الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سلسلة النشر الوقفي (4)
مجاميع الأجزاء الحديثية (8)
مجموعٌ فيه
مُصنَّفاتُ طِرَادٍ الزَّينَبيِّ
أبي الفَوَارسِ طِرَادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الهاشميِّ النَّقيب
(491 هـ)
وأَجزاءٌ حَديثيَّةٌ أُخرى
1 -
جزء ابن فارس
2 -
جزء السَّقَطي
3 -
جزء ابن نُجَيد
4 -
جزء ابن ثَرثال
5 -
من حديث أبي إسحاق الحَبال
6 -
أحاديث منصور بن عمار
7 -
مجلس ابن هَزَارْمَرْد
8 -
جزء المَناديلي
9 -
أحاديث المَناديلي
10 -
خمسة أحاديث لابن العَربي
تحقيق
نبيل سَعد الدين جَرَّار
أروقة للدراسات والنشر
1440 هـ - 219 م
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفسِنا، ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يهدِهِ اللهُ فلا مُضلَّ له، ومَن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه.
وبعدُ، فهذا هو المجموعُ الثامنُ الذي يُوفقني اللهُ لإخراجِهِ ضمنَ سلسلةِ مجاميعِ الأجزاءِ الحديثيةِ، وهو: مجموعٌ فيه مُصنَّفاتُ طِرَادٍ الزَّينَبيِّ وأَجزاءٌ حَديثيَّةٌ أُخرى، وهي
(1)
:
1 -
جُزءُ ابنِ فارسٍ.
2 -
جُزءُ السَّقَطيِّ.
3 -
جُزءُ ابنِ نُجَيدٍ.
4 -
جُزءُ ابنِ ثَرْثالٍ.
5 -
مِن حَديثِ أبي إسحاقَ الحَبَّالِ.
6 -
أحاديثُ منصورِ بنِ عمارٍ، جمعُ أبي بكرٍ الذَّكْوانيِّ.
7 -
مجلسُ ابنِ هَزَارْمَرْد الصَّرِيفِينيِّ.
(1)
وبعض هذه الأجزاء نشرتُها على شبكة المعلومات العالمية دون تخريج أو تعليق -وهي ذات الأرقام: (1)(3)(4)(6)(7)(10) - وإعادة نشرها مطبوعة لأن المطبوع هو الأصل وعليه الاعتماد في العزو والتخريج، ثم إنه قد يسر الله لبعضها نسخاً خطية أخرى. والله الموفق.
8 -
جُزءُ المَناديليِّ.
9 -
أحاديثُ المَناديليِّ.
10 -
جزءٌ فيه خمسةُ أحاديثَ مِن رِوايةِ أبي بكرِ بنِ العَربيِّ المُتأخرِ عن شُيوخِهِ.
والبدايةُ مَع طِرَادٍ الزَّينَبيِّ، ترجمتِه وشُيوخِه في هذا المجموعِ والكلامِ على مُصنَّفاتِه وتحقيقِ ما وَقفتُ عليه مِنها، ثُم الأجزاءُ الأُخرى على التَّرتيبِ المَذكورِ.
ومَنهجي في هذا المجموعِ كسوابقِه مِن حيثُ الاهتمامُ بضبطِ النصِّ، وموافقةِ المطبوعِ للمخطوطِ، وتصحيحِ التحريفاتِ والتصحيفاتِ قدرَ الإمكانِ. والاكتفاءُ في التخريجِ بالعزوِ للصحيحينِ أو أحدِهما إِن وجدَ، فإن لم يكنْ فكتبُ الحديثِ المتداولةُ المشهورةُ مُتجنباً الإطالةَ وحشدَ المصادرِ. ومَا كانَ مِن جُزءٍ له نُسخَتانِ فكُلُّ ما كانَ بينَ مَعقوفَتينِ [] مِن غيرِ بيانٍ فهو مِن النُّسخةِ الأُخرى.
واللهَ أسألُ أن يجعلَ هذا العملَ خالصاً لوجهِهِ الكريمِ، وأن يُوفقَني لإخراجِ أعمالٍ أُخرى خدمةً لسنةِ نبيِّه المصطفى صلى الله عليه وسلم، واللهُ وليُّ التوفيقِ.
وكتب
نبيل سعد الدين جَرَّار
ربيع الآخر سنة 1438 هـ
الأردن - عَمان
ترجمةُ طِرَادٍ الزَّينَبيِّ
طِرَادُ
(1)
بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ محمدٍ، نَقيبُ النُّقباءِ، الكاملُ، أبو الفَوارسِ بنُ أبي الحسنِ القرشيُّ الهاشميُّ العباسيُّ الزَّينَبيُّ البغداديُّ.
الشيخُ الإمامُ الأنبلُ، مسندُ العراقِ.
وُلدَ في شوالٍ سنةَ ثمانٍ وتِسعينَ وثلاثِمئةٍ.
وسمعَ أبا نصرِ بنَ حَسْنُونَ النَّرسيَّ، وأبا الحسنِ بنَ رِزْقويه، وهلالاً الحَفَّارَ، وأبا الحسينِ بنَ بِشرانَ، والحسينَ بنَ بَرْهانَ، وأبا الفَرجِ بنَ المُسْلِمةِ، وأبا الحسنَ بنَ الحَمَّاميِّ، وطائفةً.
وأَملى مجالسَ عِدةً، وخُرِّجَ له «العوالي» المَشهورة، و «فضائل الصحابة» .
حدَّثَ عنه: وَلداه عليٌّ الوزيرُ ومحمدٌ، وابنُ ناصرٍ، وعمرُ بنُ عبدِ اللهِ الحَربيُّ، وأحمدُ بنُ المُقَرَّبِ، ويحيى بنُ ثابتٍ، وشُهدَةُ الكاتبةُ، وكمالُ بنتُ أبي محمدِ بنِ السَّمرقَنديِّ، وعَمُّها إسماعيلُ، وهبةُ اللهِ بنُ طاوسٍ، وتَجَنِّي الوَهْبانيةُ، وأبو الكرمِ الشَّهْرُزُوري، وعبدُ اللهِ بنُ عليٍّ الطامَذيُّ الأَصبهانيُّ، وخَلقٌ آخِرُهم موتاً خَطيبُ المَوصلِ أبو الفضلِ الطُّوسيُّ.
(1)
بكسر الطاء المهملة وفتح الراء. قاله ابن نقطة.
قالَ السَّمعانيُّ: سادَ الدَّهرَ رُتبةً وعُلوَّاً وفَضلاً ورأياً وشهامةً، وكانَ مِن أكفَى أهلِ الدَّهرِ، متَّعَه اللهُ بسمعِهِ وبصرِهِ وقُوتِه وحَواسِّه. وكان يتَرسَّلُ مِن الدِّيوانِ إلى الملوكِ، وحدَّثَ بأصبهانَ كذلكَ، وصارَت إليه الرحلةُ مِن الأقطارِ. وأَملى بجامعِ المنصورِ، وكانَ يَحضرُ مَجلسَ إملائِهِ جميعُ أهلِ العلمِ مِن الطوائفِ وأصحابِ الحديثِ والفقهاءِ. ولم يُرَ ببغدادَ -على ما ذُكرَ- مِثلُ مجالِسِه بعدَ أبي بكرٍ القَطيعيِّ. وأَملى سَنةَ تسعٍ وثمانينَ بمكةَ والمدينةَ، وألحَقَ الصغارَ بالكبارِ.
وقالَ ابنُ النَّجارِ: انفردَ بالرِّوايةِ عن أكثرِ شُيوخِهِ وحدَّثَ بالكثيرِ، وأَملى خَمسةً وعشرينَ مَجلساً بجامعِ المنصورِ، وأَملى بمكةَ والمدينةَ مجالِسَ.
وقالَ السِّلَفيُّ: ولم أَرَ ببغدادَ مِن أهلِ العلمِ أجَلَّ رُتبةً مِنه، ولم يكُن يتقدَّمُ عليه أحدٌ في مجلسِ الخَليفةِ يومَ النظرِ، وكانَ جَليلَ القَدرِ والخطرِ، مُتواضعاً إلى غايةٍ، مع جَلالتِهِ وتَقدُّمِه ورئاستِهِ.
وقالَ أيضاً: كانَ حَنفيَّاً مِن جِلَّةِ الناسِ وكُبرائِهم، ثقةً ثَبتاً، لم ألحقْهُ.
وقالَ ابنُ الجَوزيِّ: وسمعَ الحديثَ الكثيرَ والكتبَ الكبارَ، ورُحِلَ إليه مِن الأقطارِ، وسادَ الناسَ رُتبةً ورأياً، ومُتِّعَ بجَوارحِهِ، وقَد حدَّثَ عنه جماعةٌ مِن مَشايِخِنا، وقَد تَورَّعَ قومٌ عن الرِّوايةِ عنه لتَصرُّفِه وصُحبتِهِ للسَّلاطينِ.
وقالَ أبو عليِّ بنُ سُكَّرةَ: كانَ أعلى أهلِ بغدادَ مَنزلةً عندَ الخَليفةِ.
وقالَ أبو الفضلِ بنُ عَطَّافٍ: كانَ شيخُنا طِرادٌ شيخاً حسناً، حَسنَ اليَقظةِ، سَريعَ الفِطنةِ، جَميلَ الطريقةِ في الرِّوايةِ، ثقةً في جميعِ ما حدَّثَ به.
وقالَ ابنُ نُقطةَ: انتَقى له أبو عليٍّ البَرَدَانيُّ أجزاءً وأمالي، وكانَ ثِقةً رحمه الله.
ماتَ في آخِرِ يومٍ مِن شوالٍ، سَنةَ إِحدَى وتِسعينَ وأربعِمئةٍ، عن ثلاثٍ وتِسعينَ سَنةً.
قالَ ابنُ ناصرٍ: ودُفنَ بدارِهِ، ثم نُقلَ في السَّنةِ الآتيةِ إلى مقابرِ الشُّهداءِ
(1)
.
(1)
انظر:
«الأنساب» للسمعاني (3/ 191)، و «الوجيز في ذكر المجاز والمجيز» للسلفي (ص 50). و «المنتظم» لابن الجوزي (17/ 44)، و «تكملة الإكمال» لابن نقطة (4/ 22)، و «المستفاد من ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (21/ 97)، و «سير أعلام النبلاء» (19/ 37)، و «تاريخ الإسلام» (10/ 705) للذهبي، و «الوفيات» للصفدي (16/ 240).
شُيوخُ طِرَادٍ الزَّينَبيِّ
1 -
أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ الهيثمِ أبو الحسنِ المعروفُ بابنِ البادا
(1)
. قالَ الخطيبُ (5/ 526): كتبْنا عنه، وكانَ ثقةً فاضلاً مِن أهلِ القرآنِ والأدبِ. ماتَ سَنةَ عشرينَ وأربعِمئةٍ. [5]
(2)
2 -
أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنُونَ أبو نصرٍ النَّرْسيُّ البغداديُّ. قالَ الخطيبُ (6/ 23): كَتبتُ عنه، وكانَ صدوقاً صالحاً. ماتَ سَنةَ إِحدى عشرةَ وأربعِمئةٍ. [29]
3 -
أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ الحسنِ أبو الفرجِ بنُ المُسْلِمةِ البغداديُّ المُعدلُ. قالَ الخطيبُ (6/ 228): كَتبتُ عنه، وكانَ ثقةً، يُملي في كلِّ سَنةٍ مَجلساً واحداً في أولِ المُحرَّمِ، وكانَ أحدَ الموصوفينَ بالعقلِ، والمَذكورينَ بالفضلِ، كثيرَ البرِّ والمعروفِ، وكانَت دارُه مألَفاً لأهلِ العلمِ. ماتَ سَنةَ خمسَ عشرةَ وأربعِمئةٍ. [6]
4 -
الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرْهانَ
(3)
أبو عبدِ اللهِ الغَزَّالُ البغداديُّ. قالَ الخطيبُ (8/ 640): كَتبتُ عنه، وكانَ شيخاً ثقةً صالحاً، كثيرَ البكاءِ عندَ الذِّكرِ. ماتَ سَنةَ اثنتَي عشرةَ وأربعِمئةٍ. [21]
(1)
بفتح الباء الموحدة والدال المهملة بين الألفين. قاله السمعاني في «الأنساب» (1/ 248)، ثم ذكره في البادي (1/ 250)، وقيل هو الصواب والعامة تقول: البادا، وانظر «الإكمال» لابن ماكولا (1/ 408)، و «توضيح المشتبه» (1/ 315).
(2)
هذا الرقم بين معقوفتين هو عدد مرويات طراد عن الشيخ في هذا المجموع.
(3)
ضبطه ابن ماكولا في «الإكمال» (1/ 246) بفتح الباء.
5 -
عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ أبو محمدٍ السُّكريُّ البغداديُّ. قالَ الخطيبُ (11/ 454): كتبْنا عنه، وكانَ صدوقًا. ماتَ سَنةَ سبعَ عشرةَ وأربعِمئةٍ. [8]
6 -
عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ بنِ حفصٍ أبو الحسنِ البغداديُّ المقرئُ المعروفُ بابنِ الحَمَّاميِّ. قالَ الخطيبُ (13/ 232): كتبْنا عنه، وكانَ صادقاً ديِّناً فاضلاً حَسنَ الاعتقادِ. ماتَ سَنةَ سبعَ عشرةَ وأربعِمئةٍ. [ذكَرَه الذَّهبيُّ ضِمنَ شُيوخِ طِرَادٍ الزَّينَبيِّ ولم تقعْ روايتُه عنه في هذا المَجموعِ].
7 -
عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ بنِِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ أبو الحسنِ الهاشميُّ العِيسَويُّ البغداديُّ. قالَ الخطيبُ (13/ 450): كتبْنا عنه، وكانَ ثقةً. ماتَ سَنةَ خمسَ عشرةَ وأربعِمئةٍ. [22]
8 -
عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بن بِشْرانَ أبو الحسينِ الأُمويُّ البغداديُّ المُعدلُ. قالَ الخطيبُ (13/ 580): كتبْنا عنه، وكانَ صدوقاً ثقةً ثبتاً، حسنَ الأخلاقِ، تامَّ المروءةِ، ظاهِرَ الدِّيانةِ. ماتَ سَنةَ خمسَ عشرةَ وأربعِمئةٍ. [42]
9 -
محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ رِزقٍ أبو الحسنِ بنُ رِزْقويه البغداديُّ البزَّازُ. قالَ الخطيبُ (2/ 211): كانَ ثقةً صدوقاً، كثيرَ السَّماعِ والكتابةِ، حسنَ الاعتقادِ، جميلَ المَذهبِ، مُديماً لِتلاوةِ القرآنِ، شَديداً على أهلِ البدعِ. وهو أولُ شيخٍ كَتبتُ عنه. ماتَ سَنةَ خمسٍ وعشرينَ وأربعِمئةٍ. [44]
10 -
محمدُ بنُ أحمدَ بنِ يوسفَ بنِ وَصيفٍ
(1)
أبو بكرٍ البغداديُّ
(1)
قال ابن ناصر في «توضيح المشتبه» (9/ 191): بضاد معجمة.
وهو بالصاد المهملة في كتب التراجم التي ترجمت له ولأبيه: «تاريخ بغداد» (2/ 255، 6/ 472)، «المنتظم» (15/ 157)، «الأنساب» (3/ 570)، وكذلك هو في أسانيد هذا المجموع والأسانيد الأخرى التي وقفت عليها في كتب الرواية. والله أعلم.
الصَّيادُ. قالَ الخطيبُ (2/ 255): كتبْنا عنه، وكانَ ثقةً صدوقاً خيِّراً سَديداً. ماتَ سَنةَ ثلاثَ عشرةَ وأربعِمئةٍ. [8]
11 -
محمدُ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ الفضلِ بنِ يعقوبَ أبو الحسينِ القَطانُ الأزرقُ المَتُّوثيُّ الأصلِ. قالَ الخطيبُ (3/ 44): كتبْنا عنه، وكانَ ثقةً. ماتَ سَنةَ خمسَ عشرةَ وأربعِمئةٍ. [22]
12 -
محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ أبو الحسنِ بنُ أبي تمامٍ الزَّينَبيُّ الهاشميُّ العباسيُّ، والدُ المُصنِّفِ. ماتَ سَنةَ سبعٍ وعشرينَ وأربعِمئةٍ. «تاريخ الإسلام» (9/ 429). [1]
13 -
هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرِ بنِ سعدانَ أبو الفتحِ الحَفَّارُ الكَسْكَريُّ
(1)
ثم البغداديُّ. قالَ الخطيبُ (16/ 116): كتبْنا عنه، وكانَ صدوقاً. ماتَ سَنةَ أربعَ عشرةَ وأربعِمئةٍ. [18]
14 -
أبو عبدِ اللهِ الصُّوفيُّ. هكذا ذكَرَه المُصنِّفُ (32) لم يزِدْ على هذا وأسنَدَ عنه إنشاداً، ولم أتبيَّنهُ
(2)
. واللهُ أعلمُ. [1]
(1)
نسبة إلى كَسْكَر، وهي قرية بالعراق قديمة أظن أنها من نواحي المدائن. قاله في «الأنساب» (5/ 70).
(2)
وفي طبقته اثنان روى عنهما الخطيب وترجمهما في «تاريخه» : (8/ 593) الحسين بن شجاع (423 هـ). و (15/ 293) المطهر بن محمد بن إبراهيم الشيرازي (445 هـ). وثالث في «تاريخ الإسلام» (9/ 260) محمد بن أحمد بن إسماعيل الدمشقي (415 هـ). والله أعلم.
مُصنَّفاتُ طِرَادٍ الزَّينَبيِّ
قالَ الذَّهبيُّ في «العبر» (2/ 364): وأملَى مَجالسَ كثيرةً.
وتقدَّمَ في تَرجمتِه قولُ ابنِ النَّجارِ: وأَملى خَمسةً وعشرينَ مَجلساً بجامعِ المنصورِ، وأَملى بمكةَ والمدينةِ مجالِسَ.
وعليه فإنَّ مُصنَّفاتِ طِرَادٍ الزَّينَبيِّ هي هذه الأَمالي والمَجالسُ المُتعدِّدةُ، التي لم يُرَ ببغدادَ بعدَ القَطيعيِّ مِثلُها، كما قالَ السِّلَفيُّ.
وانتَشرت هذه المَجالسُ وتَعدَّدَ رُواتُها، فنَجدُ الذَّهبيَّ يقولُ في أحدِ التراجمِ: عندَه مَجلِسانِ لِطِرَادٍ. ويقولُ في ثانيةٍ: سَمعَ مَجلساً مِن طِرَادٍ. وفي ثالثةٍ: ورَوى جُزءاً عن طِرَادٍ الزَّينَبيِّ
(1)
. وفي رابعةٍ: سَمعَ مِنهما مَجلِساً مِن «أمالي طراد» تفرَّدَ في الدُّنيا به
(2)
.
ومِن قبلِهِ قالَ السَّمعانيُّ
(3)
: وقرأتُ عليه مَجلِسينَ مِن «أمالي طراد»
(1)
انظر «السير» (20/ 479). «تاريخ الإسلام» (11/ 800، 12/ 41، 296).
(2)
قاله في ترجمة نزار بن عبد الواحد البغدادي في «تاريخ الإسلام» (14/ 147).
وهو بذلك يوافق ماقاله المنذري في ترجمته من «التكملة» (3/ 455): سمع من أبي الحسن علي بن محمد بن أبي عمر البزاز وأبي حفص عمر بن عبد الله بن علي الحربي مجلساً من «أمالي» النقيب أبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي، ويقال إنه لم يكن عنده سواه عن الشيخين، وحدث به مراراً.
وفي ترجمته قال ابن نقطة في «الإكمال» (1/ 413، 2/ 607): سمعت منه المجلس الأول من «أمالي طراد الزينبي» بسماعه منهما عنه.
(3)
في ترجمة شيخه أبي القاسم الحسين بن محمد الدواتي في «المنتخب من معجمه» (2/ 729).
بروايتِهِ عنه.
واشتهرَ مِن هذه المَجالسِ «مجلس الروضة» الذي أملاهُ [بينَ القبرِ والمنبرِ بالرَّوضةِ المُقدسةِ]، و «جزء فيه خمسة وعشرون مجلساً من أماليه» .
ثم خَرَّجَ له أبو عليٍّ البَرَدانيُّ
(1)
مِن أُصولِهِ: «العوالي» في جزأَينِ، و «فضائل الصحابة» ، وأجزاءً أُخرى مِنها الجُزءُ الآتي في هذا المجموعِ «جزء فيه تسعة مجالس من أمالي الزينبي» .
ويَختصرُ ما سبقَ قولُ الذَّهبيِّ في «السير» : وأَملى مجالسَ عِدةً، وخُرِّجَ له «العوالي» المَشهورة، و «فضائل الصحابة»
(2)
.
والذي وَقفتُ عليه مِن هذه المُصنَّفاتِ: «العوالي» وَ «جزء فيه تسعة
(1)
بفتح الباء الموحدة والراء والدال المهملة، نسبة الى بَرَدان وهي قرية من قرى بغداد، وهو الشيخ الإمام الحافظ الثقة مفيد بغداد، أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسن البرداني ثم البغدادي، كتب الكثير وانتقى وخرَّج لنفسه وللشيوخ.
وقال السمعاني: كان حافظاً ثقة صدوقاً خيراً ثبتاً، طلب الحديث بنفسه، وكان مكثراً حسن الخط، كان صحيح النقل والسماع كثير الضبط.
توفى في شوال سنة ثمان وتسعين وأربعمئة.
انظر «الأنساب» (1/ 312)، و «السير» (19/ 219).
وانتقى أيضاً على أبي الحسن الحريمي (502 هـ)، وأبي محمد بن الآبنوسي (505 هـ)، وأبي العز بن المؤيد الهاشمي (508 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (11/ 37)، «السير» (19/ 278)، «المعجم المفهرس» (958).
(2)
وتقدم في ترجمته قول ابن الجوزي: واستملى له أبو على البرداني.
وقول ابن نقطة: وانتقى له أبو علي البرداني أجزاء وأمالي.
مجالس من أمالي الزينبي» وهُما مِن تَخريجِ البَرَدانيِّ. وَ «مجلس الروضة» ، وَ «مجلسان من أماليه» ، وثلاث نُسخٍ في كُلٍّ مِنها «مجلس من أماليه» اثنانِ مِنهما مِن ضِمنِ المَجالسِ التِّسعِ المُتقدمةِ. ويأتي الكلامُ عليها.
* أمَّا «فضائل الصحابة» تَخريجُ أبي عليٍّ البَرَدانيِّ مِن حديثِ أبي الفَوارسِ طِرَادِ بنِ محمدٍ الزَّينَبيِّ
(1)
فلم أقِفْ عليها، ولعلَّها مِما فُقدَ.
وقد ذَكرَه العلائيُّ في «إثارة الفوائد» (1/ 379)، والفاسيُّ في «ذيل التقييد» (2/ 93)، وابنُ حجرٍ في «المعجم المفهرس» (448) و «المجمع المؤسس» (2/ 153، 390)، والرُّودانيُّ في «صلة الخلف» (ص 313)، مِن رِوايةِ أبي بكرِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الدائمِ
(2)
، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ الإِربليِّ
(3)
، عن يحيى بنِ ثابتِ بنِ بُندارٍ
(4)
، عن طِرَادٍ الزَّينَبيِّ.
* ومِما لم أقفْ عليه أيضاً «خمسة وعشرون مجلساً من أمالي طراد الزينبي» .
(1)
هكذا ذكره ابن حجر في الموضع الثاني من «المجمع المؤسس» ومن قبله العلائي، فكتاب «فضائل الصحابة» ليس من تصنيف طراد الزينبي، إنما هو تخريج البرداني من حديث طراد الزينبي.
لذلك يمكن عند التخريج منه أن نقول: أخرجه الحافظ أبو علي البرداني في كتاب فضائل الصحابة لطراد. هكذا قال ابن حجر في «جزئه الذي جمع فيه طرق حديث لا تسبوا أصحابي» (ص 50). وقبله قال (ص 42): وكذلك رويناه في كتاب «فضائل الصحابة» لطراد. وفي «الفتح» (1/ 51): وقعت لنا بعلو في «فضائل الصحابة» لطراد.
(2)
المقدسي الصالحي. توفي سنة (718 هـ). انظر «الدرر الكامنة» (1/ 523).
(3)
الشيخ المسند فخر الدين. توفي سنة (633 هـ). انظر «السير» (22/ 395).
(4)
الشيخ الجليل المسند العالم أبو القاسم الدينوري البغدادي. توفي سنة (566 هـ). انظر «السير» (20/ 505).
ذكَرَه الذَّهبيُّ في «المعجم الكبير» (1/ 344)، وابنُ حجرٍ في «المعجم المفهرس» (1338)، و «المجمع المؤسس» (2/ 337)، والسُّيوطيُّ في «أنساب الكتب» (2214)، والرُّودانيُّ في «صلة الخلف» (ص 98)، مِن طريقِ ابنِ العُلِّيقِ
(1)
، عن شُهدةَ، عن طِرَادٍ الزَّينَبيِّ.
ولعلَّها هي المَقصودة عندَ إطلاقِ القولِ «أمالي طراد»
(2)
، يُفهمُ هذا مِن قولِ ابنِ حجرٍ والسُّيوطيِّ:«أمالي طراد» وهي خمسةٌ وعشرونَ مجلساً
(3)
.
وعلى هذا فهي المَعنيةُ بقَولِ السِّراجِ القَزوينيِّ في «مشيخته» (ص 439): وكتاب «الأمالي» لِنقيبِ النُّقباءِ أبي الفَوارسِ طِرَادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيِّ، رِوايةُ الكاتبةِ فخرِ النساءِ شُهدةَ بنتِ المُوفقِ أحمدَ بنِ عمرَ بنِ الفرجِ الدِّينَوريِّ الإِبريِّ. أروِيه عن خَلقٍ كثيرٍ .. .. .. .. عن شُهدةَ، عن النَّقيبِ طِرَادٍ.
ولم أقفْ على هذه الأَمالي، لكنْ وَقفتُ على ورقتَينِ فيهما سماعٌ لهذا المَجالسِ الخمسةِ والعشرينَ، ويَظهرُ أنَّهما كانَتا ضِمنَ نُسخةٍ فيها المَجالسُ المَذكورةُ، وهُما الوَرقتانِ [311/ب-312/أ] مِن المَجموعِ (40) مِن
(1)
الشيخ العالم الصالح المعمر أبو نصر الأعز بن فضائل البغدادي. توفي سنة (649 هـ). انظر «السير» (23/ 238).
(2)
انظر مثلاً «تاريخ الإسلام» (13/ 543، 15/ 560).
وقد تكون هي نفسها التي ذكرها ابن النجار بقوله: وأملى خمسة وعشرين مجلساً بجامع المنصور. والله أعلم.
(3)
وقد أسند ابن حجر في «فضل رجب» (38) حديثاً [عن طراد في «أماليه»] بنفس الإسناد الذي يروي به هذه المجالس.
المَجاميعِ العُمريَّةِ، وفيهما:
سَمعَ جميعَ «أمالي طراد الزينبي» هذِه وهي خمسةٌ وعشرونَ مَجلساً على المشايخِ الثلاثةِ:
* شيخِنا الإمامِ العلَّامةِ الحافظِ الناقدِ الأستاذِ شيخِ الجماعةِ إمامِ الحُفاظِ بقيَّةِ السَّلفِ جمالِ الدِّينِ أبي الحجاجِ يوسفَ ابنِ الزَّكيِّ عبدِ الرحمنِ بنِ يوسفَ المِزيِّ أدامَ اللهُ النفعَ به ومتَّعَ ببقائِه.
* والحاجِّ أبي محمدٍ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ نصرٍ المَقدسيِّ ابنِ قيِّمِ الضيائيَّةِ
(1)
.
* والمُسندةِ المُعمَّرةِ الصالحةِ أمِّ عبدِ اللهِ زينبَ بنتِ الشيخِ كمالِ الدِّينِ أحمدَ بنِ عبدِ الرحيمِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ أحمدَ المَقدسيِّ (الصالحيِّ؟)
(2)
.
بسماعِ الأَوَّلَينِ مِن الشيخِ فخرِ الدِّينِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ البخاريِّ، بسماعِهِ مِن ابنِ طَبَرزَدَ عن شيوخِهِ الثلاثةِ
(3)
، عن طِرَادٍ.
وبسماعِ المُسمِعِ الأولِ أيضاً -كما (بينه؟) تراهُ قبالةَ خَطي
(4)
- مِن
(1)
مسند الوقت. توفي سنة (761 هـ). انظر «الدرر الكامنة» (3/ 63).
(2)
مسندة الدنيا، روت عن شيوخها بالاجازة كثيراً من الكتب والأجزاء العالية. توفيت سنة (740 هـ). انظر «ذيل التقييد» (2/ 366).
(3)
لم يُذكروا هنا.
وبالنظر إلى أسانيد الفخر بن البخاري في «مشيخته» فإن هؤلاء الثلاثة هم: عمر الحربي، وابنا طراد: علي ومحمد. والله أعلم.
(4)
ليس قبالة خطه في هذه الورقة إلا سماع ملخص من الأصل لعمر بن محمد البالسي وغيره على زينب بنت الكمال سنة (737 هـ).
زينبَ بنتِ مكيٍّ
(1)
والشَّريشيِّ وابنِ البخاريِّ وابنِ عبدِ الملكِ
(2)
وابنِ مؤمنٍ
(3)
بسندِهم تراهُ.
وبإجازةِ المُسمِعةِ زينبَ مِن الشيخِ أبي نصرٍ الأعزِّ بنِ فَضائلَ بنِ العُلِّيقِ، بسماعِهِ مِن الكاتبةِ شُهدةَ بنتِ أحمدَ الإِبريِّ، بإجازتِها مِن طِرَادٍ إن لم يكنْ سماعاً.
وبسماعِ ابنِ العُلِّيقِ مِن محمدِ بنِ المباركِ بنِ مَشِّق
(4)
، بسماعِهِ مِن: أبي الحسنِ عليِّ بنِ محمدِ بنِ أبي عمرَ البزازِ
(5)
، وأبي حفصٍ عمرَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليٍّ الحربيِّ
(6)
، وأحمدَ بنِ المُقَرَّبِ بنِ الحسينِ الكَرخيِّ
(7)
، بسماعِهم مِن طِرَادٍ.
وبإجازتِها أيضاً -أعني المُسمِعةَ زينبَ- مِن ضوءِ الصَّباحِ عَجيبةَ بنتِ
(1)
أم أحمد الزاهدة العابدة المسندة. توفيت سنة (688 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (15/ 606).
(2)
المزي يروي عن: عبد الرحيم بن عبد الملك (680 هـ)، وعبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك (689 هـ) المقدسيين، وكلاهما يروي عن ابن طبرزد.
(3)
محمد بن عبد المؤمن بن أبي الفتح الصوري المقدسي. كان من بقايا المسندين في زمانه. توفي سنة (690 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (15/ 673).
(4)
الإمام الفاضل المحدث مفيد بغداد. توفي سنة (605 هـ). انظر «السير» (21/ 440).
(5)
توفي سنة (549 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (11/ 970).
(6)
شيخ صالح خير قيم بكتاب الله. توفي سنة (552 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (12/ 51).
(7)
أبو بكر البغدادي، الشيخ الجليل الثقة المسند. توفي سنة (563 هـ). انظر «السير» (20/ 473).
أبي بكرٍ محمدِ بنِ أبي غالبٍ الباقِدَاريِّ
(1)
، بإجازتِها مِن أحمدَ بنِ المُقَرَّبِ المَذكورِ بسماعِهِ مِن طِرَادٍ عن شُيوخِه.
بقراءةِ كاتبِ السَّماعِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ المُحِبِّ المَقدسيِّ
(2)
: أولادُهُ .. .. .. .. .. ..
وصحَّ في يومِ الثلاثاءِ مُستهَلِّ ذِي الحجةِ سَنةَ أربعٍ وثلاثينَ وسبعِمئةٍ، برِباطِ ابنِ القَلانسيِّ بسَفحِ قاسيونَ ظاهِرَ دِمشقٍ المَحروسةِ، وأجازَ لهم المَشايخُ الثلاثةُ المَذكورونَ جميعَ ما يَجوزُ لهم رِوايتُه.
الحمدُ للهِ وصلَّى اللهُ على سيدِنا محمدٍ النبيِّ وآلِهِ وأصحابِه وسلامُه.
يليه في الورقةِ [312/أ] سماعٌ للمَجلسِ الأولِ على المِزيِّ سَنةَ (737 هـ).
وعلى جانبِ الورقةِ سماعٌ للمجالسِ الخمسةِ والعشرينَ على عمرَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ البالِسيِّ
(3)
سَنةَ (797 هـ).
* وفيما يأتي الكلامُ على مُصنَّفاتِ طِرَادٍ الزَّينَبيِّ التي وَقفتُ على أُصولِها الخَطيَّةِ.
(1)
الشيخة المعمرة المسندة. توفيت سنة (647 هـ). انظر «السير» (23/ 232).
(2)
الإمام المحدث الصادق مفيد الجماعة. توفي سنة (737 هـ). انظر «تذكرة الحفاظ» (4/ 200).
(3)
[بسماعه بمقلوبها]: يعني بسماعه المثبت على مقلوب الورقة، حيث سماعه على زينب بنت الكمال.
وعنه يروي هذا الجزءَ الحافظُ ابن حجر، ومن بعده السيوطي.
عَوالي طِرَادٍ الزَّينَبيِّ
تخريجُ أبي عليٍّ البَرَدانيِّ
في جُزأينِ لا ثالثَ لهما
(1)
، مِن رِوايةِ شُهدةَ الكاتبةِ عنه.
وقَولُ الذَّهبيِّ عَنها: «العوالي المشهورة» ، يُنبئُ عن شُهرتِها واعتناءِ رُواةِ الحديثِ بها، وهي كذلكَ، فقَد ذكَرَها السِّراجُ القَزوينيُّ في «مشيخته» (ص 311)، والعلائيُّ في «إثارة الفوائد» (1/ 380)، وابنُ حَجرٍ في «المعجم المفهرس» (1337)، و «المجمع المؤسس» (1/ 468، 480)، وابنُ طُولونَ في «الفهرست الأوسط» (5/ 148)، والسُّيوطيُّ في «أنساب الكتب» (2020)، و «المنجم في المعجم» (ص 102)، كُلُّهم بأسانيدِهم إلى شُهدةَ.
ومِن رِوايتِها تكرَّرَ ذِكرُ هذه «العوالي» في كُتبِ التَّراجمِ، انظُر على سَبيلِ المِثالِ:«السير» (17/ 226)، «تاريخ الإسلام» (13/ 440، 14/ 163، 15/ 611)، «معجم السبكي» (ص 601)، «الوفيات» لابنِ رافعٍ (2/ 188)، «ذيل التقييد» للفاسيِّ (1/ 69، 261، 471)، «المشيخة الباسمة» تخريجُ ابنِ حجرٍ (ص 108)، «الضوء اللامع» للسَّخاويِّ (2/ 304).
أمَّا ابنُ خيرٍ الإِشبيليُّ فيَرويها في «فهرسته» (ص 160 - 161) مِن طريقِ أبي عليٍّ الصَّدَفيِّ، والقاضي أبي بكرِ بنِ العَربيِّ، وعبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ الملكِ
(1)
قاله ابن طولون في «فهرسته» .
بنِ غَشَلْيانَ
(1)
، إجازةً له وسماعاً للأُوليَينِ، عن طِرادٍ الزَّينبيِّ.
*
النُّسخُ الخَطيةُ:
وقَد يسَّرَ اللهُ لي الوقوفَ على نُسخَتينِ خَطيتَينِ لهذه العَوالي:
[1]
النُّسخةُ الأُولى في الأوراقِ [104 - 118] مِن المجموعِ (1584) في مكتبةِ كُوبرلي في تُركيا.
وفي آخِرِها سماعاتٌ مُلخصةٌ مِن الأصلِ في سَنوات (691، 764، 756، 757 هـ).
* وهي مِن روايةِ أمِّ هانئٍ مريمَ بنتِ عليِّ بنِ عبدِ الرحمنِ الهُورينيِّ المصريةِ الشافعيةِ
(2)
.
* عن النَّشاوريِّ عَفيفِ الدِّينِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ سليمانَ أبي محمدٍ المكيِّ
(3)
.
* عن الرَّضيِّ الطَّبريِّ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ أبي بكرِ بنِ محمدٍ أبي إسحاقَ المكيِّ
(4)
.
(1)
أبو الحكم الأنصاري السرقسطي. توفي سنة (541 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (11/ 788).
(2)
امرأة صالحة خيرة فاضلة كثيرة النحيب والبكاء عند ذكر الله ورسوله محبة في الحديث وأهله. توفيت سنة (871 هـ). انظر «الضوء اللامع» (12/ 156).
والسيوطي يروي هذا الجزء عنها.
(3)
مسند مكة. توفي سنة (790 هـ). انظر «ذيل التقييد» (2/ 63).
(4)
إمام المقام، شيخ عالم فقيه محدث عابد ورع كبير القدر، طلب الحديث وسمع ونسخ الأجزاء، وطال عمره وبعد صيته. توفي سنة (722 هـ). انظر «معجم الشيوخ» للذهبي (1/ 150)، و «الدرر الكامنة» (1/ 60).
* عن ابن المُقَيَّرِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ منصورٍ أبي الحسنِ البغداديِّ
(1)
إجازةً.
* عن شُهدةَ.
[2]
والنُّسخةُ الثانيةُ ضمنَ المَجموعِ (452) مِن الخزانةِ الكتانيَّةِ، في الأوراقِ [101 - 119]
(2)
، فَرغَ مِنها [محمدُ بنُ محمدِ منصور الحُسينيُّ
(3)
نهارَ الجمعةِ (26) شعبانَ سَنةَ (1881)
(4)
].
وهي تَتفقُ مَع السابقةِ في أنَّها مِن رِوايةِ النَّشاوريِّ عن الرَّضيِّ الطَّبريِّ، ثم أنَّهما مِن رِوايةِ ابنِ المُقَيَّرِ عن شُهدةَ، لكنْ تَفتَرقانِ بينَ ذلكَ، فالأُولى
(1)
الشيخ المسند الصالح رحلة الوقت. توفي سنة (643 هـ). انظر «السير» (23/ 119).
(2)
كتب بخط باهت في أسفل الورقة الأولى [101]، والأخيرة [119] وخلت بقية الأوراق من أي ترقيم، فاعتمدت هذا الترقيم في الجزء وإن كان لا يتوافق مع ترقيم بقية الأجزاء في المجموع.
(3)
لم أهتد إلى ترجمة الناسخ بادئ الأمر، حتى وقفت على ترجمته في مقدمة كتاب «بر الوالدين» للبخاري بتحقيق بسام الحمزاوي، فهو ناسخه أيضاً فرغ منه سنة (887 هـ).
وهو محمد بن محمد بن علي بن هاشم رضي الدين أبو بكر الحسيني الموسوي الحلبي الحنبلي، ويعرف بابن منصور، ومنصور هو لقب والده*. ولد بحلب سنة (863 هـ)، ونشأ بها فاشتغل وطلب الحديث، وقدم القاهرة مرتين. انظر «الضوء اللامع» (9/ 164)، «در الحبب في أعيان حلب» (2/ 310).
* لذلك سطر اسمه في آخر هذا الجزء وفي مواضع أخرى من هذا المجموع وفي «الرحلة الشامية» له -مخطوط في التيمورية [حديث 226] بخطه-: محمد بن محمد منصور.
(4)
كذا، وظاهر ما فيه، والصواب -إن شاء الله-:(881). إذ في المجموع المذكور جزآن نسَخَهما ابن منصور بعده بيومين: الأحد (28) شعبان (881).
تقدَّمَ أنَّها مِن رِوايةِ الرَّضيِّ الطَّبريِّ عن ابنِ المُقَيَّرِ إجازةً، أمَّا هذه فهي مِن رِوايةِ الرَّضيِّ الطَّبريِّ، عن المُحِبِّ الطَّبريِّ
(1)
سَماعاً، عن ابنِ المُقَيَّرِ سَماعاً
(2)
.
وقَد تأخَّرَ وُصولُ هذِه النُّسخةِ إليَّ، بل لم أكنْ أعلمُ بها، حتى أرسَلَها لي الأخُ محمدٌ الشَّعار -صاحبُ دارِ الحديثِ الكتانيةِ- جزاهُ اللهُ خيراً، فوصَلتني وقَد حَققتُ الجُزءَ على نُسخةِ كوبرلي السابقةِ، ولمَّا قارنتُ بينَ النُّسختَينِ وَجدتُّ هذه أقلَّ خَطأً بمعدلِ النِّصفُ، فآثرتُ أن أتخِذَها أصلاً، ورَمزتُ للأُولى بـ (كو). واللهُ الموفقُ.
*
اسمُ الجزءِ:
واسمُ الجزءِ كما جاءَ في النُّسخةِ الأصلِ: الفوائدُ المُنتقاةُ الصِّحاحُ العَوالي تخريجُ الشيخِ الحافظِ أبي عليٍّ البَرَدانيِّ للشَّريفِ الكاملِ نَقيبِ النُّقباءِ أبي الفَوَارسِ طِرَادِ بنِ محمدٍ الزَّينَبيِّ عن شيوخِهِ.
وبذلكَ ذكَرَه القَزوينيُّ في «مشيخته» .
وقريبٌ مِنه ما في «فهرست الإشبيلي» : الأحاديثُ العَوالي المُنتقاةُ
(1)
أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد أبو العباس المكي، الإمام المحدث المفتي فقيه الحرم شيخ الشافعية ومحدث الحجاز. توفي سنة (694 هـ). انظر «تذكرة الحفاظ» (4/ 177).
(2)
وجمع بين الإسنادين السيوطي في «أنساب الكتب» (2020): أخبرتنا أم هانئ بنت أبي الحسن الهوريني سماعاً عليها: أخبرنا العفيف النشاوري: أخبرنا الرضي الطبري، عن أبي الحسن بن المقير -وحدثنا عنه المحب أحمد بن عبد الله الطبري-: أخبرتنا شهدة .. .
الصِّحاحُ المُخرَّجةُ مِن أصولِ سماعِ السيدِ الشريفِ نَقيبِ النُّقباءِ .. .
أمَّا في نُسخةِ كوبرلي: الجزءُ الأولُ والثاني مِن أُصولِ الشَّريفِ النَّقيبِ أبي الفَوارسِ طِرَادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيِّ عن شُيوخِه تَخريجُ الشيخِ الحافظِ أبي عليٍّ البَرَدانيِّ له رحمه الله.
وأكثرُ المصادرِ تذكُرُه باسمِه المختصرِ: «عوالي طراد» .
وبعضُهم يزيدُ: تخريج أبي عليٍّ البَرَدانيِّ.
وعندَ آخَرِين: «الأول والثاني من عوالي طراد» .
تسعةُ مجالسَ مِن أمالي طِرَادِ بنِ محمدٍ الزَّينَبيِّ
هذا ما جاءَ في الورقةِ [76/ب] مِن المَجموعِ (35) مِن المَجاميعِ العُمريةِ.
وهي مِن تَخريجِ أبي عليٍّ البَرَدانيِّ أيضاً، كما جاءَ في ورقةِ العنوانِ المُفصَّلةِ [78/ب].
وهي نُسخةٌ عَتيقةٌ قُرئتْ على المُصنِّفِ طِرَادٍ الزَّينَبيِّ قَبلَ وَفاتِهِ بأَشهُرٍ، كما يأتي في السَّماعِ المُثبتِ آخِرَ الجُزءِ.
يَليه سَماعٌ على راوي هذه النُّسخةِ عن طِرَادٍ الزَّينَبيِّ: أحمدَ بنِ عليِّ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ البغداديِّ الخَبازِ أبي المَعالي بنِ السَّمينِ
(1)
، بخَطِّه سَنةَ (548 هـ).
يَليه سَماعٌ مُطولٌ بخَطِّ البَهاءِ المَقدسيِّ
(2)
سَنةَ (623 هـ) عليه وعلى
(1)
سمع الكثير ونسخ بخطه، قال ابن النجار: كان قليل العلم وفيه غفلة. وقال ابن ناصر: كاذب، لا يجوز السماع منه. توفي سنة (549 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (11/ 958)، «لسان الميزان» (1/ 548).
قلتُ: وهذا الكلام في ابن السمين لا يعكر على سلامة هذه النسخة، فعليها سماعات لغيره على طراد كما يأتي بيانه.
(2)
أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل الحنبلي، الشيخ الإمام العالم المفتي المحدث، شارح «المقنع» ، روى الكثير واجتهد في كتابة الحديث وتسميعه. توفي سنة (624 هـ). انظر «السير» (22/ 269).
أبي القاسمِ بنِ صَصْرَى
(1)
، برِوايتِهما عن شُهدةَ، وروايةِ ابنِ صَصْرَى عن كُلٍّ مِن: عليٍّ
(2)
ومحمدٍ
(3)
ابنَي طِرَادٍ، وأبي بكرٍ الزَّاغونيِّ
(4)
، وعمرَ الحَربيِّ، وابنِ السَّمينِ، كُلُّهم عن طِرَادٍ.
وعلى الوجهِ المُقابلِ لورقةِ العنوانِ سَماعٌ على ابنِ المُنادي
(5)
بروايتِهِ عَنهما سَنةَ (696 هـ).
وعلى ورقةِ العنوانِ سَماعٌ على ابنِ السَّمينِ سَنةَ (540 هـ).
ثم سَماعٌ على عبدِ الرزاقِ بنِ عبدِ القادرِ الجِيليِّ
(6)
سَنةَ (601 هـ) بحقِّ سماعِهِ مِن الشَّيخَينِ: أبي بكرِ بنِ المُقَرَّبِ وابنِ مَحبوبٍ القَزازِ
(7)
، بحقِّ سَماعِهما مِن طِرَادٍ الزَّينَبيِّ.
ويَتخللُ الجُزءَ في جانبِ الورقةِ [89/أ] سَماعٌ على ابنِ المَوَازينيِّ
(8)
(1)
الحسين بن هبة الله بن محفوظ البلدي الدمشقي. الشيخ الجليل القاضي مسند الشام. توفي سنة (626 هـ). انظر «السير» (22/ 282).
(2)
أبو القاسم الوزير الكبير. توفي سنة (538 هـ). انظر «السير» (20/ 149).
(3)
أبو الحسن النقيب. توفي سنة (541 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (11/ 792).
(4)
محمد بن عبيد الله بن نصر البغدادي، الشيخ المسند الكبير الصدوق. توفي سنة (552 هـ). انظر «السير» (20/ 278).
(5)
إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو، الشيخ العدل الجليل المسند الصالح، عز الدين أبو الفداء ابن المنادي. توفي سنة (700 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (15/ 948).
(6)
الشيخ الإمام المحدث. توفي سنة (603 هـ). انظر «السير» (21/ 426).
(7)
الحسن بن أحمد بن محبوب أبو علي البغدادي القزاز. شيخ صالح سمع الكثير من طراد. توفي سنة (550 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (11/ 983).
(8)
محمد بن علي بن حسين السلمي الدمشقي أبو جعفر بن الموازيني، الحاج المقرئ الصالح. سمع من أبي القاسم بن صصرى والبهاء عبد الرحمن، وكان آخر من حدث عنهما موتاً. توفي سنة (708 هـ). انظر «معجم الشيوخ» للذهبي (2/ 237).
سَنةَ ( .. وتسعينَ وستمئةٍ).
هذا ولم أقفْ على مَن ذكَرَ هذا الجُزءَ، وهو داخلٌ ضِمنَ قولِ ابنِ نُقطةَ: انتَقى له أبو عليٍّ البَرَدَانيُّ أجزاءً وأمالي.
وفيه تسعةُ مجالسَ مِن الأَمالي
(1)
، ثلاثةٌ مِنها وجدتُّ لها أُصولاً خَطيَّةً مُستقلةً:
(1)
المَجلسُ الأولُ: هو مجلسُ الرَّوضةِ الآتي، مَع اختلافٍ في التَّرتيبِ والتَّعقيبِ على الأحاديثِ، لذلكَ -وتَيمناً بذكرِ الرَّوضةِ المُشرَّفةِ- رأيتُ أَن أُخرِجَه مُنفصلاً. واللهُ الموفقُ.
(6)
المجلسُ السادسُ: هو المَجلسُ المَوجودُ في الأوراقِ [16 - 22] مِن المجموعِ (1135) مِن مَجاميعِ الظاهريةِ.
وهي أوراقٌ صغيرةٌ وقعَت مُعترضةً خِلالَ جُزءٍ فيه «من حديث أبي المظفر السمعاني انتقاء الحافظ ضياء الدين المقدسي»
(2)
.
كُتبَ في أولِ ورقةٍ مِنها:
«مِن حَديثِ طِرَادٍ الزَّينَبيِّ
(1)
الأول في التاسع والعشرين من جمادى الأول سنة (482 هـ)، والسادس في الثالث من رجب سنة (473 هـ)، يليه في نفس السنة المجلس السابع في الثامن من شعبان، والمجلس الثامن في السابع من رمضان. وبقية المجالس لم يذكر تاريخها.
(2)
هذا ما جاء في الورقة [11/ ب].
أو «المنتقى من مسموعات الضياء بمرو» كما يسميه الألباني في تخريجاته، موافقة لما جاء في بداية المجموع: جزء منتقى مما سمعناه بمرو وهو ما سمعه شيخنا ببخارى. وفي عدة مواضع: المنتقى من مسموع مرو من حديث أبي المظفر السمعاني.
سَمعَ هذا الجُزءَ كُلَّه عليَّ: صاحبُهُ الإمامُ مُعينُ الدِّينِ محمدُ بنُ المَرْزُبانِ (الخوتي؟) بقراءةِ غيرِه في ثغرِ الإسكندريةِ في ذي القعدةِ سَنةَ سبعٍ وسبعينَ. ثم قرأهُ عليَّ في دمشقَ في شهرِ ربيعٍ الأولِ سَنةَ ثمانٍ وسبعينَ وخمسِمئةٍ.
كتَبَه محمودُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ القَزوينيُّ
(1)
وقفٌ بدارِ الحديثِ النُّوريةِ».
ويَرويه القَزوينيُّ عن الشَّريفِ الخَطيبِ أحمدَ بنِ هبةِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ الواثقِ باللهِ أبي الفَضائلِ الهاشميِّ البغداديِّ
(2)
.
عن طِرَادٍ الزَّينَبيِّ.
ولها الرَّمزُ: ظ (1135).
(7)
المَجلسُ السابعُ: هو نَفسُه المَجلسُ المَوجودُ في الأوراقِ [120 - 124] مِن المَجموعِ (62) مِن المَجاميعِ العُمريةِ.
* وهذه النسخةُ سَماعٌ لأبي أحمدَ بَوْزَانَ
(3)
بنِ سُنْقُرَ بنِ عبدِ اللهِ الرُّوميِّ.
على عبدِ المُحسنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ،
(1)
أبو القاسم الشافعي الواعظ. درَّس بالشام وبالقاهرة مدة ووعظ. توفي سنة (587 هـ). انظر «التكملة» للمنذري (1/ 152)، «تاريخ الإسلام» (12/ 843).
(2)
توفي سنة (552 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (12/ 43).
(3)
بفتح الباء الموحدة وسكون الواو وبعدها زاي مفتوحة وبعد الألف نون، ويقال: فيه «بَزَّان» أيضاً.
أبو أحمد الرومي ثم الموصلي، كان فيه صلاح. توفي سنة (622 هـ). انظر «التكملة» للمنذري (3/ 142)
أبي القاسمِ بنِ أبي الفضلِ المَعروفِ بابنِ الطُّوسيِّ
(1)
.
بروايتِه عن عَمِّه عبدِ الرحمنِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ أبي محمدٍ الطُّوسيِّ الخَطيبِ
(2)
.
عن طِرَادٍ الزَّينَبيِّ.
ولم يَنفردْ عبدُ الرحمنِ الطُّوسيُّ برِوايةِ هذا المَجلسِ عن طِرَادٍ، بل شارَكَه أَخوه وأَبوه، جاءَ في وَرقةِ العنوانِ:
صُورةُ ما شاهدتُّ على الأصلِ بخَطِّ المُوفقِ أبي نصرٍ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ الطُّوسيِّ
(3)
: سَماعُ محمدٍ
(4)
وعبدِ الرحمنِ ابنَي أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ الطُّوسيِّ مِن نَقيبِ النُّقباءِ طِرَادِ بنِ محمدٍ الزَّينَبيِّ في شهرِ رَبيعٍ الآخِرِ سَنةَ تسعينَ وأربعِمئةٍ. نقَلَه بَوْزَانُ بنُ سُنْقُرَ بنِ عبدِ اللهِ الرُّوميُّ.
وفي آخِرِ النُّسخةِ سَماعٌ على عبدِ الرحمنِ الطُّوسيِّ سَنةَ (552 هـ) بخطِّ ابنِ أخيه عبدِ المُحسنِ الطُّوسيِّ.
ثم سَماعٌ على عبدِ المُحسنِ سَنةَ (612 هـ).
ولها الرَّمزُ: مج (62).
(1)
خطيب الموصل هو وأبوه وجده، ومن بيت العدالة والرواية والتحديث. توفي سنة (622 هـ). انظر «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (4/ 281).
(2)
ذكره الذهبي في وفيات (561 - 570 هـ) من «تاريخ الإسلام» (12/ 449).
(3)
سكن الموصل بأولاده وصاروا خطباء البلد. توفي سنة (525 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (11/ 427).
(4)
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر أبو عبد الله الطوسي. كان فقيهاً شافعياً مناظراً. توفي سنة (541 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (11/ 791).
مَجلِسانِ منِ أَمالي طِرَادٍ الزَّينَبيِّ
هذا ما جاءَ في ورقةِ العنوانِ [170/ب] مِن المَجموعِ (94) مِن المَجاميعِ العُمريةِ.
ويَنتَهي هذا المَجلسُ في مُنتصفِ الورقةِ [173/أ]، ويبدأُ المَجلسُ التالي:«مجلسُ يومِ الجمعةِ ثاني عشرَ شهرِ رمضانَ مِن سَنةِ ثمانٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ» .
وإسنادُ هذِه النُّسخةِ هو إسنادُ المَجلسِ المُتقدِّمِ في المَجموعِ (62)، وإسنادُ المَجلسِ الآتي بعدَه في المَجموعِ (37):
سماعُ أبي نصرٍ الطُّوسيِّ ووَلدَيه: محمدٍ وعبدِ الرحمنِ، مِن طِرَادٍ.
وسماعُ عبدِ المُحسنِ الطُّوسيِّ مِن عَمِّه عبدِ الرحمنِ.
وعنه بَوْزَانُ الرُّوميُّ.
وفي آخِرِ الجُزءِ سَماعٌ بخطِّه على عبدِ المُحسنِ الطوسيِّ سَنةَ (612 هـ).
بعد سَماعٍ منقولٍ مِن الأصلِ مِن خطِّ عبدِ المُحسنِ الطُّوسيِّ على عَمِّه عبدِ الرحمنِ سَنةَ (558 هـ).
مَجلسٌ مِن أَمالي طِرَاد الزَّينَبيِّ
أملاهُ [يوم الجمعةِ عاشرَ شعبانَ سَنةَ سِتٍّ وسبعينَ وأربعِمئةٍ]
وهو أولُ جُزءٍ في المَجموعِ (37) مِن المَجاميعِ العُمريةِ.
ويَنتهي في الورقةِ [5/ب]، حيثُ سَماعٌ مَنقولٌ مِن الأصلِ على عبدِ الرحمنِ الطُّوسيِّ سَنةَ (546 هـ).
وفي الورقةِ بعدَها سَماعٌ على عبدِ المُحسنِ الطُّوسيِّ سَنةَ (605 هـ).
وإسنادُهُ كسابقِه كما تقدَّمَ.
مَجلسُ الرَّوضةِ
وهو المَجلسُ الذي أَملاه طِرَادٌ الزَّينَبيُّ [بينَ القبرِ والمِنبرِ بالرَّوضةِ المُقدسةِ طهَّرَها اللهُ تُجاهَ منبرِ رسولِ اللهِ عليه السلام، بعدَ الصلاةِ يومَ الجُمعةِ السابعَ مِن المُحرَّمِ سَنةَ سَبعينَ
(1)
وأربعِمئةٍ، بإملاءِ الشَّيخِ الحافظِ أبي نصرٍ محمودِ بنِ الفضلِ الأَصبهانيِّ].
هذا ما جاءَ في نُسخةِ مكتبةِ الأسكوريال في أسبانيا، في الأوراقِ [30 - 34] مِن المَجموعِ (5349).
وهي مِن رِوايةِ القاضي أبي بكرِ بنِ العَربيِّ عن طِرَادٍ الزَّينَبيِّ سَماعاً
(2)
.
ويَرويها عنه كُلٌّ مِن:
* محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ خلفِ بنِ أحمدَ أبي عبدِ اللهِ الأَنصاريِّ الأَندلسيِّ المالِقيِّ الحافظِ
(3)
.
(1)
كذا في الأصل، ويأتي أن الصواب:«تسعين» . والله أعلم.
(2)
ومن طريق ابن العربي يروي ابن خير الإشبيلي هذ المجلس مع مجلس آخر، فقال في فهرسته» (ص 163): مجلسان من إملاء الشريف أبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي رحمه الله، حدثني بهما القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله قراءة مني عليه قال: سمعتهما عليه بقراءة صاحبنا أبي نصر محمد بن الفضل الأصفهاني، أحدهما بالحجر والآخر بالروضة المقدسة بين القبر والمنبر.
(3)
الشيخ الإمام الحافظ البارع المجود. توفي سنة (590 هـ). انظر «السير» (21/ 241).
* وعبدِ الحقِّ بنِ عبدِ الملكِ بنِ بُوْنُه أبي محمدٍ المالِقيِّ
(1)
.
وفي هذِه النُّسخةِ جاءَت تَسميةُ هذا المَجلسِ بمَجلسِ الرَّوضةِ
(2)
.
* أمَّا في النُّسخةِ التي يَرويها السِّلَفيُّ عن طِرَادٍ الزَّينَبيِّ إجازةً، في الأوراقِ [147 - 151] مِن المَجموعِ (63) مِن المَجاميعِ العُمريةِ، فجاءَ في ورقةِ العنوانِ:
الجزءُ فيه مجلسٌ مِن إملاءِ الشريف أبو الفَوارسِ طِرَادُ بنُ محمدٍ الزَّينَبيُّ.
وفي أَحدِ السَّماعاتِ: مَجلسٌ مِن أَمالي طِرَادٍ الزَّينَبيِّ
(3)
.
ويَرويها عن السِّلَفيِّ ابنُ رَوَاجٍ عبدُ الوهابِ بنُ ظافرِ بنِ عليِّ بنِ فُتُوحِ بنِ الحسينِ، رَشيدُ الدِّينِ أبو محمدٍ الأَزديُّ الإِسكندرانيُّ المالكيُّ، الشيخُ الإمامُ المُحدِّثُ مُسندُ الإسكندريةِ
(4)
.
سماعٌ مِنه لصاحبِ النُّسخةِ عليِّ بنِ حسنِ بنِ داودَ الجَزريِّ
(5)
.
(1)
المعروف بابن البيطار، الشيخ الفاضل المحدث المعمر. توفي سنة (587 هـ). انظر «السير» (21/ 275).
(2)
وجاءت تسميته بذلك أيضاً في «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار، فقال في ترجمة عتيق بن أحمد بن عبد الرحمن الأزدي (4/ 21): وسمع بمكة من أبي الفوارس الزينبي «مجلس الروضة» .
(3)
وبذلك ذكره ابن حجر في «المعجم المفهرس» (1337)، و «المجمع المؤسس» (2/ 120) وذكر إسناده إلى ابن رواج، ووصفه بذكر أوله وآخره.
(4)
توفي سنة (648). انظر «السير» (23/ 237).
(5)
له ذكر في ترجمة ابنه أحمد من «معجم السبكي» (ص 84): وكان أبوه من الصالحين يؤذن بمدرسة الشيخ أبي عمر، ويصلي بها نيابة عن الشيخ العز إبراهيم.
وفي آخِرِ الجُزءِ سَماعٌ بخَطِّه للفَخرِ بنِ البُخاريِّ وغيرِه على ابنِ رَوَاجٍ سَنةَ (633 هـ).
وعلى جانبِ الوَرقةِ سَماعٌ عليه سَنةَ (657 هـ).
ثم سَماعٌ على الفَخرِ بنِ البخاريِّ سَنةَ (680 هـ).
ثم سَماعٌ على [الشيخِ المُسندِ الصالحِ سعدِ الدِّينِ يحيى بنِ محمدِ بنِ سعدِ بنِ عبدِ اللهِ المَقدسيِّ
(1)
، بإجازتِهِ مِن عبدِ الوهابِ بنِ رَوَاجٍ، بقراءةِ كاتبِ السَّماعِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ المُحِبِّ المَقدسيِّ] سَنةَ (715 هـ).
ثم سَماعٌ مُطوَّلٌ على [الشَّيخَينِ: الزاهدِ العابدِ الوَرعِ بقيةِ السَّلفِ شِهابِ الدِّينِ أبي العباسِ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ حسنِ بنِ داودَ الجَزَريِّ الكُرديِّ نَزيلِ حَماةَ
(2)
، والعَدلِ الأَصيلِ شِهابِ الدِّينِ أبي العباسِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عمرَ ابنِ الشيخِ أبي عمرَ المَقدسيِّ
(3)
، بسَماع الأولِ مِن والدِهِ، وبسَماعِ الثاني مِن ابنِ البخاريِّ، كِلاهما عن ابنِ رَوَاجٍ] سَنةَ (733 هـ).
وآخِرُ سَماعٍ في الوَرقةِ [151/ب] على أحمدَ بنِ عليٍّ الجَزَريِّ [بسَماعِهِ له مِن والدِهِ المَذكورِ، بسَماعِهِ مِن ابنِ رَوَاجٍ، بسَماعِهِ مِن السِّلَفيِّ (ح) وبإجازتِهِ أيضاً مِن محمدِ بنِ عبدِ الهادي بنِ يوسفَ بنِ محمدِ بنِ قُدامةَ المَقدسيِّ
(4)
، بإجازتِهِ مِن الحافظِ السِّلَفيِّ بسندِهِ فيه] سَنةَ (742 هـ).
(1)
توفي سنة (721 هـ). انظر «ذيل التقييد» (2/ 306).
(2)
رجل جيد صالح من أهل القرآن. توفي سنة (743 هـ). انظر «معجم الشيوخ» للسبكي (ص 84).
(3)
رجل صالح فقيه. توفي سنة (742 هـ). انظر «معجم الشيوخ» للسبكي (ص 117).
(4)
الفقيه المقرئ المعمر المسند. توفي سنة (658 هـ). انظر «السير» (23/ 342).
* وقَد اتخذتُ نُسخةَ الأسكوريالِ أصلاً، ورَمزتُ لهذِه بـ مج (63).
وتقدَّمت الإشارةُ إلى أنَّ هذا المَجلسَ هو المَجلسُ الأولُ مِن المَجالسِ التِّسعةِ المُتقدمةِ، مَع بعضِ اختلافٍ في تَرتيبِ أحاديثِهِ والتَّعقيبِ عَليها.
رواةُ هذه الأجزاءِ عن طِرَادٍ الزَّينَبيِّ
العوالي
شهدة (574 هـ) - ابن العربي (543 هـ) - أبو علي الصدفي (514 هـ) - ابن غَشَلْيان (541 هـ)
خمسة وعشرون مجلساً
شهدة - ابن المقرَّب (563 هـ) - علي (538 هـ) ومحمد (541 هـ) ابنا طراد - عمر الحربي (552 هـ) - علي بن أبي عمر (549 هـ)
تسعة مجالس
ابن السَّمين (549 هـ) - ابن المقرَّب - علي ومحمد ابنا طراد - عمر الحربي - أبو بكر الزاغوني (552 هـ) - ابن محبوب القزاز (550 هـ)
مجلسان (94)
مجلس (37)
مجلس (62)
أبو نصر الطوسي (525 هـ) وولداه: عبد الرحمن (570 هـ) ومحمد (541 هـ)
مجلس (1135)
ابن الواثق (552 هـ)
مجلس الروضة
ابن العربي (543 هـ) - السِّلفي (576 هـ)
فضائل الصحابة
ابن بندار (566 هـ)
عوالي طراد
الجزءُ الأولُ والثاني
مِن الفوائدِ المُنتقاةِ الصِّحاحِ العَوالي
تَخريجُ الشيخِ الحافظِ أبي عليٍّ البَرَدانيِّ
للشَّريفِ الكامل نَقيبِ النُّقباءِ أبي الفَوارسِ طِرَادِ
بنِ محمدٍ الزَّينَبيِّ عن شُيوخِه
روايةُ الشيخةِ فَخرِ النِّساءِ شُهدةَ ابنةِ أحمدَ بنِ الفرجِ
الإِبريِّ عنه
روايةُ الشيخِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ أبي عبدِ اللهِ بنِ المُقَيَّرِ البغداديِّ عنها
روايةُ العلامةِ مُحبِّ الدِّينِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ
بنِ أبي بكرٍ الطَّبريِّ عنه
روايةُ الشيخِ رَضيِّ الدِّينِ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الطَّبريِّ إمامِ المَقامِ عنه
روايةُ الشيخِ عَفيفِ الدِّينِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ محمدِ
بنِ سليمانَ النَّشاوِريِّ عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخُ العلَّامةُ مُفتي المُسلمينَ مُحبُّ الدِّينِ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ الطَّبريُّ بقراءَتي عليه في شهرِ رَجبٍ سَنةَ (668) بالمدرسةِ المَنصوريةِ بمكةَ المُشرفةِ، بحقِّ سماعِهِ على الشيخِ الصالحِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ المُقَيَّرِ البغداديِّ، بحقِّ سماعِهِ على الصالحةِ شُهدةَ بنتِ أحمدَ الإِبريِّ في جُمادَى الآخِرِ مِن سَنةِ (572) قالَت: قُرئَ على الشَّريفِ الكاملِ نَقيبِ النُّقباءِ أبي الفَوارسِ طِرَادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيِّ وأنا أسمعُ في ذي القعدةِ مِن سَنةِ تِسعينَ وأربعِمئةٍ:
1 -
أخبركم أبو نصرٍ أحمدُ
(1)
بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ الشيخُ الصالحُ قالَ: حدثنا
(2)
أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ الرَّزَّازُ إملاءً قالَ: حدثنا سعدانُ بنُ نصرٍ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن زينبَ بنتِ أبي سلمةَ، عن حَبيبةَ، عن أمِّها أمِّ حَبيبةَ، عن زينبَ زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالتْ:
استَيقظَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن نومٍ مُحمَراً وجهُهُ وهو يقولُ: «لا إلهَ إلا اللهُ -ثلاثَ مراتٍ- ويلٌ للعربِ مِن شَرٍّ قَد اقتربَ، فُتحَ مِن رَدْمِ يأجوجَ ومأجوجَ
(1)
في (كو) بعد البسملة: رب زدني علماً
ثم بياض في الأصل بمقدار ستة أو سبعة أسطر، ثم: أخبرنا أبو نصر أحمد .. .
(2)
سقطت من (كو).
مِثلُ هذِه» وحَلَّقَ حلقةً، فقلتُ
(1)
: يا رسولَ اللهِ أنَهلِكُ وفينا الصالِحونَ؟ قالَ: «نَعم، إذا كثُرَ الخَبثُ»
(2)
.
رواهُ (خ)[7059] عن أبي غسانَ مالكِ بنِ إسماعيلَ النَّهديِّ. ورواهُ (م)[2880] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ الكوفيِّ وسعيدِ بنِ عَمرو الأَشعثيِّ
(3)
وزهيرِ بنِ حربٍ، كلُّهم عن / سفيانَ، إلا أنَّ (خ) لم يَذكرْ حَبيبةَ في الإسنادِ
(4)
.
2 -
أخبرنا أبو الحسينِ
(5)
عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ المُعدلُ السُّكريُّ
(6)
قالَ: حدثنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفارُ قراءةً عليه سَنة (336) قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ بنُ همامٍ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن زينبَ بنتِ أبي سلمةَ، عن أمِّ سلمةَ أنَّها قالتْ:
يا رسولَ اللهِ، إنَّ بَني أبي سلمةَ في حِجْري وليسَ لهم شيءٌ إلا ما أَنفقتُ عليهم، وليسَ
(7)
بتارِكتِهم، أفَلي أجرٌ إِن أَنفقتُ عليهم؟ فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«أنفِقي عليهم، فإنَّ لكِ أجرَ ما أَنفقتِ عَليهم»
(8)
.
(1)
في (كو): قلت.
(2)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (63)، و «جزء سعدان بن نصر» (131).
ومن طريق المصنف أخرجته شهدة في «مشيختها» (10).
(3)
تحرف في (كو) إلى: الأشعري.
(4)
وكذا لم يذكرها مسلم في روايته عن عمرو الناقد، عن سفيان بن عيينة.
(5)
تحرف في (كو) إلى: الحسن.
(6)
من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: البكري.
(7)
كذا في الأصل، وفي (كو) والمصادر التي وقفت عليها: ولستُ.
(8)
هو في «جامع معمر» (19628)، وليس في المطبوع:«عن أم سلمة» .
ومن طريق المصنف أخرجته شهدة في «مشيختها» (2)، وابن المقير في «جزء من أحاديثه» (3)، والسبكي في «معجمه» (ص 605).
أخرجَه (م)[1001] عن إسحاقَ بنِ راهويه وعن عبدِ بنِ حُميدِ بنِ نصرٍ الكَشيِّ، عن عبدِ الرزاقِ
(1)
.
3 -
أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ [بنِ محمدِ] بنِ الفضلِ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ بنِ يزيدَ العَبديُّ: حدثنا هُشيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
بِتُّ ليلةً
(2)
عندَ خالَتي ميمونةَ بنتِ الحارثِ، قالَ: فقامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّي مِن الليلِ، قالَ: فقُمتُ عن يسارِهِ أُصلِّي بصلاتِهِ، قالَ: فأخذَ بذُؤابٍ كانَ لي أو برَأسي فأقامَني عن يمينِهِ
(3)
.
رواهُ (خ)[5919] عن قُتيبةَ بنِ سعيدٍ
(4)
-وهو أبو رجاءٍ، وقيلَ: اسمُه
(5)
يحيى، وقيلَ: عليٌّ، وإنَّما غَلبَ عليه قُتيبةُ-، عن هُشيمٍ.
4 -
أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ: عن الزُّهريِّ، / عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، عن مَيمونةَ،
أنَّ فأرةً وقعَت في سَمنٍ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: «أَلقوها وما حَولَها
(1)
كما أخرجه والبخاري (1467)(5369) من طريق هشام بن عروة به.
(2)
في (كو): ذات ليلة.
(3)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (81).
(4)
تحرف في (كو) إلى: سعد.
(5)
في (كو): وقيل إن اسمه.
وكُلوهُ»
(1)
.
رواهُ (خ)[5538] عن أبي بكرٍ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ بنِ عيسى الحُميديِّ المكيِّ، عن سفيانَ بنِ عُيينةَ. وأخرجَه أيضاً [236] عن عليِّ بنِ المَدينيِّ عن مَعنِ بنِ عيسى القَزازِ، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ.
5 -
أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قالَ: أخبرنا
(2)
الحسينُ بنُ صفوانَ البَرذَعيُّ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ
(3)
قالَ: حدثنا خالدُ بنُ خِداشٍ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن ابنِ بُريدةَ
(4)
، عن الأَغَرِّ المُزنيِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّه ليُغانُ على قَلبي فأستَغفرُ اللهَ في اليومِ
(5)
مئةَ مرَّةٍ».
(1)
هو في «جزء سفيان بن عيينة رواية الطائي» (18).
ومن طريق المصنف أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (2/ 268).
(2)
في (كو): حدثنا.
(3)
في (كو): بن عبيد الله.
(4)
كذا في الأصلين، وصوابه:(عن أبي بردة) -وهو ابن أبي موسى الأشعري- كما عند ابن أبي الدنيا في «التوبة» (172) وقد رواه المصنف من طريقه. والحديث معروف به.
ويظهر أن ما في الأصلين ليس خطأً من الناسخ، بل لعله هكذا في رواية شهدة عن المصنف، فقد وقع كذلك عند دانيال في «مشيخته» (119/أ- مخطوط)، والسبكي في «معجمه» (ص 606) * من طريقها.
ووقع على الصواب عند ابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (3/ 465) وقد رواه من وجه آخر عن المصنف. والله أعلم.
* وقال محققه: جاء في الحاشية تصويب نصه: (صوابه عن أبي بردة).
(5)
في (كو) والمصادر السابقة الذكر: كل يوم.
أخرجَه (م)[2702] عن أبي الرَّبيعِ الزَّهرانيِّ، عن حمادٍ.
وليسَ للأَغَرِّ
(1)
المُزنيِّ غيرُ هذا، ولم يُخرِّج له (خ) شيئاً.
6 -
أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن همامٍ، أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يقُلْ أحدُكم
(2)
: اللهمَّ اغفِرْ لي إنْ شِئتَ، اللهمَّ ارحمْني إنْ شِئتَ، اللهمَّ ارزقْني إنْ شِئتَ، لِيَعزِمْ مَسألتَه، فإنَّه يَفعلُ ما يشاءُ لا مُكرِهَ له»
(3)
.
رواهُ (خ)[7477] عن يحيى بنِ موسى خَتٍّ، عن عبدِ الرزاقِ.
7 -
أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ (بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ)
(4)
بنِ داودَ بنِ عيسى بنِ موسى بنِ عليِّ بنِ / عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ في سلخِ شهرِ رمضانَ سَنةَ (411) قالَ: حدثنا أبو عَمرو عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الدَّقاقُ إملاءً قالَ: حدثنا
(1)
في (كو): الأغر.
(2)
في (كو): أحد.
(3)
هو في «جامع معمر» (19641).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن العديم في «تاريخ حلب» (6/ 2730 - 2731).
(4)
وهكذا في «مشيخة ابن طرخان» -ولم يثبتها المحقق وهي في الأصل-، و «معجم السبكي» ، ولم ترد في «مشيخة شهدة» ، وكلهم من طريق المصنف، ولم يذكرها الخطيب في ترجمة العيسوي من «تاريخه» (13/ 450)، ولعله الصواب. والله أعلم.
وقوله بعدها «بن داود» سقط من (كو).
أبو سعيدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ منصورٍ الحارثيُّ سَنةَ (271): حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القَطانُ: حدثنا الأعمشُ: حدثنا زيدُ بنُ وهبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
حدثنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو الصادقُ المُصدَّقُ
(1)
: «إنَّ أحدَكم يُجمَعُ خَلقُه في بطنِ أُمِّه أربعينَ يوماً -أو قالَ: أربعينَ ليلةً-، ثم يكونُ عَلقةً مِثلَ ذلكَ، ثم يكونُ مُضغةً مِثلَ ذلكَ، ثم يُرسَلُ إليه المَلَكُ فيُؤمَرُ بأربعِ كلماتٍ، قالَ: فيَكتبُ رِزقَه، وأجَلَه، وعمَلَه، وشقيٌّ أو سعيدٌ، ويُنفَخُ
(2)
فيه الروحُ» قالَ: «فوَالذي لا إلهَ غيرُه إنَّ أحدَكم ليَعملُ بعملِ أهلِ الجَنةِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا ذراعٌ، فيَسبقُ عليه الكتابُ فيُختَمُ له بعملِ النارِ فيكونُ مِن أهلِها، وإنَّ أحدَكم ليَعملُ بعملِ النارِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا ذراعٌ فيَسبقُ عليه الكتابُ فيُختَمُ له بعملِ الجَنةِ
(3)
فيَكونُ مِن أهلِها».
أخرجَه (خ) عن أبي الوليدِ هشامِ بنِ عبدِ الملكِ الطَّيالسيِّ [6594]، وعن آدمَ بنِ أبي إياسٍ [7454]-وهو أبو الحسنِ المَروزيُّ، ثم نَزلَ عَسقلانَ فقيلَ له: العَسقلانيُّ-، عن شعبةَ. وأخرجَه (م)[2643] عن أبي بكرِ بنِ أبي
(1)
كذا في الأصل، وفي (كو) ومصادر التخريج: المصدوق.
(2)
في (كو): ثم ينفخ.
(3)
في (كو): فيعمل بعمل الجنة.
والحديث في فوائد العيسوي» (28).
ومن طريق المصنف أخرجته شهدة في «مشيختها» (1)، وابن طرخان في «مشيخته» (ص 204 - 205)، والسبكي في «معجمه» (ص 222)، وأبو بكر المراغي في «مشيخته» (ص 134 - 135).
ويأتي بنفس الإسناد (152)، وعن العيسوي بإسناد آخر (77)، وبإسناد ثالث عن الأعمش (499).
شيبةَ عن أبي معاويةَ محمدِ بنِ خازمٍ، وعن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ عن أبيه، وعن
(1)
عثمانَ بنِ أبي شيبةَ عن جريرِ بنِ عبدِ الحميدِ، كلُّهم عن الأعمشِ.
وأخرجَه (م) أيضاً نازِلاً عن عُبيدِ اللهِ بنِ معاذِ بنِ معاذٍ العَنبريِّ، عن أبيه، [عن شعبةَ]، عن الأعمشِ. وكأنَّ
(2)
القاضي الشريفَ / سمعَه مِن
(3)
(م).
والحُفاظُ مِن المُحدِّثينَ، لهم عِنايةٌ بجمعِ طُرقِه ويُسمُّونَه حديثَ القَدَرِ.
8 -
أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ
(4)
: حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ قالَ: أخبرني أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ والأَغَرُّ أبو عبدِ اللهِ صاحبُ أبي هريرةَ، أنَّ أبا هريرةَ أخبرهما،
عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «يَنزلُ ربُّنا عز وجل كلَّ ليلةٍ حينَ يَبقى الثلثُ الآخِرُ إلى السماءِ الدُّنيا فيقولُ: مَن يَدْعوني فأَستَجيبَ
(5)
له، مَن يَستَغفرُني فأَغفرَ له، مَن يَسألُني فأُعطيَه»
(6)
.
رواه مالكٌ في «الموطأ» [1/ 214] عن الزُّهريِّ. ورواهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ [2/ 267] عن عبدِ الرزاقِ. ورواه البخاريُّ عن القَعنبيِّ [1145]،
(1)
من (كو)، وفي الأصل: عن.
(2)
في (كو): فكأن.
(3)
من (كو)، وفي الأصل: عن.
(4)
تحرف في (كو) إلى: بشار.
(5)
في (كو): أستجيب.
(6)
هو في «جامع معمر» (19653).
وعن عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ اللهِ الأُويسيِّ [6321] عن مالكٍ. ورواه (م)[758] عن يحيى بنِ يحيى، عن مالكٍ.
9 -
أخبرنا أبو الفرجِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ الحسنِ بنِ المُسْلِمةِ
(1)
المُعدلُ إملاءً سَنةَ (412): حدثنا
(2)
أبو بكرٍ أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خَلَّادٍ: حدثنا الحارثُ بنُ محمدِ بنِ أبي أسامةَ: حدثنا عفانُ: حدثنا همامٌ، عن قتادةَ، أنَّ عَوناً وسعيدَ بنَ أبي بُردةَ حدَّثاه، أنَّهما شهِدا أبا بُردةَ يُحدِّثُ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ، عن أبيه،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا يَموتُ رَجلٌ مُسلمٌ إلا أدخَلَ اللهُ تبارك وتعالى مَكانَه النارَ يَهودياً أو نَصرانياً» .
قالَ: فاستحلَفَه عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ بالَّذي
(3)
لا إلهَ إلا هو / ثلاثَ مرَّاتٍ أنَّ أباه حدَّثه عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ: فحلَفَ له، فلم يُحدِّثني سعيدٌ أنَّه استحلَفَه، ولم يُنكِر على عَونٍ قولَه
(4)
.
أخرجَه (م)[2767 - 50] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن عفانَ بنِ مسلمٍ.
10 -
أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:
(1)
من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: المسلم.
(2)
في (كو): أخبرنا.
(3)
في (كو): بالله الذي .. .
(4)
أخرجته شهدة في «مشيختها» (8) عن المصنف. ويأتي (188).
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إنَّ لي أسماءً: أنا محمدٌ، وأنا أحمدُ، وأنا الماحي
(1)
الذي يَمحو اللهُ بي الكفرَ، وأنا الحاشِرُ الذي يُحشَرُ الناسُ على قَدمي، وأنا العاقِبُ».
قالَ: قلتُ للزُّهريِّ: ما العاقِبُ؟ قالَ: الذي ليسَ بعدَه نبيٌّ صلى الله عليه وسلم
(2)
.
أخرجَه (خ) عن محمودِ بنِ غَيلانَ
(3)
. وأخرجَه (م)[2354] عن عبدِ بنِ حُميدٍ. كِلاهما عن عبدِ الرزاقِ.
11 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ: [حدثنا عليُّ بنُ حربٍ]: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:
قالَ النبيُّ
(4)
صلى الله عليه وسلم: «إنِّي أنا محمدٌ، وأنا أحمدُ، وأنا الماحي الذي يُمحَى بي الكفرُ، وأنا الحاشِرُ الذي أحشُرُ الناسَ، وأنا العاقِبُ الذي ليسَ بَعدي نبيٌّ»
(5)
.
(1)
في (كو): إن لي أسماء: إني أنا أحمد، والماحي .. .
(2)
هو في «جامع معمر» (19657).
(3)
ليس هو عند البخاري عن محمود بن غيلان، بل لم يخرجه من طريق عبد الرزاق أصلاً، إنما أخرجه من طريق مالك (3532) وشعيب (4896) عن الزهري.
وانظر ما بعده.
(4)
في (كو): رسول الله.
(5)
هو في «حديث سفيان بن عيينة» رواية علي بن حرب الطائي (36).
ومن طريق المصنف أخرجه عبد الخالق الحنفي في «معجمه» (182)، وابن عساكر في «معجمه» (132)(545)(829)، وفي «تاريخه» (3/ 22)، وشهدة في «مشيختها» (3)، والتجيبي في «برنامجه» (ص 164 - 165)، والسبكي في «معجمه» (ص 569).
ويأتي بنفس الإسناد (95)(222)، وانظر ما قبله.
أخرجَه (م)[2354] عن زهيرِ بنِ حربٍ وإسحاقَ بنِ رَاهويه ومحمدِ بنِ يحيى بنِ أبي عمرَ العَدَنيِّ، ثلاثتُهم عن سفيانَ بنِ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ. وأخرجَه (خ)[3532] عن إبراهيمَ بنِ المنذرِ الحِزاميِّ، عن مَعنِ بنِ عيسى القَزازِ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن الزُّهريِّ. وأخرجَه (م) أيضاً عن عبدِ الملكِ بنِ شعيبِ بنِ الليثِ بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عُقيلٍ، عن الزُّهريِّ.
وكانَت وفاةُ عبدِ الملكِ بنِ شُعيبٍ سَنةَ (248). / ووفاةُ شيخِنا ابنِ رِزْقويه سَنةَ (412).
12 -
أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ الغَزَّالُ الشيخُ الصالحُ: حدثنا أبو عَمرو عثمانُ بنُ أحمدَ المعروفُ بابنِ السَّمَّاكِ إملاءً: حدثنا أبو قِلابةَ عبدُ الملكِ بنُ محمدٍ الرَّقَاشيُّ: حدثنا أزهرُ بنُ سعدٍ السَّمانُ: حدثنا ابنُ عونٍ، عن إبراهيمَ، عن عَبيدةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خيرُ الناسِ قَرني، ثم الذينَ يَلونَهم، ثم الذينَ يَلونَهم
(1)
» لا أدْري أذَكرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعدَ قَرنِه قَرنَينِ أو ثلاثةً.
صحيحٌ مِن حديثِ أبي مسلمٍ عَبيدةَ بنِ عَمرو السَّلْمانيِّ -وسلمانُ بَطنٌ مِن مرادٍ- عن ابنِ مسعودٍ. وثابتٌ
(2)
مِن روايةِ أبي عمرانَ إبراهيمَ بنِ يزيدَ النَّخعيِّ. رواه (م)[2533] عن الحسنِ بنِ عليٍّ الحُلوانيِّ، عن أزهرَ بنِ سعدٍ
(1)
في (كو) هنا زيادة: «ثم الذين يلونهم» وعليها علامات التضبيب.
وهي ثابتة في أصل «مشيخة شهدة» (7) عن المصنف، ووردت عند أحمد (1/ 378)، وابن حبان (7227) وغيرهما من طريق إبراهيم النخعي.
وقوله بعده: لا أدري. في (كو): ولا أدري.
(2)
في (كو): ثابت.
السَّمانِ، عن ابنِ عونٍ وهو عبدُ اللهِ بنُ عونِ بنِ أَرْطَبانَ أبو عونٍ، وأتى به بلفظٍ أتمَّ مِن هذا
(1)
.
13 -
أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا (معمرٌ، عن)
(2)
ثابتٍ وعاصمٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رَجلاً خَياطاً دَعى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقَرَّبَ إليه ثَريداً قَد صُبَّ عليه دُبَّاءٌ، فكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يأخُذُ الدُّباءَ فيأكُلُه. قالَ: وكانَ يُحبُّ الدُّباءَ.
أخرجَه (م)[2041] عن حجاجِ بنِ يوسفَ الشاعرِ وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ.
14 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ
(3)
بنِ / عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إنَّ بلالاً يُنادي بلَيلٍ، فكُلوا واشرَبوا حتى تَسمَعوا
(1)
وأخرجه والبخاري (2652) وأطرافه من طريق إبراهيم النخعي به.
(2)
ما بين القوسين ساقط من (كو).
وما في الأصل هو في «بغية الملتمس» للعلائي (ص 154) من طريق المصنف.
وكذلك أخرجه البيهقي في «الشعب» (5546)، و «الآداب» (514) عن أبي الحسين بن بشران شيخ المصنف.
وكذلك هو عند مسلم وأبي عوانة (8327) من طريق عبد الرزاق.
بينما هو في مطبوع «جامع معمر» (19667): (عن معمر، عن ثابت البناني، عن عاصم، عن أنس بن مالك).
(3)
من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: عمرو.
أذانَ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ»
(1)
.
أخرجَه (م)[1092] عن حَرملةَ بنِ يحيى التُّجيبيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ وهبٍ، عن يونسَ بنِ يزيدَ الأَيليِّ، عن الزُّهريِّ
(2)
.
15 -
أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن حَكيمِ بنِ حِزامٍ قالَ:
قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ أُموراً كنتُ أتحَنَّثُ بها في الجاهليةِ مِن عَتاقَةٍ وصِلةِ رَحمٍ، هَل لي فيها أجرٌ؟ قالَ: فقالَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أسلمْتَ على ما أَسلفتَ لكَ
(3)
مِن خَيرٍ».
رواهُ (خ)[2220، 5992] عن أبي اليَمانِ، عن شعيبٍ، عن الزُّهريِّ، وقالَ (خ): وقالَ معمرٌ
(4)
.
وأخرجَه (م)[123] عن إسحاقَ بنِ راهويه وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن
(1)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (2).
ومن طريق المصنف أخرجته شهدة في «مشيختها» (4).
(2)
وأخرجه والبخاري (617)(623)(1919)(2656)(7248) من طريق سالم وغيره، عن ابن عمر به.
(3)
وكذا في روايةٍ لمسلم.
وفي (كو): سلف لك. وكذلك هي في «جامع معمر» (19685) وغيره.
(4)
قال البخاري بعد الرواية الثانية (5992): عن أبي اليمان: «أتحنت» ، وقال معمر وصالح وابن المسافر:«أتحنث» .. .
وانظر بيان ذلك وشرحه في «فتح الباري» (10/ 424)، و «عمدة القاري» (22/ 96). ورواية معمر هذه كان البخاري قد وصلها (1436).
عبدِ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن حكيمِ بنِ حزامِ بنِ خُويلدِ بنِ أسدٍ، ويُكنى أبا خالدٍ
(1)
، وُلدَ داخلَ الكعبةِ، ولا يُعلمُ أنَّ
(2)
في الدُّنيا مَن وُلدَ داخلَ الكعبةِ سِواهُ.
16 -
أخبرنا أبو الفتحِ هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرِ بنِ سَعدانَ
(3)
بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ ماهويه بنِ مهيارَ بنِ المَرْزُبانِ المعروفُ بالحفَّارِ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمٍ: حدثنا أبو
(4)
داودَ: حدثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن صالحٍ أبي الخَليلِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ، عن حَكيمِ بنِ حِزامٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «البيِّعانِ بالخِيارِ / حتى يَتفرَّقا -أو قالَ: ما لم يَتفرَّقا
(5)
-، فإنْ صَدَقا وبيَّنا بُورِكَ لهما في بيعِهما، وإنْ كَتَما مُحِقَ بركةُ بيعِهما»
(6)
.
أخرجَه (خ)[2114] عن إسحاقَ غيرِ منسوبٍ
(7)
، عن حَبَّانَ بنِ هلالٍ. وأخرجَه (م)[1532] عن عَمرو بنِ عليٍّ، عن ابنِ مَهديٍّ، كِلاهما
(1)
تحرف في (كو) إلى: «حكيم» ، وتحتمل:«حليم» .
(2)
ليست في (كو).
(3)
في (كو): سعد.
(4)
سقطت من (كو).
(5)
في (كو): ما لم يفترقا.
(6)
هو في «جزء هلال الحفار» رواية طراد الزينبي (160 - مخطوط) وليس في المطبوع.
ومن طريق المصنف أخرجته شهدة في «مشيختها» (6).
ويأتي عن الحفار بإسناد آخر (105).
(7)
ولعله إسحاق بن منصور، انظر «الفتح» (1/ 236).
عن هَمامٍ
(1)
.
17 -
أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن همامِ بنِ مُنبهٍ، أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَضحكُ اللهُ عز وجل مِن رَجلَينِ يَقتلُ أحدُهما الآخَرُ كِلاهما يَدخلُ الجَنةِ» قَالوا: وكيفَ [ذاكَ] يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «يَقتُله
(2)
هذا فيَلجُ الجَنةَ، ثم يتوبُ اللهُ على الآخَرِ فيَهديهِ إلى الإسلامِ، ثم يُجاهدُ في سبيلِ اللهِ فيُستَشهدُ»
(3)
.
أخرجَه (م)[1890] عن محمدِ بنِ رافعٍ، عن عبدِ الرزاقِ
(4)
.
18 -
أخبرنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلِ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ: حدثنا سلمُ بنُ سالمٍ، عن نوحِ بنِ أبي مريمَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
سُئلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن هذِه الآيةِ: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] فقالَ: «للذينَ أحسَنوا العملَ في الدُّنيا الحُسنى وهي الجَنةُ» قالَ: «والزِّيادةُ النظرُ إلى وجهِ اللهِ الكريمِ»
(5)
.
(1)
لكن رواية مسلم عن همام، عن أبي التياح، عن عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام. فهمام يرويه بالوجهين عن عبد الله بن الحارث، وجمع البخاري بين هذين الوجهين في روايته.
(2)
هكذا في الأصل، مع فتح أوله، وفي (كو) والمصادر: يُقتَلُ هذا.
(3)
هو في «جامع معمر» (20280).
(4)
وأخرجه والبخاري (2826) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة به.
(5)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (23).
كذا رَوى نوحُ بنُ أبي مريمَ هذا الحديثَ عن ثابتٍ، عن أنسٍ، ووَهِمَ فيه وَهماً قَبيحاً وأَخطأَ فيه
(1)
خطأً بيِّناً، والصوابُ
(2)
:
19 -
ما أخبرنا
(3)
الشريفُ القاضي أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ / الهاشميُّ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ الدَّقاقُ: حدثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن صُهيبٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا دَخلَ أهلُ الجَنةِ الجَنةَ نُودوا: يا أهلَ الجَنةِ، إنَّ لكم عندَ اللهِ مَوعداً لم تَروهُ: قَالوا: وما هُو؟ ألم يُبيِّض وُجوهَنا، ويُزحزِحْنا عن النارِ، ويُدخِلْنا الجَنةَ؟ قالَ: فيَكشفُ الحِجابَ فيَنظرونَ إليه، فواللهِ ما أَعطاهم اللهُ شيئاً أحبَّ إليهم مِنه» ثُم قرأَ: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} » [يونس: 26]
(4)
.
كَذلكَ
(5)
أخرجَه الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ [6/ 15] عن يزيدَ بنِ هارونَ. وانفردَ (م) بإخراجِه، فرواهُ [181] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن يزيدَ بنِ هارونَ.
20 -
أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ،
(1)
ليست في (كو).
(2)
وكذلك قال الدارقطني في «علله» (2378)، والخطيب في «تاريخه» (10/ 202).
(3)
في (كو): ما أخبرناه القاضي الشريف.
(4)
هو في «فوائد العيسوي» (37). ويأتي (68)(96)(178)(483).
(5)
في (كو): كذا.
عن الزُّهريِّ، عن ابنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَثلُ المؤمنِ كمثلِ الزَّرعِ، لا تَزالُ الرِّيحِ تُميلُه، ولا يَزالُ المؤمنُ يُصيبُه البلاءُ، ومَثلُ المنافقِ كمَثلِ شجرةِ الأرزِ، لا تَهتزُّ حتى تُحصَدَ
(1)
».
رواهُ (م)[2809] عن محمدِ بنِ رافعٍ وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ
(2)
.
21 -
وبإسنادِهِ قالَ: أخبرنا معمرٌ
(3)
، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
«أُرسِلَ مَلكُ الموتِ إلى موسى عليه السلام، فلمَّا جاءَه صَكَّه ففَقَأ عينَه، فرَجعَ إلى ربِّه عز وجل فقالَ: أرسلتَني إلى عبدٍ لا يُريدُ الموتَ، قالَ: فردَّ اللهُ عليه عينَه وقالَ: ارجِعْ إليه فقُل له يَضعْ / يدَه على مَتنِ ثورٍ، فله ما غطَّت يدُه بكُلِّ شَعرةٍ سَنةٌ، فقالَ: أيْ ربِّ، ثُم ماذا؟ قالَ: ثُم الموتُ، قالَ: فالآنَ، قالَ: فسألَ اللهَ أَن يُدنيَهُ مِن الأرضِ المُقدسةِ رَميةَ حجرٍ» فقالَ: رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فلو كنتُ ثَمَّ لأريتُكم قَبرَه إلى جانبِ الطريقِ، بجنبِ الكَثيبِ الأحمرِ»
(4)
.
رواهُ (خ) و (م) مَوقوفاً على أبي هريرةَ. رواهُ (خ) عن محمودِ بنِ غَيلانَ [1339]، وعن
(5)
يحيى بنِ موسى خَتٍّ [3407]. ورواهُ (م)[2372 - 157]
(1)
في (كو): تستحصد.
والحديث في «فوائد أبي الحسين بن بشران» (63).
(2)
وأخرجه البخاري (5644)(7466) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة بنحوه.
(3)
في (كو): وبإسناده عن معمر.
(4)
هو في «جامع معمر» (20530).
(5)
من (كو)، وفي الأصل: عن.
عن محمدِ بنِ رافعٍ، ثلاثتُهم عن عبدِ الرزاقِ.
وقَد أخرجاهُ مِن حديثِ همامِ بنِ مُنبِّهٍ، عن أبي هريرةَ مرفوعاً.
22 -
أخبرنا
(1)
عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ
(2)
الصَّفارُ: أخبرنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ: أخبرنا همامٌ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِثلَه
(3)
.
أخرجَه (خ) عن يحيى بنِ موسى [3407]. ورواهُ (م)[2372 - 158] عن محمدِ بنِ رافعٍ، عن عبدِ الرزاقِ.
23 -
أخبرنا الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ الغَزَّالُ: حدثنا أبو عَمرو عثمانُ بنُ أحمدَ المعروفُ بابنِ السَّمَّاكِ إملاءً سَنةَ أربعينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا الحسنُ بنُ مُكْرَمِ بنِ حسانَ البزازُ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ
(4)
: حدثنا داودُ بنُ قيسٍ، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حُنينٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قالَ: قالَ عليٌّ
(5)
رضي الله عنه:
نَهاني حِبِّي رسولُ اللهِ
(6)
صلى الله عليه وسلم عن اثنَينِ
(7)
-ولا أقولُ نَهاكم-: أنْ أَقرأَ راكعاً أو ساجداً، وعن تَختُّمِ الذَّهبِ، ولُبسِ القَسِّيِّ.
(1)
في (كو): أخبرناه.
(2)
«بن محمد» ليست في (كو).
(3)
هو في «جامع معمر» (20531).
(4)
تحرف في (كو) إلى: عمرو.
(5)
في (كو) هنا زيادة: «بن أبي طالب» وعليها علامات التضبيب.
(6)
«رسول الله» ليس في (كو).
(7)
في (كو): اثنتين.
رواهُ (م)[480] عن زهيرِ بنِ حربٍ وابنِ راهويه، عن أبي عامرٍ عبدِ الملكِ بنِ عَمرو، عن داودَ بنِ قيسٍ.
24 -
/ أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ
(1)
: حدثنا أبو عوفٍ عبدُ الرحمنِ بنُ مَرزوقٍ قالَ: حدثنا كثيرُ بن هشامٍ: حدثنا جعفرُ بنُ بُرْقانَ، عن يزيدَ بنِ
(2)
الأصمِّ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إنَّ اللهَ تعالى لا يَنظرُ إلى صُوَركمِ وأموالِكم، وإنَّما يَنظرُ إلى قلوبِكم وأعمالِكم»
(3)
.
أخرجَه (م)[2564] عن عَمرو بنِ محمدٍ الناقدِ، عن كثيرِ بنِ هشامٍ.
25 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ
(4)
بنِ عليِّ بنِ حربٍ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:
سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقرأُ في المغربِ بالطورِ
(5)
.
رواه
(6)
(خ) عن الحُميديِّ [4854]. و (م)[463] عن أبي بكرِ بنِ أبي
(1)
من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: زيد.
(2)
ليست في (كو).
(3)
هو في «فوائد العيسوي» (46).
ومن طريق المصنف أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (294)، والعلائي في «إثارة الفوائد» (281). ويأتي (127).
(4)
تحرف في (كو) إلى: عمرو.
(5)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (37).
(6)
ليست في (كو).
شَيبةَ وزهيرِ بنِ حربٍ، ثلاثتُهم عن سفيانَ.
26 -
أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا سعدانُ بنُ نصرِ بنِ منصورٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ قالَ: سمعتُ سعيدَ بنَ الحُويرثِ يقولُ: عن ابنِ عباسٍ قالَ:
كُنا عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأتى الخَلاءَ، ثم إنَّه رَجعَ فأُتيَ بطعامٍ، فقيلَ له
(1)
: يا رسولَ اللهِ ألا تَتوضأُ؟ فقالَ: «لم أُصَلِّي فأتَوضَأَ»
(2)
.
رواهُ (م)[374] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن سفيانَ.
27 -
أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ قالَ: قالَ لي الزُّهريُّ: / لأحدِّثنكَ بحديثَينِ عَجيبَينِ:
أخبَرني حُميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ،
عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَسرفَ رَجلٌ على نفسِهِ، فلمَّا حضَرَه الموتُ أوصى بَنيهِ فقالَ: إذا مِتُّ فأحرِقوني ثم اسْحَقوني ثم اذْرُوني في الرِّيحِ في البحرِ، فوَاللهِ لئِن قدَرَ عليَّ رَبي ليُعذِّبَني عَذاباً ما عذَّبَه أحداً. قالَ: ففَعلوا به ذلكَ، فقالَ اللهُ عز وجل للأرضِ: أدِّي ما أخذْتِ، فإذا هو قائمٌ، فقالَ له: ما حمَلَكَ على
(1)
ليست في (كو).
(2)
هو في «مصنفات ابن البختري» (97)(200)، و «جزء سعدان» (14).
ومن طريق المصنف أخرجه العلائي في «إثارة الفوائد» (238)، والسبكي في «معجمه» (ص 598).
ما صنعتَهُ؟ قالَ: خَشْيَتُكَ يا ربِّ -أو قالَ
(1)
: مَخافَتُكَ- فغَفرَ له بذلكَ»
(2)
.
28 -
قالَ: وحدثني حُميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ
(3)
: دَخلَت امرأةٌ النارَ في هرَّةٍ ربطَتْها، فلا هي أطعمَتْها، ولا هي أرسلَتْها تأكُلُ مِن خَشاشِ الأرضِ حتى ماتَت.
أخرجَهما (م)[4/ 2110] عن محمدِ بنِ رافعٍ وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ.
29 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:
سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «لا يَدخلُ الجَنةَ قاطعٌ»
(4)
.
رواهُ (م)[2556] عن ابنِ أبي عمرَ العَدَنيِّ وزهيرِ بنِ حربٍ، عن سفيانَ. وأخرجَه (خ)[5984] عن يحيى بنِ عبدِ اللهِ بنِ بُكيرٍ، عن الليثِ
(1)
ليست في (كو).
(2)
هو في «جامع معمر» (20548).
ومن طريق المصنف أخرجه السبكي في «طبقات الشافعية» (1/ 143).
ويأتي (141).
(3)
كذا في الأصل موقوفاً، وكذلك هو عند السبكي في «طبقات الشافعية» (1/ 143) من طريق المصنِّف.
ولعلها رواية طراد عن أبي الحسين بن بشران، وإلا فقد أخرجه البيهقي في «الشعب» (1016)، والبغوي في شرح السنة» (4184) من طريق ابن بشران مرفوعاً.
وكذلك هو في «جامع معمر» (20549) و «صحيح مسلم» وغيرهما.
(4)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (5).
بنِ سعدِ بنِ الحارثِ الفَهْميِّ، عن عُقيلِ بنِ خالدٍ، عن الزُّهريِّ.
30 -
وبإسنادِهِ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أيوبَ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ سمعتُهُ يقولُ:
أَشهدُ أنِّي شَهدتُّ العيدَ مَع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم / فبَدأَ بالصلاةِ قبلَ الخُطبةِ، ثم خَطبَ فرَأى أنَّه لم يُسمِع النِّساءَ، فأتاهُنَّ فوعظَهنَّ وذكَّرهنَّ وأمَرَهنَّ بالصدقةِ، ومَعه بلالٌ قائلٌ بثوبِهِ هكذا -وبَسطَ ابنُ عُيينةَ طرفَ رِدائِهِ- فجعَلَت المرأةُ تُلقي الخُرصَ والخاتمَ والثوبَ والشيءَ
(1)
.
رواه
(2)
(م)[884] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ ومحمدِ بنِ يحيى بنِ أبي عمرَ، عن سفيانَ.
31 -
أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ: أخبرنا
(3)
إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن همامِ بنِ مُنبِّهٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «العَينُ حَقٌّ» ونَهى عن الوَشمِ
(4)
.
أخرجَه (خ)[5740] عن إسحاقَ بنِ نصرٍ
(5)
، و (م)[2187] عن محمدِ
(1)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (10).
وأخرجه البخاري (98)(1449)، ومسلم (884) من طريق أيوب السختياني به.
ويأتي (130).
(2)
ليست في (كو).
(3)
في (كو): حدثنا.
(4)
هو في «جامع معمر» (19778).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن المقير في «جزء من أحاديثه» (4).
(5)
من «صحيح البخاري» وهو إسحاق بن إبراهيم بن نصر، وربما نسبه البخاري إلى جده.
وتحرف في الأصل إلى: بشير، وفي (كو): بسر.
بنِ رافعٍ، كِلاهما عن عبدِ الرزاقِ، ولم يذكرْ مسلمٌ:«ونَهى عن الوَشمِ» .
32 -
وبإسنادِهِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا هَمَّ عَبدي بالحَسنةِ فاكتُبوها له حَسنةً، فإنْ عمِلَها فاكتُبوها له
(1)
بعشرِ أمثالِها، وإذا هَمَّ بالسيئةِ فعمِلَها فاكتُبوها سَيئةً واحدةً، فإنْ ترَكَها فاكتُبوها له حَسنةً»
(2)
.
رواه
(3)
(م)[129] عن محمدِ بنِ رافعٍ، عن عبدِ الرزاقِ.
33 -
أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ الحسنِ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ سَلْمٍ
(4)
الخُتُّليُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ الحَرانيُّ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو: حدثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
كانَ بينَ خالدِ بنِ الوليدِ وعبدِ الرحمنِ كَلامٌ، فشَتَمَه خالدٌ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«لا تَسبُّوا أحداً مِن أَصحابي، فإنَّ / أَحدَكم لو أنفَقَ مِثلَ أُحدٍ ذَهباً ما بَلغَ مُدَّ أحدِهم ولا نَصيفَه» .
قالَ جريرٌ: قالَ الأعمشُ: كانَ أَحدُهم يَتصدَّقُ بالمُدِّ ونِصفِه.
أخرجَه (م)[2540] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ وأبي كُريبٍ، عن
(1)
ليست في (كو).
(2)
هو في «فوائد أبي الحسين بن بشران» (14)، و «جامع معمر» (20557).
وتقدم (131).
(3)
ليست في (كو).
(4)
من (كو) وتحرف في الأصل إلى: مسلم.
أبي معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ
(1)
. والصوابُ عن أبي سعيدٍ كما أخرجناهُ.
34 -
أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المَدائنيُّ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ: حدثنا ابنُ عونٍ، عن أبي سعيدٍ قالَ: أنبأني وَرَّادٌ، أنَّ معاويةَ كتبَ إلى المغيرةِ بنِ شُعبةَ: اكتُبْ إليَّ بحديثٍ سمعتَه مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فكتبَ إليه،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا سلَّمَ قالَ: «لا إلهَ إلا اللهُ -قالَ: وأظنُّ فيها: وحدَه [لا شريكَ لَه]
(2)
- وله المُلكُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللهمَّ لا مانعَ لِما أَعطيتَ، ولا مُعطيَ لِما مَنعتَ، ولا يَنفعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ»
(3)
.
أخرجَه (م)[593] عن حامدِ بنِ عمرَ البَكراويِّ، عن بشرِ بنِ المُفضلِ، عن ابنِ عونٍ
(4)
-وهو عبدُ اللهِ بنُ عونِ بنِ أَرْطَبانَ أبو عونٍ بصريٌّ جَليلٌ-[عن] أبي سعيدٍ
(5)
، وقيلَ إنَّ اسمَه عبدُ ربِّه
(6)
.
(1)
ثم أخرجه (2541) من طريق جرير بالإسناد المذكور إلى أبي سعيد، والبخاري كما سيأتي (144)(210).
وللحافظ ابن حجر جزء لطيف تكلم فيه عن رواية مسلم هذه والوهم فيها، وهو مطبوع بتحقيق الشيخ مشهور باسم:«جزء في طرق حديث لا تسبوا أصحابي» ، وذكر فيه (ص 42) رواية المصنف منسوبة لكتابه «فضائل الصحابة» .
(2)
من (كو)، وهي عند العيسوي وكتب فوقها:«غلط» ، مع علامة الحذف (لا إلى).
وقوله بعده: «وله الملك» كذا في الأصل وكذا عند العيسوي، وفي (كو): له الملك.
(3)
هو في «فوائد العيسوي» (47).
(4)
وأخرجه والبخاري (844) وأطرافه، من طريق وراد به.
(5)
من (كو) وكذا قوله «عن» قبله. وفي الأصل: ابن سعيد.
(6)
وقيل غير ذلك، وقيل: لا يعرف اسمه. انظر «تهذيب الكمال» (33/ 357).
35 -
أخبرنا الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ الغَزَّالُ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ: حدثنا
(1)
الحسنُ بنُ سَلَّامٍ السَّواقُ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى قالَ: أخبرنا الأعمشُ، عن شقيقٍ قالَ: كنتُ مع عبدِ اللهِ وأبي موسى في المسجدِ فَقالا:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ بينَ يدَي الساعةِ أياماً يَنزلُ فيها الجهلُ، ويُرفَعُ فيها العِلمُ، ويَكثرُ فيها الهَرْجُ» والهَرْجُ القَتلُ.
(خ)[7062، 7063] عن عُبيدِ اللهِ بنِ موسى. (م)[2672] عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ، عن أبيه، عن الأعمشِ.
36 -
/ أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بشاةٍ لِميمونةَ فقالَ: «ألا أَخذُوا إهابَها فانتَفَعوا به» قالَ
(2)
: يا رسولَ اللهِ، إنَّها مَيْتةٌ، فقالَ
(3)
(4)
.
(1)
تحرف في (كو) إلى: بن.
(2)
وكذا في هامش (كو). وفي أصلها: «قالوا» ، وكذلك يأتي، وكذلك هي في مصادر التخريج.
(3)
في (كو): قال.
(4)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (15).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (65)، والذهبي في «معجمه» (1/ 122 - 123)، وأبو بكر المراغي في «مشيخته» (ص 451 - 452).
ويأتي (126).
رواهُ
(1)
مسلمٌ [363] عن عَمرو الناقدِ وأبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ ويحيى بنِ يحيى النَّيسابوريِّ ومحمدِ بنِ يحيى بنِ أبي عمرَ العَدَنيِّ، كلُّهم عن سفيانَ. وأخرجَه (1)(خ)[2221، 5531] عن أبي خَيثمةَ زهيرِ بنِ حربٍ، عن يعقوبَ بنِ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن صالحِ بنِ كَيسانَ. وأخرجَه (م) أيضاً عن عبدِ بنِ حُميدٍ، عن يعقوبَ بنِ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن صالحٍ، عن الزُّهريِّ.
[فكأنَّ النَّقيبَ بمَنزلةِ مسلمٍ، فكأنِّي سمعتُهُ مِنه].
37 -
أخبرنا هلالُ بنُ محمدِ [بنِ جعفرٍ] الحَفارُ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الصَّبَّاحِ: حدثنا عَبيدةُ بنُ حُميدٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن
(2)
عابسِ بنِ ربيعةَ قالَ:
رأيتُ عمرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه انتَهى إلى الحَجرِ فقالَ
(3)
: إنِّي لأُقبلُكَ وإنِّي لأَعلمُ ما أنتَ، ولكنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقبلُكَ
(4)
.
أخرجَه
(5)
(خ)[1597] عن محمدِ بنِ كثيرٍ، عن الثوريِّ. و (م)[1270] عن يحيى بنِ يحيى وأبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ وزهيرِ بنِ حربٍ، عن أبي معاويةَ، كِلاهما عن الأعمشِ.
(1)
ليست في (كو).
(2)
من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: بن.
(3)
في (كو): وقال.
(4)
هو في «جزء هلال الحفار» (146).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (948).
(5)
ليست في (كو).
38 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ / عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، عن أُمِّه:
سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقرأُ في المغربِ بالمُرسَلاتِ
(1)
.
أخرجه
(2)
(م)[462] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ وعَمرو بنِ محمدٍ الناقدِ، عن سفيانَ، وأخرجه أيضاً عن الناقدِ
(3)
، عن يعقوبَ بنِ إبراهيمَ، عن أبيه، عن صالحِ بنِ كَيسانَ، عن الزُّهريِّ
(4)
.
[فكأنَّ النَّقيبَ في هذه الروايةِ بمَنزلةِ مسلمٍ، وكأنِّي سمعتُه مِنه].
39 -
أخبرنا الحسينُ بنُ عمرَ بن بَرهانَ
(5)
: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ
(6)
الدَّقاقُ: حدثنا أبو عليٍّ حنبلُ بنُ إسحاقَ بنِ حنبلٍ: حدثنا أبو عمرَ: حدثنا شعبةُ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
{لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: 18] قالَ: رَأى رَفْرَفاً أخضرَ سَدَّ أُفقَ السماءِ.
(1)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (22).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (943)، وابن البخاري في «مشيخته (361)
(2)
ليست في (كو).
(3)
في (كو): وعن الناقد، عن يعقوب .. .
(4)
وأخرجه والبخاري (763)(4429) من طريق الزهري يه.
(5)
تحرف في (كو) إلى: ماهان.
(6)
تحرف في (كو) إلى: عبيد الله.
أخرجه
(1)
(خ)[3233] عن أبي عمرَ حفصِ بنِ عمرَ النَّمريِّ الأزديِّ -مِن أهل البصرةِ ثقةٌ جليلٌ- عن شعبةَ.
40 -
أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ العُطارديُّ: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن كعبِ بنِ عُجرةَ، عن بلالٍ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَسحَ على الخُفينِ والخِمارِ
(2)
.
رواهُ
(3)
(م)[275] عن أبي كُريبٍ وأبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن أبي معاويةَ.
41 -
أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ العَدلُ الرِّضى: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ الرَّماديُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ قالَ: حدثني أنسُ بنُ مالكٍ،
أنَّ رَجلاً مِن الأعرابِ أَتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللهِ، مَتى الساعةُ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«ما أَعدَدتَ لها؟» فقالَ الأعرابيُّ: / ما أَعدَدتُ لها مِن كثيرٍ
(4)
أحمَدُ عليه نَفسي، إلا أنِّي أحبُّ اللهَ ورسولَهُ، فقالَ له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«فإنَّكَ مَع مَن أَحببتَ»
(5)
.
(1)
ليست في (كو).
(2)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (30).
ومن طريق المصنف أخرجه العلائي في «إثارة الفوائد» (155).
(3)
ليست في (كو).
(4)
في (كو): كبير.
(5)
هو في «جامع معمر» (20317).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن الدبيثي في «ذيل تاريخ يغداد» (3/ 382، 4/ 241). ويأتي (98)(224).
وأخرجه البخاري (3688)(6167)(6171)(7153)، ومسلم (2639) من طرق عن أنس بنحوه.
رواهُ
(1)
(م)[2639] عن محمدِ بنِ رافعٍ، عن عبدِ الرزاقِ.
42 -
أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ
(2)
بنِ المُسلِمةِ إملاءً قالَ: أخبرنا أبو القاسمِ عمرُ بنُ جعفرِ بنِ سَلْمٍ الخُتُّليُّ: حدثنا أبو السَّرِيِّ موسى بنُ الحسنِ: حدثنا هَوذَةُ بنُ خليفةَ بنِ عُبيدِ اللهِ
(3)
بنِ أبي بكرةَ مَولى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: حدثنا
(4)
سليمانُ التَّيميُّ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ قالَ: سمعتُ أسامةَ بنَ زيدٍ يقولُ:
كانَ النبيُّ
(5)
صلى الله عليه وسلم يأخُذُني والحسنَ بنَ عليٍّ رضي الله عنهما فيُجلِسُنا في حِجْرِه، ثم يقولُ:«اللهمَّ إنِّي أُحبُّهما فأحِبَّهما»
(6)
.
أخرجه (خ) عن موسى بنِ إسماعيلَ [3735] ومُسدَّدٍ [3747]، عن مُعتمرِ بنِ سليمانَ، عن أبيه أبي المُعتمرِ سليمانَ بنِ طَرخانَ التَّيميِّ.
43 -
أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ:
(1)
ليست في (كو).
(2)
«بن عمر» ليس في (كو).
(3)
كذا في الأصل، وكذا في «ثقات ابن حبان» (7/ 590)، وفي بقية المصادر:«بن عبد الله» . ولم ترد في (كو).
(4)
في (كو): «قال: [ح] وحدثنا .. » . والإسناد مستقيم بدونها.
(5)
في (كو): رسول الله.
(6)
هو في الأحاديث الملحقة «بستة مجالس من أمالي ابن البختري» رواية طراد الزينبي (127).
حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ السَّمَّاكُ: حدثنا أبو يحيى عبدُ الكريمِ بنُ الهيثمِ القطانُ: حدثنا أبو اليَمانِ الحكمُ بنُ نافعٍ قالَ: أخبرني شعيبٌ يَعني ابنَ أبي حمزةَ، عن الزُّهريِّ قالَ: كانَ سالمٌ يُحدثُ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ أنَّه قالَ:
وَجدَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجلاً مِن الأنصارِ يعظُ أخاهُ في الحياءِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«دَعْهُ، فإنَّ الحياءَ مِن الإيمانِ»
(1)
.
أخرجَ (خ) بهذا الإسنادِ أحاديثَ ويَلزمُه إخراجُه، وقد أخرجَه [24][مِن حديثِ]
(2)
مالكٍ، عن الزُّهريِّ. وأخرجَه (م)[36] مِن حديثِ سفيانَ، عن الزُّهريِّ.
44 -
/ أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: حدثنا
(3)
محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن أمِّ قيسٍ بنتِ مِحْصَنٍ أختِ عُكاشةَ بنِ مِحْصَنٍ قالتْ:
دَخلتُ بابنٍ لي على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقَد
(4)
عَلَّقتُ عليه مِن العُذْرَةِ، فقالَ:«عَلامَ تَدْغَرنَ أولادَكنَّ! عليكم بهذا العِلاقِ، عليكم بهذا العُودِ الهنديِّ، فإنَّ فيه سبعةَ أَشْفيَةٍ، يُسْعَطُ به مِن العُذْرَةِ، ويُلَدُّ به مِن ذاتِ الجَنْبِ»
(5)
.
(1)
هو في «فوائد العيسوي» (32).
(2)
من (كو) وليس في الأصل، ولعل الصواب إثباتُها وإن كان الحديث في «الموطأ» (2/ 905).
(3)
في (كو): أخبرنا.
(4)
ليست في (كو).
(5)
أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (141) من طريق المصنف.
أخرجَه (خ) عن صدقةَ بنِ الفضلِ [5692]، وعن عليِّ بنِ عبدِ اللهِ [5713]. وأخرجه (م)[2214] عن يحيى بنِ يحيى وأبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ وعَمرو الناقدِ وزهيرِ بنِ حربٍ ومحمد بنِ يحيى بنِ أبي عمرَ العَدَنيِّ، سبعتُهم عن سفيانَ.
45 -
أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ (وكانَ ثقةً صدوقاً)
(1)
: أخبرنا
(2)
أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ بنِ صالحٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سيَّارٍ الرَّماديُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ بنُ همامٍ: أخبرنا ابنُ جُريجٍ، قالَ: أبو عليٍّ الصَّفارُ: أحسبُه عن ابنِ أبي مُليكةَ قالَ:
تُوفيَت ابنةٌ لعثمانَ بنِ عفانَ فجِئْنا لنشهَدَها، فحضرَ ابنُ عمرُ وابنُ عباسٍ، قالَ: إنِّي لَجالسٌ بينَهما، جَلستُ إلى أَحدِهما ثم جاءَ الآخَرُ فجَلسَ إلى جَنبي، فقالَ ابنُ عمرَ لعَمرو بنِ عثمانَ وهو مُواجِهُه: ألا تَنهى عن هذا البكاءِ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يقولُ:«إنَّ الميتَ لَيعذَّبُ ببكاءِ أهلِه عليه» .
فقالَ ابنُ عباسٍ: قَد كانَ عمرُ رضي الله عنهم يقولُ بعضَ ذلكَ. ثم حدَّثَ ابنُ عباسٍ قالَ: خرجتُ مع / عمرَ إلى مكةَ، فلمَّا انصرَفْنا رأَى
(3)
عمرُ
(1)
ما بين القوسين ليس في (كو)، وفي مكانها بياض بمقدار أربع كلمات، وفي مقابله من الهامش:«أبو بكر الزيزي؟» ولم أدر ما وجهه وهل له صلة بالبياض. والله أعلم.
(2)
في (كو): حدثنا.
(3)
في (كو) كلمة رسمها: (ناداني)، وفي هامشه: كذا.
وفي «المصنف» وغيره: .. حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل شجرة، ثم قال: اذهب فانظر .. .
رِفقةً جُلوساً فقالَ: انطلِقْ فسَلْ عن هؤلاءِ، قالَ: فذَهبتُ فإذا أنا بصهيبٍ، قالَ: فرَجعتُ إلى عمرَ فأخبرتُه، فقالَ: ارجِعْ إليه فقُل [له]: ارتحِلْ فالحَقْ بأميرِ المؤمنينَ، فلمَّا قدِمْنا المدينةَ وطُعنَ عمرُ دَخلَ صهيبٌ فقالَ: وا أخاهُ وا صاحباهُ، فقالَ له
(1)
عمرُ: ويحَكَ، أمَا سمعتَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ:«المُعوَّلُ عليه يعذَّبُ ببُكاءِ أهلِه عليه» .
قالَ: فلمَّا ماتَ عمرُ ذَكرتُ ذلكَ لعائشةَ فقالَت: يرحَمُ اللهُ عمرَ، لا واللهِ ما قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّ المؤمنَ يعذَّبُ ببُكاءِ أَحدٍ، ولكنَّه قالَ:«إنَّ الكافرَ يَزدادُ عَذاباً ببُكاءِ أهلِه» . قالتْ عائشةُ: وحسبُكم القرآنُ، قالَ اللهُ تعالى:{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]، قالَ ابنُ عباسٍ: واللهُ أضحَكَ وأَبكى. قالَ: فواللهِ ما قالَ ابنُ
(2)
عمرَ مِن شيءٍ.
رواهُ (م)[928] عن محمدِ بنِ رافعٍ وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ. وأخرجَه (خ)[1286] عن عثمان
(3)
، [عن] ابن المباركِ، عن ابنِ جُريجٍ.
46 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ:
أشرفَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على أُطُمٍ مِن آطامِ المدينةِ فقالَ: «هل تَرونَ ما أَرى!
(1)
ليست في (كو).
(2)
سقطت من (كو). والقائل هو ابن أبي مليكة.
والحديث في «مصنف عبد الرزاق» (6675).
(3)
كذا في الأصلين، والصواب:«عن عبدان» أو: «عن [عبد الله بن] عثمان» . والله أعلم.
إنِّي لأَرى مواقعَ الفتنِ خِلالَ بيوتِكم كمَواقعِ القَطْرِ»
(1)
.
أخرجَه (خ) عن عليِّ بنِ المَدينيِّ [1878] وعبدِ اللهِ بنِ محمدِ
(2)
بنِ جعفرٍ المُسنديِّ [2467] وأبي نُعيمٍ [3597، 7060]. ورواهُ (م)
(3)
[2885] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ والناقدِ وابنِ راهويه وابنِ أبي عمرَ، كلُّهم عن سفيانَ.
47 -
/ أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ الرَّماديُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن أبيه،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَعطى رَجلاً
(4)
ولم يُعطِ رَجلاً، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أعطَيتَ فلاناً وتَركتَ فلاناً لم تُعطِهِ وهو مؤمنٌ! فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«أوْ مسلمٌ» فأعدتُّها عليه ثلاثاً وهو يقولُ: «أو مسلمٌ» قالَ: «إنِّي لأُعطي
(5)
رِجالاً وأَدَعُ مَن هو أحبُّ إليَّ مِنهم مَخافةَ أَن يُكَبُّوا في النارِ على وُجوهِهم، أو قالَ: مَناخِرِهم»
(6)
.
رواهُ (م)[2/ 733] عن ابنِ راهويه وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ
(7)
.
(1)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (28).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (639)
(2)
«بن محمد» ليس في (كو).
(3)
سقطت من (كو).
(4)
في (كو): رجالاً. وكذا في «مشيخة شهدة» .
(5)
في (كو): أعطي.
(6)
أخرجته شهدة في «مشيختها» (9) عن المصنف.
(7)
وأخرجه البخاري (27)(1478)، ومسلم (150) من طريق الزهري بألفاظ متقاربة.
48 -
أخبرنا أبو الحسينِ
(1)
محمدُ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ الفضلِ بنِ يعقوبَ القَطانُ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ بنِ يزيدَ العَبديُّ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجليِّ قالَ:
كُنا جُلوساً عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فطلَعَ
(2)
القمرُ ليلةَ البدرِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«أمَا إنَّكم تَرونَ ربَّكم كما تَرونَ هذا القمرَ لا تُضامُونَ في رؤيتِهِ، فإنْ قَدَرتُم أن لا تُغلَبوا على رَكعَتينِ قبلَ طُلوعِ الفجرِ»
(3)
.
أخرجَه (خ)[573] عن مسدَّدٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ القَطانِ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ
(4)
-واسمُ أبي خالدٍ هُرمزُ، وكانَ بَجلياً-، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، واسمُ أبي حازمٍ عبدُ بنُ عوفٍ
(5)
.
49 -
/ أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا
(6)
عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عليِّ بنِ الحسينِ، عن عَمرو بنِ عثمانَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ:
(1)
تكرر مراراً، وتحرف في الأصلين إلى: الحسن.
(2)
في (كو): إذ طلع.
(3)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (68).
ومن طريق المصنف أخرجته شهدة في «مشيختها» (11). ويأتي (108).
(4)
ومن طريقه أخرجه مسلم (633).
(5)
وكذا قال الترمذي في «سننه» (2323).
وفي أكثر المصادر: «عبدُ عوفٍ» ، وكذلك وقع في (كو).
(6)
تحرف في (كو) إلى: بن.
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يرثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ»
(1)
.
رواهُ (م)[1614] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ ويحيى بنِ يحيى وابنِ أبي عمرَ العَدَنيِّ
(2)
وابنِ راهويه، عن ابنِ عُيينةَ.
50 -
أخبرنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلِ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ: حدثنا مروانُ بنُ شجاعٍ الجَزريُّ، عن عبدِ الملكِ بنِ جُريجٍ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ قالَ:
أَتيتُ ابنَ عباسٍ وهو يَنزِعُ مِن زَمزمَ وقَد ابتَلت أسافلُ ثيابِه، فقُلتُ له: قَد تُكلِّمَ في القَدَرِ، فقالَ: وقَد فعَلوها؟ قلتُ: نَعم، قالَ: فواللهِ ما نَزلت هذه الآيةُ إلا فيهم: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَر * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر} [القمر: 49] أولئكَ شِرارُ هذه الأُمةِ، لا تَعودوا مَرضاهم، ولا تُصلُّوا على مَوتاهم، إنْ أريتَني واحداً مِنهم فقأتُ عينَيهِ بإصبعَيَّ هاتَينِ
(3)
.
(1)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (43).
ومن طريق المصنف رواه العلائي في «بغية الملتمس» (ص 183).
(2)
لم يروه مسلم عن ابن أبي عمر العدني، إنما عن الثلاثة الباقين.
وأخرجه البخاري (6764) من طريق الزهري به.
(3)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (10).
ومن طريقه أخرجه البيهقي في «السنن» (10/ 205)، وفي «القضاء والقدر» (406)، واللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (948)(1162)(1388)، والضياء في «المختارة» (257)، والسبكي في «معجمه» (ص 506).
وتابعه أحمد بن منيع، فرواه في مسنده» عن مروان بن شجاع، كما في «الإتحاف» (5846). ومن طريقه أخرجه الضياء (258).
وقال البوصيري: هذا إسناد رواته ثقات.
وقال السبكي: هذا حديث حسن وإسناده جيد.
51 -
أخبرنا القاضي أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو
(1)
بنِ البَختَريِّ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ البراءِ العَبديُّ قالَ: حدثني عُبيدُ اللهِ بنُ فَرقدٍ
(2)
مَولى المَهديِّ قالَ: هاجَتْ رِيحٌ زَمنَ المَهديِّ، فدَخلَ المَهديُّ بيتاً في جوفِ بيتِهِ
(3)
، فألزَقَ خدَّهُ بالترابِ، ثم قالَ: اللهمَّ إنَّه بريءٌ مِن هذه الجِنايةِ كُلُّ هذا الخَلقِ غَيري، فإنْ كُنتُ المَطلوبَ مِن بينِ خَلقِكَ فها أنا ذا بينَ يدَيكَ، [اللهمَّ] لا تُشمِت بي أهلَ الأَديانِ. فلم يزَلْ كذلكَ حتى انجَلَت الرِّيحُ
(4)
.
52 -
/ أخبرنا الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ: حدثنا الحسنُ بنُ سَلَّامٍ السَّواقُ: حدثنا عُبيدُ [اللهِ]
(5)
بنُ موسى: حدثنا الأعمشُ، عن مُنذرٍ الثوريِّ، أن الرَّبيعَ بنَ خُثيمٍ قالَ لأهلِهِ: اصنَعوا لي خَبيصاً، قالَ
(6)
: وكانَ كادَ أَن لا يتَشهَّى عَليهم
(7)
، قالَ: فصنَعوه فأرسَلَ إلى جارٍ له مصابٍ، قالَ: فجعلَ يأكُلُ ولعابُه يَسيلُ، فقالَ له أهلُه: ما يَدري هذا
(1)
تحرف في (كو) إلى: عمر. وليس فيها بعده: بن.
(2)
تحرف في الأصلين إلى: يزيد. والمثبت من الموضعين الآتيين ومصادر التخريج.
(3)
كذا في الأصلين هنا.
وفي الموضع الموضعين الآتيين وكل من رأيت الأثر عنده: بيتٍ.
(4)
هو في «فوائد العيسوي» (61).
ومن طريق المصنف أخرجه السلفي في «الوجيز» (ص 82)، وابن اللمش في «تاريخ دنيسر» (ص 66 - 67)، والسبكي في «معجمه» (ص 606).
ويأتي (102)(225).
(5)
في الأصل: عبيد. وتحرف في (كو) إلى: عبد الله.
(6)
ليست في (كو).
(7)
في (كو): وكان لا يكاد يتشهى عليهم. وكذلك يأتي.
ما يأكُلُ، قالَ الربيعُ: لكنَّ اللهَ يَدري
(1)
.
53 -
أخبرنا
(2)
الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ: حدثنا إسحاقُ بنُ يعقوبَ العطارُ قالَ: سمعتُ يحيى بنَ أيوبَ العابدَ يقولُ: سمعتُ نصرَ بنَ سامٍ
(3)
يقولُ: [أَتينا معروفاً فسمعتُه يقولُ]
(4)
: رأيتُ النبيَّ
(5)
صلى الله عليه وسلم في المَنامِ وهو يقولُ: يا هُشيمُ، جَزاكَ اللهُ عن أُمتي خيراً، قالَ: فرَددتُّ على معروفٍ فقلتُ له
(6)
: رأيتَ هذا! قالَ: نَعم، كانَ هُشيمٌ خيراً مِمَّا يُظَنُّ
(7)
.
آخِرُ الجزءِ الأولِ
وللهِ الحمدُ
(8)
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة (24540)(34853)، وأحمد (1990)، وهناد (636) كلاهما في «الزهد» ، وابن أبي الدنيا في «الجوع» (107)، وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 107)، والبيهقي في «الشعب» (3216) من طريق الأعمش بنحوه.
ويأتي (158).
(2)
في (كو): حدثنا.
(3)
كذا في الأصلين، وفي كل المصادر التي ذكرت هذا الأثر:«بسام» فلعله الصواب، ولم أجد له ترجمة.
(4)
من (كو) وليس في الأصل، وهو سقط ظاهر بدلالة قوله بعد: فرددت على معروف .. .. .
(5)
في (كو): رسول الله.
(6)
ليست في (كو).
(7)
أخرجه بحشل في «تاريخ واسط» (ص 137)، وابن شاهين في «تاريخ الثقات» (ص 322)، والخطيب (16/ 142) من طريق يحيى بن أيوب به.
(8)
في (كو): آخر الجزء الأول من التخريج.
أولُ الجُزءِ الثاني
(1)
54 -
أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقٍ البزازُ قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربِ بنِ محمدٍ
(2)
الطائيُّ في شهرِ ربيعٍ الأولِ سَنةَ
(3)
(339) في دربِ رِياحٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربِ بنِ محمدٍ الطائيُّ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
جاءَ رَجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: هَلكتُ، قالَ:«وما أهلكَكَ؟» قالَ: وَقعتُ على أَهلي / في شهرِ رمضانَ، قالَ:«ما عِندكَ ما تُعتقُ رَقبةً؟» قالَ: لا، قالَ:«فهل تَستطيعُ أَن تَصومَ شَهرَينِ مُتتابعَينِ؟» قالَ: لا، قالَ:«فهَل تَستطيعُ أن تُطعمَ سِتينَ مِسكيناً؟» قالَ: لا، قالَ:«اجلسْ» فأُتيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعَرَقٍ فيه تمرٌ فقالَ: «خُذ هذا فتصدَّقْ به على المَساكينِ» فقالَ
(4)
: على أفقرَ مِنا! ما
(5)
بينَ لابتَيها أهلُ بيتٍ هُم أفقرُ مِنا، قالَ: فضحكَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى بدَتْ نواجِذُه ثم قالَ: «خذْهُ واذهَبْ فأطعمْهُ عِيالَكَ»
(6)
.
(خ) عن ابنِ المَدينيِّ [6709] والقَعنبيِّ [6711]. (م)[1111] عن
(1)
في (كو): وأول الثاني.
(2)
«بن محمد» ليس في (كو).
(3)
في (كو): من سنة.
(4)
في (كو): قال.
(5)
في (كو): فما.
(6)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (33).
ومن طريق المصنف أخرجه التقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (84).
يحيى
(1)
بنِ يحيى وأبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ وأبي خيثمةَ، كلُّهم عن سفيانَ، عن الزُّهريِّ.
55 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا تَناجَشوا، ولا يَبيعُ حاضرٌ لِبادٍ، ولا يَبيعُ الرَّجلُ على بيعِ أَخيه، ولا يَخطُبُ على خِطبةِ أَخيه، ولا تَسألُ المرأةُ طلاقَ أُختِها لتَكفِئَ
(2)
ما في إنائِها».
(خ)[2140] عن ابنِ المَدينيِّ. (م)[1413] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ والناقدِ
(3)
، عن سفيانَ.
56 -
وبه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «العَجماءُ جُبارٌ، والبئرُ جُبارٌ، وفي الرِّكازِ الخُمسُ»
(4)
.
(م)[1710] عن يحيى بنِ يحيى وأبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ وعبدِ الأَعلى بنِ حمادٍ وزهيرِ بنِ حربٍ، عن سفيانَ
(5)
.
(1)
من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: محمد.
(2)
في (كو): لتكتفئ.
والحديث في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (7).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (128)، والتقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (97)، والعلائي في «إثارة الفوائد» (156). ويأتي (160).
(3)
من (كو)، وفي الأصل: الناقد.
(4)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (8).
(5)
وأخرجه والبخاري (1499) وأطرافه من طريق سعيد بن المسيب وغيره عن أبي هريرة به.
57 -
/ وبه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «يَنزلُ ابنُ مريمَ حَكَماً مُقسطاً، يَكسرُ الصَّليبَ، ويَقتلُ الخنزيرَ، ويَضعُ الجِزيةَ، ويَفيضُ المالُ حتى لا يَقبَلَه أحدٌ»
(1)
.
(خ)[2476] عن ابنِ المَدينيِّ. (م)[155] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ وعبدِ الأَعلى وزهيرٍ، عن سفيانَ.
58 -
أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الفضلِ: أخبرنا
(2)
إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ [بنُ عَرفةَ] بنِ يزيدَ العَبديُّ: حدثنا هاشمُ بنُ القاسمِ أبو النَّضرِ. [ح] وأخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا يحيى بنُ جعفرٍ: حدثنا هاشمُ بنُ القاسمِ أبو النَّضرِ قالَ: حدثنا سليمانُ بنُ المغيرةِ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «آتي يومَ القيامةِ بابَ الجنةِ، فأَستَفتحُ، فيقولُ الخازنُ: مَن أنتَ؟ فأقولُ: محمدٌ، فيقولُ:
(3)
بكَ أُمرتُ أن لا أفتَحَ لأحدٍ قبلَكَ»
(4)
.
(1)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (9).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (1418).
(2)
في (كو): حدثنا.
(3)
في (كو) -هنا وبعد «فأقول» التي قبلها- إشارة إلى الهامش حيث كتب فيه: «محمد» وعليها علامة التصحيح. ولم أثبتها هنا خشية الخطأ في هذه الإحالة، ولم أرها في هذا الموضع في المصادر التي رجعت إليها. والله أعلم.
(4)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (78). و «جزء الحسن بن عرفة» (1).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن المقرب في «أربعينه» (1)، والسلفي في «معجم السفر» (1018)، وابن الجوزي في «مشيخته» (ص 78 - 79)، وابن العديم في «تاريخ حلب» (4/ 1877).
ويأتي بالإسنادين كما هنا (221). ومن طريق ابن البختري (93)، ومن طريق الصفار (127)(176).
(م)[197] عن الناقدِ وزهيرٍ، عن أبي النَّضرِ.
59 -
أخبرنا هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الحَفارُ: أخبرنا الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ القطانُ: حدثنا أبو الأشعثِ أحمدُ بنُ المِقدامِ: حدثنا بشرُ بنُ المُفضلِ: حدثنا
(1)
شعبةُ، عن مسلمِ بنِ يَنَّاقَ أبي الحسنِ قالَ: رأيتُ ابنَ عمرَ في دارِ خالدٍ، فرَأى رَجلاً يجرُّ إزارَهُ فقالَ: ممَّن أنتَ؟ قالَ: مِن بَني ليثٍ، فقالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ بأُذنيَّ هاتَينِ -قالَ: أحسبُه قالَ: أخذَ
(2)
بأُذنَيه- يقولُ: «مَن جرَّ إزارَهُ لا يُريدُ بذلكَ إلا المَخيلةَ لا
(3)
ينظُر اللهُ إليه»
(4)
.
أخرجَه (م)[2085 - 45] عن أبي موسى، عن غُندرٍ، عن شعبةَ.
60 -
/ أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه
(5)
: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ الطائيُّ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ [بنِ عبدِ اللهِ]، عن ابنِ عباسٍ، عن عمرَ،
(1)
في (كو): عن.
(2)
في (كو): «اآخذ» .
(3)
في (كو) ومصادر التخريج: لم.
(4)
هو في «جزء هلال الحفار» (12).
ومن طريق المصنف أخرجه التقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (36)، وأبو بكر بن عبد الدائم في «مشيخته» (52)، وزينب المقدسية في «الموافقات العوالي» (30)، والذهبي في «السير» (9/ 39)، و «الدينار» (30).
(5)
في (كو): بن رزقٍ.
يَعني عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا تُطْروني كَما أطْرَت النَّصارى عيسى بنَ مريمَ، فإنَّما أنا عبدُ اللهِ، فقُولوا: عبدُ اللهِ ورسولُهُ»
(1)
.
[رواهُ](خ)[3445] عن الحُميديِّ، عن سفيانَ.
61 -
وبه عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «التَّسبيحُ للرِّجالِ، والتَّصفيقُ للنِّساءِ»
(2)
.
(خ)[1203] عن ابنِ المَدينيِّ. (م)[422] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ والناقدِ وأبي خَيثمةَ، كلُّهم عن سفيانَ.
62 -
أخبرنا أبو الحسينِ بنُ الفضلِ القطانُ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ بنِ يزيدَ: حدثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن عُمارةَ بنِ القَعقاعِ، عن أبي زُرعةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
سُئلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قالَ: «لتُنبأَنَّ: أنْ تَصدَّقَ وأنتَ صحيحٌ شحيحٌ، تأمَلُ البقاءَ وتخافُ الفقرَ، ولا تُمْهِلْ
(3)
حتى إذا بلغَت الحُلقومَ قُلتَ: لِفلانٍ كَذا، ولِفلانٍ كَذا، ألا وقَد كانَ لِفلانٍ»
(4)
.
[رواه](م)[1032] عن أبي خَيثمةَ، عن جريرٍ
(5)
.
(1)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (12).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (4/ 68).
(2)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (29).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (3/ 71).
(3)
هي في (كو) أقرب إلى: «تهمل» .
(4)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (29). ويأتي (165).
(5)
وأخرجه والبخاري (1419)(2748) من طريق عمارة بن القعقاع به.
63 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ الطائيُّ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ الطائيُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَن صامَ رمضانَ / إيماناً واحتِساباً غُفرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتِساباً غُفرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذنبِهِ»
(1)
.
[رواه](خ)[2014] عن ابنِ المَدينيِّ، عن سفيانَ.
64 -
وبه عن الزُّهريِّ، سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
دَخلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم دارَنا، فحلَبْنا له مِن شاةٍ داجنٍ وشِيبَ له مِن ماءِ بئرٍ في الدارِ، وأبو بكرٍ عن شمالِهِ وأعرابيٌّ عن يمينِه، فشَربَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وعمرُ ناحيةً فقالَ: أعطِ أبا بكرٍ، فناوَلَ الأعرابيَّ وقالَ:«الأَيمنَ فالأَيمنَ»
(2)
.
(م)[2029] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ والناقدِ وزهيرٍ ومحمدِ
(3)
بنِ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ الكوفيِّ، عن سفيانَ.
(1)
هو في «جزء سفيان بن عيينة رواية الطائي» (30).
ومن طريق المصنف أخرجه أبو البركات النيسابوري في «أربعينه» (5)، وابن عساكر في «معجمه» (804)، وابن الجوزي في «مشيخته» (ص 150 - 151)، وأبو اليمن بن عساكر في «جزء فيه أحاديث شهر رمضان» (3)، وابن البخاري في «مشيخته» (369).
ويأتي (115)(174)(204).
(2)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (41).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن الأبار في «المعجم» (ص 153 - 154)، والعلائي في «بغية الملتمس» (ص 149).
(3)
من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: عن محمد.
65 -
أخبرنا أبو الفتحِ هلالُ بنُ محمدِ
(1)
بنِ جعفرٍ الحَفارُ: أخبرنا الحسينُ
(2)
بنُ يحيى بنِ عَياشٍ القَطانُ قالَ: حدثنا زهيرُ بنُ محمدِ بنِ قُميرٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن أبيه قالَ:
أَمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقَتلِ الأَوزاغِ وسمَّاهُ فُوَيسِقاً
(3)
.
أخرجَه (م)[2238] عن ابنِ
(4)
راهويه وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ.
66 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقٍ
(5)
: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي معمرٍ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ:
دَخلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكةَ وحولَ الكعبةِ ثلاثُمئةٍ وسِتونَ نُصباً، فجَعلَ يَطعنُها بيدِهِ أو بخَشبةٍ مَعه وهو يقولُ:{جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيد} [سبأ: 49] / {جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81]
(6)
.
[أخرجَه](خ) عن صدقةَ بنِ الفضلِ أبي الفضلِ المَروزيِّ [4287]، وعن الحُميديِّ [4720]. (م)[1781] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ والناقدِ
(1)
«بن محمد» ليست في (كو).
(2)
تحرف في (كو) إلى: الحسن.
(3)
هو في «جزء هلال الحفار» (122)، وفي «المصنف» (8390)، و «التفسير» (1871) لعبد الرزاق.
(4)
سقطت من (كو).
(5)
تحرف في (كو) إلى: رزيق.
(6)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (48).
وعن المصنف أخرجه الحداد في «جامع الصحيحين» (3930). ويأتي (213).
وابنِ أبي عمرَ، خمستُهم عن سفيانَ.
67 -
وبه عن ابنِ مسعودٍ قالَ: انشَقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نِصفَينِ، فقالَ لنا:«اشْهدوا»
(1)
.
[أخرجَه](م)[2800] عن الناقدِ وزهيرٍ، عن سفيانَ
(2)
.
68 -
أخبرنا أبو الحسينِ
(3)
بنُ الفضلِ القَطانُ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن صُهيبٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا دَخلَ أهلُ الجَنةِ الجَنةَ نُودوا [أَن] يا أهلَ الجَنةِ، إنَّ لكم عندَ اللهِ عز وجل مَوعداً لم تَروهُ، فيَقولونَ: وما هُو؟ ألم يُبيِّضْ وُجوهَنا، ويُزحزِحْنا عن النارِ، ويُدخِلْنا الجَنةَ؟ فيَكشفُ [لهم] الحِجابَ فيَنظرونَ إليه، فواللهِ ما أَعطاهُم [اللهُ تعالى] شيئاً هو أحبَّ إليهم مِنه» . قالَ: ثُم قرأَ: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26]
(4)
.
(م)[181] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن يزيدَ بنِ هارونَ.
69 -
أخبرنا أبو الحسنِ بنُ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ:
(1)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (46).
(2)
والبخاري أيضاً (3636)(4865) من طريق سفيان بن عيينة.
(3)
تحرف في (كو) إلى: الحسن.
(4)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (24).
ومن طريق المصنف أخرجه عبد الرزاق الكيلاني في «الأربعين الكيلانية» (ص 34)، وابن طولون في «الأحاديث المئة» (96).
ويأتي بنفس الإسناد (96)، وتقدم بإسناد آخر (19).
حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ أبي لَيلى، عن عليٍّ رضي الله عنه قالَ:
أمَرَني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ / أَقومَ على بُدْنِهِ فأقسِمَ
(1)
جُلودَها وجِلالَها، وأمَرَني أَن لا أُعطيَ الجزَّارَ مِنها شيئاً، وقالَ:«نحنُ نُعطيه مِن عندِنا» .
رواهُ (م)[1317] عن ابنِ راهويه، عن سفيانَ بنِ عُيينةَ. (خ)[1707، 2299] عن قَبيصةَ، عن الثوريِّ، عن ابنِ
(2)
أبي نجيحٍ.
70 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عبدِ الكريمِ الجَزريِّ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ أبي لَيلى، عن عليٍّ رضي الله عنه قالَ:
أمَرَني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ أَقومَ على بُدْنِهِ فأقسمَ جُلودَها وجِلالَها، وأمَرَني أَن لا أُعطيَ الجازِرَ مِنها شيئاً، وقالَ:«نحنُ نُعطيهِ مِن عندِنا»
(3)
.
أخرجَه (م)[1317] عن [عَمرو] الناقدِ وزهيرٍ وابنِ أبي شَيبةَ، عن ابنِ عُيينةَ
(4)
.
71 -
أخبرنا هلالُ بنُ محمدٍ الحَفارُ: أخبرنا الحسينُ بنُ يحيى بنِ
(1)
في (كو): وأقسم. وكذا في الحديث التالي.
(2)
سقطت من (كو).
(3)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (74).
ومن طريق المصنف أخرجه الحداد في «جامع الصحيحين» (1437)، والعلائي في «إثارة الفوائد» (2/ 614)، وعند الحداد: عن ابن أبي نجيح وعن عبد الكريم الجزري جميعاً.
(4)
في (كو): «ابن [أبي] عيينة» وكتب فوقها: «كذا» .
عَياشٍ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدٍ: حدثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن شعبةَ، عن الحكمِ ومنصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ قالَ:
رَمى عبدُ اللهِ الجَمرةَ بسبعِ حَصياتٍ، فجَعلَ الكعبةَ عن يسارِهِ وعرفةَ عن يمينِهِ، وقالَ: هذا مَقامُ الذي أُنزلَت عليه سورةُ البقرةِ
(1)
.
أخرجَه (م)[1296] عن [بُندارٍ] وابنِ أبي شَيبةَ وأبي موسى الزَّمِنِ، كلُّهم عن غُندرٍ. ورواهُ (خ) عن آدمَ [1749] والحَوضيِّ [1748]، جميعاً عن شعبةَ.
72 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
جاءَ الطُّفيلُ بنُ عَمرو
(2)
الدَّوسيُّ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم / فقالَ: إنَّ دَوساً قَد عَصت وأبَت، فادْعُ اللهَ عليها، فاستَقبلَ القبلةَ ورَفعَ يدَيه فقالَ
(3)
: «اللهمَّ اهدِ دَوساً وأتِ بهم»
(4)
.
(خ)[6397] عن ابنِ المَدينيِّ، عن سفيانَ
(5)
.
(1)
هو في «جزء هلال الحفار» (126).
ومن طريق المصنف أخرجه أبو بكر بن عبد الدائم في «مشيخته» (54)، وزينب المقدسية في «الموافقات العوالي» (23).
(2)
في (كو): «جاء الطفيل [إلى] ابن عمر الدوسي» وعليها علامة التضبيب.
(3)
في (كو): وقال.
(4)
أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (941)، ورشيد الدين الأموي في «المشيخة البغدادية» (6)، والعلائي في «إثارة الفوائد» (332) من طريق المصنف.
(5)
وأخرجه أيضاً (2937)(4392)، ومسلم (2524) من طريق أبي الزناد به.
73 -
أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الهاشميُّ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ الرَّزازُ إملاءً: حدثنا سعدانُ بنُ نصرٍ: حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ القَرْقَسانيُّ، عن الأَوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حينَ أرادَ أن يَنفرَ مِن مِنىً قالَ: «إنَّا نازِلونَ غداً إنْ شاءَ اللهُ بالمُحَصَّبِ بخَيفِ بَني كِنانةَ حيثُ تَقاسَموا على الكفرِ» . وذاكَ
(1)
أنَّ قُريشاً تَقاسَموا على بَني هاشمٍ وعلى بَني المُطلبِ أَن لا يُناكِحوهم ولا يُخالِطوهم حتى يُسْلِموا إليهم رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(2)
.
(خ)[1590] عن الحُميديِّ. (م)[1314] عن زهيرٍ، جميعاً عن الوليدِ بنِ مسلمٍ، عن الأَوزاعيِّ.
74 -
أخبرنا هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الحَفارُ: أخبرنا
(3)
الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ: حدثنا أبو الأشعثِ أحمدُ بنُ المِقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
ما مَسِستُ بيَدي دِيباجاً ولا حَريراً ولا شيئاً كانَ أليَنَ مِن كفِّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، (ولا شَمِمتُ رائحةً قطُّ أطيبَ مِن ريحِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(4)
، ولقد خَدمتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عشرَ سِنينَ، فواللهِ ما قالَ لي أفٍّ قطُّ، ولا قالَ لِشيءٍ فعلتُ
(5)
:
(1)
في (كو): وذلك.
(2)
هو في «فوائد العيسوي» (2)، و «الأول من حديث سعدان بن نصر» (78 - مخطوط).
(3)
في (كو): حدثنا.
(4)
ما بين القوسين ليس في (كو).
(5)
في (كو): فعلته.
لِمَ فعلتَ كَذا، ولا لِشيءٍ لم أفعلْهُ: ألا فَعلتَ كَذا
(1)
.
/ (خ)[3561] عن سليمانَ بنِ حربٍ، عن حمادِ بنِ زيدٍ.
75 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
يبلغُ به النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا يَقتسمُ
(2)
ورَثَتي بَعدي مِيراثي، ما تركتُ بعدَ نفقةِ نِسائي ومُؤنَةِ عامِلي فهو صدقةٌ».
قالَ ابنُ عُيينةَ: لا أُورثُ بَعدي
(3)
.
رواهُ (م)[1760] عن ابنِ أبي عمرَ، عن سفيانَ
(4)
.
76 -
وبه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يُكلَمُ أحدٌ في سبيلِ اللهِ، واللهُ أعلمُ بمَن يُكلَمْ في سبيلِه، إلا جاءَ يومَ القيامةِ وجُرحُه يَثعَبُ دَماً، اللونُ لونُ دمٍ
(5)
،
(1)
هو في جزء هلال الحفار (29).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن اللمش في «تاريخ دنيسر» (ص 120)، وابن هامل الحراني في «جزئه» (27)، والذهبي في «الدينار» (32)، وأبو بكر المراغي في «مشيخته» (ص 77 - 87)، والدمياطي في «جزء من أماليه» (4).
ويأتي (94)(223).
(2)
في (كو): لا تقتسم.
(3)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (66).
ومن طريق المصنف أخرجه الحداد في «جامع الصحيحين» (4046)، والتقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (96).
(4)
وأخرجه والبخاري (2776)(3096)(6729) من طريق مالك، عن أبي الزناد به.
(5)
في (كو): الدم.
والرِّيحُ ريحُ المِسكِ»
(1)
.
(م)[1876 - 105] عن الناقدِ وزهيرٍ، عن سفيانَ
(2)
.
77 -
حدثنا
(3)
القاضي أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ: حدثنا أبو عَمرو عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ: حدثنا القاضي إسماعيلُ بنُ إسحاقَ: حدثنا حجاجُ بنُ مِنهالٍ. [ح] وأخبرنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ: أخبرنا
(4)
عثمانُ بنُ أحمدَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا الحَوضيُّ.
قالا: حدثنا شعبةُ قالَ: أخبرني سليمانُ الأعمشُ قالَ: سمعتُ زيدَ بنَ وهبٍ قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ قالَ:
حدثنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو الصادقُ المَصدوقُ: «إنَّ خَلقَ أحدِكم يُجمَعُ في بطنِ أُمِّه أربعينَ ليلةً أو أربعينَ يوماً، ثم يكونُ عَلقةً مِثلَ ذلكَ، ثم يكونُ مُضغةً مِثلَ ذلكَ، ثم يُبعثُ إليه مَلَكٌ
(5)
فيُؤمَرُ بأربعِ كلماتٍ فيقولُ: اكتُب عَملَه وأجَلَه ورِزقَه وشقيٌّ أو سعيدٌ»
(6)
.
أخرجَه (خ) عن آدمَ بنِ أبي إياسٍ -واسمُ
(7)
أبي إياسٍ ناهيةُ- العسقلانيِّ
(1)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (68).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (2/ 283).
ويأتي (137).
(2)
والبخاري (2803) من طريق أبي الزناد.
(3)
في (كو): أخبرنا.
(4)
في (كو): حدثنا.
(5)
في هامش (كو) إشارة إلى نسخة أخرى: الملك.
(6)
هو في «فوائد العيسوي» (30). وتقدم (7).
(7)
زاد في (كو): «واسم [ابن] أبي إياس» وهي مقحمة.
[7454]
، / وأبي الوليدِ هشامِ بنِ عبدِ الملكِ الطيالسيِّ [6594]، جميعاً عن شعبةَ.
ورواه (م)[2643] عن عُبيدِ اللهِ
(1)
بنِ معاذِ بنِ معاذٍ العَنبريِّ، عن أبيه، عن شعبةَ.
78 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ
(2)
بنِ رِزقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَثلُ المُنفقِ والبخيلِ كمَثلِ
(3)
رَجلَينِ عَليهما جُنَّتانِ مِن حديدٍ مِن لدُنْ ثَديَيهما إلى تَراقِيهما، فجَعلَ المُنفقُ يعني إذا أرادَ أَن يُنفقَ اتسعَت عليه الدِّرعُ ومرَّت حتى تُجِنَّ بَنانَه، وإذا أرادَ البخيلُ أَن يُنفقَ قَلَصَت ولزِمَتْ كلُّ حلقةٍ مكانَها حتى
(4)
أَخذَت بتَرقُوتِه أو بتَراقيهِ، فهو يُوسِّعُها ولا تَتسعُ، وهو يُوسِّعُها ولا تَتسعُ».
(م)[1021] عن الناقدِ، عن سفيانَ
(5)
.
79 -
أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا سعدانُ بنُ نصرٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أيوبَ بنِ موسى، عن عطاءِ بنِ مِينا، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ:
(1)
في (كو): عبد الله.
(2)
في (كو): أحمد بن محمد.
(3)
في (كو): مثل.
(4)
ليست في (كو).
(5)
وأخرجه البخاري (1443) من طريق أبي الزناد به.
سجَدْنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في: {إِذَا السَّمَاء انشَقَّت} وَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق}
(1)
.
(م)[578] عن الناقدِ وابنِ أبي شَيبةَ، عن سفيانَ.
80 -
أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا سعدانُ بنُ نصرٍ: حدثنا غسانُ بنُ عُبيدٍ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن سعيدٍ المَقبُريِّ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «ليأتيَنَّ على الناسِ زَمانٌ لا يُبالي أحدُهم بما أخَذَ المالَ / بحلالٍ أم بحرامٍ»
(2)
.
(خ)[2059، 2083] عن آدمَ (بنِ أبي الحسنِ إياسٍ)
(3)
، عن أبي الحارثِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ذئبٍ.
81 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن إبراهيمَ بنِ مَيسرةَ، سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
صلَّيتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالمَدينةِ الظهرَ أربعاً، وبِذي الحُليفةِ ركعَتينِ
(4)
.
(1)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (2)، و «جزء سعدان» (135).
ومن طريق المصنف رواه التقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (98).
(2)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (21).
(3)
كذا في الأصل، وهو أبو الحسن آدم بن أبي إياس، ولم ترد في (كو).
(4)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (73).
ومن طريق المصنف أخرجه العلائي في «إثارة الفوائد» (220) وقرن بابن ميسرة محمدَ بن المنكدر.
وكذلك هو عند مسلم، وكذلك أخرجه البخاري (1089) من طريق سفيان الثوري عنهما. وتأتي رواية ابن المنكدر مفردة (84).
(م)[690 - 11] عن سعيدِ بنِ منصورٍ، عن ابنِ عُيينةَ.
82 -
أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ النَّرسيِّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ العُطارديُّ: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أثقَلَ الصلاةِ على المُنافقينَ
(1)
صلاةُ العشاءِ وصلاةُ الفجرِ، ولو يَعلمونَ ما فيهما لأتَوهُما ولو حَبواً، ولقَد هَممتُ أَن آمُرَ بالصلاةِ فتُقامَ، ثم آمُرَ رَجلاً فيُصليَ بالناسِ، ثم أنطلقَ مَعي برِجالٍ مَعهم حُزَمُ الحَطبِ، ثم أخالِفَ إلى قومٍ لا يَشهدونَ الصلاةَ، فأحرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنارِ»
(2)
.
(م)[651] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ وأبي كُريبٍ، عن أبي معاويةَ
(3)
.
83 -
أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ الغَزَّالُ: أخبرنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ: أخبرنا
(4)
أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ العُطارديُّ: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي رَزينٍ قالَ: رأيتُ أبا هريرةَ رضي الله عنه يَضربُ جَبهتَه بيدِه ويقولُ: يا أهلَ العراقِ، تَزعمونَ أنِّي أكذبُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(1)
وكذا في المصادر الآتي ذكرها، وفي (كو): المنافق.
(2)
هو في «مصنفات ابن البختري» (29)(373).
ومن طريق المصنف أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (291)، وابن عساكر في «معجمه» (698). ويأتي (104).
(3)
والبخاري (657) من طريق الأعمش به.
(4)
في (كو): حدثنا.
ليكونَ لكم المَهنأُ
(1)
وعليَّ الإثمُ!
أشهدُ لَسمعتُ / رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إذا انقطعَ شِسعُ أحدِكم فلا يمشِ في نعلِهِ الأُخرى حتى يُصلِحَها»
(2)
.
رواهُ (م)[2098] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ إدريسَ، عن الأعمشِ، عن أبي رَزينٍ، ويُقالُ
(3)
اسمُه مسعودٌ.
84 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ
(4)
بنِ رِزقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن محمدِ بنِ المُنكدرِ، سمعَ
(5)
أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
صلَّيتُ مع النبيِّ
(6)
صلى الله عليه وسلم بالمدينةِ أربعاً، وبِذي الحُليفةِ ركعتَينِ
(7)
.
(م)[690 - 11] عن سعيدِ بنِ منصورٍ، عن سفيانَ.
85 -
أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ: أخبرنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ الدَّقاقُ: حدثنا أبو بكرٍ يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا عليُّ بنُ عاصمٍ: أخبرنا خالدٌ وهشامٌ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
(1)
هي في (كو) أقرب إلى: الهنا.
(2)
هو في «حديث ابن السماك انتقاء البصري» (49 - مخطوط).
ومن طريق المصنف أخرجه الحداد في «جامع الصحيحين» (2411)، والتقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (104).
(3)
في (كو): فيقال.
(4)
«بن أحمد» ليس في (كو).
(5)
في (كو): وسمع.
(6)
في (كو): رسول الله.
(7)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (95). وتقدم (81).
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن رآني في المَنامِ فَقد رآني، إنَّ الشيطانَ لا يَستطيعُ أَن يَتمثَّلَ بي»
(1)
.
(م)[2266] عن أبي الرَّبيعِ، عن حمادٍ، عن أيوبَ وهشامٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ
(2)
.
86 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزقٍ: حدثنا
(3)
محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ الطائيُّ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن عَمرو بنِ حُريثٍ، عن سعيدِ بنِ زيدِ بنِ عَمرو،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الكَمْأةُ مِن المَنِّ الذي أنزَلَه اللهُ تعالى على بَني إسرائيلَ، وماؤُها شِفاءٌ للعَينِ»
(4)
.
(م)[2049] عن ابنِ أبي عمرَ، عن سفيانَ. (خ)[4478] عن أبي نُعيمٍ، عن الثوريِّ، كِلاهما عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ.
87 -
/ أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا حنبلُ بنُ إسحاقَ بنِ حنبلٍ [ابنُ] عمِّ أحمدَ بنِ حنبلٍ: حدثنا الحسنُ بنُ الربيعِ: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، عن سعيدِ بنِ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:
(1)
هو في «حديث ابن السماك انتقاء البصري» (26 - مخطوط).
(2)
وأخرجه والبخاري (110)(6993) من طريق أبي هريرة بنحوه.
(3)
في (كو): أخبرنا.
(4)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (40).
ومن طريق المصنف أخرجه الذهبي في «السير» (1/ 125)، والسبكي في «طبقات الشافعية» (9/ 309)، وفي «معجمه» (ص 384).
صعدَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على أُحدٍ واتبعَهُ
(1)
أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ رضي الله عنهم، فاهتَزَّ الجبلُ، فقالَ النبيُّ
(2)
صلى الله عليه وسلم: «اسكُن، فإنَّ عليكَ نَبي وصِدِّيق وشهيدانِ
(3)
».
(خ)[3686، 3699] عن مُسدَّدٍ، عن يزيدَ بنِ زُريعٍ.
88 -
أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أبي يَعفورٍ قالَ: سمعتُ مصعبَ بنَ سعدٍ يقولُ:
صلَّيتُ إلى جنبِ أبي فطبَّقتُ، فنَهاني وقالَ: قَد كُنا نَفعلُه فنُهينا
(4)
.
(م)[535] عن ابنِ أبي عمرَ، عن سفيانَ. (خ)[790] عن أبي الوليدِ، عن شعبةَ، عن وَقدانَ
(5)
.
89 -
أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ
(6)
النَّرسيِّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا موسى بنُ سهلِ
(7)
بنِ كثيرٍ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ عُليةَ: أخبرنا عبدُ العزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
(1)
في هامش (كو) إشارة إلى نسخة أخرى: «ومعه» . وكذلك يأتي (110).
(2)
في (كو): رسول الله. وكذلك يأتي (110).
(3)
كذا في الأصلين وعليها في (كو) علامات التضبيب، وفي هامشها: الصواب النصب في الجميع.
قلتُ: وكذلك يأتي. وكذلك هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (76).
(4)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» تحقيق الزين (69).
(5)
ويقال واقد، أبو يعفور العبدي، مشهور بكنيته.
(6)
ليست في (كو).
(7)
تحرف في (كو) إلى: سهيل.
نَهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَن يَتزعفَرَ الرَّجلُ
(1)
.
(م)[2101] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ والناقدِ وزهيرٍ وابنِ نُميرٍ وكذا أبي
(2)
كُريبٍ، عن أبي بشرٍ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ بنِ مِقْسَمٍ الأسديِّ، ويُقالُ له ابنُ عُليةَ، وعُليةُ أمُّه
(3)
.
90 -
أخبرنا ابنُ رِزْقويه: حدثنا
(4)
محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: / حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه،
قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا حَسدَ إلا في اثنتَينِ: رَجلٌ آتاهُ اللهُ القرآنَ فهو يَقومُ به آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ، ورَجلٌ آتاهُ اللهُ مالاً فهو يُنفقُه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ»
(5)
.
(خ)[7529] عن ابنِ المَدينيِّ. (م)[815] عن أبي بكرٍ وزهيرٍ والناقدِ، كُلُّهم عن سفيانَ.
(1)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (94).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن الأبار في «المعجم» (ص 286)، والتقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (12).
(2)
في الأصل: ابن. وفي (كو): وابن نمير وأبي كريب.
(3)
ويأتي من طريقه (431).
وأخرجه مسلم والبخاري (5846) من طريق عبد العزيز بن صهيب به.
(4)
في (كو): أخبرنا.
(5)
هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (1).
ومن طريق المصنف أخرجه عبد الخالق الحنفي (197)، وابن عساكر (671) كلاهما في «المعجم» ، وابن الجوزي (ص 132 - 133)، والسهروردي (8) كلاهما في «المشيخة» . ويأتي (150).
91 -
أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي العَوَّامِ قالَ: سمعتُ أحمدَ [بنَ محمدِ] بنِ حنبلٍ يسألُ أبا النَّضرِ هاشمَ بنَ القاسمِ عن هذا الحديثِ، فسمعتُ هاشمَ بنَ القاسمِ يقولُ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ النعمانِ القرشيُّ: أخبرنا
(1)
زيدُ
(2)
بنُ حَيانَ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يَجتمعُ حُبُّ هؤلاءِ الأربعةِ إلا في قلبِ مؤمنٍ: أبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ» رضي الله عنهم أجمَعينَ
(3)
.
92 -
أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ: حدثنا عثمانُ بنُ يزيدَ الدَّقاقُ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ قالَ: سمعتُ إبراهيمَ بنَ السَّرِيِّ يقولُ:
(1)
في (كو): حدثنا.
(2)
هكذا في الأصل هنا وفي الموضعين التاليين، وكذا هو عند ابن البختري ومن رواه من طريقه. وهو معروف من رواية يزيد بن حيان البلخي، وهو من رجال التهذيب. والله أعلم.
(3)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (13).
ومن طريق المصنف أخرجه السلفي في «الوجيز» (ص 81 - 82)، وابن قدامة المقدسي في «المتحابين في الله» (149)، والضياء في «النهي عن سب الأصحاب» (9)، وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (16/ 184).
وأخرجه عبد بن حميد (1462)، والقطيعي في زياداته على «فضائل الصحابة» (675)، والآجري في «الشريعة» (1224)(1225)، وفي «الثمانين» (35)، والخطيب (16/ 487)، وأبونعيم في «الحلية» (5/ 203)، وفي «الفضائل» (231) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم به، وعندهم جميعاً:(يزيد بن حيان).
وقال الحافظ في «المطالب» (3994): هذا منقطع.
قلت: يعني بين عطاء الخراساني وأبي هريرة.
والحديث يأتي بنفس الإسناد (97)(180).
سمعتُ أبي يقولُ: لو أشفَقَت هذه النفوسُ على أبدانِها شفَقَتها على أولادِها لَلَاقَت السُّرورَ في مَعادِها
(1)
.
آخِرُ الجزءِ الثاني
وللهِ الحمدُ والمِنةُ
وقد فرغَ مِنه محمدُ بنُ محمد منصور الحُسينيُّ
نهارَ الجمعةِ (26) شعبان سَنةَ (881)
(2)
وصلَّى اللهُ على سيدِنا محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبِه وسلمَ
(3)
(1)
أخرجه القاضي عياض في «الغنية» (ص 137)، والسبكي في «معجمه» (ص 607) من طريق المصنف به. ويأتي (169).
(2)
في الأصل (1881)، وانظر المقدمة (ص 22).
(3)
في (كو): آخر الجزء الثاني من الفوائد
وهو آخر ما خرج له
الحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً وسراً وعلانيةً
اللهم صلي على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين وسلم
حسبنا الله ونعم الوكيل
تسعة مجالس من أمالي طراد
جزءٌ فيه تسعُ مجالسَ مِن أَمالي
السيدِ الأجَلِّ الكاملِ نَقيبِ النُّقباءِ ذي الشَّرفَينِ شهابِ الحَضرتَينِ
أبي الفَوارِسِ طِرَادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيِّ
تخريجُ الشيخِ الجليلِ أبي عليٍّ أحمدَ بنِ محمدٍ البَرَدانيِّ
سماعٌ مِنه لأحمدَ بنِ عليِّ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ
المعروفُ والدُه بالسَّمينِ المُكَنى بأبي المَعالي
نفَعَه اللهُ بالعلمِ
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلسُ
(1)
يومِ الجمعةِ بعدَ الصلاةِ التاسعِ والعشرينَ مِن (جُمادى؟) الأولِ سَنةَ اثنين [و] سبعينَ وأربعِمئةٍ
93 -
(1) أخبرنا الشريفُ الأجلُّ الكاملُ نَقيبُ النُّقباءِ أبو الفَوارسِ طِرَادُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيُّ قالَ: أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ الشيخُ الصالحُ رحمةُ اللهِ عليه قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ الرَّزازُ إملاءً قالَ: حدثنا يحيى بنُ جعفرٍ قالَ: حدثنا هاشمُ بنُ القاسمِ أبو النضرِ قالَ: حدثنا سليمانُ بنُ المغيرةِ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «آتي يومَ القيامةِ بابَ الجنةِ فأستَفتحُ، فيقولُ لي الخازنُ: مَن أنتَ؟ فأقولُ: محمدٌ، فيقولُ: بكَ أُمرتُ أن لا أفتَحَ لأحدٍ قبلَكَ»
(2)
.
انفردَ الإمامُ أبو الحسينِ مسلمُ بنُ الحجاجِ رضي الله عنه بإخراجِهِ، فرواهُ [197] عن زهيرِ بنِ حربٍ وعَمرو بنِ محمدٍ الناقدِ، كليهما عن أبي النضرِ هاشمِ بنِ القاسمِ الكِنانيِّ، عن سليمانَ بنِ المغيرةِ أبي سعيدٍ القَيسيِّ، عن ثابتِ بنِ أسلمَ أبي محمدٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ أبي حمزةَ الأنصاريِّ
(1)
في الهامش: أول.
(2)
تقدم (58).
بهذا.
فكأنَّ شيخَنا أبا نصرِ بنَ النَّرسيِّ سمعَه مِن مسلمٍ وحدَّثنا به عنه.
94 -
(2) أخبرنا أبو الفتحِ هِليلُ
(1)
بنُ محمدِ بنِ جعفرِ بنِ سَعدانَ الكَسْكَريُّ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ القطانُ قالَ: حدثنا أبو الأشعثِ أحمدُ بنُ المِقدامِ العجليُّ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
ما مَسِستُ بيَدي دِيباجا ولا حَريراً ولا شيئاً ألينَ مِن كفِّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ولا شَمِمتُ رائحةً قطُّ أطيبَ مِن ريحِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ولقَد خَدمتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عشرَ سِنينَ، فواللهِ ما قالَ لي أفٍّ قطُّ، ولا قالَ لِشيءٍ فعلتُه: لِمَ فعلتَ كَذا، ولا لِشيءٍ لَم أفعَلْهُ: ألا فعلتَ كَذا
(2)
.
انفَردَ الإمامُ أبو عبدِ اللهِ (محمدُ بنُ إسماعيلَ)
(3)
البخاريُّ بإخراجِهِ
(4)
، / فرواهُ [3561] عن سليمانَ بنِ حربٍ، عن حمادِ بنِ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ.
(1)
كذا هنا وفي عدة مواضع من هذا الجزء، وهو هلال، وما هنا كتب بالياء على الإمالة، انظر «توضيح المشتبه» (9/ 149).
(2)
تقدم (74).
(3)
عليها علامة الحذف: (لا إلى).
(4)
هذا الانفراد غير مسلم، فالرواية المذكورة هي عند البخاري مختصرة على شطره الأول، وكذلك هي عند مسلم أيضاً (2330) من طريق ثابت البناني. وشطره الثاني «خدمت .. » عند مسلم (2309) من طريق حماد بن زيد، وعند البخاري (6038) من طريق سلام بن مسكين عن ثابت بنحوه.
وللحديث طرق وروايات متداخلة.
فكأنَّ شيخَنا أبا الفتحِ سمعَهُ مِن البخاريِّ وحدَّثنا به عنه.
وأبو الأشعثِ العجليُّ مِن شرطِ البخاريِّ يَروي عنه في كتابِهِ.
95 -
(3) أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ رِزْقويه البزازُ قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:
قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنِّي أنا محمدٌ، وأنا أحمدُ، وأنا الماحي الذي يُمحى بي الكفرُ، وأنا الحاشِرُ الذي أحشُرُ الناسَ، وأنا العاقِبُ الذي ليسَ بعدَه نبيٌّ» صلى الله عليه وسلم
(1)
.
أخرجَه البخاري [3532] عن إبراهيمَ بنِ المنذرِ الحِزاميِّ، عن مَعنِ بنِ عيسى، عن مالكِ بنِ أنسٍ الفقيهِ، عن الزُّهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه
(2)
.
وكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ بنَ رِزْقويه سمعَه مَع البخاريِّ مِن إبراهيمَ بنِ المنذرِ، وكأنَّني أنا سمعتُه مِن البخاريِّ. وكانَت وفاةُ البخاريِّ في سَنةِ سِتٍّ وخمسينَ ومئتَينِ.
96 -
(4) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ الفضلِ بنِ يعقوبَ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفارُ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ بنِ يزيدَ العَبديُّ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: أخبرنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن
(1)
تقدم (11).
(2)
ومسلم أيضاً من طريق الزهري كما تقدم.
صُهيبٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا دَخلَ أهلُ الجَنةِ الجَنةَ نُودوا: (أَن؟)
(1)
يا أهلَ الجَنةِ، إنَّ لكم عندَ اللهِ عز وجل موعِداً لم تَروهُ، قالَ: فيَقولونَ: فَما هو؟ ألم يُبيِّضْ وجوهَنا، ويُزحزِحْنا عن النارِ، ويُدخِلْنا الجَنةَ! قالَ: فيَكشفُ الحِجابَ تبارك وتعالى فيَنظرونَ إليه، قالَ: فواللهِ ما أعطاهُم اللهُ عز وجل شيئاً هو أحبَّ إليهم مِنه، ثُم قرأَ:{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26]
(2)
.
انفردَ مسلمٌ بإخراجِه، / فرواه [181] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن يزيدَ بنِ هارونَ، عن حمادِ بنِ سلمةَ بنِ دينارٍ أبي سلمةَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى -واسمُ أبي لَيلى يَسارٍ-، عُن صهيبٍ أبي
(3)
يحيى بهذا الإسنادِ.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسينِ بنَ الفضلِ سمعَه مِن مسلمٍ وحدَّثنا به عنه.
97 -
(5) أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ إملاءً قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي العَوَّامِ قالَ: سمعتُ أبا عبدِ اللهِ أحمدَ بنَ محمدِ بنِ حنبلٍ رضي الله عنه يسألُ أبا النَّضرِ هاشمَ بنَ القاسمِ عن هذا الحديثِ، فسمعتُ هاشمَ بنَ القاسمِ يقولُ: حدثنا عبدُ العزيزُ بنُ النعمانِ القرشيُّ قالَ: أخبرنا زيدُ بنُ حَيانَ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يَجتمعُ حُبُّ هؤلاءِ الأربعةِ إلا في قلبِ مؤمنٍ:
(1)
هنا إشارة إلى الهامش حيث كلمة لم تتضح لي، والمثبت من الرواية المتقدمة (68) -بنفس هذا الإسناد- وغيرها.
(2)
تقدم (68).
(3)
في الأصل: ابن.
أبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ» رضي الله عنهم
(1)
.
98 -
(6) أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ المُعدلُ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ الرَّماديُّ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ بنُ همامٍ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ قالَ: حدثني أنسُ بنُ مالكٍ،
أنَّ رَجلاً مِن الأعرابِ أَتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللهِ، مَتى الساعةُ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«ما أَعدَدتَّ لها؟» فقالَ الأَعرابيُّ: ما أَعدَدتُّ لها مِن كبيرٍ أَحمدُ عليه نَفسي، إلا أنِّي أُحبُّ اللهَ ورسولَه، فقالَ له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«فإنَّكَ مَع مَن أَحبَبتَ»
(2)
.
أخرجَه بلفظِه مسلمٌ [2639] عن محمدِ بنِ رافعٍ وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ، عن معمرٍ هو ابنُ راشدٍ، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسينِ سمعَه مِن مسلمٍ وحدَّثنا به عنه.
99 -
(7) أخبرنا القاضي الشريفُ
(3)
أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ / الهاشميُّ العِيسَويُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ قالَ: حدثنا عبدُ الكريمِ بنُ الهيثمِ أبو يحيى القَطانُّ قالَ: حدثنا الرَّبيعُ بنُ نافعٍ أبو تَوبةَ قالَ: حدثنا الهيثمُ بنُ حُميدٍ، عن أبي مُعَيدٍ حفصِ بنِ غَيلانَ، عن طاوسٍ، عن أبي مُوسى،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ اللهَ عز وجل يَبعثُ الأيامَ على هيئَتِها، ويَبعثُ
(1)
تقدم (91).
(2)
تقدم (41).
(3)
في الأصل بعدها: (الأوحد) لكن يظهر لي أنه مضروب عليها بخط. والله أعلم.
الجمعةَ زَهراءَ مُنيرةً، أهلُها مُحفّونَ بها كالعَروسِ تُهدَى إلى كريمِها، تُضيءُ لهم، يَمشُونَ في ضوئِها، ألوانُهم كالثلجِ بياضاً، ورِيحُهم تَسطعُ كالمِسكِ، يَخوضُونَ في جبالِ الكافورِ، يَنظُرُ إليهم الثَّقلانِ ما يَطرِفونَ تَعجباً، يَدخلونَ الجَنةَ لا يُخالِطُهم أحدٌ إلا المؤذِّنونَ المُحتَسِبونَ»
(1)
.
حدثَ به أبو زَكريا يحيى بنُ مَعينٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ يوسفَ التِّنِّيسيِّ به، عن الهيثمِ
(2)
بنِ حُميدٍ، عن أبي مُعَيدٍ حفصٍ، عن طاوسٍ، عن أبي مُوسى بهذا
(3)
.
100 -
(8) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ الشيخُ الصالحُ رحمةُ اللهِ عليه قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ قالَ: حدثنا أبو القاسمِ إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الخُتُّليُّ قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ عليِّ بنِ يزيدَ الصُدَائيُّ، عن أبيه، عن هارونَ بنِ عَنترةَ، عن أبيه، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ شهرَ رَجبٍ شهرٌ عظيمٌ، مَن صامَ مِنه يوماً كُتبَ له صومُ ألفِ سَنةٍ، ومَن صامَ مِنه يومَينِ كُتبَ له صومُ ألفَي سَنةٍ، ومَن
(1)
هو في «فوائد العيسوي» (8).
وأخرجه ابن خزيمة (1730)، والحاكم (1/ 277)، والبيهقي في «الشعب» (2779)، وفي «فضائل الأوقات» (254)، وتمام في «فوائده» (1260) من طريق الهيثم بن حميد به.
وقال الألباني في «الصحيحة» (706): وهذا إسناد جيد رجاله ثقات.
(2)
كتب فوقها: «القاسم» والمثبت هو الصواب.
(3)
أخرج هذه الرواية ابن عدي في «الكامل» (4/ 205)، وابن شاذان في «الجزء الأول من حديثه» (13 - مخطوط)، وأبو يعلى الفراء في «مجلس من أماليه» (12 - مخطوط).
صامَ مِنه ثلاثةَ أيامٍ كُتبَ له صومُ ثلاثةِ آلافِ سَنةٍ، ومَن صامَ مِن رَجبٍ سَبعةَ أيامٍ غُلِّقت عنه أبوابُ جهنمَ، ومَن صامَ مِنه ثمانيةَ أيامٍ فُتحَت له أبوابُ الجَنةِ الثمانيةُ فيَدخلُ مِن أيِّها شاءَ، ومَن صامَ مِنه خمسةَ عشرَ يوماً بُدلتْ سيئاتُهُ حسناتٍ، ونادَى مُنادي مِن السماءِ: قَد غُفرَ لكَ فاستأنِف العملَ، ومَن زادَ زادَه اللهُ عز وجل»
(1)
.
101 -
(9) أخبرنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلِ قالَ: أخبرنا / إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ العَبديُّ قالَ: حدثنا خلفُ بنُ خليفةَ، عن حُميدٍ الأعرجِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
لمَّا نَزلتْ: {مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} [البقرة: 245] قالَ أبو الدَّحداحِ الأنصاريُّ: يا رسولَ اللهِ، وإنَّ اللهَ عز وجل لَيريدُ مِنا القرضَ! قالَ:«نَعم، يا أبا الدَّحداحِ» ، قالَ: أرِني يدَكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: فناوَلَه يدَه، قالَ: فإنِّي قَد أقرَضتُّ ربِّي عز وجل حائِطي، قالَ: وحائطٌ له فيه ستُّمئةِ نخلةٍ. قالَ: وأمُّ الدَّحداحِ فيه وعيالُها، قالَ: فجاءَ أبو الدَّحداحِ فَناداها: يا أمَّ الدَّحداحِ، فقالَت: لبيكَ، فقالَ: اخرُجي، فقَد أقرَضتُّه ربِّي عز وجل
(2)
.
(1)
هو في «جزء ابن السماك والخلدي» رواية ابن مخلد (8).
ومن طريق ابن السماك أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (1149).
ومن طريق المصنف رواه ابن الجوزي في «التبصرة» (2/ 20)، وابن حجر في «تبيين العجب» (38). وقال الحافظ: وهو حديث موضوع لا شك فيه، والمتهم به الختلي. وقال الذهبي في «تلخيص الموضوعات» (677): علي بن يزيد الصدائي تالف، وهارون بن عنترة متروك.
(2)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (87).
وأخرجه أبو يعلى (4986)، والبزار (2033)، والطبراني 22/ (764)، والبيهقي في «الشعب» (3178) من طريق خلف بن خليفة به.
وقال في «المطالب» (4046): حميد ضعيف. ومثله في «المجمع» (3/ 113 - 114).
102 -
(10) أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ قالَ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ البراءِ العَبديُّ قالَ: حدثني عُبيدُ اللهِ بنُ فَرقدٍ مَولى المَهديِّ رضي الله عنه قالَ: هاجَتْ رِيحٌ زمنَ المَهديِّ، فدَخلَ المَهديُّ بيتاً في جوفِ بيتٍ، فألزَقَ خدَّهُ بالترابِ ثم قالَ: اللهمَّ إنَّه بريءٌ مِن هذه الجِنايةِ كُلُّ هذا الخَلقِ غَيري، فإنْ كُنتُ المَطلوبَ مِن بينِ خَلقِكَ فها أنا ذا بينَ يدَيكَ، اللهمَّ لا تُشمِت بي أهلَ الأَديانِ. فلم يَزلْ كذلكَ حتى انجَلَت الرِّيحُ
(1)
.
103 -
(11) أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ
(2)
بنِ وَصيفٍ قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الشافعيُّ قالَ: أنشَدَنا بشرُ بنُ موسى:
إذا عَقدَ القَضاءُ عَليكَ أمراً
…
فليسَ يَحُلُّه غيرُ القَضاءِ
فَما لكَ قَد أقمْتَ بدارِ ذُلٍّ
…
ودارُ العِزِّ واسعةُ الفَضاءِ
تَبلَّغْ بالقَليلِ فكُلُّ شيءٍ مِن
…
الدُّنيا يؤولُ إلى انقِضاءِ
(3)
آخِرُ المَجلسِ الأولِ
(1)
تقدم (51).
(2)
ضرب على (أحمد) بخط وكتب في الهامش: (عبد الله) وعليها علامة التصحيح.
وما كان في الأصل تكرر في هذا الجزء مراراً، وكذلك ترجمه الخطيب في «تاريخه» (2/ 255).
(3)
هو في «مشيخة ابن البخاري» (1160) من طريق المصنف.
أولُ المجلسِ الثاني
104 -
(12) أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ الشيخُ الصالحُ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في شهرِ رمضانَ مِن / سَنةِ إِحدى عشرةَ وأربعِمئةٍ -وفيها ماتَ رضي الله عنه قالَ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ إملاءً قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ العُطارديُّ قالَ: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أثقلَ الصلاةِ على المنافقينَ صلاةُ العشاءِ وصلاةُ الفجرِ، ولو يَعلمونَ ما فيهما لأتَوهُما ولو حَبواً، ولقَد هَممتُ أَن آمُرَ بالصلاةِ فتُقامَ، ثم آمُرَ رَجلاً فيُصليَ بالناسِ، ثم أنطلِقَ معي
(1)
برِجالٍ مَعهم حُزمُ الحطبِ، ثم أخالِفَ إلى قومٍ لا يَشهدونَ الصلاةَ، فأحرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنارِ».
أخرجَه الإمامُ أبو الحسينِ مسلمُ بنُ الحجاجِ رضي الله عنه في كتابِه «الصحيح» [651] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ وأبي كُريبٍ، عن أبي معاويةَ محمدِ بنِ خازِمِ الضَّريرِ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ بهذا
(2)
.
فكأنَّ شيخَنا أبا نصرِ بنَ النَّرسيِّ سمعَه مِن مسلمٍ وحدَّثنا به عنه.
105 -
(13) أخبرنا أبو الفتحِ هِليلُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الكَسْكَريُّ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ
(1)
في الأصل: مع.
(2)
والبخاري (657) من طريق الأعمش، كما تقدم (82).
مسلمٍ قالَ: حدثنا أبو داودَ ووهبُ بنُ جريرٍ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ قالَ: سمعتُ صالحاً أبا الخليلِ يحدِّثُ عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ، عن حَكيمِ بنِ حِزامٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «البيِّعانِ بالخِيارِ حتى يتفرَّقا -أو قالَ: ما لم يتفرَّقا- فإنْ صدَقا وبيَّنا بُورِكَ لهما في بيعِهما، وإنْ كَتَما وكَذَبا مُحِقَ بركةُ بيعِهما»
(1)
.
أخرجَه الإمامُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ [2079] عن سليمانَ بنِ حربٍ، عن شعبةَ.
وأخرجَه مسلمٌ [1532] عن أبي مُوسى، / عن يحيى بنِ سعيدٍ القطانِ، عن شعبةَ، عن قتادةَ، عن صالحٍ أبي الخَليلِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نَوفلٍ، عن حَكيمِ بنِ حِزامٍ بهذا.
فكأنَّ شيخَنا أبا الفتحِ سمعَه مِن مسلمٍ وحدَّثنا به عنه.
106 -
(14) أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ رِزْقويه قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ،
يَبلغُ به النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إذا كانَ يومُ الجمعةِ قامَ على كلِّ بابٍ مِن أبوابِ المسجدِ ملائكةٌ يكتُبونَ الناسَ الأولَ فالأولَ، المُهَجِّرُ إلى الجمعةِ كالمُهدِي بدَنةً، ثم الذي يليه كالمُهدِي بقرةً، ثم الذي يليهِ كالمُهدِي كَبشاً، ثم ذَكرَ
(1)
هو في جزء «هلال الحفار» (159).
ومن طريق المصنف أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (296).
وتقدم عن هلال الحفار بإسناد آخر (16).
الدَّجاجةَ والبَيضةَ، فإذا جلسَ الإمامُ طَووا الصحفَ واستَمعوا الخُطبةَ»
(1)
.
أخرجَه مسلم [850] عن يحيى بنِ يحيى وعَمرو بنِ محمدٍ الناقدِ، كلَيهما عن سفيانَ بنِ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ هو ابنُ المسيبِ، عن أبي هريرةَ بهذا
(2)
.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِن مسلمٍ وحدَّثنا به عنه.
107 -
(15) أخبرنا أبو الحُسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ فيما أذِنَ لنا، أنَّ أبا بكرٍ أحمدَ بنَ سلمانَ الفقيهَ حدَّثهم قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مسلمةَ الواسطيُّ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: أخبرنا الحَجاجُ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ:
فَقدتُّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذاتَ لَيلةٍ، فخَرجتُ أطلبُهُ، فإذا هو بالبَقيعِ رافعٌ رأسَه إلى السماءِ، فقالَ:«يا عائشةُ، أكُنتِ تخافِينَ أَن يَحيفَ اللهُ عليكِ ورسولُهُ؟» فقالَت: فقلتُ: وما بي ذاكَ، ولكنْ ظَننتُ أنَّكَ أَتيتَ بعضَ نِسائِكَ، فقالَ:«إنَّ اللهَ عز وجل يَنزلُ لَيلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ إلى سماءِ الدُّنيا، فيَغفرُ لأكثَرَ مِن عددِ شَعرِ غنمِ كلبٍ»
(3)
.
(1)
هو في «جزء سفيان بن عيينة رواية الطائي» (10). ومن طريق المصنف أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (292)، وابن عساكر في «معجمه» (63).
(2)
وأخرجه هو والبخاري (929)(3211) من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه.
(3)
أخرجه الترمذي (739)، وابن ماجه (1389)، وأحمد (6/ 238)، وعبد بن حميد (1507)، وابن الجوزي في «الواهيات» (915) من طريق يزيد بن هارون به.
وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج، وسمعت محمداً يضعف هذا الحديث وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة، والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير. وقال الدارقطني في «العلل» (8/ 218): وإسناد الحديث مضطرب غير ثابت. وضعفه الألباني. ويأتي (197). وانظر (161).
انفَردَ به الحَجاجُ -هو ابنُ أرطاةَ-، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن عروةَ / بنِ الزبيرِ، عن خالتِهِ عائشةَ رضي الله عنها. وقَد رواهُ عن الحَجاجِ بنِ أَرطاةَ جماعةٌ مِن الأئمةِ الثقاتِ.
108 -
(16) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلِ بنِ يعقوبَ قالَ: قُرئَ على إسماعيلَ بنِ محمدٍ الصَّفارِ وأنا أسمعُ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجليِّ قالَ:
كُنا جُلوساً عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فطَلعَ القمرُ ليلةَ البدرِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«أمَا إنَّكم تَرونَ ربَّكم عز وجل كما تَرونَ هذا القمرَ لا تُضامُونَ في رؤيتِهِ، فإنْ قَدَرتُم ألا تُغلَبوا عن رَكعَتينِ قَبلَ طُلوعِ الفجرِ»
(1)
.
أخرجَه البخاريُّ [554] ومسلمٌ [633] مِن حديثِ إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجليِّ بهذا
(2)
.
109 -
(17) أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الهاشميُّ العِيسَويُّ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ
(1)
تقدم (48).
(2)
في الهامش وعليها علامة الحذف (لا إلى):
(خ) عن الحميدي عن مروان بن معاوية، وعن مسدد عن يحيى القطان، وعن إسحاق بن إبراهيم عن جرير، [و] عن عمرو بن عون عن خالد وهشيم، ورواه (م) عن زهير بن حرب عن مروان، وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير وأبي أسامة ووكيع، ثمانيتهم عن إسماعيل. فكأن شيخنا سمعه من مسلم والبخاري ( .. ؟) كلام البرداني.
بنِ عبدِ اللهِ الدَّقاقُ قالَ: حدثنا أبو عوفٍ عبدُ الرحمنِ بنُ مَرزوقٍ قالَ: حدثنا كثيرُ بنُ هشامٍ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ بُرْقانَ، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إنَّ اللهَ عز وجل لا يَنظرُ إلى صُورِكم وأموالِكم، وإنَّما يَنظرُ إلى قلوبِكم وأعمالِكم»
(1)
.
انفردَ مسلمٌ بإخراجِهِ، فرواهُ [2564] عن عَمرو بنِ محمدٍ الناقدِ، عن كثيرِ بنِ هشامٍ، عن جعفرِ بنِ بُرْقانَ، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن أبي هريرةَ.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِن مسلمٍ وحدَّثنا به عنه.
110 -
(18) أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ قالَ: حدثنا حنبلُ بنُ إسحاقَ بنِ حنبلٍ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ الربيعِ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، عن سعيدِ بنِ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:
صعدَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على أحدٍ ومَعه أبو بكرٍ / وعمرُ وعثمانُ رضي الله عنهم، فاهتَزَّ الجبلُ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«اسكُنْ، فإنَّ عليكَ نبياً وصِديقاً وشهيدَينِ»
(2)
.
أخرجَه البخاريُّ [3686، 3699] عن مُسدَّدٍ، عن يزيدَ بنِ زُريعٍ بهذا الإسنادِ.
111 -
(19) أخبرنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ الفضلِ قالَ:
(1)
تقدم (24).
(2)
تقدم (87).
أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ قالَ: حدثني سعيدُ بنُ محمدٍ الوراقُ، عن عليِّ بنِ الحَزَوَّرِ قالَ: سمعتُ أبا مريمَ الثقفيَّ يقولُ: سمعتُ عمارَ بنَ ياسرٍ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ لِعليٍّ: «يا عليُّ، طُوبى لِمَن أحبَّكَ وصدقَ فيكَ، وويلٌ لِمَن أبغضَكَ وكذبَ فيكَ»
(1)
.
112 -
(20) أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قراءةً عليه قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: حدثنا معمرٌ، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إذا أحبَّ اللهُ عز وجل عَبداً قالَ لِجبريلَ عليه السلام: إنِّي أُحبُّ فُلاناً فأحبَّه، قالَ: فيقولُ جبريلُ عليه السلام لأهلِ السماءِ: إنَّ ربَّكم عز وجل يُحبُّ فُلاناً فأَحبُّوه، قالَ: فيُحبُّه أهلُ السماءِ، ويُوضَعُ له القَبولُ في الأرضِ، وإذا أَبغضَ فمثلُ ذلكَ»
(2)
.
(1)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (8).
ومن طريق المصنف أخرجه قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (2342).
وأخرجه عبد الله في «فضائل الصحابة» (1162)، وأبو يعلى (1602)، وابن عدي (5/ 186)، والحاكم (3/ 135)، وابن الجوزي في «الواهيات» (391) من طريق سعيد الوراق به.
وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: بل سعيد وعلي متروكان. وقال ابن الجوزي: وهذا لا يصح. وقال في «المجمع» (9/ 132): رواه الطبراني وفيه علي بن حزور وهو متروك. وقال الألباني في «الضعيفة» (4895): باطل.
(2)
هو في «جامع معمر» (19673).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن الجوزي في «مشيخته» (ص 163).
وأخرجه البخاري (7485)، ومسلم (2637) من طريق أبي صالح بنحوه.
113 -
(21) أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ وصيفٍ قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ قالَ: أنشَدَنا بشرُ بنُ مُوسى قالَ: أنشَدَني بعضُ أصحابِنا قالَ: أنشَدَني عبدُ اللهُ بنُ المباركِ على سورِ طَرسُوسَ:
ومِن البلاءِ وللبلاءِ عَلامةٌ ألا
…
يُرى لكَ عن هَواكَ نُزوعُ
العبدُ عبدُ النفسِ في شَهَواتِهِ
…
والحرُّ يَشبعُ مرةً ويَجوعُ
(1)
آخِرُ المَجلسِ الثاني
(1)
أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (298) عن المصنف.
أولُ المَجلسِ الثالثِ
114 -
(22) أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ الشيخُ الصالحُ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في سَنةِ إحدَى عشرةَ وأربعِمئةٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ أبو جعفرٍ إملاءً قالَ: حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ الدُّوريُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن / أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّما مَثلُ الصلاةِ الخمسِ كمثلِ نهرٍ جارٍ على بابِ أحدِكم يَغتسلُ مِنه كلَّ يومٍ خمسَ مراتٍ، فماذا يَبقى مِن دَرَنِه؟»
(1)
.
محفوظٌ مِن حديثِ سليمانَ بنِ مِهرانَ الأعمشِ، وغريبٌ مِن روايةِ محمدِ بنِ عُبيدٍ الطَّنافسيِّ عنه
(2)
، ووقعَ إلينا عالياً.
115 -
(23) أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قالَ: «مَن صامَ رمضانَ إيماناً واحتِساباً غُفرَ له ما تَقدَّمَ
(1)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (6).
وأخرجه أحمد (2/ 441)، والبزار (9244) من طريق محمد بن عبيد الطنافسي به.
وهو في «الصحيحين» من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه، انظر البخاري (528)، ومسلم (667).
(2)
وخالفه أصحاب الأعمش فرووه عنه عن أبي سفيان، عن جابر، قال الدارقطني في «العلل» (1491): وهو الصحيح.
مِن ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتِساباً غُفرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذنبِهِ»
(1)
.
أخرجَه البخاريُّ في كتابِه «الصحيح» [2014] عن عليِّ بنِ المَدينيِّ، عن سفيانَ بنِ عُيينةَ بهذا الإسنادِ.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِن البخاريِّ وحدَّثنا به عنه
(2)
.
116 -
(24) أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قالَ: أخبرنا
(3)
إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن عاصمِ بنِ أبي النَّجودِ، عن أبي وائلٍ، عن معاذِ بنِ جبلٍ قالَ:
كنتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فأَصبحتُ قريباً مِنه وهو يسيرُ فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليكَ أخبِرني بعملٍ يُدخلُني الجَنةَ ويُباعدُني مِن النارِ، قالَ:«قَد سألتَ عن عظيمٍ، وإنَّه ليَسيرٌ على مَن يسَّرَه اللهُ عليه، تَعبُدُ اللهَ ولا تُشركُ به شيئاً، وتُقيمُ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ، وتَصومُ رمضانَ، وتحجُّ البيتَ» ثم قالَ: «ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ؟ الصومُ جُنةٌ، والصدقةُ تُطفئُ الخَطيئةَ، وصلاةُ الرَّجلِ مِن جَوفِ الليلِ» ثم قرأَ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} حتى بلغَ: {بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون} [السجدة: 16 - 17]، ثم قالَ:«ألا أخبِركَ برأسِ الأمرِ وعَمودِهِ وذروةِ سنامِهِ: الجهادُ» ثم قالَ: «ألا أخبِركَ بمِلاكِ ذلكَ
(4)
؟»
(1)
تقدم (63).
(2)
من قوله: «بهذا الإسناد .. » إلى هنا عليها علامة الحذف (لا إلى) إشارة إلى الرواية المرموز لها بـ (ط).
(3)
يظهر لي أنها كانت في الأصل: «حدثنا» ثم عدلت إلى: «أخبرنا» . والله أعلم.
(4)
في الأصل هنا: «كُلّه» ، لكن يظهر لي أنه مضروب عليها بخط، وهي ثابتة في «جامع معمر» وبقية المصادر.
قلتُ: بلى يا نبيَّ اللهِ، قالَ: فأخَذَ بلسانِهِ وقالَ: «اكفُفْ عليكَ هذا» قلتُ: يا نبيَّ
(1)
اللهِ، وإنَّا / لَمؤاخَذونَ بما نَتكلَّمُ به؟ فقالَ:«ثكلَتكَ أُمُّك يا معاذُ، وهلَ يكُبُّ الناسَ على وُجوهِهم -أو قالَ: على مناخِرِهم- إلا حصائِدُ ألسنَتِهم»
(2)
.
117 -
(25) أخبرنا أبو الفتحِ هِليلُ بنُ محمدِ بنِ جعفرِ بنِ سَعدانَ الكَسْكَريُّ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ سعيدٍ قالَ: حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ قالَ: حدثنا أبي قالَ: سمعتُ النعمانَ يحدثُ عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «بينَما راعي غنمٍ في غُنيمةٍ إذ عَدا الذئبُ فأخذَ مِنه شاةً، فأتبَعَها فاستنقَذَها مِنه، فقالَ الذئبُ: مَن لها يومَ لا يكونُ لها راعياً غَيري» قالَ: فَقالوا: سبحانَ اللهِ، قالَ:«فإنِّي أومِنُ به أنا وأبو بكرٍ وعمرُ» .
قالَ أبو هريرةَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «بينَما رَجلٌ يَسوقُ بقرةً حَملَ عَليها شيئاً، التَفتَت إليه فقالَت: إنِّي لَم أُخلَقْ لِهذا، إنَّما خُلقتُ للحَرثِ» قالَ الناسُ: سبحانَ اللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«أُومِنُ بذلكَ أنا وأبو بكرٍ وعمرُ»
(1)
كتب فوقها: «رسول» وكذلك هي في «جامع معمر» .
(2)
هو في «جامع معمر» (20303).
وأخرجه الترمذي (2616)، والنسائي في «الكبرى» (11330)، وابن ماجه (3973)، وأحمد (5/ 231)، وعبد بن حميد (112)، والطبراني 20/ (266) من طريق معمر به.
وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الألباني في «الصحيحة» (1122): وقد أعله المنذري وغيره بالانقطاع .. .. لكن الحديث صحيح بمجموع طرقه.
وانظر «علل الدارقطني» (6/ 78).
رضي الله عنهما
(1)
.
النُّعمانُ الراوي لِهذا الحديثِ هو النُّعمانُ بنُ راشدٍ الأمويُّ الحَرانيُّ.
118 -
(26) حدثنا أبو الفرجِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ الحسنِ
(2)
المُعدلُ إملاءً قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ القَزوينيُّ قالَ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ صالحِ بنِ بكرِ بنِ توبةَ الكيلانيُّ قالَ: حدثنا الحارثُ بنُ عبدِ اللهِ مَولى بَني سليمانَ
(3)
بالمدينةِ قالَ: حدثنا إسحاقُ الفَرَويُّ، عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
خَرجَ عَلينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ عن يَمينِه وعمرُ عن شمالِهِ، فقالَ:«هكذا نُبعثُ يومَ القيامةِ» رضي الله عنهما
(4)
.
119 -
(27) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلِ بنِ يعقوبَ قالَ: قُرئَ على أبي عليٍّ إسماعيلَ بنِ محمدٍ الصَّفارِ وأنا أسمعُ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ قالَ: حدثنا روحُ بنُ عُبادةَ البصريُّ، عن
(1)
هو في «جزء هلال الحفار» رواية طراد الزينبي (190 - مخطوط).
ومن طريق المصنف أخرجه أبو البركات النيسابوري في «أربعينه» (6)، وابن عساكر (44/ 73).
وأخرجه البخاري (2324)(3471)(3663)(3690)، ومسلم (2388) من طريق أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.
(2)
في الأصل: بن عثمان بن الحسين. والمثبت من مصادر ترجمته.
(3)
في «ذيل الميزان» و «اللسان» و «التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة» : سُليم.
(4)
ذكره العراقي في «ذيل الميزان» (ص 175) وقال: قال الدارقطني في «غرائب مالك» لا يصح، والحارث هذا ضعيف.
وله عن نافع طريق أخرى أخرجها الترمذي (3669) -وغيره- وضعفها كما الذهبي والألباني.
ابنِ جُريجٍ قالَ: أخبرني أبو خالدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي سعيدٍ المدنيِّ قالَ: حدثتني حفصةُ بنتُ عمرَ قالتْ:
كانَ / رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ جالساً قَد وَضعَ ثوبَه بينَ فخذَيهِ، فجاءَ أبو بكرٍ فاستأذَنَ، فأذنَ له والنبيُّ صلى الله عليه وسلم على هيئتِهِ، ثم عمرُ رضي الله عنه بمثلِ هذه القصةِ، ثم عليٌّ رضي الله عنه، ثم ناسٌ مِن أصحابِهِ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم على هيئتِهِ، ثم جاءَ عثمانُ رضي الله عنه فاستأذَنَ، فأخَذَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثوبَه فتجلَّله، قالتْ: ثم تحدَّثوا ثم خَرجوا، قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، جاءَ أبو بكرٍ وعمرُ وعليٌّ وناسٌ مِن أصحابِكَ وأنتَ على هيئتِكَ، فلمَّا جاءَ عثمانُ تجلَّلتَ بثوبِكَ، قالتْ: فقالَ: «ألا أَستَحي ممَّن تَستحي مِنه الملائكةُ»
(1)
.
120 -
(28) أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو إملاءً قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ الدَّقيقيُّ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: أخبرنا عبدُ الملكِ بنُ أبي سليمانَ، عن عطاءٍ، عن أُمِّ سلمةَ.
وعن أبي لَيلى الكِنديِّ، عن أُمِّ سلمةَ.
وعن داودَ بنِ أبي عَوفٍ، عن شهرِ بنِ حَوشبٍ، عن أُمِّ سلمةَ قالتْ:
بينَما رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على مَنامةٍ له عَليها كِساءٌ خَيبَريٌّ، إذ جاءَت فاطمةُ
(1)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (75).
ومن طريق المصنف أخرجه قوام السنة في «سير السلف» (1/ 154)، وأبو البركات النيسابوري في «أربعينه» (7).
وأخرجه أحمد (6/ 288)، وعبد بن حميد (1545)، وأبو يعلى (7038)، والطبراني في «الكبير» 23/ (355)(400)، و «الأوسط» (8927)، والبيهقي (2/ 231) من طريق عبد الله بن أبي سعيد المدني به.
وقال الألباني في «الثمر المستطاب» (ص 257): إسناده لا بأس به في الشواهد.
رضي الله عنها ببُرْمةٍ فيها خَزِيرَةٌ، فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«ادعي زوجَكِ وابنَيكِ» قالتْ: فاجتَمَعوا على تلكَ البُرْمةِ فأكَلوا مِنها، فنزلَت هذه الآيةُ:{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] قالتْ: فأخَذَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَضلَ الكِساءِ فغَشَّاهم إياهُ، ثم أخرَجَ يدَيهِ فلَوَاهُما نحوَ السماءِ، ثم قالَ:«اللهمَّ إنَّ هؤلاءِ أهلُ بَيتي وحامَّتي، فأذْهِب عَنهم الرِّجسَ وطهِّرْهم تَطهيراً» قالتْ: قالَها مرَّتينِ. قالتْ: فأدخَلتُ رَأسي في الكِساءِ فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، وأنا مَعكم؟ فقالَ: «إنَّكِ إلى خيرٍ، إنَّكِ إلى خيرٍ
(1)
».
وهم خَمسةٌ تحتَ الكِساءِ: رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وفاطمةُ، وعليٌّ، والحسنُ، والحسينُ، رضي الله عنهم
(2)
.
121 -
(29) أخبرنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلَ قالَ: قُرئَ على إسماعيلَ بنِ محمدٍ وأنا أسمعُ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ قالَ: حدثني / عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن زيادِ بنِ خَيثمةَ، عن نعمانَ بنِ قُرادٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خُيِّرتُ بينَ الشَّفاعةِ وبينَ أَن يَدخُلَ شَطرُ
(3)
أُمَّتي
(1)
جملة: «إنك إلى خير» الثانية عليها علامة تضبيب، وهي ثابتة عند ابن البختري وأحمد.
(2)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (50).
وأخرجه أحمد 6/ 292 (26508) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان بالأسانيد الثلاثة، إلا أنه قال: عن عطاء بن أبي رباح قال: حدثني من سمع أم سلمة. وانظر تمام تخريجه فيه.
(3)
في الأصل هنا: «من» لكن لعله قد ضرب عليها بخط، وليست في مصادر التخريج. والله أعلم.
الجَنةَ، فاختَرتُ الشَّفاعةَ لأنَّها أعَمُّ وأَكفى، أتَرونَها للمُؤمنينَ المُتقينَ! لا، ولكنَّها للمُذنِبينَ المُتلوِّثينَ الخطَّائينَ»
(1)
.
122 -
(30) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ الغَزَّالُ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ سلَّامٍ السَوَّاقُ قالَ: حدثنا أبو نُعيمٍ الفضلُ بنُ دُكينٍ قالَ: حدثنا شريكٌ، عن بيانٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن المُستَوردِ الفِهريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَذهبُ الصالِحونَ أسلافاً الأولُ فالأولُ، ويَبقى حُثالةٌ كحُثالةِ التمرِ أو الشعيرِ، لا يُبالي اللهُ بها
(2)
».
(1)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (93).
ومن طريق المصنف أخرجه أبو البركات النيسابوري في «أربعينه» (8)، والعلائي في «إثارة القوائد» (192).
وأخرجه أحمد (2/ 75) من طريق زياد بن خيثمة، عن علي بن النعمان بن قراد، عن رجل، عن ابن عمر.
وقيل فيه غير ذلك. وقال الدارقطني في «علله» (1310): وليس فيها شيء صحيح.
وأورده الألباني في «الضعيفة» (3585).
(2)
في الأصل: «عنها» ، والتصويب من الهامش.
وأخرجه الخطابي في «العزلة» (ص 181)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (608)(609) من طريق أبي نعيم به.
وأخرجه الطبراني 20/ (719) من وجه آخر عن شريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم به.
وجمع بينهما -أعني بياناً وإسماعيل في الرواية عن ابن أبي حازم- إسماعيلُ بن مجالد عند الطبراني في «الكبير» 20/ (718)، و «الأوسط» (2677).
وفي شريك وإسماعيل بن مجالد كلام من قبل حفظهما، وخالفهما من هو أوثق منهما فرووه عن بيان وإسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن مرداس الأسلمي موقوفاً ومرفوعاً، وكلاهما عند البخاري (4156)(6434)، وقال الدارقطني في «علله» (3400): ورفعه صحيح.
وله عن المستورد إسناد آخر عند الطبراني 20/ (737).
123 -
(31) أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ السُّكَريُّ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ صفوانَ البَرذَعيُّ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ قالَ: حدثني رَجلٌ مِن قُريشٍ -ذكرَ أنَّه مِن ولدِ طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ- قالَ: كانَ تَوبةُ بنُ الصِّمَّةِ بالرَّقةِ، وكانَ مُحاسِباً لنفسِهِ، فحَسَبَ فإذا هو ابنُ سِتينَ سَنةً، فحَسَبَ أيامَها فإذا هي أحدٌ وعِشرونَ ألفَ يومٍ وخمسُمئةِ يومٍ، فصرَخَ وقالَ: يا ويلَتَا، أَلقَى
(1)
المَليكَ بأَحدٍ وعشرينَ ألفَ ذَنبٍ؟ كيفَ وفي كلِّ يومٍ عشرةُ آلافِ ذَنبٍ، ثم خَرَّ مَغشياً عليه، فإذا هو مَيتٌ، فسَمعوا قائلاً يقولُ: يا لكِ رَكضةً إلى الفِردوسِ الأَعلى
(2)
.
124 -
(32) أنشَدَنا أبو عبدِ اللهِ الصوفيُّ ولَم يُسَمِّ قائلاً
(3)
:
الناسُ بَحرٌ عَميقٌ
…
والبُعدُ مِنهم سَفينةْ
وقَد نَصحتُكَ فاختَرْ
…
لِنفسِكَ المِسكينةْ
آخِرُ المَجلسِ الثالثِ
(1)
وكذا في مصادر التخريج، وفي الهامش: ألاقي.
(2)
هو في «المحاسبة» لابن أبي الدنيا (77).
ومن طريقه أخرجه الخطيب في «الزهد» (70)، والبيهقي في «الشعب» (916).
(3)
وهي في «التمهيد» لابن عبد البر (17/ 443)، و «تاريخ دمشق» (50/ 13) منسوبة لمنصور بن إسماعيل الفقيه.
أولُ الرابعِ
125 -
(33) أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ الشيخُ الصالحُ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في سَنةِ إِحدى عشرةَ وأربعِمئةٍ قالَ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ إملاءً سَنةَ سبعٍ وثلاثينَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا مُحاضِرٌ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، / عن أبي سعيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «احتَجَّت الجَنةُ
(1)
، فقالَت الجَنةُ: فيَّ ضَعَفَةُ الناسِ ومساكينُهم، وقالَت النارُ: فيَّ الجَبَّارون والمُتكبِّرونَ، فقَضى بينَهما: أنتِ رَحمَتي أرحمُ بكِ مَن أشاءُ، وأنتِ عَذابي أُعذِّبُ بكِ مَن أشاءُ، وكِلتاكُما عليَّ مِلؤُها»
(2)
.
انفردَ الإمامُ أبو الحسينِ مسلمُ بنُ الحَجاجِ بإخراجِه، فرواهُ [2847] عن عثمانَ بنِ أبي شيبةَ، عن جريرِ بنِ عبدِ الحميدِ، عن الأعمشِ -وهو سليمانُ بنُ مِهْرانَ- كما أخرجناهُ.
فكأنَّ شيخَنا أبا نصرٍ سمعَه مِن مسلمٍ وحدَّثنا به.
وكانَت وفاةُ مسلمٍ في سَنةِ إِحدى وسِتينَ ومئتَينِ.
126 -
(34) أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ
(1)
كذا في الأصل، ولعل الصواب:«الجنة والنار» كما في المصادر.
(2)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (41).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (19/ 180).
حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بشاةٍ مَيْتةٍ لِمولاةِ ميمونةَ، فقالَ:«ألا أخَذوا إهابَها فانتَفَعوا به» قَالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّها مَيْتةٌ، قالَ:«إنَّما حُرِّمَ أكلُها» .
أخرجَه الإمامُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ الجُعفيُّ في كتابِه «الصحيح» [2221، 5531] عن أبي خَيثمةَ زُهيرِ بنِ حربٍ، عن يعقوبَ بنِ إبراهيمَ، عن أبيه إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن صالحِ بنِ كَيسانَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ -هو ابنُ عُتبةَ بنِ مسعودٍ الهُذليُّ- بهذا
(1)
.
فكأنَّني أنا والبخاريَّ
(2)
سمعناهُ جميعاً مِن أبي خَيثمةَ زهيرٍ، عن يعقوبَ بنِ إبراهيمَ.
وكانَت وفاةُ زُهيرِ بنِ حربٍ ببغدادَ في شعبانَ مِن سَنةِ أربعٍ وثلاثينَ ومئتَينِ، فأنا والبخاريُّ فيه سواءٌ.
127 -
(35) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ الفضلِ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ قالَ: حدثنا أبو النَّضرِ هاشمُ بنُ القاسمِ، عن سليمانَ بنِ المغيرةِ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «آتي يومَ القيامةِ بابَ الجنةِ، فأَستَفتحُ، فيقولُ الخازنُ: مَن أنتَ؟ فأقولُ: محمدٌ، فيقولُ: بكَ أُمرتُ أن لا أفتَحَ لأحدٍ قبلَكَ»
(3)
.
(1)
ومسلم من طريق الزهري، كما تقدم (36).
(2)
في الأصل: أنا البخاري.
(3)
تقدم (58).
/ أخرجَه مسلمٌ [197] عن عَمرو بنِ محمدٍ الناقدِ وزهيرِ بنِ حربٍ، كِليهما عن أبي النَّضرِ هاشمِ بنِ القاسمِ بهذا.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسينِ سمعَه مِن مسلمٍ وحدَّثنا به عنه.
128 -
(36) أخبرنا أبو الفتحِ هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الكَسْكَريُّ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ قالَ: حدثنا أبو الأَشعثِ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ قالَ: حدثنا سليمانُ التَّيميُّ قالَ: حدثنا سَيارٌ، عن أبي أمامةَ،
أنَّ نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إنَّ اللهَ عز وجل قَد فضَّلَني على الأنبياءِ -أو قالَ: أُمَّتي على الأُممِ- بأربعٍ: أرسَلَني إلى الناسِ كافَّةً، وجَعلَ الأرضَ كُلَّها لي ولأُمَّتي مسجداً وطَهوراً، فأينَما أدركَت الرَّجلَ مِن أُمَّتي الصلاةُ فعندَه مَسجدُه وعندَه طَهورُه، ونصَرَني بالرُّعبِ يَسيرُ بينَ يدَيَّ مَسيرةَ شهرٍ يُقذَف في قلوبِ أَعدائي، وأُحِلَّت لي الغنائمُ»
(1)
.
129 -
(37) أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سيَّارٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ بنُ همامٍ قالَ: أخبرنا الثَّوريُّ قالَ: أخبرني منصورٌ، عن مجاهدٍ، عن حَرملةَ بنِ إياسٍ الشَّيبانيِّ، عن أبي قَتادةَ قالَ:
سُئلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن صيامِ يومِ عاشوراءَ، فقالَ:«يُكفِّرُ السَّنةَ» وسُئلَ
(1)
هو في جزء «هلال الحفار» (55).
وأخرجه الترمذي (1553)، وأحمد (5/ 248، 256)، والطبراني (8001)(8002) من طريق سليمان التيمي مطولاً ومختصراً.
وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني.
عن صيامِ يومِ عَرفةَ، فقالَ:«يُكفِّرُ سَنتَينِ: سَنةً ماضيةً، وسَنةً مُستقبلةً»
(1)
.
130 -
(38) أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أيوبَ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ سمعتُه يقولُ:
أشهدُ أنِّي شَهدتُّ العيدَ مَع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فبَدَأ بالصلاةِ قبلَ الخُطبةِ، ثم خَطبَ، فرَأى أنَّه لم يُسمِع النِّساءَ، فأتاهُنَّ فوعَظَهنَّ وذكَّرهنَّ وأمَرَهنَّ بالصدقةِ، ومَعه بلالٌ قائلٌ بثوبِهِ هكذا -وبسطَ ابنُ عُيينةَ رِداءَه- فجعَلَت المرأةُ تُلقي الخُرصَ والخاتمَ والثوبَ والشيءَ
(2)
.
131 -
(39) أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن همامِ بنِ مُنبهٍ، عن أبي هريرةَ / قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم -يَعني: قالَ اللهُ عز وجل: «إذا هَمَّ عَبدي بالحَسنةِ فاكتُبوها له حَسنةً، فإنْ عمِلَها فاكتُبوها بعشرِ أمثالِها، فإذا هَمَّ بالسيئةِ فعمِلَها فاكتُبوها سَيئةً واحدةً، فإن ترَكَها فاكتُبوها له حَسنةً»
(3)
.
(1)
هو في «مصنف عبد الرزاق» مفرقاً في موضعين (7827)(7832).
ومن طريق المصنِّف أخرجه السمعاني في «المنتخب من معجمه» (2/ 729).
وأخرجه أحمد 5/ 304 (22588) عن عبد الرزاق، وانظر تمام التخريج فيه.
ويأتي (92).
(2)
تقدم (29).
(3)
تقدم (32).
أخرجَه مسلمٌ [129] عن محمدِ بنِ رافعٍ، عن عبدِ الرزاقِ بهذا الإسنادِ.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسينِ سمعَه مِن مسلمٍ وحدَّثنا به عنه.
132 -
(40) أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عُبيدِ اللهِ
(1)
بنِ جريرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ما مِن قَومٍ يكونُ بينَ أظهُرِهم رَجلٌ يَعملُ بالمَعاصي هُم أعَزُّ مِنه وأمنَعُ لا يُغيِّرونَ عليه، إلا أصابَهم اللهُ عز وجل بعِقابٍ»
(2)
.
133 -
(41) أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فليُكرِم ضيفَه، مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يُؤذي جارَه، مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ
(1)
في الأصل: عبد الله.
(2)
هو في «جامع معمر» (20723).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر (27/ 246 - 247)
وأخرجه أبو داود (4339)، وابن ماجه (4009)، وأحمد (4/ 361، 363، 364، 366)، وابن حبان (300)(302) من طريق أبي إسحاق السبيعي على اختلاف عليه في الإسناد. وحسنه الألباني.
الآخِرِ فليَقُل خيراً أو ليَصمُتْ»
(1)
.
134 -
(42) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ الغَزَّالُ الشيخُ الصالحُ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الدَّقاقُ قالَ: حدثنا عُبيدُ بنُ عبدِ الواحدِ البزارُ قالَ: حدثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ قالَ: حدثنا المَسعوديُّ، عن عَمرو بنِ مُرةَ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
اضطجَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على حَصيرٍ فأثَّرَ في جَنبِه، فلمَّا استيقَظَ قالَ:«ما لي ولِلدُّنيا، وما أنا والدُّنيا إلا كراكِبٍ استظَلَّ تحتَ شَجرةٍ، ثم راحَ وتركَها»
(2)
.
135 -
(43) أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ العيسَويُّ قالَ: حدثنا أبو عليٍّ عيسى بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عمرَ بنِ عبدِ الملكِ بنِ عبدِ العزيزِ المعروفُ بالطُّوماريِّ قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ فَهْمٍ قالَ: سمعتُ يحيى بنَ أكثَمَ يقولُ: / كانَ للمأمونِ وهو أميرٌ إذ ذاكَ مجلسُ نظرٍ، فدَخلَ في جُملةِ الناسِ رَجلٌ يَهوديٌّ، حسنُ الثوبِ، حسنُ الوجهِ، طيبُ الرائحةِ، قالَ: فتكلَّمَ فأحسَنَ الكلامَ والعبارةَ، قالَ: فلمَّا أن تَقوَّضَ المجلسُ دعاهُ المأمونُ، فقالَ له: إسرائيليٌّ؟ قالَ: نَعم، قالَ له: أسلِمْ حتى أفعَلَ بكَ وأصنَعَ، ووعَدَه، فقالَ: دِيني ودينُ آبائي، وانصرَفَ.
قالَ: فلمَّا كانَ بعدَ سَنةٍ جاءَنا مُسلماً، قالَ: فتكلَّمَ على الفقهِ فأحسَنَ الكلامَ، فلمَّا أن تَقوَّضَ المجلسُ دعاهُ المأمونُ، وقالَ: ألستَ صاحبَنا
(1)
هو في «جامع معمر» (19746).
وأخرجه البخاري (6138)(6475)، ومسلم (47) من طريق الزهري به.
(2)
أخرجه الترمذي (2377)، وابن ماجه (4109)، وأحمد (1/ 391، 441)، والحاكم (4/ 310) من طريق المسعودي به.
وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الألباني في «الصحيحة» (439): وهو كما قال.
بالأمسِ؟ قالَ له: بَلى، قالَ: فما كانَ سببَ إسلامِكَ؟ قالَ: انصرفتُ مِن حَضرتِكَ، فأحببتُ أن أمتحِنَ هذه الأديانَ، وأنا مَع ما
(1)
تَراني حسنُ الخطِّ، فعَمدتُّ إلى التوراةِ، فكَتبتُ ثلاثَ نُسخٍ، فزِدتُّ فيها ونَقصتُ، وأدخلتُها الكنيسةَ، فاشتُريتْ مِني، وعَمدتُّ إلى الإنجيلِ، فكَتبتُ ثلاثَ نُسخٍ، فزِدتُّ فيها ونَقصتُ، وأدخلتُها البَيعةَ فاشتُريتْ مِني، وعَمدتُّ إلى القرآنِ، فعَملتُ ثلاثَ نُسخٍ، وزِدتُّ فيها ونَقصتُ، وأدخلتُها إلى الورَّاقينَ
(2)
، فتَصفَّحوها، فلمَّا أن وَجدوا فيها الزِّيادةَ والنُّقصانَ رَمَوا بها، فلم يشتَروها، فعَلمتُ أنَّ هذا كتابٌ محفوظٌ، فكانَ سَببَ إِسلامي.
قالَ يحيى بنُ أكثَمَ: فحَججتُ في تلكَ السَّنةِ، فلَقيتُ سفيانَ بنَ عُيينةَ، فذَكرتُ له الحديثَ، فقالَ لي: تَصديقُ
(3)
هذا في كتابِ اللهِ عز وجل، قالَ: قُلتُ: في أيِّ مَوضعٍ؟ قالَ: في قولِ اللهِ عز وجل في التَّوراةِ والإنجيلِ: {بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللهِ} [المائدة: 44]، فجَعلَ حِفظَه إليهم فضاعَ، وقالَ عز وجل:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون} [الحجر: 9]، فحَفِظَه اللهُ عَلينا فلم يَضِعْ
(4)
.
آخِرُ المَجلسِ الرابعِ
(1)
كتبت في الأصل موصولة: معما.
(2)
في الأصل: الوارقين.
(3)
في مصادر التخريج: «مِصداق» ويظهر لي أنها كانت كذلك في الأصل ثم عُدلت إلى «تَصديق» . والله أعلم.
(4)
أخرجه القرطبي في «تفسيره» (10/ 6) من طريق المصنف به.
وأخرجه البيهقي في «الدلائل» (7/ 159 - 160)، وابن الجوزي في «المنتظم» (10/ 51) من طريق الطوماري به.
أولُ المَجلسِ الخامسِ
136 -
(44) أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ الشيخُ الصالحُ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في شهرِ رمضانَ مِن سَنةِ إِحدى عشرةَ وأربعِمئةٍ -وفيها ماتَ رضي الله عنه قالَ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ إملاءً قالَ: حدثنا سَعدانُ بنُ نصرٍ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ شبيبٍ / المُسْلي، عن عَمرو بنِ قيسٍ المُلائيِّ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ -أو قالَ: سمعتُ عبدَ الملكِ بنَ عُميرٍ-، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ الأَنصاريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الحلالُ بيِّنٌ، والحرامُ بيِّنٌ، وبينَهما مُشتَبِهاتٌ، فمَن تركَهُنَّ استبرَأَ لِعرضِه ودِينِه، ومَن ركبَهُنَّ يوشكُ أن يركَبَ الحرامَ، المُرتعُ
(1)
إلى جَنبِ الحِمى فيُوشكُ أن يُوقِعَ، ولكلِّ ملِكٍ حِمىً، وإنَّ حِمى اللهِ مَحارِمُه»
(2)
.
137 -
(45) أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه قالَ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن
(1)
كذا في الأصل، ولعل الصواب:«كالمرتع» كما في كتب الرواية.
(2)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (19).
ومن طريق ابن البختري أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (1/ 58) ثم قال: غريب جداً من هذا السياق، وإنما أخرجوه في الكتب من وجوه عن الشعبي عن النعمان.
قلتُ: وحديث الشعبي أخرجه البخاري (152)(2051)، ومسلم (1599).
أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يُكلَمُ أحدٌ في سبيلِ اللهِ، واللهُ أعلمُ بمَن يُكلَمُ في سبيلِهِ، إلا جاءَ يومَ القيامةِ وجرحُهُ يَثعَبُ دَماً، اللونُ لونُ دَمٍ، والرِّيحُ رِيحُ المسكِ» .
انفردَ الإمامُ أبو الحسينِ مسلمُ بنُ الحجاجِ بإخراجِه
(1)
، فرواه [1876 - 105] عن عَمرو بنِ محمدِ الناقدِ وزهيرِ بنِ حربٍ، عن سفيانَ بنِ عُيينةَ بهذا.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِن مسلمٍ وحدَّثنا به عنه.
138 -
(46) حدثنا أبو الفرجِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ الحسنِ المُعدلُ إملاءً قالَ: حدثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ القَزوينيُّ قدمَ علينا سَنةَ ثمانٍ وأربعينَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أيوبَ الرَّازي قالَ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ المباركِ قالَ: حدثنا أبو عَوانةَ، عن أبي بشرٍ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أفضلُ الصيامِ بعدَ شهرِ رمضانَ شهرُ اللهِ المُحرَّمُ، وأفضلُ الصلاةِ بعدَ الفريضةِ صلاةُ الليلِ»
(2)
.
(1)
يعني من طريق سفيان بن عيينة، وإلا فهو عند البخاري (2803) من طريق مالك عن أبي الزناد، كما تقدم (76).
(2)
هو في «الأحاديث الملحقة بستة مجالس من أمالي ابن البختري» من رواية المصنف (124).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن قدامة في «فضل يوم التروية وعرفة- مخطوط» (40)، وابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (2/ 545).
وأخرجه مسلم (1163) من طريق حميد به.
139 -
(47) أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا ابنُ جُريجٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي يزيدَ، أنَّه سمعَ ابنَ عباسٍ يقولُ:
ما رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يتحرَّى صيامَ يومٍ يَلتمسُ فضلَهُ على غيرِهِ إلا هذا اليومَ: يومَ عاشوراءَ، وشهرَ رمضانَ
(1)
.
/ أخرجَه مسلمٌ [1132] عن محمدِ بنِ رافعٍ، عن عبدِ الرزاقِ
(2)
.
فكأنَّ شيخَنا أبا محمدٍ سمعَه مِنه وحدَّثنا به عنه.
140 -
(48) أخبرنا أبو الفتحِ هِليلُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الكَسْكَريُّ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مُجَشِّرٍ قالَ: حدثنا عَبيدةُ بنُ حُميدٍ قالَ: حدثنا عُمارةُ بنُ غَزيَّةَ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن شَيَّعَ جنازةً في أهلِها حتى تُوضَعَ فله قِيراطٌ، ومَن تبعَها حتى يَدفنَها فله قِيراطانِ، أحدُهما أو أصغَرُهما أو أعظَمُهما مِثلُ أُحدٍ»
(3)
.
(1)
هو في «مصنف عبد الرزاق» (7837).
ومن طريق المصنِّف أخرجه عبد الرزاق الكيلاني في «أربعينه» (38).
(2)
والبخاري (2006) من طريق عبيد الله بن أبي يزيد به.
(3)
هو في «جزء هلال الحفار» (106).
ومن طريق المصنف أخرجه الدمياطي في «مصافحات مسلم والنسائي» (ص 287)، وابن العطار في «مجلس من حديثه» (1)، وأبو بكر المراغي في «مشيخته» (ص 85).
وسعيد هو المقبري، كما جاء مصرحاً به عند الطبراني في «الأوسط» (4308) من طريق عبيدة بن حميد.
وهو عند البخاري (1325) من طريق سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه.
وللحديث طرق وروايات متعددة عن أبي هريرة، انظر بعضها عند البخاري (47)، ومسلم (945).
141 -
(49) أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ قالَ: قالَ لي الزُّهريُّ: أخبَرني حُميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ،
عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أَسرفَ رَجلٌ على نفسِهِ، فلمَّا حضَرَه الموتُ أَوصى بَنيهِ فقالَ: إذا مِتُّ فأحْرِقوني، ثم اسْحَقوني، ثم اذْرُوني (في الرِّيحِ)
(1)
في البحرِ، فواللهِ لئِن قدَرَ عليَّ ربِّي لَيُعذِّبَني عذاباً ما عذَّبَه أحداً، قالَ: ففَعلوا به ذلكَ، فقالَ اللهُ عز وجل للأرضِ: أدِّي ما أخذْتِ، فإذا هو قائمٌ، فقالَ له: ما حمَلَكَ على ما صنعتَهُ؟ قالَ: خَشْيَتُكَ -أو قالَ: مَخافَتُكَ- فغَفَرَ له بذلكَ»
(2)
.
اتفقَ الإمامانِ جميعاً البخاريُّ ومسلمٌ على إخراجِه. أمَّا مسلمٌ فأخرجَه [2756 - 25] عن محمدِ بنِ رافعٍ وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ، وأمَّا البخاريُّ فأخرجَه [3481] عن عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ الجُعفيِّ، عن هشامِ بنِ
(1)
من الهامش إشارة إلى الرواية المرموز لها بـ (ط)، وهي ثابتة في الرواية المتقدمة ومصادر التخريج.
(2)
تقدم (27).
يوسفَ، عن معمرٍ.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسينِ سمعَه مِن البخاريِّ ومسلمٍ.
142 -
(50) أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ قالَ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ بنِ عَبدويه إملاءً قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ قالَ: حدثنا هُدبةُ بنُ خالدٍ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن أبي نَضرةَ قالَ: سمعتُ ابنَ عباسٍ يخطبُ على منبرِ البصرةِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لمْ يَكُن نبيٌّ إلا له دَعوةٌ يَتَنَجَّزُها
(1)
في الدُّنيا، وإنِّي اختبأتُ دَعوَتي شَفاعةً لأُمَّتي يومَ القيامةِ، وأنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخرَ، وأولُ مَن تَنشقُّ الأرضُ عنه، / وبيَدي لواءُ الحمدِ، فآدمُ عليه السلام ومَن دونَه تحتَ لِوائي ولا فخرَ» صلى الله عليه وسلم
(2)
.
143 -
(51) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلِ قالَ: قُرئَ على إسماعيلَ بنِ محمدٍ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ مالكٍ المُزنيُّ، عن المختارِ بنِ فُلفلٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أنا أولُ شَفيعٍ يومَ القيامةِ، (وأنا أكثرُ الأنبياءِ تَبعاً يومَ القيامةِ)
(3)
، إنَّ مِن الأنبياءِ لَمَن يأتي يومَ القيامةِ ما مَعه مُصدِّقٌ غيرُ
(1)
في الأصل: ينتجزها.
(2)
أخرجه أحمد (1/ 281، 295)، وعبد بن حميد (694)، وأبو يعلى (2328)، والطبراني (12777)، والبيهقي في «الشعب» (1488) من طريق حماد بن سلمة به، وهو عند بعضهم مطول.
(3)
عليها علامة الحذف (لا إلى) إشارة إلى الرواية المرموز لها بـ (ط). وهي في «جزء الحسن بن عرفة» .
واحدٍ»
(1)
.
144 -
(52) أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ العُطارديُّ قالَ: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَسبُّوا أَصحابي، فوَالذي نَفسي بيدِهِ، لو أنَّ أحدَكم أنفَقَ مِثلَ أُحدٍ ذَهباً ما أدرَكَ مُدَّ أحدِهم ولا نَصيفَهُ»
(2)
.
أخرجَه البخاريُّ في كتابِه «الصحيح» عن عُبيدِ اللهِ بنِ معاذٍ، عن أبيه معاذِ
(3)
بنِ معاذٍ العَنبَريِّ، عن شعبةَ بنِ الحجاجِ، عن الأعمشِ كما أخرجناهُ
(4)
.
فكأنَّني أنا سمعتُه مِن البخاريِّ. (وكانَت وفاةُ البخاريِّ في الفطرِ مِن سَنةِ سِتٍّ وخمسينَ ومئتَينِ رضي الله عنه
(5)
.
(1)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (34).
وأخرجه مسلم (196) من طريق المختار بن فلفل بروايات متفاوتة.
(2)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (7).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن حجر في «تغليق التعليق» (4/ 60 - 61).
ويأتي بنفس الإسناد (210)، وتقدم بإسناد آخر (33).
(3)
في الأصل: «عن أبيه [عن] معاذ» والصواب حذفها.
(4)
هذه رواية مسلم (2541)، أما رواية البخاري (3673) فعن آدم بن أبي إياس، عن شعبة.
(5)
عليها علامة الحذف (لا إلى) إشارة إلى الرواية المرموز لها بـ (ط).
145 -
(53) أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ قالَ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ قالَ: حدثنا أبو قِلابةَ عبدُ الملكِ بنُ محمدٍ الرَّقاشيُّ قالَ: حدثنا أبو حُذيفةَ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن أبيه، عن أبي الضُّحى، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ العباسُ رضي الله عنه: ما نَلقى يا رسولَ اللهِ مِن قُريشٍ، إذا تلاقَوا تلاقَوا بوُجوهٍ مُشرقةٍ، وإذا لَقيناهم لقُونا بغيرِ ذلكَ، فقالَ:«وَالذي نَفسي بيدِهِ، لا يَدخُلوا الجَنةَ حتى يُؤمنوا، ولا يُؤمنوا حتى يُحبُّوكم للهِ ولرسولِه، أتَرجو مُرادُ شَفاعَتي ولا يَرجوها بَنو عبدِ المُطلبِ!»
(1)
.
146 -
(54) أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ النَّرسيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو إملاءً قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ العُطارديُّ قالَ: حدثنا أبو بكرِ بنُ عَياشٍ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
إنَّ اللهَ عز وجل / نَظرَ في قلوبِ العبادِ، فوَجدَ قلبَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم خيرَ قلوبِ العبادِ، فاصطفاهُ لنفسِهِ، وابتعَثَه برسالتِهِ، ثم نَظرَ في قلوبِ العبادِ بعدَ
(1)
أخرجه قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (39) عن المصنف به. ويأتي (209).
وأخرجه البيهقي في «البعث» (6) عن العيسوي شيخ المصنف به. وقال: وصله أبو حذيفة، ورواه أبو أحمد الزبيري وغيره عن الثوري مرسلاً، وكذلك رواه حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق مرسلاً.
ويرويه أبو حذيفة النهدي بهذا الإسناد بسياق آخر، وبذاك السياق يرويه غيره عن الثوري بإسنادين آخرين، انظر هذه الوجوه وغيرها في:«فضائل الصحابة» لعبد الله (1756)(1757)، و «معجم الطبراني» (12228)، و «مصنفات ابن البختري» (51)(574)، و «اعتقاد أهل السنة» للالكائي (1687)، و «تاريخ بغداد» (3/ 259)، و «البعث» (5)، و «تاريخ دمشق» (26/ 337 - 338).
قلبِهِ، فوَجدَ قلوبَ أصحابِهِ خيرَ قلوبِ العبادِ بعدَ قَلبِه، فجعَلَهم وُزراءَ نبيِّه صلى الله عليه وسلم، يقاتِلونَ على دِينِه، فما رأى المُسلمونَ حسناً فهو عندَ [اللهِ]
(1)
حسنٌ، وما رآهُ المُسلمونَ سيئاً فهو عندَ اللهِ سيئٌ.
قالَ ابنُ عَياشٍ: وأنا أقولُ: إنَّهم قَد رَأوا أَن يُولُّوا أبا بكرٍ بعدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
(2)
.
147 -
(55) أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ السُّكريُّ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ صفوانَ البَرذَعيُّ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ قالَ: سمعتُ أبا جعفرٍ الكنديَّ في جنازةِ بشرِ بنِ الحارثِ يقولُ: دَخلُ ابنُ السَّمَّاكِ على داودَ الطائيِّ حينَ ماتَ وهو في بيتٍ على الترابِ، فقالَ: داودُ، سَجنتَ نفسَكَ قبلَ أنْ تُسجَنَ، وعذَّبتَ نفسَكَ قبلَ أن تُعذَّبَ، فاليومَ تَرى ثوابَ مَن كُنتَ له تَعملُ
(3)
.
148 -
(56) قالَ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ: وحدَّثني أبو عبدِ اللهِ التَّميميُّ، عن أبيه قالَ: رأيتُ حمادَ بنَ سلمةَ في النومِ، فقُلتُ: ما فَعلَ بكَ ربُّكَ؟ قالَ: خيراً، قلتُ: ماذا؟ قالَ: قيلَ لي: طالَ ما كَدَدتَّ نفسَكَ، فاليومَ أُطيلُ راحتَكَ
(1)
ليست في الأصل.
(2)
هو في «مصنفات ابن البختري» (54)(331).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن حجر في «الأمالي المطلقة» (ص 65).
وأخرجه أحمد (1/ 379)، والبزار (1816)، والطبراني (8582) من طريق أبي بكر بن عياش دون قوله في آخره.
وقال في «المجمع» (1/ 178): رجاله موثقون.
(3)
هو في «محاسبة النفس» لابن أبي الدنيا (59).
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (7/ 340، 8/ 210) من طريق ابن أبي الدنيا وغيره.
وراحةَ المَتعُوبِينَ
(1)
في الدُّنيا، بخٍ بخٍ، ماذا أعدَدتُّ لهم!
(2)
149 -
(57) أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ وصيفٍ قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يونسَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ روحٍ الرَّقاشيُّ قالَ: حدثنا بَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ ضَمرةَ قالَ: سمعتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضي الله عنه يقولُ:
وكُن مَعدِناً للحِلمِ واصفَح عن الأَذى
…
فإنَّكَ لاقٍ ما عَملتَ وسامعُ
وأحبِبْ إذا أحبَبتَ حُباً مُقارِباً
…
فإنَّكَ لا تَدري مَتى الحبُّ نازعُ
وأبغِضْ إذا أبغَضتَّ بُغضاً مُقارِباً
…
فإنَّكَ لا تَدري مَتى الحبُّ راجِعُ
(3)
آخِرُ المَجلسِ الخامسِ
(1)
وكذا في مصادر التخريج، وفي الهامش:«صوابه: راحة المُتْعَبِيْنَ» .
(2)
هو في «محاسبة النفس» لابن أبي الدنيا (134).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن الجوزي في «المنتظم» (8/ 296)، و «حفظ العمر» (ص 55).
(3)
أخرجه البيهقي في «الشعب» (6178)، والشجري في «أماليه» (1/ 275) من طريق بدل بن المحبر به، ليس في إسناده عاصم بن ضمرة.
والأبيات منسوبة في «فصل المقال في شرح كتاب الأمثال» (1/ 265)، و «الحماسة البصرية» (2/ 67) لهدبة بن خشرم.
وأولُ السادسِ
(1)
/ مجلسٌ في يومِ الجُمعةِ بعدَ الصلاةِ، الثالثِ مِن رجبٍ مِن سَنةِ ثلاثٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ.
حدثنا الشريفُ السيدُ نَقيبُ النُّقباءِ أبو
(2)
الفَوارسِ طِرَادُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيُّ الهاشميُّ إملاءً قالَ:
150 -
(58) أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه (قراءةً عليه وأنا أسمعُ في شهرِ رمضانَ مِن سَنةِ إِحدى عشرةَ وأربعِمئةٍ)
(3)
قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه،
قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا حَسدَ إلا في اثنتَينِ: رَجلٌ آتاهُ اللهُ القرآنَ فهو يَقومُ به آناءَ الليلِ وآناءَ النَّهارِ، ورَجلٌ آتاهُ مالاً فهو يُنفقُه آناءَ الليلِ وآناءَ النَّهارِ»
(4)
.
(اتفقَ الإمامانِ جميعاً: أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ
(5)
البخاريُّ
(1)
هذا المجلس بتمامه هو ما تحويه النسخة ظ (1135)، وفيها بعد البسملة:
أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الزاهد ضياء الدين محمود بن محمد بن الحسين القزويني في يوم السبت الثالث عشر من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وخمسمئة قال: أملى علينا شيخنا الشريف الخطيب أبو الفضائل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن الواثق بالله في رمضان سنة اثنين وأربعين وخمسمئة قال: أملى علينا الشريف أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي: أخبرنا أبو الحسن .. .. .
(2)
في الأصل: أبي.
(3)
ما بين القوسين ليس في ظ (1135).
(4)
تقدم (90).
(5)
من ظ (1135)، وفي الأصل: الحسين.
وأبو الحسينِ مسلمُ بنُ الحجاجِ رضي الله عنهما على إخراجِه في كتابَيهما)
(1)
. أمَّا البخاريُّ فأخرجَه [7529] عن عليِّ بنِ عبدِ اللهِ، هو
(2)
ابنُ المَدينيِّ، وأمَّا مسلمٌ فأخرجَه [815] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ وزهيرِ بنِ حربٍ وعَمرو بنِ محمدٍ الناقد، كلُّهم عن سفيانَ بنِ عُيينةَ.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِن البخاريِّ ومسلمٍ وحدَّثنا به
(3)
عَنهما.
151 -
(59) أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ الشيخُ الصالحُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ
(4)
إملاءً قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ ثوابٍ التَّغلبيُّ سَنةَ خمسٍ وسِتينَ ومئتَينِ
(5)
قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: أخبرنا أشعثُ، عن الحسنِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ سمرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ له: «يا عبدَ الرحمنِ بنَ سمرةَ، لا تَسَلِ الإمارةَ مِن قِبَلِ نفسِكَ، فإنَّكَ إِن أُعطيتَها عن مَسألةٍ تُكَلْ إليها، وإِن تُعطَها عن
(6)
غيرِ مسألةٍ تُعَنْ عليها، يا عبدَ الرحمنِ بنَ سمرةَ، إذا حَلفتَ على يَمينٍ فرأيتَ غيرَها خيراً مِنها، فأتِ الذي هو خيرٌ وكفِّر عن يَمينِكَ»
(7)
.
(1)
عليها علامة الحذف (لا إلى) إشارة إلى الرواية المرموز لها بـ (ط).
(2)
ليست في ظ (1135).
(3)
في ظ (1135): وحدثكم به.
(4)
تحرف في ظ (1135) إلى: البحيري.
(5)
التاريخ ليس في ظ (1135).
(6)
في ظ (1135): من.
(7)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (46).
وأخرجه البخاري (6622) وأطرافه، ومسلم (1652) من طريق الحسن به.
152 -
(60) حدثنا القاضي
(1)
الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ العِيسَويُّ قالَ: حدثنا أبو عَمرو عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الدَّقاقُ إملاءً (1) قالَ: حدثنا أبو سعيدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ منصورٍ الحارثيُّ سَنةَ إِحدى وسبعينَ ومئتَينِ
(2)
قالَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القَطانُ قالَ: حدثنا الأعمشُ قالَ: حدثنا زيدُ بنُ وهبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
حدثنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو الصادقُ المَصدوقُ: / «إنَّ خَلقَ أحدِكم يُجمَعُ في بطنِ أُمِّه أربعينَ يوماً -أو قالَ: أربعينَ ليلةً- ثم يكونُ عَلقةً مِثلَ ذلكَ، ثم يكونُ مُضغةً مِثلَ ذلكَ، ثم يُرسَلُ إليه المَلَكُ فيُؤمرُ بأربعِ كلماتٍ، قالَ: يكتبُ رِزقَه، وأجَلَه، وعمَلَه، وشقيٌّ أو سعيدٌ، ثم يُنفخُ فيه الروحُ، قالَ: فوَالذي لا إله غيرُه، إنَّ أحدَكم ليَعملُ بعملِ الجَنةِ حتى ما يكونُ
(3)
بينَه وبينَها إلا ذراعٌ [أو شبرٌ]
(4)
، فيَسبقُ عليه الكتابُ فيُختَمُ له بعملِ النارِ فيَكونُ مِن أهلِها، وإنَّ أحدَكم ليَعملُ بعملِ النارِ حتى ما يكونُ [بينَه وبينَها] إلا ذِراعٌ، فيَسبقُ عليه الكتابُ فيُختَمُ
(5)
له بعملِ الجَنةِ، فيَكونُ مِن أهلِها»
(6)
.
اتفقَ الإمامانِ جميعاً البخاريُّ ومسلمٌ على إخراجِه في كتابَيهما. أمَّا البخاريُّ فأخرجَه [3332] عن عمرَ بنِ حفصِ بنِ غياثٍ، عن أبيه، عن الأعمشِ. فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِنه وحدَّثنا به عنه.
(1)
ليست في ظ (1135).
(2)
التاريخ ليس في ظ (1135).
(3)
في ظ (1135): لا يكون. وكذا في الموضع الذي بعده.
(4)
من ظ (1135). وليست في مصادر التخريج.
(5)
في ظ (1135): ويختم.
(6)
تقدم (7).
وأمَّا مسلمٌ فأخرجَه [2643] عن عُبيدِ اللهِ بنِ معاذِ (بنِ معاذٍ)
(1)
العَنبريِّ، عن أبيه، عن شعبةَ
(2)
بنِ الحجاجِ، عن الأعمشِ. فكأنَّني
(3)
أنا سمعتُه مِن مسلمِ بنِ الحجاجِ.
153 -
(61) أخبرنا أبو الفتحِ هِليلُ
(4)
بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الكَسْكَريُّ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ القَطانُ قالَ: حدثنا أبو الأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ قالَ: حدثنا زيادُ بنُ عبدِ اللهِ، عن الحجاجِ، عن عَطيةَ بنِ سعدٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن تَوضأَ يومَ الجمعةِ فأحسَنَ الوُضوءَ وأَتى المسجدَ، ولم يلغُ ولم يَجهَلْ، كانَت كفارةً لِما بينَها وبينَ الجمعةِ الأُخرى، والصلاةُ تُكفِّرُ ما بينَها وبينَ صاحبَتِها»
(5)
.
154 -
(62) أخبرنا [أبو محمدٍ] عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سَيارٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا الثوريُّ، عن عثمانَ بنِ
(1)
ليس في ظ (1135).
(2)
تحرف في ظ (1135) إلى: سعيد.
(3)
في ظ (1135): فكأني.
(4)
في ظ (1135): هلال.
(5)
هو في «جزء هلال الحفار» (57).
وأخرجه أحمد (3/ 39)، وعبد بن حميد (899)، والبزار (632 - زوائده)، وابن خزيمة (1817)، والطبراني في «الأوسط» (5457) من طريق عطية العوفي بنحوه، وعندهم:«والمكتوبات كفارات لما بينهن» مكان: «والصلاة تكفر ما بينها وبين صاحبتها» .
حكيمٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي عَمرةَ، عن عثمانَ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن صلَّى صلاةَ العِشاءِ في جَماعةٍ فهو كقيامِ نصفِ لَيلةٍ، ومَن صلَّى العِشاءَ والصبحَ في جماعةٍ فهو كقيامِ لَيلةٍ»
(1)
.
أخرجَه مسلمٌ [656] عن محمدِ بنِ رافعٍ، عن عبدِ الرزاقِ، عن الثوريِّ، عن عثمانَ بنِ حَكيمٍ أبي سهلٍ بهذا. فكأنَّ شيخَنا أبا محمدٍ سمعَه مِنه وحدَّثنا به عنه.
155 -
(63) أخبرنا [أبو] الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ / بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن أبي إسحاقَ، عن الأَغرِّ بنِ مسلمٍ -هكذا (قالَ: ابنُ مسلمٍ)
(2)
- عن أبي هريرةَ وأبي سعيدٍ،
عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «ما اجتَمعَ قومٌ يَذكرونَ اللهَ عز وجل إلا حفَّتهم الملائكةُ، وغَشيتْهم الرَّحمةُ، ونَزلَت عليهم السَّكينةُ، وذَكَرهم اللهُ فيمَن عندَهُ»
(3)
.
(1)
هو في «مصنف عبد الرزاق» (2008).
(2)
ليس في ظ (1135).
وفي إسناد حديث يرويه أبو يعلى في «مسنده» (6162)، وابن الأعرابي في «معجمه» (2336): عن عبد الرحمن بن زياد، عن الأغر بن مسلم ويكنى أبا مسلم، عن أبي هريرة .. .
وقال الخطيب في «انتخاب كتاب من وافقت كنيته اسم أبيه» (ص 80): الأغر بن مسلم والأغر أبو مسلم، هما واحد، مدني حدث عن أبي هريرة وأبي سعيد وعنه السبيعي.
(3)
هو في «الجزء الأول من فوائد أبي الحسين بن بشران» (1)، و «جامع معمر» (20577).
وأخرجه مسلم (2700) من طريق أبي إسحاق به.
156 -
(64) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ الغَزَّالُ الشيخُ الصالحُ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ إملاءً قالَ: حدثنا خلفُ بنُ الحسنِ بنِ جُوان الواسطيُّ قالَ: حدثنا زكريا بنُ يحيى الخَزازُ المقرئُ قالَ: حدثنا فَضالةُ بنُ حُصينٍ قالَ: حدثنا رِشْدِينُ أبو عبدِ اللهِ، عن فُراتِ
(1)
بن السائبِ، عن مَيمونِ بنِ مِهرانَ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن صامَ يوماً مِن رَجبٍ عدلَ صيامَ شهرٍ، ومَن صامَ مِنه سبعةَ أيامٍ غُلِّقت عنه أبوابُ الجحيمِ السبعةُ، ومَن صامَ مِنه ثمانيةَ أيامٍ فُتحت له أبوابُ الجِنانِ الثمانيةُ، ومَن صامَ مِنه
(2)
عشرةَ أيامٍ بدَّلَ اللهُ سيئاتِهِ حسناتٍ، ومَن صامَ مِنه ثمانيةَ عشرَ يوماً نادَى مُنادي: أنْ قَد غَفرتُ لك ما مَضى فاستأنِف
(3)
العملَ».
157 -
(65) أخبرنا أبو الحسينِ
(4)
محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلِ قالَ:
(1)
في الأصل: «الفرات» لكن يظهر أنه ضرب على الألف واللام. وفي (ظ): الغزال بن السائب!
(2)
ليست في ظ (1135).
(3)
من ظ (1135) ومصادر التخريج، وفي الأصل:«فامض فاستأنف العمل» .
والحديث في «حديث ابن السماك والخلدي» (7) رواية ابن مخلد.
ومن طريق المصنف أخرجه ابن حجر في «تبيين العجب» (ص 40).
وأخرجه الخطيب (9/ 282)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (1150) من طريق ابن السماك عثمان بن أحمد به.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال يحيى بن معين: الفرات بن السائب ليس بشيء.
وله شواهد لا يُفرح بها، ذكرها الحافظ في «تبيين العجب» .
(4)
تحرف في ظ (1135) إلى: الحسن.
أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ قالَ: حدثني
(1)
المُعتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ عاصماً الأحولَ يقولُ: حدثني شُرحبيلُ، أنَّه سمعَ أبا سعيدٍ وأبا هريرةَ وابنَ عمرَ يُحدِّثونَ،
أنَّ نبيَّ اللهِ
(2)
صلى الله عليه وسلم قالَ: «الذَّهبُ بالذَّهبِ، وَزناً بوَزنٍ، مِثلاً بمِثلٍ، مَن زادَ أو ازدادَ فقَد أَرْبى» .
قالَ شُرحبيلُ: إنْ لم أكُنْ سمعتُه مِنهم فأدخَلَني اللهُ النارَ
(3)
.
158 -
(66) أخبرنا الحسينُ بنُ عمرَ الغَزَّالُ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ إملاءً قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ سَلَّامٍ السَّواقُ قالَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن منذرٍ الثَّوريِّ، أن الرَّبيعَ بنَ خُثيمٍ قالَ لأهلِهِ: اصنَعوا لي خَبيصاً، قالَ: وكانَ لا يكادُ يتَشهَّى عليهم، قالَ: فصَنعوه، وأرسلَ إلى جارٍ له مُصابٍ، قالَ: فجَعلَ يأكُلُ ولُعابُه يَسيلُ، فقالَ له أهلُه: ما يَدري هذا ما يأكُلُ، قالَ الرَّبيعُ: لكنَّ اللهَ عز وجل يَدري
(4)
.
159 -
(67) أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ وصيفٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ قالَ: حدثني عمرُ بنُ محمدِ بنِ الهيثمِ قالَ:
(1)
في ظ (1135): حدثنا. وكذلك هي في «جزء الحسن بن عرفة» .
(2)
وكذا في «جزء الحسن بن عرفة» ، وفي ظ (1135): النبي.
(3)
هو في «جزء الحسن ين عرفة» (26).
وأخرجه أحمد (3/ 58)، وأبو يعلى (1016) من طريق معتمر بن سليمان بنحوه.
وقال في «المجمع» (4/ 113): وفيه شرحبيل بن سعد وثقه ابن حبان والجمهور على تضعيفه.
(4)
تقدم (52).
حدَّثني إبراهيمُ أبو إسحاقَ
(1)
الزُّهريُّ القاضي قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ عونِ بنِ عَمرو
(2)
بنِ حُريثٍ أبو عَونٍ قالَ: سمعتُ مِسعرَ بنَ / كِدامٍ يقولُ لابنِهِ كِدامٍ:
إنِّي نَحلتُكَ يا كِدامُ نَصيحَتي
…
فاقبَل لِقولٍ أبٍ
(3)
عليكَ شَفيقِ
أمَّا
(4)
المُزاحَةُ والمِراءُ فدَعْهما
…
خُلُقانِ لا أَرضاهما لِصديقِ
إنِّي بَلوتُهما فلم أَحمَدْهما
…
لِمُجاورٍ جارٍ ولا لِرفيقِ
(5)
آخِرُ المَجلسِ السادسِ
(6)
(1)
في ظ (1135): «بن إسحاق» . وهو إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق الزهري القاضي.
(2)
هو: جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث أبو عون القرشي المخزومي. وتحرف في ظ (1135) إلى: جعفر بن عمر بن عون بن حريث بن عون.
(3)
تحرف في ظ (1135) إلى: ابن.
(4)
وكذا في مصادر التخريج، وفي ظ (1135): لهي.
(5)
أخرجه ابن أبي الدنيا في «الصمت» (392)، والدينوري في «المجالسة» (895)، والهروي في «ذم الكلام» (963)، وأبو نعيم في «الحلية» (7/ 221)، والبيهقي في «الشعب» (4869)، وابن عبد البر في «العلم» (1820) من طريق جعفر بن عون به.
وقال ابن عبد البر: وقد رويت هذه الأبيات لمسعر بن كدام من وجوه فاقتصرت منها على ما حضرني ذكره.
قلتُ: وانظر بعضها عند الهروي، وأبي نعيم، والعجلي في «ثقاته» (2/ 274)، والفسوي في «المعرفة» (2/ 681)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (957).
(6)
في ظ (1135): آخر المجلس والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم تسليماً.
أولُ السابعِ
(1)
مجلسُ يومِ الجمعةِ الثامنِ مِن شعبانَ مِن سَنةِ ثلاثٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ.
160 -
(68) حدثنا نَقيبُ النُّقباءِ الشريفُ الأجَلُّ الكاملُ أبو الفَوارسِ طِرَادُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الهاشميُّ الزَّينَبيُّ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ
(2)
محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه قراءةً عليه في شهرِ رَمضانَ مِن سَنةِ إِحدى عشرةَ وأربعِمئةٍ وأنا أسمعُ، قيلَ له: أخبركم أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: [حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ]: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا تَناجَشوا، ولا يَبيعُ حاضرٌ لِبادٍ، ولا يَبيعُ الرَّجلُ على بيعِ أخيه، ولا يَخطُبُ على خِطبةِ أخيه، ولا تَسألُ المرأةُ طلاقَ أُختِها، لتَكتَفِئَ بما في إنائِها»
(3)
.
اتفقَ الإمامانِ جميعاً: أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ وأبو الحسينِ مسلمُ بنُ الحجاجِ رضي الله عنهما على إخراجِه في كتابَيهما. أمَّا
(1)
هذا المجلس بتمامه هو ما تحويه النسخة مج (62)، وفيها بعد البسملة:
مجلس يوم الجمعة لسبع خلون من شعبان من سنة ثلاث وسبعين وأربعمئة:
أخبرنا الشريف الأجل السيد الكامل نقيب النقباء ذو الشرفين شهاب الحضرتين أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي إملاء من لفظه في جامع المنصور باب سقاية الراضي بالله قال: أخبرنا أبو الحسن .. .. .
(2)
تحرف في الأصل إلى: الحسين.
(3)
تقدم (55).
البخاريُّ فأخرجَه [2140] عن عليِّ
(1)
بنِ المَدينيِّ، وأمَّا مسلمٌ فأخرجَه [1413] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ وعَمرو بنِ محمدٍ الناقدِ، ثلاثتُهم عن سفيانَ بنِ عُيينةَ بهذا.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِن البخاريِّ ومسلمٍ (وحدَّثنا به عنهما)
(2)
.
161 -
(69) أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ فيما أذنَ لنا أن نَرويَه
(3)
، أنَّ أبا محمدٍ
(4)
دَعْلَجَ بنَ أحمدَ أخبرهم قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي طالبٍ النَّيسابوريُّ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الجَراحِ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِ الكريمِ الواسطيُّ، عن أبي نعمانَ السعديِّ، عن أبي رجاءٍ العُطارِديِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
بعَثَني النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى عائشةَ رضي الله عنها، فقُلتُ [لها]: أسرِعي، فإنِّي تركتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحدِّثهم بحديثِ ليلةِ النِّصفِ مِن شعبانَ، فقالتْ: يا أُنيسُ، اجلِسْ حتى أحدِّثَكَ عن ليلةِ النِّصفِ مِن شعبانَ.
/ قالتْ: كانَت ليلةُ النِّصفِ مِن شعبانَ ليلَتي، قالتْ: فجاءَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى دَخلَ مَعي في لِحافٍ، قالتْ: فانتَبهتُ مِن الليلِ فلم أجدْهُ، قالتْ: فطُفتُ في حُجراتِ نسائِه فلم أجدْهُ، قالتْ: قُلتُ: ذَهبَ إلى جاريتِهِ ماريةَ القِبطيةِ،
(1)
ليست في مج (62).
(2)
عليها علامة الحذف (لا إلى) إشارة إلى الرواية المرموز لها بـ (ط). وهي في مج (62).
(3)
في مج (62): ترووه عنه.
(4)
سقطت من مج (62).
قالتْ: فخَرجتُ فمَررتُ في المسجدِ، فوَقعَتْ رِجلي عليه وهو ساجدٌ، وهو يقولُ: «سَجدَ لكَ خَيالي وسَوَادي، وآمَنَ بكَ فُؤادي، وهذه يدِي التي جَنيتُ بها على نَفسي، فيا عظيمُ، هَل يَغفرُ الذنبَ العظيمَ إلا الربُّ العظيمُ! (اغفِرْ لي الذنبَ العظيمَ)
(1)
» قالتْ: ثم رفعَ رأسَه فقالَ: «اللهمَّ هَب لي قَلباً تَقياً نَقياً مِن الشرِّ بَرياً، لا كافراً ولا شقياً» قالتْ
(2)
: ثم عادَ فسجَدَ فقالَ: «أقولُ لكَ
(3)
كما قالَ أخي داودُ عليه السلام: أُعفِّرُ وَجهي في الترابِ لسيِّدي، وحُقَّ لوَجهِ سيِّدي أَن تُعَفَّرَ الوُجوهُ لوَجهِه» قالتْ: ثُم رفَعَ رأسَه فقُلتُ: بأبي أنتَ وأُمي، أنتَ في وادٍ وأنا في وادٍ.
قالتْ: فسَمعَ حِسَّ قَدَمي فدَخلَ الحجرةَ فقالَ
(4)
: «يا حُميراءُ، أمَا تَدرينَ ما هذه الليلةُ، هذه ليلةُ النِّصفِ مِن شعبانَ، إنَّ للهِ عز وجل في هذه الليلةِ عُتقاءَ مِن النارِ بعَددِ شَعرِ غَنمِ كلبٍ» قالتْ: قُلتُ: يا نبيَّ
(5)
اللهِ، وما بالُ
(6)
(7)
.
(1)
ليست في مج (62).
(2)
من مج (62)، وفي الأصل: قال. وكذا في الموضع التالي.
(3)
ليست في مج (62) ولا مصادر التخريج.
(4)
في مج (62): وقال.
(5)
واضحة في مج (62)، وفي الأصل يظهر لي أنه مضروب عليها بخط وأشار إلى الهامش ولم أتبين ما فيه.
(6)
في مج (62): ما بال.
(7)
أخرجه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (918) من طريق المصنف.
وأخرجه أبو القاسم بن بشران في «أماليه» (1416) -ومن طريقه الذهبي في «الميزان» (2/ 149 - 150) -، والبيهقي في «الدعوات» (531)، و «فضائل الأوقات» (27) من طريق سعيد بن عبد الكريم.
وقال ابن الجوزي: وهذا الطريق لا يصح، قال أبوالفتح الأزدي الحافظ: سعيد بن عبد الكريم متروك.
وقد كان أخرجه من طريق عروة عن عائشة بنحوه (917) وقال: هذا حديث لا يصح.
وتقدم من وجه آخر عن عروة مختصراً (107).
162 -
(70) أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ الشيخُ الصالحُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ قالَ: حدثنا عبدُ الكريمِ بنُ الهيثمِ الدِّيرْعاقُوليُّ قالَ: حدثنا يحيى بنُ صالحٍ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ سنانٍ، عن أبي الزَّاهريَّةِ، عن كثيرِ بنِ مُرةَ، عن شَدادِ بنِ أوسٍ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «أيُّها الناسُ، إنَّ الدُّنيا عَرَضٌ حاضرٌ يأكلُ مِنه البَرُّ والفاجرُ، وإنَّ الآخرةَ وعدٌ صادقٌ، يحكمُ فيها ملِكٌ قادرٌ
(1)
، يُحقُّ فيها الحقَّ ويُبطلُ الباطلَ، أيُّها الناسُ، فكُونوا أبناءَ آخرةٍ ولا تَكونوا أبناءَ دُنيا، فإنَّ كُلَّ أمٍّ يَتبعُها وَلدُها»
(2)
.
(1)
من مج (62) ومصادر التخريج، وفي الأصل:«وعد الصادق يحكم فيها الحق وملك قادر» ويظهر أنه قد ضرب على كلمة «الحق» .
(2)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (82).
ومن طريق المصنف أخرجه البندنيجي في «جزء الحلوى» (7).
وأخرجه الطبراني (7158)، وابن عدي (8318)، وأبو نعيم في «الحلية» (1/ 264) من طريق سعيد بن سنان به.
وقال في «المجمع» (2/ 189): وفيه أبومهدي سعيد بن سنان وهو ضعيف جداً.
وقال أبو نعيم: رواه ليث بن أبي سليم، عمن حدثه، عن شداد بن أوس مرفوعاً بزيادة ألفاظ. ثم ذكره بسنده.
ورواية ليث هذه أخرجها البيهقي (3/ 216) عنه عن زبيد بن الحارث، عن شداد. وقال الذهبي في «التلخيص»: مع ضعفه في سنده انقطاع.
163 -
(71) أخبرنا أبو الفتحِ هِليلُ
(1)
بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الكَسْكَريُّ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ قالَ: حدثنا أبو الأشعثِ أحمدُ بنُ المِقدامِ قالَ: حدثنا حزمُ بنُ أبي حزمٍ قالَ: حدثنا ميمونُ بنُ سِياهٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن أحبَّ أَن يَمُدَّ اللهُ في عُمرِه، ويَزيدَ في رِزقِه، فليَبُرَّ والدَيهِ، وليَصِلْ رَحِمَه»
(2)
.
164 -
(72) أخبرنا
(3)
أبو الحسنِ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ الحسنِ [بنِ] الهيثمِ بنِ طَهمانَ قالَ: أخبرنا حامدُ بنُ محمدٍ الهَرويُّ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ قالَ: حدثنا أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سَلَّامٍ / قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ [المَدينيُّ] قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكم راعٍ، وكُلُّكم مَسؤولٌ عن رعيَّتِه، فالأميرُ الذي على الناسِ راعٍ عَليهم، وهو مَسؤولٌ عَنهم
(4)
، والرَّجلُ راعٍ على أهلِ
(1)
في مج (62): هلال.
(2)
هو في «جزء هلال الحفار» (3).
ومن طريق المصنف أخرجه العلائي في «إثارة الفوائد» (177).
وأخرجه أحمد (3/ 229، 266) من طريق حزم بن أبي حزم القطعي به.
وهو عند البخاري (2067)(5986)، ومسلم (2557) من طريق الزهري، عن أنس بنحوه، ليس فيه:«وليبر والديه» .
(3)
في مج (62): حدثنا.
(4)
من مج (62) ومصادر التخريج، وفي الأصل: عنه.
بيتِهِ، وهو مَسؤولٌ عَنهم، وامرأةُ الرَّجلِ راعيةٌ على بيتِ زَوجِها ووَلدِها، وهي مَسؤولةٌ عَنهم، وعبدُ الرَّجلِ راعٍ على مالِ سيِّدِه، وهو مَسؤولٌ عنه، ألا فكُلُّكم راعٍ، وكُلُّكم مَسؤولٌ عن رعيَّتِهِ»
(1)
.
165 -
(73) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلِ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ قالَ: حدثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن عُمارةَ بنِ القَعقاعِ، عن أبي زُرعةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
سُئلَ النبيُّ
(2)
صلى الله عليه وسلم: أيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قالَ: «لَتُنبَّأنَّ: أنْ تَصدَّقَ وأنتَ صحيحٌ شحيحٌ، تأمَلُ البقاءَ وتَخشى
(3)
الفقرَ، ولا تُمْهِلْ حتى إذا بلَغَت الحُلقومَ قُلتَ: لِفلانٍ [كَذا]، ولِفلانٍ كَذا، ألا وقَد كانَ لِفلانٍ».
أخرجَه مسلمٌ [1032] عن أبي خَيثمةَ زهيرِ بنِ حربٍ، عن جريرِ بنِ عبدِ الحميدِ
(4)
.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسينِ سمعَه مِنه (وحدَّثنا به عنه)
(5)
.
(1)
هو في «الأموال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (3).
ومن طريق المصنف أخرجه محيي الدين اليونيني في «مشيخته» (ص 103 - 104).
وأخرجه البخاري (893) وأطرافه، ومسلم (1829) من طريق عبد الله بن دينار وغيره، عن ابن عمر به.
(2)
في مج (62): رسول الله. وكذلك هي في «جزء الحسن بن عرفة» (29).
(3)
في مج (62): «وتخاف» ، وكذلك تقدم (62).
والروايتان في «جزء الحسن بن عرفة» .
(4)
والبخاري كما تقدم.
(5)
عليها في الأصل علامة الحذف (لا إلى) إشارة إلى الرواية المرموز لها بـ (ط). وهي ثابتة في مج (62).
166 -
(74) أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ العِيسَويُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ المُنادي قالَ: حدثنا يونسُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكرةَ، عن أبيه:
أنَّ رَجلاً قالَ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الناسِ خيرٌ؟ قالَ:«مَن طالَ عُمُرهُ، وحَسُنَ عملُه» قالَ: أيُّ الناسِ شرٌّ؟ قالَ: «مَن طالَ عُمُرهُ، وساءَ عملُه»
(1)
.
167 -
(75) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ الغَزَّالُ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ إملاءً قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ صالحٍ الوَزانُ قالَ: حدثنا عيسى بنُ إبراهيمَ الشَّعيريُّ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ قالَ: حدثنا حُميدٌ، عن أبي الصِّديقِ الناجي، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ للهِ عز وجل في الليلِ والنَّهارِ عُتقاءَ مِن النارِ، ولكُلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ في كلِّ يومٍ وليلةٍ دَعوةٌ مُستجابةٌ»
(2)
.
(1)
هو في «فوائد العيسوي» (26).
وأخرجه الترمذي (2330)، والدارمي (2784)، وأحمد (5/ 40، 4، 47، 48، 49، 50)، والطيالسي (905) من طريق علي بن زيد بن جدعان به.
وأخرجه أحمد (5/ 44، 47، 49)، والحاكم (1/ 339) من طريق الحسن البصري، عن أبي بكرة به. وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الألباني في «هداية الرواة» (5215): وهو كما قال بشاهده عنده عن عبد الله بن بسر.
(2)
أخرجه البيهقي في «الدعوات» (668) من طريق عيسى بن إبراهيم به.
وأخرجه ابن بشران في «أماليه» (701)(1464) من طريقه عن حماد، عن حميد وأبان بن أبي عياش، عن أبي الصديق الناجي.
وعيسى هذا قال فيه الأزدي: كان يهم في أحاديث وهو صدوق.
قلتُ: ولعل ذكر حميد من أوهامه، فقد رواه شيبان بن فروخ، عن حماد، عن أبان، عن أبي الصديق الناجي. أخرجه ابن شاهين في «فضائل رمضان» (10)، والمخلص في «أماليه» (818)، وعنه الآبنوسي في «مشيخته» (64).
ويرويه عن أبانَ محمدُ بن جحادة، أخرجه البزار (962 - زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (6401)، وابن نجيد في «أحاديثه» (31) كما يأتي في هذا المجموع.
وأبان هذا متروك.
وهو عند أحمد (2/ 254) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة أو أبي سعيد بنحوه.
168 -
(76) أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قراءةً عليه قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ
(1)
بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن جعفرِ بنِ بُرْقانَ، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ / رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «والذي نَفسي بيدِهِ، لو لم تُذنبوا لَذَهبَ اللهُ بكم، ولَجاءَ اللهُ بقومٍ يُذنِبونَ فيَستغفِرونَ اللهَ عز وجل، فيَغفرُ لهم»
(2)
.
169 -
(77) أخبرنا الحسينُ بنُ عمرَ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ السَّراجُ قالَ: سمعتُ إبراهيمَ بنَ السَّرِيِّ يقولُ: سمعتُ أبي يقولُ: لو أشفَقَتْ هذه النفوسُ على أبدانِها شفَقَتَها على أولادِها لَلَاقَت السُّرورَ في معادِها
(3)
.
170 -
(78) أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ وصيفٍ قالَ: أخبرنا
(1)
من مج (62)، وتحرف في الأصل إلى: علي.
(2)
هو في «جامع معمر» (20271).
وأخرجه مسلم (2749) من طريق عبد الرزاق به.
ويأتي بنحوه عن أبي هريرة (469).
(3)
تقدم (92).
أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يونسَ بنِ يزيدَ
(1)
قالَ: حدثنا الأصمعيُّ قالَ: وَعظَ أعرابيٌّ أخاهُ فقالَ: يا أخي، إنَّكَ طالبٌ ومَطلوبٌ، فبادِر الموتَ واحذَر الفَوتَ، وخُذ مِن الدُّنيا ما يَكفيكَ، ودَع مِنها ما يُطغيكَ، وإيَّاكَ والبِطْنَةَ، فإنَّها تُعمي عن الفِطنَةِ، ودَع المِراء لقلةِ خَيرِه، فإنَّه لا تُؤمَنُ فِتنتُه، ولا تُفقَهُ حِكمتُه
(2)
.
آخِرُ المَجلسِ السابعِ
(3)
(1)
كذا في الأصلين، ولم أعرفه، ولعله تحرف عن «موسى» وهو محمد بن يونس بن موسى الكديمي، من شيوخ أبي بكر الشافعي ويروي عن الأصمعي، ويأتي هذا الإسناد (181)(193). والله أعلم.
(2)
أخرج طرفاً منه الخطيب في «الجامع لأخلاق الرواي» (1791) من طريق محمد بن يونس به.
(3)
في مج (62): آخر المجلس
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين.
أولُ المَجلسِ الثامنِ
171 -
(79) حدثنا نَقيبُ النُّقباءِ الكاملُ إملاءً مِن لفظِه في يومِ الجمعةِ سابعِ رمضانَ مِن سَنةِ ثلاثٍ وسَبعينَ: أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ الشيخُ الصالحُ رحمه الله قراءةً عليه وأنا أسمعُ في شهرِ رمضانَ مِن سَنةِ إِحدى عشرةَ وأربعِمئةٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ إملاءً قالَ: حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا كثيرُ بنُ هشامٍ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ بُرقانَ، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن أبي هريرةَ،
رفعَه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «ليسَ الغِنى لِكثرةِ العَرَضِ، ولكنَّ الغِنى غِنى النفسِ، واللهِ ما أَخشى عليكُم الخَطأَ، ولكنْ أَخشى عليكُم العَمْدَ، واللهِ ما أَخشى عليكُم الفقرَ، ولكنْ أَخشى عليكُم التكاثُرَ»
(1)
.
هذا حديثٌ صحيحٌ مِن حديثِ كثيرِ بنِ هشامٍ، عن جعفرِ بنِ بُرقانَ الجَزَريِّ. أخرجَ الإمامُ أبو الحسينِ مسلمُ بنُ الحجاجِ في كتابِه أحاديثَ لكثيرِ بنِ هشامٍ بهذا الإسنادِ، فهذا على شرطِهِ
(2)
، ووَقعَ إلينا عالياً.
172 -
(80) أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ فيما أذنَ لنا أن نَرويَه عنه، أنَّ أبا عبدِ الرحمنِ أحمدَ بنَ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ
(1)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (67).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن المستوفي في «تاريخ إربل» (2/ 345).
وأخرجه بتمامه أحمد 2/ 539 (10958) من طريق كثير بن هشام. وانظر تمام تخريجه فيه.
(2)
وكذلك قال الألباني في «تخريج مشكلة الفقر» (ص 20).
حاتمٍ الكوفيَّ أخبَرهم قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ العَبسيُّ قالَ: حدثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ عملِ ابنِ آدمَ تُضاعَفُ الحَسنةُ عشرَ أمثالِها / إلى سبعِمئةِ ضِعفٍ، قالَ اللهُ عز وجل: إلا الصومَ فإنَّه لي وأنا أَجزي به، يَدَع طعامَه وشَهوتَه مِن أَجْلي، للصائمِ فَرحَتانِ: فَرحةٌ عندَ فِطرِه، وفَرحةٌ عندَ لقاءِ رَبِّه، ولَخَلَوفُ فِيه أطيَبُ عندَ اللهِ عز وجل مِن رِيحِ المِسكِ، الصومُ جُنةٌ، الصومُ جُنةٌ»
(1)
.
173 -
(81) أخبرنا أبو الفتحِ هِليلُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الكَسْكَريُّ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ قالَ: حدثنا أبو الأشعثِ أحمدُ بنُ المِقدامِ قالَ: حدثنا خالدُ بنُ الحارثِ قالَ: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قالَ: حدثنا غيرُ واحدٍ ممَّن لقيَ الوَفدَ، وذكرَ أبا نَضرةَ، أنَّه حدَّث عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
أنَّ وَفدَ عبدِ القيسِ لمَّا قَدِموا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا حَيٌّ مِن رَبيعةَ، وبينَنا وبينَكَ كفارُ مُضرَ، وإنَّا لا نَقدرُ عليكَ إلا في الشهرِ الحرامِ، فمُرْنا بأمرٍ نَدعو إليه مَن وَراءَنا مِن قَومِنا، ونَدخُلُ به الجَنةَ إذا نحنُ أخذَنْا به أو عَمِلْنا به، فقالَ:«آمُرُكم بأربعٍ، وأنْهاكم عن أربعٍ: أنْ تَعبدوا اللهَ ولا تُشركوا به شيئاً، وتُقيموا الصلاةَ، وتُؤتوا الزكاةَ، وتَصوموا رمضانَ، وتُعطوا الخُمسَ مِن المَغنمِ، وأنْهاكم عن أربعٍ: عن الدُّباءِ، والحَنتمِ، والمُزَفَّتِ، والنَّقِيرِ»
(2)
.
(1)
أخرجه البخاري (7492)، ومسلم (1151)(164) من طريق الأعمش به.
(2)
هو في «جزء هلال الحفار» (60) بأطول مما هنا.
ومن طريق المصنف أخرجه الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (4/ 172).
وأخرجه مسلم (18) من طريق سعيد بن أبي عروبة مطولاً.
174 -
(82) أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَن صامَ رمضانَ إيماناً واحتِساباً غُفرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتِساباً غُفرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذنبِهِ»
(1)
.
أخرجَه الإمامُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ في كتابِه [2014] عن عليِّ بنِ المَدينيِّ، عن سفيانَ بنِ عُيينةَ بهذا.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِنه وحدَّثنا به عنه.
175 -
(83) أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ المُعدلُ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ صفوانَ قالَ: حدثنا (أبو؟)
(2)
عبد اللهِ بن محمدِ بنِ عُبيدٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ الحِمَّانيُّ قالَ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ليسَ على أهلِ لا إلهَ إلا اللهُ وَحْشَةٌ في قُبورِهم ولا مَنشَرِهم، وكأنِّي بأهلِ لا إله إلا اللهُ يَنفُضونَ الترابَ عن رُؤوسِهم، ويَقولونَ:
(1)
تقدم (23).
(2)
كذا في الأصل، ولعل الصواب حذف الكنية كما في كل المواضع التي ورد فيها هذا الإسناد في هذا الجزء، أو يكون الصواب:«أبو [بكر] عبد الله .. » ، وهو ابن أبي الدنيا. والله أعلم.
الحمدُ للهِ الذي أذهَبَ عَنا الحَزَنَ»
(1)
.
176 -
(84) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ / بنِ الفضلِ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ قالَ: حدثنا أبو النَّضرِ هاشمُ بنُ القاسمِ، عن سليمانَ بنِ المغيرةِ، عن ثابتٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «آتي يومَ القيامةِ بابَ الجنةِ فأَستَفتحُ، فيقولُ الخازنُ: مَن أنتَ؟ فأقولُ: محمدٌ، فيقولُ: بكَ أُمرتُ أن لا أفتَحَ لأحدٍ قبلَكَ»
(2)
.
صحيحٌ. أخرجَه مسلمُ بنُ الحجاجِ [197] عن أبي خَيثمةَ زهيرِ بنِ حربٍ وعَمرو بنِ محمدٍ الناقدِ، كليهما عن أبي النَّضرِ هاشمِ بنِ القاسمِ بهذا.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسينِ سمعَه مِنه وحدَّثنا به عنه.
177 -
(85) أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ السُّكريُّ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ صفوانَ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ محمدٍ الجَرْميُّ قالَ: حدثنا أبو عُبيدةَ الحَدادُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ ثابتٍ
(1)
هو في «حسن الظن» (77)، و «الأهوال» (107)، و «القبور» (69) لابن أبي الدنيا.
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف.
ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (2865 - المطالب)، والطبراني في «الأوسط» (9478)، وابن حبان في «المجروحين» (1/ 202)، وابن عدي في «الكامل» (10788)، والخطيب في «تاريخه» (2/ 83، 11/ 548)، والبيهقي في «الشعب» (99)، وعبد الخالق الحنفي في «معجمه» (147). وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وله عن ابن عمر طريقان لا يفرح بهما، ذكرهما الألباني في «الضعيفة» (3853) وقال: ضعيف جداً. ويأتي (546).
(2)
تقدم (58).
البُنانيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نَوفلٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ العباسِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «تُنصبُ -أو تُوضعُ- للأنبياءِ منابرُ مِن ذَهبٍ، فيَجلِسونَ عَليها، ويَبقى مِنبَري لا أجلسُ عليه -أو لا أقعدُ عَليه- قائماً بينَ يدَي ربِّي عز وجل مُنتَصباً لأُمَّتي، مَخافةَ أَن يُبعَثَ بي إلى الجَنةِ وتَبقى أُمَّتي بَعدي، فأقولُ: يا ربِّ أُمَّتي أُمَّتي، فيَقولُ اللهُ تبارك وتعالى: يا محمدُ، وما تُريدُ أن أصنَعَ بأُمتِكَ؟ فأقولُ: يا ربِّ، عَجِّلْ حِسابَهم، فيُدعى بهم فيُحاسَبونَ، فمِنهم مَن يَدخُلُ الجَنةَ برحمةِ اللهِ، ومِنهم مَن يَدخُلُ الجَنةَ بشفاعَتي، (فما أزالُ؟)
(1)
أُعطى صِكاكاً برِجالٍ قَد بُعثَ بهم إلى النارِ، حتى إنَّ مالكاً خازِنَ النارِ يقولُ: يا محمدُ، ما تَركتَ للنارِ لِغضَبِ ربِّكَ لأُمتِكَ مِن نِقمةٍ»
(2)
.
178 -
(86) أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ قالَ: حدثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن صُهيبٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا دَخلَ أهلُ الجَنةِ الجَنةَ نُودوا: يا أهلَ الجَنةِ، إنَّ
(1)
غير واضحة في الأصل، وفي مصادر التخريج: فما أزال أشفع حتى أُعطى صكاكاً .. .
(2)
هو في «حسن الظن» لابن أبي الدنيا (61).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (10771)، و «الأوسط» (2937)، وابن خزيمة في «التوحيد» (476)، والحاكم (1/ 65) من طريق سعيد الجرمي به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، غير أن الشيخين لم يحتجا بمحمد بن ثابت البناني. وتعقبه الذهبي فقال: ضعفه غير واحد، والحديث منكر.
وضعفه الألباني في «الضعيفة» (5013).
لكم عندَ اللهِ عز وجل مَوعداً لم تَروهُ، قَالوا: وما هُو؟ ألم يُبيِّض وُجوهَنا، ويُزحزِحْنا عن النارِ، ويُدخِلْنا الجَنةَ؟ قالَ: فيَكشفُ الحِجابَ فيَنظرونَ، فواللهِ ما أعطاهُم اللهُ عز وجل شيئاً هو أحبَّ إليهم مِنه» / ثُم قرأَ:{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26]
(1)
.
أخرجَه مسلمٌ في «صحيحه» [181] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن يزيدَ بنِ هارونَ.
فكأنَّ شيخَنا القاضي أبا الحسنِ
(2)
سمعَه مِنه وحدَّثنا به عنه.
179 -
(87) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ الشيخُ الصالحُ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ سَلَّامٍ السَّواقُ قالَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى قالَ: أخبرنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لِلمسلمِ على المُسلمِ سِتٌّ مِن المَعروفِ: يُسلِّمُ عليه إذا لقيَهُ، ويَعودُه إذا مرضَ، ويُجيبُه إذا دعاهُ، ويَشهدُه إذا تُوفيَ، ويُحبُّ له ما يُحبُّ لنفسِه، ويَنصحُ له الغَيب
(3)
».
180 -
(88) أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ
(1)
تقدم (19).
(2)
تحرف في الأصل إلى: الحسين.
(3)
كذا في الأصل، ولعل الصواب:«بالغيب» .
كما عند أحمد (1/ 88، 89)، والدارمي (2675)، والبزار (850) من طريق إسرائيل.
ولم ترد هذه الجملة في رواية أبي الأحوص عن أبي إسحاق، عند الترمذي (2736)، وابن ماجه (1433)، وأبي يعلى (435) وغيرهم.
عَمرو إملاءً قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي العَوَّامِ قالَ: سمعتُ أبا عبدِ اللهِ أحمدَ بنَ محمدِ بنِ حنبلٍ يسألُ أبا النَّضرِ هاشمَ بنَ القاسمِ عن هذا الحديثِ، فسمعتُ هاشمَ بنَ القاسمِ يقولُ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ النعمانِ القرشيُّ قالَ: حدثنا زيدُ بنُ حَيانَ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يَجتمعُ حُبُّ هؤلاءِ الأربعةِ إلا في مؤمنٍ: أبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ» رضي الله عنهم
(1)
.
181 -
(89) أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ وصيفٍ قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يونسَ بنِ موسى القرشيُّ قالَ: حدثنا الأَصمعيُّ قالَ: أَتى أَعرابيٌّ إلى مَعنِ بنِ زائدةَ ومَعه نِطْعٌ فيه صَبيٌّ حينَ وُلدَ، فاستأذَنَ عليه، فلمَّا دَخلَ دَهْدَهَ الصبيَّ بينَ يدَيهِ وقالَ:
سَمَّيتُ مَعْناً بمَعْنٍ ثم قُلتُ له
…
هذا سَمِيُّ فتىً في الناسِ مَحمودِ
أنتَ الجَوادُ ومِنكَ الجُودُ نَعرفُه
…
فإنْ هلكْتَ فما جُودٌ بمَوجودِ
أمسَتْ يَمينُكَ مِن جُودٍ مُصَوَّرةً
…
لا بل يَمينُكَ مِنها صورةُ الجُودِ
قالَ: كَم الأبياتُ؟ قالَ: ثلاثةٌ، قالَ: أَعطوهُ ثلاثَمئةِ دينارٍ، لو كنتَ زِدتنا لَزِدناكَ، قالَ: حسبُكَ ما سمعتَ، وحَسبي ما أَخذتُ
(2)
.
آخِرُ المَجلسِ الثامنِ
(1)
تقدم (91).
(2)
أخرجه ابن المستوفي في «تاريخ إربل» (1/ 345) من طريق المصنف.
وأخرجه السمعاني في «الأنساب» (3/ 232) من طريق محمد بن يونس الكديمي به.
أولُ المَجلسِ التاسعِ
182 -
(90) / أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ الشيخُ الصالحُ رضي الله عنه قراءةً عليه وأنا أسمعُ في سَنةِ إِحدى عشرةَ وأربعِمئةٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ إملاءً قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ مُكْرَمٍ أبو عليٍّ قالَ: حدثنا أبو النضرِ -يعني هاشمَ بنَ القاسمِ- قالَ: حدثنا أبو جعفرٍ الرَّازي، عن يونسَ، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أُمرتُ أَن أُقاتِلَ الناسَ حَتى يَقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، ويُقيموا الصلاةَ، ويُؤتوا الزكاةَ، فإذا فَعلوا ذلكَ عَصَموا مِني دِماءَهم وأموالَهم إلا بحقِّها، وحِسابُهم على اللهِ عز وجل»
(1)
.
183 -
(91) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ
(2)
بنُ عمرَ الغَزَّالُ قراءةً عليه قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ قالَ: حدثنا أبو عليٍّ حنبلُ بنُ إسحاقَ بنِ حنبلٍ قالَ: حدثنا شاذُّ بنُ فَيَّاضٍ قالَ: حدثنا أبو قَحْذَمٍ الجَرميُّ، عن أبي قِلابةَ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
مرَّ عمرُ بمعاذٍ رضي الله عنهما وهو يَبكي، فقالَ: ما يُبكيكَ يا معاذُ؟ قالَ: حديثٌ سمعتُه مِن صاحبِ هذا القبرِ -يَعني النبيَّ صلى الله عليه وسلم سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إنَّ أَدنى الرِّياءِ شِركٌ، وإنَّ أحبَّ العِبادِ إلى اللهِ الأَتقياءُ الأَخفياءُ، الذينَ إذا غابُوا لم يُفتَقدوا، وإذا شَهدوا لم يُعرَفوا، أولئكَ أئمةُ الهُدى ومصابيحُ
(1)
هو في «مصنفات ابن البختري» (57)(396).
وأخرجه البخاري (2946)، ومسلم (21) من طرق عن أبي هريرة به.
(2)
في الأصل: الحسن.
العلمِ»
(1)
.
184 -
(92) أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سيَّارٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ بنُ همامٍ قالَ: أخبرنا الثَّوريُّ قالَ: أخبرني منصورٌ، عن مجاهدٍ، عن حَرملةَ بنِ إياسٍ الشَّيبانيِّ، عن أبي قَتادةَ قالَ:
سُئلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن صيامِ يومِ عاشوراءَ، فقالَ:«يُكفِّرُ السَّنةَ» وسُئلَ عن صيامِ يومِ عَرفةَ، فقالَ:«يُكفِّرُ سَنتَينِ: سَنةً ماضيةً، وسَنةً مُستقبلةً»
(2)
.
185 -
(93) أخبرنا أبو الفتحِ هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الكَسْكَريُّ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ قالَ: حدثنا أبو الأشعثِ أحمدُ بنُ المِقدامِ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمِ بنِ سليمانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا سافَرَ يقولُ: «اللهمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ مِن وَعْثاءِ
(1)
أخرجه الطبراني في «الكبير» 20/ (53)، و «الأوسط» (4950)، والشاشي في «مسنده» (1331)، والحاكم (3/ 270)، وأبو نعيم في «الحلية» (1/ 15)، و «المعرفة» (5959)، والبيهقي في «الزهد» (195)، والقضاعي في «الشهاب» (1298)، وابن عدي في «الكامل» (17052) من طريق شاذ بن الفياض به.
وصححه الحاكم. وتعقبه الذهبي بقوله: فيه أبو قحذم البصري، قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة.
وله طريق أخرى عند ابن ماجه (3989)، والحاكم (4/ 328)، وانظر تمام تخريجها في «الضعيفة» (2975)، و «الروض البسام» (1673).
(2)
تقدم (37).
السَّفرِ، وكآبَةِ المُنقلبِ، ومِن الحَوْرِ بعدَ الكَونِ، ودَعوةِ المَظلومِ، وسُوءِ المَنظرِ في الأهلِ والمالِ».
قيلَ لعاصمٍ: ما الحَوْرُ / بعدَ الكَونِ؟ قالَ: كانَ يُقالُ: حارَ بعدَما كانَ
(1)
.
186 -
(94) أخبرنا القاضي أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ رحمه الله قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الدَّقاقُ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ بشرٍ المَرثَديُّ قالَ: حدثنا خالدُ بنُ خِداشٍ قالَ: حدثنا المغيرةُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الملائكةُ يَتعاقَبونَ فيكم، ملائكةٌ بالليلِ، وملائكةٌ بالنهارِ، ويَجتَمعونَ في صلاةِ العصرِ وصلاةِ الفجرِ، ثم يَعرجُ الذينَ كانوا فيكم، فيَسألُهم وهو أعلمُ، فيقولُ: كيفَ تَركتُم عِبادي؟ فيَقولونَ: تَركناهم وهم يُصلُّونَ، وأَتيناهم وهم يُصلُّونَ»
(2)
.
187 -
(95) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ بنُ الفضلِ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ قالَ: حدثني القاسمُ بنُ مالكٍ
(1)
هو في «جزء هلال الحفار» (42).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (1599)، ورشيد الدين الأموي في «المشيخة البغدادية» (56)، وابن العطار في «تساعياته» (8).
وأخرجه مسلم (1343) من طريق عاصم الأحول به.
(2)
هو في «فوائد العيسوي» (38).
وأخرجه البخاري (555)(3223)(7429)(7486)، ومسلم (632) من طريق أبي الزناد به.
وأخرجه مسلم (632) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة به.
المُزَنيُّ، عن المختارِ بنِ فُلفلٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
بَينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ إذ أُقيمَت الصلاةُ، فقالَ:«يا أيُّها الناسُ، إنِّي إِمامُكم فلا تَسبقوني بالركوعِ ولا بالسجودِ، ولا برفعِ رُؤوسِكم، فإنِّي أراكُم مِن أَمامي ومِن خَلفي، وأيمُ الذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، لو رأيتُم ما رأيتُ لَضحكتُم قليلاً ولَبكيتُم كثيراً» قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما رأيتَ؟ قالَ:«رأيتُ الجَنةَ والنارَ»
(1)
.
188 -
(96) حدثنا أبو الفرجِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ الحسنِ
(2)
المُعدلُ إملاءً قالَ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خَلَّادٍ قالَ: حدثنا الحارثُ بنُ محمدِ بنِ أبي أسامةَ قالَ: حدثنا عفانُ قالَ: حدثنا همامٌ، عن قتادةَ، أنَّ عَوناً وسعيدَ بنَ أبي بُردةَ حدَّثاه، أنَّهما شهِدا أبا بُردةَ يُحدثُ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ رضي الله عنه، عن أبيه،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا يَموتُ رَجلٌ مسلمٌ إلا أدخَلَ اللهُ عز وجل مكانَه النارَ يَهودياً أو نَصرانياً» .
قالَ: فاستَحلَفَه عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو ثلاثَ مرَّاتٍ أنَّ أباه حدَّثه عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ: فحلَفَ له. قالَ: فلم يُحدِّثني سعيدٌ أنَّه استحلَفَه، ولم يُنكِر على عَونٍ قولَه
(3)
.
هذا حديثٌ صحيحٌ. أخرجَه الإمامُ أبو الحسينِ مسلمُ بنُ الحجاجِ في
(1)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (28).
وأخرجه مسلم (426) من طريق المختار بن فلفل به.
(2)
في الأصل: الحسين.
(3)
تقدم (9).
كتابِه «الصحيح» [2767 - 50] / عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن عفانَ هو ابنُ مسلمٍ، عن همامٍ بهذا.
فكأنَّ شيخَنا أبا الفرجِ سمعَه مِن مسلمٍ وحدَّثنا به عنه.
189 -
(97) أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ صفوانَ البَرذَعيُّ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا أبو خَيثمةَ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «للهِ عز وجل مئةُ رَحمةٍ، وإنَّما أَنزلَ مِنها رَحمةً واحدةً بينَ الجِنِّ والإِنسِ والبهائمِ والهوامِّ، فبِها يَتعاطَفونَ، وبِها يَتراحَمونَ، وبها تَعطِفُ الوَحشُ على أولادِها، وادَّخرَ تسعةً وتِسعينَ رَحمةً ليَرحمَ بها عبادَهُ يومَ القيامةِ»
(1)
.
190 -
(98) أخبرنا الحسينُ بنُ عمرَ فيما أذنَ لنا أَن نَرويَه عنه، أنَّ أحمدَ بنَ سلمانَ الفقيهَ حدَّثهم قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ أبي عثمانَ الطيالسيُّ قالَ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ قالَ: حدثنا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ، عن أنسٍ، عن أبي موسى قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَثلُ المؤمنِ الذي يَقرأُ القرآنَ مَثلُ الأُترُجَّةِ، رِيحُها طيِّبٌ وطعمُها طيِّبٌ، ومَثلُ المؤمنِ الذي لا يَقرأُ القرآنَ مَثلُ التمرةِ،
(1)
هو في «حسن الظن» لابن أبي الدنيا (147).
وأخرجه مسلم (2752)(19) من طريق عبد الملك به.
وأخرجه البخاري (6000)(6469)، ومسلم (2752) من طريقين عن أبي هريرة بنحوه.
لا رِيحَ لها طيِّبٌ وطعمُها حُلوٌ، ومَثلُ المُنافقِ الذي يَقرأُ القرآنَ مَثلُ الحَنظلةِ
(1)
، طعمُها مُرٌّ ولا رِيحَ لها».
أخرجَه الإمامانِ في كتابَيهما مِن حديثِ أبي عَوانةَ
(2)
.
191 -
(99) أخبرنا أبو الحسنِ
(3)
أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ البادي قالَ: أخبرنا حامدُ بنُ محمدٍ الهَرويُّ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ قالَ: حدثنا أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سلَّامٍ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عَياشٍ، عن سُهيلِ بنِ [أبي]
(4)
صالحٍ، عن عطاءِ بنِ يزيدَ الليثيِّ، عن تَميمٍ الداريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الدِّينُ النَّصيحةُ» قيلَ: لِمَن يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «للهِ، ولِرسولِه، ولِكتابِه، وللأئمةِ، ولِجماعةِ المُسلمينَ»
(5)
.
192 -
(100) أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ المُعدلُ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
أنَّ أُسيدَ بنَ حُضيرٍ الأنصاريَّ ورَجل آخَر مِن الأنصارِ تحدَّثا عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في حاجةٍ / لهما حتى ذهبَ مِن الليلِ ساعةٌ، وليلةٌ شديدةُ الظُّلمةِ، ثم خَرجا
(1)
كذا في الأصل، وفي «الصحيحين» وغيرهما:«ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل [الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل] الحنظلة، ليس لها ريح وطعمها مر» .
(2)
البخاري (5427)، ومسلم (797).
(3)
في الأصل: «الحسين» ، وكذا في الموضع التالي.
(4)
ساقطة من الأصل.
(5)
هو في «الأموال» لأبي عبيد (1).
وأخرجه مسلم (55) من طريق سهيل بن أبي صالح به.
مِن عندِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنقلِبانِ وبيَدِ كُلِّ واحدٍ مِنهما عُصَيَّةٌ، فأضاءَتْ عَصا أحدِهما لهما حتى مَشيا في ضوئِها، حتى إذا افتَرقَت بهما الطريقُ أضاءَت الآخَرَ
(1)
عَصاهُ، فمَشى كُلُّ واحدٍ مِنهما في ضوءِ عَصاهُ حتى بلغَ أهلَه
(2)
.
193 -
(101) أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ وصيفٍ قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يونسَ القرشيُّ قالَ: حدثنا الأَصمعيُّ قالَ: حدثنا شبيبٌ قالَ: لمَّا حَضرت سعيدَ بنَ العاصِ الوفاةُ قالَ لبَنيه: أيُّكم يَقبلُ وَصيَّتي، قالَ ابنُه الأكبرُ: أنا يا أبَه، قالَ: فإنَّ فيها قضاءَ دَيني، قالَ: وما دَينُكَ يا أبَه؟ قالَ: ثَمانونَ ألفَ دِينارٍ، قالَ: وفيمَ أخذتَها يا أبَه؟ [قالَ]
(3)
: في كريمٍ سَددتُّ مِنه خَلَّةً، وفي رَجلٍ أَتاني في حاجةٍ ودَمُه يَنزو في وجهِهِ مِن الحياءِ، فبدأتُه بها قبلَ أَن يَسألَني
(4)
.
(1)
كذا في الأصل، ولعلها:«للآخر» كما في أكثر المصادر، وفي بعضها:«بالآخر» . والله أعلم.
(2)
هو في «جامع معمر» (20541).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن حجر في «تغليق التعليق» (4/ 78).
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (8188)، وأحمد (3/ 137، 190، 272)، وابن حبان (2030)(2032)، والحاكم (3/ 288) من طريق ثابت به.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (3805) عن حماد، عن ثابت.
وكان البخاري قد أخرجه (465)(3639)(3805) من طريق قتادة، عن أنس بنحوه.
(3)
ساقطة من الأصل، والسياق يقتضيها. وفي المصادر:«قال: يا بني .. » .
(4)
أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (21/ 134) من طريق المصنف به.
وأخرجه ابن حبان في «روضة العقلاء» (ص 247) من طريق محمد بن يونس الكديمي به.
194 -
(102) قالَ محمدُ بنُ يونسَ: وحدثنا الأَصمعيُّ قالَ: اشتَكى أَعرابيٌّ شَكاةً شَديدةً، فعادَه قَومُه وبَنو عَمِّه، قَالوا: كيفَ تَجدُكَ يا فلانُ؟ قالَ: أجِدُني أجدُ ما لا أَشتَهي، وأَشتَهي ما لا أجدُ.
195 -
(103) أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ المُعدلُ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ صفوانَ البَرذَعيُّ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ قالَ: قالَ أبو عليٍّ الحسينُ بنُ عبدِ الرحمنِ: أنشَدَني أبو عمرانَ السُّلميُّ:
وإنِّي لآتِي الذَّنبَ أعرفُ قَدرَه
…
وأَعلمُ أنَّ اللهَ يَعفو ويَغفرُ
لَئِن عظَّمَ الناسُ الذُّنوبَ فإنَّها
…
وإنْ عَظُمَت في رحمةِ اللهِ تَصغُرُ
(1)
آخِرُ المَجلسِ التاسعِ
والحمدُ للهِ ربَّ العالَمينَ
(وصلواتُه؟) على سيدِنا محمدٍ النبيِّ وآلِهِ وسلَّمَ تَسليماً
* * *
سمعَ جميعَ هذا الجُزءَ على السيدِ الأجلِّ الكاملِ نَقيبِ النُّقباءِ ذِي الشَّرفينِ شِهابِ الحَضرتَينِ أبي الفَوارسِ طِرَادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيِّ بقراءةِ الشيخِ الجليلِ أبي ياسرٍ محمدِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ محمِد بنِ كادِشٍ العُكبريِّ
(2)
: الشريفُ أبو البَركاتِ محمدُ بنُ عدنانَ الزَّينَبيُّ
(3)
، وأبو عليٍّ
(1)
هو في «حسن الظن» لابن أبي الدنيا (114).
(2)
كان قارئ بغداد والمستملي بها على الشيوخ، ثقة كثير السماع. توفي سنة (496 هـ). انظر «ذيل طبقات الحنابلة» (1/ 217).
(3)
له ترجمة في «الوفيات» للصفدي (4/ 69).
الحسنُ بنُ عليٍّ القِرْمِيسينيُّ، و .. .. بن عبد الله .. الشريف عبد الرحمن العباسي، وأبو بكرٍ المباركُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ الشَّوا، وكاتبُ الأسماءِ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ المَعروفُ بابنِ السَّمينِ المُكنى بأبي المَعالي في .. .. الأول مِن سَنةِ إِحدى وتسعينَ وأربعِمئةٍ.
مجلسان من أمالي طراد
جزءٌ فيه مجلسُ يومِ الجمعةِ
رابعَ عشرَ شعبانَ مِن سَنةِ ثمانٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ
مِن إملاءِ الأَجلِّ السيِّدِ نَقيبِ النُّقباءِ الكاملِ
ذِي الشَّرفَينِ شِهابِ الحَضرتَينِ أبي الفَوارسِ طِرَادِ
بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيِّ
رضي الله عنه وأرضاهُ
سماعُ أبي نصرٍ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ الطُّوسيِّ ووَلدَيه:
أبي عبدِ اللهِ محمدٍ وأبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ
رضي الله عنهما
سماعُ الإمامِ العالمِ خطيبِ الخُطباءِ أبي القاسمِ
عبدِ المحسنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ الطُّوسيِّ
على عمِّه أبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ على النَّقيبِ المَذكورِ
سماعُ أبي أحمدَ بَوْزانَ بنِ سُنْقُرَ الرُّوميِّ
عَفا اللهُ عنه ورَفقَ به ورعاهُ
على الخطيبِ المذكورِ صانَ اللهُ قدرَهُ
بسم الله الرحمن الرحيم
وما تَوفيقي إلا باللهِ عليه تَوكلتُ
أخبرنا الشيخُ الإمامُ العالمُ أبو القاسمِ عبدُ المحسنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ الطُّوسيُّ الخطيبُ بالموصلِ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في يومِ الخميسِ ثالثٍ وعشرينَ شهرِ رَبيعٍ الأولِ سَنةَ اثنتَي عشرةَ وستِّمئةٍ قالَ: أخبرنا عَمِّي الإمامُ أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الطُّوسيُّ بقراءَتي عليه يومَ الجمعةِ قبلَ الصلاةِ للعِشرينَ مِن جُمادى الأُولى سَنةَ ثمانٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ بجامعِ الموصلِ قالَ: أخبرنا الشريفُ الأَجلُّ السيِّدُ نَقيبُ النُّقباءِ الكاملُ ذو الشَّرفَينِ شهابُ الحَضرتَينِ أبو الفَوارسِ طِرَادُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيُّ أدامَ اللهُ تَوفيقَه يومَ الجمعةِ رابعَ عشرَ شعبانَ سَنةَ ثمانٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ بجامعِ المنصورِ بابَ سقايةِ الراضي باللهِ قالَ:
196 -
(1) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ الشيخُ الصالحُ قراءةً عليه وأنا أسمعُ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن سعدِ بنِ عُبيدةَ، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلميِّ، عن عليٍّ رضي الله عنه قالَ:
كُنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في بَقيعِ الغَرقدِ في جنازةٍ، فقالَ:«ما مِنكم مِن أحدٍ إلا وقَد كُتبَ مَقعدُه مِن النارِ أو الجَنةِ» فقالَ رَجلٌ: يا رسولَ اللهِ أفلا نَتكلُ؟ / قالَ: «اعمَلوا فكُلٌّ مُيسَّرٌ لِما خُلقَ له» ثم قَرأَ: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ
بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 5 - 10].
هذا حديثٌ صحيحٌ مِن حديثِ أبي عبدِ الرحمنِ عبدِ اللهِ بنِ حَبيبٍ السُّلميِّ المقرئِ الكوفيِّ، عن أميرِ المؤمنينَ أبي الحسنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه، وثابتٌ مِن روايةِ أبي حمزةَ سعدِ بنِ عُبيدةَ الطُّهَويِّ
(1)
عنه. أخرجَه الإمامُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ رضي الله عنه في كتابِه «الصحيح» [4945] عن أبي نُعيمٍ الفضلِ بنِ دُكينٍ، عن سفيانَ بنِ سعيدٍ أبي عبدِ اللهِ الثوريِّ، عن أبي محمدٍ سليمانَ بنِ مِهرانَ الأعمشِ، عن سعدِ بنِ عُبيدةَ بهذا
(2)
.
فكأنَّ شيخَنا أبا عبدِ اللهِ حُدِّث به عن البخاريِّ.
197 -
(2) أخبرنا أبو الحُسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ فيما أذِنَ لنا أن نَرويَ عنه، أنَّ أبا بكرٍ أحمدَ بنَ سلمانَ الفقيهَ حدَّثهم قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مَسلمةَ الواسطيُّ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: أخبرنا الحَجاجُ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ:
فقَدتُّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذاتَ لَيلةٍ فخرَجتُ أطلبُهُ، فإذا هو بالبَقيعِ رافعٌ رأسَه إلى السماءِ، فقالَ:«يا عائشةُ، أكُنتِ تَخافينَ أن يَحيفَ اللهُ عليكِ ورسولُهُ؟» قالتْ: فقلتُ: وما بي ذاكَ، ولكنِّي ظَننتُ أنَّكَ أَتيتَ بعضَ نِسائِكَ، فقالَ: «إنَّ اللهَ عز وجل يَنزلُ لَيلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ إلى سماءِ الدُّنيا، فيَغفرُ لأكثَرَ مِن
(1)
هكذا نسبه يحيى بن معين، كما في «تقييد المهمل» للغساني (2/ 336)، و «الأنساب» للسمعاني (4/ 89). وأكثر كتب التراجم لا تذكر هذه النسبة.
(2)
وأخرجه ومسلم (2647) من طريق سعد بن عبيدة به.
عَددِ شَعرِ غَنمِ كلبٍ»
(1)
.
198 -
(3) أخبرنا / عليُّ بنُ محمدٍ السُّكريُّ قراءةً عليه قالَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الجَوزيُّ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو الضبيُّ وسَعدويه، قالا: حدثنا ابنُ المباركِ، عن يحيى بنِ أيوبَ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ زحرٍ، عن عليِّ بنِ يزيدَ، عن القاسمِ، عن أبي أُمامةَ (عنان؟)
(2)
قالَ عقبةُ بنُ عامرٍ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ ما النَّجاةُ؟ قالَ: «املكْ عليكَ لِسانكَ، وليسَعْكَ بيتُكَ، وابكِ على خطيئتِكَ»
(3)
.
199 -
(4) أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ إبراهيمَ الهاشميُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو قالَ: حدثنا محمدُ بنُ غالبٍ قالَ: حدثني محمدُ بنُ معاويةَ النَّيسابوريُّ قالَ: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ نوفلٍ، عن رَجلٍ، عن العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ رضي الله عنه،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «ذاقَ طعمَ الإيمانِ مَن قالَ: رَضيتُ باللهِ رباً، وبالإسلامِ دِيناً، ومحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياً»
(4)
.
(1)
تقدم (107).
(2)
كذا في الأصل، ولعلها تحرفت عن:«قال» كما عند ابن أبي الدنيا وغيره.
(3)
هو في «الصمت» لابن أبي الدنيا (2).
ومن طريقه أخرجه قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (1713).
وهو أيضاً في «الزهد» لابن المبارك (134). ومن طريقه أخرجه الترمذي (2406)، وأحمد 5/ 259 (22235)، وانظر تمام التخريج فيه.
وقال الترمذي: حديث حسن. وقال الألباني في «الصحيحة» (890): وإنما حسنه لمجيئه من طرق أخرى.
(4)
إسناده ضعيف لحال ابن لهيعة وجهالة راويه عن العباس.
لكن الحديث في «صحيح مسلم» (34) من وجه آخر عن العباس.
200 -
(5) قالَ نَقيبُ النُّقباءِ أدامَ اللهُ توفيقَه: قرأتُ في أصلِ سماعِ والدِي الرِّضا نظامِ الحَضرتَينِ أبي الحسنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ بنِ سليمانَ بنِ محمدِ بنِ سليمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الإمامِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ العباسِ رضي الله عنهم: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الحسنِ البزازُ قالَ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ قالَ: حدثنا أبو بحرٍ عبدُ الواحدِ بنُ غياثٍ قالَ: حدثنا فَضَّالُ بنُ جُبيرٍ أبو المُهنَّى
(1)
قالَ:
سمعتُ أبا أمامةَ صُدَيَّ بنَ عَجلانَ الباهليَّ صاحبَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يأثرُ حديثاً / سمعَه مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أنَّه كانَ يقولُ:«اكفَلوا لي بسِتِّ خِصالٍ أكفَل لكم بالجَنةِ: إذا حدَّثَ أحدُكم فلا يكذِب، وإذا وَعدَ فلا يُخلِفْ، وإذا ائتُمِنَ فلا يخُنْ، غُضُّوا أبصارَكم، وكُفُّوا أيديَكم، واحفَظوا فُروجَكم»
(2)
.
(1)
هكذا في الأصل، وهكذا في بعض مصادر ترجمته، وفي أخرى:(أبو المهند)، وانظر ما كتبه الدكتور عبد القيوم في تحقيق «تكملة الإكمال» (4/ 300).
(2)
فضال بن جبير ضعيف.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الكبير» (8018)، و «الأوسط» (2539)، وابن عدي (13949)، وابن حبان في «المجروحين» (2/ 204)، والخطيب (8/ 396).
وقواه الألباني بشواهده في «الصحيحة» (1525).
هذا وقد وقع الحديث عند المصنف من رواية عبد الله بن محمد أبي القاسم البغوي عن عبد الواحد بن غياث، والحديث عند كل من وقفت عليه من طريق البغوي إنما هو من روايته عن طالوت بن عباد، عن فضال بن جبير. نَعم يرويه عبد الواحد بن غياث عن فضال بن جبير أيضاً، لكن من رواية محمد بن صالح التمار عنه وليس البغوي، أخرجه ابن شاهين في «جزء من حديثه» (1) وغيرُه. والله أعلم.
201 -
(6) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ الفضلِ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عَياشٍ الحمصيُّ، عن المغيرةِ بنِ قيسٍ التَّميميُّ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أيُّ الخَلقِ أعجبُ إليكم إيماناً؟» قَالوا: الملائكةُ، قالَ:«وما لهم لا يُؤمنونَ وهم عندَ ربِّهم» قَالوا: فالنَّبيونَ، قالَ:«وما لَهم لا يُؤمنونَ والوَحيُ يَنزلُ عَليهم» قَالوا: فنحنُ، قالَ:«وما لَكم لا تُؤمنونَ وأنا بينَ أظهُرِكم» قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ألا إنَّ أعجبَ الخَلقِ إيماناً لَقومٌ يكونونَ مِن بعدِكم، يجِدونَ صُحفاً فيها كتابٌ يُؤمنونَ بما فيها»
(1)
.
202 -
(7) أخبرنا أبو الحسينِ بنُ بِشرانَ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عبدِ الله بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ عز وجل لا يَنزعُ العلمَ مِن صُدورِ الرِّجالِ بعدَ أَن يُعلِّمَهم إياهُ، ولكنْ ذَهابُه قبضُ العلماءِ، فيَتخذُ الناسُ رُؤساءَ جُهالاً،
(1)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (19).
ومن طريقه أخرجه البيهقي في «الدلائل» (6/ 538)، وقوام السنة في «الترغيب والترهيب» (48)، والحافظ ابن حجر في «الأمالي المطلقة» (ص 38 - 39) وقال: هذا حديث غريب، ومغيرة بن قيس بصري قال أبو حاتم: منكر الحديث، وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذا منها، لكنه يعتضد بالذي قبله.
وضعفه الألباني في «الضعيفة» (647)، ثم مال إلى تقويته بشواهده في «الصحيحة» (3215).
فيُسأَلونَ، فيَقولونَ بغيرِ عِلمٍ، فيَضِلونَ ويُضِلونَ»
(1)
.
203 -
(8) أخبرنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ المقرئُ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ حامدُ بنُ محمدٍ الهَرويُّ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ / عبدِ العزيزِ قالَ: حدثنا أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سَلَّامٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ هاشمِ بنِ البَريدِ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه قالَ:
خطبَ أبو بكرٍ رضي الله عنه فحمدَ اللهَ وأَثنى عليه ثم قالَ: أمَّا بعدُ، فإنِّي رَكبتُ أمرَكم ولستُ بخَيرِكم، ولكنَّه نَزلَ القرآنُ وسَنَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وعُلِّمنا فعَلِمْنا، واعْلَمنْ
(2)
أيُّها الناسُ أنَّ أكيَسَ الكَيْسِ الهُدى أو التُّقى -شكَّ أبو عُبيدٍ، قالَ: وأكبرُ ظَني أنَّه التُّقى-، وأنَّ أعجزَ العَجزِ الفُجورُ، وأنَّ أَقواكم عِندي الضعيفُ حتى آخُذَ له بحقِّه، وأنَّ أضعفَكم عِندي القويُّ حتى آخُذَ مِنه الحقَّ، أيُّها الناسُ، إنَّما أنا مُتَّبِعٌ ولستُ بمُبتدعٍ، فإنْ أنا أَحسنتُ فأَعينُوني، وإنْ أنا زِغتُ فقَوِّموني، أقولُ قَولي هذا وأَستغفرُ اللهَ لي ولكم
(3)
.
آخِرُ المَجلسِ
والحمدُ للهِ وحدَه
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ النبيِّ وآلِه وسلَّمَ تَسليماً كثيراً
(1)
هو في «جامع معمر» (20481).
وأخرجه البخاري (100)(7307)، ومسلم (2673) من طريق عروة به.
ويأتي (479).
(2)
هكذا شُكلت في الأصل، ولعل الأنسب للسياق:«واعلمُنَّ» . والله أعلم.
(3)
هو في «الخطب والمواعظ» (119)، و «الأموال» (8) لأبي عبيد. وانظر تمام تخريجه فيه.
مجلسُ يومِ الجمعةِ ثاني عشرَ شهرِ رمضانَ مِن سَنةِ ثمانٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ
مِن إملاءِ الأَجلِّ السيِّدِ الكاملِ نَقيبِ النُّقباءِ شهابِ الحَضرتَينِ
أبي الفَوارسِ طِرَادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيِّ
204 -
(9) قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه قراءةً عليه قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيٍّ صلى الله عليه وسلم: «مَن صامَ رمضانَ إيماناً واحتِساباً غُفرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتِساباً غُفرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذنبِهِ»
(1)
.
هذا حديثٌ صحيحٌ مِن حديثِ أبي سلمةَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ / عوفٍ الزُّهريِّ، عن أبي هريرةَ الدَّوسيِّ، وثابتٌ مِن روايةِ أبي بكرٍ محمدِ بنِ مسلمٍ الزُّهريِّ. أخرجَه الإمامُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ في كتابِه «الصحيح» [2014] عن عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ المَدينيِّ، عن سفيانَ بنِ عُيينةَ.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِنه وحدَّثنا به عنه.
205 -
(10) أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ قالَ: حدثنا أبو معاويةَ محمدُ بنُ خازمٍ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
(1)
تقدم (63).
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ما نفَعَني مالٌ قطُّ ما نفَعَني مالُ أبي بكرٍ» فبَكى أبو بكرٍ ثم قالَ: وهَل أنا ومَالي إلا لكَ يا رسولَ اللهِ
(1)
.
206 -
(11) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلِ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ قالَ: حدثني الوليدُ بنُ الفضلِ العَنَزيُّ قالَ: حدثني إسماعيلُ بنُ عُبيدٍ العِجليُّ، عن حماد بنِ أبي سليمانَ، عن إبراهيمَ النَّخعيِّ، عن علقمةَ بنِ قيسٍ، عن عمارِ بنِ ياسرٍ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أتاني جبريلُ عليه السلام فقلتُ: يا جبريلُ، حدِّثني بفضائلِ عمرَ بنِ الخطابِ في السماءِ، فقالَ: يا محمدُ، لو حدَّثتُكَ بفضائلِ عمرَ بنِ الخطابِ في السماءِ مِثلَ ما لبِثَ نوحٌ في قومِه ألفَ سَنةٍ إلا خَمسينَ عاماً ما نَفدتْ فضائلُ عمرَ، وإنَّ عمرَ حَسنةٌ مِن حَسناتِ أبي بكرٍ» رضي الله عنهما
(2)
.
(1)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (55).
ومن طريق المصنف أخرجه أبو بكر بن عبد الدائم في «عواليه» (5).
وأخرجه ابن ماجه (94)، والنسائي في «الكبرى» (8056)، وأحمد (2/ 253)، وابن حبان (6858) من طريق أبي معاوية به.
وصححه الألباني في «الصحيحة» (2718).
(2)
هو في «جزء الحسن بن عرفة» (35).
ومن طريق المصنف أخرجه قوام السنة في «سير السلف» (1/ 129).
ومن طريق الحسن بن عرفة وغيره أخرجه أبو يعلى (1603)، وعبد الله في «فضائل الصحابة» (678)، والطبراني في «الأوسط» (1570)، واللالكائي في «شرح الأصول» (2431)، وأبو نعيم في «فضائل الخلفاء» (70)، وابن عدي (17434)، وابن الجوزي في «الواهيات» (303)، و «الموضوعات» (596).
وقال الإمام أحمد كما في «المنتخب من العلل» للخلال (ص 195): لا أعرف إسماعيل بن نافع، هذا حديث موضوع.
وقال في «المجمع» (9/ 68) بعد أن زاد نسبته للطبراني في «الكبير» : فيه الوليد بن الفضل العنزي وهو ضعيف جداً.
207 -
(12) أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ سَلَّامٍ السَّواقُ قالَ: حدثنا قَبيصةُ قالَ: حدثنا سفيانُ يَعني الثَّوريَّ، عن خالدٍ الحَذاءِ وعاصمٍ، عن أبي قِلابةَ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أرحَمُ أُمَّتي أبو بكرٍ، وأشدُّها في دِينِ اللهِ عمرُ، وأصدَقُها عثمانُ، وأفرَضُهم / أُبَيٌّ
(1)
، وأعلَمُهم بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جبلٍ، وإنَّ لِكلِّ أُمةٍ أَميناً، وإنَّ أمينَ هذه الأُمةِ أبو عُبيدةَ بنُ الجَرَّاحِ» رضي الله عنهم أجمَعينَ
(2)
.
208 -
(13) أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ الشيخُ الصالحُ رحمه الله قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ قالَ: حدثنا أبو بكرٍ يحيى بنُ أبي طالبٍ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ عاصمٍ قالَ: أخبرنا سهيلُ بنُ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن
(1)
كذا هنا تبعاً لما في «فوائد العيسوي» وعليها هناك علامة التضبيب، وفي بقية المصادر:« .. وأفرضهم زيد، وأقرؤهم أبي .. » .
(2)
هو في «فوائد العيسوي» (33).
وأخرجه الترمذي (3791)، والنسائي في «الكبرى» (8185)(8229)، وابن ماجه (154)(155)، وأحمد (3/ 184، 281)، وابن حبان (7131)(7137)(7252)، والحاكم (3/ 422)، والبيهقي (6/ 210)، والضياء في «المختارة» (2240)(2241)(2242) من طريق خالد الحذاء به.
وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم على شرط الشيخين. وصححه الألباني في «الصحيحة» (1224).
أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لأُعطينَّ الرايةَ رَجلاً يُحبُّ اللهَ ورسولَه ويُحبُّه اللهُ ورسولُه» فاستَشرفَ لها أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فدفَعَها إلى عليٍّ رضي الله عنه
(1)
.
209 -
(14) أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ العِيسَويُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ قالَ: حدثنا أبو قِلابةَ عبدُ الملكِ بنُ محمدٍ الرَّقاشيُّ قالَ: حدثنا أبو حُذيفةَ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن أبيه، عن أبي الضُّحى، عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنه قالَ:
قالَ العباسُ رضي الله عنه: ما نَلقى يا رسولَ اللهِ مِن قُريشٍ، إذا تلاقَوا تلاقَوا بوُجوهٍ مُشرقةٍ، وإذا لَقيناهم لقُونا بغيرِ ذلكَ، فقالَ:«وَالذي نَفسي بيدِه، لا يَدخلوا الجَنةَ حتى يُؤمنوا، ولا يُؤمنوا حتى يُحبُّوكم للهِ ولرسولِهِ، أتَرجو مُرادُ شَفاعَتي ولا يَرجوها بَنو عبدِ المطلبِ!»
(2)
.
210 -
(15) أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ قالَ: حدثنا محمد بنُ عَمرو قال: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ العُطارديُّ قالَ: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ الُخدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَسبُّوا أَصحابي، / فوَالذي نَفسي بيدِهِ لو أنَّ أحدَكم أنفَقَ مِثلَ أُحدٍ ذَهباً ما أدرَكَ مُدَّ أحدِهم ولا نَصيفَهُ»
(3)
.
211 -
(16) أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ
(1)
أخرجه مسلم (2405) من طريق سهيل بن أبي صالح به.
(2)
تقدم (145).
(3)
تقدم (144).
قالَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الجَوزيُّ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ قالَ: حدثنا أبو نصرٍ التَّمارُ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن حميدٍ
(1)
، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «المؤمنُ مَن أمِنَه الناسُ، والمسلمُ مَن سَلِمَ المُسلمونَ مِن لِسانِه ويدِهِ، والمُهاجرُ مَن هَجَرَ السوءَ، والذي نَفسي بيدِهِ لا يَدخلُ الجَنةَ عبدٌ لا يأمَنُ جارُه بوائِقَه»
(2)
.
212 -
(17) أخبرنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ المقرئُ قالَ: أخبرنا حامدُ بنُ محمدٍ الهَرويُّ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ قالَ: حدثنا أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سَلَّامٍ قالَ: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ قالَ: جاءَ أهلُ نجرانَ إلى عليٍّ رضي الله عنه فَقالوا: شَفاعتُكَ بلِسانِكَ، وكتابُكَ بيدِكَ، أخرَجَنا عمرُ مِن أرضِنا فرُدَّها إلينا، فقالَ: إنَّ عمرَ كانَ رَشيدَ الأمرِ، ولا أُغيِّرُ شيئاً صنَعَه عمرُ رضي الله عنه
(3)
.
(1)
كذا في الأصل، ولعل الصواب:«وحميد» كما في «الترغيب والترهيب» لقوام السنة (880) من طريق أبي الحسين بن بشران شيخ المصنف، وكما هو عند ابن أبي الدنيا وغيره.
(2)
هو في «الصمت» لابن أبي الدنيا (28).
وأخرجه أحمد (3/ 154)، والبزار (7432)، وابن حبان (510)، والحاكم (1/ 11)، والضياء في «المختارة» (2031) من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد ويونس بن عبيد وحميد، عن أنس. ولم يذكر الحاكم علي بن زيد.
وصححه الألباني في «الصحيحة» (549).
(3)
هو في «الأموال» لأبي عبيد (296).
وقال الألباني في «ضعيف أبي داود» (2/ 442): ورجاله ثقات لكنه منقطع، سالم لم يسمع من علي، وتابعه الشعبي عن علي في «خراج يحيى» (31)، وسنده صحيح إن كان الشعبي سمع من علي.
آخِرُه
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ النبيِّ وآلِه وصحبِه أجمعينَ
* * *
شاهدتُّ في الأصلِ:
سماعُ أبي عبدِ اللهِ محمدٍ وأبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ ابنَي أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ الطُّوسيِّ مِن نَقيبِ النُّقباءِ في شهرِ ربيعٍ الآخِرِ سَنةَ تسعينَ وأربعِمئةٍ.
وأُخرى:
سمعَه بقراءَتي على القاضي الإمامِ مُسددِ الدِّينِ أبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ بنِ أحمدَ الطُّوسيِّ: ولدُهُ أبو المَحاسنِ عبدُ الكريمِ، وعليُّ بنُ مجاهدٍ، وحسنُ بنُ حسينٍ، وأبو القاسمِ بنُ أحمدَ الجَزريُّ، وعبدُ العزيزِ بنُ عليٍّ الخياطُ، و .. .. بن إبراهيم، ومحمدُ بنُ منصورٍ، يومَ الجمعةِ قبلَ الصلاةِ للعِشرينَ مِن جُمادى الأُولى سَنةَ ثمانٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ، بجامعِ المَوصلِ عمَرَه اللهُ تعالى.
كتَبَه عبدُ المُحسنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الطُّوسيِّ الخطيبُ بخطِّه في التاريخِ.
مجلس من أمالي طراد
جزءٌ فيه مجلسٌ مِن إملاءِ
نَقيبِ النُّقباءِ ذي الشرفَينِ شهابِ الحَضرتَينِ
أبي الفَوارسِ طِرَادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيِّ الهاشميِّ أثابَه اللهُ ( .. ؟)
سماعُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ الطُّوسيِّ
وولدَيه: أبي عبدِ اللهِ محمدٍ وأبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ رضي الله عنهم
سماعُ الخطيبِ أبي القاسمِ عبدِ المحسنِ بنِ عبدِ اللهِ
بنِ أحمدَ
على عمِّه أبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ الطُّوسيِّ رحمه الله
سماعٌ لأبي أحمدَ بَوْزانَ بنِ سُنْقُرَ بنِ عبدِ اللهِ
الرُّوميِّ ثم الموصليِّ
ولولدِهِ أبي نصرٍ أحمدَ عَفا اللهُ عنهما برحمتِهِ
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخُ الإمامُ العالمُ الأفضلُ ناقدُ الحديثِ سيفُ السُّنةِ شمسُ الدِّينِ مجدُ الإسلامِ شرفُ الأئمةِ أبو القاسمِ عبدُ المحسنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ الطُّوسيُّ الخطيبُ بالموصلِ سلَّمَه اللهُ تعالى قراءةً عليه وأنا أسمعُ، وذلكَ في ذي القِعدةِ سَنةَ خمسٍ وستِّمئةٍ بالموصلِ بمَقصورتِه بالجِيَّةِ قالَ: أخبرنا عَمِّي الإمامُ العالمُ مُسدَّدُ الدِّينِ أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الطُّوسيُّ قالَ:
أَملى الأجلُّ السيدُ الكاملُ نَقيبُ النُّقباءِ ذو الشَّرفَينِ شهابُ الحَضرتَينِ أبو الفَوارسِ طِرَادُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحسنِ الزَّينَبيُّ الهاشميُّ مِن لفظِه بجامعِ المدينةِ بابَ سِقايةِ الرَّاضي باللهِ مجلسَ يومِ الجمعةِ عاشرِ شعبانَ سَنةَ سِتٍّ وسبعينَ وأربعِمئةٍ قالَ:
213 -
(1) أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه البزازُ قراءةً عليه وأنا أسمعُ قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربِ بنِ محمدٍ الطائيُّ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي معمرٍ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ:
دَخلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكةَ وحولَ الكعبةِ ثلاثُمئةٍ وسِتونَ نُصباً، فجَعلَ يَطعنُها بيدِهِ أو بخَشبةٍ مَعه ويقولُ:{جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيد} [سبأ: 49]
{جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ / كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81]
(1)
.
هذا حديثٌ صحيحٌ مِن حديثِ أبي معمرٍ عبدِ اللهِ بنِ سَخبرةَ الأزديِّ الكوفيِّ، عن أبي عبدِ الرحمنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ الهذليِّ، وثابتٌ مِن روايةِ أبي الحجاجِ مجاهدِ بنِ جبرٍ المكيِّ عنه. اتفقَ الإمامانِ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ، وأبو الحسينِ مسلمُ بنُ الحجاجِ على إخراجِه في «صحيحيهما» .
أمَّا البخاريُّ فأخرجَه عن ثلاثةٍ وهم: عليُّ بنُ المَدينيِّ [2478]، وصدقةُ بنُ الفضلِ [4287]، وعبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ الحُميديُّ [4720]، وأمَّا مسلمٌ فأخرجَه [1781] عن ثلاثةٍ وهم: أبو بكرِ بنُ أبي شَيبةَ، وعَمرو الناقدُ، ومحمدُ بنُ يحيى بنِ أبي عمرَ، سِتتُهم عن سفيانَ بنِ عُيينةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ بهذا.
فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِن البخاريِّ ومسلمٍ وحدَّثنا به عَنهما.
214 -
(2) أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ
(2)
الشيخُ الصالحُ رحمه الله قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ إملاءً قالَ: حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ قالَ: حدثنا أبو داودَ الطيالسيُّ قالَ: حدثنا أبو سنانٍ قالَ: حدثنا حبيبُ
(3)
بنُ أبي ثابتٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رَجلاً قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي لأَعملُ العملَ سِراً فإذا اطُّلعَ عليه
(1)
تقدم (66).
(2)
في الأصل: الزيني.
(3)
في الأصل: «[ابن] حبيب .. » .
أعجَبَني، / قالَ:«لكَ أجرُ السرِّ وأجرُ العَلانيةِ»
(1)
.
215 -
(3) أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: حدثنا معمرٌ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ رضي الله عنها،
(2)
.
216 -
(4) أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ بنِ صالحٍ قالَ: حدثنا
(1)
هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (33)، و «مسند الطيالسي» (2552).
ومن طريق المصنف أخرجه الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (4/ 116).
وأخرجه الترمذي (2384)، وابن ماجه (4226)، وابن حبان (375) من طريق الطيالسي.
وقال الترمذي: حديث غريب. وأعله بالإرسال، وانظر «علل الدارقطني» (1499)، و «الضعيفة» (4344).
(2)
هو في «جامع معمر» (19631).
ومن طريق المصنف أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (295).
وأخرجه البخاري (6368)(6375)(6377)، ومسلم (589) من طريق هشام بن عروة به.
أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سَيارٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا ابنُ جُريجٍ، عن سليمانَ الأحولِ، عن طاوسٍ، أنَّه سمعَ ابنَ عباسٍ يقولُ:
كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا تهجَّدَ في الليلِ قالَ: «اللهمَّ لكَ الحمدُ، أنتَ نورُ السماواتِ والأرضِ ولكَ الحمدُ، / أنتَ قَيِّمُ السماواتِ والأرضِ ولكَ الحمدُ، أنتَ ربُّ السماواتِ والأرضِ ومَن فيهنَّ، أنتَ الحقُّ، ووعدُكَ حقٌّ، وقولُكَ حقٌّ، ولقاؤُكَ الحقُّ، والجَنةُ حقٌّ، والنارُ حقٌّ، والنُّشورُ حقٌّ، والساعةُ حقٌّ، اللهمَّ لكَ أَسلمتُ، وبكَ آمنتُ، وعليكَ توكَّلتُ، وإليكَ أَنبتُ، وإليكَ خاصمتُ، وإليكَ حاكمتُ، فاغفِرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أَسررتُ وما أَعلنتُ، إلهي لا إلهَ إلا أنتَ»
(1)
.
217 -
(5) أخبرنا هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ فيما أذنَ لنا أن نَرويَ عنه، أنَّ عليَّ بنَ محمدٍ المصريَّ حدَّثهم قالَ: حدثنا يحيى بنُ عثمانَ بنِ صالحٍ
(2)
قالَ: حدثنا يحيى بنُ بُكيرٍ قالَ: حدثنا المُفضلُ بنُ فَضالةَ، عن عيسى بنِ إبراهيمَ القرشيِّ، عن سلمةَ بنِ سليمانَ الجَزريِّ، عن مروانَ بنِ سالمٍ، عن ابنِ كُردوسٍ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن أَحيا لَيلتَي العيدِ وليلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ لم يمُتْ قلبُه يومَ تَموتُ القلوبُ»
(3)
.
(1)
هو في «مصنف عبد الرزاق» (2564).
وأخرجه البخاري (1120)(6317)، ومسلم (769) من طريق طاوس به.
(2)
السهمي المصري، وفي الأصل:«وابن صالح» وهو خطأ بدلالة قوله بعده: «قال» .
(3)
أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (2252)، وأبو نعيم في «المعرفة» (5908)، والنسفي في «أخبار سمرقند» (ص 282) من طريق المفضل به.
وقال الذهبي في ترجمة عيسى بن إبراهيم من «الميزان» (3/ 308): وهذا حديث منكر مرسل. وقال الحافظ في «تلخيص الحبير» (2/ 80): وفي إسناده مروان بن سالم وهو تالف. وقال في «الإصابة» (9/ 256): ومروان هذا متروك متهم بالكذب.
218 -
(6) وأخبرنا هلالُ بنُ محمدٍ قراءةً وأنا أسمعُ: أخبرنا الحسينُ بنُ يحيى / بنِ عَياشٍ قالَ: حدثنا الحسنُ
(1)
بنُ محمدِ بنِ الصبَّاحِ وإبراهيمُ بنُ مُجَشرٍ قالا: حدثنا عَبيدةُ بنُ حُميدٍ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ أبي زيادٍ، عن يحيى بنِ سامٍ، عن موسى بنِ طلحةَ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن كانَ صائماً فليصُم مِن الشهرِ البيضَ أو الغُرَّ: ثلاثَ عشرةَ وأربعَ عشرةَ وخمسَ عشرةَ»
(2)
.
219 -
(7) أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ البادا قالَ: أخبرنا دَعْلَجُ بنُ أحمدَ بنِ دعلجَ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ البغويُّ قالَ: حدثنا أبو عُبيدٍ قالَ: حدثناه أبو اليَقظانِ، عن الأعمشِ، عن أبي
(3)
صالحٍ، عن أبي هريرةَ،
(1)
في الأصل: الحسين.
(2)
هو في «جزء هلال الحفار» (125).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (1403). وقال: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه الترمذي (761)، والنسائي (2422)(2423)(2424)، وأحمد (5/ 125، 162، 177)، وابن حبان (3655)(3656)، وابن خزيمة (2128) من طريق يحيى بن سام به.
وحسنه الترمذي. وقال الألباني في «الإرواء» (947): وهو كما قال إن شاء الله تعالى، ويحيى بن سام لا بأس به، وقد توبع عليه وخولف فى سنده.
وانظر «علل الدارقطني» (239).
(3)
في الأصل: ابن.
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «يقولُ اللهُ عز وجل: أَعددتُّ لِعبادي الصالِحينَ ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خَطرَ على قلبِ بشرٍ، بَلْهَ ما أَطلعتُهم عَليه» .
قالَ أبو عُبيدٍ: قالَ الفَراءُ: معناهُ كيفَ ما أَطلعتُهم عَليه، ودَعْ ما أَطلعتُهم عَليه.
قالَ: / وقالَ أبو زُبيدٍ الطائيُّ:
حمَّالُ أثقالِ أهلِ الوُدِّ آوِنةً
…
أُعطيهم الجَهدَ مِني بَلْهَ ما أَسَعُ
(1)
220 -
(8) أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ صفوانَ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ معاذٍ، عن محمدِ بنِ عُبيدِ اللهِ القرشيِّ، عن حمادِ بنِ النضرِ، عن محمدِ بنِ المنذرِ، عن عطاءٍ قالَ: دَخلتُ على فاطمةَ بنتِ عبدِ الملكِ بعدَ وفاةِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ رضي الله عنه فقُلتُ لها: يا بنتَ عبدِ الملكِ، أخبِريني عن أميرِ المؤمِنينَ، قالتْ: أفعلُ، ولو كانَ حَياً ما فعلتُ،
إنَّ عمرَ كانَ قد فرَّغَ نفسَه وبدَنَه للناسِ، كانَ يقعدُ لهم يومَه، فإنْ أمسَى عليه بقيةٌ مِن حوائجِ يومِهِ وصَلَه بليلَتِه، إلى أَن أَمسى مساءً وقَد فرَغَ مِن حوائجِ يومِه، فدَعا بسِراجِه الذي كانَ يُسرَجُ / له مِن مالِه، ثم قامَ فصلَّى ركعتَينِ، ثم أقعَى واضعاً رأسَه على يدِه تسايَلُ دُموعُه على خدِّه، يشهَقُ
(1)
هو في «غريب الحديث» لأبي عبيد (1/ 185 - 186) بزيادة كلام لأبي عبيد ليس هنا.
والحديث المرفوع عند البخاري (4780)، ومسلم (2824)، وابن ماجه (4328) من طريق الأعمش، وفي رواية ابن ماجه التصريح بأن قوله:«بله ما قد أطلعكم الله عليه» من كلام أبي هريرة.
الشَّهقةَ فأقولُ: قَد خَرجَت نفسُه أو انصدَعَت كبدُه، فلم يزلْ كذلكَ ليلتَه حتى برقَ له الصبحُّ، ثم أصبحَ صائماً.
قالتْ: فدَنوتُ مِنه فقلتُ: يا أميرَ المُؤمنينَ، لِشيءٍ ما كانَ قبلَ الليلةِ ما كانَ مِنكَ؟ قالَ: أجلْ، فدَعيني وشَأني وعليكِ بشأنِكِ، قالتْ: قُلتُ له: أرجو أَن أتعِظَ، قالَ: إذاً أخبِركِ، إنِّي نظرتُ إليَّ فوَجدتُّني قَد وَلِيتُ أمرَ هذه الأُمةِ صغيرَها وكبيرَها أسوَدَها وأحمَرَها، ثم ذكرتُ الغريبَ الضائعَ، والفقيرَ المُحتاجَ، والأسيرَ المفقودَ، وأشباهَهَم في أقاصي البلادِ وأطرافِ الأرضِ، فعَلمتُ أنَّ اللهَ عز وجل سائِلي عَنهم، / وأنَّ محمداً صلى الله عليه وسلم حَجِيجي فيهم، فخِفتُ أَن لا يَثبُتَ لي عندَ اللهِ عُذرٌ، ولا تقومَ لي مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُجةٌ، فخِفتُ على نَفسي خَوفاً دمَعَت له عَيني ووَجِلَ له قَلبي، فأنا كُلما ازدَدتُّ لِهذا ذِكراً ازدَدتُّ مِنه وَجلاً، وقَد أخبرتُكِ الآنَ فاتَّعظي الآنَ أو دَعي
(1)
.
تَمَّ الجزءُ
والحمدُ للهِ
وصلَّى اللهُ علي سيِّدِنا محمدٍ النبيِّ وآلِه وصحبِه أجمَعينَ
* * *
(1)
هو في «المحاسبة» لابن أبي الدنيا (95).
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (45/ 197).
ووقع الإسناد عند ابن أبي الدنيا: «عن محمد بن عبيد القرشي عن حماد بن النقد عن محمد بن المنكدر عن عطاء» . وفي «سير أعلام النبلاء» (132) بعد أن ذكر نحوه من طريق أخرى عن عطاء: «وروى حماد بن النضر عن محمد بن المنكدر عن عطاء عنها نحوه» . أما عند ابن عساكر فكما هنا. والله أعلم.
قُوبلَ بالأصلِ فصَحَّ وللهِ الحمدُ
شاهدتُّ على الأصلِ ما هذا صورتُه:
سَمعَ الجُزءَ أجمعَ على القاضي الجليلِ مُسدَّدِ الدِّينِ أبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ: أخوه مجدُ الدِّينِ أبو الفضلِ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الخطيبُ، وابنُه أبو القاسمِ عبدُ المُحسنِ، ونجيبُ بنُ أبي الحسنِ البزازُ، وعليُّ بنُ بركاتِ بنِ نُعمانَ، بقراءةِ عمرَ بنِ محمدٍ العُلَيميِّ الدِّمشقيِّ، في الثالثِ مِن ربيعٍ الأولِ مِن سَنةِ سِتٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ بمسجدِ الخطيبِ بالجِيَّةِ.
مجلس الروضة
مَجلسُ الرَّوضةِ
إملاءُ أبي الفَوارسِ الشَّريفِ الكاملِ
طِرَادِ بنِ محمدٍ العَباسيِّ الزَّينَبيِّ
رضي الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
صلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ وعلى آلِهِ
أخبرنا الشيخُ الفَقيهُ الإمامُ المُشاوَرُ الحافظُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ خلفِ بنِ أحمدَ الأنصاريُّ رضي الله عنه وعن سَلفِه الكريمِ قراءةً عليه وأنا أسمعُ قالَ: حدثنا الإمامُ الحافظُ أبو بكرِ بنُ العَربيِّ سَماعاً عليه رحمه الله.
وَحدثنا الشيخُ المُسِنُّ المُحدثُ أبو محمدٍ عبدُ الحقِّ ابنُ الفَقيهِ القاضي أبي مروانَ عبدِ الملكِ بنِ بُوْنُه سَماعاً عليه أيضاً بمدينةِ مالِقةَ حرَسَها اللهُ قالَ: حدثنا الإمامُ أبو بكرِ بنُ العَربيِّ إذناً ونَقلتُه مِن كتابِه / بخَطِّه قالَ: أخبرنا الشَّريفُ الأجلُّ الكاملُ نَقيبُ النُّقباءِ ذُو الشَّرفَينِ شِهابُ الحَضرَتينِ أبو الفَوَارسِ طِرَادُ بنُ محمدٍ الزَّينَبيُّ، بينَ القبرِ والمِنبرِ بالرَّوضةِ المُقدسةِ طهَّرَها اللهُ تُجاهَ منبرِ رسولِ اللهِ عليه السلام، بعدَ الصلاةِ يومَ الجُمعةِ السابعَ مِن المُحرَّمِ سَنةَ تِسعينَ
(1)
وأربعِمئةٍ، بإملاءِ الشَّيخِ الحافظِ أبي نصرٍ محمودِ
(1)
في الأصل: «سبعين» ، والصواب ما أثبت إن شاء الله، فالراوي عن طراد سماعاً أبو بكر بن العربي ولد سنة (468 هـ)، ويتأيد أيضاً بما في «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (4/ 21): عتيق بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن الأزدي .. .. رحل إلى المشرق مرتين، أولاهما حج فيها حجة الفريضة سنة تسع وثمانين وأربعمئة، وسمع بمكة من أبي الفوارس الزينبي «مجلس الروضة» ، ووجدت بخط ابن عياد أنه سمع مع أبي بكر بن العربي في سابع المحرم سنة تسعين وأربعمئة .. .. . والله أعلم.
بنِ الفضلِ الأَصبهانيِّ
(1)
قالَ له:
221 -
(1) أخبركَ رضي اللهُ عنكَ الشيخُ أبو الحسينِ
(2)
محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلِ القَطانُ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفارُ قالَ: أخبرنا الحسنُ بنُ عَرفةَ بنِ يزيدَ العَبديُّ [ح] وأخبركَ أيضاً
(3)
الشيخُ الصالحُ أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ قالَ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ الرَّزازُ
(4)
قالَ: حدثنا يحيى بنُ جعفرٍ،
قالا
(5)
: حدثنا هاشمُ بنُ القاسمِ أبو النضرِ قالَ: حدثنا سليمانُ بنُ / المغيرةِ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قالَ:
(1)
الصباغ، كان حميد الطريقة، مفيدًا للغرباء، نسخ الكتب الكبار. توفي سنة (512 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (11/ 199).
(2)
في مج (63) بعد البسملة:
والحمد لله وحده
أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ رشيد الدين أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر بن رواج الأزدي قراءة عليه وأنا أسمع، وذلك في محرم سنة ثلاث وثلاثين وستمئة بالإسكندرية: أخبرنا الشيخ الإمام الفقيه الحافظ جمال الدين بقية السلف وعماد الخلف أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السلفي الأصبهاني قراءة عليه وأنا أسمع في يوم الثلاثاء تاسع عشر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وخمسمئة بالإسكندرية: أخبرنا الشريف الكامل نقيب النقباء أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي في كتابه إلي أخبرنا أبو الحسين .. .
(3)
في مج (63): وأخبرنا.
(4)
تحرف في مج (63) إلى: الرازي.
(5)
من مج (63)، وفي الأصل: قال.
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «آتي يومَ القيامةِ بابَ الجنةِ فأَستَفتحُ، فيقولُ الخازنُ: مَن أنتَ؟ فأقولُ: محمدٌ، فيقولُ: بكَ أُمرتُ ألا أفتَحَ لأحدٍ قبلَكَ»
(1)
.
قالَ الشريفُ: هذا حديثٌ صحيحٌ. خرَّجَه
(2)
مسلمُ بنُ الحجاجِ في «صحيحه» [197] عن عَمرو الناقدِ وزهيرٍ، عن أبي النَّضرِ.
222 -
(2) حدثنا الشَّريفُ الأجلُّ الكاملُ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ
(3)
بنِ عليِّ بنِ حربٍ: [حدثنا عليُّ بنُ حربٍ]
(4)
قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنِّي أنا محمدٌ، وأنا أحمدُ، وأنا الماحي الذي يُمحى بي الكفرُ، وأنا الحاشِرُ الذي أحشُرُ الناسَ، وأنا العاقِبُ / الذي ليسَ بَعدي نبيٌّ»
(5)
.
قالَ الشَّريفُ: هذا حديثٌ صحيحٌ
(6)
متفقٌ عليه. أخرجَه البخاريُّ ومسلمٌ في «صحيحيهما» ، فأمَّا البخاريُّ فأخرجَه [2532] عن إبراهيمَ بنِ المُنذرِ
(1)
تقدم (58).
(2)
في مج (63): أخرجه.
(3)
تحرف في مج (63) إلى: عمرو.
(4)
من مج (63)، وفي الأصل إشارة إلى الهامش ولم يظهر في مصورتي شيء.
(5)
هكذا هو المتن في الأصل، وهو موافق لما تقدم بنفس الإسناد الذي هنا (11)(95).
وفي مج (63): « .. وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي أحشر الناس، وأنا الذي يُمحى بي الكفرُ، وأنا العاقب .. » .
(6)
ليست في مج (63).
الحِزاميِّ، عن مَعنِ
(1)
بنِ عيسى القَزازِ
(2)
، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن الزُّهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرٍ، عن أبيه. وأمَّا مسلمٌ فأخرجَه [2354] عن عبدِ الملكِ بنِ شُعيبِ بنِ الليثِ بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عُقيلٍ، عن الزُّهريِّ.
وكانَت وفاةُ عبدِ الملكِ بنِ شُعيبٍ سَنةَ ثمانٍ وأربعينَ ومئتَينِ. ووفاةُ شيخِنا أبي الحسنِ
(3)
بنِ رِزْقويه في سَنةِ اثنتَي عشرةَ وأربعِمئةٍ. فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مَع البخاريِّ، وكأنَّ مسلمَ بنَ الحجاجِ
(4)
سمعَه مَعنا مِن ابنِ رِزْقويه.
223 -
(3) وحدثنا الشَّريفُ الأجلُّ قالَ: حدثنا
(5)
أبو الفتحِ هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الحَفارُ قالَ: أخبرنا الحسينُ / بنُ يحيى بنِ عَياشٍ قالَ: أخبرنا أبو الأشعثِ أحمدُ بنُ المِقدامِ
(6)
العِجليُّ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
ما مَسِستُ بيَدي دِيباجاً ولا حَريراً ولا شيئاً كانَ أليَنَ مِن كفِّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ولا شَمِمتُ رائحةً قطُّ أطيبَ مِن رائحةِ
(7)
رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ولقد خَدمتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشرَ سِنينَ، فواللهِ ما قالَ لي: أفٍّ قطُّ، ولا قالَ لِشيءٍ فعلتُ: لِمَ فعلتَ كَذا؟ ولا لِشيءٍ لَم أفعَلْهُ: ألا فعلتَ كَذا
(8)
.
(1)
تحرف في مج (63) إلى: معين.
(2)
ليست في مج (63).
(3)
من مج (63)، وتحرف في الأصل إلى: الحسين.
(4)
في مج (63): مسلماً.
(5)
في مج (63): أنا.
(6)
من مج (63)، وتحرف في الأصل إلى: المقدَّم.
(7)
في مج (63): ريح. وليس فيها قوله قبله: «قط» .
(8)
تقدم (74).
قالَ الشريفُ: هذا حديثٌ صحيحٌ كبيرٌ. أخرجَه البخاريُّ [3561] عن سليمانَ بنِ حربٍ، عن حمادِ بنِ زيدٍ.
224 -
(4) وأخبرنا الشَّريفُ الأجلُّ الكاملُ قالَ: حدثنا
(1)
الشيخُ أبو الحسينِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ المُعدلُ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ / قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ الرَّماديُّ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ بنُ همامٍ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ قالَ: حدثني أنسُ بنُ مالكٍ رضي الله عنه،
أنَّ رَجلاً مِن الأعرابِ أَتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللهِ، مَتى الساعةُ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«ما أَعدَدتَّ لها؟» فقالَ الأَعرابيُّ: ما أَعدَدتُّ لها مِن كبيرٍ أحمدُ عليه نَفسي، إلا أنيِّ أحبُّ اللهَ ورسولَه، فقالَ له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«فإنَّكَ مَع مَن أَحبَبتَ»
(2)
.
قالَ الشَّريفُ: هذا حديثٌ صحيحٌ ثابتٌ. رواه مسلمٌ [2639] عن محمدِ بنِ رافعٍ، عن عبدِ الرزاقِ.
225 -
(5) وحدثنا الشَّريفُ قالَ: أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ قالَ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ / بنِ البراءِ العَبديُّ قالَ: حدثني عُبيدُ اللهِ
(3)
بنُ فَرقدٍ مَولى المَهديِّ قالَ: هاجَتْ رِيحٌ زَمنَ المَهديِّ، فدَخلَ
(1)
في مج (63): أنا.
(2)
تقدم (41).
(3)
في الأصل: عبد الله. والمثبت من مج (63)، والموضعين (51)(102) والمصادر التي ذكرت الأثر.
المَهديُّ بيتاً في جَوفِ بيتٍ، فألزَقَ خدَّهُ بالترابِ، ثم قالَ: اللهمَّ إنَّه بريءٌ مِن هذه الجِنايةِ كُلُّ هذا الخَلقِ غَيري، فإنْ كُنتُ المَطلوبَ مِن بينِ خَلقِكَ فهأنا
(1)
بينَ يدَيكَ، اللهمَّ لا تُشمِتْ بي أهلَ الأَديانِ. فلم يزَلْ كذلكَ حتى انجَلَت الرِّيحُ.
كَمُلَ المَجلسُ بحَمدِ اللهِ وعَونِه
وصلَّى اللهُ على نبيِّه محمدٍ وعلى آلِهِ وسلَّمَ تَسليماً كثيراً كثيراً كثيراً
(2)
(1)
وكذلك هي عند ابن اللمش في «تاريخ دنيسر» (ص 67) من طريق هذا الجزء.
وفي مج (63): «فهاذنا» . وفي الموضعين (51)(102) وبقية المصادر: «فها أنا ذا» ، وتكتب أيضاً:«فهأنذا» .
(2)
في مج (63):
آخر المجلس الذي أملاه الشريف الكامل أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي بالروضة المقدسة والمنبر
بإملاء الشيخ الحافظ أبي نصر محمد* بن الفضل الأصبهاني رضي الله عنه
والحمد لله وحده
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليماً
* كذا، وهو «محمود» كما تقدم في بداية الجزء.
جزء ابن فارس
ابنُ فارسٍ وجُزؤُه
الشيخُ الإمامُ، المُحدِّثُ الصالحُ، مُسنِدُ أصبهانَ، أبو محمدٍ عبدُ اللهِ ابنُ المُحدِّثِ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ فارسٍ الأَصبهانيُّ.
سمعَ مِن: محمدِ بنِ عاصمٍ الثَّقفيِّ، ويونسَ بنِ حبيبٍ، وأحمدَ بنِ يونسَ الضَّبي، وهارونَ بنِ سليمانَ، وأحمدَ بنِ عصامٍ، وإسماعيلَ سَمويه، ويحيى بنِ حاتمٍ، وحذيفةَ بنِ غياثٍ، والكبارِ، وتفرَّدَ بالرِّوايةِ عَنهم.
وقارَبَ المئةَ.
وكانَ مِن الثقاتِ العُبادِ.
حدَّث عنه: أبو عبدِ اللهِ بنُ مَندة، وأبو ذرِّ بنُ الطَّبرانيِّ، وأبو بكرِ بنُ أبي عليٍّ الذَّكوانيُّ، وأبو بكرِ بنُ فُورَك، وابنُ مَردويه، والحسينُ بنُ إبراهيمَ الجمَّالُ، ومحمدُ بنُ عليِّ بنِ مصعبٍ، وغلامُ مُحسنٍ أحمدُ بنُ يَزدادَ، وأبو نُعيمٍ الحافظُ، وانتَهى إليه عُلوُّ الإسنادِ.
مَولدُه في سَنةِ ثمانٍ وأربعينَ.
قالَ ابنُ مَندةَ: كانَ شُيوخُ الدُّنيا خمسةٌ: ابنُ فارسٍ بأصبهانَ، والأَصمُّ بنَيسابورَ، وابنُ الأَعرابيِّ بمكةَ، وخَيثمةُ بأطرابلسَ، وإسماعيلُ الصَّفارُ ببغدادَ.
قالَ ابنُ مَردويه وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ السُّوذَرْجانيُّ في «تاريخهما» : كانَ ثقةً.
تُوفيَ في شوالٍ سَنةَ سِتٍّ وأربعينَ وثلاثِمئةٍ
(1)
.
وجُزءُ ابنُ فارسٍ تُوجدُ الورقةُ الأُولى مِنه فَقط في المَجموعِ (51) مِن المَجاميعِ العُمريةِ [186/ب - 187/ب]
(2)
، ولم يُنبِّه على عدمِ اكتمالِ النُّسخةِ فؤادُ سزكين في «تاريخ التراث» (ص 373)، ومِن بعدِه ياسينُ السَّوَّاسُ في «فهرس المجاميع العمرية» (ص 263).
ثم يسَّرَ اللهُ لي الوقوفَ على نسخةٍ كاملةٍ للجزءِ مِن الورقةِ [130] إلى [133] ضمنَ مجموعٍ فيه عِدةُ أجزاءٍ حَديثيةٍ، موجودٍ في جامعةِ الإمامِ محمدِ بنِ سعودٍ الإسلاميةِ بالرياضِ برقم (7236)
(3)
.
(1)
انظر «سير أعلام النبلاء» (15/ 553).
(2)
في الورقة الأولى اسم الجزء «جزء فيه من حديث أبي محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني رحمه الله تعالى» يليه سماع على السلفي سنة (576 هـ)، ثم سماع لأبي الحسن الواني وأحمد بن محمد بن حامد الأرموي على سبط السلفي عبد الرحمن بن مكي سنة (651 هـ). ثم في الثانية بداية الجزء إلى نهاية إسناد الحديث الأول منه.
وفي الورقتين بعده أمالي العراقي على مستدرك الحاكم، ثم في الورقة [189/ب-190/أ] سماع لـ (هذا الجزء) على ابن الشرائحي بإسناده إلى أبي الحسن الواني وأحمد بن محمد الأرموي، بسماعهما من سبط السلفي، عن جده السلفي.
ويغلب على ظني أنه سماع لجزء ابن فارس هذا، بدلالة أن سماع الواني والأرموي له من سبط السلفي تقدم في السماع قبل بداية الجزء، ثم إن في الإسناد إلى الواني: عائشة بنت عبد الرحيم بن جماعة، وفي ترجمتها من «الدرر» (3/ 3): أُسمعت على الواني جزء أبي محمد بن فارس. والله أعلم.
(3)
وقد أهداني مصوَّرة واضحة عنه الأخ المكرم محمد الشعار، فجزاه الله خيراً.
وكانت عندي مصورة قديمة عنه كتب في الورقة الأولى منها: أصل هذا المجموع في مكتبة حالت أفندي في إسطنبول بتركيا مجموع رقم (403). ثم في الورقة التي تليها: أصل هذا المجموع موجود في المكتبة الأحمدية بحلب.
وهذه النُّسخةُ مِن رِوايةِ وكتابةِ يوسفَ بنِ شاهينَ سِبطِ الحافظِ ابنِ حَجرٍ
(1)
.
وعلى ورقةِ العنوانِ سَماعٌ بخَطِّه للسَّخاويِّ وغيرِه على الحافظِ ابنِ حَجرٍ سَنةَ (851 هـ). ثم سماعٌ عليه سَنةَ (898 هـ).
وفي آخِرِ الجُزءِ سَماعاتٌ مَنقولةٌ: على السِّلَفيِّ سَنةَ (576 هـ)، ثم على سِبطِه عبدِ الرحمنِ بنِ مكيٍّ (651 هـ)، ثم على أبي الحسنِ الواني سَنةَ (726 هـ).
* والنُّسخَتانِ مِن رِوايةِ الحافظِ السِّلَفيِّ، عن كُلٍّ مِن:
* أبي طالبٍ الكُنْدُلانيِّ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ يوسفَ بنِ دينارٍ
(2)
.
* وأبي الفتحِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ الحسينِ بنِ الحارثِ المُعلِّمِ
(3)
.
(1)
غمزه السخاوي في «الضوء اللامع» (10/ 314) بكثرة التحريف وقلة الضبط فيما يكتب، وتعقبه الشوكاني في «البدر الطالع» (2/ 354). وتوفي سنة (899 هـ).
(2)
قال السمعاني في «الأنساب» (5/ 103): سمع الحديث الكثير، وخلط ما لم يسمع بما سمع، وسقطت روايته. ذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في «كتاب أصبهان» فقال: أبو طالب الكندلاني، حدث عن أبي بكر بن أبي علي، وأبي عبد الله الجمال، وغلام محسن، وأبي علي الصيدلاني. وروى عن أبي بكر بن مردويه، ولم يسمع منه، ولم تكن الرواية والحديث من صنعته، إن أخطأ لا يعتمد على روايته إلا ما كتب عنه أهل الرواية والمعرفة، ومات في التاسع عشر من المحرم، سنة ثلاث وتسعين وأربعمئة. وكان شيخنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول: أبو طالب الكندلاني فيه لين.
(3)
لم أهتد إليه.
* كِلاهما عن أبي عليٍّ غُلامِ مُحسنٍ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ يَزدادَ الأصبهانيِّ
(1)
.
* عن ابنِ فارسٍ.
وبهذا الإسنادِ يَرويه الحافظُ ابنُ حَجرٍ في «المجمع المؤسس» (2/ 569)، و «المعجم المفهرس» (1418)
(2)
.
وابنُ طُولونَ في «الفهرست الأوسط» (4/ 341) ووصَفَه بذِكرِ أوَّله وآخِرِه.
وبهذا الإسنادِ أيضاً رَوى الذَّهبيُّ حديثَينِ مِن هذا الجُزءِ (18)(20).
وذكَرَه السَّخاويُّ في «التحفة اللطيفة» (1/ 124، 2/ 532)، والسُّيوطيُّ في «معجمه» (ص 58، 110، 161) باسمِ: «جزء ابن فارس» .
وفي «أنساب الكتب» للسُّيوطيِّ (2051): «جزء ابن فارس» : به
(3)
إلى أبي نُعيمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ فارسٍ به.
وفي «مسموعات الضياء» (ص 150): وقرأتُ عليه
(4)
في هذا اليومِ
(1)
الشيخ الثقة. توفي سنة (418 هـ). انظر «السير» (17/ 388).
(2)
إلا أنه وقع فيهما أنه من رواية أبي طالب الكندلاني، عن أبي الفتح محمد بن أحمد، عن غلام محسن. ولعله سبق قلم أو تصحيف، فالكُندلاني معروف بالرواية عن غلام محسن مباشرة، ثم إن ابن طولون يرويه من طريق ابن حجر على الصواب. والله أعلم.
(3)
أي بإسناده إلى الفخر بن البخاري، عن أبي جعفر الصيدلاني، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم.
(4)
أي على أبي جعفر الصيدلاني. وأبو علي هو الحداد. و (بن مصعب) سقطت من المطبوع، وهو محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن مصعب أبو بكر الأصبهاني التاجر. والله أعلم.
«أحاديث ابن فارس عبد الله بن جعفر» روايتُه عن أبي عليٍّ، عن أبي بكرِ [بنِ مصعبٍ] عنه.
فهذانِ إسنادانِ جَديدانِ للجُزءِ إنْ كانَ هو نفسه. واللهُ أعلمُ.
جزءٌ فيه مِن حديثِ
أبي محمدٍ عبدِ اللهِ بنِ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ فارسٍ
رحمَه اللهُ تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
ربِّ أعِنْ ويسِّرْ يا كريمُ
أخبرنا الشيخُ المسنِدُ زينُ الدِّينِ عبدُ الرحيمِ ابنُ العلَّامةِ جمالِ الدِّينِ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرحيمِ بنِ إبراهيمَ بنِ يحيى بنِ أبي المجدِ اللَّخميُّ الأُمْيوطيُّ
(1)
المكيُّ الشافعيُّ
(2)
سماعاً عليه في يومِ الأربعاءِ رابعَ عشرَ شوالٍ سَنةَ (853) بالقاهرةِ قدمَ عَلينا: أخبرنا والدِي العلَّامةُ جمالُ الدِّينِ إبراهيمُ الأُمْيوطيُّ
(3)
سماعاً عليه: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عمرَ الواني
(4)
.
(ح) وأخبرنا جَدي شيخُ الإسلامِ والحُفاظِ أبو الفضلِ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ حَجرٍ العَسقلانيُّ سماعاً عليه في يومِ الأحدِ العشرينَ مِن رَبيعٍ الأولِ سَنةَ إِحدى وخمسينَ وثمان (مئة؟): قرأتُ على مريمَ بنتِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الأَذرعيِّ
(5)
قالتْ: أخبرنا الواني.
وأخبرنا الزَّاهديُّ الدِّمشقيُّ
(6)
مُكاتَبةً: أخبرتنا زينبُ بنتُ الكمالِ إِذناً
(1)
قال في «معجم البلدان» (1/ 256): بلدة في كورة الغربية من أعمال مصر.
(2)
توفي سنة (867 هـ). انظر «الضوء اللامع» (4/ 166).
(3)
توفي سنة (790 هـ). انظر «ذيل التقييد» (1/ 446).
(4)
المصري، توفي سنة (727 هـ). انظر «ذيل التقييد» (2/ 204).
(5)
توفيت سنة (805 هـ). انظر «شذرات الذهب» (9/ 85).
(6)
لعله: أحمد بن محمد بن علي بن إسماعيل الزاهدي الدمشقي المعمر، أُسمع من زينب بنت الكمال وقرأ الناس عليه بإجازتها. توفي سنة (839 هـ). انظر «إنباء الغمر» (8/ 394)، «الضوء اللامع» (2/ 145)، «شذرات الذهب» (9/ 335).
إنْ لم يكنْ (سَماعاً؟).
قالتْ والواني:
أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ بنُ مَكيِّ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحاسبِ سِبطُ الحافظِ
(1)
: أخبرنا جدِّي الشيخُ الإمامُ الحافظُ شيخُ الإسلامِ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ السِّلَفيُّ الأصبهانيُّ بالإسكندريةِ: أخبرنا أبو طالبٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ الكُنْدُلانيُّ بقراءَتي عليه، وأبو الفتحِ
(2)
محمدُ بنُ أحمدَ (بنِ محمدِ)
(3)
بنِ الحسينِ بنِ الحارثِ المعلمُ قراءةً مِن أصلِ سماعِهِ بأصبهانَ قالا: أخبرنا أبو عليٍّ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ يَزدادَ غُلامُ محسِّنِ
(4)
بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ فارسٍ رحمه اللهُ تعالى قالَ:
226 -
(1) حدثنا أبو اليمانِ حذيفةُ بنُ غياثِ بنِ حسانَ العَسكريُّ: حدثنا عَمرو بنُ مَرزوقٍ: حدثنا شريكٌ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ،
(1)
الشيخ المسند المعمر، سمع من جده كثيراً، وتفرد ورحل إليه الطلبة، وكان قليل العلم. توفي سنة (651 هـ). انظر «السير» (23/ 278).
(2)
في نسخة الظاهرية بعد البسملة:
أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السلفي الأصبهاني قراءة عليه وأنا أسمع في يوم السبت ثاني عشر المحرم سنة ست وسبعين وخمسمئة قال: أخبرنا أبو طالب أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الكندلاني في شهر رمضان سنة اثنين وتسعين وأربعمئة وأبو الفتح .. .
(3)
ليس في نسخة الظاهرية ولا في «فهرست ابن طولون» . ولم أهتد إلى ترجمته.
(4)
هكذا شُكلت في الأصل، بتشديد السين وكسرها.
رفَعَه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم
(1)
(2)
.
227 -
(2) / حدثنا حذيفةُ: حدثنا عَمرو: حدثنا شعبةُ، عن الحكمِ، عن مجاهدٍ،
أنَّ
(3)
يعلى بنَ مُنيةَ أو ابنَ أُميةَ قاتَلَ رَجلاً فعَضَّ أحدُهما يدَ صاحبِه، قالَ: فنَزعَ يدَه مِن فيهِ، قالَ: فقَلعَ ثَنيَّتَه، قالَ: فخاصَمَه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: «أَيعَضُّ أحدُكم أخاهَ كما يَعَضُّ البَكْرُ» قالَ: فأطَلَّها.
فقالَ لي الحكمُ: أتَدري ما أطلَّها؟ قالَ: قُلتُ: نَعم، فأبطَلَها.
228 -
(3) حدثنا حذيفةُ: حدثنا عَمرو بنُ مَرزوقٍ، عن زائدةَ بنِ قُدامةَ، عن زيادِ بنِ عِلاقةَ، عن أسامةَ بنِ شريكٍ
(4)
قالَ:
كنتُ عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فجاءَت الأَعاريبُ فسألوهُ فَقالوا: يا رسولَ اللهِ،
(1)
إلى هنا انتهى ما في النسخة الظاهرية.
(2)
أخرجه أحمد (2/ 397) من طريق شريك به.
وهو عند البخاري (3194) وأطرافه، ومسلم (2751) من طريق أبي صالح وغيره، عن أبي هريرة بنحوه.
(3)
تحرف في الأصل إلى: «بن» ، والمثبت من رواية الطبراني 22/ (666) من طريق عمرو بن مرزوق، وهو مقتضى السياق. وعلى هذا فظاهره الإرسال.
وأخرجه النسائي (4763)(4764)، والطيالسي (1421)، والبغوي في «الجعديات» (252)، والطحاوي في «شرح المشكل» (1293) من طريق شعبة به، وفيه: عن يعلى بن منية.
وهو عند البخاري (2265)(2973)(4417)، ومسلم (1674) من طريق صفوان بن يعلى، عن أبيه بنحوه.
(4)
في الأصل: «أسامة بن زيد» وفي الهامش: «أسماء بن شريك» وعليها علامة التصحيح!
ما خيرُ ما أُعطيَ الناسُ؟ قالَ: «خُلُقٌ حسنٌ» قالوا: يا رسولَ اللهِ، أنَتَداوى؟ قالَ:«نَعم، عبادَ اللهِ تداوَوا، فإنَّ اللهَ عز وجل لم يضَعْ داءً إلا وضعَ له شِفاءً، غيرَ داءٍ واحدٍ» قَالوا: وما هو؟ قالَ: «الهَرَمُ»
(1)
.
229 -
(4) حدثنا حذيفةُ: حدثنا عَمرو: حدثنا شعبةُ، عن رَجلٍ
(2)
مِن مُزينةَ أو جُهينةَ قالَ:
قالَ رَجلٌ: يا رسولَ اللهِ، ما خيرُ ما أُعطيَ الناسُ؟ قالَ:«خُلُقٌ حسنٌ» قالَ: ما شرُّ ما أُعطيَ الناسُ؟ قالَ: «خُلُقٌ سيءٌ، وانظُر الذي تكرَهُ أن يُحَدَّثَ عنكَ إذا عملتَه في بيتِكَ فلا تَعملْهُ» .
230 -
(5) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ: حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أهلُ الجَنةِ يأكُلونَ ويَشربونَ، ولا يَبولونَ ولا يَتغوَّطونَ ولا يَمتَخِطونَ ولا يَبزُقونَ، يُلْهَمونَ الحمدَ والتَّسبيحَ كما تُلهَمونَ
(1)
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (291)، وأبوداود (3855)، والترمذي (2038)، والنسائي في «الكبرى» (7511)(7512)، وابن ماجه (3436)، وأحمد (4/ 287)، وابن حبان (478)(486)(6061)(6064)، والحاكم (1/ 121، 4/ 198 - 199، 399 - 400) من طريق زياد بن علاقة مطولاً ومختصراً.
وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم والألباني.
(2)
هكذا في الأصل، وقد أخرجه قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (1221) من طريق ابن فارس وفيه:(شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل من مزينة أو جهينة).
وكذلك أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (7625) من طريق عمرو بن مرزوق.
فلعله سقط من الأصل، فكذلك يرويه شعبة وغيره عن أبي إسحاق بسياق آخر، انظر «المطالب» (2574)(2575)، و «الضعيفة» (1911)(1956).
النَّفَسَ، طعامهُم جُشاءٌ ورشحٌ كرشحِ المِسكِ»
(1)
.
231 -
(6) حدثنا حذيفةُ: حدثنا عَمرو بنُ مَرزوقٍ: حدثنا زائدةُ بنُ قُدامةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إنَّ أهلَ الجَنةِ يأكُلونَ ويَشرَبونَ، ولا يَبولونَ ولا يَتغوَّطونَ ولا يمتَخِطونَ، يُلْهَمونَ التَّسبيحَ والتَّحميدَ كما تُلْهَمونَ النَّفَسَ، طعامُهم الجُشاءُ ورَشحٌ كرَشحِ المِسكِ» .
232 -
(7) حدثنا حذيفةُ: حدثنا عَمرو بنُ مَرزوقٍ: حدثنا زائدةُ بنُ قُدامةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إنَّ أهلَ الجَنةِ يأكُلونَ ويَشرَبونَ، ولا يَبولونَ ولا يَتغوَّطونَ ولا يمتَخِطونَ، يُلْهَمونَ التَّسبيحَ والتَّحميدَ كما تُلْهَمونَ النَّفَسَ، طعامُهم الجُشاءُ ورَشحٌ كرَشحِ المِسكِ»
(2)
.
233 -
(8) / حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ: حدثنا سفيانُ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ: سمعتُ الحسنَ يقولُ:
قَدمَ عَقيلُ بنُ أبي طالبٍ البصرةَ فتزوَّجَ امرأةً مِن بَني جُشَمَ، فَقالوا له: بالرَّفاءِ والبَنينِ، فقالَ: لا تَقولوا ذلكَ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهانا عن ذلكَ، وأمَرَنا أن نقولَ:«باركَ اللهُ لكَ، وباركَ عليكَ»
(3)
.
(1)
أخرجه مسلم (2835) من طريق الأعمش به.
ثم أخرجه من طريق أبي الزبير، عن جابر. وانظر ما بعده.
(2)
هكذا تكرر هذا الحديث في الأصل بإسناده ومتنه.
(3)
أخرجه النسائي (3371)، وابن ماجه (1906)، والدارمي (2219)، وأحمد (1/ 201، 3/ 451)، والبزار (2172)، والحاكم (3/ 577)، والبيهقي (7/ 148) من طريق الحسن البصري به.
وأخرجه أحمد (1/ 201، 3/ 451) من وجه آخر عن عقيل بن أبي طالب به.
وصححه الألباني.
234 -
(9) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ: حدثنا سفيانُ، عن علقمةَ بنِ مَرثدٍ، عن أبي الربيعِ المقرئِ
(1)
، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أربعةٌ لا يدَعُها الناسُ مِن أمرِ الجاهليةِ: النِّياحةُ، والتَّفاخرُ
(2)
في الأحسابِ، وقولُهم: سُقينا بنَوءِ كَذا، والعَدوى، جَرِبَ بعيرٌ فأجرَبَ مِئةً، فمَن أجرَبَ الأولَ؟»
(3)
.
235 -
(10) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مُرَّ عليه بحِمارٍ قَد وُسِمَ في وَجهِه، فقالَ:«أمَا بلغَكم أنِّي نَهيتُ عن وَسْمِ الدَّابةِ في وَجهِها أو ضربِها في وَجهِها» فنَهى عن ذلكَ
(4)
.
قالَ حذيفةُ: «سم في وَجهِه» ، والصوابُ:«وُسِمَ في وَجهِه» .
236 -
(11) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
(1)
هكذا في الأصل، وفي هامشه: المنقري. وفوقها في الموضعين: «كذا» . وفي مصادر ترجمته: المدني.
(2)
في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: التعاير.
(3)
أخرجه الترمذي (1001)، وأحمد (2/ 291، 414، 455، 456، 526، 531)، والطيالسي (2517)، والبيهقي في «الشعب» (5143) من طريق علقمة بن مرثد به.
وحسنه الترمذي والألباني.
(4)
أخرجه أبو داود (2564) من طريق محمد بن كثير به.
وانظر روايتي مسلم (2116)(2117) من طريق أبي الزبير.
ما عابَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طعاماً، إن اشتَهاهُ أكَلَه، وإنْ كرِهَه ترَكَه
(1)
.
237 -
(12) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سفيانُ: حدثنا مصعبُ بنُ محمدِ بنِ شرحبيلَ: حدثني يعلى بنُ أبي يحيى، عن فاطمةَ بنتِ الحسينِ
(2)
، عن الحسينِ بنِ عليٍّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «للسائلِ حَقٌ وإِن جاءَ على فَرسٍ»
(3)
.
238 -
(13) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سفيانُ، عن المقدامِ بنِ شَريحٍ: حدثني أبي، عن عائشةَ قالتْ:
ما بالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قائماً مُنذُ أُنزلَ عليه القرآنُ
(4)
.
239 -
(14) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ قالَ:
جاءَ ابنا مُليكةَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالا: إنَّ أُمَّنا ماتَت حينَ رَعدَ الإسلامُ وبَرقَ، فهَل يَنفعُها أَن نُصلِّيَ لها مَع كلِّ صلاةٍ صلاةً، ومَع كلِّ صومٍ صوماً، ومَع كلِّ صدقةٍ صدقةً؟ فقالَ:«الوائدةُ والمَوؤدةُ في النارِ» / فلمَّا ولَّيا
(1)
أخرجه البخاري (3563)(5409)، ومسلم (2064) من طريق الأعمش به.
(2)
في الأصل: الحسن.
(3)
أخرجه أبو داود (1665)، وأحمد (1/ 201)، وأبو يعلى (6784)، والطبراني (2893)، وابن خزيمة (1468)، والبيهقي (7/ 23) من طريق محمد بن كثير به.
وضعفه الألباني في «الضعيفة» (1378).
(4)
أخرجه أحمد (6/ 136، 192، 213)، والحاكم (1/ 181، 185)، والبيهقي (1/ 101) من طريق سفيان الثوري به.
وانظر رواية شريك عن المقدام عند الترمذي (12)، والنسائي (29)، وابن ماجه (307)، وابن حبان (1430).
[قالَ]
(1)
: «أساءَكما أو شَقَّ عَليكما، أُمِّي مَع أُمِّكما في النارِ»
(2)
.
240 -
(15) حدثنا حذيفةُ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سفيانُ، عن أبي مالكٍ الأَشجعيِّ، عن رِبعيِّ بنِ حِراشٍ، عن حذيفةَ قالَ:
قالَ نَبيُّكم صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ معروفٍ صَدقةٌ»
(3)
.
241 -
(16) حدثنا يحيى بنُ حاتمٍ العَسكريُّ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا يوسفُ بنُ عَطيةَ: حدثنا ثابتٌ البُنانيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رَجلاً غَزا وامرأتُه في عُلوٍّ وأبوها في السُّفلِ، وأمرَها أَن لا تَخرجَ مِن بيتِها، فاشتَكى أَبوها، فأرسَلَت إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأخبَرتهُ واستأذَنتهُ، فأرسَلَ إليها:«أَن اتَّقي اللهَ وأَطيعي زوجَكِ» ثُم إنَّ أباها ماتَ، فأرسَلَت إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَستأذنُهُ، فأرسَلَ إليها:«أَن اتَّقى اللهَ وأَطيعي زَوجَكِ» فخَرجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وصلَّى على أَبيها وقالَ لها: «إنَّ اللهَ قَد غَفرَ لأَبيكِ بطَوَاعيَتِكِ لِزوجِكِ»
(4)
.
(1)
ساقطة من الأصل.
(2)
مرسل هنا. وكذلك أخرجه ابن بطة في الإبانة (1484) من طريق محمد بن كثير بهذا اللفظ، والسري بن يحيى في «حديث الثوري» (116) عن قبيصة عن الثوري باختلاف يسير.
في حين أخرجه ابن صاعد في «الثاني من حديث ابن مسعود» (36 - مخطوط) من طريق قبيصة فوصله عن علقمة عن ابن مسعود.
ووصله غيره، وقيل فيه غير ذلك مطولاً ومختصراً، انظر مسند أحمد 1/ 398 (3787)، و «علل الدارقطني» (794).
(3)
أخرجه مسلم (1005)، والبخاري في «الأدب المفرد» (233) من طريق أبي مالك الأشجعي به.
(4)
أخرجه قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (1522) من طريق المصنف.
ويوسف بن عطية متروك. ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (1367)، والحارث في «مسنده» (499 - زوائده)، وابن عدي في «الكامل» (17918).
ويروى من وجه آخر عن ثابت البناني، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (7648)، وضعفه الألباني في «الإرواء» (2014).
242 -
(17) حدثنا يحيى: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا فائدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوفى قالَ:
كنتُ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأتاهُ غلامٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، غلامٌ يتيمٌ له أمٌّ أرملةٌ وأختٌ يتيمةٌ، أطعِمْنا ممَّا أطعمَكَ اللهُ، أعطاكَ اللهُ مِن عندِهِ حتى تَرضى، قالَ:«ما أحسَنَ ما قُلتَ يا غلامُ، يا بلالُ، اذهَب إلى أهلِنا فائتِنا بما وَجدتَّ عِندَهم مِن طعامٍ» فذهبَ فجاءَهُ بأحدٍ
(1)
وعشرينَ تمرةً فوضَعَها في كفِّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فرفَعَها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى فيهِ، فدَعا فيها بالبَركةِ، قالَ:«يا غلامُ، سبعاً لكَ، وسبعاً لأُمكَ، وسبعاً لأختِكَ، تغدَّ بتمرةٍ، وتعشَّ بأُخرى» .
فلمَّا انصرفَ قامَ إليه
(2)
معاذُ بنُ جبلٍ فوَضعَ يدَه على رأسِهِ فقالَ: يا غلامُ، جَبَرَ اللهُ يُتمَكَ، وجعلَكَ خَلفاً مِن أبيكَ -وكانَ مِن أولادِ المُهاجرينَ-، فقالَ له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«قَد رأيتُكَ يا معاذُ وما صنعتَ» قالَ: رَحمةً له يا رسولَ اللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«والذي نَفسي بيدِهِ، لا يَلي مسلمٌ يَتيماً فيُحسِنُ وِلايتَهُ فيَضعُ يدَه على رأسِهِ إلا رفَعَه اللهُ بكلِّ شَعرةٍ درجةً، وكَتبَ له بكلِّ شَعرةٍ حسنةً، ومَحا عنه / بكلِّ شعرةٍ سيئةً»
(3)
.
(1)
في الهامش: لعله بإحدى.
(2)
من الهامش إشارة إلى نسخة أخرى، وهو مقتضى السياق. وفي الأصل: قال له.
(3)
أخرجه عبد الله في «زوائد المسند» (4/ 382) -ولم يسق تمام لفظه-، والحارث في «مسنده» (905 - زوائده)، والبزار (3375)، والبيهقي في «الشعب» (10530)، والسخاوي في «البلدانيات» (8) من طريق فائد أبي الورقاء به.
وقال في «المجمع» (8/ 162): وفي الإسناد فائد أبوالورقاء وهو متروك.
وقال السخاوي: هذا حديث ضعيف .. .
243 -
(18) حدثنا يحيى: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا الحسنُ بنُ واصلٍ: حدثني الأسودُ بنُ عبدِ الرحمنِ العَدويُّ، عن هِصَّانَ بنِ كاهلٍ
(1)
، عن الأشعريِّ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «ما قَعدَ يَتيمٌ على قَصعَتِهم فقَرُبَ قَصعَتَهم شيطانٌ»
(2)
.
244 -
(19) حدثنا يحيى: حدثنا يزيدُ: حدثنا شعبةُ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ أعرابياً سألَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن الضَّبِّ؟ قالَ: «لستُ آكُلُه، ولا أَنهى عنه»
(3)
.
245 -
(20) حدثنا يحيى: حدثنا يزيدُ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن سعدٍ الطائيِّ قالَ: أُخبرتُ أنَّ اللهَ تبارك وتعالى لمَّا خَلقَ الجَنةَ قالَ لها:
(1)
ويقال: ابن كاهن، كما جاء في الهامش.
(2)
أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (1/ 89) من طريق المصنف.
والحسن بن واصل- وهو الحسن بن دينار- متفق على ضعفه.
ومن طريقه أخرجه الحارث في «مسنده» (زوائده - 907)، والطبراني في «الأوسط» (7165)، وابن عدي في «الكامل» (4909).
والحديث أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» (2/ 512).
وقال الألباني في «الضعيفة» (5373): موضوع.
(3)
أخرجه البخاري (5536)، ومسلم (1943) من طريق عبد الله بن دينار به.
ثم أخرجه مسلم من طريق نافع، عن ابن عمر به.
تَزيَّني، فتزيَّنتْ، فقالَ لها: تَكلَّمي، فقالتْ: طُوبى لِمَن رَضيتَ عنه
(1)
.
246 -
(21) حدثنا يحيى: حدثنا يزيدُ: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسيبِ، عن جُبيرِ بنِ مُطعمٍ قالَ:
لمَّا قَسمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سهمَ ذَوي القَرابةِ مِن بَني هاشمٍ وبَني المُطلبِ أَتيتُه أنا وعثمانُ بنُ عفانَ فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، هؤلاءِ بَنو هاشمٍ لا نُنكرُ فضلَهم لِمكانِكَ الذي وَضعَكَ اللهُ مِنهم، أرأيتَ إخوانَنا مِن بَني المُطلبِ، أَعطيتَهم ومنعتَنا، وإنَّما نحنُ وهم مِنكَ بمَنزلةٍ، قالَ:«لم يُفارِقوني في جاهليةٍ ولا إسلامٍ، وإنما بَنو هاشمٍ وبَنو المُطلبِ شيءٌ واحدٌ» ثم شبَّكَ بينَ أصابعِهِ
(2)
.
247 -
(22) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ الخَفافُ: أخبرنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قالَ: «بَينا أنا أَسيرُ في الجَنةِ إذْ عَرضَ لي نهرٌ حافَّتاهُ قِبابُ اللؤلؤِ المُجوَّفِ، قلتُ: يا جبريلُ ما هذا؟ قالَ: هذا الكوثرُ الذي أَعطاكَ ربُّكَ، قالَ: فأَضربُ يدِي فإذا طينُه المِسكُ»
(3)
.
(1)
أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (1/ 141) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن أبي شيبة (34107)، والحسين المروزي في «زوائد الزهد» (1524)، وابن أبي الدنيا (36)، وأبو نعيم (19) كلاهما في «صفة الجنة» من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
(2)
أخرجه أبو داود (2980)، والنسائي (4137)، وأحمد (4/ 81) من طريق محمد بن إسحاق به.
وهو عند البخاري (3140)(3502)(4229) من طريق الزهري بنحوه.
(3)
أخرجه البخاري (4964)(6581) من طريق قتادة به.
248 -
(23) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُ الوهابِ: أخبرنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أبي المُتوكلِ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قالَ: «ليُحبَسنَّ أهلُ الجَنةِ بعدَ ما يجاوِزونَ الصراطَ على قَنطرةٍ، فيُؤخَذُ لبعضِهم مِن / بعضٍ مَظالِمُهم التي تَظالَموها في الدُّنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونُقُّوا أُذِنَ لهم في دُخولِ الجَنةِ» .
قالَ قتادةُ: فلأَحدُهم أعرفُ بمَنزِلِه في الآخرةِ بمَنزِلِه
(1)
كانَ في الدُّنيا.
قالَ قتادةُ: قالَ أبو عُبيدةَ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: ما شَبيهٌ بهم إلا أهلُ جُمعةٍ انصرَفوا مِن جُمعتِهم
(2)
.
249 -
(24) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُ الوهابِ: أخبرنا سعيدٌ الجَريريُّ، عن أبي الوردِ، عن اللَّجلاجِ، عن معاذِ بنِ جبلٍ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مرَّ على رَجلٍ وهو يقولُ: اللهمَّ إنِّي أسالكُ الصبرَ، قالَ:«سألتَ البلاءَ فسَل العافيةَ» . قالَ: ومرَّ على آخرَ وهو يقولُ: يا ذا الجَلالِ
(1)
في الهامش: من منزله.
(2)
أخرجه أبو نعيم الحداد في «جامع الصحيحين» (4255) من طريق المصنف.
وأخرجه الحاكم (4/ 572) من طريق عبد الوهاب الخفاف به، إلا أنه جعل كلام قتادة الأول ضمن المرفوع.
وكذلك هو عند البخاري (2440)(6535) من طريق قتادة، ولم يذكر قول قتادة عن أبي عبيدة.
وهذا فعند بعضهم: «قال قتادة: قال بعضهم» ، وعند آخرين:«عن قتادة: كان يقال» ، وفي «زوائد الزهد» للمروزي (1421):«قال قتادة: قال أبو عياض» ، ومن طريقه قوام السنة في «المحجة» (296) لكن فيه:«أبو عياش» ، أما الحافظ فقال في «الفتح» (11/ 399): ولم أقف على تسمية القائل.
والإكرامِ، فقالَ:«سَل فَقد استُجيبَ لكَ» . قالَ: ومرَّ على آخرَ وهو يقولُ: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ تَمامَ النِّعمةِ، قالَ:«ويحكَ، هَل تَدري ما تَمامُ النِّعمةِ؟» قالَ: «الفوزُ بالجَنةِ والنجاةُ مِن النارِ»
(1)
.
آخرُ الجزءِ
الحمدُ للهِ وحدَه
صلَّى اللهُ على سيدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِه وسلَّمَ
حسبُنا اللهُ ونِعمَ الوكيلُ
سمعَه على الحافظِ أبي طاهرٍ أحمدَ بنِ محمدٍ السِّلَفيِّ سِبطُه عبدُ الرحمنِ
بنُ مكيِّ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحاسبِ رحمه الله
يومَ السبتِ ثامنَ عشرَ مُحرمٍ سنةَ (576)
(1)
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (725)، والترمذي (3527)، وأحمد (5/ 231، 235)، وعبد بن حميد (107)، وابن أبي شيبة (29356)، والبزار (2634)(2635)، والطبراني 20/ (97)(98)(99) من طريق سعيد الجريري به.
وحسنه الترمذي والعراقي. وقال الألباني في «الضعيفة» (3416): ورجاله ثقات معروفون غير أبي الورد هذا لم يوثقه أحد .. .
جزء السقطي
أبو عَمرو السَّقَطيُّ
وجُزؤُه
عبدُ الملكِ بنُ الحسنِ بنِ يوسفَ المُعدلُ البغداديُّ، أبو عمَرو ابنُ السَّقَطيِّ
(1)
.
سَمعَ: أبا مُسلمٍ الكَجِّيَّ، وأحمدَ بنَ يحيى الحلوانيَّ، ويوسفَ بنَ يعقوبَ القاضي، ومحمدَ بنَ نصرٍ الصائغَ، وأحمدَ بنَ أبي عوفٍ البُزُوريَّ، ويحيى بنَ محمدِ بنِ البَختَريِّ، وجعفراً الفِريابيَّ، وعبدَ اللهِ بنَ الصقرِ السُّكريَّ، وزكريا بنَ يحيى السَّاجي، وعبدَ اللهِ بنَ محمدٍ البغويَّ.
حدَّث عنه محمدُ بنُ أسدٍ الكاتبُ، والحسنُ بنُ أبي بكرٍ، وأبو عليِّ بنُ شاذانَ، وأبو نُعيمٍ الحافظُ.
قالَ الخَطيبُ: كانَ ثقةً، ولم يَزلْ مَقبولَ الشَّهادةِ إلى أن ماتَ.
وقالَ: سألتُ أبا نُعيمٍ الحافظَ عن عبدِ الملكِ بنِ الحسنِ، فقالَ: ثقةٌ، انتَخبَ عليه الدَّارقطنيُّ.
تُوفيَ في ربيعٍ الأولِ سَنةَ اثنتَينِ وسِتينَ وثلاثِمئةٍ، وقَد بلغَ خَمساً وثمانينَ سَنةً
(2)
.
(1)
قال في «الأنساب» (3/ 262): بفتح السين المهملة وفتح القاف وكسر الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بيع السَّقَط، وهي الأشياء الخسيسة، كالخرز والملاعق وخواتيم الشبه والحديد وغيرها.
(2)
انظر: «تاريخ بغداد» (12/ 184)، «سير أعلام النبلاء» (16/ 167)، «تاريخ الإسلام» (8/ 204).
*
جُزءُ السَّقَطيِّ
هَذا هو الاسمُ المُختصرُ لِهذا الجُزءِ، وهو مَذكورٌ في سماعَينِ مِن السَّماعاتِ المُثبتةِ في آخِرِ الجُزءِ
(1)
، وبه ذَكرَه الفاسي في «ذيل التقييد» (2/ 233)، والحافظُ في «المعجم المفهرس» (1262)، والسُّيوطيُّ في «أنساب الكتب» (1998)، ورياض زاده في «كشف الضنون» (1/ 587).
واسمُه كما في ورقةِ العنوانِ: «جزءٌ فيه أحاديثُ أبي عَمرو عبدِ الملكِ بنِ الحسنِ بنِ الفضلِ السَّقَطيِّ» .
وبنحوٍ مِن هذا ذَكرَه الضياءُ المقدسيُّ في «ثبت مسموعاته» (ص 192)
(2)
.
وفي «الفهرست الأوسط» لابنِ طولونَ (4/ 67): «جزءُ أبي عَمرو عبدِ الملكِ بنِ الحسنِ السَّقَطيِّ» .
* الأصلُ الخَطيُّ:
والأصلُ الخَطيُّ الذي وَقفتُ عليه لِهذا الجُزءِ يَقعُ في الأوراقِ [58 - 65] مِن المَجموعِ المُصورِ مِن جامعةِ الإمامِ والمُتقدمِ (ص 226).
* وهو مِن روايةِ الحافظِ أبي نُعيمٍ الأَصبهانيِّ عنه
(3)
.
(1)
وفي سماع آخر: أحاديث أبي عمرو السقطي.
(2)
وأفاد أنه من انتقاء [أبي حفص عمر بن أبي السري الحافظ البصري].
وهو: الإمام المحدث مفيد بغداد، أبو حفص عمر بن جعفر بن عبد الله بن أبي السري البصري الوراق، حمل الناس بانتخابه على الشيوخ كثيراً. توفي سنة (357 هـ). انظر «السير» (16/ 172).
(3)
وعليه يمكن أن ينسب هذا الجزء له نسبة جمع ورواية، كما جاء في «كنز العمال» (13797) -في تخريج الأثر الآتي (51) -:«أبو نعيم في حديث عبد الملك بن حسن السقطي» .
* وعنه أبو عليٍّ الحَدادُ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ مِهْرَةَ الأَصبهانيُّ، الشيخُ الإمامُ المُقرئُ المُجودُ المُحدثُ المُعمَّرُ مُسندُ العصرِ
(1)
.
* وعنه
(2)
مسعودُ بنُ أبي منصورِ بنِ محمدِ بنِ حسنٍ أبو الحسنِ الأَصبهانيُّ الجَمَّالُ الخياطُ، الشيخُ المُعمَّرُ مُسندُ أصبهانَ
(3)
.
* وعنه يوسفُ بنُ خليلِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو الحجاجِ الدِّمشقيُّ الأَدَميُّ، الإمامُ المُحدثُ الصادقُ الرَّحالُ النَّقالُ، شيخُ المُحدِّثينَ، راويةُ الإسلامِ، نَزيلُ حلبَ وشيخُها
(4)
.
* وعَنه الأخَوان
(5)
ابْنا محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ الرحيمِ بنِ العَجميِّ:
أحمدُ أبو بكرٍ الحلبيُّ
(6)
.
(1)
توفي سنة (515 هـ). انظر «السير» (19/ 303).
(2)
ويرويه عن أبي علي الحداد أيضاً أبو جعفر الصيدلاني مسند وقته (603 هـ). ومن طريقه يرويه الضياء المقدسي، كما في «ثبته» .
(3)
توفي سنة (595 هـ). انظر «السير» (21/ 268).
(4)
توفي سنة (648 هـ). انظر «السير» (23/ 151).
(5)
ومن طريقهما يرويه الحافظ كما في «المعجم المفهرس» .
ويرويه ابن طولون من طريق أبي طالب بن العجمي وزينب بنت الكمال، كلاهما عن يوسف بن خليل.
أما السيوطي فيرويه من طريق الفخر بن البخاري، عن مسعود بن أبي منصور الجمال.
(6)
توفي سنة (714 هـ). انظر «الدرر الكامنة» (1/ 321).
وعبدُ الرحيمِ شَرفُ الدِّينِ أبو طالبٍ
(1)
.
* وعنهما البَهاءُ بنُ خليلٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أبي بكرِ بنِ خليلٍ أبو محمدٍ المكيُّ الشافعيُّ، الإمامُ الفقيهُ المُحدثُ الزاهدُ القدوةُ
(2)
.
* وكاتبُ النُّسخةِ هو يوسفُ بنُ شاهينَ سِبطُ الحافظِ ابنِ حَجرٍ
(3)
، ويأتي في بدايةِ الجزءِ أسانيدُه إلى البهاءِ بنِ خليلٍ.
* وفي آخِرِ النسخةِ سماعاتٌ مَنقولةٌ على أبي عليٍّ الحدادِ فمَن دُونَه، آخِرُها على أبي الفتحِ الشَّرَابيشيِّ بسماعِهِ له على البَهاءِ بنِ خليلٍ سَنةَ (837 هـ).
ثم سَماعاتٌ في أواخِرِ القرنِ التاسعِ على: محمدِ بنِ المشهديِّ
(4)
، ويوسفَ بنِ شاهينَ، وأبي الفضلِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ الشِّحْنَةِ
(5)
، وعبدِ الهادي بنِ عبدِ الرحمنِ السَّكَندريِّ
(6)
.
(1)
توفي سنة (720 هـ). انظر «الدرر الكامنة» (3/ 155).
(2)
توفي سنة (777 هـ). انظر «تذكرة الحفاظ» (4/ 201)، «الدرر الكامنة» (3/ 73).
(3)
توفي سنة (899 هـ). انظر «الضوء اللامع» (10/ 314)، «البدر الطالع» (2/ 354).
(4)
محمد بن أبي بكر بن علي بن عبد الله البهاء أبو الفتح ابن المشهدي القاهري. توفي سنة (889 هـ). انظر «الضوء اللامع» (7/ 179).
(5)
محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمود أبو الفضل بن أبي الوليد بن الشحنة الحنفي الحلبي، توفي سنة (890 هـ). انظر «الضوء اللامع» (9/ 295).
(6)
له ترجمة في «الضوء اللامع» (5/ 91).
جزءٌ فيه أحاديثُ
أبي عَمرو عبدِ الملكِ بنِ الحسنِ بنِ الفضلِ السَّقَطيِّ
روايةُ الحافظِ أبي نُعيمٍ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ إسحاقَ الأَصبهانيِّ عنه
روايةُ أبي عليٍّ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ الحسنِ بنِ أحمدَ
بنِ محمدٍ الحَدادِ المُقرئِ عنه
روايةُ أبي الحسنِ مسعودِ بنِ أبي منصورٍ سعدِ بنِ محمدٍ الخَياطِ عُرفَ بالجَمَّالِ عنه
روايةُ الحافظِ أبي الحجاجِ يوسفَ بنِ خليلِ بنِ عبدِ اللهِ الدِّمشقيِّ عنه
روايةُ الأَخوينِ أحمدَ وعبدِ الرحيمِ
ابنَي محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ العَجميِّ عنه
روايةُ الحافظِ أبي محمدٍ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ خليلٍ القرشيِّ المكيِّ عَنهما
روايةُ أبي الفتحِ محمدِ بنِ عمرَ بنِ أبي بكرِ بنِ محمدٍ الشَّرابيشيِّ عنه
…
بسم الله الرحمن الرحيم
ربِّ أعِنْ ويسِّرْ يا كريمُ
أخبرتْنا المُسندةُ أمُّ الفضلِ هاجرُ بنتُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أبي بكرٍ القرشيِّ
(1)
قراءةً عليها في يومِ الأحدِ ثاني عشرَ شوالٍ سَنةَ (868) بالزاويةِ النُّعمانيةِ (بضياعة؟) مصرَ الفُسطاط: أنبأنا أبي الشَّرفُ القُدسيُّ
(2)
إجازةً (ح) وأخبرنا الشيخانِ: الشَّرفُ يونسُ الواحي
(3)
والتاجُ الشَّرابيشيُّ
(4)
شِفاهاً مِن الأولِ ومُكاتبةً مِن الثاني.
قَالوا: أخبرنا الحافظُ أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أبي بكرِ بنِ خليلٍ القرشيُّ المكيُّ -قالَ القدسيُّ والتاجُ: سماعاً، وقالَ الواحي: إنْ لم يكنْ فإجازةً-: أخبرنا الأخوانِ: أبو بكرٍ أحمدُ وعبدُ الرحيمِ ابنا محمدِ بنِ
(1)
توفيت سنة (874 هـ). «الضوء اللامع» (12/ 131).
(2)
محمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز المحدث شرف الدين أبو الفضل المعروف بالقدسي نزيل القاهرة. توفي سنة (806 هـ). «ذيل التقييد» (1/ 219)، «الضوء اللامع» (9/ 62).
(3)
يونس بن حسين بن علي بن محمد بن زكريا الشرف ذو النون الزبيري الواحي المصري القاهري الشافعي، ويعرف بيونس الألواحي. توفي سنة (842 هـ). «الضوء اللامع» (10/ 342).
(4)
محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن علي أبو الفتح القاهري. توفي سنة (839 هـ). «الضوء اللامع» (8/ 241).
عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ الرحيمِ بنِ العَجميِّ قراءةً عليهما، بسماعِ الأولِ وحُضورِ الثاني في الثانيةِ على الحافظِ أبي الحجاجِ يوسفَ بنِ خليلِ بنِ عبدِ اللهِ الدِّمشقيِّ: أخبرنا الشيخُ أبو الحسنِ مسعودُ بنُ أبي منصورٍ سعدِ بنِ محمدِ بنِ الحسنِ الجَمَّالُ بقراءَتي عليه في يومِ الخميسِ سابعَ شوالٍ سَنةَ (591): أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ الحَدادُ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في الثاني مِن شهرِ رَبيعٍ الآخِرِ سَنةَ (515): أخبرنا أبو نُعيمٍ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ إسحاقَ الأَصبهانيُّ الحافظُ: حدثنا أبو عَمرو عبدُ الملكِ بنُ الحسنِ بنِ الفضلِ السَّقَطيُّ:
250 -
(1) حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ البصريُّ: حدثنا عَمرو بنُ مرزوقٍ: حدثنا عمرانُ القَطانُ، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «ما مِن عبدٍ إلا وله ثلاثةُ أخِلاءَ، فأمَّا خَليلٌ فيقولُ: ما أَنفقتَ فلكَ وما أَمسكتَ فليسَ لكَ، فذاكَ مالُهُ، وأمَّا خَليلٌ فيقولُ: أنا مَعكَ فإِذا أتيتَ بابَ المَلِكِ -أحسبُه قالَ: تَركتُك-، فذاكَ أهلُهُ وحشَمُه، وأمَّا آخرُ فيقولُ: أنا مَعكَ حيثُ دَخلتَ وحيثُ خَرجتَ، فذاكَ عملُه، فيقولُ: إنْ كنتَ أَهونَ الثلاثةِ عليَّ»
(1)
.
251 -
(2) وبه عن أنسٍ قالَ: قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ في الجَنةِ شَجرةً يسيرُ
(1)
أخرجه الطيالسي (2125)، وابن حبان (3108)، والبزار (7265)، والطبراني في «الأوسط» (2518)، وفي «مسند الشاميين» (2606)، والحاكم (1/ 74، 371)، والبيهقي في «الشعب» (3069)، وقوام السنة في «الترغيب والترهيب» (1468) من طريق قتادة به.
وصححه الحاكم. وقال البوصيري في «الإتحاف» (7164): رواته ثقات. وصححه الألباني في «الصحيحة» (5/ 629، 7/ 881).
الراكبُ في ظِلِّها مئةَ عامٍ لا يَقطعُها»
(1)
.
252 -
(3) وبه إلى عمرانَ
(2)
، عن محمدِ بنِ زيادٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم نحوَه
(3)
.
253 -
(4) / وبه إلى عمرانَ القَطانِ، عن قتادةَ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «يُعطَى الرَّجلُ في الجَنةِ قوةَ كَذا وكَذا مِن النِّساءِ» قُلنا: يا رسولَ اللهِ، ويُطيقُ! قالَ:«يُعطَى قُوةَ مئةٍ»
(4)
.
254 -
(5) وبه إلى أنسٍ قالَ
(5)
: كنتُ فيمَن صُبَّ عليه النُّعاسُ يومَ أُحدٍ.
(1)
أخرجه البخاري (3251) من طريق قتادة به.
(2)
في الأصل: «وحدثنا عمران» . وفي الهامش: صوابه: «وبه إلى عمران» .
(3)
أخرجه أحمد (2/ 469)، وعبد الرزاق (20878) من طريق محمد بن زياد به.
وأخرجه البخاري (3252)(4881)، ومسلم (2826) من طرق عن أبي هريرة به.
(4)
أخرجه الضياء في «المختارة» (2506) من طريق المصنف.
وأخرجه الترمذي (2536)، والطيالسي (2124)، وابن حبان (7400)، والطبراني في «الأوسط» (2517)، والبيهقي في «البعث» (402)، والضياء في «المختارة» (2505) من طريق عمران القطان به.
وقال الترمذي: صحيح غريب. وقال الضياء: إسناده حسن. وقال الألباني في «تخريج المشكاة» (5562): وإسناده حسن، بل هو صحيح لأن له شواهد .. .
(5)
كذا في الأصل، ولعله سقط هنا:«أنس [عن أبي طلحة] قال» فكذلك أخرجه الطبراني في «الكبير» (4699)، و «الأوسط» (2516) من طريق أبي مسلم الكشي شيخ المصنف، والشاشي في «مسنده» (1060)، وابن أبي خيثمة في «تاريخه» (807) من طريق عمرو بن مرزوق.
وكذلك هو عند البخاري (4068)(4562) وغيره من طريق قتادة بنحوه.
255 -
(6) وبه إلى أنسٍ قالَ: كانَ أبو طلحةَ يأكلُ البَرَدَ وهو صائمٌ ويقولُ: ليسَ بطعامٍ ولا شرابٍ
(1)
.
256 -
(7) وبه إلى قتادةَ، عن أبي ميمونةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ في ليلةِ القَدرِ إنَّها ليلةُ سابعةٍ أو تاسعةٍ وعشرينَ، وإنَّ الملائكةَ في تلكَ الليلةِ أكثرُ مِن عددِ الحَصى
(2)
.
257 -
(8) وبه عن قتادةَ، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا خافَ قَوماً قالَ: «اللهمَّ إنِّي أجعلُكَ في نُحورِهم، وأعوذُ بكَ مِن شُرورِهم»
(3)
.
(1)
أخرجه البزار (7428)، والطحاوي في «شرح المشكل» (5/ 115) من طريق قتادة به.
وأخرجه عبد الله في «زوائد المسند» 3/ 279 (13971) من طريق قتادة وحميد، عن أنس بنحوه. وانظر فيه تمام التخريج.
(2)
أخرجه الطيالسي (2668)، وأحمد (2/ 519)، وابن خزيمة (2194)، والبزار (9447)، والطبراني في «الأوسط» (2522) من طريق عمران القطان به.
وقال ابن كثير في «تفسيره» (8/ 449): وإسناده لا بأس به. وقال في «المجمع» (3/ 176): ورجاله ثقات. وحسن الألباني إسناده في «الصحيحة» (2205).
(3)
أخرجه أبو داود (1537)، والنسائي في «الكبرى» (8577)(10362)، وأحمد (4/ 414)، والطيالسي (526)، وابن حبان (4765)، والحاكم (2/ 142)، والبيهقي (5/ 253، 9/ 152)، وابن حجر في «الأمالي المطلقة» (ص 127)، و «نتائج الأفكار» (4/ 104، 105) من طريق قتادة به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين. ووافقه الألباني في «صحيح أبي داود» (5/ 236). وصحح إسناده النووي في «الأذكار» (ص 218). وقال الحافظ: هذا حديث حسن غريب، ورجاله رجال الصحيح، لكن قتادة مدلس، ولم أره عنه إلا بالعنعنة .. .
258 -
(9) وبه عن قتادةَ، عن العلاءِ بنِ زيادٍ العَدويِّ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الجَنةُ لَبنةٌ مِن ذَهبٍ ولَبنةٌ مِن فضةٍ»
(1)
.
259 -
(10) وبه عن قتادةَ، عن زُرارةَ، عن سعدِ بنِ هشامٍ، عن عائشةَ قالَت:
ذُكرَ عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم رَجلٌ يُقالُ له: شِهابٌ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«بل أنتَ هشامٌ»
(2)
.
260 -
(11) وبه عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ أبي الحسنِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «ليسَ شيءٌ أكرمَ على اللهِ عز وجل مِن الدُّعاءِ»
(3)
.
(1)
أخرجه أحمد (2/ 362)، والبزار (9467)، والطبراني في «الأوسط» (2532)، والذهبي في «السير» (4/ 206) من طريق قتادة به.
وقال الذهبي: إسناده قوي. وقال في «المجمع» (10/ 396): ورجاله رجال الصحيح. وقال الألباني في «تخريج المشكاة» (5556): وسنده حسن.
وأخرجه عبد الرزاق (20875) وغيره عن معمر، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة موقوفاً. وقال الدارقطني في «العلل» (2176): والموقوف أشبه.
وله عن أبي هريرة مرفوعاً طريقان آخران، انظر تخريجهما في «صحيح ابن حبان» (7387).
(2)
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (825)، وأحمد (6/ 75)، والطيالسي (1604)، وابن حبان (5823)، والطبراني، في «الأوسط» (2387)، والحاكم (4/ 276 - 277)، والبيهقي، في «الشعب» (4856)، والذهبي في «السير» (13/ 439) من طريق قتادة به.
وصححه الحاكم. وقال الذهبي: إسناده جيد. وقال الألباني في «الصحيحة» (215): وهذا إسناد حسن.
(3)
أخرجه أبو سعيد النقاش في «فوائد العراقيين» (42)، وعبد الغني المقدسي في «الترغيب في الدعاء» (1) من طريق المصنف.
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (712)، والترمذي (3370)، وابن ماجه (3829)، وأحمد (2/ 362)، والطيالسي (2708)، وابن حبان (780)، والحاكم (1/ 490) من طريق عمران القطان به.
وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الحاكم. وحسنه الألباني.
261 -
(12) وبه عن عمرانَ، عن بكرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الرَّجلُ في صلاةٍ ما دامَ في مُصلَّاهُ الذي صلَّى فيه ما لم يُحدِثْ»
(1)
.
262 -
(13) وبه عن عمرانَ، عن قتادةَ، عن يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخيرِ، عن عياضِ بنِ حمارٍ المُجاشعيِّ قالَ:
أَهديتُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ناقةً أو هديةً، قالَ: فقالَ: «أَسلمتَ؟» قالَ: فقلتُ: لا، قالَ:«إنِّي قَد نُهيتُ عن زَبْدِ المُشركينَ» قالَ: فردَّها
(2)
.
263 -
(14) / وبه إلى عمرانَ، عن قتادةَ، عن عبدِ ربِّه، عن أبي عِياضٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ،
(1)
أخرجه البزار (9493)، والطبراني في «الأوسط» (2521)(3707) من طريق عمران القطان به.
وهو عند مسلم (1/ 459) من طريق قتادة بنحوه.
وله في «الصحيحين» وغيرهما طرق وروايات عن أبي هريرة ليس هذا مقام تتبعها.
(2)
أخرجه الطيالسي (1179) عن عمران القطان به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو داود (3057)، والترمذي (1577)، والبيهقي (9/ 216). وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني.
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (428) من طريق قتادة بنحوه.
وأخرجه أحمد (4/ 162) من وجه آخر عن عياض بن حمار بنحوه.
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إيَّاكم ومُحَقَّراتِ الذُّنوبِ أو الأعمالِ، فإنَّهن يجمعنَ
(1)
على الرَّجلِ حتى يُهلِكْنَه». وإنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَربَ لهنَّ مَثلاً كمَثلِ قومٍ نَزلوا بأرضِ فَلاةٍ، فحَضَرَ صَنيعُ القومِ، فجَعلَ الرَّجلُ يجيءُ بكَذا، والرَّجلُ يجيءُ بالعُويدِ، حتى جَمعوا مِن ذلك سَواداً كثيراً، ثم أجَّجوا ناراً فأنضَجَت ما قَذفوا فيها»
(2)
.
264 -
(15) وبه عن عمرانَ، عن قتادةَ، عن عبدِ ربِّه، عن أبي عِياضٍ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ في الخطبةِ: «الحمدُ للهِ نَحمدُه ونَستعينُه ونَستغفرُه، ونَعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا، مَن يهدِهِ اللهُ فلا مُضلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُه، مَن يُطع اللهَ ورسولَه فقَد رَشَدَ، ومَن يعصِهما فإنَّما يضرُّ نفسَه ولن يضُرَّ اللهَ شيئاً»
(3)
.
265 -
(16) حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ نصرٍ الصائغُ: حدثنا إسماعيلُ
(1)
هذا هو الأقرب لما في الأصل، ولعل الصواب:«يجتمعن» . كما في بقية المصادر. والله أعلم.
(2)
أخرجه الطيالسي (400)، وأحمد (1/ 402)، والطبراني في «الكبير» (10500)، وفي «الأوسط «(2550)، والبيهقي في «الشعب» (281) من طريق عمرو بن مرزوق به.
وحسن الألباني إسناده في «الصحيحة» (3101).
وأخرجه الحميدي (98)، وأبو يعلى (5122) من وجه آخر عن ابن مسعود بنحوه.
(3)
أخرجه أبو داود (1097)(2119)، والطبرني (10499)، والبيهقي (3/ 215، 7/ 146) من طريق عمران القطان به.
وقال الألباني: إسناده ضعيف.
بنُ أبي أُويسٍ: حدثني سليمانُ بنُ بلالٍ، عن إبراهيمَ بنِ [أبي]
(1)
النَّضرِ مَولى عمرَ بنِ عُبيدِ اللهِ، عن أبيه، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ رضي الله عنه،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «صلاةُ المَرءِ في بيتِه أفضلُ مِن صلاةٍ في مَسجدي هذا إلا المَكتوبةَ»
(2)
.
266 -
(17) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ أبي أُويسٍ: حدثني أبي، عن ابنِ شهابٍ، أخبَره أنَّ مالكَ بنَ أوسِ بنِ الحَدَثانِ أخبَره قالَ: قالَ عمرُ بنُ الخطابِ: قالَ أبو بكرٍ رضي الله عنهما،
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا نُورَثُ، ما تَركْنا صدقةٌ»
(3)
.
267 -
(18) حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ نصرٍ: حدثنا ابنُ أبي أُويسٍ: حدثني سليمانُ بنُ بلالٍ، عن يونسَ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه قالَ:
(1)
ساقطة من الأصل، واستدركتها من المصادر، ومنها الطبراني (4893)، و «فوائد تمام» (60) من طريق شيخ المصنف.
(2)
أخرجه أبو داود (1044) من طريق سليمان بن بلال به.
وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (731)(6113)(7290)، ومسلم (781) من طريق سالم أبي النضر.
(3)
أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 397)، والخطيب في «تاريخه» (14/ 352) من طريق أبي أويس، وأبو يعلى (2)(3)، والبزار (1/ 183) من طريق مالك، كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد مختصراً كما هنا.
وهو طرف من حديث طويل عند مسلم (1757)(49) وغيره من طريق مالك.
قال البزار: وقد روى هذا الحديث غير واحد عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر، ولم يقل: عن أبي بكر.
وانظر «علل الدارقطني» (6).
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَرفَعوا أبصارَكم إلى السماءِ فتُلتَمَعَ» يَعني في الصلاةِ
(1)
.
268 -
(19) حدثنا محمدُ بنُ نصرٍ: حدثنا إسماعيلُ: حدثني قيسٌ أبو
(2)
عُمارةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرِ / بنِ محمدِ بنِ عَمرو بنِ حزمٍ الأنصاريِّ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو يقولُ: «مَن عادَ مَريضاً فلا يزالُ يخوضُ في الرَّحمةِ، حتى إذا قَعدَ عندَه استنقَعَ فيها، ثم إذا قامَ مِن عندِهِ فلا يزالُ يخوضُ في الرَّحمةِ حتى يرجعَ مِن حيثُ خرجَ، ومَن عزَّى أخاهُ المؤمنَ مِن مُصيبةٍ كساهُ اللهُ حُلَّلَ الكرامةِ يومَ القيامةِ»
(3)
.
269 -
(20) حدثنا أحمدُ بنُ يحيى: حدثنا عُبيدُ بنُ جَنَّادٍ
(4)
: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عَمرو، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن عديِّ بنِ ثابتٍ، عن يزيدَ بنِ البراءِ، عن أبيه قالَ:
أَتيتُ عَمي وقَد اعتَقدَ رايةً، فقُلتُ: أينَ تُريدُ؟ قالَ: بعثَني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(1)
أخرجه ابن ماجه (1043)، وابن حبان (2281) من طريق يونس بن يزيد به.
وصححه الألباني.
(2)
في الأصل: «بن» ، والتصويب من كتب الرجال.
(3)
أخرجه بشطريه البغوي في «معجم الصحابة» (34)، والطبراني في «الأوسط» (5296)، والبيهقي (4/ 59) من طريق إسماعيل بن أبي أويس به.
وشطره الثاني عند ابن ماجه (1601)، وعبد بن حميد (287) من طريق قيس أبي عمارة به.
وضعفه الألباني في «الضعيفة» (610)، و «إرواء الغليل» (764).
(4)
في الأصل: «جنادة» ، والمثبت من كتب الرجال.
إلى رَجلٍ نكحَ امرأةَ أبيه أضربُ عُنقَه وآخذُ مالَه
(1)
.
270 -
(21) حدثنا أحمدُ بنُ يحيى: حدثنا سعيدُ بنُ سليمانَ، عن أبي بكرِ بنِ عياشٍ، عن عاصمٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَباغَضوا، ولا تَدابَروا، ولا يَسُمْ أحدُكم على سَومِ أخيهِ، ولا يَبيعَنَّ مُهاجرٌ أعرابياً، دعُوا الناسَ يَرزقُ اللهُ بعضَهم مِن بعضٍ، لا تَشتَرطُ امرأةٌ طلاقَ أُختِها»
(2)
.
271 -
(22) حدثنا أبو بَرزةَ الفضلُ بنُ محمدٍ الحاسبُ: حدثنا سعيدُ بنُ عَمرو الأَشعثيُّ: حدثنا عَبثرُ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا اغتَسلَ الرَّجلُ ثم أَتى الجُمعةَ فأنصَتَ حتى يَقضيَ الإمامُ صلاتَه غُفرَ له ما بينَ الجُمعةِ إلى الجُمعةِ وزيادةُ ثلاثةُ أيامٍ، وإنْ قالَ لجَليسِهِ: أنصِتْ، فقَد لَغَا»
(3)
.
272 -
(23) حدثنا الفضلُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ: حدثنا عَمرو بنُ محمدٍ: حدثنا الصَّلتُ بنُ دينارٍ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن هلالِ بنِ
(1)
أخرجه أبو داود (4457)، والنسائي (3332)، والدارمي (2285)، والحاكم (4/ 357)، والبيهقي (7/ 162) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي به.
وله عن عدي بن ثابت طرق أخرى وروايات، انظر تخريجها في «مسند أحمد» 4/ 290 (18557)، و «علل الدارقطني» (951).
(2)
أخرجه أحمد (2/ 512) من طريق أبي بكر بن عياش به.
وله طرق وروايات يطول المقام بتتبعها.
(3)
أخرجه أبو سعيد النقاش في «فوائد العراقيين» (78) عن المصنف.
وله عن أبي صالح وغيره طرق وروايات، بعضها عند مسلم (857).
أبي مَيمونةَ، عن عطاءِ بنِ يَسارٍ، عن الحكمِ بنِ معاويةَ
(1)
قالَ:
كانَت لنا شاءٌ قِبلَ أُحدٍ والجَوَّانيَّةِ، وكانتْ لي فيها جاريةٌ سوداءُ وأنا رَجلٌ مِن آدمَ آسَفُ كما يأسَفونَ، فأطلقْتُها ذاتَ يومٍ فوَجدتُّ الذِّئبَ قَد ذَهبَ مِنها بشاةٍ، فأهوَيتُ لوَجهِ جاريَتي فصَككتُه، فشَدَّدَ ذلكَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وعظَّمَه، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ ألا أُعتقُها؟ قالَ: «ائتِني بها» فجِئتُ بها، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«أينَ اللهُ؟» قالتْ: في السَّماءِ، قالَ:«فمَن أنا؟» قالتْ: أنتَ رسولُ اللهِ، قالَ:«أعتِقْها فإنَّها مؤمنةٌ» .
قالَ: فبَينا أنا مَع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الصُّفَّةِ / فجَعلَ يُوجِّهُ الرَّجلَ مِن المُهاجِرينَ مَع الرَّجلِ مِن الأنصارِ، والرَّجلَينِ والثلاثَ حتى بَقيتُ في أربعةٍ والنبيُّ
(2)
صلى الله عليه وسلم خامِسُنا، فقالَ لهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«انطَلِقوا بنا» فلمَّا جِئنا قالَ: «يا عائشةُ عَشِّينا» فجاءَتْنا بجَشِيشَةٍ فأكَلْنا، ثم قالَ:«يا عائشةُ أطعِمينا» فجاءَتْ بحَيسَةٍ فأكَلْنا، ثم قالَ:«يا عائشةُ اسقِينا» فجاءَتْ (بجُريعةٍ؟)
(3)
مِن لبنٍ فشَرِبنا، ثم قالَ:«يا عائشةُ اسقِينا» فجاءَتْ بعُسٍّ مِن ماءٍ فشَرِبنا، ثم قالَ:«مَن شاءَ مِنكم أَن يَنطلقَ إلى المسجدِ فليَنطلقْ، ومَن شاءَ مِنكم باتَ ها هُنا» قالَ: قُلنا: بل نَنطلقُ إلى المسجدِ.
قالَ الحكمُ: فبينَما أنا نائمٌ على بَطني فإذا رَجلٌ يرفُسُني برِجلِه في جَوفِ الليلِ، فرَفعتُ رَأسي فإذا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ: «قُم، فإنَّ هذه ضِجعةٌ يُبغضُها
(1)
كذا وقع هنا، وكذلك وقع عند أبي نعيم، وقال: كذا وقع في كتابي: «الحكم بن معاوية» وإنما هو «معاوية بن الحكم»
(2)
في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: رسول الله.
(3)
من حلية الأولياء، وفي الأصل كلمة لم تتضح لي هكذا رسمها (بحديعه) وفي الهامش: كذا وقع في الأصل (بحديعه؟) والمحفوظ: (بحدفه؟).
اللهُ عز وجل».
قالَ: وكنتُ حديثَ عَهدٍ بأَعرابيَّةٍ، فأنا أُصلِّي مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فعطَسَ رَجلٌ مِن القومِ وهو في الصلاةِ فقلتُ: يرحَمْكَ اللهُ، فأَومأَ القومُ (بأفواهِهِم؟)
(1)
فنظَروا إليَّ، فقُلتُ: واثُكْلَ أُمِّيَاه، وهَل قُلتُ بأساً! فصَمَّتوني فصَمتُّ، فلمَّا انصرَفَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَعاني، فبِأبي هو وأُمي ما رأيتُ قَبلَه ولا بعدَه أحسَنَ تَعليماً مِنه، ما كَهَرني ولا سبَّني ولا ضَرَبني، قالَ:«إنَّ هذه الصلاةَ لا يَصلحُ فيها شيءٌ مِن كلامِ الناسِ، إنَّما هو التكبيرُ والتهليلُ والتسبيحُ وقراءةُ القرآنِ والحمدُ»
(2)
.
273 -
(24) حدثنا أحمدُ بنُ يحيى: حدثنا فيضُ بنُ وثيقٍ الثَّقفيُّ: حدثنا أبو إسماعيلَ إبراهيمُ بنُ عبدِ الملكِ: حدثنا قتادةُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يتوضَّأُ بالمُدِّ ويَغتسلُ بالصاعِ
(3)
.
(1)
هكذا قرأتها، وفي كل المصادر التي وقفت عليها:«بأبصارهم» . والله أعلم.
(2)
الصلت بن دينار متروك. ولم أقف عليه بهذا التمام.
وأخرج طرفه الثاني والثالث أبو نعيم في «الحلية» (2/ 33) عن المصنف، وقال: رواه الأوزاعي وهشام وشيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن طخفة، عن أبيه نحوه.
وطرفاه الأول والأخير عند مسلم (537) من طريق يحيى بن أبي كثير به.
(3)
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (922)، والبزار (7200)، وأبو علي الرفاء في «فوائده» (13)، والعقيلي (1/ 58) من طريق أبي إسماعيل القناد به.
وأفاد البزار والعقيلي أن هذا الحديث عن قتادة معلول. وانظر «علل الدارقطني» (2521)(3779).
وهو عند البخاري (201)، ومسلم (325) من وجه آخر عن أنس بنحوه.
274 -
(25) حدثنا أحمدُ بنُ يحيى: حدثنا عَتيقُ بنُ يعقوبَ الزُّبيريُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ قُدامةَ، عن أبي عبدِ اللهِ الأغرِّ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا جاءَهم المطرُ فسالَت المَيازِيبُ قالَ: «لا مَحْلَ عليكم العامَ» . أي الجَدْب
(1)
.
275 -
(26) حدثنا أحمدُ بنُ يحيى: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ: حدثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي فروةَ، عن مكحولٍ، عن أبي إدريسَ، عن غُضَيفٍ أو أبي غُضَيفٍ مِن أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن أحدَثَ هِجاءً في الإسلامِ فاقطَعوا لِسانَه»
(2)
.
276 -
(27) /حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا ياسينُ بنُ حمادٍ: حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي السَّفَرِ، عن سعيدِ بنِ المُسيبِ
(3)
، عن ابنِ عباسٍ،
(1)
أخرجه البزار (8290)، والطبراني في «الأوسط» (844)، وابن أخي ميمي في «فوائده» (334) من طريق عتيق بن يعقوب به.
وقال البزار: وإبراهيم بن قدامة إذا تفرد بحديث لم يكن حجة، لأنه ليس بالمشهور.
(2)
أخرجه الطبراني 18/ (661)، وأبو نعيم في «المعرفة» (5636) من طريق عبد السلام بن حرب به.
وإسحاق بن أبي فروة متروك. وبه أعله الحافظ في «الإصابة» (8/ 484)، والهيثمي في «المجمع» (8/ 123). وقال الألباني في «الضعيفة» (6302): ضعيف جداً.
(3)
كذا في الأصل، وقد أخرجه الطبراني (12711) عن شيخ المصنف وفيه: سعيد بن شفي.
وكذلك أخرجه أحمد 1/ 241 (2159) وغيره من طريق شعبة.
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا خَرجَ مِن بيتِه صلَّى رَكعتَينِ حتى يرجعَ إلى بيتِهِ.
277 -
(28) حدثنا إبراهيمُ: حدثنا ياسينُ بنُ حمادٍ: حدثنا بَحرُ بنُ كَنيزٍ: حدثنا عُبيدُ اللهِ العتكيُّ
(1)
، عن أبي رجاءٍ، عن عمرانَ بنِ حُصينٍ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهى عن بيعِ السِّلاحِ في الفتنةِ
(2)
.
278 -
(29) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الصقرِ السُّكريُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ المؤذنُ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ سعيدٍ المَقبريُّ، عن
(3)
أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ:
(1)
هكذا في الأصل، وعند ابن عدي والبيهقي:«عبيد الله القبطي» ، وفي «جزء العصمي» و «التغليق والتعليق»:«عبيد الله اللقيطي» . وفي بقية المصادر: «عبد الله اللقيطي» . وقال البزار: ليس بالمعروف.
وفي طبقته: عبيد الله بن القبطية، من رجال التهذيب، وذكر أنه يروي عن أبي رجاء العطاردي، وعنه بحر بن كنيز، كما هنا. والله أعلم.
(2)
أخرجه البزار (3589)، والطبراني 18/ (286)، وابن منيع في «مسنده» (المطالب- 4357)، والداني في «الفتن» (150)، والبيهقي (5/ 327)، وأبو العباس العصمي في «جزئه» (28)، وابن عدي في «الكامل» (3084)، والعقيلي في «الضعفاء» (5610)، وابن الجوزي في «الواهيات» (950) من طريق بحر بن كنيز به.
وقال الحافظ في «تغليق التعليق» (3/ 226): والصواب وقفه، وبحر بن كنيز متروك. وضعفه الألباني في «الإرواء» (1296).
(3)
عليها في الأصل علامة تضبيب، وكأنه تنبيه إلا أنه هكذا في الأصل، وهو في مصادر التخريج عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
أخرجه كذلك أبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (426)، وابن عدي في «الكامل» (11099)، والخطيب في «المتفق والمفترق» (898) من طريق عبد الرحمن بن سعد المؤذن.
وقال الألباني في «الضعيفة» (2493): وهذا إسناد ضعيف جداً. ثم أورده في «الصحيحة» (3942) وقال: ومع ذلك فإني أميل إلى ثبوت الحديث لشواهده .. .
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا ظَننتُم فلا تُحقِّقوا، وإذا حَسدتُّم فلا تَبغوا، وإذا تَطيَّرتُم فامضُوا، وعلى اللهِ فتوكَّلوا» .
279 -
(30) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الصقرِ السُّكريُّ: حدثنا أبو معمرٍ القطيعيُّ: حدثنا أبو محمدٍ السلميُّ، عن خُصيفٍ، عن مِقسمٍ، عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ:
انتعَلَ رَجلٌ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو قائمٌ فأحدَثَ، فنَهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَن ينتعِلَ الرَّجلُ وهو قائمٌ
(1)
.
280 -
(31) حدثنا أحمدُ بنُ يحيى الحلوانيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ: حدثنا أبو بكرِ بنُ عَياشٍ، عن هشامٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رَجلاً أَتى أهلَه فرَأى ما بِهم مِن الحاجِةِ فخَرجَ إلى البريةِ، فَقالت امرأتُه: اللهمَّ ارزُقْنا ما نَعجنُ ونَختَبزُ، فإِذا الجَفنةُ ملأَى خَميراً والرَّحى تَطحنُ والتَّنورُ ملأَى جُنُوبَ
(2)
شِواءٍ، فجاءَ زَوجُها فقالَ: عندَكم شيءٌ؟
(1)
أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (919) من طريق المصنف.
وأخرجه في «تاريخ بغداد» (6/ 374)، وابن عدي في «الكامل» (6448) من طريق أبي معمر به. وقال ابن عدي: وأبو محمد السلمي هذا هو عندي مروان بن شجاع، وأبو معمر ربما سماه.
قلتُ: ولم يُذكر في نسب مروان بن شجاع أنه سلمي، ولا يكنى بأبي محمد، وممن يكنى بأبي محمد السلمي ويروي عن خصيف: سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف، والله أعلم. ثم إن خصيفاً وهو ابن عبد الرحمن الجزري سيء الحفظ.
(2)
جمع جَنْب، يريد جنب الشاة، أي إنه كان في التنور جنوب كثيرة لا جنب واحد. قاله في «النهاية» (1/ 304).
قالتْ: نَعم، رِزقُ اللهِ، فرَفعَ الرَّحى فكنَسَ ما حولَها. قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لو تَركَها لدارَت -أو لَطحنَتْ- إلى يومِ القيامةِ»
(1)
.
281 -
(32) حدثنا أحمدُ بنُ يحيى الحلوانيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ، عن أبي شهابٍ، عن عَمرو بنِ قيسٍ -كذا قالَ-، عن ابنِ أبي مُليكةَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكرٍ رضي الله عنهما قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ائتِني بدَوَاةٍ أكتُبْ لكم شيئاً لا تَضلِّوا بعدَه» قالَ: ثمَّ ولَّانا قفاهُ، ثم أقبلَ عليهم فقالَ:«يأبَى اللهُ والمؤمِنونَ إلا أبا بكرٍ»
(2)
.
(1)
أخرجه البزار (10073)، والطبراني في «الأوسط» (588)، والحربي في «إكرام الضيف» (83)، والعقيلي (2525)، والمستغفري في «دلائل النبوة» (461)، والبيهقي في «الدلائل» (6/ 105)، وفي «الشعب» (1278) كلاهما من طريق أحمد بن يونس به.
وأخرجه أحمد (2/ 513) من طريق أسود بن عامر، عن أبي بكر بن عياش بنحوه، وعنده زيادة.
وقال البزار: لا نعلم رواه عن هشام إلا أبو بكر بن عياش.
وقال الألباني في «الصحيحة» (2937): وفيه كلام يسير لا يسقط حديثه عن مرتبة الحسن، ولاسيما وله طريق أخرى .. .
(2)
أخرجه الحاكم (3/ 477)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (3/ 467) من طريق أحمد بن يونس به.
وقال الهيثمي في «المجمع» (5/ 329): رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه.
ولعله يعني عمرو بن قيس، فلم أميزه. وأبو شهاب هو الحناط عبد ربه بن نافع قال عنه الذهبي في «من تكلم فيه وهو موثق» (ص 116) وفي «ميزانه» (2/ 544): صدوق في حفظه شيء. ومع ذلك صحح إسناده.
وقد أخرجه أحمد (6/ 47، 106) وغيره من طريق ابن أبي مليكة، عن عائشة بنحوه. وقيل عنه مرسلاً. قال أبو حاتم في «العلل» (2660): وهو أشبه.
282 -
(33) / حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الصقرِ: حدثنا محمدُ بنُ مُصفَّى: حدثنا سُويدُ بنُ عبدِ العزيزِ، عن عُبيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «كُلُّ مالٍ وإن كانَ تحتَ سبعِ أرَضينَ يُؤدَّى زكاتُه فليسَ بكنزٍ، وكُلُّ مالٍ لا يُؤدَّى زكاتُه وإن كانَ ظاهراً فهو كنزٌ»
(1)
.
283 -
(34) حدثنا أحمدُ بنُ يحيى: حدثنا سعيدُ بنُ سليمانَ، عن إسحاقَ بنِ يحيى بنِ طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ قال: حدثني المسيبُ بنُ رافعٍ ومعبدُ بنُ خالدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ الخَطْميِّ -وكانَ أميراً على الكوفةِ- قالَ:
أتَينا قيسَ بنَ سعدٍ في بيتِه فأذنَ بالصلاةِ، فقُلنا لقيسٍ: قُم فصَلِّ بِنا، قالَ: لم أكُنْ لأُصلِّيَ بقومٍ لستُ عَليهم أميراً، فقالَ رَجلٌ ليسَ بدُونِه يُقالُ له: عبدُ اللهِ بنُ حنظلةَ بنِ الغَسيلِ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الرَّجلَ أحقُّ بصَدرِ دابتِهِ، وصدرِ فِراشِه، وأَن يُؤمَّ في رَحْلِهِ» .
فقالَ قيسُ بنُ سعدٍ لمَولىً له: قُم فصَلِّ بهم
(2)
.
(1)
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (8279)، وابن عدي في «الكامل» (8748)، والبيهقي (4/ 82) من طريق سويد بن عبد العزيز به.
وقال الألباني في «الضعيفة» (5184): وهو لين الحديث، وقد خالفه جماعة من الثقات فرووه عن عبيد الله به موقوفاً على ابن عمر .. .
(2)
أخرجه الدارمي (2708)، والبزار (3380)، والطبراني في «الأوسط» (913)، والبيهقي (3/ 125) من طريق إسحاق بن يحيى به.
وقال في «المجمع» (2/ 65) بعد أن زاد نسبته للطبراني في «الكبير» : وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة ضعفه أحمد وابن معين والبخاري، ووثقه يعقوب بن شيبة وابن حبان.
وضعف الألباني إسناده في الصحيحة (1595) وقواه بغيره.
284 -
(35) حدثنا أحمدُ بنُ يحيى الحلوانيُّ: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ: حدثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ، عن لؤلؤةَ، عن أبي صِرمةَ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «اللهمَّ إنِّي أسألُكَ الغِنى وغِنى المَوالي»
(1)
.
285 -
(36) حدثنا أحمدُ بنُ يحيى: حدثنا محمدُ بنُ معاويةَ النَّيسابوريُّ: حدثنا محمدُ بنُ صفوانَ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يُنزِلُ اللهُ عز وجل كلَّ يومٍ مئةَ رَحمةٍ، سِتينَ على الطائفِينَ، وعشرينَ على أهلِ مكةَ، وعشرينَ على سائرِ الناسِ»
(2)
.
286 -
(37) حدثنا أحمدُ بنُ يحيى: حدثنا سعيدُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ: حدثنا عَمرو بنُ أبي عَمرو، عن عبدِ اللهِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ أبي رافعٍ، عن أبيه، عن أبي رافعٍ قالَ:
(1)
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (662)، وأحمد (3/ 453)، وابن أبي شيبة (29191)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (2172)، والبغوي في «معجم الصحابة» (2734)، والطبراني 22/ (828)، والدولابي في «الكنى» (241)، وابن منده (805)، وأبو نعيم (6863) كلاهما في «المعرفة» من طريق يحيى بن سعيد به. وبعض الروايات لا تذكر في الإسناد لؤلؤة، وعند البخاري مكانها: عن مولى لهم.
وضعفه الألباني في «الضعيفة» (2912).
(2)
أخرجه ابن عدي في «الكامل» (15656)، والخطيب في «تاريخه» (6/ 521)، والبيهقي في «الشعب» (3760) من طريق محمد بن معاوية به.
وضعفه الألباني في «الضعيفة» (188).
رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم توضَّأَ فغَسلَ وجهَه ثلاثاً، وغَسلَ يدَيه ثلاثاً، ومسحَ برأسِهِ وأُذنَيهِ، وغَسلَ رِجلَيه ثلاثاً، ورأيتُه غَسلَ مرةً مرةً
(1)
.
287 -
(38) / حدثنا أحمدُ بنُ يحيى: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن عَمرو بنُ يحيى، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ، عن وهبِ
(2)
بنِ حذيفةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الرَّجلُ أحقُّ بمجلِسِه، فإنْ بدَت له حاجةٌ فقامَ إليها ثم رَجعَ فهو أحقُّ بمجلِسِه»
(3)
.
288 -
(39) حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبو عَوانةَ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ قالَ: قالتْ عائشةُ:
أُعطيتُ خِصالاً ما أُعطيَتْها امرأةٌ وما لي بفضلٍ على نساءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أملَكَني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأنا بنتُ سِتِّ سِنينَ، وأتاهُ الملَكُ بصورَتي في كَفِّه فنظَرَ إليها، وبَنى بي لتسعِ سِنينَ، ورأيتُ جبريلَ ولم ترَهُ امرأةٌ غَيري، وكنتُ أحبَّ نِسائِه إليه، وكانَ أبي أحبَّ أصحابِه إليه، ومرضَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في
(1)
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (907) عن أحمد بن يحيى شيخ المصنف به.
وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي رافع إلا بهذا الإسناد، تفرد به الدراوردي.
قلتُ: واختلف عليه في إسناده، انظر «علل الدارقطني» (1173).
وأخرجه البزار (3864) وغيره من طريقه مختصراً.
(2)
كذا في الأصل، والحديث عند كل من أخرجه من رواية محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن وهب بن حذيفة.
(3)
أخرجه الترمذي (2751)، وأحمد (3/ 422)، والطبراني 22/ (259) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي بزيادة واسع بن حبان في إسناده كما تقدم.
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وصححه الألباني.
بَيتي فمَرَّضتُّه، وقُبضَ ولن
(1)
يشهَدَه غَيري والملائكةُ
(2)
.
289 -
(40) حدثنا أحمدُ بنُ يحيى: حدثنا أبو أيوبَ الأنصاريُّ أحمدُ بنُ عبدِ الصمدِ: حدثنا إسماعيلُ بنُ قيسٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن أبي الحُبابِ سعيدِ بنِ يَسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ أنَّه قالَ:
سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صوتاً هالَه ذلكَ، فأتاهُ جبريلُ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«ما هَذا الصوتُ يا جبريلُ؟» قالَ: هذِه صخرةٌ هوَتْ مِن شَفيرِ جهنمَ مُنذُ سبعينَ عاماً، فهَذا حينَ بلَغَت قعرَها، أَحبَّ اللهُ أن يُسمعِكَ صوتَها. فما رُؤيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعدَ ذلكِ اليومِ ضاحكاً ملءَ فيه حتى قبَضَه اللهُ
(3)
.
290 -
(41) حدثنا أبو مسلمٍ: حدثنا أبو حذيفةَ: حدثنا عكرمةُ بنُ عمارٍ، عن أبي زُميلٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: حدثني عمرُ بنُ الخطابِ قالَ:
قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، دَعني أضرِب عُنقَ حاطبٍ فقَد كفرَ، فقالَ: «وما
(1)
كذا في الأصل، ولعله:«ولم» كما في المصادر، وهو مقتضى السياق. والله أعلم.
(2)
أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (8/ 65)، والطبراني 23/ (74) من طريق أبي عوانة به.
وقال الذهبي في «السير» (2/ 147): هذا حديث صالح الإسناد، ولكن فيه انقطاع.
وقال الألباني في «الضعيفة» (4970): ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن عبد الملك بن عمير لم يذكروا له رواية عن عائشة، على أنه قد رمي بالتدليس.
وله عن عائشة طرق وروايات ليس هذا مقام تتبعها. وانظر «المطالب» (4106)(4107).
(3)
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (815) عن أحمد بن يحيى شيخ المصنف به.
وقال الألباني في «الضعيفة» (6705): منكر بهذا التمام.
وله عن أبي سعيد إسناد آخر بنحوه، أخرجه ابن أبي شيبة (34149)، وقال البوصيري في «الإتحاف» (7800): ورواته ثقات.
يُدريكَ يا ابنَ الخَطابِ لعلَّ اللهَ قَد اطَّلعَ على أهلِ بدرٍ فقالَ: اعمَلوا ما شِئتُم فقَد غَفرتُ لكُم»
(1)
.
291 -
(42) حدثنا أبو زَكريا يحيى بنُ محمدِ بنِ البَختَريِّ: حدثنا شيبانُ: حدثنا عيسى بنُ شعيبٍ: حدثنا حفصُ بنُ سليمانَ، عن يزيدَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن أبي أُمامةَ
(2)
رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «صَنائعُ المَعروفِ تَقي مَصارعَ السُّوءِ، وصدقةُ السِّرِّ تُطفئُ غَضبَ الربِّ، وصلةُ الرَّحمِ تَزيدُ في العمرِ، وكُلُّ معروفٍ صدقةٌ، وإنَّ أهلَ المَعروفِ في الدُّنيا هم أهلُ المَعروفِ في الآخرةِ، وإنَّ أهلَ المُنكرِ في الدُّنيا / هم أهلُ المُنكرِ في الآخرةِ، وإنَّ أولَ أهلِ الجَنةِ دُخولاً الجَنةَ أهلُ المَعروفِ»
(3)
.
292 -
(43) حدثنا أحمدُ بنُ يحيى: حدثنا يحيى بنُ معينٍ: حدثنا
(1)
أخرجه الضياء في «المختارة» (177) من طريق المصنف.
وأخرجه أبو يعلى في «الكبير» (المطالب- 3756)، والبزار (197)، والطبراني في «الأوسط» (2647)، والطحاوي في «شرح المشكل» (4436)، والحاكم (4/ 77) من طريق عكرمة بن عمار به مطولاً، إلا الطبراني كرواية المصنف.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. وصحح إسناده البوصيري في «الإتحاف» (6823)، والحافظ في «المطالب» مع أنه قال عن عكرمة بن عمار في «تقريبه»: صدوق يغلط.
(2)
هي في الأصل أقرب إلى «أبي لبابة» ، وتحتمل ما أثبت، كما في كل المصادر التي ذكرت الحديث. والله أعلم.
(3)
أخرجه الطبراني (8014)، والنرسي في «ثواب قضاء حوائج الإخوان» (7) من طريق عيسى بن شعيب به.
وقال الألباني في «الصحيحة» (1908): هذا سند ضعيف جداً.
عبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٍّ، عن داودَ بنِ قيسٍ الفَراءِ، عن موسى بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
كانَ صَداقُنا إذ كانَ فينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشرةَ أواقٍ
(1)
.
293 -
(44) حدثنا يوسفُ القاضي: حدثنا عَمرو بنُ مَرزوقٍ: حدثنا سليمانُ بنُ حَيانَ
(2)
، عن أبي هريرةَ قالَ:
ولا أعلمُه إلا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قالَ: «يَدخلُ فقراءُ هذه الأُمةِ قبلَ أغنيائِهم الجَنةَ بأربعينَ سَنةً» .
294 -
(45) حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ
(3)
: حدثنا حجاجُ بنُ
(1)
هو في «الجزء الثاني من حديث ابن معين» رواية المروزي (205).
وأخرجه النسائي (3348)، وأحمد (2/ 367)، وعبد الرزاق (10406)، وابن حبان (4097)، والدارقطني (3/ 222)، والحاكم (2/ 175)، والبيهقي (7/ 235) من طريق داود بن قيس به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الألباني.
(2)
في الأصل هنا علامة تضبيب. والحديث أخرجه البزار (9509) من طريق سليمان بن حيان، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
وهكذا وقع عندهما: «سليمان» وهو: سَليم بن حيان، يروي عن أبيه، عن أبي هريرة بضع أحاديث.
والحديث يرويه أبو سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: « .. بنصف يوم خمسمئة عام» ، أخرجه كذلك الترمذي (2353)(2354)، والنسائي في «الكبرى» (11285)، وابن ماجه (4122)، وأحمد (2/ 296، 343، 451)، وابن حبان (676).
(3)
كذا في الأصل، ولم أميزه، وحجاج بن نصير يروي عنه إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم الكجي، وهو من شيوخ المصنف، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في «مستخرجه على مسلم» (1676). والله أعلم.
نُصيرٍ: حدثنا عليُّ بنُ المباركِ: حدثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ قالَ:
سألتُ عائشةَ رضي الله عنها عن صلاةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فذكَرَ مثلَ حديثِ هشامٍ
(1)
، عن يحيى، عن أبي سلمةَ قالَ: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها عن صلاةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالتْ: كانَ يُصلِّي ثلاثَ عشرةً، يُصلِّي ثَمانِ ركعاتٍ، ثم يُوترُ، ثم يُصلِّي ركعتَينِ وهو جالسٌ، فإذا أرادَ أَن يركَعَ قامَ فركَعَ، ويُصلِّي ركعتَينِ بينَ الأذانِ والإقامةِ مِن صلاةِ الصبحِ.
295 -
(46) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ البَختَريِّ: حدثنا شيبانُ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ مسلمٍ: حدثنا الحسنُ بنُ عُمارةَ، عن طلحةَ الإِياميِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عَوسجةَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمشي بينَنا في الصفِّ ويمسحُ مناكبَنا ويقولُ: «لا تَختَلفوا فتَختلفَ قُلوبُكم، إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصلُّونَ على الصُّفوفِ المُقدَّمةِ»
(2)
.
296 -
(47) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ بشارٍ قالَ: أوْصانا إبراهيمُ بنُ أدهمَ: اهرُبوا مِن النارِ كهَرَبِكم مِن السَّبعِ الضارِي، ولا تَتخلَّفوا عن الجمعةِ والجماعةِ
(3)
.
(1)
الذي أخرجه مسلم (738)(126).
(2)
أخرجه أبوداود (664)، والنسائي (811)، وابن ماجه (997)، وأحمد (4/ 285، 296، 297، 298، 299، 304)، وابن خزيمة (1551)(1552)(1556)(1557)، وابن حبان (2157)(2161)، والحاكم (1/ 571، 573) من طريق طلحة بن مصرف به مطولاً ومختصراً.
(3)
أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (8/ 33) عن المصنف.
297 -
(48) حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: حدثنا مُسددٌ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ابنِ عونٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخلَ بيتاً فيه فَحلٌ
(1)
، فكَسَحَ ناحيةً مِنه ورشِّه فصَلَّى فيه.
298 -
(49) / حدثنا إبراهيمُ بنُ جعفرِ بنِ محمدٍ البصريُّ الفقيهُ في مجلسِ يوسفَ القاضي: حدثنا محمدُ بنُ مَهدي بنِ هلالٍ: حدثني أبي، عن محمدِ بنِ زيادٍ، عن ميمونِ بنِ مِهرانَ، عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن تعلَّمَ باباً مِن العلمِ عملَ به أو لم يَعملْ به كانَ أفضلَ مِن صلاةِ ألفِ ركعةٍ، فإنْ هو عَملَ به أو علَّمَه كانَ له ثوابُه وثوابُ مَن يَعملُ به إلى يومِ القيامةِ»
(2)
.
299 -
(50) حدثنا يوسفُ: حدثنا سليمانُ بنُ حربٍ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
أنَّ رَجلاً فارِسياً كانَ جاراً لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ مرقَتُه أطيبَ شيءٍ رِيحاً، وصَنعَ طعاماً ثم جاءَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وعائشةُ إلى جنبِه، فأومَأَ إليه أن تعالَ،
(1)
هو الحصير الذي قد اسود، قاله ابن ماجه.
وهي في الأصل أقرب إلى: «نخل» ، والمثبت من «سنن البيهقي» (2/ 436) من طريق مسدد.
وهو عند ابن ماجه (756)، وأحمد (3/ 112، 128)، وابن حبان (5295) من طريق ابن عون، عن أنس بن سيرين، عن عبد الحميد بن المنذر، عن أنس بنحوه وفيه قصة.
(2)
أخرجه الخطيب في «تاريخه» (6/ 553) من طريق المصنف.
وقال الألباني في «الضعيفة» (6803): موضوع.
فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وهذِه مَعي؟» وأشارَ إلى عائشةَ، فقالَ: لا، ثم أشارَ إليه فقالَ:«وهذِه مَعي؟» فقالَ: لا، ثم أشارَ إليه الثالثةَ فقالَ:«وهذِه مَعي؟» فقالَ: نَعم: فذهبَت عائشةُ مَعه
(1)
.
300 -
(51) حدثنا أبو مسلمٍ: حدثنا الحكمُ بنُ مروانَ: حدثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن عَمرو بنِ ميمونِ بنِ مِهرانَ، عن أبيه،
أنَّ رَجلاً مِن الأنصارِ مرَّ بعمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه وقَد تَعلَّقَ لَحماً، فقالَ له عمرُ: ما لهذا؟ قالَ: لَحَمْتُ أَهلي يا أميرَ المُؤمِنينَ، قالَ: حسنٌ، ثم مَرَّ به مِن الغدِ ومَعه لَحمٌ فقالَ: ما هذِه؟ قالَ: لَحَمْتُ أَهلي، قالَ: حسنٌ، ثم مَرَّ به اليومَ الثالثَ ومَعه لَحمٌ فقالَ: ما هذا؟ قالَ: لَحَمْتُ أَهلي يا أميرَ المُؤمنينَ، فعَلَا رأسَه بالدِّرَّةِ، ثم صَعدَ المنبرَ فقالَ: إيَّاكم والأَحمَرينِ: اللحمَ والنَّبيذَ، فإنَّهما مَفسدَةٌ للدِّينِ مَتلفَةٌ للمالِ
(2)
.
301 -
(52) حدثنا أبو مسلمٍ: حدثنا عَمرو بنُ مَرزوقٍ: أخبرنا عمرانُ القطانُ، عن طلحةَ الخُزاعيِّ، عن الزُّهريِّ
(3)
،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكرٍ وعمرَ وعثمانَ رضي الله عنهم كانوا يقرؤُونَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّين} وأولُ مَن قرأَ: {مَلِكِ} مروانُ
(4)
.
(1)
أخرجه مسلم (2037) من طريق حماد بن سلمة بنحوه.
(2)
نسبه في «كنز العمال» (13797) لهذا الجزء.
وأخرجه المعافى بن إبراهيم في «الزهد» (258) عن قيس بن الربيع به. وانظر فيه تمام التخريج.
(3)
عليها في الأصل علامة تضبيب تنبيهاً إلى إرساله في الأصل.
(4)
أخرجه ابن أبي داود في «المصاحف» (273) من طريق عمران القطان به.
وأخرجه أبو داود (4000)، وابنه في «المصاحف» (271) من طريق معمر، عن الزهري مرسلاً.
وقال أبو داود: هذا أصح من حديث الزهري عن أنس، والزهري عن سالم عن أبيه.
والوجه الأول أخرجه الترمذي (2928). والثاني ابن أبي داود (268)(269).
302 -
(53) حدثنا أبو مسلمٍ: حدثنا معاذُ بنُ أسدٍ: حدثنا ابنُ المباركِ: حدثنا أبو بكرِ بنُ عليٍّ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن جريرِ بنِ يزيدَ، عن أبي زُرعةَ بنِ عَمرو، عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما، أنَّه / سُئلَ عن النَّباشِ فقالَ: تُقطَعُ يدُه في الأمواتِ كما تُقطَعُ في الأحياءِ.
آخِرُ الجزءِ
الحمدُ للهِ وحدَه
صلَّى اللهُ على سيدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِه وسلَّم
حسبُنا اللهُ ونَعمَ الوَكيلُ
جزء ابن نجيد
تَرجمةُ ابنِ نُجيدٍ
الشيخُ الإمامُ القدوةُ المُحدِثُ الرَّبانيُّ، شيخُ نَيسابورَ، أبو عَمرو إسماعيلُ بنُ نُجيدٍ ابنِ الحافظِ أحمدَ بنِ يوسفَ بنِ خالدٍ، السُّلميُّ النَّيسابوريُّ الصوفيُّ، كبيرُ الطائفةِ، ومُسندُ خُراسانَ.
مَولدُهُ في سَنةِ اثنتَينِ وسَبعينَ ومئتَينِ.
سمعَ: أبا مسلمٍ الكَجِّيَّ، وعبدَ اللهِ بنَ أحمدَ بنِ حنبلٍ، ومحمدَ بنَ أيوبَ البَجليَّ، ومحمدَ بنَ إبراهيمَ البُوشَنجيَّ، وإبراهيمَ بنَ أبي طالبٍ، وعليَّ بنَ الجُنيدِ الرَّازي، وجعفرَ بنَ أحمدَ بنِ نصرٍ، وجماعةً.
وله جزءٌ مِن أعلى ما سمعناهُ.
حدَّث عنه: سِبطُه أبو عبدِ الرحمنِ السُّلميُّ، وأبو عبدِ اللهِ الحاكمُ، وأبو نصرٍ أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الصَّفَّارُ، وعبدُ الرحمنِ بنُ حمدانَ النَّصروي، وعبدُ القاهرِ بنُ طاهرٍ الأُصوليُّ، وأبو نصرٍ عمرُ بنُ قَتادةَ، وأبو العلاءِ صاعدُ بنُ محمدٍ القاضي، وأبو نصرٍ محمدُ بنُ عَبْدش، وأبو حفصٍ عمرُ بنُ مسرورٍ، وآخَرونَ.
وقالَ الحاكمُ: ورِثَ أبو عَمرو مِن آبائِه أموالاً كثيرةً، فأنفَقَ سائرَها على العلماءِ والزُّهادِ، وصحبَ أبا عثمانَ الحِيريَّ والجُنيدَ، وسمعَ مِن الكَجِّيِّ وغيرِهِ.
تُوفيَ ابنُ نُجيدٍ في رَبيعٍ الأولِ سَنةَ خمسٍ وسِتينَ وثلاثِمئةٍ، عن ثلاثٍ وتسعينَ سَنةً
(1)
.
(1)
«سير أعلام النبلاء» (16/ 146) بتصرف.
جُزءُ ابنِ نُجيدٍ
تكرَّرَ ذِكرُ «جزء ابن نجيد» في كتبِ التراجمِ والتخريجِ، فضلاً عن المعاجمِ والفهارسِ والأثباتِ
(1)
، وذلك لعُلوِّ إسنادِهِ، وتقدَّمَ قولُ الذهبيِّ فيه: وله جُزءٌ مِن أَعلى ما سمعناهُ، وقالَ التُّجيبي في «برنامجه» (209): جزءٌ حسنٌ عالٍ بمرِّةٍ.
وتفرَّدَ بروايتِهِ عنه: الشيخُ الإمامُ الصالحُ القدوةُ الزَّاهدُ مسندُ خُراسانَ عمرُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ بنِ محمدِ بنِ مَسرورٍ، أبو حفصٍ النَّيسابوريُّ
(2)
.
(1)
انظر على سبيل المثال لا الحصر: «التحبير» للسمعاني (1/ 588، 2/ 359)، و «المنتخب من معجمه» (2/ 866، 1261، 3/ 1812)، و «سير أعلام النبلاء» (10/ 162، 378، 13/ 575، 14/ 118، 19/ 616، 20/ 14، 20، 22/ 105)، و «الوفيات» لابن رافع (1/ 164، 2/ 337، 378)، و «العقد الثمين» للفاسي (5/ 270)، و «ذيل التقييد» له (2/ 63)، و «المشيخة الباسمة» تخريج ابن حجر (ص 148)، و «المنجم في المعجم» للسيوطي (ص 102، 112، 126، 136)، و «صلة الخلف» للروداني (ص 208).
(2)
انظر «السير» (18/ 410). [وتوفي أبو حفص عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور الزاهد الفامي الماوردي يوم السبت ثاني ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمئة، وصلى عليه شيخ الإسلام إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني على باب مسجد المطرز، وكان مولده سنة ثمان وخمسين وثلاثمئة، فانقطع إسناد جزء ابن نجيد وأبي سهل محمد بن سليمان الصعلوكي. والله أعلم].
هذا ما جاء في ورقة العنوان من نسخة شهيد علي، بعد أن ذكر كلاماً عن ابن نجيد موجود بنصه في «الرسالة القشيرية» (ص 138).
* ويَرويه عنه ثلاثةٌ:
1 -
محمدُ بنُ الفضلِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أبي العباسِ، أبو عبدِ اللهِ الصَّاعديُّ الفُرَاويُّ النَّيسابوريُّ الفَقيهُ
(1)
.
2 -
وإسماعيلُ بنُ أبي القاسمِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكرٍ صالحٍ، أبو محمدٍ النَّسابوريُّ القارئ
(2)
.
3 -
وتميمُ بنُ أبي سعيدِ بنِ أبي العباسِ، أبو القاسمِ الجُرجانيُّ، الشيخُ الفاضلُ المؤدِّبُ، مسندُ هَراةَ
(3)
.
* ويَرويه عَنهم ثلاثةٌ:
(1)
عن الفُرَاويِّ يَرويه المؤَيدُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الطُّوسيُّ
(4)
.
(2)
وعن إسماعيلَ تَرويه زينبُ بنتُ عبدِ الرحمنِ بنِ الحسنِ الشَّعْريِّ
(5)
.
(3)
وعن تَميمٍ يَرويه أبو رَوحٍ عبدُ المعزِّ بنُ محمدٍ الهَرويُّ
(6)
.
ومِن هذه الطرقِ الثلاثِ يَرويه التُّجيبي، والوادي آشي كما في «برنامجه»
(1)
توفي سنة (530 هـ). «تاريخ الإسلام» (11/ 512).
(2)
توفي سنة (531 هـ). «تاريخ الإسلام» (11/ 544).
(3)
توفي سنة (531 هـ). «السير» (20/ 20).
(4)
أبو الحسن النيسابوري. الشيخ الإمام المقرئ المعمر مسند خراسان. توفي سنة (617 هـ). «السير» (22/ 104).
(5)
أم المؤيد الجرجانية. الشيخة الجليلة مسندة خراسان. توفي سنة (615 هـ). «السير» (22/ 85).
(6)
الساعدي الصوفي، الشيخ الجليل الصدوق المعمر مسند خراسان. توفي سنة (618 هـ). «السير» (22/ 114).
(65)، والحافظُ كما في «المعجم المفهرس» (1600)، و «المجمع المؤسس» (1/ 326، 2/ 561، 615)، والسيوطيُّ في «أنساب الكتب» (2133).
ومِن الطريقَينِ الأُولَيينِ يَرويه ابنُ طُولونَ كما في «الفهرست الأوسط» (3/ 306)، ووصفَهُ بذِكرِ أولِهِ وآخِرِه.
*
النُّسخُ الخطيَّة:
وهو إسنادُ الجُزءِ في النُّسخةِ المصريةِ التي اتخذتُها أصلاً. أمَّا نُسخة شهيد علي فتَزيدُ عن الفُراويِّ راوياً رابعاً هو ابنُ الحَرَسْتانيِّ عبدُ الصمدِ بنُ محمدِ بنِ أبي الفضلِ أبو القاسمِ الدِّمشقيُّ
(1)
. فقَد يسَّرَ اللهُ لي الحصولَ على ثلاثِ نُسخٍ خطيَّةٍ لهذا الجُزءِ:
[1]
نسخةٌ ضِمنَ المجموعِ (1584) مِن مكتبةِ كوبرلي، الأوراق [26 - 31]، وليسَ فيها إسنادُ الجزءِ لا في ورقةِ العنوانِ ولا في بدايةِ الجُزءِ، وكذا خَلتْ مِن السَّماعاتِ، إلا سماعاتٍ مُختصرةً مُسطَّرةً أعلى ورقةِ العنوانِ. ولها الرمزُ (ك)
(2)
.
[2]
وليسَ الأمرُ كذلكَ في الأصلِ الذي اعتمدتُّهُ، وهي النُّسخةُ الموجودةُ ضمنَ المجموعِ (1558) مِن مجاميعِ دارِ الكتبِ المصريةِ، الأوراق [235 - 246].
(1)
الشيخ الإمام العالم المفتي المعمر الصالح، مسند الشام، شيخ الإسلام، قاضي القضاة. توفي سنة (614 هـ). انظر «السير» (22/ 80).
(2)
وعلى الرغم من كثرة الأخطاء فيها فقد تفوقت على النسختين الأخريين في مواضع قليلة. ولم أثبت ما بينها وبين الأصل من فروق في صيغ السماع لكثرتها بين النسختين فلا يكاد يخلو منها إسناد. والله الموفق.
فقَد أُثبتَ في ورقةِ العنوانِ أنَّها مِن روايةِ الثلاثةِ المُتقدِّمِ ذِكرُهم -الفُرَاويُّ وإسماعيلُ وتَميمٌ-، عن أبي حفصِ بنِ مسرورٍ. وذُكرَ في بدايةِ الجُزءِ إسنادُ هذه النُّسخةِ إليهم كما يأتي.
وبعدَ نهايةِ الجُزءِ سماعاتٌ مَنقولةٌ مِن الأصلِ، لخَّصَها أبو الفضلِ بنُ القَلْقَلشنديِّ
(1)
، وفيها سماعاتٌ على الرُّواةِ الثلاثةِ سَنةَ (530، 531 هـ)، ثم سماعاتٌ على الطبقتَينِ بعدَهم.
جاءتْ هذه السماعاتُ المَنقولةُ بينَ سماعَين بخطِّ أبي الفضلِ بنِ القَلْقَشنديِّ سَنةَ (853، 857 هـ).
وعلى ورقةِ العنوانِ سماعانِ بخطِّه أيضاً سَنةَ (838، 839 هـ)، أولُهما على عائشةَ أمِّ الفضلِ راويةِ هذه النُّسخةِ.
[3]
والنسخةُ الثالثةُ في الأوراقِ [137 - 145/أ] مِن المجموعِ (546) مِن مكتبةِ شهيد علي بتركيا. ولها الرمزُ (ش).
وصاحبُها وكاتبُها هو يوسفُ بنُ حسنِ بنِ مَروانَ التَّتَائيُّ المالكيُّ
(2)
.
(1)
عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن محمد، أبو الفضل ابن القطب القلقشندي القاهري الشافعي، يعرف بالتقي القلقشندي. توفي سنة (871 هـ). «الضوء اللامع» (4/ 46).
(2)
ولد في تتا -قرية من قرى المنوفية في مصر- قال السخاوي في «الضوء اللامع» (10/ 311): طلب الحديث وقتاً وسمع الكثير بقراءتي وقراءة غيري .. وقد حج في سنة ثلاث وتسعين.
قلتُ: كذا في المطبوع، ولعله: سنة ثلاث وتسعمئة، كما في «نيل الابتهاج بتطريز الديباج» (ص 630)، و «شجرة النور الزكية في طبقات المالكية» (1/ 394) وزاد: لم أقف على وفاته.
ويأتي في السماعات أنه قرئ عليه هذا الجزء في شوال سنة (916 هـ)، ودفعني هذا للنظر السريع في سماعات أجزاء مجموع شهيد علي، حيث أن بعضها بخطه، فوجدت عدة سماعات عليه وبخطه سنة (915 هـ)، وسماعين في خامس عشر ذي الحجة سنة (916 هـ).
* بروايتِه عن أمِّ هانئٍ مريمَ بنتِ عليِّ بنِ عبدِ الرحمنِ الهُورينيِّ المصريةِ الشافعيةِ.
* عن النَّشاوريِّ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ سليمانَ أبي محمدٍ المكيِّ.
* عن الرَّضيِّ الطَّبريِّ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ أبي بكرٍ أبي أحمدَ المكيِّ
(1)
.
* عن المُرْسِي محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ أبي الفضلِ أبي عبدِ اللهِ الأندلسيِّ
(2)
.
* بروايتِه عن المشايخِ الأربعةِ المُتقدمِ ذِكرُهم: المُؤيدِ الطُّوسيِِّ، وزينبَ بنتِ الشَّعْريِّ، وأبي رَوحٍ الهَرويِّ، وابنِ الحَرَسْتانيِّ، بأسانيدِهم المُتقدمةِ.
وفي آخِرِ الجُزءِ سماعاتٌ مَنقولةٌ:
سماعٌ سَنةَ (694 هـ) لأبي الفتحِ بنِ سيِّدِ الناسِ
(3)
وغيرِهِ على سيدةَ بنتِ
(1)
الرضي الطبري والنشاوري وأم هانئ تقدمت تراجمهم (ص 21).
(2)
الإمام العلامة البارع القدوة. توفي سنة (655 هـ). انظر «السير» (23/ 312).
(3)
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد أبو الفتح اليعمري، العلامة المحدث الحافظ الأديب البارع صاحب المصنفات. توفي سنة (734 هـ). انظر «تذكرة الحفاظ» (4/ 197).
موسى المارانيِّ
(1)
، بإجازَتِها مِن المَشايخِ الثلاثةِ: المُؤيدِ الطُّوسيِّ وزينبَ وأبي روحٍ الهَرويِّ. ثم سماعٌ على ابنِ سيِّدِ الناسِ سَنةَ (733 هـ). ثم سماعٌ لأمِّ هانئٍ على النَّشاوريِّ سَنةَ (785 هـ). وسماعٌ على ابنِ الأَنماطيِّ
(2)
بسماعِهِ مِن ابنِ الحَرَسْتانيِّ وإجازتِهِ مِن المُؤيدِ وزينبَ سَنةَ (681 هـ). ثم سماعٌ بخطِّ كاتبِ الجُزءِ التَّتَائيِّ على أمِّ هانئٍ سَنةَ (863 هـ).
ثم في الورقةِ التي تَليها [145/ أ] سماعٌ بخطِّه عَليها بقراءةِ السَّخاويِّ سَنةَ (865 هـ) لِهذا الجُزءِ وأجزاءٍ أُخرى هي: «السَّلَماسيات» ، وَ «مجلسين من أمالي نِظام الملك» ، وَ «خماسيات ابن النَّقُّور» ، وَ «وصية النبي ^ لعلي رضي الله عنه» وَ «جزء الحضرمي» ، وَ «فضائل رجب» للخلالِ، وَ «الأربعين المختارة» لابنِ مُسْدِي، بسماعِها لِجميعِ ما ذُكرَ على العَفيفِ النَّشاوريِّ، عن الرَّضيِّ إبراهيمَ الطَّبريِّ بأسانيدِه إليها.
وعلى جانبِ الورقةِ [144/أ] سَماعٌ على التَّتَائيِّ بخطِّه في شوالٍ سَنةَ (916 هـ).
وعلى جانبِ الورقةِ الأُولى [138/أ] سماعٌ بخطِّ محمدٍ المُظفَّري سَنةَ (917 هـ).
*
طبعةٌ سابقةٌ:
وقَد طُبعَ هذا الجزءُ مَع بقيةِ أجزاءِ مجموعِ دارِ الكتبِ المصريةِ في مجلَّدينِ باسمِ «الفوائد لابن منده» لَدى دارِ الكتبِ العلميةِ، بتحقيقِ خلاف
(1)
توفيت سنة (695 هـ). انظر «ذيل التقييد» (2/ 377).
(2)
محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن المصري ثم الدمشقي. توفي سنة (684 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (15/ 526).
محمود عبد السميع، سَنةَ (1423 هـ - 2002 م).
ثم قابلتُ هذا الجزءَ -مَع الأجزاءِ التي لم تُطبعْ مُفردةً مِن أجزاءِ هذا المجموعِ- على المَخطوطِ، ونَشرتُهُ مَنسوخاً دونَ تَخريجٍ أو تعليقٍ في «ملتقى أهل الحديث» على شبكةِ المَعلوماتِ العالميَّةِ.
الجزءُ فيه
مِن أحاديثِ أبي عَمرو إسماعيلَ بنِ نُجيدِ بنِ أحمدَ
بنِ يوسفَ السُّلميِّ
روايةُ أبي حفصٍ عمرَ بنِ أحمدَ بنِ مَسرورٍ الزاهدِ عنه
روايةُ أبي عبدِ اللهِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ الفضلِ
(1)
الفُرَاويِّ عنه
وكَذا أبو القاسمِ تَميمُ بنُ أبي سعيدٍ الجُرجانيُّ
وكَذا أبو محمدٍ إسماعيلُ بنُ أبي القاسمِ عبدِ الرحمنِ
بنِ أبي بكرٍ القارئُ
(1)
كذا في الأصل، وهو أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي.
بسم الله الرحمن الرحيم
ربِّ زِدْني عِلماً وفَهماً
(1)
قرأتُ على المُسنِدةِ الأَصيلةِ الكاتبةِ أمِّ الفضلِ عائشةَ ابنةِ الإمامِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ محمدٍ العَسقلانيِّ
(2)
، عن جَدِّها لأُمِّها أبي الحرمِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ محمدٍ القَلانسيِّ
(3)
قالَ: أخبرنا أبو العزِّ عبدُ العزيزِ بنُ أبي الفُتوحِ نصرِ بنِ أبي الفرجِ بنِ عليِّ بنِ الحُصْريِّ
(4)
، وأبو حامدٍ محمدُ بنُ عمرَ بنِ عليِّ بنِ المُفْرِضِ
(5)
سَنةَ (687) بإجازتِهما مِن: المؤيَّدِ بنِ
(6)
محمدِ بنِ عليٍّ الطوسيِّ، وأبي روحٍ عبدِ المعزِ بنِ محمدٍ الهَرويِّ، وزينبَ بنتِ عبدِ الرحمنِ
(1)
ليست في (ك)، وبعده بياض لعدة أسطر، ثم: أخبرنا أبو عمرو إسماعيل .. .
(2)
وتسمى ست العيش، أكثر عنها الطلبة بأخرة، وكانت خيرة صالحة من بيت علم ورواية. توفيت سنة (840 هـ). «الضوء اللامع» (12/ 78).
(3)
كان خيراً ديناً متواضعاً، وحدث بالكثير وصار مسند الديار المصرية في زمانه. مات سنة (765 هـ). «الدرر الكامنة» (5/ 505).
(4)
توفي سنة (688 هـ). «تاريخ الإسلام» (15/ 609).
(5)
قال في «الأنساب» (5/ 356): هذه اللفظة اسم لمن يعمل الفرائض، وأهل مصر يقولون له المفرض والفارض.
وهو أبو حامد ابن الشيخ شرف الدين بن الفارض. توفي سنة (688 هـ). «تاريخ الإسلام» (15/ 619).
(6)
كنت أثبتها في النسخة التي نشرتها على الشبكة: «المؤيدين: محمد .. » !! شأني في ذلك شأن الطبعة التي وصفتها -ولا أزال- بأن فيها [من التصحيف والتحريف والسقط ما الله به عليم]. والحمد لله على كل حال.
بنِ الحسنِ الشَّعْريِّ.
قالَ الأولُ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ الفضلِ الفُرَاويُّ فقيهُ الحرمِ الشريفِ، وقالَ الثاني: أخبرنا أبو القاسمِ تميمُ بنُ أبي سعيدٍ الجُرجانيُّ، وقالتْ زينبُ: أخبرنا أبو محمدٍ إسماعيلُ بنُ أبي بكرٍ القارئُ،
قالوا: أخبرنا أبو حفصٍ عمرُ بنُ أحمدَ بنِ مسرورٍ الزاهدُ سَنةَ (445): أخبرنا أبوعَمرو إسماعيلُ
(1)
بنُ نُجيدِ بنِ أحمدَ بنِ يوسفَ السُّلميُّ [قراءةً
(1)
في (ش) بعد البسملة: اللهم صل على عبدك وسيدنا محمد
أخبرتنا المسندة الأصيلة أم هانئ مريم ابنة العلامة نور الدين علي ابن قاضي القضاة عبد الرحمن الهوريني قراءة عليها وأنا أسمع بمنزلها من القاهرة في يوم الثلاثاء خامس شهر الله الحرام ذي الحجة ختام سنة ثلاث وستين وثمانمئة قالت: أخبرنا الإمام عفيف الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان النشاوري قال: أخبرنا العلامة رضي الدين إمام المقام أبو أحمد إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر الطبري قال: أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد شرف الدين محمد بن عبد الله بن محمد المرسي قال: أخبرنا المشايخ الأربعة: الإمام المسند رضي الدين أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، وأبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي، وجمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي بن عبد الواحد بن الحرستاني، وأم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الأشعري.
قال المؤيد الطوسي وابن الحرستاني: أخبرنا الإمام أبو عبد الله فقيه الحرم محمد بن الفضل بن أحمد بن صاعد الصاعدي الفراوي، قال المؤيد: سماعاً، وابن الحرستاني: إجازة. وقال أبو روح عبد المعز الهروي: أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني. وقالت زينب: أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ.
قال هو والجرجاني والفراوي: أخبرنا الإمام الزاهد أبو حفص عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور قال: أخبرنا الإمام أبو عمرو إسماعيل .. .
عليه]
(1)
في رجبٍ سَنةَ (364)
(2)
قالَ:
303 -
(1) أخبرنا أبو مسلمٍ إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ الكَجِّيُّ: حدثنا أبو عاصمٍ الضحاكُ بنُ مَخلدٍ النَّبيلُ، عن الأَوزاعيِّ: حدثني قرةُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «(يقولُ اللهُ)
(3)
: أَحبُّ عِبادي إليَّ أعجَلُهم فِطراً»
(4)
.
304 -
(2) حدثنا محمدُ بنُ أيوبَ بنِ يحيى بنِ ضُريسٍ الرَّازي: أخبرنا الفَرَويُّ
(5)
: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ، عن عُبيدِ اللهِ، عن القاسمِ، عن عائشةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُفنَ في ثلاثةِ أثوابٍ بِيضٍ سُحُوليَّةٍ، أُدرِجَ فيها إِدراجاً
(6)
.
(1)
من (ك).
(2)
من (ك)، وفي الأصل و (ش):«أربع وثلاثين وثلاثمئة» ، والمثبت هو الصواب إن شاء الله، لأن ابن مسرور ولد سنة (358) كما في «المنتخب من تاريخ نيسابور» (ص 402).
(3)
ليست في (ش). وفي (ك): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قال الله .. .
(4)
أخرجه ابن عساكر (242)، وابن نقطة في «التقييد» (1/ 209) من طريق المصنف.
وأخرجه الترمذي (700)(701)، وأحمد (2/ 237 - 238، 329)، وابن خزيمة (2062)، وابن حبان (3507)(3508)، والبيهقي (4/ 237) من طريق الأوزاعي به. وقال الترمذي: حسن غريب. وضعفه الألباني.
(5)
هو إسحاق بن محمد بن أبي فروة، وتحرف في (ش) إلى: الهروي.
(6)
أخرجه أبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (554)(555) من طريق عبد الله بن عمر العمري به.
وأخرجه البخاري (1264) وأطرافه، ومسلم (941)، وأحمد (6/ 118، 132) من طريق عروة، عن عائشة بنحوه، وليس عند الشيخين: أدرج فيها إدراجاً.
305 -
(3) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيدٍ البُوشَنجيُّ: حدثنا يحيى بنُ عبدِ اللهِ بنِ بُكيرٍ: حدثني الليثُ بنُ سعدٍ، عن حيوةَ بنِ شُريحٍ، عن عقبةَ بنِ مسلمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ جَزءٍ الزُّبيديِّ:
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «ويلٌ للأَعقابِ وبُطونِ الأقدامِ مِن النارِ»
(1)
.
306 -
(4) أخبرنا يوسفُ بنُ يعقوبَ القاضي: حدثنا حفصُ بنُ عمرَ: حدثنا شعبةُ، عن منصورٍ، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ في رُكوعِه: «سُبحانَكَ اللهمَّ ربَّنا
(2)
وبحمدِكَ، اللهمَّ اغفِرْ لي»
(3)
.
307 -
(5) / أخبرنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ الجُنيدِ الرَّازي: حدثنا المُعافَى بنُ سليمانَ: حدثنا زهيرٌ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوفَى قالَ:
(1)
أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (51/ 204)، وفي «معجمه» (1516)، والذهبي في «السير» (10/ 615)، وفي «تاريخ الإسلام» (5/ 963) من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (4/ 191) -مرفوعاً بعد أن أخرجه موقوفاً-، وابن خزيمة (163)، والدارقطني (1/ 95)، والحاكم (1/ 262)، والبيهقي (1/ 70)، والضياء في «المختارة» (203) من طريق حيوة بن شريح به.
وصححه الحاكم، والألباني، وقال الذهبي في «السير»: هذا حديث صالح الإسناد من العوالي.
(2)
ليست في (ك) ولا (ش).
(3)
أخرجه التقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (106) من طريق المصنف.
وأخرجه البخاري (794) وأطرافه، ومسلم (484) من طريق أبي الضحى به.
دَعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على الأحزابِ فقالَ: «اللهمَّ مُنزلَ الكتابِ، سريعَ الحسابِ، اللهمَّ اهزِم الأحزابَ، اللهمَّ اهزِمْهم وزَلزِلْهم»
(1)
.
308 -
(6) حدثنا عيسى بنُ محمدِ بنِ عيسى المَروزيُّ: حدثنا شبيبُ بنُ الفضلِ أبو عبدِ الرحمنِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي
(2)
جعفرٍ، عن قيسِ بنِ الرَّبيعِ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ كرمَ اللهُ وجهَه،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا نِكاحَ إلا بوَليٍّ»
(3)
.
309 -
(7) حدثنا أبو مسلمٍ [إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ]
(4)
الكَجِّيُّ: حدثنا محمدُ
(5)
بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ وأبو عاصمٍ النبيلُ قالا: حدثنا بهزُ بنُ حَكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، مَن أَبَرُّ؟ قالَ:«أمَّكَ» قلتُ: ثُم مَن؟ قالَ: «[ثُم] أمَّكَ، ثُم أباكَ
(6)
، ثم الأقربَ فالأقربَ»
(7)
.
(1)
أخرجه ابن عساكر (41/ 355)، والذهبي في «تذكرة الحفاظ» (2/ 177)، وفي «معجم شيوخه» (1/ 142) من طريق المصنف.
وأخرجه البخاري (2933) وأطرافه، ومسلم (1742) من طريق ابن أبي خالد به.
(2)
سقطت من (ك).
(3)
أخرجه ابن عدي في «الكامل» (10500) من طريق عيسى شيخ المصنف به.
وقال الدارقطني في «علله» (338): والصواب عن أبي بردة عن أبي موسى.
وحديث أبي موسى في «السنن» ، وللحديث عن علي مرفوعاً طرق لا يفرح بها، انظر تفصيل ذلك في «زوائد تاريخ بغداد» (194).
(4)
من (ك).
(5)
تحرف في (ك) إلى: ومحمد. وبناءً على ذلك كتب فوق (قالا) الآتية: «كذا» ، أو:«لوا» -الشك مني- تصويباً لها إلى «قالوا» !.
(6)
«ثم أباك» تكررت في (ك) مرتين.
(7)
أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (1589)، وفي «الأربعين البلدانية» (11)، والسلفي في «أحاديث وحكايات» (1)، وابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (2/ 123)، والذهبي في «السير» (9/ 484 - 485)، وفي «معجم شيوخه» (2/ 394 - 395)، وابن ناصر الدين في «تنوير الفكرة» (ص 257) من طريق المصنف.
وهو في «جزء الأنصاري» (23).
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (3)، وأبوداود (5139)، والترمذي (1897) وأحمد (5/ 3، 5)، والحاكم (3/ 642، 4/ 105) من طريق بهز بن حكيم به.
وحسنه الترمذي والألباني وابن عساكر، وصححه الحاكم.
310 -
(8) أخبرنا أبو مسلمٍ: حدثنا أبو عاصمٍ، عن أيمنَ بنِ نابلٍ، عن قُدامةَ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ
(1)
صلى الله عليه وسلم على ناقةٍ صَهباءَ يَرمي الجَمرةَ، لا ضَربَ ولا طَردَ ولا جَلدَ، ولا إليكَ إليكَ
(2)
.
311 -
(9) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ: حدثني الصلتُ بنُ مسعودٍ الجَحْدَريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ: حدثنا أبو عمرانَ الجَونيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الصامتِ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
قالَ لي
(3)
رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذرٍّ، صَلِّ الصلاةَ
(4)
لوَقتِها، فإنْ صلَّيتَ
(1)
في هامشي الأصل و (ش): النبي. وكذلك هي في (ك).
(2)
أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (5/ 490، 10/ 149، 43/ 61)، وفي «معجمه» (184)، وفي «الأربعين البلدانية» (10)، وابن العطار في «تساعياته» (7)، والعراقي في «الأربعين العشارية» (19) من طريق المصنف.
وأخرجه الترمذي (903)، والنسائي (3061)، وابن ماجه (3035)، وأحمد (3/ 412، 413)، والدارمي (1942)، وابن خزيمة (2878)، والحاكم (1/ 466، 4/ 507)، والبيهقي (5/ 101، 130) من طريق أيمن بن نابل به.
وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم والألباني.
(3)
ليست في (ك).
(4)
في هامشي الأصل و (ش): الصلوات.
لوَقتِها كانَت لكَ نافلةً، وإلا كُنتَ قَد أحرَزْتَ صَلاتَكَ»
(1)
.
312 -
(10) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ البُوشَنجيُّ: حدثنا يحيى بنُ عبدِ اللهِ بنِ بُكيرٍ: حدثني
(2)
المغيرةُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبي الزِّنادِ، عن موسى
(3)
، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا يَحلُّ لامرأةٍ تَصومُ وزَوجُها شاهدٌ إلا بإذنِه، أو تأذَنَ في بيتِه إلا بإذنِه، وما أنفقَتْ مِن نَفقةٍ مِن غيرِ أمرِهِ فإنَّها تُؤدِّي إليه شَطرَه»
(4)
.
313 -
(11) حدثنا محمدُ بنُ أيوبَ [بنِ يحيى]
(5)
الرَّازي: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ
(6)
: أخبرنا شعبةُ، عن أيوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن أنسٍ قالَ:
(1)
أخرجه مسلم (648) من طريق جعفر بن سليمان به.
(2)
في (ش): حدثنا. وفي (ك): أخبرنا.
(3)
زاد في (ك): عن موسى [بن عقبة].
وما أراه إلا تصحيفاً أو وهماً، فالحديث معروف من رواية أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة. والله أعلم.
(4)
أخرجه ابن عساكر (51/ 204) من طريق المصنف.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (2932)، وأحمد (2/ 245، 444، 476، 500)، والدارمي (1762)، وابن حبان (3573)، والحاكم (4/ 173) من طريق أبي الزناد به مختصراً بذكر الصوم.
وعلقه البخاري بعد الحديث (5195) الذي أخرجه من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة بلفظ المصنف، فقال: ورواه أبو الزناد، أيضاً عن موسى، عن أبيه، عن أبي هريرة في الصوم.
(5)
من (ك).
(6)
مكانها في (ك) بياض.
أُمرَ بلالٌ أَن يَشفعَ الأذانَ ويُوتِرَ الإقامةَ
(1)
.
314 -
(12) حدثنا محمدُ بنُ أيوبَ: أخبرني عُبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ العَيشيُّ
(2)
: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ حمادٍ الطَّلحيُّ: حدثنا طلحةُ بنُ يحيى بنِ طلحةَ، عن أبيه، عن طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ قالَ:
دخلتُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وفي يدِهِ سَفرجلةٌ، فألقَاها إليَّ -أو قالَ: رَمى بها إليَّ- وقالَ: «دُونَكها يا أبا محمدٍ، فإنَّها / تُجِمُّ الفؤادَ»
(3)
.
315 -
(13) حدثنا محمدُ بنُ أيوبَ الرَّازي: حدثنا محمدُ بنُ سنانٍ العَوَقيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، عن بُديلٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ شقيقٍ، عن مَيسرةَ الفَجرِ قالَ:
قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، مَتى كُنتَ
(4)
نبياً؟ قالَ: «كُنتُ نبياً وآدمُ بينَ الرُّوحِ
(1)
أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (28/ 285)، وفي «معجمه» (690) من طريق المصنف.
وأخرجه البخاري (603) وأطرافه، ومسلم (378) من طريق أبي قلابة به.
(2)
تحرف في (ك) إلى: العبسي.
(3)
أخرجه البزار (949)، وابن حبان في «المجروحين» (2/ 60)، والحاكم (3/ 370، 4/ 411)، وأبو نعيم في «الطب» (357)(790) من طريق عبد الرحمن بن حماد الطلحي به.
وقال أبو زرعة في «العلل» (1539): هذا حديث منكر.
وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: ابن حماد قال أبو حاتم: منكر الحديث.
وتابعه عند أبي نعيم (358)(791) عبد الرحمن بن مسهر، وهو متروك.
وله عن طلحة طريقان لا يفرح بهما، أحدهما عند ابن ماجه (3369)، والثاني عند الطبراني (219)، وأبي نعيم (356)(792)، والضياء في «المختارة» (839)(840). وانظر «الضعيفة» (7044).
(4)
في الهامش: كتبت. وكذلك هي في (ش)(ك) في هذا الموضع والموضع التالي.
والجَسدِ»
(1)
.
316 -
(14) أخبرنا يوسفُ بنُ يعقوبَ القاضي: حدثنا عَمرو بنُ مَرزوقٍ
(2)
: أخبرنا عِمرانُ القاضي، عن قتادةَ
(3)
، عن الحسنِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «قَتلُ المؤمنِ دُونَ مالِهِ مَظلوماً شهيدٌ»
(4)
.
(1)
أخرجه السلفي في «أحاديث وحكايات» (2)، والذهبي في «السير» (13/ 451) من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (5/ 59)، والطبراني 20/ (833)(834)، والحاكم (2/ 608 - 609)، والبيهقي في «الدلائل» (1/ 84، 2/ 129) من طريق بديل بن ميسرة به.
وصححه الحاكم، والألباني في «الصحيحة» (1856). وقال الهيثمي (8/ 223): ورجاله رجال الصحيح.
وانظر الاختلاف في إسناده في «علل الدارقطني» (3432).
(2)
مكانها في (ك) بياض.
(3)
في (ك): «عبادة» ، ولعل الصواب ما في الأصلين.
وقوله قبله: «عمران القاضي» كذا في النسخ الثلاث ولم أميزه، وفي طبقته عمران القطان، يروي عن قتادة وعنه عمرو بن مرزوق، وكذلك هو عند الطبراني وأبي عمرو الداني على خلاف في إسناده كما يأتي. والله أعلم.
(4)
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (2617)، وأبو عمرو الداني في «الفتن» (111) عن عمرو بن مرزوق، عن عمران القطان، عن الحسن، عن عبد الله بن عمرو. فخالفا ما وقع هنا في ثلاثة مواضع: جعلاه من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، ولم يذكرا قتادة، وقالا:«عمران القطان» . والله أعلم.
وأخرجه بنحوه أبو علي الرفاء في «فوائده» (63) والخطيب في «تاريخه» (7/ 65 - 66) بإسناد ضعيف جداً عن الحسن، عن ابن عمر كما هنا.
وعن الحسن مرسلاً هو في «مصنف عبد الرزاق» (9579).
وللحديث عن ابن عمر طرق يأتي أحدها في هذا الجزء (36)، وآخر عند ابن ماجه (2581)، وانظر لبقيتها «معجم أبي يعلى» (113)، و «فوائد أبي علي الرفاء» (64)، و «تاريخ بغداد» (5/ 278).
317 -
(15) حدثنا محمدُ بنُ عَبدُوسِ بنِ كاملٍ ببغدادَ: أخبرنا مسروقُ بنُ المَرزبانِ: حدثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن يزيدَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن محمدِ بنِ مسلمٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:
نُهينا عن قتلِ تُجارِ المُشرِكينَ
(1)
.
318 -
(16) حدثنا محمدُ بنُ عمارِ بنِ عطيةَ الرَّازي: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الحسنِ: حدثنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن أيوبَ، عن عبدِ اللهِ بنِ سعيدٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سُئلَ: أيُّ الحجِّ أفضلُ؟ فقالَ
(2)
: «العَجُّ والثَّجُّ»
(3)
.
319 -
(17) حدثنا أحمدُ بنُ داودَ السِّمْنانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ حُميدٍ الرَّازي: حدثنا أشعثُ بنُ عَطَّافٍ: حدثنا سفيانُ
(4)
، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن
(1)
أخرجه الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (2/ 185) من طريق المصنف.
ويزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني صدوق يخطئ كثيراً ويدلس. ويرويه غيره عن أبي الزبير محمد مسلم بن تدرس بلفظ: كنا لا نقتل تجار المشركين، وفي رواية: كانوا لا يقتلون .. . انظر «المطالب» (1956).
(2)
في (ش): قال. وفي (ك): قالوا!
(3)
عبد الله بن سعيد هو ابن جبير، وعبد الله بن الحسن هو أبو محمد الرازي، قال أبو حاتم (5/ 34): صدوق.
والحديث فلم أهتد إليه في غير هذا الموضع مرفوعاً، وإنما أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (15049) من طريق أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفاً.
(4)
تحرف في (ك) إلى: سليمان.
سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه
(1)
(2)
.
320 -
(18) حدثنا أحمدُ بنُ داودَ السِّمْنانيُّ: حدثنا مسروقُ بنُ المَرزبانِ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن أبي عثمانَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ
(3)
صلى الله عليه وسلم قالَ: «أعجزُ الناسِ مَن عجزَ بالدُّعاءِ، وإنَّ أبخلَ الناسِ مَن بخلَ بالسَّلامِ»
(4)
.
(1)
ليست في (ك).
(2)
أشعث بن عطاف يخالف الثقات في الأسانيد، قاله ابن عدي بعد أن ساق له عدة أحاديث عن الثوري من رواية محمد بن حميد عنه، وقال أيضاً: وابن حميد لا اعتماد عليه.
وقد أخرجه أحمد 2/ 278 (7744)، 447 (9767) وغيره من طريق الثوري، فلم يسم راويه عن أبي هريرة، وسماه الحاكم من طريق عباد بن العوام، عن داود بن أبي هند (4/ 438): سعيد بن أبي خيرة.
وقيل فيه غير ذلك، قال الدارقطني في «علله» (2233): والمحفوظ عن الثوري، عن داود، عن شيخ، عن أبي هريرة، وهو الصواب.
وانظر «الضعيفة» (3711)(5842).
(3)
في الهامش: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أعجز الناس» . وكذلك هي في (ش) و (ك).
(4)
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (5591)، وفي «الدعاء» (60)، وأبو الشيخ في «الأمثال» (247)، والبيهقي في «الشعب» (8392)(8393)، وعبد الغني المقدسي في «الترغيب في الدعاء» (20) من طريق مسروق بن المرزبان به.
وحسن الألباني إسناده في «الصحيحة» (601) ثم صححه بشاهده عن عبد الله بن مغفل. وصوب الدارقطني في «علله» (2234) وقفه.
321 -
(19) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الحسينِ بنِ أيوبَ الرَّازي بالريِّ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ الفَياضِ: حدثنا صُغْدِيُّ بنُ سنانٍ: حدثنا يونسُ بنُ عُبيدٍ، عن الحسنِ، عن عمرانَ بنِ حصينٍ قالَ:
جَمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بينَ الحجِّ والعمرةِ ولم يَنزلْ بعدُ كتابٌ ينسخُهُ
(1)
.
322 -
(20) حدثنا عمرانُ بنُ موسى السَّخْتِيانيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ موسى التَّيميُّ: حدثنا يعقوبُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمرو بنِ أُميةَ الضَّمريُّ، عن جعفرِ بنِ عَمرو، عن أبيه عَمرو بنِ أُميةَ قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أُرسِلُ وأتوكَّلُ أو أُقيدُ وأتوكَّلُ؟ قالَ:«بَل قيِّدْ وتوكَّلْ»
(2)
.
323 -
(21) حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ نُعيمٍ: حدثنا قُتيبةُ / بنُ سعيدٍ: حدثنا حاتمٌ، عن
(3)
موسى بنِ عُقبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
(1)
في (ش) و (ك): نسخه.
وصغدي بن سنان ضعفوه.
والحديث عند أحمد (4/ 438، 439) من طريق الحسن البصري بنحوه.
وانظر روايتي البخاري (1571)(4518)، ومسلم (1226).
(2)
أخرجه ابن حبان (731)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (971)، وابن قانع في «معرفة الصحابة» (2/ 210)، والحاكم (3/ 623)، والبيهقي في «الشعب» (1158)(1159)(1160)، وأبو نعيم في «المعرفة» (5009)(5010)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (633) من طريق يعقوب بن عبد الله به.
وقال الذهبي: سنده جيد. وقال الهيثمي (10/ 303): رواه الطبراني من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح، غير يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية وهو ثقة. وحسنه الألباني.
(3)
تحرف في (ك) إلى: بن.
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حلقَ رأسَه في حَجةِ الوداعِ
(1)
.
324 -
(22) حدثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ سَوَّارٍ: حدثنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ: حدثنا المغيرةُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، لو تَعلمونَ ما أعلمُ لبَكيتُم كثيراً ولضحكتُم قليلاً» .
325 -
(23) وبإسنادِهِ
(2)
، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:«قالَ اللهُ عز وجل: أنفِقْ أُنفِقْ عليكَ»
(3)
.
326 -
(24) حدثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ أبي طالبٍ: حدثنا أبو
(4)
كُريبٍ: حدثنا أبو خالدٍ، عن شعبةَ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن عليٍّ قالَ:
قالَ لي
(5)
رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يا عليُّ، سَل اللهَ الهُدى والسَّدادَ، واذكُر بالهُدى هِدايتَكَ الطريقَ، وبالسَّدادِ
(6)
تَسديدَكَ السَّهمَ»
(7)
.
(1)
أخرجه ابن نقطة في «التقييد» (1/ 103) من طريق المصنف.
وأخرجه البخاري (4410)(4411)، ومسلم (1304) من طريق موسى بن عقبة به.
(2)
في (ك): وبهذا الإسناد.
(3)
أخرجه مع ما قبله الذهبي في «السير» (13/ 575 - 576) من طريق المصنف.
وهذا فأخرجه البخاري (4684)، ومسلم (993) من طريق أبي الزناد به.
والذي قبله عند البخاري (6485)(6637) من طريقين عن أبي هريرة.
(4)
سقطت من (ك).
(5)
ليست في (ك).
(6)
في (ك): السداد.
(7)
أخرجه الذهبي في «السير» (13/ 551)، وفي «تذكرة الحفاظ» (2/ 157)، وفي «تاريخ الإسلام» (6/ 909)، وفي «معجم شيوخه» (1/ 350) من طريق المصنف. وقال في «السير»: إسناده قوي، ولم يخرجه أرباب الكتب الستة. وفي «المعجم»: هذا حديث صالح الإسناد غريب لم أجده في الكتب الستة.
وأخرجه البزار (562)، وابن عدي في «الكامل» (7787)، والخطيب في «تاريخه» (4/ 54) من طريق أبي خالد الأحمر به. وقال البزار: وهذا الحديث أحسب أن أبا خالد أخطأ في إسناده، لأنه لم يتابعه على هذا الحديث بهذا الإسناد أحد، وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي رضي الله عنه.
ووافقه ابن عدي، والدارقطني في «علله» (492) مع أنه ذكر لأبي خالد الأحمر متابِعاً، وعند الحاكم في «مستدركه» (4/ 268) متابِع ثالث.
وحديث أبي بردة عن علي عند مسلم (2725).
327 -
(25) حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ مِهرانَ الإِسماعيليُّ: حدثنا سَوَّارُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَوَّارٍ العَنبريُّ: حدثنا المُعتمرُ بنُ سليمانَ، عن أيوبَ السَّخْتِيانيِّ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا وَلغَ الكلبُ في الإناءِ غُسلَ سبعَ مراتٍ أوَّلهُنَّ -أو أُولاهُنَّ- بالترابِ، وإذا وَلغَ الهِرُّ غُسلَ مرةً»
(1)
.
328 -
(26) حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ الزُّهريُّ: حدثنا ابنُ أبي
(2)
عديٍّ، عن شعبةَ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
(1)
أخرجه ابن عساكر (52/ 111)، وأبو المنجى ابن اللتي في «مشيخته» (ص 519)، والذهبي في «تذكرة الحفاظ» (2/ 184 - 185) من طريق المصنف.
وأخرجه الترمذي (91) عن سوار بن عبد الله به، وقال: هذا حديث حسن صحيح .. .. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا ولم يذكر فيه «إذا ولغت فيه الهرة غسل مرة» .
وكذلك هو عند مسلم (279)(91) من طريق ابن سيرين.
وانظر «علل الدارقطني» (1443)، و «الروض البسام» (138).
(2)
سقطت من (ك).
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الدُّنيا سِجنُ المؤمنِ وجَنةُ الكافرِ»
(1)
.
329 -
(27) أخبرنا أبو مسلمٍ إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ الكَجِّيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ: حدثني حُميدٌ الطويلُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «انصُرْ أخاكَ ظالِماً أو مَظلوماً» قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أنصُرُه مَظلوماً، فكيفَ أنصُرُه ظالماً؟ قالَ:«تَمنعُه مِن الظلمِ، فذلكَ نصرُكَ إيَّاهُ»
(2)
.
330 -
(28) حدثنا أبو مسلمٍ [الكَجِّيُّ]
(3)
إملاءً: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ رجاءٍ: حدثنا عبدُ العزيزِ الماجِشونُ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، عن أبي طلحةَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «لا تدخُلُ الملائكةُ بيتاً فيه كلبٌ ولا صورةٌ»
(4)
.
(1)
أخرجه النسفي في «أخبار سمرقند» (ص 446) من طريق المصنف.
وأخرجه مسلم (2956) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به. ويأتي (461)
(2)
أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (229)، والنسفي في «أخبار سمرقند» (ص 477 - 478)، وأبو علي الكردي في «ثمانية وخسين حديثاً» (56)، وابن حمويه الجويني في «الأربعين التساعية» (1)، والعطار في «تساعياته» (6)، وابن جماعة في «مشيخته» (2/ 504 - 505) من طريق المصنف.
وهو في «جزء الأنصاري» (17).
وأخرجه البخاري (2443)(2444)(6952) من طريق حميد وعبيد الله بن أبي بكر، كلاهما عن أنس به.
(3)
من (ك).
(4)
أخرجه ابن عساكر (19/ 391)، والذهبي في «معجمه» (1/ 255) من طريق المصنف.
وأخرجه البخاري (3225)(3322)(4002)(5949)، ومسلم (2106) من طريق الزهري به.
331 -
(29) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ البُوشَنجيُّ: حدثنا أميةُ بنُ بِسطام: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ: حدثنا روحُ بنُ القاسمِ، عن سُهيلِ
(1)
بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الأرواحُ جُنودٌ مُجنَّدةٌ، فما تَعارفَ مِنها ائتلَفَ، وما تناكَرَ مِنها اختلَفَ»
(2)
.
332 -
(30) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ البُوشَنجيُّ: حدثنا / روحُ بنُ صلاحٍ
(3)
المصريُّ: حدثنا موسى بنُ عُليِّ بنِ رباحٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ،
عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الحسدُ في اثنتَينِ: رَجلٍ آتاهُ اللهُ القرآنَ فقامَ به، وأحلَّ حلالَه وحرَّمَ حرامَه
(4)
، ورَجلٍ آتاهُ اللهُ مالاً، فوَصلَ به أقرباءَه ورحِمَه وعملَ بطاعةِ اللهِ، تمنَّى أَن يكونَ مِثلَه، ومَن تكُنْ
(5)
فيه أربعُ خِصالٍ
(6)
فلا يَضرُّه ما زُوِيَ عنه مِن الدُّنيا: حُسنُ خَليقةٍ، وعَفافٌ، وصدقُ حَديثٍ، وحفظُ
(1)
مكانها في (ك) بياض.
(2)
أخرجه مسلم (2638) من طريق سهيل بن أبي صالح به.
(3)
في هامشي الأصل و (ش) إشارة إلى نسخة أخرى: صالح. وما في الأصل هو ما في (ك) وهو الصواب، والله أعلم.
(4)
زاد هنا في (ك): «تمن أن يكون مثله» . وليست في مصادر التخريج، فلعلها مقحمة هنا، والله أعلم.
(5)
في (ك): تكون.
(6)
ليست في (ك) مع تنوين ما قبلها.
أمانةٍ»
(1)
.
333 -
(31) أخبرنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ الجُنيدِ الرَّازي: حدثنا المُعافى بنُ سليمانَ: حدثنا زهيرٌ: حدثنا محمدُ بنُ جُحادةَ، أنَّ أبانَ حدَّثه عن أبي الصِّديقِ الناجي، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ للهِ عُتقاءَ مِن
(2)
النارِ في كُلِّ يومٍ وليلةٍ، ولكُلِّ مسلمٍ في كُلِّ يومٍ دَعوةٌ مُستجابةٌ»
(3)
.
334 -
(32) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ أيوبَ بنِ يحيى بنِ ضُريسٍ الرَّازي: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ الجراحِ: حدثنا حمادُ
(4)
بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن أبي رجاءٍ العُطارديِّ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أدُّوا صاعاً مِن طعامٍ» يَعني في الفِطرِ
(5)
.
(1)
أخرجه ابن عساكر (61/ 4)، والذهبي في «السير» (13/ 588)، وفي «التذكرة» (2/ 169)، وفي «تاريخه» (4/ 524، 6/ 1003)، وفي «ميزانه» (3/ 87)، والسبكي في «طبقات الشافعية» (2/ 192) من طريق المصنف.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (14612)، و «الأوسط» (231)، والبيهقي في «الشعب» (7644) من طريق روح بن صلاح به، وليس عند الطبراني شطره الثاني.
وقال الألباني في «الضعيفة» (2380): وهذا إسناد ضعيف، لأن روح بن صلاح ضعيف الحديث كما قال الدارقطني، وضعفه غيره .. وجملة الحسد قد صحت باختصار في «الصحيحين» وغيرهما من حديث ابن مسعود وغيره.
ولشطره الثاني عند أحمد (2/ 177) إسناد آخر ضعيف عن ابن عمرو.
(2)
في (ك): في.
(3)
تقدم (167).
(4)
تحرف في (ك) إلى: محمد.
(5)
أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (3/ 12، 6/ 262)، والبيهقي (4/ 167)، والضياء في «المختارة» (13/ 10) من طريق محمد بن أيوب به.
وكان البيهقي قد أخرجه قبله من طريق حماد بن زيد موقوفاً، وقال: هذا هو الصحيح موقوف.
وأروده الألباني في «الصحيحة» (1179).
335 -
(33) حدثنا محمدُ بنُ أيوبَ الرَّازي: حدثنا
(1)
يحيى بنُ هاشمٍ الغسانيُّ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا حَضرَ الطعامُ أو العَشاءُ، وحَضرَت الصلاةُ فابدَؤوا بالطعامِ»
(2)
.
336 -
(34) حدثنا محمدُ بنُ أيوبَ: أخبرنا محمدُ بنُ كثيرٍ: أخبرنا سفيانُ، عن محمدِ بنِ عقبةَ، عن كريبٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
رَفعَت امرأةٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم صَبياً
(3)
لها في مِحَفَّةٍ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، ألِهذا حجٌّ؟ قالَ:«نَعم، ولكِ أجرٌ»
(4)
.
337 -
(35) حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ القاضي: حدثنا عبدُ الواحدِ بنُ غياثٍ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن قتادةَ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو
(5)
،
(1)
في (ش): أخبرنا.
(2)
أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (40/ 238)، وفي «معجمه» (1302)، ويوسف بن خليل في «عوالي هشام بن عروة» (15) من طريق المصنف.
وأخرجه البخاري (671)(5465)، ومسلم (558) من طريق هشام بن عروة به.
(3)
في (ك): رَفَعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعني امرأة صبياً .. .
(4)
أخرجه الذهبي في «السير» (13/ 452) من طريق المصنف.
وأخرجه مسلم (1336) من طريق محمد وإبراهيم ابني عقبة، عن كريب به.
(5)
تحرف في (ك) إلى: عمر.
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «المقتولُ دونَ مالِه شهيدٌ»
(1)
.
338 -
(36) * أخبرنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: حدثنا سليمانُ بنُ حربٍ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، (عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «المَقتولُ دونَ مالِه شهيدٌ»
(2)
.
339 -
(37) أخبرنا أبو مسلمٍ الكَجِّيُّ: حدثنا حجاجُ بنُ مِنهالٍ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ)
(3)
، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو،
(1)
أخرجه السلفي في «أحاديث وحكايات» (3) من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (2/ 209، 215) من طريق حماد بن سلمة به.
وللحديث عن ابن عمرو طرق، أخرج البخاري (2480) أحدها، وعند مسلم (141) آخر. وانظر الأحاديث التالية.
(2)
* هذا الحديث كله ليس في (ش)، بل وليس في (ك) بهذا السياق كما يأتي.
(3)
كل ما بين القوسين ليس في (ك). وهذا اختلاف شديد بين النسخ الثلاث، حاصله أن الحديث (36) ليس في (ش)، والحديثين (36)(37) لا وجود لهما في (ك)، وفيها مكانهما حديث واحد فقط بإسناد مختلف، هو هذا:
* [36/ ك] حدثنا يوسف بن يعقوب: حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«القتيل دون ماله شهيد» .
ولم أجد من روى أحد هذه الأحاديث الثلاثة من طريق المصنف أو شيوخه لرفع الإشكال، وإن كانت ثلاثتها محتمَلة.
- أما الحديث الأول (36) الذي انفرد به الأصل فقد ذكره الدارقطني في «علله» (2817) فقال: يرويه ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر. ورواه حماد بن زيد، واختلف عنه، فرواه عمرو بن عون، وعبد الله بن عاصم الحماني، وعبد الواحد بن غياث، وجبارة، عن حماد، عن عمرو، عن ابن عمر.
- وأما الحديث الثاني (37) الذي اتفقت عليه نسختان: الأصل و (ش)، فهو من رواية حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. وقد قال أبو نعيم في «الحلية» (3/ 353) بعد أن أسند حديث ورقاء عن عمرو بن دينار عن ابن عمر، قال: رواه ابن جريج، والحمادان، وحاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
قلتُ: ورواية ابن جريج عند عبد الرزاق (18567)، والطبراني (14320)، ورواية حاتم عند النسائي (4084)، والطبراني (14323)، أما رواية حماد بن زيد فلم أجدها بعدُ في غير هذا الموضع. والله أعلم.
- أما الحديث الذي انفردت به (ك) فهو وإن كان محتمَلاً بالنظر لأسانيد المصنف وموافقاً لما قبله من حيث أنه من رواية حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، فإن كثرة الأخطاء الواردة في (ك) تدفع إلى القول بأن هذا الحديث لا وجود له هنا، فلعل ناسخها بدأ بالحديث الأول (36) ثم انتقل نظره إلى الذي بعده (37) فأكمل به ما بدأه. والله أعلم.
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «القَتيلُ دونَ مالِه شهيدٌ» .
340 -
(38) / أخبرنا أبو مسلمٍ: حدثنا حجاجٌ: حدثنا حمادٌ
(1)
، عن قتادةَ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أراهُ
(2)
مِثلَه.
341 -
(39) أخبرنا محمدُ بنُ عَبدوسِ بنِ كاملٍ: حدثنا وهبُ بنُ بقيةَ الواسطيُّ: أخبرنا خالدٌ، عن محمدِ بنِ قيسٍ، عن جابرِ
(3)
بنِ عبدِ اللهِ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى الضُّحى سِتَّ رَكعاتٍ
(4)
.
(1)
في (ك): حدثنا حجاج [بن منهال]: حدثنا حماد [بن زيد]، عن قتادة .. .
ولم أثبت هذه الزيادة خشية أن تكون مقحمة هنا وأن يكون نظر الناسخ انتقل إلى الحديث السابق، لا سيما وأن هذا الحديث معروف من رواية حماد بن سلمة عن قتادة كما تقدم قبل حديثين. والله أعلم.
(2)
في (ك): رواه.
(3)
تحرف في (ك) إلى: جرير.
(4)
أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (1/ 212)، والطبراني في «الأوسط» (2724)(4411)، وفي «مسند الشاميين» (2470) من طريق حميد الطويل، عن محمد بن قيس بزيادة في متنه. وقال الألباني في «الإرواء» (463): إسناده محتمل للتحسين.
342 -
(40) حدثنا محمدُ بنُ عمارِ بنِ عطيةَ
(1)
: حدثناه
(2)
عبدُ السلامِ بنُ عاصمٍ: حدثنا الصَّبَّاحُ بنُ محاربٍ: حدثنا عمرُ بنُ عبدِ اللهِ
(3)
بنِ يَعلى بنِ مُرةَ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن كذَبَ عليَّ مُتعمِّداً فليتبوَّأْ مَقعدَه مِن النارِ»
(4)
.
343 -
(41) حدثنا أحمدُ بنُ داودَ السِّمْنانيُّ
(5)
: حدثنا خلَّادُ بنُ أسلمَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ، عن محمدِ بنِ المُنكدرِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لِكلِّ أُمةٍ أَمينٌ، وإنَّ أمينَنَا أبو عُبيدةَ بنُ الجَرَّاحِ» . قالَ: وطَعنَ في خاصرَتِه فقالَ
(6)
: «هذِه خاصِرةٌ
(7)
مؤمنةٌ».
(1)
تحرف في (ك) إلى: محمد بن عمار وعطية.
(2)
في (ك): حدثنا.
(3)
من (ك) وهامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى، وجاء فيه: عبيد الله، وليست في (ش).
(4)
أخرجه الدارمي (240)، والطبراني في «الكبير» 22/ (675)، وفي «طرق حديث من كذب علي» (153)، والعقيلي (3959)، وابن عدي (18)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (557) من طريق الصباح بن محارب به.
وقال في «المجمع» (1/ 147): وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو متروك الحديث.
(5)
تحرف في (ك) إلى: السمعاني.
(6)
في (ك): وقال.
(7)
ليست في (ك).
والحديث أخرجه ابن عساكر (25/ 457) من طريق المصنف، وقال: ورواه غيره عن ابن المنكدر عن جابر. ثم أسنده بشطره الثاني فقط.
وإبراهيم بن محمد إن كان ابن أبي يحيى الأسلمي فهو متروك.
وشطره الأول عند البخاري (3744)، ومسلم (2419) من طريق أبي قلابة، عن أنس به.
344 -
(42) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الحسينِ بنِ أيوبَ البِيليُّ
(1)
الرَّازي: حدثنا أبو غسانَ: حدثنا مِهرانُ، عن
(2)
سفيانَ، عن سليمانَ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ، عن أسامةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ما تَركتُ بَعدي فِتنةً أضرَّ على الرِّجالِ مِن النساءِ»
(3)
.
345 -
(43) حدثنا أبو إسحاقَ عمرانُ بنُ موسى السَّخْتِيانيُّ الجُرجانيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ: حدثنا حفصُ بنُ عمرَ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «تَعلَّموا الفَرائضَ وعلِّموهُ [الناسَ]
(4)
، فهو نصفُ العِلمِ، وهو أولُ ما يُنزَعُ مِن أمَّتي»
(5)
.
(1)
كتب في الهامش: «ضيعة بالري» . وتحرف في (ك) إلى: السبكي.
(2)
في (ش) وهامش الأصل: ثنا. وفي (ك): «ثنا مهران أنا سليمان» سقط من الإسناد سفيان، وهو الثوري.
(3)
أخرجه البخاري (5096)، ومسلم (2740) من طريق سليمان التيمي به.
(4)
من الهامش إشارة إلى نسخة أخرى، وليست في (ش) ولا (ك).
(5)
أخرجه أبو الحسن البيهقي في «تاريخ بيهق» (ص 395)، وابن عساكر في «معجمه» (617)، والمزي في «تهذيب الكمال» (7/ 40) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن ماجه (2719)، والدارقطني (4/ 67)، والطبراني في «الأوسط» (5293)، وابن حبان في «المجروحين» (1/ 255)، وابن عدي في «الكامل» (5471)، والعقيلي في «الضعفاء» (1325)، والحاكم (4/ 332)، والبيهقي (6/ 208) من طريق حفص بن عمر به.
وقال الذهبي: فيه حفص بن عمر بن أبي العطاف، وهو واه بمرة.
وبه أعله البيهقي، والبوصيري، والألباني في «الأرواء» (1664).
346 -
(44) حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ موسى الحلوانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ الكنديُّ: حدثنا يحيى بنُ آدمَ، عن شريكٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
كانَ
(1)
شيبُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نحواً مِن عشرينَ شَعرةً
(2)
.
347 -
(45) حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ نُعيمٍ: حدثنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ: حدثنا ابنُ لهيعةَ، عن عطاءٍ، عن جابرِ [بنِ عبدِ اللهِ]
(3)
،
أنَّ رسولَ اللهِ
(4)
صلى الله عليه وسلم قالَ: «الحجُّ والعمرةُ فريضَتانِ واجبَتانِ»
(5)
.
348 -
(46) حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي طالبٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ:
(1)
سقطت من (ك).
(2)
أخرجه ابن ماجه (3630)، والترمذي في «الشمائل» (40)، وأحمد (2/ 90)، وابن حبان (6294)(6295)، والبيهقي في «الدلائل» (1/ 239) من طريق يحيى بن آدم به.
وشريك المقال فيه معروف.
وللحديث شاهد من أجله أورده الألباني في «الصحيحة» (2096).
(3)
من (ك).
(4)
في (ك): النبي.
(5)
أخرجه الواحدي في «التفسير الوسيط» (94) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن عدي (10007)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص 193 - 194)، والبيهقي (4/ 350) من طريق ابن لهيعة به.
وقال البيهقي: وابن لهيعة غير محتج به.
وبه أعله الحافظ في «الفتح» (3/ 597)، والألباني في «الضعيفة» (8/ 20).
أخبرنا ابنُ أبي عديٍّ، عن شعبةَ، عن زُبيدِ [بنِ الحارثِ]
(1)
، عن سعدِ بنِ عُبيدةَ، عن أبي عبدِ الرحمنِ، عن عليٍّ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه
(2)
قالَ: «لا طاعةَ لأَحدٍ
(3)
في معصيةِ اللهِ»
(4)
.
349 -
(47) حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسماعيلَ
(5)
بنِ مِهرانَ الإسماعيليُّ: حدثنا عليُّ بنُ ميمونٍ العطارُ: حدثنا خالدُ بنُ حيَّانَ: حدثنا سليمانُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الزِّبْرقانِ، عن يَعلى بنِ أوسٍ الأنصاريِّ: سمعتُ معاويةَ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «كُلُّ مُسكرٍ على كُلِّ مؤمنٍ حَرامٌ»
(6)
.
350 -
(48) حدثنا عمِّي أبو بكرٍ / محمدُ بنُ أحمدَ بنِ يوسفَ
(1)
من (ك)
(2)
ليست في (ك).
(3)
في (ك): «لمخلوق» . وكذلك هي في رواية عبد الله، وفي أكثر الروايات:«لبشرٍ» .
(4)
أخرجه مختصراً كما هنا أحمد (1/ 129)، وابنه في «زوائد المسند» (1/ 131)، وأبويعلى (279)(377)، وابن حبان (4568)(4569) من طريق سفيان الثوري، عن زبيد به.
وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (4340)(7145)(7257)، ومسلم (1840) من طريق سعد بن عبيدة.
(5)
مكانها في (ك) بياض.
(6)
أخرجه ابن عساكر (43/ 258، 52/ 110)، والمزي في «تهذيب الكمال» (12/ 16)، والفاسي في «الأربعين المتباينة» (31) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن ماجه (3389)، وأبو يعلى (7355)، وابن حبان (5374)، والطبراني 19/ (909) من طريق خالد بن حيان به.
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
وقال الألباني: ضعيف بزيادة: «على كل مؤمن» وفي «الصحيح» هنا ما يغني عنه.
السُّلميُّ: حدثنا أبي أحمدُ بنُ يوسفَ السُّلميُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ شَعرُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى أنصافِ أُذنيهِ
(1)
.
351 -
(49) حدثنا جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ نصرٍ الحافظُ: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ: حدثنا هُشيمٌ
(2)
: أخبرنا حُصينٌ ومغيرةُ، عن مجاهدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أفضلُ الصومِ صومُ داودَ، كانَ يصومُ يوماً ويُفطرُ يوماً»
(3)
.
352 -
(50) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا أحمدُ بنُ المِقدامِ العجليُّ: حدثنا ابنُ عُيينةَ، عن عَمرو، عن
(4)
عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ
(5)
صلى الله عليه وسلم: «إذا أُقيمَت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المَكتوبةَ»
(6)
.
(1)
أخرجه ابن عساكر (4/ 154) من طريق المصنف.
وهو في «جامع معمر» (20519)(21033).
ومن طريقه أخرجه أبو داود (4185)، والترمذي في «الشمائل» (29)، والنسائي (5061)، وعبد بن حميد (1240)، وأبو يعلى (3460)(3474).
وصححه الألباني.
(2)
تحرف في (ك) إلى: هشام.
(3)
أخرجه النسائي (2388) عن أحمد بن منيع مختصراً بهذا اللفظ.
وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (5052) من طريق مجاهد.
وله عن ابن عمرو طرق أخرى.
(4)
تحرف في (ك) إلى: بن.
(5)
في (ك): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.
(6)
أخرجه مسلم (710) من طريق عمرو بن دينار به.
353 -
(51) أخبرنا أبو مسلمٍ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ
(1)
حمادٍ الشُّعيثيُّ: حدثنا كَهمسُ [بنُ الحسنِ]
(2)
، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مِراءٌ في القرآنِ كُفرٌ»
(3)
.
354 -
(52) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ [أبو عبدِ اللهِ]
(4)
البُوشَنجيُّ: حدثنا عُبيدُ بنُ عبيدةَ التمارُ البصريُّ: حدثنا المُعتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن حنشٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّه
(5)
قالَ: «إنَّ اللهَ عز وجل لم يُرخِّص في القتلِ إلا في ثلاثٍ: مُرتدٍ بعدَ إيمانٍ، أو زانٍ بعدَ إحصانٍ، أو قاتلٍ فيُقتَص
(6)
مِنه، اللهمَّ هَل
(7)
بلغتُ»
(8)
.
(1)
تحرف في (ك) إلى: ثنا ابن حماد.
(2)
من (ك).
(3)
أخرجه الهروي في «ذم الكلام» (165) من طريق المصنف.
وأخرجه أبوداود (4603)، والنسائي في «الكبرى» (8093)، وأحمد (2/ 258، 286، 300، 424، 475، 478، 494، 503، 528)، وابن حبان (74)(1464)، والحاكم (2/ 223) من طريق أبي سلمة به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وقال الألباني في «هداية الرواة» (227): وإسناده حسن .. وهو صحيح باعتبار أن له شواهد صحيحة .. .
(4)
من (ك).
(5)
ليست في (ك).
(6)
في (ك): مقص.
(7)
كتب في الهامش: «لعلها هنا بمعنى قد» .
(8)
أخرجه مسدد (2913 - المطالب)، وأبو يعلى (2458)، والطبراني (11532) من طريق حسين بن قيس بزيادة في متنه.
وحسين بن قيس الملقب بحنش متروك، وبه أعله البوصيري في «الإتحاف» (127، 7179)، والهيثمي في «المجمع» (1/ 172).
355 -
(53) أخبرنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ الجُنيدِ الرَّازي: حدثنا المُعافى بنُ سليمانَ: حدثنا زهيرٌ: حدثنا منصورُ بنُ المُعتمرِ، عن رِبعيِّ [بنِ حِراشٍ]
(1)
، عن أبي مسعودٍ عقبةَ بنِ عَمرو
(2)
قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ ممَّا أدركَ الناسُ مِن كلامِ النبوةِ الأُولى: إذا لم تَستحِ فاصنَعْ
(3)
ما شِئتَ».
356 -
(54) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ أيوبَ بنِ يحيى بنِ ضُريسٍ [الرَّازي]
(4)
: أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يونسَ: حدثنا إسرائيلُ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
ما خُيِّرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بينَ أمرَينِ قطُّ إلا اختارَ أيسَرَهما
(5)
.
357 -
(55) أخبرنا يوسفُ بنُ يعقوبَ القاضي: حدثنا عَمرو بنُ مرزوقٍ: أخبرنا شعبةُ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
(1)
من (ك).
(2)
تحرف في (ك) إلى: عمر.
(3)
في الهامش: تستحي فافعل. وفي (ش) و (ك): تستح فافعل.
والحديث أخرجه البخاري (3483)(3484)(6120) من طريق منصور بن المعتمر به.
(4)
من (ك).
(5)
أخرجه ابن عساكر (3/ 374) من طريق المصنف.
وأخرجه البخاري (3560)(6126)(6786)، ومسلم (2327) من طريق عروة به.
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه نَهى أن يَبيعَ الرَّجلُ على بيعِ أخيهِ، أو يَخطُبَ على خِطبتِهِ
(1)
.
358 -
(56) أخبرنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: حدثنا أبو الخطابِ زيادُ بنُ يحيى: حدثنا [محمدُ]
(2)
بنُ سَوَاءٍ: حدثنا شعبةُ وروحُ بنُ القاسمِ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ،
/ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أُمرتُ أَن أسجُدَ على سبعةِ أعظُمٍ، ولا أَكُفَّ شَعراً ولا ثَوباً»
(3)
.
359 -
(57) أخبرنا محمدُ بنُ عَبدوس بنِ كاملٍ: حدثنا وهبُ بنُ بقيةَ: أخبرنا خالدٌ، عن عَمرو بنِ يحيى المازِنيِّ، عن ربيعةَ بنِ أبي عبدِ الرحمنِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
لم يكُن في رأسِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولا لِحيتِه عشرونَ شَيبةً
(4)
.
360 -
(58) حدثنا عيسى بنُ محمدِ بنِ عيسى المَروزيُّ: حدثنا عُتبةُ
(1)
في (ك): خطبة أخيه.
والحديث أخرجه العلائي في «الأربعين المغنية» (881) من طريق المصنف.
وأخرجه مسلم (1413)(54) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به.
وله عن أبي هريرة طرق تقدم أحدها (160).
(2)
من (ك). وقوله بعدها: «بن سواء» وقع في الأصول الثلاثة: «سوّار» والمثبت من هامش الأصل، وهو الصواب إن شاء الله.
(3)
أخرجه البخاري (809) وأطرافه، ومسلم (490) من طريق طاوس بألفاظ متقاربة.
(4)
أخرجه ابن عساكر (4/ 163) من طريق المصنف.
وهو عند البخاري (3547)(3548)(5900)، ومسلم (2347) من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن مطولاً.
بنُ عبدِ اللهِ
(1)
: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ سعيدِ بنِ أبي هندٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نِعمتانِ مَغبونٌ فيهما كثيرٌ مِن الناسِ: الصِّحةُ والفراغُ»
(2)
.
361 -
(59) حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ موسى الحلوانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ منصورٍ الجَوَّازُ المكيُّ: حدثنا يحيى بنُ سُليمٍ، عن عُبيدِ اللهِ
(3)
، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن دَخلَ حائطاً فليأكُلْ ولا يتِّخذْ خُبْنَةً»
(4)
.
362 -
(60) أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ
(5)
بنِ الخليلِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ يوسفَ الصَّيرفيُّ: حدثنا أبو مالكٍ الجَنْبيُّ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،
(1)
في الأصل: عقبة بن عبيد الله، وفي (ش): عقبة بن عبد الله. والمثبت من الهامش إشارة إلى نسخة أخرى، وكذلك هي في (ك). وهو عتبة بن عبد الله بن عتبة اليحمدي المروزي.
(2)
هو في «الزهد» لابن المبارك (1).
وأخرجه البخاري (6412) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند به.
(3)
تحرف في (ك) إلى: يحيى بن سليمان عن عبد الله.
(4)
أخرجه البيهقي (9/ 359) من طريق المصنف.
وأخرجه الترمذي (1287) وابن ماجه (2301) من طريق يحيى بن سليم به.
وقال الترمذي: حديث غريب.
وأورده الألباني في «الصحيحة» (3121).
(5)
تحرف في (ك) إلى: الحسين. وانظر ترجمته في «تاريخ دمشق» ، و «تاريخ الإسلام» (7/ 194).
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا نِكاحَ إلا بوَليٍّ، والسُّلطانُ وَليُّ مَن لا وَليَّ له»
(1)
.
363 -
(61) أخبرنا أبو مسلمٍ [إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ]
(2)
الكَجِّيُّ: حدثنا خالدُ بنُ الخَصيبِ الرَّام
(3)
: حدثنا خالدٌ الحذَّاءُ قالَ: قُلتُ للحسنِ: يا أبا سعيدٍ، آدمُ خُلِقَ للأرضِ أم للسماءِ؟ قالَ: للأرضِ، قلتُ: أكانَ يَستطيعُ أن يَكونَ مِن أهلِ السماءِ؟ قالَ: لا
(4)
.
364 -
(62) حدثنا أبو مسلمٍ: حدثنا حجاجٌ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن الحسنِ
(5)
نحوَه.
(1)
أخرجه ابن عساكر (52/ 299) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن ماجه (1880)، وابن أبي شيبة (15933)، وأحمد (1/ 250، 6/ 260)، وأبو يعلى (4692)(4749)(4906)، والبيهقي (7/ 106) من طريق عروة بهذا اللفظ.
(2)
من (ك).
(3)
ليست في (ك). وما قبلها هو فيها أقرب إلى: «الخطيب» .
وهذا الراوي ذكره الذهبي في ترجمة أخيه «بكر بن الخصيب الرام» في تاريخه (5/ 285) وقال: لم أر أحداً ذكره.
(4)
أخرجه ابن عساكر (7/ 452) من طريق المصنف.
(5)
تحرف في (ك) إلى: الجراح.
ولفظه كما عند ابن بطة في «الإبانة» (1396) من طريق حجاج بن منهال: «قلت للحسن: آدم خلق للأرض أم للسماء؟ قال: للأرض، قال: فقلت له: أكان له أن يستعصم؟ قال: لا» .
ويرويه أيضاً عن خالد الحذاء حمادُ بن زيد وغيرُه بألفاظ متفاوتة، انظرها في «سنن أبي داود» (4614)، و «المعرفة والتاريخ» للفسوي (2/ 39 - 42)، و «العقوبات» لابن أبي الدنيا (108)، و «السنة» لعبد الله (922)، و «القدر» للفريابي (353)، و «الشريعة» للآجري (466)(467)، و «اعتقاد أهل السنة» للالكائي (1006)، و «الإبانة» لابن بطة (1395)(1397)(1398)(1691)(1694)، و «القضاء والقدر» للبيهقي (416)، و «المحجة» لقوام السنة (2/ 76 - 77).
365 -
(63) أخبرنا أبو مسلمٍ: حدثنا جعفرُ بنُ جسرِ بنِ فَرقدٍ، عن أبيه قالَ: قرأَ الحسنُ: {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِين} [التكوير: 29] قالَ
(1)
: واللهِ ما شاءَت العربُ الإسلامَ
(2)
حتى شاءَ اللهُ عز وجل لها
(3)
.
آخِرُ ما كانَ عندَ أبي حفصٍ مِن أحاديثِ ابنِ نُجيدٍ
الحمدُ للهِ وحدَه
صلَّى اللهُ على محمدٍ وآلِه وصحبِه وسلَّمَ تَسليماً كثيراً
(4)
(1)
في (ك): فقال.
(2)
في (ك): في الإسلام.
(3)
في هامش (ش): الإسلام. فقد يكون موضعها هنا. والله أعلم.
وأخرجه الثعلبي في «تفسيره» (10/ 144) من طريق أبي مسلم الكجي به.
وإسناده ضعيف.
(4)
في (ش): آخر ما كان عند أبي حفص من أحاديث ابن نجيد
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على عبده وسيدنا محمد
كتبه لنفسه ولمن شاء الله بعده: يوسف بن حسن التتائي المالكي لطف الله تعالى به بمحمد وآله
وحسبنا الله ونعم الوكيل
وفي (ك): آخر الجزء
الحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
حسبنا الله ونعم الوكيل.
جزء ابن ثرثال
تَرجمةُ ابنِ ثَرْثالٍ
الشيخُ المُعمَّرُ المُسندُ، أبو الحسنِ أحمدُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ أحمدَ بنِ حامدِ بنِ محمودِ بنِ ثَرْثالٍ التَّيميُّ
(1)
البغداديُّ نَزيلُ مصرَ.
حدَّث بجُزءٍ واحدٍ
(2)
-وما كانَ مَعه سِواهُ- عن: القاضي أبي عبدِ اللهِ المَحامِليِّ، ومحمدِ بنِ مَخْلدٍ، وإبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ بَطْحاءَ.
وكانَ مَولدُه في سنةِ سبعَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ، وسماعُهُ في سَنةِ سِتٍّ وعشرينَ.
حدَّثَ عنه: محمدُ بنُ عليٍّ الصُّوريُّ، والقاضي أبو عبدِ اللهِ القُضاعيُّ، وخلفُ بنُ أحمدَ الحَوفيُّ، وأبو إسحاقَ إبراهيمُ الحَبالُ، وآخَرونَ.
وثَّقه الخَطيبُ.
ماتَ في ذي القعدةِ سَنةَ ثمانٍ وأربعِمئةٍ
(3)
.
(1)
نسبة إلى تيم الله بن ثعلبة، ويقال له: التَّيْمُلي. انظر: «الأنساب» (1/ 497)، و «الفيصل» للحازمي (1/ 372).
(2)
وقال في «تاريخ الإسلام» (9/ 127): وقيل إن جميع ما حدث به جزء واحد.
ومن قبله قال السمعاني في «الأنساب» (1/ 497): وجميع ما حدث بمصر جزء واحد فيه أربعة مجالس عن المحاملي وابن مخلد وإبراهيم بن محمد بن بطحاء وشيخ آخر وأوراق من حديث المحاملي عن يوسف بن موسى.
(3)
«السير» (17/ 220).
جُزءُ ابنِ ثَرْثالٍ
قالَ الحافظُ في «تبصير المنتبه» (1/ 219): له جُزءٌ مشهورٌ، رواه عنه الحَبَّالُ
(1)
.
وذَكرَ إسنادَه إليه في «المعجم المفهرس» (1048)، و «المجمع المؤسس» (1/ 331، 523)، فهو يَرويه مِن طريقَينِ عن البُّوصيريِّ بإسنادِهِ الآتي، ويَرويه أيضاً مِن طريقِ أبي الحسنِ بنِ المُقَيَّرِ
(2)
، عن أبي الفضلِ بنِ ناصرٍ
(3)
، عن أبي إسحاقَ الحَبَّالِ به.
وبهذَين الإسنادَينِ يَرويه ابنُ طُولونَ، كما في «الفهرست الأوسط» (4/ 370).
وبالإسنادِ الثاني يَرويه السُّيوطيُّ في «أنساب الكتب» (ص 372).
(1)
وقال الذهبي في «العبر» (2/ 215): وله جزء واحد رواه عنه الصُّوري والحبال.
وأخذه منه السيوطي في «حسن المحاضرة» (1/ 372)، وابن العماد في «شذرات الذهب» (5/ 51).
والصوري هو الإمام الحافظ البارع الحجة أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله بن محمد الشامي، أحد الأعلام. توفي سنة (441 هـ) انظر «السير» (17/ 627).
(2)
الشيخ المسند الصالح رحلة الوقت، أبو الحسن علي بن أبي عبيد الله الحسين بن علي بن منصور، ابن المقير البغدادي الأزجي المقرئ الحنبلي النجار. توفي سنة (643 هـ). انظر «السير» (23/ 119).
(3)
الإمام المحدث الحافظ مفيد العراق، أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر السَّلامي البغدادي. توفي سنة (550 هـ). انظر «السير» (20/ 265).
*
اسمُ الجُزءِ:
هذا ما كُتبَ في أَعلى ورقةِ العنوانِ مِن نُسخةِ الظاهريةِ، وهو الاسمُ الذي اختارَه الألبانيُّ لِهذا الجُزءِ في تَخريجاتِه
(1)
.
ثم كُتبَ اسمُ الجُزءِ: «جزءٌ فيه مِن حديثِ أبي عبدِ اللهِ الحسينِ بنِ إسماعيلَ القاضي المَحامِليِّ .. .. .. .. جمعُ الشيخِ أبي الحسنِ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ أحمدَ بنِ حامدِ بنِ محمودِ بنِ ثَرْثالٍ وروايتِه عَنهم» .
واسمُه في النُّسخةِ المصريةِ: «جزءُ أبي الحسنِ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ ثَرثال» .
وهو الاسمُ الذي عُرفَ به هذا الجُزءُ
(2)
، وبعضُهم يَختصرُه:«جزء ابن ثَرثال»
(3)
.
*
النُّسخُ الخَطيةُ:
يسَّرَ اللهُ لي الوقوفَ على نُسختَينِ خَطيَّتينِ لِهذا الجُزءِ:
* الأصلُ الذي اعتَمدتُه في التحقيقِ هو النُّسخةُ الظاهريةُ، ضمنَ المجموعِ (94) مِن المَجاميعِ العُمريةِ، الأوراق [220 - 228/أ]، يَليها مباشرةً -إلى نهايةِ الوَرقةِ التاليةِ- حديثُ أبي إسحاقَ الحَبَّالِ روايةُ
(1)
انظر «الصحيحة» (1118)(1932)، و «الضعيفة» (5241).
(2)
وبه ذكره الحافظ في «المجمع المؤسس» (1/ 334)، وابن طولون في «فهرسته» .
(3)
وبه ذكره الحافظ في «المعجم المفهرس» و «المجمع المؤسس» (1/ 523)، والفاسي في «ذيل التقييد» (2/ 152)، والسيوطي في «أنساب الكتب» .
وفي فهرست ابن عبد الهادي [51/ ب]: «جزء من حديث ابن ثرثال» .
البُوصيريِّ
(1)
، حيثُ سَماعٌ مَنقولٌ للبُوصيريِّ وغيرِهِ على ابنِ المُسَلَّمِ سَنةَ (518 هـ)، ثم في الورقةِ التاليةِ [230] سماعٌ بخطِّ واقِفِ هذا الجزءِ عليِّ بنِ مسعودٍ المَوصليِّ مِن طريقِ البُوصيريِّ سَنةَ (669 هـ).
* وهذِه النُّسخةُ مِن روايةِ أبي القاسمِ البُوصيريِّ هبةِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ سُعودٍ الأنصاريِّ، ويُسمَّى أيضاً سَيدَ الأهلِ، الشيخِ العالمِ المُعمَّرِ مُسندِ الدِّيارِ المصريةِ
(2)
.
* عن سلطانَ بنِ إبراهيمَ بنِ المُسَلَّمِ، أبي الفتحِ المقدسيِّ الفقيهِ، يُعرفُ بابنِ رَشَأ، أحدِ الأئمةِ
(3)
.
* عن أبي إسحاقَ الحَبَّالِ إبراهيمَ بنِ سعيدِ بنِ عبدِ اللهِ المصريِّ، الإمامِ الحافظِ المُتقنِ العالِمِ
(4)
.
* عن ابنِ ثَرْثالٍ
* وكتَبَها [العبدُ الفقيرُ إلى اللهِ تعالى عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ جميلٍ المَعافريُّ
(5)
بفُسطاطِ مصرَ في ذي الحجةِ سَنةَ ثمانٍ وسبعينَ وخمسِمئةٍ]
(6)
.
* أمَّا النُّسخةُ المصريةُ فهي في الأوراقِ [35 - 54] مِن المجموعِ
(1)
وهو الجزء التالي.
(2)
توفي سنة (598 هـ). انظر «السير» (21/ 390).
(3)
توفي سنة (535 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (11/ 630).
(4)
توفي سنة (482 هـ). انظر «السير» (18/ 495).
(5)
نسخ الكثير، وكان محمود الطريقة متواضعاً. توفي سنة (605 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (13/ 117).
(6)
هذا ما كتب على جانب الورقة بعد نهاية الجزء.
(1558) المتقدِّمِ ذِكرُه (ص 287).
ولم يُذكَر إسنادُها إلى ابنِ ثَرْثالٍ، لا في ورقةِ العنوانِ، ولا في بدايةِ الجُزءِ، وفي آخِرِها سماعٌ سَنةَ (731 هـ) على [أبي الفضلِ عبدِ المحسنِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الصابونيِّ
(1)
، بسماعِهِ من أبي القاسمِ عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ المَتِّيجيِّ
(2)
: أخبرنا البُوصيريُّ بسندِهِ].
فيَسبقُ إلى الذِّهنِ أنَّها مِن روايةِ البُوصيريِّ بإسنادِهِ السابقِ، لكنْ يَدفعُ ذلكَ ما جاءَ في هامشِ الورقةِ [39]:«رواية البوصيري: قال بل» . واللهُ أعلمُ.
وقد اتَّخذتُ نسخةَ الظاهريةِ أصلاً لِذكرِ إسنادِها إلى المُصنِّفِ، ورَمزتُ للمصريةِ بـ (ص). واللهُ المُوفقُّ.
* وجُزءُ ابنُ ثَرْثالٍ كما وصفَه السَّمعانيُّ، هو جزءٌ واحدٌ فيه أربعةُ مجالسَ عن أربعةٍ مِن شُيوخِه، وهم على التَّرتيبِ:
[1]
المَحامِليُّ صاحبُ «المحامليات» .
[2]
إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ بَطْحاءَ، أبو إسحاقَ التَّميميُّ البغداديُ المُحتَسبُ. قالَ الدَّارقطنيُّ: ثقةٌ، فاضلٌ
(3)
.
[3]
محمدُ بنُ مَخْلدِ بنِ حفصٍ أبو عبدِ اللهِ الدُّوريُّ العطارُ، الإمامُ
(1)
حفيد الحافظ أبي حامد بن الصابوني، توفي سنة (736 هـ). انظر «الدرر الكامنة» (3/ 215).
(2)
كذا في الأصل، وكذا عند ابن حجر في «معجميه» ، وابن طولون في «فهرسته الأوسط» فهما يرويانه من طريق ابن الصابوني بهذا الإسناد. وفي «ذيل التقييد»: المنبجي. وكذا ترجمه الذهبي في وفيات (663 هـ) من «تاريخ الإسلام» (15/ 87). والله أعلم.
(3)
توفي سنة (332 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (7/ 659).
الحافظُ الثقةُ القُدوةُ
(1)
.
[4]
عمرُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ هارونَ أبو القاسمِ العَسكريُّ الدَّقاقُ
(2)
.
* وقَد طُبعَ هذا الجزءُ مع بقيةِ أجزاءِ مجموعِ دارِ الكتبِ المصريةِ، ثم نَشرتُه على شبكةِ المَعلوماتِ العالميةِ كما تقدَّمَ (ص 291).
(1)
توفي سنة (331 هـ). انظر «السير» (15/ 256).
(2)
في «تاريخ بغداد» (13/ 86): العطار. وقال: وكان ثقة.
جزءٌ فيه مِن حديثِ أبي عبدِ اللهِ الحسينِ
بنِ إسماعيلَ القاضي المَحامِليِّ
وأبي إسحاقَ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ بَطْحاءَ
وأبي عبدِ اللهِ محمدِ بنِ مَخلدِ بنِ حفصٍ العطارِ
وأبي القاسمِ عمرَ
(1)
بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ هارونَ العَسكريِّ الدَّقاقِ
رضي الله عنهم
جمعُ الشيخِ أبي الحسنِ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ أحمدَ
بنِ حامدِ بنِ محمودِ بنِ ثَرْثالٍ وروايتِه عَنهم
روايةُ الشيخِ الثقةِ الورعِ أبي إسحاقَ إبراهيمَ بنِ سعيدِ
بنِ عبدِ اللهِ الحَبَّالِ عنه
روايةُ الشيخِ الفقيهِ الأجَلِّ أبي الفتحِ سلطانِ بنِ إبراهيمَ بنِ المُسَلَّمِ الشافعيِّ عنه
روايةُ الشيخِ الفقيهِ الأديبِ أبي القاسمِ هبةِ اللهِ بنِ عليِّ
بنِ سُعودٍ البُوصِيريِّ عنه
(1)
من (ص)، وفي الأصل:«عمرو» . ويأتي في موضعه (87) على الصواب.
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ
وصلَّى اللهُ على محمدٍ وآلِه وسلَّمَ وشرَّف وكرَّمَ
.. ..
(1)
الشيخُ الأديبُ أبو القاسمِ هبةُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ سُعودٍ البُوصِيريُّ المَدعو بسيِّد الأهلِ أكرَمَه اللهُ .. .. .. .. ..
مسندُ كعبِ بنِ عُجرةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم
(2)
قالَ: أخبرنا الشيخُ الفقيهُ الأجَلُّ أبو الفتحِ سلطانُ بنُ إبراهيمَ بنِ المُسَلَّمِ الشافعيُّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في العشرِ الأخيرِ مِن جُمادى الأُولى مِن سَنةِ ثمانِ عشرةَ وخمسِمئةٍ قالَ: حدثنا الشيخُ الثقةُ الورعُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ سعيدِ بنِ عبدِ اللهِ الحَبَّالُ رضي الله عنه قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ أحمدَ بنِ حامدِ بنِ محمودِ بنِ ثَرْثالِ بنِ مشرفةَ
(3)
بنِ غياثِ بنِ منيحِ بنِ طحن
(4)
البغداديُّ -وهو ابنُ أخي عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ ثَرْثالٍ المحدِّثِ
(1)
كذا في الأصل بياض بمقدار كلمتين، وفي آخرها بياض إلى تمام السطر.
(2)
هذه الجملة كتبت في الهامش من غير إشارة إلى موضعها، وفي (ص) بعد البسملة:
رب زدني علماً
مسند كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد العزيز .. .. .
(3)
تحرف في (ص) إلى: مشرقه.
(4)
في النسختين: «صخر» ، والمثبت من هامش الأصل، وهو الموافق لكتب التراجم.
أما عن ضبط هذه الأسماء، فجاء في «مشيخة قاضي المارستان» (359):(مَشْرَفَة .. مُنَيح .. طُحَن) وقال محققه: هكذا ضبطت ضبطا كاملاً في مخطوطتنا، ولم أجدها في موضع آخر، فهي فائدة تُقَيَّد.
ومَعه سمعَ أحمدُ هذا وبخطِّه وجدَنا سماعَه- قراءةً عليه وأنا أسمعُ فأقرَّ به، وذلكَ في يومِ الجمعةِ سَنةَ سبعٍ وأربعِمئةٍ
(1)
قالَ:
366 -
(1) حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ القاضي المَحامِليُّ قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى القَطانُ قالَ: حدثنا جريرٌ ومحمدُ بنُ فُضيلٍ -واللفظُ لجريرٍ-، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن كعبِ بنِ عُجرةَ قالَ:
لمَّا نَزلَت: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] قالَ: سألْنا النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن الصلاةِ عَليه، فقالَ:«اللهمَّ صَلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، وبارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما باركتَ على إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ» . قالَ: ونحنُ نقولُ: وعَلينا مَعهم
(2)
.
367 -
(2) قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى قالَ: حدثنا جريرٌ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المَقبريِّ، عن كعبِ بنِ عُجرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا توضَّأَ أحدُكم فأحسَنَ وُضوءَه، ثم خَرجَ عامِداً
(1)
في (ص): .. بن صخر البغدادي بمصر قراءة عليه وأنا أسمع في يوم الجمعة من سنة سبع وأربعمئة.
(2)
أخرجه النميري في «الإعلام بفضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم» (33) من طريق المصنف.
وهو في «المحامليات» رواية ابن البيع (462).
وأخرجه أحمد (4/ 244) من طريق محمد بن فضيل به. ويأتي (368).
إلى الصلاةِ فلا يُشبِّكنَّ أصابِعَه، فإنَّه في صلاةٍ»
(1)
.
368 -
(3) قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى
(2)
قالَ: حدثنا وكيعُ بنُ الجراحِ قالَ: حدثنا مِسعرُ بنُ كِدامٍ وشعبةُ
(3)
بنُ الحجاجِ، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن كعبِ بنِ عُجرةَ قالَ:
قالَ
(4)
: ألا أُهدي لكَ هديةً؟ قُلنا: يا رسولَ اللهِ قَد عَرفنا كيفَ السلامُ عَليك، فكيفَ الصلاةُ عليكَ؟ قالَ
(5)
(6)
.
(1)
أخرجه أحمد (4/ 242، 243)، والدارمي (1445)، وابن خزيمة (444) من طريق محمد بن عجلان بنحوه.
وقد اختلف في إسناد هذا الحديث حتى قال الحافظ في «الفتح» (1/ 566): وفي إسناده اختلاف ضعفه بعضهم بسببه.
وانظر «مسند أحمد» 4/ 241 (18103)، و «إرواء الغليل» (379)، و «صحيح أبي داود» (571).
(2)
«بن موسى» ليست في هذا الإسناد ولا في الأسانيد التالية من (ص).
(3)
تحرف في الأصل إلى: سعيد.
(4)
في (ص): عن كعب بن عجرة قال: قال [رسول الله صلى الله عليه وسلم]: ألا أهدي لك هدية؟ قلنا: يا رسول الله .. .
والحديث عند كل من وقفت عليه كما في الأصل، بجعل جملة «ألا أهدي لك هدية» من قول كعب بن عجرة، وهو مقتضى السياق. والله أعلم.
(5)
في (ص): فقال.
(6)
أخرجه النميري في «الإعلام بفضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم» (8) من طريق المصنف.
وأخرجه البخاري (4797)(6357)، ومسلم (406) من طريق الحكم به.
وتقدم (366).
369 -
(4) قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ عونٍ / قالَ: حدثنا ابنُ أبي لَيلى، عن الحكمِ، عن
(1)
عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن كعبِ بنِ عُجرةَ قالَ:
قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مُعقِّباتٌ في دُبرِ كُلِّ صلاةٍ لا يَخيبُ قائلُهنَّ وفاعلُهنَّ
(2)
: تُسبِّحُ اللهَ ثلاثاً وثلاثينَ، وتَحمدُه ثلاثاً وثلاثينَ [مرةً]، وتكبِّرُه أربعاً وثلاثينَ
(3)
».
370 -
(5) قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: أخبرنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن الشَّعبيِّ، عن كعبِ بنِ عَجرةَ قالَ:
خَرجتُ مَع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حاجاً ولي وَفرةٌ فقَملتُ وأخَذَني الصِّئْبانُ، فأَتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وفي أصلِ كُلِّ شَعرةٍ أو بأَعلاها قَملةٌ أو صُؤَابٌ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«إنَّ هذا لأذىً أتجِدُ نُسكاً؟» قُلتُ: لا، قالَ: «احلقْهُ أو جُزَّه
(4)
فإنْ شِئتَ فصُم ثلاثةَ أيامٍ، أو أطعِمْ سِتةَ مساكينَ، بينَ كُلِّ مسكينَينِ صاعٌ مِن تمرٍ»
(5)
.
(1)
من (ص) وتحرف في الأصل إلى: بن.
(2)
كذا في الأصلين، ولعل الصواب: أو فاعلهن.
(3)
في (ص): تسبيح الله .. وتحميده .. وتكبيره.
والحديث أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعين في فضل الدعاء» (49) من طريق المصنف.
وأخرجه مسلم (596) من طريق الحكم به.
(4)
في (ص): «أو خذه» . وفي هامشها إشارة إلى نسخة أخرى كما في الأصل: جزه.
(5)
أخرجه أبو داود (1858)، وأحمد (4/ 243)، والدارقطني (2/ 299)، والطبراني 19/ (245 - 249) من طريق الشعبي، عن كعب بن عجرة كما هنا، وأكثر المصادر تزيد بينهما: عبد الرحمن بن أبي ليلى. وانظر الحديثين التاليين.
371 -
(6) قالَ: حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن ابنِ الأَصبهانيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مَعقلٍ قالَ: جلستُ إلى كعبِ بنِ عُجرةَ في هذا المسجدِ فسألتُه عن هذِه الآيةِ: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 184] قالَ:
فيَّ نَزلَت، حُملتُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم والقَملُ يَتناثرُ على وَجهي مِن الجَهدِ، فقالَ:«ما كُنتُ أَرى الجهدَ أو الوَجعَ بلغَ بِكَ ما أَرى، احلِقْ رأسَكَ واذبَحْ شاةً» قالَ: فنَزلَت: {فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ} ثلاثة أيامٍ {أَوْ صَدَقَةٍ} ثلاثة آصُعٍ بينَ سِتةِ مساكينَ، {أَوْ نُسُكٍ} ، فنَزلَت فيَّ خاصةً ولكم عامَّةً
(1)
.
372 -
(7) قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى قالَ: حدثنا وكيعٌ وأبو أسامةَ، واللفظُ لأبي أسامةَ قالَ
(2)
: حدثنا سيفٌ قالَ: حدثني مجاهدٌ قالَ: حدثني عبدُ الرحمنِ بنُ أبي لَيلى قالَ: حدثنا كعبُ بنُ عُجرةَ قالَ:
وقَفَ عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالحُديبيةِ قالَ: ورَأسي يَتهافَتُ قَملاً، فقالَ:«أيُؤذيكَ هوامُّه؟» قُلتُ: نَعم، قالَ: فأمَرَني أَن أحلِقَ رَأسي، قالَ: ثُم دَعاني فقرأَ عليَّ هذِه الآيةَ وفيَّ نَزلَت هذِه الآيةُ: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}
(3)
[البقرة: 184]، قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
(1)
في (ص): وكانت لكم عامة. وفي هامشها كما في الأصل: ولكم عامة.
والحديث أخرجه البخاري (1816)(4517)، ومسلم (1201)(85)(86) من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني به.
(2)
في (ص): قالا.
(3)
المذكور من هذه الآية في (ص): {أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} .
«صُم ثلاثةَ أيامٍ أو تصدَّقْ بعذقٍ
(1)
بينَ سِتةٍ وانسُكْ ما شئتَ»
(2)
.
ممَّا أسنَدَه رافعُ بنُ خَديجٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم
373 -
(8) أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ العزيزِ قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى / قالَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى قالَ: حدثنا شيبانُ النَّحويُّ
(3)
، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عن رافعِ بنِ خَديجٍ قالَ:
نَهانا عن أمرٍ وكانَ رافِقاً بِنا، وطاعةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنفعُ لنا ممَّا سِواها، كُنا نَشتَرطُ الثلثَ ممَّا يَنبتُ مِن السَّواقي
(4)
فقالَ: «مَن كانَت له أرضٌ فليَهبْها أو ليُعِرْها
(5)
».
374 -
(9) حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَبايةَ بنِ رِفاعةَ، عن جدِّه رافعٍ -هكذا قالَ وكيعٌ-،
أنَّ جبريلَ أو ملَكاً جاءَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: ما تَعدُّونَ مَن شَهدَ بدراً
(1)
هذا ما ظهر لي أنه الأقرب لما في النسختين، وإن كانت في الأصل تحتمل أيضاً: بعَرق، وعند ابن عساكر وبقية المصادر: بفَرَق.
(2)
أخرجه ابن عساكر (53/ 167) من طريق المصنف به.
وأخرجه البخاري (1815)، ومسلم (1201)(82) من طريق سيف المخزومي به.
(3)
رسمها في الأصل: «البحري» ، وفي هامشه: صوابه النحوي وكنيته أبو معاوية.
(4)
في الأصل: «تنبت السواقي» ، وأضاف في الهامش:«من» . وكذلك هي في (ص).
(5)
في (ص): أو ليُعمرها.
والحديث أخرجه الترمذي (1384)، والنسائي (3871)، وابن أبي شيبة (21251)، والطبراني (4356)(4366)، والطحاوي في «معاني الآثار» (4/ 105) من طريق مجاهد بألفاظ متقاربة.
وللحديث عن مجاهد وغيره طرق وألفاظ متعددة، يأتي بعضها (378)(379)(382).
فيكم؟ قالَ: «خِيارَنا» قالَ: كذلكَ هُم عندَنا هُم خِيارُ المَلائكةِ
(1)
.
375 -
(10) حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا جريرٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن معاذِ بنِ رِفاعةَ بنِ رافعٍ الزُّرَقيِّ، عن أبيه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم نحوَه. هكَذا قالَ جريرٌ
(2)
.
376 -
(11) حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ شُرحبيلَ قالَ: حدثنا ليثُ بنُ سعدٍ، عن خالدِ بنِ يزيدَ، عن سعيدِ بنِ أبي هلالٍ،
(3)
عن عُبيدِ بنِ رِفاعةَ، عن رافعِ بنِ خَديجٍ قالَ:
دَخلتُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وعندَهم قِدرٌ تَفورُ بلَحمٍ، فأعجبَتني شَحمةٌ فأخذْتُها فازدَرتُّها، فاشتَكيتُ عنها سَنةً، ثُم إنِّي ذَكرتُ ذلكَ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ:«إنَّه كانَ فيها أنفسُ سبعةِ أُناسٍ» ثم مَسحَ بَطني فألقَيتُها خَضراءَ، فوَالذي بعَثَه بالحقِّ ما اشتكيتُ بَطني حتى الساعةَ
(4)
.
(1)
أخرجه ابن ماجه (160)، وأحمد (3/ 465)، وابن أبي شيبة (36731)، وعبد بن حميد (424)، والطبراني (4412) من طريق وكيع به.
وأخرجه ابن حبان (7224) من طريق سفيان الثوري بنحوه. وانظر ما بعده.
(2)
ومن طريقه أخرجه البخاري (3992).
ثم أخرجه من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري بوجهين آخرين (3994)(3995).
(3)
كذا في النسختين، من رواية سعيد بن أبي هلال، عن عبيد بن رفاعة، وكل المصادر تزيد بينهما: أبا أمية الأنصاري.
(4)
اختلف في إسناد هذا الحديث على الليث بن سعد. فأخرجه ابن أبي شيبة في «المسند» (75)، والبغوي في «معجم الصحابة» (1035)، والطبراني (4429)، والبيهقي (6/ 183)، وأبو نعيم (559) كلاهما في «الدلائل» من طريق سعيد بن شرحبيل وأبي صالح عبد الله بن صالح، عنه فقالوا:«عن رافع بن خديج» ، إلا البغوي والبيهقي فلم يذكرا «بن خديج» ، ولذلك ذكره البغوي في مسند رافع بن مالك، وهو والد رفاعة.
وهو بهذا موافق لرواية أبي صالح التي قال فيها: «عن عبيد بن رفاعة عن أبيه» ، كما عند البغوي (1036)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 216)، والبيهقي.
وكذلك أخرجه أبو نعيم في «المعرفة» بعد أن أسنده من طريق يحيى بن بكير عن الليث، فجعله عن عبيد بن رفاعة مرسلاً (4786)، لم يقل فيه «عن أبيه» ولا «عن رافع» ، وأشار الفسوي إلى هذه الرواية ثم قال: وعبيد ليست له صحبة ولا رواية.
ومدار كل هذه الطرق على أبي أمية الأنصاري -الذي لم يرد في النسختين- قال الهيثمي (4/ 173): لم أعرفه.
ورواية «عبيد بن رفاعة عن أبيه» جاءت من غير طريقه، أخرجها البيهقي (6/ 184) من طريق يزيد بن عياض، عن عبد الكريم، عن عبيد بن رفاعة. ويزيد بن عياض كذبه مالك و غيره.
377 -
(12) حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ دُكينٍ وعُبيدُ اللهِ بنُ موسى قالا: حدثنا سفيانُ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ
(1)
قتادةَ، عن محمودِ بنِ لَبيدٍ، عن رافعِ بنِ خَديجٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أسفِروا بالفجرِ، فكلَّما أسفَرتُم كانَ أعظمَ للأجرِ أو أجزَلَ
(2)
».
378 -
(13) حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ دُكينٍ قالَ: حدثنا
(1)
تحرف في (ص) إلى: عن.
(2)
في (ص): «أو أجركم» ، وكذا في بعض الروايات. أما ما في الأصل فلم أره في غيره. والله أعلم.
والحديث أخرجه أو داود (424)، والترمذي (154)، والنسائي (548)، وابن ماجه (672)، والدارمي (1253)(1254)(1255)، وأحمد (3/ 465، 4/ 140، 142)، وابن حبان (1489)(1490)(1491)، والبيهقي (1/ 457) من طريق عاصم بن عمر به. ولفظه عند بعضهم:«أصبحوا بالصبح .. » .
وقال الترمذي: حسن صحيح. ووافقه الألباني في «صحيح أبي داود» (451).
الحكمُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي نُعمٍ قالَ: سمعتُ أبي يذكرُ عن رافعِ بنِ خَديجٍ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه نَهى عن المُزارعةِ
(1)
.
379 -
(14) قالَ: حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ دُكينٍ وعُبيدُ اللهِ بنُ موسى
(2)
واللفظُ لأبي نُعيمٍ قالا: حدثنا بُكيرُ بنُ عامرٍ، عن ابنِ أبي نُعمٍ قالَ: حدثنا رافعُ بنُ خَديجٍ،
أنَّه زَرعَ أرضاً، فمَرَّ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو يَسقيها فسألَه:«لِمَن الزَّرعُ؟» قالَ: زَرعي بيَدي وعَملي، لي الشَّطرُ ولبَني فُلانٍ الشَّطرُ، قالَ: «أربَيتَ
(3)
، فرُدَّ الأرضَ على أهلِها وخُذْ نفقتَكَ»
(4)
.
380 -
(15) قالَ: حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا هشامُ بنُ عبدِ الملكِ قالَ: حدثنا عَمرو
(5)
بنُ مرزوقٍ قالَ: حدثني يحيى بنُ عبدِ الحميدِ بنِ رافعٍ، / عن جدَّتِه امرأةِ رافعٍ قالتْ:
(1)
أخرجه الطبراني (4442)، وابن عبد البر في «التمهيد» (3/ 43) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين بهذا اللفظ. والحكم بن عبد الرحمن صدوق سيئ الحفظ. وانظر ما بعده
(2)
من (ص)، وفي الأصل:«حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الحكم بن عبد الرحمن وعبيد الله بن موسى» وهو خطأ.
(3)
في (ص): إن أبيت. وفي هامشها كما في الأصل: أربيت.
(4)
أخرجه أبو داود (3402)، و الطحاوي في «معاني الآثار» (4/ 106)، والطبراني (4443)، والحاكم (2/ 41)، والبيهقي (6/ 133، 136) من طريق بكير بن عامر به. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: بكير ضعيف. وانظر ما قبله.
(5)
من (ص)، وتحرف في الأصل إلى: عمر.
أُصيبَ رافعٌ يومَ أُحدٍ أو يومَ خيبرَ بسَهمٍ في ثَنْدُوَتِه، فأَتى
(1)
النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللهِ انزَع السَّهمَ، فقالَ: «إنْ شِئتَ نَزعتُ السَّهمَ والقُطْبةَ
(2)
، وإنْ شِئتَ نَزعتُ السَّهمَ وتَركتُ القُطْبةَ وشَهدتُّ لكَ يومَ القيامةِ أنَّكَ شهيدٌ» فقالَ
(3)
: بَل، انزَع السَّهمَ واترُك القُطْبةَ واشهدْ لي يومَ القيامةِ أنِّي شهيدٌ، قالَ: ففعلَ ذلكَ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم.
فعاشَ حياةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، فلمَّا كانَ زَمانَ
(4)
معاويةَ انتفضَ
(5)
به جُرحُه فهَلكَ عندَ العصرِ، فأُتيَ ابنُ عمرَ فقيلَ: إنَّ رافعاً قَد ماتَ وهم يريدُونَ أن يُخرِجوه، فقالَ: إنَّ مِثلَ رافعٍ لا يُخرَجُ حتى نُؤْذنَ مَن حولَنا مِن القُرى. قالَ: فحُبسَ إلى الغدِ، فلمَّا أُخرِجَ بجنازَتِه فأَتَت مولاةٌ له تَبكي عندَ قبرِه، فقالَ ابنُ عمرَ: مالِ هذِه السَّفيهةِ (أَحدٌ؟)
(6)
إنَّ الشيخَ لا طاقةَ له أو يَدَيْنِ بعذابِ اللهِ عز وجل
(7)
.
(1)
في (ص): فأما.
(2)
في هامش الأصل: «قال ابن الأثير: القطبة والقطب نصل السهم» . وهو في «النهاية» (4/ 79).
(3)
في هامش (ص): رواية البوصيري قال بل.
قلت: لكن نسخة الظاهرية وهي من رواية البوصيري موافقة لنسخة (ص): «فقال بل» ، فلعل لرواية البوصيري نسخة أخرى.
(4)
في (ص): زمن.
(5)
كذا في الأصل، وهي في (ص) غير منقوطة، والمشهور: انتقض.
(6)
في (ص): «أجد» ، وفي الأصل لعلها:«أحدان ان الشيخ» وعليها علامة تضبيب. وعند الطبراني: «ما للسفيهة من أحد» . وعند ابن سعد: «أما لهذه السفيهة أو الحمقاء أحد» .
(7)
أخرجه أحمد (6/ 378)، وإسحاق في «مسنده» (1913 - المطالب)، وابن سعد (5521 - الخانجي)، والطبراني (4242)، وأبو نعيم في «المعرفة» (7985)، والبيهقي في «الدلائل» (6/ 463) من طريق عمرو بن مرزوق به، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وإسناده حسن.
وأخرجه الطيالسي (1004) من طريق عمرو بن مرزوق، عن يحيى بن عبد الحميد قال: حدثني جدي عن رافع بن خديج أنه أصابه سهم .. ، فذكره مختصراً. كذا وقع في جميع نسخه «جدي» ، وكذلك نقله عنه في «الإتحاف» (4414)، و «المطالب» (4057).
381 -
(16) حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا قَبيصةُ بنُ عقبةَ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن ربيعةَ الرَّأيِ، عن حنظلةَ بنِ قيسٍ الزُّرَقيِّ قالَ:
سألتُ رافعَ بنَ خَديجٍ عن كِرى الأرضِ البيضاءِ بالذَّهبِ والفضةِ؟ فقالَ: حلالٌ لا بأسَ به، إنما نُهيَ عن الإِرْماثِ
(1)
.
382 -
(17) قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى قالَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ
(1)
أخرجه عبد الرزاق (14452)، وأبو عوانة (5167)، والطبراني (4331)، والسرقسطي في «غريب الحديث» (394) من طريق سفيان الثوري بهذا اللفظ.
ويرويه وكيع عنه موقوفاً ليس فيه: إنما نهي عن الإرماث. أخرجه النسائي (3931)، وابن أبي شيبة (22431).
وقوله: «الإرماث» تحرف في (ص) إلى: «الأزهات» . أما السرقسطي فقال: لم نجد له تفسيراً. وأما ابن الأثير فقال (2/ 261): هكذا يروى، فإن كان صحيحاً فيكون من قولهم: رَمَثتُ الشيء بالشيء إذا خلطته، أو من قولهم: رمَث عليه وأرمَث إذا زاد، أو من الرَّمَث وهو بقية اللبن في الضرع. قال: فكأنه نهي عنه من أجل اختلاط نصيب بعضهم ببعض، أو لزيادة يأخذها بعضهم من بعض، أو لإبقاء بعضهم على البعض شيئا من الزرع. والله أعلم.
قلتُ: وقد جاء مفسراً في رواية عبد الرزاق: «إنما نهي عن الإرماث، أن يعطي الرجل الأرض ويستثني بعضها، ونحو ذلك» . وهو بذلك بمعنى الروايات الأخرى للحديث عن ربيعة الرأي وغيره عن حنظلة، انظر «صحيح البخاري» (2332)(2346)(2722)، و «صحيح مسلم» (3/ 1183).
موسى قالَ: حدثني إسرائيلُ، عن إبراهيمَ بنِ مهاجرٍ، عن مجاهدٍ، عن رافعِ بنِ خَديجٍ قالَ:
مَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على أرضِ رَجلٍ مِن الأنصارِ وقَد عَرفَ أنَّه مُحتاجٌ، فقالَ:«لِمَن هذه الأرضُ؟» فقالَ: لِفلانٍ فأَعطانِيها بالأجرِ، فقالَ:«لو منَحَها أخاهُ» . فأَتى رافعٌ الأَنصارَ فقالَ: إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد نَهاكم عن أمرٍ كانَ بِكم رافِقاً، وطاعةُ اللهِ ورسولِهِ أنفَعُ لكم
(1)
.
آخِرُ المُسندِ
(2)
* * *
ومِن مسندِ ابنِ عمرَ رضي الله عنه [عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم]
383 -
(18) حدثنا أبو الحسنِ بنُ ثَرْثالٍ قالَ: أملى عَلينا القاضي أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ بنِ المَحامِليِّ إملاءً في دارِهِ يومَ الخميسِ سَنةَ سِتٍّ وعشرينَ وثلاثِمئةٍ في جُمادى الآخرةِ قالَ
(3)
: حدثنا خلَّادُ بنُ أسلمَ قالَ: أخبرنا النضرُ بنُ شُميلٍ قالَ: أخبرنا عبدُ الملكِ بنُ قدامةَ قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ دينارٍ قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ يقولُ
(4)
:
إنَّ نَفراً قدِموا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأسلَموا، فسأَلوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن أشياءَ مِن أُمورِهم، فخَرَجوا حتى إذا كانُوا بعَقبةِ مِنىً ذَكروا شَراباً [لهم]، فَقالوا: نَسينا أَن نسأَلَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن شرابٍ لنا بِبلادِنا / لا يصلُحُ لَنا
(1)
أخرجه النسائي (3869) من طريق عبيد الله بن موسى به. وانظر (374).
(2)
ليس في (ص).
(3)
في (ص): حدثنا الحسين حدثنا خلاد .. .
(4)
ليست في (ص).
غيرُه، قَالوا: فرجَعَ رَجلٌ مِنهم فانتَهى
(1)
إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: إنَّ أصْحابي نَسُوا يسألونَكَ عن شرابٍ لهم ببلادِهم لا يصلُحُ لهم غيرُه، وإنَّ أرضَنا أرضٌ باردةٌ، وإنَّ أرضَنا أرضٌ مَحَمَّةٌ
(2)
، وإنَّا قومٌ نحرثُ فلا نَقوى على أعمالِنا إلا به، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«أيُسكِرُ؟» قالَ
(3)
: نَعم قالَ: «كُلُّ مُسكِرٍ حرامٌ» .
قالَ: فاكتَفى الرَّجلُ بما قالَ، قالَ
(4)
: فرَجعَ فأخبرَهم بما قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقالوا: إنَّا لا نَراكَ أخبَرتَ رسولَ اللهِ بما يدخلُ عَلينا مِن المرفقِ. قالَ: فرجَعوا بأجمَعِهم حتى انتَهَوا إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا نَسينا أَن نسألَكَ عن شرابٍ لنا ببلادِنا لا يَصلُحُ لنا غيرُه، وإنَّ أرضَنا أرضٌ باردةٌ، وإنَّ أرضَنا أرضٌ مَحَمَّةٌ قالَ:«ما هو؟» قَالوا: المِزْرُ، قالَ:«أيُسكِرُ؟» قَالوا: نَعم، قالَ:«كُلُّ مُسكِرٍ حرامٌ، إنَّ على اللهِ حتماً أن لا يَشربَها أحدٌ في الدُّنيا إلا سقاهُ اللهُ عز وجل يومَ القيامةِ مِن طينةِ الخَبالِ، وهل تَدري ما طينةُ الخَبالِ؟ قالَ: عَرقُ أهلِ النارِ»
(5)
.
384 -
(19) حدثنا عليُّ بنُ شعيبٍ قالَ: حدثنا أبو النَّضرِ قالَ: حدثنا
(1)
في (ص): انتهى.
(2)
بفتحات، وبضم الميم وكسر الحاء: ذات حمى أو كثيرتها. انظر «القاموس المحيط» (ص 1097).
(3)
في (ص): قالوا. وفي هامشها كما في الأصل: قال.
(4)
ليست في (ص).
(5)
أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (359) من طريق المصنف.
وعبد الملك بن قدامة ضعيف، وقال العقيلى: عنده عن عبد الله بن دينار مناكير.
وقد جاء مختصراً من حديث جابر، أخرجه مسلم (2002).
ثم أخرج (2003) من طريق نافع، عن ابن عمر مرفوعاً:«كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام» .
وَرقاءُ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُشيرُ إلى المَشرقِ
(1)
ويقولُ: «ها إنَّ الفتنةَ هاهُنا، إنَّ الفتنةَ هاهُنا
(2)
مِن حيثُ يَطلعُ قَرنُ الشَّيطانِ»
(3)
.
385 -
(20) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عثمانَ بنِ كَرامةَ قالَ: حدثنا خالدٌ قالَ: حدثنا
(4)
سليمانُ قالَ: حدثني عبدُ اللهِ بنُ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ
(5)
صلى الله عليه وسلم عن بيعِ الوَلاءِ، وعن هبَتِه
(6)
.
386 -
(21) وبه
(7)
عن ابنِ عمرَ قالَ:
قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا تَبيعوا الثَّمرَ حتى يَبدوَ صلاحُهُ»
(8)
.
387 -
(22) وبه قالَ: قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَن ابتاعَ طعاماً فلا يبعْهُ حتى يقبِضَه»
(9)
.
(1)
في (ص): الشرق.
(2)
في (ص): هنا.
(3)
أخرجه البخاري (3279)(5296) من طريق عبد الله بن دينار به.
وأخرجه البخاري (3104)(3511)(7092)(7093)، ومسلم (2905) من طريق سالم ونافع، عن ابن عمر بألفاظ متقاربة.
(4)
في (ص): حدثني، وفي هامشها كما في الأصل: حدثنا.
(5)
في (ص): النبي.
(6)
أخرجه البخاري (2535)(6756)، ومسلم (1506) من طريق عبد الله بن دينار به.
(7)
في (ص): حدثنا الحسين: حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة: حدثنا خالد: حدثنا سليمان: حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله .. .
(8)
أخرجه البخاري (1486) وأطرافه، ومسلم (1534) من طريق عبد الله بن دينار وغيره، عن ابن عمر به.
(9)
أخرجه البخاري (2124) وأطرافه، ومسلم (1526) من طريق عبد الله بن دينار ونافع، عن ابن عمر به.
388 -
(23) وبه عن ابنِ عمرَ قالَ: أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَهوديٌّ ويَهوديةٌ
(1)
قَد أحدَثا جميعاً، فقالَ لهم:«ما تَجدونَ في كِتابِكم؟» فذكَرَ الرَّجمَ
(2)
.
389 -
(24) وبه عن ابنِ عمرَ قالَ: كانَ رَجلٌ يُخدَعُ في البيوعِ، فقالَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«مَن بايَعْتَ فقُلْ لا خِلابَةَ» فكانَ إذا بايَعَ يقولُ لا خِلابَةَ
(3)
.
390 -
(25) وبه عن ابنِ عمرَ: قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ بيعَينِ لا بيعَ بينَهما إلا أَن يفتَرِقا
(4)
إلا بيعَ الخِيارِ»
(5)
.
391 -
(26) وبه قالَ: قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «اليدُ العُليا خيرٌ مِن اليدِ
(6)
السُّفلى»
(7)
.
(1)
في هامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى: «أتي النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية» . وكذلك هي في (ص).
(2)
أخرجه الخطيب (5/ 426) من طريق المصنف به.
وأخرجه البخاري (6819) عن محمد بن عثمان بن كرامة به مطولاً.
وأخرجه البخاري (1329) وأطرافه، ومسلم (1699) من طريق نافع، عن ابن عمر به مطولاً ومختصراً.
(3)
أخرجه البخاري (2117) وأطرافه، ومسلم (1533) من طريق عبد الله بن دينار به. ويأتي (425).
(4)
هي في (ص) أقرب إلى: يتفرقا.
(5)
أخرجه البخاري (2107) وأطرافه، ومسلم (1531) من طريق عبد الله بن دينار ونافع، عن ابن عمر به.
(6)
ليست في (ص).
(7)
أخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (1230)(1260) من طريق المصنف به.
وأخرجه ابن حبان (3361) من طريق عبد الله بن دينار به.
وهو عند البخاري (1429)، ومسلم (1033) من طريق نافع، عن ابن عمر به.
392 -
(27) قالَ: أخبرنا أبو موسى محمدُ بنُ المُثنى قالَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ
(1)
الحَنفيُّ قالَ: أخبرنا
(2)
حسامُ بنُ المِصَكِّ قالَ: حدثنا عطاءٌ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ في مَسيرٍ له، فحضَرَت الصلاةُ فنزَلَ القومُ فطَلبوا بلالاً ليؤذِّنَ فلم يجدوهُ، فأذَّنَ رَجلٌ / مِن القومِ، فجاءَ بلالٌ بعدَ ذلكَ فأرادَ أَن يؤذِّنَ فقيلَ له: إنَّ الرَّجلَ قَد أذَّنَ، فلبِثوا هَوياً، ثم أرادَ أَن يُقيمَ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«مَهلاً يا بلالُ، إنَّما يُقيمُ مَن أذَّنَ»
(3)
.
393 -
(28) أخبرنا
(4)
أبو موسى قالَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ الحَنفيُّ قالَ: حدثنا حسامُ بنُ المِصَكِّ قالَ: حدثنا عطاءٌ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان لا يَتعارَّ مِن الليلِ ساعةً إلا أجْرى السِّواكَ على فِيه
(5)
.
(1)
من (ص)، وتحرف في الأصل إلى: عبد الله.
(2)
في (ص): حدثنا.
(3)
حسام بن مصك قال في «التقريب» : ضعيف يكاد أن يترك. ومن طريقه أخرجه ابن عدي (5814) مختصراً.
وتابعه سعيد بن راشد عند عبد بن حميد (809)، والطبراني (13590)، وابن عدي (8452)، والعقيلي (2079)، والبيهقي (1/ 399) وقال: تفرد به سعيد بن راشد وهو ضعيف. وفي «العلل» لابن أبي حاتم (336): قال أبي: هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث. وقال مرةً: متروك الحديث.
(4)
في (ص): حدثنا.
(5)
أخرجه أبو يعلى (5661)، والطبراني (13598)، وابن عدي (5813) من طريق أبي على الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد به.
وأخرجه الطبراني (13593)، والطرسوسي في «مسند عبد الله بن عمر» (23) من طريق سعيد بن راشد، عن عطاء بن أبي رباح به.
وتقدم حال هذين الإسنادين.
وأخرجه أحمد (2/ 117) من وجه آخر عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا ينام إلا والسواك عنده، فإذا استيقظ بدأ بالسواك. قال الألباني في «الصحيحة» (2111): وهذا إسناد حسن.
394 -
(29) قالَ: حدثنا العباسُ بنُ يزيدَ البَحْرانيُّ قالَ: حدثنا سفيانُ يَعني ابنَ عُيينةَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «تَدرونَ ما الشَّجرةُ الطيبةُ؟» فأَردتُّ أَن أقولَ هي النَّخلةُ، فنَظرتُ فإذا أنا أصغرُ القومِ فسَكتُّ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«هي النَّخلةُ»
(1)
.
395 -
(30) قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحيمِ صاعقةٌ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ بُكيرٍ
(2)
قالَ: حدثنا أبو مُحَيَّاةَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أقِلُّوا التَّعرِّي، فإنَّ مَعكم مَن لا يُفارقُكم إلا عندَ الغائطِ أو إتيانِ
(3)
الرَّجلِ أهلَه، فأكرِموهم واستَحيُوهم
(4)
».
(1)
أخرجه الذهبي في «السير» (18/ 502)، و «التذكرة» (3/ 255) من طريق المصنف به.
وأخرجه البخاري (61) وأطرافه، ومسلم (2811) من طريق مجاهد وغيره، عن ابن عمر بألفاظ متقاربة.
(2)
الحضرمي، له رواية عن أبي المحياة. والمثبت من (ص) وهامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى. وفي الأصل وهامش (ص): بكر.
(3)
في (ص): «وإتيان» . وهو أشبه.
(4)
في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: واستحيوا منهم.
والحديث في إسناده محمد بن بكير الحضرمي قال أبو حاتم: صدوق عندي يغلط أحياناً.
قلتُ: ولعل هذا الإسناد من أخطائه، حيث سار فيه على الجادة وجعله من رواية ليث بن أبي سليم عن مجاهد. وقد أخرجه الترمذي (2800) من طريق الأسود بن عامر -وهو ثقة-، عن أبي محياة، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر. وقال الترمذي: غريب. وقال الألباني في «الإرواء» (64): ضعيف .. وعلته ليث هذا وهو ابن أبي سليم .. .
396 -
(31) قالَ: حدثنا زيدُ بنُ أخزمَ قالَ: أخبرنا أبو داودَ قالَ: حدثنا قيسٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
اعتَمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أربعَ عُمراتٍ
(1)
إِحداها في رجبٍ، فسمِعْنا حركةَ عائشةَ في الحُجرةِ، فقالَ لها عُروةُ: هذا ابنُ عمرَ يَزعمُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم اعتَمرَ أربعَ عُمرٍ إِحداها في رجبٍ، فقالتْ: يَرحمُ اللهُ أبا عبدِ الرحمنِ، ما اعتَمرَ مِن عُمرةٍ إلا وهو مَعه، وما اعتَمرَ في رجبٍ
(2)
.
397 -
(32) قالَ: حدثنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عبدِ العزيزِ الجَرويُّ قالَ: حدثنا أبو حفصٍ
(3)
وبشرُ بنُ بكرٍ قالا
(4)
: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ، عن زيدِ بنِ أسلمَ،
أنَّ رَجلاً جاءَ إلى ابنِ عمرَ فقالَ: بما أهلَّ
(5)
رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: بالحجِّ، فانصرَفَ ثم جاءَ مِن العامِ المُقبلِ، فقالَ: بما أهلَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فقالَ
(6)
: ألمْ تأتِني عامَ أوَّلَ؟ قالَ: بَلى ولكنْ أنسٌ زعمَ أنَّه قرَنَ، فقالَ
(1)
في (ص): عمر. وفي هامشها كما في الأصل: عمرات.
(2)
أخرجه البخاري (1775)(1776)(4253)(4254)، ومسلم (1255) من طريق منصور به.
(3)
هو عمرو بن أبي سلمة الدمشقي، ومن طريقه روى الحديثَ الطبراني. وفي هامش (ص): أبو جعفر.
(4)
من (ص)، وفي الأصل: قال.
(5)
في (ص): بم أهل. وفي هامشها كما في الأصل: بما أهل.
(6)
في (ص): قال.
ابنُ عمرَ: إنَّ أنساً كان يَتوَلَّجُ على النِّساءِ مُكَشَّفاتِ الرُّؤوسِ، وإنِّي كُنتُ تحتَ ناقةِ رسولِ اللهِ يمسُّني لُعابُها أسمَعُه يلبِّي بالحجِّ
(1)
.
398 -
(33) قالَ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أُحِلَّت لنا مَيْتَتانِ ودَمَانِ، فأمَّا المَيْتَتان فالحوتُ والجَرادُ، وأمَّا الدَّمَانِ فالكَبدُ والطُّحالُ»
(2)
.
399 -
(34) قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ سهلٍ قالَ: حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثني شعبةُ وسمعتُه أيضاً يُحدِّث عن عَمرو بنِ مرةَ قالَ: سمعتُ سعيدَ بنَ / جُبيرٍ يقولُ: سألتُ ابنَ عمرَ عن بيعِ الخمرِ، فقالَ: وَمَا بلغَكَ حديثُ شُربِها وبيعِها؟ أو قالَ: ثَمنِها.
400 -
(35) قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ سهلٍ: حدثنا حجاجٌ قالَ: قالَ شعبةُ: وحدثني حمادٌ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عمرَ، فقالَ أحدُهما: بَيعها، وقالَ الآخَرُ: ثَمنها
(3)
.
(1)
أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (274)، والبيهقي (1/ 255، 5/ 9)، وابن الأعرابي في «معجمه» (959)، وأبو بكر الزبيري في «فوائده» (27)، وابن جميع الصيداوي في «معجمه» (ص 268)، وقاضي المارستان في «مشيخته» (534)، وابن عساكر في «تاريخه» (6/ 10، 16/ 447) من طريق سعيد بن عبد العزيز به.
وانظر رواية بكر المزني عن أنس عند مسلم (1232).
(2)
أخرجه ابن ماجه (3218)(3314)، وأحمد 2/ 97 (5723) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به.
وانظر تمام تخريجه وبيان طرقه والخلاف في رفعه ووقفه في تخريج «المسند» ، و «علل الدارقطني» (3038)، و «الصحيحة» (1118).
(3)
أخرج أبو يوسف في «الآثار» (1008) من طريق أبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر في الخمر مثل حديث محمد بن قيس، غير أنه لم يقل: وسأله أبو كثير.
وكان قد أخرج قبله (1007) من طريق أبي حنيفة، عن محمد بن قيس قال: سمعت ابن عمر وسأله أبو كثير عن بيع الخمر، فقال: قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فحرموا أكلها، واستحلوا بيعها وأكل ثمنها، وإن الله حرم الخمر، فحرام بيعها وحرام أكل ثمنها.
401 -
(36) قالَ: وحدثنا أبو حاتمٍ محمدُ بنُ إدريسَ قالَ: حدثنا عبدُ المؤمن -يَعني ابنَ عليٍّ- قالَ: حدثنا عبدُ السلامِ، عن يزيدَ، عن سماكٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن عبدِ اللهِ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إذا اشتَريتَ الذهبَ بالفضةِ فلا تُفارِقْه وبينَكَ وبينَه لَبسٌ»
(1)
.
402 -
(37) قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ سهلٍ قالَ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قالَ: حدثنا أبي، عن الوليدِ بنِ كثيرٍ، عن قَطَنِ بنِ وهبٍ، عن عُويمرِ بنِ الأجدعِ، عمَّن حدَّثَه عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ أنَّه سمعَه يقولُ: حدثني عبدُ اللهِ بنُ عمرَ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «ثلاثةٌ قَد حرَّمَ اللهُ عليهم الجَنةَ: مُدمنُ الخَمرِ،
(1)
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4142) من طريق عبد المؤمن بن علي بهذا اللفظ.
وأخرجه أبو داود (3354)(3355)، والترمذي (1242)، والنسائي (4582)(4583)(4589)، وابن ماجه (2262)، وأحمد (2/ 33، 59، 83، 154، 89، 101، 139)، وابن حبان (4920)، والدارقطني (3/ 23 - 24)، والحاكم (2/ 44)، والبيهقي (5/ 284، 315) من طريق سماك بألفاظ متقاربة.
وقال الدارقطني في «علله» (3072): ولم يرفعه غير سماك، وسماك سيء الحفظ. وضعفه الألباني في «الإرواء» (1326).
والعاقُّ، والدَّيُّوثُ، [والدَّيُّوثُ] الذي يُقِرُّ في أهلِهِ الخَبَثَ»
(1)
.
403 -
(38) قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ سعيدٍ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ قالَ: حدثني مُثنى بنُ حبيبٍ العطارُ -وكانَ صدوقاً- قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ وسالمُ بنُ عبدِ اللهِ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ حدَّثَهما،
أنَّه كانَ عندَ المنبرِ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على المنبرِ، فجاءَ رَجلٌ مِن أهلِ الباديةِ فسألَه عن صلاةِ الليلِ، فقالَ:«مَثنى مَثنى، فإذا خَشيتَ أَن يَرْهَقَكَ أو يُدركَكَ الصبحُ فاركَعْ ركعةً تُوترُ لكَ ما مَضى»
(2)
.
404 -
(39) قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ المَحامِليُّ قالَ: حدثنا حمدانُ بنُ عمرَ -[قالَ عبدُ الغنيِّ]: يَنبغي أَن يكونَ عن أبي
(3)
النَّضرِ- قالَ: حدثنا أبو عَقيلٍ الثَّقفيُّ، عن عمرَ
(4)
بنِ حمزةَ، عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ، عن أبيه قالَ:
(1)
أخرجه أحمد (2/ 69، 128) عن يعقوب بن إبراهيم به. وفي إسناده رجل لم يسم.
ويرويه عبد الله بن يسار، عن سالم بسياق آخر. أخرجه النسائي (2562)، وأحمد (2/ 134)، وابن حبان (7340)، والحاكم (4/ 146 - 147).
وقال الألباني في «الصحيحة» (674): وهذا إسناد جيد.
(2)
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (758)(4110) من طريق المثنى العطار به.
وحديث سالم عن ابن عمر أخرجه البخاري (1137)، ومسلم (749)(146)(147) بنحوه.
وحديث القاسم عنه عند البخاري (993) بنحوه.
(3)
سقطت من (ص).
(4)
من (ص)، وتحرف في الإصل إلى: عثمان.
إنِّي أذكُرُ قولَ الشاعرِ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على المنبرِ يَستَسقي فلا يَنزلُ حتى يَجيشَ كُلُّ مِيزابٍ:
وأبيضَ يُستَسقى الغَمامُ بوَجهِهِ
…
ثِمَالُ اليَتامى عِصمَةٌ للأرامِلِ
وهو قولُ أبي طالبٍ
(1)
.
405 -
(40) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ المُخَرِّميُّ قالَ: حدثنا يحيى بنُ آدمَ: حدثنا عبدُ السلامِ
(2)
بنُ حربٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّه سمِعَه يقولُ للحَجاجِ: أدخلْتَ السِّلاحَ حَرَمَ اللهِ ولم يكُنْ يدخلُ
(3)
.
406 -
(41) قالَ: حدثنا أبو السائبِ قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن أبي اليَقظانِ، عن زاذانَ، عن ابنِ عمرَ:
قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ثلاثةٌ يومَ القيامةِ على كُثبانِ المِسكِ يُغبَطونَ: رَجلٌ يُنادي في كُلِّ يومٍ وليلةٍ بخمسِ صَلواتٍ، وإمامٌ أمَّ قَوماً وهم به راضونَ، وعبدٌ أحسَنَ عِبادةَ ربِّه عز وجل وأدَّى حَقَّ مَواليهِ»
(4)
.
(1)
علقه البخاري (1009) عن عمر بن حمزة.
ووصله ابن ماجه (1272)، وأحمد (2/ 93)، وابن أبي الدنيا في «المطر والرعد» (59)، والبيهقي (3/ 352) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم به.
وكان البخاري أخرجه (1008) من طريق عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب .. .
(2)
في الأصل: حدثنا [عقيل] عبد السلام .. . وعليها علامة التضبيب.
(3)
أخرجه البخاري (966) من طريق سعيد بن جبير مطولاً.
(4)
أخرجه الترمذي في «السنن» (1986)(2566)، وفي «العلل الكبير» (2/ 799، 852)، وأحمد (2/ 26)، والطبراني (13740) من طريق وكيع به.
وقال الترمذي في «السنن» : حسن غريب.
وتعقبه الألباني في «الضعيفة» (6812) بقوله: أما الحُسن فهو أبعد ما يكون عن راويه أبي اليقظان، وعن تضعيف شيخه البخاري إياه، وقوله في حديثه هذا: لا يصح، كما تقدم.
407 -
(42) / قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ سعيدٍ قالَ: حدثنا عُبيدُ بنُ أبي قُرةَ قالَ: حدثنا ليثُ بنُ سعدٍ، عن أبي قَبيلٍ
(1)
، عن أبي مَيسرةَ قالَ: سمعتُ العباسَ رحمه الله يقولُ:
كُنتَ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذاتَ ليلةٍ فقالَ: «انظُرْ هَل تَرى في السماءِ مِن شيءٍ؟» قالَ: قلتُ: نَعم، قالَ:«ما تَرى؟» قُلتُ: أَرى الثُّريَّا، قالَ:«أمَا إنَّه يَملكُ هذِه الأُمةَ بعدَدِها مِن صُلبِكَ»
(2)
.
408 -
(43) قالَ: حدثنا عليُّ بنُ شعيبٍ قالَ: حدثنا يعقوبُ يَعني الحضرميَّ قالَ: حدثني شعبةُ قالَ: أخبرني أبو عونٍ، عن محمدِ بنِ حاطبٍ قالَ: سألتُ علياً عليه السلام عن عثمانَ فقالَ: كانَ مِن الذينَ آمَنوا ثُم اتَّقَوا ثُم آمَنوا ثُم اتَّقَوا
(3)
.
(1)
في هامش (ص): أبوقبيل هذا اسمه يحيى بن أرطاة المعافري.
(2)
أخرجه ابن عساكر (26/ 351) من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (1/ 209)، والعقيلي (3730)، وابن عدي (13633)، والحاكم (3/ 326)، والبيهقي في «الدلائل» (6/ 518)، والضياء في «المختارة» (474)(475) من طريق عبيد بن أبي قرة به.
وقال الذهبي في «تلخيص المستدرك» : لم يصح هذا. وقال في «السير» (2/ 102): وعبيد غير ثقة. وفي «ميزانه» (3/ 22): هذا باطل. وفي «تاريخه» (5/ 120): وهو منكر.
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة (32060)، وأحمد في «فضائل الصحابة» (770)، والآجري في «الشريعة» (1448)(1449)(1826)(1827)، وابن عساكر (39/ 465 - 466) من طريق أبي عون الثقفي به.
وأخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (187)، والحاكم (3/ 103) من طريقين عن محمد بن حاطب بنحوه، وعند الحاكم قصة.
409 -
(44) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ شَبيبٍ قالَ: حدثني إسماعيلُ قالَ: حدثني أبي، عن يحيى بنِ سعيدٍ وعبدِ اللهِ
(1)
بنِ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عَمرو، عن عَمرةَ، عن عائشةَ أنَّها قالَتْ: جاءَ سائلٌ إلى بابِ عائشةَ فقالَتْ لِجاريَتِها: أطعِميهِ، فذَهبتْ ثم رَجعتْ فقالتْ: ما أَجدُ شيئاً أُطعِمُه، قالتْ: ارجِعي فابتَغي له، فرَجعتْ فوَجدتْ تمرةً فأتَتْ بها عائشةَ، فقالتْ عائشةُ: أعطيهِ إيَّاها، فإنَّ فيها مَثاقيلَ ذَرٍّ كثيرٍ
(2)
.
410 -
(45) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ العباسِ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أبي سعدٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: ما تَزالُ الخُصومةُ بينَ الناسِ يومَ القيامةِ حتى خاصَمَ الرُّوحُ الجسدَ
(3)
.
[آخِرُ حديثِ المَحامِليِّ رحمه اللهُ تعالى]
* * *
ومِن حديثِ أبي إسحاقَ إبراهيمَ بنِ محمدِ (بنِ عليِّ)
(4)
بنِ بَطْحاءَ رضي الله عنه
411 -
(46) أخبرنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمدِ
(1)
من (ص) وهامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى، وكان فيه:«عبيد الله» وعليها علامة التضبيب.
(2)
أخرجه البيهقي في «الشعب» (3190) من طريق إسماعيل بن أبي أويس به.
(3)
أبو سعد هو البقال سعيد بن المرزبان ضعيف.
ومن طريقه أخرجه قوام السنة في «المحجة» (1/ 507) مطولاً.
(4)
ليس في (ص).
بنِ عليِّ بنِ بَطْحاءَ مِن كتابِه على بابِ دارِهِ في جُمادى الآخِرةِ سَنةَ سِتٍّ وعشرينَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ الطائيُّ قالَ: حدثنا حسينُ بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا زائدةُ، عن سعيدِ بنِ أبي عَروبةَ قالَ: حدثنا هشامٌ، أنَّ أبا الزُّبيرِ المكيَّ حدَّثَه، عن نافعِ بنِ جُبيرٍ، أنَّ أبا عُبيدةَ بنَ عبدِ اللهِ حدَّثهم، أنَّ ابنَ مسعودٍ قالَ:
كُنا في غَزوةٍ فحبَسَنا المُشركونَ عن صلاةِ الظهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ، فكبُرَ ذلكَ
(1)
عليَّ فقلتُ: في سبيلِ اللهِ ومع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلمَّا انصرَفَ المُشركونَ أمَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُنادياً له فأقامَ لِصلاةِ الظهرِ فصَلَّينا، وأقامَ لِصلاةِ العصرِ فصلَّينا، وأقامَ لِصلاةِ المغربِ فصلَّينا، وأقامَ لِصلاةِ العشاءِ فصلَّينا، ثم طافَ عَلينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ:«ما عَلى الأرضِ عِصابةٌ يذكُرونَ اللهَ / غيرُكم»
(2)
.
412 -
(47) قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ قالَ: حدثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ، عن الأعمشِ، عن طلحةَ بنِ مُصرفٍ، عن عَمرو بنِ شُرحبيلَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن كذَبَ عليَّ مُتعمداً فليتبوَّأْ مقعدَهُ مِن النارِ»
(3)
.
(1)
في (ص): ذاك.
(2)
أخرجه الترمذي (179)، والنسائي (662)(663)، وأحمد (1/ 375، 423)، والطيالسي (331)، والبيهقي (1/ 403) من طريق أبي الزبير به، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وقال الترمذي: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله. وقال الألباني في «الإرواء» (239): قلت: فهو منقطع، أفيصح نفي البأس عنه!
(3)
أخرجه البزار (1876)، والطحاوي في «المشكل» (418)، والشاشي (779)(780)، والطبراني (10074)، وابن عدي (17)، وأبو نعيم في «الحلية» (4/ 146 - 147)، والخطيب (2/ 82)، والقضاعي في «الشهاب» (560) من طريق يونس بن بكير به. وبعضهم يزيد في متنه:« .. ليضل به .. » ، وفي إسناده:«[عن أبي عمار] عن عمرو بن شرحبيل» .
وقال البزار: وقد رواه غير يونس عن الأعمش مرسلاً. وقال الدارقطني في «علله» (832): والمرسل أصح. وانظر «الضعيفة» (1011).
والحديث بلفظ المصنف له عن ابن مسعود طرق، أخرج الترمذي اثنين منها (2257)(2659).
413 -
(48) قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ العبسيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الصَّلتِ، عن منصورِ بنِ أبي الأسودِ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ينامُ -يَعني ساجِداً- فكانَ
(1)
يُعرفُ نومُه بنفخِهِ، ثم يقومُ فيَمضي في صلاتِهِ
(2)
.
414 -
(49) قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ كثيرٍ قالَ: حدثنا عاصمُ بنُ يوسفَ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
كنتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في غارٍ إذْ نَزلتْ عليه: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} قالَ: فإنِّي لأتَلقَّاها مِن فيهِ وإنَّ فاهُ بِها لَرَطبٌ، إذْ خَرجَت عَلينا حيَّةٌ فقالَ:«عَليكم بها»
(1)
في (ص): وكان.
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة (1414)، وأبو يعلى (5370)، والبزار (1520)، والطبراني (9995) من طريق منصور بن أبي الأسود به.
وصحح الألباني إسناده في «الصحيحة» (2925).
وانظر رواية أحمد من طريق إبراهيم النخعي 1/ 426 (4051)(4052).
فابتَدرْناها لنقتُلَها فسبقَتْنا، فقالَ:«وُقيَتْ شَرَّكم كما وُقيتُم شَرَّها»
(1)
.
415 -
(50) قالَ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مرزوقٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ قادمٍ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عبدِ اللهِ قالَ: كانَت ليلةُ بدرٍ ليلةَ تسعةَ عشرَ
(2)
.
416 -
(51) قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ الطائيُّ قالَ: حدثنا ابنُ
(3)
فُضيلٍ قالَ: حدثنا بيانٌ، عن وَبَرَةَ قالَ:
قالَ رَجلٌ لابنِ عمرَ: أطوفُ بالبيتِ وقَد أَهللتُ بالحجِّ؟ فقالَ: وما بأسُ ذلكَ؟
(4)
قالَ: إنَّ ابنَ عباسٍ يَنهى عن ذلكَ، قالَ: قَد رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أحرمَ بالحجِّ وطافَ بينَ الصَّفا والمَروةِ
(5)
.
(1)
أخرجه البخاري (1830)(4931)(4934)، ومسلم (2234) من طريق الأعمش به.
وأخرجه البخاري (3317)(4930) من طريق إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود به.
(2)
في (ص): تسع عشرة.
وفي هامش الأصل: في أصل ابن ثرثال سبعة عشر.
ومثله في هامش (ص) وزاد: وبخط الحبال.
وهذا هو المشهور عند أهل المغازي، أن بدراً كانت لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، في حين قد اختلفت الروايات عن ابن مسعود في ذلك، بين سبعة عشر وتسعة عشر، انظر تخريج هذه الروايات في «تفسير سعيد بن منصور» (995)(996).
(3)
ليست في (ص).
(4)
في (ص): «قال: وما بأس ذاك» .
(5)
أخرجه أحمد (2/ 6) عن محمد بن فضيل به.
وأخرجه مسلم (1332) من طريق وبرة بنحوه.
417 -
(52) قالَ: حدثنا أبو عُبيدِ اللهِ حمادُ بنُ الحسنِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سابقٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ طَهمانُ، عن منصورٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا راحَ أحدُكم إلى الجمعةِ فليَغتسِلْ»
(1)
.
418 -
(53) قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ مُكْرَمٍ قالَ: حدثنا إسحاقُ
(2)
بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا أبو جعفرٍ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن نافعٍ قالَ:
لمَّا كانَ مِن أمرِ عبدِ اللهِ بنِ مُطيعٍ ما كانَ أتاهُ ابنُ عمرَ وأنا مَعه، فلمَّا دَخلَ عليه ألقَى له وِسادةً، فقالَ: إنِّي لم أجئْ لأَجلسَ، إنِّي
(3)
جئتُ أحدثكَ حديثَينِ سمعتُهما مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن نَكثَ صَفقَتَه فلا حُجةَ له يومَ القيامةِ، ومَن ماتَ وهو مُفارقٌ للجَماعةِ فمِيتَتُه مِيتَةٌ جاهليَّةٌ»
(4)
.
419 -
(54) قالَ: حدثنا يحيى بنُ جعفرٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ عاصمٍ قالَ: أخبرنا عُبيدُ اللهِ بنُ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ / عمرَ قالَ:
كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا رَأى المطرَ قالَ: «اللهمَّ صَبَّاً صَبَّاً»
(5)
.
(1)
أخرجه البخاري (877)(894)(919)، ومسلم (844) من طريق نافع وغيره عن ابن عمر به.
(2)
من (ص)، وتحرف في الأصل إلى: الحسن.
(3)
في (ص): لكن.
(4)
أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (1081) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي به.
وأخرجه مسلم (1851) من طريق نافع وأسلم، عن ابن عمر بنحوه.
(5)
أخرجه البزار (660 - زوائده)، والمخلص في «المخلصيات» (1647)، وتمام في «فوائده» (616) من طريق علي بن عاصم به. ولفظ البزار: اللهم صيباً نافعاً.
وعلي بن عاصم تكلم فيه، وغيره يرويه عن عبيد الله، عن نافع، عن القاسم، عن عائشة. أخرجه البخاري (1032) وغيره.
420 -
(55) قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ الحكمِ بنِ مسلمٍ قالَ: حدثنا حسنُ بنُ حسينٍ
(1)
قالَ: حدثنا منْدَلٌ، عن عُبيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا إيمانَ لِمَن لا أمانةَ له، ولا صلاةَ لِمَن لا طهورَ له، ولا دِينَ لِمَن لا صلاةَ له، ومَوضعُ الصلاةِ مِن الدِّينِ كمَوضعِ الرأسِ مِن الجسدِ»
(2)
.
421 -
(56) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَبدَك قالَ: حدثنا حجاجٌ قالَ: قالَ أخبرني
(3)
ابنُ جُريجٍ: أخبرني نافعٌ، أنَّ ابنَ عمرَ كانَ يقولُ:
مَن صَلَّى مِن الليلِ فليَجعَلْ آخِرَ صلاتِهِ
(4)
وِتراً قبلَ الصبحِ، كذلكَ كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يأمُرُهم
(5)
.
422 -
(57) قالَ: حدثنا عليُّ بنُ العباسِ بنِ واضحٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ شَمَّاسٍ قالَ: حدثنا [عبدُ اللهِ] بنُ المباركِ، عن عبدِ العزيزِ بنِ أبي رَوَّادٍ وعُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ وأسامةَ بنِ زيدٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
(1)
تحرف في الأصل إلى: حسن.
(2)
أخرجه الطبراني في «الصغير» (162)، و «الأوسط» (2292)، والمخلص (2529)، والذهبي في «تذكرة الحفاظ» (3/ 9) من طريق الحسين بن الحكم به.
وقال الذهبي: تفرد به الحسن بن الحسين الأنصاري، عرف بالعرني وليس بعمدة. قلتُ: ومندل بن علي ضعيف.
(3)
ليست في (ص) ولعلها مقحمة.
(4)
في (ص): صلاة.
(5)
أخرجه مسلم (751)(152) من طريق حجاج بن محمد به.
وأخرجه البخاري (472)، ومسلم (751) من طريق نافع بنحوه.
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يَجعلُ فَصَّ خاتَمِه في باطنِ كفِّه
(1)
.
423 -
(58) قالَ: حدثنا الحسينُ
(2)
بنُ جعفرٍ الكوفيُّ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عطاءٍ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ جبريلَ عليه السلام إذا جاءَ بالوحيِ كانَ أوَّل ما يُلقي عليَّ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ»
(3)
.
424 -
(59) قالَ: حدثنا يحيى بنُ جعفرِ بنِ الزِّبْرِقانِ قالَ: أخبرنا روحُ بنُ عُبادةَ قالَ: حدثنا شعبةُ قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ دينارٍ يحدثُ عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الشَّهرُ تِسعٌ وعشرونَ»
(4)
.
425 -
(60) قالَ: حدثنا أيوبُ بنُ سليمانَ الصُّغْديُّ قالَ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ موسى قالَ: حدثنا سيفٌ، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ،
(1)
أخرجه أبو الشيخ في «أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم» (356)، وأبو الطاهر الذهلي في «حديثه» (118)، وأبو عبد الله بن منده في «فوائده» (28) من طريق ابن المبارك به.
وهو عند البخاري (6651)، ومسلم (2091) من طريق نافع بنحوه في حديث طويل.
(2)
تحرف في الأصل إلى: الحسن.
(3)
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (3480)، والدارقطني (1/ 305)، والعقيلي (1758) من طريق داود بن عطاء به.
وقال الطبراني: لم يروه عن موسى بن عقبة إلا داود بن عطاء. قلتُ: وهو ضعيف. وقال العقيلي: الرواية في هذا الباب فيها لين وضعف.
(4)
أخرجه البخاري (1907)، ومسلم (1080) من طريق عبد الله بن دينار وغيره، عن ابن عمر به.
عن ابنِ عمرَ قالَ:
جاءَ رَجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُخدَعُ في البيعِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«مَن بايَعْتَ فقُل لا خِلابَةَ»
(1)
.
426 -
(61) حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ بَطْحاءَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الزياتُ قالَ: حدثنا عُبيدُ بنُ إسحاقَ قالَ: حدثنا قيسٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ يُحبُّ المؤمنَ المُحتَرِفَ»
(2)
.
427 -
(62) قالَ: حدثنا
(3)
أبي محمدُ بنُ عليٍّ رحمه الله قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحِ بنِ مسلمٍ قالَ: حدثنا منْدَلٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَدَعوا ركعَتَي الفجرِ فإنَّ فيهما الرَّغائبَ»
(4)
.
(1)
سيف هو ابن محمد الثوري كذبوه.
والحديث تقدم من طريق عبد الله بن دينار (389).
(2)
أخرجه القضاعي في «الشهاب» (1072) عن المصنف، وابن مخلد العطار في «فوائده» (26) عن إبراهيم بن بطحاء شيخ المصنف به.
وعبيد بن إسحاق العطار ضعيف. وقيس بن الربيع سيء الحفظ، وكذا شيخه ليث بن أبي سليم.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (13200)، و «الأوسط» (8934)، وابن عدي (2408)، والبيهقي في «الشعب» (1181)، والقضاعي (1073)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (968) من طريق سالم، عن أبيه به. وقال البيهقي: تفرد به أبو الربيع عن عاصم وليسا بالقويين. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (1301).
(3)
في (ص): حدثني.
(4)
أخرجه أبو يعلى (4037 - الإتحاف)، والطبراني (13502)، والخطيب (2/ 44) من طريق ليث بن أبي سليم به. وبه أعله الألباني في «الضعيفة» (5211).
لكنه لم ينفرد به، فله عن مجاهد طريقان ينظر فيهما، عند ابن الأعرابي في «معجمه» (2177)، والخطيب (14/ 376).
وأخرجه أحمد (2/ 82) من طريق أيوب بن سليمان، عن ابن عمر في حديث طويل. وأعله الألباني بأيوب هذا.
428 -
(63) قالَ: حدثنا محمودُ بنُ محمدٍ الحلبيُّ / قالَ: حدثنا أبو صالحٍ الفَرَّاءُ قالَ: أخبرنا
(1)
ابنُ المباركِ، عن ابنِ عونٍ، عن مجاهدٍ قالَ:
كُنا في حلقةٍ وفيها عُبيدُ بنُ عُميرٍ، فجاءَ رَجلٌ فوَقفَ على القومِ فقالَ: أَجيبُوا فلاناً، فنكسَ ابنُ عمرَ رأسَهُ ونكسَ ابنُ عُميرٍ رأسَه، ورَفعَ ابنُ عُميرٍ رأسَه فقالَ: يا ابنَ أخي
(2)
اعْفِنا، يا ابنَ أخي اعْفِنا، فقالَ ابنُ عمرَ: قُوموا فليسَ فيها عافيةٌ، قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«مَن دُعيَ فلم يُجبْ فقَد عَصى اللهَ ورسولَهُ»
(3)
.
429 -
(64) قالَ: حدثنا محمدُ (بنُ عبدِ اللهِ)
(4)
بنِ نوفلٍ قالَ: حدثنا قَبيصةُ، عن سفيانَ قالَ: مَن فضَّلَ عَلياً عليه السلام على أبي بكرٍ وعمرَ فَقد أزْرَى على المُهاجرينَ والأنصارِ، وأخافُ أَن لا يُرفَعَ له عملٌ
(5)
.
(1)
في (ص): حدثنا.
(2)
في (ص) في هذا الموضع والذي بعده: أخ.
(3)
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (6438) من طريق ابن المبارك به.
والمرفوع أخرجه أبو داود (3741)، وأحمد (2/ 61)، والبيهقي (7/ 68) من طريق نافع، عن ابن عمر به.
(4)
ليس في (ص).
(5)
أخرجه أبو بكر الخلال في «السنة» (515)(516)(528)، وابن الأعرابي في «معجمه» (1702)(1784)، وابن بطة في «الإبانة» (92) من طريق قبيصة به.
430 -
(65) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نوفلٍ قالَ: حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ صالحٍ، عن ابنِ مباركٍ، عن عليِّ بنِ عليٍّ، عن سعيدِ بنِ أبي الحسنِ: أنَّه قرأَ هذِه الآيةَ: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَد} [البلد: 4] قالَ: يُكابِدُ مَصائبَ
(1)
الدُّنيا وشدائدَ الآخرةِ
(2)
.
آخِرُ حديثِ أبي إسحاقَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ بَطْحاءَ
(3)
.
* * *
ومِن حديثِ أبي عبدِ اللهِ محمدِ بنِ مَخْلَدِ بنِ حفصٍ العَطارِ رحمه الله
431 -
(66) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ مَخْلَدِ بنِ حفصٍ العَطارُ إملاءً سَنةَ سِتٍّ وعشرينَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ إبراهيمَ بنِ إِشْكابَ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عُليةَ، عن عبدِ العزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ قالَ:
نَهى نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَن يَتزعفَرَ الرَّجلُ
(4)
.
432 -
(67) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حسانَ بنِ فَيروز الأزرقُ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ أبو سعيدٍ سيدُ المُحدِّثينَ إلا مَن كانَ مِثلَه، عن حُميدٍ الطويلِ، عن الحسنِ، عن مُطرفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ، عن أبيه،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قالَ: «ضالَّةُ المسلمِ حَرَقُ النارِ»
(5)
.
(1)
في هامش الأصل: مضائق. وكذلك هي في (ص).
(2)
أخرجه الطبري في «تفسيره» (24/ 434) من طريق علي بن علي بن رفاعة به.
(3)
في (ص): آخر حديث إبراهيم بن بطحاء.
(4)
تقدم (89).
(5)
أخرجه النسائي في «الكبرى» (5758)، وابن ماجه (2502)، وأحمد (4/ 25)، وابن حبان (4888)، والبيهقي (6/ 191) من طريق يحيى بن سعيد القطان به.
وصححه الألباني في «الصحيحة» (620) بعد أن ذكر الاختلاف في إسناده. وانظر «علل الدارقطني» (3377).
433 -
(68) قالَ: حدثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ إبراهيمَ بنِ إِشْكابَ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عُليةَ، عن يونسَ، عن الحسنِ قالَ: قالَ سمرةُ:
حَفظتُ سَكتتَينِ في الصلاةِ، سَكتةً إذا كبَّرَ الإمامُ
(1)
حتى يَقرأَ، وسَكتةً إذا فرغَ مِن قِراءتِه، قالَ: فأنكَرَ ذلكَ عليَّ عمرانُ بنُ حُصينٍ، فكتبَ
(2)
إلى أُبيٍّ فصدَّقَ سمرةَ
(3)
.
434 -
(69) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مَخلدٍ: حدثنا محمدُ بنُ حسانَ الأزرقُ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا سليمانُ التَّيميُّ وسعيدُ بنُ
(1)
في هامش الأصل: الرجل. وعليها علامة التضبيب.
(2)
في (ص): وكتبوا.
(3)
أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (235)(236)، وأبو داود (777)(778)(779)(780)، والترمذي (251)، وابن ماجه (844)(845)، والدارمي (1279)، وأحمد (5/ 7، 11، 15، 20، 21، 23)، وابن حبان (1807)، وابن خزيمة (1578)، والدارقطني (1/ 336)، والحاكم (1/ 215)، والبيهقي (2/ 195 - 196)، وابن حجر في «نتائج الأفكار» (2/ 23 - 24) من طريق الحسن بروايات اختلفت في تعيين السكتتين.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين. وحسنه الترمذي وابن حجر. وقال ابن رجب في «فتح الباري» (6/ 411): رواة هذا الحديث كلهم ثقات كما ذكره غير واحد، لكن سماع الحسن من سمرة مختلف فيه. وضعفه الألباني في «الإرواء» (505). وقال في «ضعيف أبي داود» (135): إسناده ضعيف، لأن الحسن وهو البصري على جلالة قدره مدلس، ولم يصرح بسماعه لهذا الحديث من سمرة .. .. ثم إنه قد اختلف في متنه على الحسن .. .
أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن زُرارةَ بنِ أوفَى، عن سعدِ بنِ هشامٍ، عن عائشةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قالَ في رَكعتَي الفجرِ: «هُما أحبُّ إليَّ مِن الدُّنيا وما فيها»
(1)
.
435 -
(70) قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أيوبَ المُخَرِّميُّ قالَ: حدثنا بكرُ بنُ بكَّارٍ القيسيُّ قالَ: حدثنا ابنُ عونٍ، عن الحسنِ قالَ: قالَ / أُبيُّ بنُ كعبٍ:
كُنا مع رسولِ اللهِ
(2)
صلى الله عليه وسلم ووَجهُنا واحدٌ، فلمَّا قُبضَ نظَرْنا هَكذا وهَكذا
(3)
.
436 -
(71) قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ منصورٍ أبو عَلويه قالَ: حدثنا أبو قَطَنٍ عَمرو بنُ الهيثمِ بنِ قَطَنٍ، عن أبي حُرَّةَ، عن الحسنِ قالَ: العالِمُ الزاهدُ في الدُّنيا، المُجتهدُ في العبادةِ، والمُقيمُ
(4)
على سُنةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم
(5)
.
437 -
(72) قال: حدثنا أبو عَلويه قالَ: حدثنا حسينُ بنُ عليٍّ الجُعفيُّ، عن ليثِ بنِ أبي سُليمٍ قالَ: قالَ مجاهدٌ: العالِمُ الذي يَخافُ اللهَ
(6)
.
(1)
أخرجه مسلم (725) من طريق قتادة به.
(2)
في (ص): كنا مع نبينا.
(3)
هو في «جزء المخرمي» (32).
وأخرجه ابن ماجه (1633)، وأبو نعيم في «الحلية» (1/ 253، 254) من طريق ابن عون به.
(4)
في هامش الأصل: أحسبه: هو المقيم.
(5)
أخرجه ابن بطة في «إبطال الحيل» (15) من طريق أبي قطن بلفظ: الفقيه المجتهد .. .
وانظر رواية ابن عبد البر في «العلم» (258) من طريقه أيضاً.
ثم أخرجه ابن بطة (16) من طريق هشام الدستوائي، عن رجل، عن الحسن بنحوه. وانظر تمام تخريجه فيه.
(6)
أخرجه ابن أبي شيبة (35452)، وأحمد في «الزهد» (2259)، والدارمي (304)، وابن بطة (6)(7)، وأبو نعيم في «الحلية» (3/ 280)، وابن عبد البر في «العلم» (1547) من طريق ليث بن أبي سليم بلفظ: الفقيه من يخاف الله عز وجل.
438 -
(73) قالَ: حدثنا أبو عَلويه قالَ: حدثنا ابنُ نُميرٍ، عن مالكِ بنِ مِغْوَلٍ، عن الشَّعبيِّ قلتُ: أفتِني أيُّها العالِمُ؟ قالَ: العالِمُ الذي يَخشَى اللهَ
(1)
.
439 -
(74) قالَ: حدثنا أبو عَلويه قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُرةَ، عن أبي الأَحوصِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ألا إنِّي أبرَأُ إلى كُلِّ خَليلٍ مِن خِلِّهِ، ولو كُنتُ مُتِّخذاً خًليلاً لاتخذْتُ أبا بكرٍ خَليلاً، إنَّ صاحِبَكم خَليلُ اللهِ تعالى»
(2)
.
440 -
(75) قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ،
أنَّ عَمرو بنَ العاصِ قالَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم حينَ رَجعَ مِن غَزوةِ ذاتِ السَّلاسلِ قالَ: يا رسولَ اللهِ، مَن أحبُّ الناسِ إليكَ؟ قالَ:«عائشةُ» قالَ: إنَّما أقولُ لكَ مِن الرِّجالِ؟ قالَ: «أبُوها»
(3)
.
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة (35668)، والدارمي (264)، وأبو نعيم في «الحلية» (4/ 311)، وابن بطة (27) من طريق ابن نمير به.
(2)
أخرجه مسلم (2383)(7) من طريق وكيع به.
(3)
أخرجه الترمذي (3886)، والنسائي في «الكبرى» (8052)، وابن حبان (4540)(7106)، والحاكم (4/ 12) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
وهو عند البخاري (3662)(4358)، ومسلم (2384) من وجه آخر عن عمرو بن العاص بزيادة: قلت: ثم من؟ قال: «عمر» فعد رجالاً.
441 -
(76) قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ راشدِ بنِ سليمانَ الأَدَميُّ قالَ: حدثنا حجاجُ بنُ نُصيرٍ
(1)
قالَ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن النضرِ بنِ أنسٍ، عن بشيرِ بنِ نَهيكٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لمَّا عافَى اللهُ أيوبَ عليه السلام أمطَرَ عَليه جَراداً مِن ذَهبٍ، فجَعلَ يجمَعُه في ثوبِه، فقيلَ: يا أيوبُ أمَا تَشبعُ؟ فقالَ
(2)
: ومَن يَشبعُ مِن فضلِ اللهِ عز وجل»
(3)
.
442 -
(77) وبه قالَ: حدثنا شعبةُ، عن يَعلى بنِ عطاءٍ، عن وكيعِ بنِ عُدُسٍ، عن عمِّه
(4)
أبي رَزينٍ العُقيليِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَثلُ المؤمنِ كمَثلِ
(5)
النَّحلةِ، لا تأكلُ إلا طيِّباً ولا تُطعِمُ
(6)
إلا طيِّباً»
(7)
.
(1)
تحرف في الأصل إلى: نصر.
(2)
في (ص): قال.
(3)
أخرجه أحمد (2/ 304، 347، 490، 511)، وابن حبان (6230)، والحاكم (2/ 582) من طريق همام، عن قتادة به.
وله عن أبي هريرة طرق بألفاظ متقاربة، أخرج البخاري (279)(3391)(7493) أحدها.
(4)
هي في الأصل أقرب إلى: «عم» وليست في (ص).
(5)
في (ص): مثل.
(6)
في (ص): ولا تضع. وكذلك في كل المصادر التي وقفت عليها.
(7)
أخرجه القضاعي في «الشهاب» (1353)(1354) من طريق المصنف.
وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (7/ 248)، والنسائي في «الكبرى» (11214)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1471)، وابن حبان (247)، والطبراني في «الكبير» 19/ (459)(460)، و «الأوسط» (2637)، وأبو نعيم في «المعرفة» (5918)، والقضاعي (1354) من طريق شعبة به.
وقال الألباني بعد أن ذكر طرقه في «الصحيحة» (355): إن الحديث بهذه الطرق حسن أو صحيح.
443 -
(78) وبه قالَ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن النضرِ بنِ أنسٍ، عن بَشيرِ بنِ نَهيكٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن خاتَمِ الذَّهبِ
(1)
.
444 -
(79) قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ راشدٍ قالَ: حدثنا مُعَمَّرُ
(2)
بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ
(3)
بنِ أبي رافعٍ قالَ: حدثني أبي قالَ
(4)
: عن أبيه، عن سَلمى جَدَّتِهم قالتْ:
شَكى إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجلٌ يَجدُ في قدمَيهِ ضَرَباناً، فقالَ:«اخضِبْهما بالحِنَّاءِ، وألقِ في الحِنَّاءِ شيئاً مِن مِلحٍ»
(5)
.
(1)
أخرجه البخاري (5864)، ومسلم (2089) من طريق شعبة به.
(2)
كذا شُكلت في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى، وكذلك هو مذكور في «التهذيب» و «التقريب» و «توضيح المشتبه» (8/ 223). وكانت شكلت في الأصل: مَعْمَر.
(3)
كذا في الأصلين، وفي كتب الرجال ومصادر التخريج: بن عبيد الله.
(4)
ليست في (ص).
(5)
أخرجه الخطيب في «تاريخه» (15/ 349 - 350)، وفي «المتشابه في الرسم» (1/ 163)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (1470) (1471) من طريق معمر بن محمد بنحوه على اختلاف عليه في إسناده. ففي بعض الروايات كما هنا: من روايته عن أبيه عن جده عبيد الله بن أبي رافع. وفي أخرى من روايته عن عمه معاوية بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع. وجمعت بينهما الرواية الثانية في «تاريخ بغداد» .
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: معمر ليس بثقة ولا مأمون .. .
وهو عند أبي داود وغيره بسياق آخر، انظر «مسند أحمد» 6/ 462 (27617)(27618).
445 -
(80) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حسانَ الأزرقُ / قالَ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٍّ الأزديُّ وكانَ قُرةَ عينٍ قالَ: حدثنا سفيانُ يعني الثَّوريَّ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ وابنِ عمرَ قالا:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «المؤمنُ يأكُلُ في مِعَىً واحدٍ، والكافرُ يأكُلُ في سبعةِ أمعاءٍ»
(1)
.
446 -
(81) قالَ: حدثنا أبو الفضلِ محمدُ بنُ الحجاجِ الضبيُّ قالَ: حدثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي فَروةَ، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ صلواتُ اللهِ عليه،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ له: «إذا كانَ إزارُكَ واسِعاً فتوشَّحْ به، وإذا كانَ ضيِّقاً فاتَّزِرْ به فصَلِّ
(2)
».
447 -
(82) قالَ: حدثنا
(3)
أحمدُ بنُ منصورٍ الرَّماديُّ قالَ: حدثنا
(1)
أخرجه القضاعي في «الشهاب» (138) عن المصنف.
وأخرجه مسلم (2061) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به.
(2)
في (ص): فائتزر به وصل.
والحديث أخرجه السلفي في «معجم السفر» (615) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن أبي شيبة (3164) -وعنه ابن سعد في «طبقاته» (3/ 30) -، والبزار (460) من طريق عبد السلام بن حرب به. وزاد البزار في إسناده:«عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين [عن أبيه] عن ابن عباس» .
وقال الحافظ في «المطالب» (2250): إسحاق متروك.
وبه أعله البزار، والدارقطني في «علله» (3/ 86)، والبوصيري في «الإتحاف» (4052)، والهيثمي في «المجمع» (2/ 54). وانظر ما بعده.
(3)
في (ص): حدثناه.
إسحاقُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ السلامِ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ
(1)
، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، عن عليٍّ عليه السلام قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فذكَرَ نحوَه.
448 -
(83) قالَ: حدثنا الزبيرُ بنُ بكَّارِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ: حدثني أبو ضَمرةَ يَعني أنسَ بنَ عياضٍ، عن أبي الأسودِ يَتيمِ عروةَ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فمِنَّا مَن أفرَدَ الحجَّ، ومِنا مَن قرَنَ
(2)
، ومِنا مَن تَمتَّعَ، فخَرجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُفرِداً
(3)
.
449 -
(84) قالَ: حدثنا أبو يعقوبَ إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ البغويُّ قالَ: حدثنا معاذٌ يَعني ابنَ معاذٍ العنبريَّ قالَ: أخبرنا عمرانُ بنُ حُديرٍ، عن رَجلٍ مِن قومِهِ، عن حُمرانَ بنِ أبانَ، عن عثمانَ -قالَ
(4)
: وكانَ عثمانُ قليلَ الحديثِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:
(1)
المثبت من (ص)، وفي الأصل: حدثنا عبد السلام بن إسحاق عن عبد الله.
(2)
«ومنا من قرن» كتب فوقها في الأصل: ليس من الرواية. وأكد ذلك في الهامش: المعلم عليه ليس من الرواية.
وهي في المصادر التي روت الحديث من طريق الزبير بن بكار.
(3)
أخرجه ابن أخي ميمي الدقاق في «فوائده» (284)، والخطيب في «الموضح» (2/ 105)، وابن عساكر في «معجمه» (727) من طريق الزبير بن بكار به.
وقال ابن عساكر: صحيح.
وأخرجه البخاري (1562)(4408)، ومسلم (1211)(118) من طريق أبي الأسود بنحوه.
وأخرجه مسلم (1211)(124) من طريق القاسم، عن عائشة بنحوه.
(4)
في (ص): قالوا.
«مَن عَلمَ أنَّ الصلاةَ عليه حَقٌّ واجبٌ أو حَقٌّ مكتوبٌ دَخلَ الجَنةَ» . وكانَ عثمانُ يَروي ذلكَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم
(1)
.
450 -
(85) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الوليدِ أبو جعفرٍ المُخَرِّميُّ قالَ: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ قالَ: حدثنا عمارةُ بنُ زاذانَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتُم المَدَّاحينَ فاحْثُوا في وُجوهِهم» يَعني: الترابَ
(2)
.
451 -
(86) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الحجاجِ الضبيُّ قالَ: حدثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن الحارثِ بنِ حَصيرةَ، عن زيدِ بنِ وهبٍ قالَ: لمَّا رَجمَ عليٌّ عليه السلام المرأةَ دَعى أولياءَها فقالَ: هذا ابنُكم تَرثونَه
(3)
ولا يَرثُكم، وإِن
(4)
جَنَى جِنايةً فعَليكم
(5)
.
(1)
أخرجه عبد بن حميد (49)، وعبد الله في «زوائد المسند» (1/ 60)، وأبو يعلى (182 - زوائده)، والبزار (439)(440)، وابن خزيمة في «التوحيد» (724)، والحاكم (1/ 72)، والبيهقي في «الشعب» (2551) من طريق عمران بن حدير، عن عبد الملك بن عبيد، عن حمران بن أبان به مرفوعاً.
وعبد الملك هذا قال ابن المديني: مجهول.
وقال الألباني في «صحيح الترغيب» (382): حسن لغيره.
(2)
أخرجه البزار (6902)، والطبراني في «الأوسط» (3977)، وتمام في «فوائده» (1319)(1320) من طريق مؤمل بن إسماعيل به.
وإسناده ضعيف، وله شواهد يصح بها.
(3)
في الأصل: ترثوه. والتصويب من هامشه و (ص).
(4)
في (ص): فإن.
(5)
أخرجه ابن أبي شيبة (27981)(31357) عن عبد السلام بن حرب به.
آخِرُ حديثِ ابنِ مَخلدٍ
(1)
* * *
ومِن حديثِ أبي القاسمِ عمرَ بنِ محمدٍ الدَّقاقِ
(2)
العَسكريِّ رحمه الله
452 -
(87) حدثنا أبو القاسمِ عمرُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ هارونَ العَسكريُّ الدَّقاقُ
(3)
سَنةَ سِتٍّ وعشرينَ وثلاثِمئةٍ / إملاءً قالَ: حدثنا عيسى بنُ عبدِ اللهِ بنِ سنانٍ الطيالسيُّ قالَ: حدثنا عفانُ بنُ مسلمٍ قالَ: حدثنا سَلَّامٌ أبو المنذرِ، عن عاصمِ بنِ بَهدلةَ، عن أبي وائلٍ، عن الحارثِ بنِ حسانَ قالَ:
مَررتُ بعَجوزٍ بالرَّبَذةِ مُنقطعٌ بها مِن بَني تميمٍ، فقالتْ: أينَ تُريدونَ؟ فقُلتُ: نُريدُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالتْ: احمِلوني فإنَّ لي إليه حاجةً. قالَ: فجِئْنا المسجدَ فإذا هو غاصٌّ بالناسِ، فإذا
(4)
رايةٌ تَخفقُ، قُلتُ: ما شأنُ الناسِ اليومَ؟ قَالوا: هذا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُريدُ أَن يَبعثَ عَمرو بنَ العاصِ. قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنْ رأيتَ أنْ تَجعلَ الدَّهناءَ حاجزاً بينَنا وبينَ بَني تميمٍ فافعلْ، فاستَوفَزَت العجوزُ فأخذَتْها
(5)
الحَميَّةُ وقالتْ: أينَ
(6)
تَضطرُّ مُضَرَكَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ إنِّي حَملتُ هذه العجوزَ ولا أَظنُّ أنَّها كائنةٌ لي خَصماً، فأَعوذُ باللهِ أَن أَكونَ كما قالَ الأولُ، قالَ: «وما
(1)
هذه الجملة ليست في (ص).
(2)
ليست في (ص).
(3)
رسمت في (ص): «الرماو» . وليس فيها التاريخ بعده.
(4)
في (ص): وإذا.
(5)
في (ص): وأخذتها.
(6)
في (ص): وأين.
قالَ الأولُ؟ هِيه» يَستَطعمُه الحديثَ.
قالَ: إنَّ عاداً أرسَلوا وافِدَهم
(1)
قَيْلاً، فنَزلوا على بكرِ بنِ معاويةَ شَهراً يَسقيه الخَمرةَ
(2)
وتُغنِّيه الجَرادتانِ، فقالَ: أمَا إنِّي لَم آتِ أَسيراً فأُفادِيَه ولا مَريضاً
(3)
فأُداوِيَه فاسقِ عبدَكَ ما كُنتَ ساقيَه واسقِ مَعه معاويةَ شهراً، يَشكرُ [له] الخَمرةَ التي شَربَها عندَه في الجاهليةِ، قالَ: فنُودِيَ أنْ خُذْها رَماداً رَمْدَداً لا تَذرُ مِن عادٍ أحداً.
قالَ أبو وائلٍ: فبلَغَني أنَّ ما أُرسِلَ عليهم مِن الرِّيحِ إلا قَدرُ ما يَخرجُ مِن الخاتَمِ
(4)
.
453 -
(88) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ العَسكريُّ قالَ: سمعتُ عيسى بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: قالَ: سمعتُ عفانَ يقولُ: سمعتُ هذا الحديثَ مِن سَلَّامٍ ولي ثلاثةَ عشرةَ
(5)
سَنةً، وحَدثتُ به وأنا ابنُ ثَماني عشرةَ سَنةً.
454 -
(89) قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الحسنِ الهاشميُّ قالَ: حدثنا يزيدُ
(1)
في هامش (ص) إشارة إلى نسخة أخرى: رائدهم.
(2)
في (ص): «الخمر» . وكذا في الموضع التالي.
(3)
في (ص): لمريض. وفي هامشها: مريضاً.
(4)
أخرجه الترمذي (3273)(3274)، والنسائي في «الكبرى» (8553)، وأحمد (3/ 481 - 482)، وابن أبي شيبة في «مسنده» (659)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1667)، والطبري في «تفسيره» (14806)، والبغوي (674)، وابن قانع (1/ 171) كلاهما في «معجم الصحابة» ، والطبراني (3325)(3326)، وأبو نعيم في «المعرفة» (2089)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (1/ 387) من طريق سلام أبي المنذر مطولاً ومختصراً.
وحسنه الألباني.
(5)
في (ص): ثلاث عشرة.
بنُ هارونَ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن أبي العاليةِ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في كلماتِ الفَرجِ: «لا إلهَ إلا اللهُ الحكيمُ العَليُّ
(1)
العظيمُ، لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ السماواتِ السبعِ وربُّ العرشِ العظيمِ»
(2)
.
455 -
(90) قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ داودَ بنِ قَبيصةَ الأنصاريُّ قالَ: حدثنا موسى بنُ عليٍّ القرشيُّ قالَ: حدثنا الرِّضا مِن آلِ محمدٍ عليُّ بنُ موسى قالَ: حدثني عبدُ اللهِ بنُ أرطأةَ بنِ المنذرِ، عن أسماءَ بنِ خارجةَ، عن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ قالَ:
قالَ النبيُّ
(3)
صلى الله عليه وسلم: / «مَن قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ لا يَتخِذُها جُنَّةً لِشيءٍ مِن الكبائرِ يَرتكبُه فهو مِن أهلِ الجَنةِ جَزماً»
(4)
.
(1)
في (ص): «الحكيم العليم العظيم» . وكذا في «الأربعين» من طريق المصنف.
(2)
أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعين في الدعاء» (113) من طريق المصنف.
وأخرجه عبد بن حميد (656)، وابن أبي الدنيا في «الفرج بعد الشدة» (47)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (1076)، والدينوري في «المجالسة» (435)(2770)، وابن عساكر في «معجمه» (1018)، وابن المفضل المقدسي في «الأربعين» (109) من طريق يزيد بن هارون به.
وهو عند البخاري (6345)، ومسلم (2730) من طريق قتادة من فعله صلى الله عليه وسلم: كان يقول عند الكرب .. .
(3)
في (ص): رسول الله.
(4)
أخرجه السلفي في «معجم السفر» (1532) من طريق المصنف.
وعبد الله بن داود وشيخه موسى بن علي مجهولان فيما ذكره الخطيب، وابن أرطاة لم أهتد إلى ترجمته.
456 -
(91) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ يونسَ السراجُ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ خالدٍ قالَ: حدثنا عيسى بنُ يونسَ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن هلالِ بنِ يِسافٍ، عن الأغَرِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ أنجَتْه يوماً مِن الدَّهرِ، أصابَهُ قَبلَها ما أصابَهُ»
(1)
.
457 -
(92) قالَ: حدثنا أبو يحيى
(2)
الزَّعفرانيُّ الحافظُ الرَّازي جعفرُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عبدُ السلامِ بنُ صالحٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ موسى بنِ جعفرٍ قالَ: حدثني أبي، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن أبيه، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ عليهم السلام قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الإيمانُ مَعرفةٌ بالقلبِ، وإقرارٌ باللسانِ، وعملٌ بالأبدانِ»
(3)
.
(1)
أخرجه الخطيب في «الموضح» (2/ 434 - 435) من طريق المصنف.
وأخرجه البزار (8292)، والطبراني في «الأوسط» (6396)، وابن الأعرابي في «معجمه» (906)(907)(908)(1963)، وأبو نعيم في «الحلية» (5/ 46، 7/ 126، 10/ 397)، والبيهقي في «الشعب» (96)(97)(98)، وفي «الأسماء والصفات» (190)، وابن عبد البر في «التمهيد» (6/ 51)، وابن حجر في «نتائج الأفكار» (4/ 281) من طريق هلال بن يساف بهذا اللفظ.
وانظر رواية ابن حبان (3004) من طريق الثوري.
وذكر الدارقطني في «علله» (2260) الاختلاف في رفعه ووقفه.
وأورده الألباني في «الصحيحة» (1932).
(2)
تحرف في (ص) إلى: أبو بكر.
(3)
أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح متهم. ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (65) وغيره.
وتوبع متابعات لا يفرح بها، انظر تخريجها في «الروض البسام» (1/ 77 - 82).
وقال ابن الجوزي في «الموضوعات» (270): هذا حديث موضوع لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الألباني بعد أن ذكر بعض متابعاته في «الضعيفة» (2271): ولذلك فلم يبعد ابن الجوزي عن الصواب حين حكم على الحديث بالوضع، وقد أقره عليه السخاوي في «المقاصد» ، وتبعه ابن القيم في «تهذيب السنن» . وانظر ما بعده.
458 -
(93) قالَ: حدثنا عيسى بنُ إسحاقَ بنِ موسى الأنصاريُّ قالَ: حدثني حسنٌ الإسكافُ، عن أبي الصَّلتِ الهَرويِّ وهو عبدُ السلامِ بنُ صالحٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ موسى، فذكَرَ هذا الحديثَ.
قالَ حسنٌ: فذَهبَ أصحابُ الحديثِ بهذا إلى أبي عبدِ اللهِ أحمدَ بنِ حَنبلٍ، فقالَ لهم: هذا إسنادٌ هاشميٌّ، وعليُّ بنُ موسى ثقةٌ رِضا، وهذا دِيني: الإيمانُ قولٌ وعملٌ، عليه أَحيا وعليه أموتُ وعليه أُبعثُ إنْ شاءَ اللهُ
(1)
.
459 -
(94) قالَ: حدثنا عيسى بنُ إسحاقَ الأنصاريُّ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ الحارثِ بنِ طليبٍ
(2)
الهاشميُّ، عن أبيه، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ،
(1)
هذا الكلام للإمام أحمد على هذا الإسناد لم أره في غير هذا الموضع، وراويه عنه: حسن الإسكاف، لم أجد له ترجمة.
وفي «أخبار أصبهان» لأبي نعيم (1/ 138) -بعد أن أسند الحديث من طريق أبي علي أحمد بن علي الأنصاري عن أبي الصلت الهروي-: وقال أبو علي: قال لي أحمد بن حنبل: إن قرأت هذا الإسناد على مجنون برئ من جنونه، وما عيب هذا الحديث إلا جودة إسناده. وانظر تعليق الألباني عليه في «الضعيفة» (5/ 299).
(2)
وكذا في مصادر التخريج، وهي في (ص) أقرب إلى: كليب. ولم أجد له ترجمة على الوجهين.
عن ابنِ عباسٍ في قولِهِ تعالى: {كَزَرْعٍ} قالَ: أصلُ الزَّرعِ عبدُ المُطلبِ، {أَخْرَجَ شَطْأَهُ} النبيُّ
(1)
محمدٌ صلى الله عليه وسلم، {فَآزَرَهُ} بأبي بكرٍ، {فَاسْتَغْلَظَ} بعمرَ، {فَاسْتَوَى} بعثمانَ، {عَلَى سُوقِهِ} عليُّ بنُ أبي طالبٍ، {يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح: 29]
(2)
.
460 -
(95) قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ
(3)
الدَّورَقيِّ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ المنذرِ القَزازُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ أبي فُديكٍ قالَ: وحدثنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ، عن
(4)
عبدِ العزيزِ بنِ المُطلبِ، عن أبيه، عن جدِّه عبدِ اللهِ بنِ حَنطبٍ قالَ:
كنتُ جالساً عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذ
(5)
طلعَ أبو بكرٍ وعمرُ رضي الله عنهما، فلمَّا نَظرَ إليهما رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:«هذانِ السَّمعُ والبصرُ»
(6)
.
(1)
عليها في الأصل علامة تضبيب، وليست في (ص) ولا عند ابن عساكر من طريق المصنف.
(2)
أخرجه ابن عساكر (39/ 177 - 178) من طريق المصنف به.
وأخرجه ابن سمعون في «أماليه» (94)، والخطيب في «تاريخه» (12/ 501)، وابن الجوزي في «التبصرة» (ص 480)، والرافعي في «أخبار قزوين» (1/ 218) من طريق عيسى بن إسحاق الأنصاري به. والحسن بن الحارث وأبوه لم أجد لهما ترجمة.
وأخرجه الخطيب في «تلخيص المتشابه» (1/ 120 - 121)، والرافعي (2/ 461 - 462) من طريق عطاء بن أبي رباح، وابن الجوزي (ص 481) من طريق الضحاك، كلاهما عن ابن عباس بنحوه.
(3)
عليها في الأصل علامة تضبيب، وليست في (ص). وهو معروف بابن الدورقي.
(4)
من (ص)، وفي الأصل: بن.
(5)
من (ص)، وفي الأصل: إذا.
(6)
أخرجه الترمذي (3761)، وابن قانع (2/ 100)، والبغوي (2109) كلاهما في «معجم الصحابة» ، والآجري في «الشريعة» (1322)، والقطيعي في «زياداته على فضائل الصحابة» (686)، والحاكم (3/ 69)، وأبو نعيم في «المعرفة» (2295)(7027)، وابن عساكر (44/ 66 - 67)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (2/ 62 - 63، 3/ 218، 393) من طريق ابن أبي فديك على اختلاف عليه في إسناده.
وقال الحافظ في «إتحاف المهرة» (6/ 581): هذا حديث مضطرب الإسناد، اختلف فيه على ابن أبي فديك اختلافاً كثيراً، وقد جمعته في «معرفة الصحابة» .
وانظر «الإصابة» (6/ 107)، و «الصحيحة» (814).
آخِرُ الجزءِ
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ
وصلَّى اللهُ على محمدٍ وعلى آلِهِ الطيِّبينَ
وكتبَه العبدُ الفقيرُ إلى اللهِ تعالى
عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ جميلٍ المَعافريُّ بفُسطاطِ مصرَ
في ذي الحجةِ سَنةَ ثمانٍ وسبعينَ وخمسِمئةٍ
(1)
(1)
في (ص): آخر الجزء
الحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
حسبنا الله ونعم الوكيل
سمعه على المسند أمين الدين أبي الفضل عبد المحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن الصابوني، بسماعه من أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله المتيجي: أخبرنا البوصيري بسنده، بقراءة محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد الواني، وكتب السماع ومن خطه نقل للأصل المنقول منه: أبو اليمن محمد ابن العلامة سراج الدين أبي الفرج عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن الكويك التكريتي وآخرون. وصح ذلك وثبت في يوم الاثنين خامس عشر جمادى الآخرة سنة (731) بمنزل المسمع من مصر، وأجاز. والحمد لله وحده.
حديث أبي إسحاق الحبال
هذا الجُزءُ
يَقعُ هذا الجُزءُ بعدَ جُزءِ ابنِ ثَرْثالٍ في نسخةِ الظاهريةِ مباشرةً، ويَرويه أبو القاسمِ البُوصيريُّ بنفسِ الإسنادِ: عن سلطانَ بنِ إبراهيمَ بنِ المُسَلَّمِ، عن الحَبَّالِ.
وذكرَه الألبانيُّ في «المنتخب» في مُصنَّفاتِ البُوصيريِّ (ص 240) فقالَ: مِن حديثِهِ، وفيه مُسلسلٌ.
قلتُ: ولعلَّ نِسبتَه لأبي إسحاقَ الحَبَّالِ أقربُ، فكُلُّ الأحاديثِ هي مِن روايةِ الحَبَّالِ عن شُيوخِهِ. واللهُ أعلمُ.
*
جُزءٌ آخَرُ للحَبَّالِ
ذكرَ ابنُ حَجرٍ في «المعجم المفهرس» (1096)، والسُّيوطيُّ في «أنساب الكتب» (1937)، وابنُ طولونَ في «الفهرست الأوسط» (4/ 236) جُزءاً آخَرَ للحَبَّالِ مِن روايةِ محمدِ بنِ عبدِ الباقي أبي بكرٍ الأنصاريِّ
(1)
عنه.
ولعلَّه الذي ذكَرَه ابنُ طَرْخانَ في «مشيخته» (ص 255، 271): «حديث الحبال» وفيه: «نسخة أبي مسهر» .
فإنَّه ذكَرَه في مَروياتِ ثِنتَين مِن مشايِخِه بسماعِهِما مِن ابنِ طَبرزَدَ، وابنُ طَبرزَدَ يَروي عن أبي بكرٍ الأنصاريِّ، عن الحَبَّالِ. واللهُ أعلمُ.
(1)
قاضي المارستان، الشيخ الإمام العالم المتفنن مسند العصر. توفي سنة (535 هـ). انظر «السير» (20/ 23).
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ
وصلَّى اللهُ على محمدٍ وآلِهِ وسلَّمَ
.. .. .. الشيخُ الفقيهُ الأديبُ أبو القاسمِ هبةُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ سُعودٍ البُوصيريُّ أكرمَه اللهُ قالَ:
461 -
(1) .. .. ..
(1)
حدثنا الشيخُ الفقيهُ الإمامُ أبو الفتحِ سلطانُ بنُ إبراهيمَ بنِ المُسَلَّمِ الشافعيُّ قالَ: أخبرنا الشيخُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ سعيدِ بنِ عبدِ اللهِ الحَبَّالُ رضي الله عنه قالَ: حدثنا أبو العباسِ منيرُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ مُنيرٍ إملاءً مِن حفظِه مِن كتابِه في دارِهِ في شوالٍ قالَ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ وَرْدانَ العامريُّ مِن لفظِه وحفظِه سَنةَ تسعٍ وثلاثينَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ العمَريُّ قالَ: حدثنا ابنُ أبي أُويسٍ
(2)
قالَ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «الدُّنيا سِجنُ المؤمنِ وجَنةُ الكافرِ»
(3)
.
462 -
(2) حدثنا العامريُّ قالَ: حدثنا بكَّارُ بنُ قُتيبةَ قالَ: حدثنا مؤملُ
(1)
بياض في الأصل بمقدار نصف سطر.
(2)
تحرف في الأصل إلى: أفيس.
(3)
تقدم (328).
بنُ إسماعيلَ، عن زهيرِ
(1)
بنِ محمدٍ، عن موسى بنِ وَرْدانَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «المَرءُ على دِينِ خَليلِه، فليَنظُر المَرءُ مَن يُخالِلُ»
(2)
.
463 -
(3) حدثنا العامريُّ قالَ: حدثنا الحسنُ قالَ: حدثنا أشهبُ بنُ عبدِ العزيزِ قالَ: حدثنا الليثُ وابنُ لَهيعةَ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، عن عقبةَ بنِ
(3)
عامرٍ الجُهنيِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «حقُّ
(4)
ما وَفيتُم به مِن الشُّروطِ ما استَحللتُم به الفُروجَ»
(5)
.
464 -
(4) حدثنا العامريُّ قالُ: حدثنا أبو محمدٍ سليمانُ بنُ شعيبٍ الكَيسانيُّ قالَ: حدثنا سعيدٌ الآدمُ قالَ: حدثنا شهابُ بنُ خِراشٍ، ولقيتُه في أصحابِ السكرِ، عن يزيدَ الرَّقَاشيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أخوفُ ما أخافُ على أُمَّتي تَصديقٌ بالنُّجومِ
(1)
تحرف في الأصل إلى: كثير.
(2)
أخرجه أبو داود (4833)، والترمذي (2378)، وأحمد (2/ 303، 334)، والطيالسي (2696)، وإسحاق بن راهويه (351)، وعبد بن حميد (1431)، والحاكم (4/ 171)، والبيهقي في «الشعب» (8990) (8991) من طريق زهير بن محمد الخراساني به. وقال الترمذي: حسن غريب.
وله عن أبي هريرة طريق أخرى، حسنه بها الألباني في «الصحيحة» (927).
(3)
تحرف في الأصل إلى: عن.
(4)
كذا في الأصل، والمشهور: أحقُّ.
(5)
أخرجه البخاري (2721)(5151) من طريق الليث بن سعد، ومسلم (1418) من طريق عبد الحميد بن جعفر، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب به.
وتَكذيبٌ بالقدَرِ». وأخذَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بلحيتِهِ وقالَ: «آمنتُ بالقدَرِ خيرِهِ وشرِّهِ، وحُلوِه ومُرِّهِ» .
وأخذَ أنسٌ بلحيتِهِ وقالَ: آمنتُ بالقدَرِ خيرِهِ وشرِّهِ، وحُلوِه ومُرِّهِ.
وأخذَ يزيدُ الرَّقَاشيُّ بلحيتِهِ وقالَ: آمنتُ بالقدَرِ خيرِهِ وشرِّهِ، وحُلوِه ومُرِّهِ.
وأخذَ شهابٌ بلحيتِهِ وقالَ: آمنتُ بالقدَرِ خيرِهِ وشرِّهِ، وحُلوِه ومُرِّهِ.
وأخذَ سعيدٌ الآدمُ بلحيتِهِ وقالَ: آمنتُ بالقَدرِ خيرِهِ وشرِّه، وحُلوِه ومُرِّهِ.
وأخذَ أبو محمدٍ الكَيسانيُّ بلحيتِهِ وقالَ: آمنتُ بالقدَرِ خيرِهِ وشرِّهِ، وحُلوِه ومُرِّهِ.
وأخذَ أبو بكرٍ العامريُّ بلحيتِهِ وقالَ: آمنتُ بالقدَرِ خيرِهِ وشرِّهِ، حُلوِه ومُرِّهِ.
وأخذَ شيخُنا أبو العباسِ منيرٌ بلحيتِهِ وقالَ: آمنتُ بالقدَرِ خيرِهِ وشرِّهِ، حُلوِه ومُرِّهِ.
/ قالَ: وأخذَ الشيخُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ سعيدٍ بلحيتِهِ وقالَ: آمنتُ بالقدَرِ خيرِهِ وشرِّهِ، حُلوِه ومُرِّهِ.
وأخذَ الشيخُ الفقيهُ الإمامُ أبو الفتحِ سلطانُ بنُ إبراهيمَ بنِ المُسَلَّمِ الشافعيُّ بلحيتِهِ وقالَ: آمنتُ بالقدَرِ خيرِهِ وشرِّهِ، حُلوِه ومُرِّهِ
(1)
.
(1)
أخرجه الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص 31 - 32)، والخلعي في «الخلعيات» (429)، وابن الطيوري في «الطيوريات» (297)، وابن عساكر (5/ 250 - 251، 23/ 208 - 209)، والذهبي في «السير» (8/ 287)، والعراقي في «شرح التبصرة» (2/ 286)، والسخاوي في «الأخبار المسلسلة» (75)، والسيوطي في «جياد المسلسلات» (19)، وابن طولون في «الفهرست الأوسط» (1/ 140)، والصيداوي في «مشيخته» (ص 128)، وابن عقيلة في «مسلسلاته» (43) من طريق سليمان بن شعيب الكيساني به مسلسلاً. وزاد بعضهم:«ولا يجد العبد حلاوة الإيمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حلوه ومره» ، وبعضهم اقتصر عليها.
وقال الذهبي: وتسلسل إلي هذا الكلام، وهو كلام صحيح، لكن الحديث واهٍ لمكان الرقاشي. وقال السخاوي: وسنده ضعيف.
وشطره الأول المرفوع أخرجه أبو يعلى (4135)، وابن عدي (9225)، والبيهقي في «القضاء والقدر» (339) من طريق شهاب بن خراش به. وله شواهد ذكرها الألباني في «الصحيحة» (1127).
465 -
(5) وحدثنا العامريُّ قالَ: حدثنا أبو عُميرٍ عبدُ الكريمِ بنُ محمدِ بنِ هشامٍ الأنصاريُّ البصريُّ قالَ: حدثنا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهضَميُّ قالَ: سمعتُ الأَصمعيَّ يقولُ: العيالُ سُوسُ المالِ، والدَّقيقُ أميرُ البيتِ، وبيتٌ ليسَ فيه خبزٌ صَخبٌ كُلُّه.
466 -
(6) حدثنا أبو العباسِ وهبُ بنُ جعفرِ بنِ إلياسَ بنِ صدقةَ الكَبَّاشُ قالَ: حدثني أبي قالَ: حدثتنا كريمةُ البَلويةُ بنتُ عاطفٍ قالتْ: حدَّثتني أُمِّي، عن جدَّتي قالتْ:
قلتُ لعائشةَ أمِّ المؤمنينَ رضي الله عنها: هَل كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصبِحُ في شهرِ رمضانَ جُنباً مُسفِراً ويُتمُّ صومَه؟ قالتْ: نَعم، فقُلتُ لها: هَل مِن وَطْءٍ أو مِن نومٍ
(1)
؟ فقالَت: مِن وَطْءٍ. فقُلتُ لها: هَل كُنتِ تُصلِّي خلفَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في ثوبٍ واحدٍ؟ فقالتْ: في ثوبٍ وخِمارٍ
(2)
.
(1)
رسمها في الأصل: «تثوم» والمثبت من السياق، ولعله تحرف عنه. والله أعلم.
(2)
لم أقف عليه في غير هذا الموضع.
ولشطره الأول طرق عن عائشة وروايات، وانظر لشطره الثاني «الاستذكار» لابن عبد البر (5/ 440).
قالَ لنا وهبٌ: قالَ أبي: كَتبتُ هذا الحديثَ عن كريمةَ سَنةَ تسعَ عشرَ ومئتَينِ، وهي يومَئذٍ في المسجدِ الجامعِ في الرَّحْبَةِ تَرفعُ حاجبَيها عن عينَيها بعِصابةٍ وتحدِّثُنا
(1)
.
467 -
(7) قالَ: حدثنا الشيخُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الحَبَّالُ رضي الله عنه ويدُه على كَتفي قالَ: حدثنا أبو سعدٍ أحمدُ بنُ محمدٍ المالِينيُّ لفظاً ويدُه على كَتفي قالَ: حدثنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ عيسى الفَرَضيُّ ويدُه على كَتفي قالَ: حدثنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ محمدٍ المكيُّ ويدُه على كَتفي قالَ: حدثنا أبو عمرَ هلالُ بنُ العلاءِ ويدُه على كَتفي قالَ: حدثني أبي ويدُه على كَتفي قالَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عَمرو
(2)
ويدُه على كَتفي قالَ: [حدثنا زيدُ بنُ أبي أُنيسةَ ويدُه على كَتفي قالَ: حدثنا أبو إسحاقَ السَّبيعيُّ ويدُه على كَتفي قالَ:]
(3)
حدثني عبدُ اللهِ بنُ الحارثِ ويدُه على كَتفي قالَ: حدثني الحارثُ الأعورُ ويدُه على كَتفي قالَ: حدثنا عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضوانُ اللهِ عليه ويدُه على كَتفي قالَ:
حدثنا حَبيبي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ويدُه على كَتفي قالَ: «حدَّثني الصادقُ الناطقُ رسولُ ربِّ العالَمينَ وأمينُهُ على وحيِهِ جبريلُ عليه السلام ويدُه على كَتفي قالَ: سمعتُ / إسرافيلَ عليه السلام يقولُ: سمعتُ القَلمَ يقولُ: سمعتُ اللوحَ يقولُ: سمعتُ اللهَ تعالى يقولُ مِن فوقِ العَرشِ يقولُ للشيءِ: كُنْ، فلا
(1)
وكريمة هذه ترجمها ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (5/ 96) ولم يذكر فيها جرحاً أو تعديلاً. وأمها وجدتها لم أجد لهما ترجمة.
(2)
في الأصل: عمرويده.
(3)
ساقط من الأصل، واستدركته من مصادر التخريج، وكلها من طريق الحبَّال.
تَبلغُ الكافُ النونَ أو
(1)
يكونُ الذي يكونُ»
(2)
.
آخِرُ الحديثِ المُسلسلِ
والحمدُ للهِ وحدَه
468 -
(8) حدثنا الشيخُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ سعيدِ بنِ عبدِ اللهِ الحَبَّالُ رضي الله عنه، وهو أولُ حديثٍ سمعتُه مِنه قالَ: حدثنا الشيخُ الحافظُ أبو نصرٍ عُبيدُ اللهِ بنُ سعيدِ بنِ حاتمِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عَلويه بنِ سهلِ بنِ عيسى بنِ طلحةَ الوائليُّ -مِن بكرِ بنِ وائلٍ- السِّجستانيُّ الشُّروطيُّ، صديقُنا وكتبَ لنا بخطِّه مِن حفظِه في الجامعِ العتيقِ، في ذي القعدةِ سَنةَ سبعٍ وأربعِمئةٍ، وقراءةً عليه بلفظِه رحمَنا اللهُ وإيَّاه، وهو أولُ حديثٍ سمعتُه مِنه في أولِ يومٍ رأيتُه، قالَ: حدثنا أبو يَعلى حمزةُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ محمدٍ المُهَلَّبيُّ بنيسابورَ، وهو أولُ حديثٍ سمعتُه مِنه بقراءَتي عليه قالَ: أخبرنا أبو حامدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ بلالٍ البزازُ، وهو أولُ حديثٍ
(1)
من الهامش وعليها علامة التصحيح، وفي الأصل:«حتى» وعليها علامة تضبيب. وفي المصادر هذا وهذا، وفيها أيضاً:«إلا ويكون» .
(2)
أخرجه الحميدي في «التذكرة» (6)، وابن قدامة المقدسي في «إثبات العلو» (14)، وابن الجزري في «مناقب الأسد الغالب» (46)، والسخاوي في «الأخبار المسلسلة» (71)، وابن طولون في «الفهرست الأوسط» (1/ 213) من طريق الحبَّال به.
وقال السخاوي: وهو باطل سنداً وتسلسلاً، ولكن معناه صحيح.
وقال الذهبي في العلو (ص 45): هذا حديث باطل ما حدث به هلال أبداً، وأحمد المكي كذاب، رويته للتحذير منه. وساق طرفاً من سنده في «السير» (18/ 502) ثم قال: فذكر حديثاً لا أريد أن أرويه لبطلان متنه. وكذا فعل في «تذكرة الحفاظ» (3/ 255) ثم قال: فذكر حديثاً لا أحب أن أرويه لأنه موضوع.
سمعتُه مِنه قالَ: حدثنا [عبدُ الرحمنِ بنُ بشرِ بنِ الحكمِ، وهو أولُ حديثٍ سمعتُه مِنه: حدثنا]
(1)
سفيانُ بنُ عُيينةَ، وهو أولُ حديثٍ سمعتُه مِن سفيانَ بنِ عُيينةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن أبي قابوسَ مَولىً لعبدِ اللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الرَّاحِمونَ يَرحَمُهم الرَّحمنُ
(2)
، ارحمَوا أهلَ الأرضِ يَرحَمْكم مَن في السَّماءِ»
(3)
.
آخِرُه
والحمدُ للهِ وحدَه
* * *
بلغتُ مقابلةً مِن أولِه إلى آخرِه على جهدِ الطاقةِ، والحمدُ للهِ.
وكتبَ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ جميلٍ المعافريُّ المالقيُّ بفسطاطِ مصرَ، في ذي الحجةِ سَنةَ ثمانٍ وسبعينَ وخمسِمئةٍ.
(1)
سقط من الأصل، واستدركته من «المسلسلات» للكلاعي (2 - مخطوط) فقد رواه من طريق البوصيري.
(2)
كتب قبلها: «الله» . وضرب فوقها بخط.
(3)
هذا الحديث مشهور في كتب المسلسلات، وبه تبتدئ، فلا حاجة للإطالة في تخريجه منها، وأكتفي بالإحالة على «جياد المسلسلات» للسيوطي (ص 76).
وأخرجه من غير تسلسل أبو داود (4941)، والترمذي (1924)، والحميدي (591)، وابن أبي شيبة (25355)، وأحمد (2/ 160)، والحاكم (4/ 159) من طريق سفيان بن عيينة.
وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم. وانظر «الصحيحة» (925).
صورة سماع نقلته من خط إبراهيم بن حاتم الأسدي فيه سماع الشيخ البوصيري أكرمه الله:
سمع جميع هذا الجزء من أوله إلى آخره على الشيخ الفقيه أبي الفتح سلطان بن المسَلَّم الشافعي أدام الله توفيقه بقراءة كاتب السماع إبراهيم بن حاتم الأسدي: صاحبُه الشيخ الأجل أبو الحسين هبة الله بن علي بن الحسن الفرضي وفقه الله لطاعته، والشيوخ الذين يأتي ذكرهم، وهم: الفقيه أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن غيث الأنصاري البلنسي، وأبو (محمد عبد السلام؟) بن عبد الخالق البزار، وأبو عبد الله محمد بن بركات بن إسماعيل التاجر، وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن المسلم الأنصاري، وسمع بعضه أبو محمد عبد الله بن المُجَلِّي (المقرئ؟) الفقيه وكان قد سمع جميعه قبل هذا الوقت، وسمع جميعه أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود الأنصاري البوصيري، وأبو محمد عبد العزيز بن يوسف الأردبيلي، وأبو الحسن علي بن خلف (العاجي؟)، وكاتب السماع إبراهيم بن حاتم الأسدي. وذلك في العشر الأخير من جمادى الآخر من سنة ثمان عشرة وخمسمئة. والحمد لله (وحده؟) وصلواته على نبيه محمد وآله وسلم تسليماً.
نقله على صورته علي بن محمد بن علي بن جميل المعافري المالقي.
أحاديث منصور بن عمار
أحاديثُ منصورِ بنِ عمارٍ
منصورُ بنُ عمارِ بنِ كثيرٍ، الواعظُ البليغُ الصالحُ الرَّبانيُّ، أبو السَّرِيُّ السُّلميُّ الخُراسانيُّ، وقيلَ: البصريُّ، كانَ عَديمَ النظيرِ في المَوعظةِ والتَّذكيرِ.
رَوى عن: الليثِ، وابنِ لَهيعةَ، ومعروفٍ الخياطِ، وهِقْلِ بنِ زيادٍ، والمنكدرِ بنِ محمدٍ، وبشيرِ بنِ طلحةَ وجماعةٍ، ولم يكنْ بالمُتضلِّعِ مِن الحديثِ.
حدَّثَ عنه: ابناهُ سُليمٌ وداودُ، وزهيرُ بنُ عبادٍ، وأحمدُ بنُ منيعٍ، وعليُّ بن خَشْرمٍ، وعبدُ الرحمنِ بنُ يونسَ الرَّقيُّ، ومنصورُ بنُ الحارثِ، وغيرُهم.
وعَظَ بالعراقِ والشامِ ومصرَ، وبعُدَ صِيتُه، وتزاحَمَ عليه الخَلقُ، وكانَ يَنطوي على زهدٍ وتألُّهٍ وخَشيةٍ، ولِوعظِه وَقعٌ في النفوسِ.
قالَ أبو حاتمٍ: صاحبُ مَواعظَ ليسَ بالقويِّ.
وقالَ ابنُ عديٍّ: حديثُهُ مُنكرٌ.
وقالَ الدَّارقطنيُّ: يَروي عن ضعفاءَ أحاديثَ لا يُتابَعُ عَليها.
وذكرَ ابنُ يونسَ في «تاريخه» أنَّ الليثَ بنَ سعدٍ حضَرَ وعظَهُ، فأعجَبَه، ونفذَ إليه بألفِ دينارٍ.
وقيلَ: أقطَعَه خمسةَ عشرَ فَداناً، وإنَّ ابنَ لَهيعةَ أقطَعَه خَمسةَ فَدادينَ.
قالَ أبو بكرِ بنُ أبي شَيبةَ: كُنا عندَ ابنِ عُيينةَ، فسألَهُ منصورُ بنُ عمارٍ
[عن القرآنِ] فزَبَره، وأشارَ إليه بعُكازِهِ، فقيلَ: يا أبا محمدٍ، إنَّه عابدٌ، فقالَ: ما أراهُ إلا شيطاناً.
وساقَ ابنُ عديٍّ مناكيرَ لِمنصورٍ تَقضي بأنَّه واهٍ جداً.
لم أجدْ وفاةً لِمنصورٍ، وكأنَّها في حُدودِ المئتَينِ
(1)
.
*
هَذا الجُزءُ:
وهذا الجُزءُ الصغيرُ هو مِن جَمعِ أبي بكرٍ الذَّكْوانيِّ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ، المعروفِ بابنِ أبي عليٍّ الهَمْدانيِّ الأصبهانيِّ المُعدلِ
(2)
.
* ويَرويه عنه محمدُ بنُ عبدِ الجبارِ بنِ محمدٍ أبو العلاءِ الفِرْسانيُّ
(3)
الأصبهانيُّ.
* وعنه السِّلَفيُّ. وعنه سِبطُه عبدُ الرحمنِ بنُ مكيٍّ. وعنه أبو الحسنِ الواني.
* وعنه أمُّ عيسى مريمُ بنت أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيم الأذْرَعيِّ
(4)
.
* وعنها أمُّ الفضلِ هاجرُ بنتُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أبي بكرِ بنِ عبدِ العزيزِ
(1)
«سير أعلام النبلاء» (9/ 93) بتصرف.
(2)
العالم الحافظ الرحال الثقة. توفي سنة (419 هـ). انظر «السير» (17/ 433).
(3)
بالضم والكسر، شيخ صالح مكثر. توفي سنة (496 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (10/ 781).
(4)
ترجمها الحافظ ابن حجر في وفيات سنة (805 هـ) من «إنباء الغمر» (5/ 126) وقال: خرجت لها معجماً في مجلدة، وقرأت عليها الكثير من مسموعاتها وأشياء كثيرة بالإجازة .. ونعمت الشيخة كانت ديانة وصيانة ومحبة في العلم.
القُدسيِّ
(1)
.
* هذا هو إسنادُ الجُزءِ في النُّسخَتينِ اللتينِ وقفتُ عليهما
(2)
:
* نسخةٌ ضمنَ مَجموعِ جامعةِ الإمامِ المُتقدِّمِ ذِكرُه (ص 226)، الأوراق [97 - 99]. وليسَ فيها سماعاتٌ. ولها الرمزُ (ب).
* والنسخةُ الأصلُ في الأوراقِ [161 - 163] مِن المجموعِ (546) في مكتبةِ شَهيد علي بتركيا.
وصاحبُها وكاتبُها هو يوسفُ بنُ حسنِ بنِ مَروان التَّتَائيُّ
(3)
. كتَبَها في ربيعٍ الأولِ سَنةَ (864 هـ).
وعلى ورقةِ العنوانِ سَماعٌ بخطِّه على أمِّ الفضلِ هاجَرَ بقراءةِ السَّخاويِّ بالتاريخِ المَذكورِ.
وقبلَ ورقةِ العنوانِ سماعٌ عليها أيضاً، ثم على يوسفَ بنِ حسنٍ التَّتَائيِّ سَنةَ (888 هـ) على الهرمِ الكبيرِ بالجيزةِ.
وفي آخِرِ الجزءِ سَماعاتٌ مَنقولةٌ على سبطِ السِّلَفيِّ سَنةَ (651 هـ)، ثم على أبي الحسنِ الواني سَنةَ (725 هـ)، ثم على مريمَ بنتِ أحمدَ الأَذْرَعيِّ سَنةَ (794 هـ).
(1)
اعتنى بها أبوها فأحضرها وأسمعها الكثير جداً وصارت بأخرة أسند أهل عصرها وتزاحم عليها الطلبة. توفيت سنة (874 هـ). انظر «الضوء اللامع» (12/ 131).
(2)
وله عن السلفي إسناد آخر، فيرويه ابن طولون في «فهرسته» (4/ 318) من طريق ابن الشحنة أبي العباس الحجار، عن أبي الفضل الإسكندراني جعفر بن علي بن أبي البركات، عن السلفي.
(3)
تقدم (ص 288).
والأصلُ الذي نُقلَت مِنه هذه النُّسخةُ يَظهرُ أنَّه قُوبلَ على رِوايتَينِ، كما جاءِ في آخِرِ الجُزءِ:
وَجدتُّ في الأصلِ: ما كانَ عليه عَلامةُ (هـ) فهي رِوايةُ عمرَ العُتْبيِّ
(1)
ومَن مَعه في طبقةِ الإسكندريةِ، وما كانَ عليه عَلامةُ (ش) فطَبقةُ ابنِ قُريشٍ
(2)
.
هذا هو اسمُ الجُزءِ في النُّسخةِ الأصلِ، أمَّا في النُّسخةِ (ب):«جزء فيه أحاديث منصور بن عمار ومن كلامه» .
وفي سَماعَينِ قبلَ ورقةِ العنوانِ: «جزء منصور بن عمار» .
وبهذا ذكَرَه ابنُ حجرٍ في «المعجم المفهرس» (1579)
(3)
ووصَفَه بذِكرِ أوَّلِه وآخِرِه.
وذكَرَه في «المجمع المؤسس» (2/ 561) باسمِ: «جزء من حديث منصور بن عمار وكلامه» وقالَ في الموضِعَين: والجزءُ مِن جَمعِه. يعني أبا بكرٍ
(1)
عمر بن محمد بن يحيى بن عثمان العتبي الاسكندراني. سمع من سبط السلفي عدة أجزاء. توفي سنة (724 هـ). انظر «الدرر الكامنة» (4/ 224).
(2)
علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي بن عبد العزيز بن قريش المخزومي أبو الحسن المصري. توفي سنة (732 هـ). انظر «ذيل التقييد» (2/ 185).
وقد ولد ابن قريش هذا في السنة التي توفي فيها سبط السلفي، ولم يتبين لي من السماعات إسناده في هذا الجزء إلى السلفي. والله أعلم.
(3)
وبذلك أيضاً ذكره حاجي خليفة في «كشف الظنون» (1/ 589).
وفي «صلة الخلف» للروداني (ص 2019): «حديث منصور بن عمار» .
الذَّكْوانيَّ.
وذكَرَه ابنُ طُولونَ في «الفهرست الأوسط» (4/ 318) باسمِ «جزء حديث منصور بن عمار» ووصَفَه أيضاً بذِكرِ أوَّلِه وآخِرِه.
أحاديثُ منصورِ بنِ عمارٍ
جمعُ أبي بكرِ بنِ أحمدَ الحافظِ
المعروفِ بابنِ أبي عليٍّ الهَمْدانيِّ
رحمَهما اللهُ تعالى
روايةُ أبي العلاءِ محمدِ بنِ عبدِ الجبارِ بنِ محمدٍ الفِرْسانيِّ عنه
روايةُ أبي الطاهرِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ الحافظِ السِّلَفيِّ عنه
روايةُ أبي القاسمِ عبدِ الرحمنِ بنِ مَكيِّ بنِ الحاسبِ عنه
روايةُ أبي الحسنِ عليِّ بنِ عمرَ بنِ أبي بكرٍ الوانيِّ عنه
روايةُ أمِّ عيسى مريمَ ابنةِ الشِّهابِ أحمدَ الأَذْرَعيِّ عنه
روايةُ أمِّ الفضلِ هاجرَ ابنةِ الشَّرَفِ محمدٍ القُدسيِّ عنها
روايةُ كاتبه يوسفَ بنِ حسنٍ التَّتَائيِّ المالكيِّ عنها سماعاً
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِه وسلَّم
أخبرتْنا المُسنِدةُ أمُّ الفضلِ هاجرُ ابنةُ الشيخِ المحدِّثِ شرفِ الدِّينِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أبي بكرِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ إبراهيمَ القُدسيِّ سماعاً عليها في ربيعٍ الأولِ سَنةَ أربعٍ وسِتينَ وثمانِمئةٍ قالت: أخبرتْنا أمُّ عيسى مريمُ ابنةُ الشِّهابِ أحمدَ بنِ الأذْرَعيِّ قالت: أخبرنا به أبو الحسنِ عليُّ بنُ عمرَ بنِ أبي بكرٍ الواني: أخبرنا به أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ بنُ مكيٍّ الطرابلسيُّ: أخبرنا به جدِّي لأُمي الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ السِّلَفيُّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في جُماد الأولِ سنةَ خمسٍ وسبعينَ وخمسِمئةٍ: أخبرنا الشيخُ أبو العلاءِ محمدُ بنُ عبدِ الجبارِ بنِ محمدٍ الفِرْسانيُّ
(1)
قراءةً عليه وأنا أسمعُ في جُمادى الآخرةِ سنةَ اثنينِ وسبعينَ وأربعِمئةٍ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ الحافظُ فقالَ
(2)
:
(1)
بكسر الفاء أو بضمها، على خلاف ينظر في مظانه.
(2)
في (ب) بعد البسملة: رب أعن ويسر يا كريم
أخبرتنا الشيخة المسندة المكثرة أم الفضل هاجر بنت المحدث شرف الدين محمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز القدسي قراءة عليها في سنة (866): أخبرتنا أم عيسى مريم ابنة أحمد الأذرعي سماعاً في (11) ربيع الآخر سنة (794): أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن أبي بكر الواني حضوراً في (5) *: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي: أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو الطاهر أحمد بن محمد السلفي: أخبرنا أبو العلاء محمد بن عبد الجبار بن محمد الفرساني: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الحافظ قال ..
* كما جاء في أحد السماعات المنقولة في الأصل: بسماعها في الخامسة على أبي الحسن الواني.
ذِكرُ ما انتَهى إلينا مِمَّا أسنَدَه منصورُ بنُ عمارٍ ومِن كلامِهِ
منصورُ بنُ عمارٍ عن ابنِ لَهيعةَ وغيرِه
469 -
(1) حدثنا أبو القاسمِ سليمانُ بنُ أحمدَ بنِ أيوبَ الطبرانيُّ: حدثنا الحسينُ بنُ إسحاقَ التُسْتَريُّ: حدثنا الحسنُ بنُ حمادٍ الواسطيُّ: حدثنا منصورُ بنُ عمارٍ، عن ابنِ لَهيعةَ، عن درَّاجِ، عن ابنِ
(1)
حُجيرةَ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لو أنَّكم لا تُخطِئونَ لأَتى اللهُ عز وجل بقومٍ يُخطِئونَ فيَغفرُ لهم»
(2)
.
470 -
(2) حدثنا أبو القاسمِ الطبرانيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ خالدِ بنِ حيَّانَ: حدثنا عَبدوسُ بنُ محمدٍ المصريُّ: حدثنا منصورُ بنُ عمارٍ، عن ابنِ لَهيعةَ، عن أبي قَبيلٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ،
عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «شِعارُ أُمتي إذا حُمِلوا على الصراطِ يا لا إلهَ إلا أنتَ»
(3)
.
(1)
هو عبد الرحمن بن حجيرة أبو عبد الله. وتحرف في الأصلين إلى: أبي حجيرة.
والمثبت من هامش الأصل إشارة إلى رواية ابن قريش.
(2)
صححه الحاكم (4/ 246) من طريق دراج أبي السمح. وأورده الألباني في «الصحيحة» (969). وتقدم من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه (168).
(3)
في هامش الأصل: «لا إله إلا أنت» . وفي المصادر هذا وذاك.
وأخرجه السبكي في «طبقات الشافعية» (1/ 33) من طريق هذا الجزء.
وهو عند الطبراني في «الكبير» (14751)، و «الأوسط» (160)، و «الدعاء» (1487).
وضعفه الألباني في «الضعيفة» (1972).
471 -
(3) حدثنا الطبرانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ العباسِ بنِ الأخرمِ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ يونسَ: حدثنا منصورُ بنُ عمارٍ، عن ابنِ لَهيعةَ، عن أبي الأسودِ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
خَرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وقَد عَقدَ عُقدةً بينَ كتفَيهِ، فقالَ له أعرابيٌّ: ما هذِه يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: / «ويحَكَ يا أعرابيُّ، إنَّما لبستُها لأقمعَ بها الكِبْرَ»
(1)
.
472 -
(4) حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عليِّ بنِ عاصمٍ: حدثنا مُسددُ بنُ أبي يوسفَ القُلُوسيُّ
(2)
بحَرَّانَ وبمصرَ
(3)
: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ زيدٍ
(4)
الرِّياحيُّ: حدثنا منصورُ بنُ عمارٍ، عن ابنِ لَهيعةَ، عن أبي قَبيلٍ قالَ: لمَّا قُتلَ الحسينُ بنُ عليٍّ رضي الله عنهما بُعثَ برأسِهِ إلى يزيدَ
(5)
، فنَزَلوا في أولِ مرحلةٍ، فجَعَلوا يَشرَبونَ ويَتَحَيَّونَ
(6)
بالرأسِ، فبينَا
(7)
هم كذلكَ إذْ
(1)
أخرجه ابن حجر في «لسان الميزان» (8/ 167) من طريق هذا الجزء.
وهو في «الأوسط» للطبراني (7327).
وإسناده ضعيف لحال ابن لهيعة ومنصور بن عمار.
(2)
تحرف في (ب) إلى: الرؤاسي.
(3)
في (ب): ومصر.
(4)
في «اللفظ المكرم» من طريق المصنف: يزيد. ولم أهتد إلى ترجمته إلا أن يكون: محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام الرياحي. والله أعلم.
(5)
في هامش الأصل: لعنه الله تعالى.
(6)
بمعنى رواية الشجري وابن النجار: «ويحيي بعضهم بعضاً بالرأس» .
وفي (ب): «ويعجبون» . وعند ابن عساكر: «وينحتون الرأس» .
(7)
في (ب): فبينما.
خَرجَت عَليهم
(1)
كَفٌّ مِن الحائطِ ومَعها قلمُ حديدٍ كَتبتَ سَطراً بدمٍ:
أتَرجُو أُمةٌ قَتلَتْ حُسيناً
…
شَفاعةَ جَدِّه يومَ الحسابِ
فهَربوا وتَركوا الرأسَ
(2)
.
473 -
(5) قالَ منصورُ بنُ عمارٍ: حدثني أبو محمدٍ الهِلاليُّ قالَ: شَرَكَ مِنا رَجلانِ في دمِ الحسينِ
(3)
بنِ عليٍّ عليهما السلام، فأمَّا أحدُهما فابتُليَ بالعطشِ، فكانَ لو شربَ راوِيةً مِن ماءٍ ما رويَ، وأمَّا الآخَرُ فابتُليَ بطولِ ذَكَرِهِ، فكانَ إذا ركبَ الفَرسَ يَلويه في عُنقِه كأنَّه حبلٌ
(4)
.
474 -
(6) حدثنا الطبرانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ العباسِ الأخرمُ: حدثنا
(5)
عبدُ الرحمنِ بنُ يونسَ قالَ: سمعتُ منصورَ بنَ عمارٍ يقولُ: حدثنا ابنُ لَهيعةَ،
(1)
ليست في (ب).
(2)
نقله ابن ناصر الدين في «اللفظ المكرم بفضائل عاشوراء المحرم» (ص 96) عن أبي بكر بن أبي علي بإسناده هنا.
وأخرجه الطبراني (2873)، وابن المغازلي في «مناقب علي» (442)، والشجري في «أماليه» (1/ 185)، وابن عساكر (14/ 244)، وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (19/ 159)، وابن العديم في «تاريخ حلب» (6/ 2652)، والمزي في «تهذيب الكمال» (6/ 443) من طريق منصور بن عمار به.
(3)
في (ب): «شرب منا رجلان من دم الحسين» ، وكان فيها:«في دم» ثم صوبت في الهامش إلى «من» لتناسب «شرب» .
(4)
ذكره المحب الطبري في «ذخائر العقبى» (ص 247)، وابن ناصر الدين في «اللفظ المكرم» (ص 95) عن منصور بن عمار.
وانظر نحوه عند الطبراني (2857) من وجه آخر.
(5)
في (ب): أخبرنا.
عن أبي الأسودِ
(1)
، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا يَزيدُ ذا شَرفٍ عندَه ولا يَنقُصُه (عهده؟)
(2)
إلا بالتَّقوى
(3)
.
ومِن كلامِهِ وأخبارِهِ
475 -
(7) أخبرنا أبو يعقوبَ إسحاقُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ التاجرُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ يوسفَ بنِ خالدٍ الهِسِنْجانيُّ
(4)
: حدثنا أحمدُ بنُ أبي
(5)
الحَوَاريِّ قالَ: سمعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ مُطرِّفٍ قالَ: رُؤيَ منصورُ بنُ عمارٍ بعدَ موتِهِ، فقيلَ له: يا منصورُ، ما فَعلَ بكَ ربُّكَ عز وجل؟ قالَ: غَفرَ لي، وقالَ لي: يا منصورُ، قَد غَفرتُ لكَ على تَخليطٍ كانَ فيكَ كثيراً، إلا أنَّكَ كنتَ تُحوّش
(6)
الناسَ إلى دَاري
(7)
.
(1)
هكذا وقع الإسناد في النسختين، من رواية أبي الأسود عن عائشة بلا واسطة.
وهو عند الطبراني في «الأوسط» (7328) -وقد رواه المصنف عنه- من رواية أبي الأسود [عن عروة] عن عائشة.
وأخرجه ابن حجر في «لسان الميزان» (8/ 167) من طريق هذا الجزء، وأحال على إسناد الحديث المتقدم (3) وفيه [عن عروة] على الصواب. والله أعلم.
(2)
هذا ما ظهر لي أنه الأقرب لما في الأصل، وعليها علامة رواية ابن قريش، ولعلها:«عنده» . وفي الهامش إشارة إلى رواية العتبي: «عنَّةٍ» ، وتحتمل:«عفَّةٍ» .
وليست في (ب) ولا مصادر التخريج. والله أعلم.
(3)
إسناده ضعيف لحال ابن لهيعة ومنصور بن عمار.
(4)
كذا في مصادر ترجمته، وفي الأصل:«السبخالي؟» ، وفي (ب):«السحامي. وليس فيها: «يوسف بن»
(5)
سقطت من (ب).
(6)
هكذا شُكلت في الأصل، ولعل الصواب:«تَحُوشُ» . والله أعلم.
(7)
كذا في الأصل، وفي (ب):«ذِكري» ، وكذا في كل المصادر التي وقفت عليها، ومنها «الحلية» لأبي نعيم (9/ 325 - 326) عن إسحاق بن أحمد التاجر به.
476 -
(8) حدثنا أبو محمدٍ عمُّ أبي: حدثنا
(1)
إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ سليمانَ الدِّمشقيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ أبي الحَوَاريِّ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدٍ: / قالَ: قالَ منصورُ بنُ عمارٍ: يا لَها مِن فَرحةٍ
(2)
لو قَد أشرفَ عليهم جبريلُ فَناداهم: يا أهلَ دارِ النَّعيمِ، تَمنَّوا على اللهِ ما شِئتُم.
قالَ منصورٌ: أرَى المُوفَّقينَ أرشدهم لم
(3)
يُخرجْ بَعْدُ لذةَ الطاعةِ مِن قُلوبِهم، وأَراهم قَد جَعَلوا أكبرَ هَمِّهم
(4)
في [طلبِ] رِضا ربِّهم.
آخِرُ الجزءِ
والحمدُ للهِ أولاً وآخِراً
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسلِّمَ تسليماً دائماً أبداً
(5)
(1)
في (ب): أخبرنا.
(2)
من (ب) وهامش الأصل إشارة إلى روايتي ابن قريش والعتبي، وكان فيه:«فوحة» .
(3)
في (ب): فلم.
(4)
في (ب): همتهم.
(5)
في (ب): آخر الجزء
الحمد لله وحده
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم
حسبنا الله ونعم الوكيل
مجلس ابن هزارمرد
ابنُ هَزَارْمَرْد الصَّرِيفينيُّ
الإمامُ الثقةُ الخطيبُ خطيبُ صَرِيفينَ، أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ أحمدَ بنِ مُجيبِ بنِ مُجمِّعِ الصَّرِيفِينيُّ، راوي كتابِ «الجعديات» . المعروفُ والدُه بهَزَارْمَرْدَ
(1)
.
سمعَ: ابنَ حَبَابةَ، وابنَ أخي مِيمي الدَّقاقَ، وعمرَ بنَ إبراهيمَ الكَتانيَّ، وأبا طاهرٍ المُخَلِّصَ، وأَمَةَ السَّلامِ بنتَ أحمدَ بنِ كاملٍ، والحافظَ أحمدَ بنَ محمدِ بنِ دُوْست العلَّافَ، وغيرَهم.
حدَّثَ عنه: الخطيبُ، والحُميديُّ، وأبو المُظَفَّرِ السَّمعانيُّ، وهبةُ اللهِ الشِّيرازيُّ، ومحمدُ بنُ طاهرٍ، وأبو بكرٍ الأنصاريُّ، وإسماعيلُ بنُ السَّمرقَنديِّ، وعليُّ بنُ سُكينةَ، وعبدُ الوهابِ الأَنماطيُّ، والحسينُ بنُ عليٍّ سِبطُ الخَياطِ، ويحيى بنُ عليِّ بنِ الطَّرَّاحِ، وآخَرونَ.
قالَ الخطيبُ: قدِمَ بغدادَ دُفعاتٍ وحدَّث بِها، فكتَبتُ عنه، وكانَ صدوقاً.
وقالَ أبو سعدٍ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ خيِّرٌ، صارَت إليه الرِّحلةُ، وُلدَ ببغداد، وكانَ أحمدَ الناسِ طريقةً، وأجمَلَهم خَليقةً، وأخلَصَهم نيةً، وأصفاهم طويَّةً، سمعَ مِنه الكبارُ.
(1)
كلمة فارسية تعني: ألف رجل. انظر «تصحيح التصحيف وتحرير التحريف» للصفدي (ص 531).
وقالَ أبو الفضلِ بنُ خَيرونَ: هو ثقةٌ له أصولٌ جِيادٌ.
تُوفيَ سَنةَ (469 هـ)
(1)
.
(1)
انظر «سير أعلام النبلاء» (18/ 330).
مجلسُ ابنِ هَزَارْمَرْد
«مجلس أبي محمد بن هزارمرد» هكذا جاءَ اسمُ هذا الجزءِ في الأوراقِ [158/ب، 159/ب، 160/ب]، مِن المجموعِ (51) مِن المَجاميعِ العُمريةِ
(1)
.
ثم في الورقةِ [161/ب]: «مجلس ابن هزارمرد» .
ثم في الورقةِ [162/ب]: «مجلس ابن هزارمرد الصريفيني» ، وكذلكَ جاءَ أيضاً في سماعَينِ في الورقةِ [179]
(2)
.
* ثم يأتي إسنادُ الجزءِ في الورقةِ [163/ب]، فيَرويه صاحبُه محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عليِّ بنِ محمدِ بنِ بقاءٍ المُلَقنُ، قالَ الحافظُ ابنُ حجرٍ في «الدرر الكامنة» (5/ 15): البغداديُّ الأصلِ الدِّمشقيُّ .. .. سمعَ مِن الفَخرِ جُزءَ ابنِ هَزَارْمَردَ وغيرَه وحدَّثَ .. ماتَ في صفرٍ سَنةَ (759 هـ).
(1)
والورقة [159/أ] لا علاقة لها بالجزء، جاء فيها:(وبه قال: حدثنا عبد الله، عن خالد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ^: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. وبه حدثنا مالك، عن ابن سيرين، عن المقدام، عن مسروق، عن محمد بن المثنى وعبد الله بن علقمة. وبه ح ثنا مالك عن رسول .. ) وظاهر ما في هذه الأسطر من تخليط.
(2)
وقد تكرر ذكر هذا الجزء في المعاجم وكتب التراجم باسم: «جزء ابن هزارمرد» و «مجلس ابن هزارمرد» ، انظر مثلاً:«المعجم الكبير» للذهبي (2/ 200)، «الوفيات لابن رافع» (1/ 203، 223، 2/ 61، 82، 209)، «ذيل التقييد» (2/ 80)، «المشيخة الباسمة» (ص 109).
* عن الفخرِ ابنِ البخاريِّ: الإمامِ الفقيهِ العالِمِ المُعمَّرِ محدِّثِ الإسلامِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الواحدِ المَقدسيِّ
(1)
.
* عن أبي اليُمْنِ الكِنديِّ: الشيخِ الإمامِ العَلامةِ المُفتي، شيخِ الحَنفيةِ، وشيخِ العربيةِ، وشيخِ القراءاتِ، ومُسندِ الشامِ، تاجِ الدِّينِ زيدِ بنِ الحسنِ بنِ زيدِ بنِ الحسنِ الكِنديِّ البغداديِّ المُقرئِ النَّحْويِّ اللُّغويِّ الحَنفيِّ
(2)
.
* عن سِبطِ أبي منصورٍ الخَياطِ الشيخِ الإمامِ المُسندِ المُقرئِ الصالحِ بقيةِ السَّلفِ، أبي عبدِ اللهِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ البغداديِّ
(3)
.
* عن ابنِ هَزَارْمَردَ الصَّريفِينيِّ.
ولم يَنفرد الفَخرُ ابنُ البخاريِّ بروايةِ هذا الجُزءِ عن أبي اليُمنِ الكِنديِّ، بل جاءَ في السماعِ المُثبتِ في الورقةِ [175] أنَّه شارَكَه في ذلكَ كلٌّ مِن:
* أحمدُ بنُ شيبانَ بنِ تَغلبَ بنِ حَيدرةَ أبو العباسِ الشَّيبانيُّ
(4)
.
* ويوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ محمدِ بنِ محمدٍ، أبو الفتحِ الشَّيبانيُّ المعروفُ بابنِ المجاورِ
(5)
.
* والشمسُ ابنُ الكمالِ محمدِ بنِ عبدِ الرحيمِ بنِ عبدِ الواحدِ المَقدسيُّ الحَنبليُّ
(6)
.
(1)
توفي سنة (690 هـ). انظر «شذرات الذهب» (7/ 723).
(2)
توفي سنة (613 هـ). انظر «السير» (22/ 34).
(3)
توفي سنة (537 هـ). انظر «السير» (20/ 129).
(4)
المعمر المسند، توفي سنة (685 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (15/ 536).
(5)
توفي سنة (690 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (15/ 675).
(6)
ابن أخي الحافظ الضياء، توفي سنة (688 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (15/ 617).
ومِن طريقِ الشمسِ ابنِ الكمالِ والفخرِ ابنِ البخاريِّ يَروي الحافظُ ابنُ حجرٍ هذا الجُزءَ الذي ذكَرَه في «المعجم المفهرس» باسمِ: «جزء من حديث الصريفيني» .
جاءَ هذا بعدَ أن ذَكرَ (1318)«مجلس الصريفيني» الذي يَرويه مِن طريق أبي القاسمِ السَّمرقَنديِّ عن ابنِ هَزَارْمَردَ، قالَ: وأولُ الجُزءِ: خَرجَ المَهديُّ بنفسِهِ .. .
فهو جُزءٌ آخَرُ مُختلفٌ عن هذا الجُزءِ.
وقالَ الذَّهبيُّ في ترجمةِ ابنِ الرَّزازِ مِن «تاريخ الإسلام» (15/ 560): وسمعَ مِن أبي الفتحِ عبدِ الملكِ بنِ أبي الفتحِ الدَّلالِ «جزء ابن هزارمرد الصريفيني» سَنةَ ثمانِ عشرةَ قالَ: أخبرنا المباركُ بنُ عليٍّ السِّمَّذيُّ قالَ: حدثنا الصَّرِيفِيني.
فلعلَّه جُزءٌ ثالثٌ لابنِ هَزَارْمَردَ. واللهُ أعلمُ.
* ويَنتهي الجزءُ في الورقةِ [174]، وما بعدَها إلى الورقةِ [180] سماعاتٌ تدلُّ على اهتمامِ العلماءِ وطلبةِ الحديثِ بهذا الجُزءِ.
تبدأُ بسماعٍ مَنقولٍ على أبي اليُمنِ الكِنديِّ سَنةَ (611 هـ)، ثم على الفخرِ بنِ البخاريِّ (688 هـ).
وبقيةُ السَّماعاتِ على مالكِ الجُزءِ وراويه ابنِ بقاءٍ المُلَقنِ
(1)
في تواريخَ مُختلفةٍ في سَنوات (736، 737، 740، 741، 742، 751، 754، 756، 757 هـ) بعضُها بخَطِّه.
(1)
إلا السماع في الورقة [175] فعليه وعلى غيره من طريق ابن البخاري وغيره كما تقدم.
مجلسُ ابنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِينيِّ
إجازة ليوسفَ بنِ عبدِ الهادي
جُزءٌ فيه مَجلسٌ مِن أَمَالي
أَبي مُحمدٍ عبدِ الله بنِ مُحمدِ
ابنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِينيِّ
روايةُ أبي عبدِ الله الحسينِ بنِ عَليِّ بنِ أحمدَ المُقرئِ
سِبْطِ أبي مَنصورٍ الخيَّاطِ عَنهُ
روايةُ أبي اليُمنِ زيدِ بنِ الحسَنِ الكِنْديِّ عَنهُ
روايةُ أبي الحسَنِ عَليِّ بنِ أحمدَ بنِ عَبدِ الواحِدِ
ابنِ البُخارِيِّ المَقدِسِيِّ عَنهُ
سَماعٌ لِصاحِبهِ مُحمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عَليِّ بنِ مُحمدِ
بنِ عَليِّ بنِ بَقاءٍ المُلقِّنِ وهو حاضِرٌ مِنهُ
وقفُ ابنِ المُلَقِّنِ
ومقرُّه دارُ الحديثِ الضيائيَّةِ بقاسيونَ ظاهرَ دمشقَ
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخُ الإمامُ بقيةُ المشايخِ فخرُ الدِّينِ أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الواحدِ ابنُ البخاريُّ المقدسيُّ قراءةً عليه وأنا حاضرٌ قالَ: أخبرنا الإمامُ تاجُ الدِّينِ أبو اليُمْنِ زيدُ بنُ الحسنِ بنِ زيدٍ الكِنديُّ قراءةً عليه ونحنُ نسمعُ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ المُقرئُ سبطُ أبي منصورٍ الخياطِ قراءةً عليه ونحنُ نسمعُ في الحادِي عشرَ مِن رمضانَ سَنةَ ثلاثينَ وخمسِمئةٍ ببغدادَ قالَ: حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ أحمدَ بنِ المُجَمِّعِ المعروفُ بابنِ هَزارْمَرْدَ الصَّريفِينيِّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في رجبٍ سَنةَ ثلاثٍ
(1)
وستِّينَ وأربعِمئةٍ قالَ:
477 -
(1) أخبرنا أبو الحسينِ / محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ بنِ (محمدِ بنِ)
(2)
عبدِ اللهِ بنِ هارونَ الدَّقاقُ المعروفُ بابنِ أخي مِيمِي قراءةً عليه وأنا أسمعُ في قَطيعةِ الدَّقيقِ في سَنةِ تسعينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البغويُّ إملاءً مِن كتابِه يومَ الجمعةِ لسِتٍّ بقينَ مِن شعبانَ سَنةَ سبعَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حنبلِ بنِ هلالِ بنِ أسدٍ الشَّيبانيُّ رحمةُ اللهِ عليه: حدثنا إبراهيمُ بنُ خالدٍ
(1)
عليها في الأصل علامة تضبيب، وفي الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: اثنتين.
(2)
كُتبت فوق السطر في هذا الموضع مع الإشارة إليها، ولم تذكره كتب التراجم في نسب ابن أخي ميمي الدقاق. والله أعلم.
الصَّنعانيُّ: حدثنا رَباحٌ، عن مَعمرٍ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حينَ قُبضَ مُسْنداً ظَهرَهُ إليَّ، فدخلَ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ عَليه وفي يدِه سِواكٌ
(1)
، فَدَعا به النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأخذتُ السِّواكَ فطيَّبتُه ثم دَفعتُه إليه، فجَعَلَ يَستنُّ به، فَثَقلَتْ يدُهُ عَليه وَهو يقولُ:«اللهمَّ في الرَّفيقِ الأَعلى» . قالتْ: ثُم قُبِضَ رسولُ اللهِ / صلى الله عليه وسلم وهو بينَ سَحْري ونَحْري
(2)
.
478 -
(2) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أخي مِيمِي: حدثنا عبدُ اللهِ هو البغويُّ: حدثنا داودُ هو ابنُ رُشَيدٍ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن أبي غسانَ محمدِ بنِ مُطرِّفٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عليِّ بنِ الحسينِ، عن سعيدِ بنِ مَرْجانةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن أعتَقَ رَقبةً أعتقَ اللهُ عز وجل بكُلِّ عُضوٍ مِنها عُضْواً مِنه مِن النارِ، حتى فَرجَهُ بفَرجِهِ»
(3)
.
(1)
وكذا في «تاريخ حلب» . وفي الهامش: «مسواك» ، وكذلك هي في «فوائد ابن أخي ميمي الدقاق» .
(2)
أخرجه ابن العديم في «تاريخ حلب» (4/ 1633) من طريق المصنف.
وهو في «فوائد ابن أخي ميمي الدقاق» (133)، و «مسند الإمام أحمد» (6/ 200).
وأخرجه البخاري (890)(1389)(4450)(5217)، ومسلم (2443) من طريق هشام بن عروة بألفاظ متقاربة.
(3)
أخرجه أبو بكر المراغي في «مشيخته» (ص 241) من طريق المصنف.
وهو في «فوائد ابن أخي ميمي الدقاق» (62).
وأخرجه البخاري (2517)(6715)، ومسلم (1509) من طريق سعيد بن مرجانة به.
479 -
(3) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أخي مِيمِي وأبو حفصٍ عمرُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ الكَتانيُّ قالا: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا أبو خَيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ: حدثنا وكيعٌ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ لا يَقبضُ العِلمَ انتِزاعاً يَنتزعُهُ مِن الناسِ، ولكنْ يَقبضُ العِلمَ بقَبضِ العُلماءِ، حتى إذا لم يُبْقِ عالِماً اتخذَ الناسُ رُؤوساً جُهَّالاً، / فَسُئلُوا فَأفتَوا بغَيرِ عِلمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»
(1)
.
480 -
(4) حدثنا أبو حفصٍ الكَتانيُّ إملاءً رحمه الله: حدثنا عبدُ اللهِ هو البغويُّ: حدثنا شيبانُ بنُ فَروخٍ: حدثنا سَلَّامُ بنُ مِسكينٍ: حدثنا عَقيلُ
(2)
بنُ طلحةَ السُّلميُّ، عن أبي جُرَيٍّ الهُجَيميِّ أنَّه قالَ:
يا رسولَ اللهِ، إنَّا قومٌ مِن أهلِ الباديةِ، فنُحبُّ
(3)
أنْ تُعَلمَنا عَملاً لعلَّ اللهَ عز وجل يَنفعُنا بِه، فقالَ: «لا تَحْقِرنَّ مِن المعروفِ شيئاً ولَو أنْ تُفَرِّغَ
(4)
مِن دَلوِكَ في إناءِ المُستَسقِي، ولَو أنْ تُكلِّمَ أخاكَ وَوَجهُكَ إليهِ مُنبَسطٌ، وَإياكَ وتَسبيلَ الإزارِ فإنَّها مِنَ الخُيلاءِ، والخُيلاءُ لا يُحبُّها اللهُ عز وجل، وإذا سَبَّكَ
(1)
أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (265)، وابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (4/ 109) من طريق المصنف.
وهو في «فوائد ابن أخي ميمي الدقاق» (104)، و «العلم» لأبي خيثمة (121).
وتقدم (202).
(2)
ضبطت في الأصل بضم العين، والمثبت من مصادر ترجمته.
(3)
في الهامش: «فجئتُ» ، وكذلك هي في «معجم ابن عساكر» من طريق المصنف، وفي نسختين من «حديث الكتاني». وفي نسخة أخرى كما في الأصل: نحب.
(4)
هكذا شُكلت في الأصل، والمشهور: تُفْرِغ.
رَجلٌ بما يعلمُ فيكَ فلا تَسبَّهُ بما تَعلمُ مِنه، فيكونَ أجرُ ذلكَ لكَ وَوَبالُهُ عَليه»
(1)
.
481 -
(5) حدثنا أبو حفصٍ عمرُ: حدثنا عبدُ اللهِ هو البغويُّ: حدثنا عبدُ الأَعلى / بنُ حمادٍ يَعني النَّرْسيَّ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن محمدِ بنِ واسعٍ وأبي سورةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن ستَرَ أخاهُ المسلمَ ستَرَه اللهُ يومَ القيامةِ، ومَن نفَّسَ عن أخيهِ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا نفَّسَ اللهُ عنه كُربةً مِن كُربِ الآخرةِ، واللهُ عز وجل في عونِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عونِ أخيهِ»
(2)
.
482 -
(6) أخبرنا أبو القاسمِ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ سليمانَ بنِ مَخلدِ بنِ حَبَابةَ قراءةً عليه وأنا أسمعُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ
(1)
أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (1491)، والمزي في «تهذيبه» (20/ 238) من طريق المصنف.
وهو في «الأول من حديث أبي حفص الكتاني» (10 - مخطوط).
وأخرجه أحمد (5/ 63)، والنسائي في «الكبرى» (9616)، وابن حبان (522)، والطبراني (6383) من طريق سلام بن مسكين به.
وصحح الألباني إسناده في «الصحيحة» (1352).
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (1187)، وأبو داود (4084)، والنسائي في «الكبرى» (9611) إلى (9615)، وأحمد (5/ 63، 64)، وابن حبان (521)، والطبراني (9684) إلى (9688) من طريق أبي جري جابر بن سليم وقيل سليم بن جابر به مطولاً ومختصراً.
(2)
هو في «الأول من حديث أبي حفص الكتاني» (17 - مخطوط).
وانظر الاختلاف فيه على محمد بن واسع في «علل الدارقطني» (1966).
وأخرجه مسلم (2699) من طريق الأعمش مطولاً.
البغويُّ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ: أخبرنا شعبةُ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا يَتمنَّى أحدُكم الموتَ مِن ضُرٍّ أصابَه، فإنْ كانَ لا بُدَّ فاعِلاً فليقُل: اللهمَّ أحيِني ما كانَت الحياةُ خيراً لي، وتَوفَّني إذا كانَت الوفاةُ خيراً لي»
(1)
.
483 -
(7) حدثنا
(2)
أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ العباسِ / المُخَلِّصُ إملاءً
(3)
: حدثنا أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا
(4)
هُدبةُ بنُ خالدٍ أبو خالدٍ القَيسيُّ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن صُهيبٍ قالَ:
(1)
أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (60)، وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (16/ 66)، وابن جماعة في «مشيخته» (2/ 579) من طريق المصنف.
وهو في «الجعديات» (1402).
وأخرجه البخاري (5671)(6351)(7233)، ومسلم (2680) من طريق ثابت وغيره، عن أنس به.
(2)
في نسخة أخرى: أخبرنا.
(3)
في الأصل: «حدثنا أبوطاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن العباس المخلص» . وعند كلمة «العباس» الأولى إشارة إلى الهامش حيث كتب فيه: «المخلص إملاءً (صح) حدثنا أبو طاهر محمد بن» . ولعله تصحيح لما ورد في الأصل بحيث يكون كما أثبت، وهو الصواب في نسب المخلص. والله أعلم.
(4)
في الهامش: أبو خالد.
والذي يظهر لي أنها كانت في الأصل: «حدثنا أبو خالد هدبة بن خالد القيسي» ، ثم كتبت «هدبة» بعد حدثنا، وعدلت «أبو خالد» إلى «ابن خالد» وكشطت كلمة «هدبة» التي بعدها ووضع مكانها علامة التصحيح، وأشير إلى ما كان في الأصل في الهامش كرواية أخرى.
والمثبت هو ما في «المخلصيات» ومَن رواه من طريقه. والله أعلم.
قَرأَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هذِه الآيةَ: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] قالَ: «إذا دَخلَ أهلُ الجَنةِ الجَنةَ وأهلُ النارِ النارَ نادَى مُنادٍ: يا أهلَ الجَنةِ، إنَّ لكم عندَ اللهِ عز وجل مَوعداً يُريدُ أَن يُنجِزَكمُوهُ، فيَقولونَ: ما هو؟ ألَمْ يُثقِّلْ مَوازينَنا ويُبيِّضْ وُجوهَنا ويُدخِلْنا الجَنةَ ويجِرْنا مِن النارِ؟ فيكشفُ الحجابَ، فيَنظرونَ إلى اللهِ عز وجل، فما شيءٌ أُعطوهُ أحبَّ إليهم مِن النظرِ إلى اللهِ عز وجل، وهي الزِّيادةُ»
(1)
.
484 -
(8) حدثنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُخَلِّصُ إملاءً: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سيفٍ
(2)
أبو بكرٍ: حدثنا عمرُ بنُ شَبَّةَ: حدثنا يوسفُ بنُ عطيةَ: حدثنا هشامٌ القُرْدُوسيُّ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يُتمَّ صَومَ شهرٍ بعدَ رمضانَ إلا رجبَ وشعبانَ
(3)
.
485 -
(9) / أخبرنا أبو القاسمِ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ حَبَابةَ قراءةً عليه وأنا أسمعُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا مصعبُ بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراوَرْديُّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسٍ،
أنَّ رَجلاً كانَ يَلزمُ قراءةَ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد} في الصلاةِ مَع كلِّ سورةٍ
(1)
هو في «المخلصيات» (1098). وتقدم من طريق حماد بن سلمة (68).
(2)
وهو الصواب، وكتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: يوسف.
(3)
هو في «المخلصيات» (798)(3158).
ويوسف بن عطية الصفار ضعيف جداً.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الأوسط» (9422).
هو وأناسٌ
(1)
مِن أصحابِه، فقالَ له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«ما يُلزِمُكَ هذِه السورةَ؟» قالَ: إنِّي أُحبُّها قالَ: «حُبُّها أدخلَكَ الجَنةَ»
(2)
.
486 -
(10) أخبرنا
(3)
أبو القاسمِ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ حَبَابةَ: حدثنا عبدُ اللهِ: حدثنا مصعبٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن سفيانَ بنِ سعيدٍ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن هلالٍ مَولى رِبعيٍّ، عن رِبعيٍّ، عن حذيفةَ،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «اقتَدُوا باللَّذَينِ مِن بَعدي: أبي بكرٍ وعمرَ» رضي الله عنهما
(4)
.
(1)
في الهامش: وناس. وكذلك في نسخة «حديث مصعب الزبيري» رواية ابن حبابة.
(2)
هو في «حديث مصعب الزبيري» (124).
وعلقه البخاري في «باب الجمع بين السورتين في الركعة» من كتاب الأذان عن عبيد الله بن عمر.
ومن طريقه أخرجه الترمذي (2901)، وابن خزيمة (537)، وابن حبان (794)، والحاكم (1/ 240)، والبيهقي في «الشعب» (2309)(2310)، والضياء في «المختارة» (1749)(1750)(1751).
وصححه الحاكم والألباني. وقال الترمذي: حسن غريب، وبعض النسخ تزيد: صحيح.
(3)
كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: حدثنا.
(4)
أخرجه المزي في «تهذيب الكمال» (30/ 356) من طريق المصنف.
وهو في «حديث مصعب الزبيري» (131).
وأخرجه الترمذي (3662)(3663)(3799 م)، وابن ماجه (97)، وأحمد (5/ 382، 385، 399، 402)، والحميدي (449)، والبزار (2827)(2828)(2829)، والحاكم (3/ 75) من طريق ربعي بن حراش على اختلاف في الإسناد إليه. وعند بعضهم زيادة.
وحسنه الترمذي. وأورده الألباني في «الصحيحة» (1233).
487 -
(11) حدثنا أبو حفصٍ الكَتانيُّ: حدثنا سعيدٌ أخو زبيرٍ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رَأى / على عمرَ قَميصاً أبيضَ فقالَ: «أجَديدٌ قميصُكَ هَذا أم غَسيلٌ؟» فقالَ: حَسبتُ أنَّه قالَ: غَسيلٌ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«البَسْ جَديداً، وعِش حَميداً، ومُت شَهيداً»
(1)
.
488 -
(12) حدثنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُخَلِّصُ إملاءً: حدثنا أبو محمدٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا أبو سعيدٍ الأشَجُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ وأبو أُسامةَ، عن هشامِ بنِ حسانَ، عن ابنِ سيرينَ، عن كعبِ بنِ عُجرةَ قالَ:
ذَكرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِتنةً فقرَّبَها، فمَرَّ رَجلٌ مُتَقَنِّعٌ، فقالَ:«هذا على الهُدى» فأخَذتُ بضَبعَيهِ ففتَلتُه أو قَلبتُه، فاستَقبلتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقلتُ: هذا يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ: «هذا» ، فإذا هو
(2)
عثمانُ بنُ عفانَ
(3)
.
(1)
هو في «الأول من حديث أبي حفص الكتاني» (63 - مخطوط)، و «جامع معمر» (20382).
وظاهر إسناده الصحة، لكن أعله النسائي وغيره. انظر تخريجه والكلام عليه في «مسند أحمد» 2/ 88 (5620)، و «نتائج الأفكار» (1/ 136)، و «الصحيحة» (352).
(2)
من الهامش.
(3)
هو في «المخلصيات» (540)(3139).
وأخرجه ابن ماجه (111)، وأحمد (4/ 242، 243)، وابن أبي شيبة (32025)، والطبراني 19/ (359)(360) من طريق ابن سيرين به.
وقال الألباني في «الصحيحة» (3119): ورجاله ثقات، فالسند صحيح إن كان محمد بن سيرين سمع من كعب بن عجرة، فقد ذكروا أن أبا حاتم قال: لم يسمع منه.
489 -
(13) حدثنا أبو طاهرٍ المُخَلِّصُ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عبدِ الكريمِ الأزديُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ داودَ: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، / عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِعليٍّ رضي الله عنه: «أنتَ مِني بمَنزلةِ هارونَ مِن موسى»
(1)
.
490 -
(14) أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ عَبدانَ بنِ الحسنِ بنِ مِهرانَ الصَّيرفيُّ: حدثنا أبو بكرٍ النَّيسابوريُّ: حدثنا عيسى بنُ إبراهيمَ الغافقيُّ ووَفاءُ بنُ سُهيلٍ وأحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ وهبٍ قالوا: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني مالكُ بنُ أنسٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إنَّ اللهَ عز وجل يقولُ لأهلِ الجَنةِ: يا أهلَ الجَنةِ، فيَقولونَ: لبَّيكَ ربَّنا وسَعدَيكَ والخيرُ في يدَيكَ، فيقولُ: هَل رَضيتُم؟ فيَقولونَ: وما لَنا لا نَرضى وقَد أعطيتَنا ما لم تُعطِ أحداً مِن خَلقِكَ فيقولُ: ألا أُعطيكم أفضلَ مِن ذلكَ! قالوا: يا ربِّ وأيُّ شيءٍ أفضلُ مِن ذلكَ؟ فيَقولُ:
(1)
أخرجه ابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (2/ 507) من طريق المصنف.
وهو في «المخلصيات» (543)(3140).
وأخرجه مسلم (2404) من طريق سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن أبيه. وقال سعيد: فأحببت أن أشافه بها سعداً فلقيت سعداً فحدثته فقال: أنا سمعته.
أُحلُّ عَليكم رِضواني فلا أَسخطُ عَليكم بعدَه أبداً»
(1)
.
491 -
(15) / حدثنا أبو طاهرٍ المُخَلِّصُ يومَ الجمعةِ لسِتَّ عشرةَ ليلةً خَلتْ مِن رَجبٍ مِن سَنةِ ثلاثٍ وتسعينَ وثلاثِمئةٍ إملاءً: حدثنا أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البغويُّ مرَّتينِ إملاءً وقراءةً: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ الحِمَّانيُّ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراوَرْديُّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ حُميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ رحمه الله، عن أبيه، عن جدِّه عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أبو بكرٍ في الجَنةِ، وعمرُ في الجَنةِ، وعثمانُ في الجَنةِ، وعليٌّ في الجَنةِ، وطلحةُ في الجَنةِ، والزُّبيرُ في الجَنةِ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ في الجَنةِ، وسعدُ بنُ أبي وقاصٍ في الجَنةِ، وسعيدُ بنُ زيدٍ في الجَنةِ، وأبو عُبيدةَ بنُ الجَرَّاحِ في الجَنةِ» رضي الله عنهم أجمَعينَ
(2)
.
492 -
(16) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أخي مِيمِي: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا سفيانُ / بنُ عُيينةَ، عن محمدِ بنِ المُنكدرِ قالَ: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ، وعَمرو سَمعَ جابراً يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «دَخلتُ الجَنةَ فرَأيتُ فيها داراً أو قصراً فسمعتُ
(1)
أخرجه البخاري (6549)(7518)، ومسلم (2829) من طريق مالك به.
(2)
أخرجه ابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (17/ 103) من طريق المصنف.
وهو في «المخلصيات» (129)(1120)(3122).
وأخرجه الترمذي (3747)، والنسائي في «الكبرى» (8138)، وأحمد (1/ 193)، وابن حبان (7002) من طريق عبد العزيز الدراوردي به.
وصححه الألباني.
فيه ضَوضاءَ أو صوتاً، فقلتُ: لِمَن هذا؟ قيلَ: هو لابنِ الخَطابِ رضي الله عنه». قالَ سفيانُ: زادَ محمدُ بنُ المُنكدرِ: «فأردتُّ أنْ أدخُلَه فذَكرتُ غَيرتَكَ» فبَكى عمرُ رضي الله عنه وقالَ: يا رسولَ اللهِ، أوَ يُغارُ عَليكَ!
(1)
493 -
(17) أخبرتنا أمُّ الفتحِ أَمَةُ السَّلامِ بنتُ أحمدَ بنِ كاملِ بنِ خلفِ بنِ شَجرةَ القاضي قراءةً عليها وأنا أسمعُ قالتْ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ عليِّ بنِ النعمانِ بنِ راشدٍ البُندارُ سَنةَ تسعٍ وثلاثِمئةٍ لفظاً: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ سُويدِ بنِ مَنْجوفٍ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٍّ: حدثنا سفيانُ، عن علقمةَ بنِ / مَرثدٍ، عن سليمانَ بنِ بريدةَ، عن أبيه،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن لَعبَ بالنَّرْدَشِيرِ فكأنَّما صَبغَ يدَهُ في لحمِ خِنزيرٍ ودَمِه»
(2)
.
494 -
(18) أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عمرَ بنِ عليِّ بنِ خلفِ بنِ زُنبورٍ الورَّاقُ: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ سليمانَ بنِ الأشعثِ السَّجستانيُّ: حدثنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا عَنبسةُ: حدثنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ قالَ: قالَ سالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، (يَعني: قالَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ)
(3)
: قالَ
(1)
أخرجه ابن عساكر (44/ 151) من طريق المصنف.
وهو في «فوائد ابن أخي ميمي الدقاق» (130).
وأخرجه مسلم (2394) من طريق سفيان بن عيينة بالإسنادين.
وأخرجه البخاري (3679)(5226)(7024) من طريق محمد بن المنكدر بزيادة في متنه.
(2)
أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (117) من طريق المصنف.
وأخرجه مسلم (2260) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به.
(3)
من الهامش وعليها علامة التصحيح.
ولم ترد في «مشيخة قاضي المارستان» (118) من طريق المصنف.
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في «فوائده» (26) عن أبي بكر السجستاني، وعنده:«عن سالم عن ابن عمر عن عمر» .
والحديث أخرجه مسلم (626) وغيره من طرق عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ابن عمر به، ليس فيه عمر.
وقال أبو جعفر النحاس في «إعراب القرآن» (4/ 127): وروى يونس عن الزهري عن سالم عن أبيه، وعنبسة يقول: عن عمر .. .
فعلى هذا، فإن ذِكر عمر في إسناده من أفراد عنبسة عن يونس، وقال الساجي: روى عن يونس أحاديث انفرد بها عنه. والله أعلم.
عمرُ بنُ الخطابِ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن فاتَه صلاةُ العصرِ فكأنَّما وُتِرَ أهلَهُ ومالَهُ» .
495 -
(19) أخبرنا أبو القاسمِ عُبيدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ الصَّيدلانيُّ المقرئُ قراءةً عليه: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ النَّيسابوريُّ: حدثنا يونسُ / بنُ عبدِ الأَعلى: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني ابنُ أبي أيوبَ، عن عبدِ اللهِ بنِ الوليدِ، عن ابنِ المُسيبِ، عن عائشةَ رضي الله عنها،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا استَيقظَ مِن الليلِ قالَ: «لا إلهَ إلا أنتَ، سبحانَكَ اللهمَّ إنِّي أستَغفركَ لِذَنبي وأسألُكَ رحمتَكَ، اللهمَّ زِدْني عِلماً، ولا تُزغْ قَلبي بعدَ إذ هديتَني، وهبْ لي مِن لدنكَ رحمةً، إنَّكَ أنتَ الوهابُ»
(1)
.
(1)
أخرجه أبو داود (5061)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (865)، وابن حبان (5531)، والحاكم (1/ 540)، والبيهقي في «الشعب» (744) من طريق سعيد بن أبي أيوب به.
وضعفه الألباني.
496 -
(20) حدثنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ المُخَلِّصِ إملاءً: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ: حدثنا يَعلى بنُ الأشدقِ قالَ: سمعتُ النابغةَ يقولُ:
أَنشدتُّ رسولَ
(1)
اللهِ صلى الله عليه وسلم:
بلَغْنا السماءَّ مَجدُنا وجُدودُنا
…
وإنَّا لَنرجو فوقَ ذلكَ مَظهرا
/ فقالَ: «أينَ المَظهرُ يا أبا لَيلى؟» فقلتُ: الجَنةَ، قالَ:«أجلْ إنْ شاءَ اللهُ» . ثم قُلتُ:
ولا خَيرَ في حِلمٍ إذا لم يكنْ له
…
بوادرُ تَحْمي صفوَهُ أن يُكَدَّرا
ولا خَيرَ في جهلٍ إذا لم يكنْ له
…
حَليمٌ إذا ما أَوردَ الأمرَ أَصدَرا
فقالَ لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يُفضَض
(2)
فُوكَ» مرَّتينِ
(3)
.
(1)
كتب فوقها: النبي.
(2)
زاد في الهامش بعدها مباشرة إشارة إلى نسخة أخرى: «الله» . وفي الهامش المقابل: «فاكَ» وعليها علامة التصحيح. وعلى كلمة «فوك» في الأصل علامتي التضبيب و «خ» أي أنها هكذا في نسخة أخرى.
والذي ظهر لي من كل هذا، أن الحديث في نسخة كما هو مثبت، وفي أخرى:«لا يَفضُض اللهُ فاك» . كما جاء مبيناً في «مشيخة ابن البخاري» (197): وقال الدقاق والكتاني: لا يَفضُض اللهُ فاك مرتين، وقال المخلص: لا يَفْضَضُ فوك مرتين.
وهذا الذي ذكره عن رواية المخلص هو في الموضع الثاني من «المخلصيات» (3162)، أما الموضع الأول (1069):«لا يفضض فاك» . والله أعلم.
(3)
هو في «المخلصيات» (1069)(3162).
وله طرق أخرى عن يعلى بن الأشدق وعن غيره عن النابغة، وطرقه كلها لا تخلو من ضعف، انظر «الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء» (5201) إلى (5207).
497 -
(21) حدثنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ إملاءً: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شَيبةَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ هاشمٍ الطُّوسيُّ قالَ: سمعتُ وَكيعاً يقولُ: كُنا نَستَعينُ على حِفظِ الحديثِ بالعملِ بِه، وكُنا نَستعينُ على طلبِه بالصَّومِ
(1)
.
498 -
(22) حدثنا القاضي / أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ هارونَ الضَّبيُّ إملاءً: أخبرنا القاضي أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ الضَّبيُّ إملاءً
(2)
، أنَّ محمدَ بنَ إسماعيلَ البخاريَّ حدَّثهم قالَ: حدثني عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ قالَ: حدثني مالكٌ، عن صفوانَ بنِ سُليمٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إنَّ أهلَ الجَنةِ ليتراءَونَ أهلَ الغُرفِ مِن فَوقِهم كما تَراءَونَ الكوكبَ الغابرَ في الأُفقِ مِن المشرقِ والمغربِ لِتفاضلِ مَا بينَهم» قالوا: يا رسولَ اللهِ، تلكَ منازلُ الأنبياءِ لا يَبلغُها غيرُهم؟ قالَ:«بَلى وَالذي نَفسي بيدِهِ، رِجالٌ آمَنوا باللهِ وصَدَّقوا المرسَلينَ»
(3)
.
499 -
(23) حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ دُوْسْت المَعروفُ بابنِ العَلَّافِ البزازِ سَنةَ خمسٍ وتسعينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ / بنُ يحيى بنِ عيَّاشٍ القطانُ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الصبَّاحِ الزَّعفرانيُّ:
(1)
أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (200) من طريق المصنف.
وهو في «المخلصيات» (1602)(3141).
(2)
من الهامش إشارة إلى نسخة أخرى.
(3)
أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (119) من طريق المصنف.
وهو في «صحيح البخاري» (3256).
ومن طريق مالك أخرجه مسلم (2831).
حدثنا أبو معاويةَ الضريرُ: حدثنا الأعمشُ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
حدَّثنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو الصادقُ المَصدوقُ: «إنَّ أَحدَكم يُجمَعُ خَلقُهُ في بطنِ أمِّه أربعينَ ليلةً، ثم يكونُ علقةً مثلَ ذلكَ، ثم يكونُ مُضغةً مثلَ ذلكَ، ثم يَبعثُ اللهُ تعالى إليه ملَكاً فيَنفخُ فيه الرُّوحَ، ويكتبُ رزقَه وأجلَه وشقيٌّ أو سعيدٌ، فوَالذي لا إلهَ غيرُه، إنَّ أحدَكم ليَعملُ بعملِ أهلِ الجَنةِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا ذراعٌ فيَسبقُ عليه الكتابُ فيَعملُ بعملِ أهلِ النارِ فيَدخُلُها، / وإنَّ الرَّجلَ ليَعملُ بعملِ أهلِ النارِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا ذراعٌ فيَسبقُ عليه الكتابُ فيَعملُ بعملِ أهلِ الجَنةِ فيَدخُلُها»
(1)
.
آخِرُه
والحمدُ للهِ وحدَه
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِه وسلَّمَ تَسليماً كثيراً
(1)
تقدم (7).
جزء المناديلي
أبو القاسمِ المَناديليُّ وأجزاؤُهُ
إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ أبو القاسمِ البصريُّ المَناديليُّ المُقرئُ المُعدلُ.
سمعَ مِن أحمدَ بنِ يعقوبَ المُعدلِ سَنةَ سبعٍ وتسعينَ وثلاثِمئةٍ، ومِن القاضي أبي عمرَ الهاشميِّ، وعليِّ بنَ أحمدَ بنِ غسانَ الحافظِ، وطائفةٍ.
وعنه الغِطْريفُ بنُ عبدِ اللهِ، ومحمدُ بنُ أبي نصرٍ الأُشنانيُّ شيخُ السِّلَفيِّ، وغيرُ واحدٍ.
حدَّثَ سَنةَ سِتٍّ وسِتينَ بالبصرةِ، وَقعَ لنا مِن حَديثِه جُزآن
(1)
.
هذا ما ذكَرَه الذَّهبيُّ في وَفيات (461 - 470 هـ) مِن «تاريخ الإسلام» (10/ 302)، وهو كُلُّ ما وَقفتُ عليه مِن تَرجمةٍ لأبي القاسمِ المَناديليِّ.
هذا وقَد يَسَّر اللهُ لي الوقوفَ على جُزأينِ مِن حَديثِه:
- الأولُ مِن روايةِ الغِطريفِ عنه.
- والثاني مِن روايةِ الأُشنانيِّ.
(1)
هذا ما وقع للإمام الذهبي من حديث المناديلي، ولا يمنع هذا أن يكون له غيرها، فقد قال السلفي في ترجمة شيخه أبي سعيد الرياحي من «معجم السفر» (1/ 13): أبو سعيد الرياحي هذا ثقة، وقد أخرج إلي أجزاء عن أبي الحسن بن نوح وأبي القاسم المناديلي وأبي محمد بن أبي الحسن، فانتخبت منها فوائد وقرأتها عليه .. .
*
جزءُ أبي القاسمِ المَناديليِّ روايةُ الغِطْريفِ عنه:
هذا ما جاءَ في ورقةِ العنوانِ [46] مِن مَجموعِ جامعةِ الإمامِ المُتقدِّمِ ذِكرُه (ص 226)، وينتهي القسمُ الأولُ مِن الجُزءِ في الورقةِ [55]، يَليه حديثُ جابرِ بنِ سُمرةَ المشارُ إليه، ويَنتهي في الوجهِ الأولِ مِن الورقةِ [58].
* وهذِه النُّسخةُ هي بخطِّ يوسفَ بنِ شاهينَ سِبطِ الحافظِ ابنِ حَجرٍ العَسقلانيِّ.
* بإجازتِه مِن أمِّ عبدِ اللهِ عائشةِ بنتِ إبراهيمَ بنِ خليلِ بنِ الشَّرائحيِّ
(1)
.
* بروايتِها عن ابنِ الحَبَّالِ يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ حاتمٍ جمالِ الدِّينِ أبي المَحاسنِ البَعليِّ
(2)
.
* عن عبدِ الخالقِ بنِ عبدِ السلامِ بنِ سعيدِ بنِ عُلوانَ، تاجِ الدِّينِ أبي محمدٍ البَعلبكيِّ القاضي الأديبِ
(3)
.
* عن الإمامِ تقيِّ الدِّينِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ واصلٍ البصريِّ
(4)
.
(1)
سمعت الكثير بدمشق والقاهرة وبعلبك، وحدثت بالكثير وسمع منها الأئمة. توفيت سنة (842 هـ). «الضوء اللامع» (12/ 73).
(2)
حدث وتفرد ورحل إليه. مات سنة (778 هـ). انظر «ذيل التقييد» (6/ 234)، و «الدرر الكامنة» (2/ 321).
(3)
قال الذهبي: وهو من جلة شيوخي علماً وديناً وصلاحاً وعلو إسناد وتواضعاً وأدباً ومروءة. توفي سنة (696 هـ). «تاريخ الإسلام» (15/ 840).
(4)
لم أجد له ترجمة، وفي ترجمة عبد الخالق ذكروا أنه يروي عن التقي أبي أحمد علي بن أحمد بن واصل البصري.
* عن المباركِ بنِ محمدِ بنِ المباركِ أبي جعفرٍ الكَتانيِّ البصريِّ الشافعيِّ
(1)
.
* عن الغِطْريفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ أبي جعفرٍ السَّعيدانيِّ
(2)
.
* عن المَناديليِّ.
* وعلى النُّسخةِ سَماعانِ بخطِّ وقراءةِ أحمدَ بنِ محمدٍ المُظَفريِّ
(3)
.
الأولُ في ورقةِ العنوانِ على أبي المَحاسنِ الكِرْمانيِّ
(4)
، بروايتِه للجُزءِ مِن طريقِ كُلٍّ مِن: الجَمالِ الشَّرائحيِّ
(5)
، وأُختَيه عائشةَ وأي مَلك
(6)
، وأبي حامدِ بنِ ظَهيرةَ
(7)
، وعليِّ بنِ إسماعيلَ بن بَرْدِس
(8)
، خَمستُهم عن ابنِ الحَبَّالِ.
(1)
ترجمه الذهبي في وفيات (572 هـ) من «تاريخ الإسلام» (12/ 517).
(2)
لم أجد له ترجمة، وإنما له ذكر في ترجمة المبارك وترجمة المناديلي.
(3)
وُلد سنة (879 هـ) وله همة ورغبة في الاشتغال. قاله السخاوي في «الضوء اللامع» (7/ 76).
(4)
يوسف بن يحيى بن محمد القاهري الشافعي. له ترجمة في «الضوء اللامع» (10/ 337).
(5)
عبد الله بن ابراهيم بن خليل أبو محمد الدمشقي، محدث الشام. توفي سنة (820 هـ). انظر «الضوء اللامع» (5/ 3).
(6)
حدثت مع أخيها وبمفردها، سمع منها الفضلاء. توفيت سنة (815 هـ). انظر «الضوء اللامع» (12/ 11).
(7)
محمد بن عبد الله بن ظهيرة المكي الشافعي قاضي مكة ومفتيها. توفي سنة (817 هـ). انظر «ذيل التقييد» (1/ 137).
(8)
كنَرْجِس: علي بن إسماعيل بن محمد بن بردس الحنبلي. توفي سنة (846 هـ). انظر «الضوء اللامع» (5/ 194).
والسماعُ الثاني في جانبِ الوَرقةِ الأخيرةِ مِن الجُزءِ على الجَمالِ القَلْقَشنديِّ، بروايتِه عن الجَمالِ الشَّرائحيِّ وأُختِه عائشةَ سَنةَ (912 هـ).
* وهَذا الجُزءُ لعلَّه أشهرُ أجزاءِ المَناديليِّ والمَقصود عندَ الإطلاقِ: «جزء أبي القاسم المناديلي» ، فقَد تفرَّدَ بأحاديثَ عُرفَت به، تأتي (10)(18)(41)، ووَرَدَ ذِكرُه في بعضِ كُتبِ التَّراجمِ مِن طريقِ ابنِ الحَبَّالِ وابنِ واصلٍ:
* ذكَرَه البرزاليُّ في «المقتفي» (2/ 332): جزءاً مِن حَديثِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ.
* والفاسيُّ في «ذيل التقييد» (2/ 322): جزء أبي القاسمِ المَناديليَّ.
* والحافظُ ابنُ حجرٍ في «إنباء الغمر» (2/ 443): جزء المَناديليِّ.
* والسَّخاويُّ في «الضوء اللامع» في تَرجمةِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ يوسفَ بن سَحْلولٍ (8/ 46): جزء المَناديليِّ.
وفي تَرجمةِ أي مَلَك بنتِ الشَّرائحيِّ (12/ 11): جزء المَناديليِّ مع ما بآخِرِه.
وفي تَرجمةِ عائشةَ بنتِ الشَّرائحيِّ (12/ 73): جزء المَناديليِّ وما بآخِرِه.
* وابنُ طُولونَ في «الفهرست الأوسط» (4/ 306): جزء مِن حديثِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ مع ما في آخِرِه مِن حديثِ جابرِ بنِ سَمرةَ
(1)
.
(1)
ثم ذكر إسناده إلى عائشة بنت الشرائحي راوية هذه النسخة بإسنادها إلى الغطريف، ثم ذكر إسناداً آخر من طريقين عن السلفي: أخبرنا أبو الصدق أبو بكر بن محمد الإسناني، قالا [قلتُ: يعني الغطريف وأبو بكر هذا]: أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي به فذكره.
كذا وقع فيه، ومقتضى هذا أن يكون هذا الجزء مروياً من هذين الطريقين عن المناديلي، وأخشى أن يكون الجزء المروي من طريق السلفي هو الجزء التالي، وهو أحد الأجزاء الواقعة ضمن «السفينة الجرائدية الكبرى» المروية من طريق محمد بن يعقوب الجرائدي، عن سبط السلفي، عنه، وهو أحد إسنادي ابن طولون إلى السلفي. والله أعلم.
ثم يُنظر فيما وقع في المطبوع «أبو الصدق أبو بكر بن محمد الإسناني» هل فيه تصحيف، فقد تقدم في الرواة عن المناديلي:«ومحمد بن أبي نصر الأشناني شيخ السلفي» . والله أعلم.
*
الجُزءُ الثاني:
«مِن أحاديثِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ»
هَذا ما جاءَ بعدَ البسملةِ في بدايةِ الجُزءِ المَسطورِ في الأوراقِ [104 - 106] مِن المجموعِ (1148) مِن مجاميعِ الظاهريةِ
(1)
.
وهو جُزءٌ صغيرٌ يقعُ ضِمنَ أجزاءٍ أُخرى صغيرةٍ بخطِّ ناسخٍ واحدٍ، كُلُّها مِن روايةِ السِّلَفيِّ عن شُيوخِهِ.
والناظرُ في أسماءِ هذِه الأجزاءِ يَستحضرُ «السفينة الجرائدية الكبرى» ، ذكَرَها الحافظُ ابنُ حجرٍ في «المعجم المفهرس» (1064)، و «المجمع المؤسس» (1/ 290 - 291)، وقالَ في الموضعِ الأولِ:«السفينة الجرائدية الكبرى» ، وهي سبعةُ أجزاءٍ حَديثيةٍ مِن روايةِ السِّلَفيِّ عن شُيوخِهِ، أخبرنا بها أبو العباسِ أحمدُ بنُ أبي بكرِ بنِ العزِّ إجازةً مُكاتَبةً: أنبأنا محمدُ بنُ
(1)
وفي السماع في آخر الجزء: بلغ السماع لما فيه من حديث أبي القاسم المناديلي. . . . .
يعقوبَ الجَرائديُّ سماعاً: أنبأنا أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ بنُ مكيٍّ سِبطُ السِّلَفيِّ: أنبأنا السِّلَفيُّ .. ..
ثم ذَكرَ شُيوخَ السِّلَفيِّ في هذِه الأجزاءِ السَّبعةِ، وسِتةٌ مِنها ضِمنَ هذه الأجزاءِ على اختلافِ التَّرتيبِ، جُزؤُنا هذا هو الثالثُ مِن هذه السَّفينةِ، قالَ الحافظُ: «قالَ
(1)
: وأخبرنا محمدُ بنُ نصرٍ
(2)
: أنبأنا أبو القاسمِ إبراهيمُ بنُ محمدٍ المَناديليُّ بالثالثِ».
وهو إسنادُ هذِه النُّسخةِ، فهي مِن روايةِ السِّلَفيِّ، عن أبي بكرٍ محمدِ بنِ أبي نصرٍ الأُشنانيِّ
(3)
، عن المَناديليِّ.
وفي آخِرِها سماعٌ على السِّلَفيِّ بخطِّ كاتبِ الجُزءِ عبدِ الرحمنِ بنِ مروانَ الطبيبِ سَنةَ (574 هـ).
(1)
يعني السلفي.
(2)
كذا في المطبوع، وهو: محمد بن أبي نصر.
(3)
لم أجد له ترجمة، وتقدم ذكر الذهبي له في الرواة عن المناديلي. والله أعلم.
جزءٌ مُخَرَّجٌ مِن أُصولِ الشيخِ
أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ
وفي آخِرِه حديثٌ طويلٌ في فضلِ الخُلفاءِ الأربعةِ الرَّاشِدينَ
روايةُ أبي جعفرٍ الغِطْريفِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ الحسينِ السعيدانيَّ عنه
روايةُ الإمامِ أبي جعفرٍ المباركِ بنِ محمدِ بنِ المباركِ عنه
روايةُ الإمامِ تقيِّ الدِّينِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ واصلٍ
البصريِّ عنه
روايةُ القاضي تاجِ الدِّينِ عبدِ الخالقِ بنِ عبدِ السلام
بنِ سعيدِ بنِ عُلوانَ عنه
روايةُ المُعمَّرِ أبي المَحاسنِ يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ
بنِ الحَبَّالِ عنه
روايةُ أمِّ عبدِ اللهِ عائشةَ بنتِ خليلِ بنِ إبراهيمَ
الشَّرائحيِّ عنه
روايةُ أبي المَحاسنِ يوسفَ بنِ شاهينَ سِبطِ ابنِ حَجرٍ العَسقلانيِّ عَنها إجازةً
بسم الله الرحمن الرحيم
ربِّ أعِنْ
أخبرتنا المُسنِدةُ أمُّ عبدِ اللهِ عائشةُ بنتُ إبراهيمَ بنِ خليلِ بنِ الشَّرائحيِّ إجازةً مُكاتبَةً غيرَ مرَّةٍ مِن دمشقَ: أخبرنا المسنِدُ المُعمَّرُ الرُّحْلةُ الجَمالُ أبو المَحاسنِ يوسفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ حاتمِ بنِ الحَبالِ سماعاً: أخبرنا الإمامُ القاضي تاجُ الدِّينِ عبدُ الخالقِ بنُ عبدِ السلامِ بنِ سعيدِ بنِ عُلوانَ: أخبرنا الإمامُ تَقيُّ الدِّينِ أبو الحسنِ
(1)
عليُّ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ واصلٍ البصريُّ: حدثنا الإمامُ أبو جعفرٍ المباركُ بنُ محمدِ بنِ المباركِ الكَتانيُّ: حدثنا الإمامُ أبو جعفرٍ الغِطْريفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ السَّعيدانيُّ مِن لفظِهِ: حدثنا أبو القاسمِ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ المَناديليُّ قالَ:
500 -
(1) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا أبو الحارثِ السِّيرافيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مَردويه السِّيرافيُّ: حدثنا بُندارٌ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ: حدثنا شعبةُ: سمعتُ جَبرَ
(2)
بنَ حَبيبٍ، عن أمِّ كُلثومٍ ابنةِ أبي بكرٍ، عن عائشةَ قالتْ:
إنَّ أبا بكرٍ الصديقَ رضي الله عنه دَخلَ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فكلَّمَه في شيءٍ
(1)
كذا في الأصل، وفي ترجمة عبد الخالق بن عبد السلام أنه يروي عن أبي أحمد علي بن واصل، ولم أهتد إلى ترجمته كما تقدم. والله أعلم.
(2)
تحرف في الأصل إلى: جبير. والمثبت من كتب الرواية والتراجم.
يُخفِيه عن عائشةَ رضي الله عنها، وعائشةُ تُصلِّي قالَ لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«يا عائشةُ عَليكِ بالكَواملِ» أو كلمةً أُخرى، فلمَّا انصرفَتْ عائشةُ رضي الله عنها سألَتْه عن ذلكَ، فقالَ لها:«قُولي: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ مِن الخيرِ كُلِّه عاجِلِه وآجِلِه ما عَلمتُ مِنه وما لم أَعلمْ، / وأعوذُ بِكَ مِن الشرِّ كُلِّه عاجِلِه وآجِلِه ما عَلمتُ مِنه وما لم أَعلمْ، وأسألُكَ الجَنةَ وما قَرَّبَ إليها مِن قولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بكَ مِن النارِ وما قَرَّبَ إليها مِن قولٍ أو عملٍ، وأسألُكَ مِن خيرِ ما سألَكَ عَبدُكَ ورسولُكَ محمدٌ صلى الله عليه وسلم، وأعوذُ بكَ مِن شرِّ ما استعاذَ به عبدُكَ ورسولُكَ محمدٌ صلى الله عليه وسلم، وأسألُكَ ما قَضيتَ لي مِن أمرٍ تَجعل عاقِبتَه رَشَداً»
(1)
.
501 -
(2) حدثنا أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي مسلمٍ: حدثنا أحمدُ بنُ سلمانَ: حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا العباسُ: حدثنا مباركٌ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي الحسنِ قالَ:
خَطبَ عُتبةُ بنُ غَزوانَ رضي الله عنه -وكانَ أولَ أميرٍ خَطبَ على منبرِ البصرةِ- فقالَ: ألا إنَّ الدُّنيا قَد أدبرَتْ وولَّتْ حَذَّاءَ وآذنَتْ بصَرْمٍ، ألا وإنَّه لم يبقَ مِنها إلا صُبَابةٌ كصُبَابةِ الإناءِ يصُبُّه أهلُها، ألا وإنَّكم مُنتقِلونَ مِنها إلى غيرِها فانتَقلوا بخيرِ ما بحَضرَتِكم، ولقد رأيتُني سابعَ سَبعةٍ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وما لَنا طعامٌ إلا ورقُ الشَّجرِ حتى قَرِحَتْ أشْداقُنا، غيرَ أنِّي التَقطتُّ بُردةً فشَققتُها بَيني وبينَ سعدِ بنِ مالكٍ، فما بقيَ مِن أولئكَ الرَّهطِ السَّبعةِ إلا أميرُ مصرَ، ألا وإنِّي أعوذُ باللهِ أن أكونَ في نَفسي عَظيماً وفي أعينِ الناسِ صغيراً،
(1)
أخرجه أحمد 6/ 146 (25137) عن محمد بن جعفر غندر به.
وانظر فيه تمام تخريجه والاختلاف في إسناده، وانظر أيضاً:«علل الدالرقطني» (3596)، و «الصحيحة» (1542).
أولا أخبرُكم بالعَجبِ كُلِّ العَجبِ! إنَّ الحَجرَ ليُلقَى مِن شَفيرِ جهنمَ فَما يَبلغُ قَعرَها مَسيرةَ سبعينَ عاماً، ولتُملَأَنَّ، أولا أخبرُكم بالعَجبِ كُلِّ العَجبِ! إنَّ ما بينَ / مِصراعَي بابِ الجَنةِ لَمَسيرةُ أربعينَ عاماً، ليأتيَنَّ عليه يومُ القيامةِ وهو كَظيظٌ، ألَا وسيكونُ
(1)
الأمراءُ بَعدي.
قالَ حسنٌ: فبَلوناهم فوَجَدْناهم أنتنَ مِن خَنافسَ
(2)
.
502 -
(3) حدثنا أبو عمرَ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أشافيا
(3)
: حدثنا أحمدُ بنُ هشامٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مهديٍّ الأُبليُّ: حدثنا كاملُ بنُ طلحةَ: حدثنا عبَّادُ بنُ عبدِ الصمدِ: حدثنا أنسٌ يَعني ابنَ مالكٍ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن بلَغَه عن اللهِ عز وجل فَضيلةٌ فعَملَ بتلكَ الفَضيلةِ رَجاءَ ذلكَ الثوابِ أُعطيَ أجرَ ذلكَ وإِن لم يكُنْ كذلكَ»
(4)
.
503 -
(4) حدثنا أبو عمرَ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أشافيا: حدثنا
(1)
هكذا قرأتها في الأصل، ولعل الصواب: وسَتبلُونَ.
(2)
أخرجه ابن أبي الدنيا في «ذم الدنيا» (105)، والطبراني 17/ (284)، والخطيب (1/ 496 - 497) من طريق الحسن البصري بنحوه، ولم يسق الطبراني لفظه.
وهو عند مسلم (2967) من وجه آخر عن عتبة بن غزوان بنحوه.
(3)
كذا في الأصل في هذا الموضع والذي بعده، وفي ترجمة شيخه أحمد بن هشام أبي بكر الحصري في «تاريخ بغداد» (6/ 437) «تاريخ الإسلام» (7/ 745) -ومواضع أخرى قليلة-: بن أشتافنا. والله أعلم.
(4)
أخرجه ابن شاهين في «مذاهب أهل السنة» (73)، وأبو القاسم السمرقندي في «ما قرب سنده» (7)، وأبو الفرج الثقفي في «عروس الأجزاء» (37)، وعبد الرزاق الكيلاني في «الأربعين الكيلانية» (2)، وابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (3/ 448) من طريق كامل الجحدري به.
وقال الألباني في «الضعيفة» (452): موضوع.
أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ مِنجابٍ
(1)
: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ (مالكٍ؟)
(2)
الكاتبُ: حدثنا إسحاقُ بنُ موسى: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ: حدثنا الحكمُ بنُ مصعبٍ القرشيُّ، عن محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ العباسِ، عن أبيه، عن جدِّه ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن أكثَرَ الاستغفارَ جَعلَ اللهُ عز وجل له مِن كُلِّ هَمٍّ فَرجاً، ومِن كُلِّ ضِيقٍ مَخرجاً، ورزَقَه مِن حيثُ لا يَحتسبُ»
(3)
.
504 -
(5) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ الهُجَيميُّ: حدثنا أبو قِلابة الرَّقَاشيُّ: حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ: حدثنا شعبةُ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ما مِن عَبدٍ يُصلِّي عليَّ صلاةً إلا صلَّتْ عَليه الملائكةُ ما صلَّى، فليُقِلَّ عبدٌ أو لِيُكثِرْ»
(4)
.
(1)
كذا في الأصل، ولعل الصواب:«بن نيخاب» وهو أحمد بن إسحاق بن نيخاب أبو الحسن الطيبي. والله أعلم.
(2)
هذا ما ظهر لي أنه الأقرب لما في الأصل، ولعله:«هلال» وهو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن هلال الكاتب، يروي عن إسحاق بن موسى الأنصاري. والله أعلم.
(3)
أخرجه أبو داود (1518)، والنسائي في «الكبرى» (10217)، وابن ماجه (3819)، وأحمد (1/ 248)، والطبراني (10665)، والحاكم (4/ 262)، والبيهقي (3/ 351) من طريق الوليد بن مسلم به. وعند ابن ماجه: عن محمد بن علي عن ابن عباس، ليس فيه عن أبيه.
وقال الألباني في «الضعيفة» (705): وسنده ضعيف، الحكم بن مصعب مجهول كما قال الحافظ في «التقريب» .
(4)
أخرجه ابن ماجه (907)، والطيالسي (1238)، وابن أبي شيبة (8696)، وأحمد (3/ 445، 446)، وعبد بن حميد (317)، وأبو يعلى (7196)، والبيهقي في «الشعب» (1457)، والضياء في «المختارة» (216)(217)(218) من طريق شعبة به. وحسنه الألباني.
505 -
(6) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ: حدثنا أبو قِلابةَ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا / يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن بُريدِ بنِ أبي مريمَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ما مِن عَبدٍ يُصلِّي عليَّ صلاةً إلا صلَّى اللهُ عز وجل عَليه عشراً، ولا يُسلِّمُ عليَّ إلا سَلَّمَ اللهُ عز وجل عَليه عشراً»
(1)
.
506 -
(7) حدثنا طلحةُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ: حدثنا أبو بكرٍ الفِريابيُّ: حدثنا قُتيبةُ: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن أبي يونسَ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَت الملائكةُ: يا ربِّ، إنَّ عبدَكَ يُريدُ أَن يَعملَ سيئةً، فيقولُ: ارْقُبوا، فإنْ عمِلَها فاكتُبوها عليه، وإنْ هو تركَها فاكتُبوها له حسنةً، فإنَّما تركَها مِن خَشيَتي
(2)
.
507 -
(8) حدثنا طلحةُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ: حدثنا
(1)
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (643)، والنسائي (1297)، وأحمد (3/ 102، 261)، وابن حبان (904)، والحاكم (1/ 550)، والبيهقي في «الشعب» (1455)، والضياء في «المختارة» (1564) (1565) (1566) (1568) (1569) من طريق يونس بن أبي إسحاق بلفظ:«من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحطت عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات» .
وصححه الحاكم والألباني.
(2)
موقوف هنا. ومرفوعاً أخرجه ابن أبي زمنين في «أصول السنة» (74) من طريق ابن لهيعة.
وللحديث طرق وروايات عن أبي هريرة مرفوعاً، تقدم أحدها (131).
جعفرُ بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ العلاءِ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، عن عاصمِ بنِ رجاءِ بنِ حَيوةَ، عن عُروةَ بنِ رُويمٍ، عن القاسمِ، عن أبي أُمامةَ الباهليِّ رضي الله عنه،
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إنَّ صاحبَ الشِّمالِ ليَرفعُ القلمَ سِتَّ ساعاتٍ عن المُسيءِ المُخفِي
(1)
، فإنْ ندمَ واستَغفرَ اللهَ عز وجل أَلقاها، وإلا كَتبَ واحدةً»
(2)
.
508 -
(9) حدثنا طلحةُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ بشرٍ
(3)
: حدثني بشيرُ بنُ عيسى: حدثنا تَميمُ بنُ بُهلولٍ: حدثنا محمدُ بنُ حُميدٍ: حدثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن أمِّ موسى قالتْ: قالَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رِضوانُ اللهِ تعالى عليه: لو كانَت المرأةُ خَليفةً أو يَصلحُ أَن تكونَ خَليفةً لَكانَ يَصلحُ أَن تكونَ عائشةُ / بنتُ أبي بكرٍ رضي الله عنها خَليفةً
(4)
.
(1)
كذا في الأصل، ولعله تحرف عن «المخطئ». كما في المصادر:«عن العبد المسلم المخطئ المسيء» وَ «عن العبد المسلم المخطئ» .
(2)
أخرجه الطبراني (7765)، وأبو نعيم في «الحلية» (6/ 124)، والبيهقي في «الشعب» (6650) من طريق إسماعيل بن عياش به.
وحسنه الألباني في «الصحيحة» (1209).
(3)
كذا في الأصل، وفي «جامع الآثار»:«بن بشير بن عيسى: حدثني جدي بشير بن عيسى» . ولم أجد لهما ترجمة.
(4)
ذكره ابن ناصر الدين في «جامع الآثار في مولد المختار» (7/ 78) فقال: ورويناه من طريق أحمد بن محمد بن بشير بن عيسى .. .
وكان قد أشار قبله إلى ما أخرجه اللالكائي في «أصول السنة» (2761) عن الليث بن سعد، أن علي بن أبي طالب ذكر عائشة فقال: لو كانت امرأة تكون خليفة لكانت عائشة خليفة.
509 -
(10) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: قالَ سليمانُ بنُ أحمدَ: حدثنا المِقدامُ بنُ داودَ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا بكرُ بنُ خُنيسٍ، عن شعيبٍ
(1)
الإسكافِ، عن سعيدِ بنِ المَرزُبانِ، عن الأصبغِ بنِ نُباتةَ قالَ:
أبصرَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه ناساً صَلُّوا صلاةَ الضُّحى حينَ بزغَت الشمسُ فقالَ: تخَيَّروا صلاةَ الأوَّابينَ، قَالوا: وما صلاةُ الأوَّابينَ؟ قالَ: صلاةُ الأوَّابينَ ركعَتانِ، وصلاةُ المُسبِّحينَ أربعةٌ، وصلاةُ الخاشِعينَ سِتٌّ، وصلاةُ الفتحِ ثمانُ رَكعاتٍ صلَّاها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ فتحِ مكةَ، وصَلَّتها
(2)
مريمُ بنتُ عمرانَ ثِنتي عشرةَ ركعةً، مَن صلَّاها في يومٍ بَنى اللهُ تعالى له بَيتاً في الجَنةِ
(3)
.
510 -
(11) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ الهُجَيميُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ فهدٍ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا القاسمُ بنُ الفضلِ: حدثنا النضرُ بنُ شَيبانَ قالَ: لَقيتُ أبا سلمةَ بنَ عبدِ الرحمنِ فقُلتُ له: حدِّثني حَديثاً سمعتَه مِن أبيكَ سمِعَه أبوكَ مِن
(1)
كذا وقع هنا، ويأتي (521): سعيد. ولم أعرفه، إلا أن يكون تحرف عن «سعد الإسكاف» ، وهو مذكور في الرواة عن الأصبغ بن نباتة وهو هنا يروي عنه بواسطة. والله أعلم.
(2)
في الأصل: «وصلاها مريمُ» كذا بضم «مريمُ» . وفي «كنز العمال» : وصلاة مريم ابنة عمران ثنتا عشرة ركعة.
ويأتي (521): وصلاة مريم بنت عمران ثنتي عشرة ركعة.
(3)
نسبه في «كنز العمال» (23437) لهذا الجزء. وسيتكرر بنفس الإسناد (521).
وإسناده مسلسل بالضعفاء والمتروكين. الأصبغ بن نباتة متروك. والراوي عنه سعيد بن المرزبان أبو سعد البقال ضعيف. والإسكاف إن كان سعد بن طريف فهو متروك. وبكر بن خنيس ضعيف. والمقدام بن داود الرعيني تكلموا فيه.
رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ: فقالَ: أَبي -يَعني عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ تعالى فَرضَ عَليكم صيامَ رمضانَ، وسَننتُ عَليكم قيامَهُ، فمَن صامَهُ وقامَهُ إيماناً واحتساباً غَفرَ اللهُ له ما تقدَّمَ مِن ذَنبِه»
(1)
.
511 -
(12) / حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ بكرِ بنِ عبدِ الرزاقِ: حدثنا أبو داودَ السِّجستانيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ: حدثنا عبدُ العزيزِ يَعني الدَّرَاوَرْديَّ، عن عَمرو، عن سعيدٍ المَقبريِّ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «رُبَّ قائمٍ حَظُّه مِن قيامِهِ السَّهرُ، ورُبَّ صائمٍ حَظُّه مِن صيامِهِ الجوعُ والعَطشُ»
(2)
.
512 -
(13) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ
(1)
أخرجه النسائي (2208)(2209)(2210)، وابن ماجه (1328)، وأحمد (1/ 191، 194)، وابن خزيمة (2201)، وأبويعلى (863)(864)(865)، والبيهقي في «الشعب» (3342)(3343) من طريق النضر بن شيبان به.
وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب: أبوسلمة عن أبي هريرة.
وانظر «علل الدارقطني» (565)(1731).
(2)
أخرجه النسائي في «الكبرى» (3237)، وابن ماجه (1690)، وأحمد (2/ 441)، والدارمي (2762)، وابن حبان (3481)، والبيهقي (4/ 270) من طريق سعيد المقبري به. وقال الألباني: حسن صحيح.
وقيل فيه: عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، انظر تخريجه في «مسند أحمد» 2/ 373 (8856).
بكرٍ: حدثنا أبو داودَ: حدثنا مُسددٌ
(1)
: حدثنا حمادٌ وهو ابنُ زيدٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ قالَ: كانَ أصحابُنا يَقولونَ: أهونُ الصيامِ تَركُ الطعامِ والشرابِ.
513 -
(14) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ بكرٍ: حدثنا أبو داودَ: حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن المَقبريِّ، عن أبي هريرةَ
(2)
رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن لم يَدعْ قَولَ الزُّورِ والعملَ به فليسَ للهِ عز وجل حاجةٌ أن يَدعَ طعامَهُ وشَرابَهُ» .
قالَ أحمدُ بنُ يونسَ: فَهمتُ إسنادَهُ ورأيتُ ابنَ أبي ذئبٍ
(3)
، وأفهَمَني الحديثَ رَجلٌ كانَ عِندَه إلى جنبٍ نراهُ ابنَ أخيهِ.
514 -
(15) حدثنا أبو محمدٍ الحسينُ بنُ جعفرٍ الخُدريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدٍ الصَّفارُ: حدثنا عُبيدُ بنُ عبدِ الواحدِ: حدثنا ابنُ أبي مريمَ: حدثنا عثمانُ وأنسُ بنُ عياضٍ قالا: حدثنا الحارثُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ
(4)
، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه،
(1)
وهو في «مسنده» كما في «المطالب» (1018).
(2)
كذا في الأصل، عن المقبري عن أبي هريرة ليس فيه (عن أبيه)، وهو وإن كان أحدَ الوجوه التي يروى بها هذا الحديث -كما ذكره الدارقطني في «علله» (2073) -، لكن المصنف يرويه هنا من طريق أبي داود، وهو في «سننه» (2362) وفيه: عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
وكذلك أخرجه البخاري (1903) من طريق أحمد بن يونس، و (6057) من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن ابن أبي ذئب به.
(3)
كذا في الأصل، وعند أبي داود وغيره: فهمت إسناده من ابن أبي ذئب.
(4)
كذا في الأصل، وسعيد بن أبي مريم يرويه بهذا الإسناد عن عطاء بن ميناء، أفاده الخطيب في «المتفق والمفترق» ثم أسنده من طريق عبيد بن عبد الواحد وغيره عنه (1/ 87 - 88). وكذلك أخرجه قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (1774) من طريق يعقوب بن حميد، عن أنس بن عياض.
وأخرجه ابن خزيمة (1996)، والحاكم (1/ 430 - 431)، والخطيب (1/ 87)، والبيهقي (4/ 270) من طريق أنس بن عياض، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن عمه، عن أبي هريرة.
ثم قال الخطيب: ولعل الحديث عند الحارث عن عمه وعن عطاء بن ميناء، جميعاً عن أبي هريرة، فيصح القولان معاً. والله أعلم.
/ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «ليسَ الصيامُ مِن الأكلِ والشُّربِ، إنَّما الصيامُ مِن اللغوِ والرَّفثِ» .
515 -
(16) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشافعيُّ: حدثنا محمدُ بنُ غالبٍ: حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ: حدثنا ثوابُ بنُ حجيلٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أولُ ما يُفقَدُ مِن دِينِكم الأمانةُ، وآخِرُ ما تَفقِدونَ الصلاةُ» .
قالَ: رأيت
(1)
وقَد يكونُ الرَّجلُ يُصلِّي ويصومُ ولو اؤتُمنَ على الأمانةِ ما أدَّاها
(2)
.
(1)
كذا في الأصل، ولعله تحرف عن «ثابت» كما في مصادر التخريج.
(2)
أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (2/ 158)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (171)، وتمام في «فوائده» (191)، والقضاعي في «الشهاب» (216)(217)، والضياء في «المختارة» (1583) من طريق موسى بن إسماعيل به.
وقال الألباني في «الصحيحة» (1739): وهذا إسناد حسن في الشواهد رجاله ثقات غير ثواب هذا .. .. والحديث صحيح على كل حال، فإن له شواهد كثيرة .. .
516 -
(17) حدثنا أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي مسلمٍ: أخبرنا أحمدُ بنُ سلمانَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا محمدُ بنُ العلاءِ: حدثنا مصعبٌ، عن بكرِ بنِ محمدٍ
(1)
، عن هلالِ بنِ خَبابٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ:
خَرجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ في يدِهِ قطعةٌ مِن ذَهبٍ قالَ: «ما كانَ محمدٌ قائلاً لربِّه عز وجل لو ماتَ وهذِه عندَه» ثم قسَمَها قبلَ أنْ يقومَ، ثم قالَ:«ما يسُرُّني أنَّ لآلِ محمدٍ هذا الجبلَ -وأشارَ بيدِهِ إلى جبلٍ- وأنِّي مِتُّ وتَركتُ مِنه دينارَينِ» .
قالَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: فقُبضَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ قُبضَ ولم يدَعْ ديناراً ولا دِرهماً ولا أمَةً، وتَركَ دِرعَه مَرهونةً بثلاثينَ صاعاً مِن شعيرٍ، كانَ يأكُلُ مِنه ويُطعمُ به عيالَهُ عندَ رَجلٍ مِن اليهودِ
(2)
.
517 -
(18) / حدثنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ عمرَ الذهبيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرزاقِ: حدثنا أبو داودَ: حدثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ: حدثنا ابنُ
(1)
كذا في الأصل، ولم أميزه، وعند الطبري من طريق مصعب بن المقدام:(عن بكر بن خنيس، عن أبي محمد، عن هلال بن خباب) وأبو محمد هذا لم أميزه أيضاً. والله أعلم.
(2)
أخرجه الطبري في «تهذيب الآثار» (مسند ابن عباس- 1/ 239) من طريق هلال بن خباب، والطبراني (11697)، وأبو نعيم في «الحلية» (8/ 127) من طريق حصين بن عبد الرحمن، كلاهما عن عكرمة به.
وأخرجه أحمد (1/ 300، 301)، وعبد بن حميد (596)، والبزار (3682 - زوائده)، وأبو يعلى (2984)، والطبري (1/ 238)، والطبراني (11899)(11901)، والضياء في «المختارة» (316) (317) (318) من طريق عكرمة به مختصراً دون طرفه الأول:«ما كان محمد قائلاً .. » .
وهبٍ: أخبرني حفصُ بنُ مَيسرةَ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن عطاءِ بنِ أبي مروانَ، عن أبيه قالَ:
إنَّ كعباً رضي الله عنه حَلفَ له بالذي فَرَقَ البحرَ لِموسى عليه السلام أنَّ في التَّوريةِ
(1)
ثلاثةَ أملاكٍ أُمِروا إذا قالَ أحدٌ مِن العبادِ راهِباً أو راغِباً: بسمِ اللهِ، قالَ له: هُديتَ، ثُم يقولُ: تَوكلتُ على اللهِ، قالَ الثاني: كُفيتَ، ثُم يقولُ: لا حَولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، قالَ الثالثُ: حُفظتَ.
ثُم إنَّ كعباً رضي الله عنه حَلفَ له بالذي فَرَقَ البحرَ لِموسى عليه السلام أنَّ في التَّوريةِ أنَّ الربَّ عز وجل يَستَجيبُ للعبدِ عندَ نُزولِ القَطرِ، ويَستَجيبُ له عندَ السَّحرِ [وعندَ]
(2)
السجودِ وعندَ الفِطْرِ، وفي السَّحرِ تُفتحُ أبوابُ السماءِ لِكلِّ داعٍ راغبٍ أو راهبٍ.
وقالَ: إنَّ كعباً رضي الله عنه حَلفَ له بالذي فَرَقَ البحرَ لِموسى عليه السلام أنَّ في التَّوريةِ عَبداً مِن عبادِ اللهِ أن يقولَ وهو مُخلصٌ: يا فارجَ الهَمِّ، ويا كاشفَ الغَمِّ، ومُجيبَ دَعوةِ المُضطرِّ، يا رحمنَ الدُّنيا والآخرةِ، ارحَمْني رحمةً تُغنيني بها عن وَجهِ مَن سواكَ، واقضِي عَني دَيني، واكبِتْ عَدوُّي، إلا لقيَ ذلكَ كُلَّه
(3)
.
518 -
(19) حدثنا أبو الحسينِ الذهبيُّ قالَ: سمعتُ عبدَ الجبارِ بنَ شِيرانَ / يقولُ: سمعتُ سهلَ بنَ عبدِ اللهِ رضي الله عنه يقولُ: مَن صلَّى ركعتَينِ
(1)
كذا في الأصل مكتوبة على الإمالة، انظر «الحجة للقراء السبعة» (3/ 10) وغيره.
(2)
ساقطة من الأصل واستدركتها من «المجالس» .
(3)
ذكره ابن ناصر الدين في «مجالس في تفسير لقد من الله» (ص 199 - 200) من هذا الجزء بإسناده.
ودَعا بتفسيرِ {كهيعص} فقالَ: يا كافي يا هادِي يا يقينُ يا عالمُ يا صادقُ، ثم سألَ حاجةً مِن أمرِ الدُّنيا والآخرةِ أعطاهُ اللهُ تبارك وتعالى ما سألَ.
519 -
(20) حدثنا أبو محمدٍ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ (يسارٍ؟): حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ خالدٍ: حدثنا موسى بنُ عُبيدةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُبيدةَ، عن عمارِ بنِ ياسرٍ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الحَلالُ بيِّنٌ والحرامُ بيِّنٌ، وبينَهما مُشبَّهاتٌ، فمَن توقَّاهنَّ كانَ أوفَى لدِينِه، ومَن واقعَهُنَّ يوشِكُ أَن يواقِعَ الكبائرَ، كالراتِعِ إلى جانبِ الحِمى يوشِكُ أَن يُواقِعَهُ، ولكُلِّ ملِكٍ حِمىً، وحِمى اللهِ عز وجل حُدودُهُ»
(1)
.
520 -
(21) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا أبي: حدثنا عليُّ بنُ محمدٍ الخطيبُ: حدثنا محمدُ بنُ عبدةَ: حدثنا ابنُ عُليةَ: أخبرنا داودُ بنُ أبي هندٍ: حدثني النعمانُ بنُ سالمٍ، عن عَمرو بنِ أوسٍ قالَ: قالَ لي عَنبسةُ بنُ أبي سفيانَ: ألا أُحدِّثكم حديثاً حدَّثتناه أمُّ حَبيبةَ رضي الله عنها؟ قُلتُ: بَلى، قالَ:
(1)
أخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» (المطالب- 1420)، وأبو يعلى (1653)، والطبراني في «الأوسط» (1735)، وأبو نعيم في «الحلية» (9/ 236) من طريق موسى بن عبيدة الربذي على اختلاف عليه، فقيل كما هنا، وقيل:(عن عبد الله بن عبيدة وغيره عن عمار)، وقيل:(عن سعد بن إبراهيم عمن أخبره عن عمار بن ياسر).
وقال البوصيري في «الإتحاف» (2771): هذا إسناده ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة. وقال الحافظ: هذا إسناد ضعيف، له شاهد في الصحيح من حديث النعمان بشير رضي الله عنه. وانظر «الصحيحة» (3361).
حدَّثتْنا أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن صلَّى في يومٍ ثِنتَي عشرةَ سجدةً تطوُّعاً بَنى اللهُ عز وجل له بهنَّ بيتاً في الجَنةِ» .
قالتْ أمُّ حَبيبةَ رضي الله عنها: ما تَركتُهنَّ منذُ سمعتُهنَّ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وقالَ عَنبسةُ: ما تَركتُهنَّ منذُ سمعتُهنَّ / مِن أمِّ حَبيبةَ. وقالَ عَمرو: ما تَركتُهنَّ منذُ سمعتُهنَّ مِن عَنبسةَ. وقالَ النعمانُ: ما تَركتُهنَّ منذُ سمعتُهنَّ مِن عَمرو. وقالَ داودُ: أمَّا نحنُ فَقد نُصلِّي ونَتركُ
(1)
.
521 -
(22) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا سليمانُ بنُ أحمدَ الطبرانيُّ: حدثنا المقدامُ بنُ داودَ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا بكرُ بنُ خُنيسٍ، عن سعيدٍ
(2)
الإسكافِ، عن سعيدِ بنِ المَرْزُبانِ، عن الأصبغِ بنِ نُباتةَ قالَ:
أبصَرَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه ناساً صَلُّوا صلاةَ الضُّحى حينَ بزَغَت الشمسُ، فقالَ: تَخيَّروا صلاةَ الأوَّابينَ، قَالوا: وما صلاةُ الأوَّابينَ؟ قالَ: صلاةُ الأوَّابينَ ركعَتانِ، وصلاةُ المُسبِّحينَ أربعٌ، وصلاةُ الخاشِعينَ سِتٌّ، وصلاةُ الفتحِ ثمانُ ركعاتٍ صلاةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ فتحِ مكةَ، وصلاةُ مريمَ بنتُ عمرانَ ثِنتَي عشرةَ ركعةً، مَن صلَّاها في يومٍ بَنى اللهُ تعالى له بَيتاً في الجَنةِ
(3)
.
522 -
(23) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ
(1)
أخرجه مسلم (728) من طريق داود بن أبي هند به، ليس فيه قول داود في آخره: أما نحن .. .
وهو عند أبي يعلى (7124)، وابن خزيمة (1187) من طريق ابن علية.
(2)
كذا وقع هنا، وتقدم (509):«شعيب» مع التعليق عليه.
(3)
تقدم بسنده ومتنه (509).
بكرِ بنِ عبدِ الرزاقِ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ العطارُ: حدثنا عبدُ الكريمِ بنُ موسى الضريرُ: حدثنا الحسينُ بنُ حمادٍ الكوفيُّ: حدثنا أبو مَعشرٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في قولِهِ تعالى: {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا} [الكهف: 82] قالَ: «لَوحٌ مِن ذَهبٍ فيه مَكتوبٌ: الذي قَضى فيما قَضى وسَطرَ فيما مَضى / فقالَ: إنِّي باعثٌ في الأُميِّينَ رَسولاً مِنهم يَتلوا عَليهم آياتي ويَدلُّهم على طريقِ الحكمةِ، ليس بالفَظِّ ولا بالغَليظِ ولا سَخَّابٍ في الأسواقِ، ولا يَجزي بالسيئةِ السيئةَ ولكنْ يَعفو ويصفحُ، أُمتُه الحَمَّادونَ، يَحمَدونَ اللهَ عز وجل على كُلِّ هُبوطٍ وصُعودٍ ونُشوزٍ»
(1)
.
523 -
(24) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفرجِ: حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ: حدثنا ابنُ جُريجٍ: أخبرني يونسُ بنُ يوسفَ
(2)
، عن سليمانَ بنِ يسارٍ قالَ: تفرَّقَ الناسُ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، فقالَ له ناتلٌ أخو أهلِ الشامِ: يا أبا هريرةَ، حدِّثنا حديثاً سمعتَه مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «أولُ الناسِ يُقضَى فيه يومَ القيامةِ ثلاثةٌ: رَجلٌ استُشهدَ فأُتيَ به، فعرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها فقالَ: ما عَملتَ فيها؟ قالَ: قاتلتُ في سبيلِكَ حتى استُشهدتُّ، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أنْ يُقالَ فلانٌ جريءٌ،
(1)
ذكره ابن ناصر الدين في «جامع الآثار» (1/ 225) من رواية الحسين بن حماد الكوفي .. فذكره، ولم يذكر مخرجه، ثم أتبعه بأقوال الأئمة في تضعيف أبي معشر نجيح السندي.
قلتُ: والراويان قبله لم أتبينهما. والله أعلم.
(2)
هي في الأصل أقرب إلى: «سيف» والمثبت من كتب الرواية.
فقَد قيلَ، فأُتيَ به فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في النارِ، ورَجلٌ تعلَّمَ العلمَ وقَرأَ القرآنَ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها، فقالَ: ما عَملت فيها؟ قالَ: تعلَّمتُ العلمَ وقَرأتُ القرآنَ وعلَّمتُه، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أَن يُقالَ فلانٌ عالمٌ وفلانٌ قارئٌ، وقَد قيلَ، فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في / النارِ، ورَجلٌ آتاهُ اللهُ تعالى مِن أنواعِ المالِ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها، فقالَ: ما عَملتَ فيها؟ قالَ: ما تَركتُ مِن شيءٍ تُحبُّ أَن يُنفَقَ فيه إلا أَنفقتُهُ فيه، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أَن يُقالَ فلانٌ جوادٌ، فَقد قيلَ، فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في النارِ»
(1)
.
524 -
(25) حدثنا القاضي أبو عمرَ القاسمُ بنُ جعفرِ بنِ عبدِ الواحدِ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ الأثرمُ: حدثنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ مالكٍ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا سليمانُ التَّيميُّ: حدثنا أنسُ بنُ مالكٍ رضي الله عنه، عن بعضِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ليلةَ أُسريَ به مَرَّ على موسى عليه الصلاة والسلام وهو قائمٌ يُصلِّي في قبرِهِ
(2)
.
525 -
(26) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا (جعفر محمد)
(3)
بن محمدٍ المقرئُ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الفِريابيُّ:
(1)
أخرجه مسلم (1905) من طريق ابن جريج به.
(2)
أخرجه النسائي (1636)(1637)، وأحمد (5/ 59، 362، 365)، وأبو يعلى (4067) من طريق سليمان التيمي به.
وهو عند مسلم (2375) وغيره من طريق سليمان التيمي، عن أنس، عن النبي ^.
(3)
كذا في الأصل، ولعل الصواب:(أبو جعفر محمد) وفي طبقته: أبو جعفر محمد بن محمد المقرئ البغدادي، مترجم في «تاريخ الإسلام» (8/ 172) وغيره. والله أعلم.
حدثنا حكيمُ بنُ سيفٍ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عَمرو الرقيُّ، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ غَنمٍ
(1)
، عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قالَ:
526 -
(27) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا عليُّ بنُ حُميدٍ الواسطيُّ: حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ: حدثنا عليُّ بنُ أبي طالبٍ
(2)
اللَّهبيُّ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن عليِّ
(1)
كذا هو في الأصل من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عبد الرحمن بن غنم، ليس بينهما شهرَ بن حوشب، وقد أخرجه النسائي في «الكبرى» (9878)، والبزار (4050)، والدارقطني في «علله» (6/ 248 - 249)، وابن حجر في «نتائج الأفكار» (2/ 321) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن ابن غنم به.
وكذلك أخرجه الترمذي (3474) من طريق عبيد الله الرقي لكن لم يذكر ابن أبي حسين في إسناده.
وقيل فيه غير ذلك، انظر «علل الدارقطني» (966)(1109)، و «مسند أحمد» 4/ 227 (17990).
(2)
كذا في الأصل، وأغلب الظن أنه تحرف عن «علي بن أبي علي اللهبي» فالحديث معروف به. والله أعلم.
بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ هذِه الدُّنيا مُرتحلةٌ وذاهِبةٌ، وإنَّ الآخرةَ مُرتحِلةٌ قادِمةٌ، ولكُلِّ واحدٍ مِنهما بَنونُ، فكُونوا مِن أبناءِ الآخرةِ ولا تَكونوا مِن أبناءِ الدُّنيا، فإنَّكم اليومَ في دارِ عملٍ ولا حسابَ، وأنتُم غداً في دارِ حسابٍ ولا عملَ»
(1)
.
527 -
(28) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا عليُّ بنُ حُميدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا هشامُ
(2)
بنُ يحيى: حدثنا معاويةُ بنُ قُرةَ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ، عن سلمانَ الفارسيِّ رضي الله عنه قالَ: ثلاثٌ أعجَبنَني حتى أضحَكنَني: مُؤملُ دُنيا والموتُ يَطلبُه، وغافلٌ وليسَ بمَغفولٍ عنه، وضاحكٌ لا يَدري أساخِطٌ عليه ربُّه أم راضي، وثلاثٌ أحزَنَّني حتى أبكينَني: فِراقُ محمدٍ والأحبَّةِ -أو قالَ: فِراقُ محمدٍ وحزبِه-، وهَولُ المَطلَعِ، والوقوفُ بينَ يدَي اللهِ عز وجل لا يَدري أيُؤمَرُ به
(1)
أخرجه أبو بكر الشافعي في «مجلسين من أماليه» (6 - مخطوط) -ومن طريقه ابن حجر في «تغليق التعليق» (5/ 159 - 160) -، والبيهقي في «الشعب» (10131) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي بزيادة فيه.
وقال الحافظ: فيه ضعف وانقطاع، والصواب الموقوف، والله أعلم.
وكان قبله قد ذكر الموقوف –الذي علقه البخاري في «صحيحه» - والخلاف في إسناده، فانظره.
وكذلك فعل الألباني في «الضعيفة» (2177) وقال: وبالجملة فالحديث لا يصح لا مرفوعاً ولا موقوفاً.
(2)
كذا في الأصل، ولم أميزه، وأخشى أن يكون تحرف عن «حماد» وهو حماد بن يحيى الأبح، يروي هذا الأثر عن معاوية بن قرة، وذُكر في الرواة عنه مسلمُ بن إبراهيم. والله أعلم.
إلى جَنةٍ أو إلى نارٍ
(1)
.
528 -
(29) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ الحسينِ الحاسبُ: حدثنا محمدُ بنُ المُعلَّى: حدثنا أبو بكرِ / بنُ دُريدٍ: حدثنا السكنُ بنُ سعيدٍ: حدثنا العباسُ بنُ الحسينِ، عن المَرزبانِ بنِ فهدٍ قالَ:
دَخلتُ على عَمرو بنِ العاصِ رضي الله عنهما وقَد احتُضرَ ودَخلَ عليه عبدُ اللهِ ابنُه فقالَ: يا عبدَ اللهِ، خُذ ذلكَ الصُّندوقَ، فقالَ له: لا حاجةَ لي فيه
(2)
، فقالَ عَمرو: ليتَه مَملوءاً بَعراً. وقالَ: فقلتُ: يا أبا عبدَ اللهِ إنَّكَ كنتَ تقولُ: أشتَهي أنْ أرَى رَجلاً عاقلاً يَموتُ فأسأَلَه كيفَ تَجدُ وكيفَ تَجدُكَ، قالَ: أجدُ السماءَ ظَهرَت على الأرضِ وأنا بينَهما، وأراني كأنَّما أتنفَّسُ مِن خرقِ
(3)
إبرةٍ، ثُم قالَ: اللهمَّ خُذ مِني حتى تَرضى، ثم رَفعَ يدَه فقالَ: اللهمَّ أمرتَ فعَصَينا، ونَهيتَ فرَكبْنا، ولا بريءٌ فأَعتذرُ، ولا قويٌّ فأنتصرُ، ولكنْ لا إلهَ إلا اللهُ، ثلاثاً، ثم فاظَ
(4)
.
(1)
أخرجه البيهقي في «الشعب» (10169)، وابن عساكر (21/ 444) من طريق حماد بن يحيى الأبح، عن معاوية بن قرة، عن سلمان الفارسي به، ليس في إسناده أبو عثمان النهدي.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في «قصر الأمل» (29) من طريق سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان به.
وأخرجه الشجري في «أماليه» (2385)، وابن عساكر (21/ 444 - 445) من وجوه أخر عن سلمان الفارسي.
(2)
زاد في «الكامل» : قال إنه مملوء مالاً، قال: لا حاجة لي به .. .
(3)
كذا في الأصل، وفي «الكامل» -وكذا كتب اللغة والغريب-: خُرْت. وقال: يعني من ثقب إبرة.
(4)
قال في «الكامل» : وقوله: «فاظ» أي مات .. .. ولا يقال: بالضاد إلا للإناء.
والأثر فلم أقف من هذا الوجه، وفي إسناده غير واحد لم أجد لهم ترجمة.
وقال المبرد في «الكامل» (1/ 212 - 213): وحدثني العباس بن الفرج الرياشي في إسناد ذكره آخره ابن عباس قال: دخلت على عمرو بن العاص وقد احتضر .. .. .. فذكره بنحوه. ثم قال: وقد روينا هذا الخبر من غير ناحية الرياشي بأتم من هذا، ولكن اقتصرنا على هذا لثقة إسناده.
وانظر بعض فقراته بأسانيد أخر في «تاريخ ابن عساكر» (46/ 191 - 192).
529 -
(30) حدثنا أبو العلاءِ محمدُ بنُ يوسفَ بنِ جهام
(1)
: حدثنا أبو سعيدٍ الفَسويُّ: حدثنا حمادُ بنُ شاكرٍ ومحمدُ بنُ يوسفَ قالا: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ، عن مالكٍ، عن سليمانَ
(2)
، عن أبي صالحٍ السَّمانِ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ:
إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(3)
: «بينَما رَجلٌ بِطريقٍ اشتَدَّ عليه العَطشُ، فوَجدَ بِئراً فنَزلَ فيها فشَربَ ثم خَرجَ، فإذا كلبٌ يَتلهثُ يأكُلُ الثَّرى مِن العَطشِ، فقالَ الرَّجلُ: قَد بَلغَ هذا الكلبُ مِن العَطشِ الذي بلغَ بي، فنَزلَ البئرَ فمَلأَ خُفَّه ماءً فسقَى الكلبَ، فشكَرَ اللهُ عز وجل فغَفرَ له» . قَالوا: يا رسولَ اللهِ / وإنَّ لنا في البهائمِ لأَجراً؟ فقالَ: «في كُلِّ ذاتِ كبدٍ رَطبةٍ أجرٌ» .
530 -
(31) حدثنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ حُبيشٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحَضرميُّ: حدثنا
(1)
كذا في الأصل، وفي طبقته في بعض الأسانيد: أبو العلاء محمد بن يوسف بن حكام. والله أعلم.
(2)
كذا في الأصل، وأغلب الظن أنه تحرف عن «سمي» فكذلك هو في «صحيح البخاري» (2466)، و «الموطأ» (2/ 929). والمصنف يرويه من طريقهما. والله أعلم.
(3)
كذا في الأصل، والصواب:«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال]» ، أو تكون «إن» تحرفت عن «قال» . والله أعلم.
محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ: حدثنا خالدُ بنُ مَخلدٍ، عن حمزةَ الزَّياتِ، عن الأعمشِ، عن مصعبِ بنِ سعدٍ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فَضلُ العِلمِ أحبُّ إليَّ مِن فَضلِ العبادةِ، وخيرُ دِينِكم الوَرعُ»
(1)
.
531 -
(32) حدثنا القاضي أبو عمرَ القاسمُ بنُ جعفرِ بنِ عبدِ الواحدِ: حدثنا عليُّ بنُ إسحاقَ المادَرَائيُّ: حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ الدُّوريُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ: حدثنا حَيوةُ، عن بكرِ بنِ عَمرو، عن عبدِ اللهِ بنِ هُبيرةَ، عن أبي تَميمٍ الجَيشانيِّ، عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «لو أنَّكم تَوكَّلونَ على اللهِ تَعالى حَقَّ تَوكُّلِه لرَزَقكم كما يَرزقُ الطيرَ تَغدو خِماصاً وتَروحُ بِطاناً»
(2)
.
532 -
(33) حدثنا القاضي أبو عمرَ بنُ عبدِ الواحدِ: حدثنا الحسينُ بنُ محمدِ بنِ عثمانَ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبو حذيفةَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ
(1)
أخرجه الشاشي في «مسنده» (75)، والحاكم (1/ 92)، والبيهقي في «الآداب» (830)، وفي «الزهد» (821)، والضياء في «المختارة» (1068) من طريق خالد بن مخلد به.
واختلف فيه على الأعمش على وجوه ذكرها الدارقطني في «علله» (591)(1935) ثم قال: وليس يثبت من هذه الأسانيد شيء، وإنما يروى هذا عن مطرف بن عبد الله بن الشخير من قوله.
(2)
أخرجه الترمذي (2344)، وابن ماجه (4164)، والنسائي في «الكبرى» (11805)، وأحمد (1/ 30، 52)، وابن حبان (730)، والحاكم (4/ 318)، والبيهقي في «الشعب» (1139)، والضياء في «المختارة» (228) من طريق عبد الله بن هبيرة به.
وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم، والألباني في «الصحيحة» (311).
طَهمانَ، عن إبراهيمَ الهَجريِّ، عن ابنِ أبي أَوفَى قالَ:
صلَّيتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم على جنازةٍ فكبَّرَ أربعاً
(1)
.
533 -
(34) حدثنا أبو عمرَ بنُ عبدِ الواحدِ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدٍ الصَّفارُ: حدثنا ابنُ مِلْحانَ: حدثنا ابنُ بُكيرٍ: حدثنا ليثٌ، عن ابنِ الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن عيسى بنِ طلحةَ،/ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه،
أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ يزِلُّ بها في النارِ أبعَدَ ما بينَ المَشرقِ والمَغربِ»
(2)
.
534 -
(35) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ الهُجيميُّ: حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحسينِ
(3)
: حدثنا الحسنُ بنُ الربيعِ: حدثنا أبو بكرِ بنُ عياشٍ، عن عاصمٍ وهو الأحولُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ألا أُنبئُكم بما يَرفعُ الدَّرجاتِ: انتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ، ونقلُ الأقدامِ إلى الجُمعاتِ، وإسباغُ الوُضوءِ في السَّبَراتِ
(4)
».
(1)
أخرجه ابن ماجه (1503)، وأحمد (4/ 356، 383)، والحميدي (735)، والبزار (3355)، والحاكم (1/ 359 - 360)، والبيهقي (4/ 36، 42 - 43) من طريق إبراهيم الهجري بنحوه وفيه قصة.
(2)
أخرجه البخاري (6477)، ومسلم (2988) من طريق يزيد بن الهاد به.
(3)
هذا هو الأقرب لما في الأصل، وفي طبقته مترجَم في «الثقات» (9/ 136)، وقد رواه ابن البختري عن محمد بن الحسين بن أبي الحنين الحنيني عن الحسن بن الربيع. والله أعلم.
(4)
في الهامش: جمع سبرة وهي شدة البرد.
والحديث أخرجه البزار (263 - زوائده)، وابن البختري في «أماليه» (112)، وقوام السنة في «الترغيب والترهيب» (908) من طريق أبي بكر بن عياش به.
وقال الدارقطني في «علله» (2489): وعاصم لم يسمع من أنس شيئاً، والحديث مرسل.
وقال في «المجمع» (1/ 237) وعاصم بن بهدلة لم يسمع من أنس، وبقية رجاله ثقات.
وله طرق بنحوه عن أنس وشواهد انظرها في «الصحيحة» (1802).
535 -
(36) حدثنا القاضي أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ غالبٍ الزاهدُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ موسى وهو التَّيميُّ: حدثنا ابنُ نِسْطاسٍ، عن المَقبريِّ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ:
إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «(أبشرُكم؟) أو هَل أدلُّكم على ما يُكفِّرُ الذُّنوبَ ويَمحو الخَطايا» قَالوا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ:«كَثرةُ الخُطا إلى المساجِدِ، وإسباغُ الوُضوءِ عندَ المكارِهِ، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ، فذلكُم الرِّباطُ»
(1)
.
536 -
(37) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ (يوسفَ؟): حدثنا أحمدُ بنُ عمارِ بنِ خالدٍ: حدثنا مليحُ بنُ وكيعِ بنِ الجرَّاحِ: حدثنا داودُ بنُ يحيى بنِ يَمانٍ قالَ: رأيتُ في مَنامي كأنَّ رَجلاً يقولُ لي: أتَدري ما الأَبدالُ؟ قُلتُ: لا، قالَ: مَن لا / يَضربُ صَغيراً ولا كَبيراً، (أو لأظن؟) أنَّ وكيعَ بنَ الجرَّاحِ مِنهم.
قالَ مَليحُ بنُ وكيعٍ: وحدَّثني حسنُ بنُ عليٍّ زميلُ أبي الذي كانَ مَعه بطريقِ مكةَ سَنةَ (هَلَكَ؟) قالَ: رَفعَ أبو سفيانَ -يَعني وكيعاً- يدَهُ عندَ موتِهِ
(1)
لم أقف عليه من هذا الوجه.
وهو عند مسلم (251) من وجه آخر عن أبي هريرة به.
فقالَ لي: يا حسنُ أتَرى هذِه، ما ضَربتُ بيَدي هذِه شيئاً قطُّ
(1)
.
537 -
(38) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ هارونَ المالكيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ إبراهيمَ بنِ (الحطوطِ؟): حدثنا هارونُ (البحرانيُّ؟): حدثنا إسماعيلُ بنُ بشرٍ: حدثنا مسكينُ
(2)
أبو فاطمةَ، عن حَوشبٍ، عن الحسنِ أنَّه كانَ إذا تَلى هذِه الآيةَ:{عِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان: 63] قالَ: حُلماءُ عُلماءُ أتقياءُ، إنْ ظُلِموا لم يَظلِموا، وإنْ جُهِلَ عَليهم لم يجهَلوا، وإن بُغيَ عَليهم لم يَبغُوا، فهذا نَهارُهم، فإذا جنَّهم الليلُ فقِيامٌ على أطرافِهم، يفتَرشونَ وُجوهَهم، تَجرِي دُموعُهم على خُدودِهم، قد أقلَقَهم الخوفُ، إذا نَظرَ إليهم الناظرُ حسبَ أنَّهم مَرضى وليسُوا بمَرضى، وقَد خُولطوا وقَد خالَطَ القومَ أمرٌ عظيمٌ، هَيهاتَ هَيهاتَ مَشغولونَ واللهِ عن ديارِهم
(3)
.
(1)
أخرج أبو نعيم في «الحلية» (8/ 371) -ومن طريقه الخطيب (15/ 665)، وابن عساكر (63/ 103 - 104) - عن محمد بن نعيم البلخي قال: سمعت مليح بن وكيع يقول: لما نزل بأبي الموت أخرج إلي يده فقال: يا بني ترى يدي ما ضربت بها شيئا قط، قال مليح: وحدثني داود بن يحيى بن يمان قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت: يا رسول الله من الأبدال؟ قال: «الذين لا يضربون بأيديهم شيئا، وإن وكيع بن الجراح منهم» .
(2)
في الأصل: سكين. والمثبت من كتب الرجال.
(3)
لم أقف عليه بهذا التمام. لكن وردت فقراته متفرقة من طرق عن الحسن البصري، انظر:«الزهد» لابن المبارك (397)(1206)، و «الزهد» لأحمد (1605)(1677)، و «الزهد» للخلدي (14)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (35218)، و «الهم والحزن» (105)، و «التهجد» (281)(409)(410)، و «الأولياء» (94) ثلاثتهم لابن أبي الدنيا، و «تفسير عبد الرزاق» (3/ 71)، و «تفسير الطبري» (17/ 492)، و «روضة العقلاء» لابن حبان (1/ 101)، و «حلية الأولياء» لأبي نعيم (2/ 151)، و «الشعب» للبيهقي (8094)، و «الترغيب والترهيب» لقوام السنة (515).
538 -
(39) حدثنا عليُّ بنُ هارونَ المالكيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ سوارٍ: حدثنا جعفرٌ الفِريابيُّ: حدثنا أبو مروانَ هشامُ بنُ خالدٍ: حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، عن أبي عبدِ اللهِ مَولى بَني أُميةَ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ:
سمعتُ / رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إنَّ أولَ شيءٍ خلَقَه اللهُ عز وجل القَلمَ، ثم خَلقَ النُّونَ وهي الدَّوَاةُ، ثم قالَ له: اكتُبْ، قالَ: وما أكتُبُ؟ قالَ: ما يَكونُ وما هو كائنٌ مِن عملٍ أو برٍّ
(1)
أو رِزقٍ أو أجلٍ، فكَتبَ ما يكونُ وما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ» قالَ: «فذلكَ قولُهُ عز وجل: {وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُون} [القلم: 1]، ثم ختمَ على فِي القَلمِ لم يَنطقْ ولا يَنطقُ إلى يومِ القيامةِ، ثم خَلقَ العَقلَ وقالَ: وعِزَّتي لأجعلنَّكَ فيمَن أَحبَبتُ ولأُنقِصنَّكَ مَن
(2)
أَبغضتُّ».
539 -
(40) حدثنا عليُّ بنُ هارونَ: حدثنا عمرُ بنَ محمدَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ سليمانَ بنِ الأشعثِ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي الرَّبيعِ: حدثنا أبو داودَ
(1)
كذا في الأصل، وفي كل المصادر: أو أثر.
(2)
كذا في الأصل، وفي كل المصادر: فيمن.
والحديث في «القدر» للفريابي (18). ومن طريقه أخرجه الآجري في «الشريعة» (179)(345)، وابن عساكر (61/ 385).
وأخرجه الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» (1036)، وابن بطة في «الإبانة» (1364) من طريق هشام بن خالد به.
وقال الألباني في «الضعيفة» (6309): وهذا إسناد ضعيف .. .. وله طريق أخرى عن أبي صالح ولكنها واهية .. أخرجه ابن عدي في «الكامل» [15612] وقال: وهذا باطل بهذا الإسناد.
الحَفَريُّ، عن أشعثَ بنِ إسحاقَ، عن جعفرِ بنِ أبي المغيرةِ، عن شِمْرِ
(1)
بنِ عطيةَ في قولِهِ تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82]، قالَ:{لمَن تابَ} مِن الشركِ {وَآمَنَ} بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم {وَعَمِلَ صَالِحًا} أدَّى الفرائضَ {ثُمَّ اهْتَدَى} قالَ: السُّنة.
آخِرُه
والحمدُ للهِ وحدَه
(1)
في الأصل: «سمي» والمثبت من «شرح أصول السنة» للالكائي (73) من طريق عبد الله بن سليمان أبي بكر بن أبي داود.
بسم الله الرحمن الرحيم
ربِّ أعِنْ
أخبرتْنا المُسنِدةُ أمُّ عبدِ اللهِ عائشةُ بنتُ إبراهيمِ بنِ خليلِ بنِ الشَّرائحيِّ إجازةً مُكاتبةً غيرَ مرةٍ مِن دمشقَ: أخبرنا المسندُ المُعمَّرُ الرُّحْلةُ الجمالُ أبو المَحاسنُ يوسفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ حاتمِ بنِ الحَبالِ سماعاً: أخبرنا الإمامُ القاضي تاجُ الدِّينِ عبدُ الخالقِ بنُ عبدِ السلامِ بنِ سعيدِ بنِ عُلوانَ: أخبرنا الإمامُ تقيُّ الدِّينِ أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ واصلٍ البصريُّ: حدثنا الإمامُ أبو جعفرٍ المباركُ الكَتانيُّ: حدثنا الإمامُ أبو جعفرٍ الغطريفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ السَّعيدانيُّ مِن لفظِهِ: حدثنا أبو القاسمِ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ المَناديليُّ إجازةً قالَ:
540 -
(41) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ إملاءً سنةَ (404): حدثنا أبو بكرٍ (النوتنجاني؟)
(1)
: حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، [عن أحمدَ]
(2)
بنِ زُفرٍ: حدثنا موسى بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ مهديٍّ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى العَبسيُّ: حدثنا إسرائيلُ، عن سِماكِ بنِ حربٍ، عن جابرِ بنِ سَمرةَ رضي الله عنه قالَ:
(1)
غير منقوطة في الأصل، وفي «الزيادات على الموضوعات»: النوشجاني. والله أعلم.
(2)
ساقطة من الأصل، واستدركتها من المصادر التي نقلت الحديث من هذا الموضع.
إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى ذاتَ يومٍ بأصحابِهِ الفجرَ ثم أقبلَ جالساً في مِحرابِه لا يكلِّمُه أحدٌ حتى بدَت حواجبُ الشمسِ، ثم رفعَ رأسَه وأقبلَ بوَجهِه على أصحابِه فقالَ:«يا أيُّها الناسُ، أخبَرني جبريلُ عليه الصلاة والسلام أنَّ في أُمَّتي أقواماً يَنتقِصونَ صاحِبَيَّ ويَذكرونَهما بالقَبيحِ، ما لَهم في الإسلامِ نَصيبٌ ولا عندَ اللهِ / عز وجل مِن خَلاقٍ» فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، يَصومونَ كما نَصومُ ويُصلُّونَ! قالَ:«نَعم والذي بعثَني بالحقِّ، إنَّهم ليُصلُّونَ ويَصومونَ ويُزكُّونَ ويَحجُّونَ وذلكَ وَبالٌ عَليهم، فإنْ أدركتُموهم فلا تُشاهدوهم ولا تُجالِسوهم ولا تُبايِعوهم ولا تُصلُّوا مَعهم ولا تُصلُّوا عَليهم، فإنَّ العذابَ يَنزلُ في مجالِسِهم، والسُّخطُ يَنزلُ في مجالِسِهم، لا يُؤمِنونَ أبداً، سَبقَ فيهم عِلمُ ربِّي عز وجل» قالَ: قُلنا: يا رسولَ اللهِ، ما أسماؤُهم؟ قالَ:«هم الرَّافضةُ، الذينَ رَفَضوا دِيني ولم يَرضَوا بخِيرةِ ربِّي في أصحابِي» .
ثم قالَ له
(1)
النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «قُم يا أبا بكرٍ» فقامَ أبو بكرٍ رضي الله عنه، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«أيُّها الناسُ، هذا أبو بكرٍ الصِّديقُ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا الذي سمَّيتُه الصِّديقَ، والذي بعَثَني بالحقِّ نَبياً ما أنا الذي سمَّيتُه حتى سمَّاهُ اللهُ عز وجل صِديقاً مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ وأنزلَ في ذلكَ قُرآناً، فقالَ: {وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} [الزمر: 33] جئتُ أنا بالصِّدقِ مِن عندِ اللهِ تعالى وكُلُّكم قالَ: كَذبتَ، وقالَ لي صاحِبي أبو بكرٍ رضي الله عنه: صَدقتَ» ثم قالَ صلى الله عليه وسلم: «اجلِسْ يا أبا بكرٍ» فجَلسَ أبو بكرٍ رضي الله عنه، ثم قالَ:«والذي بعَثَني بالحقِّ نَبياً ما سمَّيتُه حتى سمَّاهُ اللهُ عز وجل» .
ثم قالَ صلى الله عليه وسلم: «قُم يا عمرُ» فقامَ عمرُ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «هذا عمرُ بنُ
(1)
ليست في «الزيادات على الموضوعات» ولا في «تنزيه الشريعة» .
الخَطابِ الفاروقُ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا سمَّيتُه الفاروقَ،/ لا وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبياً ما سمَّيتُه
(1)
حتى سمَّاهُ اللهُ عز وجل فاروقاً مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ، فقالَ تبارك وتعالى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِين} » [الأنفال: 64].
ثم قالَ صلى الله عليه وسلم: «قُم يا عثمانُ» فلمَّا قامَ عثمانُ رضي الله عنه وثَبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثم جلسَ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ ما بالُكَ؟ قامَ أبو بكرٍ وعمرُ رضي الله عنهما فلم تَقُمْ، ثم قامَ عثمانُ رضي الله عنه فقُمتَ، فقالَ:«ما لي لا أَستَحيي مِن رَجلٍ استَحْيَتْ مِنه الملائكةُ، شَبيهِ أبي إبراهيمَ الخَليلِ عليه الصلاة والسلام» ثم قالَ: «ادْنُ مِني يا أبا عَمرو» فلم يزَلْ يُدنِيه مرةً ويُكنيه مرةً ويُسمِّيه مرةً، حتى مسَّت رُكبَتيه
(2)
رُكبة النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكانَت إزارُهُ مَحلولةً فشَدَّها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، ثم نظَرَ إلى الناسِ ثم نظَرَ إلى وجهِ عثمانَ رضي الله عنه فبَكى، فقالَ له عثمانُ رضي الله عنه: ما يُبكيكَ؟ فقالَ: «يا سبحانَ اللهِ، أنتَ أولُ مَن يرِدُ عليَّ يومَ القيامةِ وأوْداجُهُ تَشخُبُ دَماً، فأقولُ لكَ: مَن فعلَ بكَ هذا؟ فتَقولُ: فلانٌ وفلانٌ -وسمَّى عَشرةً- وإنْ شئتَ فسمَّيتُهم لكَ ولكنْ أستُرُ، إذا كانَ يومُ القيامةِ يُلقي لكَ ربِّي كُرسياً مِن ياقوتةٍ خضراءَ بينَ الجَنةِ والنارِ، فتَقعدُ عليه فتَحكمُ فيمَن قتلَكَ» . ثم قالَ صلى الله عليه وسلم: «يا أيُّها الناسُ، هذا عثمانُ بنُ عفانَ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا سمَّيتُه ذا النُّورَينِ، وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبياً ما سمَّيتُه
(3)
حتى سمَّاهُ اللهُ / عز وجل مِن فوقِ سبعِ سماواتِهِ، وما زوَّجتُه ابنتَيَّ إلا بوَحيٍ مِن السماءِ».
(1)
هي في الأصل أقرب إلى: سمعته.
(2)
كذا في الأصل، والجادة:«ركبتاه» كما في «الزيادات على الموضوعات» و «تنزيه الشريعة» .
(3)
هي في الأصل أقرب إلى: سمعته.
ثم قالَ صلى الله عليه وسلم: «قُم يا عليَّ بنَ أبي طالبٍ» فقالَ: «ادْنُ مِني يا أبا الحسنِ» فدَنا عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه مِن النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأجلَسَه بينَ يدَيه، فجَعلَ يتفَرَّسُ في وجهِهِ ويَنظرُ إلى رأسِهِ ولِحيتِهِ، فبَكى وأشارَ إلى رأسِهِ ولِحيتِهِ يَعني مِن دَمِ رأسِه، ثم قالَ له وأَسَرَّ إليه حتى إنَّه قالَ:«ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ قاتِلُكَ» وهو عبدُ الرحمنِ بنُ مُلْجَمٍ. ثم قالَ: «يا أيُّها الناسُ، هذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأنتُم تَزعمونَ أنِّي أنا الذي زوَّجتُه ابنَتِي، لا وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبياً ما أنا زوَّجتُه حتى أتانِي جبريلُ عليه الصلاة والسلام فأخبَرني أنَّ اللهَ تبارك وتعالى يأمرُكَ أن تُزوِّجَ عَلياً فاطمةَ، ولقَد كانَ الوَليُّ في ذلكَ ربَّ العالَمينَ عز وجل، وكانَ الخاطبُ جبريلَ عليه الصلاة والسلام، وحَضرَ مِلَاكَ ابنتِي فاطمةَ سَبعونَ ألفَ ملَكٍ مِن الملائكةِ، وأمرَ اللهُ تعالى شَجرةَ طُوبى أن انثُري ما عليكِ مِن الدُّرِّ والمَرجانِ والياقوتِ والحُليِّ والحُلَلِ، والتقَطَه الحُورُ العِينُ وهُنَّ يَتهادَينَ فيما بينَهم إلى يومِ القيامةِ، فيَقولونَ: هذا نِثَارُ فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم» .
ثم قالَ: «وَالذي بعَثَني بالحقِّ نَبياً، ما خَلقَ اللهُ عز وجل نَبياً أكرمَ عليه مِني -ولا فَخرَ على إِخواني-، ولا وَزيراً أكرمَ على اللهِ تعالى مِن أبي بكرٍ وعمرَ / رضي الله عنهما، ولا أصحاباً
(1)
خيراً مِن أَصحابي».
ثم قالَ: «أبشِروا، فأنتُم في الناسِ كالشَّعرةِ البيضاءِ في جِلدِ ثورٍ أسودَ» ثم نَظرَ إلى السماءِ ثم قالَ: «وَالذي بَعثَني بالحقِّ نبياً، لا يُبغضُهما أحدٌ فيَدخلُ الجَنةَ حتى يَلِجَ الجَملُ في سَمِّ الخِياطِ» ثم قالَ: «اللهمَّ إنِّي أبرأُ إليكَ ممَّن يُبغضُ أَصحابي» قالَها ثلاثاً، فأُغميَ عليه ثم أفاقَ فقالَ: «وَالذي
(1)
في الأصل: أصحاب.
بعَثَني بالحقِّ نبياً، لقَد هَبطَ عليَّ جبريلُ عليه الصلاة والسلام الساعةَ فقالَ: إنَّ لأَصحابِكَ
(1)
درجةً في الجَنةِ لَن يَنالوها إلا بذلكَ». فقالَ أبو بكرٍ رضي الله عنه: يا رسولَ اللهِ، أمَّا أنا فإنِّي أجعَلُهم في حِلٍّ، فقالَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«يا أبا بكرٍ لا تَدخُلْكَ فيهم رأفةٌ، وَالذي بعَثَني بالحقِّ، إنَّهم أَبغضُ إلى اللهِ تعالى مِن نَمْرودَ بنِ كَنعانَ، وإنَّ مالكاً أشدُّ عَليهم عذاباً غداً ممَّن زَعمَ أنَّ للهِ عز وجل وَلداً» قالَ: فعِندَ ذلكَ قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا} [الكهف: 5]
(2)
.
آخِرُه
والحمدُ للهِ وحدَه
صلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تَسليماً
* * *
الحمدُ للهِ وحدَه
(3)
قرأتُ جُزءَ المَناديليِّ وهذا الحديثَ على شيخِ الإسلامِ الجَمالِ
(1)
في الأصل: «أصحابك» ، والمثبت من «الزيادات على الموضوعات» و «تنزيه الشريعة» وهو مقتضى السياق.
(2)
قال الحافظ في «اللسان» (6/ 482): محمد بن إبراهيم عن أحمد بن زفر، لا يعرفان، في حديث الخلفاء الراشدين في آخر جزء المناديلي، وهو موضوع.
وساقه بإسناده ومتنه السيوطي في «الزيادات على الموضوعات» (276) ثم نقل كلام الحافظ.
وكذا فعل ابن عراق في «تنزيه الشريعة» (137) بعد أن اكتفى بسياقة متنه.
(3)
هذا هو السماع الوحيد المثبت على هذه النسخة، وجاء على جانب هذه الورقة.
القَلقَشنديِّ
(1)
: أخبرنا مُكاتبةً الحافظُ جمالُ الدِّينِ الشَّرائحيُّ
(2)
وأختُه عائشةُ بسندِهما فيه، وأجازَ المُسمِعُ مَرويَّه بتاريخِ سَلخِ جُمادى الأولِ سَنةَ اثنَي عشرَ وتسعِمئةٍ. وكتبَ محمدٌ المُظَفَّريُّ.
الحمدُ للهِ. صَحيحٌ ذلكَ. كتَبَه إبراهيمُ بنُ القَلقَشنديِّ الشافعيُّ حامداً مُصلياً مُسلماً
(1)
إبراهيم بن علي بن أحمد، الشيخ الإمام العلامة الهمام، والمحدث الحافظ الرحلة القدوة شيخ الإسلام قاضي القضاة أبو الفتح الجمالي، توفي بمصر سنة (922 هـ). انظر «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» (1/ 108).
(2)
عبد الله بن إبراهيم بن خليل أبو محمد الدمشقي الشافعي أخو عائشة ويعرف بابن الشرائحي الحافظ الشهير. توفي سنة (820 هـ). «الضوء اللامع» (5/ 2).
أحاديث المناديلي
بسم الله الرحمن الرحيم
مِن أحاديثِ أبي القاسمِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ المَناديليِّ
أخبرنا الشيخُ الإمامُ الحافظُ شيخُ الإسلامِ فخرُ الأَئمةِ جَمالُ الحُفاظِ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ السِّلَفيُّ الأصبهانيُّ رضي الله عنه قراءةً عليه وأنا أسمعُ في شوالٍ سَنةَ أربعٍ وسَبعينَ وخمسِمئةٍ: أخبرنا الشيخُ الصالحُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ أبي نصرٍ الأُشْنانيُّ بقراءَتي عليه في دارِهِ يومَ الاثنينِ ثاني ذي قِعدة سَنةَ تِسعينَ وأربعِمئةٍ قلتُ له: أخبَركم أبو القاسمِ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ المَناديليُّ المُعدلُ المقرئُ بالبصرةِ في شهرِ اللهِ المُباركِ سَنةَ سِتٍّ وسِتِّينَ وأربعِمئةٍ:
541 -
(1) حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ يعقوبَ بنِ إبراهيمَ الطابِثيُّ المُعدلُ إملاًء سَنةَ سبعٍ وتِسعينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا أبو العباسِ الأثرمُ المُقرئُ: حدثنا حُميدُ بنُ الربيعِ: حدثنا ابنُ عُيينةَ، عن سُميٍّ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ،
يَبلغُ به النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الحجُّ المَبرورُ ليسَ له جَزاءٌ إلا الجَنةُ، والعُمرتانِ تُكفِّرانِ ما بينَهما»
(1)
.
542 -
(2) حدثنا القاضي أبو عمرَ القاسمُ بنُ جعفرِ بنِ عبدِ الواحدِ
(1)
أخرجه مسلم (1349) من طريق سفيان بن عيينة وغيره، عن سمي به.
الهاشميُّ: حدثنا عليُّ بنُ إسحاقَ: حدثنا ابنُ أبي زَكريا: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ العطارُ: حدثنا سهلُ بنُ تمامٍ: حدثنا الحارثُ بنُ شِبلٍ قالَ: حدثتنا أمُّ النُّعمانِ، عن / عائشةَ قالت:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «سَيكونُ لوَلدِ العباسِ رايةٌ، فمَن تابَعَهم رَشَدَ، ومَن خالَفَهم هَلَكَ، ولا يَخرجُ مِن أَيديهم ما أَقاموا الحقَّ»
(1)
.
543 -
(3) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ الحافظُ: حدثنا محمدُ بنُ ماعزِ بنِ عبدِ الرحمنِ: حدثنا الهيثمُ بنُ خلفٍ: حدثنا يحيى بنُ عثمانَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن الوليدِ بنِ عبَّادٍ، عن أبان بنِ أبي عياشٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن علقمةَ، عن عُقبةَ بنِ عَمرو قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «أَنزلَ اللهُ تعالى عليَّ اثنينِ مِن كُنوزِ الجَنةِ كتَبَهما اللهُ الرَّحمنُ عز وجل بيدِهِ قبلَ أَن يَخلقَ الخَلقَ بألفَي عامٍ، مَن قرَأَهما بعدَ عشاءِ الآخرةِ مرَّتينِ أجزَأتا عنه قيامَ ليلةٍ: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ}» [البقرة: 285] حتى خَتمَ السورةَ
(2)
.
(1)
أخرجه العقيلي (1035)، والدينوري في «المجالسة» (297)، والخطيب في «تالي التلخيص» (356)، وابن عساكر (32/ 281) من طريق سهل بن تمام به.
ورواية العقيلي مختصرة: «إن لولد العباس راية لا ترد» ، وقال -وقد أخرجه ضمن أحاديث في ترجمة الحارث بن شبل-: لا يتابع على شيء منها، ولا تحفظ إلا عنه.
(2)
الوليد بن عباد يحدث عنه إسماعيل بن عياش، ليس بمستقيم الحديث. قاله ابن عدي، ثم أسند هذا الحديث (17462) من طريق إسماعيل بن عياش.
قلتُ: وأبان بن أبي عياش متروك.
وفي «الصحيحين» من حديث علقمة، عن عقبة بن عمرو أبي مسعود الأنصاري مرفوعاً:«الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه» .
544 -
(4) حدثنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدٍ الجَلَّابُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ: حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا العلاءُ بنُ عَمرو: حدثنا أبو إسحاقَ الفَزَاريُّ: حدثنا سفيانُ بنُ سعيدٍ، عن آدمَ بنِ عليٍّ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
كُنتُ عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وعندَه أبو بكرٍ الصِّديقُ وعليه عَباءةٌ قَد خَلَّها في صدرِهِ بخِلَالٍ، إذ أَتى جبريلُ عليه السلام / فقالَ: ما لي أَرى أبا بكرٍ عليه عَباءةٌ قَد خَلَّها في صدرِهِ بخِلَالٍ! قالَ: «يا جبريلُ، أنفَقَ مالَهُ عليَّ قبلَ الفتحِ» قالَ: فإنَّ اللهَ عز وجل يَقرأُ عليه السلام ويقولُ له: أساخِطٌ أنتَ في فَقرِكَ هذا أمْ راضٍ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بكرٍ، إنَّ اللهَ تعالى يَقرأُ عَليكَ السلامَ ويقولُ لكَ: أساخِطٌ أنتَ عليَّ في فَقرِكَ هذا أمْ راضٍ؟» فقالَ: أسخَطُ على ربِّي! أَنا عن ربِّي راضٍ، أَنا عن ربِّي راضٍ، أَنا عن ربِّي راضٍ
(1)
.
(1)
العلاء بن عمرو الشيباني قال ابن حبان: يروي عن أبي إسحاق الفزاري العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
ومن طريقه أخرجه في «المجروحين» (2/ 185)، وكذا ابن شاهين في «شرح مذاهب أهل السنة» (124)، وابن المقرئ في «معجمه» (166)، وابن سمعون في «أماليه» (132)، وأبو نعيم في «الحلية» (7/ 105)، وفي «فضائل الخلفاء الأربعة» (63)، والخطيب (2/ 465)، والواحدي في «تفسيره» (4/ 246)، وفي «أسباب النزول» (403)، والبغوي في «تفسيره» (8/ 34)، وقوام السنة في «الحجة» (307)، وابن عساكر (30/ 71، 72).
وقال الذهبي في «الميزان» (3/ 103): وهو كذب.
وقال ابن كثير في «تفسيره» (8/ 48): ضعيف الإسناد من هذا الوجه.
وقال السيوطي في «تاريخ الخلفاء» (ص 35): غريب وسنده ضعيف جداً.
وتابعه سهل بن صقير عند قوام السنة، وسهل هذا قال الخطيب في «تلخيص المتشابه» (1/ 563): كان كذاباً يضع الحديث.
ويرويه الحسن بن الحسين الأسواري عن سفيان الثوري، أخرجه ابن المقرئ والخطيب وأبو نعيم من طريقين عنه. والأسواري هذا لم أجد له ترجمة، وفي الإسنادين إليه مقال. والله أعلم.
545 -
(5) حدثنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدٍ الجَلَّابُ: حدثنا معروفُ بنُ يحيى: حدثنا جعفرٌ: حدثنا النُّفيليُّ: حدثنا زهيرٌ: حدثنا سماكُ بنُ حربٍ قالَ:
قُلتُ لجابرِ بنِ سمرةَ: أكُنتَ تُجالِسُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: نَعم كثيراً، وكانَ لا يَقومُ مِن مُصلَّاهُ الذي يُصلِّي فيه الغَداةَ حتى تَطلُعَ الشمسُ، فإذا طَلعَت الشمسُ قامَ، وكانَ يُطيلُ الصَّمتَ، فيَتحدَّثونَ فيأخُذونَ في أمرِ الجاهليةِ ويَضحَكونَ وتبسم
(1)
رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
546 -
(6) حدثنا القاضي أبو الحسينِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ غسانَ: حدثنا أحمدُ بنُ بُندارٍ: حدثنا عُبيدُ بنُ الحسنِ: حدَّثني عليٌّ وليسَ بالمَدينيِّ: / حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ليسَ على أهلِ لا إلهَ إلا اللهُ وَحشةٌ في قُبورِهم، وكأنِّي بأهلِ لا إلهَ إلا اللهُ قَد خَرجوا مِن قُبورِهم يمسَحونَ الترابَ عن رُؤوسِهم ويَقولونَ: الحمدُ للهِ الذي أذهَبَ عَنا الحَزَنَ»
(2)
.
547 -
(7) حدثنا أبو الحسينِ بنُ غسانَ: حدثنا أبو ذرٍّ عمارُ بنُ
(1)
كذا في الأصل، ولعل الصواب:«يتبسم» أو «يبتسم» .
والحديث عند مسلم (670) من طريق زهير بن معاوية أبي خيثمة به ليس فيه: «وكان يطيل الصمت» . وهي عند أبي عوانة (1317) وغيره.
(2)
تقدم (175).
محمدٍ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدِ بنِ رُوزبةَ: حدثنا محمدُ بنُ معروفٍ: حدثنا حامدُ بنُ يونسَ: حدثنا سهلُ بنُ خاقانَ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ،
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «يا عليُّ، اقْرأ سورةَ يس، فَفي قراءَتِها عشرُ بَركاتٍ: ما قَرأَها جائعٌ إلا شَبعَ، ولا قَرأَها ظمآنُ إلا رَوِيَ، ولا قَرأَها عاري إلا كسيَ، ولا قَرأَها عَزَبٌ إلا زُوِّجَ
(1)
، ولا قَرأَها خائفٌ إلا أَمِنَ، ولا قَرأَها مريضٌ إلا بَرأَ، ولا قَرأَها مَسجونٌ إلا أُخرِجَ، ولا قَرأَها مسافرٌ إلا أُعينَ على سَفرِه، ولا قُرِئت عندَ ميتٍ إلا خُفِّفَ عنه، ولا قَرأَها رَجلٌ ضَلَّ له ضالَّةٌ إلا وجَدَها»
(2)
.
(1)
يظهر لي أنها كانت في الأصل: «تزوج» ثم عدلت إلى «زوج» . والله أعلم.
(2)
قال الذهبي في «الميزان» (2/ 237): سهل بن خاقان عن جعفر الصادق في قراءة يس، فذكر حديثاً باطلاً.
وقال في «ذيل ديوان الضعفاء» (ص 36): سهل بن خاقان عن جعفر الصادق، وعنه حامد بن يونس في قراءة يس، شبه موضوع.
وله عن جعفر بن محمد طريقان آخران لا يفرح بهما:
الأول: أخرجه الحارث في «مسنده» (469 - زوائده)، والشجري في «أماليه» (1/ 236) من طريق حماد بن عمرو النصيبي، عن السري بن خالد، عن جعفر بن محمد به. وقال البوصيري في «الإتحاف» (3004): هذا إسناد مسلسل بالضعفاء، السري وحماد وعبد الرحيم ضعفاء. قلتُ: وعبد الرحيم هو ابن واقد شيخ الحارث وليس في إسناد الشجري، وفيه مكانه: عبد الملك بن يزيد ين فهير، ولم أجد له ترجمة.
الثاني: أخرجه الديلمي في «الفردوس» كما في «الغرائب الملتقطة» (42 - مخطوط) من طريق مسعدة بن اليسع، عن جعفر بن محمد به. ومسعدة هذا كذبوه.
وقال العراقي في «تخريج الإحياء» (1/ 407): ولأبي منصور المظفر بن الحسين الغزنوي في فضائل القرآن من حديث علي «يا علي أكثر من قراءة يس .. الحديث» وهو منكر.
آخِرُه
والحمدُ للهِ حقَّ حمدِهِ
وصلواتُه على سيِّدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ
خمسة أحاديث من رواية ابن العربي المتأخر
هذا الجزءُ
هذا الجزءُ
يقعُ ضمنَ المجموعِ (2704) مِن مجاميعِ المَحموديَّةِ المَحفوظةِ في مكتبةِ الملكِ عبد العزيزِ في المدينةِ المنورةِ. مِن الورقةِ [57] إلى [63]، تَليها سماعاتٌ للجُزءِ إلى الوجهِ الأولِ مِن الورقةِ [66].
وهو جزءٌ فيه خمسةُ أَحاديثَ مِن روايةِ أبي بكرٍ محمدِ بنِ عبد الله بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ العَربيِّ المَعافريِّ الإشبيليِّ. مِن أَقاربِ القاضي أبي بكرٍ ابنِ العَربيِّ
(1)
.
وُلدَ بإشبيليةَ سنةَ (542 هـ).
ورحلَ إلى المشرقِ رحلتَهُ الأُولى للحجِّ سنةَ (572 هـ)، فسمعَ في طريقه مِن السِّلَفيِّ وغيرِه.
ثم رحلَ ثانيةً سنةَ (596 هـ) فدخلَ الشامَ والعراقَ ولقيَ ببغدادَ جماعةً مِن كبارِ مُسنديها، ورجعَ فأَخذوا عنه بقُرطبةَ وإشبيليةَ.
ثم سافرَ للحجِّ رحلتَه الثالثةَ سنةَ (612 هـ) وتصوَّفَ وتعبَّدَ، وتُوفي بالإسكندريةِ سنةَ (617 هـ).
قالَ ابنُ الأبَّارِ: وكانَ مِن الفضلِ والدِّينِ والتواضعِ ولينِ الجانبِ
(1)
المتقدم: محمد بن عبد الله بن محمد الإمام الحافظ العلامة صاحب «شرح الترمذي» وغيره من التصانيف النافعة. توفي سنة (543 هـ).
بمَكان
(1)
.
* ويَروي هذه الأحاديثَ عنه عبدُ المحسنِ بنُ يونسَ بنِ عبدِ المحسنِ السَّمعونيُّ القُضاعيُّ الخولانيُّ المصريُّ
(2)
.
* وعنه حافظُ وقتِهِ العلامةُ الحجةُ شرفُ الدينِ الدِّمياطيُّ
(3)
.
وفي آخِرِ الجزءِ سماعاتٌ مَنقولةٌ مِن الأصلِ.
ثم سماعاتٌ على الدِّمياطيِّ آخِرُها سنةَ (704 هـ)، مِنها سماعٌ بخطِّ الدِّمياطيِّ نفسِهِ سنةَ (688 هـ).
وأخيراً سماعٌ متأخرٌ بخطِّ محمدٍ المُظفريِّ على الجَمالِ القَلقَشنديِّ بسندِهِ.
وكاتبُ الجزءِ وصاحبُهُ هو أبو عَمرو فخرُ الدينِ عثمانُ بنُ محمدِ بنِ عثمانَ بنِ أبي بكرٍ المصريُّ
(4)
.
(1)
انظر «التكملة» لابن الأبار (2/ 318)، و «تاريخ الإسلام» (44/ 338).
(2)
شيخ معمر صالح، توفي سنة (665 هـ). انظر «تاريخ الإسلام» (49/ 198).
(3)
عبد المؤمن بن خلف الشافعي، توفي سنة (705 هـ). انظر «شذرات الذهب» (8/ 23).
(4)
التوزي المالكي المجاور، حدث بالكثير وانقطع بمكة متعبداً، وله أصول وفهم حسن ومحاضرة مليحة. مات سنة (713 هـ). انظر «المعجم الكبير» للذهبي (1/ 437)، و «الدرر الكامنة» (2/ 449).
الجزءُ فيه خمسةُ أحاديثَ
مِن روايةِ الشيخِ الزاهدِ
أبي بكرٍ محمدِ بنِ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ العَربيِّ المَعافريِّ الأَندلسيِّ الإشبيليِّ المُتأخرِ
عن شيوخِهِ
روايةُ الشيخِ الوَجيهِ أبي محمدٍ عبدِ المحسنِ بنِ يونسَ
بنِ عبدِ المحسنِ السَّمعونيِّ القُضاعيِّ الخَولانيِّ
المؤدِّبِ المصريِّ عنه
روايةُ الشيخِ الحافظِ شرفِ الدينِ عبدِ المؤمنِ بنِ خلفِ
بنِ أبي الحسنِ بنِ الخضرِ بنِ موسى الدِّمياطيِّ
غفرَ اللهُ له ولوَالديهِ
بسم الله الرحمن الرحيم
صلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ وآلِهِ
أخبرنا الشيخُ الإمامُ الحافظُ القُدوةُ شرفُ الدِّينِ مُفتي المُسلمينَ بقيةُ السَّلفِ الصالِحينَ عُمدةُ المُحدِّثينَ أبو محمدٍ عبدُ المؤمنِ بنُ خلفِ بنِ أبي الحسنِ الدِّمياطيُّ فسحَ اللهُ في مُدتِه ونفعَ المُسلمينَ ببَركتِه قالَ: أخبرنا الشيخُ الصالحُ وجيهُ الدِّينِ أبو محمدٍ عبدُ المُحسنِ بنُ يونسَ بنِ عبدِ المُحسنِ السَّمعونيُّ القُضاعيُّ الخَولانيُّ
(1)
المؤدِّبُ بقراءَتي عليه بمَكتَبِه
(2)
جوارَ المارِستانِ بمصرَ في صفرٍ سَنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وستِّمئةٍ قالَ:
548 -
(1) أخبرنا الشيخُ الزاهدُ العارفُ الحاجُّ أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ العربيُّ المَعافريُّ الإِشبيليُّ المتأخِّرُ -كَذا قالَ ابنُ وَرادنَ ونقلتُه مِن خَطِّه- بقراءةِ أبي المَيمونِ عبدِ الوهابِ بنِ عَتيقِ بنِ هبةِ اللهِ بنِ المَيمونِ بنِ وَردانَ القرشيِّ المقرئِ المالكيِّ عليه وأنا أسمعُ بمصرَ في يومِ الأربعاءِ الخامسَ عشرَ مِن ذي الحجةِ سَنةَ أربعَ عشرةَ وستِّمئةٍ قالَ: أخبرنا الشيخُ الفقيهُ المُحدثُ العالمُ الحَسيبُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ عيسى بنِ سعيدِ بنِ مختارِ بنِ منصورِ بنِ شاكرٍ الغافقيُّ الشَّقُوريُّ
(1)
كتب في الهامش: كذا وقع في أصل سماعي: «خولاني قضاعي» ولا يجتمعان إلا في سبأ، فإن قضاعة من حمير، وخولان من كهلان أخي حمير ابني سبأ.
(2)
المكتب: موضع تعليم الكتابة.
بقراءَتي عليه في العشرِ الأواخرِ مِن شهرِ ربيعٍ الآخِرِ مِن سَنةِ إحدَى عشرةَ وستِّمئةٍ قالَ: أخبرنا الفقيهُ الإمامُ المُحدثُ الحافظُ أقضَى القُضاةِ / أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ العربيِّ المَعافريُّ الإِشبيليُّ فيما كَتبَ به إليَّ قالَ: قرأتُ على أبي الحسينِ المباركِ بنِ عبدِ الجبارِ الصَّيرفيِّ ببغدادَ: أخبركم أبو محمدٍ الحسنُ بنُ محمدٍ الخَلالُّ: حدثنا محمدُ بنُ المُظفرِ الحافظُ إملاءً: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زُكَيرٍ
(1)
بمصرَ: حدثنا عبدُ الوهابِ بنُ خلفِ بنِ عمرَ أبو أيوبَ المصريُّ: حدثنا محمدُ بنُ زكريا: حدثنا الحُميديُّ وهو عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا دَعا رَجلاً إلى الكتابةِ كانَ يقولُ: «ألقِ الدَّوَاةَ، وحَرِّف القلمَ، وجَوِّد بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، أقِم الباءَ، وفرِّج السِّينَ، وافتَح الميمَ، وجوِّد «الله» ، وحسِّن «الرَّحمن الرَّحيم» ، فإنَّ رَجلاً مِن بَني إسرائيلَ كتَبَها فجَوَّدَها فدَخلَ الجَنةَ»
(2)
.
549 -
(2) وأخبرنا عبدُ المحسنِ أيضاً قالَ: وأخبرنا الشيخُ الصالحُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ العربيِّ المَذكورُ بقراءةِ أبي المَيمونِ المَذكورِ
(1)
كذا في الأصل، ولعله: محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري. والله أعلم.
(2)
قال الحافظ في «لسان الميزان» (7/ 138): محمد بن زكريا إن لم يكن هو الغلابي فلا أدري من هو، لكني وجدت له هذا الحديث الباطل: قرأته بخط الحافظ أبي عبد الله بن الأبار قال: نقلت من خط أبي بكر بن العربي .. فذكر هذا الحديث.
وانظر أحاديث أخرى في هذا الباب عن أنس في «أمالي الشجري» (1/ 87)، و «الموضوعات» لابن الجوزي (449)(450)، و «الضعيفة» (2699).
بالمنزلِ المَذكورِ قالَ: أخبرنا الفقيهُ المُسنُّ المُعدلُ أبو الحَجاجِ يوسفُ بنُ إبراهيمَ بنَ وَهْبُونَ الإِشبيليُّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ بإِشبيليةَ في السادسَ عشرَ مِن المُحرَّمِ سَنةَ إحدَى عشرةَ وستِّمئةٍ قالَ: حدثنا القاضي الفقيهُ / أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ العربيُّ المَعافريُّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ بجامعِ العَدَبَّسِ بإِشبيليةَ: أخبرنا الشيخُ الحافظُ أبو القاسمِ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ الأَصبهانيُّ يومَ الخميسِ الثاني والعشرينَ مِن ذي الحجةِ سَنةَ تسعٍ وثمانينَ وأربعِمئةٍ بالمسجدِ الحرامِ شرَّفَه اللهُ تعالى مِن لفظِه وكتَبَه لي بخطِّه قالَ: حدثنا أبو الخَطابِ وهو نصرُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الزاهدُ البغداديُّ المَعروفُ بابنِ البَطِرِ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ البزازُ
(1)
: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ الحافظُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ بُسرٍ
(2)
بالدِّينَورِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجَوهريُّ قالَ:
قدِمَ هارونُ الرَّشيدُ مكةَ فجَلسَ عندَ الأسطوانةِ الحمراءِ، ثم قالَ للفضلِ بنِ الرَّبيعِ: بلَغَني أنَّ الحسينَ بنَ عليٍّ الجُعفيَّ
(3)
حاجٌّ فانظُر أينَ هو
(1)
هكذا وقع هنا، والصواب كما يأتي في موضعين في آخر الحديث:«محمد بن أحمد البزاز» ، وهو ابن رزقويه محمد بن أحمد بن محمد بن رزق. والحديث في «جزئه» ومعروف من طريقه.
(2)
هكذا في الأصل مع ضم أوله، وكذا في «حديث ابن رزقويه» بضم أوله وعلامة الاهمال على السين. وعند ابن ناقة:«بشر» . وفي طبقته: عبد الله بن محمد بن وهب بن بشر بن صالح أبو محمد الدينوري، يروي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري. والله أعلم.
(3)
كتب في الهامش: مات أبوعبد الله الحسين بن علي بن الوليد مولى بني جعفى الكوفي وأبوزكريا يحيى بن آدم الكوفي مولى آل عقبة بن أبي معاوية سنة ثلاث ومئتين، وقد اتفقا عليهما.
حتى آتيَه، فقالَ رَجلٌ: هو ذاكَ يُصلِّي عندَ المَقامِ، فقالَ الفضلُ: أنا أَجيئُكَ به يا أميرَ المؤمنينَ، فإنَّه أحَقُّ أنْ يأتيَكَ. فجاءَ الفضلُ فوَقفَ عليه وهو يُصلِّي وقالَ له: إنَّ أميرَ المؤمنينَ على إتيانِكَ، قالَ: فسلَّمَ الحسينُ ثم قالَ: أنا أحَقُّ أنْ آتيَه، قالَ: فامضِ بِنا، فجاءَ مَعه. قالَ: فاعتنَقَه / هارونُ وسلَّمَ عليه وأجلَسَه إلى جنبِه، ثم أقبلَ عليه هارونُ فسألَه عن حالِه وعن سَفرِه، قالَ: ثم تنحَّى عنه حتى صارَ بينَ يدَيه وصرفَ يدَه إلى قلمٍ وقِرطاسٍ ثم قالَ له: تُمْلي عليَّ حديثَ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ في التَّشهدِ، قالَ: أخبرنا الحسنُ بنُ الحُرِّ قالَ: أخذَ القاسمُ بنُ مُخيمرةَ بيدِي قالَ: أخذَ علقمةُ بنُ قيسٍ بيدِي قالَ: أخذَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ بيدِي وقالَ:
أخَذَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيدِي فعَلَّمَني التَّشهدَ: «التَّحياتُ للهِ، والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عَليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبَركاتُه، السلامُ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصالِحينَ، أشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ» .
فقالَ هارونُ: وأخَذَ الحسنُ بنُ الحُرِّ بيدِكَ؟ قالَ: نَعم، قالَ: فتأخُذُ بيدِي كما أخَذَ بيدِكَ، قالَ: فأخَذَ يدَه في يدِه وقالَ: أخَذَ الحسنُ بنُ الحُرِّ بيدِي هكذا وقالَ: أخَذَ القاسمُ بنُ مُخيمرةَ بيدِي هكذا وقالَ: أخَذَ عَلقمةُ بنُ قيسٍ بيدِي وقالَ: أخَذَ عبدُ اللهِ بيدِي وقالَ: أخَذَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيدِي.
قالَ: فتَركَ يدَه وجعلَ يُقبِّلُ يدَ نفسِه وقالَ: بأَبي كَفٌّ صافَحتْ كفَّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قالَ إبراهيمُ: أخَذَ الحسينُ بيدِي.
وقالَ
(1)
: / أبو محمدٍ -هو عبدُ اللهِ-: أخَذَ بيدِي إبراهيمُ،
(1)
تكررت في الورقة التي بعدها.
قالَ أبو بكرٍ محمدُ بنُ عمرَ: أخَذَ بيدِي أبو محمدٍ،
وقالَ محمدُ بنُ أحمدَ البزازُ: أخذَ محمدُ بنُ عمرَ بيدِي،
وقالَ إسماعيلُ الحافظُ: قالَ شيخُنا أبو الخَطابِ: وأخَذَ بيدِي محمدُ بنُ أحمدَ،
قالَ إسماعيلُ بنُ محمدٍ: وأخَذَ بيدِي شيخُنا أبو الخَطابِ،
قالَ أبو بكرِ بنُ العربيِّ: وأخَذَ بيدِي إسماعيلُ الحافظُ فقَبَّلتُها ثم قلتُ: بأَبي يدٌ صافحَتْ كفَّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
قالَ أبو الحَجاجِ يوسفُ بنُ إبراهيمَ بنِ وَهْبونَ: وأخَذَ بيدِي أبو بكرِ بنُ العربيِّ فقَبَّلتُها ثم قلتُ: بأَبي يدٌ صافحَتْ كفَّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
قالَ أبو بكرٍ محمدُ بنُ العربيِّ المتأخِّرُ: وأخَذَ بيدِي أبو الحَجاجِ ابنُ وَهْبونَ
(1)
فقَبَّلتُها وقلتُ: بأَبي يدٌ صافحَتْ كفَّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
وقالَ شيخُنا أبو محمدٍ عبدُ المحسنِ بنُ سَمعونَ السَّمعونيُّ: وأخَذَ بيدِي شيخُنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ العربيِّ فقَبَّلتُها وقلتُ: بأَبي يدٌ صافحَتْ كفَّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
قُلتُ: وأخَذَ بيدِي عبدُ المحسنِ فقَبَّلتُها: بأَبي يدٌ صافحَتْ كفَّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(2)
.
(1)
أشار هنا إلى الهامش حيث كتب: «بيدي» وعليها علامة التصحيح، وضرب عليها بخط، وقد تقدمت في المتن قبل كلمتين. والله أعلم.
(2)
هو في «حديث ابن رزقويه» (4 - مخطوط).
ومن طريقه أخرجه ابن ناقة في «مسلسلاته» (6).
وأخرجه ابن أبي شيبة (2982)، وأحمد (1/ 450)، وابن حبان (1963)، والدارقطني (1/ 352) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن الحسن بن الحر، عن القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي .. .. فذكر حديث التشهد. وله طرق وروايات ليس هذا مقام تتبعها.
550 -
(3) / وأخبرنا أبو محمدٍ عبدُ المحسنِ السَّمعونيُّ قالَ: وأخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ العربيِّ قالَ: وأخبرنا أبو الحجاجِ يوسفُ بنُ إبراهيمَ بنِ وَهْبونَ الإِشبيليُّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في التاريخِ قالَ: وحدثنا الفقيهُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ العربيِّ المَعافريُّ الإِشبيليُّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ قالَ: وأخبرنا أبو الحسينِ المباركُ بنُ عبدِ الجبارِ الصَّيرفيُّ ببغدادَ: أخبرنا أبو محمدٍ الحسنُ بنُ محمدٍ الخلالُ: حدثنا أبو سعيدٍ
(1)
خلفُ بنُ عبدِ الرحمنِ قدمَ عَلينا حاجاً: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الواحدِ بنُ الفضلِ المُطَّوِّعيُّ: حدثنا عبدانُ بنُ أحمدَ
(2)
بنِ عبدانَ بنِ أسدٍ المَنْبِجيُّ بحلبَ: حدثنا عمرُ بنُ سعيدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ دِهقانَ: حدثنا خلفُ بنُ تَميمٍ قالَ: دَخلْنا على ابنِ هُرمزَ نعودُهُ قالَ: دخَلْنا على أنسِ بنِ مالكٍ نعودُهُ فقالَ:
صافَحَتْ كَفِّي
(3)
هذِه كفَّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فما مَسستُ خَزاً ولا حَريراً
(1)
كذا في الأصل في هذا الموضع والموضع التالي في آخر الحديث، وفي «تاريخ بغداد» (9/ 287):«أبو سعد» ، وكذلك هو في «المسلسلات» للكلاعي (16 - مخطوط) من طريق القاضي أبي بكر بن العربي.
(2)
وكذا في «المسلسلات» للكلاعي، وفي بقية المصادر الآتية في التخريج:«بن حميد» . وقوله بعده: «بن أسد» كذا في الأصل، وكذا عند الكلاعي، وعند ابن عساكر وغيره:«بن رشيد» . ولم أقف عليه باعتبار جميع هذه الوجوه. والله أعلم.
(3)
عليها علامة تضبيب، وكتب في الهامش: لعله: بكفي.
ألينَ مِن كفِّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قُلنا لأنسِ بنِ مالكٍ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فصافَحَنا.
قالَ خلفُ بنُ تَميمٍ: قُلنا لابنِ / هُرمزَ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها أنسَ بنَ مالكٍ، فصافَحَنا.
قالَ أحمدُ بنُ دِهْقانَ: قُلنا لخلفِ بنِ تَميمٍ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها ابنَ هُرمزَ، فصافَحَنا.
قالَ عمرُ بنُ سعيدٍ: قُلنا لأحمدَ بنِ دِهْقانَ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها خلفَ بنَ تَميمٍ، فصافَحَنا.
قالَ عَبدانُ: قُلنا لعمرَ بنِ سعيدٍ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها أحمدَ بنِ دِهْقانَ، فصافَحَنا.
قالَ المُطَّوِّعيُّ: وقُلنا نحنُ لعَبدانَ بنِ أحمدَ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها عمرَ بنَ سعيدٍ، فصافَحَنا.
قالَ أبو سعيدٍ خلفٌ: وقُلتُ أنا لعبدِ الواحدِ بنِ الفضلِ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها عَبدانَ، فصافَحَنا.
قالَ الخَلالُ: وقُلنا نحنُ لأبي سعيدٍ خلفٍ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها عبدَ الواحدِ بنَ زيدٍ
(1)
، فصافَحَنا.
(1)
هكذا في الأصل هنا، وتقدم قبله في موضعين:«بن الفضل» ، وكذلك وقع أيضاً في «مسلسلات الكلاعي» من طريق القاضي أبي بكر بن العربي، فلعل ما وقع هنا وهم أو سبق قلم. ولم أهتد إلى ترجمته.
قالَ الصَّيرفيُّ: وقُلنا لأبي محمدٍ الخَلالِ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها خلفَ بنَ عبدِ الرحمنِ، فصافَحَنا.
قالَ أبو بكرِ بنُ العربيِّ: وقُلنا للصَّيرفيِّ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها الخَلالَ، فصافَحَنا.
قالَ أبو الحجاجِ بنُ وَهْبُونَ: وقُلنا لأبي بكرِ بنِ العربيِّ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها الصَّيرفيَّ، فصافَحَنا.
قالَ أبو بكرِ بنُ العربيِّ المتأخرُ: وقُلنا لابنِ / وَهْبُونَ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها أبا بكرِ بنَ العربيِّ، فصافَحَنا.
قالَ أبو محمدِ بنِ سَمعونَ: وقُلنا لأبي بكرِ بنِ العربيِّ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها ابنَ وَهْبُونَ، فصافَحَنا.
وقُلنا لعبدِ المحسنِ السَّمعونيِّ المُؤدبِ: صافِحْنا بالكفِّ التي صافَحتَ بها أبا بكرٍ محمدَ بنَ العربيِّ المتأخرَ، فصافَحَنا
(1)
.
551 -
(4) وأخبرنا عبدُ المُحسنِ بنُ يونسَ بنِ عبدِ المُحسنِ المُؤدبُ المصريُّ قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ العربيِّ
(1)
أخرجه ابن عساكر (35/ 389، 41/ 209)، وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (18/ 41 - 42)، والكلاعي في «مسلسلاته» (16 - مخطوط)، والسبكي في «الأخبار المسلسلة» (68)، والسيوطي في «جياد المسلسلات» (8)، وابن طولون في «الفهرست الأوسط» (1/ 168)، والصيداوي في «مشيخته» (ص 77)، وابن عقيلة في «مسلسلاته» (2) من طريق عبدان المنبجي به.
وأبو هرمز نافع بن هرمز ضعفوه، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث.
والمتن قد صح دون تسلسل كما تقدم (74). وانظر كلام السبكي.
المَعافريُّ الإِشبيليُّ ثُم الأَندلسيُّ بقراءةِ ابنِ وَرْدانَ في مَنزِلِه عليه وأنا أسمعُ -وسألتُهُ عن مَولدِهِ فقالَ: وُلدتُّ بإِشبيليةَ في جُمادَى الآخِرةِ عامَ اثنينِ وأربعينَ وخَمسِمئةٍ- قالَ: حدثنا الشيخُ الوزيرُ الحَسيبُ المُحدثُ المُسِنُّ الوَرعُ أبو القاسمِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جَرج رحمه الله بمسجدِ ابنِ حَكَمُونَ شَرقيَّ مدينةِ قُرطبةَ صانَها اللهُ تعالى وحَرَسَها في أواخِرِ رَبيعٍ الأولِ سَنةَ اثنتَي عشرةَ
(1)
وستِّمئةٍ في آخِرِ مَجلسِ / تَحديثِه قيلَ له: حدَّثكم الفقيهُ المُحدثُ الزاهدُ أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ البِطْرَوْجيُّ فأقرَّ به قالَ: حدثنا محمدُ بنُ فرجٍ الفقيهُ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا محمدُ بنُ معاويةَ القرشيُّ: حدثنا أبو عبدِ الرحمنِ أحمدُ بنُ شعيبٍ: أخبرني الربيعُ بنُ سليمانَ بنِ داودَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الحكمِ: أخبرنا بكرٌ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ زَحْرٍ، عن خالدِ بنِ أبي عمرانَ، عن نافعٍ قالَ:
كانَ ابنُ عمرَ إذا جَلسَ مَجلساً لم يقُمْ حتى يدعُوَ لِجُلسائِه بِهذه الكلماتِ:
(2)
اللهمَّ اقسِمْ لنا مِن خَشيتِكَ ما يَحولُ بينَنا وبينَ معاصِيكَ، ومِن طاعتِكَ ما تُبلِّغُنا به جَنتَكَ، ومِن اليَقينِ ما تُهوِّنُ به عَلينا مصائبَ الدُّنيا، اللهمَّ أمتِعْنا بأسماعِنَا وأبصارِنا وقوَّتِنا ما أحيَيتَنا، واجعلْهُ الوارثَ مِنا، واجعَلْ ثأرَنا على مَن ظلَمَنا، وانصُرْنا على مَن عَادانا، ولا تجعَل مُصيبَتنا في دِينِنا، ولا تَجعَل الدُّنيا أكبَرَ هَمِّنا ولا مَبلَغَ عِلمِنا، ولا تُسلِّطْ عَلينا مَن لا يَرحَمُنا
(3)
.
(1)
كذا في الأصل، والمحدث أبو القاسم بن جرج توفي في رجب سنة (611 هـ). والله أعلم.
(2)
عند النسائي وغيره هنا زيادة: وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهن لجلسائه .. .
(3)
هو في «عمل اليوم والليلة» للنسائي (401).
وانظر تمام تخريجه في «المجالسة» للدينوري (725). وانظر ما بعده.
قالَ أبو عبدِ الرحمنِ: وأخبرنا سويدُ بنُ نصرٍ: أخبرنا عبدُ اللهِ، عن يحيى بنِ أيوبَ قالَ: حدثني عُبيدُ اللهِ بنُ زَحْرٍ، عن خالدِ بنِ أبي عمرانَ، أنَّ
(1)
ابنَ عمرَ قالَ: كانَ / رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا يَكادُ أَن يَقومَ مِن مَجلسٍ إلا دَعا بِهذه الدَّعواتِ نحوَه
(2)
.
محمدُ بنُ معاويةَ القرشيُّ القُرطبيُّ رَحلَ إلى المشرقِ وأطالَ الرِّحلةَ، رَوى عن النسائيِّ وعن الفضلِ بنِ الحُبابِ الجُمحيِّ وعن محمدِ بنِ يحيى المَروزيِّ وعن محمدِ بنِ عمرَ الواقديِّ وعن البغويِّ والفِريابيِّ وأبي البشرِ الدُّولابيِّ وغيرِهم، رضي الله عنهم أجمعينَ.
552 -
(5) وأخبرنا أبو محمدٍ عبدُ المُحسنِ بنُ يونسَ بنِ عبدِ المُحسنِ المُؤدبُ السَّمعونيُّ المصريُّ قراءةً عليه وأطعَمَنا وسَقانا: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ العربيُّ المَعافريُّ الإِشبيليُّ الأندلسيُّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا الشيخُ الفقيهُ الحَسيبُ القاسمُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ الطَّيْلَسانِ الأنصاريُّ بمَنزلِه بقُرطبةَ وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا الأستاذُ الإمامُ المقرئُ أبو بكرٍ غالبُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محمدِ بنِ غالبٍ رحمه الله في مَنزلِه بمدينةِ قُرطبةَ حرَسَها اللهُ تعالى وأطعَمَنا / وسَقانا قالَ: حدثنا أبي رحمه الله وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا
(1)
في الأصل هنا علامة تضبيب، وكأنه للشك في سقوط نافع من هذا الإسناد مقارنة بالإسناد السابق، وهو في «عمل اليوم والليلة» للنسائي (402)، و «الزهد» لابن المبارك (431) -وغيرهما- كما في الأصل: عن خالد بن أبي عمران أن ابن عمر .. .. . وانظر ما قبله.
(2)
هما في «عمل اليوم والليلة» للنسائي (401)(402).
أبو مروانُ بنُ مَسَرَّةَ وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا أبو القاسمِ بنُ صوابٍ وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا أبو مروانَ الطُّبْنيُّ وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا أبو القاسمِ بنُ بُندارٍ وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ المقرئُ المُؤدبُ وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ الرَّازي وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ جعفرِ بنِ محمدٍ وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ النعمانِ البزازُ بأطرابلسَ وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ بمصرَ وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا عَمِّي وكُنتُ في دارِهِ وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا سفيانُ الثَّوريُّ وأطعَمَنا وسَقانا، عن مالكِ بنِ أنسٍ وأطعَمَنا وسَقانا، عن نافعٍ وأطعَمَنا وسَقانا، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ وأطعَمَنا وسَقانا قالَ:
كُنتُ حاضراً في دارِ عائشةَ رضي الله عنها وكانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حاضراً فيها، فأكلتُ مَع النبيِّ صلى الله عليه وسلم طيراتٍ
(1)
أَتى بِها رَجلٌ مِن الأنصارِ، إذْ أقبَلَ إليَّ بوَجهِهِ وقالَ: «يا عبدَ اللهِ، عليكَ بالصدقِ، فإنَّ الصدقَ يَهدي إلى البِرِّ، واترُك الكذبَ /-[أو لا] تَقل
(2)
الكذبَ-، فإنَّ الكذبَ يَهدي إلى الفُجورِ،
(1)
هكذا قرأتها في الأصل، وعند ابن عساكر: تميرات. وعند ابن الجوزي: تمرات.
(2)
في الأصل: «الا تقول» وعلى «الا» علامة تضبيب، وفوق «تقول» إشارة إلى الهامش حيث ظهر منه:«تقل» وعليها علامة تصحيح، مع احتمال أن يكون قد كتب قبلها شيء لكن ذهب به التجليد، فاستدركته من «تاريخ ابن عساكر» ليستقيم السياق، ولم ترد هذه الجملة عند ابن الجوزي. والله أعلم.
تنبيه: كنت أثبتها في النسخة المنشورة على الشبكة العالمية: «كُلَّ الكذبِ» وقلت في الحاشية: (هكذا قرأتها من الهامش). هذا بناء على النسخة المصورة التي اعتمدتها آنذاك، لكن بالنظر للنسخة المصورة الملونة التي بين يدي الآن فالأقرب إلى الصواب ما ذكرته هنا، وهذا يبين مدى أهمية وضوح الصور في عمل المحقق. والله الموفق.
وعليكَ بحُسنِ الخُلقِ، فإنَّ حُسنَ الخُلقِ مِن أخلاقِ أهلِ الجَنةِ، وإنَّ سوءِ الخُلقِ مِن أخلاقِ أهلِ النارِ»
(1)
.
قالَ لنا عبدُ المُحسنِ: قالَ لنا ابنُ العربيِّ: قالَ لي ابنُ الطَّيْلَسانِ: وقَد حدَّثنا بهذا الحديثِ القاضي أبو محمدِ بنُ عبدِ الحقِّ رحمه الله وأطعَمَنا وسَقانا قالَ: حدثنا القاضي أبو مروانَ بنُ مَسَرة إجازةً بسندِهِ المتقدِّمِ.
آخِرُه
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِه وسلَّمَ
(1)
أخرجه ابن عساكر (54/ 398 - 399)، وابن الجوزي في «مسلسلاته» (32 - مخطوط) من طريق هناد بن إبراهيم النسفي، عن أبي بكر محمد بن الحسين الصرَّام، عن الحسين بن جعفر بن محمد بن المهلب أبي عبد الله الجرجاني به.
وسقط هذا الأخير من إسناد النسخة الخطية «لمسلسلات ابن الجوزي» ، واستدركته من:«مسلسلات الأخبار» لابن ناصر الدين (ورقة 37 - مخطوط)، و «الفهرست الأوسط» لابن طولون (1/ 256)، و «مشيخة الصيداوي» (ص 530)، و «المناهل السلسلة» للأيوبي (36) وكلهم من طريق ابن الجوزي.
وزادوا جميعاً في إسناده قبل سفيان الثوري: زاذان النحوي.
وقال ابن ناصر الدين: وفي إسناده عدة من المجهولين، وأبو عبد الله الجرجاني .. صاحب غرائب. ثم ذكر رواية أبي مروان الطبني بإسناده إلى أبي الحسن البزاز محمد بن علي بن النعمان، وهو إسناد المصنف.
وقال السبكي في «الأخبار المسلسلة» بعد أن أسند حديثاً آخر مسلسلاً بالإطعام والإسقاء (85): وعندي من طريق أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن العربي -الموافق للقاضي أبي بكر ابن العربي في اسمه واسم أبيه وجده وغير ذلك- عن أبي القاسم ابن الطيلسان، حديثٌ آخر مسلسل كذلك غير صحيح أيضاً، بل ملصق بمالك عن نافع عن ابن عمر، حذفته تخفيفاً.
كتَبَه بيدِهِ لنفسِهِ العبدُ عثمانُ بنُ محمدِ بنِ عثمانَ بنِ أبي بكرِ بنِ يوسفَ العَجميُّ الأصلِ الدِّمشقيُّ المَولدِ المصريُّ المَربَى المَعروفُ بالقنقازيِّ
(1)
عَفا اللهُ عنه وجبَرَه وغَفرَ له ولوالدَيهِ ولجميعِ المُسلمينَ
آمينَ
(1)
هكذا قرأتها في الأصل، وتكررت مرتين في السماع، ولم أجد في ترجمته ذكراً لهذه النسبة، وإنما ذكروا أنه يعرف بالتوزي. والله أعلم.