقضاءِ السَّنةِ في يومٍ واحدٍ.
2019 - عبدُ اللهِ بنُ عِراكِ بنِ مَالكٍ الغِفاريُّ، المدَنيُّ
(4)
.
يروي عن: أبيهِ، وعنه: عيسى بنُ يونسَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاتِهِ"
(5)
.
2020 - عبدُ اللهِ بنُ عروةَ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، أبو بكرٍ الأسديُّ، المدَنيُّ
(6)
.
(1)
كذا في الأصل.
(2)
في المخطوطة: الأسياف، وهو تحريف.
والشَّنَقُ: ما دونَ الدية، وذلك أَن يسوق ذو الحَمالةِ مئة من الإِبل، وهي الدية كاملة، وكانت معها ديات جراحات لا تبلغ الدية، فتلك هي الأَشْناقُ. ينظر:"لسان العرب": شنق.
(3)
كذا في المخطوطة و"الإصابة"، وفي "تهذيب التهذيب" و"الرياض النشرة": حريرة.
قال في "اللسان": خزر: قيل: إِذا كانت من لحمٍ فهي خَزيرةٌ، وقيل: إِنْ كانت من دقيق فهي حَرِيرَةٌ، وإِن كانت من نخالة فهي خَزِيرَةٌ.
(4)
"التاريخ الكبير" 5/ 159.
(5)
"الثقات" 7/ 7.
(6)
"نسب قريش"، ص: 246، و"جمهرة نسب قريش"، 263، و"تاريخ دمشق" 31/ 13.
أكبرُ إخوتِهِ: يحيى، ومحمَّدٍ، وعثمانَ، وهشامٍ، وعبيدِ اللهِ، بل أبوه أكبرُ منهُ بخمسَ عشرةَ سنةً، وأمُّهُ: فاختةُ ابنةُ الأسودِ بنِ أبي البَختريِّ بنِ هشامِ بنِ الحارثِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى.
يروي عن: الحسينِ بنِ عليٍّ، وحكيمِ بنِ حِزامٍ، وأبي هريرةَ، وابنِ عمرَ، وجدَّتهِ أسماءَ، وعنه: أخوه هشامٌ، والزُّهريُّ، وحَنظلةُ بنُ أبي سفيانَ، والضَّحاكُ بنُ عثمانَ الحِزاميُّ، ونافعٌ القارئ، وغيرُهم. وهو الذي خرجَ رسولًا مِنْ عمِّهِ ابنِ الزُّبير إلى حُصينِ بنِ نُميرٍ السَّكونيِّ، وكانَ سيدًا نبيلاً، فصيحًا، يشبَّهُ بعمِّهِ عبدِ اللهِ في "لسانِهِ"
(1)
. قال الذَّهبيُّ
(2)
: إنّه بقيَ إلى قَريبِ العشرين ومئةٍ. انتهى.
وقد ذَكَرَ المرزبانيُّ في "مُعجمِ الشُّعراءِ"
(3)
: أنَّ الوليدَ بنَ يزيدَ لما أخذَ إبراهيمَ بنَ هشامٍ المخزوميَّ -واليَ المدينةِ- وعذَّبهُ، قال فيه عبدُ اللهِ بنُ عروةَ مِنْ أبياتٍ
(4)
:
عليك أميرَ المؤمنين بشِدّةٍ
…
على ابنِ هشامِ إنَّ ذاك هو العدلُ
فإنْ صحَّ هذا، فقدْ بقِيَ عبدُ اللهِ إلى سنةِ بضعٍ وعشرين ومئةٍ، أو بَعدهَا؛ لأنَّ الوليدَ وُلِّي سنةَ خمسٍ، أو سِتٍّ وعشرينَ، ويؤيِّدُهُ قولُ أحمدَ بنِ
(1)
تحرَّفت في المخطوطة: إلى ثيابه، والتصويب من:"جمهرة نسب قريش".
(2)
"تاريخ الإسلام" 3/ 314.
(3)
"معجم الشعراء" لمحمد بن عمران المرزباني، توفي سنة 384 هـ، و النسخة المطبوعة من كتاب "معجم الشعراء" بتحقيق ف. كرنكو. تبدأ باسم عمرو.
(4)
البيت في "تاريخ دمشق" 31/ 26، و"تهذيب التهذيب" 4/ 398.
صالحٍ، ثُمَّ الزُّبيرِ
(1)
، فإنَّهما قالا: إنَّهُ ليسَ بينهُ وبينَ أبيهِ في السنِّ إلَّا خمسَ عشرةَ سنةً. زادَ الزُّبيرُ: وإنّهُ بلغَ خمسًا أو ستًا وسبعينَ سنةً، ومَولُدُ عُروةَ -كما سيأتي- سنةَ ثَلاثِينَ. خرَّجَ لهُ الشَّيخَان
(2)
، وغيرُهما
(3)
، وذُكِرَ في "التهذيب"
(4)
.
2021 - عبدُ الله بنُ عَطاءٍ، أبو عطاء الطَّائفيُّ، المكِّيُّ، والمدَنيُّ، ويقالُ: الواسطيُّ، ويقالُ: الكَوفيُّ
(5)
.
ومنهم مَن جعلَهُ ثلاثَةً أو اثنينِ. يروِي عنْ: عُقبةَ بنِ عامرٍ، ولمْ يدركْهُ، وسليمانَ، وعبدِ الله ابني بُريدةَ، وأبي الطُّفيلِ، وعِكرمةَ بنِ خالدٍ المخزوميِّ، وغيرِهم، وعنه: أبوَ إسحاقَ السَّبيعيُّ. تقدَّمه، وابنُ أبي ليلى القاضي، وشُعبةُ، والثَّوريُّ، وعبدُ الله بنُ نُميرٍ، وجماعةٌ. وخرَّجَ لهُ مُسلمٌ
(6)
وغيرُه، ووثَّقَهُ الترمذيُّ
(7)
، وابنُ حِبَّانَ
(8)
، وضعَّفَهُ النَّسائيّ
(9)
.
(1)
الزبير بن بكار، في "جمهرة نسب قريش"، ص:263.
(2)
البخاري في كتاب النكاح، باب: حسن العِشرة مع الأهل (5189)، ومسلم في صلاة المسافرين، باب: جواز النافلة قائما وقاعدا 1/ 506 (117)؟.
(3)
في المخطوطة: وغيرهم.
(4)
"تهذيب الكمال": 15/ 296، و"تهذيب التهذيب" 4/ 398.
(5)
"رجال مسلم" 1/ 380، و "تهذيب الكمال" 15/ 311.
(6)
كتاب الصيام، باب: قضاء الصيام عن الميت 2/ 805، بلا رقم.
(7)
"سنن الترمذي" 3/ 55 بعد حديث (667) باب: المتصدق يرث صدقته.
(8)
"الثقات" 5/ 33.
(9)
"الضعفاء والمتروكون" للنسائي 199.
2022 - عبدُ اللهِ بنُ عطِيَّةَ بنِ عبدِ الله بنِ أُنيسٍ
(1)
.
قال: بنى عثمانُ المسجدَ بالحجارةِ المنَقوشةِ والقَصَّةِ
(2)
، وجعلَ عُمدَهُ حجارةً منقوشةً
…
(3)
إلى آخرِ كلامِهِ. روى عن: عبدِ اللهِ بنِ أُنيسٍ، وعنه: المُنيبُ بنُ عبدِ اللهِ. روى لهُ النَّسائيُّ
(4)
، وهو في "التهذيب"
(5)
.
2023 - عبدُ الله بنُ عِكرمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هِشامٍ، أبو مُحمَّدٍ المخزوميُّ، القرشيُّ
(6)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ، وأمّهُ: أمُّ القاسمِ ابنةُ عبدِ اللهِ بنِ أبي عمروِ بنِ أبِي حفصِ بنِ المغيرةِ. [يروي] عن: أبي المغيرةِ عن ابنِ عمرَ، وعنه: فُليحُ بنُ سليمانَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاتِهِ"
(7)
، وهو مخُرّجٌ له عندَ أحمدَ
(8)
.
ويروي عن: عبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ، ونافعِ بنِ جُبيرٍ، وعنه: أسامةُ بنُ زيدٍ، وفُليح، وعمُّهُ هو أَبو بكرِ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ، أحدُ فقهاءِ المدينةِ،
(1)
"الكاشف" 1/ 575.
(2)
القَصّة والقِصّة: الجَصُّ، وقيل: الحجارة من الجَصِّ. "لسان العرب": قصص.
(3)
"الدرة الثمينة": 215.
(4)
"السنن الكبرى" اليمين عند منبر النبيِّ صلى الله عليه وسلم 5/ 437 (5974).
(5)
"تهذيب الكمال" 15/ 314، و"تهذيب التهذيب" 4/ 451.
(6)
"التاريخ الكبير" 5/ 162، و"الجرح والتعديل" 5/ 133.
(7)
"الثقات" 7/ 28.
(8)
"مسند أحمد" 2/ 96.
وأبو عمروٍ، وجَدُّ أُمِّهِ هو زوجُ فاطمةَ ابنةِ قيسٍ، الصَّحابية الشَّهيرةِ.
2024 - عبدُ الله بنُ عَلقَمةَ بنِ وقَّاصٍ اللَّيثيُّ، المدَنيُّ
(1)
.
مِن أهلِها. ذكرَهُ مُسلمٌ
(2)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو عمُّ محُمَّدِ بنِ عمروِ بنِ عَلقمةَ، وأخو عمروٍ. يروي عن: أبيهِ، وعنه: ابنهُ طلحةُ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاتِهِ"
(3)
.
2025 - عبدُ اللهِ بنُ زينِ العابدينَ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ الهاشميُّ
(4)
.
وأمُّهُ: أمُّ عبدِ اللهِ ابنةُ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ. يروي عن: جدِّهِ مرسلًا، وعن جدِّهِ لأمِّهِ، وعَن أبيهِ، وأهلِ المدينةِ. وعنه: أهلُها، [و] عمَارةُ بنُ غَزيَّةَ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ العُمريُّ فيُ، وموسى بنُ عُقبةَ، ويزيدُ بنُ أبي زيادٍ، وآخرونَ.
ذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(5)
، وخرَّجَ له التِّرمذيُّ
(6)
، والنَّسائيُّ
(7)
، وصحَّحَ
(1)
"تهذيب الكمال" 15/ 320.
(2)
"الطبقات" 1/ 230 (638).
(3)
"الثقات" 7/ 28.
(4)
"الطبقات الكبرى" 5/ 324، و "طبقات خليفة" 258، و "الجرح والتعديل" 5/ 114.
(5)
"الثقات" 7/ 2.
(6)
كتاب الدعوات، باب: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: رغِمَ أنفُ رجلٍ (3546)، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ
صحيحٌ غريبٌ.
(7)
"السنن الكبرى"، المِراء في القرآن 7/ 291 (8046).
الترمذيُّ -وكذَا الحاكمُ
(1)
- حديثَهُ، وهو مِنْ روايتهِ عن أبيهِ، وأمَّا روايتُهُ عنِ الحسَنِ بنِ عليٍّ. يعني جدَّهُ لأمِّهِ فلمْ يثبتْ فيها. وهي عندَ النسائيِّ
(2)
مِنْ طريقِ مُوسى بنِ عُقبةَ، عن عبدِ الله بنِ عليٍّ، عنِ الحسنِ بنِ عليٍّ، فإنْ كانَ هو صاحبَ الترجمةِ، فلمْ يدركْ جدَّهُ الحسَنَ بنَ عليٍّ؛ لأنَّ والدَهُ عليَّ بنَ الحسينِ لما ماتَ عمُّهُ الحسنُ كانَ دونَ البُلوغِ، وذُكر في "التهذيب"
(3)
.
2026 - عبدُ الله بنُ عليِّ بنِ أبي رافعٍ
(4)
.
سمعَ جدَّهُ، وعنَه: أهلُ المدينةِ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاتِهِ"
(5)
.
2027 - عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جعفرِ بنِ نَجيحٍ، ابنُ المَدِينيِّ، البصريُّ
(6)
.
مدنيُّ الأصلِ. مضى جدُّهُ، وجدُّ أبيهِ.
2028 - عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ عمرَ بنِ حمزةَ العُمريُّ، المدَنيُّ
(7)
.
والدُ حمزةَ الماضي، ويعرف بالحجَّارِ.
2029 - عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ وثَّابٍ
(8)
.
(1)
" المستدرك" كتاب: الدعاء 1/ 549.
(2)
"السنن الكبرى" 7/ 292 (8047).
(3)
"تهذيب الكمال" 15/ 321، و"تهذيب التهذيب" 4/ 403.
(4)
المذكور في كتب التراجم: عبيد الله بن علي بن أبي رافع. ينظر: "تهذيب الكمال" 19/ 120.
(5)
"الثقات" 5/ 69.
(6)
"الإكمال فيمَن ذكر مَنْ له رواية في مسند أحمد" 1/ 151.
(7)
لم يُعثر له على ترجمة.
(8)
"الجرح والتعديل" 6/ 192.
مِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: الدَّرَاورْدِيِّ، وأهلِ المدينةِ، وعنه: محمِّدُ بنُ إبراهيمَ البكريُّ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته"
(1)
-عبدُ اللهِ بنُ عَمروِ بنِ أوسٍ.
في: عبدِ العزيزِ بنِ يحيى بنِ سليمانَ بنِ عبدِ العزيزِ. (2480).
2030 - عبدُ الله بنُ عمروِ بنِ حَرامِ بنِ ثَعْلَبَةَ الأنصاريُّ، السَّلَميُّ
(2)
.
والدُ جابرٍ. معدودٌ فَي أهلِ العَقبةِ وبدرٍ، وكانَ منَ النُّقباءِ، ولما قُتلَ [قال صلى الله عليه وسلم]:"ما زالتِ الملائكةُ تظِلُّهُ"
(3)
. استشهِدَ بأحدٍ، ودُفنَ هو وعمروُ بنُ الجموحِ في قبرٍ واحدٍ
(4)
.
2031 - عبدُ الله بنُ عمروِ بنِ الحضرميِّ
(5)
.
حَليفُ بنِي أُميَّةَ، وهو ابنُ أخِي العَلاءِ ابنِ الحضرميِّ.
وُلدَ على عهدِ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم وروي، [أنَّه] جاءَ بغُلامٍ لهُ إلى عمرَ سرقَ مِرآةَ امرأتِهِ؛ ليَقطَعَهُ، فقال له: خَادِمُكُمْ سرقَ مَتاعَكُم. أخرجهُ مالكٌ في "الموطأ"
(6)
، وهو في الأوَّلِ مِنَ "الإصابة"
(7)
.
(1)
"الثقات" 8/ 255.
(2)
"الاستيعاب" 3/ 43، و"الإصابة" 2/ 350.
(3)
أخرجَه البخاريُّ في الجنائز، باب: الذُخول على الميت بعدَ الموتِ إذا أُدرجَ في كفنه (1244).
(4)
"سيرة ابن هشام" 3/ 62، و "تاريخ الطبري" 2/ 532.
(5)
"تهذيب الكمال" 15/ 374.
(6)
"الموطأ" 2/ 839، باب: ما لا قطعَ فيه.
(7)
"الإصابة" 2/ 351.
2032 - عبدُ الله بنُ عَمروِ بنِ خِداشٍ الكاهليُّ
(1)
.
يروي عن: الزُّهريِّ، ومحمَّدِ بنِ عليٍّ. يعني: أبا جعفرٍ الباقرَ، وعنه: المدنيون. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(2)
، وقال في "الميزان"
(3)
: إنَّهُ مجهولٌ.
2033 - عبدُ اللهِ بنُ عَمروِ بنِ العاصِ بنِ وائلِ بنِ هاشمٍ، أبو محمَّدٍ القُرشيُّ، السَّهميُّ
(4)
.
وأمُّهُ: رائطةُ ابنةُ منبِّهِ بنِ الحجَّاجِ السَّهميَّةُ. قالَ فيهم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم
(5)
: "نِعمَ أهلُ البيتِ عبدُ الله، وأبو عبدِ اللهِ، وأمُّ عبدِ اللهِ". ويُقال: كان اسمُهُ العاصِ، فلمَّا أسلمَ سُمِّيَ عبدُ اللهَ. ولمْ يكنْ بينَهُ وبين أبِيهِ في السِّنِ سوى إحدى عشرةَ سنةً، وأسلمَ قبلهُ، وكانَ مُجَتهدًا في العِبادةِ، غزيرَ العلمِ. قال أبو هريرة
(6)
: ما كانَ أحدٌ أكثرَ حديثًا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم منِّي إلّا عبدَ اللهِ؛ فإنَّهُ كانَ يكتُبُ، وكنتُ لا أكتبُ.
روى عن: النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعن الشَّيخينِ، وغيرِهما مِنَ الصَّحابةِ، وعنه: أنسٌ، وخلقٌ من الصَّحابةِ، والتَّابعين. وترجمتهُ مبسوطةٌ، ومناقبُهُ معلومةٌ. ماتَ لياليَ
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 155، و"الجرح والتعديل" 5/ 119، و"لسان الميزان" 4/ 534.
(2)
"الثقات" 7/ 52.
(3)
"ميزان الاعتدال" 2/ 469.
(4)
"معجم الصحابة" 3/ 494، و"معرفة الصحابة" 3/ 1720، و"الإصابة" 2/ 354.
(5)
أخرجه أحمد في "المسند" 1/ 161، وفي سنده عبد الجبار بن الورد، صدوقٌ يهم، كما في "التقريب"، ص: 332 (3745).
(6)
أخرجه البخاري في العلم، باب: كتابة العلم (113).
الحرَّةِ في ذي الحجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستينَ، وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ
(1)
، وقيل: غيرُ ذلك.
وكذا اختُلِفَ في مَحَلِّ موتِهِ قيلَ: مكَّةُ، وقيلَ: الطَّائفُ وقيلَ: مصرُ، وقيلَ: فلسطينُ. وذكرَهُ مسلمٌ
(2)
فيمَنْ عُدَّ في المكِّيِّينَ.
2034 - عبدُ اللهِ بنُ عمروِ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ، أبو مُحمَّدٍ الأمويُّ
(3)
.
سبطُ ابنِ عمرَ
(4)
، ووالدُ محمَّدٍ الدِّيباجِ، ويقالُ له: المُطْرَفُ مِنْ حُسنهِ ومَلاحتِهِ
(5)
، والمُطْرَفُ مضبوطة بضمِّ الميمِ، وسكونِ المُهملةِ، وفتحِ الرَّاءِ، ومنهم من فتحَ الطَّاء، وشدَّدَ الرَّاءَ. يروي عن: ابنِ عباسٍ، وابنِ عمرَ، ورافعِ بنِ خَديجٍ، والحسينِ بنِ عليٍّ، وجماعةٍ كأبي عَمْرةَ الأنصاريِّ، وعنه: ابنُه، وأبو بكرِ بنُ محُمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حزمٍ، والزُّهريُّ، ومحمَّدُ بنُ يوسفَ، وابنُ أبِي لَبِيْبَة.
وكانَ شَريفًا كبيرَ القَدرِ جَوادًا، مدحَهُ الفرزدقُ، وموسى شَهوات، ووثَّقَهُ النَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ
(6)
. روى له مُسلمٌ
(7)
وغيرهُ، وذُكر في "التهذيب"
(8)
.
(1)
"الثقات" 3/ 210.
(2)
"الطبقات" 1/ 165 (208).
(3)
"الطبقات الكبرى" 5/ 150، و"طبقات خليفة" 259، و"التاريخ الكبير" 5/ 153.
(4)
في المخطوطة: بن عمرو.
(5)
"نسب قريش"، ص:113.
(6)
"الثقات" 5/ 41.
(7)
كتاب الحج، باب: فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة 2/ 991 (1361).
(8)
"تهذيب الكمال" 15/ 363، و"تهذيب التهذيب" 4/ 415. وابنُ أروى هو عثمان رضي الله عنه.
مات بمصرَ سنةَ ستٍّ وتسعينَ. قال جَميلٌ لِبُثَيْنَةَ: ما رأيتهُ يخطرُ على البَلاطِ إلَّا أخذتْنِي الغَيرةُ عليكِ، وأنتِ بخبائِكِ، وله يقولُ الفرزدقُ
(1)
:
نمى الفاروقُ أمَّكَ وابنُ أروى
…
أباكَ فأنتَ مُنْصَدِع النَّهارِ
هما قمرا السَّماءِ وأنتَ نجمٌ
…
به بالليل يُدلِجُ كلُّ سارِ
2035 - عبدُ الله بنُ عمروِ بنِ عوفِ بنِ زيدِ بنِ مِلْحةَ المُزنيُّ
(2)
.
عِدادهُ في أهلِها، وهو والدُ كَثيرٍ. يروي عن: أبيهِ، ولهُ صحبةٌ، وعنه: ابنُهُ كَثيرٌ، قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(3)
، وهو في "التهذيب"
(4)
.
2036 - عبدُ الله
(5)
بنُ كعبِ بنِ عمروِ بنِ عوفِ بنِ مبذولِ بنِ عمروِ بنِ غنْمِ بنِ مازنِ بنِ النَّجارِ، أبو ليلى
(6)
.
وأمُّه: الرَّبابُ ابنةُ حَنيفٍ، من بني بيَاضةَ. كان على خُمس النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يومَ بدرٍ. ماتَ بِالمدينةِ سنةَ ثلاثٍ وثلاثِينَ، وصلَّى عليهِ عثمانُ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في الأولى
(7)
.
(1)
"ديوان الفرزدق" 1/ 323، و"أنساب الأشراف" 6/ 2501.
(2)
"التاريخ الكبير" 5/ 154، و"المعرفة والتاريخ" 1/ 325، و"الجرح والتعديل" 5/ 118.
(3)
"الثقات" 5/ 41.
(4)
"تهذيب الكمال" 15/ 367، و"تهذيب التهذيب" 4/ 416.
(5)
في المخطوطة: عبد الله بن عمرو بن كعب، والتصويب من مصادر الترجمة، اشتبه على المؤلف، وسيأتي ثانيةً على الصواب.
(6)
"الطبقات الكبرى" 3/ 392، و"معجم الصحابة" 4/ 111، 274، و"الإصابة" 2/ 362.
(7)
"الثقات" 3/ 227.
2037 - عبدُ اللهِ بنُ عمروِ بنِ وهبٍ الأنصاريُّ، السَّاعديُّ
(1)
.
استُشهِدَ بأُحدٍ، وهو في أوَّلِ "الإصابة"
(2)
.
2038 - عبدُ اللهِ بنُ عمرو، أبو جُندبٍ
(3)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: أهلِهَا، ومُسلمِ بنِ جندبٍ، وعنه: أهلُها. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاتِهِ"
(4)
.
2039 - عبدُ الله بنُ عمروٍ الجُمحيُّ، المدَنيُّ
(5)
.
روى عن: النَّبِيًّ صلى الله عليه وسلم، وعنه: إبراهيمُ بنُ قدامةَ، وهو في أوَّلِ "الإصابة"
(6)
.
2040 - عبدُ اللهِ بنُ أبِي عمروِ بنِ حفصٍ المخْزُوميُّ
(7)
.
كانَ مِمَّنْ خلعَ يزيدَ عندَ المنبرِ النَّبوِيِّ
(8)
، وقالَ: خلعتُهُ كما خَلعْتُ عِمَامَتِي - ونزعَهَا عنْ رأسِهِ- معَ كونِهِ قدْ وصَلَنِي، وأحسنَ جائزَتِي.
- عبدُ اللهِ بنُ أبِي عمرو الغِفَارِيُّ.
(1)
"معجم الصحابة" 4/ 290، و"الاستيعاب" 3/ 89.
(2)
"الإصابة" 2/ 354.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 155، و"الجرح والتعديل" 5/ 115، ونسبه هذليًا.
(4)
"الثقات" 7/ 47.
(5)
"الاستيعاب" 3/ 83، و"أسد الغابة" 3/ 346.
(6)
"الإصابة" 2/ 354.
(7)
قتل يوم الحرة سنة 63 هـ. "تاريخ خليفة" 59، 61، و"تاريخ دمشق" 27/ 18.
(8)
"الأغاني" 1/ 33، و"المنتظم" 3/ 205.
مضى في: ابنِ إبراهيمَ بنِ أبي عمروٍ. (1836).
2041 - عبدُ الله بنُ عمرَ بنِ حفصِ بنِ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ الخَطَّابِ، أبو عبدِ الرَّحمنِ العدَوِيُّ، العُمَريُّ، المدَنيُّ
(1)
.
مِن أهلِهَا. أخو عبيدِ الله، وعاصمٍ، وأبي بكرٍ، وأحدُ أوعيةِ العلمِ، وكانَ -كما لابن أبي الدُّنْيَا- يكنَّى: أبا القاسمِ، فتَرَكَهَا، واكتَنَى أبا عبدِ الرَّحمنِ.
يروي عن: أخِيهِ، وسعيدٍ المَقبُريِّ، ونافعٍ، والزُّهريِّ، وأبي الزُّبيرِ، ووهبِ بنِ كَيْسَانَ وطائفةٍ، وعنه: وكيعٌ، وابنُ وهبٍ، وسعيدُ بنُ أبي مريمَ، والقَعنبيُّ، وإسحاقُ الفرويُّ، وأبو جعفير النُّفيليُّ، وعبدُ العزيزِ الأويسيُّ، وأبو نُعيمٍ، وأبو مُصعبٍ، وخلقٌ. وكان صالحًا عالمًا، خيِّرًا، صالحَ الحديثِ.
قالَ أحمدُ
(2)
: لا بأسَ بهِ، كانَ رجلًا صالحًا؛ لكنَّهُ كانَ يزِيدُ في الأسانيدِ، ويخالفُ. كان يُسألُ في حياةِ أخِيهِ عبيدِ الله عنِ الحديثِ، فيقولُ: أمَّا وأبو عُثمانَ - وهي كنيتُهُ- حيٌّ فلَا. وكذا قالَ ابنُ عَدِيٍّ
(3)
: لا بأسَ بهِ في رواياتِهِ، ولا يلحقُ أخاهُ. وقالَ العِجْلِيُّ
(4)
: لا بأسَ بهِ في رواياتِهِ.
وقالَ ابنُ مَعِينٍ
(5)
: صويلحٌ، ومرَّةً: صالحٌ، ثقةٌ.
(1)
"طبقات خليفة" 269، و"رجال مسلم" 1/ 348، و"سير أعلام النبلاء" 7/ 339.
(2)
"العلل ومعرفة الرجال" 1/ 44، 220.
(3)
"الكامل في الضعفاء" 5/ 233.
(4)
"معرفة الثقات" 2/ 48.
(5)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 322.
وقالَ ابنُ المدِينِيِّ: ضعيفٌ، وقالَ النَّسائيُّ
(1)
: ليس بالقويِّ.
وقد روى له مُسلمٌ
(2)
متابعةً فإنَّهُ لا يبلغُ حديثُهُ درجةَ الصِّحةِ. وذُكر في "التهذيب"
(3)
، و"ضعفاء العُقيلي"
(4)
، وابنِ حِبَّانَ
(5)
.
ماتَ بالمدينةِ سنةَ إحدى وسبعينَ ومئةٍ على الصَّحِيحِ، وقيلَ: سنةَ اثنتينِ، وقيل: ثلاثٍ. وأوردَ يعقوبُ بنُ شيبةَ في "مسنده" له حديثًا، فقالَ: هذا حديثٌ حسنُ الإسنادِ، مَدنيٌّ، وقالَ في موضعٍ آخرَ: هوَ رجلٌ صالحٌ، مذكورٌ بالعلمِ والصَّلاحِ، وفي حَديثِهِ بعضُ الضَّعفِ والاضطِرابِ، ويَزيدُ في الأسانيدِ كثيرًا.
2042 - عبدُ الله بنُ عمرَ بنِ الخطَابِ بنِ نُفَيلِ بنِ عبدِ العُزَّى، أبو عبدِ الرَّحمنِ القُرشيُّ، العَدَوِيُّ
(6)
.
الصحابيُّ، وابنُ الثَّاني في الفَضيلةِ بعدَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وشقيقُ حفصةَ أمِّ المؤمنينَ رضي الله عنهم. أمُّهما زينبُ ابنةُ مظعونِ بنِ حبيبِ بنِ وهبِ بنِ حُذافةَ بنِ جُمح، وسمَّاهَا ابنُ حِبَّانَ رَيطة
(7)
، وله مِنَ الأولادِ عبدُ اللهِ، وعبيدُ اللهِ، وعاصمٌ،
(1)
"الضعفاء والمتروكون"(325).
(2)
كتاب الآداب، باب: النهي عن التكني بأبي القاسم 3/ 1682 (2133).
(3)
"تهذيب الكمال" 15/ 327، و"تهذيب التهذيب" 4/ 405.
(4)
"الضعفاء الكبير" 2/ 280.
(5)
"المجروحين" 1/ 498.
(6)
"معجم الصحابة" 3/ 468، و"معرفة الصحابة" 3/ 1707، و"الاستيعاب" 3/ 80.
(7)
ذكر ابنُ حبان في "الثقات": 3/ 209 عبد الله بن عمر، وأورد أنَّ أمَّه زينبُ بنت مظعون، وفي ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص، 3/ 310، ذكرَ اسمَ أمِّه، وأنها: رَيطةُ بنتُ مُنبِّه بنِ الحجَّاجِ.
وحمزةُ، وبلالٌ، وواقدٌ، سوى البناتِ
(1)
.
وكان أحدَ الأعلامِ في العلمِ والعَمَلِ، هاجرَ بهِ أبوهُ قبلَ أنْ يحتلمَ، واستُصغِر عن أُحدٍ، وشَهدَ الخندقَ، وما بعدَهَا، وذكرَهُ مُسلمٌ
(2)
في المدنيين.
وروى عن: النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عِلمًا كثيرًا، وعنِ الشَّيخينِ، وغيرِهمَا من السَّابِقين، وروَى عنهُ: بنوهُ حمزةُ، وسالمٌ، وبلالٌ، وزيدٌ، وعبدُ اللهِ، وعبيدُ اللهِ، ومولياه: نافعٌ، وعبدُ اللهِ بنُ دينارٍ، وخلقٌ.
وترجمتُهُ تَحتمِلُ كراريسَ، وهو ممَّن شهدَ فتحَ مصرَ، والغَزوَ بفارسٍ، وقال له عثمانُ: اقضِ بينَ النَّاسِ. قال: أوَ تعفِينِي يا أميرَ المؤمِنِينَ؟، قال: فما تكرهُ منهُ، وقدْ [كان] أبوكَ يقضِي!؟ قال: إني سمعتُ رسول اللهَ صلى الله عليه وسلم يقول
(3)
: "مَنْ كانَ قاضياً؛ فقضَى بالعدلِ؟ فبالحِرَى أن ينْفَلِتَ منهُ كَفَافًا"! فما أرجُو بَعدَ ذلَكَ؟!
ولما قُتلَ عثمانُ جاءَ عليٌّ إلى ابنِ عمرَ، فقالَ: إنَّكَ محبوبٌ إلى النَّاسِ، فسرْ إلى الشَّامِ، فقدْ أمَّرتُكَ عليهِمْ، فقالَ: أُذَكِّركَ اللهَ وقرابتِي، وصُحبَتِي النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، والرَّحمَ التي بيننا، فلمْ يعاودْهُ.
وفي روايةٍ: أنَّ ابنَ عمرَ استعانَ عليهِ بأختِهِ حفصةَ، فأبى، فخرجَ ليلًا إلى مكَّةَ؛
(1)
انظر أسماء أولاده في "نسب قريش"، ص:356 ..
(2)
"الطبقات" 1/ 151 (70).
(3)
أخرجه الترمذيُّ في كتاب الأحكام، باب: ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي (1322)، مع
القصة المذكورة، وقال: حديثٌ غريب، وليس إسنادُه عندي بمتَّصل.
فقِيلَ لهُ: إِنَّه خرجَ إلى الشَّامِ، فبعثَ في أثَرِهِ، فبَانَ أنَّهُ إنَّمَا خرجَ لمِكَّةَ.
ولمّاَ قالَ مُعاويةُ بحضرتِهِ: مَنْ أحقُّ بهذا الأمرِ مِنَّا؟ أرادَ أنْ يقولَ: أحقُّ بهِ مِنكَ مَنْ ضربَكَ عليهِ وأباكَ، ثُمَّ خَشيَ الفتنةَ، فسكتَ، وذكرَ ما أعدَّ اللهُ في الجِنَانِ.
وقالَ لهُ رجلٌ: مَا أحدٌّ شرٌّ لأمَّةِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْكَ! قالَ: ولمَ؟ قالَ: لأنّكَ لو شئْتَ ما اختلفَ فيكَ اثنانِ. قالَ: ما أُحبُّ أنَّها أتتْنِى ورَجلٌ يقولُ: لا، وآخرُ يقولُ: بلى.
وقَدِمَ حَاجًّا فدَخَلَ عليهِ الحجَّاجُ، وكانَ الخليفةُ أمرهُ أنْ يقْتَدِيَ بهِ، وقدْ أصابهُ زُجُّ
(1)
رُمحٍ، فقالَ [الحجَّاجُ]: مَنْ أصابَكَ؟ قال: أَصَابَنِي مَنْ أمرتموهُ بِحملِ السِّلاحِ في مَكانٍ لا يحلُّ فيهِ حملُهُ
(2)
.
وكانَ مِمَّنْ يصلحُ للخِلَافَةِ، فعُيِّنَ لذلكَ يوم الحكمَينِ معَ وجودِ الإمامِ عليٍّ وفاتحِ العراقِ سعدٍ، ونحوِهِمَا.
واعتزَلَ في الفِتنِ عنِ النَّاسِ، وكانَ مولدُهُ قبلَ الوحيِ بسنةٍ، وماتَ بمكَّةَ سنةَ أربعٍ وسبعينَ على الصَّحِيحِ عنْ أربع وثمانِينَ.
وأوصَى عِندَ موتِهِ أنْ يُدفنَ خَارجَ الحرَمِ، فلمْ يُقْدَرْ على ذلك مِنَ الحجَّاجِ، فَدُفِنَ بفخٍّ
(3)
في مقبرةِ المُهاجرينَ، بعدَ أنْ صلَّى عليهِ الحَجَّاجُ، وحديثُهُ في "السِّتةِ"،
(1)
الزُّجُّ: الحديدةُ التي في أسفل الرُّمح. "الصحاح": زجج.
(2)
أخرجه البخاريُّ في كتاب العيدين، باب: ما يُكره من حمل السلاح في العيد والحرم (966).
(3)
فخٌّ: وادٍ بمكَّة. "معجم البلدان" 4/ 269.
وذُكرَ في "التهذيب
(1)
وأوَّلِ "الإصابة"
(2)
2043 - عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ عليِّ بنِ عَدِيٍّ العَبَليُّ
(3)
.
مِنْ بنِي العبَلاتِ، بمهملةٍ ثُمَّ موحَّدَةٍ: بطنٍ مِنْ بنِي عبدِ شَمسِ بنِ عبدِ منافٍ.
يروي عن: عبيدِ بنِ حنين
(4)
مولى الحكمِ بنِ أبِي العاصِ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ عمروِ بنِ العاصِ، عنْ أبِي مُويهبَةَ مولى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في استغفارِهِ لأهلِ البَقِيعِ.
وأخرجَهُ أحمدُ
(5)
أيضًا مِنْ طَريقِ يَعلَى بنِ عطاءٍ، عنْ عُبيدٍ، عن أَبِي مويهبةِ، لمْ يَذْكُرْ عبدَ اللهِ بنِ عمروٍ، وهو في الجزءِ الثالثِ مِنْ "مُسندِ الكوفيينَ" مِنْ وجهينِ: عن محُمَّدِ بنِ إسحاقَ صاحبِ المغازي هكذا.
وأخرجَ الحديثَ الحاكمُ
(6)
منْ طريقِ ابنِ إسحاقَ، فقالَ: حدثنِي عبيدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ حفصٍ. وعندَ يونسَ بنِ بُكيرٍ في "المغازي" عن: ابنِ إسحاقَ حدثني عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ ربيعةَ.
وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في الطَّبقةِ الثَّالثةِ من "ثقاته"
(7)
، فقال: عبدُ اللهِ بنُ عمرَ
(1)
"تهذيب الكمال" 15/ 332، و"تهذيب التهذيب" 4/ 407.
(2)
"الإصابة" 2/ 347.
(3)
"الإكمال في ذِكر مَن له رواية في مسند أحمد" 1/ 458، و"إكمال الإكمال" 6/ 423.
(4)
في المخطوطة: خبير، وهو تصحيف.
(5)
"المسند" 3/ 488.
(6)
"المستدرك" 3/ 56، وقال: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطِ مسلمٍ، إلا أنه عجيبٌ بهذا الإسناد.
(7)
"الثقات" 7/ 49.
العَبشميُّ، عدادُه في أهلِ المدينةِ، ولم يترجِمْ له الحسينيُّ، ولا مَنْ تبعهُ، ولا ذكَرُوا الرَّاويَ عنهُ عبيدَ بنَ حنينٍ.
2044 - عبدُ اللهِ بنُ عمرَ ابنِ البعليِّ
(1)
.
منْ أهلِ المدينةِ. يروي عنْ: عبيدٍ مولى الحكمِ بنِ أبِي العاصِ
(2)
عن: ابنِ عمروٍ
(3)
، وعنه: ابنُ إسحاقَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(4)
.
2045 - عبدُ الله بنُ عمرَ بنِ عيَّاذٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ.
أخو عبدِ الواحدَ. كانَ محبًا
(5)
في خِدمةِ الفقراءِ، مسارعًا إلى قضاءِ حوائجِ الإخوانِ، محُبَّبًا إلى النَّاسِ. قالهُ ابنُ فرحونٍ
(6)
.
2046 - عبدُ اللهِ بنُ عمرَ ابنِ المحبِّ محمِّدٍ الزَّرَنْدِيُّ.
سمعَ على: الجمالِ الكازَرُونيِّ، وأبِي الفتحِ المراغيِّ.
2047 - عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ موسَى أبو مُحمَّدٍ البَسْكريُّ، المِغْراويُّ
(7)
.
(1)
هو السابق قبله، وفي المخطوطة: الثعلبي، وهو تحريف.
(2)
في المخطوطة: أبي العباس، والصواب ما أثبتناه. "الثقات" 5/ 135.
(3)
في المخطوطة: عمر، والصواب المثبت.
(4)
"الثقات" 7/ 36، وقد أخطأ الناسخ في كتابة اسمه، ففيه: عبد الله بن عمر التغلبي.
(5)
كذا في الأصل.
(6)
"نصيحة المشاور"، ص 131.
(7)
"الوفيات"، للبرزالي، ص 199، و"الدرر الكامنة" 2/ 280، وفيهما: عمران، بدل: عمر، وهو الصحيح، فقد ذكره ابن رشيد في "ملء العيبة"، ص 269، وهو أعلم به؟ إذ رافقَه من تونس إلى مكة للحج. =
الشيخُ الصَّالحُ، الوليُّ الربانيُّ. كانَ في بلادِهِ مِنْ أكابرِهَا في النَّسبِ، ومِنْ أعيَانِهَا في المالِ والحسَبِ
(1)
، فخرجَ عنْ ذلكَ كلِّهُ، وانقَطَعَ إلى اللهِ ورسولِهِ، وخرجَ مجرَّدًا فقيرًا، وصحبَ مشايخَ وقتِهِ بشرقِ البلادِ وغربِهَا، كالشيخِ أبِي محُمَّدٍ عبدِ اللهِ بنِ محُمَّدٍ المرجانيِّ
(2)
، وغيرِه، ونَقلَ عنِ المرجانيِّ أنّهُ كانَ يقولُ: لا يجوزُ استنباطُ معنى مِنْ لفظٍ إلَّا بخمسةِ شروطٍ:
-أنْ لا يُخلَّ بالفصاحةِ،-ولا بالمعقولِ،-ولا بالمنقولِ،-وأنْ يكون اللَّفظُ يَحتملهُ،- وأنْ يؤخذَ مِنْ روحانيةِ ذلكَ اللَّفظِ.
قالَ: واحترزنَا بالأخِيرِ عنْ أنْ يُؤخذَ مِنْ معنى يُشبِهُهُ، مثالهُ: ماءُ الوردِ وماءُ النِّسرينِ
(3)
فكلاهما مشتَبِهٌ، ولكلٍّ منهما خاصيةٌ.
ثُمَّ أوى إلى المدينةِ الشَّريفةِ في وقتٍ شديدٍ، على قدمِ التَّجريدِ، فأقامَ أولًا بالمدرسةِ الشِّهابيةِ مدةً، ثُمَّ انتقلَ إلى رِباطِ دكالةَ، ومعهُ جماعةٌ مِنْ أهلِ المجاهدةِ
= وفي المصدرينِ الأولينِ: المغربي، بدل: المغراوي، وهو في "تعريف الخلف برجال السلف" 2/ 240.
والبَسْكَريُّ نسبةٌ إلى بسكرة: بلدةِ بالمغرب، بكسر الباء والسين، أو فتحهما. "معجم البلدان" 1/ 501. قلتُ: وهي اليوم في الجزائر.
(1)
في المخطوطة: والنسب، والتصويب من السياق.
(2)
عبدُ اللهِ بنُ محمَّدٍ المرجانيُّ، التونسيُّ، عالم، مفسِّر، زاهد، له شهرة كبيرة، توفي سنة 699 هـ. "مرآة الجنان" 4/ 232، و"الوافي" 17/ 320.
(3)
النِّسرين: وردٌ. "القاموس": نسر.
والصَّبرِ، فمكثَ بهِ سِنينَ لا يُعلمُ بحالِهِ، ولمْ يتعرَّضْ لزوجةٍ ولا ولدٍ، بلْ كانَ هو وأصحابُهُ يطوونَ الايَّامَ على غيرِ شيءٍ من الطَّعامِ. قالهُ ابنُ فرحونٍ
(1)
.
قال: وأخبرنِي بعضُ خُدَّامِهِ آنهُ كانَ لهُ أصحابٌ مغاربةٌ، مثلُ يوسفَ وحسنٍ الخولانيينِ، ومحُمَّدٍ المكناسيِّ، إذا جاؤوا مِنْ عملهِمْ في الحدائِقِ حَملُوا معهُم شيئًا مِن رُمامِ البُقولِ الذي لا يصلحُ إلَّا للدَّوابِّ كالسِّلْقِ وبقايا اللِّفتِ، وما أشبههُما، فيأخذُهُ خادمُهمْ، فيسلقُهُ، ويضعُهُ في قَصعةٍ إلى أنْ يفرغُوا مِنْ صلاةِ العشاءِ، فيقدِّمُهُ لهم وهمْ صائمون، فيأخذُ كلٌّ منهم كِفايتَهُ، وما فضلَ منهم أخذَهُ الخادمُ، ورماهُ خارجَ بابِ المدينةِ؛ لتأكلَهُ البهائِمُ، واستمرَّ على ذلك سِنينَ لا يعملونَ غيرَه إلّا في النَّادرِ، حتَّى فطِنَ بهم بعضُ النَّاس، فكان يأتِيهِم بشيءٍ من الأعْشارِ، كعُشرِ الشَّعيرِ والتَّمرِ، منهم سنجرُ تركيُّ الأميرِ جمَّارٍ، وأبو شميلةَ الدَّارانجيُّ، فترفَّعَ حالُهُم، وكثُرَ أتباعُهم، ومالَ النَّاسُ إليهم لما رأَوْا من خيرِهِمْ واعتزالهِم، ثُمَّ قصدهُم الخدَّامُ، وصحبُوهمْ.
واشتُهرَ في البِلادِ ذكرُ صاحبِ التَّرجمةِ، فكانَ يُقصد مِنَ البلادِ البعيدةِ، كاليمنِ وغيرِها، ويبسُطُ يدَهُ بالإنفاقِ، حتَّى كانَ لا يدَّخِرُ شيئًا، ولا يرُدُّ فَقيرًا، ولا يَبِيتُ على معلومٍ. كانَ إذا قدِمَ عليهِ أحدٌ مِنْ مكَّةَ أضافَهُ ووانسَهُ، ثُمَّ يقولُ لهُ: ارفعْ طرفَ الحصيرِ، فيرفَعُهُ، فما وجدَ تحتَه فهو لهُ، كثيرًا كان أو قليلًا.
وإذا أطعمَ الفقراءَ لم يَدعْ في بيتِهِ قمحًا ولا سَمْنا ولا عَسلًا، بلْ يعملُ لهمْ
(1)
"نصيحة المشاور"، ص: 65، 66.
الجميعَ، حتَّى إنّه عَمِلَ يومًا للفقراءِ طعامًا، ولم يجدْ لهُ أُدمًا غيرَ برنيّة شرابٍ أهدِيتْ لهُ لمرضٍ كانَ بهِ، فأمرَ بصبِّهَا وائتِدَامِهم بها.
وظَهرتْ لهُ في النَّاسِ كراماتٌ، وأخبارٌ بالمُغَيَّبَاتِ
(1)
، حتَّى انعطفَ النَّاسُ عليهِ لِعلمِهِ وعَملِهِ، وكَرَمِهِ وحسنِ خُلقِهِ، وكانَ مع ذلك مَهِيبًا في جماعتِهِ، بل في الحرمِ كلِّهِ.
قال لي منْ أثقُ بهِ: إنَّهُ كانَ إذا دخلَ المسجدَ خضعَ لهُ كلُّ من فيهِ مِنْ كبيرٍ وصغيرٍ، ومتى رأى مُنكرًا غيَّرَهُ بلسانِهِ أو بيدِهِ، ولا يأتِيهِ مظلومٌ إلّا شَفعَ لهُ، فإنْ أجيبَ، وإلَّا عُجِّلتْ عقوبةُ الظالمِ في الوقتِ.
أخبرني مَنْ أثقُ بهِ: أنَّ الشَّيخَ أبا العلاءِ إدريسَ تكلَّمَ بكلامٍ وصلَ إلى الأميرَ جمَّازٍ، فغضِبَ عليهِ، وأمَرَ بإخراجِهِ مِنَ المدينَةِ، وذلكَ أنَّ شيخَ الخُدَّامِ في وقتِهم كان يُحسن إليهِ، وإلى سائرِ المُجاورين، ويفرِّقُ عليهم من السَّنةِ قدرَ كفايَتِهم وعِيالهِمْ، وكان شيخُ الخدَّامِ يومئذٍ يجرِي في الأوقافِ مجرَى أهلِ المدينةِ في مغارساتِهِمْ ومُعاملاتِهِم على جاري العادةِ في المدينةِ وأحكامِ قُضاتِهَا، ولهم عادةٌ في المغاربةِ غيرُ جائزةٍ بإجماعٍ منَ الأئمَّةِ، والأملاك لا تُعمرُ إلّا بها، ولا يرغبُ في خدمتِهَا إلّا مَنْ يأخذُها بذلك، فبلغَ ذلكَ أبا العلاءِ المذكور وكان مِنَ الوَرِعينَ
(1)
إنَّ الإخبارَ بالمغيبات من خصائص الله عز وجل، والإخبارَ بها خللٌ عقديٌّ، فتنبَّه، وهو من صنيع الكُهَّان والعرَّافين، وتصديقهم خطير، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"مَن أتى عرَّافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" رواه مسلم.
الزَّاهدينَ- فلمَّا جاء وقتُ تفرقةِ التَّمرِ على المجاورِينَ، أرسلَ إليهِ بِنصِيبِهِ على العادةِ، فتورَّعَ وردَّه، فجاءَهُ الشَّيخُ، وقال له: لأيِّ شيءٍ تردُّ
(1)
التَّمرَ وأنتَ لم تَزَلْ تأخذُهُ؟!
فإذا كُنتَ غنيًا عنهُ صرفتَهُ على مُستحِقِّيهِ، ولا تردَّهُ في وجهِي، فقالَ له: أنتَ خالفتَ في الأوقافِ
(2)
المعاملةَ الشَّرعِيَّة، وعملتَ فيهَا بمَا لا يجوزُ، وأدخلتَ علينا الشُّبهةَ فيما تتناولُهُ مِنها، وهذا لا يجوزُ لكَ، ولا يحِلُّ لنَا أن نأخذَهُ مِنكَ، فاشتدَّ عليهِ كلامُه، وكونُ ذلك يُنقَلُ عنه، وكانوا يَغارُون على عِرضهِم ودِينهِم مِن مِثلِ هذا ودونِهِ، وكأنَّه شكى حالَهُ معهُ إلى الأمِيرِ جمّاز، وكان بينهُ وبينَ الشُّرفاءِ خُلَّةٌ وصحابةٌ أكيدةٌ، فاغتاظَ الأميرُ، وأمرَ بإخراجِ أبي العلاءِ منَ المدينةِ، فبلغَ ذلكَ صاحبَ التَّرجمةِ والجماعةَ، فعزَّ عليهِمْ، وأرسلَ إليهِ صاحبُ التَّرجمةِ؛ ليترَكَ له صاحبَه، ولا يُشدِّدَ عليهِ، ويردَ الأميرَ عنه، فلمْ يفعلْ، فقِيلَ لِي: إنَّهُ بعثَ إليهِ جماعةً مِنْ أصحابِهِ بعدَ العشاءِ، فدخلُوا عليهِ بيتَهُ، فوجدُوهُ مضطجِعًا على سريرِهِ، فوقَفُوا بين يديْهِ كاشفينَ عنْ رؤوسِهِم في الاستغفارِ، فغَفلَ عنهُمْ، فنَامَ وعليهِ النَّومُ
(3)
، فما استيقظَ حتَّى ذهبَ جانبٌ من الليل، فوجدهُمْ قيامًا على حالهِم، فعزَّ عليهِ، وقالَ: اذهبُوا حتَّى يأتِيَني هو بِنفسِهِ أو نحوَ ذلكَ، فرجعُوا
(1)
في المخطوطة: تمر، وهو تحريف واضح.
(2)
في المخطوطة: الأوقات، وهو تحريف.
(3)
كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: وضُربَ عليه النوم.
بدونِ قضاءِ حاجةٍ، فأخبرُوا صاحبَ التَّرجمةِ بذلك، فاغتاظَ، وخَرجَ لصلاةِ الصُّبحِ، فاجتمعَ بالقويضيِّ ابنِ أبي النَّصرِ
(1)
مُفتِي الإماميَّةِ وشيخِهِم، وكان يَعتقِدُ في صاحِبِ التَّرجمةِ، فحكَى له الحِكايةَ، فجاءَ إلى شيخِ الخدَّامِ، فكلَّمهُ، فأنعَمَ لهُ، وقبِلَ شفاعتَهُ، ثُمَّ جاءَ، فأعلَمَ صاحبَ التَّرجمةِ بذلكَ؛ ليَكون لهُ عليهِ بذلكَ يدٌ، فلمَّا خرجَ جمعَ صاحبُ التَّرجمةِ أصحابَهُ، وحكَى لهمْ ما جَرَى مِنْ شيخِ الخدَّامِ في عدمِ قبولِ الفُقراءِ، وقبولهِ ابنَ أبِي النَّصرِ، فتغيَّرتْ خواطرُهم عليهِ؛ فمرِضَ مِنْ حينِهِ، واشتكَى حتَّى طلبَ مِنهم المحاللةَ والرِّضَى، فنفَذَ فيهِ السَّهم، وانقضَى الأمرُ، فقضَى.
وأخبرني الجمالُ المطريُّ -وكانَ مُلازمًا خِدمتَهم؛ لأنَّ مسكنَهُ في الحجرةِ التي عِندَ بابِ رباطِهم- أنَّ صاحبَ التَّرجمةِ لمّا دخلَ مكَّةَ، قصدَ زيارةَ النَّجمِ الأَصبهانيِّ
(2)
، فلمَّا جلسَ إليهِ أرادَ أنْ يسألهُ عنِ اسمِهِ، فبادرَهُ وقالَ: اسمِي مَكتوبٌ بينَ عَيْنيكَ، ففَهِمَ مقالَهُ، وأنَّه كاشفَهُ
(3)
، وأنَّ اسمَهُ -كاسمِهِ- عبدُ اللهِ.
واتفقَ أنَّنِي لمَّا عزمتُ على التَّوجُّهِ لمكَّةَ مِنْ طريقِ الماشِي في حالِ الشُّبوبيَّةِ سنةَ عشرٍ وسبعِ مئةٍ ظنًا جاءَ أبي إليهِ، وأعلمَهُ بذلكَ، فأمرَهُ أنْ يرسلنِي إليهِ، فجِئْتُهُ، فقال لِي: بَلغنِي أنَّكَ تُريدُ مكَّةَ؛ فقلتُ: نعمْ؛ لأجلِ العُمرةِ في رمضانَ، فقال لي:
(1)
"نصيحة المشاور": 69.
(2)
عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ محمَّدٍ الأصبهانيُّ، الشَّافعيُّ، توفي سنة 721 هـ. "الدرر الكامنة" 2/ 302.
(3)
مصطلح المكاشفة يستخدم بعدة معان، ولعل المقصود هنا أنه من قبيل الحدس، والله أعلم.
مَنْ رُفقتُكَ؟ فذكرتُ لهُ جماعةً من الفرَّاشينَ وغيرِهمِ، فقالَ لي: ليسَ في هؤلاءِ مَنْ هو مِنْ جنسِكَ، ولا مَنْ تليقُ بك مرافقتُهُم، ولكنِ اصبرْ قليلًا حتَّى ننظُرَ لكَ رفقاءَ، فقلتُ له: قد ضاقَ الوقتُ، ومضى أكثرُ رمضانَ، فقال لي: اسمعْ ما أقولُ لكَ، فذهبتُ عنهُ ووثقتُ بوعدِهِ، فما كان إلَّا قليلًا، ووردَ الشَّيخُ: محُمَّدُ بنُ عمرَ ابن الخضريِّ، وجماعةٌ من الصَّالحينَ للزِّيارةِ، فدعانِي الشَّيخُ، وقال: سافِرْ معَ هذا، فسافرتُ معهُم، فرأيتُ منهُ ومِنْ أصحابِهِ مِنَ الخِدمةِ والمُؤانسَةِ ما لو كان والدِي معِي لم يبلُغْهُ، ولم أحملْ معهُم سِوى عَصايَ، فدخلتُ مكَّةَ ليلةَ ثامنَ عِشري رمضانَ، وخرجتُ يومَ العيدِ متوجِّهًا إلى المدِينةِ معَ الشيخِ الصَّالحِ محمودٍ اللّاَريِّ ذي الأخلاقِ الحميدةِ، والمعاشرةِ الجميلةِ، والدِّيانةِ التَّامَّةِ، والمبادرةِ لانتظارِ الصَّلاةِ مِنْ أوَّلِ الوقتِ، فصحبتُهُ بإشار الشَّيخيْنِ أبوي عبدِ اللهِ النَّحويِّ، والشَّريفِ الفاسيِّ، فكانَ نِعمَ الصَّاحبُ، ووصلتُ المدينةَ في ستَّةِ أيَّامٍ، وَكان ذلك كلُّهُ بِبَركَةِ رأيِ صاحبِ التَّرجمةِ، وخاطرِ والدِي.
وكانَ صاحبُ التَّرجمةِ قدْ ابتُليَ في آخرِ عُمرهِ بالبواسيرِ، وانقطَعَ في بيتِهِ لذلك، ولزِمَ حجرتَهُ، وقاسى مِنهُ مقاساةً شديدةً، بِحيثُ كان يقولُ: لو جازَ لي سؤالُ الموتِ لسألتُهُ منْ شِدَّةِ ما قاسَى.
ولهُ مِنَ المناقِبِ والأحوَالِ العليَّةِ ما لا أُحصِيهِ، وهو صاحبُ القَصيدَةِ الجليلةِ السَّائرةِ المباركةِ التِي أوَّلهُا:
دارُ الحبيبِ أحقُ أنْ تهواها
…
وتحنَّ من طَرَبٍ إلى ذِكْرَاها
ورأى بعضُ الصَّالحين -وأشكُّ أهو صاحبُها أو غيرُه؟ - النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في المنام،
فأنشدَه إياها، فلمَّا بلغَ آخرَها، وهو قولُه:
والحمدُ للهِ الكريمِ وهذهِ
…
كمُلتْ وظنِّي أنَّه يَرضاها
(1)
قال صلى الله عليه وسلم: رضينَاها رضِيناهَا.
ومِمَّنْ أخذَ عنهُ: عبدُ الواحدِ الجُزوليُّ الآتي.
وذكرهُ المجدُ، فقال
(2)
: الشيخُ أبو مُحَمَّدٍ، ذو المقاماتِ الفاخرةِ، والكراماتِ الظَّاهرةِ، والولايةِ العليَّةِ، والعِنايةِ الجليَّةِ، والزَّنْدِ الوَريِّ بالأنوارِ، والقلبِ الرَّويِّ بالأسرارِ، كانَ أعبدَ مشايخِ أهلِ عصرهِ وأزهدَهُمْ، وأقدرَهُم على الرِّياضةِ وأجهدَهُم
(3)
، وأعلاهُم في الطَّريقِ غايًا
(4)
، وأجلاهُم في التَّحقِيقِ آيًا.
أَعرضَ عنْ طريقِهِ وتِلادِه
(5)
، وسافرَ عن ديارِه وبلادِه، وهاجرَ إلى اللهِ على قدمِ التَّجريدِ، وانقطعَ بإخلاصِهِ إلى عالمِ التَّحقيقِ والتَّفريدِ. شرَّقَ البلادَ وغرَّبَ، وخَبَرَ العبادَ وجرَّبَ، وصحِبَ المشايخَ المحقِّقِينَ، وانتفعَ بِجماعةٍ منْ أربابِ اليقينِ، ثُمَّ
(1)
في "نصيحة النشاور": نجزت.
(2)
"المغانم المطابة" 3/ 1241.
(3)
إن الشرع حجة الله على العالمين وهو جلي واضح، ولا أسرار فيه، كما أن رياضة النفوس المحمودة تكون بالأخلاق الحسنة المعتدلة، والآداب المحمودة المستمدة من الوحيين، وأما الرياضات الخاصة التي يظن أصحابها أنهم بمجردها تحصل لهم المعارف بلا تعلم ولا نظر ولا تدبر للقرآن والحديث، فهي ظاهرة البطلان.
(4)
في المخطوطة: عنانا، والتصويب من "المغانم"، والغاي: جمع غاية، وهي الراية. "القاموس": غيي.
(5)
التلَّيدُ والتَّالدُ: المالُ القديمُ الأصل، الذي وُلد عندك، وهو نقيضُ الطارف. "الصحاح": تلد.
انضوَى إلى المدينةِ بنيَّةِ الجِوارِ، وأَلقَى بِفِنائِهِ عَصَى التِّسيارِ، وصادفَ ورودُهُ زمانَ شِظاف، وكَلَبَا حَكَى مِنهُ المزارعُ طرافَ عصاف
(1)
، فأقامَ بالمدرسةِ الشِّهابيةِ مدةً، ولم يكنْ لهُ غيرُ التَّوكُّلِ عُمدةً وعدةً، ثُمَّ انتقلَ إلى رِباطِ دُكالةَ، النَّفسُ غيرُ حريصةٍ ولا أكَّالةٍ، فمكثَ بها سنِينَ لا يعلمُ بِهَا أحدٌ حالَهُ، وفي خدمتِهِ جماعةٌ من المجاهدينَ، صارعُونَ الطَّوى، ويقارعونَ البَلَا، كأزهَدِ الزَّاهدينَ، يطوُونَ مراحلَ الأيَّامِ، بقليلٍ مِنَ الطَّعامِ.
كان لهمْ فُقراءُ معارفُ عَرفُوا بالآخِرةِ حالَهم، وكانوا إِذَا فرغُوا فِي مَخْن
(2)
الحدائقِ أشغالهِم الغيرِ محَمِيَةِ، حملوا لهُم مِنْ سقاطاتِ اللِّفتِ السِّلْقِ المرميَّةِ، ورفات
(3)
الجزرِ والبقولِ اللَّحميَّةِ، وأتوابها إليهِمْ، كأنما أنعمُوا بجزِيل منَ النِّعمِ عليهم، فيأخذُهُ خادمُهُم ويسلقُهُ بالماءِ، فإذَا رجعُوا مِنْ صلاةِ العِشاءِ، تَناولُوا مِنهُ لُقَمًا، وما فضَلَ مِنْ ذلكَ أخذهُ الخادمُ، ورمَى بهِ خارجَ البلدِ فتأكلَهُ البهائِمُ.
استمرُّوا على ذلكَ أعوامًا، لا يعرفُونَ غيرَ ذلكَ طعامًا ولا إدامًا، فَفَطِنَ لهمْ بعضُ النَّاسِ، فكانَ يأتِيهِمْ بشيءٍ مِنْ عُشر التَّمرِ والشَّعيرِ، ويجتزِئُونَ
(4)
بذلكَ بِأيسرَ من اليَسيرِ، إلى أنْ انتشرَ صِيتُهم، واشتَهَرتْ أخبارُهم، وكَثُرَ أتباعُهُم
(1)
في "المغانم" قصاف، والعصف في اللغة: هو الثمر الذي أُكِلَ حَبُّه وبَقِيَ تِبْنُهُ، أَو كوَرَقٍ أُخِذَ ما كان فيه، وبقي هُوَ لا حَبَّ فيه، "القاموس": عصف. وفيه كنايةٌ عن الشِّدَّة التي كانوا عليها.
(2)
المَخْنُ: النزعُ من البئر. "القاموس": مخن.
(3)
كذا، وتحتمل: رقاب؟
(4)
في المخطوطة: ويتجزون.
ورُوَّادُهُم، والتفَّ عليهِمْ الأعيانُ والخُدَّامُ، وقُصدُوا مِنَ اليمنِ والشَّامِ.
وكانَ الشَّيخُ رحمه الله يأبَى العَيشَ الرَّغدَ، ولا يدَّخرُ أبدًا شيئًا لغدٍ، ولا يردُّ المسكينَ والفقيرَ، ولا يتَعدَّى في الملبسِ خَلَقَ نَقِير، ويتصدَّقُ بجمِيعِ ما حضرَ مِنَ القليلِ والكثيرِ، فيقولُ للسائلِ: ارفعِ الحصيرَ، وخذْ ما تحتَ الحصيرِ.
وإذَا أطْعمَ الفقراءَ أوفى حقَّ الإنعامِ، حتَّى لمْ يدعْ في بيتِهِ البتَّة شيئًا مِنَ الشَّرابِ والطَّعامِ، واشتُهِرَ عنهُ سيرةُ السلفِ الغابرينَ، وكذلكَ عنْ أصحابِهِ الأخيَارِ الصَادقينَ الصَّابرينَ.
وكانَ الشَّيخُ رحمه الله إذا دخلَ المسجِدَ خَضَعَ لِهَيبتِهِ كلُّ إنسانٍ، وإذَا رأَى مُنكرًا بَادرَ إلى إِنكارِهِ باليَدِ، وإلّا فباللِّسانِ، وكان مِنْ باهِرِ كراماتِهِ أنَّهُ إذا تظلَّمَ إليهِ مظلومٌ شفعَ لهُ، فإنْ شُفِّع فيهِ وإلَّا لحقَ الظالمَ في الحِينِ منهَا عقوبةُ ما فعلَهُ.
وفي الجملةِ فلهُ المناقبُ السنيَّةُ، والمراتبُ العليَّةُ، ولهُ القصيدةُ المباركةُ المشهورةُ التي منهَا
(1)
:
دارُ الحبيبِ أحقُّ أنْ تهواها
…
وتحنَّ من طَربِ إلى ذِكْراها
والحمدُ لله الكريم وهذه
…
كَمُلَتْ وظنِّي أنّه يَرضَاها
رأَى بعضُ الصَّالحينَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في المنامِ، وقدْ أنشدَهُ هذ القَصِيدةَ، وهُوَ صلى الله عليه وسلم يَقولُ: رضينَاهَا رضينَاهَا. انتهى.
ومِمَّنْ روَى القصيدَةَ عنهُ سَماعًا غيرَ مرَّةٍ: عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أحمدَ
(1)
القصيدة بتمامها في "تحقيق النصرة"، ص 208، و "وفا الوفا" 5/ 127.
المطريُّ، ورويناها
(1)
عن أبِي هُريرةَ القِبَابِيِّ
(2)
إِذنًا عَنِ العفيفِ.
وعندَ ابنِ صالحٍ: عبدُ الله البَسكريُّ، كانَ رجلًا صالحًا، مُعتَقَدًا، يُحسنُ الخِياطةَ، ويشفقُ على الضعفاءِ وَالمساكينِ، ويحبُّ الخيرَ وأهلهُ. تزوجَ بابنةِ الفقيهِ عليِّ بنِ فرحونٍ، وتقدَّمَ في مشيخةِ رباطِ دكالةَ، وماتَ بالمدينةِ، ودُفنَ بالبقيعِ. انتهى. وكأنَّهُ هذا.
2048 - عبدُ اللهِ بنُ عمرَ الجمالُ التوَّاتيُّ -بمثنَّاتين، بينهما واوٌ ثقيلةٌ- المدَنيُّ.
سمعَ على: الزينِ أبي بكرٍ المراغيِّ "تاريخَ المدينة" لهُ في سنةِ تسعٍ وسبعينَ وسبعِ مئةٍ، وعلى الزَّينِ العِراقيِّ في سنةِ تِسعٍ وثمانينَ مؤلَّفَهُ في "قص الشارب". كان صالحًا خيِّرًا، عليهِ آثارُ الزُّهدِ، والخيرِ والصَّلاحِ. أقامَ بِالمدينةِ مجُاورًا بها، وكان يتردَّدُ إلى مصرَ والشَّامِ؛ فكانتْ مَنِيَّتهُ بالقاهرةِ.
2049 - عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ العَبشَمِيُّ.
عِدادُهُ في أهلِ المَدينةِ. يروِي عنْ: عُبيدِ بنِ حُنينٍ، وعنه: ابنُ إسحاقَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانِيةِ "ثقاته"
(3)
، وقدْ مضى في: ابنِ عُمرَ بنِ عليِّ بنِ عَدِيٍّ. (2043).
2050 - عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ ابنِ الخَرَّازِ.
(1)
في المخطوطة: وروينا، ولعل الصواب ما أثبت.
(2)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمرَ، المصريُّ، الحمويُّ الأصل، القبابيُّ، ثمَّ المقدسيُّ، الحنبليُّ، توفي سنة 837 هـ. "الضوء اللامع" 4/ 113.
(3)
"ثقات ابن حبان" 7/ 49.
سِبطُ أبي بكرِ ابنِ يوسفَ المحوجبِ. لهُ ذكرٌ فيهِ.
2051 - عبدُ اللهِ بنُ عُميرٍ مولى ابنِ عبَّاسٍ.
ذكرَهُ مُسلمٌ
(1)
في ثالثةِ تابعِي المدنيين.
2052 - عبدُ اللهِ بنُ عَوفِ بنِ عبدِ عوفٍ الزُّهريُّ، المدنيُّ
(2)
.
أخو أحدِ العشَرَةِ عبدِ الرَّحمنِ، لهُ دارٌ بالمدينةِ
(3)
، وبها ماتَ، وهوَ في أوَّلِ "الإصابة"
(4)
، وكذَا في أَخِيهِ.
2053 - عبدُ اللهِ بنُ عوفٍ أبو القاسِمِ الكنانيُّ، الشَّاميُّ، القَاريُّ
(5)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ. يروِي عن: رجلٍ مِنْ الصَّحابةِ، بل رأَى عثمانَ، وروَى عن: أبي جُميعةَ الأنصاريِّ، وبشيرِ بنِ عقربةَ، وكعبٍ الأحبارِ، وعنه: الزُّهريُّ، وحُجرُ بنُ الحارثِ، ورجاءُ بنُ أبي سلمةَ، وقد وليَ خَراجَ فلسطينَ لعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ.
2054 - عبدُ اللهُ بنُ عياشِ بنِ أبي ربيعةَ عمروِ بنِ المُغيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ مخزومٍ، أبو الحارثِ القرشيُّ، المخزوميُّ، القارئُ
(6)
.
وُلدِ بالحبشةِ، وأمُّهُ أسماءُ ابنةُ سَلامةَ بنِ مخرمةَ بنِ جندلٍ، ولهُ رؤيةٌ وشرفٌ.
(1)
"الطبقات" 1/ 250 (892).
(2)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص:163.
(3)
"تاريخ المدينة"، لابن شبة 1/ 241.
(4)
"الإصابة" 2/ 356.
(5)
"الثقات" 5/ 43، و"الجرح والتعديل" 5/ 125، و"من له رواية في مسند أحمد" 1/ 245.
(6)
"طبقات خليفة" 234، و"الطبقات الكبرى" 5/ 27، و"التاريخ الكبير" 5/ 149.
ذكرَهُ مُسلمٌ
(1)
في ثالثةِ تابعي المدنيينَ، وكانَ مِنْ أقرإ أهلِ المدينةِ لكتابِ اللهِ وأقومِهِمْ بهِ. قرأَ على: أُبيٍّ، وسمعَ مِنْ أبيهِ، وعُمرَ، وابنِ عباسٍ، وعنه: ابنُه
(2)
الحارثُ ومولياهُ زيدٌ، وأبو جعفرٍ يزيدُ بنُ القعقاعِ أحدُ العَشَرَةِ القرَّاءِ، وعلى مَولاهُ قرأَ القرآنَ، وذُكر أنَّهُ كانَ يمسكُ المصحفَ عليهِ، وسليمانُ بنُ يسارٍ، ومُحَمَّدُ بنُ طلحةَ بنِ يزيدَ بنِ ركانةَ، وسعيدُ بنُ عمروِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ، ونافعٌ مولى ابنِ عمرَ. قُتِلَ بسجستانَ. قالَ الذَّهبيُّ
(3)
: وأعتقدُ أنَّهُ تأخَّرَ إلى بعدِ السَّبعينَ، وأنَّ مَنْ أرَّخَ وفاتَهُ سنةَ ثمانٍ وأربعينَ صحَّفَ سبعين بأربعين.
2055 - عبدُ اللهِ بنُ عيسى بنِ عبدِ اللهِ بنِ شُعيبٍ، أبو موسَى القُرَشيُّ، المدَنيُّ، القصيرُ، الكاتِبُ
(4)
.
نَزيلُ مصرَ، قرأَ على: قالون، وسمعَ منهُ الحروفَ، وسمعَ مِنْ مطرّفِ بنِ عبدِ اللهِ الفقيهِ، وكان كأَبيهِ، ويعرفُ بطيارٍ. روَى عنهُ القراءةَ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ منيرٍ الإِمامُ، وسمعَ مِنْهُ في سنةِ أربعٍ وثمانينَ ومئتينِ، ولهُ إذ ذاك تِسعونَ سنةً، وسمعَ مِنهُ عامةُ المِصريِّينَ، وهو في "اللسان"
(5)
.
(1)
"الطبقات" 1/ 230 (636).
(2)
في المخطوطة: ابن.
(3)
"تاريخ الإسلام" 2/ 165.
(4)
"ذيل الميزان" 311، و"غاية النهاية" 1/ 440.
(5)
"لسان الميزان" 4/ 540.
2056 - عبدُ اللهِ بنُ عيسى، أبو علقمَةَ الفَرْويُّ، الأصمُّ
(1)
.
مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: عبدِ الله بنِ نافعٍ، ومطرِّفِ بنِ عبدِ اللهِ اليَساريِّ
(2)
العجائبَ، ويقلبُ الأخبارَ. ذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء"
(3)
.
ومِمَّا رواهُ عن ابنِ نافعٍ، عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ
(4)
: "سافرُوا تَصِحُّوا وتسلمُوا". حدَّثَنا عنهُ محُمَّدُ بنُ المُنذِرِ. وكذا قالَ الحاكمُ
(5)
، والنَّقاشُ، وأبو نُعيمٍ
(6)
. رَوَى عنْ: ابنِ نافعٍ ومطرِّفٍ أحاديثَ مناكيرَ، والذَّهبيُّ في "الميزان"
(7)
، وسيأتي في: ابنِ هرونَ بنِ موسَى.
2057 - عبدُ اللهِ بنُ عِيسَى، أبو مُحمَّدٍ المدينيُّ.
عن مالكٍ، وعنه: أبو قيسٍ عبدُ البَرِّ بنُ عبدِ العزيزِ. قالَ الدَّارقطني: مجهولٌ، وحديثُهُ لا يثبتُ. استدركَهُ شيخُنا في "لسانه"
(8)
.
2058 - عبدُ اللهٍ بنُ أبي فَروةَ المدَنيُّ.
(1)
" الضعفاء والمتروكون"، لابن الجوزي 2/ 135، و"لسان الميزان" 4/ 538.
(2)
في المخطوطة: الاسم، والتصويب من "لسان الميزان".
(3)
"المجروحين" 2/ 9.
(4)
أخرجه ابن حبان في "المجروحين"، وهو ضعيف.
(5)
المدخل إلى الصحيح " 153.
(6)
"ضعفاء أبي نعيم"100.
(7)
"ميزان الاعتدال" 2/ 470.
(8)
"لسان الميزان" 4/ 540.
عنِ الرَّبيعِ بنِ سَبرةَ، وعنهُ: ابنهُ يونسُ. ليسَ بِمشهورٍ، وسيأتي لهُ ذِكرٌ في تَرجمةِ ابنِهِ يونسَ
(1)
.
2059 - عبدُ اللهِ بنُ الفَضلِ بنِ العبَّاسِ بنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ بنِ هَاشمٍ الهاشميُّ، المدَنيُّ
(2)
.
مِنْ أهلِهَا. ذكرَهُ مُسلمٌ
(3)
في رابعةِ تابعي المدنيينَ. وقدْ قُتلَ أبوهُ يومَ الحرَّة، وهذا صَبِيٌّ. روى عن: أنسٍ، وعبيدِ اللهِ بنِ أبي رافعٍ، وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، ونافعِ بنِ جُبيرٍ، والأعرجِ، وجماعةٍ، وعنَه: الزُّهريُّ، وموسى بنُ عُقبةَ، وصالحُ بنُ كَيسانَ ويحيَى بنُ أبي كثيرٍ، وزيادُ بنُ سعدٍ، مالكٌ، وعبدُ العزيزِ بنُ الماجشونَ، وقالَ أحمدُ: لا بأسَ بهِ، ووثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ، وأبو حَاتِمٍ
(4)
، والنَّسائيُّ، والعجليُّ
(5)
، وابنُ البرقيِّ، وابنُ المديني، وزادَ: معروفٌ، وابنُ حِبَّانَ
(6)
، وقال: يروي عن ابنِ عمرَ، وأنسٍ إنْ كان سمِعَ منهما، وعنه: أهلُ المدينةِ. انتهى. وقدْ صرَّحَ بالسَّماعِ مِنْ أنسٍ عند البخاري
(7)
في سورةِ المنافقينَ.
(1)
ترجمة يونس في القسم المفقود من الكتاب.
(2)
"المعرفة والتاريخ" 1/ 309، و"التاريخ الكبير" 5/ 168.
(3)
"الطبقات" 1/ 263 (1527).
(4)
"الجرح والتعديل" 5/ 136.
(5)
"معرفة الثقات" 2/ 51.
(6)
"الثقات" 5/ 40.
(7)
كتاب التفسير (4906).
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ
(1)
: لمْ يسمعْ مِنْ عبيدِ اللهِ بنِ أبي رافعٍ. وخرَّج لهُ الستةُ، وهو في "التهذيب"
(2)
.
2060 - عبدُ اللهِ بنُ أبِي الفَضلِ المدَنيُّ
(3)
.
يروي عن: أبي هُريرةَ، وعنه: يحيى بن أبي كَثيرٍ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(4)
. وهو في "اللسان"
(5)
.
2061 - عبدُ اللهِ بنُ أبي قَتادةَ الأنصاريُّ
(6)
.
ذكرَهُ مُسلمٌ
(7)
في ثالثةِ تابعي المدنيين. وقد مضى في: ابنِ الحارثِ بنِ رِبعيٍّ (1857). وسيأتي في: أبي ابراهيمَ الأشهليِّ من الكنى
(8)
، أنه قِيلَ إنَّهُ: عبدُ اللهِ بنُ أبي قتادةَ، ولا يصحُ؛ لأنَّهُ أشهليٌّ، وذا مِنْ بني سلمةَ.
- عبدُ اللهِ بنُ أبي قُحافَةَ.
هو أبو بكرٍ الصديقُ رضي الله عنه، واسمُ أبيهِ عثمانُ، مضى في: ابنِ عثمانَ بنِ
(1)
ينظر "الاستذكار" 8/ 463.
(2)
"تهذيب الكمال" 15/ 432، و"تهذيب التهذيب" 4/ 434.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 169، و"الجرح والتعديل" 5/ 137، و"ميزان الاعتدال" 2/ 472.
(4)
"الثقات" 5/ 18.
(5)
"لسان الميزان" 4/ 544.
(6)
"تهذيب الكمال" 15/ 445.
(7)
"الطبقات" 1/ 239 (735).
(8)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
عَامرٍ (2018).
2062 - عبدُ اللهِ بنُ قيسِ بنِ خالدِ بنِ خَلدةَ بنِ الحارثِ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ
(1)
.
استُشهِدَ بأُحُدٍ، وقيلَ: بل بقيَ إلى خلافةِ عثمانَ، وليسَ هو بأبِي موسَى الأشعريِّ، وهو في أوَّل "الإصابة"
(2)
.
2063 - عبدُ اللهِ بنُ قيسِ بنِ مَخْرمةَ بنِ المطّلِبِ بنِ عبدِ منافِ بنِ قُصيٍّ القرشيُّ، المطَّلبيُّ، المدَنيُّ
(3)
.
قاضِيهَا أيامَ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ، بل وليَ لهُ الكوفةَ والبصرةَ أيضا. وأخوهُ محُمَّدٌ، ذكرهما مُسلم
(4)
في ثالثةِ تابعِي المدنيينَ. قيل: لهُ صحبةٌ، وليس بشيءٍ. حدَّثَ عن: أبيهِ، وابنِ عمرَ، وزيدِ بنِ خالدٍ الجُهنيِّ. وعنه: ابنهُ المطَّلبُ، وأبو محُمَّدٍ إسحاقُ بنُ يسارٍ، وأبو بكرِ بنُ محُمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حزمٍ. [قالَ النَّسائيّ]
(5)
: ثقةٌ. خرَّجَ له مُسلمٌ
(6)
وغيرُه.
(1)
"الطبقات الكبرى" 3/ 494، و"الاستيعاب" 3/ 103.
(2)
"الإصابة" 2/ 359.
(3)
"الطبقات الكبرى" 5/ 239، و"أخبار القضاة"، لوكيع 1/ 124، و"رجال مسلم" 1/ 531.
(4)
"الطبقات" 1/ (791 - 792).
(5)
زيادة من "الإصابة"، و"تهذيب الكمال".
(6)
كتاب صلاة المسافرين، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه 1/ 531 (765).
وذُكرَ في "التهذيب"
(1)
. وقالَ ابنُ حزمٍ في "الجَمهرةِ"
(2)
: إنَّهُ استخلفَهُ الحجَّاجُ على المدينةِ إذْ وليَ العِراقينِ، وإنَّه مولى يسارٍ جدِّ ابنِ إسحاقَ صاحبِ "المغازي".
زادَ غيرُهُ: إنَّ استقضاءَ الحجَّاجِ له في سنةِ ثلاثٍ وسبعينَ، وإنَّهُ بقيَ على القضاءِ بها إلى سنةِ ستٍّ وسبعينَ على ما قالهُ خليفةُ
(3)
. وقالَ الذَّهبيُّ
(4)
: إنَّه وليَ قضاءَ المدينةِ في حياةِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ. وقالَ البغويُّ في "الصحابة"
(5)
: يشكُ في سماعِهِ، وقالَ العَسكريُّ: له رؤيةٌ. وروى ابنُ شاهينَ في ترجمتِهِ حديثًا فيهِ لقيُّهُ، لكنَّه غلط. إنَّما رواه عنْ زيدِ بنِ خالدٍ، وذكرهُ الفاسيُّ في "مكَّةَ"
(6)
.
2064 - عبدُ اللهِ بنُ قيسٍ
(7)
.
تابعيٌّ، شيخٌ لأبي معاويةَ المدنيِّ، وهو في "الميزان"
(8)
.
2065 - عَبدُ اللهِ بنُ كثيرِ بنِ جعفرِ بنِ أبِي كثيرٍ، أبو عمرَ الأنصاريُّ، مولاهم المدنيُّ
(9)
.
(1)
" تهذيب الكمال" 15/ 453، و"تهذيب التهذيب" 4/ 440.
(2)
"جمهرة أنساب العرب"، ص:73.
(3)
"تاريخ خليفة" 293، 296.
(4)
"تاريخ الإسلام" 2/ 203، وفيه: ووفد على عبد الملك، وكان قاضي المدينة في أيامه.
(5)
"معجم الصحابة"، للبغوي 4/ 228.
(6)
"العقد الثمين" 5/ 231.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 171، و"الجرح والتعديل" 5/ 138، و"لسان الميزان" 4/ 547.
(8)
"ميزان الاعتدال" 2/ 473.
(9)
"الضعفاء والمتروكون"، لابن الجوزي 2/ 135، و"الكاشف" 1/ 587.
عدادُهُ في أهلِها، ابنُ أخي إسماعيلَ بنِ جعفرٍ، يروِي عن: أبيهِ، وكثيرِ بنِ عبدِ الله المُزَنِيِّ، وسعدِ بنِ سعيدٍ المقبريِّ، وعنه: عبَّاسٌ
(1)
العنبريُّ، ويحيى بنُ أيوبَ المقابريُّ، وإبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ، والزُّبيرُ بنُ بكّارٍ.
وهو مقلُّ كثيرُ التَّخليطِ، ضعَّفَهُ ابنُ حِبَّانَ
(2)
، وقالَ ابنُ مَعينٍ: إنَّهُ شيخ كانَ يجالسنَا في المسجِدِ، صاحبُ مُصنفاتٍ ليسَ بشيءٍ. خرَّجَ لهُ ابنُ ماجه
(3)
، وذُكر في "التهذيب"
(4)
.
2066 - عبدُ اللهِ بنُ كَثيرٍ المدنيُّ
(5)
.
قالَ [المِزيُّ]
(6)
روى عن: سعيدٍ المقبريِّ. قالَ ابنُ حِبَّانَ
(7)
: لا يُحتجُّ بهِ، وقالَ ابنُ مَعينٍ: ليس بشيءٍ، قاله في "الميزان"
(8)
. وقال شيخنَا
(9)
: إنَّهُ هو الذي قبلهُ.
2067 - عبدُ اللهِ بنُ كعبِ بنِ عمروِ بنِ عَوفٍ الأنصاريُّ، النَّجاريُّ
(10)
.
(1)
في المخطوطة: عياش، وهو خطأ.
(2)
"المجروحين" 1/ 502.
(3)
كتاب الطهارة، باب: التباعد للبراز في الفضاء (336)، وهو ضعيف.
(4)
"تهذيب الكمال" 15/ 461، و"تهذيب التهذيب" 4/ 442.
(5)
"ديوان الضعفاء" 225، و"المغني في الضعفاء" 1/ 351.
(6)
زيادة يستقيم بها النص.
(7)
"المجروحين" 1/ 502.
(8)
"ميزان الاعتدال" 2/ 473.
(9)
"لسان الميزان" 4/ 548.
(10)
"الإصابة" 2/ 362.
بَدريٌّ كان على ثَقَلِ
(1)
غنائمِ بدرٍ. ماتَ بالمدينةِ، وصلَّى عليهِ عثمانُ، وهو في أوَّلِ "الإصابة"
(2)
.
2068 - عبدُ اللهِ بنُ كعبِ بنِ مالكِ بنِ أبي القَينِ، أبو فَضالةَ السَّلَميُّ، الأنصاريُّ
(3)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ، وقائدُ أبيهِ -من بَنِيهِ- حينَ عَميَ. سمعَ: أباهُ، وعثمانَ، وأبَا لبابةَ ابنَ عبدِ المنذِرِ، وعبدَ الله بنَ أنيسٍ، وابنَ عبَّاسٍ. وذكرَ البخاريُّ
(4)
أنَّهُ روى عن: عمرَ رضي الله عنه، وعنه: ابنه عبدُ الرَّحمنِ، وإخوتُهُ: محُمَّدٌ، ومعبدٌ، وعبدُ الرَّحمنِ، والزُّهريُّ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ، وغيرهُم. وثَّقهُ أبو زُرعةَ الرَّازيُّ والعجليُّ
(5)
، وقالَ: مدنيٌّ تابعيٌّ، وابنُ سعدٍ
(6)
وابنُ حِبَّانَ
(7)
، وقالَ: ماتَ سنةَ سبعٍ أو ثمانٍ وتسعينَ في ولايةِ سليمانَ بنِ عبدِ الملكِ، وذكرهُ
(8)
العسكريُّ فيمنْ لحقَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم. وقالَ الوَاقديُّ: وُلدَ على عهدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وخرَّجَ له الشيخانِ
(9)
، وغيرهُما. وهو في
(1)
الثَّقَلُ: متاعُ المسافر وحَشمُه، وكلُّ شيءٍ نفيسِ مصون. "القاموس": ثقل.
(2)
"نسب معد" 1/ 402، و"الاستيعاب" 3/ 105.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 142، و"تجريد أسماء الصحابة" 1/ 331.
(4)
"التاريخ الكبير" 5/ 180.
(5)
"معرفة الثقات" 2/ 53.
(6)
"الطبقات الكبرى" 5/ 272.
(7)
"الثقات" 5/ 6.
(8)
ورد في المخطوطة: هنا كلمة: له، ولعلها زائدة.
(9)
البخاري في كتاب الصلاة، باب: التقاضي والملازمة في المسجد (457)، ومسلم في كتاب المساقاة، باب: استحباب الوضع 3/ 1192 (1558).
"التهذيب"
(1)
، وثاني "الإصابة"
(2)
.
2069 - عبدُ اللهِ بنِ كعبٍ الحِمْيريُّ، المدنيُّ، مولى عثمانَ
(3)
.
ذكرَهُ مُسلمٌ
(4)
في ثانيةِ تابعي المدنيينَ. وقدْ روَى عن: عمرَ بنِ أبي سلمةَ، وأبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ، وخارجةَ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، وعنه: عبدُ ربِّهِ بنُ سعيدٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ الحارثِ، وابنُ إسحاقَ. وقالَ ابنُ خلفونٍ: إنَّهُ روى عن: محمودِ بنِ لبيدٍ الأنصاريِّ، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ. ذكرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(5)
، وهو في "التهذيب"
(6)
.
2070 - عبدُ اللهِ بنُ كيسانَ، أبو عمرَ القُرشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ
(7)
.
مولى أسماءَ ابنةِ أَبي بكرٍ، وخَتَنُ عطاءِ بنِ أبِي رباحٍ.
يروي عن: أسماءَ، وابنِ عمرَ، وعنه: صِهرهُ عطاءُ بنُ أبِي رباحٍ، وهو مِنْ أقرانِهِ، وعبدُ الملكِ بنُ أبِي سليمانَ، وحجَّاجُ بنُ أرطأةَ، وابنُ جريجٍ، وعمروُ بنُ دينارٍ، والمُعلَّى بنُ زيادٍ، وغيرُهم. قالَ أبو داودَ: ثبتٌ، وقالَ [أبو]
(8)
أحمدَ الحاكمُ: مِن
(1)
"تهذيب الكمال" 15/ 473، و"تهذيب التهذيب" 4/ 444.
(2)
"الإصابة" 3/ 64.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 180، و"المعرفة والتاريخ" 1/ 271، و"الجرح والتعديل" 5/ 142.
(4)
"الطبقات" 1/ 232 (665).
(5)
"الثقات" 5/ 23.
(6)
"تهذيب الكمال" 15/ 475، و"تهذيب التهذيب" 4/ 445.
(7)
"الطبقات الكبرى" 5/ 489، و"المعرفة والتاريخ" 2/ 808، و"الجرح والتعديل" 5/ 143.
(8)
زيادة لتقويم النص من "تهذيب التهذيب" 4/ 447.
أجلَّةِ التَّابعينَ. وذكرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(1)
، وهو عندَ مُسلمٍ
(2)
في الطبقة الثَّانيةِ من ثِقَاتِ أهلِ مكَّةَ، وخرَّجَ له السِّتَّةُ، وذُكرَ في "التهذيب"
(3)
.
2071 - عبدُ الله بنُ أبِي لَبيدٍ، أبو المُغيرةِ المدَنيُّ
(4)
.
من أهلِهَا ومولىَ الأَخنَسِ بنَ شُريقٍ، كانَ مِنْ عُبَّادِ أهلِ زمانِهِ. سمعَ أبا سلمةَ ابنَ عبدِ الرَّحمنِ، ويحيى بنَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حاطبٍ، وغيرَهما، وعنه: محمَّدُ بنُ عَمروِ بنِ علقمةَ، وابنُ إسحاقَ، والسُّفيانانِ. قالَ أحمدُ
(5)
: وسماعُ الثَّوريِ منهُ بالكوفةِ، وأصلُهُ مدَنيٌّ، وفي رواية: مدينيٌّ. قدِمَ الكوفةَ، ما أعلمُ بحديثهِ بأسًا، ووثَّقهُ ابنُ مَعينٍ
(6)
، والعِجْليُّ
(7)
. وقالَ أبو حاتمٍ
(8)
: صدوقٌ في الحديثِ، وقالَ النَّسائيّ: ليس بهِ بأسٌ. وقالَ الحُميديُّ عنْ سفيانَ: كان مِنْ عبُّادِ أهلِ المدِينةِ. وقالَ الدَّرَاورديُّ: كان يُرمَى بالقَدرِ، فلمْ يصلِّ عليهِ صفوانُ بنُ سُليمٍ، وكذا قالَ ابنُ سعدٍ
(9)
: كانَ مِنَ العُبَّادِ المنقطعينَ، وكان يقولُ بالقدَرِ، وكانَ
(1)
"الثقات" 5/ 35.
(2)
"الطبقات" 1/ 272 (1110).
(3)
"تهذيب الكمال" 15/ 479، و "تهذيب التهذيب" 4/ 446.
(4)
"رجال مسلم" 1/ 384.
(5)
"علل أحمد" 1/ 30.
(6)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 327 ..
(7)
"معرفة الثقات" للعجلي 1/ 274.
(8)
"الجرح والتعديل" 5/ 148.
(9)
"الطبقات الكبرى" 2/ 3.
قليلَ الحديثِ. وقالَ السَّاجِيُّ: كانَ صَدوقًا إلَّا أنَّه اتُّهِمَ بالقَدَرِ، وقالَ ابنُ عَدِيٍّ
(1)
: أمَّا في الرِّواياتِ فلا بأسَ بهِ، وقالَ العُقيليُّ
(2)
: يخالفُ في بعضِ حديثهِ، وكانَ من المجتهدِينَ في العِبادةِ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(3)
: يروِي عن: جماعة من الصَّحابةِ، وعنه: أهلُ الحِجازِ. خرَّجَ لهُ الشَّيخانِ
(4)
، وغيرُهما، وذُكرَ في "التهذيب"
(5)
. ماتَ سنةَ بضعٍ وثلاثينَ ومئةٍ، في أوَّلِ ولايةِ أبي جعفرٍ.
2072 - عبدُ اللهِ بنُ مالكِ بنِ أبي الأسحمِ، أبو تميمٍ الجيشانيُّ
(6)
.
أخو سيفٍ. في الكنى
(7)
.
2073 - عبدُ الله بنُ مالكِ بنِ القِشْبِ، أبو مُحمَّدِ ابنُ بُحينَةَ
(8)
.
وهِيَ أمُّهُ، واسمُها: عبدةُ ابنةُ الحارثِ، واسمُ جدِّهِ القِشْبِ: جُندبٌ الأزديُّ [مِنْ]
(9)
أزدِ شنوءةَ ويقال لهُ: أسدُ شنوءةَ، حليفُ بَنِي عبدِ [المطَّلبِ] بنِ عبدِ
(1)
"الكامل في الضعفاء" 5/ 398.
(2)
"الضعفاء الكبير" 2/ 292.
(3)
"الثقات" 5/ 46.
(4)
البخاري في كتاب الاعتكاف، باب: من خرج من اعتكافه عند الصبح (2040)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة 1/ 445 (644).
(5)
"تهذيب الكمال" 15/ 483، و"تهذيب التهذيب" 4/ 448.
(6)
"تهذيب الكمال" 15/ 503.
(7)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(8)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 327، و"الاستيعاب" 3/ 8.
(9)
زيادة لتقويم النص.
منافٍ. رجلٌ قديمُ الإسلامِ والصُّحبةِ، فاضلٌ ناسكٌ، نزَلَ بطنَ ريمٍ
(1)
على مرحلةٍ مِنَ المدينةِ ثلاثينَ مِيلًا، وعدَّهُ مُسلمٌ
(2)
في المدنيين. وكان يصومُ الدَّهرَ، له عدَّةُ أحاديثَ مخُرَّجةٌ في السِّتَّةِ، وغيرِها. روى عنهُ: حفصُ بنُ عامرِ بنُ محُمَّدِ
(3)
بنِ الخطَّابِ، والأعرجُ، ومحُمَّدُ بنُ يحيى بنِ حَبَّانَ. توفي في آخرِ أيَّامِ معاويةَ بالمدينةِ، وقالَ [ابنُ زَبر]
(4)
: إنَّهُ ماتَ ببطنِ ريمٍ في ولايةِ مروانَ الثَّانيةِ عليهَا، وهي مِنْ سنةِ أربعٍ وخمسينَ إلى ذِي القِعدةِ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ. وهو في "التهذيب"
(5)
، وأوَّل "الإصابة"
(6)
.
2074 - عبدُ اللهِ بنُ مُبَشِّرٍ الأمويُّ، المدَنيُّ.
مولى أمِّ حبيبةَ، وجليسُ ابنِ أبِي ذئبٍ. روى عن: زيدِ بنِ أبِي عتَّابٍ المدنيِّ، وعنه: الثَّوريُّ، وأبو نُعيمٍ. ذكرهُ البُخاريُّ
(7)
بهذا. وقالَ ابنُ [أبِي] حَاتِمٍ
(8)
نحوهُ.
ونُقلَ عن ابنِ مَعينٍ أنَّه قال: ثقةٌ، ولمْ يقعْ في نسخةِ البَكريِّ من "ثِقاتِ ابنِ
(1)
وادٍ يبعد عن المدينة 60 كم في طريق مكة. ينظر: "المعالم الأثيرة"131.
(2)
"الطبقات" 1/ 152 (96).
(3)
كذا في المخطوطة، وفي "تهذيب الكمال": حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
(4)
"وفيات العلماء"، لابن زبر 2/ 197، وذكر وفاته سنة 56 هـ. وما بين [] من "تهذيب الكمال".
(5)
تهذيب الكمال 15/ 508، و"تهذيب التهذيب" 4/ 455.
(6)
"الإصابة" 2/ 364.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 258.
(8)
"الجرح والتعديل" 5/ 176.
حِبَّانَ"
(1)
، وعلَّقَ البخاريُّ
(2)
لمعاويةَ حديثَ: "خيرُ نِساءٍ ركبنَ الإبلَ نساءُ قريشٍ"، ووصلهُ أحمدُ
(3)
، و [الطبراني
(4)
من طريق
(5)
] أبي نُعيمٍ عن: عبدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ بهذا الإِسنادِ، وأوردَهُ شيخُنا في "زَوائِد على التهذيب"
(6)
.
2075 - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ مُحمَّدِ بنِ مُرتضَى، أبو مُحمَّدٍ المؤذِّنُ.
الآتي أبوهُ، والماضي ولدُه أحمدُ.
قالَ ابنُ فرحونٍ
(7)
: وُلدَ سنةَ أربعٍ وسبعِ مئةٍ، [و] استقرَّ في الرِّئاسةِ بعدَ أبيهِ، وكانَ مِنْ أحبابِنَا وأصحابِنَا، بلْ مِنْ أولادِنَا، وجدنَا مِنهُ بِرًا عَظيمًا، وأدبًا كثيرًا، وكانت لهُ وَجاهةٌ عندَ آلِ جمَّازٍ أمراءِ المدينةِ، فانتفعَ النَّاسُ بشفاعاتِهِ، بل كان محُبَّبًا إلى النَّاسِ كلِّهِم لما اشتمَلَ عليهِ مِنْ حسنِ السِّيرةِ، وصَفاءِ السَّريرةِ.
وكان بينَهُ وبين أخوَيَّ -خصوصًا أخي: محُمَّدًا- ملاءمةٌ عظيمةٌ، ومحبَّةٌ أكيدةٌ، لا يكادُ ينشرحُ إلّا معهمَا، ولا طيبُ لهُ أُنسٌ إلّا بِهمَا، وكانَ يحبُّ التَّنزُّهَ والمشيَ إلى مفرَّجاتِ المدينةِ ومُتنزهاتِها، وإذا خرجَ يذهبُ معهُ بالأطعمَةِ لفاخِرةِ، والأشياءِ
(1)
هو في "الثقات" لابن حبان 7/ 48.
(2)
كتاب الأطعمة، باب: حفظ لمرأة زوجها في ذات يده والنفقة، بعد حديث (5365).
(3)
"مسند أحمد" 4/ 101.
(4)
"المعجم الكبير" / 343 (792).
(5)
زيادة من "تهذيب التهذيب".
(6)
"تهذيب التهذيب" 4/ 460.
(7)
"نصيحة المشاور" ص: 155، و"المغانم المطابة" 3/ 1295.
المعدومةِ التي لا تكادُ توجدُ عندَ غيرِهِ، فيُتحِفُ بها الجماعةَ، وكانَ فيهِ كرمٌ وطيبُ نفسٍ، وقدْ ضمِنَ العفيفَ عبدَ اللهِ ابنَ الجمالِ المطريِّ في المِحنةِ التِي نالتْهُ مِنْ ثابتِ بنِ جمازٍ في سنةِ اثنتينِ وأربعينَ وسبعِ مئةٍ. ماتَ سنةَ إحدَى وخمسينَ وسبعِ مئةٍ.
وهو في "الدرر"
(1)
لشيخِنَا، قال فيه: المصريُّ الأصلُ، المؤذِّنُ بالحرمِ النَّبويِّ كأبِيهِ وجدِّهِ، وهو والدُ الفقيهِ أحمدَ الحنفيِّ، كانَ رضيَّ الأخلاقِ محمودَ الصِّفاتِ وذَكر مولدَه ووفاتَه.
2076 - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ إبراهيمَ، المُلقَّبُ بالإِمامِ ابنِ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ العباسيُّ
(2)
.
وأُمُّهُ زينبُ ابنةُ سليمانَ العبَّاسيّةُ، ولِذَا كانَ يُعرفُ بهَا، فيقالُ لهُ: ابنُ زينبَ.
كان أميرَ المدينةِ، بحيثُ إنَّهُ هو الذِي صلَّى على الإمامِ مالكٍ، وذلكَ في سنةِ تسعٍ وسبعينَ ومئةٍ.
2077 - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ خلفِ
(3)
بنِ عيسَى بنِ عبَّاسٍ -بتحتانيةٍ
بين مُهملتينِ- بنِ يوسفَ بنِ بدرِ بنِ عليِّ بنِ عثمانَ، الحافظُ عفيفُ الدِّينِ، أبو السِّيادةِ، وأبو جعفرِ ابنُ الحافظِ الجمالِ، الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، السَّعديُّ، العُباديُّ
(4)
.
(1)
"الدرر الكامنة" 2/ 283.
(2)
"تاريخ الطبري" 8/ 271، 346، و"العقد الثمين" 1/ 167، و"تاريخ أمراء المدينة"152.
(3)
في المخطوطة: خليفة، وهو خطأ.
(4)
"لحظ الألحاظ"، ص: 143، و "ذيل التقييد" 2/ 51، و "درر العقود الفريدة" 2/ 332.
مِنْ ولدِ قيسِ بنِ سعدِ بنِ عُبادةَ، المَطريُّ الأصلِ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ. وُلد في ليلَةِ رابعَ عشرَ شوالٍ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وستِّ مئةٍ، وطلبَ الحديثَ بِنفسهِ، وعُنيَ بهِ، فسمعَ بالمدينةِ مِنْ والدِهِ، والقاضِي أبِي حفصٍ عمرَ بنِ أحمدَ السَّواريِّ، وغيرِهما، وبِمَكَّةَ مِنَ الفخرِ التَّوزرِيِّ، والرَّضِيِّ الطَّبريِّ، وممَّا سمعهُ عليهِ "ثلاثيات الصحيح"، وغيرُهما.
وبمصرَ مِنَ: الوَانِي، والدَّبوسيِّ، والختنيِّ، وجماعةٍ. وبدمشقَ مِنَ القاسمِ ابنِ عساكرَ، وأبي نصرِ ابنِ الشِّيرازيِّ، والحجَّارِ، وآخرينَ، وبإسكندريَّةَ مِنْ: ابنِ مَخلوفٍ
(1)
. وبيتِ المقدسِ مِنْ: زينبَ ابنةِ شكرٍ
(2)
.
وببغدادَ مِنْ: محُمَّدِ بنِ عبدِ المُحسِنِ ابنِ الدَّواليبيِّ
(3)
، وجماعةٍ.
وطافَ البِلادَ، وحصلَ الفوائدَ، وعُنِيَ بالتاريخِ، فحصَّل منهُ جملةً صالحةً، وحدَّثَ. سمع منهُ: شيخنا
(4)
الذَّهبيُّ، وانتقَى عليهِ "جزءًا" مِنْ مروياتِهِ، وذَكرهُ في "مُعجمِهِ"
(5)
، فقال: قَدِمَ علينا طالبَ حديثٍ، ولهُ فَهمٌ، وذكاءٌ، ورحلةٌ ولقاءٌ،
(1)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ مخلوف بن جماعة الاسكندريُّ، المالكيُّ، توفي سنة 722 هـ. "ذيل التقييد" 2/ 514، و"الدرر الكامنة" 2/ 456.
(2)
زينبُ بنتُ أحمدَ، ابن شكر المقدسيُّ، ارتحل إليها الطلبة. وحدَّثت بمصر، وبالمدينة النبوية، والقدس، توفي سنة 723 هـ. "الدرر الكامنة" 2/ 209.
(3)
عفيفُ الدَّينِ، محفَدُ بنُ عبدِ المحسن البغداديُّ، الحنبليُّ، المعروف بابن الدواليبيِّ، شيخ دار الحديث المستنصرية، توفي سنة 728 هـ. "البداية والنهاية" 7/ 132.
(4)
في المخطوطة: سنجر، وهو تصحيف.
(5)
"معجم الشيوخ" للذهبي 1/ 204.
وقَدِمَ علينَا مِنْ بغدادَ، فأفادنَا أشياءَ حسنةً مهمَّةً.
وكذا ذكرهُ في "المعجم المختص"
(1)
، فقالَ: العالمُ الفاضلُ، المحدِّثُ، ارتحلَ في سماعِ الحديثِ إلى الشَّامِ، ومِصرَ، والعِراقِ، وكتبَ، وحصلَ، وأفادنِي أشياءَ حسنةً، وامتُحنَ في سنةِ اثنتينِ وأربعينَ، ونُهبتْ دارُهُ، وأُخذَ مِنها مبلغ نحوُ: مئتيْ ألفِ دِرهمٍ فيما قيل، وحُبسَ، ثُمَّ أُطلقَ، ولَطفَ اللهُ بهِ، ثُمَّ قُتلَ خصمُه، انتهى.
ومِنْ شيوخِهِ: الشِّهابُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عسكرٍ البغداديُّ، المالكيُّ
(2)
، وكذا مِنهُمْ الشِّهابُ أحمدُ بنُ حرزِ اللهِ بنِ حجَّاجٍ الإربديُّ، الشَّافعيُّ
(3)
، تلميذُ النَّووِيِّ، ونقلَ عنه في ترجمتِه كلامًا أثبتُّهُ في مؤَلِّفي فيه
(4)
، والمحيويُّ أبو التَّقيِّ صالح بن عبدِ اللهِ بنِ جعفرِ بنِ صالحِ بنِ عليِّ ابنِ الصبّاغِ، الأسديُّ، الكوفيُّ
(5)
، الحنفيُّ، العلامةُ، المفسِّرُ، الأوحدُ، الزَّاهدُ، الفقيهُ، يروِي عنه:"الكشَّاف"
(6)
.
والعلّاَمةُ الأوحدُ التاجُ عليُّ بنُ أبي اليُمنِ البغداديُّ، الحنفيُّ، ابنُ السَّبَّاكِ
(7)
،
(1)
"المعجم المختص"، ص:125.
(2)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عسكرٍ، توفي سنة 732 هـ. "الدرر الكامنة" 2/ 344.
(3)
أَحمدُ بنُ أَبي بكرِ بنِ حرزِ اللهّ، الإِرْبديُّ، القاضي، الفقيه الشافعيُّ، توفي سنة 727 هـ. "معجم الشيوخ" للذهبي 2/ 364.
(4)
في المخطوطة: فيها، وهو خطأ. وترجمة النَّواوي، للسخاوي، مطبوعة.
(5)
لم أعثر على ترجمته، وقد ورد ذكره في "إنباء الغمر" في ترجمة حسامِ بنِ أبي الفرجِ أحمدَ بنِ عمرَ بن محمد النعماني، توفي سنة 783 هـ.
(6)
"الكشاف" تفسير القرآن، للزمخشري، مطبوع.
(7)
تاجُ الدِّين، عليُّ بنُ سنجرِ، ابنُ السَّبَّاك البغداديُّ، الحنفيُّ. "الوافي بالوفيات" 21/ 100.
مدرِّسُ المستنصِريَّةِ، ورئيسُ الأصحابِ، روى عنه تصانيفَ شيخِهِ: الجمالِ الحسينِ بنِ إياز
(1)
البغداديِّ، وتصانيفَ ابنِ الحاجبِ، والعلامةُ السِّراجُ عمرُ بنُ محُمَّدٍ الدَّمنهوريُّ، الشَّافعيُّ، ومِمَّا كتبهُ عنهُ ما قاله فيهِ:
ألا قلْ لِلذي يبغي الإفَادةْ
…
ويرجُو مِن مَقاصدِه السَّعادةْ
عليك بسيّدٍ حازَ المعالي
…
عفيفِ الدِّين ذاكَ أبو السِّيادةْ
تجدْ ما شئتَ من دِينٍ ودُنيا
…
وتبلُغُ ما تؤمِّلُ بالزِّيادةْ
حماهُ اللهُ من غِيَرِ اللَّيالي
…
وفي الدَّارينِ يُعطيه مُرادَهْ
وتاجُ الدِّينِ ابنُ عبدِ الكافِي، وولدُهُ الشِّهابُ أحمدُ، والأديبُ الشَّرفُ أبو عبِد اللهِ الحسينُ بنُ عليِّ بنِ مصدّقِ بنِ الحسنِ بنِ الحسينِ الشَّيبانيُّ، الواسطيُّ المصريُّ، المعَروفُ بابنِ الحبَّانيِّ
(2)
، والشَّمسُ محُمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ حيدرَةَ، القرشيُّ، الشَّافعيُّ، ابنُ القمَّاحِ
(3)
، وأبو حيَّانَ، والقطبُ الحلبيُّ الحافظُ، والبهاءُ أبو منصورٍ أحمدُ ابنُ الجمالِ أبِي العَبَّاسِ أحمدَ ابنِ الصَّفيِّ أبِي عبدِ اللهِ الحسينِ ابنِ الصَّاحبِ الوزيرِ الجمالِ أبِي الحسنِ فيَ بنِ ظافرِ بنِ الحسينِ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، المالكيُّ، المصريُّ
(4)
. سمع عليه شيئًا من أولِ "البخاري".
(1)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: إلياس.
وابن إيازٍ من أئمة النحويين، توفي سنة 681 هـ. "بغية الوعاة" 1/ 439.
(2)
الحسين بن علي بن مصدق الشَّيبانيُّ، الواسطيُّ، الصوفيُّ. "الدرر الكامنة" 2/ 64.
(3)
محمَّدُ بنُ أحمدَ ابن القمَّاح الشافعيُّ، توفي سنة 741 هـ. "شذرات الذهب" 6/ 132.
(4)
فقيه مالكيٌّ، كانَ نائب الحكم بمصر، ودرَّس بالمدرسة الصلاحية، مولده بمنى سنة 651 هـ، =
وقاضِي الشَّامِ أحمدُ بنُ سلامةَ بنِ أحمدَ البلويُّ، القضاعيُّ، السكندريُّ، المالكيُّ
(1)
، شافههُ بالإجازَةِ، وصحِبَ الشِّهابَ أحمدَ ابنَ فضلِ اللهِ، مؤلِّفَ "المسالكِ".
وكتبَ عنِ الشِّهابِ أحمدَ بنِ منصورِ بنِ أرسطوُ راسِ بنِ صارمٍ، القيسيِّ الأصلِ، الدمياطيِّ، الصوفيِّ، الشَافعيِّ، عُرف بابنِ الحبَّاسِ
(2)
مِن نظمِهِ، فكانِ مِمَّا كتبهُ عنهُ بثَغرِ دمياطَ، وهما بظاهِرِهَا:
خلتِ الزَّوايا مِن خَبايَاها كما
…
خَلَتِ القلوبُ مِن المعارفِ والتُّقَى
وتنكَّر الوادي فما غِزلانُه
…
تلكَ الظِّباءُ ولا النَّقَا ذاكَ النَّقا
وكَذَا كتبَ عنِ الشِّهابِ أحمدَ بنِ عبدِ القادرِ بنِ أحمدَ بنِ مكتومٍ
(3)
مِنْ نظمِهِ؛ فمنه:
عزُّ القناعةِ لا تطلبْ جمها بدلا
…
ولا تُعلِّقْ بغير الخالقِ الأمَلا
وأسألْ بذلٍّ مِنَ الرَّحمنِ مَغفرةً
…
فإنَّها لِلفتى مِن خيرِ مَا سألَا
= ووفاته سنة 724 هـ. "الديباج المذهب"، ص: 134، و"الدرر الكامنة" 1/ 99.
(1)
فخرُ الدَّينِ أحمدُ بنُ سلامةَ المالكيُّ، توفي سنة 718 هـ. "شذرات الذهب" 6/ 47.
(2)
أحمدُ بنُ منصورٍ الدمياطيُّ، المعروف بابن الحبَّاس الصوفيُّ، الأديب. توفي 741 هـ. "الدرر الكامنة" 1/ 319.
(3)
أبو محمدٍ أحمدُ بنُ عبدِ القادرِ، الحنفي، نحوي، مشاركٌ، توفي سنة 749 هـ. "بغية الوعاة" 1/ 269، و"شذرات الذهب" 6/ 159.
ولا تَبِتْ ضيِّقًا مِن فاقةٍ عَرضتْ
…
فعَن قليلٍ تُرى للقبرِ مُنتَقِلا
وكَتَبَ عنِ الشَّمسِ أبي الفضائلِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ البُرهانِ أبي المكارِمِ أحمدَ ابنِ وحيدِ الدِّينِ أبي البَرَكاتِ محُمَّدِ ابنِ النَّجيبِ أبي الفتحِ إسماعيلَ الغزنويِّ المَحتدِ، الدَّهلويِّ المنشأ والمولدِ، الحنفيِّ
(1)
- مِن نظمهِ لمَّا لقيَهُ حينَ حجَّ بالمدينةِ في ذي الحجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين وسبعِ مئةٍ، وترجمه، وأنّهُ ماتَ بمكَّةَ، وعنْ شيخِ الشَّافِعيَّةِ بالموصلِ الزَّينِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ القاسمِ بنِ منصورٍ
(2)
، عُرِفَ بابنِ شيخِ العُوينةِ بالمدينةِ حينَ حجَّ أيضًا سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ، وترجمهُ أيضًا.
وأجازَ لهُ أرشدُ الدِّينِ أبو الرَّشادِ أرشدُ ابنُ أبي المعالِي عبدِ الكبيرِ بنِ محمودِ بنِ عبدِ اللهِ الشَّريفُ، الحسنيُّ اللَّهاوريُّ، السَّرخسيُّ، ثُمَّ النَّيسابوريُّ، عالمُ ما وراءَ النَّهرِ، ومولدهُ سنةَ تسعَ عشرةَ وستِّ مئةٍ، وتُوفي سنةَ تسعٍ وعشرينَ وسبعِ مئةٍ، وترجمهُ. وقالَ ابنُ رافعٍ: كَتَبَ بِخَطِّهِ، وعُنِيَ بالطَّلبِ والتَّاريخِ، وذكرَ لي أنَّهُ قرأَ بالرِّواياتِ على القَصريِّ، وأنَّهُ جمعَ كِتابَ "الإعلام بمن دخل المدينة من الأعلام". وقالَ ابنُ رجبٍ
(3)
في "معجمه": كان حافظَ وقتِهِ، حسنَ الأخلاقِ،
(1)
لم يعثر له على ترجمة.
(2)
عليُّ بنُ الحسينِ بنِ القاسمِ بنِ منصورٍ، فقيهٌ، مقرئ، توفي سنة 755 هـ. "الدرر الكامنة" 3/ 43.
(3)
زينُ الدِّينِ، عبد الرحمن بن أحمد البغداديُّ، ثمَّ الدمشقيُّ، الحنبليُّ، فقيهٌ، محدِّثٌ، توفي سنة 795 هـ. "شذرات الذهب" 6/ 339.
كثيرَ العبادةِ، حسنَ الملتقَى للواردينَ، انتهى.
وأذَّنَ بالمدينةِ الشَّريفةِ مدَّةً، بل كانَ رئيسَ المؤذِّنينَ، ورأيتُ مَنْ كتبَ: أنّهُ كبَّرَ بالحرمِ المدنيِّ أكثرَ مِنْ خمسينَ سنةً.
وله "ذيلٌ على طبقات الشافعية" لابن كثيرٍ مفيدٌ، وكذا رأيتُ بخطِّهِ مجاميعَ مفيدةً، وحدَّثَ ببغدادَ، والشَّامِ، والقاهرةِ، وكذا حدَّثَ في أماكنَ مِنْ دربِ الحجازِ، وكذَا بمنزلِه بالمدينةِ دارِ ابنِ مسعودٍ، ومنزلِ مالكِ بنِ أوسٍ. وممَّا قِيل فيه:
علّاَمةُ الإسلام أوحدُ عَصرِه
…
حاوي الخِصالِ الزَّاهراتِ المُشرِقَةْ
مَن سارتِ الرُّكبانُ مُشْيِمَةً بصيـ
…
ـتِ جلالِه بينَ الأنام ومُعْرِقَة
وحدَّثَ، سَمِعَ منهُ الأئِمَّةُ، ومنهم: الزَّينُ أبو بكبر المَراغيُّ بقراءتِهِ وقراءَةِ غيرِهِ، وابنُ أخِيهِ الرَّضيُّ أبو حامدٍ محُمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وقرأَ عليهِ الجلالُ الخُجنديُّ "صحيح مسلم"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي، و"أربعي النووي"، و"شرح الأسماء الحسنى" للبيهقي، و"شرح قصيد ابن الفارض"، و"البردة"، وألبسهُ جبَّةً أبياريةً، وأمرَهُ بوضعِ شرحٍ على "البُردة"، وبكتابةِ مَن لقِيَهُ، فامتثَلَ ذلكَ، بل أخذَ عنهُ ما لا يحمىَ كثرةً خصوصًا "الجزءَ" الذي خرجَّهُ له الذَّهبيُّ.
ومِمَّن قرأَ عليهِ مِنَ الحُفَّاظِ والأئِمةِ: الزَّينُ العراقيُّ، والشِّهابُ العريانيُّ
(1)
،
(1)
أحمدُ بنُ عليٍّ، العريانيُّ، الشَّافعيُّ، توفي سنة 810 هـ. "شذرات الذهب" 7/ 88.
والزَّينُ المراغيُّ، والجمالُ الأُميوطيُّ، والبرهانُ ابنُ جَماعةٍ
(1)
، والزَّينُ ابنُ رجبٍ، والتَّاجُ السُّبكيُّ
(2)
، والتَّقيُّ ابنُ رافعٍ، والتَاجُ عبدُ الباقِي بنُ عبدِ المجيدِ اليمانيُّ
(3)
، والحافظُ المحبُّ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ ابنِ المحبِّ
(4)
.
وسمعهُ مِنهُ مخرِّجهُ الحافظُ الذَّهبيُّ، والعمادُ ابنُ كثيرٍ
(5)
.
ومِمَّن أخذَ عنهُ أبو عبدِ الله محُمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ محُمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ مرزوقٍ، وكذا روى عنه شيخُنَا أبو هريرةَ القِبابِيُّ
(6)
.
وقد ذَكرهُ ابنُ فرحونٍ
(7)
، فقال: الشَّيخُ الإمامُ العلَّامةُ، خَلَفَ والدَهُ في أخلاقِهِ وسيادتِهِ ورياستِهِ، وزادَ عليهِ بالمشيخَةِ في الحديثِ، ولقاءِ الشُّيوخِ، فإنَّهُ رحلَ إلى العِراقِ، وسمعَ بها، ثُمَّ إلى مِصرَ، ودمشقَ، وحلبَ، وكثيرٍ من الأقاليمِ، ولقيَ مِنْ شيوخِ هذا الفنِّ ما لا يُحمَى كثرةً، واشتُهِرَ ذِكر شَرقًا وغربًا بسببِ هذا العلمِ،
(1)
إبراهيمُ بنُ عبدِ الرَّحيم الشافعيُّ، الكنانيُّ، توفي سنة 790 هـ. "الدرر الكامنة" 1/ 38.
(2)
تاجُ الدِّينِ عبدُ الوهَّابِ بنُ علي الشافعيُّ، المؤرخ، توفي سنة 771 هـ. "الدرر الكامنة" 2/ 425.
وذكره في "معجم شيوخه" ص: 206.
(3)
عبدُ الباقي بنُ عبدِ المجيدِ بنِ عبدِ الله اليمانيُّ، توفي 743 هـ. "العقد الثمين" 5/ 321.
(4)
محبُّ الدِّينِ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ ابنِ المحبِّ عبدِ الله، توفي سنة 737 هـ. "البداية والنهاية" 7/ 176.
(5)
إسماعيلُ بنُ عمرَ بنِ كثيرٍ الشافعيُّ، الحافظ، توفي سنة 774 هـ. "الدرر الكامنة" 1/ 373.
(6)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمر القبابيُّ، تقدَّم قريبا.
(7)
"نصيحة المشاور"، ص 151 - 152.
وبما كانَ فيهِ مِنْ مكارمِ الأخلاقِ والنَّفسِ، والإحسانِ للغُرباءِ الواردينَ عليهِ منَ العلماءِ؛ فإنَّهُ كان لهم كالأبِ الشَّفِيقِ، وكونِهِ منْ أهلِ الصَّلاحِ والتَّقوى مع انجماعِهِ وانقباضِهِ عمَّنْ عداهم مِنَ النَّاسِ، وانتهتْ إليهِ مشيخةُ الصُّوفيةِ بالحرمينِ، فإنَّه كانَ في زِيّهم ولِباسهِم وأخلاقِهِم في أعلى المراتبِ.
وكانَ إِمامًا في عِلْمَي الرِّجالِ والحديثِ مع حَردةٍ
(1)
، وسكينةٍ، وِحشمةٍ مع ما رُزقَ من الشِّكالةِ الحسنةِ، والخِصالِ المُستحسَنةِ، ولم يتزوَّجْ قطُّ
(2)
، بل كان عندهُ جوارٍ يقومونَ بِخدمتِهِ وخدمةِ أصحابِهِ.
ولما تُوُفِّيَ أبوهُ قامَ بِخدمَةِ أخيهِ التَّقِيِّ أبي الحزمٍ عبدِ الرَّحمنِ، وكفلَ أيضاً بنَ أختِهِ عبدَ العزِيزِ بنَ يحيَى بنِ العفيفِ، فربَّاهما جميعًا، وأشغلهُمَا بالعلمِ على الشُّيوخِ، وكانَ كلُّ شيخٍ ذي علمٍ يَرِدُ إلى المدينةِ يُحسنُ إليهِ، ويُلزمُهُما العَكوفَ عليهِ.
وامتُحِنَ في دُنياهُ في سنةِ اثنتينِ وأربعين بعدَ موتِ الطواشيِّ مختارٍ البغداديِّ؛ لكونِهِ كانَ وَصيًّا على أولادِ العفِيفِ ابنِ مزروعٍ، وهم أولادُ أختِ العفيفِ هذا. وكانَ
(3)
الوالي في المدينةِ يومئذٍ ثابتَ بنَ جمَّازٍ نيابةً عن أخيهِ وُدَيٍّ، فطلبَ العفيفَ،
(1)
يقال: رجلٌ حَرِدٌ، ورَجُلٌ حَرْدٌ: مُعْتَزِلٌ. "القاموس المحيط": حرد.
(2)
لقد حث الشرع الحكيم على الزواج، وهو من هدي النبي، وقال صلى الله عليه وسلم:"مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؛ لَكِنِّى أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي".
(3)
في المخطوطة: واتهم، والتصويب من "نصيحة المشاور".
واتَّهمَهُ أنَّ للطواشيِّ عندَهُ مالًا، فحلفَ لهُ أنَّه ليسَ لهُ عِندهُ شيءٌ، فلمْ يُصدِّقهُ، وأنزلهُ مع غَيرِهِ مِنْ أخصامِهِ الجُبَّ، وأقامَا بهِ نحوَ يومَيْنِ بلياليهِمَا، وكانتْ حادثةً شنيعةً غَرِمَ فيهَا ودائعَ كانتْ تحتَ يده؛ فإنَّه نُهِبَ جميعُ ما في حوزتِهِ مِنْ كتبٍ وأثاثٍ ومالٍ، ولمْ يلبثْ ثابتٌ إلّا يسيرًا، وقُتلَ بعدَ أنْ ضاعَ ممَّا نُهبَ جملةٌ، وهي دونَ عشرةِ آلافٍ، وآل الأمرُ إلى أنْ اشتَرَى العفيفُ كتبَهُ مِنَ الوزيرِ محُمَّدِ بنِ يعقوبَ، وعوَّضَهُ اللهُ خيرًا مِمَّا ذهبَ لهُ.
وذكرهُ المجدُ
(1)
، فقال: شيخُ العلمِ والحديث، والتَّصوُّفِ والتَّأذِينِ، بحَرمِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، جمعَ إلى حُسنِ الخَلْق محاسنَ الأخلاقِ، ورحلَ إلى مِصرَ والشَّام والعراقِ، وبرعَ في علمِ الحديثِ والتَّاريخِ وفاقَ، وصارَ عَديمَ النَّظِيرِ فيهمَا بالاتِّفاقِ.
أدركَ مِنْ أكابِرِ المسندِينَ جمعًا كثيرًا، ولَقِيَ من المشايخِ المعتبَرِينَ جمًا غفيرًا، اختارَ متاعبَ السَّفرِ على الإِسارِ في سِرارِ
(2)
أُسرتِهِ، فسفرَ السَّفَرُ عن سرارةِ أساريرِ
(3)
غُرَّتِهِ، رجعَ عن بغدادَ وتبريز؛ وقدْ سبَكتْهُ المسافرةُ سبكَ الذَّهبِ الإبريزِ، وبرزَ في العلومِ على الأقرانِ أيَّ تبرينر، فأقامَ في مولدِ أشرفِ البلادِ، مُتَنَحِّيًا عنِ التَّعلقِ بالأهلِ والأولادِ، سالكًا مسالكَ المجرَّدِينَ، صارفًا أوقاتَهُ في
(1)
"المغانم المطابة" 3/ 1232.
(2)
سِرار: ربوع ووسط. "القاموس": سرر.
(3)
الأساريرُ: محاسنُ الوجه. "القاموس": سرر.
مهماتِ أمرِ الدِّينِ، وخدمةِ الوافدينَ والورادينَ، وهو لهم كالأبِ الرَّؤوفِ، والمُشفِقِ العطوفِ، يتلقَّاهُم مِنَ الإحسانِ بأتمِّ الصُّنوفِ، فما مِنهم مِنْ أحدٍ إلَّا وهوَ ببرِّهِ محفوفٌ، ومعروفهُ إليهِ معروفٌ، ونهارهُ بإسماعِ الحديثِ ونشرِ العلومِ موصوفٌ.
خُصَّ، في عِلمِ الحديثِ مِنَ الله بمزيدِ عطايَا، فصارَ يضربُ بهِ وإليهِ أمثالُ البرايَا وأكبادُ المطايَا.
وقد ابتُليَ بمحنةٍ ثبّتَهُ اللهُ فيها وصبَّرهُ، ولم يغضَّ بِهَا عَنْ قدرِهِ بل كبَّرهُ.
وقالَ ابنُ صالحٍ: إنَّهُ تركَ النِّساءَ والدُّنيا، ومخالطةَ أهلِهَا
(1)
، واشتغَلَ بنفسِهِ وبتربِيةِ أخيهِ وأولادِهِ وأولادِ أختِهِ، وروى الحديثَ ونشرَهُ، وكانَ كثيرَ الشَّفقةِ على الفقراءِ والمساكينِ، مواسيًا مَنْ يَقْصِدُهُ مِنَ المسلمينَ، جيِّدَ الخُطبةِ، مشهورًا بكرمِ النَّفسِ، كريمًا في أحوالِهِ، عَزيزًا بينَ أقرانِهِ، بقيَ خليفةً لأبيهِ على طريقتِهِ في فعلِ الخيرِ، وسعَى في قضاءِ دينٍ على أخيهِ، وماتَ كأبِيهِ ولهُ نحوُ سبعينَ سنةً.
(1)
تركُ الزَّواجِ ليس من الدِّين كما سبق قريبا، والمخالطةُ إن كان فيها تعاون على البر والتقوى، فهي مأمور بها، وإن كان فيها تعاونٌ على الإثم والعدوان فهي منهي عنها، فالاختلاط بالمسلمين في جنس العبادات كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين وصلاة الكسوف والاستسقاء ونحو ذلك هو مما أمر الله به ورسوله، وهكذا العبادات التي فيها مخالطة، كما أن للعبد من الأوقات ينفرد بها بنفسه في دعائه وذكره وصلاته وتفكره ومحاسبة نفسه وإصلاح قلبه، وما يختص به من الأمور التي لا يشركه فيها غيره، فهذه يحتاج فيها إلى انفراده بنفسه، وعموما اختيار المخالطة مطلقًا خطأ واختيار الانفراد مطلقًا خطأ، كما حرر ذلك العلماء.
وخلَفهُ أخُوهُ الآتي، وهو في "درر"
(1)
شيخنا، و"وفيات ابن العراقي"
(2)
، وكانتْ وفاتُهُ يعني: عن غيرِ عَقِبٍ بعدَ صلاةِ المغربِ مِنْ ليلةِ الثُّلاثاءِ سادسَ عِشري ربيعٍ الأولِ سنةَ خمسٍ وستِّينَ وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ، رحمه الله وإيَّانا.
2078 - عبدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ عثمانَ بنِ عبدِ الغنيِّ، الجمالُ ابنُ الشَّمسِ الشُّشتريُّ، المدنيُّ
(3)
أخو محُمَّدٍ الآتي، وأبوهُما. وُلدَ سنةَ ثمانٍ وسبعينَ وسبعِ مِئةٍ، وسمِعَ على: ابنِ صدِّيقٍ بعضَ "الصَّحيحِ"، وعلى الزَّينِ المراغيِّ، وأجازَ لي، وللنَّجمِ عمرَ بنِ فهدٍ، وماتَ في ضُحى مُستهلِّ جُمادى الأولى سنةَ ستِّينَ وثمانِ مئةٍ بالمدينةِ، ودُفنَ بالبقيعِ.
2079 - عبدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ أبِي بكرِ بنِ عليِّ بنِ إبراهيمَ بنِ أبي الرَّضيِّ، المحبُّ، أبو الطَّيبِ اَبنُ أبي عبدِ اللهِ النِّفْزاويُّ
(4)
، المطريُّ، ثُمَّ التُونسيُّ، الشَّافعيُّ.
وُلدَ في شعبانَ سنةَ اثنتينِ وسبعِ مئةٍ بتونسَ، وجاورَ بالدينةِ سنةَ اثنتينِ وأربعينَ وسبعِ مئةٍ، والتِّي تليها، ثُمَّ توخهَ مِنهَا إلى مكَّةَ، فأقامَ بِهَا أيضًا، ثُمَّ رجعَ، فماتَ في ثالثَ عشرَ رجبٍ سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ بحماة، وكانَ ابتداءُ مرضِهِ في جُمادَى
(1)
"الدرر الكامنة" 2/ 390.
(2)
"ذيل العبر"، للعراقي 1/ 155.
(3)
"الضوء اللامع" 3/ 446.
(4)
قال في "القاموس": نفز: نفزةُ بلدةٌ بالمغرب.
قلتُ: الصوابُ أنها قبيلة من البربر، وإليها ينسب أبو حيَّان الأندلسيُّ.
الآخرةِ، ووُصفَ بالإمامِ، الأوحدِ، العلّاَمةِ، العارفِ، الفهَّامةِ، القُدوةِ، وأنَّ شيخَهُ وعمدتَهُ في العلومِ الأستاذُ الرُّكنُ أبو يَعقوبَ يوسفُ بنُ أبي القاسمِ محمَّدٍ القرشيُّ، الأمويُّ، الطرسونيُّ، المرسيُّ، ابنُ أندارسِ
(1)
.
2080 - عبدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، الجمالُ الظَّاهريُّ، ثُمَّ الأزهريُّ، الشَّافعيُّ
(2)
.
نزيلُ مكَّةَ، ثُمَّ المدينةِ، ويعرفُ بالظَّاهريِّ. وُلدَ تقريبًا سنةَ سبعٍ وثلاثِينَ وثمانِ مئةٍ بالظَّاهريَّةِ، مِنَ الشَّرقيةِ بالقُربِ مِنْ العبَّاسةِ
(3)
، ونشأَ بِهَا ثُمَّ تحوَّلَ إلى القَاهِرةِ بعدَ الخمسينَ؛ فلازم خِدمةَ إمامِ الأزهرِ، وقَرأَ في "المنهاج"، ولازَمَ الزَّينِيَّ زكريا
(4)
، والطَّنتدائيَّ الضَّريرَ
(5)
، وزاحمَ الطَّلبةَ، وتوصَّلَ لبيتِ ابنِ البرقيِّ بتعليمِ وَلَدَيْ ولدِهِ، وصارَ كَبِيرُهُم يصرفُهُ في التَّوجُّهِ مع شقادِفِ
(6)
المنقطِعينَ بدربِ
(1)
عالمٌ مالكيٌّ، مشاركٌ في الطبِّ والحِكمة، توفي سنة 729 هـ. "الديباج المذهب"، ص: 360، و "معجم المؤلفين" 13/ 328.
(2)
"الضوء اللامع" 5/ 47.
(3)
قال في "معجم البلدان" 4/ 64: هي بليدةٌ أوَّلَ ما يلقي القاصد لمصر من الشام من الديار المصرية ذات نخل طوال.
(4)
شيخُ الإسلام زكريا بنُ محمَّدٍ الأنصاريُّ، توفي سنة 926 هـ. "الضوء اللامع" 3/ 234، و "الكواكب السائرة" 1/ 196.
(5)
حسنُ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدٍ الشَّافعيُّ، الضَّريرُ، توفي سنة 888 هـ. "الضوء اللامع" 2/ 95.
(6)
الشَّقادفُ، جمعُ شُقدفٍ، وهو المركب. "القاموس": شقدف.
الحِجازِ التي من جِهةِ ناظرِ الخاصِّ للعقَبةِ، فما دونَها.
وأقبَلَ على التَّحصِيلِ، فكانَ يُسافرُ مع الصَّبرِ
(1)
، ويأتمنُه النَّاسُ في استصْحابِ ودائعِهِم ومتاجرِهِم ونحوِها معهُ، ويخدمُ قاضيَ مكَّةَ بشِراءِ ما يحتاجُ إليهِ مِنَ القاهرةِ، وحَمْلِ ما يرسلهُ لأهلِهَا، وتَزايَدَ اختصاصُه به، فاتسعتْ دائرتُهُ سِيمَا حينَ تولَّى زكريا القضاءَ، ولكنَّهُ لما رأى الاختلافَ، والاختلالَ في جماعتِهِ، واختِصاصَ مَنْ شاءَ اللهُ مِنهم عنهُ، قَطَنَ مَكَّةَ مِنْ سنةِ ثمانٍ وثمانينَ، وكانَ ابتداءُ تردُّدِهِ لها مِنْ سنةِ أربعٍ وستينَ، وصارَ يتَّجِرُ بجاهِ القاضِي، ويعاملُ، ويُقارضُ، ونحو ذلكَ مِنْ طرقِ الاستكثارِ
(2)
، وتزايدَ خوفُه حينَ التَّرسيمِ على جماعةِ القاضِي، وصارَ خائفًا يترقَّبُ، سِيَّما وكانَ يكثِرُ مِنْ قولِهِ: إنَّ معهُ أموالَ اليتامَى، أو نحوَ ذلكَ مِمَّا يُبَعِّدُ بهِ عنْ نفسِهِ الكثرةَ، أو هو على حَقيقتِهِ.
ثُمَّ إنَّهُ تحوَّلَ إلى المدينةِ النَّبويَّةِ، واشترى بِهَا في سنةِ تسعِ مئةٍ مِنْ عبدِ الكافي النِّفطيِّ دارَه -التِي عَمَّرَ نصفَهَا، وعجَزَ فيما قال عَنْ إكمالِهَا- بثلاثِ مئةٍ وخمسينَ دينارًا، وشَرعَ في إِكمالِهَا، واشترَى، أيضًا حديقةً، وصارَ يعامِلُ ويضارِبُ كعادتِهِ، وهو في اليبس بمكانٍ إلّا معَ مَنْ يتوصلُ مِنه، أو بهِ للدُّنيا الخسِيسَةِ الشَّأنِ.
(1)
في "الضوء اللامع": الصر.
(2)
في المخطوطة: الاستكبار، والتصويب من "الضوء اللامع".
2081 - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ أبي بكرٍ الصِّديقِ، القُرشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ
(1)
.
أخو القاسمِ. يروِي عن: عائشةَ، وعنه: الزُّهريُّ، ونافعٌ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(2)
. روى عنه أيضًا: سالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، وَثَّقَهُ النَّسائِيُّ، وذُكرَ في "التهذيب"
(3)
.
2082 - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ بِلالٍ، أبو مُحمَّدٍ الأزديُّ، القُرطبيُّ.
يروي عن: إبراهيمَ بنِ محُمَّدِ بنِ بازٍ، -والي المنيةِ
(4)
- قولَهُ: خيرُ الخيرِ الصَّبرُ، وشرُّ الشَّرِ شُربُ الخمرِ. ذكره ابنُ عبدِ الملكِ، وذكرتُهُ احتمالًا.
2083 - عبدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ روزبةَ الكازَرونيُّ.
أحدُ الإخوةِ الأرَبعةِ مِنْ بَنِي أبيهِم الذينَ أحدهُم: الصَّفِيُّ أحمدُ، والتَّقيُّ محُمَّدٌ. سمعَ في سنةِ اثنتينِ وسبعينَ وسبعِ مئةٍ على البدرِ ابنِ الخشَّابِ في "مسلم" وغيم، وقبلَ ذلكَ في سنةِ اثنتينِ وستِّينَ على البدرِ عبدِ اللهِ بنِ محُمَّدِ بنِ فرحونٍ:"البخاريَّ" بكمالِهِ، وكذا سَمِعَ قبل ذلكَ على إبراهيمَ بنِ رجب السَلماسيِّ
(5)
شيئًا
(1)
"الطبقات الكبرى" 5/ 194، و "تاريخ خليفة" 242، و "التاريخ الكبير" 5/ 186.
(2)
"الثقات" 5/ 7.
(3)
"تهذيب الكمال" 16/ 49، و "تهذيب التهذيب" 4/ 468.
(4)
في المخطوطة: المدينة، وهو تحريف. والمنية: بلدة بالأندلس.
والتصويب من: "الصلة في تاريخ أئمة الأندلس" لابن بشكوال ص 50، و "نفح الطيب" 1/ 584.
(5)
لم يعثر على ترجمته.
من "الدراية في اختصار الرعاية"
(1)
، ورأيتُهُ شهدَ في سنةِ سبعٍ وتسعينَ وسبعِ مئةٍ.
2084 - عبدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ زاذانَ المدَنيُّ
(2)
.
[يروِي] عن. هشامِ بنِ عُروةَ، وعنه: دُحيمٌ. ها لكٌ. ذكرهُ الذَّهبيُّ في "الميزان"
(3)
، وقال: قيل: هو ابنُ الزُّبيرِ، يعنِي: ابنَ محُمَّدِ بنِ عروةَ الآتي.
وقالَ أبو حَاتمٍ
(4)
: ضعيفٌ. وقالَ ابنُ عَدِيٍّ
(5)
: أحاديثُهُ غيرُ محفوظةٍ.
- عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ سمعانَ الأسلميُّ.
في: ابنِ مُحمَّدِ بنِ أبِي يحيَى. (2114).
2085 - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ ربِّهِ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، المدنيُّ
(6)
.
يروي عن: جدِّهِ في الأذانِ، وقيل: عن أبيهِ عن جدِّهِ، وعنه: أبُو العُميسِ عُتبةُ بنُ عبدِ اللهِ المسعوديُّ، ومُحمَّدُ بنُ سيرينَ، ومحُمَّدُ بنُ عمروٍ الأنصاريُّ.
(1)
لعله مختصر لكتاب "الدراية لأحكام الرعاية" في فروع الفقه الحنبلي لشمسِ الدَّينِ محمَّدِ بنِ شرفِ الدِّين البارزي، ت 738 هـ، والمختَصر للشيخ عزِّ الديِّنِ ابنِ عبدِ السَّلام. ينظر:"كشف الظنون": 1/ 908.
(2)
"الضعفاء والمتروكون"، لابن الجوزي 2/ 139، و "السان الميزان" 4/ 553.
(3)
"ميزان الاعتدال" 2/ 486.
(4)
"الجرح والتعديل" 5/ 158.
(5)
"الكامل" 4/ 200.
(6)
"الجرح والتعديل" 5/ 155، و "الكاشف" 1/ 594.
وفي إسنادِ حديثِهِ اختلافٌ، ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات"
(1)
.
وقالَ البُخاريُّ
(2)
: فيهِ نظرٌ؛ لأنَّهُ لم يُذكر سماعُ بعضِهم مِنْ بعضٍ، وهو في "التهذيب"
(3)
، و "ضعفاء العقيلي"
(4)
.
2086 - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ ابنِ أبِي الفَرَجِ، أبو مُحمَّدٍ البَغداديُّ، الحَربيُّ، المدَنيُّ.
عُرفَ بابنِ الجِنَّاتيِّ
(5)
. سَمِع مِنْ: عبدِ المُغيث بنِ زُهيرٍ الحرَّانيِّ
(6)
، وسمعَ منهُ: الدِّمياطيُّ، وغيرُه، وأجازَ للقاضِي سليمانَ، وابنَهِ الكمالِ في سنةِ خمسينَ وستِّ مئةٍ. قالهُ ابنُ رافعٍ في "تاريخه".
2087 - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ أبي فَرْوةَ، أبو عَلقمةَ القُرشيُّ، الأمويُّ
(7)
.
مولى عثمانَ، الفَرْويُّ المدنيُّ، والدُ موسَى، وجدُّ هارونَ الآتيينِ
(8)
.
يروي عن: عمَّيْهِ إسحاقَ، وعبدِ الحكيمِ، وصفوانَ بنِ سُليمٍ، ومحُمَّدِ بنِ
(1)
"الثقات" 7/ 53.
(2)
"التاريخ الكبير" 5/ 183.
(3)
"تهذيب الكمال" 16/ 62، و "تهذيب التهذيب" 4/ 471.
(4)
"الضعفاء الكبير" 2/ 296.
(5)
كذا الأقرب في الأصل، وسيأتي بعد قليل: ابن الخبَّاز.
(6)
عبدُ المغيثِ بنُ زهيرٍ العلويُّ، الحربيُّ، الحنبليُّ، توفي سنة 583 هـ. "شذرات الذهب" 4/ 275.
(7)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 329، و "الكاشف" 1/ 594.
(8)
ترجمة موسى وهارون في القسم المفقود من الكتاب.
المُنْكَدِرِ، ومحُمَّدِ بنِ عَمروِ بنِ علقمةَ
(1)
، ونافعٍ مولى ابنِ عمرَ، والصَّلتِ بنِ زُييدٍ، ويزيدَ بنِ خُصَيْفَة، وغيرِهِمْ. ورأى الأعرجَ، وسعيدًا المَقْبُريَّ. وقالَ ابنُ سَعْدٍ
(2)
: إنَّهُ لقيَهُ في آخَرِينَ. قالَ: وعُفَرَ حتَّى لقيناهُ في سنةِ تسعٍ وثمانينَ ومِئةٍ. وكانَ ثِقَةً قليلَ الحديثِ، وكذا وَثَّقَهُ ابنُ معينٍ
(3)
، وقال مرَّةً: ليسِ بهِ بأسٌ، وكذا قالَ أبو حَاتِمٍ
(4)
، ووَثَّقَهُ النَّسائيّ. وحكَى ابنُ عبدِ البَرِّ عن عليِّ ابنِ المدينيِّ: هوَ ثِقَةٌ، ما أعلمُ أنِّي رأيتُ بالمدينةِ أسَنَّ
(5)
مِنهُ، وقدْ رُويَ عنهُ أنَّه قالَ: رأيتُ السَّائبَ بنَ يزيدَ.
روى عنهُ: حفيدُهُ هارونُ بنُ موسى، وقالَ: إِنَّهُ ماتَ في المُحرَّمِ سنةَ تِسعينَ ومئةٍ، وكذا أرَّخهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(6)
، و [رَوَى] عنهُ: ابنُ وهبٍ، وأبو عامرٍ العَقَدِيُّ، وإبراهيمُ بنُ المنذِرِ الحِزاميُّ، وإسحاقُ بنُ راهويه، وأحمدُ بنُ عَبْدَة الضَّبِّيُّ، ويحيَى بنُ يحيى التَّميميُّ، وأهلُ المدينةِ، وآخرونَ، وهو في "التهذيب"
(7)
.
2088 - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مُحمَّدِ بنِ فرحونٍ، البدرُ أبو مُحمَّدِ ابنُ
(1)
جاء في المخطوطة هنا: وصفوان بن سليم، والعبارة مكررة.
(2)
"الطبقات الكبرى" 5/ 492.
(3)
"سؤالات ابن الجنيد"193.
(4)
"الجرح والتعديل" 5/ 155.
(5)
في "تهذيب التهذيب": أتقن.
(6)
"الثقات" 7/ 61.
(7)
"تهذيب الكمال" 16/ 63، و "تهذيب التهذيب" 4/ 471.
المُحبِّ أبي عبدِ الله ابنِ البدرِ اليَعمريُّ، المدنيُّ، المالكيُّ، القاضي
(1)
.
وُلد في ربيعٍ الأَوَّلِ سنةَ سبعٍ وسبعين وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ النَّبويَّةِ، ونشأَ بِهَا،
وحفِظَ القرآنَ، وكُتبًا، واشتغلَ على قَرِيبِهِ البُرهانِ: إبراهيمَ بنِ عليٍّ صاحبِ "الطبقات"
(2)
، وغيرِهِ، وسَمِعَ مِنَ الزَّينِ أبي بكرٍ المراغيِّ، وغيرِهِ، وكذا مِنَ العَلَم سليمانَ السقَّا "نسخةَ أبي مسهرٍ" وما معها، ثُمَّ سمِعَ بأَخَرَةٍ على أبي الفتحِ ابنِ شيخِه المراغيِّ، وأجازَ له الحلّاَويُّ، والسويداويُّ، وابنُ خَلدونٍ
(3)
، والمجدُ إسماعيلُ الحنفيُّ، والبُلقينيُّ، وابنُ الملقِّنِ، والعراقيُّ، والهيثميُّ، وآخرونَ.
ووليَ قضاءَ المدينةِ بعدَ أخِيهِ ناصرِ الدِّينِ أبي البركاتِ في سنةِ اثنتينِ وعشرينِ وثمان مئةٍ، ثُمَّ عُزلَ في أواخرِ سنةِ ستٍّ وخمسينَ، ثُمَّ أُعيدَ في أوائلِ سنةِ سبعٍ وخمسينَ، ولقيتُهُ في التي قبلَهَا بطيبَةَ، فقرأتُ عليهِ تُجاهَ القبرِ الشَّريفِ "نسخة أبي مُسْهِر" وما معها، وكذا سَمِعَ عليهِ بعدِي غيرُ واحدٍ، كالسُّنباطيِّ، والتَّقيِّ القَلقشنديِّ
(4)
بقراءةِ ابنِ أخِيهِ، واستمرَّ على قضائِهِ حتَّى ماتَ في ذِي الحجَّةِ سنةَ تسعٍ وخمسينَ بالمدينةِ، ودُفن بمقبرتهِم مِن البقِيعِ، وكان فاضلًا خيِّرًا، ساكنًا بهيًا.
(1)
"الضوء اللامع" 5/ 55.
(2)
إبراهيمُ بنُ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ فرحونٍ، توفي سنة 799 هـ. "الدرر الكامنة" 1/ 48.
وكتابه "الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب" طبع في دار الكتب العلمية - بيروت، وغيرها.
(3)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدٍ، المؤرِّخ الشهير، توفي سنة 808 هـ. "درر العقود الفريدة" 2/ 383، و "الضوء اللامع" 4/ 145.
(4)
تقيُّ الدَّين عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ القَلقشنديُّ، توفي سنة 871 هـ. "النجوم الزاهرة" 5/ 20.
انقطع بآخرِةٍ عن الحجِّ، بل كانَ لا يخرجُ مِنْ بيتهِ إلّا إلى الجُمعةِ.
2089 - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو مُحمَّدٍ البغداديُّ، الحَربيُّ، المدنيُّ، عرِفَ بابنِ الخبّازِ
(1)
.
يروي عن: عبدِ الله بنِ أحمدَ الحربيَّ، وعنه: الدِّمياطيُّ، وساقَ له في "معجمه" حديثًا.
2090 - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبِي بكرٍ الصِّديقِ، التَّيميُّ، المدَنيُّ
(2)
.
وهو ابنُ أبِي عتيقٍ، كنيةُ والدِهِ، ووالدُ محُمَّدٍ وعبدِ اللهِ.
يروي عن: أمِّ المؤمنينَ عائشةَ عمَّةِ أبيهِ، وابنِ عمرَ، وعنه: ابناه: عبدُ الرَّحمنِ، ومحُمَّدٌ، وشَريكُ بنُ أبي نَمرٍ، وعمروُ بنُ دينارٍ، ويعقوبُ بنُ مُجاهدٍ أبو حزرةَ، وخالدُ بنُ سعدٍ، وابنُ إسحاقَ، وغيرُهم. وثَّقهُ العِجليُّ
(3)
، وقالَ: مدَنيٌّ تابعيٌّ، وابنُ حِبَّانَ
(4)
. وخرَّجَ له الشَّيخانِ
(5)
، وذُكرَ في "التهذيب"
(6)
.
قالَ الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ: قد سمِعَ مِنْ عائشةَ رضي الله عنها، ودخلَ عليهَا في
(1)
لم يعثر له على ترجمة، وتقدَّم قريبا باسم: الجنَّاتي؟
(2)
"الطبقات الكبرى" 5/ 195، و "طبقات خليفة" 269، و "أنساب القرشيين" 275، 277.
(3)
"معرفة الثقات" 2/ 57.
(4)
"الثقات" 5/ 41.
(5)
البخاري في الاعتكاف، باب: هل يدرأ المعتكف عن نفسه (2039)، ومسلم في كتاب المساجد، باب: كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال 1/ 393 (560).
(6)
"تهذيب الكمال" 16/ 65، و "تهذيب التهذيب" 4/ 472.
مرضِهَا الذي ماتتْ فيه، فقال لها: كيف أصْبحتِ؟ -جعلنِي اللهُ فداكِ-، فقالتْ: أصبحتُ ذاهبةً! قال: فلا، إذًا.
قالَ الزُّبيرُ: وأخبرني عبدُ الله بنُ كثيرِ بنِ جعفرٍ أنَّ عائشةَ رضي الله عنها ركبتْ بغلةً، وخرجتْ تُصلحُ بينَ غِلمانٍ لها ولابنِ عباسٍ، فأدركها ابنُ أبِي عتيقٍ، فقالَ: يَعتِق ما يَملكُ إن لم ترجِعِي، فقالتْ: ما حملكَ على هذا؟!
قال: ما انقضى عنَّا يومُ الجَملِ حتَّى تأتينَا بيومِ البغلَةِ.
وكان -كَمَا قال مُصعبٌ الزُّبيريُّ
(1)
- امرأً صالحًا، وفيه دُعَابةٌ.
مرَّ بهِ رجل معهُ كلبٌ، فقال له: ما اسمُكَ؟ قال: وثَّابٌ. قالَ: فما اسمُ كلبِكَ؟
قال: عمروٌ، فقال: واخلافاهُ!
ولَقِيَ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ رضي الله عنه، فقالَ لهُ: إنَّ إنسانًا هَجانِي، فقال فيَّ
(2)
:
أذهبتَ مالَكَ غيرَ مُتَّرِكٍ
…
في كلِّ مُومِسةٍ وفي الخَمْرِ
ذهبَ الإلهُ بما تعيشُ به
…
فبقيتَ وحدَكَ غيرَ ذي وَفْرِ
فقال له: أرى أن تصْفحَ، فقالَ: والله لأفعلنَّ بهِ، لا يَكْنِي، فقالَ ابنُ عمرَ: سبحانَ اللهِ لا تترُكُ الهزلَ، وافترقا، ثُمَّ لَقِيَهُ، فقالَ: قد أولجتُ فِيهِ، فأعظَمَ ذلكَ ابنُ عمرَ، وتألَّمَ، فقال: امرأتِي -والله- قالتِ البَيتَينِ.
قالَ مُصعبٌ: وامرأتُهُ هي أمُّ إسَحاقَ ابنةُ طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ، وكانتْ قد غارَتْ
(1)
"نسب قريش"، ص:278.
(2)
البيتان في "تهذيب الكمال" 16/ 67.
عليهِ، ولهُ مُزاحٌ ونوادرُ
(1)
. وسيأتي له ذِكرٌ في: عبدِ الرَّحمنِ بنِ محُمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ (2395).
2091 - عبدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حسينٍ، الجمالُ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ.
ابنُ أخي البُرهانَ إبراهيمَ، ووالدُ الزَّينِ عبدِ الرَّحمنِ، ويُعرفُ كسلَفِهِ بابنِ القطَّانِ، مِمَّنْ أكثرَ الأسفارَ في طَلبِ الرِّزْقِ، وماتَ في سنةِ ستٍّ وخمسِينَ بالمدينةِ.
2092 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ خلفِ بنِ عيسَى، ابنُ عمِّ المحبِّ المطريِّ، المَدَنِيُّ، الشَّافعِيُّ
(2)
.
سَمعَ معهُ
(3)
على الجَمالِ الحنْبَليِّ
(4)
.
2093 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ بن خلفٍ المطريُّ، المَدَنِيُّ، الشَّافعِيُّ.
أخو المحبِّ محمَّدٍ الآتي، سمعَ على الزَّينِ المَرَاغِيِّ، والعَلَمِ سليمانَ السَّقَّا، ويحتمِلُ أنْ يكونَ الذي قبلَه.
2094 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الوَهَّابِ بنِ عليٍّ، الجمالُ ابنُ القاضِي فتحِ
(1)
" المعارف"، ص 174، و 233.
(2)
"الضوء اللامع" 5/ 52.
(3)
في الأصل: منه، والتصويب من "الضوء اللامع" 5/ 52.
(4)
اسمُه: محمَّدُ بنُ عبدِ القادر، تأتي ترجمته في الكتاب.
الدَّينِ أبي الفتحِ، الأنصاريُّ، الزَّرَنْدِيُّ، المَدَنِيُّ
(1)
.
أحدُ الإخوةِ الخمسةِ، ووالدُ المحمَّدينَ الثَّلاثةِ، ونَشأَ بالمدينةِ مشتغلًا بمَا يهمُّهُ مِنْ أمرِ المعيشةِ، وكانَ مُنجمِعًا عَنْ غيرِ ذلكَ، بَعيدًا عنِ الدُّخولِ في الولاياتِ، ولمْ يفارقِ المدينةَ إلَّا لمكَّةَ، ماتَ سنةَ اثنتينِ وستينَ وثمانِ مئةٍ، عن بضعٍ وأربعينَ سنةً.
2095 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عَجْلانَ المَدَنِيُّ
(2)
.
مولى فاطمةَ ابنةِ عُتبةَ، يروِي عن: أبيهِ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزَامِيُّ.
قالَ العُقَيْليُّ
(3)
: مدَنيٌّ مُنكرُ الحدِيثِ. وكذا ضعَّفَهُ ابنُ حِبَّانَ، وقالَ
(4)
: لا يحلُّ كَتْبُ حديثِهِ إلَّا على جِهةِ التَّعجُّبِ، روى عن: أبِيهِ "نسخةً" موضوعةً.
وقالَ أبو حاتمٍ
(5)
: لا أعرفُهُ ولا أعرفُ حديثَهُ. وسألهُ أبو زُرعةَ عنهُ؟ فقالَ: قدْ سمعتُ بهِ، ولم أكتبْ مِنْ حديثهِ شيئًا، فذُكرَ لي حديثٌ عنهُ، فقالَ: ما أعظمَ ما جاءَ عنهُ، ينبَغِي أن يُتَّقى
(6)
حديثُ هذا الشَّيخِ. وأورَدَهُ لهُ العُقَيْليُّ، وقالَ: لا يتابعُ عليهِ. وقد جاءَ عنِ الحسنِ قولُهُ. وأوردَ لهُ حديثًا آخرَ. وذكرَ الزُّبَيْرُ
(7)
أنَّ المَهْدِيَّ
(1)
"الضوء اللامع" 5/ 57.
(2)
"التاريخ الكبير" 5/ 188، و "لسان الميزان" 4/ 551.
(3)
"الضعفاء الكبير" 2/ 296.
(4)
"المجروحين" 2/ 20.
(5)
"الجرح والتعديل" 5/ 156.
(6)
في الأصل: يلقى، والتصويب من "سؤالات البرذعي لأبي زُرعةَ" 1/ 542.
(7)
"جمهرة نسب قريش" 1/ 172.
ولّاهُ صدقاتِ اليمامةِ. وقالَ أبو نُعَيْمٍ الأصبهانيُّ
(1)
: صاحبُ مناكيرَ وبواطيلَ. وهو في "الميزان"
(2)
.
2096 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عَقِيلِ بنِ أبِي طالبِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، أبو محمَّدٍ الهاشميُّ، المُطَّلِبيُّ، المَدَنِيُّ
(3)
.
ذكرَهُ مسلمٌ
(4)
في رابعةِ تابعي المَدَنِيِّينَ، وأمُّه هي زينبُ الصُّغرى ابنةُ عليِّ ابنِ أبِي طالبٍ.
يروِي عن: جابرٍ، وابنِ عمرَ، وعبدِ الله بنِ جعفرٍ، وأنسٍ، والطُّفيلِ بنِ أُبيِّ [بنِ] كعبٍ، وعليِّ بنِ الحسينِ، وخالِهِ محمَّدَ ابنِ الحَنَفِيّةِ، والرُّبَيِّعِ ابنةِ مُعَوِّذِ بنِ عَفْرَاءَ، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ، وعنه: زائدةُ، وفُلَيْحٌ، وحمّادُ بنُ سَلَمَةَ، والسُّفيانانِ، وابنُ عَجْلانَ، وزُهَيْرُ بنُ معاويةَ، وزُهَيْرُ بنُ محمَّدٍ، وعبيدُ الله بنِ عمروٍ، وبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، وآخرون. ضعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ
(5)
وغيرُهُ، وقالَ أبو حَاتِمٍ
(6)
: ليِّنُ الحديثِ.
(1)
"الضعفاء"، لأبي نعيم، ص:97.
وقد وهِمَ المؤلِّفُ في هذا متابعًا لوهم شيخِه ابنِ حجر في "لسان الميزان"، فقولُ أبي نُعيمٍ هذا في: عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ يحيى المدَنيِّ، المترجَم بعد صاحبِ الترجمة، لا في صاحب الترجمة.
(2)
"ميزان الاعتدال" 2/ 485.
(3)
"تاريخ أبي زرعة الدمشقي"، 490، 491، و "الإكمال"، لابن ماكولا 6/ 235.
(4)
"الطبقات" 1/ 262 (1013).
(5)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 3/ 257 ذكرَه مع فُلَيْحِ بنِ سليمان، وقال: لا يحتجُّ بهم.
(6)
"الجرح والتعديل" 5/ 153.
وقالَ ابنُ خزيمةَ: لا أحتجُّ بهِ لسوءِ حفظهِ. وكذا قالَ غيرُهُ مِمَّنْ وصفهُ بالخيرِ والعبادةِ والفضلِ، وأنَّهم إنْ كانوا يقولون فيهِ شيئًا، ففي حفظِهِ. وقالَ العِجليُّ
(1)
: مدَنيٌّ ثقةٌ، جائزُ الحديثِ. وقالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: كانَ أحمدُ وإسحاقُ يحتجَّانِ بحديثِهِ، وليس بذاكَ المتينِ المُعتَمدِ. وقالَ الترمذيُّ
(2)
: صدوقٌ تكلَّم فيه أهلُ العلم من قبلِ حفظِهِ، وسمعتُ -يعني- البخاريَّ يقولُ: كان أحمدُ وإسحاقُ والحُمَيْدِيُّ يحتجُّون بحديثِهِ. قالَ البخاريُّ
(3)
: وهو مُقاربُ الحديث، وقالَ العُقَيْليُّ
(4)
: كانَ فاضلًا خيِّرًا، موصوفاً بالعبادةِ، وفي حفظِهِ شيءٌ. وقالَ السَّاجيُّ: كان مِنْ أهلِ الصِّدقِ، ولم يكنْ بمتينٍ
(5)
في الحديث. وقالَ الحاكمُ
(6)
: عُمِّر فساءَ حفظُه، فحدَّثَ على التَّخمِينِ. وأفرطَ ابنُ عبدِ البَرِّ
(7)
فقال: هو أوثقُ مِن كلِّ مَنْ تكلَّم فيه.
ماتَ بالمدينةِ بعدَ الأربعينَ ومئةٍ، قاله خليفةُ
(8)
، وعن الواقديِّ: قبل خروجِ
(1)
"معرفة الثقات" 2/ 57.
(2)
"سنن الترمذي" 1/ 9 بعد حديث (3).
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 184.
(4)
"الضعفاء الكبير" 2/ 298.
(5)
كذا في الأصل، وفي "تهذيب التهذيب": بمتقن.
(6)
"سؤالات السجزي للحاكم" ص 103 (78).
(7)
الذي قاله ابنُ عبد البر في "التمهيد" 20/ 125 عنه: ليسَ بالحافظِ عندهم، وفي "الاستذكار" 5/ 324: وعبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عقيلٍ قد قَبِلَ جماعةٌ من أهل العلمِ بالحديث حديثَه، واحتجُّوا به، وخالفَهم في ذلك آخرون.
(8)
"الطبقات" ص 258.
محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ حسنٍ، وكانَ خروجُهُ سنةَ خمسٍ وأربعين. وهو في "التهذيب"
(1)
، و "ضعفاء العُقَيْلي"
(2)
، وابنِ حِبَّانَ
(3)
.
2097 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ الحُسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، الهاشميُّ، العَلَوِيُّ، المَدَنِيُّ، ويلقبُ: دُقْدُق
(4)
.
ماتَ بالمدينةِ، وله عَقِبٌ.
2098 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، أبو هاشمٍ، الهاشميُّ، العلويُّ، المَدَنِيُّ
(5)
.
مِن أهلِها، وهو ابنُ ابنِ الحَنَفِيَّةِ، وأخو الحسنِ الماضي.
ذكرهُما مسلمٌ
(6)
في ثالثةِ تابعِي المَدَنيِّين. يروِي عن: أبيهِ، وصِهْرٍ لهُ صحابيٍّ من الأنصارِ، وعنه: ابنُه عيسى، والزُّهْرِيُّ، وقالَ: كان الحسنُ أوثقَهما في أنفسِنَا، وفي لفظٍ: أرضاهما
(7)
.
(1)
"تهذيب الكمال" 16/ 78، و "تهذيب التهذيب" 4/ 474.
(2)
"الضعفاء الكبير" 2/ 298.
(3)
"المجروحين" 2/ 3.
(4)
"المعارف" ص 215.
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 187، و "سير أعلام النبلاء" 4/ 129.
(6)
"الطبقات" 1/ 242 (776).
(7)
في الأصل: أرضانا، والتصويب من "مسند الشَّافعِيّ" ص 162 و "التمهيد" لابنِ عبدِ البَرِّ 10/ 102.
وكانَ هذا يتَّبعُ السَّبَئِيَّهَ
(1)
ويجمعُ أحاديثَها، وكذا روى عنهُ: عمروُ
(2)
بنُ دينارٍ، وسالمُ بنُ أبي الجعدِ، وإبراهيمُ الإمامُ، ومحمَّدُ بنُ علي بنِ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ، وغيرُهم، وهو نَزرُ الحديثِ، وكانَ فيما قالهُ مصعبٌ الزُّبيريُّ
(3)
وغيرهُ: صاحبَ الشِّيعةِ، بحيثُ كانوا يَلقَونَهُ وينتحلونهُ، فلمَّا احتُضِرَ أوصَى إلى محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عباسٍ والدِ السَّفَّاحِ، وقال له: أنت صاحبُ هذا الأمرِ، وهو في ولدِكَ، ودفعَ إلَيهِ كتبَهُ، وصرفَ الشِّيعةَ إليه. انتهى.
قالَ الزُّبيرُ: كانَ صاحبَ الشِّيعةِ، فأوصىَ إلى محمَّدِ بنِ عليِّ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ، وصرفَ الشِّيعةَ إليهِ، ودفعَ إليهِ كُتبَه، وماتَ عندهُ.
وقالَ ابنُ سعدٍ
(4)
: كان صاحبَ علمٍ وروايةٍ، وكانَ ثقة قليلَ الحديثِ، وكانتِ الشِّيعةُ يَلقونهُ وينتحلونهُ، وكان بالشَّامِ مع بَني هاشمٍ، فحضرتْهُ الوفاةُ فأوصَى إلى محمَّدِ بنِ عليٍّ، وقالَ: أنتَ صاحبُ هذا الأمرِ، وهو في ولدِكَ.
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ
(5)
: كانَ عالمًا بكثيرٍ منَ المذاهبِ والمقالاتِ، عَالمًا بالحدثانِ
(6)
(1)
السَّبئية: هم أصحابُ عبدِ الله بنِ سبأ الرَّافضيِّ، يزعمون أنَّ عليًا صلى الله عليه وسلم لم يمت، وأنَّه يرجعُ إلى الدُّنيا قبلَ يومَ القيامةِ، فيملأَ الأرضَ عدلًا كما مُلئتْ جورًا، وهم يقولون بالرَّجعة، وأنَّ الأموات يرجعون إلى الدُّنيا. انظر "مقالات الإسلاميين" ص:86.
(2)
في الأصل: عمر، والتصويب من مصادر الترجمة.
(3)
"نسب قريش" ص:75.
(4)
"الطبقات الكبرى" 5/ 327.
(5)
"التمهيد" 10/ 90.
(6)
هو أشبهُ بالتَّنبؤ من كلامِ كاهنٍ أو منجِّمٍ، أو وليَّ مِن ملكِ يرتقبُ، أو دولةِ يحدِّثُ النَّاسُ =
وفنونِ العلمِ. انتهى. وماتَ في خِلافةِ سليمانَ بنِ عبدِ الملكِ، قالَ جماعةٌ: سنة ثمانٍ وتسعينَ. وآخرونَ: في التي تلِيهَا. وهو في "التهذيب"
(1)
، وتقدَّم أنهُ سَبَئِيٌّ.
ونحوُهُ قولُ أبي أسامةَ: إنَّهُ شِيعِيٌّ، والحسنِ مرجئٌ، ووثّقَهما معًا: العِجليُّ
(2)
، وهكذا النَّسَائيُّ، وابنُ حِبَّانَ
(3)
. يقال: إنَّه وفدَ على سليمانَ بنِ عبدِ الملكِ، فدسَّ عليه مَنْ سمَّهُ لمَّا انصرفَ من عندِه، هيَّأَ أناسًا وجعلَ عندهم لَبنًا مسمومًا، فتعرَّضُوا له في الطريقِ، فاشتهى اللَّبنَ، وطلبَهُ منهُم، فشربَهُ فهَلَكَ، وذلكَ بالحُمَيْمَة
(4)
من البَلْقَاء
(5)
بالشَّامِ وهو راجعٌ، سنةَ ثمانٍ وتسعينَ. وقيلَ: في التي بعدَها.
2099 - عبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ عليَّ بنِ عبدِ الله بنِ عباسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، الهاشميُّ، الخليفةُ، أَبو جعفرٍ المنصورُ
(6)
.
= أنفسَهم بها وما يحدثُ لهم من الحربِ والملاحم، ومدَّة بقاءِ الدَّولة، وعدد الملوكِ فيها، والتعرُّض لأسمائهم ويُسمَّى مثلُ ذلك الحدثان. انظر "مقدمة ابن خلدون" 1/ 330.
(1)
"تهذيب الكمال" 16/ 85.
(2)
"معرفة الثقات" 2/ 57 و 1/ 300.
(3)
"الثقات" 5/ 347.
(4)
الحُمَيمَة، بالتصغير، بلدٌ مِن أرضِ الشّراةِ مِن أعمالِ عمَّان. "معجم البلدان" 2/ 357.
(5)
البَلْقَاء: كُورةٌ من أعمالِ دمشق، بين الشَّام ووادي القرى، قصَبتُها: عمَّان. "معجم البلدان" 1/ 489.
(6)
"تاريخ بغداد" 10/ 53، و "تاريخ الإسلام" 9/ 465.
قَدِمَ المدينةَ سنةَ أربعينَ ومئةٍ، وأمرَ بسُتورٍ لصحنِ المسجدِ، بل هَمَّ بالزيادةِ فيه، وشاورَ فيهِ، ثُمَّ توفَّي قبلَ ذلك
(1)
.
2100 - عبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ عمارةَ، أبو مُحمَّدٍ، القَدَّاحُ، الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ
(2)
.
كانَ عالمًا بالنَّسبَ، يروي عن: ابنِ أبِي ذِئبٍ، وسليمانَ بنِ بلالٍ، ومخرمةَ بنِ بُكَيْرٍ، وجماعةٍ، وعنه: عمرُ بنُ شبّةَ، ومحمَّدُ بنُ سعدٍ، والفضلُ بنُ سهلٍ، ترجمهُ الخطيبُ
(3)
وغيرُه، وذُكِرَ في "الميزان"
(4)
وقالَ: مدنيٌّ، أخباريٌّ، مستورٌ، ما وُثِّق ولا ضُعِّف، وقلَّما رَوَى. انتهى.
وأوردَ له الدَّارقطنيُّ في "الغرائبِ" عنْ مالكٍ عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبِي طَلْحَةَ، عن أنسٍ، حديثَ الطَّيرِ
(5)
، وهو خبرٌ منكرٌ، وقالَ: تفرَّدَ به القَدَّاحيُّ عن مالكٍ، وغيرُه أثبتُ منه.
وذكرَ الخطيبُ
(6)
أنَّه روى أيضًا عن: سليمانَ بنِ بلالٍ، وإبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بنِ
(1)
بعدها في الأصل بياض بمقدار أربعة أسطر.
(2)
"لسان الميزان" 4/ 336.
(3)
"تاريخ بغداد" 10/ 62.
(4)
"ميزان الاعتدال" 2/ 489.
(5)
أخرجه أبو نُعيم في "حلية الأولياء" 6/ 339، وقال أبو نُعيم: غريبٌ من حديثِ مالك وإسحاق، رواه الجمُّ الغفيرُ عن أنس، وحديثُ مالكٍ لم نكتبْه إلا من حديثِ القَدَّاحيُّ، تفرَّد به.
وذكره ابنُ الجوزيِّ في "العلل المتناهية" 1/ 228، وبيّن أَنَّه لا يصحّ.
(6)
"تاريخ بغداد" 10/ 62.
أبي حبيبةَ، وابنِ أبي الزِّنادِ، وغيرِهم.
روى عنهُ: ابنُ سعدٍ، ويحيى بنُ مُعَلَّى بن منصورٍ، وعمرُ بنُ شبَّةَ، والفضلُ بنُ سهلٍ، وغيرُهم، قالَ
(1)
: وكانَ عالمًا بالنَّسبِ، سكنَ بغدادَ. وصَنَّفَ كتاب "نسب الأوس"، رواه عنه: مصعبٌ الزُّبيريُّ.
وقالَ ابنُ فتحون: كانَ مِنْ أعلمِ النَّاسِ بنَسبِ الأنصارِ، وعليه عوَّل العَدَويُّ في تصنيفِهِ في "أنسابِ الأنصارِ".
2101 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عمَّارِ بنِ سعدٍ القَرَظ، المَدَنِيُّ، المؤذِّنُ
(2)
.
قالَ فيه ابنُ مَعِينٍ
(3)
: ليسَ بشيءٍ. وهو في "الميزان"
(4)
، و "ضعفاء العُقَيْلي"
(5)
.
2102 - عبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ عمرَانَ بنِ إبراهيمَ بنِ محمَّدٍ السَّجَّادِ ابنِ طَلْحَةَ بنِ عبيدِ اللهِ، القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ
(6)
.
أميرُ مَكَّةَ وقاضِيهَا، والمدينةِ، ولّاهُ المَهْدِيُّ قضاءَ المدينةِ، ثُمَّ صرفَه عنه، ثُمَّ ولّاهُ الرَّشيدُ أيضًا، ثُمَّ صرفَهُ عنهُ، وولَّاهُ أميرَ مكَّةَ، ثُمَّ صَرفهُ عنهُ، وردَّهُ إلى قَضَاءِ المدينةِ، ثمَّ صرَفهُ عنهُ، وكانَ معهُ حينَ هلكَ بطُوسَ، مَخرجَ أميرِ المؤمنين الرَّشيدِ
(1)
أي: الخطيب البغدادي.
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 157، و "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزيِّ 2/ 145.
(3)
"تاريخه" برواية الدارمي، ص 169.
(4)
"ميزان الاعتدال" 2/ 490.
(5)
"الضعفاء الكبير" 2/ 300.
(6)
"الطبقات الكبرى" 5/ 435، و "أخبار القضاة" 1/ 232، 241 و "تاريخ بغداد" 10/ 61.
إلى خُراسانَ الذي هلكَ فيهِ الرَّشيدُ، فماتَ هو أيضًا بطُوسَ، فقبرُهُ بها، ذكرهُ الفاسيُّ في "مكَّةَ"
(1)
.
2103 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عمرَ بنِ عليِّ بن أبي طالبٍ، أبو محمَّدٍ، الهاشميُّ، العلويُّ، المَدَنِيُّ
(2)
.
وأمُّهُ: خديجةُ ابنةُ زينِ العابدينَ عليِّ بنِ الحُسينِ، وكان يُلَقَّبُ: دافنًا
(3)
.
يروِي عنْ: أبِيهِ، وخالهِ أبي جعفرٍ الباقرِ، وعاصمِ بنِ عبيدِ اللهِ العمريِّ، وعنه: ابنُه عيسى، وابنُ المبارك، وابنُ أبي فُدَيْكٍ، والواقديُّ، وغيرُهم من أهلِ المدينةِ.
قالَ ابنُ المَدِيني: هو وسطٌ، وابنُ سعدٍ
(4)
: كانَ قليلَ الحديثِ، وغيرُهما: صالحُ الحديثِ
(5)
. وخرَّجَ له أبو داودَ
(6)
، والنَّسَائيُّ
(7)
.
وذُكِرَ في "التهذيب"
(8)
، و "ثقات ابن حِبَّانَ"
(9)
، وقالَ: إنَّهُ مات بالمدينَةِ في
(1)
"العقد الثمين" 5/ 260.
(2)
"طبقات خليفة" 258، و "الجرح والتعديل" 5/ 187، و "الوافي" بالوفيات" 17/ 229.
(3)
في الأصل: دافن.
(4)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم لتابعي أهل المدينة 1/ 388.
(5)
في الأصل: صالح اليهود، والتصويب من مصادر الترجمة.
(6)
تفريع أبواب صلاة السَّفر، باب: متى يُتمُّ المسافر (1227)، ورجالُه ثقاتٌ إلا صاحبَ الترجمة؛ فإنه مقبولٌ.
(7)
"السنن الكبرى" باب: الوقت الذي يجمع فيه المسافرُ المغربَ والعشاء 2/ 224 (1574).
(8)
"تهذيب الكمال" 16/ 93، و "تهذيب التهذيب" 4/ 478. توفي سنة 152 هـ.
(9)
"الثقات" 7/ 1.
ولايةِ أبي جعفرٍ المنصورِ، يخطئُ ويخالفُ. وقالَ الذَّهبيُّ
(1)
: إنَّهُ ماتَ بدمشقَ، وابنهُ عيسى: وَاهٍ.
2104 - عبدُ اللّه بنُ محمَّدِ بنِ أبي القاسم فَرحونِ بنِ محمَّدِ بنِ فَرحونٍ، البدرُ، أبو محمَّدِ ابنُ أبي عبَدِ الله ابنِ أبي الفضلِ، اليَعْمَريُّ، الأبَّديُّ
(2)
ثمَّ الجَيَّانيُّ
(3)
.
التُّونسيُّ الأصلِ، نزيَلُ المدينةِ وقاضيها، المالكيُّ، ومؤرِّخُها، ووالدُ محمَّدٍ، وأخو عليٍّ ومحمَّدٍ، المذكورِيْنَ في محالِّهمْ.
وُلِدَ في يوم الثَّلاثاءِ سادسِ جُمادى الآخرةِ، سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ وستِّ مئةٍ، وكانَ أوَّلَ أولادِ أبيهِ، وأمُّهُ -وهي الشَّريفةُ ابنةُ عبدِ الواحدِ الحُسينيِّ
(4)
- صالحةُ، وكذا أختُها خالتُه خديجةُ، بل وأمُّهما -وهي زينبُ ابنةُ داودَ- أنصاريةٌ من قدماءِ الصَّالحاتِ، فهو كريمُ الجُدود.
وسمِعَ من الرَّضيِّ الطَّبريِّ "الصَّحيحَ"، و "الشَّمائل" للتِّرمذي، و "الثَّقَفِيات"
(5)
، ومن أبي عبد الله محمَّدِ بنِ عليٍّ الغِرْنَاطِي "المُوَطَّأ" رواية يحيى بنِ
(1)
"تاريخ الإسلام" 9/ 472.
(2)
الأُبَّدي: بضمِّ الهمزة، وتشديد الباء الموحَّدة، وبعدها دال مهملة، نسبة إلى أُبَّدة، مدينة بالأندلس، من كورة جيَّان. "اللباب في تهذيب الأنساب" لابن الأثير 1/ 23.
(3)
"ذيل التقييد" 2/ 456، و "الدرر الكامنة" 3/ 84، و "السلوك" 3/ 1/ 166.
(4)
واسمها: مباركة، ذكرها المصنف في ترجمة محمَّدِ بنِ فَرحونٍ بن محمَّدِ بنِ فَرحونٍ.
(5)
نسبة إلى أبي عبد اللهِ القاسمِ بنِ الفضلِ الثَّقَفِيِّ، الأصبهانيِّ، توفي سنة 489 هـ. "سير أعلام النبلاء" 19/ 9، وانظر "كشف الظنون" 1/ 522.
يحيى
(1)
، وأجازَ لهُ الدِّمْياطِيُّ، وأبو عبدِ اللهِ محمَّدُ بنُ الحسينِ الفُوِّيُّ، وغيرُهما، وحدَّثَ بـ"الخِلَعِيَّات"
(2)
عن الفُوِّيِّ هذَا بقراءةِ المحدثِ نورِ الدِّين الفُوّي، سمعها عليهِ الحفّاظُ، وكذا حدَّثَ بـ"الأنباء المُبِينة عن فضلِ المدينة"، للبهاءِ أبي محمَّدٍ القاسمِ بنِ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ عساكرَ
(3)
عنِ الرَّضِيِّ الطَّبريِّ، والشَّرفِ أبي بكرٍ محمَّدِ بنِ عبدِ الحميدِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ القُرَشِيِّ، المصريِّ، الشَّافعِيِّ
(4)
إجازةً منهما، ومشافهةً من أوَّلهما غيرَ مرَّةٍ في سنةِ سبعَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ بمكَّةَ، بقراءَةِ عبدِ السَّلامِ بنِ محمَّدٍ الكَازَرُونِي.
وممَّنْ سمِعَ عليهِ: الزَّينُ أبو بكرٍ المَرَاغِيُّ، وأقامَ بالمدينةِ النَّبويَّةِ منْ سنةِ بضعٍ وعشرينَ إلى أنْ ماتَ، لمْ يخرجْ إلَّا للحجِّ، وحجَّ نَيِّفًا وأربعِينَ حجَّةً، ونابَ في الحكمِ بالمدِينَةِ عنِ: التَّقِيِّ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ المؤمِنِ الهُورِيني، والبدرِ حسنِ بنِ أحمدَ القَيْسِيِّ، ثُمَّ استقلَّ بقضاءِ المالكيةِ في سنةِ خمسٍ وستِّينَ، إلى أن ماتَ في شهرِ رجبٍ، سنةَ تسعٍ وستِّينَ وسبعِ مِئةٍ، وهو صاحبُ "تاريخ المدينة":"نَصيحة المُشَاوِر وتعزية المُجَاوِر"، ونظمٍ كثيرٍ، ختمَ "تاريخه" بعدَّةِ قصائدَ منه، وترجمتهُ مُفرَّقةٌ في "تاريخه"، فتُطالعُ وتُجمعُ.
(1)
أبو محمَّدٍ الليثيُّ، توفي سنة 234 هـ، "سير أعلام النبلاء" 10/ 519.
(2)
وهي عشرون جزءًا، للقاضي أبي الحسن عليِّ بنِ الحسنِ بنِ الحسينِ الشَّافعِيِّ، المعروف بالخِلَعِي. مطبوعة، وانظر:"الرسالة المستطرفة"، ص 92.
(3)
توفي سنة 600 هـ، "الوافي" بالوفيات" 24/ 103.
(4)
توفي سنة 716 هـ، "الدرر الكامنة" 2/ 300.
ومِنْ شيوخِهِ: أبو الغَمْرِ الطَّنْجِيُّ، المغربيُّ
(1)
، قرأَ عليهِ الفرائِضَ والحِسَابَ، واختصَّ بهِ ولازمهُ بالمدِينَةِ ثُمَّ بمكَّةَ حتَّى ماتَ، وأبو عبدِ الله القَصرِيُّ
(2)
، وكان هو بابَ الخيرِ والسعادةِ، وساعدَهُ حتَّى استقرَّ في درسِ أَبي الحسنِ المُرِّينِي
(3)
صاحبِ المغربِ، وكذا استقرَّ في تدريسِ المدرسةِ الشِّهابيةِ، بعنايةِ أبي عبدِ اللهِ الوادي آشي، وأبي عبدِ الله ابنِ الحَدَّاد حينَ التَمَسَ منهما أخوهُ عليٌّ في مصرَ مساعدتَهُ عندَ القاضي تقيِّ الدِّين الإخْنَائيِّ بشهادتِهما بثبوتِ أهليَّتهِ، حيثُ توقَّفَ القاضي في إجابَتِهِ إلَّا بعدَ ثُبوتِها، فشهدَا بها، وأمضاهُ ابنُ الأَثِيرِ
(4)
كاتبُ السِّرِّ، وكتبَ لهُ المرسومَ بذلكَ عنِ النَّاصرِ محمَّدِ بنِ قَلاونَ.
ومِمَّن روى عنهُ: الزَّينُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ صالحٍ المَدَنِيُّ، والمسنِدُ أبو الفرجِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمرَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ المقدسيُّ
(5)
.
وقد رأيتُ في ترجمةِ الجلالِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ الخُجَنْدِيِّ ممَّا قالهُ ولداهُ: إنَّ الجلالَ لقيَ البدرَ هذا، وقَدْ بلغ نَيِّفًا وسبعِينَ سنةً، وسمِعَ عليهِ "مسندَ
(1)
اسمه السائب بن عبد الله.
(2)
هو محمَّدِ بنُ غصنٍ.
(3)
في الأصل: المزيني.
والمرِّيني هو عليُّ بنُ عثمانَ، سلطانُ مرَّاكش وفاس، كانَ فقيهًا عادلًا شجاعًا، نشَرَ العدلَ، وأبطلَ المكوس، توفي سنة 752 هـ. "الدرر الكامنة" 3/ 85.
(4)
علاءُ الدِّين عليُّ بنُ أحمدَ، الحلبيُّ الأصل، المصريُّ، توفي سنة 730 هـ. "الدرر الكامنة" 3/ 14.
(5)
المعروف بالقِبابي، الحنبليُّ، ميلاده 749، ووفاته سنة 838 هـ. "الضوء اللامع" 4/ 113.
الطيالسي"، وبعضَ "الصَّحيحينِ".
قال: ومُنذُ وُلدَ في المدينةِ ما خرجَ مِنها إلَّا إلى مكَّةَ، ولهُ نحوَ ستِّينَ وقفةً، وجلُّ اشتغالِهِ في كلِّ عمرِهِ بالقرآنِ والحديثِ والفقهِ، وملازمةِ الحرمِ النَّبويِّ، وماتَ في ربيعٍ الآخرِ عنْ سبعٍ وسبعينَ سنةً. وفيهِ مُحُالفاتٌ لما تقدَّمَ.
وقدْ أرَّخ ابنُ أخِيهِ البرهانُ إبراهيمُ بنُ عليٍّ
(1)
في "طبقات المالكية"
(2)
لهُ وفاتَهُ وأنَّها في يومِ الجُمعةِ عاشرِ ربيع الآخر.
وقال: إنَّهُ قرأَ القرآنَ على الشَّيخِ أبِي عبدِ اللهِ القَصْريِّ المُقْرِي، وروى عنه.
وسمع الحديثَ بالمدينةِ على والدِهِ، وأبي عبَدِ اللهِ محمَّدِ بنِ حُرَيْثٍ البَلَنْسِي، ثُمَّ السَّبْتِي، خَطيبِ سَبْتَة وفقيهِهَا، وعلى العزِّ يوسفَ الزَّرَنْدِيِّ
(3)
، والجمالِ محمَّدِ بنِ أحمدَ المطريِّ، والشَّرفِ الزُّبَيْر الأُسْوَانيِّ، والسِّراجِ الدَّمنهوريِّ، وأبي عبدِ الله ابنِ جابرٍ الوادي آشي، والقطبِ ابن
(4)
مكرَّمٍ المصريِّ
(5)
، والزَّينِ الطَّبريِّ
(6)
.
(1)
توفي سنة 799 هـ.
(2)
أي: "الديباج المذهب"، ص 144.
(3)
عزُّ الدَّينِ، أبو المظفَّر يوسفُ بنِ الحسن الأنصاريُّ، الزَّرَنْدِيُّ، توفي سنة 712 هـ. "الدرر الكامنة" 4/ 453.
(4)
في "الديباج": أبي، وهو تصحيف.
(5)
قطبُ الدِّين، محمَّدُ بنُ محمَّدٍ الأنصاريُّ، توفي سنة 752 هـ. "الدرر الكامنة" 4/ 239
(6)
زينُ الدِّين أحمدُ بن محمَّدٍ، أبو الطاهر الطبريُّ، ولد سنة 693، وتوفي سنة 742 هـ. "الدرر الكامنة" 1/ 243.
وبمَكَّةَ من: الرَّضيِّ الطبري، وغيرِه، وخرَّجَ له الشَّرفُ ابن سُكَّر المصري
(1)
نزيلُ مكَّةَ، "مشيخة كبيرة" حَفِلَة
(2)
، مشتملةً على شيوخِه ومرويَّاتِه، وعن والدِه أخذ الفقهَ والعربيةَ.
وكانَ من الأئمَّةِ الأعلامِ، ومصابيحِ الظَّلام، عالمًا بالفقهِ والتفسيرِ، وفقهِ الحديثِ ومعانِيه، وسمعتُهُ يقولُ: لزمتُ "تفسيرَ ابنِ عطية" حتى كدتُ
(3)
أحفظُهُ، وبرع في العربيَّةِ، وتصانيفُهُ فيها شاهدةٌ له بذلك، ولمَّا لقيَهُ أبو حَيَّان ووقفَ على كلامِهِ في إعرابِ "بانت سعاد"
(4)
قالَ: ما ظنَنْتُ أنه يوجد بالحجاز مثلُهُ، واستعظمَ علمَه
(5)
وأثنى عليهِ، وسمعتُهُ يقولُ: اشتغلتُ في العربيَّةِ وأنا ابنُ ثمانَ عشرةَ سنةً.
وتخرَّجَ عليه فيها جماعةٌ فضلاء، وكانتْ مشاركتُهُ في أصولِ الدِّينِ حسنةً، وحدَّثَ ودرَّسَ وأفادَ، وإليهِ انتهتِ الرِّياسةُ بالمدينةِ النَّبويَّةِ، أقامَ مدرِّسًا للمالكيَّةِ، ومتصدِّرًا للاشتغالِ
(6)
بالحرمِ النَّبويِّ اكثرَ مِنْ خمسينَ سنَةً، وانفردَ في آخر عُمرِه
(1)
كذا في الأصل نقلًا عن: "الديباج المذهب": الشَّرف، والظَّاهرُ أنَّه وهمٌ؛ وصوابُه: الشَّمسُ ابنُ سكَّر، وهو محمَّدُ بنُ عليِّ بن محمَّدٍ المصريُّ، توفي سنة 801 هـ. "الضوء اللامع" 9/ 19.
(2)
في "الديباج": حفيلة، ولعلها أوجه.
(3)
في الأصل: كنت، والتصويب من "الديباج".
(4)
وهي قصيدة أنشدها كعب بن زُهَيْر عند النبي صلى الله عليه وسلم، ورد ذلك في حديثٍ أخرجه البيهقي في "سننه" 10/ 243.
(5)
في الأصل: عليه، والتصويب من "الديباج".
(6)
في الأصل: للأشغال، والتصويب من "الديباج".
بعلوِّ الإسناد؛ فلم يكنْ بالمدينةِ أعلا إسنادًا منه، وكانَ صبورًا على الإسماعِ والاشتغالِ، كهفًا لأهلِ السُّنَّةِ، يذبُّ عنهُم، ويناضِلُ الأمراءَ والأشرافَ، وانتهى بذلكَ إلى أن امتُحِنَ، فرُصِدَ في السَّحَرِ بطريقِ الحرمِ، فطُعنَ طعنةً عظيمةً، أُريدَ فيها قتلُهُ، فصَرفَ الله شرَّها، وعافاهُ منها، وكانَ عليهِ مدارُ أمورِ النَّاسِ بالمدينةِ، ونابَ في القضاءِ نحوَ أربعٍ وعشرين سنةً، وأمَّ في المحرابِ النَّبويِّ في بعضِ الصَّلواتِ، ودُعي إلى أن يقومَ للإمامةِ والخطابةِ نائبًا، فامتنعَ إعظامًا للمقامِ النَّبوىِّ.
وكانَ كثيرَ التِّلاوةِ ليلًا ونهارًا، خُصوصًا في أواخِرِ عمرِهِ، حتَّى إنِّي شاهدتُهُ في أيَّامِ الموسمِ والنَّاسُ في أشدِّ ما هم فيهِ منَ الاشتِغالِ مشغُولًا بوردِهِ في التِّلاوة، لا يقطعُهُ عنه شيءٌ، وكان يُحيي غالبًا
(1)
الثُّلثَ الأخِير من اللَّيلِ بالصلاةِ والتِّلاوةِ، من حداثَةِ سنِّهِ إلى أن ثَقُل بمرضِ الموتِ، وكانَ مواظبًا على الصفِّ الأوَّلِ من الرَّوضةِ النَّبويَّةِ نحوَ ستِّينَ سنة، وما يُفتحُ بابُ الحرمِ في السَّحرِ إلَّا وهو على البابِ.
[وحَجَّ]
(2)
نحوَ خمسٍ وخمسين حجةً، ولم يخرجْ منَ المدينةِ إلى مكَّةَ إلَّا للحجِّ حتَّى مات، وقالَ في آخرِ حجَّاتِهِ: هذهِ حجَّةُ الوداعِ، وكانَ مِمَّن جمعَ اللهُ له العلمَ والعملَ، والدُّنيا والدِّين، وكانَ أعظمَ أهلِ المدينةِ يسارًا، وأكثرَهُم عَقارًا،
(1)
في الأصل: غالب، والتصويب من "الديباج".
(2)
ما بين المعكوفين من "الديباج" حيث نقل منه المصنف.
وأوسعَهم جاهًا، وأنفذَهم كلمةً، وأعظمَهم حُرمةً، وألينَهم عَريكةً، وأحسَنَهم بشاشَةً وبِشرًا
(1)
، صبورًا على الأذى، يَجزِي بالسَّيئةِ الحسنةَ، ويسعُ النَّاسَ بخُلُقه، ويواسي الفقراءَ بمعروفِه، ويقتُلُ أعداءَه ببِرِّه، ويحفظُ مَنْ مات منهم في ذريَّتِهِ.
وبهمَّتِهِ وسياستِهِ أزالَ اللهُ تعالى أحكامَ الطَّائفةِ الإماميَّةِ مِنَ المدينةِ، فعُزِلتْ قضاتُهم، وانكسرت شوكتُهم، وخمدت نارُهم؛ وذلك أنَّهُ لمّاَ باشرَ الأحكامَ نيابةً عن القاضي تقيِّ الدِّينِ الهُورِينِي في سنةِ ستٍّ وأربعينَ وسبعِ مئةٍ سعى في عزلِ قُضاتِهم؛ فنودِيَ في شوارعِ المدينةِ بتبطِيلِ أحكامِهِمْ، والإعراضِ عن حُكَّامِهم، فكانَ ذلكَ أوَّلَ أسبابِ قوَّة أهلِ السُّنَّة، وإخمادِ البدعةِ، وعُلُوِّ أمرهِم، وكم له من حسناتٍ في تمهيدِ إعزازِ السُّنَّةِ، وإخمادِ البدعةِ، وله تواليفُ في أنواع شتَّى منها:"الدُّر المُخَلَّص من التَّقَصِّي والمُلخَّص"
(2)
، جمعَ فيه بين أحاديثَ الكتابينِ
(3)
،
(1)
في الأصل: وبشرى.
(2)
في الأصل: المخلص، وكذا في "الديباج"، والتصويب من "الضوء اللامع" 4/ 131، وكذا جاء على الصواب في "الرسالة المستطرفة" ص 15، و "الأعلام" للزركلي 4/ 126.
(3)
الكتاب الأول هو "التَّقَصِّي لحديث مالك" لابن عبدِ البَرِّ، جمع فيه ما في الموطأ من الأحاديث المرفوعة موصولةً كانت أو منقطعة، مرتبة على شيوخ مالك. "الرسالة المستطرفة" ص 15.
والكتاب طبع في مكتبة القدسي بالقاهرة، سنة 1350 هـ.
وأما الثاني فهو "المُلَخَّص" لأبي الحسن عليِّ بنِ محمَّدٍ، القابسي، المتوفى سنة 403 هـ، جمع فيه ما اتصل إسناده من حديث مالك بن أنس رضي الله عنه في كتاب "الموطأ" رواية أبي عبد الله عبد الرَّحمنِ بن القاسم المصري. انظر "وفيات الأعيان" 3/ 320.
وكتاب الملخص طبع حديثا سنة 2008 م بدار الكتب العلمية.
وشرحَهُ في أربعةِ مجلَّدَاتٍ سمَّاه: "كشف المُغَطَّا
(1)
في شرح مختصر المُوَطَّا" وهو شرحٌ عظيمٌ، و "شرح مختصر التفريع
(2)
لابن الجَلّاَب البيلي
(3)
، سماهُ "كفاية الطلاب في شرح مختصر الجلّاَب"، وله:"شرح قواعد الإعراب" لابن هشام، و "نهاية الغاية في شرح الآية" أسئلة
(4)
وأجوبة على آياتٍ من القرآنِ، و "العُدَّة في إعراب العُمْدَة" يعني:"عمدة الحديث"
(5)
، جمعَ فيه وجوهَ الإعرابِ واللُّغةِ والاشتقاقات، وسلكَ فيه مَسلكًا غريبًا لم يُسبقْ إلى مِثلهِ، وهو آخرُ ما أَلّف، وقُرئَ عليهِ يسيرًا
(6)
، و "التيسير في عِلْمَيْ
(7)
البناء والتغيير" في النحو، و "المسالك الجَلِيَّة في الفوائد العربية"، و "شفاء الفؤاد في إعرابِ بانت سُعاد"، وكتبهُ كلُّها في غايةِ الجَودةِ والإتقانِ.
ولمَا أحسَّ بالمرضِ أمرَ بحفرِ قَبرهِ، وبصدقةٍ واسعةٍ على الفقراء: فُرْنٍ تُصرفُ عليهم غَلَّتُه في كلَّ يومٍ، وأعتقَ في حياتِه عدَّةَ عبيدٍ وإماءٍ، وكان له خادمٌ في الحرم،
(1)
في الأصل: "الغطا"، والتصويب من "الديباج" حيث نقل منه المصنف.
(2)
كتاب في الفقه المالكي، وهو مطبوع بدار الغرب سنة 1408 هـ.
(3)
اسمه عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبيدِ الله، وقيل غير ذلك، توفي سنة 378 هـ. "طبقات الفقهاء للشيرازي" ص 157، و "ترتيب المدارك" 2/ 605، و "تاريخ الإسلام" 26/ 639.
(4)
في الأصل: أسولة، والتصويب من "الديباج".
(5)
"عمدة الأحكام" للحافظ عبد الغني المقدسي، مطبوع.
(6)
كذا في الأصل، وفي "الديباج": مرارًا.
(7)
في الأصل "محكمي"، والتصويب من "الديباج"، حيث نقل منه المصنف.
تقرَّبَ بِخدمتِه للضَّريحِ النَّبويِّ، وكان مطمئِنَّ النَّفسِ بلقاءِ اللهِ عز وجل، مُستحضرًا لما ينبغي استحضارهُ، ولمّاَ دخلَ في السِّياقِ ذكَّرْتُه، فقالَ: ما أنا غافلٌ، وشبِيهُ هذا الجوابِ ما وَقعَ للتَّاجِ الفاكهاني
(1)
، حين تشهَّدَ صِهرُه الفقيه ميمونُ بحضرتهِ، فإنَّه فتحَ عينيهِ وأنشدَ:
وغَدَا يُذكِّرني عُهودًا بالحِمى
…
ومتى نسيتُ العهدَ حتّى أُذَكَّرا؟
(2)
وقد ترجمهُ المَجْدُ
(3)
، فقالَ: أوَّلُ مَن رأيتُهُ ووقَعَ نظرِي عليهِ من أهلِ العلمِ بالحرمِ الشَريفِ، وذلك في حَوالي الخمسينَ والسَّبعِ مِئة، فشاهدتُ منهُ طَوْدَ وَقَار، وعَيْلَمَ
(4)
علمٍ لا يهتدِي إلى تيَّاره
(5)
احتفار
(6)
، وغزارةَ فضل، للنَّاسِ إلى مَرْي
(7)
مرايا
(8)
مَرْيِه افتقارٍ، ووقارٍ وحشمةٍ
(9)
ورياسةٍ وأدبٍ دون نصيفِ مُدِّها الأحمالُ
(1)
عمرُ بنُ عليِّ بنِ سالمٍ اللخميُّ، الاسكندرانيُّ، المالكيُّ، توفي سنة 731 هـ. "ذيل التقييد" 2/ 247.
(2)
البيت في "الديباج"، ص 187، دمالى هنا ينتهي النقل من "الديباج".
(3)
"المغانم المطابة" 3/ 1250.
(4)
العَيْلَمُ البَحْرُ. "لسان العرب": علم.
(5)
التيار: موج البحر. "لسان العرب": تير.
(6)
من الحَفْر، وفي "المغانم المطابة": اختفار، من الخَفْر، وهو المنع، وله وجه.
(7)
في الأصل: مرى، والمثبت من "المغانم المطابة" حيث نقل منه المصنف، والمَرْي: الناقة التي تدُرّ على من يمسح ضروعها. "لسان العرب": مرى.
(8)
المرايا: العروق التي تمتلئ وتدرّ باللبن. "القاموس المحيط": مرا.
(9)
في الأصل: "ووقارة حشمة"، والتصويب من "المغانم المطابة".
والأوقارِ. نابَ في الحكمِ سنينَ عديدةً، وعتيدة
(1)
، عوارِفُه
(2)
لجميع النَّاسِ عَبيدة
(3)
. إليهِ يشارُ في حفظِ الأواصرِ، وعليهِ بادئ بَدأةٍ تُعقد الخناصرُ، ويغضبُ لدينِ الله ونصرِه حيثُ لا مُعِينٌ ولا ناصرٌ، طنَّ بذكرهِ البلادُ من اليمنِ إلى العراقِ، ومِنْ أمِّ خَنُّور
(4)
إلى خُنَاصِر
(5)
، وحنَّ كلٌّ إلى لقاءِ ما شاع عنهُ منْ غزارةِ الفضلِ وطِيبِ العناصر. وأنشدَ لهُ قصيدةً طويلةً، وعقَّبها بأنَّه أعقبَ أولادًا أحيوا ذِكْرَه بالمآثرِ، ورفعُوا لأقدامِهم
(6)
منابِرَ المفاخِرِ، وتولَّى كبيرُ هم منصبَ الحكمِ استقلالًا، وباشرَ مباشرةً قالَ لها لسانُ الحالِ
(7)
: هكذا هكذا، وإلا فلا لا.
و [ذكرهُ] الوليُّ العِرَاقِيُّ في "وفياته" لكنْ في سنةِ سبعٍ وسِتِّينَ، وهو غلطٌ في تقدِيمِ السِّين، وشيخُنا في "درره"
(8)
وقالَ: الأندلسيُّ الأصلِ. بدل: التُّونسيُّ.
(1)
العتيدة: المهيأة المعدّة. "لسان العرب": عتد.
(2)
في الأصل: عواررفه، والتصويب من "المغانم المطابة"، والعوارفُ: جمعُ عارفةٍ، وهي المعروف والإحسان.
(3)
أي: معبّدة مذلَّلة، وفي "المغانم المطابة": عتيدة.
(4)
أم خَنُّور، بفتحِ أوَّله، وضمِّ النُّون المشدَّدة، وسكونِ الواوِ، ورَاءٍ: اسمٌ للبصرة ومصر. "معجم البلدان" 1/ 251.
(5)
خنَاصِر، بضمِّ أوَّله، وبالصَّادِ المهملة والرَّاءِ المهملة: موضعٌ بالشَّامِ، "معجم ما استعجم" 2/ 511.
(6)
في "المغانم المطابة": لأقداحهم، ولا وجه له.
(7)
في "المغانم المطابة": الزمان.
(8)
"الدرر الكامنة" 2/ 300.
2105 - عَبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ فَرحونٍ، سدِيدُ الدِّين.
غايرَ بعضُهم بينهُ وبين الذي قبلهُ، وقال: إنَّهُ نابَ في الحكمِ أيضًا. فيحرَّر.
2106 - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ القاسِمِ
(1)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ.
يروِي عنْ: أمِّهِ عن أبيهِ، وعنهُ: يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، قالهُ ابن حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته"
(2)
.
2107 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بكرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ إبراهيمَ، المَجْدُ والبهاءُ، أبو محمَّدٍ الطَّبريُّ، المَكِّيُّ، الشَّافعِيُّ
(3)
، إمامُ المساجِدِ الثَّلاثةِ.
وُلدَ في رمضانَ سنةَ تسعٍ وعشرينَ وستَ مِئةٍ بمكَّةَ، وسمِعَ ابنَ المُقَيَّرِ
(4)
، وشعَيْبًا الزَّعْفَرَانيَّ
(5)
، وابنَ الجُمَّيْزِيِّ، وغيرَهم بمكَّةَ، وأبا القاسمَ سِبْطَ السِّلَفِيِّ
(6)
،
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 185.
(2)
"الثقات" 8/ 332.
(3)
"معجم الشيوخ"، للذهبي 1/ 334، و "الوافي" 17/ 586، و "ذيل التقييد" 2/ 457.
(4)
هو أبو الحسنِ عليُّ بنُ الحسين بنِ عليِّ البغداديُّ، الحنبليُّ، النَّجَّار، توفي سنة 643 هـ. "سير أعلام النبلاء" 23/ 119، و"توضيح المشتبه" 8/ 252.
(5)
أبو مَدْيَن شعيبُ بنُ يحيى القيروانيُّ، ثمَّ الإسكندرانيُّ، الزَّعفرانيُّ، توفي سنة 645 هـ. "سير أعلام النبلاء" 23/ 268.
(6)
أبو القاسم عبدُ الرَّحمنِ بنُ مكيِّ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الأطرابلسيُّ، الإسكندريُّ، ابن الحاسب، توفي سنة 651 هـ. "ذيل التقييد" 2/ 101.
والعزَّ
(1)
ابنَ عبدِ السَّلامِ، وغيرَهم
(2)
بالقاهِرَةِ، ومكِّيَّ بنَ عَلّاَن
(3)
، وابنَ مَسْلَمَة
(4)
، وجماعةً بدمشق.
وخرَّج لنفسِهِ "جزءًا" عن جماعةٍ من شيوخِهِ، سمعهُ منهُ الوجيهُ السَّبتِي
(5)
بالمدينَةِ في المحرَّمِ سنةَ ستٍّ وستِّينَ، وكذا سَمِعَ منهُ البِرْزَالِيُّ، و [قال
(6)
]: كانَ مِنْ أعيانِ الشُّيوخِ جلالةً وفضلًا ونبلًا.
أمَّ بمكَّةَ، ثُمَّ بالمدينةِ، ثُمَّ بقبَّةِ الصَّخرةِ مِنْ بيت المقدِسِ، وبهِ توفِّيَ في شوالٍ سنةَ إحدَى وتسعينَ وستِّ مئةٍ، ودُفن بِمقبرةِ ماملا
(7)
.
وقالَ المنذريُّ
(8)
بعدَ وصفِهِ لهُ بإمامِ المساجدِ الثَّلاثةِ: كانَ فَقيهًا فَاضلًا، محُدِّثًا
(1)
أبو محمَّدٍ عزُّ الدِّينِ عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ السَّلامِ، الفقيه الشافعيُّ، توفي سنة 660 هـ. "طبقات الشافعية الكبرى" 8/ 209، و "شذرات الذهب" 5/ 301.
(2)
في الأصل: وغيرهما.
(3)
أبو محمَّدٍ سديدُ الدِّينِ مكيُّ بنُ المسلّم القيسيُّ، العلّاَنيُّ، الدمشقيُّ، توفي سنة 652 هـ. "سير أعلام النبلاء" 23/ 286.
(4)
رشيدُ الدِّين، أبو العبَّاسِ أحمدُ بنُ المفرّجِ الدِّمشقيُّ، توفي سنة 650 هـ، "تاريخ الإسلام" 47/ 439.
(5)
تحرَّفت في المخطوطة إلى الشيبي.
(6)
ما بين المعكوفتين من: "ذيل التقييد".
(7)
قال العليميُّ في "الأنس الجليل" 2/ 64: ومقبرة ماملا، وهي بظاهر القدس من جهة الغرب، وهي أكبر مقابر البلد، وفيها خلقٌ من الأعيانِ والعلماء والصالحين والشُّهداء، وتسميتها بماملا قيل: إنما أصله: مما منَّ الله، وقيل: باب الله، ويقال: زيتون الملة.
(8)
كذا في الأصل، مع أنَّ المنذري توفي سنة 656، والمترجم سنة 691 هـ، وليس له ذكرٌ في كتاب =
حَسَن القراءة، صَالحًا خيّرًا، حَافظًا للحدِيثِ وعِلمِهِ.
وأثْنَى عليهِ الذَّهبيُّ
(1)
أيضًا، وكتَبَ إليهِ الوَدَاعيُّ
(2)
في سنةِ سبعٍ وسبعينَ وستِّ مئةٍ حينَ أمرهُ بالانتقالِ مِنْ إمامة الرَّوضةِ النَّبويَّةِ إلى إمامةِ الأقصَى على كُرْهٍ منه:
أمفارقَ البيتِ الحرامِ مجاورًا
…
بالقدسِ مالكَ قد ندمتَ عليه
فالمسجدُ الأقصى عظيمٌ شأنُه
…
ولذاك أُسري بالنَّبيِّ إليه.
2108 - عبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ الحسن بنِ عليِّ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ الحَسنِ بنِ محمَّدِ بنِ عقيلِ بنِ عثمانَ بنِ أبي بكرِ ابَنِ أبي عبدِ اللهِ القاسمِ بنِ مَعنِ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ.
الإمامُ العالمُ الأوحدُ، البارعُ المتقنُ، نظَامُ الدِّينِ، أبو بكرِ ابنُ الإمامِ العلَّامةِ المباركِ ابنِ الإمامِ العالمِ أبي المعالي، المسعوديُّ، الهُذَلِيُّ، البُسْتِىُّ، السَّجِسْتَانيُّ، نزيلُ المدينةِ النَّبويةِ، وإمامُ مسجدِها، والمقيمُ بها مِن حدودِ العشرين وستِّ مئةٍ إلى أنْ ماتَ بها في رابعِ رمضانَ سنةَ ثمانٍ وخمسين وستِّ مئةٍ.
روى الحديثَ عن جماعةٍ، وقرأ الفقهَ وتفنَّنَ، وكتبَ الخطَّ الحسنَ، وبرعَ في
= المنذري "التكملة لوفيات النقلة".
(1)
"تاريخ الإسلام" 52/ 122.
(2)
علاءُ الدِّينِ عليُّ بنُ مظفَّرٍ الكنديُّ، الوداعيُّ، الأديب المقرئ، المحدِّثُ، صاحب "التذكرة الكندية" في خمسين مجلدا، ولد سنة 640، و توفي سنة 716 هـ. "فوات الوفيات" 3/ 98، و "شذرات الذهب" 6/ 39.
الفضائلِ، وكتبَ عنه الأئمةُ مِن الرَّحَّالين: كالحافظينِ أبي المكارم ابنِ مُسْدِيٍّ، وأبي محمَّدٍ الدِّمْياطِيِّ في "معجميهما". قاله العفيفُ المطريُّ.
2109 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ محمودِ بنِ عبدِ الحفيظِ بن عادلٍ، الشَّريفُ جمالُ الدِّينِ ابنُ الجلالِ أبَي السَّعاداتِ الحسينيُّ، المَدَنِيُّ، الحَنفيُّ
(1)
الآتي أخوه عبدُ الرَّحمنِ، ويُعرفُ كسلَفِه بابنِ عادلٍ، ممَّنْ حفظَ القرآنَ، و "أربعي النووي"، و "الكنز"، و "المنار" وغيرَها.
واشتغلَ بالمدينةِ عندَ عثمانَ الطَّرابُلْسِيِّ، والشِّهابِ الخُجَنْدِيِّ،
وبالقاهرةِ على الصَّلاحِ الطَّرابُلْسِي، والبدرِ ابنِ الدَّيرِي، ونظامٍ، في الفقهِ وأصوله، وغيرهِما، وسمعَ على القُطْب الخَيْضَرِي، والنُّعْمَاني
(2)
، ولازمَني كثيرًا في السَّماعِ والدُّروسِ، وبالشَّامِ عن: ابن العَيْنِي، وابن الحَمْرَاء
(3)
، والعلاء المرْدَاوِي الحنبليّ، والنَّاجي
(4)
، وأقامَ بالقاهرةِ نحوَ عشرِ سنينَ، وكذا دخلَ اليَمن، ولقِيَ بِهَا عمر الفتيِّ، وغيرَه.
(1)
"الضوء اللامع" 5/ 19، وذكر أن مولده سنة 853 هـ.
(2)
برهانُ الدِّين إبراهيمُ بنُ عليٍّ المصريُّ، الشَّافعِيُّ، النُّعْمَاني -نسبة للشيخ أبي عبد الله ابن النُّعْمَان- وبه يعرف. ولد سنة ثمان وعشرين وثمان مئة. "الضوء اللامع" 1/ 48.
(3)
عزُّ الدِّينِ محمَّدُ بنُ محمَّدٍ الدمشقيُّ، الحنفيُّ، ويُعرفُ بابن الحَمْراء، وهي شهرةُ أبيه. "الضوء اللامع" 5/ 1.
(4)
إبراهيمُ بنُ محمَّدِ النَّاجيُّ، الدِّمشقيُّ، الحنبليُّ، ثمَّ الشَّافعيُّ، مولده سنة 810 هـ، ووفاته في آخر القرن. "الضوء اللامع" 1/ 166.
2110 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ مَعنٍ المَدَنِيُّ
(1)
.
يروِي عنِ: المَدَنَيِّين، وعنه: خُبَيْبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثَةِ "ثقاته"
(2)
، روَى عن: أمِّ هشامٍ ابنةِ حارثةَ بنِ النُّعْمَان حديثَ: ما حفظتُ {ق} إلا مِن في رسول الله صلى الله عليه وسلم
(3)
، وعنه: خُبيبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وهو في "التهذيب"
(4)
.
2111 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ المغيرة المَدَنِيُّ
(5)
.
عن: هشامِ بنِ عُرْوَة، ذكرهُ الذَّهبيُّ في "الميزان"
(6)
وقال: فرَّق بعضُهم بينَهُ وبينَ الكوفيِّ، فيه شيءٌ. انتهى.
2112 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ يحيى بنِ عبدِ اللهِ بنِ حسَنِ بنِ حسنِ
(7)
بنِ عليِّ بن أبي طالبٍ.
روى عنهُ يحيى
(8)
في "أخبار المدينة" قِصَّةَ هدمِ الوليدِ بن عبد الملكِ بيتَ جدِّهِ
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 187، و "الجرح والتعديل" 5/ 155.
(2)
"الثقات" 7/ 50.
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الجُمُعة، بَاب تَخْفِيفِ الصَّلاةِ وَالخْطْبَةِ 2/ 595 (873).
(4)
"تهذيب الكمال" 16/ 96، و "تهذيب التهذيب" 4/ 479.
(5)
"المغني في الضعفاء" 1/ 355، و "لسان الميزان" 4/ 556.
(6)
"ميزان الاعتدال" 2/ 491.
(7)
كتب الناسخ فوقها في الأصل: صح.
(8)
يحيى بنُ جعفرٍ العبيديُّ. انظر "طبقات النسابين" لبكر أبو زيد، ص 334 (774).
الأعلى حسنِ بنِ حسنٍ
(1)
.
2113 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ يحيَى بنِ عُرْوَة بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، القُرَشِيُّ
(2)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ، يروِي عن: هشامِ بنِ عُرْوَة، وغيرِهِ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ،
وقالَ العُقَيْليُّ
(3)
: لا يتابَعُ على كثيرٍ مِنْ حديثِهِ. وكذا ذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء"
(4)
، وقالَ: يروِي الموضوعات عنْ الأثباتِ. ولكنَّه وَهِم في كونِهِ الذي يقالُ لهُ: زاذَان
(5)
؛ فذاكَ هو عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ طَلْحَة، والمترجَمُ في "الميزان"
(6)
، وقالَ أبو حاتمٍ الرَّازيُّ
(7)
: متروكُ الحديث. وساق لهُ ابنُ عَدي
(8)
أحاديثَ، ثُمَّ قالَ: وعامَّتُها مِمَّا لا يُتابعهُ
(9)
عليها الثِّقَات.
2114 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ أبي يحيى سَمْعَانَ، أبو محمَّدٍ الأَسْلَمِيُّ، المَدَنِيُّ
(10)
.
(1)
كتب الناسخ فوقها في الأصل: صح.
(2)
"الضعفاء"، لأبي نعيم، ص:97، و "المدخل إلى الصحيح"، ص:140.
(3)
"الضعفاء الكبير" 2/ 355.
(4)
"المجروحين" 2/ 10.
(5)
في الأصل: ابن زادان، والتصويب من "المجروحين".
(6)
"ميزان الاعتدال" 2/ 486.
(7)
"الجرح والتعديل" 5/ 158.
(8)
"الكامل" 4/ 184.
(9)
في الأصل: يتابع، والتصويب من "الكامل" حيث نقل عنه المصنف.
(10)
"طبقات خليفة" 274، و "التاريخ الكبير" 5/ 188، و "ثقات ابن شاهين"662.
مِن أهلِ [المدينة]
(1)
، ويلقَّبُ بسَحْبَل
(2)
.
وهو أخو الفقيهِ إبراهيم، وذا أوثقُ مِن ذاك. يروي عن: أبيه، وعمِّهِ أنيسٍ، وسعيدِ بنِ أبي هندٍ، وأبي صالحٍ السَّمَّان، وبُكَيْرِ ابن الأَشَجِّ، وعدَّةٍ، وقالَ أبو حاتمٍ
(3)
: إنه يروي عن: يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قُسَيْط، وعنه: ابنُ أبي فُدَيْك، والواقديُّ، والقَعنبيُّ، وأخُوه عبدُ الملكِ القَعَنبيُّ، ومُطَرِّفُ بنُ عبدِ الله، وقتيبةُ، وفيما قيل: سفيانُ بنُ وكيعٍ، وطال عمرُهُ، وتأخَّرَ عنْ أخيهِ، ووثَّقهُ أحمدُ
(4)
، وابنُ مَعِينٍ
(5)
، وأبو داود، وفي لفظٍ عن أحمدَ: ليس به بأسٌ.
وقالَ أبو داود: سمعتُ قتَيبهَّ يقولُ: حدَّثنِي سَحْبَل أخُو إبراهيمَ، وسيدُ إبراهيمَ، قال: وأنيسٌ ومحمَّد -يعني: عمَّهُ وأباه- كلاهُما ثقةٌ، روى القطَّان عنهما.
وقالَ أبو حاتمٍ
(6)
: هو أوثقُ مِن أخيه إبراهيمَ. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(7)
وقالَ: ماتَ ببغدادَ سنةَ أربعٍ وسبعين ومئةِ، عن سبعٍ وخمسين. وهو غلطٌ؛ فقد ذكرَه ابنُ سعدٍ
(8)
وقالَ: كانَ فاضلًا خيِّرًا، عالمًا، ماتَ بالمدينةِ في خلافةِ المَهْدِيِّ،
(1)
ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وبه يستقيم السياق.
(2)
السَّحبلُ: البطن الضخم، "القاموس المحيط": سحبل.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 156.
(4)
"العلل لأحمد" 1/ 509، و 2/ 535.
(5)
"تاريخه" برواية الدوري 3/ 162 (697)، و "سؤالات ابن الجنيد"، ص 279 (26).
(6)
"الجرح والتعديل" 5/ 156.
(7)
"الثقات" 7/ 58.
(8)
"الطبقات الكبرى" 5/ 420.
سنةَ اثنتين وسبعين
(1)
. وهو في "التهذيب"
(2)
.
2115 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنَ يزيدَ، أبو يزيدَ الهُذَلِيُّ.
مِن أهلِ المدينهِ، يروي عن: الوليدِ بنِ محمَّدٍ المُوَقَّرِي، وعنه: يعقوبُ بنُ سفيان، قاله ابنُ حِبَّانَ في رابعة "ثقاته"
(3)
.
2116 - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدٍ.
شيخٌ، يروي عنَ: المَدَنيِّين، وكذا يروي عن: يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ إنْ كانَ سمعَ منه، وعنه: يحيى بنُ أبي كَثِير
(4)
. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقَاته"
(5)
.
2117 - عبدُ اللهِ بنُ مُرَّة
(6)
الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ
(7)
.
عن: أبي سعيدٍ الأنصاريِّ في العَزْلِ، وعنه: أبو الفَيْض الحِمْصِيُّ فقط، وليس له عند النَّسَائي غيرُه
(8)
، وهو في "التهذيب"
(9)
.
(1)
كذا في الأصل وفي "الطبقات": ستين.
(2)
"تهذيب الكمال" 16/ 100، و "تهذيب التهذيب" 4/ 480.
(3)
"الثقات" 8/ 351.
(4)
في الأصل: يحيى بن أبي بُكَيْر، والتصويب من "الثقات".
(5)
"الثقات" 7/ 38.
(6)
في المخطوطة: محمد مرة، ولفظةُ: محمدٍ مقحمةٌ.
(7)
"الجرح والتعديل" 5/ 166، و "ميزان الاعتدال" 2/ 501.
(8)
كتاب النكاح، باب: العزل 6/ 108 (3328)، وسنده ضعيف، قَال ابنُ حجرٍ: عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ الزُّرقيُّ مجهولٌ. "تقريب التهذيب"، ص: 322 (3608).
(9)
"تهذيب الكمال" 16/ 115، و "تهذيب التهذيب" 4/ 485.
2118 - عبدُ اللهِ بنُ أبي مريمَ، أبو خَلِيفَة
(1)
.
عدادُه في أهلِ المَدينة، وأظنُّه أخا مسلمِ بنِ أبي مريمَ الآتي
(2)
؛ فإنْ يكنْهُ فأبو مريم اسمُه: يسارٌ. يروي عبدُ اللهِ عن: أبي هريرةَ، وأبي حميدٍ، وأبي أسيدٍ، وعنه: بكرُ بنُ سوادةَ، قاله ابن حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(3)
. وهو في "التهذيب"
(4)
: مولى بني ساعدةَ، حجازيٌّ، وفي "ثقات العِجلي"
(5)
: مصريٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ.
2119 - عبدُ الله بنُ المُسْتَوْرِد، أبو حمزة المَدَنِيُّ
(6)
.
عِدادُه في أهلِها، وهو مولى الأنصارِ، رأى أنسًا، وروى عن: سالمِ بنِ عبدِ اللهِ، ومحمَّدِ بنِ عبد الرَّحمنِ بن أبي لَبيبة، وعنه: مُجَمِّعُ بنُ يعقوبَ، وأبو أسامة، ومحمَّدُ بنُ عُبَيدٍ الطَّنافسيُّ، وغيرُهم.
قالَ ابنُ مَعِينٍ: صالحٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(7)
، وقال: إنَّه يروي عن رجلٍ من الصَّحابة.
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 210، و "الجرح والتعديل" 5/ 182.
(2)
ترجمة مسلم في الجزء المفقود من الكتاب.
(3)
"الثقات" 5/ 40.
(4)
"تهذيب الكمال" 16/ 117، و "تهذيب التهذيب" 4/ 486.
(5)
"معرفة الثقات" 2/ 58.
(6)
"الجرح والتعديل 5/ 170.
(7)
"الثقات" 5/ 46.
2120 - عبدُ اللهِ بنُ مسعودِ بنِ غافلِ بنِ حبيبٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ الهُذَلِيُّ
(1)
.
حليفُ بني زُهْرَة، وأمُّه: أمُّ عبدٍ، هُذَلِيَّةٌ أيضًا، كانَ من السَّابقين الأوَّلينَ، شهدَ بدرًا والمشاهدَ كلَّها، وأجهزَ على أبي جهلٍ يومَ بدرٍ، وكانَ صاحبَ نعلِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
(2)
، بل كانَ يدخلُ عليه ويخدمُه ويلزمُه
(3)
، وتلقَّنَ مِن فيه سبعينَ سورةً
(4)
.
ومناقبُه جمَّةٌ تحتملُ كراريسَ، بل يمكنُ أنْ تكونَ سيرتُه -كما قالَ الذَّهبيُّ
(5)
:- في نصفِ مجلَّدٍ. فلقد كانَ مِن سادةِ الصَّحابةِ، وأوعيةِ العلمِ، وأئمةِ الهدى، قال صلى الله عليه وسلم: " [رضيتُ لأمَّتي]
(6)
ما رضيَ لها ابنُ أمِّ عَبْدٍ"
(7)
، وقالَ هو: لو أعلمُ أحدًا أحدثَ بالعَرضةِ الأخيرةِ منّي تنالُه الإبلُ لرحلتُ إليه
(8)
.
(1)
"الطبقات الكبرى" 3/ 106، و "الاستيعاب" 3/ 110.
(2)
أخرج الطبرانيُّ في "المعجم الكبير" 9/ 77 (8451) مِن طريقِ عبدِ الله بنِ شَدَّادِ بن الْهَادِ أَنَّ عَبْدَ الله رضي الله عنه كان صَاحِبَ الْوِسَادِ، وَالسِّوَاكِ، وَالنَّعْلَيْنِ.
(3)
أخرج مسلمٌ نحوه في كتاب السلام، بَاب: جَوَازِ جَعْلِ الإذْنِ رَفْعَ حِجَابِ أو نَحْوِهِ من الْعَلامَاتِ 4/ 1708 (2169).
(4)
أخرجه البخاريُّ في فضائل القرآن، باب: القرَّاء مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، (1088)، ومسلمٌ كتاب فضائل الصحابة، بَاب: من فَضَائِلِ عبد الله بن مَسْعُودِ وَأُمِّهِ رضي الله تَعَالَى عنهما 4/ 1910 (2462).
(5)
في "تذكرة الحفاظ" 1/ 16.
(6)
ما بين المعكوفين سقط من الأصل، والتصويب من مصادر تخريج الحديث.
(7)
أخرجه الحاكم في "المستدرك" 3/ 359، وقال: هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(8)
أورده السيوطي في "الدر المنثور" 1/ 259، وعزاه لابن الأنباري.
بعثَه عمرُ إلى الكوفةِ، فكانوا لا يعدلون بقولِه شيئًا. وذكرَه مسلمٌ
(1)
فيمَن سكنَ الكوفةَ. وكانَ على بيتِ المالِ.
وثلاثةٌ من الصَّحابةِ يَدَعُونَ قولَهم لقولِ ثلاثةٍ؛ فابنُ مسعودٍ لعمرَ، وأبو موسى لعليٍّ، وزَيْدٌ لأُبيٍّ. وليسَ أحدٌ من الصَّحابةِ أنبلَ أصحابًا منه، بحيثُ قالَ عليٌّ: أصحابُه سُرُجُ هذه القرية
(2)
. ومِن كلامِه: الاقتصادُ في السُّنَّةِ أفضلُ مِن الاجتهادِ في البدعةِ. وكانَ ممَّن يتحرَّى
(3)
في الأدِاء، ويُشدِّدُ في الرَّوايةِ، ويزجرُ أصحابَه عن التَهاونِ في ضبطِ الألفاظِ. قدِمَ المدينةَ فمرضَ أيامًا ثمَّ ماتَ بها، في آخرِ سنةِ اثنتين وثلاثين، عن ثلاث وستين سنةً، وقيل: ماتَ في سنةِ تسعين عن تسعٍ وستين، وأوصى أنْ يُدفنَ تحتَ قبرِ عثمانَ بنِ مَظْعُونٍ مِن البقيعِ، وصلَّى عليه عثمانُ، وقيل: الزُّبَيْر. وهو في "التهذيب"
(4)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(5)
.
2121 - عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ الشَّكِيليُّ.
أخو أحمدَ، وحسنٍ، والتَّالي لثانِيهما في الفَضيلة، بل ويزيدُ عليه في أشياءَ، وقد رأَسَ في زمانِه، وصاهرَ القاضيَ سراجَ الدَّين، قاله ابنُ فَرحونٍ
(6)
.
(1)
"الطبقات" 1/ 172 (244).
(2)
أي: الكوفة. أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 33/ 54.
(3)
في الأصل: تحرّى، والمثبت هو المناسب للسياق.
(4)
"تهذيب التهذيب" 4/ 487.
(5)
"الإصابة" 2/ 368.
(6)
"نصيحة المشاور" ص 186.
2122 - عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَة بنِ قَعْنَبٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ القَعْنَبيُّ، الحارثيُّ، المَدَنِيُّ
(1)
.
نزيلُ البصرةِ، وأخو إسماعيلَ الماضي، ويُعرفُ بالقَعنبيِّ، سمعَ مِن شعبةَ حديثًا واحدًا، وروى عن: أبيه، وحمّادِ بنِ سَلَمَةَ، وأَفْلَحَ بنِ حميدٍ، وسَلَمَةَ بنِ وَرْدانَ، واللَّيثِ، ومالكٍ، وروى عنه "المُوَطَّأ"، وآخرون، وعنه: الشَّيخانِ، وأبو داود، وأبو مسلمٍ الكَشِّيُّ، وأبو خليفةَ، وهو خاتمةُ أصحابِه، وخَلْقٌ.
قالَ أبو زُرعةَ: ما كتبتُ عن رجلٍ أجلَّ في عيني منه. وقالَ عبدُ اللهِ بنُ داودَ الخُرَيْبِيُّ: هو -واللهِ عندي- خيرٌ مِن مالكٍ. وقالَ الحُنَيْنِيُّ: كنَّا عند مالك، فقيل: قَدِمَ القَعنبيُّ، فقال. قوموا بنا إلى خيرِ أهلِ الأرضِ
(2)
. وقالَ ابنُ سعدٍ
(3)
: كانَ عابدًا فاضلًا، قرأَ على مالكٍ كُتُبَه. وقالَ العِجْلِيُّ
(4)
: بصريُّ ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ، قرأ مالكٌ عليه نصفَ "المُوَطَّأ"، وقرأ هو عليه باقيه. وقالَ أبو حاتمٍ
(5)
: ثقةٌ حجَّةٌ.
وعن ابنِ مَعِينٍ: ما رأيتُ رجلًا يحدِّثُ لله [إلا وكيعًا والقَعنبيَّ، وكانَ يحيى بنُ مَعِينٍ]
(6)
لا يُقدِّمُ عليه في مالكٍ أحدًا. وكذا قالَ ابنُ المَدِيني: لا أقدِّمُ مِن رُواةِ
(1)
"سير أعلام النبلاء" 10/ 257.
(2)
مثل هذه الأقوال في الثناء والإطراء مما لا يراد بها الإطلاق، وإنما هي مقيدة فيما يعلم القائل في وقته وعصره.
(3)
"الطبقات الكبرى" 7/ 302.
(4)
"معرفة الثقات" 2/ 61.
(5)
"الجرح والتعديل" 5/ 181.
(6)
ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وأثبت أوله من "تهذيب الكمال"، وآخره من "الثقات" لابن =
مالكٍ في "المُوَطَّأ" أحدًا عليه. وقالَ النَّسائيّ: هو فوقَ عبدِ اللهِ بنِ يوسفَ في "المُوَطَّأ".
وقالَ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(1)
: كانَ من المُتقشِّفةِ الخُشَّن، وكانَ لا يحدّثُ إلا باللَّيلِ، وربَّما خرجَ وعليه باريةٌ
(2)
اتَّشَحَ بها، وكانَ من المتقنين في الحديث.
وقالَ ابنُ رافعٍ: بصريٌّ ثقةٌ. وقالَ الفَلّاسُ: كانَ مجُابَ الدَّعوةِ.
وقالَ محمَّدُ بنُ عبدِ الوهَّابِ الفَرَّاءُ
(3)
: سمعتُهم بالبصرةِ يقولون: إنَّه مِن الأبدال
(4)
. ماتَ في الحرَّمِ سنةَ إحدى وعشرين ومئتين، وقيل: التي قبلها بمكَّةَ، أو بطريقها، وقيل بالبصرة، وهو في "التهذيب"
(5)
.
2123 - عبدُ اللهِ بنُ مُسلمِ بنِ جُنْدُبٍ الهُذَلِيُّ، المَدَنِيُّ، المُقْرِئ
(6)
.
يروي عن: أبيه، وعيسى بنِ طَلْحَةَ بنِ عبيدِ الله، وعنه: ابنُ أبي فُدَيْكٍ، وأبو مروانَ العثمانيُّ، ومحمَّدُ بنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ. قالَ أبو زُرعةَ: لا بأسَ به.
= حِبَّانَ، وفيه نقل كلام ابن مَعِينٍ.
(1)
"الثقات" 8/ 353.
(2)
الباريةُ: الحصيرُ المنسوجُ. "القاموس المحيط": برو.
(3)
محمَّدُ بنُ عبدِ الوهَّابِ الفرَّاءُ النَّيسابوريُّ، محدِّثٌ ثقةٌ، روى عنه مسلم، توفي سنة 272 هـ، وعمره 95 سنة. "تهذيب الكمال" 26/ 29.
(4)
راجع المجلد الثالث، ص 29.
(5)
"تهذيب الكمال" 16/ 136، و "تهذيب التهذيب" 4/ 490.
(6)
"التاريخ الكبير" 5/ 191، و "الجرح والتعديل" 5/ 165.
ووثَّقه العِجْلِيُّ
(1)
، وقال: مدَنيُّ، وابنُ حِبَّانَ
(2)
، وهو في "التهذيب"
(3)
.
2124 - عبدُ اللهِ بنُ مُسلمِ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ شهابِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو محمَّدٍ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ، المَدَنِيُّ
(4)
.
أخو الإمامِ أبي بكرٍ محمَّدٍ، وهو الأسنُّ. أمُّهما مِن بني الدِّيل، مِن كِنانة
(5)
.
يروي عن: ابن عمرَ، وأنسٍ، وعبدِ اللهِ بنِ ثعلبةَ بنِ صُعَيْرٍ، وجماعةٍ، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، وأخوه، وماتَ قبلَه، وبُكَيْرُ ابنُ الأشَجِّ، ومَعْمَرٌ، والنُّعْمَانُ بنُ راشدٍ.
وثَّقه ابنُ مَعِينٍ
(6)
، والنَّسَائيُّ، وزادَ: ثبتٌ، وابنُ سعدٍ
(7)
، وقالَ: قليلُ الحديثِ. وابنُ حِبَّانَ
(8)
وقالَ: ماتَ في رمضانَ سنةَ أربعٍ وعشرين ومئةٍ. وذُكِرَ في "التهذيب"
(9)
.
2125 - عبدُ اللهِ بنُ مُسْلِمٍ الطَّويلُ
(10)
.
(1)
" معرفة الثقات" 2/ 61.
(2)
"الثقات" 7/ 51.
(3)
"تهذيب الكمال" 16/ 128، و "تهذيب التهذيب" 4/ 488.
(4)
"طبقات خليفة" 261، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 370.
(5)
الأصل: كتابة، والتصويب من مصادر الترجمة.
(6)
"تاريخه" برواية عثمان الدارمي، ص 47 (31).
(7)
"الطبقات" الكبرى، القسم المتمم، ص 187.
(8)
"الثقات" 5/ 47 و 59.
(9)
"تهذيب الكمال" 16/ 129، و "تهذيب التهذيب" 4/ 488.
(10)
"التاريخ الكبير" 5/ 190، و "الجرح والتعديل" 5/ 165، و "ميزان الاعتدال" 2/ 504.
صاحبُ المقصورةِ، ويقالُ: صاحبُ المصاحفِ، وهو مولى محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ، يروي عن: المَدَنيِّين، وعنه: الوليدُ بنُ كَثِيرٍ المَخْزُومِيُّ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(1)
، وذُكِرَ في "التهذيب"
(2)
.
2126 - عبدُ اللهِ بنُ مصعبِ بنِ ثابتِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، أبو بكرٍ الأَسَدِيُّ، الزُّبَيْريُّ، المَدَنِيُّ، الأمير
(3)
.
والدُ مصعبٍ وبَكَّارٍ. روي عن: هشامِ بنِ عُرْوَةَ، وأبي حازمٍ المَدِينِي، وموسى بنِ عُقْبَة، وطبقتِهم، وعنه: ابنُه مصعبٌ، وهشامُ بنُ يوسفَ الصَّنْعَانِيُّ، وإبراهيمُ بنُ خالدٍ الصَّنْعَانِيُّ المؤذِّنُ، وكانَ وسيمًا جميلًا، فصيحًا مُفَوَّهًا، مِن سَرَواتِ قُرَيْشٍ، أوَّلُ ما اتَّصلَ بصحبةِ المَهْدِيِّ، فأحبَّه، وصارَ مِن خواصِّه، وبعثَ إليه وزيرُه أبو عبيد الله
(4)
أوَّلَ صحبتِه للمَهْدِيِّ بألفي دينارٍ فردَّها، وقالَ: لا أقبلُ صِلةً إلا مِن خليفةٍ، أو وليِّ عهدٍ
(5)
.
ثمَّ وَلِيَ إمرةَ المدينةِ واليمنِ وعكٍّ
(6)
، وحُمِدتْ سيرتُه، مع أنَّه كما قَالَ ابنُه: كانَ يكرهُ الولايةَ، فألزمَه الرَّشيدُ، وأقامَ ثلاثَ ليالٍ يُلْزِمُه وهو يمتنعُ، ثمَّ غدا عليه
(1)
"الثقات" 5/ 338.
(2)
"تهذيب الكمال" 16/ 134، و "تهذيب التهذيب" 4/ 490.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 178، و "تاريخ بغداد" 10/ 173، و "سير أعلام النبلاء" 8/ 517.
(4)
معاوية بن عبيد الله بن يسار. "تاريخ بغداد" 13/ 196.
(5)
"جمهرة نسب قريش"174.
(6)
عَكٌّ: بفتح أوَّله، قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن. "معجم البلدان" 4/ 142.
فدعَا الرَّشيدُ بقَبَاءٍ
(1)
وعِمَامةٍ، وعقدَ له اللِّواءَ
(2)
بيده، ثمَّ قال: عليكَ سمعٌ وطاعةٌ؟ قال: نعمْ يا أميرَ المؤمنين. قالَ: فناولَه اللِّواءَ، وجعلَ له في العامِ اثني عشرَ ألف دينارٍ، ووصلَه بعشرينَ ألف دينارٍ، ثمَّ سافرَ إلى بغدادَ، وولي ابنُه بَكَّارٌ المدينةَ. قالَ ابنُ مَعِينٍ: ضعيفُ الحديثِ لم يكنْ له كتابٌ. قيلَ: إنَّه ماتَ بالرَّقَّةِ في سنةِ أربعٍ وثمانين ومئةٍ، عن نحوِ سبعينَ سنةً. وقال الزُّبيرُ بن بَكَّار
(3)
: إنَّه ماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ مِن سنةِ أربعٍ عن ثلاثٍ وسبعين. وهو في "الميزان"
(4)
.
وروى الطَّبرانيُّ
(5)
من طريق إبراهيمَ بنِ خالدٍ، عن مصعبٍ، عن أبي حازمٍ، عن سهلٍ حديثين، وأخرجَهما الضِّياءُ في "المختارة"
(6)
. وقالَ الخطيب
(7)
: إنَّه كانَ محمودًا في ولايتِه، جميلَ السِّيرةِ معَ جلالةِ قَدْرِه.
وذكرَه الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ في "النسب"
(8)
فقال: حدَّثني عمِّي مصعبٌ، عن أبيه
(1)
في "جمهرة نسب قريش": قناة.
(2)
في الأصل: الولاء، وستأتي على الصواب بعد قليل. عكّ: بفتح أوله، قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن. "معجم البلدان" 4/ 142.
(3)
"جمهرة نسب قريش" 1/ 192.
(4)
"ميزان الاعتدال" 2/ 505.
(5)
"المعجم الكبير" 6/ 156 (5837 و 5838).
(6)
"الأحاديث المختارة" 7/ 112 (2533)، أما الأول فلم أجده فيه، والله أعلم.
(7)
"تاريخ بغداد" 15/ 173.
(8)
لم أجده فيه، وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 10/ 174.
قالَ: قالَ لي المَهْدِيُّ: ما تقولُ فيمَنْ ينتقصُ الصَّحابةَ؟ فقلتُ: زنادقةٌ؛ لأنَّهم ما استطاعوا أنْ يُصرّحوا بنقصِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فنقَّصوا أصحابَه، فكأنَّهم قالوا: كانَ يصحبُ صحابةَ السُّوء، [فقال: ما أُراهُ إلا كما قلتَ]
(1)
.
قالَ الزُّبيرُ بنُ بَكَّارٍ: حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ عَمروِ بنِ أبي صبحٍ المُزَنِيُّ
(2)
قال: لمَّا استُعمِلَ جدُّكَ عبدُ اللهِ على اليمنِ قالَ لي ابنُه مصعبٌ: امضِ معنا، فتأخَّرتُ، ثمَّ قدمتُ عليهم صنعاءَ، فنزلتُ في دارِ الإمارةِ، فأكرمَني وأجرى عليَّ خمسينَ دينارًا في الشَّهرِ، ثمَّ لمَّا انصرفتُ وصلَني بخمسِ مئةِ دينارٍ.
2127 - عبدُ اللهِ بنُ مُطرِّفٍ القُرَشِيُّ، العُمَريُّ.
والد محمَّدٍ، وأخو عليٍّ، الآتيينِ، وهذا أقدمُ وفاةً مِنْ ذاكَ، قالَه ابنُ صالحٍ.
2128 - عبدُ اللهِ بنُ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُومِيُّ، المَدَنِيُّ
(3)
.
يروِي عن: أنسٍ، وعنه: عمروُ بن أبي عمروٍ، وقيل: عن عمروٍ
(4)
عن أنسٍ، وهو أشبهُ بالصَّوابِ، والأولُ تحرَّفتْ فيه ابن، بـ: عن؛ وذلك أنَّهُ وقعَ: عن عمروِ مولى المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَب عن أنسٍ، فقال: مولى المُطَّلِب، عن: عبدِهِ،
(1)
ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وأثبته من مصادر الترجمة.
(2)
"الفهرست"، ص 73.
(3)
"الكاشف" 1/ 599.
(4)
الأصل: عمر، والتصويب من مصادر الترجمة.
أفادهُ شيخُنا
(1)
، وهو في "التهذيب"
(2)
، وكذا في رابعِ "الإصابة"
(3)
فيمَن جدُّهُ حَنْطَبُ بنُ الحارثِ بنِ عُبيدِ بنِ عمرَ بنِ مخَزومٍ.
2129 - عبدُ اللهِ بنُ مُطِيعِ بنِ الأَسْوَدِ بنِ حارثةَ بنِ نَضْلَةَ بنِ عَوْفِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَوِيجٍ، القُرَشِيُّ، العَدَويُّ، المَدَنِيُّ
(4)
.
الآتي أبوه، وأخوه عبدُ الرَّحمنِ، وُلِدَ حياةَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وحدَّث عن: أبيه، روى عنه: الشّعبيُّ، وغيرُه، وله حديثٌ في "مسلم"
(5)
، وذُكِرَ في "التهذيب"
(6)
.
وكانَ أحدَ الشُّجعانِ المذكورينَ، ولَّاه ابنُ الزُّبَيْرِ على الكوفةِ، فلمَّا غَلبَ عليهَا المُختارُ هَربَ وقدِمَ مكَّةَ، فكانَ معَ ابنِ الزُّبَيْر، وكانَ على قُرَيْشٍ يومَ الحَرَّةِ أيضًا، أصابهُ حجرُ المَنجنيقِ فقتلهُ بمكَّةَ قبلَ ابنِ الزُّبَيْر بِيسيرٍ في الحصارِ، وهو في عشر السبعينَ، وهو في أوَّلِ "الإصابة"
(7)
.
ويُروى أنَّهُ دخلَ بيتَ امرأةٍ، فاختَفَى في رَفٍّ
(8)
، فدَخَلَ عليهَا رجلٌ مِنْ أهلِ
(1)
"تهذيب التهذيب" 4/ 494.
(2)
"تهذيب الكمال" 16/ 151.
(3)
"الإصابة" 2/ 132.
(4)
"تاريخ خليفة" 237، و "الثقات" 5/ 47.
(5)
كتاب الجهاد والسير، بَاب لا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ الْفَتْحِ 3/ 1409 (1782).
(6)
"تهذيب الكمال" 16/ 152، و "تهذيب التهذيب" 4/ 494.
(7)
"الإصابة" 2/ 371.
(8)
الرَّفُّ، بالفتح: خشبٌ يُرفع عن الأرض إلى جنب الجدار يوقى به ما يوضع عليه، انظر "النهاية غريب الحديث والأثر" 2/ 245.
الشَّامِ، مِنَ المقاتِلَةِ، فراودَهَا
(1)
عن نفسِها
(2)
، فاستغاثتْ به، فنزلَ فقتلهُ، فقالتْ لهُ: بأبي أنتَ وأمِّي مَن أنت؟ قال: لولا الرَّفُّ لأخبرتُكِ.
2130 - عبدُ اللهِ بنُ مُطِيعٍ
(3)
.
ولَّاهُ أهلُ المدِينةِ لمَّا خلعُوا يزيدَ مِنَ الخِلافَةِ، وأَخرجُوا عَنهم عاملَهُ على مَن بالمدينَةِ مِنْ قُرَيْش، فقُتِل ومعهُ بنون له سبعةٌ، وبُعثَ بِرأسِهِ إلى يزيدَ.
2131 - عبدُ اللهِ بنُ معاويةَ بنِ عاصمِ بنِ هشامِ بنِ عُرْوَة بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، أبو مُعاويةَ الأَسَدِيُّ، الزُّبَيْريُّ
(4)
، البصرِيُّ
(5)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ. يروِي عنْ: هِشامِ بنِ عُرْوَة، وموسى بنِ عُقْبَة، وعنهُ: أبو عاصمٍ النَّبِيلُ، وأبو الوليدِ، وأحمدُ، وابنُ مَعِينٍ، وأبو حفصٍ الفلّاَسُ، والزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ.
قال أبو حاتمٍ
(6)
: مستقيمُ الحديثِ. وقالَ البُخارِيُّ
(7)
: مُنكَرُ الحديثِ. وقالَ النَّسائِيُّ
(8)
: ضعيفٌ. وقالَ سَوَّارُ بنُ عبدِ اللهِ العَنبَريُّ: ثنا عبدُ اللهِ بنُ معاويةَ، عن
(1)
قوله: فراودها، تكرر الأصل.
(2)
الأصل: نفسه، والتصويب من "تهذيب الكمال" وغيره.
(3)
"الاستيعاب" 3/ 994.
(4)
الأصل: الزُّبَيْر.
(5)
"الكامل في الضعفاء" لابن عدي 4/ 195.
(6)
الجرح والتعديل" 5/ 178.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 200.
(8)
"الضعفاء والمتروكون"، ص 201 (335).
هِشامِ بنِ عُرْوَةَ، عنْ أبِيهِ عنْ: عائشةَ مرفُوعًا: "إنَّ اللهَ يحبُّ الوالي الشَّهم
(1)
، ويبغضُ الرَّكاكةَ"
(2)
. قالَ الذَّهبيُّ في "الميزان"
(3)
: أظنُّهُ موضوعًا
(4)
.
وقَالَ السَّاجِيُّ: صدوقٌ وفي أحاديثهِ مناكيرُ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ لما ذَكرهُ في "الثقات"
(5)
: ربما خالف، يُعتبر
(6)
حديثُهُ إذَا بيَّنَ السَّماعَ في روَايتِهِ. فكأنَّهُ
(7)
أشارَ إلى أنَّهُ ربَّما دلَّسَ على الضُّعفاءِ، فتكونُ النَّكارةُ من قبلِهم، فتُلصق بِهِ، وهو في "الميزان"، و "ضعفاء العُقَيْلي"
(8)
.
2132 - عبدُ اللهِ بنُ معاويةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جعفرِ بنِ أبِي طالبٍ الهَاشميُّ، المَدَنِيُ
(9)
.
الآتي أبوه
(10)
.
(1)
كذا الأصل، والهامش: السهم وكتب الناسخ فوقها: ن إشارة أنها كذلك نسخة.
(2)
أخرجه العقيلي "الضعفاء" 2/ 307، ومن طريقه ابن الجوزي "العلل المتناهية" 2/ 766، وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا أصل له.
(3)
"ميزان الاعتدال" 2/ 507.
(4)
تحرف الأصل إلى: مرفوعًا، والمثبت من "ميزان الاعتدال".
(5)
"الثقات" 7/ 46.
(6)
الأصل. تغيير، والتصويب من "الثقات".
(7)
الأصل: فكأن، والمثبت هو المناسب للسياق.
(8)
"ضعفاء العقيلي" 2/ 307.
(9)
"تاريخ الإسلام" 8/ 155.
(10)
ترجمة أبيه في القسم المفقود من الكتاب.
2133 - عَبدُ اللهِ بنُ مَعْبَدِ بنِ عبَّاسِ بنِ عبد المُطَّلِب القُرَشِيُّ، الهاشميُّ، المَدَنِيُّ
(1)
.
والدُ إبراهيمَ. ذكرَه مسلمٌ
(2)
في ثالثةِ تابعي المَدَنيِّين. يروي عن: ابن عباسٍ، وعنه: ابنُه، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(3)
. روى عنه أيضًا: محمَّدُ بنُ عَبَّادِ بنِ جعفرٍ، وابنُ أبي مُلَيْكَةَ، ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ رَبيعةَ، وقَالَ أبو زُرْعةَ: ثِقةٌ. وهوَ في "التهذيب"
(4)
.
- عَبدُ الله بنُ مُعتبٍ.
يأتِي قَريبًا في: ابنِ مُغِيثٍ (2135).
2134 - عبدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلِ بنِ عبدِ نَهْمِ بنِ عَفيفٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ، أو أبو سَعيدٍ، أو أبو زِيادٍ
(5)
المُزَنِيُّ، مزينةُ مضرَ
(6)
.
صحابيٌّ مشهورٌ، شَهدَ بيعةَ الشَّجرةِ، وكانَ مِنَ البكَّاكين الذين نزلتْ فيهِمْ:{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ}
(7)
، وقال: إنِّي مِمَّن رفعَ أغصانَ الشَّجرةِ يومَ الحُديبيَّةِ عنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ونزلَ المدينَةَ ثُمَّ سكنَ البصرةَ، روَى عنهُ: الحسنُ، ومُعاويةُ بنُ
(1)
"الطبقات" الكبرى 5/ 316، و "التاريخ الكبير" 5/ 197.
(2)
"الطبقات" 1/ 242 (775).
(3)
"الثقات" 5/ 38.
(4)
"تهذيب الكمال" 16/ 165، و "تهذيب التهذيب" 4/ 498.
(5)
في الأصل: زناد، والمثبت من مصادر الترجمة.
(6)
"أسد الغابة" 3/ 294.
(7)
سورة التوبة، آية:92.
قُرَّةَ، وحميدُ بنُ هلالٍ، ومُطَرِّفُ بنُ عبدِ الله بنِ الشِّخِّير، وابنُ بُرَيْدَةَ، وغيرُهم.
ماتَ في ولايَةِ عبدِ الله بنِ زياد، سنةَ تَسع وخمسين، ويقالُ: سنةَ إحدَى
(1)
وسِتين، وأوصى أنْ لا يُصَلّي عليهِ ابنُ زِيادٍ، بل يُصلّي عليهِ أبو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ، ففعلَ، وقيلَ: إنَّما صلَّى عليهِ عائذُ بن عمروٍ.
وحديثُهُ في السِّتَّةِ وغيرِهَا، وذُكِرَ في "التهذيب"
(2)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(3)
ورابِعها
(4)
، وكانَ رأى أنَّ السَّاعة قد قامتْ، وحُشرَ النَّاسُ، وثَمَّ مكانٌ مَنْ جازَهُ فقدْ نجا، وعليهِ عارضٌ، فقيل لهُ: أتريدُ النَّجاةَ وعندَك ما عندَك. [قال]
(5)
: فاستيقظتُ فزعًا وأيقظتُ أهِلي، وأخذتُ عَيْبَةً
(6)
كانتْ عندِي مملوءةً دنانيرَ، ففَّرقتُها كلَّهَا، رضي الله عنه.
2135 - عبدُ الله بنُ مُغِيثِ بنِ أبي بُرْدَةَ الأنصارِيُّ، الظَّفَرِيُّ
(7)
، المَدَنِيُّ
(8)
.
وبعضُهم يقولُ: مُعتبٌ، بالمُهملَة والمثنَّاة مِن فوقُ، والمُوحَّدة، والأَوَّل المشهورُ. يروي عَنْ: أبيه عن جدِّهِ، وعن: أمِّ عامرٍ الأَشْهَلِيَّةِ، وعنه: ابنُ إسحاقَ، وأبُو
(1)
الأصل: أحد.
(2)
"تهذيب الكمال" 16/ 173، و "تهذيب التهذيب" 4/ 500.
(3)
"الإصابة" 2/ 372.
(4)
"الإصابة" (3/ 142.
(5)
ما بين المعكوفين ليس الأصل، والسياق يقتضيه.
(6)
العَيبةُ: وعاءٌ مِن أَدَمٍ يكونُ فيها المتاع. "لسان العرب": عيب.
(7)
الأصل: الطفري، والتصويب من مصادر الترجمة.
(8)
"تاريخ الإسلام" 8/ 468.
صخرٍ حُمَيْدُ بنُ زِيَاد، وشُعَيْبُ بنُ عِمَارةَ، وهُوَ مُقلٌّ صدوقٌ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثَةِ "ثقاته"
(1)
، وقالَ: مِنْ أهلِ الحِجاز، يروي عن: المَدَنيِّين، وعنه: ابنُ إسحاقَ. وحديثُهُ في "مسندِ أحمد"
(2)
: قال: ثنا هارونُ -هو ابنُ معروفٍ،- ثنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، أخبرنِي أبو صخرٍ عن عبدِ الله بنِ مُغِيثِ بنِ
(3)
أبي بُرْدَة الظَّفَرِي
(4)
، عنَ أبيه عن جدِّه: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "يخرجُ مِنَ الكاهِنَيْنِ
(5)
رجلٌ يدرسُ القرآنَ دراسةً لا يدرسُها أحدٌ يكون بعدَه"
(6)
.
ورواه ابنُ منده
(7)
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يحيى، عن أبي مَسعودٍ، عن هارونَ، فزادَ بينَ
(8)
ابنِ وَهْبٍ وأبِي صخرٍ: عمروَ بنِ الحارثِ، وقالَ فيهِ: عن عبدِ اللهِ بنِ مُغِيث بن أبي بُرْدَة. قالَ ابنُ مَندهْ: كذا قال، ورواهُ غيرُهُ عن ابنِ وَهْب، فلمْ يذكُر عَمرًا،
(1)
"الثقات" 7/ 43.
(2)
"المسند" 6/ 11 (23880).
(3)
الأصل: عن، وهو خطأ.
(4)
الأصل: الطفري، والتصويب من مصادر الترجمة.
(5)
قال الخَطّابي في "غريب الحديث" 1/ 583: الكاهنان: قريظة والنضير، وهذا الرجل -فيما يقال - هو محمَّدُ بنُ كعبٍ القُرَظِيُّ.
(6)
وأخرجه أيضًا البيهقي "دلائل النبوة" 6/ 498، (2328)، وضعفه الألباني "السلسلة الضعيفة"5496.
(7)
وروايته أخرجها ابن عساكر "تاريخ دمشق" 33/ 222، وأشار إليها ابن حجر "تعجيل المنفعة" ص 236.
(8)
الأصل: عن، وهو تحريف.
ثُمَّ ساقهُ مِنْ جِهةِ حَرْمَلَةَ عَنِ ابنِ وَهْبٍ كذلك، وقالَ: ابنُ مُغِيثٍ
(1)
.
وأخرج ابنُ مندهْ
(2)
مِن طريقِ سعيدِ بنِ أبِي مريمَ، عن نافعِ بنِ يزيدَ حدَّثنِي أبو صخرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُعتب
(3)
بنِ أبي بُرْدَةَ، عن أبيهِ عن جدِّهِ، والطَّبراني
(4)
مِنْ طريقِ أبي صخرٍ عن عبدِ الله بنِ مُعتب، عن
(5)
أبي بُرْدَة. وذَكَرَه البخاريُّ
(6)
، وقال: نسبهُ محمَّدُ بنُ إسحاقَ. وذكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(7)
، وقال: روى عنهُ محمَّدُ بنُ إسحاق.
2136 - عبدُ الله بنُ المغيرةِ بنِ أبي بُرْدَةَ الكِنَانيُّ
(8)
.
حجازيٌّ. قالَ ابَنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(9)
: عِدادُهُ في أهلِ المَدينةِ، يروِي عن: المُدْلَجِي -رجلٍ مِنَ الصَّحابَةِ-، وعنهُ: أهلُ المدينةِ. وهو في رابعِ "الإصابة"
(10)
، ورأيتُ في "تعجيل المنفعة"
(11)
لشيخِنَا حاكيًا عن غيرِهِ: عبدُ الله بنُ المغيرةِ بنِ أبي
(1)
الأصل: معشر.
(2)
وروايته أخرجها ابن عساكر "تاريخ دمشق" 33/ 222.
(3)
الأصل: معقب.
(4)
"المعجم الكبير" 22/ 314 (794).
(5)
كذا الأصل، وصوابه: ابن.
(6)
"التاريخ الكبير" 5/ 201.
(7)
"الثقات" 7/ 43.
(8)
"التاريخ الكبير" 5/ 205، و "الجرح والتعديل" 5/ 175، و "الإكمال"، ص:249.
(9)
"الثقات" 5/ 53.
(10)
"الإصابة" 3/ 142.
(11)
"تعجيل المنفعة" ص 237.
بُرْدَةَ الكِنانيُّ، حجازيٌّ أرسلَ عن: النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في الوضوءِ مِنْ ماءِ البحرِ، وعنهُ: يحيى بنُ سعيدٍ. ورَقَمَ عليهِ أحمدَ
(1)
، ثُمَّ قالَ: ذكرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(2)
، وقال: روى عنهُ أهلُ المدينَةِ.
2137 - عَبدُ اللهِ بنُ المُغيرةَ بنِ أبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ
(3)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ، عن: أبي هُريرةَ، وعنه: ابنُ أخِيهِ الحارثُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ المغيرةَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(4)
.
2138 - عَبدُ الله بنُ مِفتاحٍ، الفقيهُ أبو مُحمَّدٍ المَدَنِيُّ.
سمعَ على خَلفٍ القَبْتَوْرِيِّ "الشفاء"، سنةَ اثنتينِ وسبعِ مئةٍ.
2139 - عَبدُ الله بنُ مِكْنَفٍ الأنْصَارِيُّ، الحَارِثيُّ، المَدَنِيُّ
(5)
.
عن: أَنَسٍ، وعنهَ: ابنُ إِسحاقَ، والمسوَرُ بنُ رِفاعةَ. قَالَ البُخاريُّ
(6)
: في حديثهِ نظرٌ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(7)
: لا أعلمُ لهُ سَماعًا مِن أنسٍ، ولا يجوزُ الاحتجاجُ بهِ. وزعم ابنُ عَدِي
(8)
تفرُّدَ ابنِ إسحاقَ عنهُ.
(1)
أي: كتب رمز أحمد في التخريج، أخرج له أحمد، وهو "مسنده" 5/ 365 (23096).
(2)
"الثقات" 5/ 53.
(3)
"الثقات" 5/ 34.
(4)
"الثقات" 5/ 34.
(5)
"خلاصة تذهيب تهذيب الكمال"، ص 216.
(6)
"التاريخ الكبير" 5/ 193.
(7)
"المجروحين" 1/ 497.
(8)
"الكامل" 4/ 224.
وهو في "ضعفاء العُقَيْلي"
(1)
، و "التهذيب"
(2)
.
2140 - عبدُ اللهِ بنُ المُنْكَدِر بنِ مُحمَّدِ بنِ المنكَدِر التَّيْمِيُّ، القُرَشِيُّ، المَدَنِيُّ
(3)
.
يروِي عن: أبيهِ الآتي
(4)
.
2141 - عَبدُ الله بنُ المُنِيبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي أُمامةَ بنِ ثَعلبةَ الأنْصارِيُّ، الحارثيُّ، البَلَوِيُّ، الَمَدَنِيُّ
(5)
.
يروِي عن: أبِيهِ، وجدِّهِ عبدِ الله بنِ أبِي أُمامةَ، وهشامِ بنِ عُرْوَة، وعنه: مَعنُ بنُ عِيسى، والواقديُّ، وابنُ مَهْدِيٍّ، وسعيدُ بنُ أبي مَريمَ، ومحمَّدُ بنُ خالدِ بنِ عَثْمَة
(6)
.
قالَ النَّسائيّ: لا بأسَ بهِ. ووثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ
(7)
، وعبدُ اللهِ بنُ الحسنِ الهَسنَجانيُّ
(8)
. وخرَّجَ لهُ أبو داود
(9)
، والنَّسَائيُّ
(10)
.
(1)
"الضعفاء الكبير" 2/ 308.
(2)
"تهذيب الكمال" 16/ 176، و "تهذيب التهذيب" 4/ 502.
(3)
"الضعفاء الكبير" 2/ 303.
(4)
ترجمة أبيه في القسم المفقود.
(5)
"الجرح والتعديل" 5/ 152، و "الكاشف" 1/ 601.
(6)
الأصل: عتمة، والتصويب من كتب التراجم.
(7)
"الثقات" 7/ 55.
(8)
الأصل: الهسنتجاني، والتصويب من كتب التراجم.
(9)
كتاب الأدب، باب فيمن يهجر أخاه المسلم 4/ 279 (4913).
(10)
"السنن الكبرى" باب: اليمين على منبر النبي صلى الله عليه وسلم 5/ 437 (5974).
وذُكِرَ في "التهذيب"
(1)
، وفي جدِّهِ أبِي
(2)
أمامةَ البَلَوِي، مِنَ الكنى
(3)
.
2142 - عبدُ اللهِ بنُ موسى بنِ إبراهبمَ بنِ مُحمَّدِ بنِ طَلْحَةَ بنِ عبيدِ اللهِ، أبو مُحمَّدٍ التَّيْمِيُّ، الطَّلْحِيُّ، المَدَنِيُّ
(4)
.
مِن أهلِها. يروِي عن: صفوانَ بنِ سُلَيْمٍ، وأسامةَ بنِ زيدٍ اللَّيثيِّ، وجماعةٍ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزَامِي -وأثنى عليه- ويعقوبُ بنُ محمَّدٍ، ويعقوبُ بن كاسبٍ، وجماعةٌ.
قالَ ابنُ مَعِينٍ: صدوقٌ كثيرُ الخطأِ، وقالَ أبو حاتمٍ
(5)
: ما أرى بحديثهِ بَأسًا، ليسَ محلُّه بِحجَّةٍ. وكذا قالَ ابنُ حِبَّانَ
(6)
وغيرَه: لا يُحتَجُّ بهِ.
وقالَ أحمدُ
(7)
: كلُّ بليةٍ منهُ، وقالَ العُقَيْلي
(8)
: لا يتابعُ. ولكن وثَّقهُ العِجْلي
(9)
، وذُكِرَ في "التهذيب"
(10)
، و "ضعفاء العُقَيْلي"، وابنِ حِبَّانَ.
(1)
"تهذيب الكمال" 16/ 177، و "تهذيب التهذيب" 4/ 502.
(2)
الأصل: أبو.
(3)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(4)
"الكاشف" 1/ 601.
(5)
"الجرح والتعديل" 5/ 166.
(6)
"المجروحين" 2/ 16.
(7)
"سؤالات أبي عبيد الآجري" لأبي داود ص 150.
(8)
"الضعفاء الكبير" 2/ 307.
(9)
"معرفة الثقات" 2/ 62.
(10)
"تهذيب الكمال" 16/ 184، و "تهذيب التهذيب" 4/ 504.
2143 - عبدُ اللّهِ بنُ مُوسى بنِ عمرَ بنِ موسَى بنِ يُومِنَ، أبو مُحمَّدٍ الزَّوَاوِيُّ، المُقْرِي
(1)
.
نزيلُ مكَّةَ، سمِعَ بالقاهِرةِ من: ابنِ دَقِيقِ العيد، والتَّقيِّ عبيدٍ الإسْعِرْدِيِّ
(2)
، ومُؤنِسةَ خاتُون، وبمكَّةَ مِنَ العمادِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محُمَّدٍ الطَّبَريِّ، والأمينِ محُمَّدِ بنِ القُطْبِ القَسْطَّلَّانيِّ، والتَّوْزَرِيِّ
(3)
، وغيرِهم، وحدَّثَ. سَمِعَ مِنهُ: الآقْشَهْرِيُّ، وتلا بالرِّواياتِ على العَفيفِ الدّلَاصِي، وكان مُقرئًا صَالحًا، زاهدًا عَفيفًا، يحفظُ "المُوَطَّأ"، قدمَ الحِجازَ قبلَ التِّسعين، وأقامَ بِمكَّةَ أكثرَ مِن المدينة، وماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ أربعٍ وثلاثين وسبعِ مئةٍ، وهو عندَ البِرْزَالِيِّ، ثُمَّ الفاسيِّ
(4)
.
2144 - عبدُ الله بنُ مُوسى الحِمصيُّ.
وليَ بِناءَ المسجدِ النَّبويِّ بعدَ موتِ عبدِ اللهِ بنِ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، حين أمرَ المَهْدِيُّ جعفرَ بنَ سليمانَ بالزِّيادةِ فيهِ.
2145 - عَبدُ الله بنُ المُؤَمَّلِ بنِ وَهْبِ الله القُرَشِيُّ، المَخْزُوميُّ، العابديُّ، المَدَنِيُّ، وقيلَ: المَكِّيُّ
(5)
.
(1)
" الدرر الكامنة" 3/ 91، و "أعيان العصر وأعوان النصر" 2/ 735 للصفدي.
(2)
تقي الدِّين عبيدُ بنُ محمَّدِ، أبو القاسمِ الإسعرديُّ، المصريُّ، محدَّث، توفي سنة 692 هـ. "ذيل التقييد" 2/ 162.
(3)
الأصل: التورزي.
(4)
"العقد الثمين" 5/ 290.
(5)
طبقات خليفة" 283، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 543.
يروِي عن: أبيه، وأبي الزُّبَيْرِ، وابنِ أبي مُلَيْكَةَ، وعطاءٍ، وابن جريجٍ، وعدَّةٍ، وعنه: الوليدُ بنُ مُسلمٍ، وزيدُ بنُ الحُبَابِ، وأبو عامرٍ العَقَدِي، ومَعنٌ، والشَّافعِيُّ، وأبو نُعَيْمٍ، وغيرِهم، قالَ أحمدُ
(1)
: كانَ قاضيًا بمكَّةَ، وليس بذاكَ. وضعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ
(2)
، والنَّسَائيُّ، وغيرُهم، وقالَ أوَّلهُم مرةً
(3)
: صالحُ الحديث. وأخرى: ليس بهِ بأسٌ. وقالَ ابنُ نُميرٍ: ثقةٌ. وقالَ أبو داود: مُنكرُ الحدِيثِ.
وقالَ ابنُ سعدٍ
(4)
: ثقةٌ قليلُ الحديثِ، ماتَ بِمَكَّةَ سنةَ الحسينِ
(5)
، بفَخٍّ
(6)
، أو بعده
(7)
بسنةٍ. وقالَ الخليليُّ
(8)
: مات قبل السِّتِّين ومِئة. وهو في "التهذيب"
(9)
.
2146 - عبدُ اللهِ بنُ أبِي مَيسَرة
(10)
.
(1)
" تهذيب الكمال" 16/ 189.
(2)
"تاريخه" برواية الدارمي ص 141 (476).
(3)
"تاريخه" برواية الدوري 3/ 73.
(4)
"الطبقات الكبرى" 5/ 494.
(5)
كذا الأصل: و "الطبقات الكبرى"، و "تهذيب الكمال" وغيره: سنة قتل الحسين، وهو الحسينُ بنُ عليِّ بن الحسن بنِ الحسنِ بن الحسنِ بنِ عليِّ بن أبي طالب. "مقاتل الطالبيين"، ص 431.
(6)
فَخّ: بفتح أوله وتشديد ثانيه: موضع بينه وبين مكة ثلاثة أميال. "معجم ما استعجم" 3/ 1014، و "معجم البلدان" 4/ 237.
(7)
أي سنة 169 أو 170 هـ، وكان الأصل: بعده، والتصويب من "الطبقات الكبرى" حيث نقل عنها المصنف، وهو الأنسب للسياق.
(8)
"الإرشاد" 3/ 156.
(9)
"تهذيب الكمال" 16/ 187، و "تهذيب التهذيب" 4/ 505.
(10)
"الإصابة" 2/ 367 و 375، و "أسد الغابة" 3/ 413.
قُتلَ بالمَدِينةِ مع عثمانَ يومَ الدَّارِ.
2147 - عبدُ اللهِ بنُ مَيمونِ بنِ داودَ المَخْزُوميُّ، المَكِّيُّ، وقِيل: المَدَنِيُّ، ويُعرفُ بالقَدَّاحِ
(1)
.
يروِي عن: جعفرِ بنِ محمَّدٍ! الصَّادقِ، ويحيى بنِ سعيدٍ! الأنصاريِّ، وعبدِ العزيزِ بنِ أبِي روَّادٍ، وغيرِهم، وعنه: أحمدُ بنُ الأزهرِ، وزيادُ بنُ يحيَى الحَسّانِيُّ
(2)
، وعبدُ الوهَّابِ
(3)
بنُ فُلَيْح، ومُؤَمَّلُ بنُ إهاب، ويعقوبُ بنُ حُميدٍ بنُ كاسبٍ، وغيرُهم.
قالَ التِّرمذِيُّ
(4)
: منكرُ الحديثِ، والبُخاريُّ
(5)
: ذاهبُ الحديثِ، وأبو زُرعةَ
(6)
: واهي الحديثِ، وابنُ عَدِيٍّ
(7)
: عامَّةُ ما يرويهِ لا يُتابعُ عليه.
وهو في "التهذيب"
(8)
، والفاسيِّ
(9)
.
2148 - عبدُ اللهِ بنُ نافعِ بن ثابتِ بن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ، أبو بكرٍ
(1)
" تاريخ خليفة" 28، و "الضعفاء"، لأبي نعيم (108)، و "سير أعلام النبلاء" 9/ 320.
(2)
الأصل: الحافي، والتصويب من مصادر ترجمته. انظر "تهذيب الكمال" 9/ 523.
(3)
الأصل: عبد الواحد، وانظر "معرفة القراء الكبار" للذهبي 1/ 180.
(4)
"سننه" 4/ 451 بعد حديث (2144).
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 206.
(6)
"أسئلة البرذعي" لأبي زُرعةَ 2/ 531.
(7)
"الكامل الضعفاء" 4/ 188.
(8)
"تهذيب الكمال" 16/ 198، و "تهذيب التهذيب" 4/ 508.
(9)
"العقد الثمين" 5/ 292.
الأَسَدِيُّ، القُرَشِيُّ، الزُّبَيْريُّ، المَدَنِيُّ
(1)
.
ويقال له: الأصغرُ؛ للتَّمييزِ عن أخيه عبدِ الله أيضًا، وليسَ هذا بالذي قبلُ. يروي هذا عن: أخيهِ عبدِ الله الأكبر
(2)
، ومالكٍ، وعبدِ العزيزِ بنِ أبي حازمٍ، وعنه: الذُّهليُّ، وهارونُ الحمَّالُ، ويعقوبُ بنُ شيبةَ، وعبَّاسٌ الدُّوريُّ، وأحمدُ ابن المُعَذَّل الفقيهُ، وأحمدُ ابن الفرجِ الحمصيُّ، وطائفةٌ.
قالَ ابنُ مَعِينٍ: صدوقٌ. ووثَّقهُ البزَّار، وقالَ: مدنيٌّ، وأحمدُ بنُ صالحٍ، وقال: زبيريٌّ. وقالَ البخاريُّ
(3)
: أحاديثهُ معروفةٌ.
وقالَ الزُّبيرُ بن بَكَّارٍ
(4)
: كان المنظورَ إليهِ مِنْ قُرَيْشٍ بالمدينةِ في هديهِ وفقههِ وعفافهِ، مع سردهِ الصَّومَ. زاد غيرُه: وكونَه متعبّدًا ثقةً. وخرّج له النَّسَائيُّ
(5)
، وابنُ ماجه
(6)
. وذُكِرَ في "التهذيب"
(7)
، و "ثقات العِجلي"
(8)
، وابنِ حِبَّانَ
(9)
وقال:
(1)
"الطبقات الكبرى" 5/ 439، و "الجرح والتعديل" 5/ 184.
(2)
"جمهرة نسب قريش وأخبارها" للزبير بن بَكَّار 1/ 152.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 213، الأصل: مولى الزبير.
(4)
"جمهرة نسب قريش" 1/ 153.
(5)
"السنن الكبرى" كتاب النعوت 7/ 136 (7642).
(6)
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في كم يصلي بالليل (1362).
(7)
"تهذيب الكمال" 16/ 203، و "تهذيب التهذيب" 4/ 509.
(8)
"معرفة الثقات" 2/ 63.
(9)
"الثقات" 8/ 347.
مِنْ ولد
(1)
الزُّبَيْر بنِ العَوَّامِ، يروي عنه: أهلُ المدينةِ. ماتَ في المحرَّمِ سنةَ ستَّ عشرةَ ومئتينِ، عن سبعينَ سنةً، وقيل غير ذلك، وما أثبتناه أصحُّ.
2149 - عَبدُ الله بنُ نافعِ بنِ أبي نافعٍ، أبو محمَّدٍ المَخْزُوميُّ، مولاهم المَدَنِيُّ
(2)
.
الفقيهُ، ويعرفُ بالصائغ. يروي عن: أسامةَ بنِ زيدٍ اللَّيثيِّ، وابنِ أبي ذئبٍ، وداودَ بنِ قيسٍ الفرَّاءِ، وسليمانَ بنِ يزيدَ الكعبيِّ، ومحمَّدِ بنِ عبد الله بنِ حسنٍ، الذي ثار بالمدينةِ، ومالكٍ، واللَّيثِ، وكَثِير بنِ عبدِ الله بنِ عوفٍ، وخلقٍ، وعنه: محمَّدُ بنُ عبد الله بن نُمَيْر، والذُّهليُّ، وسُحنون الفقيه، وأحمدُ بنُ صالحٍ الحافظ، وسَلَمَةُ بنُ شَبِيب، والحسنُ بنُ علي الخَلَّالُ، ويونسُ بنُ عبدِ الأعلى، ومحمَّدُ بنُ عبد الله بنِ الحكم، وأحمدُ بنُ الحسنِ الترمذيُّ، والزُّبَيْرُ بنُ بَكَّار، وخلقٌ.
قالَ أحمدُ: كان صاحبَ رأيِ مالكٍ، ممَّن يُفتي أهلَ المدينةِ، ولم يكن صاحبَ حديثٍ، كانَ ضيّقًا فيه. وكذا قالَ ابنُ سعدٍ
(3)
: كان قد لزمَ مالكًا لزومًا شديدًا. وهو دون مَعن، ووثقه ابنُ مَعِينٍ
(4)
، وقالَ البخاريُّ
(5)
: تَعرفُ وتنكرُ في حفظه وكتابه.
(1)
الأصل: مولى، والتصويب من "الثقات" حيث نقل منه المصنف.
(2)
"الطبقات الكبرى" 5/ 438، و "طبقات خليفة" 276، و "تاريخ أبي زرعة" الرازي 375، 693.
(3)
"الطبقات الكبرى" 5/ 438.
(4)
"تاريخه" برواية الدارمي، ص 152 (532).
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 213.
وقالَ أبو حاتمٍ
(1)
: ليِّنٌ في حفظه، وكتابُه أصحُّ. وتبعهُ ابنُ حِبَّانَ
(2)
فقال: كان صحيحَ الكتابِ، وإذا حدَّثَ مِنْ حفظهِ ربما أخطأ. وقالَ النَّسائيّ: ليس به بأسٌ. وخرّجَ له مُسلمٌ
(3)
وغيرُه، وذُكِرَ في "التهذيب"
(4)
. ماتَ بالمدينةِ في رمضانَ سنة ستٍّ ومئتينِ.
2150 - عبدُ اللهِ بنُ نافعٍ العَدَوِيُّ
(5)
.
مولى ابنِ عمرَ، مدنيٌّ واهٍ، ضعّفهُ ابن مَعِين
(6)
، وغيره، وله إخوة: أبو بكر، وعمر، وأبو بكرٍ أوثقُ إخوتِهِ. يروي عن: أبيهِ، وعبد الله بنِ دينارٍ، وعنه: عبدُ الله بن نافع الصائغُ، وابن أبي فُدَيْك وأبو داود الطيالسيُّ، وآخرون كجريرِ بن عبدِ الحميد، وذُكِرَ في "التهذيب"
(7)
، و "ضعفاء العُقَيْلي"
(8)
، وابن حِبَّانَ
(9)
، وقالَ تبعًا للبخاري
(10)
وأبي حاتمٍ: منكرُ الحديث. وعن ابنِ مَعِينٍ: ليس بشيءٍ. وفي رواية:
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 183.
(2)
"الثقات" 8/ 348.
(3)
كتاب الصلاة، بَاب الصَّلاةِ على النبي صلى الله عليه وسلم بَعْدَ التَّشَهُّدِ 1/ 305 (407).
(4)
"تهذيب الكمال"16/ 208، و "تهذيب التهذيب" 4/ 510.
(5)
"تاريخ خليفة" 427، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 329.
(6)
"تاريخه" برواية الدوري 3/ 206 (952).
(7)
"تهذيب الكمال" 16/ 213، و "تهذيب التهذيب" 4/ 512.
(8)
"ضعفاء العقيلي" 2/ 311.
(9)
"المجروحين" 2/ 20.
(10)
"التاريخ الكبير" 5/ 213.
مدَنيٌّ ليس بذاك. وكذا قالَ أبو حاتمٍ
(1)
: منكرُ الحديث، أضعفُ ولدِ نافعٍ.
وقالَ النَّسائيّ
(2)
والدَّارقطنيُّ
(3)
: متروكُ الحديث.
وقالَ ابنُ عديٍّ
(4)
وابنُ قانعٍ وغيرُهما: يُكنى
(5)
أبا بكرٍ.
وفرّق بعضُهم بين عبدِ الله وأبي بكر، وقالوا: إنَّ أبا بكرٍ ولي قضاءَ المَدينةِ. ماتَ سنةَ أربعٍ وخمسين ومئةٍ.
2151 - عبدُ الله بنُ نِسْطَاس المدَنِيُّ
(6)
.
مولى كَثِيرِ بنِ الصَّلتِ الكِنديِّ. ذكرَه مسلمٌ
(7)
في ثالثةِ تابعي المَدَنيِّين، وهو في "التهذيب"
(8)
.
2152 - عبدُ اللهِ بنُ نصرٍ
(9)
.
شيخٌ لحاتمِ بنِ إسماعيلَ، مدنيٌّ مجهولٌ.
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 183.
(2)
"الضعفاء والمتروكين" ص 64.
(3)
"سؤالات البرقاني" للدارقطني ص 39 (249).
(4)
"الكامل ضعفاء الرجال" 4/ 164.
(5)
في الأصل: يعني، والتصويب من مصادر الترجمة.
(6)
"الطبقات الكبرى" 9/ 165، و "الكاشف" 1/ 603.
(7)
"الطبقات" 1/ 255 (945).
(8)
"تهذيب الكمال" 16/ 221، و "تهذيب التهذيب" 4/ 515.
(9)
"التاريخ الكبير" للبخاري 5/ 215، و "لسان الميزان" 5/ 27.
قاله
(1)
الذَّهبيُّ في "ميزانه"
(2)
، وقالَ أبو حاتمٍ
(3)
: روى عن رجلٍ خبرًا منقطعًا.
2153 - عبدُ الله بنُ نَوْفَلِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشمٍ، أبو محمَّدٍ القُرَشِيُّ، الهاشميُّ
(4)
.
مدنيٌّ، قاضيها زمنَ معاوية فيما قيل، وأخو الحارثِ، ووالدُ الصَّلتِ الماضي، وفيه النَّقل عن الزُّبَيْر: أنه وليَ قضاءَ المدينة، وأمُّه: ضُريبة
(5)
ابنةُ سعيدِ بنِ جُنْدُبِ بنِ عبدِ الله بنِ رافعٍ، وكان يُشَبَّهُ بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولا يُحفظ له سماعٌ منه، ويروي عن: عمرَ، وجماعةٍ من الصَّحابة، وعنه: أهلُ المدينة. قالَ ابنُ حِبَّانَ
(6)
: وهو أوَّلُ قاضٍ كان بالمدينةِ من التابعينَ. قُتل في يومِ الحرَّةِ سنة ثلاث وستين، زادَ غيرُه: أو في خلافةِ معاوية. وهو في أوَّل "الإصابة"
(7)
.
2154 - عبدُ اللهِ بنُ نِيَارِ
(8)
بن مُكْرَمٍ الأَسْلَمِيُّ
(9)
.
(1)
الأصل: قال، والتصويب من مصادر الترجمة والسياق.
(2)
"ميزان الاعتدال" 2/ 515.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 186.
(4)
"طبقات ابن سعد" 5/ 21.
(5)
الأصل: طريفة ابنة سعد بن عبد الله بن رافع، والتصويب من "الطبقات" لابن سعد و"الثقات" لابن حِبَّانَ.
(6)
"الثقات" 5/ 5.
(7)
"الإصابة" 2/ 377.
(8)
الأصل: دينار، والتصويب من مصادر الترجمة.
(9)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 335، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 329.
مِن أهلِ اليمامةِ، يروي عن: أبيهِ، وعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْر، وعَمروِ بن شأْسٍ
(1)
، وعنه: مالكٌ، وأبو الزِّناد، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ حَرْمَلَة، وأهلُ المدينة، وذُكِرَ في "التهذيب"
(2)
، و "ثقات ابن حِبَّانَ"
(3)
.
2155 - عبدُ اللهِ بنُ هارونَ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، الخليفةُ المأمونُ [ابنُ] الرَّشيدِ [ابنِ]
(4)
المَهْدِيِّ
(5)
.
قيل: إنَّه زادَ في المسجدِ، وأتقن بنيانَهُ في سنةِ اثنتين ومئتين، وقعَ ذلكَ في "المعارف"
(6)
لابن قتيبةَ، وفي كونِهِ زادَ تَوَقُّفٌ، فكأنه وقعَ في زمانهِ عمارةٌ في الجملةِ ...........
(7)
.
2156 - عبدُ الله بنُ هارونَ بنِ موسى بنِ أبي عَلْقَمَةَ، أبو عَلْقَمَةَ ابنُ أبي موسى الفَرْوِيُّ، المَدَنِيُّ، الأَصَمُّ
(8)
.
الآتي أبوه
(9)
.
(1)
الأصل: شاش، والتصويب من مصادر الترجمة.
(2)
"تهذيب الكمال" 16/ 231، و "تهذيب التهذيب" 4/ 517.
(3)
"الثقات" 5/ 59.
(4)
ما بين المعكوفين سقط من الأصل، والسياق يقتضيه.
(5)
"تاريخ دمشق" 33/ 275.
(6)
"المعارف"، ص 562.
(7)
بعدها الأصل بياض بمقدار 3 أسطر.
(8)
"تهذيب الكمال" 34/ 100.
(9)
ترجمة أبيه في القسم المفقود.
وسمَّى ابنُ حِبَّانَ
(1)
والدَه: عيسى، كما تقدَّم هناك. يروِي عن: القَعنبيِّ، وعبدِ الله بنِ نافعٍ الصائغِ، وطبقتِهما، كمُطَرِّفِ بنِ عبدِ الله بن يسارٍ، وعنه: مكحولٌ البيروتيُّ، وأبو قُرَيْشِ ابنُ المنذر. قالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: منكرُ الحديث، وأبوه مِن الثِّقاتِ. وقالَ ابنُ أبي حاتمٍ
(2)
: سمعتُ منه، وقيل: إنَّه يُتكلَّم
(3)
فيه.
2157 - عبدُ اللهِ بنُ الهُدَيْر
(4)
.
جدُّ محمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، ذكرَه مسلمٌ
(5)
في ثانية تابعي المَدَنيِّين، واسمُ جدِّه: عبدُ العزّى، وهو
(6)
[من رهط الصِّدِّيقِ
(7)
].
2158 - عبدُ الله بنُ واقدِ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ عمرَ بن الخَطّابِ العدويُّ، المَدَنِيُّ
(8)
.
عن: جدِّهِ، وعمِّهِ: عبدِ الله بنِ عبيدِ الله بنِ عمرَ، وعائشةَ، وأرسلَ عن: النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعنه: عمرُ بنُ محمَّدِ بنِ زيد بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ، وعبدُ الله بنُ أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حزمٍ، والزُّهْرِيُّ، وفُضَيْلُ بنُ غَزْوَانَ، وإبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ
(1)
"المجروحين" 2/ 45.
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 194.
(3)
الأصل: تكلم، والتصويب من "الجرح والتعديل".
(4)
"الإصابة" 2/ 377.
(5)
"الطبقات" 1/ 230 (635).
(6)
بياض الأصل بمقدار نصف سطر.
(7)
ما بين المعكوفتين من "الإصابة".
(8)
"طبقات خليفة" 256، و "التاريخ الكبير" 5/ 219، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 375.
مُجَمِّعٍ، وغيرُهم. قالَ مالكٌ: رأيتُه. وذكرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(1)
، وقالَ: ماتَ سنةَ تسعَ عشرة ومئةٍ. وفي "طبقات ابن سعد"
(2)
: ماتَ في خلافةِ هشامِ بنِ عبدِ الملك. وفي "رجال المُوَطَّأ" لابنِ الحذَّاء: قيل: هو عبدُ الله بنُ واقد بنِ زيدِ بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ. قال: والأوَّلُ أصحُّ. وهو في "التهذيب"
(3)
.
2159 - عبدُ الله بنُ وَدِيعَةَ بن خِدامٍ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ
(4)
.
أخو يزيد، قالَ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(5)
: عِدادُه في أهل الكوفةِ. يروي عن: سلمانَ، وعنه: أبو سعيدٍ المَقْبُرِي، وأهلُ الكوفة، وهو في "التهذيب"
(6)
، ونسبَهُ مدنيًا، وفي أول "الإصابة"
(7)
، ووقعَ في
(8)
"ثقات العِجْلِي"
(9)
كما بخطِّ التقيِّ السُّبْكِيِّ في ترتيبِها: عبدُ الله بن يزيدَ بن وَدِيعَةَ مدنيٌّ تابعي ثقةٌ. وذكرهُ الواقديُّ فيمن قُتلَ يومَ الحرَّة. ويقال: لهُ صُحبة. والحديثُ الذي رواه
(10)
اختلف في
(1)
"الثقات" 5/ 50.
(2)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ص 222.
(3)
"تهذيب الكمال" 16/ 257، و "تهذيب التهذيب" 4/ 524.
(4)
"الجرح والتعديل" 5/ 192، و "تجريد أسماء الصحابة" 1/ 340.
(5)
"الثقات" 5/ 54.
(6)
"تهذيب الكمال" 16/ 263، و "تهذيب التهذيب" 4/ 527.
(7)
"الإصابة" 2/ 380.
(8)
الأصل: وقع وفي، والمثبت هو المناسب للسياق.
(9)
"معرفة الثقات" 2/ 67.
(10)
وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فتَطَهَّرَ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ثُمَّ اذَهَنَ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ =
صحابيِّه على المَقْبُرِيِّ، فجعله ابنُ أبي ذئبٍ سلمان، وابنُ عَجْلان: أبا ذرٍّ، وأبو معشرٍ عنه عن أبيه عن عبدِ الله بنِ وَدِيعَة. وبعضهم: عنه عن أبيهِ عن أبي هريرةَ
(1)
. ولروايةِ أبي معشرٍ ذكرَهُ ابنُ مَندهْ في "الصحابة"، وأنكر ذلك أبو نُعَيْمٍ
(2)
، واستدركهُ أبو موسى من وجهٍ آخر عن أبي معشرٍ، فقال: عن: أبي وَدِيعَة، فكأنها كانت: عبد الله بن وَدِيعَة، أو كان فيه: عن ابنِ وَدِيعَة، فتصحَّفَ: عن أبي. وذكرَ ابنُ منده الخلافَ في حديثهِ، وقال
(3)
: الصَّواب:
عن سلمانَ
(4)
. وذكر الحاكمُ
(5)
عن الدَّارقطنيِّ أنه ثقةٌ.
2160 - عبدُ الله بنُ وَهْبِ بنِ زَمْعَةَ بنِ الأَسْوَدِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ أسدٍ القُرَسِيُّ، الأَسَدِيُّ، الزَّمْعِيُّ، المَدَنِيُّ
(6)
.
ذكرَه مسلمٌ
(7)
في ثالثةِ تابعي المَدَنيِّين، وأمُّه: قَرِيبة أختُ أمِّ سَلَمَة أمِّ المؤمنين، قيل: له صحبةٌ. والأصحُّ: أنه لا صحبةَ له. روى عن: عُرْوَةَ، وغيرِه، وقُتلَ في يومِ
= طِيبِ بَيْتِهِ ثُمَّ رَاحَ إِلَى الجمُعَةِ وَلَمْ يُفَرقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ صَلى مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى".
(1)
أخرجه ابن خزيمة "صحيحه" 3/ 152.
(2)
"معرفة الصحابة" 4/ 1796.
(3)
"الإصابة" 4/ 260.
(4)
أخرجها البخاري. كتاب: الجمعة، باب: لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة (868).
(5)
"سؤالاته" للدارقطني ص 229 (369).
(6)
"طبقات خليفة" 241، و "أنساب القرشيين"57.
(7)
"الطبقات" 1/ 242 (773).
الدَّار مع عثمانَ، سنة خمسٍ وثلاثينَ، وهو في "التهذيب"
(1)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(2)
.
2161 - عبدُ الله بنُ وَهْبٍ
(3)
.
أخو الذي قبلَهُ، وهو أصغرُهما. يروِي عن: أمِّ سَلَمَةَ، وابنِ عمرَ، ومعاويةَ، وعنه: حفيدُه: يعقوبُ بنُ عبدِ الله، وهاشمُ بنُ هاشمِ بنِ عتبة، والزُّهْرِيُّ، وسالمٌ أبو النَّضْر. وثّقهُ ابنُ حِبَّانَ
(4)
، وخرَّجَ له التِّرمذيُّ
(5)
، وابنُ ماجهْ
(6)
.
وهو في "التهذيب"
(7)
، وثاني "الإصابة"
(8)
ورابعها
(9)
.
2162 - عبدُ الله بنُ يحيى بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ، الجمالُ أبو محمَّدِ بنُ أبي المعالي الشَّيْبَانيُّ، الطَّبَريُّ، المَكِّيُّ.
قاضي الحرمينِ، وابنُ القاضي، وكانَ موجودًا سنةَ خمسٍ وستِّ مئةٍ، وهو قاض، وقبل ذلك. ذكرَه الفاسيُّ
(10)
.
(1)
"تهذيب الكمال" 16/ 273، و"تهذيب التهذيب" 4/ 529.
(2)
"الإصابة" 2/ 381، وفيه: عبد الله بن الأكبر بن وهب، وكلمةُ ابنٍ الأولى خطأٌ.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 188.
(4)
"الثقات" 5/ 48.
(5)
كتاب المناقب، بَاب فَضْلِ ازْوَاجِ النبي صلى الله عليه وسلم، 5/ 707 (3893).
(6)
كتاب الأدب، باب المزاح 2/ 1225 (3719)
(7)
"تهذيب الكمال" 16/ 273، و "تهذيب التهذيب" 4/ 533.
(8)
"الإصابة" 2/ 382. في ترجمة أخيه، وقال: تابعيٌّ.
(9)
"الإصابة" 3/ 144
(10)
"العقد الثمين" 5/ 298.
2163 - عبدُ اللهِ بنُ يحيى الأنصاريُّ، السَّلَمِيُّ، المَدَنيُّ
(1)
.
مِن ولدِ كعبِ بن مالك. يروي عن: أبيه، وعنه: اللَّيثُ، وهو في ثالثةِ "ثقات ابن حِبَّانَ"
(2)
، وفي "التهذيب"
(3)
.
- عبدُ اللهِ بنُ أبِي يحيى.
في: ابن سَمْعَانَ (2114).
2164 - عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قُسَيْطٍ، أبو يزيدَ الهُذَلِيُّ، المَدَنِيُّ
(4)
.
يروي عن: جماعةٍ من التابعين، وعنه: أهلُ المدينةِ، ماتَ سنةَ تسعٍ وأربعين ومئةٍ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(5)
، وأعادهُ في رابعتِها
(6)
، فقال: يرويِ عن أبيه، عن سعيدِ بنِ المسيَّب، وعنه: أبو ضَمْرَةَ أنسُ بنُ عياض، وينظر: عبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بن يزيدَ الماضي.
2165 - عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ بنِ قُنْطُسَ الهُذَلِي
(7)
.
(1)
" التاريخ الكبير" 5/ 230، و "الكاشف" 1/ 607.
(2)
"الثقات" 7/ 59.
(3)
"تهذيب الكمال" 16/ 296، و "تهذيب التهذيب" 4/ 534.
(4)
"طبقات ابن سعد" 5/ 420.
(5)
"الثقات" 7/ 16.
(6)
"الثقات" 8/ 333.
(7)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص: 354، و "الجرح والتعديل" 5/ 197، و "لسان الميزان" 5/ 39.
مدنيٌّ مُقِلٌ، قالَ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(1)
: عِدادهُ في أهل المدينةِ. يروي عن: أنسٍ، زاد غيرُه: والسَّائبِ بنِ يزيدَ، وعنه: الثوريُّ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ.
زاد غيرُه: وابنُ أبي ذئبٍ، وعليُّ بنُ ثابتٍ. قالَ ابنُ مَعِينٍ
(2)
: صالحٌ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(3)
: يُتَهم بأمرٍ سوء. وسبقَه البخاريُّ
(4)
، فقال: عبدُ الله بنُ يزيدَ الهُذَلِي، يقال: ابنُ قُنطس، متَّهمٌ بالزَّندقة. وهو في "الميزان"
(5)
، و "ضعفاء العُقَيْلِي"
(6)
.
2166 - عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ بنِ هُرْمُزَ، أبو بكرٍ المَدَنِيُّ، الأَصمُّ، الفقيهُ
(7)
.
أحدُ الأعلام، ومولى بني ليثٍ، ويقال: بل اسمُه: يزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ هُرْمُز، مقلوبٌ، وأبوه يزيدُ هو الفارسيُّ الذي يروِي عنه عوفٌ الأعرابيُّ. يروي عبدُ الله [عن:]
(8)
: جماعةٍ من التابعينَ، منهم والدُه، كما سيأتي في ترجمةِ والدِه
(9)
، وتفقَّه عليه مالكٌ، وصَحِبهُ مدَّةَ ثلاثَ عشرةَ سنةً، و [قال]
(10)
: ما رحتُ لصلاةِ الظُّهر
(1)
"الثقات" 5/ 58.
(2)
"تاريخه" برواية الدوري 3/ 210 (971).
(3)
"الثقات" 5/ 58.
(4)
"التاريخ الكبير" 5/ 227.
(5)
"ميزان الاعتدال" 2/ 526.
(6)
"ضعفاء العقيلي" 2/ 316.
(7)
"تاريخ الإسلام" 8/ 157.
(8)
الأصل: بن، والتصويب من مصادر الترجمة.
(9)
ترجمة والده في القسم المفقود من الكتاب.
(10)
ما بين المعكوفين ليس الأصل، وأثبته من مصادر الترجمة.
اثنتي عشرةَ سنةً إلا مِن بيتهِ، وكنتُ قد اتخذتُ في الشتاء سراويلَ محشوًا، وكنَّا
(1)
نجلسُ معهُ في الصَّحنِ في الشتاء. وحكى عنهُ فوائدَ.
وقال: كنتُ أحبُّ أن أقتديَ به؛ فإنَّه كانَ قليلَ الكلام، قليلَ الفُتْيَا، شديدَ التَّحَفُّظ، كثيرًا ما يُفتي الرَّجلَ ثمَّ يبعثُ مَن يردُّه ثُمَّ يخبرهُ بغيرِ ما أفتاه، [وكان]
(2)
مع بصرهِ بالكلام من أعلمِ النَّاسِ بذلكَ، بحيثُ يردُّ على أهل الأهواءِ.
وسأله ابن عَجْلان عن شيء، فأجابهُ، فلم يُعجبْه، فلم يزلْ ابنُ هُرْمُز يخبرهُ حتَّى فهمه، فقام إليه ابن عَجْلان فقبَّل رأسه
(3)
. وبلغني أنَّ ابنَ شهابٍ قال له: نَشدتُكَ بالله، أمَا علمتَ أنَّ النَّاس كانوا يُصلُّون فيما مضى بدونِ استنجاءٍ بالماء؟ فصمتَ، ولم يحبَّ
(4)
-كما قال مالكٌ- أنْ يقول: نعم؛ فإنه أمرٌ قد تُرك.
ومع هذا كلَّه فقالَ أبو حاتمٍ
(5)
: هو أحدُ الفقهاء، وليس بقويٍّ، يكتبُ حديثه. وقالَ ابنُ حِبَّانَ في الثانية من "ثقاته"
(6)
: إنه يروي عن: المَدَنيِّين، ماتَ سنة ثمانٍ وأربعين ومئة. وترجمتُه أبسطُ من هذا.
(1)
المخطوطة: وكان، وهو خطأ.
(2)
ما بين المعكوفين ليس الأصل، والسياق يقتضيه.
(3)
وقد أشار البخاري إلى هذه المسألة. "التاريخ الكبير" 5/ 224.
(4)
الأصل: يجب، والتصويب من مصادر الترجمة.
(5)
"الجرح والتعديل" 5/ 199.
(6)
"الثقات" 7/ 12.
- عبدُ اللهِ بنُ يزيد بنِ وَدِيعَةَ.
مضى بدون يزيد (2159).
2167 - عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ المَخْزُوميُّ، المَدَنِيُّ، المُقْرِئ، الأَعْوَرُ، مولى الأَسْوَدِ بن سفيانَ
(1)
.
وكانَ مُقرئًا مِن موالي بني مَخْزُومٍ. يروي عن: أبي سَلَمَة بنِ عبد الرَّحمنِ، ومحمَّدِ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ ثوبان، وأبي عياشٍ الزُّرَقي، وعنه
(2)
: يحيى بنُ أبي كَثِير، وأسامةُ بن زيد الليثيُّ، ومالكٌ.
قالَ ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(3)
: وأهلُ المدينةِ. زاد غيرُه: وقد وُثِّق. فقالَ العِجْلِي
(4)
: مدنيٌّ ثقةٌ. وروى حديثَه الشَّافعِيُّ في "مسنده"
(5)
من جهةِ أسامةَ عنه، عنْ محمَّدِ بنِ عبد الرَّحمنِ بن ثوبانَ. وقالَ ابنُ الأثيرِ في "تاريخه"
(6)
: مات سنة ثمانٍ وأربعين ومئةٍ. وذُكِرَ في "التهذيب"
(7)
.
(1)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 338، و "التاريخ الكبير" 5/ 225، و "الجرح والتعديل" 5/ 198.
(2)
الأصل: عنه، والمثبت من مصادر الترجمة.
(3)
"الثقات" 7/ 12.
(4)
"معرفة الثقات" 2/ 65.
(5)
"مسند الشَّافعِيّ" ص 57.
(6)
"الكامل التاريخ" 5/ 188.
(7)
"تهذيب الكمال" 16/ 318، و "تهذيب التهذيب" 4/ 540.
2168 - عبدُ الله بنُ يزيدَ، مولى المُنبعِثِ
(1)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ، صالح الحديث.
يروي عن: أبيهِ، وزيدِ بنِ خالد الجُهَنيِّ، وغيرِهما، وعنه: ربيعةُ الرَّأيِ، وعَبَّاد بنُ إسحاق، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وجويريةُ بن أسماء، وعبدُ الله بنُ عبدِ العزيز اللَّيثيُّ، وعبدُ الملك بنُ عيسى، وثّقَهُ ابنُ حِبَّانَ
(2)
، وخرَّجَ له أبو داود
(3)
، والنَّسَائي
(4)
، وابنُ ماجهْ
(5)
، وذُكِرَ في "التهذيب"
(6)
.
2169 - عبدُ الله بنُ يزيدَ الهُذَلِيُّ.
فيمن جدُّه: قُنطسَ
(7)
.
2170 - عبدُ الله بنُ يَسار
(8)
.
مولى ميمونةَ، وَأخو سليمانَ، وعبدِ الملك، وعطاءٍ، عدادهُ في أهلِ المدينةِ.
يروِي عن: أهلِها. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(9)
، وقال: وليسَ هو بصاحبِ
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 200، و "ميزان الاعتدال" 2/ 526.
(2)
"الثقات" 7/ 58.
(3)
كِتَاب اللُّقَطَةِ 2/ 134 (1707)
(4)
"السنن الكبرى" كتاب إحياء الموات 5/ 329 (5741).
(5)
كتاب الأحكام، بَاب الْقَضَاءِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ 2/ 793 (2371).
(6)
"تهذيب الكمال" 16/ 314، و "تهذيب التهذيب" 4/ 539.
(7)
الأصل: قفطيس، والتصويب من كتب الرجال، راجع ترجمة حفيده عبد الله ص 89.
(8)
"تهذيب الكمال" 5/ 175.
(9)
"الثقات" 5/ 53.
سليمانَ بن صُرَد، وخالدِ بنِ عُرْفُطة
(1)
. وذكرَه مسلمٌ
(2)
في ثالثةِ تابعي المَدَنيِّينَ.
- عبدُ الله بنُ يسار.
في: ابن أبَي مريمَ (2118).
2171 - عبدُ الله بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ المَدَنِيُّ
(3)
.
عن: ابن أبي الزِّناد، وعبدِ الله بنِ عبدِ العزيزِ بنِ صالحٍ الحضرميِّ، وعمَّن حدَّثهُ
(4)
عن محمَّدِ بنِ كعب القُرَظِي، وعنه: ابنُ وَهْب، وعبدُ الملك بنُ محمَّدِ بنِ أيمنَ، وعبدُ الله بنُ [أبي]
(5)
زيادٍ القَطَوانيُّ، وهو في "التهذيب"
(6)
.
2172 - عبدُ الله بنُ يعقوبَ بنِ جمالٍ القُرَشِيُّ.
الماضي أخُوه أحمَد
(7)
، والآتي أبوهما
(8)
، كانوا في حدودِ الثَّلاثين وسبعِ مئةٍ.
2173 - عبدُ اللهِ بنُ يعقوبَ بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ مفرجٍ، البدرُ البَكْرِيُّ، المَدَنِيُّ
(9)
.
(1)
" الإصابة" 2/ 244.
(2)
"الطبقات" 1/ 250 (890).
(3)
"ميزان الاعتدال" 2/ 527، وقال: لا أعرفه.
(4)
الأصل: حديثه، والتصويب من مصادر الترجمة.
(5)
ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وأثبته من مصادر الترجمة.
(6)
"تهذيب الكمال" 16/ 331، و "تهذيب التهذيب" 4/ 543.
(7)
تقدمت ترجمته، وفوقها الأصل بعد الكلمات غير الواضحة، والهامش: سر الذي بعده، وفوقها (خـ) إشارة إلى نسخة أخرى.
(8)
ترجمة يعقوب هو القسم المفقود من الكتاب.
(9)
في: "إنباء الغمر بأبناء العمر" 1/ 26 توفي سنة 773 هـ، وجاء فيه: مفرح، بالحاء المهملة.
ويُعرف بابن جَمَالٍ، وُلدَ بالمدينةِ سنةَ أربعَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ، وسمِعَ بها من الجمالِ المطريِّ، ومحمَّدِ بنِ إبراهيمَ المؤَذِّن، وحدّثَ بها. سمع منه: الزَّينُ العِرَاقِيُّ، وروى عنه: الجمالُ ابنُ ظَهِيرَة في "معجمه" بالإجازة، وماتَ بها في ربيعٍ الأول سنة ثلاثٍ وتسعينَ وسبعِ مئة، ووصفهُ أبوَ حامدٍ المطريُّ بالفقيهِ الأجلِّ البدرِ القُرَشِي، وأنَّه ماتَ بعدَ صلاةِ
(1)
من يومِ الخميسِ سابعِ ربيعٍ الأوَّلِ، ودُفنَ بالبقيعِ مِن الغدِ، وأغفلَهُ شيخُنا في "درره".
2174 - عبدُ الله بنُ يوسفَ بنِ عليِّ بن خالدِ الحَسَنَاويُّ، ثُمَّ البَجَائيُّ، المالكيُّ
(2)
.
نزيلُ المدينة، وأحدُ فضلائِها المغاربةِ، ورفيقُ خليفة. قرأ عليَّ بالمدينةِ في سنةِ سبع وثمانين:"ثلاثيات البخاري"، وبعضَ "مسلم" و "المُوَطَّأ"، وسمعَ عليَّ كثيرًا منَ "الشفا"، ومن بحث "الألفية"، وذلك من مراتبِ التَّعديلِ إلى آخرها، ودروسًا من أوَّلها، ومن "القول البديع" بقراءة الشَّيخِ مسعودٍ الآتي
(3)
، واليسيرَ من "المقاصد الحسنة"
(4)
، وسمعَ مِنِّي وعليَّ غيرَ ذلك.
ثمَّ عادَ إلى القاهرةِ، ولازمَني فيهَا في القراءة وغيرِها، ورجعَ إلى بلاده بعد أن كتبتُ له إجازةً في كرَّاسة، وصفتهُ فيها بالشَّيخَ الفاضلِ، البارعِ العالمِ، الفقيهِ
(1)
المخطوطة: فوق كلمة صلاة: كذا.
(2)
"الضوء اللامع" 5/ 73.
(3)
ترجمته في القسم المفقود، ولم يتبين لي من هو.
(4)
أي "المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة".
المفيدِ، القدوةِ المرتضى، وقلتُ في سماعِ "الألفية": في البحثِ والتحقيقِ، وأفادَ واستفادَ، وأجادَ في فهمِ المرادِ. واستدللتُ على براعتِهِ ووجاهتِه، ثُمَّ أعدتُّ الكلامَ فقلتُ: على وجه البحثِ والتحريرِ، والتَّحقيق والتقريرِ، والإيضاح والاستيضاحِ، والبيان والإمعانِ، فأفادَ واستفادَ، بحيثُ استحقَّ لذلك أنْ يُدَرِّسَ ويُفيدَ، ويُزيلَ اللَّبس ويعيد، ولذا أذنتُ له في التَّصدرِ للرِّواية والدِّراية، لمِا علمتُ منه حُسنَ التصوُّر الملتحقِ فيه بأهلِ النِّهاية، مع الدُّؤوب في العمل، والعكوفِ على العلمِ في الحال والماضي والمستقبل، زادَه الله مِن فضله، وأعاذهُ مِن السُّوء وأهلِهِ، وختمَ لي وله بالصَّالحاتَ، وضمَّ شملَنا بمنْ ننتفعُ به في الحياةِ والمماتِ.
2175 - عبدُ الله، أبو محمَّدٍ الهوَّاريُّ.
قالَ ابنُ صالحٍ: الشَّيخُ الصالح، سكنَ المدينةَ على قدمِ العبادةِ والخير، وارتحلَ إلى مكَّةَ، فأقام بها مُجُرداً على قدمِهِ المشار إليه، مع قضاءِ حوائجِ أصحابه جهدَ الطاقةِ، وطالتْ مدَّتهُ فيها، وعملَ شيخَ الرِّباط الذي ببابِ إبراهيمَ داخلَ المسجدِ الحرامِ، نيابةً عن صاحبِه أبي الحسنِ ابن فَرْعُوش، ثُمَّ ماتَ.
2176 - عبدُ الله
(1)
.
مولى لعمرَ، ووالدُ نُعَيْمٍ المُجْمِر، ثقةٌ، روى عنهُ: ابنه أنَّ عمرَ قال له: أتُحسنُ أن تطوفَ على النَّاس بالمَجْمَرة تُجمِّرهم؟ فقال: نعم. فكان يُجمِّر يومَ الجمعة.
2177 - عبدُ الله، المدعو: حافظًا، الخراسانيُّ، المَدَنِيُّ.
(1)
لم أجد له ترجمة، وانظر "التمهيد" لابن عبدِ البَرِّ 16/ 177.
تزوَّجَ ابنةَ الشّهابِ المؤذِّنِ الحنفيِّ، وأولدَها حسنًا في شوَّالٍ سنةَ إحدى وسبعين وسبعِ مئةٍ، ذكرهُ أبو حامدٍ المطريُّ.
- عبدُ اللهِ البَسْكريُّ.
هو: ابنُ عمرَ بنِ موسى، مضى (2047).
2178 - عبدُ اللهِ الحاذِي، الأنصاريُّ.
وكانت الحذاءة عَلَمًا على مَن يكونُ مِن ذريةِ الأنصار، قالَه ابن فَرحونٍ
(1)
.
قالَ: وكانت جدَّتِي لأمي منهم، وقد كان مَن بالمدينةِ من الأنصارِ، وهمْ جماعةٌ لهمْ حارةٌ يسكنونَها، لا يختلطُ معهم فيها غيرُهم.
2179 - عبدُ اللهِ الحمدانيُّ.
أدرجهُ ابن فَرحونٍ
(2)
في الشُّيوخِ المعتبرينَ، الذين لهمْ جلالة، ولعلَّه الذي قبلهُ، فيحرَّر.
2180 - عبدُ الله الخرَّازُ.
مِن أحبابِ أبي الحسنِ الخزَّاز، وله ذكرٌ في ترجمتهِ.
2181 - عبدُ الله الخضريُّ.
عتيقُ كافورٍ الخضريِّ، وكان أحدَ الفرَّاشينَ بالمسجدِ النبويِّ، وخيارَهم، وله أولادٌ قرّاءُ ومُتصوِّفةٌ، لهم اليومَ عقبٌ، قاله ابن فَرحونٍ
(3)
.
(1)
"نصيحة المشاور" ص 188.
(2)
"نصيحة المشاور" ص 196.
(3)
"نصيحة المشاور" ص 53.
2182 - عبدُ اللهِ الدُّكاليُّ، المغربيُّ، المالكيُّ.
نزيلُ الحرم المَدَنِيُّ، ماتَ في سنة ثمانٍ وثمان مئة، هو ابن. ........
(1)
2183 - عبدُ اللهِ الزَّيلعيُّ.
بوَّابُ بابِ الرَّحمةِ، أحدِ أبوابِ المسجدِ النبويِّ، شخصٌ صالحٌ، متعبِّدٌ سليمُ القلبِ، ذكره ابنُ صالحٍ.
2184 - عبدُ الله السّجْلِمَاسيُّ.
كانَ من الصَّالحَينَ العابدين، ذي السُّكونِ والدُّعاء والخشوع، ذكرهُ ابن صالحٍ، وقال: بِتُّ معهُ في قباءَ ليلةً، فرأيتُه على عبادةٍ ودعاءٍ وخيرٍ.
2185 - عبدُ اللهِ الصعيديُّ، ثُمَّ المَدَنِيُّ.
والدُ الفقيهِ محمَّدٍ الآتي، ممن سمعَ على الجمالِ الكَازَرُونِي في "البخاري" سنةَ سبعٍ وثلاثينَ، ووصفهُ القارئُ بالشَّيخ.
2185 م- عبد اللهِ المَاسَانيُّ.
ذُكر في: حسنِ الحَيْحَائي (881)
2186 - عبدُ الله، جمالُ الدِّينِ الكَازَرُونِيُّ.
مِمَّن سمِعَ في سنَةِ تسعٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ في "المُوَطَّأ" على البرهانِ ابنِ فَرحونٍ، ويُنظرُ منْ هو.
2187 - عبدُ اللهِ المغربيُّ.
(1)
بياض الأصل بمقدار كلمة تقريبًا.
قالَ ابنُ صالحٍ: شابٌّ جليلٌ، تائبٌ، تركَ قبِيلتَه، وهُم أهلُ محاربةٍ من عربِ المغربِ، وهاجرَ إلى الحرمينِ، وقرأَ في اللَّوحِ مِن القرآن أحزابًا، وكانَ على عبادةٍ وتعفُّف وصبرٍ، حجَّ بعدَ السِّتين وسبعِ مئةٍ، وماتَ بالمدينةِ، ودُفنَ بالبقيعِ.
2188 - عبدُ الله، الجَمالُ
(1)
النِّفطِيُّ.
المؤذِّنُ بالمسجدِ النَّبويِّ، قرأ على النَّجمِ ابنِ السَّكاكيني بحثًا "المنهاج"، ورأيتُ - فيمن سمِع في "البخاري" على الجمالِ الكَازَرُونِي سنةَ سبع وثلاثينَ:- البدرَ عبد الله النِّفطيُّ. وهو هذا ظنًا.
2189 - عبدُ الله.
فقيهُ أبي القاسمِ ابنِ محمَّدٍ المَصْمُودِيِّ، سمعَ معهُ "البخاري" على الجمالِ الكَازَرُونِي في سنةِ سبع وثلاثين، ووصفَه القارئ بسيّدي الشَّيخ. والله أعلم.
(1)
هنا هامش الأصل: له ابن أخٍ اسمه أبو الفتح، قرأ على النجم أيضًا، وفوقها (خـ).
[هذا آخرُ الثُّلثِ الأوَّلِ مِن "تاريخِ المدينةِ الشَّريفةِ" للشَّيخِ العلَّامةِ، خاتمةِ الحُفَّاظِ والمؤرِّخين:
شمسِ الدِّين أبي الخيرِ محمَّدِ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بكرٍ السَّخاويِّ، القاهريِّ، الشافعيِّ.
تغمَّده الله برحمتِه ورِضوانه، وأسكنَنَا وإياهُ فسيحَ جناته، آمين، والحمدُ لله وحدَه، وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمَّدٍ وآلِه وصحبِه، وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا، حسبنُا اللهُ ونِعمَ الوكيلُ]
(1)
.
(1)
ما بين المعكوفتين من كلام الناسخ.
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمَّدٍ وآلِه وصحبِه وسلَّم.
2190 - عبدُ الأعلى بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي فروةَ، أبو محمَّدٍ الأُمَوِيُّ
(1)
.
مولى آل عثمانَ بنِ عفَّانَ، وأخو إسحاقَ، وعبدِ الحكيم، وصالحٍ.
عِدادهُ في أهلِ المدينة. يروي عن: ابن المُنْكَدِر، والزُّهْرِيِّ، والمُطَّلِب بنِ حَنْطَب، وزيدِ بنِ أسلمَ، وعنه: حاتمُ بنُ إسماعيل، وابنُ وَهْبٍ، والوليدُ بنُ مسلمِ، ويحيى بنُ العلاءِ الرَّازيُّ، وعَبَّادُ بنُ إسحاقَ، وجماعةٌ.
قالَ ابنُ مَعِينٍ
(2)
: الإخوةُ الأربعةُ إلا إسحاقَ ثقاتٌ. وكذا وثَّقه ابنُ حِبَّانَ
(3)
، وذكرَ ابنُ سعد
(4)
أنَّه كان يُفتي. وذُكِرَ في "التهذيب"
(5)
.
2191 - عبدُ الأعلَى بنُ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ صفوانَ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أُبيِّ بنِ خَلَفٍ القُرَشِيُّ، الجُمَحِيُّ، المَكِّيُّ
(6)
.
الآتي أبُوه، وإنَّ ابنهُ هذا خلَّفهُ على قضاءِ المدينة النَّبويَّةِ في زمنِ المَهْدِي.
(1)
"التاريخ الكبير" 6/ 71، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 424، و "الجرح والتعديل" 6/ 27.
(2)
"تاريخه" برواية الدوري 3/ 184 (830).
(3)
"الثقات" 7/ 130.
(4)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم، ص: 352، وكان الأصل: سعيد.
(5)
"تهذيب الكمال" 16/ 358، و "تهذيب التهذيب" 5/ 5.
(6)
لم أجد له ترجمة.
2192 - عبدُ الباسطِ بنُ خليلٍ
(1)
.
واختلفَ فِيمن بعدهُ، فقيل: إبراهيمُ، وهو المعتَمدُ، وقيل: يعقوبُ -كما أثبتهُ شيخنا في "إنبائه"
(2)
- الزَّينُ الدِّمشقيُّ، ثُمَّ القاهريُّ.
وهو أولُ مَن تسمَّى بِعبدِ الباسط، وُلدَ سنة أربعٍ وثمانينَ وسبعِ مئةٍ، ونُقلَ عنهُ أنَّه [ولد] في سنةِ تِسعين، أو التي قبْلَها، -والأوَّلُ أشبهُ
(3)
- بدمشقَ، ونشأَ بها في خدمةِ كاتبِ سرِّها البدرِ محمَّدِ بنِ موسى أبنِ محمَّدِ،
(4)
بنِ محمودٍ، وخُصَّ به، ثمَّ اتصلَ مِن بعدهِ بشيخٍ
(5)
حين
(6)
كانَ نائبَ دمشقَ، ولم ينفكَّ عنهُ حتَّى بلغَ معهُ إلى القاهرةِ بعدَ قتلِ النَّاصرِ فرجٍ [وسلطنة المستعين بالله،] فلما تسلطنَ [شيخٌ] أعطاهُ
(7)
نظرَ الخِزانةِ والكتابةَ عليها، ودامَ بها
(8)
مدَّةً، وكذا
(9)
عمَّر دارًا له، ومدرسةً تجاههُ، انتهت
(10)
أواخرَ
(11)
سنةِ ثلاث وعشرين، وسلكَ طريقَ عظماءِ
(1)
"الضوء اللامع" 4/ 24.
(2)
"إنباء الغمر" 9/ 76.
(3)
يشبه أن تكون كذا الأصل.
(4)
الأصل: الزين بن محمد بن موسى بن محمود، والتصويب من "الضوء اللامع"
(5)
تقدمت ترجمته.
(6)
المخطوطة: حسن.
(7)
الأصل: عطاه.
(8)
بعدها كلمة غير واضحة في الأصل.
(9)
العبارة المخطوطة غير واضحة، والتقويم من "الضوء اللامع".
(10)
غير واضحة في الأصل، وأثبتها من "الضوء اللامع".
(11)
في الأصل: وخر.
الدَّولةِ في الحشمِ والخدَمِ
(1)
والمماليكِ مِنْ سائرِ الأجناسِ والندماء، وربَّما ركَّبَ بالسَّرجِ المذهَّب، والكنبوشِ المزركشِ
(2)
، والسلطانُ زائدُ الإصغاءِ إليه
(3)
.
2193 - عبدُ الباسطِ ابنُ الزَّين
(4)
عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الواحدِ المَدَنِيُّ
(5)
.
أخو البدرِ حسني الماضي، وهو أكبرهُما، وذاك أفضلُهما، وخادمُ قبَّةِ السيِّدينِ: العبَّاسِ، والحسنِ، مِنَ البقيعِ، وسبطُ النُّورِ المحلِّي سبطِ الزُّبَيْرِ.
وُلد قريبًا من سنةِ ثلاثينَ وثمانِ مئةٍ بالمدينةِ، وحفظَ القرآنَ، و "الرسالة"، وحضرَ دروسَ عمِّهِ: الكمالِ محمَّدِ بنِ عبد العزيز، وسمع على الجمالِ، وولدِه أبي الفرجِ الكَازَرُونِي، بل سمعَ على جدِّهِ لأمِّه المحلِّي، ولازمَ الأُمْيُوطِيَّ، وكذا سمع منِّي، وعليَّ في مجاورتي الأولى بالمدينةِ، واستقرَّ بعدَ أبيه في سنةِ سبعٍ وخمسين في خدمةِ القبَّةِ المشار إليها، ماتَ في ذي الحجَّةِ سنةَ ثمانِ وتسعين وثمانِ مئةٍ بالمدِينةِ، وأخُوه في الحجِّ، واستقرَّ في القبَّةِ بعدهُ.
(1)
الأصل: الحكم، والمثبت من "الضوء اللامع".
(2)
الأصل: المزرغش، والمثبت من "الضوء اللامع"، والكنبوش: هو ما يُستر به مؤخر ظهر الفرس وكفله، وهو تارة يكون من الذهب الزركش، وتارة يكون من المخايش، وهي الفضة الملبسة بالذهب، وتارة يكون من الصوف المرقوم. انظر "صبح الأعشى في صناعة الإنشا" 2/ 144.
(3)
بعدها ملحق الهامش ما يقارب عشرة أسطر لم أستطع قراءتها، وكلها تخص عبد الباسط هذا، و "الضوء اللامع" 4/ 24.
(4)
الأصل: الزُّبَيْر، والتصويب من مصادر الترجمة.
(5)
"الضوء اللامع" 4/ 28.
2194 - عبدُ الباسطِ ابنُ البَهاءِ مُحمَّدِ بنِ المحمث محمَّدٍ الزَّرَنْدِيُّ
(1)
،
سمع على جدِّه لأمِّه الجمالِ الكَازَرُونِي جُلَّ "البخاري" في سنةِ سبعٍ وثلاثين، ووصفهُ القارئُ بالولدِ المباركِ، ابنِ القاضي محبِّ الدِّين. وهو ابنُ أخي عبدِ الوهَّابِ ابنِ المُحبِّ محمَّدٍ الآتي.
2195 - عبدُ الجبَّارِ بنُ أبي حازمٍ سَلَمَةَ بنِ دينارٍ المَدَنِيُّ
(2)
.
أخُو عَبد العزيزِ. عنْ: أبيهِ، وعنهُ: أبو يحيىَ المَدَنِيُّ، كأنَّهُ فُلَيْحُ بن سليمانَ، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(3)
.
2196 - عبدُ الجبَّارِ بنُ سعيدِ بنِ سُليمانَ بنِ نَوْفَلِ بنِ مُسَاحِقٍ القُرَشِيُّ، المُسَاحِقِيُّ، المَدَنِيُّ
(4)
.
مِن أهلِها، الفقيهُ، صاحبُ مالكٍ. يروي عنهُ، وعن: ابنِ أبي ذئبٍ، وابنِ أبي الزِّنادِ، وأهلِ المدينةِ، وعنه: إسماعيلُ القاضي، وغيرُه، كأبي زُرعةَ الرَّازي.
وَلِيَ قضاءَ المَصِّيصة
(5)
، وكانَ أجملَ قُرَيْشٍ وجهًا، وأحسنَهم لسانًا، تُوفِّيَ في سنة ستٍّ أو سبعٍ وعشرينَ ومئتينِ، عن بضعٍ وثمانين سنةً.
(1)
"الضوء اللامع" 4/ 31.
(2)
"الجرح والتعديل" 6/ 32 و "التاريخ الكبير" 6/ 109.
(3)
"الثقات" 7/ 135.
(4)
"الطبقات" الكبرى 5/ 440، و "الجرح والتعديل" 6/ 32، و "لسان الميزان" 5/ 57.
(5)
المَصِّيصَة، بالفتح ثم الكسر والتشديد وياء ساكنة وصاد أخرى، مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب طرسوس. "معجم البلدان" 5/ 144.
وثَّقه ابن حِبَّانَ
(1)
، وقالَ العُقَيْليُّ
(2)
: في حديثه مناكيرَ. وذكرهُ الزُّبَيْر بن بَكَّارٍ
(3)
، وأن أباه ولي قضاءَ المدينةِ، وولي هو إمرتَها مرَّةً بعدَ أخرى، ثُمَّ قضاءَها للمأمونِ، وكان أحسنَ قُرَيْش وجهًا، وأجودَها لسانًا. ماتَ سنةَ ستٍّ وعشرينَ، عن
(4)
ثلاثٍ وثمانينَ، وأنشدَ له أشعارًا وأرَاجِيزَ، وأسندَ عنهُ، وهو في "الميزان"
(5)
.
2197 - عَبدُ الجبَّارِ بنُ سعيدٍ، أبو مُعاويَةَ القُرَشِيُّ
(6)
.
مدنيٌّ، يروِي عن: الحِجازيين، وعنه: أهلُ بلده. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(7)
.
2198 - عبدُ الجبَّار بنِ عمارةَ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ
(8)
.
مِن أهلِها. يروِي المقاطِيع، وعنهُ: الحجازيُّون، قاله ابنُ حِبَّانَ في رابعَةِ "ثقاته"
(9)
، وهو في "الميزان"
(10)
، وقالَ: المَدَنِيُّ، شيخٌ للواقديِّ، مجهولٌ.
(1)
"الثقات" 8/ 418.
(2)
"الضعفاء الكبير" 3/ 86.
(3)
"جمهرة النسب" 2/ 944 و 946.
(4)
الأصل: و، والمثبت هو المناسب للسياق.
(5)
"ميزان الاعتدال" 2/ 533.
(6)
"الثقات" 7/ 136.
(7)
"الثقات" 7/ 136.
(8)
"الجرح والتعديل" 6/ 32، و "لسان الميزان" 5/ 58.
(9)
"الثقات" 8/ 417.
(10)
"ميزان الاعتدال" 2/ 534.
2199 - عبدُ الجبَّارِ بنُ نُبَيْهِ بنِ وَهْبٍ
(1)
.
مِن بني عبدِ الدَّارِ، عدادُهُ في أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبِيهِ
(2)
، وعنهُ: فُلَيْحُ بنُ سليمانَ، وأهلُ المدينةِ، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(3)
، ومَنْ قالَ في أبيهِ: بقيَّةَ، [فقد] صَحَّف.
2200 - عبدُ الجلِيلِ المَدَنِيُّ
(4)
.
عن: حَبَّةِ العُرَني، وعنه: أبو الطاهرِ موسى بنُ محمَّدِ بنِ عطاءٍ المقدسيُّ
(5)
، بخبرٍ باطلٍ، قالَ فيه ابنُ عساكر
(6)
-بعدَ إِيرارر له في ترجمةِ أبي بكرٍ الصِّديق-: إنه منكر، وأبو الطاهر: كذّابٌ، وعبدُ الجليل مجهولٌ. وهو في "اللسان"
(7)
.
2201 - عَبدُ الجَمِيلِ الجَبَرْتِيُّ.
مِن أهلِ القرآنَ، ذكرَهُ ابنُ صالحٍ.
2202 - عَبدُ الحَفيظِ بنُ عادلٍ، الحُسينيُّ.
هو زينُ والدِ البيتِ الشَّهيرِ بالمدينةِ. كانَ حافظُ الدِّينِ أوَّلَ مَنْ سكنَهَا، وسيأتي
(1)
"التاريخ الكبير" 6/ 109 و "الثقات" 7/ 135.
(2)
هو نبيه بن وَهْب بن عثمان بن أبي طَلْحَة القرشي العبدري، "تهذيب الكمال" 29/ 319.
(3)
"الثقات" 7/ 135.
(4)
"ذيل الميزان" 321، و "تنزيه الشريعة" 1/ 77.
(5)
"الجرح والتعديل" 8/ 161.
(6)
"تاريخ دمشق" 30/ 436.
(7)
"لسان الميزان" 5/ 62.
ابنهُ محمودٌ
(1)
.
2203 - عبدُ الحَفيظِ ابنُ أبِي الفَتحِ محمَّدِ بنِ أبي بكرِ بنِ الحسينِ، العثمانيُّ، المَرَاغِيُّ، المَدَنِيُّ
(2)
.
وأمُّهُ يمانيَّةٌ، يقالَ لها: ابنةُ طَلْحَةَ. أقامَ بمَكَّةَ بعدَ موتِ أبيهِ حتَّى ماتتْ، فانتَقَل عندَ الشَّيخِ أبِي الفَرجِ، وصارَ في كفالَتِه، إلى أن توجَّهَ اختلاسًا مع الرَّكبِ الشَّاميِّ، وفدَ قريبًا منَ المَدِينَةِ، ولمَّا قدمتُ على أبِيهِ بمَكَّةَ، -وكانَ قريبَ ميلادِهِ- استجازَنِي لهُ، والتمَسَ منِّي الاستدعاءَ له، فما عُمِّرَ
(3)
.
2204 - عبدُ الحفيظِ ابنُ أبِي الفضلِ مُحمَّدِ ابنِ أبي بكرِ ابنِ أبِي الفرجِ مُحمَّدِ ابنِ الزَّينِ أبِي بكرِ بنِ الحسينِ العُثمانيُّ، المَرَاغِيُّ.
قريبُ الذِي قبلهُ، وُلد في ذِي القِعدةِ سنةَ تسع وسبعين
(4)
وثمان مئةٍ بالمدينةِ، وأمُّهُ: ستُّ قُرَيْشٍ ابنةُ الشَّمسِ محمَّدِ بنِ جمالي القُرَشِيِّ البكريِّ المَدَنِيَّ، وماتَ أبوهُ في الرومِ سنةَ أربع وتسعين، فكفَلهُ عمُّهُ الزَّينُ محمَّدٌ، وحفظَ القرآنَ، و "أربعِي النَّووي"، وبعضَ "المنهاج"، واشتغَلَ في "الجَرُّومية"
(5)
، وسَمِعَ على عمِّ أبِيهِ:
(1)
ترجمته في القسم المفقود من الكتاب.
(2)
"الضوء اللامع" 4/ 36.
(3)
يشبه أن تكون كذا الأصل.
(4)
تحرَّفت في الأصل إلى: تسعين.
(5)
وتُعرف بالآجرومية، من متون النحو المعتبرة، لأبي عبد الله محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ داود الصنهاجي، المشهور بابن آجروم، مولده عام 672 هـ، ووفاته عام 723 هـ. "بغية الوعاة" 1/ 197.
في الرومِ سنةَ أربع وتسعين، فكفَلهُ عمُّهُ الزَّينُ محمَّد، وحفظَ القرآنَ، و "أربعِي النَّووي"، وبعضَ "المنهاج"، واشتغَلَ في "الجَرُّومية"
(1)
، وسَمِعَ على عمِّ أبِيهِ: الشَّمسِ محمَّدِ ابنِ أبي الفَرجِ
(2)
، ثُمَّ عليِّ في سنةِ ثمانٍ وتسعينَ، والله يُصلِحُهُ.
[أقولُ: وبعدَ المؤَلِّفِ تزوَّجَ، ورُزقَ بأبِي الفضلِ وغيرِه، وسافرَ للقاهرةِ، وتقرَّر في أعلى وظائِفِهِ، ثُمَّ مَرضَ بالقَاهرةِ، وماتَ في رمضانَ سنةَ ثلاثٍ وعشرين وتسعِ مئة، ودُفن بالصَّحراءِ في خلف أبي
(3)
الفضلِ رحمه الله وإيانا
(4)
].
2205 - عبدُ الحقِّ بنُ سُليمانَ التِّلمسانيُّ
(5)
.
ماتَ كهلًا سنةَ إِحدى وسبعينَ وخمسِ مِئةٍ.
2206 - عَبدُ الحكِيمِ بنُ عبدِ الله بنِ أبِي فروةَ، أبو عَبدِ الله المَدَنِيُّ
(6)
.
مولَى عثمانَ بنِ عفَّان، والماضيَ أخوهُ: عبد الأعلَى، مَع الإشارةِ لإخوتِهِ: إسحاقَ وغيرِه فيه. يروي عن: سعيدِ بنِ المسيبِ، وعبَّاسِ بنِ سهلٍ، وعنه: ابنُ
(1)
وتُعرف بالآجرومية، من متون النحو المعتبرة، لأبي عبد الله محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ داود الصنهاجي، المشهور بابن آجروم، مولده عام 672 هـ، ووفاته عام 723 هـ. "بغية الوعاة" 1/ 197.
(2)
"الضوء اللامع" 7/ 161.
(3)
الأصل: أبا.
(4)
ما بين المعكوفتين زيادة من الناسخ.
(5)
لم أجد له ترجمة، وبعدها بياض الأصل بمقدار سطرين.
(6)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص: 531، و "التاريخ الكبير" 6/ 124، و "لسان الميزان" 5/ 67.
عباسِ بنِ سهلٍ. وساقَ حديثَهُ، وقالَ: لا يُتابعُ عليهِ، ولا يُعرفُ إلا بالواقديِّ عنهُ. وقالَ البزارُ
(1)
: مشهورٌ، صالحُ الحديثِ مِن أهلِ المدينَةِ. وقالَ الدَّارقطنيُّ
(2)
: مُقلٌّ يُعتبر بِهِ.
- عبدُ الحَميدِ بنُ أبِي أوسٍ.
في: ابنِ عبدِ الله، قريبًا. (2207)
2207 - عبدُ الَحميدِ بنُ جعفرِ بنِ عبدِ الله بنِ الحكمِ بنِ رافعِ بنِ سنانِ، أبو حفصٍ -وقيل: أبو الفضلِ- الأَوْسِيُّ، الأنصَاريُّ، المَدَنِيُّ
(3)
.
أحدُ فقهائِهَا، والماضي أبوهُ. يروِي عن: أبِيهِ، وعمِّ أبيهِ: عمرَ بنِ الحكم، ونافعٍ، ومحمَّدِ بن عَمرو بنِ عطاءٍ، وسعيدٍ المَقْبُرِي، ويزيدَ بنِ أبِي حبيبٍ، وجماعةٍ، وعنه: أبو أسامةُ، وابنُ وَهْبٍ، وأبو عاصمٍ، وبكرُ
(4)
بن بَكَّارٍ، والواقديُّ، وآخرون، كهُشَيْمٍ، ويحيى القطَّانِ، مع تضعِيفِهِ له
(5)
. قالَ أحمدُ
(6)
والنَّسَائيُّ
(7)
: ليسَ بهِ بأسٌ. وقالَ ابنُ مَعِينٍ
(8)
: ثقةٌ.
(1)
"مسنده" 1/ 134.
(2)
كما "سؤالات البرقاني" ص 46 - 311.
(3)
"تاريخ خليفة" 426، و "الثقات"، لابن شاهين 910.
(4)
في الأصل: أبو بكر، والتصويب من مصادر الترجمة.
(5)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 4/ 197 - 3931.
(6)
"الجرح والتعديل" 6/ 10.
(7)
"الضعفاء والمتروكين"، اانيائي 396.
(8)
كما "تاريخه" برواية الدوري 4/ 197 رقم 3931.
وكان الثَّوريُّ ينقمُ عليهِ خروجَهُ مع محمَّدِ بنِ عبدِ الله
(1)
، ماتَ سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ ومئةٍ، وهو مِمَّن خرَّجَ له مسلمٌ
(2)
، وذُكِرَ في "التهذيب"
(3)
، و "ضعفاء العُقَيْلي"
(4)
، و "ثقات ابن حِبَّانَ"
(5)
، وقال: ربَّما أخطأَ.
2208 - عبدُ الحَميدِ بنُ رافعِ بنِ خلَّادٍ الأنصاريُّ.
مِنْ أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبيهِ، وعنه: أهلُ المدينةِ، قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(6)
.
2209 - عبدُ الحَميدِ بنُ زيادٍ، وقيل: يزيدَ بنِ صهيبِ الخيرِ
(7)
.
روى عن: صهيبِ الخير مرسلًا، وعن: أبيه عن جدِّهِ صُهيبٍ، وكذا عن شُعيبِ بنِ عَمرو الأنصاريِّ عنْ صُهيبٍ، روى عنهُ: ابنُ أخِيهِ يوسفُ بنُ محُمَّد، بيَّنَ الاختلافَ فيهِ البخاريُّ في ترجمةِ محُمَّدِ بنِ يزيدَ بنِ صَيْفِيٍّ من "تاريخه"
(8)
، وتسميةُ أبِيهِ زِيادًا غلطٌ فيما يظهرُ، وهو يزيدُ كما ترى، وستَأتِي الإشارةُ للخلافِ
(1)
"الجرح والتعديل" 6/ 10.
(2)
كتاب المساجد، بَاب فَضْلِ بِنَاءِ المسَاجِدِ وَالحثِّ عليها 1/ 378 (533)
(3)
"تهذيب الكمال" 16/ 416، و "تهذيب التهذيب" 5/ 22.
(4)
"الضعفاء الكبير" 3/ 43.
(5)
"الثقات" 7/ 122.
(6)
"الثقات" 5/ 126.
(7)
"تهذيب الكمال" 16/ 429.
(8)
"التاريخ الكبير" 1/ 258.
فيهِ قريبًا في: عبدِ الحَميدِ بنِ صَيْفِي.
2210 - عبدُ الحَميدِ بنُ زيدِ بنِ الخَطَّابِ
(1)
.
مدنيٌّ ثقةٌ. كان أميرًا على الكوفةِ، استعملهُ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، قاله العِجلي
(2)
.
2211 - عبدُ الحمِيدِ بنُ سليمانَ، أبو عُمرَ الخُزَاعِيُّ، المَدَنِيُّ
(3)
.
مِن أهلِها، أخو فُلَيْحٍ. يروي عن: أبي الزَنادِ، وأبي حازمٍ الأعرجِ، وجماعةٍ، كسليمانَ بنِ بِلَال، ومالكٍ، وعنه: سعيدُ بنُ منصورٍ، ويحيى بنُ صالحٍ، وقتيبةُ، ولُوَيْنٌ، وآخرونَ، وكان ضريرًا، سكنَ بغدادَ.
قالَ أحمدُ
(4)
: ما كنتُ أرَى بهِ بأسًا، وكانَ مكْفوفًا. وقالَ ابنُ عَدِيّ
(5)
: هو مِمَّن يُكتبُ حديثُه. ضعَّفَهُ عليُّ ابن المَدِينِي
(6)
، وغيرُ واحدٍ، وقالَ ابنُ مَعِينٍ
(7)
: ليسَ بشيءٍ، وقالَ يعقوبُ بنُ سفيان
(8)
: لم يكنْ بالقَوِيِّ في الحديثِ، وأبو أحمدَ الحاكمُ:
(1)
"معرفة الثقات" 2/ 70، ويظهر لي أنه عبد الحميد بن عبد الرَّحمنِ بن زيد الآتية ترجمته فيما بعد، والله تعالى أعلم.
(2)
"معرفة الثقات" 2/ 70.
(3)
"التاريخ الكبير" 6/ 52، و "تاريخ أبي زرعة الرازي" 421، و "الكاشف" 1/ 616.
(4)
كما "سؤالات أبي داود لأحمد بن حنبل" ص 220.
(5)
"الكامل ضعفاء الرجال" 5/ 319.
(6)
كما "سؤالات ابن أبي شيبة لعلي بن المديني" ص 117 (137).
(7)
كما "تاريخه" برواية الدوري 3/ 160 (688).
(8)
"المعرفة والتاريخ" 3/ 43.
ليس بقويٍّ عندهُم.
وخرَّج لهُ الترمذيُّ
(1)
، وابنُ ماجه
(2)
، وذُكِرَ في "التهذيب"
(3)
، و "ضعفاءِ ابنِ حِبَّانَ"
(4)
.
- عبدُ الحميدِ بنُ سهيلِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ.
في: عبدِ المَجيدِ. (2514)
2212 - عبدُ الحميدِ بنُ صَيْفِيِّ بنِ صُهَيْبِ بنِ سِنَان التَّيْمِيُّ، مولاهُم
(5)
.
يروِي عنْ: أبيهِ عن جدِّهِ، وعنهُ: دَفَّاعُ بنُ دَغْفَل
(6)
السَّدُوسِيُّ، وابنُ المباركِ، وهُشَيْمٌ، وجابرُ بنُ غانمٍ الحِمصيُّ
(7)
.
ذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(8)
تبعًا للبُخاريِّ
(9)
في إحدَى الرِّواياتِ
(10)
فيه، وقِيلَ: عن هشامِ بن عَمَّارٍ، عن يوسفَ بنِ محُمَّدٍ، حدثني عبدُ الحميدِ بنُ زيادِ بن
(1)
كتاب النكاح، بَاب ما جاء: إذا جاءكم من تَرْضَوْنَ دينة فزَوِّجُوهُ 3/ 394 (1084).
(2)
كتاب إقامة الصلاة، بَاب ما يَجِبُ على الإِمَامِ 1/ 314 (981).
(3)
"تهذيب الكمال" 16/ 434، و "تهذيب التهذيب" 5/ 26.
(4)
"المجروحين" 2/ 141.
(5)
"الكاشف" 1/ 616.
(6)
الأصل: دعقل، والتصويب من مصادر الترجمة.
(7)
"الجرح والتعديل" 2/ 501.
(8)
"الثقات" 7/ 121.
(9)
"التاريخ الكبير" 6/ 52.
(10)
الأصل: الروايا.
صَيْفِي، هو في أهلِ المدينةِ. وقيل: عن عبدِ الحميدِ بنِ يزيدَ بن صَيْفِي، عن أبيهِ عن جدِّهِ صهيبٍ
(1)
. وكذا قالَ ابنُ حِبَّانَ
(2)
في ترجمةِ صَيْفِيِّ بنِ صُهيبٍ: روى عنهُ ابناه: زيادُ [ويزيد]
(3)
ابنا صَيْفِي. وهو في "التهذيب"
(4)
.
2213 - عبدُ الحميدِ بنُ أبي أُوَيْسٍ، عبدِ الله بنِ عبدِ اللهِ بنِ أُوَيْسِ بنِ مالكِ بنِ أبي عامرٍ، أبو بكرٍ الأَصْبَحِيُّ، المَدَنِيُّ، الأَعْشَى
(5)
.
حليفُ بنِي تيم
(6)
، وأخو إسماعيلَ الماضي. يروِي عن: أبيهِ، وعمِّ جدِّه: الرَّبيعِ بنِ مالكٍ، وسليمانَ بنِ بلالٍ، وابنِ أبي ذئبٍ، والثوريِّ، ومحمَّدِ بنِ أبي حميدٍ، وجماعةٍ، منهم -فيما قيل-: ابنُ عَجْلانَ، وقرأ القرآنَ على نافعٍ، روى عنه القراءةَ أحمدُ بنُ صالحٍ، وإبراهيمُ بنُ محمَّدٍ المَدَنِيُّ، وكذا روَى عنه: أخوهُ، وأيُّوبُ بنُ سليمانَ بنِ بلالٍ، وإبراهيمُ بنُ المنذر الحِزَامِيُّ، وإسحاقُ ابنُ راهَوَيْه، ومحمَّدُ بنُ رافع، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الحكمِ، وهو أحدُ
(7)
مَن حدَّث عنهُ.
(1)
وهذه الروايات ذكرها البخاري الموضع السابق من "تاريخه".
(2)
"الثقات" 4/ 384.
(3)
ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وأثبته من "الثقات" حيث نقل عنه المصنف.
(4)
"تهذيب الكمال" 16/ 442، و "تهذيب التهذيب" 5/ 28.
(5)
"التاريخ الكبير" 6/ 50، و "الجرح والتعديل" 6/ 15، و "شرح علل الترمذي"، لابن رجب 523.
(6)
الأصل: تميم، والتصويب من مصادر الترجمة.
(7)
كذا في الأصل، ولعل الصواب: آخر.
وثَّقهُ ابنُ مَعِينٍ
(1)
وغيرُه، كابنِ حِبَّانَ
(2)
، وخرَّج له الشيخانِ
(3)
.
وذُكِرَ في "التهذيب"
(4)
، ماتَ سنةَ اثنتينِ ومئتينِ.
2214 - عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخَطَّاب القُرَشِيُّ، العدَويُّ، المَدَنِيُّ
(5)
.
روى يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ عنهُ قصةَ صدقةِ عمرَ، قالَ يحيى: نسخها لِي عبدُ الحميدِ: بسمِ الله الرَّحمنِ الرحيم، هذا ما كتبَ عبدُ الله
(6)
عمرُ في ثَمْغ
(7)
. وهو في "التهذيب"
(8)
.
2215 - عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي عمروِ [بن]
(9)
حفصِ بنِ المغيرةِ بنِ عبدِ
(1)
" تاريخه" برواية الدارمي، ص 238 (930).
(2)
"الثقات" 8/ 398، وقال: يتفرّد.
(3)
كتاب الاستسقاء، باب رفع الناس أيديهم مع الإمام الاستسقاء (1029)
ومسلم في كتاب المساقاة، بَاب: اسْتِحْبَابِ الْوَضْعِ من الدَّين 3/ 1191 (1557).
(4)
"تهذيب الكمال" 16/ 444، و "تهذيب التهذيب" 5/ 29.
(5)
"الكاشف" 1/ 617.
(6)
الأصل: بن عمر، وهو خطأ.
(7)
البخاري كتاب: الوصايا، باب: وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته (2613).
وثمغ: موضع تلقاء المدينة كان فيه مال لعمر بن الخطاب. "معجم ما استعجم" 1/ 346.
(8)
"تهذيب الكمال" 16/ 446، و "تهذيب التهذيب" 5/ 29.
(9)
ما بين المعكوفين ليس الأصل، وأثبته من مصادر الترجمة.
اللهِ بنِ عمرَ بن مَخْزُومٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُومِيُّ، المَدَنِيُّ
(1)
.
عن: أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن أمِّ سلَمَة، وعنه: حبيبُ بن أبي ثابتٍ، ذكرهُ ابن حِبَّانَ في "الثقات"
(2)
، وهو في "التهذيب"
(3)
.
2216 - عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أَزْهَرَ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ
(4)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ، الماضي أخوهُ: عبدُ الله، والآتي أبُوهما. يروِي عن: أبيهِ، وجماعةٍ من التَّابعينَ، وعنه: أهلُ المدينةِ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(5)
.
وروى أبو الحسينِ يحيى الهَاشميُّ في "أخبارِ المدينة" عنهُ قال: قالَ عمرُ بنُ الخَطَّابِ حين بَنَى مسجدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ما ندرِي ما نفرش في مسجدِنَا! فقيلَ له: افرشِ الخصفَ
(6)
والحُصرَ. قال: فاحصبُوهُ من هذا الوادِي المباركِ؛ فإنِّي سمعتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: "العقيقُ وادٍ مبارك"
(7)
، قال: فحصبَه عمر.
2217 - عبدُ الحَميدِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخَطَّابِ، أبو عمرَ العدويُّ،
(1)
" التاريخ الكبير" 6/ 50، و "الجرح والتعديل" 6/ 14، و "المعرفة والتاريخ" 2/ 204.
(2)
"الثقات" 7/ 117.
(3)
"تهذيب الكمال" 16/ 446، و "تهذيب التهذيب" 5/ 29.
(4)
"الثقات" 5/ 127.
(5)
"الثقات" 5/ 127.
(6)
الخصف: الجوصُ المنسوج، انظر "النهاية غريب الأثر" 2/ 37.
(7)
وأخرجه ابنُ شبَّة في "أخبار المدينة" 1/ 95 (434) من طريق المترجم مختصرًا.
المَدَنِيُّ، مِن أهلِهَا، الأعرجُ
(1)
.
أخو أُسيدٍ، وعبدِ العزيزِ، ووالدُ عمرَ، وزيدٍ. ولي إمرةَ الكوفةِ لعمرَ بنِ عبد العزيزِ، وأجازهُ عمرُ بعشرةِ آلافٍ، وقد سألَ ابنَ عبَّاسٍ، وروَى عن: مسلمِ بنِ يساو، ومِقْسَم، ومحمَّدِ بنِ سعدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ، وعنه: ابناهُ، والزُّهْرِيُّ، وزيدُ بنُ أبي أنيسةَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ، وغيرُهِم، كالحكمِ بنِ عُتيبةَ.
وثَّقه العِجْليُّ
(2)
، والنَّسَائيُّ، وابنُ خِرَاش، وأبو بكرِ ابنُ أبي داودَ
(3)
، وزاد: مأمونٌ. وثَّقهُ ابن حِبَّانَ في "ثقاته"
(4)
.
وقالَ إسحاقُ بنُ زيدٍ الخَطّابيُّ
(5)
، وخليفةُ في "الطبقات"
(6)
، وأبو عَروبة: ماتَ بحرَّانَ في خلافةِ هشامٍ -يعني:- سنة نيّف [و]
(7)
عشرةِ ومئة. زاد أبو عروبة:
(1)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم ص: 119، و "التاريخ الكبير" 6/ 45، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 375.
(2)
"معرفة الثقات" 2/ 70.
(3)
عبدُ الله بنُ سليمانَ بنِ الأشعثِ السجستانيُّ، الحافظ، مولده 230 هـ، ووفاته سنة 316 هـ. "سير أعَلام النبلاء" 13/ 221، 231.
(4)
"الثقات" 7/ 117.
(5)
إسحاقُ بنُ زيدِ الخطابيُّ، عالمٌ بالحديث، روى عن: محمد بن يزيد بن سنان، وعنه: أبو عروبة الحراني. "الجرح والتعديل" 2/ 220، و "الإكمال"، لابن ماكولا 3/ 113.
(6)
"الطبقات"247.
(7)
ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وأثبته من مصادر الترجمة.
رُوِّينا عنهُ أنَّه جلسَ إلى ابن عبَّاسٍ وسأله. وهو في "التهذيب"
(1)
.
2218 - عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي عَمرِو بنِ عمرِو بنِ مَخْزُومٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُوميُّ.
مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بن هشامٍ، وعنه: حبيبُ بنُ أبي ثابتٍ، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(2)
، ومضى قريبًا في: ابن عبدِ الله
(3)
(2215).
2219 - عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ اللهِ الكنانيُّ.
كانَ ذا دارٍ بالمدينةِ.
2220 - عبدُ الحميدِ بنُ عليٍّ المُوغَانيُّ
(4)
.
مضى لهُ ذكرٌ في: سليمانَ الوَنْشَرِيسِي (1049)، وأنَهُ جوَّدَ عليه مع غيرِه من الطَّلبةِ.
قالَ ابنُ فَرحونٍ
(5)
: إنَّه كانَ من الشُّيوخِ المفيدين المُقرئينَ، المنقطعينَ إلى الله ورسولِهِ، والمجاوِرينَ بالحرمينِ، وهو الشيخُ الصَّالحُ، الوخ المربِّي، لهُ في الخيرِ والصَّلاح وإيصالِ النَّفعِ للناس الرُّتبةُ العليا، قد تخلَّى عنِ الدُّنيا، وأقبلَ على
(1)
"تهذيب الكمال" 16/ 449، و "تهذيب التهذيب" 5/ 30.
(2)
"الثقات" 7/ 117.
(3)
راجع ترجمة عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو
(4)
"العقد الثمين" 5/ 337.
(5)
"نصيحة المشاور" ص 141.
الآخرةِ، ولزِمَ تلقينَ القرآنِ طولَ نهارِهِ في المسجِدِ، لا تراه إلا في حلمةٍ بينَ كِبار وصغارٍ، وكهولٍ وشيوخٍ، وانتفعَ بهِ من أبناءِ المدينةِ خلقٌ كثيرٌ، لكن مع تجويدٍ وتحريرٍ، وتربيةٍ لهم، وضبطٍ وشدٍّ، حتَّى إنَّه ليضربُ ذا الشَّيبةِ بيد، ويأخذُ بلحيته وأذنِهِ.
أقامَ بمَكَّةَ هو وأخوه في الله الشَّيخُ الصالحُ المهذَّبُ: يحيى التُّونسيُّ، وكانا قد اصطحبَا قديمًا، وتواخَيا في الله، وصحبَا الشُّيوخَ، وجالا في البِلادِ على قدمِ التَّجريدِ
(1)
، وزيارةِ الصَّالحين، ولقاءِ المشايخِ، واتفقَ لهما في أيام سياحتِهما ومدَّةِ تنقُّلهما في البلادِ عجائبُ وغرائبُ، ولقيَا مِنَ السَّادةِ: جماعةً كبيرةً، منهم: أبو العبَّاسِ المُرْسِي، فمَن بعدهُ من الشَّاذليةِ، وغير هم في أيامِ إقامتهما بمصرَ، وردَ عليهما من العجمِ: النَّجمُ الأصبهانيُّ شيخُ مَكَّةَ، فصحباه وخدماه، بل واجتمعا بهِ أيضًا عند المُرْسِي بإسكندريةِ، ورافقاه منها إلى مَكَّةَ مِن جهةِ الصَّعيد، ونفدَ الزَّادُ منهم، فلم يكنْ لهم قوتٌ إلا من نباتِ الأرضِ، فلمَّا أشرفوُا على القربِ من قبرِ أبي الحسنِ الشَّاذليِّ، قالَ لهما النَّجمُ: إذا كان غدًا إنْ شاء الله فسترِدُون قبرَ أبي الحسن، وضيافتكم عنده لَوْزٌ وزبيبٌ
(2)
، فكان كذلك. فلمَّا
(1)
التجريد مصطلح صوفي مفاده عندهم: أن يتجرد المرء بظاهره عن الأعراض وبباطنه عن الأعواض، وهو ألا يأخذ من عرض الدنيا شيئا ولا يطلب على ما ترك منها عوضا من عاجل، ولهم في طريقة حصوله حكايات غريبة منكرة.
(2)
مثل هذا لا يدرى من الذي جاء به، فقد يكون بعض أصحاب سدنة القبور مما يعنى بذلك، وقد يكون استدراجًا من الشيطان للتعلق بها.
وصلوا إلى عَيْذَاب
(1)
تلقَّاهم الناس، وأضَافُوهم كثيرًا، فكانَ النَّجمُ يبعثُ بالطَّعامِ إلى أهلِ القافلةِ التِي صحباها، مع كونِهم كانوا [يعاملونهم]
(2)
بقسوةٍ شديدةٍ عليهم في الحاجةِ، ولذا ندمُوا الآن على تفريطِهم في خدمةِ الشَّيخِ، ثمَّ قالَ النَّجمُ ليحيَى التُّونسيَّ -أحدِ مَن رافقهم- ولصاحبِ التَّرجمة: يا يحيى وعبدَ الحميدِ! لن تجوعا بعد هذه الجوعةِ أبدًا
(3)
، فكان كذلكَ.
وأقاما معهُ بمَكَّةَ مدَّةً طويلةً، وتزوَّجَ يحيى زوجةً حنث فيها، ولم يثقْ بمَنْ يحلِّلُها إلا بصاحبِ التَّرجمةِ، فسعى في تزويجهِ بها، فلمَّا حملتْ عِندهُ تشوَّف يحيى إلى أن يطلِّقها لتحلَّ لهُ، فلم يفعل؛ لاغتِبَاطِهِ بها، وقال لهُ: لا أكونُ له محلِّلًا، ولم أتزوَّجْها بهذه النِّية، بل لصحبةِ الأبد
(4)
، فاقطعْ رجاءَك منها، ولا تكنْ ممَّن يفسد ما هو لله بما للدُّنيا، فكفَّ عنها الشَّيخُ يحيى، وأقامتْ معَ صاحبِ التَّرجمةِ، فولدتْ له إبراهيمَ وإسماعيلَ وبنتًا، وسافرَ بهم إلى مصر، يريدُ التعريفَ بهم والإعانةَ عليهم، وكان يقول قبلَ سفرِه: ما أظنُّ أجِلي إلا قد
(5)
قرب؛ فإني مسافرٌ من غيرِ
(1)
هي بالفتح ثم السكون وذال معجمة وآخره باء موحدة: بليدة على ضفة بحر القلزم، هي مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد. "معجم البلدان" 4/ 171.
(2)
ما بين المعكوفين ليس الأصل، والسياق يقتضيه.
(3)
هذا القول مما يستقبل من الأمور، وفيما لا حدود للمرء بعلمه، فحريٌّ اجتنابه، وتعليق ذلك إن كان من باب الرجاء بمشيئة الله.
(4)
في "نصيحة المشاور": الأدب.
(5)
قوله: قد كتبت فوق السطر.
ضرورة، وما أظنُّ ذلك إلا للنُّقلةِ إلى التربةِ، فكانَ كذلك، ماتَ بقَطْيَا
(1)
مِن طريقِ مِصرَ، سنةَ سبعٍ وعشرينَ وسبعِ مئةٍ.
وذكرهُ المَجْدُ
(2)
، فقال: ومُوغان: بالضَّمِ والغين المعجمةِ، هكذا ينطق به العجمُ، والصَّوابُ: مُوقان، بالقاف، وهو ولايةٌ فيها قرى ومروجٌ
(3)
، تحلُّها
(4)
التُّركمانُ للرَّعيِ، وهي
(5)
بأذربيجانَ
(6)
.
قال: وكانَ عبدُ الحميدِ مِنْ أهلِ الخيرِ والصَّلاحِ، ومِمَّن رزقهُ الله برؤيةِ المشايخِ الكبارِ النُّجْحَ والفلاحَ
(7)
، أقامَ بالمدينةِ متخليًا عنِ الدُّنيا، مُتحلِّيًا بطلبِ المرتبةِ العُليا، مواظبًا على تلقينِ القرآنِ طوالَ النَّهارِ، ينتفعُ بهِ الشُّيوخُ والكهولُ والكبارُ والصِّغارُ، مع ضبطٍ وتقييدٍ، وتحريرٍ وتجويدٍ. لقيَ الشَّيخ أبا العباس المُرْسِي
(8)
صاحبَ الشيخ أبي الحسن الشاذلي، وصحبَ هو وصاحبه يحيى التونسيُّ الشيخَ
(1)
هي قرية في سيناء، على الحدود مع الشام، كما ذكره ابن بطوطة في "رحلته"، ص: 72، وانظر:"معجم البلدان" 4/ 378.
(2)
"المغانم المطابة" 3/ 1240.
(3)
الأصل: بروج، والتصويب من "المغانم المطابة".
(4)
"المغانم المطابة": يحتلها.
(5)
الأصل: وهو، والتصويب من "المغانم المطابة".
(6)
انظر "معجم البلدان" 1/ 128.
(7)
النُّجحُ والفلاح من الله للعبد بسبب سعيه وكسبه، لا بمجرَّد رؤية المشايخ.
(8)
الأصل: المري.
نجمَ الدِّين الأصفهاني من الإسكندريةِ إلى مَكَّةَ، وخدماهُ وانتفعا بهِ، وأقاما عندهُ بمَكَّةَ مدَّةً طويلةً، ثمَّ ارتحلا إلى المدينةِ، فأقاما بها، وسافرَ الشَّيخُ الصَّالح عبدُ الحميدِ بأولاده
…
وذكرَ إلى آخر ما تقدَّم، وذكرَه الفاسيُّ
(1)
باختصارٍ جدًا.
2221 - عبدُ الحميدِ بنُ عمرَانَ
(2)
، أبو الجويريةِ الجُعْفِيُّ
(3)
.
مِنْ أهلِ الكوفةِ، سكنَ المدينةَ. يروِي عن: حمادِ بنِ أبي سليمانَ، وعنه: حمادُ بنُ خالدٍ الخياطُ، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(4)
، ويروِي عنهُ أيضًا: مَعن بنُ عيسَى القزَّازُ، ويقالُ لهُ: الصَّغيرُ. للاحتِرازِ عن آخرَ يكنَّى: أبا الجويريةِ، واسمُهُ: خطَّابُ بن خفاف
(5)
.
2222 - عبدُ الحَميدِ ابنُ الإِمامِ تقِيِّ الذَينِ مُحمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الحَميدِ المَدَنِيُّ
(6)
.
أخُو إبراهيمَ، وأحمدَ، وعمرَ، وإبراهيمَ، وهو خالُ أبي الفتحِ المَرَاغِي، وكلُّهمْ مِمَّن سمِعَ الحديثَ، وسمِعَ هذا على: الزَّينِ المَرَاغِي، والعلمِ سليمانَ بنِ أحمدَ السَّقَّاء في سنةِ سبعٍ وتسعينَ وسبعِ مِئةٍ.
(1)
"العقد الثمين" 5/ 337.
(2)
في المخطوطة: ابن عبد عمران.
(3)
"الجرح والتعديل" 6/ 16.
(4)
"الثقات" 7/ 120.
(5)
هو خطاب بن خفاف أبو جويرية الجرمي اليماني، "الثقات" 4/ 210.
(6)
"الضوء اللامع" 4/ 39.
- عبدُ الحَميدِ بنُ يزيدَ بنِ صَيْفِيٍّ.
مضى في: ابنِ زيادٍ. (2209)
2223 - عبدُ الحيِّ بنُ أحمدَ بنِ مَحمودِ بنِ بدلٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ البَيْلَقانيُّ
(1)
.
وُلدَ بالمدينةِ النَّبويَّةِ في سنةِ تسعٍ وثمانينَ وخمسِ مئةٍ، وقدمَ دمشقَ في صغره، وسمعَ من أبي طاهرٍ الخُشُوعِيِّ
(2)
، وبها توفي في ثاني عشري شعبانَ، سنةَ اثنتين وخمسين وستِّ مئة، ذكره الشَّريفُ العزُّ
(3)
في "وفياته"، ثمَّ الذَّهبيُّ
(4)
.
2224 - عبدُ الخالقِ بنُ أبي حازمٍ سَلَمَةَ بنِ دينارٍ
(5)
.
أخو عبدِ العزيز الآتي. رويا عن: أبي إبراهيم يحيى بنِ إبراهيمَ بنِ عثمان السُّلَمِي.
2225 - عَبدُ الخَبِيرِ بنُ قيسِ بنِ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ الأنصاريُّ، الخَزْرَجِيُّ، المَدَنِيُّ
(6)
.
(1)
" تاريخ الإسلام" 48/ 126، إلا أن فيه: عبد الحق بدل: عبد الحي.
(2)
هو أبو طاهرٍ بركاتُ بنُ إبراهيمَ بنِ طاهرٍ الخشوعيُّ، توفي سنة 598 هـ. "سير أعلام النبلاء" 21/ 355، و"توضيح المشتبه" 7/ 74.
(3)
عزُّ الدِّينِ محمَّدُ بنُ أحمدَ، النَّسَّابة، له تاريخٌ على الحوادث والسنين، توفي سنة 643 هـ. "سير أعلام النبلاء" 23/ 216.
(4)
"تاريخ الإسلام" 48/ 126.
(5)
"الثقات" 7/ 139.
(6)
"تاريخ أبي زرعة الرازي"، 638، و"الثقات" 8/ 425.
يروِي عن: أبِيهِ، عن جدِّهِ، وعنه: الفرجُ بنُ فَضالةَ.
قالَ العُقَيْليُّ
(1)
: لا يتابَعُ على حديثه، ولا يُعرف إلا بهِ. وسبقهُ البخاريُّ
(2)
فقال: حديثُهُ ليسَ بالقائِمِ. وهو في "التهذيب"
(3)
.
2226 - عبدُ ربِّهِ بنُ سعيدِ بنِ قيسِ بنِ قَهِد بنِ عمرو النجَّاريُّ، الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ
(4)
.
أخو يحيى، وسعدٍ. يروِي عن: جدِّه: قيس
(5)
، وله صحبةٌ، وعن: أبي أمامةَ ابنِ سهلٍ، وأبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، ومحمَّدِ بنِ إبراهيمَ التَّيْمِيِّ، وعدةٍ، وعنهُ: أخوه سعدٌ، وشيخهُ: عطاءُ بنُ أبي رباحٌ، وشعبةُ، وعمروُ بن الحارثِ، وابن عُيَيْنَةُ، وأهل الحجازِ. وثّقهُ أحمدُ
(6)
، ثمَّ العِجليُّ
(7)
، وابنُ حِبَّانَ
(8)
، وقال: إنَّه من أهلِ البصرةِ، ويقال له: عبدُ ربِّه المَدَنِيُّ. وقالَ يحيى القطانُ: كانَ وقّادًا، حيَّ الفؤادِ. وقالَ ابنُ سعدٍ
(9)
: كانَ ثقةً كثيرَ الحديث، دون أخيه يحيى. وقالَ أبو عوانةَ: هو أعزُّ
(1)
"الضعفاء الكبير" 3/ 115.
(2)
"التاريخ الكبير" 6/ 137.
(3)
"تهذيب الكمال" 16/ 467، و "تهذيب التهذيب" 5/ 35.
(4)
"التاريخ الكبير" 6/ 76، و "الجرح والتعديل" 6/ 41، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 271.
(5)
الأصل: قبيله، والتصويب من مصادر التخريج.
(6)
"العلل ومعرفة الرجال" 1/ 397 (805).
(7)
"معرفة الثقات" 2/ 71.
(8)
"الثقات" 7/ 153.
(9)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ص: 338.
إخوتِهِ حديثًا. وهو في "التهذيب"
(1)
، توفيَ سنةَ تسعٍ وثلاثينَ ومِئة، وقيل: سنةَ إحدى وأربعينَ.
2227 - عبدُ ربِّهِ بنُ سِيلانَ الرُّويثيُّ
(2)
، المَدَنِيُّ
(3)
.
عدادهُ في أهلِها، ذكرَهُ مسلمٌ
(4)
في ثالثَةِ تابعي المَدَنيِّينَ، فقال: ابنُ سيلانَ.
وقيل: سبلانَ، الرُّوَيْثيُّ. يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: محمَّدُ بنُ مُهَاجرٍ، قاله
(5)
ابن حِبَّانَ في ثانِيةِ "ثقاته"
(6)
، وهو في "التهذيب"
(7)
.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ آمين.
في: ابنِ يامين. (2392)
2228 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبانَ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ الأُمَوِيُّ، القُرَشِيُّ، المَدَنِيُّ
(8)
.
الماضي أبوهُ، والآتي جدُّه. أحدُ ساداتِ بني أميَّةَ وكبرائِهم، وأمُّه: أمُّ سعيد ابنة عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ المَخْزُومِي، سمع أبَاه، وعنه: عمرُ بنُ سليمانَ
(1)
"تهذيب الكمال" 16/ 476، و "تهذيب التهذيب" 5/ 38.
(2)
في الأصل: السدوسي، وهو تحريف.
(3)
"التاريخ الكبير" 6/ 76.
(4)
"الطبقات" 1/ 258 (978).
(5)
الأصل: قال له.
(6)
"الثقات" 5/ 132.
(7)
"تهذيب الكمال" 16/ 479، و "تهذيب التهذيب" 5/ 40.
(8)
"التاريخ الكبير" 5/ 254، و "الجرح والتعديل" 5/ 210، و "سير أعلام النبلاء" 5/ 10.
العمريُّ، وعبدُ الله، ومحمَّدٌ، ابنا أبي بكرِ بنِ حزمٍ، وموسى بنُ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ التَّيْمِي، وقال
(1)
: ما رأيتُ أجمعَ للدِّين والمَلَكةِ والشَّرفِ منه. وآخرون.
وثَّقه ابنُ حِبَّانَ
(2)
، وغيرُه، كان يشتري أهلَ البيتِ ثمَّ يكسوهم، ثمَّ يُعْرَضون عليهِ فيعتِقهم، ويقولُ: هم أحرارٌ لله، أستعينُ بكم على غمرات الموتِ، فماتَ وهو نائمٌ في مسجدِهِ، وكانَ من خيارِ المسلمين، كثيرَ الصلاة، ولما رآه عليُّ بن عبدِ الله بن عباس أعجبهُ هديهُ ونُسكه، وقال: أنا أقربُ رحمًا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم منه، وأولىَ بهذا الحالِ منه، ثُمَّ أخذَ في الاجتهادِ حتَّى ماتَ، وخرَّجَ له أصحابُ السُّنن
(3)
، وذُكِرَ في "التهذيب"
(4)
.
2229 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حسينٍ، الزَّينُ ابنُ البرهانِ المَدَنيُّ، الشَّافعِيُّ
(5)
.
يُعرف كسلَفِهِ بابنِ القطَّانِ، سِبطُ أبي الفتح بنِ علبكَ، الآتي أخواه
(6)
المحمَّدانِ: الشمسُ، والصلاحُ. وُلد سنة بضعٍ وأربعينَ وثمانِ مئة بالمدينةِ، ونشأ بهَا في
(1)
"تهذيب الكمال" 16/ 493.
(2)
"الثقات" 7/ 66.
(3)
فأخرج له النَّسَائِيّ في "الكبرى" برقم (5847) وأبو داود، كتاب العلم، بَاب فَضْلِ نَشْرِ الْعِلْمِ (3665)، والترمذي كتاب العلم عن: رسول الله صلى الله عليه وسلم، بَاب ما جاء الحْثِّ على تَبْلِيغِ السَّمَاعِ (2656)، وأخرج له ابن ماجه كتاب الزهد، بَاب الْهَمِّ بِالدُّنْيَا (4105).
(4)
"تهذيب الكمال" 16/ 492، و "تهذيب التهذيب" 5/ 44.
(5)
"الضوء اللامع" 4/ 43.
(6)
الأصل: أخوه، والمثبت هو المناسب للسياق.
كنفِ أبيه، فحفظ القرآنَ و "المنهاجين"
(1)
و "الألفيتين"
(2)
، وعرضَ ببلدِه ومصرَ والشَّامِ، وسافرَ مع أبِيه إليهما، واشتغلَ، وبرعَ في الفرائضِ والحسابِ، وأقرأَ الطلبةَ فيهما، مع مشاركتِه في الميقاتِ والحرفِ.
ومن شيوخِهِ: الشِّهابُ الأبْشِيطي، والجوجَرِي، والبَكْرِي، وحملَ عنه "حاشيتَهُ على الروضة"، وكتَبهَا بخطِّهِ، وجمعَ الحديثَ، فسمِعَ عليَّ ومنِّي أشياءَ، بل قرأ عليَّ في "صحيح مسلم"، وتعانَى النظم، وامتدَحني بقصيدةٍ قيلت بالرَّوضةِ النَّبويَّةِ، وكانَ ذا هِمَّةٍ وطاقةٍ، وقدمَ القاهرةَ غيرَ مرةٍ، وماتَ بها في شوَّالٍ سنةَ سبعٍ وثمانينَ وثمان مِئة، ودُفن بحوشِ الصُّوفية.
2230 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ إبراهيمَ المَدَنِيُّ، القاصُّ
(3)
.
نزيل كِرمانَ، قيل: أصلُهُ بصريٌّ. يروي عن: محمَّدِ بنِ المُنْكَدِر، والعلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وغيرهما، وعنه: ابنُه عبدُ الله، وزيدُ بنُ الحُبَاب، وعفَّانُ، وغيرُهم.
وقالَ ابنُ أبي حاتمٍ
(4)
عن: الدُّوريِّ، عن ابن مَعِينٍ
(5)
: مدنيٌّ، كان ينزلُ كِرمانَ، وهو ثقةٌ. وقالَ العِجلي
(6)
: ثقةٌ. وقال النَّسائيّ
(7)
: ليس بالقويِّ.
(1)
أي الأصلي والفرعي، وقد تقدم التعريف بهما.
(2)
أي "ألفية ابن مالك"، و "ألفية الحديث" للعراقي، وقد تقدَّم التعريف بهما.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 257، و "تاريخ الإسلام" 10/ 313، و "لسان الميزان" 5/ 80.
(4)
"الجرح والتعديل" 5/ 211، وكان الأصل: ابن أبي حِبَّانَ وقوله: أبي جاء فوق السطر، والتصويب من مصادر الترجمة.
(5)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 343.
(6)
"معرفة الثقات" 2/ 82.
(7)
"الضعفاء" للنسائي 206.
وقالَ أبو زُرعةَ: لا بأسَ به. ويروي عنه أيضًا: مَعن بنُ عيسى القزّاز
(1)
، أحاديثُه مستقيمةٌ، وقالَ أبو حاتم
(2)
: ليس بالقويِّ، روى عن العلاءِ حديثًا منكرًا. وقالَ أبو داودَ
(3)
: هو عندِي منكرُ الحديث، وعفّان تمسَّك برمقه. وعن ابن مَعِينٍ: ليس بشيءٍ. وقال العُقَيليُّ
(4)
: منكرُ الحديثِ. ثُمَّ ساقَ من طريقِهِ عن العلاءِ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ: حديثَ: "اطلبُوا الخيرَ عندَ حِسَانِ الوُجوهِ"
(5)
، وقال: الرِّوايةُ في هذا ضعيفةٌ. ومن غرائبِه عن العلاءِ عن أبيه عن أبي هريرةَ، رفعه:"مَن كانَ عليهِ صومُ رمضانَ فليسرده ولا يقطعه". أخرجهُ الدارقطنيُّ
(6)
، وضعَّفه به.
وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(7)
: منكرُ الحديثِ، يروي ما لا يتابع عليه، وليس بالمشهورِ في العدالةِ، على أنَّ التَّنكُّبَ عن أخبارِه أولى. وهو في "الميزان"
(8)
.
2231 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ إبراهيمَ الهنديُّ.
(1)
يظهر لي أن جملة: (ويروي عنه أيضًا: مَعن بن عيسى القزّاز) مقحمةٌ في غير موضعها؛ حيث إنَّ الكلام بعدها: أحاديثه مستقيمة هو تتمة كلام أبي زُرعةَ. والله تعالى أعلم.
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 211.
(3)
"سؤالات أبي عبيد الآجري" ص 276 (384).
(4)
لم أجده في "ضعفاء العقيلي"، ووجدته في "تعجيل المنفعة" ص 246 حيث نقل المصنف عنه هذه الترجمة.
(5)
أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" 2/ 320.
(6)
"سننه" 2/ 191 (57).
(7)
"المجروحين" 2/ 60.
(8)
"ميزان الاعتدال" 2/ 545.
خال ناصرِ الدِّين الخوّاص، أحدُ شهودِ المدينةِ، قدِم أبوه المدينةَ فاستوطنَهَا، وولدَ له صاحب الترجمة وعدَّة بناتٍ، منهم: رقيةُ، أمُّ الخوّاص المذكور، ولذا ورَّثه قاضي الحنفية: عليُّ بنُ سعيدٍ من خالِه صاحب الترجمةِ، ماتَ سنةَ تسعين، ولم يعقبْ.
2232 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ إبراهيمَ بنِ عُمَيْرٍ الهِلاليُّ
(1)
، المَدَنِيُّ، الشَّافعِيُّ.
ويعرفُ بابن عُمَيْر، ممن سمعَ على أبي الفرجِ ابنِ المَرَاغِيِّ في "الصحيحين" وغيرِهما، وكذا سمِعَ منِّي، مولده في جمادى الآخرة سنةَ سبعٍ وأربعينَ وثمانِ مئةٍ، وتوفي
(2)
سنةِ ثمانٍ وتسعينَ.
2233 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ، الفقيهُ زينُ الدِّينِ البَسْيُونيُّ
(3)
.
نسبة لشُبْرَى بَسْيُون
(4)
، بجوارِ النِّحْرَاويّة مِن الغربية، إمامُ جامعِ الحاكمِ، مع أخِيه، رجلٌ صالحٌ فقيرٌ، اشتغلَ وحضرَ الدُّروسَ عندَ السَّيدِ النَّسَّابة، وابن أسدٍ، وغيرِهما، وأكثرَ المجاورةَ بالمدينةِ، بل وقطنَها، ولازمنِي في مجاورتِي، وكذا بمصرَ، ونزل في سُبع خيرِ بك، ومولدُه سنة ثمانٍ وعشرينَ وثمان مئةٍ.
(1)
الأصل يشبه أن تكون: الهلال.
(2)
في الأصل: وهو، وهو خطأ.
(3)
الضوء اللامع 4/ 54.
(4)
في المخطوطة: بسيوم، وهو خطأ.
2234 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أحمدَ النِّفْطِيُّ، المَدَنِيُّ، ثم المَكِّيُّ.
الآتي جدُّه قريبًا، شيخٌ متكسِّبٌ في العطرِ بمَكَّةَ
(1)
.
2235 - عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي الفَرجِ عبدِ اللَّطيفِ بنِ محمَّدِ ابنِ يوسفَ.
مِمَّن يقرأُ على خالِهِ الحديثَ بالرَّوضةِ.
2236 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ، الفقيهُ زينُ الدِّينِ البَسْيُونيُّ، المنوفيُّ
(2)
.
إمامُ جامعِ الحاكمِ، ممَّن قدمَ القاهرةَ، فأقرأَ الأبناءَ، واشتغلَ قليلًا عندَ الشَّريفِ النسّابة، وابنِ أسدٍ، وغيرِهما، وقرأ عليَّ، وعلى الدِّيمِي، وحجَّ غيرَ مرَّةٍ، ثمَّ قطنَ المدينةَ مُديمًا للتلاوةِ في سُبعِ خيرِ بِك، وتكرَّرَ مجيئُه للقاهرة طلبًا للرِّزقَ، إلى أن كانت وفاتُهُ بها سنة تسعِ مِئة ظنًا، ونعم الرَّجلُ رحمه الله.
2237 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ أحمدَ بنِ محمَّدٍ النِّفْطِيُّ، المالكيُّ.
أخو عمرَ الآتي، وعبدِ الله الماضي، قرأَ عَلى غانمٍ الخَشَبِي "المُوَطَّأ"، وتزوَّجَ ابنةَ الجلالِ الخُجنديِّ بعدَ أبي الفتحِ المَرَاغِي، وكانَ حيًّا في سنةِ عشير وثمان مئةٍ.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ أردكَ.
في: ابن حبيبِ بنِ أردك. (2261)
2238 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أزهرَ، أبو جُبَيْرٍ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ، المَدَنِيُّ
(3)
.
(1)
قوله: بمَكَّةَ، جاء ملحقًا فوق السطر.
(2)
كذا في الأصل جاءت هذه الترجمة مكرَّرة، فقد تقدَّمت برقم (2233).
(3)
"الثقات" 3/ 258، و "أسد الغابة" 3/ 258.
ابنُ عمِّ عبد الرَّحمنِ بن عوفٍ، صحابيٌّ شهدَ حُنَينًا، وروى عن: النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعن: جبيرِ بن مطعمٍ، وعنه: ابناه: عبدُ الله، وعبدُ الحميد، الماضيين، والزُهْرِيُّ، وآخرون. قالَ ابنُ سعد
(1)
: هو نحوُ ابنِ عباسٍ في السِّنِّ، بقي إلى فتنةِ [ابن]
(2)
الزُّبَيْر.
قالَ ابنُ منده: إنَّه ماتَ قبلَ وقعةِ الحرَّةِ.
وهو في "التهذيب"
(3)
، وأوَّل "الإصابة"
(4)
.
2239 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ إسحاقَ بنِ الحارثِ المُزَنِيُّ.
الماضي أبوه.
2240 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ [العامريُّ]، القُرَشِيُّ، المَدَنِيُّ
(5)
.
نزيلُ البصرةِ، ويقال له: عَبَّاد، وبه جزَمَ أبو داود
(6)
، بل قيلَ: إنَّهما أخوان.
يروي عن: الحسنِ، وسعيدٍ المَقْبُرِيِّ
(7)
، وعبدِ الله بنِ يزيدَ مولى المنبعث، وأبي
(1)
"تاريخ دمشق" 34/ 187.
(2)
ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وأثبته من مصادر الترجمة.
(3)
"تهذيب الكمال" 16/ 513، و "تهذيب التهذيب" 5/ 49.
(4)
"الإصابة" 2/ 389.
(5)
كذا في الأصل، ولعل العبارة مقحمة.
(6)
"سننه" مواضع منها: كتاب الصلاة، باب: في ليلة القدر (1379).
(7)
الأصل: المقري، والتصويب من مصادر الترجمة.
عبيدةَ بن محمَّدِ بنِ عَمَّار، والزُّهْرِيِّ، والعلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وعنه: يزيدُ بنُ زُرَيْع، وبِشرُ بن المُفَضَّل، وابنُ عُليَّة، وعبدُ الله بن رجاءٍ المَكِّيُّ، و [قال] مرَّةً: لا يعرف الحديثَ، وكذا قالَ إسماعيلُ بن إبراهيم: سألتُ عنهُ أهلُ المدينةِ فلم يُحمد، مع أنَّهُ لا يُعرفُ لهُ بالمدينةِ تلميذٌ إلا مُوسى الزَّمعي، رَوَى عنهُ أَشياءَ في عدَّةٍ منها اضطرابٌ
(1)
. وقالَ ابنُ مَعِينٍ
(2)
: صالحُ الحدِيثِ. بل قالَ مرَّةً: ثقة
(3)
. وقالَ غيره
(4)
: كانَ كثيرَ العلمِ والرِّوايةِ، شاعرًا فصيحًا مُفوَّهًا. وعن ابنِ عُيَيْنَة: كانَ قدريًا، فنفاه أهلُ المدينةِ. ولذا قالَ يحيى القطَّانُ: سألتُ عنهُ بالمدينةِ؟ فلم أرهُم يحمدُونه إليَّ. وقالَ ابنُ المَدِيني: كانَ يرى القدَرَ، ولم يحمل عنه أهلُ المدينةِ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته"
(5)
: متقنٌ
(6)
جدًا. وحكى الترمذيُّ في "العلل"
(7)
عن: البخاري أنَّه وثَّقَهُ. قالَ البخاريُّ
(8)
: ليس هو مِمَّن يُعتمدُ على حفظِهِ إذا خالف من ليسَ بدويه، وإن كان ممن يحتمل في بعضٍ. وقالَ ابنُ خزيمةَ: ليس به بأسٌ.
(1)
الأصل: اضطراب إلى.
(2)
"تاريخه" برواية الدوري 3/ 190 (854).
(3)
"تاريخه" برواية الدوري 3/ 171 (765).
(4)
"تاريخ الإسلام" 9/ 203.
(5)
"الثقات" 7/ 86.
(6)
الأصل: متفق، والتصويب من مصادر الترجمة.
(7)
"علل الترمذي" ص 178.
(8)
"التاريخ الكبير" 5/ 258.
وخرَّجَ له مسلمٌ
(1)
، وغيرُه، وذُكِرَ في "التهذيب"
(2)
، و "ضعفاء العُقَيْلي"
(3)
.
2241 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الأَسْوَدِ بنِ عبدِ يغوثَ بنِ وَهْبِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ زهرةَ، أبو محمَّدٍ القُرَشِيُّ، الزُهْرِيُّ، المَدَنِيُّ
(4)
.
وهو مِمَّن نَزَل الكوفةَ، ولذا قالَ ابنُ حِبَّانَ
(5)
: عدادُهُ في أهلِهَا، ومن زَعَمَ أنَّه عبدُ اللهِ فقدْ وَهِم. يروِي عن: أبي بكرٍ، وعمرَ، وأُبيٍّ، وعنه: عبيدُ اللهِ بنُ عَديِّ بنِ الخِيَار، ومروانُ بنُ الحَكَمِ، وهما مِن طبقَتِهِ، وأبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ.
وكانَ مِنْ أشرافِ قُرَيْش، لهُ منزلةٌ من عائشةَ، قيل: إنَّهُ شهدَ فَتَحَ دِمشق، وإنَّه ممن عُيِّن في حكومةِ الحَكَمَيَّن، فقالوا: ليسَ لهُ ولا لأبِيهِ هجرة، وأبُوه مِمَّن نزَل فيه:{إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}
(6)
.
قالَ العِجْلِي
(7)
: مدنيٌّ تابعيٌّ، ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ من كبارِ التَّابعينَ. زاد غيره: ولما حُصِر عثمانُ اطَّلعَ مِن فوق دارِهِ، فذكرَ لهم أنه يستعمِلُه على العِراق، وبلغهُ ذلك فقال: واللهِ لَركعتانِ
(8)
أحبُّ إليَّ مِن إمرةِ العراقِ.
(1)
كتاب السلام، باب: الطيرة والفأل، وما يكون فيه من الشؤم 4/ 1747 (2225).
(2)
"تهذيب الكمال" 16/ 519، و "تهذيب التهذيب" 5/ 50.
(3)
"الضعفاء الكبير" 2/ 321.
(4)
"الطبقات الكبرى" 5/ 7، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 369.
(5)
"الثقات" 5/ 76.
(6)
سورة الحجر، آية:95.
(7)
"معرفة الثقات" 2/ 72.
(8)
المخطوطة: لركعتين، وهو خطأ.
وحديثُهُ في البخاري
(1)
، وذكرَه مسلمٌ
(2)
في الطبقةِ الأولى من تابعِي المَدَنيِّين.
وذُكِرَ في "التهذيب"
(3)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(4)
، لعدِّهِ في الصَّحابةِ، وأمُّه: آمنةُ ابنةُ نَوْفَل بنِ أُهْيَبِ بنِ عبد مَنافِ بنِ زُهْرَةَ، وهو ممن ضَربَهُ عمروُ بن الزُّبَيْر بن العَوَّام في جملةِ من يعلمُ هواهم في أخِيه عبدِ الله، كما في: عمروٍ.
2242 - عبدُ الرَّحمنِ ابنُ الأَصَمِّ، أو، ابنُ عبدِ اللهِ، أو: ابنُ عَمروِ بنِ الأَصَمِّ، أبو بكرٍ العَبْدِي، ويُقالُ: الثَّقَفِي، المَدَنِيُّ
(5)
.
مؤذِّنُ الحُجَّاج
(6)
، وأصلُهُ من البصرةِ. يروِي عن: أنسٍ، وعنهُ: الثَّوريُّ، وأبو عوانةَ، وثَّقهُ ابنُ حِبَّانَ
(7)
. قالَ عليُّ ابنُ المَدِينِي: قلتُ ليَحيَى: أكان يرَى القدَر؟ قال: نعم، وكان بَصريًا، وكان يكونُ بالمدائنِ. وهو في "التهذيب"
(8)
.
2243 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أفلحَ المَدَنِيُّ
(9)
.
(1)
" صحيح البخاري" كتاب: مواقيت الصلاة، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت وغيرها، (567).
(2)
"الطبقات" 1/ 229 (627).
(3)
"تهذيب الكمال" 16/ 525، و "تهذيب التهذيب" 5/ 52.
(4)
"الإصابة" 2/ 390.
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 258، و "المعرفة والتاريخ" 3/ 103، و "الجرح والتعديل" 5/ 304.
(6)
كذا ضبطت المخطوطة.
(7)
"الثقات" 5/ 90.
(8)
"تهذيب الكمال" 16/ 533، و "تهذيب التهذيب" 5/ 54.
(9)
"الثقات" 7/ 68.
له ذِكرٌ في أبِيهِ، وهو أخو كَثِيرٍ ومحمَّدٍ. ذَكرَ الثلاثةَ مسلمٌ
(1)
في ثالثةِ تابعي المَدَنيِّينَ.
2244 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ بُجَيْدِ بنِ وَهْبِ بنِ قَبْظِي بنِ قَيْسٍ الأنصاريُّ، الحارثيُّ
(2)
.
أحدُ بني حارثةَ، المَدَنِيُّ. مِن أهلِها، يروِي عن: جدَّته: أم بُجيدٍ، وكانت من المبايَعات، وعنه: محمَّدُ بنُ إبراهيمَ التَّيْمِي، ذكرهُ ابن حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(3)
، وأوَّلها
(4)
، وقالَ: ويقالُ: له صحبةٌ. وقالَ البغويُّ: لا أدرِي لهُ صُحبةٌ أم لا؟ وقالَ أبو نُعَيْم
(5)
: قالَ ابنُ أبي داودَ: له صحبةٌ. وكذا ذُكرَ في "التهذيب"
(6)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(7)
.
2245 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي البركاتِ ابنِ أبِي الهدَى محمَّدِ بنِ تقيٍّ الكَازَرُونِيُّ، المدَنِيُّ، الشَّافعِيُّ
(8)
.
(1)
" الطبقات"(1/ 251 - 252 (903 و 904 و 905).
(2)
"أسد الغابة" 3/ 281.
(3)
"الثقات" 5/ 85.
(4)
"الثقات" 3/ 257.
(5)
"معرفة الصحابة" 4/ 1845 - 1846.
(6)
"تهذيب الكمال" 16/ 541، و "تهذيب التهذيب" 5/ 55.
(7)
"الإصابة" 2/ 391.
(8)
"الضوء اللامع" 4/ 62.
عمُّ عبدِ الله بنِ عبدِ الوهَّابٍ الماضي
(1)
. قرأ عليَّ في "شرح النخبة"
(2)
، وسمَعَ أشياءَ، وكان ممَّنْ أخذ عن: الإِبْشِيطِي، والسَّمْهُودِي، ومِن قبلِهما عن: عمّ أبِيهِ: فتحِ الدِّيَن ابن تقِي، وفيه فضلٌ ما، بحيثُ درَّسَ بالمسجدِ مع سُكونٍ وخيرٍ، ماتَ في سنةِ إِحدى وتسعينَ، عن بضعٍ وخمسينَ.
2246 - عَبدُ الرَّحمنِ بنُ بِشرِ
(3)
بنِ مَسعودٍ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ، الأزرقُ
(4)
.
يروِي عن: أبي سَعيدٍ، وأبي مسعودٍ الأنصاريُّ، وخبَّابٍ، وأبِي هريرةَ، وعنهُ: إبراهيمُ النَّخعيُّ، وابنُ قويتي
(5)
، وأبو الحصينِ الأسديُّ، وأبو بشرٍ جعفرُ بنُ إياسَ، وآخرونَ. وثَّقهُ ابن حِبَّانَ
(6)
، وغيرُه. وقالَ ابنُ سعدٍ
(7)
: كان قليلَ الحديثِ، وقالَ الدَّارقطنيُّ
(8)
: أرسلَ عنِ: النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وخرَّج له مسلمٌ
(9)
وغيره، وهو في
(1)
الأصل: والماضي.
(2)
أي "نخبة الفكر مصطلح أهل الأثر" للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله.
(3)
تحرفت الأصل إلى بشير.
(4)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 345، و "التاريخ الكبير" 5/ 261، و"الجرح والتعديل" 5/ 214.
(5)
كلمة غير واضحة بالأصل. ولعلها ابن قريش.
(6)
"الثقات" 5/ 82.
(7)
"طبقات ابن سعد" 6/ 205.
(8)
"سؤالاته" الترجمة 274.
(9)
كتاب النكاح، باب: حكم العزل 2/ 1062 (31).
"التهذيب"
(1)
، ورابع "الإصابة"
(2)
.
2247 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ بشير المَدَنِيُّ
(3)
.
روَى في حلِّ الحُمرِ الأهلية
(4)
، مجهولٌ، قاله ابنُ حزمٍ.
وذكرهُ شيخنا في "اللسان"
(5)
، وقال: لعلَّهُ الذي بعدَهُ، يعني الدِّمشقي.
روى عن: ابنِ إسحاقَ المغازي، وقالَ صالحٌ جزرةُ: لا يدرَى مَن هو، ولا يُعرف، ثنا عن دُحَيم
(6)
. وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(7)
.
[روى عنه]
(8)
سليمانُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيان.
والثاني هو دُحَيم، وزُهير بنُ عبادِ الرؤاسي. قالَ أبو حاتمٍ
(9)
: يروِي عن: ابنِ إسحاقَ غير حديثِ منكرٍ. وهو في "الميزان"
(10)
.
(1)
"تهذيب الكمال" 16/ 548، و "تهذيب التهذيب" 5/ 58.
(2)
"الإصابة" 3/ 147.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 215، و "الثقات" 8/ 373.
(4)
أخرجه أبو داود في كتاب الأطعمة، باب: في أكل الحمر الأهلية، (3809)، وسنده ضعيف. "صحيح وضعيف سنن أبي داود" للألباني.
(5)
"لسان الميزان" 5/ 89.
(6)
في الأصل: عنه، والتصويب من "اللسان".
(7)
"الثقات" 8/ 373، وفيه: عبد الرَّحمنِ بن بشير الشيباني المَدَنِيُّ.
(8)
الأصل: وذكره محمَّدُ بنُ سليمان بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيان، والثاني هو دحيم. والمثبت من "الجرح والتعديل" 5/ 215، و "الثقات" لابن حِبَّانَ 8/ 373.
(9)
"الجرح والتعديل" 5/ 215.
(10)
"الميزان" 2/ 550.
وقالَ شيخُنَا
(1)
: قد روَى عنهُ جماعةٌ، فلا يضرُّهُ عدمُ معرفةِ جزرةَ، ومِمَّن روَى عنهُ والدُ أبي زُرعة الدِّمشقيِّ الحافظ.
2248 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ المخزوميُّ، المَدَنِيُّ
(2)
.
مِن أهلِها، أخُو الحارثِ، وعمرَ وعبدِ الله. يروِي عن: أبِيهِ، وعنهُ: عمروُ بنُ دينار. وثَّقهُ العِجليُّ
(3)
، وابنُ حِبَّانَ
(4)
.
2249 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي بكرِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ أبِي مُلَيْكَةَ القُرَشيُّ، التَّيْميُّ، الجُدْعَانيُّ، المَدَنِيُّ
(5)
.
يروِي عن: عمِّهِ عبدِ الله بنِ أبِي مُلَيْكَةَ، والقاسمِ بنِ محُمَّدٍ، وزُرارةَ بنِ مُصعب، وابنِ المُنْكَدِر، وطاوسٍ، والزهريِّ، وعنهُ: ابنُه محمَّدٌ، وابنُ وهبٍ، والشَّافعِيُّ، والقَعنبيُّ، وعليُّ بن الجعدِ، ويَعقوبُ بنُ محمَّدٍ الزُّهريُّ، وعدَّةٌ.
ضعَّفهُ ابنُ مَعِينٍ
(6)
، وغيرُه، وقالَ النَّسائيّ: متروكُ الحديثِ، ومرَّةً: ليسَ بثِقَةٍ، وأبو حاتمٍ
(7)
: ليس بقوي في الحديثِ، وأحمدُ والبخاريُّ
(8)
: منكرُ الحديثِ، وتبعهُ
(1)
"اللسان" 5/ 90.
(2)
"التاريخ الكبير" 3/ 1/ 261، "ثقات ابن حِبَّان" 7/ 64.
(3)
"معرفة الثقات" رقم: (1022). وقال: مدني ثقة.
(4)
"ثقاته" 7/ 64.
(5)
"الطبقات الكبرى" 5/ 495، و "الكاشف" 1/ 622.
(6)
"سؤالات ابن الجنيد" ليحيى بن معين، ص: 480 (843).
(7)
"الجرح والتعديل" 5/ 218.
(8)
"التاريخ البخاري الكبير" 5/ 260.
ابنُ حِبَّانَ
(1)
بزيادةِ: جِدًا. وخرَّجَ لهُ التِّرمذيُّ
(2)
، وابنُ ماجه
(3)
، وذُكرَ في "التهذيب"
(4)
، و "ضعفاء العقيلي"
(5)
، وابن حِبَّانَ.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي بكرٍ الصِّديقِ.
في: ابنِ عبدِ الله بنِ عثمانَ، قريبًا. (2305)
2250 - عبدُ الَرَّحمنِ بنُ أبِي بكرٍ بنِ عليِّ بنِ سرة الفيُّوميُّ الأصل، المَدَنِيُّ.
قدِمَها جدُّه، فاستوطنها متكسِّبا، يضفر الخُوص
(6)
، وتزوجَ أمَّ سلمةَ ابنةَ أحمدَ بنِ محمَّدٍ الزَّرَنْدي، وأولدَهَا: أبا بكرٍ، فكانَ يتكَسَّبُ بالعطرِ ونحوِه، حتَّى ماتَ تقريبًا قبيلَ الثَّمانينَ، وتركَ عبدَ الرَّحمنِ هذا، ومحمَّدًا، وأحمدَ، وهمْ أشقاءُ، فتأخَّرَ الأوَّلُ، وكان مولِدُه قبيلَ الخَمسينَ، وحفظَ القرآنَ و "المختار" للحنفيَّةِ، وعرضَهُ على قاضِي المدينةِ سعيدٍ الزَّرَنْدِيِّ، وعثمانَ الطَّرابلسيِّ، ولازمَهُ في درُوسِهِ، بل تخصص بخدمةِ الشيخ أحمد الإِبْشِيطي، وكان يطالعُ له في تصانيفِهُ، وغيرِها، ويبرُّه الشيخُ بحيثُ ضُبِط برُّه له في موسمٍ بمئةِ دينار. وكان أحمدُ بنُ يونس العالمُ
(1)
"المجروحين" 2/ 52.
(2)
كتاب فضائل القرآن، باب: ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي (2879)، وقال: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة من قبل حفظه.
(3)
كتاب الجنائز، باب: ما جاء في الشق (1558)
(4)
"تهذيب الكمال" 16/ 553، و "تهذيب التهذيب" 5/ 58.
(5)
"ضعفاء العقيلي"116.
(6)
الخُوص: ورق النخل "القاموس": خوص.
يقارضه حين كان بالمدينةِ. ودخل مصرَ والشَّامَ وغيرهما. ويتكسبُ بالأقواتِ. وحجَّ غيرَ مرَّةٍ. وسمعَ عليَّ أشياء، ولا بأس به، وربما استحضَر مسائلَ في مذهبِهِ.
2251 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ ثابتِ بنِ الصَّامتِ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ
(1)
.
والدُ عبدِ الله الماضِي. يروِي عن: أبِيهِ، وعنهُ: ابنُه، قاله أبنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(2)
، وقالَ أبو حاتمٍ
(3)
: ليس بِحديثهِ بأسٌ، وذكرهُ ابنُ عبدِ البَرّ
(4)
، وابنُ مَنْدَه في "الصحابة". وهو في "التهذيب"
(5)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(6)
، و "ضعفاء العقيلي"
(7)
.
2252 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ، الأَشْهَليُّ، مِنْ بنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، المَدَنِيُّ
(8)
.
يروي المراسيلَ، وعنه: ابنُ إسحاقَ. قاله ابن حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(9)
. روى عن: عبَّادِ بنِ بشرٍ الأنصاريِّ، وعنه: حصينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ
(1)
"أسد الغابة" 3/ 429.
(2)
"الثقات" 5/ 95، وذكره "المجروحين" 2/ 55.
(3)
عبارته: ليس عندي بمنكر الحديث."الجرح والتعديل" 5/ 1030.
(4)
"الاستيعاب" 2/ 370.
(5)
"تهذيب الكمال" 17/ 18، و "تهذيب التهذيب" 5/ 64.
(6)
"الإصابة" 2/ 392.
(7)
"ضعفاء العقيلي" 2/ 325.
(8)
"تاريخ أبو زرعة الرازي" 631، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 321.
(9)
"الثقات" 7/ 70.
الأَشْهَليُّ. فرَّق أبو حاتمٍ بينهُ وبينَ الذي قبْلهُ، ويحتمل أن يكونَا واحدًا.
وقد ذكره ابنُ المدينيِّ فقال: هذا حصينُ بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ عبدِ الله بنِ مُصعب الخَطميُّ، وهذا عبدُ الرَّحمنِ بنُ ثابتِ بنِ الصَّامتِ، وفرَّق بينهما البخاريُّ
(1)
، وابنُ حِبَّانَ
(2)
، وهو في "التهذيب"
(3)
.
2253 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ ثعلبةَ بنِ عَمروِ بنِ عبيدِ بنِ محصنٍ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ
(4)
.
عن: أبيهِ، وعنه: يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ
(5)
. وهو في "التهذيب"
(6)
.
2254 م - عبد الرَّحمنِ بنُ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو عَتِيتقٍ الأنصاريُّ، السَّلَميُّ
(7)
، المَدَنِيُّ
(8)
.
عدادُه في أهلِها، أخو محمَّدٍ، ومحمودٍ. ذكرَهُ مسلمٌ
(9)
في ثالثةِ تابعِي المَدَنيِّينَ.
يروِي عن: أبِيهِ، وأبي بُردةَ بنِ نيار، وعنه: سليمانُ بنُ يسارٍ، وهو أكبرُ منه،
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 265 (758).
(2)
"الثقات" 7/ 70.
(3)
"تهذيب الكمال" 17/ 19، و "تهذيب التهذيب" 5/ 64.
(4)
"الكاشف" 1/ 623.
(5)
الأصل يزيد أبي عبيد، والصحيح المثبت.
(6)
"تهذيب الكمال" 17/ 23، و "تهذيب التهذيب" 5/ 65،
(7)
المخطوطة: السمكي.
(8)
"الطبقات الكبرى" 5/ 275، و "طبقات خليفة" 249 و "الثقات" 5/ 77.
(9)
"الطبقات" 1/ 239 (738)
وعاصمُ بن عمرَ بنِ قتادَةَ، ومسلمُ بنُ أبي مريمَ، وحَرَامُ بن عثمانَ، وآخرون.
وثَّقَه العِجليُّ
(1)
، والنّسائى، ثُمَّ ابنُ حِبَّانَ
(2)
، وخرَّجَ لهُ السِّتَّةُ، وذُكِر في "التهذيب"
(3)
، وقالَ ابنُ سعدٍ
(4)
: لا يحتجُّ بِهِ، وفي رواييهِ وروايةِ أخيه ضَعفٌ، وهو في "التهذيب".
2255 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ جبرٍ، أبو عبسٍ.
في الكنى
(5)
.
2256 - [عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحارثِ]
(6)
ابنُ أبِي ذُباب.
عِدادهُ في أهلِ المدينةِ. يروِي عن: عثمانَ، وعنهُ: ابنُه عبدُ الله، قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(7)
.
2257 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عيَّاشِ
(8)
بنِ أبي ربيعةَ، أبو الحارثِ المخزوميُّ، المَدَنِيُّ
(9)
.
(1)
" معرفة الثقات" 2/ 74.
(2)
"الثقات" 5/ 77.
(3)
"تهذيب الكمال" 17/ 23، و "تهذيب التهذيب" 5/ 66.
(4)
"الطبقات الكبرى" 5/ 275.
(5)
الكنى في القسم المفقود.
(6)
ما بين القوسين سقط الأصل، والمثبت من "ثقات ابن حِبَّانَ".
(7)
"الثقات" 5/ 101.
(8)
قال في "التقريب": بتحتانية ثقيلة ومعجمة.
(9)
"تاريخ خليفة" 249، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 352.
والدُ المغيرةِ الفقيهِ، وأمُّهُ أمُّ ولدٍ. يروِي عن: أخِيهِ عبدِ الله، وطاوس، وعمروِ بن شعيبٍ، وزيدِ بنِ عليِّ بن الحسينِ، والزُّهريِّ، وحكيمِ بنِ حَكيمِ بن عباد بن حنيي، وأهلِ المدينةِ، وعنه: ابنُه، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وأبو إسحاقَ الفزاريُّ، وابنُ وهبٍ، وجماعةٌ، كالثوريُّ.
قالَ ابنُ مَعِينٍ: صالحٌ، ومرةً: ليس بهِ بأسٌ، وابن سعد
(1)
: ثقة، وكذا قالَ العِجليُّ
(2)
: مدنيٌّ ثقةٌ. وأبو حاتمٍ
(3)
: شيخٌ، والنَّسائيُّ: ليس بالقويِّ، وأحمدُ: متروكٌ، وضعَّفَهُ ابنُ المدينِي، و [قال] ابن نُميرٍ: لا أُقدمُ على تَركِ حديثِهِ، وابنُ حِبَّانَ
(4)
: كان مِنْ أهلِ العلمِ، وقالَ ابنُ سعدٍ: ماتَ في أوَّلِ خلافةِ أبِي جعفرٍ، وقالَ غيرُهُ: ولدَ عامَ الجُحافِ سنة ثمانين، وماتَ سنةَ ثلاثٍ وأربعين ومئةٍ، وهو في "التهذيب"
(5)
.
2258 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحارثِ بنِ هشامِ بنِ المُغيرةِ، أبو محمَّدٍ القُرشيُّ، المخزوميُّ
(6)
.
والدُ الفقيهِ أبِي بكرٍ، وإخوتِهِ، وأحدُ مَن عيَّنَهُ عُثمانُ رضي الله عنه لكتابةِ مصاحفِ
(1)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم، ص:269.
(2)
"معرفة الثقات" 2/ 75.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 224.
(4)
"الثقات" 7/ 69.
(5)
"تهذيب الكمال" 17/ 37، و "تهذيب التهذيب" 5/ 68.
(6)
"الطبقات الكبرى" 9/ 202، و "تاريخ خليفة"249.
الأمصارِ، وسادةِ بني مخزومٍ الذينَ بالمدينةِ، وابنُ أخي سهلٍ.
وُلدَ في الزَّمن النَّبويِّ، وراَه ولكنَّه لم يسمعْ منه شيئًا. وأمُّهُ فاطمةُ ابنةُ الوليدِ بنِ المغيرةَ
(1)
، خلفَ أباه عليها عمرُ بنُ الخطاب رضي الله عنه بعد موت أبيهِ في طاعونِ عمواس، فكانَ صاحبُ الترجمة في حَجْرِه، وهو الذي سمّاه عبدَ الرَّحمنِ، وكان أسمُهُ إبراهيمَ. وسَمِعَ كلًا من: أبيهِ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وأمِّ المؤمنينَ حفصةَ، وجماعةٍ. وأرسلتهُ عائشةُ إلى معاويةَ يكلِّمُهُ في حُجرِ بنِ الأدبر، فوجدهُ قدْ قتله، بل كانت تقول: لأَن أكونَ قعدتُ عن مسيرِي إلى البصرةِ أحبُّ إلي من أن يكون لي عشرةٌ من الولدِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلَ عبدِ الرَّحمنِ
(2)
.
وعنها: كانَ عبدُ الرَّحمنِ رجلًا سَرِيًّا
(3)
. وعنه: ابنُه أبو بكرٍ، والشعبيُّ، وأبو قِلابةَ الجَرْميُّ، وهشامُ بنُ عمروٍ الفَزَاريُّ، ويحيى بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حاطبٍ.
قالَ العِجليُّ: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ
(4)
، والدَّارقطنيُّ
(5)
: مدنيٌّ جليلٌ يحتجُّ به، وذكرهُ ابنُ سعدٍ
(6)
فيمن أدركَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ولم يحفظْ عنهُ شيئا، وكذا قالَ ابنُ حِبَّانَ
(7)
في
(1)
الأصل الولد المغير بن.
(2)
انظر: "طبقات ابن سعد" 5/ 605
(3)
السريّ: الرفيعُ. "لسان العرب": سرو.
(4)
انظر: "ثقاته" 5/ 5.
(5)
انظر: "سؤالات البرقاني" الورقة 7.
(6)
انظر: "طبقاته" 5/ 705.
(7)
"الثقات" 3/ 253، 5/ 79.
الصَّحابة، وكذا في زمنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، وقالَ البغويُّ
(1)
: ولد على عهدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ولا أحسبُهُ سمِعَ مِنه.
وقالَ الواقديُّ: أحسبُهُ كان ابنُ عشرِ سنينَ حينَ قُبض النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وبذلك جزم مصعبٌ الزُّبيريُّ، وقالَ الحاكمُ: هو صحابيٌّ، ماتَ في آخرِ أيَّامِ معاويةَ سنةَ ثلاثٍ وأربعين
(2)
.
وخرَّجَ له البخاريُّ
(3)
، وذكر في "التهذيب"
(4)
، وأوَّلِ "الإصابة" محيلًا على ثانيها
(5)
، وفي الثَّانيةِ مِن تابعي المَدَنيِّينَ.
2259 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ حاطبِ بنِ أبِي بَلتعةَ
(6)
اللَّخْميُّ
(7)
.
حليفُ بني أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى المَدَنِيُّ، ذكرَه مسلمٌ
(8)
في ثانيةِ تابعي أهلِها.
وهو والدُ يحيى وعبدِ الله. وُلدَ في العهدِ النَّبويِّ. يروِي عن: أبيهِ، وصُهيبٍ، وعمرَ، وعثمانَ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وأبي عبيدَةَ، وعمروِ بنِ العاصي، رضي
(1)
"معجم الصحابة" 4/ 430.
(2)
زاد في المخطوطة: ومئة، وهو غلط. "الثقات" لابن حِبَّانَ 5/ 79، و "تهذيب الكمال" 17/ 44.
(3)
البخاري كتاب الصوم، باب: اغتسال الصائم (1935).
(4)
"تهذيب الكمال" 17/ 39، و "تهذيب التهذيب" 5/ 70.
(5)
"الإصابة" 2/ 394.
(6)
تحرفت الأصل إلى: ثعلبة.
(7)
"طبقات خليفة" 232، و "الجرح والتعديل" 5/ 222.
(8)
"طبقات مسلم" 1/ 229 (630).
الله عنهم، وغيرِهم، وعنه: ابنُه يحيى، وعُروةُ.
وكانَ ثقةً قليلَ الحديثِ، وهو من النَّفرِ الذِين ذكرَ الزهريُّ أنَّهم كانوا يُفَقِّهونَ الناسَ بالمدينةِ بعدَ الصَّحابةِ.
ذكره ابنُ مَعِين في تابعِي أهلِ المدينَةِ ومحدِّثيهِم، وابن سعدٍ
(1)
في الطَّبقةِ الأولى من أهلِ المدينةِ، وقال: كان ثقةً قليلَ الحديثِ، والعِجليُّ
(2)
: تابعيٌّ ثقةٌ، وابنُ حِبَّانَ
(3)
: يقالَ أنه رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وكذا قالَ ابنُ مَنده، وأبو نعيمٍ
(4)
: وُلدَ في زمنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وساق لهُ أولهُما حديثًا في إسنادهِ ضعفٌ شديدٌ.
ماتَ بالمدينةِ سنةَ ثمانٍ وستينَ فيما قاله ابن سعدٍ وجماعةٌ، وهو الصحيحُ. وقيل: قُتل يوم الحرَّةِ، قاله يعقوبُ بن سفيان
(5)
، وهو في "التهذيب"
(6)
.
2260 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ حاطبِ بنِ عَبدٍ القاريُّ
(7)
.
كذا في نسخةٍ من "طبقات مسلم"
(8)
، وحاطبٌ زيادةٌ، وسيأتي في: ابنِ عبدٍ.
(1)
"الطبقات الكبرى" 5/ 64.
(2)
"معرفة الثقات" 2/ 76.
(3)
"الثقات" 5/ 76.
(4)
"معرفة الصحابة" 4/ 1827 (1831).
(5)
"المعرفة والتاريخ" 3/ 329.
(6)
"تهذيب الكمال" 17/ 46، و "تهذيب التهذيب" 5/ 70.
(7)
"الإصابة" 3/ 71.
(8)
"طبقات مسلم" 1/ 229 (632).
2261 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحُبابِ بنِ عَمرٍو الأنصاريُّ، السَّلَميُّ
(1)
.
ابن أخي أبي اليَسَر. قالَ في "التهذيب": له ذكرٌ في أمِّهِ سلامةَ بنتِ معقلٍ
(2)
.
2262 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحبابِ الأنصاريُّ، السَّلَميُّ، وقيل: الأسلميُّ، المَدَنِيُّ
(3)
.
والدُ عبدِ اللهِ الماضي. يروِي عن: حكيمِ بنِ حزامٍ، وأبي قتادةَ، وعنه: بكيرُ بنُ عبد الله بنِ الأشجِّ، وعمرَ بنِ حفصِ بن عبيدٍ.
وثقهُ العِجليُّ
(4)
، ثُمَّ ابن حِبَّانَ
(5)
، وذكر في "التهذيب"
(6)
، وقال: يحتملُ أن يكونَ الذي قبلهُ.
2263 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ حبيبِ بنِ أردك المخزوميُّ، مولاهم المَدَنِيُّ
(7)
.
وقد يُنسب لجدِّهِ، وقد يقالُ: حبيبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بن أردك.
يروي [عن:] علي بنِ الحسينِ، وقيل إنَّهُ كان أخاهُ
(8)
لأمِّهِ، وعن: عطاءِ بن أبي رباحٍ، وعبدِ الواحدِ بنِ عبدِ اللهِ النَّصْرِي، وعنه: عبدُ الله بنُ جعفرٍ المدينيُّ،
(1)
"تقريب التهذيب"، ص: 338 (3835).
(2)
"تهذيب الكمال" 17/ 48، و "تهذيب التهذيب" 5/ 71.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 124، و "الكاشف" 1/ 625.
(4)
"معرفة الثقات" 2/ 76.
(5)
"الثقات" 5/ 83.
(6)
"تهذيب الكمال" 17/ 48، و "تهذيب التهذيب" 5/ 71.
(7)
"تهذيب الكمال" 17/ 52.
(8)
الأصل: أخوه.
وسليمانُ بنُ بلالٍ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، والدَّراورديُّ
(1)
، وآخرون. قالَ النسائيُّ: منكرُ الحديث، وقالَ الحاكمُ: من ثِقات المَدَنيِّين، ووثَّقهُ ابن حِبَّانَ
(2)
أيضا.
وقالَ غيرُهم: صدوقٌ فيه شيءٌ
(3)
، وخزَج له أبُو داودَ
(4)
، والترمذيُّ
(5)
، وابنُ ماجه
(6)
. وذُكر في "التهذيب"
(7)
.
2264 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي حَدْرَدٍ، واسمهُ عبدٌ، الأسلمى، المدَنِيُّ
(8)
.
يروِي عن: أبي هريرةَ، وعنه: أبو مودودٍ عبدُ العزيزِ بنُ أبِي سليمانَ.
قالَ الدَّارقطنيُّ: لا بأسَ بهِ
(9)
، وهو عندَ ابنِ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(10)
، وذُكر في "التهذيب"
(11)
.
(1)
تحرفت الأصل إلى: الداوردي، والصحيح المثبت.
(2)
"الثقات" 7/ 77.
(3)
قاله الذهبي في "الميزان" 2/ 555، (4846)، وقال: صدوق له ما ينكر.
(4)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة جدّهنّ جدّ، وهزلهنّ جدّ: النكاح، والطلاق، والرجعة"، رواه أبو داود كتاب الطلاق، باب: في الطلاق على الهزل. (2194).
(5)
والترمذي كتاب، باب: من حديث رقم 1184.
(6)
وابن ماجه كتاب، باب:2039. وهو حديث حسن لغيره دون ذكر الرجعة وتكون لفظة (الرجعة) زيادة منكرة.
(7)
"تهذيب الكمال" 17/ 53، و "تهذيب التهذيب" 5/ 71.
(8)
"التاريخ الكبير" 5/ 275، و "الجرح والتعديل" 5/ 228.
(9)
انظر: "سؤالات البرقاني"(273).
(10)
"الثقات" 5/ 91.
(11)
"تهذيب الكمال" 17/ 57، و "تهذيب التهذيب" 5/ 73.
2265 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ حَرملةَ بنِ عمَروٍ، أبو حرملةَ
(1)
الأسلميُّ
(2)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ. يروِي عن: سعيدِ بنِ المسيَّبِ، وحنظلةَ بنِ عليِّ، وعمروِ بنِ شُعيبٍ، وعنه: مالكٌ، وإسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وحاتمُ بن إسماعيلَ، وبشرُ بنُ المُفَضَّل، والثَّوريُّ
(3)
، وعليُّ بنُ عاصمٍ، ويحيى القطَّانُ، وضعَفَّه، وأنَّه كانَ يقبلُ التَّلقين
(4)
، وآخرون. قالَ ابنُ مَعِينِ عنه: كنتُ سيِّءَ الحفظِ لا أحفظُ، فرخَّصَ لي سعيد في الكتابةِ، وفي روايةٍ عن ابنِ مَعِينٍ: صالحٌ، وقالَ الواقديُّ
(5)
: ثقةٌ كثيرُ الحدِيثِ، قالَ النَّسائيّ: ليس بهِ بأسٌ، وقالَ أبو حاتمٍ
(6)
: لا يُحتج بهِ، وليَّنهُ البخاريُّ
(7)
، وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(8)
: يخطئُ. وخرَّجَ له مسلمٌ
(9)
، وذُكرَ في "التهذيب"
(10)
، و "ضعفاء العقيلي"
(11)
. ماتَ سنةَ خمسٍ وأربعينَ ومئةٍ.
(1)
تحرفت الأصل إلى: حرماء.
(2)
"المعرفة والتاريخ" 1/ 317، و "تاريخ أبي زرعة الدمشقي"، ص:568.
(3)
في المخطوطة: لا أحفظ فرخَّص. هذه الجملة متقذمة، وستأتي من قول ابن مَعِينِ عنه.
(4)
في المخطوط: التقلين.
(5)
"طبقات ابن سعد" 9/ 224.
(6)
"الجرح والتعديل" 5/ 223. تتمة العبارة: يكتب حديثه ولا يحتج به.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 270، و "التاريخ الصغير" 1/ 322، 2/ 83.
(8)
"الثقات" 7/ 68.
(9)
كتاب: المساجد، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة 4/ 378 (1591).
(10)
"تهذيب الكمال" 17/ 58، و "تهذيب التهذيب" 5/ 73.
(11)
"ضعفاء العقيلي" 2/ 328.
2266 - عَبدُ الرَّحمنِ بنُ حسَّانَ بنِ ثابتِ بنِ المُنذِرِ بنِ حرامٍ، أبو سعيدٍ، وأبو محمَّدِ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، المَدَنِيُّ، الشَّاعرُ
(1)
.
وابنُ المؤيَّدِ برُوحِ القُدسِ، وأمُّه سيرين
(2)
القبطيةَ، فهو ابنُ خالةِ إبراهيمَ ابن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
يروِي عن: أبويهِ
(3)
، وزيدِ بن ثابتٍ، ويقالُ: إنَّهُ أدركَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وصحبَ عمرَ رضي الله عنه. روى عنه: ابنهُ سعيدٌ، وعبدُ الرَّحمنِ بن بهمانَ، وأهلُ المدينةِ.
وهو القائلُ وقد بلَغَهُ أنَّ معاويةَ رضي الله عنه ألزمَهُم بقولِهِ صلى الله عليه وسلم للأنصارِ: "إنَّكم ستلقون بعدِي أَثرةً فاصبروا"، وقالَ لهم: فاصْبروا:
ألا أبلغْ معاويةَ بنَ حربِ
…
أميرَ المؤمنينَ بنا كلامي
فإنَّا صابرون ومُنظِروكم
…
إلى يومِ التَّغُابنِ والخِصامِ
وقِيل لمعاويةَ: ألا تراه يشبب بِابنتكَ، ويقولُ:
هي زهراءُ مثلُ لؤلؤةِ الغوَّ
…
اصِ مِيزَتْ مِن جوهرٍ مَكنونِ
فقالَ: صدق. قيل: فإنه عقَّبَه بقوله:
فإذا نَسبْتَها لم تجدْها
…
في سناءِ مِنَ المكارِمِ دُونِ
فقالَ: صدقَ أيضا، قيل: فإنه عقَّبه بقوله:
(1)
"أسد الغابة" 3/ 434، وقال فيه: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
(2)
تحرفت الأصل إلى: شبيرين، والصحيح المثبت، وهو سيرين، انظر:"تهذيب الكمال" 17/ 64.
(3)
"تاريخ دمشق" 34/ 288: أبيه.
ثم خاصرْتُها إلى القبَّةِ الخضراءِ
…
تمشي في مَرْمَرٍ مَسنونِ
(1)
فقالَ معاويةُ: كذبَ. يعني: فإنَّ قوله خاصرتُها: أخذتْ بيدها
(2)
.
وقد خرَّج لهُ ابنُ ماجه
(3)
، وذُكرَ في "التهذيب"
(4)
، وثاني "الإصابة"
(5)
.
ويقال: إنَّه كان حينَ يذكرُ أنَّ كلًا من أبيهِ وجدِّهِ، وجدِّ أبيهِ، ووالده عاش مئةً وعشرين يستلقِي على فراشهِ ويضحكُ، ويمدد ظنًّا منهُ الارتقاءَ لذلك، فماتَ سنةَ أربعٍ و مئة، وهو ابنُ ثمانٍ وأربعينَ، وقيل: اثنتينِ وسبعينَ، شعرهُ سائرٌ، وفيه يقولُ بعضُهم:
فمَنْ للقَوافي بعدَ حسَّانَ وابنِه
…
ومَنْ للمثاني بعدَ زيدِ بنِ ثابتِ
وكذا أرَّخه في سنةِ أربعٍ خليفةُ
(6)
، وابنُ جريرٍ الطبريُّ، وابنُ قانع، وابنُ حِبَّانَ
(7)
.
وقالَ ابنُ عساكرَ
(8)
: لا أراهُ محفوظًا، ونحوهُ قولُ شيخِنا
(9)
، وبقدرِ سِنِّهِ جزمَ
(1)
"ديوان عبد الرحمن" ص: 60 و "المغانم المطابة" 1/ 324.
(2)
"تاريخ بغداد" 34/ 296.
(3)
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن: الله زوارات القبور". كتاب الجنائز، باب: ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور (1574).
(4)
"تهذيب الكمال" 17/ 64، و "تهذيب التهذيب" 5/ 74.
(5)
"الإصابة" 3/ 67.
(6)
"طبقاته"251.
(7)
"الثقات" 5/ 89.
(8)
"تاريخ دمشق" 34/ 301.
(9)
"الإصابة" 3/ 67.
ابنُ حِبَّانَ، وفيه نظرٌ؛ لأنَّهُ كان في زمنِ أبيهِ رجلًا، بحيثُ قال القائلُ وذكرَ البيتَ المذكورَ، فلا يستقيم تاريخُ وفاتِهِ في هذه السَّنةِ إلَّا على تقديرِ أن يكونَ عاشَ أكثرَ من ثمانيةٍ وأربعينَ، يعني: بناءً على أنَّ موتَهُ سنةَ أربعٍ.
وقد ذكرهُ ابنُ مَنده في "الصحابة"، فقال: أدركَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وكذا ذكرهُ العسكريُّ في "الصحابة" في باب: من وُلد
(2)
في أيَّامهِ، ولم يروِ عنه شيئًا، وكذا ذكرهُ في "الصحابة" الجِعابيُّ، وابنُ فتحونٍ في "ذيل الاستيعاب"، فإنْ ثبتَ ما ذكرُوه، فيكونُ ماتَ وله ثمانٍ
(3)
وتسعونَ. انتهى.
2267 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحسينِ ابنِ الزَّينِ المَدَنيُّ، الشَّافعِيُّ
(4)
.
المؤذنُ بالمسجدِ النَّبويِّ، ووالد محمَّدٍ، وعليٍّ، وإبراهيمَ، وصلاحِ الدِّينِ محمَّد. وثانيهم أفضلِهم، وثالثُهم أشهرُهم. وأخو أبي الفضلِ محمَّدٍ، ويُعرف بابنِ القَطَان. أجازَ لهُ في سنةِ أربعٍ
(5)
وسبعينَ وسبعِ مئةٍ ابنُ أُمَيْلةَ، وابنُ الهَبَلِ، والصلاحُ ابنُ أبي عمرَ، والعمادُ ابنُ كثير، والكمالُ ابنُ حبيبٍ، ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ قواليجَ
(6)
، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الله الصفويُّ
(7)
، وأخذ عن: العزِّ عبدِ السَّلامِ بنِ محمَّدٍ
(2)
تحرفت الأصل إلى: ولده، والصحيح المثبت، انظر: المصدر السابق.
(3)
تحرفت الأصل إلى: ثمانون، والصحيح المثبت.
(4)
"الضوء اللامع" 4/ 75.
(5)
تحرفت الأصل إلى: أربعين، والصواب المثبت.
(6)
هو: محمَّدُ بنُ عليِّ بن عيسى، المعروف بابن قواليجَ، فقيهٌ حنفيٌّ، محدِّثٌ، توفي سنة 778 هـ.
(7)
هو محمَّدُ بنُ عبد الله الصفويُّ، الهنديُّ، ثمَّ الدمشقيُّ، شمسُ الدِّين، توفي سنة 776 هـ. "الدرر الكامنة" 3/ 489، و "المجمع المؤسس" 2/ 644.
الكَازَرُوني، أخي الصِّفِيِّ أحمدَ، والدِ الجمال محمَّدٍ.
وسمعَ "صحيح مسلم" على البدرِ إبراهيمَ ابنِ الخشَّابِ، وبعضَه على الزَّين العراقيِّ، والجمالِ الأُميوطيِّ. بل سمعَ على الزَّينِ العراقيِّ "صحيح البخاري"، وعليهِ وعلى الزَّينِ المَراغي "سننَ النَّسائيِّ"، وبعضه على الجمالِ يوسفَ بنِ إبراهيمَ بنِ البنَّا، والعلمِ سليمانَ السَّقَّا، وعلى العراقيِّ مجالسَ من شرحِهِ لـ"ألفيته"، في سنةِ تسعينَ بالمدينةِ. وعلى الزَّينِ أبي بكرٍ المراغيِّ في سنةِ تسعَ عشرةَ مُؤَلَّفَه "تاريخ المدينة".
وتوجَّهَ للتَّدرِيسِ والإِقراءِ، ودرَّسَ بدرسٍ مختصٍّ النَّقَّاشِ، وأكثرَ من قراءةِ "الصحيحين" مِن بعدِ التِّسعين إلى أنْ ماتَ. وكانَ مِمَّن عرضَ عليهِ بعضَ محافيظِهِ: حفيدُ شيخهِ الزَّينِ المراغي في سنةِ تسعَ عشرةَ، بل سمِعَ عليهِ في "مسلم" و "الشفا" وحضرَ دروسَهُ في "العمدة"، وأجازَ له، ثمَّ النجمُ عمرُ بنُ فهدٍ بعضَ محفوظاتِهِ في سنةِ أربعٍ وعشرينَ، بل روَى عنهُ أبوهُ التقيُّ ابنُ فهدٍ بالإجازةِ، وقرأَ عليهِ ابنهُ عليٌّ "صحيح مسلم" في رمضانَ سنةَ سبعٍ وعشرينَ.
ووصفهُ النَّجمُ ابنُ السَّكاكِيني في إجازيهِ لولدِهِ بالعالمِ العلَّامةِ، أحدِ علماءِ
المدينةِ ومدرسِّيهَا. ماتَ في سنةِ ثمانٍ وعشرينَ وثمانِ مئةٍ
(1)
بالمدينةِ، ودُفنَ بالبقِيعِ. وخلَفهُ في درسِ مختصٍّ ولدُهُ عليٌّ.
2268 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحسينِ
(2)
بنِ عبدِ الله بنِ نصرِ بنِ المعمرِ بنِ عبدِ الدَّائمِ بنِ المعمر، الإمامُ العالمُ التَّقيُّ، أبو الفَرجِ ابنُ الإمَامِ الفخرِ الواسطيِّ
(3)
.
يروي عن: أبي الفضائِلِ يحيى بنِ عبدِ الله بنِ الحسن بنِ عبدِ الملكِ الواسطيِّ
(4)
سماعا، وعن: صالحِ بنِ عبد الله بن جعفرِ ابَنِ الصباغ
(5)
إجازةً.
روى عنهُ بالإجازةِ أبو الحسنِ ابنُ سلامةَ المكي، وسمعَ منه غيرُه مِنَ الفُضلاء. وكان حيًّا في سنةِ ثلاثٍ وسبعينَ وسبعِ مِئةٍ بالمدينةِ النَّبويَّةِ.
2269 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ حميدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ القرشيُّ، الزهريُّ، المَدَنِيُّ
(6)
.
أحدُ العلماءِ الثَّقاتِ. يروي عن: أبيه، والسائبِ بن يزيدَ، وسعيدِ بنِ المسيبِ،
(1)
"الضوء اللامع" 4/ 75، توفي سنة 829 هـ.
(2)
في المخطوطة: الحسن، وهو خطأ.
(3)
"الدرر الكامنة" 2/ 327، و "غاية النهاية في طبقات القراء" 1/ 367، وقال: توفي سنة 775 هـ بدمشق.
(4)
يحيى بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الملكِ الواسطيُّ، الشَّافعِيُّ، فقيهُ العراق، له مؤلف في "الناسخ والمنسوخ"، و "مَطالع الأنوار النبوية صفات خير البرية"، توفي بواسط سنة 738 هـ. "الدرر الكامنة" 4/ 419.
(5)
صالحُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جعفرٍ، ابن الصباغ، كان فقيهًا زاهدًا ورعًا، توفي سنة 727 هـ. "الدرر الكامنة" 2/ 201.
(6)
"تهذيب الكمال" 17/ 71.
وعنه: صالحُ بنُ كَيْسَان، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، والسفيانان، والدَّراورديُّ، ويحيى القطَّانُ، وآخرون. قالَ ابنُ مَعِينٍ
: ليس به بأس.
ووثَّقهُ أبو حاتمٍ
(2)
، وأبو داودَ، وابنُ سعدٍ
(3)
، وزاد: له أحاديث، والعِجليُّ
(4)
وزاد: كوفيٌّ. وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(5)
، وقال: ماتَ بالعراقِ أوَّلَ ولايةِ أبي جعفرٍ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ ومِئةٍ.
2270 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ خُبيبِ بنِ إسافٍ
(6)
.
عِدادُه في أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبيه، وعنهُ: ابنُه خُبيب. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(7)
.
2271 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي ذئب
(8)
.
ذكرَهُ مسلمٌ في ثالثةِ تابِعي المَدَنيِّين
(9)
.
2272 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ رافعِ بنِ خَديجٍ .
" سؤالات ابن محرز" لابن مَعِينٍ، (438).
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 1059.
(3)
"الطبقات الكبرى" 9/ 190.
(4)
"معرفة الثقات" 2/ 76 (1035).
(5)
"الثقات" 7/ 64.
(6)
"التاريخ الكبير" 5/ 278.
(7)
"الثقات" 7/ 97.
(8)
في المخطوطة: ذؤيب. "التاريخ الكبير" 5/ 375، و "ثقات ابن حِبَّانَ" 5/ 108.
(9)
"الطبقات" 1/ 248 (856).
(1)
ذكرَه -هو وأخُوه عبدُ الله- مسلمٌ
(2)
في ثالثةِ تابعِي المَدَنيِّينَ.
2273 - عبد الرَّحمنِ بنُ أبِي رافعٍ نفيعٍ الصائغُ، المَدَنِيُّ الأصل
(3)
.
يروي عن: أبيه، وفي "التهذيب"
(4)
: عبدُ الرَّحمنِ بن أبي رافع، ويقالُ: ابن فلان بن أبِي رافعٍ. روى [عن]: عبدِ الله بنِ جعفرٍ، وعن عمِّه، عن أبي رافعٍ، وعن عمَّته سَلْمى، عن: أبي رافعٍ، وعنه: حمادُ بنُ سلمةَ.
قالَ ابنُ مَعِينٍ
(5)
: صالحٌ.
2274 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الرِّجالِ، محمَّدِ بنِ عبد الرَّحمنِ بن عبدِ اللهِ بنِ حارثةَ بنِ النُّعمانِ بن نفيعٍ الأنصاريُّ، النَّجاريُّ، المَدَنِيُّ
(6)
.
مِن أهلِها، أخو حارثة ومالك. يروي عن: أبيه، وعُمارةَ بن غزيَّةَ، وهشامِ بنِ عروة، وعمرَ مولى غُفرةَ، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، ويعقوبَ بنِ محمَّدِ بنِ طحلاء، وجماعةٍ: كيحيى بنِ حسَّان.
= (1)"التاريخ الكبير" 5/ 280، و "ثقات ابن حِبَّانَ" 5/ 76.
(2)
"الطبقات" 1/ 240 (752).
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 280، و "الجرح والتعديل" 5/ 232.
(4)
"تهذيب الكمال" 17/ 86، و "تهذيب التهذيب" 5/ 82.
(5)
انظر: "الجرح والتعديل" 5/ الترجمة 914، وفيه قال: صالح.
(6)
تاريخ أبي زرعة الرازي 422، و"المعرفة والتاريخ" 1/ 482، و"أسماء الثقات"، لابن شاهين (794).
وكان قد نزل بثغرٍ من الشامِ، وثَّقهُ أحمدُ، وابنُ مَعِين
(1)
، والمفضلُ الغلابيُّ
(2)
، والدَّارقطنيُّ
(3)
، وابنُ حِبَّانَ
(4)
، وقال: ربما أخطأَ، وعن ابن مَعِين أيضًا وأبي داودَ: ليس بهِ بأسٌ
(5)
، وقالَ أبو زُرعةَ: عبدُ الرَّحمنِ أشبهُ، وحارثةُ واهي، وعبدُ الرَّحمنِ أيضًا يرفع أشياءَ لا يرفعها غيرُهُ، وقالَ أبو داودَ: أحاديثُ عَمْرَةَ يجعلُها كلَّها عن: عائشة، وقالَ أبو حاتمٍ
(6)
: صالحٌ، هو مثلُ عبد الرَّحمنِ بنِ زيدِ [بنِ] أسلمَ، وليَّنه قليلًا. وذكر في "التهذيب"
(7)
.
2275 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الزَّبير
(8)
بنِ باطيا القُرَظيُّ، المَدَنِيُّ
(9)
.
والدُ الزُّبير
(10)
، له صُحبةٌ. روى عنه: ابنُهُ الزُّبير، ولكن المحفوظُ عن: الزُّبير [أنَّ] رفاعةَ طلَّقَ امرأَتَهُ لم يقولُوا فيه عن: أبيهِ الذي هو عبدُ الرَّحمنِ
(11)
، وهو في
(1)
"تاريخ ابن معين، برواية الدوري" 2/ 347.
(2)
تحرَّفت الأصل إلى: الفضل.
(3)
"سؤالات البرقاني للدارقطني"(293).
(4)
"الثقات" 7/ 91.
(5)
"سؤالات ابن الجنيد لابن معين"40.
(6)
"الجرح والتعديل" 5/ 281 (1341).
(7)
"تهذيب الكمال" 17/ 88، و "تهذيب التهذيب" 5/ 82.
(8)
بفتح الزاي وكسر الموحدة.
(9)
"أسد الغابة" 3/ 342.
(10)
بضمِّ الزاي.
(11)
روى حديثه مالك في "الموطأ" 2/ 531 (17) دون قوله عن: أبيه.
أوَّل "الإصابة"
(1)
، و "التهذيب"
(2)
.
2276 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي الزِّنادِ، عبدِ الله بنِ ذكوانَ، أبو محمَّدٍ المَدَنِيُّ
(3)
.
أحدُ أوعيةِ العلمِ، وأخو أبي القاسم سَمِعَ: أباه، وسهيلَ بنَ أبي صالح، وموسى بنَ عُقبةَ، وعمروَ بنَ أبي عمرو مولى المطَّلِبِ، وهشامَ بنَ عُروة، وطبقَتَهم، وأخذَ القِراءةَ عرضًا عن: أبي جعفرٍ القارئِ، ثُمَّ روى الحروف عن: نافعِ بنِ أبي نُعيمٍ.
روى عنهُ الحروفَ حجاجٌ الأعور، وسمِعَ مِنه: عليُّ بنُ حمزةَ الكسائيُّ، وابنُ وهبٍ، وعنه: ابنُ جريجٍ، وهو مِن شيوخِهِ، وأحمدُ بنُ يوسفَ، وسعيدُ بنُ منصور، وسويدُ بنُ سعيد، وعليُّ بنُ حجرٍ، وهنَادُ بنُ السُّري، وعدَّةٌ.
وانتقلَ مِنَ المدينةِ فنزَلَ بغدادَ، وما حدَّثَ بالمدينةِ فصحيحٌ، دونَ بغداد، أفسدهُ البغداديون
(4)
. قالَ ابنُ مَعِينٍ: إنه أثبتُ الناس في هشام، وضعَّفه مرةً
(5)
، بل قال: إني لأعجب مِمَّن يعُدُّه في المحدثين، وقالَ مرَّة فيما حكاه الساجيُّ عنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيهِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ حجَّةٌ
(6)
، وكذا ضعَّفه ابنُ
(1)
"الإصابة" 2/ 298.
(2)
"تهذيب الكمال" 17/ 94، و "تهذيب التهذيب" 5/ 83.
(3)
طبقات خليفة 275، والمعرفة والتاريخ 1/ 165، 223، وتاريخ بغداد 10/ 228.
(4)
"تاريخ بغداد" 10/ 229.
(5)
"سؤالات ابن محرز لابن معين"، (188)، وقال في "التاريخ" برواية الدوري 2/ 347: لا يحتجُّ بحديثه.
(6)
"تهذيب التهذيب" 5/ 85.
مهديٍّ، وأحمدُ، والنسائيُّ
(1)
، وفي رواية عن أحمدَ: يُروى عنه، يُحتملُ، وفي أخرى: أحاديثُه صحاح
(2)
، وقالَ مُصْعبٌ: كان أحسبَ أهلِ المدينةِ، وابنُه، وابنُ ابنه.
وقال سَعيدُ بن أبي مريمَ عن خالِهِ موسى بنِ سلمةَ: قدمتُ المدينةَ فأتَيتُ مالكًا، فقلتُ له: إنِّي قدمتُ لأَسمعَ العِلمَ فمَنْ تأمرنِي به؟ فقالَ: عليكَ بابنِ أبِي الزِّناد
(3)
، بل تكلَّم فيه مالكٌ لروايتِهِ عن أبيهِ كتاب "السّبعةِ" يعني: الفقهاءَ، وقال: أينَ كنَّا عن هذا؟، وعن المدينيِّ: حديثُه بالمدينة مقاربٌ، وفي لفظٍ: صحيحٌ، وبالعراقِ مضطربٌ، أفسدَهُ البغداديون، ونحوُه قولُ الساجيِّ: فيه ضعفٌ، وما حدَّثَ بالمدينةِ أصحُّ مما حدَّثَ ببغداد.
وقالَ أبو حاتمٍ
(4)
: يُكتب حديثُه ولا يُحتجُّ به، وكذا قالَ النَّسائيّ: لا يُحتجُّ بِحديثهِ، وقالَ ابنُ سعدٍ
(5)
: قدِمَ في حاجةٍ، فسمِعَ مِنه البغداديون، وكان كثِيرَ الحديثِ، وكان يضعَّف بِروايتِهِ
(6)
عن: أبيه، وكان يُفتِي، وفي لفظٍ: كان فَقيهًا مفتيًا. وقالَ أبو داودَ: كان عالمًا بالقرآنِ وبالأخبارِ، وقالَ الترمذيُّ والعِجليُّ
(7)
: ثقةٌ،
(1)
"الضعفاء والمتروكين"، (367).
(2)
"الكامل" لابن عدي 2/ 163.
(3)
تحرَّفت الأصل إلى: زياد.
(4)
"الجرح والتعديل" 5/ 252.
(5)
"الطبقات الكبرى" 7/ 324.
(6)
المخطوطة: لروايته.
(7)
"معرفة الثقات" 2/ 77.
وصحَّح الترمذيُّ عدَّةً من أحاديثهِ، بل قالَ في اللِّباس
(1)
: ثقةٌ حافظٌ، وقالَ ابنُ عَدِيٍّ
(2)
: هو ممن يُكتبُ حديثُه، وقال الحاكمُ أبو أحمدَ: ليس بالحافظِ عندهم، وقالَ الواقديُّ: كان نبيلًا في عِلمِهِ، وُلي خراج المدينةِ، فكان يستعينُ بأهلِ الخيرِ والورعِ، وكان كثيرَ الحديثِ، عالمًا، وقالَ الشَّافعِيُّ: كان ابنُ أبِي الزِّنادِ يكادُ يجاوز القصدَ في ذم مذهبِ مالكٍ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(3)
: روَى عنه العراقيونَ وأهلُ المدينةِ، لا يجوز الاحتجاجُ بهِ إذا انفرد، وهو صدوقٌ، وأخوه ثقةٌ، انتهى.
ماتَ ببغدادَ سنةَ أربعٍ وسبعين
(4)
، ومولدُه سنةَ مئةٍ، وهو في "التهذيب"
(5)
، و "ضعفاءِ العقيلي"
(6)
، وابنِ حِبَّانَ.
2277 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ زهيرِ بنِ عبدِ عوفٍ.
كان .........
(7)
.
2278 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ العدَويُّ، العمريُّ، مولى عمرَ، المَدَنِيُّ
(8)
.
(1)
كتاب اللباس، باب: ما جاء في الجُمَّة واتخاذ الشعر، بعد حديث (1755).
(2)
"الكامل" 4/ 276.
(3)
"المجروحين" 2/ 56.
(4)
تحرَّفت الأصل إلى: تسعين، والصحيح المثبت.
(5)
"تهذيب الكمال" 17/ 95، و "تهذيب التهذيب" 5/ 84.
(6)
"الضعفاء الكبير" 2/ 331.
(7)
الأصل فراغ بمقدار نصف سطر.
وفي "تاريخ الطبري" 4/ 374: وكان أهل المدينة اتخذوا خندقًا جانب المدينة ..... وكان عليهم عبد الرَّحمنِ بن زهير بن عبد عوف ابن عم عبد الرَّحمنِ بن عوف الزهري.
(8)
"تاريخ خليفة" بن خياط 456، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 429.
مِن أهلِها، وأخو عبدِ اللهِ، وأسامةَ. يروي عن: أبيه، وصفوانَ بن سليمٍ، وأبي حازمٍ، وعنه: ابنُ وهب، والقَعنبيُّ، وأبو مصعبٍ، وعبدُ الأعلى بنُ حماد، وهشامُ بن هشامٍ، وعليُّ بن مسلمٍ
(1)
الطوسيُّ، وخلقٌ، بل حدَّثَ عنهُ مِن شيوخِهِ يونسُ بنُ عُبيدٍ.
ضعَّفَهُ أحمدُ
(2)
، وابنُ المديني، وأخُوه أقوى مِنه وأحسنُ حَالًا مع اشتراكِهِم في الضَّعفِ. وهو صاحبُ حديثِ:"أُحلَّت لنا ميتتانِ ودمانِ"
(3)
. ماتَ سنةَ اثنتينِ وثمانينَ ومِئةٍ. وهو في "التهذيب"
(4)
، و "ضعفاء العقيلي"
(5)
، وابنِ حِبَّانَ
(6)
، وقالَ: روى عنهُ العراقيونَ وأهلُ المدينة، ويُروى عن الشَّافعِيِّ أنه قال فيما قيل له: حدَّثكَ أبوك عن جدِّك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّ سفينةَ نوحٍ طافتْ بالبيتِ، وصَلَّت خلف المقام ركعتين"؟ قالَ: نعم. وقالَ الطحاويُّ: حديثُه عندَ أهلِ العلم
(7)
بالحديثِ في النِّهايةِ من الضَّعفِ، وقالَ الجوزجانيُّ
(8)
: أولادُ زيدٍ ضعفاء،
(1)
تحرَّفت الأصل إلى: موسى، والصحيح المثبت، انظر:"تهذيب الكمال" 17/ 115.
(2)
العلل ومعرفة الرجال 1/ 192، 286.
(3)
أخرجه أحمد في "المسند" 2/ 90، وانظر "علل الحديث" لابن أبي حاتمٍ 2/ 400 (1524).
(4)
"تهذيب الكمال" 17/ 114، و "تهذيب التهذيب" 5/ 90.
(5)
"الضعفاء الكبير" 2/ 331.
(6)
"المجروحين" لابن حِبَّانَ 2/ 58.
(7)
في الأصل: الحديث.
(8)
أحوال الرجال (220).
وقالَ الحاكمُ، وأبو نُعيمٍ
(1)
: روى عن: أبيهِ أحاديثَ موضوعةً، وقالَ ابنُ الجوزيِّ
(2)
: أجمعُوا على ضَعفِهِ.
2279 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيدِ بنِ خالدٍ الجُهنيُّ
(3)
.
أبو خالدٍ الماضي. ذكرَهُ مسلمٌ
(4)
في ثالثةِ تابِعي المَدَنيِّين.
2280 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيدِ بنِ الخطَّابِ بنِ نُفيلِ بنِ عبدِ العُزَّى العدَويُّ
(5)
.
أدركَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، قُبِضَ صلى الله عليه وسلم ولهُ ستُّ سِنين، بل قالَ ابنُ حِبَّانَ
(6)
: إنَّهُ وُلد في سنةِ الِهجرة، والأوَّلُ أصحُّ.
وجدُّه أبو لبابَةَ بنُ عبدِ المنذِرِ، وأمُّه لبابة.
قالَ محمَّدُ بنُ عبدِ العزيزِ الزُّهْريُّ: وُلدَ وهو ألطفُ مَن وُلد، فأخذَهُ جدُّهُ لأمِّهِ أبو لبابةَ في ليفةٍ، فجاء به إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فحنَّكَهُ ومَسحَ على رأسِهِ، ودعَا له بِالبركةِ، قال: فما رُئيَ عبدُ الرَّحمنِ مع قومٍ في صفٍ إلا فرَعَهم
(7)
طولًا.
وقالَ العنزيُّ: لم يروِ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم شيئًا. حدَّثَ عن: أبِيهِ، وعمِّهِ عمر، وعنه:
(1)
الضعفاء، لأبي نعيم (122).
(2)
الضعفاء والمتروكون 2/ 95.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 149، "وتعجيل المنفعة" ص 624، "مغاني الأخيار" للعيني 3/ 215.
(4)
"الطبقات" 1/ 240 (750).
(5)
"الطبقات" لابن سعد 5/ 50 "تهذيب الكمال" 17/ 119.
(6)
"تهذيب التهذيب" 5/ 92.
(7)
تحرَّفت الأصل إلى: عرفهم والصحيح المثبت. وفَرَعَهم: طالهم. "القاموس": فرع.
ابنُه عبدُ الحميدِ، وسالمُ بن عبدِ الله، وحسينُ بن الحارثِ، وأبو جَنَاب الكلبيُّ.
كان فيما قيل: من أطولِ الرِّجالِ وأتمِّهِم شبَها بأبِيهِ، فكان عمُّهُ عمرُ إذا نظَرَ إليه قال:
أخوكم غيرَ أشْيبَ قد أتاكُم
(1)
…
بحمدِ الله عادَ لهُ الشَّبابُ
وزوَّجَهُ بابنتِهِ فاطمةَ، فولدت له عبدَ الله، ووَليَ إمرةَ مَكَّةَ ليزيدَ في سنةِ ثلاثٍ وستِّينَ. وتُوفِّيَ أيامَ ابنِ الزُّبيرِ عن ستٍّ وأربعينَ سنةً، قالَ بعضُهم: بالمدينةِ.
2281 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيدِ بنِ عُقبةَ بنِ كريمٍ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ
(2)
.
ذكرَه مسلمٌ
(3)
في رابعةِ تابِعي المَدَنيِّين. يروي عن: أنسٍ، وعنه: مُوسى بنُ عقبةَ، وبُكيرُ بن عبدِ الله ابنِ الأَشَجِّ، وعمروُ بن يحيى المازنيُّ.
قالَ ابنُ أبي حاتمٍ
(4)
عن أبيه: ما بِحديثهِ بأسٌ. وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(5)
، وحديثُهُ في "مسند أحمد"
(6)
.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيدِ بنِ أبي المَوَالِ
(7)
.
(1)
سقطت من الأصل، والصحيح إثباتها، انظر:"تهذيب الكمال" 17/ 121.
(2)
"التاريخ الكبير" 5/ 284، و "ثقات ابن حِبَّانَ" 5/ 88، و "الجرح والتعديل" 5/ 233.
(3)
"الطبقات" 1/ 265 (1554).
(4)
"الجرح والتعديل" 5/ 233.
(5)
"ثقاته" 5/ 88.
(6)
"المسند" 6/ 400.
(7)
"ثقات ابن حِبَّانَ" 7/ 91.
في: ابنِ أبي المَوالِ. (2384)
2282 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سالمِ بنُ عُتبةَ، ويقال: ابنُ عبدِ اللهِ، ويقالُ: ابنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عُوَيْمِ بنِ ساعدةَ الأنصاريُّ، المَدَنيُّ
(1)
.
الماضي أبوهُ. يروي عن: أبِيهِ، عن جدِّهِ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعنه: محمَّدُ بنُ طلحةَ بنِ الطَّويلِ التَّيميُّ. لهُ حديثٌ
(2)
، قيل: إنَّه لم يصحَّ، وجزمَ ابنُ شاهين بأنَّه عبدُ الرَّحمنِ بنُ سالمِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عُتبةَ بنِ عويمِ بنِ ساعدةَ، وصارَ الحديثُ بمقتَضَى [ذلك] من مسندِ عتبةَ بنِ عويم، وليس لعبدِ الرَّحمنِ بنِ عُتبةَ صحبةٌ قطعًا، وهو في "التهذيب"
(3)
.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ السَّعاداتِ بنِ عادلٍ.
يأتي في ابنِ محُمَّدِ بنِ محمودٍ. (2368)
2283 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعادٍ المدنيُّ
(4)
.
يروي عن: أبي أيوب في "الماءُ مِن الماءِ"
(5)
، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ السَّائبِ،
(1)
الجرح والتعديل 5/ 242، و "الكاشف" 1/ 628.
(2)
قوله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالأبكار، فإنهن أعذب أفواهًا، وأنتق أرحامًا" أخرجه ابن ماجه في النكاح، باب: تزويج الأبكار (1861).
(3)
"تهذيب الكمال" 17/ 127، و "تهذيب التهذيب" 5/ 93.
(4)
تحرَّفت في المخطوطة إلى: المغربي. وانظر: "الجرح والتعديل" 5/ 241، و "الكاشف" 1/ 628.
(5)
أخرجه أحمد في "المسند" 5/ 416.
وقال: كان مرضيًّا مِن أهلِ المدينةِ، وهو في "التهذيب"
(1)
.
2284 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعدِ بنِ عمَّارِ ابنِ مؤذنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم سعدٍ القَرظِ، أبو محمَّدٍ القرشيُّ، المخزوميُّ، المؤذنُ
(2)
.
يروي عن: أبِيه، وأعمامهِ، وعن: صفو انَ بن سُلَيم، وأبي الزِّناد، وغيرِهم، وعنه: إسحاقُ بنُ راهويه، وهشامُ بنُ عمَّار، والحُميديُّ، ويعقوبُ بنُ كاسبٍ، وإبراهيم بنُ المنذِرِ، وجماعة. ضَعَّفهُ ابنُ مَعِينٍ، وغيرُه، وصلَّحَهُ بعضُهُم، وقال البخاريُّ
(3)
: فيه نظرٌ، وقالَ الحاكمُ أبو أحمدَ: حديثُهُ ليسَ بالقائِمِ، وذَكره ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(4)
، وهو في "التهذيب"
(5)
.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعدِ بنِ مالكِ بنِ سِنانٍ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، المَدَنِيُّ
(6)
.
يأتي في ابنِ أبي سعيدٍ الخدريِّ قريبًا. (2289)
2285 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعدٍ، الأعرجُ، أبو حمُيدٍ، مولى بنِي مخزومٍ، المَدَنِيُّ، المقعَدُ
(7)
.
(1)
" تهذيب الكمال" 17/ 132، و "تهذيب التهذيب" 5/ 95.
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 237، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 280، و "الإكمال" 7/ 141.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 287.
(4)
لم أجده في "الثقات".
(5)
تهذيب الكمال 17/ 132، وتهذيب "التهذيب" 5/ 95.
(6)
"تهذيب الكمال" 17/ 134.
(7)
"المعرفة والتاريخ" 1/ 409، و "الكاشف" 1/ 629.
ذكرَهُ مُسلمٌ في ثالثَةِ تابعي المَدَنيِّين
(1)
، وقال: المقعَدٌ، ويقالُ له: الأعرجُ. روى عن: أبي سريحةَ حذيفةَ بنِ أسيدٍ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارث بن هشامٍ، وأبي هريرةَ، وعنه: صفوانُ بنُ سُليمٍ، والزُّهريُّ، وابنُ أبي ذئبٍ، وأبو الأسودِ يتيمُ عروة. قالَ ابنُ مَعِينٍ
(2)
: لا أعرفُهُ، وقالَ النسائيُّ: ثقةٌ، وهو في "التهذيب"
(3)
.
2286 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعدٍ الحضرميُّ، المَدَنِيُّ
(4)
.
أخو محمَّدٍ الآتي. سمِعَ على الجمالِ الكَازَرُوني في سنةِ أربعٍ وثلاثينَ وثمانِ مئةٍ.
2287 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعدٍ الحضرميُّ
(5)
.
آخرُ، تاجرٌ، نزيلُ الحرمين، ويُعرف بأبي قُنَيْنٍ، بالتَّصغيرِ. قدِمَ مَكَّةَ في عشر السبعين
(6)
وسبعِ مئةٍ، وجاور بها واشترى بها أملاكًا، فلمَّا مات أحمدُ بنُ عجلان
(7)
أميرُ مَكَّةَ وحصلَ الاختلافُ بعدهُ في أمرِ الدَّولةِ، انتقل بعدَ الحجِّ مِن سنةِ ثمان
(1)
الطبقات 1/ 256 (965).
(2)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدارمي (582).
(3)
"تهذيب الكمال" 17/ 1390، و "تهذيب "التهذيب" 5/ 97.
(4)
"الضوء اللامع" 4/ 79.
(5)
"العقد الثمين" 5/ 355، "الضوء اللامع" 4/ 79.
(6)
في "الضوء اللامع" 4/ 79: الخمسين.
(7)
أحمدُ بنُ عجلانَ بنِ رُمَيْثة الحسنيُّ، المكيُّ، شهابُ الدِّين، أميرُ مَكَّةَ ورئيس الحجاز، توفي سنة 788 هـ. "العقد الثمين" 3/ 87 - 97.
وثمانين وسبعِ مئةٍ، أو التي قبلَهَا إلى المدينةِ واستوطَنَها، حتَّى ماتَ بها. ووُلِدَ
(1)
له بها أولادٌ، واقتنى بها أملاكًا، وكانَ يعاني التِّجارةَ. ماتَ في رجبٍ سنةَ اثنتي
(2)
عشرةَ وثمان مية، ودُفن بالبقيعِ، وقد بلغَ السِّتِّين أو جازَها.
2288 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعدٍ المَدَنِيُّ
(3)
.
مِن أهلِها، وهو مولَى الأسودِ بنِ سفيانَ، رأى عمرَ، وروى عن: أبي هريرةَ، وأبي سعيدٍ، وكعبِ بنِ مالكٍ، وعنه: هشامُ بن عُروةَ، وعمرُ بن حمزة بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، وابنُ أبي ذئبٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ مهران، وغيرُهم. ذكرهُ ابن حِبَّانَ في "الثقات"
(4)
، ووثَّقهُ النَّسائيّ، والعجليُّ
(5)
، وخرَّجَ له مسلمٌ
(6)
، وذُكرَ في "التهذيب"
(7)
.
2289 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي سعيدٍ، سعد بن مالك، أبو محمَّدٍ، أو أبو حفصٍ، الأنصاريُّ الخزرجيُّ، الخدريُّ، المَدَنِيُّ
(8)
.
(1)
في الأصل: وولده، والصواب المثبت من العقد الثمين 5/ 356.
(2)
في المخطوط: اثني، والمثبت هو الصواب.
(3)
"تهذيب الكمال" 17/ 135.
(4)
"الثقات" 5/ 95 - 107، 7/ 84.
(5)
"معرفة الثقات" 2/ 78.
(6)
كتاب النكاح، باب: تحريم إفشاء سرِّ المرأة 2/ 1060 (1437).
(7)
"تهذيب الكمال" 17/ 135، و "تهذيب التهذيب" 5/ 96.
(8)
تاريخ خليفة 248، والمعرفة والتاريخ 1/ 332، و "التاريخ الكبير" 5/ 288.
وأُمُّهُ ابنةُ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ قيسٍ. ذكرَه مسلمٌ
(1)
في ثالثهِّ تابعي المَدَنيِّين.
يروِي عن: أبِيهِ، وأبي حُميد الساعديِّ، وعنه: ابناه
(2)
ربيحٌ الماضي، ويقال: إنَّه ليسَ لهُ ولدٌ غيرُه، وسعيد، وزيدُ بن أسلمَ، وسهيلُ بنُ أبي صالحٍ، وجماعةٌ، كعمارةَ بنِ غزيَّةَ. وثَّقهُ النَّسائيُّ. وقالَ ابنُ سعدٍ
(3)
: كانَ كثيرَ الحديثِ، وليس هو بثبتٍ، يستضعفُون روايته، ولا يحتجُّون به. وقالَ العِجليُّ
(4)
: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ. وذكرهُ ابن حِبَّانَ في "الثقات"
(5)
، وقال: هو وابنُ سعدٍ: ماتَ سنةَ اثنتي عشرةَ و مِئةٍ عن سبعٍ وسبعينَ. ومضى له ذكرٌ في أخيه سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ. وهو في "التهذيب"
(6)
[و] في ابن سعد.
2290 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعيدِ بنِ زيدٍ
(7)
.
الماضي أبوه -أحدُ العشرةِ- في محلِّه، قالَ
(8)
:
فإنْ تقتلونا يومَ حرَّةِ وَاقمٍ
(9)
…
فنحنُ على الإسلامِ أوَّلُ منَ قَتلْ
(1)
"الطبقات" 1/ 239 (736).
(2)
الأصل: أباه، والمثبت من "التهذيب".
(3)
"الطبقات الكبرى" 5/ 197.
(4)
"معرفة الثقات" 2/ 78.
(5)
"الثقات" 5/ 77.
(6)
تهذيب الكمال 17/ 134، و "تهذيب التهذيب" 5/ 95.
(7)
"طبقات ابن سعد" 5/ 51، وقال: كان عبد الرَّحمنِ ثقة، قليل الحديث.
(8)
الأبيات في "معجم البلدان" 2/ 249 منسوبة لمحمَّدِ بنِ بحرة الساعدي، وفي "المحمَّدون من الشعراء" للقفطي رقم 118 نسبت لمحمَّدِ بنِ أسلم الأنصاريُّ الساعدي.
(9)
حرَّةُ واقم: هي إحدى حرَّتي المدينة، وهي الشرقية، وهي أحدُ أحياء المدينة اليوم. "معجم =
ونحنُ قتلناكم ببدرٍ أذلَّة
…
وأُبنَا بأسلابٍ لنا منكمُ نَفَلْ
فإنْ ينجُ منَّا عائذُ البيتِ سالما
…
فكلُّ الذي قد نابنَا منكمْ جلَلْ
يعني بعائذِ البيتِ: عبدَ الله بنَ الزُّبير.
2291 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعيدِ بنِ يَرْبُوعِ بنِ عنكَثَة بنِ عامرِ بنِ مخزومٍ، أبو مُحمَّدٍ المخزوميُّ، المَدَنِيُّ
(1)
.
روى عن: أبِيهِ، وعثمانَ بنِ مالكٍ، وعنه: ابناه عمرُ
(2)
، ومحمَّدٌ، وأبو حازمِ بنُ دينارٍ، وغيرُهم.
قالَ ابنُ سعدٍ
(3)
: ثقةٌ قليلُ الحديث، ماتَ سنةَ تسعٍ ومئةٍ، عن: ثمانينَ سنةً، وكذا أرَّخه ابن حِبَّانَ في "ثقاته"
(4)
. وهو في "التهذيب"
(5)
.
2292 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سَفينةَ مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
-
(6)
.
ذكرَهُ مسلمٌ
(7)
في ثالثةِ تابعي المَدَنيِّين.
= البلدان" 2/ 249.
(1)
"تاريخ خليفة" 339، و "أسد الغابة" 3/ 350.
(2)
الذي "الطبقات": ابن ابنه عمر بن عثمان.
(3)
"الطبقات الكبرى" 5/ 150.
(4)
"الثقات" 5/ 78.
(5)
"تهذيب الكمال" 17/ 147، و "تهذيب التهذيب" 5/ 99.
(6)
"الجرح والتعديل" 5/ 240
(7)
"الطبقات" 1/ 254 (935).
ويروِي عنه أنَّه قال: رأيتُ القَصَّة
(1)
تُحملْ إلى عثمانَ وهو يبنِي مسجدَ النبي صلى الله عليه وسلم من بَطْن نَخْلٍ
(2)
، وكان فيما رأيتُهُ يقومُ على رِجليْهِ والعمَّالُ يعملونَ فِيه، حتَّى تأتِي الصَّلاة فيصِلي بهم، وربما نام ثم رجعَ، وربما نام في المسجدِ.
2293 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سليمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حنظلةَ الغَسيلِ، أبو سليمانَ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المَدَنِيُّ
(3)
.
مِن أهلِها، ويُعرف بابنِ الغسيلِ؛ لكون جدِّهِ استشهدَ بأحُدٍ وهو جُنُبٌ، فغسَّلتهُ الملائكةُ، وربَّما يقالُ له: عبدُ الرَّحمنِ بن سُليمانَ ابنِ الغسيلِ.
رأى عبدَ الرَّحمنِ بنَ سهلِ بن سعدٍ الساعديَّ، وروى عن: عكرمةَ، وأسيدِ بنِ عليِّ بن عبيدٍ، والمنذرِ، والزُّبير ابني أبي أسيدٍ الساعديِّ، وروى عن: عباسِ بن سهلِ بنِ سعدٍ، وعاصمِ بنِ عمرَ بنِ قتادةَ، وغيرِهم.
وعنه: وكيع، وأبو أحمدَ الزُّبيريُّ، وأبو نُعيمٍ، وأبو الوليدِ، ويحيى الحِمَّاني، وعبدُ الله بنُ سهل، وأحمدُ بنُ يعقوبَ المسعوديُّ، وجُبَارةُ بنُ المُغَلِّس، وإبراهيمُ بنُ أبي الوزِيرِ، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الواهب، وجماعة.
قالَ ابنُ حِبَّانَ
(4)
: يروِي عنهُ أهلُ المدينةِ، وثَّقَهُ أبو زُرعةَ،
(1)
القصَّةُ: الجصَّة. القاموس: قصص.
(2)
قرية قرية من المدينة، على طريق البصرة، تبعد عن: المدينة 45 ميلًا. انظر "وفاء الوفا" 4/ 1149. ويرى أحد المتأخرين أنها المعروفة الآن بالحناكية.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 289.
(4)
"الثقات" 5/ 85.
والدَّارقطنيُّ، وقالَ النسائيُّ: ليس بالقويِّ، وابن مَعِينٍ
(1)
: صويلحٌ، وأحمدُ: صالحٌ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(2)
: يخطئُ، ويهم كثيرًا على صدقٍ فيه. وقد مرَّضَ الشيخانِ القولَ فيه.
قلتُ: وخرَّجَا له
(3)
، وذكر في "التهذيب"
(4)
، و "ثقات ابن حِبَّانَ"
(5)
، وكذا "ضعفائه"
(6)
، و "ضعفاء العقيلي"
(7)
. مات سنةَ إحدَى وسبعينَ ومئةٍ عن نحو المئةِ.
2294 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سُليمانَ المَدَنِيُّ
(8)
.
عنِ: القاسمِ بنِ محُمَّدٍ، وعنه: فليحُ بنُ سليمانَ. قاله ابن حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(9)
.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ سليمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حنظلةَ ابنِ الغسيلِ.
(1)
انظر: "تاريخ الدارمي"(450)، وفي رواية الدوري 2/ 349: ثقةٌ، ومرَّةً قال: ليس به بأس.
(2)
"المجروحين" 2/ 57.
(3)
البخاري في كتاب الجهاد، باب: التحريض على الرمي (2900)، ومسلم في كتاب السلام، باب: لكلِّ داء دواء 4/ 1729 (71).
(4)
"تهذيب الكمال" 17/ 154، و "تهذيب التهذيب" 5/ 101.
(5)
"الثقات" 5/ 85.
(6)
"المجروحين" 2/ 57.
(7)
"الضعفاء الكبير" 2/ 334.
(8)
"التاريخ الكبير" 5/ 289.
(9)
"الثقات" 7/ 69.
هو: ابن سليمانَ، مضى (2293). حرَّفه بعضُ النُّساخِ.
2295 - عبدُ الرَّحمنِ بن سَنّة -بفتح المهملة وتشديد النُّون- وحكى فيهِ ابنُ السَّكَن: المعجمة ثُمَّ الموحدة
(1)
، الأسلميُّ، المدَنِيُّ
(2)
.
روى أحمدُ في زياداتِ "المسند"
(3)
من طريقِ يوسفَ بنِ سليمانَ، عن: جدتِهِ ميمونةَ، عنه، رفعَه:"بدأ الإسلام غريبا"، وفي سند إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبِي فروةَ، وهو واهٍ. قالَ ابنُ السَّكن: لا يُعتمد عليه. وقالَ البخاريُّ
(4)
: حديثُهُ ليسَ بالقائِمِ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(5)
في الصحابة: لهُ رؤيةٌ.
2296 - عَبدُ الرَّحمنِ بنُ سهلٍ، مِنْ ولدِ عثمانَ بنِ حُنيفٍ، الأنصاريُّ
(6)
.
مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي الزِّنادِ، وعنه: الدَّرَاورديُّ. قاله ابن حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته"
(7)
.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ سهلٍ الأنصاريُّ.
في: ابن عَمرِو بن سهل. (2339)
(1)
يعني: شَنَّة.
(2)
"ثقات" ابن حِبَّانَ 3/ 258.
(3)
المسند 4/ 73، وقال الحافظ ابنُ حجرِ: ضعيف جدًا. "الإصابة" 2/ 401.
(4)
النقل غير موجود في تاريخي البخاري.
(5)
"الثقات" 3/ 258. والترجمة منقولة بالحرف عن: "تعجيل المنفعة" 1/ 800 (629).
(6)
"التاريخ الكبير" 5/ 294.
(7)
"ثقاته" 8/ 370.
2297 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي شُميلةَ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ
(1)
.
يروي عن: سلمةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محصن، وعنه: حمادُ بنُ زيدٍ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(2)
وهو القبائيُّ. يروِي أيضا عن: سعيدٍ الصواف، وعنه: أيضا مروانُ بنُ معاويةَ. قالَ ابنُ المدينيِّ: لا أعلم روى عنهُ غيرُ المذكورين، وقالَ ابنُ أبي حاتمٍ
(3)
: مشهورٌ، يروِيه حمادُ بن زيدٍ عنهُ، وقالَ ابنُ مَعِينٍ مشهورٌ، وهو في "التهذيب"
(4)
.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ شيبةَ
(5)
.
في: ابن عبد الملكِ بنِ شَيبةَ. (2316)
2298 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ صالحِ بنِ عمرَ الحاجانيُّ، المغربيُّ.
أخو عمرَ الآتي. ماتَ غريبًا شهيدًا بالقاهرةِ. وكانَ قد حبَّبَ الله إليهِ التَّغرُّبَ، مع كونِه حصَّل واشتغلَ، وسمعَ كثيرًا، رحمه الله، قاله ابنُ فَرحونٍ
(6)
.
2299 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ صالحٍ المَدَنِيُّ، المَكِيُّ.
سمعَ على العفيفِ المطريِّ بالرَّوضةِ في سنةِ ثلاث وخمسينَ وسبعِ مئةٍ "مسند
(1)
في الأصل: سلمة، وهو تحريف. وترجمته في "التاريخ الكبير" 5/ 296، و "الكاشف" 1/ 631.
(2)
"الثقات" 7/ 79.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 244.
(4)
"تهذيب الكمال" 17/ 175، و "تهذيب التهذيب" 5/ 107.
(5)
"ثقات ابن حِبَّانَ" 5/ 96.
(6)
"نصيحة المشاور" ص 180.
الشافعي"، وضبطَ الأسماءَ.
2300 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي صَعْصَعَةَ المازِنِيُّ
(1)
.
ذكرهُ مسلمٌ
(2)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو [ثقة]
(3)
.
2301 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ صامتٍ
(4)
.
ابن عمِّ أبي هريرة، وقالَ حمَّادُ بنُ سلمةَ: ابنُ هضاض بدلَ: صامت، ذكرَه مسلم
(5)
في ثالثةِ تابعي المدنيين.
2302 - عبدُ الرَّحمن بنُ الصَّلتِ.
أخو زُييدٍ الماضي (1308)، وكثيرٍ الآتي.
2303 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الضَّحَّاك بنِ قيسِ بنِ خالدِ بنِ وهبِ بنِ ثَعلبةَ [بن] وائلةَ بنِ عمروِ بنِ شيبانَ
(6)
بن مُحاربِ بن فِهْرٍ الفهريُّ
(7)
.
أميرُ الحرمين
(8)
. سيأتي لهُ ذكر في محمَّدِ بنِ ذكوانَ بن هُرْمُز أنَّ: في سنةِ ثلاثٍ
(1)
"ثقات ابن حبان" 7/ 64، و "تهذيب التهذيب" 5/ 119.
(2)
"الطبقات" 1/ 243 (798).
(3)
بعدها في الأصل فراغٌ بمقدار نصف سطر.
(4)
"تهذيب الكمال" 17/ 183.
(5)
"الطبقات" 1/ 248 (863).
(6)
في "تاريخ دمشق" 34/ 439: سفيان.
(7)
"البداية والنهاية" 9/ 256، 269، و "العقد الثمين" 5/ 359، نقلًا عنه بتصرُّفٍ.
(8)
في الأصل: المؤمنين، وهو تحريفٌ، والتصويب من "العقد الثمين".
ومئةٍ ضُمَّت إليهِ مكةُّ مع المدينةِ، وأنَّهُ عَزلهُ عَنها يزيدُ بنُ عبدِ الملكِ في نصفِ ربيعٍ الأوَّلِ مِنَ التي بَعدها بعبدِ الواحدِ بن زيادٍ النَّصريِّ؛ لأنَّهُ خطبَ فاطمةَ ابنةَ الحسينِ
(1)
، فامتَنعت، فألحَّ وتوعَّدها، فشكتهُ إلى يزيدَ، فبعثَ إلى عبدِ الواحدِ فولَّاه المدينةَ، وأمرَهُ أنْ يضرِبَ عبدَ الرَّحمنِ حتَّى يسمعَ صوتَه وهو متَكئٌ على فراشِهِ بدِمشقَ، ويأخذَ منهُ أربعينَ ألفًا، فلمَّا بلغهُ ركبَ إلى دمشقَ، واستجارَ بمَسْلَمة بنِ عبدِ الملكِ، فشفَعَ فيهِ عندَ أخِيهِ، فلم يَقبل، ورُدَّ إلى المدينةِ. فتسلَّمهُ عبدُ الواحدِ، فضربَهُ، وأخذَ مالَه حتَّى تركهُ في جبَّةِ صوفٍ يسألُ النَّاس بالمدينةِ
(2)
.
وكانَ قد باشرَ نيابةَ المدينةِ ثلاثَ سِنينَ وأشهرًا، وأشارَ عليهِ الزُّهريُّ بسؤالِ العلماءِ فيما يُشكلُ عليه، فلم يقبلْ ولم يفعلْ، فأبغضَهُ النَّاس، وذمَّهُ الشُّعراء، وكان هذا آخرَ أمره.
قال عمامةُ بنُ عمرو فيما حكاهُ الزُّبير بن بكَّارٍ
(3)
عنه: كانَ عبدُ الرَّحمن بنُ الضَّحَّاكِ برًّا بقريشٍ، وكانَ يقولُ: ابغونِي رجلًا من قريشٍ عليهِ دينٌ أو له عيالٌ، فإذا دُلَّ عليهِ استعملَه على بعضِ أعمالِهِ، ثُمَّ قال له: مَن عَال بعدَها فلا أُجبرَ
(4)
.
(1)
فاطمةُ ابنةُ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، توفيت سنة 110 هـ. "الطبقات الكبرى" 8/ 473.
(2)
"طبقات ابن سعد" 8/ 474، و "تاريخ الطبري" 7/ 12.
(3)
"جمهرة نسب قريش" للزبير بن بكار 1/ 286.
(4)
لعلها: فلا انجبر.
قال: وكان يزيدُ بنُ عبدِ الملكِ قد ولَّاهُ بناءَ دارهِ بالمدينةِ التي تُعرف بها بدارِ يزيدَ، فكان يُرسلُ إلى قواعدِ القرشياتِ يشترين حُمُرًا بَدويةً، ثم جعل تلك الحُمُرَ في نقلِ الحجارة واللَّبِن والمَدَر، ويَعلِفها، ويعطيهِنَّ في كلِّ حمارٍ درهمين.
- عبدُ الرَّحمن بنُ عبَّاسٍ.
في: ابن عيَّاشٍ. (2343).
- عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بنِ الأصمِّ.
في: ابن الأصمِّ. (2244)
2304 - عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بنِ دينارٍ العُمريُّ، المدَنيُّ
(1)
.
سمعَ أباه، وزيدَ بنَ أسلم، وأبا حازمٍ الأعرجَ، وعنه: الحسنُ الأشيَبُ، وعبدُ الصَّمدِ التَّنوريُّ، ويحيى القطَّانُ، وأبو الوليدِ، وعليُّ بنُ الجعدِ، وآخرونَ.
قال أبو حاتمٍ
(2)
: فيه لِينٌ، وابنُ مَعينٍ: في حديثه عندِي ضعفٌ، وابنُ عَديٍّ
(3)
: هو مِمَّن يُكتب حديثُهُ من الضُّعفاءِ.
وخرَّجَ له البخاريُّ
(4)
. وذُكرَ في "التهذيب"
(5)
و "ضعفاء العقيلي"
(6)
، وابنِ
(1)
"ميزان الاعتدال" (2/ 572، 339.
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 254.
(3)
"الكامل" 4/ 298.
(4)
كتاب الوضوء، باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان (173).
(5)
"تهذيب الكمال" 17/ 208، و "تهذيب التهذيب" 6/ 187.
(6)
"ضعفاء العقيلي" 2/ 339.
حِبَّان
(1)
وقالَ: كانَ البُخاريُّ
(2)
مِمَّن يَحتجُّ بهِ في كتابِهِ، ويتركُ حمادَ بنَ سلمةَ.
2305 - عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ القرشيُّ، الأسديُّ
(3)
.
يروِي عن: عائشةَ، وعنهُ: ابنُ أَخِيهِ عبدُ الواحدِ بنُ حَمزةَ بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبيرِ. قالَ الحسينيُّ
(4)
: لا يكادُ يُعرفُ. وتعقَّبَهُ شيخُنا
(5)
بأنَّهُ معروفٌ، وإنَّما وقَعَ اختلافٌ من بعضِ الرُّواةِ في اسمهِ، والمعروفُ عبَّادٌ -يعني الماضي- لا عبدُ الرَّحمنِ.
قالَ: وكأَنَّ الحسينيَّ جَوّزَ أنْ يكون عبدُ الرَّحمنِ أخًا لعبادٍ، ولكنَّ الزُّبيرَ [بنَ] بكارٍ أعلمُ النَّاسِ بأنسابِ قُريش، خصوصًا آل الزُّبيرِ، لم يذكر في ولدِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبير أحدًا اسمهُ عبدُ الرَّحمن.
وقع في "المسند"
(6)
من طريقِ ابنِ جريج، عن موسى، عن عبدِ الواحد [بن حمزة عن]
(7)
عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ.
(1)
"المجروحين" 2/ 51.
(2)
كتاب الأذان، باب: إذا لم يتمَّ الإمام وأتمَّ من خلفه (694).
(3)
"ثقات ابن حبان" 5/ 140، و "العقد الثمين" 5/ 89، وفيه: عبّاد بن عبد الله بن الزبير، و "تهذيب التهذيب" 4/ 188.
(4)
"الإكمال في من له رواية بمسند الإمام أحمد"، ص 264.
(5)
"تعجيل المنفعة" ص 252.
(6)
"مسند أحمد" 6/ 79.
(7)
ما بين معقوفتين من "المسند" و "صحيح مسلم".
وكذا هو في "صحيحِ مسلم"
(1)
، وفي "تاريخ البخاري"
(2)
، و "طبقات ابن سعد"
(3)
، كلُّهم مِن طريقِ ابن المباركِ.
قالَ: ويَحتمِلُ على بُعدٍ أن يكون عبَّادٌ كانَ اسمَهُ أوَّلًا عبدَ الرَّحمن، وكانَ يُلقَّبُ عبَّادًا، فاشتُهر بها حتى نُسيَ عبدُ الرَّحمن
(4)
، واللهُ أعلمُ.
2306 - عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي صَعْصَعةَ المازنيُّ، الأنصاريُّ، المدنيُّ
(5)
.
أحدُ الإخوة، وقَلَبهُ مالكٌ
(6)
، فقال: عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ. يروِي عن: أبِيهِ، وعطاءِ بنِ يسارٍ، وعنهُ: يزيدُ بنُ خُصَيْفَة، ومالكٌ، وابنُ عيينَةَ، وعِدَّةٌ. وثَّقهُ أبو حاتمٍ
(7)
، وابنُ حِبَّان
(8)
، وخرَّجَ له البخاريُّ
(9)
، وذُكر في "التهذيب"
(10)
.
- عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ اللهِ بنُ عبدٍ القارِيُّ.
(1)
كتاب الجنائز، باب: الصلاة على الجنازة في المسجد 2/ 668 (973).
(2)
"التاريخ الكبير" 6/ 32.
(3)
"طبقات ابن سعد" 3/ 148.
(4)
انتهى ما في "تعجيل المنفعة" ص 252.
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 130، و "الكاشف" 1/ 567.
(6)
"الموطأ"، باب: ما جاء في أكل الضب 2/ 967، وجاء فيه كما هنا، ولم يقلبه.
(7)
"الجرح والتعديل" 5/ 250.
(8)
"الثقات" 7/ 64.
(9)
كتاب الإيمان، بابٌ: من الدِّين الفرارُ من الفتن (19).
(10)
"تهذيب الكمال" 17/ 216، و "تهذيب التهذيب" 5/ 119.
يأتي قريبا في: ابنِ عبدٍ. (2319)
2307 - عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بنِ عثمانَ بنِ عامرٍ، أبو محمَّدٍ، وأبو عبدِ الله، وأبو عثمانَ ابنُ أبِي بكرٍ الصِّديقِ ابنِ أبِي قُحَافةَ القُرشيُّ، التَّيميُّ
(1)
.
شقيقُ عائشةَ، أمُّهُما أمُّ رومانَ، وأسنُّ ولدِ أبيهِ، وكانَ اسمهُ عبدَ الكَعبةِ فسمَّاهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عبدَ الرَّحمنِ. وذكرهُ مسلمٌ
(2)
فيمن عُدَّ في المكيِّينَ.
أسلمَ في هُدنةِ الحديبِيةِ، وحسُنَ إسلامُهُ، وكانَ مِنْ أشجعِ النَّاسِ، وأرماهُم بسهمٍ، صالحًا، وفيه دُعابةٌ.
ماتَ خارجَ مكَّةَ في سنةِ ثلاثٍ وخمسينَ، فحُملَ إليهَا فدُفِنَ بها، ولما اتَّصل خبرُ موتِه بأختِه ظعنتْ منَ المدِينةِ حتَّى وقفتْ على قبر وتمثَّلت
(3)
:
وكنَّا كنَدْمَانَي جَذيمةَ حِقبةً
…
مِن الدَّهرِ حتَّى قيل: لنْ يتصدَّعَا
فلمَّا تفرَّقْنا كأنِّي ومالكًا
…
لِطُولِ اجتماع لم نَبِتْ ليلةً معا
ولمَّا قامَ مروانُ على المنبر، ودعا لبيعةِ يزيدَ، كلَّمهُ الحسنُ بنُ عليٍّ، وعبدُ الله بنُ الزُّبيرِ بما لَه غيرُ هذا المحلِ، وقال له صاحبُ الترجمة: أَهِرَقْلِيةً؟ إذا ماتَ كِسَرى قام كسرَى مكانَهُ؛ لا يُفعل أبدًا، فبعثَ له معاويةُ بمئةِ ألفِ دِرهمٍ، فردَّهَا، وقال: أبيعُ دِيني بدنيايَ!، وخرجَ إلى مكَّةَ فماتَ بها رضي الله عنه، وهو والدُ أبي عَتيقٍ محُمَّدٍ الذِي
(1)
"أسد الغابة" 3/ 466، و "الإصابة" 2/ 407.
(2)
"الطبقات" 1/ 165 (259).
(3)
البيتان لمتمم بن نويرة اليربوعي، وهما مع الخبر في:"المستدرك" 3/ 476.
وُلدَ قبلَ موتِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وصارَ رابعَ أربعةِ صحابةٍ في نَسقٍ.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي عمرةَ.
في: ابن أبي عمرةَ بنِ عليٍّ (2334).
2308 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ حفصِ بنِ عاصمِ بنِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو القاسمِ العمريُّ، المدَنيُّ
(1)
.
مِن أهلِها أخو قاسم. يروي عن: أبيهِ، وعمِّهِ عبيدِ الله، وسهيلِ بنِ أبي صالحٍ، وهشامِ بنِ عُروةَ، وعنه: سريجُ بنُ يونسَ، وأبو الرَّبيعِ الزَّهرانيُّ، ومحمَّدُ بنُ الصَّباحِ الجَرْجَرَائيُّ، والحسنُ بنُ عرفةَ، وعتيقُ بنُ يعقوبَ، وأهلُ المدينةِ، وغيرُهم. واتُّفِق على وهنهِ، بحيثُ مزَّق أحمدُ ما سمِعهُ منه
(2)
، وقالَ أبو زُرعةَ: متروكٌ، وأبو داود: ليسَ بثِقةٍ
(3)
، وقالَ الزُبيرُ بنُ بكَّارٍ: وَلِيَ القضاءَ للرشيدِ.
ماتَ في صفرٍ سنةَ ستٍّ وثمانين ومِئة، وذُكرَ في "التهذيب"
(4)
، و "ضعفاء العقيلي"
(5)
، وابنِ حِبَّان
(6)
.
2309 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ، أبو الخطابِ الأنصاريُّ،
(1)
" ميزان الاعتدال" 2/ 571.
(2)
"تاريخ الخطيب" 10/ 232.
(3)
"سؤالات الآجري" 3/ 108.
(4)
"تهذيب الكمال" 17/ 234، و "تهذيب التهذيب" 5/ 124.
(5)
"الضعفاء الكبير" 2/ 338.
(6)
"المجروحين" 2/ 53.
السَّلَمِيُّ، المدَنيُّ
(1)
.
أحدُ فقهائهَا، وأخو عبيدِ اللهِ. يروِي عن: أبِيهِ، وجدِّه، وعمِّه عبيدِ اللهِ، وأبي هريرةَ، وجابر، وعنه: الزُّهريُّ، ومحمَّدُ بنُ أبي أمامةَ بن سهلٍ، وعبدُ الله بنُ عيسى بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ أبي ليلى. قيل: إنَّه كان أعلمَ قومِهِ، وأوعاهُم.
وثَّقهُ النَّسائيّ، ووقعَ في "صحيح البخاري"
(2)
تصريحُه بالسَّماعِ مِن جدِّهِ.
ماتَ فيما قال خليفةُ بنُ خَيَّاط
(3)
: في خلافةِ هشامِ بنِ عبدِ الملك، وهو في "التهذيب"
(4)
.
2310 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ عثمانَ، الزَّينُ الشُّشْتَريُّ، المدنيُّ، الشَّافعيُّ.
محمَّدُ بنُ شرفِ الدّينِ
(5)
. ثمَّ لازمَ الشِّهابَ الإِبْشِيطي في دروسِهِ، وكان خيِّرًا، يؤدِّبُ الأطفالَ في الحرمينِ، وماتَ بالشَّامِ في خامسِ رجب سنةَ سبعٍ وثمانينَ وثمان مئةٍ.
2311 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حسين، الزَّينُ
(1)
" الطبقات الكبرى" 9/ 159.
(2)
"كتاب الوصايا، باب: إذا تصدق، أو أوقف بعض ماله (2757).
(3)
"طبقاته"257.
(4)
"تهذيب الكمال" 17/ 238، و "تهذيب التهذيب" 5/ 125.
(5)
كذا في الأصل.
المدنيُّ، الشافعيُّ
(1)
، سبطُ الشِّهاب أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الصَّبيبيُّ
(2)
.
ووالدُ محمَّدٍ الآتي، ويعرفُ كسلفِهِ بابنِ القطَّان. وُلدَ في عاشرِ المحرَّم سنةَ إِحدَى وأربعين وثمان مئةٍ بالمدينةِ، ونشأ بها، فحفِظَ القرآن، وجوَّدَ بعضهُ على الشَّريفِ الطباطبي، و "أربعي النووي"، و "المنهاجين"، و "ألفية النحو". وعرضَ على أبوي الفرج الكَازَرُونيِّ والمراغي، وابنِ الهُمام حينَ كان مجاورًا بالمدينةِ، وبعضها على المحبِّ المطريِّ.
ودخلَ القاهرةَ؛ فعرضَ على العلمِ البُلقينيِّ، والمحلي، والسعدِ الدَّيْري، وكذا دخل الشامَ، وزار القدسَ، والخليلَ. ولازم في بلدهِ الشِّهابَ الإبشيطيِّ في الفقهِ والعربيةِ، والفرائضِ والحسابِ، وكذا حضرَ عند غيرِه، وهو أحدُ المؤذنين.
2312 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الله بنِ محمَّد.
المؤذِّنُ بالحرمِ النَّبويِّ، الماضي أخَوه إبراهيمُ (70). شهدَ في مكتوب سنةِ إحدى وثمانين وسبعِ مئة. تقدَّمَ فيمن جدُّه محمَّدُ بنُ أحمدَ.
2313 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدٍ، الشُّشْتَريُّ، المدَنيُّ.
كُتبَ في محضرٍ بعد السِّتين وثمان مئة.
2314 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ بنِ حُنيفٍ، أبو محمَّدٍ الأنصاريُّ، المدنيُّ
(3)
.
(1)
" الضوء اللامع" 4/ 89.
(2)
الصَّبيبة: نسبة للصَّبيبة من دمشق.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 320، و "تكملة الإكمال" 1/ 99.
مِن أهلِهَا، الضَّريرُ. يروي عن: الزُّهريِّ، وعنهُ: القعنبيُّ، وخالدُ بنُ مخلدٍ، وجماعةٌ. قالَ يعقوبُ بنُ شَيبةَ: ثقة، وقالَ أبو حاتمٍ
(1)
: شيخ مضطربُ الحديثِ، وقالَ ابنُ سعد
(2)
: كثيرُ الحديثِ، وكانَ عالمًا بالسيرة وغيرهَا، وعن ابن معينٍ
(3)
: شيخ مجهولٌ، وقالَ الأزديُّ: ليس بالقويِّ عندَهم
(4)
. وقالَ ابنُ حبانَ
(5)
: يروِي عن الحجازيِّين، وعنهُ أهلُ بلدِهِ. ماتَ سنةَ اثنتينِ وستِّينَ ومئةٍ، عن بضعٍ وسبعينَ سنة، وكان قد ذهبَ بصرهُ، وهو في "التهذيب"
(6)
.
2315 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ المُعطِي بنُ مكيِّ بنِ طِرَادٍ، الوجيهُ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، المكيُّ
(7)
.
كان [له] أملاك
(8)
، بحيثُ كان له ثمانونَ دارًا بمكَّةَ، وخادمٌ بالحرمِ النَّبويِّ، وفُوِّض إليهِ وإلى ابنِ أخيهِ -الشَّرفِ عبدِ المعطِي
(9)
بن أحمدَ بن عبدِ المعطي [سنة]
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 260.
(2)
"الطبقات الكبرى" 9/ 260.
(3)
"تاريخ الدارمي" الترجمة 463.
(4)
"تهذيب الكمال" 17/ 253، و "تهذيب التهذيب" 5/ 131.
(5)
"الثقات" 7/ 75.
(6)
"تهذيب التهذيب" 5/ 130.
(7)
"العقد الثمين" 5/ 383.
(8)
"في المخطوطة: أملاه.
(9)
عبدُ المعطي بنُ أحمدَ بنِ عبدِ المعطي الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، المكيُّ، فوَّضَ إليه المستنصرُ بالله النَّظرَ في مصالح المسجد الحرام. "العقد الثمين" 5/ 496.
تسع وخمسين وست مئةٍ- النَّظرُ في مصالحِ السجدِ الحرامِ وأمرِ الأوقافِ والرُّبُطِ بمكَّةَ، ونحوِ ذلك. وكتبتهُ
(1)
هنا لإرسالِهِ الخادمَ للمدينةِ.
2316 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الملكِ بنِ شيبةَ، أبو بكير الحزاميُّ، مولاهم المدنيُّ
(2)
.
ويقال: إنَّه ابنُ عبد الملك بنِ محمَّد بن شيبةَ، وقد يُنْسبُ إلى جدِّه، فيقالُ: عبدُ الرَّحمن بنُ شيبةَ.
سمِعَ ابنَ [أبي] فُديكٍ، والوليدَ بنَ مسلم، وأبا نُبَاتةَ يونسَ بنَ يحيى المدني، وعبدَ الله بنَ نافعٍ الصَّائغَ، وعبدَ الرَّحمن بنَ المغيرة بنِ عبد الرَّحمنِ الحِزَاميَّ، وجماعةً، قيل: منهم مما تُوُقَّف فيه هشيمُ بن بشير، وعنه: البخاريُّ، والفضلُ بنُ محمَّدٍ الشعرانيُّ، وأبو زُرعة، وابن معلَّى الرازيَّانِ
(3)
، ومحمَّدُ بن يزيدَ الأسفاطيُّ.
وثَّقهُ ابنُ حبَّان
(4)
، وقال: ربَّما خالفَ، وضعَّفهُ ابن أبي داودَ.
وقال أبو أحمدَ الحاكم: ليس بالمتينِ عندهُم.
وقال أبو حاتمٍ
(5)
: كان يختلفُ إلى عبد العزيزِ الأويسي وهو شابٌّ يَكْتُب عنه، فرآه أبو زُرْعة، فذاكَرَه بغرائبَ لم تكن عندَه، فسأله أن يحدثَهُ فسمِعَ منه، قال أبو
(1)
في الأصل: وكتابته.
(2)
"التاريخ الكبير" 5/ 318، و "توضيح المشتبه" 3/ 165.
(3)
في الأصل: أبو معين، وهو تحريف، والتصويب من "تهذيب الكمال" 17/ 262، وهو يحيى بن معلى بن منصور الرازي.
(4)
"الثقات" 8/ 375.
(5)
"الجرح والتعديل" 5/ 1223.
زرعةَ: ولم يكن بين موتِهِ وتحديثه كبيرٌ شيء، وهو في "التهذيب"
(1)
.
2317 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الملكِ بنِ كعبِ بنِ عُجْرةَ، الأنصاريُّ
(2)
.
الآتي أبُوهُ، والماضي ابنُ ابنِ عمِّهِ سعدُ بن إسحاقَ بنِ كعبٍ.
مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبيهِ، وعنه: سعدُ بنُ إسحاق. قالهُ ابن حبانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(3)
.
2318 - عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ المؤمنِ بنِ عبدِ الملكِ، القاضي تقيُّ الدِّينِ ابنُ جمالِ الدِّينِ ابنِ رشيدِ الدِّينِ، الهُورِينيُّ، القاهريُّ، الشافعيُّ
(4)
.
نزيلُ المدينةِ، وقاضيها، ووالد النُّورِ عليٍّ الآتي، والدُ شيختِنا أمِّ هانئ
(5)
، سبطةِ الفخرِ القَايَاتي
(6)
، وأمِّ السيف الحنفيِّ، وإخوتِهِ.
وُلدَ في سادسِ صفرَ سنةَ أربع وتسعين وستِّ مبة، وسمعَ من الحجَّارِ، ووزيرةَ "الصَّحيحَ"، ووليَ قضاءَ المدينةِ النَّبويَّةِ في سنةِ خمسٍ وأربعين وسبعِ مئة، ثُمَّ سافرَ مِنها إلى القاهرةِ مع الحجَّاجِ في السَّنةِ التي تلِيهَا، ليقدحَ عينيهِ، لكوْنه كُفَّ بصرُه،
(1)
"تهذيب الكمال" 17/ 260، و "تهذيب التهذيب" 5/ 132.
(2)
"التاريخ الكبير" 5/ 316.
(3)
"الثقات" 7/ 83.
(4)
"نصيحة المشاور" ص 221، و "المغانم المطابة" 3/ 1229، و "الدرر الكامنة" 2/ 334.
(5)
أمُّ هانئ بنتُ نورِ الدِّينِ عليِّ بنِ عبدِ الرَّحمن، لها ذكرٌ في ترجمة أبيها.
(6)
محمَّدُ بنُ محمَّدٍ، المصريُّ، الشافعي، فخرُ الدِّين القَايَاتي، أبو اليُمن، توفي سنة 808 هـ. "إنباء الغمر" 5/ 326، و "الضوء اللامع" 9/ 201.
ثمَّ يعودُ، فلمْ يتهيَّأ لهُ، وعُزلَ بالبدرِ حسنِ بنِ أحمدَ القيسيِّ في سنةِ ثمانٍ وأربعينَ، ثمَّ أعيدَ بعدَ نحوِ عشرِ سنينَ في سنةِ تسعٍ وخمسينَ، واستمرَّ حتَّى مات.
قالَ ابن فرحونٍ
(1)
: هو الشيخُ الإمامُ العلَّامةُ، ولِيَ القضاءَ والخِطابةَ والإِمامةَ بالمدينةِ [تقيُّ الدِّينِ عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ المؤمِنِ بن أسيدِ بنِ عبدِ الملكِ الهورينيُّ]
(2)
، وقدِمها في ذِي الحِجَّةِ سنةَ خمسٍ وأربعين، وكانَ مِنْ قضاةِ العدلِ، انتهت إليهِ الرِّياسةُ والعَقد، ذو السياسةِ مع العلمِ الغزيرِ، والعقلِ الرَّاجحِ الذي ليس عليهِ مزيدٌ، لم يرقَ المنبرَ أحسنُ منه، صورةً وشكالةً وشيبةً، مع الهيبةِ العظيمة، والقيامِ في الحق، والنصرة للشرعِ.
واستنابني في الحكمِ عنه فَسُسْتُ النَّاس، وسددتُ الأحكام، وجريتُ على الصُّلح، فمال إليَّ أهلُ المدينةِ، لاسيما وكنتُ لا آخذُ شيئًا في حكمٍ ولا بيوتٍ ولا وراثة، بل ربما أُعطِي مَن أتحققُ ضرورتَهُ من الغُرماءِ، فأعرضوا عن قضاةِ الإماميةِ واعتزلوهم، وتركُوا المحاكمة عندَهم، وتألموا مِن هذا، بحيثُ اجتمعُوا بالأميرِ طفيل، وشكوا عليهِ انقطاع رِزقِهم بسببِ ما كانوا يأخذونهُ في ذلك من الأخصامِ، فقال لهم: إذا سكتَ عنكم وعن أحكامِكم فلا تطلبون منه غيرَه.
وكذا قال لي القاضي نجمُ الدِّين مهنا بنُ سنانٍ
(3)
-وكان أعلمَهم وأرأسَهم-:
(1)
"نصيحة المشاور" ص 221، بتصرف.
(2)
في الأصل: الشرف الأميوطي، والمثبت من "نصيحة المشاور" ص 221.
(3)
مهنَّا بنُ سنانِ بنِ عبد الوهابِ الحسيني، الإماميُّ، قاضي المدينة، توفي سنة 754 هـ. "الدرر=
قطعتَ رزقَنا. ولم يزلْ ذلك دأبِي معهم حتَّى ماتُوا وهم أحياء.
ثمَّ إنَّ صاحبَ الترجمةِ كُفَّ بصرهُ في أثناءِ السَّنةِ، بسببِ ماءٍ نزلَ في عينيه؛ فسافرَ إلى مصرَ مع الحُجَّاج ليقدحَهما ويعودُ. واستمريتُ نائبًا عنهُ في سنةِ سبعٍ وأربعين، وشدَّدتُ على الإماميَّةِ في نكاحِ المتعةِ، ونكَّلْتُ بفاعلِهَا، وحملتُ النَّاس على مذهبِ مالك، وأخمدتُ نار البِدعة، وأظهرتُ السُّنةَ، وعزَّرتُ مَن تكلَّم في الصَّحابةِ، فلم يَزدِ النَّاسُ إلا طاعةً وإقبالًا.
وأقامَ القاضي بمصرَ يعالجُ عينيه فسعى عليهِ [صهرُ]
(1)
الشرف الأُميوطي، وهو البدرُ حسن فعُزلَ، مع أنَّ صاحبَ التَّرجمةِ كان يحبُّ الإقامةَ بالمدينةِ رغبةً في الوفاةِ بها، فلم تَرجعْ إليه صحَّةُ عينيهِ حتى خَرجَ عنهُ المنصب، فلمَّا كان في حادي عشرَ ربيع الآخر سنةَ تسعٍ وخمسين أُعيدَ بعد انفصالِ شمسِ الدِّينِ ابن السَّبع، واستمرَّ على عادتِهِ في فصلِ الأحكامِ وسياسةِ الأنامِ، مقبِلًا على العِبادةِ والاشتغالِ بما يقرِّبُهُ مِنَ اللهِ تعالى، وجريتُ معهُ على العادةِ في نيابةِ الحكم.
وحاولَ الأميرُ جمَّاز -وكان استقرَّ هو وإيَّاه في هذهِ الوِلاية في وقتٍ واحدٍ- رجوعَ الإماميةِ إلى ما كانُوا عليه، وأذنَ ليوسفَ الشبرمي في الحكمِ بين الغرماءِ، فظهرت كلمتُهم وارتفعتْ رؤوسهم، وكانَ ذلك سببًا لقتلهِ، كما سبق في ترجمتِهِ.
= الكامنة" 4/ 368، و"نصيحة المشاور" ص 205، 206.
(1)
في الأصل: صهره، فالشرف الأسيوطي صهر البدر الحسن، وليس صاحب الترجمة.
قلت: وقد روَى عنهُ الزَّينُ أبو بكرٍ المراغيُّ بالإجازةِ.
وقال ابنُ صالحٍ: إنَّهُ كانت غيبتُهُ بعدَ ولايتِهِ الأولى قدرَ عشرِ سنين، وكان يسألُ اللهَ في رجوعِهِ إلى المدينةِ ليموتَ بها، ويسألُ مَنْ يعتقدُه مِن النَّاسِ بها الدُّعاء له بذلك، فأُجيبوا، ورُدَّ إلى المدينة، وبلغَ مقصودهُ، وجاءَ معهُ وَلدُهُ القاضي نورُ الدِّين علي، فهنأتُهُ بقصيدةٍ، وسردهَا، وأولها:
يا أيُّها القاضي السَّعيدُ لكَ الهنَا
…
بالعَودِ نحوَ المصطفى المزَّمِّل
واستمرَّ حتَّى ماتَ في أوَّلِ سنةِ ستينَ وسبعِ مئةٍ بالمدينة، واستقرَّ بعدهُ التَّاجُ محمَّدُ بنُ عثمانَ الكركيُّ
(1)
.
وذكرهُ المجدُ
(2)
فقال: وليَ قضاءَ المدِينةِ في عامِ خمسٍ
(3)
وأربعين، فوردَها بعِلمٍ غزيرٍ، وفضلٍ كثير، وعقلٍ مَزيرٍ
(4)
، ورياسةٍ تصعدُ إلى الفَلك الأثيرِ، وهيبةٍ ترعبُ الجاهلَ الغريرَ، ويتأدَّبُ معها العاقلُ الكبيرُ، ونصرةٍ للشَّرع حيث لا مُعين ولا نصير، وقيامٍ في الحقِّ ببأسٍ يخضعُ له الفَطِنُ البصيرُ، مع الشَّكَالة الصَّبِيحَة، والشيبَةِ الملِيحةِ، واللَّهجةِ الفصِيحةِ.
واستنابَ في الحكمِ القاضي بدرَ الدِّينِ ابنَ فرحون، فقامَ بِه قيامًا صفَّى
(1)
محمَّدُ بنُ عثمان الصرخديُّ، المعروف بالقاضي تاج الدين الكركيُّ، توفي بمصر. "الدرر الكامنة" 4/ 47.
(2)
"المغانم المطابة" 3/ 1229.
(3)
في الأصل خمسين، وهو تحريف، والمثبت من "المغانم".
(4)
المزير: نافذ الرأي، "القاموس": مرز.
اللَّجون
(1)
، وصحَّحَ الملحون، وأحالَ على وادِي الإعانَةِ
(2)
سَيْحُون وجَيْحُون
(3)
.
ثُمَّ إنَّ القاضي تقيَّ الدِّينِ أصِيبَ بِبَصرِهِ لماءٍ نزلَ عليه، فتوجَّهَ إلى الدِّيار المصرية، ليقدحَ عينيهِ، فسُعِيَ عليه فعُزِل، وأُضعفَ جُلُّ أملِه
(4)
عن العَود إلى المدينةِ وهَزُلَ.
واستمرَّ منفصلا إلى شهورِ سنةِ تسعٍ وخمسين، فهبَّتْ نَسمةُ سعدٍ أزاحتْ عنه
(5)
نكباتِ التعسين
(6)
والتعيين، فأعيدت إليه الوِلاية ثانيًا، وصار لجاني الأمانِي
(7)
بيدِ الظفرِ جانيًا.
ووصلَ إلى المدينةِ فجاءَ [صحبةَ]
(8)
الأمير جماز، واستقرَّ على عادتِهِ في الولايةِ محَفوفًا بالإكرامِ والإعزازِ، مُزاحَ الهمومِ منفيَّ الأحزانِ، مُزَاحَ الكُرَب، مقبلًا على
(1)
في المخطوط: الملحون، والمثبت من "المغانم".
واللَّجينُ: ورقُ الشجر يُخبط، ثمَّ يخلط بدقيقٍ، أو شعير، فيُعلف للإبل. "لسان العرب": لجن.
(2)
في "المغانم" 3/ 1229: وأسال على وادي الأعادي.
(3)
سيحون: نهر مشهور كبير بما وراء النهر، بعد سمرقند. "معجم البلدان" 3/ 334.
جيحون: نهر يجيء من جبل يتصل بناحية السند والهند وكابل. "معجم البلدان" 2/ 228.
(4)
في "المغانم" 3/ 1229: إبله.
(5)
في الأصل: عليه.
(6)
في الأصل: أراحت عليه بكتاب التعين، والمثبت من "المغانم" 3/ 1230.
والتعسين: قلة المطر. "اللسان": عسن.
(7)
في الأصل: الأمانة، والمثبت من "المغانم" 3/ 1230.
(8)
سقطت من المخطوط، والمثبت من "المغانم".
الطاعة، مشتغلًا بالعبادةِ، وما يُتوسل به إلى
(1)
اللهِ من القربِ. ذكرَهُ شيخُنا في "درره"
(2)
.
2319 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدٍ القاريُّ، المدنيُّ
(3)
.
مِن أهلِها، والقارةُ وعَضلٌ أَخوان من ذريَّةِ مُدرِكةَ بنِ إلياس، ممَّن أُتِيَ به النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو صغيرٌ، كما قاله أبو داودَ، وذكرهُ مسلمٌ
(4)
في ثانيةِ تابِعي المدنيين.
يروِي عن: عمرَ، وأبِي طلحةَ زيدِ بنِ سهل، وأبِي أيوبَ خالدِ بنِ زيدٍ، وعنه: عروةُ، وعبيدُ الله بنُ عبدِ الله، والأعرجُ، والزُّهريُّ، وحُميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وغيرُهم. وهو من ثِقاتِ التابعين الكبارِ. قالَ العِجليُّ
(5)
: مدنيٌّ تابعيٌّ، ثقةٌ من كِبار التابعينَ، وخرَّج لهُ السِّتةُ، وذُكرِ في "التهذيب"
(6)
، وثاني "الإصابة"
(7)
.
وقالَ ابنُ حِبَّانَ في ثانِيةِ "ثقاته"
(8)
: ابنُ عبدِ الله بنِ عبدٍ، الذي يقال له: القاريُّ، من أهلِ المدينةِ، وكان عاملَ عمرَ على بيتِ المالِ، مَاتَ سنةَ ثمانٍ وثمانين عن ثمانٍ وسبعينَ.
(1)
في الأصل: من، والمثبت من "المغانم".
(2)
"الدرر الكامنة" 2/ 334.
(3)
"أسد الغابة" 3/ 366.
(4)
"الطبقات" 1/ 229 (632).
(5)
"معرفة الثقات" 2/ 82.
(6)
"تهذيب الكمال" 17/ 263، و "تهذيب التهذيب" 5/ 133.
(7)
"الإصابة" 3/ 171، القسم الثاني.
(8)
"الثقات" 5/ 79.
وقالَ ابنُ سعدٍ
(1)
: تُوفِّيَ بالمدينةِ سنةَ ثمانينَ في خلافةِ عبدِ الملكِ، وكذا أرَّخهُ غيرُ واحدٍ، وقالَ الواقديُّ: له صُحبةٌ، وكان على بيتِ المالِ زمنَ عمرَ، وهو من جلَّةِ تابعِي أهلِ المدينةِ وعلمائِهم.
وعندَ البيهقي
(2)
في التشهدِ
(3)
من طريقِ ابن إسحاقَ، حدثني ابنُ شهابٍ، وهشامُ بن عروةَ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن عبدٍ القاريِّ، وكان عاملًا لعمرَ على بيتِ المال، وقالَ العِجليُّ: مدنيٌّ تابعي ثقةٌ.
وذكرهُ مسلمٌ، وابنُ سعدٍ، وخليفة
(4)
، في الطبقة الأولى من تابعِي أهلِ المدينةِ، وروى ابنُ وهبٍ عن يعقوبَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدٍ القاريِّ، عن أبيهِ قال: أُتِي بعبدِ اللهِ وعبدِ الرَّحمنِ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فمسَحَ رؤوسَهما، فذكَر قصةً أوردَهَا البغويُّ
(5)
في "معجم الصحابة"
(6)
.
2320 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عتَّابِ بنِ أَسيدِ بنِ أبِي العيصِ بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنافِ بن قُصيِّ بنِ كلاب، القرشيُّ، الأمويُّ
(7)
.
(1)
" الطبقات الكبرى" 5/ 57.
(2)
"معرفة السنن والآثار" باب: التشهد 2/ 34.
(3)
في الأصل: والشهيد، وهو تحريف.
(4)
"طبقات خليفة"236.
(5)
"تحرَّفت في الأصل إلى: البيعي، والصحيح المثبت؟
(6)
"معجم الصحابة" 4/ 553.
(7)
"أسد الغابة" 3/ 472، و "الإصابة" 3/ 72.
قطعتْ يدُه يومَ الجملِ، فاختطفهَا نَسرٌ وفيها خاتمَهُ، فطرحهَا قيل: بمكَّةَ؛ كما قالهُ صاحبُ "المهذَّب"
(1)
، وقيل: بالمدينةِ. حكاهُ أبو موسى المدينيُّ، وغيرُه، وقيل: باليمامةِ، قاله ابنُ قُتيبةَ
(2)
، وله شاهدٌ. وذَكرَ النَّوويُّ
(3)
أنَّهم صلَّوا على يد، ودفنُوها. وكان يقال له: يعسوبُ قريشٍ، سمَّوه بيعسوبِ النَّحل، وهو أميرُها، وهو مذكورٌ في "الصحابةِ" لأبي موسى المديني، وذكرهُ الفاسيُّ
(4)
.
2321 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عثمانَ بنِ إبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ حاطبِ بنِ الحارثِ، القرشيُّ، الجُمحيُّ، الحاطبيُّ، المدنيُّ
(5)
.
الآتي أبوهُ. يروي عن: أبِيهِ، وعمِّهِ، وعنه: سعيدُ بن سليمانَ سعدُويه الواسطيُّ، وأبو معمرٍ القَطِيعيُّ، وزكريا بنُ يحيى بنِ صبيحٍ، وعثمانُ بنُ أبِي شيبةَ.
وثَّقهُ ابنُ حبَّان
(6)
، وقالَ أبو حاتمٍ
(7)
: ضعيفُ الحديثِ، يَهولُني كثرةُ ما يُسنِدُ. روى عن أبِيهِ مناكيرَ كثيرة. وهو في "اللِّسان"
(8)
.
(1)
"المهذب"، لأبي إسحاق الشيرازي 1/ 134.
(2)
"المعارف"283.
(3)
"المجموع" 5/ 253، و "تهذيب الأسماء "(353).
(4)
"العقد الثمين" 5/ 385.
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 330، و "ميزان الاعتدال" 2/ 578.
(6)
"الثقات" 8/ 372.
(7)
"الجرح و التعديل" 5/ 264.
(8)
"لسان الميزان" 5/ 114.
2322 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عثمانَ بنِ عبيدِ الله بنِ عثمانَ بنِ عامرِ بنِ عمروِ بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تيمِ بنِ مرَّة القرشيُّ، التيميُّ، المدنيُّ
(1)
.
ابنُ أخِي طلحةَ بنِ عبيدِ الله، وابنُ أختِ عبدِ اللهِ بنِ جُدعان، وكان يُقال له: شاربُ الذَّهبِ. له صحبةٌ وروَايةٌ، أسلمَ يومَ الحُديبيةِ، وقِيلَ: يومَ الفتح.
وروَى أيضًا عن: عمِّهِ، وعثمانَ، وغيرِهم، وعنهُ: بنوه عثمانُ، ومعاذٌ، وهندٌ، وسعيدُ بنُ المسيبِ، وأبو سلمةَ، ويحيى بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ حاطبٍ، ومحمَّدُ بن المنكدر، وغيرُهم، وحديثُه عند أهلِ المدينةِ.
ممن خرَّجَ لهُ مُسلمٌ
(2)
، وذُكرَ في "التهذيب"
(3)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(4)
، والفاسيُّ
(5)
. قُتِل هو وابنُ الزُّبير في يومٍ واحدٍ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ.
2323 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُثمانَ بنِ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بنِ مُحمَّدِ بنِ حاتمٍ، الزَّينُ الكمالُ، المكيُّ الأصلِ، الفَارسْكُوريُّ، الحريريُّ
(6)
.
نزيلُ دِمياطَ بمَّن أقامَ بالمدينةِ النَّبويةِ ستةَ أعوامٍ.
(1)
أسد الغابة" 3/ 368.
(2)
كتاب اللقطة، باب: في لقطة الحاج 3/ 1351 (1724).
(3)
"تهذيب الكمال" 17/ 274، و "تهذيب التهذيب" 5/ 137.
(4)
"الإصابة" 2/ 410.
(5)
"العقد الثمين" 5/ 388.
(6)
الضوء اللامع" 4/ 92.
ولدَ في سنةِ ثلاث عشرةَ وثمان مئةٍ بفَارَسْكُور
(1)
، ونشأَ بها، فقرأَ القرآنَ على إبراهيمَ ابنِ الفقيهِ يوسف
(2)
وغيرِه، وتلا على الزَّينِ ابنِ عيَّاشٍ، وجماعةٍ، ثمَّ انتقلَ إلى أَبْيَار
(3)
، فأقامَ بها مدةً، واجتَمعَ بابنِ الزَّينِ، فأخذَ عنهُ، ثُمَّ حجَّ مِن القُصَيْر
(4)
، وأقامَ بالمدينةِ النَّبويَّةِ ستَّةَ أعوامٍ، ورجعَ إلى أبيار، فأقامَ بهَا مدَّةً، ثمَّ قطنَ دِمياطَ من سنةِ خمسٍ وخمسينَ وثمان مئةٍ إلى أن مات.
ودخلَ اليَمنَ، والقاهرةَ، وتعانى النَّظمَ، ونظمَ الكثيرَ، لكن ربَّمَا يقعُ له فيهِ اللَّحنُ لعدمِ إجادتهِ للعربيةِ، لقيتُه بدِمياطَ فكتبتُ عنه قصيدةً أوَّلها:
مشهورُ وَجدِي في هواكَ صحيحُ
…
وغريبُ قولِهِ في الغرامِ رَجيحُ
ولسابق الود ائتلفت بلاحقٍ
…
مِن مُستفيضرِ الجَفنِ فهو قَريحُ
وكان إنسانًا حسنًا، كثيرَ الأدب، قليلَ
(5)
ذات اليدِ، ماتَ .......
(6)
2324 - عبدُ الرَّحمنِ ابنُ صاحبِ تونسَ أبِي عَصيدةَ
(7)
.
(1)
فارَسكُر: من قرى مصر، قرب دمياط، تتبع محافظة الدقهلية، "معجم البلدان" 4/ 228.
(2)
إبراهيمُ بنُ يوسفَ، علم الدين الفارسكوريُّ، الشافعيُّ، المعروف بالفقيه، توفي قبل 870 هـ، "الضوء اللامع" 1/ 182.
(3)
أبيار: قريةٌ بجزيرة بني نصر من الوجه البحري شمال القاهرة، "معجم البلدان" 1/ 85.
(4)
القُصير: بلدةٌ قربَ قوص، بصعيد مصر. "معجم البلدان" 4/ 367.
(5)
في الأصل: قيل، والمثبت من "الضوء اللامع" 4/ 93.
(6)
بعدها فراغ.
(7)
محمَّدُ بنُ يحيى ابنِ الواثقِ الهنتائي، المنصور، أبو عصيدة، ملكُ تونس، كان مهيبًا، جيد الرأي،=
ذكرهُ ابنُ صالحٍ، فقال: الشَّيخُ الصَّالحُ، الفقيهُ العالمُ، العاملُ أبو زيدٍ، تركَ الدُّنيا مُعرضًا عنها، واشتغلَ بالعلمِ فانتفعَ بهِ. وجاء إلى الحرمينِ في تقشُّفٍ وتقللٍ وتواضعٍ كأنه بعضُ العوام. وأقامَ بالمدينةِ أشهرًا على قدمِ العبادةِ، والزهدِ، والاجتهادِ. واشتغل بعضُ الطلبة في العلمِ والنَّحوِ، [عليه]، ثمَّ ارتحل إلى مكَّةَ، وماتَ بها في عشرِ الخمسين وسبع مئةٍ، ظنًا. انتهى. وتبعتُه في ذكرِهِ لقِصرِ مدَّتِهِ بها المدينةِ.
2325 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عطاءِ بنِ كعْبٍ، أبو محمَّدٍ، المدنيُّ الأصلِ، المصريُّ
(1)
.
يروِي عن: عمروِ بنِ الحارثِ، وسعيدِ بنِ أبي أيوبَ، يُعتبرُ حديثُهُ إذا رَوَى عن غيرِ عبدِ الكريمِ أبي أمية، قالهُ ابن حبانَ في ثالثَةِ "ثقاته"
(2)
.
وفرَّقَ ابنُ أبي حاتمٍ
(3)
بينهُ وبينَ الذِي بعدَهُ، وقال: سألتُ أبي عنهُ؟ فقال: شيخٌ. ولم يفرِّق البخاريُّ
(4)
، والنَّسائيُّ، وابنُ حبَّانَ، وابنُ سعدٍ
(5)
بينهما.
وقول ابنِ يونس
(6)
: إنَّهُ تُوفِّيَ بأسوان من سعيد مصرَ سنة ثلاثٍ وأربعينَ ومئةٍ
=حميد السيرة، مات سنة 709 هـ. "الدرر الكامنة" 2/ 115، و "الوافي بالوفيات" 2/ 164.
(1)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص:333، و "تهذيب الكمال" 17/ 288.
(2)
"الثقات" 7/ 72.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 268.
(4)
"التاريخ الكبير" 5/ 334.
(5)
تحرَّفت في الأصل إلى: سعيد.
(6)
"تاريخ ابن يونس"، الغرباء 2/ 124.
يوافقُ قولَ ابن سعد في وفاتِهِ، وابنِ حبَّانَ في كونِهِ مصريًا، ودليلٌ لكونه واحدًا.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ عطاءِ بنِ أبِي لَبِيتةَ.
هو الذي بعدهُ.
2326 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عطاءٍ، أبو مُحمَّدٍ القُرشيُّ، مولاهُم المدنيُّ
(1)
.
ابنُ بنتِ أبي لبِيبَةَ الذَّارع، صاحبُ الشَّارعةِ
(2)
أرضٍ بالمدينةِ.
روى عن: عبدِ الملكِ بنِ جابرِ بنِ عَتيكٍ، وسليمانَ بنِ يسارٍ، وسعيدِ بنِ المسيَّبِ، وغيرِهم، وعنه: ابنُ أبِي ذِئب، وسليمانُ بن بلالٍ، والدّراوَرْديُّ، وجماعةٌ.
قالَ البخاريُّ
(3)
: فيه نظرٌ، وقالَ أبو حاتمٍ
(4)
: شيخٌ مجهولٌ، وقالَ النَّسائيُّ: ثقةٌ، وابنُ سعدٍ
(5)
: كان ثقةً، قليلَ الحدِيثِ، وذكرهُ ابنُ حِبانَ في "الثِّقات"
(6)
، وقال: مصريٌّ أصلُهُ من أهلِ المدينةِ، يُعتبر حديثُهُ إذا روَى عن غيرِ عبدِ الكَريمِ أبِي أُميَّةَ، وقالَ الأزديُّ: لا يصحُّ حديثُهُ، وقالَ ابنُ وضاحٍ: كان رَفيقًا لمالكٍ في الطلبِ، وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ
(7)
: ليس عندهُم بذاك، وتركَ مالكٌ الرِّوايةَ عنهُ، وهو جارُه،
(1)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص:333.
(2)
تحرفت في الأصل إلى: السارعة، والصحيح المثبت.
والشارعة: أرض عند رواقي رومة، بطرف الدينة، انظر:"تهذيب الكمال" 17/ 285.
(3)
"تاريخه الكبير" 5/ 336، و"ضعفاؤه الصغير"(206).
(4)
"الجرح والتعديل" 5/ 269.
(5)
"الطبقات الكبرى" 9/ 221.
(6)
"الثقات" 7/ 71.
(7)
"التمهيد" 2/ 264، و 17/ 224.
وقالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: ليسَ بالقويِّ عندهُم. ماتَ -كما قالَ ابنُ سعدٍ
(1)
:- سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ ومئةٍ، وهو في "التهذيب"
(2)
.
2327 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُقبةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ
(3)
.
مِن أهلِ المدينَةِ. يروِي عن: أبيهِ عن جابرٍ
(4)
، وعنه: يعقوبُ بنُ محمَّدٍ الزُّهريُّ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(5)
. وأخرجَ البزَّارُ
(6)
من حديثِ يعقوبَ عنهُ، عن أبيهِ أنَّهُ حدَّثَهُ عن أبيهِ، عن جابر قال: لما خرجَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ مهاجِرينِ، فدخلَا الغارَ، وفيهِ قصةُ أمِّ معبدٍ مختصرةٌ. وقال: عبدُ الرَّحمن بنُ عقبةَ معروفُ النَّسبِ، ولم يحدِّثْ عنهُ إلَّا يعقوبُ. انتهى. وذكرهُ شيخُنا في زوائد "التهذيب"
(7)
للتمييز بينه وبين الذي بَعدَهُ.
2328 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُقْبةَ بنِ الفَاكِهِ بنِ سعدٍ الأنصاريُّ، المدنيُّ
(8)
.
روَى عن: جدِّهِ ولهُ صُحبةٌ
(9)
، وعنه: ابنُ أختِهِ
(10)
أبو جعفرٍ الخطميُّ، وهو في
(1)
"طبقاته" 9/ 221.
(2)
"تهذيب الكمال" 17/ 285، و "تهذيب التهذيب" 5/ 140.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 329،
(4)
في الأصل: أبي جابر، والمثبت من "ثقات ابن حبان" 7/ 77.
(5)
"ثقاته" 7/ 77.
(6)
"كشف الأستار بزوائد البزار" 2/ 300.
(7)
"تهذيب التهذيب" 5/ 142.
(8)
"ميزان الاعتدال" 2/ 579.
(9)
"الإصابة" 3/ 198.
(10)
تحرفت في الأصل إلى: أخيه، والتصويب من "تهذيب الكمال".
"التهذيب"
(1)
.
2329 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي عُقْبَة الفارسيُّ، المدنيُّ
(2)
.
مولى الأنصارِ. روى عن: أبِيهِ، وله صُحبةٌ، يروِي المراسيلَ، وروى عنهُ: محمَّدُ بنُ يحيى بنِ حَبَّان، وداودُ بنُ الحصينِ
(3)
. ذكرهُ ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(4)
، وكذا ذكرَ أبو حاتمٍ
(5)
أن محمَّدَ بنَ يحيى بنِ حَبَّانَ روَى عنهُ. وهو في "التهذيب"
(6)
.
2330 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عليِّ بنِ خلفٍ، الزَّينُ الفارسكوريُّ، القاهريُّ، الشافعيُّ
(7)
.
وُلد في سنةِ خمسٍ وخمسينَ وسبعِ مئة بفَارسْكُور
(8)
، وقدمَ القاهرةَ، فاشتغلَ بها قليلًا، وتفقَّهَ بالإسنويِّ، والبُلقيني، وغيرِهما. وسمِعَ الكثيرَ، وكتبَ بخطِّهِ المليحِ كثيرًا، وارتقَى في الفنونِ، وبرعَ في العربيَّةِ، وعمِلَ شرحًا على "شرحِ العمدةِ" لابن دقيقِ العيدِ في مجلداتٍ جمع فيه أشياءَ حسنةً، ولكنه عُدم، وقفتُ على
(1)
"تهذيب الكمال" 17/ 289، و "تهذيب التهذيب" 5/ 142.
(2)
"أسد الغابة" 3/ 372، و "ميزان الاعتدال" 2/ 579.
(3)
تكررت العبارة هذه في الأصل مرتين.
(4)
"الثقات" 5/ 101.
(5)
"الجرح والتعديل" 5/ 268.
(6)
"تهذيب الكمال" 17/ 290.
(7)
"الضوء اللامع" 4/ 96، "شذرات الذهب" 7/ 76.
(8)
مدينةٌ كبيرةٌ بالوجه البحري بمصر على شاطئ النيل من محافظة الدقهلية "معجم البلدان" 4/ 228.
كراريسَ منهُ، وفيه تحقيقٌ، ومتانةٌ.
وكان ذا حظٍّ من العبادَةِ والمروءةِ، والسَّعيِ في حوائجِ الغرباءِ، خُصوصًا أهل الحِجازِ. وقد وَلِيَ قضاءَ المدِينةِ [النَّبويَّةِ] بعدَ شهابِ الدِّينِ السلاوي
(1)
، ولم تتهيأْ له مباشرتُهُ بنَفسِهِ، بل نابَ عنهُ القاضي ناصرُ الدِّينِ أبو الفرجِ عبدُ الرَّحمن بنُ محمَّدِ بنِ صالحٍ، ثُمَّ عزلَ بهِ وكذا استقرَّ سنةَ ثلاثٍ وثمان مئة في تدريسِ المنصوريَّةِ
(2)
، ونظرِ الظاهريةِ
(3)
القديمةِ ودرسِها، فعمرهَا أحسنَ عمارةٍ، وحُمدَ على ما كان مِن
(4)
مباشرتِهَا بنفسِهِ، بل نابَ عنهُ القاضِي. وجاورَ بِمَكَّةَ، وصنَّفَ بها تَصنيفًا يتعلَّقُ بالمقامِ. قالَ شيخُنا
(5)
: وكنتُ أودُّهُ ويودُّنِي، وسمعتُ بقراءته، وسمعَ بقراءتِي. وماتَ بالقاهرةِ في رجب سنةَ ثمانٍ وثمان مبة عن ثلاثٍ وخمسينَ سنةً وأسفتُ عليهِ جدًا. وقد سُئل في مرضِ موتِهِ أن ينزِلَ عن بعضِ وظائِفِهِ لبعضِ مَن يُحبُّهُ من رفقته فقال: لا أتقلدُها حيَّا وميتًا.
(1)
أحمدُ بنُ محمَّدٍ السلاويُّ، الدمشقيُّ، شهاب الدين الشافعي، توفي سنة 813 هـ. "المجمع المؤسس" 3/ 76.
(2)
المدرسة المنصورية: إحدى المدارس الثلاثة التي أنشأها ملوك اليمن بمكة المكرمة، وهي: المجاهدية، والمنصورية، والأفضلية. "العقد الثمين" 1/ 301.
(3)
المدرسة الظاهرية البرقوقية، أنشأها الظاهر برقوق، عام 788 هـ، ورتب بها دروسًا في المذاهب لأربعة، ودرسًا في الحديث والقراءات. "معجم سلاطين المماليك" 3/ 57.
(4)
في المخطوط: ما في، والمثبت هو الصواب.
(5)
"إنباء الغمر" 5/ 326.
2331 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مشكورٍ، القرشيُّ، المكيُّ المَحتِدِ، المدنيُّ المولدِ والمنشأ.
اشتغلَ بالعِلمِ، ونجبَ، وكتبَ بخطِّهِ تِلو كتابتِهِ النِّصفَ الأولَ مِن "إعراب القرآن" للسَّفاقُسي
(1)
. وكان ختَمَهُ بالمدينةِ في سنةِ تسعٍ وستِّينَ وسبعِ مئة، وختمَ النِّصفَ الثَّاني في التي بعدَهَا.
2332 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عليِّ بنِ يوسفَ بنِ الحسنِ بنِ محمَّدِ بنِ محمودِ بنِ الحسنِ، القاضي زينُ الدِّينِ، أبو الفرجِ ابنُ العلَّامةِ النُّورِ الأنصاريُّ، الزَّرنديُّ، المدنيُّ، الحنفيُّ، القاضي
(2)
.
وُلدَ في ستِّ ذي القِعدةِ سنةَ ستٍّ وأربعينَ وسبعِ مئة بالمدينةِ النَّبويَّةِ، وحضَر بها في التي تلِيها على: الزَّين الأُسْواني شيئًا يسيرًا
(3)
من آخرِ "الشفاء" فكان خاتمةَ من روَى عنهُ مطلقًا. وسمع من العزِّ ابنِ جماعةَ "الفرج بعد الشدة" لابن أبي الدنيا، وعلى قُفِّ بئر أَرِيسٍ القديمِ في جمادَى الأُولى سنةَ سبعٍ وستِّينَ "جزءًا من حديثهِ"، ووُصفَ في الطبقة بالقاضِي الأجلِ العالمِ.
(1)
إبراهيمُ بنُ محمَّدٍ، برهانُ الدِّينِ، أبو إسحاق السفاقسيُّ، المغربيُّ، المالكي، ولد سنة 697 هـ، وتوفي سنة 742 هـ. صنَّف "المجيد في إعراب القرآن المجيد"، مطبوع. "الدرر الكامنة" 1/ 55، و "بغية الوعاة" 1/ 425.
السَّفاقُسي: بفتح أوَّله، والفاء وضمِّ القاف، ومُهملةِ، نسبة إلى سفاقس، مدينة بنواحي إفريقية تونس حاليًا. انظر "لب اللباب في تحرير الأنساب" 1/ 250
(2)
"الضوء اللامع" 4/ 105.
(3)
في المخطوطة: كثير من آخر "الشفاء".
وسمِعَ على العزِّ غيرَ ذلكَ، ومن الصَّلاحِ العلائيِّ
(1)
الأولَ من "مُسلسلاتِهِ"، ومن الجلالِ عبدِ المُنعم بن أحمد الأنصاريِّ
(2)
أجزاءً مِنْ "السفينة الجرائدية الكبرى"
(3)
، ومن الزَّينِ العِراقي في آخرين: كالبدرِ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ فَرحونٍ، والعفيفِ اليافعيِّ، سمعَ عليهمَا بقراءَةِ أبيهِ "البُخاريَّ". وقَرأَ هو بنفسِهِ على الجمالِ أبِي إسحاقَ الأُميوطيُّ.
وأجازَ لهُ في سنةِ سبع وأربعينَ فما بعدَها ابنُ أُمَيْلَةَ، وابنُ الْهَبَلِ، والصَّلاحُ ابن أبي عمرَ، وإبراهيمُ بنُ أحمدَ بنِ فلاحٍ
(4)
، والأذرعيُّ
(5)
، والعمادُ ابنُ كثيرٍ، ومحمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ يوسفَ البكريُّ، ويوسفُ بنُ محمَّدٍ الأنصاريُّ الدِّلاصيُّ
(6)
، والكمالُ ابنُ
(1)
خليلُ بنُ كيكلدي، الفقيه الشافعي، المحدث، له:"جامع التحصيل في أحكام المراسيل"، مولده سنة 694، ووفاته سنة 761 هـ. "طبقات الشافعية الكبرى" 10/ 36، و "الدرر الكامنة" 2/ 179.
(2)
عبدُ المنعمِ بنُ أحمدَ الصلتيُّ، جلال الدين، توفي سنة 788 هـ. "الدرر الكامنة " 2/ 416.
(3)
السفينة الجرائدية الكبرى"، سبعة أجزاء حديثية من رواية السلفي عن شيوخه. "المعجم المفهرس"، لابن حجر، ص:256.
(4)
إبراهيمُ بنُ أحمدَ الإسكندريُّ، الدمشقيُّ، محلأثٌ، توفي سنة 778 هـ، "المجمع المؤسس" 2/ 600.
(5)
شهابُ الدّين، أبو العباس، أحمدُ بنُ حمدان الشافعي الأذرعيُّ، نسبة إلى أذرعاتٍ، وتسمَّى درعا حاليًا مدينة جنوب سوريا، توفي سنة 783 هـ. "الدرر الكامنة" 1/ 125، و "طبقات ابن قاضي شهبة" 3/ 141.
(6)
يوسفُ بنُ محمَّدٍ الدِّلاصي، المصريُّ، المؤذِّن، المسنِد عالمٌ بالحديث، مات سنة 749 هـ، "ذيل التقييد" 2/ 329، ووقع عنده 649، وهو خطأ.
حبيبٍ، وأخُوه الحسينُ، ومحمَّدُ بنُ سالمٍ بنُ إبراهيمَ المقدسيُّ، وابنُ قوالِيجَ، ومحمَّدُ بنُ عمرَ بنُ قاضِي شُهبة
(1)
، وخلقٌ.
وولِيَ قضاءَ الحنفِيَّةِ بالمدينةِ النَّبويَّةِ بعدَ أخِيهِ أبي الفتحِ في سنةِ ثلاثٍ وثمانينَ وسبعِ مئةٍ. وفي "الإنباء"
(2)
لشيخِنَا سنةَ أربعٍ بدل ثلاثٍ، فاللهُ أعلمُ.
واستمرَّ حتَّى ماتَ، إلَّا أنَّهُ عُزل مغتي سنة أربع وثمان مية ثمَّ أُعيدَ، وكذا وليَ حِسبةَ المدينةِ أيضًا.
وكان عاقِلاً مُتودِّدًا، غزيرَ المرُوءَةِ فاضلًا. وحدَّثَ بـ"الصحيح"، وغيرِه.
قرأَ عليهِ "البخاريَّ": إبراهيمُ ابنُ الجلالِ الخُجَنْديُّ، و "جزءَ ابن جماعة" الماضي: أبو حامدٍ محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بن أبي الخير محمَّدٍ الحسينيُّ الفاسيُّ
(3)
المكيُّ المالكيُّ في سنة اثنتي عشرَةَ وثمانِ مئةٍ، والتَّقيُّ ابنُ فهدٍ بالمدينةِ أيضًا في التي قَبلهَا، وبمكَّةَ في التي بعدَهَا أشياءَ، وأُحضرَ عليهِ ابنهُ النَّجمُ عمرُ، وذكرَاهُ في "معجمهما"
(4)
. وأخذَ عنهُ ابنُ أخيهِ القاضي نورُ الدِّينِ أبو الحسنِ عليُّ بن محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ الآتي في آخرِينَ.
(1)
محمَّدُ بنُ عمرَ بنِ محمَّدٍ، شمسُ الدِّينِ ابنُ قاضي شُهبة، الدِّمشقيُّ، الفقيه الشَّافعيُّ، توفي سنة 782 هـ. "الدرر الكامنة" 4/ 110، "طبقات ابن قاضي شهبة" 3/ 173.
(2)
"إنباء الغمر" 7/ 156.
(3)
محمَّدُ بنُ عبِد الرَّحمنِ الحسنيُّ، الفاسيُّ، المكيُّ، أبو حامد، محدِّث، توفي سنة 824 هـ. "شذرات الذهب" 7/ 168.
(4)
"معجم الشيوخ"، لعمر بن فهد، ص: 162، 164، وغيرهما.
وماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ [سنةَ] سبعَ عشرةَ وثمان مئةٍ، واستقرَّ بعدَهُ ابنُ أخيهِ المذكورِ. وقد ذكرهُ شيخُنا في سنةِ سبع وعشرينَ من "إنبائه"
(1)
غلطًا، بعدَ أن ذكرهُ على الصَّوابِ، وقال
(2)
: إنَّهُ حدَّثَهُ بمسلسلِ التَّمرِ
(3)
بالمدينة. قال: ولم أضبط ذلكَ عنهُ، وتفرد بالإجازةِ عنِ الزَّينِ، رحمه الله.
قلتُ: وهو الذي جدَّدَ البئر التي اشتهرت بينَ المدنيين بزمزم
(4)
على يمينِ الطَّريقِ السالكِ إلى العقيق، رحمه الله.
2333 - عبدُ الرَّحمن بنُ عمار
(5)
بنِ زَيْنَبَ التيميُّ، المدنيُّ
(6)
.
يروي عن: القاسمِ بنِ محمَّدٍ، وعنه: ابنُ إسحاق. قالَه ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته"
(7)
، وروى أيضا عن: أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حزمٍ.
وعنه: يزيدُ ابنُ الهادِ، ويحيى بنُ سعيدٍ القطَّانُ. أثنى عليه ابنُ إسحاقَ خيرًا،
(1)
"إنباء الغمر" 8/ 56.
(2)
"إنباء الغمر" 7/ 156.
(3)
مسلسل التمر، المعروف بمسلسل الأسودين التمر والماء، لعبد العزيز بن أحمد الكتاني المتوفى سنة 466 هـ، وهو مخطوط بدار الحديث في المدينة. "المجمع المؤسس" الحاشية 3/ 153.
(4)
زمزم: بئرٌ بالمدينة على يمين السالك إلى بئر علي رضي الله عنه، وهي بالقرب من البئر التي تعرف بسقيا سعد، "المغانم المطابة" 2/ 831.
(5)
تحرَّفت في الأصل إلى: عمارة.
(6)
"الجرح والتعديل" 5/ 270.
(7)
"الثقات" 7/ 80.
وقالَ أحمدُ والنَّسائيُّ: ثقةٌ، وهو في "التهذيب"
(1)
.
2334 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي عَمْرَةَ النَّجَّاريُّ، الأنصاريُّ، المدنيُّ
(2)
.
مِن أهلِها، القاصُّ، واسمُ أبيه: عمروُ بن محِصن، وقيل: ثعلبةُ بنُ عمروِ بنِ محصنٍ، وقيلَ: أسيدُ بنُ مالكِ، وقيلَ: بشيرُ، وأمُّهُ هندُ ابنةُ المقوِّمِ بنِ عبدِ المطَّلبِ، ذكرهُ مسلمٌ
(3)
في ثانيةِ تابعِي المدنيين، وهو يَروِي عن: أبِيهِ، ولهُ صُحبةٌ، وعن: عثمانَ كما في "صحيح مسلم"
(4)
، وأبِي هُريرةَ، وعبادةَ بنِ الصَّامتِ، وزيدِ بنِ خالدٍ الجُهني.
وعنه: إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبِي طلحةَ، وشَريكُ بنُ أبِي نمرِ، ومحمَّدُ بنُ يحيى بنِ حَبَّانَ، وهلالُ بنُ أبِي مَيمونةَ، ويزيدُ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ، وعثمانُ بنُ حكيمِ، ومحمَّدُ بنُ إبراهيمَ بنِ المطَّلِبِ.
وثَّقهُ ابنُ حِبانَ
(5)
، وابنُ سعدٍ
(6)
، وقال: كانَ كثيرَ الحديثِ، وفي "صحيح مسلم"
(7)
عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبِي طَلحةَ أنَّ عبدَ الرَّحمنِ هذا كانَ قاصًّا
(1)
"تهذيب الكمال" 17/ 295، و "تهذيب التهذيب" 5/ 144.
(2)
"رجال مسلم" 1/ 417، و "الجمع بين رجال الصحيحين" 1/ 290.
(3)
"الطبقات" 1/ 231 (649).
(4)
كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة 1/ 454 (656).
(5)
"الثقات" 5/ 91.
(6)
"الطبقات الكبرى" 5/ 83.
(7)
كتاب التوبة، باب: قبول التوبة من الذنوب 4/ 2113 (30).
بالمدِينةِ، وقالَ ابنُ أبِي حاتمٍ في "المراسيلِ"
(1)
: ليستْ لهُ صُحبةٌ.
قال شيخُنا
(2)
: وهو يُفهمُ أنَّهُ روَى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بحر شيئًا، وقد ذكرهُ مُطيَّنٌ في "الصحابةِ"، وأوردَ لهُ حَديثًا، وابنُ السَّكنِ آخرَ، وذكرهُ ابنُ سعدٍ فِيمنْ وُلدَ على عَهدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وذِكرُ المزِّيِّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي الموالِ في الرُّواةِ عنهُ، ليس بِشيءٍ، وإنَّمَا روَى عن ابنِ أَخِيهِ المذكورِ بعدهُ، وهو في "التهذيب"
(3)
، وثاني "الإصابة"
(4)
.
2335 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي عَمرةَ، الأنصاريُّ
(5)
.
عنِ: القاسمِ بنِ محُمَّدِ بنِ أبِي بكرٍ، وعنهُ: مالًا في "الموطأ"
(6)
. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ
(7)
: هو ابنُ أخِي الذِي قبلهُ، نسبهُ مالكٌ لِجَدِّهِ، وهوَ عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبِي عَمرةَ. روى عن: عمِّهِ، وعن أبِي سعيدٍ الخُدريِّ، وما أظنُّهُ سَمِعَ مِنهُ، وعنه: عبدُ ربِّه
(8)
بنُ خالدٍ أخو عطافٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي الموَالي.
وقالَ الدَّانِي في "أطراف الموطأ"
(9)
: هو عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمروِ بنِ أبي عمرةَ
(1)
"المراسيل" 1/ 121.
(2)
"تهذيب التهذيب" 5/ 151.
(3)
"تهذيب الكمال" 17/ 318.
(4)
الإصابة" 3/ 72.
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 326، و "ثقات ابن حبان" 7/ 78.
(6)
"الموطأ" كتاب: العتاقة والولاء، باب: عتق الحي عن الميت 2/ 779 (12).
(7)
"التمهيد" 20/ 25.
(8)
كذا في الأصل، و "الثقات"، وفي "تهذيب التهذيب": عبد الله.
(9)
"الإيماء إلى أطراف الموطأ" 2/ 166.=
الأنصاريُّ. وهو في "التهذيب"
(1)
للتَّمييزِ، وكذَا في ثالثَةِ "ثِقاتِ ابنِ حبَّانَ"
(2)
.
2336 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمروِ بنِ أبِي عمرةَ، الأنصاريُّ
(3)
.
مِنْ أهلِ المدينةِ. يروِي عن: عمِّهِ عبدِ الرَّحمن بنِ أبي عمرةَ، وعنه: عبدُ ربِّهِ
(4)
بنُ خالدٍ، أبو العطافِ.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمروِ بنِ الأصمِّ.
في: ابنِ الأصمِّ. (2244)
2337 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمروِ بنِ زيدِ بنِ جُشمَ بنِ حارثةَ بنِ الحارثِ بنِ الخزرج، الأنصاريُّ.
ماتَ بالمدينةِ، وصلَّى عليه عثمانُ، ودُفنَ بالبقيعِ.
2338 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمروِ
(5)
بنِ سعدِ بنِ معاذٍ، الأنصاريُّ
(6)
.
= حقق هذه الأطراف الشيخ رضا بو شامة، وعبد الباري عبد الحميد، وطبع في خمسة مجلدات باسم "الإيماء إلى أطراف الموطأ" وطغ في مطبعة المعارف بالرياض سنة 1424 هـ.
(1)
"تهذيب التهذيب" 5/ 152.
(2)
"الثقات" 7/ 78.
(3)
في الأصل: عمر، والمثبت من "ثقات ابن حبان" 7/ 78.
(4)
كذا في الأصل و "الثقات" 7/ 78، وفي "تهذيب التهذيب" 5/ 152، و "التاريخ الكبير" 5/ 326، و الطبراني في "الأوسط" (6439): عبد الله.
(5)
في الأصل: عمر.
(6)
"التاريخ الكبير" 5/ 326.
مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: عمرَ، وعنه: عاصمُ بنُ عمرَ بنِ قتادةَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(1)
.
2339 - عبدُ الرَّحمن بنُ عمروِ بنِ سهلٍ، الأنصاريُّ، المدنيُّ
(2)
.
وقد يُنسب إلى جدِّهِ. ذكرهُ مسلمٌ
(3)
في ثانيةِ تابعِي المدنيين.
سَمعَ سعيدَ بنَ زيدٍ، وسعدَ بن أبي وقاصٍ، وقيل: إنَّهُ لقيَ عثمانَ، وعنه: ابنهُ عمرو، وطلحةُ بنُ عبدِ الله بنِ عوف، ونافعٌ، والحارثُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي ذُبابٍ.
وكانَ عاملَ الوليدِ بنِ عقبةَ على الصَّدقاتِ، وثَّقهُ ابن حبانَ
(4)
.
قالَ شيخُنا
(5)
: ولم أرَ من نَسبَهُ أنصاريًا، وأظنُّهُ عبدَ الرَّحمن بنَ عمروِ بنِ سهلِ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ ودِّ بنِ نصرِ بن مالكٍ القرشيَّ، والدَ عبدِ الملكِ المقتولِ بالحرَّةِ، ثُمَّ رأيتُ الدَّارَقُطْنيَّ صرَّحَ بذلكَ، وساقَ نسبَهُ، قال: وجدُّهُ هو أخُو سهيلِ بنِ عمرو صاحبِ القصةِ في الحديبيةِ، قال: ومَن نسبَ عبدَ الرَّحمن، فقالَ: ابن عمروِ بنِ سُهيلٍ. يعني: بالتَّصغيرِ، فقد وَهمَ، وقالَ ابنُ حزمٍ: هو ثقة معروفٌ، وهو في "التهذيب"
(6)
.
(1)
"الثقات" 5/ 112.
(2)
"التاريخ الكبير" 5/ 326، و "الجرح والتعديل" 5/ 266.
(3)
"الطبقات" 1/ 233 (682).
(4)
"الثقات" 5/ 91.
(5)
"تهذيب التهذيب" 5/ 146.
(6)
"تهذيب الكمال" 17/ 299.
2340 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمروِ بنِ عثمانَ بنِ عفانَ القرشيُّ، الأمويُّ، المدنيُّ
(1)
.
يروِي عن: زيدِ بنِ خالدٍ الجُهنيِّ، وعنه: أبو بكرِ بنُ محمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حزمٍ، والأكثرُ أنهُ عبدُ الله لا عبدُ الرَّحمنِ. وقد مضى.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمروِ بنِ أبِي عَمرةَ.
هو: ابنُ أبي عَمرة، الماضي قريبًا. (2334)
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمروِ بنِ محِصنٍ.
في: ابنِ أبي عَمرةَ أيضًا. (2334)
2341 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ
(2)
.
وهو عبدُ الرَّحمنِ الأوسطُ، يكنَّى أبا شحمةَ.
ذكرهُ شيخُنا في ثاني "الإصابة"
(3)
، وهو الذي ضربهُ عمروُ بنُ العاصِ الحدَّ في الخمرِ بمصرَ، ثم حملهُ إلى وَالدِهِ فضربهُ والدُه أدبَ الوالدِ، وبعد أيَّامٍ ماتَ بالمدينة.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُميرٍ.
في: ابنِ أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ إبراهيمَ بنِ عُميرٍ. (2234)
2342 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفِ بنِ عبدِ عوفِ بنِ عبدِ بنِ الحارثِ بنِ زُهْرةَ بنِ
(1)
" التاريخ الكبير" 5/ 329، و "الجرح والتعديل" 5/ 117، و "تعجيل المنفعة" 1/ 807 (641).
(2)
"أسد الغابة" 3/ 478.
(3)
"الإصابة" 3/ 72.
كِلابٍ، أبو محمَّدٍ القرشيُّ، الزُّهريُّ
(1)
.
أحدُ العشرةِ المبشَّرينَ بالجنَّةِ رضي الله عنهم، والثَّمانِيةِ السَّابقينَ إلى الإسلام، والسِّتَّةِ أصحابِ الشُّورى، وخامسُ مَن ذكرهُ مسلمٌ
(2)
في المدنيين
(3)
، وأحدُ من هاجر قبلَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وفي اسمِهِ في الجاهليَّةِ خلافٌ، ومولدُهُ بعدَ [عامِ] الفِيلِ بعشرِ سنينَ.
روَى عنه: بنُوهُ، إبراهيمُ، وحميدٌ، وعمروٌ، ومصعبٌ، وأبو سلمةَ، ومالكُ بنُ أوسِ بنِ الحَدثانِ، وأنسٌ، ومحمَّدُ بنُ جُبَيْرِ بنِ مُطعمٍ، وغَيلانُ بنُ شُرَحْبيل، وآخرون
(4)
.
ومناقِبهُ كثيرةٌ شهيرةٌ تحتَمِل كَراريسَ، وصلى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم خلفَهُ ولم يتفق ذلك لغيره، وقالَ نِيارٌ الأسلميُّ، عن أبيه: إنَّهُ كان مِمَّن يُفتِي [في] عهدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، رواهُ الواقديُّ، وذكر المرزبانيُّ أنَّهُ ممن حرَّم الخمرَ في الجاهليَّةِ.
قالَ شيخنا
(5)
: وفي "الصحيحِ" ما يردُّ ذلك
(6)
، وكان على مَيمنةِ عمرَ رضي الله عنه في
(1)
"طبقات خليفة بن خياط"، و "أسد الغابة" 3/ 480.
(2)
"الطبقات" 1/ 145 (4).
(3)
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه في غزوة تبوك، "مسند أحمد" 4/ 248، و "صحيح مسلم" 1/ 158.
(4)
تحرَّفت في الأصل إلى: وآخرين.
(5)
"تهذيب التهذيب" 5/ 154.
(6)
أخرج الحاكم في "المستدرك" 4/ 158، وقال: صحيح الإسناد، وغيره عن عليٍّ قال: دعانا رجلٌ من الأنصار قبل أن تُحرَّمَ الخمر، فتقدَّم عبد الرحمن بن عوف، وصلى بهم المغرب، فقرأ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، فالتبس عليه فيها، فنزلت:{لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} .
قَدمتِهِ
(1)
إلى الجابيةِ
(2)
وعلى ميسرتِه في نوبةِ سريح
(3)
، وهو مِمَّن أَثْرَى وكثُرَ مالُه، حتى قدِمتْ له مرَّةً سبعُ مئةِ راحلةِ
(4)
تحمِلُ البَزَّ والدّقيق، فلما قدمت سُمِعَ لأهلِ المدينةِ
(5)
رجَّةٌ، ثم تصدَّقَ بأحمالها وأحلاسِها في سبيلِ اللهِ، لمَّا بلغهُ قولُ عائشةَ مِمَّا رفعتهُ أنه "لا يدخلُ الجنَّةَ إلا حَبْوًا"
(6)
.
بل باع مرَّة أرضًا بأربعين ألفَ دِينارٍ، فتصدَّق بها، وحمل على خمسِ مئةِ فرسٍ في سبيل الله، ثم خمسِ مئةِ راحلةٍ، وأوصَى لمن شَهِدَ بدرًا فوُجدُوا مئةَ، لكلِّ رجلٍ أربعُ مئةِ دينَارٍ، وبِألفِ فرسِ
(7)
في سبيلِ اللهِ، ولأُمَّهاتِ المؤمنينَ، وغيرِ ذلك، واقتسَمَ نِساؤُهُ ثُمُنُهُنَّ، فكان ثلاثَ مئةٍ وعشرِين ألفًا.
قالَ حفيدهُ عمرُ بنُ أبي سلمةَ: صُولحت امرأتُه -يعني جدَّتَه
(8)
- مِن نصيبها رُبعِ الثُّمن على ثمانين ألفًا. وقالَ ابنهُ إبراهيمُ: مرِضَ أبي فأُغميَ عليهِ، فصرخت أمُّ كلثومٍ، فلمّا أفاق قال: أتانِي رجلانِ، فقالا: انطلِق نحاكمكَ إلى العزِيزِ الأمينِ،
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: قدميّه، والصحيح المثبت.
(2)
موقع في دمشق. "معجم البلدان" 2/ 91.
(3)
كذا في الأصل، وهي غير واضحة.
(4)
"المنتخب" لعبد بن حميد (1383)، و "تاريخ دمشق" 35/ 254.
(5)
في المخطوطة: البيت، وهو خطأ.
(6)
أخرجه أحمد في "المسند" 6/ 115، وقالَ الذهبي في "السير" 1/ 76: هو حديث منكر.
(7)
في الأصل: فرق، والتصويب من "أسد الغابة".
(8)
تحرَّفت في الأصل إلى: جدِّه.
فقابَلهُما
(1)
رجلٌ، فقال: لا تَنطلِقا
(2)
بهِ؛ فإنَّهُ مِمَّن سبقتْ لهُ السَّعادةُ في بطن أمِّهِ.
وقالت عائشةُ رضي الله عنها: سقى اللهُ ابنَ عوفٍ من سلسبيلِ الجنَّةِ، أمَا أني سمعتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول:"لن يحنوَ عليكُنَّ بعدي إلا الصَّالحون"
(3)
.
ولما بلغهُ أنَّ عثمانَ كتبَ لهُ العهدَ مِن بعدِه قامَ بينَ القَبرِ والمنبرِ، فقال: اللَّهمَّ إن كانَ مِن توليةِ عثمانَ إياي هذا الأمرَ ما كان فأمِتنِي قبلهُ، فلمْ يعِشْ سوى ستَّةِ أشهرٍ.
وقال عليٌّ يومَ ماتَ: اذهبْ يا ابنَ عوفٍ، فقد أدركتَ صفوهَا، وسبقتَ رنَقَها
(4)
. ماتَ عن خمسٍ وسبعينَ سنةً، سنةَ اثنتين وثلاثين، وصلَّى عليهِ عثمانُ بوصية منهُ، ودُفنَ بالبقيعِ رضي الله عنه، وهو في "التهذيب"
(5)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(6)
.
2343 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عيَّاشٍ، ويقال: عبّاس الأنصاريُّ، ثُمَّ السَّمعيُّ، المدنيُّ
(7)
.
مِن أهلها، القُبائيُّ. يروي عنِ: المدنيين، ودلهم بنِ الأسودِ، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: فقلبهما.
(2)
تحرَّفت في الأصل إلى: ينطلقا.
(3)
"المسند" 6/ 103، 135.
(4)
الرَّنَقُ: الكَدَرُ. "لسان العرب": رنق.
(5)
"تهذيب الكمال" 17/ 324، و "تهذيب التهذيب" 5/ 153.
(6)
الإصابة" 2/ 416.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 335، و "الجرح والتعديل" 5/ 271.
بنُ المغيرةِ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(1)
. و [هو] في "التهذيب"
(2)
.
2344 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عِيسَى السُّليمانيُّ.
قرأ بالمدينةِ في سنةِ ثلاثٍ وستِّينَ وثمان مئةٍ على الشَّمسِ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ الخُجَنْديِّ، ثُمَّ في التي بعدهَا على أبِي السَّعاداتِ ابنِ الكَازَرُونيِّ
(3)
.
- عبدُ الرَّحمنِ ابنُ الغسيلِ.
في: ابنِ سليمانَ بنِ عبدِ الله. (2293)
2345 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الَقاسمِ بنِ محمَّدِ بنِ أبِي بكرٍ الصِّديقِ، أبو محمَّدٍ القرشيُّ، التيميُّ، المدنيُّ
(4)
.
الفقيهُ أحدُ الأعلامِ، خالُ جعفرٍ الصَّادقِ، وُلدَ في حياةِ عمِّة أبيهِ عائشةَ.
يروي عن: أبيهِ، وأسلمَ مولى عمرَ، ومحمَّدِ بنِ جعفرِ بنِ الزُّبيرِ، وغيرِهم، وعنه: شعبةُ، والسُّفيانانِ، وحمَّادُ بنُ سلمةَ، وفُلَيْحُ بن سُليمانَ، واللَّيثُ، ومالكٌ، والأوزاعيُّ، وآخرون.
وكان إمامًا وَرِعًا حُجَّةً، من أفضلِ زمانِهِ، بل قالَ ابنُ عيينةَ: سمعتُ ابنَ
(1)
"الثقات" 7/ 71.
(2)
"تهذيب الكمال" 17/ 332، و "تهذيب التهذيب" 5/ 155.
(3)
محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ أحمدَ، أبو الفرجِ ابنُ الكازرونيِّ، المدفط، الشافعيُّ، توفي سنة 867 هـ بالمدينة. "الضوء اللامع" 9/ 44.
(4)
"تاريخ خليفة بن خياط" 368، و "الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص:213.
القاسمِ وما بالمدينةِ يومئذٍ أفضلُ منهُ، وقالَ ابنُ حبَّانَ
(1)
: كانَ مِن ساداتِ أهلِ المدينةِ فِقهًا وعِلمًا، ودِيانةً وفضلًا، وحِفظًا وإتقانًا.
ماتَ بالمدينةِ سنةَ ستٍّ وعشرين ومئةٍ، قيلَ: بِالشَّامِ، وقالَ غيرُه: استوفدهُ الوليدُ بنُ يزيدَ، فقَدِم فأدركهُ الأجلُ بحَورَانَ، فماتَ بها في سنةِ ستٍّ وعشرين ومئةٍ، وقالَ الواقديُّ عن أبي الزِّنادِ: وهو قاصد إليه بالفدَّين
(2)
من أرضِ
(3)
الشَّامِ، وكان ثقةً ورعًا، كثيرَ الحديثِ. قالَ مُصْعَبٌ الزُّبيريُّ: كانَ مِن خيارِ المسلمينَ، وقالَ أحمدُ: ثقةٌ ثقةٌ ثقةٌ، وقالَ العِجليُّ
(4)
، وأبو حاتم
(5)
، والنَّسائيُّ: ثقةٌ، وذكرَ جماعةُ أنَّهُ مات سنةَ إِحدى وثلاثينَ ومئة، قالَ المِزيُّ: وهو وهمٌ، وهو في "التهذيب"
(6)
.
2346 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي قُرادٍ
(7)
. بضمِّ القافِ وتخفيفِ الرَّاءِ.
قالَ ابنُ مَنده: ويقالُ له ابنُ الفَاكِهِ -بالفاءِ وكسرِ الكافِ بعدهَا هاءٌ- الأنصاريُّ، وقيل: السلميُّ. صحابيٌّ. ذكرهُ مسلمٌ
(8)
في الطبقةِ الأولى مِن المدنيين،
(1)
"الثقات" لابن حبان 7/ 71.
(2)
الفدين: من أرض حَوران. "معجم البلدان" 4/ 240.
(3)
تحرفت في الأصل إلى: أهل.
(4)
"معرفة الثقات" 2/ 85.
(5)
"الجرح والتعديل" 5/ 278 (1324).
(6)
"تهذيب الكمال" 17/ 347، و "تهذيب التهذيب" 5/ 160.
(7)
"تهذيب الكمال" 17/ 352.
(8)
"الطبقات" 1/ 160 (179).
وقالَ أبو نُعيمٍ
(1)
، وابنُ منده وابنُ عبدِ البرِّ
(2)
: عِدادهُ في أهلِ الحجازِ.
روى عنهُ: عمارةُ بن خُزَيْمة، والحارثُ بن فُضَيلٍ، وحديثُهُ عندَ النَّسائيِّ من جهتهما، وهو
(3)
: "خرجتُ مع النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى الخلاءِ، فكانَ إذا أرادَ الحاجةَ أبعدَ"، وسندُه حسن. وهو في "الإصابة"
(4)
مطَوَّلٌ.
2347 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ قُرْط
(5)
.
صحابيٌّ، مِن أهلِ الصُّفَّةِ
(6)
، سكنَ الشَّامَ. روَى عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في الإسراء
(7)
.
وعنه: سُلَيْمُ بنُ عامرٍ، وعروةُ بنُ رُويمٍ، يُقالُ: إنَّهُ أخُو عبدِ اللهِ بنِ قُرط الثُّماليِّ
(8)
، قالَ الدُّوريُّ
(9)
: قلتُ لابنِ معينٍ: عبدُ الرَّحمنِ بنُ قُرطٍ أكانَ مِن أصحابِ الصُّفَّة؟ قال: هو هكذَا. انتهى.
(1)
"معرفة الصحابة" 4/ 1837.
(2)
في الأصل: ابن عبد الرَّحمن البر. "الاستيعاب" 2/ 391.
(3)
"سنن النَّسَائِيّ"، كتاب الطهار، باب: الإبعاد عند إرادة الحاجة 1/ 17 (16).
(4)
"الإصابة" 2/ 419.
(5)
"الإصابة" 2/ 419.
(6)
"رجحان الكفة" ص: 265.
(7)
تحرفت في الأصل إلى (الأشربة)، وحديثه أخرجه البغوي في "معجم الصحابة" 4/ 448، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" 4/ 1848.
(8)
تحرَّفت في الأصل إلى: اليماني، والتصويب من "تهذيب الكمال" 17/ 354.
(9)
"تاريخه" 2/ 355.
وزعمَ الأزديُّ أنَّ عُروةَ بنَ رُوَيْمٍ تفرَّدَ بالرِّوايةِ عنهُ. وهو في "التهذيب"
(1)
.
2348 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ كعبِ بنِ مالكٍ، أبو الخطابِ الأنصاريُّ، السَّلَميُّ، المدنيُّ
(2)
.
أخو سعيدٍ، وعبدِ الله، ومعبدٍ. ذكرهُ مسلمٌ
(3)
في ثالثةِ تابِعي المدنيِّين. [يروي] عن: أبيهِ، وأبِي قَتادةَ الأنصاريِّ، وجابرٍ، وعنهُ: ابناهُ كعبٌ، وعبدُ الله، والزُّهريُّ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ، وهشامُ بنُ عُروةَ، وأبو عامرٍ صالحُ بنُ رُستُمَ الخَزَّازُ.
قالَ العِجليُّ
(4)
: تابعيٌّ ثقةٌ، وذكرهُ ابنُ حبَّانَ في "الثقات"
(5)
، وقالَ هو والهيثمُ بنُ عديٍّ: ماتَ في خلافةِ سليمانَ بنِ عبدِ الملكِ، وكذا قالَ غيرُ واحدٍ، مِنهم: ابنُ سعدٍ
(6)
، وزادَ: هو ثقةٌ، أكثرُ حديثًا مِن أخيهِ.
وذكرهُ العسكريُّ فِيمن وُلد على عهدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولم يروِ عنهُ شيئًا
(7)
.
وقالَ أحمدُ بن صالحٍ: لم يسمعِ الزُّهريُّ منه شيئًا، إنَّما روى عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ
(1)
"تهذيب الكمال" 17/ 354، و "تهذيب التهذيب" 5/ 162.
(2)
"الجمع بين رجال الصحيحين" 1/ 286، و "رجال مسلم" 1/ 418.
(3)
"الطبقات" 1/ 238 (727).
(4)
"معرفة الثقات" 2/ 85.
(5)
"الثقات" 5/ 80.
(6)
"الطبقات الكبرى" 5/ 274.
(7)
وردت في الأصل: وذكره العسكري فيمن روي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرو عنه شيئًا، والتصويب من "تهذيب التهذيب".
عبدِ اللهِ بنِ كعبٍ، وكذا لم يذكرهُ النَّسائيُّ في شيوخِ الزُّهريِّ، إنَّما ذكرهُ ابنُ أخِيهِ حسب
(1)
، وهو في "التهذيب"
(2)
، وثاني "الإصابة"
(3)
.
2349 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مباركِ بنِ سعيدٍ
(4)
.
السَّقَّاءُ بالحرمِ النَّبويِّ، ويُعرفُ بخادمِ الشِّهابِ الصِّقيلي.
لَقِيهُ شيخُنا الزَّينُ رضوانُ المستملي، وأخبَرهُ أنَّهُ سمِعَ "دلائلَ النبوة" للبيهقي على: التَّقيِّ ابنِ حاتمٍ
(5)
، والعراقي، والهيثمي، بقراءةِ النَّجمِ الباهي
(6)
. أجازَ لابنِ شيخِنا
(7)
، وغيرِه في سنةِ خمسٍ وعشرين وثمانِ مئةٍ. وماتَ بعدَ ذلك.
2350 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مُجَبَّر، بجيمٍ -كمُحمَّدٍ- ابنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ [عمرَ بنِ]
(8)
الخطَّابِ القرشيُّ، العدويُّ
(9)
.
(1)
تحتمل: حبيب.
(2)
"تهذيب الكمال" 17/ 369، و "تهذيب التهذيب" 5/ 165.
(3)
"الإصابة" 3/ 73.
(4)
"الضوء اللامع" 4/ 118.
(5)
محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدٍ الأنصاريُّ، المصريُّ، أبو البقاء، تقي الدين، توفي سنة 793 هـ. "الدرر الكامنة" 3/ 349، و "المجمع المؤسس" 2/ 635.
(6)
محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ، نجمُ الدِّين، أبو عبد الله القرشيُّ، الباهي، القاهريُّ، توفي سنة 802 هـ. "الضوء اللامع" 9/ 224.
(7)
أي: ولد الحافظ ابن حجر.
(8)
ما بين القوسين سقط في الأصل.
(9)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، 371، و "تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 357، و=
يروي عن: أبِيهِ، وسالِم بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ، وعنه: ابنهُ محُمَّدٌ. وثَّقهُ الفلاسُ، وغيرُه. وأبوه اسمُهُ عبدُ الرَّحمن أيضًا. قالَ ابنُ أبِي حاتمٍ
(1)
: كانَ يتيمًا في حَجرِ سالمٍ. روى عنه: مالكٌ، وابنُهُ محمَّدٌ. وذكرهُ ابنُ حِبانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(2)
، وقال: روَى عنهُ أهلُ المدِينةِ. وقالَ ابنُ ماكولا
(3)
: إنَّهُ [لا] يُعرفُ في الرُّواةِ ثلاثةٌ في نسقٍ كلُّهم عبدُ الرَّحمن غيرُه، قالَ عبدُ الرَّحمنِ: ولهذا حَفيدٌ اسمهُ عبدُ الزَحمن بنُ عبدِ اللهِ، وَليَ قضاءَ مِصرَ في خلافةِ الرَّشيدِ.
2351 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ خلفِ بنِ عيسى بنِ عساسٍ، العلامةُ، التَّقيُّ، أبو الحرمِ ابنُ الحافظِ الجمالِ أبِي عبدِ اللهِ ابنِ أبي جعفرٍ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، المطريُّ، المدنيُّ، الشَّافعيُّ.
الماضي أبوه و [أخوه]
(4)
العفيفُ عبدُ الله، والآتي ولدُهُ الرضيُّ أبو حامدٍ محمَّدٌ، وحفيدُه محمَّدُ ابنُ الرَّضَيِّ، ويعرفُ بالمطريِّ.
وُلدَ بِمكَّةَ في عَشيَّةِ يومِ الخميسِ سادسَ عشري ذي القَعدةِ سنةَ تسعٍ وعشرين وسبع مِئةٍ، له ذكرٌ في أخِيهِ، وأنّهُ المربِّي له، والملزمُ لهُ بالعكوفِ على مَن يَرِدُ بالمدينةِ
= "تعجيل المنفعة" 1/ 810 (645).
(1)
الجرح والتعديل" 5/ 287.
(2)
في الأصل: ثانية "ثقاته"، والمثبت هو الصواب. "ثقات ابن حبان" 7/ 76.
(3)
"الإكمال" 2/ 59.
(4)
سقطت في الأصل، والمثبت من "الدرر الكامنة".
مِن مشايخِ العلمِ، ولم يفارقهُ حتَى ماتَ. وحصل عِلمًا وأفادَ، ودرَّسَ، وتعلقَ بأهدابِ طريقِ والدهِ ورئاستِهِ، وخلَفَ أخاهُ.
وأجازَ له في سنةِ إحدَى وخمسِينَ وسبعِ مئة
(1)
مِن بغدادَ مَن ذكرتُه في ولدِهِ أبي حامد. وسمعَ على أخِيهِ في سنةِ ثلاثٍ وخمسين وسبعِ مئة "مسند الشافعي" بالرَّوضةِ.
ووصفهُ ابنُ سُكَّر بأقضَى القضاةِ، مفتِي المسلمينَ. ورُزقَ أَولادًا نُجباءَ، أكبرُهم أبو حامدٍ المشارُ إليهِ، ربَّاهُ عمُّهُ، وانفردَ بتَربِيتهِ وتعلِيمِهِ، فلو عاشَ لهُ لحصلَ بِبركتِهِ خيرًا كثيرًا ولم يخرُج -كما قال ابنُه أبو حامدٍ- مِن المدينةِ إلا قُبيل موتِهِ لضيقِ حالٍ ألجأه إلى ذلك، فماتَ يومَ الاثنين عاشرَ جمادى الأولى سنةَ اثنتينِ وسبعينَ وسبعِ مئةٍ بحلبَ، بعدَ إقامتِهِ فيها ثَلاثًا، ودُفن بِمقابرِ الشُّهداءِ منها، وكانتْ جنازتُهُ مشهورةً، نادى فيها الشيخُ عمر التكروريُّ: يا أهلَ البقيع جاءكم عبدُ الرَّحمن، يا سيدِي يا رسولَ الله، فأجرَى الدموع
(2)
. قالهُ الجمالُ أبو الربيعِ سليمانُ بنُ العلمِ
(3)
داودَ المصريُّ فيَما نقلهُ عن خط الشَّمسِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرَ
(1)
في الأصل زيادة: بالروضة، ولعلَّه سبقُ نظر للسطرٍ الذي بعده.
(2)
هذه النداءات فيها حذر شديد ومخالفة خطيرة قد تردي بصاحبها في الهاوية إن كانت لجلب نفع أو دفع ضر يُرجى من المنادى والمدعو، وإن كانت لغير هذا مما لم يفصح عنه -كما في النقل هنا- فلا شك أنه باب خطير؛ لأن جلب النفع ودفع الضر هو المتبادر، والله الموفق.
(3)
تحرفت في الأصل إلى: العالم، وقد أقام بحلب، وتوفي سنة 750 هـ. "الوفيات"، لابن رافع 2/ 124، و "الدرر الكامنة" 2/ 148.
البَسكريِّ. قال الجمالُ: وقلتُ في معناه:
أيا أهلَ البقيعِ قضيتُ عمري
…
ولم أبرحْ لخيرِ الخلقِ جارا
وكنتُ أخافُ -إن فارقتُ- موتي
…
غريبًا، والذي حاذرتُ صارا
وسمِعَهما منه بعدَ سنة خمسٍ وسبعين البسكريُّ المذكور.
وذكرَه شيخُنا في "درره"
(1)
، فقال: تقيُّ الدِّينِ الذي كان مَاهرًا في الفقهِ، وقد تقدَّمَ ذكرُ أخيهِ العفيفِ عبدِ الله، وقالوا: كان هذا أعلمَ بالفقهِ، وذاكَ أعلمَ بالحديثِ. ماتَ سنةَ خمسٍ وسِتِّين، أو بعدهَا بحلب. انتهى.
بل موتُهُ كما تقدَّم بعدَ هذا، وأخُوه الذي ماتَ في هذا التَّاريخِ، كما تقدَّمَ في ترجمتِهِ وقالهُ في "الدرر" أيضًا.
2352 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ أبِي بكرِ بنِ الحسينِ، الزَّينُ [ابن] الشيخِ ناصرِ الدِّينِ أبي الفرجِ ابنِ الزَّينِ، العثمانيُّ، المراغيُّ، المدنيُّ
(2)
.
وُلدَ في كذا.
2353 - عبدُ الرَّحمنِ.
وأمُّه أمُّ ولد، سوداء لأبيه، ممن ختَمَ القرآنَ، وقرأ البعض من "المنهاج" عند عمِّهِ الشيخِ محمَّدٍ، وسمِعَ عليهِ، وكذا عليَّ، ولم يَنْجُبْ سيما بعد موتِ عمِّهِ.
ودخلَ القاهرةَ حينئذٍ وقصدَنِي بها، وثبتَ هناكَ رشدُهُ، ثُمَّ أُعيدَ حينَ قدِمَ
(1)
الدرر الكامنة" 2/ 340.
(2)
الضوء اللامع" 4/ 124.
المدينةَ لحَجرٍ عليهِ.
2354 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ أبِي بكرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حَزْمٍ الأنصاريُّ، المدنيُّ
(1)
.
مِن أهلِها. يروِي عن: أبيهِ، وعنه: يحيى بنُ حسان، والواقديُّ. قالهُ ابنُ حِبان في رابعةِ "ثقاته"
(2)
، وكذا روَى عنهُ: عطاف بنُ خالدٍ.
قالَ البُخاريُّ
(3)
: روى عنهُ الواقديُّ عجائبَ. وهو في "التهذيب"
(4)
، و "ضعفاء العقيلي"
(5)
.
2355 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ حمزةَ العمريُّ، الحرَّانيُّ الأصلِ، المدنيُّ، الحجَّارُ
(6)
.
سمِعَ على النُّورِ المحلِّي سِبطِ الزُّبير، والجمالِ الكازروني. وقد [مضى فيهم]
(7)
أحمدُ وحمدةُ أبناءُ عمٍّ.
2356 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ سالمِ بنِ عليِّ بنِ إبراهيمَ، الحضرميُّ الأصلِ،
(1)
" الكامل"، لابن عدي 5/ 512، و"ميزان الاعتدال" 2/ 586.
(2)
"الثقات" 8/ 372.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ (1094).
(4)
"تهذيب الكمال" 17/ 384، و "تهذيب التهذيب" 5/ 169.
(5)
"الضعفاء الكبير" 2/ 343.
(6)
"الضوء اللامع" 4/ 129.
(7)
غير واضح في المخطوط.
المكيُّ المولدُ والدَّارُ.
الماضي أبوهُ. سمِعَ من: الفخرِ التَّوزريِّ، والسِّراجِ الدَّمنهوري "الموطأ".
قالَ ابن فرحونٍ
(1)
: إنَّهُ أنجبُ أولادِ أبِيهِ وأوسطُهم، كانَ فيه من الحياءِ والأدبِ وقضاءِ الحوائجِ ما كانَ في أبيهِ وزيادةٌ. ماتَ سنةَ ستٍّ وستِّينَ وسبعِ مئةٍ، وتبعهُ الفاسيُّ
(2)
.
2357 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ صالحِ بنِ إسماعيلَ، ناصرُ الدِّينِ أبو الفرجِ ابنُ التَّقيِّ، الكنانيُّ، المدَنيُّ
(3)
.
قاضِيها الشَّافعيُّ، وخطيبُها وإمامُها، وسبطُ البدرِ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ فرحونٍ المالكيِّ، ويُعرف كأبيهِ بابنِ صالح.
وُلدَ بالمدينةِ ونشأ بها؛ وسَمِعَ من جدِّهِ لأُمِّهِ قطعةً جيِّد من "الأحكامِ الصغرى" لعبد الحقِّ، ومصنَّفه "الدر المخلَّص من التقصي والملخَّص"، و "مسلسلات ابن مَسْدِي"
(4)
، ومنَ العزِّ ابنِ جماعةٍ "جزءًا
(5)
له فيما وردَ في مسجد قباء"، ومن والدِهِ، وجدِّهِ لأُمِّهِ، والأمينِ ابنِ الشمَّاعِ
(6)
، وإبراهيمَ بنِ أحمدَ ابنِ
(1)
"نصيحة المشاور" ص 126.
(2)
"العقد الثمين" 5/ 402.
(3)
"الضوء اللامع" 6/ 131.
(4)
مسلسلاته ذكرها الحافظ ابن حجر في "المعجم المفهرس"، ص:162.
(5)
في المخطوط: جزء.
(6)
محمَّدُ بنُ إبراهيم بن عبد الرَّحمن، الدمشقي، أبو عبد الله، أمين الدين، المعروف بابن الشماع،=
الخشَّابِ "صحيح البخاري"، ومِن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يعقوبَ الكالديني قطعةً من آخر "العوارف" للسُّهروردي، والمجلسَ الحادي عشرَ من "أمالِي ابن ملّة"
(1)
، ومن الزّينِ العراقي "تخريجَ الإحياء" لهُ بقراءتِهِ، وكذا في "شرحَه للألفية"، ومصنَّفَهِ في "قصِّ الشارب"، ومن المجدِ اللُّغويِّ قطعة من "الصِّلاتِ والبُشر" له في آخرين. وأجازَ له في سنةِ خمسٍ وسِتين وسبع مئةٍ فما بعدها: الكمالُ ابن حبيبٍ، وأخوه حسينٌ، وابنُ أُمَيلة، وابنُ الهَبَل، والصَّلاحُ ابنُ أبي عمرَ، والتَّقيُّ البغداديُّ
(2)
، وابن القاري
(3)
، والبهاءُ ابنُ عُقيل
(4)
، والعفيفُ النشاوري، والجمالُ ابنُ عبدِ المعطِي، وأحمدُ بن سالمٍ
(5)
، والعزُّ ابن المليجيِّ
(6)
، والنورُ عليُّ بنُ يوسفَ
= قاضي القدس، توفي بمكة سنة 783 هـ. "الدرر" 3/ 285.
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: ابن مالك، وهو إسماعيل بن محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن مسلمة، أبو عثمان ابن ملة، الواعظ المحتسب، توفي سنة 509 هـ". "سير أعلام النبلاء" 19/ 381، و "أماليه" ذكرها ابنُ حجر في "المعجم المفهرس"، ص:365.
(2)
عبد الرَّحمن بن أحمد الواسطيُّ، تقيُّ الدِّين البغداديُّ، من أئمة القراءات، ت سنة 781 هـ. "ذيل التقييد" 2/ 74، و "غاية النهاية" 1/ 364، و "الدرر الكامنة" 2/ 431.
(3)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ عليِّ بن محمَّدِ الثعلبيُّ، زين الدين، أبو الفرج المعروف بابن القارئ، ت 776 هـ. "الدرر" 2/ 330.
(4)
عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَقيلٍ الآمديُّ، الشافعيُّ، النحويُّ، أبو محمَّد، توفي سنة 769 هـ، "بغية الوعاة" 2/ 47.
(5)
لم أجده.
(6)
تحتمل: العزيز.=
الزرنديُّ، والبرهانُ القيراطيُّ
(1)
، والشِّهابُ الأذرعيُّ، والعمادُ ابنُ كثيرٍ، وابنُ قاضِي شهبةَ، وآخرون.
ونابَ في الإمامةِ بالمدينةِ، وكذا في القضاءِ بها بعدَ والدِهِ عنْ قضاةِ المدينةِ الشَّافعيَّةِ المحبِّ النُّويريِّ، ثُمَّ الزَّينِ العراقيِّ، ثُمَّ الشِّهابِ السلاويِّ، ثُمَّ الزَّينِ الفارسكوريِّ
(2)
. عن القضاءِ تحدَّثَ الأميرُ سودون
(3)
الشَّيخيُّ نائبُ السَّلطنةِ في ولايتهِ، فبعثَ إليهِ الظاهرُ برقوقُ بالخِلعةِ والتَّوقيعِ، فقدما عليهِ وقد ثارَ عليه فقهاءُ المدينةِ، واجتمعوا بالحرمِ مع صاحبِ المدينةِ لمخاصمتِهِ، فبينما هم في ذلكَ إذ وردَت ولايتهُ في حادي عشر ذي القعدةِ سنةَ اثنتين
(4)
وتسعين وسبعِ مئةٍ، من غيرِ أن يكونَ لأحدٍ مِن أهل المدينةِ شعورٌ بذلك، فقاموا جميعُهم وهم في مجلس المخاصمةِ، فهنَّوهُ بولايتهِ، ومشَوا في خِدمتِه إلى دارهِ، فباشرَ مَنصبَ القضاءِ والخطابةِ والإمامةِ، ونظرَ المسجدِ النبويِّ، وكان أولَ منْ وليَ القضاءَ الأكبرَ مِن
= له ذكرٌ في ترجمة: إبراهيم بن صدقة بن إبراهيم بن إسماعيل المسند. انظر "الضوء اللامع".
(1)
البرهان القيراطي: إبراهيم بن عبد الله بن محمَّد الشافعي، توفي سنة 781 هـ. "الدرر" 1/ 31.
(2)
عبد الرَّحمن بن علي بن خلف، زين الدين الفارسكوري، المصري، الشافعي، توفي سنة 808 هـ، "طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة 4/ 27.
(3)
الأمير سودون المارداني الظاهري برقوق، قتل سنة 811 هـ، "إنباء الغمر" 6/ 115، و "الضوء اللامع" 3/ 285.
(4)
في المخطوطة: اثنين، والصواب ما أثبته.
أهلِ المدينةِ، ثُمَّ صرف بالجمال محمَّدِ بنِ عليٍّ النُّويريِّ في سنة خمسٍ، ثُمَّ أعيدَ، ثُمَّ صرفَ ببهاءِ الدِّينِ محمَّدِ بنِ محب الدين الزَّرَنْديِّ في جمادى الأولى سنةَ تسعٍ، ثُمَّ أعيدَ، ثُمَّ صرفَ بالزينِ أبي بكر بن الحسينِ المراغي، ثمَّ وليَ بعدَ موتِ أبي حامدٍ المطريِّ في سنةِ إحدَى عشرةَ الخطابةَ والإمامةَ، ثُمَّ أضيفَ إليهِما عوضًا عن الجمالِ الكازرونيِّ القضاءَ في ثامنِ عشرَ ذي القِعدةِ سنةَ اثنتَي عشرةَ، ثُمَّ عزلَ بهِ في سنةِ أربعَ عشرةَ، ثُمَّ أعيدَ في [إحدى] الجمادين سنةَ خمسَ عشرةَ، واستمرَّ إلى أن ماتَ في ليلةِ السَّبتِ رابع عشري صفرٍ عن ثمانينَ سنةً، [سنة]
(1)
ستٍّ وعشرينَ وثمان مئةٍ بالمدينةِ النَّبويَّةِ، وصُلِّي عليهِ بالرَّوضةِ المنيفةِ، ودُفن بالبقيعِ، واستقرَّ بعدهُ ابنهُ أبو الفتحِ محُمَّد. وقد ذكرهُ شيخُنا في "درره"
(2)
.
وكان مُزجَى البِضاعةِ، وحدَّثَ قليلًا، روَى عنهُ ولدهُ، وقرأَ عليهِ التقيُّ ابنُ فهدٍ في سنةِ اثنتي عشرةَ، وأجازَ لأبِي الفرجِ المراغي في عَرضِ أبِيهِ عليهِ.
2358 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدٍ، القاريُّ، المدنيُّ
(3)
.
حليفُ بنِي زُهرةَ، والآتي أبوه. يروِي عن: أبيهِ، وعمِّهِ إبراهيمَ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: ابنُهُ يعقوبُ الإسكندرانيُّ، ومالكٌ، وابنُ عُيينَةَ، وجماعةٌ. وثَّقَهُ ابنُ
(1)
ما بين معقوفتين سقط من الأصل: والسياق يقتضيها.
(2)
لم أعثر على ترجمة له في "الدرر الكامنة".
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 346.
مَعينٍ، ثُمَّ ابنُ حِبَانَ
(1)
.
2359 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ القارِي بنِ محمَّدٍ، الصفيُّ ابنُ النورِ الحسينيُّ، الإيجيُّ، الشافعيُّ
(2)
. ويُعرفُ بالسَّيدِ صفيِّ الدِّينِ.
وُلدَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ اثنتينِ وثمانينَ وسبع مِئةٍ بإيجَ
(3)
، ونشأ بها.
وسمعَ الحديثَ مِن والدِهِ، وأجازَ لهُ جماعةٌ، وأخذَ عنهُ وعن غَير العلُومَ والتَّصوُّفَ، ولازَم الزَّين الخوافيَّ
(4)
كثيرًا، وبِه تخرَّج، واشتهرَ بالعلمِ والصَّلاحِ، وصنَّفَ ونظمَ قليلًا، وأخذَ عنهُ غيرُ واحدٍ، وأجازَ، ثُمَّ تورَّعَ عنِ الرِّوايةِ.
ودخلَ بلادَ الشَّامِ، وحلب، واجتمعَ بعلمائِها. وحجَّ ستَّ حجاتٍ، وجاوَرَ مرَّتينِ، وكذا جاورَ بالمدينةِ، وزارَ بيتَ المقدِس.
وكان ذا زُهدٍ ووَرعٍ، وانجماعٍ، واتباعٍ للسُّنةِ، وكراماتٍ جليسة، ومُداومةٍ للتِّلاوَةِ، وشهودِ الخمسِ معَ الجماعةِ حتَّى بعد كِبر سنِّهِ، واستيعابِ ما بين المغربِ والعشاءِ بالصلاةِ، ويصومُ السَّنة إلا شهرًا. ماتَ بمكَّةَ في جمادَى الأولى سنةَ أربعٍ وسِتين وثمان مئةٍ، ودُفن بالمعلاة. رحمه الله ونفعنَا بهِ.
(1)
"الثقاته" 7/ 86.
(2)
"معجم الشيوخ"، لابن فهد، ص:129، و "الضوء اللامع" 4/ 135، وفيه: عبد الله بن هادي، بدل: بن عبد الله القاري.
(3)
إيج: بلدة كثيرة البساتين والخيرات في أقصى بلاد فارس، "معجم البلدان" 1/ 287.
(4)
محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ، أبو بكر، توفي سنة 838 هـ، وقيل: 850 هـ. "الضوء اللامع" 9/ 260.
2360 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ مُحمَّدِ بنِ أبِي القاسمِ ابنِ فرحونٍ، البدرُ ابنُ القاضِي المحبِّ أبِي عبدِ اللهِ اليعمريُّ المدنيُّ، المالكيُّ
(1)
.
أخو عبدِ اللهِ الماضي (2088). سمِعَ "نسخةَ أبي مُسْهِر"
(2)
على العلمِ سليمانَ بنِ أحمدَ السَّقَّا.
2361 - عبدُ الرَّحمن بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ
(3)
.
عن: إبراهيمَ بنِ يزيدَ التَّيميِّ، وعنه: إبراهيمُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي يحيى.
قالَ الحسينيُّ: مجهول. قالَ شيخُنا
(4)
: [ذكر ابنُ حِبَّان]
(5)
في ثالثة "الثقات": عبد الرَّحمن بن محمَّدِ بنِ أبِي عتيقٍ يروِي عن: أبِيهِ، وعنهُ: سليمانُ بنُ بلالٍ، وأهلُ المدينةِ، فأظنُّهُ هذا، فإبراهيمُ مِن طبقةِ سُليمانَ، وابنُ عتيتي مدنيٌّ مشهورٌ في التَّابعين، وله نوادرُ مذكورةٌ مع عائشةَ وابنِ عُمر وغيرِهما، واسمهُ عبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبِي بكرٍ.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ.
(1)
"الضوء اللامع" 4/ 136.
(2)
عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى الغساني الدمشقي، روى عنه البخاري، توفي سنة 218 هـ، ابن سعد 7/ 473، ونسخته طبعت بتحقيق مجدي السيد، ونشرتها دار الصحابة 1410 هـ.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 302، ولفظه: عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، و "الجرح والتعديل" 5/ 256، و "ثقات ابن حبان" 7/ 65.
(4)
"تعجيل المنفعة" 1/ 811، فالترجمة منقولة منه.
(5)
"ثقاته" 7/ 65.
في: ابنِ أبي الرِّجالِ. (2272)
2362 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ العثمانيُّ، الأمويُّ، القاهريُّ.
أخو أحمدَ بنِ أبي الفتحِ الماضي. (260) ذُكرَ فيه.
2363 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ الله، أبو سبرةَ المدَنيُّ.
نزلَ الكوفةَ. يأتي في الكُنى
(1)
.
2364 - عبدُ الرَّحمنِ ابنُ القاضي أبِي عبدِ الله محمَّدِ ابنِ القاضِي ناصرِ الدِّينِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مُحمَّدِ بنِ صالحِ بنِ إسماعيلَ الكِنانيُّ، المدَنيُّ، الشافعيُّ
(2)
.
حفيدُ الماضي قريبا (2357. سمعَ على أبي الفتحِ المراغيِّ، وناب عن بنِي عمِّهِ في الخِطابةِ والقضاءِ حين غَيبتِهم في الحجِّ غالبًا، وكذَا في الإِمامةِ مع وجوهِها كَثيرًا، وجالَ في الأسفارِ للقاهرةِ، والشَّامِ، والرُّومِ، وغيرِها، طَلبًا للرِّزقِ، ولم يظفر بطائلٍ، ولم يكن محَمُودًا. وقد أقدَمَ قانمٌ الفقيهُ المحمَّديُّ شيخُ الخدَّامِ على ضربِهِ.
وماتَ سنةَ إحدَى وتسعين وثمان مِئة، وتَرك أَولادًا مِنهم: تقيُّ الدِّين محمَّدٌ
(3)
مقيمٌ بالعجمِ، ومعينُ الدِّينِ محمَّدٌ يأتي، وشقيقُهُ عنايات، وأختينِ مِن أبيهِ، وهما
(1)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(2)
"الضوء اللامع" 4/ 133.
(3)
محمَّد بن عبد الرَّحمن. "الضوء اللامع" 8/ 36.
شقِيقتانِ. تزوَّج بإحداهما قاسمٌ المغربيُّ، وماتَ عنها، وتركَ أولادَهُ منها، فخلَفَهُ عبدُ الله الفاكهيُّ. والأخرى واسمُها ستُّ الحُسنِ
(1)
، تزوَّجَ بها الجمالُ محمَّدُ بنُ عبد العَزِيزِ الفيُّوميُّ
(2)
، واستولدَها زينَ الحرمَينِ، وفارقَها، فتزوجَها مملوكُ ابنِ عمِّها إبراهيمَ بنِ صالح واستولدَها.
2365 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، أبو سَبْرَة المدنيُّ
(3)
.
حدَّثَ بالكوفةِ عن: مُطرِّفِ بنِ عبدِ الله، وإسماعيلَ بنِ أبِي أويسٍ، وإسحاقَ الفَرْوي، وعنه: محمَّدُ بنُ الحسينِ الخثعميُّ، وإبراهيمُ بنُ محمَّدٍ العمريُّ، وأحمدُ بن جعفرِ بنِ أصرمَ البَجليُّ، وآخرون. له أحاديثُ مناكيرُ، كأنَّه وَهِمَ فيها.
2366 - عبدُ الرَّحمن ابنُ الجمالِ أبِي الخيرِ محمَّدِ بنِ عبدِ القادرِ بنِ محمَّدِ بنِ عليٍّ،
القُرشيُّ، العَدَويُّ، الحرَّانيُّ، المدَنيُّ، الحنبليُّ.
الآتي أبوهُ وأعمامُهُ. ويُعرفُ كسلفِهِ بابنِ الحجَّارِ. سمِعَ على ابنِ صدِّيقٍ مع أبيه.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ أبِي عتيقٍ
(4)
.
مضى قَريبًا فيمن جدُّه عبدُ الله، فعبدُ اللهِ اسمُ أبي عتيقٍ. (2361)
2367 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ النَّاصرِ، الزَّينُ أبو محمَّدٍ الصُّبيبيُّ،
(1)
ستُّ الحسُن ابنةُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الكنانيِّ.
(2)
ستأتي ترجمته.
(3)
ميزان الاعتدال 2/ 587 (4960)، و "لسان الميزان" 5/ 128.
(4)
"التاريخ الكبير" 5/ 302، و "الجرح والتعديل" 5/ 256، و "ثقات ابن حبان" 7/ 65.
البانياسيُّ
(1)
.
نزيلُ الحرمينِ. وُلدَ سنةَ ثلاثينَ وسبع مئةٍ بالصُّبَيْبَة
(2)
، وسمعَ منَ الصَّلاحِ العلائي "الشفا"، و "سباعيات عبدِ المنعمِ الفراوي"
(3)
، ومن الشَّيخِ خليلٍ المالكي "الجمعة" للنَّسائيِّ، ومن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يعقوبَ الكالدينيِّ، ومحمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ يحيَى الخشبيِّ
(4)
بعض "عوارف المعارف" للسُّهرورديِّ، و [سمع] رفيقًا للزَّينِ المراغي من ابنِ سبعٍ، والبدرِ ابنِ فرحونٍ "صحيحَ البخاري" في سنةِ سبعٍ وخمسينَ وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ. وروى عنهُ بالإجازة التَّقيُّ ابنُ فهدٍ، وابنُهُ، وهو في "معجميهِما"
(5)
. ولم تؤرَّخ وفاتُه.
2368 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عُمرَ بنِ أبِي سلمةَ بنِ عبدِ الأسدِ المخزوميُّ،
(1)
الضوء اللامع" 4/ 140.
(2)
صُبيب: بِركةٌ على يمين القاصد إلى مكة من واقصة. "معجم البلدان" 3/ 392.
(3)
عبد المنعم بن عبد الله بن محمَّد بن الفضل الصاعدي الفراوي، أبو المعالي النيسابوري الشافعي، توفي سنة 587 هـ، "السير" 21/ 179.
وسباعياته ذكرها الذهبي في "السير" 21/ 179، وابن حجر في "المعجم المفهرس"، ص: 216، واسمها: الأربعون السباعية، والفُراوي نسبة لبلدة فراوة مما يلي خوارزم.
(4)
محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ يحيى الخشبيُّ، أحد المؤذِّنينَ بالحرم المدني، من أعلم الناس بالميقات، تفقه بمذهب أبي حنيفة، وصحب عبد الله اليافعي، وسليمان الونشريسي، من أهل القرن الثامن الهجري. "نصيحة المشاور"، ص:174.
(5)
"معجم الشيوخ"، لابن فهد، ص:282.
القرشيُّ
(1)
.
مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبيهِ، عن جدِّهِ أبي سلمةَ، وعنه: يعقوبُ بنُ محمَّدٍ الزُّهريُّ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" ورابِعتها
(2)
.
2369 - عبدُ الرَّحمنِ ابنُ الكمالِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عليٍّ، الزينُ [ابن] الكمالِ إمامِ
(3)
الكامليَّةِ، القاهريُّ، الشافعيُّ
(4)
.
مِمَّن أقامَ بِالمدينةِ سنينَ في نوباتٍ، واستأجرَ في بعضِها مسقَّفاتِ السُّلطان، وكذَا الحمام
(5)
مدةَ سنينَ منَ شيخِ الخُدَّامِ شاهين.
وُلدَ بالقاهرةِ، ونشأ بِها في ظلِّ أبيهِ، وحجَّ مع أبيهِ، وزارَ بيتَ المقدسِ والخليلَ.
وسمِعَ هناكَ معه على التَّقيِّ ابنِ فهدٍ، والتقيِّ القلقشنديِّ. ثم تكرَّرَ حجُّهُ بعدَه، ومجاورتُهُ سنين، واشتغلَ يسيرًا عندَ الزَّينِ زكريا، والمسيري
(6)
. ولمَّا انتزَع لهم
(7)
مشيخَةَ دارِ الحديثِ الكامليَّةِ رُتِّبَ هذا في إلقاءِ صورةِ درسٍ، وحضرَ معهُ بعضُ
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 281، و "ثقات ابن حبان" 8/ 377، 7/ 88.
(2)
"ثقاته" 7/ 88، و 8/ 377.
(3)
في المخطوطة: أم.
(4)
"الضوء اللامع" 4/ 143.
(5)
في المخطوطة: الجام.
(6)
محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ أحمدَ، الشَّمسُ المسيريُّ -نسبة إلى مسير من محافظة الغربية بمصر- مات بمكة سنة 885 هـ. "الضوء اللامع" 9/ 220.
(7)
في "الضوء اللامع" 4/ 144: ولما انتزع له جوهر المعيني مشيخة.
المشايخ، ثُمَّ صارَ يستنيبُ، إلى أن أعرضَ عنهَا بدرَاهمَ لابن النَّقِيبِ، وأكثرَ مِن المجاورةِ بمكَّةَ، ثُمَّ انقطعَ بالمدينةِ، وتزوَّجَ بها، ووُلدَ له، ثُمَّ توجَّهَ إلى القاهِرةِ وحدَهُ. [فقُدِّرت وفاتُه بعد المصنِّف في سنةِ ثلاثٍ وتسع مئةٍ]
(1)
.
2370 - عبدُ الرَّحمنِ ابنُ القاضِي بهاءِ الدِّينِ محمَّدِ ابنِ المحبِّ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ، الزَّرنديُّ، المدنيُّ، الشَّافعيُّ
(2)
.
ابنُ عمِّ
(3)
عبدِ الباسطِ، ومعاذٍ. مِمَّن سمِعَ في "البخاري" سنةَ سبع وثلاثِينَ على الجمالِ الكازرونيِّ، ووصفهُ القاري
(4)
، وقرأهُ على أبِي الفرَجِ المراغيِّ سنةَ ثمانٍ وأربعينَ وثمان مئةٍ.
2371 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ محمودِ بنِ عادلٍ، الزَّينُ ابنُ أبِي السَّعاداتِ الحسينيُّ، المدَنيُّ، الحنفيُّ.
أخو عبدِ الله الماضي، ويُعرفُ كسَلفِهِ بابنِ عادلٍ. مِمَّن سمِعَ عليَّ "الشَّمائل النبويةَ"، وغيرَهَا بالرَّوضةِ النَّبويَّةِ سنةَ ثمانٍ وتسعين. وفيه سكونٌ وحشمةٌ.
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدٍ، أبو سبرَةَ.
فيمن اسمُ جدِّهِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ. (2365)
(1)
زيادة من الناسخ.
(2)
"الضوء اللامع" 4/ 145.
(3)
في "الضوء اللامع": أخو عبد الباسط.
(4)
كذا في الأصل.
2372 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدٍ المدنيُّ
(1)
.
روي عن: السَّائب بن يزيدَ. قال الذَّهبيُّ في "الميزان"
(2)
: نكرةٌ لا يعرف.
وقال شيخنا في "لسانه"
(3)
: ذكر
(4)
المِزِّي في الرُّواة عن السَّائبِ بن يزيدَ: سعيدَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ الجحشيَّ
(5)
، وحميدَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ الزُّهريَّ، والجُعَيْدَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ، والثَّلاثةُ مدنيُّونَ، فلَعلَّ هذا أحدُهم، تحرَّفَ اسمُهُ، وأخلِقْ به أن يكونَ الجعيد.
2373 - عبدُ الرَّحمن بن محمودٍ العجَميُّ، الحنفيُّ
(6)
.
حفظَ القرآنَ، وحَنَّفَه زوجُ أختهِ الشَّمسُ محمَّدُ بنُ يوسفَ الحليميُّ، وأقرأهُ هو
وكلٌّ من أخويه عبدِ الرَّحيمِ، وعبدِ اللَّطيفِ في المذهبِ مع أنَّ أباهم كانَ شافعيًا،
كما سَيأتي في الحليمي.
2374 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ المرقَّعِ
(7)
.
سكنَ مكَّةَ والمدينةَ، وروى عنه: أبو يزيدَ المدنيُّ. ذكرهُ صاحبُ "الاستيعاب"
(8)
.
(1)
"المغني في الضعفاء" 2/ 385.
(2)
"الميزان" 2/ 586.
(3)
"اللسان" 5/ 125.
(4)
في المخطوطة: ذكره، والتصويب من لسان الميزان.
(5)
في الأصل: الحجبي، والمثبت هو الصواب.
(6)
"نصيحة المشاور" ص 173.
(7)
"أسد الغابة" 3/ 388، و "الإصابة" 2/ 421.
(8)
"الاستيعاب" 2/ 393.
2375 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مسعودِ بن نِيارٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(1)
.
يروِي عن: سهلِ بنِ أبِي حثمةَ، وعنه: خُبيبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ المدنيِّ. قاله ابن حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(2)
، وقالَ البزَّارُ: معروفٌ، وقالَ ابنُ القطَّانِ
(3)
: لا يُعرف حالُه، وروَى جعفرُ بنُ إياسٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ مسعودٍ، عن أبي هُريرةَ في فضلِ الحسنِ والحسينِ
(4)
. قالَ المِزِّي: فلا أدرِي أهوَ هذا أو غيرُه؟ وهو في "التهذيب"
(5)
.
2376 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مَسلمةَ، ويقالُ: ابنُ المنهالِ بنِ مسلمةَ، ويقالُ: ابن سلمةَ، أبو المنهالِ المدنيُّ
(6)
.
يروِي عن: عمِّهِ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعنهُ: قتادةُ. قاله ابن حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاتهِ"
(7)
.
2377 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ المِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ بنِ نَوْفلٍ، أبو المِسْوَرِ الزُّهْريُّ، المدنيُّ
(8)
.
الفقيهُ، ووالدُ أبِي بكرٍ الآتِي، وجعفرٍ الماضي. ذكرهُ مسلمٌ
(9)
في ثالثةِ تابعِي
(1)
"المغني" 2/ 386
(2)
"الثقات" 5/ 144.
(3)
"بيان الوهم والإيهام" 4/ 215.
(4)
أخرجه أحمد في "المسند" 2/ 440، والحاكم في "المستدرك" 3/ 182، وصححه،
(5)
"تهذيب الكمال" 17/ 399، و "تهذيب التهذيب" 5/ 173.
(6)
"تهذيب الكمال" 17/ 401.
(7)
"الثقات" 5/ 115.
(8)
"تهذيب الكمال" 17/ 402.
(9)
"الطبقات" 1/ 240 (755).
المدنيين.
سمِعَ أباه، وسعدَ بنِ أبي وقاصٍ، وأبا رافعٍ. روى عنه: ابنهُ جعفرٌ، وحبيبُ بنُ أبي ثابتٍ، والزُّهريُّ، وكان ثقةٌ.
قالَ ابنُ حِبانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(1)
: روى عنهُ أهلُ المدينةِ، قال هو وابنُ سعدٍ
(2)
: أمّهُ أَمَةُ اللهِ ابنةُ شُرَحْبيل بن حَسَنَة بنِ عبدِ اللهِ بنِ المطاعِ.
ماتَ بالمدينةِ سنةَ تِسعينَ. زادَ ابنُ سعدٍ
(3)
: وكان قليلَ الحدِيثِ.
2378 - عبدُ الرَّحمن بنُ مشكورٍ، القُرشيُّ، المكيُّ الأصلِ، المدَنيُّ، مؤذِّنُ الحرمِ النَّبويِّ.
يقالُ له: عبيدٌ. ماتَ في سنةِ سبعِ مئةٍ. ذكرهُ ابنُ فرحونٍ
(4)
.
2379 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مشنو.
ذكر ابنُ شبَّة
(5)
أنَّه كانت له دارٌ بالمدينة.
2380 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مُطيعِ بنِ الأسودِ بنِ حارثةَ بنِ نَضْلَةَ بنِ عوفِ بنِ عَبيدِ بنِ عَويجِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبِ، أبو عبدِ اللهِ العَدويُّ، المدنيُّ
(6)
.
(1)
" الثقات" 5/ 101.
(2)
تحرفت في الأصل إلى: حفيد.
(3)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص:114.
(4)
"نصيحة المشاور"، ص:185.
(5)
"تاريخ ابن شبة".
(6)
"الطبقات الكبرى" 5/ 149.
أخو عبدِ اللهِ. روى عن: خالِهِ نوفل بنِ معاويةَ الدِّيلي، وعنه: أبو بكرِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ.
ذكرهُ الزُّبيرُ بن بكارٍ في أولادِ مُطيع، قال: وأُمُّهُم، أمُّ كلثومٍ ابنةُ مُعاويةَ بنِ عُروةَ، وابنُ حِبَّانَ في "الصحابة"
(1)
، ووهمَ في سياقِ نسبِهِ، وكذا ذكرهُ ابنُ مَنده في "معرفة الصحابة"، وعابَ ذلك عليهِ أبو نُعيم
(2)
، وقال: عِدادُه في التَّابِعين، وهو في "التهذيب"
(3)
.
2381 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مُعتِّبٍ، أبو مَروانَ الأسلميُّ
(4)
.
يأتي في الكُنى
(5)
.
2382 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ معاويةَ بنِ الحويرِثِ، أبو الحوَيرِثِ المراديُّ، حليفُ بني نوفل بنِ عبدِ منافٍ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(6)
.
من أهلِهَا، شَهِدَ
(7)
جنازةَ جابرٍ، وروَى عن: حنظلَةَ بنِ قيسٍ الزُّرَقيِّ، ومحمَّدِ
(1)
"الثقات" 3/ 252.
(2)
"معرفة الصحابة" 4/ 1857.
(3)
"تهذيب الكمال" 17/ 407، و "تهذيب التهذيب" 5/ 176.
(4)
"جامع التحصيل" 1/ 315، و "تقريب التهذيب"، ص 672 (8355)، وذكر الاختلاف في اسمه.
(5)
الكنى في القسم المفقود.
(6)
الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص: 280، و "تهذيب الكمال" 17/ 414.
(7)
تحرفت في الأصل إلى: شواهد.
بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، وأخيهِ نافعٍ، وعنه: الثوريُّ، وشُعبةُ، وأبو سُفيانَ، ومحمَّدُ بنُ مُطرِّف". قال مالكٌ: ليس بثِقَةٍ، وأنكَرَ أحمدُ قولَ مالكٍ، وقال: قد روَى عنهُ شُعبة، وسُفيان، ولكن قالَ أبو داودَ: قالَ مالًا: قدِمَ علينا سفيانُ، فكتبَ عن قومٍ يُرْمَوْن بالتَّخنيثِ -يعني أبا الحويرث منهم.
وقالَ العُقيليُّ
(1)
: وثقَه ابنُ مَعينٍ.
وقالَ ابنُ عَديٍّ
(2)
: ليسَ له كثيرُ حديث، ومالكٌ أعلمُ به؛ لأنهُ مدنيٌّ، ولم يروِ عنهُ شيئًا.
وقالَ ابنُ مَعينٍ
(3)
: لا يحتجُّ بهِ، وغيرُه: لين، وقالَ أبو داودَ:[كان] منْ مُرجئِي أهلِ المدينةِ، وقالَ النَّسائيُّ
(4)
: ليسَ بذلكَ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(5)
: يروِي عن ابنِ عباسٍ، وعنه النَّاسُ، ماتَ في سنةِ ثلاثِين ومئةٍ، وقال في الثَّالثَةِ: إنَّهُ ماتَ سنةَ اثنتينِ
(6)
وثلاثينَ، وقالَ [ابنُ] أبِي عاصمٍ: سنةَ ثمانٍ وعشرين، وفي موضعٍ آخر: سنةَ ثلاثِين، وكذا أرَّخَهُ أبنُ نميرٍ.
(1)
"الضعفاء الكبير" 2/ 344، وليس فيه توثيق ابن معين له، بل تضعيفه.
(2)
"الكامل" 2/ 176.
(3)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 2/ 358.
(4)
"الضعفاء والمتروكون"، (365)، وفيه: ليس بثقة.
(5)
"الثقات" 7/ 87.
(6)
في المخطوطة: اثنين.
2383 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ المُغيرة [بن] أبِي ذئبٍ
(1)
.
مِن أهلِ المدِينَةِ. يروِي عن: أبِيه، وعنهُ: ابنُهُ محُمَّد. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته "
(2)
.
2384 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ المُغيرة [بنِ] عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ خالدِ بنِ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ، أبو القاسِمِ الأسديُّ، الحزاميُّ، المدنيُّ
(3)
.
يروِي عن: أبِيهِ، ومالكٍ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عياش
(4)
السَّمَعيِّ، والدَّراوَرْديِّ، وغيرِهم، وعنه: إبراهيمُ بن حمزةَ الزُّبيريُّ، وأبو بكير عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الملكِ بنِ شيبةَ، والزبيرُ بنِ بَكَّار، وآخرون. وثَّقَه ابنُ حِبَّانَ
(5)
وغيرُه، وقال الدَّارقطنيُّ: صدوقٌ، وذُكرَ في "التهذيب"
(6)
.
2385 - عبدُ الرَّحمنِ بن مقاتِلٍ، أبو سَهْلٍ التُّسْتَريُّ
(7)
.
مِن أهلِ المدينةِ سَكنَ البصرةَ وهو خالُ القعنبيِّ. يروِي عن: مالكٍ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبِي الموالِ، وعبدِ اللهِ بنِ عمرَ العُمَريِّ، وعنهُ: أبو داودَ، وعليُّ بنُ عبدِ
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 354.
(2)
"ثقاته" 7/ 90.
(3)
"خلاصة تذهيب تهذيب الكمال" 1/ 235.
(4)
عياش، وقيل: عياس، بالسين. "تقريب التهذيب"، ص: 348 (3976).
(5)
"الثقات" 8/ 377.
(6)
"تهذيب الكمال" 17/ 423، و "تهذيب التهذيب" 5/ 180.
(7)
"الكاشف" 1/ 654.
العزيزِ البغويُّ، ومعاذُ بنُ المثنَّى، وأبو خَليفةَ الجُمحيُّ. قالَ أبو حاتمٍ الرازيُّ
(1)
: صدوق، ووثَّقَهُ ابنُ حِبَّان
(2)
، وقال: مستقيمُ الحديثِ. وذُكر في "التهذيب"
(3)
.
2386 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ ملٍّ، أبو عثمانَ النَّهديُّ
(4)
.
في الكنى.
2387 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مِهْرانَ، أبو محمَّدٍ المدنيُّ
(5)
.
مولى الأزد، ذكرَهُ مسلمٌ
(6)
في ثالثةِ تابِعي المدنيين، وابنُ حِبَّان في الثَّانيةِ
(7)
، وقال: مولى أبي هُريرةَ، يروِي عنهُ، وعنه: سعيا المقبريُّ، والحارثُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ذباب، ثُمَّ أعادهُ
(8)
وقال: مولى بَنِي هاشمٍ مِن أهلِ المدينةِ، وقد رَوى أيضًا عن مَروانَ الأسلميِّ، وعنه: ابنُهُ محمَّدٌ، وسعيد المقبريُّ، وسعيد الجريري، ونافعُ بنُ سليمانَ، والوليدُ بن كثيرٍ. قالَ أبو حاتِمٍ
(9)
: صالحٌ، وقالَ أبو الفتحِ الأزديُّ: مجهول، وقالَ الدَّارقطنيُّ: شيخٌ مدنيٌّ، يُعتبر بهِ، وهو في
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 292 (1385).
(2)
"الثقات" 8/ 379.
(3)
"تهذيب الكمال" 17/ 423، و "تهذيب التهذيب" 5/ 180.
(4)
"رجال مسلم" 1/ 419.
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 352، و "الكاشف" 1/ 646.
(6)
"الطبقات" 1/ 254 (940).
(7)
"الثقات" 5/ 106.
(8)
"ثقاته" 5/ 93.
(9)
"الجرح والتعديل" 5/ 284 (1355).
"التهذيب"
(1)
.
2388 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مِهرانَ المدنيُّ، مولى بنِي هاشمٍ
(2)
.
روى عن: عبدِ الرَّحمنِ بنِ سعد
(3)
مولى الأسودِ بنِ سُفيانَ، وعميرٍ مولى ابنِ عباسٍ، وعنهُ: محمَّدُ بنُ أبِي ذئبٍ، ذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(4)
، وقالَ الأزديُّ: فيه وفي شيخِهِ عبدِ الرَّحمنِ نظر، وهو في "التهذيب"
(5)
.
2389 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي المَوَال، أبو محمَّدٍ المدنيُّ
(6)
.
مِن أهلِها، مولى آلِ عليِّ بنِ أبِي طالبٍ، وقيل: هو ابنُ زيدِ بنِ أبِي المَوَال.
حدَّثَ عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ، وأبي جعفرٍ محمَّدِ بنِ عليٍّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي عَمرةَ، ومحمَّدِ بنِ المنكدِرِ، وطائفةٍ، وعنه: الثوريُّ مع تقدمِّهِ، والقَعْنَبيُّ، وخالدُ بنُ نحلدٍ، ويحيى بنُ يحيى التميميُّ، وعبدُ العَزيزِ الأُوَيْسيُّ، وقُتيبةُ، وآخرون. قالَ ابن خِراشٍ
(7)
: صدوق.
آذاه المنصورُ وضربهُ ضربً شديدًا؛ ليدلَّهُ على محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حسنٍ،
(1)
"تهذيب الكمال" 17/ 443، و "تهذيب التهذيب" 6/ 256
(2)
"التاريخ الكبير" 5/ 352، و "الكاشف" 1/ 646.
(3)
تحرَّفت في الأصل إلى: سعيد، والتصويب من "تهذيب الكمال".
(4)
"الثقات" 5/ 93.
(5)
"تهذيب الكمال" 17/ 445، و "تهذيب التهذيب" 5/ 185.
(6)
"الجرح والتعديل" 5/ 292، و "تاريخ بغداد" 10/ 226.
(7)
تحرفت في الأصل إلى: أبي خراس، والصحيح المثبت.
وسجنَهُ مدَّةً، وكان من شِيعتِهم، وقالَ أحمدُ: لا بأس به، وكان محبوسًا في المطبقِ حين هربَ هؤلاء، وقالَ ابن معينِ
(1)
: صالحٌ، والتِّرمذيُّ
(2)
، والنسائيُّ، وأبو داودَ، بل وابنُ مَعين
(3)
في روايةٍ: ثقةٌ، وأبو زُرعة: لا بأسَ بهِ صدوقٌ، وابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(4)
: يخطئ، وقالَ ابن عَديِّ
(5)
: مستقيمُ الحديثِ، والذِي أُنكِرَ عليهِ حديثُ الاستخارة، وقد رواهُ غيرُ واحدٍ مِن الصَّحابةِ، كما رواهُ ابن أبِي الموالِ. انتهى.
وقد جاءَ مِن روايةِ أبي أيوبَ، وأبي سعيدٍ، وأبي هُريرةَ، وابنِ مسعودٍ، وغيرِهم، وليس في حديثِ أحدٍ مِنهم ذكرُ الصلاة إلا في حديثِ أبي أيوبَ ولم يقيدهُ بركعتينِ ولا بقولهِ: من غيرِ الفريضةِ، وقد خرَّجَ البخاريُّ
(6)
حديثَ الاستخارةِ. ماتَ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ ومائة، وهو في "التهذيب"
(7)
.
2390 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ نضلةَ الدُّؤليُّ
(8)
.
عدادُه في أهلِ المدينةِ، يروِي المقاطيعَ. وعنهُ: بُكيرُ ابنِ الأشجِّ. قالهُ أبنُ حِبَّانَ
(1)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدووي 2/ 359.
(2)
"سنن الترمذي" 2/ 346.
(3)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 359.
(4)
"الثقات" 7/ 91.
(5)
"الكامل" 4/ 308.
(6)
كتاب الدعوات، باب: الدعاء عند الاستخارة (6382)، وفيه: "فليركع ركعتين ثم يقول
…
"
(7)
"تهذيب الكمال" 17/ 446، و "تهذيب التهذيب" 5/ 185.
(8)
"التاريخ الكبير" 5/ 356.
في ثالثةِ "ثقاتِه"
(1)
.
2391 - عبدُ الرَّحمن بنُ النُّعمانِ بنِ مَعبدِ بنِ هوذةَ، أبو النُّعمانِ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(2)
.
يروِي عن: أبِيهِ، وسُليمانَ بنِ قتَّة
(3)
، ومحمَّدِ بنِ كُليبٍ الأنصاريِّ، وعنه: الفضلُ بنُ دُكين، وعليُّ بنُ ثابتٍ، وأبو نعيمٍ
(4)
، قالهُ ابنُ حبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(5)
، وهو في "التهذيب"
(6)
.
2392 - عبدُ الرَّحمن بنُ النُّعمانِ المدَنيُّ.
من أهلِها. يروِي عن: يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، وعنه: الأوزاعيُّ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(7)
.
2393 - عبدُ الرَّحمن بنُ هرمزَ بنِ كيسانَ، أبو داودَ، وقيل: أبو حازِمٍ الأعرجُ، المدنيُّ
(8)
.
(1)
" ثقاته" 7/ 88.
(2)
"التاريخ الكبير" 3/ 357، و "الجرح والتعديل" 5/ 294.
(3)
تحرفت في الأصل إلى: قنه، والتصويب من "تهذيب الكمال".
(4)
أبو نعيم هو الفضل بن دكين، انظر:"تهذيب الكمال" 17/ 459.
(5)
"الثقات" 7/ 81.
(6)
"تهذيب الكمال" 17/ 458، و "تهذيب التهذيب" 5/ 189.
(7)
"ثقات ابن حبان" 7/ 76.
(8)
"المعرفة والتاريخ" 1/ 633، و "تهذيب الكمال" 17/ 437.
مولى محمَّدِ بنِ رَبيعةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ الهاشميِّ.
ذكرهُ مُسلمٌ
(1)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وقال: مولىَ ربيعةَ [بن] الحارثِ، يُكنَّى أبا داودَ. سمِعَ: أبا هُريرةَ، وأبا سعيدٍ، وعبدَ اللهِ بنَ مالكِ ابنِ بُحَيْنَةَ، وطائفةً، كأبي سلمةَ، وعميرٍ مولى ابنِ عباسٍ. وكان ثقةً ثبتًا، عالمًا بأبي هريرةَ، يَكتُبُ المصاحفَ، ويُقْرئُ القرآنَ.
روى عنه: الزُّهريُّ، وأبو الزِّنادِ، وصالحُ بنُ كَيسانَ، ويحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وابنُ
(2)
لهيعةَ، وخلقٌ.
سُئِل ابن المدينيِّ عن أعلى أصحابِ أبي هريرةَ؟ فبدأَ بابنِ المسيِّبِ، وجماعةٍ، وأنَّ هذا دونَهم، وهو ثقةٌ، وعن أبي النَّضرِ: كان عالمًا بالأنسابِ، والعربيَّةِ، وقالَ العِجليُّ
(3)
: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ، وقالَ غيرُه: انتقلَ في آخرِ أكَلامِهِ إلى مِصرَ، وتُوفيَ غريبًا بإسكندريَّةَ سنةَ سبعَ عشرةَ ومئةٍ على الصَّحيحِ
(4)
.
2394 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي هُريرةَ الدَّوسيُّ
(5)
.
أخو المُحَرَّر الآتي. ذكرهُ مسلمٌ
(6)
في ثالثةِ تابعي المَدنيين.
(1)
"الطبقات" 1/ 256 (964).
(2)
تحرَّفت في الأصل إلى: أبي.
(3)
"معرفة الثقات" 2/ 90.
(4)
"طبقات ابن سعد" 5/ 283 - 284.
(5)
"ثقات ابن حبان" 5/ 82، و "تاريخ دمشق" 36/ 33.
(6)
"الطبقات" 1/ 240 (748).
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ هصاصٍ
(1)
.
في: ابنِ صامتٍ. وقالَ بعضُهم: هضاض. (2301)
2395 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ هُنَيْدة، ويقال: ابنُ أبِي هُنيدةَ القُرشيُّ، العدَويُّ، المدنيُّ
(2)
.
مولى عمرَ. ذكرهُ مسلم
(3)
في ثالثةِ تابعِي المدنيين، وكان رَضيعًا لعبدِ الملكِ بنِ مروانَ، يروِي عن: ابنِ عمرَ، وعنهُ: الزُّهريُّ، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(4)
، ووثَّقهُ أيضًا أبو زُرعةَ، وأبو داودَ، وهو في "التهذيب"
(5)
.
2396 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ ياقوتٍ المدَنيُّ.
المؤذِّن الفقيهُ، كانَ كبيرَ القَدْرِ في القِراءةِ، معَ حُسنِ الصَّوتِ وسلامةِ الصَّدرِ، وحُسنِ الخُلقِ، والكَرمِ الزَّائدِ في الحضرِ والسَّفرِ. وامتُحنَ على يدِ شيخِ الخُدَّامِ شرفِ الدِّين الخَزنَدَاريِّ؛ فإنَّه كان لصداقتِهِ معهُ واختصاصِهِ بهِ سافرَ معهُ إلى القاهرةِ، فبينما هما نائمانِ في بيتٍ، قامَ هذا من نومِهِ لدهشةٍ اختلَّ فيها عقلُهُ، فأخذَ السَّيفَ وضربَ بهِ شرفَ الدِّينِ ضربةً، فأخطأتهُ، فأمسكَهُ وقيَّدهُ حتَّى زالَ الاختلالُ عنه، ثمَّ سعَى شرفُ الدِّينِ عليهِ إلى أن سُجنَ في سِجن أولي الجرائمِ
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 361.
(2)
"التاريخ الكبير" 5/ 360، و "الجرح والتعديل" 5/ 297.
(3)
"الطبقات" 1/ 259 (992).
(4)
"الثقات" 5/ 113.
(5)
"تهذيب الكمال" 17/ 471 و "تهذيب التهذيب" 5/ 194.
الكِبارِ، وقُيِّدَ، وداومَ كذلكَ مدَّة، وشرفُ الدِّينِ لا يقبلُ فيهِ شفاعةَ، مع مسكنتِهِ وضعفِ بِنيتهِ، وكونهِ كثيرَ الصَّومِ والعبادةِ والتِّلاوةِ، إلى أن سخَّرَ اللهُ له مَن أطلقهُ، وأرسلهُ إلى الحِجاز، فلمَّا وصلَ الشَّرفُ إلى المدينةِ، تتبَّعه في وظائفِهِ
(1)
وفي نفسِهِ وعيالِهِ، وسعى عندَ أمرائِها ليخرِجوهُ منها، فلم يطيعُوه في ذلكَ، وكذا منعهُ مِن دخولِ القاهرة.
واستمرَّ الحالُ كذلك إلى أن طالتِ المدَّةُ، ونُسيتْ القضيةُ. وعاشَ هذا بعدَ الشَّرفِ إلى أنْ مات في [ربيعٍ الآخرِ عامَ تسعة وخمسينَ وسبعِ مئة فجأةً، أصبحَ في فِراشِهِ مَيتًا]
(2)
. ذكرهُ ابنُ فرحون
(3)
في الشَّرفِ الخَزنداريِّ. وكذا وصفهُ المجدُ
(4)
في ترجمةِ الشَّرفِ الخزنداريِّ بالشَّيخِ العالمِ، المقرئِ الكبيرِ الشأنِ، وساقَ الحِكايةَ.
قلتُ: وأظنُّهُ الذِي سمعَ على العفيفِ المطريِّ في سنةِ تسعٍ وأربعين وسبعِ مئةٍ "الجزء" الذي خرَّجه له الذَّهبيُّ.
2397 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يَامِينَ المدَنيُّ
(5)
.
عن: أنسٍ، وعنه: أبو العلاءِ عبدُ الرَّحمنِ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(6)
.
(1)
في "المغانم" 3/ 1217: تتبعه في طائفِه، والطائف: الشرطة والعسس، "القاموس": طوف.
(2)
في الأصل بياض، وما بين المعقوفتين من "المغانم المطابة".
(3)
"نصيحة المشاور" ص 49.
(4)
"المغانم المطابة" 3/ 1217 - 1218.
(5)
"الجرح والتعديل" 5/ 302، و "السان الميزان" 5/ 87، 145.
(6)
"الثقاته" 5/ 111.
وقالَ البخاريُّ
(1)
: كوفيٌّ، منكرُ الحديثِ. وقالَ أبو زُرعةَ
(2)
: ليس بالقويِّ
(3)
، وهو مقلٌّ. روى عنه أيضًا: أبو يحيى الحِمَّانيُّ، ويونسُ بنُ بكيرٍ.
روى أيضًا عن: سعيدِ بنِ المسيَّبِ، والزُّهريِّ، ونافعٍ. قالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: ليسَ حديثُهُ بالقائمِ. وذكرهُ العقيليُّ
(4)
، والسَّاجيُّ، وابن الجارودِ، في "الضعفاءِ". وساقَ له العُقيليُّ
(5)
عن أبي جعفرٍ الباقرِ، عن ابنِ الحنفيَّةِ، عن عليٍّ:"نهى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عن مُتعةِ النِّساءِ يومَ خيبرَ"، أخرجهُ عن يحيى الحمانيِّ عن أبِيهِ عنه، وقال: إنَّهُ شيخٌ كوفيٌّ. وقالَ الدَّارقطنيُّ في "المؤتلف": له عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ أحاديثُ لا يتابعُ عليهَا. والأصحُّ أنَّ اسمَ أبيهِ آمين. يعنِي: بمدّ الهمزةِ. وذكرهُ الذَّهبيُّ
(6)
في الهمزةِ، ولكن أخَّرَهُ عن محلِّهِ، إذ محلُّهُ من جِهة التَّرتيبِ أن يكونَ قيلَ ابنِ إبراهيمَ.
2398 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يحيى بنِ خلَّادٍ الزُّرقيُّ
(7)
.
مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: المدنيِّينَ. وهو الذِي يروِي عن عبدِ اللهِ بنِ أنيسٍ
(8)
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 369.
(2)
"الضعفاء" لأبي زرعة 2/ 633.
(3)
في الأصل زيادة: له "ليس له بالقوي".
(4)
"الضعفاء الكبير" 2/ 352.
(5)
"الضعفاء الكبير" 2/ 352.
(6)
"الميزان" 2/ 549.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 367، و "الجرح والتعديل" 5/ 302، و "السان الميزان" 5/ 147.
(8)
في المخطوطة: أنيسة، وهو خطأ.
إنْ كان سمِعَ منهُ. روى عنهُ: حسينُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ ضُميرةَ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(1)
. وهو في "الميزان"
(2)
.
2399 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يحيى بنِ سعيدٍ المدنيُّ، العذريُّ
(3)
.
عن: مالكٍ. ضعَّفهُ الدَّارقطنيُّ، وقالَ مرَّةً: ليس بقوي، وكذا ضعَّفهُ غيرُه. وهو في "الميزان"
(4)
لم يسمِّ جدَّه، بل قال: عبدُ الرَّحمنِ بنُ يحيى العُذْريُّ عن مالكٍ وغيرِه. قالَ العُقيليُّ
(5)
: مجهولٌ لا يقِيم الحديثَ، وساقَ لهُ حديثَينِ.
وأخرجَ الدَّارقطنيُّ في "غرائب مالك" أحدَهما واستنكرهُ، وروى له أحاديثَ أُخرَ، وقال: إنَّهُ تفرَّدَ بها عن مالكٍ. قال: وروى عنهُ أيضًا: عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ مَنصورٍ الحارثيُّ، وأوردَ له الحاكمُ أبو أحمدَ حديثًا عن يونسَ بنِ يزيدَ الأَيْلي
(6)
، وقال: لا يُعتمدُ على روايتهِ.
وقالَ الأزديُّ: متروكٌ لا يُحتجُّ بهِ، وروَى له عنِ الأوزاعي، عن حسانِ بنِ عَطيَّةَ، عن شدَّادِ بنِ أوسٍ رَفعَهُ:"الوُضوءُ شطرُ الإِيمانِ، والسِّواكُ شطرُ الوُضوءِ"
(7)
، وهي زيادةٌ منكرةٌ.
(1)
"الثقات" 7/ 80.
(2)
"الميزان" 2/ 597.
(3)
"الكامل" لابن عدي 5/ 506، و"لسان الميزان" 5/ 146.
(4)
"ميزان الاعتدال" 2/ 597.
(5)
"الضعفاء الكبير" 2/ 351.
(6)
في المخطوطة: الأثلي، والمثبت هو الصواب.
(7)
"كنز العمال" 9/ 288 (26044).
2400 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يحيى بنِ عَفيفٍ القُسنطينيُّ، المدنيُّ.
كان قريبًا في السِّتِّين وثمان مئةٍ.
2401 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يحيى بنِ موسى بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الله، الزَّينُ القُسنطينيُّ، المدنيُّ، المالكيُّ.
أخو الأَحمدينِ الماضيينِ، والآتي أبوهم
(1)
، أسمَعهُ معهُ على البدرِ ابنِ فرحونٍ في "الأنباءِ المُبينةِ" في سنةِ سبعٍ وسِتِّين وسبعِ مئةٍ، ثُمَّ على الزَّينِ العِراقي في سنةِ تسع وثمانين مصنَّفَهُ في "قص الشارب".
- عبدُ الرَّحمنِ بنُ يحيى المدَنيُّ.
فيمن جدُّه سعيدٌ قريبًا. (2400).
2402 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جاريةَ، أبو محمَّدٍ الأنصاريُّ
(2)
.
مِن بني عمروِ بنِ عوفٍ، المدنيُّ. أخو مُجَمِّع، وابنُ أخي مُجَمِّعِ بنِ جاريةَ، وأخُو عاصمِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ لأمِّهِ. ذكرهُ مسلمٌ
(3)
في ثالثةِ تابعِي المدنيين.
وُلد في العهدِ النَّبويِّ، وحدَّث عن: عمِّهِ، وأبي لُبابةَ بنِ عبدِ المنذرِ، وخَنْسَاءَ ابنةِ خذام. روى عنه: القاسمُ بنُ محُمَّدٍ، والزُّهريُّ، وعبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ عَقِيل.
قالَ الأعرجُ: ما رأيتُ بعدَ الصَّحابةِ أفضلَ منهُ، وقال ابنُ سعدٍ
(4)
: كانَ قديمًا
(1)
ترجمة أبيه في القسم المفقود من الكتاب.
(2)
"تاريخ البخاري الكبير" 5/ 363 (1151)، و "الجرح والتعديل" 5/ 299.
(3)
"الطبقات" 1/ 240 (745).
(4)
"الطبقات الكبرى" 5/ 84.
وُلِّي قضاءَ المدينةِ لعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وهو ثقةٌ قليلُ الحَديثِ، ووثقهُ الدَّارقطنيُّ وغيرُه.
وقالَ ابنُ خلفونٍ: هو أجلُّ مِن [أن]
(1)
يقالَ فيهِ ثقة. قالَ ابنُ حِبَّانَ وذكرهُ بها ثِقاتِ التابعينَ، وقال: يُقال: إنَّهُ وُلدَ في حياةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأمُّه جميلةُ ابنةُ ثابتِ بنِ أبي الأفلح
(2)
. روى عنهُ أهلُ المدينةِ.
وكذا ذكرهُ العسكريُّ مع مَن وُلدَ في عهدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. ماتَ بالمدينةِ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ، كما للأكثرِ، وقيل ثلاثٍ وتسعينَ. وهو في "التهذيب"
(3)
.
2403 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يزيدَ بنِ الحارثِ
(4)
.
ماتَ بالمدينةِ.
2404 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يزيدَ بنِ مُعاويةَ
(5)
.
رأيتُهُ في نسخةٍ من ثالثةِ تابعي المدنيين لمسلمٍ
(6)
.
2405 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يسارٍ، أبو مُزَرِّدٍ المدنيُّ
(7)
.
(1)
ما بين معكوفتين ساقط من الأصل، والتصويب من "تهذيب التهذيب".
(2)
"الثقات" 5/ 110، وفي "تهذيب الكمال": أقلح.
(3)
"تهذيب الكمال" 18/ 10، و "تهذيب التهذيب" 5/ 200.
(4)
بعده فراغ في الأصل بمقدار كلمتين.
(5)
"تهذيب الكمال" 18/ 14.
(6)
"الطبقات" 1/ 250 (882).
(7)
"تهذيب التهذيب" 12/ 254.
أخو أبي الحُبَابِ سعيدٍ، ووالدُ مُعاويةَ. يروِي عن: أبي هُريرةَ في حُبِّ الحسنِ
(1)
، وعنه: ابنُهُ.
2406 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يسارٍ
(2)
.
أخو إسحاقَ، وموسَى. ذكرهُم مسلمٌ
(3)
في ثالثةِ تابعِي المدنيين.
2407 - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يعقوبَ الجُهنيُّ
(4)
.
مولى الحُرَقةِ. ذكرَه مسلمٌ
(5)
في ثالثةِ تابعِي المدنيين.
وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(6)
: الحُرَقيُّ مولَى جُهينةَ، وجهينةُ مِنَ الحُرَقةِ، عِدَادهُ في أهلِ المدِينةِ، انتهى. أكثرَ عن أبِي هُريرةَ، وكذا روَى عن أبِي سعيدٍ. روَى عئه: ابنُهُ العلاءُ، وابنُ عَجلان، وسالمٌ أبو النَّضرِ، ومحمَّدُ بنُ عمروِ بنِ علقمَةَ.
قالَ النَّسائيُّ: ليسَ بهِ بأسٌ، وقالَ العِجليُّ
(7)
: مدنيٌّ، تابعيُّ ثقةٌ. وهو في
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 17/ 170 (32857)، والطبراني في "المعجم الكبير" 3/ 50 (2653)، وقال في "مجمع الزوائد" 9/ 176: وفيه أبو مزرَّد، ولم أجد من وثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(2)
"الطبقات الكبرى" 5/ 175، وطبقات خليفة 247.
(3)
"الطبقات" 1/ 258 (985 - 986 - 987).
(4)
"التاريخ الكبير" 5/ 366، و "مشاهير علماء الأمصار" 1/ 80،
(5)
"الطبقات" 1/ 253 (917).
(6)
"الثقات" 5/ 108.
(7)
"معرفة الثقات" 2/ 92.
"التهذيب"
(1)
.
2408 - عبدُ الرَّحمن بنُ يوسفَ بنِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ، العلّامةُ النَّجمُ، أبو القاسمِ، وقيل: أبو محمَّدٍ الأَصْفُونيُّ، الشَّافعيُّ
(2)
.
وُلدَ في سنةِ سبع وسبعينَ وست مئةٍ بأصفُون
(3)
، بلدةٍ من الأعمالِ القوصيةِ، وتفقَّهَ بإسنا
(4)
على البهاءِ القِفْطي
(5)
، وقرأَ القراآت
(6)
، وسكنَ قُوْص
(7)
، وانتفعَ بهِ كثيرُون. وحجَّ مرَّات من بحرِ عَيذاب
(8)
، آخرُها سنةَ ثلاثٍ وثلاثين، فأقَامَ بِمكَةَ حتَّى ماتَ في ثَانِي عيدِ الأضحَى سنةَ خمسينَ وسبعِ مئةٍ، ودفنَ ببابِ المعلاةِ.
قالَ الإِسنويُّ
(9)
: برعَ في الفقهِ وغيرِه، كان صَالحًا سليمَ الصَّدرِ، يتبرَّك بهِ من
(1)
"تهذيب الكمال" 18/ 18، و "تهذيب التهذيب" 5/ 203.
(2)
"طبقات الشافعية الكبرى" 10/ 81، ومرآة الجنان 4/ 344، و "الدرر الكامنة" 2/ 350.
(3)
أصفون: قرية بصعيد مصر الأعلى على الشاطئ الغربي للنيل. "معجم البلدان" 1/ 212.
(4)
إسنا: مدينة بأقصى سعيد مصر. "معجم البلدان" 1/ 189.
(5)
هبةُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ القفطيُّ، الشافعيُّ، المحدِّث، مولده سنة 597 هـ، ووفاته سنة 697 هـ. "طبقات الشافعية الكبرى" 8/ 390، و "حسن المحاضرة" 1/ 420.
والقِفْطي: بكسر أوله وسكون ثانيه، نسبة لقِفطٍ: بلدةٍ في سعيد مصر ناحية أسوان. "معجم البلدان" 4/ 383.
(6)
في الأصل: القرآن، والمثبت من "طبقات الشافعية" للإسنوي، وتكاد تكون الترجمة منقولة منه.
(7)
قُوص: بالضمِّ ثمَّ السكونِ، وصادٍ مهملةٍ: مدينة كبيرة بصعيد مصر. "معجم البلدان" 4/ 413.
(8)
عَيْذاب: مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد. "معجم البلدان" 4/ 171.
(9)
"طبقات الشافعية" للإسنوي 1/ 88.
يراهُ مِنْ أهلِ السُّنَّةِ والبدعةِ
(1)
، اختصرَ "الرَّوضة"، وصنَّفَ في الجبر والمقابلة. . قلتُ: وسَيأتِي باقِي ترجمتِهِ في الألقابِ.
2409 - عبدُ الرَّحمنِ، أبو يزيدَ التُّونسيُّ، المؤذِّنُ.
قالَ ابنُ صالحٍ: هاجرَ إلى الحَرمينِ في آخرِ عشرِ الخمسينَ، وجَاورَ بِالمدينةِ مُعلِّما للأبناءِ، معَ سلامةِ الصَّدرِ، والتَّعبُّدِ، والاجتِهادِ في عبادتِهِ، والانجِماعِ عنِ النَّاسِ، وربَّما قصدَ مسجدَ قُباء، وأحيَا ليلهُ بالقِيامِ والتِّلاوةِ، ثُمَّ انتقلَ إلى مكَّةَ، فجاورَ بها على خيرٍ، وتُوفِّيَ هناكَ.
قلتُ: ورأيتُ في سلسلةِ الشَّاذِليَّةِ: عبد الرَّحمنِ أبو زيدٍ الشريفُ المدنيُّ الزَّياتُ، أخذَ عنِ التَّقيّ الصُّوفي، عُرف بالفُقَيرِ -بالتَّصغِيرِ- عن الفخرِ الشَّاذِلي، وهذَا أصحُّ مِن قولِ القائلِ: إنَّهُ شيخٌ للشَّريفِ عبدِ السَّلامِ بنِ مشيشٍ
(2)
، شيخٍ لأبِي الحسنِ الشاذِلِي على ما يُحرَّرُ، وبالجملةِ فكأنَّهُ هذا.
2410 - عبدُ الرَّحمنِ، مولىَ [أمِّ] فَكهمٍ
(3)
بالفتحِ، وقيل: بالضَّمِّ.
ذكرهُ مُسلمٌ
(4)
في ثالثةِ تابعِي المدنيين.
- عبدُ الرَّحمنِ ابنُ الأصمِّ.
(1)
إن كان المقصود حصول البركة بدعائه فسائغ، وأما التبرك بغير ذلك فمما لا يعرفه السلف.
(2)
عبدُ السلام بن مشيش، من مشايخ الصوفية، قُتل سنة 622 هـ. "الأعلام" 4/ 9.
(3)
في الأصل: مولى فكهم، والمثبت من "الطبقات".
(4)
"الطبقات" 1/ 275 (973)
في: ابنِ الأصمِّ. (2245)
2411 - عبدُ الرَّحمنِ المؤذِّنُ
(1)
.
خالُ محمَّدِ بنِ صالح الآتي. لهُ ذِكرٌ في الجمالِ محمَّدِ بنِ أحمدَ المطريِّ، وهو والدُ محمَّدٍ، وأخو محُمَّدٍ، مِمَّن أذَّن جميعُهم، رحمهم الله. ذكرهُ ابنُ صالحٍ.
2412 - عبدُ الرَّحمنِ الجَبرتيُّ.
قالَ ابن فرحونٍ
(2)
: هو الشَّيخُ الصالحُ، الوليُّ الربانيُّ، كانَ مِن أربابِ القُلوبِ والكرَامَاتِ، وفي طولِ إقَامتِهِ بالمدينةِ يخرجُ إلى البريةِ بعدَ صلاةٍ الصُّبحِ، فما يُعرفُ إلى قربِ الغروبِ، ولا يعلمُ أحدٌ مكانَهُ؛ لكونِهِ كلَّ يومٍ بها مكانٍ، وقلَّ أن كانَ يُرَى بالمدِينةِ نَهارًا؛ هُروبًا منَ الاختلاطِ بالناس، ويُخبر أحيانًا بالمغيَّباتِ
(3)
، وكان يقولُ لبعضِ من يأنسُ بهِ ويحبُّه: يا فلانُ، ألَا تعطِيني كذا، فيفرحُ الرَّجلُ بقوله، فإذا أعطاهُ شيئًا امتنَعَ، وقال: إلى وقتٍ آخرَ إن شاءَ اللهُ، ويؤانِس أصحابَه بأنواعٍ مثلَ ذلكَ، وكان رحمه الله يقولُ: إنَهُ من ذرِّيةِ النَّجاشيِّ الذي كانَ في الزَّمنِ النَّبويِّ، وإنَّهُ مِن بيتِ المُلكِ بِبِلاده، فخرجَ عنْ ذلكَ، وصحِبَ الصَّالحينَ. وكانَ
(1)
"نصيحة المشاور" ص 155.
(2)
"نصيحة المشاور" ص 139.
(3)
المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل لما في الحديث الصحيح: (إن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم) وتكون العزلة خيرا من الاختلاط بالناس إذا خاف الإنسان على نفسه فتنة. وأما الإخبار بالمغيبات فهو تعد على حق الله عز وجل، ولا يتأتى إلا بشعوذة واتصال بالجن.
بينهُ وبينَ العفِيفِ اليافعيِّ سياحاتٌ في ظاهرِ المدينةِ، ويُحكى أنهُ اتَّفقَ لهُ معهُ فِيها كَراماتٌ.
وذكرهُ المجدُ، فقالَ
(1)
: المجذُوب المسلوبُ
(2)
، المعدُودُ من أربابِ القُلوب، وأصحابِ الأممِ المغلوبِ، والأولياءِ الربَّانِيينَ، والكبراءِ الحقَّانِيِّين، ولا يجالَسُ إلَّا في الصَّحارِي، ولا يَستأنسُ إلَّا في البرارِي، ولا يجرِي ماءُ طَمَّائه
(3)
إلَّا في أَلطفِ المجارِي، كان يَخرجُ من المدِينةِ فيغِيبُ نهارَهُ، ويجربُ لونُهُ وحرارُهُ، وينسَقُ نهارَهُ وعرارَهُ، يهربُ عن الاختلاطِ بالأناسِ، ويعزبُ عن آفاق ذوي النفاقِ إلى مستقرِّ عرشِ الاستئناسِ، لا يَخبُرُ بالنَّهارِ أحدٌ شأنه، ولا يعرف ولو جهدَ الجاهدُ مكانَه. وكان يقول: قد جعلَ اللهُ في الخلطةِ استيحاشِي، وثبتَ للتوحُّدِ والتَّفردِ والعزلةِ والتَّجرُّدِ قَلبي وجاهِي. وكان رحمه الله مِن بيت الملكِ ومن ذريَّةِ النَّجاشيِّ.
2413 - عبدُ الرَّحمنِ القُسنطينيُّ، الكالدينيُّ.
ابنُ عمِّ يحيى بنِ موسى الآتي
(4)
. قالَ ابنُ صالح: كانَ من أهلِ الصَّلاحِ والتَّربيةِ، يُربِّي ويرشدُ، ولهُ أتباعٌ وأصحابٌ يجتمعونَ على الذِّكرِ والأورادِ غدوةً
(1)
ليس في "المغانم".
(2)
المجذوب والمسلوب في مصطلح غلاة الصوفية: مَنْ فَقَدَ الإحساس بما حوله جزئيًا أو كليًا، بل ربما وصل إلى درجة الجنون، وهذا من الولاية بزعمهم، كما يذكرون أحوالًا للمجاذيب من التعرّي وغير ذلك مما يبرأ الإسلام منه، والعزلة لا تحمد مطلقا كما أسلفنا قريبًا.
(3)
الطَّمُّ: البحر. "لسان العرب": طمم.
(4)
ترجمة يحيى في القسم المفقود من الكتاب.
وعشيةً
(1)
، وكانت مجاورتُه بالمدينةِ سنةً خمسٍ وستين وسبعِ مئةٍ مع أهلِه، ثمَّ رَحل إلى وطنِهِ بالقدسِ لأجلِ أهلهِ، كانَ اللهُ لهُ.
2414 - عبدُ الرَّحمنِ المدنيُّ
(2)
.
عن: أبِي هُريرةَ، وعنهُ: أشعثُ الحُدَّانيُّ. قالَ البُخاريُّ
(3)
: لا أعرفُ لهُ سَماعًا مِن أبِي هُريرةَ، انتهى. وقالَ الذَّهبيُّ في "الميزان"
(4)
: مجهولٌ.
2415 - عبدُ الرَّحمنِ المغربيُّ.
جاورَ بِالمدينةِ معَ صاحبِهِ آدمَ، كما مضَى في ترجمتِهِ. وتزوَّجَ امرأةَ ابنِ بالغٍ أمَّ خديجةَ.
2416 - عبدُ الرَّحمنِ
(5)
.
خالُ محمَّدِ بنِ صالحٍ، وأخو محمَّدٍ، ووالدُ محمَّدٍ، هو عبدُ الرَّحمنِ المؤذِّنُ. المشارُ إليهِ قَريبًا.
2417 - عبدُ الرَّحيمِ بنُ إبراهيمَ بنِ هبةِ اللهِ بنِ المسلمِ بنِ هبةِ اللهِ بنِ حسَّانَ بنِ
(1)
الاجتماع لطلب العلم وتحصيله من ذكر الله وهو مرغب فيه، وأما الاجتماع على الذكر والأوراد بأوقات مخصوصة وأذكار محددة لم يعهد من السلف الصالح، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، والأذكار والأوراد تكون وفق الهدي النبوي على الانفراد دون اجتماع خاص لها ..
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 305، و "المغني في الضعفاء" 2/ 390، و "لسان الميزان " 5/ 154.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 371.
(4)
"ميزانْ الاعتدال" 2/ 602.
(5)
"نصيحة المشاور" ص 155.
محمَّدِ بنِ منصورِ بنِ أحمدَ، العلَّامةُ القاضي النَّجمُ، أبو محمَّدِ ابنُ الشَّمسِ أبي الطاهرِ الجُهنيُّ، الحمويُّ، الشافعيُّ
(1)
.
قاضِيها، ووالدُ قاضِيها الشَّرفِ هبةِ الله، وابنُ قاضيها ممَّن سمعَ الحديثَ، واشتغلَ في فنونِ العلمِ، ونابَ في قضاءِ الجماعة عن والد مدَّةً، ثم استقلَّ بهِ، ولم يأخذْ عليهِ رِزقًا، وعُزلَ عن القضاءِ قبلَ موتهِ بأعوامٍ.
قالَ الذَّهبيُّ
(2)
: كان إِمامًا فَاضلًا، فَقيهًا أُصوليًا، أدِيبًا شاعرًا، له خِبرةٌ بالعقلياتِ، مشكورًا في أحكامهِ، وافرَ الدِّيانةِ، يحبُّ الفقراءَ والصَّالحينَ، درَّسَ وأفتى وصنَفَ، واشتغلَ مدَّةً، وتخرجَ [به] بعضُ أصحابهِ في المذهبِ، وله شعرٌ رائق.
توجّهَ إلى الحجازِ، فأدركهُ الأجلُ في عاشرِ ذي القِعدةِ سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ وستِّ مئة بتبوكَ، فحُملَ إلى المدينةِ
(3)
، وذلكَ بعدَ أن رأى في منامِهِ -وهو شابٌ- النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وعن يمينِهِ العبَّاسُ، فأجلسهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بينهُ وبينهُ، وقال: اجلس هذا مكانُك.
وأنشدَ له ابنُهُ قصيدةً قافيةً
(4)
امتدحَ بها النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ختم بها "توثيقَ عرى الإيمانِ".
(1)
المعروف بابن البارزي. "الإعلام بوفيات الأعلام" 2/ 464 (3170)، و "مرآة الجنان" 4/ 198، و "طبقات الشافعية الكبرى 8/ 189.
(2)
"العبر" 3/ 352.
(3)
في المخطوطة زيادة: في آخر توثيقِ عرى الإيمانِ، ولعلها مقحمة.
(4)
ذكر بعض أبياتها ابن شاكر الكتبي في "فوات الوفيات".
قالَ الكتبيُّ
(1)
: وخلَّفَ كتبًا كثيرةً، مِن عهدِ أبيه وجدِّهِ، قيل: إنَّها فوقَ خمسين ألفِ مجلدٍ.
2418 - عبدُ الرَّحيمِ بن الحسينِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرِ بنِ إبراهيمَ، الحافظُ الفريدُ، الزَّينُ أبو الفضلِ الكرديُّ الأصلِ، المصريُّ، الشَّافعيُّ، ويُعرفُ بالعراقيِّ
(2)
.
وقد حجَّ مِرارًا، وجاورَ بالحرمينِ، وحدَّثَ بهما بالكثيرِ، ومِن ذلك بها ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ ثمانٍ وستين وسبعِ مالة، خرج هو وجميعُ عيالِهِ، ومنهم ولدُه
(3)
الوليُّ أبو زُرعة، وابنُ عمِّهِ البرهانُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمَّدِ بنِ الحسينِ، ورافقهُم الشيخُ شهابُ الدِّينِ ابنُ النَّقيبِ، وبدؤوا بالمدينةِ، فأقامُوا بها عدَّةَ أشهرٍ، ثُمَّ خرجُوا إلى مكَّةَ. وكتبَ الشِّهابُ حينئذٍ "ألفية الزين" بخطِّهِ، وحضرَ تدريسَها عندَه، ووليَ قضاءَ المدينةِ النَّبويَّةِ، وخطابَتَها وإمامتَها في ثاني عشر جمادي الأولى سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وسبعِ مئة، بعدَ صرفِ المحبِّ أحمدَ بنِ أبي الفضلِ محمَّدِ بن أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ النُّويريِّ، ونقلهِ إلى قضاءِ مكَّةَ. واستقرَّ عوضَ صاحبِ التَّرجمة بها تدريسِ الحديثِ بالكامليَّةِ السِّراجُ ابنُ المُلقَن، مع كونهِ كانَ قد استنابَ ولدَه فيه،
(1)
"فوات الوفيات" 2/ 356.
(2)
بعد العراقي فراغ بمقدار أربعة أسطر.
وترجمته في "ذيل التقييد" 2/ 106، و "المجمع المؤسس" 2/ 176، و "الضوء اللامع" 4/ 171.
(3)
في الأصل: والده، وهو خطأ.
ولكن قدَّم المذكورَ بهما في ذلك.
ثمَّ صُرفَ العراقيُّ في ثالثَ عشرَ شوَّالٍ سنةَ إحدى وتسعينَ وسبعِ مائة، بالشِّهابِ أحمدَ بن محمَّدِ بنِ عمرَ الدِّمشقي السَّلَّاويِّ.
وكانَ في أيامِ وِلايته بالمدينةِ أحيا سنةً متروكة، وهي أنَّ أهلَ مكَّةَ كانوا يصلُّونَ من التَّراويحِ أربعَ ركعاتٍ، ثمَّ يطوفونُ أسبوعًا، ثُمَّ يعاوِدُون الصَّلاةَ والطَّوافَ حتى يستكمِلُوا من الصَّلاة عشرين ركعةً، ومن الطوافِ أربعَ أسابيعَ، وكان أهلُ المدينةِ النَّبويَّةِ يصلُّون التراويحَ ستًّا وثلاثين ركعةً، منها ستَ عشرةَ ركعةً عوضَ الأربعة الأسابيع، التي كانَ أهلُ مكَّةَ يطوفونها في خِلال صلاتِهم التراويح، ثُمَّ يوتِرون، فكانَ الزَّين يصلِّي التراويحَ بالنَّاس عقبَ صلاةٍ العشاءِ عشرين ركعةً، ويوتِر بثلاثٍ، فإذا كان آخرُ اللَّيلِ صلَّى بالنَّاسِ ستَّ عشرةَ ركعةً، واقتدى بِهِ في ذلك الأئمةُ بالحرمِ النَّبويِّ إلى تاريخهِ، ولما عُزل توجَّه إلى بلدهِ بالقاهرةِ
(1)
.
2419 - عبدُ الرَّحيمِ بنُ عبدِ الكَريمِ بنِ نصرِ اللهِ بنِ سعدِ الله ابنِ الخطيبِ أبي
حامدِ ابنِ الطاهرِ بن عمرَ بنِ خليفةَ ابنِ الوليِّ أبي محمَّدٍ عبدِ الله بَنِ أحمدَ، الشَّرفُ أبو السَّعاداتِ ابنُ كريمِ الدِّينِ ابنِ كمالِ الدِّينِ القُرشيّ، البكريَّ، الجيانيُّ، الجرهيُّ،
(1)
صلاة التراويح مع الوتر إحدى عشرة ركعة ثابتة في "الموطأ" 1/ 115 عن عمر بسند صحيح، وورد عن عمرَ وعليٍّ أنها عشرون ركعة عند البيهقي في "السنن الكبرى" 2/ 497، وابن أبي شيبة في "المصنف" 5/ 323، لكن في سندهما ضعف، والصلاة في الحرمين وأكثرِ المساجد عشرين ركعة، وعليه السلف، وذكر في "المصنَّف" الآثار في ذلك، والأمرُ واسعٌ.
الشافعيُّ
(1)
.
ولد في [ليلةِ الخميس] ثالثَ عشر صفر سنةِ أربع وأربعين وسبعِ مائةٍ بشيراز
(2)
، وسمِع بها من غيرِ واحد من علمائِها: كالعضُدِ الشَّهيرِ
(3)
، والمجدِ إسماعيلَ الفالي، وإمامِ الدِّينِ حمزةَ التَّبريزِي، وقوامِ الدِّينِ عبدِ الله بنِ محمودِ بنِ نجمٍ، وسعدِ الدِّينِ محمَّدِ بنِ مسعود الكازرونيِّ
(4)
، وإمامِ الدِّينِ محَمَّدِ بنِ عليِّ بنِ مبارفي شاه، فسمع منهُ:"الصحيحين"، و "مسندَ الشافعي"، ومن الكازرونيِّ:"صحيح البخاري"، و "مسند الشافعي" و "المشارق" للصغانيِّ
(5)
، ومن قوامِ الدِّينِ: أكثرَ "صحيح البخاري"، وبعضَ "الكشاف"، وتفقَهَ بأخيهِ الغيَاثِ أبي محمَّدٍ عطاءِ الله، وبالفخرِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ السَّمرقنديِّ الشيرازيِّ، التبريزيِّ، وقوامِ الدِّين عَبدِ الله بنِ محمودٍ الشيرازيِّ.
وارتحلَ إلى دمشقَ، ومصرَ، وبغدادَ، فسمعَ بها، وبالحرمينِ، وبيتِ المقدس، من عدَّةٍ، فبِمكَّةَ: من العفِيفِ النَّشَاوري، والقاضِي أبي الفضلِ النويْريِّ، وفاطمةَ ابنةِ
(1)
"درر العقود الفريدة" 2/ 239، و "الضوء اللامع" 4/ 180.
(2)
شيراز: مدينة بأرض فارس، وهي بإيران اليوم. "الروض المعطار في خبر الأقطار" 1/ 351.
(3)
القاضي عضدُ الدِّين، عبدُ الرحمنِ بنُ أحمدَ الإيجيُّ، كان إمامًا بعلومِ متعددة، توفى سنة 753 هـ. "طبقات الشافعية"، للأسنوي 2/ 109، و "الدرر الكامنة" 2/ 322.
(4)
محمدُ بنُ مسعود الكازرونيُّ، عالمٌ بالحديث، توفي سنة 758 هـ. "الدرر الكامنة" 4/ 255.
(5)
مشارق الأنوار النبوية من صحاح الآثار المصطفوية"، للإمام الحسن بن حمد الصغاني، توفي سنة 605 هـ، طبع. "السير" 23/ 282.
أحمدَ الحرازيِّ "صحيح البخاري"، ومن القاضي الشهابِ ابنِ ظهيرةَ بعضَه، ومن القاضِي عليٍّ النُّوَيْري
(1)
"جامع الترمذي"، ومن أبي اليُمنِ الطَّبريِّ بعضه، و "المسلسل بالأوَّلِيَّةِ"، ومن الشمسِ ابنِ سُكَّر "المسلسل"، و "الأربعين" للمنذري
(2)
، و "الناسخ والمنسوخ" لأبي داودَ، ومن المجدِ اللُّغويِّ الأوَّلَ مِنْ "مسلسلات العلائي".
وبالمدينةِ منَ الزَّين العراقي تخريجَهُ لـ"الإحياءِ"، وبعض "شرحه للترمذي"، والبعضَ من السننِ الثلاثة: للترمذيِّ والنسائيِّ وابنِ ماجه، وناولَه جميعَها، وجميعَ "أربعي النووي". وببيتِ
(3)
المقدس: مِن عبدِ المنعمِ بنِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ المنعمِ الأنصاريِّ "المسلسل".
وبدمشقَ: مِن عبدِ الوهَّابِ بنِ يوسفَ السلَّار
(4)
"الشاطبية"، وتلا عليهِ القراءات، ومِن أحمدَ بنِ عبدِ الغالبِ الماكسِيني
(5)
"ثلاثيات البخاري"، ومن
(1)
عليُّ بن أحمدَ بنِ عبد العزيز النُوَيْريُّ، المالكيُّ، إمامُ مقامِ المالكيةِ بمكَةَ، نورُ الدِّينِ، أبو الحسن العقيليُّ، توفي سنة 799 هـ. "العقد الثمين" 6/ 132، "الشذرات" 6/ 360.
(2)
الأحاديث الأربعون في اصطناع المعروف إلى المسلمين وقضاء حوائج الملهوفين"، مطبوع بتحقيق محمَّد الطنجي، الرباط عام 1382 هـ / 1962 م، "معجم المخطوطات والمطبوعات" للمنجد 4/ 143.
(3)
في المخطوطة: بيت، والصواب المثبت.
(4)
عبدُ الوهَّابِ بنُ يوسفَ، المقرئ، أبو محمَّدِ ابنُ السَلَّار الدِّمشقيُّ، توفي سنة 782 هـ. "المجمع المؤسس" 3/ 75.
(5)
أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الغالبِ الماكسينيُّ، الأنصاريُّ، مات سنة 809 هـ. "المجمع المؤسس"=
رسلانَ الذَّهبيِّ
(1)
"مسند عبد"، ومن يحيى الرَّحبيِّ
(2)
"مسند الدارمي".
وأجاز لهُ أبوه، والعفيفُ اليافعيُّ، والمحبُّ الصَّامتُ
(3)
، وعبدُ الودودِ بنُ داودَ بنِ محمَّدٍ الشِّيرازيُّ، وغيرُهم.
ومن أصبهان
(4)
: أبو الفتوحِ محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محُمَّد الأيسي "بالمصابيح"، وأبو الرُّوح عيسى الهاشميُّ العَجْلُوني "بالبخاري". وحجَّ أكثرَ مِن ثلاثينَ حجَّةً، وأكثرَ المُجاورةَ بالحرمينِ، وحدَّثَ بهما، وببِلادِ فارس إلى آخرِ عمرِه، بحيث كان يُسمِعُ في مرضِ موتِهِ.
وممَّن سمِعَ عليهِ التَّقيُّ ابنُ فهد، وابناه، وقرأَ عليهِ أبو الفرجِ المراغي بالرَّوضةِ النبويَّةِ في سنةِ إحدَى وعِشرين "المصابيح"، وسمِعَ عليهِ فيها مجالسَ من كل من "المشكاة"، و "الشفاء" في آخرينَ. وكانَ كثيرَ العِبادةِ، والتِّلاوةِ والصِّيام، مع كبرِ سنِّه، لا يفارقُ الخمسَ مع الجماعةِ. ماتَ في صفرٍ سنةَ ثمانٍ وعِشرينَ وثمانِ مئةٍ ببلاد لارَ
(5)
، رحمه الله.
= 1/ 437.
(1)
رسلانُ بنُ أحمدَ بنِ إسماعيلَ الذهبيُّ، ماتَ سنةَ 796 هـ. "المجمع المؤسس" 2/ 615.
(2)
يحيى بنُ يوسفَ بنِ يعقوبَ الرَّحبيُّ، الدمشقيُّ التاجرُ، مات سنة 794 هـ. "المجمع المؤسس" 2/ 658، و "الدرر الكامنة" 4/ 430.
(3)
المحبُّ الصامتُ محمَّدُ بنُ عبدِ الله، توفي سنة 789 هـ، "المجمع المؤسس" 2/ 645.
(4)
تحرَّفت في المخطوط إلى: أصهاب.
(5)
لار: ما بين الهند وشيراز، وهي مدينة بفارس من قرى خواف من أعمال نيسابور. "طبقات المفسرين" للأدنروي ص 396.
2420 - عبدُ الرَّحيمِ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ، القاضي الفاضلُ، محييِ الدِّينِ أبو عليٍّ، اللَّخميُّ، البيسانيُّ، المشهورُ
(1)
.
أنشأَ للرجالِ رباطًا بالمدينةِ.
2421 - عبدُ الرَّحِيمِ بنُ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ عمرَ، الزَّينُ، الطولونيُّ الأصلِ، الشَّافعيُّ، المدنيُّ
(2)
.
ويُعرف بابنِ المهندسِ
(3)
، وبابنِ البنَّاء. وهو أكبرُ سبطِ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ القطَّانِ الماضي. مِمَّن حفِظَ القرآنَ، و "المنهاجين"، و "أرَبعي النووي"، و "ألفيه النحو"، وعرضَ، واشتغَلَ في الفرائضِ عندَ الشَّمسِ البُلبيسيِّ، بل حضرَ عندَ الشِّهاب الإِبشيطي، وسمعَ على الشَّيخِ محمَّدٍ المراغي. وكان سَاكنًا.
ماتَ بالمدينةِ سنةَ إحدَى وتسعينَ، وقد زادَ على ثلاثينَ سنة، وتركَ ولدينِ أمُّهما بنتُ شمسِ الدِّين ابنِ الخطيبِ الرَّيِّس، وكان أحدَ الفضلاءِ المدرِّسينَ، ونابَ بالإمامةِ والخِطابةِ بها عنِ الزَّيني عمرَ، وهو الشهيرُ بعمرَ بنِ
(4)
…
ماتَ مراهِقًا في ثمان سِنين.
(1)
"وفيات الأعيان" 3/ 158، و "الوافي بالوفيات" 18/ 355. المشهور بالقاضي الفاضل، كانَ وزيرَ السلطان صلاح الدين الأيوب، توفي سنة 596 هـ.
والبيساني نسبة إلى بيسان في فلسطين.
(2)
"الضوء اللامع" 4/ 183.
(3)
في "الضوء اللامع" 4/ 183: يعرف بالمهندس.
(4)
بعدها كلام غير واضح بمقدار أربع كلمات.
2422 - عبدُ الرَّحيمِ بنُ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ عمرَ، المؤذِّنُ.
قرأَ "البخاريَّ" على القاضي المالكيِّ سنةَ تسعينَ.
2423 - عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمودٍ العجميُّ، الحنفيُّ
(1)
.
حفَّظَه زوجُ أختِهِ محمَّدُ بنُ يوسفَ الحلبيُّ القرآنَ، وأقرأهُ في الفقهِ، وخالفَ بهِ، وبأخويهِ عبدِ الرَّحمن، وعبدِ اللَّطيف مذهبَ أبيهم، فإنَّه كانَ شافعيًا، حسبما يأتي في محمَّدِ بنِ يوسفَ
(2)
.
2424 - عبدُ الرَّحِيمِ بنُ مَيْمونٍ
(3)
.
مِن موالِي أهلِ المدينةِ. سكنَ مِصر، ولذا قالَ ابنُ حِبَّانَ
(4)
: إنَّه من أهلِها، ويقالُ: اسمُه يحيى. يروِي عن: سهلِ بنِ معاذٍ الجُهنيِّ، وعليِّ بنِ رباحٍ، والمصريين، وعنه: سعيدُ بنُ أبي أيُّوبَ، ونافعُ بنُ يزيدَ، وابنُ لِهيعةَ، وغيرُهم.
وكانَ زاهدًا عابدًا، مجابَ الدَّعوةِ. خرَّج له أبو داودَ
(5)
، والتِّرمذيُّ
(6)
، وابنُ ماجه
(7)
، وذُكرَ في "التهذيب"
(8)
. ماتَ سنةَ ثلاثٍ وأربعين ومئةٍ.
(1)
"نصيحة المشاور" ص 173.
(2)
ترجمته في القسم المفقود من الكتاب.
(3)
"التاريخ الكبير" 6/ 101، و "الجرح والتعديل" 5/ 338.
(4)
"الثقات" 7/ 134.
(5)
أبواب السلام، بابٌ: كيف السلام (5154).
(6)
باب: ما جاء في كراهية الاحتباء والإمام يخطب (514)، وقال: حديث حسن.
(7)
كتاب الأطعمة، باب: ما يقال إذا فرغ من الطعام (3285).
(8)
"تهذيب الكمال" 18/ 42، و "تهذيب التهذيب" 5/ 210.
2425 - عبدُ الرَّحِيمِ بنُ أبِي الهُدَى الكازرونيُّ، المدَنيُّ
(1)
.
سمِع على الزَّينِ المراغيِّ.
2426 - عبدُ السَّلامِ بنُ أحمدَ بنِ مقبلٍ، المَرِيسيُّ.
شيخُ الفرَّاشينَ بالمدينةِ، أخو عبدِ الكريمِ، ووالدُ أمِّ الحسينِ، التي تزوَّجهَا أبو الفرجِ الكَازَرُوني، وأولدَها عبدَ السَّلام الآتي قريبًا بعقدِ الطيْلَسَان
(2)
.
2427 - عبدُ السَّلامِ بنُ أحمدَ
(3)
، العزُّ أبو محمَّدِ ابنِ الشِّهابِ ابنِ أبِي العبَّاسِ الكَازَرُونيُّ والدُه، المدنيُّ.
سمِعَ على الزَّين أبي بكرٍ المراغي "تاريخ المدينة" له في جمادَى الثانيةِ سنةَ خمسٍ وخمسينَ، ووصفهُ كاتبُ الطَّبقة
(4)
الزَّينُ الفارسكوريُّ بالشَّيخِ الجليلِ، والإمامِ العالمِ.
2428 - عبدُ السَّلام بنُ أبي [الجنوبِ] المدَنيُّ
(5)
.
(1)
" الضوء اللامع" 4/ 190.
(2)
الطيلسان: ضربٌ من الأكسية من الصوف، وهو من لباس المعجم. وذكر ابن القيم في "زاد المعاد) 1/ 130 كراهة لبسه، وكان يُعقد لبسُه للكبار.
(3)
في الأصل بياض بمقدار كلمة بعد: أحمد.
(4)
الطِّباقُ: هو قيدُ أسماءٍ وتفصيلاتِ السَّماعِ من عددِ من مجالسَ، ومكانِ، وزمانِ، ونحوِ ذلك، وقد استعمله بعض الباحثين، فجعله جمعَ طبقة. انظر "القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية" ص 21.
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 64، و "الضعفاء الكبير" 3/ 66، و "الكامل" لابن عدي 5/ 332.
عن: الحسنِ البصري، والزُّهريِّ، وعمروِ بن عبيدٍ، وعنه: ابنُ إِسحاقَ، وأبو معشرٍ، [و] الدَّراورديُّ، وأبو ضَمرة، وعيسى بنُ يونسَ، ومحمَّدُ بنُ عُثمانَ بنِ صَفوانَ
(1)
.
قالَ ابنُ المَديني والدَّارقطنيُّ
(2)
: مُنكرُ الحديثِ. وأبو حاتم
(3)
: شيخٌ متروكُ الحدِيثِ، وأبو زرعةَ: ضعيفٌ، والبزَّار: ليِّنُ الحديثِ، وابنُ حِبَّان
(4)
: يروِي عن الثِّقاتِ ما لا يُشبِهُ حديثَ الأثباتِ، ثُمَّ غفلَ، فذكرهُ في "الثِّقات"
(5)
، ولم ينسبهُ، بل قالَ: عبدُ السَّلام عنِ الزُّهريِّ، وعنه: ابنُ إسحاق، وهو هذا بلا ريبٍ. وهو في "التهذيب"
(6)
.
2429 - عبدُ السَّلامِ بنُ حَفْصٍ، ويقالُ: ابنُ مُصْعَب اللَّيثيُّ، المدَنيُّ
(7)
.
يروِي عنِ: الزُّهريِّ، وعبدِ الله بنِ دينارٍ، وزيدِ بنِ أسلمَ، وابنِ الهادِ، وأبِي جعفرٍ القارِئِ، والعلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وعنه: ابنُ وهبٍ، وأبو عامرٍ العَقَديُّ، وخالدُ بنُ مَخلدٍ، وعبيدُ اللهِ بنُ موسى. قالَ ابنُ مَعِين
(8)
: مولَى قريشٍ ثقة، مدَنيٌّ،
(1)
في "التهذيب" 5/ 218: محمَّد ين عثمان بن أبي صفوان.
(2)
"الضعفاء والمتروكون"، للدارقطني، ص: 290 (364).
(3)
"الجرح والتعديل" 6/ 45.
(4)
"المجروحين" 2/ 134.
(5)
"ثقات ابن حبان" 7/ 127.
(6)
"تهذيب الكمال 18/ 63، و "تهذيب التهذيب" 5/ 218.
(7)
"الكامل"، لابن عدي 5/ 333، و "المقتنى في سرد الكنى" 2/ 79.
(8)
"تاريخ الدوري" 2/ 364.
وقالَ أبو حاتِمٍ
(1)
: ليسَ بمعروفٍ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(2)
: عبدُ السَّلامِ بنُ حفصٍ، أبو مصعبٍ اللَّيثيُّ المدينيُّ. روى عن: عبدِ الله بن دينارٍ، وابنِ الهادِ، وعنه: خالدُ بنُ مخلدٍ، وأبو عامرٍ العَقَديُّ، ثُمَّ قال: عبدُ السَّلامِ بنُ مُصعبٍ روى عن أبِي حازمٍ، وعنه: عبيدِ الله بنِ موسى، انتهى.
وجعلهُما البَخاريُّ في "تاريخهِ"
(3)
واحدًا، اختلفَ في اسمِ أبيهِ، فإنَّه قالَ: عبدُ السَّلامِ بنُ حفصٍ، أبو مُصعب المدنيُّ، عن: يزيدَ بنِ الهادِ، سمِعَ منهُ: عبدُ الملكِ بنِ عمروٍ - يعني أبا عامرٍ العقديَّ، وقالَ خالدُ بنُ مخلد: نا عبدُ السَّلام بنُ حفصٍ الليثيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، وقالَ عبيدُ اللهِ بنُ موسى: ثنا عبدُ السَّلامِ -هو ابنُ حفصٍ-، عن يزيدَ بنِ أبي عبيدٍ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، فذكر حَديثًا، ثمَّ قال: هذا إسنادٌ عجيبٌ، ثمَّ قالَ: ولعبدِ السَّلامِ بنِ حفصٍ، عن عبيدِ اللهِ بنِ دينارٍ، أحاديثُ مستقيمة، ولم أرَ لهُ أنكرَ مِن حديثهِ عن يزيدَ بنِ أبي عبيدٍ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، وهو من روايةِ الأكابرِ عنِ الأصاغرِ. وهو في "التهذيب"
(4)
.
2430 - عبدُ السَّلامِ بنُ سعيدِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الغالبِ
(5)
.
هذا هو المعتمدُ في نسبِهِ، ورأيتُ مَن سمَّى جدَّهُ غالبًا، أو عبدَ
(1)
"الجرح والتعديل" 6/ 45.
(2)
"الثقات" 7/ 126.
(3)
"تاريخ البخاري الكبير" 6/ 63، وذكرَ الرِّوايتين، ثم قال: والأوَّلُ أثبتُ.
(4)
"تهذيب الكمال" 18/ 70، و "تهذيب التهذيب" 5/ 220.
(5)
"المغانم المطابة" 3/ 1231 و "الدرر الكامنة" 2/ 366.
الغالبِ، أو غلَّابًا، ومَن ساق نسبَهُ فقال: عبدُ السَّلامِ بنُ عبدِ الغالبِ بنِ غلابٍ أبو محمَّدٍ القَرَويِّ، وقالَ بعضُهم: القيروانيُّ
(1)
، المغربيُّ، المالكيُّ.
قالَ ابنُ فرحونٍ
(2)
: كانَ عالمًا سيدًا، انتفعَ بهِ الطَّلبةُ في المذهبِ، وكانَ قد جمعَ إلى العلمِ الغزِيرِ، الدِّينَ المتينَ، والعقلَ الرَّاجحَ. كانَ في عقلهِ، وسكونهِ، وحسنِ خُلُقِهِ، وجميلِ معاشرتِهِ، وسلامةِ النَّاسِ من يدهِ ولسانهِ، والصَّبرِ على الأذى، ومقابلةِ السَّيئةِ بالحسنةِ، قد رأسَ واشتُهر ذِكره، فلم يزِدهُ ذلك في نفسِهِ إلا خمولًا وانقباضًا، بحيثُ لم أرَ ولم أسمعْ منه ما يسوءُني قطُّ، مع الصُّحبةِ الطَّويلةِ، والملازمةِ العظيمةِ في الدُّروس وغيرِها، بل كانَ يتأدَّبُ معي في الدَّرسِ كأصغرِ الطَّلبة، ولم يقع بيني وبينه في الدَّرسِ حَرجٌ من حُسن خلقهِ، كلُّ ذلكَ مع حُسنِ الشكالةِ والسَّمتِ، والحياءِ والوقارِ والشفقةِ، وكان قد صحبَ الشيخَ أبا هادِي الآتي
(3)
، فكان مقدَّمًا عنده على أصحابِهِ القرَّاءِ والمشتغلينَ، وكان الشيخُ أبو الطيبِ يقول: مَن أرادَ أن ينظرَ إلى مَن يقدرُ على مُساكنةِ الحيةِ في جُحرها، فيسلمَ منها وتسلمَ منه، فلينظر إليه. وقد قالَ ابنُ دريدٍ
(4)
:
(1)
نسبة إلى مدينة قيروان، بتونس، والنِّسبة إليها قيرواني، وقروي، "معجم البلدان" 4/ 421.
(2)
"نصيحة المشاور" ص 176.
(3)
ترجمة أبي هادي في الكنى، وهو في القسم المفقود من الكتاب.
(4)
أبو بكر محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ دريد البصريُّ، العلَّامة شيخُ الأدب، صاحب:"الجمهرة في اللغة"، توفي سنة 321 هـ، وله ثمان وتسعون سنة. "سير أعلام النبلاء" 15/ 96.
والنَّاسُ ألفٌ منهمُ كواحدٍ
…
وواحدٌ كالألف إنْ أمرٌ عنَى
(1)
ولمَّا قدِمَ المدينةَ أقامَ بالمدرسةِ الشِّهابيةِ على قدمِ التَّجريدِ مدةَ سنين، ثُمَّ سعى له في التزويجِ صاحبُهُ الشَّريفُ أبو القاسم المهدويُّ
(2)
الآتي، فزوجَّهُ بأخت زوجتِهِ ابنةِ الشيخِ يحيى التونسيِّ
(3)
الآتي، لكونِ أبي القاسمِ كان يَعرفه مِن عند أبي هادِي، فإنَّ أبا القاسمَ كانَ خادمًا للفقراءِ عنده، ولذا لما ماتَ أبو القاسمِ أوصاهُ على أولاده، فخلَّفَ عليهم أحسنَ الخلافةِ.
وكذا كانَ صاحبُ التَّرجمةِ مؤاخيًا للحسنِ بنِ عيسى الحاحائيِّ الماضي، وعاشَ هذا بعدَ ذاك مدَّةً طَويلة، فإنَّه ماتَ في أوائِلِ سنةِ ستٍّ وستينَ وسبعِ مئةٍ.
وكان قد سمِع في "البخاري" على ابن سبعٍ سنةَ ستٍّ وخمسين وسبعِ مئةٍ.
ولخَّصَ شيخُنا في "درره"
(4)
ترجمتَه، فقال: قالَ ابنُ فرحونٍ
(5)
: كانَ من علماءِ المالكيَّةِ، وجمع إلى العلمِ الكثيرِ الدِّينَ المتينَ، والعقلَ الرَّاجحَ، وحفظَ في الفقهِ وغيرِه كتبًا، وقرأَ "التهذيب"، و "ابن الحاجب". وكانَ من كبارِ أصحابِ الشَّيخِ أبي هادِي. ماتَ في المحرَّمِ سنةَ خمسٍ أو ست وستين.
وممن ذكرهُ ابنُ صالح، فقال فيه: صالحٌ سكنَ المدينةَ، واشتغلَ عليه فيها جماعةٌ
(1)
البيت من "مقصورته" الشهيرة. "شرح المقصورة، لابن هشام اللخمي، ص:400.
(2)
ترجمة أبي القاسم المهدوي في الكنى، وهو في القسم المفقود من الكتاب.
(3)
ترجمته في القسم المفقود من الكتاب.
(4)
"الدرر الكامنة" 2/ 366.
(5)
"نصيحة المشاور" ص 176.
من الطَّلبةِ في فروعِ المالكيَّةِ، وتزوَّج بها، ووُلدَ له عِدَّةٌ من الذكورِ والإناث، فتقدَّمَه الذُّكور، وخلفَهُ ثلاثُ بناتٍ.
وأمَّا المجدُ، فقال
(1)
: كانَ من الأفاضلِ المشهورين بالدِّين والورَعِ، ومَن [رقِيَ قِنَان المعالي]
(2)
وفرع، مع الخُلقِ السَّاجحِ
(3)
، والعقلِ الرَّاجحِ، والرَّأيِ النَّاجح، والجَبْلَة
(4)
الجميلِ، والجِبِلَّة التي إلى غيرِ الخيرِ لا تميلُ. صحبَ المشايخَ الأفرأَدَ، والأولياءَ الأوتادَ. أقَام بالمدرسةِ الشِّهابيَّةِ سنينَ، وهو بنفائسِ أنفاسه ضنين، وليعس لهُ إلى سوى [معالاة المعالي]
(5)
حنينٌ.
2431 - عبدُ السَّلام بن عبدِ الوهَّابِ ابنِ المحبِّ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ الزَّرنديُّ، المدنيُّ، الحنفيُّ
(6)
.
نزيلُ مكَّةَ، وشقيقُ عبدِ الواحدِ، ومحمَّدٍ، وأخُو معاذٍ
(7)
لأبيه، وهو أكبرُهم، وهذا أكبر الثَّلاثةِ.
(1)
"المغانم المطابة" 3/ 1231.
(2)
ما بين المعكوفتين من "المغانم" 3/ 1232، والقِنان: جمع قُنَّة بالضَّمِّ، وهي أعلى الجبل. "القاموس": قنن.
(3)
الساجحُ: السهل اللين. "القاموس": سجح.
(4)
الجَبلةُ: الوجهُ. "القاموس": جبل.
(5)
في الأصل: مغالة المغالي، والمثبت من "المغانم المطابة" 3/ 1232.
(6)
"الضوء اللامع" 4/ 256.
(7)
ترجمة معاذ في القسم المفقود من الكتاب.
وُلدَ في جمادَى الأولى سنةَ خمسٍ وثلاثين وثمانِ مبة بالمدينةٍ، ونشأَ بها، فحفظَ كُتبأ:"كالشَّاطبية"، و "المختار"، و "ألفية النحو"، وعرضَ على جماعةٍ.
وسمِع على الجمالِ الكازرونيِّ، وأيي الفتحِ المراغيِّ، والمحبِّ المطريِّ. ورأيتُ القارئَ لـ "البخاري" على الجمالِ سنةَ [سِتٍّ]
(1)
وثلاثينَ أثبتَهُ في السَّامعينَ، فيُحرَّرُ، بل قرأَ على ثانيهِم، وكذا الشَّمسِ محمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ الكازرونيِّ في سنةِ سبعٍ وأربعين "البخاريَّ"، ثم بعدُ على أبي الفرجِ المراغي. وكتبَ [الخطَّ] الجيِّدَ، وكتبَ بيدِهِ أشياءَ، ونظمَ الشِّعرَ، وتكسَّب منهما، وجمن أولي المعرُوفِ.
وهو ممن أكثرَ التَّردُّد إليَّ، وسمِعَ عليَّ، وكتبَ بعضَ تصانيفِي، وامتدحَنِي. وحصلَ له في أثناءِ سنةِ سبعٍ وتسعينَ سقوط في الحمام، وصارَ يمشِي بتكلُّفٍ على غكَّازٍ. لطفَ اللهُ بنَا وبهِ.
وقدْ قال لي: إنَّهُ دخلَ القاهرةَ غيرَ مرَّةٍ. وقرأَ على شيخِنا في "البخاري"، ويُنظرُ، وأنَّهُ قرأَهُ بكمالِهِ على المحِبِّ ابنِ الأقصرائيِّ
(2)
، وحضرَ دروسَ السَّعد أبنِ الدَّيريِّ، والجلالِ المحلِّي، وغيرِهما، وكذا دخلَ حلب فما دونَهَا لطلبِ المعيشةِ، وقطنَ مكَّةَ من سنةِ إحدى وسبعينَ، وسمِعَ منِّي فيهَا أشياءَ، بل كتبَ
(1)
ما بين المعقوفتين من "الضوء اللامع".
(2)
في الأصل: المجد الأقصرائي، و المثبت من "الضوء اللامع" 4/ 256.
وهو: محمَّدُ بن أحمدَ بنِ أبي يزيد، الأقصرائيُّ، القاهريُّ، فقيهٌ حنفيٌّ، مشاركٌ بالعلوم، توفي سنة 859 هـ."الضوء اللامع" 5/ 115.
بعضَ تصانيفِي بها، وليسَ بذاكَ مع شدةِ فاقتِهِ، وتكرَّرَ طلبُهُ النَّاشئُ عن قوَّةِ حاجتِهِ وإلحاحِهِ في ذلك، سيّما من الواردِينَ، وربَّما استعانَ في ذلكَ بنظمِهِ، وليس بالطَّائلِ. [أقولُ
(1)
: وأقامَ
(2)
بمكَّةَ على حالِهِ حتَّى ماتَ بها في آخرِ ليلةِ الأحدِ رابعِ رجبٍ سنةَ تسعٍ وتسعِ مئةٍ، ودُفنَ بالمعلاة. رحمه الله، وعفا عنهُ].
2432 - عبدُ السَّلامِ بنُ أبِي الفَرجِ بنِ عبدِ اللَّطيفِ الأنصاريُّ، الزَّرنديُّ، المدنيُّ
(3)
.
سمِعَ على الزَّينِ المراغيِّ في سنةِ اثنتينِ وثمانِ مئةٍ.
2433 - عبدُ السَّلامِ بنُ محمَّدِ بن رُوزْبةَ بنِ محمودِ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ، العزُّ، أبو محمَّدٍ الكازرونيُّ، المدنيُّ، الشَّافعيُّ
(4)
.
أخو الصفيِّ أحمدَ، ووالدُ عبدِ العزيزِ، والتقيِّ محمَّدٍ الآتيينِ.
وُلد في جمادَى الأولى سنةَ سبعٍ وثلاثين وسبعِ مبة، وحفظَ "التنبيه"، و "المنهاج الأصليَّ"، و "فصولَ ابنِ معطي"
(5)
، وقرأَهَا بتمامها على أخِيهِ، وعرضَها على العِزِّ
(1)
ما بين المعكوفتين زيادة من الناسخ؛ لأنَّ المؤلف مات سنة 902 هـ.
(2)
في المخطوط: وأتم.
(3)
"الضوء اللامع" 4/ 206.
(4)
"العقد الثمين " 5/ 428.
(5)
"الفصول الخمسون في النحو"، مطبوع.
وابنُ معطي هو يحيى بنُ عبد المعطي الزَّواويُّ، زينُ الدِّين، عالمٌ بالعربية والأدب، له "ألفيةٌ" في النحو. توفي بالقاهرة سنة 628 هـ. "وفيات الأعيان" 2: 235، و "مرآة الجنان" 4/ 66.
أبي عمرَ ابنِ جماعةٍ حينَ قدِم عليهِم المدينةَ سنةَ خمسٍ وخمسينَ، وكذا عَرَضَ على الشِّهابِ ابن النَّقيبِ، وإبراهيمَ بنِ رجبٍ الشَّافعيِّ عُرِفَ بالسلمانيِّ، ومحمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ المعطِي
(1)
، ومحمَّدِ بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ الشافعيَّينِ، والبدرِ ابنِ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ فرحونٍ المالكيِّ، وإبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ عيسى الخشَّابِ، وأجازُوا له.
وعلى البدرِ ابنِ فرحونٍ في سنةِ اثنتينِ وستين وسبعِ مئةٍ قرأَ "البخاري"، وكتبَ الطَّبقةَ، وصحَّحَ المسمِعُ، وكذا قرأَ عليهِ "الأنباء المُبينة في فضل المدينة" للقاسم ابنِ عساكِرَ، وعلى البدرِ ابنِ الخشَّابِ قرأَ في سنةِ سبعينَ وسبعِ مئةٍ بالرَّوضةِ "تساعياته الأربعين"، و "صحيح مسلم"، بل قرأهُ بعدُ أيضًا في سنةَ اثنتينِ وسبعِين، و "الشقراطسية"، و "الجو اهر واللآلئ في المساواة والمصافحات والأبدال والموافقات والعوالي"
(2)
المخرَّجةِ مِن حديثِ جدّ المسمع أبي الرُّوح عيسى بنِ عمرَ ابنِ الخشَّاب، وسمِعَ عليهِ فيها بِها أيضًا "صحيح البخاري"، و "البردة"، و "الشاطبية" بقراءةِ أبي جعفرٍ أحمدَ بنِ يوسفَ بنِ مالكٍ الرُّعَيْنيِّ الغرناطيِّ
(3)
، وعلى القارئِ بحَثَ "الفصول" لابنِ معطِي.
وقالَ الشيخُ: إنها قراءةُ تفقُّهٍ وتدبُّرٍ، وفهمٍ لمعانيها وتحريرٍ، وأجازَ لهُ نظمَهُ
(1)
لم أجده. ولعله ابنُ سبعٍ، أبو عبد الله محمَّدُ بنُ عبدِ المعطي.
(2)
الجواهر واللآلئ والأبدال والعوالي"، لأبي القاسم بن عساكر، ذكره ابن حجر في "المعجم المفهرس" ص: 259.
(3)
أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ مالكٍ الرُّعَيني، الغرناطيُّ، أبو جعفرِ، نزيلُ حلبَ، توفي سنة 779 هـ. "المجمع المؤسس" 2/ 599، و "الدرر الكامنة" 1/ 345.
ونثرَه، وتآليفَه ومروياتِه، وذلك في سنةِ ستٍّ وخمسين.
وكذا سمِعَ على الشَّمسِ محمَّدِ بن أحمدَ بنِ عُثمانَ التُّستري، ويحيى بنِ موسى القسنطينيِّ
(1)
.
وقرأ على أخِيهِ "منتهى الهِمة في تصحيح التَّتمة" من تصانِيفِهِ بَحثًا غيرَ مرَّةٍ بالمسجدِ النَّبويِّ، وأذِنَ لهُ في إقرائِهِ، وكذا قرأَ عليهِ تصنيفَهُ في مسألةِ استعمالِ الظَّرفِ الطاهر من "الحاوي"، و "كفاية العابد" سرحًا وتفهيمًا وتعليمًا، وأكثرَ توجيهَ ما منع في"مبادئ النَّظَر من تخصيصِ الروضَةِ بما بين القبرِ والمنبرِ ".
وعلى الفخرِ عثمانَ ابن الجمالِ خضرٍ الأنصاريِّ الصرخديِّ الشافعيِّ مصنَّفهُ في الأصولِ المُسمَّى بـ"المفتخر على كلِّ مختصر"
(2)
، وحدَّث، ودرَّس، وأفتَى، وكتب الخطَّ الجيِّدَ.
وقالَ ابنُ فرحونٍ
(3)
: إنَّا تفقَّهَ، ودرَّسَ في المسجدِ النَّبويِّ في موضعِ أخِيهِ، وانتفعَ بهِ أهلُ زمانِهِ، وعرضَ عليهِ أبو اليُمن ابنُ المراغي بعضَ محافِيظِه في سنةِ خمسٍ وسبعينَ وسبعِ مئةٍ، وفي كلٍّ من السنتين بَعدها، وتزوَّج خديجةَ ابنته أم أولادِه، وهو المربِّي لابنِ أخِيهِ الجمالِ الكازرونيِّ، ولذا وصفَهُ الجمالُ بالعلّاَمةِ شيخع
(1)
يحيى بنُ موسى بنِ إبراهيمَ القُسنطينيُّ، مولده سنة 641 هـ، ووفاته سنة 743 هـ. نصيحة المشاور ص 147، "الدرر الكامنة " 4/ 429.
(2)
جمع فيه بين "المنهاج" للبيضاوي، و "زوائده" للأسنوي، مع زيادات، وسمَّاه:"المفتخر على كلِّ مختصر المؤلَّف بمدينة سيِّدِ البشر".
(3)
"نصيحة المشاور" ص 114.
الإسلامِ.
ووصفهُ أبو الفرجِ المراغيُّ بالإمامِ العالِمِ العلامةِ، فُخبةِ الوقتِ، فريدِ الوصفِ والنَّعتِ، جمالِ العلماءِ الأعلامِ.
ماتَ بمكَّةَ في ربيعٍ الأولِ سنةَ تسعٍ وسبعينَ.
ومِمَّن ترجمَهُ الوليُّ العِراقيُّ في "وفياته"، فقال: كان فَقِيهًا كبيرًا فاضلًا، حسنَ الخطِّ والمعرفةِ، كثيرَ التَّواضُعِ، حسنَ الملتقى، وجاووَ بمَكَّةَ لنُفوةٍ بينه وبين قاضِي بلدِهِ، ويقال: إنَّه ماتَ مسمومًا أيضًا.
وكانت بينهُ وبينَ الجمالِ -يعني: محمَّدَ بن أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ الشاميِّ- صحبةٌ ومودَّةٌ أكيدة، وفُجعَ أهل بلدهماَ بهمَا، لعلمِهما، وخيرِهما، ودينهما، وحُسنَ خُلقهما.
[وذكرهُ]
(1)
شيخُنا في "إنبائه"
(2)
، ووقع في سياقِ نسبهِ خلطٌ، والفاسيُّ
(3)
في "مكَّةَ"، وقال: إنَّهُ كتبَ "شرح المنهاج" للتقي السُّبكيِّ
(4)
، وإنَّا كان يكتُبُ الشفاعاتِ والمحاضرَ التِي يُرسلُ بها إلى البلدانِ بسببِ الحُكَّامِ، وغيرِهم، ويكتُبُ المحاضرَ في أسطرٍ قليلةٍ وافيةٍ بالمقصودِ، ويَعيبُ الإكثارَ فيهَا [على عشرة أسطر أو
(1)
ما بين المعقوفتين سقط في الأصل، والسياق يقتضيها.
(2)
إنباء الغمر" 1/ 254.
(3)
"العقد الثمين" 5/ 428.
(4)
"المنهاج" للإمام النووي، وشرحه للسُّبكي.
سبعة]
(1)
-الشكُّ مني- واتفقَ له أمرٌ أوجبَ إقامتهُ بمكَّةَ، فمكَثَ بها قَليلًا، ثم مَاتَ.
2434 - عبدُ السَّلامِ بنُ محمَّدِ بنِ أبِي الفضلِ المدنيُّ
(2)
.
أخوُ عبدِ الكافِي الآتِي. وهو أكبرُهما، ويُعرف كبيتِهِ بالنِّفطيِّ.
ممن سَمِعَ منِّي بالمدينةِ في المجاورتين، وربَّما حضرَ دروسَ الشَّمسِ البُلبيسي
(3)
. ودَخلَ مع والدِهِ الرُّومَ حينَ توكَّلَ عن أهلِ الحرمِ، وتكرَّرَ دُخولُه لمصرَ وغيرِها، وحصلَ ما كان يعاملُ بهِ قسيطلًا مدَّة إمرتِهِ، فنفِدَ مع تأصِيلِهِ عودُهُ إلى إمارتهِ فلمْ يتفق، وماتَ فِي خامسِ عشري ربيع الأولِ سنةَ اثنتينِ وتسعينَ.
وكان يؤذنُ احتسابًا، ويُكثرُ الجلوسَ بالرَّوضةِ، وتُجاهَ الحضرةِ الشَّريفةِ، ويتلُو جهرًا، فتضرَّرَ مِنهُ أهلها، ومنعَهُ المالكيُّ مغ بعدَ أُخرى، كما أن شيخَ الخُدَّامِ شاهين منعهُ مِن الاحتسابِ بالأذانِ بعدَ إكثارر منهُ، فامتنعَ، ولم يكنْ في عَقلِهِ بالمتين. عفَا اللهُ عنهُ.
2435 - عبدُ السَّلامِ الأولُ ابنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ مُحمَّدِ بنِ رُوزبةَ بنِ محمودِ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ، العزُّ أبو السُّرورِ ابنُ الشيخِ ناصرِ الدِّينِ ابنِ أبي الفرجِ
(1)
كلمتان مشطوبتان في المخطوط، والمثبت من "العقد الثمين".
(2)
"الضوء اللامع" 4/ 206.
(3)
محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي بكرٍ، البُلبيسيُّ الأصل، القاهريُّ، الأزهريُّ، الشافعيُّ، الفرضيُّ. وُلِدَ سنةَ 841 هـ تقريبًا بالقاهرة. "الضوء اللامع" 9/ 60.
والبُلبيسي: بضمِّ أوله، نسبة لبُلبيس من الشرقية. "الضوء اللامع" 11/ 191.
ابنِ الجمالِ، الكازرونيُّ، المدَنيُّ، الشافعيُّ
(1)
.
أخُو أحمدَ ومحمَّدٍ، وغيرِهما، كأبِي زُرعةَ شقِيقِهِ الآتي في الكُنى
(2)
، وكذا فاطمةَ أمِّ بنِي مسددٍ شقيقَتِهما أيضًا.
وُلدَ في صبِيحةِ العشرينَ مِن ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وثمانِ مئةٍ بالمدِينةِ، ونشأَ بها، فاشتغلَ وحفِظَ "المنهاج"، وعرضَ على المحبِّ الطبريِّ، والبرهانِ إبراهيمَ ابنِ الجلالِ الخُجَنديِّ، وأبي الفرجِ المُراغي، وأحمدَ بنِ سعيدٍ الجريريِّ المغربيِّ
(3)
، ومحمَّدِ بنِ سُليمانَ الجزوليِّ
(4)
، وأحمدَ بنِ محُمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الصُّبيبيِّ، ومحمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عياذٍ المالكيِّ. وفيهم مِن أجازَ له، ومَن لم يجز، وسَمِعَ على جدِّهِ الجمال، وغيرِه.
وقرأَ على أبِيهِ "البخاري"، وأجازَ لهُ شيخُنا، وسمِعَ "المنهاج الأصلي" بحثًا على أبي السَّعاداتِ ابنِ ظهيرةَ في سنةِ تسعٍ وأربعينَ، وماتَ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ وثمانِ مئةٍ.
(1)
الضوء اللامع" 4/ 207.
(2)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(3)
أحمدُ بنُ سعيد بن محمَّدٍ الجريريُّ، نسبة لقرية من قرى القيروان، توفي بالمدينة سنة 849 هـ. "الضوء اللامع" 1/ 305.
وفي الأصل: أحمد بن سعد الحريري، والمثبت من "الضوء".
(4)
محمَّدُ بنُ سليمانَ، أبو عبد الله الجزوليُّ المغربيُّ، ثثَم المكيُّ، المالكي، توفي بمكة سنة 863 هـ. "الضوء اللامع" 7/ 258.
2436 - عبدُ السَّلامِ الثَّاني
(1)
العزُّ، أخُو عبد [السلام]، الذي قبلَهُ.
وُلدَ بعدهُ بمدَّةٍ في عاشوراء سنةَ أربعٍ
(2)
وستِّين وثمان مئةٍ بالمدينةِ، ونشأَ بها، فحفظِ، واشتغل، وتميَّزَ في علمِ الفلك، وتكلَّم في المدرسةِ الجوبانية
(3)
ببابِ الرَّحمة، معَ سكونٍ وسكوتٍ.
وكانَ قد سمِعَ على أبِيهِ في سنةِ سبعٍ وستِّينَ اليسير من الكتبِ السِّتة، وعلى أبي الفرجِ أبنِ المراغِي جميعَ "البخاري"، و "البردةَ" و "جزء تمثال النَّعل"، ومعظم "الشِّفاء"، وعلى أبي الفتحِ ابنِ تقيٍّ معظمَ "صحيح مسلم ".
ولازمنِي كثيرًا في إقامتِي الأولى بطِيبةَ، فسمِع منِّي:"المسلسل"، و "حديث زهير"، و"القول البديع"، وعليَّ "مسند الشافعي"، و "أربعي النووي"، و "تمثال النعل"، و"البردة"، و "البخاري" إلَّا اليسيرَ مِنه، ومجالس من"الشفاء"، واليسيرَ من باقي السِّتةِ، ومن "الدلائل"، و "الترغيب"، و "ألفية الحديث"، و"الموطأ"، و "مسند أحمد"، و "شرح معاني الآثار"، و "الشمائل"، و "المصابيح"، و "المشكاة"، و"الأذكار"، و "الرياض"، و "الإحياء"، و "الرسالة"، و "العوارف".
وكتبتُ له إجازةً وصفتُه فيها: بالشَّيخِ الأصيلِ، الأوحدِ النَّبيلِ، البارعِ الفارع،
(1)
الضوء اللامع" 4/ 207.
(2)
في "الضوء اللامع" 4/ 207: اثنتين وستين، ولعلَّه هو الصواب، ويؤيِّده أنَّه سمع على أبيه في سنةِ سبعٍ وستين، فيكونُ عمره على تقدير أربع: ثلاثا وستين، وهذا مستحيل.
(3)
نسبة لجُوبَان بن تدوان، نائب القاآن، بُو سعيد بن خربندا، مُتملك البلاد المشرقية، بناها بالمدينة في سنة أربع وعشرين وسبع مئة. "الدرر الكامنة" 1/ 541، و "المغانم المطابة" 3/ 1190.
الماهرِ الباهرِ، مَن اشتهرَ بين أهلِه وعشِيرته صلاحُه، وذُكر على الألسِنةِ الزَّكيَّةِ فلاحُه، بقيَّةُ العلماءِ العاملين، ؤبقةُ الأئمةِ المدرِّسينَ، ووالدُه سيِّدنا الشَّيخُ العالمُ العلَّامةُ، والبحرُ الفهَّامةُ، مدرسُ الحرمِ النَّبويِّ، والمؤسسُ بحسنِ تقوِيرِه المعنى القوي، ناصرُ الدِّين.
2437 - عبدُ السَّلامِ ابنُ الشَّرفِ محمَّدِ ابنِ التَّقيِّ ابنِ صالحٍ، العِزُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ.
شقيقُ الكمالِ أبي البركاتِ محمَّدٍ الآتي، ويُعرفُ بابنِ شرفِ الدِّين. وُلدَ سنةَ ستٍّ وأربعين وثمانِ مئةٍ بالمدينةِ، ونَشأَ بها، وحفظ "المغني" في الفقهِ، و "أربعي النَّووي"، وحضرَ عندَ السَّيدِ السَّمهوديِّ، والبُلبِيسي، وغيرِهما، وسمِعَ الحديثَ عندَ فتحِ الدِّينِ ابنِ صالح فمَن بعدَه، وسَمِعَ عليَّ، ومنِّي، في سنةِ ثمانٍ وتِسعين وقبلَها، ولم يتزوَّجْ مع صِيانَتِه، وتكزَرَ دخولُه لمصرَ طلبًا للرزق.
2438 - عبدُ السَّلامِ ابنُ الشَّيخِ فتحِ الدِّينِ أبِي الفتحِ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ تقيِّ ابنِ الشَّيخِ محمَّدِ بنِ روزبةَ، الكازرونيُّ الأصلِ، المدنيُّ، الشافعيُّ
(1)
.
أخو محمَّدٍ الآتي، ويعرف كسلفِه بابنِ تقيٍّ بمَّن حفِظَ القُرآنَ، و"المنهاجَ"، فاشتغَلَ وحصل له خَلل، حجَبهُ والدُه بسببِهِ، وتعبَ هو وأخُوه في شأنه، ووُضِعَ في الحدِيدِ إلى أن ماتَ في ذِي الحِجَّةِ سنةَ ست وسبعين وثمان مية في حياةِ أبِيهِ، وترك ذَكَرًا وغيره.
(1)
انظر "الضوء اللامع" الكنى: ابن تقي.
2439 - عبدُ السَّلامِ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ يحيىَ، الإمامُ العزُّ ابنُ الشَّمسِ محمَّدٍ، الخشبيُّ، المدنيُّ
(1)
.
أخو غانمٍ الآتي، وأبوهما. سمِعَ على النُّورِ المحلِّي سبطِ الزُّبير في "الاكتفاء" للكَلَاعِي سنةَ عِشرينَ، وقرأَ "البخاري" بالرَّوضةِ سنةَ سبعٍ وعِشرين، وكذا سمِعَ على الزَّينِ أبي بكرٍ المراغي، وكتب له نسخةً من تصنِيفِه "تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة" انتهت في جمادى الثَّانيةِ سنةَ ستَّ عشرة وثمان مئةٍ، وقَفها المؤلفُ، وشهِدَ عليهِ بالوقفيَةِ.
2440 - عبدُ السَّلامِ بنُ محمَّدِ بنِ مزروعِ بنِ أحمدَ بنِ عِزاز، العفيفُ أبو محمَّدٍ المُضريُّ
(2)
-بضاد معجمة- البصريُّ، المكيُّ.
نزيلُ المدينةِ النَّبويَّةِ، ومحدِّثُها. وُلدَ في شوَّال سنةَ خمسٍ وعشرين وست مئةٍ بالبَصرةِ، وسمِعَ من أبي القاسمِ يحيى ابنِ قُمَيْرة
(3)
"مشيخة ابن شاذان الكبرى "
(4)
وبالمدينةِ شيخَ الحرمِ بدرًا الشهابي، وحدَّث، سمِعَ منه الأعيانُ، وأَثنوا عليهِ.
(1)
الضوء اللامع" 4/ 207.
(2)
العقد الثمين " 5/ 429.
(3)
يحيى بنُ نصرٍ، المعروفُ بابن قُميرَة التَّميميُّ، الحنظليُّ، الأزجيُّ، ماتَ سنة 650 هـ. "سير أعلام النبلاء" 23/ 285، و "النجوم الزاهرة " 7/ 30.
(4)
الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنَ شاذانَ، البغداديُّ، البزَّازُ، توفي سنة 425 هـ، "تاريخ بغداد" 7/ 279، و "تذكرة الحفاظ" 3/ 1075.
و "مشيخته الكبرى" تقع في جزئين، وفي بعض النسخ في خمسة أجزاء. "المجمع المؤسس" 2/ 333.
وكان عَارفًا بهذَا الشَّأن، وغيرِه من أنواعِ العلومِ، وله نظمٌ مع عبادةٍ وديانةٍ.
حجَّ أربعين حَجَّةً متواليةً، أظن أنَّ أكثرَها أو كلّها مِن المدينة؛ لأنَّه كان استوطنَها، وصارَ له بها ذريةٌ، منهم: رُقية
(1)
ابنةُ يحيى بنِ عبدِ السَّلامِ
(2)
المذكور، ذكرهُ ابنُ رافعٍ في ذيلِهِ على "تاريخ بغداد"، وقال: إنَّهُ ماتَ في ثالث عشري صفَرَ سنةَ تسعٍ وتسعينَ وستِّ مئةٍ بالمدينةِ، ودُفنَ بالبقيعِ.
ومن فوائِدهِ: أن ثَوْرًا المذكورَ في حدِّ الحرمِ المدني، جبلٌ صغيرٌ حِذاءَ أُحدٍ. ونقله عن طوائفَ من العربِ العارفين بتلك الأماكنِ. نقل ذلك عنه الجمال المطريُّ في "تاريخ المدينة"
(3)
، وحينئذ فلا وجه لإنكارهِ. وذكرهُ الفاسيُّ
(4)
في " مكة ".
قلتُ: وهو والدُ رابعةَ، وجدُّ رُقيَّةَ، وفاطمةَ لأبِيهما، وسُتيتَ ابنةِ يحيى لأمِّهَا، ووُصفَ بالعلّاَمةِ، وكذا وصفهُ بها الجمالُ، وقال: إنَّهُ نزيلُ حرمِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وكان صديقًا للرشِيدِ محمَّدِ بنِ أبي القاسمِ عبدِ الله بنِ عُمرَ البغداديِّ الآتي.
وقد روَى عن ياقوتَ العزي أشياءَ، وعن جماعَة، وسمِعَ منه النَّصيرُ أبو المظفَّرِ يوسفُ بنُ إسماعيلَ بنِ إِلياسَ الخويي
(5)
، وكذا أخذَ عنهُ الأمينُ الآقْشَهْري،
(1)
في "العقد الثمين": أدركت منهم حفيدته رُقيَّة بنتُ يحيى بنِ عبدِ السَّلام المذكور، وقرأت عليها.
(2)
ترجمة يحيى في القسم المفقود من الكتاب.
(3)
التعريف بما آنست الهجرة من معالم دار الهجرة"، ص:182.
(4)
"العقد الثمين" 5/ 430.
(5)
يوسفُ بنُ إسماعيلَ، نصيرُ الدَّين الخُوييُّ، الشافعيُّ، البغداديُّ، المعروف بابن الكُتبيِّ، طبيبٌ،=
والبدرُ محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ خالدٍ الفارقيُّ
(1)
، ورأيتُ مَن أرَّخَ وفاتَهُ سنةَ ستٍّ وتسعين وستِّ مئةٍ بالمدينةِ بعدَ مجُاورتهِ بها خمسين سنة، عن إِحدى وسبعين سنةً، فالله أعلم.
2441 - عبدُ الصَّمدِ.
شيخٌ لعبدِ الواحدِ بنِ عمرَ بنِ عيَّاذٍ.
له ذِكرٌ فيه.
2442 - عبدُ الصَّمدِ، ويدعى محُمَّدَ بنَ الحسنِ بنِ هِبةِ الله بنِ أبِي البركاتِ، أبو اليُمنِ الدِّمشقيُّ، الشافعيُّ، نزيلُ الحرمين.
2443 - عبدُ الصَّمدِ بنُ عبدِ الوهَّابِ ابنِ زينِ الأمناءِ أبِي البركاتِ الحسنِ بنِ محمَّدِ بنِ الحسنِ بن هِبةَ أمينِ الدِّينِ، أبو اليُمنِ ابنُ التَّاجِ اينِ عساكرَ الدمشقيُّ، الشافعيُّ، المحدِّثُ، نزيلُ مكَّةَ
(2)
.
وُلد في ربيع الأوَّلِ سنةَ أربعَ عشرةَ وستِّ مئةٍ، ورحَلَ بهِ أبوهُ إلى العِراقِ سنةَ أربعٍ وثلاثين فأسمَعهُ بها.
وسَمِعَ من: جدِّهِ زينِ الأمناءِ، والموفَّقِ ابنِ قُدامةَ
(3)
، والمجدِ محمَّدِ بنِ الحسينِ
= من العلماء بالفرائض والأصول، توفي سنة 754 هـ. "هدية العارفين" 2/ 556.
(1)
بدرُ الدينِ، محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ خالدٍ الفارقيُّ، توفي سنة 741 هـ. "الوافي بالوفيات" 2/ 153.
(2)
"العقد الثمين" 5/ 432، و "فوات الوفيات" 2/ 328، و "شذرات الذهب" 5/ 395.
(3)
عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ المقدسيُّ، الدِّمشقيُّ، الإمام موفَقُ الدِّين، الحنبليُّ، صاحب "المغني"، الذي=
القزويني
(1)
، وأبي القاسمِ ابنِ صَصرى، وأبي محمَّدِ ابنِ
المَنِّي
(2)
، وجماعةِ بدمشقَ والقاهرةِ وإسكندريَّةَ، وخلقِ ببغدادَ.
وأَجازَ لهُ المؤيَّدُ الطُّوسيُّ، وأبو روحٍ عبدُ المعزِّ الهرَويُّ
(3)
، وأبو محمَّدِ القاسمُ بنُ عبدِ الله الصَّفَّارُ
(4)
، وإسماعيلُ بنُ عُثمانَ القاريُّ
(5)
، وعبدُ الرَّحيمِ بنُ سعدِ ابنِ السَّمعَانيِّ
(6)
، وزينبُ ابنةُ عبدِ الرَّحمنِ الشَّعريِّ
(7)
، في آخرينَ، وحدَّثَ بالكثِيرِ،
سَمِعَ منهُ الأعيانُ: كالرَّضِي ابنِ خليل المكيِّ
(8)
، وأخِيهِ العالمِ، والعلاءِ أبنِ
= سارت به الرُّكبان، توفي سنة 620 هـ. "الشذرات" 5/ 88.
(1)
مجدُ الدِّينِ محمَّدُ بنِ الحسينِ القزوينيُّ، راوي "معالم التنزيل". "المعين في طبقات المحدِّثين" 1/ 60.
(2)
محمَّدُ بنُ مقبلٍ، المفتي، الحنبليُّ، المعمَّر، المسنِد، ابنُ المنَّي، مات سنة 649 هـ "سير أعلام النبلاء" 23/ 252، و "البداية والنهاية" 13/ 182.
(3)
عبدُ المعزِّ بنُ محمَّدِ بنِ أبي الفضل، أبو روح الهرَويّ، تقدمت ترجمته.
(4)
القاسمُ بنُ عبدِ اللهِ الصفَّارُ، النيسابوريُّ، توفي سنة 618 هـ. "السير "22/ 109.
(5)
إسماعيلُ بنُ عثمانَ بنِ محمَّدِ القارئ، الحنفيُّ، رشيد الدين المعلِّم، مات سنة 724 هـ. "الدرر الكامنة" 1/ 369.
(6)
عبدُ الرَّحيمِ بنُ عبدِ الكريمِ أبي سعدٍ، ابن السَّمعانيُّ، الشَّافعيُّ، الإمام المفتي المحدِّثُ، فخرُ الدِّين أبو المظفَّر، مات سنة 617 هـ. "التقييد"، 2/ 119.
(7)
زينبُ بنتُ عبدِ الرَّحمنِ الشعريُّ، أمُّ المؤيد الجرجانية، توفيت سنة 615 هـ. "السير" 22/ 85.
(8)
محمَّدُ بنُ أبي بكرِ بنِ خليلٍ القرشيُّ، الشَّافعيُّ، الإمام الفقيه، رضيُّ الدِّين، مُفتي مكَّة، وشيخُ الحرم، توفي سنة 696 هـ. "تذكرة الحفاظ" 4/ 1480، و ذيول "تذكرة الحفاظ" 1/ 20.
العطَّارِ
(1)
، والقُطبِ الحلبيِّ، والجمالِ المطريِّ، وخالصٍ البهائِيِّ، ومن طريقِهما اتَّصلَ بنا "إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر"
(2)
تأليفَهُ، والبدرِ الفارقيِّ
(3)
، ومن طريقِهِ اتصل بنا "تمثال النعل النبوي"
(4)
له. وكذا سمِعَ مِنهُ البدرُ "تأليفًا له في حِراءٍ" إلى غيرِها من التآليف.
وممَّن كتبَ عنهُ أبو حيان، والشِّهابُ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ يوسفَ
(5)
الحنفيُّ منه إجازةً، وله شعرٌ حسنٌ، وخطٌّ كيس، أثنى عليهِ غيرُ واحدٍ، ووُصفَ بأنَّهُ كان ثقةً عالمًا، فاضلًا، جيِّدَ المشاركةِ في العلومِ، بديعَ النَّظمِ، صاحبَ دينٍ وعبادةٍ وإخلاصٍ، وأنَّ كلَّ مَنْ يعرفُهُ يُثني عليهِ، ويصفهُ بالدِّين والزُّهد.
جَاورَ أربعينَ سنةً بِمَكَّةَ، وكان شيخَ الحِجازِ في وقتِهِ، وماتَ [في]
(6)
جمادَى الأولى [أو]
(7)
الآخرةِ سنةَ ستٍّ وثمانين وستِّ مئةٍ بالمدينةِ النَّبويَّةِ، ودُفن بالبقيعِ
(1)
عليُّ بنُ إبراهيمَ بنِ داودِ، ابن العطَّارِ الدَّمشقيُّ، تلميذ النوويِّ، توفي سنة 724 هـ. "الدرر الكامنة" 3/ 5.
(2)
حُقق ونُشر في مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة 1425 هـ. وفي الأصل: إلى القيم السائر.
(3)
محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ خالدِ الفارقيُّ، بدرُ الدين، مات سنة 741 هـ. "الوافي بالوفيات" 2/ 153.
(4)
وهو مطبوع.
(5)
أحمدُ بنُ عليِّ بنِ يوسفِ المحليُّ، شهابُ الدِّين الطّرينيُّ، الملقَب مِشمش، مات سنة 813 هـ. "المجمع المؤسس" 3/ 61.
(6)
سقطت في الأصل، والسِّياق يقتضيها.
(7)
تحرَّفت في الأصل إلى: (و)، والصواب المثبت.
خلفَ قبَّةِ العبَّاسِ عن ثلاثٍ وسبعينَ سنةً.
قالَ ابنُ رُشيدٍ
(1)
: وكانَ قد حجَّ مِن بغدادَ سنةَ خمسٍ وثلاثين، ورجعَ إلى الشَّامِ، ونالَ بِهَا وبِمصرَ الزُتبةَ العُليا، والجاهَ العظيمَ عندَ السُّلطانِ، ولم يزلْ كذلكَ إلى سنةِ سبعٍ وأربعين، حتَّى وصلَ الفرنسيسُ إلى الدِّيارِ المصريةِ، في العام المعروفِ بعامِ دمياط عام هياط ومياط
(2)
، فأقامَ بها بالمنصورةِ مع المحلَّةِ، إلى أن اشتدَّ أمرُ العدوِّ في بعض تلك الأيام، فاتَّفق هو وبعضُ أصحابِهِ على التَّهيؤِ للجهادِ حتى يستشهِدوا، فخرجَا وقاتلًا، ففاز ذاكَ بالشهادةِ، وتأخَّر هو لما أرادَ الله لهُ من أنواع السَّعادةِ، فعاد إلى العسكرِ جريحًا حسبما ذكرهُ في مؤلَّفِهِ في "غزوةِ دمياط".
وحين انقضى أمرُ العدوِ رأى أنْ لا يرجِعَ في هيئتِهِ، فتوجَّهَ إلى حرمِ الله المكي واستوطنهُ، ولم ينفكَّ عنه مع كثرةِ ترغيبِ الملوكِ له، ورغبتِهم في وفودهِ عليهم شامًا ويمنًا، لم يخرجْ منه إلا إلى الزِّيارةِ النَّبوية، وإلى ذلك أشار بقولِه
(3)
:
إذا ما عَنَّ لي شَجَنٌ
…
فَمِنْ حَرَمٍ إلى حرمِ
انتهى.
(1)
"ملء العيبة" قسم الحرمين، ص:146.
(2)
الهِياطُ: الإقبالُ. المِياطُ: الدَّفعُ والزَّجرُ. "تاج العروس": هيط، ميط.
وفي "أدب الكتاب" لابن قتيبة 1/ 38: القومُ في هِياط ومِياطٍ، أي: القومُ في شِدَّةٍ واختلاط.
(3)
البيت في "ملء العيبة، ص:166، وذكرَ تتمة القصيدة.
ونظمُه كثيرٌ سيأتي، ومنه
(1)
:
يا نُزُولًا بين سلعٍ وقُبا
…
جِئتكم أسعى على شُقَّة بَيْنِ
ونَعَمْ واللهِ إني زائرٌ
…
لمَغانِيكُم على رأسي وعَيْني
إِنَّ مَنْ أَمَّ حِمَاكُم آمِلًا
…
راحَ بالمأمولِ ملّاءَ اليدينِ
فاشفعوا لي قد تشفَّعتُ بكُم
…
لِوِصالٍ واتِّصالٍ دائمينِ
وقوله
(2)
:
يا سيدي إنْ كان مِنكَ زيارةٌ
…
فاجعل مَزَارَكَ بالأصايل والبُكَرْ
أخشى عليك الكاشِحِينَ مِنَ السُّرَى
…
ريَّاكَ نمَّامٌ وَوَجْهُكَ كالقَمَرْ
أوْ لا فإنَّك رقةً تحكي الصَّبا
…
فعسى تهُبُّ لنا نسيمًا في السَّحَرْ
وأورَدَ الفاسيُّ من نظمِهِ جملةً.
2444 - عبدُ الصَّمدِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ العبَّاسٍ، العباسيُّ
(3)
.
عمُّ المنصورِ. قالَ ابنُ عَساكرَ
(4)
: إنَّهُ وليَ المدينةَ، ثُمَّ البصرةَ للمنصورِ، ثُمَّ وليَهَا للرشيدِ، وكذا وليَ إمرةَ مكَّةَ والطَّائفِ في سنةِ سبعٍ وأربعينَ للمنصورِ.
وسَيأتي في: محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بن المغيرةِ بنِ أبي ذئبٍ أنَّهُ لمّاَ دخلَ على عبدِ
(1)
الأبيات في "العقد الثمين " 5/ 435.
(2)
الأبيات في "ملء العيب" ص: 165، والأولان في "العقد الثمين" 5/ 438.
(3)
"الجرح والتعديل" 6/ 60، و "تاريخ بغداد" 11/ 37، و "وفيات الأعيان" 3/ 195.
(4)
"تاريخ دمشق" 36/ 247.
الصَّمدِ هذا، وكلَّمهُ في شيءٍ قال لهُ عبدُ الصَّمدِ: إني لأراكَ مُرائيًا، إلى آخرِهِ.
وقالَ أحمدُ بنُ كاملٍ القاضي
(1)
: كان فيهِ عشرُ خصالٍ لم تجتمِع في غيرِهِ: كان في القُعدُد
(2)
يناسِبُ سعيدَ بنِ زيدِ بنِ عمروِ بنِ نُفيلٍ، ووقَفَ بالنَّاسِ يزيدُ بنُ مُعاويةَ، ووقفَ بعدَه
(3)
عبدُ الصَّمدِ وهو مثلهُ، وبينهمَا مئةٌ.
وكانتْ أسنانُهُ قطعةً واحدةً قبلَ أن يُثغِرَ
(4)
، وكان عمَّ كلٍّ من المنصورِ، والهادِي، والرشيدِ، وكانت قدمُهُ ذِراعًا بلا سوادٍ
(5)
.
وليسَ في الأرضِ عباسيةٌ إلا وهو مَحْرَمٌ لها.
وهوَ أعرقُ النَّاسِ في العَمى؛ لأنَّهُ أعمى، ابنُ أعمى، ابنِ أعمى، ابنِ أعمى، ابنِ أعمى، وكانَ طُوحَ بِبيتٍ فيه ريشٌ، فطارت ريشةٌ فسقطتْ في عينهِ.
قالَ الزَّبيرُ بن بَكَّارٍ عن محمَّدِ بنِ الحسنِ: حجَّ يزيدُ بنُ معاويةَ بالنَّاسِ سنةَ خمسينَ، وعبدُ الصَّمدِ سنةَ إحدى وسبعين ومئةٍ، فبينهما مئةٌ وإحدى وعشرون، وهما في القُعدُد بعبدِ منافٍ سواءٌ، في آباءٍ قليلةِ العددِ.
قالَ الزُّبير: وعبدُ الصَّمدِ، وإسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قيسِ بنِ مخرَمَةَ،
(1)
أحمدُ بنُ كاملِ بنِ شجرةَ القاضي البغداديُّ الحافظ، من أوعية العلم، ليِّنٌ، ولد سنة 260 هـ، ومات سنة 350 هـ. "تاريخ بغداد" 4/ 357، و "سير أعلام النبلاء" 15/ 544.
(2)
القُعدد: القريبُ الآباء من الجد الأكبر. "القاموس": قعد.
(3)
في الأصل: معه.
(4)
أُثغر: سقطت أسنانه، أو رواضعه. "القاموس": ثغر.
(5)
في "وتاريخ دمشق": بالأسود، ولعله أصحُّ، كأنه مقدارٌ عندهم.
وعبيدُ الله بنُ عُروةَ بنِ الزُّبيرِ، ورثُوا آخر من بقِيَ من بَنِي عبدِ منافِ بنِ قُصيٍّ في القُعدُدِ.
قالَ الزُّبيرُ: ولعبدِ الصَّمدِ يقولُ داودُ بنُ سلم
(1)
يمدحُهُ، إذ كان وَاليًا على المدينةِ
(2)
:
اسْتَهِلِّي بأطيبَ مِنْ كلِّ قَطْرِ
…
بالأميرِ الذي به تُغْبَطِينَا
بالذي إن أَمِنْتِ نَوّمَك الأمـ
…
نُ وإن خِفْتِ نِمْتِ لا تُوقَظِينَا
استمع مِدْحَةً إليك ابْتِدَارًا
…
جَمَعَتْ شِدَّةً وعُنْفًا ولينَا
نازعتني إليك لا مُكْرَهَاتٍ
…
مِثلَما اسْتكْرِه السياق الحَرُونَا
لم يَضِرها البَعيثُ إنْ غابَ عنها
…
وثوى في ضَريح رمسٍ رَهِينا
لا ولا جَرْوَلٌ ولا ابنُ ضِرارٍ
…
وهُمُ عندنا اللذِ ابن
(3)
اللّذِينا
وقالَ عافيةُ بنُ شبيبٍ: إنَّ عبدَ الصَّمدِ ماتَ بأسنانِهِ التي وُلد بها، وكان خَرجَ مع أخِيهِ عبدِ الله حين خالفَ على المنصورِ وجعلَه وليَّ عهدِهِ.
ماتَ في سنةِ خمسٍ وثمانين ومئةٍ ببغدادَ، وصلَّى عليهِ الرَّشيدُ لَيلًا. ومولِدُهُ سنةَ
(1)
داودُ بنُ سلمٍ، مولى بني تيم بن مرّة، من أهل المدينة، شاعرٌ مخضرمٌ من شعراء الدولتين الأموية والعباسية. "الأغاني" 6/ 10 - 20، و "معجم الأدباء"11/ 95.
(2)
الأبيات في "العقد الثمين" 5/ 441، و "تاريخ دمشق" 36/ 254.
(3)
في "العقد الثمين": وهم عندنا للدين.
والبَعيثُ شاعرٌ أمويٌّ، معاصرٌ لجريرٍ، وجرول هو الحطيئة، الشاعرُ المشهور، وابنُ ضرارٍ هو الشَّمَّاخ.
أربعٍ ومئةٍ بالحُمَيْمَة
(1)
. وهوَ راوِي حديثِ: "أكرموا الشُّهودَ"
(2)
.
قالَ العُقيليُّ
(3)
: إنَّهُ تفرَّدَ بهِ، وهو غيرُ محفوظٍ. وذكرهُ في "الميزان"
(4)
باختصارٍ جدًا، وقال: إنَّهُ ليسَ بِحجَّةٍ، ولعلَّ الحفاظَ سكتُوا عنه مداراةً للدَّولةِ، فتعقبَّهُ شيخُنا
(5)
بأنَّهم لم يسكتُوا.
2445 - عبدُ العالِ ابنُ السُّلطانِ أبِي الحسنِ المُرينيُّ.
هَاجرَ إلى الحَرمينِ في عشر الخمسين، وأخفَى نفسَهُ، وانقطَعَ بِمكَّةَ على خيرٍ من العبادةِ، والعزلةِ عنِ النَّاسِ، ثُمَّ جاءَ إلى المدينةِ في درب الماشي، وتصاحبنَا بِالمدينةِ، وما علمْتُ أنَّهُ ابنُ الأبعدِ، وعادَ إلى مكَّةَ، وهو الآن في سنةِ ستٍّ وستينَ وسبعِ مية بها. قالهُ ابن صالحٍ.
2446 - عبدُ العزيزِ بنُ إبراهيمَ الجَبرتيُّ
(6)
، ثمَّ المدَنيُّ.
جدُّ عبدِ العزيزِ بنِ محمَّدٍ الآتي (2474)، شاهدُ الحرمِ.
2447 - عبدُ العَزيزِ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللهِ، العز المدنيُّ.
(1)
موضع بالشام، بلد من أرض الشراة، تابعة لعمَّان، "معجم البلدان" 2/ 353.
(2)
أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير 3/ 83، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 36/ 242، وانظر "سلسلة الأحاديث الضعيفة"، للألباني (2898).
(3)
"الضعفاء الكبير" 3/ 83.
(4)
"ميزان الاعتدال" 2/ 620.
(5)
"اللسان" 5/ 22.
(6)
"نصيحة المشاور" ص 21.
رئيسُ مؤذِّنِي الحرمِ المدنيِّ، والآتي ولدُهُ عمَرُ. قوأَ في شوَّالٍ سنةَ تسع وسبعينَ وسبعِ مئةٍ على الزَّينِ أبي بكرٍ المراغيِّ "تاريخ المدينة، له، وسمعَهُ معهُ جماعةٌ، ووُصفَ بالفقِيهِ الفاضلِ المشتغِلِ المحصِّلِ.
2448 - عبدُ العزيزِ بنُ أحمدَ بنِ قاسمِ بنِ يَخلُفَ -بياء تحتانية مفتوحة ثمَّ معجمةٍ، ثمَّ لامٍ مضمومةٍ- ابنِ محمَّدٍ اليتَّميميُّ، المدنيُّ، المالكيُّ.
والدُ أبي الفرجِ الآتي، وأخُو محمَّدٍ، وأحدُ الفرَّاشين، ويُعرف بابنِ قاسمٍ.
ماتَ في سنةِ اثنتينِ وسبعينَ وثمان مئةٍ.
2449 - عبدُ العَزيزِ بنُ بدرٍ، عزُّ الدِّينِ السَّابقيُّ.
نسبةً لمولَى أبيهِ والدِ عمرَ الآتي. كانَ كاتبَ الحرمِ النَّبويِّ، وجِيهًا، وسَمِعَ في سنةِ سبعٍ وثلاثينَ على الجمالِ الكَازَرُونيِّ بعضَ "الصحيح"، وماتَ سنةَ سبعٍ وتسعينَ وثمانِ مئةٍ تقريبًا.
2450 - عبدُ العَزِيزِ بنُ بلالِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أنسٍ الجهنيُّ
(1)
مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبِيهِ، وعنهُ: ابنُ أبي فُديكٍ. قالَه ابنُ حبَّانَ في رابعةِ "ثقاته"
(2)
.
- عبدُ العزيزِ بنُ أبِي ثابتٍ.
في: ابن عمرانَ بنِ عبدِ العَزيزِ. (2466)
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 378، وفيه: أنيس، بدل أنس.
(2)
"ثقاته" 8/ 393.
- عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ.
في: ابنِ سلمةَ بنِ دِينارٍ. (2453)
- عبدُ العزيزِ بنُ الحسنِ بنِ زَبالةَ.
في: ابن محمَّدٍ. (2472)
2451 - عبدُ العزيزِ بنُ زكنون، أبو فارسٍ التُّونسيُّ، ثُمَّ المدنيُّ، المقريُّ
(1)
.
قالَ ابنُ فرحونٍ
(2)
: إنَّهُ كانَ من المشايِجِ الصُّلحاءِ القدماءِ في المجاورةِ بالحرمينِ، فاضلًا في علمِ القِراءاتِ، متقنًا في التَّاريخِ، مجتهدًا في العبادةِ، سَاكنًا، محبًا في السَّلامةِ منَ النَّاسِ، ولا يكادُ يسلمُ.
قرأَ عليهِ مِن أولادِ المُجاورين جماعةٌ: كالشَّمسَينِ الحُليميِّ
(3)
، والشُّشْتَريِّ، وطبقتِهما. ويقالُ: إنَّهُ صَحبَ ابنَ سبعين
(4)
، وكان من أحبابِهِ، ولكن لم أرَ عليهِ ما يشينُهُ في دِينهِ، اشترى نُخيلاتٍ ووقفها، وآل أمرُها إلى الخَرابِ، بحيث لا يكاد اليومَ أحدٌ يعرفُها، ماتَ سنةَ ستٍّ وأربعينَ وسبعِ مئةٍ. وكذا قالَ ابنُ صالحٍ: كانَ
(1)
"الدرر الكامنة" 2/ 369.
(2)
"نصيحة المشاور" ص 167.
(3)
محمَّدُ بنُ يوسف الحليميُّ، شمسُ الدِّين الحنفيُّ، كانَ مشاركًا في عدَّةِ علوم، صالحًا، عابدًا ورعًا، تو في سنهّ 766 هـ. "نصيحة المشاور" ص 171 - 174، و "الدرر الكامنة" 4/ 316.
(4)
عبدُ الحقِّ بنُ إبراهيمَ، كان صوفيًا على قواعد الفلاسفة وهو القائل: لقد تحجر ابن آمنة واسعًا بقوله: لا نبي بعدي، توفي سنة 669 هـ. "الوافي بالوفيات" 18/ 37، و "الشذرات" 5/ 329.
مُقرئًا محدِّثًا، جاورَ بالمدينةِ سِنينَ، وماتً بها. وذكرهُ شيخنا في "درره"
(1)
.
2452 - عبدُ العَزيزِ بنُ أبِي سعدٍ المدنيُّ
(2)
.
عن: عابدِ بنِ عمرٍو، ولم يسمعْ منهُ، وعنهُ: مرزوقُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وهوَ الذِي يروِي عنهُ حمادُ بن سلمةَ، ويقولُ: عبدُ العزيزِ بنُ أبِي سعدٍ المدنيُّ، عن عبيدِ اللهِ بنِ أبِي بكرةَ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(3)
.
- عبدُ العزيزِ بنُ أبِي سعيدٍ المدنيُّ.
في: ابنِ أبِي سعدٍ قريبًا.
2453 - عبدُ العَزيزِ بنُ سلمةَ بنِ دينارٍ، أبو تمامٍ ابنُ أبِي حازمٍ المدنيُّ، الفقيهُ، مولى أسلمَ
(4)
.
العابدُ، وأخو سلمةَ، وعبدِ الخالقِ، ويُعرفُ بابنِ أبي حازمٍ. يروِي عن: أبيهِ، وزيدِ بنِ أسلمَ، والعَلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وسُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، ويزيدَ بنِ عبدِ الله ابنِ الهادِ، وهشامِ بنِ عروةَ، وموسى بنِ عقبةَ، وعدَّةٍ، وعنه: الحميديُّ، وأبوَ مُصعبٍ، وعليُّ بن حجرٍ، وعمرو النَّاقدُ، ويعقوبُ الدَّورقيُّ، ويحيى بنُ أكثمَ، وخلقٌ من الحجازيِّينَ والغرباءِ.
وكانَ إمامًا كبيرَ الشَّأنِ. قالَ ابنُ مَعينٍ: صدوقٌ. وقالَ أحمدُ: لم يكنْ بالمدينةِ
(1)
"الدرر الكامنة" 3/ 165.
(2)
"التاريخ الكبير" 6/ 9.
(3)
"الثقات" 7/ 109، وفيه: المزنيُّ بدل المدني، وهو تحريف.
(4)
"التاريخ الكبير" 6/ 25، و "ثقات ابن حبان" 7/ 117، و "ضعفاء العقيلي" 3/ 10.
بعدَ مالكٍ أفقهُ منهٌ. وقالَ ابنُ سعدٍ
(1)
: كانَ كثيرَ الحدِيثِ، دُونَ الدَّراورديِّ.
وقالَ مصعبٌ الزبيريُّ: كانَ فقيهًا، وقد سمعَ مِن سليمانَ بنِ بلالٍ، فلمَّا ماتَ سليمانُ أوصَى لهُ بكتبِهِ. وضعَّفهُ ابنُ معينٍ في أبيهِ، فرُدَّ بأنهُ حجةٌ في أبيهِ وغيرهِ، بل قالَ ابنُ معينٍ: إنَّهُ ثقةٌ صدوقٌ ليسَ بهِ بأسٌ وقالَ العِجليُّ
(2)
، وابنُ نُميرٍ، وغيرُهما: ثقةٌ. وذَكرهُ ابنُ عبدِ البرِّ فيمن كانَ مدارُ الفتوَى عليهِ في آخرِ زمانِ مالكٍ وبعدَه، وعن مالكٍ أنَّه قال: قومٌ تكون فيهم لا يصيبُهم العذابُ.
ماتَ سَاجدًا في سنةِ أربعٍ وثمانين ومئةٍ. ومولدُهُ سنةَ سبعٍ ومئةٍ. وقيل: إنَّهُ ماتَ سنةَ ثمانين، وله اثنتانِ وثمانون سنةً. وهو في "التهذيب"
(3)
.
2454 - عبدُ العزيزِ بنُ أبِي سَلمةَ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ، أبو عبدِ الرَّحمنِ العُمريُّ، المدنيُّ
(4)
.
من أهلِها. نَزَل بغدادَ، وحدَّثَ عن: إبراهيمَ بنِ سعدٍ، وأبي أويسٍ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ الأصبحيِّ، وعنه: إبراهيمُ بن الحارثِ العُباديُّ، وأبو زُرعة، وموسى بنُ هارونَ، وأبو بكرٍ أحمدُ بن عليٍّ المَروزيُّ، وأبو يَعلَى.
قالَ الدَّارقطنيُّ: ليسَ بهِ بأسٌ، وقالَ العِجليُّ
(5)
: مدنيٌّ ثقةٌ مأمونٌ، رجلٌ صالحٌ،
(1)
"طبقات ابن سعد" 5/ 424.
(2)
"معرفة الثقات" 2/ 96.
(3)
"تهذيب الكمال" 18/ 120، و "تهذيب التهذيب" 5/ 235.
(4)
"الكاشف" 1/ 655.
(5)
"ثقات العجلي" 2/ 97.
مُفَوَّهٌ، أبسطُ من مالكٍ في الكلامِ، وقالَ الخطيبُ
(1)
: رواياتُه مستقيمةٌ. وهو في " التهذيب "
(2)
.
- عبدُ العزيزِ بنُ أبِي سلمةَ الماجِشون.
يأتِي قريبًا في: أبنِ عبدِ الله بنِ أبِي سلمةَ. (2456)
2455 - عبدُ العزيزِ بنُ أبِي سليمانَ، أبو مودودٍ المدنيُّ
(3)
.
القاصُّ لأهلِها، رأى أبا سعيدٍ الخُدريَّ، وجابرًا، وعُمِّرَ دهرًا، وحدَّث عن: السَّائبِ بن يزيدَ، ومحمَّدِ بنِ كعبٍ القرظيِّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي حدردٍ، وعنه: ابنُ مهدي، ووكيعٌ، وزيدُ بن الحُبابِ، وابنُ أبي فُدَيْكٍ، والقَعْنَبى، وكاملُ بنُ طلحةَ، وغيرُهم.
قالَ ابنُ سعدٍ
(4)
: كانَ من أهلِ النُّسكِ والفضلِ، متكلِّمًا كبيرًا، يعِظُ ويُذَكِّر، تأخَّرَ موتُه، ووثَّقَهُ أحمدُ
(5)
، وابنُ مَعينٍ
(6)
، وأبو داودَ
(7)
، وابنُ نميرٍ، وابنُ المديني،
(1)
"تاريخ بغداد" 10/ 436.
(2)
"تهذيب الكمال" 18/ 141، و "تهذيب التهذيب" 5/ 241.
(3)
"التاريخ الكبير" 6/ 15، و "الجرح والتعديل" 5/ 384.
(4)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم، ص 449.
(5)
"العلل ومعرفة الرجال" 1/ 187.
(6)
"تاريخ الدوري" 2/ 366.
(7)
"سؤالات الآجري" 4/ 6.
وغيرُهم، وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(1)
: يُخطئُ؛ وقالَ البرقن: وممَّن يُضَعَّفُ في رِواياتِهِ، ويكتبُ حديثهُ أبو مودودٍ، وقالَ أبو غسَّانَ المدنيُّ يروِي عن إبنِ أبِي فُديكٍ، كان رجلًا فاضلًا. وهو في "التهذيب"
(2)
.
2456 - عبذ العزيزِ بنُ عبدِ الله بنُ أبِي سلمةَ
(3)
.
واسمهُ ميمونٌ، أو دينار، وتَلَقَّبَ الماجِشون، أبو عبدِ الله، وقيل: أبُو الأصبغِ، الأصبهانيُّ الأصلِ، المدنيُّ، الفقيهُ، مولى آل الهُديرِ، وقيل: آلِ المنكدرِ التَّيميُّ، نزيلُ بغدادَ، ووالدُ عبدِ الملكِ الفقيهِ، وابنُ عمِّ يوسفَ وعبدِ العزيزِ ابنَي يعقوبَ بنِ الماجشون الآتي ذكرُهم.
روى عن: أبِيهِ، وعمِّهِ يعقوبَ، ومحمَّدِ بنِ المنكدرِ، والزُّهريِّ، وإسحاقَ بنِ أبِي طلحةَ، وزيدِ بنِ أسلمَ، وحميدٍ الطويلِ، وعبدِ الله بنِ دينارٍ، وسعدِ بنِ إبراهيمَ، والزهريِّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ القاسِمِ، وخلقٍ، وعنَه: ابنهُ عبدُ الملكِ، وزهير بنُ معاويةَ، وإبرأهيمُ بنُ طهمانَ، واللَّيثُ، وهم من أقرانِهِ، وابنُ مَهديٍّ، وابنُ وهبٍ، ووكيعٌ، وأبو
(4)
عامرٍ العَقديُّ، وأبو نُعيمٍ، وأحمدُ بن يو سفَ، وحجاج بن مِنهالٍ، وعبدُ العزيزِ الأويسيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، وأبو داود الطيالسيُّ، وعليُّ بن الجعدِ،
(1)
"الثقات" 5/ 114.
(2)
"تهذيب الكمال" 18/ 142، و"تهذيب التهذيب" 5/ 242.
(3)
"تاريخ بغداد" 10/ 436 - 437، و "سير أعلام النبلاء" 7/ 311.
(4)
في الأصل: وابن، والصواب المثبت.
ويحيى بن بُكيرٍ، وآخرونَ.
قالَ إبراهيمُ الحربيُّ: الماجشون فارسيٌّ، وإنَّما سُمّيَ الماجِشون؛ لأنَّ وَجنتيْهِ كانتَا حمراوينِ، فسُمِّيَ بالفارسيِّ المايكون
(1)
، يُشبَّه وجناتُهِ بالخمرِ، فعرَّبَهُ أهل المدينةِ فقالوا: الماجشون، وكانَ رجلًا يقولُ بالقدرِ والكلامِ، ثمَّ تركهُ وأقبلَ إلى السُّنةِ، ولم يكن الحديثُ مِن شأنِهِ، فلمَّا قدِمَ بغدادَ كتبُوا عنهُ، فكان بعدُ يقولُ: جعلنِي أهلُ بغدادَ محدِّثًا، وكان صَدوقًا، ثقةً.
وعن غيرِه في سببِ تلقُّبِهِم بذلك: أنَّ أباهُم أصبهانيٌّ، ثمَّ سكنَ المدينةَ، وكانَ يلقَى النَّاسَ فيقولُ لهم: جوبى جوبى
(2)
. يعني يُحَيِّيهم، فلُقِّبَ بالماجشون، ويقالُ: بل لحُمرةِ خدَّيهِ.
وقالَ بعضُ الحفَّاظِ: كان إمامًا، مُفتيًا، حجَّةً، صاحبَ سنةٍ، نظرَ مرةً في شيءٍ من كلامِ جهمٍ فقال:[هذا الكلام هَدْمٌ]
(3)
بلا بناءٍ، وصفةٌ بلا معنى.
وعن أبِي الوليدِ: أنَّهُ كان يصلحُ للوزارةِ؟
وقالَ أبو زُرعةَ وأبو حاتمٍ
(4)
وأبو داودَ والنَّسائيُّ والبزَارُ وغيرُهم: ثقةٌ، وابن خُزيمةَ: صدوقٌ، وعن ابنِ وهبٍ: حَجَجْتُ سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئةٍ، وصائحٌ
(1)
في "تاريخ بغداد": المايكون: الخمر.
(2)
هكذا وردت في الأصل، ولعل الصحيح: جوني جوني، "تهذيب الكمال" 18/ 155.
(3)
ما بين المعقوفتين من "سير أعلام النبلاء" 7/ 312.
(4)
"الجرح والتعديل" 5/ 386 (1802).
يصيحُ: لا يُفتي إلا مالكٌ، وعبدُ العزيزِ بنُ [أبِي] سَلمةَ، وقالَ ابنُ سعدٍ
(1)
: ثقةٌ كثيرُ الحديثِ، وأهلُ العِراق أروى عنهُ من أهلِ المدينةِ، وعن غيرِه: له تصانيفُ روَاها عنهُ ابنُ وهبٍ، وكذا قالَ أحمدُ بنُ كامل: له كتبٌ مصنَّفَة في الأحكامِ، يروِيها عنهُ ابنُ وهبٍ، وعبدُ الله بنُ صالحٍ، وغيرُهما، وقالَ أحمدُ بنُ صالحٍ: كان نَزِهًا صَاحِبَ سنةٍ، ثقةً، وقالَ مُوسى بنُ هارونَ الحمَّالُ: كان ثَبتًا مُتقِنًا، وقالَ ابنُ أبِي مَريمَ: سمعتُ أشهبَ يقولُ: هو أعلمُ مِن مالكٍ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(2)
: كان فَقيهًا، وَرِعًا، مُتابعًا لمذاهبِ أهلِ الحَرمينِ مِن أسلافِهِ، مُفرعًا على أصولهِم، ذابًا عنهُم، ماتَ بِالعراقِ سنةَ ستٍّ وسِتِّينَ ومئةٍ. انتهى؛ والصَّحيحُ أنَّهُ ماتَ سنةَ أربع وسِتين ببغدادَ، وقيل سنةَ ستِّينَ ودُفنَ في مقابرِ قريشٍ، وهو في "التهذيب"
(3)
.
2457 - عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو محمَّدٍ العَدَويُّ، العمريُّ، المدنيُّ
(4)
.
مِن أهلها، ووالدُ الزَّاهدِ عبدِ اللهِ العمريِّ. يروِي عن: عمِّهِ سالمٍ، [وأبي] بكرِ ابنِ حزمٍ، وعنه: ابنُهُ، وابنُ أبِي ذِئبٍ، وابنُ المباركِ.
(1)
"الطبقات الكبرى" 7/ 323.
(2)
"الثقات" 7/ 110.
(3)
"تهذيب الكمال" 18/ 156، و "تهذيب التهذيب" 5/ 244.
(4)
"تاريخ بغداد" 10/ 435.
وكان نَبِيهًا، وجيهًا، من أحسنِ الرِّجال، وأبرَعِهِم جمالًا، مِمَّن قامَ معَ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حسنٍ، بحيثُ إنَّهُ لمَّا قُتل [محمَّدٌ] جِيءَ بهِ إلى المنصورِ، فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ صِلْ رحمِي، واعفُ عني، واحفظنِي في عمرَ، فعفَا عنه، ووثَّقهُ أبنُ حِبَّانَ
(1)
، وذُكرَ في "التهذيب"
(2)
.
2458 - عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ غنايِمَ.
المؤذِّنُ بالحرمِ النَّبويِّ، شَهدَ في سنةِ اثنتينِ وثمانينَ وسبعِ مئةٍ.
2459 - عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله بنِ يحيَى بنِ عبدِ الله بنِ عمروِ بنِ أويسِ بنِ سعدِ بنِ أبِي سرحٍ، أبو القاسِمِ القرَشيُّ، العامريُّ، المدنيُّ
(3)
.
مِن أهلِها، ويُعرف بالأُوَيْسيُّ. يروِي عن: عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الله الماجِشون، ونافعِ بنِ عُمرَ الجُمَحِيِّ، ومحمَّدِ بنِ جعفرِ بنِ أبِي كثيرٍ، وسليمانَ بنِ بلَالٍ، ومالكٍ، واللَّيثِ، وعبدِ اللهِ بنِ يحيى بنِ أبِي كثيرٍ، وابنِ لَهيعةَ، وعبدِ الله بنِ جعفرٍ المخزوميِّ، وإبراهيمَ بنِ سَعدٍ، وطائفةٍ، وعنه: البخاريُّ، وهارَونُ الحمّال، والذهليُّ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي زِيادٍ القَطَوانيُّ، وأبو زُرعةَ، وأبو حاتِمٍ، ومحمَّدُ بنُ إِسماعيلَ التِّرمذيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ شبيبٍ المدنيُّ، وجماعةٌ.
(1)
"الثقات" 7/ 109.
(2)
"تهذيب الكمال" 18/ 158، و "تهذيب التهذيب" 5/ 426.
(3)
"المعرفة والتاريخ" 1/ 388، و "سير أعلام النبلاء" 10/ 389.
وثَّقَةُ أبو داودَ، ويعقوبُ بنُ شَيبَة، وابنُ حِبَّانَ
(1)
، والخليليُّ، وقال: متَّفقٌ عليهِ، وقالَ أبو حاتِمٍ
(2)
: صدوقٌ، وقالَ الدَّارقطنيُّ: حجَّة، ولكن [في]"سُؤالاتِ أبِي عبيدٍ الآجري"
(3)
عن أبي داودَ: ضعيفٌ، وهو في "التهذيب"
(4)
.
2460 - عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ السَّلامِ بنِ أبِي الفرجِ ابنِ السَّراجِ عبدِ اللَّطيفِ ابنِ الجمالِ محمَّدِ بنِ يوسفَ بنِ الحسنِ بنِ محمَّدِ بنِ مَحمُودِ بنِ الحسَنِ الأنصاريُّ، الزَّرنديُّ، الشَّافعيُّ
(5)
.
والدُ عمرَ الآتي. مِمَّن سمِعَ على أبِي الفَتحِ المراغيِّ، وأخيهِ أبي الفرجِ، ورأيتُهُ فِيمن سَمعَ في "البخاري" على الجمالِ الكازرونيِّ في سنةِ سبعٍ وثلاثينَ، ووَصفهُ القارئُ بالشَّابِّ المبارَكِ، وتزوَّج سارةَ ابنةَ أبِي الفتحِ الزَّرَنْديِّ، أختَ سعدٍ وسعيدٍ قضاةِ المدينةِ، واستولدَها المشارَ إليه وعدَّةَ إناثٍ.
وكان ذَا هِمَّةٍ وفضلٍ على أصحابِهِ وأقرانِهِ. مِمَّن يركبُ الخُيول، ويحملُ جُهدَهُ لثروةٍ ما بحيث إنَّهُ قيل: أضاف المحبَّ الأقصرائيَّ في العوالي، فكان عددُ الغنمِ التي نُحرت في مدَّةِ ثمانِية أيامٍ خمسينَ. وإذا طلعَ أوانُ الرُّطب يفرضُ لكلِّ رباطٍ
(1)
"الثقات" 8/ 396.
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 387 (1804).
(3)
"سؤالات الآجري" 2/ 219 (1657)، وقال في مقدمة "فتح الباري" 1/ 462: لم يصحَّ أن أبا داود ضعَّفه.
(4)
"تهذيب الكمال" 18/ 160 - 161، و "تهذيب التهذيب" 5/ 246.
(5)
"الضوء اللامع" 4/ 219.
بالدينةِ نخلةً؛ ولذَا ماتَ وهو فقير في صفرَ سنة ثلاثٍ وستِّينَ وثمانِ مئةٍ.
2461 - عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ السَّلامِ بنِ محمَّدِ بنِ مَحمودِ بنِ إِبراهيمَ بنِ أَحمدَ رُوزَبةَ، العزُّ أبو محمَّدِ ابنُ العلّاَمةِ العِزِّ الكازرونيُّ، المدنيُّ، الشافعيُّ
(1)
.
الماضي أبوهُ، والآتي أخوهُ التقيُّ محمَّدٍ. وُلدَ في جمادَى الأولى سنةَ اثنتينِ وسِتِّين وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ، ونَشأَ بِهَا، فحفِظَ القرآنَ، و "العمدةَ" وعرضهما على الجلالِ الخُجَندي الحنفيِّ في سنةِ ثمانٍ وسبعينَ، و "التنبيه" وعرضَهُ في السنةِ قَبلَهَا على محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ يُوسفَ الزّرَنْديِّ، وسمِعَ على الزِّين أبي بكرٍ المراغي "تاريخ المدينة" له، في سنةِ ستٍّ وسبعينَ، وعلى البدرِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ عيسى ابنِ الخشابِ القاضي "تساعياته الأربعين" تخريجَ أبِي جعفرٍ محمَّدِ بنِ عبدِ اللَّطيفِ بنِ الكُوَيْكِ، و "الجواهر واللآلئ" من حديثِ جدِّهِ، و "صحيح مسلم" و "الشقراطسيةَ" بقراءةِ أبيهِ في سنةِ سبعين بالروضةِ النَّبويَّةِ، وبقراءةِ غيرِه "البخاريَّ"، و "البردةَ" و "الشاطبيةَ" وأشياءَ، وعلى الشَّمسِ أبي عبدِ الله محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ عُثمانَ التُّسْتَريِّ الأصلِ المدنيِّ، "خلاصة سيرة سيد البشر" للمحبِّ الطبريِّ، و "الشفاء"، وبعضهُ على يحيى بنِ موسَى القسنطينيِّ، وعلى العراقِيِّ شرحَه لـ"الألفية"، وغيرِه.
وبأخَرَةٍ في سنةِ سبعَ عشرةَ وثمانِ مئةٍ بالمسجدِ الأقمى على الشَّمسِ الهرويِّ
(2)
(1)
"الضوء اللامع" 4/ 219، وفيه: تقديم رُوزَبة بعد محمَّد.
(2)
شمسُ بنُ عطاءِ اللهِ بنِ محمَّدٍ الرازيُّ، الهرويُّ، توفي سنة 829 هـ. "المجمع المؤسس" 3/ 124.
بعضَ "شرحِهِ لمسلمٍ"، و "المشارقَ" مع بعضِ "صحيحِ مسلم".
وحدَّثَ، ودرَّسَ، ووصفهُ الجمالُ الكازرونيُّ بالفقيهِ العالمِ، وأبو الفرجِ المراغيُّ بالإمامِ العالمِ العلامةِ الأوحدِ. رأيتُهُ شَهدَ في سنةِ إحدَى وثمانين وسبعِ مئةٍ. ماتَ
(1)
.
2462 - عبدُ العزِيزِ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ عُمرَ بنِ عيَّاذ، الزَّينُ ابنُ القاضي تاجِ الدِّينِ المدنيُّ
(2)
، ويسمَّى أيضا محمَّدًا.
سمعَ على أبيهِ في "اختصاره للمغني" سنةَ سبعٍ وستِّينَ وسبعِ مئةٍ، ثُمَّ رأيتُهُ شَهِدَ في مكتوبٍ سنةَ إِحدى وثمانين وسبعِ مئةٍ، وسمِعَ على البرهانِ ابنِ فرحونٍ في "الموطأ" سنةَ تسعٍ وتِسعينَ.
2463 - عبدُ العزيزِ بنُ عُقبةَ بنِ سَلمةَ بنِ الأكوعِ الأسلميُّ
(3)
.
عِدادُهُ في أهلِ المدينةِ. يروِي عن: عبدِ الله بنِ رافعِ بنِ خَديجٍ، وعنهُ: يزيدُ بنُ عمرو الأسلميُّ، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(4)
. وسبقهُ البخاريُّ
(5)
، فقال: يعدُّ فِي أهلِ المدينةِ. يروِي عن: عبدِ اللهِ، وعنه: يزيد، ولا يصحُّ حديثُهُ. وتبِعَهُ
(1)
بعدها بياض.
(2)
ستأتي ترجمته فيمن اسمه محمَّد، وفي ""الضوء اللامع" في ترجمة ابنه عمر قال: عمر بن الزين عبد العزيز بن عبد الواحد بن عمر بن عيَّاذ -بتحتانية ومعجمة- الأنصاري.
(3)
الجرح والتعديل 5/ 390، و "الكامل"، لابن عدي 5/ 289، و "السان الميزان" 5/ 216.
(4)
"ثقاته" 7/ 115، وفيه: عبد الله بن نافع، بدل: عبد الله بن رافع.
(5)
"التاريخ الكبير" 6/ 23.
العقيليُّ
(1)
في "الضعفاءِ". وذُكر في "الميزان"
(2)
.
2464 - عبدُ العزيزِ بنُ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ محمَّدِ ابنِ العلّاَمةِ النُّورِ عليِّ بنِ فرحونٍ، العزُّ اليَعمَريُّ، المدنيُّ، المالكيُّ
(3)
.
عُرِفَ بالمجلِّدِ طالب بفيل، يتعانَى حرفةَ أبِيهِ
(4)
، مع كونِ والدِه كان يقرأُ الحديثَ، ويؤمُّ ببيانة
(5)
للحنفيةِ. وأمَّا جدُّهُ فكان صَالحًا خَيِّرًا، وقرأَ هو "البخاري" على الشَّيخِ يحيى المرشديِّ قدمَ عليهم.
2465 - عبدُ العَزيزِ بنُ عليِّ بنِ هبَّارٍ
(6)
.
عن: [ابن] أمِّ كلابٍ
(7)
، وعنهُ: عيسى بنُ النُّعمانِ المدنيُّ، قاله ابن حبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(8)
، وكتبتُه تخمينًا.
2466 - عبدُ العزيزِ بنُ عِمرانَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ عُمرَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ الزُّهريُّ، المدنيُّ، الأعرجُ
(9)
.
(1)
" الضعفاء الكبير" 3/ 13.
(2)
"الميزان" 2/ 632.
(3)
"الضوء اللامع" 4/ 224.
(4)
هكذا في الأصل، وفي الضوء: ويعرف بالمجلِّد، وهي حرفته وحرفة أبيه.
(5)
بيانَةُ: بلدة تبعد عن قرطبة ثلاثين ميلًا. "معجم البلدان" 1/ 518.
(6)
"التاريخ الكبير" 6/ 16.
(7)
ابن أم كلاب هو: عبيد بن آدم. ترجمته في "التاريخ الكبير" 5/ 441.
(8)
"ثقاته" 7/ 112.
(9)
"تاريخ خليفة بن خياط" 467، و "تهذيب الكمال" 18/ 178.
ويقال: إنَّهُ ابنُ أبِي ثابتٍ، وهي كنيةُ أبِيهِ، وأمُّهُ أَمَةُ الرَّحمن ابنةُ حفصِ بنِ عمرَ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ عوفٍ. يروي عن: جعفرِ بنِ محمَّدٍ، وأفلحَ بنِ سعيد
(1)
، وعبدِ الله بنِ جعفير المخزوميِّ، وعمِّهِ محمَّدِ بن عبدِ العزيزِ، وجماعةٍ، وعنه: أبو مُصعبٍ، وإبَراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، وأحمدُ بنُ إسماعيلَ السهيميُّ، وآخرون.
وكانَ شاعرًا، نسابةً، اتفقوا على تضعِيفِهِ، وقالَ النَّسائيّ
(2)
: متروكُ الحديثِ، والبخاريُّ
(3)
: منكرُ الحديثِ لا يُكتبُ حديثُهُ، وابنُ مَعين
(4)
: لم يكن صاحبَ حديثٍ، كانّ نسَّابةً غيرَ ثِقَةٍ، وقالَ الخطيبُ
(5)
: قدِمَ بغدادَ، واتَّصلَ بِصحبةِ يحيى البَرْمَكيِّ، وكان ذَا بِرٍّ، وفضلٍ، ماتَ سنةَ سبعٍ وتسعينَ ومئةٍ، ومن قال: وسبعين، بتقدِيمِ السِّين فقد أخطأَ. وهو في "التهذيب"
(6)
، و "ضعفاء العقيلي"
(7)
، وابنِ حبَّانَ
(8)
، وقال: يروِي عن المدنيين، وعنهُ العراقيُّونَ وأهلُ بلدِهِ، وقالَ عمرُ بنُ شبَّةَ في "أخبارِ المدينة"
(9)
: كان كثيرَ الغلطِ في حديثهِ؛ لأنَّه احترقت كتبُهُ، فكان
(1)
في الأصل إلى: سعد، والصحيح المثبت.
(2)
"الضعفاء والمتروكون"(393).
(3)
"تاريخه الكبير" 6/ 29 (1585).
(4)
"تاريخ الدارمي" الترجمة 607.
(5)
"تاريخ بغداد" 10/ 440.
(6)
"تهذيب الكمال" 18/ 178، و "تهذيب التهذيب" 5/ 252.
(7)
"الضعفاء الكبير" 13/ 3.
(8)
"المجروحين" 2/ 122.
(9)
"تاريخ المدينة" 1/ 123.
يحدِّثُ مِن حِفظهِ.
2467 - عبدُ العزيزِ بنُ عمرَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ الزُّهريُّ، المدنيُّ
(1)
.
جدُّ الذِي قبلهُ. أذكره، في "اللسان"
(2)
، وقال: روَى عنهُ: ابنهُ محمَّدٌ.
قالَ ابنُ القطَّانِ
(3)
: مجهولُ الحالِ.
2468 - عبدُ العزيزِ بنُ عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ مروانَ بنِ الحكمِ
(4)
بنِ أبي العاصِ بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شمسٍ، أبو محمَّدٍ الأمويُّ، المدنيُّ
(5)
.
أميرُ مكَّةَ، والمدينةِ، والطَّائف. يروِي عن: أبِيهِ، [و] حميدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، ونافع مولى ابنِ عُمرَ، وغيرِهم، وعنه: يحيَى بنُ سعيدٍ، وابنُ جُريجٍ، وابنُ نميرٍ، ووكيعٌ، وأبو نعيم، وغيرُهم. وثَّقَهُ ابنُ مَعين
(6)
، وأبو داودَ
(7)
، وآخرون.
وضعَّفَهُ أبو مُسْهِر، وخرَّجَ لهُ الجماعةُ.
قالَ ابنُ جُريجٍ: إنه حجَّ بالنَّاسِ سنة سبعٍ وعشرينَ ومئةٍ، وهو عاملُ مروانَ بنِ محمَّدٍ على مكَّةَ، والمدينةِ، والطائفِ، وعزل بعبدِ الواحد بن سليمانَ بنِ عبدِ الملكِ
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 390، و "ذيل الميزان"340.
(2)
"اللسان الميزان" 5/ 216.
(3)
"بيان الوهم والإيهام" 3/ 158.
(4)
تحرَّفت في الأصل إلى الحاكم، والصحيح المثبت، "تهذيب الكمال" 18/ 174.
(5)
"الضعفاء الكبير" 3/ 18، و "تاريخ دمشق" 36/ 331.
(6)
"تاريخ الدوري" 2/ 367، و "سؤالات ابن محرز" عن ابن معين (408).
(7)
"سؤالات الآجري" 5/ 20.
في سنةِ تِسعٍ وعشرين، بل قالَ الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ: إنَّه ولِيَهُما -أعنِي المدينةَ ومكَّةَ- ليزيدَ بنِ الوليدِ بنِ عبدِ الملِكِ، ثُمَّ ثبّتهُ مروانُ عليهِما، ثم عزلهُ عنهما، وفيه يقولُ ابن مافَنَّة
(1)
يَرثيه:
قد كبَا الدَّهرُ بجَدِّي فعَثرْ
…
إذْ ثوَى عبدُ العزيزِ بنُ عمرْ
كانَ مِن عبدِ منافٍ
…
بمكانِ السَّمعِ منها والبصرْ
(2)
ماتَ سنةَ سبعٍ وأربعينَ ومئةٍ، وكان كما قَالَ الذهبيُّ
(3)
: عالمًا فقيهًا نبيلًا، وحكى الخطابيُّ عن أحمد: إنه ليسَ مِن أهل الحفظِ والإتقانِ، وقالَ ابنُ حبَّانَ في "الثِّقات"
(4)
: يخطئُ، يعتبرُ بِحديثهِ إذا كان دونهُ ثقةٌ، وعن أبِي مُسْهرٍ: إنَّهُ ضعيفُ الحديث، وهو في "التهذيب"
(5)
.
2469 - عبدُ العَزيزِ بنُ عيّاشٍ الحجازيُّ، المدنيُّ
(6)
.
عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ، وعنهُ: ابنُ أبِي ذئبٍ. قالهُ ابن حِبَّانَ في ثالثةِ
(1)
هو كثير بن زيد الأسلمي، و (فَنَّة) اسم أمه، توفي سنة 158 هـ. انظر "تهذيب الكمال" 24/ 113.
(2)
"تهذيب الكمال" 11/ 519 و "تاريخ دمشق" 36/ 332.
(3)
"ميزان الاعتدال" 2/ 576 (5118).
(4)
"الثقات" 5/ 114.
(5)
"تهذيب الكمال" 18/ 174، و "تهذيب التهذيب" 5/ 251.
(6)
"ميزان الاعتدال" 2/ 633، و "لسان الميزان" 5/ 217.
"ثقاته"
(1)
، وذُكِر في "التهذيب"
(2)
. وروَى أيضًا عن: محمَّدِ بنِ قيسٍ القاصِّ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وذكرهُ ابنُ شاهينَ في "الثقات"
(3)
، وقال: قالَ أحمدُ: صالحٌ.
- عبدُ العزيزِ بنُ الماجشونَ.
هو: ابنُ عبدِ الله مضَى. (2456)
2470 - عبدُ العَزيزِ بنُ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ سعدِ الله بنِ جَماعةَ بنِ عليِّ بنِ جماعةَ بنِ حازمِ بنِ صخرٍ، العزُّ أبو محمَّدٍ، وأبو عمرَ اَبنُ البدرِ ابنِ البرهانِ، الحمويُّ الأصلِ، المصريُّ، القاضِي، الشافعيُّ
(4)
.
وُلدَ في المحرَّمِ سنةَ أربعٍ وتسعين وستِّ مئةٍ بقاعةِ العادِلِيَّة بدِمشقَ، ونشأَ في العلمِ والدِّينِ، وصُحبةِ أهلِ الخيرِ، ودرَّسَ وأفتَى، وصنَّفَ التصانِيفَ الكثيرةَ الحسنةَ، وخطبَ بالجامعِ الجديدِ بِمصرَ، وتولَّى الوكالةَ الخاصَّةَ والعامَّةَ، والنَّظرَ على أوقافٍ كثيرةٍ، ثُمَّ قضاءَ مِصرَ في جُمادَى الأولى سنةَ ثمانٍ وثلاثين وسبعِ مئةٍ، فسارَ فيه سيرةً حسنةً.
وكانَ حسنَ المحاضرةِ، كثيرَ الأدبِ، يقولُ الشِّعرَ الجيِّدَ، ويكتبُ الخطَّ الحسنَ السَّريعَ، حَافظاً للقرآنِ، سليمَ الصَّدرِ، محُبًا لأهلِ العلمِ، يستقلُّ عليهِم الكثيرَ،
(1)
"الثقات" 7/ 112.
(2)
"تهذيب الكمال" 18/ 182، و "تهذيب التهذيب" 5/ 253.
(3)
تاريخ أسماء الثقات"، ص 326، وفي العبارة شيءٌ.
(4)
"الدرر الكامنة" 2/ 378، و "العقد الثمين" 5/ 457، و "الطبقات الكبرى" للسبكي 10/ 79.
شديدَ التَّصميم في الأمورِ التي تتَّصل به مما يتعلقُ بتصرُّفِهِ، وأمَّا دفعُ الظُّلمِ عن النَّاسِ مِن حواشي السلطان فقليلُ الكَلامِ فيه، ثمَّ أضيفَ إليهِ أوقافٌ كثيرةٌ.
وكانَ السُّلطانُ قد أغدقَ الوِلاياتِ في الممالك بِمن يُعَيِّنه، غيرَ أنَّه كانت فيه عَجَلةٌ في الجوابِ عن أمورٍ متعلِّقَةٍ بالمنصِبِ، تؤدِّي إلى الضَّررِ غالبًا به وبِغيرِه، ولم يكن فيه حِذق يَهتدِي به لما فيه نفعُ مَنْ يستحقُّ النَّفعَ، بل أمورُه صعبة بحسب الوسائطِ بخيرٍ أو شرٍّ، ثمَّ انفصلَ عن المنصِب سنة تسعٍ وخمسين، ثُمَّ أُعيدَ بعدَ نحوِ ثمانين يومًا لزوالِ رأسِ مَن توسَّطَ في عزلِهِ، ممَّن كانَ عاقبتُهم في عزلِهِ من أشرِّ العواقِبِ.
ثُمَّ إنَّهُ استَعْفَى في جُمادى الأولى سنةَ ستٍّ وستين، وحملَ معهُ ختمةً شريفةً للتوسُّل بها، فأُعفي، ثمَّ بعدَ أنْ ذهبَ إلى منزله ألحُّوا عليه في العَود، وركبَ إليهِ صاحبُ الأمرِ إذ ذاك، فلم يُجب، قالهُ الإسنويُّ
(1)
.
وإنَّهم استقضَوا عوضَهُ بإشارتهِ بالتَّاجِ محمَّدِ بن إسحاقَ المناويِّ
(2)
.
وتوجَّهَ إلى الحجازِ فحجَّ مِرارًا، وجاورَ بالمدينة، وحدَّثَ بـ"مناسكِهِ"
(3)
، و "مختصرهِ للسيرة"، و "بجزءٍ في قباء"، وبغيرِ ذلك، وعمَّرَ الوقت، وكذا حدَّثَ
(1)
"طبقات الشافعية" 1/ 186.
(2)
"محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ السلميُّ، المناويُّ الشافعيُّ، تاج الدين القاضي، مات سنة 765 هـ، "الدرر الكامنة " 3/ 380.
(3)
"المناسك الكبرى" وهي مطبوعة بتحقيق د. نور الدين العتر، باسم "هداية السالك إلى مذاهب الأئمة الأربعة في المناسك ".
بمكَّةَ، والقاهرةِ، وغيرِها. وفي شيوخِهِ بالسَّماعِ والإجازةِ كثرةٌ، يزيدون على ألفٍ وثلاثِ مئةٍ.
وأخذَ الفقهَ عنِ: الجمالِ ابنِ الوجيزيِّ
(1)
، والأصلين عنِ العلاءِ التاجيِّ، والعربيَّةَ عن أبي حيَّانَ، وترجمتُهُ محُتمِلةٌ للبسطِ.
وممَّن أَخذَ عنه: الزينُ العِراقيُّ، وآخرُ مَن روَى لنَا عنهُ بِالإجازَةِ العِزُّ ابنُ الفراتِ
(2)
. ماتَ في جمادَى الآخرةِ سنة سبعٍ وستِّينَ وسبعِ مئةٍ
(3)
بِمكَّةَ، ودُفنَ بالمعْلاةِ بجوارِ الفُضيلِ بنِ عياضٍ، رحمه الله وإيَّانا.
2471 - عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ الهاشميُّ، المدنيُّ.
كان وَاليًا بالمدينةِ مِن قبَلِ أبِيهِ.
- عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدِ بنِ الحسنِ بنِ زَبالةَ.
في الذي بَعد. (2472)
2472 - عبدُ العَزيزِ بنُ مُحمَّدِ بنِ زَبَالة
(4)
.
(1)
أحمدُ بنُ محمَّد بن سليمان الواسطيُّ، جمالُ الدِّين الوجيزيُّ؛ لأنَّه حفظ كتاب "الوجيز"، واعتنى به، فعُرفَ به، ماتَ في رجب سنة 729 هـ."طبقات الإسنوي" 2/ 313، و "الوافي " 3/ 85.
(2)
عبدُ الرحيمِ بنُ محمَّدِ، العزُّ ابن الفرات، من كبار أئمة الحديث، توفي سنة 851. "الضوء اللامع" 4/ 186.
(3)
في الأصل: وثمان مئة، والصواب ما أثبتناه من "العقد الثمين" و "الدرر".
(4)
"لسان الميزان" 5/ 218، و "إكمال الكمال" 4/ 223.
من أهلِ المدينةِ. قالَ ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء"
(1)
: يروِي عن المدنيين الثقاتِ الأشياءَ المعضلات، لا يحتجُّ بهِ. في "الميزان"
(2)
: عبدُ العزيزِ بنُ الحسنِ بنِ زبالةَ، عن: محبدِ الله بنِ موسى بنِ جعفرٍ الصادقِ بحديثٍ منكرٍ عن آبائِهِ، لا أعرفُ هذا، فلعلَّهُ أخٌ لمحَمَّدٍ. انتهى.
قالَ شيخنا
(3)
: والظَّاهر أنَّهُ هذا، وأنَّهُ عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدِ بنِ الحسنِ.
2473 - عبدُ العزيزِ بنُ مُحمَّدِ ابنِ أبِي الطاهرِ الزَّرَنْديُّ.
مِمَّن سَمِع في "البخاري" على الجمالِ الكازرونيِّ في سنةِ سبعٍ وثلاثين.
2474 - عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ إِبراهيمَ، العزُّ ابنُ الشَّمسِ، الجَبَرْتيُّ
(4)
الأصلِ، المدَنيُّ.
الآتي أبوه، والماضي جدُّهُ. كان أبوهُ شاهدَ الحرمِ النَّبوي، وكان هذا أكبرَ بنِيهِ، وأنجَبَهم، وأعقلَهم، وأرأسَهم، وباشرَ وظائفَ والدِهِ، وقام مقامَهُ في الحفاظة والنَّباهةِ والكياسةِ، والمروءةِ وسياسةِ النَّاسِ، ولين الجانبِ. وقد سمِعَ على العفيف المطريِّ بالروضةِ "مسند الشافعي" سنةَ ثلاثٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ.
(1)
" المجروحين " 2/ 138.
(2)
"ميزان الاعتدال" 2/ 634.
(3)
"لسان الميزان" 5/ 201.
(4)
"نصيحة المشاور" ص 21.
الجبَرْتيُّ: نسبة إلى جَبَرْت، بفتح الجيم والموحدة معا. "إكمال الكمال" لابن ماكولا 3/ 45. وهي اليوم مدينة في الصومال.
وسيأتِي فِيمَن لم يُسمَّ أبوه: عبدُ العزيزِ الجبرتي الزَيْلَعي، فإمَّا أنْ يكونَ هذا أو غيرَه.
2475 - عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ كمالِ ابنِ الزَّينِ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عَيَّاذٍ
(1)
.
الماضي أخُواه حسنٌ وحسينُ. وُلدَ سنةَ إحدى وستين وثمانِ مئةٍ بالمدينةِ، وأمُّه أَمَة. واشتغَلَ عندَ الشَّمسِ السخاويِّ
(2)
، ثُمَّ ولد في الفقهِ، وكتبَ بخطِّهِ "بهرام الصغير"
(3)
.
2476 - عبدُ العزِيزِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الله، العزُّ، الرّقيبيُّ، المدنيُّ.
سمعَ في سنةِ تسعٍ وثمانينَ وسبعِ مئةٍ عَلى الزَّين العراقيِّ مصنَّفَهُ في "قصِّ الشارب"، ووُصِفَ بالفاضِلِ
(4)
.
2477 - عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدِ بنِ عُبَيدِ بنِ أبِي عُبَيدٍ، الإمامُ أبو محمَّدٍ الجهنيُّ، مولاهُم المدنيُّ، ويُعرفُ بالدَّراورديِّ
(5)
.
لكونِهِ كما قال أحمدُ بنُ صالحٍ: كانَ من أصبهانَ، ثُمَّ نزلَ المدينةَ، وكان يقُولُ
(1)
"الضوء اللامع" 4/ 228.
(2)
محمَّد بن أحمد بن موسى، أبو عبد الله، توفي سنة 895 هـ. "الضوء " 7/ 111.
(3)
بهرام الصغير: اسم كتاب في الفقه المالكي. انظر "شفاء الغليل في حل مقفل مختصر الشيخ خليل " 9/ 699.
(4)
في المخطوطة: القائل.
(5)
"تاريخ ابن معين" 2/ 367، و "طبقات خليفة" 276، و "سير أعلام النبلاء" 8/ 366.
للرَّجلِ إذا أرادَ أن يَدخُل: أندَرُونَ، فلقبَّهُ المدنيون بذلك
(1)
، ويقال: إنَّ دراوردَ قريةٌ بخراسان، وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(2)
: كان أبوهُ مِن درَا بَجرد، ويقال: اندراية، فقيل الدَّراورديُّ، فالله أعلم.
روَى عن: صفوانَ بنِ سُلَيمٍ، ويزيدَ بنِ عبدِ اللهِ ابنِ الهاد، وأبي طُوالةَ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وثورِ بن يزيدَ، وأبي حازمٍ، وجعفرِ بنِ محمَّدٍ، وشريكِ بنِ أبيَ نَمِر، والعلاءِ بن عبدِ الرَّحمنِ، وعمروِ بنِ أبي عمروٍ، وسهيلِ بنِ صالحٍ، وعدَّةٍ.
وعنه: الثَّوريُّ، وشعبةُ، -وهما أكبر منه- وإسحاقُ بنُ راهويهِ، وعليُّ بن خَشرم، وأحمدُ بن عَبْدَةَ، ويعقوبُ الدورقيُّ، وأبو حُذافةَ السَّهميُّ، وخلقٌ.
قالَ معنُ بن عِيسى: يصلحُ أن يكونَ أميرَ المؤمنينَ، ووثَّقَهُ العِجليُّ
(3)
، وابن حِبَّانَ، وقال
(4)
: يخطئُ، وعن أحمدَ: أنه كان إِذَا حدَّثَ من حفظِهِ يهِمُ، ليسَ هو بشيءٍ، وإذا حدَّث من كتابِهِ فنعم، ونحوَه قولُ أبي زُرعةَ: سيِّءُ الحفظِ، وكذا قالَ السَّاجيُّ: كانَ مِن أهلِ الصِّدقِ والأمانةِ، كثيرَ الوهمِ، وقالَ أبو حَاتمٍ
(5)
: لا يُحتجُّ بهِ، وقالَ ابنُ سعدٍ
(6)
: وُلدَ بالمدينةِ، ونَشأَ بها، وسمِعَ بها العلمَ والأحاديثَ،
(1)
"أنساب السمعاني" 5/ 295.
(2)
"الثقات" 7/ 116.
(3)
"معرفة الثقات" 2/ 98.
(4)
"الثقات" 7/ 116.
(5)
"الجرح والتعديل" 5/ 395.
(6)
"الطبقات الكبرى" 5/ 424.
ولم يزل بِها حتى ماتَ سنةَ سبعٍ وثمانين ومئةٍ، وكان ثقةً كثيرَ الحديثِ يغلطُ.
وذُكرَ في "التهذيب"
(1)
، و "ضعفاء العقيلي"
(2)
. قالَ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(3)
:
ماتَ في صفرَ، سنةَ ستٍّ، وقيل: اثنتينِ وثمانينَ ومِئةٍ، انتهى، وقالَ العِجليُّ: مدنيٌّ ثقةٌ.
2478 - عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ، العزُّ الرقيبيُّ، المدنيُّ
(4)
.
مِمَّن سمِعَ على الزين المراغِي في سنةِ تسعٍ وسبعينَ في "تاريخه للمدينة ".
2479 - عبدُ العزيزِ بنُ مروانَ بنِ الحَكَم بن العاصرِ بنِ أميَّةَ، أبو الأصْبَغِ المدنيُّ، أمير مِصرَ
(5)
.
روَى عن: أبِيهِ، وأبي هُريرةَ، وابنِ الزُّبيرِ، وعقبةَ بنِ عامرٍ، وعنه: ابنهُ عُمرُ، وعليُّ بنُ رباحٍ، وكثيرُ بنُ مُرَّةَ، وكعبُ بنُ علقمةَ، والزُّهريُّ، وغيرُهم.
قالَ ابنُ سعدٍ
(6)
: ثقةٌ، قليلُ الحديث. والنَّسائيُّ: ثقةٌ. وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في
(1)
"تهذيب الكمال" 18/ 187، و "تهذيب التهذيب" 5/ 255.
(2)
"الضعفاء الكبير" 3/ 20.
(3)
"الثقات" 7/ 116.
(4)
أظنه الذي سبق قبل قليل.
(5)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 367، و "التاريخ الكبير" 6/ 8، و "نزهة الألباب في الألقاب " 2/ 267.
(6)
" الطبقات الكبرى " 5/ 236.
"الثقات"
(1)
.
قالَ سويدُ بن قيسٍ: بعثَ معي عبدُ العزيز إلى ابنِ عمرَ بألفِ دينارٍ، وقال: فدفعتُ إليهِ الكتاب، فقال: أين المال؟ قلتُ: حتى أُصبحَ، قال: لا والله، لا يبِيتُ ابنُ محمرَ وله ألفُ دينارٍ، فدفعَ إليَّ الكتاب حتى جئتُهُ بِها، ففرَّقَهَا.
قالَ ابنُ يونس
(2)
: كانَ مروانُ استخلفهُ على مِصر وقتَ خروجِهِ منها في رجبٍ سمْةَ خمسٍ وستين، فلم يزلْ بها حتى تُوفِّيَ في جمادى الأولى سنة ستٍّ وثمانين.
وقالَ خليفة
(3)
: سنة اثنتين، ومرَّةً: سنة أربع
(4)
، وابنُ سعدٍ
(5)
سنة خمسٍ. وهو في "التهذيب"
(6)
.
2480 - عبدُ العزيزِ بنُ مُسَدَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ السَّلامِ بنِ محمَّدِ بنِ رُوزَبة بن محمودِ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ، العزُّ أبو الفضلِ الكَازَرونيُّ الأصلِ، المدنيُّ، الشافعيُّ
(7)
.
الآتي أبوه، وأخوه محمَّدٌ، والماضي أخوهما الآخر العفيفُ أحمدُ، وكذا جدُّ أبِيهِ
(1)
"الثقات" 5/ 122.
(2)
"تاريخ ابن يونس"، الغرباء 2/ 129.
(3)
"طبقاته"240. أي: سنة اثنتين وثمانين.
(4)
"تاريخ خليفة"، 289، 297.
(5)
"الطبقات الكبرى " 5/ 236.
(6)
"تهذيب الكمال" 18/ 197، و "تهذيب التهذيب" 5/ 257.
(7)
"الضوء اللامع" 4/ 235.
قريبًا. وُلدَ في آخرِ سنةِ أربعٍ وخمسينَ وثمانِ مئةٍ بالمدينةِ ونشأَ، فحفِظَ القرآنَ، و "المنهاجين" الفرعيَ والأصلي، و "ألفية النحو"، و "التوضيح" لابن هشام، و "التلخيص"، و "الطوالع"، و "الشاطبية"، و "التيسير"، و "القلصادي في الحساب"، وكذا "تلخيص ابن البنا"
(1)
فيه أيضًا، و "الفصول" في الفرائضِ، و "الرحبية"
(2)
المنظومةِ فيهِ، وجانبًا من "المقامات الحريرية"، وعرضَ في سنةِ ثمانٍ وستِّينَ فما بَعدها على أبي الفَرجِ المراغي، والشهابِ الإِبْشِيطي، وفتح الدِّين أبي الفتحِ ابن تقيٍّ، وقاضي المالكيةِ الشمسِ السَّخاويّ، والحيويِّ الدِّمياطِيِّ حينَ كانَ بالمدينةِ وغيرِهم، وأجازُوا له.
وأخذَ في الفقهِ عن: أبي الفتحِ المشارِ إليهِ، وقرأَ عليهِ "الصَّحيحين"، و"الشفاءَ" بالرَّوضةِ، وفي الأصولِ عن سلامِ اللهِ الكِرمانيِّ
(3)
، وفي العربيَّةِ وغيرِها، عن ابن يونسَ المغربيِّ، وبه انتفَعَ. وكذا أخذ في العربيَّةِ عن: محمَّدِ بنِ مباركٍ، ويحيَى الهواريِّ
(4)
وعن المحيويِّ يحيى الدمياطيِّ الفرائضَ والحسابَ.
(1)
محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن مسلم الحرَّاني ابن البنَّاء، تولا سنة 799 هـ.، "المجمع المؤسس" 2/ 640.
(2)
أرجوزة في الفرائض، لمحمد بن عليٍّ الرَّحبي، الشافعيِّ، المتوفى سنة 577 هـ، وهي مطبوعة.
(3)
سلامُ الله بنُ عليٍّ، أبو طاهر، الرضي، الكرمانيُّ، الأصبهانيُّ، مات سنة 868 هـ. "الضوء اللامع" 3/ 257.
(4)
يحيى الهواري، المغربيُّ، المالكيُّ، مات أثناء توجهه لمكة في البحر غرقًا، في ثامن عشري شعبان، سنة 888 هـ. ""الضوء اللامع" 10/ 268.
وسمعَ على أبويْ الفرجِ الكازرونيِّ والمراغيِّ. وكان ذا دُرْبَةٍ في الدُّنيا، مُقبِلًا على تحصِيلِها، واشترَى نَخلًا يسمَّى السابوري بجانبِ الحسنيَّةِ بألف دينار.
ماتَ في ليلةِ الجمعةِ، ثاني عشرَ رجب سنة ثلاثٍ وثمانين وثمانِ مئةٍ بدمشقَ، بعدَ سماعِهِ بها على: إبراهيمَ النَّاجي
(1)
، وبحلب على: أبي ذرٍّ، وبالقاهرةِ على: السَّاوي، وغيره. وتركَ ابنةً دخل بِهَا بعدَ دهرٍ ابنُ عمِّها بتقيد
(2)
لكونِهِ زَوَّجَها له قبل موتِهِ.
2481 - عبدُ العزيزِ بنُ مسلمٍ الأنصاريُّ، المدنيُّ
(3)
.
مولى آلِ رِفاعةَ. يروي عن: أنسٍ، وعنه: ابنُ إسحاقَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(4)
، وروى أيضًا عن: إبراهيمَ بنِ عُبَيدِ بنِ رفاعةَ، وأبي مَعقِل، وعنهُ: معاويةُ بنُ صالع الحضرميُّ. وهو في أوَّلِ "التهذيب"
(5)
.
2482 - عبدُ العزيزِ بنُ المُطَّلبِ بنِ عبدِ الله بنِ المطَّلبِ بنِ حَنْطَبِ بنِ الحارثِ بنِ عُبيدِ بنِ عُمرَ بنِ مَخْزُومٍ أبو المطَّلِبِ المخزوَميُّ، المدنيُّ
(6)
.
(1)
إبراهيم بن محمَّد بن محمود الناجي، بدر الدين الحلبي، مات بعد سنة 900 هـ. "الضوء اللامع" 1/ 166.
(2)
هكذا في الأصل. ولعلها: تعبدًا.
(3)
"التاريخ الكبير" 6/ 28، و "الجرح والتعديل" 5/ 395.
(4)
"الثقات" 5/ 123.
(5)
"تهذيب الكمال" 18/ 205، و "تهذيب التهذيب" 5/ 258.
(6)
"التاريخ الكبير" 6/ 21، و "المغني في الضعفاء" 2/ 399.
قاضِيها، ويُقال: كان قاضِيَ مكَّةَ. يروِي عن: أبيهِ، وأخِيهِ الحكم، والأعرجِ، وصفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ، وسُهَيْلِ بن أبي صالحٍ، وعدَّةٍ: كيحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، وعبدِ الله بن أبي بكرِ بنِ عمروِ بنِ حزمٍ، وعنه: سليمانُ بنُ بلالٍ، ومَعْنُ بنُ عيسى، وأبو عامير العَقَدِيُّ، وإسماعيلُ الأُوَيْسِي، وجماعةٌ كأبي غَسَّان محمَّدِ بنِ يحيى الكنانِيِّ، ويعقوبِ بنِ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، وأهلِ المدِينَةِ.
قالَ ابن مَعينٍ: صالحٌ، وأبو حاتِمٍ
(1)
: صالحُ الحديثِ، وأبو داود: لا أدرِي كيف حديثُهُ، وقالَ الدَّارقطنيُّ: شيخٌ مدنيٌّ، يعتبرُ به، وأخوهُ يقاربُه، وأبوهُما ثقةٌ، وذكرَ الزُّبيرُ بن بكَارٍ في كتاب "النسب" لهُ ترجمةً جيِّدةً، ووصفهُ فيهَا بالجودِ والمعرفةِ بالقضاءِ والحكمِ، وأنَّهُ وليَ قضاءَ المدينةِ في زمنِ المنصورِ ابنِ المهدي، ووليَ قضاءَ مكَةَ، قال: وأمُّه أمُّ الفضل ابنةُ كلبِ بنِ حزنِ بنِ مُعاويةَ الخفاجيةُ، وقالَ العقيليُّ في "الضعفاء"
(2)
: روى عنِ الأعرجِ ولا يُتابعُ عليه، وقالَ ابن حِبَّانَ
(3)
في "الثقات": كنيتُهُ أبو طالب، وأمُّه أمُّ الفضلِ مِن بَنِي مخزومٍ.
مات في وِلايةِ أبي جعفرٍ، وهو في "التهذيب"
(4)
.
2483 - عبدُ العزيزِ بنُ نبيهِ بنِ وهبٍ
(5)
.
(1)
" الجرح والتعديل" 5/ 393 (1828).
(2)
"الضعفاء الكبير " 3/ 11.
(3)
"الثقات" 7/ 113، 8/ 392.
(4)
"تهذيب الكمال" 18/ 206، و "تهذيب التهذيب" 5/ 258.
(5)
"التاريخ الكبير" 6/ 26، و "الجرح والتعديل" 5/ 392.
مِن بني عبدِ الدَّارِ، ومِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبيهِ، وعنه: عمروُ بنُ الحارِثِ، قالهُ ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته"
(1)
.
2484 - عبدُ العزيزِ بنُ يحيى بنِ سليمانَ بنِ عبدِ العزيزِ، أبو محمَّدٍ، وأبو عبدِ الرَحمنِ الهاشميُّ، المدنيُّ
(2)
.
ويقال: اسمُهُ عبدُ الله بنُ عمروِ بنِ أوسٍ، أو عبدُ الله بنُ سعدٍ. كانَ من موالِي آلِ العبَّاسِ. حدث بنيسابورَ عن اللَّيثِ، ومالكٍ -وهَو أحدُ رواةِ "الموطأ "- وسليمانَ بنِ بلالٍ، والدَّراورديِّ، وعنه: زكريا بنُ داودَ بنِ إسحاقَ الأنصاريُّ، وعليُّ بنُ سعيدِ بنِ بشير الرازيُّ، ومحمَّدُ بنُ زنجويهِ بنِ الهيثمِ العنبريُّ، وطائفةٌ.
قالَ البُخاريُّ
(3)
: ليسَ مِن أهلِ الحَديثِ، يضعُ الحديث. وقالَ أبو زُرعةَ: ليسَ يصدقُ. وقالَ ابنُ عَديٍّ: ضعيفٌ جدًا، يسرقُ حديثَ النَّاسِ. وقالَ الحاكمُ: روَى عنهُ مشايخُ الإِسلامِ في النَّواحِي، عاشَ بعدَ سنةِ ثلاثِينَ ومئتينِ قليلًا.
وهو في "التهذيب"
(4)
، و "ضعفاء العقيلي"
(5)
، وقال: يحدثُ عنِ الثقات بالبَواطِيلِ، ويدَّعِي من الحديثِ ما يعرفُ بهِ غيرُه من المتقدِّمِينَ عن مالكٍ وغيرِه. وعجبتُ مِنَ الذَّهبيِّ فإنه ذكرهُ في موضِعين من "تاريخه" نقلَ كلامَ النَّاسِ فيه في
(1)
"الثقات" 8/ 392.
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 400، و "تاريخ دمشق" 30/ 266، و "الميزان" 2/ 636.
(3)
لم أجده في "تاريخه" 6/ 13، وفيه عبد العزيز بن يحيى بن عبد الله بن عمرو بن أويس.
(4)
"التهذيب" 5/ 263، 264.
(5)
"الضعفاء الكبير" 3/ 19.
أحدِها
(1)
، وقال في الآخرِ
(2)
: لم يتكلمْ فيه أحدٌ بجرحٍ.
2485 - عبدُ العزيزِ بنُ يحيى ابنِ العفيفِ عبدِ السَّلامِ بنِ محمَّدِ بنِ مزروعِ بنِ غرارِ بنِ أحمدَ البصريُّ، المغربيُّ، المدنيُّ
(3)
.
سبطُ الجمالِ محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ خلفٍ المطريِّ. له ذكر في خالِهِ العفيفِ عبدِ الله ابنِ الجمالِ المشارِ إليهِ، وهو المربيِّ لهُ، والملزم
(4)
له بالعكوفِ على الواردين عليهِمَ من شُيوخ العلمِ.
وُلدَ في رجبٍ سنةَ اثنتينِ وثلاثين وسبعِ مئةٍ، واشتغَلَ حَنبليًا، وبرَعَ في علومٍ وأتقَنَها، وكانَ يحفظُ أصُولًا متعدِّدَةً في فنونٍ كثيرةٍ، وفاقَ على أقرانِهِ وأبناءِ جِنسِهِ، ثُمَّ حفظ "المنهاج" للشافعيَّةِ من غيرِ إعراضٍ عن مذهبِهِ، بل ليجمعَ بينَ المذهبينِ، ثُمَّ ارتحلَ إلى دمشقَ رغبةً في لقاءِ الشُّيوخِ والأخذِ عنهم، فتوُفِّيَ بها، وذلك في سنةِ اثنتَينِ وخمسين وسبعِ مئةٍ عن عشرِين سنةً.
ورأيتُ بخطِّهِ بعضَ الأجزاءِ، وكتبَ نسبَهُ كما أسلفتُهُ.
2486 - عبدُ العزيزِ بنُ يعقوبَ المَاجِشُون ابنِ أبي سلمةَ ميمونٍ، أبو الأَصبغِ التيمى، مولى المنكدِرِ، المدنيُّ
(5)
.
(1)
" تاريخ الإسلام" وفيات 231 - 240 هـ، ص 255.
(2)
لم أجده.
(3)
"نصيحة المشاور" ص 152.
(4)
في الأصل: والملزمه.
(5)
"الجرح و التعديل" 5/ 399، و "ثقات ابن حبان" 7/ 115.
أحدُ علمائِها، وأخُو يوسفَ، وابنُ عمِّ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبِي سلمةَ الماضِي.
يروِي عن: أبِيهِ، وابنِ عُمرَ، والأعرجِ، ومحمَّدِ بنِ المنكدرِ، وعنهُ: أحمدُ، وابنُ مَعينٍ، ومحمودُ بنُ خداشٍ، وسُرَيْجُ بنُ يونسَ، والزَّعفرانيُّ، وعليُّ بنُ هاشمٍ الرَّازيُّ، ويعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدورقيُّ. صدوقٌ مقلٌّ. قالَ أبو حَاتمٍ
(1)
: لا بأسَ بهِ، ووثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ
(2)
. بَقِيَ إلى حدودِ سنةِ تسعينَ ومِئةٍ، وأخوه أكبرُ منهُ وأشهرُ، وابنُ عمِّهِ أكثرُ حَديثًا مِنهُ، ولُقِّبَ يعقوب المَاجِشون لحُمرةِ خدِّهِ.
- عبدُ العزيزِ ابنُ الدَّرَاورديِّ.
في: ابنِ محمَّدِ بنِ عبدٍ. (2477)
2487 - عبدُ العزيزِ الجَبرتيُّ.
واشتهرَ قَدِيمًا بالزَّيْلَعيِّ
(3)
، والدُ محمَّدٍ الآتِي. كان شُجَاعًا مُهَابًا، يحفظُ القُرآنَ، جهوريَّ الصَّوتِ. صارَ لهُ في المدينةِ أملاكٌ نفيسةٌ مِن: دُورٍ، ونَخيلٍ، وكأنَّهُ اتَّصلَ بالناصرِ محمَّدِ ابن قلاوون، فأنعمَ عليهِ. وماتَ. قالهُ ابنُ صالحٍ.
وكأنَّهُ الذي ذكره ابن فرحونٍ في مقدمة "تاريخه"
(4)
بأنَّهُ كان تلّاءً للقرآن،
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 399.
(2)
"الثقات" 7/ 115.
(3)
زيلع: بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح اللام وآخره عين مهملة، هم جيل من السودان في طرف أرض الحبشة وهم مسلمون، وأرضهم تعرف بالزيلع. "الأنساب للسمعاني" 3/ 190.
(4)
نصيحة المشاور" ص 21.
يجلسُ سَحَرًا بالمسجدِ، مُستندًا لبعضِ الأحجارِ الموضوعةِ علَمًا للقاضي ونحوِهِ.
وجعل ابنُ فرحونٍ فِعلَهُ هذا دليلًا لجوازِ وضعِ الحجرِ، وقد مضَى العزُّ عبدُ العزيزِ ابنُ الشَّمسِ محمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ إبراهيمَ الجَبرتيُّ، ولذا جوَّزْتُ كونَه هذا.
2488 - عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الكريمِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، أبو محمَّدٍ النَّهَاوَنْدِيُّ، القاضِي
(1)
.
ماتَ في جمادَى الأولى سنةَ أربع وثلاثِينَ وستِّ مئةٍ، ودُفنَ بالمعلاةِ عندَ قبرِ الشُّولي
(2)
. ووُصفَ على حَجَر قَبرِهِ: بالشَّيخِ المرحُومِ، الصَّالحِ الزَّاهد، العابِدِ، زين الحاجِّ والحرمَينِ، أبي اليتامَى والمساكينِ، كهفِ الفُقراءِ والمنقطِعينَ.
- عبدُ الغفارِ بنُ القاسِمِ، أبو مَريَمَ الأنصاريُّ.
في: الذِي بعدَهُ. (2489)
2489 - عبدُ الغفَّارِ
(3)
.
شيخٌ مدنيٌّ. يروِي عن: سعيدِ بنِ المسيَّبِ، وعنهُ: عبَّادُ بنُ العوَّامِ.
مجهولٌ بالنقلِ، وحديثُهُ غيرُ محفوظٍ، ولا يعرفُ إلَّا بِهِ.
وهو في "الميزان"
(4)
، وقال: إنَّهُ لا يُعرف، وكأنَّهُ أبو مَريَمَ. يعنِي الذي اسم أبيهِ
(1)
"العقد الثمين" 5/ 468، وفيه: عبد الغفار.
(2)
هو: شهاب الدين أبو الحسن الشولي الضرير، مات بمكة في ربيع الثاني سنة 844 هـ. "الضوء اللامع" 11/ 166.
(3)
المعرفة والتاريخ" 3/ 34، و "تعجيل المنفعة" 1/ 824.
(4)
"الميزان" 2/ 641.
القاسمُ بنُ قيسِ بنِ قَهْدٍ، وذكرهُ في "ميزانه" وقال: الأنصاريُّ، رافضيٌّ ليس بثقَةٍ.
وقالَ ابنُ المدينِيُّ: كان يضعُ الحدِيثَ، ويقَالُ: من رؤوسِ الشِّيعَةِ.
وعن ابنِ مَعينٍ
(1)
: ليسَ بشيءٍ، وعنِ البخاريِّ
(2)
: ليس بقويٍّ عندَهم.
وساق له الذَّهبيُّ
(3)
من حديثِ الحسينِ بنِ الحسنِ الفزاريِّ عنه حدَّثنِي عدي بن ثابتٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن أسامَةَ بنِ زيدٍ، موفوعًا:"عليٌّ مولى مَنْ كنْتُ مولاه"
(4)
وكذَّبه سِماكُ الحنفيُّ، يقول لأبي مَريمَ عقب شيء ذكره: كذبتَ والله، وكذا كذَّبهُ أبو داود، وقالَ: كانَ يضعُ الحديثَ.
وقالَ أحمَدُ: كانَ يحدِّثُ ببلايَا في عثمانَ.
وقالَ أبو حَاتِمٍ
(5)
، والنَّسائيُّ
(6)
وغيرُهما: متروكُ الحدِيثِ.
وذكرَه الساجِيُّ، والعُقيليُّ
(7)
، وابنُ الجارودِ، وابنُ شاهين في "الضعفاء"
(8)
.
(1)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 367.
(2)
"التاريخ الكبير" 6/ 122.
(3)
"الميزان" 2/ 640.
(4)
قال الحافظ ابن حجر: الحديث كثير الطرق جدا، وقد استوعبها ابن عقدة في مؤلف مفرد، وأكثر أسانيدها صحيح أو حسن. انظر "نظم المتناثر" 1/ 195، كما استوعب طرقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 42/ 187، والألباني في "الصحيحة"(1750)، و "الضعيفة"(4923).
(5)
"الجرح والتعديل" 6/ 53.
(6)
"الضعفاء والمتروكون"(210).
(7)
"الضعفاء الكبير" 3/ 100.
(8)
"ضعفاء ابن شاهين"133.
قالَ الذَّهبيُّ
(1)
: وقد بَقِيَ إلى قربِ الستِّين ومئةٍ، فإنَّ عثمانَ أدركَهُ، وأبى أن يأخذَ عنهُ، وقد حدَّثَ عن نافعٍ، وعطاءِ بنِ أبِي رافعٍ، وجماعةٍ، وكانَ ذا اعتناءٍ بالعلمِ والرجالِ، وقد أخذَ عنهُ شعبةُ، فلما تبيَّنَ له أمرُهُ تركهُ.
وتعقبَّهُ شيخُنا
(2)
، وقالَ: بل تأخَّرَ عنِ السِّتِّين؛ إذ شعبةُ ماتَ بَعدها.
وقالَ ابنُ عَديٍّ
(3)
: سمعتُ ابنُ عُقدةَ يثْنِي عليهِ، ويتجاوزُ الحدَّ في مَدحِهِ وإطرائِهِ، حتَّى قالَ: لو ظهَرَ علمُ أبي مريم ما اجتمعَ النَّاسُ إلى شُعبةَ. قال: وإنَّما مالَ إليهِ ابنُ عقدةَ هذا الميلَ لإفراطِهِ في التَّشيُّعِ.
2490 - عبد الغفَّارِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ، الكنانيُّ، المصريُّ الأصلِ، المدَنيُّ.
جدُّ الذِي بعدَهُ، ووالِدُ أحمدَ الماضِي. ممَّن باشرَ الرِّياسَةَ كأسلافِهِ، وتركَ أَولادًا.
2491 - عَبدُ الغنِيِّ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الغَنِيِّ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ مُحمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ مُرتضَى الكِنانيُّ، العَسقلانيُّ، المصريُّ الَأصلِ، المدنيُّ، الحنفيُّ
(4)
.
شقيقُ فاطمةَ أمَّ عبدِ المُعطِي ابنِ الشِّهابِ أحمدَ ابنِ القاضِي الشَّمسِ السَّخاويِّ المالكيِّ.
(1)
"الميزان" 2/ 640.
(2)
"اللسان" 5/ 226.
(3)
"الكامل" 5/ 327.
(4)
"الضوء اللامع" 4/ 245.
كانَ أصلُهُم مِن مِصرَ، فانتقلَ جدُّهمُ الأعلى مُحمَّدُ بنُ مُرتضَى منهَا إلى المدِينَةِ، على رئَاسةِ الأذانِ بها، ثُمَّ خلَفهُ ابنُهُ أبو إِسحاقَ إبراهيمُ، ثُمَّ ابنُهُ الشَّمسُ أبو عبدِ الله مُحمَّدٌ، ثُمَّ ابنُهُ الجمالُ أبو مُحَمَّدٍ عبدُ اللهِ، [ثُمَّ] الشِّهابُ أبو العبَّاسِ أحمدُ، وهكذا إلىَ أنْ صَارتْ لهذا.
وكانَ مَولِدُهُ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وثمانِ مئةٍ، وسمِعَ الحديثَ على أبي الفَرجِ ابنِ المَراغيِّ، وولدِهِ، وباشَرَ الأذانَ مِن سنةِ إحدَى وستِّينَ، بعدَ أن كانَ ينوبُ عنْ رفاقِ أبيهِ في الرِّئاسَةِ، كالمُحِبِّ المطريِّ، فلمَّا عجزَ، صارَ ينُوبُ عنهُ سعدٌ النِّفْطيُّ، ثُمَّ الشَّمسُ الخياطُ.
واشتغَلَ على الفخرِ عثمانَ الطَّرابُلسيِّ، قرأ عليهِ "المختار" و "الاختيار"
(1)
، وسمِعَ غيرَهما. وقرأَ أوَّلَهُما على الشَّمسِ محمَّدِ بنِ عليٍّ الزَّرَنْديِّ، وثانِيهما على الشِّهابِ الخُجَنْديِّ، بل حَضرَ دروسَ الشَّمسِ أبي الشِّهابِ
(2)
، والشِّهابِ الزَّرَنْديِّ، والكمالِ ابنِ الهُمامِ حينَ قدومِهِ عليهِم، وكذا إسماعيلَ الأوغانيِّ، وسلطانَ العجميِّ
(3)
، في آخرِين. ودخلَ القاهِرَةَ، فحضَرَ دروسَ الأمينِ الأقصرائيِّ، ونِظامٍ في الفِقهِ والعربيَّةِ، بل قرأَ على ثانِيهِما في "المختار"، و "المنار"،
(1)
"الاختيار لتعليل المختار" في الفقه الحنفي، لعبدِ اللهِ بنِ محمَّدٍ الموصليِّ، المتوفى سنة 683 هـ، مطبوع.
(2)
محمَّدُ بنُ إبراهيمِ، الشَّمسُ الخُجَنْديُّ. ستأتي ترجمته.
(3)
هو الخواجا محمد، له ذكرٌ في "فتاوى ابن حجر" الهيتمي.
وعلى خيرِ الدِّينِ الرُّوميِّ
(1)
"النافع"، وعلى الصَّلاحِ الطَّرابُلسيِّ "المنار"، وسمِعَ على الدِّيَميِّ.
ولازَمَنِي في سنةِ تسعٍ وسَبعينَ للشَّكوَى منه، فأحَالَ الملكُ الأمرَ على الأتابِكِ
(2)
؛ لِكونِهِ حجَّ فِيها، فلمَّا اجتمَعُوا بالمسجِدِ النَّبَوِيِّ وكانَ الأمينِيُّ الأقصرائيُّ وولدُه ومَن شاءَ اللهُ مِنَ القادِمينَ، وأهلُ المدِينَةِ، وزَعَمَ مرجانُ أنَّهُ غيرُ صَيِّتٍ، فأَمَرَ الأتابكُ بالأذانِ بِحضرتِهِ، فاستقبَلَ القبرَ الشَّرِيفَ وأذَّنَ
(3)
، فأبكَى جميعَ الحَاضِرين؛ لتأذِينِهِ حتَّى إنَّ بعضَ الحاضِرينَ مِن أهلِ المدينةِ قالَ: لو لم أرَ وجهَهُ حِين أذانِهِ لأَنكرتُ أنَّهُ هوَ. وعُدَّ هذا مِن الكراماتِ النَّبَوِيَّةِ
(4)
.
ثُمَّ لمَّا كانَ في ربيعٍ الثَّانِي سنةَ اثنتينِ وتسعِ مئةٍ برزَ إبراهيمُ بنُ صَالحٍ في نوبَتِهِ للخطابَةِ بدونِ من يَمشِي بينَ يديهِ على العادةِ وتسميتِهِ
(5)
مرقيًا، فطُلبَ هو وابنُهُ ورفيقُهُ في الرِّياسةِ معَ مماليكِ شيخِ الخُدَّامِ، حينَ جلوسِهِ بالرَّوضَةِ، ومعهُ الشَّافِعيُّ
(1)
خيرُ الدِّينِ الرُّوميُّ، الحنفيُّ نزيلُ القاهرةِ،، والد البرهان الحنفي، ماتَ ببيتِ المقدسِ بعدَ أيامِ الظاهر جقمق. "الضوء اللامع" 3/ 181.
(2)
الأتابك: هو أكبر الأمراء المقدمين بعد النائب، وهو مقدَّمُ العسكر، والقائدُ العامُّ للجيش في عهد المماليك، "صبح الأعشى" 4/ 18.
(3)
السنَّةُ في المؤذِّن أن يستقبل القبلة، لا القبر الشريف، فيجب أن تكون محبَّةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم محبةَ شرعية لا عاطفية.
(4)
النبيُّ صلى الله عليه وسلم هو صاحب المعجزات العظيمة، وليست هذه من جملة كراماته.
(5)
الكلمة غير واضحة في الأصل.
على هيئةٍ مُنكرةٍ، وتوسَّلَ من الشَّافعيِّ إليهِ في الانتصارِ للخطباءِ، فوقَعَ لصاحِبِ التَّرجمةِ وولدِهِ ما لا خيرَ فيهِ، مع كونِهِ ممنوعًا من الشافعيِّ قبلُ من الرُّقيَةِ. وحجَّ غيرَ مرَّةٍ.
2492 - عبدُ الغنيِّ بنُ أبِي بكرِ بنِ عبدِ الغنِيِّ بنِ عبدِ الواحدِ، نسيمُ الدِّينِ المرشديُّ الأصلِ، المكيُّ، الحنفيُّ
(1)
.
مِمَّن جاورَ بِالمدينَةِ سنينَ متفرِّقَةً، ومعهُ أهلُهُ وعاملَ أهلَها، وماتتْ زوجتُهُ خَلفَهُ الله فيها.
2493 - عبدُ الغنيِّ بنُ عبدِ الله بنِ أبِي بكرِ بنِ عبدِ الله بنِ ظَهيرةَ بنِ أحمدَ بنِ عَطيَّةَ ابنِ ظهيرةَ، القُرشيُّ، المكيُّ
(2)
.
وُلِدَ في سنةِ ستٍّ وعشرِينَ وثمانِ مئةٍ بزَبِيدٍ، وأمُّهُ نفيسةُ ابنةُ إبراهيمَ بنِ أبي بكرِ بنِ عبدِ المُعطِي القُضاعيِّ الزَّبِيديِّ، وتردَّدَ مِن زَبِيدٍ لمكَّةَ، ثُمَّ قطنَهَا بعدَ الخمسينَ. وكانَ قد حَفِظَ القرآنَ، ويَسِيرًا من "التَّنبيه". وأجازَ لهُ في سنةِ ستٍّ وثلاثين جماعةٌ منهم: شيخُنا، والعينيُّ، والمقريزيُّ، والبرهانُ الحلبيُّ، والشِّهابُ الواسطيُّ، والزَّينُ الزَّركشيُّ، والجمالُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ جَماعةَ، وأختُهُ سارةُ
(3)
، وعبدُ اللهِ
(4)
،
(1)
"الضوء اللامع" 4/ 247.
(2)
"الضوء اللامع" 4/ 251.
(3)
سارةُ ابنةُ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، أختُ عبدِ الله، كانتْ صالحةً، قليلةَ ذاتِ اليدِ، مع فِطنةٍ وذوقٍ ومحبةٍ في الطَّلبةِ، ماتت سنة 855 هـ. "الضوء اللامع" 12/ 52.
(4)
عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ أبي بكرِ بنِ سليمانَ الهَيْثَمي، له معرفة بالحديث، توفي سنة 841 هـ. بالقاهرة، =
وعبدُ العزِيزِ
(1)
ابنا محمَّدٍ الهيثميِّ، ويونسُ الواحيُّ
(2)
، وعائشةُ الحنبليةُ
(3)
، وابنُ ابنةِ الشَّرَائِحِيِّ، وزينبُ بنتُ اليافعيِّ، والقِبَابيُّ، والتدمريُّ، والعلاءُ ابنُ بَرْدَس، وابنُ الشهاب الأذرعيِّ، والشهابُ ابن ناظرِ الصَّاحبةِ، والزَّينُ ابنُ الطحانِ.
وتوجَّه للزِّيارةِ النَّبويةِ في آخرِ سنةِ خمسٍ وثمانين، فأكرمهُ اللهُ بالشَّهادةِ بالحريقِ بطيبَةَ في رمضانَ منَ التِي تليهَا، رحمه الله.
2494 - عبدُ القادِرِ ابنُ الشِّهابِ أحمدَ الريِّسُ.
تبرعا
(4)
كما سبق في ترجمتِهِ، وأنَّ ابنَهُ هذا قِيل: إنَّه حيٌّ بمَكَّةَ. ويقالُ له: الرقُّ.
2495 - عبدُ القادِرِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ
(5)
.
2496 - عبدُ القادِرِ بنُ عبدِ اللَّطِيفِ الأصغرِ ابن أبِي الفتحِ محمَّدِ بنِ أحمدَ ابنِ أبي عبدِ اللهِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، المحيويُّ، الحسينيُّ، الفاسيُّ الأصلِ،
= " المجمع المؤسس" 3/ 141، و "الضوء اللامع" 5/ 47.
(1)
عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، الهَيْثَميُّ، عزُّ الدِّينِ الشَّافعيُّ، القاهريُّ، توفي سنة 838 هـ. "المجمع 3/ 165، و "الضوء" 4/ 227.
(2)
يونسُ بنُ حسينٍ، الشَّرفُ الواحيُّ، القاهريُّ، الشَّافعيُّ، مات سنة 842 هـ. "إنباء الغمر" 9/ 88،، و "الضوء اللامع" 10/ 342
(3)
عائشةُ بنتُ عليِّ بنِ محمدٍ الكنانية الحنبلية، أمُّ عبدِ الله، الكاتبة، ماتت سنة 840 هـ. "المجمع المؤسس" 3/ 212، و "الضوء اللامع" 12/ 78.
(4)
كذا في الأصل.
(5)
هكذا في الأصل، ثم فراغ بمقدار أربعة أسطر.
المكيُّ، الحنبليُّ
(1)
.
الآتي أبوهُ. وُلدَ في مغربِ ليلةِ الثلاثاءِ سادسِ عشرَ رمضانَ، سنةَ اثنتينِ وأربعينَ وثمانِ مئةٍ بمكَّةَ، وأُمُّهُ مستولدةٌ لأبيهِ حبشيةٌ، اسمُها تفاحةُ. ونشأَ يَتيمًا، لم يخلِّف لهُ أبُوه شَيئًا، بحيثُ لم يجِدُوا شَيئًا للحَجِّ بهِ في تلكَ السَّنةِ، فحفِظَ القرآنَ، وصلَّى بهِ التَّراويحَ، وجانبًا منَ "المحرَّر" لابنِ عبدِ الهادِي، وجميعَ "الشاطبية"، و "الكافية" لابنِ الحاجِبِ، و "مختصرَه الأصلي"، و "التلخيص".
وسَمِعَ على أبِي الفتحِ المراغيِّ "صحيح البخاري"، وبَعضَ "سنن النسائي"، وجميعَ "العلل" التي بآخرِ التِّرمذيِّ، وخَتْمَ "ابنِ ماجه".
ومِن الشِّهابِ أحمدَ بنِ محمَّدٍ الزِّفتاويِّ "المسلسل"، و "جزء أبي الجهم" بِفَوتٍ مِن آخِرِهِ و "الترغيب" للأصبهانيِّ، و "جزء أيوب السختياني"، و "البردة"، وقطعةً من أوَّلِ "الشفا"، و "أربعين حديثًا" انتقاءَ الأقفهسيِّ منهُ، ومنَ التَّقِيِّ ابنِ فهدٍ خَتمَ "مسندِ عبدٍ"، وغيرَ ذلك.
وأجازَ له في سنةِ ثلاثٍ وأربعِين فما بَعدهَا خلقٌ، منهم: أبوه، وشيخُنا، وزينبُ ابنةُ اليافعيِّ، وسارةُ ابنةُ ابنِ جماعةَ، وابنُ الفراتِ، والزَّركشيُّ، ومحمَّدُ بنُ يحيى الحنبليُّ، والعلاءُ ابنُ بَرْدسَ، والشِّهابُ ابنُ ناظرِ الصاحبةِ، وأبو جعفرِ ابنُ العَجَميِّ
(2)
، والمحبُّ المطريُّ، والبدرُ ابنُ العُليفِ
(3)
، والبدرُ العينيُّ، والزَّينُ
(1)
"الضوء اللامع" 4/ 272.
(2)
محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ العَجَميُّ، الحلبيُّ، شهابُ الدِّين، تُوفي سنة 857 هـ. "المجمع المؤسس" 3/ 271، و "الضوء اللامع" 7/ 30.
(3)
بدر الدين، الحسينُ بنُ محمَّدِ بنِ حسنٍ، المكيُّ الشافعيُّ، عالم مشارك بالعلوم، ماتَ سنة 856 =
رضوانُ، وابنُ الدَّيريِّ.
ودخلَ القاهرةَ صحبةَ الحاجِّ، في أوائلِ سنةِ ثمانٍ وخمسينَ، فوليَ بها إمامةَ مقامِ الحنبليِّ بالمسجدِ الحرامِ، عِوضًا عن والدِهِ، وباشَرهَا في يومِ السَّبتِ خامسِ جمادَى الأولى [منها، ثُمَّ دخلهَا أيضًا في سنةِ اثنتينِ وسِتِّين، وأقامَ بِها إلى أنْ وَلِيَ قضاءَ الحنابلةِ بمكَّةَ في منتصَفِ]
(1)
شوالٍ مِن التِي تَلِيهَا بعنايةِ الأمينِيِّ الأقصرائيِّ، وكان يحضُرُ درُوسَهُ، بحيثُ أخذَ عنهُ في الأصلينِ والعربيةِ وغيرها.
ولازمَ صحبةَ أبي الفضلِ النُّوَيْرِيِّ الخطيبِ، وغيرِه من الأعيانِ، ودخلَ مَكَّةَ صُحبةَ أميرِ الحاجِّ المصريِّ، وهو لابسٌ الخِلعةَ، في صبحِ يومِ الخميسِ تاسعِ عشري ذي القِعدةِ مِنها، وقُرِئَ توقِيعُهُ.
أُضيفَ إليهِ في سنةِ خمسٍ وسِتِّينَ قضاءُ المدينةِ النَّبويَّةِ، ومشَى حالُهُ، وزالَ ما كان نابه بعدَ مصاهرةِ البرهانيِّ ابنِ ظهيرةَ، وتزويجهِ بأختِهِ، بحيثُ قال النُّورُ الفاكهيُّ له من أبياتٍ:
فلا تخشَ القِلى منهم بوجهٍ
…
فقد وَافتْكَ سيِّدةُ الجميعِ
كلُّ ذلكَ بعدَ أن أخذَ في الفقهِ عن: شيخِ الماضي، وقاضيهِ العزِّ الكنانيِّ، والعربيةَ عن التَّقِيِّ الشُّمُنِّي، والعلاءِ الحِصنيِّ، وغيرِهما. وعنِ العلاءِ أخذَ أصولَ الدِّينِ، وقرأَ عليهِ في "شرحِ العقائدِ" للتفتازانيِّ، وفي غيرِهِ، والأصولَ والمعانِي وغيرَهما
= هـ. "الضوء اللامع" 3/ 155.
(1)
سقط في الأصل، والمثبت من "الضوء اللامع" 4/ 273.
مِنَ التَّقيِّ الحصنيِّ. وكذا تلَا لأبي عمروٍ، ونافعٍ، وابن كثير على الشَّمسِ محمَّدِ ابنِ الشَّرفِ الشُّشتريِّ المدنيِّ
(1)
، والسَّبعةِ على الشَّيخِ عمرَ الحمويِّ النَّجَّارِ نزيلِ مكَّةَ قديمًا.
تمرَّنَ في النَّحوِ ابتداءً بابن الشِّحنَةِ، ولا أستبعدُ أخذَه فيهِ عنِ القاضِي عبدِ القادرِ
(2)
. وبعدَ دُخولِهِ في القضاءِ قدِمَ عليهِم مكَّةَ العلاءُ المَرْدَاوِيُّ، شيخُ الحنابلةِ الدِّمشقيينَ، فلازمهُ في قراءةِ غيرِ تصنيفٍ له، والتقيُّ الجِراعيُّ
(3)
أحدُ أعيانِ الحنابلةِ فانتفعَ بهِ وبتفنُّنِهِ وذكائِهِ، إلى غيرِهِما من الفضلاءِ.
ولازَمَ الأخذَ لفنونٍ من العقلياتِ مِن مظفرٍ الشِّيرازيِّ
(4)
، ولا زَالَ يدأبُ بعدَ إذنِ الأمينِيِّ والتقيِّ الحِصنيِّ وغيرِهما له، حتَّى تميِّزَ بوفورِ ذكائِهِ، ودَرَّسَ بالبنجَاليةِ
(5)
وغيرِها، كدرسِ خيرِ بك، ثُمَّ بالمدرسةِ الأشرفيَّةِ
(6)
.
(1)
يأتي فيمن اسمه محمد.
(2)
عبد القادر بن أبي القاسم الأنصاريُّ، العباديُّ، المالكيُّ، قاضي القضاة، ونحوي مكة، توفي سنة 880 هـ. "الضوء اللامع" 4/ 283، و "شذرات الذهب" 7/ 329.
(3)
أبو بكرِ بنُ زيدِ بنِ أبي بكرٍ الحسنيُّ، الجراعيُّ الدمشقيُّ، الحنبليُّ، نسبة لجراع من أعمال نابلس، مات سنة 883 هـ. "الضوء اللامع" 11/ 166.
(4)
محمّدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمَّدٍ الشِّيرازيُّ، مظفَّرُ الدِّينِ، نزيلُ مكَّة. "الضوء اللامع" 11/ 166.
(5)
المدرسة البَنْجَاليَّة بمكة، وبالمدينة أخرى، أنشأهما أعظم شاه بن إسكندر شاه، صاحب بنجالة من بلاد الهند. "ذيل الدرر الكامنة" ص 220.
(6)
مدرسة السلطان الأشرف قايتباي، تقعُ ما بينَ باب الرَّحمةِ وباب السَّلامِ، بُنيت بعدَ حريقِ المسجدِ النَّبويِّ سنة 886 هـ. "وفاء الوفا "2/ 426.
وأخذَ عنهُ الفضلاءُ في الفقهِ والأصلينِ، والعربيَّةِ والمعانِي والبيانِ، والقراءاتِ وغيرِها، وأسمَعَ الكتبَ الكبارَ، وكانَ زائدَ الذَّكاءِ والتودُّدِ، حسنَ العِشرةِ والفتوَّةِ والتَّواضُعِ، مع جَودةِ الخطِّ، وتوسُّعِ النَّظمِ والنَّثرِ، ولكن كَثُرَ استرواحُهُ في الإقراءِ والتَّواضُعِ، بحيثُ لم يحمدهُ كثيرُون فِيهما، وربَّما استشعرَ ذلك، فبالغَ عندَ الغرباءِ في الاعتذارِ، وامتنَعَ مِن عملِ الخُلعِ متمسكًا بأنَّهُ
(1)
غالبًا حيلةٌ، وهي لا تجوزُ، ولم يُعجبْ ذلكَ فضلاءَ مذهبِهِ.
وأقبلَ بأَخَرَةٍ على الاشتغالِ بالذِّكرِ والأورادِ، والتِّلاوةِ الجيِّدةِ بصوتِهِ الشَّجِيِّ المنعشِ، حتَّى ارتقَى إلى غايةٍ شريفةٍ في الخيرِ، سِيِّما وهو يتوجَّهُ في كلِّ سنةٍ إلى المدينةِ النَّبويَّةِ، ويقيمُ بها غالبًا نصفَ سنةٍ، وربَّما أقامَ بها سنةً كاملةً. بل جمعَ بينَ المساجدِ الثَّلاثةِ في عامٍ، فإنَّهُ توجَّهَ في سنةِ ستٍّ وثمانين من مكَّةَ إلى المدينةِ، ثمَّ مِنها إلى الينبعِ، ثُمَّ في البرِّ إلى القاهرةِ، فأقامَ بِها يومينِ أو ثلاثةٍ حَريصًا على عدمِ الإعلامِ بِنفسهِ، ثُمَّ توجَّهَ إلى بيتِ المقدسِ فزارَهُ، ثُمَّ رجعَ إلى بلدِهِ.
وكثرَ اختصاصُ أولِي الأصواتِ اللَّينةِ ونحوِهم بِهِ، وهو يزِيدُ في الإحسانِ إليهِم، مع حُسنِ توجهٍ في التِّلاوةِ والإنشادِ، وجَلَدٍ على السَّهرِ في الأذكارِ والأورادِ، وخشوعٍ عندَ الزِّيارةِ، وخضوع حينئذٍ في العبارةِ، وميلٍ إلى الوفائِيةِ ونحوِهم، وإلى التَّنزُّهِ والبروزِ إلى الفضاءِ والحَدائقِ بالحرمينِ، سِيما مسجدِ قباءَ، ومشهدِ حمزةَ، ويعملُ في كلٍّ منهما مَولدًا
(2)
، وإذَا خرجَ يكونُ معهُ ما ينَاسِبُ
(1)
في الأصل: به، والمثبت من "الضوء اللامع" 4/ 273.
(2)
تقدَّم الكلام عليه 1/ 274.
الوقتَ مِنَ المآكلِ والطُّرف ونحوِها، وقطعَهَا بذلكَ أوقاتًا طيِّبةً.
ويُهرعُ لهذه المشاهدِ جمهورُ النَّاسِ، ويكادُ أنْ يعمَّهُم بالإطعامِ، كما أنَّهُ يتكلَّفُ لكثيرِين من أهلِ القافلةِ، ولبعضِ منْ يمسُّهُ منهُ الأذَى سفرًا أو حَضرًا مِن أقربائِهِ وذوِي رحمِهِ. ولذَا وغيرِه كثرتْ ديُونُه، بحيثُ أخبرنِي أنَّها تقاربُ ثلاثةَ آلافِ دينارٍ.
وأنشأَ بكلٍّ منَ الحرمينِ بَيتًا، وأسنَدَ الخواجَا حسينُ بنُ قاوان إليهِ وصيتَهُ؛ لكونِهِ كان زَوجًا لأختهِ في آخَرِين، ولم يَسلمْ في كلِّهِ من مُنتقدٍ خصوصًا وهو يتَعَالى -عنِ الاجتماعِ- عن جُلِّ رفاقِهِ القُضاةِ، حتَّى لا يجلِسَ في محلٍّ لا يرضاهُ.
وقد رافقتُهُ في التَّوجُّهِ من مَكَّةَ إلى المدينةِ في سنةِ سبعٍ وثمانين، فحمدتُ مرافقَتَهُ وإِفضالَه، وكثرَ اجتماعُنا في الموضعينِ، وزُرنَا جميعًا كثيرًا من مشاهدِ المدينةِ: كقباءَ، والسيدِ حمزةَ، والعوالِي.
وسمِعَ منِّي، بل كتبتُ عنهُ مِن نظمِهِ وعندَهُ مِن تصانِيفِي عدَّةٌ، وكان يُعلِمنِي بما يستفيدهُ مِنها، ويَستصحِبُ بعضَها في أسفارِهِ ويتلذَّذُ بما يُعجِبُهُ فيها من العِبَاراتِ، ويُنبِّهُ جماعتَه على ذلك، وكُتُبهُ تَرِدُ عليَّ بالثَّناءِ البالغِ، والوصفِ لي بشيخِ الإسلامِ.
بل قالَ بحضرتِي في مجاورتِي الرَّابعةِ للقاضِي الشَّافعِي: ولم يخلفْ شيخُنا الأمينيُّ الأقصرائيُّ في طريقَتِهِ مع أهلِ الحرمينِ وكذا وكذا إلَّا فلانًا، ومرَّةً: وهو
غيثٌ بكلِّ مكانٍ حَلَّ بِهِ نَفَعَ أهلَه، إلى غيرِها، ثُمَّ تزايدَ مِن الإفضالِ جدًا والثَّناءِ حتَّى بأميرِ الحرمين
(1)
، وفي التِماسِ اقتفائِي في الزِّيارَةِ حينَ التوجُّهِ في قافلتِهِ سنةَ وفاتِهِ، إلى أن ماتَ، وذلك في ضُحَى يومِ الخَميسِ ليلةَ الجمعةِ والنِّصفِ من شَعبانَ سنةَ خمسٍ وتِسعينَ وثمانِ مئةٍ بعدَ تعلُّلٍ نحوَ نصفِ شهرٍ شَهيدًا بالإسهالِ، وصُلِّيَ عليهِ بعدَ عصرِهِ بالرَّوضةِ، ودُفنَ بالبقيعِ عندَ قبرِ أمِّهِ وأختِهِ
(2)
. وتأسَّفنا على فَقدِهِ. ورؤيتْ لهُ مناماتٌ جمةٌ صالحة، وما خلَّفَ بعدَهُ في مجموعِ ما أثبتَهُ مِثلَهُ.
وخلَّفَ ذكرًا وأربعَ إناثٍ مِن أمِّهاتِ أولادٍ شتَّى. عوَّضَهُ اللهُ الجنَّةَ، ورحمهُ، وخلفَهُ فِيهِم خيرًا، وأقرَّ عينه بوفاءِ دَينِهِ. وفي ترجمته من "الضوء اللامع"
(3)
من نظمِهِ ونثرِه ما يشرحُ الخاطرَ بإيرادِهِ
(4)
.
2497 - عبدُ القادرِ بنُ مُحمَّدِ ابنِ النُّورِ عليِّ بنِ عمرَ بنِ حمزَةَ، الإمامُ العلَّامةُ، مُحيي الدِّينِ، ويُلَقَّبُ بدرَ الدِّينِ أيضًا، القُرشيُّ، العُمريُّ، الحرَّانيُّ، ثُمَّ المدنيُّ، الحنبليُّ، الفرَّاشُ بالحرمِ النَّبويِّ، ويعرفُ بالحجَّارِ
(5)
.
وُلدَ لثمانٍ خلتْ مِن ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ اثنتينِ وثلاثينَ وسبعِ مئةٍ، وأُحضِرَ في
(1)
في الأصل: المؤمنين، والمثبت من "الضوء اللامع" 4/ 274.
(2)
في الضوء: أخيه.
(3)
"الضوء اللامع" 4/ 272.
(4)
في الأصل: بالبرده، والمثبت هو الصواب.
(5)
"إنباء الغمر" 3/ 351.
الخامسةِ مِن شعبانَ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ على جدِّهِ النُّورِ "مسلسلات ابن شاذان"
(1)
، ثُمَّ سمِعَ عليهِ شيئًا يسيرًا من أوَّلِ "سباعيات مُؤْنِسَة خَاتُون"
(2)
و "ثمانياتها"، ثُمَّ بعدَ الخمسين سمِعَ بالمدينةِ على إبراهيمَ بنِ رجبٍ السَّلمانيِّ شيئًا من "الدِّراية في اختصار الرعاية" للشَّرفِ ابنِ البارزيِّ بروايتِهِ عنه، ولازمهُ وانتفعَ بهِ.
وفي سنةِ سبعٍ وستين سمِعَ أيضًا -ومعهُ أكبرُ أولادِهِ- الثلاثةِ المسمَّينَ -مُحمَّدٌ- على البدرِ ابنِ فرحونٍ من "الأنباءِ المُبِينَةِ" لابنِ عساكرَ.
وفي سنةِ ثمانٍ وستِّينَ بدمشقَ "السنن" لأبِي داودَ على ابنِ أُميلةَ، وكذا سمِعَ هناكَ على غيرِهِ وحدَّثَ. سَمعَ عليهِ أبو الفَتحِ المراغِيُّ "السباعيات" المشارَ إليهَا.
وكانَ إمامًا عالمًا خيِّرًا. رأيتُ بخطِّهِ كراسةٍ نقلهَا من "مفتاح دار السعادة" لابن قيمِ الجوزيَّةِ، وماتَ في آخرِ سنةِ تسعٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ، ودُفنَ بالبقِيعِ.
وهو في "إنباء" شيخِنا
(3)
، رحمه الله.
2498 - عبدُ القادِرِ بنُ مُحمَّدِ بنِ يَعقوبَ المدنيُّ، المالكيُّ
(4)
.
أخُو عبدِ الوهَّابِ الآتي، وعمُّ القاضِي للمالكيةِ بمَكَّةَ النجمِ مُحمَّدٍ.
(1)
"مسلسلات ابن شاذان": لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البغدادي البزاز، محدث بغداد، المتوفى سنة 383 هـ. "تاريخ بغداد" 4/ 18، و "الرسالة المستطرفة" ص 82.
(2)
"سُباعيَّات مُؤْنِسَة خاتون"، وهي ابنةُ الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن مُحمَّد بن نجم الدين أيوب، المحدِّثة عصمت الدين، توفيت سنة 694 هـ. "البداية والنهاية" 13/ 337.
(3)
"إنباء الغمر" 3/ 351.
(4)
"الضوء اللامع" 4/ 298.
مِمَّن حَفظَ واشتغَل، وتوجَّهَ للرُّومِ في التوكِيلِ بجمعِ أوقافِ الحرمَينِ، ثُمَّ العجمِ، معَ رِياسَةٍ وحشمةٍ، وتزوَّجَ رُقيَّةَ ابنةَ عُمرَ ابنِ المحِبِّ الزَّرَنْدي
(1)
أختِ الشَّمسِ مُحمَّدٍ، وماتَ عنها بعدَ رُؤيتِهَا لجلالةَ معه، وبعدَ مدَّةٍ خلفهُ عليهَا السيدُ السمهوديُّ، ثُمَّ أبو الفتحِ ابنُ سعيدٍ
(2)
، وماتتْ تَحتَهُ.
ماتَ غَريبًا بالعجمِ، يُقالُ: مسمومًا، سنةَ بضعٍ وسبعينَ وثمانِ مئةٍ، بعدَ أن دخلَ مصرَ والشَّامَ.
2499 - عبدُ القادِرِ بنُ معروفٍ الجَبرتيُّ.
ذُكرَ في أبِيهِ.
-
عبدُ القادِرِ الحجَّارُ.
مضى في: ابنِ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عُمرَ. (2497)
2500 - عبدُ القادرِ بنُ أبِي بكرِ بنِ أَحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ، الزَّينُ ابنُ العلَّامَةِ الفخرِ، الشَّاميُّ، المدنيُّ.
الآتِي أبوهُ، وولدُهُ أبو البركاتِ. مِمَّن سمِعَ على الجمالِ الكازرونيِّ في سنةِ سبعٍ وثلاثين.
2501 - عبدُ الكافِي بنُ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ حُسينٍ المدنيُّ، السقَّا، ويعرفُ بابنِ قطبٍ
(3)
.
(1)
رُقيَّةُ ابنةُ عمرَ ابنِ المحبِّ مُحمَّدٍ الزَّرنديِّ، المدني، ماتت في رمضان سنة 887 هـ .. "الضوء اللامع" 12/ 35.
(2)
مُحمَّد بنُ سعيدِ بنِ مُحمَّدٍ، الأنصاريّ الزَّرَنْديّ. ستأتي ترجمته في موضعها.
(3)
"الضوء اللامع" 4/ 304.
سمعَ في سنةِ سبعٍ وتِسعينَ على ابنِ صدِّيقٍ بعضَ "البخاري" بالمسجدِ النَّبويِّ. وماتَ في ذِي الحِجةِ سنةَ ستٍّ وأربعينَ وثمانِ مئةٍ بمَكَّةَ، ودُفن بالمعلاةِ.
2502 - عبدُ الكافِي بنُ مُحمَّدِ بنِ أبِي الفضلِ النِّفطيُّ
(1)
.
أخُو عبدِ السَّلامِ الماضي
(2)
. وُلدَ بالمدينةِ، ونَشأَ بِهَا. وسَمِعَ على أبِي الفَرجِ المراغي، وولدِهِ. حضرَ دروسَ أبِي الفتحِ ابنِ تقيٍّ
(3)
، والسَّمهوديِّ، وقرأَ على أحمدَ بنِ يونسَ في "الجروميَّةِ".
ودخلَ مِصرَ، والشَّامَ، وحضرَ عندَ العبَّادي، وزكريا، وغيرِهم، وتَلَا على الإِخميميِّ. ومع والدِهِ قبلَ ذلكَ لتِبْرِيْز العَجمِ، طلبًا للرزق، وشرعَ في بناءِ بيتٍ، فاشتراهُ منهُ الجمالُ الظاهريُّ قبل إكمالِ سنةِ تسعِ مئةٍ.
2503 - عبدُ الكبِيرِ
(4)
بنُ أبِي السَّعاداتِ ابنِ محمودِ بنِ عادلٍ الحسينيُّ، المدنيُّ، الحنفيُّ
(5)
.
أخُو عبدِ الله، وعبدِ الرَّحمنِ، وأحمدَ، وهو أصغرُ الأربعةِ. حفظَ القُرآن، و "القُدوري"، وَاشتغل بالفقهِ وأصولِهِ، والعربيةِ والعروضِ، وجَوَّدَ الخطَّ، ونسخَ بهِ، وذُكر بالذَّكاء، وتزوَّجَ آمنةَ ابنةَ قاضي المالكيَّةِ الشمسِ السَّخاويِّ، وماتت تحتهُ
(1)
"الضوء اللامع" 4/ 304.
(2)
في الأصل بعدها: وذكر أكبر، ولعلها مقحمة.
(3)
مُحمَّد بن مُحمَّد تقي. ستأتي ترجمته.
(4)
في المخطوطة: عبد الكافي، وهو خطأ.
(5)
"الضوء اللامع" 4/ 304.
في المحرَّم سنةَ تسعِ مئةٍ.
2504 - عبدُ الكريمِ بنُ إبراهيمَ الجَبرتيُّ، الحنفيُّ
(1)
.
والدُ أبِي الفتحِ. له ذِكرٌ في أبِيهِ: إبراهيمَ، والظَّاهرُ أنَّهُ غيرُ الآتي. (2507).
2505 - عبدُ الكَريمِ بنُ أحمدَ بنِ مُقبلٍ المرِّيسيُّ.
أخُو عبدِ السَّلامِ الماضي.
2506 - عبدُ الكريمِ بنُ عبدِ المعِزِّ الواسطيُّ.
قالَ ابنُ فرحونٍ
(2)
: إنَّهُ كان مِن أهلِ العلمِ والعملِ، وأربابِ القُلوبِ. دخلَ المدينَةَ للزِّيارَةِ، فوقَفَ على بابِ السَّلامِ، ثُمَّ سلَّمَ من مَكانِهِ، فقِيلَ لهُ؟ فقالَ: لم أجدنِي أهلًا للدُّخولِ عليهِ، ولا للوُقوفِ بينَ يديهِ، مَن أنا حِينئِذٍ حتَّى أصلحَ لذلكَ؟!
ثُمَّ أقامَ بالمدينةِ، وكانَ عليهِ روحٌ، ولا يزالُ لسانُهُ رَطبًا بذِكرِ اللهِ، والتِّلاوةِ التِي لم يسمَعِ السَّامِعُ مثلَها، وللناسِ فيه اعتقادٌ زائدٌ، متقنُ العملِ، لا يُعتبر بهِ خلل.
كنتُ إذا أخذتُ معهُ في شيءٍ من أمورِ الدُّنيا كانَ جوابُهُ بأحوالِ الأخرى، فينقَطِعُ معهُ الكلامُ، وكان مسكنُهُ في بيتِ عبدِ الله البسكريِّ، على تقشفٍ وفقرٍ.
قالَ لِي يومًا والجماعةُ معي: رأيتُ البارحةَ هذا الفقيرَ الذِي أقامَ عِندنا -وأشارَ إلى الشَّيخِ أبِي الحسن الخراز- على المنبرِ يخطبُ، ولا بدَّ له من ذلك، فكانَ كذلك،
(1)
"الضوء اللامع" 4/ 306.
(2)
"نصيحة المشاور" ص 71، وفيه: الشيخُ عزُّ الدِّينِ الواسطيُّ.
رأيتُه بعد وفاةِ أبي الحسنِ على المنبرِ خطيبًا، استنابَهُ القاضي سراجُ الدِّينِ فيها، وفي الإمامَةِ، فقامَ بهَا أحسنَ قِيامٍ.
وكانَ إذا شَكَى إليهِ أحدٌ ضرًّا أو مرضًا، قال لهُ: قلْ: يا أَوَّلَ الأَوَّلِين، ويا آخِرَ الآخِرين
(1)
، ويا ذَا القُوَّةِ المتينِ، ويا راحمَ المساكِينَ، ويا أَرحمَ الرَّاحمينَ، سخِّر لِي كذا، واصرِف عنِّي كذا.
فإنْ شكَى فاقةً أو قِلَّةً، قال له: قلْ: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ}
(2)
.
ومِن أحوالِهِ: أنَّ المدينةَ حُوصِرَت أيَّامًا، واشتدَّ حالُ أهلِها في التَّضيِيقِ عليهِم والخوفِ من عدوِّهِم، وهو لا يدرِي ما النَّاسُ فيهِ، بحيثُ إنَّ العدوَّ دَخلهَا سَحَرًا، وهربَ النَّاسُ واختفَوا في بُيوتِهِم، ووُجدَ هو قد توضَّأَ وخرجَ إلى المسجدِ، فقِيلَ لهُ: أينَ تُريد؟ فقالَ: المسجدَ، قيلَ لهُ: إنَّ المدينةَ دُخلتْ، وأبوابُ المسجدِ غلِّقَت، فلا يدخلهُ أحدٌ، فقال: إيش تَقولُ؟ فأعادَ عليهِ، فقال: ومَن هؤلاءِ المساكين الذينَ أخافُوا المدينَةَ، وأهلَهَا، ويريدُونَ أن يَمنعُونَا من صلاةِ المسجدِ في جماعةٍ؟
(1)
ورد "أوَّل الأوَّلينَ وآخرُ الآخرين" عن علي رضي الله عنه في "مصنف ابن أبي شيبة" 15/ 266 (30133) موقوفًا عليه، وفيه راوٍ مبهم.
وعن فاطمة رضي الله عنها مرفوعًا، أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" 5/ (8656).
(2)
سورة فاطر، آية:2.
ثُمَّ مضَى إلى المسجِدِ، فعُلمَ بِمكانِهِ، فَفُتِحَ لهُ، ودخَلَ وصلَّى، كأنَّهُ ما كان شيءٌ جرَى، فكانَ ذلكَ الرَّجل يحكِي هذَا، فتعجبتِ النَّاسُ مِنهُ.
ولقد أخبَرَنِي بعدَ وفاةِ أبي -وكانَ مِمَّن يقرأُ عليهِ العربيةَ، وينتهِي من الكتابِ، ثُمَّ يعيدُهُ لطلبِ المؤانسةِ معنَا والمحبَّةِ في أبي- أنَّنِي أكونُ قي مقامِهِ، وأتولَّى ثلاثَ ولاياتٍ في ذلك العامِ، فكان كذلكَ. جاءَنِي مرسومٌ بالتَّدرِيسِ في المدرسةِ الشِّهابيةِ، وبدرسِ الفخرِ ناظرِ
(1)
الجيشِ، وبدرسٍ أقامنِي فيه شعيبُ بنُ أبي مدين صاحبُ المغربِ، وذلكَ كلُّهُ في سنةِ ثلاثٍ وعشرينَ وسبعِ مئةٍ، فأعانَ اللهُ تعالَى، ورزقَنِي الإقبالَ الكثيرَ على الاشتغالِ.
وكذَا جرَى لِي معهُ في سنةِ خمسٍ وثلاثينَ: أنَّهُ تحاملَ عليَّ بعضُ القُضاةِ ولفيفٌ منَ الحسدَةِ، ورمَونِي عند الأمِيرِ طُفيلٍ ببليةٍ، وهي: أن شخصًا ماتَ وتركَ عِندِي مالًا كثيرًا، ولم يكن مِن ذلك شيءٌ إلا أن الشَّخصَ المشارَ إليهِ تركَ عندِي مَبلغًا يَسيرًا، وصَّى بهِ في شِراءِ نُخيلاتٍ تكون وقفًا على السَّبيلِ، فأعلمتُ بذلكَ، واستشهدتُ شيخَ الخدَّامِ العزَّ دينارًا، وصاحبَ التَّرجمةِ. فأمَّا شيخُ الخدَّامِ فلمْ أقِمْ شهادتَهُ لتصريحِ طُفيلٍ، وأمَّا صاحبُ التَّرجمةِ فتكلَّمَ بغيظٍ وصوتٍ مرتفعٍ وانزعاجٍ، وقال: يا طفيلُ اتَّقِ اللهَ، وكرَّرَ يا طفيلُ، فصارَ طفيلُ يقولُ: اللهُ يجعلنَا يا
(1)
النظر: وظيفة يتولى القائم بها أو يسمى الناظر - النظر في الأموال التابعة للدولة وينفذ تصرفاتها ويرفع إليه حسابها لينظر فيه ويتأمله فيمضي ما يمضي ويرد ما يرد، ومنها ناظر الجيش وناظر المواريث وغيرها، "صبح الأعشى" 3/ 472، 4/ 30 - 38، 191، 5/ 465.
عِزَّ الدِّينِ مِنَ المتَّقِين، ثُمَّ قالَ له: أمَا تَتَّبعُ جدَّكَ وأفعالَه؟! كان عليُّ بنُ أبِي طالبٍ متَّصفًا بكذَا وكذَا، [و] ذَكرَ لهُ مِنَ الوعظِ ما أبهتَهُ، حتَّى وَدَّ أنَّهُ لم يأتِهِ، ثُمَّ قالَ لهُ: ليسَ لكَ عندَ هذَا الفَقيرِ شيءٌ ولا دعوَى، والميِّتُ كانَ فَقيرًا مِنَ الفُقراءِ، والذِي يقولُ لكَ الفقيرُ هو الصَّحِيحُ، والسَّلامُ، فقبِلَ كلامَهُ، وحملهُ على الشَّهادةِ.
ورأَى النَّاسَ أنَّ هذَا كانَ منَ العزِّ بغيرِ قوتِهِ، ولا جارِي عادتِهِ، بل أجراهُ اللهُ على لِسانِهِ؛ لِيَنْكَفَّ الأَعداءُ، فلِلَّهُ الفضلُ. ماتَ في سنةِ إحدَى وأربَعِينَ وسبعِ مئةٍ.
وذكرَهُ المجدُ
(1)
، فقالَ: الشَّيخُ عزُّ الدِّينِ الوَاسطيُّ، الجامعُ بينَ العلمِ والعملِ، الفائقُ في طريقِ التجريدِ على كلِّ مَنْ جَالَ ورَحلَ.
دخَلَ المدينةَ قَاصِدًا للزِّيارَةِ، فلمَّا وصلَ بابَ السَّلامِ، وقعَتْ عليهِ الهَيبةُ، فوقَفَ هنالِكَ مُبتَعِدًا، وسلَّمَ خاشعًا مُرْتَعِدًا
(2)
، ورجعَ إلى مَنزلِهِ، فقِيلَ لهُ في ذَلكَ؟ فقالَ: لم أجدنِي [أهلًا] بالوصولِ إلَّا إلى هنالِكَ. وأمَّا الدُّخولُ فمَنْ أنا حتَّى أصلَ لِذلكَ؟ ثُمَّ [آثر]
(3)
الجِوَار، والإقامةَ بهذ الدِّيارِ، علَى قدمِ الافتقَارِ والاصطِبارِ.
(1)
"المغانم المطابة" 3/ 1245.
(2)
يقول الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 4/ 484: فمَنْ وقفَ عندَ الحُجرةِ المقدَّسةَ ذليلًا مسلِّمًا، مُصلِّيًا على نبيِّه، فيا طوبى له، فقد أحسنَ الزِّيارةَ، وأجملَ في التَّذلُل والحبِّ، وقد أتى بعبادةِ زائدةٍ على مَن صلَّى عليه في أرضِه، أو في صلاته، إذِ الزَّائرُ له أجرُ الزِّيارةِ، وأجرُ الصَّلاةِ عليه، والمصلِّي عليه في سائر البلاد له أجرُ الصلاة فقط.
(3)
سقط في الأصل، والمثبت من "المغانم" 3/ 1246.
وكانَ رطبَ اللِّسانِ بالذِّكرِ والتِّلاوةِ، بلهجةٍ فائقةِ الطَّلاوَةِ
(1)
، رائعةِ الحلاوةِ.
قد لاحَ عليهِ نورُ الصَّلاحِ، وفاحَ لديهِ نَوْرُ الفلاحِ، هذَا معَ السَّذاجةِ وسلامةِ الباطِنِ، والاجتنابِ عنِ التَّوطُّنِ فيما
(2)
لا يُغنِي عن المَواطِنِ.
إذا خُوطِبَ بأمرٍ مِنَ الأمُورِ الدُّنيويَّةِ، أجابَ بكلامٍ حلوٍ مِنَ الأحوالِ الأخرويَّةِ، فينقطِع معهُ الكلامُ، وينقَدِعُ
(3)
المتكلِّمُ مِن غَيرِ مَلامٍ.
ومِن إفادتِهِ التِّي يُرجَى بهِ عميمُ بركاتِهِ: أنَّهُ كان إذا اشتكَى أحدٌ إليهِ مِنْ مرضٍ أو عرضٍ قال له: قل: يا أوَّلَ الأوَّلِين، ويا آخرَ الآخرِين، ويا ذا القُوَّةِ المتين، ويا راحمَ المساكينَ، ويا أرحمَ الراحمينَ، سخِّرْ لي كذَا وكذَا، واصرِفْ عنِّي كذَا وكَذا. وإذا اشتكَى إليهِ فقرًا وفاقة [قال]
(4)
للمُشتِكي قل: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ}
(5)
.
ولا يجتمعُ بأحدٍ من أهلِ الدنيا أبدًا، اللَّهمَّ إلَّا في شفاعةٍ تتعيَّنُ، أو دِفاعةِ ضرٍ تلوحُ لهُ وتَتَبَيَّنُ.
وذكرهُ ابنُ صالحٍ مقتَصِرًا على لقبِهِ ونسبِهِ، فقالَ: عزُّ الدِّينِ الواسطيُّ، هو الإمامُ العالمُ، الصَّالحُ المجرَّدُ، التَّالي ليلًا ونهارًا، السليمُ القلبِ، التَّارِكُ للنَّاسِ،
(1)
الطَّلاوة: الحُسن والبهجة. "القاموس": طَلَوَ.
(2)
في الأصل: فيها، وهو تحريف، والمثبت من "المغانم" 3/ 1246.
(3)
ينقدع: ينكفُّ. "القاموس": قدع.
(4)
سقط في الأصل، والسياق يقتضيها.
(5)
سورة فاطر، آية:2.
والمقبِلُ على الاشتغالِ بذِكِرِ ربِّهِ إلى أن لقيَ اللهَ.
قال: وهو سَيِّدِي وشيخِي وبركتِي، جاورَ بالحرمينِ وانقطَعَ بالمدينةِ مدَّةً طَويلةً على عبادةٍ، وأقرأَ في القرآنِ لِمَنْ يقصدُهُ مِن كبيرٍ وصغيرٍ، يأتِيهم ويَسمَعُ لهُم، ختمتُ عليهِ القرآنَ، وسمِعتُ الحديثَ، وألبسنِي الخِرقةَ
(1)
، وأمَّ بالمسجدِ النَّبويِّ مدَّةً طويلةً، نيابةً عن جماعةٍ منَ الأئِمَّةِ، فكانَ يُجيدُ القِراءَةَ والخُطبَة. وكلَّ سنةٍ يحجُّ بحَملةِ تاجرٍ اسمُهُ نسيمٌ مجانًا. مع محبَّةٍ في النَّحوِ، بحيثُ يشتغِلُ بـ "الجُملِ" على أبِي عبدِ اللهِ ابنِ فرحونٍ، وقرأَ على أبِي عبدِ اللهِ القصريِّ شَيئًا منْ تآليفِهِ في القراءاتِ.
وسمعتُهُ يَحكِي أنَّهُ أمَّ التزويجَ، ووافَقَ بعضَ النَّاسِ على امرأةٍ، وسلَّمَ إليهِ شيئًا يجهِّزُها إليهِ بهِ، وصارَ كلما قَربَ الدُّخولُ والصُّحبةُ [تَنْفِرُ]، فكيفَ الحالُ بعدَهُ، [قال] فأعرضتُ عنِ التَّزوِيجِ، وقُلتُ لأهلِهَا: رُدُّوا عليَّ متاعِي.
وكان مسكنُهُ في رِباطِ دَكالة
(2)
بالحُجرةِ. ماتَ ظنًا في سنةِ خمسٍ وثلاثِينَ وسبعِ مئةٍ
(3)
، ودُفن بالبقيعِ، بِجانبِ نورِ المطهَّرِينَ.
(1)
خرقة التصوف، ينظر الكلام عليها في:"تلبيس إبليس" لابن الجوزي ص 321 - 322، 448، و "الجد الحثيث فيما ليس بحديث"(143)، و "فتاوى ابن الصلاح" 1/ 370.
(2)
رباط دَكّالة: بفتح أوله وتشديد ثانيه بالمدينة المنورة، ينسب إلى بلد بالمغرب يسكنه البربر. "معجم البلدان" 2/ 459.
(3)
في "المغانم المطابة" 3/ 1246: توفي الشيخُ رحمه الله سنة إحدى وأربعين وسبع مئة.
2507 - عبدُ الكَرِيمِ بنُ أبِي الفَتحِ بنِ عبدِ الكريمِ بنِ إبراهيمَ الجَبرتيُّ
(1)
.
لهُ ذكرٌ في حدِيثِ أبِيهِ أيضًا.
2508 - عبدُ الكَرِيمِ بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليٍّ، الكمالُ أبو مُحمَّدٍ وأبو المحامِدِ ابنُ أبِي المعالِي الشيبانيُّ، الطَّبريُّ، المكيُّ، الشَّافعيُّ
(2)
.
قاضِيها، وابنُ قاضِيها، بل لقَّبَّهُ المَيُورْقِيُّ
(3)
بقاضِي الحرمَينِ، وأنَّهُ استفتاهُ في جماعةٍ عمَّن نفَرَ مِن مِنى ثاني يومِ النَّحرِ، فأفتاهُ بأنَّ مَنْ تركَ مبيتَ ليلةٍ من ليالِي منَى ورَمْيَ يومٍ: عليهِ دمانِ ولا يسقطانِ عنهُ، ثُمَّ العصيانُ إن كانَ لغيرِ عذرٍ إلَّا بالتَّوبةِ؛ لأنَّ الدَّمَ يجبرُ الشكَّ، ولا يرفعُ الإِثمَ. أَفتَى بذلكَ في مِنى سنةَ ثمانٍ وأربَعِينَ وستَّ مئةٍ.
وقاله المَيُورْقيّ أيضا: سمعتُ عليَّ بنَ عبدِ الله ابنَ عمِّ قاضِي الحرمينِ العزِّ أبِي المفاخِرِ يحيَى بنِ عبدِ الرَّحمنِ
(4)
يقول: كانَ أولادُ القاضِي أبِي المعالِي ثلاثةً: الكمالُ عبدُ الكريمِ، والجمالُ عبدُ اللهِ، وعمروٌ.
نابَ في الحكمِ عنِ القاضِي عِمرانَ بنِ ثابتٍ القُرشيِّ الفهريِّ
(5)
قاضِي الحرمينِ
(1)
"الضوء اللامع" 4/ 306، وفيه: عبدُ الكريمِ بنُ إبراهيمَ بن أحمد الجبرتي.
(2)
"العقد الثمين" 5/ 481.
(3)
نسبة لميورقة من بلاد الأندلس. "الروض المعطار" ص 567.
(4)
يحيى بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عليٍّ، القاضي عِزُّ الدين، أبو المعالي الشيبانيُّ، الطبريُّ، المكي، وفدَ على الناصر صلاح الدين الأيوبي. "العقد الثمين" 7/ 438.
(5)
عمرانُ بنُ ثابتِ بنِ خالدٍ القرشيُّ، الفهريُّ،، القاضي بهاءُ الدِّين، أبو مُحمَّدٍ المكيُّ، قاضي مكة =
منذُ نحوِ أربعٍ وعشرينَ سنةً عامَ سبعينَ وستِّ مئةٍ، وتُوفِّيَ عبدُ الكَرِيمِ، وخلَّفَ ستةَ أولادٍ: محمودًا، ومُحمَّدًا، وعليًا، وإدريسَ، وحسنًا، وأبا المنصورِ، انتهى.
ووُجِدَ في مكتوبٍ ثَبَت على الكمالِ عبدِ الكَرِيمِ في سنةِ سبعٍ وثلاثين وستِّ مئةٍ بخطِّ أخِيهِ عمروٍ، وصفَهُ بتَاجِ الخطباءِ الحامدِ ابنِ الإمامِ العالم العامِلِ الورِعِ، مُفتِي الفِرقِ. ماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ ستٍّ وخمسين وستِّ مئةٍ.
وكانَ كثيرَ العِبَادَةِ، ومِن نظمِهِ مِمَّا كتبهُ عنهُ القطبُ القسطلانيُّ
(1)
:
ولما سَرَتْ مِنْ أرْضِ سلمى نُسَيْمَةٌ
…
لِقَلبِيَ أحْيَا نَشْرُهَا حين حَلَّتِ
وجاءت لِتُهْدِي لي السَّلام فمرْحَبًا
…
وأهلًا بها من وَاصِلٍ لتحيةِ
تَقُولُ سُلَيْمَى: لم تضِعْ لك بالنَّوَى
…
عُهُودًا ولا اعْتَاضَتْ بتلك المَوَدَّةِ
فقلتُ وأشواقي تَزيدُ وأدْمُعِي
…
تجودُ وقد غُصَّتْ جُفُوني بِعَبْرَتي:
أيا جيرَتِي جَارَ الذي قَضَى عَلَـ
…
ـيَّ ولَمْ أَقْضِ حقوقًا
(2)
بِجيرَتِي
2509 - عبدُ الكريمِ الجَبرتيُّ، الحنفيُّ
(3)
.
كانَ شابًّا صالحًا، يَعرفُ مذهبَهُ مع مزيدِ التَّديُّنِ، مِن قدماءِ المجاوِرِينَ، قالهُ ابنُ صالحٍ.
= نحو سبعٍ وعشرين سنة، توفي سنة 673 هـ. "العقد الثمين" 6/ 419.
(1)
الأبيات في "العقد الثمين" 5/ 482.
(2)
في الأصل: حقًا، وهو غيرُ متَّزن.
(3)
"الضوء اللامع" 4/ 306، وفيه: عبد الكريم بن إبراهيم بن أحمد الجبرتي.
2510 - عبدُ اللَّطِيفِ بنُ إبراهيمَ الجَبرتيُّ.
نزلَ المدينةَ، وسمِعَ "البخاري" على الجمالِ الكَازَرُونيِّ في سنةِ سبعٍ وثلاثينَ، وهو أخو عبدِ الكريمِ المذكورِ، سبقَ له ذكرٌ في أبيهِ أيضًا.
2511 - عبدُ اللَّطِيفِ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ أبِي عبدِ الله، مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، الإمامُ، النَّجمُ، أبو الثَّناءِ، وأبو بكرٍ الحسينيُّ، الفاسيُّ، المكيُّ، الشافعيُّ
(1)
.
أخُو الحافظِ المؤرِّخِ التقيِّ مُحمَّدٍ، ويُعرفُ كسلفِهِ بالفاسيِّ. وُلدَ وقتَ صلاةِ الجُمعةِ رابعَ عشرَ شعبانَ سنةَ ثمانِ وسبعينَ وسبعِ مئةٍ، وكانت مدَّةُ الحملِ بهِ سبعةَ أشهرٍ، وحُمِل معَ أمِّهِ أمِّ الحسينِ ابنةِ القاضي أبِي الفضلِ مُحمَّدِ بنِ أحمدَ النُّوَيْرِيِّ إلى المدينةِ؛ لأنَّ أخاهَا -وهو خالهُ- القاضِي المحبَّ كانَ بها -إذ ذاكَ- قَاضِيًا. فلمَّا انتقَلَ لقضاءِ مَكَّةَ في سنةِ ثمانٍ وثمانينَ انتقلَ معهما إلى مَكَّةَ، وجَوَّدَ بها حِفْظَ القرآنَ، وصلَّى بهِ التَّراوِيحَ في مقامِ الحنابلةِ منَ المسجِدِ الحَرامِ سنةَ إحدَى وتِسعينَ، ثُمَّ أقبلَ على دَرْسِ العلمِ، فحفِظَ "التنبيه"، و "المنهاج الأصلي" وغيرَهما.
وسمِعَ على ابنِ صدِّيقٍ، وابنِ سُكَّرَ، وغيرِهما.
وأجازَ لهُ -قيلَ: في اثنتينِ وثمانينَ فما بَعدهَا- البرهانُ إبراهيمُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ جَمَاعةَ، وجويريةُ الهكّاريةُ
(2)
، والنَّجمُ ابنُ رزينٍ
(3)
، والمَحْيويُّ عبدُ الوهَّابِ
(1)
"العقد الثمين" 5/ 482، و "الضوء اللامع" 4/ 322.
(2)
جُويريةُ بنتُ أحمدَ بنِ الحسينِ الهَكّارية المصرية، سمعت ابن الصواف، وعمّرت، توفيت سنة 783 هـ. "الدرر الكامنة" 1/ 544.
(3)
عبدُ الرَّحيم بنُ عبدِ الوهَّابِ، نجمُ الدِّين ابنُ رَزينٍ الحمويُّ الأصل، القاهريُّ، توفي سنة =
القرويُّ
(1)
، وابنُ حاتمٍ، وأبو اليُمنِ ابنُ الكُوَيْكِ، وفي سنةِ ثمانٍ وثمانينَ: النَّشاوريُّ، وإبراهيمُ بن عليِّ بنِ فرحونٍ، والشِّهابُ ابنُ ظهيرةَ، وعليٌّ النُّوَيْرِيُّ القاضي، وعبدُ العزِيزِ بنُ مُحمَّدٍ الطِّيبِيُّ
(2)
، وابنُ خلدونٍ، وابنُ عرفةَ. وفيما بعدُ: أبو الخيرِ ابنُ العلائيِّ، وأبو هُريرةَ ابنُ الذَّهبيِّ، وإبراهيمُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الهادِي، وأحمدُ بنُ عليٍّ الحسينيُّ
(3)
، ومُحمَّدُ بنُ عمرَ بنِ عبدِ الهادِي، وفاطمةُ ابنةُ أبي المنَجَّا، وفاطمةُ، وعائشةُ ابنتا ابنِ عبدِ الهادِي، وأحمدُ بنُ آقبرصَ
(4)
، وعبدُ الله بنُ خليلٍ الحَرَسْتَانيُّ، والحَلَاويُّ، والسُّوَيْدَاويُّ، ومُحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحِيمِ ابَنِ الفراتِ، وغيرُهم.
ودخلَ اليمنَ في سنةِ سبعٍ وتسعينَ، وحجَّ فيها، ثُمَّ توجَّهَ معَ أَخِيهِ التَّقِيِّ إلى القاهرةِ، وسمِعَ معهُ غالبَ ما قرأَهُ وسمِعَهُ على: التنوخيِّ، وابنِ الشِّحنةِ
(5)
، ومريمَ
= 791 هـ. "المجمع المؤسس" 2/ 230.
(1)
عبدُ الوهَّابِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدَ الرَّحمنِ القرويُّ، محيي الدِّين الاسكندرانيُّ، ولد سنة 702 هـ، مات في آخر شوال سنة 788 هـ. "الدرر الكامنة" 2/ 430.
(2)
عبدُ العزيزِ بنُ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ الطيبيُّ، توفي سنة 803 هـ، "المجمع المؤسس" 2/ 231، و "الشذرات" 7/ 29.
(3)
أحمدُ بنُ عليِّ بنِ إبراهيمَ الحسينيُّ، الشَّريفُ، شِهابُ الدِّينِ المنقريُّ، الدمشقيُّ، المصريُّ، توفي سنة 833 هـ، "المجمع المؤسس" 3/ 57، و "الضوء اللامع" 2/ 5.
(4)
أحمد بن آق برس -بالسين المهملة وربما قلبت صادًا- ابن بلغاق بن كنجك بن نار قمس، المسند شهاب الدِّين الخوارزمي، الكنجي الأصل الدمشقي الصالحي، ت 803 هـ. "الضوء اللامع" 5/ 190.
(5)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ بنِ المباركِ، زينُ الدِّينِ، ابنُ الشحنة، توفي سنة 799 هـ. "المجمع" =
ابنةِ الأَذْرَعيِّ. وسمِعَ بها على ابنِ أبِي المجدِ -لما استقدَمهُ يَلْبُغَا السالميُّ
(1)
من دمشقَ- "صحيحَ البخاري" وغيرَه.
وأخذَ علمَ الحديثِ عن الزَّينِ ابنِ العراقيِّ، والفقهَ عنِ ابنِ المُلَقِّنِ، وسَمِعَ منهُ كثيرًا، وحضرَ مجَلسَ البُلْقِينِيِّ، واستفادَ مِنهُ ومِنَ الوليِّ العراقِيِّ، وعادَ لمكَّةَ في سنةِ تسعٍ وتِسعينَ، وقد بَرَعَ في فنونٍ منَ العِلمِ.
وفي سنةِ ثمانِ مئةٍ قرأَ في الرَّوضةِ وغيرِها على الجمالِ ابنِ ظَهيرةَ، ولازمهُ كَثِيرًا، وانتفَعَ بهِ، وفي التي تَلِيهَا، والفقهَ على الأبْناسِيِّ
(2)
بمَكَّةَ، وأذِنَ له في التَّدرِيسِ.
وفي سنةِ ثلاثٍ دخلَ اليمنَ أيضًا، وأخذَ بزَبِيدٍ عن الشِّهابِ أحمدَ بنِ أبِي بكرٍ النَّاشِريِّ
(3)
، وأذِنَ لهُ في الإفتاءِ والتَّدرِيسِ، وعادَ لِمَكَّةَ وقدْ تَأثَّلَ قليلًا من الدُّنيا، ففاتَ ذلك منه قبلَ وصولِهِ إليها. وتوجَّهَ إلى مِصرَ بعدَ أن حجَّ سنةَ أربعٍ، وأقبلَ فيها كثيرًا على العِلمِ، فأخذَ عن علمائِهَا: كالجلالِ البُلْقِينيِّ
(4)
، والوليِّ ابنِ العراقيِّ،
= 2/ 107.
(1)
يَلْبُغا بنُ عبدِ السالميُّ الظاهريُّ، الأمير، كانَ محبًّا للعلم وأهله، سمع الحديث، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ذكيًا فطنًا، توفي سنة 811 هـ، "ذيل الدرر" ص 200، و "الشذرات" 7/ 95.
(2)
إبراهيمُ بنُ موسى بنِ أيوبَ الأبناسيُّ، الفقيه الشافعي، نزيل القاهرة، مات سنة 802 هـ. "المجمع المؤسس" 1/ 244، و "الضوء اللامع" 1/ 172.
الأبناسيُّ: نسبة إلى أبناس: قريةٍ صغيرةٍ بالوجه البحريِّ من مصر.
(3)
أحمدُ بنُ أبي بكرِ بنِ عليٍّ الزَّبيديُّ، شهابُ الدِّينِ النَّاشريُّ، الفقيهُ، الشَّافعيُّ، قاضي زَبيد، توفي سنة 815 هـ. "المجمع المؤسس" 3/ 30، و "الضوء اللامع" 1/ 257.
(4)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمرَ بنِ رسلانَ، جلالُ الدِّينِ البُلقينيُّ، الفقيهُ الشافعيُّ، العلَّامة، مولده سنة =
والنُّورِ عليِّ بنِ قبيلةَ البكريِّ
(1)
، ومَمَّا أخذهُ عنهُ:"المختصرُ الأصلي" لابنِ الحاجبِ، وكان البكريُّ خَبِيرًا بهِ، وأذِنُوا لهُ في الإفتاءِ والتَّدرِيسِ وكان إذنُ
(2)
ثانِيهِم له بذلك في سنةِ سبعٍ.
وفيها حجَّ، ثُمَّ عادَ إلى القاهرةِ مُستمرًا على طَرِيقتِهِ في ملازمةِ الاشتغالِ، فتزايدَ فضلُهُ، وحجَّ سنةَ ثمانٍ، وأقامَ بمكَّةَ يُدَرِّسُ ويُفتِي، ثُمَّ حجَّ في سنةِ تِسعٍ، وعادَ إلى القاهرةِ، ومنهَا توجَّهَ في أثناءِ سنةِ عشرٍ إلى تونسَ، وأخذَ عنهُ بها روايةً قاضي الجماعةِ بها عيسىَ الغُبرِينِيّ
(3)
، ونالَهُ بِرٌّ قليلٌ من صاحبِها، وعادَ إلى مصرَ في سنةِ إحدَى عشرةَ، وفيها حجَّ، وأقامَ بمَكَّةَ حتَّى حجَّ في سنةِ اثنتي عشرةَ، وتوجَّهَ في بقِيَّتِهَا، أو في أوائِلِ التي بَعدَها إلى القاهرةِ، وأقامَ بِهَا.
وأذِنَ له العزُّ ابنُ جماعةَ في الإفتاءِ والتَّدرِيسِ في فنونٍ من العلمِ، في سنةِ أربعَ عشرةَ، وكان يقرأُ عليهِ في مدَّةِ سنتينِ قبلهَا، ثُمَّ توجَّهَ فيهَا إلى مَكَّةَ مع الحاجِّ، وقد وليَ نصفَ الإِمامةِ بمقامِ إبراهيمَ عِوضًا عن أبي الخيرِ [بن] أبِي اليُمنِ الطبريِّ بعدَ وفاتِهِ، فصدَّهُ عنِ المباشرةِ صاحبُ مَكَّةَ السَّيدُ حسنُ بنُ عجلانَ الحسنيُّ لاعتقادِهِ في الشَّيخِ أبِي اليمنِ.
= 763 هـ، ووفاته سنة 832 هـ. "الضوء اللامع" 4/ 106.
(1)
لم أعثر عليه.
(2)
في الأصل: أد، والمثبت من "العقد الثمين".
(3)
عيسى بنُ أحمدَ بنِ مُحمَّدٍ الغُبرِينيُّ، أبو مهديٍّ، قاضي تونس، وعالمُها، وخطيبُها، توفي سنة 816 هـ. "نيل الابتهاج"193.
وأقَامَ بِمَكَّةَ سنةَ خمسَ عشرةَ، وزَارَ فِيها النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وابنَ عمِّهِ ابنَ عباسٍ بالطائفِ.
وأخذَ فيهَا بِمكَّةَ عنِ الإمام حسامِ الدِّينِ الأَبِيْوَرْديِّ
(1)
: "تأليفَهُ في المعاني والبيانِ"، وفي الأصولِ، وفي "شرحِ العضدِ"، وفي "الشمسيةِ" في المنطق.
وعن أبِي عبدِ اللهِ الوَانُّوغِيِّ: التفسيرَ، والأصولَ، والعربيةَ، وكانا يُثنيانِ عليهِ كثيرًا بِحسنِ فَهمِهِ وبحثِهِ.
ثُمَّ توجَّهَ بعدَ الحجِّ مِن سنةِ خمسَ عشرةَ مع الرَّكبِ المصريِّ إلى القاهرةِ، ودَخلهَا في محرَّمِ التِي تلِيهَا، وأقامَ بها حتَّى ماتَ، غيرَ أنَّهُ دخلَ مِنهَا إسكندريَّةَ مرَّتَينِ: سنةَ عشرينَ، وسنةَ اثنتينِ وعشرينَ، وماتَ بعدَ قدومِهِ بخمسةَ عشرَ يومًا.
وكانَ كثيرَ النَّبَاهَةِ في الأصلينِ، والفقهِ والتَّفسيرِ، والعربيةِ والمعانِي والبيانِ، والمنطقِ، مليحَ الشَّكالةِ والخِصالِ، ذا حظٍّ من العِبادةِ. دَرَّسَ بالحرمِ وأفتَى، وكانَ مُجيدًا في الإفتاءِ والتَّدريسِ والفهمِ، والكِتابةِ سريعَهَا، ووليَ الإعادةَ بالمدرسةِ المجاهديَّةِ
(2)
، ولم يباشرها لغيبتِهِ بِمصرَ، والإعادَةَ بالمدرسةِ المجاورةِ لضريحِ الشافعيِّ بالقَرافةِ، وكتبَ بخطِّهِ أشياءَ كثيرةً لنفسهِ، ولغيرِهِ من أصحابِهِ خدمةً لهم.
(1)
الأَبِيوَرْديُّ نسبة إلى أبيورد، وهي بلدةٌ من بلادِ خراسانَ. "معجم البلدان" 1/ 110.
(2)
المدرسة المجاهدية: إحدى المدارس الثلاث التي أنشأها ملوك اليمن بمكة المكرمة، وهي: المجاهدية، والمنصورية، والأفضلية. "العقد الثمين" 1/ 301.
وماتَ يومَ الخميسِ سادسَ جمادَى الأولى سنةَ اثنتينِ وعشرِين وثمانِ مئةٍ بالطَّاعونِ بعدَ ضعفِهِ سبعةَ أيَّامٍ، ودُفنَ قبيلَ العصرِ بتربةِ الزَّينِ العراقيِّ خارجَ بابِ البرقيَّةِ، وكانَ الجَمعُ في جنازتِهِ وافرًا، وفازَ بِالشَّهادَةِ.
وقد ذكرهُ شيخُنا في "إنبائه"
(1)
، وقالَ: سَمِعَ معنَا كثيرًا من شُيوخِنَا، ولازَمَ الاشتغالَ في عدَّةِ فنونٍ، وأقامَ بالقاهرةِ مدَّة، بسببِ الذَّبِّ عن منصبِ أخِيهِ حتَّى ماتَ مَطعونًا. رحمه الله.
2512 - عبدُ اللَّطِيفِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ عيَّاذٍ، السِّراجُ، المدنيُّ.
المؤذِّنُ بالحرمِ النَّبويِّ، مِمَّن سمِعَ في سنةِ تسعٍ وثمانينَ وسبعِ مئةٍ على الزَّينِ العِراقيِّ مصنَّفَه في "قصِّ الشَّارب".
2513 - عبدُ اللَّطِيفِ ابنُ أبِي الفتحِ مُحمَّدِ ابنِ أبِي المكارِمِ أحمدَ ابنِ أبِي عبدِ اللهِ مُحمَّد بنِ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مُحمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الرَّحمنِ
(2)
.
وباقي نسبِهِ في ابنِ عمَّيهِ، وابنِ عمِّ أبيهِ التَّقِيِّ مُحمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ عليٍّ، السراجُ أبو المكارِمِ ابنُ الولوِيِّ أبي الفتح ابنِ أبِي المكارِمِ ابنِ أبِي عبدِ اللهِ الفاسيُّ الأصلِ، المكيُّ، الحنبليُّ. قاضي الحرمين، وأبو قاضِيهما المحيويَّ عبدِ القادرِ الماضي قريبًا.
وُلدَ في شعبانَ سنةَ تسعٍ وسبعِينَ بِمَكَّةَ، وتَسَمَّى باسمِ أخٍ لهُ كانَ أكبرَ مِنهُ، ولِذَا أُمِيزَ صاحبَ التَّرجمةِ بِالأصغرِ، ونشأَ بِهَا فَحفِظَ القرآنَ، واشتغَلَ حَنبليًا مع
(1)
"إنباء الغمر" 3/ 367.
(2)
"الضوء اللامع" 4/ 333.
كونِ أبِيهِ مالكيًا، مِعَ العفيفِ النَّشَاوريِّ، والجمالِ الأُميوطيِّ والشِّهابِ ابنِ ظهيرةَ، وأبي العبَّاسِ ابنِ عبدِ المُعطِي، وغيرهِم.
وأجازَ لهُ أبو هُريرةَ ابنُ الذَّهبيِّ، وأبو الخيرِ ابنُ العلائيِّ، والتنوخيُّ، وابن أبي المجدِ، وأحمدُ بن آقبرص، والبلقينيُّ، وابنُ الملقِّنِ، والعراقيُّ، والهيثميُّ، والسُّوَيْدَاوِيُّ، والحلاويُّ، وعبدُ اللهِ بنُ خليلٍ الحرستانيُّ، ومريمُ الأذرعيةُ، وآخرون. وخرَّجَ له التقيُّ ابنُ فهدٍ "مشيخةً"، وحدَّثَ، سمعَ منهُ الفضلاءَ، أجازَ لي.
وولِيَ الإمامةَ بِمقامِ الحنابلةِ بِمَكَّةَ بعدَ موتِ ابنِ عمِّهِ عليِّ بنِ عبدِ اللَّطيفِ
(1)
في سنةِ ستٍّ وثمانِ مئةٍ، ثُمَّ قضاءَ مَكَّةَ في سنةِ تسعٍ، ثُمَّ جُمعَ له بين قضاءِ الحرمينِ مكَّةَ والمدينةِ في سنةِ سبعٍ وأربعينَ، فكانَ أوَّلَ حنبليٍّ انفردَ بقضاءِ كلٍّ منهما، واستمرَّ حتَّى ماتَ، لم يُعزلْ عن وظيفةِ القضاءِ بِمَكَةَ غيرَ مرَّةٍ سنةً واحدةً، لم يلِ فيها أحدٌ عِوضهُ، ثمَّ أُعيدَ.
ودَخلَ بلادَ اليمنِ والعجمِ غيرَ مرَّةٍ، ورُزقَ الحظَّ الوافرَ عندَ ملوكِها وقُضاتِها وأعيانِها، بحيثُ كانَ يَرجعُ منهم بالعطاءِ الوافرِ، فيسمحُ بإنفاقِه في جهاتِ الخيرِ، والإطعامِ للوافدين ونحوِهم، وأَمرُه في ذلكَ يفوقُ الوصفَ، بحيث قيلَ: إنَّه
(1)
عليُّ بنُ عبدِ اللطيفِ بنِ أحمدَ الحسنيُّ، الفاسيُّ المكيُّ، إمامُ مقامِ الحنابلةِ بالمسجدِ الحرامِ، توفي سنة 806 هـ. "العقد الثمين" 6/ 187.
رجعَ مِن بعضِ سفراتِه بنحوِ عشرينَ ألف دينارٍ، فما
(1)
استوفَى سنةً حتَّى أنفدَها
(2)
، وإذا سافرَ ينوبُ عنه في غَيبته أخوه المحيوي عبدُ القادرِ
(3)
، ثمَّ ابنُه أبو الفتحِ ابنُ عبدِ القادر، ثمَّ ابنُ أخيه الآخرُ موسى بنُ مُحمَّدٍ.
وكانَ خيِّرًا سَاكنًا، مُنجمعًا عن النَّاسِ، عَدلًا في قضائِهِ، زائدَ الكرمِ، بَعيدًا عنِ الرِّشوةِ، بل رُبَّمَا كانَ لفرطِ كرمِهِ يُحسنُ لمنْ يجيئُهُ في محاكمةٍ أو حاجةٍ، مُتواضِعًا متودِّدًا، ذا شيبةٍ وَوَقارٍ، ضَخمًا، مُحبَّا للخاصَّةِ والعامَّةِ، مُفيدًا مِن أحوالِ مُلوكِ الشَّرقِ ونحوِهِم، ما امتازَ فيهِ على غيرِهِ بِمشاهدتِهِ مع نقصِ عبارتِهِ.
تزوَّجَ بأَخرةٍ ابنةَ العلاءِ عليِّ ابنِ التَّاجِ مُحمَّدِ ابن الجلالِ البُلقينيِّ منْ أمَةٍ، وماتَ عنها بعدَ أن استولَدَهَا -ولكنَّهُ انقطعَ نسلُهُ مِنها- وذاك بعدَ تعلُّلِهِ مدةً بالإسهالِ ورَميِ الدَّمِ، بمَكَّةَ في ضُحى يومِ الاثنينِ سابعِ شوَّالٍ سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وثمانِ مئةٍ، وصُلِّيَ عليهِ بعدَ صلاةِ العصرِ، ودُفن بالمعلاةِ، ولم يخلِّف شَيئًا، رحمه الله وإيانا.
2514 - عبدُ اللَّطِيفِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ أبي الخيرِ مُحمَّدِ بنِ أبِي عبدِ الله مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، السِّراجُ ابنُ أبي السرورِ الحسينيُّ، الفاسيُّ، المكيُّ،
(1)
في المخطوطة: فلما، والصواب المثبت.
(2)
يعني: أفناها.
(3)
عبدُ القادرِ بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمدَ الحسنيُّ، الفاسيُّ المكيُّ، الحنبليُّ القاضي، توفي سنة 827 هـ. "العقد الثمين" 5/ 470.
المالكيُّ
(1)
.
قريبُ الماضي قريبًا، ووالِدُ أبي الخيرِ مُحمَّدٍ وإخوتِهِ. وُلدَ في رجبٍ سنةَ ثلاثٍ وثمانِ مِئةٍ بمكَّةَ، وحضرَ بها على ابنِ صدِّيقٍ في أواخِرِ الثانيةِ "سجدات القرآن" للحربي
(2)
، وفي الثَّالِثَةِ: بعضَ "مسندِ الدارمي".
وسَمِعَ على الزَّينِ أبي بكرٍ المراغيِّ: "الصحاح" للبخاري، ومسلمٍ، وابن حِبان، بفوتٍ في أولِهَا، و "جزء الخِرَقيّ"
(3)
، و "أمالي التَّنُوخي"، ومنَ الزَّينِ الطبريِّ "الموطأ" روايةَ مُحمَّدِ بنِ الحسنِ، ومن الشَّرِيفِ أحمدَ بنِ عليٍّ الفاسيِّ
(4)
، وابنِ سلامةَ، وابن قُطلوبُغا وغيرِهم، وبالقاهرةِ على النُّورِ الفُوِّيِّ من لفظِ الكُلُوتَاتِيّ.
وأجازَ لهُ في سنةِ خمسٍ: العراقيُّ، والهيثميُّ، والمجدُ الفيروز آباديُّ، والشِّهابُ الجوهريُّ، والشَّرفُ ابن الكُوَيْكِ، وأبو الطيِّبِ السَّحُوليُّ، والفَرْسِيسِيُّ، وعبدُ الكريمِ بنُ مُحمَّدٍ الحلبيُّ، والشمسُ الفَرَّاقيُّ
(5)
، وعائشةُ ابنةُ ابنِ عبدِ الهادِي، وخلقٌ.
(1)
"الضوء اللامع" 4/ 335.
(2)
"سجدات القرآن" لإبراهيم الحربي، ذكره ابن حجر في "المعجم المفهرس" ص:61.
(3)
الخِرَقي: بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء وفي آخرها القاف، نسبة إلى بيع الثياب والخرق. "الأنساب" 2/ 349.
(4)
أحمدُ بنُ عليِّ بنِ مُحمَّدٍ الحسنيُّ، الفاسيُّ، ثم المكيُّ، شهابُ الدِّين، القاضي أبو العباس، توفي سنة 819 هـ. "العقد الثمين" 3/ 109، و "المجمع المؤسس" 3/ 56.
(5)
مُحمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ خليلٍ الفَرَّاقي، شمسُ الدِّينِ، صاحبُ الفنون، كانَ خيرًا دينًا متواضعًا، حسن السمت، توفي سنة 816 هـ.
والفرَّاقيُّ نسبة إلى بعض قرى الديار المصرية. "ذيل الدرر الكامنة" ص: 425 (233).
ووِلَي إمامةَ المالكيةِ بمكَّةَ في أواخِرِ سنةِ اثنتينِ وأربعينَ، وباشَرهَا من ظُهرِ ثالثِ ذِي الحجَّةِ إلى ظُهرِ اليومِ الرَّابعِ الذِي يَلِيهِ، ثُمَّ منعهُ أميرُ الحاجِّ المصريُّ، فلمَّا انفصَلَ الرَّكبُ، مكَّنَهُ ناظرُ الحرمينِ سُودونَ المُحمَّديُّ مِن المباشرةِ، فباشَرهَا من مغربِ ليلةِ الثَّامِن عشرَ منهُ إلى صُبحِ يومِ الأحدِ تاسعِ جُمادى الأولى منَ التِي تَلِيهَا، ثُمَّ عُزِلَ بمُحمَّدِ بنِ أبِي عبدِ اللهِ النُّويريِّ، وابنِ عمِّهِ أبي الفَضلِ ابنِ عبدِ الرَّحمنِ.
ودخلَ البلادَ المِصريَّةَ والشَّامِيَّةَ واليمنيَّةَ غيرَ مرَّةٍ للاسترزاقِ، وركِبَهُ دَينٌ كثيرٌ، فتوجَّهَ إلى القاهِرَةِ في موسمِ سنةِ خمسٍ وخمسينَ، فلمْ يحصُل على طائلٍ، فتوجَّهَ منها إلى القدسِ والشَّامِ، ثُمَّ رَجَعَ إليهَا، وسَافرَ مِنهَا إلى بِلادِ المغربِ في أوائِلِ سنةِ سبعٍ وخمسين، فدَخَلَ تونسَ، وفالسَ، ثمِّ عادَ لمصرَ في موسمِ التي بعدَهَا بغيرِ طائلٍ، ثُمَّ عادَ إلى مكَّةَ صُحبةَ الحاجِّ وأقام بِهَا، وتردَّدَ مِنهَا مِرارًا إلى المدينةِ النَّبويَّةِ للزِّيارَةِ. وكانَ يُكثِر مِن ذلك، بحيثُ يتكرَّرُ لهُ في السَّنةِ الوَاحِدَةِ، وزيارتُهُ في دربِ الماشِي ماشيًا إلى أنْ كانَ في سنةِ ثلاثٍ وسِتِّينَ، فتوجَّهَ إِليهَا مع الحاجِّ، ثُمَّ رَجَعَ في البحرِ لمِكَّةَ، فأقَامَ بها دونَ شهرٍ، ثُمَّ عادَ إليهَا، فاستمرَّ بها أشهرًا.
وقدِّرت وفاتُهُ في ليلةِ السَّبتِ تاسعِ جمادَى الآخرةِ سنةَ أربعٍ
(1)
، وصُلِّيَ عليهِ بالرَّوضةِ
(2)
، ودُفنَ بالبقِيعِ.
(1)
أي: أربع وستين وثمان مئة.
(2)
في الأصل بعدها عبارة زائدة، وقعت سهوًا، وهي: ودفن بالروضة.
وكانَ خيِّرًا، مُباركًا، سَاكنًا، مُنجمِعًا عنِ النَّاسِ، مُلازمًا لبيتِهِ [الحرام] ولبابِهِ بزِيارةِ بابِ إبراهيمَ منَ المسجدِ الحرامِ.
مِمَّن حضَر في الفِقهِ دُروسَ والد وعمِّهِ أبي حامِدٍ. أجازَ لِي، وللنَّجمِ عمرَ بنِ فهدٍ، وآخرِين، رحمه الله.
2515 - عبدُ اللَّطِيفِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ اللَّطيفِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، السِّراجُ ابنُ القطبِ أبي الخيرِ الحسينيُّ، الفاسيُّ، المكيُّ، المالكيُّ
(1)
.
حفيدُ الذِي قَبلهُ، والآتي أبوهُ وعمُّهُ. وُلدَ [بالمدينة]
(2)
، ونشأَ [بها]، فحفِظَ القرآنَ، و "الأربعين"، و "الجُرُوميّة"، و "المختصر" للشَّيخِ خليلٍ، وعرضَ عليَّ في سنةِ سبعٍ وثمانينَ، ثُمَّ في سنةِ سبعٍ وتسعينَ، وسَمِعَ عليَّ، وكتبتُ لهُ، فينظرُ لمَ أثبتُّهُ هُنا.
2516 - عبدُ اللَّطِيفِ ابنُ الكمالِ أبي الفضلِ مُحمَّدِ ابنِ السِّراجِ عبدِ اللَّطِيفِ بنِ مُحمَّدِ بنِ يوسفَ بنِ الحسنِ، الأنصاريُّ، الزَّرنديُّ، المدنيُّ، الشَّافعيُّ
(3)
.
وُلدَ بالمدينةِ في صفرٍ سنةَ أربعٍ وتسعينَ وسبعِ مئةٍ، كما نقلتُهُ من خطِّ أبي الفتحِ المراغيِّ عن أخبارِ أبِيهِ الكمالِ، وحفِظَ "المنهاج"، و "الألفية"، و "الشاطبية"، واشتَغَلَ قليلًا، وسَمِعَ علَى أبِي الفتحِ وأبي الفرجِ ابنيْ المراغيِّ،
(1)
"الضوء اللامع" 4/ 336.
(2)
بعدها فراغ في الأصل.
(3)
"الضوء اللامع" 4/ 336.
والجمالِ الكازرونيِّ، بل سَمِعَ على الزَّينِ المراغيِّ في سنةِ اثنتينِ وثمانِ مئةٍ، وتَلَا بالسَّبعِ على السَّيدِ الطَّباطبيِّ. ماتَ مقتُولًا في اللَّجُّون
(1)
بدربِ الشَّامِ، بعدَ سنةِ إِحدَى وخمسين
(2)
.
سَمِعَ في رمضانَ مِنها بالمدينةِ على المحبِّ الأقصرائيِّ: "البخاري"، وترَكَ ولدَهُ الشمسَ مُحمَّدًا إما في الثَّانية أو الثَّالثة.
2517 - عبدُ اللَّطِيفِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بنِ سُليمانَ ابنِ الطَّحانِ.
شقيقُ عليٍّ الآتي، أمُّهما خديجةُ ابنةُ عمرَ بنِ حسنٍ الدخيِّ. ماتَ بدمشقَ في سنةِ إحدَى وتسعِ مئةٍ بالطَّاعونِ.
2518 - عبدُ اللَّطِيفِ بنُ مُحمَّدِ بنِ يوسفَ بنِ الحسنِ بنِ مُحمَّدِ بنِ محمودِ بنِ عبدِ الله بنِ الحسنِ، السِّراجُ أبو أحمدَ ابنُ الإمامِ الشَّمسِ أبِي عبدِ اللهِ ابنِ العِزِّ، الأنصارَيُّ، الزَّرنديُّ الأصلِ، المدنيُّ، الشافعيُّ
(3)
.
جدُّ الذِي قبلَه، وَالدُ الزَّكي أبِي الخيرِ، وأخُو مُحمَّدٍ الآتيينِ.
وُلدَ بالمدينةِ، وسَمِعَ بها من الجمالِ المطريِّ:"ثلاثيات البخاري"، و "تاريخ المدينة" لهُ، وحدَّثَ بهما، وسمعَهُمَا عليهِ المحبُّ المطريُّ، وحدَّثَ عنهُ. وكذَا رأيتُ
(1)
اللَجُّوْنُ: بفتح أوَّله، وضمِّ ثانيه، وتشديده، وسكون الواو، وآخره نون، بلدٌ بالأردن. "معجم البلدان" 4/ 351.
(2)
في "الضوء اللامع" 4/ 336: بعد الخمسين تقريبًا.
(3)
"الدرر الكامنة" 2/ 411.
فِيمن سَمِعَ على الزَّينِ العراقيِّ في سنةِ تسعٍ وثمانينَ تصنِيفَهُ في "قص الشارب": القاضِي سِراجَ الدِّينِ عبدَ اللَّطِيفِ، وأظنُّهُ هذا، ومعهُ ابنهُ الكمالُ أبو الفضلِ مُحمَّدٌ.
ماتَ سنةَ سبعَ عشرةَ، وترَكَ أحمدَ، ومُحمَّدًا، وأبا الطاهرِ، وأبا الفضلِ إن لم يكُن هو مُحمَّدٌ.
2519 - عبدُ اللَّطِيفِ بنُ مُحمَّدِ بنِ يُوسفَ بنِ الحسنِ الأنصاريُّ، الزَّرنديُّ.
وأظنُّهُ أخا الذي قبلَهُ. قالَ ابنُ فرحونٍ
(1)
: إنَّهُ اشتغلَ وحصَّل في شبيبَتِهِ، ورأَسَ بينَ أقرانِهِ معَ عِفَّةٍ ودِياية وصيانةٍ، وأنجَبَ أولادًا مُباركينَ مُشتغلينَ بالعلمِ. وساقَ عنهُ حكايةً
(2)
في الشَّمسِ الخُجنديِّ.
2520 - عبدُ اللَّطِيفِ بنُ محمودٍ العجميُّ، الحنفيُّ.
أخو عبدِ الرَّحمنِ، وعبدِ الرَّحِيمِ. ربَّاهُم زوجُ أختِهِم مُحمَّدُ بنُ يوسفَ الحُليميُّ، كما في ترجمتهِ
(3)
، وأقرأَهم القرآنَ، وشغلَهُم في مذهبِهِ الحنفيِّ، مع أنَّ والدَهُم كانَ شافعيًا. قالَه ابنُ فرحونٍ
(4)
.
2521 - عبدُ اللَّطِيفِ الفارسيُّ، الطَّواشيُّ.
لازمَ الزَّينَ العراقيَّ بالمدينةِ في مجالسَ مِن شرحِهِ لـ "الألفية" سماعًا، بل وقراءةً
(1)
"نصيحة المشاور" ص 105.
(2)
"نصيحة المشاور" ص 167.
(3)
ترجمته في القسم المفقود من الكتاب.
(4)
"نصيحة المشاور" ص 172 - 173.
في سنةِ تِسعينَ.
2522 - عبدُ المتعالِ بنُ عبدِ الوَّهابِ الأنصاريُّ
(1)
.
مِن ولدِ زيدِ بنِ ثابتٍ، المدنيُّ الأصلِ.
يروِي عن: أبيهِ، ويحيى بنِ سعيدِ الأمويِّ، والنَّضرِ بنِ شُمَيْلٍ، وغيرِهم، وعنهُ:[الإمام] أحمدُ، وابنهُ عبدُ الله، وإبراهيمُ بنُ الحارثِ بنِ مُصعبٍ، وكنَّاه
(2)
.
وهو غيرُ عبدِ المتعالِ بنِ طَالبٍ، وإنْ روى أحمدُ عن ذاكَ أيضًا.
2523 - عبدُ المجيدِ بنُ سُهَيْلِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، أبو مُحمَّدٍ، أو أبو وهبٍ، الزُّهريُّ، المدَنيُّ
(3)
.
مِن أهلِهَا. [يروي] عن: عمِّهِ أبي سلمةَ، وسعيدِ بنِ المُسيَّبِ، وعبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عُتبةَ، وجماعةٍ، وعنهُ: مالكٌ، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وجماعةٌ آخِرُهم الدَّراورديُّ.
وثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ، والنسائيُّ، وابنُ البرقيِّ، وقالَ الحاكمُ: شيخٌ مِن ثقاتِ المدنيينَ، عزيزُ الحديثِ، وقالَ أبو حاتمٍ
(4)
: صالحُ الحدِيثِ.
وحَكَى ابنُ عبدِ البرِّ
(5)
أنَّ بعضَ الرُّواةِ عن مالكٍ سمَّاهُ عبدَ الحميد، ونَسبَ
(1)
"تعجيل المنفعة" 1/ 827 (668).
(2)
كناه أبو أحمد الحاكم: أبا سعيد. "الأسماء والكنى" ق 1/ 193 ب.
(3)
"مشاهير علماء الأمصار" 1/ 128، و "تاريخ دمشق" 36/ 473، و "الكاشف" 1/ 662.
(4)
"الجرح والتعديل"6/ 64.
(5)
"التمهيد" 20/ 53، و "الاستذكار" 6/ 325.
ذلكَ لِيَحيى الليثيِّ، وعبدِ الله بنِ نافعٍ، وعبدِ الله بنِ يوسفَ، انتهى. ولَكنَّهُ في "البخاري"
(1)
عبدُ المجيدِ كالجَمهورِ. وذُكِرَ في "التهذيب"
(2)
.
2524 - عبدُ المجيدِ ابنُ أبِي عبسِ بنِ مُحمَّدِ ابنِ أبي عبسِ بن جبرٍ الأنصاريُّ، الأوسيُّ
(3)
.
مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبيهِ، عن جدِّهِ، وعنهُ: مُحمَّدُ بنُ طلحةَ التَّيميُّ، وعثمانُ بنُ إسحاق، وزيد بنُ الحُبابِ. وثَّقَه ابنُ حِبَّانَ
(4)
، وقالَ أبو حاتم
(5)
: [ليِّنُ الحديث، وهو]
(6)
في "الميزان"
(7)
.
2525 - عبدُ المحسنِ ابنُ أبي العميدِ فَرَا فَزْرد بنِ خالدِ ابنِ الشَّهيدِ عبدِ الغفَّارِ بنِ إسماعيلَ بنِ أحمدَ بنِ الحسينِ بنِ مُحمَّدٍ، المجدُ، وإمامُ الدِّينِ، أبو طالبٍ الخَفِيفيُّ
(8)
الأبهريُّ
(9)
.
(1)
" التاريخ الكبير" 6/ 110 (1875). وتحرَّفت في الأصل إلى: الحميد، والتصويب أيضا من "تهذيب التهذيب".
(2)
"تهذيب الكمال" 18/ 269، و "تهذيب التهذيب" 5/ 283.
(3)
"الطبقات الكبرى" 5/ 410، و "التاريخ الكبير" 6/ 111، و "المغني في الضعفاء" 2/ 403.
(4)
"الثقات" 7/ 137.
(5)
"الجرح والتعديل" 6/ 64.
(6)
في الأصل غير واضح، والمثبت من "الجرح والتعديل".
(7)
"الميزان" 2/ 651، و "لسان الميزان" 5/ 249.
(8)
بفتح الخاء، وكسر الفاء.
(9)
"التكملة لوفيات النقلة" 3/ 199، و "سير أعلام النبلاء" 22/ 259، و "العقد الثمين" =
الحجَّةُ، الفقيهُ الشَّافعيُّ، الصُّوفيُّ، إمامُ المقامِ. بل قالُ ابنُ النَّجَّارِ: إنَّ قبرَه بالمعلاةِ يُعرفُ بقبرِ إمامِ الحرمينِ.
تفقَّه بهمَذَانَ على أبي القاسمِ عبدِ الله بنِ حيدرِ بنِ أبي القاسمِ القَزْوِينِيِّ
(1)
، وببغدادَ على الفخرِ مُحمَّدِ بنِ عليٍّ النُّوقَانيِّ
(2)
، وعَلَّقَ عنه "تعليقةً" فيما قيل.
وسمعَ ببغدادَ مِن أبي الفتحِ ابنِ شاتيلَ
(3)
، ونصرِ الله القزَّازِ
(4)
، وبأصبهانَ مِن أبي موسى المدينيِّ، ولبسَ منه الخِرْقةَ، وأبي العبَّاسِ الَترك
(5)
، وبهمذَانَ مِن: أبي المحاسنِ عبدِ الرَّزاقِ القُومَسانيِّ، وبدمشقَ مِن: أبي الفضلِ الجَنْزَوِيّ
(6)
، وأبي طاهرٍ
= 5/ 493.
(1)
عبدُ الله بنُ حيدرِ بنِ أبي القاسمِ القزوينيُّ، فقيهٌ شافعيٌّ، محدِّثٌ. مات بهمذان سنة 582 هـ. "طبقاتَ الشافعية الكبرى" 7/ 123، و "الوافي" 17/ 156، و "لسان الميزان" 4/ 468.
(2)
مُحمَّدُ بنُ أبي عليِّ بنِ أبي نصرٍ النَوْقَانيُّ، الشافعيُّ، فقيهٌ، صالحٌ، توفي سنة 592 هـ. "ذيل الروضتين" 10، و "سير أعلام النبلاء" 21/ 248.
(3)
عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ، أبو الفتحِ ابنُ شاتيلَ البغداديُّ، المُسنِد المعمَّر، توفي سنة 581 هـ. "السير" 21/ 117، و "شذرات الذهب" 4/ 272.
(4)
نصرُ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ، أبو السعادات، القزَّاز، مُسنِد بغداد. توفي سنة 583 هـ. "المختصر المحتاج إليه" للدبيثي 3/ 208، و "السير" 21/ 132.
(5)
أحمدُ بنُ أحمدَ، أبو العباس التُّرْك، الأصبهانيُّ الصوفيُّ، المسنِد المعمَّر، توفي سنة 585 هـ. "التكملة لوفيات النقلة" 1/ 148، و "السير" 21/ 124.
(6)
إسماعيلُ بنُ عليٍّ، أبو الفضل الجَنْزويُّ، المحدِّثُ، الفرَضيُّ، الدمشقيُّ، توفي سنة 588 هـ. "السير" 21/ 234، و "الشذرات" 4/ 293.
نسبة إلى: جَنزة: من مدن أردستان بين أذربيجان وأرمينية.
الخُشُوعِيِّ، وغيرِهما، وبالقاهرةِ من: أبي القاسمِ البُوصيريِّ
(1)
، وفاطمةَ ابنةِ سعدِ الخير
(2)
، وبإسكندريةَ مِن: حاكمِها أبي عبدِ الله مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الحضرميِّ
(3)
، وبمكَّةَ مِن: الرَّئيسِ أبي التَّمامِ محمودِ بنِ عبدِ العزيزِ القَلَانِسِيِّ
(4)
، وحدَّثَ بها، وبالمدينةِ، والبصرةِ، وبغدادَ، وغيرِها، وأقامَ ببغدادَ، سمعَ منه غيرُ واحدٍ، وحجَّ أكثرَ مِن أربعينَ حجَّةً، ورُتِّبَ إمامَ مقامِ إبراهيمَ، وسكنَ برباطِ المراغيِّ حتَّى ماتَ في صفرَ سنةَ أربعٍ وعشرين وستِّ مئةٍ بمكَّةَ، وقبرُه أحدُ الأماكنِ التي يُستجابُ عندَها الدُّعاءُ مِن المَعلاةِ
(5)
.
وكانَ كثيرَ المجاهدةِ والعبادةِ، دائمَ الصَّومِ سفرًا وحضرًا، ذا قدَمٍ ثابتةٍ في التَّصوُّفِ وتسليكٍ لطالبِه، ومعرفةٍ بكلامِ المشايخِ وأحوالِ القومِ، وبالحديثِ، وحفظٍ وإتقانٍ. قالَه القطبُ القسطلانيُّ.
(1)
هبةُ الله بنُ عليٍّ، أبو القاسم البُوصيريُّ، مسند الديار المصرية، الأديب الكاتب، توفي سنة 598 هـ. "التكملة لوفيات النقلة" 1/ 414، و "سير أعلام النبلاء" 21/ 390.
(2)
فاطمةُ بنتُ سعدِ الخيرِ، أمُّ عبد الكريم البَلَنْسِيَّة، ماتت سنة 600 هـ. "السير" 21/ 412.
(3)
مُحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الحَضْرَميُ، الصقليُّ، أبو عبد الله، قاضي الإسكندرية، الفقيه المالكي، توفي سنة 589 هـ. "السير" 21/ 216، و "الشذرات" 4/ 297. وقد جاء في الأصل: مُحمَّد بن عبد الله، وهو خطأ.
(4)
القَلَانِسِي: نسبة إلى القلانس وعملها. "اللباب" 3/ 67.
(5)
القبور تقصد للسلام على أصحابها والدعاء لهم، وكي تذكِّر الزائر بالآخرة، وأما أن تقصد بعض القبور للدعاء عندها عمومًا فليس بمشروع، وإن حصلت استجابة للدعاء عندها فيخشى أن يكون استدراجًا من الشيطان لصرف الناس عن الدعاء الخالص لله عز وجل.
2526 - عبدُ المحسنِ اليمنيُّ، الطَّواشيُّ.
مِن الأخيارِ. ذكرَه ابنُ صالحٍ.
2527 - عبدُ المحسنِ الطَّواشيُّ، مولى الشِّهابِ السَّعيديِّ.
كانَ شابًّا صالحًا كريمًا، مِن أهلِ الأدبِ، والحياءِ، والإحسانِ. قرأَ عليَّ كثيرًا مِن القرآن. وماتَ وهو شابٌّ بمصرَ. ذكرَه ابنُ صالحٍ.
2528 - عبدُ المحسنِ الطَّواشيُّ.
خادمُ الشَّرَفِ الخَزَنْدَاريِّ، كانَ صالحًا، قليلَ الكلام، ساكنًا، يحبُّ الصالحين، وطريقَهم، ويكرهُ قليلَ الدِّينِ. ذكرَه ابنُ صالحٍ أيضًا.
2529 - عبدُ المطَّلبِ بنُ ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشمٍ الهاشميُّ
(1)
.
أمّه أمُّ الحكَمِ ابنةُ الزُّبيرِ بنِ عبدِ المطَّلبِ. روى عن: النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعن عليٍّ، وعنه: ابنُه عبدُ الله، وغيرُه.
قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ
(2)
: كانَ على عهدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم رجلًا، ولم يُغَيِّرْ اسمَه فيما علمتُ، سكنَ المدينةَ، ثمَّ انتقلَ إلى الشَّامِ في خلافةِ عمرَ رضي الله عنه، وماتَ في إِمرةِ يزيدَ بنِ معاويةَ سنة اثنتين وستين. وهو عندَ مسلمٍ
(3)
فيمَن عُدَّ مِن أهلِ مكَّةَ مِن الصَّحابةِ.
(1)
"تهذيب الكمال" 18/ 278.
(2)
"الاستيعاب" 3/ 128.
(3)
"الطبقات" 1/ 164 (203).
وقد اختُلفَ في اسمِه، فقالَ الطَّبرانيُّ
(1)
: والصَّوابُ فيه المطَّلبُ، وسيأتي، والجمهورُ على أنَّه ماتَ سنةَ إحدى وستينَ
(2)
.
2530 - عبدُ المعطي بنُ أحمدَ بنِ مُحمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ موسى ابنِ أبي بكرِ ابنِ أبي العبدِ، النَّجيبُ الزَّينُ، أبو الفضلِ ابنُ الشِّهابِ ابنِ قاضي المالكيةِ بطيبةَ الشَّمسِ ابنِ القَصَبيّ
(3)
، السَخَاويُّ، المالكيُّ.
الماضي أبوه، وخالُه الرَّيِّسُ عبدُ الغنيِّ.
وُلدَ في سنةِ ثلاثٍ وثمانينَ وثمان مئةٍ، أو التي قبلَها تقريبًا بالمدينةِ، ونشأَ بها، فحفظَ القرآنَ، وكُتبًا: كـ "الرسالة"، و "المختصر" كلاهما في الفقه، و "التنقيح" في الأصول للقَرَافِي، و "ألفيتي النَّحوِ والحديثِ"، وعرضَهما عليَّ، وعلى أهلِ المدينةِ ونحوِهم، فأجادَ، ولازمَني في سماعِ جُملةٍ مُستكثرَةٍ، وهو متوجِّهٌ للخيرِ لِتُؤَدَتِه وفَهمهِ، وهو أحدُ القرَّاءِ عندَ عمِّه في الفقهِ، وملازمِيه في غيرهِ، ولازمَني في "شرحي للألفية"، وكانَ يكتبُه بخطِّه، وسمعَ منِّي وعليَّ.
[أقولُ
(4)
: وقد عاشَ بعدَ المؤلِّفِ أزيدَ مِن أربعين سنةً، وتزوَّجَ مِن ابنةِ عبدِ القادرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ يعقوبَ الكُبرى، وأولدَها عددًا، وتقرَّرَ في الوظائفِ،
(1)
"المعجم الكبير" 20/ 284.
(2)
تحرَّفت في الأصل إلى: تسعين، والتصحيح من "تهذيب الكمال" 18/ 279.
(3)
القَصَبيُّ: بفتح القاف، والصاد المهملة، وفي آخرها الباء الموحَّدة. "الأنساب" 4/ 510.
(4)
ما بين المعكوفتين زيادة من الناسخ.
والصررِ
(1)
، وحصل الأرض، بل والدُّورَ وعمَرَها. ودرَّسَ، وقرأَ الحديثَ في الرَّوضةِ الشَّريفةِ في الأشهرِ الثَّلاثةِ، وليلةِ المولدِ، والمعراجِ، ويُهانُ مِن شيوخِ المدينةِ لإنكارِه على أكابرِ بلدِه، فلذلكَ لم يميلوا إليه، ولم يُعوِّلوا في قضيةٍ عليه].
2531 - عبدُ المعطي بنُ خَصِيبٍ -بمعُجَمةٍ، ثمَّ مُهمَلة كَلَبِيبٍ- ابنِ زائدِ بنِ جامعٍ، أبو المواهبِ ابنُ أبي الدَّخا، بمُعجمةٍ -نسبة لعَربٍ بالمغرب، يقالُ لهم: بنو مُحمَّدٍ- التونسيُّ، المغربيُّ، المالكيُّ، نزيلُ مكَّةَ
(2)
.
وُلدَ سنةَ تسعٍ وعشرين وثمان مئةٍ، أو في التي بعدَها بباديةِ تونسَ، ونشأَ بها، فأخذَ الفقهَ وأصولَه والعربيةَ وغيرَها عن: عيسى الخَصِيبي، وعلى المغربيِّ الحسَّانيِّ، وأبوي القاسمِ المصموديِّ
(3)
، [والفهميِّ الفاسيِّ]
(4)
، تلميذي [ابنِ]
(5)
عرفةَ، ولازمَ الثَّالثَ فيها وفي القراءاتِ، وتهذَّبَ بهم في السُّلوكِ والعرفانِ، وأتقنَ أصولَ الدِّينِ معَ الرَّابعِ، وكلُّهم ممَّنْ صحبَ فتحَ اللهِ العجميَّ
(6)
، بل هو ممَّنْ انتمى
(1)
هكذا في الأصل.
(2)
"الضوء اللامع" 5/ 79، و "توشيح الديباج"، ص: 125، و "نيل الابتهاج"، ص 286.
(3)
لم أجده.
(4)
ما بين المعقوفتين ساقط في الأصل، وهو من "الضوء" 5/ 79. وفي الأصل: تكرار والمصمودي.
(5)
سقط في الأصل، والمثبت من "الضوء اللامع".
(6)
فتحُ الله العجميُّ، الخراسانيُّ، نزيلُ تونس، ويسمَّى أحمدَ، أحدُ العلماءِ العارفين، له جلالةٌ وشهرةٌ، ماتَ 848 هـ وقد قارب الثمانين. "الضوء اللامع" 6/ 167.
صاحبُ التَّرجمةِ أيضًا إليه، ولازمَه، فسلكَ به، وأشارَ عليه بالأخذِ عن الأَوَّلَيْنِ.
وكذا أخذَ عن عبدِ الغنيِّ اللَّجَميِّ
(1)
، أحدِ مَن حضرَ عندَ ابنِ عرفةَ. بل حضرَ أيضًا دروسَ [أحمدَ] القَلْشانيِّ
(2)
، وأخيهِ عمرَ
(3)
، ومُحمَّدِ بنِ عُقابٍ
(4)
في آخرينَ.
وتميَّزَ في فنونِ العلمِ وطريقِ القومِ، [وهاجرَ]
(5)
مِن بلادِه، فدخلَ القاهرةَ ليلقَى مَنْ بها مِن المساكينِ
(6)
والعلماءِ، فرأى بعضَ العارفينَ بجامعِ الأزهرِ، فلوَّحَ له بالتَّوجُّهِ إلى مكَّةَ، فسافرَ في البحرِ، فوصلَها في أثناءِ سنةِ ستين، فحجَّ، ثمَّ رجعَ إلى المدينةِ، وسمعَ بها على أبوي الفرجِ المراغيِّ، والكازرونيِّ، ودامَ بها ثلاثَ سنين، يحجُّ في كلِّها، ثمَّ قطنَ مكَّةَ، ولم يخرجْ منها إلا لبيتِ المقدسِ ودمشقَ، واجتمعَ في كلٍّ منها بجماعةٍ، وزارَ الخليلَ، وكانَ يتحرَّجُ مِن الدُّخولِ لعلوِّ
(1)
عبدُ الغنيِّ اللَّجَمي -بفتح اللام، والجيم، ثم ميمٍ: بلدة بالساحل قرب سفاقس- التونسي، أخذ عن عيسى الغبريني، وأحمد الشماع، مات تقريبًا بعد 860 هـ. "الضوء اللامع" 4/ 259.
(2)
أحمدُ بنُ مُحمَّدٍ، أبو العبَّاسِ القَلْشانيُّ، المغربيُّ، المالكيُّ، قاضي الجماعة بتونس، وشيخ الإمامةِ بجامع الزَّيتونةِ والفتيا، ماتَ سنة 863 هـ. "الضوء اللامع"، و "نيل الابتهاج" ص: 116، و "رحلة القلصادي"115.
(3)
عمرُ بنُ مُحمَّدٍ، القلشانيُّ، التونسيُ، الفقيه المالكيُّ، قاضي الجماعة، توفي سنة 848 هـ. "الضوء اللامع" 6/ 137، و "نيل الابتهاج" 405، و "درة الحجال" 3/ 203.
(4)
مُحمَّدُ بنُ محمدِ بنِ عُقَاب -بضم المهملة- المغربيُّ، التونسي، المالكي، قاضي الجماعة، أخذ عن ابن عرفة وغيره، ماتَ في سنة 851 هـ. "الضوء اللامع" 8/ 155، و "نيل الابتهاج" ص 527، و "رحلة القلصادي"118.
(5)
سقط في الأصل، والمثبت من "الضوء" 5/ 79.
(6)
في الأصل: ليلقى بها من الملكين، والمثبت من "الضوء" 5/ 79.
السِّردابِ أدبًا، ويقفُ بمكانٍ، فاتَّفقَ أنَّه رأى الخليلَ عليه السلام في المنامِ، وأمرَه بزيارةِ بنيه
(1)
بعدَ أنْ كانَ عزمَ على التَّركِ حينَ رأى عِدَّةَ الجمعِ الذي لا يحصلُ له معه توجهٌ
(2)
، فامتثلَ، وكانَ في سنةِ خمسٍ وستين والتي تليها بتلكَ النَّواحي لم يحجَّ في أوَّلِ السِّتين، وعادَ لمكَّةَ وقد تمكَّنَ مِن العرفانِ، وتفنَّنَ في طرقِ الإرشادِ والبيان، فانقطعَ بها في ذلكَ وهو مُقِلٌّ مِن الدُّنيا، ولم يخرجْ منها لغيرِ
(3)
الزِّيارةِ النَّبويةِ، وخالطَ بعضَ الأئمةِ، وأكثرَ بمكَّةَ مِن الانجماعِ والسُّكونِ، معَ مزيدِ العبادةِ، والقوَّةِ، وحُسنِ العِشرةِ والخبرةِ
(4)
التامَّةِ، والفَهمِ الجيِّدِ، فصارَ بهذهِ الأوصافِ إلى شُهرةٍ وجلالةٍ، وانتشرَ أمرُه، وظهرَ ذِكرُه، وارتقَى في الحالِ، وصارتْ له دورٌ
(5)
بمكَّةَ، ومِنىً، وجُدَّةَ، بل أنشأَ بالمعلاةِ تربةً لزوجتِه بني راحاتٍ، وكانتْ تذكرُ بمالٍ [جزيلٍ]، فاستمرَّ يتجرَّعُ بها الابتلاءَ معَ غيرِها حتَّى ماتتْ، وتمكَّن مِن تعلُّقِها.
ورغبَ في لقائِه جماعةٌ مِن الفضلاءِ، وأثنوا عليه، وأقرأَ في التَّصوُّفِ، بل حدَّثَ بـ "صحيح مسلم"، وعدَّةٍ، وربَّما أقرأ "التائية"، ونحوَها، مع إنكارِه على المطالعينَ لكلامِ ابنِ عربيٍّ، وكنتُ ممَّنْ جالسَه، وسمعتُ كلامَه، وتودَّدَ بي، وكتبَ
(1)
هكذا في الأصل، ولعلَّ الصواب بيته.
(2)
في الأصل: يوم، والمثبت من "الضوء".
(3)
في المخطوطة: بعد، وهو خطأ.
(4)
في الأصل: وأخذ، والمثبت من "الضوء".
(5)
تحرَّفت في الأصل إلى: ور، والمثبت من "الضوء".
بخطِّه مِن [تصانيفي]"القول البديع"، وغيرَه، ولا يجارى وهو مؤملٌ.
2532 - عبدُ الملكِ بنُ إبراهيمَ بنِ جبرٍ، أبو مروانَ، المدنيُّ، البزَّارُ
(1)
.
عن: رباحِ بنِ صالحٍ، وسالمِ بنِ عبدالله، وعنه: خالدُ بنُ مخَلدٍ، وإسماعيلُ بنُ أبي أُويسٍ، والقعنبيُّ، وغيرُهم. قالَ أبو حاتمٍ
(2)
: مجهولٌ.
وهو في "الميزان"
(3)
.
2533 - عبدُ الملكِ بنُ أحمدَ بنِ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ الله العثمانيُّ، الأمويُّ، المدَنيُّ، المالكيُّ.
سِبطُ البدرِ عبدِ اللهِ بنِ مُحمَّدِ بنِ فرحونٍ، والماضي أبوه. كانَ ذكيًّا، حفظَ بعضَ الكتبِ، وسافرَ لمصرَ بعدَ أبيهِ، فماتَ في الطَّاعونِ سنةَ إحدى وثمانين وثمان مئة ظنًّا.
2534 - عبدُ الملكِ بنُ أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامِ بنِ المغيرةِ المخزوميُّ، المدنيُّ
(4)
.
مِن أهلِها، أخو الحارثِ، وعمرَ، وعبدِ الله، وعبدِ الملكِ، وسلمةَ.
يروي عن: أبيهِ، وخلَّادِ بنِ السَّائبِ، وخارجةَ بنِ زيدٍ، قيل: وعن أبي هريرةَ،
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 406، و "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي 2/ 148.
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 342.
(3)
"الميزان" 2/ 651.
(4)
"الطبقات الكبرى" القسم المتمم، ص 206.
وعنه: الزُّهريُّ، وأبو حازمٍ الأعرجُ، وابنُ جُريجٍ، وآخرون. وثَّقه العِجليُّ
(1)
، وابنُ حِبَّانَ
(2)
، وذَكرَ في الرُّواةِ عنه: عبدَ اللهِ بنَ عبيدِ بنِ عميرٍ. وكانَ جوادًا سخيًا، ماتَ في أوَّلِ ولايةِ هشامِ بنِ عبدِ الملكِ، وهو في "التهذيب"
(3)
.
2535 - عبدُ الملكِ بنُ جابرِ بنِ عَتِيكٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(4)
.
يروي عن: جابرٍ، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ عطاء بنِ أبي لبيبةَ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(5)
، وكذا روى عنه: طلحةُ بنُ خراشٍ. قالَ أبو زُرعةَ: مدينيٌّ ثقةٌ، وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ: ليسَ بمشهورٍ بالنَّقلِ، وهو في "التهذيب"
(6)
.
2536 - عبدُ الملكِ بنُ حذيفةَ بنِ دابٍ المدَنيُّ
(7)
.
يروي المراسيل، وعنه: صالحُ بنُ كيسانَ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(8)
.
2537 - عبدُ الملكِ بنُ الحسنِ بن بِتِنَّه
(9)
-بكسر الموحَّدةِ، والمُثنَّاة، ورأيتُهما مرَّةً
(1)
" معرفة الثقات" 2/ 101.
(2)
"الثقات" 7/ 93.
(3)
"تهذيب الكمال" 18/ 289، و "تهذيب التهذيب" 5/ 289.
(4)
"التاريخ الكبير" 5/ 409، و "الجرح والتعديل" 5/ 345، و "الكاشف" 1/ 663.
(5)
"الثقات" 5/ 120.
(6)
"تهذيب الكمال" 18/ 285، و "تهذيب التهذيب" 5/ 291.
(7)
"التاريخ الكثير" 5/ 410، و "الجرح والتعديل" 5/ 348، و "لسان الميزان" 5/ 260.
(8)
"الثقات" 5/ 119.
(9)
تكملة الإكمال 1/ 535، و "توضيح المشتبه" 9/ 29.
مفتوحتين، ثمَّ نونٍ مشدَّدةٍ- أبو مُحمَّدٍ الأنصاريُّ
(1)
.
شيخٌ صالحٌ، جاورَ بمكَّةَ. قالَ السِّلَفِيُّ في "معجم السفر"
(2)
إنَّه حجَّ سبعًا وَسبعين حجَّةً، واعتمرَ في كلِّ سنةٍ مئةَ عمرةٍ على رِجليه في الأشهرِ الثَّلاثةِ
(3)
وأوَّلِ ذي الحجَّةِ، وزارَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أربعَ عشرةَ مرَّةً.
سمعَ أبا القاسمِ عليَّ بنَ الحسينِ بنِ مُحمَّدٍ الفسويَّ، وعبدَ العزيزِ بنَ بُندارٍ الشِّيرازيَّ، وعبدَ الرَّحمنِ بنَ أحمدَ بنِ عمر
(4)
الأصبهانيَّ
(5)
، وأبا بكرٍ الأرْدَسْتانيَّ
(6)
.
سمعَ منه السِّلَفيُّ، وأبو بكرِ ابنُ السَّمعانيِّ
(7)
، وغيرُهما بمكَّة.
وذكرَ أنَّه صحبَ القاضي أبا الحسنِ البصريَّ، وأبا ذرٍّ الهرويَّ
(8)
، وأبا نصرٍ
(1)
"تاريخ الإسلام" 35/ 349، و "إكمال الإكمال" للصابوني 1/ 12.
(2)
"معجم السفر"202.
(3)
قال في "تاريخ الإسلام" 35/ 349: في رجب وشعبان ورمضان وذي الحجة.
(4)
في الأصل: بن حسن، وهو خطأ، والتصويب من "السير".
(5)
عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ بنِ عمر الأصبهانيّ الصفّار، توفي سنة 436 هـ. أبو سعد، "السير" 17/ 585.
(6)
هو مُحمَّدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ الأرْدَسْتَانيُّ، أبو بكرٍ، الإمامُ الحافظ الجوّال، توفي سنة 424 هـ، وقيل: 427 هـ. "تاريخ بغداد" 1/ 417، و "السير" 17/ 428.
والأردستاني نسبة إلى أردستان: بُليدةُ قريبةٌ من أصبهان.
(7)
مُحمَّدُ بنُ منصورِ بنِ مُحمَّدٍ، الإمامُ تاجُ الإسلامِ، أبو بكرِ بنُ أبي المظفَّر، التميميُّ، السمعانيُّ، والد الإمام أبي سعد صاحب "الأنساب"، فقيةٌ، محدِّثٌ، حافظٌ أديبٌ. جامع لأشتات العلوم، مات سنة 510 هـ. "الأنساب" 7/ 140 - 141.
(8)
أبو ذرٍّ عبدُ بنُ أحمدَ، ابن السماك الأنصاريُّ، الهرويّ، المالكيُّ، شيخُ الحرم، توفي سنة 434 هـ. "تاريخ بغداد" 11/ 141، و "السير" 17/ 554.
السِّجستانيَّ
(1)
، ونظراءَهم، ولم يسمع منهم شيئًا لاشتغالِه بالسَّفرِ إلى اليمنِ في التِّجارةِ.
2538 - عبدُ الملكِ بنُ [حسنِ] بنِ أبي حَكِيمٍ، أبو مروانَ الأمويُّ، لكونِه مولى مروانَ بنِ الحكمِ، المدنيُّ، الجاريُّ، الأحولُ
(2)
.
يروي عن: عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، وسَهْمِ بنِ المُعْتَمرِ، وعبدِ الله بنِ دينارٍ، وجماعةٍ، وعنه: حاتمُ بنُ إسماعيلَ، وزيدُ بنُ الحُبَابِ، وأبو عامرٍ العَقَديُّ، والقَعْنَبيُّ، وخالدُ بنُ مَخْلدٍ. وثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، ثمَّ ابنُ حِبَّانَ
(3)
، وقال: يروي المقاطيعَ والمراسيلَ، وقالَ أحمدُ: لا بأسَ به، وقالَ أبو حاتمٍ
(4)
: شيخٌ، وقالَ ابنُ المدينيِّ: معروفٌ، وقالَ أبو سعدِ ابنُ السمعانيِّ
(5)
: عبدُ الملكِ ابنُ الجاريِّ، نسبةً إلى الجارِ: بُليدةٍ على السَّاحلِ بقربِ المدينةِ، وذُكِرَ في "التهذيب"
(6)
.
2539 - عبدُ الملكِ بنُ زَيْدِ بنِ سَعيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمروِ بن نُفَيلٍ القُرَشيُّ، العَدَوِيُّ، المدنيّ
(7)
.
(1)
عبيدُ اللهِ بنُ سعيدٍ البكريُّ، أبو نصير السِّجزيُّ، الحافظُ الإمامُ، علمُ السُّنة، وصاحب "الإبانة الكبرى" في مسألة القرآن، مات بمكة في المحرم سنة 444 هـ. "تذكرة الحفاظ" 3/ 118.
(2)
"التاريخ الكبير" 5/ 411، و "اللباب في تهذيب الأنساب" 1/ 125.
(3)
"الثقات" 7/ 99.
(4)
"الجرح والتعديل" 5/ 348 (1335).
(5)
"الأنساب" 2/ 9.
(6)
"تهذيب الكمال" 18/ 301، و "تهذيب التهذيب" 5/ 293.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 314، و "الجرح والتعديل" 5/ 350، و "ميزان الاعتدال" 2/ 655.
يروي عن: المدنيينَ، وعنه: مُحمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ أبي فُدَيْكٍ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(1)
. ويروي أيضًا عن: مُحمَّدِ بنِ أبي بكرِ بنِ عَمروِ بنِ حزمٍ، ومصعبِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وعنه: ابنُ مَهديٍّ.
قالَ عليُّ بنُ الجُنَيْدِ: ضعيفُ الحديث، والنَّسائيُّ: ليسَ به بأسٌ، وأوردَ له ابنُ عَديٍّ
(2)
مِن حديثِه حديثينِ قال: وهما مُنكرانِ، لم يروِهما غيرُه. وهو في "التهذيب"
(3)
.
2540 - عبدُ الملكِ بنُ زيدٍ القُرشيُّ، العدَويُّ
(4)
.
مِن ولدِ سعيدِ بنِ زيدِ بنِ عَمروِ بنِ نفيلٍ، المدَنيُّ. روى عن: أبي بكرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عَمروِ بنِ حزمٍ، ومصعبِ بنِ مصعبٍ، وعنه: مُحمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ أبي فُدَيكٍ. ذكرَه ابنُ عديٍّ، وأوردَ له عنْ كلٍّ مِن شيخيه حديثًا، وقالى: إنَّهما مُنكرانِ بهذا الإسنادِ، لم يروِهما غيرُه، ولا عنه إلا ابنُ [أبي]
(5)
فُديكٍ. وهو في "اللسان"
(6)
.
(1)
"الثقات" 7/ 95.
(2)
"الكامل" 5/ 308.
(3)
"تهذيب الكمال" 18/ 308، و "تهذيب التهذيب" 5/ 295.
(4)
هو الذي قبله.
(5)
سقطت من الأصل.
(6)
"لسان الميزان" 5/ 264.
2541 - عبدُ الملكِ بنُ سعيدِ بنِ سُوَيدٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ
(1)
.
مِن أهلِها، ذكرَه مسلمٌ
(2)
في ثالثةِ تابعي المدنيينَ. يروي عن: أبي حُمَيْدٍ السَّاعديِّ، وأبي أُسَيْد. روى عنه: أهلُ المدينةِ، كربيعةَ بنِ أبي عبدِ الرَّحمنِ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(3)
، ووثَّقه العِجليُّ
(4)
. وروى أيضًا عن: أبيه، وجابرٍ، وأبي سعيدٍ، وعنه: بُكيرُ بنُ عبدِ اللهِ ابنِ الأَشَجِّ.
قالَ النَّسائيُّ: ليسَ به بأسٌ، وقالَ العِجليُّ: مدَنيٌّ تابعيٌّ ثِقةٌ، وروايتُه عن أبيه في الطَّبرانيِّ
(5)
وغيرِه، فكأنَّها مُرسلةٌ، فأبوه استُشْهِدَ بأُحُدٍ، ولا يَبْعُدُ أنْ يكونَ لعبدِ الملكِ رؤيةٌ، قالَه شيخُنا
(6)
. وذُكرَ في "التهذيب"
(7)
، وثاني "الإصابة"
(8)
.
-
عبدُ الملكِ بنُ أبي سفيانَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ.
يأتي قريبًا في: ابنِ المغيرةِ، فهو على الصَّحيحِ اسمُ أبي سفيانَ. (2557)
2542 - عبدُ الملكِ بنُ شبيبٍ الغسَّانيُّ، الشَّاميُّ
(9)
.
(1)
" التاريخ الكبير" 5/ 415، و "الجرح والتعديل" 5/ 351، و "الكاشف" 1/ 665.
(2)
"الطبقات" 1/ 244 (804).
(3)
"الثقات" 5/ 119.
(4)
"معرفة الثقات" 2/ 103.
(5)
"المعجم الكبير" 19/ 270.
(6)
"تهذيب التهذيب" 5/ 297 - 298.
(7)
"تهذيب الكمال" 18/ 316.
(8)
"الإصابة" 3/ 74.
(9)
"تاريخ دمشق"، لابن عساكر 37/ 20.
تولَّى هو وعبدُ الله بنُ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ حينَ أَمَّرَ المهديُّ جعفرَ بنَ سليمانَ ثانيةً على المديَنةِ بالزِّيادةِ في المسجدِ ذلك
(1)
.
2543 - عبدُ الملكِ بنُ صالحِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ، الأميرُ، أبو عبدِ الرَّحمنِ، الهاشميُّ، العباسيُّ
(2)
.
وليَ المدينةَ والصَّوائفَ للرَّشيدِ، ثمَّ الشَّامَ والجزيرةَ للأمين.
وحدَّثَ عن: أبيه، ومالكٍ، وعنه: ابنُه عليٌّ، والأصمعيُّ، وفُليحُ بنُ إسماعيلَ، وغيرُهمِ حكايةً.
وكان بلغَ الرَّشيدَ أنَّه على نيَّةِ الخروجِ عليه، فخافَه وطلبَه، ثمَّ حبسَه، ثمَّ لاحَ له بطلانُ ذلكَ، فأطلقَه وأنعمَ عليه، ولمَّا جيءَ به إليه يُرْفلُ
(3)
في قيودِه، وَمثُلَ بينَ يديه التفتَ [إليه] الرَّشيدُ كما حكاه الأصمعيُّ [والرَّشيدُ] يحدِّثُ يحيى بنَ خالدٍ
(4)
ويتمثَّلُ ببيتِ عَمروِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ
(5)
:
أريدُ حياتَه ويريدُ قتلي
…
عَذِيري مِن خليلِكَ مِن مُرادِ
(1)
"الخبر مفصل في سبل الهدى والرشاد" 3/ 340.
(2)
"وفيات الأعيان" 6/ 30، و "تاريخ دمشق" 37/ 24، و "سير أعلام النبلاء" 9/ 221.
(3)
أرفلَ: جرَّ ذيله. "القاموس": رفل.
(4)
يحيى بنُ خالدِ بنِ برمكَ، أبو عليٍّ الوزيرُ العباسيُّ، ماتَ في حبسِ الرَّشيدِ سنة 190 هـ. "البداية والنهاية" 10/ 636.
(5)
البيت في "ديوانه"، ص:111.
ثمَّ قال: يا عبدَ الملكِ، لَكأنِّي والله أنظرُ إلى شُؤْبُوبِها
(1)
قد همَع
(2)
، وإلى عارضِها
(3)
قد لمع، وكأنِّي بالوعيدِ قد أَورىَ نارًا، فأبرزَ عن
براجمَ
(4)
بلا معاصم، ورؤوسٍ بلا غلاصم
(5)
، فمهلًا، مهلًا بني هاشم، فبِي -والله- سَهُلَ لكم الوَعْرُ، وصفَا لكم الكَدَر، وألقتْ إليكم الأمورُ أزِمَّتَها، فبدارِ تدرككم مِن حلولِ داهيةٍ، أو خبوطٍ
(6)
باليد والرِّجل
(7)
، فقال: أتكَّلمُ يا أمير المؤمنين؟ قال: قل، قالَ: اتِّقِ الله فيما ولّاكَ، واحفظْهُ في رَعاياكَ التي استرعَاكَ، ولا تجعلِ الكفرَ بموضعِ الشُّكر، والعقابَ بموضعِ الثَّواب، فقد -والله- سُهِّلتْ لك الوُعور، وجُمعتْ على خوفِكَ ورجائِكَ الصدور، وشددتَ أواخيَّ
(8)
ملكِكَ بأوثقَ مِن ركنِ يَلملمَ.
فأعادَه إلى محبسِه، ثمَّ أقبلَ علينا، فقالَ: والله لقد نظرتُ إلى موضعِ السَّيفِ مِن عنقِه مِرارًا، فيمنعُني مِن قتلِه إبقائي على مثلِه.
(1)
الشُّؤبُوبُ: هو المطر الشديد، وجمعه شآبيب. "لسان العرب": شأب.
(2)
هَمَعَ: سال. "القاموس": همع.
(3)
العَارِضُ: السَّحابُ المعترضُ في الأفق. "القاموس": عرض.
(4)
البَراجِمُ: جمع البُرجمُة، وهي المفصل من الأصابع، "القاموس": برجم.
(5)
الغلاصِمُ: جمع الغَلصَمَة، وهي اللحمة بين الرأس والعنق. "القاموس": غلصم.
(6)
في المخطوطة: حنوط.
(7)
في المخطوطة تحريف كبير في هذا السطر، والتصويب من:"تاريخ دمشق" 37/ 28.
(8)
الأواخي: جمع الأَخِيَّةُ والآخِيَّة بالمدّ والتشديد: عودٌ يعرضُ في الحائطِ، ويُدفنُ طرفاه فيه، ويصير وسطُه كالعروةِ، تُشدُّ إليه الدَّابَّة. "لسان العرب": أخو.
يقالَ: فأراد يحيى بنُ خالدٍ أنْ يضعَ مِن عبدِ الملكِ؛ إرضاءً للرَّشيدِ، فقالَ له: يا عبدَ الملكِ، يلغَني أنَّكَ حقود، فقال: أيُّها الوزيرُ، إنْ كانَ الحقدُ هو بقاءَ الخيرِ والشَّرِّ، فإنَّهما لباقيانِ في قلبي، فقالَ الرَّشيدُ: ما رأيتُ أحدًا احتجَّ للحقدِ بأحسنَ مِنْ هذا.
ويقالُ: [إنَّ الرَّشيدَ] إنَّما حبسَه لمّا رآه نظيرًا له في أشياءَ مِن النُّبلِ والفصاحةِ. وماتَ للرَّشيدِ طفلٌ، ووُلدَ له مولودٌ، فقالَ له: آجرَكَ اللهُ فيما ساءَكَ، ولا ساءَكَ فيما سرَّكَ، وجعلَ هذهِ بهذهِ؛ جزاءً للشَّاكرِ، وثوابًا للصَّابرِ. ماتَ بالرَّقَّةِ سنةَ تسعين ومئةٍ.
2544 - عبدُ الملكِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي سَلَمة المَاجِشُون، أبو مروانَ التَّيميُّ، مولى بني تَيمٍ، المَدنيُّ
(1)
.
مِن أهلِها. الفقيهُ الضَّريرُ، صاحبُ مالكٍ. يروي عن: أبيه الماضي في محلِّه، ومالكٍ، وإبراهيمَ بنِ سَعْدٍ، وخالِه يوسفَ بنِ يعقوبَ الماجِشون، ومُسْلمِ بنِ خالدٍ الزَّنْجيِّ، وغيرِهم، وعنه: الغَلابيُّ، والذُّهْليُّ، وعبدُ الملكِ بنُ حبيبٍ الفقيهُ، والزُّبيرُ بنُ بَكَّارٍ، ويعقوبُ الفَسَويُّ، وسعدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الحكمِ، وجماعةٌ، كيعقوبَ بنِ إبراهيمَ الدَّورقيِّ. قالَ مُصْعبُ بنُ عبد اللهَ: كانَ يُفتي أهلَ المدينةِ في زمانِه، وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ
(2)
: كانَ فقيهًا فصيحًا، دارتْ عليه الفُتْيا في زمانِه، وعلى
(1)
"التاريخ الصغير" 2/ 329.
(2)
"الانتقاء"57.
أبيه قَبْلَه، وكانَ ضريرًا، قيل: إنَّه عَمِيَ في آخر عُمُرِه، وكانَ مُولَعًا بسماعِ الغِناءِ، وقالَ أحمدُ ابنُ المعذِّلِ: وكانَ من الفصحاءِ المذكورين، وكلَّما تَذكَّرتُ أنَّ الترابَ يأكلُ لسانَه صغُرَتْ الدُّنيا في عيني، فقيلَ له: أينَ لسانُك مِن لسانِه؟ [فقال: كانَ لسانُه إذا تعايى
(1)
، أفصحَ مِن لساني]
(2)
إذا تحايى، وقالَ يحيى بنُ أكثمَ: كانَ بحرًا لا تُكدِّرُه الدِّلاءُ. قلتُ: ومعَ ذلك قالَ فيه أبو داود: إنَّه كانَ لا يعقلُ الحديثَ، وقالَ أبو مصعبٍ: رأيتُ مالكًا طردَه؛ لأنَّه كانَ يُتَّهمُ برأيِ جَهمٍ
(3)
. قالَ الساجيُّ: وسألتُ عمروَ بنَ مُحمَّدٍ عنه؟ فجعلَ يذمُّه، وقالَ مصعبٌ الزُّبيريُّ: كانَ يُفتي، وكانَ ضعيفًا في الحديث، وذُكرَ في "التهذيب"
(4)
، [و]"ثقاتِ ابنِ حِبَّانِ"
(5)
. ماتَ في سنةِ اثنتين، أو ثلاثٍ، أو أربعَ عشرةَ ومئتين
(6)
.
2545 - عبدُ الملكِ بنُ عبدِ الله بنِ يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يوسفَ بنِ مُحمَّد بنِ حَيُّويه، الضِّياءُ، أبو المعالي ابنُ الشَّيخِ أبي مُحمَّدٍ الجُوَيْنيُّ، الشَّافعيُّ، الملقَّبُ إمامَ الحرمينِ
(7)
.
(1)
عَيِيَ في المنطق: حَصِرَ. "القاموس": عيي.
(2)
ما بين معكوفتين من "تهذيب التهذيب" 5/ 309.
(3)
جَهْمُ بنُ صفوان، صاحبُ الفِرقة الجهمية، يقول بالإجبار والاضطرار إلى الأعمال، وأنكر الاستطاعات كلها وزعم أنَّ الجنَّة والنَّار تَبيدان وتفنيان، وزعم أنَّ الإيمان هو المعرفةُ بالله تعالى فقط. "الفرق بين الفرق" ص:211.
(4)
"تهذيب الكمال" 18/ 358، و "تهذيب التهذيب" 5/ 308.
(5)
"الثقات" 8/ 389.
(6)
في الأصل: ومائة، والتصويب من "تهذيب الكمال" 18/ 361.
(7)
"وفيات الأعيان" 3/ 167، و "سير أعلام النبلاء" 18/ 468، و "طبقات الشافعية الكبرى" =
وُلدَ في المحرَّمِ سنةَ تسعَ عشرةَ وأربعِ مئةٍ، وسمعَ مِن والدِه، وبهِ تفقَّهَ، وقرأ الأصولَ علي أبي القاسم الإسكافِ الإسفرائيني
(1)
، وجلسَ للتَّدريسِ بموضعِ أبيهِ بعدَ وفاتِه، وخرجَ إلى الحجازِ، فجاورَ بمكَّةَ أربعَ سنين، وبالمدينةِ، يدرِّسُ ويُفتي، ويجمعُ طُرقَ المذهبِ، ولذا قيلَ له: إمامُ الحرمينِ، ثمَّ عادَ إلى نيسابورَ، وتولَّى الخطابةَ، وفُوِّضَ إليه أمرُ الأوقافِ، فبقيَ قريبًا مِن ثلاثين سنةً بغيرِ مُزاحمٍ ولا مُدافِعٍ، وصنَّفَ في كلِّ فَنٍّ.
ماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ ثمانٍ وسبعينَ وأربعِ مئةٍ، وغُلِّقتِ الأسواقُ يومَ موتِه، وكسرَ تلامذتُه محابرَهم وأقلامَهم، وأقاموا كذلك عامًا كاملًا، وهم يومئذٍ أكثرُ مِن أربعِ مئةِ تلميذٍ
(2)
.
وكانَ أعلمَ المتأخِّرينَ مِن أصحابِ الشَّافعيِّ على الإطلاقِ، ورُزقَ معَ تفنُّنِه في
= 5/ 165.
الجُوَيْني: بضمِّ الجيم، وفتحِ الواوِ، وسكونِ الياء، وفي آخرها النُّونُ، هذه النسبةُ إلى جُوين، وهي ناحيةٌ كبيرةٌ مِن نواحي نيسابور. "الأنساب" 2/ 128.
(1)
في الأصل: على أبي إسحاقَ الإسكافِ تلميذِ الإسفراييني، وهو خطأ.
وهو أبو القاسم، عبدُ الجبَّارِ بنُ عليٍّ الإسفراييني، عُرف بالإسكاف، المتكلم الأصولي، كان ورعًا قانتًا، توفي سنة 452 هـ. "سير أعلام النبلاء" 18/ 117، و "طبقات الشافعية الكبرى" 5/ 99.
(2)
قال الذَّهبيُّ في "السير" 18/ 476: هذا كانَ مِن زِيّ الأعاجم، لا مِن فِعلِ العلماء المتَّبِعين.
العلمِ تَوسُّعًا في العبادة
(1)
لم يُعهَدْ مِن غيرِه. وترجمتُه تحتملُ التَّطويلَ، وهوَ ممَّن أجازَ له أبو نُعيمٍ صاحبُ "الحلية"، وحدَّث، وفي مروياتِنا "كتابُ الأربعين" لإمامِ الحرمينِ، رحمه الله.
2546 - عبدُ الملكِ بنُ [عَمروِ]
(2)
بنِ قيسٍ الأنصاريُّ، الوائليُّ، الخَطميُّ، المدَنيُّ
(3)
.
يروي عن: هَرَميِّ بنِ عبدِ اللهِ، وعنه: عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ الخَطْميُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(4)
.
قلتُ: وقالَ الرَّاوي عنه: إنَّه كانَ مِن أسناني
(5)
، وذُكرَ في "التهذيب"
(6)
.
2547 - عبدُ الملكِ بنُ قُدَامةَ بنِ إبراهيمَ بنِ مُحمَّدِ بنِ حَاطِبٍ الجُمَحِيُّ، المدَنيُّ
(7)
.
نقلَ ابنُ عَديٍّ
(8)
عن البخاريِّ
(9)
أنَّه مِن ولدِ قُدامةَ بنِ مظعونٍ.
يروي عن: عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وسعيدٍ المَقْبُريِّ، وعمروِ بنِ شُعيبٍ،
(1)
في "وفيات الأعيان" 3/ 167: العبارة.
(2)
في الأصل: عمر، وهو خطأ.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 425، و "الجرح والتعديل" 5/ 359.
(4)
"الثقات" 7/ 100.
(5)
أي: أمثالي في العمر. قال في "القاموس": سنن: السِّنُّ: مقدارُ العمر.
(6)
"تهذيب الكمال" 18/ 363، و "تهذيب التهذيب" 5/ 309.
(7)
"تاريخ أسماء الثقات"، ص:157.
(8)
"الكامل" 5/ 309.
(9)
"التاريخ الكبير" 5/ 428.
وجماعةٍ، وعنه: زيدُ بنُ الحُبَابِ، ويزيدُ بنُ هارونَ، وأبو سلمةَ التَّبُوذَكِيُّ، وإسماعيلُ بنُ أبي أُوَيْسٍ، وآخرون. قالَ البخاريُّ
(1)
: تَعْرِفُ وتُنْكِر، وقالَ [ابنُ معينٍ]: صالحٌ، و [قال السَّاجيُّ]: وثَّقه ابن مَعينٍ، والعجلي
(2)
، وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ
(3)
: مدنيٌّ ثقةٌ شريفٌ، وقالَ أبو حاتمٍ
(4)
: ضعيفُ الحديثِ، ليسَ بالقويِّ، يُحدِّث بالمناكيرِ عن الثِّقات، وكذا قالَ النَّسائيُّ
(5)
: ليس بالقويِّ، وقالَ الدَّارقطنيُّ
(6)
: متروكٌ، وقالَ العُقيليُّ
(7)
: عندَه عَن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ مناكيرُ، ونحوُه للحاكمِ وأبي نُعيم
(8)
، وقالَ ابنُ عَديٍّ
(9)
: [له]
(10)
أشياءُ غيرُ محفوظة، وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(11)
: كانَ صدوقًا إلا أنَّه فَحُشَ خطؤُه، وكَثُر وهمُه، فلا يجوزُ الاحتجاجُ به، وذكرَه البخاريُّ في "الأوسط"
(12)
في فصلِ: مَنْ ماتَ ما بينَ السِّتينَ إلى السبعين
(1)
"التاريخ الصغير" 2/ 186، و "الضعفاء الصغير"(220).
(2)
"معرفة الثقات" 2/ 105.
(3)
"التمهيد" 3/ 186.
(4)
"الجرح والتعديل" 5/ 362.
(5)
"الضعفاء والمتروكون"(382).
(6)
"سؤالات البرقاني"(301).
(7)
"ضعفاء العقيلي" 3/ 30.
(8)
"الضعفاء" لأبي نعيم 1/ 106.
(9)
"الكامل" 5/ 309.
(10)
ما بين معكوفتين كل ساقط من الأصل، والتصويب من:"تهذيب التهذيب" 5/ 314.
(11)
"المجروحين" 2/ 135.
(12)
"التاريخ الأوسط" 2/ 138.
ومئةٍ، وهو في "ضعفاء العُقيلي"، و "التهذيب"
(1)
.
2548 - عبدُ الملكِ بنُ كعبِ بنِ عُجْرَة البَلَويُّ، حليفُ الأنصارِ
(2)
.
شيخٌ مدَنيٌّ. روى عن: أبيه، وعنه: ابنُ أخيه سعدٌ بنُ إسحاقَ بنِ كعبِ بنِ عُجْرَةَ. فخرَّجَ له الشَّافعيُّ في "مسنده"
(3)
، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(4)
، وقالَ: روى عنه ابنُه عبدُ الرَّحمنِ.
2549 - عبدُ الملكِ بنُ مُحمَّدِ بنِ أبي بكرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عَمروِ بنِ حزمٍ، أبو الطَّاهرِ الأنصاريُّ، مِن بني النَّجَّارِ، المدَنيُّ
(5)
.
مِن أهلِها. الفقيهُ الأعرجُ، وَلِيَ قضاءَ ديارِ مصرَ سنةَ سبعين ومئةٍ، وكانَ مِن جِلَّة العلماءِ، بصيرًا بالأحكام، مُتضلِّعًا بمعرفةِ أقوالِ أئمةِ المدينةِ، كالقاسمِ، وسالمٍ، وربيعة الرَّأيِ. حدَّثَ عن: أبيه، وعمِّه عبدِ اللهِ، وعنه: ابنُ وهبٍ، وعبدُ اللهِ بنُ صالحٍ العِجليُّ، وسريجُ بنُ النُّعمانِ، وسعيدُ بنُ عُفيرٍ.
وثَّقَه الخطيبُ
(6)
، وابنُ حِبَّانَ
(7)
، وقالَ ابنُ سعدٍ
(8)
: ماتَ ببغدادَ، وكانَ قاضيَها
(1)
"تهذيب الكمال" 18/ 380، و "تهذيب التهذيب" 5/ 313.
(2)
"تعجيل المنفعة" 1/ 828.
(3)
"ترتيب مسند الشافعي" 1/ 154.
(4)
"الثقات" 5/ 119.
(5)
"التاريخ الكثير" 5/ 431، و "المقتنى في سرد الكنى" 1/ 326.
(6)
"تاريخ بغداد" 10/ 408.
(7)
"الثقات" 7/ 100.
(8)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص:464.
للرَّشيدِ.
وقالَ غيرُه: وليَ قضاءَ الجانبِ الشَّرقيِّ، ولمْ تطُلْ مدَّتُه، وكانتْ وفاتُه إمَّا في سنةِ ستٍ، أو سبعٍ، أو ثمانٍ وسبعين ومئةٍ.
2550 - عبدُ الملكِ ابنُ الكمالِ أبي الفضلِ مُحمَّدِ ابنِ السِّراجِ عبدِ اللَّطيفِ بنِ مُحمَّدِ بنِ يوسفَ الزَّرنديُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ
(1)
.
ماتَ في أوَّلِ صفَرٍ سنةَ سبعٍ وستين وثمان مئةٍ.
2551 - عبدُ الملكِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عطيَّةَ بنِ عُروة السَّعديُّ، سعدُ بكرٍ
(2)
.
حفيدُ أخي الوليدِ بنِ عروةَ الآتي. أميرُ مكَّةَ والمدينةِ، والطَّائفِ واليمنِ. وليَها في سنةِ ثلاثينَ لمروانَ بنِ مُحمَّدٍ الأمويِّ، ثمَّ قُتلَ على يدِ قومٍ مِن مُرادٍ في سنةِ ثلاثين، أو بعدَها. ذكرَه الفاسيُّ
(3)
بأطولَ.
2552 - عبدُ الملكِ بنُ مُحمَّدٍ، أبو مروانَ المدَنيُّ
(4)
.
قاضي المدينةِ. ماتَ سنةَ ثلاثٍ وخمسين وثلاثِ مئةٍ.
2553 - عبدُ الملكِ بنُ مروانَ بنِ الحارثِ بنِ أبي ذُبَابٍ الدَّوسيُّ، المدَنيُّ
(5)
.
يروي عن: سالمٍ سَبَلانَ، وعنه: الجُعَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ المدَنيُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في
(1)
"الضوء اللامع" 5/ 87.
(2)
"تاريخ دمشق" 37/ 100.
(3)
"العقد الثمين" 5/ 512.
(4)
"تاريخ الإسلام" وفيات سنة 353، 26/ 91.
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 430، و "الجرح والتعديل" 5/ 368، و "تكملة الإكمال" 2/ 639.
ثالثة "ثقاته"
(1)
، وذُكرَ في "التهذيب"
(2)
.
2554 - عبدُ الملكِ بنُ مروانَ بنِ الحكمِ بنِ [أبي] العاصِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ قُصيِّ بنِ كلابٍ، أبو الوليدِ القُرشيُّ، الأمويُّ، المدَنيُّ، ثمَّ الدِّمشقيُّ
(3)
.
وُلدَ في سنةِ ستٍّ وعشرين، وهو أوَّلُ مَن سُمِيَّ عبدَ الملكِ في الإسلامِ، وأمُّه هي عائشةُ ابنةُ معاويةَ بنِ أبي العاصِ، بُويع بالخلافةِ بعهدٍ مِن أبيهِ في خلافةِ ابنِ الزُّبيرِ، وبقيَ على مصرَ والشَّامِ، وذلكَ -[يعني ابنَ الزُّبير]- رضي الله عنه على باقي البلادِ سبعَ سنين، ثمَّ غلبَ هذا على العراقِ وما والاها في سنةِ اثنتينِ وسبعين، وبعدَ سنةٍ قُتلَ ابنُ الزُّبيرِ رضي الله عنه، واستوثقَ الأمرُ لعبدِ الملكِ.
وقالَ ابنُ سعدٍ
(4)
: وكانَ قبلَها عابدًا، ناسكًا بالمدينةِ، وشهدَ يومَ الدَّارِ معَ أبيه وهو ابنُ عشرِ سنين، وحفظَ أمرَهم، قالَ: واستعملَه معاويةُ على المدينةِ وهو ابنُ ستَّ عشرةَ سنةً، ولكنْ قالَ الذَّهبيُّ
(5)
: إنَّ ابنَ سعدٍ انفردَ بذكرِ استعمالِ معاويةَ له عليها.
قلتُ: بل هو أصلٌ في وقعةِ الحرَّةِ، وذلكَ أنَّه قالَ لمُسلمِ بنِ عُقبةَ: أرى [أن]
(1)
"الثقات" 7/ 107.
(2)
"تهذيب الكمال" 18/ 407، و "تهذيب التهذيب" 5/ 320.
(3)
"المعرفة والتاريخ" 1/ 563، و "تاريخ دمشق" 37/ 114.
(4)
"الطبقات الكبرى" 5/ 224.
(5)
"سير أعلام النبلاء" 4/ 246.
تسيرَ بمَنْ معكَ، فتأتيَهم مِن قِبلَ الحَرَّةِ، فامتثلَ قولَه، وقالَ: يا أهلَ المدينةِ، إنَّ أميرَ المؤمنين يزيدَ يزعمُ أنَّكم الأصلُ، وإنِّي أكرهُ إراقةَ دمائِكم، وإنِّي أنتظرُكم ثلاثًا، فمَنْ راجعَ الحقَّ قبِلْنا منه، وانصرفتُ عنكم، وسرتُ إلى هذا [المُلحِدِ]
(1)
الذي بمكَّةَ -يعني ابنَ الزُّبيرِ رضي الله عنه وإنْ أبيتُم فقد أعذرنَا إليكم، فلمَّا مضتِ الأيَّامُ الثَّلاثةُ، قالَ: يا أهلَ المدينةِ، ما تصنعون؟ قالوا: نحاربُ، فقالَ: لا تفعلوا، وادخلوا في الطَّاعةِ، فقالوا: لا نفعل، والقصَّةٌ طويلةٌ ليس هذا محلَّها، كما أنَّ سيرةَ عبدِ الملكِ تحتملُ كراريسَ، وذُكرَ في "التهذيب"
(2)
، و "الثقات" لابنِ حِبَّانَ
(3)
.
وكانَ رأى في منامِه -فيما قيل- أنَّه يبولُ في الجوانبِ الأربعةِ مِن المسجدِ النَّبويِّ، فقصَّ ذلك على سعيدِ بنِ المسيَّبِ، وقيل: على مُحمَّدِ بنِ سيرين، فأخبرَه بأنَّه: يلي أمرَ الأمَّةِ الأربعةُ مِن أولادهِ، فكانَ كذلكَ؛ لأنَّه لمَّا ماتَ وَلِيَ الخلافةَ بعدَه ابنُه الوليدُ حتَّى ماتَ، ثمَّ أخوه سليمانُ بنُ عبدِ الملكِ حتَّى ماتَ، ثمَّ يزيدُ بنُ عبدِ الملكِ بعدَ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، ثمَّ هشامُ بنُ عبدِ الملكِ، ولا يُعلمُ أحدٌ وَلِيَ لأمرِ الأمَّةِ أربعةُ نفَرٍ أولادُ رجلٍ واحدٍ إلا هؤلاءِ: أولادُ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ
(4)
، ثمَّ أولادُ النَّاصرِ مُحمَّدِ بنِ قلاوونَ، صاحبِ مصرَ، بل وليَ الأمرَ مِن أولادِ النَّاصرِ
(1)
تحرَّفت في الأصل إلى: المحلد، والصحيح المثبت، انظر:"البداية والنهاية" 8/ 618.
(2)
"تهذيب الكمال" 18/ 408، و "تهذيب التهذيب" 5/ 320.
(3)
"الثقات" 2/ 316. وفي الأصل: الخلفاء.
(4)
تحرَّفت في الأصل إلى: هشام، والصحيح المثبت.
ثمانيةٌ
(1)
.
وهو ممَّن سمعَ: عثمانَ، وأبا هريرةَ، وأبا سعيدٍ، وأمَّ سلمةَ، وبَريرةَ مولاةَ عائشةَ، وابنَ عمرَ، ومعاويةَ، وعنه: عروةُ، وخالدُ بنُ مَعْدانَ، وإسماعيلُ بنُ عبيدِ اللهِ، ورجاءُ بنُ حَيْوَةَ، وربيعةُ بنُ يزيدَ، والزُّهريُّ، وحَرِيزُ بنُ عثمانَ، وطائفةٌ.
وهو ممّن عدَّه أبو الزِّنادِ في فقهاءِ المدينة، وقالَ نافعٌ: رأيتُها وما بها شابٌّ أشدُّ تشميرًا، ولا أفقه، ولا أَنْسَكُ، ولا أقرأُ لكتابِ الله منه. قالَ ابنُ حِبَّانَ
(2)
: وكانَ مِن فقهاءِ أهلِ المدينةِ وقُرَّائِهم قبلَ أنْ يليَ ما ولي، وهو بغيرِ الثِّقاتِ أشبهُ.
ومِن كلماته: العبادةُ هي التَّفكُّرُ في أمرِ الله، والورعُ عن محارمِ الله.
ولمَّا نزلَ مسلمُ بنُ عقبةَ المدينةَ قالَ
(3)
لبعضِ مَن جلسَ معه: أمِنْ هذا الجيش أنتَ؟ فقال: نعم، [فقال]: ثكِلتْكَ أمُّكَ؛ أتدري إلى مَن تسيرُ؟ إلى أوَّلِ مولودٍ في الإسلام، ومَنْ حنَّكهُ الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم، وابنِ حَوارِيِّه، وابنِ ذاتِ النِّطاقينِ، أمَا والله إنْ جئتَه نهارًا وجدتَه صائمًا، أو ليلًا تجده قائمًا، فلو أنَّ أهلَ الأرضِ أطبقوا على قتلِه لأكبَّهم اللهُ جميعًا في النَّارِ، قال المخاطَبُ بذلكَ: فلمَّا صارتِ الخلافةُ إلى عبدِ الملكِ
(1)
وكذلك ولي أمرَ الحجاز والجزيرة العربية المغفورُ له الملك عبد العزيز آل سعود، ثمَّ ولده سعودٌ، ثمَّ ولده فيصل، ثمَّ خالدٌ، ثمَّ فهدٌ، ثمَّ عبد الله، الملكُ الحالي في زماننا، بارك الله في حياته، ونفعَ به الإسلام والمسلمين.
(2)
"الثقات" 5/ 119، وقال الذَّهبيُّ: أنَّى له العدالةُ وقد سفكَ الدِّماءَ، وفعلَ الأفاعيلَ، "ميزان الاعتدال" 2/ 664.
(3)
أي: عبد الملك، انظر:"تاريخ الإسلام" حوادث 81 - 100، ص:140.
وَجَّهَنَا معَ الحجَّاجِ حتَّى قتلناه.
ويُروى أنَّه أطبقَ المصحفَ مِن حَجرِه، وقال: هذا آخرُ العهدِ بك
(1)
. وهوَ أوَّلُ منَ كتب على الدَّنانيرِ القرآنَ
(2)
.
وكانَ فاسدَ الفمِ، وخلافتُه المجمعُ عليها مِن سنةِ ثلاثٍ وسبعين، وخطبَ فقال: اللَّهمَّ، إنَّ ذنوبي عظامٌ، وإنَّها صغارٌ في عفوِكَ، فاغفرْها لي يا كريم.
وماتَ في شوَّالٍ سنةَ ستٍّ وثمانين، عن إحدى [وستين]
(3)
سنةً بعدَ أنْ أوصى بنيهِ بتقوى الله، ونهاهم عن الفُرقةِ والاختلافِ، وقالَ: اللَّهمَّ، إنِّي لم أخلِّفْ شيئًا أهمَّ إليَّ من بنتي فاطمةَ، فاحفظْها، فتزوَّجَها عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، وأمُّها أمُّ المغيرةِ بنتُ خالدِ بنِ العاصِ المخزوميِّ، ولم يكنْ له ابنةٌ سِواها.
ومِن أولادِه: الوليدُ، وسليمانُ، ومروانُ الأكبرُ، وعائشةُ، وهم أشقَّاءُ، ويزيدُ، ومروانُ الأصغرُ، ومعاويةُ، وأمُّ كلثومٍ، أشقَّاءُ، وأبو بكرٍ، والحكمُ مِن أُمَّيْنِ، ومسلمةُ، وعبدُ الله، والمنذرُ، وعنبسةُ، والحجَّاجُ، لأمهاتِ أولادٍ.
وتزوَّجَ أيضًا ابنَةً لعبدِ الله بنِ جعفرٍ، وابنةً لعليٍّ.
وأرسلَ صاحبُ التَّرجمةِ الشَّعبيَّ في رسالةٍ لملكِ الرُّومِ، فكانَ ممَّا سألَه وقد أعجبَتْه أجوبتُه: أأنتَ مِن بيتِ المملكةِ؟ فقالَ: لا، ولكنِّي رجلٌ مِن العربِ في
(1)
ويُستبعدُ صحة هذا جِدًّا؛ وإنْ ذكره بعض المؤرِّخين.
(2)
وممَّا كتب: قل هو الله أحد، ولا إله إلا الله. انظر:"تاريخ الإسلام" ص: 141.
(3)
تحرَّفت في الأصل إلى: سبعين، والصحيح المثبت.
الجُملةِ، فهمسَ بشيءٍ، ثمَّ دفعَ إليَّ رُقعةً لِأُوصلَها له، ففعلتُ، فلمَّا قرأَها عبدُ الملكِ قالَ لي: هل سألَكَ عن شيءٍ؟ فذكرتُ له ما وقعَ، فقالَ: هل علمتَ الرُّقعةَ؟ فقلتُ: لا، فدفعَها إليَّ فقرأتُها، فإذا فيها: عجبٌ مِن قومٍ فيهم مثلُ هذا، كيفَ ملَّكوا غيرَه، فلمَّا قرأتُها قلتُ: والله لو علمتُ ما حمَلتُها، وإنَّما قالَ هذا لأنه لم يرك، قال: فهل تدري لمَ كتبَها؟ قلتُ: لَا، قال: حسدَني عليك، وأرادَ أنْ يُغريَني بقتلِكَ، وبلغَ ذلكَ ملكَ الرُّومِ، فقال: ما أردتُ إلا هذا.
وسيأتي في بريرةَ
(1)
مولاةِ عائشةَ قولُه: كنتُ أجالسُها قبلَ هذا الأمرِ، فكانت تقولُ لي: يا عبدَ الملكِ، إنْ وُلِّيتَ هذا الأمرَ فاحذرِ الدِّماءِ؛ فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ:"إنَّ الرَّجلَ ليُدفَعُ عن بابِ الجنَّةِ بعدَ نظرِهِ إليها على مِحْجَمةٍ مِن دمٍ يُريقُه مِن مسلمٍ بغيرِ حقٍّ"
(2)
.
2555 - عبدُ الملكِ بنُ مروانَ بنِ مُحمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ أحمدَ المدنيُّ
(3)
.
ويُعرف بالمروانيِّ، وبالمالكيِّ. وليَ قضاءَ المدينةِ، وكانَ عالمًا، وألَّفَ "الأشربة وتحريم المسكر"، ردَّ به على أبي جعفرٍ الإسكافي، وسمعَ النَّاسُ منه كثيرًا، منهم: مِن أهلِ الأندلسِ أبو مُحمَّدٍ الأَصيليُّ، والقاضي ابنُ السّليمِ، وأبو عبدِ الله ابنُ
(1)
ترجمة بريرة في قسم النساء، وهو من القسم المفقود من الكتاب.
(2)
رواه العقيليُّ في "الضعفاء الكبير" 3/ 106، والطبرانيُّ فى "الكبير" 24/ 205 (526)، وقال الهيثمي في "المجمع" 7/ 298: رواه الطبراني، وفيه: عبدُ الخالقِ بنُ زيدِ بنِ واقدٍ، وهو ضعيف. وفي إسناده أيضًا سليمانُ بنُ أحمدَ الواسطيُّ، وهو متَّهمٌ.
(3)
"الديباج المذهب" 1/ 157.
مفرجٍ، وغيرُهم، كالقاضي عبدِ الوهَّابِ البغداديِّ.
2556 - عبدُ الملكِ بنُ مَسلمةَ
(1)
.
شيخٌ، يروي عن أهلِ المدينةِ المناكيرَ، قالَه ابنُ حِبَّانِ في "ضعفائه"
(2)
، ويُنظر إنْ كان هو أخا عبدِ الله بنِ مسلمةَ القَعنبيِّ.
2557 - عبدُ الملَكِ بنُ المُغيرةِ أبي سفيانَ بنِ نَوْفلِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشمٍ، أبو مُحمَّدٍ القرشيُّ، الهاشميُّ، النَّوْفَليُّ، المدنيُّ
(3)
.
مِن أهلِها. ذكرَه مسلمٌ
(4)
في ثالثةِ تابعي المدنيينَ. وأمُّه أمُّ ولدٍ. يروي عن: أبيه أبي سفيانَ، وعليٍّ، وما أحسِبهُ أدركَه، وأبي هريرةَ، وابنِ عمرَ، [وعنه]: عبدُ الله بنُ يزيدَ، وبُكيرُ بنُ عبدِ الله ابنِ الأشجِّ، والزُّهريُّ، ومُحمَّدُ بنُ عَمرو بنِ علقمةَ.
وثقَه ابنُ مَعين، والنَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ
(5)
، وقالَ أبو حاتمٍ
(6)
: لا بأس به، وقالَ ابنُ القطَّانِ: لا يُعرفُ، وقالَ ابنُ سعدٍ
(7)
: تُوفِّي في خلافةِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وكانَ قليلَ الحديثِ. ولم يقعْ في ابنِ ماجه
(8)
منسوبًا، وإنَّما فيه عن: عبدِ الملكِ بنِ
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 371، و "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي 2/ 152، و "الميزان" 2/ 664.
(2)
"المجروحين" 2/ 116.
(3)
"المعرفة والتاريخ" 1/ 177، و "تهذيب الكمال" 18/ 418.
(4)
"الطبقات" 1/ 243 (788).
(5)
"الثقات" 5/ 122.
(6)
"الجرح والتعديل" 5/ 265.
(7)
"الطبقات الكبرى" 5/ 222.
(8)
كتاب التجارات، باب: السوم (2206)، وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/ 177: =
نوفلٍ، عن أبيه، عن عليٍّ
(1)
، وكذا رواه ابنُ أبي شيبةَ في "مسنده"
(2)
مِن هذا الوجهِ.
2558 -
عبدُ الملكِ بنُ نَوْفَلِ
بنِ مُسَاحِقِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَخْرَمَةَ، أبو نَوْفَلٍ القُرشيُّ، العامريُّ، المدنيُّ
(3)
.
يروي عن: أبيه، وكيسانَ بنِ سعيدٍ المقبُريِّ
(4)
، وغيرِهما، وعنه: أبو مخِنَفٍ لوطٌ، وابنُ عيينةَ، وأبو إسماعيلَ مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ الأَزْدِيُّ، صاحبُ "الفتوح"
(5)
، وغيرُهم. وثَّقَه ابنُ حِبَّانَ
(6)
. وذُكرَ في "التهذيب"
(7)
.
- عبدُ الملكِ بنُ نوفلٍ.
في: ابنِ المغيرةِ قريبًا. (2557)
2559 - عبدُ الملكِ بنُ وُهيبٍ المدَنيُّ
(8)
.
= هذا إسناد ضعيفٌ؛ لضعف ابن نوفل، والرَّبيعِ بن حبيب.
(1)
في المخطوطة: عيسى، وهو خطأ.
(2)
الحديث غير موجود في القسم المطبوع من "مسند ابن أبي شيبة"، وهو في "المصنف" له في كتاب: البيوع والأقضية، باب في احتكار الطعام 10/ 579 (20768).
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 434، و "الجرح والتعديل" 5/ 372، و "مشاهير علماء الأمصار"، ص:144.
(4)
في "التهذيب" 5/ 326: وأبي سعيدٍ الخدريِّ، وهو خطأ.
(5)
كتاب "فتوح الشام" لأبي إسماعيل مُحمَّد بن عبد الله الأزدي، مطبوع بمصر سنة 1391 هـ - 1970 م.
(6)
"الثقات" 7/ 107.
(7)
"تهذيب الكمال" 18/ 429، و "تهذيب التهذيب" 5/ 326.
(8)
"التاريخ الكبير" 5/ 435، وفيه: وهب بدل: وهيب، و "الجرح والتعديل" 5/ 344.
يروي عن: زيدِ بنِ ثابت، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ ابنُ أبي المَوَالِ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(1)
.
2560 - عبدُ الملكِ بنُ يَسَارٍ الهلاليُّ، الميمونيُّ، المدَنيُّ
(2)
.
مولى مَيْمُونةَ [أمِّ المؤمنينَ]. ذكرَه مسلمٌ
(3)
في ثالثةِ تابعي المدنيينَ.
يروي عن: أبي هريرة رضي الله عنه، وعنه: أخوه سليمان.
قالَ أبو داودَ: ثقةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات"
(4)
، وقالَ: إنَّ بُكيرَ ابنَ الأشجِّ روى عنه أيضا، وقالَ ابنُ سعدٍ
(5)
: كانَ قليلَ الحديثِ. قالَ ابنُ أبي عاصمٍ وغيرُه: ماتَ سنةَ عشرٍ ومئةٍ، وأرَّخَه [ابنُ] قانع: سنةَ أربعٍ، والأكثرُ على خلافِه. وهو في "التَّهذيب"
(6)
.
2561 - عبدُ الملكِ، أبو جعفرٍ البَصْريُّ، ويقال: المدَنيُّ
(7)
.
وجزمَ ابنُ حِبَّانِ بقوله في ثالثة "ثقاته"
(8)
: مِن أهلِ البصرةِ. يروي عن: أبي
(1)
"الثقات" 5/ 117.
(2)
"المنفردات والوحدان"، ص، 204 و "الجرح والتعديل" 5/ 375، و "مشاهير علماء الأمصار" ص:69.
(3)
"الطبقات" 1/ 250 (889).
(4)
"الثقات" 5/ 117.
(5)
"الطبقات الكبرى" 5/ 175.
(6)
"تهذيب الكمال" 18/ 434، و "تهذيب التهذيب" 5/ 327.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 409، و "الجرح والتعديل" 5/ 376.
(8)
"الثقات" 7/ 100.
نَضْرَة، وعنه: حمَّادُ بنُ سلمةَ، وذُكرَ في "التهذيب"
(1)
.
2562 - عبدُ الملكِ، أبُو مَروانَ.
عِدادهُ في أهلِ المدِينَةِ. يروِي عن: رباحِ بنِ صالحٍ، وعنه: ابنُ أبِي أُويسٍ. قالهُ ابنُ [حِبان]
(2)
في رابعةِ "ثقاته"
(3)
.
2563 - عبدُ المُنعِمِ بنُ يوسفَ بنِ عُمرَ الوَاسطيُّ الشَّافعيُّ، الفقيهُ، المدرِّسُ بالمدينَةِ النَّبويَّةِ.
يروِي عن: عبدِ المُنعمِ بنِ عبدِ الوهَّابِ بنِ كُليبٍ
(4)
، وعنه: المجدُ العدِيميُّ
(5)
في "معجمه"، لقِيهُ بالمدينةِ النَّبويَّةِ في المحرَّمِ سنةَ أربعٍ وعِشرينَ وستِّ مئةٍ.
2564 - عبدُ المُهَيْمِنِ بنُ عبَّاسِ بنِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، أبو عَمْروٍ السَّاعديُّ، الأنصاريُّ
(6)
.
مِن أهلِ المدينةِ. أخُو أُبَيٍّ الماضِي وأبوهما. يروِي عن: أبيهِ، وأبي حازمٍ المدنيِّ،
(1)
"تهذيب الكمال" 18/ 437، و "تهذيب التهذيب" 5/ 328.
(2)
سقطت في الأصل.
(3)
"الثقات" 8/ 386.
(4)
عبدُ المنعمِ بنُ عبدِ الوهَّابِ، أبو الفرجِ الحرّانيُّ، البغداديُّ، الحنبليُّ، من كبار المسندين، توفي سنة 596 هـ. "وفيات الأعيان" 3/ 227، و "سير أعلام النبلاء" 21/ 258.
(5)
بيبرسُ بنُ عبدِ اللهِ التُّركيُّ، المجدُ العديميُّ، شيخٌ معمَّرٌ، عالي الإسناد، مات سنة 713 هـ. "الوافي بالوفيات" 10/ 219، و "المنهل الصافي" 3/ 476.
(6)
"الكامل"، لابن عدي 5/ 343، و "الضعفاء والمتروكون"، لابن الجوزي 2/ 154.
وغيرِهما، وعنه: ابنُهُ، ويَعقوبُ بنُ مُحمَّدٍ الزُّهريُّ، ويَعقوبُ بنُ كاسِبٍ، وأبو مُصْعَبٍ.
ضعَّفَهُ ابنُ مَعينٍ
(1)
، وقالَ البُخاريُّ
(2)
، وأبو حاتمٍ
(3)
: مُنكرُ الحديثِ، وقالَ النَّسائيُّ: ليس بثقةٍ، ومرةً
(4)
: متروكُ الحديثِ، وقالَ عليُّ بن الجُنَيْد: ضعيفُ الحديثِ، وقالَ ابنُ حِبَّان
(5)
: لمَّا فَحُشَ الوهمُ في روايتِهِ بطلَ الاحتجاجُ بهِ، وقالَ الدَّارقطنيُّ
(6)
: ليس بالقويِّ، ومرَّةً: ضعيفٌ، وقال أبو نُعيمٍ الأصبهانيُّ
(7)
: روَى عن آبائِهِ أحاديثَ مُنكرةً لا شيء، ووهِمَ الحاكمُ في إخراجِ حديثهِ في "المستدرك"
(8)
. وذُكرَ في "التهذيب"
(9)
، و "ضعفاء العقيلي"
(10)
، وابنِ حبَّانَ
(11)
،
(1)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 368.
(2)
"التاريخ الصغير" 2/ 254 (243)، وقال: صاحب مناكير.
(3)
"الجرح والتعديل" 6/ 67.
(4)
"الضعفاء والمتروكين"(386).
(5)
"المجروحين" 2/ 132.
(6)
"السنن" 1/ 355.
(7)
"الضعفاء" لأبي نعيم (138).
(8)
"المستدرك" 1/ 269 وقال: هذا الحديث ليس على شرطهما؛ فإنهما لم يخرِّجا لعبد المهيمن. وقال الذهبيُّ: عبدُ المهيمن واهٍ.
(9)
"تهذيب الكمال" 18/ 441، و "تهذيب التهذيب" 5/ 331.
(10)
"الضعفاء الكبير" 3/ 114.
(11)
"المجروحين" 2/ 132.
وذكرهُ البُخاريُّ
(1)
في فصلِ مَن ماتَ ما بينَ الثَّمانين إلى التِّسعين ومئةٍ.
2565 - عبدُ الهادِي بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمدَ الأزهريُّ، المدنيُّ، ثُمَّ المكيُّ
(2)
.
وُلِدَ بالمدينةِ، ونَشأَ بِهَا، فَسمِعَ مِن ابنِ صِدِّيقٍ "أربعي الحَجَّار".
وقدِمَ مكَّةَ في سنةِ ثمانٍ وثمانِ مئةٍ، فأدَّبَ بها الأطفالَ مدَّةً وانقطَعَ بِهَا حتَّى ماتَ في رجبٍ سنةَ اثنتينِ وخمسينَ وثمانِ مئةٍ، ودُفنَ بالمعلاةِ بِقربِ ابنِ عُيينةَ. وكانَ خَيِّرًا ساكِنًا منجَمِعًا عنِ النَّاسِ، مُتَكَسِّبًا مِنَ النِّساخَةِ لفَاقَتِهِ، رحمه الله.
2566 - عبدُ الواحدِ بنُ أبِي البدَّاحِ بنِ عاصمِ بنِ عَديٍّ، الأنصاريُّ
(3)
.
أخو بنِي العَجلانِ مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: عبدِ الرَّحمنِ بنِ يزيدَ
(4)
بنِ جاريةَ، وعنه: ابنُ إسحاقَ، قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(5)
.
2567 - عبدُ الواحِدِ بنُ الحسنِ، المغربيُّ، الدِّرْعِيُّ، الصَّنْهَاجيُّ.
كان يُجاورُ بِالمدينةِ، ومكَّةَ، وهو مدفونٌ بجانِبِ قبرِ الشَّيخِ مُوسَى المُرَّاكِشِيِّ من المعلاةِ. وكانَ صَالحًا، كثِيرَ الميلِ والإِحسانِ إلى الفُقراءِ. جاورَ بالحرمَينِ مدَّةً طويلةً. وماتَ بِمَكَّةَ.
(1)
"التاريخ الأوسط" 2/ 183.
(2)
"الضوء اللامع" 5/ 92.
(3)
"التاريخ الكبير" 6/ 57.
(4)
في الأصل: زيد، وهو خطأ.
(5)
"الثقات" 7/ 122.
نقلَهُ الفاسيُّ
(1)
عن شيخِهِ السَّيدِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبِي الخيرِ الفاسيِّ.
2568 - عبدُ الواحدِ بنُ حمزةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، الأَسَديُّ، القرشيُّ، المدنيُّ
(2)
.
أخو عبّادٍ الماضِي. يروي عن: عمِّهِ عبَّادٍ وغيرِهِ وعنه: موسى بنُ عُقبةَ، وهو أكبرُ مِنهُ، وعبدُ العزيزِ الدَّرَاوَرْديُّ، وعبدُ الواحِدِ بنُ زيادٍ.
قالَ ابنُ مَعينٍ
(3)
: ليسَ بهِ بأسٌ، وقالَ غيرُه: صدوقٌ، مقلٌّ. خرَّجَ له مسلمٌ
(4)
، ووثَّقه ابنُ حبَّان
(5)
، وذُكرَ في "التهذيب"
(6)
.
2569 - عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، النَّصريُّ
(7)
.
ولَّاهُ يزيدُ بنُ عبدِ الملكِ إِمرةَ المدينةِ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ أربعٍ ومئةٍ عِوضًا عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ الضَّحاكِ، كما سلفَ فيهِ.
2570 - عبدُ الواحدِ بنُ سُليمانَ بنِ عبدِ الملكِ بنِ مَروانَ بنِ الحَكمِ بنِ أبِي العاصِ بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ منافٍ، الأمويُّ
(8)
.
(1)
" العقد الثمين" 5/ 522.
(2)
"رجال مسلم" 1/ 442، و "تاريخ أسماء الثقات"(161).
(3)
"تاريخ ابن معين" برواية الدارمي (549).
(4)
كتاب الجنائز، باب: الصلاة على الجنازة بالمسجد 2/ 68 (973).
(5)
"الثقات" 7/ 125.
(6)
"تهذيب الكمال" 18/ 448، و "تهذيب التهذيب" 5/ 333.
(7)
"العقد الثمين" 5/ 526.
(8)
"العقد الثمين" 5/ 523.
أميرُ مكَّةَ والمدِينَةِ والطَّائِفِ. وليهَا لمروانَ بنِ مُحمَّدٍ سنةَ سبعٍ وعشرينَ ومئةٍ، عِوضًا عن عبدِ العزيزِ بنِ عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ الماضِي، وحجَّ بالنَّاسِ فِيها، ونفرَ في النَّفرِ الأوَّلِ إلى المدِينَةِ، فزَادَ أهلَها في عطائهِم، وأمرَهُم بالتَّجهُّزِ، فخرجُوا، وعليهِم عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله بنِ عمروِ بنِ عُثمانَ ليلقَوْا الخارجيَّ أبا حمزةَ واليَ الموسِمِ، فالتقَوا في صفرٍ سنةَ ثلاثين، وبَلَغَ خبرُهم عبدَ الواحدِ، فلحِقَ بالشَّامِ، فولَّى مروانُ على الحِجازِ واليمنِ عبدَ الملكِ بنَ مُحمَّدِ بنِ عَطِيَّةَ السَّعْدِيَّ، فقَتَلَ أبا حمزَةَ الخارجيَّ، وجماعةً من أصحابِهِ بمَكَّةَ، ثُمَّ سارَ إلى اليَمنِ.
وقدْ حدَّثَ صاحبُ التَّرجمةِ عن: أَبيهِ، وعبدِ اللهِ بنِ عليٍّ العباسيِّ. روى عنه: الوليدُ بنُ مُحمَّدٍ المُوقَرِيُّ، وكانَ جَوَادًا مُمَدَّحًا، فمِمَّا قِيلَ فيه
(1)
:
مَنْ كانَ أَخْطَأَهُ الرَّبيعُ فإنَّهُ
…
نُصِرَ الحجَازُ بِغَيْثِ عبدِ الواحِدِ
إنَّ المدينةَ أصبحتْ مَعْمُورَةً
…
بِمُتَوَّجٍ حُلْوِ الشَّمَائِل ماجِدِ
كالغَيثِ مِن عَرَضِ الفُراتِ تهافَتَتْ
…
سُبُلٌ إليه بِصَادِرٍ أو وَارِدِ
في أبياتٍ. قَتلهُ صالحُ بنُ عليٍّ الماضي في سنةِ اثنتينِ وثلاثِينَ ومئةٍ.
وأمُّهُ أمُّ عمروِ ابنةُ عبدِ اللهِ بنِ خالدِ بنِ أُسيدِ بنِ أبِي العاصِ بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شمسٍ.
(1)
الأبيات لابن مَيَّادَة الرماح بن أبرد، المتوفى 149 هـ، وهي في "ديوانه"، ص 112، و "الأغاني" 2/ 111.
2571 - عبدُ الواحِدِ بنُ صَفْوانَ بنِ أبِي عَيَّاشٍ، الأَمويُّ
(1)
.
مَولَى عثمانَ بنِ عَفَّانَ، مدنيٌّ مِن أهلِهَا، سَكنَ البصرَةَ. يروِي عن: أبيهِ، وعِكرمَةَ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبِي بكرَةَ، وعنه: يحيى القطَّانُ، وعفانُ، وهُدْبَة، ومُوسى التَّبوذكيُّ. قالَ ابنُ مَعينٍ: صالح، ومرَّةً
(2)
: ليس بشيء، ووثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ
(3)
. وذُكِر في "التهذيب"
(4)
.
2572 - عبدُ الواحدِ بنُ عبَّادِ بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبيرِ.
2573 - عبدُ الواحدِ بنُ عبدِ الله بنِ بسرٍ النَّضريُّ
(5)
.
- بمُعجمة- نسبةً لجدِّهِ نضرِ بنِ مُعاويَةَ. أميرُ مَكَّةَ والمدينةِ والطائفِ في سنةِ أربعٍ ومئةٍ، إلى أن عُزِلَ في سنةِ ستٍّ بإبراهيمَ بنِ هِشامٍ المخزوميِّ.
وكانَ صَالحًا، بارِزَ الأمرِ لا يسترُ شيئًا، وإذا أُتِيَ برِزقِهِ في الشَّهرِ وهو ثلاثُ مِئهِ دينارٍ، يقولُ: إنَّ الذِي يخونُ بعدَكَ لخائنٌ. ومع ذلكَ فعُزِلَ؛ بسببِ إخراجِ القاضِي سعيدِ بنِ سليمانَ بنِ [زَيدِ]
(6)
بنِ ثابتٍ مالًا مِن تحتِ يدِهِ، وتوجَّعَ القاسمُ بنُ مُحمَّدٍ لعزلِهِ وجزعَ.
(1)
"التاريخ الكبير" 6/ 58، و "الجرح والتعديل" 6/ 22.
(2)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 2/ 377.
(3)
"الثقات" 7/ 124.
(4)
"تهذيب الكمال" 18/ 458، و "تهذيب التهذيب" 5/ 336.
(5)
"تهذيب الكمال" 18/ 459، وفيه: النصري.
(6)
تحرَّفت في الأصل إلى: يزيد، والمثبت هو الصواب.
قالَ الواقديُّ: لم يَقْدَمْ على أهلِ المدينةِ وَالٍ أحبُّ إليهِم منهُ، كانَ لا يفصِلُ أمرًا إلَّا استشارَ القاسمَ وسَالمًا، وكانَ الذِي عزلهُ مِنَ الإمرةِ هشامُ بنُ عبدِ الملكِ، وَلَّى خالَهُ إبراهيمَ بنَ هشامِ بنِ إسماعيلَ بنِ هشامٍ المخزوميَّ.
2574 - عبدُ الواحدِ بنُ عبدِ الوهَّابِ ابنِ المحبِّ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ، الزَّرنديُّ، المدنيُّ، الحنفيُّ
(1)
.
شَقيقُ عبدِ السَّلامِ الماضِي. سَمِعَ على الجمالِ الكازرونيِّ، وأبي الفتحِ المراغيِّ، وأبي الفرجِ الكازرونيِّ، ودخلَ القاهرةَ غيرَ مرَّةٍ، وسَمِعَ بِها على العالمَينِ البُلْقِينِي، والمُنَاوِيِّ، والمحبِّ ابن الشِّحْنَةِ، وحضرَ عندَ الزَّينِ قاسمٍ الحنفيِّ، ونظامٍ، بل والأمينِ الأقصرائيِّ، وأبي عبيدِ اللهِ، والعضديِّ السيراميِّ، والكمالِ إمامِ الكامليَّةِ، والشِّهابِ ابنِ عبادةَ
(2)
في دروسِهِم في الفِقهِ وأصولِهِ والعربيةِ، ولم يَنجُبْ لكنَّهُ زائدُ الحركة، واختَصَّ بابنِ أبي السُّعودِ حينَ كانَ عِندهُم بالمدينةِ، وكذا دَخَلَ الشَّامَ، وحَضرَ عندَ البَلَاطُنُسِي
(3)
، والبدرِ ابنِ قاضِي شُهبةَ، ودخلَ غيرَهما مِن البلادِ الشَّاميةِ، وزارَ بيتَ المقدِسَ، والخلِيلَ، ومولدُهُ سنةَ بضعٍ
(1)
"الضوء اللامع" 5/ 94.
(2)
"أحمد بن عبادة الخزرجي، الأنصاري، المالكي، فقيه، توفي سنة 881 هـ. "الضوء اللامع" 1/ 205.
(3)
نسبة إلى بَلَاطُنُس، من عمل طرابلس. "الضوء اللامع" 11/ 191.
والبلاطنسيُّ هو محمَّدُ بنُ عبدِ الله بن خليلِ، عالم مشارك، عابدٌ، مولده سنة 798 هـ ووفاته سنة 863 هـ. "الضوء اللامع" 8/ 86.
وأربعينَ، وحَفِظَ "القدوري"، و "ألفية النحو" وعَرضَ علَى جماعةٍ.
2575 - عبدُ الواحدِ بنُ عمرَ بنِ عيَّاذٍ، القاضي تاجُ الدِّينِ الأنصاريُّ، الأندلسيُّ الأصلِ، المدنيُّ.
جدُّ حسنٍ، وعبدِ الباسِطِ، وعبدِ الله بنِي عمرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ، وأخُو عبدِ اللهِ، ووَالدُ مُحمَّدٍ المدعو عبدَ العزيزِ، والملقَّبَ زين الدِّينِ، الماضي كلٌّ منهُم.
سمِعَ على الزَّينِ عليٍّ الأسوانيِّ: "الشفاء"، وحدَّثَ بهِ عنهُ. سمعهُ عليهِ: أبو الفتحِ المراغيِّ، وابنُ أختهِ المحبُّ المطريُّ، وعرضَ عليهِ أبو اليُمنِ المراغيُّ في سنةِ خمسٍ وسبعينَ وسبعِ مئةٍ وبَعدَها، ولم يجزهُ.
وكانَ قد أخذَ الفِقهَ والعربيَّةَ عن: البدرِ ابنِ فرحونٍ، وترقَّى حتَّى صارَ أحدَ المرسلينَ والمعتبرينَ بالمدينةِ، وصنَّفَ "مقدِّمَتَهُ" في العربيَّةِ، بل اختصرَ "المغني"
(1)
في كرارِيسَ، رأيتُهُ، وسمَّاهُ "المُدْنِي إلى فوائد المُغني" وقال: إنَّهُ قرأَ الأصلَ على أبِي عبدِ اللهِ مُحمَّدِ بنِ أحمدَ [بنِ] عليٍّ الهواريِّ، وأبي جعفرٍ أحمدَ بنِ مالكٍ الرُعَيْنِيِّ قراءةَ تَحْقِيقٍ ونظرٍ، وقُرئَ هذا المُختصرُ على مؤلِّفِهِ، فسمعَهُ الشَّمسُ ابنُ سُكَّرَ، ونسخَهُ، وانتَهى في سنةِ سبعٍ وستِّينَ وسبعِ مئةٍ.
قالَ ابنُ صالحٍ: وكانَ أبوهُ يقولُ لي: إنَّهُ إنَّمَا سمَّاهُ عبدَ الواحدِ؛ لتَلحقَهُ بركةُ سَميِّهِ الجزوليِّ صاحبِ أبي مُحمَّدٍ البَسْكريِّ الآتي، فما خيَّبَهُ اللهُ في قَصدِهِ، بل صارَ مِن جُملةِ الفضلاءِ والفقهاءِ المدرِّسِينَ، زادَهُ الله خيرًا، وفسحَ مدَّتهُ للمسلمينَ.
(1)
"مغني اللبيب عن كتب الأعاريب"، لابن هشام الأنصاري، مطبوع.
وكذا أثنَى عليهِ ابنُ فَرحونٍ
(1)
فقال: هو الفقيهُ الفاضلُ، العلمُ النَّبِيهُ. ووصفهُ مرَّةً أخرى بالأخِ الصَّديقِ، والولدِ الشَّفيقِ، الفقيهِ العالمِ العاملِ المتقِنِ، وقال: إنَّهُ اشتغلَ كثيرًا، وتفنَّنَ في علومٍ عديدَةٍ، وأفادَ ودرَّسَ، وجلسَ في محلِّ شيخِهِ عبدِ السَّلامِ بنِ سعيدٍ الماضي بعدَ وفاتِهِ، فانتَفَعَ بهِ الطَّلبةُ. قال: وقدْ قرأَ عليَّ بحضرةِ الشَّيخينِ: الهواريِّ والرُّعَيْنِيّ تأليفِي "العدِّة في إعراب العمدة" قراءةَ بحثٍ وتفهُّمٍ. انتهى.
وقد رأيتُ نُسخةً من "شرح ابن الحاجب" لابنِ عبدِ السَّلامِ بخطِّهِ، انتهى مِنهَا في جمادَى الأولى سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وسبعِ مئةٍ بالجوبانيةِ
(2)
منَ المدينةِ. وذكرهُ شَيخُنَا في "إنبائه"
(3)
فقالَ: تاجُ الدِّينِ المالكيُّ ابنُ الخراز، [برعَ] في الفقهِ، وشاركَ في غيرِهِ. ماتَ في سنةِ تسعٍ وثمانين وسبعِ مئةٍ، أو التِي بعدَهَا بالمدينةِ، رحمه الله. قلتُ: وبلغنِي أنَّهُ حكمَ بقطعِ يدِ سارقٍ مع ما قيل من أنَّهُ لم يضبط وقوعَ ذلكَ بالمدينةِ، وإنَّ بعضَ جماعةِ المقطوعِ حرقَ بيتَ الحاكِمِ انتقامًا
(4)
.
2576 - عبدُ الواحدِ بنُ أبِي عَوْنٍ الدَّوْسيُّ، ويقالُ: الأويسيُّ، المدنيُّ
(5)
.
(1)
" نصيحة المشاور" ص 117، وص 131.
(2)
نسبة إلى بانيها جوبان بن توران، نائب القان بو سعيد. "التحفة" 1/ 349.
(3)
"إنباء الغمر" 2/ 267.
(4)
كلمة غير واضحة في الأصل.
(5)
"التاريخ الكبير" 6/ 57، و "الكاشف"1/ 672.
يروي عن: ذكوانَ مَولى عائشةَ، والقاسمِ بنِ مُحمَّدٍ، وسعدِ بنِ إبراهيمَ، والزُّهريِّ، وغيرِهم، وعنهُ: عبدُ العزِيزِ بنُ الماجشونَ، والدَّراورديُّ، وغيرُهما.
قالَ النَّسائيُّ: ليسَ بهِ بأسٌ، ووثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ، وقالَ أبو حاتمٍ
(1)
: مِن ثِقاتِ أصحابِ الزُّهريِّ، مِمَّن يُجْمَع حدِيثُهُ، وكذَا وثَّقهُ البزَّارُ، والدَّارقطنيُّ، وابنُ حِبانَ
(2)
وقال: روَى عنهُ أهلُ المدينةِ، يُخطئُ.
ماتَ بطَرف
(3)
القَدومِ
(4)
سنةَ أربعٍ وأربعِينَ ومئةٍ، وقالَ ابنُ سعدٍ
(5)
: كانَ منقطِعًا إلى عبدِ الله بنِ الحسنِ فاتَّهمهُمَا أبو جعفرٍ في أمرِ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الله أنَّهُ يعلمُ علمَهُ، فهرَبَ فتوارَى عِندَ مُحمَّدِ بنِ يَعقوبَ بنِ عُتبةَ، فماتَ عندَهُ فَجأةً سَنةَ أربعٍ وأربعينَ. وذُكِرَ في "التهذيب"
(6)
.
2577 - عبدُ الوَاحدِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، الزُّهريُّ، المدنيُّ
(7)
.
يروي عن: جدِّهِ، وعنه: عمروُ بنُ أبِي عمروٍ مولى المطَّلِبِ، وعاصمُ بنُ عمرَ بنِ قتادَةَ. حديثُهُ عندَ أحمدَ في "مسنده"
(8)
.
(1)
"الجرح والتعديل" 6/ 22.
(2)
"الثقات" 7/ 123.
(3)
في الأصل: بطرق، وهو تحريف. "تهذيب الكمال" 18/ 464.
(4)
القَدُوم: اسمُ جبلٍ قرب المدينة. "المغانم المطابة" 3/ 1026.
(5)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص 349.
(6)
"تهذيب الكمال" 18/ 463، و "تهذيب التهذيب" 5/ 338.
(7)
"الإكمال لرجال أحمد" 1/ 277.
(8)
"المسند" 1/ 191.
وذكرهُ البخاريُّ
(1)
، ثُمَّ ابنُ أبِي حاتمٍ
(2)
، فلمْ يذكرَا فيهِ جرحًا. وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ
(3)
.
2578 - عبدُ الواحدِ الجُزُوليُّ.
لهُ ذِكرٌ في مختارٍ الحلبيِّ
(4)
، وأبي الحسنِ الخرَّازِ
(5)
. كانَ مِن العلماءِ بالحَدِيثِ والقراءاتِ، مِن الزُّهادِ المنقطعينَ، كشيخِهِ عبدِ اللهِ البَسْكَريِّ، وكانَ قد جَاورَهُ في رِباطِهِ رِباطِ دكَّالَةَ مُكِبًّا على نَسْخِ [كُتُبِ] العلمِ، ووقَفَ كثيرًا مما كتَبَهُ، وفرَّقهُ قبلَ موتِهِ بِيسيرٍ، وكانَ إذَا رأَى مُنكرًا غَيَّرَه بلِسانِهِ ويدِهِ.
اتَّفقَ أنَّ بعضَ المشايخِ الكبارِ ترتَّبَ في قراءَةِ ختمةٍ قبلَ صلاةِ الجُمعةِ، فيجلسُ لقرَاءَتِهَا، ويرفَعُ صوتَهُ بالقراءَةِ، فقال لهُ: لا تجلسْ في هذا الوَقتِ، ولا ترفعْ صوتَكَ بالقِراءَةِ؛ لأنَّهُ يتأذَّى النَّاسُ برفعِ صوتِكَ، فقَالَ: هذهِ وظيفةٌ مشروطةٌ بهذِهِ الصِّفةِ، فلا بُدَّ لي مِن فعلِهِ، وإلا آكلُ حرامًا، فقالَ لهُ: قَد نهيتُكَ فإنْ لم تَفعلْ وجلستَ بعدَ هذا أخذتُ بِلحيتِكَ، وأنزلتُكَ عن كرسيِّكَ، فإن شِئتَ فافعلْ، وإن شِئتَ فدعْ، فتركَ ذلكَ. قالهُ ابنُ فرحونٍ
(6)
.
(1)
"التاريخ الكبير" 6/ 55.
(2)
"الجرح والتعديل" 6/ 23.
(3)
"الثقات" 5/ 127.
(4)
ترجمته في القسم المفقود من الكتاب، وهو في "نصيحة المشاور" ص 55.
(5)
ترجمته في "نصيحة المشاور" ص 114.
(6)
"نصيحة المشاور" ص 67.
قال: وكانَ فيهِ مِنَ الشِّدةِ في الدِّينِ وقوَّةِ النَّفسِ مع العلمِ والعملِ ما لا مَزِيدَ عليهِ. وماتَ قبلَ والدِي بسنِينَ، أظنُّهَا أَربعًا أو خمَسًا، انتهى. وكانتْ وفاةُ والدِهِ [سنة 746 هـ]
(1)
.
وذكرهُ المجدُ
(2)
، فقالَ: الشَّيخُ الزَّاهدُ العابدُ، المجرَّدُ المجاهِدُ، كانَ مِنْ أجَلِّ أصحابِ الشَّيخِ عبدِ اللهِ البَسْكَرِي وأتباعِهِ، متَّبِعًا لهُ حَذوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ
(3)
، ومُنقطعًا إلى اللهِ كانقطاعِهِ، مُجاورًا في رِباطِهِ، مُرتَبِطًا بالتَّجرُّدِ كارتِبَاطِهِ، عالمًا بالقرآنِ والحديثِ، سَالكًا إلى منهاجِ العارفِينَ العرفانَ بالسَّيرِ الحثِيثِ، ويُضْرَبُ بهِ المثلُ فِي الشِّدَّةِ في الدِّينِ، وقوَّةِ اليَقِينِ، وكان الإِحسانُ إلى العمومِ مِن إسَانه
(4)
، وإذا رَأى منكرًا غيَّرهُ بيدِهِ ولِسانِهِ.
وقالَ تِلوَ حكايةِ القارئِ الختمةَ قبلَ صلاةِ الجُمعةِ: وهيَ الختمةُ التِي يُقرأُ فِيهَا اليومَ قبلَ صلاةِ الجُمعةِ في الرَّوضةِ المقدَّسةِ من غيرِ صعودِ كُرسيٍّ ولا رفعِ صوتٍ جَهْوَرِيٍّ، بل يجلسُ القارئُ على الأرضِ، ويَرَى خفضَ الصَّوتِ في قراءَتِهِ كاللَّازِمِ على الفرضِ. ماتَ الشَّيخُ رحمه الله سنةَ سبعَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ تقريبًا.
ووصفهُ ابنُ صالحٍ بالشَّيخِ الصَّالحِ، العالمِ المقرئِ، وأنَّهُ لم يقدَّر له ولا بصاحبِهِ
(1)
"نصيحة المشاور" ص: 270.
(2)
"المغانم المطابة" 3/ 1239.
(3)
القُذّ: ريشُ السهم. "القاموس": قذذ.
(4)
الإسان: الخُلق. "القاموس": أسن.
البَسْكَرِيِّ اجتماعٌ، وصحبةٌ.
2579 - عبدُ الوَاحِدِ.
ذكرهُ ابنُ صالحٍ، فقال: رجلٌ مربوعُ القامَةِ، له تردُّدٌ إلى المدينةِ في طريقِ الماشِي مِرارًا، مع ضَعفِ بَدنِهِ جِدًا، ولكنْ يحمِلهُ الله، ثم انقَطَع بالمدِينَةِ، وتزوَّجَ بها، على قدمِ عبادةٍ وعزلةٍ وشفقةٍ على الفقراءِ. ماتَ بعدَ سنةِ ستٍّ وستينَ وسبعِ مئةٍ.
2580 - عبدُ الوارِثِ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ أبِي زكنونَ، أبو فارسٍ التُّونسيُّ.
لقيهُ ابنُ مرزوقٍ في المدينَةِ سنةَ ستٍّ وثلاثينَ وسبعِ مئةٍ.
2581 - عبدُ الوهَّابِ بنُ أحمدَ بنِ صالحٍ، التَّاجُ، الزُّهريُّ، الدِّمشقيُّ
(1)
.
ممَّن أخذَ عنهُ الشَّمسُ مُحمَّدُ بنُ عبدِ العزِيزِ الكازرونيُّ.
2582 - عبدُ الوَهَّابِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ مُحمَّدٍ، النِّفطيُّ.
أخُو عبدِ الله، وعبدِ الرَّحمنِ الماضيينِ، وعمرَ ومُحمَّدٍ وأبي الفضلِ الآتين.
2583 - عبدُ الوهَّابِ بنُ بُخْتٍ، أبو عبيدَةَ، وأبُو بكرٍ الأمويُّ، مولَى آلِ مروانَ، الخزريُّ، المكيُّ
(2)
.
سكنَ الشَّامَ، ثُمَّ المدينةَ، وهو الذِي يُقالُ لهُ: ابنُ أبِي بكرٍ، فكأنَّهَا كُنيةُ أبيهِ.
يروِي عن: نافعٍ، والزُّهريِّ، وسليمانَ بنِ حَبِيبٍ، وعنه: أهلُ الشامِ، والحجازيونَ.
(1)
"الضوء اللامع" 5/ 425، وقال: ماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ عشرين وثمان مئة.
(2)
"طبقات خليفة بن خياط" 281، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 673.
انتقلَ في آخرِ عمرِهِ إلى الثَّغْرِ، وقُتِلَ معَ البطَّالِ سنةَ عشرٍ ومئةٍ، وكان صَدُوقًا يُخطئُ ويهِمُ، قالهُ ابنُ حِبَّانَ في "ضعفائه"
(1)
، قالَ: وكان ابنُ مَعينٍ حَسَنَ الرأيِّ فيه، انتهى. ولفظُ ابنِ مَعينٍ
(2)
: سمِعَ مِنهُ مَالكٌ وكان ثِقةً، وليس بَينهُ وبينَ سلمةَ بنِ بُخْتٍ قرابةٌ، وسلمةُ أيضًا ثقةٌ.
وكذا وثَّقَهُ جماعةٌ منهم: أبو زُرْعَةَ، والنَّسائيُّ، وقالَ أبُو [حاتمٍ]
(3)
: صالحُ [الحديثِ]
(4)
لا بأسَ بهِ، وعن مالكٍ: إنَّهُ كان كثيرَ الحجِّ والعمرةِ والغزوِ حتَّى استُشهِدَ، وقالَ أبو داود: كانَ فاضِلًا، قالَ غيرُ واحدٍ: قُتل معَ البطَّالِ
(5)
، وهما من مَوالِي آلِ مروانَ سنةَ ثلاثَ عشرةَ ومئةٍ، وقِيلَ: سنةَ إِحدى عشرةَ، وهو في "التهذيب"
(6)
.
-
عبدُ الوهَّابِ بنُ أبِي بكرٍ.
هو الذي قبلَهُ.
2584 - عبدُ الوهَّابِ بنُ أبِي بكرٍ رُفَيْعٍ، المدنيُّ
(7)
.
(1)
" المجروحين" 2/ 130.
(2)
"تاريخ ابن معين" برواية الدوري 2/ 377.
(3)
"الجرح والتعديل" 6/ 69.
(4)
ما بين معقوفتين ساقطة من الأصل. "تهذيب الكمال" 18/ 490.
(5)
أبو مُحمَّد عبد الله البطال. "السير" 5/ 268.
(6)
"تهذيب الكمال" 18/ 488، و "تهذيب التهذيب" 5/ 346.
(7)
"التاريخ الكبير" 6/ 96، و "الكاشف" 1/ 674.
مِن أهلِهَا. يروي عن: الزُّهريِّ، ويُعرفُ بوكِيلِهِ؛ لكونِهِ تَحدَّثَ
(1)
في ضيعةٍ لهُ، وعنْ ابنِ أَخِي الزُّهريِّ، وعنه: يزيدُ بنُ الهادِ، والدَّراوَرْديُّ، وغيرُهما.
قالَ أبو حاتمٍ
(2)
: ثقةٌ، صحيحُ الحديثِ، ما بهِ بأسٌ، مِن قدماءِ أصحابِ الزُّهريِّ، وقالَ النسائيُّ: ثقةٌ، وكذا ذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(3)
، وقالَ الدارقطنيُّ: من زَعمَ أنَّهُ ابنُ بختٍ فقدْ أخطأَ، وهو في "التهذيب"
(4)
.
-
عبدُ الوهَّابِ بنُ رُفيعٍ.
هو الذِي قَبلهُ.
2585 - عبدُ الوهَّابِ بنُ جعفرٍ الشاميُّ، المدعُو فَخرًا
(5)
.
نزلَ المدِينَةَ وأقامَ بِها، فأفسَدَ عقائدَ كثيرِينَ، وانتمتْ إليهِ الرَّافضةُ، وصار فقِيهَهُم وعالِمَهم، وتعرَّضَ لسبِّ الشَّيخينِ رضي الله عنهما وأمِّ المؤمنينَ عائشةَ رضي الله عنها، إلى غيرِها من الكُفريَّاتِ، فحكمَ مالكِيُّ المدينةِ بضربِ عنُقِهِ، فضُربت في أيَّامِ منى سنةَ خمسٍ وسِتِّين غيرَ مأسوفٍ عليهِ.
2586 - عبدُ الوهَّابِ بنُ عبدِ الله بنِ أسعدَ، الفاضلُ الصالحُ، التاجُ ابنُ العلامةِ وليِّ اللهِ اليافعيِّ، الشافعيُّ، المكيُّ
(6)
.
(1)
ما بين معقوفتين وردت في الأصل: يتحدث، والصحيح المثبت.
(2)
"الجرح والتعديل" 6/ 71.
(3)
"الثقات" 7/ 132.
(4)
"تهذيب الكمال" 18/ 491، و "تهذيب التهذيب" 5/ 347.
(5)
"الضوء اللامع" 5/ 116.
(6)
"الضوء اللامع" 5/ 102.
ممن سمِعَ على الزَّينِ العِراقيِّ سنةَ تِسعٍ وثَمانينَ مؤلفَهُ في "قصِّ الشارب".
2587 - عبدُ الوهَّابِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يَعقوبَ بنِ جمالٍ، التَّاجُ ابنُ الجمالِ، القرشيُّ، المدنيُّ.
ممن سَمِعَ على الزَّينِ المراغيِّ في "تاريخ المدينة" له سنةَ تسعٍ وسبعينَ وسبعِ مئةٍ
(1)
.
2588 - عبدُ الوهَّابِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ التَّاجُ، القرشيُّ، البكريُّ، المدنيُّ، الشافعيُّ.
أخُو مُحمَّدٍ وعبدِ اللهِ، ويُعرفُ بابنِ جمَّازٍ، مِمَّن تصوَّفَ، ودَخلَ الِهندَ، وحَظِيَ عندَ الخلجيِّ
(2)
، ثُمَّ عِندَ ولدِهِ
(3)
بحسنِ اعتقادِهِمَا فيهِ، بِحيثُ أقطعهُ أراضِي توسَّعَ مِنهَا حتَّى كانَ يصلُ أقاربَهُ وهمْ بالمدينةِ بالإِرسالِ منْ ذلكَ، ودامَ هناكَ حتَّى ماتَ في سنةِ خمسٍ وثمانينَ وثمانِ مئةٍ.
2589 - عبدُ الوهَّابِ بنُ عليِّ بنِ يوسفَ، التَّاجُ، أبو نصرِ ابنُ القاضِي نورِ الدِّينِ، الزَّرنديُّ، المدنيُّ
(4)
.
ممن سَمِعَ في سنةِ تِسعٍ وسبعينَ على الزَّينِ أبِي بكرٍ الحسينِ المراغيِّ مؤلَّفَّهُ
(1)
في الأصل فراغ بمقدار أربعة أسطر.
(2)
محمودُ بنُ مغيثٍ الخلجيُّ، صاحب مندوة من الهند، أنشأ بمكة مدرسة عند باب أم هانئ. مات سنة بضع وسبعين وثمان مئة. "الضوء اللامع" 10/ 148.
(3)
غياثُ الدِّينِ بنُ محمودٍ، أبو الفتح، استقرَّ بعد أبيه في السلطنة، كانَ كثير الصدقات والإحسان. "الضوء اللامع" 10/ 148.
(4)
"الضوء اللامع" 5/ 108.
"تاريخ المدينة". قرأَ علَى الجمالِ الأُميوطيِّ "الترمذي" في مجالسَ، آخرُها رابعَ عَشرَ ذِي القِعدَةِ سنةَ خمسٍ وثمانينَ وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ، وسمعهُ بِقراءتِهِ على الجمالِ الكازرونيِّ.
2590 - عبدُ الوَهَّابِ بنُ عمرَ بنِ شُرحبيلَ
(1)
.
عِدَادُهُ في أهلِ المدينةِ. يروي عن: سعيدِ بنِ عمروٍ، وعنه: عمروُ بنُ الحارثِ، قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(2)
. وذُكرَ في "الميزان"
(3)
.
2591 - عبدُ الوهَّابِ بنُ مُحمَّدِ بنِ أبِي بكرٍ العادليُّ
[]
(4)
.
بطرابلسَ رفيعُ الثِّيابِ، ويكثرُ الأسفارَ إلى البلادِ الشَّاميَّةِ، ويتكرَّرُ على رفاعة
(5)
، وصارَ بطرابلسَ سَينانًا
(6)
رفيعَ الثِّيابِ، كان يشتغلُهُ حتَّى ماتَ، فتداولَهُ أهلُ المدينةِ بعدَهُ.
ماتَ فِيمَا بينَ السَّبعينَ والثمانينَ بالمدينةِ، وهو خالُ مُحمَّدِ بنِ وهبانَ
(7)
الآتي، والِدِ التي تزوَّجَهَا الخطيبُ أبُو بكرِ بنُ أبِي الفضلِ النُّوَيْرِيُّ حِينَ قدومِهِ المدينةَ،
(1)
"التاريخ الكبير" 6/ 100، و "الجرح والتعديل" 6/ 70، و "لسان الميزان" 5/ 306.
(2)
"الثقات" 7/ 132.
(3)
"الميزان" 2/ 682، وقال: مجهول.
(4)
طمس بمقدار كلمتين.
(5)
لعلها اسم بلدة.
(6)
المراد -والله أعلم-: أنه أصبح أصلًا لصناعة الثياب الرفيعة الثمينة.
(7)
ترجمته في القسم المفقود من الكتاب.
وأولَدَهَا مُحمَّدًا الآتي.
2592 - عبدُ الوهَّابِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الوهَّابِ السّكندريُّ، ثُمَّ المصريُّ.
نزيلُ المدينةِ، والمتوفَّى بِها، وأخُو عليٍّ الآتي، وهذَا أكبرُهُما. حفِظَ القرآنَ، وسَمِعَ على الكازرونيِّ، وغيرِهِ، ومَاتَ سنةَ سبعٍ وخمسينَ وثمانِ مئةٍ تقريبًا.
2593 - عبدُ الوهَّابِ بنُ المحِبِّ مُحمَّدِ ابنِ العلَّامةِ النُّورِ عليِّ بنِ يوسفَ، التَّاجُ الزَّرنديُّ، المدنيُّ، الشافعيُّ
(1)
.
كأبيهِ الآتي. سمِعَ هوَ وأخُوهُ عُمرُ، ومُحمَّدٌ على الزَّينِ أبِي بكرٍ المراغيِّ، وتاريخُ بعضِ ما سمعَهُ هُنا في سنةِ اثنتينِ وثمانِ مئةٍ، وأظنُّهُ والدَ عبدِ السَّلامِ وعبدِ الواحدِ الماضِيين، وأنَّهما حنفيانِ. ورأيتُهُ فِيمن سَمِعَ سنةَ سبعٍ وثلاثِين "البخاري" على الجمالِ الكازرونيِّ، ووصفَهُ القارئُ بالفقِيهِ الفاضلِ تاجِ الدِّينِ ابنِ القاضِي مُحبِّ الدِّينِ.
2594 - عبدُ الوهَّابِ بنُ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ صالحِ بنِ إسماعيلَ، التاجُ ابنُ الشَّمسِ ابنِ التَّقيِّ الكنانيُّ، المدنيُّ، الشافعيُّ
(2)
.
ابنُ أخِي ناصرِ الدِّينِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مُحمَّدِ بنِ صالحٍ الماضي. وُلدَ في سنةِ إحدَى وتِسعينَ وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ، وسَمِعَ بِها في سنةِ سبعٍ وتِسعِين على ابنِ صدِّيقٍ بعضَ "الصَّحِيحِ"، وفيهِ في سنةِ خمسَ عشرةَ على الزَّينِ المراغيِّ، ثُمَّ سمِعَ على ابنِهِ
(1)
"الضوء اللامع" 5/ 108.
(2)
"الضوء اللامع" 5/ 109.
أبي الفتحِ، وقَرأَ "الصحيح" على الجمالِ الكازرونيِّ في سنةِ سبعٍ وعشرينَ، وكذَا سَمِعَ على زينبَ ابنةِ اليافعيِّ في سنةِ خمسٍ وأربعِينَ "المسلسل بالأَوَّلِيَّةِ" بقراءَةِ الفتحيِّ
(1)
، وصحَّحَ عن المُسْمِعَة بخطِّهِ بإذنِها.
وكان يروِي عن: أبيهِ، وعمِّ أبيهِ ناصرِ الدِّينِ، والجمالِ ابنِ ظَهيرةَ، وابنِ سلامةَ، وغيرِهم، وأخذَ عنِ الجلالِ الخُجَنْديِّ في فنُونٍ، وبرعَ في العَربيةِ، وغيرِها. وأجازَ لهُ في سنةِ خمسٍ فما بعدَهَا: العراقيُّ، والهيثميُّ، والشِّهابُ الجوهريُّ، والفَرْسِيسِيُّ، وأبو الطيِّبِ السَّحُوليُّ، وأبو اليُمن الطبريُّ، والقطبُ عبدُ الكريمِ بنُ مُحمَّدٍ الحلبيُّ، والشِّهابانِ أحمدُ
(2)
بنُ عليِّ بنِ الظُّرَيِفِ، وأحمدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عليِّ [ابن] مُثَبِّت
(3)
، والشَّمسانِ الفَرَّاقيِّ، والحَبَتِّي
(4)
، وعائشةُ ابنةُ ابنِ عبدِ الهادِي. ودخَلَ القاهرةَ مِرَارًا، وبَاشرَ الخِطابةَ والإمامةَ وَقتًا، نيابةً. وحدَّثَ، وأقرأَ.
(1)
حُسينُ بنُ حسنٍ الفتحيُّ، الشَّافعيُّ، نزيلُ الحرمينِ، ماتَ سنة 895 هـ. "الضوء اللامع" 3/ 129.
(2)
أحمدُ بنُ عليِّ بنِ إسماعيلَ المالكيُّ، المعروف بابن الظُّرَيِّف، القاضي أبو العباس البهنسيُّ الأصل، ثمَّ المصريُّ، المقرئ، توفي بمكَّة سنة 811 هـ. "العقد الثمين" 3/ 101، و "المجمع" 3/ 54.
(3)
أحمدُ بن مُحمَّد بنِ عليٍّ، المالكيُّ، إمامُ المسجد الأقصى، ماتَ ببيت المقدس سنة 813 هـ. "المجمع المؤسس" 1/ 450.
(4)
مُحمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ معالي، الحنبليُّ، الحَبَتِّي،، ماتَ بالقاهرة سنة 825 هـ. "المجمع" 3/ 267، و "شذرات الذَّهب" 7/ 171.
وممن قرأَ عليهِ في "البخاري": إبراهيمُ بنُ مُحمَّدٍ الشُّشتريُّ، وكذا في سنةِ خمسينَ سليمانُ بنُ عليِّ بنِ سُليمانَ بنِ وهبان "الموطأ"، ووصفَهُ بالشَّيخِ الإمامِ العلَّامةِ، وفي سنةِ إحدَى وخَمسينَ الشِّهابُ أحمدُ
(1)
بنُ أبي الفَتحِ الأمويُّ المالكيُّ، وقرأَ عليهِ أيضًا ابنُ أُختِهِ الشَّمسُ العَوْفيُّ
(2)
، وفي الفِقهِ أبو الفتحِ ابنُ عمرَ ابنِ العَينيِّ، بل قرَأَ عليهِ العوفِيُّ -وهو الشَّهيرُ بالمسكينِ- "صحيح مسلم".
وكانَ خيِّرًا صَالحًا سَاذجًا. سَافرَ لمصرَ ومعهُ كلٌّ من ولديهِ أبي الفَرج ومُحمَّدٍ فغَرقوا في رجُوعِهِم، فأمَّا أبو الفَرجِ فلم يطلعْ كما سيأتي، وأمَّا الآخرانِ فطلعَا إلى مكَّةَ وهُمَا متوعِّكَانِ، فاستمَرَّ هذا حتَّى ماتَ بعدَ أن أجازَ لي في ليلةِ الخمِيسِ سادسَ عشرَ ذِي الحِجَّةِ سنةَ خمسٍ وستِّينَ وثمانِ مئةٍ بِمَكَّةَ، وصُلِّي عليهِ صبحَ الغدِ، ودُفنَ بالمَعْلاةِ، وتأخَّرَ مُحمَّدٌ بعدَهُ بِمَكَّةَ نحوَ عشرِ سنينَ، أو أكثرَ حتَّى ماتَ بِها، وأعقبَ ابنًا اسمُهُ شرفُ الدِّينِ مُحمَّدٌ توفي، وابنةً تعيشُ إلى الآن.
2595 - عبدُ الوَهَّابِ بنُ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، البعدانيُّ الأصلِ، المدنيُّ، الشَّافعيُّ
(3)
.
شقيقُ المُحمَّدين الآتيين، ويُعرفُ والدُهُم بالعَوفي، وكلٌّ مِنهُم
(1)
أحمدُ بنُ مُحمَّدٍ، الشِّهابُ ابنُ أبي الفتح العثمانيُّ، ثمَّ المدنيُّ، المالكيُّ، قاضي المالكية بالمدينة سنة 869 هـ، ماتَ بحلبَ سنة 870 هـ، أو بعدها. "الضوء اللامع" 2/ 214.
(2)
هو: مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ البعدانيُّ الأصل، المدنيُّ، ويعرف بالمسكين، ويقال له: العوفيُّ، مات سنة 855 هـ. "الضوء اللامع" 8/ 118.
(3)
"الضوء اللامع" 5/ 109.
كأبِيهِم وجدِّهِم بالمسكِين.
وُلدَ في سنةِ إحدَى وسبعِينَ وثمانِ مئةٍ بالمدينةِ، ونَشأَ بِهَا، وحَفِظَ القرآنَ، و "أربعي النَّووي"، و "منهاجه"، و "الورقات"، واشتَغَلَ قليلًا، وسافرَ لمصرَ والشَّامِ.
وقرأَ على الدِّيَمي، والنَّاجيِّ، وسَمِعَ على البرهانِ ابنِ أبِي شريفٍ في دُروسِهِ، بلْ قرأَ على أبِي الفضلِ ابنِ الإِمامِ "الموطأ" بالمدينةِ، وحَضرَ دروسَهُ في الشَّامِ، وأخَذَ في بلدِهِ ومصرَ عن: عبدِ الحقِّ السُّنباطيِّ
(1)
، ثُمَّ توجَّهَ في سنةِ ثمانٍ وتِسعينَ في البحرِ أيضًا لجهةِ مِصرَ. وهوِ مِمَّن سَمِعَ منِّي:"المسلسل"، وعليَّ "ثلاثيات البخاري"، ومقدِّمة "القول البديع" في المجاورَةِ بالمدينةِ، ثُمَّ أتانِي في الثَّانيةِ، وبِيدِهِ هوَ وإِخوتُهُ خِدمةُ مسجدِ قباءَ، والفراشةُ بالمسجدِ الحرامِ.
2596 - عبدُ الوهَّابِ بنُ مُحمَّدِ بنِ يَعقوبَ بنِ يحيَى، التَّاجُ ابنُ العلَّامةِ الجمالِ، المدنيُّ، المالكيُّ
(2)
.
والدُ النَّجمِ مُحمَّدٍ الآتي. ممَّن سَمعَ على الجمالِ الكازرونيِّ في سنةِ أربعٍ وثلاثِينَ، بل قرأَ عليهِ "صحيح البخاري" في سنةِ تسعٍ وثلاثِينَ، وكذا سَمِعَ على المحبِّ المطريِّ، وأخذَ في الفِقهِ والعَرَبيَّةِ عن أبِي القاسِمِ النُّوَيْرِيِّ، والفقهِ فقط عن أحمدَ
(1)
عبدُ الحقِّ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الحقِّ السنباطيُّ، الشافعيُّ، مقرئٌ مشاركٌ، مولده سنة 842، ووفاته سنة 931 هـ. "الضوء اللامع" 4/ 36، و "الكواكب السائرة" 1/ 221.
(2)
"الضوء اللامع" 5/ 114.
الحريريِّ
(1)
، ومُحمَّدِ بنِ نافعٍ المسوفيِّ
(2)
، وتميزَ، وكتبَ للمسوفي.
ونابَ في قضاءِ المالكيَّةِ بالمدينةِ، لا عن قُضاتِها، بل بِمرسومٍ، ثُمَّ استِقلالًا في صفرٍ سنةَ ستِّينَ بعدَ موتِ البدرِ ابنِ فرحونٍ، ولكنَّهُ لم يباشِره إلَّا قليلًا لِضعفِهِ، وماتَ في شعبَانِها.
2597 - عبدُ الوَهَّابِ بنُ مَسعودٍ المخلصيُّ، المدنيُّ.
الفرَّاشُ بالحرمِ النَّبويِّ. مِمَّن سَمِعَ على الزَّينِ المَراغيِّ مؤلَّفَهُ "تاريخ المدينة" سنةَ تسعٍ وسبعينَ وسبعِ مئةٍ.
2598 - عبدُ الوهَّابِ بنُ نُمَيْلَةَ -بنون مصغرًا- الحسينيُّ، الوحاديُّ، المدنيُّ
(3)
.
والدُ سِنانٍ الماضي، قاضِي المدينةِ وخطِيبُها مِن الإمامِيَّةِ.
2599 - عبدُ الوهَّابِ بنُ هِبةِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَحمدَ بنِ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بنِ أبِي الفرجِ، الشَّيبيُّ، ثُمَّ البغداديُّ، الشَافعيُّ
(4)
.
سمِعَ أبا مُحمَّدٍ الصَّرِيْفينيَّ
(5)
، وكان يعرفُ النَّحوَ واللُّغةَ، وأدَّبَ أولادَ الخليفةِ،
(1)
أحمدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمدَ الدِّمشقيُّ، شهابُ الدِّين الحريريُّ، الشافعيُّ، مات سنة 813 هـ. "المجمع المؤسس" 3/ 76، و "الضوء اللامع" 2/ 81.
(2)
مُحمَّدُ بنُ نافعٍ المسوفيُّ، ثمَّ المدَنيُّ، المالكيُّ، ماتَ سنة 850 هـ. "الضوء اللامع" 10/ 67.
(3)
"نصيحة المشاور" ص 211.
(4)
"المنتظم" 9/ 167، و "ذيل تاريخ بغداد" 1/ 241، و "مرآة الزمان" 8/ 37.
(5)
الصَّرِيْفيني: بفتح الصاد المهملة، وكسر الراء، نسبة إلى: صريفين: قرية ببغداد. "الأنساب" 3/ 536. =
وماتَ وقد جازَ الثمانينَ في المحرَّمِ سنةَ أربعٍ وخمسِ مئةٍ في طريقِ الحجِّ، ودُفنَ بالمدينةِ النَّبويةِ، وهو عِندَ ابنِ السُّبكيِّ في " [طبقات] الشَّافعيةِ"
(1)
.
2600 - عبدُ الوهَّابِ بنُ يحيَى بنِ عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ الأسديُّ، الزُّبيريُّ، المدَنيُّ
(2)
.
أخُو يعقوبَ. يروِي عن: جدِّهِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ، وعنه: هشامُ بنُ عُروةَ، وجويريةُ بنُ أسماءَ، وفُلَيْحُ بنُ سُليمانَ، وهو مُقِلٌّ صُوَيْلحٌ.
قالَ أبو حاتمٍ
(3)
: شيخٌ، ذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في أتباعِ التَّابِعينَ مِن "ثقاته"
(4)
، وقالَ: يروِي عن المدنِيِّينَ، ومقتضاهُ عندَهُ أنَّهُ لم يلحقْ جدّ أبيهِ، سِيَما وقد قالَ: روَى عن جدِّهِ ابنِ الزُّبيرِ، وقالَ الزُّبيرُ بنُ بكّارٍ
(5)
: أمُّهُ أسماءُ ابنةُ ثابتِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ، وذُكرَ في "التهذيب"
(6)
.
2601 - عبدُ الوهَّابِ، التَّاجُ الواسطيُّ، ثُمَّ السِّكندريُّ.
= عبدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الله الصَّرِيفينيُّ، خطيبُ صريفين، كانَ أحدَ الثِّقات، مات سنة 469 هـ. "الأنسَاب" 3/ 537.
(1)
"طبقات الشافعية" للسبكي 3/ 281.
(2)
"التاريخ الكبير" 6/ 96، و "تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل" 1/ 214.
(3)
"الجرح والتعديل" 6/ 72.
(4)
"الثقات" 7/ 132.
(5)
"جمهرة نسب قريش"76.
(6)
"تهذيب الكمال" 18/ 522، و "تهذيب التهذيب" 5/ 355.
عالمُها، وأخو كمالِ الدِّينِ الآتي. كانَ مِن أهلِ الصَّدقةِ والإيثَارِ، والشَّفقةِ على الفُقراءِ. جَاورَ باِلمدينةِ، واشترَى شَيئًا من النَّخلِ، وفَعلَ كما فَعلَ والدُهُ. ذكرهُ ابنُ صالحٍ.
2602 - عبدُ بنُ زَمعةَ بنِ قيسِ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ ودِّ بنِ نصرِ بنِ مالكِ بنِ حِسلِ بنِ عامرِ بنِ لؤيٍّ، القُرشيُّ، العامريُّ
(1)
.
أخُو سَودةَ أمِّ المؤمنينَ، صحابيٌّ شهيرٌ، كانَ ذَا دارٍ بالمدينةِ. أسلمَ يومَ فتحِ مكَّةَ، وكانَ مِن ساداتِ الصَّحابةِ، وثبتَ خبرُهُ في "الصحيحين"
(2)
في مخاصمةِ سعدِ بنِ أبِي وقَاصٍ في ابنِ وَليدَةِ زمعةَ، وهو في الأوَّلِ منَ "الإصابة"
(3)
.
2603 - عُبيدُ اللهِ بنُ إِبراهيمَ بنِ عبدِ الوهَّابِ.
خطيبُ طَيبَةَ.
2604 - عبيدُ اللهِ بنُ أسدٍ الخَوْلَانيُّ
(4)
.
مولى أمِّ المؤمنينَ مَيمُونةَ. ذكرهُ مسلمٌ
(5)
في ثالثةِ تَابِعِي المدنيين، مع أبِي راشدٍ الآتي قَريبًا.
(1)
"أسد الغابة" 3/ 411.
(2)
"البخاري" كتاب: البيوع، باب: تفسير المشبهات (2053)، و "مسلم" كتاب: الرضاع، باب: الولد للفراش 2/ 1080 (1457).
(3)
"الإصابة" 2/ 433.
(4)
"التاريخ الكبير" 5/ 379، و "ثقات ابن حبان" 5/ 67.
(5)
"الطبقات" 1/ 232 (664).
2605 - عُبيدُ اللهِ بنُ إسحاقَ الأنصاريُّ
(1)
.
مِن أهلِ المدينَةِ. يروِي عن: أبيهِ، وعنه: المدنيُّون. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثَةِ "ثقاته"
(2)
.
2606 - عبيدُ اللهِ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الله بنِ العبَّاسِ بنِ عليِّ بنِ أبِي طالبٍ، القرشيُّ، الهاشميُّ، الطالبيُّ
(3)
.
أميرُ [الحرمين]
(4)
. ولاهُما المأمونُ في سنةِ أربعٍ ومئتينِ، وحجَّ بالنَّاسِ فيهَا، وفي اللَّتينِ بَعدَها
(5)
. وقَالَ الزبيرُ بن بكَّارٍ: كانَ طاهرُ بنُ الحسينِ
(6)
استعملَهُ على وفدِ أهلِ المدينةِ الذِينَ أوفَدهُم العبَّاسُ بنُ مُوسى بنِ عِيسَى
(7)
إلى المأمونِ بِخراسانَ، فزَادَه فِيهم طاهرُ بنُ الحسينِ، واستعملَهُ عليهِم، فلمَّا شخصَ المأمونُ إلى بغدادَ، ولَّاهُ المدينةَ ومكَّةَ وَعَكَّ
(8)
وقَضاءَهُنَّ، فكانَ عليهَا سِنين، ثُمَّ عزلَهُ
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 373.
(2)
"الثقات" 7/ 144.
(3)
"العقد الثمين" 5/ 305.
(4)
تحرفت في الأصل إلى: المؤمنين، والمثبت من "العقد الثمين".
(5)
"تاريخ الطبري" 7/ 205.
(6)
طاهرُ بنُ الحسينِ بنِ مصعبٍ، نائبُ العراقِ وخراسانَ، مات سنة 207 هـ. "البداية والنهاية" 10/ 701.
(7)
العبَّاسُ بنُ موسى بنِ عيسى العباسيُّ، الهاشميُّ، أميرٌ، ولي الديار المصرية للمأمون، مات سنة 199 هـ. "الولاة والقضاة" للكندي ص:153.
(8)
عكّ: بفتح أوله، قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن. "معجم البلدان" 4/ 142.
عنهَا، فقدِمَ عليهِ بغدادَ، فماتَ بِهَا في زمنِ المأمونِ.
وهوَ أوَّلُ منْ فرَّغَ الطَّوافَ للنِّساءِ بعدَ العصرِ، فيَطُفْنَ وحْدهنَّ، ولا يخالطهنَّ الرجالُ فيه، ثم عمِلَ ذلكَ إبراهيمُ بنُ مُحمَّدٍ في إمَارتِهِ، وكانَ هُو أوَّلَ مَن دقَّ الأَرْحَاءَ، ومنَعَ النَّاسَ الطَّحنَ بِمَكَّةَ سنةَ غلاءِ السِّعرِ. ذكرهُ الفاسيُّ
(1)
.
2607 - عبَيدُ الله بنُ الحسينِ الأصغرِ ابنِ زينِ العابدينَ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبِي طالبٍ.
له دارٌ بالمدينةِ.
-
عبيدُ اللهِ بنُ الحُصينِ بنِ محِصنٍ الخطميُّ.
يأتِي في: ابنِ عبدِ اللهِ بنِ الحُصينِ. (2620)
2608 - عبيدُ اللهِ بنُ خُنيسٍ
(2)
.
مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: عبدِ اللهِ بنِ سَلامٍ، وعنه: مُحمَّدُ بنُ يحيَى. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(3)
.
2609 - عبيدُ اللهِ بنُ رَاشدٍ الخولانيُّ
(4)
.
ربيبُ أمِّ المؤمنينَ ميمونةَ رضي الله عنها. عِدادهُ في أهلِ المدينةِ. يروِي عن:
(1)
"العقد الثمين" 5/ 305.
(2)
"التاريخ الكبير" 5/ 378.
(3)
"الثقات" 5/ 67.
(4)
"التاريخ الكبير" 5/ 379.
عثمانَ بنِ عفَّانَ، وزيدِ بنِ خالدٍ، وعنه: عاصمُ بنُ عمرَ بنِ قَتادةَ، وبشرُ بنُ سعيدٍ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(1)
.
2610 - عبيدُ الله بنُ أبِي رافعٍ، مولى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
-
(2)
.
الآتي في الكُنى
(3)
. يروِي عن: أبِيهِ، وشُقْرانَ مولَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعنه: بَنوهُ إبراهيمُ، وعبدُ الله، ومُحمَّدٌ، والمعتمرُ، وابنُ المُنْكَدِرِ، والأعْرَجُ، والزُّهريُّ، وآخرون. قالَ أبو حاتمٍ
(4)
، وابنُ سعدٍ
(5)
، والخطيبُ: ثقةٌ، وزاد الثَّاني: كثيرُ الحدِيثِ، وذكرهُ ابنُ حِبَّان في "الثقات"
(6)
.
وهُو في "التهذيب"
(7)
، وفي ثانيةِ تابِعِي المدنيين لمسلمٍ
(8)
: عبيدُ الله بنُ أبِي رافعٍ كاتبُ عليٍّ، وأظنُّهُ هذَا، فَيُنظرُ.
2611 - عبيدُ اللهِ بنُ أبِي الرَّبيعِ، أبو الحسينِ القرشيُّ، العثمانيُّ
(9)
.
(1)
" الثقات" 5/ 67.
(2)
"التاريخ الكبير" 5/ 381، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 215.
(3)
الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
(4)
"الجرح والتعديل" 5/ 307.
(5)
"الطبقات الكبرى" 5/ 282.
(6)
"الثقات" 5/ 68.
(7)
"تهذيب الكمال" 19/ 34، و "تهذيب التهذيب" 5/ 273.
(8)
"الطبقات" 1/ 232 (666).
(9)
"نصيحة المشاور" ص 83، 84.
قالَ أبو عبدِ اللهِ ابنُ حُرَيث
(1)
: إنَّهُ أعلمُ مَن رأيناهُ، وأفضلُ مَن لقِيناهُ مِنَ المشايخِ، وإنَّهُ جَاورَ في المساجِدِ الثَّلاثِ خمس عشرةَ سنةً متفرِّقَةً؛ فبِالمدينةِ ستٌّ، أوَّلها سنةَ تسعٍ وسبعِ مئةٍ، وكانَ هبوطُهُ إلى القُدسِ مِنها في سنةِ اثنتينِ وعِشرين، وكان يرَى أنَّهُ يموتُ هُناك، ويكونُ قَريبًا من جدِّهِ شدادِ بنِ أوسٍ رضي الله عنه، فَقُدِّرتْ وفاتُهُ بهِ في آخرِ التِي تَلِيهَا، ودُفن بمقبرةِ ماملَّا
(2)
، وقبرُهُ مشهُورٌ هناكَ يزَارُ معَ جُملةِ الصَّالحينَ، كالشَّيخِ أبِي عبدِ الله القرشيِّ.
2612 - عبيدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ بنِ سعدِ بنِ إبراهَيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ.
الماضي أخوهُ عبدُ الله.
2613 - عبيدُ الله بنُ سُلمانَ أبِي عبدِ الله الأَغَرِّ، مولَى جُهينةَ
(3)
.
عِدادُهُ في أهلِ المدَينةِ، وأصلُهُ مِن أَصبَهان. يروي عن: أبِيهِ، وعنه: مالكٌ، ومُوسى بنُ عُقبةَ، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وآخرُون. وثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ
(4)
، وأبو دَاودَ، والنَّسائيُّ، وابنُ البرقيِّ، وابنُ حِبَّانَ
(5)
.
(1)
مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بنِ حُريثٍ، العبدريُّ، السبتيُّ، من علماء الحديث، كان خطيبًا بسبتة، ثمَّ حجَّ وجاور بمكة، ومات فيها سنة 722 هـ. "الوافي" 1/ 232، و "الدرر الكامنة" 4/ 199.
(2)
مقبرة ماملا ببيت المقدس فيها جملة من الصالحين. "عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان" ص 244.
(3)
"تهذيب الكمال" 19/ 55.
(4)
في المخطوط: ابن حبان، والصواب المثبت. انظر "تاريخ الدوري" 2/ 382.
(5)
"الثقات" 7/ 144.
وقالَ أبو حاتمٍ
(1)
: لا بأسَ بهِ، وذُكر في "التهذيب"
(2)
.
2614 - عُبيدُ الله بنُ طاهرِ بنِ يحيَى، النَّسابةُ
(3)
.
جدُّ آلِ مهنَّا والدَ حُسينٍ، الحسينيُّ المذكورَيْن. وُصفَ بكونِهِ نقيبَ المدينَةِ. وأمَّا الحسينُ وإبراهيمُ فلأولِّهما ذريَّةٌ يُسمَّوْنَ العرفاتِ، ولثانِيهِما يسمَّوْنَ المسلمينَ.
2615 - عبيدُ اللهِ بنُ طَلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ كَرِيزٍ، أبُو المُطَرِّفِ الخزاعيُّ، المدنيُّ
(4)
.
الماضِي أبوهُ. يروِي عن: الحسنِ، ومُحمَّدِ بنِ عليٍّ الهاشميِّ، والزُّهريِّ، وعنه: صفوانُ بنُ سُلَيْمٍ، وابنُ إسحاقَ، وحمَّادُ بنُ زيدٍ، وغيرُهم. ذكرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثّقات"
(5)
، وهو في "التهذيب"
(6)
.
2616 - عبيدُ اللهِ بنُ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ القرشيُّ، العدويُّ
(7)
.
مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبيه، وعنه: ابنُهُ عاصمٌ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثَةِ
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 1504.
(2)
"تهذيب الكمال" 19/ 55، و "تهذيب التهذيب" 5/ 380.
(3)
"لباب الأنساب والألقاب والأعقاب" للبيهقي ص 71، وفيه: توفي عبيد الله بن طاهر في صفر سنة تسع وعشرين وثلاث مئة بالمدينة.
(4)
"غنية الملتمس بإيضاح الملتبس" 1/ 271، و "الجرح والتعديل" 5/ 319، و "التاريخ الكبير" 5/ 385.
(5)
"الثقات" 7/ 146.
(6)
"تهذيب الكمال" 19/ 58، و "تهذيب التهذيب" 5/ 381.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 392، و "تعجيل المنفعة" 1/ 843 (691).
"ثقاته"
(1)
. وحديثُهُ في "مسندِ أحمد"
(2)
. وقالَ العِجْليُّ في "ثقاته"
(3)
: وليسَ يُروى عنهُ.
2617 - عبيدُ الله بنُ العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ، أبو مُحمَّدٍ القُرشيُّ، الهاشميُّ
(4)
.
ابنُ عمِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، لهُ صُحبةٌ، ورِوايةٌ، وأَردفَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم خلفَهُ، وهو أصغرُ مِن شقِيقِهِ البحرِ عبدِ الله بِسنةٍ. يروِي عنه: ابنُهُ عبدُ اللهِ، ومُحمَّدُ بنُ سيرين، وسليمانُ بنُ يسارٍ، وعطاءُ بنُ أبي رباحٍ.
وكانَ جَوادًا، ممدَّحًا، يُسمَّى تيَّارَ الفُراتِ، ينحرُ كلَّ يومٍ جزورًا، وأعطَى رجلًا مرّةً مئةَ ألفٍ، ويتعَانَى التِّجارةَ، ولي اليمنَ لابنِ عمِّهِ عليٍّ
(5)
، وكانَ يُقالُ: مَن أرادَ العِلمَ والجمالَ والسَّخاءَ فليأتِ دارَ العبَّاسِ، فعبدُ الله أعلمُ النَّاسِ، وعبيدُ الله أكرمُهُم، والفضلُ أجملُهُم.
ماتَ بالمدينةِ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ فيما قالهُ خليفة
(6)
، أيَّامَ مُعاويةَ، وقِيلَ: يزيدَ بنِ مُعاويَةَ، وذكرَهُ البُخاريُّ في "الأوسطِ"
(7)
[في] فصلِ من ماتَ بينَ السِّتينَ إلى
(1)
"الثقات" 7/ 142.
(2)
"المسند" 2/ 246.
(3)
"معرفة الثقات" 2/ 110 (1159).
(4)
"تهذيب الكمال" 19/ 60.
(5)
"أسد الغابة" 3/ 420.
(6)
"تاريخ خليفة" 225، و "تاريخ البخاري الصغير" 1/ 142.
(7)
"التاريخ الأوسط" 1/ 263.
السَّبعينَ، وقولُ مَن أرَّخَهُ سنةَ سبعٍ وثمانِينَ بعيدٌ، وقيل: إنَّهُ مَاتَ باليمنِ، وذُكر في "التهذيب"
(1)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(2)
، و "تاريخ اليمن".
2618 - عبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ الله بنِ ثَعْلَبةَ الأنصاريُّ، المدنيُّ
(3)
.
وقِيلَ: إنَّهُ مقلوبٌ، وإنَّهُ عبدُ الله بنُ عُبيدِ الله. روى عن: عبدِ الرَّحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جاريةَ، عن عمِّهِ مُجَمِّعٍ في الدَّجالِ
(4)
، وعنه: الزُّهريُّ. وهو في "التهذيب"
(5)
، وزعَمَ الحاكمُ
(6)
أنَّهُ ابنُ ثَعلبةَ بنِ صُعيرٍ، فأخطأَ.
2619 - عبيدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ أبِي ثَوْرٍ، القرشيُّ
(7)
.
مولى بَنِي نوفلٍ، المدنيُّ، عِدادُه في أهلِهَا. ذكرهُ مسلمٌ
(8)
في ثالثةِ تابعِي المدنيين.
يروِي عن: ابنِ عباسٍ، وعنه: الزُّهريُّ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(9)
.
ويروي أيضا عن: صفِيةَ ابنةِ شيبَةَ، وعنه: مُحمَّدُ بنُ جعفرِ بنِ الزُّبيرِ، ذكرهُ
(1)
"تهذيب الكمال" 19/ 62، و "تهذيب التهذيب" 5/ 382.
(2)
"الإصابة" 2/ 437.
(3)
"المعرفة والتاريخ" 1/ 196، و "الكاشف" 1/ 681.
(4)
الحديث رواه أحمد في "المسند" 3/ 420، و "الترمذي" كتاب: الفتن، باب: ما جاء في قتل عيسى ابن مريم الدجال، (2244)، وقال: حسن صحيح.
(5)
"تهذيب الكمال" 19/ 66، و "تهذيب التهذيب" 5/ 383.
(6)
"المستدرك" 1/ 197، وقال: وعبيد الله هذا هو: ابن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير العذري.
(7)
"الجرح والتعديل" 2/ 889، و "الكاشف" 1/ 681.
(8)
"الطبقات" 1/ 249 (878).
(9)
"الثقات" 5/ 65.
مسلمٌ في الطَّبقةِ الثَّالثَةِ مِن
(1)
أهلِ المدينةِ، وذَكرَ الخطيبُ في "المكمَل"
(2)
: أنَّهُ لم يروِ عن غيرِ ابنِ عباسٍ، ولم يروِ عنهُ غيرُ الزُّهريِّ، وقالَ البخاريُّ
(3)
: قالَ أبو مُصعبٍ: كان أبو ثورٍ مِن بَنِي الغوثِ بنِ مُرِّ بنِ أدِّ بنِ [طابخةَ بنِ إلياسَ بنِ مُضرَ]
(4)
وعدادُهُ مِن بَنِي نوفلٍ، وهو فِي "التهذيب"
(5)
.
2620 - عبيدُ الله بنُ عبدِ اللهِ بنِ حُصَينِ بنِ مِحْصَنٍ، أبو ميمونٍ الأنصاريُّ، الخَطميُّ، الوائليُّ، المَدنيُّ
(6)
.
وقد يُنسبُ إلى جَدِّهِ، وقِيلَ: عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الله، عِدادُه في أهلِهَا.
يروي عن: جابرٍ، وعبدِ الله بنِ عمروِ بنِ [العاصَي، [وهرمي]
(7)
ابنِ عبدِ اللهِ، وعنه: ابنُ الهادِ، والوليدُ بنُ كَثيرٍ، وابنُ إسحاقَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ النُّعْمانِ، وجماعةٌ. وثَّقَهُ أبو زرعةَ، ثُمَّ ابنُ حِبَّانَ
(8)
، وقالَ البخاريُّ
(9)
: في حدِيثهِ نظرٌ، وذُكرَ
(1)
تحرفت في المخطوطة: إلى: وهو في.
(2)
واسمه كاملًا: "المكمل لبيان المهمل"، "فتح الباري" 10/ 85.
(3)
"تاريخ البخاري الكبير" 5/ 386.
(4)
ما بين معقوفتين ساقط من الأصل. "تهذيب الكمال".
(5)
"تهذيب الكمال" 19/ 68، و "تهذيب التهذيب" 5/ 383.
(6)
"التاريخ الكبير" 5/ 388، و "ميزان الاعتدال" 3/ 12
(7)
تحرَّفت في الأصل إلى: وهو في. "تهذيب الكمال" 19/ 72.
(8)
"الثقات" 5/ 70.
(9)
ليس في "التاريخ الكبير".
في "التهذيب"
(1)
، و "ثقات ابن حبَّان"
(2)
، و "ضعفاء العقيلي"
(3)
.
2621 - عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ بنِ مَسعودٍ، أبو عبدِ اللهِ الهُذَليُّ، الضَّريرُ، المدنيُّ
(4)
.
أحدُ فُقهائِهَا السبعة
(5)
، وأخُو عون، وأمُّهُ أمُّ ولدٍ. ذكرَهُ مُسلمٌ
(6)
في ثالثةِ تابِعي المدنيين. يروي عن: عائشةَ، وأبي هُريرَةَ، وابنِ عباسٍ، وأبي سعيدٍ، وجماعةٍ، وعنه: الزُّهريُّ، وصالحُ بنُ كَيسانَ، وعِراكُ بنُ مالكٍ، وأبُو الزِّنادِ، وآخرون كَثيرون. وكان إِمامًا حجَّة، حافظًا، مجتهدًا.
قالَ عمرُ بنُ عبدِ العزِيزِ: ما رويتُهُ عنهُ أكثرُ مِمَّا رويتهُ عن جميعِ النَّاسِ، ولو كانَ حيًّا ما صدرتُ إلَّا عَن رأيِهِ، ويقالُ: إنَّهُ مؤدِّبُهُ، وقالَ مالكٌ: كانَ كثيرَ العلمِ يصحبُهُ ابنُ شهابٍ ويخدِمُهُ، حتَّى إنْ كان ليُشْرِعُ لهُ الماءَ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(7)
: من سادَاتِ التابعينَ، وأبو جعفرٍ الطبريُّ: كان مقدَّمًا في العلمِ والمعرفةِ بالأحكامِ والحلالِ والحرامِ، وكانَ مع ذلكَ شاعرًا مُجيدًا، وابنُ عبدِ البرِّ
(8)
: كانَ أحدَ الفقهاءِ
(1)
"تهذيب الكمال" 19/ 72، و "تهذيب التهذيب"5/ 385.
(2)
"الثقات" 5/ 70.
(3)
"الضعفاء الكبير" 3/ 122.
(4)
"الطبقات الكبرى" 5/ 260، و "طبقات خليفة"(2078)، و "سير أعلام النبلاء" 4/ 475.
(5)
تحرَّفت في الأصل إلى: الستة. "تهذيب الكمال".
(6)
"الطبقات" 1/ 237 (718).
(7)
"الثقات" 5/ 63.
(8)
"التمهيد" 9/ 7.
العشَرةِ، ثُمَّ السبعةِ الذينَ تدورُ عليهِم الفتوَى، وكان عَالِمًا فاضِلًا مقدَّمًا في الفقهِ، شَاعرًا مُحسنًا، لم يكن بعدَ الصَّحابةِ إلى يومِنَا فيما علمتُ فقيهًا أشعرَ مِنهُ، ولا شَاعرًا أفقهَ مِنهُ، والثَّناءُ عليهِ منتشرٌ. ماتَ كما للبخاريِّ
(1)
: قبلَ عليِّ بنِ الحسينِ سنةَ أربعٍ أو خمسٍ وتِسعينَ، معَ حِكايتِهِ في "الأوسطِ"
(2)
عن أبي نُعيمٍ أنَّ عليَّ بنَ الحسينِ ماتَ سنةَ اثنتينِ وتِسعينَ. وقالَ ابنُ نميرٍ وغيرُه: سنةَ ثمانٍ، وابنُ المدينيِّ: تسع
(3)
، وعن بعضِهِم: حملَ الحسينُ جنازَتَهُ، وهو في "التهذيب"
(4)
.
2622 - عبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ الله بنِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو بكرٍ العدويُّ، المدنيُّ
(5)
.
مِن أهلِهَا، شقيقُ سالمٍ. أمُّهمَا أمُّ ولدٍ، ذكرهُ مسلمٌ
(6)
في ثالثةِ تابعِي المدنيينَ.
يروي عن: أبِيهِ، وأبي هُريرةَ، والصُّمَيْتةِ اللَّيثيةِ
(7)
، وعنه: ابنُهُ القاسمُ، وحفيدُهُ خالدُ بنُ أبِي بكرٍ، وعِيسى بنُ حفصِ بنِ عاصمِ بنِ عمرَ، وابنُ أخيهِ عبيدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ حفصٍ، والزُّهريُّ، ويزيدُ بنُ أبِي حبيبٍ، وأبو بشرٍ جعفرُ بنُ أبِي وحشيَّةَ، وابنُ إِسحاقَ، وآخرونَ.
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 385.
(2)
"التاريخ الأوسط" 1/ 351.
(3)
تحرَّفت في الأصل إلى: سبعٍ.
(4)
"تهذيب الكمال" 19/ 73، و "تهذيب التهذيب" 5/ 385.
(5)
"الجرح والتعديل" 5/ 320.
(6)
"الطبقات" 1/ 237 (713).
(7)
والضُّمَيْتة لها صحبة. "تهذيب الكمال" 19/ 77.
وثَّقهُ: أبو زُرعةَ، والنَّسائِيُّ، والعِجليُّ
(1)
، والواقدِيُّ، وقال: قليلُ الحديثِ، وذُكرَ في "التهذيب"
(2)
، وماتَ سنةَ خمسٍ ومئةٍ، قبلَ أخيهِ سالمٍ، وقِيلَ: ماتَ في وِلايةِ عبدِ الواحدِ النصريِّ، وكانَ عزلُ النَّصريِّ
(3)
سنةَ ستٍّ. قالَ الواقديُّ
(4)
: وكانَ فيما يذكرونَ أسنَّ مِن أخِيهِ عبدِ الله، المكبَّرِ.
2623 - عبيدُ الله بنُ عبدِ اللهِ بنِ المُنْكَدِرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، أبو القاسِمِ القرشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ
(5)
.
نزِيلُ قُوص
(6)
. يروِي عن: ابنِ أبِي فُدَيكٍ، وغيرِهِ، وعنه: عُلَيلُ بنُ أحمدَ، وعليُّ بنُ الحسينِ بنِ قُدَيْدٍ، وأحمدُ بنُ داودَ، وجماعةٌ مصريونَ. وحدَّثَ بقُوْص فنُسبَ إِليهَا، وهو مدنيٌّ. ماتَ في آخرِ سنةِ خمسٍ وأربعِنَ ومئتينِ بمكَّةَ بعدَ قضاءِ النُّسكِ.
2624 - عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مَوْهَب، أبو يحيىَ القُرشيُّ، المدنيُّ
(7)
.
مِن أهلها. يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: ابنُهُ يحيى، يعنِي الآتي
(8)
. قالهُ ابنُ حِبَّانَ
(1)
"معرفة الثقات" 2/ 112.
(2)
"تهذيب الكمال" 19/ 77، و "تهذيب التهذيب" 5/ 387.
(3)
تحرَّفت في الأصل إلى: البصري.
(4)
"طبقات ابن سعد" 5/ 202.
(5)
"الجرح والتعديل" 5/ 322، و "تاريخ الإسلام" 18/ 345.
(6)
قُوْص: مدينة كبيرة من صعيد مصر "معجم البلدان" 5/ 413.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 389، و "الميزان" 3/ 11.
(8)
ترجمة ابنه يحيى في القسم المفقود من الكتاب.
في ثانيةِ "ثقاته"
(1)
، وإنَّ يحيى ابنُه لا شيء. ويروي أيضًا عن: عمرةَ ابنةِ عبدِ الرَّحمنِ، وعطاءِ بنِ يسارٍ، وعنه: ابنهُ، وذُكرَ في "التهذيب"
(2)
، وابنُ أخِيهِ عبيدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ هوَ ابنُ وهبٍ الآتيين وعيسَى بنُ عبدِ الأعلَى بنِ أبِيَ فَرْوَةَ. وقالَ أحمد: لا يُعرفُ، وكذا قالَ الشَّافعيُّ: لا نعرفُهُ. وقالَ ابنُ القطَّانِ الفاسيُّ
(3)
: مجهولُ الحالِ. وقد علَّقَ البخاريُّ في "صحيحه"
(4)
عن تميمٍ الدَّاريِّ خبرًا، وهو مرويٌّ من طريقِ هذَا، كما أفادَهُ شيخُنا
(5)
.
2625 - عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ الخَوْلانيُّ.
مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: عثمانَ، وابنِ عبَّاسٍ، وعنه: مُحمَّدُ بنُ طلحةَ بنِ يزيدَ بن
(6)
رُكَانةَ، وعاصمُ بنُ عُمرَ بنِ قَتَادةَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته"
(7)
.
2626 - عبيدُ الله بنُ عبدِ اللهِ القُرشيُّ
(8)
.
عِدادُهُ في أهلِ المدَينةِ. يروي عن: أبيهِ، عن أبِي هُريرةَ، وعنه: أبو عامرٍ العَقَديُّ.
(1)
"الثقات" 5/ 72.
(2)
"تهذيب الكمال" 19/ 79.
(3)
"بيان الوهم والإيهام" 1/ 51.
(4)
البخاري كتاب: الفرائض، باب: إذا أسلم على يديه الرجل، قبل (6757)، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم:"الولاء لمن أعتق".
(5)
"تهذيب التهذيب" 5/ 388.
(6)
سقطت في الأصل.
(7)
"الثقات" 5/ 72.
(8)
"التاريخ الكبير" 5/ 387، و "الجرح والتعديل" 5/ 321.
قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(1)
.
-
عبيدُ الله بنُ أبِي عبدِ اللهِ الأغرِّ
(2)
.
في: ابنِ سَلمانَ. (2613)
2627 - عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ رافعِ بنِ خَدِيجٍ
(3)
.
ذكرهُ مُسلمٌ
(4)
في ثالثَةِ تابعِي المدنيين.
2628 - عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ السَّائِبِ بنِ عميرٍ القاريُّ
(5)
.
مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: سعيدِ بنِ المسيبِ، وعبدِ الحَمِيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أزهر، وعنه: ابنُ جُريجٍ، ونافعُ بنُ يزيدَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(6)
.
2629 - عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَوْهَبٍ، أبو مُحمَّدٍ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، المدنيُّ
(7)
.
مِن أهلِهَا. ويُقال: إنَّهُ عبدُ اللهِ -بالتكبِيرِ- ابنُ عبدِ الرَّحمنِ.
يروي عن: عمِّهِ عبيدِ الله الماضِي قَريبًا، وعليِّ بنِ الحسينِ، والقاسمِ بنِ مُحمَّدٍ، وشَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، وعنه: ابَنُ المباركِ، وأبو عليٍّ الحنفيُّ، وزيدٌ، وابنُ أبِي فُدَيْكٍ،
(1)
"الثقات" 7/ 143.
(2)
"الثقات" 7/ 144.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 321، و "ثقات ابن حِبَّانَ" 5/ 71.
(4)
"الطبقات" 1/ 245 (829).
(5)
"التاريخ الكبير" 5/ 390.
(6)
"الثقات" 7/ 148.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 389، و "الإكمال" 7/ 314، و "ميزان الاعتدال" 3/ 12.
والقَعْنَبِيُّ، والثَّوريُّ، ووكيعٌ، وآخرونَ.
قالَ أبو حاتمٍ
(1)
: صالحُ الحديثِ. ووثَّقَهُ العِجليُّ
(2)
، وابنُ حِبَّانَ
(3)
، وقالَ ابنُ عَدِيٍّ
(4)
: حسنُ الحديثِ يُكتبُ حدِيثُهُ، وقالَ ابنُ سعدٍ
(5)
: [قليلُ الحديثِ]. ولابنِ مَعينٍ
(6)
فيه قولانِ. وضعَّفَهُ يعقوبُ بنُ شَيبَةَ، وكذا ابنُ عيينةَ، وقالَ النَّسائيُّ: ليس بذاك القويِّ. ماتَ سنةَ أربعٍ وخمسينَ ومئةٍ عن ثمانِينَ سنةً. وهو في "التهذيب"
(7)
، و "ثقاتِ ابن حِبَّانَ"، و "ضعفاءِ العُقيلي"
(8)
.
2630 - عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مَعمرٍ
(9)
.
مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: الحجازِّيين، وعنه: ابنُ إسحاقَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(10)
.
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 337.
(2)
"معرفة الثقات" 2/ 112.
(3)
"الثقات" 7/ 147.
(4)
"الكامل" 4/ 329.
(5)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص 429.
(6)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 383.
(7)
"تهذيب الكمال" 19/ 84، و "التهذيب" 5/ 390.
(8)
"الضعفاء الكبير" 3/ 119.
(9)
"التاريخ الكبير" 5/ 390.
(10)
"الثقات" 7/ 146.
2631 - عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مَوْهبٍ
(1)
.
أَلحقهُ شيخُنا في زوائِدِ "التهذيب"
(2)
، وقال: أظنُّهُ ابنَ عمِّ والدِ الذِي قبلَهِ.
ذكرهُ ابنُ عَديٍّ في "الكامل"
(3)
، وقالَ: مدنيٌّ، ثُمَّ نقلَ عنْ عباس الدُّورِيِّ، عنِ [ابنِ] مَعينٍ
(4)
أنَّهُ ضعيفٌ. وقالَ النَّسائيُّ
(5)
: ليسَ بالقويِّ، ثُمَّ ساقَ مِن طَريقِ حمَّادِ بنِ مسعدةَ، عن عبيدِ اللهِ بنِ مَوهبٍ، عَن القاسِمِ، عَن عائِشةَ في عتقِ الغُلامِ قبلَ الجاريةِ
(6)
، ثُمَّ من طريقِ زيدِ بنِ الحُبَابِ، عن ابنِ مَوهبٍ سمعتُ أنسًا يقولُ: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لفاطمةَ .. الحديثَ، في قولِ:"يا حيُّ يا قيومُ بِرحمتِكَ أَستغيثُ"
(7)
.
وقال: قال لنَا ابنُ صاعدٍ: ابنُ مَوْهَبٍ حدَّثَ عن أنسٍ بغيرِ حديثٍ.
قالَ ابنُ عَديٍّ
(8)
: ولعبيدِ اللهِ غيرُ ما ذكرتُ، وهو حسنُ الحديثِ، يُكتَبُ حديثُهُ. انتهى. قالَ شيخُنا
(9)
: وإنما أفردتُهُ لتصرِيحِهِ بالسَّماعِ مِن أنسٍ، ولم يذكُر المزِّيُّ في ترجمةِ الذِي قبلهُ أنَّ له روايةً عن أنسٍ، فالله أعلمُ. وأمَّا الرِّوايةُ عن
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 389، و "تهذيب الكمال" 35/ 93.
(2)
"التهذيب" 5/ 391.
(3)
"الكامل" 4/ 328.
(4)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 383.
(5)
"ضعفاء النسائي"(352).
(6)
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى"، كتاب العتق 5/ 23 (4915).
(7)
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" للنسائي 6/ 147.
(8)
"الكامل" 4/ 328.
(9)
"تهذيب التهذيب" 5/ 391.
القاسمِ فمحتمَلةٌ لكلٍّ منهما إنْ كانا اثنَينِ، والله أعلمُ.
2632 - عبيدُ الله بنُ عَدِيٍّ الأكبرِ بنِ الخِيارِ بنِ عَدِيِّ بنِ نَوْفلِ بنِ عبدِ مَنافٍ، القرشيُّ، النَوْفَليُّ
(1)
.
مِن أهلِ المدينةِ، ومن فُقهاءِ قُريشٍ وعلمائِهِم. ذكرهُ مسلمٌ
(2)
في ثانيةِ تابِعِي المدنيين، وأُمُّه أمُّ قِتَالِ ابنةُ أَسِيدِ بنِ أبِي العِيصِ بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شمسٍ.
وقالَ العِجليُّ
(3)
: إنَّهُ ابنُ أختِ عثمانَ بنِ عفَّانَ، تابعيٌّ ثقةٌ مِن خِيارِ التَّابعين، وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ
(4)
في الصحابة، وقال: وُلِدَ في زَمنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم[ثُمَّ] ذكرهُ في ثِقاتِ التَّابعين، وقالَ ابنُ ماكُولا
(5)
: قُتِل أبوهُ يومَ بدرٍ كافرًا. انتهى.
قالَ شيخُنا
(6)
: وليسَ بِمتَّفقٍ عليه، فقد ذكرَ ابنُ سعدٍ أباهُ في مسلِمَةِ الفَتحِ، وذَكر له المدِينِيُّ قصَّةً مع عثمانَ بنِ عفَّان في خلافتِهِ، ولَعلَّها التي وَقعتْ في "البخاري" بسبَبِ الولِيدِ بنِ عُقبة
(7)
، وبالجملةِ فصاحبُ التَّرجمةِ أدركَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وحدَّثَ عن عمرَ، وعليٍّ، وعثمانَ، ودخَلَ عليهِ وهو محصورٌ وعليٌّ يصلِّي بالنَّاسِ،
(1)
"تاريخ خليفة" 309، و "الطبقات الكبرى" 5/ 49.
(2)
"الطبقات"(629) 1/ 229.
(3)
"معرفة الثقات" 2/ 112.
(4)
"الثقات" 3/ 248، 5/ 64.
(5)
"الإكمال" 2/ 43.
(6)
"الإصابة" 2/ 469.
(7)
كتاب فضائل الصحابة، باب: مناقب عثمان (3696).
فقال: يَا أميرَ المؤمنينَ، إنِّي أتحرَّجُ أنْ أصلِّيَ مع هؤلاءِ وأنتَ الإمامُ، فقالَ: إنَّ الصَّلاةَ أحسنُ ما عملَ النَّاسُ، فإذا رأيتَ النَّاسَ محسنينَ فأحسِن معهُم
(1)
.
[وحدَّث أيضًا عن]
(2)
: كعبٍ الأحبارِ، وعنه: عُروةُ، وعطاءُ بنُ يزيدَ اللَّيثِيُّ، وحميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، ومَعمرُ بنُ أبِي حَبِيبةَ.
وله دارٌ بالمدينةِ، وكان ثقةً قليلَ الحديثِ، وقالَ ابنُ إسحاقَ: حدَّثنِي الزُّهريُّ، عن عطاءِ بنِ يزيدَ، عنِ عُبيدِ الله بنِ عَدِيِّ بنِ الخيارِ، وكانَ من فُقهاءِ قُريشٍ وعُلمائِهم وقَد أدركَ أصحابَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم متوافِرِينَ. وماتَ بالمدينةِ في خِلافةِ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ سنةَ خَمسٍ وتِسعينَ كما قالَهُ ابنُ حِبَّانَ
(3)
. وهو في "التهذيب"
(4)
، وأوَّلِ "الإصابة"
(5)
.
2633 - عبيدُ الله بنُ
(6)
عليِّ بنِ أبِي رافعٍ، مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، المدنيُّ، ويقالُ لهُ:[عبادل]
(7)
وقيل: عَليُّ بنُ عبيدِ اللهِ
(8)
.
(1)
" تاريخ المدينة المنورة" 4/ 1215 - 1216.
(2)
ما بين معقوفتين زيادة يقتضيها السياق.
(3)
"الثقات" 5/ 64.
(4)
"تهذيب الكمال" 19/ 112، و "تهذيب التهذيب" 5/ 397.
(5)
"الإصابة" 2/ 469.
(6)
في الأصل: أبي علي.
(7)
تحرَّفت في الأصل إلى: عبدل. "تهذيب الكمال".
(8)
"التاريخ الكبير" 6/ 315.
قالَ التِّرمذيُّ
(1)
: وعبيدُ الله بنُ عليٍّ أصحُّ.
يروي عن: جدَّتهِ سَلمى ابنةِ قيسٍ مولاةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولها صُحبةٌ، وعنه: فائدٌ مولى عبيدِ اللهِ بنِ أبِي رافعٍ، قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(2)
.
وكذا يروي عن: جدِّهِ مُرسلًا، وعن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، وعنه: ابنهُ مُحمَّدٌ، وسعيدُ بنُ أبِي هِلالٍ، وابنُ عَجْلانَ، وابنُ إِسحاقَ، وهِشامُ بنُ سعدٍ، وغيرُهم.
قالَ ابنُ مَعينٍ: لا بأسَ بهِ، وقالَ أبو حاتمٍ
(3)
: لا بأسَ بحدِيثهِ، ليس بمنكرِ الحديثِ، ولا يحتجُّ بِحديثهِ. هو يحدِّثُ بشيءٍ يسيرٍ، وهو شيخٌ.
وروى أحمدُ
(4)
مِن طريقِ ابنِ إسحاقَ، عن صاحبِ التَّرجمةِ، عن أبيهِ، عن أمِّهِ سلمَى حديثًا، وقالَ ابنُ حِبَّانَ: روى عن جدَّتِهِ سلمَى ابنةِ قيسٍ مولاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم انتهى. وقولُه: ابنةُ قيسٍ وهم، كما سيأتي في ترجمتِها من النِّساءِ
(5)
.
2634 - عبيدُ الله بنُ عمرَ بنِ حفصِ بنِ عاصمِ بنِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ، الإمامُ أبو اللَّيثِ، أبو عثمانَ، الَقُرشيُّ، العَدَويُّ، العُمريُّ، المدنيُّ
(6)
.
(1)
كتاب الطب، باب ما جاء في التداوي بالحناء بعد حديث (2054).
(2)
"الثقات" 5/ 69.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 328.
(4)
في "فضائل الصحابة"2/ 725، وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" 5/ 329: وهو حديث غريب جدًا.
(5)
النساء في القسم المفقود من الكتاب.
(6)
"طبقات خليفة" 268، و "المعرفة والتاريخ" 1/ 347، و "سير أعلام النبلاء" 6/ 304.
أحدُ علماءِ المدينةِ، وأخو عبدِ الله، وعاصمٍ، وأبي بكرٍ. يروي عن: أمِّ خالدِ [بنتِ خالدِ]
(1)
بنِ سعيدٍ الصحابيةِ، وعن القاسمِ، وسالمٍ، وعطاءٍ، والمقبريِّ، ونافعٍ، والزُّهريِّ، ووهبِ بنِ كَيسانَ، وطائفةٍ، وعنه: شعبةُ، والحمادَّانِ، والسُّفيانانِ، وبشرُ بنُ المفضلِ، وأبو أُسامةَ، ويحيى القطانُ، وعبدُ الوهَّابِ الثقفيُّ، وعبدُ الرَّازقِ، وخلقٌ.
وكان سَيدًا، شَريفًا، صَالحًا، مُتعبِّدًا، ثقةً، حُجَّةً بالإجماعِ، واسعَ العلمِ، اعتَزَلَ فتنةَ ابنِ حسنٍ، كما صرَّحَ بهِ غيرُ واحدٍ، فقالوا: وكانَ العُمَرِيُّ بالمدينةِ معتَزِلًا، بِخلافِ مالكٍ، فقد كانَ مُخالطًا للنَّاسِ، ثُمَّ اعتزَلَ.
قالَ النَّسائيُّ: ثقةٌ ثبتٌ، [وقالَ] ابنُ مَعينٍ
(2)
: هو عنِ القاسِمِ عن عائِشةَ الذَّهبُ المُسبَكُ بالدُّرِّ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(3)
: كانَ مِن ساداتِ أهلِ المدينةِ، وأشرافِ قُريشٍ، فضلًا، وعلمًا، وعِبادةً، وشَرفًا، وحِفظًا، وإِتقانًا، وأخُوهُ عبدُ الله ضعيفٌ، وأمُّهُما فاطمةُ ابنةُ عُمرَ بنِ عاصمِ بنِ عُمرَ بنِ الخطابِ، وقالَ ابنُ سعدٍ
(4)
في الطَّبقةِ الخامسةِ: إنَّهُ لزمَ ضيعته لما خرجَ مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسنِ على المنصورِ، واعتزَلَ فيها.
(1)
ما بين معقوفتين ساقط من الأصل.
(2)
"تاريخ ابن معين"، برواية الدوري 2/ 383، ورواية الدارمي (128، 525).
(3)
"الثقات" 7/ 149.
(4)
"الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص 365.
فلمَّا قُتل مُحمَّدٌ رجعَ إلى المدينةِ، فماتَ بِهَا سنةَ سبعٍ وأربعِينَ، وكانَ ثِقةً كثيرَ الحديثِ، حجةً، وقالَ أحمدُ بنُ صالحٍ: ثقةٌ، ثبتٌ، مأمونٌ، ليسَ أحدٌ أثبتَ في حدِيثِ نافعٍ منه، وقالَ الخليليُّ
(1)
: ثقةٌ، حافظٌ، متفقٌ، متَّفَقٌ عليهِ، وقالَ أبو نُعيمٍ في "الرُّواةِ عن الزُّهريِّ": رَأى أنسًا، وقالَ ابنُ مَعينٍ: لم يسمعْ مِن ابنِ عُمرَ، وقالَ الحربيُّ: لم يدرِك عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبِي ليلَى، وأرَّخَهُ الهيثمُ بنُ عَديٍّ سنةَ سبعٍ وأَربعينَ ومئةٍ أيضًا، وقالَ غيرُه: سنةَ أربعٍ، أو خمسٍ وأربعين، وهو في "التهذيب"
(2)
.
2635 - عبيدُ الله بنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو عِيسَى القُرشيُّ، العدَويُّ، المدنيُّ
(3)
.
وُلدَ في زَمانِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. أمُّهُ أمُّ كُلثومِ ابنةُ حارثةَ بنِ وهبٍ الخُزاعيُّ. سمِعَ: أباه، وعثمانَ، وأَرسلَ عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وغزَا في أيَّامِ أبيهِ، وضَربَه أبُوه بالدِّرَّةِ، وقال: أتكتنِي بأبِي عيسى؟ أوَ كانَ لعيسَى أبٌ؟!.
ولما قُتلَ أميرُ المؤمنين أبوه، أخذَ سيفَهُ، وشَدَّ على الهُرْمِزان، فقتَلَهُ
(4)
، وقَتَلَ جُفَيْنَةَ
(5)
، ولؤلؤةَ ابنةَ أبِي لؤلؤةَ
(6)
، فلمَّا بويعَ عثمانُ هَمَّ بقتلِهِ، ثُمَّ عفَا عنهُ، مع كونِ
(1)
"الإرشاد" 1/ 292 (138).
(2)
"تهذيب الكمال" 19/ 124، و "تهذيب التهذيب" 5/ 399.
(3)
"أسد الغابة" 3/ 527.
(4)
قالَ ابنُ حجرٍ: فلمَّا وجدَ حرَّ السَّيف قال: لا إله إلا الله. "الإصابة" 3/ 76.
(5)
جُفَيْنة: وهو رجلٌ جاء به سعد بن أبي وقاص يُعلِّم الكتاب بالمدينة، وهو مشرك. "أسد الغابة" 3/ 527 - 528، و "تاريخ دمشق" 38/ 62.
(6)
وقالَ ابنُ عساكرَ 38/ 62: جارية صغيرة تدَّعي الإسلام.
عليٍّ كانَ قد أشَارَ على عثمانَ بِقتلِهِ، فلما بويِع [عليٌّ] ذهبَ عبيدُ الله هاربًا مِنه إلى الشَّامِ، وكانَ مُقدَّم جيشِ معاويةَ يوم صِفِّين، فقُتِل يومئِذٍ، ويُقالُ: قتَلهُ عمَّارُ بنُ ياسرٍ، وقيلَ: رجلٌ مِن هَمْدان، ورُثِيَ بقصيدةٍ مليحةٍ
(1)
. وهو في ثاني "ثقات ابنِ حِبَّانَ"
(2)
، وثاني "الإصابة"
(3)
.
2636 - عُبيدُ اللهِ بنُ عُمرَ بنِ مُوسَى بنِ عبيدِ اللهِ بنِ مَعمرٍ التَّيميُّ
(4)
.
عن ربيعةَ بنِ أبي عبدِ الرَّحمنِ، وعنه: ابنُ أخِيهِ مُحمَّدُ بنُ حفصِ بنِ عمرَ. حديثُهُ في "مسند أحمد"
(5)
، وذكر ابنُ حِبَّانَ
(6)
.
2637 - عبيدُ الله بنُ قَيْسٍ الرُّقيَّات، المدَنيُّ
(7)
.
الشَّاعرُ الشَّهيرُ، الذي يقولُ في كَثِيرةَ زوجةِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ
(8)
:
(1)
"الاستيعاب" 2/ 431، و "تاريخ دمشق" 38/ 76.
(2)
"ثقات ابن حِبَّانَ" 5/ 63.
(3)
"الإصابة" 3/ 75.
(4)
"التاريخ الكبير" 5/ 395.
(5)
"المسند" 1/ 475.
(6)
"الثقات" 7/ 151.
(7)
"الشعر والشعراء" ص 361، و "نسب قريش" لمصعب ص 435، و "تاريخ دمشق" 38/ 85.
ولُقِّب بابنِ قيسِ الرُّقيَّات؛ لأنَّه كان يتغزَّلُ بثلاثِ نسوةٍ، سُمِّينَ رُقية، ماتَ سنة 85 هـ. "سير أعلام النبلاء" 9/ 120.
(8)
الأبيات في "ديوانه" ص 1، وبعضها في "طبقات الشعراء" للجمحي ص 187.
عادَ لهُ مِن كَثِيرةَ الطَّرَبُ
…
فعينُه بالدُّموعِ تَنْسَكِبُ
كُوفِيَّةٌ نازحٌ مَحَلَّتُها
…
لا أَمَمٌ دارُها ولاصَقَبُ
(1)
والله ما إنْ صَبَتْ إليّ ولا
…
يُعرفُ بيني وبينها نَسَبُ
إلا الذي أورثتْ كَثِيرَةُ في الـ
…
قلبِ وللحُبِّ سَوْرَةٌ عَجبُ
2638 - عُبيدُ اللهِ بنُ كعبِ بنِ مالكِ بنِ أبي القَينِ، أبو فَضالةَ الأنصاريُّ، السَّلميُّ، المدنيُّ.
عِدَادُه في أهلِها. ذكرهُ مسلمٌ
(2)
في ثالثةِ تابعي المدنيين. وهو أخُو سعيدٍ، وعبدِ الرَّحمنِ، ومَعبدٍ. يروي عن: أبيه، وعنه: أهلُها. وقد سمِعَ عثمانَ بنَ عَفَّانَ، قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(3)
، ويروي عنه أيضًا: أخوهُ معبدٌ، وابنُ أخِيهِ عبدُ الرَّحمنِ أعلمُ قومِهِ وأوعَاهُم
(4)
لأحادِيثِ الصَّحابَةِ، وله عِندَ أبِي يَعلى في "مسنده"
(5)
حديثٌ أرسلهُ، فَذكرَهُ لِذَلِكَ الذَّهبيُّ في "تجريد الصحابة"
(6)
، وهو وَهمٌ، أفادَهُ
(1)
الصَّقَبُ القُرْب. "لسان العرب": صقب. والأَمَمُ: الوسط بين القريب والبعيد.
(2)
"الطبقات" / 238 (728)1.
(3)
"الثقات" 5/ 73.
(4)
تحرَّفت في الأصل إلى: أوأعاهم، والتصحيح من "تهذيب الكمال" 19/ 145.
(5)
ليس في مسنده المطبوع، وذكره ابن حجر في "المطالب العالية" 3/ 354 (3691)، ولفظه:"إن المؤمن يجاهد بيده ولسانه"
…
الحديث.
(6)
"تجريد الصحابة" 1/ 363.
شيخُنا
(1)
، وهو في "التهذيب"
(2)
، ورابعِ "الإصابة"
(3)
.
2639 - عبيدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ صَفوانَ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ أُبيِّ بنِ خَلَفٍ، القرشيُّ، الجُمَحِيُّ، المكيُّ، القاضي
(4)
.
ولِيَ قضاءَ بغدادَ زَمنَ المنصورِ، وقضاءَ المدينةِ النَّبويَّةِ زمنَ ابنِهِ المهديِّ، وبها ماتَ، واستخلَفَ عليهَا ابنَهُ عبدَ الأعلَى. ذكرهُ الفاسيُّ
(5)
.
وكانَ الأبُ عَالمًا أديبًا، وما زَالَ على الحكمِ حتَّى ماتَ المنصورُ، فقلَّدَهُ المهديُّ مدينَةَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم القضاءَ والحربَ والصَّلاةَ، وعزلَهُ عن قضاءِ بغدادَ.
2640 - عبيدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ العَزِيزِ بنِ عبدِ اللهِ، القاضِي أبو بكرٍ العُمريُّ، المدنيُّ
(6)
.
يروي عن: إسماعيلَ بنِ أبي أُوَيْسٍ، وإبراهيمَ بنِ حَمزة الزُّبيريِّ، وأبي الطَّاهرِ ابنِ السَّرحِ المصريِّ، وغيرِهم، وعنه: خَيثمةُ، وأبو عليِّ ابنُ هارونَ، والطبرانيُّ، وجماعةٌ. كذَّبهُ النَّسائيُّ. وذُكر في "الميزان"
(7)
.
(1)
"تهذيب التهذيب" 5/ 405.
(2)
"تهذيب الكمال" 19/ 145.
(3)
"الإصابة" 3/ 158.
(4)
"تاريخ بغداد" 10/ 305.
(5)
"العقد الثمين" 5/ 317.
(6)
"المغني في الضعفاء" 2/ 417، و "لسان الميزان" 4/ 112.
(7)
"ميزان الاعتدال" 3/ 15.
وقالَ ابنُ عساكر
(1)
: وليَ قضاءَ حِمصَ، وأَنْطَاكيةَ، بل وليَ قضاءَ دِمشقَ أيَّامَ خُمَارويه [بنِ أحمدَ] بنِ طولون
(2)
. انتهى. وحدَّثَ في سنةِ ثلاثٍ وتِسعينَ ومئتينِ.
2641 - عُبيدُ اللهِ بنُ مِقْسَمٍ القرشيُّ، مولى ابنِ أبي نَمِرٍ، المدنيُّ
(3)
.
ذكرهُ مُسلمٌ
(4)
في ثالثةِ تابعِي المدنيين. يروي عن: أبي هُريرةَ، وابنِ عُمرَ، وجابرٍ وعن أبي صالحٍ السمَّانِ، والقاسمِ بنِ مُحمَّدٍ، وعنه: أبو حازِمٍ، وسهيلُ بنُ أبِي صالحٍ، ويحيَى بنُ أبِي كثيرٍ، وابنُ عَجلانَ، وإسحاقُ بنُ حازمٍ، وداودُ بنُ قيسٍ، وآخرونَ. وثَّقَهُ: أبو داودَ، والنَّسائيُّ، ويعقوبُ بنُ سُفيانَ
(5)
، وابنُ حِبَّانَ
(6)
، وقالَ أبو حاتمٍ
(7)
: ثقةٌ لا بأسَ بهِ. وذُكرَ في "التهذيب"
(8)
.
2642 - عبيدُ الله بنُ المنتابِ بنِ الفضلِ بنِ أيُّوبَ، أبو الحسنِ البغداديُّ، ويُعرفُ بالكَرَابِيسِيِّ
(9)
.
(1)
" تاريخ دمشق" 38/ 104.
(2)
خُمارويه بنُ أحمدَ بنِ طولونَ التركيُّ،، من ملوك الدولة الطولونية بمصر، مات سنة 282 هـ. "وفيات الأعيان" 1/ 174، و "سير أعلام النبلاء" 13/ 446، و "تاريخ ابن خلدون" 4/ 305.
(3)
"تهذيب الكمال" 19/ 163.
(4)
"الطبقات" 1/ 255 (941).
(5)
"المعرفة والتاريخ" 2/ 472.
(6)
"الثقات" 5/ 73.
(7)
"الجرح والتعديل" 5/ 333.
(8)
"تهذيب الكمال" 19/ 163، و "تهذيب التهذيب" 5/ 411.
(9)
"الديباج المذهب" ص: 145.
وَليَ قضاءَ المدينةِ. وقيل في اسمِهِ غيرُ هذا. عِدادُه في البغداديِّينَ، مِن أصحابِ القاضِي إسماعيلَ
(1)
، وبهِ تفقَّهَ، وله "كتاب في مسائل الخلاف والحجة لمالك" نحوُ مئتَيْ جزءٍ.
وقِيل: إنَّهُ وَليَ قضاءَ مكَّةَ، بل والشَّام أيضًا، وهو من شُيوخِ المالكيينَ، وفُهماءِ أصحابِ مالكٍ، وحُذَّاقِهِم ونُظَّارِهِم، وحُفَّاظِهم، وأئمةِ مذهبِهم.
روى عنه: أبو القاسِمِ الشَّافعيُّ، وأبو إِسحاقَ ابنُ شَعبانَ
(2)
، وغيرُهما، وأبو الفرجِ.
2643 - عبيدُ الله بنُ المنذِرِ بنِ هِشامِ بنِ المنذرِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ.
مِن أهلِ المدينةِ، وَأخو مُحمَّدٍ. يروي عن: هشامِ بنِ عُروَةَ، وعنه: عتيقُ بنُ يعقوبَ بنِ صديقٍ الزُّبيريُّ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته"
(3)
. واستدركهُ العِراقيُّ
(4)
على "الميزان"، وتبعَهُ شيخُنا
(5)
، وقال: سَيأتي في أخِيهِ.
-
عبيدُ اللهِ بنُ مَوْهَبٍ.
في: ابنِ عبدِ اللهِ بنِ مَوهَبٍ. (2624)
(1)
إسماعيلُ بنُ إسحاقَ الأزديُّ، القاضي، كان فقيهًا، عالمًا، نحويًا، مات سنة 282 هـ ببغداد. "طبقات الفقهاء" 1/ 164، و "الديباج المذهب"92.
(2)
مُحمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ شعبانَ المصرُّي، شيخ المالكية، كان صاحبَ سنَّةٍ واتِّباع، ماتَ في جمادى الأولى سنة 355 هـ. "سير أعلام النبلاء" 16/ 78، و "الديباج المذهب" 2/ 194.
(3)
"الثقات" 7/ 152.
(4)
"ذيل الميزان"352.
(5)
"لسان الميزان" 5/ 347.
2644 - عبيدُ اللهِ بنُ هُرَير بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ رافعِ بنِ خَدِيجٍ، الأنصاريُّ، الحارثيُّ، المدنيُّ
(1)
.
يروي عن: أبيهِ، عن جدِّهِ رافعٍ، وعنه: ابنُ أبي فُدَيْكٍ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(2)
. ويروِي أيضًا عن: عمروِ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ حَنظلةَ، وعنهُ: الواقديُّ.
قالَ البخاريُّ
(3)
: حديثُهُ ليسَ بالمشهورِ.
وهو في "التهذيب"
(4)
.
2645 - عُبيدةُ بنُ أشعبَ بنِ جُبيرٍ
(5)
.
المعروفُ أبوه -كما مضَى- بالطامِعِ، ذكرَهُ الذَّهبيُّ في "ميزانه"
(6)
.
2646 - عُبيدَةُ بنُ الحارِثِ بنِ المطَّلِبِ بنِ عبدِ منافٍ، أبو الحارثِ القرشيُّ، المطَّلبيُّ
(7)
.
(1)
" الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص 429، و "الجرح والتعديل" 5/ 337، و "الكاشف" 1/ 687.
(2)
"الثقات" 7/ 151.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 403.
(4)
"تهذيب الكمال" 19/ 171، و "تهذيب التهذيب" 5/ 414.
(5)
بضمِّ العين. "ذيل تاريخ بغداد"، لابن النجار 2/ 180، و "مختصر تاريخ دمشق" 16/ 17، و "لسان الميزان" 5/ 365.
(6)
"ميزان الاعتدال" 3/ 258.
(7)
"المحبر" 116، و "أسد الغابة" 3/ 449، و "الإصابة" 2/ 442.
أخو الطُّفيلِ والحُصينِ، أمُّهم سُخيلةُ ابنةُ خزاعيِّ بنِ الحُويرِثِ.
وكانَ عُبيدةُ أسنَّ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأحدَ مَنْ هَاجرَ إلى المدينةِ قبلهُ صلى الله عليه وسلم.
حملَ على شَيبةَ بنِ ربيعةَ يومَ بدرٍ، وطَعنَ كلٌّ مِنهُما صاحبَهُ، فقَتَلَ عبيدةُ شيبةَ وقطعَ شيبةُ رِجْلَ عبيدَةَ، فحُمِلَ عُبيدةُ إلى رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وعاشَ حتَّى رَحلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من بدرٍ إلى المدينةِ، فلمَّا بلغَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَّفراءَ تُوفِّيَ عبيدةُ بها وهو ابَنُ ثلاثٍ وسِتِّينَ سنةً.
وعقدَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لِواءً لهُ على ستِّينَ من المهاجِرينَ ليسَ فِيهم أنصاريٌّ، فكانتْ أوَّلَ رايةٍ عقدتْ في الإسلامِ كما شُرحَ في المغازي
(1)
.
2647 - عَبيدةُ بنُ أبي سُفيانَ بنِ الحارِثِ بنِ الحَضْرميِّ، المدنيُّ
(2)
.
مِن أهلِها، واسمُهُ: عبدُ اللهِ بنُ عِمادِ بنِ أكبر
(3)
. ذكرهُ مُسلمٌ
(4)
في ثالثَةِ تابعِي المدنيِّين. يروي عن: أبِي هُريرةَ، وأبي الجَعْدِ الضَّمْريِّ، وزيدِ بنِ خالدٍ، وعنه: بُسرُ بنُ سعيدٍ، وإسماعيلُ بنُ أبِي حكيمٍ، ومُحمَّدُ بنُ عمروِ بنِ عَلقَمةَ.
قالَ العِجليُّ
(5)
: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ، وكذا وثَّقهُ النَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ
(6)
.
(1)
"سيرة ابن هشام" 2/ 234.
(2)
بفتح العين، وكسر الباء. "الإكمال" 6/ 48، و "مشتبه النسبة" 2/ 437.
(3)
في الأصل: عباد بن عبد الله بن أكبر، والتصحيح من "تهذيب الكمال".
(4)
"الطبقات" 1/ 246 (833).
(5)
"معرفة الثقات" 2/ 124 (1196).
(6)
"الثقات" 5/ 140.
وقالَ ابنُ سعدٍ
(1)
: كان شَيخًا، قليلَ الحديثِ، ينزلُ دار الحضرميِّينَ في جدِيلَةَ. وذُكر في "التهذيب"
(2)
.
2648 - عَبِيدةُ بنُ مُسافعٍ الدِّيليُّ
(3)
.
عِدادُه في أهلِ المدينةِ. ذكرهُ مُسلمٌ
(4)
في ثالثةِ تابعي المدنيين، وكذا وثَّقَهُ.
يروي عن: أبي سَعيدٍ الخدريِّ، وعنه: بُكَيرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الأشجِّ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته"
(5)
.
وكذا روى عنه: ابنُهُ مالكٌ، وقالَ ابنُ المدينيِّ: مجهولٌ، ولا أدرِي سَمِعَ من أبي سَعيدٍ أم لا. وهو في "التهذيب"
(6)
.
2649 - عُبيدٌ، أو عَتِيكُ بنُ التَّيِّهانِ بنِ مالكٍ الأنصاريُّ
(7)
.
أخو أبي الهيثَمِ مالكٍ الآتي، صحابيٌّ أيضًا استُشهِد بأُحُدٍ
(8)
، وقِيل: إنَّهُ قُتِلَ بصفِّين.
(1)
"الطبقات الكبرى" 5/ 252.
(2)
"تهذيب الكمال" 19/ 264، و "تهذيب التهذيب" 5/ 444.
(3)
"الجرح والتعديل" 6/ 91، و "الكاشف"1/ 694.
(4)
"الطبقات" 1/ 284 (867).
(5)
"الثقات" 5/ 145.
(6)
"تهذيب الكمال" 19/ 269، و "تهذيب التهذيب" 5/ 446.
(7)
"الاستيعاب" 3/ 136، و "الثقات" 3/ 281، وفي المخطوطة: عبيدة، وهو خطأ.
(8)
"سيرة ابن هشام" 3/ 87.
2650 - عُبيدُ بنُ جُرَيْجٍ التَّيميُّ، مولاهم المدنيُّ
(1)
.
مِن أهلِها. يروي عن: أبي هُريرةَ، وابنِ عُمرَ، وغيرِهما، وعنه: سعيدٌ المقبريُّ، وزيدُ بنُ أسلمَ، ويزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ قُسَيطٍ، وسُليمانُ بنُ موسى.
وثَّقَهُ أبُو زُرعةَ، والنَّسائيُّ، والَعِجليُّ
(2)
، وقال: مكيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ، وابنُ حِبَّانَ
(3)
وقالَ: مِن أهلِ المدينةِ، يروِي عنهُ المقبريُّ وأهلُ المدينةِ ومصرَ، وذُكرَ في "التهذيب"
(4)
.
2651 - عُبيدُ بنُ حذيفَةَ بنِ غانِمِ بنِ عَامرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُبيدِ بنِ عَوِيجِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبٍ، أبو الجهمِ، صاحبُ الأنبِجانيَّةِ
(5)
.
وسَيأتي في الكنى
(6)
.
2652 - عُبَيدُ بنُ حُنينٍ، أبو عبدِ الله، المدنيُّ
(7)
.
مولَى زيدِ بنِ الخطَّابِ، ويُقال: مولَىَ العبَّاسِ، ويقالُ: مولَى بنِي زُرَيقٍ، عمُّ والدِ فليحِ بنِ سُليمانَ بنِ أبِي المغيرةِ بنِ حُنينٍ، وأخُو عبدِ اللهِ بنِ مُحمَّدٍ. ذكرهُم مسلمٌ
(8)
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 403، و "الكاشف" 1/ 689.
(2)
"معرفة الثقات" 2/ 117.
(3)
"الثقات" 5/ 133.
(4)
"تهذيب الكمال" 19/ 193، و "تهذيب التهذيب" 5/ 421.
(5)
الأنبجانية: ضرب من الأكسية. "القاموس": نبج.
(6)
الكنى في القسم المفقود.
(7)
"تاريخ خليفة" 363 و "تاريخ واسط"226.
(8)
"الطبقات" 1/ 250 (885 - 886).
في ثالثةِ [تابعي]
(1)
المدنيين. يروِي عن: قتادَةَ بنِ النُّعمانِ الظَّفَريِّ، وأبي مُوسى الأشعريِّ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، والحسنِ بنِ عليٍّ، وأبِي هُريرةَ، وأبِي سَعيدٍ، وابنِ عمرَ، وابنِ عباسٍ، وغيرِهم، وعنه: سالمٌ أبو النَّضرِ، ويحيَى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وأبو الزِّنادِ، وآخرُون. قالَ ابن سعدٍ
(2)
: ثقةٌ، وليسَ بكثيرِ الحديثِ، وقالَ أبو حاتمٍ
(3)
: صالحُ الحدِيثِ. ذكر ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(4)
، وقالَ الواقديُّ وغيرُه: ماتَ سنةَ خمسٍ ومئةٍ، عن خمسٍ وتِسعينَ، بتقدِيمِ التَّاءِ، ويؤيِّدُهُ أنَّ الواقديَّ روَى عنهُ، قال: قلتُ لزيدِ بنِ ثابتٍ: مقتلُ عُثمانَ سنةَ خمسٍ وثلاثينَ، فلو كان ستةً بتقديمِ السينِ كما صوبَّهُ المِزي
(5)
لكان يكونُ عمرُهُ إذ ذاك خمسَ سِنين، ويبعدُ أنَ مثلَهُ يحفظُ سورةَ الأعرافِ، ويتأهَّل لأن يقرأَها على زيدٍ، وقد وقَعَ عندَ مُسلمٍ
(6)
مِن روايةِ ابن عُيينةَ: عبيدُ بنُ حُنينٍ مَولى العبَّاسِ، وقد خطَّأهُ البُخاريُّ
(7)
في ذلكَ، وقال: لا يصحُّ قولُهُ: مولَى العبَّاسِ، وهو في "التهذيب"
(8)
.
2653 - عُبيدُ بنُ رِفاعةَ بنِ رافعِ بنِ مالكِ بنِ العَجْلانِ الأنصاريُّ، الزُّرَقيُّ،
(1)
ما بين معكوفتين سقطت من الأصل.
(2)
"الطبقات الكبرى" 5/ 285.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 404.
(4)
"الثقات" 5/ 133.
(5)
"تهذيب الكمال" 19/ 199.
(6)
كتاب الطلاق، باب: في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن 2/ 1110 (33).
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 446.
(8)
"تهذيب الكمال" 19/ 197، و "تهذيب التهذيب" 5/ 423.
المدنيُّ
(1)
.
أخو مُعاذٍ الآتي، وقِيل في اسمِهِ: عبيدُ اللهِ. أرسلَ عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وروَى عن: أبيهِ، ورافعِ بنِ خَديجٍ، وأسماءَ ابنةِ عُمَيْسٍ، وعنه: بنوه: إبراهيمُ، وإسماعيلُ، وحُمَيْدةُ، ويُقال: عُبَيدةُ، وعَمْرةُ ابنةُ عبدِ الرَّحمنِ، وهيَ مِن أقرانِهِ، وعبدُ الواحدِ بنُ أَيمنَ، وعمروُ بنُ عامرٍ، وغيرُهم. ذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(2)
، وكذا قالَ العجليُّ
(3)
: تابعيٌّ ثقةٌ، وذَكرهُ ابنُ مَنْدهْ، وأبو نُعيمٍ في "الصحابة"
(4)
، وقال: مُختلف فيه، وأشارَ إلى الخِلافِ في الرِّوايةِ، والصَّحيحُ أنَّهُ عبيدُ بنُ رِفاعةَ، عن أبِيهِ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. ولكن قالَ البَغويُّ
(5)
: إنَّهُ وُلد في عَهدِهِ صلى الله عليه وسلم، ويتأيَّدُ بما أخرجهُ الطَّحاويُّ
(6)
من طريقِهِ قال: كنَّا في مجلسٍ فيهِ زيدُ بنُ ثابتٍ، فذكرَ مسألةَ الذي يجامِعُ ولا ينزلُ، فقامَ رجلٌ مِن المجلِسِ، فذَكر ذلكَ لعمرَ، فأرسلَ إلى زيدٍ
…
الحديثَ.
فَهذَا يدلُّ على أنَّهُ كانَ في زمنِ عمرَ ابنَ عشرِ سنينَ، أو نَحوِها حتَّى يحضُرَ مجلسَ زيدٍ ويضبطَ هذ القِصَّةَ. وقد ذَكرهُ مُسلمٌ
(7)
في الطَّبقةِ الأولى من التَّابِعين،
(1)
"المعرفة والتاريخ" 2/ 217، و "الجرح والتعديل" 5/ 406.
(2)
"الثقات" 5/ 133.
(3)
"معرفة الثقات" 2/ 117.
(4)
"معرفة الصحابة" 4/ 1902 (1941).
(5)
لا يوجد في "معجم الصحابة" للبغوي المطبوع.
(6)
"شرح معاني الآثار" 1/ 58.
(7)
"الطبقات" 1/ 239 (742).
وقالَ العجليُّ: مدنيٌّ، تابعيٌّ ثقةٌ، وهو في "التهذيب"
(1)
.
2654 - عَبْدُ بنُ زَمْعَة بنِ قيسِ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ وُدِّ بنِ نصرِ بنِ مالكِ بنِ حِسلِ بنِ عامرِ بنِ لُؤيٍّ، القرشيُّ، العامريُّ
(2)
.
أخُو أمِّ المؤمنينَ سودةَ رضي الله عنها، لهُ صحبةٌ. حكى عنهُ سعدُ بنُ أبِي وقَّاصٍ، وابنُ أمَةِ زَمعةَ: أخِي وُلِدَ على فِراشِ أبي، لما تنازَعَا فيهِ عند النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقَضَى بهِ لعبدِ بنِ زَمعةَ، فقال:"هو لكَ يا عبدُ، واحتجِبِي مِنه يا سودَةُ"
(3)
.
وفِي "الصَّحيحِ"
(4)
في قصَّةِ ناقةِ ثَمودَ: فانبعثَ لها رجلٌ عزيزٌ في قومِهِ كابنِ زَمعةَ، ذكر ابنُ الحذَّاء في "رجال الموطأ"
(5)
.
2655 - عبيدُ بنُ السَّبَّاقِ، أبو سعيدٍ الثَّقفيُّ، المدنيُّ
(6)
.
ذَكرهُ مسلمٌ
(7)
في ثانيةِ تابِعِيهِم. وهو يروِي عن: زيدِ بنِ ثابتٍ، وجُويريةَ أمِّ المؤمنينَ، وأسامةَ بنِ زيدٍ، وسهلِ بنِ حُنَيفٍ، وكانَ مِن علماءِ أهلِ المدينَةِ.
(1)
"تهذيب الكمال" 19/ 205، و "تهذيب التهذيب" 5/ 424.
(2)
"أسد الغابة" 3/ 515، و "الإصابة" 2/ 433.
(3)
رواه البخاري في كتاب البيوع باب: شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه (2218).
(4)
رواه البخاري كتاب: الأنبياء باب: وإلى ثمود أخاهم صالحا (3377)، وفيه: انتدب لها رجل ذو عزٍّ ومنَعةٍ في قومه، كابن زمعة.
(5)
في الأصل "المهذب"، والمثبت من "تعجيل المنفعة"1/ 835. وانظر "التعريف ممن ذكر في الموطأ" ص:177.
(6)
الطبقات الكبرى 5/ 252، و "طبقات خليفة"242.
(7)
"الطبقات" 1/ 233 (679).
قالَ العِجليُّ
(1)
: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ، وذكرهُ مُسلمٌ في الطَّبقةِ الأولى من تابِعِي أهلِ المدِينةِ. وهو في "التهذيب"
(2)
.
-
عُبيدُ بنُ سنوطَا.
في: عُبيدٍ سنوطَا. (2662).
2656 - عُبيدُ بنُ عمرَ بنِ حفصِ بنِ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ.
كذَا رأيتُهُ، فيُحرَّرُ، أهو أخو عبدِ الله وعبيدِ الله أو هو أحدُهما؟.
-
عُبيدُ بنُ مَشكورٍ، القرشيُّ، المكيُّ الأصلِ، المَدنيُّ.
هوَ عبدُ الرَّحمنِ، مضى. (2379)
2657 - عُبيدُ بنُ مِهرانَ، أبو عبادٍ، المدنيُّ
(3)
.
قالَ الذَّهبيُّ في "الميزان"
(4)
: مجهولٌ، وساقَ لهُ حَديثًا مَوضوعًا.
قالَ شَيخُنَا
(5)
: وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات"
(6)
، وقالَ: يروِي المقاطِيعَ. ماتَ سنةَ أربعٍ ومئتَينِ. ولكن سمَّى أبَاهُ مَيمُونًا، تَبِعَ فيهِ البخاريَّ
(7)
ومُسلمًا، وهو الصَّوابُ، وَهِمَ الذَّهبيُّ في كُنيتِهِ بأبي عبَّادٍ، فأبو عبادٍ هو الذِي بَعدَهُ.
(1)
"معرفة "الثقات" 2/ 117.
(2)
"تهذيب الكمال" 19/ 207، و "تهذيب التهذيب" 5/ 207.
(3)
"الجرح والتعديل" 6/ 2، و "تاريخ دمشق" 42/ 65.
(4)
"ميزان الاعتدال" 3/ 23.
(5)
"لسان الميزان" 5/ 361.
(6)
"الثقات" 8/ 430.
(7)
"التاريخ الكبير" 6/ 5.
2658 - عُبَيدُ بنُ مَيْمُونٍ، أبو عَبَّادٍ القرشيُّ، التَّيميُّ، مولى هارونَ بنِ زيدِ بنِ المهاجرِ بنِ قُنْفُذٍ التَّيْمِيُّ، المدنيُّ، المقرئُ
(1)
.
والدُ مُحمَّدٍ. يروِي المقاطيعَ.
وعنه: العراقِيُّون. ماتَ سنةَ أربعٍ ومئتينِ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته"
(2)
. وروى عن: مُحمَّدِ بنِ جَعفرِ بنِ أبي كَثيرٍ، ومُحمَّدِ بنِ هِلالٍ، ونافعِ بنِ أبِي نُعَيْمٍ القارئِ، وعنه: ابنهُ، [و] إبراهيمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسحاقَ المدنيُّ. قال أبو حاتمٍ
(3)
: مجهولٌ.
2659 - عُبيدُ بنُ مَيمونٍ المدنيُّ
(4)
.
عن نافعٍ، أحدُ الشِّيعةِ، مجهولٌ. ووثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ
(5)
، قاله في "الميزان"
(6)
.
2660 - عبيدُ بنُ يحيى
(7)
.
مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: معاذِ بنِ رِفاعةَ، وعنه: يحيى بنُ مُحمَّدِ بنِ هانئٍ
(1)
"تهذيب الكمال" 19/ 237.
(2)
"الثقات" لابن حِبَّانَ 8/ 430.
(3)
"الجرح والتعديل" 6/ 3.
(4)
"لسان الميزان" 5/ 362، وفيه: أحد السبعة.
(5)
"الثقات" 8/ 430، وفيه: المزني.
(6)
"ميزان الاعتدال" 3/ 24.
(7)
"التاريخ الكبير" 5/ 7.
المدنيُّ. قاله ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته"، وثالثتِها
(1)
.
2661 - عبيدُ بنُ يوسفَ بنِ أحمدَ، الخُوارزميُّ جدُّهُ، المدَنيُّ.
ربيبُ الفخرِ أبي بكرِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الدِّمشقيِّ
(2)
الآتي
(3)
.
سَمِعَ "الشفاء" على البرهانِ ابنِ فرحونٍ المالكيِّ، مع المذكورِ وولدِهِ.
2662 - عُبيدٌ سَنُوطَا
(4)
.
وسنوطا
(5)
اسمٌ فارسيٌّ، وقِيل: عبيدُ بنُ سنوطا، يُكنَى أبا الوليدِ، وعدادُه في أهلِ المدينةِ. ذَكرهُ مُسلمٌ
(6)
في ثالثةِ تابعِي المدنيين. يروِي عن: خولةَ ابنةِ قيسٍ الصحابيةِ، وعنه: سعيدٌ المَقْبُريُّ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(7)
، وقالَ العِجليُّ
(8)
: عبيدٌ سنوطا مدنيٌّ، تابعيٌّ ثقةٌ.
(1)
"الثقاته" 8/ 430، 7/ 158.
(2)
أبو بكر بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمن، الفخرُ الدِّمشقيُّ، ثمَّ المدنيُّ، الحنبليُّ ويعرف بالشامي، كان خيرًا دينًا اشتغل كثيرًا، وناب في الحكم، مات في المحرم سنة 810 هـ. "إنباء الغمر" وفيات 810 هـ، و "الضوء اللامع"11/ 19.
(3)
في الكنى، وهو في القسم المفقود من الكتاب.
(4)
"المقتنى في سرد الكنى" 2/ 137، و "الجرح والتعديل" 5/ 408.
(5)
"توضيح المشتبه" 1/ 425. قال في "تاج العروس": سنط: السنوط: الكوسج الذي لا لحية له أصلًا.
(6)
"الطبقات" 1/ 247 (850).
(7)
"الثقات" 5/ 136.
(8)
"معرفة الثقات" 2/ 122.
ويروي عنه أيضا: عمرُ بنُ كثيرِ بنِ أَفلحَ. قالَ البخاريُّ
(1)
: قالَ بعضُ ولدِهِ: عبيد [بن] سنوطا اسمٌ فارسيٌّ، وهو في "التهذيب"
(2)
.
2663 - عبيدٌ، أبو صَالحٍ
(3)
.
مَولى السَّفاحِ، من خُزَاعَةَ. عِدادُهُ في أهلِ المدينةِ. يروي عن: زيدِ بنِ ثابتٍ، وعنه: بسرُ
(4)
بنُ سَعيدٍ، قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته"
(5)
.
2664 - عبيدٌ، مولى أبِي رُهْمٍ
(6)
.
ذكرهُ مُسلمٌ
(7)
في ثالثةِ تابعِي المدنيين.
-
عبيدٌ، أبو الوَليدِ.
في: عبيدٍ سَنوطا، قَريبًا. (2662)
2665 - عبيدٌ، مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
-
(8)
.
صحابيٌّ. يروِي عنه: سليمانُ التَّيميُّ، وقع حديثُهُ في "مسند أحمد"
(9)
.
(1)
"التاريخ الكبير" 5/ 450.
(2)
"تهذيب الكمال" 19/ 251، و "تهذيب التهذيب" 5/ 439.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 447، و "الجرح والتعديل" 6/ 6.
(4)
في المخطوطة: نصر، وهو تحريف.
(5)
"الثقات" 5/ 136.
(6)
بضمِّ الرَّاء، وسكون الهاءِ، وهو عبيد بن أبي عبيدٍ: كثيرٍ، "تقريب التهذيب"، ص 377 (4384).
(7)
"الطبقات" 1/ 255 (948).
(8)
"أسد الغابة" 3/ 538 و "الإصابة" 2/ 448.
(9)
"مسند أحمد" 5/ 431.
وقالَ أبو حاتمٍ
(1)
وغيرُه: إنَّ سليمانَ لم يسمع مِنه، وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(2)
: له صُحبةٌ.
2666 - عتَّابُ بنُ حربِ بنِ جُبَيرٍ
(3)
.
مدنيٌّ، سكَنَ البصرةَ. يروِي عن: أبي عامرٍ الخَزَّاز. سمِعَ منهُ الفلاسُ، وضعَّفهُ جدًا، قالهُ البُخاريُّ
(4)
، وقالَ ابنُ حِبَّانَ
(5)
: كانَ مِمَّن ينفرِدُ عن الثِّقاتِ بما لا يشبهُ حديثَ الأثباتِ على قِلَّتِهِ، فلا يُحتج بِهِ. وعندَ ابنِ حِبَّانَ في "الثقات"
(6)
: عتَّابُ بنُ حربِ بنِ عبدِ الله، أبو بشرٍ، ابنُ ابنةِ صالحِ بنِ رُسْتُمَ، مِن أهلِ البصرةِ. يروي عن: جدِّهِ صالحٍ، عن ابنِ أبِي مُليكَةَ، وعنه: إبراهيمُ بنُ يعقوبَ الجُوْزَجَانيُّ.
قالَ شيخُنا
(7)
: فالظَّاهرُ أنَّهُ هذَا، ضَعيفٌ جدًا بحديثٍ، فصالحٌ هو أبُو عامرٍ الخَزَّازُ، ثُمَّ عرفتُ أنَّهُ هُو، فإنَّ العقيليَّ
(8)
ذكرهُ في "الضعفاء"، ونقلَ قولَ عمروِ بنِ عليٍّ الفلَّاسِ: ضعيفٌ جِدًا، يحدِّثُ عن صالحِ بنِ رُسْتُمَ، ثُمَّ سَاقَ لهُ مِن طريقِ إبراهيمَ بنِ مُحمَّدِ بنِ عَرْعَرَة ثنا عتَّابُ بنُ حربٍ، حدثنِي
(9)
أبو عامرٍ الخَزَّازُ، فذَكَرَ
(1)
"الجرح والتعديل" 5/ 440.
(2)
"الثقات" 3/ 284.
(3)
"الجرح والتعديل" 5/ 12، و "الكامل" 5/ 356.
(4)
"التاريخ الكبير" 7/ 55.
(5)
"المجروحين" 2/ 189.
(6)
"الثقات" 8/ 522.
(7)
"لسان الميزان" 5/ 368.
(8)
"الضعفاء الكبير" 3/ 330.
(9)
في "اللسان": حدثني جدي أبو عامر.
حَديثًا مشهورًا
(1)
، وقَال: لا يُتابَعُ عليهِ.
وذَكرهُ السَّاجيُّ، وابنُ الجارُودِ في "الضعفاء"، وقالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: ليسَ بالقويِّ عِندهُم.
* * *
(1)
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" 5/ 271، وقال: لم يرو هذا الحديث عن أبي عامر الخزَّاز إلا عتَّابُ بنُ حرب، تفرَّد به إبراهيم بن مُحمَّد بن عرعرة، وإبراهيمُ ثقةٌ، لكنَّ شيخَه عتَّابَ بنَ حربٍ أبا بشر ضعَّفوه، وأبو عامرٍ الخزَّاز فيه ضعفٌ.