الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسند الإمام أحمد بن حنبل
(164 - 241 هـ)
حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه
شعيب الأرنؤوط
محمد نعيم العرقسوسي - إبراهيم الزيبق
الجزء الحادي عشر
مؤسسة الرسالة
النسخ المعتمدة في تحقيق هذا الجزء (ويضم مُسْنَدَي عبدِ الله بنِ عمرو بن العاص، وأبي رِمْثَة، رضي الله عنهم
1 -
نسخة (س).
2 -
نسخة (ص).
3 -
نسخة (ظ 15). ولم نشر إلى رقمها لأنها هي المعتمدة من نسخ الظاهرية.
4 -
نسخة (ق).
5 -
وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية بحاشية هذه الطبعة، وأشرنا في الحواشي إلى أهم فروقها وما وقع فيها من سقط أو تحريف، ورمزنا لها بالحرف (م).
الرموز المستخدمة في هذا الكتاب:
• لزيادات عبد الله.
° لوجاداته.
* لما رواه عبد الله عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة لذاتها ولغيرها في مسند عبد الله بن عمرو: 544 حديثاً. وفي مسند أبي رمثة: 10 أحاديث.
عدد الأحاديث الضعيفة فيه: 79 حديثاً.
عدد الأحاديث التي لم نجزم بصحتها أو ضعفها: 4 أحاديث. وفي مسند أبي رمثة: 5 أحاديث.
مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (1) رضي الله عنهما
(1) هو عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم السَّهْمي، أبوه عمرو بن العاص من كبار الصحابة، وأمه هي رائطة بنت الحجاج بن مُنَبِّه السَّهْمية، كنيته أبو محمد عند الأكثر، ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو نُصير، ويقال: كان اسمه العاص، فغيَّره النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله.
أسلم قبل أبيه بقليل، وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد سنة سبع للهجرة، وكان يكتبُ، فأَذِنَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم بكتابة ما يسمع منه بعد كراهيته للصَّحابة أن يكتبوا عنه سوى القرآن، فكان من أكثرِ الصَّحابة حديثاً، وصحيفتُه التي كتبها عن النبي صلى الله عليه وسلم تُسمى الصَّادقة، وقد بلغ مجموع ما أسند سبع مئة حديث، اتفق الشَّيخان على سبعة أحاديث منها، وانفرد البخاري بثمانية، ومسلم بعشرين، وبلغ عدد أحاديثه في "المسند" سبعة وعشرين وست مئة (يعني بالمكرر).
وقد أكثر عنه حفيدُه شُعيب بنُ محمد بن عبد الله بن عمرو، فقد تربّى في حِجْره، وخَدَمه ولزمه، لأنَّ أباه مات في حياة والده عبد الله بن عمرو.
وكان يقرأُ بالسريانية، فروى عن أهلِ الكتاب، وأَدْمَنَ النَّظر في كُتُبهم.
وكان رضي الله عنه كثيرَ العِبادة حتى قال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إن لجسدكَ عليك حقاً، وإن لِزَوْجك عليك حقاً، وإن لعينيك عليك حقاً".
وكان يكثر من البكاء من خشية الله حتى رَسِعَتْ عيناه، وعمي في آخر عمره. =
6477 -
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: زَوَّجَنِي أَبِي امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيَّ جَعَلْتُ لَا أَنْحَاشُ لَهَا، مِمَّا بِي مِنَ الْقُوَّةِ عَلَى الْعِبَادَةِ، مِنَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ، فَجَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى كَنَّتِهِ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ وَجَدْتِ بَعْلَكِ؟ قَالَتْ: خَيْرَ الرِّجَالِ، أَوْ كَخَيْرِ (1) الْبُعُولَةِ، مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا، وَلَمْ يَعْرِفْ (2) لَنَا فِرَاشًا! فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَعَذَمَنِي، وَعَضَّنِي بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: أَنْكَحْتُكَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ ذَاتَ حَسَبٍ، فَعَضَلْتَهَا، وَفَعَلْتَ
= وكان رغمَ غناه -فقد ورث عن أبيه شيئاً كثيراً من المال، وأرضاً في الطائف تُسمَّى الوَهْط فيها ألفُ ألفِ شجرة من العنب -من أشدِّ الناس تواضعاً، رؤي في الحج قد علَّق نعليه في شماله.
وحين وقعت الفتنة بين علي ومعاوية كان ممن اعتزلها مع أنه شهدها، وقال لأبيه: إني معكم ولستُ أقاتل.
توفي رضي الله عنه سنة ثلاثٍ وستين للهجرة، وقيل: خمس وستين، بمصر، وقيل: بالشام، وقيل: بمكة، وقيل: بالطائف، وهو ابن اثنين وسبعين سنة.
انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء": 3/ 79 - 94، و"طبقات ابن سعد": 4/ 261 - 268.
(1)
في (ق): خير.
(2)
في (ظ): يقرب.
وَفَعَلْتَ (1)! ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَشَكَانِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي:" أَتَصُومُ النَّهَارَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:" وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:" لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَمَسُّ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي، فَلَيْسَ مِنِّي "، قالَ:" اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ "، قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ "، قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ أَحَدُهُمَا، إِمَّا حُصَيْنٌ وَإِمَّا مُغِيرَةُ: قَالَ: " فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ "، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "، قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَرْفَعُنِي حَتَّى قَالَ: " صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الصِّيَامِ، وَهُوَ صِيَامُ أَخِي دَاوُدَ صلى الله عليه وسلم ".
قَالَ حُصَيْنٌ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم: " فَإِنَّ لِكُلِّ عَابِدٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَإِمَّا إِلَى سُنَّةٍ، وَإِمَّا إِلَى بِدْعَةٍ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ، فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَدْ هَلَكَ ".
قَالَ مُجَاهِدٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، حَيْثُ (2) ضَعُفَ وَكَبِرَ، يَصُومُ الْأَيَّامَ كَذَلِكَ، يَصِلُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، لِيَتَقَوَّى بِذَلِكَ، ثُمَّ يُفْطِرُ بِعَدِّ تِلْكَ الْأَيَّامِ، قَالَ: وَكَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ حِزْبِهِ كَذَلِكَ، يَزِيدُ
(1)"وفعلت" الثانية لم ترد في (ص) و (ظ).
(2)
في (ظ): حين.
أَحْيَانًا، وَيَنْقُصُ أَحْيَانًا، غَيْرَ أَنَّهُ يُوفِي الْعَدَدَ، إِمَّا فِي سَبْعٍ، وَإِمَّا فِي ثَلَاثٍ، قَالَ: ثُمَّ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: لَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ أَوْ عَدَلَ، لَكِنِّي فَارَقْتُهُ عَلَى أَمْرٍ أَكْرَهُ أَنْ أُخَالِفَهُ إِلَى غَيْرِهِ (1).
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هُشَيم: هو ابن بَشِير، وحُصَين بن عبد الرحمن: هو أبو الهُذيل السُّلَمي، ومُغيرةُ الضَّبِّي: هو ابن مِقْسَم. ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 1/ 285 - 286.
وأخرجه مختصراً النَّسَائي في "المُجتبى" 4/ 209، و"الكبرى"(2696)، والطَّحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 87 من طريق هُشيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (2105) من طريق ابن فُضيل، عن حُصَين، به.
وأخرجه البخاري (5052) من طريق مغيرة، به. دون قوله:"لكل عابد شِرَّة".
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 4/ 210، و"الكبرى"(2698) من طريق عَبْثَر، عن حُصين، به، نحوه، دون قوله:"لكل عابد شِرَّة".
وأخرجه أيضاً في "المجتبى" 4/ 209 - 210، و"الكبرى"(2697) من طريق أبي عَوانة، عن مغيرة، به نحوه، دون ذكر القراءة والشرَّة، وقوله:"وأصوم وأفطر".
وأخرجه البخاري (1980)، ومسلم (1159)(191)، والنسائي في "المجتبى" 4/ 215 - 216، و"الكبرى"(2710)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 86، وابن حبان (3640) من طريق أبي قلابة، عن أبي المليح، عن عبد الله بن عمرو.
وقوله: "لكل عابد شرة
…
" سيرد تخريجه برقم (6764).
وقد تعددت الروايات في كم يختم القرآن، ذكرنا الجمع بينها في التعليق =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= على الحديث (6506).
وهذا الحديث سيورده أحمد بطوله، أو يورد أجزاء منه في مواضع متعددة من طرق مختلفة بالأرقام:(6491) و (6506) و (6516) و (6527) و (6534) و (6535) و (6539) و (6540) و (6545) و (6546) و (6760) و (6761) و (6762) و (6764) و (6766) و (6775) و (6789) و (6810) و (6832) و (6841) و (6843) و (6862) و (6863) و (6866) و (6867) و (6873) و (6874) و (6876) و (6877) و (6878) و (6880) و (6914) و (6915) و (6921) و (6951) و (6958) و (6988) و (7023) و (7087) و (7098).
قوله: "لا أنحاش لها"، قال السندي: من الانحياش، وهو الاكتراث.
وقوله: "إلى كَنَّته": بفتح الكاف وتشديد النون، أي: امرأة ابنه، وجمعها كنائن. والبعولة: جَمع بَعْل، وهو الزوج.
وقولها: لم يفتش لنا كنفاً: قال السندي: أكثر ما يُروى بفتح كاف ونون، بمعنى الجانب، أي إنه لم يقربها
…
وقيل: بكسر كاف وسكون نون بمعنى وعاء الراعي الذي يجعل فيه آلته، أي: لم يدخل يده مع زوجته في دواخل أمرها.
قوله: "فعَذَمني": العذم، لغة: العض، والمراد هاهنا الأخذ باللسان، فقوله: وعضني بلسانه تفسير له.
وقوله: "فعضلتَها"، أي: حبستها، ففي "الكشاف": العضل: الحبس، أو منعتها الحق الذي لها عليك
…
من العَضْل: وهو المنع، أي: لم تعاملها معاملة الأزواج لنسائهم، ولم تتركها تتصرف في نفسها.
والشِّرَّة: بكسر الشين المعجمة وتشديد الراء: الحرص على الشيء والنشاط له. والَفتْرة، بفتح فسكون: ضده، أي: العابد يبالغ في عبادته أول الأمر، ويجد في نفسه قوة على ذلك شوقاً ورغبة فيه، وكل مبالغ فلا بد أن تنكسر همته، وتفتر قوته عن ذلك الجد عادة، فمنهم من يرجع حين الفتور إلى الاعتدال في =
6478 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " وَنَهَى عَنِ الْخَمْرِ، وَالْمَيْسِرِ، وَالْكُوبَةِ، وَالْغُبَيْرَاءِ، قَالَ:" وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "(1).
= الأمر، ويترك الإِفراط فيه، فهذا مهتد، ومنهم من يرجع حين الفتور إلى ترك العبادة بالكلية، والاشتغال بضدها، فهذا هالك، والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(1)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عمرو بن الوليد: لم يرو عنه غير يزيد بن أبي حبيب، واختُلف في اسمه؛ قال ابنُ يونس: وليد بن عبدة، ويُقال: عمرو بن الوليد، حديثُه معلول، وقال الدارقطني: اختُلف على يزيدَ بنِ أبي حبيب في اسمه، فقيل: عمرو بن الوليد، وقيل: الوليد بن عبدة، قلنا: قد جاء اسمه عند أبي داود (3685) من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب: الوليد بن عبدة. قال أبو حاتم: مجهول، وتابعه الذهبي في "الميزان" 4/ 341، وقال: والخبر معلول في الكوبة والغبيراء.
وسيأتي بتمامه برقم (6591).
وأخرجه دون قوله: "من قال علي ما لم أقل
…
" أبو داود (3685)، والبيهقي في "السنن" 10/ 221 من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، بهذا الإسناد. وابن إسحاق مدلس، وقد عنعن.
وقوله: "من قال علىّ ما لم أقل
…
" سيرد برقم (6486) و (6592) و (6888) و (7006).
وفي الباب عن عمر سلف برقم (326).
وعن عثمان سلف برقم (469).
وعن علي سلف برقم (584) و (1075). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وعن ابن عباس سلف برقم (2675).
وعن أبي هريرة، سيرد برقم (9316).
وعن أنس، سيرد 3/ 98.
وعن سلمة بن الأكوع، سيرد 4/ 47.
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد 3/ 39 و 44 و 46 و 56.
وعن جابر، سيرد 3/ 303.
وعن قيس بن سعد بن عبادة، سيرد 3/ 422.
وعن معاوية، سيرد 4/ 100.
وعن عقبة بن عامر، سيرد 4/ 156 و 201.
وعن زيد بن الأرقم، سيرد 4/ 367.
وعن خالد بن عرفطة، سيرد 5/ 292.
وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سيرد 5/ 412.
وعن الزبير بن العوام عند البخاري (107).
وعن المغيرة عند البخاري (1291)، ومسلم (4).
قال الحافظ في "الفتح" 1/ 203: وقد رُوي هذا الحديث عن ثلاث وثلاثين صحابياً بأسانيد صحاح وحسان، خلا الضعيفة والساقطة، وقد اعتنى جماعةٌ من الحفاظ بجمع طرقه
…
منهم علي ابن المديني
…
وقد جمع طرقه ابنُ الجوزي في مقدمة كتاب "الموضوعات" فجاوز التسعين
…
وقال أبو موسى المديني: يرويه نحو مئة من الصحابة
…
ونقل النووي أنه جاء عن مئتين من الصحابة، ولأجل كثرة طُرُقه أطلق عليه جماعةٌ أنه متواتر، ونازع بعضُ مشايخنا في ذلك، قال: لأنَّ شرط التواتر استواءُ طرفيه وما بينهما في الكثرة، وليست موجودةً في كل طريق منها بمفردها، وأُجيب بأن المراد بإطلاق كونه متواتراً روايةُ المجموع عن المجموع من ابتدائه إلى انتهائه في كل عصر، وهذا كافٍ في إفادة العلم.
والقسم الثاني منه، وهو:"ونهى عن الخمر والميسر والكوبة"، سيرد برقم =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= (6547) و (6564) و (6608).
والنهي عن الكوبة والغُبيراء له شاهدٌ من حديث ابن عباس سلف برقم (2476) و (2625) بسند صحيح.
وآخر من حديث قيس بن سعد بن عبادة، سيرد 3/ 422، وسنده حسن في الشواهد.
وثالث من حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان، سيرد 6/ 427.
والكوبة هي في كلام أهل اليمن: النَّرد، وقيل: الطبل، وهو قول علي بن بَذِيمة لسفيان الثوري في حديث ابن عباس، وانظر "سنن" البيهقي 10/ 222 - 223. وقال الخطابي في "معالم السنن" 4/ 267: ويدخل في معناه كل وتر ومزهر في نحو ذلك من الملاهي والغناء.
والغُبيراء؛ قال الخطابي: هو السُّكُرْكة، يُعمل من الذرة، شرابٌ يصنعه الحبشة.
وقوله: "كل مسكر حرام" سيأتي برقم (6738) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (4645).
وعن جابر، سيرد 3/ 361.
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد 3/ 63.
وعن أنس، سيرد 3/ 112.
وعن أبي هريرة، سيرد (9539) و (10510).
وعن بُريدة، سيرد 5/ 356.
وعن أبي موسى الأشعري، سيرد 4/ 410.
وعن أم سلمة، سيرد 6/ 314.
وعن ميمونة، سيرد 6/ 332 - 333.
وعن عائشة عند أبي داود (3687)، وابن ماجه (3386). =
6479 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ: عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، إِلَّا كُفِّرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ، وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ "(1).
= وعن ابن مسعود عند ابن ماجه (3388).
وعن معاوية عند ابن ماجه (3389).
(1)
إسنادهُ حسن، إلا أنه اختُلف في رفعه ووقفه، والموقوف أصح. أبو بَلْج -وهو يحيى بن سُلَيْم، ويقال: ابن أبي سُلَيْم، ويقال: ابن أبي الأسود الفَزَاري الواسطي الكوفي الكبير- مختلف فيه، وثَّقه ابنُ معين وابنُ سعد والنَّسَائي والدارقطني، وقال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، لا بأس به. وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الله بن بكر: هو السَّهمي، وعمرو بن ميمون: هو الأودي.
وأخرجه الترمذي (3460)، والحاكم 1/ 503، البغوي (1281) من طرق، عن عبد الله بن بكر السهمي -شيخ أحمد-، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (3460) أيضاً، والنسائي في "عمل اليوم الليلة"(124) و (822) من طريقين، عن حاتم بن أبي صغيرة، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وروى شعبةُ هذا الحديث عن أبي بَلْج، بهذا الإِسناد، نحوه، ولم يرفعه.
ثم ساقه الترمذي عن محمد بن بشار، وأخرجه كذلك النسائي (123) عنه، والحاكم 1/ 503 من طريق أحمد بن حنبل، كلاهما عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بَلْج، به، موقوفاً على ابن عمرو. =
6480 -
حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ مَهْزُولٍ، وَكَانَتْ تُسَافِحُ، وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا؟ قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: {الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} (1)[النور: 3].
= وقال الحاكم: حديثُ حاتِم بن أبي صغيرة صحيحٌ على شرط مسلم! فإنَّ الزيادة من مثله (يعني الرفع) مقبولة ووافقه الذهبي، إلا في كونه على شرط مسلم، لأن أبا بلج ليس من رجاله.
وأخرجه بمثله الحاكم أيضاً 1/ 503 من طريق آدم بن ابي إياس، عن شعبة، به.
وخالف محمدَ بنَ جعفر، وآدمَ بنَ أبي إياس في لفظ الحديث أبو النعمان الحكم بنُ عبد الله، فقد أخرجه النَّسَائي في "عمل اليوم والليلة"(122) عن محمد بن المثنى، عن أبي النعمان الحكم بن عبد الله، عن شعبة، به، موقوفاً على عبد الله بن عمرو، قال: من قال: لا إله الا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كُفِّرت عنه ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر.
وقوله: "ما على الأرض رجل يقول: لا إله إلا الله
…
" مبني على أن الترتيب في هذه الكلمات غير مرعي.
وقوله: "إلاَّ كُفِّرت عنه ذنوبه"، أي: الصغار، قال السندي: ويحتمل العموم، وفضل الله أوسع، والله تعالى أعلم.
(1)
حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الحضرمي شيخ سليمان بن طَرْخَان =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والد معتمر، وقد نقل عبدُ الله بن أحمد، في الرواية الآتية (7099)، عن أبيه قول عارم: سألت معتمراً عن الحضرمي، فقال: كان قاصاً، وقد رأيته. وقال أحمد: لا أعلم يروي عنه غيرُ سُليمان التيمي. وقال عليُّ ابنُ المديني: حضرمي، شيخ بالبصرة، روى عنه التيمي، مجهول، وكان قاصّاً، وليس هو بالحضرمي بن لاحق. قال عبدُ الله بن أحمد: وسألت يحيى بن معين، فقال: ليس به بأس، وليس هو بالحضرمي بن لاحق. وقال أبو حاتم: حضرمي اليمامي، وحضرمي بن لاحق، هما عندي واحد. قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": والذي يظهر لي أنهما اثنان. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عارم: هو محمد بن الفضل السدوسي. والقاسم بن محمد: هو ابن أبي بكر الصديق.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(11359)، وابن عدي في "الكامل" 2/ 859 من طريق عمرو بن علي الفلاّس، والطبري في "تفسيره" 18/ 71 عن محمد بن عبد الأعلى، والطبراني في "الأوسط"(1819) من طريق زكريا بن عدي، والحاكم 2/ 193 - 194، والبيهقي في "السنن" 7/ 153 من طريق مسدد، أربعتهم عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد، لكن ورد عند الحاكم أن الحضرمي هو ابن لاحق! وعندهم: أو: فنزلت: {الزانية لا يَنِكحُها إلا زانٍ
…
}.
وأخرجه الحاكم أيضاً مختصراً 2/ 396 من طريق هشيم، عن سليمان التيمي، عن القاسم بن محمد، عن ابن عمرو، وبنحو رواية الحاكم رواه الطبري عن يعقوب بن إبراهيم، عن هُشَيم
…
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
قلنا: بل هو معلول، فإن سليمان التيمي لم يسمعه من القاسم بن محمد، إنما سمعه من الحضرمي عن القاسم كما هو عند أحمد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 73 - 74، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بنحوه، ورجال أحمد ثقات! كذا قال، وقد علمتَ أن الحضرمي مجهول.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 19، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أبي حاتم وابن مردويه وأبي داود في "ناسخه"، وتحرف فيه ابن عمرو إلى ابن عمر.
وقد جاء الحديث من وجه آخر مطولاً، وفيه تسمية الرجل بمرثد بن أبي مرثد، والمرأة بعَنَاق، أخرجه الترمذي (3177) عن عبد بن حميد، عن رَوْح بن عُبادة، والبيهقي في "السنن" 7/ 153 من طريق روح بن عبادة، وأبو داود (2051)، والنسائي في "المجتبى" 6/ 66 عن إبراهيم بن محمد التيمي، عن يحيى بن سعيد، كلاهما عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده، وهذا إسناد حسن.
وأخرجه الحاكم 1/ 166 من طريق مُسَدَّدٍ، عن يحيى بن سعيد، به. وقال: هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قوله: "كانت تسافح"، أي: تزني.
وقوله: "أن تنفق عليه"، أي: تنفق هي على الزوج من كسبها.
قال السندي: وهذا النهي عن نكاح الزانية، قيل: نهي تنزيه، أو هو منسوخ بقوله تعالى:{وأنكحوا الأيامى منكم} [النور: 32]، وعليه الجمهور.
قلنا: أخرج الشافعي 2/ 346، والطبري 18/ 59، والبيهقي 7/ 154 عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى:{الزاني لا ينكح إلا زانية} ، قال: هي منسوخة نسختها: {وأنكحوا الأيامى منكم} فهي من أيامى المسلمين.
قلنا: وحديث الباب يقوي قول من يرى أن الآية محكمة لم تنسخ، وأن تحريم زواج الأعفّاء من المسلمين بالزواني، والزناة بالعفيفات ما زال باقياً ما لم تصح التوبة منهما، وقد ذهب الإمام أحمد رحمه الله في ما حكاه ابن كثير عنه إلى أنه لا يصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي ما دامت كذلك حتى تستتاب، فإن تابت صح العقد عليها، وإلا فلا، وكذلك لا يصح تزويج المرأة
الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح حتى يتوب توبة صحيحة، لقوله تعالى:{وحرم ذلك على المؤمنين} ، وانظر "المغني" 9/ 561 - 564، لابن قدامة المقدسي.
6481 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَمَتَ نَجَا "(1).
6482 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ - يَعْنِي ابْنَ مُخَيْمِرَةَ -، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَابُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللهُ عز وجل الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ
(1) حديث حسن، ابنُ لهيعة -وإن كان سييء الحفظ- رواه عنه ابنُ المبارك في "الزهد"(385)، وابنُ وهب في "الجامع" 1/ 49، وسماعهما منه صحيح، ومن طريق ابنِ المبارك أخرجه ابنُ أبي عاصم في "الزهد"(1)، وأبو الشيخ في "الأمثال"(207).
وأخرجه الدارمي 2/ 299 عن إسحاق بن عيسى، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (2501)، والقُضاعي في "مسند الشهاب"(334) من طريق قتيبة بن سعيد، وابن أبي الدنيا في "الصمت وحفظ اللسان"(10) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، كلاهما عن ابن لهيعة، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة.
وقال الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" 3/ 108: أخرجه الترمذي بسند فيه ضعف، وهو عند الطبراني بسند جيد. وقال ابن حجر في رواية الترمذي في "الفتح" 11/ 309: ورواته ثقات.
ونسبه المنذري في "ترغيبه" 3/ 536 إلى الطبراني، وقال: ورواته ثقات.
وسيأتي برقم (6654).
يَحْفَظُونَهُ، فَقَالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي (1) كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنْ خَيْرٍ، مَا كَانَ فِي وِثَاقِي " (2).
(1) لفظ: "في" لم يرد في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر، وهو ثابت في النسخ الخطية.
(2)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن مخيمرة، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 230، وهناد في "الزهد"(438)، والدارمي 2/ 316، والبخاري في "الأدب المفرد"(500)، وأبو نعيم في "الحلية" 6/ 83، والحاكم 1/ 348، والبيهقي في "شعب الإِيمان"(9929) من طرق، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 303، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير"، ورجال أحمد رجال الصحيح.
قلنا: ورواية البزار سترد برقم (6916) من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم وأبي الحصين، عن القاسم، به. وسيرد بالأرقام (6825) و (6826) و (6870) و (6895).
وفي الباب عن أنس بن مالك، سيرد 3/ 148.
وعن عقبة بن عامر، سيرد 4/ 146.
وعن أبي موسى الأشعري عند ابن أبي شيبة 3/ 230، والبخاري (2996).
وعن عائشة عند النسائي في "المجتبى" 3/ 259.
قال الحافظ في "الفتح" 6/ 137: قال ابنُ بطَّال: وهذا كله في النوافل، وأما صلاة الفرائض فلا تسقط بالسفر والمرض، والله أعلم. وتعقبه ابنُ المُنير بأنه تحجَّر واسعاً، ولا مانع من دخول الفرائض في ذلك، بمعنى أنه إذا عجز عن الإتيان بها على الهيئة الكاملة أن يكتب له أجر ما عجز عنه كصلاة المريض =
6483 -
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ، وَقُمْنَا مَعَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِرَاكِعٍ، ثُمَّ رَكَعَ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ جَلَسَ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَى، وَجَعَلَ يَنْفُخُ فِي الْأَرْضِ، وَيَبْكِي وَهُوَ سَاجِدٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَجَعَلَ يَقُولُ:" رَبِّ، لِمَ تُعَذِّبُهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ؟ رَبِّ، لِمَ تُعَذِّبُنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ؟ " فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، وَقَضَى صَلَاتَهُ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ عز وجل، فَإِذَا كَسَفَ أَحَدُهُمَا، فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، حَتَّى لَوْ أَشَاءُ لَتَعَاطَيْتُ بَعْضَ أَغْصَانِهَا، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، حَتَّى إِنِّي لَأُطْفِئُهَا خَشْيَةَ أَنْ تَغْشَاكُمْ، وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرَ، سَوْدَاءَ طُوَالَةً، تُعَذَّبُ بِهِرَّةٍ لَهَا، تَرْبِطُهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَا تَدَعُهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، كُلَّمَا أَقْبَلَتْ، نَهَشَتْهَا، وَكُلَّمَا أَدْبَرَتْ، نَهَشَتْهَا، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئًا فِي النَّارِ عَلَى مِحْجَنِهِ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ،=====
= جالساً يكتب له أجر القائم.
فَإِذَا عَلِمُوا بِهِ قَالَ: لَسْتُ أَنَا أَسْرِقُكُمْ، إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي " (1).
(1) حديث حسن. ابن فضيل -وهو محمد-، وإن سمع من عطاء بعد اختلاطه؛ قد تابعه شعبة في الرواية (6763)، وسفيان (6868)، وهما ممن سمع من عطاء قديماً قبل الاختلاط، وباقي رجاله ثقات. السائب -والد عطاء-: هو ابن مالك، أو ابن زيد.
وأخرجه مختصراً ابنُ أبي شيبة 2/ 467، ومن طريقه ابنُ حبان (2829) عن محمد بن فُضيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو داود (1194) من طريق حماد بن سلمة، والنسائي في "المجتبى" 3/ 149 من طريق شعبة، و 3/ 137 من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، والترمذي في "الشمائل" ص 166، وابنُ خزيمة (1389) و (1392)، وابنُ حبان (2838) من طريق جرير بن عبد الحميد، أربعتهم عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. وشعبة وحماد بن سلمة سمعا من عطاء قديماً.
وسيرد مقطعاً بالأرقام (6517) و (6611) و (6631) و (6763) و (6868) و (7046) و (7080).
وفي الباب عن جابر بإسناد صحيح، سيرد 3/ 317 - 318.
وقوله: "إن الشمس والقمر آيتان
…
" له شاهد من حديث أبي بكرة عند النسائي في "المجتبى" 3/ 124 و 126 - 127.
ومن حديث عائشة عند النسائي في "المجتبى" أيضاً 3/ 129 و 134 و 150 و 151.
ومن حديث أبي هريرة عنده أيضاً 3/ 139 - 140.
قال البيهقي في "السنن" 3/ 326: اتفقت روايةُ عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة، ورواية عطاء بن يسار وكثير بن عباس عن ابن عباس، ورواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو، ورواية أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنما صلاها ركعتين، في كل ركعة ركوعين. قوله:"وجعل ينفخ في الأرض"، أي: تحزناً وخوفاً من العقوبة. =
6484 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمِنًى، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْحَلْقَ قَبْلَ الذَّبْحِ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ:" اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ ". ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أُرَى أَنَّ الذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْيِ، فَذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَقَالَ:" ارْمِ وَلَا حَرَجَ ". قَالَ: فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَهُ رَجُلٌ قَبْلَ شَيْءٍ، إِلَّا قَالَ:" افْعَلْ وَلَا حَرَجَ "(1).
= قوله: "فافزعوا إلى المساجد": المراد بالمساجد الصلاة، كما جاءت في الأحاديث، قاله السندي.
وخَشَاش الأرض: هوامُّها وحشراتها.
قوله: "أخا بني دعدع"، قال السندي: ضبطه بعضهم بضم الدالين، وبعضهم بفتحهما. قلنا: شُكلت في النسخ الخطية عندنا بضم الدالين.
والمِحْجَن: عصا معوجة الرأس.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد، وابن شهاب: هو الزُّهْري.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(4107) من طريق محمد بن جعفر، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2285) عن زمعة بن صالح الجندي، والبخاري (124)، والدارمي 2/ 64، 65 من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، والبخاري (1737) و (6665)، ومسلم (1306)(329)، وابن خزيمة (2951)، والدارقطني =
6485 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ، بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا "(1).
= 2/ 253، وابن الجارود في "المنتقى"(489) من طريق ابن جريج، ومسلم (1306)(328)، والنسائي في "الكبرى"(4109) من طريق يونس بن يزيد، أربعتهم عن الزهري، بهذا الإسناد.
وسيُكرر برقم (6887).
وسيأتي بالأرقام (6489) و (6800) و (6957) و (7032).
وفي الباب عن علي سلف برقم (562) و (1347).
وعن ابن عباس عند البخاري (84)، ومسلم (1307)(334)، وسلف برقم (3037).
وعن جابر، سيرد 3/ 326 و 385.
وعن أسامة بن شريك عند أبي داود (2015)، وابن خزيمة (2955)، والدارقطني في "السنن" 2/ 251، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 236.
وعن أبي سعيد الخدري عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 237.
قوله: "كنت أُرى": بضم الهمزة، أي: أظن.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدُ الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، ومعمر: هو ابن راشد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 127، ومن طريقه الحاكم 4/ 88 عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وسقط من مطبوع "المستدرك" الزهري بين معمر وسعيد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وقد =
6486 -
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَعْنِي يَقُولُ:" بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "(1).
= أخرجاه جميعاً، ووافقه الذهبي.
قلنا: إنما أخرجه مسلم دون البخاري، من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن ابن عمرو.
وسيرد من هذه الطريق برقم (6492)، وسيأتي أيضاً برقم (6897).
(1)
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كبشة السَّلُولي، فهو من رجال البخاري، واسمه كنيته. وذكر الحافظ في "الفتح" 5/ 245 أنه ليس لأبي كبشة ولا للراوي عنه -حسان بن عطية- في البخاري سوى حديثين، هذا أحدهما، والآخر سيرد بعده برقم (6488). والوليد بن مسلم قد صرح بالسماع.
وأخرجه عبد الرزاق (10157) و (19210)، وابنُ أبي شيبة 8/ 760، والبخاري (3461)، والترمذي (2669)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(398)، وفي "شرح معاني الآثار" 4/ 128، وأبو خيثمة في "العلم"(45)، والدارمي (542) من طرق، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: صحيح.
وأخرجه الترمذي (2669) أيضاً من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن حسان بن عطية، به. وقال: حسن صحيح.
وسيكرر برقم (6888) و (7006).
وقوله: "من كذب علي متعمداً" هو متواتر، وقد سلف برقم (6478).
وقوله: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج" له شاهد من حديث أبي هريرة =
6487 -
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ والشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ، فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ، فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ، فَفَجَرُوا "، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:" أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ "، فَقَامَ ذَاكَ أَوْ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:" أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ، وَالْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَالْبَادِي، فَهِجْرَةُ الْبَادِي أَنْ يُجِيبَ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعَ إِذَا أُمِرَ، وَالْحَاضِرِ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً، وَأَفْضَلُهُمَا أَجْرًا "(1).
= عند أبي داود (3662)، سيرد برقم (10130).
(1)
إسناده صحيح، أبو كثير: هو الزُّبيدي، اختلف في اسمه، فقيل: زهير بن الأقمر، وقيل: عبد الله بن مالك، وقيل: جهمان، أو: الحارث بن جهمان، وثَّقه النَّسَائي والعجلي وابنُ حِبَّان، وروى له أبو داود والترمذي والنسائي والبخاري في "أفعال العباد"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن الحارث -وهو الزُّبيدي المُكْتِب-، فمن رجال مسلم. ابنُ أبي عدي: هو محمدُ بنُ
إبراهيم.
وأخرجه بطوله ابن حبان (5176) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه بطوله أيضاً الطيالسي (2272)، ومن طريقه ابنُ حبان (5176)، والبيهقي في "السنن" 10/ 243، وفي "الشعب"(10834)، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم 1/ 11 من طريقين عن شعبة، به، وصححه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم 1/ 11 أيضاً من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، به.
وأخرجه بطوله أيضاً البيهقي في "شعب الإيمان"(7458) من طريق الحسن بن عرفة، عن عمر بن عبد الرحمن أبي حفص الأبار، عن محمد بن جحادة، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمرو، وهذا إسناد حسن.
وقوله: "الظلم ظلمات يوم القيامة" أخرجه الدارمي 2/ 240 عن أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به، بزيادة:"إياكم والظلم" في أوله.
وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (2447)، وسلف بالأرقام (5662) و (5832) و (6206) و (6210).
وعن أبي هريرة، سيرد (9568).
وعن جابر، سيرد 3/ 323.
وقوله: "وإياكم والفحش، فإن الله لا يحب الفحش والتفحش" له شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد 2/ 431.
وآخر من حديث عائشة عند مسلم (2164)(11)، وسيرد 6/ 135 و 229.
وثالث من حديث ابن الحنظلية عند أبي داود (4089)، وسيرد 4/ 180.
وقوله: "أيُّ الإسلام أفضل": أخرجه ابن أبي شيبة 9/ 64، 65 عن غندر، عن شعبة، به. وسيرد برقم (6837).
وقوله: "أي الهجرة أفضل
…
والهجرة هجرتان
…
": أخرجه النسائي في "المجتبى" 7/ 144، وفي "الكبرى" (8702) من طريق غندر، عن شعبة، بهذا الإسناد، وسيرد برقم (6837). =
6488 -
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " أَرْبَعُونَ حَسَنَةً، أَعْلَاهَا مِنْحَةُ الْعَنْزِ، لَا يَعْمَلُ عَبْدٌ، أَوْ قَالَ: رَجُلٌ، بِخَصْلَةٍ مِنْهَا، رَجَاءَ ثَوَابِهَا أَوْ تَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ "(1).
= وأحاديث الباب سنذكرها عند الحديث (6813).
وقوله: "الهجرة هجرتان
…
": أخرجه ابن حبان (4863) من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، به.
وما ورد في باب "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، سنذكره في تخريج الحديث (6515).
وهذا الحديث سيرد بالأرقام (6515) و (6753) و (6792) و (6806) و (6813) و (6814) و (6835) و (6836) و (6837) و (6889) و (6912) و (6925) و (6953) و (6955) و (6982) و (6983) و (7017) و (7086).
والفُحْشُ: قال السندي: قيل: أصله الزيادة في الشيء على ما عرف من مقداره، ويُطلق على الكلام الرديء، والتفحش: التكلف فيه.
والشُّحُّ: قيل: هو أشد البخل، وقيل: البخل مع الحرص، وقيل: البخل: في أفراد الأمور وآحادها، والشح عام، وقيل: البخل: في مال، وهو في مال ومعروف.
قوله: "والهجرة هجرتان"، قال السندي: أي: ما عدا تلك الهجرة التي هي أفضل الهجرة هجرتان، فهجرة البادي، أي: أهل البدو، أي إنه إذا سكن البدو مع حضوره الجهاد ومع الطاعة لله ولرسوله فهو مهاجر، وأما من ترك الوطن وسكن المدينة لله ولرسوله فهو أكمل، والله تعالى أعلم.
(1)
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أبي كبشة السلولي، فمن رجال البخاري، واسمه كنيته. قال الحافظ في "الفتح" 5/ 245: ليس لأبي كبشة، ولا للراوي عنه -حسان بن عطية- في البخاري سوى هذا الحديث، وآخر في أحاديث الأنبياء. قلنا: الثاني هو السالف برقم (6486). الوليد: هو ابن مسلم، وقد صرح هنا بالتحديث.
وأخرجه ابن حبان (5095) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (2631)، وأبو داود (1683)، والحاكم 4/ 234، والبيهقي في "السنن" 4/ 184، وفي "شعب الإيمان"(3384)، والبغوي (1664) من طرق، عن الأوزاعي، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلنا: بل أخرجه البخاري كما تقدم.
وقد زاد البخاري وأبو داود في آخر الحديث: قال حسان -يعني ابن عطية-: فعَدَدْنا ما دون منيحة العنز: مِن ردِّ السلام، وتشميت العاطس، وإماطةِ الأذى عن الطريق ونحوه، فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة.
ونقل الحافظُ في "الفتح" 5/ 245 عن ابن بطال قوله: ليس في قول حسان ما يمنعُ من وجدان ذلك، وقد حضَّ صلى الله عليه وسلم على أبواب من أبواب الخير والبِرِّ لا تُحصى كثرة، ومعلومٌ أنه صلى الله عليه وسلم كان عالماً بالأربعين المذكورة، وإنما لم يذكرها لمعنى هو أنفع لنا من ذكرها، وذلك خشية أن يكون التعيين لها مزهداً في غيرها من أبواب البر. قال: وقد بلغني أنَّ بعضَهم تطلَّبها، فوجدها تزيدُ على الأربعين، فمما زاده: إعانةُ الصانع، والصنعة للأخرق، وإعطاءُ شِسْعِ النعل، والسترُ على المسلم، والذَّبُّ عن عرضه، وإدخالُ السرور عليه، والتفسُّح في المجلس، والدلالةُ على الخير، والكلامُ الطيب، والغرسُ، والزرعُ، والشفاعةُ، وعيادة المريض، والمصافحة، والمحبةُ في الله، والبغض لأجله، والمجالسة لله، والتزاور، والنصح، والرحمة. وكلها في الأحاديث الصحيحة.
وسيكرره أحمد برقم (6831) و (6853). =
6489 -
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ:" ارْمِ وَلَا حَرَجَ "، وَقَالَ مَرَّةً: قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ: " اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ "، قَالَ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: " ارْمِ وَلَا حَرَجَ "(1).
6490 -
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُبَايِعُهُ، قَالَ: جِئْتُ لِأُبَايِعَكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ:" فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا "(2).
= ومِنْحَةُ العَنْز -ويُقال: المَنِيحة-: أن يُعطي أخاه شاةً ينتفع بلبنها ويعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زماناً ثم يردها. وقد تقعُ المِنْحَةُ على الهبةِ مطلقاً لا قرضاً ولا عاريَّة. انظر "النهاية" لابن الأثير.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الحميدي (580)، وابن أبي شيبة 14/ 177، ومسلم (1306)(331)، وابن ماجه (3051)، والترمذي (916)، والنسائي في "الكبرى"(4106)، وابن خزيمة (2949)، وابن الجارود في "المنتقى"(487)، والبيهقي في "السنن" 5/ 141، والدارقطني في "السنن" 2/ 251، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 237، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق.
وقد سلف برقم (6484).
(2)
إسناده حسن. سفيان -وهو ابن عُيينة- سمع من عطاء قبل اختلاطه. =
6491 -
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ عَمْرًا، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَهُ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا "(1).
= ووالد عطاء: هو السائب بن مالك، أو ابن زيد، ثقة، روى له الأربعة، والبخاري في "الأدب".
وأخرجه الحميدي (584) عن سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه"(2332) من طريق سفيان، عن عطاء، به.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/ 143 من طريق حماد بن زيد، وابنُ ماجه (2782) من طريق المحاربي، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 2/ 248، وفي "الحلية" 7/ 25 من طريق مِسْعَر بن كِدَام، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب، به.
وحماد بن زيد سمع من عطاء قبل الاختلاط.
وسيرد برقم (6833) من طريق ابن عُلَيَّة، و (6869) من طريق سفيان الثوري، و (6909) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن عطاء، به.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو شيخه: هو ابن دينار.
وأخرجه الحميدي (589)، وعبد الرزاق (7864)، والدارمي 2/ 20، والبخاري (1131) و (3420)، ومسلم (1159)(189)، وأبو داود (2448)، وابن ماجه (1712)، والنسائي في "المجتبى" 3/ 214 و 4/ 198، وفي "الكبرى"(2653)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 85، و"شرح مشكل الآثار"(1253)، وابن حبان (2590)، والبيهقي في "السنن" 3/ 3، من طريق سفيان، =
6492 -
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:" الْمُقْسِطُونَ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عز وجل، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا "(1).
6493 -
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: وَكَانَ عَلَى رَحْلِ - وَقَالَ مَرَّةً: عَلَى ثَقَلِ - النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: كِرْكِرَةُ، فَمَاتَ، فَقَالَ:" هُوَ فِي النَّارِ "، فَنَظَرُوا فَإِذَا عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ قَدْ غَلَّهَا، وَقَالَ مَرَّةً: أَوْ كِسَاءٌ قَدْ غَلَّهُ (2).
= بهذا الإسناد.
وسيكرر برقم (6921)، وسلف مطولاً برقم (6477).
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة.
وأخرجه الحميدي (588)، وحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (1484)، وابنُ أبي شيبة 13/ 127، ومسلم (1827)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 221، وابنُ حبان (4484) و (4485)، والآجُرِّي في "الشريعة" ص 322، والبيهقي في "السنن" 1/ 870، وفي "الأسماء والصفات" ص 324، والخطيب في "تاريخه" 5/ 367، والبغوي (2470) من طرق، عن سفيان، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (6485)، وسيرد برقم (6897).
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة، وعمرو: =
6494 -
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي قَابُوسَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَالرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، مَنْ وَصَلَهَا، وَصَلَتْهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا، بَتَّتْهُ "(1).
= هو ابن دينار.
وأخرجه عبد الرزاق (9504)، وابن أبي شيبة 12/ 491، وسعيد بن منصور في "السنن"(2720)، والبخاري (3074)، وابن ماجه (2849)، والبيهقي في "السنن" 9/ 100 من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد.
قوله: "على ثَقَل": بفتحتين: متاع المسافر.
وكركرة: بكسر الكافين، وفتحهما أيضاً، والراء الأولى ساكنة: مولى للنبي صلى الله عليه وسلم. قاله السندي.
قد غلَّها: أخذها من المغانم خفية.
(1)
صحيح لغيره، أبو قابوس مولى عبد الله بن عمرو: ذكره ابنُ حبان في "الثقات" 5/ 588، وذكره ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 589، والبخاري في موضعين في "التاريخ الكبير" في الأسماء 7/ 194 (سماه قابوساً)، وفي "الكنى" 9/ 64، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وصحح حديثه الترمذي والحاكم. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار.
وأخرجه بتمامه الترمذي (1924)، والحاكم 4/ 159 من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحكم بعد أن ذكره مع أحاديث عدة في الباب: وهذه الأحاديث كلها صحيحة، ووافقه الذهبي، مع أنه قال في أبي قابوس: لا يعرف! =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقوله: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء": أخرجه ابنُ أبي شيبة 8/ 526، والحميدي (591)، وأبو داود (4941)، والبيهقي في "السنن" 9/ 241، والخطيب في "تاريخه" 3/ 260 من طريق سفيان، به.
وسيرد بمعناه قطعة من الحديث رقم (6541)(7041).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (5997)، وسيرد (7649).
وآخر من حديث جرير بن عبد الله عند البخاري (7376)، وسيرد 4/ 358.
وثالث من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد 3/ 40، وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف.
ورابع من حديث جابر عند ابن أبي شيبة 8/ 529.
وخامس من حديث ابن عمر عند البزار (1952) أورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 187، وقال: رواه البزار والطبراني، وفيه عطية، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجال البزار رجال الصحيح.
وسادس من حديث عمران بن الحصين عند البزار (1953) أورده الهيثمى 8/ 187 عن البزار، وقال: وفيه من لم أعرفه.
وسابع من حديث ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير"(10277)، و"الصغير"(281)، والحاكم 4/ 248 وصححه، ووافقه الذهبي، والبغوي (3451). وقال الهيثمي في "المجمع" 8/ 187: رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، إلا أن فيه أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، فهو مرسل.
ثم ذكره الهيثمي بلفظ آخر عن ابن مسعود، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وإسناده حسن.
وثامن من حديث الأشعث بن قيس عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 8/ 187، وقال: وفيه من لم أعرفه.
وقوله: "الرَّحِمُ شِجْنَةٌ من الرحمن، من وصلها وصلتُه
…
": أخرجه الحميدي =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= (592) عن سفيان بن عُيينة، بهذا الإِسناد.
وله شاهد من حديث ابن عباس سلف برقم (2956).
وآخر من حديث أبي هريرة عند البخاري (5988)، وسيرد (7931) و (8975) و (9273) و (9871).
وثالث من حديث عائشة عند البخاري (5989)، وسيرد 6/ 62.
ورابع من حديث أم سلمة عند ابن أبي شيبة 8/ 538، ونسبه الهيثمي في "المجمع" 8/ 150 إلى الطبراني، وقال: وفيه موسى بن عبيدة الرَّبَذِي، وهو ضعيف.
وخامس من حديث عبد الرحمن بن عوف سلف برقم (1659).
وسادس من حديث سعيد بن زيد سلف برقم (1651).
وسابع من حديث أنس عند البزار (1895) أرده الهيثمي في "المجمع" 8/ 150 - 151، وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.
وثامن من حديث عامر بن ربيعة عند البزار (1882)، والطبراني وأبي يعلى، إلا أنهما جعلاه حديثاً قدسياً، فيما ذكر الهيثمي في "المجمع" 8/ 150، وقال: وفيه عاصم بن عبيد الله، ضعفه الجمهور، وقال العجلي: لا بأس به.
قال السندي في حاشيته على "المسند": وقيل: إنما ذكر الراحمين -وهو جمع راحم- في هذا الحديث، ولم يقل:"الرحماء" جمع رحيم -وإن كان غالب ما ورد من الرحمة استعمال الرحيم لا الراحم- لأن الرحيم صفة مبالغة، فلو ذكره لاقتضى الاقتصار على المبالغ في الرحمة، فأتى بجمع راحم، إشارة إلى أنَّ من قلّت رحمته داخل في هذا الحكم أيضاً. وأما حديث:"إنما يرحم الله من عباده الرحماء" فاختار فيه جمع الرحيم لمكان ذكر الجلالة، وهو دال على العظمة والكبرياء، ولفظ:"الرحمن" دالٌّ على العفو، فحيث ذكر لفظ الجلالة يكون الكلام مسوقاً للتعظيم، كما يدل عليه الاستقراء، فلا يناسب هناك إلا ذكر من =
6495 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ "(1).
= كثرت رحمته وعظمت، ليكون الكلام جارياً على نسق العظمة، ولما كان الرحمن دالًّا على المبالغة في العفو ذكر كل ذي رحمة وإن قلَّت.
قوله: شجنة: الشجنة: مثلثة الشين المعجمة، وسكون الجيم، بعده نون، هي شعبةٌ من غصن الشجرة، قيل: المراد هاهنا أنه مشتق من اسم الرحمن، وهو الموافقُ للأحاديث، والمعنى أنه مأخوذ من اسم الرحمن لفظاً، ومناسبٌ بذلك الاسم معنى، من حيث إن اسم الرحمن كما يقتضي ثبوت الرحمة لمسماه، كذلك قرابة الرحم تقتضي الرحمة فيما بين أصحابها طبعاً. ثم هذا الكلام ذكره النبي
صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى، بدليل: وصلتُه، بتَتُّه، أي: قطعته، من البَتّ، وهو القطع، والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(1)
حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وهب بن جابر -وهو الخيواني- وإن لم يرو عنه غيرُ أبي إسحاق؛ قد وثَّقه ابنُ معين والعجلي وابنُ حبان، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السَّبِيعي، واسمه عمرو بن عبد الله، وقد سمع منه الثوري قبل تغيُّره، وهو أثبتُ الناس فيه.
وأخرجه النَّسَائي في "السنن الكبرى"(9177) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (1692)، وابن حبان (4240)، والحاكم 1/ 415، والبيهقي في "السنن" 9/ 25، وأبو نعيم في "الحلية" 7/ 135 من طرق عن سفيان الثوري، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووهب بن جابر من =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= كبار تابعي الكوفة، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق (20810)، ومن طريقه الحاكم 4/ 500، عن معمر، والحميدي (599)، والقضاعي في "مسند الشهاب"(1411) من طريق إسرائيل بن أبي إسحاق السبيعي، والنسائي في "السنن الكبرى"(9176)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 56 من طريق أبي بكر بن عياش، والقضاعي في "مسند الشهاب"(1412) من طريق مطرف، و (1413) من طريق ابن أبي شيبة، وابنُ عدي في "الكامل" 4/ 1477 من طريق عبد الله بن الحسين أبي حريز، خمستهم عن أبي إسحاق السبيعي، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
ولفظ: "عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر" تحرف في مطبوع "المستدرك" إلى: "عن إسحاق بن وهب، عن جابر".
وله طريق آخر يصح بها بلفظ: "كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته" أخرجه مسلم (996)، وابن حبان (4241)، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 122 و 5/ 23 و 87، والبيهقي في "السنن" 8/ 7 من طريق سعيد بن محمد الجرمي، عن عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر الكناني، عن أبيه، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، عن ابن عمرو.
وسيأتي بالأرقام (6819) و (6828) و (6842).
وفي الباب عن ابن عمر بسند حسن في الشواهد عند الطبراني في "الكبير"(13414).
قوله: "أن يضيع": من أضاع، أو ضيَّع مشدداً. وقوله:"يقوت": من قاته، إذا أعطاه القوت، أي أن يضيع من تلزمه نفقته. قال السندي: والحاصل أنه لا ينبغي المساهلة في الإِنفاق على من تلزم الإنسان نفقته، ويلزمه البدايةُ بهم في الإِنفاق، وليس له الإِنفاق على غيرهم مع حاجتهم، والله تعالى أعلم.
6496 -
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ - يَعْنِي ابْنَ شَابُورَ -، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَبَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ (1)، عَنْ مُجَاهِدٍ (2)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ "(3).
(1) وقع في (س) و (ص) و (ق): بشير بن إسماعيل، ووقع في (م): بشر بن إسماعيل، وكلاهما خطأ، والمثبت من نسخة (ظ) وهو الوارد في المصادر.
(2)
اسم مجاهد هنا سقط من (م)، وهو ثابت في جميع النسخ الخطية.
(3)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشير أبي إسماعيل، فمن رجال مسلم، وهو بشير بن سلمان (وتصحف اسم أبيه في بعض المصادر إلى سليمان). وداود بن شابور -متابع بشير أبي إسماعيل-: ثقة، روى له الترمذي والنسائي.
ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 3/ 306.
وأخرجه الحميدي (593)، والبخاري في "الأدب المفرد"(105)، وأبو داود (5152)، والترمذي (1943)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 36 - 37 من طرق عن سفيان بن عُيينة، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن مجاهد، عن عائشة وأبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 545 - 546، والخرائطي ص 36 - 37، وابنُ أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق"(320) من طرق، عن بشير أبي إسماعيل، به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 3/ 306، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 36 - 37 من طريق الفريابي، عن سفيان الثوري، عن زبيد اليامي، عن مجاهد، به.
وقال أبو نعيم: اختُلف على مجاهد فيه على ثلاثة أقاويل، فتفرد الفريابي، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= [عن سفيان الثوري]، عن زبيد، بهذا، وتابعه عليه داودُ بن شابور وبشيرُ بن سلمان، ورواه أصحابُ الثوري عن زبيد، عن مجاهد، فخالفوا الفريابي، فقالوا: عن عائشة، بدل عبد الله بن عمرو. ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة.
قلنا: رواية مجاهد عن أبي هريرة سترد في "المسند"(8046) و (9746)، ورواية مجاهد عن عائشة سترد فيه أيضاً 6/ 91 و 125 و 187، وسيرد في "المسند" حديث أبي هريرة من غير طريق مجاهد (7522) و (9910) و (10675)، وحديث عائشة من غير طريق مجاهد 6/ 52 و 238.
وفي الباب أيضاً عن ابن عمر سلف برقم (5577).
وعن أبي أمامة، سيرد 5/ 267.
وعن رجل من الأنصار، سيرد 5/ 32 و 365.
وعن أنس عند البزار (1899)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 35، وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 165، وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن ثابت بن أسلم، وهو ضعيف. قلنا: قال البخاري -فيما نقله الترمذي في "العلل الكبير" 2/ 797 - : لمحمد بن ثابت عجائب.
وعن جابر عند البزار (1897)، قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 165: رواه البزار، وفيه الفضل بن مبشر، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات.
وعن زيد بن ثابت عند الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 37، والطبراني في "الكبير"(4914)، وأورده الهيثمي فى "المجمع" 8/ 165، وزاد نسبته إلى "الأوسط"، وقال: وفيه المطلب بن عبد الله بن حنطب، وهو ثقة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن ابن عباس عند البخاري في "التاريخ الكبير" 5/ 223.
وعن محمد بن مسلمة عند البيهقي في "دلائل النبوة" 7/ 77، وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 164 - 165، وقال: رواه الطبراني، وفيه عياش بن موسى =
6497 -
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْأَوْعِيَةِ، قَالُوا: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً؟ فَأَرْخَصَ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ (1).
6498 -
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
= السعدي، وقد ذكر ابن أبي حاتم عياش بن مؤنس، وروى عنه اثنان، فإن كان هذا ابن مؤنس، فرجاله ثقات، وإلا فلم أعرفه.
قوله: "سيورثه"، أي: سيقول: إنه وارث من جاره.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وسليمان الأحول: هو ابن أبي مسلم المكي، وأبو عياض: هو عمرو بن الأسود العنسي.
وأخرجه الحميدي (582)، وابن أبي شيبة 8/ 160، والشافعي في "المسند" 2/ 94 - 95 (بترتيب السندي)، والبخاري (5593)، ومسلم (2000)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 310، و"الكبرى"(5160)، والبيهقي في "السنن" 8/ 310، من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وسيأتي مطولاً برقم (6979).
وفي الباب عن بريدة بن الحُصيب عند مسلم (977)، وسيورده أحمد 5/ 355.
قوله: "نهى عن الأوعية"، أي: عن الانتباذ في الأوعية.
الجَرّ، ويقال الجِرَار: جمع جَرَّة، وهو الإناء المعروف من الفخار، وإنما نهى عن الانتباذ في الجر المُزَفَّت، لأنها أسرع في الشدة والتخمير. انظر "النهاية".
"خَلَّتَانِ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِمَا، أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ "، قَالُوا: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَنْ تَحْمَدَ اللهَ وَتُكَبِّرَهُ وَتُسَبِّحَهُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرًا عَشْرًا، وَإِذَا أَوَيْتَ (1) إِلَى مَضْجَعِكَ تُسَبِّحُ اللهَ وَتُكَبِّرُهُ وَتَحْمَدُهُ مِئَةَ مَرَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِئَتَانِ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفَانِ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي الْمِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِئَةِ سَيِّئَةٍ؟ " قَالُوا: كَيْفَ مَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا (2) قَلِيلٌ؟ قَالَ: " يَجِيءُ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ، فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا، فَلَا يَقُولُهَا، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ، فَيُنَوِّمُهُ، فَلَا يَقُولُهَا ". قَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ (3).
(1) كذا في جميع النسخ الخطية، وجاء في (م) وطبعة أحمد شاكر: أتيت.
(2)
وقع في (م): بها.
(3)
حديث حسن لغيره، جرير -وهو ابن عبد الحميد، وإن سمع من عطاء بعد الاختلاط- قد توبع.
وأخرجه الحميدي (583)، والبخاري في "الأدب المفرد"(1216)، والنسائي في "الكبرى"(10655)، من طريق سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق في "المصنف"(3189) من طريق سفيان الثوري، و (3190)، ومن طريقه عبد بن حميد في "المنتخب من المسند"(356) عن معمر، وابن أبي شيبة 10/ 233 - 234 عن محمد بن فضيل، والترمذي (3410)، وابنُ حبان (2012) من طريق ابن علية، والنسائي في "المجتبى" 3/ 74، وابنُ حبان (2018) من طريق حماد، وهو ابن زيد، وابنُ ماجه (926) من طريق ابنِ عُلَيَّة، ومحمد بن فضيل، وأبي يحيى التيمي، وابن الأجلح (تحرف في المطبوع إلى أبي الأجلح)، وابنُ حبان (2012) أيضاً من طريق جرير، وابنُ السني في "عمل اليوم والليلة"(749) من =
6499 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: إِنِّي لَأَسِيرُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: يَا أَبَتِ، مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِعَمَّارٍ:" وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "؟ قَالَ: فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا تَزَالُ تَأْتِينَا بِهَنَةٍ! أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟! إِنَّمَا قَتَلَهُ الَّذِينَ جَاؤُوا بِهِ (1).
= طريق حماد بن سلمة، كلهم عن عطاء بن السائب، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى شعبة والثوري عن عطاء بن السائب هذا الحديث، وروى الأعمش هذا الحديث عن عطاء بن السائب مختصراً.
وأخرجه مختصراً أبو داود (1502)، والترمذي (3411)، والحاكم 1/ 547 من طريق الأعمش، عن عطاء، به، ولفظه:"رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح".
وزاد محمد بن قدامة -شيخ أبي داود- في روايته لفظ: "بيمينه".
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث الأعمش.
وأخرجه الحاكم أيضاً 1/ 547 من طريق شعبة، عن عطاء، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(10656) من طريق العوام بن حوشب، عن عطاء، به، موقوفاً على ابن عمرو.
وسيأتي برقم (6910).
وفي الباب عن علي سلف برقم (838) و (1249)، وانظر (6554).
(1)
إسناده صحيح، عبد الرحمن بن زياد، ويقال: ابن أبي زياد وثَّقه ابن معين وابن حبان والعجلي، روى له النسائي في "الخصائص"، وبقية رجاله ثقات =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وعبد الله بن الحارث: هو ابن نوفل، له رؤية، وهو ابن هند أخت معاوية.
وأخرجه ابنُ سعد في "الطبقات" 3/ 253، والنسائي في "خصائص علي"(167)، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "خصائص علي"(168)، والطبراني في "الكبير" 19 / (759) من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش، به.
وأخرجه البزار (3281) عن عمرو بن يحيى ومحمد بن خلف، عن المعتمر بن سليمان، عن ليث -هو ابن أبي سُلَيم-، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"تقتل عماراً الفئة الباغية".
وقد نقله ابن كثير في "تاريخه" 7/ 270 عن هذا الموضع من "المسند"، وقال: ثم رواه أحمد عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري، عن الأعمش نحوه. تفرد به أحمد بهذا السياق من هذا الوجه. وهذا التأويل الذي سلكه معاوية بعيد، ثم لم ينفرد عبد الله بن عمرو بهذا الحديث، بل قد روي من وجوه أُخَر.
قلنا: ومن طريق أبي نعيم سيورده أحمد برقم (6500) و (6926)، وسيكرره برقم (6927).
وأورده الهيثمي مطولاً في "المجمع" 7/ 240 - 241، ثم قال: رواه الطبراني وأحمد باختصار، وأبو يعلى بنحو الطبراني والبزار بقوله:"تقتل عماراً الفئة الباغية" عن عبد الله بن عمرو وحده، ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات.
وأورده الهيثمي أيضاً 9/ 296، ونسبه إلى الطبراني وحده! وقال: ورجاله ثقات.
وسيرد المرفوع منه ضمن قصة برقم (6538) و (6929).
وذكر الحافظ في "الفتح" 1/ 543 أنه رواه جماعة من الصحابة، منهم قتادة بن النعمان، وأم سلمة عند مسلم، وأبو هريرة عند الترمذي، وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي، وعثمان بن عفان، وحذيفة، وأبو أيوب، وأبو رافع، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وخزيمة بن ثابت، ومعاوية، وعمرو بن العاص، وأبو اليَسَر، وعمار نفسُه، وكلها عند الطبراني وغيره، وغالب طرقها صحيحة أو حسنة، وفيه عن جماعة آخرين يطول عدُّهم.
قلنا: سيرد عند أحمد من هذه الأحاديث:
حديث خزيمة بن ثابت 5/ 214، 215.
وحديث أبي سعيد الخدري 3/ 5 و 22 و 28 و 91 و 5/ 306.
وحديث عمرو بن العاص 4/ 197، 199.
وحديث أم سلمة 6/ 289، 300، 311، 315.
وأما حديث أبي هريرة، فهو عند الترمذي (3800)، وأبي يعلى (6524).
وحديث معاوية هو عند الحميدي (606)، وعبد الرزاق (1845)، وأبي يعلى (7364).
وحديث أبي قتادة هو عند مسلم (2915).
وحديث عمرو بن حزم عند أبي يعلى (7175) و (7346)، والحاكم 2/ 155.
وحديث حذيفة عند البزار (2689).
وحديث أبي أيوب عند الطبراني في "الكبير"(4030).
وحديث أبي رافع عند الطبراني في "الكبير"(954).
وحديث أبي اليَسَر عند الطبراني في "الكبير" 19/ (382) و (383).
وحديث معاوية عند الطبراني في "الكبير" 19/ (758) و (759) و (932).
وحديث ابن مسعود عند الخطيب 8/ 275.
وقول الحافظ: رواه قتادة بن النعمان؛ وهم منه، ردّه هو نفسه في شرحه لحديث البخاري (447).
قال الحافظ: وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة، وفضيلة ظاهرة لعلي ولعمار، وردٌّ على النواصب الزَّاعمين أن علياً لم يكن مصيباً في حروبه.
والهَنَةُ: كناية عن الأمر القبيح والفعل الذميم وما يستهجن ذكره.
6500 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، مِثْلَهُ، أَوْ نَحْوَهُ (1).
6501 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ (2) يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ "(3).
(1) إسناده صحيح، وهو مكرر (6499). أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه النسائي في "خصائص علي"(168) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 5/ 283 عن أبي نعيم، قال: حدثنا سفيان، به.
وسيرد برقم (6926).
(2)
في (ظ): سفقة، بالسين، وكلاهما بمعنى.
(3)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غيرَ عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 214 عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (4248) من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش، به.
وهذا الحديث قطعة من حديث مطول سيرد بتمامه برقم (6503) و (6793)، وسيكرر برقم (6794) و (6815).
قوله: "صفقة يده": قال السندي: أي أعطاه عهده وميثاقه، لأن المتعاهدين =
6502 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا، فَقَالَ:" مَا هَذَا؟ " قُلْنَا: خُصًّا لَنَا وَهَى (1)، فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ، قَالَ: فَقَالَ: " أَمَا إِنَّ الْأَمْرَ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ "(2).
= يضع أحدهما يده في يد الآخر، والصفقة: مَرَّة من التصفيق، وجاء بالسين موضع الصاد، كما في بعض نسخ الكتاب.
قوله: "وثمرة قلبه": كناية عن الإخلاص في العهد والتزامه.
قوله: "ما استطاع"، أي: في ما لا معصية فيه لله ولرسوله.
(1)
في (ق): قد وهى.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وأبو السَّفَر: هو سعيد بن يُحْمِد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 218، وأبو داود (5236)، والترمذي (2335)، وابن ماجه (4160)، وابن حبان (2996) و (2997) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (5235)، والبغوي (4030)، من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، به.
والخُصُّ: بضم الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة: بيت يكون من قصب.
قوله: "قلنا: خصّاً": قال السندي: الظاهر: خُصٌّ، بالرفع، لكن النسخ متفقة على النصب، فيقال: معنى: "ما هذا؟ "، أي: ما هذا الذي تفعلونه؟ فهو سؤال عن الفعل، وقوله:"خصاً": بتقدير: نصلح خُصّاً، جواب له، وجملة: نحن نصلحه، كالبيان للمحذوف.
وَهَى، بفتحتين: من وَهَى الحائطُ يهي، يعني إذا ضَعُف وهمَّ بالسقوط. =
6503 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ (1) الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ (2)، إِذْ نَزَلَ (3) مَنْزِلًا، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ (4)، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، إِذْ نَادَى مُنَادِيهِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَطَبَنَا، فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا دَلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ، وَحَذَّرَهُمْ (5) مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَإِنَّ آخِرَهَا سَيُصِيبُهُمْ بَلَاءٌ شَدِيدٌ، وَأُمُورٌ (6) تُنْكِرُونَهَا، تَجِيءُ فِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ، تَجِيءُ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ سَرَّهُ
= قوله: "الأمر"، أي: أمر الارتحال عن الدنيا والموت.
(1)
في (ظ): حدثنا، وكتب فوقها:"عن".
(2)
في (ق): في السفر.
(3)
في (س): نزلنا، وأشير في هامشها إلى هذه الرواية.
(4)
في (م): جشرة، وهو خطأ، والجَشَر: الدواب التي ترعى وتبيت مكانها. وسيأتي.
(5)
كذا في (س) و (ص) و (ق)، ووقع محلها في (ظ) بياض، وفي (م) وطبعة أحمد شاكر: ويحذرهم.
(6)
في (ص): أو أمور.
مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَأَنْ يُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَوْتَتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ "، قَالَ: فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، قَالَ: فَقُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ، يَعْنِي، يَأْمُرُنَا بِأَكْلِ أَمْوَالِنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ، وَأَنْ نَقْتُلَ أَنْفُسَنَا، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29]؟ قَالَ: فَجَمَعَ يَدَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ نَكَسَ هُنَيَّةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عز وجل (1).
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة، فمن رجال مسلم. وهو مطول (6501).
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 15/ 5، ومسلم (1844)، والنسائي في "المجتبى" 7/ 152 - 153، و"الكبرى"(7814)، وابن ماجه (3956) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1844) من طريق جرير، وابن ماجه (3956) من طريق عبد الرحمن المحاربي، والبيهقي في "السنن" 8/ 169 من طريق عبيد الله بن موسى، ثلاثتهم عن الأعمش، به.
وسيرد برقم (6793) و (6794). وسلف مختصراً برقم (6501). =
6504 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُ (1) فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ: " مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنُكُمْ
= قوله: "من يضرب خِبَاءه": الخباء: بكسر خاء معجمة، ومد: هو أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة. قاله السندي.
قوله: "في جَشَره"، بفتحتين، قال السندي: هي الدواب التي ترعى وتبيت مكانها. قلت: كذا ذكره النووي، وهو المشهور روايةً، ولا يخفى أن الظاهر حينئذ تقدير المضاف، أي في جمع الجَشَر، وإخراجها إلى المرعى، وفي "القاموس": الجَشْر، أي: بفتح فسكون: إخراج الدواب إلى الرعي، وبالتحريك: المال الذي يرعى في مكانه لا يرجع إلى أهله بالليل. انتهى. فلو جعل هاهنا السكون كان أقرب، لكن المشهور رواية التحريك، والله تعالى أعلم.
قوله: "ينتضل": من انتضل القوم، إذا رموا للسبق.
قوله: "تجيء فتن يُرَقِّق بعضها بعضاً": يرقِّقُ، براء وقافين، من الترقيق، أي: يزين بعضها بعضاً، أو يجعل بعضُها بعضاً رقيفاً خفيفاً، وجاء "يدقق" بدال مهملة موضع الراء، أي: يجعل بعضها بعضاً دقيقاً، والحاصل أن المتأخرة من الفتن أعظم من المتقدمة، فتصير المتقدمة عندها دقيقة رقيقة، وجاء "يَرْفُق" براء ساكنة، ففاء مضمومة، من الرفق، أي: يرافق بعضها بعضاً، أو يجيء بعضها عقب
بعض، وجاء "يَدْفِقُ" بدال مهملة ساكنة، ففاء مكسورة، أي: يدفع ويصب. قاله السندي.
قوله: "وليأت إلى الناس"، أي: ليؤدِّ إليهم، ويفعلُ بهم ما يحب أن يفعل به.
(1)
في هامش (س) و (ص) و (ق): يكن. خ.
أَخْلَاقًا " (1).
6505 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي (2) أَبُو عَبْدِ اللهِ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وشقيق: هو ابنُ سلمة أبو وائل الأسدي، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 514، ومسلم (2321) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (6029)، ومسلم (2321) من طريق جرير، ومسلم أيضاً من طريق أبي خالد الأحمر، والبخاري (6035) من طريق حفص بن غياث، و (3559) من طريق أبي حمزة، وابن سعد 1/ 365 من طريق محمد بن عُبيد الطنافسي، وابن حبان (477) و (6442) من طريق سفيان الثوري، ستّتهم عن الأعمش، به.
وسيرد برقم (6767) و (6818).
وقوله: "لم يك فاحشاً ولا متفحشاً": له شاهد من حديث أبي هريرة سيأتي (8352) و (9787).
ومن حديث عائشة سيأتي 6/ 174 و 236 و 246.
وقوله: "من خياركم أحاسنكم أخلاقاً": له شاهد من حديث أسامة بن شريك سيأتي 4/ 378.
ومن حديث أبي ثعلبة الخشني سيأتي 4/ 193 و 194.
ومن حديث جابر بن سمرة سيأتي 5/ 89
وبقية الشواهد أوردها الحافظ في "الفتح" 10/ 458.
(2)
في (ظ): قال حدثني.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ "، قِيلَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: " وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا مَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى تُهَرَاقَ مُهْجَةُ دَمِهِ "، قَالَ: فَلَقِيتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِي بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ (1)، قَالَ: وَقَالَ عَبْدَةُ: هِيَ الْأَيَّامُ الْعَشْرُ (2).
(1) لفظ: "الحديث" هذا لم يرد في (ظ).
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو عبد الله مولى عبد الله بن عمرو: مجهول، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "الجهاد"(158) من طريق عبد الوارث، عن يحيى بن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 16، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" كل منهما بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات!
وسيرد برقم (6559) و (6560).
وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (969)، وقد سلف برقم (1968) و (3139).
وآخر من حديث ابن عمر سلف برقم (5446).
وثالث من حديث جابر عند ابن حبان (3853).
ورابع من حديث أبي هريرة عند الترمذي (758)، وابن ماجه (1728).
وخامس من حديث عبد الله بن مسعود عند الطبراني في "الكبير"(10455).
قال الهيثمي في "المجمع" 4/ 16: ورجاله رجال الصحيح. =
6506 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ "، ثُمَّ نَاقَصَنِي، وَنَاقَصْتُهُ، حَتَّى صَارَ إِلَى سَبْعٍ (1).
= قوله: "من هذه الأيام"، أي: من عمل هذه الأيام، أي: عشر ذي الحجة.
قوله: "مهجة دمه"، المُهْجة: بضم الميم وسكون الهاء، في "القاموس": هي الدم، أو دم القلب، والروح، قال السندي: فكأن المراد خلاصة دمه وأصله، والله تعالى أعلم.
(1)
صحيح، إسماعيل -وهو ابن عُلَيَّة، وإن سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط-، تابعه حماد بن زيد عند أبي داود، وهو صحيح السماع منه، والسائب أبوه: هو ابن مالك، أو ابن زيد، ثقة، روى له الأربعة، والبخاري في "الأدب المفرد".
وأخرجه الطيالسي (2273) عن هشام الدستوائي، وأبو داود (1389) من طريق حماد -وهو ابن زيد-، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 86 من طريق زائدة بن قدامة، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب، به.
وسيكرر مطولاً برقم (7023).
وقد اختلفت الروايات في كم يختم القرآن: فهذه الرواية، والروايات:(6516) و (6872) و (6876) و (6880)، و (7023): في سبع.
وفي الروايات: (6477) و (6535) و (6546) و (6764) و (6775) و (6810) و (6841) و (6863): في ثلاث. وفي الرواية (6843): في خمس.
وقد فسَّر الحافظُ ابنُ حجر في "الفتح" 9/ 97 تَعَدُّدَ الروايات بتعدد القصة، وقال: لا مانع أن يتعدد قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو ذلك تأكيداً، ويؤيده الاختلاف الواقع في السياق، وكأن النهي عن الزيادة ليس على التحريم، كما أن الأمر في جميع ذلك ليس للوجوب، وعرف ذلك من قرائن الحال التي أرشد إليها السياق، وهو النظر إلى عجزه عن سوى ذلك في الحال أو في المآل. =
6507 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الصُّورُ؟ قَالَ:" قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ "(1).
= وقال النووي: والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان من أهل الفهم وتدقيق الفكر، استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يختل به المقصود من التَّدَبُّر، واستخراج المعاني، وكذا من كان له شغل بالعلم، أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة، يستحب له أن يقتصر منه على القدر الذي لا يخل بما هو فيه، ومن لم يكن كذلك، فالأولى له الاستكثار من غير
خروج إلى الملل، ولا يقرؤه هذرمة.
(1)
إسناده صحيح، رجاله ثقات. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة، وسليمان التيمي: هو ابن طَرْخان.
وأخرجه الترمذي (3244)، والنسائي في "الكبرى"(11312) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سليمان التيمي.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد"(1599)، والدارمي 2/ 325، وأبو داود (4742)، والترمذي (2430)، والنسائي في "الكبرى"(11456)، وابن حبان (7312)، والطبري في "تفسيره" [الكهف: 99] 16/ 29، والحاكم 2/ 436 و 506 و 4/ 560، وأبو نعيم في "الحلية" 7/ 243 من طرق عن سليمان التيمي، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ملاحظة: سقط من إسناد مطبوع الحاكم 2/ 436 اسم "أسلم العجلي".
وسيرد برقم (6805). =
6508 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ ذَلِكَ (1)؟ قَالَ (2):" إِذَا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا "، وَشَبَّكَ يُونُسُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، يَصِفُ ذَاكَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَصْنَعُ عِنْدَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " اتَّقِ اللهَ عز وجل، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ، وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ "(3).
= وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن منده في "الإيمان"(811)، والبيهقي في "البعث"(668).
وعن ابنِ مسعود موقوفاً عند الطبراني في "الكبير"(9755).
(1)
لفظ: "ذلك" لم يرد في (ظ).
(2)
في (ص) و (ظ) و (ق): قال: قال.
(3)
صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن الحسن -وهو ابن أبي الحسن البصري- مختلف في سماعه من عبد الله بن عمرو. وسيأتي الحديث بإسنادين آخرين صحيحين برقمي (6987) و (7063)، وآخر بإسناد حسن برقم (7049). إسماعيل: هو ابن عُلية، ويونس: هو ابن عبيد بن دينار.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف"(20741) عن معمر، عن غير واحد، منهم الحسن، عن ابن عمرو.
وأخرجه البخاري (478) و (479) عن حامد بن عمر، عن بشر، عن عاصم، عن واقد، عن أبيه، عن ابن عمر، أو ابن عمرو.
وعلقه البخاري في "صحيحه"(480)، فقال: قال عاصم بن علي: حدثنا عاصم بن محمد، عن أخيه واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عن أبيه، قال: سمعتُ أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الله بن عمرو، كيف بك إذا بقيتَ في حُثَالة من الناس
…
".
ووصله إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" له، وحنبلُ بنُ إسحاق في "الفتن" كما في "الفتح" 1/ 566 و 13/ 39، وفي "تغليق التعليق" 2/ 245.
وأخرجه أبو يعلى (5593) عن سفيان بن وكيع، عن إسحاق بن منصور الأسدي، عن عاصم بن محمد، عن واقد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "كيف أنت يا عبد الله بن عمر
…
"، كذا ورد عند أبي يعلى، والروايات على أن المخاطب هو عبد الله بن عمرو.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/ 279، ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن حبان (5950) و (5951)، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وآخر من حديث سهل بن سعد الساعدي عند الطبراني في "الكبير"(5868) و (5984)، ذكره الهيثمي في "المجمع" 7/ 279، وقال: رواه الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما ثقات.
وثالث من حديث عبادة بن الصامت، ذكره الهيثمي في "المجمع" 7/ 279، وقال: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه، وزياد بن عبد الله وثَّقه ابن حبان، وضعفه جماعة.
وسيرد بمعناه برقم (6987)، ومطولاً برقم (7049)، وبرقم (7063). وانظر (6964) و (6965).
قوله: "في حثالة من الناس": الحُثَالة: بضم الحاء المهملة وخفة الثاء المثلثة: الرديء من كل شيء.
قوله: "مَرِجَتْ عهودُهم"، قال السندي: مَرِج العهد، كفرح: إذا لم يف به.
كذا في "القاموس"، وفي "المجمع": مرجت عهودهم، أي: اختلطت وفسدت. =
6509 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ -، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ رَجُلًا فِي بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ، سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ، وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ "، قَالَ: فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللهِ (1).
= قوله: "وشبَّك"
…
الخ: أي: يموج بعضهم في بعض، ويلتبس أمر دينهم، فلا يعرف الأمين من الخائن، ولا البَرُّ من الفاجر.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، والرجل الذي أُبهم اسمه هو خيثمةُ بنُ عبد الرحمن بن أبي سَبْرة، صرح باسمه الطبراني في "الكبير"، فيما ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 222، وكذا أبو نعيم في "حلية الأولياء" 4/ 123 - 124 في ترجمته، وكُنِّي بأبي يزيد في الروايتين الآتيتين (6986) و (7085)، ولم تذكر كنيته في المصادر التي ترجمت له، فتُستدرك منهما.
وأخرجه ابنُ المبارك في "الزهد"(141)، ومن طريقه البغوي (4138) عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 4/ 123 - 124 و 5/ 99 من طريق أبان بن تغلب، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمرو.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 222، وقال: ورواه الطبراني في "الكبير"، ورواه أحمد باختصار، ثم قال: وسمى الطبراني الرجل، وهو خيثمة بن عبد الرحمن، فبهذا الاعتبار رجالُ أحمد وأحد أسانيد الطبراني في "الكبير" رجال الصحيح.
وأبو عبيدة الذي سُمع الحديثُ في بيته يغلب على الظن أنه ابن عبد الله بن مسعود.
وله شاهد من حديث جندب بن عبد الله البجلي عند البخاري (6499)، =
6510 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَشَرٌ، يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا. فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ
= ومسلم (2987)، وسيرد 4/ 313.
وآخر من حديث ابن عباس عند مسلم (2986)، وابن حبان (407).
وثالث من حديث أبي هند الداري، سيرد 5/ 270.
ورابع من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث، سيرد 5/ 45.
وخامس من حديث أبي سعيد عند الترمذي (2381).
وسادس من حديث عوف بن مالك عند الطبراني في "الكبير" 18/ (101).
وسابع من حديث معاذ عند الطبراني في "الكبير" 2/ (237).
قوله: "من سمَّع الناسَ بعمله"، أي: أظهره ليُسمع.
سمَّع الله به، بتشديد الميم أيضاً.
سامع خلقه: اسم فاعل من سمع، وهو بالرفع على أنه صفة لله، ومفعولُ سمع مقدرٌ في الكلام، أي: سمع الله الذي هو سامعُ خلقِه الناسَ. أو المعنى: فضحه، فلا حاجة إلى تقدير مفعول. أو بالنصب على أنه المفعول، أي: سمَّع الله به من كان له سمع من خلقه. وقيل: معناه على الأول: من سمَّع الناس بعمله سمعه الله، وأراه ثوابه من غير أن يعطيه، فيكون المفعول هو الجار والمجرور، أعني:"به".
وقيل: من أراد بعمله الناس، أسمعه الله الناسَ، وكان ذلك ثوابَه. قاله السندي. وانظر "النهاية".
لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: " اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَرَجَ مِنِّي إِلَّا حَقٌّ "(1).
(1) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الوليد بن عبد الله، وهو ابن أبي مغيث العبدري، فمن رجال أبي داود وابن ماجه، وهو ثقة. يحيى بن سعيد: هو القطان.
وأخرجه الخطيب في "تقييد العلم" ص 80، والمزي في "تهذيب الكمال" 31/ 38 - 39 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/ 49 - 50، ومن طريقه أبو داود (3646)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ص 89 - 90، والخطيب في "تقييد العلم" ص 80. وأخرجه أبو داود (3646) أيضاً، والدارمي 1/ 125، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ص 89 - 90، عن مُسدد، كلاهما عن يحيى، به.
وأخرجه الحاكم 1/ 105 - 106 من طريقين عن يحيى، به، وقال: رواة هذا الحديث قد احتجا بهم عن آخرهم، غير الوليد بن أبي الوليد الشامي، فإنه الوليد بن عبد الله
…
! فإن كان كذلك، فقد. احتج مسلم به، وتبعه الذهبي في ذلك.
قلنا: الوليد هذا هو ابن عبد الله بن أبي مغيث العبدري كما هو ثابت في رواية أبي داود، حيث ساق نسبه كاملاً، وعند المزي في "تهذيب الكمال"، وما ذكره الحاكم من أنه الوليد بن أبي الوليد الشامي، وأنه من رواة مسلم، فغير صحيح، فإنه ليس في الرواة من يسمى كذلك، فضلاً عن أن يكون من رواة مسلم، والذي روى له مسلم هو الوليد بن أبي الوليد المدني القرشي مولى عمر، وقيل: مولى عثمان، وأبوه: أبو الوليد، اسمه عثمان، لا عبد الله.
وأخرجه الحاكم 1/ 104 - 105 من طريقين عن ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن عبد الواحد بن قيس، عن عبد الله بن عمرو، وصححه، ووافقه الذهبي.
وسيكرر بالأرقام (6802) و (6930) و (7018) و (7020).
وانظر حديث أبي هريرة الآتي برقم (9231). =
6511 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا (1)، حَدَّثَنِي أَبِي: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا "(2).
= قال ابنُ القيم في "تهذيب مختصر سنن أبي داود" 5/ 245: قد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم النهيُ عن الكتابة والإذنُ فيها، والإذنُ متأخر، فيكون ناسخاً لحديث النهي، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزاة الفتح:"اكتبوا لأبي شاه" يعني خطبته التي سأل أبو شاه كتابتها، وأذن لعبد الله بن عمرو في الكتابة، وحديثه متأخر عن النهي، لأنه لم يزل يكتب، ومات وعنده كتابته، وهي الصحيفة التي كان يسميها "الصادقة"، ولو كان النهي عن الكتابة متأخراً لمحاها عبد الله، لأمرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بمحوِ ما كُتب عنه غير القرآن، فلما لم يمحها وأثبتَها، دلَّ على أن الإِذن في الكتابة متأخِّرٌ عن النهي عنها، وهذا واضح. والحمد لله.
(1)
في (ق): عليَّ، وأشير إلى هذه الرواية في هامش (س) و (ص).
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وهشام: هو ابن عروة بن الزبير.
وأخرجه عبد الرزاق (20481)، وابنُ أبي شيبة 15/ 177، والحميدي (581)، وابن المبارك في "الزهد"(816)، والدارمي 1/ 77، والبخاري (100)، ومسلم (2673)(13)، وابن ماجه (52)، والترمذي (2652)، والنسائي في "الكبرى"(5907)، وابن حبان (4571) و (6719) و (6723)، والطبراني في "الأوسط"(55) و (992)، والبغوي (147)، وأبو نعيم في "الحلية" 10/ 25، و"تاريخ أصبهان" 1/ 196 و 2/ 138 و 142، والبيهقي في "الدلائل" 6/ 543، =
6512 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى
= و"المدخل"(850) و (851)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ص 198، 201، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 74 و 4/ 282 و 8/ 368 و 10/ 375 من طرق، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2292)، وعبد الرزاق (20477)، وأبو نعيم في "الحلية" 2/ 181، من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة بن الزبير، به.
وأخرجه مسلم (2673)(14)، والبيهقي في "المدخل"(852) من طريق أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه عبد الرزاق (20481) من طريق هشام بن عروة، عن قتادة، عن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه مسلم (2673)(13) أيضاً من طريق عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط"(2322)، وابن عدي في "الكامل" 5/ 1965 من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمرو.
وسيرد برقم (6896).
وفي الباب عن أبي أمامة، وسيرد 5/ 266.
وعن عائشة عند البزار (233)(زوائد)، وقال: تفرد به يونس، ورواه معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن عمرو -قلنا: هذه الرواية سترد برقم (6896) -، وعند الخطيب في "تاريخ بغداد" 5/ 313.
وعن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة 15/ 176 - 177، وابن عدي 5/ 1865.
وعن ابن عباس عند الدارمي 1/ 78.
وعن مالك بن عوف الأشجعي عند البزار (232).
وعن ابن عمر عند البزار (235).
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: رَأَيْتُ (1) رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي جَالِسًا، قُلْتُ (2) لَهُ: حُدِّثْتُ أَنَّكَ تَقُولُ: " صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ "؟ قَالَ: " إِنِّي لَيْسَ كَمِثْلِكُمْ "(3).
(1) في (ظ): قال: رأيت.
(2)
في (ظ): فقلت، وعليها كلمة "صح".
(3)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هلال بن يِسَاف، وأبي يحيى -وهو الأعرج، واسمه مِصْدَع- فمن رجال مسلم. يحيى: هو ابن سعيد القطان، سفيان: هو الثوري، منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه مسلم (735)، والنسائي في "المجتبى" 3/ 223، و"الكبرى"(1361) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف"(4123)، وأبو عوانة 2/ 220 من طريق سفيان الثوري، به.
وأخرجه مسلم (735)، وأبو داود (950)، ومن طريقه البغوي (984) من طريق جرير، والدارمي 1/ 321 من طريق جعفر بن الحارث، والطبراني في "الصغير"(954) من طريق روح بن القاسم، ثلاثتهم عن منصور بن المعتمر، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/ 136 عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن مولى لعمرو بن العاص، أو لعبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(1369) من طريق سفيان -وهو الثوري-، عن حبيب -وهو ابن أبي ثابت-، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو.
أخرجه الطبراني في "الأوسط"(874) من طريق منصور بن أبي الأسود الليثي الكوفي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمرو.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط"(861) من طريق سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. =
6513 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، قَالَ:" هَذِهِ ثِيَابُ الْكُفَّارِ، لَا تَلْبَسْهَا "(1).
= وأخرجه الطبراني في "الأوسط"(750) من طريق جرير بن حازم، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمرو. ومحمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/ 136 عن الزهري، عن عبد الله بن عمرو. والزهري لم يلق ابن عمرو.
وأخرجه عبد الرزاق (4122) عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمرو. وعمرو بن دينار لم يدرك ابن عمرو.
وسيُكرر بالأرقام (6803) و (6808) و (6883) و (6894).
وفي الباب عن أنس، سيرد 3/ 136 و 214.
وعن السائب بن عبد الله، سيرد 3/ 425.
وعن عمران بن حصين عند البخاري (1115)، وسيرد 4/ 435.
وعن عائشة، سيرد 6/ 61 و 71 و 220 و 221.
(1)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير جُبير بن نُفير، فمن رجال مسلم. يحيى، شيخ أحمد: هو ابن سعيد القطان، ويحيى، شيخ الدستوائي: هو ابن أبي كثير، ومحمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي.
وأخرجه الحاكم 4/ 190 من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه مسلم (2077)(27)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 203، وابن سعد في "الطبقات" 4/ 265 من طريق هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. =
6514 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ، قَالَ: كَانَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ يَسْأَلُ عَنِ الْحَوْضِ، حَوْضِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يُكَذِّبُ بِهِ، بَعْدَمَا سَأَلَ أَبَا بَرْزَةَ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وعَائِذَ بْنَ عَمْرٍو وَرَجُلًا آخَرَ، وَكَانَ يُكَذِّبُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ: أَنَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ فِيهِ شِفَاءُ هَذَا، إِنَّ أَبَاكَ بَعَثَ مَعِي (1) بِمَالٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ،
= وأخرجه الطبراني في "الأوسط"(329) من طريق خالد بن معدان، به.
وأخرجه مسلم (2077)(28)، وابن سعد في "الطبقات" 4/ 265 من طريق سليمان الأحول، والنسائي في "المجتبى" 8/ 203 من طريق ابن طاووس، كلاهما عن طاووس، عن ابن عمرو.
وسيرد بالأرقام (6536) و (6931) و (6972)، وسيرد بمعناه (6852).
وفي الباب عن علي سلف برقم (611) و (710)، وهو عند مسلم (2078).
وعن ابن عمر، سلف برقم (5751).
وعن عثمان عند ابن أبي شيبة 8/ 371.
والمُعصْفر: ما صُبغ بالعصفر. وهذا الحديث فيه التصريح بحرمة التشبه بالكفار في اللبس والهيئة والمظهر. وهذا النهي لا يعني أن نترك جميع الألبسة التي يلبسونها، وإنما يعني أن تكون لنا هيئة نُعرف بها أننا مسلمون، فقد لبس رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جُبَّة رومية، كما في "صحيح البخاري"(363).
وفي حديث أبي أمامة الذي سيرد 5/ 264، قال: فقلنا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تسرولوا وائتزروا، وخالفوا أهل الكتاب" فهو صلى الله عليه وسلم أضاف إلى اللباس الذي شارك فيه المسلمون أهل الكتاب ثوباً آخر ليتميزوا عنهم.
(1)
لفظ: "معي" سقط من (ق).
فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنِي مِمَّا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَمْلَى عَلَيَّ، فَكَتَبْتُ بِيَدِي، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا، وَلَمْ أَنْقُصْ حَرْفًا، حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ، أَوْ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ "،
قَالَ: " وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَاحُشُ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ، وَحَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ "،
وَقَالَ: " أَلَا إِنَّ مَوْعِدَكُمْ حَوْضِي، عَرْضُهُ وَطُولُهُ وَاحِدٌ، وَهُوَ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمَكَّةَ، وَهُوَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فِيهِ مِثْلُ النُّجُومِ أَبَارِيقُ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَبًا، لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا "، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: مَا سَمِعْتُ فِي الْحَوْضِ حَدِيثًا أَثْبَتَ مِنْ هَذَا، فَصَدَّقَ بِهِ، وَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ، فَحَبَسَهَا عِنْدَهُ (1).
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف من أجل أبي سبرة، فإنه مجهول كما قال الذهبي في "الميزان"، وهو سالم بن سلمة الهُذَلي، هكذا سماه ابنُ سعد في "الطبقات" 5/ 300، والبخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 113، وابنُ حبان في "الثقات" 4/ 308، وابنُ عساكر في "تاريخه" 7/ 10/ أ (النسخة السليمانية)، والذهبي في "الميزان" 2/ 111، وقال في "الميزان" 4/ 527 في الكنى: قيل: اسمه سالم بن سبرة الهذلي، قلنا: وبذلك سماه الهيثمي في "المجمع" 7/ 284، وجعله ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 182 اثنين، فقال في الترجمة رقم (788): سالم بن سبرة، أبو سَبْرة الهُذَلي، وقال في الترجمة (789): سالم بن سلمة الهذلي، أبو سبرة، وقال في الأول: مجهول، ولم يذكر في الثاني شيئاً.
وذكره الحسيني في "الإكمال" ص 515، فقال: أبو سبرة، عن عبد الله بن عمرو، وعنه: عبد الله بن بريدة، قيل: هو سالم بن سبرة المدني. قلنا: وقد سها =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الحافظ ابنُ حجر، فلم يورده في "التعجيل" مع أنه من شرطه.
ولم يذكر أحدٌ ممن ترجمه أنه روى عنه غير عبد الله بن بريدة، نعم، قال ابن حبان: روى عنه أهل الكوفة، لكنه لم يذكر أحداً منهم.
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه الحاكم 1/ 75 من طريق أبي أسامة، والبيهقي في "البعث والنشور"(172) من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن حسين المعلم، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح! قد اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع رواته، غير أبي سبرة الهُذَلي، وهو تابعي كبير، مبين ذكره في المسانيد والتواريخ، غير مطعون فيه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه الحاكم أيضاً 1/ 75 من طريق أحمد بن حنبل، عن ابن أبي عدي، عن حسين المعلم، به. فأشار الذهبي في "تلخيصه" إلى أنه أخرجه أحمد في "مسنده".
ثم أخرجه الحاكم أيضاً من طريق عبد الله بن رجاء، عن همام، عن قتادة، عن ابن بُريدة، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 7/ 284، وقال: رواه أحمد في حديث طويل، وأبو سَبْرة هذا اسمه سالم بن سَبْرة، قال أبو حاتم: مجهول.
قلنا: سترد الرواية المطولة برقم (6872) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن مطر، عن ابن بريدة، به.
وله شاهد مختصر من حديث أنس عند الحاكم 1/ 78، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو عند البيهقي في "البعث والنشور" ص 109.
وقوله عليه الصلاة والسلام: "إن الله لا يحب الفحش
…
" سلف من حديث ابن عمرو برقم (6487)، وتقدم هناك ذكر شواهده.
وقوله عليه الصلاة والسلام: "لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش
…
": له شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد عند أحمد (8459)، وبنحوه عند ابن حبان =
6515 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ (1) مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ "(2).
= (6844).
وآخر من حديث أنس، سيرد عند أحمد 3/ 220.
وما أشار إليه أبو سبرة في روايته من حديث أبي برزة والبراء بن عازب، وعائذ بن عمرو ورجل آخر في شأن الحوض، سيرد عند أحمد كما يلي:
أما حديث أبي برزة الأسلمي، فسيرد 4/ 419، 425، 426.
وحديث البراء بن عازب، سيرد 4/ 292.
وحديث عائذ بن عمرو، سيرد 5/ 64، 65، ويتضمن جدالاً شديداً بينه وبين عبيد الله بن زياد، لكن ليس فيه ذكر الحوض.
والرجل الآخر هو زيد بن الأرقم كما صرح باسمه عبد الرزاق في "مصنفه"(20852)، وسيرد حديثه عند أحمد 4/ 367.
وأيلة: هي المدينة المعروفة الآن باسم العَقَبة، وهي مدينة معروفة في جنوب الأردن على شاطئ البحر الأحمر.
(1)
في هامش (م): الناس. خ.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وعامر: هو الشَّعْبي.
وأخرجه أبو داود (2481) عن مسدد، والنَّسَائي في "المجتبى" 8/ 105، و"الكبرى"(11727) عن عمرو بن علي الفلاس، كلاهما عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وتحرف "ابن عمرو" في "الكبرى" إلى: "ابن عُمر".
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(1144)، والنسائي في "الكبرى" =
6516 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: جَمَعْتُ الْقُرْآنَ، فَقَرَأْتُ بِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: " إِنِّي
= (8701)، وابن منده في "الإيمان"(310) و (311)، والقضاعي في "مسند الشهاب"(181) من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرجه الحميدي (595)، والنسائي في "الكبرى"(8701) من طريق سفيان، وابن حبان (196) و (399)، وابن منده في "الإيمان"(313) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، به.
وعلَّقه البخاري عن أبي معاوية، عن داود، به بصيغة الجزم في "صحيحه"(10).
وأخرجه ابن حبان (230)، والطبراني في "الصغير"(460)، والخطيب في "التاريخ" 5/ 139 من طرق، عن الشعبي، به.
وقد سلف الحديث مطولاً برقم (6487).
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد (8931).
وعن أنس بن مالك، سيرد 3/ 154.
وعن جابر، سيرد 3/ 372 و 390.
وعن معاذ بن أنس الجهني، سيرد 3/ 440.
وعن عمرو بن عبسة، سيرد 4/ 114 و 385.
وعن فضالة بن عبيد، سيرد 6/ 21.
وعن أبي موسى الأشعري عند البخاري (11)، ومسلم (42)، والترمذي (2504) و (2628).
وعن بلال بن الحارث عند الحاكم 3/ 517.
وعن عمير بن قتادة عند أبي نعيم في "الحلية" 3/ 357.
أَخْشَى أَنْ يَطُولَ عَلَيْكَ زَمَانٌ أَنْ (1) تَمَلَّ، اقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي كُلِّ (2) عِشْرِينَ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي كُلِّ (2) سَبْعٍ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، فَأَبَى (3).
6517 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ (4).
6518 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
(1) في (س) و (ظ): وأن.
(2)
لفظ: "كل" لم يرد في (ظ).
(3)
حديث صحيح لغيره، يحيى بن حكيم بن صفوان: لم يرو عنه غيرُ عبد الله بن أبي مُلَيْكَة، ولم يوثقه غيرُ ابن حبان 5/ 522، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد صرَّح ابنُ جُريج بالتحديث عند عبد الرزاق كما سيرد (6873) وابن حبان. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله.
وأخرجه ابن ماجه (1346)، وابن حبان (757) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(8064)، وابن حبان (756) من طريق المفضل بن فضالة، عن ابن جريج، به.
وسيرد برقم (6873)، وسلف مختصراً برقم (6506)، ومطولاً برقم (6477).
(4)
صحيح، وهذا إسناد حسن، عطاء بن السائب روى له أصحاب السنن =
عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَلْقَاهُ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ:" هَذَا شَرٌّ (1)، هَذَا حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ " فَأَلْقَاهُ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَسَكَتَ عَنْهُ (2).
= والبخاري متابعة، وهو صدوق، حسن الحديث إذا كان الراوي عنه ممن روى عنه قبل اختلاطه، وشعبة من هؤلاء. وأبوه السائب: ثقة، روى له الأربعة، والبخاري في "الأدب المفرد". يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه مطولاً النسائي في "المجتبى" 3/ 149 من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسلف مطولاً برقم (6483)، وسيأتي برقم (6763).
(1)
في هامش (ظ): أشر. خ.
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن، ابن عجلان: هو محمد، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(1021)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 261 من طريقين عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في"المجمع" 5/ 151، وقال: رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي أحمد ثقات.
قلنا: يشير إلى هذا الإسناد.
وسيكرر برقم (6680)، ويأتي برقم (6977) من طريق آخر.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (5864)، ومسلم (2089)، وسيرد (10052).
وآخر من حديث عمر بن الخطاب سلف (132).
وثالث من حديث بريدة بسند ضعيف عند ابن حبان (5488).
وانظر (4734) و (6412). =
6519 -
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ أَبِي (1) الْيَقْظَانِ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ "(2).
= والنهيُ عن لبس خاتم الحديد ينبغي أن يحمل على ما إذا كان حديداً صرفاً لخبر معيقيب، قال: كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد ملوي عليه فضة. أخرجه أبو داود (4224)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 175، وإسناده صحيح.
أما حديث قصة الواهبة؛ وقوله صلى الله عليه وسلم فيه: "اذهب فالتمس خاتماً ولو من حديد" فليس فيه استدلال على جواز لبس خاتم الحديد، ولا حجة فيه، لأنه لا يلزم من جواز الاتخاذ جواز اللبس، فيحتمل أنه أراد وجوده لتنتفع المرأة بقيمته. انظر "فتح الباري" 10/ 323.
والوَرِق: الفضة.
(1)
في (م): ابن أبي، وهو خطأ.
(2)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عثمان بن عمير -ويقال: ابن قيس- ضعيف، قال الحافظ ابنُ حجر في "التقريب": والصواب أن قيساً جد أبيه، وهو عثمان بن أبي حميد أيضاً، البجلي، أبو اليقظان، الكوفي، الأعمى. أهـ. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. ابن نمير: هو عبد الله، والأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه ابن سعد 4/ 228، وابن أبي شيبة 12/ 124، والترمذي (3801)، وابن ماجه (156)، من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 3/ 342 من طريق أبي يحيى الحماني وأبي عوانة، والدولابي في"الكنى" 1/ 146 من طريق أبي يحيى الحماني، كلاهما عن الأعمش، به. وسكت عنه الحاكم والذهبي. =
6520 -
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي، فَقَالَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ:" لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ "، فَوَاللهِ مَا زِلْتُ وَجِلًا، أَتَشَوَّفُ دَاخِلًا
= وأورده البخاري في الكنى من "التاريخ الكبير" 9/ 23 من طريق ابن نمير وأبي عوانة، كلاهما عن الأعمش، به.
قال البخاري: وروى وكيع عن الأعمش، عن أبي اليقظان، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل، أي: منقطع، فإنَّ أبا اليقظان لم يدرك عبد الله.
وفي الباب عن أبي الدرداء، سيرد عند أحمد 5/ 197 و 6/ 442.
وعن أبي ذر عند الترمذي (3802)، والحاكم 3/ 342، وابن حبان (7132)، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، مع أن في إسناده مالك بن مرثد وأباه لم يخرج لهما مسلم، وحديثهما حسن في الشواهد.
وعن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة 12/ 125، وابن سعد 4/ 228 عن يزيد بن هارون، عن أبي أمية بن يعلى الثقفي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وأبو أمية ضعيف.
وأخرج الحديث ابن سعد 4/ 228 عن مسلم بن إبراهيم، عن سلام بن مسكين، عن مالك بن دينار، مرسلاً.
وأخرجه أيضاً 4/ 228 عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن أبي حرَّة، عن محمد بن سيرين، مرسلاً.
قال ابن حبان تعقيباً على الحديث: يشبه أن يكون هذا خطاباً خرج على حسب الحال في شيء بعينه، إذ محال أن يكون هذا الخطاب على عمومه وتحت الخضراء المصطفى صلى الله عليه وسلم، والصدِّيق والفاروق رضي الله عنهما.
وانظر "شرح مشكل الآثار" 1/ 12.
وَخَارِجًا (1)، حَتَّى دَخَلَ فُلَانٌ (2)، يَعْنِي الْحَكَمَ (3).
6521 -
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِذَا رَأَيْتُمْ
(1) في (س) و (ق): داخل وخارج.
(2)
في (ص): فوالله ما زلت. أتشوف وجلاً حتى دخل فلان.
(3)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عثمان بن حكيم، وهو ابن عبَّاد بن حُنَيْف الأنصاري، فمن رجال مسلم. ابن نُمير: هو عبد الله، وأبو أمامة: هو أسعد.
وأخرجه البزار (1625) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد، وقال: لا نعلم هذا بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 1/ 112، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، وأورده بنحوه 5/ 243 بروايتين، وقال: رواه كله الطبراني
…
وحديثه مستقيم، وفيه ضعف غير مبين، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلنا: كذا ورد في مطبوع "المجمع"، لم يرد اسم الراوي الذي وصفه بقوله: حديثه مستقيم، فتركنا محله بياضاً فيه نقط.
ورواه ابنُ عبد البر في "الاستيعاب" 1/ 360 بإسناده من طريق عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو.
والحكم: هو ابن أبي العاص الأموي -عم عثمان بن عفان-، والد مروان، كان من مسلمة الفتح، وله أدنى نصيب من الصحبة، سكن المدينة، ثم أخرجه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم منها إلى الطائف، فبقي فيها إلى أن أعاده عثمان في خلافته إليها.
وانظر لزاماً "أسد الغابة" 2/ 37 - 38، و"سير أعلام النبلاء" 2/ 107 - 108، و"تاريخ الإسلام" ص 365، وفيات سنة 31، و"فتح الباري" 13/ 9 - 11، و"الإصابة" 1/ 345 - 346.
أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: إِنَّكَ أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ " (1).
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَكُونُ (2) فِي أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ
(1) إسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن أبا الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس- لم يسمع من عبد الله بن عمرو، فيما قاله أبو حاتم في "المراسيل" ص 154، ونقله أيضاً عن ابن معين. ونقل ابنُ عدي في "الكامل" 6/ 2135 قوله: لم يسمع أبو الزبير من عبد الله بن عمرو، ولم يره. ابن نُمير: هو عبد الله، والحسن بن عمرو: هو الفقيمي.
وأخرجه البيهقي في "الشعب"(7547) من طريق ابن شهاب، وابن عدي في "الكامل" 3/ 1267 من طريق سيف بن هارون، كلاهما عن الحسن بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (3302) من طريق عبيد الله بن عبد الله الربعي، عن الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عمرو. وهذا متابعةٌ من مجاهد لأبي الزبير، لكننا لم نقع على ترجمة عبيد الله الرَّبَعي هذا.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 262، وقال: رواه أحمد والبزار بإسنادين، ورجالُ أحد إسنادي البزار رجال الصحيح، وكذلك رجال أحمد، إلا أنه وقع فيه في الأصل غلط، فلهذا لم أذكره.
قلنا: إسناد البزار الذي رجاله رجال الصحيح هو الذي سيرد عند أحمد برقم (6784)، وسيكرر بالرقمين (6776) و (6784).
وقال البيهقيُّ في "الشُّعب" 6/ 81: "والمعنى في هذا أنهم إذا خافوا على أنفسهم من هذا القول، فتركوه، كانوا مما هو أشد منه وأعظم من القول والعمل أخوف، وكانوا إلى أن يَدَعُوا جهاد المشركين خوفاً على أنفسهم وأموالهم أقرب، وإذا صاروا كذلك، فقد تُودع منهم، واستوى وجودهم وعدمهم.
(2)
في (س): سيكون. وفي هامشها: يكون.
وَقَذْفٌ " (1).
6522 -
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ "(2).
(1) حسن لغيره، وإسناده -كما سلف- ضعيف.
وأخرجه الحاكم 4/ 445، وابن عدي في "الكامل" 6/ 2135 من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: إن كان أبو الزبير سمع من عبد الله بن عمرو، فإنه صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن ماجه (4062) من طريق أبي معاوية، ومحمد بن فضيل، عن الحسن بن عمرو، به.
قال البوصيري في "الزوائد": رجال إسناده ثقات، إلا أنه منقطع، أبو الزبير -اسمه محمد بن مسلم بن تدرس- لم يسمع من عبد الله بن عمرو. قاله ابن معين، وقال أبو حاتم: لم يلقه.
وله شاهد من حديث ابن عمر بإسناد حسن سلف برقم (6208).
وآخر من حديث أبي هريرة بإسناد حسن عند ابن حبان (6759).
وثالث من حديث عائشة عند الترمذي (2185) وفي إسناده عبد الله بن عمر العمري، قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن عمر تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه.
ورابع من حديث سهل بن سعد عند ابن ماجه (4060). قال في "الزوائد": وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وخامس من حديث ابن مسعود عند ابن ماجه (4059). قال في "الزوائد": رجال إسناده ثقات، إلا أنه منقطع.
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حَجَّاج -وهو ابن أرطاة-. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقتادة -وهو ابن دعامة السَّدُوسي، وإن لم يسمع أبا قِلابة فيما نقله أبو حاتم في "المراسيل" ص 141 عن أحمد، ونقله في "التهذيب" عن عمرو بن علي الفَلَّاس-، متابع بأيوب السختياني في الرواية الآتية برقم (7055).
وقد انفرد أحمدُ بإخراج الحديث من هذا الطريق، وأخرجه من طرق أخرى سنذكر أرقامها فيما سيأتي.
وأخرجه عبد الرزاق (18567) عن ابن جُريج، والنسائي في "المجتبى" 7/ 114 من طريق حاتم -وهو ابن أبي صغيرة-، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمرو. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه النسائي 7/ 114 أيضاً من طريق أبي يونس القشيري، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن صفوان، عن عبد الله بن عمرو، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.
وأخرجه عبد الرزاق (18569) أيضاً عن ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمر، عن كتاب لعمر بن عبد العزيز فيه: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
…
فذكر الحديث.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 3/ 353 من طريق يزيد بن هارون، عن ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر. قال أبو نعيم: كذا وقع في كتابي: ابن عمر، وصوابه: ابن عمرو.
وسيأتي بالأرقام (6816) و (6824) و (6829) و (6913) و (6922) و (6956) و (7014) و (7030) و (7031) و (7055) و (7084).
وهذا الحديث قطعة من خطبة الفتح ستأتي مطولة برقم (6681) و (6933)، لكنه لم يورد هذه القطعة فيها.
وفي الباب عن علي سلف برقم (590).
وعن سعد بن أبي وقاص سلف برقم (1598).
وعن سعيد بن زيد سلف برقم (1628) و (1639).
وعن ابن عباس سلف برقم (2780). =
6523 -
حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَذُكِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنَّ ذَاكَ لَرَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ أَبَدًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" خُذُوا الْقُرْآنَ عَنْ أَرْبَعَةٍ، عَنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ "، فَبَدَأَ بِهِ، " وَعَنْ مُعَاذٍ، وَعَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ "، قَالَ يَعْلَى: وَنَسِيتُ الرَّابِعَ (1).
=وعن أبي هريرة، سيرد (8298).
وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة 9/ 456 - 457، وابن ماجه (2581)، وأبي نعيم في "الحلية" 4/ 94.
وعن عبد الله بن عامر وعبد الله بن الزبير عند الحاكم 3/ 639.
وعن جابر عند أبي يعلى (2061).
وعن أنس عند ابن عدي في "الكامل" 6/ 2323.
وعن عبد الله بن مسعود عند أبي نعيم في "الحلية" 5/ 23.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، والأعمش: هو سليمان بن مِهران. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه مسلم (2464)(117)، وابن حبان (7122) من طريق جرير، والطبراني في "الكبير"(8410) من طريق زائدة، و (8412) من طريق علي بن مسهر، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ حبان (736) من طريق زيد بن أبي أُنيسة، عن طلحة بن مصرف، عن مسروق، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(8280)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/ 538 من طريق الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن =
6524 -
حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا انْقَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا "(1).
= عمرو.
والرابع الذي نسيه يعلى هو أُبي بن كعب، كما سيأتي في الروايات الأخرى.
وسيُكرر بالأرقام (6767) و (6786) و (6790) و (6795) و (6838).
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود أخرجه البزار (2703)، والحاكم 3/ 225، وصححه، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/ 311، وقال: أخرجه البزار، ورجاله ثقات.
قال الحافظ في "الفتح" 9/ 48: الظاهر أنه أمر بالأخذ عنهم في الوقت الذي صدر فيه ذلك القول، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون أحد في ذلك الوقت شاركهم في حفظ القرآن، بل كان الذين يحفظون مثلَ الذي حفظوه وأزيدَ منهم جماعةٌ من الصحابة، وقد تقدم في غزوة بئر معونة أن الذين قتلوا بها من الصحابة كان يقال لهم: القراء، وكانوا سبعين رجلاً.
(1)
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير فطر -وهو ابن خليفة-، فقد روى له البخاري هذا الحديث مقروناً بغيره. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي.
وأخرجه بتمامه ابن أبي شيبة 8/ 539 عن يزيد بن هارون، وابن حبان (445) من طريق عُبيد الله بن موسى، وأيو نعيم في "الحلية" 3/ 301 من طريق خلاد بن يحيى، والبغوي (3442) من طريق يعلى وأبي نعيم، خمستهم عن فطر بن خليفة، بهذا الإسناد.
وقوله عليه الصلاة والسلام: "إنَّ الرَّحِمَ معلقةٌ بالعرش": أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 150، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله ثقات.
وله شاهد من حديث عائشة عند مسلم (2555)(17). =
6525 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَاعِمٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ (1): حَجَجْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ رَأَيْتُهُ تَيَمَّمَ (2)، فَنَظَرَ حَتَّى إِذَا اسْتَبَانَتْ، جَلَسَ تَحْتَهَا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الشِّعْبِ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: يَا
= وقوله: "وليس الواصل بالمكافئ
…
": أخرجه البخاري في "صحيحه" (5991)، وفي "الأدب المفرد" (68)، وأبو داود (1697)، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 301، والبيهقي في "السنن" 7/ 27 من طريق سفيان بن عيينة، عن فطر بن خليفة، والحسن بن عمرو الفقيمي، والأعمش، عن مجاهد، بهذا الإسناد.
قال سفيان: لم يرفعه الأعمش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ورفعه الحسن وفطر، قال ابنُ أبي حاتم في "العلل" 2/ 210: قال أبي: الأعمش أحفظهم، والحديث يحتمل أن يكون مرفوعاً، وأنا أخشى أن لا يكون سمع الأعمش من مجاهد، إن الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يرويه عن مجاهد مدلس.
وذكر الحافظ في "الفتح" 10/ 423 أن رفعه هو المعتمد.
وأخرجه الحميدي (594)، والترمذي (1908) من طريق سفيان بن عيينة، عن بشير أبي إسماعيل، وفطر بن خليفة، عن مجاهد، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/ 273 من طريق سفيان الثوري، عن زبيد، عن مجاهد، به.
وسلف بنحوه برقم (6494).
(1)
القائل هو ناعم مولى أم سلمة.
(2)
قال الشيخ أحمد شاكر: قوله: تيمم: يريد قَصَد، على المعنى اللغوي للتيمم، بدلالة باقي السياق.
رَسُولَ اللهِ (1)، إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ:" هَلْ مِنْ أَبَوَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، كِلَاهُمَا، قَالَ:" فَارْجِعِ ابْرَرْ أَبَوَيْكَ "، قَالَ: فَوَلَّى رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ (2).
(1) لم ترد في (ص).
(2)
صحيح، محمد بن إسحاق -وهو ابن يسار، وإن عنعن- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير ناعم، فمن رجال مسلم. محمد بن عبيد: هو الطنافسي أخو يعلى، وناعم: هو ابن أُجَيْل الهَمْدَاني المصري.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه"(2335)، ومن طريقه مسلم (2549)(6) عن عبد الله بن وهب، والبيهقي في "السنن" 9/ 26 من طريق ابن وهب أيضاً، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 473 عن محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه"(2333)، وابن حبان (421) من طريق يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه أبو يعلى (5724) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد، لكنه جعله من مسند عبد الله بن عمر، والحديث معروف بعبد الله بن عمرو، ولعل أبا يعلى وهم فيه، وقد تحرف عنده أيضاً اسم ناعم إلى نعيم. وانظر ما قاله الهيثمي في "المجمع" 8/ 138.
وسيورده أحمد (6544) و (6765) و (6811) و (6812) و (6858) من طرق عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس المكي، عن عبد الله بن عمرو.
وقد سلف بنحوه برقم (6490).
قال السندي: قوله: إذا استبانت: أي الشجرة.
وقوله: "أقبل رجل"، قال الحافظ في "الفتح" 6/ 140، يحتمل أن يكون =
6526 -
حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِنْسَانٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ "(1).
= هو جاهمة بن العباس.
قلنا: سيرد من حديث جاهمة 3/ 429.
وفي الباب أيضاً عن طلحة بن معاوية السلمي عند ابن أبي شيبة 12/ 474.
وعن أبي سعيد الخدري عند ابن حبان (422)، وسيرد (11721).
(1)
صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير والد أبي حيان، وهو سعيدُ بنُ حيّان، وثَّقه ابنُ حبّان والعجلي، وسمع من جماعة، وروى عنه ابنه أبو حيان وهو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي: من تيم الرَّباب، الكوفي. يعلى بن عبيد: هو الطنافسي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/ 89 عن علي بن مُسْهِر، عن أبي حيان، بهذا الإِسناد.
وسيُكرر برقم (7015).
وأورد هاتين الروايتين الهيثمي في "المجمع" 1/ 98، وقال في هذه الرواية: صحيحة.
وأورد هذه الرواية أيضاً المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 566، وقال: رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح. كذا قال، مع أن سعيد بن حيان والد أبي حيان لم يرو له الشيخان ولا أحدهما، فلا يقال فيه: إنه من رواة الصحيح.
وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود عند مسلم (91)، وقد سلف برقم (3789) و (3913) و (3947) و (4310). =
6527 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَمِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ "(1).
= وآخر من حديث عقبة بن عامر، سيرد 4/ 151.
وثالث من حديث عبد الله بن سلام عند الحاكم 3/ 416، والدولابي في "الكنى" 2/ 74، والبيهقي في "شعب الإيمان"(8199).
ورابع من حديث ابن عباس عند البزار (104)، وابن عدي 3/ 942.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرح حبيب بن أبي ثابت بالسماع عند البخاري ومسلم. سفيان: هو الثوري، ومسعر: هو ابن كِدام، وأبو العباس: هو السائب بن فروخ.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 78، وابن ماجه (1706) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1159)(187) من طريق ابن بشر، عن مسعر، به.
وأخرجه الطيالسي (2255)، والبخاري (1979)، ومسلم (1159)(187)، والنسائي في "الكبرى"(2707) من طريق شعبة، والنسائي في "المجتبى" 4/ 213، و"الكبرى"(2705) من طريق مطرف، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، به.
وأخرجه عبد الرزاق (7863)، والبخاري (1977)، ومسلم (1159)(186)، والنسائي في "المجتبى" 4/ 206، و"الكبرى"(2691)، وابن خزيمة (2109)، من طريق ابن جريج، سمع عطاء بن أبي رباح، عن أبي العباس، به.
وسيأتي برقم (6866) و (6988).
وهو قطعة من الحديث الوارد بالأرقام (6766) و (6789) و (6874).
وسلف ذكر طرق الحديث في تخريج الرواية المطولة رقم (6477)، فانظره. =
6528 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ "(1).
= وفي الباب عن عبد الله بن الشِّخِّير عند النسائي 4/ 206 - 207، وابن ماجه (1705)، وسيرد 4/ 24 و 25 و 26، وصححه ابن خزيمة (2150).
وعن أسماء بنت يزيد، سيرد 6/ 455.
وعن عمران بن حصين عند النسائي 4/ 206، وسيرد 4/ 426، وصححه ابن خزيمة (2151).
وعن أبي قتادة، سيرد 5/ 297 و 311.
قال الإمام النووي: أجابوا عن حديث: "لا صام من صام الأبد" بأجوبة:
أحدها: أنه محمول على حقيقته بأن يصوم معه العيدين والتشريق، وبهذا أجابت عائشة رضي الله عنها.
والثاني: أنه محمول على من تضرر به أو فَوَّت به حقاً.
والثالث: أنَّ معنى "لا صام": أنه لا يجد من مشقته ما يجدها غيره، فيكون خبراً لا دعاء.
(1)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هلال بن يساف، وأبي يحيى -وهو الأعرج، واسمه مِصْدَع-فمن رجال مسلم- سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 1/ 26، ومسلم (241)(26)، والنسائي في "المجتبى" 1/ 77 - 78، وابن ماجه (450)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" 6/ 133 من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقد تحرف ابن عمرو عند ابن ماجه إلى: ابن عمر.
وأخرجه أبو داود (97) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان =
6529 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، رَفَعَهُ سُفْيَانُ، وَوَقَفَهُ مِسْعَرٌ، قَالَ:" مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتُمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ "، قَالُوا: وَكَيْفَ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: " يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ "(1).
= الثوري، به.
وسيأتي برقم (6809).
وأخرجه الدارمي 1/ 179 من طريق جعفر بن الحارث، ومسلم (241)(26)، وابن حبان (1055)، وابن خزيمة في "صحيحه"(161)، والبيهقي في "السنن" 1/ 69 من طريق جرير بن عبد الحميد، والطيالسي في "مسنده"(2290) عن شعبة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 38 و 39 من طريق زائدة بن قدامة، وابن جرير الطبري في "تفسيره" 6/ 133 من طريق إسرائيل، خمستهم عن منصور، به.
وسيأتي برقم (6911) و (6976) بلفظ: "ويل للأعقاب من النار".
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. مسعر: هو ابن كدام، سفيان: هو الثوري.
وأخرجه مسلم (90)(146) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم أيضاً (90)(146)، والترمذي (1902)، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 172 من طريق يزيد بن الهاد، عن سعد بن إبراهيم، به، مرفوعاً.
وأخرجه ابنُ حبّان (411) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن مسعر، به، مرفوعاً، فيكون مسعر قد رفعه مرة، ووقفه أخرى، وبذلك تزول علَّةُ وقفه، في رواية "المسند" هذه. علاوة على أنه قد رُوي مرفوعاً من رواية ثقات أثبات =
6530 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ "(1).
= كما ترى في التخريج.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(28) من طريق ابن جريج، قال: سمعت محمد بن الحارث يزعم أن عروة بن عياض أخبره أنه سمع عبد الله بن عمرو
…
فذكر نحوه.
وسيأتي برقم (6840) و (7004) و (7029) مرفوعاً.
(1)
إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ريحان بن يزيد العامري، وثَّقه ابنُ معين وابنُ حبان، وقال حجاج، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم (وهو الرَّاوي عنه): وكان أعرابيَّ صدق. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 207 و 14/ 274 - 275 عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (7155)، والطيالسي (2271)، والترمذي (652)، والدارمي 1/ 386، والبخاري في "التاريخ الكبير" 3/ 329، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 14، وأبو عبيد في "الأموال"(1726)، وابن الجارود في "المنتقى"(363)، والدارقطني في "السنن" 3/ 119، والحاكم 1/ 407، والبيهقي في "السنن" 7/ 13، والبغوي (1599)، والقضاعي في "مسند الشهاب"(884) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن، وقد روى شعبةُ عن سعد بن إبراهيم هذا الحديث بهذا الإسناد، ولم يرفعه.
قلنا: هذه الرواية الموقوفة هي عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 14، لكن روى شعبة هذا الحديث أيضاً مرفوعاً فيما ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= 3/ 329، وأخرجه الحاكم 1/ 407، ومن طريقه البيهقي 7/ 13، فيكون شعبة قد رفعه مرة، ووقفه أخرى. وقد قال البيهقي 7/ 13: وفي رواية من رفعه كفاية. وقد اختلف عليه في لفظه أيضاً، فروي عنه: لذي مِرَّة قوي.
ونقل أحمدُ في الرواية الآتية برقم (6798) عن عبد الرحمن بن مهدي قوله: ولم يرفعه سعد ولا ابنه، يعني إبراهيم بن سعد.
قلنا: قد ورد مرفوعاً بروايتهما فيما أخرجه أبو داود (1634)، والحاكم 1/ 407 من طريقين عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، بهذا الإسناد، فلا تكون روايته موقوفاً علة، ولو سلمنا بوقفه، فهو في حكم المرفوع، لأنه مما ليس للرأي فيه مجال.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 208 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، موقوفاً.
وعلقه أبو داود موقوفاً بإثر الحديث (1634)، فقال: وقال عطاء بن زهير: إنه لقي عبد الله بن عمرو، فقال: إنَّ الصدقة لا تحلُّ لقوي، ولا لذي مِرَّةٍ سوي.
قلنا: عطاء بن زهير هذا: هو ابن الأصبغ العامري، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 6/ 468 - 469، وذكر أنه سمع من أبيه، عن ابن عمرو في الصدقة - (وقع في المطبوع: ابن عمر) - وأنه روى عنه شُميط والأخضر بن عجلان.
وقد أخرج حديثه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 262 - 263، والبيهقي في "السنن" 7/ 13 من طريق شميط بن عجلان، عنه، عن أبيه، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني عن الصدقة أيُّ مالٍ هي؟
…
إلى أن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الصدقة لا تَحِلُّ لغني ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيّ،. فظهر أنَّ رواية عطاء بن زهير، إنما هي عن أبيه زهير، عن ابن عمرو، مرفوعاً، وبلفظ: "لغني" لا "لقوي".
وفي الباب عن أبي هريرة بإسناد قوي، سيرد (8908) و (9061).
6531 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَتَخْرُجُ الدَّابَّةُ عَلَى النَّاسِ ضُحًى، فَأَيُّهُمَا خَرَجَ قَبْلَ صَاحِبِهِ، فَالْأُخْرَى مِنْهَا قَرِيبٌ، وَلَا أَحْسِبُهُ إِلَّا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا " يَقُولُ (1): " هِيَ الَّتِي أَوَّلًا "(2).
= وعن أبي سعيد الخدري، سيرد 3/ 31 و 40 و 56 و 97.
وعن رجل من بني هلال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سيرد 4/ 62 و 5/ 375.
وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار، سيرد 4/ 224 و 5/ 362.
وعن حُبْشي بن جنادة عند الترمذي (653)، وابن أبي شيبة 3/ 207، وتحرف في الثاني "حبشي" إلى:"جبلة".
والمِرَّة، بكسر الميم وتشديد الراء: القوة والشدة، وأصلها من شدة فتل الحبل، يقال: أمررت الحبل إذا أحكمت فتله، والسويّ: الصحيح الأعضاء.
وفي حديث عبيد الله بن الخيار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ولا حظ فيها -أي الزكاة- لغني ولا لقوي مكتسب".
قال البغوي في "شرح السنة" 6/ 81: فيه دليل على أن القوي المكتَسِب الذي يُغنيه كسبه لا تحل له الزكاة، ولم يعتبر النبي صلى الله عليه وسلم ظاهر القوة دون أن يضم إليه الكسب، لأن الرجل قد يكون ظاهر القوة، غير أنه أخرق، لا كسب له، فتحل له الزكاة.
(1)
لفظ: "يقول"، لم يرد في (ظ)، ولا في (م).
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وأبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي من تيم الرباب الكوفي، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي.
وأخرجه ابن ماجه (4069) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. =
6532 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ (1).
= وأخرجه مسلم (2941)(118) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، به.
وأخرجه الطيالسي (2248) عن سالم بن سليم، ومسلم (2941)(118) من طريق محمد بن بشر وعبد الله بن نمير، وأبو داود (4310) من طريق إسماعيل -وهو ابن علية-، أربعتهم عن أبي حيان، به.
وسيأتي مطولاً برقم (6881).
وفي باب طلوع الشمس من مغربها: عن أبي هريرة، سيرد (7161) و (8138) و (8446) و (8599).
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد (11266).
وعن أبي سريحة الغفاري، سيرد 4/ 6 و 7.
وفي باب خروج الدابة:
عن أبي هريرة، سيرد (7937) و (8303).
وعن أبي سريحة، سيرد 4/ 6 و 7.
وعن أبي أمامة، سيرد 5/ 268.
وعن بريدة بن الحصيب، سيرد 5/ 357.
(1)
إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحارث بن عبد الرحمن، فقد روى له أصحاب السنن، وقال أحمد والنسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي وابن حجر: صدوق. وقال ابنُ معين -فيما نقله عنه الذهبي في "السير" 7/ 147 - : كل من روى عنه ابنُ أبي ذئب فثقة، إلا أبا جابر البياضي. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن =
6533 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ، قَتِيلَ (1) السَّوْطِ أَو الْعَصَا، فِيهِ مِئَةٌ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ
= الحارث بن أبي ذئب.
وأخرجه الطيالسي (2276)، وعبد الرزاق (14669)، وابنُ أبي شيبة 6/ 549 - 550 و 588، وأبو داود (3580)، والترمذي (1337)، وابن ماجه (2313)، وابن الجارود في "المنتقى"(586)، وابن حبان (5077)، والطبراني في "الصغير"(58)، والحاكم 4/ 102 - 103، والبغوي (2493)، والبيهقي في "السنن" 10/ 138 - 139، وفي "شعب الإيمان"(5502) من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 199 من رواية الطبراني في "الصغير"، وقال: ورجاله ثقات.
وسيأتي بالأرقام (6778) و (6779) و (6830) و (6984).
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد (9031).
وعن ثوبان، سيرد 5/ 279.
وعن أم سلمة عند الطبراني في "الكبير" 23/ (951)، قال الهيثمي في "المجمع" 4/ 199: ورجاله ثقات.
وعن عبد الرحمن بن عوف عند البزار (1355)، أورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 199، وقال: وفيه من لم أعرفه.
(1)
في هامش (ظ): وقتيل.
فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا " (1).
(1) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير القاسم بن ربيعة، وهو ابنُ جوشن الغطفاني، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة. أيوب: هو السختياني.
وأخرجه ابن ماجه (2627) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 8/ 40، وابن ماجه (2627)، والطحاوي في "مشكل الآثار"(4946)، والدارقطني 3/ 104 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والبيهقي 8/ 44 من طريق أبي عمر، كلاهما عن شعبة، به. وأشار إلى هذه الرواية أبو داود بإثر الحديث رقم (4549).
وأخرجه النسائي 8/ 40 - 41 من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب السختياني، عن القاسم بن ربيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
، مرسل.
ومن طريقين عن القاسم بن ربيعة مرسلاً، سيرد 3/ 410.
وأخرجه أبو داود (4547) و (4548) و (4588) و (4589)، وابن ماجه (2627)، وابن حبان (6011)، والدارقطني 3/ 104 - 105، والبيهقي 8/ 45 من طرق، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس (ويقال: يعقوب)، عن عبد الله بن عمرو. فزادوا في الإسناد عقبة بن القاسم وابن عمرو، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.
وعلَّقه أبو داود بإثر الحديث (4549)، والدارقطني 3/ 104 عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد (يعني ابن جُدعان) وهو ضعيف، عن يعقوب السدوسي، (يعني عقبة بن أوس) عن عبد الله بن عمرو.
وهذا الإسناد الذي أشار إليه هو عند أحمد في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (5805)، قد جعله أبو داود والدارقطني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
ورواه النسائي 8/ 41 من طريق حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله، هكذا رواه دون أن يبين من =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= هو عبد الله، أهو ابن عمرو بن العاص، أم ابن عمر بن الخطاب؟ ثم ذكر النسائي بقية الاختلاف عن خالد الحذاء، فذكره من رواية هشيم، عن خالد، عن القاسم، عن عقبة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن طريقين، عن خالد، به، (وسيرد 3/ 410 و 5/ 412).
ومن رواية ابن أبي عدي، عن خالد، عن القاسم، عن عقبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلاً.
ومن رواية يزيد بن زريع وبشر بن المفضل، عن خالد، عن القاسم، عن يعقوب بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه النسائي أيضاً من طريق سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر بن الخطاب، فجعله من مسند ابن عمر بن الخطاب، ومن هذه الطريق سلف في مسند ابن عمر برقم (4583).
ونقل الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 331 عن ابن القطان قوله في الحديث: هو حديث صحيح من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص، ولا يضره الاختلاف الذي وقع فيه، وعقبة بن أوس بصري تابعي ثقة.
ونقل البيهقي 8/ 69 عن يحيى بن معين قوله: يعقوب بن أوس وعقبة بن أوس واحد، ونقل أيضا عنه أنه سُئل عن حديث عبد الله بن عمرو هذا، فقال له الرجل: إن سفيان يقول: عن عبد الله بن عمر؟ فقال يحيى بن معين: علي بن زيد ليس بشيء، والحديث حديث خالد، وإنما هو عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما.
وقال البخاري في "تاريخه" 8/ 392 - 393 في ترجمة يعقوب بن أوس السدوسي: قال حماد: عن خالد الحذّاء، عن القاسم بن عبد الله بن ربيعة، عن عقبة أو يعقوب السدوسي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدية، وقال يزيد بن زريع، عن خالد، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. =
6534 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَمِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَفْضَلُ الصَّوْمِ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ عليه السلام، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى "(1).
6535 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ
= وسيأتي بالأرقام (6552) و (6663) و (6719) و (6743) و (7033) و (7090).
وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (3635) و (4303).
وعن ابن عباس عند أبي داود (4540) و (4591)، والنسائي 8/ 39 - 40، وابن ماجه (2635)، والدارقطني 3/ 93 و 94 و 95.
وعن علي موقوفاً عند ابن أبي شيبة 9/ 134 و 136 و 138، وعبد الرزاق (17222)، والبيهقي 8/ 74، والدارقطني 3/ 177.
وعن عمر موقوفاً عند ابن أبي شيبة 9/ 136.
وعن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت موقوفاً عند عبد الرزاق (17220) و (17225)، وابن أبي شيبة 9/ 135، والبيهقي 8/ 74، والدارقطني 3/ 177.
وعن عبادة بن الصامت عند الدارقطني 3/ 176، وفيه انقطاع.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومسعر: هو ابن كدام، وأبو العباس: هو السائب بن فروخ.
وأخرجه الترمذي (770) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1159)(187) من طريق مسعر، به.
وسيأتي برقم (6789).
وهو قطعة من حديث ورد مطولاً برقم (6477)، وانظر فيه تمام تخريجه.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَمْ يَفْقَهْهُ "(1).
6536 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيَّ ثِيَابٌ مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ:" أَلْقِهَا، فَإِنَّهَا ثِيَابُ الْكُفَّارِ "(2).
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى العوذي.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 2/ 500 - 501 عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2275) عن همام، به.
وأخرجه مطولاً أبو داود (1390) من طريق همام، به.
وأخرجه أبو داود (1394)، وابن حبان (758) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.
وسيأتي بالأرقام (6546) و (6775) و (6810) و (6841).
وهو قطعة من حديث ورد مطولاً برقم (6477)، فراجعه لتمام التخريج.
وانظر الجمع بين الروايات في كم يختم القرآن في التعليق على الحديث رقم (6506).
(2)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير جُبَير بن نفير، فمن رجال مسلم. علي بن المبارك: هو الهُنَائي، ومحمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 8/ 368، ومن طريقه مسلم (2077)(27) عن وكيع، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (6513).
6537 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ "(1).
(1) إسناده ضعيف، علته جابان، وهو غير منسوب، ولم يرو عنه إلا سالم بن أبي الجعد. قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنُه في "الجرح والتعديل" 2/ 546: شيخ، وقال الذهبي في "الميزان" 1/ 377: لا يُدرى من هو. ونَقَل عن أبي حاتم أنه قال: ليس بحجة. وذكره ابنُ حبان في "الثقات" 4/ 121، وقد قال البخاري: لا يُعرف لجابان سماعٌ من عبد الله، ولا لسالم من جابان. فقال المزي في "التهذيب" 4/ 433: وليست هذه علَّة قادحة.
يعني قد ذهب في ذلك مذهب مسلم في الاكتفاء بالمعاصرة دون ثبات اللُّقِي.
قلنا: ولو ثبت سماعُه منه، فهو في عداد المجهولين، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهمام: هو ابن يحيى العوذي، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه عبدُ بنُ حميد في "منتخب المسند"(324)، والنسائي في "الكبرى"(4915)، والدارمي 2/ 112، وابن خزيمة في "التوحيد" ص 363 و 366، وابن حبان (3383) من طريق سفيان الثوري، والنسائي في "الكبرى"(4916) من طريق جرير، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(914) من طريق شيبان النحوي، والخطيب في "تاريخ بغداد" 11/ 17 من طريق يحيى القطان، أربعتهم عن منصور، بهذا الإسناد.
وقد جاء في بعض هذه الطرق زيادة: "ولد زنية".
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(4918) من طريق بقية بن الوليد، قال: حدثني شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمرو =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= مرفوعاً، لم يذكر فيه جابان بين سالم وابن عمرو. لكن يزيد بن أبي زياد ضعيف، وفيه زيادة:"ولد زنية".
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(4917) من طريق غندر، عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمرو، موقوفاً، وفيه زيادة:"ولد زنية".
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 3/ 309، والخطيب في "تاريخه" 12/ 239 من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعاً، ومُؤَمَّل سيئ الحفظ.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 196 عن محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمرو، موقوفاً.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف"(20129) عن معمر، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 309 من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وزاد فيه: ولا مرتداً أعرابياً بعد هجرته، ولا من أتى ذات محرم. قال أبو نعيم: ورواه إسرائيل عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عمرو، موقوفاً. ورواه حصين ويزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمرو، موقوفاً.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/ 71 - 72 عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن محمد بن يعقوب، عن محمد بن سعيد بن غالب أبي يحيى العطار، عن عبيدة بن حميد، عن عمار الدهني، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعاً، بزيادة:"ولد زنى".
وذكره الحافظ ابن حجر في "القول المسدد" ص 40 الحديث العاشر، عن هذا الموضع، ثم قال: ورواه أيضاً غندر وحجاج، عن شعبة، عن منصور، عن سالم، عن نبيط بن شريط، عن جابان، به. ورواه النسائي من طريق شعبة كذلك، ومن طريق جرير والثوري، كلاهما عن منصور كرواية همام، وقال: ولا =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= نعلم أحداً تابع شعبة على نبيط بن شريط، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في كتاب "العلل" على مجاهد. وقال البخاري في "التاريخ" 2/ 257: لا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو، ولا لسالم من جابان. انتهى.
وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" 3/ 110 من طريق. سفيان الثوري تارة، كرواية النسائي، وتارة من روايته عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه أيضاً من رواية عمر بن عبد الرحمن أبي حفص الأبار، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن جابان، وأعله بما أشار إليه الدارقطني من الاضطراب، وليس في شيء من ذلك ما يقتضي الحكم بالوضع.
قلنا: سيورده أحمد برقم (6882) عن غندر وحجاج المصيصي، عن شعبة، عن سالم بن أبي الجعد، عن نبيط بن شريط، عن جابان، عن ابن عمرو، بزيادة: نبيط بن شريط، ويرد تخريجه في موضعه.
وبرقم (6892) عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن منصور، بهذا الإسناد، وفيه زيادة لفظ:"ولا ولد زنية".
وفي الباب بإسناد صحيح عن ابن عمر سلف برقم (6180)، ولفظه:"ثلاث لا يدخلون الجنة، ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاقُّ والديه، والمرأة المترجِّلة المتشبهة بالرجال، والدَّيُّوث، وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاقُّ والديه، والمدمن الخمر، والمنان بما أعطى".
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد 3/ 14 و 83، بلفظ:"لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منان"، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف.
وعن أنس، سيرد عند أحمد 3/ 226، بلفظ:"لا يلج حائط القُدُس مدمن خمر، ولا العاق لوالديه، ولا المنان عطاءه".
وعن أبي قتادة عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(915)، وأبي نعيم =
6538 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْبرِيِّ (1)، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ، يَقُولُ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا بَالُكَ مَعَنَا؟! قَالَ: إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:" أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا، وَلَا تَعْصِهِ "، فَأَنَا مَعَكُمْ، وَلَسْتُ أُقَاتِلُ (2).
= في "الحلية" 3/ 308، وفيه زيادة:"ولد زنية ". ورجال إسناده ثقات غير مولى أبي قتادة، فإنه لا يُعرف.
وعن أبي هريرة عند أبي نعيم في "الحلية" 3/ 307.
وعن علي عند البيهقي في "الشعب"(5594).
(1)
في (ظ): العنزي، وانظر التخريج.
(2)
إسناده حسن. أسود بن مسعود -ونسبته العنزي كما في "التاريخ الكبير" 1/ 448 - 449، و"الجرح والتعديل" 2/ 293، و"تهذيب الكمال" 3/ 230، ووقع في "تهذيب التهذيب" و"التقريب": العنبري-: وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه الحافظ في "التقريب"، وقد روى له ولحنظلة شيخِهِ النسائيُّ في "الخصائص".
وحنظلة بن خويلد: وثقه ابنُ معين، وسماه شعبة في روايته -فيما ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 3/ 39 - حنظلة بن سويد، وذكره ابن حبان في "الثقات" إلا أنه فرق بين حنظلة بن خويلد، وحنظلة بن سويد، جعلهما اثنين، قال المعلمي في حاشيته على "التاريخ الكبير": حنظلة يمكن أن يكون خويلد =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أباه، وسويد جده، أو عكس ذلك، فنُسب إلى أبيه تارة، وإلى جده أخرى.
وقوله: العنبري في نسبة حنظلة: هو الواقع في جميع النسخ -عدا نسخة الظاهرية- وفي "مجمع الزوائد" و"التقريب" و"الخلاصة"، ونُسب في نسخة الظاهرية: العنزي، وهو الواقع في "تهذيب الكمال" و"تهذيب التهذيب" و"طبقات" ابن سعد 3/ 253، وهو الأشبه، فالبخاري نسبه في "التاريخ الكبير" 3/ 39: الغنوي أو العنزي، لم يذكر العنبري، ثم إن أسود بن مسعود الراوي عنه نسبته
العنزي كما في أغلب المصادر المعتمدة، إلا أن شعبة قال -فيما ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 3/ 39، وأبو نعيم في "الحلية" 7/ 198 - : سمعتُ العوام بن حوشب، عن رجل من بني شيبان، عن حنظلة بن سويد، فجعل الرجل المبهم من بني شيبان، فإن كان يريد به أسود بن مسعود، فلا يجتمع في نسبة الرجل أن يكون شيبانياً وعنزياً معاً، إلا أن يكون شيبانياً، ونزل في عنزة، فنسب إليهم،
كما أوَّلَه بذلك المعلمي اليماني في حاشيته على "التاريخ الكبير" 3/ 39.
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، والعَوّام: هو ابن حوشب.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/ 291، والنسائي في "خصائص علي"(164)، وابن سعد في "الطبقات" 3/ 253، والبخاري في "التاريخ الكبير" 3/ 39، والذهبي في "المعجم المختص" ص 96، والمزي في "تهذيب الكمال" 7/ 437 (ترجمة حنظلة)، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وقال الذهبي: إسناده جيد، فإن الأسود هذا وثقه ابن معين.
وأخرجه ابن كثير في "البداية والنهاية" 7/ 269 من طريق هشيم، عن العوام بن حوشب، به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/ 39، وأبو نعيم في "الحلية" 7/ 198، من طريق غندر، عن شعبة، عن العوام بن حوشب، عن رجل من بني شيبان، عن حنظلة بن سويد، به. =
6539 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، مَوْلَى بَنِي الدِّيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رِجَالٌ يَجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ اجْتِهَادًا شَدِيدًا، فَقَالَ:" تِلْكَ ضَرَاوَةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ، وَلِكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى اقْتِصَادٍ وَسُنَّةٍ فَلِأُمٍّ (1) مَا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْمَعَاصِي، فَذَلِكَ الْهَالِكُ "(2).
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 244، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
ومتن الحديث متواتر، وقد سلف ضمن قصة برقم (6499).
والحديث الذي في "المستدرك" 3/ 527، والذي فيه أن عبد الله بن عمرو أمره أبوه بالقتال، فأطاعه، وقاتل، ثم أنشد شعراً، حديث ضعيف منكر.
(1)
شكلت الهمزة في (س) و (ص) بالضم، وشكلت في (ق) بالفتح. وانظر التخريج.
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق: صرح بالتحديث في الرواية الآتية (6540)، فاننفت شبهة تدليسه، وأبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس- قد توبع. يزيد: هو ابن هارون.
وسلف برقم (6477)، وسيأتي برقم (6764).
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/ 259، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، وأحمد بنحوه، ورجال أحمد ثقات، وقد قال ابن إسحاق: حدثني أبو الزبير، فذهب التدليس.
قلنا: يشير إلى الرواية الآتية (6540)، ووقع فيه:"فنعم ما هو"، بدل:"فلأم ما هو". =
6540 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي الدِّيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رِجَالٌ يَنْصَبُونَ فِي الْعِبَادَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ نَصَبًا شَدِيدًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تِلْكَ ضَرَاوَةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ، وَلِكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَلِأُمٍّ مَا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى مَعَاصِي اللهِ، فَذَلِكَ الْهَالِكُ "(1).
6541 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَرِيزٌ (2)، حَدَّثَنَا حِبَّانُ الشَّرْعَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللهُ لَكُمْ (3)، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ (4) لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ "(5).
= وقوله: "فلأم ما": قال السندي: الظاهر أن الأُمَّ بضم الهمزة وتشديد الميم بمعنى الأصل، و"ما" للإِبهام، قصد به إفادة التعظيم، أي: فهو لأم ما، أي: فهو إلى أصل عظيم رجع، وقيل: بفتح الهمزة، بمعنى قصد الطريق المستقيم.
(1)
إسناده حسن، وهو مكرر (6539).
(2)
تصحف في (س) و (ص) و (ق) و (م) إلى: جرير، وجاء على الصواب في (ظ).
(3)
في (ص) و (ظ) و (ق): يُغْفَر لكم.
(4)
في (ظ): وويل.
(5)
إسناده حسن. حِبّان الشَّرْعبي، -وهو ابن زيد، أبو خِداش، ولو لم =
6542 -
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ - يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ -، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ (1)، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
= يذكروا في الرواة عنه غير حريز- وثَّقه ابنُ حبان، ونقل ابنُ حجر في "التهذيب" 2/ 172 و 238 عن أبي داود قوله: شيوخ حريز كلهم ثقات، ووثقه في "التقريب"، وقال الذهبي في "الكاشف": شيخ. قلنا: وقد روى له أبو داود، والبخاري في "الأدب المفرد"، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون، وحَرِيز: هو ابن عثمان الرحبي.
وأخرجه عبدُ بنُ حميد في "المنتخب"(320) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(380)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/ 522، والبيهقي في "شعب الإيمان"(7236) و (11052)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 265، من طرق عن حريز بن عثمان، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 191، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير حبان بن زيد الشرعبي، ووثقه ابن حبان، ورواه الطبراني كذلك.
ونقله ابن كثير في "التفسير"[آل عمران: 135]، عن هذا الموضع من "المسند"، وقال: تفرد به أحمد، رحمه الله.
وسيأتي برقم (6542) و (7041).
قوله: "لأقماع القول": قال السندي: الأقماع: جمع قُِمْع، بضم أو كسر فسكون، أو كعنب، هو ما يوضع في فم الإِناء إذا صبّ فيه دهن أو غيره، وفي فم القربة إذا صب فيه الماء. في "النهاية": شبه الذين يستمعون القول ولا يعونه، بالأقماع التي لا تمسك شيئاً مما يفرغ فيها.
(1)
تصحف في (س) و (ص) و (ق) و (م) إلى: جرير، وجاء على الصواب فى (ظ).
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (1).
6543 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فِيمَا يَعْلَمُ نَافِعٌ، أَنَّهُ قَالَ:" إِنَّ اللهَ عز وجل يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ، الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ، كَمَا تَخَلَّلَ الْبَاقِرَةُ بِلِسَانِهَا "(2).
(1) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله، فانظر تخريجه هناك.
(2)
إسناده حسن، عاصم بن سفيان: روى عن جمع، وروى عنه جمع، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وحديثه عند أصحاب السنن، وبقية رجاله ثقات.
يزيد: هو ابن هارون، نافع بن عمر: هو الجمحي المكي، بشر بن عاصم بن سفيان: هو الثقفي الطائفي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/ 15، والبيهقي في "الشعب"(4971) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (5005)، والترمذي (2853)، والبيهقي (4971) و (4972) من طرق، عن نافع بن عمر، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وذكر ابنُ أبي حاتم في "العلل" 2/ 341 أنه سأل أباه عن هذا الحديث، رواه وكيع، عن نافع بن عمر الجمحي، بهذا الإسناد، مرسلاً، ثم قال: فقلت لأبي: أليس حدثتنا عن أبي الوليد، وسعيد بن سليمان، عن نافع بن عمر، عن بشر بن عاصم الثقفي، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ (يعني موصولاً)، فقال: نعم، وقال: جميعاً صحيحين، قصَّر وكيع.
قلنا: يعني في إرساله، والصحيح الموصول. =
6544 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ:" أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:" فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ "(1).
= وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص سلف عند أحمد برقم (1517) بلفظ: "سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقرة من الأرض"، وإسناده ضعيف.
وعن عبد الله بن عمر أورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 116، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه مقدام بن داود، وهو ضعيف.
قوله: "يُبْغِضُ البليغ من الرجال"، أي: المبالغ في الكلام وأداءِ الحروف، أو المتكلم بالكلام البليغ بالتكلف دون الطبع والسليقة.
يتخلل: أي يتشدَّق في الكلام، ويفخم لسانه، ويلفُّه كما تلفُّ البقرةُ الكلأ بلسانها، والمراد: يُدير لسانه حول أسنانه مبالغةً في إظهار بلاغته. قاله السندي.
والباقرة: هي البقرة بلغة أهل اليمن. كذا في "اللسان".
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، ومسعر: هو ابن كدام، وحبيب بن أبي ثابت صرح بالتحديث في الرواية (6765)، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه الحميدي (585) عن ابن عيينة، ومسلم (2549)(6) من طريق ابن بشر، والخطيب في "تاريخه" 4/ 250 من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، ثلاثتهم عن مسعر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (2549)(6) أيضاً، والبيهقي في "السنن" 9/ 25 من طريق الأعمش، عن حبيب، به.
وسلف برقم (6525)، وسيرد برقم (6811).
قوله: "ففيهما فجاهد"، قال السندي: أي: جاهد نفسك أو الشيطان في =
6545 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَعَفَّانُ، قَالَ يَزِيدُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " صُمْ يَوْمًا وَلَكَ عَشْرَةٌ "، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ:" صُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ تِسْعَةٌ "، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ:" صُمْ ثَلَاثَةً (1) وَلَكَ ثَمَانِيَةٌ "(2).
= تحصيل رضاهما، وإيثار هواهما على هواك، وقيل: المعنى: فاجتهد في خدمتهما. وإطلاقُ الجهاد للمشاكلة، والفاء الأولى فصيحة، والثانية زائدة، وزيادتها في مثل هذا شائع، ومنه قوله تعالى:{وفي ذلك فليتنافسِ المتنافسون} [المطففين: 26].
(1)
في (ظ): ثلاثة أيام. وعليها لفظ: "صح".
(2)
إسناده حسن، شعيب: هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو، نسبه ثابت إلى جده عبد الله، وسماه أباه، لأنه هو الذي رباه، وقد ثبت سماعه منه، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى له أصحاب السنن، وقال الذهبي وابن حجر: صدوق، وما عداه فمن رجال الشيخين، سوى حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون، وعفان: هو ابن مسلم.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 4/ 213، و"الكبرى"(2704) من طريق يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 85 من طريق عفان، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(2704) أيضاً من طريق عبد الأعلى، عن حماد، به.
وسيأتي برقم (6951).
وسيرد بالأرقام (6877) و (6915) و (7087) و (7098)، بأسانيد أخرى.
وهو قطعة من حديث مطول سلف برقم (6477) بنحوه.
6546 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ:" اقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ "، قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي عِشْرِينَ ". قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" اقْرَأْهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" اقْرَأْهُ فِي عشر "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (1)، قَالَ:" اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" لَا يَفْقَهُهُ مَنْ يَقْرَؤُهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ "(2).
6547 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ
(1) من قوله: قال: "اقرأه في خمس عشرة
…
" إلى هنا، لم يرد في طبعة الشيخ أحمد شاكر، وهو ثابت في النسخ (س) و (ص) و (ق). ومن قوله: قال: "اقرأه في عشر
…
" إلى هنا لم يرد في (م).
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهمام: هو ابن يحيى العوذي.
وأخرجه أبو داود (1390) من طريق همام، بهذا الإسناد.
وهو مطول (6535) و (6810)، ومختصر (6775).
وهو قطعة من حديث ورد مطولاً برقم (6477).
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى أُمَّتِي الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْمِزْرَ، وَالْكُوبَةَ، وَالْقِنِّينَ. وَزَادَنِي صَلَاةَ الْوَتْرِ "(1)، قَالَ يَزِيدُ: الْقِنِّينُ: الْبَرَابِطُ.
(1) إسناده ضعيف، فرج بن فَضالة ضعيف، ضعَّفه ابنُ معين، والنسائي، وابنُ المديني، والبخاري، ومسلم، والدارقطني، والساجي، وقال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه، ولا يحتج به. وإبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع مجهول، وأبوه عبد الرحمن بن رافع هو التنوخي المصري قاضي إفريقية. قال البخاري: في حديثه مناكير، وقال أبو حاتم: شيخ مغربي، حديثه منكر. وذكره ابنُ حبان في "الثقات" 5/ 95، وقال: لا يحتج بخبره إذا كان من رواية ابن أنعم، وإنما وقع المناكير في حديثه من أجله. يزيد: هو ابن هارون.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 240، وقال: لا يصح، فيه إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع، وهو مجهول.
وأورده ابنُ كثير في "تفسيره"[المائدة: 90]، وقال: تفرد به أحمد.
وسيأتي برقم (6564).
وقوله: "وزادني صلاة الوتر"، سيرد بالأرقام (6693) و (6919) و (6941).
وقد فسر الإمام أحمد الكوبة في كتابه "الأشربة" برقم (214)، فقال: يعني بالكوبة كل شيء يكب عليه. وقال ابنُ الأثير: هي النَّرْد، وقيل: الطبل، وقيل: البَرْبَط. وقال: في تفسير البَرْبَط: ملهاةٌ تُشبه العود، فارسي معرب.
وتفسير المِزْرِ ورد في حديث أبي موسى أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنَّا بأرضٍ يُصنع بها شرابٌ من العسل يُقال له: البِتْع، وشرابٌ من الشعير يُقال له: المِزْر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر حرام"، والحديث عند أحمد في "الأشربة"(8).
والقِنِّين: جاء في هامش (س) و (ق) ما نصه: لعبة للروم يقامرون بها. وقيل: هي الطنبور بالحبشية.
6548 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ:" ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ "، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ:" ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ:" ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ "، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: " أَنْتَ مَعَ أَبِيكَ "(1).
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ومحمد بنُ عُبيد -وهو أبو قُدامة الحنفي-، متابعُ ابنِ سيرين، ذكره ابنُ حبّان في "الثقات"، وليست له رواية في الكتب الستة، ولم يورده الحافظ في "التعجيل"، يزيد: هو ابن هارون، وهَمّام: هو ابن يحيى، وقَتَادة: هو ابنُ دِعامة السدوسي.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 172 عن محمد بن سنان، عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/ 56 مطولاً، وقال: رواه الطبراني، واللفظ له، وأحمد باختصار بأسانيد، وبعض رجال الطبراني وأحمد رجال الصحيح.
قلنا: كذا قال الهيثمي: (بأسانيد). ولم نجد لهذا الحديث عند أحمد إلا هذا الإسناد.
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند البخاري (3674)، ومسلم (2403)(28)، سيرد 4/ 393.
وعن نافع بن عبد الحارث، سيرد 3/ 408، وذكر الحافظ في "الفتح" 7/ 37 أنه من حديث أبي موسى، وسيأتي تفصيل ذلك في موضعه.
وعن زيد بن أرقم مطولاً عند الطبراني في "الكبير"(5061). وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/ 55 - 56، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، و"الكبير" =
6549 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ (1). قَالَ عَفَّانُ: عَقِبَيْهِ.
= باختصار، وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور، وقد ضعفه الجمهور، ووثق في رواية عن يحيى بن معين، والمشهور عنه تضعيفه.
وانظر أيضاً ما قاله الحافظ في "الفتح" 7/ 37.
وعن أبي سعيد الخدري عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 9/ 57، وقال: ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني علي بن سعيد، وهو حسن الحديث.
وعن جابر بن عبد الله عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 9/ 57، وقال: ورجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف.
وعن ابن عمر عند الطبراني فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 9/ 73، وقال: رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان، وهو ضعيف.
(1)
إسناده حسن، شعيب بن عبد الله بن عمرو: هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، والد عمرو بن شعيب، وقوله:"عن أبيه"، يريد أباه الأعلى، وهو جده عبد الله، وسماه أباه لأنه هو الذي رباه، وسبق التصريح بذلك في إسناد (6545) بقول ثابت البناني: عن شعيب بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه عبد الله بن عمرو. وشعيب هذا صدوق، روى عنه جمع، وأخرج حديثه أصحاب السنن الأربعة. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 642، ومن طريقه ابن ماجه (244) عن سويد بن عمرو، وأبو داود (3770)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب"(5972) عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وقوله: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل متكئاً": له شاهد من حديث أبي جحيفة =
6550 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ صُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ ذَبَحَ عُصْفُورًا أَوْ قَتَلَهُ فِي غَيْرِ شَيْءٍ "، قَالَ عَمْرٌو: أَحْسِبُهُ قَالَ: " إِلَّا بِحَقِّهِ، سَأَلَهُ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "(1).
= عند البخاري (5398)، والترمذي (1830).
قال الخطابي في "معالم السنن" 4/ 242 في شرح قوله عليه الصلاة والسلام: "لا آكل متكئاً": يحسب أكثر العامة أن المتكئ هو المائل المعتمد على أحد شقيه
…
وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، وإنما المتكئ هاهنا هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، وكل من استوى قاعداً على وطاء، فهو متكئ
…
إلى أن قال: والمعنى أنِّي إذا أكلتُ لم أقعد متمكناً على الأوطية والوسائد فِعْلَ من يُريد أن يستكثر من الأطعمة ويتوسَّع في الألوان، ولكني آكل عُلْقَةً، وآخذ من الطعام بُلْغَةً، فيكون قعودي مستوفزاً له.
وقوله: "ولا يطأ عَقِبَه رجلان": قال السندي: أي: لا يطأ الأرضَ خلْفه، أي: لا يمشي رجلان خلفه، يعني أنَّه من غايته التواضع، لا يتقدمُ أصحابَه في المشي، بل إما أن يمشي خلفهم كما جاء، أو يمشي فيهم، وحاصِلُ الحديث: أنه لم يكن صلى الله عليه وسلم على طريق الملوك والجبابرة في الأكل والمشي. والرَّجُلان: بفتح الراء، وضم الجيم، هو المشهور، ويحتمل [الرِّجْلان] بكسر الراء وسكون الجيم، أي: القدمان، والمعنى: لا يمشي خلفه أحد ذو رجلين. والله تعالى أعلم.
قلنا: وقد ورد في تواضعه صلى الله عليه وسلم أخبار عدة، منها ما قال قدامة بن عبد الله بن عمار رضي الله عنه، فيما سيرد في "المسند" 3/ 314: رأيتُ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يوم النحر يرمي الجمرة على ناقةٍ له صهباء، لا ضَرْبَ، ولا طَرْدَ، ولا إليك إليك. وانظر "فتح الباري" 9/ 541.
(1)
إسناد ضعيف لجهالة صهيب مولى ابن عامر، وهو الحَذّاء المكي، يكنى =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أبا موسى، لم يرو عنه غير عمرو بن دينار، وذكره ابنُ حبّان في "الثقات"، وقال ابنُ القطّان: لا يُعرف، وفرق أبو حاتم بينه ويين أبي موسى الحذاء الذي روى عن عبد الله بن عمرو أيضاً، وعنه حبيب بن أبي ثابت، وقال فيه: لا يُعرف ولا يسمى.
قلنا: هو الذي سيأتي حديثه برقم (6808)، وأوردهما في ترجمتين منفصلتين البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 316 و 9/ 69، وابن حبان في "الثقات" 4/ 381 و 5/ 584، كأنهما يشيران أيضاً إلى التفرقة بينهما، وذكره المِزِّي في كنى "التهذيب"، وقال في الثاني: يحتمل أن يكون هو والذي قبله واحداً، وتابعه ابن حجر في "التهذيب" و"التقريب"، والذهبي في "الكاشف"، لكنه -أي الذهبي- جزم بأنهما واحد في "الميزان"، وقال: ويكون صدوقاً! قلنا: وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (2279)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب"(11075)، وفي "السنن" 9/ 279 عن شعبة، وابن عيينة، عن عمرو بن دينار، بهذا الإِسناد، قال: وحديث ابن عيينة أتم.
وأخرجه الشافعي في "المسند" 2/ 171 - 172 (بترتيب السندي)، والحميدي (587)، والدارمي 2/ 84، والنسائي في "المجتبى" 7/ 239، والحاكم 4/ 233، والبيهقي في "السنن" 9/ 86، والبغوي (2787) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! ووقع في مطبوع الدارمي: عن صهيب مولى ابن عمر، قال: سمعت عبد الله بن عمر، وهو تحريف في التابعي والصحابي. وأورده المنذري في "الترغيب" 3/ 204 بلفظ ابن عيينة، ووقع فيه من حديث ابن عمر، وهو خطأ.
وسيأتي برقم (6551) و (6861).
وفي الباب عن الشريد بن سويد الثقفي، سيرد 4/ 389، وفي إسناده صالح بن دينار، مجهول، وعامر بن عبد الواحد الأحول ضعفه أحمد والنسائي، وقال =
6551 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ عَفَّانُ: قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ صُهَيْبٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا بغير حقِّه (1) سَأَلَهُ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا حَقُّهُ؟ " قَالَ:" يَذْبَحُهُ ذَبْحًا، وَلَا يَأْخُذُ بِعُنُقِهِ فَيَقْطَعُهُ "(2).
6552 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، سَمِعْتُ (3) الْقَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ حَدَّثَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ، قَتِيلَ السَّوْطِ أَوِ الْعَصَا، فِيهِ مِئَةٌ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا "(4).
6553 -
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ. وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " الْخَمْرُ إِذَا شَرِبُوهَا
= ابن معين وابن عدي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به.
(1)
"بغير حقه": لم ترد في (م).
(2)
إسناده ضعيف لجهالة صهيب الحذّاء، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وعفان: هو ابن مسلم، وهو مكرر ما قبله.
(3)
في (ظ): قال: سمعت.
(4)
هو مكرر (6533) سنداً ومتناً.
فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا، فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا، فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا، فَاقْتُلُوهُمْ، عِنْدَ الرَّابِعَةِ " (1).
(1) صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، لضعف شهر بن حوشب، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. هشام والد معاذ: هو الدستوائي، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهمّام: هو ابن يحيى العوذي، وقَتَادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 4/ 372 من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد، وسكت عنه هو والذهبي.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 159 من طريق همام، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/ 278 (بلفظ الرواية الآتية برقم: 6791)، وقال: رواه الطبراني من طرق، ورجال هذه الطريق رجال الصحيح. قلنا: فاته أن ينسبه لأحمد.
وسيأتي برقم (7003)، وبرقم (6791) و (6974) من طريق آخر.
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (6197)، وإسناده ضعيف.
وعن أبي هريرة، سيرد (7762) و (7911)، وإسناده جيد.
وعن معاوية، سيرد 4/ 93 و 95 و 96 و 97.
وعن شرحبيل بن أوس، سيرد 4/ 234.
وعن الشريد بن سويد الثقفي، سيرد 4/ 389.
وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سيرد 5/ 369.
وعن أبي سعيد الخدري عند ابن حبان (4445).
وعن جرير عند الحاكم في "المستدرك" 4/ 371.
وعن غضيف بن الحارث عند البزار (1563)، والطبراني 18/ (662).
قال الترمذي: وإنما كان هذا في أول الأمر، ثم نُسخ بعد
…
إلى أن قال: والعمل على هذا
…
(يعني نسخ القتل) عند عامة أهل العلم لا نعلم اختلافاً في ذلك في القديم والحديث، ومما يقوي هذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه =
6554 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ أَمَرَ فَاطِمَةَ وَعَلِيًّا إِذَا أَخَذَا مَضَاجِعَهُمَا (1)، فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ، لَا يَدْرِي عَطَاءٌ أَيُّهَا (2) أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَمَامُ الْمِئَةِ (3)، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: فَمَا
= كثيرة أنه قال: "لا يحلُّ دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه".
وقال الإمام النووي في "شرح مسلم" 5/ 298: وهذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر هو كما قاله، فهو حديث منسوخ، دل الإجماع على نسخه.
قلنا: خالف هذا الإجماعَ ابنُ حزم، وتابعه عليه من المعاصرين الشيخ أحمد شاكر في كتابه "كلمة الفصل في قتل مدمني الخمر".
وقال ابنُ القيم في "تهذيب السنن" 6/ 238: والذي يقتضيه الدليل أن الأمر بقتله ليس حتماً، ولكنه تعزير بحسب المصلحة، فإذا أكثر الناس من الخمر، ولم ينزجروا بالحد، فرأى الإمام أن يقتل فيه، قَتَلَ، ولهذا كان عمر رضي الله عنه ينفي فيه مرة، ويحلق فيه الرأس مرة، وجلد فيه ثمانين، وقد جلد فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه أربعين، فقتله في الرابعة ليس حداً، وإنما هو تعزير بحسب المصلحة.
وانظر تفصيل المسألة في "فتح الباري" 12/ 78 - 81، و"تهذيب سنن أبي داود" لابن القيم 6/ 238، و"الاعتبار" للحازمي، ص 199، باب نسخ القتل في حد السكران.
(1)
في (س) و (ق): مضجعهما. وفي هامشيهما: مضاجعهما. خ.
(2)
في (م): أيهما.
(3)
في (س) و (ظ): مئة.
تَرَكْتُهُنَّ بَعْدُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ (1).
6555 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، سَمِعْتُ (2) يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ شَيْئًا، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، كَانَ تَحْرِيقَ الْبَيْتِ، قَالَ شُعْبَةُ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.
ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن، شعبة: سمع من عطاء قبل الاختلاط، وباقي رجاله ثقات، السائب -والد عطاء- هو ابن مالك، أو ابن زيد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 122، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات، لأن شعبة سمع من عطاء بن السائب قبل أن يختلط.
وله شاهد من حديث علي عند البخاري (3113) و (5361) و (6318)، ومسلم (2727)، وقد سلف برقم (838).
وابنُ الكوَّاء -بفتح الكاف وتشديد الواو مع المد-: قال الحافظ في "الفتح" 11/ 122: كان من أصحاب علي، لكنه كان كثير التعنُّت في السؤال، وقد وقع في رواية زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم بسند حديث الباب (يعني عند البخاري 6318)، فقال ابنُ الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: ويحك، ما أكثر ما تُعَنِّتُني، لقد أدركتها من السحر.
(2)
في (ظ): قال: سمعت.
فِي أُمَّتِي، فَيَلْبَثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ " - لَا أَدْرِي: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً (1)، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا -؟ " فَيَبْعَثُ اللهُ عز وجل عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ صلى الله عليه وسلم، كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَيَظْهَرُ، فَيَطْلُبُهُ (2)، فَيُهْلِكُهُ (3)، ثُمَّ يَلْبَثُ (4) النَّاسُ بَعْدَهُ سِنِينَ سَبْعًا، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ "، قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ، وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا "، قَالَ: " فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِالْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لَهُ (5)، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَهُ، فَيَصْعَقُ، ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا صَعِقَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ، أَوْ يُنْزِلُ اللهُ مَطَرًا (6) كَأَنَّهُ الطَّلُّ، أَوِ الظِّلُّ، - نُعْمَانُ الشَّاكُّ - فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ
(1) في (ق): عاماً، وأشير إليها في هامش (س)، وفي (ظ): أو أربعين عاماً، أو أربعين سنة.
(2)
لفظ: "فيطلبه" من (س) و (ق).
(3)
في (ظ): فيهلكه الله.
(4)
تحرف في (م) إلى: يلبس.
(5)
لفظ: "له" لم يرد في (ظ).
(6)
كذا في جميع النسخ الخطية، وهو الثابت في المصادر، ووقع في (م) =
النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: فَيُقَالُ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ (1) الْوِلْدَانُ شِيبًا (2)، وَيَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ " (3). قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: " حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ شُعْبَةُ مَرَّاتٍ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ.
= وطبعة الشيخ أحمد شاكر: قَطْراً.
(1)
في (س) و (ص) و (ق) و (م): تبعث.
(2)
لفظ: "شيباً" سقط من (م).
(3)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير النعمان بن سالم، ويعقوب بن عاصم بن عروة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (2940)(117)، والنسائي في "الكبرى"(11629)، وابن حبان (7353)، والحاكم 4/ 550 - 551، والبيهقي في "الاعتقاد" ص 142 - 143 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه!
وأخرجه مسلم أيضاً (2940)(116) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، عن شعبة، به.
قوله: "لا أدري: أربعين يوماً أو
…
" من كلام عبد الله بن عمرو، يريد أنه صلى الله عليه وسلم أبهم "أربعين" ولم يعين.
قوله: "فيبعث الله عيسى ابن مريم
…
" قال السندي: أي: ينزله من السماء حاكماً بشرع نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم.
قوله: "في كَبِد جَبَل"، أي: وسطه وداخله، وكَبِدُ كُلِّ شيء: وسطه.
قوله: "في خِفَّة الطير وأحلام السباع": معناه: يكونون في سرعتهم إلى =
6556 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَسْتَاذَ الْهِزَّانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو (1) الْهِزَّانِيِّ (2)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:" مَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ مِنْ أُمَّتِي، فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ ذَهَبَ الْجَنَّةِ، وَمَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ مِنْ أُمَّتِي، فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ، حَرَّمَ اللهُ (3) عَلَيْهِ (4) حَرِيرَ الْجَنَّةِ "(5).
= الشرور والقبائح خفافاً كطيران الطير، وفي العدوان والظلم في أخلاق السباع.
قوله: "أصغى له"، أي: استمع تعجباً وحيرة، أو أجاب له بالموت.
قوله: "يلوط حوضه"، أي: يُطَيِّنُه ويصلحه.
قوله: "كأنه الطَّلُّ"، قال ابن الأثير: الطَّلُّ: الذي ينزل من السماء في الصحو، والطَّلُّ أيضاً: أضعف المطر. وقال عياض في "المشارق" 1/ 319: والأشبه والأصح هنا اللفظة الأولى (يعني الطل بالطاء المهملة) لقوله في الحديث الآخر: "كمني الرجال"، والطل: المطر الرقيق.
(1)
وقع في (س) و (ص) و (ق) و (م): عمر، وهو خطأ.
(2)
وقع في (م): الهذاني، بالذال بدل الزاي، وهو خطأ.
(3)
لفظ الجلالة لم يرد في (م).
(4)
لفظ: "عليه" سقط من (س) و (ص).
(5)
إسناده صحيح، ميمون بن أَستاذ: روى عنه جمع، ووثقه ابنُ معين -فيما نقله ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 233 - ، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، ووهم الحسيني فخلَط بينه وبين ميمون أبي عبد الله الضعيف من رجال التهذيب، وتابعه الحافظ ابنُ حجر في "التعجيل" و"التهذيب"، وأثبته في "التقريب"، وليس من رجاله. وعبد الله بن عمرو الهِزَّاني مقحم في الإِسناد خطأً، وليس له ذكر في كتب الرواة، والصوابُ أنَّ ميمون يروي عن ابن عمرو بن العاص =
6557 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ (1).
= دون واسطة، وسيسوق أحمدُ الحديث دون هذه الزيادة برقم (6947)، وسيذكر ابنُه عبدُ الله إثر تلك الرواية أنَّ أباه أحمد ضرب على زيادة أخرى بين ميمون وعبد الله بن عمرو هي "عن الصدفي"، والظاهر أنَّ الهيثمي لم يطلع على الرواية التي ساقها أحمد مجردة من الزيادة، فقال في "المجمع" 5/ 146: وميمون بن أستاذ عن عبد الله بن عمرو (وقع فيه: عمر) الهزاني: لم أعرفه. أهـ. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وأَستاذ: بفتح الهمزة، فيما قيده الذهبي في "المشتبه"، وقال ابنُ ناصر الدين في "التوضيح" 1/ 197: وجدته مضموم الهمزة في "تاريخ" عباس الدوري. والهِزَّاني، بكسر الهاء، وتشديد الزاي، وقبل الياء نون: نسبة إلى هِزَّان، وهو بطن من عتيك، ذكره السمعاني في "الأنساب".
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/ 146، وقال: رواه أحمد والطبراني، وزاد:"ومن مات من أمتي يشرب الخمر حرم الله عليه شُربها في الآخرة". وهذه الزيادة سترد عند أحمد في الرواية (6948)، ومع ذلك لم يَعْزُها إلا إلى الطبراني مما يؤكد أنه لم يطلع على تلك الرواية كما ذكرنا آنفاً، ثم قال الهيثمي: وميمون بن أستاذ، عن عبد الله بن عمرو الهزاني، لم أعرفه (وقد علمتَ ما فيه)، وبقية رجاله ثقات.
وسيأتي برقم (6947) و (6948).
(1)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سنان، وهو ضرار بن مرة الشيباني الأكبر الكوفي، وعبد الله بن أبي الهذيل، وهو =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= العنزي، أبو المغيرة الكوفي، فمن رجال مسلم، وهما ثقتان. عبد الرحمن: هو ابن مَهْدي، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 4/ 362 و 5/ 93 من طريق أحمد، بهذا الإسناد، وقال: غريب من حديث الثوري، تفرد به عبد الرحمن.
قلنا: تابعه قبيصة بن عُقبة، عن الثوري عند الحاكم 1/ 534، لكنه لا يعتد به، لأنه غير ثقة في حديث سفيان كما سيأتي، وقد تحرف عبدُ الرحمن بن مَهْدي في الموضع الأول من "الحلية" إلى: عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه النَّسَائي في "المجتبى" 8/ 254 - 255 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه الحاكم 1/ 534 من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان، به، وسكت عنه هو والذهبي، لأن قبيصة ثقةٌ إلا في حديث سفيان، فإنه سمع منه وهو صغير. قاله أحمد وابن معين فيما نقله عنهما الحافظ ابن حجر في "التهذيب".
وأخرجه الترمذي (3482) من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر، عن عبد الله بن عمرو، به، نحوه، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن عمرو، ثم قال: وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وابن مسعود.
قلنا: حديث جابر هو عند ابن أبي شيبة 10/ 185، وابن حبان (82).
وحديث أبي هريرة، سيرد (8488) و (8779) و (9829).
وحديث ابن مسعود عند ابن أبي شيبة 10/ 187، والحاكم 1/ 533 - 534.
وفي الباب أيضاً عن أنس، سيرد 3/ 255 و 283.
وعن زيد بن أرقم عند ابن أبي شيبة 10/ 187، ومسلم (2722)، والطبراني في "الدعاء"(1364)، والبيهقي في "الشعب"(1779)، والحاكم 1/ 104، والبغوي (1359).
وعن جرير عند الطبراني في "الكبير"(2270)، أورده الهيثمي في "المجمع" =
6558 -
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ (1) بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ "(2).
6559 -
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ
= 10/ 143، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
وعن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير"(11020)، أورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 143، وقال: فيه يونس بن خباب، وهو ضعيف.
(1)
تصحف في (م) إلى: عبيد الله.
(2)
صحيح، عبد الله بن عمر العمري (المكبَّر) -وإن كان ضعيفاً- قد تابعه أخوه الثقة عبيد الله في الرواية الآتية برقم (6674).
وأخرجه عبد الرزاق (17007)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 217، والبيهقي في "السنن" 3/ 296، كلهم من طريق عبد الله بن عمر العمري، بهذا الإسناد.
وسيرد برقم (6674).
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (5648).
وعن جابر سيأتي 3/ 343.
وعن عائشة، سيرد 6/ 71.
وعن سعد بن أبي وقاص عند النسائي 8/ 301، والدارمي 2/ 113، وابن حبان (5370) وفيه استيفاء تخريجه.
وعن خوَّات بن جبير عند الحاكم 3/ 413.
وعن علي عند الخطيب في "تاريخه" 9/ 94.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَذُكِرَتِ الْأَعْمَالُ، فَقَالَ:" مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الْعَشْرِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: فَأَكْبَرَهُ، فَقَالَ:" وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ رَجُلٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ تَكُونَ مُهْجَةُ نَفْسِهِ فِيهِ "(1).
6560 -
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذُكِرَتِ الْأَعْمَالُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ (2).
6561 -
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدًا بِالشَّامِ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَجَاءَ
(1) صحيح لغيره، وهذا سند حسن في الشواهد، إبراهيم بن المهاجر، وهو البجلي: مختلف فيه، قال أحمد وسفيان الثوري والنسائي: لا بأس به، وقال يحيى القطان: لم يكن بقوي، وقال يحيى بن معين: ضعيف، وبقية رجاله ثقات. أبو كامل: هو المظفر بن مدرك، وزهير: هو ابن معاوية أبو خيثمة.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (2283)، وابنُ أبي عاصم في "الجهاد"(157)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(2972)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 1/ 385 من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
ومضى ذكر شواهده برقم (6505).
(2)
صحيح لغيره، وهو مكرر ما قبله. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
شَيْخٌ يُصَلِّي إِلَى السَّارِيَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، ثَابَ النَّاسُ إِلَيْهِ (1)، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، فَأَتَى (2) رَسُولُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَمْنَعَنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ، وَإِنَّ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ "(3).
6562 -
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا رُئِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَيْهِ (4) رَجُلَانِ (5).
6563 -
حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ
(1) في (ظ): ثاب إليه الناس.
(2)
في (ظ): فأتاه.
(3)
مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الشيخ الذي حدث عنه عبد الله بن أبي الهذيل. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير يزيد بن عطاء -وهو اليشكري- فقد روى له أبو داود والبخاري في "أفعال العباد"، وهو ليِّن الحديث. حسين بن محمد: هو ابن بهرام التميمي، وأبو سنان: هو ضرار بن مرة الشيباني الأكبر، وعبد الله بن أبي الهذيل: هو العَنَزي أبو المغيرة الكوفي.
وسيأتي برقم (6865)، وسلف مرفوعه برقم (6557)، وذكرنا هناك شواهده.
(4)
في (ق): عقيبه.
(5)
إسناده حسن، وهو مكرر (6549). أبو كامل: هو مظفر بن مدرك البغدادي الخراساني.
الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ:" أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ "؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى:" هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ تبارك وتعالى، بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا "، ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي يَسَارِهِ:" هَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ، بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا "، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَلِأَيِّ شَيْءٍ إِذَنْ نَعْمَلُ، إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرًا (1) قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ (2) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ (3) الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ لَيُخْتَمُ (4) لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ "، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَقَبَضَهَا، ثُمَّ قَالَ:" فَرَغَ رَبُّكُمْ عز وجل مِنَ الْعِبَادِ "، ثُمَّ قَالَ بِالْيُمْنَى، فَنَبَذَ بِهَا، فَقَالَ:" فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ "، وَنَبَذَ
(1) في (س) و (ص) و (ق) و (م): أمرٌ. قال السندي: هكذا في نسخ المسند، فإما أن يُجعل "أمرٌ" بدلاً من "هذا"، ويدلُّ عليه رواية الترمذي:"إن كان أمر" بدون "هذا"، وإما أن يُجعل منصوباً خبراً لكان، بناءً على شيوع ترك الألف في المنصوب كتابةً في كتب الحديث، صرّح به شُرّاحُ الحديث.
(2)
في (ظ): فقال.
(3)
لفظ: "أهل" لم يرد في (م).
(4)
في (ظ): يختم الله له.
بِالْيُسْرَى، فَقَالَ:" فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ "(1).
(1) إسناده ضعيف، أبو قَبِيل المعافري -وهو حيي بن هانئ- مختلف فيه، وثقه أحمد وابن معين في رواية، وأبو زرعة والفسوي والعجلي وأحمد بن صالح المصري، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان يخطئ، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره الساجي في "الضعفاء" له، وحكى عن ابن معين أنه ضعفه، وقال الحافظ في "تعجيل المنفعة" ص 277 في ترجمة عبيد بن أبي قرة
البغدادي: ضعيف لأنه كان يُكثر النقل عن الكتب القديمة. قلنا: فهو لا يحتمل مثل هذا الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات. هاشم بن القاسم: هو أبو النضر، وليث: هو ابن سعد، وشُفَي الأصبحي: هو ابن ماتع.
وأخرجه الترمذي (2141)، وابن أبي عاصم في "السنة"(348)، والنسائي في "الكبرى"(11473)، وأبو نعيم في "الحلية" 5/ 168 من طرق، عن الليث، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح!
وأخرجه أيضاً الترمذي (2141)، والنسائي في "الكبرى"(11473)، والطبري في "تفسيره" [الشورى: 7]، وأبو نعيم في "الحلية" 5/ 168 من طريقين عن أبي قبيل المعافري، به.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 3، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه.
وله شاهد عن ابن عمر لا يُفرحُ به، أخرجه البزار (2156)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة"(1088) من طريق عبد الله بن ميمون القداح، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعاً.
وعبد الله بن ميمون القداح، قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال الترمذي وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وضعفه النسائي، وقال ابن حبان: يروي عن الأثبات =
6564 -
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى أُمَّتِي الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْمِزْرَ، والْقِنِّينَ، وَالْكُوبَةَ. وَزَادَنِي (1) صَلَاةَ الْوَتْرِ "(2).
= الملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال الحاكم: روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث موضوعة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/ 212، وقال: وفيه عبد الله بن ميمون القداح، وهو ضعيف جداً.
وأورده الذهبي في "الميزان" 2/ 684 من طريق عبد الوهاب بن همام الصنعاني (وقد وصفه ابن معين بالغفلة وعد ابن عدي هذا الحديث من منكراته) أخي عبد الرزاق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، ثم قال: هو حديث منكر جداً، ويقضي أن يكون زِنَةُ الكتابين عدة قناطير.
قوله: "ثم أجمل على آخرهم": هو من قولهم: أجملت الحساب: إذا جُمعت آحاده، وكملت أفراده، أي: أُحصوا وجمعوا، فلا يُزاد فيهم ولا يُنقص. قاله ابن الأثير.
وقوله: "سدِّدوا": قال ابن الأثير: أي: اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه.
وقوله: "وقاربوا": قال ابن الأثير: اقتصدوا في الأمور كلها، واتركوا الغُلُوَّ فيها والتقصير، يقال: قارب فلان في أموره: إذا اقتصد.
(1)
كذا في جميع النسخ الخطية، وهو الوارد برقم (6547)، ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: وزاد لي.
(2)
إسناده ضعيف، وهو مكرر (6547)، وتقدم هناك الكلامُ عن رجاله =
6565 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ رَافِعٍ التَّنُوخِيَّ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ "، أَوْ:" مَا أُبَالِي مَا رَكِبْتُ، إِذَا أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقًا "، أَوْ قَالَ:" عَلَّقْتُ تَمِيمَةً، أَوْ قُلْتُ شِعْرًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي "(1). الْمَعَافِرِيُّ يَشُكُّ: " مَا أُبَالِي مَا رَكِبْتُ "، أَوْ:" مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ "(1).
= وشرحُ مفرداته. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وقد ذكره أحمدُ من طريق أبي النضر في كتاب "الأشربة" ولكنه جعله أربعة أحاديث، فذكره برقم (211) في تحريم الخمر والميسر والمزر، ورقم (212) في تحريم الغبيراء بدل القِنِّين، و (213) في صلاة الوتر، و (214) في تحريم الكوبة.
(1)
إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن رافع التنوخي المصري، قال البخاري: في حديثه مناكير، وقال أبو حاتم: شيخ مغربي حديثه منكر، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال: لا يُحتج بخبره إذا كان من رواية ابن أنعم، وضعفه الحافظ ابن حجر في "التقريب". وشرحبيل بن شريك -ويقال: شرحبيل بن عمرو بن شريك-: قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات". وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الله بن يزيد: هو المقرئ، وحيوة: هو ابن شريح التميمي المصري.
وسيأتي برقم (7081) من طريق أخرى عن شرحبيل، ونخرجه هناك.
وقوله: "ما أبالي ما أتيت
…
" قال السندي: أي إن المرء يبالي بما يأتي، ويُميِّز بين الجائز منه وغيره للمحافظة على الورع والتقوى، فإن فعلت أنا شيئاً من هذه الأشياء، فما بقي لي من التقوى شيء حتى أبالي بما آتي محافظة عليها.
والمقصودُ تقبيحُ هذه الأفعال في حقه صلى الله تعالى عليه وسلم، وأما في حق =
6566 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَا (1): أَخْبَرَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:" خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ "(2).
= غيره فكذلك إلا ما خصَّه الدليل.
قوله: "ترياقاً": المشهور كسر التاء، وقد تضم، وقد تبدل دالاً، وهو دواء مركب مشهور نافع عن السموم، قيل: وجه قبحه أنه يجعل فيه لحوم الأفاعي والأشياء المحرمة، فلو عمل ترياقاً ليس فيه منها، فلا بأس به. وقيل: الأحوط ترك عملها بإطلاق الحديث.
والتميمة: ما تعلق في العنق من العين وغيرُها من التعويذات، قيل: المراد: تمائم الجاهلية مثل الخرزات وأظفار السباع وعظامها، وأما ما يكون بالقرآن والأسماء الإلهية فهو خارج عن هذا الحكم، بل هو جائز، لحديث عبد الله بن عمرو [الآتي برقم 6696] أنه كان يُعَلِّق للصغار بعض ذلك. وقيل: القُبْحُ إذا علَّق شيئاً معتقداً جلب نفع ودفع ضرر، وأما للتبرك فيجوز، وقال ابنُ العربي في شرح الترمذي: تعليقُ القرآن ليس من طريق السنة، وإنما السُّنة فيه الذكر دون التعليق.
وأما قبح الشعر على إطلاقه فمخصوص به صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى:{وما علَّمناه الشِّعْرَ وما ينبغي له} .
وقوله: "من قِبَل نفسي" فيه إشارة إلى أن إنشاد شعر الغير جائز له صلى الله عليه وسلم. والشعر اصطلاحاً: ما يكون عن قصد، فالموزرن اتفاقاً ليس منه، فلا إشكال بمثله، والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(1)
وقع في (م): قال. وهو خطأ.
(2)
إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله -عدا ابن لهيعة- ثقات رجال =
6567 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:" إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ "(1).
= الشيخين، غير شرحبيل بن شريك، وأبي عبد الرحمن الحبلي -وهو عبد الله بن يزيد المعافري- فمن رجال مسلم. وابنُ لهيعة متابع، وسماعُ عبد الله بن يزيد -وهو المقرئ- منه قديم. حَيْوة: هو ابن شُريح التميمي المصري.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب"(342)، والدارمي 2/ 215، والبخاري في "الأدب المفرد"(115)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(2800)، والحاكم 1/ 443، والبيهقي في "شعب الإيمان"(9541) و (9542) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد. ولم يذكروا فيه ابن لهيعة، غير الدارمي والبيهقي في الموضع الأول. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: بل هو على شرط مسلم.
وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن"(2388)، والترمذي (1944)، والطبري في "التفسير" 8/ (9483)، وابن خزيمة (2539)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(2801)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق"(329)، وابن حبان (518) و (519)، والحاكم 2/ 101 و 4/ 164، والقضاعي (1235)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 12/ 28 من طريق عبد الله بن المبارك، عن حيوة، به.
وقد وقع عند الحاكم 4/ 164 عن حيوة، عن شرحبيل بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو. صوابه: عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن ابن عمرو، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وإنما هو على شرط مسلم، وقد ذكر المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 360، أن الحاكم صححه على شرط مسلم، وهذا يُظهر أن ما في مطبوع "المستدرك" خطأ ناسخٍ أو طابع.
(1)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله -عدا ابن لهيعة- ثقات رجال =
6568 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنَا (1) كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِذَا سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ، حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ "(2).
= الشيخين، غير شرحبيل بن شريك، وشيخه أبي عبد الرحمن -وهو الحبلي عبد الله بن يزيد المعافري-، فمن رجال مسلم. وابن لهيعة -وهو عبدُ الله- متابع، وسماع أبي عبد الرحمن -شيخ أحمد، وهو عبد الله بن يزيد المقرئ- منه قديم. حيوة: هو ابن شريح.
وأخرجه مسلم (1467)، والنسائي 6/ 69، وابن حبان (4031)، والبيهقي في "السنن" 7/ 80، والبغوي في "شرح السنة"(2241) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب"(327)، وابن ماجه (1855)، وأبو الشيخ في "الأمثال"(227)، والقضاعي في "مسند الشهاب"(1264) و (1265) من طرق عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإِفريقي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، به، والإفريقي ضعيف، لكنه متابع.
(1)
في (س) و (ص) و (ق): أنبأنا.
(2)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير كعب بن علقمة، وعبد الرحمن بن جبير -وهو المصري المؤذن العامري- فمن رجال =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= مسلم.
وأخرجه الترمذي (3614)، ويعقوب بن سفيان 2/ 515، وابنُ خزيمة (418)، وابنُ حبّان (1692)، والبيهقي في "السنن" 1/ 409، والبغوي (421) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (384)، وأبو داود (523)، والنسائي في "المجتبى" 2/ 25، وفي "الكبرى"(9873)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"(91)، وأبو عوانة 1/ 336، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 143، وابن حبان (1690)، والبيهقي في "السنن" 1/ 409 من طرق، عن حيوة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 226، وعبد بن حميد في "المنتخب"(354)، ومسلم (384) أيضاً، وأبو داود (523)، وابن خزيمة (418)، وأبو عوانة 1/ 336، وابن حبان (1691)، والبيهقي في "السنن" 1/ 409 من طرق، عن سعيد بن أبي أيوب، عن كعب بن علقمة، به.
ووقع في مطبوع "أبي داود": سعيد بن أيوب، وهو خطأ.
ووقع في إسناد ابن حبان: عبد الرحمن بن جبير بن نفير، وهو خطأ، فهذا شامي، وذاك مصري كما تقدم، وفاتنا أن ننبه على هذا الخطأ فيه، فيُسْتَدرك من هنا.
وسيأتي بمعناه برقم (6601) من طريق آخر، فانظره.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (611)، ومسلم (383)، وسيرد (11020) و (11504) و (11742) و (11860).
وعن معاوية عند البخاري (612)، سيرد 4/ 91 و 92 و 98 و 100.
وعن جابر عند البخاري (614) و (4719)، وسيرد 3/ 354.
وعن عمر عند مسلم (385)، وابن حبان (1685).
وفي الباب في قوله: "من صَلَّى عليَّ صلاة، صلى الله عليه بها عشراً": =
6569 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ عز وجل كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُ كَيْفَ يَشَاءُ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اللهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ، اصْرِفْ قُلُوبَنَا (1) إِلَى طَاعَتِكَ "(2).
= عن أبي هريرة، سيرد (7561) و (7562) و (8854) و (8882) و (10287).
وعن أنس، سيرد 3/ 102 و 261.
وعن عامر بن ربيعة، سيرد 3/ 445.
وعن عمير بن نِيَار الأنصاري عند النسائي في "عمل اليوم والليلة"(64).
وعن أبي بردة بن نِيَار عند النسائي في "عمل اليوم والليلة"(65).
وانظر حديث عبد الرحمن بن عوف السالف برقم (1662).
(1)
في (ق): وجوهنا، وهو خطأ.
(2)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي هانئ -وهو حميد بن هانئ الخولاني المصري-، وأبي عبد الرحمن الحبلي -وهو عبد الله بن يزيد المعافري- فمن رجال مسلم. أبو عبد الرحمن، شيخ أحمد: هو عبد الله بن يزيد المقرئ، وحَيْوة: هو ابن شُريح.
وأخرجه مسلم (2654)، وابنُ أبي عاصم في "السنة"(222) و (231)، وابنُ حبان (902)، والآجُرِّي في "الشريعة" ص 316، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 147، من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(7739)، والطبري في "التفسير" 6/ (6657) من طريق عبد الله بن المبارك، عن حيوة، به.
وفي الباب عن أنس، سيرد 3/ 112 و 257. =
6570 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:" هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ (1)، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى (2) بِهِمُ الْمَكَارِهُ،
وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي (3)، لَا يُشْرِكُونَ (4) بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ،
= وعن النواس بن سمعان سيأتي 4/ 182.
وعن عائشة سيأتي (9420)(ضمن مسند أبي هريرة) و 6/ 91 و 250 و 251.
وعن أم سلمة سيأتي 6/ 294 و 302 و 315.
وعن جابر عند الحاكم 2/ 288، والطبري في "التفسير"(6653).
وعن سَبْرة بن فاتك عند الطبراني في "الكبير"(6557)، والطبري (6656).
(1)
كذا في جميع النسخ الخطية، ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: والمهاجرون، بزيادة واو.
(2)
في (س): وتتقى.
(3)
في (ظ): يعبدونني.
(4)
في (ظ): ولا يشركون. وأشير إليها في هامش (س) و (ص).
وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ، وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، قَالَ: فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ:{سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 24](1).
(1) إسناده جيد، معروف بن سويد الجُذَامي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات"، ووثقه الذهبي في "الكاشف"، روى له أبو داود والنسائي، وهو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عُشَّانة المعافري -وهو حيُّ بن يؤمن-، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد"، وأصحابُ السنن غير الترمذي، وهو ثقة. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرئ.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "الأوائل"(57)، وعبدُ بنُ حميد في "المنتخب"(352)، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 347، وفي "صفة الجنة"(81)، والبزار (3665)، وابن حبان (7421)، والبيهقي في "البعث"(414) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة"(81) أيضاً من طريق نافع بن يزيد، عن معروف بن سويد، مثله.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 259، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني -وزاد بعد قول الملائكة: وسكان سماواتك: وإنك تدخلُهم الجنة قبلنا-، ورجالهم ثقات. وقال الهيثمي عقب حديث البزار: قلت في الصحيح طرف منه.
قلنا: هو في "صحيح مسلم" برقم (2979) من حديث عبد الله بن عمرو أيضاً، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفاً"، وسيرد هنا برقم (6578).
قوله: "تُسَدُّ بهم الثُّغور": الثَّغر: هو موضع يكون حدّاً فاصلاً بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد، والمراد: أنهم يُقَدَّمون إلى الثغور والمكاره، وُيبعثون إليهما حتى لا تدخل الكفرة بلاد الإسلام من الثغور وحتى تندفع المكاره. =
6571 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُشَّانَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا، سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ لَهُ، حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللهَ عز وجل يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ، فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَيْ (1) عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَقُتِلُوا، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ. فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (2).
= وانظر ما بعده، وانظر (6650) القسم الثاني منه.
(1)
كذا في (س) و (ص)، وفي (ظ) و (ق): أين.
(2)
حديث صحيح، ابن لهيعة -وهو عبد الله، وإن يكن سييء الحفظ- متابع، وباقي رجاله ثقات، حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو عُشَّانة: هو حي بن يؤمن المَعَافري.
وأخرجه الحاكم 2/ 71 - 72، وعنه البيهقي في "الشعب"(4259) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، والطبراني -فيما ذكره ابن كثير في "تفسيره" [الرعد: 23]- من طريق أحمد بن صالح، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وعند الطبراني زيادة:"وتأتي الملائكة فيسجدون، ويقولون: ربَّنا، نحن نسبح بحمدك الليل والنهار، ونقدس لك، مَنْ هؤلاء الذين آثرتَهم علينا؟ فيقول الربُّ عز وجل: هؤلاء عبادي الذين جاهدوا في سبيلي، وأوذوا في سبيلي، فتدخُلُ عليهم الملائكةُ من كل باب: {سَلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعم عقبى الدَّار} ". =
6572 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ "(1).
= وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 259، وقال: رواه أحمد والطبراني، ثم أورد الزيادة عند الطبراني، وقال: ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير أبي عُشّانة، وهو ثقة.
قلنا: قصر الهيثمي في ذكر حال شيخ الطبراني الراوي عن أحمد بن صالح، وهو أحمد بن رشدين، ذكره الحافظ ابن حجر في "اللسان" 2/ 257، وقال: قال ابنُ عدي: كذبوه، وأنكرت عليه أشياء
…
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": لم أحدث عنه تكلموا فيه.
وأخرجه بنحوه الحاكم 2/ 70، ومن طريقه البيهقي في "الشعب"(4260) من طريق عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عيّاش بن عبّاس (هو القتباني)، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتعلمُ أولَ زُمرةٍ تدخُلُ الجنةَ من أمتي؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "فقراءُ المهاجرين، يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة، ويستفتحون، فتقولُ لهم الخزنةُ: أو قد حُوسِبتم؟ قالوا: بأيِّ شيءٍ تُحاسبونا، وإنما كانت أسيافُنا على عواتِقِنا في سبيل الله حتى مِتْنا على ذلك. قال: فيُفتح لهم، فيَقِيلون فيها أربعين عاماً قبل أن يدخُلها الناس"، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
قلنا: بل هو على شرط مسلم.
وانظر ما قبله. وانظر القسم الثاني من (6650).
(1)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير شُرحبيل بن شريك، وأبي عبد الرحمن الحُبُلي -وهو عبد الله بن يزيد المعافري- =
6573 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَمُرُّ بِنَا جَنَازَةُ الْكَافِرِ، أَفَنَقُومُ لَهَا؟ فَقَالَ:" نَعَمْ قُومُوا لَهَا، فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوسَ "(1).
= فمن رجال مسلم. عبدُ الله بن يزيد المقرئ: هو أبو عبد الرحمن.
وأخرجه عبد بنُ حميد في "المنتخب"(341)، ومسلم (1054)، والترمذي (2348)، والحاكم 4/ 123، والبيهقي في "السنن" 4/ 196، وفي "الشعب"(10345)، والبغوي في "شرح السنة"(4043) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قلنا: بل هو على شرط مسلم.
وأخرجه ابنُ ماجه (4138) من طريق حميد بن هانيء الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، به.
وأخرجه ابنُ حبان (670)، ويعقوب بن سفيان في "تاريخه" 2/ 523، وأبو نعيم في "الحلية" 6/ 129، والبيهقي في "الشعب"(9723) و (10346) من طريقين، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن سلمة الجُمَحي، عن عبد الله بن عمرو، به. قال أبو نعيم: غريب من حديث عبد الرحمن.
وفي الباب عن فَضَالة بن عُبيد عند الترمذي (2349)، وسيرد 6/ 19.
الكَفَاف، بفتح الكاف: ما لا فضل فيه.
(1)
صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ربيعة بن سيف -وهو ابن ماتِع المعافري-، قال البخاري وابن يونس: عنده مناكير، وضعفه الأزدي، والنسائي في "المجتبى" 4/ 27، وفي قول آخر للنسائي: ليس به بأس، وذكره ابنُ حبان =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= في "الثقات"، وقال: يخطئ كثيراً. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عبد الرحمن، شيخ أحمد: هو عبد الله بن يزيد المقريء، وسعيد: هو ابن أبي أيوب، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب"(340)، والبزار (836)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 486، وابن حبان (3053)، والحاكم 1/ 357، والبيهقي في "السنن" 4/ 27 من طريق أبي عبد الرحمن المقريء، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 27، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير"، ورجال أحمد ثقات.
وفي الباب عن جابر عند البخاري (1311)، ومسلم (960)، وسيرد 3/ 319.
وعن عامر بن ربيعة عند البخاري (1307)، ومسلم (958)، وسيرد 3/ 446.
وعن أبي هريرة، سيرد (7860) و (8527).
وعن أنس عند النسائي في "المجتبى" 4/ 47 - 48.
وقد تعددت الروايات في تعليل القيام للجنازة، ففي رواية: قال عليه الصلاة والسلام: "أليست نفساً؟ "، وفي رواية:"إن للموت فزعاً"، وفي رواية:"إنما قمنا للملائكة"، وجمع الحافظ ابن حجر بين الروايات في "الفتح" 3/ 180، فقال: القيام للفزع من الموت فيه تعظيم لأمر الله، وتعظيم للقائمين بأمره في ذلك وهم الملائكة
…
وانظر تتمة كلامه.
وقد سلف من حديث علي (623) ما يدل على نسخه.
قال الحافظ في "الفتح" 3/ 181: وقد اختلف أهلُ العلم في أصل المسألة، فذهب الشافعي إلى أنه (أي القيام) غير واجب، فقال: هذا إما أن يكون منسوخاً، أو يكون قام لِعلَّة، وأيهما كان، فقد ثبت أنه تركه بعد فعله، والحجةُ في الآخر =
6574 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ بَصُرَ بِامْرَأَةٍ لَا نَظُنُّ أَنَّهُ عَرَفَهَا، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا (1) الطَّرِيقَ، وَقَفَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ، فَإِذَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، رَضِيَ (2) اللهُ عَنْهَا، فَقَالَ:" مَا أَخْرَجَكِ مِنْ بَيْتِكِ يَا فَاطِمَةُ؟ " قَالَتْ: أَتَيْتُ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ، فَرَحَّمْتُ إِلَيْهِمْ مَيِّتَهُمْ وَعَزَّيْتُهُمْ، فَقَالَ:" لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟ " قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَكُونَ بَلَغْتُهَا مَعَهُمْ، وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِي ذَلِكَ مَا تَذْكُرُ، قَالَ:" لَوْ بَلَغْتِهَا (3) مَعَهُمْ مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ "(4).
= من أمره، والقعودُ أحبُّ إليّ. انتهى. ثم نقل الحافظُ عن القاضي عياض قولَه: ذهب جمعٌ من السلف إلى أن الأمر بالقيام منسوخ بحديث علي، قال: وتعقبه النووي بأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع، وهو هنا ممكن، قال: والمختار أنه مستحب.
(1)
في (ظ): توسَّط أو توسطنا، غير واضحة لبياض آخر الكلمة، وكُتب في هامش (س) و (ص): توسط، وفي هامش (ق): توسطنا.
(2)
في (س) و (ص) و (ق) و (م): ورضي، بزيادة واو.
(3)
في (س) و (ظ) و (ق): بلغتيها.
(4)
إسناده ضعيف، ربيعةُ بنُ سيف المعافري -وهو ابن ماتع-، قال البخاري وابنُ يونس: عنده مناكير، وقال البخاري أيضاً في "الأوسط": روى أحاديث لا يُتابع عليها، وضعَّفه الأزدي عندما روى له هذا الحديث، فيما ذكره =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الذهبي في "الميزان" 2/ 43، وضعفه النسائي في "السنن" 4/ 27، وفي قول آخر له: لا بأس به، وقال الدارقطني: صالح، وذكره ابن حبان في "الثقات" 6/ 301، وقال: كان يخطئ كثيراً، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. سعيد: هو ابن أبي أيوب.
وأخرجه النسَائي 4/ 27 من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (3123)، وابنُ حِبّان (3177)، وابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 259، وابنُ الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 903، والمِزِّي في "تهذيب الكمال" 9/ 115 من طريق المُفَضَّل بن فَضَالة، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(278)، والحاكم 1/ 374، والبيهقي في "السنن" 4/ 77 - 78، وابنُ الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 903 من طريق حيوة بن شُريح، وابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 259 أيضاً، والحاكم 1/ 373، والبيهقي في "السنن" 4/ 60، وفي "دلائل النبوة" 1/ 192 من طريق نافع بن يزيد، ثلاثتهم عن ربيعة بن سيف، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! مع أن ربيعة بن سيف لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما. ولفظُ ابنِ حبان وابنِ عبد الحكم: حتى يراها جَدُّك أبو أبيك.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 358 - 359، وقال: وربيعة هذا من تابعي أهل مصر، فيه مقال لا يقدح في حسن الإِسناد!
وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 903: هذا حديث لا يثبت، وأورده من طريقٍ فيها متابع لربيعة بن سيف المعافري، وهو شرحبيل بن شريك، ولكن لا يفرح بها، لأن فيها مجاهيل.
وقوله: "فلما توجهنا الطريق"، أي: توسطنا، ورواية النسائي: فلما توسط الطريق، ورواية ابن حبان: فلما حاذى بابه وتوسط الطريقَ إذا نحن
…
الكُدى، بضم الكاف، وبالدال المهملة مقصوراً: قال ابن الأثير: أراد المقابر، وذلك لأنها كانت مقابرهم في مواضع صلبة، وهي جمع كُدْيَة، وانظر "معالم السنن" للخطابي 1/ 302.
6575 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ (1) بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ لَهُ: " اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَاتِ {الر}، فَقَالَ الرَّجُلُ: كَبِرَتْ سِنِّي، وَاشْتَدَّ قَلْبِي، وَغَلُظَ لِسَانِي، قَالَ (2): " فَاقْرَأْ مِنْ ذَاتِ {حم} "، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَقَالَ: " اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنَ الْمُسَبِّحَاتِ "، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَلَكِنْ أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللهِ سُورَةً جَامِعَةً، فَأَقْرَأَهُ: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ} حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَزِيدُ عَلَيْهَا أَبَدًا، ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ، أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ "، ثُمَّ قَالَ: عَلَيَّ بِهِ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ: " أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحَى، جَعَلَهُ اللهُ عِيدًا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا مَنِيحَةَ ابْنِي، أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ (3) تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ، وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَكَ، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ، فَذَلِكَ (4) تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ اللهِ " (5).
(1) بالياء المثناة التحتية، وآخره شين معجمة، وتصحف في (م) إلى: عباس، بموحدة وسين مهملة.
(2)
لفظ: "قال" سقط من (م).
(3)
في (ص) و (ظ): ولكنك، وأشير إليها في هامش (س) وكتب أمامها: صح.
(4)
في (س) و (ظ): فذاك.
(5)
إسناده حسن، عيسى بن هلال الصدفي: روى عنه جمع، وذكره ابن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= حبان في "الثقات" 5/ 213، وذكره الفسوي في "تاريخه" 2/ 515 في ثقات التابعين من أهل مصر، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عياش بن عباس -وهو القتباني- فمن رجال مسلم. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرئ، وسعيد: هو ابن أبي أيوب.
ومن طريق أحمد أخرجه بتمامه المِزِّي في "تهذيب الكمال" 23/ 54 - 55 في ترجمة عيسى بن هلال الصدفي.
وأخرجه بتمامه أيضاً ابنُ عبدِ الحكم في "فتوح مصر" ص 258 - 259 من طريق عبد الله بن يزيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه غيره مقطعا في موضعين:
فأخرج القسم الأول منه أبو داود (1399)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"(716) -ومن طريقه ابنُ السُّنِّي في "عمل اليوم والليلة"(690) -، والحاكم 2/ 532، والبيهقي في "الشعب"(2512) من طريق عبد الله بن يزيد، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: بل صحيح، أي إنه ليس على شرطهما. وهو كما قال، فإنَّ عيّاش بن عباس روى له مسلم فقط، وعيسى بن هلال لم يرو له واحدٌ منهما.
وأخرجه ابنُ حبان (773) مطولاً من طريق سعيد بن أبي هلال، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" 1/ 44 من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن عياش بن عباس، به.
والقسم الثاني أخرجه أبو داود (2789) من طريق عبد الله بن يزيد، شيخ أحمد، به.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/ 212، 213، وابنُ حبان (5914)، والدارقطني 4/ 282، والحاكم 4/ 223، والبيهقي في "السنن" 9/ 263 - 264، من طريق سعيد بن أبي أيوب، وعمرو بن الحارث، وعبد الله بن عياش بن عباس، ثلاثتهم عن عياش بن عباس، به. لكن سقط من إسناد مطبوع "المستدرك": =
6576 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَقَالَ: " مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا؟ كَانَتْ لَهُ نُورًا، وَبُرْهَانًا، وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلَا بُرْهَانٌ وَلَا نَجَاةٌ (1)، وَكَانَ
= عياش بن عباس.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقوله: "من ذات الر"، أي: من السور التي تبدأ بهذه الأحرف الثلاثة التي تقرأ مقطعة: ألف، لام، را. والذي في القرآن منها خمس سور: يونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، والحجر.
وقوله: "من ذات حم"، أي: من السور التي تبدأ بهذين الحرفين: حا، ميم، وهي في القرآن سبع سور: غافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف.
وقوله: "من المُسَبِّحات"، أي: السور التي أولها سَبَّحَ، ويُسَبِّحُ، وسَبِّح، وهي: الحديد، والحشر، والصف، والجمعة، والتغابن، والأعلى.
وقوله: "أمرت بيوم الأضحى"، أي: بالتضحية في يوم الأضحى.
وقوله: "منيحة ابني"، المنيحة: هي شاة اللبن، تُعطى للفقير ليحلب ويشرب لبنها، ثم يردها.
وقد وقع عند أبي داود والنسائي وابن حبان: منيحة أنثى، ولعل ما في "المسند" أشبه، لأن المنيحة لا تكون إلا أنثى، ورواية ابن عبد الحكم: شاة أهلي، ورواية الدارقطني: منيحة أبي، أو شاة أبي وأهلي ومنيحتهم.
والنبي صلى الله عليه وسلم إنما منعه من ذبحها، لأنه لم يكن عنده شيء سواها ينتفع بها.
(1)
في (ظ): لم تكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاةً، وأشير في هامشها إلى =
يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ، وَفِرْعَوْنَ، وَهَامَانَ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ " (1).
6577 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةً إِلَّا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ مِنَ الْآخِرَةِ، وَيَبْقَى لَهُمُ الثُّلُثُ، فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً، تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ "(2).
= الرواية المثبتة.
(1)
إسناده حسن، عيسى بن هلال: روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" 5/ 213، وذكره الفسوي في "تاريخه" 2/ 515 في ثقات التابعين من أهل مصر، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير كعب بن علقمة، فمن رجال مسلم. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرئ، وسعيد: هو ابن أبي أيوب.
وأخرجه عبدُ بنُ حميد في "المنتخب"(353)، والدارمي 2/ 301 - 302، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(3181)، وابن حبان (1467) من طريق عبد الله بن يزيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط"(1788) من طريق ابن ثوبان، عن سعيد بن أبي أيوب، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(3180) من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة وسعيد بن أبي أيوب، عن كعب، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/ 292، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجال أحمد ثقات.
(2)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله -عدا ابن لهيعة- ثقات رجال =
6578 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الْأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا "، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْنَاكُمْ مِمَّا عِنْدَنَا، وَإِنْ شِئْتُمْ ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسُّلْطَانِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَصْبِرُ، فَلَا نَسْأَلُ شَيْئًا (1).
= الشيخين، غير أبي هانئ الخولاني -وهو حميد بن هانئ-، وأبي عبد الرحمن الحبلي -وهو عبدُ الله بن يزيد المعافري- فمن رجال مسلم. وابن لهيعة -وهو عبد الله-، سيئ الحفظ، لكنه متابع. أبو عبد الرحمن شيخ أحمد: هو عبد الله بن يزيد المقرئ، وحيوة: هو ابن شريح.
وأخرجه مسلم (1906)(153)، وأبو داود (2497)، والنسائي 6/ 17 - 18، وابن ماجه (2785)، والحاكم 2/ 78، والبيهقي في "السنن" 9/ 169، وفي "الشعب"(4245) من طريق عبد الله بن يزيد، بهذا الإِسناد. ولم يذكر بعضهم ابن لهيعة، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلنا: قد أخرجه مسلم كما مر، فلا وجه لاستدراكه عليه.
وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 256 عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، به.
وأخرجه مسلم (1906)(154) من طريق نافع بن يزيد، عن أبي هانئ، به، بنحوه.
(1)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي هانئ -وهو حميد بن هانئ الخولاني-، وأبي عبد الرحمن الحُبُلي -وهو عبد الله بن يزيد المعافري- فمن رجال مسلم. =
6579 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " قَدَّرَ اللهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ "(1).
= وأخرجه ابنُ حبان (678) من طريق عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2979) من طريق ابن وهب، عن أبي هانئ، به، مطولاً بذكر القصة التي ذكر أحمد هنا طرفها، ونصه: قال أبو عبد الرحمن الحبلي: جاء ثلاثةُ نفرٍ إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، وأنا عنده، فقالوا: يا أبا محمد، إنا والله ما نقدر على شيء، لا نفقةٍ، ولا دابةٍ، ولا متاع، فقال لهم: ما شئتم، إن شتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسَّر اللهُ لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان،
وإن شئتم صبرتم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن فقراء المهاجربن
…
". فذكر الحديث. قالوا: فإنا نصبر، لا نسأل شيئاً.
وأخرجه الدارمي 2/ 339، والنسائي في "الكبرى"(5876)، وابن حبان (677)، والبيهقي في "البعث والنشور"(455) من طريق معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، به. وانظر (6570) و (6571).
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد (7946) و (8521).
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد (11604) و (11915).
وعن جابر عند الترمذي (2355)، سيرد 3/ 324.
وعن أنس عند الترمذي (2352).
وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة 13/ 244، وابن ماجه (4124).
(1)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله -عدا ابن لهيعة- ثقات رجال =
6580 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُوسَى - يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ -، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ عِنْدَ ذِكْرِ أَهْلِ النَّارِ: " كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ، جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ "(1).
= الشيخين، غير أبي هانئ الخولاني -واسمه حميد بن هانئ-، وأبي عبد الرحمن الحُبُلي -وهو عبد الله بن يزيد المعافري- فمن رجال مسلم. أبو عبد الرحمن، شيخ أحمد: هو عبد الله بن يزيد المقرئ، وحيوة: هو ابن شريح، وابن لهيعة: هو عبد الله، وهو سييء الحفظ، لكنه متابع.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب"(343)، ومسلم (2653)، والترمذي (2156)، وابن حبان (6138)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/ 327، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 374، من طريق عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد، ولم يذكر بعضهم ابن لهيعة.
وأخرجه مسلم (2653) أيضاً من طريق ابن وهب، عن أبي هانئ، به، بزيادة:"وعرشه على الماء".
وأخرجه مسلم (2653) أيضاً، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 374 من طريق ابن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، (وزاد البيهقي: الليث بن سعد)، عن أبي هانئ، به. ولفظ البيهقي:"فرغ الله عز وجل من المقادير وأمور الدنيا قبل أن يخلق السماوات والأرض وعرشه على الماء بخمسين ألف سنة".
قال البيهقي: وقوله: "فرغ" يريد به اتمام خلق المقادير، لا أنه كان مشغولاً به وفرغ منه، لأنَّ الله تعالى لا يشغلُه شيءٌ عن شيء، فإنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له: كن فيكون.
(1)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي عبد الرحمن وهو عبد الله بن يزيد المقرئ -فمن رجال الشيخين. عُلَيّ، بالتصغير، =
6581 -
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْأَعْمَالِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " أَنْ تُطْعِمَ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأَ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ
= والد موسى: هو ابن رباح.
وأخرجه الحاكم مطولاً 2/ 499 من طريق موسى بن عُلَي، بهذا الإسناد، لكن وقع في المطبوع بين شيخ الحاكم -الحسين بن الحسن بن أيوب-، وموسى بن عُلَي سقط فاحش واضطراب. وقد صححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وسيأتي مطولاً برقم (7010) فانظره.
وفي الباب عن حارثة بن وهب عند البخاري (4918)، ومسلم (2853)(46)، وسيرد 4/ 306.
وعن أبي هريرة، سيرد (8821) و (10598).
وعن أنس، سيرد 3/ 145.
وعن سراقة بن مالك، سيرد 4/ 175.
وعن عبد الرحمن بن غنم، سيرد 4/ 227.
وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سيرد 5/ 369.
وعن حذيفة بن اليمان، سيرد 5/ 407.
وانظر (6526) و (7015).
الجعظري: هو الفظ الغليظ المتكبر.
والجَوّاظ: بفتح الجيم وتشديد الواو: قيل: الكثير اللحم، المختال في مشيته، وقيل: الجَمُوع المَنُوع.
جَمّاع مَنّاع: أي: جمَّاع للمال، منّاع له عن مصارفه.
لَمْ تَعْرِفْ " (1).
6582 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ - يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ -، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ "(2).
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حَجّاج: هو ابنُ محمد المصيصي، وأبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وليث: هو ابن سعد، وأبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني.
وأخرجه البخاري في "صحيحه"(12) و (28) و (6236)، وفي "الأدب المفرد"(1013) و (1050)، ومسلم (39)، وأبو داود (5194)، والنسائي 8/ 107، وابن ماجه (3253)، وابن حبان (505)، وابن منده في "الإيمان"(317)، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 287، والبيهقي في "الشعب"(8751) و (3359)، والخطيب في "تاريخه" 8/ 169، والبغوي في "شرح السنة"(3302)، وفي "التفسير" 1/ 567 من: طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وانظر (6587).
(2)
إسناده ضعيف، ربيعة بن سيف لم يسمع من عبد الله بن عمرو، وهو وهشام بن سعد ضعيفان، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، أبو عامر: هو العَقَدي عبد الملك بن عمرو.
ومن طريق أحمد أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة ربيعة بن سيف 9/ 116.
وأخرجه الترمذي (1074)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(277) من طريق أبي عامر العَقَدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (1074) أيضاً من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= هشام بن سعد، به. قال الترمذي: وهذا حديث غريب، ليس إسناده بمتصل، ربيعةُ بنُ سيف إنما يروي عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو، ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعاً من عبد الله بن عمرو.
وقد ضعفه المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 373.
ونقل قول الترمذي هذا المِزِّي في "تحفة الأشراف" 6/ 289، وفي "تهذيب الكمال" 9/ 116، وقال: رواه بشر بن عمر الزهراني وخالد بن نزار الأيلي، عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، عن عياض بن عقبة الفهري، عن عبد الله بن عمرو. وعياض بن عقبة هذا لم نقع له على ترجمة فيما بين أيدينا من المصادر.
قلنا: وذكر المناوي في "فيض القدير" 5/ 499 أن الطبراني وصله أيضاً فَرَواه من حديث ربيعة بن سيف، عن عياض بن عقبة، عن ابن عمرو.
ثم قال المزي في "التحفة": ورواه الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، أن ابناً لعياض بن عقبة تُوفي يوم الجمعة، فاشتد وجده عليه، فقال له رجلٌ من صَدِف (قبيلة من حِمْيَر نزلت مصر): يا أبا يحيى، ألا أُبَشِّرك بشيءٍ سمعتُه من عبد الله بن عمرو بن العاص؟
…
فذكره.
قلنا: وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(279) من طريق عبد الله بن وهب، عن الليث بن سعد، عن ربيعة بن سيف، أن عبد الرحمن بن قَحْزَم أخبره أنَّ ابناً لعياض بن عقبة مات يوم جمعة، فاشتد وجدُه عليه، فقال له رجل من الصَّدِف: يا أبا يحيى، ألا أبشركَ بشيءٍ سمعتُه من عبد الله بن عمرو؟
…
فذكره، فزاد في إسناده عبد الرحمن بن قحزم، والرجل من الصَّدِف (تحرف فيه إلى:
الصدق). وابن قَحْزَم مجهول الحال، ذكره الأمير في "الإكمال" 7/ 101 - 102، والرجل الصَّدَفي مبهم.
ثم أخرجه الطحاوي (280)، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر"(155) من طرق عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، أن عبد الرحمن بن قَحْزَم أخبره أن ابناً لعياض بن عقبة، ثم ذكر مثل =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= سابقه. فزاد في إسناده أيضاً خالد بن يزيد وسعيد بن أبي هلال بين الليث وبين ربيعة بن سيف، قال الطحاوي: وهو أشبه عندنا بالصواب.
وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر"(156) من طريق محمد بن إسحاق، حدثه سليمان بن آدم، عن بقية، حدثه معاوية بن سعيد التجيبي، عن أبي قبيل المصري، عن عبد الله بن عمرو، به. وسليمان بن آدم لم نعرفه، لكن تابعه سريج بن النعمان في الرواية الآتية برقم (6646)، وإبراهيمُ بنُ أبي العباس برقم (7050)، ويزيد بن هاورن فيما ذكره ابنُ حجر في "النكت الظراف"
6/ 289. وأبو قبيل -واسمه حيي بن هانئ- ضعّفه الحافظ في "تعجيل المنفعة" لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة.
وأخرجه البيهقي أيضاً (157) من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن سنان بن عبد الرحمن الصدفي، عن ابن عمرو، موقوفاً.
وله شاهد من حديث أنس أخرجه أبو يعلى (4113)، ومن طريقه ابنُ عدي في "الكامل" 7/ 2554، وفيه واقد بن سلامة ويزيد بن أبان الرقاشي، وهما ضعيفان.
وآخر من حديث جابر بن عبد الله عند أبي نعيم في "الحلية" 3/ 155، وقال: غريب من حديث جابر ومحمد بن المنكدر، تفرد به عمر بن موسى، وهو مدني فيه لين. قلنا: قال أبو حاتم: ذاهبُ الحديث كان يضع الحديث، وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متناً وإسناداً.
وقد ذكرنا هذين الشاهدين الضعيفين، والثاني منهما ضعيف جداً، لأن المناوي عزا الحديثَ إليهما في "فيض القدير" 5/ 499، وقال: فلو عزاه المؤلف (يعني السيوطي) لهؤلاء كان أجود (يعني من عزوه إلى حديث ابن عمرو عند أحمد والترمذي). قلنا: ليس العزو إليهما بأجود لأن إسناديهما كما قد رأيت.
وله شاهد ثالث ضعيف أيضاً من حديث الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم عند عبد الرزاق (5595)، وهو معضل، وفيه عنعنة ابن جريج عن راو مبهم. =
6583 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الصَّقْعَبِ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ حَمَّادٌ، أَظُنُّهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ سِيجَانٍ (1)، مَزْرُورَةٌ (2) بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ وَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ! قَالَ: يُرِيدُ أَنْ يَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ، وَيَرْفَعَ (3) كُلَّ رَاعٍ ابْنِ رَاعٍ! قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ، وَقَالَ:" أَلَا أَرَى عَلَيْكَ لِبَاسَ مَنْ لَا يَعْقِلُ! " ثُمَّ قَالَ (4): " إِنَّ نَبِيَّ اللهِ نُوحًا صلى الله عليه وسلم لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ: إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ: آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ، آمُرُكَ بِـ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ، لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " فِي كِفَّةٍ، رَجَحَتْ بِهِنَّ " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ،
= ورابع من قول عكرمة بن خالد المخزومي عند البيهقي في "إثبات عذاب القبر"(158)، فهذه الشواهد لا تصلح لتقوية الحديث، وقد أخطأ الألباني في "الجنائز" ص 35، فحسنه أو صححه بها تقليداً للمباركفوري في "تحفة الأحوذي".
(1)
في هامش (س) و (ق): جمع ساج، وهو الطيلسان الأخضر.
(2)
في هامش (س) و (ق): مزررة. خ.
(3)
في (ظ): ورفع.
(4)
في (ظ): قال: ثم قال.
وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ، كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً، قَصَمَتْهُنَّ (1)" لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "، وَ " سُبْحَانَ اللهِ، وَبِحَمْدِهِ "، فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ "، قَالَ: قُلْتُ، أَوْ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الْكِبْرُ؟ قَالَ: الْكِبْرُ (2) أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا نَعْلَانِ حَسَنَتَانِ لَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ؟ قَالَ: " لَا "، قَالَ: هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا؟ قَالَ: " لَا "، قَالَ: هُوَ (3) أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا؟ قَالَ: " لَا "، قَالَ: أَفَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا أَصْحَابٌ يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: " لَا "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْكِبْرُ؟ قَالَ: " سَفَهُ الْحَقِّ، وَغَمْصُ النَّاسِ " (4).
(1) بالقاف كما في جميع النسخ الخطية، وهي كذلك في (م)، وكذا قيدها السندي في حاشيته على "المسند"، وأثبتها المرحوم أحمد شاكر بالفاء.
(2)
لفظ: "الكبر" لم يرد في (م)، وهو ثابت في النسخ الخطية.
(3)
في طبعة أحمد شاكر: الكِبْرُ هو، بزيادة لفظ:"الكبر"، ولم يرد في النسخ، وفي (م): التكبر هو.
(4)
إسناده صحيح، الصقعبُ بن زهير روى عنه جمع، ووثقه أبو زرعة، وذكره ابنُ حِبّان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(548) عن سليمان بن حرب، شيخ أحمد، عن حماد، به. وفيه: قال حماد: لا أعلمه إلا عن عطاء بن يسار. وهذا الشك من حماد لا يُؤَثِّر في صحة الإسناد، لأن الحديث سيرد برقم (7101) بإسناد آخر إلى الصقعب بن زهير، وليس فيه شك برواية زيد عن عطاء. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ونقله الحافظ ابنُ كثير في "تاريخه" 1/ 119 عن هذا الموضع من "المسند"، وقال: وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجوه.
وأخرجه البزار (2998) من طريق وهب بن جرير، عن أبيه، عن الصقعب بن زهير، به.
ثم أخرجه البزار (3069) من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب. فقال ابنُ كثير في "تاريخه" 1/ 119 - بعد أن ساقه من رواية الطبراني من طريق محمد بن إسحاق، بإسناد البزار المذكور، لكن من حديث ابن عمرو بن العاص-: والظاهر أنه عن عبد الله بن عمرو بن العاص كما رواه أحمد والطبراني.
وأورده الهيثمي بطوله في "المجمع" 4/ 219 - 220، وقال: رواه كله أحمدُ، ورواه الطبراني بنحوه، وزاد في روايته: وأُوصيك بالتسبيح، فإنها عبادةُ الخلق، وبالتكبير، رواه البزار من حديث ابن عمر
…
ورجال أحمد ثقات.
ثم أورده الهيثمي مقطعاً في موضعين 5/ 133 و 142. وقال في الموضع الأول: رواه البزار وأحمد في حديث طويل تقدم في وصية نوح عليه السلام في الوصايا، ورجالُ أحمد ثقات. وقال مثله في الموضع الآخر دون أن ينسبه إلى البزار.
ثم أورده الهيثمي أيضاً من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب 10/ 84، وقال: رواه البزار، وفيه محمدُ بنُ إسحاق، وهو مدلس، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح. ثم قال الهيثمي: وقد تقدم هذا من حديث عبد الله بن عمرو في الوصايا في وصية نوح.
قلنا: كأن الهيثمي لم يطَّلع على ما رجَّحه ابنُ كثير من أنَّ الحديث حديث عبد الله بن عمرو.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" بإثر الحديث (548) عن عبد الله بن مسلمة -وهو القعنبي-، عن عبد العزيز -وهو الدراوردي-، عن زيد بن أسلم، عن =
6584 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ مُبَارَكٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا عَبْدَ اللهِ، لَا تَكُونَنَّ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ "(1).
= عبد الله بن عمرو، أنه قال: يا رسول الله، أمن الكبر؟
…
نحوه. قلنا: وهذا إسناد منقطع.
وقوله: وآمرك بـ"لا إله إلا الله"، فإنَّ السماوات السبع
…
الخ، سيرد على أنه من كلام نوفٍ البِكَالي في الحديث (6750).
وفي الباب في تحديد معنى الكِبْر: عن ابن مسعود عند مسلم (91)، سلف برقم (3644).
وعن أبي هريرة عند أبي داود (4092).
وعن أبي ريحانة، سيرد 4/ 133 - 134، وانظر (6526) و (7015).
قوله: "سيجان"، جمع ساج، كالتيجان جمع تاج، والساج: الطيلسان الأخضر.
قوله: "حلقة مبهمة"، أي: غير معلومة المدخل والطرف.
قوله: "قصمتهن"، قال السندي: بقاف وصاد مهملة وميم، أي: قطعتهن وكسرتهن. قال ابن الأثير: والقصم: كسر الشيء وإبانته، والفصم بالفاء: كسره من غير إبانة.
قوله: "سَفَهُ الحَقّ"، قيل: هو أن يرى الحقَّ سفهاً باطلاً، فلا يقبله، ويتعظَّم عنه، قاله السندي، وقال ابن الأثير: المعنى الاستخفاف بالحق، وألا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة.
قوله: "غمص الناس"، أي: احتقارهم وألا يراهم شيئاً.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو معاوية: هو محمد بن خازم =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الضرير، وابن مبارك: هو عبد الله.
وأخرجه البخاري (1152) من طريق مبشِّر، وعبد الله بن المبارك، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري بإثره، فقال: وقال هشام: حدثنا ابنُ أبي العشرين، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، قال: حدثني أبو سلمة
…
مثله، وتابعه عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي.
ووصله مسلم في "صحيحه"(1159)(185) من طريق عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، به.
قال الحافظ في "الفتح" 3/ 38: أراد المصنف (يعني البخاري) بإيراد هذا التعليق التنبيه على أن زيادة عمر بن الحكم -أي: ابن ثوبان- بين يحيى وأبي سلمة من المزيد في متصل الأسانيد، لأن يحيى قد صرح بسماعه من أبي سلمة، ولو كان بينهما واسطة لم يصرح بالتحديث (قلنا: تصريحه بالسماع سيرد برقم (6585))، وظاهرُ صنيع البخاري ترجيح رواية يحيى عن أبي سلمة بغير واسطة، وظاهرُ صنيعِ مسلم يُخالفه، لأنه اقتصر على الرواية الزائدة، والراجحُ عند أبي حاتم والدارقطني وغيرِهما صنيعُ البخاري، وقد تابع كلاًّ من الروايتين جماعةٌ من أصحاب الأوزاعي، فالاختلاف منه، وكأنه كان يُحَدِّث به على الوجهين، فيُحمل على أن يحيى حمله عن أبي سلمة بواسطة، ثم لقيه، فحدثه به، فكان يرويه عنه على الوجهين، والله أعلم.
وأخرجه ابنُ سعد 4/ 265، والنسائي في "المجتبى" 3/ 253، وابنُ ماجه (1331)، وابن خزيمة (1129)، وابن حبان (2641) من طرق عن الأوزاعي، بإسناد أحمد.
وأخرجه النسائي 3/ 253 أيضاً من طريق بشر بن بكر، وابنُ خزيمة (1129)، وأبو عوانة 2/ 291، والمروزي في "قيام الليل" ص 23، والبيهقي في =
6585 -
حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِيُّ (1) - يَعْنِي أَبَا أَحْمَدَ -، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ مِثْلَهُ (2).
6586 -
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، هَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ، قَالَ: نَزَلَ رَجُلٌ عَلَى مَسْرُوقٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ لَقِيَ اللهَ، وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَلَمْ تَضُرَّهُ (3) مَعَهُ خَطِيئَةٌ، كَمَا لَوْ لَقِيَهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ بِهِ دَخَلَ النَّارَ، وَلَمْ
= "السنن" 4/ 13، والبغوي (939) من طريق عمرو بن أبي سلمة، كلاهما عن الأوزاعي، بإسناد مسلم.
قال ابنُ حبان: في هذا الخبر دليلٌ على إباحة قول الإنسان بظهر الغيب في الإنسان ما إذا سمعه اغتمَّ به إذا أراد هذا القائل به إنباه غيره دون القدح في هذا الذي قال فيه ما قال.
وسيكرر برقم (6585).
(1)
تحرف في (م) إلى: الزهري.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي. وابنُ المبارك: هو عبد الله.
وهو مكرر ما قبله.
(3)
كذا في النسخ، وفي طبعة الشيخ أحمد شاكر: تضر، بحذف الهاء. =
تَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ ".
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِهِ: جَاءَ رَجُلٌ أَوْ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَنَزَلَ عَلَى مَسْرُوقٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، لَمْ تَضُرَّهُ مَعَهُ خَطِيئَةٌ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِهِ، لَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ "، قَالَ عَبْدُ اللهِ (1) [بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ]: وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ (2) أَبُو نُعَيْمٍ (3).
(1) في (ظ) زيادة: قال أبي. وبإثرها كلمة صح.
(2)
في (س) و (ص) و (ظ): ما قال.
(3)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، وأبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وسفيان: هو الثوري، ومحمد بن المنتشر والد إبراهيم: هو ابن الأجدع، وهو ابن أخي مسروق بن الأجدع.
وقوله: "فقال: سمعتُ عبد الله بن عمرو": القائل هو مسروق، وليس الرجل المبهم الذي نزل عليه، كما توهمه الهيثمي والحسيني وابن حجر، وقد أجاد في دفع هذا التوهم الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث في "المسند"، ويؤيد ذلك أن الطبراني رواه في "الكبير" -فيما نقله عنه الهيثمي في "المجمع" 1/ 19 - فجعله من رواية مسروق، عن عبد الله بن عمرو، وهذا الرجل المبهم الذي ذكر له مسروق هذا الحديث يحتمل أنه كان من القائلين بتكفير مرتكب الكبيرة وخلوده في النار، فرد عليه مسروق بهذا الحديث.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 19، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، ورجاله رجال الصحيح، ما خلا التابعي فإنه لم يُسَمّ! ورواه الطبراني =
6587 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ
= فجعله من رواية مسروق عن عبد الله بن عمرو.
وقوله: "ولم تضره خطيئته" معناه: أن الخطايا لا تحول بينه وبين دخول الجنة، وإن مسَّه العذاب بسببها قبل ذلك، يوضحه حديثُ أبي هريرة مرفوعاً عند ابن حبان (3004)، والبزار (3):"لقِّنُوا موتاكم لا إله إلا الله، فإن من كان آخر كلمته لا إله إلا الله عند الموت، دخل الجنة يوماً من الدهر، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه". -لفظ ابن حبان-، وهو حديث صحيح.
وقول عبد الله بن أحمد عقب الحديث: "والصواب ما قاله أبو نُعيم" لم نتبين وجهه، ويحتمل أنه يريد زيادة:"دخل الجنة" و"دخل النار" في حديث أبي أحمد الزبيري، وهي زيادة صادرة عن ثقة لها شواهد تعضدها وتقويها:
من حديث ابن مسعود عند مسلم (92)، وسلف برقم (4231).
ومن حديث معاذ بن جبل عند البخاري (128) و (129)، وسيرد 5/ 232.
ومن حديث جابر عند مسلم (93)(151) و (152)، وسيرد 3/ 325 و 345 و 374.
ومن حديث أبي ذر عند مسلم (94)(153)، وسيرد 5/ 166.
ومن حديث أبي هريرة، سيرد (8737).
ومن حديث أبي سعيد الخدري، سيرد (11751).
ومن حديث أنس، سيرد 3/ 157 و 244.
ومن حديث عقبة بن عامر الجهني، سيرد 4/ 152.
ومن حديث سلمة بن نعيم، سيرد 4/ 260 و 5/ 282.
ومن حديث خريم بن فاتك، سيرد 4/ 322 و 346.
ومن حديث أبي أيوب الأنصاري، سيرد 5/ 416 و 419.
ومن حديث أبي الدرداء، سيرد 6/ 450.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، تَدْخُلُونَ الْجِنَانَ ". قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ (1).
6588 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو عَوَانة -وهو وضاح اليشكري- سمع من عطاء قبل الاختلاط وبعده، فكان لا يعقل ذا من ذا، فقال ابنُ معين: لا يُحتج بحديثه. وعبدُ الوارث -والد عبد الصمد- سمع من عطاء بعد الاختلاط، لكنهما متابعان، وباقي رجاله ثقات غير عطاء. يحيى بن حماد: هو الشيباني، والسائب -والد عطاء- هو ابن مالك، أو ابن زيد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 8/ 625، والبخاري في "الأدب المفرد"(981)، وابن ماجه (3694) من طريق محمد بن فضيل، وعبد بن حميد في "المنتخب"(355) من طريق زائدة بن قدامة، والدارمي 2/ 109، وابن حبان (489) و (507)، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 287 من طريق جرير بن عبد الحميد، والترمذي (1855) من طريق أبي الأحوص، أربعتهم عن عطاء، بهذا الإسناد. وسماع زائدة من عطاء صحيح. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفي الباب عن علي، سلف برقم (1337).
وعن أبي هريرة، سيأتي 2/ 295، وإسناده صحيح.
وعن أبي مالك الأشعري، سيأتي 5/ 343.
وعن عبد الله بن سلام، سيأتي 5/ 451
وانظر (6581) و (6615).
" ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَفِي دَارِهِ كَلْبَةٌ مُجِحٌّ، فَقَالَتِ الْكَلْبَةُ: وَاللهِ لَا أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي، قَالَ: فَعَوَى جِرَاؤُهَا فِي بَطْنِهَا، قَالَ: قِيلَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: فَأَوْحَى الله عز وجل إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ (1): هَذَا مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ، يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلَماءَهَا "(2).
6589 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ
(1) في (ظ): فأوحي إلى رجل منهم.
(2)
إسناده ضعيف، أبو عوانة -وهو وضاح اليشكري- سمع من عطاء قبل الاختلاط وبعده، وكان لا يعقل ذا من ذا، فقال ابنُ معين: لا يُحتج بحديثه، وباقي رجاله ثقات غير عطاء. يحيى بن حماد: هو الشيباني، والسائب -والد عطاء- هو ابن مالك، أو ابن زيد.
وأخرجه البزّار (3372) من طريق أبي حمزة السكري، عن عطاء، به، ولم يذكروه فيمن سمع منه قبل الاختلاط.
وأورده الهيثمي في موضعين في "المجمع" 1/ 183 و 7/ 280، وقال في الأول: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه شعيب بن صفوان، وثقه ابنُ حبان، وضعَّفه يحيى، وعطاء بن السائب قد اختلط.
وقال في الموضع الثاني: رواه أحمد والبزّار والطبراني، وفيه عطاء بنُ السائب، وقد اختلط.
قوله: "حلماءها"، وقع في (س) و (ق): أحلامها، وكلاهما بمعنى، يُقال: رجل حليم من قوم أحلام وحلماء. "اللسان".
قوله:" كلبة مُجِحّ" بضم الميم، ثم جيم مكسورة، ثم حاء مهملة مشددة: هي الحامل التي قَرُبت ولادتها.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: سَامٌ عَلَيْكَ! ثُمَّ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ: {لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ} [المجادلة: 8]، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ} إِلَى آخِرِ الْآيَةَ [المجادلة: 8] (1).
6590 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ، فَقَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ، وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِكَ إِيَّانَا أَحَدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:" مَنْ قَائِلُهَا؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " لَقَدْ حَجَبْتَهُنَّ عَنْ
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن. حماد بن سلمة: سمع من عطاء قبل الاختلاط وبعده، وقد صحح الجمهور روايته عنه كما ذكر العراقي في "التقييد والإيضاح" ص 392.
وأخرجه البزار (2271) من طريق هشام بن عبد الملك، والبيهقي في "شعب الإيمان"(9100) من طريق عفان، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
قال البزار: لا نعلمه يُروى إلا عن عبد الله بن عمرو -فتعقبه الهيثمي بقوله: قد روي عن ابن عباس-، ولا رواه عن عطاء إلا حماد.
ونقله ابنُ كثير في "تفسيره" 8/ 69 عن هذا الموضع من"المسند"، وقال: إسناده حسن، ولم يخرجوه.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/ 121 - 122، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، وإسناده جيد، لأن حماداً سمع من عطاء بن السائب في حالة الصحة.
وفي الباب عن ابن عباس عند الطبري في "تفسيره"[المجادلة: 8].
وعن عائشة عند مسلم (2165)(11)، وسيرد 6/ 37 و 199 و 229 و 230.
نَاسٍ كَثِيرٍ " (1).
6591 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ - وَهُوَ النَّبِيلُ -، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ "، قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عز وجل حَرَّمَ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْكُوبَةَ، وَالْغُبَيْرَاءَ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "(2).
(1) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، حماد -وهو ابن سلمة- صحح الجمهور روايته عن عطاء، كما ذكر العراقي في "التقييد والإيضاح" ص 392، وباقي رجاله ثقات غير عطاء فهو صدوق. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وعفان: هو ابن مسلم. والسائب والد عطاء: هو ابن مالك، أو ابن زيد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(626)، وابن حبان (986) من طريقين، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 150، وقال: رواه أحمد والطبراني بنحوه، وإسنادهما حسن.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (6010)، وسيرد (7255) و (7802).
وعن جندب البجلي، سيرد 4/ 312.
وعن واثلة عند ابن ماجه (530).
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، علَّته عمرو بن الوليد، سلف الكلام فيه برقم (6478)، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الحميد بن جعفر فمن رجال مسلم. أبو عاصم النبيل: هو الضحاك بن مخلد.
وأخرجه بطوله عدا: "وكل مسكر حرام" ابن عبد البر في "التمهيد" 1/ 248 =
6592 -
حَدَّثَنَا وَهْبٌ (1) - يَعْنِي ابْنَ جَرِيرٍ -، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَرَادَ فُلَانٌ أَنْ يُدْعَى " جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ "، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ قَدْرِ سَبْعِينَ عَامًا، أَوْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا "، قَالَ:" وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "(2).
= و 5/ 167، والبيهقي في "السنن" 10/ 221 - 222 من طريق أبي عاصم النبيل، بهذا الإسناد.
وقوله: "من قال عليّ ما لم أقل
…
" أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (399) من طريق أبي عاصم، به.
وأورد الحديث ابنُ كثير في "تفسيره"[المائدة: 90]، وقال: تفرد به أحمد.
وسلف ذكر شواهد أقسام الحديث وشرح مفرداته برقم (6478).
وقوله: "كل مسكر حرام" سيأتي أيضاً برقم (6738). وانظر (6547) و (6564) و (6592).
(1)
تحرف في (م) إلى: وهيب.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهب بن جرير: هو ابن حازم، الحكم: هو ابن عُتيبة، أبو محمد الكِنْدي الكوفي.
وأخرجه الخطيب في "تاريخه" 2/ 347 من طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2274) عن شعبة، به.
وأخرجه ابن ماجه (2611) عن محمد بن الصباح، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/ 98، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 74: رواه أحمد وابن ماجه، ورجالُهما رجالُ الصحيح، وعبد الكريم: هو الجَزَري، ثقة، احتج به الشيخان وغيرهما، ولا يُلْتفت إلى ما قيل فيه.
وفي الباب عن علي عند البخاري (6755)، ومسلم (1370)، وسلف برقم (615).
وعن سعد بن أبي وقاص عند البخاري (4326)، ومسلم (63)(114) و (115)، وسلف (1454) و (1497).
وعن ابن عباس، سلف (3037).
وعن عمرو بن خارجة، سيرد 4/ 187 و 238.
وعن أبي بكرة، سيرد 5/ 38 و 46.
وعن أبي ذر عند البخاري. (3508). ومسلم (61)، وسيرد 5/ 166.
وعن أبي أمامة الباهلي، سيرد 5/ 267.
وعن أنس عند أبي داود (5115)، وإسناده صحيح.
وعن جابر عند أبي يعلى في "مسنده"(2071)، أورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 149 وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عمران القطان، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره.
وسيكرر الحديث برقم (6834)، وانظر (7019).
وقوله: "من كذب عليّ متعمداً
…
"، سلف برقم (6478) و (6486) و (6591).
ملاحظة: جاء في "تهذيب التهذيب " 11/ 162 عبارة: قال أحمد: "ما روى وهب قط عن شعبة، ولكن كان صاحب سنة"، وفي هذه العبارة تحريف صوابها -كما في "العلل" لأحمد 2/ 313 - : "ما رُؤي وهب عند شعبة
…
"، ثم نقل أحمد عن وهب نفسه قوله: كتب لي أبي إلى شعبة، فكنت أجيء فأسأله. قلنا: يعني ذلك -والله أعلم- أن وهباً وإن لم يُرَ عند شعبة في مجالس السماع، كان =
6593 -
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ -، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ -، عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ -، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَرِيشِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقُلْتُ: إِنَّا بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَإِنَّمَا نُبَايِعُ (1) بِالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ إِلَى أَجَلٍ، فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَيْشًا عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، حَتَّى نَفِدَتْ، وَبَقِيَ نَاسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" اشْتَرِ لَنَا إِبِلًا بقَلَائِصَ (2) مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِذَا جَاءَتْ، حَتَّى نُؤَدِّيَهَا إِلَيْهِمْ "، فَاشْتَرَيْتُ الْبَعِيرَ بِالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثِ (3) قَلَائِصَ، حَتَّى فَرَغْتُ، فَأَدَّى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ (4).
= يجيء وحده إليه، فيسأله، وقد ثبت سماعه منه في هذا الحديث، وأثبت سماعه أيضاً البخاري في "التاريخ الكبير" 8/ 169.
(1)
في هامش (ظ): نتبايع.
(2)
في (م) وطبعة المرحوم أحمد شاكر: من قلائص.
(3)
في (ظ): والثلاثة، وفي هامشها: والثلاث.
(4)
حديث حسن، وهذا إسناد فيه ضعف واضطراب، عمرو بن الحريش: قال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال. وقال الذهبي في "الميزان" 3/ 252: ما روى عنه سوى أبي سفيان. -قلنا: يعني في رواية أبي داود الآتي ذكرها في التخريج، وقد فات الذهبي الإشارة إلى هذه الرواية، كما فاته ذلك في ترجمة =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أبي سفيان في "الميزان" أيضاً. -قال المزي: زعم ابن حبان أنَّ عمرو بن حبشي الزبيدي، وعمرو بن حَرِيش الزبيدي واحد، فالله أعلم. وباقي رجاله ثقات غير ابن إسحاق، فهو صدوق حسن الحديث إذا صرح بالتحديث. حسين بن محمد: هو المرُّوذي، وأبو سفيان -ونُسب في الرواية (7025): الحَرَشي. قال ابن معين: ثقة مشهور. ونقل أحمد عن ابن إسحاق في الرواية (7025) توثيقه عن أهل بلاده، ولعل الذهبي لم يطلع على توثيقهما، فقال في "الميزان" 4/ 531: لا يعرف، وقال فيه أيضاً 3/ 252: لا يُدرى من أبو سفيان، ثم اطلع عليه بعد، فقال في "الكاشف" 3/ 301: ثقة. وذكر ابنُ ماكولا نسبته في "الإكمال" في الجُرشي -بالجيم المضمومة-، والحَرَشي بالحاء المهمله.
ومسلم بن جبير: وثقه أحمد في الرواية (7025)، فقال: وكان مسلم رجلاً يؤخذ عنه، وقد أدرك وسمع، ويظهر أن الذهبي لم يطلع على توثيق أحمد هذا، فقال في "الميزان" 4/ 102: لا يُدرى من هو. وقال ابن حجر في "التقريب": مجهول، وقد نسبه البخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 258: الحَرَشي، ونسبه ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 181: الجُرشي -بالجيم-، وتفرد عبدُ
الأعلى بن عبد الأعلى السامي -فيما ذكره البخاري في "التاريخ" 6/ 323، وابنُ ماكولا في "الإِكمال" 2/ 422، والمزي في "تحفة الأشراف" 6/ 370 - فسماه مسلم بن كثير، فأعاد ابن أبي حاتم ترجمته بهذا الاسم في "الجرح والتعديل" 8/ 193.
وأخرجه الدارقطني 3/ 69 من طريق أبي أمية الطَّرَسوسي، عن حسين بن محمد المرُّوذي، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد، وقد تصحف فيه المَرُّوذي -بالذال-، إلى: المروزي -بالزاي-.
وسيورده أحمد برقم (7025) من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وقد أخرجه أبو داود (3357)، والدارقطني 3/ 70، والحاكم 2/ 56 - 57، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والبيهقي في "السنن" 5/ 287 - 288 من طريق أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، عن حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جُبير، عن أبي سفيان، عن عمرو بن حريش، به. فزاد حماد في هذه الرواية يزيد بن أبي حبيب، وقدم مسلم بن جبير على أبي سفيان.
وخالف أبا عمر الحوضي في روايته عن حماد عفانُ بنُ مسلم الصّفّار -فيما ذكره ابنُ ماكولا في "الإكمال" 2/ 422، والزيلعي في "نصب الراية" 4/ 47 - فرواه عن حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن أبي سفيان، عن عمرو بن حريش، به.
ورواه عبدُ الأعلى -فيما ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 6/ 323 - عن ابن إسحاق، عن أبي سفيان، عن مسلم بن كثير، عن عمرو بن حريش، فقال ابنُ القَطَّان فيما نقله الزيلعي 4/ 47: وهذا حديث ضعيف مضطرب الإسناد. ومع ذلك فقد صححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! فمع اضطرابه لم يخرج مسلم لأبي سفيان، ولا لمسلم بن جبير، وقد سقط من إسناده (يعني في المطبوع) عمرو بن حريش بين أبي سفيان وعبد الله بن عمرو.
وقد ذكر الحافظ في "التعجيل" ص 400 - 401 الحديث من رواية "المسند" من طريق إبراهيم بن سعد، ومن طريق جرير بن حازم، ثم ذكره برواية أبي داود من طريق حماد بن سلمة، وشرح الاختلاف بينهما، ثم قال: وإذا كان الحديث واحداً، وفي رجال إسناده اختلاف بالتقديم والتأخير، رُجِّح الاتحاد، ويترجَّحُ برواية إبراهيم بن سعد على رواية حماد باختصاصه بابن إسحاق، وقد تابع جريرُ بن حازم إبراهيمَ كما تقدم، فهي الراجحة.
قلنا: وللحديث طريق يقوى بها، فقد أخرجه الدارقطني 3/ 69، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 5/ 287 - 288 من طريق ابن وهب، عن ابن جريج أن عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو. وهذا إسناد حسن، وقد =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ذكره الحافظ في"الفتح" 4/ 419، وقال: وإسناده قوي.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر مرفوعاً، سلف برقم (5885)، وإسناده ضعيف.
وله شاهد آخر من فعل ابن عمر علقه البخاري في البيوع: باب بيع العبد، والحيوان بالحيوان نسيئة 4/ 419، ووصله مالك في "الموطأ" 2/ 652، وأخرجه من طريقه البيهقي في "السنن" 5/ 288.
وثالث من فعل علي بن أبي طالب أخرجه مالك في "الموطأ" 2/ 652، وعبد الرزاق في "المصنف"(14142)، والبيهقي 5/ 288 و 226. وإسناده منقطع.
ورابع من فعل رافع بن خديج علقه البخاري 4/ 419، ووصله عبد الرزاق في "المصنف"(14141).
قوله: "على الخبير سقطت": مثل سائر للعرب، أي: على العارف به وقعت، قال النووي: فيه دليل لجواز ذكر الإنسان بعض ممادحه للحاجة، وإنما ذكر ذلك عبد الله بن عمرو ترغيباً للسامع في الاعتناء بخبره به.
قوله: "بقلائص": جمع قَلُوص، بالفتح: الناقة الشابة، بمنزلة الجارية من النساء.
قوله: "إذا جاءت حتى نؤديها إليهم": قال السندي: الظاهر أن في الكلام تقديماً، أي: حتى نؤديها إليهم إذا جاءت، وهذا غاية للشراء وتأجيل لثمنه، ويمكن أن يجعل "إذا جاءت" متعلقاً بمقدر، أي: نؤدي تلك القلائص إذا جاءت.
وقوله: "حتى نؤديها إليهم" علَّة للشراء، على أن ضمير "إليهم" راجع إلى من بقي من الناس، أي: لنعطيها لمن بقي من الناس. قيل: وفيه إشكال لجهالة الأجل، ويمكن أن يجاب بأن وقت إتيان إبل الصدقة كان معلوماً إذ ذاك، أو كان هذا الحديث منسوخاً. والله تعالى أعلم.
6594 -
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو قَبِيلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَعَاذَ مِنْ سَبْعِ مَوْتَاتٍ: مَوْتِ الْفُجَاءَةِ (1)، وَمِنْ لَدْغِ الْحَيَّةِ، وَمِنَ السَّبُعِ، وَمِنَ الْحَرَقِ، وَمِنَ الْغَرَقِ، وَمِنْ أَنْ يَخِرَّ عَلَى شَيْءٍ، أَوْ يَخِرَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمِنَ الْقَتْلِ عِنْدَ فِرَارِ الزَّحْفِ (2).
6595 -
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ
(1) في (م): الفجأة.
(2)
إسناده ضعيف، ابن لهيعة -وهو عبد الله- سيئ الحفظ، ومالك بن عبد الله مجهول، ولم يرو عنه غير أبي قَبِيل، وقد نسبه أحمد في الحديث (453): الزيادي، ونسبه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 286: البَرْدادي، وذكر الحافظ في "تعجيل المنفعة" ص 389 أن ابن يونس نسبه كذلك بالحروف، فقال: بفتح الموحدة، وسكون المهملة، ودالين بينهما ألف، وذكر الحافظ أن ما في "المسند" تحريف لم ينبه عليه، وأن ابن يونس أعلم بالمصريين من غيره.
أبو قَبِيل: هو حُيَيّ بن هانيء المعافري، وثقه ابنُ معين، وحكى الساجي عنه أنه ضعفه، ووثقه أحمد وأبو زرعة والفسوي والعجلي، وذكره الساجي في "الضعفاء" له، وضعفه الحافظ في "تعجيل المنفعة" لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة. حسن بن موسى: هو الأشيب.
وأخرجه البزار (782) من طريق سعيد بن الحكم، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد، لكن ليس فيه مالك بن عبد الله.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/ 318، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام.
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي حَدَّثَهُ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَهِيَ (1) تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ، فَرَآهُمْ، فَكَرِهَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: لَمْ أَرَ إِلَّا خَيْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" إِنَّ اللهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ "، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ:" لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ "(2).
(1) في (ق): وكانت. وفي هامش (س) و (ص) و (ق): وكانت زوجته.
(2)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكر بن سوادة- وهو الجذامي المصري-، وعبد الرحمن بن جبير- وهو المؤذن العامري-، فمن رجال مسلم، وهما ثقتان. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب بن عمرو الأزدي، وابن وهب: هو عبد الله، وعمرو: هو ابن الحارث بن يعقوب الأنصاري المصري.
وأخرجه مسلم (2173)(22)، والنسائي في"الكبرى"(9217)، وابن حبان (5585)، والبيهقي في "السنن" 7/ 90 من طرق، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طرق أخرى برقم (6744) و (6995).
وله شاهد من حديث عمرو بن العاص، سيرد 4/ 196 - 197.
قوله: "مغيبة" بضم الميم من "أغابت"، إذا غاب عنها زوجها، والمراد التي في البيت وحدها. قاله السندي.
قال القرطبي في "شرح مسلم" 3/ 182/ أ: وإنما اقتصر على ذكر الرجل أو الرجلين لصلاحية أولئك القوم، لأن التهمة كانت ترتفع بذلك القدر، فأما اليوم فلا يُكتفى بذلك القدر، بل بالجماعة الكثيرة، لعموم المفاسد، وخبث المقاصد، ورحم الله مالكاً فإنه بالغ في هذا الباب حتى منع فيه ما يَجُرُّ إلى بعيد التهم والارتياب، حتى منع خلوة المرأة بابن زوجها والسفر معه، وإن كانت محرّمة عليه، =
6596 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ أَبِي ذَبَحَ ضَحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " قُلْ لِأَبِيكَ يُصَلِّي ثُمَّ يَذْبَحُ "(1).
= لأنه ليس كل أحد يمتنع بالمانع الشرعي.
قلنا: وهذا في زمان القرطبي، فكيف في زماننا هذا، ولا حول ولا قوة إلا بالله!
(1)
حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة -وهو عبد الله-، وحُيَيُّ بنِ عبد الله المعافري مختلف فيه، قال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره الساجي وابن الجارود والعقيلي وابن الجوزي في الضعفاء، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات". وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 23 - 24، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وفيه حُيَيُّ بنُ عبد الله المعافري، وثقه ابن معين وغيره، وضعَّفه أحمد وغيره، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث أنس عند البخاري (954)، ومسلم (1962)، وسيرد 3/ 113 و 117.
وآخر من حديث البراء بن عازب عند البخاري (951)، ومسلم (1961)(7)، وسيرد 4/ 303.
وثالث من حديث جندب بن سفيان البجلي عند البخاري (5562)، ومسلم =
6597 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: أَخْرَجَ لَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قِرْطَاسًا، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا يَقُولُ: " اللهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي إِثْمًا، أَوْ أَجُرَّهُ عَلَى مُسْلِمٍ "، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَنَامَ (1).
= (1960)، وسيرد 4/ 313.
ورابع من حديث أبي بردة بن نيار، سيرد 3/ 446 و 4/ 54.
وخامس من حديث جابر، سيرد 3/ 324 و 349.
قوله: "ثم يذبح"، أي: ثانية، لعدم جواز الأولى، قاله السندي.
(1)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. وحُيَيُّ بن عبد الله المعافري تقدم الكلام فيه في الحديث السابق. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 122، وقال: رواه أحمد، وإسناده حسن، ثم ذكر روايتين للحديث، وقال: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح غير حيي بن عبد الله المعافري، وقد وثقه جماعة، وضعفه غيرهم.
وسيرد من طريق أخرى برقم (6851).
وله شاهد صحيح من حديث أبي بكر، سلف برقم (51) و (52)، وسيرد في مسند أبي هريرة (7961). =
6598 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" انْكِحُوا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ (1)، فَإِنِّي أُبَاهِي بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "(2).
6599 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ
= وقوله: "وشِرْكِهِ"، قال النووي في "الأذكار" (221): قوله صلى الله عليه وسلم: "وشركه": روي على وجهين: أظهرهما وأشهرهما بكسر الشين مع إسكان الراء من الإشراك، أي: ما يدعو إليه، ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى.
والثاني: شَرَكِهِ: بفتح الثين والراء، أي: حبائله ومصايده، واحدها: شَرَكة، بفتح الشين والراء، وآخرها هاء.
(1)
في هامش (س): أي الوُلْد من النساء، حتى تأتي بالأولاد الكثيرة.
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وحُيَيُّ بن عبد الله تقدم الكلام فيه برقم (6596). وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابنُ عدي في "الكامل" 2/ 856 من طريق يحيى بن بكير، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 258، وقال: رواه أحمد، وفيه حُيَيُّ بنُ عبد الله المعافري، وقد وُثِّق، وفيه ضعف.
وله شاهد من حديث مَعْقِل بن يسار عند أبي داود (2050)، والنسائي 6/ 65 - 66، وابن حبان (4056)، وصححه الحاكم 2/ 162، ووافقه الذهبي.
وآخر من حديث أنس عند سعيد بن منصور في "السنن"(490)، وابن حبان (4028)، وسيرد 3/ 158.
فالحديث يتقوى بها ويصح.
أَنَّهُ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ، فَخَطْوَةٌ تَمْحُو سَيِّئَةً، وَخَطْوَةٌ تُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ، ذَاهِبًا وَرَاجِعًا "(1).
6600 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضًا، قَالَ: اللهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ، يَنْكَأُ لَكَ عَدُوًّا، وَيَمْشِي لَكَ إِلَى الصَّلَاةِ "(2).
(1) صحيح لغيره، وهذا سند ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابنُ حبان (2039) من طريق حرملة بن يحيى، عن عبد الله بن وهب، عن حيي بن عبد الله المعافري، بهذا الإِسناد.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 207، وقال: رواه أحمد بإسناد حسن. (وقع في المطبوع ابن عمر، وهو تحريف).
وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" 2/ 39، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، ورجال الطبراني رجال الصحيح، ورجالُ أحمد فيهم ابنُ لهيعة.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (666)، وابن حبان (2044).
وآخر من حديث أبي هريرة أيضاً عند البخاري (647)، سيرد (7430).
وثالث من حديث عتبة بن عبد السلمي، سيرد 4/ 185.
ورابع من حديث عقبة بن عامر، سيرد 4/ 157.
وخامس من حديث ابن عمر عند الطبراني في "الكبير"(13328)، أورده الهيثمي في "المجمع" 2/ 29، وقال: ورجاله موثقون.
(2)
إسناده ضعيف. ابن لهيعة -وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع، لكن =
6601 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَا بِأَذَانِهِمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" قُلْ كَمَا يَقُولُونَ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ، فَسَلْ تُعْطَ "(1).
= تبقى العلة في حيي بن عبد الله، فهو ضعيف إذا انفرد.
وأخرجه أبو داود (3107)، والعقيلي في "الضعفاء" 1/ 320، وابنُ حبان (2974)، وابن السُّنِّي (552)، والحاكم 1/ 344 و 549 من طريق ابن وهب، عن حُيي بن عبد الله المعافري، بهذا الإسناد. ولفظ أبي داود:"أو يمشي لك إلى جنازة"، بدل:"إلى صلاة"، وأشار أبو داود إلى الرواية الأخرى، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! وهذا وهم منهما، فإن حيي بن عبد الله لم يخرج له مسلم وإنما حديثه عن أصحاب السنن، ثم هو ضعيف.
وأخرجه عبدُ بنُ حميد في "المنتخب"(344) من طريق ابن المبارك، عن رشدين بن سعد، عن حُيي بن عبد الله، به. ورشدين بن سعد ضعيف.
قوله: "ينكأ": قال عياض في "المشارق" 2/ 12: كذا الرواية بفتح الكاف مهموز الآخر، وهي لغة، والأشهر: ينكي (أي: كيَرْمِي)، ومعناه: المبالغة في أذاه. وقال ابن الأثير: "أو ينكي لك عدواً"، يقال: نكيت في العدو أنكي نكايةً، إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك. وقد يهمز، لغة فيه.
(1)
حسن لغيره، ابنُ لهيعة، وحُيَيُّ بنُ عبد الله -وهو المعافري- متابعان، كما سيرد في التخريج.
وأخرجه أبو داود (524)، والنَّسَائي في "عمل اليوم والليلة"(44)، وابنُ حبان (1695)، والطبراني في "الدعاء"(444)، والبيهقي في "السنن" 1/ 410، والبغوي (427) من طريق عبد الله بن وهب، عن حيي بن عبد الله، بهذا الإِسناد، وحسَّنه الحافظ ابنُ حجر في "نتائج الأفكار" 1/ 378. =
6602 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" الصَّلَاةُ "، ثُمَّ قَالَ: مَهْ؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ "، ثُمَّ قَالَ: مَهْ؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَلَمَّا غَلَبَ عَلَيْهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ "، قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " آمُرُكَ بِالْوَالِدَيْنِ خَيْرًا "، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَأُجَاهِدَنَّ وَلَأَتْرُكَنَّهُمَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَنْتَ أَعْلَمُ "(1).
= وأخرجه البغوي (426) من طريق رشدين بن سعد، عن حيي، به.
وأخرجه الطبراني أيضاً في "الدعاء"(445) من طريق رشدين بن سعد، عن عمر مولى غفرة، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، به. ورشدين وعمر مولى غفرة -وهو ابن عبد الله-، كلاهما ضعيف.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "قل كما يقولون"، سلف مطولاً بإسناد صحيح برقم (6568).
(1)
إسناده ضعيف، ابن لهيعة -وإن كان سيئ الحفظ-، قد توبع، وتبقى علته منحصرةً في حيي بن عبد الله المعافري، وهو ضعيف. وبقيةُ رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو عبد الرحمن: هو الحبلي عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه ابن حبان (1722) من طريق عبد الله بن وهب، عن حيي بن عبد الله المعافري، بهذا الإسناد. (قال شعيب: وقد كنت حكمت على إسناده فيه بالحسن، ثم تبين لي أنَّ حيي بن عبد الله لا يكون حديثه حسناً إلا عند المتابعة).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 301، وقال: رواه أحمد وفيه ابنُ =
6603 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ فَتَّانَ الْقُبُورِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَتُرَدُّ عَلَيْنَا (1) عُقُولُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " نَعَمْ، كَهَيْئَتِكُمُ الْيَوْمَ "، فَقَالَ عُمَرُ: بِفِيهِ الْحَجَرُ (2).
= لهيعة، وهو ضعيف، وقد حسَّن له الترمذي، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلنا: إلا حيي بن عبد الله، فليس من رجال الصحيح، ثم هو ضعيف.
وقد سلف في الأمر باستئذان الأبوين في الجهاد الأحاديث (6525) و (6544) وغيرهما، وقد جمع الحافظ بينها وبين هذا الحديث في "الفتح" 6/ 140 - 141، فقال: قال جمهور العلماء: يحرُم الجهادُ إذا منع الأبوان أو أحدُهما بشرط أن يكونا مسلمين، لأنَّ بِرَّهما فرضُ عينٍ عليه، والجهادُ فرضُ كفاية، فإذا تعيَّن الجهادُ فلا إذن، ويشهد له
…
فذكر هذا الحديثَ من "صحيح ابن حبان" وسكت عنه، ثم قال: وهو محمول على جهاد فرض العين توفيقاً بين الحديثين.
(1)
في (ظ): إلينا، وأشير إليها في هامش (س) و (ص) و (ق).
(2)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابنُ حبان (3115)(وحسّنا إسناده فيه وهو خطأ)، والآجري في "الشريعة" ص 367، وابنُ عدي في "الكامل" 2/ 855 من طريق عبد الله بن وهب، عن حُيَيِّ بن عبد الله، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 47، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، ورجال أحمد رجال الصحيح.
قلنا: ابن لهيعة وحيي ليسا من رجال الصحيح، والثاني ضعيف، وقد تفرد به.
والمراد بفتان القبور: الملكان. =
6604 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَلَا أَجِدُ قَلْبِي يَعْقِلُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" إِنَّ قَلْبَكَ حُشِيَ الْإِيمَانَ، وَإِنَّ الْإِيمَانَ يُعْطَى الْعَبْدَ قَبْلَ الْقُرْآنِ "(1).
= ولسؤال الملكين في القبر شواهد كثيرة:
منها حديث أنس بن مالك عند البخاري (1338)، ومسلم (2870)(70)، وسيرد 3/ 126.
وحديث البراء بن عازب عند مسلم (2871)(73)، وسيرد 4/ 287، 288.
وحديث أسماء بنت أبي بكر عند البخاري (1373)، وسيرد 6/ 345.
وحديث أبي هريرة عند ابن حبان (3117).
(1)
إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة -وهو عبد الله-، وحيي بن عبد الله -وهو المعافري-، وقد تفرد به. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/ 63، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة.
قلنا: لم يذكر ضعف حيي بن عبد الله، مع أنه ذكره في مواضع أخرى، ونسي في بعضها أن يذكر ابن لهيعة.
قوله: "فلا أجد قلبي يعقل عليه"، أي: يعقل القرآن ويحفظه ثابتاً عليه، أي: على حفظه.
قوله: "حُشِي" على بناء المفعول، أي: مُلِئ، أي: دخل فيه الإيمان فامتلأ به بحيث ما بقي فيه موضع لغيره، وفيه أن الإيمان إذا استغرق قلب العبد وغلب عليه ينسى كل شيء غيره، ويذهل عنه إلا من قواه الله تعالى على تحمل القرآن والعلم مع كمال الإيمان، وشَرَح صدره لذلك. =
6605 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُرَيْحٍ (1) الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: مَنْ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ، وَمَلَائِكَتُهُ سَبْعِينَ صَلَاةً، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ (2).
= قوله: "وإن الإيمان": أي: كماله، "يعطى"، أي: قد يعطى، قاله السندي.
ووقع في نسخة (ق): "وإن العبد يعطى الإيمان قبل القرآن"، وأشير إليها في هامش (س) و (ص).
(1)
تحرف في (م) إلى: عبد الله بن مريج، فالتبس أمره على الشيخ ناصر الدين الألباني في "صحيحته" 3/ 460، فقال: لم أعرفه، ولم يورده الحافظ في "تعجيل المنفعة"، وهو من شرطه، ولعله لا وجود له، وإنما هو من مخيلة ابن لهيعة وسوء حفظه! قلنا: قد ذكره الحافظ في "التعجيل" ص 257، وضبط اسم أبيه، فقال: عبد الرحمن بن مُرَيح بالتصغير والمهملة. قال الشيخ أحمد شاكر: ويظهر أن هذا خطأ قديم في بعض نسخ "المسند"، لأن الحسيني ترجمه في "الإكمال" باسم "عبد الرحمن"، وقال: ويقال: عبد الله، وهذا القول لم يشر إليه الذهبي ولا الحافظ في "التعجيل"، ولو كان قولاً آخر في اسمه لما حذفه الحافظ ابن حجر، وإنما الراجح عندي أن الحسيني راه في بعض نسخ "المسند" فظنه قولاً آخر في اسمه. قلنا: ويدل على أنه خطأ قديم في بعض نسخ المسند أنه جاء في "أطراف المسند" 4/ 110 باسم عبد الله. وقد جاء في نسخنا الخطية على الصواب.
(2)
إسناده ضعيف، ابن لهيعة سييء الحفظ، وعبد الرحمن بن مُرَيح: قال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 287، والذهبي في "الميزان" 2/ 589، والحسيني في "الإكمال" ص 268: مجهول، وتبعهم الحافظ ابن حجر في =
6606 -
وسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا كَالْمُوَدِّعِ، فَقَالَ:" أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ " - قَالَهُ (1) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - " وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ وَجَوَامِعَهُ، وَعَلِمْتُ كَمْ خَزَنَةُ النَّارِ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَتُجُوِّزَ بِي، وَعُوفِيتُ، وَعُوفِيَتْ أُمَّتِي، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا دُمْتُ فِيكُمْ، فَإِذَا ذُهِبَ بِي، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، أَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ "(2).
= "اللسان" 3/ 435، 436، لكنه قال في "التعجيل" ص 257: هو رجل مشهور، له إدراك، لأن ابن يونس ذكر أنه شهد فتح مصر، ومن كان يجاهد في سنة عشرين يدرك من الحياة النبوية قطعة كبيرة، قال ابن يونس: سمع جابراً، وزاد في الرواة عنه الحارث بن يزيد، وبكر بن سوادة، وحميد بن أفلح. وباقي رجاله رجال الصحيح. يحيى بن إسحاق: هو السَّيْلَحيني.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 497، والهيثمي في "المجمع" 10/ 160، وحسَّنا إسناده!
والصحيح في هذا الباب ما سلف برقم (6568)، وذكرنا هناك شواهده.
(1)
في هامش (س): قالها.
(2)
إسناده ضعيف كسابقه.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/ 169، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
وقوله: "لا نبي بعدي": له شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص عند البخاري (4416)، ومسلم (2404)(31)، سلف برقم (1583).
وآخر: من حديث أبي هريرة عند مسلم (1842)(44)، سيرد (7960).
وثالث: من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد (11272).
ورابع: من حديث ثوبان، سيرد 5/ 278. =
6607 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَمَرَّةً أُخْرَى قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا كَالْمُوَدِّعِ، فَذَكَرَهُ (1).
6608 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ الْكَلَاعِيِّ
= وخامس: من حديث حذيفة بن اليمان، سيرد 5/ 396.
وقوله: "أوتيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه":
له شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (523)(5)، وسيرد (9337)، وسيرد أيضاً (7403) و (8150) و (9141) و (9705) و (10517).
وآخر من قول ابن مسعود عند ابن حبان (6402)، وإسناده صحيح.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم
…
":
له شاهد من حديث عوف بن مالك عند الطبراني في "الكبير" 18/ (65)، أورده الهيثمي في "المجمع" 1/ 170، وقال: ورجاله موثقون.
قال السندي: قوله: "أوتيت فواتح الكلم وخواتمه"، أي: أعطيت ما يليق به ابتداء الكلام وختمه -من الحمد والثناء ونحوهما. و"جوامعه"، أي: ما هو أجمع للمعاني. وقال ابن الأثير: يعني القرآن، جمع الله بلطفه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة، واحدها جامعة، أي: كلمة جامعة.
قوله: "وتُجُوِّز بي"، على بناء المفعول من الجواز، أي: عُرِج بي ليلة المعراج الى حيث شاء الله، أو سومح لي في حساب أمتي وخفف في أمرهم.
قوله: "وعُوفيت"، أي: عُصمت من القتل. و"عُوفِيَتْ أمتي"، أي: من الاستئصال كما كان حال الأمم السالفة، أو من شدائد الآخرة وشدة حسابها.
(1)
إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وباقي رجاله رجال مسلم. =
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ: " إِنَّ رَبِّي حَرَّمَ عَلَيَّ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، والْمِزْرَ، وَالْكُوبَةَ، والْقِنِّينَ "(1).
6609 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ آمَنَ، وَرُزِقَ كفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللهُ بِهِ ". (2)
6610 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
= عبد الرحمن بن جبير هو المصري المؤذن العامري.
وهو مكرر ما قبله.
(1)
إسناده ضعيف. ابنُ لهيعة: سيئ الحفظ، وأبو هبيرة الكلاعي: مجهول، كما ذكر الحافظ في "التعجيل" ص 524.
وأخرجه ابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر"(258)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 10/ 222 من طريق ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
ومتنه مكرر (6547) و (6564) و (6591). وهو قطعة من الحديث (6478)، وسلف هناك ذكر شواهده.
(2)
صحيح، وهذا إسناد ضعيف. ابن لهيعة: سيئ الحفظ، وباقي رجاله رجال مسلم. يحيى بن إسحاق: هو السَّيلحيني، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وسلف بإسناد صحيح مع تخريجه برقم (6572).
قَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ (1) إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الْجَبَّارِ (2) عز وجل، إِذَا شَاءَ أَنْ يُقَلِّبَهُ قَلَّبَهُ " (3)، فَكَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: " يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ " (4).
6611 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ]: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْأَغْنِيَاءَ وَالنِّسَاءَ "(5).
(1) كذا في النسخ الخطية، ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: على.
(2)
في هامش (ظ): الرحمن. (خ).
(3)
شكلت في (س): يَقْلِبَه قَلَبَه.
(4)
صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين، وهو ابن سعد، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم. يحيى بن غيلان: هو ابن عبد الله بن أسماء الخزاعي البغدادي أبو الفضل، وأبو هانئ: هو حميد بن هانئ الخولاني، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وسلف بإسناد صحيح برقم (6569)، وذكرنا هناك شواهده.
(5)
حديث صحيح دون قوله "الأغنياء" فإنها لم ترد في الشواهد والمتابعات.
شريك -وهو ابنُ عبد الله بن أبي شريك النخعي القاضي، وإن كان سيئ الحفظ-، تابعه أبو بكر بنُ عياش في الرواية (7080)، وهي صدر الحديث الذي أورده أحمد مطولاً برقم (6483). وهذه القطعة منه -وإن لم ترد فيه عنده- قد وردت عند ابن حِبّان في "صحيحه" (7489). وباقي رجاله ثقات. عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: هو أبو بكر، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبِيعي، =
6612 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي أَنْ أَخْتَصِيَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " خِصَاءُ أُمَّتِي الصِّيَامُ وَالْقِيَامُ "(1).
= ورواية شريك عنه قديمة. والسائب بن مالك: هو والد عطاء.
وأخرجه ابنُ حبان (7489) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 182، 183، والهيثمي في "المجمع" 10/ 261، ونسباه إلى أحمد، وجوَّدا إسناده! مع أن فيه شريكاً. وسقط من مطبوع "مجمع الزوائد" كلمة:"والنساء".
وفي الباب عن ابن عباس عند مسلم (2737)، سلف (2086) و (3386).
وعن عمران بن حصين عند البخاري (5198) و (6449) و (6546)، وسيرد 4/ 429 و 443.
وعن أسامة بن زيد عند البخاري (5196) و (6547)، ومسلم (2736)، وسيرد 5/ 205 و 209.
وعن أبي هريرة، سيرد (7951).
(1)
صحيح لغيره دون ذكر القيام، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابنِ لهيعة -وهو عبد الله-، وحُيَيِّ بنِ عبد الله -وهو المعافري-، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه ابنُ عدي في "الكامل" 2/ 855 - 856، ومن طريقه البغوي (2238) من طريق أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 253، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله =
6613 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُومَ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ قَالُوا: وَهَلْ يَسْتَطِيعُ (1) ذَلِكَ؟ قَالَ: فَإِنَّ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ثُلُثُ
= ثقات، وفي بعضهم كلام.
ويشهد له حديث ابن مسعود المتفق عليه، وسلف برقم (3592)، ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء". والوجاء: قال ابنُ الأثير: أن تُرَضَّ أنثيا الفحل رضّاً شديداً يُذهب شهوة الجماع، ويتنزل في قطعه منزلة الخصي.
وله شواهد أخرى في إسناد كل منها مقال:
منها حديث جابر، سيرد 3/ 378.
وحديث عثمان بن مظعون أخرجه ابن المبارك في "الزهد"(845)، وفي إسناده رشدين بن سعد، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وكلاهما ضعيف.
وأخرجه الحسين المروزي (1106) في زوائد "الزهد" وفي إسناده الإفريقي أيضاً.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 3/ 394، من رواية ابن شهاب معضلاً.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 253 من رواية الطبراني، وقال: وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
(1)
في (ظ): نستطيع. وأشير إليها في هوامش النسخ الأخرى.
الْقُرْآنِ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَسْمَعُ أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" صَدَقَ أَبُو أَيُّوبَ "(1).
6614 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ
(1) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة -وهو عبد الله-، وحُيَيِّ بنِ عبد الله -وهو المعافري-، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/ 147، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف.
وهذا الذي قاله أبو أيوب الأنصاري مرفوع حكماً، ثم صار مرفوعاً لفظاً بتصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم له، وقد رواه أبو أيوب مرفوعاً كما سيرد 5/ 418.
وثبت أن: {قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن من أحاديث صحيحة كثيرة:
ففي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (812)، سيرد (9535).
وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (5013)، سيرد (11053) و (111181).
وعن أبي الدرداء عند مسلم (811)، سيرد 6/ 442 و 447.
وعن أبي مسعود البدري الأنصاري، سيرد 4/ 122.
وعن أبي بن كعب عند النسائي في "الكبرى"(10521)، وأبي عبيد في "فضائل القرآن"(46)(9)، سيرد 5/ 141.
وعن أم كلثوم بنت عقبة، سيرد 6/ 403، 404.
وعن قتادة بن النعمان عند البخاري (5014)، والنسائي في "الكبرى"(10536).
وعن ابن مسعود عند النسائي في "الكبرى"(10509).
وانظر في معنى كون {قل هو الله أحد} ثلث القرآن ما قاله الحافظ في "الفتح" 9/ 61.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِابْنٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ بِالنَّهَارِ، وَيَبِيتُ بِاللَّيْلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" مَا (1) تَنْقِمُ أَنَّ ابْنَكَ يَظَلُّ ذَاكِرًا، وَيَبِيتُ سَالِمًا! "(2).
6615 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا "، فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِمَنْ أَلَانَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ لِلَّهِ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ "(3).
(1) في (م): أَمَا. وهو خطأ.
(2)
إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة، وحُيي بن عبد الله المعافري.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/ 270، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام. أ هـ. ونقله عن أحمد ابنُ كثير في "فضائل القرآن" ص 91.
قال السندي: قوله: "ما تنقم"، أي: ما تنكر من حال ابنك، فإنه في خير.
(3)
حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. ابن لهيعة -وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع، لكن تبقى علة الحديث في حُيَيّ بن عبد الله، وهو ضعيف، كما مر.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 1/ 321 من طريق ابن وهب، عن حُيي بن عبد الله، بهذا الإسناد، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، مع أن حُيي بن عبد الله لم يخرج له مسلم، وقول المنذري في "الترغيب والترهيب": إن الحاكم قال: صحيح على شرطهما، وهمٌ منه رحمه الله.
ووقع فى رواية الحاكم: "فقال أبو مالك الأشعري"، بدل: "أبي موسى =
6616 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ تَوْبَةَ بْنَ نَمِرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا عُفَيْرٍ عَرِيفَ (1) بْنَ سَرِيعٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: يَتِيمٌ كَانَ فِي حَجْرِي، تَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِجَارِيَةٍ، ثُمَّ مَاتَ وَأَنَا وَارِثُهُ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: سَأُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حَمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ وَجَدَ صَاحِبَهُ قَدْ
= الأشعري". وهو لفظ الطبراني في "الكبير" كما ذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 254، وحسّن إسناد الطبراني المنذريُّ في"الترغيب والترهيب" 1/ 424 و 2/ 63.
وله شاهد ضعيف من حديث علي بن أبي طالب عند عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" سلف برقم (1338).
ومن حديث أبي مالك الأشعري -واسمه الحارث بن الحارث الأشعري، وعداده في أهل الشام-، سيرد 5/ 343 بسند حسن، ويخرج هناك.
(1)
وسماه عريف بن سريع الدارقطني في "المؤتلف" 3/ 1690 و 1718، وابن حبان في "الثقات" 5/ 282، والأمير في "الإكمال" 6/ 169 و 226، والذهبي في "المشتبه" ص 456، وابن ناصر الدين في "التوضيح" 6/ 252 و 434، وابن حجر في "تعجيل المنفعة" ص 286. لكن البخاري ذكره في "التاريخ الكبير" 9/ 63 في الكنى فيمن يجهل اسمه، وجعل لفظ "عريف" وصفاً لا اسماً، فقال: أبو عفير عريف بني سريع، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 416 مع التصريح بذلك، فقال: "أبو عفير، وكان عريفاً لبني سريع"، وبنو سريع ذكرهم السمعاني في "الأنساب" في نسبة (السريعي)، وذكر في نسبة (المعافري) ترجمةَ أبي قبيل حُيَيّ بن هانئ، فقال فيه: من بني سَرِيع، ونقله المِزِّي في "تهذيب الكمال" 7/ 490.
أَوْقَفَهُ يَبِيعُهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَنَهَاهُ عَنْهُ، وَقَالَ:" إِذَا تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ فَأَمْضِهَا "(1).
6617 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو يَقُولُ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَظُلْمَنَا، وَهَزْلَنَا، وَجِدَّنَا، وَعَمْدَنَا، وَكُلَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا "(2).
(1) إسناده ضعيف، علَّتُه عريفُ بنُ سريع، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غيرُ توبةَ بن نمر، ورشدين -وهو ابن سعد- ضعيف.
وأخرجه البخاري في "تاريخه" 2/ 156 عن أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.
وقصةُ حمل عمر على فرس صحيحة، تقدمت من حديثه بالأرقام (166) و (258) و (281)، ومن حديث ابنه عبد الله في مواضع آخرها برقم (5796).
قال السندي: قوله: قد أوقفه: أي: حبسه للبيع. فأمضها: من الإمضاء، أي: بعدم العود فيها ولو بالشراء، فأَخَذَ منه أنه لا يجوز أو لا يحسُنُ العودُ فيها بالإرث أيضاً، وهذا استنباط منه رضي الله تعالى عنه، ومنشؤه أنه بلغه الحديث الصريح في هذا الباب، وإلا فقد جاء أن امرأة قالت: يا رسول الله: إني كنت تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، قال صلى الله عليه وسلم:"وَجَبَ أجرُك، وردَّها عليكِ الميراثُ" -قلنا: سيرد هذا الحديث من رواية ابن عمرو نفسه برقم (6731) - وفرق بين العود بالسبب الاختياري وغيره، فلا يلزم من المنع من أحدهما المنعُ من الآخر. والله تعالى أعلم.
(2)
إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وحُيَيّ بن عبد الله، وهو المعافري.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 172، ونسبه إلى أحمد والطبراني وحسّن إسنادهما! =
6618 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعَدُوِّ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ "(1).
6619 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ (2).
= وأخرجه ابنُ حبان (1027) من طريق عبد الله بن وهب، عن حُيي بن عبد الله، بهذا الإسناد، وقد حسَّنَّا إسنادَه هناك تقليداً لقول الحافظ في "التقريب": صدوق بهم. والصواب ما هنا، فإن حيي بن عبد الله ذكره الساجي وابن الجارود والعقيلي وابن الجوزي في الضعفاء، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي، ولم يرد في توثيقه إلا قول ابن معين:
ليس به بأس، وقول ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة.
(1)
إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه النسائي 8/ 265 و 268، وابن حبان (1027)، والحاكم 1/ 531 من طريق ابن وهب، عن حُيي، به. ولفظ ابن حبان:"غلبة العباد"، بدل:"غلبة الدين"، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، فأخطآ، فإن حيي بن عبد الله المعافري لم يخرج له مسلم، ثم هو ضعيف.
(2)
حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة، وحيي بن عبد الله، وهو المعافري. =
6620 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اضْطَجَعَ لِلنَّوْمِ يَقُولُ: " بِاسْمِكَ رَبِّي، وَضَعْتُ جَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي "(1).
= وأخرجه الطبراني بإسناد ليس فيه ابن لهيعة، فيما ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 218 - 219، وقال: وبقية رجاله موثقون، وإن كان الخلف في حيي المعافري فقد وُثِّق.
قلنا: لم يرد في توثيقه إلا قولُ ابنِ معين: ليس به بأس، وقول ابن عدي: لا بأس به إذا روى عنه ثقة. وهذا توثيق ضعيف، لا قيمة له إذا قورن بقول أحمد فيه: أحاديثه مناكير، وقول إمام هذه الصنعة البخاري: فيه نظر، وقول النسائي: ليس بالقوي.
وفي الباب عن عائشة بإسناد صحيح، سيرد 6/ 133.
وعن أبي هريرة، سيرد (9368) بإسناد صحيح أيضاً.
وعن ابن عباس عند البيهقي 3/ 45، وإسناده ضعيف، واختلف عليه فيه، فروي مرسلاً أيضاً.
وعن أبي بكرة عند أبي داود (1264)، ومن طريقه البيهقي 3/ 46 بلفظ:"قال: خرجتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الصبح، فكان لا يمرُّ برجلٍ إلا ناداه أو حرَّكَه برجله"، وإسناده ضعيف لجهالة أحدِ رواته.
وقوله: "إذا ركع ركعتي الفجر"، أي: ركعتي السنة التي قبل الفريضة.
وفي بعض الروايات عن عائشة أن هذا الاضطجاع كان بعد الوتر، وسيرد بَسْطُ القولِ في ذلك عند تخريج حديثها في "المسند"، وانظر "سنن البيهقي" 3/ 44 - 46.
(1)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة وحُيي: كلاهما ضعيف، وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 123، وحسَّنه! =
6621 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي (1) حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ
= وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة"(770)، والطبراني في "الدعاء"(258)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"(719) من طريق ابن وهب، عن حُيي، بهذا الإسناد.
وحسَّنه ابنُ حجر في "نتائج الأفكار" ص 99/ أ!
وأخرجه ابنُ أبي شيبة بنحوه في "المصنف" 9/ 75 و 10/ 249 عن جعفر بن عون، عن الإفريقي، عن عبد الله بن يزيد (وهو أبو عبد الرحمن الحُبُلي)، عن عبد الله بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل من الأنصار:"كيف تقول حين تريد أن تنام؟ " قال: أقول: باسمك [ربي] وضعتُ جنبي، فاغفر لي. قال:"قد غفر لك"، وإسنادُه ضعيف لضعف الإفريقي، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
وله شاهد مطول من حديث أبي الأزهر الأنماري عند أبي داود (5054) أخرجه عن جعفر بن مسافر التنيسي، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا يحيى بن حمزة، عن ثور (هو ابن يزيد)، عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر الأنماري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه من الليل، قال:"بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفُكَّ رهاني، واجعلني في النديِّ الأعلى"، وإسناده جيد كما قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 4/ 6 في ترجمة أبي الأزهر الأنماري، وحسَّنه الإمام النووي في "الأذكار" في باب ما يقول إذا أراد النوم.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (6320)، ومسلم (2714)، وصححه ابن حبان (5534) و (5535)، ولفظ مسلم: "إذا أوى أحدكم إلى فراشه
…
وليقل: سبحانك اللهم ربي بك وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين".
(1)
في (ظ): حدثنا.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَحْفَظْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ "(1).
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة وحُيي المعافري.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 167 و 177، ونسبه إلى أحمد والطبراني، وقال: وإسنادهما حسن.
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد (7626) و (7645) و (9595) و (9967).
وعن أبي شريح الكعبي، سيرد 4/ 31 و 6/ 384 و 385.
وعن عائشة، سيرد 6/ 69.
وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سيرد 5/ 412.
وعن أبي أيوب الأنصاري عند ابن حبان (5597)، وإسناده ضعيف، وانظر تمام تخريجه فيه.
وعن زيد بن خالد الجهني عند الطبراني (5187)، والبزار (1925)، قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 176: ورجال البزار رجال الصحيح.
وعن ابن عباس عند الطبراني (10843)، والبزار (1926)، ونسبه الهيثمي في "المجمع" 8/ 176 إلى البزار وحده، وقال: في بعض رجاله ضعف، وقد وثقوا.
وذكره أيضاً 10/ 300، وقال: رواه البزار، وإسناده حسن.
قلنا: وإسناد الطبراني ضعيف، فيه مندل بن علي، وأبو صالح باذام، وكلاهما ضعيف.
وعن أنس عند البزار (1927)، قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 177: فيه محمد بن ثابت البناني، وهو ضعيف.
وعن ابن مسعود عند الطبراني (10442)، ونسبه الهيثمي في "المجمع" =
6622 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي (1) عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي التَّوْرَاةِ. فَقَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِصِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ (2):{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الأحزاب: 45]، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، وَأَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَسْتَ (3) بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ - قَالَ يُونُسُ: وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ - وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا:" لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا "، قَالَ عَطَاءٌ: لَقِيتُ كَعْبًا فَسَأَلْتُهُ، فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ، إِلَّا أَنَّ كَعْبًا يَقُولُ بِلُغَتِهِ: أَعْيُنًا عُمُومَى، وَآذَانًا صُمُومَى، وَقُلُوبًا غُلُوفَى. قَالَ يُونُسُ: غُلْفَى (4).
= 8/ 269 إلى الطبراني، وقال: وفيه سوار بن مصعب، وهو متروك. وقد تحرف فيه "ابن مسعود"، إلى:"أبي مسعود".
(1)
في هامش (س) و (ص): أتخبرني (خ).
(2)
في (ظ): الفرقان.
(3)
في (ص) و (س): ليس. وهو لفظ البخاري.
(4)
حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير موسى بن داود، فمن رجال مسلم، إلا أنَّ فُليح بن سليمان -وإن كان ينحط عن رتبة الصحيح- متابع.
وأخرجه بطوله ابنُ سعد في "الطبقات" 1/ 362، والطبري في "تفسيره" =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= 9/ 83 [الأعراف: 157] عن موسى بن داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري أيضا من طريق عثمان بن عمر، وابن سعد، والبيهقي في "الدلائل" 1/ 373 - 374 من طريق سريج بن النعمان، كلاهما عن فليح، به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه"(2125)، وفي "الأدب المفرد"(246) عن محمد بن سنان، عن فليح، به، وليس في آخره كلام كعب الأحبار.
وأخرجه دون كلام كعب أيضاً البخاري في "صحيحه"(4838) عن عبد الله بن مسلمة، وفي "الأدب المفرد"(247) عن عبد الله بن صالح، والطبري 9/ 83 من طريق موسى بن داود شيخ أحمد في هذا الحديث، وابن سعد 1/ 361 - 362 عن يزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم، والبيهقي في "الدلائل" 1/ 375 من طريق عبد الله بن رجاء، ستتهم عن عبد العزيز، عن هلال بن علي، بهذا الإسناد.
قال البخاري عقب الحديث (2125): وقال سعيد: عن هلال، عن عطاء، عن ابن سلام. وهذه الطريق وصلها الدارمي 1/ 5، والفسوي في "تاريخه" فيما أخرجه البيهقي من طريقه في "الدلائل" 1/ 376 عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد (وهو ابن أبي هلال)، عن هلال بن علي بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن ابن سلام.
قال الحافظ في "الفتح" -بعد أن زاد نسبته من هذه الطريق إلى الطبراني-: ولا مانع أن يكون عطاء بن يسار حمله عن كل منهما، فقد أخرجه ابن سعد [1/ 360] من طريق زيد بن أسلم، قال: بلغنا أن عبد الله بن سلام كان يقول
…
فذكره، وأظن المُبَلِّغ لزيد هو عطاء بن يسار، فإنه معروفٌ بالرواية عنه، فيكون هذا شاهداً لرواية سعيد بن أبي هلال، والله أعلم.
وقد ذكر الدارمي والفسوي عقب روايتهما قولهما: قال عطاء بن يسار: وأخبرني أبو واقد الليثي أنه سمع كعباً يقول مثل ما قال ابن سلام.
قلنا: وعن كعب الأحبار أخرجه ابنُ سعد 1/ 360، والدارمي 1/ 5 من طريق ذكوان أبي صالح، عن كعب الأحبار. =
6623 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ - يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ -، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَتَوَضَّأُ
= وهو عندهما أيضاً من طريق أبي فروة، عن ابن عباس، أنه سأل كعب الأحبار.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" 1/ 376 - 377 من طريق أم الدرداء، قالت: قلت لكعب الأحبار
…
وأخرجه البيهقي أيضاً 1/ 377 من طريق المسيب بن رافع، عن كعب الأحبار.
وأخرجه ابن سعد 1/ 360 من طريق أبي عبد الله الجَدَلي، عن كعب.
وفي الباب أيضا عن جبير بن نُفَير أخرجه الدارمي 1/ 6 عن حيوة بن شريح، حدثنا بقيةُ بنُ الوليد، حدثنا بَحِير بنُ سعد، عن خالد بن معدان، عن جُبير بن نُفَير، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"لقد جاءكم رسول إليكم، ليس بوهن ولا كسل، ليختن قلوباً غلفاً، ويفتح أعيناً عمياً، ويسمع آذاناً صماً، ويقيم ألسنة عوجاء، حتى يقال: لا إله إلا الله وحده"، وإسناده صحيح إلا أنه مرسل، وصحح إسناده ابن حجر في "الفتح" 8/ 586.
قوله: "وحِرْزاً"، أي: حافظاً، وأصل الحِرْز: الموضع الحصين، وهو استعارة.
قوله: "للأميين"، أي: العرب.
قوله: "سخَّاب"، أو"صخَّاب"، وكلاهما بمعنى واحد: السَّخَب في الأسواق، ويقال: الصخب بالصاد: هو رفع الصوت بالخصام.
وقوله: "حتى يُقيم به الملة العوجاء"، أي: ملة العرب، ووصفها بالعوج لما دخل فيها من عبادة الأصنام، والمراد بإقامتها أن يخرج أهلها من الكفر إلى الإيمان.
وُضُوءًا مَكِيثًا (1)، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَقَالَ:" سِتٌّ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ: مَوْتُ نَبِيِّكُمْ " صلى الله عليه وسلم " - فَكَأَنَّمَا انْتَزَعَ قَلْبِي مِنْ مَكَانِهِ -، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَاحِدَةٌ "، قَالَ: " وَيَفِيضُ الْمَالُ فِيكُمْ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى عَشَرَةَ آلَافٍ، فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُهَا "، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ثِنْتَيْنِ "، قَالَ: " وَفِتْنَةٌ تَدْخُلُ بَيْتَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ " (2)، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاثٌ "، قَالَ: " وَمَوْتٌ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ "، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَرْبَعٌ "، [قَالَ]: " وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ، يَجْمَعُونَ (3) لَكُمْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، كَقَدْرِ حَمْلِ الْمَرْأَةِ (4)، ثُمَّ يَكُونُونَ أَوْلَى بِالْغَدْرِ مِنْكُمْ "، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " خَمْسٌ "، قَالَ: " وَفَتْحُ (5) مَدِينَةٍ "، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " سِتٌّ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَدِينَةٍ؟ قَالَ: " قَسْطَنْطِينِيَّةُ " (6).
(1) في هامش (ق): أي: بطيئاً متأنياً غير مستعجل. (نهاية).
(2)
ورد في هامش (س): لعلها قلة الاهتمام بأمور الدين.
(3)
في (ق) و (ظ) و (م): ليجمعون.
(4)
في (ظ): امرأة.
(5)
في هامش (ظ 15): وتفتح (خ).
(6)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو جَنَاب -واسمه يحيى بن أبي حية الكلبي- ضعيف، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 321 - 322، وعزاه إلى أحمد والطبراني، وقال: وفيه أبو جَنَاب الكلبي، وهو مدلس.
وله شاهد من حديث عوف بن مالك عند البخاري (3176)، وسيرد 6/ 24، ويخرج هناك. =
6624 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ - يَعْنِي ابْنَ شُرَيْحٍ -، عَنِ ابْنِ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لِلْغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ وَأَجْرُ الْغَازِي "(1).
= وآخر من حديث معاذ بن جبل، سيرد أيضاً 5/ 228.
وعن فتح القسطنطينية انظر الحديث (6645).
قوله: "يتسخطها"، يقال: تَسَخَّطَ عطاءه، أي: استقله ولم يقع موقعاً.
قوله: "كقُعاص الغنم"، القُعَاص: داء يأخذ الدواب، فيسيل من أنوفها شيءٌ فتموتُ فجأة. قال الحافظ في "الفتح" 6/ 278: ويقال: إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر، وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس.
(1)
إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى -وهو ابن نجيح البغدادي، أبو يعقوب بن الطباع- فمن رجال مسلم، وابن شُفَي -وهو حسين بن شفي بن ماتع-، تابعي مصري ثقة، فقد روى له أبو داود، وأبوه شفي ثقة، روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي، والبخاري في "خلق أفعال العباد"، وابن ماجه في "التفسير". ليث: هو ابن سعد.
وأخرجه أبو داود (2526) من طريق حجاج بن محمد وعبد الله بن وهب، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(3264)، والبغوي في "شرح السنة"(2671)، والبيهقي في"شعب الإيمان"(4275)، و"السنن" 9/ 28 من طريق محمد بن رمح، ثلاثتهم عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي (3263) عن عبد الملك بن مروان، عن حجاج بن محمد، عن الليث، قال: حدثني حيوة بن شُريح، عن شُفَي، عن عبد الله
…
الحديث.
قال الطحاوي: هكذا حدثنا عبد الملك، ولم يُدخل بين حيوة وبين شُفَي فيه أحداً. =
6625 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ "(1).
= والجاعل: اسم فاعل من جَعَل، والاسم: الجُعْل، بضم الجيم، والمصدر: الجَعْل. قال في "النهاية": يقال: جعلتُ كذا جَعْلاً وجُعْلاً، وهو الأجر على الشيء.
وقوله: "للجاعل أجره وأجر الغازي"، قال الخطابي في "معالم السنن" 2/ 244: في هذا ترغيب للجاعل ورخصة للمجعول له.
والمراد الترغيب في تجهيز الغزاة وإعانتهم بالمال، وهذا محمول على من كان له عذرٌ يقعُدُ به عن الغزو، وهو من باب قوله عليه الصلاة والسلام:"من جَهَّز غازياً في سبيل الله فقد غزا".
وقد نقل البغويُّ عن مجاهد قوله: قلتُ لابن عُمر: أريد الغزو، قال: إني أُحبُّ أن أعينك بطائفة من مالي، قلت: وسّع اللهُ عليّ، قال: إنَّ غناك لك، وإني أُحب أن يكون من مالي في هذا الوجه.
(1)
إسناده صحيح كسابقه. إسحاق: هو ابن عيسى بن نجيح البغدادي.
وأخرجه أبو داود (2487)، والحاكم في "المستدرك" 2/ 73 من طريق علي بن عياش، والبيهقي في "شعب الإيمان"(4275)، و"السنن" 9/ 28، والبغوي في "شرح السنة"(2671) من طريق محمد بن رمح، وأبو نعيم في "الحلية" 5/ 169 من طريق عبد الله بن صالح، ثلاثتهم عن الليث، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقد سقط من مطبوع "المستدرك" من السند:"عن أبيه".
وقوله: "قَفْلَة كغزوة"، قال الخطابي: في "معالم السنن" 2/ 236 - 237: هذا =
6626 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي (1) فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ "(2).
= يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون أراد به القفول عن الغزو والرجوع إلى الوطن، يقول: إن أجر المجاهد في انصرافه إلى أهله كأجره في إقباله إلى الجهاد، وذلك لأن تجهيز الغازي يُضِرُّ بأهله، وفي قفوله إليهم إزالةُ الضرر عنهم واستجمام للنفس، واستعدادٌ بالقوة للعود.
والوجه الآخر: أن يكون أراد بذلك التعقيب، وهو رجوعه ثانياً في الوجه الذي جاء منه منصرفاً، وإن لم يلق عدواً، ولم يشهد قتالاً، وقد يفعل ذلك الجيشُ إذا انصرفوا من مغزاتهم، وذلك لأحد أمرين
…
ثم ذكرهما الخطابي، فانظره.
(1)
تحرف في (م) إلى: فيشفعني.
(2)
إسناده ضعيف، ابن لهيعة -واسمه عبد الله-، وحُيي بن عبد الله، كلاهما ضعيف.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 1/ 554، والبيهقي في "شعب الإيمان"(1994) من طريق ابن وهب، عن حيي، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، ووهما، فإن حيي بن عبد الله لم يخرج له مسلم، ثم هو ضعيف، ووقع عند البيهقي: عبد الله بن عمر، وهو تصحيف.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 8/ 161 من طريق رشدين، عن حُيَيّ، به، =
6627 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي ينفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا، وَرَأَيْتُهُ يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا (1).
= وهو ضعيف.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 181، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، ورجال الطبراني رجال الصحيح.
(1)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، محمد بن جعفر -وإن سمع من سعيد بن أبي عروبة بعد الاختلاط- قد سمعه من حسين المعلم نفسه دون واسطة سعيد كما ذكر عقب الحديث، ثم قد تابعه عبدُ الوهّاب الخفاف في الرواية (7021)، وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد، وسيرد الحديث أيضاً برقم (6679) و (6928) و (7021) من طرق، عن حسين المعلم، به، بإسقاط سعيد، بزيادة:"ويصوم في السفر ويفطر"، وسيرد برقم (6660) و (6783) من طريقين آخرين عن عمرو بن شعيب، به. حسين المعلم: هو ابن ذكوان.
وهذا الحديث هو ثلاثة أحاديث:
أما الحديث الأول وهو: "رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ينفتل عن يمينه وعن شماله": فأخرجه ابن ماجه (931) من طريق يزيد بن زريع، عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن ابن مسعود عند البخاري (852)، ومسلم (707)، ولفظه:"أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله"، وسلف برقم (4383) بلفظ:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف حيث أراد، كان أكثر انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاته على شقه الأيسر إلى حجرته". =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وعن أنس عند مسلم (708) بلفظ: "أما أنا فأكثر ما رأيت رسول اله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه"، وسيرد 3/ 133.
وعن عائشة، سيرد 6/ 87.
وعن هُلب عند الترمذي (301)، وابن ماجه (929)، ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمُّنا فينصرف على جانبيه جميعاً، على يمينه وعلى شماله. قال الترمذي: حديث هُلْب حديث حسن. وعليه العمل عند أهل العلم: أنه ينصرف على أي جانبيه شاء، إن شاء عن يمينه، وإن شاء عن يساره، وقد صحَّ الأمران عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: في الباب عن ابن مسعود، وأنس، وابن عمرو.
والحديث الثاني وهو قوله: "رأيته يصلي حافياً ومنتعلاً" أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 415، وأبو داود (653)، وابن ماجه (1038)، والبيهقي في "السنن" 2/ 431 من طرق عن حسين المعلم، به.
وأخرجه عبد الرزاق (1512) عن مقاتل، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو. (وقع في المطبوع: عن جده، عن عبد الله بن عمرو، بزيادة:"عن" وهو خطأ).
وفي الباب عن أنس عند البخاري (386) و (5850)، ومسلم (555)، سيرد 3/ 100 و 166 و 189.
وعن ابن مسعود سلف برقم (4397) بإسناد ضعيف.
وعن أبي هريرة، سيرد (8899) و (9902) بإسناد ضعيف، وهو عند ابن حبان (2183) حديث قولي بإسناد صحيح.
وعن أوس الثقفي، سيرد 4/ 8 و 9.
وعن عمرو بن حريث، سيرد 4/ 307.
وعن عبد الله بن أبي حبيبة 4/ 334.
وعن شداد بن أوس عند أبي داود (652)، وابن حبان (2186).
والحديث الثالث وهو: "رأيته يشرب قائماً وقاعداً": أخرجه الترمذي (1883) =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= من طريق محمد بن جعفر، عن حسين المعلم، به.
وفي الباب عن علي عند البخاري (5615) و (5617)، وسلف برقم (795) و (916) و (1125) و (1128) و (1140).
وعن عائشة، سيرد 6/ 87.
وفي باب الشرب واقفاً عن ابن عباس سلف برقم (1838).
وعن أم سليم، سيرد 6/ 431.
وعن كبشة الأنصارية عند ابن ماجه (3423).
وعن سعد بن أبي وقاص عند البزار (2898 - كشف الأستار)، والطحاوي 4/ 273. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 80: رواه البزار والطبراني ورجالهما ثقات.
وعن أنس بن مالك عند البزار (2899 - كشف الأستار)، وأبي يعلى (3560)، والطحاوي 4/ 274، وأبي الشيخ في "أخلاق النبي" ص 226، والبغوي (3052).
وعن عائشة عند البيهقي في "شعب الإيمان"(5986) و (5987).
وقد ذكر الحافظ ابنُ حجر في "الفتح" 10/ 81 أن أحاديث الشرب قائماً تعارضها أحاديث صريحة في النهي عن ذلك، ثم ذكر الحافظ بعضها، ونقل أقوال الأئمة في الجمع بينها، ومنها قول الإمام النووي: النهي فيها محمول على التنزيه، وشربه [صلى الله عليه وسلم] قائماً لبيان الجواز.
وللحديث بأقسامه الثلاثة شاهد أيضاً من حديث عمران بن حصين أخرجه البزار (993) من طريق هارون بن موسى، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه: "يمشي حافياً
…
"، بدل: "يصلي"، وهو تحريف. قال البزار: وهذا رواه حسين، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ورواه هارون (يعني ابن موسى) عن حسين، عن ابن بريدة، عن عمران، وهارون ليس به بأس، وزاد: ويصوم في السفر ويفطر، ولا نحفظ =
قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي غُنْدَرًا -: أَنْبَأَنَا (1) بِهِ الْحُسَيْنُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.
6628 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ (2)، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ (3).
= هذا في حديث عمرو بن شعيب، ولو حفظناه كان هذا الإسناد أحسن من ذلك، وإن كان ذلك هو المعروف. قلنا: بل وردت زيادة: "ويصوم في السفر ويفطر" في حديث عمرو بن شعيب -كما أشرنا آنفاً- بالأرقام (6679) و (6928) و (7021) من طريق حسين المعلم، عنه، وقد أورد حديث عمران الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 159، وقال: ورجاله ثقات.
(1)
في (ظ): وأنبأنا.
(2)
في (ظ): تضمن، وورد فيها قوله:"وعن ربح ما لم تضمن" في آخر الحديث.
(3)
إسناده حسن، الضّحّاك بن عثمان: احتج به مسلم، وهو صدوق، وثّقه أحمد، وعثمان بن سعيد، وأبو داود، ويحيى بن معين، وابن بكير، وذكره ابنُ حِبّان في "الثقات"، وقال محمد بن سعد: كان ثبتاً، ثقة، كثير الحديث. وقال ابن نمير: لا بأس به، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو صدوق، ثم هو متابع. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن
عبد المجيد.
وأخرجه النسائي 7/ 295، والدارمي 2/ 253 من طريق حسين المعلم، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والدارقطني 3/ 74 - 75 من طريق عامر الأحول، والطحاوي 4/ 46 - 47 من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، وعامر الأحول، وداود بن أبي هند، وداود بن قيس، والبيهقي في "السنن" 5/ 340 من طريق الأوزاعي، ستتهم عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (6918) من طريق محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، به.
وأخرجه ابنُ حبان (4321) من طريق عطاء الخراساني، عن عبد الله بن عمرو، قال: يا رسول الله، إنا نسمع منك أحاديث، أفتأذن لنا أن نكتبها؟ قال:"نعم"، فكان أول ما كتب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة:"لا يجوز شرطان في بيع واحد، ولا بيع وسلف جميعاً، ولا بيع ما لم يضمن، ومن كان مكاتباً على مئة درهم فقضاها إلا عشرة دراهم، فهو عبد، أو على مئة أوقية إلا أوقية، فهو عبد". وانظر تخريجه في ابن حبان.
وسيأتي (6671) و (6918).
وقوله: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة"، ومثله حديث أبي هريرة عند أبي داود (3316):"من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا".
قال ابن القيم في "تهذيب السنن" 5/ 106: وللعلماء في تفسيره قولان: أحدهما: أن يقول: بعتك بعشرة نقداً أو عشرين نسيئة، وهذا هو الذي رواه أحمد عن سماك، ففسره في حديث ابن مسعود، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفقتين في صفقة، قال سماك:"الرجل يبيع البيع، فيقول: هو علي نِساء بكذا وبنقد كذا".
وهذا التفسير ضعيف، فإنه لا يدخل الربا في هذه الصورة، ولا صفقتين هنا، وإنما هي صفقة واحد بأحد الثمنين.
والتفسير الثاني: أن يقول: أبيعكها بمئة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالة، وهذا معنى الحديث الذي لا معنى له غيره، وهو مطابق لقوله: =
6629 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَثَلُ الَّذِي يَسْتَرِدُّ مَا وَهَبَ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ، وَإِذَا اسْتَرَدَّ الْوَاهِبُ، فَلْيُوقَفْ (1) بِمَا اسْتَرَدَّ، ثُمَّ لِيُرَدَّ عَلَيْهِ مَا وَهَبَ "(2).
= "فله أوكسهما أو الربا" فإنه إما أن يأخذ الثمن الزائد فيربي، أو الثمن الأول، فيكون هو أوكسهما، وهو مطابق لصفقتين في صفقة، فإنه قد جمع صفقتي النقد والنسيئة في صفقة واحدة ومبيع واحد، وهو قد قصد بيع دراهم عاجلة بدراهم مؤجلة أكثر منها ولا يستحق إلا رأس ماله وهو أوكس الصفقتين، فإن أبى إلا الأكثر كان قد أخذ الربا، فتدبر مطابقة هذا التفسير لألفاظه صلى الله عليه وسلم وانطباقه عليها. ومما يشهد لهذا التفسير ما رواه الإمام أحمد عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه:"نهى عن بيعتين في بيعة"، و"عن سلف وبيع" فجمعه بين هذين العقدين في النهي، لأن كلاًّ منهما يؤول إلى الربا، لأنهما في الظاهر بيع وفي الحقيقة ربا.
(1)
في (س): فليتوقف.
(2)
إسناده حسن، أسامةُ بنُ زيد: هو الليثي، حسن الحديث، ثم هو متابع، وباقي رجاله ثقات، أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد البصري.
وأخرجه أبو داود (3540)، والبيهقي في "السنن" 6/ 181 من طريق ابن وهب، عن أسامة بن زيد، بهذا الإسناد، ولفظهما:"فليوقف فليُعَرَّف بما استرد، ثم ليُدفع إليه ما وهب".
وأخرجه البيهقي في "السنن" 6/ 179 من طريق مطر الوراق، وعامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد، نحوه.
وسيرد برقم (6705) و (6943) من طريق عامر الأحول والحجاج، كلاهما =
6630 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ (1)، عَنْ أَبِي حَرْبٍ الدِّيلِيِّ (2)، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ، مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ
= عن عمرو بن شعيب، به.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (166) و (281).
وعن ابن عباس، سلف برقم (1872) و (2529) و (2647) و (3015) و (3146) و (3177) و (3221) و (3269).
وعن ابن عمر وابن عباس سلف برقم (4810) و (5493).
وعن أبي هريرة عند ابن ماجه (2384)، وابن عدي في "الكامل" 3/ 938، وإسناده منقطع.
قوله: "فليوقف": قال في "عون المعبود" 3/ 315: هو على البناء للمفعول، من الوقف، كقوله تعالى:{وقِفوهم إنهم مسؤولون} ، أو التوقيف، أو الإيقاف، فإن ثلاثتها بمعنى.
وقوله: "فليوقف بما استرد، ثم ليرد عليه ما وهب"، وعند أبي داود زيادة لفظ:"فليُعَرَّف" بعد "فليوقف"، قال في "عون المعبود" 3/ 315: والمعنى: مَنْ وهب هبة ثم أراد أن يرتجع، فليفعل به ما يقف ويقوم، ثم يُنَبَّه على مسألة الهبة لتزول جهالته، بأن يقال له: الواهب أحقُّ بهبته ما لم يُثَب منها، ولكنه كالكلب يعودُ في قيئه، فإن شئت فارتجع، وكن كالكلب يعود في قيئه، وإن شئت فدع ذلك، كيلا تتشبه بالكلب المذكور، فان اختار الارتجاع بعد ذلك أيضاً، فليدفع إليه ما وهب، والله أعلم. انتهى.
(1)
في هامش (ظ): هو ابن عمير.
(2)
في (ظ): عن أبي حرب الديلي، قال.
أَبِي ذَرٍّ " (1).
6631 -
حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - يَعْنِي شَيْبَانَ -، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ. قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ، وَلَا رَكَعْتُ رُكُوعًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ (2).
(1) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. عثمان -وهو ابن عُمير، ويقال: ابن قيس- ضعيف. قال ابنُ حجر في "التقريب": والصواب أن قيساً جد أبيه، وهو عثمان بن أبي حميد أيضاً البجلي، أبو اليقظان الكوفي الأعمى.
وسلف برقم (6519)، وسيأتي (7078).
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو معاوية: هو شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه مسلم (910) عن محمد بن رافع، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (1051)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة"(1139) عن أبي نعيم، عن أبي معاوية، به. وفيه قول عائشة: ما سجدت سجوداً قط كان أطول منها. ليس في قولها ذكر الركوع.
وأخرجه بتمامه البيهقي في "السنن" 3/ 323 من طريق أبي نعيم، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي أيضاً 3/ 320 دون قول عائشة من طريق أبي نعيم، عن =
6632 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءٍ (1)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ، وَدَخَلَ الصَّلَاةَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ السَّمَاءِ (2)، وَسَبَّحَ وَدَعَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" مَنْ قَائِلُهُنَّ؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " لَقَدْ رَأَيْتُ
= أبي معاوية، به.
وأخرجه ابنُ خزيمة (1375) من طريق أبي نعيم، عن أبي معاوية، به، مختصراً.
قال ابنُ خزيمة عقيبه: وهكذا رواه معاوية بن سلام أيضاً، عن يحيى، به.
قلنا: ومن طريق معاوية بن سلام، سيرد برقم (7046)، ويرد تخريجه هناك.
وأخرجه النسائي 3/ 137 من طريق محمد بن حِمير، عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي طعمة، عن عبد الله بن عمرو، وهذا إسنادٌ خالف فيه ابنُ حمير، فذكر أبا طعمة بدل أبي سلمة، وأبو طعمة هذا قيل: إنه هلال مولى عمر بن عبد العزيز، وقد روى عنه جمع، ووثَّقه ابن عمار الموصلي، وقيل غيره، وهو مجهول، لكنه متابع بأبي سلمة.
قوله: قال: وقالت عائشة: قال ابن حجر في "الفتح" 2/ 539: القائل هو أبو سلمة في نقدي، ويُحتمل أن يكون عبد الله بن عمرو، فيكون من رواية صحابي عن صحابية.
قوله: "فركع ركعتين في سجدة": المراد بالسجدة هنا الركعة بتمامها، وبالركعتين الركوعان. إذ المعروفُ في صلاة الكسوف أنَّ في كل ركعة ركوعين وسجودين، قال الحافظ في "الفتح" 2/ 539: ولو تُرك على ظاهره لاستلزم تثنية الركوع وإفراد السجود، ولم يَصِرْ إليه أحدٌ، فتعيَّن تأويلُه.
(1)
في (ظ): حدثنا عطاء.
(2)
في (ق) و (س): السماوات.
الْمَلَائِكَةَ تَلَقَّى بِهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا " (1).
6633 -
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ مِنْ كِتَابِهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، سَمِعْتُ (2) شَرَاحِيلُ (3) بْنَ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ هُدَيَّةَ الصَّدَفِيَّ، قَالَ:
(1) إسناده حسن، حماد -وهو ابن سلمة- سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط عند غير واحد من الأئمة، منهم ابن معين وأبو داود والطحاوي كما في "الكواكب النيرات" ص 325.
وأخرجه البزار (524) من طريق عفان، عن حماد، بهذا الإسناد، ومن طريقه، سيرد برقم (7060).
وزاد الهيثمي في "المجمع" 2/ 105 نسبته إلى الطبراني في "الكبير" من رواية حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو. قال الهيثمي: وإسناده جيد، يعلى بن عطاء العامري وأبوه ثقتان. كذا قال، مع أن عطاء والد يعلى لم يوثقه إلا ابن حبان، وقال أبو الحسن ابن القطان: مجهول الحال، ما روى عنه غير ابنه يعلى، وتبعه الذهبي في "الميزان" 3/ 78، وقال فيه الحافظ في "التقريب": مقبول، فحديثه حسن في المتابعات، وهذا منها.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سيرد 3/ 106 و 158 و 188.
وعن رفاعة بن رافع الزرقي، سيرد 4/ 340.
(2)
في (ظ): قال سمعت.
(3)
كذا في هذه الرواية من طريق زيد بن الحباب، وهو خطأ، فقد نقل البيهقي في "الشعب" 5/ 363 عن الإمام أحمد قوله: كذا قال زيد بن الحباب: شرحبيل. اهـ. وقال البخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 257 - 258: وقال بعضهم: شرحبيل بن يزيد المعافري، ولا يصح. قلنا: يعني أن الصواب: شراحيل، وهو ما سيرد في رواية ابن المبارك الآتية برقم (6637).
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ أَكْثَرَ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا "(1).
(1) حديث صحيح، وهذا اسناد حسن، شراحيل بن يزيد: هو المعافري المصري، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثَّقه الذهبي في "الكاشف"، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. ومحمد بن هدية -بالياء المثناة التحتية، وتصحف في غير ما كتاب الى هُدْبَة، بالموحدة-، ذكره يعقوب بن سفيان في "تاريخه" 2/ 528 في الثقات من تابعي أهل مصر. وقال ابن حجر في
"التقريب": مقبول، ونقل في "التهذيب" عن ابن يونس قوله: ليس له غير حديث واحد.
قلنا: يعني هذا الحديث، وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيح.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة في "المصنف" 13/ 228، ومن طريقه الفريابي في "صفة المنافق"(37) عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وزاد الهيثمي في "المجمع" 6/ 229 - 230 نسبته الى الطبراني.
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان"(6958) من طريق الحسن بن علي بن عفان، عن زيد بن الحباب، به.
وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 528، والبيهقي في "الشعب"(6959) من طريق ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، به.
وأشار إلى متابعة ابنِ وهب البخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 257.
وسيرد برقم (6634) و (6637)، وإسناد الأول حسن في الشواهد والمتابعات.
وفي الباب عن عقبة بن عامر، سيرد 4/ 151 و 154 - 155، وسنده حسن.
قال المناوي في "فيض القدير" 2/ 80 في معنى قوله عليه الصلاة والسلام: "أكثر منافقي أمتي قراؤها"، أي: الذين يتأولونه على غير وجهه، ويضعونه في غير مواضعه. وقال ابنُ الأثير في "النهاية": أي إنهم يحفظون القرآن نفياً للتهمة عن أنفسهم، وهم معتقدون تضييعه، وكان المنافقون في عصر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة. =
6634 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ أَكْثَرَ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا "(1).
6635 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَاذَا يُبَاعِدُنِي مِنْ غَضَبِ اللهِ عز وجل؟ قَالَ: " لَا تَغْضَبْ "(2).
= ونقل كلامه المناوي في "فيض القدير"، ثم نقل عن الزمخشري قوله: أراد بالنفاق الرياء، لأن كلاًّ منهما إرادة ما في الظاهر خلاف ما في الباطن.
(1)
حديث حسن، فقد أخرجه ابنُ بطة في "الإبانة" برقم (942) من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن لهيعة، بهذا الإسناد.
وعبد الله بن وهب ممن سمع من ابن لهيعة قديماً، ودَرَّاج -وهو ابنُ سمعان أبو السمح-: قال أبو داود: أحاديثهُ مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم، والطريق السالفة برقم (6633) تعضُده، وسيرد برقم (6637).
(2)
صحيح لغيره، ابنُ لهيعة -وهو عبد الله- تابعه عمرو بن الحارث عند ابن حبان (296)، ودرّاج: هو ابن سمعان أبو السمح، روايته عن غير أبي الهيثم مستقيمة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 69، وعزاه إلى أحمد، وقال: وفيه ابن لهيعة، وهو لين الحديث، وبقية رجاله ثقات.
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد (8744) و (10011).
وعن جارية بن قدامة، سيرد 3/ 484 و 5/ 34 و 370 و 372. =
6636 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ تَلْتَقِي (1) عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ، مَا رَأَى أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ قَطُّ "(2).
6637 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي (3) ابْنَ الْمُبَارَكِ -، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيُّ، حَدَّثَنَا شَرَاَحِيلُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هُدَيَّةَ
= وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سيرد 5/ 373.
وعن ابن عمر عند أبي يعلى (5685).
وعن سفيان بن عبد الله الثقفي عند الطبراني في "الكبير"(6399).
وعن أبي الدرداء عند الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" كما ذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 70، والحافظ في "الفتح" 10/ 519.
(1)
في (ظ): لتلتقي، وأشير إليها في هامش (س) و (ق).
(2)
حديث حسن، ابن لهيعة قد توبع، ودرّاج: هو ابن سمعان أبو السمح.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" ص 76، من طريق ابن وهب، عن حيوة بن شريح، عن درَّاج، به، نحوه، وهذا إسناد حسن.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/ 274، وقال:"رواه أحمد، ورجاله وُثِّقوا على ضعف في بعضهم، ورواه الطبراني" كذا في مطبوع "المجمع"، ولم يُبَيِّن الهيثمي حال رجال إسناد الطبراني.
وذكره السيوطي في "جمع الجوامع"، ونسبه إلى أحمد والدارقطني. وسيتكرر برقم (7048).
(3)
لفظ: "يعني" لم يرد في (ظ).
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا "(1).
6638 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ (2)، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً، فَغَنِمُوا، وَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ، فَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِقُرْبِ مَغْزَاهُمْ، وَكَثْرَةِ غَنِيمَتِهِمْ، وَسُرْعَةِ رَجْعَتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَقْرَبَ مِنْهُ مَغْزًى، وَأَكْثَرَ غَنِيمَةً، وَأَوْشَكَ رَجْعَةً؟ مَنْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِسُبْحَةِ الضُّحَى، فَهُوَ أَقْرَبُ مَغْزًى، وَأَكْثَرُ غَنِيمَةً، وَأَوْشَكُ رَجْعَةً "(3).
(1) إسناده حسن، وهو عند ابن المبارك في "الزهد"(451).
ومن طريق ابن المبارك أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد"(121)، و"التاريخ الكبير" 1/ 257، والفريابي في "صفة المنافق"(36)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(6959)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 528، وابن وضاح في "البدع" ص 88، والبغوي في "شرح السنة" 1/ 75.
وسلف برقم (6633) و (6634).
(2)
من قوله: "بن عمرو" في الحديث السابق
…
إلى هنا سقط من نسخة (ق).
(3)
حسن لغيره، ابنُ لهيعة -وهو عبد الله- قد تابعه ابنُ وهب عند الطبراني في "المعجم الكبير" فيما ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 235، قال: ورجال الطبراني ثقات، لأنه جعل بدل ابنِ لهيعة ابنَ وهب.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 463، وقال: رواه أحمد من رواية =
6639 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنِي عَلَى شَيْءٍ أَعِيشُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" يَا حَمْزَةُ، نَفْسٌ (1) تُحْيِيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ " قَالَ: بَلْ نَفْسٌ أُحْيِيهَا، قَالَ:" عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ "(2).
= ابن لهيعة، والطبراني بإسناد جيد.
قلنا: حُيَيُّ بنُ عبد الله ضعيف، ضعفه أحمد والبخاري والنسائي، لكن في الباب ما يُقويه بإسنادٍ حسن عن أبي هريرة عند أبي يعلى (6559)، وابن حبان (2535)، وابن عدي في "الكامل" 2/ 691، والبزار كما في "كشف الأستار" 4/ 18، ولفظه عندهم -عدا البزّار-: رجلٌ توضأ في بيته، فأحسن وضوءه، ثم تحمل إلى المسجد، فصلَّى فيه الغداة، ثم عقب فيه بصلاة الضحى
…
". ولفظ البزار: "من صلى الغداة في جماعة، ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس
…
"، وبيَّن البزار في روايته أن الذي تعجب من كثرة غنيمتهم، وسرعة رجعتهم هو أبو بكر رضي الله عنه.
وفي الباب أيضاً عن عمر بن الخطاب عند الترمذي (3561)، ولفظه: "قوم شهدوا صلاة الصبح، ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت عليهم الشمس
…
" وفي إسناده محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.
(1)
في نسخة (ظ): أنفسٌ، وأشير إليها في هامش (ص) و (ق).
(2)
إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة -وهو عبد الله-، وحيي بن عبد الله وهو المعافري.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 159، وقال: رواه أحمد، ورواته =
6640 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا اللَّبَنَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ بَيْنَ الرَّغْوَةِ وَالصَّرِيحِ (1) "(2).
= ثقات إلا ابن لهيعة!
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 199، وقال: رواه أحمد، وفيه ابنُ لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات! ونقله عن أحمد باسناده ابنُ كثير في "تفسيره" 2/ 47 [المائدة: 32].
وقد أشار المنذري إلى معناه بأن ذكره تحت عنوان: الترهيب من تولي السلطنة والقضاء والإمارة لمن لا يثق بنفسه، وترهيب من وثق بنفسه أن يسأل شيئاً من ذلك.
(1)
في هامش (س): والضرع. (خ).
(2)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة -وهو عبد الله-، وحُيَيِّ بنِ عبد الله وهو المعافري.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 8/ 105، وقال: رواه أحمد، وفيه ابنُ لهيعة، وهو ليِّن، وبقية رجاله ثقات.
وله شاهد حسن من حديث عقبة بن عامر، سيرد 4/ 146 و 155 و 156. ولفظه في إحدى رواياته: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أخاف على أمتي اثنتين: القرآن واللبن، أما اللبن فيبتغون الريف، ويتبعون الشهوات، ويتركون الصلوات، وأما القرآن فيتعلمه المنافقون، فيجادلون به المؤمنين".
قال السندي: قوله: "إلا اللبن": كأنَّ المراد أنهم لكمال عقولهم لا يُخاف عليهم ما هو مذمومٌ ظاهراً وباطنهاً، وإنما يُخاف عليهم ما هو محمود ظاهراً، وفيه مداخلة للشيطان باطناً. والله تعالى أعلم.
بين الرغوة، بتثليث الراء: زَبَدُ اللبن. =
6641 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَمَلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ:" الصِّدْقُ، وَإِذَا صَدَقَ الْعَبْدُ بَرَّ، وَإِذَا بَرَّ آمَنَ، وَإِذَا آمَنَ (1)، دَخَلَ الْجَنَّةَ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَمَلُ النَّارِ؟ قَالَ:" الْكَذِبُ، إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ (2) فَجَرَ، وَإِذَا فَجَرَ كَفَرَ، وَإِذَا كَفَرَ دَخَلَ " يَعْنِي النَّارَ (3).
6642 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " يَطَّلِعُ اللهُ عز وجل إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ، إِلَّا
= والصريح: أي: الخالص منه، وكل خالص صريح.
(1)
في (س) و (ص): أمن. وهو تصحيف.
(2)
لفظ: "العبد" لم يرد في (م).
(3)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة وحيي بن عبد الله.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 142، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 592، وقال: رواه أحمد من رواية ابن لهيعة.
وفي الباب عن أبي بكر سلف برقمي (17) و (34).
وعن ابن مسعود أخرجه البخاري (6094)، ومسلم (2607)، وهو مخرج في ابن حبان (273).
لِاثْنَيْنِ: مُشَاحِنٍ، وَقَاتِلِ نَفْسٍ " (1).
(1) حديث صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وحُيَيِّ بن عبد الله.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 65، وقال: رواه أحمد، وفيه ابنُ لهيعة، وهو لين الحديث، وبقية رجاله وثقوا.
وله شاهد من حديث عائشة، سيرد 6/ 238.
وآخر من حديث معاذ بن جبل عند ابن حبان برقم (5665).
وثالث من حديث أبي موسى الأشعري عند ابن ماجه (1390)، وابن أبي عاصم (510)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(3833)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد"(763).
ورابع من حديث أبي بكر عند البزار (2045)، وابن خزيمة في "التوحيد" ص 136، والبيهقي في "شعب الإيمان"(3828) و (3829)، وابن أبي عاصم (509)، واللالكائي (750).
وخامس من حديث أبي ثعلبة الخشني عند ابن أبي عاصم في "السنة"(511)، واللالكائي (760)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(3831) و (3832).
وسادس من حديث أبي هريرة عند البزار (2046).
وسابع من حديث عوف بن مالك عند البزار (2048).
وعندهم جميعاً لفظ: "مشرك" بدل: "قاتل نفس" الذي تفرد به أحمد من حديث عبد الله بن عمرو.
وهذه الشواهد وإن كان في إسناد كل منها مقال إلا أنه بمجموعها يصح الحديث ويقوى.
وقد نقل القاسمي في كتابه "إصلاح المساجد" ص 100 عن أهل التعديل والتجريح "أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث يصح"، وهذا يعني أنه ليس في هذا الباب حديث يصح إسناده، ولكن بمجموع تلك الأسانيد يعتضد الحديث ويتقوى. =
6643 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْمِلَهُ، فَنَزَلَ (1) عَنْهَا (2).
= والمُشاحن: المعادي، والشحناء: العداوة.
(1)
في (ظ): حتى نزل. وفي هامشها: فنزل.
(2)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة وحيي بن عبد الله.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 13، وقال: رواه أحمد، وفيه ابنُ لهيعة، والأكثر على ضعفه، وقد يُحسَّن حديثه.
ونقله ابنُ كثير في أول تفسير سورة المائدة، وقال: تفرد به أحمد.
وله شاهد من حديث أسماء بنت يزيد، سيرد 6/ 455 بسند فيه ليث بن أبي سُليم، وهو ضعيف.
وآخر من حديث محمد بن كعب القرظي عند أبي عبيد في "فضائل القرآن" ص 128، وهو مرسل.
وثالث من حديث الربيع بن أنس عند ابن جرير الطبري 9/ 531 فى "تفسيره"[المائدة: 3]، وهو معضل.
ورابع من حديث عمة أم عمرو بنت عبس عند البيهقي في "دلائل النبوة" 7/ 145. وزاد السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 252 نسبته إلى ابن أبي شيبة، والبغوي في "معجمه"، وابن مردويه.
قال السندي: قوله: فلم تستطع أن تحمله: أي: فلم تستطع الراحلة، لما كان يحدث فيه صلى الله عليه وسلم من الثقل من جهة القرآن. قال تعالى:{إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً} ، وحدوث الثقل فيه صلى الله عليه وسلم عند نزول القرآن معلوم من الأحاديث الصحاح.
6644 -
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ بِالطَّائِفِ، يُقَالُ لَهُ: الْوَهْطُ، وَهُوَ مُخَاصِرٌ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ، يُزَنُّ (1) بِشُرْبِ الْخَمْرِ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ: أَنَّه (2) مَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ خَمْرٍ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ تَوْبَةً (3) أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَأَنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ لَا يَنْهَزُهُ (4) إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ، خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. فَلَمَّا سَمِعَ الْفَتَى ذِكْرَ الْخَمْرِ، اجْتَذَبَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنِّي لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" مَنْ شَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ "(5) - قَالَ: فَلَا أَدْرِي:
(1) جاء في هامش (س): يُزَنَّ: يُتهم ويُرمى ويُقذف.
(2)
هي كذلك في جميع النسخ، وعليها كلمة "صح" في نسخة (ظ).
ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: أن.
(3)
في هامش (ظ): توبته. خ.
(4)
في هامش (س): ينهزه: يخرجه.
(5)
هنا في (ق) زيادة: لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب، تاب الله عليه، فإن عاد
…
والمثبت من (س) و (ص) و (ظ).
فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ - " فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عز وجل خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ، اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ، ضَلَّ " فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ عز وجل.
وسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عليه السلام سَأَلَ اللهَ ثَلَاثًا، أَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ، وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَكُونَ لَهُ الثَّالِثَةُ: فَسَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، فَأَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ (1)، وَسَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللهُ عز وجل قَدْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ "(2).
(1) في (ق) و (ظ): فأعطاه إياه، دون لفظة الجلالة بينهما.
(2)
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الديلمي -وهو عبد الله بن فيروز-، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.
وهذا الحديث هو في الحقيقة ثلاثة أحاديث، وقد أخرجه بطوله الحاكم في "المستدرك" 1/ 30 - 31 من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم أيضاً 1/ 30 - 31 من طريق الوليد بن مزيد البيروتي ومحمد بن كثير المصيصي، كلاهما عن الأوزاعي، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته! =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة. وقال الذهبي: على شرطهما، ولا علة له.
قلنا: ابن الديلمي لم يخرج له الشيخان، ولا أحدهما.
وأخرجه الخطيب البغدادي في "الرحلة في طلب الحديث"(47) من طريق معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، به، لكنه أورد القسم الأول منه مختصراً.
والقسم الأول منه -وهو في الوعيد على شرب الخمر- أخرج المرفوع منه النسائي 8/ 317 عن القاسم بن زكريا بن دينار، عن معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد، لكنه لم يذكر لفظه، إنما ذكر لفظ عمرو بن عثمان بن سعيد، كما سيرد.
وأخرجه ابن ماجه (3377)، وابن حبان (5357) من طريق الوليد بن مسلم، والدارمي 2/ 111 - 112 عن محمد بن يوسف، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. لكن ورد عند الدارمي أن عبد الله ابن الديلمي قال لابن عمرو: بلغني عنك حديث: "أنه من شرب الخمر شربة لم تقبل له صلاة أربعين يوماً"، والصواب أن ابن الديلمي لم يقل: "لم تقبل له صلاة
…
"، بل قال: "لم تقبل له توبة
…
" أخطأ في الحديث، ولذلك أنكر عليه عبد الله بن عمرو.
وقد ورد لفظُ ابنِ ماجه وابنِ حبان بنحو رواية أحمد هنا، وعندهما زيادة: قالوا: يا رسول الله، وما ردغة الخَبَال؟ قال:"عصارة أهل النار"، ولفظ ابن حبان:"طينة الخبال" بدل "ردغة الخبال ".
وأخرجه -يعني المرفوع منه- النسائي 8/ 317 عن عمرو بن عثمان بن سعيد، عن بقية، عن الأوزاعي، به. لكن بلفظ:"لم تقبل له توبة"، بدل: "لم تقبل له صلاة
…
"، مع أن لفظ: "توبة" هو الذي أنكره عبد الله بن عمرو، وقال: لا أُحِلُّ لأَحدٍ أن يقول عليّ ما لم أقل.
وقد تكلَّف في توجيهه وتأويله الإِمامُ السندي في حاشيته على "سُنن النسائي" بما لا مقنع فيه. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان"(5581) من طريق الوليد بن مزيد، عن الأوزاعي، به، وفي إسناده زيادة يحيى بن أبي عمرو السيباني، مع ربيعة بن يزيد.
وسيرد بإسنادين آخرين برقمي (6773) و (6854) ويرد تخريجهما هناك.
وانظر أيضاً الحديث الآتي برقم (6659).
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (4917).
والقسم الثاني -وهو في خلق الخلق في ظُلْمة- أخرجه ابنُ أبي عاصم في "السنة"(244) من طريق أبي إسحاق الفَزَاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "السنة"(243) و (244)، وابنُ حِبّان (6169)، والآجُرِّي في "الشريعة"(175)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد"(1079)، من طرق عن الأوزاعي، به.
وأخرجه ابنُ حبان (6170) من طريق معاوية بن صالح، واللالكائي (1077) و (1078) من طريق عبد الرحمن بن ميسرة، كلاهما عن ربيعة بن يزيد، به.
وأخرجه الترمذي (2642)، وابن أبي عاصم (241) و (242)، والآجري (175) من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن ابن الديلمي، به.
وأخرجه البزار (2145) من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.
والسَّيْبانِي -بالسين المهملة- تصحف في كثير من المصادر إلى الشيباني، بالشين المعجمة.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 193 - 194، وقال: رواه أحمد بإسنادين والبزار والطبراني، ورجالُ أحد إسنادي أحمد ثقات.
قلنا: يعني هذا الإسناد. وسيأتي الإسناد الآخر برقم (6854).
والقسم الثالث -وهو سؤال سليمان عليه السلام أخرجه ابنُ حبّان (1633) و (6420) من طريق الوليد بن مسلم، والفسوي 2/ 293 من طريق الوليد بن مزيد، والحاكم في "المستدرك" 2/ 434 من طريق بشر بن بكر، ثلاثتهم عن الأوزاعي، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= به.
وأخرجه الفسوي أيضاً 2/ 291، ومن طريقه الخطيب في "الرحلة"(47) عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، به. وفيه زيادة يحيى بن أبي عمرو السيباني مع ربيعة بن يزيد.
وأخرجه الفسوي 2/ 292، ومن طريقه الخطيب في "الرحلة"(48) من طريق عروة بن رويم، عن ابن الديلمي، به، نحوه.
وأخرجه النسائي 2/ 34 عن عمرو بن منصور، عن أبي مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن الديلمي، به. ففي هذا الإسناد زيادةُ أبي إدريس الخولاني بين ربيعة بن يزيد وابن الديلمي. وقد قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على هذا الحديث في "المسند": وهذا الإسناد هو الذي أشار في "التهذيب" 3/ 264 إلى أن هناك قولاً بأن بين ربيعة بن يزيد وابن الديلمي أبا إدريس الخولاني، وليس أحدُ الإسنادين مُعَلِّلاً للآخر، خصوصاً وقد جزم البخاري بأن ربيعة سمع من ابن الديلمي، فلعله سمعه من أبي إدريس الخولاني عن ابن الديلمي، ثم سمعه بعد من ابن الديلمي، فحدث بهذا مرة، وبذاك مرة، ومثل هذا كثير معتمد عند أهل العلم بالحديث.
وأخرجه ابنُ ماجه (1408)، وابنُ خزيمة في "صحيحه"(1334) من طريق أيوب بن سويد، عن يحيى بن أبي عمرو السَّيباني، عن ابن الديلمي، به. وأيوب بن سويد ضعفه الأئمة، ومع ذلك فقد صححه ابن خزيمة.
قوله: "لا ينهزه" فُسِّرت في آخر الحديث، أي: لا يخرجه ولا يريد إلا الصلاة. وأصل النهز: الدفع.
ورَدْغَةُ الخَبَال: جاء تفسيرُها في الحديث أنها عصارة أهل النار، وجاءت في رواية: طينة الخَبَال، والرَّدْغَة، لغة: طين ووحل كثير، والخبال في الأصل: الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول. =
6645 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسُئِلَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا: الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَدَعَا (1) عَبْدُ اللهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حَلَقٌ (2)، قَالَ: فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَكْتُبُ، إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا: قُسْطَنْطِينِيَّةُ (3) أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَدِينَةُ
= وجاء في رواية ابن عمر السالفة برقم (4917): "يسقيه من نهر الخبال"، قيل: وما نهر الخبال؟ قال: "صديد أهل النار".
وقوله: "حكماً يُصادف حكمه"، وفي رواية:"يُواطئ": قال الحكيم الترمذي في "نوادره" ص 111: معناه أن يحكم بين عباد الله بما يُصادف حكم الله تعالى، لأن أمور العباد في الغيب، وإنما أُمروا أن يعملوا في الظاهر عندهم بالشاهد أو اليمين، وربما كان شاهد زور، أو كان في يمينه كاذباً، فليس على الحاكم إلا الحكم بما يظهر عندهم، ويكلهم فيما غاب عنهم الى الله تعالى.
وقال السندي: المراد التوفيق للصواب في الاجتهاد، وفصل الخصومات بين الناس.
(1)
في (ظ): قال: فدعا.
(2)
في (ق): خَلَق. وأشير إليها في هامش (س)، ورواية "المستدرك": فدعا بصندوق طهم، والطهم: الخَلَق، فأخرج منها
…
الخ، ورواية ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 257: فدعا عبد الله بصندوق له طخم، قلنا: وما الطخم؟ قال: الحلق. قال السندي: قوله: له حِلَق: بحاء مهملة مكسورة جمع حلقة. أو بخاء معجمة مفتوحة ولام مفتوحة، صفة صندوق، أي: عتيق.
(3)
في (س) و (ص) و (م): قسطنطينة.
هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا "، يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ (1).
(1) إسناده ضعيف. يحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، مختلف فيه، قال ابنُ معين: صالح، وقال مرة: ثقة، وقال الترمذي، عن البخاري: صدوق، وقال يعقوب بن سفيان: كان ثقة حافظاً، وقال أحمد بن صالح المصري: له أشياء يخالف فيها، وقال أحمد: سيئ الحفظ، وقال الإسماعيلي: لا يُحتج به، وقال ابنُ سعد: منكر الحديث، وقال أبو حاتِم: محلُّه الصدق، يُكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الدارقطني: في بعض أحاديثه اضطراب، روى له البخاري في الشواهد.
وأبو قبيل -واسمه حيي بن هانئ المعافري- وثَّقه غير واحد، وذكره ابنُ حِبّان في "الثقات"، وقال: كان يخطئ، وذكره الساجي في كتابه "الضعفاء"، وحكى عن ابن معين أنه ضعفه. قال الحافظ في "تعجيل المنفعة" ص 277: ضعيف، لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني من رجال مسلم.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 4/ 555 من طريق ابن وهب، وابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 256 - 257 عن سعيد بن كثير بن عُفير، كلاهما عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه الحاكم أيضاً 4/ 422 عن محمد بن محمد أبي جعفر البغدادي، عن هاشم بن مرثد (تصحف في المطبوع إلى مزيد)، عن سعيد بن عُفَير، عن سعيد بن أبي أيوب [الخزاعي]، عن أبي قَبِيل، به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، مع أن أبا قبيل ليس من رجال الشيخين ولا أحدهما. وهاشم بن مرثد ضعيف، قال ابنُ حِبّان: ليس بشيء، وقال الخليلي: صاحب غرائب، وقال الذهبي: ما هو بذاك المجوّد.
ورواه ابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 257 من طريق ابن لهيعة عن أبي قَبِيل، عن عمير بن مالك، عن عبد الله بن عمرو من قوله. =
6646 -
حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ "(1).
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/ 219، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير أبي قبيل، وهو ثقة!
وانظر الحديث (6623).
(1)
إسناده ضعيف. بقية -وهو ابن الوليد الحمصي- يُدَلِّس عن الضعفاء وُيسَوِّي (*)، ويَسْتَبيح ذلك، قال ابن القطان: وهذا إن صح، فهو مفسد لعدالته. قال الذهبي: نعم -والله- صح هذا عنه أنه يفعله، وصح عن الوليد بن مسلم، =
_________
(*) تدليس التسوية: صورته أن يسمع الراوي من شيخه حديثاً قد سمعه من راوٍ ضعيف عن شيخ سمع منه ذلك الشيخ هذا الحديث، فيسقط الراوي عنه الرجلَ الضعيفَ من بينهما، ويروي الحديث عن شيخه الأعلى لكونه سمع منه أو أدركه. قال ابنُ أبي حاتم في "العلل" 2/ 154 - 155: سمعت أبي
…
، وذكر الحديث الذي رواه إسحاقُ بن راهويه، عن بقية، حدثني أبو وهب الأسدي، عن نافع، عن ابن عمر حديث:"لا تحمدوا إسلامَ امرئ حتى تعرفوا عقدة رأيه". قال أبي: هذا الحديث له عِلَّةٌ قلَّ من يفهمها، روى هذا الحديث عُبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة (وهو متروك) عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعبيدُ الله بن عمرو كنيته أبو وهب، وهو أسدي، فكأنَّ بقية بن الوليد كنّى عُبيد الله بن عمرو، ونسبه إلى بني أسد لكي لا يُفطن له، حتى إذا تُرك إسحاق بن أبي فروة من الوسط، لا يُهتدى له. قال: وكان بقيةُ من أفعل الناس لهذا. =
6647 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" لَا يَحِلُّ أَنْ يَنْكِحَ الْمَرْأَةَ (1) بِطَلَاقِ أُخْرَى، وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ صَاحِبِهِ حَتَّى يَذَرَهُ، وَلَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ إِلَّا أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ، وَلَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ (2) يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا "(3).
= بل عن جماعة كبارٍ فِعْلُه، وهذه بليةٌ منهم، ولكنهم فعلوا ذلك باجتهاد، وما جوَّزوا على ذلك الشخص الذي يُسقطون ذكره بالتدليس أنه تعمد الكذب، هذا أمثل ما يُعتذر به عنهم. ولم يتوقف الحافظُ ابنُ حجر في جرح من يفعل ذلك، نقله عنه البقاعي كما في "توضيح الأفكار" 1/ 375.
ومعاوية بن سعيد: هو ابن شريح بن عروة التجيبي الفهمي مولاهم، المصري، لم يوثقه غير ابن حبان. وأبو قَبِيل: تقدم بيان حاله في الحديث الذي قبله، وسيأتي برقم (7050).
وسلف برقم (6582) بإسناد ضعيف أيضاً، وذكرنا هناك شواهده.
(1)
في (ق): تنكح المرأةُ. وأشير إليها في هامش (ص). وفي (ظ): تنكح امرأةٌ، وكتب فوقها: صح.
(2)
لفظ: "نفر" لم يرد في (ظ).
(3)
صحيح لغيره إلا حديث الإمارة فحسن، وهذا إسناد ضعيف. ابن لهيعة -وهو عبد الله- سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو سالم الجيشاني: هو سفيان بن هانئ المصري المعافري، قال الحافظ ابن حجر في "التقريب": تابعي مخضرم، ويقال: له صحبة.
وأورده بتمامه الهيثمي في "المجمع" 8/ 63 - 64، وقال: رواه أحمد، وفيه =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ابن لهيعة، وهو لين، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وهذا الحديث هو أربعة أحاديث:
الأول: في نكاح المرأة بطلاق أخرى، ذكره المجد ابن تيمية في "المنتقى"(3509)، ونسبه لأحمد فقط.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (5152)، ومسلم (1408)(38) و (39)، سيرد (7248).
الثاني: في بيع الرجل على بيع صاحبه.
له شاهد صحيح من حديث ابن عمر سلف برقم (4531).
وآخر من حديث ابي هريرة، سيرد (7248).
وثالث من حديث عقبة بن عامر، سيرد 4/ 147.
والحديث الثالث في تأمير أحدهم في السفر:
له شاهد من حديث عمر بن الخطاب، رواه الحاكم 1/ 443 - 444، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وفيه القاسم بن مالك المزني مختلف فيه، وقال الذهبي في "الميزان" 3/ 378 بعد أن أورد الحديث: رواه جماعة عن الأعمش ولم يرفعوه.
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند أبي داود (2608)، والبيهقي 5/ 257.
وثالث من حديث أبي هريرة عند أبي داود (2608)، والبيهقي 5/ 257.
والحديث الرابع في التناجي:
له شاهد من حديث ابن مسعود عند البخاري (6290)، ومسلم (2184)، سلف برقم (3560).
وآخر من حديث ابن عمر عند مسلم (2183)، سلف برقم (6264) و (6270).
وثالث من حديث سمرة بن جندب عند الطبراني في "الكبير"(7070)، =
6648 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ (1) لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ بِآيَاتِ اللهِ، بِحُسْنِ خُلُقِهِ، وَكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ "(2).
= والبزار (2057)، أورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 64، وقال: رواه الطبراني والبزار، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفه، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي وهو متروك.
ورابع من حديث ابن عباس عند أبي يعلى (2444)، أورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 64، وقال: رواه أبو يعلى
…
، والطبراني في "الأوسط"، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير الحسن بن كثير، ووثقه ابنُ حبان.
(1)
في (س) بفتح الدالين.
(2)
صحيح لغيره، وابن لهيعة -وهو عبد الله، وإن كان سيئ الحفظ-، رواه عنه عبد الله بن المبارك في الرواية الآتية برقم (7052)، وهو ممن سمع منه قديماً قبل أن يسوء حفظه. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. الحارث بن يزيد هو الحضرمي المصري أبو عبد الكريم.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 22، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث عائشة، سيرد 6/ 90.
وآخر حسن من حديث أبي هريرة عند البخاري في "الأدب المفرد"(284)، وصححه الحاكم 1/ 60 من طريق آخر عنه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وثالث من حديث أبي أمامة عند البغوي في "شرح السنة"(3499)، وفي سنده عفير بن معدان، وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات، فهو حسن في الشواهد. =
6649 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ (1) الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ
…
" فَذَكَرَهُ (2).
6650 -
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ يَقُولُ:
= وقوله: "المُسدِّد" يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول، أي: الموفق للخير والاستقامة على نهج الصواب.
قوله: "وكرم ضريبته"، أي: وبحسن طبيعته وسجيته.
(1)
كذا في جميع النسخ الخطية وفي (م)، وأثبتها الشيخ أحمد شاكر: حدثنا.
(2)
صحيح لغيره، وابن لهيعة -وهو عبد الله- وإن كان سيئ الحفظ، رواه عنه ابن المبارك في الرواية الآتية برقم (7052)، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم. يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني، والحارث بن يزيد: هو الحضرمي المصري أبو عبد الكريم، وابن حُجَيْرَة: هو عبد الرحمن، وهو ابن حجيرة الأكبر المصري القاضي.
وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 9 من طريق ابن أبي مريم، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً من طريق زيد بن أبي الزرقاء، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن حجيرة، به. لكن وقع فيه في الموضعين "حجيرة" بحذف "ابن" قبله، وهو خطأ.
وهو مكرر سابقه.
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: " طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ "، فَقِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أُنَاسٌ صَالِحُونَ، فِي أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ ".
قَالَ: وَكُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا آخَرَ، حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" سَيَأْتِي أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ "، قُلْنَا: مَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، وَالَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ "(1).
(1) حديث حسن لغيره، ابن لهيعة -وهو عبد الله، وإن كان سيئ الحفظ-، رواه عنه عبد الله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرئ، وهما صحيحا السماع منه، جندب بن عبد الله -وهو الوالبي كما في ترجمته في "الإكمال" ص 71، و"التعجيل" ص 74 - لم يرو عنه غير الحارث بن يزيد، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، ووقعت نسبته في "الزهد" لابن المبارك، وفي ترجمة شيخه سفيان بن عوف في "التعجيل": العَدْواني، وسفيان بن عوف -وهو القارِّي، بالتشديد كما ذكر الحافظ في "التعجيل" ص 155 - ذكره ابنُ حِبّان في "الثقات" 4/ 320، وقال: يروي عن عبد الله بن عمرو، روى عنه جندب بن عبد الله. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. والحارث بن يزيد: هو الحضرمي المصري أبو عبد الكريم.
وأخرجه بطوله ابنُ المبارك في "الزهد"(775)، ومن طريقه الآجري في "الغرباء"(6) بالقسم الأول منه، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في "الزهد الكبير"(203) من طريق أبي عبد الرحمن -وهو عبد الله بن يزيد المقرئ-، عن ابن لهيعة، به. وقوله: "من يعصيهم أكثر ممن =
6651 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ؟ قَالَ:" غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ الْجَنَّةُ الْجَنَّةُ "(1).
= يطيعهم" تحرف فيه إلى: في بعضهم أكثر من بعض.
والقسم الأول منه أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 278، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" وقال: أناس صالحون قليل، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف.
وقد سلف حديث ابن مسعود برقم (3784)، ولفظه:"إن الإسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء"، قيل: ومن الغرباء؟ قال: "النّزّاع من القبائل"، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
والقسم الثاني منه سلف بنحوه مطولاً برقم (6570) و (6571)، وسنده جيد.
وسيكرره أحمد بطوله برقم (7072).
(1)
إسناده ضعيف، ابن لهيعة -وهو عبد الله-، سيئ الحفظ، وراشد بن يحيى المعافري لم يوثقه غير ابن حبان 6/ 302، وقال: يعتبر بحديثه من غير حديث الإِفريقي، لكنه سمى أباه "عبد الله"، وسماه كذلك البخاري في "التاريخ الكبير" 3/ 295، وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 485، فجعله الحافظ في "التعجيل" ص 123 قولاً آخر في اسم أبيه، وذكر أنه (أي راشد) مجهول، وسيذكر أحمد في الرواية الآتية برقم (6777) أن شيخه حسن بن موسى الأشيب قال: راشد أبو يحيى المعافري، وكذا كناه ابن أبي حاتم، فلعل الصواب فيه ما في "الجرح والتعديل"، وأنه راشدُ بنُ عبد الله المعافري أبو يحيى.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 78، وقال: رواه أحمد والطبراني، وإسناد أحمد حسن! وحسنه أيضاً المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 405! =
6652 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ "(1).
= وفضل مجالس الذكر ثبت بأحاديث أخرى صحيحة.
وقوله: ما غنيمةُ مجالس الذكر؟ أي: أيُّ غنيمةٍ ونتيجةٍ تحصل للإنسان إذا حضر مجالس يذكر الله فيها. قاله السندي.
(1)
إسناده ضعيف لانقطاعه، الحارث بن يزيد الحضرمي لا يعرف له سماع من عبد الله بن عمرو، إنما يروي عنه بواسطة، وقد روى هذا الحديثَ عن عبد الرحمن بن حُجَيْرة، عنه، لكن في الإسناد ابن لهيعة -كما سيرد- وهو سيئ الحفظ. ورُوي الحديث موقوفاً، وهو أصح.
وأخرجه ابنُ وهب في "الجامع" 1/ 84 عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وابن وهب صحيح السماع من ابن لهيعة إلا أن الإسناد منقطع كما سلف.
وأخرجه الحاكم 4/ 314، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان"(5257) من طريق شُعيب بن يحيى، عن ابن لهيعة، به، وسكت عنه الحاكم والذهبي. وتحرف فيه ابن عمرو إلى: ابن عمر.
وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 6 و 27 و 52 من طريق زيد بن أبي الزرقاء، والبيهقي في "الشعب"(5258) من طريق يحيى بن يحيى، كلاهما عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ابن حُجَيرة، عن ابن عمرو. قال البيهقي: هذا الإسناد أتم وأصح. قلنا: لكن فيه ابن لهيعة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 145، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. =
6653 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" رِبَاطُ يَوْمٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ "(1).
= وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 546، ونسبه إلى أحمد والطبراني، وحسَّن إسناده!
وأخرجه مطولاً ابنُ المبارك في "الزهد"(1204) عن موسى بن عُلَي بن رباح، عن أبيه، عن ابن عمرو موقوفاً. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح.
وجعله السيوطي في "الجامع الصغير" من حديث ابن عمر، وتابعه عليه المناوي، وهو وهم منهما. وذكر السيوطي أنه رواه أيضاً ابن عباس عند ابن عدي 1/ 167 وابن عساكر، لكنه لا يصلح شاهداً، لأنه من رواية جعفر بن أحمد بن علي الغافقي، قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وكنا نتهمه بوضعها.
(1)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة -وهو عبد الله، سيئ الحفظ-، وسويد بن قيس وثَّقه النسائي والفسوي وابن حبان، وذكره الذهبي في "الضعفاء" 1/ 291، وقال في "الميزان" 2/ 253: لا يعرف، تفرد عنه يزيدُ بنُ أبي حبيب، لكن وثقه النسائي. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 289، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف.
وله شاهد من حديث سلمان عند مسلم (1913)، سيرد 5/ 440.
وانظر ما سلف في مسند عثمان برقم (442) و (458) و (470) و (477).
قوله: "رِباط يومٍ"، أي: إقامة يوم في الثغر، وربطُ الخيل فيه أو حَبْسُ النفس فيه للجهاد وحفظِ المسلمين. قاله السندي.
6654 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَمَتَ نَجَا "(1).
6655 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ، وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ عز وجل، أَيُّهَا النَّاسُ، فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ "(2).
(1) حديث حسن، وسلف برقم (6481). إسحاق بن عيسى: هو ابن الطباع، ويحيى بن إسحاق: هو السيلحيني.
(2)
إسناده ضعيف، ابن لهيعة -وهو عبد الله-، سيئ الحفظ، وباقي رجاله رجال الشيخين غير أبي عبد الرحمن الحُبُلي -وهو عبد الله بن يزيد المعافري- فمن رجال مسلم. بكر بن عمرو هو المعافري المصري.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 148، وقال: رواه أحمد، وإسناده حسن! وحسنه المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 491 - 492!
وله شاهد ضعيف من حديث أبي هريرة عند الترمذي (3479)، والطبراني في "الدعاء"(62)، والحاكم 1/ 493، وابن عدي 4/ 1380، وابن حبان في "المجروحين" 1/ 372، وفي إسناده صالح المري، قال الحاكم: هذا حديث =
6656 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:" يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تُوُفِّيَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ، فِي الْجَنَّةِ "(1).
= مستقيم الإسناد تفرد به صالح المري، وهو أحد زهاد البصرة، ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: صالح متروك. قلنا: صالح المري هو ابن بشير، ضعفه ابن معين والدارقطني، وقال أحمد: هو صاحب قصص وليس هو صاحب حديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. وقد أورد هذا الحديث المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 493، وقال: صالح المري لا شك في زهده، لكن تركه أبو داود والنسائي، وقال المناوي في هذا الحديث في "فيض القدير" 1/ 229: فمن زعم حسنه فضلاً عن صحته فقد جازف.
وله شاهد آخر من حديث ابن عمر، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 148، وقال: رواه الطبراني، وفيه بشير بن ميمون، وهو مجمع على ضعفه.
ومعنى الحديث صحيح إذ لابد مع الدعاء من حضور القلب والإيقان بالإجابة، قال الإمام الرازي -فيما نقله المناوي في "فيض القدير" 1/ 229 - : أجمعت الأمة على أن الدعاء اللساني الخالي عن الطلب النفساني قليل النفع عديم الأثر.
وقوله: "القلوب أوعية"، أي: للعلوم والخيرات وصالح النيات.
(1)
إسناده ضعيف، ابن لهيعة -وهو عبد الله، وإن كان سيئ الحفظ توبع-، =
6657 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ بِهَا الَّذِينَ سَرَقَتْهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ سَرَقَتْنَا، قَالَ قَوْمُهَا: فَنَحْنُ نَفْدِيهَا - يَعْنِي أَهْلَهَا -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" اقْطَعُوا يَدَهَا "، فَقَالُوا: نَحْنُ نَفْدِيهَا بِخَمْسِ مِئَةِ دِينَارٍ،
= وتنحصر علته في حيي بن عبد الله المعافري، وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، أبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 4/ 7 - 8 عن يونس بن عبد الأعلى، وابن ماجه (1614)، وابن حبان (2934) من طريق حرملة بن يحيى، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن حُيي بن عبد الله المعافري، بهذا الإسناد. والحبلي تصحف في مطبوع النسائي إلى الجبلي، بالجيم.
والحديث يبين ثواب من مات غريباً بعيداً عن بلده وموطن ولادته، قال السندي في حاشيته على "المسند" و"سنن النسائي": لعله صلى الله عليه وسلم لم يُرد بذلك: يا ليته مات بغير المدينة، بل أراد: يا ليته كان غريباً مهاجراً بالمدينة ومات بها
…
وقد ذهب السندي إلى هذا التأويل حتى لا يخالف الحديثُ حديثَ فضلِ الموت بالمدينة المنورة، كما ذكر.
قوله: "إلى منقطع أثره": نقل السندي عن الطيبي قوله: أي إلى موضع قطع أجله، فالمراد بالأثر الأجل، لأنه يتبع العمر. ثم قال السّندي: ويُحتمل أن المراد: إلى منتهى سفره ومشيه.
وقوله: "في الجنة" متعلق بقيس، وظاهره أنه يُعطى له في الجنة هذا القدر لأجل موته غريباً.
قَالَ (1): " اقْطَعُوا يَدَهَا "، قَالَ (2): فَقُطِعَتْ يَدُهَا الْيُمْنَى، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، أَنْتِ الْيَوْمَ مِنْ خَطِيئَتِكِ كَيَوْمِ وَلَدَتْكِ أُمُّكِ "، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ [المائدة: 39] (3).
(1) في (ظ): فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعليها لفظ: "صح".
(2)
لفظ: "قال" هذا لم يرد في (ظ).
(3)
إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة -وهو عبد الله-، وحُيَيِّ بنِ عبد الله -وهو المعافري-، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه الطبري في"تفسيره"[المائدة: 39] من طريق موسى بن داود، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد، مختصراً.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/ 276، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" 2/ 281 إلى ابن أبي حاتم، لكن تصحف فيه ابن عمرو، إلى: ابن عمر.
ونقله ابن كثير في "التفسير"، وقال: وهذه المرأة هي المخزومية التي سرقت، وحديثها ثابت في "الصحيحين" من رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة.
قلنا: هو عند البخاري (6788)، ومسلم (1688).
واسم هذه المرأة: فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، على الصحيح. كما ذكر الحافظ في "الفتح" 12/ 88.
وسلفت قصتها من حديث ابن عمر برقم (6383).
وسترد من حديث جابر بن عبد الله 3/ 386 و 395. =
6658 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِدِ (1) الْغَنَمِ، وَلَا يُصَلِّي فِي مَرَابِدِ (2) الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ (3).
= ومن حديث أخت مسعود بن العجماء عن أبيها 5/ 409 و 6/ 329.
وقد استوفى خبرها الحافظ ابن حجر في "الفتح" 12/ 88 - 93.
وقوله: "اقطعوا يدها" تنبيه على أنه حقٌّ لله تعالى غير صالح للسقوط بالمال. قاله السندي.
(1)
في (ق): مرابض.
(2)
في (ق): مَبَارك. وعلى هامشها: (خ): مرابض.
(3)
إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة -وهو عبد الله-، وحُيَيِّ بنِ عبد الله -وهو المعافري-، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/ 26، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" بنحوه، ولم يذكر البقر، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام.
وأورده الحافظ في "الفتح" 1/ 527، وقال: وسنده ضعيف، فلو ثبت لأفاد أن حكم البقر حكمُ الإبل بخلاف ما ذكره ابن المنذر أن البقر في ذلك كالغنم.
قلنا: والحديث صحيح دون ذكر البقر.
ففي الباب عن أبي هريرة، سيرد (10611).
وعن أنس، سيرد 3/ 131.
وعن عبد الله بن المغفل، سيرد 4/ 86 و 5/ 55 و 56 - 57.
وعن عقبة بن عامر، سيرد 4/ 150.
وعن أسيد بن حضير، سيرد 4/ 352.
وعن البراء بن عازب، سيرد 4/ 288.
وعن جابر بن سمرة، سيرد 5/ 86 و 100 و 102. =
6659 -
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو - يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ (1) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:" مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ سُكْرًا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فَسُلِبَهَا، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ سُكْرًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ عز وجل أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ "، قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " عُصَارَةُ أَهْلِ جَهَنَّمَ "(2).
= وعن سبرة بن معبد الجهني عند ابن ماجه (770).
وعن سُليك بن عمرو الغطفاني عند الطبراني في "الكبير"(6713).
قوله: "مرابد الغنم": من ربد بالمكان إذا أقام فيه، وربده إذا حبسه، أي: مأوى الغنم في الليل.
قوله: "ولا يصلي في مرابد الإبل": قالوا: ليس علة المنع نجاسة المكان، إذ لا فرق بين مرابد الغنم وغيرها في ذلك، وإنما العلة شدة نفار الإبل، فقد يؤدي ذلك إلى بطلان الصلاة أو الخشوع أو غير ذلك. قاله السندي.
(1)
في (س): عن جده.
(2)
إسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب وأبيه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن وهب: هو عبد الله، وعمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب المصري أبو أيوب.
وأخرجه الحاكم 14/ 46، والبيهقي في "السنن" 1/ 389 و 8/ 287 من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، ثم قال: سمعه ابن وهب عنه (يعني عن عمرو بن الحارث) وهو غريب جداً.
وأورد الهيثمي في "المجمع" 5/ 69 - 70 القسم الأول منه فقط إلى قوله: =
6660 -
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ - يَعْنِي الرَّازِيَّ -، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي حَافِيًا، وَرَأَيْتُهُ يَشْرَبُ قَائِمًا، وَرَأَيْتُهُ يَشْرَبُ قَاعِدًا، وَرَأَيْتُهُ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ، وَرَأَيْتُهُ يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ (1).
6661 -
حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" لَا يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُرَاءٍ "(2).
= "فسُلِبَها"، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
وانظر (6644) و (6773) و (6854). وانظر: "ذيل القول المسدد" الحديث (17).
(1)
حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي جعفر الرازي -وهو عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان-، ومطر الوراق -وهو ابن طهمان-، خلف بن الوليد: هو أبو الوليد الجوهري العتكي البغدادي، ذكره الحسيني في "الإكمال" ص 122، والحافظ في "تعجيل المنفعة" ص 117، وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم.
وسلف برقم (6627)، وسيأتي برقم (6679) و (6783) و (7021).
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن، ابن حرملة: هو عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو الأسلمي.
وأخرجه الدارمي 2/ 319 عن أبي نعيم، وابن ماجه (3753)، وابن شبة في "تاريخ المدينة" 1/ 9 من طريق الأوزاعي، كلاهما عن عبد الله بن عامر، عن =
6662 -
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهَاشِمٌ - يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ -، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ (1).
= عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد. وعبد الله بن عامر ضعيف لكنه توبع بابن حرملة.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الصغير"(601)، وابنُ عدي في "الكامل" 2/ 668 من طريق حماد بن عبد الملك الخولاني، عن هشام بن عروة، عن عمرو بن شعيب، به. قال ابن عدي: وهذا الحديثُ لا أعلم يرويه عن هشام بن عروة غير حماد هذا، وليس هو بالمعروف، وهو عجيبٌ من حديث هشام بن عروة، عن عمرو بن شعيب، ولا أعرف لهشام عن عمرو غيره.
وله شاهد جيد من حديث عوف بن مالك الأشجعي، سيرد 6/ 29.
وآخر من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سيرد 4/ 233.
وثالث من حديث عُبادة بن الصامت عند الطبراني في "الكبير"، فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 1/ 190، وقال: وإسناده حسن.
ورابع من حديث كعب بن عياض عند الطبراني في "الكبير" 19/ (405)، ذكره الهيثمي في "المجمع" 1/ 190، وقال: وفيه عبد الله بن يحيى الإسكندراني، ولم أر من ترجمه.
وسيرد برقم (6715).
(1)
صحيح، وهذا إسناد حسن، حسين بن محمد: هو المَرّوذي، وهاشم بن القاسم: هو أبو النضر، وسليمان بن موسى: هو الأشدق.
وأخرجه أبو داود (4506) عن مسلم بن إبراهيم، عن محمد بن راشد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 9/ 294 من طريق محمد بن إسحاق، والترمذي (1413) من طريق أسامة بن زيد، وابن ماجه (2659) من طريق عبد الرحمن بن =
6663 -
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ (1)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ
= عياش، والبغوي (2532) من طريق المثنى بن الصباح، وابن عدي 7/ 2649 من طريق يحيى بن أبي أنيسة، كلهم عن عمرو بن شعيب، به، ولكنه عندهم حديث قولي. قال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب حديث حسن.
وأخرجه عبد الرزاق (9445) و (18504) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا إسناد معضل.
وهذا الحديث قطعة من حديث طويل هو خطبةُ النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح، ذكره الإمام أحمد مفرقاً في روايات عدة، سنذكر أرقامها في الرواية الآتية برقم (6681). وانظر (6690).
وله شاهد صحيح من حديث علي بن أبي طالب سلف برقم (599) و (959) و (993).
وآخر مطول من حديث عائشة عند أبي يعلى (4757)، والدارقطني 3/ 131، والبيهقي في "السنن" 8/ 29 - 30، ذكره الهيثمي في "المجمع" 6/ 292 - 293، ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله رجال الصحيح غير مالك بن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد.
وثالث من حديث ابن عباس عند عبد الرزاق (17787)، وابن ماجه (2660).
ورابع مطول من حديث ابن عمر عند ابن حبان (5996).
وخامس بنحوه من حديث عمران بن الحصين عند البيهقي في "السنن" 8/ 29.
وسادس من حديث معقل بن يسار عند البيهقي 8/ 30.
وسابع مرسل من حديث عطاء بن أبي رباح عند ابن أبي شيبة 9/ 294.
وثامن مرسل من حديث الحسن عند عبد الرزاق (18506).
(1)
(بن محمد) لم يرد في (م).
سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِئَةٌ مِنَ الْإِبِلِ: ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَعَشَرَةٌ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ (1).
(1) إسناده حسن، حسين بن محمد: هو ابن بهرام المَرُّوذي، ومحمد بن راشد: هو الخزاعي المكحولي، وسليمان: هو ابن موسى الأشدق.
وأخرجه أبو داود (4541)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 42 - 43، وابن ماجه (2630)، والدارقطني 3/ 176، والبيهقي في "السنن" 8/ 74 من طرق، عن محمد بن راشد، بهذا الإسناد.
وسيرد برقم (6719) و (6743)، ومطولاً برقم (7033)، وسلف برقم (6533) و (6552).
وفي الباب عن ابن مسعود عند أبي داود (4545)، والترمذي (1386)، والنسائي 8/ 43 - 44، وابن ماجه (2631)، والبيهقي في "السنن" 8/ 75. قال الترمذي: حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عبد الله بن مسعود موقوفاً.
وعن عمرو بن حزم عند ابن حبان (6559).
وبنتُ المَخَاض وابنُ المَخَاض: ما دخل في السنة الثانية، لأن أمه قد لحقت بالمخاض، أي: الحوامل، وإن لم تكن حاملاً. وقيل: هو الذي حملت أمه، أو حملت الإبلُ التي فيها أمه، وإن لم تحمل هي.
وبنت اللبون وابن اللبون: هما من الإبل ما أتى عليه سنتان، ودخل في الثالثة، فصارت أمه لبوناً، أي: ذات لبن، لأنها تكون قد حملت حملاً آخر ووضعته.
والحِقَّة: ما دخل في السنة الرابعة، سمي بذلك لأنه استحق الركوب والتحميل.
6664 -
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى (1) "(2).
(1) لفظ: "شتى" لم يرد في (م)، وورد في (س) و (ص) في الهامش.
(2)
حسن لغيره. يعقوب بن عطاء -وهو ابن أبي رباح، وإن كان ضعيفاً-، قد توبع. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 6/ 218، والخطيب في "تاريخه" 5/ 290 و 8/ 407 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2911)، والبغوي (2232) من طريق حبيب المعلم، وابن ماجه (2731)، والبغوي (2532)، وابنُ عدي 6/ 2418 من طريق المثنى بن الصباح، والدارقطني 4/ 72 - 73، وابنُ الجارود (967) من طريق محمد بن سعيد الطائفي، والدارقطني أيضاً 4/ 75 من طريق الضحاك بن عثمان و 76 من طريق بكير بن الأشج، والحاكم 4/ 345، والبيهقي في "السنن" 6/ 218 من طريق قتادة. ستتهم عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد. ومحمد بن سعيد: يقال له: عمر بن سعيد، وهو الوارد في "منتقى" ابن الجارود. نبه على ذلك المِزِّي في "تهذيب الكمال" في ترجمة محمد بن سعيد، وانظر "تهذيب" ابن حجر 7/ 454.
وأخرجه عبد الرزاق (9857) و (9870) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا إسناد معضل.
وسيرد برقم (6844).
وهذا الحديث قطعةٌ من خطبة الفتح، ستأتي مطولة برقم (6681) و (6933) لكنه -أي الإمام أحمد- لم يورد هذه القطعة فيها.
وله شاهد من حديث أسامة بن زيد عند البخاري (6764)، ومسلم (1614)، سيرد 5/ 200. =
6665 -
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "(1).
= وآخر من حديث جابر عند الترمذي (2108)، والحاكم 4/ 345، وصححه، ووافقه الذهبي.
وثالث مطول من حديث عائشة عند الدارقطني 3/ 131، والبيهقي في "السنن" 8/ 30، وأبو يعلى (4757)، وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/ 292 - 293، ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله رجال الصحيح، غير مالك ابن أبي الرجال، وقد وثَّقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد.
ورابع من حديث أبي هريرة عند البيهقي في "السنن" 10/ 163، والبزار (1384).
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 201 و 225، وقال: رواه البزار والطبراني في "الأوسط"، وفيه عمر بن راشد، وهو ضعيف عند الجمهور، ووثقه العجلي.
وخامس من حديث ابن عمر عند ابن حبان (5996)، وفيه استيفاء تخريجه.
وانظر "مصنف عبد الرزاق" 6/ 14 - 19.
(1)
إسناده ضعيف، حَجّاج -وهو ابن أرطاة- كثير الخطأ والتدليس، وقد عنعن.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 323، وقال: رواه أحمد، وفيه الحَجّاج بن أرطاة، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
وله شاهد لا يُفرح به من حديث عائشة عند الدارقطني في "سننه" 3/ 284 في إسناده الواقدي، وهو متروك.
وقد اختُلف فيه على الحَجّاج بن أرطاة، فرواه الدارقطني 3/ 283 من طريق عمر بن علي المقدمي، عن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"إذا تزوج الثيبَ، فلها ثلاث، ثم تقسم"، وهذا =
6666 -
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَيُّمَا عَبْدٍ كُوتِبَ عَلَى مِئَةِ أُوقِيَّةٍ، فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشْرَ أُوقِيَّاتٍ، فَهُوَ رَقِيقٌ "(1).
= اللفظ هو الذي يوافق ما صح من الروايات في هذا الباب من أن الرجل إذا تزوج البِكْرَ أقام عندها سبعة أيام، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثاً، ثم يقسم.
فلعل الحجاج بن أرطاة نسي أو سها، فذكر في الرواية التي في "المسند" هنا:"البكر"، بدل:"الثيب".
ومن الروايات الصحيحة في هذا الباب ما أخرجه البخاري (5213) و (5214)، ومسلم (1461) من حديث أنس، قال: السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعاً، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثاً.
(1)
حديث حسن، حَجّاج -وهو ابن أرطاة-، قد توبع.
وأخرجه ابن ماجه (2519) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(5025) من طريق ابن أبي زائدة، والبيهقي في "السنن" 10/ 324 من طريق هشيم، كلاهما عن حجاج، به.
وأخرجه أبو داود (3926)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 10/ 324 من طريق سليمان بن سُليم، والترمذي (1260) من طريق يحيي بن أبي أنيسة، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنَّ المكاتب عبدٌ ما بقي عليه شيء من كتابته.
وقال البيهقي: قال الشافعي في القديم: ولم أعلم أحداً روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عمرو بن شعيب، وعلى هذا فتيا المفتين.
وأخرجه مطولاً عبد الرزاق (14222)، والنسائي في "الكبرى"(5027)، وابن حبان (4321) من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. وعطاءٌ هذا صاحبُ أوهام كثيرة، وموصوف بالإِرسال والتدليس، =
6667 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم امْرَأَتَانِ، فِي أَيْدِيهِمَا أَسَاوِرُ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسَاوِرَ مِنْ نَارٍ؟ " قَالَتَا: لَا، قَالَ:" فَأَدِّيَا حَقَّ هَذَا الَّذِي فِي أَيْدِيكُمَا "(1).
= ولا يُعرف له سماع من عبد الله بن عمرو، قال النسائي (كما في "تحفة الأشراف" 6/ 362): هذا الحديثُ حديثٌ منكر، وهو عندي خطأ، والله أعلم.
وأخرجه مطولاً أيضاً البيهقي في "السنن" 10/ 324 من طريق سليمان المخزومي، عن ابن جريج، عن ابن عمرو، بإسقاط عطاء، وهذا إسناد ظاهر الانقطاع، فإن ابن جريج لم يدرك ابن عمرو، ومن ثم قال البيهقي: كذا وجدتُه، ولا أراه محفوظاً.
وسيأتي برقم (6726) و (6923) و (6949).
وله شاهد موقوف من حديث زيد بن ثابت عند ابن أبي شيبة 6/ 147، والبيهقي 10/ 324.
وآخر موقوف من حديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة 6/ 146، والبيهقي 10/ 324.
وثالث من حديث عائشة موقوف عند ابن أبي شيبة 10/ 147 و 148، والبيهقي 10/ 324.
ورابع من حديث عثمان موقوف عند ابن أبي شيبة 10/ 148 - 149.
(1)
حديث حسن. الحجاج -وهو ابن أرطاة، وإن عنعن-، قد توبع. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة في "المصنف" 3/ 153 عن عبد الرحيم بن سليمان، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والدارقطني 2/ 108 من طريق يزيد بن هارون وعبد الله بن نُمير، ثلاثتهم عن الحجاج، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (7065) من طريق المثنى بن الصَّبّاح، وأبو داود (1563)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 4/ 140، والنسائي في "المجتبى" 5/ 38 من طريق خالد بن الحارث، عن حسين المعلم، والترمذي (637)، ومن طريقه البغوي (1583) من طريق ابن لهيعة، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، به.
قال الترمذي: هذا حديث قد رواه المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب نحو هذا، والمثنى بنُ الصَّبّاح وابنُ لهيعة يُضعّفان في الحديث، ولا يصحُّ في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء.
قلنا: قد رواه عن عمرو بن شعيب حسينُ المعلم في رواية أبي داود والنسائي. وحسين المعلم ثقة. ولعل الترمذي لم تقع له رواية أبي داود هذه.
ونقل الزيلعي قول المنذري: لعل الترمذي قصد الطريقين اللذين ذكرهما، وإلا فطريقُ أبي داود لا مقال فيها.
وقد صحح ابنُ القطّان إسناد أبي داود فيما نقله عنه الزيلعي 2/ 370.
وقال الزيلعي: وهذا إسناد تقوم به الحجة إن شاء الله تعالى.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 5/ 38، وفي "الكبرى"(2258) و (2259) من طريق المعتمر بن سليمان، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، قال: جاءت امرأة ومعها بنت
…
فذكره مرسلاً، ثم قال النسائي: خالد أثبت من المعتمر. وقد نقل قولَ النسائي هذا الزيلعيُّ في "نصب الراية" 2/ 370، وابنُ حجر في "الدراية" 1/ 259، لكنهما زادا عليه عبارة: وحديث معتمر أولى بالصواب، وهي عبارة ليست في مطبوع النسائي، ثم إنها تنقض ما قاله النسائي أولاً. ونقلها عنه بالمعنى المنذري في "مختصر أبي داود" 2/ 175!!
وسيأتي برقم (6901) و (6939).
وله شاهد من حديث أسماء بنت يزيد، سيرد 6/ 453 و 455 و 461. حسَّن =
6668 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْقَدَرِ، قَالَ: وَكَأَنَّمَا تَفَقَّأَ (1) فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ مِنَ الْغَضَبِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: " مَا لَكُمْ تَضْرِبُونَ كِتَابَ اللهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؟! بِهَذَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ "، قَالَ: فَمَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِمَجْلِسٍ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ أَشْهَدْهُ، بِمَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ، أَنِّي لَمْ أَشْهَدْهُ (2).
= إسناده المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 556.
وآخر صحيح من حديث عائشة عند أبي داود (1565)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "السنن" 4/ 139. وصححه الحاكم على شرط الشيخين 1/ 389، ووافقه الذهبي. مع أن في الإسناد أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي، شيخ أبي داود لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما، وهو ثقة حافظ.
وثاك من حديث أم سلمة عند أبي داود (1564)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 4/ 140، والدارقطني 2/ 105، وصححه الحاكم 1/ 390 على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
قال ابنُ المنذر في "الإِشراف" فيما نقله عنه ابن التركماني في "الجوهر النقي" 4/ 140: روينا عن عمر، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، وابن مسعود، وابن المسيب، وعطاء، وسعيد بن جبير، وعبد الله بن شداد، وميمون بن مهران، وابن سيرين، ومجاهد، والثوري، والزهري، وجابر بن زيد، وأصحاب الرأي: وجوب الزكاة في الحليّ: الذهب والفضة.
(1)
في (ظ): يُفْقَأ. وهي أيضاً في هامش (س).
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. =
6669 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ أَطْوَلَ مِمَّا وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى، ثُمَّ (1) أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهَا، وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا (2).
= وأخرجه ابن ماجه (85) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وسيأتي بالأرقام (6702) و (6741) و (6801) -وإسناده صحيح- و (6845) و (6846).
وفي بعض هذه الطرق أنهم كانوا يتنازعون في القرآن، ويجمع بينها الرواية رقم (6846) التي تُصَرِّح أنهم تنازعوا آيات القرآن التي فيها ذكر القدر.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/ 171، وعزاه إلى الطبراني في "الكبير" بإسناد فيه صالح بن أبي الأخضر، وقال: وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 6 - عند قوله تعالى في سورة آل عمران: {فَأَما الذين في قلوبهم زيغ فيتَّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله} -، وزاد نسبته إلى ابنِ سعد، وابنِ الضُّريس في "فضائله"، وابن مردويه من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي (2133)، وأبي يعلى (6045)، وابن عدي في "الكامل" 4/ 1380، وفي إسناده عندهم صالح المري، وهو ضعيف.
قال الترمذي: وفي الباب عن عمر، وعائشة، وأنس.
وحديث أنس هو عند أبي يعلى (3121)، وابن عدي في "الكامل" 7/ 2611، وفي إسناده عمارُ بن هارون ضعيف، ويوسف بن عطية متروك. وهذا شاهدٌ لا يُفرح به.
(1)
في (ظ): قال: ثم.
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. حجاج -وهو ابن أرطاة- مدلس، =
6670 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا الْتَقَتِ (1) الْخِتَانَانِ، وَتَوَارَتْ الْحَشَفَةُ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ "(2).
= وقد عنعن. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 259، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام.
وسيُكرر برقم (6782).
وفي الباب عن عائشة مطولاً، سيرد 6/ 90.
وعن ابن عمر عند البخاري (1751) و (1752) و (1753)، وابن حبان (3887)، وفيه استيفاء تخريجه.
(1)
في هامش (س) و (ص) و (ق): لفظ ابن ماجه: التقى.
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج، وهو ابن أرطاة. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 89، ومن طريقه ابن ماجه (611) عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. ولفظهما:"التقى"، بدل:"التقت".
وأخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخه" 1/ 311 و 6/ 282 من طريقين عن عمرو بن شعيب، به.
ونسبه الزيلعي في "نصب الراية" 1/ 84 إلى عبد الله بن وهب في "مسنده" من طريق الحارث بن نبهان، عن محمد بن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب، به. ومحمد بن عبيد الله -وهو العرزمي- والحارث بن نبهان متروكان.
ونسبه الزيلعي أيضاً 1/ 85 إلى الطبراني في "الأوسط" من طريق أبي حنيفة، عن عمرو بن شعيب، به. وفيه زيادة في آخره:"أنزل أو لم ينزل"، وهو في "عقود الجواهر المنيفة في أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة" 1/ 67. =
6671 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، حَدَّثَنِي (1) عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ (2)، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ "(3).
6672 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا كُتِبَ لَهُ
= وله شاهد من حديث عائشة عند مسلم (349)، وسيرد 6/ 239.
وآخر من حديث أبي بن كعب، سيرد 5/ 115 - 116.
وثالث من حديث أبى هريرة عند البخاري (291)، ومسلم (348).
وله شواهد أخرى ذكرها ابن أبي شيبة في "المصنف" 1/ 85 - 89، والبيهقي في "السنن" 1/ 166.
قوله: "إذا التقت الختانان": في حديث ابنِ ماجه: إذا التقى الختانان، وهو الأظهر، وأما التأنيث فكأنه بالنظر إلى إرادة القطعتين. والخِتان، بكسر الخاء: يطلق على موضع القطع من الذكر، والمراد بالثاني: موضع القطع من الفرج. قاله السندي.
(1)
في (ظ): قال: وحدثني.
(2)
في (ظ): تضمن. وأشير إليها في هامش (س) و (ص) و (ق).
(3)
إسناده حسن، إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلَيَّة، وأيوب: هو السختياني. وقد سلف برقم (6628).
وقوله: "عن أبيه" يريد أباه الأعلى وهو جده عبد الله، وسماه أباه لأنه هو الذي رباه. وسبق التصريح بذلك في إسناد (6545). وانظر "أطراف المسند" 4/ 27 - 28
بِهَا حَسَنَةٌ، وَرُفِعَ (1) بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ " (2).
(1) في (س) و (ص) و (ظ) و (ق): رفعه، وأشير إلى هذه الرواية في هوامشها.
(2)
صحيح لغيره، ليث -وهو ابن أبي سُلَيم، وإن كان فيه ضعف-، متابع. إسماعيل: هو ابن عُلَية.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 7/ 311 من طريق ابن لهيعة، وفي "شعب الإيمان"(6387) من طريق عبد الرحمن بن الحارث، كلاهما عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً النسائي في "المجتبى" 8/ 136، و"الكبرى"(9337) من طريق عمارة بن غَزِيَّة، والبيهقي في "الشعب"(6386) من طريق عبد الرحمن بن الحارث، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
وسيأتي مختصراً برقم (6675) و (6924)، ومطولاً برقم (6937) و (6962).
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن حبان (2985)، وإسناده حسن.
وعن عمرو بن عَبَسَة -أبي نَجيح السُّلمي-، سيرد 4/ 113، بلفظ:"من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة".
وعن فَضَالة بن عُبيد، سيرد 6/ 20.
وعن كعب بن مرة، سيرد 4/ 236.
وعن أنس موقوفاً عند مسلم (2341) بلفظ: يكره أن ينتف الرجلُ الشعرةَ البيضاء من رأسه ولحيته.
وعن أبي هريرة عند ابن حبان (2985)، وإسناده حسن.
وعن عمر بن الخطاب عند الطبراني في "الكبير"(58)، وابن حبان (2983) بلفظ:"من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة"، وإسناده قوي.
وعن طلق بن حبيب عند ابن أبي شيبة 8/ 678، وهو معضل.
قوله: "فإنه نور المسلم"، أي: سببُ نورٍ له يوم القيامة، فلا ينبغي استئصالها =
6673 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ، أَوْ فَضْلَ كَلَئِهِ، مَنْعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "(1).
= بالنتف. نعم تغييرها لمصلحة مخالفة الأعداء وغيرها جائز، ولكن فرقٌ بين استئصالها من الأصل وتغييرها. والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(1)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث، وهو ابن سُلَيم، إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 125، وقال: ورجال أحمد ثقات، وفي بعضهم كلامٌ لا يضر.
وسيأتي مكرراً برقم (7057).
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء"(1603)، والطبراني في "الصغير" برقم (93) من حديث محمد بن الحسن القردوسي، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد مطولاً. ومحمد بن الحسن القردوسي: قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، وليس بمشهور بالنقل، ثم قال: وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 125 و 8/ 154، وزاد نسبته إلى الطبراني في "الأوسط"، وقال: وفيه محمد بن الحسن القردوسي، ضعفه الأزدي بهذا الحديث، وقال: ليس بمحفوظ.
وسيأتي مطولاً برقم (6722).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أبي الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان"(237) من طريق الحسن بن أبي جعفر، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح السمان، عنه. والحسن بن أبي جعفر ضعيف.
لكن أصل الحديث صحيح، فهو عند البخاري (2369) و (7446) من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، به. وفيه: "ورجل منع فضل مائه، فيقول الله: اليوم =
6674 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ "(1).
6675 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ يَشِيبُ فِي الْإِسْلَامِ شَيْبَةً إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً،
= أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك".
ويشهد له أيضاً حديث سعد بن أبي وقاص عند أبي يعلى (828)، وفيه راوٍ لم يسم.
والنهي عن منع فضل الماء، سيرد من حديث أبي هريرة 2/ 224.
وجاء من حديث جابر عند مسلم (1565).
(1)
إسناده حسن. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/ 300، والبيهقي في "السنن" 8/ 296 من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (3394)، والدارقطني 4/ 254 من طريقين عن عبيد الله بن عمر، به.
وأخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" ص 327 من طريق أبي يونس العجلي، عن عمرو بن شعيب، به.
وسلف برقم (6558) من طريق أخيه عبد الله بن عمر العمري.
وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً " (1).
6676 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ (2)، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الْأَشْعَارُ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الضَّالَّةُ، وَعَنِ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ (3).
(1) إسناده حسن، ابن عجلان: هو محمد.
وأخرجه أبو داود (4202)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب"(6386) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 7/ 311 من طريق مسدَّد، عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه أبو داود (4202) أيضاً، ومن طريقه البيهقي في "الشعب"(6386) من طريق سفيان، وابن عدي (1061) من طريق زيد بن حبان، كلاهما عن ابن عجلان، به.
وسلف برقم (6672).
(2)
وقع في (م): حدثنا يحيى بن عجلان. وهو خطأ.
(3)
إسناده حسن. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وابن عجلان: هو محمد.
وأخرجه بتمامه أبو داود (1079)، وابن خزيمة (1304) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة"(1267) من طريق صفوان بن عيسى، وابن خزيمة (1306) من طريق أبي خالد الأحمر، كلاهما عن ابن عجلان، به.
وروي مفرقاً ومجموعاً، فأخرجه دون إنشاد الضالة الترمذي (322)، والبغوي في "شرح السنة"(485) من طريق الليث، عن ابن عجلان، به. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرج النهي عن البيع والتحلُّق في المسجد النسائي في "الكبرى"(793)، و"المجتبى" 2/ 47 - 48 من طريق يحيى بن سعيد، به.
وأخرج النهي عن البيع وتناشد الأشعار ابنُ ماجه (749) من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، به.
وأخرج النهي عن البيع وإنشاد الضالة البيهقيُّ في "السنن" 2/ 448 من طريق بشر، عن ابن عجلان، به.
وأخرج النهي عن تناشد الأشعار في المسجد النسائي في "الكبرى"(794)، و"المجتبى" 2/ 48، وفي "عمل اليوم والليلة"(173)، والبيهقي في "السنن" 2/ 448، من طريق الليث، عن ابن عجلان، به.
وأخرج النهي عن إنشاد الضالة ابنُ ماجه (766) من طرق، عن ابن عجلان، به.
وأخرج النهي عن التحلُّق ابنُ ماجه (1133) من طرق، عن ابن عجلان، به.
وفي الباب في النهي عن البيع والشراء في المسجد عن أبي هريرة عند الترمذي (1326)، والدارمي 1/ 326، وابن حبان (1650)، وفيه استيفاء تخريجه.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 2/ 373: وقد كره قومٌ من أهل العلم البيع والشراء في المسجد، وبه يقول أحمد وإسحاق، ورخص فيه بعض التابعين، وروي عن عطاء بن يسار أنه كان إذا مر عليه بعض من يبيع في المسجد، قال: عليك بسوق الدنيا، فإنما هذا سوق الآخرة. أخرجه مالك في "الموطأ" 1/ 174 بلاغاً.
وقال أبو سليمان الخطابي: ويدخل في هذا كل أمرٍ لم يُبْنَ له المسجدُ من أمور معاملات الناس واقتضاء حقوقهم. وقد كره بعضُ السلف المسألة في المسجد، وكان بعضهم لا يرى أن يُتصدَّق على السائل المتعرض في المسجد. وانظر "الفتح" 1/ 560 - 561. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وفي الباب في النهي عن إنشاد الشعر عن حكيم بن حزام، سيرد 3/ 434.
وعن حسان بن ثابت، سيرد 5/ 222.
قال البيهقي في "السنن" 2/ 448: نحن لا نرى بإنشاد مثلِ ما كان يقول حسان في الذَّبِّ عن الإسلام وأهله بأساً، لا في المسجد، ولا في غيره، والحديثُ ورد في تناشد أشعار الجاهلية وغيرها مما لا يليق بالمسجد.
قلنا: ويؤيده ما رواه أبو هريرة أن عمر مرّ بحسان بن ثابت، وهو ينشد في المسجد شعراً، فلحظ إليه، فقال: لقد كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: نشدتُك بالله، أسمعتَ النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أَجِبْ عني، اللهم أيده بروح القدس؟ " قال: نعم.
وسيرد 5/ 222 من حديث حسان.
وفي الباب في النهي عن إنشاد الضالة عن أبي هريرة عند مسلم (568)، وسيرد (8588) و (9457).
وعن بُريدة بن الحُصَيب عند مسلم (566)، وسيرد 5/ 360.
وعن جابر عند النسائي في "المجتبى" 2/ 48 - 49.
وفي الباب في النهي عن الحِلَق في المسجد عن أبي هريرة عند ابن حبان (1654)، وفيه استيفاء تخريجه.
قال علي القاري في "مرقاة المفاتيح" 1/ 467: وعلَّةُ النهي أن القوم إذا تحلَّقوا، فالغالب عليهم التكلم ورفع الصوت، وإذا كانوا كذلك، لا يستمعون الخطبة، وهم مأمورون باستماعها، كذا قاله بعضهم. وقال التوربشتي: النهي يحتمل معنيين:
أحدهما: أن تلك الهيئة تخالف اجتماع المصلين.
والثاني: أن الاجتماع للجمعة خطب جليل، لا يسع من حضرها أن يهتم بما سواها حتى يفرغ، وتحلُّقُ الناس قبل الصلاة موهم للغفلة عن الأمر الذي ندبوا إليه. =
6677 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ (1) النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ، فِي صُوَرِ النَّاسِ، يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الصَّغَارِ، حَتَّى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ، يُقَالُ لَهُ: بُولَسُ، فَتَعْلُوَهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ، عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ "(2).
= وقال البغوي في "شرح السنة" 2/ 374: وفي الحديث كراهية التحلق والاجتماع يوم الجمعة قبل الصلاة لمذاكرة العلم، بل يشتغل بالذكر والصلاة والإنصات للخطبة، ثم لا بأس بالاجتماع والتحلق بعد الصلاة في المسجد وغيره.
(1)
في (ظ): عن.
(2)
إسناده حسن. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وابن عجلان: هو محمد.
وأخرجه الحميدي (598)، وابن أبي شيبة 9/ 90، وابن المبارك في "الزهد" في زوائد نعيم بن حماد (191)، ومن طريقه البخاري في "الأدب المفرد"(557)، والترمذي (2492)، والبغوي (3590) كلهم من طريق ابن عجلان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقال الحافظ ابنُ رجب في "التخويف من النار" ص 124 بعد أن نقل تحسين الترمذي له: وروي موقوفاً على عبد الله بن عمرو.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 333، وزاد نسبته إلى ابن مردويه.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البزار (3430). قال الهيثمي في "المجمع" 10/ 334: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه.
وآخر من حديث كعب قوله عند البيهقي في "الشعب"(8184) و (8185).
وعن أنس عند البيهقي في "الشعب"(8186)، وقال بإثره: روي هذا بإسناد مرسل عن ابن مسعود من قوله. =
6678 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي؟ قَالَ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ، إِنَّ أَطْيَبَ مَا
= قوله: "أمثال الذر"، الذر: جمع ذرة، وهي النملة الصغيرة.
قال صاحب "تحفة الأحوذي" 7/ 193: والمعنى أنهم يكونون في غاية من المذلة والنقيصة، يطأهم أهلُ الحشر بأرجلهم من هوانهم على الله.
الصّغار: الذل والهوان.
وقوله: "بولس": قيده المنذري بضم الموحدة وسكون الواو وفتح اللام، وكذا قيده صاحب "القاموس"، وقيده غيرهما بفتح الباء واللام. انظر "تحفة الأحوذي" 7/ 193.
قوله: "نار الأنيار"، قال ابن الأثير: لم أجده مشروحاً، ولكن هكذا يروى، فإن صحت الرواية فيحتمل أن يكون معناه: نار النيران، فجمع النار على أنيار، وأصلها: أنوار، لأنها من الواو، كما جاء في ريح وعيد: أرياح وأعياد، وهما من الواو. انتهى. قال صاحب "تحفة الأحوذي" 7/ 193: قيل: إنما جمع نار على أنيار وهو واوي لئلا يشتبه بجمع النور. قال القاضي: وإضافة النار إليها للمبالغة، كأن هذه النار لفرط شدة إحراقها، وشدة حرها، تفعل بسائر النيران ما تفعل النار بغيرها. انتهى. قال القاري: أو لأنها أصل نيران العالم لقوله تعالى: {الذي يصلى النار الكبرى} ، قال السندي: قيل: جمع النار على الأنيار غير مسموع في اللغة، فهو سهو من الرواة.
والخَبَال: بفتح الخاء المعجمة: هو في الأصل الفساد، وبكون في الأفعال والأبدان والعقول.
وعصارة أهل النار: ما يسيل منهم من الصديد والقيح والدم.
أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَمْوَالَ أَوْلَادِكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوهُ هَنِيئًا " (1).
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه ابنُ الجارود في "المنتقى"(995)، والبيهقي في "السنن" 7/ 480 من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 158 من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، به.
وسيرد برقم (6902) و (7001).
وله شاهد صحيح من حديث عائشة، سيرد 6/ 31 و 42، وانظر ابن حبان (410).
وآخر من حديث جابر عند ابن ماجه (2291)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 158، وفي "شرح مشكل الآثار"(1598)، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 304 - 305 في قصة مطولة، وإسناده صحيح على شرط البخاري كما قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/ 25.
وثالث من حديث ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير"(10019)، و"الأوسط"(57)، و"الصغير"(2) و (947) في قصة طويلة.
ورابع من حديث سمرة عند الطبراني في "الكبير"(6961)، والبزار (1260). وزاد الهيثمي في "المجمع" 4/ 154 نسبته إلى الطبراني في "الأوسط"، وقال: وفيه عبد الله بن إسماعيل الجُوداني، قال أبو حاتم: لين، وبقية رجال البزار ثقات.
وخامس من حديث عبد الله بن عمر عند البزار (1259)، وأبي يعلى (5731).
وذكر الزيلعي في "نصب الراية" 3/ 338 - 339، والحافظ ابن حجر في "الفتح" 5/ 211 شاهداً له من حديث عمر قد أخرجه البزار (1261)، وابن عدي في "الكامل" 3/ 1212 من طريق سعيد بن بشير، عن مطر (تحرف عند البزار =
6679 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي حَافِيًا وَنَاعِلًا، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ، وَيَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ (1).
= إلى مطرف) الوراق، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، مرفوعاً.
وهذا الشاهد أورده ابنُ أبي حاتم في "العلل" 1/ 469، ثم قال: قال أبي: هذا خطأ، إنما هو عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأعلَّه ابنُ عدي أيضاً بسعيد بن بشير، وقال فيه: ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط.
قلنا: وعلى هذا فلا يصح ذكر حديث عمر شاهداً لحديثنا.
وقوله: "يجتاح مالي" معناه: يستأصله ويأتي عليه، أخذاً وإنفاقاً. قاله ابنُ الأثير في "النهاية".
وقوله صلى الله عليه وسلم: "أنت ومالك لوالدك"، قال ابنُ حبان عقب الحديث (410): معناه أنه صلى الله عليه وسلم زجر عن معاملته أباه بما يعامِلُ به الأجنبيين، وأمره ببرِّه والرفق به في القول والفعل معاً، إلى أن يصل إليه مالُه، فقال له:"أنت ومالك لأبيك" لا أن مال الابنِ يملكه الأبُ في حياته عن غير طيب نفس من الابن به.
ونقل الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 158 عن بعض العلماء قولهم: قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا ليس على التمليك منه للأب كسبَ الابن، وإنما هو على أنه لا ينبغي للابن أن يخالف الأب في شيء من ذلك، وأن يجعل أمره فيه نافذاً كأمره فيما يملك. ألا تراه يقول:"أنت ومالك لأبيك" فلم يكن الابن مملوكاً لأبيه بإضافة النبي صلى الله عليه وسلم إياه، فكذلك لا يكون مالكا لماله بإضافة النبي صلى الله عليه وسلم إياه.
وانظر أيضاً "معالم السنن" للخطابي 3/ 166، و"الفتح" 5/ 211.
(1)
صحيح، وهذا إسناد حسن. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وحسين: =
6680 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَلْقَاهُ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ: فَقَالَ: " هَذَا أَشَرُّ، هَذَا حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ "، فَأَلْقَاهُ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَسَكَتَ عَنْهُ (1).
6681 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ ". فَأَذِنَ لَهُمْ، حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ:" كُفُّوا السِّلَاحَ "، فَلَقِيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ، مِنْ غَدٍ، بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
= هو ابن ذكوان المعلم.
وسلف برقم (6627) و (6660) دون قوله: ويصوم في السفر ويفطر. وهذه الزيادة لها شاهد من حديث ابن مسعود سلف برقم (3813) بإسناد ضعيف.
وآخر من حديث ابن عمر عند الطبراني في "الكبير" فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 3/ 159، وقال: وله طريق رجالها ثقات كلهم.
وثالث من حديث عمران بن الحصين عند البزار (993)، أوردناه عند الرواية (6627).
وانظر (6783) و (6928) و (7021).
(1)
صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (6518) سنداً ومتناً، وسيأتي برقم (6977) من طريق آخر.
فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ، وَرَأَيْتُهُ وَهُوَ (1) مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالَ:" إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللهِ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ "، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا ابْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" لَا دِعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ "، قَالُوا: وَمَا الْأَثْلَبُ؟ قَالَ: " الْحَجَرُ "، قَالَ:" وَفِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ، وَفِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ "، قَالَ: وَقَالَ: " لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ "
قَالَ: " وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا "(2).
(1) في (ظ): قال: وهو.
(2)
إسناده حسن، ولبعضه شواهدُ يصح بها. يحيى: هو ابن سعيد للقطان، وحسين: هو ابن ذكوان المعلم.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/ 177 - 178. وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات. -قلنا: فاته أن ينسبه لأحمد- ثم قال الهيثمي: قلت: في الصحيح منه النهي عن الصلاة بعد الصبح، وفي السنن بعضه.
قلنا: يريد أن النهي عن الصلاة بعد الصبح ورد في الصحيح عن غير عبد الله بن عمرو، وسيرد ذلك في التخريج.
وقد نقل ابنُ كثير هذا الحديث مختصراً في "تاريخه" 4/ 306 عن هذا الموضع من "المسند"، وقال: وهذا غريب جداً، وقد روى أهلُ السنن بعض هذا الحديث، فأما ما فيه من أنه رخَّص لخزاعة أن تأخذ بثأرها من بني بكر إلى العصر من يوم الفتح، فلم أره إلا في هذا الحديث، وكأنه -إن صح- من باب =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الاختصاص لهم، مما كانوا أصابوا منهم ليلة الوتير، والله أعلم.
قلنا: قد ورد ذلك من حديث ابن عمر عند ابن حبان (5996)، ويبدو أن ابن كثير لم يطَّلِعْ عليه، وهو شاهدٌ لهذا الحديث، وانظر عن ليلة الوتير "معجم البلدان" لياقوت، مادة (الوتير).
وهذا الحديث رواه أحمد وغيره مجموعاً ومفرقاً في مواضع عدة. وقد رواه مطولاً (6933) عن يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، بهذا الإسناد، وفيه زيادة قوله: "وأوفوا بحلف الجاهلية
…
" وأشار إلى رواية يحيى ويزيد برقم (6992).
وقوله: "كُفُّوا السلاح
…
"، إلى: "بذحول الجاهلية": أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 487 عن يزيد بن هارون، وأبو عبيد في "الأموال" 1/ 145، عن عبد الوهَّاب بن عطاء الخفاف، كلاهما عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث أبي شريح الكعبي، سيرد 4/ 31 - 32.
وسيرد دون قوله: "كفوا السلاح" برقم (6757) من طريق حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، به.
وقوله: "إن أعدى الناس
…
"، إلى: "بذحول الجاهلية" له شاهد مطول من حديث عائشة عند أبي يعلى (4757)، والدارقطني 3/ 131، والبيهقي في "السنن" 8/ 26: قالت: وجدتُ في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً: "إنَّ أشدَّ الناس عتواً من ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله"، وصححه الحاكم 4/ 349، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 6/ 292، وقال: رجاله رجال الصحيح غير مالك ابن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد.
وله شاهد آخر مرسل من حديث عطاء بن يزيد، ذكره الحافظ في "الفتح" 12/ 211.
وآخر بمعناه عند البخاري (6882) من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "أبغضُ الناس إلى الله ثلاثة: ملحدٌ في الحرم، ومبتغٍ في الإسلام سنة =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الجاهلية، ومُطَّلِبٌ دم امرئ بغير حق ليهريق دمه".
وقوله: "لا دِعْوَة في الإسلام، الولد للفراش، وللعاهر الإثلب":
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 8/ 182 من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2274) من طريق يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، به.
وسيرد مختصراً برقم (6971) من طريق عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، به.
وفي الباب عن عمر سلف برقم (173).
وعن عثمان سلف برقم (416) و (417) و (467) و (502).
وعن علي سلف برقم (820).
وعن أبي هريرة، سيرد 2/ 239 و 280 و 386 و 409 و 466 و 475 و 492.
وعن عمرو بن خارجة، سيرد 14/ 86 و 187 و 238 و 239.
وعن أبي أمامة الباهلي، سيرد 5/ 267.
وعن عبادة بن الصامت، سيرد 5/ 326.
وعن عائشة، سيرد 6/ 129 و 200 و 237 و 247.
وهو حديث متواتر ذكره الكتاني في "نظم المتناثر" ص 105 - 106 من حديث ستة وعشرين صحابياً.
والدِّعْوَة: بكسر الدال وسكون العين المهملتين هو أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه، فنهى عنه وجعل الولد للفراش. قاله ابن الأثير.
وقوله: "الولد للفراش"، أي: لصاحب الفراش.
وقوله: "الحجر"، قال ابن الأثير: أي الخيبة، يعني أن الولد لصاحب الفراش من الزوج أو السيد، وللزاني الخيبة والحرمان، كقولك: مالك عندي شيء غير =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= التراب، وما بيدك غير الحجر. قال ابن الأثير في موضع آخر: قيل معناه الرجم.
وحكم دِيةِ الأصابع:
أخرجه أبو داود (4562)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 57، وابن الجارود في "المنتقى"(781) و (785)، والبيهقي في "السنن" 8/ 91 من طرق، عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/ 192 - 193، وابن ماجه (2653)، والدارقطني 3/ 210، والبيهقي في "السنن" 8/ 81 و 89 من طريق مطر الوراق، والنسائي 8/ 57 من طريق ابن جريج، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري، سيرد 4/ 397 و 398 و 403 و 404 و 413، وإسناده حسن.
وعن ابن عباس عند الترمذي (1391)، والدارقطني 3/ 212، وابن الجارود في "المنتقى"(780) بإسناد صحيح، وصححه ابن حبان (6012)، وفيه استيفاء تخريجه.
وعن عمرو بن حزم عند الشافعي 2/ 110 بترتيب السندي، وابن الجارود (784)، والدارمي 2/ 194 و 195، والبيهقي 9/ 85.
وعن عمر بن الخطاب عند البيهقي 8/ 86.
وسيرد برقم (6711) و (6772) و (7013)، وسيرد ضمن حديث الديات المطول (7033).
وحكم دية المواضح:
أخرجه ابنُ أبي شيبة 9/ 143 عن يزيد بن هارون، وأبو داود (4566) -ومن طريقه البيهقي في "السنن" 8/ 81، والنسائي 8/ 57 من طريق خالد بن الحارث، والترمذي (1390) من طريق يزيد بن زريع، وابن الجارود (785) من طريق عباد بن العوام، أربعتهم عن حسين المعلم، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/ 142، وابن ماجه (2655)، والدارمي 2/ 194، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والدارقطني 3/ 210، والبيهقي في "السنن" 8/ 81 و 89 من طريق مطر الوراق، عن عمرو بن شعيب، به. ومطر الوراق -وإن كان سيئ الحفظ- متابع.
وأخرجه عبد الرزاق (17312) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في الموضحة بخمس
…
، وهو معضل.
وسيرد برقم (6772) و (7013)، وانظر (7033).
وفي الباب عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مرسلاً عند الشافعي في "الأم" 6/ 110، و"المسند" 2/ 110، وأبي داود في "المراسيل"(257)، والبيهقي في "السنن" 8/ 85، قال أبو داود في "المراسيل": أُسند هذا ولا يصح.
قلنا: رواه مسنداً عبد الرزاق (17314)، والدارمي 2/ 195، وغيرهما. وانظر "الموطأ" 2/ 859.
وعن عمر بن الخطاب عند البيهقي 8/ 86.
وعن علي موقوفاً عند ابن أبي شيبة 9/ 142، وعند البيهقي في "السنن" 8/ 81، وعبد الر زاق (17315).
وعن مكحول مرسلاً عند ابن أبي شيبة 9/ 142، وعند البيهقي في "السنن" 8/ 82.
وعن طاووس مرسلاً عند عبد الرزاق (17313).
والمواضح: جمع مُوضحة، وهي الشجة التي توضح العظم، أي: تظهره.
والنهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر:
أخرجه أبو داود الطيالسي (2260) عن خليفة بن خياط، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد.
وسيرد أيضاً ضمن (6712) من طريق عبد الكريم الجزري، و (6970) من طريق خليفة بن خياط، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
وفي الباب عن علي سلف برقم (1073).
وعن سعد بن أبي وقاص سلف برقم (1469). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وعن أبي هريرة عند البخاري (588)، ومسلم (825)، وسيرد (9953) و (10846).
وعن عقبة بن عامر، سيرد 4/ 152 بإسناد صحيح.
وعن صفوان بن المعطل، سيرد 5/ 312.
وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (586)، ومسلم (827).
وعن ابن عباس عند مسلم (826).
وعن عائشة عند أبي يعلى (4757)، والدارقطني 3/ 131، والبيهقي 8/ 29، وصححه الحاكم 4/ 349، ووافقه الذهبي.
والنهي عن الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها:
أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 247 عن يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً عبد الرزاق (10750) عن ابن جريج، عن عبد الكريم الجزري، عن عمرو بن شعيب، به.
وفي الباب عن علي، سلف (577).
وعن ابن عباس، سلف (3530).
وعن أبي هريرة عند مسلم (1408)، وسيرد (7462).
وعن جابر عند البخاري (5108)، وسيرد 3/ 338.
وعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة 4/ 246، وابن ماجه (1930).
وعن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة 4/ 246، والطبراني (9801).
وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة 4/ 247، وابن حبان (5996).
وعن أبي موسى الأشعري عند ابن ماجه (1931).
وعن عائشة مطولاً عند أبي يعلى (4757)، والدارقطني 3/ 131، والبيهقي في "السنن" 8/ 29 - 30، وصححه الحاكم 4/ 349، ووافقه الذهبي.
وعن عتَّاب بن أسيد عند الطبراني 17/ (426)، وذكره الهيثمي في "المجمع" =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= 4/ 263 - 264، وقال: وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.
وعن عكرمة مرسلاً عند عبد الرزاق (10766).
وعن عيسى بن طلحة مرسلاً عند أبي داود في "مراسيله"(208).
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف مرسلاً عند عبد الرزاق (10754).
وقوله: "لا يجوز لامرأة عطية بغير إذن زوجها":
أخرجه أبو داود (3547)، والنسائي في "المجتبى" 5/ 65 و 6/ 278، والبيهقي في "السنن" 6/ 60 من طريق خالد بن الحارث، والنسائي في "المجتبى" 6/ 278 من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2267) من طريق حبيب المعلم، وابن ماجه (2388) من طريق المثنى بن الصباح كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
وسيرد برقم (6727) و (6728) و (7058).
وله شاهد ضعيف من حديث عبادة بن الصامت، سيرد 5/ 327.
وآخر ضعيف أيضاً من حديث كعب بن مالك عند ابن ماجه (2389)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 351.
وقوله: "لا يجوز لامرأة عطية"، قال السندي في حاشيته على "المجتبى" 5/ 66: أي: من مال الزوج، وإلا فالعطية من مالها لا يحتاج إلى إذن عند الجمهور. قلنا: لكن لفظ الرواية الآتية برقم (7058) وهو: "لا يجوز للمرأة أمرٌ في مالها إذا ملك زوجُها عصمتها"، يدل على أن الكلام في مالها لا في ماله كما قال السندي، وقد أخذ به مالك فيما زاد على الثلث، وهو عند أكثر أهل العلم محمول على حسن العشرة، واستطابة نفس الزوج، إذ يجوز للمرأة أن تعطي من مالها بغير إذن، وهو قول عامة أهل العلم.
قلنا: يغلب على الظن أن زيادة: "في مالها" مدرجة من بعض الرواة، ظن أن قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يجوز للمرأة عطية إلا بإذن زوجها" أن هذه العطية من مالها، كما التبس على بعض الرواة الأمرُ في حديث:"إن الله خلق آدم على صورته" =
6682 -
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَمَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، يَوْمَ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ (1).
= فظنَّ أنَّ الضمير يعود على الله، فأبدل المكني بالاسم المظهر، فقال: إن الله خلق آدم على صورة الرحمن.
وقد ذكر البيهقي في "السنن" 6/ 60 - 61 من طريق أبي العباس الأصم، أنبأنا الربيع، قال: قال الشافعي (يعني في هذا الحديث): سمعناه وليس بثابتٍ فيلزمُنا أن نقول به، والقرآنُ يدل على خلافه، ثم السنة، ثم الأثر، ثم المعقول، وقال في "مختصر البويطي والربيع": قد يمكن أن يكون هذا في موضع الاختيار، كما قيل: ليس لها أن تصم يوماً وزوجها حاضر إلا بإذنه، فإن فعل فصومها جائز، وإن خرجت بغير إذنه فباعت، فجائز، وقد أعتقت ميمونة رضي الله عنها قبل أن يعلم النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يعب ذلك عليها، فدل هذا مع غيره على أن قول النبي صلى الله عليه وسلم -إن كان قاله- أدبٌ واختيار لها.
قال البيهقي: الطريقُ في هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح، ومن أثبتَ أحاديثَ عمرو بن شعيب لزمه إثباتُ هذا، إلا أن الأحاديث التي مضت في الباب قبله أصحُّ إسناداً، وفيها وفي الآيات التي احتج بها الشافعي رحمه الله دلالةٌ على نفي تصرفها في مالها دون الزوج، فيكون حديث عمرو بن شعيب محمولاً على الأدب والاختيار.
وانظر لزاماً "الأم" للشافعي 3/ 216، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي 4/ 351 - 354.
(1)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. حَجَّاج -وهو ابن أرطاة- مدلس، وقد عنعن.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 2/ 458 و 14/ 166 - 167 عن أبي خالد الأحمر، عن حجاج، بهذا الإسناد. =
6683 -
حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الضَّالَّةِ مِنَ الْإِبِلِ؟ قَالَ:" مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، تَأْكُلُ الشَّجَرَ (1)، وَتَرِدُ الْمَاءَ، فَدَعْهَا حَتَّى يَأْتِيَهَا بَاغِيهَا "، قَالَ: الضَّالَّةُ مِنَ الْغَنَمِ؟ قَالَ: " لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ، تَجْمَعُهَا حَتَّى يَأْتِيَهَا بَاغِيهَا "، قَالَ: الْحَرِيسَةُ الَّتِي تُوجَدُ فِي مَرَاتِعِهَا؟ قَالَ: " فِيهَا ثَمَنُهَا مَرَّتَيْنِ وَضَرْبُ نَكَالٍ، وَمَا أُخِذَ مِنْ عَطَنِهِ (2) فَفِيهِ الْقَطْعُ، إِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالثِّمَارُ، وَمَا أُخِذَ مِنْهَا فِي أَكْمَامِهَا؟ قَالَ: " مَنْ أَخَذَ بِفَمِهِ، وَلَمْ يَتَّخِذْ خُبْنَةً، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمَنِ احْتَمَلَ، فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ وَضَرْبًا وَنَكَالًا، وَمَا أَخَذَ مِنْ أَجْرَانِهِ، فَفِيهِ الْقَطْعُ، إِذَا بَلَغَ
= وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/ 158، وعزاه إلى أحمد، وأعلَّه بالحجاج بن أرطاة.
وسيأتي برقم (6906) و (6694).
وله شاهد من حديث جابر، سيرد 3/ 348، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
وفي الباب عن ابن عمر، وهو حديث متفق عليه سلف برقم (4472).
وعن أنس عند البخاري (1110)، ومسلم (704)(48).
وعن معاذ عند مسلم (706).
(1)
في (ص): الشيح.
(2)
في (ظ): عُطُنِه.
مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللُّقَطَةُ نَجِدُهَا فِي سَبِيلِ الْعَامِرَةِ؟ قَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ وُجِدَ بَاغِيهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ "، قَالَ: مَا يُوجَدُ فِي الْخَرِب الْعَادِيِّ؟ قَالَ: " فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " (1).
(1) حديث حسن، محمد بن إسحاق متابع.
وأخرجه مطولاً البغوي (2211) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (1710)، والنساني في "المجتبى" 8/ 85 - 86، والطبراني في "الأوسط"(5030)، والدارقطني 3/ 194 - 195 و 4/ 236، والحاكم 4/ 381، والبيهقي في "السنن" 4/ 152 و 6/ 190 من طرق، عن عمرو بن شعيب، به.
وسيأتي برقم (6746) و (6891) و (6936).
وسيرد منه حكمُ الأكل من الثمر المعلق برقم (7094) من طريق هشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب.
وحكم ضالة الإبل والغنم: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 135 - 136، والطبراني في "الأوسط"(2671)، والبيهقي في "السنن" 6/ 197، من طرق عن عمرو بن شعيب، به، وسنده حسن.
وحكم ضالة الغنم: أخرجه أبو داود (1713) من طريق ابن إدريس، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود أيضاً (1712) من طريق عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، به، وسنده حسن.
وحكم سرقة الحريسة والثمار: أخرجه النسائي في "المجتبى" 8/ 84 - 85 من طريق عبيد الله بن الأخنس، وابن ماجه (2596) من طريق الوليد بن كثير، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به، (وعبيد الله تحرف في مطبوع النسائي إلى عبد الله) وسنده حسن. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وحكم الأكل من الثمر المعلق: أخرجه أبو داود (1710)، والترمذي (1289)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 85 من طريق ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، به، وسنده حسن.
وحكم اللقطة: أخرجه أبو داود (1708)، والبيهقي في "السنن" 6/ 197 من طريق عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن شعيب، به. وسنده حسن.
وأخرجه الدولابي في "الكنى" 2/ 107 من طريق أبي المحل خداش بن عياش، عن عمرو بن شعيب، به.
وحكم الركاز والخَرِب العادي: أخرجه الشافعي في "الأم " 2/ 43 - 44 - ومن طريقه البيهقي في "السنن" 4/ 155 - ، والحميدي (596)، -ومن طريقه الحاكم 2/ 65 - ، وأبو عبيد في "الأموال"(859) و (860) و (861)، وحميد بن زنجويه في "الأموال"(1259)، وابن الجارود في "المنتقى"(670) من طرق عن عمرو بن شعيب، به. وصححه ابنُ خزيمة (2327) و (2328)، وتحرف فيه عمرو بن شعيب إلى: محمد.
ولضالة الإبل والغنم شاهدٌ من حديث أبي هريرة عند الطحاوي في"شرح معاني الآثار" 4/ 135.
وحكمُ اللقطة وضالةِ الإبل والغنم له شاهد من حديث زيد بن خالد الجهني عند البخاري (2372) و (2427) و (2428)، ومسلم (1722)، وسيرد 4/ 116.
ولحكم اللقطة شاهدٌ أيضاً من حديث أبي بن كعب عند البخاري (2426)، ومسلم (1723)، وسيرد 5/ 126.
ولحكم الأكل من الثمر المعلق شاهدٌ من حديث ابن عمر عند الترمذي (1287)، وابن ماجه (2301) وهو حسن في الشواهد.
قوله: "حِذاؤها" بكسر حاء وبذال معجمة، أي: خفافها، فتقوى بها على السير وقطع البلاد البعيدة.
وقوله: "سقاؤها": أُريدَ به الجوف، أي: حيث وردت شربت ما يكفيها حتى ترد ماء آخر. قال الخطابي في "معالم السنن" 2/ 88: وأما ضالة الإبل فإنه لم =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= يجعل لواجدها أن يتعرض لها، لأنها قد تَرِدُ الماء، وترعى الشجر، وتعيش بلا راع، وتمتنع على أكثر السباع، فيجب أن يُخلى سبيلها حتى يأتي ربها.
وقوله: "باغيها"، أي: طالبها الذي غابت وضلت عنه.
قوله: "لك أو لأخيك"، قال السندي: أي إن أخذتَ وأخذه أحدٌ غيرك. "أو للذئب" أي: إن لم يأخذه أحد، أي: فأخذها أحب.
وقوله: "تجمعها" خبر بمعنى الأمر، أي: اجمعها إليك. قلنا: رواية أبي داود: "فاجمعها" بلفظ الأمر، وفي رواية أخرى:"فخذها"، وفي ثالثة:"فاجمعها حتى يأتيها باغيها" قال الخطابي في "المعالم" 2/ 88: قوله: "هي لك أو لأخيك أو للذئب" فيه دليل على أنه إنما جعل هذا حكمها إذا وجدت بأرض فلاة يُخاف عليها الذئاب فيها، فأما إذا وجدت في قرية وبين ظهراني عمارة فسبيلها سبيل اللقطة في التعريف، إذ كان معلوماً أن الذئاب لا تأوي إلى الأمصار والقرى.
و"الحريسة"، قال السندي: أراد بها الشاة المسروقة من المرعى، والاحتراس: أن يؤخذ الشيء من المرعى، يقال: فلان يأكل الحريسات إذا كان يسرق أغنام الناس يأكلها. وقال ابن الأثير: الحريسة: فعيلة بمعنى مفعولة، أي إنَّ لها من يحرسها ويحفظها، ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها
…
ويقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها: حريسة.
قوله: "فيها ثمنها مرتين وضرب نكال": أي: يؤخذ منه ضعف القيمة، ويجمع بينه وبين العقوبة، وهذا من باب التعزير بالمال والجمع بينه وبين العقوبة.
قوله: "من عَطَنه" العَطَن بفتحتين: مبرك الإبل حول الماء.
قوله: "ثمن المِجَنّ": المِجَنُّ: الترس، والمراد بثمنه قيمته، وكان ثمنه يومئذ ربع دينار، وسيجيء في أحاديث ابن عمرو خلاف ذلك، قاله السندي. قلنا: سيجيء تحديد قيمة المجن في الرواية الآتية برقم (6687).
قوله: "ولم يتخذ خُبْنَة": الخبنة: معطف الإزار وطرف الثوب، أي: من أكل ولم يأخذ في ثوبه. =
6684 -
حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُهُ عَنِ الْوُضُوءِ؟ فَأَرَاهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، قَالَ:" هَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا، فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ "(1).
= وقوله: "فليس عليه شيء، قال السندي: ظاهره ليس عليه عقوبة ولا إثم
…
وقيل: بل ذلك إذا علم مسامحة صاحب المال كما في بعض البلاد.
وقوله: "في أجرانه": الجرين: موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة. قاله ابنُ الأثير.
قوله: "في سبيل العامرة"، أي: في سبيل القرية العامرة.
قوله: "الخَرِب العادي"، أي: القديم الذي لا يعرف مالكه، وكل قديم ينسبونه إلى عاد وإن لم يدركهم، كأن مالكه كان من قبيلة عاد. قال الخطابي: فأما الخراب الذي كان مرة عامراً ملكاً لمالك ثم خرب، فإن المال الموجود فيه ملك لصاحب الخراب، ليس لواجده منه شيء، فإن لم يُعرف صاحبه فهو لقطة.
والرِّكاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض.
(1)
صحيح، وهذا إسناد حسن، يعلى: هو ابن عبيد، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 1/ 88، وابن ماجه (422)، والبيهقي في "السنن" 1/ 79 من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد، ولفظ ابن ماجه:"أو تعدى أو ظلم" بأو التخييرية.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 1/ 8 - 9 عن أبي أسامة، وابنُ الجارود في "المنتقى"(75)، وابن خزيمة في "صحيحه"(174) من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، كلاهما عن سفيان الثوري، به. وعند ابن أبي شيبة زيادة لفظ:"أو نقص".
وأخرجه أبو داود (135) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" 1/ 445، والبيهقي في "السنن" 1/ 79 - ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 36 من =
6685 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
= طريق أبي عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، به، بزيادة:"أو نقص".
وهذه اللفظة شاذة أو منكرة، والوهم فيها ليس من عمرو بن شعيب، فقد رواه غير أبي عوانة وأبي أسامة عنه.
قال ابن المواق: إن لم يكن اللفظ شكاً من الراوي، فهو من الأوهام المبينة التي لا خفاء بها، إذ الوضوء مرة ومرتين لا خلاف في جوازه، والآثار بذلك صحيحة، (انظر صحيح البخاري (157) و (158)).
وقال السندي في حاشيته على النسائي في "المجتبى" 1/ 88 تعليقاً على زيادة "أو نقص" في بعض الروايات: والمحققون على أنه وهم، لجواز الوضوء مرة مرة، ومرتين مرتين.
قال الترمذي عقب حديث علي رقم (44): والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أن الوضوء يجزئ مرة مرة، ومرتين أفضل، وأفضله ثلاث، وليس بعده شيء. وقال ابن المبارك: لا آمن إذا زاد في الوضح على الثلاث أن يأثم. وقال أحمد وإسحاق: لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى.
قلنا: وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (5735).
والوضوء ثلاثاً ثلاثاً ثابت من حديث علي، وسلف بالأرقام (928) و (989) و (1133).
ومن حديث عثمان عند البخاري (159)، ومسلم (226)، وسلف من زيادات عبد الله بن أحمد برقم (553) و (554).
قال الترمذي عقب حديث علي رقم (44):
وفي الباب عن عثمان وعائشة والرُّبَيِّع وابن عمر، وأبي أمامة، وأبي رافع، وعبد الله بن عمرو، ومعاوية، أبي هريرة، وجابر، وعبد الله بن زيد، وأبي بن كعب. اهـ. وقد خرجها كلها الدكتور محمد حبيب الله مختار في "كشف النقاب عما يقوله الترمذي: وفي الباب" 1/ 497 - 514.
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ عُمَرٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُلَبِّي حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ (1).
(1) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. الحجاج -وهو ابن أرطاة- مدلس، وقد عنعن.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 278، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام، وقد وثق. وقد نقله الإمام ابن كثير عن هذا الموضع في "تاريخه" 5/ 109.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند أبي داود (1817)، والترمذي (919)، والبيهقي 5/ 105 من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس رفعه:"يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر"، وابنُ أبي ليلى سيئ الحفظ، ومع ذلك فقد قال الترمذي: حسن صحيح. وأعله أبو داود بالوقف، فقال: رواه عبدُ الملك بن أبي سليمان وهمام، عن عطاء، عن ابن عباس موقوفاً. اهـ. وصحح ابنُ حجر
الوقف في "أمالي الأذكار"، نقله عنه ابنُ علان في "الفتوحات الربانية" 4/ 365.
وأخرجه الطبراني في "الكبير"(10967) من طريق عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبَّى في العمرة حتى استلم الحجر. وليث -وهو ابن أبي سُليم- ضعيف.
وأما عدد عُمَره، فسيرد من حديث عائشة في "المسند" 6/ 228، وأخرجه البخاري (1776) من حديثها، ومن حديث ابن عمر (1775) بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربعاً.
وقد بيَّن حديثُ ابن عباس السالف برقم (2111)، وحديث أنس عند البخاري (1779) أن الرابعة هي عمرة النبي صلى الله عليه وسلم مع حجته.
وأخرج البخاري أيضاً (4148) عن أنس، قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أربع عمر في ذي القعدة إلا التي اعتمر مع حجته. فتبين أن من قال: ثلاث عمر، لم يعدَّ عمرة الحج.
لكن أخرج البخاري أيضاً (1781) من حديث البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر مرتين. =
6686 -
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اعْتَمَرَ ثَلَاثَ عُمَرٍ، كُلُّ ذَلِكَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، يُلَبِّي حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ (1).
= قال ابن حجر في "الفتح" 3/ 600: والجمع بينه وبين أحاديثهم أنه (أي البراء) لم يعدَّ العمرة التي قرنها بحجته، لأنَّ حديثه مقيد بكون ذلك وقع في ذي القعدة، والتي في حجته كانت في ذي الحجة، وكأنه لم يعدَّ أيضاً التي صُدَّ عنها، وإن كانت وقعت في ذي القعدة، أو عدَّها ولم يعدَّ عمرة الجعرانة لخفائها عليه كما خفيت على غيره، كما ذكر ذلك محرش الكعبي فيما أخرجه الترمذي (935).
وانظر الرواية التالية.
(1)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج، وهو ابن أرطاة. هُشيم: هو ابن بشير.
وسلف تخريجه وذكر شواهده برقم (6685).
قال ابنُ حجر في "الفتح" 3/ 600: روى سعيدُ بنُ منصور عن الدَّراوَرْدي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث عُمَر: عمرتين في ذي القعدة، وعمرة في شوال. إسناده قوي، وقد رواه مالك (في "الموطأ" 1/ 342)، عن هشام، عن أبيه مرسلاً، لكن قولها:"في شوال" مغاير لقول غيرها: "في ذي القعدة"، ويجمع بينهما أن يكون ذلك وقع في آخر شوال وأول ذي القعدة، ويؤيده ما رواه ابن ماجه (2997) بإسناد صحيح عن مجاهد (*)، عن عائشة: لم يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرةً إلا في ذي القعدة.
قلنا: سيرد حديثها هذا 6/ 228 بإسناد آخر.
وقد جاء من حديث أنس عند البخاري (1778)، ومسلم (1253) أن رسول =
_________
(*) في مطبوع ابن ماجه بين مجاهد وعائشة: "عن حبيب، عن عروة"، وهو سهو من الناسخ. انظر:"تحفة الأشراف" 12/ 293.
6687 -
حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ قِيمَةَ الْمِجَنِّ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةَ دَرَاهِمَ (1).
= الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر، كلهن في ذي القعدة، إلا التي مع حجته.
وما قاله ابن عمر -فيما أخرجه أحمد (6126)، والبخاري (1775) - أنه اعتمر أربعاً إحداهن في رجب؛ ردَّته عائشة، فقالت -فيما أخرجه أحمد والبخاري (1776) -: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط.
(1)
إسناده ضعيف، ابن إسحاق -وهو محمد- مدلس، وقد عنعن، وقد اختلف عليه فيه. ابن إدريس: هو عبد الله.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/ 84، و"الكبرى"(7444)، والدارقطني 3/ 190، من طريق ابن إدريس، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/ 474، والدارقطني 3/ 190 و 193، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 163، والبيهقي 8/ 259 من طرق، عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه عبد الرزاق (18949) عن ابن جريج، والدارقطني 3/ 191 من طريق الوليد بن كثير، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
والحديث مضطرب لاختلافهم فيه على ابن إسحاق:
فأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/ 83، و"الكبرى"(7436) من طريق ابن إسحاق، عن عمرو بن عيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس.
وأخرجه أبو داود (4387)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 83، و"الكبرى"(7437)، والدارقطني 3/ 192، والبيهقي 8/ 257 من طريق ابن إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء، عن ابن عباس. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/ 83، و"الكبرى"(7438) من طريق ابن إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء مرسلاً.
وذكرُ ثمنِ المِجَنِّ في هذا الحديث إنما هو لتحديد نصاب حدِّ السرقة.
وسيرد برقم (6900) من طريق نصر بن باب، عن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، به، بلفظ:"لا قطع فيما دون عشرة دراهم". وإسناده ضعيف لضعف نصر والحجاج بن أرطاة.
وهو مخالف لما صح عن ابن عمر-فيما أخرجه البخاري (6795)، ومسلم (1685)، وسلف برقم (5157) - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجَنٍّ ثمنه ثلاثة دراهم.
ولما صحَّ أيضاً عن عائشة -عند البخاري (6789)، ومسلم (1684)، وسيرد 6/ 36 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً".
وجمع الشافعي بين القولين فيما رواه البيهقي 8/ 259 باسناده عنه، قال: هذا رأي من عبد الله بن عمرو في رواية عمرو بن شعيب، والمجان -قديماً وحديثاً- سلع، يكون ثمن عشرة، ومئة، ودرهمين، فإذا قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربع دينار (يعني قيمة ثلاثة دراهم) قطع في أكثر منه.
وقال الحافظ في "الفتح" 12/ 103: وهذه الرواية (يعني رواية حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب الآتية برقم (6900)) لو ثبتت لكان نصّاً في تحديد النصاب، إلا أن حجاج بن أرطاة ضعيف ومدلس، حتى ولو ثبتت روايته لم تكن مخالفة لرواية الزهري (يعني في حديث عائشة)، بل يُجمع بينهما بأنه كان أولاً: لا قطع فيما دون العشرة، ثم شرع القطع في الثلاثة فما فوقها، فزيد في تغليظ الحد، كما زيد في تغليظ حد الخمر.
وانظر تتمة كلامه، فإنه نفيس. ثم ذكر أن حاصل المذاهب في القدر الذي يقطع فيه يد السارق يقرب من عشرين مذهباً، ثم سردها، انظر"الفتح" 12/ 106 - 108.
وانظر "نصب الراية" 3/ 356 - 359، و"سنن البيهقي" 8/ 259 - 262.
6688 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ فِي عِيدٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً، سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا (1).
(1) إسناده حسن، عبد الله بن عبد الرحمن: هو ابن يعلى الطائفي، قال ابن معين: صويلح، وقال مرة: ضعيف، ووثقه ابن المديني فيما نقله ابن خلفون، والعجلي، وقال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" 1/ 288: مقارب الحديث، وصحح حديثه هذا، وضعفه النسائي وأبو حاتم، وقال ابن عدي: أما سائر حديثه، فعن عمرو بن شعيب، وهي مستقيمة، فهو ممن يكتب حديثه، وقال الدارقطني: يعتبر به. وباقي رجاله ثقات.
والقسم الأول منه -وهو التكبير في صلاة العيد-: أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 172 عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ ماجه (1278)، وعبد الرزاق في "المصنف"(5677)، وابنُ الجارود (262)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 343، والدارقطني في "السنن" 2/ 47 - 48، والبيهقي في "السنن" 3/ 285، والفريابي في "أحكام العيدين"(135) من طرق عن عبد الله الطائفي، به.
وأخرجه أبو داود (1152) من طريق سليمان بن حيان، عن عبد الله الطائفي، به، بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في الفطر؛ الأولى سبعاً
…
ثم يقوم، فيكبر أربعاً
…
قال أبو داود: رواه وكيع وابن المبارك، قالا: سبعاً وخمساً.
وقال البيهقي: وكذلك رواه أبو عاصم وعثمان بن عمر وأبو نعيم، عن عبد الله، وفي كل ذلك دلالة على خطأ رواية سليمان بن حيان، عن عبد الله الطائفي في هذا الحديث سبعاً في الأولى وأربعاً في الثانية.
وأخرجه أبو داود (1151)، ومن طريقه الدارقطني 2/ 48، والبيهقي في =
[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَد]: قَالَ أَبِي: وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى هَذَا.
6689 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلَاةِ
= "السنن" 3/ 285 من طريق المعتمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، به، ولكنه جعله حديثا قولياً.
وأورده الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" 2/ 84، وقال: وصححه أحمد وعلي (يعني ابن المديني) والبخاري، فيما حكاه الترمذي (في "العلل الكبير" 1/ 288).
وفي الباب عن عائشة، سيرد 6/ 65، أخرجه أبو داود (1150)، وابن ماجه (1280)، والدارقطني 2/ 47 من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وهذا إسناد حسن، لأن ابن وهب صحيح السماع من ابن لهيعة.
وعن عمرو بن عوف المزني عند الترمذي (536)، وابن ماجه (1277)، والطبراني في "الكبير" 17/ 15، والدارقطني 2/ 48، والبيهقي فى "السنن" 3/ 286، وفي إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وهو ضعيف، ومع ذلك حسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة (1438) و (1439).
ونقل الترمذي في "العلل الكبير" 1/ 288 عن البخاري قوله: ليس في هذا الباب شيء أصح من هذا، وبه أقول، وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي أيضاً صحيح.
وعن ابن عمر عند الدارقطني 2/ 48، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 344، وفي إسناده فرج بن فضالة، وهو ضعيف.
وعن سعد القرظ مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابن ماجه (1277)، والدارمي =
إِذَا بَلَغُوا سَبْعًا، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغُوا عَشْرًا، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ " (1).
= 1/ 376، والدارقطني 2/ 47، والبيهقي في "السنن" 3/ 288، وفي إسناده ضعف واضطراب.
ونقل الحافظ ابن حجر في "التلخيص" 2/ 85 عن أحمد أنه قال: ليس يروى في التكبير في العيدين حديث صحيح مرفوع!
قلنا: يتقوى الحديث بمجموع الطرق والشواهد، ويعتضد بفعل أبي هريرة وابن عباس وابن عمر، انظر "الموطأ" 1/ 180، و"شرح معاني الآثار" 4/ 344 و 345، و"مصنف" ابن أبي شيبة 2/ 173 و 176، والبيهقي في "السنن" 3/ 289.
والقسم الثاني -وهو ترك الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها-: أخرجه ابن ماجه (1292) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديثُ ابن عباس عند البخاري (989)، ومسلم (884).
وحديث أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه (1293)، قال البوصيري في "الزوائد": وإسناده صحيح. وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في "الفتح" 2/ 476، وصححه الحاكم 1/ 297.
وحديث ابن عمر عند مالك في "الموطأ" 1/ 181، والترمذي (538)، وصححه الحاكم 1/ 295، ووافقه الذهبي.
(1)
إسناده حسن، داود بن سوّار: صوابه: سوّار بن داود -وهو أبو حمزة الصيرفي البصري صاحب الحلي-، قلب وكيع اسمه فأخطأ، كما ذكر الإمام أحمد عقب الحديث، وقال في "العلل" 1/ 149 - بعد أن روى الحديث من طريق وكيع-: خالفوا وكيعاً في اسم هذا الشيخ -يعني داود بن سوّار- قال الطُّفاوي محمدُ بنُ عبد الرحمن، والبُرْساني: سَوّار أبو حمزة. قلنا: ولم يتابع وكيعاً في اسمه أحد كما سيرد. وقد وثقه ابن معين، وقال أحمد -كما في "الجرح والتعديل" 4/ 272 - : شيخ بصري لا بأس به، روى عنه وكيع فقلب اسمه، وهو =
[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: قَالَ أَبِي: وَقَالَ الطُّفَاوِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ
= شيخ يُوَثَّق بالبصرة، لم يُرو عنه غيرُ هذا الحديث. وذكره ابنُ حبان في "الثقات" 6/ 422، وقال: يخطئ، وقال الدارقطني: لا يتابع على حديثه فيعتبر به، وذكره ابنُ شاهين في "الثقات" ص 160.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 1/ 347، وأبو داود (496) -ومن طريقه البغوي (550) -، والدولابي في "الكنى" 1/ 159، وأبو نعيم في "الحلية" 10/ 26 من طريق وكيع، عن داود بن سوار، بهذا الإسناد. قال أبو داود عقب الحديث: وهم وكيع في اسمه، وروى عنه أبو داود الطيالسي هذا الحديث، فقال: أبو حمزة سوّار الصيرفي.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 168 عن قرة بن حبيب، وأبو داود (495)، ومن طريقه البغوي (505)، من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، والدارقطني 1/ 230، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 2/ 229 من طريق النضر بن شميل، والدارقطني 1/ 230 أيضاً، والحاكم 1/ 197، والبيهقي في "السنن" 2/ 229 و 3/ 84، والخطيب في "تاريخ بغداد" 2/ 278 من طريق عبد الله بن بكر السهمي، والعقيلي في "الضعفاء" 2/ 167، 168 من طريق عبد الله بن بكر السهمي، والمنهال بن بحر أبي سلمة، كلهم قالوا: عن سوار بن داود أبي حمزة، به.
وأخرجه ابن عدي 3/ 929، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 2/ 229 من طريق الخليل بن مرة، عن الليث بن أبي سُلَيم، عن عمرو بن شعيب، به. وقد ليّن ابنُ عدي الخليل بن مرة، ونقل عن البخاري قوله: فيه نظر، ثم قال: وهو في جملة من يكتب حديثه، وليس هو بمتروك الحديث. فهذه متابعة تشد من أزر الحديث وتقويه.
وسيرد برقم (6756) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي وعبد الله بن بكر السهمي، عن سوار أبي حمزة، به، مطولاً.
وله شاهد من حديث سبرة بن معبد الجهني بإسناد حسن، سيرد 3/ 404. =
عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: سَوَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ (1)، وَأَخْطَأَ فِيهِ (2).
6690 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي خُطْبَتِهِ، وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ:" لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ "(3).
= وآخر من حديث أبي هريرة عند العقيلي في "الضعفاء" 4/ 50، وفي إسناده محمد بن الحسن بن عطية العوفي، وهو ضعيف.
وثالث لا يفرح به من حديث أنس عند الدارقطني في "السنن" 1/ 231، في إسناده داود بن المحبر، وهو متروك.
(1)
جاء في هامش (ص): يعني بدل داود بن سوار، وسيأتي تسمية الطفاوي له بذلك بعد أربعة أوراق. وكتباً نحو ذلك في هامش (س) و (ق). ورواية الطفاوي هذه سترد برقم (6756).
(2)
يعني وكيع، لا الطفاوي كما قد يُتَوهم من ظاهر الكلام، وقد صرَّح بوهم وكيع في تسميته الإمامُ أحمد نفسه -فيما نقل عنه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 168، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 272، وأبو داود في "السنن" كما سلف، والدارقطني كما في "سؤالات البرقاني له" برقم (210) -فقال: يحدث عنه وكيع، فيخطئ في اسمه. اهـ. وقد وهم قارئاً نسخة (س) و (ق)، فعلقا في هامش هاتين النسختين عند الرواية الآتية برقم (6756) أن الطفاوي هو الذي أخطأ. قلنا: ولم يذكر أبا حمزة هذا أحدٌ ممن ترجم له إلا في اسم سوّار بن داود.
(3)
صحيح، وهذا إسناد حسن، خليفة بن خياط هو أبو هبيرة جدُّ خليفة المعروف بشَبَاب.
وسلف برقم (6662) وذكرنا هناك شواهده. =
6691 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ تَمْرَةً فِي بَيْتِهِ تَحْتَ جَنْبِهِ، فَأَكَلَهَا (1).
6692 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يُجِيرُ (2) عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ؛ تُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدِهِمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ؛ وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دِيَارِهِمْ "(3).
= وهو قطعة من خطبة الفتح، سلف ذكر أرقامها عند الرواية (6681)، وانظر (6692).
(1)
إسناده حسن. أسامة بن زيد هو الليثي.
وسيرد مطولاً برقم (6720) و (6820).
(2)
في (س) و (ص) و (م): يجيز.
(3)
صحيح، وهذا إسناد حسن. يزيد: هو ابن هارون، ومحمد بن إسحاق =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= -وإن كان رواه بالعنعنة- قد صرح بالتحديث في الرواية الآتية برقم (7024)، وعند البيهقي والبغوي، وقد توبع كما في الرواية (7012).
وقد روى أحمدُ وغيره هذا الحديث مجموعاً ومفرقاً، وهو جزء من خطبة الفتح الواردة برقم (6681).
وأخرجه بطوله ابنُ الجارود في "المنتقى"(1052)، والبيهقي في "السنن" 8/ 29، والبغوي (2542) من طرق، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (7012) بزيادة: "لا هجرة بعد الفتح"، و"ولا شغار في الإسلام".
وقوله: "إنه ما كان من حلف في الجاهلية
…
ولا حلف في الإسلام":
أخرجه الطبري (9297) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً (9298) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه الترمذي (1585)، والطبري (9294) من طرق، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، به.
وسيرد (6917).
وفي الباب عن ابن عباس سلف (2911) و (3046).
وعن جبير بن مطعم عند مسلم (2530)، وسيرد 4/ 83.
وعن قيس بن عاصم، سيرد بإسناد صحيح 5/ 61.
وعن أنس عند البخاري (2294)، ومسلم (2529).
وعن الزهري مرسلاً سلف ضمن حديث عبد الرحمن بن عوف برقم (1655).
وعن أم سلمة عند الطبري (9293) بإسناد ضعيف.
وقوله: "المسلمون يدٌ على من سواهم تكافأ دماؤهم
…
على قَعَدِهِمْ":
أخرجه أبو داود (2751) من طريق ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود أيضاً (2751) و (4531) -ومن طريقه البيهقي في "السنن" 8/ 29 - ، وابن الجارود في "المنتقى"(1073) من طريق يحيى بن سعيد =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الأنصاري، وابن ماجه (2685) من طريق عبد الرحمن بن عياش، والبغوي (2532) من طريق المثنى بن الصباح، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، به.
وسيرد برقم (6797).
وفي الباب عن علي سلف (959).
وعن عائشة عند أبي يعلى (4757)، والدارقطني 3/ 131، والبيهقي في "السنن" 9/ 30، وصححه الحاكم 4/ 349، ووافقه الذهبي.
وعن ابن عباس عند ابن ماجه (2683).
وعن معقل بن يسار عند ابن ماجه (2684).
وقوله: "لا يقتل مؤمن بكافر":
سلف تخريجه برقم (6662)، وهو مكرر (6690) و (6792) و (6827).
وقوله: "دية الكافر نصف دية المسلم":
أخرجه ابن أبي شيبة 9/ 287، وأبو داود (4583) من طريقين عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (1413)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 45، والبيهقي في "السنن" 8/ 101 من طريق أسامة بن زيد، وابن ماجه (2644) من طريق عبد الرحمن بن عياش، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
وأخرجه الدارقطني 3/ 171 من طريق ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، به. ومن هذه الطريق سيرد مطولاً (7012).
وسيرد برقم (6716).
وأخرجه الدارقطني 3/ 145 من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل عقل أهل الكتاب من اليهود والنصارى على النصف من عقل المسلمين، وهو معضل.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 365. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقوله: "لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم":
أخرجه بتمامه أبو داود (1591) من طريق ابن أبي عدي، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وسيرد برقم (7024).
وقوله: "لا جَلَب ولا جَنَب": أخرجه ابن أبي شيبة 12/ 235 عن عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، به.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر، سلف برقم (5654).
وآخر صحيح من حديث أنس، سيرد 3/ 162 و 197.
وثالث صحيح من حديث عمران بن الحصين، سيرد 4/ 429 و 439 و 443.
ورابع ضعيف من حديث أبي هريرة عند الدارقطني 4/ 304.
وقوله: "ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم":
أخرجه الطيالسي (2264) من طريق أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإِسناد.
وسيرد برقم (6730).
قوله: "ما كان من حلف في الجاهلية" يعني على نصر المظلوم وصلة الأرحام ونحو ذلك.
وقوله: "وهم يدٌ على من سواهم"، أي: متعاونون، أي: يجب عليهم أن يعاون بعضهم بعضاً إذا حاربوا من سواهم من الكفرة، لا إذا حارب بعضهم بعضاً. قاله السندي.
وقوله: "تكافأ دماؤهم" بهمزة في آخره من الكفء وهو المثل، وأصله تتكافأ بتاءين كما في رواية، حذفت إحداهما، أي: تتساوى في القصاص والديات، لا يفضل شريف على وضيع.
قوله: "يجير عليهم أدناهم"، يجير: مِنْ أَجار، أي: يؤمِّن، اي: إذا عقد =
6693 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ عز وجل قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً، وَهِيَ الْوَتْرُ "(1).
= للكافر أماناً أدناهم -أي أقلَّهم عدداً وهو الواحد، أو أحقرهم رتبة وهو العبد- لزمهم ذلك الأمان. قاله السندي، وفي رواية أبي داود:"أقصاهم" معناه أن بعض المسلمين وإن كان قاصي الدار إذا عقد للكافر عقداً لم يكن لأحد منهم أن ينقضه وإن كان أقرب داراً من المعقود له. قاله الخطابي.
قوله: "ويَرُدُّ عليهم أقصاهم"، قال السندي: ويَرُدُّ أي الغنيمةَ، أقصاهم أي: أبعدهم داراً ونسباً.
قوله: "تُرَدُّ سراياهم على قَعَدهم"، قال السندي: هذه الجملة تفسير للأولى، فلذلك تَرَكَ ذكر العاطف، أي: يَرُدُّ الغنيمةَ من قام من السرايا للقتال على قَعَدهم -بفتحتين، جمع قاعد-، أي: على من كان قاعداً منهم (أي: من السرايا)، وليس المراد أنه يرد على القاعد في وطنه. قال الخطابي في "المعالم" 2/ 314: ومعناه أن يخرج الجيش، فينيخوا بقرب دار العدو، ثم ينفصل منهم سرية، فيغنموا، فإنهم يردُّون ما غنموه على الذين هم ردء لهم لا ينفردون به، فأما إذا كان خروج السرية من البلد فإنهم لا يردُّون على المقيمين في أوطانهم شيئاً.
وقوله: "لا جَلَب ولا جَنَب"، قال السندي: أي: لا ينزل المُصَدِّق (أي: عامل الزكاة) بعيداً حتى تجلب إليه المواشي، ولا يبعد صاحب الصدقة بالمواشي.
(1)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. حجاج بن أرطاة: ضعيف، يزيد: هو ابن هارون. وسيكرر برقم (6941).
ولم يذكر الهيثمي في "المجمع" رواية الحجاج بن أرطاة هذه، وهي من الزوائد، وإنما ذكر رواية المثنى بن الصباح الآتية برقم (6919)، وسيرد تخريجها هناك.
وأخرجه الدارقطني 2/ 31 من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي، عن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عمرو بن شعيب، به. والعرزمي متروك.
وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" 2/ 73 عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا كامل بن طلحة الجحدري، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عمرو بن شعيب
…
وفي الباب عن معاذ بن جبل، سيرد 5/ 242، وفي إسناده عبيد الله بن زحر، وهو ضعيف، ثم إن فيه أن معاذاً وفد على معاوية، مع أنه مات قبل ولاية معاوية.
وعن بُريدة بن الحُصَيْب، سيرد 5/ 357 بلفظ:"الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا"، وفيه أبو المنيب عبيد الله العتكي، ضعفه البخاري والنسائي وابن حبان 2/ 64 - 65، والعقيلي 3/ 122، ووثقه ابن معين.
وعن أبي هريرة، سيرد (9717)، وفيه الخليل بن مرة، وهو ضعيف، ثم إنه منقطع بين معاوية بن قرة، وأبي هريرة.
وعن أبي بصرة الغفاري، سيرد 6/ 7، وإسناده صحيح، وذكره الهيثمي في "المجمع" 2/ 239. وقال: رجاله رجال الصحيح، خلا علي بن إسحاق السلمي، شيخ أحمد، وهو ثقة.
وعن عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر الجهني عند الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" فيما ذكره الزيلعي في "نصب الراية" 2/ 109، والهيثمي في "المجمع" 2/ 240، وفيه سويد بن عبد العزيز، وهو متروك.
وعن خارجة بن حذافة عند أبي داود (1418)، والترمذي (452)، والبغوي (975)، وصححه الحاكم 1/ 306، ووافقه الذهبي، من طريق عبد الله بن راشد الزَّوْفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزَّوْفي، عن خارجة.
قال البخاري: عبد الله بن راشد الزَّوفي لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة، وليس له إلا حديث الوتر فيما نقله البغوي.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، رواته مدنيون، وبصريون، ولم يتركاه إلا لما قدمت ذكره من تفرد التابعي عن الصحابي. =
6694 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ (1).
6695 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَالْبَسُوا، غَيْرَ مَخِيلَةٍ، وَلَا سَرَفٍ "، وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً: " فِي
= وعن ابن عباس عند الدارقطني 2/ 30، والطبراني في "معجمه" فيما ذكر الزيلعي في "نصب الراية" 2/ 110. وفيه النضر أبو عمر الخزاز، وهو ضعيف.
وعن أبي سعيد الخدري عند الطبراني في "مسند الشاميين" فيما ذكره الزيلعي في "نصب الراية" 2/ 111.
وقد نقل الزيلعي في "نصب الراية" 2/ 111 عن ابن عبد الهادي فى كتابه "تنقيح التحقيق" في أحاديث: "إن الله تعالى زادكم صلاة
…
"، قوله: لا يلزم أن يكون المُزاد من جنس المزاد فيه، يدل عليه ما رواه البيهقي -في "سننه" 2/ 469 - بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: "إن الله تعالى زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير من حمر النعم، ألا وهي الركعتان قبل صلاة الفجر". ثم نقل البيهقي عن ابن خزيمة قوله: "لو أمكنني أن أرحل إلى ابن بجير لرحلتُ إليه في هذا الحديث.
(1)
صحيح، وهذا إسناد ضعيف لتدليس حَجّاج، وهو ابن أرطاة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/ 158، ونسبه إلى أحمد، وأعلَّه بحجاج بن أرطاة.
وسلف ذكر شواهده برقم (6682).
والمراد بالجمع بين الصلاتين: الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب =
غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ " (1).
6696 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ نَقُولُهُنَّ عِنْدَ النَّوْمِ مِنَ الْفَزَعِ: " بِسْمِ اللهِ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّة (2)، مِنْ
= والعشاء، كما هو مصرح به في بعض الروايات عند البخاري ومسلم.
(1)
إسناده حسن. هَمّام هو ابن يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 405 - وعنه ابن ماجه (3605) -، والنسائي 5/ 79، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وعلَّقه البخاري في أول كتاب اللباس، فقال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلوا واشربوا
…
"، قال الحافظ في "الفتح" 10/ 253: هذا الحديث من الأحاديث التي لا توجد في البخاري إلا معلقة، ولم يصله في مكان آخر، وقد وصله أبو داود الطيالسي، والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه
…
وزاد في آخره: "فإنَّ الله يُحبُّ أن يرى أثر نعمته على عباده".
قلنا: هذه الرواية التي فيها هذه الزيادة سترد برقم (6708)، ونخرجها هناك.
وله شاهد من حديث ابن عباس موقوفاً عند عبد الرزاق (20515)، وابن أبي شيبة 8/ 405.
وآخر من حديث قتادة، قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً
…
عند عبد الرزاق (20514)، وهو معضل.
والمَخِيلة بوزن عظيمة، وهي بمعنى الخيلاء، وهو التكبر.
(2)
في (ق): التامّات.
غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُونِ "، قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو يُعَلِّمُهَا مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ أَنْ يَقُولَهَا عِنْدَ نَوْمِهِ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ صَغِيرًا لَا يَعْقِلُ أَنْ يَحْفَظَهَا، كَتَبَهَا لَهُ، فَعَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ (1).
(1) حديث محتمل للتحسين، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق: مدلس، وقد عنعن. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة"(765)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 185، 186 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ولم يرد عند النسائي إلا المرفوع منه.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 8/ 39 و 63 و (3598) و (3656)، وأبو داود (3893)، والترمذي (3528)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"(766)، والبخاري في "خلق أفعال العباد" ص 89، والطبراني في "الدعاء"(1086)، وابن السني (753)، وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" ص 150، والبيهقي في "الآداب"(993) من طرق، عن محمد بن إسحاق، به، وعند النسائي أن خالد بن الوليد هو الذي كان يفزع في منامه، فعلَّمه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الكلمات. وعند البخاري أنه الوليد بن الوليد، وعند ابن السني أن رجلاً شكا الى النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرد عند بعضهم إلا المرفوع منه. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه الحاكم 1/ 548 من طريق جرير بن عبد الحميد، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عمرو، به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد متصل في موضع الخلاف (يعني هو من رواية شعيب، عن أبيه محمد، عن عبد الله بن عمرو). وسقطت هذه الرواية من "تلخيص" الذهبي.
وله شاهد من حديث الوليد بن الوليد أخي خالد بن الوليد عند ابن أبي شيبة =
6697 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ. وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا
= 8/ 60 (3650)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 185، من طريقين عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبان، أن الوليد بن الوليد، وهذا سند رجالُه ثقات رجال الشيخين إلا أنَّ فيه انقطاعاً بين محمد بن يحيى بن حبان وبين الوليد بن الوليد، وهو عند ابن السني (755) من حديث خالد بن الوليد، رواه من طريق مسدد، عن سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن محمد بن يحيى بن حبان، أن خالد بن الوليد، وهذا منقطع أيضاً.
وهو في "الموطأ" 2/ 950 عن يحيى بن سعيد، أنه قال: بلغني أن خالد بن الوليد قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنِّي أُرَوَّع في منامي
…
وآخر عند ابن السُّنِّي (747) عن محمد بن عبد الله بن غيلان، عن أبي هشام الرفاعي، عن وكيع بن الجرّاح، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فشكا إليه أهاويل يراها في المنام، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
…
وأبو هشام الرفاعي -واسمه محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة-، مختلف فيه، قال ابنُ معين والعجلي وسلمة بن قاسم: لا بأس به. وقال البرقاني: ثقة، أمرني الدارقطني أن أخرج حديثه في إلصحيح، واحتج به مسلم، وضعفه البخاري وأبو حاتم والحاكم أبو أحمد والنسائي، وباقي رجاله ثقات.
هَمَزاتُ الشياطين: وساوسُها. وقوله: أن يُحْضُرون: قال أهل المعاني: أن يصيبوني بسوء، وكذلك قال أهلُ التفسير في قول الله عز وجل:{وَقُلْ ربِّ أعوذُ بك من هَمَزات الشياطين وأعوذُ بك ربِّ أن يَحْضُرون} [المؤمنون:97 و 98]: يصيبوني بسوء، ومثل هذا قولُ رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن هذه الحُشوش مُحْتَضَرة"، أي: يُصاب الناسُ فيها، ومن هذا أيضاً قولُ الله عز وجل:{كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَر} [القمر: 28]، أي: يُصيب منه صاحبه.
الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ وَأَهْلِ تِهَامَةَ يَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ الطَّائِفِ، وَهِيَ نَجْدٌ، قَرَن (1)، وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ (2).
(1) في (م): قرناً.
(2)
حديث صحيح، دون ذكر ميقات أهل العراق فشاذ، وهذا إسناد ضعيف لتدليس الحَجَّاج -وهو ابن أرطاة-. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه إسحاق بن راهويه -فيما نقله الزيلعي في "نصب الراية" 3/ 14 - ، والبيهقي في "السنن" 5/ 28 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه أيضاً من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا الحجّاجُ بن أرطاة، عن عطاء، عن جرير بن عبد الله البجلي مرفوعاً نحوه. قال الزيلعي: والظاهر أن هذا الاضطراب من الحجَّاج، فإنَّ من دونه ومن فوقه ثقات.
وأخرجه الدارقطني 2/ 236 مختصراً من طريق يزيد بن هارون، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 216، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجّاج بن أرطاة، وفيه كلام، وقد وُثِّق.
وهذا الحديث إنما هو حديثان: حديث عبد الله بن عمرو، وحديث جابر بن عبد الله، وسيرد حديث جابر في "المسند" 3/ 333 و 336، ويخرَّج هناك.
وله شواهد فيها ذكر ميقات أهل العراق، استوفينا ذكرها وبيانَ عللها في مسند ابن عمر الرواية (5492)، ونقلنا هناك عند ابن خزيمة وابن المنذر وغيرهما أنه لا يثبت عند أهل الحديث شيءٌ من أخبارِ ذات عرق. فراجع تفصيلها هناك.
ونزيد هنا ما رواه أبو نعيم في "الحلية" 4/ 93 - 94 من طريقين عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، قال: وقَّت رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأهلِ المدينة ذا الحليفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل الطائف قرن. قال ابنُ عمر: وحدثني أصحابنا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل العراق ذات عرق. قال أبو نعيم: هذا حديث صحيح ثابت من حديث ميمون لم نكتبه إلا =
6698 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ "، وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ (1) لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَأَجَازَهَا لِغَيْرِهِمْ (2).
= من حديث جعفر عنه. قلنا: وقد ذكر ابنُ خزيمة أنه لا يحتج بجعفر بن برقان إذا انفرد.
وأصلُ الحديث ثابت دون ذكر ميقات أهل العراق من حديث ابن عباس عند البخاري (1524)، ومسلم (1181)، سلف برقم (2128).
ومن حديث ابن عمر عند البخاري (1525)، ومسلم (1182)، سلف برقم (5111) و (6390).
وقد ثبت في "صحيح البخاري"(1531) أنَّ الذي وقَّت لأهل العراق ذات عرق هو عمرُ بنُ الخطاب. انظر "الفتح" 3/ 389 - 390.
(1)
في هامش (س): التابع والخادم. وهذان اللفظان تفسير من بعض الرواة لكلمة "القانع" لم يردا في متن الحديث في جميع النسخ الخطية، وقد أثبتهما طابع (م) في متن الحديث، وتابعه أحمد شاكر، لكنه قال: وهذا التفسيرُ من بعض الرواة في غالب الظن ليس من المرفوع.
وسيرد تفسير هذه الكلمة أيضاً عقب الرواية (6899).
قال ابنُ الأثير: القانع: الخادم والتابع، ترد شهادته للتهمة بجلب النفع إلى نفسه. وقال السندي: القانع: التابع والخادم، فشهادته لمن في بيته مردودة، ولغيرهم جائزة إذا اجتمعت شروطها.
(2)
إسناده حسن، يزيد: هو ابن هارون، ومحمد بن راشد: هو الخزاعي =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= المكحولي، وسليمان بن موسى هو الأشدق. وقال ابن حجر في "التلخيص" 4/ 198: وسنده قوي.
وسيرد بالأرقام (6899) و (6940) و (7102) بزيادة في متنه، ويرد تخريجه هناك.
وله شاهد من حديث عائشة عند الترمذي (2298)، والدارقطني 4/ 244، والبيهقي في "السنن" 10/ 155 و 202، والبغوي (2510)، وفي إسناده يزيد بن زياد الدمشقي، وهو ضعيف، قال الترمذي: لا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري إلا من حديثه، ولا يصح عندي من قبل إسناده. قال ابن حجر في "التلخيص" 4/ 199 في يزيد بن زياد: ضعفه عبد الحق وابن حزم وابن الجوزي.
وآخر من حديث أبي هريرة عند عبد الرزاق (15365) من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن عبد الله، عن يزيد بن طلحة، عن طلحة بن عبد الله، عن أبي هريرة، والبيهقي في "السنن" 10/ 201 من طريق عبيد الله بن موسى، عن الزنجي مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً في السوق أنه لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين، قيل: وما الظنين؟ قال: المتهم في دينه.
وأخرجه أبو داود في "المراسيل"(396) بتحقيقنا، والبيهقي 10/ 201 من طريقين عن محمد بن زيد بن مهاجر، عن طلحة بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلاً.
وثالث من حديث ابن عمر عند الدارقطني 4/ 244، والبيهقي في "السنن" 10/ 155، وفي إسناده عبد الأعلى، وهو ضعيف، وشيخه يحيى بن سعيد الفارسي، متروك.
وقد نقل البغوي في "شرح السنة" 10/ 127 عن أبي عبيد قوله في تفسير الخائن: لا نراه خصَّ به الخيانة في أمانات الناس دون ما افترض الله على عباده، وائتمنهم عليه، فمن ضيَّع شيئاً مما أمر الله به، أو ركب شيئاً مما نهاه الله عنه، =
6699 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى: أَيُّمَا مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ، ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ: فَقَضَى (1): إِنْ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ تَزَوَّجَهَا، أَوْ مِنْ (2) أَمَةٍ يَمْلِكُهَا، فَقَدْ لَحِقَ بِمَا اسْتَلْحَقَهُ (3)، وَإِنْ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ عَاهَرَ بِهَا، لَمْ يَلْحَقْ بِمَا اسْتَلْحَقَهُ (3)، وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ، وَهُوَ ابْنُ زِنْيَةٍ، لِأَهْلِ أُمِّهِ، مَنْ كَانُوا، حُرَّةً أَوْ أَمَةً (4).
= فليس ينبغي أن يكون عدلاً، لأنه لزمه اسم الخيانة.
(1)
في (م): قضى.
(2)
لفظ: "من" لم يرد في (س) و (ص) و (ظ)، وكتب في هامش (س) و (ص).
(3)
شكلت في (س): استُلْحِقَهُ.
(4)
إسناده حسن، يزيد: هو ابن هارون، ومحمد بن راشد: هو المكحولي الخزاعي، وسليمان بن موسى: هو الأشدق.
وأخرجه أبو داود (2265) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2265) أيضاً، و (2266)، وابن ماجه (2746)، والدارمي 2/ 389 - 390، من طرق عن محمد بن راشد، به.
وأخرجه ابن ماجه (2745) مختصراً من طريق المثنى بن الصبّاح، عن عمرو بن شعيب، به، والمثنى ضعيف، لكنه متابع.
وسيرد برقم (7042).
وله شاهد ضعيف من حديث ابن عباس، سلف برقم (3416). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قوله: "أيما مستلحق"، قال السندي: بفتح الحاء: الذي طلب الورثةَ إلحاقه بهم.
قوله: "استُلحق" على بناء المفعول، والجملة كالصفة الكاشفة، لمستَلْحَق.
قوله: "بعد أبيه"، أي: بعد موت أبيه، وإضافة الأب إليه باعتبار الادعاء والاستلحاق.
قوله: "فقد لحق بما استلحقه" أي: فقد لحق بالوارث الذي ادَّعاه.
قوله: "عاهر بها"، أي: زنى.
قوله: "لم يلحق به": على بناء الفاعل من اللحوق، أو بناء المفعول من الإلحاق، والأول أظهر.
وقوله: "وإن كان أبوه
…
الخ"، كلمة "إن" فيه وصلية، وهو تأكيد لما قبله من عدم حصول اللحوق.
قوله: "وهو ابن زنية": بيان لحاله بعد بيان أنه لا يصح استلحاقه.
قال الخطابي في "معالم السنن" 3/ 273: "هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة، وكان حدوثها ما بين الجاهلية ويين قيام الإسلام، وفي ظاهر هذا الكلام تعقد وإشكال، وتحرير ذلك وبيانه: أن أهل الجاهلية كانت لهم إماء تسَاعينَ، وهن البغايا اللواتي ذكرهن الله تعالى في قوله:{ولا تُكرهوا فتياتكم على البغاء} إذ كان ساداتهن يلمون بهن ولا يجتنبونهن، فإذا جاءت الواحدة منهن بولد، وكان سيدها يطؤها وقد وطئها غيره بالزنى، فربما ادعاه الزاني وادعاه السيد، فحكم صلى الله عليه وسلم بالولد لسيدها، لأن الأمة فراش له كالحرة، ونفاه عن الزاني، فإن دُعي للزاني مدةً، وبقي على ذلك إلى أن مات السيد ولم يكن ادعاه في حياته ولا أنكره، ثم ادعاه ورثته بعد موته واستلحقوه، فإنه يلحق به ولا يرث أباه، ولا يشارك إخوته الذين استلحقوه في ميراثهم من أبيهم إذا كانت القسمة قد مضت قبل أن يستلحقه الورثة، وجعل حكم ذلك حكم ما مضى في الجاهلية فعفا عنه، ولم يرد إلى حكم الإسلام، فإن أدرك ميراثاً لم يكن قد قسم إلى أن ثبت نسبه باستلحاق =
6700 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي ذَوِي أَرْحَامٍ، أَصِلُ وَيَقْطَعُونِي، وَأَعْفُو وَيَظْلِمُونَ (1)، وَأُحْسِنُ وَيُسِيؤُونَ، أَفَأُكَافِئُهُمْ؟ قَالَ:" لَا، إِذَنْ تُتْرَكُونَ جَمِيعًا، وَلَكِنْ خُذْ بِالْفَضْلِ وَصِلْهُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ ظَهِيرٌ مِنَ اللهِ عز وجل مَا كُنْتَ عَلَى ذَلِكَ "(2).
= الورثة إياه، كان شريكَهم فيه أسوة من يساويه في النسب منهم، فإن مات من إخوته بعد ذلك أحد، ولم يخلف من يحجبه عن الميراث، ورثه، فإن كان سيد الأمة أنكر الحمل، وكان لم يدّعه، فإنه لا يلحق به، وليس لورثته أن يستلحقوه بعد موته. وانظر "زاد المعاد" 5/ 426 - 429.
(1)
في (ظ): ويظلموني.
(2)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لتدليس الحَجّاج بن أرطاة.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 154، وقال: رواه أحمد، وفيه حجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (2558)، سيرد 2/ 300. وانظر (6524).
قوله: "أفأكافئهم؟ " أي: أفأجازيهم بمثل ما يفعلون.
قوله: "تتركون" على بناء المفعول، أي: يترككم الله فلا ينظر إليكم، أو على بناء الفاعل، أي إذن صرتم تاركين للخير والبر.
قوله: "ظهير" لي: ناصر ينصرك عليهم ويرفع شأنك، ويعينك في أمور دنياك وآخرتك. قاله السندي.
6701 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ يُوسُفَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةٌ (1): رَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ وَصَلَاةٍ، فَذَلِكَ رَجُلٌ دَعَا رَبَّهُ، إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِسُكُوتٍ وَإِنْصَاتٍ، فَذَلِكَ هُوَ حَقُّهَا، وَرَجُلٌ يَحْضُرُهَا (2) يَلْغُو، فَذَلِكَ حَظُّهُ مِنْهَا "(3).
6702 -
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَقَدْ جَلَسْتُ أَنَا وَأَخِي مَجْلِسًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ، أَقْبَلْتُ أَنَا وَأَخِي، وَإِذَا مَشْيَخَةٌ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم جُلُوسٌ عِنْدَ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهِ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ، فَجَلَسْنَا حَجْرَةً (4)، إِذْ ذَكَرُوا آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَتَمَارَوْا فِيهَا، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُغْضَبًا، قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ،
(1) في (ظ): ثلاث.
(2)
في (ظ): حضرها. وفي الهامش: يحضرها.
(3)
حديث حسن، سيرد بإسناد حسن برقم (7002)، ويوسف في هذا الإسناد لم نعرفه. سعيد: هو ابن أبي عروبة.
قوله: "يلغو" إذا تكلم بالمُطْرَح من القَوْلِ، وما لا يعني. "النهاية" لابن الأثير.
(4)
في هامش (س) و (ص) و (ق): حجرة، أي: ناحية.
يَرْمِيهِمْ بِالتُّرَابِ، وَيَقُولُ:" مَهْلًا يَا قَوْمِ، بِهَذَا أُهْلِكَتِ الْأُمَمُ مِنْ قَبْلِكُمْ، بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَضَرْبِهِمُ الْكُتُبَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ، إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، بَلْ يُصَدِّقُ (1) بَعْضُهُ بَعْضًا، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ، فَاعْمَلُوا بِهِ (2)، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ، فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ "(3).
6703 -
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" لَا يُؤْمِنُ الْمَرْءُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ "(4).
(1) في (ظ): ونزل يصدق. وفي هامش (س) و (ص): وإنما أنزل يصدق.
(2)
"به" لم ترد في (ق).
(3)
صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (6668)، وذكرنا هناك شواهده. أبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج.
(4)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "السنة"(134)، واللالكائي في "الاعتقاد"(1387) من طريق أنس بن عياض، بهذا الإسناد.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص 188 من طريق يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد القاري، وابنُ أبي عاصم في "السنة"(134) أيضاً من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، كلاهما عن أبي حازم، به.
وأخرجه الآجُرِّي ص 188 أيضاً من طريق ابن لهيعة، واللالكائي في "الاعتقاد"(1108) من طريق هشام بن سعد، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به.
قال الهيثمي في "المجمع" -فيما نقله السندي في حاشيته على "المسند" =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ولم نجده في المطبوع-: رواه أحمد، ورجاله ثقات، ورواه الطبراني في "الأوسط".
وفي الباب عن عمر عند مسلم (8)(1)، سلف برقم (191).
وعن علي سلف برقم (758).
وعن ابن عباس سلف برقم (2926).
وعن ابن عمر سلف برقم (5856).
وعن أبي عامر الأشعري، سيرد 4/ 129 و 164.
وعن زيد بن ثابت، سيرد 5/ 185.
وعن عبادة بن الصامت، سيرد 5/ 317.
وعن أبي هريرة عند مسلم (10)(7).
وعن عمرو بن العاص عند ابن أبي عاصم في "السنة"(133).
وقول أبي حازم في آخر الحديث: "لعن الله ديناً": قال السندي: بكسر دال مهملة بعدها ياء ثم نون، يريد مذهب المكذبين ورأيهم، ولذلك فسَّره الإمام بقوله: يعني التكذيب بالقدر، أي: قبَّحه وبعَّده عن معرض القبول، ثم فسَّره بلازمه الذي هو أشنع اللوازم وأقبحها، وجعل ذلك اللازم عين ذلك الدين المستلزم له لزيادة التقبيح، فقال: أنا أكبر منه، أعني ذلك الدين الملعون هو هذا القول، وهذه العقيدة، أي: هو قول العبد وعقيدته، أنا أكبر منه، أي: من الخالق تعالى.
وقوله: "أنا" يحتمل أن يكون ضميراً للمتكلم الواحد، ويحتمل أن يكون ضميراً للمتكلم مع الغير دخَلَتْ عليه "إن" المؤكدة، يريد أنَّ دينهم يستلزم أن يكون العبد أكبر من الخالق تعالى عن ذلك علواً كبيراً، حيث يفعل ما لا يريده الخالق، بل يريد خلافه، فالخالق تعالى يريد شيئاً كالطاعة، والعبد يريد آخر كالمعصية، ثم يوجد ما يريده العبد دون ما يريده الخالق، فصار العبد حينئذ أقوى من خالقه، فصار كأن دينهم هذا القول، ولا يخفى أنه دين قبيح حقيق =
قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَعَنَ اللهُ دِينًا (1) أَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ يَعْنِي التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ.
6704 -
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَنْحَرَ مِئَةَ بَدَنَةٍ، وَأَنَّ هِشَامَ بْنَ الْعَاصِ نَحَرَ حِصَّتَهُ، خَمْسِينَ بَدَنَةً، وَأَنَّ عَمْرًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ:" أَمَّا أَبُوكَ، فَلَوْ كَانَ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ، فَصُمْتَ، وَتَصَدَّقْتَ عَنْهُ، نَفَعَهُ ذَلِكَ "(2).
6705 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
= بأن يلعن.
وفي بعض النسخ: لعن الله ذنباً بالذال المعجمة المفتوحة بعدما نون ثم موحدة، وهذا أيضاً صحيح على الوجه الذي ذكرنا، كأنه جعل لازم مذهبهم ذنباً لهم. والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(1)
في (س) وهامش (ص) و (ق): ذنباً، وفي هامش (س): ديناً.
(2)
إسناده حسن، هشيم وحجاج صرحا بالتحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 3/ 386 - 387 عن هشيم، بهذا الإسناد.
وقد تابع حجاجَ بن أرطاة حسانُ بنُ عطية -وهو ثقة من رجال الشيخين-.
أخرجه أبو داود (2883)، والبيهقي 6/ 279 من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، عن عمرو بن شعيب، به. وهذا سند حسن.
عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" لَا يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ إِلَّا الْوَالِدُ مِنْ وَلَدِهِ، وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ "(1).
(1) حديث حسن، سعيد: هو ابن أبي عروبة، اختلط بأخرة، ومحمد بن جعفر روى عنه في الاختلاط -كما ذكر ابنُ مهدي فيما نقله الذهبي في "الميزان" 2/ 152 - لكنهما متابعان، عامر الأحول: هو ابن عبد الواحد.
وأخرجه النسائي 6/ 264 - 265 من طريق إبراهيم بن طهمان، وابن ماجه (2387) مختصراً، من طريق عبد الأعلى السامي، والدارقطني 3/ 43 من طريق روح، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وعبد الأعلى وروح -وهو ابن عبادة- ممن سمعا منه قبل الاختلاط.
وأخرجه البيهقي 6/ 179 من طريق عبد الوارث، عن عامر الأحول، به. عبد الوارث: هو ابن سعيد بن ذكوان العنبري، ثقة.
وأخرجه البيهقي 6/ 179 أيضاً من طريق سعيد بن بشير، عن مطر الوراق وعامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، به. سعيد ومطر ضعيفان، لكنهما متابعان.
وسلف برقم (6629) من طريق أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، به.
وأخرجه أحمد (2119) و (2120) و (4810) و (5493)، وأبو داود (3539)، والترمذي (2131)، وابن ماجه (2377)، والنسائي 6/ 265 - 267، والدارقطني 3/ 42 - 43، والبيهقي 6/ 179 من طرق، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاووس، عن ابن عمر وابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (5123)، قال الدارقطني في "العلل" فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 124: هذا الحديث يرويه عمرو بن شعيب، واختلف عليه فيه، فرواه حسين المعلم عن عمرو بن شعيب، عن طاووس، عن ابن عمر وابن عباس، ورواه عامر الأحول عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ولعل الإسنادين محفوظان.
وقال البيهقي في "السنن" 6/ 179: ويحتمل أن يكون عمرو بن شعيب رواه =
6706 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: هَمَّامٌ أَخْبَرَنَا، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى "، يَعْنِي الرَّجُلَ يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا (1).
= من الوجهين جميعاً، فحسين المعلم حجة، وعامر الأحول ثقة.
(1)
إسناده حسن، وقد اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أصح. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وهَمّام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دِعامة السَّدوسي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(8997) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2266)، والبزار (1455)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 44، والبيهقي في "السنن" 7/ 198 من طريق همام، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(8998) من طريق حميد الأعرج، عن عمرو بن شعيب، عن ابن عمرو بمثله، وهذا إسناد منقطع، وحميد الأعرج ضعيف.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 289، والهيثمي في "المجمع" 4/ 298، ونسباه إلى أحمد والبزار -وزاد الهيثمي نسبته إلى الطبراني في "الأوسط"-، وقالا: ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح! كذا قالا، مع أن عمرو بن شعيب وأباه لم يخرج له الشيخان، ولا أحدهما.
ورواه عبدُ بنُ حميد -فيما ذكره ابنُ كثير في "التفسير"- عن يزيد بن هارون، عن حميد الأعرج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن ابن عمرو موقوفاً.
وأخرجه النسائي (8999) من طريق حميد الأعرج، عن عمرو بن شعيب، عن ابن عمرو، موقوفاً، وهو أيضاً منقطع. =
6707 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (1) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم،
= وأخرجه عبد الرزاق (20956) عن معمر، عن قتادة، أن ابن عمرو قال
…
وهو منقطع وموقوف.
وأخرجه موقوفاً ابن أبي شيبة 4/ 252 عن عبد الأعلى (هو ابن عبد الأعلى السامي)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 46 من طريق يحيى القطان، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيوب المراغي، عن ابن عمرو، موقوفاً، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وذكره ابن كثير في "التفسير" تفسير قوله تعالى: {نساؤكم حرث لكم
…
} [البقرة: 223]، وقال: وهذا أصح، والله أعلم.
وقال الحافظ في "التلخيص" 3/ 181: والمحفوظ عن عبد الله بن عمرو من قوله.
وأعله البخاري في "تاريخه الكبير" 8/ 303، حيث ذكر الرواية الموقوفة، وقال في "تاريخه الصغير" 2/ 273: والمرفوع لا يصح.
وقد ثبت تحريم إتيان النساء في أدبارهن بأحاديث كثيرة:
منها حديث علي بن طلق عند ابن أبي شيبة 4/ 251، والنسائي في "الكبرى"(9023)، وابن حبان (4199)، وقد وهم الإمام أحمد رحمه الله، فجعله من مسند علي بن أبي طالب، وذكره فيما سلف برقم (655).
وحديث خزيمة بن ثابت، سيرد 5/ 213 - 214.
وحديث أبي هريرة، سيرد 2/ 344.
وحديث جابر عند مسلم (1435)(119)، وابن حبان (4166) و (4197).
وحديث ابن عباس عند ابن أبي شيبة 4/ 251 - 252، والنسائي في "الكبرى"(9001) و (9002).
وحديث عمر عند النسائي في "الكبرى"(9008)، والبزار (1456).
(1)
لفظ: "جده" لم يرد في (ظ) و (م).
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ (1) ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنِّي؟ قَالَ:" أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي "(2).
(1) لفظ: "إن" لم يرد في (ص) و (ظ).
(2)
حديث حسن، ابن جُريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز، وإن كان مدلساً، وقد عنعن- قد توبع. روح: هو ابن عبادة.
وأخرجه عبد الرزاق (12597)، والدارقطني 3/ 305 من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً (12596)، والدارقطني أيضاً 3/ 305 من طريق المثنى بن الصباح، وأبو داود (2276)، والحاكم 2/ 207، والبيهقي في "السنن" 8/ 4 - 5 من طريق الأوزاعي، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به. والمثنى بن الصباح ضعيف، ورواية الأوزاعي عند الحاكم هي من طريق الوليد بن مسلم، وقد صرح بالتحديث عنه، وهذه متابعة جيدة. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 323، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
ويقويه ما أخرجه عبد الرزاق (12600) عن الثوري، عن عاصم (هو الأحول)، عن عكرمة، قال: خاصمت امرأةُ عمر عُمرَ إلى أبي بكر، وكان طلَّقها، فقال أبو بكر: هي أعطف وألطف، وأرحم وأحنى وأرأف، وهي أحقُّ بولدها ما لم تتزوج، وإسناده صحيح، لكنه مرسل.
وأخرجه سعيد بن منصور (2272) عن هشيم، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، به، مختصراً.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/ 767 - 768، وسعيد بن منصور (2270) عن هُشيم، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، أن عمر خاصم امرأته أم عاصم بنت عاصم في ابنه منها إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقال له أبو بكر: ادفعه إليها. فما راجعه الكلام. (هذا لفظ سعيد بن منصور) وهو مرسل =
6708 -
حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَالْبَسُوا، فِي غَيْرِ مَخِيلَةٍ وَلَا سَرَفٍ، إِنَّ (1) اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتُهُ عَلَى عَبْدِهِ "(2).
= صحيح.
قال ابنُ القيم في "زاد المعاد" 5/ 434 (طبعة مؤسسة الرسالة): هو حديث احتاج الناس فيه إلى عمرو بن شعيب، ولم يجدوا بداً من الاحتجاج هنا به، ومدارُ الحديث عليه، وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا، وقد ذهب إليه الأئمة الأربعة وغيرهم.
وقولها: "حِوَاء": هو المكان الذي يحوي الشيء، أي: يضمه ويجمعه.
(1)
في (ص): فإن، وأشير إليها في هامش (س).
(2)
إسناده حسن، بهز: هو ابن أسد العَمّي، وهَمّام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه بطوله الطيالسي (2261)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب"(6196)، عن همام، عن رجل -قال البيهقي: أظنه قتادة- عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الشكر"(51)، والحاكم 4/ 135، والبيهقي في "شعب الإيمان"(4571) و (6196) من طرق، عن همام، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقد سلف برقم (6695) دون زيادة: "إن الله يحب أن تُرى نعمته على عبده".
وهذه الزيادة أخرجها الترمذي (2819) من طريق عفان، عن همام، به. وقال: وفي الباب عن أبي الأحوص عن أبيه، وعمران بن الحصين، وابن مسعود. =
6709 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ، فَهُوَ لَهَا، وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ، فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ، وَأَحَقُّ مَا يُكْرَمُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ "(1).
= قلنا: حديث أبي الأحوص عن أبيه (وهو مالك بن نضلة الجشمي)، سيرد 4/ 137.
وحديث عمران بن الحصين، سيرد 4/ 438.
وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة، سيرد (8107). بإسناد ضعيف.
وعن أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى (1055)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(6201)، وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف.
وعن ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 133، وقال: وفيه موسى بن عيسى الدمشقي، قال الذهبي: مجهول، ويقية رجاله رجال الصحيح.
وعن زهير بن أبي علقمة الضبعي عند الطبراني في "الكبير"(5308)، ذكره الهيثمي في "المجمع" 5/ 132، وقال: رواه الطبراني، وترجم لزهير، ورجاله ثقات.
وعن قتادة عند عبد الرزاق (20514)، وهو معضل.
وعن أنس عند القضاعي في "مسند الشهاب"(1101)، وإسناده ضعيف.
(1)
حديث حسن. ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- قد صرح بالتحديث عند النسائي والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" فانتفت شبهة تدليسه، وهو في "المصنف"(10739). =
6710 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: أَنَّ زِنْبَاعًا (1) أَبَا رَوْحٍ وَجَدَ غُلَامًا لَهُ مَعَ جَارِيَةٍ لَهُ، فَجَدَعَ أَنْفَهُ وَجَبَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:" مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ " قَالَ: زِنْبَاعٌ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:" مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ " فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ
= وأخرجه عبد الرزاق أيضاً (10740)، وأبو داود (2129)، والنسائي في "المجتبى" 6/ 120، وابن ماجه (1955)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(4471)، والبيهقي في "السنن" 7/ 248 من طرق، عن ابن جريج، به.
وله شاهد من حديث عائشة عند عبد الرزاق (10740) أيضاً، والبيهقي 7/ 248، سيرد 6/ 122، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة، وقد عنعنه.
ومن حديث مكحول مرسلاً عند عبد الرزاق (10743).
ومن حديث عمر بن عبد العزيز من قوله عند عبد الرزاق (10745).
قال الخطابي في "معالم السنن" 3/ 216: وهذا يُتَأَؤَّل على ما يشترطه الولي لنفسه سوى المهر، وقد اختلف الناس في وجوبه، فقال سفيان الثوري ومالك بن أنس في الرجل ينكح المرأة على أن لأبيها كذا وكذا شيئاً اتفقا عليه سوى المهر، أن ذلك كله للمرأة دون الأب، وكذلك روي عن عطاء وطاووس، وقال أحمد: هو للأب، ولا يكون ذلك لغيره من الأولياء، لأن يد الأب مبسوطة في مال الولد. وروي عن علي بن الحسين أنه زوج بنته رجلاً، واشترط لنفسه مالاً، وعن مسروق أنه زوج ابنته رجلاً، واشترط لنفسه عشرة آلاف درهم يجعلها في الحج والمساكين. وقال الشافعي: إذا فعل ذلك، فلها مهر المثل، ولا شيء للولي.
قوله: "الحباء"، أي: العطية، وهي ما يعطيه الزوج سوى الصداق بطريق الهبة. وانظر ما قاله الطحاوي في "شرح مشكل الآثار".
(1)
في هامش (ظ): ابن زنباع.
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبْدِ: " اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَوْلَى مَنْ أَنَا؟ قَالَ:" مَوْلَى اللهِ وَرَسُولِهِ "، فَأَوْصَى (1) بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: نَعَمْ، نُجْرِي عَلَيْكَ النَّفَقَةَ وَعَلَى عِيَالِكَ. فَأَجْرَاهَا عَلَيْهِ، حَتَّى قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ جَاءَهُ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: نَعَمْ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: مِصْرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى صَاحِبِ مِصْرَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْضًا يَأْكُلُهَا (2).
(1) في (ظ): قال: فأوصى.
(2)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- مدلس، وقد عنعن. معمر: هو ابن راشد، وهو من رواية الأقران بعضهم عن بعض، فإن معمر بن راشد وابن جريج من طبقة واحدة، وكلاهما من شيوخ عبد الرزاق.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف "(17932) -ومن طريقه الطبراني في "الكبير"(5301) - عن معمر وابن جريج، عن عمرو بن شعيب، به. ومعمر روايته عن عمرو بن شعيب ممكنة، فيحتمل أن يكون معمر رواه عن عمرو بواسطة ابن جريج، ثم رواه عنه بدونها، وهذا سندٌ حسن، فإن متابعة معمرٍ لابن جريج قوية تزول بها علَّة تدليس ابن جريج. ثم قال عبد الرزاق: وسمعت أنا محمد بن عبيد الله العرزمي يحدث به عن عمرو بن شعيب. قلنا: محمد بن عبيد الله العرزمي متروك.
وأخرجه أبو داود (4519)، وابن ماجه (2680) من طريق سوار أبي حمزة الصيرفي، عن عمرو بن شعيب، به، وسوار ضعيف.
وأخرجه ابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 137، من طريق عبد الملك بن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= مسلمة، عن ابن لهيعة، وابنُ منْده، فيما ذكره الحافظ في "الإصابة"(في ترجمة زنباع) من طريق المثنى بن الصباح، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به. وسمَّيا العبد سندراً (وسترد تسميته كذلك في الرواية (7096))، وعبد الملك بن مسلمة منكر الحديث، والمثنى بن الصّبّاح ضعيف، ورواية ابن عبد الحكم مطولة.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 7/ 506 من طريق كامل بن طلحة، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، أخبرنا عمرو بن شعيب. فهذه متابعة يشد بعضها بعضاً فيتقوى الحديث بها.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/ 288 - 289، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
وقوله: "فجدع أنفه"، أي: قطعها، قال ابن الأثير: الجدع: قطع الأنف والأذن والشفة وهو بالأنف أخص، فإذا أطلق غلب عليه.
وقوله: "وجبَّه"، أي: قطع مذاكيره، والجبُّ: القطع.
وقوله: "مولى الله ورسوله"، أي: ولاؤه للمسلمين جميعاً، وأزال عنه سلطان سيده بالولاء لما ناله منه من مثلة وعدوان.
وقد رويت هذه القصة من حديث زنباع أخرجه ابنُ ماجه (2679) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن سلمة بن روح بن زنباع، عن جده، أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وقد خصى غلاماً له، فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم بالمثلة. وإسحاق بن أبي فروة متروك.
ورُويت أيضاً من حديث سندر أخرجه البزار (1394)، والطبراني في "الكبير"(6726) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن ربيعة بن لقيط، عن عبد الله بن سندر، حدثه عن أبيه أنه كان عند الزنباع بن سلامة الجذامي، فعتب عليه، فخصاه وجدعه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فأغلظ لزنباع القول، وأعتقه منه، فقال: أوصِ بي يا رسول الله، فقال:"أوصي بك كل مسلم".
وذكره ابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 138 من طريق ابن وهب، بهذا =
6711 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ -، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
= الإسناد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 239، وقال: رواه البزار والطبراني، وفيه عبد الله بن سندر لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: عبد الله بن سندر ذكره ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 64، وسياقه يدل على أنه جعله صحابياً، وابن حجر في "الإصابة" 2/ 322، وقال: المعروف أن الصحبة لسندر. لكن إذا خصي سندر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اقتضى أن يكون لابنه عبد الله صحبة أو رؤية، ووجدتُ له في كتاب مصر ما يدل على أنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كبيراً. اهـ.
وللحديث أصل في وجوب إعتاق السيد عبده من لطمه أو ضربه:
ففي الباب عن ابن عمر عند مسلم (1657)(29) و (30)، سلف (4784) و (5051) و (5266)، ولفظه:"من ضرب غلاماً له حدّاً لم يأته، أو لطمه، فإن كفارته أن يعتقه".
وعن سويد بن مقرن عند مسلم (1658)(31)، سيرد 3/ 447 - 448.
وعن عمر عند الطبراني في "الأوسط" فيما أورده الهيثمي في "المجمع" 6/ 288، وقال: وفيه عمر بن عيسى القرشي، وقد ذكره الذهبي في "الميزان" وذكر له هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحاً، وبيض له، وبقية رجاله وثقوا.
قلنا: الذي في مطبوع "الميزان" 3/ 216: عمر بن عيسى الأسلمي
…
قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، وقال العقيلي: لعله عمر الحميدي، حديثه غير محفوظ.
وحديث عمر هذا أخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 216، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: بل عمر بن عيسى منكر الحديث. ثم أخرجه الحاكم أيضاً 4/ 368، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي! مع أن فيه عمر بن عيسى نفسه.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " فِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأَصَابِعُ سَوَاءٌ، وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ "(1).
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن. سليمان بن موسى: هو الأشدق وهو ثقة ثبت صدوق عند غير واحد من الأئمة، لكن يروي أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره، فمثله يحسن حديثه إلا ما خالف فيه.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (17499) و (17702).
وحكم دية الأصابع ورد في حديث خطبة الفتح المطول برقم (6681)، وسلف تخريجه وذكر شواهده هناك.
وحكم دية الأسنان أخرجه ابن أبي شيبة 9/ 186 عن يزيد بن هارون، وأبو داود (4563)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 55 من طريق حسين المعلم، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به، وهذا سند حسن.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/ 186، والنسائي في "المجتبى" 8/ 55. والبيهقي في "السنن" 8/ 89، والدارقطني 3/ 210 من طريق مطر الوراق، عن عمرو بن شعيب، به. وسنده حسن في المتابعات.
وأخرجه عبد الرزاق (17502) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم معضلاً، قال:"في السِّنِّ خمسٌ من الإبل، أو عدلها من الذهب، أو الورق، أو الشاء".
وسيرد حكمُ دية الأسنان ضمن حديث الديات المطول الذي سيرد برقم (7033).
وفي الباب عن ابن عباس عند أبي داود (4560)، وابن حبان (6014)، وفيه استيفاء تخريجه، وسلف (2621).
وعن عمرو بن حزم عند عبد الرزاق (17488)، والشافعي 2/ 110، والدارمي 2/ 195، والبيهقي في "السنن" 9/ 85. =
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَسَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ، وَلَا يَذْكُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (1).
[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: قَالَ أَبِي قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْرَعَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ.
6712 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَنَدَ (2) إِلَى بَيْتٍ، فَوَعَظَ النَّاسَ، وَذَكَّرَهُمْ، قَالَ: " لَا يُصَلِّي أَحَدٌ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى اللَّيْلِ، وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ، وَلَا تَتَقَدَّمَنَّ امْرَأَةٌ (3) عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا
= وعن علي موقوفاً عند ابن أبي شيبة 9/ 187 - 188، والبيهقي في "السنن" 8/ 89.
وعن ابن مسعود موقوفاً عند ابن أبي شيبة 9/ 188.
وعن عمر بن الخطاب عند البيهقي في "السنن" 8/ 86.
(1)
أخرجه عبد الرزاق (17701)، ومختصراً برقم (17500) عن محمد بن راشد، قال: سمعت مكحولاً يقول: في كل إصبع عشر من الإبل
…
إلى آخر الحديث.
وليست هذه الرواية تعليلاً للرواية الأولى الموصولة، وإنما أورد الإمام أحمد الحديث من هذين الطريقين اللذين قد استوثق منهما محمد بن راشد، ولذا ذكر الإمام أحمد ثناء عبد الرزاق عليه بورعه في الحديث.
(2)
في (ظ): استسند. وكتبت في هامش (س).
(3)
في (ظ): المرأة. وفي هامشها: امرأة. صح.
عَلَى خَالَتِهَا " (1).
6713 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْعُقُوقَ "، وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ قَالُوا (2): يَا رَسُولَ اللهِ،
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن، ابن جريج صرح بالتحديث كما في "المصنف".
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (10750) قطعة من حديث خطبة الفتح.
وقد سلف مطولاً برقم (6681) دون قوله: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم". وسلف تخريجه وذكر شواهده هناك.
وقوله: "استند إلى بيت"، المراد: الكعبة، كما هو مصرح بها في "المصنف"، وفي الحديث المطول (6681)، ولعل الصواب أن يقول: البيت.
وقوله: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم":
له شاهد من حديث ابن عباس، سلف برقم (1943) و (3231).
وآخر من حديث ابن عمر، سلف برقم (4615).
وثالث من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد (11040) و (11409) و (11505).
ورابع من حديث أبي هريرة عند مسلم (1339)(422)، وابن حبان (2721) و (2727) وفيه استيفاء تخريجه.
وخامس من حديث عائشة عند أبي يعلى (4757)، والدارقطني 3/ 131، والبيهقي 8/ 26 و 29 و 30، وصححه الحكم 4/ 349، ووافقه الذهبي.
قوله: "ولا تتقدمنَّ": تقدمُها: هو أن تَقْبَلَ نكاحها عليها. قاله السندي.
(2)
في (ظ): فقالوا.
إِنَّمَا نَسْأَلُكَ عَنْ أَحَدِنَا يُولَدُ لَهُ؟ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ "، قَالَ: وَسُئِلَ عَنِ الْفَرَعِ؟ قَالَ: " وَالْفَرَعُ حَقٌّ، وَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ شُغْزُبًّا (1) أَوْ شُغْزُوبًّا ابْنَ مَخَاضٍ أَوِ ابْنَ لَبُونٍ، فَتَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ تُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ، وَتُكْفِئُ (2) إِنَاءَكَ، وَتُولِّهُ نَاقَتَكَ "، وَقَالَ (3): وَسُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ؟ فَقَالَ: " الْعَتِيرَةُ (4) حَقٌّ "(5). قَالَ: بَعْضُ الْقَوْمِ لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: مَا الْعَتِيرَةُ؟
(1) لفظ: "شغزبّاً" لم يرد في (س).
(2)
في (س) و (ظ) وهامش (ص) و (ق): وتكفأ. وفي هامش (س) و (ظ): وتكفئ. قال ابنُ الأثير: يقال: كفأتُ الإِناء وأكفأتُهُ: إذا كَبَبْته، وإذا أملته.
(3)
في (م): قال. وسقط من (ق).
(4)
في (ظ): والعتيرة.
(5)
إسناده حسن. وهو عند عبد الرزاق في المصنف "برقمي (7961) و (7995).
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابنُ أبي شيبة 8/ 238 و 253 - 254، وأبو داود (2842)، والنسائي 7/ 162 و 168، والحاكم 4/ 236 و 238، والبيهقي في "السنن" 9/ 300 و 312، وابن عبد البر في "التمهيد" 4/ 317 من طرق، عن داود بن قيس، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/ 168 من طريق داود بن قيس، قال: سمعت عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه، عن أبيه وزيد بن أسلم، قالوا: يا رسول الله، الفَرَعَ
…
ولفظ: "عن أبيه" الثاني سقط من مطبوع النسائي، واستُدرك من "تحفة الأشراف" 6/ 313. ويقصد بأبيه الثاني عبد الله بن عمرو، وهو جد شعيب، سماه أباه، لأنه هو الذي رباه، فالرواية متصلة، لكن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= رواية شعيب عن زيد بن أسلم مرسلة.
ولحديث العقيقة شاهدٌ من حديث زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه، أخرجه عنه مالك في "الموطأ" 2/ 500، وسيرد 5/ 369.
وسيرد أيضاً برقم (6737) من طريق آخر عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
قال ابنُ عبد البر في "التمهيد" 4/ 305: وفي هذا الحديث كراهية ما يَقْبُح معناه من الأسماء، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الاسم الحسن، ويعجبه الفأل الحسن
…
وكان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال للذبيحة عن المولود: نسيكة، ولا يقال: عقيقة، لكني لا أعلم أحداً من العلماء مال إلى ذلك، ولا قال به، وأظنهم -والله أعلم- تركوا العمل بهذا المعنى المدلول عليه من هذا الحديث لما صح عندهم في غيره من لفظ العقيقة.
قوله: مكافأتان: قال السندي: أي: مساويتان في السن، بمعنى أن لا ينزل سِنُّهما عن سِنِّ أدنى ما يجزئ في الأضحية، وهو بكسر الفاء أو فتحها، ورجحه الخطابي، ورده الزمخشري.
وأما الفَرَع والعتيرة، فقد ورد النهي عنهما في حديث أبي هريرة الآتي (9301)، ولفظه:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفَرَع والعتيرة". وهو عند البخاري (5473) و (5474)، ومسلم (1976) (38) بلفظ:"لا فَرَع ولا عتيرة".
وورد التخيير في فعلهما في حديث الحارث بن عمرو الآتي 3/ 485 بلفظ: "من شاء عَتَر، ومن شاء لم يَعْتِر، ومن شاء فَرَّع، ومن شاء لم يُفَرِّع".
والفَرَع: أول ما تلده الناقة أو الشاة.
وقوله: "الفَرَع حق"، أي: ليس بباطل، وحديث:"لا فَرَع" محمول على نفي الوجوب، فلا تعارض، قاله السندي. وذكر الحافظ في "الفتح" 9/ 567 أن حديث:"لا فَرَع" محمول على ما إذا كانوا يذبحونه لطواغيتهم، ثم قال: واستنبط الشافعي الجواز إذا كان الذبح لله، قال: جمعاً بينه وبين حديث: "الفَرَع حق".
ثم نقل الحافظ عن الشافعي قوله فيما نقله البيهقي من طريق المزني عنه: =
قَالَ: كَانُوا يَذْبَحُونَ فِي رَجَبٍ شَاةً، فَيَطْبُخُونَ وَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ.
= الفَرَع شيءٌ كان أهل الجاهلية يذبحونه يطلبون به البركة في أموالهم، فكان أحدهم يذبح بكر ناقته أو شاته رجاء البركة فيما يأتي بعده، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن حكمها، فأعلمهم أنه لا كراهة عليهم فيه، وأمرهم استحباباً أن يتركوه حتى يُحمل عليه في سبيل الله.
ثم نقل الحافظ عن النووي قوله: نصَّ الشافعي على أن الفَرَع العتيرة مستحبان، ويؤيده ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وصححه الحاكم وابن المنذر عن نُبَيشة، قال: نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا كنا نعتر عتيرةً في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال:"اذبحوا لله في أي شهر كان"، قال: إنا كنا نُفَرِّع في الجاهلية؟ قال: "في كل سائمة فَرَع تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل ذَبَحْتَه فتصدقْتَ بلحمه، فإن ذلك خير"
…
ففي هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم لم يبطل الفَرَع والعتيرة من أصلهما، وإنما أبطل صفة من كل منهما، فمن الفَرَع كونه يُذبح أول ما يولد، ومن العتيرة خصوص الذبح في شهر رجب.
قوله: "شُغْزُبّاً"، قال السندي: قيل: هكذا الرواية، والصواب: زُخْرُبّاً، بزاي معجمة مضمومة، وخاء معجمة ساكنة، ثم راء مهملة، ثم باء مشددة، بمعنى الغليظ. قال الخطابي: يحتمل أن الزاي أبدلت شيئاً، والخاء غيناً، أي: لقرب المخرج، فصحف، وهذا من غريب الإبدال. وقد رد هذا القول الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" وذكر أن مادة الشغزبة ترجع في أصلها إلى القوة والجلد وما إليهما.
قوله: "أو شغزوباً": هو شك من الرواة.
وابن المخاض: ما أتى عليه عام ودخل في السنة الثانية من عمره.
وابن اللبون: ما أتى عليه سنتان، ودخل في الثالثة.
قال السندي: "وتكفأ" كتمنع، آخره همزة، أي: تقلبه وتكبُّه، يريد أنك إذا ذبحته حين يُولد يذهب اللبن، فصار كأنك كفأتَ إناءك، أي: المحلب. =
6714 -
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَدْرَكَ رَجُلَيْنِ وَهُمَا مُقْتَرِنَانِ، يَمْشِيَانِ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" مَا بَالُ الْقِرَانِ؟ " قَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَذَرْنَا أَنْ نَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ مُقْتَرِنَيْنِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" لَيْسَ هَذَا نَذْرًا " فَقَطَعَ قِرَانَهُمَا، قَالَ سُرَيْجٌ فِي حَدِيثِهِ:" إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ عز وجل "(1).
= وقوله: "وتُوَلِّه ناقتك" بتشديد اللام، أي: تفجعها بولدها.
(1)
حديث حسن. ابن أبي الزناد -وهو عبد الرحمن- رواية البغداديين عنه مضطربة. قال يعقوب بن شيبة: سمعت علي ابن المديني يضعِّف ما حدث به ابن أبي الزناد بالعراق، ويصحح ما حدث به بالمدينة، وهذا من رواية البغداديين عنه، لكنه توبع. الحسين بن محمد: هو المَرُّوذي، وسُريج: هو ابن النعمان البغدادي. وعبد الرحمن بن الحارث: هو ابن عبد الله بن عياش، مختلف فيه، وثقه
ابن سعد والعجلي، وقال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان من أهل العلم، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ليس بالقوي، وضعفه ابن المديني، وقال ابن حجر: صدوق، له أوهام.
وأخرجه الخطيب في "تاريخه" 6/ 48 من طريق آدم بن أبي إياس، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2192) من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم، و (3273) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، كلاهما عن عبد الرحمن بن الحارث، به. (وقع في مطبوع أبي داود في الحديث (3273): حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، حدثني أبو عبد الرحمن)، وهو خطأ، صوابه: حدثني أبي عبدُ الرحمن، يعني ابن الحارث، =
6715 -
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ (1)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُرَاءٍ "، فَقُلْتُ لَهُ (2): إِنَّمَا كَانَ يَبْلُغُنَا (3)" أَوْ مُتَكَلِّفٌ "؟
= وهو والد المغيرة، انظر:"تحفة الأشراف" 6/ 322.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 186، وقال: روى أبو داود طرفاً من آخره، رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون.
وسيأتي برقم (6732) مع زيادة، وبرقم (6975)، وفيه ذكر سبب آخر، وبرقم (6932) بمعناه.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" 4/ 186، وابن عدي في "الكامل" 6/ 2255 من طريق يوسف بن عدي، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
ومحمد بن كريب ضعيف.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (1643)، وسيرد (8859).
وعن عقبة بن عامر عند مسلم (1644)، وسيرد 4/ 152.
وعن عمران بن حصين عند مسلم (1641)، وسيرد 4/ 430 و 432 و 433 و 434.
وعن عائشة، وسيرد 6/ 247.
قوله: "مقترنان"، قال ابنُ الأثير: أي: مشدودان أحدهما إلى الأخر بحبل، والقَرَن، بالتحريك: الحبل الذي يشدان به. والجمع نفسه: قَرَن أيضاً. والقِران: المصدر والحبل.
(1)
في (ق): الفرج بن فضالة. وكذا في هامش (س) و (ص).
(2)
في (ظ) وهامش (س) و (ص) و (ق): فقيل له.
(3)
في (س) وهامش (ص): بلغنا.
قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ (1).
6716 -
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ -، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ عَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى (2).
6717 -
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ وعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (3)، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ مُوسَى -، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ قَتَلَ مُتَعَمِّدًا دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ، فَإِنْ شَاؤُوا قَتَلُوهُ، وَإِنْ شَاؤُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ، وَهِيَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، وَذَلِكَ عَقْلُ الْعَمْدِ، وَمَا
(1) حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف الفرج وهو ابن فضالة، وعبد الله بن عامر وهو الأسلمي. لكنهما متابعان بمن تقدم في الرواية (6661) وتخريجها، وذكرنا هناك شواهده. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
(2)
إسناده حسن، أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، ومحمد بن راشد: هو الخزاعي المكحولي، وسليمان: هو ابن موسى الأشدق. وقد سقط الحديث من (ق).
وأخرجه البيهقي في "السنن" 8/ 101 من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2268)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 45، والدارقطني 3/ 171 من طريق محمد بن راشد، به.
وسلف مطولاً برقم (6692).
(3)
في (ق) وهامش (س) و (ص): يعني ابن راشد.
صَالَحُوا عَلَيْهِ، فَهُوَ لَهُمْ، وَذَلِكَ تَشْدِيدُ الْعَقْلِ " (1).
6718 -
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (2)، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ النَّاسِ "، قَالَ أَبُو النَّضْرِ: " فَيَكُونُ رِمِّيًّا فِي عِمِّيًّا، فِي غَيْرِ فِتْنَةٍ وَلَا
(1) إسناده حسن. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، ومحمد: هو ابن راشد المكحولي الخزاعي، وسليمان بن موسى: هو الأشدق.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 8/ 53 و 70 من طريق أبي النضر، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (1387)، وابن ماجه (2626)، والدارقطني 3/ 177 من طرق، عن محمد بن راشد، بهذا الإسناد، قال الترمذي: حديث حسن غريب.
وأخرجه عبد الرزاق (17218) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا معضل. وسيرد ضمن الحديث (7033).
وتخييرُ أولياء القتيل يشهد له حديثُ أبي هريرة عند البخاري (112) و (2434) و (6880)، ومسلم (1355) بلفظ:"من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يُودَى، وإما أن يُقاد له".
وحديث عمرو بن حزم عند ابن حبان (6559)، وفيه تخريجه.
والحِقَّة: هي من الإبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها.
والجَذَعة: هي من الإبل ما دخل في السنة الخامسة.
والخَلَفة: بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق.
(2)
"حدثنا محمد" ساقطة من (ق).
حَمْلِ سِلَاحٍ " (1).
6719 -
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ (2) سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى: مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِئَةٌ مِنَ الْإِبِلِ (3).
6720 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
(1) إسناده حسن. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، ومحمد: هو ابن راشد، وسليمان: هو ابن موسى الأشدق.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 8/ 70 من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (4565)، والدارقطني 3/ 95 من طريقين، عن محمد بن راشد، به.
وسيرد برقم (6742)، ومطولاً برقم (7033).
قوله: "ينزو"، أي: ينزغ، وهو لفظ الرواية (7033).
وقو: "رِمِّيّا"، قال ابنُ الأثير: بوزن الهِجِّيرا والخِصِّيصا، من الرمي، وهو مصدرٌ يُراد به المبالغة. والعِمِّيَّا مثله وزناً من العمى، والمعنى أن يوجد بينهم قتيل يعمى أمره ولا يتبيَّن قاتلُه، فحكمه حكمُ قتيلِ الخطأ تجب فيه الديةُ. وهذه العبارة: رِمِّيّا في عِمِّيّا، تحرفت في "نهاية" ابن الأثير 3/ 305 (عمى)، إلى: دماً في عمياء، و 3/ 91 (ضغن): دماء في عمياء. وكلمة "عِميَّا" وقعت في (م): عمياء.
(2)
في (ص) و (ق) و (م): بن. وهو خطأ.
(3)
إسناده حسن. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، ومحمد: هو ابن راشد الخزاعي المكحولي، وسليمان: هو ابن موسى الأشدق.
وسلف برقم (6663)، وذكرنا هناك شواهده.
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ نَائِمًا، فَوَجَدَ تَمْرَةً تَحْتَ جَنْبِهِ، فَأَخَذَهَا، فَأَكَلَهَا، ثُمَّ جَعَلَ يَتَضَوَّرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، وَفَزِعَ لِذَلِكَ (1) بَعْضُ أَزْوَاجِهِ، فَقَالَ:" إِنِّي وَجَدْتُ تَمْرَةً تَحْتَ جَنْبِي فَأَكَلْتُهَا، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ "(2).
6721 -
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
(1) في (ص): كذلك.
(2)
إسناده حسن. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 88، وقال: رواه أحمد، ورجاله موثقون.
وحسن إسناده الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" 2/ 99، وأورده الحافظ في "الفتح" 4/ 294 عن أحمد، وسكت عليه، وجمع بينه وبين حديث أنس عند البخاري:"مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة مسقوطة، فقال: لولا أن تكون صدقة لأكلتها"، فقال: وهو محمول على التعدد وأنه لما اتفق له أكل التمرة كما في هذا الحديث (يعني حديث عمرو بن شعيب
…
)، وأقلقه ذلك صار بعد ذلك إذا وجد مثلها مما يدخل في التردد تركه احتياطاً، ويحتمل أن يكون في حالة أكله إياها كان في مقام التشريع، وفي حال تركه كان في خاصة نفسه، وقال المهلب: إنما تركها صلى الله عليه وسلم تورعاً وليس بواجب، لأن الأصل أن كل شيء في بيت الإنسان على الإباحة حتى يقوم دليل التحريم.
وسيأتي بنحوه برقم (6820)، وسلف مختصراً برقم (6691).
قوله: "يتضوَّر"، أي: يتلوى ويتقلَّبُ ظهراً لبطن. وفي رواية: فلم ينم تلك الليلة. قاله السندي.
عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ (1) سَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ "(2).
(1) في (ظ): تكون.
(2)
صحيح لغيره دون قوله: "ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله"، وهذا إسناد حسن. ابن عجلان: هو محمد.
وأخرجه أبو داود (3456)، والترمذي (1247)، والنسائي 7/ 251، 252 عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن ابن عجلان، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن، ومعنى هذا أن يفارقه بعد البيع خشية أن يستقيله. ولو كانت الفرقة بالكلام، ولم يكن له خيار بعد البيع، لم يكن لهذا الحديث معنى، حيث قال صلى الله عليه وسلم:"ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله".
وأخرجه الدارقطني 3/ 50، ومن طريقه البيهقي 5/ 271 من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، به.
وفي الباب في خيار المجلس عن ابن عمر عند البخاري (2111)، ومسلم (1531)، وسلف برقم (4484).
وعن أبي هريرة، سيرد (8099).
وعن حكيم بن حزام، سيرد 3/ 402 و 403 و 424.
وعن أبي برزة الأسلمي، سيرد 4/ 425.
وعن سمرة بن جندب، سيرد 5/ 12 و 17 و 21 و 22 و 23.
وعن ابن عباس عند ابن حبان (4914).
وزيادة: "ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله": معارضة بما أخرجه البخاري (2107)، ومسلم (1531)(45) من حديث ابن عمر، وفيه: قال نافع: وكان ابن عمر إذا اشترى شيئاً يعجبه فارق صاحبه. هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: قال نافع: فكان [ابن عمر] إذا بايع رجلاً فأراد أن لا يقيله، قام، فمشى هنية، ثم رجع =
6722 -
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ -، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ عَلَى أَرْضٍ لَهُ: أَنْ لَا تَمْنَعْ فَضْلَ مَائِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ فَضْلَ الْكَلَأِ مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1) "(2).
= إليه. انظر تأويل الزيادة، والجمعَ بينها وبين المعارض فيما ذكره الحافظ في "الفتح" 4/ 331، 332.
قوله: "حتى يتفرقا"، أي: بالأبدان كما هو الظاهر، وهو قول الزهري والأوزاعي وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عُبيد وأبي ثور.
وقال النخعي: لا يثبت خيار المكان، ويلزم البيع بنفس التواجب، وهو قول مالك والثوري وأصحاب الرأي، وحملوا التفرق المذكور في الحديث على التفرق في الرأي والكلام. انظر "شرح السنة" 8/ 39 - 40 بتحقيقنا.
وقوله: "إلا أن يكون سفقة خيار"، أي: بيعاً جرى فيه التخاير، بأن قال أحدهما لصاحبه: اختر، فإنه يسقط خيار المجلس.
وقوله: "يستقيله"، أي: يفسخ البيع بحقِّ الخيار الذي له.
(1)
كذا في جميع النسخ الخطية، ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر:"منعه الله يوم القيامة فضله".
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سليمان بن موسى -وهو الأشدق- لم يُدرك عبد الله بن عمرو، وروايته عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم الليثي، ومحمد بن راشد: هو المكحولي الخزاعي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 124، وقال: وفيه محمد بن راشد الخزاعي، وهو ثقة، وقد ضعفه بعضهم. قلنا: وفاتَه إعلالُه بالانقطاع في سنده.
6723 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ (1).
= وقد سلف المرفوع منه برقم (6673) من طريق ليث بن أبي سُلَيم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وسلف تخريجه وذكر طرقه وشواهده هناك.
وأصلُ القصة في كتابة عبد الله بن عمرو لعامِلِه، أخرجه يحيى بن آدم في كتاب "الخراج"(340)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 6/ 16 عن أبي بكر بن عياش، عن شعيب بن شعيب أخي عمرو بن شعيب، عن سالم مولى عبد الله بن عمرو، قال: أعطَوْني بفضل الماء من أرضه بالوَهْط ثلاثين ألفاً، قال: فكتبتُ إلى عبد الله بن عمرو، فكتب إلي: لا تَبِعْهُ، ولكن أقم قِلْدَك، ثم اسق الأدنى فالأدنى، فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي عن بيع فضل الماء، وشعيب بن شعيب وسالم مولى عبد الله لم يوثقهما غير ابن حبان.
وقوله: "أقم قِلْدك": القِلْد: هو السقي يوم النوبة، أي: إذا سقيت أرضك يوم نوبتها، فأعط من يليك. قاله ابن الأثير.
وأخرج أبو يوسف القاضي في كتابه "الخراج" ص 96 نحو هذه القصة عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيِّئُ الحفظ.
وجاء أصلُ القصة أيضاً مختصراً بإسنادٍ صحيح على شرط الشيخين، أخرجه النسائي 7/ 307 عن قتيبة بن سعيد، عن داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم، عن إياس بن عَبْد المُزَني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهى عن بيع فضل الماء، وباع قَيِّمُ الوَهْط فضلَ ماءِ الوهط، فكرهه عبد الله بن عمرو. وانظر (6673).
(1)
إسناده ضعيف لإبهام الثقة الذي رواه عنه مالك. إسحاق بن عيسى: هو =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ابن الطباع البغدادي.
وهو في "الموطأ" 2/ 609.
وأخرجه أبو داود (3502) من طريق عبد الله بن مسلمة، وابنُ ماجه (2192) من طريق هشام بن عمار، وابنُ عدي في "الكامل" 4/ 1471، والبغوي (2106) من طريق أبي مصعب الزهري، والبيهقي في "السنن" 5/ 342 من طريق ابن وهب، أربعتهم عن مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد.
قال ابنُ عدي: ويقال: إنَّ مالكاً سمع هذا الحديث من ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب، ولم يسمِّه لضعفه. والحديث عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب مشهور.
ثم أخرجه ابنُ عدي، ومن طريقه البيهقي في "السُّنن" 5/ 343 من طريق قتيبة، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، به. وذكر البيهقي أن ابن لهيعة لا يحتج به.
وأخرجه ابنُ ماجه (2193)، والبيهقي في "السنن" 5/ 342 من طريق حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك بن أنس، عن مالك، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن عمرو بن شعيب، به. قال البيهقي: وحبيب بن أبي حبيب ضعيف، وعبد الله بن عامر لا يحتج به. (وقد سقط من الإسناد في مطبوع "سنن" ابن ماجه لفظ: عن مالك).
وأخرجه البيهقي أيضاً في "السنن" 5/ 343 من طريق عاصم بن عبد العزيز، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن عمرو بن شعيب، به. قال البيهقي: وعاصم بن عبد العزيز الأشجعي فيه نظر
…
والأصل في هذا الحديث مرسل مالك.
وذكر الحافظ ابنُ حجر في "لسان الميزان" 6/ 212 أن الدارقطني رواه في "غرائب مالك" من طريق الهيثم بن اليمان، حدثنا مالك، عن عمرو بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، به، وقال الدارقطني: تفرد به الهيثم بن يمان.
قلنا: والهيثم بن اليمان ضعفه أبو الفتح الأزدي كما ذكر الذهبي في "الميزان" 4/ 326.
وبيع العُربان (بضم العين، وسكون الراء) قال ابن الأثير: هو أن يشتري =
6724 -
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ (1) قَالَ:" مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَا رَصَدَ بِطَرِيقٍ "(2).
= السلعة، ويدفع إلى صاحبها شيئاً على أنه إن أمضى البيع حُسِب من الثمن، وإن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة، ولم يرتجعه المشتري
…
ثم قال ابن الأثير: وهو بيع باطل عند الفقهاء لما فيه من الشرط والغرر، وأجازه أحمد، وروي عن ابن عمر إجازته، وحديث النهي منقطع.
قلنا: لفظ: "العُربان" تحرف في (م) إلى: العريات.
(1)
لفظ أنه لم يرد في (ق).
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، ومحمد: هو ابن راشد المكحولي، وسليمان بن موسى: هو الأشدق.
وسيكرر برقم (6742) و (7033) و (7088).
وقوله: "من حمل علينا السلاح فليس منا": له شاهد من حديث ابن عمر عند البخاري (7070)، ومسلم (98)(161)، سلف بأرقام كثيرة منها (4467) و (4649) و (5149).
وآخر من حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (7071)، ومسلم (100)(163).
وثالث من حديث سلمة بن الأكوع عند مسلم (99)(162).
ورابع من حديث أبي هريرة، سيرد (8359).
وخامس من حديث أبي بكرة عند البزار (3338) أورده الهيثمي في "المجمع" 7/ 291، وقال: وفيه سويد بن إبراهيم ضعفه النسائي، ووثقه أبو زرعة، وهو لين.
وسادس من حديث عمرو بن عوف عند البزار (3339). قال الهيثمي في "المجمع" 7/ 291: وفيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف عند الجمهور، وحسن =
6725 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا؟ فَقَالَ:" إِنْ كَانَتْ لَكَ كِلَابٌ مُكَلَّبَةٌ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَتْ عَلَيْكَ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكِيٌّ (1) وَغَيْرُ ذَكِيٍّ؟ قَالَ:" ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ "، قَالَ: وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ؟ قَالَ: " وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
= الترمذي حديثه.
وسابع من حديث سمرة عند البزار (3340)، والطبراني (7042)، قال الهيثمي في "المجمع" 7/ 291: وفي إسناد الطبراني من لم أعرفه، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي، وهو متروك.
وقد أشار الحافظ في "الفتح" 13/ 24 إلى حديث هؤلاء الثلاثة، وقال: وفي سند كل منها لين، لكن يعضد بعضها بعضاً.
وثامن من حديث ابن الزبير عند الطبراني فيما نقله الهيثمي في "المجمع" 7/ 291، وقال: وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وقد وثق على ضعفه.
وتاسع من حديث ابن عباس عند الطبراني في "الأوسط" فيما نقله الهيثمي في "المجمع" 7/ 291، وقال: وفيه أيوب بن عتبة، وهو ضعيف، ووثقه ابن معين في روايته.
وقوله: "ولا رصد بطريق" لم نجده في غير "المسند"، ولا ذكره الهيثمي في "المجمع"، وهو على شرطه، أي: ولا من رصد وترقب بالسلاح بطريق، يريد قاطع الطريق، وهذا عطف على ما يفهم من الكلام المتقدم، كأنه قال: ليس منا من حمل ولا من رصد. قاله السندي.
(1)
في هامش (س) و (ص): ذكياً. خ.
أَفْتِنِي فِي قَوْسِي؟ قَالَ: " كُلْ مَا أَمْسَكَتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ "، قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ؟ قَالَ: " ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ "، قَالَ: وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي؟ قَالَ: " وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ، مَا لَمْ يَصِلَّ " - يَعْنِي يَتَغَيَّرْ - " أَوْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرَ (1) غَيْرِ سَهْمِكَ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ إِذَا اضْطُرِرْنَا إِلَيْهَا؟ قَالَ:" إِذَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهَا فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ، وَاطْبُخُوا فِيهَا "(2).
(1) في (ظ): أثراً.
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وصحح إسناده الحافظ ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق". عبد الوارث -والد عبد الصمد-: هو ابن سعيد بن ذكوان. وحبيب: هو المعلم، وعمرو: هو ابن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه أبو داود (2857) من طريق يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 7/ 191 من طريق عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو، به. وليس فيه ذكر آنية المجوس.
وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني نفسه عند البخاري (5488)، ومسلم (1930)، سيرد 4/ 194.
وآخر مختصر من حديث عدي بن حاتم عند البخاري (5487)، سيرد 4/ 256، 257، 379، 380.
قوله: "مُكَلَّبة"، بفتح اللام المشددة، أي: مُعَلَّمة.
قوله: "ذكي وغير ذكي": قال السندي: يحتمل الجَرُّ، أي: آكل من ذكي وغير ذكي؟ والرفع، أي: ذكي وغيره سواء في جز الأكل منه؟ والنصب -وترك الألف خطاً في المنصوب كثير في كتب الحديث- ويؤيده ما في بعض النسخ: ذكياً وغير ذكي. ثم إنه يحتمل أن يراد بالذكي ما أدركه حياً فذكاه، وبغيره: ما مات قبل أن =
6726 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْجَزَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" أَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِئَةِ أُوقِيَّةٍ فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشْرَةَ أَوَاقٍ (1)، فَهُوَ عَبْدٌ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِئَةِ دِينَارٍ فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَهُوَ عَبْدٌ "(2).
= يدركه. ويحتمل أن المراد ما جرحه الكلب بسِنِّه مثلاً وما لم يجرحه.
قوله عليه الصلاة والسلام: "وإن أكل منه" أخذ به جماعة، وأجاب الجمهور بأن حديث الحرمة أصح، وهو حديث عدي بن حاتم في "الصحيح"، وفيه:"وإن أكل منه فلا تأكل"، وأن العمل بالحرمة عند التعارض أرجح، وقال ابن كثير في "تفسيره" 3/ 33، طبعة الشعب: وقد توسط آخرون فقالوا: إن أكل عقب ما أمسكه، فإنه يحرم لحديث عدي بن حاتم، وللعلة التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم:"فإن أكل فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون أمسك على نفسه"، وأما إن أمسكه، ثم انتظر صاحبه، فطال عليه وجاع، فأكل منه لجوعه، فإنه لا يؤثر في التحريم، وحملوا على ذلك حديث أبي ثعلبة الخشني، وهذا تفريق حسن، وجمع بين الحديثين صحيح.
قوله: "ما لم يَصِلَّ"، بتشديد اللام، أي: ما لم ينتن ويتغير ريحه، يقال: صَلَّ اللحم وأَصَلَّ، لغتان، ولهذا على سبيل الاستحباب، وإلا فالنتن لا يحرم، وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم أكل ما تغير ريحه، ولعله أكل تعليماً للجواز. قاله السندي.
(1)
في (ظ): أواقي.
(2)
إسناده حسن. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهمّام: هو ابن يحيى بن دينار العَوْذي، وعباس الجزري: صوابه الجُريري، كما هو في جميع المصادر التي أخرجت هذا الحديث، وهو عباس بن فَرُّوخ الجُرَيْري البصري، أبو محمد، ثقة، روى له الجماعة.
وأخرجه أبو داود (3927)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 10/ 324 من =
[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: كَذَا، قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ:" عَبَّاسٌ الْجَزَرِيُّ (1)، كَانَ فِي النُّسْخَةِ: " عَبَّاسٌ الْجُريْرِيُّ "، فَأَصْلَحَهُ أَبِي كَمَا قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: " الْجَزَرِيُّ " (1).
6727 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: " لَا يَجُوزُ (2) لِامْرَأَةٍ (3)
= طريق محمد بن المثنى، والدارقطني 4/ 121 من طريق أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، كلاهما عن عبد الصمد، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 218، والبيهقي في "السنن" 10/ 323 من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، عن همام، به، وقالوا في رواياتهم جميعاً: عباس الجريري.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(5026)، والبيهقي في "السنن" 10/ 323 من طريقين عن أبي الوليد الطيالسي، عن همام، عن العلاء الجريري (عند البيهقي: الجزري)، عن عمرو بن شعيب، به. قال النسائي: العلاء الجريري كذا قال. قلنا: يعني أن الصواب: عباس الجريري. وتصحف عند البيهقي اسمه ونسبته معاً.
وسلف برقم (6666)، وسيأتي (6923) و (6949).
(1)
إنما قال عبد الصمد: الجُرَيري، كما ورد في التخريج من طريقي محمد بن المثنى وأحمد بن سعيد الدارمي، عنه، ولكن هكذا جاء في الأصول التي بين أيدينا، ويغلب على الظن أن صواب العبارة التي قالها عبد الله بن أحمد: كذا قال عبد الصمد: عباس الجُرَيري، كان في النسخة: عباس الجزري، فأصلحه أبي كما قال عبد الصمد: الجريري.
(2)
في (ظ): لا تجوز.
(3)
في (م): لمرأة.
عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " (1).
6728 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
…
مِثْلَهُ (2).
6729 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ -، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَجَاءَتْهُ وُفُودُ هَوَازِنَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، فَمُنَّ عَلَيْنَا، مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَقَالَ:" اخْتَارُوا بَيْنَ نِسَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ "، قَالُوا: خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا، نَخْتَارُ أَبْنَاءَنَا، فَقَالَ: " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،
(1) إسناده حسن، يحيى بن حماد: هو ابن أبي زياد الشيباني مولاهم البصري، ختن أبي عوانة، وأبو عوانة: هو وضَّاح اليشكري.
وأخرجه أبو داود (3546)، والنسائي 6/ 278، والبيهقي فى "السنن" 6/ 60 من طريق حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، وحبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، به.
وهو قطعة من حديث خطبة الفتح، ورد مطولاً برقم (6681)، وسلف تخريجه هناك، وانظر (7058).
(2)
إسناده حسن، عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري، وداود: هو ابن أبي هند. وهو مكرر سابقه.
فَهُوَ لَكُمْ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ، فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (1) عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَبِالْمُؤْمِنِينَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (2)، فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا "، قَالَ: فَفَعَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ لَكُمْ "، وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا، فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: أَمَّا مَا كَانَ لِي ولِبَنِي فَزَارَةَ، فَلَا، وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ، فَلَا، وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ، فَلَا، فَقَالَتِ الْحَيَّانِ: كَذَبْتَ، بَلْ هُوَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (2)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (2): " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ (3)، فَمَنْ تَمَسَّكَ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَيْءِ، فَلَهُ عَلَيْنَا سِتَّةُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللهُ عَلَيْنَا " ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَتَعَلَّقَ بِهِ النَّاسُ، يَقُولُونَ: اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا بَيْنَنَا، حَتَّى أَلْجَؤوهُ إِلَى سَمُرَةٍ فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، فَوَاللهِ لَوْ كَانَ لَكُمْ بِعَدَدِ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمٌ لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تُلْفُونِي (4) بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذُوبًا "، ثُمَّ دَنَا مِنْ بَعِيرِهِ، فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ، فَجَعَلَهَا (5) بَيْنَ أَصَابِعِهِ
(1) جملة: "صلى الله عليه وسلم" لم ترد في (ظ)، وعلى هامشها: صح.
(2)
جملة: "صلى الله عليه وسلم" لم ترد في (ظ).
(3)
في (س): وأولادهم. وفي الهامش: وأبناءهم.
(4)
في (س) و (ص) و (ق) و (م): تلقوني. والمثبت من (ظ).
(5)
في (ظ): فجعله.
السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، ثُمَّ رَفَعَهَا، فَقَالَ:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الْفَيْءِ هؤلاء هَذِهِ (1)، إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَرُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَارًا وَنَارًا وَشَنَارًا "، فَقَامَ رَجُلٌ مَعَهُ كُبَّةٌ مِنْ شَعَرٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَذْتُ هَذِهِ أُصْلِحُ بِهَا بَرْدَعَةَ (2) بَعِيرٍ لِي (3) دَبِرٍَ، قَالَ:" أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ لَكَ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا إِذْ (4) بَلَغَتْ مَا أَرَى فَلَا أَرَبَ لِي بِهَا (5)، وَنَبَذَهَا (6).
(1) كذا في (س) و (ص) و (ق) و (م)، قال السندي، أي: يا هؤلاء تأكيداً للنداء، ووقع في (ظ):"ها ولا هذه"، ولعل "ها" مختصرة من هؤلاء، وجاء عند الطبري والبيهقي وابن كثير والهيثمي: ليس لي من هذا الفيء (فيئكم) ولا هذه.
وهو ما أثبته الشيخ أحمد شاكر في طبعته، وجاء عند أبي داود والنسائي:"ليس لي من هذا الفيء شيء ولا هذه". (عند أبي داود: هذا).
(2)
في (ظ) و (ق): برذعة، وكلاهما بمعنى.
(3)
في (ظ): بعيري.
(4)
في هامش (س): إذا. خ.
(5)
كتب فوقها في (ظ): فيها.
(6)
حديث حسن، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث في الرواية (7037)، وفي مصادر التخريج، فانتفت شبهة تدليسه. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث.
وأخرجه بتمامه النسائي في "المجتبى" 6/ 262 - 264، والطبري في "التاريخ" 3/ 86، 87 و 89، 90 من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي في "السنن" 6/ 336، 337 من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عمرو
…
بهذا الإسناد. وبرواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به، أورده ابن كثير في "البداية والنهاية" 4/ 352 - 354. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه مختصراً أبو داود (2694) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/ 187، 188، وقال: رواه أبو داود مختصراً، ورواه أحمد، ورجال أحد إسناديه ثقات، قد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث. (قلنا: يعني في الرواية الآتية برقم (7037)).
وللحديث أصل في "صحيح البخاري"(4318) و (4319) من حديث المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، سيرد 4/ 326.
وآخر مختصر من حديث جبير بن مطعم عند البخاري أيضاً (2821) و (3148)، سيرد 4/ 82 و 84.
قوله: "وفود هوازن": قال السندي: هم الذين حاربوا يوم حنين، ثم هزمهم الله، فصارت أموالهم وأولادهم غنيمة للمسلمين، فجاؤوا مسلمين، وطلبوا ذلك.
وقولهم: "إنَّا أصل"، أي: قبيلة عظيمة من قبائل العرب. وقال الشيخ أحمد شاكر: وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استُرضع في بني سعد بن بكر بن هوازن.
قوله صلى الله عليه وسلم: "اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم"، قال السندي: هكذا في الأصول، والظاهر أن قوله:"وأبنائكم" عطف على "نسائكم"، أي: بين نسائكم وأبنائكم وبين أموالكم. قلنا: ما ذكره السندي يؤيده رواية البيهقي: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نساؤكم وأبناؤكم أحبُّ إليكم أم أموالكم؟ ".
قولهم: "نختار أبناءنا"، أي: ونساءنا.
قوله صلى الله عليه وسلم: "أما ما كان لي"، أي: ما وقع في سهمي من نسائكم وأبنائكم.
قوله: "فقالت الحيّان"، قال السندي: يحتمل أن المراد بالحيين بنو تميم وبنو سليم، أي: قال: كل حي منهما لرئيسهم: كذبت. قلنا: رواية النسائي: فقامت بنو سُليم، فقالوا: كذبت.
قوله: "فمن تمسك بشيء"، أي: أراد أن لا يعطيه بلا عوض، أي: فليعطه وعلينا في كل رقبة ست فرائض. والفريضة: الناقة. =
6730 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ "(1).
6731 -
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (2): أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي
= قوله: "من أول ما يفيئه الله"، قال السندي: قيل: يريد الخُمس الذي جعله الله تعالى له من الفيء.
قوله: "ثم لا تُلفوني"، أي: لا تجدوني. وهو لفظ رواية البخاري من حديث جبير بن مطعم.
قوله: "وَبَرة"، أي: شعرة.
الخِيَاط: قال ابنُ الأثير: الخيط. والمِخْيَط: الإبرة. والشنار: العيب.
البردعة: بدال مهملة أو معجمة وجهان: هو الحِلْس، وهي بالكسر: كساء يلقى تحت الرحل على ظهر البعير. دَبِر: كفَرِح، من الدَّبَر، بفتحتين: بمعنى القرحة.
فلا أَرَب: فلا حاجة.
(1)
إسناده حسن، عبدُالصمد: هو ابن عبد الوارث، وأسامة بن زيد: هو الليثي.
وأخرجه الطيالسي (2264)، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد، وزاد:"أو عند أفنيتهم" شكّ أبو داود.
وسلف مطولاً ضمن خطبة الفتح برقم (6692).
(2)
في (ظ): عن جده عبد الله بن عمرو.
حَدِيقَةً حَيَاتَهَا، وَإِنَّهَا مَاتَتْ فَلَمْ تَتْرُكْ وَارِثًا غَيْرِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (1):" وَجَبَتْ صَدَقَتُكَ، وَرَجَعَتْ إِلَيْكَ حَدِيقَتُكَ "(2).
6732 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا ابْتُغِيَ
(1) جملة: "صلى الله عليه وسلم": لم ترد في (ظ).
(2)
إسناده حسن. عبيد الله: هو ابن عمرو الرقي، وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري.
وأخرجه البزار (1313) من طريق زكريا بن عدي، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (2395) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 166 و 232، وقال: رواه البزار، وإسناده حسن. ولم ينسبه لأحمد.
وفي الباب عن بُريدة الأسلمي عند ابن ماجه (2394)، سيرد 5/ 349 و 351 و 359 و 361.
وعن جابر، سيرد، 3/ 299.
وعن سنان بن سلمة عند الطبراني في "الكبير"(6493) و (6494)، ذكره الهيثمي في "المجمع" 4/ 233، وقال: ورجاله ثقات.
قوله: "وجبت صدقتك"، قال السندي: أي: ثبتت ولزمت بلزوم جزائها، وهو الأجر والثواب، وقد سبق من فتوى ابن عمرو [برقم 6616] ما يُخالف هذا ظاهراً، لكن يحتمل أنه أفتى بذلك قبل أن يبلغه هذا الحديث ويكون بلوغه بواسطة صحابي آخر، أو حين أفتى نسي هذا الحديث. والله تعالى أعلم.
بِهِ وَجْهُ اللهِ عز وجل، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ " (1).
6733 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا "(2).
(1) حديث حسن. ابنُ أبي الزناد: سلف الكلام فيه برقم (6714)، وهو متابع. إسحاق بن عيسى: هو ابن الطباع البغدادي، وعبدُ الرحمن بن الحارث: هو ابن عبد الله بن عياش المخزومي.
وأخرجه بتمامه أبو داود (3273) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن الحارث، بهذا الإسناد. (ووقع في المطبوع منه تحريفٌ نبهنا عليه برقم: 6714).
وقسمه الأول سلف تخريجه برقم (6714).
والقسم الثاني منه، وهو:"لا يمين في قطيعة رحم"، أخرجه بنحوه أبو داود (2191)، والدارقطني 4/ 15 من طريق الوليد بن كثير، عن عبد الرحمن بن الحارث، به.
وأخرجه أبو داود (3274) من طريق عبد الله بن بكر، والنسائي 7/ 12 من طريق يحيى القطان، كلاهما عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، به.
قوله: "ولا يمين في قطيعة رحم"، قال السندي: ظاهره أنه لا ينعقد من الأصل، ولعل من لا يقول به يقول: المراد أنه لا يمين ينبغي له المضي فيها، إذ اللازم في مثله الحنث.
(2)
حديث صحيح. عبد الرحمن بن أبي الزناد -ولو أنه يضعف في رواية البغداديين عنه-، توبع من رواية المدنيين عنه، وهي صحيحة، فيما ذكر ابن المديني، كما في "شرح علل الترمذي" لابن رجب 2/ 605 - 606. =
6734 -
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ -يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَالْمَغْرَمِ، وَالْمَأْثَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ
= وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(363) عن عبد العزيز بن عبد الله -وهو ابن يحيى بن عمرو الأويسي المدني-، عن ابن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (6935)(7073)، والثانية منهما إسنادها صحيح، فانظرها.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2329).
وعن عبادة بن الصامت، سيرد 5/ 323.
وعن أنس عند الترمذي (1919).
وعن أبي هريرة عند البخاري في "الأدب المفرد"(353)، والحاكم 4/ 178، وصححه، ووافقه الذهبي، والبيهقي في "شعب الإيمان"(10979) و (10980).
وعن واثلة بن الأسقع عند الطبراني في "الكبير" 22/ (229) من طريق الزهري، عن واثلة، وفيه انقطاع. الزهري لم يسمع من واثلة.
وعن جابر بن عبد الله عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 8/ 14، وقال: وفيه مبارك بن فضالة، وثقه العجلي وغيره، ولكنه مدلس، وفيه ضعف، وسهل بن تمام ثقة يخطئ.
وعن علي عند البيهقي في "الشعب"(10983).
وعن أبي أمامة الباهلي عند البخاري في "الأدب المفرد"(356)، وهو عند الطبراني في "الكبير"(7703) من طريق عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، أورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 14، 15، وقال: رواه الطبراني، وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف جداً.
قوله: "ليس منا"، أي: من أهل طريقتنا.
الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ " (1).
6735 -
حَدَّثَنَا يُونُسُ وَأَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ الْقَوْمُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:" أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا "(2).
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وليث: هو ابن سعد، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/ 269 من طريق شعيب بن الليث، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث عائشة عند البخاري (832) و (6368)، ومسلم (589)، وسيرد 6/ 57.
الكسل: التثاقل عن الطاعات مع الاستطاعة، وسببه غلبة دواعي الشر على دواعي الخير.
والهرم: كِبر السن المؤدي إلى تساقط بعض القوى أو ضعفها جداً، وهو المراد بالرد إلى سوء العمر.
والمغرم: قيل: المراد: مغرم الذنوب والمعاصي، وقيل: المغرم كالغرم، وهو الدين.
والمأثم: الأمر الذي يأثم به الإنسان أو الإِثم نفسه وضعاً للمصدر موضع الاسم.
(2)
إسناده حسن. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وأبو سلمة الخزاعي: هو =
6736 -
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا (1)، فَتَرْكُهَا كَفَّارَتُهَا "(2).
= منصور بن سلمة، وليث: هو ابن سعد، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(272) عن عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 5 من طريق يونس بن محمد المؤدب، شيخ أحمد، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب (كذا وقع في المطبوع منه، والصواب: يزيد بن الهاد)، عن عمرو بن شعيب، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 21، وقال: رواه أحمد، وإسناده جيد، ثم قال: له في الصحيح "إن من أحبكم إليَّ أحسنكم خلقاً".
قلنا: هو عند البخاري (6029)، وسيرد برقم (6767 م).
وسيأتي الحديث أيضاً برقم (7035)، وانظر (6504) و (6818).
(1)
لفظ: "منها" لم يرد في (ص).
(2)
إسناده حسن غير أن قوله: "فتركها كفَّارتها" فيه كلام، كما سيرد أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، وخليفة بن خياط: هو أبو هبيرة جد خليفة بن خياط المؤرخ الملقب بشباب.
وأخرجه الطيالسي (2259) عن خليفة بن خياط، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (3274)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 10/ 33 من طريق عبد الله بن بكر (يعني السهمي)، عن عبيد الله بن الأخنس، وابن ماجه (2111) من طريق عبيد الله بن عمر العمري، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقوله: "فتركها كفارتها" زيادة تخالف الروايات الصحيحة كما ذكر البيهقي في "السنن" 10/ 33.
وقال أبو داود بإثر الحديث: الأحاديث كلها عن النبي صلى الله عليه وسلم: "وليكفر عن يمينه" إلا فيما لا يعبأ به.
ونقل قول أبي داود الحافظُ في "الفتح " 11/ 617، وقال: كأنه يشير إلى حديث يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة [عند البيهقي في "السنن" 10/ 34] رفعه:"من حلف فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير، فهو كفارته"، ويحيي ضعيفٌ جداً. وقد وقع في حديث عدي بن حاتم عند مسلم [برقم (1651) (16)] ما يوهم ذلك، وأنه أخرجه بلفظ:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير، وليترك يمينه"، هكذا أخرجه من وجهين، ولم يذكر الكفارة. ولكن أخرجه من وجه آخر [برقم (1651) (17)] بلفظ:"فرأى خيراً منها، فليكفرها، وليأت الذي هو خير"، ومداره في الطرق كلها على عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طَرَفَة (تحرف فيه إلى طريفة)، عن عدي، والذي زاد ذلك حافظ، فهو المعتمد.
قلنا: ورواية: "فليكفر عن يمينه" قد وردت من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عند النسائي في "المجتبى" 7/ 10، أخرجها عن عمرو بن علي الفلاس، عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، به.
وسترد أيضاً من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمرو، برقم (6907)، ونذكر هناك أحاديث الباب.
زيادة: "فتركها كفارتُها" سترد من حديث أبي سعيد الخدري (11727) بإسناد ضعيف.
ووردت من حديث ابن عباس عند ابن حبان (4344)، والبيهقي في "السنن" =
6737 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنِي الْأَسْلَمِيُّ - يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً (1).
= 10/ 34 بلفظ: "من حلف على ملك يمينه أن يضربه فكفارته تركه، ومع الكفارة حسنة"، وقد ذكر البيهقي أن ذلك يحتمل كان قبل نزول الكفارة.
وقال الخطابي في "معالم السنن" 4/ 49 في تفسير هذه الزيادة بعد أن ذكر أن الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الكفارة لازمة لمن حنث في يمينه، قال: وقد رُوي عن بعضهم أنه رأى هذا من لغو اليمين، وقال: لا كفارة فيه إذا كان معصية، وحكي معنى ذلك عن مسروق بن الأجدع وسعيد بن جبير.
وقال السندي: ظاهر الحديث أنه لا كفارة عليه إذا ترك المحلوف عليه، لكن المشهور بين العلماء الموجود في غالب الأحاديث الكفارةُ، فيمكن أن يكون في الكلام طيٌّ، والتقدير: فليكفر، فإن تركها موجب كفارتها.
وقال المحدث الدهلوي: "فإن تركها كفارتها"، أي: كفارة ارتكاب يمين على الشر، يعني إثم ارتكابها يرتفع عن تركها، أما لزوم كفارة الحنث، فهو أمر آخر لازم عليه. انظر "عون المعبود" 9/ 165.
(1)
حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عامر الأسلمي.
وأخرجه الحاكم 4/ 237 من طريق سوار أبي حمزة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين، عن كل واحد منهما كبشين اثنين، مثلين متكافئين. قال الذهبي: سوار ضعيف.
وقد سلف مطولاً بنحوه برقم (6713)، وإسناده حسن.
وله شاهد من حديث عائشة، سيرد 6/ 31 و 158، وصححه ابن حبان (5310). =
6738 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "(1).
6739 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ قَيْصَرَ التُّجِيبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ شَابٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ:" لَا "، فَجَاءَ شَيْخٌ، فَقَالَ: أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" قَدْ عَلِمْتُ لِمَ نَظَرَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ، إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ "(2).
= وآخر عن أم كرز، سيرد 6/ 381 و 422، وصححه ابن حبان (5312).
وثالث عن أسماء بنت يزيد، سيرد 6/ 456.
ورابع عن ابن عباس عند النسائي 7/ 165 - 166 بسند قوي: عقَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين بكبشين كبشين. وانظر "شرح السنة" 11/ 264 - 268 للبغوي بتحقيقنا، و"فتح الباري" 9/ 592.
(1)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، محمد بن عبد الله بن الزبير: هو أبو أحمد الزبيري، وأبان بن عبد الله: هو البجلي الأحمسي، وثقه ابن معين وابن خلفون والعجلي، وقال أحمد: صدوقٌ صالح الحديث، وقال الذهبي في "الميزان" 1/ 9: صدوقٌ له مناكير.
والحديث سلف مطولاً برقم (6478) -وذكرنا فيه شواهده-، و (6591).
(2)
إسناده ضعيف على خلاف في صحابيِّه، ابن لهيعة -وهو عبد الله-: سيِّئ =
6740 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ (1)، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ،
= الحفظ، وقيصر التجيبي: ترجمه البخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 204، 205، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 148، وابن حبان في "الثقات" 5/ 325، ولم ينسبوه، وذكروا كُلُّهم أنه يروي عن ابن عمر، وكذا ذكر الحسيني في "الإكمال"، وتابعه الحافظ ابن حجر في "التعجيل" ص 346، 347.
وأخرجه ابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 265، عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، بهذا الإسنادِ، من حديث عبدِ الله بن عمر. قال ابنُ عبد الحكم عقبَ الحديث: وخالف أسدُ بن موسى في هذا الحديثِ، فقال: عبد الله بن عمرو، والله أعلم. ثم قال ابنُ عبد الحكم: وكأني رأيتُ المصريين يقولون: ابن عمر.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 166، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وفيه ابنُ لهيعة، وحديثه حسن، وفيه كلام.
قلنا: وقع اسم الصحابي في "المجمع": عبد الله بن عمر، مع أنه منقول عن هذا الموضع من "المسند"، وهو حديث ابن عمرو كما ترى.
وللحديث أصل صحيح عن عمر بن الخطاب بإسناد صحيح سلف برقم (138) و (372).
وعن ابن عباس سلف برقم (2241) و (3391) و (3392).
وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة عند البيهقي في "السنن" 4/ 231، 232.
وعن عائشة عند البيهقي في "السنن" 4/ 232.
والتصريح بجواز القبلة لمن يملك إربه ورد من حديث عائشة عند البخاري (1928)، ومسلم (1106)، وسيرد 6/ 39 و 192.
ومن حديث حفصة عند مسلم (1107)، وسيرد 6/ 286.
ومن حديث عمر بن أبي سلمة عند مسلم (1108).
(1)
عبارة "حدثنا حسن" ساقطة من (ق).
وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مِئَتَيْ مَرَّةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ، لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَا يُدْرِكُهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ، إِلَّا بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ "(1).
6741 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن. حسن: هو ابن موسى الأشيب.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة"(577)، والطبراني في "الدعاء"(334)، من طرق عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن ثابت (عند النسائي وليس عند الطبراني)، وداود بن أبي هند، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 1/ 500 من طرق، عن حماد بن سلمة، عن ثابت وداود بن أبي هند، به، لكن قال فيه:"مئة مرة"، ويغلب على الظن أنه وهمٌ من أحد رواته، أو أنَّ فيه اختصاراً، فقد أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة"(575)، وابن السني (75)، والطبراني في "الدعاء"(333) من طريق شعبة، عن الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، بلفظ:"مئة مرة إذا أصبح ومئة مرة إذا أمسى".
وأخرجه البزار (3070) عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وليس عنده داود بن أبي هند.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 86، ونسبه إلى أحمد والطبراني، وقال: ورجال أحمد ثقات، وفي رجال الطبراني من لم أعرفهم. ولم ينسبه إلى البزار.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 449، وقال: رواه أحمد بإسناد جيد، والطبراني. ولم ينسبه للبزار.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (3293)، ومسلم (2691)، وسيرد (8008) و (8873).
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَوْمًا يَتَدَارَؤُونَ (1)، فَقَالَ:" إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَإِنَّمَا نَزَلَ كِتَابُ اللهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَمَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَقُولُوا، وَمَا جَهِلْتُمْ، فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ "(2).
6742 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَا رَصَدَ بِطَرِيقٍ، وَمَنْ قُتِلَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ، وَعَقْلُهُ مُغَلَّظٌ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَهُوَ كَالشَّهْرِ الْحَرَامِ، لِلْحُرْمَةِ وَالْجِوَارِ "(3).
(1) في (ق): يتمارون.
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن. مَعْمَر: هو ابن راشد.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (20367)، ومن طريقه أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" ص 43، والبغوي (121)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(2258).
وسلف برقم (6668)، وذكرنا هناك شواهده.
وقوله: "يتدارؤون" يريد: يختلفون، ومنه قوله تعالى:{فادّارأْتُم فيها} [البقرة: 72]، أي: تدارأتم وتدافعتم واختلفتم. قاله البغوي. والمراد: يتدافعون في القرآن.
(3)
إسناده حسن. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، ومحمد بن راشد: هو المكحولي، وسليمان: هو ابن موسى الأشدق. =
6743 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ حُسَيْنٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِئَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، ثَلَاثُونَ بَنَاتُ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ بَنَاتُ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةٌ، وَعَشْرٌ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ "(1).
6744 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَوْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ (2) عُمَيْسٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَهِيَ تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ، فَرَآهُمْ، فَكَرِهَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: لَمْ أَرَ إِلَّا خَيْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" إِنَّ اللهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ "، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ:" لَا يَدْخُلْ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ، إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ "(3).
= والقسم الأول من الحديث سلف برقم (6724).
والقسم الثاني سلف برقم (6718)، وسيرد مطولاً برقم (7033)، ويكرر برقم (7088).
(1)
إسناده حسن، وهو مكرر (6663) سنداً ومتناً، لكن فيه زيادة عبد الصمد وهو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم.
(2)
في (ظ) وهامش (ص): ابنة.
(3)
حديث صحيح، ابن لهيعة -وهو عبد الله، وإن كان سيِّئ الحفظ- توبع، =
6745 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي أَبَا إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبَ -، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، [عَنْ مُجَاهِدٍ](1)، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا "(2).
= وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وعبد الرحمن بن جبير: هو المؤذن العامري.
وسلف برقم (6595)، وسيأتي برقم (6995).
(1)
ما بين حاصرتين سقط من النسخ الخطية و (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر، واستُدرك من "أطراف المسند" 4/ 10، وقد ذكر محققه أنه سقط أيضاً من نسخةٍ من النسخ الخطية الثلاث التي اعتمد عليها، مما يشير إلى أنه سقط قديم، لكنه ثبت في النسختين الأخريين، وثبت كذلك في "إتحاف المهرة" 3/ الورقة 249 ب، وهو ثابت في أسانيد الذين رووا هذا الحديث جميعاً، كما سيرد في التخريج، ولم يفطن الشيخ أحمد شاكر إلى هذا السقط، وظن أن الرواية متصلة، وراح يوفق بينها وبين رواية النسائي (يعني التي فيها ذكر مجاهد) فأوقعه ذلك في أوهام أفضت به إلى افتراضات ليس لها وجه من الصحة.
(2)
إسناده صحيح، إسماعيل بن محمد: هو ابن جبلة السراج البغدادي، ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" 6/ 265 - 226، وذكر أنه سُئل عنه الإمام أحمد، فقال: ثقة، وجعل يثني عليه، وقال عبد الله بن أحمد: كان من خيار الناس، كان أبي حدثنا عنه وهو حي وبعدما مات. وقد روى عنه جماعة، وترجمه الحسيني في "الإكمال" ص 30، والحافظ في "التعجيل" ص 37، وقال: لم أر له ذكراً في =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= "تاريخ" البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا ابن حبان، ولا مسلمة بن قاسم، ولا في "الكنى" لأبي أحمد الحاكم. قلنا: لكن ترجمه الخطيب كما تقدم، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عمرو الفقيمي فمن رجال البخاري، وهو ثقة. مروان: هو ابن معاوية.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/ 25، وفي "الكبرى"(8742) عن دُحَيم عبد الرحمن بن إبراهيم، والحاكم 2/ 126 من طريق علي بن مسلم الطوسي، والبيهقي في "السنن" 9/ 205 من طريق ابن أبي عمر العدني، ثلاثتهم عن مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. يعني بإثبات مجاهد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، مع أن علي بن مسلم الطوسي والحسن بن عمرو الفُقيمي لم يخرج لهما مسلم. وتحرف اسم مروان بن معاوية في مطبوع "المجتبى" إلى هارون.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/ 426، وابن ماجه (2686)، والبيهقي في "السنن" 9/ 205 من طريق أبي معاوية، والبخاري (3166) و (6914) من طريق عبد الواحد بن زياد، والإسماعيلي -فيما ذكره الحافظ في "الفتح" 6/ 270 - من طريق عمرو بن عبد الغفار، ثلاثتهم عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو. لم يُذكر فيه جنادة بن أبي أمية. قال الحافظ: فهؤلاء ثلاثة رووه هكذا، وخالفهم مروان بن معاوية، فرواه عن الحسن بن عمرو الفقيمي، فزاد فيه رجلاً بين مجاهد وعبد الله بن عمرو، وهو جنادة بن أبي أمية، أخرجه من طريقه النسائي - (قلنا: وأحمد أيضاً) - ورجَّح الدارقطني روايةَ مروان لأجل هذه الزيادة، لكن سماع مجاهد من عبد الله بن عمرو ثابت، وليس بمدلس، فيحتمل أن يكون مجاهد سمعه أولاً من جنادة، ثم لقي عبد الله بن عمرو، أو سمعاه معاً، وثبته فيه جنادة، فحدث به عن عبد الله بن عمرو تارة، وحدث به عن جنادة أخرى. =
6746 -
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ-، أَخْبَرَنِي (1) عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَاذَا تَقُولُ، يَا رَسُولَ اللهِ، فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا "، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: " لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ "، قَالَ: فَمَنْ أَخَذَهَا مِنْ مَرْتَعِهَا؟ قَالَ: " عُوقِبَ وَغُرِّمَ مِثْلَ ثَمَنِهَا، وَمَنِ اسْتَطْلَقَهَا مِنْ عِقَالٍ، أَوِ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ حِفْشٍ - وَهِيَ الْمَظَالُّ - فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالثَّمَرُ يُصَابُ فِي أَكْمَامِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَيْسَ عَلَى آكِلٍ سَبِيلٌ، فَمَنِ اتَّخَذَ خُبْنَةً غُرِّمَ (2) مِثْلَ ثَمَنِهَا وَعُوقِبَ، وَمَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْهَا بَعْدَ أَنْ أَوَى إِلَى مِرْبَدٍ (3) أَوْ كَسَرَ عَنْهَا بَابًا، فَبَلَغَ مَا يَأْخُذُ
= وفي الباب عن أبي بكرة، سيرد 5/ 36 و 38.
وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سيرد 4/ 237 و 5/ 369.
وعن أبي هريرة عند ابن ماجه (2687)، والحاكم 12/ 27، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
قوله: "لم يَرَح": قال ابن الأثير: أي لم يشم ريحها.
(1)
في (ظ): قال: أخبرني.
(2)
شكلت في (س): غَرِمَ.
(3)
في (ظ): المربد.
ثَمَنَ الْمِجَنِّ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالْكَنْزُ نَجِدُهُ فِي الْخَرِبِ وَفِي الْآرَامِ؟ (1) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " (2).
6747 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِي (3) عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: لَيْسَ لِي مَالٌ، وَلِي يَتِيمٌ؟ فَقَالَ (4):" كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ "، أَوْ قَالَ:" وَلَا تَفْدِي مَالَكَ بِمَالِهِ " شَكَّ حُسَيْنٌ (5).
(1) في هامش (س) و (ق): الآرام: هي الأعلام تنصب في المفازة.
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن. الحسين: هو ابن محمد المرُّوذي، وابنُ أبي الزناد: هو عبد الرحمن.
وهو مكرر (6683)، وسلف هناك تخريجه وشرح غريبه.
قوله: "من حِفْش"، بكسر فسكون: هو البيت الصغير القريب السطح.
وقوله: "المَظَالّ" هو تفسير من بعض الرواة لكلمة "حِفْش"، أي: المحال المطلوبة للظل في الحر.
قوله: "وفي الآرام": هي الأعلام تنصب في المفازة. قال ابن الأثير: وكان من عادة الجاهلية أنهم إذا وجدوا شيئاً في طريقهم لا يمكنهم استصحابه، تركوا عليه حجارة يعرفونه بها، حتى إذا عادوا أخذوه.
(3)
في (ظ): قال: حدثني.
(4)
في هامش (س) و (ص): قال. صح.
(5)
إسناده حسن. عبد الوهاب الخفّاف: هو ابن عطاء، وحسين: هو ابن ذكوان =
6748 -
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ - يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ -، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ حَرْمَلَةَ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ "(1).
= المُعَلِّم.
وأخرجه أبو داود (2872)، والنسائي 6/ 256، وابن ماجه (2718)، وابن الجارود في "المنتقى"(952)، والبيهقي في "السنن" 6/ 284، والبغوي (2205) من طرق، عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وزاد الحافظ في "الفتح" 8/ 241 نسبته إلى ابن خزيمة وابن أبي حاتم، وقال: وإسناده قوي.
وله شاهد يصح به من حديث عائشة موقوفاً عند البخاري (4575)، ومسلم (3019)، قالت في قوله تعالى: {ومن كان غنياً فليستعفف، ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف) [النساء: 6]: نزلت في مال اليتيم إذا كان فقيراً أنه يأكل منه مكان قيامه عليه بمعروف. وله حكم الرفع لآنه مما لا يُدرك بالرأي.
وقوله: "غير مسرف"، أي: غير متجاوز القدر الذي تستحقه بخدمته.
وقوله: "لا تَفْدي مالك بماله"، أي: لا تبقي مالك بصرف ماله في محلٍّ ينبغي فيه أن تصرف مالك.
وسيأتي برقم (7022).
(1)
حديث حسن. مسلم بن خالد الزنجي -وإن كان سيِّئ الحفظ- قد توبع، عبد الرحمن بن حرملة، وهو ابن عمرو الأسلمي، روى له مسلم متابعة حديثاً واحداً في القنوت، وهو مختلف فيه، قال ابن معين: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ، وقال ابنُ عدي: لم =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أر في حديثه حديثاً منكراً، وضعفه يحيى بن سعيد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. قلنا: وقد تابعه محمد بن عجلان عند ابن خزيمة في "صحيحه"(2570).
حسين بن محمد: هو المَرُّوذي.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/ 978، ومن طريقه أبو داود (2607)، والترمذي (1674)، والنسائي في "الكبرى"(8849)، والبيهقي في "السنن" 5/ 257، والبغوي في "شرح السنة"(2675)، وأخرجه الحاكم 2/ 102 من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، كلاهما عن عبد الرحمن بن حرملة، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث حسن. وحسن إسناده ابن حجر فيما نقله عنه المناوي في "فيض القدير" 4/ 44، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وصَدْرُهُ عنده: أن رجلاً قدم من سفر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صَحِبْتَ؟ " قال: ما صحبتُ أحداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الراكب شيطان
…
".
وأخرجه البزار (1698) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وهذا خطأ، والصواب رواية مالك وغيره عن ابن حرملة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وأخرجه ابن خزيمة (2570)، من طريق محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، به. وقد بَوَّب عليه: باب النهي عن سير الاثنين، والدليل على أنَّ ما دون الثلاثة من المسافرين عصاة، إذ النبي صلى الله عليه وسلم قد أعلم أن الواحد شيطان، والاثنين شيطانان، ويشبه أن يكون معنى قوله:"شيطان"، أي: عاص، كقوله:{شياطين الإنس والجن} [الأنعام: 112]، معناه: عصاة الإنس والجن. انتهى.
ونقل المناوي عن الطبري قوله: هذا زجر أدب وإرشاد لما يُخاف على الواحد من الوحشة، وليس بحرام، فالسائر وحده بفلاة، والبائت في بيت وحده لا يأمن من =
6749 -
حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ -يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ -، قَالَ (1): حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ (2)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ "(3).
6750 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ -، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: أَنَّ نَوْفًا وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو - يَعْنِي ابْنَ الْعَاصِي - اجْتَمَعَا، فَقَالَ نَوْفٌ: لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا وُضِعَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَلَوْ
= الاستيحاش، سيَّما إن كان ذا فكرة رديئة، أو قلب ضعيف، والحقُّ أن الناس يتفاوتون في ذلك، فوقع الزجرُ لحسم المادة، فيُكره الانفراد سداً للباب.
وسيأتي برقم (7007).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الحاكم 2/ 102، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وانظر حديثي ابن عباس السالفين برقمي (2718) و (2719)، وحديث ابن عمر السالف برقم (6014).
(1)
"قال" لم يرد في (ظ).
(2)
في (ظ): والمغرم والمأثم.
(3)
حديث صحيح، وهو مكرر (6734) الخزاعي: هو منصور بن سلمة.
أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ كُنَّ طَبَقًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ رَجُلٌ:" لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "، لَخَرَقَتْهُنَّ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللهِ عز وجل.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَغْرِبَ، فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، فَجَاءَ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ كَادَ (1) يَحْسِرُ ثِيَابَهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ:" أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا رَبُّكُمْ (2) قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي قَضَوْا فَرِيضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ (3) أُخْرَى "(4).
(1) في (ص): كان.
(2)
في (ظ) زيادة: عز وجل.
(3)
في (ق): منتظرون.
(4)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً. عفان: هو ابن مسلم، وثابت: هو البُناني، وأبو أيوب: هو يحيى بن مالك -ويقال: حبيب بن مالك- المراغي الأزدي العتكي البصري.
وكلام نوف -وهو ابن فَضَالة البكالي ابن امرأة كعب الأحبار- سلف برقم (6583) على أنه مما حكاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن نوحٍ في وصيته لابنه.
والحديث المرفوع أخرجه ابن ماجه (801) من طريق النضربن شميل، عن حماد، بهذا الإسناد.
قال البوصيري في "الزوائد": هذا إسناد رجاله ثقات.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 282، ونسبه إلى ابن ماجه، وقال: ورواته ثقات.=
6751 -
(1) حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: أَنَّ نَوْفًا وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو اجْتَمَعَا، فَقَالَ نَوْفٌ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: وَأَنَا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: صَلَّيْنَا (2) مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يَثُوبَ (3) النَّاسُ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَجَاءَ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، رَافِعًا إِصْبَعَهُ هَكَذَا، وَعَقَدَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: " أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا رَبُّكُمْ عز وجل قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، يُبَاهِي بِكُمُ (4) الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: يَا (5) مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى
= وسيأتي برقم (6751) و (6752) و (6860) و (6946).
قال السندي: قوله: "فعقَّب من عقَّب" بالتشديد، أي: جلس منتظراً للعشاء.
والتعقيب: هو الجلوس في مصلاه بعدما يفرغ من الصلاة.
قوله: "يحسر ثيابه"، كيضرب، أي: يكشف، من الاستعجال.
قوله: "هذا ربكم"، أي: المرجو فضلُه وكرمُه، المشاهد أنواعُ ألطافه، ولم يرد: هذا المرئي المشاهد، وفيه من تعظيم فضل الانتظار ما لا يخفى. والله تعالى أعلم.
(1)
جاء في حاشية نسخة (ظ): هذا الحديث مؤخر في نسخة ابن المذهب، وهو في الجزء الثالث في الورقة الثالثة.
(2)
في (س): قال: صلينا. وهو ما ورد في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(3)
في (ظ): يثوب، وعلى هامشها: يثور. خ.
(4)
في (م): بهم. وهو خطأ.
(5)
حرف "يا" لم يرد في (س) و (م)، وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
عِبَادِي (1)، أَدَّوْا فَرِيضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى " (2).
6752 -
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَزْدِيِّ، وَعَنْ نَوْفٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَإِنْ كَادَ يَحْسِرُ ثَوْبَهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ (3)، وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ (4).
(1) في (ظ) زيادة: هؤلاء.
(2)
حديث صحيح بما قبله، وهذا سند ضعيف لضعف علي بن زيد -وهو ابن جدعان، وهو متابع، قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً. حسن بن موسى: هو الأشيب.
وهو مكرر ما قبله.
قوله: "قبل أن يثور الناس"، أي: يقوموا.
قوله: "وقد حَفَزَه النَّفَس"، أي: غلبه. والحَفْز: الحث والإعجال.
(3)
في (ظ): ركبته، وعلى هامشها: ركبتيه.
(4)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أبو أيوب الأزدي: هو يحيى -يقال: حبيب- بن مالك المراغي العتكي البصري.
وهو مكرر (6750).
ونوف الوارد في الحديث هو نوف بن فَضَالة البِكالي، نسبة إلى بني بِكال -بطن من حمير- كما ذكر السمعاني في "أنسابه"، فقوله في الحديث: نوف الأزدي، تجوُّز من الراوي، أو وهم من الناسخ، لأن الأزد لا يتفرع من حمير، إنما يتفرَّع من كهلان أخي حمير، وهما ولدا سبأ.
6753 -
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْخَيْرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:" مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ "(1).
6754 -
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنِ ابْنِ مُرَيْحٍ (2)، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَاحِدَةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ سَبْعِينَ صَلَاةً (3).
(1) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة -وإن كان سيِّئ الحفظ-، متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن بن موسى: هو الأشيب، وأبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني المصري.
وأخرجه مسلم (40)، وابنُ حبان (400)، وابن منده (316) من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (6487) و (6515).
(2)
ضبط في (س): مُرِيح. يعني بكسر الراء، والمعروف الفتح.
(3)
إسناده ضعيف وهو مكرر (6605)، وبسطنا هناك القول في رجاله. ابنُ مريح: هو عبد الرحمن الخولاني، وشيخه في هذا الحديث إنما هو أبو قيس، وهو مولى عبد الله بن عمرو، لكن سقط اسمه من الإسناد في هذه الرواية، وهو سقط قديم في نسخ المسند، وأشار إليه الحافظ في "أطراف المسند" 4/ 110، وقد سلف الإسناد على الصواب بذكره برقم (6605)
وقوله: "سبعين صلاة": المشهور أن الله تعالى يصلي عليه عشراً، فيحتمل أن =
6755 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُكْسُومٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ حُجَيْرَةَ (1) يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ الْبَرْحِيِّ (2): كَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي يُخْبِرُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ خَصْمَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا، فَسَخِطَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" إِذَا قَضَى الْقَاضِي فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ (3)، فَلَهُ عَشَرَةُ أُجُورٍ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ، كَانَ لَهُ أَجْرٌ أَوْ أَجْرَانِ "(4).
= المراد هاهنا أن الله تعالى يصلي عليه عشراً، والملائكة ما بقي، ويحتمل أن يكون الله تعالى شرفه أولاً بأن جعل جزاء المصلي عليه عشراً، ثم زاد في تشريفه فجعل جزاءه هذا العدد، وزاد في جزائه صلاة الملائكة هذا العدد أيضاً. قاله السندي.
(1)
في هامش (س) و (ص) و (ق): ابن حجيرة: هو عبد الرحمن بن حجيرة.
(2)
تصحفت في (ص) و (م) إلى: البرجي، بجيم.
(3)
في هامش (ظ): وأصاب. خ.
(4)
إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وجهالة سلمة بن أكسوم فيما ذكر الحسيني في "الإكمال" ص 172، والقاسمُ بن البَرَحي: هو -كما سماه السمعاني- القاسم بن عبد الله بن ثعلبة التجيبي، ثم البَرَحي، بفتح الباء والراء، وآخره حاء مهملة، (هذا هو الصواب فيه، وما ورد مما سوى لك، فهو تحريف أو تصحيف). روى عنه جمعٌ كما يُعلم مما ذكره أبو حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 108، والسمعاني في "الأنساب"، وابنُ حِبّان في "الثقات"، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، والحارث بن يزيد: هو الحضرمي، وابن حُجَيرة: هو عبد الرحمن.
وأخرجه ابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 228 عن عبد الملك بن سلمة، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأورده ابنُ عبد الهادي في كتابه "المحرر" برقم (1176)، وقال: روى الإمام أحمد بإسناد لا يصح
…
فذكر الحديث.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 195، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وفيه سلمة بن أكسوم (وقع فيه: السوم)، ولم أجد من ترجمه بعلم (ووقع فيه اسم الصحابي عبد الله بن عمر).
وأخرجه الحاكم 4/ 88 من طريق فرج بن فضالة، عن محمد بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، بنحوه، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة، فتعقبه الذهبي بقوله: فرج ضعفوه.
قلنا: والحديث بإسناد الحاكم، سيرد 4/ 205 من حديث عمرو بن العاص، من رواية ابنه عبد الله عنه، ولفظه:"عشر حسنات"، بدل:"عشر أجور".
وله شاهد ضعيف أيضا من حديث عقبة بن عامر، سيرد 4/ 205، وفيه فرج بن فضالة.
وللحديث أصل صحيح من حديث عمرو بن العاص عند البخاري (7352)، ومسلم (1716)، سيرد 4/ 198 و 204 بلفظ:"إذا حكم الحاكم، فاجتهد، ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم، فاجتهد، ثم أخطأ، فله أجر".
ومن حديث أبي هريرة عند البخاري (7352) أيضاً، ومسلم (1716)، وابن حبان (5060).
قال الخطابي في "معالم السنن" 4/ 160: إنما يُؤجَرُ المخطئ على اجتهاده في طلب الحق، لأنَّ اجتهاده عبادة، ولا يُؤجر على الخطأ، بل يُوضع عنه الإثم فقط، وهذا فيمن كان من المجتهدين جامعاً لآلة الاجتهاد، عارفاً بالأصول، وبوجوه القياس، فأما من لم يكن محلاًّ للاجتهاد، فهو متكلف، ولا يُعْذَرُ في الخطأ بالحكم، بل يُخاف عليه أعظم الوزر، بدليل حديث ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
…
وفيه: "ورجل قضى للناس على جهل، فهو في النار".
وقال السندي: قوله: "فله عشرة أجور": المشهور فله أجران، فإمَّا أنَّ هذا من =
6756 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، - الْمَعْنَى وَاحِدٌ -، قَالَا: حَدَّثَنَا سَوَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ (1)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ، وَإِذَا أَنْكَحَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ، فَلَا يَنْظُرَنَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ، فَإِنَّ مَا (2) أَسْفَلَ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ (3) مِنْ عَوْرَتِهِ "(4).
= باب زيادة التشريف له صلى الله عليه وسلم حيث زيد في فضل من اجتهد من أمته، وأصاب بعد أن قرر في فضله أجرين، أو لأن المنظور هاهنا أن اجتهاده حسنة والحسنة بعشر.
(1)
كتب في هامش (س): تقدم قبل أربعة أوراق [يعني في الحديث (6689)] عن الإمام أنه قال: أخطأ الطفاوي في قوله: سوار أبو حمزة، ومرّ أنه داود بن سوار. وكتب نحو ذلك في هامش (ق)، وسلف في التعليق على الحديث المذكور أنَّ هذا وهمٌ من قارئي هاتين النسختين، وأن الذي عناه الإمام أنه أخطأ إنما هو وكيع، وسلف ذلك مبسوطاً هناك فراجعه.
(2)
كتبت في (م): فإنما، وهو خطأ. لأن "ما" هنا موصولية.
(3)
في (ظ): ركبته.
(4)
إسناده حسن، سوار أبو حمزة: هو سوار بن داود الصيرفي، سلف الكلام عنه برقم (6689)، وأنه وهم فيه وكيع، فسماه: داود بن سوار. وقد تابع سواراً ليثُ بن أبي سليم عند البيهقي 2/ 229.
وأخرجه بطوله الدارقطني 1/ 230، 231، والبيهقي في "السنن" 2/ 229، والخطيب في "تاريخ بغداد" 2/ 278 من طريق عبد الله بن بكر السهمي، بهذا الإسناد. =
6757 -
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ -، أَخْبَرَنِي حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (1) صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ عز وجل مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ "(2).
6758 -
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ وَيُونُسُ، قَالَا: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ (3)، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ نَافِعٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: قَالَ أَبِي: وَلَمْ يَشُكَّ يُونُسُ، قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " إِنَّ اللهَ عز وجل (4) يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ،
= وأخرجه بطوله أيضاً أبو داود (496) -ومن طريقه البغوي (500) -، وأبو نعيم في "الحلية" 10/ 26 من طريق وكيع، والدارقطني 1/ 230، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 2/ 229 من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن سوار أبي حمزة، بهذا الإسناد. وسلف ذكر وهم وكيع فيه وتنبيه أبي داود عليه عقب الحديث.
وسلف برقم (6689) دون زيادة: "وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره
…
" وذكرنا هناك شواهده.
(1)
في (ظ): أن النبي صلى الله عليه وسلم قال.
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن. أبو كامل: هو مظفر بن مدرك.
وهو قطعة من حديث الفتح ورد مطولاً برقم (6681).
قوله: "أو قتل غير قاتله"، أي: غير قاتل وليّه. وذُحُول الجاهلية: جناياتها.
(3)
في (م): عمرو. وهو خطأ.
(4)
عبارة: "عز وجل" لم ترد في (ظ).
الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ، كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَاقِرَةُ بِلِسَانِهَا " (1).
6759 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، يُحَدِّثُ (2)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْفَرَعِ؟ فَقَالَ: " الْفَرَعُ حَقٌّ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ (3) حَتَّى يَكُونَ شُغْزُبًّا (4) ابْنَ مَخَاضٍ أَوِ ابْنَ لَبُونٍ، فَتَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ تُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَبُكَّهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ، وَتَكْفَأَ (5) إِنَاءَكَ، وَتُوَلِّهُ نَاقَتَكَ "(6).
6760 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
(1) إسناده حسن. وسلف الكلام عن رجاله برقم (6543). أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخراساني، ويونس: هو ابن محمد، أبو محمد المؤدب.
وأخرجه البيهقي في "الشعب"(4972) من طريق يونس بن محمد، شيخ أحمد، بهذا الإسناد. وسلف ذكر شواهده برقم (6543). قال السندي: قوله: "الذي يتخلل" أي: يُدير لسانه حول أسنانه مبالغةً في إظهار بلاغته. والباقرة جمع البقرة، أريد بها الجنس، شبَّه إدارة لسانه حول الأسنان والفم حال التكلم تفاصحاً بما تفعل البقرة بلسانها.
(2)
لفظ: "يحدث" لم يرد في (ق).
(3)
في هامش (س) و (ق): وإن تتركه، كما سلف قبل ورقتين.
(4)
في (م) شغرباً. وهو تصحيف.
(5)
في (ظ) و (ق): وتكفئ.
(6)
إسناده حسن، وهو مكرر (6713). =
فَقَالَ: " أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ؟ أَوْ: أَنْتَ (1) الَّذِي تَقُولُ: لَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلَأَصُومَنَّ النَّهَارَ؟ " قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ، قَالَ:" فَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَكَ (2) مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ:" فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ ". قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ، وَهُوَ صِيَامُ دَاوُدَ "، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ "(3).
6761 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
= قوله: "أن تبكَّه": البَكُّ: دقُّ العنق. والمراد هنا: الذبح.
(1)
في (ق): "وأنت".
(2)
في (ظ): وذلك. وفوقها: لك.
(3)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، معمر: هو ابن راشد.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (7862)، ومن طريقه أخرجه البخاري (6134)، وأبو داود (2427).
وأخرجه البخاري (1976) و (3418)، ومسلم (1159)(181)، والنسائي في "الكبرى"(2700)، وابنُ سعد 4/ 263، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 85، 86، وابنُ حبان (3660)، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 283، من طرق، عن الزهري، به.
وانظر (6761) و (6762) و (6867)، وقد سلف مطولاً برقم (6477).
أَنِّي أَقُولُ: لَأَصُومَنَّ الدَّهْرَ، وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا بَقِيتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ، أَوْ قُلْتَ: لَأَصُومَنَّ الدَّهْرَ وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا بَقِيتُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:" فَإِنَّكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ "، قَالَ:" فَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ عَشْرُ أَمْثَالِهَا " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (1).
6762 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ (2).
6763 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ،
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن أبي حفصة: اختلفت روايات ابن معين عنه، فوثقه في رواية، وضعّفه في أخرى، وقال في رواية: صالح الحديث، وضعفه النسائي، وقال ابن المديني: ليس به بأس، وقال ابن حجر في "مقدمة فتح الباري" ص 438: أخرج له البخاري حديثين من روايته عن الزهري تُوبع فيهما.
قلنا: قد تابعه معمر فى الرواية (6760) السالفة.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة القيسي، وابنُ شهاب: هو الزُّهري.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهشام: هو الدستوائي، ويحيى: هو ابن أبي كثير، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وانظر تخريجه برقم (6760). وانظر (6867) و (6876) و (6878) و (6880).
وسلف مطولاً برقم (6477).
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: فِي السُّجُودِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَجَعَلَ يَبْكِي فِي سُجُودِهِ وَيَنْفُخُ، وَيَقُولُ:" رَبِّ لَمْ تَعِدْنِي هَذَا وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ، رَبِّ، لَمْ تَعِدْنِي هَذَا وَأَنَا فِيهِمْ "، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ:" عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، حَتَّى لَوْ مَدَدْتُ يَدِي (1) لَتَنَاوَلْتُ مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَجَعَلْتُ أَنْفُخُ خَشْيَةَ أَنْ يَغْشَاكُمْ (2) حَرُّهَا، وَرَأَيْتُ فِيهَا سَارِقَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ، سَارِقَ (3) الْحَجِيجِ، فَإِذَا فُطِنَ لَهُ قَالَ: هَذَا عَمَلُ الْمِحْجَنِ، وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً طَوِيلَةً سَوْدَاءَ حِمْيَرِيَّةً، تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا (4) وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، حَتَّى مَاتَتْ، وَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ (5)، فَإِذَا انْكَسَفَ أَحَدُهُمَا، أَوْ قَالَ: فُعِلَ بِأَحَدِهِمَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ (5) "(6).
(1) في هامش (س) و (ص) و (ظ): بيدي.
(2)
في (ظ): يغشاهم.
(3)
في (م): ساق. وهو خطأ.
(4)
في (س) و (ص): فلا هي تطعمها. وعلى الهامش: فلم تطعمها.
(5)
في (ظ) زيادة: عز وجل.
(6)
صحيح، وهذا إسناد حسن، شعبة سمع من عطاء قبل الاختلاط. =
قَالَ عَبْدُ اللهِ (1): قَالَ أَبِي: قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ (2): لِمَ تُعَذِّبُهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ؟ لِمَ تُعَذِّبُنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ؟ ".
6763 م -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: قَالَ أَبِي: وَوَافَقَ شُعْبَةُ زَائِدَةَ، وَقَالَ:" مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ "، حَدَّثَنَاهُ مُعَاوِيَةُ.
6764 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَكَانَ لَا يَأْتِيهَا، كَانَ يَشْغَلُهُ الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:" صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ (3) مِنْ ذَلِكَ، فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى قَالَ لَهُ:" صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا "، وَقَالَ لَهُ:" اقْرَأْ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" اقْرَأْهُ فِي كُلِّ خَمْسَ عَشْرَةَ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" اقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ "، حَتَّى قَالَ:" اقْرَأْ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ ". وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ (4) إِلَى
= وأخرجه النَّسَائي في "المجتبى" 3/ 149 من طريق محمد بن جعفر، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وهو مكرر (6483)، وسلف هناك ذكرُ شواهده وشرح غريب ألفاظه.
(1)
"قال عبد الله" من (ظ).
(2)
سلف الحديث من طريقه برقم (6483).
(3)
في (ظ): أفضل، وعلى هامشها: أكثر.
(4)
المثبت من (ظ)، ووقع في باقى النسخ الخطية و (م) وطبعة الشيخ أحمد =
سُنَّتِي، فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَدْ هَلَكَ " (1).
= شاكر: شرته.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن جعفر هو الملقب بغندر، وحُصَين: هو ابن عبد الرحمن السُّلَمي أبو هُذَيل العلاف.
وهو مكرر (6477)، وقد تابع حُصَيناً هناك مغيرةُ بن مِقْسَم الضَّبِّي، وذكرنا هناك أرقام رواياته في "المسند".
وقوله: "لكل عمل شِرَّة
…
":
أخرجه ابنُ حبان (11)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(1237) من طريقين، عن شعبة، به.
لكن جاء عند ابن حبان فقط: "فمن كانت شِرَّته" في الموضعين، بدل:"فمن كانت فترته"، وجاءت في النسخ الخطيَّة في الموضع الثاني "فترته"، على الصواب، وجاءت في الموضع الأول "شِرَّته" عدا نسخة (ظ)، فقد ورد فيها "فترته" على الصواب.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة"(51)، وابن خزيمة (2105)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(1236) من طريقين عن حصين، به.
وسلف برقم (6539) و (6540)، وسيأتي (6958).
وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سيرد 5/ 409.
وعن أبي هريرة عند الترمذي (2453)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(1242)، وابن حبان (349).
وعن ابن عباس عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(1241)، وذكره الهيثمي في "المجمع" 2/ 258، 259، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.
وعن جعدة بن هُبَيرة عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(1238) عن إبراهيم بن أبي داود، والطبراني في "الكبير"(2186) عن معاذ بن المثنى، كلاهما عن مسدد، عن يحيى القطان، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن =
6765 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ:" أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:" فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ "(1).
6766 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وحَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ (2) حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ، سَمِعْتُ (2) أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ، وَكَانَ صَدُوقًا، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا عَبْدَ اللهِ
= جعدة بن هبيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال الهيثمي في "المجمع" 2/ 259: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه بشر بن نمير، وهو ضعيف. قلنا: ليس في إسناده بشر هذا، وقد ذكره الهيثمي 3/ 193 أيضاً، وعزاه إلى أحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
وسلف شرح الحديث برقم (6477).
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، حبيب -وهو ابن أبي ثابت- صرَّح بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه. أبو العباس: هو السائب بن فرُّوخ.
وأخرجه الطيالسي (2254)، والبخاري في "صحيحه"(3004) و (5972)، وفي "الأدب المفرد"(20)، ومسلم (2549)(2)، والترمذي (1671)، والنسائي في "المجتبى" 6/ 10، وابن حبان (318)، وعلي بن الجعد في "مسنده"(561)، والبغوي (2638)، والبيهقي في "السنن" 9/ 25 من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (6525) و (6544).
(2)
في (ظ): قال: سمعت.
ابْنَ عَمْرٍو، إِنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ، فَإِذَا صُمْتَ الدَّهْرَ، وَقُمْتَ اللَّيْلَ، هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ، وَنَفِهَتْ (1) لَهُ النَّفْسُ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، صَوْمَ الدَّهْرِ كُلِّهِ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ: " صُمْ (2) صَوْمَ دَاوُدَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى "، وَقَالَ رَوْحٌ: " نَهِثَتْ (3) لَهُ النَّفْسُ " (4).
(1) في (ظ): نفهت أو نهثت. وكلمة "أو نهثت" وردت في هامش (س) و (ص)، قال السندي: ونَفِهت، بكسر الفاء، وروي بفتحها، أي: كلَّت وتعبت. نهتت: بالمثناة الفوقية بعد الهاء كما في بعض الأصول لا بالمثلثة كما في بعضها، أي: ضعفت حتى تتنفس بشدة، إلا أن ظاهر كلام عياض في "المشارق" يقتضي أنه روي بالمثلثة، ولم يذكر له معنى، والله تعالى أعلم.
(2)
في (ظ): فَصُم.
(3)
في (ص): نهتت.
(4)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وأبو العباس: هو السائب بن فروخ.
وأخرجه الطيالسي (2255)، والبخاري (1979)، ومسلم (1159)(187)، والنسائي في "المجتبى" 4/ 214، وفي "الكبرى"(2706) و (2707)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 87، والبيهقي في "السنن" 4/ 299، كلهم من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 4/ 262، والبخاري (3419)، والنسائي في "المجتبى" 4/ 213، 214، و"الكبرى"(2705)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 87، من طرق عن حبيب بن أبي ثابت، به. وتحرف اسم أبي العباس في مطبوع الطحاوي إلى: أبي العاص.
وأخرجه الحميدي (590)، والبخاري (1153)، وابن خزيمة (2152)، =
6767 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" اسْتَقْرِؤُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ "(1).
= والبيهقي في "السنن" 3/ 16 من طريق عمرو بن دينار، عن أبي العباس، به، بنحوه.
وهو قطعة من الحديث المطول السالف برقم (6477). وانظر (6867) و (6874) و (6876) و (6880).
قوله: "هجمت له العين"، أي: غارت ودخلت في مواضعها.
وجاء في هامش (ظ) عقب هذا الحديث ما نصُّه:
حدَّثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شعبة، قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس
…
من أهل مكة -وكان شاعراً لا يتهم على الحديث-، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
الحديث، إلى أن قال:"هجمت له العين". وإلى جانبه عبارة: سقط من كتاب ابن المذهب.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن مهران الأعمش، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة، ومسروق: هو ابنُ الأجدع.
وأخرجه مسلم (2464)(118)، والنسائي في "الكبرى"(8001) و (8279) من طريق محمد بن جعفر، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2247)، والبخاري (3760)، والطبراني في "الكبير"(8411) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (6523) وذكرنا هناك شرحه.
6767 م - قَالَ: وَقَالَ (1): لَمْ (2) يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ خُلُقًا "(3).
6768 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: قَالَ أَبِي: وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:" أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ الْأَرْبَعِ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ "(4).
(1) لفظ: "وقال" لم يرد في (ق).
(2)
في (ق): ولم.
(3)
إسناده هو إسناد سابقه، صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (2246)، والبخاري (3759) و (6029)، والترمذي (1975)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(7985) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (6504)، وسيأتي برقم (6818).
(4)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو الأعمش، وابن نمير: هو عبد الله، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 8/ 593، وعبد بن حميد في "المنتخب"(322)، والبخاري (34) و (2459) و (3178)، ومسلم (58)(106)، وأبو داود (4688)، والترمذي (2632)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 116، وفي "الكبرى"(8734)، ووكيع في "الزهد"(473)، وابن أبي الدنيا في "الصمت"(117)، وأبو عوانة =
6769 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ طَلَاقٌ فِيمَا
= 1/ 20، والفريابي في "صفة المنافق"(13) و (14) و (15)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 33، وابن حبان (254) و (255)، وابن منده في "الإيمان"(522) و (523) و (524) و (525) و (526)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص 11، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 204، والبيهقي في "الشعب"(4352)، وفي "السنن" 9/ 230 و 10/ 74، والبغوي (37) من طرق، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (33)، ومسلم (59)(107) و (108)، وابن حبان (257)، وفيه بدل قوله:"وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر"، قوله:"وإذا اؤتمن خان"، وهو ما سيرد في الرواية (6879).
وعن جابر عند الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 31، وابن حبان (256)، وإسناد ابن حبان صحيح على شرط مسلم.
وعن ابن مسعود عند الخرائطي ص 31، والبزار (86)، والفريابي في "صفة المنافق"(7)، وأبي نعيم في "الحلية" 5/ 43. وهو موقوفٌ عليه عند ابن أبي شيبة 8/ 594، والطبراني (9075)، ووكيع في "الزهد" (400) و (472)، والفريابي في "صفة المنافق" (10).
وعن أبي أمامة الباهلي عند الفريابي في "صفة المنافق"(20).
وعن أنس بن مالك عند الفريابي في "صفة المنافق"(12)، وأبي يعلى (4098)، وفي إسناده يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.
وعن الحسن مرسلاً عند ابن حبان (257)، والفريابي (21).
قوله: "وإذا خاصم فجر": الفجور في اللغة: الميل، وفي الشرع: الميل عن القصد، والعدول عن الحق، والمراد به هاهنا: الشتم والرمي بالأشياء القبيحة والبهتان. قاله السندي.
لَا يَمْلِكُ، وَلَا عَتَاقٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا بَيْعٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ " (1).
(1) حديث حسن، محمد بن جعفر وإن سمع من سعيد -وهو ابن أبي عروبة- بعد الاختلاط متابع، ومطر -وهو ابنُ طهمان الورّاق-، وإن كان ضعيفاً قد توبع أيضاً. عبد الله بن بكر: هو السهمي، وسماعه من سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه.
وأخرجه بتمامه الدارقطني 4/ 14 من طرق، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2190)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 7/ 318 من طريق هشام الدستوائي، عن مطر الوراق، به.
وأخرج النسائي في "المجتبى" 7/ 288، 289 بعضه من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن أبي رجاء محمد بن سيف الحُدَّاني، عن مطر الوراق، به. ولفظه:"ليس على رجل بيع فيما لا يملك". وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.
وأخرجه عبد الرزاق (11456)، وسعيد بن منصور في "السنن"(1020)، والترمذي في "سننه"(1181)، وفي "علله الكبير" 1/ 465، وابن ماجه (2047)، والدارقطني 4/ 15، والحاكم 2/ 204، 205 من طريق عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، به. بلفظ:"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولاطلاق له فيما لايملك"، وسيرد عند أحمد برقم (6781).
وأخرجه مطولاً الدارقطني 4/ 15، وأخرج ابن ماجه (2047) منه قوله:"لا طلاق فيما لا يملك" من طريق عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، به.
وأخرجه الطيالسي (2265)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 7/ 318، من طريق حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، به، بلفظ:"لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك".
وأخرجه الحاكم 2/ 204، 205، ومن طريقه البيهقي 7/ 317، 318 من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، به، بلفظ:"لا طلاق قبل نكاح"، وصححه الذهبي. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وسيأتي في "المسند"(6932) من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب.
قال الحافظ في "الفتح" 9/ 384 - بعد أن ساقه من طريق عمرو بن شعيب، عن طاووس، عن معاذ بن جبل-: وقد اختُلف فيه على عمرو بن شعيب، فرواه عامر الأحول، ومطر الوراق، وعبد الرحمن بن الحارث، وحسين المعلم، كلهم عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، والأربعة ثقات، وأحاديثهم في السنن، ومن ثم صححه من يُقوي حديث عمرو بن شعيب، وهو قوي، لكن فيه عِلَّة الاختلاف، وقد اختلف عليه فيه اختلافاً آخر، فأخرج سعيد بن منصور (هو برقم (1021)) من وجه آخر، عن عمرو بن شعيب، أنه سُئل عن ذلك، فقال: كان أبي عرض عليَّ امرأةً يُزوجنيها، فأبيتُ أن أتزوجها، وقلت: هي طالق البتة يوم أتزوَّجُها، ثم ندمتُ، فقدمت المدينة، فسألتُ سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، فقالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طلاق إلا بعد نكاح". وهذا يشعر بأن من قال فيه: عن أبيه، عن جده، سلك الجادة، وإلا فلو كان عنده: عن أبيه، عن جده، لما احتاج أن يرحل فيه إلى المدينة، ويكتفي فيه بحديث مرسل.
قلنا: وفي "سنن الترمذي" بعد أن أورد الترمذي الحديث، قال: حديث عبد الله بن عمرو حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، وحسَّنه المنذري في "مختصر سنن أبي داود" 3/ 117. ولفظ "صحيح" لم يذكره المزيُّ فيما نقله عن الترمذي في "تحفة الأشراف" 6/ 318، 319، ولا المنذريُّ فيما نقله عن الترمذي أيضاً في "مختصر سنن أبي داود" 3/ 117.
وقوله: "ليس على رجلٍ طلاقٌ فيما لا يملك": علَّقه البخاري بصيغة الجزم عن ابن عباس بلفظ: "جعل الله الطلاق بعد النكاح"، ثم قال البخاري: وُيروى عن علي وسعيد بن المسيب وعروة
…
وذكر جمهرة من التابعين. وقال الترمذي: وفي الباب عن علي ومعاذ بن جبل وجابر وابن عباس وعائشة. وقد وصل الحافظُ أحاديثهم جميعاً في "الفتح" 9/ 381 - 386. =
6770 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا افْتَتَحَ مَكَّةَ، قَالَ:" لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا "(1).
6771 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَهِيَ صَائِمَةٌ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقَالَ لَهَا:" أَصُمْتِ أَمْسِ؟ "، فَقَالَتْ: لَا، قَالَ:" أَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ "، فَقَالَتْ: لَا، قَالَ:" فَأَفْطِرِي إِذًا ".
= وقوله: "ليس على رجلٍ طلاقٌ فيما لا يملك": قال الخَطَّابي في "معالم السنن" 3/ 240، 241: معناه: نفي حكم الطلاق المرسل على المرأة قبل أن تُملك بعقد النكاح، وهو يقتضي نفي وقوعه على العموم، سواء كان في امرأة بعينها، أو في نساءٍ لا بأعيانهن، وقد اختَلف الناسُ في هذا
…
ثم ذكر اختلافهم. وذكره أيضاً الحافظ في "الفتح" 9/ 386، 387.
وقوله: "لا بيع فيما لا يملك"، قال الخطابي: لا أعلم خلافاً أنه لو باع سلعة لا يملكها، ثم ملكها، أنَّ البيع لا يصح فيها، فكذلك إذا طلق امرأة لم يملكها ثم ملكها، وكذلك هذا في النذر.
(1)
صحيح، وهذا إسناد حسن.
وهو قطعة من حديث الفتح سلف مطولاً برقم (6681)، وسلف ذكر شواهده هناك.
قَالَ سَعِيدٌ: وَوَافَقَنِي عَلَيْهِ مَطَرٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ (1).
(1) حديث صحيح. محمد بن جعفر -وإن سمع من سعيد (وهو ابن أبي عروبة) بعد الاختلاط- قد توبع.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 3/ 43، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 78، وابنُ خزيمة (2162)، وابن حبان (3611) من طريق عبدة بن سليمان، وهو الكلابي، والنسائي في "الكبرى"(2753) من طريق بشر بن المفضل، وابن خزيمة (2162) أيضاً من طريق ابن أبي عدي، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السَّامي، وخالد بن الحارث، خمستهم عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وعبدة وعبد الأعلى وخالد بن الحارث ممن سمع من سعيد قبل اختلاطه، بل هم أثبتُ الناس فيه.
وأخرجه عبد الرزاق (7804) عن معمر، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، مرسلاً.
وفي الباب عن جويرية بنت الحارث عند البخاري (1986) أخرجه من طريق يحيى القطان وغندر، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب المراغي، عنها.
قال الحافظ في "الفتح" 4/ 234 في تخريج حديث جويرية هذا: ورواه الطحاوي من طريق شعبة وهمام وحماد بن سلمة جميعاً عن قتادة
…
ثم قال: اتفق شعبة وهمام عن قتادة على هذا الإسناد، وخالفهما سعيد بن أبي عروبة، فقال: عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على جويرية
…
فذكره
…
والراجح طريقُ شعبة لمتابعة همّام وحمّاد بن سلمة له، وكذا حمّاد بن الجَعْد، ويُحتمل أن تكون طريق سعيد محفوظة أيضاً، فإنَّ معمراً رواه عن قتادة، عن سعيد بن المسيب أيضاً، لكن أرسله.
قلنا: حديث جويرية سيرد 6/ 324 و 430.
وفي الباب أيضاً -في النهي عن إفراد يوم الجمعة بصيام-، عن ابن عباس سلف برقم (2615).
وعن أبي هريرة عند البخاري (1985)، ومسلم (1144)(147) و (148)، سيرد (10806). =
6772 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ، قَالَ فِي خُطْبَتِهِ:" فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ، وَفِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ "(1).
6773 -
حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ شَرِبَهَا فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ (2) أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (3)، وَالثَّالِثَةَ وَالرَّابِعَةَ، - فَإِنْ شَرِبَهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ
= وعن جابر عند البخاري (1984)، ومسلم (1143)، سيرد 3/ 296.
وعن بشير بن الخصاصية، سيرد 5/ 224 - 255.
وعن أبي الدرداء، سيرد 6/ 444.
وعن جنادة الأزدي عند ابن أبي شيبة 3/ 44، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 79.
قال السندي: قوله: "فأفطري إذاً"، أي: لا تفردي يومَ الجمعة بصوم. وقد جاء النهيُ عنه صريحاً في أحاديث، فالوجه أنَّ الإفراد مكروه، وخلافه غيرُ قوي.
(1)
صحيح، وهذا إسناد حسن.
وهو قطعة من حديث الفتح، سلف مطولاً برقم (6681)، وذكرنا هناك شواهده.
وحكم دية المواضح سيرد ضمن حديث الديات المطول برقم (7033).
والمواضح: جمع موضحة، وهي الشَّجَّة التي تبدي وَضَح العظم، أي: بياضه.
(2)
في (ظ): لم تقبل له صلاة. وعلى هامشها: صلاته. (خ).
(3)
زاد الشيخ أحمد شاكر في طبعته هنا: "فإن شربها فسكر لم تقبل صلاته =
صَلَاةٌ (1) أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ تَابَ لَمْ يَتُبِ اللهُ (2) عَلَيْهِ، وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُسْقِيَهُ مِنْ عَيْنِ خَبَالٍ "، قِيلَ: وَمَا عَيْنُ خَبَالٍ؟ قَالَ: " صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ " (3).
= أربعين ليلة"، ولم ترد هذه الزيادة في النسخ الخطية ولا في (م)، وظاهر أنها تكرار، لأنه قال في الحديث: والثالثة والرابعة.
(1)
هي كذلك في جميع النسخ الخطية، وجاء في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: لم تقبل صلاته.
(2)
في (ظ) زيادة: عز وجل.
(3)
صحيح لغيره دون قوله: "فإن تاب لم يتب الله عليه"، نافع بن عاصم -وهو ابن عروة بن مسعود الثقفي أخو يعقوب-، روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. بهز: هو ابن أسد، ويعلى بن عطاء: هو العامري الطائفي.
وأخرجه البزار (2936) عن عبد الأعلى، والحاكم 4/ 145، 146 دون قوله:"فإن تاب لم يتب الله عليه" من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، ووقع في مطبوع البزار: عبد الأعلى بن حماد، والصواب: عبد الأعلى عن حماد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/ 69، وقال: رواه النسائي خلا قوله: "فإن تاب لم يتب الله عليه"، ثم قال: رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح خلا نافع بن عاصم، وهو ثقة.
قلنا: قد سلف بإسناد صحيح برقم (6644) دون قوله: "لم يتب الله عليه". قال السندي في معنى: "فإن تاب لم يتب الله عليه": كأنه كناية عن أن الله تعالى لا يوفقه للتوبة على وجهها، فلا يقبل التوبة منه لذلك، أو لا يوفقه للتوبة أصلاً، على أن معنى:"إن تاب": إن أراد أن يتوب، ومثله قوله [تعالى]:{إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم} ، وقال ابن العربي: وهذا مما لم يثبت =
6774 -
حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهَا حُجْنَةٌ (1) كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ، تَكَلَّمُ (2) بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ (3)، فَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا "(4)، وَقَالَ عَفَّانُ: الْمِغْزَلُ، وَقَالَ: بِأَلْسِنَةٍ لَهَا.
= ولا يعول عليه، فإن الله قد مدَّ التوبة إلى المعاينة عند الموت، وثبت الخبر والإجماع على قبولها قطعاً إلى ذلك الحد، فهذا الخبر وأمثاله لا يلتفت إليه. انتهى. قال السندي: ولا يخفى أن التأويل الذي ذكرنا أقرب من رد الخبر. قلنا: لكن هذه الجملة لم تثبت فلا داعي للتوجيه الذي أبداه السندي رحمه الله.
وانظر (6644) و (6659) و (6854).
(1)
في هامش (س) و (ص): الحجنة: هي المعوجُّ رأسها.
(2)
في (م): تتكلم.
(3)
في (ظ): بألسنة طلق ذلق.
(4)
إسناده ضعيف لجهالة أبي ثمامة الثقفي. ونقل الحافظ في "تعجيل المنفعة" ص 309 أن البخاري قال فيه: حديثه في البصريين، ولم يتردد في أنه ثقفي، وتبعه الحاكم أبو أحمد في "الكنى"، وكذا هو في "المسند"، قلنا: لم نجد كلام البخاري في المطبوع من "تاريخه الكبير"، ولا في "تاريخه الأوسط"، وذِكْرُ البخاريِّ له إن ثبت لا يرفع عنه جهالةَ الحالِ، فإنه لم يرو عنه غير قتادة ولم يوثقه غير ابن حبان 5/ 567 على عادته في توثيق المجاهيل، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 538 عن عفان، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدولابي في "الكنى" 1/ 134، وابو أحمد الحاكم في "الكنى" 3/ 20، والحاكم في "المستدرك" 4/ 162 من طرق، عن حماد بن سلمة، به، =
6775 -
حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ أَخِي مُطَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ حَتَّى (1) قَالَ:" فِي سَبْعٍ، لَا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ "، وَقَالَ: كَيْفَ أَصُومُ؟ قَالَ: " صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، وَيُكْتَبُ لَكَ أَجْرُ
= وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!
وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق"(268) من طريق إسحاق بن راهويه، عن النضر بن شميل، عن حماد بن سلمة، به موقوفاً على ابن عمرو، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنُه في "العلل" 2/ 170: الموقوف أصح.
وأبو ثمامة تحرف في مطبوع "المستدرك" إلى: أبي أمامة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 150، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي ثمامة الثقفي، وثقه ابن حبان.
وانظر (6524).
و"حجنة المغزل": قال ابن الأثير: أي: صُنَّارته، وهي المُعْوَجَّة التي في رأسه، والمغزل: آلة الغزل.
قوله: "طَلْق"، أي: ماضي القول سريع النطق، قاله ابن الأثير، وقال: ويقال: طِلْق وطُلْق وطليق.
وقوله: "ذلق"، أي: فصيح بليغ، قال ابن الأثير: هكذا جاء في الحديث على فُعَل، بوزن صُرَد، ويقال: طَلِق ذَلِق، وطُلُق ذُلُق، وطليق ذليق، ويقال بالجميع المَضَاء والنفاذ، وذَلْقُ كلِّ شيء: حَدُّه.
قوله: "فتصل"، أي: الرحم بحجنتها.
(1)
في (س) و (ص) و (ق): يحيى. وكذا جاءت في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر، وجاءت على الصواب في (ظ) ومثله في أصل السندي، وقد قال فى حاشيته: هكذا في أصلنا، وفي بعض الأصول: يحيى، وهو غير ظاهر.
تِسْعَةِ أَيَّامٍ "، قَالَ: إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " صُمْ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ (1) يَوْمَيْنِ، وَيُكْتَبُ لَكَ (2) أَجْرُ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ "، حَتَّى بَلَغَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ (3).
6776 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ، [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: وَكَانَ فِي كِتَابِ أَبِي عَنِ " الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ "، فَضَرَبَ عَلَى " الْحَسَن "، وَقَالَ:" عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ "، وَإِنَّمَا هُوَ:" مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الزُّبَيْرِ "، أَخْطَأَ الْأَزْرَقُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي لَا يَقُولُونَ لِلظَّالِمِ مِنْهُمْ: أَنْتَ ظَالِمٌ (4)، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ "(5).
(1) في (ظ): عشر.
(2)
في (ق) و (م): له، وهو خطأ.
(3)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، بهز: هو ابن أسد العمي، وهمام: هو ابن يحيى العوذي.
وهو مطول (6535) و (6546) سلف تخريجه فيهما.
وهو قطعة من حديث سلف مطولاً برقم (6477).
(4)
في (م): الظالم.
(5)
إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس- لم يسمع من عبد الله بن عمرو فيما قاله أبو حاتم في "المراسيل" ص 154، ونقله أيضاً عن ابن معين. ونقل ابنُ عدي في "الكامل" 6/ 2135 عن ابن معين قوله: لم يسمع أبو الزبير من عبد الله بن عمرو، ولم يره. سفيان: هو الثوري، والحسن بن عمرو: هو الفُقيمي.
وأخرجه الحاكم 4/ 96، والبيهقي في "الشعب"(7546) من طريق سفيان =
6777 -
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ يَحْيَى [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: قَالَ أَبِي: قَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ: " رَاشِدٌ أَبُو يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ "- أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ؟ قَالَ:" غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ (1) الْجَنَّةُ "(2).
6778 -
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَيَزِيدُ قَالَ (3): أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ. قَالَ يَزِيدُ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي (4).
= الثوري، بهذا الإسناد. قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! مع أن إسناده منقطع، لكن تنبه إلى ذلك فيما ذكره 4/ 445، لكن تحرف فيه عبد الله بن عمرو إلى: عبد الله بن عمر بدون واو.
وقد وقع في مطبوع "المستدرك": محمد بن مسلم بن السائب، بدل: محمد بن مسلم بن تدرس، وهو خطأ.
وسلف برقم (6521)، وسيأتي برقم (6784).
قوله: "فقد تُوُدِّع منهم" على بناء المفعول، قال السندي: أي: قطع منهم العون الإلهي والتأييد الرباني على صلاح الحال.
(1)
في (ظ): مجالس أهل الذكر. ولفظ "غنيمة" سقط من (ص).
(2)
إسناده ضعيف وهو مكرر (6651).
(3)
"قال": لم ترد في (ظ).
(4)
إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحارث بن عبد الرحمن =
6779 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ (1).
6780 -
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا يَمِينَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ "(2).
6781 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
= روى له الأربعة، وسلف الكلام عنه في الحديث رقم (6532). حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، ويزيد. هو ابن هارون، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن.
وسلف تخريجه وذكر شواهده برقم (6532).
والراشي: هو المعطي للرشوة، والمرتشي: هو الآخذ لها، وتقديم الراشي إما لكونه بداية الرشوة منه، أو لكونه أحق باللعن لكونه ارتكب الإثم وتسبَّب لإثم الغير، أو لأن فعله على خلاف مقتضى الطبع، بخلاف فعل المرتشي، فصار إثمه إعظم، والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(1)
إسناده هو إسناد الحديث الذي قبله، رواه عبدُ الملك بن عمرو -وهو أبو عامر العَقَدي-، عن ابن أبي ذئب، به. وسيأتي بتمامه برقم (6830).
وسلف تخريجه وذكر شواهده برقم (6532).
(2)
إسناده حسن. هُشَيم: هو ابن بشير، وعامر الأحول: هو ابن عبد الواحد.
وسلف برقم (6769).
عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" لَا يَجُوزُ طَلَاقٌ وَلَا بَيْعٌ وَلَا عِتْقٌ وَلَا وَفَاءُ نَذْرٍ فِيمَا لَا يَمْلِكُ "(1).
6782 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ أَكْثَرَ (2) مِمَّا (3) وَقَفَ عِنْدَ (4) الْجَمْرَةِ الْأُولَى، ثُمَّ أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهَا، وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا (5).
6783 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَنَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ (6) صلى الله عليه وسلم يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَيَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيُصَلِّي حَافِيًا وَنَاعِلًا، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ (7).
(1) حديث حسن، مطر الورّاق -وإن كان ضعيفاً-، توبع.
وسلف برقم (6769).
(2)
في هامش (ظ): أطول. خ.
(3)
في (ص) و (ق) و (م): ما. وعلى الهامش: مما.
(4)
في (م): من عند.
(5)
صحيح لغيره، وهو مكرر (6669) سنداً ومتناً.
(6)
في (ظ): رسول الله.
(7)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حَجّاج: وهو ابن أرطاة، وإسماعيلُ بن محمد بن جُحادة اختلف فيه قول ابن معين، ففي رواية البخاري عنه: ليس بذاك. وفي رواية عباس الدوري عنه: لم يكن به بأس، وقد سمعت منه. وقال =
6784 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ "(1).
6785 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ مَنْ إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا "(2).
= أبو حاتم: صدوق صالح الحديث.
وسلف برقم (6627) دون زيادة: ويصوم في السفر ويفطر، وبرقم (6679) مع الزيادة، وذكرنا فيهما شواهده، وسيأتي برقم (6928) و (7021).
(1)
إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس- لم يسمع من عبد الله بن عمرو، وقد ذكرنا ذلك مبسوطاً برقم (6776).
وأخرجه البزار (3303) عن يوسف بن موسى، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 262، وقال: رواه أحمد والبزار بإسنادين، ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح، وكذلك رجال أحمد، إلا أنه وقع فيه في الأصل غلط، فلهذا لم أذكره.
وأخرجه الحاكم 4/ 96 من طريق الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، به، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي، ولم يتفطنا للانقطاع الذي فيه.
(2)
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحسن بن عمرو الفقيمي، فمن رجال البخاري. سفيان: هو ابن عيينة.
وسلف برقم (6524) من طريق فطر بن خليفة، عن مجاهد، به. بزيادة: =
6786 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ "، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، مُنْذُ (1) رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَدَأَ بِهِ (2).
6787 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْزِعُهُ (3) مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ
= "الرحم معلقة بالعرش"، وسلف هناك تخريجه، فانظره.
قال الحافظ في "الفتح" 10/ 423: "قطعت" ضُبطت في بعض الروايات بضم أوله وكسر ثانيه على البناء للمجهول، وفي أكثرها بفتحتين. قلنا: سيرد الحديث برقم (6817) بلفظ: "قَطَعَتْه رَحِمْه".
(1)
في (س) و (ص): مذ.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 518، ومسلم (2464)(117)، والترمذي (3810)، والنسائي في "الكبرى"(8241) من طريق أبي معاوية، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (6523) من طريق يعلى بن عبيد، ونسي اسم الرابع، وهو أبي بن كعب.
(3)
في (ظ) وهامش (س): ينتزعه.
الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا " (1).
6788 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (2).
6789 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَفْضَلُ الصَّوْمِ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى "(3)، وَقَالَ (4) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ "(5).
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/ 177 عن وكيع، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6511)، وسيأتي برقم (6896).
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (6511).
(3)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيان: هو الثوري، وأبو العباس: هو السائب بن فرُّوخ.
وهو مكرر (6534)، وقد صرح حبيب بن أبي ثابت بالسماع عند غير أحمد، وهو قطعة من الحديث المطول (6477).
(4)
في (م): قال: قال.
(5)
إسناده صحيح، وهو مكرر (6527)، وقطعة من (6477).
6790 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ (1): حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " فَبَدَأَ بِهِ " وَمِنْ مُعَاذِ (2) بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ "(3).
6791 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي قُرَّةُ وَرَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، الْمَعْنَى، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ "(4). قَالَ وَكِيعٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: ائْتُونِي بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الرَّابِعَةِ، فَلَكُمْ عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَهُ.
(1)"قال": لم ترد في (ظ).
(2)
في (ظ): ومعاذ.
(3)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه مسلم (2464)(116)، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 229، من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6523) من طريق يعلى بن عبيد، عن الأعمش، ونسي يعلى هناك الرابع، وهو أبي بن كعب.
(4)
صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، الحسن البصري لم يسمع هذا الحديث من عبد الله بن عمرو، كما صرَّح بذلك في الرواية الآتية برقم (6974) من =
6792 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ (1): حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ. وَيَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ (2)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُكْتِبِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا، وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللهَ (3) لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ "، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ:" مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ (4) مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ "، قَالَ: فَقَامَ هُوَ أَوْ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْجِهَادِ
= رواية قرة أيضاً عنه، قال: والله لقد زعموا أن عبد الله بن عمرو شهد بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال
…
وباقي رجال الإسناد ثقات. روح: هو ابن عُبادة، وأشعث: هو ابن عبد الملك الحُمراني.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 159 من طريق قرة بن خالد، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/ 278، وقال: رواه الطبراني من طرق، ورجال هذه الطريق رجال الصحيح! قلنا: فاته أن ينسبه لأحمد.
وسلف برقم (6553) من طريق أخرى، وذُكرت هناك شواهده.
(1)
لفظ: "قال" لم يرد في (ظ).
(2)
عبارة: "ويزيد، أخبرنا المسعودي" من (ظ).
(3)
في (ظ): عز وجل.
(4)
في (س) و (ص) و (ق): الناس. وعلى هامشها: المسلمون.
أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ عَقَرَ جَوَادَهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ "[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: قَالَ أَبِي: وقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ نَادَاهُ هَذَا أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:" أَنْ (1) تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ، وَهُمَا هِجْرَتَانِ: هِجْرَةٌ لِلْبَادِي، وَهِجْرَةٌ لِلْحَاضِرِ، فَأَمَّا هِجْرَةُ الْبَادِي، فَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَأَمَّا هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، فَهِيَ أَشَدُّهُمَا بَلِيَّةً، وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا "(2).
6793 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، قَالَ (3): كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشْرِهِ (4)، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، قَالَ:
(1) لفظ: "أن" لم يرد في (ص).
(2)
حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير المسعودي -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود-، فقد روى له أصحابُ السنن، وقد رُمي بالاختلاط، إلا أن سماعَ وكيع منه قديم، ثم هو متابع. يزيد: هو ابنُ هارون، وعبد الله بن الحارث: هو الزبيدي المُكْتب.
وأخرجه بطوله الطيالسيُّ (2272) عن المسعودي، به.
والحديث مكرر (6487).
(3)
في (ظ): يقول، وفوقها: قال. وفي هامش (ص): يقول.
(4)
في (م): جشرة، وهو خطأ.
فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَيَقُولُ:" أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ، أَلَا وَإِنَّ عَافِيَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَفِتَنٌ، يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، تَجِيءُ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذِهِ هَذِهِ، ثُمَّ تَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذِهِ هَذِهِ (1)، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ، وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ (2) مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ "، وَقَالَ مَرَّةً:" مَا اسْتَطَاعَ "، فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَدْخَلْتُ رَأْسِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ، قُلْتُ (3): فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُنَا؟ فَوَضَعَ جُمْعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ نَكَسَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ (4)، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي (5).
(1) قوله: "ثم تجيء فيقول: هذهِ هذهِ" لم يرد في (ص).
(2)
في (ق): "ويأتي الناس".
(3)
في (ق) و (م) وهامش (س) و (ص): وقلت.
(4)
لفظ: "نعم" لم يرد في (ص).
(5)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، فمن رجال مسلم. =
6794 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ الصَّائِدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ جَمَاعَةً عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَمِلْتُ (1) إِلَيْهِمْ، فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (2).
= وأخرجه البيهقي في "السنن" 8/ 169 من طريق أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 214 و 15/ 6، 7، ومسلم (1844)، وابن ماجه (3956) من طريق وكيع، به.
وسلف برقم (6501) مختصراً، و (6503) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به. وشرحنا هناك مفرداته.
وقوله هنا: فإن ابن عمك يأمرنا؟ بين في الرواية (6503) ما يأمرهم به بقوله: يعني بأكل أموالنا بيننا بالباطل، وأن نقتل أنفسنا، وقد قال الله تعالى:{يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} .
وقوله: "فوضع جُمعه": يُبَيِّنُه لفظ الرواية (6503) وهو: فجمع يديه، فوضعهما على جبهته.
وسيكرر برقم (6794) و (6815).
(1)
في (ق): فجلست، ومثله في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(2)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن أبي السفر والشعبي -وهو عامر بن شراحيل-، فمن رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (1844) من طريق إسماعيل بن عمر، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وسلف مطولاً ومختصراً برقم (6501) و (6503) و (6793)، وسيرد برقم =
6795 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، فَنَتَحَدَّثُ عِنْدَهُ، فَذَكَرْنَا يَوْمًا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَقَدْ ذَكَرْتُمْ رَجُلًا لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ مُنْذُ (1) سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " - فَبَدَأَ بِهِ - " وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ "(2).
6796 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ "(3).
6797 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ فِي خُطْبَتِهِ، وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ: " الْمُسْلِمُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ،
= (6815).
(1)
في (س) و (ص): مذ وفي هامشهما: منذ.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (6790) و (6786) أبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
(3)
إسناده حسن وهو مكرر (6690) سنداً ومتناً.
وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ " (1).
6798 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ "(2)، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:" قَوِيٍّ "، وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: وَلَمْ يَرْفَعْهُ سَعْدٌ وَلَا ابْنُهُ، يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ.
6799 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن. خليفة بن خياط: هو أبو هبيرة جد خليفة المعروف بشباب.
وأخرجه الطيالسي (2258) عن خليفة بن خياط، بهذا الإسناد.
وهو قطعة من حديث خطبة الفتح، سلف مطولاً برقم (6692)، وسلف تخريجه من بقية طرقه وذكر شواهده هناك.
قوله: "ويسعى بذِمَّتِهم أدناهم"، أي: إن ذِمَّتَهم في يد أدناهم يمشي بها، ويسعى، فإذا أعطى لأحدٍ، حصل له الذِّمَّةُ من كُلِّهِمْ، فليس لأحدٍ نقضُها. قاله السندي.
(2)
إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ريحان بن يزيد العامري، وثَّقه ابنُ معين وابنُ حبان، وقال البخاري في "تاريخه" 3/ 329، ونقله المزي في "التهذيب" 9/ 262: وقال حجاج، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم سمع ريحاناً -وكان أعرابي صدقٍ-، سمع عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم
…
عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري.
وقد سلف برقم (6530)، وسلف شرحه هناك.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ، وَارْقَ (1)، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ (2) آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا "(3).
(1) في (م): "وارقأ" وعليها شرَح السندي.
(2)
(عند) ساقطة من (ص).
(3)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابنُ أبي النَّجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وزر: هو ابن حبيش.
وأخرجه أبو عُبيد في "فضائل القرآن" ص 37، وابن حبان (766)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 10/ 498، وأبو داود (1464)، والترمذي (2914)، وابن الضُّرَيْس في "فضائل القرآن"(111)، والفريابي في "فضائل القرآن"(60) و (61)، والحاكم 1/ 552، والبيهقي في "السنن" 2/ 53، والبغوي (1178)، من طرق، عن سفيان، به. وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 10/ 498 أيضاً، وابن الضُّرَيْس (112) و (113) و (114) من طريقين، عن عاصم، به.
وله شاهد أخرجه أحمد فيما سيرد (10087) عن وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح (وهو السمان) عن أبي هريرة، أو أبي سعيد -شك الأعمش-، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد (11360)، وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف.
قوله: "وارقأ"، قال السندي: من رقأ في الدرجة، بهمزة في آخره، أي: صَعِدَ وارتفع، أي: ارتفع في درجات الجنة -قلنا: وفى النسخ الخطية: ارق، من رقي، =
6800 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَشْعُرْ، نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ:" ارْمِ وَلَا حَرَجَ "، قَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ قَالَ:" انْحَرْ وَلَا حَرَجَ "، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ:" افْعَلْ وَلَا حَرَجَ "(1).
6801 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ يُحَدِّثُ
= أي: صعد أيضاً-. وقال الخطابي: جاء في الآثر: عددُ آي القرآن على قدر درج الجنة، يقال للقارئ: اقرأ وارتق في الدرج، على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن، فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة، ومن قرأ جزءاً منه كان رقيه في الدرج على قدر ذلك، فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة. انظر "معالم السنن" 1/ 289، 290.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي. عيسى بن طلحة: هو ابن عبيد الله.
وهو في "الموطأ" 1/ 241.
وأخرجه الشافعي 1/ 378 (بترتيب السندي)، والبخاري (83) و (1736)، ومسلم (1306)(327)، وأبو داود (2014)، والنسائي في "الكبرى"(4108) و (4109)، والدارمي 2/ 64، 65، والدارقطني 2/ 251، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 237، وابن حبان (3877)، والبيهقي في "السنن" 5/ 140، 141، والبغوي (1963) من طرق، عن مالك، به.
وقد سلف برقم (6484).
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: هَجَّرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا، فَإِنَّا لَجُلُوسٌ إِذِ (1) اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي آيَةٍ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَقَالَ:" إِنَّمَا هَلَكَتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ "(2).
6802 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ - يَعْنِي عُبَيْدَ بْنَ الْأَخْنَسِ -، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أُرِيدُ حِفْظَهُ (3)، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالُوا: تَكْتُبُ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا؟ فَأَمْسَكْتُ، حَتَّى ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ:" اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا خَرَجَ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ "(4).
(1) في (م): إذا، وهو خطأ.
(2)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن رباح، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (2666)، والنسائي في "الكبرى"(8095)، والطبراني في "الأوسط"(2472)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(2259)، من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وقوله: "هَجَّرتُ": من التهجير، بمعنى التبكير، والمبادرة إلى الشيء.
وسلف برقم (6668)، وذكرنا هناك شواهده.
(3)
في (س): ثم أريد أحفظه. و"أحفظه"وردت في هامش (ص) و (ظ).
(4)
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن عبد الله، وهو ابن أبي مغيث، فقد روى له أبو داود وابن ماجه وهو ثقة. وهو مكرر (6510) سنداً =
6803 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ شُعْبَةُ: حُدِّثْنَا عَنْ (1) مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" صَلَاةُ الْجَالِسِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ "(2).
6804 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي مُرَيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَوْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" النَّفَّاخَانِ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، رَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالْمَشْرِقِ وَرِجْلَاهُ بِالْمَغْرِبِ "، أَوْ قَالَ:" رَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالْمَغْرِبِ وَرِجْلَاهُ بِالْمَشْرِقِ (3)، يَنْتَظِرَانِ مَتَى يُؤْمَرَانِ يَنْفُخَانِ فِي الصُّورِ، فَيَنْفُخَانِ "(4).
= ومتناً. ولفظ "حق" وقع في (ق) و (س) و (ظ): "حقاً"، وعليها في الأخيرتين ضبة.
(1)
"عن" ترد في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(2)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هلال بن يِسَاف، وأبي يحيى -وهو الأعرج واسمه مِصْدَع- فمن رجال مسلم. منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه الطيالسي (2289)، ومن طريقه أبو عوانة 2/ 221، والبيهقي في "السنن" 2/ 491 عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (6512)، وسيأتي برقم (6808) و (6883).
(3)
الظاهر أن المراد بيان طولهما، بأنه لو اضطجع أحدهما، لكان كذلك، لا أن المراد أنهما مضطجعان، والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(4)
إسناده ضعيف للشك بين إرساله ووصله، ولجهالة حال أبي مُرَيَّة فيما لو =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ثبت وصله. وأبو مُرَيَّة -والأكثر على أنه أبو مُرَاية- اسمه عبدُ الله بنُ عمرو العجلي البصري، تابعي، ترجمه البخاري في "التاريخ الكبير" 5/ 154، فقال: عبد الله بن عمرو أبو مُرَاية العجلي، عن سلمان، وعمران بن حصين، رضي الله عنهم، روى عنه قتادة، وأسلم العجلي، سماه علي (يعني ابن المديني)، وترجمه كذلك مسلم في "الكنى" 2/ 827، وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 118، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" 5/ 31، وضبط كنيته ابنُ نقطة وابنُ الصلاح والذهبي: بضم الميم، وفتح الراء، وبعد الألف ياء مثناة تحتية، قال ابنُ ناصر الدين في "التوضيح" 8/ 109: وقال سليمان التيمي: أبو مُرَيَّة، بحذف الألف، وتشديد المثناة تحت، حكاه عن التيمي ابنُ منده في "الكنى". قلنا: وهو الوارد هنا في إسناد الحديث من طريق سليمان التيمي، وقد وهم الحسيني في "الإكمال" ص 550، فجعله رجلين، وتابعه ابنُ حجر في "تعجيل المنفعة" ص 519، وتابعهما الشيخ أحمد شاكر، وعدَّ وقوعه في المصادر أبا مراية -بإثبات الألف- خطأ. وقد تحرف اسمه في "إكمال" الحسيني، و"التعجيل" إلى: عبد الله بن عمر، وتحرف اسم الصحابي فيهما أيضاً إلى: عبد الله بن عمر، وتحرفت كنيته في "فتح الباري" 11/ 318 (الطبعة البولاقية) إلى: أبي هوية، وفي الطبعة السلفية 11/ 369 إلى: أبي هريرة، وشُكل في "الترغيب والترهيب" 4/ 382 مَرِيَّة -بفتح الميم وكسر الراء-، وهو خطأ أيضاً. وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسلم -وهو العجلي البصري- روى له أصحابُ السنن عدا ابن ماجه، وهو ثقة. يحيى بن سعيد: هو القطان، والتيمي: هو سليمان بن طرخان.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 330، وقال: رواه أحمد على الشك، فإن كان عن أبي مرية، فهو مرسل، ورجاله ثقات! وإن كان عن عبد الله بن عمرو، فهو متصل مسند، ورجاله ثقات!
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 382، وقال: رواه أحمد بإسناد جيد. هكذا على الشك في إرساله أو اتصاله.
وذكر الحافظ في "الفتح" 10/ 369 أن الحاكم أخرجه من حديث عبد الله بن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عمرو من غير شك. قلنا: لم نجده في مطبوع "المستدرك"، ووجدنا فيه الحديث الآتي برقم (6805).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه (4273)، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وعطية العوفي، وهما ضعيفان، وعند البزار (3424)، والحاكم 4/ 559، وفي إسنادهما خارجة بن مصعب، وهو ضعيف جداً، وعندهم أيضاً أن الذي ينفخُ ملكان، وفي بقية أحاديث الباب أنَّ النافخ ملك واحد، وانظر توجيه ذلك في "النهاية" لابن كثير 1/ 245.
وحديث أبي سعيد الخدري، سيرد في "المسند" (11039) بلفظ:"كيف أنْعَمُ وقد التقم صاحبُ القَرنِ القرنَ، وحنى جبهتَه، وأصغي سمعه، ينظر متى يُؤمر"، قال المسلمون: يا رسول الله، فما نقول؟ قال:"قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا". وفي إسناده عطية العوفي أيضاً، وفيه اضطراب كذلك سنذكره مفصلاً في موضعه إن شاء الله.
وفي الباب أيضاً عن جابر عند أبي نعيم في "الحلية" 3/ 189 أخرجه عن سليمان بن أحمد (يعني الطبراني)، عن مطلب (تحرف فيه إلى: مطر) بن شعيب الأزدي، عن محمد بن عبد العزيز الرملي، عن الفريابي، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بلفظ حديث أبي سعيد الخدري. قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري، عن جعفر، تفرد به الرملي، عن الفريابي، قلنا: مطلب بن شعيب، ذكره ابنُ عدي في "الكامل" والذهبي في "الميزان"، والحافظ في "اللسان"، وقال: صدوق، ونقل عن ابن يونس أنه وثقه، ومن فوقه من رجال الصحيح غير أن محمد بن عبد العزيز الرملي -الذي تفرد به- قال الحافظ في مقدمة "الفتح": قال أبو حاتم: هو إلى الضعف ما هو، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال ابن حبان في "الثقات": ربما خالف. اهـ. الفريابي: هو محمد بن يوسف، وجعفر بن محمد: هو الصادق، وأبوه: هو الإمام محمد الباقر.
وعن أبي هريرة عند الحاكم 4/ 558، 559، أخرجه عن أبي العباس محمد بن =
6805 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصُّورِ؟ فَقَالَ:" قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ "(1).
6806 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرٌ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعِنْدَهُ الْقَوْمُ، فَتَخَطَّى إِلَيْهِ،
= يعقوب (يعني الأصم)، عن محمد بن هشام بن ملاس، عن مروان بن معاوية الفزاري، عن عبيد الله (تحرف فيه إلى: عمرو) بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"إن طرْف صاحب الصور مُذْ وُكِّلَ به مستعدٌّ ينظر نحو العرش، مخافة أن يُؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه، كأن عينيه كوكبان دُرِّيَّان" وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال: على شرط مسلم. وحسَّنه الحافظ في "الفتح" 11/ 368.
وعن البراء بن عازب عند الخطيب في"تاريخه" 11/ 39، بلفظ:"صاحب الصور واضع الصور على فيه مذ خُلق، ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه فينفخ"، وفي إسناده عبد الأعلى بن أبي المساور، وهو متروك.
وعن أنس عند الخطيب أيضاً 5/ 153، وفي إسناده أحمد بن منصور بن حبيب أبو بكر المروزي الخصيب، لم يذكر فيه الخطيب جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكر في الرواة عنه سوى اثنين. ولم نقع له على ترجمة اخرى غير ترجمته في "تاريخ بغداد".
(1)
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أسلم -وهو العجلي البصري-، وبشر بن شَغَاف، روى لهما أصحاب السنن عدا ابن ماجه، وهما ثقتان. يحيى بن سعيد هو القطان، والتيمي: هو سليمان بن طرخان.
وهو مكرر (6507).
فَمَنَعُوهُ، فَقَالَ: دَعُوهُ، فَأَتَى حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ "(1).
6807 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ "(2).
6808 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ شَيْخٍ يُكْنَى أَبَا مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ "(3).
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين، يحيى بن سعيد: هو القطان، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي.
وهو مكرر (6515)، وسلف مطولاً برقم (6487).
(2)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، فمن رجال مسلم.
وهو مكرر (6793) مختصراً.
(3)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي موسى -وهو الحذّاء-، قال أبو حاتم في كنى "الجرح والتعديل" 9/ 438: لا يُعرف ولا يُسَمّى. وفَرَّق أبو حاتم بينه وبين أبي موسى الحذّاء المكي المسمى صهيباً، روى عن عبد الله بن عمرو =
6809 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَوْمًا يَتَوَضَّؤُونَ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ، فَقَالَ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا
= أيضاً، وروى عنه عمرو بن دينار، ذكره ابنُ أبي حاتم في الأسماء في "الجرح والتعديل" 4/ 445، وهو الذي سلف حديثُه برقم (6551)، وفرَّق بينهما أيضاً ابنُ حبان في "الثقات" 4/ 381 و 5/ 584، وذكرهما المِزِّي في "التهذيب"، وقال في الثاني: يُحتمل أن يكون هو والذي قبله واحداً، وتبعه ابنُ حجر في "التهذيب" و"التقريب"، والذهبي في "الكاشف"، لكنه -أي الذهبي- جزم في "الميزان" بأنهما واحد، وقال: فما يظهر لي وجهُ التفرقة، ويكون صدوقاً!، وقد رواه الأعمش -كما سيرد- عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه بدلاً من أبي موسى الحذاء، عن عبد الله بن عمرو، فقال الذهبي: ولعله عبد الله بن باباه، فإن الأعمش سماه عن حبيب، عنه. قلنا: وما ذكره الذهبي لم يقله أحد، وقد رجح أبو حاتم رواية الثوري، فقال: الثوري أحفظ.
وشكُّ الثوري في رفعه لا يؤثر فيه، لأن النسائي رواه في "الكبرى"(1370) من طريقه بهذا الإسناد مرفوعاً دون ذكر الشك.
وسلف الحديث بإسناد مرفوع من رواية الثوري نفسه برقم (6512) وسيأتي (6894).
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(1371) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، به، موقوفاً. قال النسائي: وقد روى هذا الحديث غيرُ واحد عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً.
وأخرجه ابنُ ماجه (1229)، والطبراني في "الأوسط"(340) من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو.
والطرق التي يصح بها الحديث سلف ذكرها برقم (6512).
الْوُضُوءَ " (1).
6810 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ: يَزِيدَ أَوْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَرَأَ
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هلال بن يِسَاف، وأبي يحيى -وهو الأعرج، واسمه مِصْدَع-، فمن رجال مسلم. عبد الرحمن: هو ابن مَهْدي، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 1/ 77، 78، والطبري في "تفسيره" 6/ 133، والبيهقي في "السُّنن" 1/ 69 من طريق عبد الرحمن بن مَهْدي، بهذا الإِسناد.
وسلف تخريجه من طريق وكيع، أيضاً برقم (6528)، وسلف هناك أيضاً ذكر طرقه، فانظره.
وفي الباب عن علي سلف برقم (582).
وعن أبي هريرة عند البخاري (165)، ومسلم (242)(28)(29)(30)، وسيرد عند أحمد (7122) و (9304) و (9554).
وعن جابر بن عبد الله، سيرد 3/ 292، 358.
وعن معيقيب، سيرد 3/ 426، و 5/ 425.
وعن لقيط بن صبرة، سيرد 4/ 33، 211، وهو عند ابن حبان (1054) و (1087).
وعن عائشة، سيرد 6/ 40، 81، 84، 99، وهو عند ابن حبان (1059).
وعن خالد بن الوليد، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، وعمرو بن العاص عند ابن ماجه (455).
وعن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي عند ابن خزيمة في "صحيحه"(163)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 38، والبيهقي في "السنن" 1/ 70، =
الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَمْ يَفْقَهْهُ " (1).
6811 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ (2) وَسُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:" أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
= وصححه الحاكم 1/ 162.
وعن أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير"(8109) و (8110) و (8111) و (8112) و (8114)، والطبري في "تفسيره" 6/ 134.
وعن أبي ذر عند عبد الرزاق في "المصنف"(64).
وقد أورده السيوطي ضمن الأحاديث المتواترة برقم (16).
قوله: "وأعقابهم تلوح"، أي: يظهر للناظر فيها بياض لم يصبه الماء مع إصابته سائرَ القدم، والأعقاب: جمع عَقِب، بفتح فكسر: مؤخر القدم.
وقوله: "ويل للأعقاب": المراد: ويلٌ لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها، نحو:{واسأل القرية} ، والأعقاب تختص بالعذاب إذا قُصِّر في غسلها.
وقوله: "أسبغوا" من الإسباغ، أي: أتموه، وعمِّموه لجميع أجزاء الوضوء، وهذا يدل على أنه هددهم لتقصيرهم في الوضوء، لا لأجل نجاسة بأعقابهم ما غسلوها، كما زعمه أهل البدعة. قاله السندي.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، سواء كان شيخ قتادة يزيد، وهو ابنُ الشِّخِّير، أو أبا أيوب، وهو المراغي الأزدي العتكي، واسمه يحيي، ويقال: حبيب بن مالك، فكلاهُما ثقة من رجال الشيخين.
وهو مكرر (6535)، وقطعة من الحديث (6477).
(2)
في (م): حدثنا وكيع، حدثنا همام، عن قتادة، عن مسعر وسفيان. وهو خطأ.
فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ " (1).
6812 -
حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو عَنِ الْجِهَادِ؟ فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (2).
6813 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُكْتِبِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين، مِسْعر: هو ابن كِدَام، وسفيان: هو الثوري، وحبيب بن أبي ثابت صَرَّح بالتحديث في الرواية (6765) و (6858) فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 473، ومن طريقه مسلم (2549)(5) عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف"(9284)، والبخاري (5972)، وأبو داود (2529)، والترمذي (1671)، والنسائي 6/ 10، وابن حبان (420) من طريق سفيان الثوري، به. قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وسلف برقم (6525) و (6544).
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. بَهْز: هو ابنُ أسد العَمِّي. وحبيب صرَّح بالسماع كما سيرد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(20) عن علي بن الجعد، عن شعبة، بهذا الإسناد، وصرح فيه حبيبُ بن أبي ثابت بالسماع.
وهو مكرر (6544) و (6765) و (6811)، وسيأتي برقم (6858).
الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ، وَهُمَا هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِي، فَأَمَّا هِجْرَةُ الْبَادِي، فَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَأَمَّا هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، فَهِيَ أَشَدُّهُمَا بَلِيَّةً، وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا "(1).
6814 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنِ الْمُهَاجِرُ؟ قَالَ:" مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ "(2).
6815 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ بَايَعَ
(1) حديث صحيح، وهو مكرر قطعة من الحديث (6792) سنداً ومتناً. وانظر (6478).
وفي الباب عن عبد الله بن حبشي، سيرد 3/ 412.
وعن عمرو بن عبسة، سيرد 4/ 385.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. زكريا: هو ابن أبي زائدة، وعامر: هو الشعبي.
وأخرجه ابنُ مِنْده في "الإيمان"(311) من طريق يحيي بن زكريا، و (312) من طريق يعلى بن عبيد، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 333 من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد مطولاً.
وسيرد مطولاً برقم (6983)، وهو قطعة من الحديث (6487).
إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ ثَمَرَةَ قَلْبِهِ وَصَفْقَةَ يَدِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ " (1).
6816 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ خَالِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَقُتِلَ دُونَهُ، فَهُوَ شَهِيدٌ "(2).
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، فمن رجال مسلم.
وهو مكرر (6501)، ومختصر (6503) و (6793).
(2)
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن محمد بن طلحة، فمن رجال مسلم، وعبدِ الله بن الحسن -وهو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب- روى له أصحابُ السنن، وهو ثقة. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف"(18562) عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (4771)، والنسائي 7/ 115 من طريق يحيى بن سعيد، والترمذي (1420) من طريق محمد بن عبد الوهَّاب الكوفي، ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي، والنسائي 7/ 115 أيضاً من طريق معاوية بن هشام، أربعتهم عن سفيان الثوري، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقد وقع عند النسائي من طريق معاوية بن هشام: محمد بن إبراهيم بن طلحة، وهو وهم، والصواب: إبراهيم بن محمد بن طلحة.
وأخرجه النسائي 7/ 115، وفي "الكبرى"(3445) من طريق سُعَيْر بن الخمس، عن عبد الله بن الحسن، عن عكرمة، عن عبد الله بن عمرو بإسقاط إبراهيم بن محمد بن طلحة، وحديث سفيان أولى بالصواب من حديث سُعَيْر، كما =
6817 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ. وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ (1): أَخْبَرَنَا فِطْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ مَنْ إِذَا قَطَعَتْهُ رَحِمُهُ وَصَلَهَا (2)، قَالَ يَزِيدُ: " الْمُوَاصِلُ ".
6818 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ. وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ
= قال النسائي فيما نقله عنه المزي في "التحفة" 6/ 279، ويغلب على الظن أن ما جاء في "المجتبى" وهو قوله:"والصواب حديث سُعَيْر بن الخمس" خطأ وقع من النساخ.
وأخرجه البخاري (2480)، والنسائي (3444) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن عبد الله بن عمرو.
وسلف برقم (6522)، وسيكرر برقم (6823) و (6829)، ويأتي بنحوه برقم (6913) و (6922) و (6956) و (7014) و (7030) و (7031).
وقد تجوَّز أحمدُ في وصف إبراهيم بن محمد بن طلحة بأنه خالُ عبد الله بن الحسن، وهو في الحقيقة عمُّه -كما صرح بذلك في إسناد أبي داود- لأن الحسنَ والدَ عبد الله هو أخو إبراهيم بن محمد لأمه، وأمُّهما هي خولةُ بنتُ منظور بن زبّان بن سيّار الفَزَاري. انظر "نسب قريش" للزبيري، ص 285.
(1)
"قال": ليست في (ظ).
(2)
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير فِطْر -وهو ابن خليفة- فقد روى له البخاري هذا الحديث مقروناً بغيره.
وسلف برقم (6524).
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ:" مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا ". قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: " إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا "(1).
6819 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ (2)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كَفَى لِلْمَرْءِ (3) مِنَ الْإِثْمِ أَنْ يُضِيعَ (4) مَنْ يَقُوتُ "(5).
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 514، ومسلم (2321)(68) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2321)(68) أيضاً، وابن سعد 1/ 365، والبيهقي في "السنن" 10/ 192، وفي "دلائل النبوة" 1/ 314، 315 من طريق ابن نُمير، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (6504) و (6767).
(2)
في (ظ): عن الأعمش.
(3)
في (ظ): المرء.
(4)
شكلت في (س): يُضَيِّع. وكلاهما بمعنى.
(5)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهب بن جابر -وهو الخيواني- وإن لم يرو عنه غير أبي إسحاق -وهو السَّبيعي- قد وثَّقه ابنُ مَعِين، والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" 5/ 489، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيحين. أبو إسحاق -وهو السبيعي- اسمه عمرو بن عبد الله، والأعمش قديم السماع منه.
وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال"(80) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (6495).
6820 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ تَحْتَ جَنْبِهِ تَمْرَةً مِنَ (1) اللَّيْلِ، فَأَكَلَهَا، فَلَمْ يَنَمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ بَعْضُ نِسَائِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرِقْتَ الْبَارِحَةَ؟ قَالَ (2):" إِنِّي وَجَدْتُ تَحْتَ جَنْبِي تَمْرَةً، فَأَكَلْتُهَا، وَكَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُ "(3).
6821 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيَّ ثِيَابٌ مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ:" أَلْقِهَا، فَإِنَّهَا ثِيَابُ الْكُفَّارِ "(4).
6822 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
(1) فوقها في (ظ): في.
(2)
في (ق): فقال.
(3)
إسناده حسن. أسامة بن زيد: هو الليثي.
وسلف بنحوه برقم (6720)، ومختصراً برقم (6691).
قوله: "أرقت" من أرق، كفَرِح، إذا سهر، ولم يأخذه النوم لعلة. قاله السندي.
(4)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جبير بن نفير فمن رجال مسلم. وهو مكرر (6536) سنداً ومتناً و (6513).
والمعصفر: المصبوغ بالعصفر، ويشمل الأحمر والأصفر.
وقوله: "فإنها ثياب الكفار"، أي: من شأنهم، وهم الذين يستعملونها، والكلام في الذكور دون الإناث. أفاده السندي.
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: " لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، وَمَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ، عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ "(1).
6823 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ خَالِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَقُتِلَ دُونَهُ، فَهُوَ شَهِيدٌ "(2).
6824 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ، وَأَسْنَدَ (3) ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَذَكَرَهُ (4).
(1) إسناده حسن، وهو مكرر (6713).
(2)
إسناده صحيح، وهو مكرر (6816) سنداً ومتناً. وذكرنا هناك أرقام مكرراته في "المسند".
(3)
في (ظ): فأسند.
(4)
إسناده حسن، وقوله: فذكره -وفي (ظ): فذكر مثله- يفيد أنه ذكر الحديث الذي قبله بلفظه أو بنحوه، وسيرد الحديث برقم (7030)، من طريق عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد، بلفظ:"من قُتل دونَ مالِه فهو شهيد"، وجاء بعده برقم (7031) من طريق عبد الله بن حسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو (وهو إسناد الحديث السابق)، فلم يذكر أيضاً =
6825 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَإِسْحَاقُ - يَعْنِي الْأَزْرَقَ -، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَحَدٌ (1) مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ، إِلَّا أَمَرَ اللهُ عز وجل الْحَفَظَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ، مَا
= نصَّ الحديث، بل أحال على سابقه، وقال: مثل ذلك، وهذا يؤكد أنَّ قوله هنا: فذكره أو فذكر مثله، يرجع إلى الحديث الذي قبله، وهو "من أُريد ماله بغير حق فقتل دونه فهو شهيد" بلفظه أو بمثله، لكن يُشكل عليه قولُه هنا: إن النبي صلى الله عليه وسلم خطب وأسند ظهره إلى الكعبة. فهذا يشير إلى أن الحديث إنما هو من خطبة الفتح، لكن لم نجد فيها قوله صلى الله عليه وسلم:"من قتل دون ماله فهو شهيد"، وإسناد هذا الحديث (يعني 6824) سلف برقم (6690)، وذُكر فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب وهو مسند ظهره إلى الكعبة، لكن متن الحديث فيه:"لا يُقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده"، وسلف أيضاً برقم (6797)، ومتن الحديث:"المسلمون تَكَافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يدٌ على من سواهم"، وهذان من خطبة الفتح التي وردت في الحديث المطول (6681) و (6692).
فلعل زيادة: "خطب وأسند ظهره إلى الكعبة" هنا، إن كان المراد حديث:"من قتل دون ماله فهو شهيد" وهمٌ، أو أن الحديث غيره، والله أعلم.
تنبيه: ذكر الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث، أنه لم يجد حديث "من أريد ماله بغير حق
…
" من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فيما بين يديه من المراجع، وهو في "المسند" برقم (7030) بنحوه، كما تقدم، ثم رجَّح -أو كاد يوقن- أن هذا الإسناد موضعه الصحيح بعد (6827) الآتي. قلنا: بل إن مجيئه هناك تكرار محض. والله أعلم.
(1)
في (ظ): ما من أحد. وفوق "مِنْ": لا، خ.
دَامَ مَحْبُوسًا فِي وَثَاقِي ".
قَالَ عَبْدُ اللهِ [بْنُ أَحْمَدَ]: قَالَ أَبِي وَقَالَ إِسْحَاقُ: " اكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ "(1).
6826 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ (2): حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَهُ (3).
6827 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ،
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن مخيمرة، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 230 عن وكيع، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6482) عن إسحاق الأزرق، به، وذكرنا هناك شواهده.
(2)
"قال": ليست في (ظ).
(3)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن مخيمرة، فمن رجال مسلم. أبو حَصِين بفتح الحاء المهملة: هو عثمان بن عاصم بن حُصَين -بضم الحاء المهملة- الأسدي الكوفي.
وأخرجه أبو نُعيم في "الحلية" 7/ 249 من طريق أحمد، بهذا الإسناد، وقال: تفرد به وكيع عن مسعر.
وسلف برقم (6482).
وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ " (1).
6828 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضِيعَ مَنْ يَقُوتُ "(2).
6829 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَقَاتَلَ فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ "(3).
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (6690) سنداً ومتناً.
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (6495). عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السَّبِيعي.
(3)
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن محمد بن طلحة فمن رجال مسلم، وعبد الله بن الحسن: هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. عبد الرحمن: هو ابن مهدي. وسفيان: هو الثوري.
وقول عبد الله بن الحسن: وأحسب الأعرج حدثني عن أبي هريرة مثله: شكٌّ لا يؤثر، لأنَّ عبد الله بن الحسن قد رواه -من غير شك- عن الأعرج، عن أبي هريرة في "مسند أبي هريرة"(8298).
وأخرجه الترمذي (1420) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6522) و (6816) و (6823). =
6829 م - وَأَحْسِبُ الْأَعْرَجَ، حَدَّثَنِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَهُ (1).
6830 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ (2).
6831 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" أَرْبَعُونَ حَسَنَةً، أَعْلَاهُنَّ (3) مَنِيحَةُ الْعَنْزِ، لَا يَعْمَلُ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا (4) الْجَنَّةَ "(5).
= ورواية عبد الله بن الحسن، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يرد تخريجها في مسنده برقم (8298).
(1)
في (ظ) وهامش (س) و (ص) و (ق): بمثله.
(2)
إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحارث -وهو ابن عبد الرحمن- روى له أصحابُ السنن، وسلف الكلام عنه في الحديث (6532).
عبدُالملك بن عمرو: هو أبو عامر العَقَدي، وابنُ أبي ذِئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغبرة بن الحارث بن أبي ذئب.
(3)
في (ظ): أعلاها. خ.
(4)
لفظ: "بها" لم يرد في (ص) و (ق)، وأشير إليها في هامش (ص).
(5)
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كبشة السَّلُولي، فمن رجال البخاري. روح: هو ابن عبادة. =
6832 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سَلِيمٌ - يَعْنِي ابْنَ حَيَّانَ -، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ (1)، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " بَلَغَنِي أَنَّكَ
…
وَحَدَّثَنَاهُ عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ (1)، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " بَلَغَنِي أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ، فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، وَلِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، وَلِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ بِي قُوَّةً، قَالَ:" صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ: صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا "، قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عَمْرٍو يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي (2) كُنْتُ أَخَذْتُ بِالرُّخْصَةِ. وقَالَ عَفَّانُ وَبَهْزٌ: " إِنِّي أَجِدُ بِي قُوَّةً "(3).
6833 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:
= وهو مكرر (6488).
(1)
في (ظ): قال.
(2)
في (ظ) و (ق): ليتني.
(3)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، عفان: هو ابن مسلم.
وأخرجه مسلم (1159)(193) من طريق ابن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 2/ 264، وابن حبان (3638) من طريق عفان، به. وسقط من مطبوع ابن سعد: سعيد بن ميناء وعبد الله بن عمرو.
وهو قطعة من الحديث (6477).
جِئْتُ لِأُبَايِعَكَ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ:" فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا "، وَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهُ (1).
6834 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ فَلَنْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا "(2).
6835 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ سَيْفًا يُحَدِّثُ، عَنْ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَدَعْنِي وَمَا وَجَدْتَ فِي وَسْقِكَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ "(3).
(1) حديث حسن، إسماعيل بن إبراهيم -وهو ابن عُلَيّة-، وإن سمع من عطاء بعد الاختلاط، قد توبع.
وهو مكرر (6490)، وسيأتي برقم (6869) و (6909).
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (6592).
(3)
إسناده غاية في الضعف، سيف: ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 171، وقال ابنُ حبان في "الثقات" 6/ 425: شيخ، يروي عن رُشَيد الهَجَري، وروى عنه الحَكَمُ بن عُتَيْبة، وزاد البخاري في اسمه، فقال: سيف بياّع السابري، ولذا قال الحافظ ابنُ حجر في "تعجيل المنفعة" ص 174: إنه مجهول. =
6836 -
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ الْحَكَمَ، سَمِعْتُ سَيْفًا يُحَدِّثُ، عَنْ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَدَعْنَا وَمِمَّا (1) وَجَدْتَ فِي وَسْقَيْكَ (2).
6837 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ
= ورُشَيد الهَجَري قال البخاري في "التاريخ الكبير" 3/ 334: يتكلمون فيه، ونقل ابن حجر في "التعجيل" ص 130 عن ابن معين قوله: ليس يساوي حديثه شيئاً، وعن النسائي: ليس بالقوي، وقال الجوزجاني: كذاب.
أما أبوه فمبهم غير معروف، لم يذكر إلا في هذه الرواية، وليس له ذكر في كتب التراجم. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. الحكم: هو ابن عُتيبة.
والحديث رواه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 171 عن أبي بكر، عن غندر، بهذا الإسناد. ورواه أيضاً 3/ 334 من طريق آدم، وهو ابن أبي إياس، عن شعبة، به.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب"(167) من طريق عاصم بن علي، عن شعبة، به.
وقد سلف متن الحديث بأسانيد صحيحة، وسلف تخريجه برقم (6487)، وسلف ذكر شواهده برقم (6515).
والوَسْق: مكيلة معلومة، وهو ستون صاعاً، ويُعادل حِمْل بعير، قال السندي: والمراد هاهنا كتب السابقين، فقد كان عنده من ذلك، وكان أحياناً يُحدث منه، فخاف السائلُ ذلك، فصرَّح بأن لا يحدث منه. والله تعالى أعلم. قلنا: قد صرحت الرواية الآتية برقم (6953) بذلك.
(1)
في هامش (ظ): وما. خ.
(2)
في (ق) وهامش (س) و (ص): وُسَيْقك. وفي هامش (ق): وسقيك. خ.
وهذا الحديث مكرر سابقه. حسين: هو ابن محمد بن بهرام التميمي المَرُّوذي.
عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَبِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَبِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا " قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:" أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ "، قَالَ: ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:" أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ اللهُ، وَالْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَالْبَادِي، فَأَمَّا الْبَادِي فَإِنَّهُ يُطِيعُ (1) إِذَا أُمِرَ، وَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَأَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً، وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا "(2).
6838 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ذَكَرُوا ابْنَ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " اسْتَقْرِؤُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ
(1) في (ق): فأما هجرة البادي فإنه يطيع. وفي (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فأما البادي فيطيع.
(2)
إسناده صحيح، وهو مكرر (6487).
كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ " (1).
6839 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ فِي بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ، سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ، وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ "، قَالَ: فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (2).
6840 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ حَجَّاجٌ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " إِنَّ (3) مِنْ أَكْبَرِ
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، ومسروق: هو ابنُ الأجدع.
وأخرجه البخاري (3806)، وابن حبان (7128) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (2245)، والبخاري (3758) و (3808) و (4999)، والنسائي في "الكبرى"(7996) و (8229) و (8259)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 537، 538، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 176 من طريق شعبة، به.
وسلف برقم (6523).
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. والرجل المبهم: هو خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، كما بَيَّنَّا في الحديث (6509).
وسيأتي أيضاً برقم (6986) و (7085).
(3)
لفظ: "إن" لم يرد في (ص).
الذَّنْبِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ "، قَالُوا: وَكَيْفَ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: " يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ " (1).
6841 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ:" مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَمْ يَفْقَهْهُ "(2).
6842 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين، حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور.
وأخرجه مسلم (90)(146)، وابن حبان (412) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عوانة في "مسنده" 1/ 55 من طريق حجاج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (2269)، وعبد بن حُميد في "المنتخب"(325)، وأبو عوانة 1/ 55، والبغوي في "شرح السنة"(3427)، وابن حبان (412) من طرق، عن شعبة، به.
وسلف برقم (6529).
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. قَتَادة: هو ابن دِعامة السدوسي، ويزيد بن عبد الله: هو ابن الشِّخِّير.
وأخرجه ابنُ ماجه (1347) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (2949)، والنسائي في "الكبرى"(8067)، وابن ماجه (1347) أيضاً، والدارمي 1/ 350، من طرق، عن شعبة، به.
وسلف برقم (6535) و (6810)، ومطولاً برقم (6546) و (6775).
وهو قطعة من الحديث (6477).
سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَابِرٍ يَقُولُ (1): إِنَّ مَوْلًى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُقِيمَ هَذَا الشَّهْرَ هَاهُنَا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَقَالَ لَهُ: تَرَكْتَ لِأَهْلِكَ مَا يَقُوتُهُمْ هَذَا الشَّهْرَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَاتْرُكْ لَهُمْ مَا يَقُوتُهُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضِيعَ مَنْ يَقُوتُ "(2).
6843 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ "، فَقُلْتُ (3): إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ أَزَلْ (4) أَطْلُبُ إِلَيْهِ، حَتَّى قَالَ:" اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي خَمْسَةِ أَيَّامٍ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ "، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " فَصُمْ أَحَبَّ الصَّوْمِ (5) إِلَى اللهِ عز وجل، صَوْمِ دَاوُدَ عليه السلام، كَانَ
(1) في (س) و (ص) و (ق): يحدث. وعلى هامشها: يقول. صح.
(2)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، سلف التعريف برجاله برقم (6495).
وأخرجه الطيالسي (2281)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 7/ 467 عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البغوي (2404) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، به.
(3)
في هامش (ظ): فقلت له.
(4)
في هامش (ظ): قال: فلم
…
خ.
(5)
في (ظ): الصيام. وخ: الصوم.
يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا " (1).
6844 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى "(2).
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو العباس: هو السائب بن فروخ.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 4/ 214، و"الكبرى"(2708) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2256) من طريق عمرو بن مرة، عن أبي العباس، به، بلفظ:"أمره أن يقرأ القرآن في خمس".
وقسمُ القراءة أيضاً أخرجه الترمذي (2946)، والنسائي في "الكبرى"(8065)، والدارمي 2/ 471، والبغوي (1223)، من طريق مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي بردة، عن ابن عمرو، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث أبي بردة، عن عبد الله بن عمرو.
وقد سلف مطولاً برقم (6477).
وسلف الجمع بين الروايات في كم يختم القرآن في التعليق على الحديث (6506).
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عامر الأحول: هو عامر بن عبد الواحد الأحول البصري، وثَّقه أبو حاتم وابن معين وابنُ حبان، وضعفه أحمد والنسائي، وقال ابن عدي: لا أرى برواياته بأساً.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 5/ 1736 من طريق يحيى بن كثير، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
6845 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ نَفَرًا كَانُوا جُلُوسًا بِبَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ يَقُلِ اللهُ كَذَا وَكَذَا؟ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ يَقُلِ اللهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ:" بِهَذَا أُمِرْتُمْ؟! أَوْ بِهَذَا بُعِثْتُمْ؟! أَنْ تَضْرِبُوا كِتَابَ اللهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؟! إِنَّمَا ضَلَّتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ فِي مِثْلِ هَذَا، إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِمَّا هَاهُنَا فِي شَيْءٍ، انْظُرُوا الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ، فَاعْمَلُوا بِهِ، وَالَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ (1) فَانْتَهُوا (2) "(3).
6846 -
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ -، عَنْ حُمَيْدٍ وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
= وهو مكرر (6664).
(1)
في (س): نهيتكم عنه. وفي الهامش: نهيتم عنه.
(2)
في (ظ): فانتهوا عنه.
(3)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (6668). إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة.
قوله: "أو بهذا بعثتم"، قال السندي: لفظ ابن ماجه: "بهذا أمرتم؟ ولهذا خلقتكم؟! " فلعل المراد بالبعث الخلقُ والإِحداث من العدم إلى الوجود، وقد عُلم أن بحثهم كان في القدر، فالمراد: هذا البحث عن القدر والاختصام فيه، هل هو المقصود من خلقكم، أو هو الذي وقع التكليف به حتى اجترأتم عليه، يريد أنه ليس بشيء من الأمرين، فأيُّ حاجة إليه.
عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَنَازَعُونَ فِي الْقَدَرِ، هَذَا يَنْزِعُ آيَةً، وَهَذَا يَنْزِعُ آيَةً، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (1).
6847 -
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " يُحِلُّهَا وَيَحُلُّ بِهِ (2) رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا "(3).
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (6668). يونس: هو ابن محمد المؤدب، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل، ومطر الوراق: هو ابن طهمان، وهو ضعيف، لكنه متابع.
قوله: "هذا ينزع آية"، أي: يجرها إلى نفسه، ويستدلُّ بها على مقصوده.
(2)
في (ظ): يَحُلُّها وتحل به.
(3)
رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن رفعه كما قال ابن كثير في "النهاية" 8/ 345 قد يكون غلطاً، وإنما هو من كلام عبد الله بن عمرو. وانظر الحديث (461) من مسند عثمان. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وإسحاق بن سعيد: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 284، 285، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وقد سلف برقم (6200) عن محمد بن كناسة، عن إسحاق بن سعيد، بهذا الإِسناد، لكن من حديث عبد الله بن عمر، والأرجح أنَّ الحديثَ هو من "مسند عبد الله بن عمرو بن العاص" لأمرين:
أحدهما: أن الحديث سيرد مطولاً برقم (7043) وفيه يقول ابن الزبير: فانظر =
6848 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَادْخُلُوا الْجِنَانَ "(1).
6849 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ "(2).
= أن لا تكون هو يا ابن عمرو، فإنك قد قرأت الكُتُب، وهذا الوصف ينطبق على عبد الله بن عمرو بن العاص، لأنه كان معروفاً بقراءة كتب أهل الكتاب.
والثاني: أن راوي حديث ابنِ عمر ابنُ كناسة -وهو محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى-، وهو -وإن وثَّقوه- في الضبط دون أبي النضر هاشم بن القاسم راوي حديث ابن عمرو بن العاص، ولم يرو له إلا النسائي.
وقد أورد ابن كثير حديثي ابن عمر وابن عمرو من "المسند" عند تفسير قوله تعالى: {ومن يُرِدْ فيه بإلحاد بظلم
…
} [الحج: 25]، وقال: ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب من هذين الوجهين.
قوله: "يُحلها": من الإحلال، والضمير لمكة، "ويُحَلُّ به" على بناء المفعول وتذكيره باعتبار البلد، أي: يُحَلُّ فيه دمُ رجل. ويحتمل بناء الفاعل، كأنه بمنزلة التأكيد للأول، والتقدير: ويَحُلُّ فيه الحرمات رجل. قاله السندي.
(1)
حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، همّام -وهو ابن يحيى العَوْذي- سمع من عطاء بعد الاختلاط، وباقي رجاله ثقات غير عطاء. عفان: هو ابن مسلم، والسائب والد عطاء: هو ابن مالك أو ابن زيد.
وقد سلف برقم (6587)، وذكرنا هناك شواهده، وانظر (6581) و (6615).
(2)
حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، حماد بن سلمة سمع من =
6850 -
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ، إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ:" أُبَايِعُكِ عَلَى (1) أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي وَلَا تَزْنِي، وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَكِ، وَلَا تَأْتِي بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ يَدَيْكِ وَرِجْلَيْكِ، وَلَا تَنُوحِي، وَلَا تَبَرَّجِي تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى "(2).
6851 -
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، قَالَ:
= عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وهو مكرر (6590) سنداً ومتناً.
(1)
في (م): عن. وهو خطأ.
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. ابن عيّاش -وهو إسماعيل- إذا حدث عن الشاميين، فحديثُه عنهم جيد، وحديثُه هنا عن سليمان بن سُلَيم الشامي. خَلَفُ بن الوليد: هو البغدادي العتكي، وثَّقه ابنُ معين وأبو زرعة وأبو حاتم، ولم يَرْوِ له أصحابُ الكتب الستة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/ 37، وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. قلنا: فاته أن ينسبه لأحمد.
وله شاهد من حديث أُميمة بنت رُقيقة، سيرد 6/ 357، وهو عند ابن حبان برقم (4553)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
قوله: "ولا تأتي ببهتان" قال السندي: قيل: هو إلحاق المرأة بزوجها غير ولده، وكانت المرأة تلتقط مولوداً، فتقول لزوجها: هذا ولدي منك. وسمي بهتاناً بين يديها ورجليها، لأن الولد إذا خرج من بطن الأم يقع بين يديها ورجليها.
أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَلْقَى بَيْنَ يَدَيَّ صَحِيفَةً، فَقَالَ: هَذَا مَا كَتَبَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَنَظَرْتُ فِيهَا، فَإِذَا فِيهَا: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مَا أَقُولُ (1) إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" يَا أَبَا بَكْرٍ، قُلْ: اللهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ (2) الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ "(3).
6852 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُغِيرَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: هَبَطْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا عَلَيَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِعُصْفُرٍ، فَقَالَ:" مَا هَذِهِ؟ " فَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ كَرِهَهَا، فَأَتَيْتُ أَهْلِي
(1) في هامش (س) و (ص): دعاء أقول. خ.
(2)
في (ظ): وشر.
(3)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. ابن عيّاش -وهو إسماعيل- صدوقٌ في روايته عن أهل بلده، وهذا منها. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الترمذي (3529) من طريق إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وسلف برقم (6597)، وذكرنا هناك شاهده.
وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ، فَلَفَفْتُهَا، ثُمَّ أَلْقَيْتُهَا فِيهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:" مَا فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُ مَا كَرِهْتَ مِنْهَا، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ فَأَلْقَيْتُهَا فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:" فَهَلَّا كَسَوْتَهَا بَعْضَ أَهْلِكَ؟ "(1).
6852 م - وَذَكَرَ أَنَّهُ حِينَ هَبَطَ بِهِمْ مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ
(1) إسناده حسن، أبو مغيرة: هو عبد القُدُّوس بن الحجاج الخولاني الحمصي.
وأخرجه أبو داود (4066)، وابنُ ماجه (3603) من طريق عيسى بن يونس، عن هشام بن الغاز، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 8/ 369، والحاكم 4/ 190 من طريقين عن عمرو بن شعيب، به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد اتفق الشيخان رضي الله عنهما من النهي عن لبس المعصفر للرجل على حديث علي رضي الله عنه، ووافقه الذهبي.
والنهيُ عن لبس المعصفر مختص بالرجال دون النساء، ففي "مصنف" عبد الرزاق (19956) بإسناد صحيح عن عائشة بنت سعد، قالت: رأيتُ ستاً من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يلبسن المعصفر.
وانظر رواية النهي عن لبس المعصفر برقم (6513).
وثَنِيَّة أذاخر: موضع بين الحرمين قريب من مكة. قال ابن إسحاق -فيما نقله ياقوت-: لما وصل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح دخل من أَذَاخر حتى نزل بأعلى مكة، وضُربت هناك قُبَّتُه.
والرَّيْطَةُ: كل ثوب رقيق ليِّن من كتان، لم يكن قطعتين متضامتين بل واحدة.
مضرَّجة بعُصْفر: مصبوغة بالحمرة دون المشبع وفوق المورد.
يسجرون: من سَجَرت التَّنُّور، كنَصَر، إذا أحميته.
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَدْرٍ (1) اتَّخَذَهُ قِبْلَةً، فَأَقْبَلَتْ بَهْمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَمَا زَالَ يُدَارِئُهَا وَيَدْنُو مِنَ الْجَدْرِ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَطْنِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ لَصِقَ (2) بِالْجَدْرِ، وَمَرَّتْ مِنْ خَلْفِهِ (3).
6853 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، سَمِعْتُ أَبَا كَبْشَةَ السَّلُولِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَرْبَعُونَ حَسَنَةً، أَعْلَاهَا مِنْحَةُ الْعَنْزِ، مَا مِنْهَا حَسَنَةٌ يَعْمَلُ بِهَا عَبْدٌ رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ "(4).
(1) في (ظ): جدار. وكلاهما بمعنى.
(2)
في هامش (س) و (ص): لصقت.
(3)
صحيح، وهذا إسناد حسن وهو إسناد سابقه.
وأخرجه أبو داود (708)، والبيهقي في "السنن" 2/ 268 من طريق مسدد، عن عيسى بن يونس، عن هشام بن الغاز، به.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن حبان (2371) بإسناد صحيح، وقد سلف في مسنده برقم (3174) بإسناد منقطع.
والجَدْر: بفتح جيم وتكسر، وسكون دال: الجدار، أو أصل الجدار.
والبَهْمة: بفتح الموحدة وسكون هاء: ولد الضأن ذكراً كان أو أنثى.
يُدارئها، بهمزة في آخره: أي. يدافعها. قاله السندي
(4)
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كبشة السَّلُولي، فمن رجال البخاري. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 4/ 184 من طريق أبى المغيرة، بهذا الإسناد. =
6854 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلْتُهُ: هَلْ سَمِعْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ شَارِبَ الْخَمْرِ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي فَيَقْبَلَ اللهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا "(1).
6854 م - قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ نُورِهِ مَا شَاءَ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَ النُّورُ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصِيبَهُ، وَأَخْطَأَ مَنْ
= وهو مكرر (6488)، وشُرحت ألفاظه هناك.
(1)
حديث صحيح، عروة بن رُوَيم -وهو أبو القاسم اللخمي الأردني-، وثَّقه ابن معين ودُحيم والنسائي، وقال الدارقطني: لا بأس به، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وعامة أحاديثه مرسلة. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن الديلمي -وهو عبد الله بن فيروز- فقد روى له أصحابُ السنن غير الترمذي، وهو ثقة. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، ومحمد بن مهاجر: هو الأنصاري الشامي أخو عمرو.
وأخرجه الخطيب البغدادي في "الرحلة في طلب الحديث" برقم (48) من طريق عبد الله بن يوسف، عن محمد بن مهاجر، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/ 314 من طريق عثمان بن حِصْنِ بن علاَّق، عن عروة بن رُويم، به
وسلف برقم (6644) بإسناد صحيح، وبرقم (6659) و (6773).
وانظر "ذيل القول المسدد" الحديث (17).
شَاءَ، فَمَنْ أَصَابَهُ النُّورُ يَوْمَئِذٍ فَقَدِ (1) اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ (2) يَوْمَئِذٍ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ قُلْتُ: جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ " (3).
6855 -
وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جُنَادَةَ الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَسَنَتُهُ، فَإِذَا فَارَقَ الدُّنْيَا، فَارَقَ السِّجْنَ وَالسَّنَةَ "(4).
(1)"فقد": ليست في (ظ).
(2)
وقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: "أخطأ" دون هاء.
(3)
حديث صحيح، وإسناده هو إسنادُ سابقه. وسلف برقم (6644) بإسناد صحيح.
(4)
إسناده ضعيف. عبد الله بن جنادة المعافري لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه إلا يحيى بن أيوب وسعيد بن أبي أيوب كما ذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 25، وقد ترجمه الحسيني في "الإكمال" ص 231، وجاء فيه: البصري، وهو تحريف، صوابه: المصري. وباقي رجاله رجال الصحيح غير علي بن إسحاق -وهو السلمي- وهو ثقة أخرج له الترمذي. عبد الله: هو ابن المبارك، ويحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وهو عند ابن المبارك في "الزهد"(598).
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب"(346)، وأبو نعيم في "الحلية" 8/ 177، والبغوي (4106) من طرق، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وتحرف اسم عبد الله بن جنادة في مطبوع "الحلية" إلى: هبة الله بن جنادة، وتحرف فيه اسم الصحابي إلى: عبد الرحمن بن عمرو. =
6856 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ جُمْجُمَةٍ (1)، أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ، لَبَلَغَتِ الْأَرْضَ
= وأخرجه الحاكم 4/ 315 من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، به، وسكت عنه هو والذهبي.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 288، 289، وقال: رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن جنادة، وهو ثقة.
وللحديث أصلٌ في الصحيح من حديث أبي هريرة عند مسلم (2956)، ولفظه:"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر"، سيرد (8296) و (9065) و (10292).
وفي الباب عن ابن عمر عند البزار (3645)، وأبي نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 340، والخطيب في "تاريخ بغداد" 6/ 401، والقضاعي في "مسند الشهاب"(145)، وأرده الهيثمي في "المجمع" 10/ 289، وقال: رواه البزار بسندين أحدهما ضعيف، والآخر فيه جماعةٌ لم أعرفهم.
قوله: "سجن المؤمن": إما لأنها لا تخلو عن تعب ومشقة عادة، أو لأنها بالنظر إلى ما أعد الله له من الكرامة سجن، وإن كان في غاية من العيش ونهاية من الرخاء. قاله السندي.
وقال الإمام النووي: معناه أن كل مؤمن مسجون، ممنوع في الدنيا من الشهوات المحرمة والمكروهة، مكلف بفعل الطاعات الشاقة، فإذا مات استراح من هذا، وانقلب إلى ما أعدّ الله تعالى له من النعيم الدائم والراحة الخالصة من المنغصات.
قوله: "وسَنَتُه": السَّنَة بفتح السين وتخفيف النون: الجدب والقحط.
(1)
في هامش (ظ): جمجمته. خ.
قَبْلَ اللَّيْلِ، وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ، لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا، أَوْ قَعْرَهَا " (1).
(1) إسناده حسن. علي بن إسحاق: هو السُّلَمي، وسعيد بن يزيد: هو الحِمْيَري القِتْباني، وأبو السَّمْح: هو درّاج بن سمعان السهمي، وهو صدوقٌ حسن الحديث إلا في روايته عن أبي الهيثم، فضعيف، وعيسى بن هلال: هو الصدفي المصري، أورده يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر 2/ 515، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وحديثه عند أصحاب السنن.
وهو عند ابن المبارك في"الزهد"(290) من زوائد نعيم بن حماد.
وأخرجه الترمذي (2588)، والطبري في تفسير قوله تعالى:{ثم في سِلْسلةٍ ذَرْعُها سبعون ذِراعاً فاسْلُكُوه} [الحاقة: 32] من طريقين عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد، قال الترمذي: هذا إسناد حسن صحيح، والذي نقله المنذري عنه في "الترغيب والترهيب" 4/ 473، والمزي في "الأطراف" 6/ 374، وابن كثير في "التفسير" 8/ 243 أنه قال: حديث حسن.
وأخرجه مختصراً الحاكم 2/ 438، 439، ومن طريقه البيهقي في "البعث"(581) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن يزيد، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
والمراد بالسماء والأرض في الحديث سماءُ جهنم وأرضُها. وقد نقل الأحوذي في "تحفته" 7/ 313 عن التوربشتي قوله: بيَّن مدى قعرِ جهنم بأبلغ ما يمكن من البيان، فإن الرصاص من الجواهر الرزينة، والجوهر كلما كان أتم رزانة، كان أسرع هبوطاً إلى مستقره، لا سيما إذا انضم إلى رزانته كبر جرمه، ثم قدره على الشكل الدوري، فإنه أقوى انحداراً، وأبلغ مروراً في الجو. قال القاري: فالمختار عنده أن المراد بالجمجمة جمجمة الرأس.
قلنا: قد ورد في مطبوع الترمذي، و"تلخيص" الذهبي لـ"مستدرك" الحاكم 2/ 438 لفظ:"رُضاضة" بضادين معجمتين، بدل:"رصاصة" ورضاضةُ كلِّ شيء فتاته وكسارتُه. =
6857 -
حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو شُجَاعٍ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِثْلَهُ (1).
6858 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ، وَكَانَ رَجُلًا شَاعِرًا، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ:" أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:" فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ "(2). قَالَ بَهْزٌ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ (3)،
= وسيأتي (6857).
(1)
إسناده حسن، الحسن بن عيسى: هو ابن ماسَرْجِس أبو علي النيسابوري، مولى عبد الله بن المبارك، كان نصرانياً، وأسلم على يدي مولاه ابن المبارك، روى عنه مسلم وأبو داود والبخاري في غير "صحيحه"، وأحمدُ بن حنبل وابنُه عبد الله.
وقد ورد هذا الحديث في نسخة (ظ) من زيادات عبد الله، وكتب في أوله كلمة: زيادة. وورد في باقي النسخ من مرويات أبيه الإمام أحمد.
وهو مكرر (6856).
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (6812). عفان: هو ابن مسلم، وبَهْزٌ: هو ابن أسد العَمِّي، وأبو العباس: هو السائب بن فروخ، وحبيب بن أبي ثابت صرح بسماعه منه، فانتفت شبهة تدليسه.
وقول بهز: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، هو حكاية لكلام شعبة، يريد أن شعبة قال في تحديثه له: أخبرني حبيب، أي: صرح بسماعه منه. وفي رواية بهز أيضاً قال أبو العباس: سألتُ ابن عمرو، بدل:"سمعت".
وسلف أيضاً برقم (6765) و (6811). وانظر (6525).
(3)
في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: أخبرني ابن أبي ثابت، بحذف اسم حبيب.
عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو (1).
6859 -
حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَظُنُّهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ - شُعْبَةُ شَكَّ -: قَامَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ:" فَهَلْ (2) لَكَ وَالِدَانِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أُمِّي، قَالَ:" انْطَلِقْ فَبِرَّهَا "، قَالَ: فَانْطَلَقَ يَتَخَلَّلُ الرِّكَابَ (3).
6860 -
حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ -، عَنْ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَ (4) يَتْبَعُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَيَسْمَعُ، قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ فَلَقِيَ نَوْفًا، فَقَالَ نَوْفٌ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِمَلَائِكَتِهِ: ادْعُوا لِي عِبَادِي، قَالُوا: يَا رَبِّ، كَيْفَ وَالسَّمَاوَاتُ السَّبْعُ دُونَهُمْ، وَالْعَرْشُ
(1)"بن عمرو" وردت في (س) و (ص) على الهامش، وأمامها: خ.
(2)
في (ص): هل.
(3)
إسناده ضعيف، عطاء والد يعلى -وهو العامري الطائفي-، قال الحافظ في "التهذيب": قال أبو الحسن ابن القطان: مجهول الحال، ما روى عنه غير ابنه يعلى، وتبعه الذهبي في "الميزان". ثم إن شعبة شك في وصله وإرساله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير يعلى بن عطاء فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد العَمِّي.
ولم يورده الهيثمي في "المجمع"، وهو على شرطه.
ومعناه صحيح تقدم بأسانيد صحيحة، منها الحديث الذي قبله.
وقوله: "يتخلَّل الرِّكاب"، أي: يدخلُ بينها وهو منطلق. يقال: تخلَّلَهم: دخل بينهم.
(4)
في (ظ): كان.
فَوْقَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ إِذَا قَالُوا: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " اسْتَجَابُوا، قَالَ: يَقُولُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْمَغْرِبِ أَوْ غَيْرَهَا، قَالَ: فَجَلَسَ قَوْمٌ أَنَا فِيهِمْ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى، قَالَ: فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا يُسْرِعُ الْمَشْيَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَفْعِهِ إِزَارَهُ لِيَكُونَ أَحَثَّ (1) لَهُ فِي الْمَشْيِ، فَانْتَهَى إِلَيْنَا، فَقَالَ:" أَلَا أَبْشِرُوا، هَذَاكَ رَبُّكُمْ أَمَرَ بِبَابِ السَّمَاءِ الْوُسْطَى - أَوْ قَالَ: بِبَابِ السَّمَاءِ - فَفُتِحَ، فَفَاخَرَ بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، قَالَ (2): انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، أَدَّوْا حَقًّا مِنْ حَقِّي، ثُمَّ هُمْ يَنْتَظِرُونَ أَدَاءَ حَقٍّ آخَرَ يُؤَدُّونَهُ "(3).
6861 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ،
(1) في (ص) و (ق): أحثَّ. وفي (س) أهملت من النقط، ووقع محلها في (ظ) بياض. وقيدها السندي في حاشيته على المسند بالثاء المثلثة.
(2)
في (ظ): فقال.
(3)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، بَهْز: هو ابن أسد العَمِّي البصري، وثابت: هو ابن أسلم البُنَاني، والرجل المبهم من أهل الشام هو أبو أيوب المراغي الأزدي العتكي، كما هو مصرح به برقم (6750) و (6752)، وسلف تخريجه في الموضع الأول منهما. نَوْف: هو ابن فَضَالة البِكَالي ابن امرأة كعب الأحبار، قال الحافظ: كذَّب ابنُ عبّاس ما رواه عن أهلِ الكتاب. وسيأتي برقم (6946).
وقوله: "ذُكر لنا" على بناء المفعول، أي: في الكتب السابقة، أو ألسنة بعض الأنبياء السابقين عليهم السلام.
وقوله: "كيف"، أي: كيف يحضرون عندك؟
وقوله: "استجابوا"، أي: دعوتكم بالحضور عندي.
قولى: "أحثَّ" بتشديد المثلثة، أي: أسرع، ومنه قوله تعالى:{يطلبه حثيثاً} . قال ذلك كله السندي.
عَنْ صُهَيْبٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" مَنْ ذَبَحَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، سَأَلَهُ اللهُ عز وجل عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قِيلَ: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: "يَذْبَحُهُ ذَبْحًا، وَلَا يَأْخُذُ بِعُنُقِهِ فَيَقْطَعَهُ "(1).
6862 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ، فَلَا تَفْعَلَنَّ (2)، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، وَإِنَّ لِعَيْنَيْكَ عَلَيْكَ حَظًّا، أَفْطِرْ وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً؟ قَالَ:" صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا "، قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ أَخَذْتُ بِالرُّخْصَةِ (3).
(1) إسناده ضعيف لجهالة صهيب الحذّاء، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن مسلم. وهو مكرر (6551). وجاء في (س) و (ص): "تَذْبَحُه ذبحاً ولا تأخُذُ بعُنُقِه فتقطَعَه" بالتاء في الأفعال، وجاءت في (ظ) مهملة تحتمل الوجهين: التاء والياء.
(2)
كذا في (ص) و (ظ) و (ق) وفي (س): فلا، ولا تفعلن. وفي هامش (ص): ولا. خ.
(3)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار.
وهو مكرر (6832). وانظر (6477).
6863 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ:" صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: " صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا "،
فَقَالَ لَهُ: " اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ "، قَالَ: إِنِّي (1) أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: " اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ "(2).
6864 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَهُوَ مُنَافِقٌ، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ الْأَرْبَعِ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ، حَتَّى يَدَعَهَا، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ "(3).
6865 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ الطَّحَّانَ -، حَدَّثَنَا
(1) في (ظ): فإني.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. مغيرة: هو ابن مِقْسَم الضَّبِّي.
وأخرجه البخاري (1978) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وهو قطعة من الحديث (6477). وانظر ما قبله.
(3)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، سليمان: هو ابن مهران الأعمش، وهو مكرر (6768) سنداً ومتناً.
أَبُو سِنَانٍ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ النَّخَعِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ إِيلِيَاءَ، فَصَلَّيْتُ إِلَى سَارِيَةٍ رَكْعَتَيْنِ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَصَلَّى قَرِيبًا مِنِّي، فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَإِذَا هُوَ (1) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، فَجَاءَهُ رَسُولُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ: أَنْ أَجِبْ، قَالَ: هَذَا يَنْهَانِي (2) أَنْ أُحَدِّثَكُمَا (3) كَمَا كَانَ أَبُوهُ يَنْهَانِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَمِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ"(4).
6866 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ
(1)"هو" ليس في (ظ).
(2)
"أن" ليس في (م).
(3)
في (ظ): أحدث. وفي طبعة الشيخ أحمد شاكر: أحدثكم.
(4)
مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الشيخ الذي روى عنه عبد الله بن أبي الهُذَيل. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن مسلم، وخالد الواسطي الطحان: هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 4/ 362 من طريق يحيى الحِمَّاني، عن خالد الواسطي، بهذا الإِسناد
وسلف مرفوعه برقم (6557)، وذكرنا هناك شواهده.
وقول ابن عمرو: إن هذا ينهاني أن أحدث
…
الخ، كأنه ذكر الحديث المذكور للتنبيه على أنه إذا لم يحدث بالعلم صار علماً لا ينفع. قاله السندي.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ " (1).
6867 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَقَدْ
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن مصعب القرقساني مختلف فيه، وهو حسن الحديث في المتابعات، وقد توبع. عطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه ابنُ حبان (3581) من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 320 من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 4/ 206، و"الكبرى"(2689) و (2690) من طرق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عمن سمع ابن عمرو، عن ابن عمرو، وجهالة شيخ عطاء هنا لا تضر، فقد تابعه أبو العباس المكي في الرواية الآتية في "المند"(6874).
وأخرجه النَّسَائي في "المجتبى" 5/ 204، وفي "الكبرى"(2687) و (2688) من طرق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبد الله بن عُمر بن الخطاب. وورد في "الكبرى": عبد الله بن عمرو، طبعة دار الكتب العلمية، وهو خطأ، وجاء على الصواب: عبد الله بن عمر في "تحفة الأشراف" 6/ 12، وفي طبعة الشيخ عبد الصمد شرف الدين.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" أيضاً 4/ 205 و 206 من طريق الأوزاعي، عمن سمع ابن عُمر، عن ابن عُمر.
وسيكرر برقم (6988)، وسلفت قطعة منه بالأرقام (6527)، وفيه ذكر شواهده، و (6766) و (6789)، ومطولاً برقم (6477).
أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَعَمْ، قَالَ:" فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا (1)، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "، قَالَ: فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ:" فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "، قَالَ: فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ:" صُمْ صَوْمَ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ، وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا كَانَ صِيَامُ دَاوُدَ؟ قَالَ:" كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا "(2).
(1) في (ظ): وإن لزورك عليك حقاً، ولزوجك عليك حقاً.
(2)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن مصعب القرقساني، قد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن أبي كثير.
وأخرجه ابنُ سعد 4/ 264 عن محمد بن مصعب القرقساني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (1975) و (5199)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 85، وابن حبان (3571)، والبيهقي في "السنن" 4/ 299، من طرق، عن الأوزاعي، به.
وأخرجه البخاري (1974) و (6134)، ومسلم (1159)(182) و (183)، والنسائي في "المجتبى" 4/ 211، وفي "الكبرى"(2699)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 85، وابن خزيمة (2110)، من طرق، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 1/ 283، 284 من طريق محمد بن عمرو بن =
6868 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمْ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ، يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُهُ، فَقَامَ بِالنَّاسِ، فَقِيلَ: لَا يَرْكَعُ، فَرَكَعَ (1)، فَقِيلَ: لَا يَرْفَعُ، فَرَفَعَ، فَقِيلَ: لَا يَسْجُدُ، وَسَجَدَ (2)، فَقِيلَ: لَا يَرْفَعُ، فَجَلَسَ، فَقِيلَ: لَا يَسْجُدُ، وَسَجَدَ، فَقِيلَ: لَا يَرْفَعُ (3)، فَقَامَ فِي الثَّانِيَةِ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ (4).
= علقمة، عن أبي سلمة، به.
وسيأتي برقم (6876) و (6878) و (6880)، وسلف مطولاً برقم (6477)، ومختصراً برقم (6862).
قال ابنُ حبان 8/ 338: قوله صلى الله عليه وسلم: "وإنَّ لِزَوْرِك عليك حقاً" ليس في خبرٍ إلا في هذا الخبر، وفيه دليلٌ على إباحة إفطارِ المرء لضيفٍ ينزلُ به، وزائرٍ يزورُه.
قال البخاري في "صحيحه" 10/ 531: يُقال: هو زَوْرٌ، وهؤلاء زَوْر وضَيْف، ومعناه: أضيافه وزُوَّاره، لأنها مصدر، مثل: قوم رضاً وعدل، ويقال: ماء غور، وماءان غور، ومياه غور.
قال الحافظ: وقال غيره: الزَّوْرُ جمع زائر، كراكب ورَكْب، وهو قولُ أبي عبيدة، وجزم به في "الصحاح".
(1)
في (ظ): وركع.
(2)
في (ق): فسجد. وأشير إليها في هامش (س) و (ص).
(3)
قوله: "فجلس، فقيل: لا يسجد، وسجد، فقيل: لا يرفع" سقط من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(4)
صحيح، وهذا إسناد حسن، عطاء بن السائب روى له أصحابُ السنن والبخاري متابعة، وهو صدوقٌ حسن الحديث إذا كان الراوي عنه ممن روى عنه قبل =
6869 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُ لِأُبَايِعَكَ عَلَى الْهِجْرَةِ (1)، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ؟ قَالَ:" فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا "(2).
= اختلاطه، وسفيان وهو الثوري من هؤلاء. وأبوه السائب ثقةٌ روى له الأربعة والبخاري في "الأدب المفرد".
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (4938).
وأخرجه ابن خزيمة (1393)، والحاكم 1/ 329، والبيهقي في "السنن" 3/ 324 من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه المذكورون أيضاً من طريق سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه (وهو عطاء العامري)، عن ابن عمرو. قال الحاكم: حديث الثوري عن يعلى بن عطاء غريب صحيح، فقد احتج الشيخان بمؤمل بن إسماعيل، ولم يخرجاه، فأما عطاء بن السائب، فإنهما لم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلنا: عبارة "المستدرك" هذه مضطربة، ولا يُبنى بعضها على بعض، وقد صحح الحاكم حديث يعلى بن عطاء، عن أبيه عطاء العامري، عن ابن عمرو، ووافقه الذهبي، مع أن عطاء والد يعلى قال: أبو الحسن ابن القطان مجهولُ الحال، لم يرو عنه غير ابنه يعلى، وتبعه الذهبي في "الميزان" 3/ 78.
وقوله: "فقد احتج الشيخان بمؤمل بن إسماعيل" وهمٌ منه، فإنهما لم يحتجا به، ولم يخرج له سوى البخاري تعليقاً، وهو سيئ الحفظ.
(1)
قوله: "على الهجرة" ثبت في النسخ الخطية، وسقط من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(2)
إسناده حسن، سفيان -وهو الثوري- سمع من عطاء قبل الاختلاط. =
6870 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصَابُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ، إِلَّا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى الْحَفَظَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ، قَالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ، مَا دَامَ مَحْبُوسًا فِي وَثَاقِي "(1).
6871 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَتْنَا بَيْعَةُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأُخْبِرْتُ بِمَقَامٍ يَقُومُهُ نَوْفٌ، فَجِئْتُهُ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَاشْتَدَّ النَّاسُ، عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ، وَإِذَا (2) هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَلَمَّا رَآهُ نَوْفٌ أَمْسَكَ عَنِ الْحَدِيثِ
= السائب والد عطاء: هو ابن مالك، أو ابن زيد، ثقة، روى له أصحاب السنن، والبخاري في "الأدب المفرد".
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (9285).
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(13)، وأبو داود (2528)، والبيهقي في "السنن" 9/ 26، والحاكم 2/ 154، والبغوي (2639)، من طرق عن سفيان الثوري، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وسلف برقم (6490) و (6833)، وسيأتي برقم (6909).
(1)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن مخيمرة فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً. سفيان: هو الثوري.
وهو مكرر (6482).
(2)
في (س): فإذا. وأشير إليها في هامش (ص).
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، يَنْحَازُ النَّاسُ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ، لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ (1) إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ، تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللهِ، تَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ ".
قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ - حَتَّى عَدَّهَا زِيَادَةً عَلَى عَشْرَةِ مَرَّاتٍ -، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي بَقِيَّتِهِمْ "(2).
(1) ضرب عليها في (ظ)، وكتب في الهامش: الأرضين، وفوقها: صح.
(2)
إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، ثم إنه معلول كما سيأتي. معمر: هو ابن راشد، وقَتَادة: هو ابن دِعَامة السَّدُوسي. نَوْفٌ الوارد ذكره في الحديث: هو البِكَالي.
وهو عند عبد الرزاق في "المصنف"(20790)، ومن طريقه أخرجه الحاكم 4/ 486، والبغوي (4008)، وسكت عنه الحاكم هو والذهبي.
وأخرجه بقسميه الطيالسي (2293)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" 6/ 53، 54، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، به. ومن طريق الطيالسي، سيرد برقم (6952).
وأخرج القسم الأول منه مختصراً أبو داود (2482) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه هشام، عن قَتَادة، به.
وأخرجه الطبري في تفسير قوله تعالى: {وقال إنِّي مهاجرٌ إلى ربِّي} =
6872 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ فِي الْحَوْضِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَبْرَةَ - رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ -: فَإِنَّ أَبَاكَ حِينَ انْطَلَقَ وَافِدًا إِلَى مُعَاوِيَةَ انْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنِي مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ، حَدِيثًا
= [العنكبوت: 26] من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، مُعْضَلاً.
وأورده الهيثمي مختصراً في "المجمع" 6/ 228، وقال: رواه أحمد في حديث طويل، وشهر ثقة، وفيه كلام لا يضر!
وأخرجه الحاكم 4/ 510، 511 في قصة من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن موسى بن عُليّ بن رباح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عبد الله بن عمرو، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، مع أن في إسناده كاتب الليث لم يخرج له الشيخان ولا أحدُهما، وإنما علق له البخاري، ثم هو في حفظه شيء.
وقد أخرجه مختصراً بنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 232 بنفس إسناد الحاكم، لكن جاء في آخره أن عُلَي بن رباح قال لأبي هريرة: أسمعتَ ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أو من كعب الكتابين. فالحديثُ معلولٌ بهذا، ووقفُه على كعب الأحبار أشبه.
والحديث سلف في "مسند" عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (5562) من رواية شهر بن حوشب أيضاً، وفيه أبو جَنَاب الكلبي، وهو ضعيفٌ أيضاً. وذكرنا هناك شواهد يصح بها بعضُه، فانظره لزاماً.
وسيرد برقم (6952).
والخميصة: قال ابنُ الأثير: هي ثوب خز أو صوف مُعْلَم، وقيل: لا تُسَمّى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة، وكانت من لباس الناس قديماً، وجمعها الخمائص.
وتتمة شرح الحديث سلفت في حديث ابن عمر المذكور آنفاً.
سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَمْلَاهُ عَلَيَّ، وَكَتَبْتُهُ، قَالَ: فَإِنِّي أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَعْرَقْتَ هَذَا الْبِرْذَوْنَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِالْكِتَابِ، قَالَ: فَرَكِبْتُ الْبِرْذَوْنَ، فَرَكَضْتُهُ حَتَّى عَرِقَ، فَأَتَيْتُهُ بِالْكِتَابِ، فَإِذَا فِيهِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخَوَّنَ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ (1)، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ الْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ، نَفَخَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ تَغَيَّرْ، وَلَمْ تَنْقُصْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ النَّحْلَةِ، أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ وَلَمْ تَفْسُدْ " قَالَ: وَقَالَ: " أَلَا وإِنَّ (2) لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، أَوْ قَالَ: صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ، هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا "(3). قَالَ
(1) متن الحديث في (ظ): لا تقوم الساعةُ حتى يظهر الفُحش والتفحش، وسوء الجوار، وقطيعةُ الأرحام، وحتى يُخَوَّن الأمين، وُيؤتمن الخائن، إنَّ أسلمَ المسلمين لمن سلم المسلمون من لسانه ويده، وإن أفضل الهجرة لمن هجر ما نهى الله عز وجل عنه، والذي نفس محمد بيده
…
(2)
في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: ألا إنَّ.
(3)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي سَبْرة، وقد فَصَّلنا القول فيه في الرواية رقم (6514). معمر: هو ابن راشد، ومطر: هو ابن طهمان الورّاق، وهو =
أَبُو سَبْرَةَ: فَأَخَذَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ الْكِتَابَ، فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ، فَلَقِيَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللهِ لَأَنَا أَحْفَظُ لَهُ مِنِّي لِسُورَةٍ (1) مِنَ الْقُرْآنِ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ، سَوَاءً (2).
6873 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمِ بْنِ صَفْوَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: جَمَعْتُ الْقُرْآنَ، فَقَرَأْتُهُ فِي لَيْلَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَطُولَ عَلَيْكَ الزَّمَانُ، وَأَنْ تَمَلَّ، اقْرَأْ بِهِ فِي كُلِّ شَهْرٍ "، قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي، قَالَ:" اقْرَأْ بِهِ فِي عِشْرِينَ "، قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي، قَالَ:
= ضعيف لكنه متابع.
وسلف بأخصر من هنا برقم (6514)، وخرّجناه مع ذكر شواهد فقراته هناك.
وتمثيلُ المؤمن بالنحلة له شاهد من حديث أبي رَزِين العُقيلي عند النسائي في "الكبرى"(11278)، وابن حبان (247)، وفي إسناده وكيع بن عدس لم يوثقه غير ابن حبان.
قوله: "لما أَعْرَقْتَ"، أي: إلا أعرقت بالإسراع. والبِرْذَون: واحد البراذين، وهي غير العراب من الخيل، وُيعرف باسم الكديش.
قوله: "فركضته"، يقال: ركضَ الفرسَ: إذا استحثَّه برجله ليعدو.
(1)
في هامش (س) و (ص): الحمد.
(2)
جاء في هامش (س) هنا ما نصه: هذا الحديث النسخ فيه مختلفة، فليحرر من أصلٍ صحيح. قلنا: ومن اختلاف نسخه اختلافُ نسخة (ظ) عن بقية النسخ، كما سلف، وأشار إلى ذلك السندي في حاشيته على "المسند".
اقْرَأْ بِهِ فِي عَشْرٍ "، قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي، قَالَ: " اقْرَأْ بِهِ فِي كُلِّ (1) سَبْعٍ "، قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي، فَأَبَى (2).
6874 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. وَرَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَزْعُمُ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنِّي أَصُومُ أَسْرُدُ، وَأُصَلِّي اللَّيْلَ. قَالَ: فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ، وَإِمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ:" أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي اللَّيْلَ؟ فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ (3) حَظًّا، وَلِنَفْسِكَ حَظًّا، وَلِأَهْلِكَ حَظًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ "، قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ:" فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ "، قَالَ:
(1) لفظ: "كل" لم يرد في (ظ).
(2)
حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن حكيم بن صفوان لم يرو عنه غير ابن أبي مليكة -وهو عبد الله-، ولم يوثقه غير ابن حبان 5/ 522، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد صرَّح ابن جُريج بالتحديث.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (5956)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 1/ 285.
وسلف برقم (6516)، ومطولاً برقم (6477)، وذكرنا التوفيق بين الروايات في كم يختم القرآن برقم (6506).
(3)
في (ص) و (م): لعينك. وهو ما أثبته الشيخ أحمد شاكر في طبعته.
فَكَيْفَ (1) كَانَ دَاوُدُ يَصُومُ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: " كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى "، قَالَ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ عَطَاءٌ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:" لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ "، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَرَوْحٌ:" لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ " مَرَّتَيْنِ (2).
6875 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ (3) بْنُ حَوْشَبٍ، - رَجُلٌ صَالِحٌ -، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ هُذَيْلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَمَنْزِلُهُ فِي الْحِلِّ،
(1) في (ظ): وكيف. وفوقها: فكيف.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وابنُ جُريج قد صرَّح بالسماع من عطاء، وهو ابن أبي رباح. ابن بكر: هو محمد بن بكر بن عثمان البُرساني، ورَوْح: هو ابن عُبادة، وأبو العباس: هو السائب بن فَرّوخ.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (7863)، ومن طريقه أخرجه مسلم (1159)(186)، وابن خزيمة (2109).
وأخرجه مسلم أيضاً (1159)(186) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (1977)، والنسائي في "المجتبى" 4/ 206 و 215، وفي "الكبرى"(2691) و (2709) من طرق عن ابن جريج، به.
وأخرجه ابن خزيمة (2152) من طريق عمرو بن دينار، عن أبي العباس، به، بنحوه مختصراً.
وسلف برقم (6766) و (6867)، وسيأتي (6876) و (6880)، وهو قطعة من الحديث (6477).
(3)
وقع في (ص) و (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: عمرو. وهو خطأ.
وَمَسْجِدُهُ فِي الْحَرَمِ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ رَأَى أُمَّ سَعِيدٍ (1) ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ مُتَقَلِّدَةً قَوْسًا، وَهِيَ تَمْشِي مِشْيَةَ الرَّجُلِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ (2) الْهُذَلِيُّ: فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمُّ سَعِيدٍ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، وَلَا مَنْ تَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ "(3).
(1) شكلت فى (س): سُعيد، بضم السين، قال السندي: ضبط بالتصغير، وظاهر كلام الحافظ في "الإصابة" أنه بالتكبير، فإنه جمعها مع أم سعيد والدة سعيد بن زيد الذي هو أحد العشرة المبشرين، ولا شك أنه لا يصح التصغير هناك. والله تعالى أعلم.
(2)
في (ظ): فقال.
(3)
مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عمر بن حوشب -كما ذكر ابنُ القطّان فيما نقله عنه الحافظ ابنُ حجر في "التهذيب"، والذهبيُّ في "الميزان"، ووصفُ عبدِ الرزاق له بأنه رجل صالح ليس توثيقاً له-، ولإِبهام الرجل من هُذَيل، وبقيةُ رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه أبو نُعيم في "الحلية" 3/ 321 من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد، وقال: غريب من حديث عمرو عن عطاء، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه. وتحرف في المطبوع عمر بن حوشب، إلى: عمرو.
وأخرجه العُقيلي في "الضعفاء" 2/ 232 من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.
وتحرف في المطبوع عمر بن حوشب، إلى: عمرو.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 102، 103، وقال: رواه أحمد، والهُذَلي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ورواه الطبراني باختصار، وأسقط الهُذَليَّ المبهم، فعلى هذا رجال الطبراني كلهم ثقات.
وأوره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" مختصراً (في ترجمة أم سعيد بنت أبي =
6876 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَسَاءَلَنِي، وَهُوَ يَظُنُّ أَنِّي لِأُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا لِلْكَلْبِيَّةِ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتِي، فَقَالَ:" أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؟ فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ "، قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" فَاقْرَأْهُ فِي نِصْفِ كُلِّ شَهْرٍ "(1)، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ، لَا تَزِيدَنَّ، وَبَلَغَنِي أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأَصُومُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:" فَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ يَوْمَيْنِ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " فَصُمْ
= جهل)، ونسبه لأحمد والطبراني في "الكبير"، وقال: ورجاله ثقات إلا الهذلي فإنه لم يُسَمَّ.
وللمرفوع منه شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (5885) سلف برقم (3151)، ولفظه: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.
وآخر من حديث ابن عمر سلف (5328).
وثالث من حديث عائشة عند الحميدي (272)، وأبي داود (4099)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(7804).
(1)
في (ظ): "فاقرأه في كل نصف شهر" وهو لفظ الحديث (6880).
صِيَامَ دَاوُدَ، صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، فَإِنَّهُ أَعْدَلُ الصِّيَامِ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ لَا يُخْلِفُ إِذَا وَعَدَ، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى " (1).
6877 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
(1) صحيح لغيره، محمد بن إسحاق -وإن عنعن- توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، ومحمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي.
وأخرجه بطوله النسائي في "المجتبى" 4/ 212، و"الكبرى"(2701) من طريق محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وقسم القراءة أخرجه أبو داود (1388) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، به.
وأخرجه البخاري (5054)، ومسلم (1159)(184)، والبيهقي في "السنن" 2/ 396 من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، به.
وقسم الصيام أخرجه أبو نُعيم في "الحلية" 1/ 284 من طريق يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، به.
وأورده بطوله الهيثمي في "المجمع" 4/ 167، وقال: هو في "الصحيح"، خلا قوله:"وكان لا يُخلف إذا وعد"، رواه أحمد، وفيه محمد بن إسحاق، وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وسلف برقم (6867)، وسيأتي برقم (6878) و (6880).
وهو قطعة من الحديث (6477). وانظر (6873) و (6874) و (6877).
قوله: "وكان لا يخلف إذا وعد": كأنه ذكره تنبيهاً لعبد الله على ثباته على ما قرر له. والله تعالى أعلم. قاله السندي.
وقوله: للكلبية: يعني أن أمه هي تماضر بنت الأصبغ الكلبية، لا أم كلثوم =
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِصِيَامٍ، قَالَ:" صُمْ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، فَزِدْنِي، قَالَ:" صُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ أَجْرُ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ (1) " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، فَزِدْنِي، قَالَ:" فَصُمْ (2) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ "، قَالَ: فَمَا زَالَ يَحُطُّ لِي، حَتَّى قَالَ:" إِنَّ أَفْضَلَ الصَّوْمِ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ، أَوْ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ - شَكَّ الْجُرَيْرِيُّ - صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا "، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَمَّا ضَعُفَ (3): لَيْتَنِي كُنْتُ قَنَعْتُ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (4).
6878 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
= ابنة عقبة، وهي زوج أخرى لعبد الرحمن بن عوف. وانظر (6880).
(1)
لفظ: "أيام" لم يرد في (ظ).
(2)
في (س) و (ص): صم.
(3)
في (م) وهامش (س) و (ص) و (ظ): ضعفت.
(4)
رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهَّاب بن عطاء -وهو الخَفّاف-، فمن رجال مسلم، لكن الجُريري -وهو سعيد بن إياس-، اختلط قبل موته بثلاث سنين، وسماعُ عبد الوهَّاب الخفّاف منه لم يتحرر لنا أهو قبل الاختلاط أم بعده. أبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير، ومُطَرِّف بن عبد الله: هو أخو يزيد.
وهو حديث صحيح بغير هذه السياقة، فقد سلف مختصراً برقم (6545)، وسيأتي برقم (6915) و (7087) و (7098)، وهو قطعة من الحديث (6477).
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ، فَقَالَ:" يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَكَلَّفُ قِيَامَ اللَّيْلِ وَصِيَامَ النَّهَارِ؟ " قَالَ: إِنِّي لَأَفْعَلُ، فَقَالَ:" إِنَّ حَسْبَكَ، وَلَا أَقُولُ: افْعَلْ، أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، فَكَأَنَّكَ قَدْ صُمْتَ الدَّهْرَ كُلَّهُ "، قَالَ: فَغَلَّظْتُ فَغُلِّظَ (1) عَلَيَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنِّي لَأَجِدُ قُوَّةً (2) مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" إِنَّ مِنْ حَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "، قَالَ: فَغَلَّظْتُ فَغُلِّظَ (1) عَلَيَّ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَأَجِدُ بِي قُوَّةً، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:" أَعْدَلُ الصِّيَامِ عِنْدَ اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، نِصْفُ الدَّهْرِ "(3)، ثُمَّ قَالَ:" لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ "، قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ، يَصُومُ ذَلِكَ الصِّيَامَ، حَتَّى إِذَا (4) أَدْرَكَهُ السِّنُّ وَالضَّعْفُ، كَانَ يَقُولُ: لَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي (5).
(1) شكلت في (س): فغُلِّظ، يعني بالبناء للمفعول.
(2)
في (ظ): لأجد بي قوة. وكتب فوقها: صح.
(3)
في (ظ): صام نصف الدهر. وفوقها: صح.
(4)
"إذا": لم ترد في (ق) و (م).
(5)
صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقّاص الليثي، روى له البخاريُّ مقروناً ومسلم متابعة، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الوهّاب بن عطاء: هو الخفّاف، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وسلف برقم (6760) و (6761) و (6762) و (6766) و (6832) و (6862) =
6879 -
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، سَمِعْتُ (1) أَبِي يَذْكُرُهُ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاثٌ إِذَا كُنَّ فِي الرَّجُلِ فَهُوَ الْمُنَافِقُ الْخَالِصُ: إِنْ حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِنِ اؤْتُمِنَ خَانَ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ، لَمْ يَزَلْ - يَعْنِي -، فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ، حَتَّى يَدَعَهَا "(2).
= و (6867) و (6874) و (6876). وهو قطعة من الحديث (6477).
(1)
في (ظ): قال: سمعت.
(2)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، ورُوي مرفوعا وموقوفاً، والمرفوع أصح. الوليد بن القاسم: مختلف فيه، وثقه أحمد، وضعفه ابنُ معين، وقال ابنُ عدي: إذا روى عن ثقة، وروى عنه ثقة، فلا بأسَ به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وفي "المجروحين والضعفاء"، وأبوه القاسم بن الوليد: وثقه ابن معين، وابن سعد، والعجلي، وقال: وهو في عداد الشيوخ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ ويخالف. أبو الحجاج: هو مجاهد بن جبر.
وسلف برقم (6768) من طريق مسروق، عن عبد الله بن عمرو، بلفظ: "أربع من كن فيه
…
"، وفيه بدل قوله: "وإذا اؤتمن خان"، قوله: "وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر".
وباللفظ الوارد هنا أخرجه الفريابي في "صفة المنافق"(16) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن غندر، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن صبيح بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً. وصبيح بن عبد الله لم يرو عنه غير سماك بن حرب، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 318، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 449، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات" 4/ 382. وبقية رجاله رجال الصحيح. =
6880 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ دَارَهُ، فَسَاءَلَنِي، وَهُوَ يَظُنُّ أَنِّي مِنْ بَنِي أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا أَنَا لِلْكَلْبِيَّةِ ابْنَةِ الْأَصْبَغِ، وَقَدْ جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَيْكَ أَوْ قَالَ لَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَأَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَلَأَصُومَنَّ الدَّهْرَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِّي، فَجَاءَنِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي، فَقَالَ:" أَلَمْ يَبْلُغْنِي يَا عَبْدَ اللهِ أَنَّكَ تَقُولُ: لَأَصُومَنَّ الدَّهْرَ، وَلَأَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قد (2) قُلْتُ ذَاكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ:" فَلَا تَفْعَلْ، صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" فَصُمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ "، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: " فَصُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا، فَإِنَّهُ أَعْدَلُ الصِّيَامِ عِنْدَ اللهِ، وَهُوَ صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ لَا يُخْلِفُ إِذَا وَعَدَ، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى، وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ
= وأخرجه مطولاً الفريابي أيضاً (17) عن هشام بن عمار الدمشقي، عن أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن ابن عمرو موقوفاً. وابن لهيعة سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات.
(1)
قوله: "عن محمد بن إسحاق" سقط من طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(2)
"قد": لم ترد في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
شَهْرٍ مَرَّةً "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: " فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ نِصْفِ شَهْرٍ مَرَّةً "، قَالَ: قُلْتُ (1): إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: " فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ (2)، لَا تَزِيدَنَّ عَلَى ذَلِكَ "، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (3).
6881 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ -، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ فِي الْآيَاتِ: أَنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ النَّفَرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثُوهُ بِالَّذِي سَمِعُوهُ مِنْ مَرْوَانَ فِي الْآيَاتِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا، قَدْ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مِثْلِ (4) ذَلِكَ حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ ضُحًى، فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا "، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ - وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ -: وَأَظُنُّ أُولَاهَا (5)
(1) في (ظ): فقلت.
(2)
في هامش (س) و (ص): سُبُوع. وهو بمعنى الأسبوع.
(3)
صحيح لغيره، وهو مكرر (6876)، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وهو قطعة من الحديث (6477).
(4)
"مثل": ليست في (ظ).
(5)
في (ظ): أولاهما. وكتبت في هامش (س) و (ص).
خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّمَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ، وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَأُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ، حَتَّى إِذَا بَدَا لِلَّهِ (1) أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَعَلَتْ كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ: أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ، وَاسْتَأْذَنَتْ (2) فِي الرُّجُوعِ، فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ (3)، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْهَبَ، وَعَرَفَتْ أَنَّهُ إِنْ (4) أُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ، لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ، قَالَتْ: رَبِّ، مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ، مَنْ لِي بِالنَّاسِ؟ حَتَّى إِذَا صَارَ الْأُفُقُ كَأَنَّهُ طَوْقٌ، اسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَيُقَالُ (5) لَهَا: مِنْ مَكَانِكِ فَاطْلُعِي، فَطَلَعَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الْآيَةَ:{يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} (6)[الأنعام: 158](7).
(1) لفظه عند ابن أبي شيبة: حتى إذا شاء الله. وعند عبد بن حميد: فإذا أراد الله.
(2)
كذا في النسخ، ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فاستأذنت.
(3)
في (ق): شيئاً، وكتبت في هامش (س) و (ص).
(4)
في (ظ): لو. وفي هامشها: إن. خ الحافظ.
(5)
في (ظ): فقيل.
(6)
في (ظ): ذلك يوم {لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً} .
(7)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حيّان: هو يحيى بن سعيد بن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حيّان التيمي من تيم الرباب الكوفي.
وأخرجه الطبري في "تفسيره"[سورة الأنعام: آية 158] من طريق ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 15/ 67 من طريق محمدِ بن بشر، ومسلم (2941)(118) من طريق عبد الله بن نمير (بالمرفوع منه فحسب)، وعبدُ بن حميد في "المنتخب"(326)، والحاكم 4/ 547، من طريق جعفر بن عون، ثلاثتهم عن أبي حيان، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق (20810)، ومن طريقه الحاكم أيضاً 4/ 500 عن معمر، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر، عن ابن عمرو، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، مع أنه -أي الذهبي- قال في وهب بن جابر في "الميزان": لا يكاد يُعرف.
قلنا: قد وثقه ابن معين، وعبارة:"عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر" تحرفت في مطبوع "المستدرك"، إلى:"عن إسحاق بن وهب، عن جابر".
وأخرجه الطبري أيضاً في تفسير سورة الأنعام آية 158، والبزار (3401) من طريق حماد، عن أبي حيان، عن الشعبي، عن ابن عمرو. قال الهيثمى: بعضه في الصحيح.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 8، 9، وقال: في الصحيح طرف من أوله، ورواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير"، ورجاله رجال الصحيح.
قلنا: طرفه الذي في الصحيح سلف برقم (6531).
قوله: "لم يقل مروان شيئاً": قال السندي: يريد أنه باطل لا أصل له، لكن نقل البيهقي عن الحليمي أن أول الآيات خروجُ الدجال، ثم نزول عيسى، ثم خروج يأجوج ومأجوج، ثم خروج الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وذلك لأن الكفار يسلمون في زمان عيسى حتى تكون الدعوة واحدة، ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدجال ونزول عيسى لم ينفع الكفار إيمانهم أيام عيسى، ولو لم =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ينفعهم، لما صار الدين واحداً، ولذلك أوَّل بعضُهم هذا الحديث بأن الآيات إما أمارات دالةٌ على قرب قيام الساعة أو على وجودها، ومن الأول الدجال ونحوه، ومن الثاني طلوع الشمس ونحوه، فأولية طلوع الشمس إنما هي بالنسبة للقسم الثاني.
وقال ابن كثير: المراد في الحديث بيان أول الآيات غير المألوفة، فالدجّال وغيره -وإن كان قبل ذلك- هو وأمثالُه مألوفٌ لكونه بشراً، فأما خروج الدابة على شكل غريب غير مألوف، ومخاطبتُها الناسَ ووسمُها إياهم بالإِيمان أو الكفر فأمرٌ خارجٌ عن مجاري العادات، وذلك أول الآيات الأرضية، كما أنَّ طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الأيات السماوية.
قلت (القائل السندي): لكن قول الحَليمي: ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدجال لم ينفع الكفار إيمانُهم
…
الخ، مبني على أن الإيمان لا ينفع من بعد طلوع الشمس إلى قيام الساعة، وفيه أنه يُمكن أن يُقال: إنه لا ينفع من علم به بالمشاهدة أو بالتواتر، وينفعُ بعد ذلك من عدم فيه أحدهما، فقد قال تعالى:{يوم يأتي بعضُ آياتِ ربِّك لا ينفعُ نفساً إيمانها} ، أي: فلم يقل: لم ينفع منه إلى القيامة، بل قال: لا ينفع ذلك اليوم، فليتأمل. ثم رأيتُ بعض من صنَّف في البعث والنشور قال مثلَ ما قلتُ، قال: يُحتمل أن يكون المرادُ بقوله: {لا ينفع نفساً إيمانُها} أنفسَ القرن الذين شاهدوا تلك الآية العظيمة، فإذا مضى ذلك القرنُ، وتطاول الزمانُ، وعاد الناسُ إلى ما كانوا عليه من الأديان عاد تكليفُ الإيمان بالغيب. انتهى.
قوله: "وأظن أولاها
…
" قال السندي: قال ذلك بناء على علمه بالكتب المتقدمة.
قوله: "من لي بالناس"، أي: من يضمن لي بقضاء حاجات الناس التي كنت أقضيها، يريد: حاجة الناس إليها.
قوله: "حتى إذا صار الأفق كأنه طوق": كأنَّ المراد أن الناس ينظرون إلى الأفق على عادتهم، فيجدونه كالطوق حول السماء ما فيه شعاع يظهر قرب طلوع الشمس، والله تعالى أعلم.
6882 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وَحَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ (1) - قَالَ غُنْدَرٌ: نُبَيْطِ بْنِ سُمَيْطٍ، قَالَ حَجَّاجٌ: نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ -، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:" لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ، وَلَا عَاقٌّ وَالِدَيْهِ، وَلَا مُدْمِنُ (2) خَمْرٍ "(3).
(1) في (ظ): سُمَيْطٍ.
(2)
في (ظ): ولا مدمن، دون قوله: خمر.
(3)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، علَّتُه جابان، وقد سلف الكلامُ فيه في الرواية السالفة برقم (6537). وأما نُبَيط بن شريط، فزاده شعبةُ في هذا الإِسناد بين سالم وجابان، ونقل المِزِّي في "تحفة الأشراف" 6/ 283 عن النسائي قوله: لا نعلم أحداً تابع شعبة على نُبَيط بن شَرِيط.
وسلف في تخريج هذا الحديث برقم (6537) أنه رواه خمسة من الحُفّاظ الثقات، هم: همّامُ بن يحيى، وسفيانُ الثوري، ويحيى القطّان، وجريرُ بن عبد الحميد، وشيبانُ النحوي، كلهم عن منصور، دون هذه الزيادة. وقال ابن حبان -بعد أن أخرج الحديث في "صحيحه"(3383) بإسناد سفيان الثوري، و (3384) بإسناد شعبة-: اختلف شعبةُ والثوريُّ في إسناد هذا الخبر
…
، وهما ثقتان حافظان، إلا أن الثوري كان أعلم بحديث أهل بلده من شعبة، وأحفظ لها منه، ولا سيما حديث الأعمش، وأبي إسحاق ومنصور، فالخبر متصلٌ عن سالم، عن جابان، فمرة رُوي كما قال شعبة، وأخرى كما قال سفيان.
وقد قال البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 257: "ولا يُعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو، ولا لسالم من جابان، ولا من نُبَيط.
وقد رُوي الحديثُ من طريق شعبة دون زيادة نبيط ولا جابان، كما سيأتي في التخريج، وسالمُ بن أبي الجعد قد سمع من عبد الله بن عمرو، ومرت روايته عنه برقم (6493). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= واختلف الرواةُ عن شعبة -وكلهم ثقات- في تعيين اسم والد نبيط على نحو ما ذكر أحمد، وما سيرد في التخريج، مما يُشير إلى أن شعبة لم يتقن حفظه.
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، ومنصور: هو ابن المعتمر، وغندر: هو لقب محمد بن جعفر.
ونُبَيط بن شريط؛ قال ابن حجر في "الإِصابة": بالتصغير فيهما، لكن في "جامع الأصول": نُبيط بالتصغير، وشريط بالتكبير. وهو من صغار الصحابة، قال المِزِّي في "التهذيب": رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع خطبته في حجة الوداع، وكان رِدْفَ أبيه يومئذ، معدود في أهل الكوفة. قلنا: سيرد حديثه في "المسند" 4/ 305، 306.
وأخرجه الطيالسي (2295)، ومن طريقه النسائي في "الكبرى"(4914)، عن شعبة، بهذا الإسناد، لكن وقع في مطبوع الطيالسي مقلوباً: شريط (وتحرف فيه إلى: شميط) بن نبيط، ووقع عند النسائي: نبيط بن شريط، وفيهما زيادة: ولا ولد زنية.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 8/ 544، والنسائي في "المجتبى" 8/ 318، و"الكبرى"(5182)، وابنُ خزيمة في "التوحيد" ص 363 و 366 من طريق محمد بن جعفر، والدارمي 2/ 112، وابن حبان (3384) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإِسناد.
ووقع عند النسائي وابن خزيمة اسم نبيط وحده دون اسم أبيه.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(4918) من طريق بقية، قال: حدثني شعبة، قال: حدثني يزيد بن أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمرو مرفوعاً. بإسقاط نبيط وجابان من الإسناد. ولفظه: لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا ولد زنا. ويزيد بن أبي زياد: ضعيف.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(4917) أيضاً من طريق غندر، عن شعبة، عن الحكم -وهو ابن عتيبة-، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمرو موقوفاً. ولفظه: لا يدخل الجنة منان ولا عاق والديه ولا ولد زنا. =
6883 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا؟ فَقَالَ: " عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِهِ قَائِمًا ".
قَالَ: وَأَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَوْمًا يَتَوَضَّؤُونَ لَمْ يُتِمُّوا الْوُضُوءَ، فَقَالَ:" أَسْبِغُوا " - يَعْنِي الْوُضُوءَ - " وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ "، أَوْ:" الْأَعْقَابِ "(1).
6884 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ
= وقد سلف برقم (6537).
وسيرد ذكر شواهد زيادة: "ولا ولد زنية" في تخريج الرواية الآتية برقم (6892)، ويرد هناك تأويله.
(1)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هلال بن يِسَاف، وأبي يحيى الأعرج -واسمه مِصْدَع- فمن رجال مسلم، منصور: هو ابن المعتمر.
والحديث قسمان:
أما قسم صلاة القاعد: فأخرجه مسلم (735) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6512).
أما القسم الثاني: وهو قوله عليه الصلاة والسلام: "أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار"، فقد سلف برقم (6528) و (6809)، وسيأتي برقم (6911) و (6976) و (7103).
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ:" الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ عز وجل، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، أَوْ قَتْلُ النَّفْسِ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - وَالْيَمِينُ (1) الْغَمُوسُ "(2).
(1) في (ظ): ويمين الغموس، وكتب فوقها: واليمين الغموس.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. فراس: هو ابن يحيى الهمداني، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه البخاري (6870)، والترمذي (3021)، والدارمي 2/ 191، والطبري في "التفسير" (9222) [النساء: 31] من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (6675)، والنسائي في "المجتبى" 7/ 89 و 8/ 63، وأبو نعيم في "الحلية" 7/ 202، والبغوي (44) من طرق، عن شعبة، به.
وعلقه البخاري بصيغة الجزم بإثر الحديث (6870) عن معاذ، عن شعبة، به. قال الحافظ في "الفتح" 11/ 556: ووصله الإسماعيلي من رواية معاذ بن معاذ، عن شعبة.
وأخرجه البخاري (6920)، والطبري في "التفسير" (9223) [النساء: 31]، وابن حبان (5562)، والبيهقي في "السنن" 10/ 35 من طريق شيبان النحوي، عن فراس، به.
واليمين الغموس فسَّره الشعبي -كما في الحديث (5562) عند ابن حبان-، فقال: الذي يقتطع مال امرئ مسلم بيمين صَبْرٍ وهو فيها كاذب. قال الحافظ: قيل: سميت بذلك لأنها تَغْمِسُ صاحبَها في الإِثم، ثم في النار.
وفي الباب عن أنس عند البخاري (2653)، ومسلم (88)، سيرد 3/ 131.
وعن عبد الله بن أنيس، سيرد 3/ 495.
وعن أبي بكرة عند البخاري (2654) و (5976)، ومسلم (87)، سيرد 5/ 36 و 37 و 38.
وعن أبي أيوب، سيرد 5/ 413. =
• 6885 (1) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ [بْنُ أَحْمَدَ](2)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ
= وعن عُمير بن قتادة الليثي عند النسائي في "المجتبى" 7/ 89.
(1)
كُتب في هامش (س) أمام هذا الحديث ما نصُّه: هذا الحديث والذي يليه ساقطان في بعض النسخ، وقد ذكر الحافظُ في "أطرافه" في "مسند" الأعشى أنهما مذكوران في "مسند" عبد الله بن عمرو بن العاص. وكتب نحو ذلك في هامش (ق). وقال السندي في حاشيته على "المسند": ليس هذا الحديث والذي يليه من مسند عبد الله بن عمرو، وهما ساقطان في بعض الأصول. وبعد أن نقل ما ذكره الحافظ في "أطرافه"، قال: قد نبَّه على ذلك ابن عساكر في "الفهرست"، فقال: أعشى بني مازن اسمه عبد الله بن الأعور، في أوائل الجزء الثاني من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص.
قلنا: وقد وُضع هذان الحديثان في نسخة الظاهرية تحت عنوان: حديث الأعشى المازني عن النبي عليه السلام. أي: للتنبيه على أنهما مقحمان في مسند عبد الله بن عمرو.
(2)
جاء الحديث في (ظ) -وهي نسخة محررة متقنة- من زيادات عبد الله بن الإِمام أحمد، وكُتب فوق أول الإسناد كلمة: زيادة. وجاء كذلك في (س) من الزيادات، لكن كتب في الهامش عبارة: حدثني أبي. وورد في (ص) و (ق) من حديث الإِمام أحمد لا من زيادات ولده عبد الله، ويغلب على الظن أن ذلك سهو من الناسخين، فقد نصَّ أيضاً على أنه من الزيادات الهيثمي في "المجمع" 4/ 330، 331، و 331، 332، و 18/ 127، 128. واختلف قول الحافظ فيه في "الإِصابة"، فقال في ترجمة الأعشى 1/ 55: ومدار حديثه على أبي معشر (تحرف فيه إلى: مسعر) البرّاء، عن صدقة بن طيسلة، حدثني أبي وأخي، عن أعشى بني مازن
…
فذكر الحديث، ثم قال: أخرجه أحمد وابن أبي خيثمة وابن شاهين وغيرهم من هذا الوجه وغيره. وقال في ترجمة عبد الله بن الأعور (وهو اسمُ الأعشى) 2/ 267: روى حديثَه عبدُ الله بن أحمد في زيادات المسند من طريق عون (تحرف =
الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ طَيْسَلَةَ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْمَازِنِيُّ، وَالْحَيُّ بَعْدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْشَى الْمَازِنِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْشَدْتُهُ:
يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ
إِنِّي لَقِيتُ ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ
غَدَوْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ
فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ (1)
أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ (2) وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ
وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ
قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ: " وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ "(3).
= فيه إلى: عوف) بن كهمس بن الحسن، عن صدقة بن طيسلة، حدثني معن بن ثعلبة المازني والحي بعده، قالوا: حدثنا الأعشى، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم. ولم نجد الحديث من هذا الطريق في "المسند".
(1)
في (ظ): وحَرَب. وكتب فوقها: وهَرَب.
(2)
في هامش (س) و (ص) و (ق): الوعد.
(3)
إسناده ضعيف لجهالة حال صدقة بن طيسلة ومعن بن ثعلبة. صدقة بن طيسلة (وتحرف في (ق) و (م) و"التعجيل" إلى: طيلسة): ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 295، وقال: سمع معن بن ثعلبة، روى عنه يوسفُ البرّاء، ونقل ذلك ابنُ حبان في "الثقات" 6/ 468، والحسيني في "الإكمال" ص 202، والحافظُ في "التعجيل" ص 186. ومعنُ بن ثعلبة: ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 390، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقال: سمع الأعشى، روى عنه صدقة بن طيسلة. وقال مثل ذلك ابنُ أبي حاتم وابنُ حبان والحسيني والحافظ. وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد فمن رجال النسائي، وهو ثقة. أبو معشر البَرّاء: هو يوسف بن يزيد البصري العطار، والبرَّاء: نسبة إلى بري الأشياء، قال ابن حبان: كان يبري المغازل، وقال ابن عساكر: كان يبري العود، وهو الخشب الذي يتبخر به. قال السمعاني: وهذا أشبه، لأنه كان عطّاراً.
والأعشى المازني اسمه عبد الله بن الأعور، ونُسِبَ في الرواية التالية: الحرمازي، ونسبه إلى مازن البخاريُّ في "التاريخ الكبير" 2/ 61، وابنُ سعد في "الطبقات" 7/ 53، والحسيني في "الإِكمال" ص 32، والحافظ في "التعجيل" ص 39، قال الآمدي في ترجمته في "المؤتلف والمختلف" ص 13، 14: فهذا أعشى بني الحرماز، فأما أصحاب الحديث فيقولون: أعشى بني مازن، والثبت أعشى بني الحرماز، فأما بنو مازن فليس فيهم أعشى، وحقق القول في ذلك ابن الأثير في "أسد الغابة" 1/ 123، فبعد أن ذكر أن الحرماز ومازن أخوان، وهما ابنا مالك بن عمرو بن تميم، قال: وقد جرت عادتهم (يعني العرب) ينسبون أولاد البطن القليل إلى أخيه إذا كان مشهوراً، مثل أولاد نعيلة بن مليل، أخي غفار بن مليل، يقال لهم: غفاريون، منهم الحكم بن عمرو الغفاري، وليس من غفار، وإنما هو من بني نعيلة، قيل ذلك لكثرة غفار وشهرتها.
قلنا: ولذا نسبه ابنُ عبد البَرَّ في "الاستيعاب" 2/ 265 (المطبوع بهامش الإِصابة) الحرمازي المازني، الأولى على الجادة، والثانية للتغليب، ونضيف إلى ما أورده ابنُ الأثير -في سبب نسبته مازنياً- ما ذكره ابنُ حزم في "جمهرة أنساب العرب" ص 213 في وصف بني الحرماز، قال: وأما بنو الحرماز بن مالك ففيهم ضعة.
قلنا: فنُسب الأعشى إلى مازن المعروفة بالرفعة والمنعة. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد، كما بينا في التعليق السابق.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 61، وأبو يعلى الموصلي (6871)، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وابن حبان في "الثقات" 3/ 21، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 299، والبيهقي في "السنن" 10/ 240، والسمعاني في "الأنساب" في نسبة (المازني) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي -شيخ عبد الله بن أحمد-، بهذا الإِسناد. لكن لم يرد في إسناد السمعاني: معن بن ثعلبة، وقال السمعاني: هكذا في رواية: صدقة، عن الأعشى.
قلنا: وقد اضطرب إسنادُ الحديث عندَ غير هؤلاء اضطراباً شديداً:
فأخرجه ابنُ سعد 7/ 53، والبيهقي 10/ 240 أيضاً من طريق إبراهيم بن عرعرة، عن أبي معشر البرَّاء، عن طيسلة (كذا) المازني، حدثني أبي والحي، عن أعشى بني مازن. (وقع في مطبوع "سنن" البيهقي: أعشى بن ماعز).
وأخرجه البزار (2110) من طريق عون بن كهمس، عن طيسلة، عن عمه عقبة بن ثعلبة، عن الأعشى المازني، واسمه: عبد الله بن الأعور.
وذكر الحافظ في "الإِصابة" 2/ 267 أن عبد الله بن أحمد رواه من طريق عون (وقع فيه عوف) بن كهمس، عن صدقة بن طيسلة، عن معن بن ثعلبة والحي بعده، قالوا: حدثنا الأعشى، قال
…
قلنا: لم نجده في "المسند" من هذه الطريق.
وقال الحافظ في ترجمة الأعشى المازني في "الإِصابة" 1/ 51: ومدار حديثه على أبي معشر (تحرف فيه إلى: مسعر) البرّاء، عن صدقة بن طيسلة، حدثني أبي وأخي، عن أعشى بني مازن، قال
…
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 331، 332، وقال: رواه عبد الله بن أحمد، ورجاله ثقات!
وأورده أيضاً 8/ 127، 128، وقال: رواه عبد الله بن أحمد والطبراني وأبو يعلى والبزار، وقال: إن اسم الأعشى عبد الله بن الأعور، ورجالهم ثقات.
والأبيات في دواوين الأعاشي الملحقة بـ "ديوان الأعشى الكبير" في باب أعشى مازن، وهو عبد الله بن الأعور الحرمازي، ص 287، 288 (طبعة فيينا، سنة =
• 6886 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ [بْنُ أَحْمَدَ](1): حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ أُمَيْنِ (2) بْنِ ذِرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ (3) بْنِ طَرِيفِ بْنِ بُهْصُلٍ الْحِرْمَازِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي أُمَيْنُ بْنُ ذِرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ذِرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ، عَنْ أَبِيهِ نَضْلَةَ بْنِ طَرِيفٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ: الْأَعْشَى، وَاسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَعْوَرِ، كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: مُعَاذَةُ، خَرَجَ فِي رَجَبٍ يَمِيرُ أَهْلَهُ مِنْ هَجَرَ، فَهَرَبَتِ امْرَأَتُهُ بَعْدَهُ، نَاشِزًا عَلَيْهِ، فَعَاذَتْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ: مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ قَمَيْشَعِ (4) بْنِ دُلَفَ بْنِ أَهْصَمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحِرْمَازِ، فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَلَمَّا قَدِمَ وَلَمْ يَجِدْهَا (5)
= 1927 م) في 13 بيتاً.
قوله: "يا مالك الناس": قال السندي: تقريره صلى الله عليه وسلم يدل على جواز إطلاق مثله لغيره تعالى، لكن الرواية الآتية: يا سيد الناس. فما عُلم التقريرُ على إطلاق هذا اللفظ.
وشرح بقية الألفاظ يأتي في الرواية التالية لأنها أتم.
(1)
اتفقت جميع النسخ الخطية على أن هذا الحديث من زيادات عبد الله بن الإمام أحمد، وذكر أنه من الزيادات ابنُ الأثير في "أسد الغابة"، وابن كثير في "البداية والنهاية"، والحافظ في "التعجيل" ص 41، والهيثمي في "المجمع".
(2)
شكلت في (س) و (ق): أُمَين، بضم الهمزة وفتح الميم، وبذلك قيدها الذهبي في "المشتبه"، وتابعه ابنُ ناصر الدين في "التوضيح" 1/ 272 (طبعة مؤسسة الرسالة).
(3)
"ابن نضلة" سقط من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(4)
في (ظ) و (ق): "قميثع" يعني بالثاء بدل الشين المعجمة، ومثله في "تاريخ ابن كثير" و"مجمع الزوائد".
(5)
في (ظ): فلما قدم لم يجدها.
فِي بَيْتِهِ، وَأُخْبِرَ أَنَّهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ، وَأَنَّهَا عَاذَتْ بِمُطَرِّفِ بْنِ بُهْصُلٍ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَمِّ، أَعِنْدَكَ امْرَأَتِي مُعَاذَةُ؟ فَادْفَعْهَا إِلَيَّ، قَالَ: لَيْسَتْ عِنْدِي، وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَمْ أَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، قَالَ: وَكَانَ مُطَرِّفٌ أَعَزَّ مِنْهُ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَعَاذَ بِهِ، وَأَنْشَأَ (1) يَقُولُ:
يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ
إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ
كَالذِّئْبَةِ الْغَبْشَاءِ (2) فِي ظِلِّ السَّرَبْ
خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ
فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ
أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ (3) وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ
وَقَذَفَتْنِي بَيْنَ عِيصٍ مُؤْتَشَبْ
وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ: " وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ "، فَشَكَا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَمَا صَنَعَتْ بِهِ، وَأَنَّهَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلٍ، فَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " إِلَى مُطَرِّفٍ، انْظُرِ امْرَأَةَ
(1) في (ظ): فأنشأ.
(2)
في (ظ): الغبساء. بالسين المهملة. وكتب في هامش (س) و (ق): الغلساء. خ.
(3)
في هامش (س) و (ق): الوعد. خ.
هَذَا مُعَاذَةَ، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ "، فَأَتَاهُ كِتَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقُرِئَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: يَا مُعَاذَةُ، هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيكِ، فَأَنَا دَافِعُكِ إِلَيْهِ، قَالَتْ: خُذْ لِي عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ: لَا يُعَاقِبُنِي (1) فِيمَا صَنَعْتُ، فَأَخَذَ لَهَا ذَاكَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهَا مُطَرِّفٌ إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بِالَّذِي
…
يُغَيِّرُهُ الْوَاشِي وَلَا قِدَمُ الْعَهْدِ
وَلَا سُوءُ مَا جَاءَتْ بِهِ إِذْ أَزَالَهَا
…
غُوَاةُ الرِّجَالِ، إِذْ يُنَاجُونَهَا بَعْدِي (2)
(1) في (ظ): أن لا يعاقبني.
(2)
إسناده ضعيف لجهالة أكثر رواته، أبو سلمة عبيد بن عبد الرحمن الحنفي: هو ابن عبيد بن سلمة البصري، قال أبو حاتم -كما في ترجمته في "الجرح والتعديل" 5/ 410 - : مجهولٌ، وذكره البخاري في ترجمة الحكم بن سعيد في "التاريخ الكبير" 2/ 330، 331، وقال: لي فيه بعض النظر، وذكره ابن حبان في "الثقات" 8/ 429، وقال: روى عنه البصريون. قلنا: ووثَّقه أبو حفص الفلاس
عندما روى عنه هذا الحديث كما في "التوضيح" 1/ 272.
والجنيد بن أُمَين (بضم الهمزة، كما سبق تقييده) ترجمه الحسيني في "الإكمال" ص 71، والحافظ في "التعجيل" ص 74، وقالا: ليس بمشهور.
وأبوه أُمَين بن ذروة لم يترجم له الحسيني، إذ ظن أن الحديث من رواية الجُنَيد بن أُمَين بن ذروة، عن جده ذروة، كما ذكر في ترجمة الجنيد، واستدركه الحافظ في "التعجيل" ص 40، 41، وقال: لا يعرف حاله.
وأبوه ذروة بن نضلة، ذكره الحسيني في "الإِكمال" ص 131، والحافظ في "التعجيل" ص 120، وذكرا أنه مجهول.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأبوه نضلة بن طريف، ذكره الحسيني في "الإكمال" ص 426، وقال: مجهولٌ، وذكر ذلك أيضاً الحافظ في "التعجيل" ص 422، لكنه -أي الحافظ- ذكره في الصحابة. وذكره فيهم أيضاً ابنُ عبد البر في "الاستيعاب"، وابن الأثير في "أسد الغابة"، وابن أبي عاصم والبغوي وابن السكن فيما ذكره الحافظ في "الإِصابة" 3/ 555.
نقول: ولا ندري لأي سبب ذُكر نضلة هذا في الصحابة، وليس هناك ما يدلُّ على صحبته، نعم قد ذكروا في الصحابة مُطَرِّفَ بن بُهْصُل، لأنه ورد في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليه كتاباً، وهذا له وجه، وإن كان الحديث ضعيفاً مضطرب الإِسناد، أمَّا ذِكرُ نضلة بن طريف في الصحابة، فلم نجد وجهاً له. ومن بقي من رجال الإسناد وهو العباس بن عبد العظيم العنبري: ثقة من رجال الشيخين.
وأخرجه ابنُ الأثير في "أسد الغابة" 7/ 266 في ترجمة معاذة زوج الأعشى من طريق الطبراني، عن عبد الله بن أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابنُ سعد 7/ 53، وابن منده في "المعرفة" فيما ذكره ابنُ ناصر الدين في "التوضيح" 1/ 272، من طريق عمرو بن علي الفلاس، عن أبي سلمة عبيد بن عبد الرحمن الحنفي، بهذا الإِسناد.
ونقله الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" 5/ 73، 74 عن هذا الموضع من "المسند"، وقال: قال عبد الله بن أحمد: حدثني العباس بن عبد العظيم العنبري.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 330، 331، وقال: رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم.
وذكر الحافظ في "الإِصابة" 3/ 555 في ترجمة نضلة بن طريف أنه قد أخرجه أيضاً ابنُ أبي عاصم والبغوي وابنُ السكن من طريق الجنيد بن أُمَين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن بهصل الحرمازي، عن أبيه، عن جده نضلة. قال الحافظ: وفي رواية البغوي: حدثني أبي أُمينُ، حدثني أبي ذروة، عن أبي نضلة، عن رجل منهم يقال له: الأعشى، واسمه عبد الله بن الأعور. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قوله: "يَميْرُ أهله"، أي: يطلب لهم المِيْرَة، وهي الطعام.
و"هَجَر": قال ابنُ الأثير في "النهاية": اسم بلد معروف بالبحرين، فأما هجر التي تُنسب إليها القلال الهجرية، فهي قرية من قرى المدينة.
والنشوزُ: قال ابنُ الأثير في "منال الطالب" ص 497: الخلاف والنزاع، يقال: نشزت المرأةُ على زوجها، فهي ناشر وناشزة، إذا عصت عليه وشاققته، ونشز عليها زوجها، وأصلُه كراهةُ كلِّ واحدٍ منهما لصاحبه.
قوله: "فعاذت برجل"، أي: التجأت إليه واحتمت به.
والبُهْصُل: قال ابن الأثير في "منال الطالب" ص 497: بضم الباء والصاد: الجسيم الغليظ.
قوله: "فجعلها خلف ظهره": قال ابنُ الأثير: أي جعلها مع أهله الذين هم وراءه. قال السندي: أي: أعاذها من زوجها.
قوله: "وديّان العرب"، قال السندي: أي قاضيهم تقضي بينهم بالحق. قال ابن الأثير: والديّان: فعّال من دان الناس، أي: قهرهم على الطاعة، يقال: دنتهم فدانوا، أي: قهرتهم فأطاعوا.
قوله: "ذِرْبة" بكسر فسكون، أراد امرأته، وجمعها: ذِرَب، بكسر ففتح، قال ابنُ الأثير: كنى عن فسادها وخيانتها بالذِّرْبة، وأصلُه من ذَرَب المعدة، وهو فسادها، وذِرْبَة منقولة من ذَرِبَة، كمِعْدة من مَعِدَة. وقيل: أراد سلاطة لسانها وفساد منطقها، من قولهم: ذَرِبَ لسانُه: إذا كان حادَّ اللسان لا يبالي ما قال. فهو ذَرِب، والمرأة: ذَرِبة.
والذئبة الغَبْساء: وقع في بعض النسخ بغين معجمة، وباء موحدة، وسين مهملة، من الغَبَس. جاء في "اللسان": الغَبَسُ والغُبْسَة: لونُ الرماد، وهو بياضٌ فيه كدرة، وذئب أَغْبَسُ: إذا كان ذلك لونه. وقال ابنُ الأثير في "منال الطالب" ص 498: والغَبْساء من الغُبْسة، وهي في الألوان: الغبرةُ إلى السواد، وهي من أوصاف الذئب، يقال: ذئب أغبس، وذئبة غبساء. ووقع في بعضها الآخر: =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الغبشاء، بالشين المعجمة، من الغَبَش، وهي -فيما قاله ابنُ الأثير في "النهاية"-: ظلمةٌ يُخالطها بياض. ووقع في هامش بعض النسخ: الغلساء، من الغلس. والمعنى متقارب. نقل ابنُ الأثير عن الأزهري أن وقت أول طلوع الفجر هو الغَبَش (بالشين المعجمة)، وبعده الغبس بالسين المهملة، وبعده الغلس. قال: ويكون الغبش بالمعجمة في أول الليل أيضاً.
قوله: "في ظلِّ السَّرَب": السَّرَبُ بالتحريك: بيتٌ محفورٌ في الأرض، يقال: دخل الوحش في سَرَبه: إذا دخل جُحْره.
قوله: "أبغيها الطعام"، أي: أطلب لها. قال الزمخشري: يقال: بغاه الشيء: طلبه له. "الفائق" 1/ 450
قوله: "فَخَلَفَتني": بالتخفيف، أي: بقيت بعدي. قاله الزمخشري. وقال ابن الأثير في "منال الطالب" ص 498: يقال: خَلَفْتُ الرجل، بالتخفيف: إذا مضى وبقيتَ بعده. وفي "اللسان" في مادة (خلف): ويقال: إن امرأة فلان تخلُف زوجَها بالنِّزَاع إلى غيره إذا غاب عنها، ثم ذكر هذه الأبيات.
قوله: "بنزاع وحَرَب"(كما في (ظ)): قال ابنُ الأثير في "منال الطالب" ص 499: النزاع: الخصومة. والحَرَب، بالتحريك: الغضب، يقال: حَرِبَ يَحْرَبُ حَرَباً، وحَرَّبَه غيره. يريد: نشوزها عليه بعد رحيله وعياذها بمُطَرِّف. ثم قال ابن الأثير: ولو رُوي: فخلَّفتني، بالتشديد، كان المعنى: تركتني خلفها بنزاعٍ إليها وشدة حال من فراقها ونشوزها، كأنه يدعو بعدها بالويل والحرب، وهو سلبُ المال وأخذُه. قلنا: وفي باقي النسخ: "وهَرَب" ولم يشرح عليه أحد ممن شرح الحديث.
قوله: "ولطَّت بالذنب": قال ابن الأثير في "منال الطالب" ص 499: لطت الناقة بذنبها، إذا ألزقته بفَرْجها، تفعل ذلك إذا أبت على الفحل، فكنى بذلك عن نشوزها عليه. وقيل: أراد: لما أقامت على أمرها معه، ولزمت إخلافها، وقعدت عنه، كانت كالضارب بذنبه، المقعي على استه، لا يبرح، وقيل: أراد تواريها واختفاءها عنه، كما تخفي الناقة فرجها بذنبها. =
6887 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ. وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمِنًى، قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْحَلْقَ قَبْلَ الذَّبْحِ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ:" اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ "، قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّ الذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْيِ، فَذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ:" فَارْمِ وَلَا حَرَجَ "، قَالَ: فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَهُ رَجُلٌ قَبْلَ شَيْءٍ، إِلَّا قَالَ:" افْعَلْ وَلَا حَرَجَ "، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَجَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْحَلْقَ قَبْلَ الرَّمْيِ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ
= قوله: "وقذفتني بين عِيْص مؤتشب": القذف: الرمي والإِلقاء، والعِيْصُ: الشجر الكثير الملتف. والمُؤْتَشِب: الملتف الملتبس. ضربه مثلاً لالتباس أمره عليه. قاله ابن الأثير.
وقوله: "وهُنَّ شَرُّ غالب": قال ابن الأثير: يعني النساء اللاتي امرأته منهن. واللام في قوله: "لمن غلب"، متعلقة بـ "شر"، وأراد: لمن غلبه، فحذف الضمير الراجعِ من الصلة إلى الموصول. وإنما قال:"وهُنَّ شر غالب"، وهنَّ جماعةُ نساء (يعني بدلاً من قوله: شر غالبات لمن غلبنه) لأنه أراد أن يبالغ، فقصد إلى شيء من صفة ذلك الشيء أنه شر غالب لمن غلبه، ثم جعلهن ذلك الشيء، فأخبر به عنه، كما يقال: زيد نخلة، إذا بولغ في صفته بالطول.
وقوله في الحديث: "انظر امرأة هذا"، أي: اطلبها. قال ابن الأثير: يقال: انظر الثوب أين هو؟ وانظر لي فلاناً، وأصله من وقوع النظر عليه، لأن منتهى الطلب الوجدان، وهو مقارب لرؤية المطلوب.
أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ:" ارْمِ وَلَا حَرَجَ "(1).
6888 -
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "(2).
6889 -
حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ (3)، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَمَّا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا أَسْأَلُكَ عَنِ التَّوْرَاةِ! فَقَالَ: سَمِعْتُ
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد.
وأخرجه مسلم (1306)(332)، وابن الجارود في "المنتقى"(488)، والبيهقي في "السنن" 5/ 141، 142، والدارقطني 2/ 251 من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6484).
(2)
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كبشة -وهو السَّلُولي- فمن رجال البخاري. ابن نُمير: هو عبد الله.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (10157) و (19210).
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 8/ 760 عن ابن نُمير، به.
وهو مكرر (6486).
(3)
في هامش (س) و (ص): أبي سعيد. خ.
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ "(1).
6890 -
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلَاثَةَ الْقَاصُّ (2)(*) أَبُو سَهْلٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ رَافِعٍ، عَنِ الْفَرَزْدَقِ بْنِ حَنَانٍ (3) الْقَاصِّ (4)، قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ؟ خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ حَيْدَةَ فِي طَرِيقِ الشَّامِ، فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكُمَا، أَعْرَابِيٌّ جَافٍ جَرِيءٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ الْهِجْرَةُ، إِلَيْكَ حَيْثُمَا كُنْتَ، أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ، أَوْ (5) لِقَوْمٍ خَاصَّةً، أَمْ إِذَا مُِتَّ انْقَطَعَتْ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ
(1) مرفوعه صحيح كما سلف برقم (6515)، وهذا سند محتمل للتحسين، أبو سعد: هو الأزدي، ذكره كذلك البخاري في كنى "التاريخ الكبير" 9/ 36، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 1/ 378، وكناه ابن حبان في "الثقات" 5/ 587 أبا سعيد، وتبعه الحسيني في "الإكمال" ص 515، روى عنه الأعمش وأبو إسحاق السبيعي. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وانظر الحديث (6487).
(2)
في هامش (ظ): القاضي. خ. قلنا: كان خليفة أخيه محمد على القضاء بحرَّان.
(3)
في النسخ الخطية و (م): حيَّان. والمثبت من "تهذيب" ابن حجر، و"إكمال" الحسيني، كما سيرد في التخريج.
(4)
لفظ: "القاص" لم يرد في (ظ).
(5)
في هامش (س) و (ص): أم. وفي (ق): أو قوم.
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: [التعليق التالي مستفاد من مشاركة في ملتقى أهل الحديث]
"القاص" خطأ، والصواب "القاضي" كما في "أطراف المسند" 5343، و"مسند أحمد" ط عالم الكتب
- وزِيادُ كانَ خَلِيفَةَ أَخِيهِ مُحَمدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُلَاثَةَ عَلَى القَضاءِ. "الطبقات الكبرى" 9/ 326 و 489، و"أخبار القضاة" لابن خلف 3/ 252، و"الجرح والتعديل" 3/ 537، و"تاريخ بَغْدِاد" 3/ 380 و 9/ 503 و 13/ 28، و"تهذيب الكمال" 9/ 490.
أقول (مُعِدُّ الكتاب للشاملة): وقد ذكر ذلك محققو ط الرسالة كما هو واضح بالحاشية السابقة رقم 2
السَّائِلُ عَنِ الْهِجْرَةِ؟ " قَالَ: هَا أَنَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ، وَإِنْ مُِتَّ بِالْحَضْرَمَةِ "، قَالَ: يَعْنِي أَرْضًا بِالْيَمَامَةِ (1)، قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ ثِيَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَتُنْسَجُ نَسْجًا، أَمْ تَشَقَّقُ عَنْهُ ثَمَرُ (2) الْجَنَّةِ؟ قَالَ: فَكَأَنَّ الْقَوْمَ تَعَجَّبُوا مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ! فَقَالَ: " مَا تَعْجَبُونَ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا؟ " قَالَ: فَسَكَتَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ؟ "، قَالَ: أَنَا، قَالَ (3): " لَا، بَلْ تُشَقَّقُ عَنْ (4) ثَمَرِ الْجَنَّةِ " (5).
(1) في (ظ): يعني أرض اليمامة.
(2)
في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: تُشَقَّق من ثمر.
(3)
"قال: أنا، قال" لم يرد في (ظ).
(4)
كذا في (ظ)، وكتب فوقها: عنه. ووقع في (س) و (ص) و (ق) و (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: من.
(5)
إسناده ضعيف لجهالة شيخ العلاء بن رافع، وهو حَنَان بن خارجة، قد أخطأ زياد بن عبد الله بن عُلاثة في تسميته، فقال: الفرزدق بن حنان، قال الحافظ ابنُ حجر في "التهذيب" في ترجمة زياد بن عبد الله بن علاثة: وقفتُ له في "مسند" أحمد على حديث خلَّط في إسناده، رواه عن العلاء بن رافع، عن الفرزدق بن حنان، عن عبد الله بن عمرو، وقد أخرج النسائي بعضه من طريق أخيه محمد بن عبد الله بن علاثة، فقال: عن العلاء بن عبد الله بن رافع -وهو الصواب-، وقال أيضاً: عن حنان بن خارجة، بدل الفرزدق بن حنان، وهو الصواب. وقد أخرج أبو داود بعضه من طريق محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن حنان بن خارجة، عن عبد الله بن عمرو. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قلنا: سيرد أيضاً من هذه الطريق برقم (7095)، ونخرجه هناك.
وحنان بن خارجة: هو السلمي الشامي، روى له أبو داود والنسائي، ويقال: حنان بن عبد الله بن خارجة الذكواني، كما ذكر ابن ناصر الدين في "التوضيح" 2/ 160، 161، وقيد اسمه بفتح الحاء المهملة وتخفيف النون. ولم يتنبه لصواب اسمه الحسيني فذكره في "الإِكمال" ص 338 باسم الفرزدق بن حنان، وقال: مجهول. وبقية رجاله ثقات. أبو كامل: هو المظفر بن مدرك الخراساني، والعلاء بن رافع: هو العلاء بن عبد الله بن رافع الحضرمي الجزري، قد خفي على الحسيني أيضاً، فترجمه في "الإِكمال" ص 327 باسم العلاء بن رافع، وقال: مجهول، فتعقبه الحافظ في "التعجيل" ص 323، فقال: لا، بل هو معروف، وإنما نُسب في هذه الرواية إلى جده، فالتبس أمره. قلنا: وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى له أبو داود والنسائي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/ 252، 253 من حديث الفرزدق بن حبان (كذا، وقد علمت ما فيه)، وقال: رواه أحمد والبزار، وأحد إسنادي أحمد حسن! ورواه الطبراني.
قلنا: رواية البزار التي أشار إليها الهيثمي أخرجها البزار من الطريق الواردة برقم (7095).
وقوله في لباس أهل الجنة؛ أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/ 112، والنسائي في "الكبرى"(5872) من طريق محمد بن عبد الله بن علاثة أخي زياد، عن العلاء بن عبد الله بن رافع، عن حنان بن خارجة، عن عبد الله بن عمرو.
وفي الباب -في ثياب أهل الجنة-، عن جابر عند البزار (3520)، وأبي يعلى (2046)، والطبراني في "الصغير"(120)، وفي إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 414، 415، زاد نسبته إلى الطبراني في "الأوسط"، وقال: وإسناد أبي يعلى والطبراني رجاله رجال الصحيح، غير مجالد، وقد وثق. =
6891 -
حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ (1) رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجُلًا (2) مِنْ مُزَيْنَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ: " مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَتَرِدُ الْمَاءَ، فَذَرْهَا حَتَّى يَأْتِيَ بَاغِيهَا "، قَالَ: وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: " لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ، اجْمَعْهَا إِلَيْكَ حَتَّى يَأْتِيَ بَاغِيهَا "، وَسَأَلَهُ عَنِ الْحَرِيسَةِ الَّتِي تُوجَدُ فِي مَرَاتِعِهَا؟ (3) قَالَ: فَقَالَ: " فِيهَا ثَمَنُهَا مَرَّتَيْنِ وَضَرْبُ نَكَالٍ "، قَالَ (4):" فَمَا أُخِذَ مِنْ أَعْطَانِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ، فَإِذَا (5) بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ "، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اللُّقَطَةُ نَجِدُهَا فِي السَّبِيلِ الْعَامِرِ؟ قَالَ:" عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ "، قَالَ: يَا
= قلنا: قد أخرجه ابن المبارك في "زوائد الزهد"(264) برواية نعيم بن حماد.
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد (11673)، وهو عند ابن حبان (7413)، وإسناده ضعيف.
(1)
في (ظ) وهامش (س) و (ص) و (ق): شهدت.
(2)
في هامش (ظ): ورجل. خ.
(3)
في (ظ): مرابعها.
(4)
"قال": لم ترد في (ظ).
(5)
كذا في النسخ الخطية، وفوقها في (ظ): ضَبّة. قال السندي: هكذا في الأصول، وهو من باب التقديم والتأخير، وأصله: فما أُخذ من أعطانه، فإذا بلغ ما يؤخذ، إلخ، ففيه القطع، أو من باب زيادة الفاء، أي: ففيه القطع إذا بلغ. قلنا: وهذا لفظ الرواية السالفة برقم (6683).
رَسُولَ اللهِ، مَا يُوجَدُ (1) فِي الْخَرَابِ (2) الْعَادِيِّ؟ قَالَ:" فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ "(3).
6892 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا وَلَدُ زِنْيَةٍ "(4).
(1) في هامش (ظ): يجد.
(2)
في (ظ): الخرب.
(3)
هو مكرر (6683). ابن إدريس: هو عبد الله، وابن إسحاق: هو محمد.
(4)
صحيح لغيره دون قوله: "ولا ولد زنية"، وهذا إسناد ضعيف علَّته جابان، وقد سلف الكلام فيه في الحديث (6537)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وسلف برقم (6537) من طريق همام بن يحيى، عن منصور، بهذا الإِسناد، وبرقم (6882) من طريق شعبة، عن منصور، به، بزيادة نبيط بن شريط بين سالم وجابان، ولم يذكر فيهما قوله:"ولا ولد زنية".
وأخرجه بطوله مع هذه الزيادة عبدُ بنُ حميد في "المنتخب"(324)، والنسائي في "الكبرى"(4915)، والدارمي 2/ 112، وابنُ خزيمة في "التوحيد" ص 366، وابنُ حبان (3383) من طرق، عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(4916) من طريق جرير، عن منصور، به.
وأخرجه الطيالسي (2295)، ومن طريقه النسائي في "الكبرى"(4914) عن شعبة، عن منصور، به، بزيادة نبيط بن شريط بين سالم وجابان.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(4918) من طريق بقية، عن شعبة، عن يزيد بن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمرو، به. وبقية مدلس، ويزيد بن أبي زياد ضعيف، وذكر البخاري -كما سيرد- أنه رواه عبدان، عن أبيه، عن شعبة، به، موقوفاً على ابن عمرو.
وأخرجه النسائي (4917) أيضاً من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن سالم، عن ابن عمرو موقوفاً.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 3/ 309، والخطيب في "تاريخه" 12/ 239 من طريق مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، به، مرفوعاً. وقد اختُلف فيه على مجاهد على أقاويل عشرة ذكرها أبو نعيم في "الحلية" 3/ 307 - 309.
قال أبو نعيم: ورواه إسرائيل عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عمرو، موقوفاً. قلنا: هذه الرواية هي عند النسائي في "الكبرى"(4923) لكن من قول مجاهد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/ 257، وقال: -رواه النسائي غير قوله: "ولا ولد زنية"-، رواه أحمد والطبراني، وفيه جابان، وثقه ابنُ حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلنا: يقصد الهيثمي برواية النسائي التي في "المجتبى" 8/ 318.
وأخرجه مختصراً بلفظ الزيادة فقظ، وهو:"لا يدخل الجنة ولد زنى" ابنُ خزيمة في "التوحيد" ص 365 من طريق عبد الرزاق، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(914) من طريق شيبان النحوي، عن منصور، به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 257، و"الصغير" 1/ 262، 263 من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن منصور، عن سالم، عن نبيط، عن جابان، عن ابن عمرو، مرفوعاً. قال البخاري: وتابعه غندر، عن شعبة، ولم يقل جرير والثوري فيه نبيطاً، وقال عبدان، عن أبيه، عن شعبة، عن يزيد، عن سالم، عن عبد الله بن عمرو، قوله، ولم يصح، ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ولا لسالم من جابان، ولا من نبيط.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه النسائي في "الكبرى"(4924)، وأبو نعيم في "الحلية" 3/ 307 من طريقين عن محمد بن فضيل، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، عن أبي هريرة، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يدخل الجنة ولد زنية".
وقد ذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" برقم (1322)، وقال: وأعلَّه الدارقطني بأن مجاهداً لم يسمعه من أبي هريرة، وكذا رويناه من حديثه بإثبات واسطة بينه وبينه، أخرجه الطبراني وأبو نعيم أيضاً، وكذا النسائي، ولكنه مضطرب في تعيينها، بل يروى عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، كما بينتُ ذلك في جزء مفرد، وزعم ابن طاهر وابن الجوزي أن هذا الحديثَ موضوع، وليس بجيد. قلنا: وقد ذكره في الموضوعات نقلاً عن ابن الجوزي: الشوكاني في "الفوائد المجموعة" ص 204، وابن القيم في "المنار المنيف" برقم (299)، وملاّ علي القاري في "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" برقم (391).
ثم قال السخاوي في "المقاصد": قال شيخنا: وقد فسره العلماء -على تقدير صحته- بأن معناه: إذا عمل بمثل عمل أبويه، وزيَّفه الطالقاني بأنه لا يختص بولد الزنى، فولد الرِّشدة كذلك، واتفقوا على أنه لا يحمل على ظاهره، لقوله تعالى:{ولا تزر وازرة وزر أخرى} .
وقيل في تأويله أيضاً: إن المراد به من يواظب الزنى، كما يقال للشجعان: بنو الحرب، ولأولاد المسلمين: بنو الإِسلام.
ووجَّهه الطالقاني بأنه لا يدخل الجنة بعمل أبويه، بخلاف ولد الرشدة، فإنه إذا مات طفلاً وأبواه مؤمنان أُلحق بهما، وبلغ درجتهما بصلاحهما، كما جاء النص به -يريد قوله تعالى:{ألحقنا بهم ذريتهم} -، وذلك لأن الزاني نسبه منقطع به، والزانية -وإن صلحت- فشؤم زناها يمنع وصول بركة صلاحها إليه، والله الموفق. =
6893 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ
= انتهى.
وقد توسع الطحاوي في التأويل الثاني المذكور آنفاً، فقال: فكان ما في هذا الحديث عندنا -والله أعلم- أُريد به من تحقَّق بالزنى حتى صار غالباً عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوباً إليه، فيقال: هو ابن له، كما ينسب المتحققون بالدنيا إليها، فيقال لهم: بنو الدنيا، لعملهم لها، وتحققهم بها، وتركهم ما سواها، وكما قيل للمتحقق بالحذر: ابن أحذار، وللمتحقق بالكلام: ابن أقوال، وكما قيل للمسافر: ابن سبيل، وكما قيل للمقطوعين عن أموالهم لبعد المسافة بينهم وبينها: أبناء السبيل، كما قال تعالى في أصناف أهل الزكاة: {إنما الصدقات للفقراء
…
} حتى ذكر فيهم ابن السبيل، وكما قال بدر بن حَزَاز للنابغة:
أبلغ زياداً وخيرُ القول أصدقُه
…
فلو تكيَّس أو كان ابنَ أحذارِ
أي: لو كان حذراً وهذا كيس، وكما يقال: فلان ابن مدينة للمدينة التي هو متحقق بها، ومنه قول الأخطل:
رَبَتْ وربا في حَِجرِها ابنُ مدينة
…
يَظَلُّ على مسحاتِهِ يتركَّلُ
فمثل ذلك: ابنُ زنية، قيل لمن تحقق بالزنى، حتى صار بتحققه به منسوباً إليه، وصار الزنى غالباً عليه: إنه لا يدخل الجنة، فهذه لمكان التي فيه، ولم يُرد به من كان ليس من ذوي الزنى الذي هو مولود من الزنى.
وقال ابن حبان كما في "الإحسان" 8/ 177: معنى نفي المصطفى صلى الله عليه وسلم عن ولد الزنية دخول الجنة -وولد الزنية ليس عليهم من أوزار آبائهم وأمهاتهم شيء- أنَّ ولد الزنية على الأغلب يكون أجسر على ارتكاب المزجورات، [أو] أراد صلى الله عليه وسلم أنَّ ولد الزنية لا يدخل الجنة: جنة يدخلها غير ذي الزنية ممن لم تكثر جسارته على ارتكاب المزجورات.
الْمَرْأَةَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَزَوَّجْ (1).
6894 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي قَاعِدًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّكَ قُلْتَ:" أَنَّ صَلَاةَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ " وَأَنْتَ تُصَلِّي جَالِسًا؟ قَالَ: " أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ "(2).
6895 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ، ثُمَّ مَرِضَ، قِيلَ
(1) حديث حسن، المثنى بن الصباح ضعيف لكنه متابع.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (12596).
وسلف بنحوه برقم (6707) مطولاً، وذكرنا هناك ما يشهد له.
قوله: "أحقُّ بولدها"، أي: بحضانته.
(2)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هلال بن يساف، وأبي يحيى -وهو الأعرج، واسمه مِصْدَع- فمن رجال مسلم. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (4123).
وسلف برقم (6512).
لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ: اكْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذَا (1) كَانَ طَلِيقًا، حَتَّى أُطْلِقَهُ (2) أَوْ أَكْفِتَهُ إِلَيَّ " (3).
6896 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهُ، وَلَكِنْ يَذْهَبُ بِالْعُلَمَاءِ، كُلَّمَا ذَهَبَ عَالِمٌ ذَهَبَ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْعِلْمِ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ لَا يَعْلَمُ، فَيَتَّخِذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَيُسْتَفْتَوْا، فَيُفْتُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ (4)، فَيَضِلُّوا، وَيُضِلُّوا "(5).
(1) في (ظ) وهامش (س) و (ص): إذ.
(2)
في هامش (س) و (ص) و (ق): إلى الأرض. خ.
(3)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن عاصماً روى له الشيخان مقروناً، وتابعه أبو حصين في الرواية (6916).
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (20308)، ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة"(1429).
وسلف برقم (6482).
قوله: "أو أكفته"، أي: أضمه إليّ وأقبضه. قاله المنذري.
(4)
من قوله: "فيتخذ الناس
…
" إلى هنا، لم يرد في (ظ).
(5)
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (20471)، ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى"(5908).
وأخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 2/ 320 من طريق محمد بن المنكدر، عن الزهري، به. =
6897 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْمُقْسِطُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عز وجل، بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا "(1).
6898 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ (2)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِبَعْضِ أَعَلَى الْوَادِي، نُرِيدُ (3) أَنْ نُصَلِّيَ، قَدْ قَامَ وَقُمْنَا، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا (4) حِمَارٌ مِنْ شِعْبِ أَبِي دُبٍّ، شِعْبِ أَبِي مُوسَى، فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُكَبِّرْ، وَأَجْرَى إِلَيْهِ يَعْقُوبَ بْنَ زَمْعَةَ، حَتَّى رَدَّهُ (5).
= وسلف برقم (6511) و (6787).
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد.
وهو في "جامع" معمر بن راشد برواية عبد الرزاق في "مصنفه" برقم (20664).
وسلف برقم (6485) و (6492).
(2)
في (ق) وهامش (س) و (ص): عن أبيه، عن جده عبد الله. وهو خطأ كما سيرد في التخريج.
(3)
في (س) و (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: يريد.
(4)
لفظ: "علينا" لم يرد في (ظ).
(5)
إسناده ضعيف لانقطاعه، عمرو بن شعيب لم يدرك عبد الله بن عمرو، وما جاء في (ق) وأشير إليه في هامش (س) و (ص) من أنه عن عمرو بن شعيب، عن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أبيه، عن جده، غير صحيح، فقد ثبت أن إسناد هذا الحديث منقطع كما في نسخة (ظ) و (س) و (ص)، وهو كذلك عند عبد الرزاق في "المصنف"(2333)، وعزاه إليه كذلك ابنُ الأثير في "أسد الغابة" 5/ 522 في ترجمة يعقوب بن زمعة. ونصَّ على انقطاعه أيضاً الحافظ ابنُ حجر في "أطراف المسند" 4/ 77، وقال في "الإِصابة" 3/ 668، في ترجمة يعقوب بن زمعة: ذُكر في حديث عبد الله بن عمرو بسند منقطع، فذكر الحديث، ثم قال: أخرجه أحمد عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو، بهذا، أخرجه ابنُ أبي عمر (وهو العدني) عن هشام بن سليمان، عن ابن جريج، به.
قلنا: ومن طريق ابن أبي عمر العدني بالإسناد المذكور أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" برقم (2471).
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/ 60، وقال: رواه أحمد، ورجاله موثقون.
قلنا: قصر الهيثمي في ذكر انقطاع إسناده، أو لعله وقعت له النسخة التي أُدرج فيها عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهو خلاف الثابت في الأصول المعتمدة.
وشِعْب أبي دُبّ: قال ياقوت: بمكة، يُقال: فيه مدفنُ آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى. وقال الفاكهي في "أخبار مكة" 4/ 140: وهو الشِّعْب الذي فيه الجزارون. وأبو دُبّ: رجل من بني سواءة بن عامر بن صعصعة، وفي فم الشِّعب سقيفةٌ لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه. قلنا: ذكر محقق الكتاب الأستاذ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش أنَّ هذا الشِّعب هو الذي يُسَمَّى اليوم: دَحْلَة الجِنّ، قال: وقد غمره العمران يمنة ويسرة، وهو يُشرف على مسجد الجِنّ، ولا وجود لسقيفة أبي موسى اليوم. وذكر الشيخ المرحوم أحمد شاكر أن قوله في الحديث:"شعب أبي موسى" بيان لمكان الشِّعب من بعض الرواة، لا أن شعب أبي موسى كان يسمى بهذا في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صحَّ الحديث.
قوله: "فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكبر": قال السندي: إمَّا لأنه خاف مروره بين =
6899 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غَمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِغَيْرِهِمْ "(1). وَالْقَانِعُ: الَّذِي
= يديه، وهو مفسد، أو لأنه خاف أذاه، والله تعالى أعلم.
(1)
إسناده حسن، محمد بن راشد: هو المكحولي الخزاعي، روى له أصحاب السنن، ووثقه أحمد وابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: كان صدوقاً حسن الحديث، وسليمان بن موسى: هو الأشدق، حديثه عند أصحاب السنن، وهو ثقة ثبت صدوق عند غير واحد من الأئمة، لكن يروي أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره، فمثله يصحح حديثه إلا ما خالف فيه. وقال ابن حجر في "التلخيص" 4/ 198: وسنده قوي.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (15364).
وأخرجه أبو داود (3600)، ومن طريقه البغوي (2511)، والبيهقي في "السنن" 10/ 200 عن حفص بن عمر، والدارقطني 4/ 243 من طريق عبيد الله بن موسى، والبيهقي 10/ 200 أيضاً من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، ثلاثتهم عن محمد بن راشد، به، بلفظ: ردَّ شهادة الخائن
…
، وسيرد برقم (7102).
وسقط في إسناد البيهقي في الموضع الثاني لفظ: حدثنا، بعد أبي النضر.
وأخرجه عبد الرزاق (15367)، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: قضى الله ورسوله ألا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا خصم يكون لامرئ غمر في نفس صاحبه. وهو معضل.
وسيرد برقم (6940)، وسلف برقم (6698)، وذكرنا هناك شواهده وشرحه.
والغِمْر: الحقد والضغن. وقال أبو داود: الغِمْر: الحِنَة والشحناء.
يُنْفِقُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَيْتِ.
6900 -
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ "(1).
6901 -
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَتَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَيْهِمَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا (2) اللهُ سِوَارَيْنِ (3) مِنْ نَارٍ؟ " قَالَتَا: لَا، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:" فَأَدِّيَا حَقَّ اللهِ عَلَيْكُمَا فِي هَذَا "(4).
(1) إسناده ضعيف، نصر بن باب على ضعفه قد توبع، وتبقى علة الحديث في الحجاج -وهو ابن أرطاة-، فإنه كثير الخطأ والتدليس.
وأخرجه الدارقطني 3/ 192، 193 من طريق أبي مالك الجنبي وزفر بن الهذيل عن الحجاج، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/ 273، وقال: رواه أحمد، وفيه نصر بن باب ضعفه الجمهور، وقال أحمد: ما كان به بأس.
وسلف الكلام على مخالفة هذا الحديث للروايات الصحيحة وَمَنْ جمع بينها عند الرواية (6687).
(2)
في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: سَورَّكَما.
(3)
في (ظ): بسوارين. وكتب فوقها: سوارين.
(4)
حديث حسن، نصر بن باب، والحَجّاج -وهو ابن أرطاة- ضعيفان، لكنهما =
6902 -
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُخَاصِمُ أَبَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا قَدِ اجْتَاحَ مَالِي (1)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ "(2).
6903 -
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا، فَهِيَ خِدَاجٌ، ثُمَّ هِيَ خِدَاجٌ، ثُمَّ هِيَ خِدَاجٌ "(3).
= توبعا.
وسلف برقم (6667)، وقد استوفينا تخريجه فيه.
(1)
كذا في (ظ) و (ق)، وفي (س) و (ص): اجتاح إليَّ مالي. وأثبتنا ما يوافق الرواية (6678).
(2)
حسن لغيره، ونصر بن باب، وحجاج -وهو ابن أرطاة-، وإنا كانا ضعيفين، قد توبعا.
وأخرجه ابن ماجه (2292) من طريق يزيد بن هارون، عن حجاج، بهذا الإسناد.
وسلف مطولاً برقم (6678)، وسيأتي برقم (7001).
وقوله: "اجتاح مالي" -وتصحف في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: احتاج إلى مالي-، أي: استأصله، وأتى عليه أخذاً وإنفاقاً.
(3)
حديث حسن، نصر بن باب، وحجاج -وهو ابن أرطاة-، وإنا كانا ضعيفين، متابعان. =
6904 -
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، عَلَى أَنْ يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهُمْ، وَيَفْدُوا عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ،
= وأخرجه البخاري في "القراءة خلف الإِمام"(10)، ومن طريقه ابن عدي 5/ 1736، والبيهقي في "القراءة خلف الإِمام"(96) من طريق عامر الأحول، والبخاري في "القراءة خلف الإمام"(14)، وابن ماجه (841) من طريق حسين المعلم، والبيهقي في "القراءة خلف الإِمام"(97) من طريق محمد بن إسحاق، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، بهذا الإِسناد، بزيادة لفظ:"بفاتحة الكتاب".
وذكره الهيثمي في "المجمع" 2/ 111، بلفظ:"كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن، فخَدِجَة، فخَدِجَة، فخَدِجَة"، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه سعد بن سليمان النشيطي، قال أبو زرعة: نسأل الله السلامة، ليس بالقوي.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (395)، سيرد (7291).
وآخر من حديث عائشة عند ابن ماجه (840).
وثالث بمعناه من حديث عبادة بن الصامت عند البخاري (756)، ومسلم (394)، سيرد 5/ 314، بلفظ:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
ورابع من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد (10998) و (11415) و (11922)، بلفظ:"أمرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر"، وهو عند ابن حبان (1790)، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وخامس من حديث رجل من أهل البادية من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيرد 5/ 78.
وسيرد برقم (7016).
قوله: "فهي خداج": بكسر الخاء المعجمة، أي: ناقصة غير تامة.
وقوله: "ثم هي خداج" تأكيد للأول. قاله السندي.
وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ (1).
6905 -
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنِيعَةَ الطَّعَامِ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنَ النِّيَاحَةِ (2).
(1) إسناده ضعيف. نصر بن باب: ضعيف الحديث، وحجّاج -وهو ابن أرطاة-: كثير الخطأ والتدليس.
وذكره ابنُ كثير في "تاريخه" 3/ 224، وقال: تفرد به الإِمام أحمد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 206، وقال: رداه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، لكنه ثقة. وتحرف فيه لفظ:"عانيهم" إلى: "غائبهم".
وقد أورد أحمد هذا الحديث ضمن مسند ابن عباس برقم (2443)، ثم أخرجه من حديث ابن عباس برقم (2444) من طريق الحجاج بن أرطاة أيضاً، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم بن بجرة، عن ابن عباس. وهذا إسناد ضعيف.
والمعاقل: الديات، جمع مَعْقُلة. قاله ابن الأثير. وقال السندي: أي: عقد المؤاخاة بينهم، وأن يحمل الأنصار عقل المهاجرين، وبالعكس.
والعاني: الأسير.
(2)
حديث صحيح. نصر بن باب -وإن كان ضعيف الحديث- متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه ابن ماجه (1612) عن محمد بن يحيى -وهو الذهلي-، عن سعيد بن منصور، وأخرجه أيضاً عن شجاع بن مخلد، كلاهما عن هشيم بن بشير، عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد.
قال البوصيري في "الزوائد": رجال الطريق الأول على شرط البخاري، والثاني على شرط مسلم. وهو كما قال. =
6906 -
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ يَوْمَ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ (1).
* 6907 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ عَبْدُ اللهِ [بْنُ أَحْمَدَ]: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ حَلَفَ
= وظاهرٌ أن هذا الحديث إنما هو من مسند جرير بن عبد الله البجلي، لا من مسند عبد الله بن عمرو، قد ذكره الإِمام أحمد هنا، ولم يذكره مرة أخرى في مسند جرير الآتي.
وجاء في هامش (س) ما نصه: هذا الحديث لم يذكر الحافظ في "أطراف المسند" أنه في مسند عبد الله بن عمرو، بل لم يذكره أصلاً في مسند جرير.
قوله: "كنا نَعُدُّ الاجتماع
…
" قال السندي: هذا بمنزلة رواية إجماع الصحابة، أو تقرير النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى الثاني فحكمه الرفع، وعلى التقديرين فهو حجة. ثم قال: وبالجملة فهذا عكس الوارد، إذ الوارد أنه يصنع الناسُ الطعامَ لأهل الميت، فاجتماع الناس في بيتهم حتى يتكلفوا لأجلهم الطعام قلبٌ لذلك، وقد ذكر كثير من الفقهاء أن الضيافة لأجل الموت قلب للمعقول، لأن الضيافة حقُّها أن تكون للسرور لا للحزن.
(1)
حسن لغيره، وهو مكرر (6682). نصر بن باب، وحجاج -وهو ابن أرطاة-: ضعيفان.
عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ " (1).
6908 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ، فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ، وَدَفَعَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: {أَتَقْتُلُونَ
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، مسلم بن خالد الزنجي: سيئ الحفظ.
وأخرجه ابن حبان (4347) و (4352) من طريق عمر بن يزيد السيّاري، عن مسلم بن خالد الزنجي، بهذا الإِسناد.
وله شاهد يصح به من حديث أبي هريرة عند مسلم (1650)، سيرد (8734).
وآخر من حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (3133) و (6721)، ومسلم (2149)، سيرد 4/ 401.
وثالث من حديث عدي بن حاتم، سيرد 4/ 256.
ورابع من حديث عبد الرحمن بن سمرة عند البخاري (6722)، ومسلم (1652)، سيرد 5/ 61.
وخامس من حديث عائشة عند البخاري (4614) و (6621).
وانظر (6736).
رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: 28](1).
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الوليد بن مسلم -وهو أبو العباس الدمشقي- صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. علي بن عبد الله: هو المديني.
وأخرجه البخاري (4815) عن علي بن عبد الله المديني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري أيضاً (3678) و (3856) من طريقين عن الوليد بن مسلم، به.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" 2/ 274 من طريق الوليد بن مزيد البيروتي، عن الأوزاعي، به.
وأورده ابن كثير في "تاريخه" 3/ 46، وقال: انفرد به البخاري.
قال البخاري عقب الرواية (3856): تابعه ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عروة، عن عروة: قلت لعبد الله بن عمرو. وقال عبدة: عن هشام، عن أبيه: قيل لعمرو بن العاص. وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة: حدثني عمرو بن العاص.
قلنا: رواية ابن إسحاق عن يحيى بن عروة، عن عروة، عن ابن عمرو سترد برقم (7036).
ورواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عمرو بن العاص، وصلها البخاري في "خلق أفعال العباد"(308)، وأبو يعلى (7339)، وابن حبان (6569)، وأبو نعيم في "الدلائل"(159) من طريقين عن محمد بن عمرو، به.
وذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" 7/ 169 أن رواية محمد بن إبراهيم التيمي وافقت رواية يحيى بن عروة في تسمية الصحابي بعبد الله بن عمرو، وأن هشام بن عروة أخا يحيى خالفهما، فسماه عمرو بن العاص، فرجح الحافظ رواية يحيى ومحمد بن إبراهيم التيمي، ثم قال: على أن قول هشام غيرُ مدفوع، لأن له أصلاً من حديث عمرو بن العاص، بدليل رواية أبي سلمة، عن عمرو، ويُحتمل أن يكون عروة سأله مرة، وسأل أباه أخرى، ويؤيده اختلاف السياقين، وذكر الحافظُ أن =
6909 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى أَبْكَيْتُهُمَا - يَعْنِي وَالِدَيْهِ -، قَالَ:" ارْجِعْ فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا "(1).
6910 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: " خَصْلَتَانِ - أَوْ
= عبد الله بن عروة رواه عن أبيه بإسناد آخر عن عثمان، وقال: لكن سنده ضعيف، فإن كان محفوظاً، حمل على التعدد، وليس ببعيد.
قلنا: ومما يدل على التعدد أن لهذا الحديث شاهداً من حديث أسماء بنت أبي بكر عند الحميدي (324)، وأبي يعلى (52).
وآخر من حديث أنس عند أبي يعلى (3691).
وثالث من حديث علي عند البزار (2481).
وسيرد مطولاً برقم (7036).
قوله: "وقال: {أتقتلون رجلاً
…
} "، قال السندي: فقد وافق [أبو بكر] مؤمنَ آل فرعون، وزاد عليه حيث خاصم باليد واللسان، بخلاف مؤمن آل فرعون، فإنه خاصم باللسان فقط، رضي الله تعالى عنهما.
(1)
إسناده حسن، شعبة سمع من عطاء قبل الاختلاط، ووالد عطاء: هو السائب بن مالك أو ابن زيد، ثقة، روى له أصحابُ السنن، والبخاري في "الأدب المفرد".
وسلف برقم (6490) و (6833) و (6869).
خَلَّتَانِ - لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ، تُسَبِّحُ اللهَ عَشْرًا، وَتَحْمَدُ اللهَ عَشْرًا، وَتُكَبِّرُ اللهَ عَشْرًا، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، فَذَلِكَ مِئَةٌ وَخَمْسُونَ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَتُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ - عَطَاءٌ (1) لَا يَدْرِي أَيَّتُهُنَّ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ - إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، فَذَلِكَ مِئَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِئَةِ سَيِّئَةٍ؟ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ؟ قَالَ: " يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُومُ وَلَا يَقُولُهَا، فَإِذَا (2) اضْطَجَعَ يَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ فَيُنَوِّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا " فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْقِدُهُنَّ فِي يَدِهِ (3).
قَالَ عَبْدُ اللهِ [بْنُ أَحْمَدَ]: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ الْقَوَارِيرِيَّ (4)، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الْبَصْرَةَ،
(1) في هامش (س) و (ص): عطاء الشاك.
(2)
في (ظ): وإذا.
(3)
إسناده حسن، شعبة سمع من عطاء قبل الاختلاط.
وأخرجه أبو داود (5065) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وسلف تخريجه من طرقه برقم (6498)، وفيها طريق حماد بن زيد التي أشار إليها عبد الله بن أحمد عقب الحديث.
(4)
في (ظ): يقول. وكتب فوقها: قال. خ.
فَقَالَ لَنَا أَيُّوبُ: ائْتُوهُ فَاسْأَلُوهُ عَنْ حَدِيثِ التَّسْبِيحِ؟ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ.
6911 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا تَوَضَّؤُوا لَمْ يُتِمُّوا الْوُضُوءَ، فَقَالَ:" وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ "(1).
6912 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ -، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:" إِنَّ الْمُهَاجِرَ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ "(2).
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس اليشكري، والرجلُ المبهمُ: هو يوسف بن ماهك كما صرح به في الرواية الآتية برقم (6976).
وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 134 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (6976)، وسلف بنحوه برقم (6883).
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي برقم (6982)، وفيه متابعة ابن أبي السَّفَر لإِسماعيل بن أبي خالد، ويخرج هناك.
وهو مكرر (6515) و (6806) و (6814) و (6983). وسلف ذكر شواهده برقم =
6913 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ أَرْضًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، يُقَالُ لَهَا: الْوَهْطُ، فَأَمَرَ مَوَالِيَهُ، فَلَبِسُوا آلَتَهُمْ، وَأَرَادُوا الْقِتَالَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: مَاذَا؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُظْلَمُ بِمَظْلَمَةٍ فَيُقَاتِلَ فَيُقْتَلَ، إِلَّا قُتِلَ شَهِيدًا "(1).
6914 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ طَلْحَةَ أَوْ طَلْحَةَ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، صُمِ الدَّهْرَ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ "، قَالَ: وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160]، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " صُمْ صِيَامَ دَاوُدَ (2) كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا "(3).
= (6515).
(1)
إسناده ضعيف لإِبهام الرجل من بني مخزوم وعمّه.
وأخرجه الطيالسي (2294)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 8/ 335 عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وللحديث أصل صحيح سلف لفظه برقم (6522)، وذكرنا هناك شواهده.
قوله: "فلبسوا آلتهم"، يريد: آلة الحرب. قاله السندي.
(2)
في (ظ): صلى الله عليه وسلم.
(3)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، طلحة بن هلال: هو من بني عامر، ذكره =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 346، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 473، وابن حبان في "الثقات" 4/ 392، وذكروا أنه لم يرو عنه غيرُ سعد بن إبراهيم، ولا يُعرف إلا في هذا الحديث.
وأخرجه الطيالسي (2280)، وأخرجه ابن حبان في "الثقات" 4/ 392 من طريق محمد بن بكر البرساني، كلاهما (الطيالسي والبرساني) عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وانظر (6477).
وفي الباب في صيام ثلاثة أيام في الشهر أحاديث عدة، ورد منها في "المسند":
حديث ابن مسعود سلف برقم (3860).
وحديث أبي هريرة، سيرد (7512).
وحديث أبي ذر، سيرد 5/ 146 و 152.
وحديث قُرَّة بن إياس، سيرد 3/ 435 و 4/ 19 و 5/ 35.
وحديث أبي عقرب، سيرد 5/ 67.
وحديث أم سلمة، سيرد 6/ 289 و 310
وحديث أبي قتادة، سيرد 5/ 296، 297 و 310، 311.
وحديث عائشة، سيرد 6/ 145، 146.
وحديث قتادة بن ملحان، سيرد 5/ 27 و 28.
وحديث عثمان بن أبي العاص، سيرد 4/ 22.
وحديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سيرد 5/ 78 و 363.
وورد منها في غير "المسند":
حديث جرير بن عبد الله عند النسائي 4/ 221.
وحديث عبد الله بن عمر عند ابن خزيمة (2156)، وإسناده ضعيف.
وذكر الهيثمي في الباب أيضاً عن علي وابن عباس وجابر بن عبد الله وميمونة بنت سعد، انظر "مجمع الزوائد" 3/ 195 - 197. =
6915 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " صُمْ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ " حَتَّى عَدَّ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ أَوْ خَمْسَةً، شُعْبَةُ يَشُكُّ، قَالَ:" صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ، صَوْمَ دَاوُدَ عليه السلام، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا "(1).
6916 -
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ -، قَالَ:
= قوله: "صم الدهر ثلاثة أيام": لفظة: "ثلاثة أيام" بدل من الدهر، على أنه عينه بالمآل، بشهادة الآية، وجعلُ الدهرِ منصوباً بنزع الخافض -أي: صم من الدهر- لا يساعده المقام. قاله السندي.
(1)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن فَيّاض، فمن رجال مسلم. روح: هو ابن عُبَادة، وأبو عياض: هو عمرو بن الأسود العنسي.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 4/ 296 من طريق روح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (2288)، ومسلم (1159)(192)، والنسائي في "المجتبى" 4/ 212 و 217، وفي "الكبرى"(2702) و (2711) و (2742)، وابنُ خزيمة (2106) و (2121)، وابنُ حبان (3658)، والبيهقي في "السنن" 4/ 296، والخطيب في "تاريخه" 8/ 23 من طريق شعبة، به.
وسيأتي برقم (7087) و (7098). وسلف برقم (6545) و (6877). وسلف مطولاً برقم (6477).
قال ابنُ حبان: قوله: "صُمْ يوماً من كل شهر، ولك أجر ما بقي": يُريد: أجر ما بقي من العشرين، وكذلك في الثلاث، إذ محالٌ أنَّ كدَّه كلما كثر؛ كان أنقص لأجره.
دَخَلْنَا عَلَى أَبِي حَصِينٍ نَعُودُهُ، وَمَعَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَصِينٍ لِعَاصِمٍ: تَذْكُرُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ؟ قَالَ: قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ حَدَّثَنَا (1) يَوْمًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا اشْتَكَى الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ، قِيلَ لِلْكَاتِبِ الَّذِي يَكْتُبُ عَمَلَهُ: اكْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذْ كَانَ طَلِيقًا، حَتَّى أَقْبِضَهُ أَوْ أُطْلِقَهُ "(2). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا بِهِ عَاصِمٌ وَأَبُو حَصِينٍ جَمِيعًا.
6917 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ يَقُولُ (3):
(1) في (ظ): يومئذ. وكتب فوقها: يوماً
(2)
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن مخيمرة، فمن رجال مسلم، وأبي بكر بن عياش فمن رجال البخاري، وروى له مسلم في مقدمة "صحيحه"، وعاصم بن أبي النجود روى له الشيخان مقروناً، وهو هنا متابع بأبي حَصِين عثمان بن عاصم بن حُصَين. أسود بن عامر: يُلَقَّب شاذان، وأبو بكر بن عياش: اختُلف في اسمه، والصواب أن اسمه كنيته.
وأخرجه البزار (759)، وأبو نعيم في "الحلية" 8/ 309 من طرق عن أبي بكر بن عياش، عن أبي الحَصِين، به. قال أبو نعيم: لم يروه عن أبي حَصِين إلا أبو بكر.
وسلف برقم (6482).
(3)
في (ظ): يقول عام الفتح.
" كُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ "(1).
6918 -
حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ (2)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ (3) فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ (4).
6919 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ أَبُو الْخَطَّابِ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الْمُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلَاةً،
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن. ابن أبي الزناد: هو عبد الرحمن. وعبد الرحمن بن الحارث: هو ابن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(570)، والطبري في "تفسيره" [النساء:33] (9299) من طريق سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن الحارث، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6692) وذكرنا هناك شواهده، وهو قطعة من (7012) الآتي.
(2)
في (ظ): محمد بن عجلان.
(3)
في (ظ): بيعين.
(4)
إسناده حسن. ابن عجلان: هو محمد. وهو مكرر (6628) و (6671). وفي (ظ): تضمن.
فَحَافِظُوا عَلَيْهَا، وَهِيَ الْوَتْرُ " (1). فَكَانَ (2) عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ رَأَى (3) أَنْ يُعَادَ (4) الْوَتْرُ، وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ.
6920 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ: أَيُّوبُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ عَامًا (5) تِيبَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ تِيبَ عَلَيْهِ "، حَتَّى قَالَ:" يَوْمًا "، حَتَّى قَالَ:" سَاعَةً "، حَتَّى قَالَ:" فُوَاقًا "، قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ مُشْرِكًا أَسْلَمَ؟ قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ (6).
(1) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف المثنى بن الصباح.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب "الوتر" ص 111، عن إسحاق بن راهويه، عن محمد بن سواء، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (2263) عن همام، عن المثنى بن الصّبّاح، به.
وسلف برقم (6693) وذكرنا هناك شواهده.
(2)
في (ظ) وهامش (س): وكان.
(3)
في (ظ) و (س): يرى.
(4)
في (س): يعاد وتعاد معاً.
(5)
في (ظ): بعام. وفي هامشها: عاماً. خ.
(6)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإِبهام الرجل من بني الحارث، وجهالة شيخه أيوب، سماه ابنُ حبان أيوبَ بن فرقد، فتعقبه الحافظ في "التعجيل" ص 48، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= فقال: لم أر لأيوب بن فرقد عنده ذكراً، ولا عند غيره، وباقى رجاله ثقات. عفّان: هو ابن مسلم، وإبراهيم بن ميمون: هو الكوفي، روى له النسائي في "اليوم والليلة"، وهو غير إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة.
وأخرجه الطيالسي (2284)، والبخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 427، والطبري في "التفسير" (8863) [النساء:18]، والبيهقي في "الشعب"(7067) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وقد سقط من إسناد "مسند الطيالسي" المطبوع:"إبراهيم بن ميمون، عن رجل من بني الحارث، قال". وجاء عنده زيادة قول الراوي: فقلت له: إنما قال الله عز وجل: {إنما التوبةُ على الله للذين يعملون السوء بجهالة
…
} الآية [النساء:17]، قال: إنما أحدثك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه الحاكم 4/ 258، 259 من طريق عبد الله بن نافع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني، سمعتُ عبد الله بن عمرو يقول
…
فذكر الحديث. وسكت عنه الحاكم هو والذهبي، وإسناده ضعيف لضعف هشام بن سعد، وعبد الرحمن بن البيلماني.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 197، وقال: رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله ثقات.
وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" 2/ 131 لابن أبي حاتم.
وله شاهد بمعناه من حديث ابن عمر ورد برقم (6160) بإسناد حسن، وهو عند ابن حبان برقم (628).
وآخر عن أبي ذر، سيرد 5/ 174، وهو عند ابن حبان (627).
وعن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سيرد 3/ 425 و 5/ 362.
وعن بُشَير بن كعب عند الطبري (8857).
وعن عبادة بن الصامت عند الطبري (8858)، والقضاعي في "مسند الشهاب"(1085)، وإسناده منقطع.
قوله: "حتى قال: فُواقاً"، أي: قدر فُواق ناقة، والفُوَاق: بضم الفاء وتفتح، هو: =
6921 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. وَرَوْحٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَرْقُدُ شَطْرَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْقُدُ آخِرَهُ، ثُمَّ (1) يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ بَعْدَ شَطْرِهِ "(2).
6922 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وعَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَا
= ما بين الحلبتين من الراحة، لأنها تُحلب، ثم تراح حتى تَدِرَّ، ثم تُحلب. قاله ابن الأثير. وقال السندي: وقيل: يحتمل أن المراد به ما بين جَرَّ الضرع إلى جرِّه مرة أخرى، وهو أنسب ببيان القليل.
(1)
ذكر في هامش (س) و (ص) أن "ثم" لم ترد في بعض النسخ. وقد كُتب فوقها في (ظ): لا. إشارة إلى ذلك.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وابن جُريج صرّح بالتحديث. روح: هو ابن عبادة، ومحمد بن بكر: هو البرساني.
وهو فى "مصنف" عبد الرزاق (7864)، ومن طريقه أخرجه مسلم (1159)(190).
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 85، و"شرح مشكل الآثار"(1254)، والبيهقي في "السنن" 4/ 295، 296، من طرق، عن ابن جريج، به.
وسلف برقم (6491)، وانظر لزاماً (6477).
كَانَ، وَتَيَسَّرُوا لِلْقِتَالِ، فَرَكِبَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَوَعَظَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ "، وَقَالَ (1) عَبْدُ الرَّزَّاقِ:" مَنْ قُتِلَ عَلَى مَالِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ "(2).
6923 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
(1) في (ق) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: قال. دون واو قبلها.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، محمد بن بكر: هو البُرْساني، وسليمان الأحول: هو ابن أبي مسلم، وقد صرَّح ابنُ جُريج بالتحديث، وثابت: هو ابن عياض الأحنف الأعرج مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وقد نُسب هنا إلى ولاء ابنه عمر، فقيل: مولى عمر بن عبد الرحمن، وقد وهم الحسيني، فأدرجه في "الإِكمال" ص 60، وذكر أنه مجهول، وتبعه الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" ص 118، مع أنه ذكر هذا الحديث في "الفتح" 5/ 123، وأنه من رواية ثابت بن عياض هذا في "صحيح" مسلم، كما سيأتي في تخريجه.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (18568)، ومن طريقه أخرجه مسلم (141)، والبيهقي في "السنن" 8/ 335.
وأخرجه مسلم (141) أيضاً، والبيهقي في "السنن" 3/ 265 من طريق محمد بن بكر، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (141) أيضاً من طريق أبي عاصم النبيل، وأبو عوانة 1/ 44 من طريق حجاج، كلاهما عن ابن جُريج، به.
وسلف برقم (6522)، وذكرنا هناك شواهده.
قوله: "تيسَّروا للقتال"، أي: تهيَّؤوا له واستعدوا.
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَيُّمَا عَبْدٍ كُوتِبَ عَلَى مِئَةِ أُوقِيَّةٍ، فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشْرَ أَوَاقٍ، ثُمَّ عَجَزَ، فَهُوَ رَقِيقٌ "(1).
6924 -
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ (2).
6925 -
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ (3) أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " تَدْرُونَ مَنِ الْمُسْلِمُ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:" مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ "، قَالَ:" تَدْرُونَ مَنِ الْمُؤْمِنُ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:" مَنْ أَمِنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ فَاجْتَنَبَهُ (4) "(5).
(1) هو مكرر (6666).
(2)
حسن لغيره، ومحمد بن إسحاق -وإن كان مدلِّساً ورواه بالعنعنة- توبع.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 8/ 677، ومن طريقه ابن ماجه (3721)، والترمذي (2821) من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن، قد روي عن عبد الرحمن بن الحارث وغير واحد عن عمرو بن شعيب.
وسلف برقم (6672)، وذكرنا هناك شواهده.
(3)
في (ظ): قال: سمعت.
(4)
في (ظ) وهامش (س) و (ص): واجتنبه.
(5)
إسناده صحيح على شرط مسلم. موسى بن عُلَي -بالتصغير-: هو ابن =
6926 -
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: إِنِّي لَأُسَايِرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو لِعَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " يَعْنِي عَمَّارًا، فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: اسْمَعْ مَا يَقُولُ هَذَا، فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ: أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ (1).
6927 -
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - يَعْنِي الضَّرِيرَ -، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (2).
6928 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ. وَيَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ، وَرَأَيْتُهُ يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا، وَرَأَيْتُهُ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ (3).
= رباح.
ولم يورده الهيثمي في "المجمع"، وهو على شرطه.
وقد سلف برقم (6487)، وذكرنا شواهده برقم (6515).
(1)
إسناده صحيح، وهو مكرر (6500). عبد الرحمن بن أبي زياد، ويقال: ابن زياد مولى بني هاشم وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وعبد الله بن الحارث: هو ابن نوفل.
(2)
صحيح، وهو مكرر (6499).
(3)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عبد الواحد الحداد: هو ابن واصل السدوسي مولاهم أبو عبيدة ويزيد: هو ابن هارون. =
6929 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (1)، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْزِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ، يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ - يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: كَذَا قَالَ أَبِي: " يَعْنِي رَسُولَ اللهِ (2) صلى الله عليه وسلم " يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَلَا تُغْنِي عَنَّا مَجْنُونَكَ يَا عَمْرُو؟! فَمَا بَالُكَ مَعَنَا؟ قَالَ: إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا وَلَا تَعْصِهِ " فَأَنَا مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ (3).
6930 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيِدَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ (4)، أَكْتُبُ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ؟
= وسلف تخريجه وذكر شواهده برقم (6627) عدا زيادة: "ويصوم في السفر ويفطر"، وسلف تخريج هذه الزيادة وذكر شواهدها برقم (6679)، ومر أيضاً برقم (6660) و (6783)، وسيأتي برقم (7021).
(1)
وقع في (م): حدثنا أسود بن عامر، حدثنا يزيد بن هارون. بزيادة أسود بن عامر، وهو خطأ.
(2)
في هامش (ظ): يعني سمع رسول الله.
(3)
إسناده صحيح، وهو مكرر (6538).
قوله: "ألا تُغني عنا مجنونك"، أي: ألا تكفّه وتصرفه عنا.
(4)
في (ظ): صلى الله عليك.
قَالَ: " نَعَمْ "، قُلْتُ: فِي الرِّضَا وَالسُّخْطِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَقُولَ فِي ذَلِكَ إِلَّا حَقًّا ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ فِي حَدِيثِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ (1)، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ، فَأَكْتُبُهَا؟ قَالَ:" نَعَمْ "(2).
6931 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ. وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو أَخْبَرَهُ - قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: ابْنُ الْعَاصِ حَدَّثَهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ:" إِنَّ هَذِهِ ثِيَابُ الْكُفَّارِ، فَلَا تَلْبَسْهَا "(3).
(1) في (ظ) وهامش (س) و (ص): قلت: يا رسول الله.
(2)
صحيح لغيره، محمد بن إسحاق -وإن كان مدلساً ورواه بالعنعنة-، قد توبع. محمدُ بن يزيد: هو الكَلَاعي.
وأخرجه ابنُ عبد البَرّ في "جامع بيان العلم" ص 89 من طريق أحمد بن خالد، عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم 1/ 105 من طريق عُقَيل بن خالد -وهو الأيلي- عن عمرو بن شعيب، به.
وأخرجه أيضاً 1/ 105 من طريق عُقَيل بن خالد الأيلي، عن عمرو بن شعيب، عن مجاهد، عن ابن عمرو، وصححه.
وقد سلف برقم (6510) بإسناد صحيح.
(3)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير جبير بن =
6932 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا تَمْلِكُونَ، وَلَا عَتَاقَ فِيمَا لَا تَمْلِكُونَ، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا تَمْلِكُونَ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ "(1).
6933 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةُ، قَالَ:" كُفُّوا السِّلَاحَ، إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ "، فَأَذِنَ لَهُمْ، حَتَّى صَلَّوْا الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ:" كُفُّوا السِّلَاحَ "، فَلَقِيَ مِنَ الْغَدِ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: " إِنَّ أَعْدَى (2) النَّاسِ عَلَى اللهِ مَنْ عَدَا فِي
= نفير، فمن رجال مسلم. هشام: هو ابن أبي عبد الله سَنْبَر الدَّسْتُوائي، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، ويحيى: هو ابن أبي كثير.
وأخرجه مسلم (2077)(27) من طريق يزيد بن هارون، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6513)، وذكرنا هناك شواهده.
(1)
حديث حسن، محمد بن إسحاق -وإن عنعن- توبع. يزيد: هو ابن هارون.
وسلف مطولاً ومختصراً برقم (6732) و (6769) و (6780) و (6781).
(2)
في (ظ): أعتى. وعلى هامشها: أعدى.
الْحَرَمِ، وَمَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ (1) ابْنِي فُلَانًا عَاهَرْتُ بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ: " لَا دِعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْأَثْلَبُ؟ قَالَ: " الْحَجَرُ، وَفِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ، وَفِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ (2) الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، أَوْفُوا (3) بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا تُحْدِثُوا حِلْفًا فِي الْإِسْلَامِ " (4).
6934 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنِي مَوْلًى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الشَّمْسَ حِينَ غَرَبَتْ، فَقَالَ: " فِي نَارِ اللهِ الْحَامِيَةِ (5)، لَوْلَا مَا
(1)"إن": لم ترد في (م).
(2)
في (ظ): مشرق.
(3)
في (ق) و (م): وأوفوا. وأشير إليها في هامش (س) و (ص) و (ظ).
(4)
إسناده حسن، ولبعضه شواهد يصح بها، وهو مكرر (6681) عدا قوله:"أوفوا بحلف الجاهلية "، فقد سلف برقم (6692) و (6917)، وهو قطعة من الحديث (7012).
(5)
قوله: "في نار الله الحامية" كرر في (ظ) مرتين، وعلى الثانية: صح. وهي مكررة عند الطبري.
يَزَعُهَا (1) مِنْ أَمْرِ اللهِ لَأَهْلَكَتْ مَا عَلَى الْأَرْضِ " (2).
6935 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا "(3).
(1) في هامش (س): يَزَعُها: يَكفُّها ويمنعها.
(2)
إسناده ضعيف لجهالة مولى عبد الله بن عمرو، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. العوام: هو ابن حوشب.
وأخرجه الطبري في "التفسير" 16/ 10 [الكهف: 86] من طريق يزيد بن هارون، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وذكره ابنُ كثير في "تفسيره" 5/ 188، وقال: وفي صحة رفع هذا الحديث نظر، ولعله من كلام عبد الله بن عمرو من زاملتيه اللتين وجدهما يومَ اليرموك، والله أعلم.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 131، وقال: رواه أحمد، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 248، وزاد نسبته لابن أبي شيبة، وابن منيع، وأبي يعلى، وابن مردويه.
قوله: "في نار الله الحامية"، أي: غربت في نار الله الحارَّة.
قوله: "يَزَعها"، أي: يكفّها ويمنعها من وَزَعه: إذا منعه وحبسه، والضمير يحتمل أن يكون للنار، ويحتمل أن يكون للشمس. قاله السندي.
(3)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن، يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(355) عن عبدة، والترمذي (1920) من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: =
6936 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ وَهُوَ يَسْأَلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ (1)، قَالَ: وَسَأَلَهُ (2) عَنِ الثِّمَارِ وَمَا كَانَ (3) فِي أَكْمَامِهِ، فَقَالَ:" مَنْ أَكَلَ بِفَمِهِ، وَلَمْ يَتَّخِذْ خُبْنَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمَنْ وُجِدَ قَدِ احْتَمَلَ فَفِيهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ وَضَرْبُ نَكَالٍ، فَمَا أَخَذَ مِنْ (4) جِرَانِهِ، فَفِيهِ الْقَطْعُ، إِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَجِدُ فِي السَّبِيلِ الْعَامِرِ مِنَ اللُّقَطَةِ، قَالَ (5):" عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَجِدُ فِي الْخَرِبِ الْعَادِيِّ؟ قَالَ:" فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ "(6).
= حديث محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب حديث حسن صحيح، وقد روي عن عبد الله بن عمرو من غير هذا الوجه أيضاً.
قلنا: سلف برقم (6733)، وذكرنا هناك شواهده، وسيرد بإسناد صحيح برقم (7073).
(1)
أي السالف برقم (6891).
(2)
في (ظ): فسأله. وكُتب فوق الفاء واو.
(3)
في (س) و (ص) و (ظ): ما كان. دون واو قبلها.
(4)
فى (ظ): في. وعلى هامشها "من".
(5)
في (ظ): فقال.
(6)
حديث حسن، وهو قطعة من الحديث (6683). يزيد: هو ابن هارون.
6937 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ، وَقَالَ:" هُوَ نُورُ الْمُؤْمِنِ "، وَقَالَ:" مَا شَابَ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ شَيْبَةً، إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَمُحِيَتْ (1) عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةٌ، وَكُتِبَتْ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ "(2).
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا "(3).
6938 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم " رَدَّ ابْنَتَهُ إِلَى أَبِي الْعَاصِ بِمَهْرٍ جَدِيدٍ، وَنِكَاحٍ جَدِيدٍ (4).
(1) في (ظ): ومحا عنه بها سيئة، وكتب
…
وكتب في هامشها هذه الرواية.
(2)
حسن لغيره، وسلف برقم (6672). يزيد: هو ابن هارون.
(3)
صحيح، وهو مكرر (6935) سنداً ومتناً.
(4)
إسناده ضعيف كما ذكر الإمام أحمد عقب روايته، والحجاج بن أرطاة كثير الخطأ والتدليس.
وأخرجه سعيد بن منصور (2109)، وابن سعد 8/ 32، والترمذي (1142)، وابن ماجه (2010)، والدارقطني 3/ 253، والبيهقي في "السنن" 7/ 188 من طريقين، عن حجاج بن أرطاة، بهذا، الإِسناد. =
[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: قَالَ أَبِي: فِي حَدِيثِ حَجَّاجٍ: " رَدَّ زَيْنَبَ ابْنَتَهُ " قَالَ: " هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، أَوْ قَالَ: وَاهٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ (1) الْحَجَّاجُ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعَرْزَمِيِّ، وَالْعَرْزَمِيُّ: لَا يُسَاوِي (2) حَدِيثُهُ شَيْئًا، وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ (3) الَّذِي رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَقَرَّهُمَا عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ.
6939 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
= وأخرجه عبد الرزاق (12648)، ومن طريقه الحاكم 3/ 639 عن حميد بن أبي رومان، عن الحجاج، به، ولفظه: أسلمت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم قبل زوجها أبي العاص بسنة، ثم أسلم أبو العاص، فردّها النبي صلى الله عليه وسلم بنكاح جديد، وقد سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: هذا باطل، ولعله أراد: هاجرت قبله بسنة، وإلا فهي أسلمت قبل الهجرة بمدة.
قال الترمذي بعد إيراده الحديث: هذا حديث في إسناد مقال.
وقال الدارقطني: هذا لا يثبت، وحجاج لا يحتج به، والصواب حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ردها بالنكاح الأول.
ونقل الترمذي عن يزيد بن هارون قوله: حديث ابن عباس أجود إسناداً، والعمل على حديث عمرو بن شعيب.
قلنا: حديث ابن عباس سلف بالأرقام (1876) و (2366) و (3290)، وهو حديث حسن. وانظر لزاماً "زاد المعاد" 5/ 133 - 140.
(1)
في (ظ): قال: ولم يسمعه.
(2)
في (ظ) وهامش (س) و (ص): لا يسوى.
(3)
يعني حديث ابن عباس المذكور في التخريج.
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَيْهِمَا أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ:" أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللهُ بِأَسْوِرَةٍ مِنْ نَارٍ؟ "، قَالَتَا: لَا. قَالَ: " فَأَدِّيَا حَقَّ هَذَا "(1).
6940 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ. وَمُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ "(2).
6941 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
(1) حديث حسن. الحجّاج بن أرطاة وإن كان ضعيفاً متابع. وهو مكرر (6667).
(2)
حديث حسن. الحجاج بن أرطاة على ضعفه متابع. يزيد: هو أبن هارون.
وأخرجه ابن ماجه (2366) من طريق يزيد بن هارون ومعمر بن سليمان الرقِّي، شيخي أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (3601)، والبيهقي في "السنن" 10/ 201 من طريق سليمان بن موسى، والدارقطني 4/ 244، والبيهقي 10/ 155 من طريق آدم بن فائد والمثنى بن الصباح، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، به. ولفظ أبي داود:"ولا زان ولا زانية"، بدل:"ولا محدود في الإِسلام"، ولفظ إحدى روايتي البيهقي:"ولا موقوف على حدّ". والمحدود: هو المجلود في حد.
وسلف مختصراً ومطولاً برقم (6698) و (6899) من طريق سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، به. وذكرنا شواهده في أولهما.
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ عز وجل قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً، وَهِيَ الْوَتْرُ "(1).
6942 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي ذَوِي أَرْحَامٍ، أَصِلُ وَيَقْطَعُونَ، وَأَعْفُو وَيَظْلِمُونَ، وَأُحْسِنُ وَيُسِيؤُونَ، أَفَأُكَافِئُهُمْ؟ قَالَ:" لَا، إِذًا تُتْرَكُونَ جَمِيعًا، وَلَكِنْ خُذْ بِالْفَضْلِ وَصِلْهُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ (2) مَا كُنْتَ عَلَى ذَلِكَ "(3).
6943 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الرَّاجِعُ فِي هِبَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ "(4).
6944 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ (5)، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ،
(1) حديث حسن وهو مكرر (6693) سنداً ومتناً.
(2)
في (ظ): ظهير من الله. وهو لفظ (6700).
(3)
حسن، وهو مكرر (6700) سنداً ومتناً.
(4)
حديث حسن. الحجاج -وهو ابن أرطاة- ضعيف، لكنه متابع.
وسلف مطولا برقم (6629)، وذكرنا هناك شواهده وشرحه، وبرقم (6705).
(5)
في (ظ): بن هارون.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَنْتِفُ شَعَرَهُ، وَيَدْعُو وَيْلَهُ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" مَا لَكَ؟ " قَالَ: وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، قَالَ:" أَعْتِقْ رَقَبَةً "، قَالَ: لَا أَجِدُهَا، قَالَ:" صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ "، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ:" أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا "، قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، قَالَ:" خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهُ عَنْكَ سِتِّينَ مِسْكِينًا "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا، قَالَ:" كُلْهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ "(1).
(1) حديث صحيح، وقد أخرجه أحمد هنا بأسنادين:
الأول: يزيد -وهو ابن هارون- عن الحجاج بن أرطاة، عن إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب، به. وهذا إسناد مرسل. والحجّاج بن أرطاة -وإن كان كثير الخطأ والتدليس- متابع. إبراهيم بن عامر: هو ابن مسعود بن أمية بن خلف الجمحي القرشي الكوفي.
وأخرجه الدارقطني 2/ 190، والبيهقي في "السنن" 4/ 226 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابنُ خزيمة (1951) من طريق مهران بن أبي عمر الرازي، عن سفيان الثوري، والبيهقي في "السنن" 4/ 225 من طريق شريك، كلاهما عن إبراهيم بن عامر، به. ومهران وشريك كلاهما سيئ الحفظ.
وأخرجه عبد الرزاق (7460) من طريق سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن المسيب، به. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه مالك 1/ 297، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 4/ 227، وأخرجه عبد الرزاق (7458) عن معمر، و (7459) عن ابن جريج، ثلاثتهم عن عطاء بن عبد الله الخراساني، عن ابن المسيب، به. وليس فيه ذكر صوم شهرين متتابعين، وفيه ذكر إهداء بدنة في الكفارة. وعند مالك أيضاً زيادة الأمر بقضاء يوم مكان اليوم الذي أفسده. وعطاء الخراساني في حفظه شيء.
قال البيهقي في "السنن" 4/ 227: ورواه داودُ بن أبي هند، عن عطاء بزيادة ذكر صوم شهرين متتابعين إلا أنه لم يذكر القضاء ولا قدر العَرَق، وروي من أوجه أخر عن سعيد بن المسيب، واختلف عليه في لفظ الحديث، والاعتماد على الأحاديث الموصولة، وبالله التوفيق.
وقد رفعه ابنُ ماجه (1671) من طريق عبد الله بن وهب، والبيهقي 4/ 226 من طريق سعيد بن أبي مريم، كلاهما عن عبد الجبار بن عمر، عن يحيى بن سعيد، وعطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وزاد في آخره:"واقض يوماً مكانه". وعبد الجبار بن عمر: هو الأيلي، وهو ضعيف. وقد أخطأ في رفعه، والمحفوظ إرساله.
وأخرجه موصولاً أيضاً ابن خزيمة (1951) من طريق مهران بن أبي عمر الرازي، عن الثوري، عن منصور، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. قال ابن خزيمة: فذكر الحديث. ولم يسق لفظه. ومهران سيئ الحفظ.
والإِسناد الثاني للحديث: يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أرطاة، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. الحجاج بن أرطاة لم يسمع من الزهري، ثم إنه كثير الخطأ والتدليس. حميد بن عبد الرحمن: هو ابن عوف.
وأخرجه الدارقطني 2/ 190، والبيهقي 4/ 226 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وهذا الحديث إنما هو من مسند أبي هريرة، وسيرد برقم (7290) عن سفيان، =
6945 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطَاءٍ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، بِمِثْلِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَزَادَ: بَدَنَةً، وَقَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: وَأَمَرَهُ أَنْ
= عن الزهري، به، ويأتي تمام تخريجه هناك.
وفي الباب عن عائشة عند البخاري (1935)، ومسلم (1112)، وسيرد 6/ 276.
وعن سلمة بن صخر البياضي، سيرد 4/ 37 و 5/ 431.
وعن ابن عمر عند أبي يعلى (5725)، أورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 167، 168، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجاله ثقات.
وعن سعد بن أبي وقاص عند البزار (1026)، وأرده الهيثمي في "المجمع" 3/ 168، وقال: وفيه الواقدي، وفيه كلام كثير، وقد وثق.
قوله: "وقع على امرأته": كناية عن الجماع.
قوله: "بعَرَق" -بفتحتين-: هو مكتل كبير يسع نحو خمسة عشر صاعاً إلى عشرين.
قوله: "ما بين لابتيها" يعني لابتي المدينة، يريد: الحرَّتين.
قوله: "كله أنت وعيالك"، قيل: إنه خاصٌّ به، وقيل: بل الكفارة بقيت على ذمته، وقيل: منسوخ، وكل ذلك يحتاج إلى دليل. وقيل: هو الحكم في كل محتاج، والحديث من مسند أبي هريرة، لكن ذكره لأنه روى عن ابن عمرو مثله. والله تعالى أعلم. قاله السندي.
وانظر استيفاء شرحه في "فتح الباري" 4/ 163 - 173، قال الحافظ ابن حجر في نهاية شرحه للحديث: وقد اعتنى به بعضُ المتأخرين ممن أدركه شيوخنا، فتكلم عليه في مجلدين، جمع فيهما ألف فائدة وفائدة، ومحصله -إن شاء الله تعالى- فيما لخصته مع زيادات كثيرة عليه، فلله الحمد على ما أنعم.
يَصُومَ يَوْمًا مَكَانَهُ (1).
(1) حديث صحيح، وهو هنا بإسنادين:
الأول: يزيد -وهو ابن هارون-، عن الحجّاج -وهو ابن أرطاة-، عن عطاء -وهو ابن أبي رباح-، مرسلاً. وفيه الحجّاج بن أرطاة، وهو كثير الخطأ والتدليس، وقد صرَّح الحافظ في "الفتح" 4/ 169 بأن عطاء: هو ابن أبي رباح.
وذكر الحافظ أيضاً أن عطاء رواه عن أبي هريرة متصلاً فيما أخرجه الطبراني في "الأوسط"، ثم أعلَّ الحافظُ هذه الرواية بأنها من رواية ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، وقد اضطرب فيه.
ورواية عطاء عن أبي هريرة -المتصلة هذه- أوردها الهيثمي في "المجمع" 3/ 168، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، لكنه مدلس.
ووقع عند الدارقطني 2/ 191 أن عطاء رواه عن جابر متصلاً أيضاً، أخرجه الدارقطني من طريق الحارث بن عبيدة الكلاعي، عن مقاتل بن سليمان، عن عطاء، به، بلفظ:"من أفطر يوماً في شهر رمضان في الحضر، فليُهد بدنة، فإن لم يجد، فليُطعم ثلاثين صاعاً من تمر للمساكين". قال الدارقطني: الحارث بن عبيدة ومقاتل ضعيفان. قلنا: يعني أخطأ مقاتل بن سليمان في رفعه.
والإسناد الثاني هو: يزيد بن هارون، عن حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهو إسناد ضعيف لضعف الحجّاج.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 4/ 226 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 3/ 106، وابنُ خزيمة (1955) من طرق، عن الحجاج بن أرطاة، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 168 عن عطاء مرسلاً، وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام.
وذكر إهداء البدنة الثابت في هذين الإِسنادين، ورد أيضاً في مرسل سعيد بن المسيب فيما رواه عطاء الخراساني، عنه، عند مالك وعبد الرزاق كما مر ذكره في =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= تخريج الإسناد السابق، لكن قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 4/ 167: وهو مع إرساله قد ردَّه سعيد بن المسيب، وكذَّب من نقله عنه، كما روى سعيدُ بن منصور، عن ابن عُلَيَّة، عن خالد الحذّاء، عن القاسم بن عاصم: قلت لسعيد بن المسيب: ما حديثٌ حدثناه عطاء الخراساني عنك في الذي وقع على امرأته في رمضان أنه يعتق رقبة أو يُهدي بدنة؟ فقال: كذب، فذكر الحديث.
وزيادة الأمر بقضاء يوم التي زادها عمرو بن شعيب هنا ذكر الحافظ في "الفتح" 4/ 172 أن لها أصلاً، فقال: وقد ورد الأمر بالقضاء في هذا الحديث (يعني حديث أبي هريرة (1936) عند البخاري) في رواية أبي أويس وعبد الجبار (يعني ابن عمر الأيلي) وهشام بن سعد، كلهم عن الزهري، وأخرجه البيهقي [في "السنن" 4/ 226] من طريق إبراهيم بن سعد، عن الليث، عن الزهري، وحديث إبراهيم بن سعد في الصحيح عن الزهري نفسه بغير هذه الزيادة، وحديث الليث عن الزهري في "الصحيحين" بدونها، ووقعت الزيادة أيضا في مرسل سعيد بن المسيب، ونافع بن جبير، والحسن، ومحمد بن كعب، وبمجموع هذه الطرق تَعْرِفُ أنَّ لهذه الزيادة أصلاً.
قال ابنُ القيم في تعليقه على "تهذيب السنن" للمنذري 3/ 273: هذه الزيادة -وهي الأمر بالصوم- قد طعن فيها غيرُ واحد من الحفاظ، قال عبد الحق: وطريق حديث مسلم أصحُّ وأشهر، وليس فيها:"صم يوماً"، ولا تكميله التمر، ولا الاستغفار، وإنما يصح حديثُ القضاء مرسلاً، وكذلك ذكره مالك في "الموطأ"، وهو من مراسيل سعيد بن المسيب، رواه مالك، عن عطاء بن عبد الله الخراساني، عن سعيد بالقصة، وقال:"كُلْه، وصُم يوماً مكان ما أصبت". والذي أنكره الحفاظ ذكر هذه اللفظة في حديث الزهري، فإنَّ أصحابه الأثبات الثقات، كيونس وعقيل ومالك والليث بن سعد وشعيب ومعمر وعبد الرحمن بن خالد، لم يذكر أحدٌ منهم هذه اللفظة، وإنما ذكرها الضعفاء عنه، كهشام بن سعد وصالح بن أبي الأخضر وأضرابهما، وقال الدارقطني: رواتها ثقات، رواه ابن أبي أويس، [عن أبيه]، عن =
6946 -
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: أَنَّ نَوْفًا وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو اجْتَمَعَا، فَقَالَ نَوْفٌ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: وَأَنَا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يَثُورَ النَّاسُ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَجَاءَ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، رَافِعًا إِصْبَعَهُ هَكَذَا، وَعَقَدَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: " أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا رَبُّكُمْ عز وجل قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَدَّوْا فَرِيضَةً
= الزهري، وتابعه عبد الجبار بن عمر، عنه، وتابعه أيضاً هشام بن سعد، عنه، قال: وكلهم ثقات! وهذا لا يفيد صحة هذه اللفظة، فإن هؤلاء إنما هم أربعة، وقد خالفهم من هو أوثق منهم وأكثر عدداً، وهم أربعون نفساً، لم يذكر أحدٌ منهم هذه اللفظة، ولا ريب أن التعليل بدون هذا مؤثر في صحتها، ولو انفرد بهذه اللفظة من هو أحفظ منهم وأوثق، وخالفهم هذا العدد الكثير، لوجب التوقف فيها، وثقة الراوي شرط في صحة الحديث لا موجبة، بل لا بد من انتفاء العلة والشذوذ، وهما غير منتفيين في هذه اللفظة.
وقد اختلف الفقهاءُ في وجوب القضاء عليه، فمذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة والشافعي في أظهر أقواله: يجب عليه القضاء، وللشافعي قول آخر: إنه لا يجب عليه القضاء إذا كفّر، وله قول ثالث: إنه إن كفّر بالصيام، فلا قضاء عليه، وإن كفَّر بالعتق أو بالإِطعام، قضى، وهذا قول الأوزاعي.
وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى " (1).
6947 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَسْتَاذَ - قَالَ هَوْذَةُ: الهِزَّانِيُّ -، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ مِنْ أُمَّتِي، فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ لَمْ يَلْبَسْ مِنْ ذَهَبِ الْجَنَّةِ - وَقَالَ هَوْذَةُ: حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ ذَهَبَ الْجَنَّةِ -، وَمَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ مِنْ أُمَّتِي، فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ حَرِيرَ الْجَنَّةِ "(2).
قَالَ عَبْدُ اللهِ [بْنُ أَحْمَدَ]: " ضَرَبَ أَبِي عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ضَرَبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خَطَأٌ، وَإِنَّمَا هُوَ " مَيْمُونُ بْنُ أَسْتَاذَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو "، لَيْسَ فِيهِ: " عَنِ الصَّدَفِيِّ "، وَيُقَالُ: إِنَّ مَيْمُونَ هَذَا هُوَ الصَّدَفِيُّ، لِأَنَّ سَمَاعَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مِنَ الْجُرَيْرِيِّ آخِرَ عُمُرِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
(1) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لضعف علي بن زيد، وهو مكرر (6751) سنداً ومتناً، ولم يرد في نسخة (ظ).
(2)
إسناده صحيح، ميمون بن أستاذ: روى عنه جمع، ووثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وسلف ضبطه والتعريف به مفصلاً برقم (6556). وهوذة بن خليفة: وثقه أحمد، وضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، وهو متابع، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
وقد سلف برقم (6556) وفيه تفصيل هناك فانظره.
وكلام عبد الله بن أحمد المذكور عقب الحديث متعلق بالحديث الذي بعده لا بهذا الحديث.
وقوله: "من لبس الذهب من أمتي"، أي: من الذكور.
6948 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَسْتَاذَ، عَنِ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ شُرْبَهَا فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَتَحَلَّى الذَّهَبَ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ لِبَاسَهُ فِي الْجَنَّةِ "(1).
6949 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَيُّمَا عَبْدٍ كُوتِبَ عَلَى مِئَةِ أُوقِيَّةٍ، فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشْرَ (2) أَوَاقٍ، فَهُوَ رَقِيقٌ "(3).
(1) إسناده ضعيف، يزيد بن هارون: سمع من الجُريري -وهو سعيد بن إياس- بعد ما اختلط، وباقي رجال الإسناد ثقات، وميمون بن أَستاذ: سلف التعريف به مفصلاً برقم (6556).
وكلام عبد الله بن أحمد السابق متعلق بهذا الحديث لا بالحديث الذي قبله.
وقوله: "من مات من أمتي وهو يشرب الخمر
…
": أخرجه البزار (2935) من طريق عبد الرحمن بن عثمان، عن الجريري، به، وفيه نسبة ميمون بن أَستاذ بالصدفي، وعبد الرحمن بن عثمان ضعيف، ومع ذلك قال الهيثمي بعد أن نسبه إلى أحمد والطبراني والبزار: ورجاله ثقات!
وقوله: "ومن مات من أمتي وهو يتحلى بالذهب
…
" له طريق يصح به، سلف برقم (6947).
(2)
في (ظ): عشرة. وفوقها: عشر. نسخة الحافظ.
(3)
حديث حسن، وهو مكرر (6666). حجاج: هو ابنُ أرطاة.
وأخرجه ابنُ ماجه (2519) من طريق محمد بن فضيل، شيخ أحمد، بهذا =
6950 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهَا حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ، تَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ طُلْقٍ ذُلْقٍ، فَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا "(1).
6951 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ (2): أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: " صُمْ يَوْمًا وَلَكَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ "، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بِي قُوَّةً، قَالَ:" صُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ تِسْعَةُ أَيَّامٍ "، قَالَ: زِدْنِي، فَإِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ:" صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ "(3).
6952 -
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرٍ (4)، قَالَ:
= الإِسناد.
(1)
إسناده ضعيف لجهالة أبي ثمامة الثقفي، وهو مكرر (6774). روح: هو ابن عُبَادة.
(2)
في (ق) و (م) وهامش (س) و (ص): عن جده. وعبد الله بن عمرو هو جد شعيب، فقوله: عن أبيه، تجوّز من ثابت -وهو البناني- الراوي عن شعيب، وسماه أباه لأنه هو الذي ربّاه.
(3)
إسناده حسن، وهو مكرر (6545). وانظر (6477).
(4)
في (ظ): يعني ابن حوشب.
أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَلَى نَوْفٍ - يَعْنِي الْبِكَالِيِّ - وَهُوَ يُحَدِّثُ، فَقَالَ: حَدِّثْ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنِ الْحَدِيثِ، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُحَدِّثُ وَعِنْدِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، فَخِيَارُ (1) الْأَرْضِ - قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: لَخِيَارُ الْأَرْضِ - إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ، فَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمُ الْأَرْضُ (2)، وَتَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللهِ عز وجل، وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ "، ثُمَّ قَالَ: حَدِّثْ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأُحَدِّثُ وَعِنْدِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ:" يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ (3)، حَتَّى يَخْرُجَ فِي بَقِيَّتِهِمُ الدَّجَّالُ "(4).
(1) في (ظ): بخيار.
(2)
في (ظ): الأرضون.
(3)
قوله: "كلما قُطع قرن نشأ قرن" مكرر في (س) و (ظ) و (ق) مرتين.
(4)
إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. ولبعضه شواهد يصح بها. أبو داود: هو الطيالسي، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهشام: هو الدستوائي، وقتاده: هو ابن دعامة السدوسي.
وهو عند أبي داود الطيالسي برقم (2293). وهو مكرر (6871).
وقسمه الأول أخرجه أبو داود السجستاني (2482) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، بهذا الإِسناد. =
6953 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ (1)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ، وَلَا تُحَدِّثْنِي عَنِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ "(2).
6954 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّامِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيَّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ، وَغَدَا وَابْتَكَرَ (3)، وَدَنَا فَاقْتَرَبَ، وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ (4)،
= وسلفت تتمه تخريجه برقم (6871).
(1)
تصحف في (م) إلى: زُرَيق، بتقديم الزاي.
(2)
مرفوعه صحيح، وهذا سند محتمل للتحسين، أبو سعد: هو الأزدي، ذكره البخاري في كنى "التاريخ الكبير" 9/ 36، وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 1/ 387، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكناه ابن حبان في "الثقات" 5/ 587 أبا سعيد، وتبعه الحسيني في "الإِكمال" ص 515، روى عنه الأعمش وأبو إسحاق السبيعي، وباقي رجاله رجال الصحيح. أبو الجوّاب: هو أحوص بن جَوّاب الضَّبِّي الكوفي، وعماربن رُزَيق -بتقديم الراء مصغراً-، هو الضبي التميمي أبو الأحوص الكوفي.
وهو مكرر (6515)، ومطول (6889)، وقطعة من (6487).
(3)
في (ظ): فابتكر. وعليها شرح السندي.
(4)
في (س) و (ص): فأنصت. وعلى الهامش: وأنصت. خ.
كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ (1) قِيَامِ سَنَةٍ وَصِيَامِهَا " (2).
(1) لفظ: "أجر" لم يرد في (س) و (ص)، وكتب على الهامش.
(2)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عثمان الشامي -وهو ابن خالد-، لم يرو عنه إلا ثور بن يزيد كما ذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 148، وذكره ابن حبان في "الثقات" 7/ 193، ولم يترجم له الحسيني في "الإِكمال"، ولا الحافظ في "التعجيل" مع أنه من شرطهما. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. روح: هو ابن عبادة، وثور بن يزيد: هو الكلاعي الحمصي، وأبو الأشعث الصنعاني: هو شراحيل بن آدة، بالمد وتخفيف الدال.
وأخرجه الحاكم 1/ 282، والبيهقي في "السنن" 3/ 227 من طريق روح بن عبادة، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وذكر الحاكم أنه حديث واه لجهالة عثمان الشامي (وقعت نسبته فيه: الشيباني)، وذكر أن الحديث رُوي من طريق حسان بن عطية، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، وفيه التصريح بسماع أوس من النبي صلى الله عليه وسلم. اهـ. يريد أن زيادة عبد الله بن عمرو وهم من عثمان، كما ذكر الحافظ في "اللسان" 4/ 159.
وقال البيهقي: هكذا رواه جماعة عن ثور بن يزيد، والوهم في إسناده ومتنه من عثمان الشامي لهذا، والصحيح رواية الجماعة عن أبي الأشعث، عن أوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
قلنا: والوهم في المتن الذي أشار إليه البيهقي، هو أن لفظه:"كان له بكل خطوة يخطوها أجر قيام سنة وصيامها"، وجعله وهماً لأن رواية الجماعة من حديث أوس هي بلفظ:"غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام". وهذا في الحقيقة ليس وهماً، لأنه ورد بلفظ هذه الرواية أيضاً في حديث أوس الآتي في "المسند" 4/ 104 بإسناد صحيح على شرط مسلم، ثم إنه من الاختلاف في
الروايات، وكلاهما صحيح ثابت من حديث أوس، ولهذا قال ابن التركماني في "الجوهر النقي": لا وهم في متنه. =
6955 -
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ هِلَالٍ الْهَجَرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ "(1).
= وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 489، والهيثمي في "المجمع" 2/ 171، وقالا: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح!
قوله: "من غسل"، قال السندي: روي مشدداً ومخففاً، قيل: أراد غَسل الأعضاء للوضوء. وقيل: غسل رأسَه، وأُفرد بالذكر لما فيه من المؤنة لأجل الشعر أو لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخَطْمي ونحوهما، وكانوا يغسلونه أولاً ثم يغتسلون. وقال أيضاً: قيل: جامع امرأته قبل الخروج إلى الصلاة، لأنه أغضُّ للبصر في الطريق، مِن: غسل امرأتَه، بالتشديد والتخفيف: إذا جامعها، وقيل: أراد غَسَلَ
غيره، لأنه إذا جامعها أحوجها الى الغسل.
قوله: "واغتسل"، أي: للجمعة، وقيل: هما بمعنى، والتكرار للتأكيد.
وغدا: أى خرج إلى الصلاة أول النهار. فابتكر، أي: فأدرك أول النهار وبالغ فيه. ودنا، أي: قرب من الإِمام. فاقترب، أي: فبالغ في القرب. واستمع، أي: أصغى إلى الإِمام. وأنصت، أي: سكت. له بكل خطوة، أي: ذهاباً وإياباً، أو ذهاباً فقط.
وانظر "معالم السنن" للخطابي 1/ 108.
(1)
إسناده غاية في الضعف، وقد بيّنا حال رجاله برقم (6835).
أبو إسرائيل: هو إسماعيل بن خليفة المُلائي، معروف بكنيته، ضعَّفه ابنُ معين، والنسائي، والعقيلي، وابن مهدي، وقال ابنُ معين في رواية: صالح الحديث وقال أبو زرعة: صدوق إلا أن في رأيه غلواً. وقال أبو حاتم: حسن =
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: [هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: هَذَا خَطَأٌ، إِنَّمَا هُوَ: الْحَكَمُ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ.
6956 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" الْقَتِيلُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ "(1).
6957 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَوْمَ النَّحْرِ، وَهُوَ وَاقِفٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَقَالَ:" ارْمِ وَلَا حَرَجَ "، وَأَتَاهُ آخَرُ (2)، فَقَالَ: إِنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: " ارْمِ وَلَا
= الحديث، لا يحتج بحديثه، يكتب حديثه، وهو سيئ الحفظ. وهلال الهجري، قال الحافظ في "أطراف المسند" 4/ 96: كأنه والد رُشَيد. قلنا: يعني الذي تقدم في إسناد الرواية (6835)، لكن ذكر عبدُ الله بنُ أحمد بإثر الحديث أنه خطأ. والظاهر أنه من سوء حفظ أبي إسرائيل.
ومتن الحديث صحيح، سلف تخريجه برقم (6487).
(1)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد -وهو ابن سلمة-، فمن رجال مسلم. روح: هو ابن عبادة.
وسلف برقم (6522)، وذكرنا هناك شواهده.
(2)
في (ظ): وأتاه رجل. وعلى هامشها: آخر.
حَرَجَ "، وَأَتَاهُ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: " ارْمِ وَلَا حَرَجَ "، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهُ سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: " افْعَلْ وَلَا حَرَجَ " (1).
6958 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي حُصَيْنٌ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي، فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ "(2).
6959 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ،
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وابن شهاب: هو الزهري.
وأخرجه الدارقطني 2/ 252 من طريق روح، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (1306)(333)، والبيهقي في "السنن" 5/ 142 من طريق ابن المبارك، عن محمد بن أبي حفصة، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6484)، وذكرنا هناك شواهده.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وحُصَين: هو ابن عبد الرحمن السُّلَمي أبو الهذيل العَلاَّف، وسماع شعبة منه قديم.
وهو قطعة من الحديث (6744). وانظر (6477).
وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، كُفِّرَتْ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ " (1).
6960 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ صُهَيْبًا مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ:" مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا فِي غَيْرِ شَيْءٍ إِلَّا بِحَقِّهِ، سَأَلَهُ اللهُ عز وجل عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "(2).
6961 -
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَرَفَةَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "(3).
(1) إسناده حسن، لكن اختلف في رفعه ووقفه، والموقف أصح، وهو مكرر (6479)، وانظر تفصيل القول فيه هناك. روح: هو ابن عبادة، وأبو بلج: هو يحيى بن سُليم، ويقال: ابن أبي سُليم الواسطي الكوفي.
(2)
إسناده ضعيف لجهالة صهيب مولى ابن عامر، وهو مكرر (6550)، ومختصر (6551) و (6861).
(3)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد، وهو الأنصاري الزُّرَقي، الملقب بحمَّاد.
وأخرجه الترمذي (3585) من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، عن حماد بن أبي =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= حميد، بهذا الإسناد، بلفظ:"خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير". قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وحماد بن أبي حميد: هو محمد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم الأنصاري المدني، وليس بالقوي عند أهل الحديث.
ونقل المنذري في "الترغيب" 2/ 419 عن الترمذي أنه قال: حديث حسن غريب.
قلنا: زيادة لفظ: "حسن" لعله من اختلاف نسخ الترمذي كما نص عليه علماء المصطلح، فيكون قد حَسَّنه بشواهده، لأنه ضعفه هنا بحماد بن أبي حميد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 252، وقال: رواه أحمد، ورجاله موثقون!
وله شاهد من حديث علي عند الطبراني في "الدعاء"(874)، وفي إسناده قيس بن الربيع، وحديثه يصلح للمتابعات والشواهد.
وآخر موقوف من حديث ابن عمر عند الطبراني في "الدعاء"(878)، وإسناده صحيح.
وثالث مرسل من حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز، أخرجه مالك 1/ 214، 215، ومن طريقه عبد الرزاق (8125)، عن زياد بن أبي زياد ميسرة المخزومي المدني، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول صلى الله عليه وسلم، قال:"أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له"، وهذا مرسل صحيح.
وقد وصله ابن عدي في "الكامل" 4/ 1600، والبيهقي في "الشعب"(4072) من طريق عبد الرحمن بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال ابن عدي: وهذا منكر عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي =
6962 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ، مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَكَفَّرَ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَرَفَعَهُ بِهَا دَرَجَةً "(1).
6963 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ - يَعْنِي الْمُعَلِّمَ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " دَخَلَ رَجُلٌ
= هريرة، لا يرويه عنه غير عبد الرحمن بن يحيى هذا، وعبد الرحمن غير معروف.
وقال البيهقي: هكذا رواه عبد الرحمن بن يحيى، وغلط فيه، إنما رواه مالك في "الموطأ" مرسلاً.
قوله: "كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
" الخ، قال السندي: يحتمل أنه أراد بالدعاء مطلق الذكر، ويحتمل أنه أراد المعنى المتعارف، وعلى الثاني فتسمية هذا الذكر دعاءً لأن الثناء على الغني الكريم من المحتاج الفقير تعرُّض لقضاء الحاجات بأبلغ وجه، ولأنه من باب الشكر المستجلب للمزيد فهو في معنى الدعاء. والله تعالى أعلم.
(1)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة"(3181) من طريق أبي بكر الحنفي، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (6672) و (6937)، وسيأتي برقم (6989).
الْجَنَّةَ بِسَمَاحَتِهِ، قَاضِيًا وَمُتَقَاضِيًا (1) " (2).
6964 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَبْقَى (3) فِيهَا عَجَاجَةٌ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا "(4).
(1) في (س) وهامش (ص) و (ق): ومقتضياً. والواو قبل "متقاضياً" لم ترد في (ق).
(2)
إسناده حسن. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 563، وقال: رواه أحمد، ورواته ثقات مشهورون.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 74، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
وفي الباب عن عثمان سلف برقم (410) و (414) و (485) و (508).
قوله: "بسماحته"، أي: بحسن معاملته مع صاحبه.
وقوله: "قاضياً"، أي: ما عليه من الدين، ومتقاضياً: طالباً ماله من الدين.
(3)
في (ظ): فتبقى.
(4)
رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن فيه عنعنة الحسن -وهو البصري-، وقد رُوي مرفوعاً وموقوفاً، والأشبه وقفه. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه الحاكم 4/ 435 من طريق عبد الصمد، شيخ أحمد، عن همام، بهذا الإِسناد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان الحسن سمعه من عبد الله بن عمرو، ووافقه الذهبي!
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 13، وقال: رواه أحمد مرفوعاً وموقوفاً، ورجالهما رجال الصحيح. =
6965 -
حَدَّثَنَا (1) عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَقَالَ:" حَتَّى يَأْخُذَ اللهُ عز وجل شَرِيطَتَهُ مِنَ النَّاسِ "(2).
6966 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ
= وفي الباب عن ابن مسعود عند مسلم (2949) سلف برقم (3735) بلفظ: "لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس".
وآخر من حديث علباء التمملمي، سيرد 3/ 499 بلفظ:"لا تقوم الساعة إلا على حثالة الناس".
وثالث من حديث مرداس الأسلمي عند البخاري (4156) و (6434)، وسيرد 4/ 193، ولفظه:"يقبض الصالحون الأول فالأول، وتبقى حُفالة كحفالة التمر أو الشعير لا يعبأ الله بهم شيئاً".
ورابع من حديث معاوية بن أبي سفيان عند الطبراني في "الكبير" 19/ (835)، قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 14، ورجاله رجال الصحيح، ولفظه:"ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس".
وخامس من حديث عقبة بن عامر عند ابن حبان (6836)، وفيه:"ثم يبقى شرار الناس وعليهم تقوم الساعة".
قوله: "شريطته"، قال ابن الأثير: يعني أهل الخير والدين، والأشراط من الأضداد يقع على الأشراف والأرذال. قال الأزهري: أظنه شَرَطَته، أي: الخيار.
وقوله: "عجاجة": قال ابن الأثير: العجاج: الغوغاء والأراذل ومن لا خير فيه، واحدهم: عجاجة. قال السندي: والظاهر أن المراد بالعجاجة هاهُنا الجماعة، فلذلك زيدت التاء. والله تعالى أعلم.
(1)
في (ظ) و (ق): حدثناه.
(2)
هو مكرر ما قبله، لكن ذاك مرفوع، وهذا موقوف. عفان: هو ابن مسلم.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ، مَا لَمْ يَحْضُرِ (1) الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغْرُبِ (2) الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ، مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ "(3).
(1) في (ظ): تحضر.
(2)
في (ظ): يغب.
(3)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، وهمام: هو ابن يحيي العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو أيوب: هو يحيى -ويقال: حبيب- بن مالك الأزدي المراغي.
وأخرجه مسلم (612)(173) من طريق عبد الصمد، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2249)، والطحاوي 1/ 150، وابن حبان (1473)، والبيهقي في "السنن" 1/ 365 و 366 و 374 و 378 من طريق همام، به.
وأخرجه مسلم (612)(171) و (174)، وابن خزيمة في "صحيحه"(326)، والبيهقي في "السنن" 1/ 365 و 371 من طريق قتادة، به.
وسيرد أيضاً برقم (6993) و (7077).
قوله: "ما لم تصفَّر الشمس"، قال السندي: كأنه أراد بيان المختار في وقت العصر.
وقوله: "فإنها تطلع بين قرني شيطان"، قال النووي: قيل: قرنه: جانب رأسه، وهو ظاهر الحديث فهو أولى، ومعناه أنه يدني رأسه إلى الشمس في هذا الوقت =
6967 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا: " هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى "(1).
6968 -
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: سُئِلَ قَتَادَةُ: عَنِ الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا؟ فَقَالَ قَتَادَةُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى "(2).
6968 م - قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ وَسَّاجٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: وَهَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا كَافِرٌ؟! (3).
= ليكون الساجدون للشمس من الكفار في هذا الوقت كالساجدين له، وحينئذ يكون له ولشيعته تسليط، ويمكن أن يلبسوا على المصلي صلاته، وكرهت الصلاة في هذا الوقت لهذا المعنى، كما كرهت في مأوى الشياطين.
(1)
إسناده حسن، وقد اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أصح، وسلف تفصيل ذلك برقم (6706). عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهَمَّام: هو ابن يحيى العوذي. وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وانظر ما بعده.
(2)
إسناده حسن، وهو مكرر سابقه. هُدبة: هو ابن خالد، وهمّام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقد أورده ابنُ كثير في "التفسير" 1/ 263 من رواية عبد الله بن أحمد، عن هدبة، فجعله من زيادات عبد الله، والثابت في النسخ التي بين أيدينا أنه من رواية أبيه. وانظر ما بعده.
(3)
قوله: قال قتادة. موصول بالإِسناد الذي قبله، وهو إسناد صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن وساج، فمن رجال البخاري.
وأخرجه عبد الرزاق (20957) عن معمر، وابن أبي شيبة 4/ 252، والبيهقي في =
6969 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَهِيَ كَفَّارَتُهَا "(1).
6970 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَهُمْ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ:" لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَالْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ "(2).
= "السنن" 7/ 199 من طريق سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبري في "تفسيره"(4332) من طريق روح بن القاسم، عن قتاة، قال: سئل أبو الدرداء
…
وهذا منقطع.
وفي الباب عن ابن عباس عند النسائي في "الكبرى"(9004) أخرجه من طريق ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: سئل ابن عباس عن الرجل يأتي المرأة في دُبُرها؟ قال: ذلك الكافر.
قال الحافظ في "التلخيص" 3/ 181: وإسناده قوي.
(1)
هو مكرر (6736). عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث.
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن. عبدُ الصمد: هو ابن عبد الوارث، وخليفة: هو ابن خياط. =
6971 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: فُلَانٌ ابْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" لَا دِعَاوَةَ (1) فِي الْإِسْلَامِ "(2).
6972 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَآهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُعَصْفَرَانِ، فَقَالَ:" هَذِهِ ثِيَابُ الْكُفَّارِ، فَلَا تَلْبَسْهَا "(3).
6973 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ - يَعْنِي السَّهْمِيَّ -، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ
= وقسم النهي عن الصلاة بعد العصر والصبح سلف برقم (6681).
وقسم تكافؤ دماء المؤمنين سلف برقم (6692).
وقسم النهي عن قتل المؤمن بالكافر سلف برقم (6662).
(1)
في هامش (س) و (ص) و (ق): لا دِعْوة.
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن، عمران القطان: هو عمران بن داور، وعامر الأحول: هو عامر بن عبد الواحد.
وهو قطعة من حديث الفتح أورده مطولاً برقم (6681).
والدِّعاوة ويُقال: الدِّعوة، قال ابنُ الأثير: الدِّعْوَةُ في النسب -بالكسر- هو أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه، فنُهي عنه، وجُعل الولد للفراش.
(3)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جبير بن نفير، فمن رجال مسلم. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي. وهو مكرر (6513) و (6931).
أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، إِلَّا كَفَّرَتْ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ (1)، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ (2) زَبَدِ الْبَحْرِ "(3).
6974 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو شَهِدَ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: " إِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّابِعَةِ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ ".
قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، يَقُولُ: ائْتُونِي بِرَجُلٍ قَدْ جُلِدَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ لَكُمْ عَلَيَّ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ (4).
(1) في (ظ): إلا كُفِّرت ذُنُوبه. وأشير في هامشها إلى هذه الرواية. وجاء في أصل السندي: "إلا كفرت عنه ذنوبه"، فقال: ولا يخفى أن مقتضى المعنى إسقاط "من" كما في أصلنا. والله تعالى أعلم.
(2)
في (ظ): أكثر. وكتب فوقها: مثل.
(3)
إسناده حسن إلا أن الأصح وقفه، وهو مكرر (6479) سنداً ومتناً.
(4)
صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الحسن -وهو البصري- صرَّح أنه لم يسمعه من عبد الله بن عمرو، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي، وقُرَّة: هو ابن خالد. وهو مكرر (6791)، وسلف أيضاً برقم (6553) من طريق أخرى، وذكرنا هناك شواهده.
6975 -
حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَظَرَ إِلَى أَعْرَابِيٍّ قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ:" مَا شَأْنُكَ؟ " قَالَ: نَذَرْتُ (1) - يَا رَسُولَ اللهِ - أَنْ لَا أَزَالَ فِي الشَّمْسِ حَتَّى تَفْرُغَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَيْسَ هَذَا نَذْرًا، إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ عز وجل "(2).
6976 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى (3) بِأَعْلَى صَوْتِهِ: " وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ
(1) في (ظ): فقال: إني نذرت. وعلى هامشها: فقال: شأني أني نذرت. خ.
(2)
حديث حسن. ابن أبي الزناد -وهو عبد الرحمن- فيه كلام سلف برقم (6714) يحطه عن رتبة الصحيح، وقد توبع، وعبد الرحمن بن الحارث -وهو ابن عبد الله بن عياش المخزومي- مختلفٌ فيه، وقال في "التقريب": صدوقٌ له أوهام.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 187، ولم ينسبه لأحمد، إنما نسبه إلى الطبراني في "الأوسط"، وقال: وفيه عبد الله بن نافع المدني، وهو ضعيف.
وسلف برقم (6714) و (6732)، وانظر (6932).
(3)
في (ظ): فنادانا. وفي الهامش: فنادى.
مِنَ النَّارِ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (1).
6977 -
حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَأَنَّهُ كَرِهَهُ، فَطَرَحَهُ، ثُمَّ لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ:" هَذَا أَخْبَثُ وَأَخْبَثُ " فَطَرَحَهُ، ثُمَّ لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَسَكَتَ عَنْهُ (2).
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس اليشكري.
وأخرجه البخاري (60) و (96) و (163)، ومسلم (241)(27)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 39، والبغوي (220)، والبيهقي في "السنن" 1/ 68 من طريق أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6911) و (6528) و (6809).
قوله: "تخلف عنا"، أي: تأخر عنا.
وقوله: "فأدركَنا"، بفتح الكاف، وقد أرهقتنا: أدركتنا وضاقت علينا، وكأنهم أخَّروها عن أول وقتها، فلذلك استعجلوا في الوضوء.
وقوله: "نمسح"، أي: نغسلها غسلاً شبيهاً بالمسح، وإلا فلا يخفى عليهم أن الوظيفة الغسل. والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(2)
صحيح لغيره، عبد الله بن المؤمَّل ضعفوه، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. سُريج: هو ابنُ النعمان، وابن أبي مُلَيْكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مُلَيكة.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 151، وقال: رواه أحمد والطبراني، -وفي رواية عند أحمد قال في الخاتم الحديد: هذا حلية أهل النار-، وأحد إسنادي =
6978 -
حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَأْتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ، لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ "(1).
= أحمد رجاله ثقات. قلنا: يشير إلى إسناد الرواية السالفة برقم (6518). وذكرنا هناك شواهده.
(1)
حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمَّل، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"(2737)، والحاكم 7/ 451، وابن الجوزي في "العلل المتناهية"(945) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن عبد الله بن المؤمَّل، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله بن المؤمَّل واهٍ. وقال ابنُ الجوزي: وهذا لا يثبت، قال أحمد: عبد الله بن المؤمَّل أحاديثه مناكير.
وزاد الحاكم في آخره: "يتكلم عمن استلمه بالنية، وهو يمين الله التي يُصافح بها خلقه".
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 194، وقال: رواه أحمد بإسناد حسن!
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 342، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وزاد:"يشهد لمن استلمه بالحق، وهو يمين الله عز وجل يصافح بها خلقه". وفيه عبد الله بن المؤمَّل، وثقه ابنُ حبان، وقال: يخطئ، وفيه كلام. وبقية رجاله رجال الصحيح.
وله شاهد يتقوى به دون قوله: "وهو يمين الله التي يُصافح بها خلقه"، من =
6979 -
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اجْتَنِبُوا مِنَ الْأَوْعِيَةِ الدُّبَّاءَ، وَالْمُزَفَّتَ، وَالْحَنْتَمَ " قَالَ شَرِيكٌ: وَذَكَرَ أَشْيَاءَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ: لَا ظُرُوفَ لَنَا؟ فَقَالَ: " اشْرَبُوا مَا حَلَّ، وَلَا تَسْكَرُوا " أَعَدْتُهُ عَلَى شَرِيكٍ، فَقَالَ:" اشْرَبُوا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا، أَوْ لَا تَسْكَرُوا (1) "(2).
= حديث ابن عباس بإسناد صحيح على شرط مسلم عند ابن حبان (3711)، وقد سلف برقم (2398)، ولفظه:"إن لهذا الحجر لساناً وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق".
وقوله: "يأتي الركن": قال السندي: أي الحجر الأسود، لكونه في الركن، فأريد الحال باسم المحل.
(1)
كذا في النسخ الخطية، ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: ولا تسكروا.
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك -وهو ابن عبد الله القاضي- سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أسود بن عامر: هو الملقب شاذان، وزياد بن فيّاض: هو الخزاعي الكوفي، وأبو عياض: هو عمرو بن الأسود العنسي.
وأخرجه أبو داود (3700)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 8/ 310 عن محمد بن جعفر بن زياد، عن شريك، بهذا الإِسناد، إلى قوله:"اشربوا ما حَلَّ".
وأخرجه مختصراً أبو داود (3701)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 8/ 310 عن الحسن بن علي، عن يحيى بن آدم، عن شريك، به، بلفظ:"اجتنبوا ما أسكر". =
6980 -
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سِيمَاكُوشَ (1)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ (2) الْعَرَبَ، قَتْلَاهَا فِي النَّارِ، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ "(3).
= وسلف مختصراً بإسناد صحيح برقم (6497).
(1)
في (ظ): زياد سيمين كوش. وجاء في هامش (س) و (ص) ما نصه: قوله: زياد بن سيماكوش: الذي في كتب أسماء الرجال وفي الأطراف أنه زياد سيمين كوش بدون لفظ: "ابن". اهـ. وانظر التخريج.
(2)
جاء في هامش (س) و (ص) و (ق): تستنظف، بالطاء والظاء المشالة، وهو الذي اقتصر عليه في "النهاية".
(3)
إسناده ضعيف، لضعف ليث -وهو ابن أبي سُليم-، وجهالة حال زياد بن سيماكوش، وهو تابعي يماني، وقد ذكر الحافظ ابنُ حجر في "تهذيب التهذيب" أنَّ المِزّي وهم، فجعله زياداً الأعجم الشاعر، وبيَّن كيف وقع له هذا الوهم، ثم حقَّق أنه غيره، وأن سيماكوش لقب له، أو هو اسم أبيه، وأنه اختُلف في ضبطه، فقيل: سيمين كوش، بكسر المهملة والميم بينهما مثناة من تحت، وبعد الميم أخرى، ثم نون ساكنة وكاف مضمومة، وواو ساكنة، ثم معجمة، وقيل:[سيمانكوش] بألف بدل التحتانية التي بعد الميم، وقيل:[سيمونكوش] بالواو بدل الألف، وقيل: بالميم الممالة، وقيل: بحذف التحتانية الثانية، وقيل: بقاف بدل الكاف، وقيل: بكاف مشوبة بقاف، وقيل: بجيم مشوبة بكاف، وقيل في الأولى بحذف الواو، وبيَّن معناه المعلمي اليماني في تعليقه على ترجمته في "التاريخ الكبير" 3/ 356، فذكر أنه جاء في هامش الأصل عبارة:"يعني أذنه من فضة"، ثم قال: وبيانه أنه بالفارسية يقال للفضة: سيم، ويقال في النسبةِ إليها: سيمين، ويقال للأذن: كوش، بكاف فارسية بعدها واو مبهمة، ثم شين، فقوله: سيمين كوش معناه: أذن فضية، وترجمه البخاري =
6981 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
= في "التاريخ الكبير" 3/ 356، فقال: زياد بن سيمين كوش، قال حماد بن سلمة، عن ليث، عن طاووس، عن زياد، عن عبد الله بن عمرو -رفعه- في الفتن، وروى حماد بن زيد وغيره عن عبد الله بن عمرو، قوله. يعني أن البخاري أعل رواية الرفع برواية الوقف كما سيرد. وذكره ابنُ حِبّان في "الثقات" 4/ 254، 255، فقال: زياد بن سيمين كوش، يروي عن عبد الله بن عمرو، روى عنه طاووس، من حديث ليث بن أبي سُليم.
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الترمذي (2178)، وابنُ ماجه (3967) عن عبد الله بن معاوية الجمحي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث غريب، سمعتُ محمد بن إسماعيل يقول: لا يُعرف لزياد بن سيمين كوش غير هذا الحديث، ثم نقل الترمذي كلام البخاري في أن حماد بن زيد وقفه.
قلنا: كذا قال، وقد أخرجه أبو داود (4265) من طريق حماد بن زيد، عن ليث، به، مرفوعاً.
نعم، أخرجه ابن أبي شيبة 15/ 11 عن عبد الله بن إدريس، عن ليث، به، موقوفاً، وهو الذي أشار إليه البخاري بقوله: روى حماد بن زيد وغيره.
وقوله: "تستنظف العرب" قيدها ابن الأثير بالظاء المعجمة، وقال: أي تستوعبهم هلاكاً، يقال: استنظفت الشيء، إذا أخذته كله، ومنه قوله: استنظف الخراج، ولا يقال: نَظَّفْتُه.
وقوله: "قتلاها في النار" مبتدأ وخبر، قال السندي: وإنما كانوا في النار لأنهم ما قصدوا بالقتال إعلاء كلمة الله، أو دفع ظلم، أو إغاثة أهل حق، وإنما قصدوا التباهي والتفاخر، وطمعوا في المال والملك.
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا كَالْمُوَدِّعِ، فَقَالَ:" أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ، أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ، أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ (1)، ثَلَاثًا، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ (2)، وَجَوَامِعَهُ، وَخَوَاتِمَهُ، وَعَلِمْتُ (3) كَمْ خَزَنَةُ النَّارِ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَتُجُوِّزَ بِي، وَعُوفِيتُ، وَعُوفِيَتْ أُمَّتِي، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا دُمْتُ فِيكُمْ، فَإِذَا ذُهِبَ بِي، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، أَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ "(4).
6982 -
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ:" الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ (5) مَا نَهَى الله عَنْهُ "(6).
(1) ضُرب على العبارة الثالثة هذه في (ظ)، وكتب فوقها: نسخة، ووضع فوقها خط في (س)، ولم ترد في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(2)
في (ظ): الكلام.
(3)
شُكل في (س) و (ق): وعُلِّمْتُ.
(4)
إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة، وهو مكرر (6607) سنداً ومتناً.
(5)
في (س) و (ص) و (ق): هاجر.
(6)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين بن محمد: هو المَرُّوذي، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد.
وأخرجه البخاري (10)، وابنُ منده في "الإِيمان"(309)، والبيهقي في =
6983 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ "(1).
6984 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَعْنَةُ (2) اللهِ عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي "(3).
= "السنن" 10/ 187، والقضاعي في "مسند الشهاب"(166) و (179) و (180) من طريق آدم بن أبي إياس، والخطيب في "التاريخ" 11/ 415 من طريق علي بن حفص، كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وهو مكرر (6912)، وسلف برقم (6487) و (6515)، وانظر ما بعده.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وزكريا: هو ابن أبي زائدة.
وأخرجه البخاري (6484)، والدارمي 2/ 300، وابن منده (312)، والبغوي (12) من طريق أبي نعيم، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.
وهو مطول (6814)، وسلف برقم (6487) و (6515)، وسيأتي برقم (7086).
(2)
في هامش (س) و (ق): لعن. خ.
(3)
إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحارث بن عبد الرحمن، فقد روى له الأربعة، وسلف الحديث عنه برقم (6532). أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن.
وهو مكرر (6532).
6985 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ "(1).
6986 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَذَكَرُوا الرِّيَاءَ، فَقَالَ رَجُلٌ يُكْنَى بِأَبِي يَزِيدَ: سَمِعْتُ (2) عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ "(3).
6987 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ -، عَنْ
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين، وسفيان: هو الثوري، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج.
وهو مكرر (6703).
(2)
في هامش (ظ): قد سمعت (خ).
(3)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نُعيم: هو الفضل بن دُكَين، وأبو يزيد: هو خيثمة بن عبد الرحمن، كما بيّنا ذلك برقم (6509).
وأخرجه البيهقي في "الشعب"(6821) من طريق أبي نعيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي أيضاً في "الشعب"(6822) من طريق أبي إسحاق الفَزَاري، عن الأعمش، به. لكن فيه تكنية الرجل -يعني خيثمة- بأبي عمرو، وقال بعده: كذا. ثم قال البيهقي: ورواه جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، وقال: أبو يزيد.
وسلف برقم (6509) و (6839).
هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ ذَكَرُوا الْفِتْنَةَ، أَوْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ، فَقَالَ (1):" إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا "، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ قَالَ:" الْزَمْ بَيْتَكَ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ "(2).
6988 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ "(3).
(1) في (ظ) و (م): قال.
(2)
إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير هلال بن خبّاب، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. أبو نُعيم: هو الفضل بن دكين.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/ 9، وأبو داود (4343) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(10033) من طريق مخلد بن يزيد، والحاكم 2/ 282 من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"(441) من طريق يونس بن بكير، ثلاثتهم عن يونس بن أبي إسحاق، به.
وسلف برقم (6508)، وسلف فيه ذكر شواهده وذكرُ الخلافِ في صحابيه، وسيأتي برقم (7049) و (7063).
(3)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، =
6989 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، إِنْ شَاءَ اللهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ، وَقَالَ:" إِنَّهُ نُورُ الْإِسْلَامِ "(1).
6990 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْنَسِ أَبُو مَالِكٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا نَذْرَ وَلَا يَمِينَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ، وَلَا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عز وجل، وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ، فَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَدَعْهَا، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، فَإِنَّ تَرْكَهَا كَفَّارَتُهَا "(2).
= وسفيان: هو الثوري، وحبيب: هو ابن أبي ثابت، وأبو العباس: هو السائب بن فروخ.
وهو مكرر (6527).
(1)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. إسحاق بن عيسى: هو ابن نجيح البغدادي أبو يعقوب ابن الطباع، وعبد الرحمن بن الحارث: هو ابن عبد الله بن عياش ابن أبي ربيعة المخزومي أبو الحارث المدني.
وسلف مطولاً برقم (6672) من طريق ليث بن أبي سليم، وبرقم (6937) من طريق محمد بن إسحاق، وبرقم (6962) من طريق عبد الحميد بن جعفر، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد. فانتفت شبهة الشك التي أشار إليها عبد الرحمن بن الحارث بقوله: عن عمرو بن شعيب إن شاء الله.
وسلف تخريجه في الرواية (6672)، وذكرنا هناك شواهده.
(2)
إسناده حسن. عبد الله بن بكر: هو السهمي. =
6991 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ -، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْبَيْعِ وَالِاشْتِرَاءِ فِي الْمَسْجِدِ (1).
6992 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" كُفُّوا السِّلَاحَ " فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ يَحْيَى وَيَزِيدَ، وَقَالَ فِيهِ:" وَأَوْفُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا تُحْدِثُوا حِلْفًا فِي الْإِسْلَامِ "(2).
= وأخرجه بتمامه أبو داود (3274) من طريق عبد الله بن بكر، بهذا الإِسناد.
وقوله: "لا نذر ولا يمين
…
"، إلى: "ولا قطيعة رحم" أخرجه النسائي 7/ 12 من طريق عبيد الله بن الأخنس، به. وسلف بنحوه برقم (6932)، وانظر (6769).
وقوله: "من حلف على يمين
…
" سلف تخريجه برقم (6736)، وبسطنا القول هناك في قوله: "تركها كفارتها".
(1)
إسناده حسن. أسامه بن زيد: هو الليثي، وعلي بن إسحاق: هو السلمي مولاهم المروزي.
وسلف مطولاً برقم (6676) من طريق ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، به. وذكرنا هناك شواهده.
(2)
إسناده حسن، ولبعضه شواهد يصح بها.
وحديث يحيى الذي أشار إليه -وهو يحيى بن سعيد القطان- سلف برقم (6681). وحديث يزيد -وهو يزيد بن هارون- سلف برقم (6933). =
6993 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَزْدِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمْ يَرْفَعْهُ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ "(1).
6994 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ (2)، عَنْ
= وحديث الأمر بالإِيفاء بحلف الجاهلية سلف برقم (6692) و (6917).
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو أيوب الأزدي: هو يحيى -ويقال: حبيب- بن مالك المراغي.
وأخرجه الطيالسي (2249)، وابن أبي شيبة 1/ 319، ومسلم (612)(172)، وأبو داود (396)، والنسائي في "المجتبى" 1/ 260، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 150، والبيهقي في "السنن" 1/ 367 من طرق، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
والذي يقول: لم يرفعه مرتين
…
الخ، هو شعبة. يحكي ذلك عن قتادة كما صرح به الطيالسي.
وسلف برقم (6966) من طريق همام عن قتادة، به، مرفوعاً، وسيكرر برقم (7077).
وثَوْرُ الشفق، بالثاء المثلثة، أي: انتشاره وثوران حمرته، من ثار الشيءُ يثورُ: إذا انتشر وارتفع. قاله ابنُ الأثير. وتصحف في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: نور، بالنون بدل المثلثة.
(2)
في (س) و (ص): ابن مبارك
لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ عز وجل يَسْتَخْلِصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ (1): أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ قَالَ: لَا، يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ، أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيُبْهَتُ (2) الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَا، يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَاحِدَةً، لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ، فِيهَا: " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " (3). فَيَقُولُ: أَحْضِرُوهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟! فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ، قَالَ: فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، وَلَا (4) يَثْقُلُ شَيْءٌ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " (5).
(1) لفظ: "له" ثبت في (ظ)، وجاء في (س) و (ص) في الهامش. ولم يرد في (م).
(2)
في هامش (ظ): فبهت.
(3)
في هامش (س) و (ص) و (ق): وأشهد أن محمداً رسول الله. خ.
(4)
في (ظ): فلا. وكتب فوق الفاء واو.
(5)
إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، فقد روى له مسلم في المقدمة، ووثقه ابن معين ويعقوب بن شيبة، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ثم هو متابع، أبو =
6995 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ
= عبد الرحمن الحُبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وهو عند ابن المبارك في "زوائد الزهد"(371)، وفيه يستخص بدل يستخلص، وسقط من المطبوع لفظ: أبي، من:"أبي عبد الرحمن الحبلي".
وأخرجه الترمذي (2639) عن سويد بن نصر، وابن حبان (225) من طريق عبد الوارث بن عبيد الله، والبغوي (4321) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال، ثلاثتهم عن ابن المبارك، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه أبن ماجه (4300) من طريق ابن أبي مريم، والحاكم 1/ 6، وعنه البيهقي في "الشعب"(283) من طريق يونس بن محمد (وهو المؤدب)، و 1/ 529 من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، ثلاثتهم عن الليث بن سعد، به. وصححه الحاكم في الموضع الأول على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال في الموضع الثاني: صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقوله في أول الحديث: "إن الله يستخلص" جاء في مصادر التخريج: "سيخلِّص"، وجاء عند ابن ماجه والحاكم 1/ 529:"يُصاح برجل من أمتي".
وقوله في آخر الحديث: "ولا يثقل شيءٌ بسم الله الرحمن الرحيم" هكذا ورد في الأصول التي بأيدينا، وجاء عند ابن المبارك وابن حبان:"لا يثقل اسمَ الله شيءٌ"، وجاء عند غيرهما:"لا يثقل مع اسم الله شيءٌ" فيظهر أن ما جاء في أصول "المسند" زيادة من النساخ.
قوله: "يستخلص رجلاً
…
" أي: يخرجه من بينهم ويميزه عنهم ويظهره. قاله السندي.
قوله: "سِجِلاًّ"، بالكسر والتشديد: هو الكتاب الكبير.
قوله: "فيُبْهَتُ الرجل": البَهْتُ: الانقطاع والحيرة.
والبطاقة: رقعة صغيرة. قاله ابن الأثير.
قوله: "فطاشت السجلات"، أي: خفت.
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:" لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ عَلَى مُغِيبَةٍ، إِلَّا وَمَعَهُ غَيْرُهُ "، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: فَمَا دَخَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَقَامِ عَلَى مُغِيبَةٍ، إِلَّا وَمَعِي وَاحِدٌ أَوِ اثْنَانِ (1).
6996 -
حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ -، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَوْذَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْسِمَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلَالًا، فَنَادَى ثَلَاثًا، فَأَتَى رَجُلٌ بِزِمَامٍ مِنْ شَعَرٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بَعْدَ أَنْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ مِنْ غَنِيمَةٍ كُنْتُ أَصَبْتُهَا، قَالَ (2):" أَمَا سَمِعْتَ بِلَالًا يُنَادِي ثَلَاثًا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:" فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟ " فَاعْتَلَّ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " إِنِّي لَنْ أَقْبَلَهُ، حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُوَافِينِي (3)
(1) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكر بن سوادة، وعبد الرحمن بن جبير -وهو المؤذن العامري-، فمن رجال مسلم، وإبراهيم بن إسحاق -وهو الطالقاني- روى له في المقدمة.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"(8390) من طريق الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وسلف من طرق أخرى برقم (6595) و (6744).
(2)
في (ظ): فقال.
(3)
في هامش (س) و (ص) و (ق) و (ظ): توافي. خ.
بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (1).
6997 -
حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ يَقُولُ:" إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةَ وَالْخِنْزِيرَ "، فَقِيلَ:
(1) إسناده حسن. عامر الأحول: هو عامر بن عبد الواحد، وهو -مع كونه من رجال مسلم- مختلف فيه، ضعَّفه أحمد والنسائي، ووثقه أبو حاتم وابن معين، وقال ابن عدي: لا أرى برواياته بأساً، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله رجال الشيخين غير عتاب بن زياد، فمن رجال ابن ماجه، وعبد الله بن شوذب روى له الأربعة. وقد وقع في (ق) و (ص) و (س) و (م) بين عبد الله بن شوذب وعامر بن عبد الواحد زيادة: حدثني أبي، وهي زيادة لم ترد في نسخة (ظ)، ولا في "أطراف المسند" 4/ 57، ولا في مصادر التخريج، وليتم هناك في الرواة من اسمه شوذب. وعبد الله بن شوذب يروي عن عامر الأحول، ولم يذكر أنه يروي عن أبيه، وقد أشير في هامش (ق) و (ص) و (س) إلى أن هذه الزيادة لم تقع في بعض الأصول، ومن مجموع ذلك يتبين أن هذه الزيادة خطأ، وأن الصواب ما في نسخة (ظ).
وأخرجه أبو داود (2712)، وابن حبان (4809)، والحاكم 2/ 127، والبيهقي في "السنن" 6/ 293 و 324 و 9/ 102 من طريق أبي إسحاق الفزاري، والبيهقي في "السنن" أيضاً 8/ 322 من طريق أيوب بن سويد، كلاهما عن عبد الله بن شوذب، عن عامر الأحول، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
قال السندي: قوله: فنادى ثلاثاً: أي من كان عنده شيء من الغنيمة، فليأت به.
فاعتلَّ له: أي: ذكر له سبباً، وكانه لم يكن ذلك السببُ مما يقتضي تركَ الحضور به في ذلك الوقت. =
يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُدْهَنُ (1) بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ:" لَا، هِيَ حَرَامٌ "، ثُمَّ قَالَ:" قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ، جَمَلُوهَا (2)، ثُمَّ بَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا "(3).
= وانظر الحديث (6493).
(1)
في (ظ): تدهن.
(2)
في (ظ): أجملوها، وفي هامشها: جملوها.
(3)
صحيح، وهذا إسناد حسن، أسامة بن زيد -وهو الليثي- مختلف فيه، وخرَّج له مسلم في الشواهد فهو حسن الحديث.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 90، 91، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" إلا أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وثمن الخنزير، وعن مهر البغي، وعن عسْب الفحل، ورجال أحمد ثقات. وإسناد الطبراني حسن.
وفي الباب عن جابر عند البخاري (2236)، ومسلم (1581)(71)، سيرد 3/ 326.
وعن عمر سلف برقم (170)، وهو عند البخاري (2223)، ومسلم (1582)(72).
وعن ابن عباس سلف برقم (2221) و (2678) و (2964).
وعن ابن عمر سلف برقم (5982).
وعن أبي هريرة عند البخاري (2224)، ومسلم (1583)(73) و (74).
وعن أنس عند عبد الرزاق (10050) و (16970)، سيرد 3/ 217.
وعن عبد الله بن أبي بكر مرسلاً عند مالك في "الموطأ" 2/ 931.
قال السندي: قوله: "حرَّم"، أي: كلٌّ منهما، على أن الحاكم هو الله تعالى، والرسول مبين، ويحتمل أن يكون "الرسول" مرفوعاً على انه مبتدأ، خبره مُقَدَّر، أي: بلّغ، والجملة معترضة.
قوله: "ويستصبح بها الناس"، أي: ينورون به مصابيحهم. =
6998 -
حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ فِي الْبَيْعَةِ (1).
6999 -
حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
= قوله: "هي حرام"، أي: حرام بيعها والانتفاع بها.
قوله: "قاتل"، أي: لعنهم، أو قتلهم، وصيغة المفاعلة للمبالغة.
قوله: "جَمَلوها"، بالتخفيف: من جَمَل الشَّحْمَ: أذابه واستخرج دهنه. قال الخطابي: معناه: أذابوها حتى تصير ودكاً، فيزول عنها اسم الشحم، وفي هذا إبطال كل حيلة يتوصل بها إلى محرم، وأنه لا يتغير حكمه بتغير هيئته وتبديل اسمه.
(1)
صحيح، وهذا إسناد حسن. أسامة بن زيد -وهو الليثي- مختلف فيه، وخرَّج له مسلم في الشواهد، فهو حسن الحديث.
وأخرجه ابن سعد 8/ 11 من طريق الواقدي، عن أسامة بن زيد، بهذا الإِسناد نحوه.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 266، وقال: رواه أحمد، وإسناده حسن.
وفي الباب عن عائشة عند البخاري (4891)(5288)، ومسلم (1866)(88)(89).
وعن أميمة بنت رقيقة، سيرد 6/ 357.
وعن أسماء بنت يزيد، سيرد 6/ 454، 459.
وعن عبد الله بن الزبير عند ابن سعد 8/ 236.
قوله: "كان لا يصافح النساء في البيعة"، أي: ما كان يبايعهن باليد، بل كان يبايعهن بالقول، وهذا في الأجنبيات. قاله السندي.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا "(1).
7000 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا رَجَاءٌ أَبُو يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ، فَأَنْشُدُ بِاللهِ ثَلَاثًا، وَوَضَعَ إِصْبَعَهُ (2) فِي أُذُنَيْهِ: لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ اللهُ عز وجل نُورَهُمَا، وَلَوْلَا أَنَّ اللهَ طَمَسَ نُورَهُمَا، لَأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ "(3).
(1) إسناده حسن. عتاب: هو ابن زياد، وعبد الله: هو ابن المبارك، وأسامة بن زيد: هو الليثي.
وأخرجه الترمذي (2752) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن (كما في "تحفة الأحوذي" 8/ 28، وفي طبعة عطوة ولايعتد بها: حسن صحيح).
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد"(1142) من طريق الفرات بن خالد، وأبو داود (4845) من طريق ابن وهب، كلاهما عن أسامة بن زيد، به.
وأخرجه أبو داود (4844) من طريق عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، به.
وله شاهد من حديث ابن عمر سلف برقم (5949) بإسناد ضعيف.
قوله: "أن يفرق بين اثنين": بأن يقعد في وسطهما إذا كان بينهما كلام. قاله السندي.
(2)
في (ظ): أصبعيه.
(3)
اسناده ضعيف، والأصح وقفه. رجاء أبو يحيى -وهو رجاء بن صَبيح الحرشي- ضعَّفه ابنُ معين وأبو حاتم، وقال ابنُ خزيمة: لستُ أحتج بخبرِ مثله، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وذكره ابن حبان في "الثقات" وهو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن مسلم الصفار، ومسافع بن شيبة: هو مسافع بن عبد الله بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي المكي العبدري، نُسب هنا إلى جده.
قال أبو حاتم في "العلل" 1/ 300: رواه الزهري وشعبة، كلاهما عن مسافع بن شيبة، عن عبد الله بن عمرو، موقوف، وهو أشبه، ورجاء شيخ ليس بقوي.
قلنا: قد ورد من طريق الزهري، به، مرفوعاً، لكن من طريق ضعيف كما سيرد.
وأخرجه ابنُ خزيمة (2732)، والحاكم 1/ 456 من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. قال الحاكم: هذا شاهد لحديث الزهري عن مسافع.
قلنا: قد وقع فيه رجاء بن يحيى، بدل: رجاء أبي يحيى.
قال الذهبي: كذا قال عفان: حدثنا رجاء بن يحيى، وصوابه: رجاء أبو يحيى، ليس بالقوي.
قلنا: رواه عفان هنا على الصواب، فلعل الخطأ ممن دونه من الرواة، وقد أخطأ فيه يونس بن محمد في الرواية (7008) الآتية.
وأخرجه الترمذي (878) من طريق يزيد بن زريع، وابن حبان في "صحيحه"(3710)، وفي "الثقات" 6/ 306 من طريق هدبة بن خالد، كلاهما عن رجاء أبي يحيى، به. قال الترمذي: هذا يروى عن عبد الله بن عمرو موقوفاً قوله.
قلنا: وقوله: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" سقط من مطبوع "ثقات" ابن حبان.
وأخرجه ابنُ خزيمة أيضاً (2731)، والحاكم 1/ 456، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 5/ 75 من طريق أيوب بن سويد، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسافع، به.
قال ابنُ خزيمة: هذا الخبر لم يُسنده أحدٌ أعلمه من حديث الزهري غير أيوب بن سويد إن كان حفظ عنه.
وقال الحاكم: هذا حديث تفرد [به] أيوب بن سويد، عن يونس، وأيوب ممن =
7001 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
= لم يحتجا به، إلا أنه من أجلة مشايخ الشام، فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: ضعفه أحمد.
قلنا: تابعه -لكن بلفظ آخر- شبيب بن سعيد الحَبَطي عند البيهقي في "السنن" 5/ 75، ولفظه:"إن الركن والمقام من ياقوت الجنة، ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب، وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شُفي".
قلنا: ورواية البيهقي هذه يُعِلُّها ما رواه عبد الرزاق (8915) عن ابن جريج، قال: حدثني عطاء (هو ابن أبي رباح)، عن عبد الله بن عمرو وكعب الأحبار أنهما قالا: لولا ما يمسح به ذو الأنجاس من الجاهلية، ما مسَّه ذو عاهة إلا شفي، وما من الجنة شيء في الأرض إلا هو.
فرواية عبد الرزاق هذه هي من قول عبد الله بن عمرو وكعب الأحبار، وقد صرَّح ابنُ جريج فيها بالتحديث، لكنها وردت عند البيهقي 5/ 75 مرفوعة من طريق حماد بن زيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعاً، وابن جريج قد عنعن، ورواية عبد الرزاق أصح.
وأخرجه عبد الرزاق (8921) عن ابن جريج، عن ابن شهاب، قال: أخبرني مسافع الحجبي، أنه سمع رجلاً يحدث عن عبد الله بن عمرو (تحرف فيه إلى: عمر) أنه قال: الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة أطفأ الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق والمغرب. وهذا إسناد ضعيف، لعنعنة ابن جريج، ولإبهام الرجل الذي حدث عن ابن عمرو، وسيأتي برقم (7008) و (7009).
قال الترمذي: وفيه عن أنس أيضاً.
قلنا: هو عند الحاكم 1/ 456، وفي إسناده داود بن الزبرقان، وهو متروك.
وفي الباب أيضاً عن ابن عباس، سلف برقم (2795) بلفظ:"الحجر الأسود من الجنة، وكان أشدَّ بياضاً من الثلج، حتى سَوَّدَتْه خطايا أهل الشرك". وذكرنا هناك شاهده.
عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنَّ لِي مَالًا وَوَالِدًا، وَإِنَّ وَالِدِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي؟ قَالَ:" أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ، إِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ "(1).
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ [هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: " بَلَغَنِي أَنَّ حَبِيبًا الْمُعَلِّمَ يُقَالُ لَهُ: حَبِيبُ بْنُ أَبِي بَقِيَّةَ ".
7002 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةٌ: فَرَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو (2)، فَذَاكَ حَظُّهُ مِنْهَا، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ، فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللهَ عز وجل، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكُوتٍ (3)، وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذِ
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. عفان: هو ابن مسلم.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 7/ 480 من طريق عفان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (3530)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 7/ 480 من طريق يزيد بن زُريع، به.
وأخرجه مختصراً أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 2/ 22، ومن طريقه الخطيب في "تاريخ بغداد" 12/ 49 من طريق قتادة، عن عمرو بن شعيب، به.
وسلف برقم (6678)، وذكرنا هناك شواهده.
وقوله: "يجتاح مالي": سلف شرحه برقم (6678).
(2)
في (ظ) وهامش (س) و (ص): بِلَغْوٍ.
(3)
في (ظ): وسكون. وعلى هامشها: وسكوت.
أَحَدًا، فَهِيَ كَفَّارَتُهُ (1) إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ:{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ، فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160](2).
7003 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ شَهْرٍ (3)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، وَمَنْ (4) شَرِبَ الثَّانِيَةَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الثَّالِثَةَ
(1) في (ظ) و (م) وها مش (س) و (ص) و (ق): كفارة.
(2)
إسناده حسن، عفان: هو ابن مسلم، ويزيد: هو ابن زريع، وحبيب: هو المعلم.
وأخرجه أبو داود (1113)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 3/ 219 عن مسدد وأبي كامل، وابن خزيمة (1813) عن محمد بن عبد الله بن بزيع، وابنُ أبي حاتم -فيما نقله ابن كثير في "التفسير" [الأنعام: 160]- من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، أربعتهم عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد. وقد سقط من مطبوع ابن خزيمة:"حدثنا يزيد"، واستدركناه من "إتحاف المهرة" 3/ ورقة 287.
وأخرجه مختصراً ابنُ عدي 4/ 1566 من طريق عبد الله بن بزيع، عن سعيد، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، به. وقال: عبد الله بن بزيع ليس هو عندي ممن يحتج به.
وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" 3/ 64 إلى ابن مردويه. وانظر (6701).
وله شاهد ضعيف من حديث علي سلف برقم (719).
(3)
في (ظ): يعني ابن حوشب.
(4)
في (ق): ثم من، وأشير إليها في هامش (س) و (ص). وفي (ظ): ثم إنْ.
فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ " (1).
7004 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ "، قَالَ: قِيلَ (2): وَمَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ؟ قَالَ: " يَسُبُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ (3)، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ "(4).
7005 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِئَتَيْ مَرَّةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ،
(1) صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر، وهو ابن حوشب، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وهمام: هو ابن يحيى العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وهو مكرر (6553)، ومضى هناك ذكر شواهده.
(2)
في (ظ): فقيل.
(3)
في (ظ): يسب الرجل أبا الرجل. وهو الموافق للرواية (6529) و (6840).
(4)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم، سعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وسلف برقم (6529) و (6840).
وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ، إِلَّا بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ " (1) يَعْنِي: إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ.
7006 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: أَقْبَلَ أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ إِلَيْهِ مَكْحُولٌ، وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا وَأَبُو بَحْرِيَّةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "(2).
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (6740).
(2)
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي كبشة السَّلُولي، فمن رجال البخاري. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.
وأخرجه الدارمي 1/ 136 عن أبي المغيرة، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6486) من غير ذكر مكحول وابن أبي زكريا وأبي بحرية.
ومكحول: هو الشامي التابعي المعروف. وابنُ أبي زكريا: هو عبد الله بن أبي زكريا أبو يحيى الخزاعي الدمشقي التابعي، من رجال أبي داود، قال الأوزاعي: لم يكن بالشام رجل يفضل على ابن أبي زكريا. توفي سنة سبع عشرة ومئة. وأبو بحرية: هو عبد الله بن قيس الكندي التراغمي الحمصي، من كبار التابعين، شهد خطبة عمر بالجابية، وكان فقيهاً ناسكاً، مات في خلافة الوليد، وقد روى له أصحاب السنن.
7007 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ "(1).
7008 -
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا رَجَاءٌ أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَأَدْخَلَ إِصْبعه فِي أُذُنِهِ (2) لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" إِنَّ الْحَجَرَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ اللهُ نُورَهُمَا، لَوْلَا ذَلِكَ لَأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَوْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ "(3)، كَذَا قَالَ يُونُسُ:" رَجَاءُ بْنُ يَحْيَى "، وقَالَ عَفَّانُ:" رَجَاءُ أَبُو يَحْيَى ".
• 7008 م - قَالَ عَبْدُ اللهِ (4): وحَدَّثَنَاهُ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
(1) حديث حسن، إسماعيل بن عياش -وإن كان ضعيفاً في روايته عن غير أهل بلده، وهذا منها- قد توبع، أبو اليمان: هو الحكم بن نافع الحمصي.
وهو مكرر (6748).
(2)
في (س) و (ق) و (م): أذنيه. وجعلها الشيخ أحمد شاكر: أصبعيه في أذنيه، بالتثنية فيهما.
(3)
إسناده ضعيف على خطأ في اسم أحد رواته، وهو مكرر (7000) ورجاء: هو ابن صبيح، أبو يحيى، وقوله: رجاء بن يحيى، هو خطأ من يونس بن محمد -وهو المؤدب- كما ذكر الإِمام أحمد، وابنُه عبد الله، ومرَّ ذكره على الصواب برقم (7000) وذكرنا هناك أن الأصح في ذا الحديث وقفه.
(4)
في (م): قال عفان. وهو خطأ. فالحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
رَجَاءُ بْنُ صُبَيْحٍ أَبُو يَحْيَى الْحَرَشِيُّ (1). وَالصَّوَابُ: " أَبُو يَحْيَى "(2)، كَمَا قَالَ عَفَّانُ: وهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ.
• 7009 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (3)، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَجَاءُ أَبُو يَحْيَى، فَذَكَرَ مِثْلَهُ (4).
7010 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" إِنَّ أَهْلَ النَّارِ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ، جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ الضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ "(5).
(1) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله، وهو من زيادات عبد الله بن أحمد، وسلف برقم (7000) وذكرنا هناك أن الأصح وقفه.
(2)
في (ظ): رجاء أبو يحيى.
(3)
في (ظ): حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري.
(4)
إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله، وهو من زيادات عبد الله بن أحمد، وسلف برقم (7000).
(5)
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير علي بن إسحاق -وهو السلمي مولاهم المروزي-، فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. عبد الله: هو ابن المبارك.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 393، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وأورده الهيثمي أيضاً في "المجمع" 10/ 265 بلفظ: "ألا أنبئك بأهل الجنة؟ " قلت: بلى. قال: "الضعفاء المغلوبون"، وقال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله وثقوا. =
7011 -
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا قَرَنَ خَشْيَةَ أَنْ يُصَدَّ عَنِ الْبَيْتِ، وَقَالَ:" إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةٌ فَعُمْرَةٌ "(1).
= وسلف مختصراً مع شرحه وشواهده برقم (6580).
(1)
إسناده ضعيف لضعف يونس بن الحارث، وهو الثقفي أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 235 - 236، وقال: رواه أحمد وهو مرسل، وفيه يونس بن الحارث، وثقه ابنُ حبان وغيره، وضعفه أحمد وغيره، ولا أدري ما معنى قوله: خشية أن يُصد عن البيت وهو في حجة الوداع، والله أعلم.
قلنا: يبدو أن نسخة "المسند" التي نقل عنها الهيثمي قد سقط منها "عن جده"، فلذلك جزم بأنه حديث مرسل، وليس كذلك.
ونقله ابن كثير في "تاريخه" 5/ 136 - 137، وقال: هذا حديث غريب سندا ومتناً، تفرد بروايته الإمام أحمد، وقد قال أحمد في يونس بن الحارث الثقفي هذا: كان مضطرب الحديث. وضعفه، وكذا ضعفه يحيى بن معين في روايته عنه، والنسائي.
وأما من حيث المتن، فقوله: إنما قرن رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية أن يصد عن البيت، فمن الذي كان يصدُّه عليه السلام من البيت وقد أَطَّرَ الله له الإِسلام (أي: ثبَّته وأيَّده) وفتح البلد الحرام؟! وقد نُودي برحاب منى أيام الموسم في العام الماضي: أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوفن بالبيت عريان، وقد كان معه عليه السلام في حجة الوداع قريب من أربعين ألفاً، فقوله: خشية أن يُصد عن البيت؛ ما هذا بأعجب من قول أمير المؤمنين عثمان لعلي بن أبي طالب حين قال له علي: لقد علمت أنا تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أجل، ولكنا كنا خائفين، ولستُ أدري علام يُحمل هذا الخوف من أي جهة كان؟ إلا أنه تضمن رواية الصحابي لما رواه، =
7012 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ النَّاسَ عَامَ الْفَتْحِ، عَلَى دَرَجَةِ الْكَعْبَةِ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ: بَعْدَ أَنْ أَثْنَى عَلَى اللهِ، أَنْ قَالَ:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ، كُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، يَدُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَدِيَةُ الْكَافِرِ كَنِصْفِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، أَلَا وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَنَبَ وَلَا جَلَبَ، وَتُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ فِي دِيَارِهِمْ، يُجِيرُ (1) عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَقْصَاهُمْ "، ثُمَّ نَزَلَ (2).
= وحملَه على معنىً ظنَّه، فما رواه صحيحٌ مقبول، وما اعتقده ليس بمعصوم فيه، فهو موقوف عليه، وليس بحجة على غيره، ولا يلزم منه رد الحديث الذي رواه. هكذا قولُ عبد الله بن عمرو لو صح السندُ إليه، والله أعلم.
قلنا: حديث عثمان وعلي الذي أشار إليه ابن كثير سلف برقم (432) و (756). وانظر "فتح الباري" 3/ 425.
وقال السندي في تأويل الحديث: لا يخفى أن الصدَّ عن البيت كما يمنع إتمام الحجة، كذلك يمنع إتمام العمرة، فلا يصلح علةً للقِران، ولا يمكن أن يُقال: إن لم يكن حجة فعمرة، نعم لو كان علةً لإِفراد العمرة، بمعنى أنه إن وقع صَدٌّ فليكن عن عمرة لا حج، كان غير بعيد، فليتأمل.
(1)
في (س): يُجِيزُ.
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن. =
وَقَالَ حُسَيْنٌ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
= وأورده أحمد برقم (6692) من طريق ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد، عدا قوله:"لا هجرة بعد الفتح"، و"لا شغار في الإسلام"، ونورد تخريجهما هنا: فقوله:
"لا شغار في الإسلام": أورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 266، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، خلا ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث.
قلنا: روايةُ ابن إسحاق هي الآتية برقم (7026) و (7027)، وصرَّح ابنُ إسحاق بالتحديث في الثانية منهما، ولم يذكر الهيثمي هذه الطريق التي ليس فيها ابن إسحاق.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر سلف بالأرقام (4526) و (4692) و (4918) و (5289) و (5654).
وعن أنس، سيرد 3/ 162 و 197 بإسناد صحيح.
وعن عمران بن الحصين، سيرد 4/ 429 و 439، 443 بإسناد صحيح.
وعن جابر عند عبد الرزاق (10432)، ومسلم (1417).
وعن أبي هريرة عند مسلم (1416).
وقوله: "لا هجرة بعد الفتح":
له شاهد من حديث ابن عباس سلف برقم (1991) بإسناد صحيح.
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد (11167) و 5/ 187.
وثالث من حديث مجاشع بن مسعود، سيرد 3/ 468 و 469.
ورابع من حديث ابن عمر عند البخاري (3899) و (4309) و (4310).
وخامس من حديث عائشة عند البخاري (3080) و (3900)، ومسلم (1864).
والشغار: قال ابنُ الأثير: هو نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرجل: شاغِرْني، أي: زوِّجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها، حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من ألي أمرها، ولا يكون بينهما مهر، ويكون بُضْع كل واحدة منهما في =
7013 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ:" فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأَصَابِعُ سَوَاءٌ، كُلُّهُنَّ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ "(1).
7014 -
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" الْمَقْتُولُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ "(2).
7015 -
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، أَبُو عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ الْعُقَيْلِيُّ، مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ:
= مقابلة بُضْع الأخرى. وقيل له: شغار لارتفاع المهر بينهما، من شغر الكلبُ: إذا رفع إحدى رجليه ليبول.
(1)
حسن لغيره، مطر -وهو ابن طهمان الوراق، وإن كان فيه كلام- قد توبع، عبد الوهَّاب: هو ابن عطاء الخفّاف، وسعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه البيهقي 8/ 81 و 92 من طريق عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإِسناد.
وهو قطعة من حديث الفتح السالف برقم (6681) وتتمة تخريجه هناك.
وحكم دية المواضح ورد أيضاً في حديث الديات المطول برقم (7033).
(2)
صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر -وهو ابن حوشب-، ومؤمَّل -وهو ابن إسماعيل- سيِّئ الحفظ. حماد: هو ابن سلمة.
وسلف برقم (6522) و (6956).
الْتَقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي عَلَى الْمَرْوَةِ، فَتَحَدَّثَا، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَبَقِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: هَذَا - يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو -، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، أَكَبَّهُ (1) اللهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ "(2).
7016 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ أَبُو الْجَهْمِ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا، فَهِيَ خِدَاجٌ، ثُمَّ خِدَاجٌ، ثُمَّ خِدَاجٌ "(3).
(1) جاء في هامش (س) و (ص): كذا في نسخ: أكبَّه الله، وفي نسخة: كبَّه الله، وهو المشهور. قلنا: في أصل السندي: كبَّه الله، فقد قال: هكذا في أصلنا بلا ألف، وفي بعض الأصول: أكبه، بالألف، وهو خلاف المشهور لغة.
(2)
إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير مروان بن شجاع، فمن رجال البخاري.
وسلف برقم (6526)، وذكرنا هناك شواهده.
وكبَّه: قال في "القاموس": قلبه وصرعه، كأكبَّه. وكبكبه فأكبَّ، وهو لازم متعد وجاء في "اللسان": وكبَّه لوجهه، فانكبَّ، أي: صرعه. وأكبَّ هو على وجهه. وهذا من النوادر أن يقال: أفعلت أنا، وفعلت غيري. يقال: كبَّ الله عدو المسلمين، ولا يقال: أكبَّ.
(3)
حديث حسن. الحجَّاج: وهو ابن أرطاة -وإن كان كثير الخطأ والتدليس-، قد توبع. =
7017 -
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " تَدْرُونَ مَنِ الْمُسْلِمُ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:" مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ "، قَالَ:" تَدْرُونَ (1) مَنِ الْمُؤْمِنُ؟ " قَالُوا: اللهُ، يَعْنِي (2)؛ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:" مَنْ أَمِنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ فَاجْتَنَبَهُ "(3).
7018 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا دُوَيْدٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ قَاعِدٌ مَعَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ (4): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ لَا نَحْفَظُهَا، أَفَلَا نَكْتُبُهَا؟ قَالَ:" بَلَى، فَاكْتُبُوهَا "(5).
= وقد سلف برقم (6903).
(1)
في (ق) و (ظ): أتدرون.
(2)
"يعني": لم ترد في (ظ).
(3)
حديث صحيح، وهو مكرر (6925).
(4)
في (ظ): قلنا.
(5)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. علي بن عاصم: هو ابن صهيب الواسطي، صدوقٌ، لكنه كان كثير الغلط، وكان إذا رُدَّ عليه لم يرجع، لكنه متابع بيزيد بن هارون، ومحمد بن يزيد الكلاعي، ودُويد الخراساني: مجهول، لكنه متابع بابن إسحاق، وهذا في الرواية السالفة برقم (6930). فانظر تخريجه هناك.
وسلف أيضاً برقم (6510).
7019 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُفْرٌ تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ، أَوِ ادِّعَاءٌ إِلَى نَسَبٍ لَا يُعْرَفُ "(1).
(1) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، علي بن عاصم -وهو ابن صهيب الواسطي- كثير الغلط، والمثنى بن الصباح ضعيف.
وأخرجه ابن ماجه (2744) من طريق سليمان بن بلال، والطبراني في "الصغير"(1072)، ومن طريقه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 2/ 316 من طريق أنس بن عياض، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد. وإسناد ابن ماجه إسناد حسن. قال البوصيري في "الزوائد": هذا الحديث في بعض النسخ دون بعض، ولم يذكره المزِّي في "الأطراف"، وإسناده
صحيح، وأظنه من زيادات ابن القطان. قلنا: يعني أبا الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، وهو راوي "السنن" عن ابن ماجه.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 97، وزاد نسبته إلى الطبراني في "الأوسط".
وله شاهدٌ من حديث أبي بكر الصديق أخرجه الدارمي 2/ 343، والبزار (104)، والمروزي في "مسند أبي بكر"(90) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، عن إسحاق بن منصور السلولي، عن جعفر بن أحمد الأَحمر، عن السَّرِيِّ بن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر مرفوعاً. وهذا إسناد ضعيف لضعف السَّرِي بن إسماعيل.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 144، وابن عدي 5/ 1710 من طريق عمر بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن حجاج بن أرطاة، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، عن أبي بكر مرفوعاً. قال ابن عدي: وهذا حديث موقوف ثم يرفعه إلا عمر بن موسى هذا. =
7020 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصيِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ، أَفَأَكْتُبُهَا؟ قَالَ:" نَعَمْ "، قُلْتُ: فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا؟ قَالَ: " نَعَمْ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ فِيهِمَا إِلَّا حَقًّا "(1).
7021 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، قَالَ - يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ: - وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ - يَعْنِي حُسَيْنًا - (2)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ (3)، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا، وَرَأَيْتُهُ يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ،
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 97، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف، ورواه البزار وفيه السريُّ بن إسماعيل، وهو متروك.
قلنا: وأخرجه الدارمي 2/ 343 من طريق سفيان، والخطيب 3/ 144 من طريق شعبة، كلاهما عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، عن أبي بكر الصديق موقوفاً. وهو الصحيح.
قوله: "وإن دَقَّ": قال السندي: بأن نفى نسب أبيه من جده وإن علا.
قال المناوي: ومناسبة إطلاق الكفر هنا أنه كذب على الله، كأن يقول: خلقني الله من ماء فلان، ولم يخلقني من ماء فلان، والواقع خلافه.
(1)
صحيح لغيره، وهو مكرر (6930) سنداً ومتناً.
(2)
في (ظ): يعني من حسين المعلم.
(3)
"عن أبيه": سقط من (س) و (ص) و (م).
وَرَأَيْتُهُ يَشْرَبُ قَاعِدًا (1) وَقَائِمًا (2).
7022 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: لَيْسَ لِي مَالٌ، وَلِي يَتِيمٌ؟ فَقَالَ:" كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ، غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُبَذِّرٍ (3) وَلَا مُتَأَثِّلٍ مَالًا، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ ". أَوْ قَالَ: " تَفْدِيَ مَالَكَ بِمَالِهِ " شَكَّ حُسَيْنٌ (4).
7023 -
حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ (5) بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا
(1) في (ص) و (ظ): قائماً وقاعداً.
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عبد الوهاب -وهو ابن عطاء الخفاف- سمع من سعيد -وهو ابن أبي عروبة- قبل الاختلاط، وقد سمعه من حسين المعلم نفسه دون واسطة سعيد كما ذكر هو. حسين المعلم: هو ابن ذكوان.
وسلف برقم (6627) دون زيادة: ورأيته يصوم في السفر ويفطر، وبرقم (6679) بها، وذكرنا شواهده فيهما، وسلف أيضاً برقم (6660) و (6783) و (6928).
(3)
"ولا مبذر" سقطت من طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(4)
إسناده حسن، وهو مكرر (6747).
قوله: "ولا مُتَأثِّل": قال ابنُ الأثير: أي غيرَ جامع، يقال: مال مُؤَثَّل، ومجد مُؤَثَّل، أي: مجموعٌ ذو أصل.
(5)
تحرف في (م) إلى: عبيد.
عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، فِي كَمْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: فِي يَوْمِي وَلَيْلَتِي، قَالَ: فَقَالَ لِي: " ارْقُدْ وَصَلِّ، وَصَلِّ (1) وَارْقُدْ، وَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ "، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أُنَاقِصُهُ وَيُنَاقِصُنِي، إِلَى أَنْ قَالَ (2):" اقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ "، - قَالَ أَبِي (3): وَلَمْ أَفْهَمْ، وَسَقَطَتْ عَلَيَّ كَلِمَةٌ -، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَصُومُ وَلَا أُفْطِرُ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: " صُمْ وَأَفْطِرْ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ "، فَمَا زِلْتُ أُنَاقِصُهُ وَيُنَاقِصُنِي، حَتَّى قَالَ:" صُمْ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ عز وجل، صِيَامَ دَاوُدَ، صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا "، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لَأَنْ (4) أَكُونَ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النَّعَمِ (5). حَسِبْتُهُ شَكَّ عَبِيدَةُ.
(1) قوله: "وصلِّ" لم يرد في (ق) و (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(2)
في (ظ) وهامش (س) و (ص): حتى قال.
(3)
يعني الإِمام أحمد.
(4)
في هامش (ظ): إني لأن. ووقع في (م) وطبعة شاكر: ولأن.
(5)
صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عَبيدة بن حميد -وإن سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط- قد تابعه حمادُ بنُ زيد عند أبي داود، وهو ممن سمع منه قديماً.
وأخرجه ابنُ سعد 4/ 264 عن عبيدة بن حميد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (1389) مختصراً من طريق سليمان بن حرب، عن حماد -وهو ابن زيد-، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6506)، وذكرنا الجمع بين الروايات في كم يختم القرآن هناك.
وانظر الحديث رقم (6477). =
7024 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ (1) إِلَّا فِي دُورِهِمْ "(2).
7025 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ الْحَرَشِيُّ (3) - وَكَانَ ثِقَةً فِيمَا ذَكَرَ أَهْلُ بِلَادِهِ -، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى ثَقِيفٍ - وَكَانَ مُسْلِمٌ رَجُلًا يُؤْخَذُ عَنْهُ، وَقَدْ (4) أَدْرَكَ وَسَمِعَ - عَنْ (5) عَمْرِو بْنِ حُرَيْشٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّا بِأَرْضٍ لَسْنَا نَجِدُ بِهَا الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ، وَإِنَّمَا أَمْوَالُنَا الْمَوَاشِي (6)،
= والقائل: حسبته شكَّ عَبِيدة: هو الإِمام أحمد.
(1)
في (ظ): صدقتهم.
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن، ابنُ إسحاق -وهو محمد- صرَّح بالتحديث.
وأخرجه مطولاً البغوي في "شرح السنة"(2542) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد.
وهو قطعة من الحديث (6692).
(3)
تصحف في (م) الى: الجرشي، وفي (س) إلى: الحرسي.
(4)
في (ظ): قد. دون واو قبلها.
(5)
في (ظ): من. وعلى هامشها: نسخة الحافظ: عن.
(6)
فى (ظ): إنما أموالنا بها المواشي.
فَنَحْنُ نَتَبَايَعُهَا بَيْنَنَا، فَنَبْتَاعُ الْبَقَرَةَ بِالشَّاةِ (1) نَظِرَةً إِلَى أَجَلٍ، وَالْبَعِيرَ بِالْبَقَرَاتِ، وَالْفَرَسَ بِالْأَبَاعِرِ، كُلُّ ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ، فَهَلْ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ بَأْسٍ؟ فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ؛ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَبْعَثَ جَيْشًا عَلَى إِبِلٍ كَانَتْ عِنْدِي، قَالَ: فَحَمَلْتُ النَّاسَ عَلَيْهَا، حَتَّى نَفِدَتِ الْإِبِلُ، وَبَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللهِ، الْإِبِلُ (2) قَدْ نَفِدَتْ، وَقَدْ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنَ النَّاسِ لَا ظَهْرَ لَهُمْ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ابْتَعْ عَلَيْنَا إِبِلًا بِقَلَائِصَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِلَى مَحِلِّهَا، حَتَّى نُنَفِّذَ (3) هَذَا الْبَعْثَ "، قَالَ: فَكُنْتُ أَبْتَاعُ الْبَعِيرَ بِالْقَلُوصَيْنِ وَالثَّلَاثِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِلَى مَحِلِّهَا، حَتَّى نَفَّذْتُ ذَلِكَ الْبَعْثَ، قَالَ: فَلَمَّا حَلَّتِ الصَّدَقَةُ أَدَّاهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (4).
7026 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ذَكَرَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
(1) في (ظ): بالشياه.
(2)
في (ظ) و (ق) وهامش (س) و (ص): إن الإِبل.
(3)
في (س) و (ص): تنفذ.
(4)
حديث حسن سلف برقم (6593) من طريق جرير بن حازم، عن ابن إسحاق، به، وسلف هناك بسط القول في ترجمة رجاله وتخريج روايته. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
قوله: "حتى نفدت الإبل"، بكسر الفاء، أي: فنيت.
وقوله: "حتى تُنَفِّذ"، قال السندي: ضبط بتشديد الفاء. والله تعالى أعلم.
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَقْلِ الْجَنِينِ إِذَا كَانَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، بِغُرَّةٍ، عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، فَقَضَى بِذَلِكَ فِي امْرَأَةِ حَمَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيِّ (1).
7026 م - وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ "(2).
7027 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَسَعْدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن إسحاق -وهو محمد- مدلس، ولم يصرح هنا بالتحديث. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/ 299، وقال: رواه أحمد، وفيه ابنُ إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
ويشهد له حديثُ حَمَل بن مالك نفسه، سيرد بإسناد صحيح 4/ 79، 80، وذكره أحمد أيضاً في مسند ابن عباس برقم (3439).
وحديث أبي هريرة عند البخاري (6740) و (6904)، ومسلم (1681)(34) و (35)، سيرد (7217) و (10467) و (10953).
وحديث المغيرة بن شعبة عند البخاري (6905)، ومسلم (1682)(37)، سيرد 4/ 244، 245.
وحديث عبادة بن الصامت، سيرد 5/ 326 بإسناد مرسل.
وحديث جابر عند أبي يعلى (1823).
قوله: "عبد أو أمة": بدل من غُرَّة.
(2)
صحيح لغيره، ابن إسحاق -وإن كان مدلساً ورواه بالعنعنة- قد صرَّح بالتحديث في الرواية التالية. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وهو قطعة من الحديث (7012).
- يَعْنِي مُحَمَّدًا - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ "(1).
7028 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَلَدِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، أَنَّهُ يَرِثُ أُمَّهُ، وَتَرِثُهُ أُمُّهُ، وَمَنْ قَفَاهَا بِهِ جُلِدَ ثَمَانِينَ، وَمَنْ دَعَاهُ وَلَدَ زِنًا جُلِدَ ثَمَانِينَ (2).
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، ابن إسحاق صرَّح بالتحديث. يعقوب وسعد: هما ابنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وفي الإِسناد زيادة عبد الرحمن بن الحارث بين ابن إسحاق وعمرو بن شعيب، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.
وهو قطعة من الحدث (7012).
(2)
إسناده ضعيف، محمد بن إسحاق مدلِّس وقد عنعن. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/ 280، وقال: رواه أحمد من طريق ابن إسحاق، قال: وذكر عمرو بن شعيب. فإن كان هذا تصريحاً بالسماع فرجاله ثقات، وإلا فهي عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
وقوله: "ومن قفاها به"، أي: رماها. قال في "النهاية" في تفسير الأثر: "نحن بنو النضر بن كنانة لا ننتفي من أبينا ولا نقفوا أمنا"، أي: لا نتهمها ولا نقذفها، يقال: قفا فلان فلاناً: إذا قذفه بما ليس فيه.
7029 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ، وَالِدَيْهِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ أَبَوَيْهِ؟ قَالَ:" يَسُبُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ الرَّجُلُ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ "(1).
7030 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ الْمُطَّلِبِ الْمَخْزُومِيَّ -، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ السَّهْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ:" مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ "(2).
7031 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
سعد بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6529).
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وعبد العزيز بن المُطَّلب: هو ابن عبد الله بن حنطب المخزومي.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 3/ 963 من طريق مطر الورّاق، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإِسناد.
وسلف برقم (6522)، وذكرنا هناك شواهده.
عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ (1) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، مِثْلَ ذَلِكَ (2).
7032 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِى أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي يَقُولُ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَطَفِقَ يَسْأَلُونَهُ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمْ أَكُنْ أَشْعُرُ أَنَّ الرَّمْيَ قَبْلَ النَّحْرِ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" ارْمِ وَلَا حَرَجَ "، وَطَفِقَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمْ أَشْعُرْ أَنَّ النَّحْرَ قَبْلَ الْحَلْقِ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" انْحَرْ وَلَا حَرَجَ "، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يَوْمَئِذٍ يُسْأَلُ عَنْ أَمْرٍ مِمَّا يَنْسَى الْإِنْسَانُ أَوْ يَجْهَلُ، مِنْ
(1) تحرفت في طبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: "بن".
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن، عبد العزيز بن المطلب: قال ابنُ معين وأبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وضعَّفه العقيلي، وقال: لا يُتابع في حديثه عن الأعرج، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عبد الله بن حسن بن حسن -وهو ابن علي بن أبي طالب-، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه الترمذي (1419) من طريق أبي عامر العَقَدي، عن عبد العزيز بن المُطَّلب، بهذا الإِسناد، وقال: حديث عبد الله بن عمرو حسن، قد رُوي عنه من غير وجه، وقد رخّص بعضُ أهل العلم للرجل أن يُقاتل عن نفسه وماله، وقال ابنُ المبارك: يقاتل عن ماله ولو درهمين.
وسلف برقم (6816) و (6829)، وسلف ذكر شواهده برقم (6522).
تَقْدِيمِ الْأُمُورِ بَعْضِهَا قَبْلَ بَعْضٍ، وَأَشْبَاهِهَا، إِلَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" افْعَلْهُ وَلَا حَرَجَ "(1).
7033 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ، فَإِنْ شَاؤُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاؤُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ، وَهِيَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، فَذَلِكَ عَقْلُ الْعَمْدِ، وَمَا صَالَحُوا (2) عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَهُمْ، وَذَلِكَ شَدِيدُ (3) الْعَقْلِ ".
" وَعَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْزِغَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ النَّاسِ، فَتَكُونَ دِمَاءٌ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَلَا حَمْلِ سِلَاحٍ ".
فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: يَعْنِي: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (1738) من طريق يعقوب، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني 2/ 251 من طريق صالح بن كيسان، به.
وسلف برقم (6484)، وذكرنا هناك شواهده.
(2)
في (ظ): وما صولحوا.
(3)
في (ظ) و (ق) وهامش (س) و (ص): تشديد.
فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَا رَصَدَ بِطَرِيقٍ ".
" فَمَنْ قُتِلَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ، وَعَقْلُهُ مُغَلَّظَةٌ (1)، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَهُوَ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَلِلْحُرْمَةِ وَلِلْجَارِ ".
" وَمَنْ قُتِلَ خَطَأً، فَدِيَتُهُ مِئَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، ثَلَاثُونَ ابْنَةُ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةٌ، وَعَشرة (2) بَكَارَةٍ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ ".
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقِيمُهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِئَةِ دِينَارٍ، أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ، وَكَانَ يُقِيمُهَا عَلَى أَثْمَانِ الْإِبِلِ، فَإِذَا غَلَتْ، رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، وَإِذَا هَانَتْ، نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا، عَلَى عَهْدِ (3) الزَّمَانِ مَا كَانَ، فَبَلَغَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا بَيْنَ أَرْبَعِ مِئَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِئَةِ دِينَارٍ، وَعِدْلُهَا مِنَ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ.
وَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ (4) عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ، فِي الْبَقَرِ مِئَتَيْ بَقَرَةٍ، وَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ (4) عَلَى أَهْلِ الشَّاءِ (5)، فَأَلْفَيْ شَاةٍ.
وَقَضَى فِي الْأَنْفِ إِذَا جُدِعَ كُلُّهُ، بِالْعَقْلِ كَامِلًا، وَإِذَا جُدِعَتْ
(1) في (ظ) وهامش (س): مُغَلَّظ.
(2)
في (ق) وهامش (س): عشر.
(3)
في (ظ) و (ق) وهامش (س): على نحو.
(4)
في (ظ): وقضى إن كان عقله. وفي الهامش: أن من كان عقله.
(5)
في (ظ): على أهل الشاء في الشاء.
أَرْنَبَتُهُ، فَنِصْفُ الْعَقْلِ.
وَقَضَى فِي الْعَيْنِ نِصْفَ الْعَقْلِ، خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ عِدْلَهَا ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا، أَوْ مِئَةَ بَقَرَةٍ، أَوْ أَلْفَ شَاةٍ.
وَالرِّجْلُ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَالْيَدُ نِصْفُ الْعَقْلِ.
وَالْمَأْمُومَةُ ثُلُثُ الْعَقْلِ، ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ، أَوِ الْبَقَرِ، أَوِ الشَّاءِ، وَالْجَائِفَةُ ثُلُثُ الْعَقْلِ، وَالْمُنَقِّلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْمُوضِحَةُ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ.
وَالْأَسْنَانُ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ (1).
(1) حديث حسن، وبعضه صحيح. محمد بن إسحاق -وإن دلّس-، تابعه سليمان بن موسى الأشدق في الروايات المفرقة للحديث كما سيرد. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وقوله: "من قتل مؤمناً متعمداً
…
"، إلى: "وذلك شديد العقل": سلف تخريجه برقم (6717).
وقوله: "وعقل شبه العمد
…
ولاحمل سلاح"، سلف برقم (6718)، وسيرد برقم (7088).
وقوله: "من حمل السلاح فليس منا، ولا رصد بطريق": سلف برقم (6724) و (6742)، وسيرد برقم (7088).
وقوله: "فمن قتل على ذلك فهو شبه العمد
…
وللحرمة وللجار"، سلف برقم (6742)، وسيرد برقم (7088).
وقوله: "فمن قتل خطأً
…
" إلى قوله: "وقضى أن من كان عقله على أهل الشاء فألفي شاء"، سيرد تخريجه برقم (7090). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقوله: "في دية الأنف والعين واليد والرجل"، سيرد تخريجه برقم (7092).
وحكم المأمومة والجائفة أخرجه أبو داود (4564)، والبيهقي في "السنن" 8/ 83 من طريق محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، به.
وأخرجه عبد الرزاق (17363) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: في المأمومة ثلث العقل: ثلاثة وثلاثون من الإبل، أو عدلها من الذهب. قال: وقضى عمر بن الخطاب بمثل ذلك.
ولحكم المأمومة والجائفة شاهد من حديث عمرو بن حزم عند ابن حبان (6559).
وآخر من حديث زيد بن ثابت عند عبد الرزاق (17362)، وابن أبي شيبة 9/ 211، والبيهقي فى "السنن" 8/ 82.
وثالث موقوف من حديث علي عند عبد الرزاق (17356) و (17357)، وابن أبي شيبة 9/ 145 و 210.
ورابع موقوف من حديث ابن مسعود عند ابن أبي شيبة 9/ 210.
وخامس موقوف من حديث عمر بن الخطاب عند ابن أبي شيبة 9/ 212.
وحكم المُنَقِّلة أخرجه عبدُ الرزاق (17369) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في المنقولة خمس عشرة من الإِبل"، وهذا معضل، وفيه عنعنةُ ابنِ جريج.
وله شاهد من حديث عمرو بن حزم عند ابن حبان (6559).
وآخر مرسل من حديث مكحول عند البيهقي في "السنن" 8/ 82.
وثالث موقوف من حديث علي عند عبد الرزاق (17364)، وابن أبي شيبة 9/ 146، 147، والبيهقي في "السنن" 8/ 82.
ورابع موقوف من حديث زيد بن ثابت عند عبد الرزاق (17365)، والبيهقي 8/ 82.
وحكم المُوضِحَة والأسنان سلف تخريجُه برقم (6711).
قوله: "وعَقْلُ شبه العمد مغلظة": قال السندي: كأنه أنَّث الخبر نظراً إلى أن =
7034 -
قَالَ: وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَجُلٍ طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رِجْلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقِدْنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" لَا تَعْجَلْ، حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ "، قَالَ: فَأَبَى الرَّجُلُ إِلَّا أَنْ يَسْتَقِيدَ، فَأَقَادَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ، قَالَ: فَعَرِجَ الْمُسْتَقِيدُ، وَبَرَأَ
= العقل في معنى الدية.
قوله: "وهو بالشهر الحرام"، أي: يقاس به في تغليظ الذنب. قاله السندي.
قوله: "وعشرة بكارة": البِكَارةُ: جمع بَكْر -بفتح الباء- وهو الفتيُّ من الإِبل. قال الجوهري: وجمع البَكْر بِكار، مثل فَرْخ وفراخ، وبِكارةٌ أيضاً، مثل فَحْل وفِحالة.
قوله: "يُقيمها على أهل القرى"، أي: يقومها.
قوله: "في البقر مئتي بقرة" أي: قضى في البقر مئتي بقرة له، أي: لمن كان عقله على أهل البقر.
قوله: "والرِّجْلُ نصف العقل"، أي: قضى في الرِّجْل نصف العقل.
والمأمومة: -ويقال أيضاً: الآمة- الشجةُ التي بلغت أمَّ الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. يقال: رجل أميم ومأموم. قاله ابنُ الأثير.
والجائفة: هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف، والمرادُ بالجَوْف هاهنا كل ما له قُوَّة مُحِيلة كالبطن والدماغ.
والمُنَقِّلة، بكسر القاف المشددة: شجة يخرج منها صغار العظم، وتُنَقَّل عن أماكنها. وقيل: هي التي تنقل العظم، أي: تكسره.
والمُوْضِحَة: هي الشجة التي تبدي وَضَحَ العظام، أي: بياضه، والتي فرض فيها خمس من الإِبل هي ما كان منها في الرأس والوجه، فأما الموضحة في غيرهما ففيها الحكومة.
الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ، فَأَتَى الْمُسْتَقِيدُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَرِجْتُ (1)، وَبَرَأَ صَاحِبِي؟! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَلَمْ آمُرْكَ أَلَّا تَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ؟ فَعَصَيْتَنِي! فَأَبْعَدَكَ اللهُ، وَبَطَلَ جُرْحُكَ " ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الرَّجُلِ الَّذِي عَرِجَ: " مَنْ كَانَ بِهِ جُرْحٌ، أَنْ لَا يَسْتَقِيدَ حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحَتُهُ، فَإِذَا بَرِئَتْ جِرَاحَتُهُ (2) اسْتَقَادَ "(3).
(1) في (ظ): عرجت منه.
(2)
في (ظ): برأ جرحه.
(3)
إسناده ضعيف، ابنُ إسحاق مدلِّس، ولم يُصَرِّح هنا بالتحديث.
وأخرجه الدارقطني 3/ 88، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 8/ 67، 68، والحازمي في "الاعتبار" ص 193 من طريق ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإِسناد، وفيه عنعنةُ ابنِ جُريج. قال الحازمي: إن صحَّ سماعُ ابنِ جريج من عمرو بن شعيب، فهو حديث حسن.
وأخرجه الدارقطني 3/ 90 من طريق مسلم (تحرف فيه إلى: محمد) بن خالد، عن ابن جُريج، عن عمرو بن شعيب، به. وفيه عنعنةُ ابنِ جُريج، ومسلم بن خالد: هو الزنجي، وهو ضعيف أيضاً.
وأخرجه عبدُ الرزاق (17991) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو معضل، وفيه عنعنة ابن جريج.
وأخرجه عبد الرزاق (17988)، ومن طريقه الدارقطني 3/ 90 عن معمر، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبعدك الله، أنت عجلت" وهذا معضل.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/ 295، 296، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات! =
7035 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ - يَعْنِي أَبَاهُ -، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ (1)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، [عَنْ](2) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي
= وفي الباب عن جابر عند ابن أبي شيبة 9/ 369، والدارقطني 3/ 89، والبيهقي في "السنن" 8/ 66 و 67، والطبراني في "الصغير"(377)، وزاد الهيثمي في "المجمع" 6/ 296 نسبته إلى الطبراني في "الأوسط".
وقد رُوي موصولاً ومرسلاً، وذكر الدارقطني أنَّ المُرسل هو المحفوظ، وذكر ابنُ أبي حاتم في "العلل" 1/ 463 أن حديث جابر هذا رواه حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، مرسلاً، ثم قال: سمعتُ أبا زرعة يقول: حديثُ حماد بن سلمة أشبه. وقال نحو ذلك الحازميُّ في "الاعتبار" ص 192، والزيلعي في "نصب الراية" 4/ 377.
قلنا: وأقوى أسانيد حديث جابر ما رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 184 من طريق عبد الله بن المبارك، عن عنبسة بن سعيد، عن الشعبي، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ".
قال ابن التركماني في "الجوهر النقي" 8/ 67: سنده جيد، ونقل الزيلعي عن صاحب "التنقيح" قوله: إسناده صالح، وعنبسةُ وثَّقه أحمد وغيره. وقال ابنُ أبي حاتم: سُئل أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال: هو مرسل مقلوب.
وعن ابن عباس عند البيهقي في "السنن" 8/ 67، وهو من طريق إسرائيل، عن أبي يحيى (وهو القتات)، عن مجاهد، عن ابن عباس. قال الحافظ ابنُ حجر في "التهذيب": قال الأثرمُ عن أحمد: روي إسرائيلُ عن أبي يحيى القتّات أحاديثَ مناكير جداً كثيرة.
والقَوَد: القَصَاص.
(1)
في (ظ): يعني ابن الهاد.
(2)
لفظ "عن" سقط من النسخ الخطية، واستدركناه من "أطراف المسند" 4/ 87 - 88، ومما سيرد في التخريج.
مَجْلِسٍ: " أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا، قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَقَالَ: " أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا "(1).
7036 -
قَالَ يَعْقُوبُ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي
(1) حديث حسن. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن عبد الله بن عمرو: ذكره ابن حبان في "الثقات" 5/ 353، وقال: محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص يروي عن أبيه من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله بن عمرو، ولا أعلم بهذا الإسناد إلا حديثا واحداً من حديث ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب.
قلنا: وبهذا يتبين أن لفظ: "عن" سقط قبل كلمة "محمد بن عبد الله" في النسخ الخطية التي بين أيدينا، واستدركناه من هذا الموضع ومن "أطراف المسند" كما تقدم. وقد أخرج ابنُ حبان هذا الحديث في "صحيحه"(485) من طريق يعقوب، شيخ أحمد، بهذا الإسناد. وقد وهم الشيخ أحمد شاكر في تصويب هذا الإسناد، فظنَّ -إذ لم يقع له حديثُ ابنِ حبان- أنَّ الصواب فيه: عمرو بن شعيب بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، واستشهد بورود الإِسناد كذلك في الرواية السالفة برقم (6735)، وإنما ذاك إسناد معروف يروي فيه عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو.
وهذا الإسناد فيه زيادة محمد والد شعيب بينه وبين جده عبد الله، وهو من المزيد في متصل الأسانيد.
وللحديث أصل في الصحيح نبهنا عليه برقم (6735).
وقد وقع في الطبعة الميمنية خطأ طريف، ففيها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مجلس خف: ألا أحدثكم، وكلمة "خف" هذه لا علاقة لها بنص الحديث، إنما هو رمزٌ وُضِع في الأصل الخطي فوق كلمة "ألا" إشارة إلى تخفيفها، فأقحمها الطابعُ في متن الحديث، وقد نبَّه على ذلك الشيخ أحمد شاكر رحمه الله.
يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ (1)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ قَالَ: حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ، فَذَكَرُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ، سَفَّهَ أَحْلَامَنَا، وَشَتَمَ آبَاءَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَسَبَّ آلِهَتَنَا، لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، أَوْ كَمَا قَالُوا: قَالَ: فَبَيْنَمَا (2) هُمْ كَذَلِكَ (3)، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَقْبَلَ يَمْشِي، حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ مَا يَقُولُ، قَالَ: فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ مَضَى، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ، غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ مَضَى، ثُمَّ مَرَّ (4) بِهِمُ الثَّالِثَةَ، فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَقَالَ:" تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ "، فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا كَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ، حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَصَاةً قَبْلَ ذَلِكَ
(1) في (م): عن عروة. وهو خطأ.
(2)
في هامش (س) و (ص) و (ق): فبينا.
(3)
في (ظ) وهامش (س) و (ص): في ذلك.
(4)
في (ظ) وهامش (س): فمرَّ.
لَيَرْفَؤُهُ (1) بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، انْصَرِفْ رَاشِدًا، فَوَاللهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا، قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ! فَبَيْنَمَا (2) هُمْ فِي ذَلِكَ، إِذْ (3) طَلَعَ عليهم (4) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَأَحَاطُوا بِهِ، يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ، قَالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " نَعَمْ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ "، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ، قَالَ: وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، رضي الله عنه، دُونَهُ، يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي:{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ} ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ (5).
(1) في هامش (س) و (ق): ليرفؤه، أي: يسكنه ويرفق به.
(2)
في (ص) و (ظ): فبينا.
(3)
"إذ" لم ترد في (ظ)، وكتب في الهامش: إذْ. خ.
(4)
"عليهم" ثم ترد في (ص) و (ظ) و (ق).
(5)
إسناده حسن. ابن إسحاق -وهو محمد- صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه البزار -فيما ذكره الحافظ في "الفتح" 7/ 168 - من طريق بكر بن سليمان، والبيهقي في "الدلائل" 2/ 275 من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. =
7037 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالْجِعِرَّانَةِ، وَقَدْ أَسْلَمُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَم يَخْفَ (1) عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا، مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ، أَمْ أَمْوَالُكُمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَبَيْنَ أَمْوَالِنَا، بَلْ تُرَدُّ عَلَيْنَا نِسَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُنَا، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا، فَقَالَ لَهُمْ: " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَإِذَا صَلَّيْتُ لِلنَّاسِ الظُّهْرَ، فَقُومُوا، فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ (2) إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ (2)، فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ
= وأشار البخاري في "صحيحه" إلى رواية ابن إسحاق هذه عقب الحديث (3856).
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/ 15، 16، وقال: في الصحيح طرف منه، رواه أحمد، وقد صرح ابنُ إسحاق بالسماع، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلنا: طرفه الصحيح سلف برقم (6908).
وقوله في أول الحديث: قلت له: ما أكثرُ
…
القائل: هو عروة بن الزبير يسأل عبد الله بن عمرو، كما صرح بذلك في الرواية (6908) السالفة.
(1)
في (ق) و (م): ما لا يخفى، وهو المثبت في طبعة أحمد شاكر.
(2)
في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر زيادة: صلى الله عليه وسلم. ولم ترد النسخ الخطية.
ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ "، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا، فَتَكَلَّمُوا بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَمَّا مَا كَانَ لِي ولِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ "، قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا، فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا! وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ، فَلَا! قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا! قَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ: لَا، مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: يَقُولُ عَبَّاسٌ: يَا بَنِي سُلَيْمٍ، وَهَّنْتُمُونِي! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ مِنْ هَذَا السَّبْيِ فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ نُصِيبُهُ، فَرَدُّوا عَلَى النَّاسِ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ " (1).
7038 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ مِقْسَمٍ أَبِي الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَتَلِيدُ بْنُ كِلَابٍ اللَّيْثِيُّ، حَتَّى أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، مُعَلِّقًا نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ، فَقُلْنَا لَهُ: هَلْ حَضَرْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ يُكَلِّمُهُ التَّمِيمِيُّ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟
(1) إسناده حسن. محمد بن إسحاق صرَّح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وسلف برقم (6729).
قَالَ: نَعَمْ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي (1) تَمِيمٍ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُعْطِي النَّاسَ، قَالَ (2): يَا مُحَمَّدُ، قَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَجَلْ، فَكَيْفَ رَأَيْتَ؟ " قَالَ: لَمْ أَرَكَ عَدَلْتَ! قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ:" وَيْحَكَ، إِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَدْلُ عِنْدِي فَعِنْدَ مَنْ يَكُونُ؟ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ (3)، أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ (4):" لَا، دَعُوهُ، فَإِنَّهُ سَيَكُونُ (5) لَهُ شِيعَةٌ يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ، حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ، كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ فِي النَّصْلِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ فِي الْقِدْحِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ فِي الْفُوقِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ "(6).
(1) لفظ: "بني" جاء في هامش (س).
(2)
في (ظ) وهامش (س) و (ص): فقال.
(3)
"يا رسول الله" ليست في (ظ)، وكتبت على الهامش.
(4)
في (ظ): فقال.
(5)
في (ظ): ستكون.
(6)
صحيح، وهذا إسناد حسن، ابن إسحاق -وهو محمد- صرح بالتحديث، وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر: وثقه ابن معين، وعبد الله بن أحمد -كما ذكر هنا-، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال في موضع آخر: صحيح الحديث، وذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لا يُعرف اسمه، ومِقْسَم -وهو ابن بُجْرة، ويقال: ابن نجدة، ويقال له أيضاً: مولى ابن عباس للزومه له-، قال أبو حاتم: صالح الحديث، لا بأس به، ووثقه أحمدُ بن صالح المصري والعجلي والفسوي والدارقطني، وضعفه ابن سعد، وذكره البخاري في "الضعفاء" ولم يذكر فيه قدحاً، =
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ [هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: أَبُو عُبَيْدَةَ هَذَا اسْمُهُ: مُحَمَّدٌ، ثِقَةٌ، وَأَخُوهُ سَلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَلَا نَعْلَمُ خَبَرَهُ. وَمِقْسَمٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
= وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/ 227، 228، وقال: رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجال أحمد ثقات.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (3344) و (6933)، ومسلم (1064)(143)، سيرد 3/ 68 و 73.
وآخر من حديث جابر عند مسلم (1063)(142)، سيرد 3/ 354، 355.
وثالث من حديث أبي برزة، سيرد 4/ 421.
ورابع من حديث أبي بكرة الثقفي، سيرد 5/ 42.
وانظر ما مضى في مسند علي بن أبي طالب (672).
الرَّمِيَّة: بفتح الراء وكسر الميم وتشديد الياء التحتية: قال ابن الأثير: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمُك. وقيل: هي كل دابة مرميَّة.
قوله: "ينظر في النَّصْل": يعني هل اتصل به شيء من الدم والفرث. والنَّصْلُ: الحديدة التي في السهم وغيره. والفَرْثُ: ما يخرج من الكَرِش.
والقِدْح، بكسر القاف وسكون الدال: عودُ السهمِ قبل أن يُراش ويُنْصَل، والفُوق، بضم الفاء: مدخل الوتر.
قوله: "سبق الفَرْثَ": لسرعةِ السهم وشدة النزع. قاله السندي.
وقال الحافظ في "الفتح" 6/ 618: شَبَّه مروقهم من الدين بالسهم الذي يصيب الصيد، فيدخُلُ فيه، ويخرجُ منه، ومن شدة سرعة خروجه -لقوة الرامي- لا يعلَقُ من جسد الصيد شيء.
وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ (1) فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَطُرُقٌ أُخَرُ فِي هَذَا الْمَعْنَى صِحَاحٌ. وَاللهُ سبحانه وتعالى (2) أَعْلَمُ.
7039 -
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُوسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنِ الْجَلَّالَةِ، وَعَنْ رُكُوبِهَا وَأَكْلِ لُحُومِهَا (3).
(1) في (ظ): طريق.
(2)
"سبحانه وتعالى": ليست في (ظ).
(3)
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. مؤمَّل -وهو ابن إسماعيل-، وإن كان سيِّئ الحفظ، متابع. وُهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي، وابن طاووس: هو عبد الله.
وأخرجه أبو داود (3811)، والنسائي في "المجتبى" 7/ 239 من طريق سهل بن بكار، والبيهقي في "السنن" 9/ 333 من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي، كلاهما عن وهيب، بهذا الإِسناد. وسهل بن بكار تحرف في مطبوع النسائي إلى: سهيل.
وأخرجه عبد الرزاق (8712) عن معمر، عن ابن طاووس، قال: أخبرني عمرو بن شعيب، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الإبل الجلَّالة وألبانها، وكان يكره أن يحجَّ عليها. وهذا معضل.
وأخرجه الدارقطني 4/ 283، والحاكم 2/ 39، ومن طريقه البيهقي 9/ 333 من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو، بنحوه. قال الحاكم: صحيح الإِسناد، فتعقبه الذهبي بقوله: إسماعيل وأبوه ضعيفان.
والنهي عن لحوم الحمر الأهلية ورد من حديث عدد كثير من الصحابة، وهو =
7040 -
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ - يَعْنِي بْنُ زَيْدٍ -، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْآيَاتُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَاتٌ فِي سِلْكٍ، فَإِنْ يُقْطَعِ السِّلْكُ (1) يَتْبَعْ بَعْضُهَا
= من الأحاديث المتواترة، والذي ورد منه في "المسند" حديث علي سلف برقم (592) و (812).
وحديث ابن عمر، سلف برقم (4720).
وحديث جابر، سيرد 3/ 361.
وحديثُ أبي سليط البدري، سيرد 3/ 419.
وحديثُ الحكم بن عمرو الغفاري، سيرد 4/ 213.
وحديث المقدام بن معديكرب، سيرد 4/ 132.
والنهي عن ركوب الجلالة وأكلِ لحومها له شاهدٌ من حديث ابن عباس سلف بإسناد صحيح برقم (1989) و (2161) و (2671) و (2952) و (3142) و (3143).
وآخرُ من حديث ابن عمر عند أبي داود (3787)، والبيهقي في "السنن" 9/ 333، وإسناده حسن. وله إسناد آخر صحيح عند البيهقي في "السنن" 9/ 333.
وثالث من حديث أبي هريرة عند الحاكم 2/ 35، وإسناده حسن.
وجاءْ سببُ النهي عن لحوم الحمر الأهلية فيما أخرجه مسلم (1939)(32) عن ابن عباس، قال: إنما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أنه كان حَمُولةَ الناس، فكره أن تذهَبَ حمولَتُهم.
والجَلّالة: من الحيوان، التي تأكل العَذِرَة.
(1)
كُتب في هامش (س) عبارة: كذا في ثلاث نسخ. قلنا: هي كذلك في (س) و (ص) و (ق)، ووقع في (ظ): فانقطع السِّلْكُ فتبع بعضُهن (وفي الهامش: بعضَها) بعضاً. وأشير في هامش (س) و (ص) إلى هذه الرواية، ثم جاء فيهما ما =
بَعْضًا " (1).
= نصُّه: وكذا في "الجامع" للسيوطي، وقال شارحه المناوي:"فإذا انقطع السلك" وعندي أنه من تحريف النساخ، وأن الأصل:"إن قُطِع السِّلْكُ" فوُصِلَت النُّونُ بالقاف. والله أعلم.
وقد رد الشيخ السندي كلام هذا القائل في حاشيته على "المسند" -كما سيرد-، وذكر أنَّ الصواب: فانقطع، وقال: هكذا في النسخ من الانقطاع، وهو الصواب قلنا: لكن السندي بعد أن صوب هذه الرواية -يعني رواية "فانقطع"- أورد في حاشيته على "المسند" لفظ الرواية الأخرى، وهو "يتبع" دون فاء قبلها، مع ان تتمة الرواية التي صوبها:"فيتبع" بذكر الفاء، كما في "الجامع الصغير"، أو "فتبع" كما في نسخة (ظ).
(1)
إسناده ضعيف، مُؤَمَّل -وهو ابن إسماعيل- سيئ الحفظ، وعلي بن زيد -وهو ابن جدعان- ضعيف، وقد توبعا، وتبقى عِلَّتُهُ خالد بن الحويرث -وهو المخزومي القرشي-، قال ابنُ معين: لا أعرفه، وقال ابنُ عدي: إذا كان يحيى لا يعرفه، فلا يكون له شهرة، ولا يعرف، ومع ذلك ذكره ابن حبان في "الثقات" 4/ 198. حماد: لا ندري أهو ابن زيد، أم ابن سلمة، والخطب في ذلك يسير.
وأخرجه الحاكم 4/ 473، 474 من طريق يزيد بن هارون، عن ابن عون (وهو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري) عن خالد بن الحويرث، بهذا الإِسناد، وسكت عنه هو والذهبي.
وعلَّقه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/ 144 عن روح، عن حماد، بهذا الإِسناد، لكن لم يسق لفظه.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/ 321، وقال: رواه أحمد، وفيه علي بن زيد، وهو حسن الحديث!
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن حبان (6833)، لكنه معلول بما نقله =
7041 -
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ (1) - يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِيَّ -، عَنْ حِبَّانَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مِنْبَرِهِ يَقُولُ:" ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللهُ (2) لَكُمْ، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ، الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ "(3).
= ابنُ الجوزي في "العلل المتناهية"(1428) عن الدارقطني، قال: وإنما رواه هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية من قوله.
قال السندي: قوله: "الآيات"، أي: إذا جاءت.
خَرَزات، أي: كأنها خرزات، على التشبيه البليغ.
قوله: "يتبع": بيان لوجه الشَّبَه، والجملةُ استئنافٌ، كأنه جوابٌ عما يُقال: كيف هي كالخَرَزات؟ فقال: يَتْبَع .. الخ، وقد خفي على بعضٍ معنى هذا الحديث، فزعم أنَّ الصحيح:"فإن قُطع" على أنَّ "إن" الشرطيةُ، إلا أنه وقع التحريف من النساخ، فوصل النون بالقاف، وهذا اختراع عجيب من غير داع. والله تعالى أعلم. قلنا: مقتضى تصويبه أن تكون الرواية: فيتبع، أو فتبع، لكن شَرَح السندي على لفظ:"يتبع" وهو تتمة رواية: "فإن يقطع" كما ذكرنا ذلك آنفاً في فروق النسخ.
(1)
تصحف في (م) إلى: جرير.
(2)
لفظ: "الله" ورد في (س) و (ص) على الهامش، وأمامه (خ)، وكُتب فوقه في (ظ): صح
(3)
إسناده حسن، حبان بن زيد الشرعبي ذكره ابن حبان في "الثقات" 4/ 181، وقال أبو داود فيما نقله عنه الحافظ في "التهذيب": شيوخ حريز كلهم ثقات، وقال الذهبي في "الكاشف": شيخ، وقال الحافظ في "التقريب": ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. =
7042 -
حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ -، عَنْ سُلَيْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ مُوسَى -، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ يُسْتَلْحَقُ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ، ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَضَى: إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ، وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ، وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَلَهُ نَصِيبُهُ، وَلَا يُلْحَقُ إِذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا، فَإِنَّهُ لَا يُلْحَقُ وَلَا يَرِثُ، وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ الَّذِي ادَّعَاهُ، وَهُوَ وَلَدُ زِنًا لِأَهْلِ أُمِّهِ، مَنْ كَانُوا، حُرَّةً، أَوْ أَمَةً " (1).
7043 -
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ -، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللهِ، فَإِنِّي أَشْهَدُ
= وهو مكرر (6541).
وأخرجه البيهقي في "الشعب"(7236)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 265 من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وسلفت تتمة تخريجه برقم (6541).
(1)
إسناده حسن، وهو مطول (6699)، وسلف شرحه هناك.
وأخرجه بطوله أبو داود (2265)، وابنُ ماجه (2746)، والدارمي 2/ 389، 390 من طرق عن محمد بن راشد، بهذا الإِسناد.
لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " يُحِلُّهَا وَيَحُلُّ (1) بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا "(2)،، قَالَ: فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو، فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ، وَصَحِبْتَ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا (3).
7044 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ - يَعْنِي الْأَشْيَبَ -، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ لَهُم:{لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: 64]، قَالَ:" الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ، هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، فَمَنْ (4) رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا، وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ، فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْكُتْ، وَلَا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا "(5).
(1) في (ق): بها. وفي (ظ): يُحِلها وتحل به.
(2)
في هامش (ظ): لوازنتها.
(3)
رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مكرر (6847)، ونقلنا هناك عن ابن كثير أن رفعه قد يكون غلطاً. وانظر لزاماً (461).
هاشم: هو ابن القاسم.
(4)
في هامش (ظ): ومن. خ.
(5)
صحيح لغيره، ابن لهيعة -وإن كان في حفظه شيء- متابع، وباقى رجاله ثقات رجال الصحيح، غير درّاج -وهو ابن سمعان أبو السمح-، وهو صدوقٌ، روى له أصحاب السُّنن. حسن الأشيب: هو ابن موسى، وعبد الرحمن بن جُبير: هو =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= المصري المؤذن العامري.
وأخرجه البيهقي في "الشعب"(4764) من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، بهذا الإسناد.
وأخرجه -مختصراً- الطبري في "تفسيره"[يونس: 64] من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن أبي الشيخ، عن عبد الرحمن بن جبير، به.
ونقله ابنُ كثير في "تفسيره" عن هذا الموضع، وقال: لم يخرجوه. يعني أصحاب الكتب الستة.
وأورده الهيثمي مختصراً في "المجمع" 7/ 36، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف.
ثم أورده بتمامه 7/ 175، وقال: رواه أحمد من طريق ابن لهيعة، عن درّاج، وحديثهما حسن، وفيهما ضعف، وبقية رجاله ثقات.
وله شاهدٌ من حديث ابن عمر سلف برقم (6215)، وإسناده صحيح، وفيه:"جزء من سبعين جزءاً من النبوة".
وفي باب الرؤيا الصالحة وأنها جزء من النبوة:
عن ابن عباس سلف برقم (2894).
وعن ابن عمر عند مسلم (2265)، سيرد 2/ 18 و 50 و 119.
وعن أبي هريرة عند البخاري (6988)، ومسلم (2263)، سيرد (7183) و (7642) و (7643) و (8161) و (8506) و (10430).
وعن أنس عند البخاري (6983)، ومسلم (2264)، وسيرد 13/ 26 و 185 و 267 و 269.
وعن جابر عند مسلم (2262)، سيرد 3/ 342 و 350.
وعن أبي رَزِين العُقيلي، سيرد 4/ 10 و 11 و 12 و 13.
وعن عبادة بن الصامت عند البخاري (6987)، ومسلم (2264)، سيرد 5/ 316 و 319. =
7045 -
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ مِنْ حَاجَةٍ، فَقَدْ أَشْرَكَ "، قَالُوا (1): يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ:" أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ: اللهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ "(2).
= وعن عوف بن مالك عند ابن أبي شيبة 11/ 75، وابن حبان (6042).
ووقع في أكثر الأحاديث أن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، وقد سرد الحافظ ابنُ حجر في "الفتح" 12/ 362، 363 الروايات الأخرى، ثم قال: فحصَّلنا من هذه الروايات على عشرة أوجه، ذكرها، ثم قال: أصحها مطلقاً الأول (يعني جزء من ستة وأربعين جزءاً) ويليه السبعين، ثم سرد الحافظ ما قيل في تفسير ذلك في "الفتح" 12/ 363 - 368، فانظره.
وفي الباب فيمن رأى ما يحب أو غيره:
عن أبي قتادة الأنصاري عند البخاري (6986)، ومسلم (2261)، سيرد 5/ 296 و 303 و 305.
وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (6985)، سيرد (11054).
وفي الباب في تفسير قوله تعالى: {لهم البشرى في الحياة الدنيا} عن أبي الدرداء، سيرد 6/ 445 و 447.
قوله: "يُبَشَّرُها المؤمن"، أي: يُبَشَّر بها.
(1)
في (ظ): فقالوا. وعلى الهامش: قالوا. خ.
(2)
حديث حسن، ابن لهيعة -وهو عبد الله-، وإن كان ضعيفاً قد رواه عنه عبد الله بن وهب، وهو صحيح السماع منه. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وابن هبيرة: هو عبد الله المصري السبئي، وأبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= المعافري.
وهو عند ابن وهب في "الجامع" 1/ 110، ومن طريقه أخرجه ابنُ السُّنِّي في "عمل اليوم والليلة"(293).
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/ 105، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
وله شاهد مختصر من حديث فَضَالة بن عبيد أخرجه ابن وهب في "جامعه" 1/ 110، عن ابن لهيعة، عن عياش بن عباس (وهو القتباني)، عن أبي الحصين (هو الهيثم بن شفي)، عن فضالة بن عبيد الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من ردَّته الطيرة فقد قارف الشرك"، وإسناده حسن.
وآخر من حديث رويفع بن ثابت عند ابن وهب 2/ 181، والبزار (3046)، ذكره الهيثمي في "المجمع" 5/ 105، وقال: رواه البزار، وفيه سعيد بن أسد بن موسى، روى عنه أبو زرعة الرازي، ولم يضعفه أحد -قلنا: تابعه ابن وهب -، وشيخ البزار إبراهيم غير منسوب، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: وفي إسناده أيضاً شيبان بن أمية، وهو مجهول. والحديث أورده ابنُ أبي حاتم في "العلل" 2/ 282، وقال: قال أبي: هذا حديث منكر (وقد وقع فيه تصحيفات في إسناده).
وثالث من حديث بُريدة بن الحصيب عند البزار (3048)، أورده الهيثمي في "المجمع" 5/ 105، وقال: رواه البزار، وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك، وقد قيل فيه: صدوق منكر الحديث.
والطِّيَرَة: قال ابنُ الأثير: بكسر الطاء وفتح الياء، وقد تسكن: هي التشاؤم بالشيء، وهو مصدر تطيَّر، يقال: تطيَّر طِيَرةً، وتَخَيَّر خِيَرةً، ولم يجئ من المصادر هكذا غيرهما. قال السندي: وفي "الصحاح": الطِّيَرة، كالعنبة، هو ما يُتَشاؤمُ به من الفأل الرديء، اسم من التطير، ومثلُه في "القاموس".
قوله: "ولا طَيْر إلا طيرك": قال السندي: في "الصحاح": الطير جمع طائر، =
7046 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: أَنَّهُ لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نُودِيَ أَنِ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ أَطْوَلَ مِنْهُ، وَلَا رَكَعْتُ رُكُوعًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ (1).
= كصَحْب جمع صاحب، والطير أيضاً: الاسم من التَّطَيُّر، ومنه قولهم: لا طير إلا طير الله، كما يقال: لا أمر إلا أمر الله، قال ابن السكيت: يقال: طائرُ الله لا طائِرُك، ولا تقل: طَيْرُ الله. انتهى. قلت: فالظاهر أن الطيرَ في الحديث على وزن الخير، فالحديث يردُّ على ابن السكيت. والله تعالى أعلم.
(1)
إسناده صحيح، هشام بن سعيد -وهو الطالقاني البزاز نزيل بغداد-، وثقه أحمد وابن سعد، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود والنسائي، ثم هو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه البخاري (1045)، ومسلم (910)، والنسائي 3/ 136 من طرق عن معاوية بن سلام، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ خزيمة (1376) من طريق الحجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأخرجه النَّسائي 3/ 137 من طريق محمد بن حِمْيَر، عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي طعمة، عن ابن عمرو، وهذا إسناد خالف فيه ابن حِمْيَر، فذكر أبا طعمة بدل أبي سلمة، وأبو طعمة هذا قيل: إنه هلال مولى عمر بن عبد العزيز، وقد روى عنه جمع، ووثقه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، وقيل =
7047 -
(1)
7048 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ لَتَلْتَقِيَانِ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا رَأَى وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ "(2).
7049 -
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ
= غيره، فهو مجهول، لكنه متابع بأبي سلمة.
والحديث سلف برقم (6631)، من طريق شيبان النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، به، وسلف مطولاً برقم (6483).
قوله: "أنِ الصلاة جامعة": أَن: بفتح الهمزة وتخفيف النون، على أنها حرفُ تفسيرٍ لما في النداء من معنى القول. والصلاة: بالنصب، أي: ائتوا الصلاة، أو بالرفع على الابتداء.
قوله: "ركعتين"، أي: ركوعين.
"في سجدة"، أي: في ركعة. قال ذلك السندي.
(1)
قد كُرِّر في (م) هنا الحديث السابق بسنده ومتنه، وكُتب في الهامش ما نصُّه: هكذا وجد هذا الحديث في بعض النسخ مكرراً فأثبتناه تبعاً لذلك. قلنا: وقد حذفناه لأنه لم يرد في جميع النسخ الخطية، وإنما أثبتنا له رقماً للإِشارة إلى تكراره في (م).
(2)
حديث حسن، وهو مكرر (6636). يحيى بن إسحاق: هو السيلحيني.
يُغَرْبَلُونَ فِيهِ غَرْبَلَةً، يَبْقَى مِنْهُمْ حُثَالَةٌ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَدَعُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ " (1).
7050 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا قَبِيلٍ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ "(2).
7051 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ "(3).
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن. حسين بن محمد: هو المَرُّوذي، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار.
وسلف برقم (6508) -وذكرنا هناك شواهده والخِلاف في صحابيِّه-، وبرقم (6987)، وسيأتي برقم (7063).
(2)
إسناده ضعيف، وهو مكرر (6646). بقية: هو ابنُ الوليد.
(3)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال مسلم غير المفضل -وهو ابن فضالة- فمن رجال الشيخين. يحيى بن غيلان: هو الخزاعي البغدادي، وعياش بن عباس: هو القتباني. =
7052 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ بِآيَاتِ اللهِ عز وجل، لِكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ، وَحُسْنِ خُلُقِهِ "(1).
7053 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا، وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ، يَضْرِبُ
= وأخرجه أبو عوانة 5/ 53 من طريق يحيى بن غيلان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (1886)(119)، والحاكم 2/ 119، من طريق المُفَضّل بن فضالة، به. قال الحاكم: صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه. قلنا: بل خرجه مسلم كما هو ظاهر.
وأخرجه مسلم أيضاً (1886)(120)، وأبو عوانة 5/ 52، والبيهقي في "السنن" 9/ 25 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، به.
وفي الباب عن أبي قتادة عند مسلم (1885)(117)، سيرد 5/ 297 و 304 و 308.
(1)
حسن، وهو مكرر (6648) و (6649). علي بن إسحاق: هو المروزي، وعبد الله: هو ابنُ المبارك.
قال السندي: قوله: لكرم ضريبته: أي: سجيته وطبيعته.
عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَلِهِ " (1).
(1) بعضه مرفوع صحيح، وبعضه يروى مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح، وهذا إسناد ضعيف. محمد بن إسحاق: مدلس، وقد عنعن، لكنه توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. محمدُ بن سلمة: هو الباهلي الحرّاني، وابنُ أبي نجيح: هو عبد الله.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة"(743) من طريق محمد بن مهران الرازي، عن محمد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الفاكهي أيضاً (744) عن محمد بن أبي عمر (وهو العدني)، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، به، نحوه مرفوعاً. وزاد فيه: قال مجاهد: فلما هدم ابنُ الزبير الكعبة، جئتُ أنظر إليه، هل أرى الصفة التي قال عبد الله بن عمرو، فلم أرها.
وأخرجه بنحوه أبو داود (4309) عن القاسم بن أحمد البغدادي، والحاكم 4/ 453 من طريق أحمد بن حبان بن ملاعب، كلاهما عن أبي عامر (يعني العقدي)، عن زهير بن محمد (هو التميمي العنبري)، عن موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"اتركوا الحبشة ما تركوكم، فإنه لا يستخرج كَنْزَ الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة" وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
قلنا: وبهذا الإِسناد والمتن سيورده أحمد 5/ 371 من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 298، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وفيه ابنُ إسحاق، وهو ثقة، لكنه مدلس.
ونصفه الثاني، وهو قوله: "لكأني أنظر إليه أصيلع
…
": أخرجه عبد الرزاق (9180)، وابن أبي شيبة 15/ 47 كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمرو، موقوفاً، وهذا أصح من رواية مَنْ رَفَعَه، وهو ابنُ أبي عمر العَدَني عند الفاكهي كما مر. =
7054 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ قَيْصَرَ التُّجِيبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم،
= وأخرجه عبد الرزاق (9179) عن ابن جريج، قال: سمعت سليمان الأحول يحدث عن مجاهد وغيره، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً أيضاً.
وله شاهد موقوف أيضاً من حديث علي عند عبد الرزاق (9178)، وابن أبي شيبة 15/ 48.
لكن له شاهد بمعناه مرفوع من حديث ابنِ عباس عند البخاري (1595) سلف برقم (2010)، ولفظه:"كأني به أسود أفحج، يقلعها حجراً حجرا".
وقوله: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة": له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (1591) و (1596)، ومسلم (2909)، سيرد (8094) و (9405).
قال السندي: قوله: "يُخَرِّب": من التخريب، وهذا عند قرب الساعة، حيث لا يبقى قائلٌ: الله الله. وقيل: يخرب في زمان عيسى. قال القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور، والمصحف بعد موت عيسى، وهو الصحيح، ولا يعارضه:{حَرَماً آمناً} [القصص:28] إذ معناه: أمنُهُ إلى قرب القيامة.
ذو السويقتين: هو تصغير الساق، وصُغِّر لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة.
حليتها: بكسر الحاء، ونصبه، على أنه مفعول ثان للسلب، وقيل: بدل من الأول بدل اشتمال.
أصيلع: تصغير أصلع: وهو من انحسر شعر رأسه، وهو منصوب على الحال.
أفيدع: مصغر أفدع، من الفَدَع، بفتحتين، وهو اعوجاج بين القدم وبين عظم الساق، وكذا في اليد، وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها.
بمِسْحاته: ضبط بكسر الميم، وهي آلةٌ رأسُها من حديد، وميمه زائدة، من السَّحْوِ، وهو الكشفُ والإِزالة.
ومِعْوَله، ضبط بكسر الميم: هو الفأس العظيمة التي يُنْقَرُ بها الصخر.
فَجَاءَ شَابٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ فَقَالَ:" لَا "، فَجَاءَ شَيْخٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ:" نَعَمْ "، فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" قَدْ عَلِمْتُ نَظَرَ بَعْضِكُمْ إِلَى بَعْضٍ، إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ "(1).
7055 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومًا فَهُوَ شَهِيدٌ "(2).
7056 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ أَوْسَعُ (3) مِنْهُ فِي الْجَنَّةِ "(4).
(1) إسناده ضعيف، هو مكرر (6739) سنداً ومتناً.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، ووُهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة كيسان السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد البصري.
وأخرجه عبد الرزاق (18566) عن معمر، عن أيوب، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (6522)، وذكرنا هناك شواهده.
(3)
في (ظ): بنَى له بيتاً أوسعَ.
(4)
صحيح دون لفظ: "أوسع"، وهذا إسناد ضعيف. الحجاج -وهو ابن أرطاة- كثير الخطأ والتدليس.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/ 7، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن =
7057 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ أَوْ فَضْلَ كَلَئِهِ، مَنْعَهُ اللهُ عز وجل فَضْلَهُ "(1).
7058 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ وَحَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَيْسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، أَحْسِبُهُ عَنِ
= أرطاة، وهو متكلم فيه.
وفي الباب عن عثمان عند البخاري (450)، ومسلم (533)(24) و (25)، سلف برقم (434)، بلفظ:"بنى الله له مثله في الجنة".
وعن عمر بن الخطاب سلف برقم (126) و (376).
وعن ابن عباس سلف برقم (2157).
وعن واثلة بن الأسقع، سيرد 3/ 490 بلفظ:"أوسع"، وفي إسناده بشر بن حيان مجهول.
وعن عمرو بن عبسة، سيرد 4/ 386.
وعن أسماء بنت يزيد، سيرد 6/ 461، بلفظ:"أوسع"، وفي إسناده محمود بن عمرو، قال الذهبي: فيه جهالة.
وعن أبي ذر عند ابن حبان (1610).
وعن أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير"(7889)، بلفظ:"أوسع"، وفي إسناده علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف.
وانظر "فتح الباري" 1/ 546.
(1)
حسن لغيره، وهو مكرر (6673). عفان: هو ابن مسلم.
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا "(1).
7059 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ "(2).
7060 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الصَّلَاةَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسَبَّحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" مَنْ قَائِلُهَا؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، قَالَ:" لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَلَقَّى بِهَا بَعْضُهَا بَعْضًا "(3).
(1) هذا الحديث له إسنادان: أحدهما متصل، وهو إسناد حسن، والآخر مرسل.
أما الإسناد المتصل، فقد أخرجه الطيالسي (2267) -ومن طريقه البيهقي 6/ 60 - ، وأبو داود (3546)، والنسائي 6/ 278، من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم 2/ 47، ووافقه الذهبي.
وهو قطعة من حديث خطبة الفتح ورد بنحوه مطولاً برقم (6681).
وانظر (6727) و (6728).
وأما الإِسناد المرسل، فرواه حماد بن سلمة، عن قيس -هو ابن سعد المكي، وهو ثقة من رجال مسلم-، عن مجاهد مرفوعاً مع الشك في رفعه عن مجاهد.
(2)
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (6590) سنداً ومتناً.
(3)
إسناده حسن، وهو مكرر (6632). عفان: هو ابن مسلم.
7061 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: السَّامُ عَلَيْكَ، وَقَالُوا (1) فِي أَنْفُسِهِمْ:{لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ} ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل:{وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ} ، فَقَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ:{فَبِئْسَ (2) الْمَصِيرُ} [المجادلة: 8](3).
7062 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ - وَكَانَ شَاعِرًا -، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ:" أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:" فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ "(4).
7063 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يُوشِكُ أَنْ يُغَرْبَلَ النَّاسُ غَرْبَلَةً، وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ
(1) في (ص) و (ق) وطبعة شاكر: قالوا. دون واو قبلها.
(2)
وقع في (س) و (ص) و (ق) و (م) وطبعة شاكر: وبئس. والتلاوة: فبئس.
(3)
حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، حماد -وهو ابن سَلَمة- صحَّح الجمهور روايته عن عطاء، كما ذكر العراقي في "التقييد والإِيضاح" ص 392.
وسلف الحديث برقم (6589) وذكرنا هناك شواهده.
(4)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (6858) سنداً ومتناً.
وَأَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا "، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالُوا: فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: " تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَّتِكُمْ، وَتَدَعُونَ عَامَّتَكُمْ " (1).
حَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:" وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ، وَتَدَعُونَ (2) أَمْرَ عَامَّتِكُمْ ".
7064 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْبَرْحِيِّ (3)
(1) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عمارة بن عمرو بن حزم، فمن رجال أبي داود وابن ماجه، وهو ثقة. يعقوب بن عبد الرحمن: هو الإِسكندراني، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار.
وأخرجه الحاكم 4/ 435 من طريق سعيد بن منصور، بهذا الإِسناد، وصححه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم أيضاً 2/ 159 من طريق عبد الله بن وهب، عن يعقوب بن عبد الرحمن، به، وصححه، ووافقه الذهبي، لكن سقط من إسناد المطبوع منه اسم أبي حازم.
وأخرج أبو داود (4342)، وابن ماجه (3957) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه أبي حازم، به. قال أبو داود: هكذا روي عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه.
وسلف برقم (6508) -وذكرنا هناك شواهده والخلاف في صحابيه-، وبرقم (6987) و (7049).
(2)
في (ظ): قال: وتدعون، وقوله: حدثناه قتيبة بن سعيد بإسناده، يعني أن قتيبة حدثهم هذا الحديث عن يعقوب بن عبد الرحمن بالإِسناد الذي قبله.
(3)
بفتح الباء والراء، وقبل الياء حاء مهملة، وتصحف في (س) و (م) إلى: =
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ أَخْرَجَ صَدَقَةً، فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا بَرْبَرِيًّا، فَلْيَرُدَّهَا "(1).
7065 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
= البُرْجي، وشكل في (ظ): البُرْحي، وهو خطأ أيضاً.
(1)
إسناده ضعيف. ابن لهيعة -وهو عبد الله- سيئ الحفظ، والقاسم بن عبد الله المعافري: ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 160، وابن حبان في "الثقات" 7/ 333، وذكر أنه يروي عن سعيد بن المسيب، ويروي عنه يحيى بن أيوب، ولم يترجمه الحسيني في "الإِكمال" مع أنه من شرطه، وترجمه الحافظ في "التعجيل" ص 338، 339، وقال: وأظنه حيي بن عبد الله. والذي حمله على ظنه هذا أنه لم يجد في ترجمته عند البخاري وابن حبان أنه يروي عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، وأنه روى عنه ابن لهيعة، وقد ترجمه ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 112، فقال: القاسم بن عبد الله المَعَافري، روى عن سعيد بن المسيب وأبي عبد الرحمن الحُبُلي، روى عنه يحيى بن أيوب وعبد الله بن لهيعة، سمعت أبي يقول ذلك، وعلى هذا فهو مستور الحال. والقاسم بن البَرَحي: هو -كما سماه السمعاني- القاسمُ بن عبد الله بن ثعلبة التجيبي، ثم البَرَحي، روى عنه جمع، سلف الكلام عليه في الحديث رقم (6755). وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 234 و 10/ 72، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات!
وأورده المتقي في "كنز العمال"(16554)، وزاد نسبته للنسائي، ولم نجده، ثم نقل عن ابن الجوزي قوله: كان البربر إذ ذاك كفاراً.
قلنا: طالما ثبت ضعف الإِسناد فلا يُتَكلَّف لتأويله، وأما البربرُ فقد افتتح المسلمون بلادَهم بقيادة البطل المظفَّر عقبة بن نافع القرشي رحمه الله في القرن الأول الهجري، وهدى الله أكثرهم للإِسلام، ثم كانوا فيما بعدُ مادةَ الجيش الإِسلامي في فتح الأندلس بقيادة طارق بن زياد البربري.
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ:" مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟ " قَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ (1) قَالَ: " نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ "(2).
7066 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تُوضَعُ الْمَوَازِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ، فَيُوضَعُ فِي كِفَّةٍ، فَيُوضَعُ مَا أُحْصِيَ عَلَيْهِ، فَتَمَايَلَ بِهِ الْمِيزَانُ، قَالَ: فَيُبْعَثُ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَإِذَا أُدْبِرَ بِهِ، إِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ عِنْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: لَا تَعْجَلُوا، لَا تَعْجَلُوا، فَإِنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَهُ، فَيُؤْتَى بِبِطَاقَةٍ فِيهَا " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "، فَتُوضَعُ مَعَ الرَّجُلِ فِي كِفَّةٍ، حَتَّى يَمِيلَ بِهِ الْمِيزَانُ "(3).
(1) في (ظ): إسراف.
(2)
إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وحُيَيِّ بن عبد الله المعافري، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه ابن ماجه (425) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. قال البوصيري في "الزوائد": إسناده ضعيف لضعف حيي بن عبد الله وابن لهيعة.
والسَّرَف، بفتحتين: التجاوز في الحد في الماء. قاله السندي.
(3)
سلف برقم (6994) بإسناد قوي، وهذا إسناد حسن على خطأ في اسم أحد رواته، ورواية قتيبة عن ابن لهيعة كرواية أحد العبادلة كما في "السير" 8/ 17، وعمرو بن يحيى، كذا وقع في الأصول عندنا، وصوابه: عامر بن يحيى، وأشير إلى =
7067 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ وَاهِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ لَكَأَنَّ فِي إِحْدَى إِصْبَعَيَّ سَمْنًا، وَفِي الْأُخْرَى عَسَلًا، فَأَنَا أَلْعَقُهُمَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ:" تَقْرَأُ الْكِتَابَيْنِ: التَّوْرَاةَ وَالْفُرْقَانَ "، فَكَانَ يَقْرَؤُهُمَا (1).
= الصواب في هامش النسخ الخطية، وهو من رجال مسلم، ولا ندري ممن وقع الخطأ في تسميته، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. قتيبة: هو ابن سعيد، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه الترمذي عقب الحديث (2639) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. لكن لم يذكر متنه، وإنما قال: بنحوه، اي: بنحو المتن الذي قبله.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 82، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال الهيثمي أيضاً: رواه الترمذي باختصار. قلنا: الترمذي لم يذكر متنه كما ذكرنا آنفاً، إنما رواه مطولاً من طريق آخر، هو السالف برقم (6694).
(1)
إسناده حسن، أحاديث قتيبة عن ابن لهيعة حسان، وباقي رجاله ثقات. واهب بن عبد الله: هو المعافري الكعبي.
واخرجه أبو نعيم في "الحلية" 1/ 286، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" 2/ 135 من طريق الإِمام أحمد، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار"(672) من طريق النضر بن عبد الجبار المرادي، عن ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني وحيي بن عبد الله المعافري، عن عبد الله بن عمرو، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/ 184، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف.
7068 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، فَاجْتَمَعَ وَرَاءَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْرُسُونَهُ، حَتَّى إِذَا صَلَّى وَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ:" لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا، مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: أَمَّا أَنَا فَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ عَامَّةً، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَلُ إِلَى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ، وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مَسِيرَةُ شَهْرٍ لَمُلِئَ مِنْهُ رُعْبًا، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ آكُلُهَا، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ أَكْلَهَا، كَانُوا يُحْرِقُونَهَا، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسَاجِدَ وَطَهُورًا، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ، وَالْخَامِسَةُ، هِيَ مَا هِيَ، قِيلَ لِي: سَلْ، فَإِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ، فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ لَكُمْ وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "(1).
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 432، 433، وقال: رواه أحمد بإسناد صحيح.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 367، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
ونقله ابن كثير في "تفسيره"[الأعراف: 158] عن هذا الموضع، وقال: إسناده جيد قوي، ولم يخرجوه. =
7069 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَدَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ "(1).
= وفي الباب عن جابر عند البخاري (335) و (438) و (3122)، ومسلم (521)، سيرد 3/ 304.
وعن ابن عباس سلف برقم (2256) و (2742).
وعن أبي هريرة عند مسلم (523)(5)، سيرد (9337).
وعن أبي موسى الأشعري، سيرد 4/ 416.
وعن أبي ذر، سيرد 5/ 148 و 161 و 162.
وعن حذيفة بن اليمان عند مسلم (522)(4).
وعن عوف بن مالك عند ابن حبان (6399).
قوله: "وأحلت لي الغنائم آكلها": قال السندي: آكلها: يحتمل أنه بصيغة المتكلم، أو بلفظ المصدر، على أنه بدل من الغنائم.
قوله: "والخامسة هي ما هي": تعظيم لأمرها، مثل الحاقة ما الحاقة.
(1)
إسناده ضعيف، لضعف رشدين، وهو ابن سعد. والحجاج بن شداد: هو الصنعاني من صنعاء الشام، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وبقية رجاله ثقات. أبو صالح الغفاري: هو سعيد بن عبد الرحمن.
ولم نجده عند الهيثمي في "المجمع" وهو على شرطه، ونقله عن هذا الموضع من "المسند" ابن كثير في "تاريخه" 8/ 74.
وله شاهد مطول من حديث أنس عند البزار (1981)، سيرد في "المسند" =
7070 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا حَسَدَ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ "(1).
= 3/ 166، لكن فيه أنه طلع رجل من الأنصار، وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 78، 79، وقال: رواه أحمد والبزار بنحوه. غير أنه قال -أي: البزار-: فطلع سعد
…
، بدل قوله: فطلع رجل
…
ورجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي البزار، إلا أن سياق الحديث لابن لهيعة.
وآخر من حديث ابن عمر عند البزار (1982) و (2582)، وابن حبان (6991)، وفي إسناده عبد الله بن قيس الرقاشي. قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به. وبقية رجاله رجال الصحيح. وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 79.
وبشارةُ سعد بن أبي وقاص بالجنة ثابت في أحاديث أخرى صحيحة، منها ما سلف في حديث سعيد بن زيد برقم (1629) و (1631)، وفي حديث عبد الرحمن بن عوف برقم (1675).
(1)
صحيح دون قوله: "ولا حسد"، وهذا إسناد ضعيف، لضعف رشدين بن سعد. الحسن بن ثوبان: هو ابن عامر الهوزني المصري، روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وهشامُ بن أبي رُقَيَّة: روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ورُقَيَّة: ضبطه الحافظ في"التعجيل" ص 432 بضم الراء وتشديد المثناة التحتية. قتيبة: هو ابن سعيد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/ 101، وقال: رواه أحمد، وفيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف، وقد وثق، ويقية رجاله ثقات.
وقوله: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة": له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (5757)، ومسلم (2220)(102). =
7071 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ تُحِسُّ بِالْوَحْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" نَعَمْ، أَسْمَعُ صَلَاصِلَ، ثُمَّ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَمَا مِنْ مَرَّةٍ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تَفِيضُ (1) "(2).
= وآخر من حديث ابن عباس سلف برقم (3032).
وقوله: "العين حق": له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (5740)، ومسلم (2187)(41)، سيرد (9454).
وآخر من حديث ابن عباس عند مسلم (2188)(42).
قوله: "ولا هامة": قال ابن الأثير: الهامة: اسم طائر، وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل، وقيل: هى البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يُدْرَكُ بثأره تصير هامةً، فتقول: اسقوني، فإذا أُدْرِكَ بثأره طارتْ
…
فنفاه الإِسلام ونهاهم عنه.
قوله: "ولا حسد ولا عدوى": قال السندي: يدل على أن النفي بمعنى النهي، كما في قوله تعالى:{فلا رفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدَالَ في الحجِّ} ، أي: لا ينبغي اعتقادُ العدوى وغيره.
قوله: "العينُ حق": قال السندي، أي: سبب عادي يجعل الله تعالى لما أراد الله تعالى من الضرر.
(1)
في (س) وهامش (ص): تقبض.
(2)
إسناده ضعيف، ابنُ لهيعة: سيئ الحفظ، وعمرو بن الوليد لم يرو عنه غير يزيد بن أبي حبيب، واختُلف في اسمه، وسلف الكلام عليه في الحديث (6478). وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. قتيبة: هو ابن سعيد. =
7072 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
= وذكره ابنُ كثير في "التاريخ" 3/ 22، وفيه: أثبتُ بدل أسكتُ.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/ 256، وقال: رواه أحمد والطبراني، وإسناده حسن!
وقوله: "أسمع صلاصل": له أصل في الصحيح، فأخرج البخاري (2)، ومسلم (2333) من حديث عائشة أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني، وقد وعيت ما قال".
قوله: "هل تحس بالوحي؟ " قال السندي: هل تحسُّ؟: من الإِحساس، أي: هل تدركه بالحواس الظاهرة، سأله عن ذلك لقول الله تعالى:{نزل به الروح الأمين على قلبك} ، فسأل: هل تدركه الحواس الظاهرة، أم إدراكه مقصور على القلب؟
قوله: "صلاصل": جمع صلصلة، قال الحافظ في "الفتح" 1/ 20: في رواية مسلم: في مثل صلصلة الجرس. والصَّلْصَلَة، في الأصل: صوت وقوع الحديد بعضه على بعض. ثم أطلق على كل صوت له طنين، وقيل: هو صوت متدارك لا يدرك من أول وهلة
…
قال الخطابي: يريد أنه صوت متدارك يسمعه ولا يتبينه أول ما يسمعه حتى يفهمه بعد، وقيل: بل هو صوتُ حفيف أجنحةِ الملك، والحكمة في تقدمه أن يقرعَ سمعه الوحي، فلا يبقى معه مكانٌ لغيره، ولما كان الجرسُ لا تحصل صلصلته إلا متداركة وقع التشبيهُ به دون غيره من الآلات.
قال السندي: ظاهر هذا اللفظ أن هذا الصوت كان من مقدمات الوحي، وكان الوحي بعده، إلا أنَّه كان من أقسامه. والله تعالى أعلم.
قوله: "إلا ظننت": يعني من شدة الوحي وثقله. قال تعالى: {إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً} ، والله تعالى أعلم.
وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ:" يَأْتِي اللهَ قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمُ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ ".
وَقَالَ: " طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ "، فَقِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَاسٌ صَالِحُونَ فِي نَاسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ "(1).
7073 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (2) بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا "(3).
(1) هو بقسميه مكرر (6650). وانظر (6570) و (6571).
قوله: "يأتي اللَّهَ قومٌ"، أي: يحضرون عنده.
(2)
وقع في النسخ: (ق) و (س) و (ص): عبد الله، فورد كذلك في الطبعة الميمنية، وطبعة الشيخ أحمد شاكر، وهو تحريفٌ كما سيتبين في التخريج، وجاء على الصواب -كما هو مثبت- في نسخة (ظ 15)، وكُتب فوقه كلمة "صح"، وكذلك هو على الصواب أيضاً في نسخة "أطراف المسند" للحافظ ابن حجر ورقة 166/ أ.
(3)
إسناده صحيح. عبيد الله بن عامر: وثَّقه ابنُ معين كما في "تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي" برقم (469)، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. علي بن عبد الله: هو ابن المديني، وسفيان: هو ابن عيينة، وابنُ أبي نجيح: هو عبد الله.
وأخرجه الحميدي (586)، وابن أبي شيبة 8/ 527، والبخاري في "الأدب =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= المفرد" (354)، وأبو داود (4943)، والبيهقي في "الشعب" (10976) و (10977) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. إلا أن أبا داود لم يسم عبيد الله بن عامر، بل قال في روايته: عن ابن عامر، وقد نقل المزي في "التهذيب" عن أبي بكر بن داسة وغيره، عن أبي داود أنه قال: هو عبد الرحمن بن عامر، ثم قال المزي بعد أن نقل من "تاريخ" البخاري 5/ 392 عن ابن عيينة أن بني عامر إخوة ثلاثة، هم: عبيد الله، وعبد الرحمن، وعروة، وأن ابن أبي نجيح روى عن عبيد الله، وأن عمرو (يعني ابن دينار) روى عن عروة، وأن سفيان بن عيينة أدرك عبد الرحمن، قال المزي: فالظاهر أن أبا داود وهم في قوله: هو عبد الرحمن بن عامر، وأن الصواب قولُ البخاري، ومن تابعه أنه عبيد الله بن عامر. وقد بيَّن أن الصحيح عبيدُ الله بن عامر، ابنُ أبي حاتم في "العلل" 2/ 240، لكن تحرف فيه إلى عبد الله، وهذا التحريف واضح من السياق، وهو على الصواب في "الجرح والتعديل" له 5/ 330.
ونقل المنذري في "مختصر سنن أبي داود" 7/ 247 عن ابن عساكر قوله: أظنه عبيد [الله] بن عامر.
وقد وقع للحاكم وهم أيضاً، فحرَّف اسمَ عبيدِ الله بن عامر، إلى: عبد الله بن عامر، وظنَّه اليَحْصُبيَّ، من رواة مسلم، فقال: حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بعبد الله بن عامر اليحصبي، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وقد نبَّه على ذلك البيهقي في "الشعب" بإثر الحديث (10977)، فقال: وزعم -أي الحاكم- أنه عبدُ الله بن عامر اليحصبي، وغلط فيه، إنما هو عن عبيد الله بن عامر المكي، وكانوا ثلاثة إخوة.
وقد تابع الحاكمَ في وهمه الشيخُ أحمد شاكر، فظن أن الصواب هو عبد الله بن عامر، وأيَّد مقالته بما ورد في النسخ التي عنده من "المسند"، وهي مُحرفة.
وتحرف في أحد إسنادي "الأدب المفرد"(354) ابن أبي نجيح، إلى: ابن جريج. وهو على الصواب فيما نقله عنه المزي في "تهذيب الكمال"، ترجمة عبد الرحمن بن عامر. وقد سلف برقم (6733).
* 7074 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ - قَالَ عَبْدُ اللهِ [هُوَ ابْنُ أَحْمَدَ]: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ -، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ، إِذْ أَمَرَ اللهُ عز وجل بِهِ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ (1) يَتَجَلْجَلُ فِيهَا، أَوْ (2) يَتَجَرْجَرُ فِيهَا، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "(3).
(1) في (ق) و (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: هو.
(2)
في (م): و.
(3)
صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن فضيل -وهو محمد- سمع من عطاء بعد الاختلاط. السائب -والد عطاء-: هو ابن مالك، وقيل: ابن زيد.
وأخرجه هناد في "الزهد"(842)، ومن طريقه الترمذي (2491) عن أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند البخاري (5791) سلف برقم (5340).
وآخر من حديث أبي هريرة عند البخاري (5789)، ومسلم (2088)(49) و (50)، سيرد (7630) و (8177) و (10869).
وثالث من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد (11356)، وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف.
ورابع من حديث جابر عند البزار (2955)، ذكر المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 568، والهيثمي في "المجمع" 5/ 126 أن رجاله رجال الصحيح.
يتبختر، أي: يمشي مشية المتكبر المعجب بنفسه.
يتجلجل: قال ابن الأثير: أي يغوص في الأرض حين يخسف به. والجلجلة حركة مع صوت.
أو يتجرجر فيها: قال السندي: أي يتسفل فيها تسفل الماء في الحلق إذا جرعه جرعاً متداركاً. والله تعالى أعلم.
7075 -
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي أَنْزِعُ فِي حَوْضِي، حَتَّى إِذَا مَلَأْتُهُ لِأَهْلِي، وَرَدَ عَلَيَّ الْبَعِيرُ لِغَيْرِي فَسَقَيْتُهُ، فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى (1) أَجْرٌ "(2).
7076 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي الْخَطَّابِيَّ -، حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ
(1) في (م): حراء. وهو خطأ.
(2)
صحيح، وهذا إسناد حسن. أسامة: هو ابن زيد الليثي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 131، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (2363) و (6009)، ومسلم (1244)(153)، سيرد (8874) و (10699).
وآخر من حديث سراقة بن مالك بن جعشم، سيرد 4/ 175.
وثالث من حديث المُخَوَّل البهزي السلمي عند ابن حبان (5882)، والطبراني في "الكبير" 20/ (763)، وفي إسناده محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف.
قوله: "كبد حَرَّى": قال ابنُ الأثير: الحرّى [بتشديد الراء] فَعْلى، من الحر، وهي تأنيث حرَّان، وهما للمبالغة، يريد أنها لشدة حرِّها قد عطشت ويبست من العطش، والمعنى: أن في سقي كل ذي كبد حرَّى أجراً. وقيل: أراد بالكبد الحرّى حياة صاحبها، لأنه إنما تكون كبده حرّى إذا كان فيها حياة. يعني: في سقي كل ذي روح من الحيوان.
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ لِي (1) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ "(2).
(1)"لي": ليست في (م).
(2)
إسناده حسن، بقية -وهو ابن الوليد- صرح بالتحديث كما سيأتي، عبد الجبار بن محمد: ذكره الحسيني في "الإِكمال" ص 254، والحافظ في "التعجيل" 243، 244، فقالا: عبد الجبار بن محمد بن عبد الحميد (في "الإِكمال ": عبد الرحمن، وهو خطأ) الخطابي العدوي، يروي عن ابن عيينة، وبقية، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وعنه أحمد وغيره، مات سنة 238، ثم قال الحافظ ابن حجر: وعبد الجبار هذا يعرف بالخطابي، لأن عبد الحميد جده هو أبو عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ذكره ابن حبان في "الثقات"[8/ 418] في الطبقة الرابعة، وروى عنه أيضاً يحيى بن يعقوب، والعلاء بن سالم، ومسعر. ذكره ابن أبي حاتم.
قلنا: لم نجده عند ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولا ذكره البخاري في "التاريخ الكبير".
وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى"(19)، والدارقطني 1/ 147، والبيهقي في "السنن" 1/ 132 من طريق أحمد بن الفرج، والحازمي في "الاعتبار" ص 42 من طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما عن بقية، قال: حدثني الزبيدي، بهذا الإِسناد.
قال البيهقي: وهكذا رواه عبد الله بن المؤمل، عن عمرو (يعني ابن شعيب)، ورُوي من وجه آخر عن عمرو.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 1/ 132 من طريق إدريس بن سليمان، عن حمزة بن ربيعة، عن يحيى بن راشد، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب. قال البيهقي: فذكره بإسناده ومعناه. ونقل الحازمي عن الترمذي في "العلل" أن محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب في باب مس الذكر هو عندي صحيح.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/ 245، وقال: رواه أحمد، وفيه بقية بن الوليد، =
7077 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ، مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ
= وقد عنعن، وهو مدلس.
وله شاهد من حديث بسرة بنت صفوان بإسناد صحيح عند مالك في "الموطأ" 1/ 42، والشافعي في "المسند" 1/ 34، وأبي داود (181)، والترمذي (82)، وابن حبان (1112)، وسيرد 6/ 406، 407.
وآخر من حديث أبي هريرة، هو عند الشافعي في "الأم" 1/ 19، وابن حبان (1118) بإسناد حسن، سيرد (8404) و (8405).
وثالث من حديث زيد بن خالد، سيرد 5/ 194، وسنده حسن.
ويعارضه حديثُ طلق بن علي، قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الذكر، فقال:"ما هو إلا بضعة من جسدك"، وسيرد 4/ 23 بإسناد قوي.
وقد ذهب بعضُهم إلى أن خبر طلق بن علي خبرٌ منسوخٌ، وذهب بعضهم إلى غير ذلك، والأولى أن يعمل بالحديثين بأن يحمل الأمرُ بالوضوء في حديث عبد الله بن عمرو وبُسْرة على الندب لوجود الصارف عن الوجوب في حديث طَلْق كما هو مذهب الحنفية، وجاء في "صحيح ابن خزيمة" 1/ 22: باب استحباب الوضوء من مس الذكر، وذكرَ حديثَ بسرة، ثم أسند عن الإِمام مالك قوله: أرى الوضوء من مسِّ الذكر استحباباً ولا أوجبه. ثم أسند عن الإمام أحمد بن حنبل قوله في الوضوء من مس الذكر: أستحبه ولا أوجبه. وانظر "نصب الراية" 1/ 54 - 70، و"الاعتبار" للحازمي ص 39 - 46، و"البناية في شرح الهداية" 1/ 235 - 243.
اللَّيْلِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ فَأَمْسِكْ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ - أَوْ مَعَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ " (1).
7078 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ الدَّيْلِيِّ (2)، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ "(3).
7079 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذُكِرَتِ الْأَعْمَالُ، فَقَالَ:" مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الْعَشْرِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: فَأَكْبَرَهُ، قَالَ: " وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ رَجُلٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ تَكُونَ
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أيوب: هو يحيى -ويقال: حبيب- بن مالك الأزدي المراغي، وهو مكرر (6966)، وسلف مختصراً أيضاً برقم (6993).
(2)
تحرف في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: الديلمي.
(3)
حسن لغيره، وهو مكرر (6630) سنداً ومتناً.
مُهْجَةُ نَفْسِهِ فِيهِ " (1).
7080 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ مِثْلَ قِيَامِهِ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ رُكُوعِهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ (2).
7081 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي
(1) صحيح لغيره، وهو مكرر (6560) سنداً ومتناً.
(2)
حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير السائب بن مالك -وهو والد عطاء-، فقد روى له أصحابُ السنن والبخاري في "الأدب"، وهو ثقة، أبو بكر: هو ابن عياش، نقل الخطيب عن أبي عبد الله قوله: إنه ليضطرب عن أبي إسحاق. ووهم الشيخ أحمد شاكر فجعله أبا بكر بن أبي شيبة. أبو إسحاق: هو السَّبيعي الهمداني عمرو بن عبد الله.
والحديث أشار إليه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 154، فقال: وأما عبد الصمد، فقال: عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن السائب بن مالك، عن ابن عمرو (وقع فيه: ابن عمر)، وتابعه أبو بكر بن عياش، وقال عبد الصمد: حدثني عطاء، أخبرني أبي، أن عبد الله بن عمرو حدثه في الكسوف.
وقد سلف مطولاً برقم (6483)، وبرقم (6517) و (6763) و (6868) من طرق عن عطاء بن السائب، عن أبيه، به، نحوه، وبرقم (6631) و (7046) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمرو.
شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ أَوْ مَا رَكِبْتُ، إِذَا أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقًا، أَوْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً، أَوْ قُلْتُ الشِّعْرَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي "(1).
(1) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن رافع التنوخي: قال البخاري: في حديثه مناكير، وقال أبو حاتم: شيخ مغربي حديثه منكر، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: لا يحتج بخبره إذا كان من رواية ابن أنعم، وضعفه الحافظ ابن حجر في "التقريب". وشرحبيل بن شريك -وُيقال: شرحبيل بن عمرو بن شريك، وجاء في بعض الروايات: شرحبيل بن يزيد كما سيأتي في التخريج-: قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الله بن يزيد: هو المقرئ.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 8/ 78، وأبو داود (3869)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 9/ 355، من طريق عبد الله بن يزيد، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد، إلا أنهما سميا شرحبيل بن شريك: شرحبيل بن يزيد، وقد ذكر المزي في "تهذيب الكمال" أن الصواب شرحبيل بن شريك، ثم أخرج الحديث بإسناده إلى عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإِسناد على الصواب. وقد عقب على ذلك الحافظ ابن حجر، فقال في "التهذيب" 4/ 324: أخشى أن يكون شرحبيل بن يزيد تصحيفاً من شراحيل بن يزيد لأنه أيضاً معافري، ويروي عن عبد الرحمن بن رافع وغيره، ويروي عنه سعيد بن أبي أيوب وغيره، ومن الجائز أن يكون الحديث عندهما جميعاً. فأما شرحبيل بن يزيد، فإن كان محفوظاً، فلا يُدرى من هو.
قلنا: وردت رواية شراحيل بن يزيد عند ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" كما سيرد، لكن من رواية ابن لهيعة، عنه، وهو سيئ الحفظ.
وقد ذكر المزي وابن حجر أن ابن أبي شيبة سماه شرحبيل بن شريك، لكنه في =
7082 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ رَأَى فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ، فَقَالَ لَهَا:" يَا فَاطِمَةُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ؟ " قَالَتْ: أَقْبَلْتُ مِنْ وَرَاءِ جَنَازَةِ هَذَا الرَّجُلِ، قَالَ:" فَهَلْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟ " قَالَتْ: لَا، وَكَيْفَ أَبْلُغُهَا وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا سَمِعْتُ؟ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ، حَتَّى
= مطبوع "المصنف"(وهي طبعة لا يوثق بها): شرحبيل بن يزيد.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 9/ 308 عن الطبراني، عن موسى، عن محمد بن المبارك، عن معاوية بن يحيى، عن سعيد بن أبي أيوب، عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، به، وشيخ الطبراني -وهو موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي-، قال الهيثمي في "المجمع" 5/ 103 بعد أن ذكر الحديث: رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه موسى بن عيسى بن المنذر، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: فلعل ذكر أبي عبد الرحمن الحبلي هنا وهم من هذا الشيخ المجهول، لأن الطبراني رواه عن شيخ آخر هو هارون بن ملول، عن المقرئ، بإسناد أحمد، فذكر فيه عبد الرحمن بن رافع، فيما نقله المزي في "التهذيب".
وأخرجه ابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 255، عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، عن شراحيل بن يزيد، عن حنش بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو، في قصة. وابنُ لهيعة سيئ الحفظ، وسماعُ النضر منه غير صحيح.
وسلف الحديث برقم (6565) وهناك شرحه.
يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ " (1).
7083 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ (2) عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ هِلَالٍ الصَّدَفِيَّ وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولَانِ: سَمِعْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ (3) يَرْكَبُونَ عَلَى سُرُوجٍ، كَأَشْبَاهِ الرِّحَالِ، يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ (4)، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، عَلَى (5) رُؤُوسِهِمْ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ، الْعَنُوهُنَّ، فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَخَدَمْنَ نِسَاؤُكُمْ نِسَاءَهُمْ، كَمَا يَخْدِمْنَكُمْ نِسَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ "(6).
(1) إسناده ضعيف، وهو مكرر (6574)، وسلف شرحه هناك. حيوة: هو ابن شُريح.
(2)
قوله: "عبد الله بن" سقط من (س) و (ص) و (ق) و (م)، لكنه ثابت في نسخة (ظ)، وهو الصواب.
(3)
في (ظ): نساء، وفي هامشها: رجال صح. وكتب في هامش (س) و (ص): في بعض الأصول: نساء بدل رجال.
(4)
في (س) و (ص) و (ظ) و (م): المسجد. وفي الهامش: المساجد.
(5)
في (ظ): وعلى.
(6)
إسناده ضعيف، عبد الله بن عياش بن عباس القتباني: قال ابن يونس: منكر الحديث، وضعفه أبو داود والنسائي، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، صدوق، يكتب حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة، وقد روى له مسلم حديثاً واحداً في المتابعات، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وذكره ابن حبان في "الثقات". وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عيسى بن هلال، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو صدوق، وسلف الكلام عنه في الحديث (6856)، وهو متابع. أبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه الطبراني في "الصغير"(1125)، وابن حبان (5753) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم 4/ 436 من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عياش، بهذا الإِسناد، لكن ليس عنده أبو عبد الرحمن الحبلي. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله، وإن كان قد احتج به مسلم، فقد ضعفه أبو داود والنسائي، وقال أبو حاتم: هو قريب من ابن لهيعة.
قلنا: عبد الله لم يحتج به مسلم، إنما روى له حديثاً واحداً متابعةً، وأبوه عياش روى له مسلم دون البخاري، ثم إن عيسى بن هلال الصدفي لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/ 137، وقال: رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح! إلا أن الطبراني، قال:"سيكون في أمتي رجال يُركبون نساءهم على سروج كأشباه الرحال" وقد غيَّر طابع "المجمع" لفظ الحديث الوارد عند الطبراني إلى يركب نساؤهم، وهو يظن أنه أحسن صنعاً وأصلح خطأً!
وقوله: "كأشباه الرحال" بالحاء المهملة، جمع رَحْل، وهو للبعير كالسَّرج للفرس، وقد تصحفت فيه هذه اللفظة في نسخة (ص) و (ق)، إلى: الرجال بالجيم، وتصحفت كذلك عند ابن حبان، والمنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 94، والطبراني فيما نقله عنه الهيثمي في "المجمع"، وظاهر أنَّ السندي شَرَح على لفظ "الرحال" بالحاء حين قال: أي: رحال الجمال، لكن الناسخ أخطأ فنقط الحاء في الموضعين. =
7084 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومًا، فَلَهُ الْجَنَّةُ "(1).
= وظهورُ نساء كاسيات عاريات في آخر الزمان له شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (2128)(125)، وسيرد (8665) و (9680).
قوله: "ينزلون"، أي: يحضرون المساجد راكبين.
قوله: "كاسيات عاريات"، قال ابن الأثير: معنى الحديث أنهن كاسياتٌ من نعم الله، عاريات من الشكر، وقيل: هو أن يكشفن بعض جسدهن، ويُسدلن الخُمُر من ورائهن، فهن كاسيات كعاريات، وقيل: أراد أنهن يلبسن ثياباً رقاقاً يصفن ما تحتها من أجسامهن، فهن كاسيات في الظاهر، عاريات في المعنى.
قوله: "كأسنمة البُخْت": قال ابن الأثير: هُنَّ اللواتي يتعمَّمْن بالمقانع على رؤوسهنَّ يُكَبِّرنها بها، وهو من شعار المُغَنِّيات. والأسنمة جمع سَنَام. والبُخْت: جِمالٌ طِوالُ الأعناق.
(1)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الله بن يزيد: هو المقرئ، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المعروف بيتيم عروة.
وأخرجه البخاري (2480)، والنسائي 7/ 115، والبغوي (2563) من طريق عبد الله بن يزيد، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد. لكن لفظ البخاري:"من قُتل دون ماله فهو شهيد".
قال الحافظ في "الفتح" 5/ 123، نقلاً عن الإسماعيلي، كذا أخرجه البخاري، وكأنه كتبه من حفظه، أو حدَّث به المقرئ من حفظه، فجاء به على اللفظ المشهور، وإلا فقد رواه الجماعة عن المقرئ بلفظ: "من قُتل دون ماله مظلوماً، =
7085 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ سَمَّعَ
= فله الجنة"، ومن أتى به على غير اللفظ الذي اعتيد، فهو أولى بالحفظ، ولا سيما وفيهم دُحَيم، وكذلك ما زادوه من قوله: "مظلوماً"، فإنه لا بد من هذا القيد.
وأخرجه النسائي 7/ 115 من طريق سُعَير بن الخمس، عن عبد الله بن الحسن، عن عكرمة، به، بلفظ:"من قتل دون ماله فهو شهيد".
ثم أخرجه النسائي من طريق يحيى القطان، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن ابن عمرو -وهي الرواية السالفة عندنا برقم (6861) - بلفظ:"من أُريد ماله بغير حق، فقاتل، فقُتل، فهو شهيد". قال النسائي بعدها: هذا خطأ، والصواب حديث سعير بن الخمس.
قلنا: كذا جاء في "المجتبى" في رواية ابن السني، وجاء في "تحفة الأشراف" 6/ 367 للمزي، قال النسائي: حديث سعير خطأ. قال المزي: يعني أن الصواب حديث عبد الله بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو.
قال الحافظ في "النكت الظراف" تعليقاً على قول المزي: قال س: حديث سعير خطأ، قلت: الذي في رواية ابن السني: الصواب حديث سعير، وفي رواية ابن الأحمر، قال بعد أن أخرجه من طريق سعير بن الخمس (3445) بإشراف عبد الصمد شرف الدين، ثم أخرجه (3446) من طريق القطان، عن سفيان، عن عبد الله بن حسن، عن إبراهيم بن محمد، به، ثم من رواية معاوية بن هشام (3447)، عن سفيان، عن عبد الله، عن محمد بن إبراهيم، ثم قال: الصواب الذي قبله، يعني في تسمية الراوي إبراهيم بن محمد، وأن معاوية بن هشام قلبه.
وسلف برقم (6522). =
النَّاسَ بِعَمَلِهِ (1) سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ (2) خَلْقِهِ، وَحَقَّرَهُ (3) وَصَغَّرَهُ " (4).
7086 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ "(5).
7087 -
حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الصَّوْمَ، فَقَالَ:" صُمْ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ التِّسْعَةِ "، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" فَصُمْ مِنْ كُلِّ تِسْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ الثَّمَانِيَةِ "(6)، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " فَصُمْ
(1) في (م) بعلمه وهو تحريف
(2)
في هامش (ص): سامعُ خلقه: بالرفع، صفة لله تعالى. وكتب مثله في هامش (س).
(3)
في هامش (ظ): فحقَّره.
(4)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، محمد بن عبيد: هو الطنافسي، وأبو يزيد: هو خيثمة بن عبد الرحمن، كما بيَّنا ذلك برقم (6509) -وذكرنا هناك شواهده- و (6839)، وسلف أيضاً برقم (6986).
(5)
إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيدة هو ابن أبي أمية الطنافسي أخو يعلى، وزكريا: هو ابن أبي زائدة، وعامر: هو الشعبي.
وهو مكرر (6983)، وسلف برقم (6487) و (6515)، وذكرنا في الأخير شواهده.
(6)
من قوله: قال: فقلت إني أقوى من ذلك
…
إلى هنا، سقط من (ق) =
مِنْ كُلِّ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ تِلْكَ (1) السَّبْعَةِ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى قَالَ: " صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا " (2).
7088 -
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةٌ، مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَمَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَا رَصَدَ بِطَرِيقٍ "(3).
= و (م)، وثبت في بقية النسخ. وفي (ظ): ولك أجر تلك الثمانية. وفوق "تلك": لا. خ.
(1)
كتب في (ظ) فوق لفظ: "تلك": لا. خ. يعني أنه لم يرد في بعض النسخ.
(2)
هذا الإسناد فيه جهالةُ ابن أبي ربيعة، لكنه يستقيم دونه، فقد مرَّ برقم (6877) من طريق مُطَرِّف ابن الشِّخِّير، عن عبد الله بن عمرو، وهو إسناد متصل. لكنه من طريق الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف، وقد ذكرنا هناك ما فيه. عارم: هو محمد بن الفضل، ومعتمر: هو ابن سليمان بن طرخان التيمي، وأبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير، أخو مُطَرِّف.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 4/ 212، 213، و"الكبرى"(2703) من طريق محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وهو صحيح بغير هذه السياقة، انظر (6545)، وسلف مطولا بنحوه برقم (6477).
(3)
إسناده حسن، أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن =
7089 -
حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ -، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَا (1)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ:" إِنَّ اللهَ عز وجل يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا "(2).
= عبيد البصري، ومحمد بن راشد: هو المكحولي. وسلف برقمي (6718) و (6724)، ومطولاً برقم (7033).
(1)
في (ظ): بابي، وفي (ق): بَابَاه. وانظر التخريج.
(2)
إسناده لا بأس به. أزهر بن القاسم وثَّقه أحمد والنسائي، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، ولا يُحْتَجُّ به، وذكره ابنُ حِبّان في "الثقات"، وقال: كان يخطئ. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن باباه، فمن رجال مسلم، وباباه يقال: بابي، وبابيه، وبابا. قَتَادة: هو ابن دِعامة السدوسي.
وأخرجه الطبراني في "الصغير"(575) من طريق أزهر بن القاسم، بهذا الإِسناد.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 204، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الصغير"، وإسنادُ أحمد لا بأس به.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 3/ 250، وقال: رواه أحمدُ والطبراني في "الصغير" و"الكبير"، ورجال أحمد موثقون.
وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة، سيرد (8047) بإسناد على شرط مسلم.
وآخر مطول من حديث ابن عمر عند ابن حبان (1887)، وإسناده ضعيف (ضعفاً خفيفاً).
وثالث مطول من حديث أنس عند البزار (1083)، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 294، 295، وفي سنده إسماعيلُ بن رافع، ضعَّفه يحيى وجماعة، وقال ابنُ =
7090 -
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " مَنْ قُتِلَ خَطَأً، فَدِيَتُهُ مِئَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، ثَلَاثُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَعَشَرَةُ بَنِي لَبُونٍ ذُكْرَانٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقَوِّمُهَا عَلَى أَثْمَانِ الْإِبِلِ، فَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا، وَإِذَا غَلَتْ، رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، عَلَى نَحْوِ الزَّمَانِ مَا كَانَتْ، فَبَلَغَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا بَيْنَ أَرْبَعِ مِئَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِئَةِ دِينَارٍ، أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ، ثَمَانِيَةَ آلَافٍ (1).
= عدي: أحاديثُه كُلُّها مما فيه نظر. وقال الدارقطني: متروك الحديث.
ورابع من حديث عُبادة بن الصامت عند الطبراني في "الأوسط" فيما نقله الهيثمي في "المجمع" 3/ 276، 277، وقال: وفيه محمدُ بنُ عبد الرحيم بن شروس، ذكره ابنُ أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومن فوقه مُوثقون.
(1)
إسناده حسن. أبو سعيد: هو مولى بني هاشم، عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، ومحمد بن راشد: هو المكحولي، وسليمان بن موسى: هو الأشدق.
وأخرجه أبو داود (4564)، والبيهقي في "السنن" 8/ 77 من طريق شيبان بن فروخ، والنسائي في "المجتبى" 8/ 42، 43، وابن ماجه (2630) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن راشد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي 2/ 109 - 110، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 8/ 76 عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقيم الإِبل على أهل القرى
…
وهذا معضل.
وقيمةُ الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو داود (4542)، ومن طريقه =
7091 -
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ، عَلَى فَرَائِضِهِمْ (1).
7092 -
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي الْأَنْفِ إِذَا جُدِعَ كُلُّهُ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَإِذَا جُدِعَتْ أَرْنَبَتُهُ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَفِي الْعَيْنِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَفِي الْيَدِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَفِي الرِّجْلِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَقَضَى أَنْ يَعْقِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُوا (2) مِنْهَا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا، وَإِنْ قُتِلَتْ، فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا،
= البيهقي في "السنن" 8/ 77 من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به.
وديةُ القتل الخطأ سلف أيضاً برقم (6663) و (6719) و (6743) و (7033).
(1)
إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه ابن ماجه (2647) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن راشد، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 230، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (6909)، ومسلم (1681)(35)، سيرد عند أحمد (10953)، وانظر الحديث الآتي.
(2)
في هامش (ظ): ولا يرثون. وهو المثبت في (م) وطبعة أحمد شاكر.
وَقَضَى أَنَّ عَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى (1).
7093 -
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا الْوَازِعِ جَابِرَ بْنَ (2) عَمْرٍو، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ، إِلَّا رَأَوْهُ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ "(3).
(1) إسناده حسن كالذي سبقه.
وأخرجه أبو داود (4564) من طريق شيبان بن فروخ، والنسائي 8/ 43 من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن راشد، بهذا الإِسناد.
وحكم من يعقل عن المرأة أخرجه ابن ماجه (2647) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن راشد، به.
وحكم دية الأنف والعين واليد والرجل سلف أيضاً برقم (7033).
وحكم عقل أهل الكتاب سلف برقم (6716).
وانظر ابن حبان (6559).
(2)
تحرف اسم جابر بن عمرو في (م) إلى: جاء وعمرو.
(3)
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن على خطأ في تسمية صحابيِّه كما سيرد، أبو الوازع جابر بن عمرو: احتج به مسلم، ووثقه أحمد، واختلف قولُ ابن معين فيه، فقال في رواية إسحاق بن منصور: ثقة، وقال في رواية الدوري: ليس بشيء، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وخرّج حديثه في "صحيحه"، ووثقه الإمام الذهبي في "الكاشف" وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يهم، قلنا: وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أن أبا طلحة الراسبي -وهو شداد بن سعيد- روى له مسلم حديثاً واحداً (2767)(51) في الشواهد، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ووثقه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، احتج به البخاري، ووثقه أحمد وابن معين، وقال أبو حاتم: ما كان به بأس، ووثقه البغوي والدارقطني والطبراني، وذكره ابن شاهين في "الثقات".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 80، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه الطبراني في "الدعاء"(1920) عن علي بن عبد العزيز البغوي، والبيهقي في "الشعب"(533) من طريق محمد بن أيوب ابن الضريس الرازي، كلاهما عن مسلم بن إبراهيم، عن شداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي، بهذا الإسناد، لكن من حديث عبد الله بن المُغَفَّل، وقال الطبراني في "الأوسط" -فيما نقله عنه محقق كتاب "الدعاء"-: لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن مُغَفَّل إلا بهذا الإِسناد، تفرد به شداد بن سعيد.
قلنا: ومسلم بن إبراهيم أثبتُ وأتقنُ من أبي سعيد مولى بني هاشم الذي جعل صحابيَّه عبد الله بن عمرو.
ثم إنه لم يُذكر في كتب الرجال أن أبا الوازع جابر بن عمرو يروي عن عبد الله بن عمرو، وما أخرجه من حديثه إلا أحمد، وأخرجه من حديث عبد الله بن المُغَفَّل الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" و"الدعاء"، والبيهقي في "الشعب"، ونسبه إليه أيضاً المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 410، وقال: ورواة الطبراني محتجٌّ بهم في "الصحيح"، وأورده من حديثه أيضاً الهيثمي في "المجمع" 10/ 80، ونسبه كذلك إلى الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وقال: ورجالهما رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد عند أحمد (9843) و (10422) بإسناد صحيح، وانظر ابن حبان (590) و (591) و (853).
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند النسائي في "عمل اليوم والليلة"(409) وإسناده صحيح. =
7094 -
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْحَائِطَ؟ قَالَ: " يَأْكُلُ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً "(1).
7095 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حَنَانُ بْنُ خَارِجَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَوِيٌّ (2) جَرِيءٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ، إِلَيْكَ أَيْنَمَا كُنْتَ، أَوْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً، أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ، أَمْ (3) إِذَا مُتَّ انْقَطَعَتْ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ:" أَيْنَ السَّائِلُ؟ " قَالَ: هَا هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ
= وثالث بنحوه من حديث جابر عند الطيالسي (1756)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"(411)، والطبراني في "الدعاء"(1928).
ورابع من حديث أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير"(7751)، قال الهيثمي في "المجمع" 10/ 80: ورجاله وثقوا.
(1)
حديث حسن. هشام بن سعد -وإن كان فيه ضعف- متابع.
وسلف مطولاً بالأرقام (6683) و (6746) و (6891) و (6936).
قوله: "يأكل غير متخذ خبنة": قال السندي: قيل: هذا للمضطر وفي بلاد عُهد مسامحة أهلها في مثل ذلك. والله تعالى أعلم.
(2)
تحرف في (م) إلى: ملوي.
(3)
لفظ: "أم" سقط من مطبوعة الشيخ أحمد شاكر.
مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، ثُمَّ أَنْتَ مُهَاجِرٌ وَإِنْ مُتَّ بِالْحَضَرِ " (1).
ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، خَلْقًا تُخْلَقُ، أَمْ نَسْجًا تُنْسَجُ؟ فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا؟! " ثُمَّ أَكَبَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ:" أَيْنَ السَّائِلُ؟ " قَالَ: هُوَ ذَا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:" لَا، بَلْ تَشَقَّقُ عَنْهَا ثَمَرُ الْجَنَّةِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "(2).
(1) في هامش (س) و (ص): بالحضرمة. وهو لفظ الرواية السالفة برقم (6890).
(2)
إسناده ضعيف، حنان بن خارجة: قال ابن القطان: مجهول الحال، وبقية رجاله ثقات. محمد بن أبي الوضاح: هو محمد بن مسلم بن أبي الوضاح.
وأخرجه بتمامه الطيالسي (2277)، ومن طريقه البزار (1750) و (3521) عن محمد بن أبى الوضاح، بهذا الإسناد. وعند الطيالسي زيادة في آخره، وهي: فقال عبد الله بن عمرو: [يا رسول الله]، ما تقول في الهجرة والجهاد، قال:"يا عبد الله، ابدأ بنفسك فأَغْزِها، وابدأ بنفسك فجاهدها، فإنك إن قُتِلت فارّاً، بعثك الله فارّاً، وإن قتلت مرائياً، بعثك الله مرائياً، وإن قتلت صابراً محتسباً، بعثك الله صابراً محتسباً".
وهذه الزيادة أخرجها أبو داود (2519)، والحاكم 2/ 85، 86 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، شيخ أحمد، عن محمد بن أبي الوضاح، بهذا الإِسناد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ومحمد بن أبي الوضاح هذا هو أبو سعيد محمد بن مسلم بن أبي الوضاح المؤدب، ثقة مأمون. ووافقه =
7096 -
حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" مَنْ مُثِّلَ بِهِ أَوْ حُرِّقَ بِالنَّارِ، فَهُوَ حُرٌّ، وَهُوَ مَوْلَى اللهِ وَرَسُولِهِ "، قَالَ: فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ خُصِيَ، يُقَالُ لَهُ: سَنْدَرٌ، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَنَعَ إِلَيْهِ خَيْرًا، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، فَصَنَعَ إِلَيْهِ خَيْرًا، ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِصْرَ، فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: أَنِ اصْنَعْ بِهِ خَيْرًا، أَوِ احْفَظْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ (1).
= الذهبي.
قلنا: لم يذكرا حال حنان بن خارجة، وهو علةُ ضعفِ إسناده، مع أن الذهبي ذكر حاله في "الميزان" 1/ 618.
وقولُه في ثياب أهل الجنة؛ أخرجه البيهقي في "البعث والنشور"(323) من طريق أبي داود الطيالسي، عن محمد بن أبي الوضاح، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 415، وقال: رواه البزار في حديث طويل، ورجاله ثقات.
وقد تحرف اسم محمد بن أبي الوضاح في مطبوع البزار برقم (3521) إلى: محمد بن الصباح، وعبد الله بن عمرو إلى: عبد الله بن عمر، وقد سلف برقم (6890).
قوله: "عُلْوي": قال السندي: ضبط بضم فسكون، قيل: هي نسبة إلى العوالي، وهي أماكن بأعلى أراضي المدينة.
(1)
حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحجَّاج، وهو ابنُ أرطاة.
مُعَمَّر، شيخ أحمد: بضم الميم، وفتح العين، وتشديد الميم المفتوحة. =
7097 -
حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَغِيبُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ، أَيُجَامِعُ أَهْلَهُ؟ قَالَ:" نَعَمْ "(1).
7098 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ،
= وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/ 239، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله ثقات، وفيه الحجَّاج بن أرطاة، وهو مدلس، ولكنه ثقة!
وسلف الحديث برقم (6710)، وذكرنا هناك شواهده.
(1)
حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحجَّاج، وهو ابن أرطاة.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 1/ 218 من طريق معمر بن سليمان، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/ 263، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه ضعف، ولا يتعمد الكذب.
وله شاهد من حديث عمران بن حصين عند البخاري (344)، ومسلم (682)، سيرد 4/ 434، 435.
وآخر من حديث عمار عند البخاري (343)، ومسلم (368).
وثالث من حديث أبي ذر عند أبي داود (332)، والترمذي (124)، سيرد 5/ 155.
ورابع من حديث أبي هريرة عند البزار (310)، أورده الهيثمي في "المجمع" 1/ 261، وقال: رجاله رجال الصحيح، ونقل الحافظ في "التلخيص" 1/ 154 تصحيحه عن ابن القطان، وانظر "نصب الراية" 1/ 149.
قوله: "يغيب"، أي: عن وطنه، يريد: يسافر، قاله السندي.
سَمِعْتُ أَبَا عِيَاضٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ (1):" صُمْ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" صُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" صُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:" صُمْ أَفْضَلَ الصِّيَامِ عِنْدَ اللهِ، صُمْ (2) صَوْمَ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا "(3).
7099 -
حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ مَهْزُولٍ، كَانَتْ تُسَافِحُ، وَتَشْتَرِطُ (4) لَهُ
(1) لفظ: "له" لم يرد في (ظ) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(2)
لفظ: "صم" لم يرد في (ظ).
(3)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير زياد بن فياض، فمن رجال مسلم. أبو عياض: هو عمرو بن الأسود العنسي.
وأخرجه مسلم (1159)(192)، والنسائي في "المجتبى" 4/ 212 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وهو مكرر (6915)، وسلف مطولاً برقم (6477).
(4)
في هامش (ظ): وتشرط. خ.
أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا، فَقَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:{الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [النور: 3]، قَالَ: أُنْزِلَتْ: {الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} (1).
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ [هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: قَالَ أَبِي: قَالَ عَارِمٌ: سَأَلْتُ مُعْتَمِرًا عَنِ الْحَضْرَمِيِّ؟ فَقَالَ: كَانَ قَاصًّا، وَقَدْ رَأَيْتُهُ.
• 7100 - [قال عَبْدُ اللهِ بن أحمد]: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، نَحْوَهُ (2).
7101 -
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ الصَّقْعَبَ بْنَ زُهَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْرَابِيٌّ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ طَيَالِسَةٍ، مَكْفُوفَةٌ بِدِيبَاجٍ، أَوْ مَزْرُورَةٌ بِدِيبَاجٍ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنِ رَاعٍ، وَيَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ! فَقَامَ (3) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُغْضَبًا، فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ،
(1) حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الحضرمي، وهو مكرر (6480) سنداً ومتناً.
(2)
إسناده ضعيف كسابقه، ومكرر (6480)، وهو من زيادات عبد الله، كما ثبت في (س) و (ص) و (ظ).
ووقع في (ق) و (م) من رواية أحمد، وهو خطأ.
(3)
في (ظ): فقام إليه.
فَاجْتَذَبَهُ، وَقَالَ:" لَا أَرَى عَلَيْكَ ثِيَابَ مَنْ لَا يَعْقِلُ "، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَلَسَ، فَقَالَ:" إِنَّ نُوحًا عليه السلام لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، دَعَا ابْنَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي قَاصِرٌ (1) عَلَيْكُمَا الْوَصِيَّةَ، آمُرُكُمَا بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكُمَا عَنِ اثْنَتَيْنِ، أَنْهَاكُمَا عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ، وَآمُرُكُمَا بِـ " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوُضِعَتْ " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، كَانَتْ أَرْجَحَ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا حَلْقَةً، فَوُضِعَتْ " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " عَلَيْهمَا، لَفَصَمَتْهَا - أَوْ لَقَصَمَتْهَا -، وَآمُرُكُمَا بِـ " سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ "، فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ "(2).
7102 -
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ وَحُسَيْنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ، وَالْخَائِنَةِ، وَذِي الْغِمْرِ عَلَى أَخِيهِ، وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَأَجَازَهَا عَلَى غَيْرِهِمْ (3).
(1) في (ظ): قاصٌّ.
(2)
إسناده صحيح. الصقعب بن زهير: روى عنه جمع، ووثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. جرير والد وهب: هو ابن حازم.
وسلف برقم (6583) من طريق حماد بن زيد، عن الصقعب، به.
(3)
إسناده حسن، وهو مكرر (6899) إلا أنه هناك حديث قولي.
7103 -
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، قَالَ: وَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ، صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى (1) بِأَعْلَى صَوْتِهِ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا:" وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ "(2).
آخر مسند عبد الله بن عمرو بن العاصي
رضي اللّه تعالى عنهما
(1) في (ظ): قال: فنادى.
(2)
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (6976) سنداً ومتناً. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس اليشكري.
حَدِيثُ أَبِي رِمْثَةَ رضي الله عنه (1) عَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
7104 -
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ السَّدُوسِيِّ
(1) هو -بكسر الراء، وسكون الميم، بعدها مثلثة- صحابيٌّ اشتهر بكنيته، واختُلِفَ في اسمه ونسبته، وقد جمع الأقوالَ فيه المِزِّي في "تهذيب الكمال"، فقال: أبو رِمْثَةَ البَلَوي، ويُقال: التميمي، وُيقال: التَّيمي، من تيم الرِّباب، قيل: اسمه رِفاعة بن يثربي، وقيل: يثربي بن رفاعة، وقيل: عمارة بن يثربي، وقيل: يثربي بن عوف، وقيل: حيَّان بن وهب، وقيل: حبيب بن حيّان، وقيل: خشخاش.
وجزم أحمد 4/ 163، والبخاري في "التاريخ الكبير" 3/ 321، وابن حبان (5995)، أن اسمه رِفَاعة بن يَثْربي، وقال ابن حبان: ومَنْ قال: إنَّ أَبا رِمْثَة هو الخشخاش العنبري، فقد وهم. وفرَّق ابنُ عبد البَرّ بين أبي رِمْثَة التيمي، وبين أبي رِمْثَة البلوي، فذكر أن البَلَوي سكن مصر، ومات بإفريقية، ورجَّح أنه هو التيمي أحمدُ فيما سيأتي، والترمذي وابنُ الأثير، وابنُ حجر وغيرهم.
جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه وهو غلام، فرأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم جالساً في ظِلِّ الكعبة، وسمع منه، وذلك على الأرجح، عامَ حَجَّةِ الوداع، وذكر في حديثه صفة النبي صلى الله عليه وسلم حين رآه، وصفةَ خاتم النبوة، وليس له في "المسند" إلا هذا الحديثُ الواحد الذي أورده الإِمامُ أحمد وابنه مقطعاً بأسانيدَ متعددة. روى له أصحابُ السنن غيرَ ابنِ ماجه، وصحح حديثَه ابنُ خزيمة وابنُ حبان والحاكم.
عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ (1)، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي، حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَرَأَيْتُ بِرَأْسِهِ رَدْعَ حِنَّاءٍ (2).
7105 -
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ ". وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو يَرْبُوعٍ قَتَلَةُ فُلَانٍ؟ قَالَ:" أَلَا لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى "(3).
(1) كلمة "التيمي" ليست في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(2)
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إياد بن لَقِيط السَّدُوسي، فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابنُ الجراح الرُّؤاسي، وسفيانُ: هو الثوريُّ.
وسيأتي مطولاً برقم (7109).
وأخرج الطبراني طرفاً منه في "الكبير" 22/ (718) من طريق وكيعٍ، بهذا الإِسناد.
وسيأتي مطولاً أيضاً من طريق وكيع، به، 4/ 163.
قال السنديُّ: فرأيتُ برأسه رَدْعَ حِنَّاء: براء مهملة مفتوحة، ودال مهملة ساكنة، أي: لطخ، لم يَعُمَّه كُلَّه، ولعله صلى الله عليه وسلم استعمل الحِنَّاء لا لقصد الخِضَاب، بل للتداوي، أو للتبريد، وبقي أَثَرُهُ في الرأس، فلا يُناقي هذا الحديثُ ما جاء أنَّه لم يَخْضِبْ شعرَه. والله تعالى أعلم.
(3)
إسناده حسن، أبو النضر -وهو هاشم بن القاسم البغدادي- وإن سمع من المسعودي- وهو عبد الرحمن بن عبد الله- بعد الاختلاط، تابعه عمرو بن الهيثم، وهو =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= بصري، وسماعُ البصريين منه قبل الاختلاط، وباقي رجاله ثقات.
والحديث هو في ثلاثة أقسام:
فأخرجه بتمامه الطبراني في "الكبير" 22/ 725 من طريق حجاج بن نصير، عن المسعودي، بهذا الإِسناد.
وأخرج القسمين الأولين منه -وهما: يد المعطي العليا، وأمك وأباك
…
- الدولابي في "الكنى" 1/ 29 من طريق أبي داود الطيالسي، عن المسعودي، به.
وأخرج القسم الثاني منه الحاكم 4/ 150 - 151 من طريق جعفر بن عون، عن المسعودي، به، بلفظ:"بِرَّ أمَّك وأباك .. ".
وأورد الهيثمي القسمين الأولين منه في "مجمع الزوائد" 3/ 98، وقال: رواه أحمد، والطبراني في "الكبير"، وفيه المسعودي، وهو ثقة، لكنه اختلط.
وسيأتي مطولاً برقم (7109). وسيأتي أيضاً من طريق يزيد بن هارون، عن المسعودي 4/ 163.
وللحديث بتمامه شاهد من حديث رجل من بني يربوع، سيرد 5/ 377.
وقوله: "يَدُ المعطي العليا" سلف من حديث ابن عمر برقم (4474)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقوله: "أمَّك وأباك
…
":
له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (5971)، ومسلم (2548)، سيرد (8344).
وآخر من حديث معاوية بن حَيْدة، سيرد 5/ 3.
وثالث من حديث خداش بن سلامة عند ابن ماجه (3657)، والحاكم 4/ 150.
ورابع من حديث المقدام بن معدي كرب، سيرد 4/ 132.
وقوله: "لا تجني نفس على أخرى":
له شاهد من حديث الخشخاش العنبري، سيرد 4/ 344 - 345 و 5/ 81. =
[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: وقَالَ أَبِي: قَالَ أَبُو النَّضْرِ فِي حَدِيثِهِ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ وَهُوَ (1) يَقُولُ: " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا ".
7106 -
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ -، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمُونَ فِي دَمٍ، فَقَالَ:" الْيَدُ الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَأكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ (2)، وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ "، قَالَ: فَنَظَرَ فَقَالَ (3): " مَنْ هَذَا مَعَكَ أَبَا رِمْثَةَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: ابْنِي، قَالَ:" أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " " وَذَكَرَ قِصَّةَ الْخَاتَمِ (4).
= قال السندي: "أمَّك" بالنصب، أي: قدِّم أمَّك في التصدق، أو عليك أمك، فتصدق عليها، أو أعط.
ثم أدناك أدناك: أي: قدِّم الأقربَ على قدر قرابته منك.
قوله: "ألا لا تجني نفس على أخرى":
ألا: بالتخفيف.
لا تجني نفسٌ على أخرى: أي: جنايةُ كُلٍّ قاصرةٌ عليه، لا تتعدى إلى غيره، بمعنى أنه لا يُقْتَلُ بجناية أحدٍ غيره، كأن الرجل أراد أن يَقْتُلَ واحداً على طريق أهل الجاهلية، أنهم يقتلون من القبيلة رجلاً بجناية آخر بينهم، فردَّ عليه ذلك، بأن الإسلام نسخ عادة الجاهلية. والله تعالى أعلم.
(1)
كلمة "وهو" ليست في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(2)
في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: وأبوك
…
وأخوك.
(3)
في (ظ 15) وهامش (س) و (ص): قال.
(4)
رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وإياد بن لَقِيط فمن رجال =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب، وعبدُ الملك بن عمير: هو ابن سويد الفَرَسي اللخمي، عاش مئة وثلاث سنين، وتغيَّر حفظُه قبل موته، قال الإِمام أحمد: عبد الملك بن عمير مضطرب الحديث جداً مع قلة روايته، ما أرى له خمس مئة حديث، وقد غلط في كثيرٍ منها، وقال يحيى بن معين: مخلِّط، وقال في رواية ابن البرقي عنه: ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الحافظ في مقدمة "فتح الباري": احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، وإنما عيب عليه أنه تغيَّر حفظه لِكبر سنه.
قلنا: رواية عبد الملك بن عمير عن إياد هذه أن أبا رِمثة أتى النبي صلى الله عليه وسلم مع ابنه، تابعه في ذلك الشيباني كما سيرد 4/ 163 - والظاهر أنه سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني، وهو ثقة حجة- وقد خالفا في ذلك من رواه عن إياد ممن هو أكثرُ ضبطاً وعدداً، وهم سفيانُ الثوري في الرواية (7104) و (7107)، وعبيدُ الله بن إِياد في الرواية (7109) و (7116)، وعبدُ الملك بن سعيد بن أبجر في الرواية (7110)، وعليُّ بن صالح في الرواية (7112)، كلهم قالوا: إن أبا رمثة كان مع أبيه، مما يرجح أن أبا رمثة هو الابن، وتابعهم قيسُ بنُ الربيع في الرواية (7115)، وصدقةُ بنُ أبي عمران عند الطبراني في "الكبير" 22/ (723)، ولا يعكر ذلك روايةُ عاصم بن أبي النجود عن أبي رمثة في الرواية (7108) أنه هو الكبير وجاء معه ابنه، لأنه تُكُلِّم في حفظه.
وثمت شيءٌ آخر خالف فيه عبدُ الملك بن عُمير في هذه الرواية، وتابعه عاصم بنُ أبي النجود في الرواية (7108) من أن المختصمين في الدم هم من بني ربيعة، وقد سلف في الرواية السابقة أنهم من بني يربوع، وُيرجح الروايةَ السابقةَ ما جاء عند النسائي 8/ 53 - 55 بأسانيد متعددة أن الحادثة كانت في بني ثعلبة بن يربوع، ومنها حديث ثعلبة بن زهدم اليربوعي.
وسترد قصة الخاتم في الرواية (7109).
7107 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رِمْثَةَ التَّيْمِيَّ، قَالَ: جِئْتُ مَعَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:" ابْنُكَ هَذَا؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:" أَتُحِبُّهُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:" أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "(1).
7108 -
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ -، عَنْ عَاصِم، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمُونَ فِي دَمِ الْعَمْدِ (2)، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:" أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ "، ثُمَّ قَالَ: فَنَظَرَ (3)، ثُمَّ قَالَ:" مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا أَبَا رِمْثَةَ؟ " فَقُلْتُ: ابْنِي، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نُعيم: هو الفضلُ بنُ دُكَين، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه الطبراني 22/ (717) من طريق أبي نُعيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه أبو داود (4208)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 140 من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، به.
وأخرجه مطولاً ابنُ سعد في "الطبقات" 1/ 427 من طريق قَبِيصَة بن عُقبة، عن سفيان، به، إلا أنه خالف فيه، فقال: ومعي ابني، بدلاً من: مع أبي، وقَبِيصةُ ضعيف في سفيان، سمع منه صغيراً. وانظر تعليقنا على الحديث رقم (7106).
(2)
كلمة "العمد" ليست في (ظ 15)، وأشير إليها في (س) أنها نسخة.
(3)
قوله: "ثم قال فنظر"، ليست في (ظ 15)، وفي (ص) و (ق) و (ظ 1): قال فنظر.
تَجْنِي عَلَيْهِ "، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلُ بَعْرَةِ الْبَعِيرِ، أَوْ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ، فَقُلْتُ: أَلَا أُدَاوِيكَ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَتَطَبَّبُ (1)؟ فَقَالَ: " يُدَاوِيهَا الَّذِي وَضَعَهَا " (2).
7109 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِيَادٌ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ لِي أَبِي: هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا، فَقَالَ لِي (3) أَبِي: هَذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَاكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا لَا يُشْبِهُ النَّاسَ! فَإِذَا بَشَرٌ لَهُ وَفْرَةٌ - قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ:
(1) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: نُطَبِّب.
(2)
رجاله ثقات رجال الصحيح غير عاصم -وهو ابن بَهْدلة، كما صرح به الطبراني في "الكبير" 22/ (713)، وأخطأ الشيخ أحمد شاكر، فجعله عاصمَ بن سُلَيمان الأحول-، فقد روى له أصحابُ السنن والبخاري ومسلم في المتابعات، وهو صدوقٌ حسن الحديث. يونس: هو ابن محمد المؤدب.
وأخرجه ابنُ سعد مختصراً في "الطبقات" 1/ 427، والطبراني في "الكبير" 22/ (713) من طريقين عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، بهذا الإِسناد.
وكونُ المختصمين من ربيعة، وكون الذي مع أبي رمثة ابنَه سبق تحقيقُ القول فيه في الرواية (7106) فانظره.
قال السندي: قوله: نُغْض: بضم نون وتفتح، وسكون غين معجمة، وبضاد معجمة: قيل: هو أعلى الكتف، وقيل: عظم رقيق على طرفه. يداويها: أي: يصلحها وينقيها.
(3)
كلمة "لي" ليست في (ظ 15).
ذُو وَفْرَةٍ - وَبِهَا (1) رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ جَلَسْنَا، فَتَحَدَّثْنَا سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأَبِي:" ابْنُكَ هَذَا؟ " قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ:" حَقًّا؟ " قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي في أَبِي (2)، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ:" أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "، قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: 15]، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مِثْلِ السِّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كأَطَبِّ (3) الرِّجَالِ، أَلَا أُعَالِجُهَا لَكَ؟ قَالَ:" لَا، طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا "(4).
(1) في (ظ 15): بها. دون واو. وأُشير في هامش (س) إلى أنها نسخة.
(2)
كذا في جميع النسخ الخطية، وجاء في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: بأبي. وانظر تعليق السندي الآتي.
(3)
في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: لأطبُّ.
(4)
إسناده صحيح على شرط مسلم. هشام بن عبد الملك: هو أبو الوليد الطيالسي، وعفان: هو ابن مسلم الصفار، وإياد: هو ابن لقيط السدوسي.
واخرجه ابنُ سعد في "طبقاته" 1/ 426، والدارمي 2/ 199، وابن حبان (5995)، والطبراني في "الكبير" 22/ (720)، والحاكم 2/ 425، والبيهقي في "السنن" 8/ 345 من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابنُ سعد 1/ 426 من طريق عفان، به.
وأخرجه ابنُ سعد 1/ 426، وأبو داود (4206) و (4495)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 3/ 281، والدولابي في "الكنى" 1/ 29، والطبراني في "الكبير" =
• 7110 - [قال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (1)، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ، إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم،
= 22/ (720)، والبيهقي في "السنن" 8/ 27 من طرق عن عبيد الله بن إياد، بهذا الإِسناد.
قال السندي: قوله: له وَفْرة: بفتح واو، وسكون فاء، وراء: هي من الشعر ما بلغ شحمة الأذن، وقيل غير ذلك.
ثوبان أخضران: أي: بتمامهما، أو أنه كان فيهما خطوط خضر، والمراد بهما: الرداء والإِزار.
قوله: اشْهَدْ به: على صيغة الأمر، أي: كن شاهداً على اعترافي بأنه ابني، أو [أَشْهَدُ] على صيغة المتكلم، أي: أُقرُّ وأعترف بذلك، وفائدةُ هذا الكلام ضمانُ الجنايات بينهما على عادة الجاهلية، فلذلك ردَّهُ النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"لا يجني عليك ولا تجني عليه".
من ثَبَت: بفتحتين: في "الصحاح": رجلٌ ثَبْت: أي بفتح فسكون: أي: ثابت القلب، ورجلٌ له ثَبَت بالتحريك، أي: بفتحتين، أي: ثبات، وكذا الثَّبَت بفتحتين: الحجة، والمعنى: تبسم شارعاً في الضحك من أجل ثبوت مشابهتي في أبي، بحيث يُغني ذاك عن الحلف، ومع ذلك حلف أبي.
إلى مثل السِّلْعة، بكسر فسكون: قيل: هي غُدَّة تظهر بين الجلد واللحم إذا غُمِزت باليد تحركت.
(1)
هذا الحديث من زوائد عبد الله، ورد كذلك في (ظ 15)، وجاء في هامش (س) و (ص) ما نصه: قوله: حدثني أبي، ساقط من نسخة صحيحة! ونصَّ على أنه من الزوائد الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" 6/ 227.
وجاء في متن (س) و (ص) و (ق) و (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر من رواية الإِمام أحمد، وهو خطأ.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، فَأَرِنِي هَذِهِ السِّلْعَةَ الَّتِي بِظَهْرِكَ، قَالَ:" وَمَا تَصْنَعُ بِهَا؟ " قَالَ: أَقْطَعُهَا، قَالَ:" لَسْتَ بِطَبِيبٍ، وَلَكِنَّكَ رَفِيقٌ (1)، طَبِيبُهَا الَّذِي وَضَعَهَا ". وَقَالَ غَيْرُهُ: " خَلَقَهَا (2) "(3).
• 7111 - [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: (4) حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي (5) الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ، تَيْمَ الرِّبَابِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَمَعِي
(1) جاء في هامش (ص) و (ق) و (ظ 1) ما نصه: بالفاء، أي: أنت ترفق بالمريض، وتتلطَّفُ به، والله الذي يبرئه ويعافيه.
(2)
في (ق) و (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: الذي خلقها.
(3)
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. حسين بن علي: هو الجُعْفي، وابنُ أَبجر: هو عبد الملك بن سعيد.
وأخرجه الشافعي في "مسند" 2/ 98، والحميدي (866)، وأبو داود (4207)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 53، والطبراني في "الكبير" 22/ (715)، والبيهقي في "السنن" 8/ 27، والبغوي (2534) من طريق سفيان بن عيينة، والطبراني في "الكبير" 22/ (716) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، كلاهما عن ابن أبجر، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريق ابن عيينة 4/ 163.
(4)
وقع الحديث في (م) و (ق) من رواية الإِمام أحمد، وهو خطأ.
(5)
كلمة "أبي" سقطت من (م).
ابْنِي، فَأَرَيتهِ (1) إِيَّاهُ، فَقُلْتُ لِابْنِي: هَذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ، هَيْبَةً لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ أَطِبَّاءَ، فَأَرِنِي ظَهْرَكَ، فَإِنْ تَكُنْ سِلْعَةً أَبُطُّهَا، وَإِنْ تَكُنْ (2) غَيْرَ ذَلِكَ أَخْبَرْتُكَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِنْسَانٍ أَعْلَمَ بِجُرْحٍ (3) أَوْ خُرَاجٍ مِنِّي، قَالَ:" طَبِيبُهَا اللهُ "، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، لَهُ شَعَرٌ قَدْ عَلَاهُ الشِّيبُ (4)، وَشَيْبُهُ أَحْمَرُ، فَقَالَ:" ابْنُكَ هَذَا؟ " قُلْتُ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ:" ابْنُ نَفْسِكَ؟ " قُلْتُ: أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ:" فَإِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "(5).
(1) كذا في (ظ 15) وعليها علامة الصحة، ووقع في باقي النسخ: فأرانيه، وجاء في هامش (س) ما نصه: كذا، فأرانيه، في أصلين، مضبَّبٌ عليه في أحدهما، وفي أصل آخر: فأريتُه، وهو الموافق لقوله: فقال أبي: أتدري من هذا. قلنا: بل الموافق لقوله: "أتدري من هذا" هو قوله: فأرانيه، وقد حققنا القول في أنَّ أبا رمثة كان مع أبيه لا مع ابنه. انظر الرواية (7106). وقد قال السندي: قوله: فأريته، على صيغة المتكلم من الإِراءة، هكذا في أصلنا، وفي بعض الأصول: أرانيه، على صيغة الغيبة، وهو غير ملائم بالمقام، ولعله تصحيف.
(2)
في (ق) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: تَكُ.
(3)
في (م) بخرج. وفي (ظ 15): بخراج أو جراح. وفي هامشها كما هو مثبت.
(4)
في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: المشيب.
(5)
رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد فمن رجال النسائي، وهو ثقة، وسعيد بن أبي الربيع -وهو سعيد بن أشعث- فمن رجال "التعجيل"، روى عنه =
• 7112 - [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: حَجَجْتُ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا جَالِسًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبِي: تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ هَذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، إِذَا رَجُلٌ ذُو وَفْرَةٍ، بِهِ رَدْعٌ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ (1).
= جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الإِمام أحمد: ما أراه إلا صدوقاً. أبو عوانة: هو الوضَّاح اليشكري، ووقع في سياقة هذا الحديث أن أبا رِمثة هو الأب، وهو خطأ بيناه في الرواية (7106).
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 1/ 427، والطبراني في "الكبير" 22/ (724)، والحاكم 2/ 607 من طرق عن عبد الملك بن عمير، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (719) من طريق الشيباني، عن إياد بن لقيط، به. وهذه الطريق سترد 4/ 163.
قال السندي: قولُه: أبطّها: بتشديد الطاء، أي: أشقّها، والبَطُّ: شق نحو الدُّمَّل والخراج.
خُراج: بضم معجمة وخفّة راء: القرحة.
قد علاه الشيب، أي: غلبه حتى دخل فيه، وظهر، وليس المراد أنه شاب غالبُه، حتى يُنافي ما صحَّ مِن خلافه.
وشيبه أحمر: لما به مِن لطخ الحِنَّاءِ كما سبق.
قلنا: قد نُسِبَ إيادُ بنُ لَقِيط في الإِسنادِ العجلي، من باب التجوز، فهو السَّدُوسي كما مرَّ غيرَ مرة، وسَدُوس وعِجْل كلاهما من ربيعة، ويلتقيان عند صعب بن علي بن بكر بن وائل. انظر "الأنساب"(السَّدُوسي) و (العِجْلي)، و"جمهرة أنساب العرب" لابن حزم ص 309 - 317.
(1)
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. محمد بن بشر: هو العبدي، وعلي بن صالح: هو ابن =
• 7113 - [قال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ غَيْرَ مَرَّةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ (1): أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَعِي ابْنٌ لِي، فَقَالَ:" ابْنُكَ هَذَا؟ " قُلْتُ: أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ:" لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "، قَالَ: وَرَأَيْتُ الشَّيْبَ أَحْمَرَ (2).
• 7114 - [قال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
= صالح بن حي الهَمْدَاني الكوفي.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (721) من طريق عبد الله بن داود، عن علي بن صالح، بهذا الإِسناد.
وسيرد الحديث من رواية الإِمام أحمد، عن وكيع، عن علي بن صالح، به، 4/ 163.
(1)
في (ظ 15): التميمي، وضُبِّب عليها.
(2)
رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. هشيم: هو ابن بشير. وبيّنا في الرواية (7106) أن الصواب أن أبا رمثة كان مع أبيه لا مع ابنه.
وأخرجه الترمذي في "الشمائل"(44) عن أحمد بن منيع، وابن الجارود في "المنتقى"(770) عن زياد بن أيوب، كلاهما عن هشيم، بهذا الإِسناد.
قال الترمذي: هذا أحسن شيء رُوِيَ في هذا البابِ وأفسر، لأن الروايات الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم لم يبلُغِ الشيبَ.
وأخرجه الترمذي في "الشمائل" أيضاً (42) من طريق شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير، به.
يَزِيدُ (1) - يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ -، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ رَجُلٍ، هُوَ ثَابِتُ بْنُ مُنْقِذٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِي (2) إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَلَقِينَاهُ، فَقَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، هَذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ وَفْرَةٌ، وبِهَا (3) رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، قَالَ: فكَأَنِّي (4) أَنْظُرُ إِلَى سَاقَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لِأَبِي: " مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ " قَالَ: هَذَا وَاللهِ ابْنِي، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِحَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ:" صَدَقْتَ (5)، أَمَا إِنَّكَ لَا تَجْنِي عَلَيْهِ، وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ "، قَالَ: وَتَلَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإِسراء: 15](6).
(1) في (م): زيد، وهو خطأ.
(2)
في (ظ 15): وابني، وضبب عليها. قلنا: لأن الصواب: وأبي.
(3)
في (ظ 15): بها، دون واو. وأشير إلى الواو في (س) أنها نسخة.
(4)
في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: كأني
(5)
في (ق): صدقتك.
(6)
صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال ثابت بن منقذ، ترجمه الحسيني في "الإِكمال" ص 58، وقال: ليس بمشهور، وتابعه الحافظ في "التعجيل" ص 63. وصدقة بن أبي عمران، قال ابن معين في رواية إسحاق بن منصور عنه: لا أعرفه، -قال ابن أبي حاتم: يعني لا أعرف حقيقة أمره-، وقال في رواية أبي داود: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: صدوقٌ، شيخ صالح، ليس بذاك المشهور، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني في "السنن" 4/ 20 في إسنادٍ فيه =
• 7115 - [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ، فَأَتَيْنَا رَجُلًا مِنَ الْهَاجِرَةِ، جَالِسًا فِي ظِلِّ بَيْتِهِ (1)، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، وَشَعْرُهُ وَفْرَةٌ، وَبِرَأْسِهِ (2) رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبِي: أَتَدْرِي (3) مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَتَحَدَّثْنَا طَوِيلًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ طِبٍّ، فَأَرِنِي الَّذِي بِبَاطِنِ
= صدقةُ هذا: رواته مجهولون وضعفاء. وقال الحافظ في "التقريب": صدوقٌ. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. شيبان بن أبي شيبة: هو شيبان بن فَرُّوخ الحَبَطي.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 294 عن محمد بن عمرو، عن عمرو بن عاصم، عن يزيد بن إبراهيم التستري، عن صدقة بن أبي عمران، عن أبي رمثة، وقال: هذا مرسل. قلنا: يعني لانقطاع ما بين صدقة وأبي رمثة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (723) من طريق يزيد بن إبراهيم التستري، و (722) من طريق سعدان بن يحيى، كلاهما عن صدقة بن أبي عمران، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة.
وقد سلف بإسناد صحيح برقم (7109).
وقوله: فلما كنا في بعض الطريق فلقيناه: سلف في الرواية الصحيحة (7112) أنهما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم جالساً في ظل الكعبة حين حجَّا، وذاك يكون عامَ حجةِ الوداع.
(1)
في (ق): بيت، ولعل الصواب: البيت، يعني الكعبة، كما ورد مصرحاً به في الرواية (7112). وكلمة "جالساً" رسمت في (ظ 15): جالس، وضبب فوقها.
(2)
في (ق): برأسه، دون واو.
(3)
في (ظ 15): تدري. دون همزة استفهام.
كَتِفِكَ، فَإِنْ تَكُ سِلْعَةً قَطَعْتُهَا، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ (1):" طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا "، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيَّ، فَقَالَ لَهُ:" ابْنُكَ هَذَا؟ " قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" انْظُرْ مَا تَقُولُ؟ " قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِشَبَهِي بِأَبِي، وَلِحَلِفِ أَبِي عَلَيَّ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" يَا هَذَا، لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "(2).
• 7116 - [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ أَبِي: هَلْ تَدْرِي (3) مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْءٌ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا بَشَرٌ ذُو وَفْرَةٍ، وَبِهَا (4) رَدْعُ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرَدَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ جَلَسْنَا، فَتَحَدَّثْنَا
(1) في (ظ 15): فقال.
(2)
صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة.
وسلف برقم (7106) و (7109).
وسيأتي من رواية الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد 4/ 163.
(3)
في (ق): أتدري.
(4)
في (ق) و (ظ 15): بها. دون واو. وأشير إلى الواو في (س) أنها نسخة.
سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأَبِي:" ابْنُكَ هَذَا؟ "، قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ:" حَقًّا؟ "، قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَاحِكًا مِنْ تَثْبِيتِ شَبَهِي بِأَبِي، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ:" أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "، وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإِسراء: 15]، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مِثْلِ السِّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، أَلَا أُعَالِجُهَا لَكَ؟ قَالَ:" لَا، طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا "(1).
* 7117 - [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي أَبِي وَأَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ (2) رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ
(1) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة.
وسلف برقم (7109)، وذكرنا شرحه هناك.
قال السندي: قوله: وكنت أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً لا يشبه الناس: هكذا في النسخ: شيئاً، بالنصب، والوجه بالرفع، على أنه خبر "أن" فيمكن أن النصب على أنه مفعول مطلق لقوله: لا يشبه والخبرُ جملةُ لا يشبه، أي: لا يشبه الناس شيئاً من الشبه، أو على أنه حال، والخبر مقدر مثل كائن وموجود حال كونه شيئاً، أو على لغة من ينصب الخبر، أو على أنه خبر كان مقدراً. والله تعالى أعلم.
(2)
في (س) و (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: أتيت، وجاء في هامش (س): رأيت، وعليها علامة الصحة.
أَخْضَرَانِ (1).
• 7118 - [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ -، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَقُلْتُ لِابْنِي: هَذَا - وَاللهِ - رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ ابْنِي يَرْتَعِدُ، هَيْبَةً لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، وَإِنَّ أَبِي كَانَ طَبِيبًا، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتِ طِبٍّ، وَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيْنَا مِنَ الْجَسَدِ عِرْقٌ وَلَا عَظْمٌ، فَأَرِنِي هَذِهِ الَّتِي عَلَى كَتِفِكَ، فَإِنْ كَانَتْ سِلْعَةً قَطَعْتُهَا، ثُمَّ دَاوَيْتُهَا، قَالَ:" لَا، طَبِيبُهَا اللهُ "، ثُمَّ قَالَ:" مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ؟ " قُلْتُ: ابْنِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ:" ابْنُكَ؟ " قَالَ: ابْنِي، أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: " ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي
(1) إسناد أحمد صحيح على شرط مسلم، وإسناد ولده عبد الله صحيح.
وأخرجه الترمذي (2812)، والنسائي في "المجتبى" 3/ 185 عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إياد.
قلنا: قد تابع عبيدَ الله بنَ إياد سفيانُ الثوري في الرواية (7104) و (7107)، وعبدُ الملك بنُ سعيد بن أبجر في الرواية (7110)، وعليُّ بنُ صالح في الرواية (7112)، وغيرهم كما سلف مبسوطاً في تخريج الرواية (7106).
عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " (1).
[آخر مسند أبي رمثة، وسيتكرر مسنده 4/ 163]
(1) رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه مختصراً الدارمي 2/ 198 - 199، والنسائي في "المجتبى" 8/ 204، من طريقين عن جرير بن حازم، بهذا الإِسناد.
وقد حققنا القول في الرواية (7106) أن أبا رمثة هو الابن كان مع أبيه.
وقوله: قدمت المدينة، سلف في الرواية الصحيحة (7112) أنه رآه حين حج جالساً في ظل الكعبة. وانظر (7109) ففيها شرح الحديث.