الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَجلِسانِ منِ أَمالي طِرَادٍ الزَّينَبيِّ
هذا ما جاءَ في ورقةِ العنوانِ [170/ب] مِن المَجموعِ (94) مِن المَجاميعِ العُمريةِ.
ويَنتَهي هذا المَجلسُ في مُنتصفِ الورقةِ [173/أ]، ويبدأُ المَجلسُ التالي:«مجلسُ يومِ الجمعةِ ثاني عشرَ شهرِ رمضانَ مِن سَنةِ ثمانٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ» .
وإسنادُ هذِه النُّسخةِ هو إسنادُ المَجلسِ المُتقدِّمِ في المَجموعِ (62)، وإسنادُ المَجلسِ الآتي بعدَه في المَجموعِ (37):
سماعُ أبي نصرٍ الطُّوسيِّ ووَلدَيه: محمدٍ وعبدِ الرحمنِ، مِن طِرَادٍ.
وسماعُ عبدِ المُحسنِ الطُّوسيِّ مِن عَمِّه عبدِ الرحمنِ.
وعنه بَوْزَانُ الرُّوميُّ.
وفي آخِرِ الجُزءِ سَماعٌ بخطِّه على عبدِ المُحسنِ الطوسيِّ سَنةَ (612 هـ).
بعد سَماعٍ منقولٍ مِن الأصلِ مِن خطِّ عبدِ المُحسنِ الطُّوسيِّ على عَمِّه عبدِ الرحمنِ سَنةَ (558 هـ).
جزءٌ فيه مجلسُ يومِ الجمعةِ
رابعَ عشرَ شعبانَ مِن سَنةِ ثمانٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ
مِن إملاءِ الأَجلِّ السيِّدِ نَقيبِ النُّقباءِ الكاملِ
ذِي الشَّرفَينِ شِهابِ الحَضرتَينِ أبي الفَوارسِ طِرَادِ
بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيِّ
رضي الله عنه وأرضاهُ
سماعُ أبي نصرٍ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ الطُّوسيِّ ووَلدَيه:
أبي عبدِ اللهِ محمدٍ وأبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ
رضي الله عنهما
سماعُ الإمامِ العالمِ خطيبِ الخُطباءِ أبي القاسمِ
عبدِ المحسنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ الطُّوسيِّ
على عمِّه أبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ على النَّقيبِ المَذكورِ
سماعُ أبي أحمدَ بَوْزانَ بنِ سُنْقُرَ الرُّوميِّ
عَفا اللهُ عنه ورَفقَ به ورعاهُ
على الخطيبِ المذكورِ صانَ اللهُ قدرَهُ
بسم الله الرحمن الرحيم
وما تَوفيقي إلا باللهِ عليه تَوكلتُ
أخبرنا الشيخُ الإمامُ العالمُ أبو القاسمِ عبدُ المحسنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ الطُّوسيُّ الخطيبُ بالموصلِ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في يومِ الخميسِ ثالثٍ وعشرينَ شهرِ رَبيعٍ الأولِ سَنةَ اثنتَي عشرةَ وستِّمئةٍ قالَ: أخبرنا عَمِّي الإمامُ أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الطُّوسيُّ بقراءَتي عليه يومَ الجمعةِ قبلَ الصلاةِ للعِشرينَ مِن جُمادى الأُولى سَنةَ ثمانٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ بجامعِ الموصلِ قالَ: أخبرنا الشريفُ الأَجلُّ السيِّدُ نَقيبُ النُّقباءِ الكاملُ ذو الشَّرفَينِ شهابُ الحَضرتَينِ أبو الفَوارسِ طِرَادُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيُّ أدامَ اللهُ تَوفيقَه يومَ الجمعةِ رابعَ عشرَ شعبانَ سَنةَ ثمانٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ بجامعِ المنصورِ بابَ سقايةِ الراضي باللهِ قالَ:
196 -
(1) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ الشيخُ الصالحُ قراءةً عليه وأنا أسمعُ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن سعدِ بنِ عُبيدةَ، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلميِّ، عن عليٍّ رضي الله عنه قالَ:
كُنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في بَقيعِ الغَرقدِ في جنازةٍ، فقالَ:«ما مِنكم مِن أحدٍ إلا وقَد كُتبَ مَقعدُه مِن النارِ أو الجَنةِ» فقالَ رَجلٌ: يا رسولَ اللهِ أفلا نَتكلُ؟ / قالَ: «اعمَلوا فكُلٌّ مُيسَّرٌ لِما خُلقَ له» ثم قَرأَ: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ
بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 5 - 10].
هذا حديثٌ صحيحٌ مِن حديثِ أبي عبدِ الرحمنِ عبدِ اللهِ بنِ حَبيبٍ السُّلميِّ المقرئِ الكوفيِّ، عن أميرِ المؤمنينَ أبي الحسنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه، وثابتٌ مِن روايةِ أبي حمزةَ سعدِ بنِ عُبيدةَ الطُّهَويِّ
(1)
عنه. أخرجَه الإمامُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ رضي الله عنه في كتابِه «الصحيح» [4945] عن أبي نُعيمٍ الفضلِ بنِ دُكينٍ، عن سفيانَ بنِ سعيدٍ أبي عبدِ اللهِ الثوريِّ، عن أبي محمدٍ سليمانَ بنِ مِهرانَ الأعمشِ، عن سعدِ بنِ عُبيدةَ بهذا
(2)
.
فكأنَّ شيخَنا أبا عبدِ اللهِ حُدِّث به عن البخاريِّ.
197 -
(2) أخبرنا أبو الحُسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ فيما أذِنَ لنا أن نَرويَ عنه، أنَّ أبا بكرٍ أحمدَ بنَ سلمانَ الفقيهَ حدَّثهم قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مَسلمةَ الواسطيُّ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: أخبرنا الحَجاجُ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ:
فقَدتُّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذاتَ لَيلةٍ فخرَجتُ أطلبُهُ، فإذا هو بالبَقيعِ رافعٌ رأسَه إلى السماءِ، فقالَ:«يا عائشةُ، أكُنتِ تَخافينَ أن يَحيفَ اللهُ عليكِ ورسولُهُ؟» قالتْ: فقلتُ: وما بي ذاكَ، ولكنِّي ظَننتُ أنَّكَ أَتيتَ بعضَ نِسائِكَ، فقالَ: «إنَّ اللهَ عز وجل يَنزلُ لَيلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ إلى سماءِ الدُّنيا، فيَغفرُ لأكثَرَ مِن
(1)
هكذا نسبه يحيى بن معين، كما في «تقييد المهمل» للغساني (2/ 336)، و «الأنساب» للسمعاني (4/ 89). وأكثر كتب التراجم لا تذكر هذه النسبة.
(2)
وأخرجه ومسلم (2647) من طريق سعد بن عبيدة به.
عَددِ شَعرِ غَنمِ كلبٍ»
(1)
.
198 -
(3) أخبرنا / عليُّ بنُ محمدٍ السُّكريُّ قراءةً عليه قالَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الجَوزيُّ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو الضبيُّ وسَعدويه، قالا: حدثنا ابنُ المباركِ، عن يحيى بنِ أيوبَ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ زحرٍ، عن عليِّ بنِ يزيدَ، عن القاسمِ، عن أبي أُمامةَ (عنان؟)
(2)
قالَ عقبةُ بنُ عامرٍ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ ما النَّجاةُ؟ قالَ: «املكْ عليكَ لِسانكَ، وليسَعْكَ بيتُكَ، وابكِ على خطيئتِكَ»
(3)
.
199 -
(4) أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ إبراهيمَ الهاشميُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو قالَ: حدثنا محمدُ بنُ غالبٍ قالَ: حدثني محمدُ بنُ معاويةَ النَّيسابوريُّ قالَ: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ نوفلٍ، عن رَجلٍ، عن العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ رضي الله عنه،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «ذاقَ طعمَ الإيمانِ مَن قالَ: رَضيتُ باللهِ رباً، وبالإسلامِ دِيناً، ومحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياً»
(4)
.
(1)
تقدم (107).
(2)
كذا في الأصل، ولعلها تحرفت عن:«قال» كما عند ابن أبي الدنيا وغيره.
(3)
هو في «الصمت» لابن أبي الدنيا (2).
ومن طريقه أخرجه قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (1713).
وهو أيضاً في «الزهد» لابن المبارك (134). ومن طريقه أخرجه الترمذي (2406)، وأحمد 5/ 259 (22235)، وانظر تمام التخريج فيه.
وقال الترمذي: حديث حسن. وقال الألباني في «الصحيحة» (890): وإنما حسنه لمجيئه من طرق أخرى.
(4)
إسناده ضعيف لحال ابن لهيعة وجهالة راويه عن العباس.
لكن الحديث في «صحيح مسلم» (34) من وجه آخر عن العباس.
200 -
(5) قالَ نَقيبُ النُّقباءِ أدامَ اللهُ توفيقَه: قرأتُ في أصلِ سماعِ والدِي الرِّضا نظامِ الحَضرتَينِ أبي الحسنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ بنِ سليمانَ بنِ محمدِ بنِ سليمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الإمامِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ العباسِ رضي الله عنهم: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الحسنِ البزازُ قالَ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ قالَ: حدثنا أبو بحرٍ عبدُ الواحدِ بنُ غياثٍ قالَ: حدثنا فَضَّالُ بنُ جُبيرٍ أبو المُهنَّى
(1)
قالَ:
سمعتُ أبا أمامةَ صُدَيَّ بنَ عَجلانَ الباهليَّ صاحبَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يأثرُ حديثاً / سمعَه مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أنَّه كانَ يقولُ:«اكفَلوا لي بسِتِّ خِصالٍ أكفَل لكم بالجَنةِ: إذا حدَّثَ أحدُكم فلا يكذِب، وإذا وَعدَ فلا يُخلِفْ، وإذا ائتُمِنَ فلا يخُنْ، غُضُّوا أبصارَكم، وكُفُّوا أيديَكم، واحفَظوا فُروجَكم»
(2)
.
(1)
هكذا في الأصل، وهكذا في بعض مصادر ترجمته، وفي أخرى:(أبو المهند)، وانظر ما كتبه الدكتور عبد القيوم في تحقيق «تكملة الإكمال» (4/ 300).
(2)
فضال بن جبير ضعيف.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الكبير» (8018)، و «الأوسط» (2539)، وابن عدي (13949)، وابن حبان في «المجروحين» (2/ 204)، والخطيب (8/ 396).
وقواه الألباني بشواهده في «الصحيحة» (1525).
هذا وقد وقع الحديث عند المصنف من رواية عبد الله بن محمد أبي القاسم البغوي عن عبد الواحد بن غياث، والحديث عند كل من وقفت عليه من طريق البغوي إنما هو من روايته عن طالوت بن عباد، عن فضال بن جبير. نَعم يرويه عبد الواحد بن غياث عن فضال بن جبير أيضاً، لكن من رواية محمد بن صالح التمار عنه وليس البغوي، أخرجه ابن شاهين في «جزء من حديثه» (1) وغيرُه. والله أعلم.
201 -
(6) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ الفضلِ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عَياشٍ الحمصيُّ، عن المغيرةِ بنِ قيسٍ التَّميميُّ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أيُّ الخَلقِ أعجبُ إليكم إيماناً؟» قَالوا: الملائكةُ، قالَ:«وما لهم لا يُؤمنونَ وهم عندَ ربِّهم» قَالوا: فالنَّبيونَ، قالَ:«وما لَهم لا يُؤمنونَ والوَحيُ يَنزلُ عَليهم» قَالوا: فنحنُ، قالَ:«وما لَكم لا تُؤمنونَ وأنا بينَ أظهُرِكم» قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ألا إنَّ أعجبَ الخَلقِ إيماناً لَقومٌ يكونونَ مِن بعدِكم، يجِدونَ صُحفاً فيها كتابٌ يُؤمنونَ بما فيها»
(1)
.
202 -
(7) أخبرنا أبو الحسينِ بنُ بِشرانَ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عبدِ الله بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ عز وجل لا يَنزعُ العلمَ مِن صُدورِ الرِّجالِ بعدَ أَن يُعلِّمَهم إياهُ، ولكنْ ذَهابُه قبضُ العلماءِ، فيَتخذُ الناسُ رُؤساءَ جُهالاً،
(1)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (19).
ومن طريقه أخرجه البيهقي في «الدلائل» (6/ 538)، وقوام السنة في «الترغيب والترهيب» (48)، والحافظ ابن حجر في «الأمالي المطلقة» (ص 38 - 39) وقال: هذا حديث غريب، ومغيرة بن قيس بصري قال أبو حاتم: منكر الحديث، وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذا منها، لكنه يعتضد بالذي قبله.
وضعفه الألباني في «الضعيفة» (647)، ثم مال إلى تقويته بشواهده في «الصحيحة» (3215).
فيُسأَلونَ، فيَقولونَ بغيرِ عِلمٍ، فيَضِلونَ ويُضِلونَ»
(1)
.
203 -
(8) أخبرنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ المقرئُ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ حامدُ بنُ محمدٍ الهَرويُّ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ / عبدِ العزيزِ قالَ: حدثنا أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سَلَّامٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ هاشمِ بنِ البَريدِ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه قالَ:
خطبَ أبو بكرٍ رضي الله عنه فحمدَ اللهَ وأَثنى عليه ثم قالَ: أمَّا بعدُ، فإنِّي رَكبتُ أمرَكم ولستُ بخَيرِكم، ولكنَّه نَزلَ القرآنُ وسَنَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وعُلِّمنا فعَلِمْنا، واعْلَمنْ
(2)
أيُّها الناسُ أنَّ أكيَسَ الكَيْسِ الهُدى أو التُّقى -شكَّ أبو عُبيدٍ، قالَ: وأكبرُ ظَني أنَّه التُّقى-، وأنَّ أعجزَ العَجزِ الفُجورُ، وأنَّ أَقواكم عِندي الضعيفُ حتى آخُذَ له بحقِّه، وأنَّ أضعفَكم عِندي القويُّ حتى آخُذَ مِنه الحقَّ، أيُّها الناسُ، إنَّما أنا مُتَّبِعٌ ولستُ بمُبتدعٍ، فإنْ أنا أَحسنتُ فأَعينُوني، وإنْ أنا زِغتُ فقَوِّموني، أقولُ قَولي هذا وأَستغفرُ اللهَ لي ولكم
(3)
.
آخِرُ المَجلسِ
والحمدُ للهِ وحدَه
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ النبيِّ وآلِه وسلَّمَ تَسليماً كثيراً
(1)
هو في «جامع معمر» (20481).
وأخرجه البخاري (100)(7307)، ومسلم (2673) من طريق عروة به.
ويأتي (479).
(2)
هكذا شُكلت في الأصل، ولعل الأنسب للسياق:«واعلمُنَّ» . والله أعلم.
(3)
هو في «الخطب والمواعظ» (119)، و «الأموال» (8) لأبي عبيد. وانظر تمام تخريجه فيه.
مجلسُ يومِ الجمعةِ ثاني عشرَ شهرِ رمضانَ مِن سَنةِ ثمانٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ
مِن إملاءِ الأَجلِّ السيِّدِ الكاملِ نَقيبِ النُّقباءِ شهابِ الحَضرتَينِ
أبي الفَوارسِ طِرَادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيِّ
204 -
(9) قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه قراءةً عليه قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيٍّ صلى الله عليه وسلم: «مَن صامَ رمضانَ إيماناً واحتِساباً غُفرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتِساباً غُفرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذنبِهِ»
(1)
.
هذا حديثٌ صحيحٌ مِن حديثِ أبي سلمةَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ / عوفٍ الزُّهريِّ، عن أبي هريرةَ الدَّوسيِّ، وثابتٌ مِن روايةِ أبي بكرٍ محمدِ بنِ مسلمٍ الزُّهريِّ. أخرجَه الإمامُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ في كتابِه «الصحيح» [2014] عن عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ المَدينيِّ، عن سفيانَ بنِ عُيينةَ.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِنه وحدَّثنا به عنه.
205 -
(10) أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ قالَ: حدثنا أبو معاويةَ محمدُ بنُ خازمٍ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
(1)
تقدم (63).
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ما نفَعَني مالٌ قطُّ ما نفَعَني مالُ أبي بكرٍ» فبَكى أبو بكرٍ ثم قالَ: وهَل أنا ومَالي إلا لكَ يا رسولَ اللهِ
(1)
.
206 -
(11) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلِ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ قالَ: حدثني الوليدُ بنُ الفضلِ العَنَزيُّ قالَ: حدثني إسماعيلُ بنُ عُبيدٍ العِجليُّ، عن حماد بنِ أبي سليمانَ، عن إبراهيمَ النَّخعيِّ، عن علقمةَ بنِ قيسٍ، عن عمارِ بنِ ياسرٍ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أتاني جبريلُ عليه السلام فقلتُ: يا جبريلُ، حدِّثني بفضائلِ عمرَ بنِ الخطابِ في السماءِ، فقالَ: يا محمدُ، لو حدَّثتُكَ بفضائلِ عمرَ بنِ الخطابِ في السماءِ مِثلَ ما لبِثَ نوحٌ في قومِه ألفَ سَنةٍ إلا خَمسينَ عاماً ما نَفدتْ فضائلُ عمرَ، وإنَّ عمرَ حَسنةٌ مِن حَسناتِ أبي بكرٍ» رضي الله عنهما
(2)
.
(1)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (55).
ومن طريق المصنف أخرجه أبو بكر بن عبد الدائم في «عواليه» (5).
وأخرجه ابن ماجه (94)، والنسائي في «الكبرى» (8056)، وأحمد (2/ 253)، وابن حبان (6858) من طريق أبي معاوية به.
وصححه الألباني في «الصحيحة» (2718).
(2)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (35).
ومن طريق المصنف أخرجه قوام السنة في «سير السلف» (1/ 129).
ومن طريق الحسن بن عرفة وغيره أخرجه أبو يعلى (1603)، وعبد الله في «فضائل الصحابة» (678)، والطبراني في «الأوسط» (1570)، واللالكائي في «شرح الأصول» (2431)، وأبو نعيم في «فضائل الخلفاء» (70)، وابن عدي (17434)، وابن الجوزي في «الواهيات» (303)، و «الموضوعات» (596).
وقال الإمام أحمد كما في «المنتخب من العلل» للخلال (ص 195): لا أعرف إسماعيل بن نافع، هذا حديث موضوع.
وقال في «المجمع» (9/ 68) بعد أن زاد نسبته للطبراني في «الكبير» : فيه الوليد بن الفضل العنزي وهو ضعيف جداً.
207 -
(12) أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ سَلَّامٍ السَّواقُ قالَ: حدثنا قَبيصةُ قالَ: حدثنا سفيانُ يَعني الثَّوريَّ، عن خالدٍ الحَذاءِ وعاصمٍ، عن أبي قِلابةَ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أرحَمُ أُمَّتي أبو بكرٍ، وأشدُّها في دِينِ اللهِ عمرُ، وأصدَقُها عثمانُ، وأفرَضُهم / أُبَيٌّ
(1)
، وأعلَمُهم بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جبلٍ، وإنَّ لِكلِّ أُمةٍ أَميناً، وإنَّ أمينَ هذه الأُمةِ أبو عُبيدةَ بنُ الجَرَّاحِ» رضي الله عنهم أجمَعينَ
(2)
.
208 -
(13) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ الشيخُ الصالحُ رحمه الله قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ قالَ: حدثنا أبو بكرٍ يحيى بنُ أبي طالبٍ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ عاصمٍ قالَ: أخبرنا سهيلُ بنُ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن
(1)
كذا هنا تبعاً لما في «فوائد العيسوي» وعليها هناك علامة التضبيب، وفي بقية المصادر:« .. وأفرضهم زيد، وأقرؤهم أبي .. » .
(2)
هو في «فوائد العيسوي» (33).
وأخرجه الترمذي (3791)، والنسائي في «الكبرى» (8185)(8229)، وابن ماجه (154)(155)، وأحمد (3/ 184، 281)، وابن حبان (7131)(7137)(7252)، والحاكم (3/ 422)، والبيهقي (6/ 210)، والضياء في «المختارة» (2240)(2241)(2242) من طريق خالد الحذاء به.
وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم على شرط الشيخين. وصححه الألباني في «الصحيحة» (1224).
أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لأُعطينَّ الرايةَ رَجلاً يُحبُّ اللهَ ورسولَه ويُحبُّه اللهُ ورسولُه» فاستَشرفَ لها أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فدفَعَها إلى عليٍّ رضي الله عنه
(1)
.
209 -
(14) أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ العِيسَويُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ قالَ: حدثنا أبو قِلابةَ عبدُ الملكِ بنُ محمدٍ الرَّقاشيُّ قالَ: حدثنا أبو حُذيفةَ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن أبيه، عن أبي الضُّحى، عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنه قالَ:
قالَ العباسُ رضي الله عنه: ما نَلقى يا رسولَ اللهِ مِن قُريشٍ، إذا تلاقَوا تلاقَوا بوُجوهٍ مُشرقةٍ، وإذا لَقيناهم لقُونا بغيرِ ذلكَ، فقالَ:«وَالذي نَفسي بيدِه، لا يَدخلوا الجَنةَ حتى يُؤمنوا، ولا يُؤمنوا حتى يُحبُّوكم للهِ ولرسولِهِ، أتَرجو مُرادُ شَفاعَتي ولا يَرجوها بَنو عبدِ المطلبِ!»
(2)
.
210 -
(15) أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ قالَ: حدثنا محمد بنُ عَمرو قال: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ العُطارديُّ قالَ: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ الُخدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَسبُّوا أَصحابي، / فوَالذي نَفسي بيدِهِ لو أنَّ أحدَكم أنفَقَ مِثلَ أُحدٍ ذَهباً ما أدرَكَ مُدَّ أحدِهم ولا نَصيفَهُ»
(3)
.
211 -
(16) أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ
(1)
أخرجه مسلم (2405) من طريق سهيل بن أبي صالح به.
(2)
تقدم (145).
(3)
تقدم (144).
قالَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الجَوزيُّ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ قالَ: حدثنا أبو نصرٍ التَّمارُ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن حميدٍ
(1)
، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «المؤمنُ مَن أمِنَه الناسُ، والمسلمُ مَن سَلِمَ المُسلمونَ مِن لِسانِه ويدِهِ، والمُهاجرُ مَن هَجَرَ السوءَ، والذي نَفسي بيدِهِ لا يَدخلُ الجَنةَ عبدٌ لا يأمَنُ جارُه بوائِقَه»
(2)
.
212 -
(17) أخبرنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ المقرئُ قالَ: أخبرنا حامدُ بنُ محمدٍ الهَرويُّ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ قالَ: حدثنا أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سَلَّامٍ قالَ: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ قالَ: جاءَ أهلُ نجرانَ إلى عليٍّ رضي الله عنه فَقالوا: شَفاعتُكَ بلِسانِكَ، وكتابُكَ بيدِكَ، أخرَجَنا عمرُ مِن أرضِنا فرُدَّها إلينا، فقالَ: إنَّ عمرَ كانَ رَشيدَ الأمرِ، ولا أُغيِّرُ شيئاً صنَعَه عمرُ رضي الله عنه
(3)
.
(1)
كذا في الأصل، ولعل الصواب:«وحميد» كما في «الترغيب والترهيب» لقوام السنة (880) من طريق أبي الحسين بن بشران شيخ المصنف، وكما هو عند ابن أبي الدنيا وغيره.
(2)
هو في «الصمت» لابن أبي الدنيا (28).
وأخرجه أحمد (3/ 154)، والبزار (7432)، وابن حبان (510)، والحاكم (1/ 11)، والضياء في «المختارة» (2031) من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد ويونس بن عبيد وحميد، عن أنس. ولم يذكر الحاكم علي بن زيد.
وصححه الألباني في «الصحيحة» (549).
(3)
هو في «الأموال» لأبي عبيد (296).
وقال الألباني في «ضعيف أبي داود» (2/ 442): ورجاله ثقات لكنه منقطع، سالم لم يسمع من علي، وتابعه الشعبي عن علي في «خراج يحيى» (31)، وسنده صحيح إن كان الشعبي سمع من علي.
آخِرُه
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ النبيِّ وآلِه وصحبِه أجمعينَ
* * *
شاهدتُّ في الأصلِ:
سماعُ أبي عبدِ اللهِ محمدٍ وأبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ ابنَي أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ الطُّوسيِّ مِن نَقيبِ النُّقباءِ في شهرِ ربيعٍ الآخِرِ سَنةَ تسعينَ وأربعِمئةٍ.
وأُخرى:
سمعَه بقراءَتي على القاضي الإمامِ مُسددِ الدِّينِ أبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ بنِ أحمدَ الطُّوسيِّ: ولدُهُ أبو المَحاسنِ عبدُ الكريمِ، وعليُّ بنُ مجاهدٍ، وحسنُ بنُ حسينٍ، وأبو القاسمِ بنُ أحمدَ الجَزريُّ، وعبدُ العزيزِ بنُ عليٍّ الخياطُ، و .. .. بن إبراهيم، ومحمدُ بنُ منصورٍ، يومَ الجمعةِ قبلَ الصلاةِ للعِشرينَ مِن جُمادى الأُولى سَنةَ ثمانٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ، بجامعِ المَوصلِ عمَرَه اللهُ تعالى.
كتَبَه عبدُ المُحسنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الطُّوسيِّ الخطيبُ بخطِّه في التاريخِ.