المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

1 - عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، - الجامع - ابن وهب - ت مصطفى أبو الخير

[ابن وهب]

فهرس الكتاب

1 -

عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، يَرْفَعُهُ، قَالَ:«أَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجُ»

⦗ص: 35⦘

، قَالَ:

2 -

وَأَخْبَرَنِي غَيْرُهُ مِثْلَهُ

ص: 34

3 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: أَهْلُ الْكِتَابِ يَقُولُونَ: " حَضْرَمَوْتُ

⦗ص: 36⦘

بْنُ قَحْطَانَ بْنِ عَابِرٍ، وَهُوَ هُودٌ، وَيَقُولُونَ: سَبَأُ بْنُ قَحْطَانَ بْنِ عَابِرٍ، وَهُوَ هُودٌ "

ص: 35

4 -

قَالَ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا. . . . . . الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ مِمَّنْ هُوَ، فَقَالَ لَهُ: " مِنْ جُذَامٍ، فَقَالَ:«مَرْحَبًا بِأَصْهَارِ مُوسَى، وَقَوْمِ شُعَيْبٍ»

ص: 36

5 -

قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَلْعَنُوا تُبَّعًا؛ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ»

ص: 37

6 -

قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: «مَا وَجَدْنَا أَحَدًا يَعْرِفُ مَا وَرَاءَ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ»

ص: 38

7 -

قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ يَقُولُ: «مَا وَجَدْنَا فِي عِلْمِ عَالِمٍ، وَلَا شِعْرِ شَاعِرٍ أَحَدًا

⦗ص: 40⦘

يَعْرِفُ مَا وَرَاءَ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ»

ص: 39

9 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عليه السلام قَالَتْ:«مَا وَجَدْنَا أَحَدًا يَعْرِفُ مَا وَرَاءَ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ، وَلَا مَا وَرَاءَ قَحْطَانُ إِلَّا مُتَخَرِّصًا»

ص: 41

10 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ السَّائِبِ الْكِنَانِيِّ، قَالَ حُمَيْدٌ:«هُودٌ، وَشُعَيْبٌ، وَصَالِحٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَمُحَمَّدٌ النَّبِيُّ، أَنْبِيَاءُ مِنَ الْعَرَبِ»

ص: 42

11 -

عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ:«أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ سُلَيْمٍ»

ص: 43

12 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«قَبِيلَانُ بْنُ عُمَانَ إِنَّهُمَا مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ» ، فَقِيلَ: وَمَنْ هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «النَّخَعُ وَثَقِيفُ النَّخَعُ مِنْ مَذْحِجَ»

⦗ص: 45⦘

قَالَ:

13 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ مِنَ الا. . . . . .

ص: 44

14 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ الْجُذَامِيِّ، قَالَ:" أَتَى رَجُلٌ مِنْ عَادٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ مَهْرَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: "{وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ} [الأحقاف: 21] " قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: قَبْرُ هُودٍ فِي مَهْرَةَ

ص: 45

15 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكُمْ، وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَكُونَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَأَخِيهِ الشَّيْءُ وَلَوْ عَلِمَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنْ دُخْلَةِ الرَّحِمِ

⦗ص: 47⦘

لَوَزِعَهُ ذَلِكَ عَنِ التَّهْلُكَةِ»

ص: 46

قَالَ:

16 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ وَلَدِهِ أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعْقُودًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ»

ص: 48

‌بَابُ النَّسَبِ

ص: 50

قَالَ:

17 -

وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ، وَأَبِي بَكَرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ أَبَاهُ غَيْرُهُ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»

ص: 50

قَالَ:

18 -

وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَوَدِدْتُ أَنَّ أَبِي مِثْلُ أَبِي بِلَالٍ، وَأُمِّي مِثْلُ أُمِّ بِلَالٍ، وَأَنَا مِثْلُ بِلَالٍ، قَضَى كَذَلِكَ»

ص: 52

قَالَ:

19 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مِنَ الْعِبَادِ عِبَادٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَا يُطَهِّرُهُمْ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ» ، قَالُوا: مَنْ أُولَئِكِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ:«الْمُتَبَرِّئُ مِنْ وَالِدَيْهِ رَغْبَةً عَنْهُمَا، وَالْمُتَبَرِّئُ مِنْ وَلَدِهِ، وَرَجُلٌ أَنْعَمَ عَلَيْهِ قَوْمٌ فَكَفَرَ نِعْمَتَهُمْ وَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ»

ص: 53

قَالَ:

20 -

وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ قَالَ:«كَفَرَ بِاللَّهِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ، وَكَفَرَ بِاللَّهِ مَنِ ادَّعَى عَلَى نَسَبٍ لَا يُعْرَفُ»

ص: 54

قَالَ:

21 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ. . . . . .، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام سُئِلَ عَنْ سَبَأ مَا هُوَ، أَبَلَدٌ، أَمْ رَجُلٌ، أَوِ امْرَأَةٌ؟، فَقَالَ:«بَلْ هُوَ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً فَسَكَنَ الْيَمَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَالشَّامَ أَرْبَعَةٌ، أَمَّا الْيَمَانِيُّونَ، فَمَذْحِجُ، وَكِنْدَةُ، وَالْأَزْدُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَأَنْمَارُ، وَحِمْيَرُ عُمُومًا كُلُّهَا، وَأَمَّا الشَّامِيَّةُ فَلَخْمُ، وَجُذَامُ، وَغَسَّانُ، وَعَامِلَةُ»

ص: 57

قَالَ:

22 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ تَوْبَةَ. . . . . .، أَخْبَرَهُ وَكُنَّا، عِنْدَ

⦗ص: 60⦘

عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِإِفْرِيقِيَةَ، فَقَالَ يَوْمًا:" مَا أَطَرَ قَوْمٌ بِأَرْضٍ إِلَّا وَهُمْ مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَ عُلَيُّ بْنُ رَبَاحٍ: كَلَّا قَدْ حَدَّثَنِي فُلَانٌ، أَنَّ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ الْغُطَيْفِيَّ، " قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَعَقَدَ لَهُ رَايَةً، فَبَايَعَهُ فَرْوَةُ عَلَى أَنْ يُقَاتِلَ مَنْ أَدْبَرَ. ثُمَّ إِنَّ فَرْوَةَ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ سَبَأَ قَوْمٌ كَانَ لَهُمْ عِزٌّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يُدْبِرُوا عَن الْإِسْلَامِ، أَفَأُقَاتِلُهُمْ؟ فَقَالَ:" مَا أُمِرْتُ فِيهِمْ بِشَيْءٍ بَعْدُ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ} [سبأ: 15] الْآيَاتُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا سَبَأٌ؟ " ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ هُبَيْرَةَ

ص: 59

قَالَ:

23 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ، صَاحِبِ ابْنِ وَهْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: " كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَعْدٍ فَلْيَقُمْ» ، قَالَ: فَقُمْتُ، فَقَالَ:«اقْعُدْ» ، قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: فَمِنْ مَنْ نَحْنُ يَا

⦗ص: 63⦘

رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْتُمْ مِنْ قُضَاعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرَ»

ص: 62

24 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ:«مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَعْدٍ فَلْيَقُمْ» فَقُمْتُ، فَقَالَ:«اقْعُدْ» ، فَقَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قُلْتُ: فَمَنْ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَنْتُمْ مِنْ حِمْيَرَ»

ص: 63

قَالَ:

25 -

وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ:" وَلَدَ نُوحٌ ثَلَاثَةً: سَامَ، وَحَامَ، وَيَافِثَ، فَوَلَدَ سَامُ الْعَرَبَ وَفَارِسَ، وَالرُّومَ، وَفِي كُلِّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ، وَوَلَدَ حَامَ: السُّودَانَ، وَالْبَرْبَرَ، وَالْقِبْطَ، وَوَلَدَ يَافِثُ التُّرْكَ، وَالصَّقَالِبَةَ، وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ "

ص: 64

26 -

قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ:«يُقَالُ فَارِسُ وَالرُّومُ قُرَيْشُ الْعَجَمِ»

ص: 66

قَالَ:

27 -

وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مَثَلَ الْأَشْعَرِيِّينَ فِي النَّاسِ كِصِرَارِ الْمِسْكِ»

ص: 66

28 -

قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «لَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِي ذَنْبًا مِنْ ذُنُوبِي أَوْ خَطِيَّةً مِنْ خَطَايَايَ، وَأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ لِي نَسَبٌ»

ص: 68

29 -

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَحَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ

⦗ص: 70⦘

الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «لَوْ تَعْلَمُونَ ذُنُوبِي مَا وَطِئَ عَقِبِي مِنْكُمْ رَجُلَانِ، وَلَحَثَيْتُمْ عَلَى رَأْسِيَ التُّرَابَ، لَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِي ذَنْبًا مِنْ ذُنُوبِي، وَأَنِّي دُعِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوْثَةَ»

ص: 69

31 -

قَالَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قِيلِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَعْلَمَ فُلَانًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «بِمَ؟» قِيلَ: بَأَنْسَابِ النَّاسِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ، وَجَهَالَةٌ لَا تَضُرُّ»

ص: 73

32 -

قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:«إِنَّ الَّذِي يَكْفُرُ مَوْلَاهُ كَالْكَافِرِ نِعْمَةَ اللَّهِ»

ص: 74

قَالَ:

33 -

وَأَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِلَالٍ الْعَبْسِيُّ، عَنْ جَرِيِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُهَاجِرُونَ، وَالْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ

⦗ص: 76⦘

أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، الطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»

ص: 75

قَالَ:

34 -

وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَالِمٍ الْجَيْشَانِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَهُ:«كَيْفَ تَرَى جُعَيْلًا؟» قَالَ: فَقُلْتُ: مِسْكِينًا كَشَكْلِهِ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: «فَكَيْفَ تَرَى فُلَانًا؟» قُلْتُ: سَيِّدًا مِنْ سَادَاتِ النَّاسِ. قَالَ: «فَجُعَيْلٌ خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ أَوْ آلَافٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ فُلَانٍ» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفُلَانٌ هَكَذَا أَوْ أَنْتَ تَصْنَعُ بِهِ مَا تَصْنَعُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ رَأْسُ قَوْمِهِ، فَأَنَا أَتَأَلَّفُهُمْ فِيهِ "

ص: 77

قَالَ:

35 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، قَالَ:" جَلَدَتِ الْأَنْصَارُ ابْنًا لِيُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ الْحَدَّ لِأَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ: إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ "

ص: 78

قَالَ:

36 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِلْأَشْعَرِيَّينَ حِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ: «أَنْتُمْ مُهَاجِرَةُ الْيَمَنِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ»

ص: 79

قَالَ:

37 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَنْعَمَ، عَنْ أخي بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ الْجُذَامِيِّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُلَيَّ بْنَ رَبَاحٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «كُلُّ الْعَرَبِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَإِبْرَاهِيمَ. . . فَإِنَّهُمْ مِنْ ثَمُودَ وَقَبَائِلَ مِنْ حِمْيَرَ. . . . . . هُمْ مِنْ تُبَّعٍ»

ص: 80

قَالَ:

38 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ الزَّوْفِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ قَيْسٍ الْحِمَلِيَّ، قَالَ:" كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمًا فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " ثَلَاثُ قَبَائِلَ، جُرْهُمٌ مِنْ بَقِيَّةَ عَادٍ، وَثَقِيفٌ مِنْ بَقِيَّةِ ثَمُودٍ. قَالَ: وَكَانَ إِلَى جَنْبِي رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِيكُمْ؟ فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟ أَتُرِيدُ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْهِ كَلَامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: وَأَقْبَلَ أَبُو شِمْرِ بْنُ أَبْرَهَةَ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: وَقَوْمُ هَذَا، يَعْنِي أَبَا شِمْرٍ، هُمْ بَقِيَّةٌ مِنْ تُبَّعٍ، وَفَخْذُ أَبِي شِمْرِ بْنِ أَبْرَهَةَ، أَهْلُ ذِي أَصْبَحَ، مِنْ حِمْيَرَ "

ص: 81

قَالَ:

39 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، قَالَ: إِنَّ الْمُنْذِرَ بْنَ حِزَامٍ، جَدُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: " فِي الْجَاهِلِيَّةِ:

[البحر الطويل]

وَرِثْنَا مِنَ الْبَهْلُولِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ

وَحَارِثَةَ الْغَطْرِيفِ مَجْدًا مُؤَثَّلَا

مَآثِرَ مِنْ آلِ ابْنِ بِنْتِ ابْنِ مَالِكٍ

وَبِنْتِ ابْنِ إِسْمَاعِيلَ مَا إِنْ تَحَوَّلَا

ص: 82

قَالَ:

40 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، «أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ نِسْبَةِ حَضْرَمَوْتَ» أَنَّ حَضْرَمَوْتَ بْنَ غُرِّ بْنِ نَبْتِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ "

ص: 83

قَالَ:

42 -

وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، " أَنَّ نَاسًا، قَالُوا

⦗ص: 85⦘

لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَخْبِرْنَا بِأَكْرَمِ النَّاسِ» ، قَالَ:" {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] " قَالُوا: قَدْ عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَلَكِنْ فِي الدُّنْيَا، قَالَ:«أَكْرَمُكُمْ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ» قَالُوا: قَدْ عَلِمْنَا ذَلِكَ وَلَكِنْ نَحْنُ. قَالَ: «النَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا»

ص: 84

قَالَ:

43 -

وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، مَوْلَى غُفْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، مَرَّ عَلَى رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ فَغَمَزُوهُ فِي نَسَبِهِ فَسَمِعَهَا

⦗ص: 87⦘

وَلَمْ يَشْعُرْ فَعَطَفَ عَلَيْهمَا، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمَا، «وَايْمُ اللَّهِ، لَوَدِدْتُ لَوْ أَنَّ اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ يَعْتِقُنِي مِنَ النَّارِ وَأَنِّي قُمْتُ عَنْ رَوْثَةِ حِمَارٍ لَيْسَ لِي نَسَبٌ غَيْرَهَا»

ص: 86

44 -

وَقَالَ عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، مَرَّ يَوْمًا عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، وَهُوَ يُنَافِرُ آخَرَ الْمَجْدَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا ابْنُ بَدْرٍ، أَنَا ابْنُ حُذَيْفَةَ، أَنَا ابْنُ حِصْنٍ، أَنَا ابْنُ الْأَشْايَخِ الْأَكَارِمِ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:«ذَلِكَ يُوسُفُ، نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ ابْنِ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَفَاخَرُ بِالرَّجُلِ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ جَهَنَّمَ، إِنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ»

ص: 88

45 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«نِعْمَ الْقَوْمُ الْأَزْدُ، طَيِّبَةٌ أَفْوَاهُهُمْ، نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ ، بَرَّةٌ أَيْمَانُهُمْ»

ص: 89

46 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " خَيْرُ الْأَسْمَاءِ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ: هَمَّامٌ وَحَارِثٌ، وَشَرُّ الْأَسْمَاءِ: حَرْبٌ، وَمُرَّةُ "

ص: 90

قَالَ:

47 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ»

⦗ص: 93⦘

قَالَ ابن وهب،

48 -

وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ

ص: 91

قَالَ:

49 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ

⦗ص: 94⦘

السَّلَامُ أُتِيَ بِغُلَامٍ، فَقَالَ:«مَا سَمَّيْتُمْ هَذَا؟» قَالُوا: السَّائِبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«لَا تُسَمُّوهُ السَّائِبَ، وَلَكِنْ عَبْدَ اللَّهِ» ، فَغَلَبُوا عَلَى اسْمِهِ السَّائِبَ، فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ذَهَبَ عَقْلُهُ "

ص: 93

قَالَ:

50 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

⦗ص: 95⦘

: «لَا تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَتَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي» يَعْنِي أَنْ يُجْمَعَ الِاسْمُ وَالْكُنْيَةُ "

ص: 94

قَالَ:

51 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ إِنَّمَا عَنِيتُ فُلَانًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي»

ص: 96

قَالَ:

52 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِلْحُبَابِ بْنِ عبد اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، وَكَانَ يُكْنَى بِهِ:«دَعِ اسْمَ الْحُبَابِ، فَإِنَّهُ اسْمُ شَيْطَانٍ» . فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام لِلْحُبَابِ بْنِ مُنْذِرٍ السُّلَمِيِّ:«دَعِ الْحُبَابَ فَإِنَّهُ اسْمُ شَيْطَانٍ» فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ "

ص: 98

قَالَ:

53 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصِبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«خَيْرُ الْأَسْمَاءِ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَنَحْوَ هَذَا، وَأَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ الْحَارِثُ، وَهَمَّامٌ، حَارِثٌ لِدُنْيَاهُ وَلِدِينِهِ، وَهَمَّامٌ بِهِمَا. وَشَرٌّ الْأَسْمَاءِ حَرْبٌ، وَمُرَّةُ»

ص: 99

‌بَابُ الْأَسْمَاءِ

ص: 101

54 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُغِيرَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ لِأَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ صَغِيرٌ يُقَالُ أَبُو عُمَيْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ عليه السلام:«يَا أَبَا عُمَيْرٍ، أَيْنَ النُّغَيْرُ؟»

ص: 101

قَالَ:

55 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:«لَا تَقُولُوا قَوْسَ قُزَحَ، فَإِنَّمَا الْقُزَحُ شَيْطَانٌ، وَلَكِنَّهَا الْقَوْسُ»

ص: 103

قَالَ:

56 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ هِلَالٍ، أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ، قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: مَا قَوْسُ قُزَحَ؟ قَالَ: «لَا تَقُولُوا قَوْسَ قُزَحَ، فَإِنَّ قُزَحَ الشَّيْطَانُ، وَلَكِنْ أَمَنَةٌ مِنَ اللَّهِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ»

ص: 105

قَالَ:

57 -

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يُدْعَى أَبَا عُمَيْرٍ سَمَّاهُ أَبُوهُ الَّذِي وَلَدَهُ ذَلِكَ، فَكَانَ لَهُ نُغَرٌ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام إِذَا دَخَلَ قَالَ:«يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟»

ص: 106

قَالَ:

58 -

وَحَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَغَيْرُهُ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ

⦗ص: 107⦘

شِهَابٍ، «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، كَانَ اسْمُهُ حُبَابٌ» فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام عَبْدَ اللَّهِ، وَقَالَ:«هَذَا شَيْطَانٌ»

ص: 106

قَالَ:

60 -

وَحَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ. . . أَنَّهُ كَانَ وَهُوَ غُلَامٌ يُكَنَّى أَبَا الْقَاسِمِ، واسْمُهُ مُحَمَّدٌ، وَاتَّبَعَهُ غُلَامَانِ مَعَهُ فَصَاحُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَسَمِعَتْهُمْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ عليه السلام مِنْ حُجْرَتِهَا فَدَعَتْهُ وَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا كُنْيَتُهُ، فَنَهَتْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَتْ:«لَا تَتَكَنَّ بِأَبِي الْقَاسِمِ»

ص: 109

قَالَ:

61 -

وَحَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرٍ، أَنَّ أَبَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ جَدَّهُ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ وُلِدَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا وَكَنَّاهُ أَبَا الْقَاسِمِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ عليه السلام، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يُكَنَّى بِكُنْيَتِي» . قَالَ: فَكَنَّاهُ النَّبِيُّ عليه السلام بِأَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ " قَالَ: فَلَا يَكَادُ يَجِدُ فِي آلِ حَزْمٍ أَحَدًا يُسَمَّى مُحَمَّدٌ إِلَّا يُكْنَى بِأَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ

ص: 110

قَالَ:

62 -

وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ وَلَدٍ لِابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتِ: اكْسُنِي، فَقَالَ: مَنْ سَيِّدُكِ، لَا يَكْسُوكِ؟ قَالَتْ: أَبُو عِيسَى. قَالَ: أَبُو عِيسَى؟ قَالَ أَسْلَمَ: فَقِيلَ لِي: اذْهَبْ وادْعُهُ وَلَا تُخْبِرْهُ لِمَ تَدْعُوهُ. وَقَدْ كَانَ يَقُولُ لَنَا: إِذَا أَرْسَلْتُكُمْ إِلَى أَحَدٍ تَدْعُونَهُ فَلَا تُخْبِرُوهُ لِمَ أَدْعُوهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُعَلِّمُهُ كِذْبَةً فَيَأْتِينِي بِهَا. فَجِئْتُهُ فَدَعَوْتُهُ، فَقَالَ: لِمَ تَدْعُونِي؟ قَالَ: فَلَا أَدْرِي. قَالَ: فَأَقْبَلَ مَعِيَ وَجَعَلَ يَسْأَلُنِي، وَأَنَا أُخْبِرُهُ حَتَّى جِئْنَا الْبَابَ، وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ دَجَاجًا عَظِيمًا، قَالَ: وَأَعْطَانِي مِنْهُنَّ دَجَاجَةً عَلَى أَنْ أُخْبِرَهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: وَدَخَلْتُ ودَخَلَ فِي أَثَرِي، قَالَ: أَخْبَرَكَ لِمَ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَدَعَانِي فَجَمَعَ يَدَيَّ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ جَعَلَ يَضْرِبُنِي بِالدِّرَّةِ وَجَعَلْتُ أَنْزَوِي، قَالَ أَسْلَمُ: وَيَقُولُ إِنَّهُ لَحَدِيدٌ. قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَنِي، وَقَالَ:" وَاللَّهِ إِنَّكُمْ تَحْمِلُونِي عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَأَنَا كَارِهٌ، ثُمَّ قَامَ إِلَى ابْنِهِ فَلَوْ أَرَادَهُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَضْرِبُهُ بِالدِّرَّةِ حَتَّى فَتَرَ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا أَسْمَاءُ الْعَرَبِ لَا أُمَّ لَكَ؟ عَامِرٌ، وَعُوَيْمِرٌ، وَمَالِكٌ، وَصِرْمٌ، وَمُوَيْلِكٌ، وسَرَرَةُ، هُوَ مُرَّةُ، ثُمَّ جَعَلَ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ لَهُ ذَلِكَ: هَلْ تَدْرِي مَا أَسْمَاءُ الْعَرَبِ؟، ثُمَّ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: دَعْ عَنْكَ عِيسَى، فَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ لِعِيسَى أَبًا "

ص: 112

63 -

وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُلَيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: وُلِدَتْ لِيَ ابْنَةٌ، فَسَأَلَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ اسْمِهَا، فَقُلْتُ: بَرَّةُ، فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي سُمِّيتُ بَرَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْأَبْرَارِ مِنْكُمْ» سُمِّيَتْ زَيْنَبَ "

ص: 113

قَالَ:

65 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام قَالَ:«أَخْنَى اسْمٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْنَاهُ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَالِكَ الْأَمْلَاكِ»

ص: 117

قَالَ:

66 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، " كَانَ لَا يَدَعُ أَحَدًا يَتَكَنَّى بِاسْمِ نَبِيٍّ وَلَا يُسَمَّى بِهِ، فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: لَقَدْ كُنِيتُ أَبَا مُحَمَّدٍ فَمَا أَنْكَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام، وَقَالَ (. . . . . .) : لَقَدْ كُنِيتُ أَبَا يَحْيَى ورَسُولُ اللَّهِ عليه السلام يَسْمَعُهَا فَمَا أَنْكَرَهَا. قَالَ عُمَرُ: «أَمَا أَدَلُّ أَشَرُّ الَّذِي يَحْيَى، وَلَكِنْ لَا أُسَمِّي بِهَا وَلَدًا لِي أَبَدًا»

ص: 119

قَالَ:

67 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «لَا تُسَمُّوا صَبًّا. . . فَلَا حَرْبَ، وَلَا مُرَّةَ، وَلَا خَنَّاسَ؛ فَإِنَّهَا مِنْ أَسْمَاءِ الشَّيْطَانِ»

ص: 120

قَالَ:

69 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: «شَرُّ الْأَسْمَاءِ حَرْبٌ، وَمُرَّةُ، وَخَيْرُهَا عَبْدٌ، وَعُبَيْدٌ، وَأَصْدَقُهَا الْحَارِثُ، وَهَمَّامٌ»

ص: 122

قَالَ:

70 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ»

ص: 123

قَالَ:

71 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«أَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ الْحَارِثُ، وَهَمَّامٌ، وَأَبْغَضُهَا إِلَى اللَّهِ حَرْبٌ، وَمُرَّةُ، وَأَكْذَبُهَا خَالِدٌ، وَمَالِكٌ،» لَا مَالِكَ إِلَّا اللَّهُ "

ص: 124

قَالَ:

72 -

وَحَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«تَسَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي؛ فَإِنِّي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ»

ص: 125

قَالَ:

73 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ حَمْزَةَ، أَوْ هُوَ سَمِعَهُ مِنْ عَائِشَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ: أَلَا تُكَنِّينِي، فَقَالَ:«اكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ» . فَكَانَتْ تُكَنَّى: أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ "

ص: 127

قَالَ:

74 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ:«مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ حُبَابٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«إِنَّ حُبَابًا اسْمُ شَيْطَانٍ، وَلَكِنِ اسْمُكَ عَبْدُ اللَّهِ»

ص: 129

قَالَ:

75 -

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام غَيَّرَ اسْمَ أُمِّ عَاصِمٍ وَكَانَ اسْمُهَا عَاصِيَةُ، فَقَالَ:«بَلْ أَنْتِ جَمِيلَةُ»

ص: 130

قَالَ:

76 -

وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَّانَ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ:«اشْتَدُّوا عَلَيَّ» ، فَقَامَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْلَى بِبَدْرٍ عِلْمًا، قَالَ:«مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: أَنَا الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ:«اسْمُكَ الْحُبَابُ، إِنَّمَا الْحُبَابُ شَيْطَانٌ ، أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ»

ص: 132

قَالَ:

77 -

وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«إِنَّ حُبَابًا اسْمُ شَيْطَانٍ»

ص: 133

قَالَ:

78 -

وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَأَلَ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: جَمْرَةُ، فَقَالَ: ابْنُ مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، فَقَالَ: مِنْ مَنْ؟ قَالَ: مِنَ الْحُرَقَةِ، قَالَ: أَيْنَ أَهْلُكَ؟ قَالَ: بِحِرَّةِ النَّارِ، قَالَ: بِأَيِّهَا؟ قَالَ: بِذَاتِ الْلَظَى، قَالَ عُمَرُ:«فَأَدْرِكْ أَهْلَكَ فَإِنَّهُمْ قَدِ احْتَرَقُوا»

ص: 135

قَالَ:

79 -

وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَنَّى نَصْرَانِيًّا بِأَبِي خَسَارٍ "

ص: 136

قَالَ:

80 -

وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ فَسَمَّاهُ أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَا نُكَنِّيكَ بِأَبِي الْقَاسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ:«سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ»

ص: 137

قَالَ:

81 -

وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: جَاءَ جَدِّي بِأَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ: " إِنَّهُ وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَمَا أُسَمِّيهِ؟ قَالَ: " سَمِّهِ بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ: حَمْزَةُ "

ص: 139

قَالَ:

82 -

وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:" لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي أُمْحِيَ بِيَ الْكُفْرُ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي أَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ، وَالْعَاقِبُ لَيْسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ "

ص: 140

قَالَ:

83 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي غِفَارٍ حَدَّثَهُ " أَنَّ أُمَّهُ جَاءَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام وَعَلَيْهِ تَمِيمَةٌ، فَقَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام تَمِيمَتَهُ وَقَالَ:«مَا اسْمُ ابْنُكِ؟» . فَقَالَتِ: اسْمُهُ السَّائِبُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«بَلِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ» : فَقُلْتُ: أَتُجِيبُ بِكُلِّهِمَا؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أُجِيبُ إِلَّا عَلَى اسْمِ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام الَّذِي سَمَّانِي

ص: 141

قَالَ:

84 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:«كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عليه السلام يُسَمَّى أَسْوَدَ،» فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام أَبْيَضَ "

ص: 142

قَالَ:

85 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، عَنِ اسْمِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ:«وَكَانُوا إِخْوَةً ثَلَاثَةً بَنِي أَبِي قُحَافَةَ، عَتِيقٌ وَمُعْتَقٌ، وَعُتَيْقٌ»

ص: 143

قَالَ:

86 -

وَأَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ: «أَنْتَ عَتِيقٌ مِنَ النَّارِ» فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ عَتِيقًا "

ص: 144

قَالَ:

87 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: لَمَّا وَفَدَ بَنَوُ الشَّيْطَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام سَأَلَهُمْ: «مَنْ أَنْتُمْ؟» ، فَقَالُوا: نَحْنُ بَنُو الشَّيْطَانِ، قَالَ:«بَلْ أَنْتُمْ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ»

ص: 146

قَالَ:

88 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، " أَنَّ رَاشِدَةَ، لَمَّا جَاءُوا رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«مَنْ أَنْتُمْ؟» وَكَانُوا يُدْعَونَ خَالِفَةَ، فَقَالُوا: مِنْ خَالِفَةَ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ عليه السلام:«بَلْ أَنْتُمْ مِنْ رَاشِدَةَ»

ص: 146

89 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ السَّلُولِيَّ، يُحَدِّثُ نَوْفَلَ بْنَ مُسَاحِقٍ، أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ: مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدِ؟، فَقَالَ كَعْبٌ:«أَنَا أُخْبِرُكُ،» إِذَا أَقْسَمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبِرَّهُ، وَسَأَلَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ، وَائْتَمَنَهُ فَلَمْ يُؤدِّهْ عَلَيْهِ، وَاشْتَكَى إِلَى اللَّهِ مَا

⦗ص: 148⦘

يَلْقَى مِنْهُ، فَذَلِكَ الْعُقُوقُ كُلُّهُ "

ص: 147

قَالَ:

90 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لِي أُمًّا بَلَغَهَا مِنَ الْكِبَرِ أَنَّهَا لَا تَقْضِي حَاجَةً إِلَّا وَظَهْرِي مَطِيَّةٌ لَهَا فَأُوطِيهَا وَأَصْرِفُ عَنْهَا وَجْهِي، فَهَلْ أَدَّيْتُ حَقَّهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَيْسَ بَعْدَ مَا حَمَلْتُهَا عَلَى ظَهْرِي، وَحَبَسْتُ عَلَيْهَا نَفْسِي؟ قَالَ: «لَا، لِأَنَّهَا كَانَتْ تَصْنَعُ

⦗ص: 150⦘

ذَلِكَ بِكَ وَهِيَ تَتَمَنَّى بَقَاءَكَ، وَأَنْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ بِهَا وَأَنْتَ تَتَمَنَّى فِرَاقَهَا»

ص: 149

91 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَطُوفُ بِأُمِّهِ يَحْمِلُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، حَتَّى إِذَا قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ وَضَعَهَا، فَدَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ مِنْكَ؟ فَقَالَ: هِيَ أُمِّي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ:«وَدِدْتُ لَوْ أَنِّي أَدْرَكْتُ أُمِّي فَطُفْتُ بِهَا كَمَا طُفْتَ بِأُمِّكِ وَلَيْسَ لِي مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا هَذَانِ النَّعْلَانِ»

ص: 150

قَالَ:

92 -

وَأَخْبَرَنِي سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:«رِضَا اللَّهِ مَعَ رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ اللَّهِ مَعَ سَخَطِ الْوَالِدِ»

ص: 151

قَالَ:

94 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: «الْعَمُّ أَبٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ أَبٌ، وَالْخَالَةُ أُمٌّ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ»

ص: 155

قَالَ:

95 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ

⦗ص: 157⦘

أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كَعْبًا، حَلَفَ لَهُ بِالَّذِي فَرَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى أَنَّ فِيَ التَّوْرَاةِ:«يَا ابْنَ آدَمَ» اتَّقِ رَبَّكَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ يُمَدَّ لَكَ فِي عُمُرِكَ، وَيُيَسَّرْ لَكَ يُسْرُكَ، وَيُصْرَفْ عَنْكَ عُسْرُكَ "

ص: 156

قَالَ:

96 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

⦗ص: 159⦘

بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:" إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ لَهَا: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ "

ص: 158

قَالَ:

97 -

وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ مَنْ إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا»

ص: 160

قَالَ:

98 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: " يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالًا يَشْغَلُنِي، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟، فَقَالَ:«هَلْ وَالِدَتُكَ حَيَّةٌ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «لَوْ كَانَتْ وَالِدَتُكَ حَيَّةً أَخْبَرْتُكَ، وَلَكِنِ ابْذِلِ الطَّعَامَ، وَأَلِنِ الْكَلَامَ»

ص: 162

قَالَ:

100 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ:" إِنَّ فِي جَهَنَّمَ أَرْبَعَةَ جُسُورٍ: فَأَمَّا أَوَّلُهَا فَجِسْرٌ يُحْبَسُ عَلَيْهَا كُلُّ قَاطِعِ رَحِمٍ، وَأَمَّا الثَّانِي فَكُلُّ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَتَّى يُؤَدِّيَ دَيْنَهُ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَصْحَابُ الْغُلُولِ، وَأَمَّا الرَّابِعُ فَعَلَيْهِ الْجَبَّارُ وَالرَّحْمَةُ، فَالرَّحْمَةُ تَقُولُ: أَيْ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ "

ص: 164

قَالَ:

101 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ:«مِنْ عُقُوقِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ أَنْ يَدْعُوَهُ بِاسْمِهِ، وَأَنْ يَتَقَدَّمَهُ فِي الْمَشْيِ»

ص: 165

قَالَ:

102 -

وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْوَالِدَيْنِ أَعْظَمُ حَقًّا؟ . قَالَ:«الَّتِي حَمَلَتْ بَيْنَ الْجَنْبَيْنِ، وَأَرْضَعَتْ بِالثَّدْيَينِ، وَحَضَنَتْ عَلَى الْفَخِذَيْنِ، وَفَدَتْهُ بِالْوَالِدَيْنِ»

ص: 167

قَالَ:

103 -

وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَأَى رَجُلًا مَعَهُ أَبُوهُ فَسَأَلَ الْفَتَى: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا أَبِي، قَالَ:«فَلَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْعُقُوقِ»

ص: 168

قَالَ:

104 -

وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَشِمْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«اسْتَوْصُوا بِعَبَّاسٍ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُ عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي»

ص: 169

قَالَ:

105 -

وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «أَكْرِمْ وَلَدَكَ وَأَحْسِنْ أَدَبَهُ»

ص: 170

قَالَ:

106 -

وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي الْهُدَاجِ التُّجِيبِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: " كُلَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ عَرَفْتُهُ

⦗ص: 173⦘

إِلَّا قَوْلَهُ: {وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء: 23] مَا هَذَا الْقَوْلُ الْكَرِيمُ؟، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ:«قَوْلُ الْعَبْدِ الْمُذْنِبِ لِلسَّيِّدِ الْفَظِّ»

ص: 172

قَالَ:

107 -

وَأَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، مِنَ الْأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُ، وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى

⦗ص: 174⦘

رَأْسِهِ، فَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ: فَقُلْنَا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنَّهُمُ الْأَعْرَابُ، وَإِنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ:«إِنَّ الْبِرَّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ»

ص: 173

قَالَ:

108 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:" تَعَجَّلَ إِلَى رَبِّهِ مُوسَى فَرَأَى عَبْدًا فَغَبَطَهُ بِمَنْزِلَتِهِ مِنَ الْعَرْشِ، فَقَالَ: " يَا رَبِّ، مَنْ عَبْدُكَ هَذَا؟ فَقَالَ: إِذًا سَنُخْبِرُكَ مِنْ عَمَلِهِ بِثَلَاثٍ: " كَانَ لَا يَحْسِدُ نَاسًا عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَكَانَ لَا يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ، وَكَانَ لَا يُعَقُّ وَالِدَيْهِ، فَقَالَ مُوسَى: وَهَلْ يُعَقُّ الْعَبْدُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسْتَسِبُّ لَهُمَا "

ص: 175

قَالَ:

109 -

وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: بَلَغَنِي «أَنَّهُ» مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ فِي حَيَاتِهِمَا، ثُمَّ قَضَى دَيْنًا إِنْ كَانَ عَلَيْهِمَا، وَاسْتَغْفِرْ لَهُمَا، وَلَمْ يَسْتَسِبَّ لَهُمَا كُتِبَ بَارًّا، وَمَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ فِي حَيَاتِهِمَا، وَلَمْ يَقْضِ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِمَا، وَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُمَا، وَاسْتَسَبَّ لَهُمَا كُتِبَ بَارًّا "

ص: 177

قَالَ:

110 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ، عَنْ شَيْخٍ، حَدَّثَهُ قَالَ:«قَرَأْتُ مِنَ التَّوْرَاةِ أَنَّ» مِنْ بِرِّ الْوَالِدِ صِلَةَ الرَّجُلِ صَدِيقَ أَبِيهِ، يَقُولُ: بَعْدَ الْمَوْتِ "

ص: 177

قَالَ:

111 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ

⦗ص: 179⦘

أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:«مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ طُوبَى لَهُ، زَادَ اللَّهُ فِي عُمُرِهِ»

ص: 178

112 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ رَأَى رَجُلًا يَطُوفُ يَحْمِلُ أُمَّهُ وَيَقُولُ: " إِنِّي مَطِيٌّ لَا أَعْثُرُ إِذِ انْتَفَرَ الرِّجَالُ لَا أَنْفِرُ لِي شَهْرًا فَبِأَيِّ شَخَصٍ مِنْهُمْ بَعْدَ أُمِّي. . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «وَلَا طَلْقَةً مِنْ طَلَائِقِهَا»

ص: 180

قَالَ:

113 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ: " أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ عليه السلام فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي بَلَغَتِ في السِّنَّ عِنْدِي حَتَّى وَلِيتُ مِنْهَا الَّذِي كَانَتْ وَلِيَتْهُ مِنِّي، وَحَتَّى لَمْ يَكُنْ لَهَا عَيْشٌ إِلَّا دَرِى، وَكُنْتُ أُنَظِّفُهَا مَا يُنَظَّفُ مِنْهُ الصَّبِيُّ، فَهَلْ بَلَغْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا مَا كَانَ؟ قَالَ: «لَا، إِنَّكَ وَلِيتِ مِنْهَا الَّذِي ذَكَرْتِ وَأَنْتِ تُحِبِّينَ الرَّاحَةَ مِنْهَا، وَوَلِيَتْ ذَلِكَ مِنْكِ وَهِيَ تُحِبُّ بَقَاءَكِ» قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ لِبَعْضِ مَنْ يَقُولُ فِي نَحْوِ ذَلِكَ: وَلَا طَلْقَةً مِنْ طَلَائِقِهَا "

ص: 181

قَالَ:

114 -

وَأَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ، فَقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَالَّذِي هُوَ أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَوْ شِئْتَ لَآتِيَنَّكَ بِرَأْسِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«لَا، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ»

ص: 182

قَالَ:

115 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ الْحَجْرِيُّ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ

⦗ص: 184⦘

ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْأَحْبَارَ يَوْمًا ودَعَا أَبَا مَالِكٍ مَعَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: تَحَدَّثُوا، فَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: هَلْ مِنْ عَمِلٍ تَعْلَمُونَهُ مَنْ عَمِلَ بِهِ زِيدَ فِي عُمُرِهِ؟، قَالُوا: لَا، فَدَعَا أَبُو مَالِكٍ بِسِفْرٍ فَفَتَحَهُ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَحْرُفٍ مِنْهُ فَقَالَ: أَتَعْرِفُونَ مَا فَوْقَ يَدِي؟، قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أَتَعْرِفُونَ مَا تَحْتَ يَدِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَرَفَعَ يَدَهُ قَالَ: اقْرَأُوا، فَإِذَا فِيهِ:«مَنْ بَرَّ وَالِدَهُ زِيدَ فِي عُمُرِهِ» قَالَ: تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:«نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا هَذَا قَطُّ قَبْلَ الْيَوْمِ»

ص: 183

ص: 184

قَالَ:

116 -

وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعُقُوقِ، فَقَالَ:«إِذَا أَمَرَكَ أَبَوَاكَ فَلَمْ تُطِعْهُمَا فَقَدْ عَقَقْتَهُمَا، وَإِذَا دَعَوْا عَلَيْكَ فَقَدْ عَقَقْتَهُمَا الْعُقُوقَ كُلَّهُ»

ص: 186

قَالَ:

117 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ الْحَلَبِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ " اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ الْمُظْلِمَةِ، أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ، فَأُصَلِّيَ فِي الْجَمَاعَةِ، فَتَقُولُ وَالِدَتِي: لَا تَخْرُجْ، صَلِّ فِي بَيْتِكَ. قَالَ: أَطِعْهَا "

ص: 187

قَالَ:

118 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ:" {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء: 24] " قَالَ: «لَا تَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّاهُ»

ص: 189

قَالَ:

119 -

وَأَخْبَرَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ:" يَدْعُونِي أَبِي وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: أَطِعْ أَبَاكَ "

ص: 190

قَالَ:

120 -

وحَدَّثَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي رَبِيعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ:" أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: " يَدْعُونِي أَبِي وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: أَجِبْهُ "

ص: 191

قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ قَالَ: «أَنْ تَبْذُلَ لَهُمَا مَا مَلَكْتَ وَتُطِيعَهُمَا فِيمَا أَمَرَاكَ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةٌ»

ص: 191

قَالَ:

121 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ:«مَا بَرَّ وَالِدَهُ مَنْ شَدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ»

ص: 192

قَالَ:

122 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام فَقَالَ: " يَا

⦗ص: 194⦘

رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا عَظِيمًا، فَقَالَ:«هَلْ لَكَ مِنْ وَالِدَةٍ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ خَالَةٍ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَبِرَّهَا»

ص: 193

قَالَ:

123 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِلَى مَا يَنْتَهِي عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ؟ قَالَ: «تُحَرِّمُهُمَا وَتَهْجُرُهُمَا» قَالَ شَيْخٌ: لَا. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، دُعَاءُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، قَالَ: نَجَاةٌ. قَالَ: دُعَاؤُهُ عَلَيْهِ اسْتِئْصَالُهُ

ص: 195

قَالَ:

124 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ

⦗ص: 197⦘

رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: «هَلْ تَعْلَمُونَ نَفَقَةً أَفْضَلَ مِنْ نَفَقَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟» . قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «نَعَمْ، نَفَقَةٌ عَلَى الْوَالِدَيْنِ؛ فَإِنَّ دُعَاءَهُمَا بِالْخَيْرِ يُنْبِتُ الْأَصْلَ وَيُنْبِتُ الْفَرْعَ، وَإِنَّ دُعَاءَهُمَا بِالشَّرِّ يُيْبِسُ الْأَصْلَ»

ص: 196

قَالَ:

125 -

وَحَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، يَرْفَعُهُ قَالَ:«ثُلُثَا الْبِرِّ لِلْأُمِّ»

⦗ص: 199⦘

قَالَ:

126 -

وَحَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِنَحْوِ ذَلِكَ

ص: 197

قَالَ:

127 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ الْوَلَدَ، لَيَبَرُّ وَالِدَهُ وَقَدْ مَاتَ بِالدُّعَاءِ لَهُ»

ص: 200

قَالَ:

128 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ الْعُلَمَاءَ كَانُوا يَقُولُونَ:«حَقُّ الْأُمِّ أَفْضَلُ مِنْ حَقِّ الْأَبِ، وَلِكُلٍّ حَقٌّ»

ص: 201

قَالَ:

130 -

وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، قَالَ: إِنَّ كَعْبًا قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ اللَّهَ لَيُعَجِّلُ حِينَ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ

⦗ص: 203⦘

عَاقًّا لِوَالِدَيْهِ لِيُعَجِّلَ لَهُ الْعَذَابَ، وَإِنَّ اللَّهَ لِيَزِيدُ فِي عُمُرِ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ بَارًّا بِوَالِدَيْهِ لِيَزْدَادَ بِرًّا وَخَيْرًا. وَقَالَ كَعْبٌ: أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّهُ إِذَا دَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَدْ عَقَّهُ، وَإِذَا أَلْجَأَهُ إِلَى أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِ وَيَبْكِيَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَقَدْ عَقَّهُ كُلَّ الْعُقُوقِ، وَإِذَا ائْتَمَنَهُ فَخَانَهُ فَقَدْ عَقَّهُ، وَإِذَا سَأَلَهُ مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَمَنَعَهُ فَقَدْ عَقَّهُ "

ص: 202

قَالَ:

131 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الزَّبَّانِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَاسْتَفْتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: " إِنَّ أُمِّي أَمَرْتَنِي بِطَلَاقِ امْرَأَتِي، فَزَعَمَتْ

⦗ص: 204⦘

أَنَّهُ لَا يُرْضِيهَا إِلَّا ذَلِكَ، فَقَالَ:«اتَّقِ اللَّهَ فِي أُمِّكَ، وَلَا تُفَارِقِ امْرَأَتَكَ»

ص: 203

قَالَ:

132 -

وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ " أَنَّ أَوَّلَ، شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ اللَّهِ عَلَى مُوسَى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابُ اللَّهِ فِي الْأَلْوَاحِ بِيَدِهِ لِعَبْدِهِ مُوسَى، عَبْدِي لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَلَا تَحْلِفْ بِاسْمِي كَاذِبًا فَإِنِّي لَا أُزَكِّي وَلَا أَرْحَمُ مَنْ يَحْلِفُ بِاسْمِي كَاذِبًا. قَالَ: يَا رَبِّ أَوْصِنِي قَالَ: أُوصِيكَ بِأُمِّكَ، قَالَ: يَا رَبِّ أَوْصِنِي. قَالَ: أُوصِيكَ بِأُمِّكَ، قَالَ: يَا رَبِّ أَوْصِنِي، قَالَ: أُوصِيكَ بِأُمِّكَ، قَالَ: يَا رَبِّ أَوْصِنِي، قَالَ

⦗ص: 205⦘

: أُوصِيكَ بِأَبِيكَ، قَالَ: يَا رَبِّ أَوْصِنِي قَالَ: أُوصِيكَ بِبَنِي جِنْسِكَ كُلِّهِمْ، قَالَ: وَكَيْفَ أَسْتَوْصِي بِبَنِي جِنْسِي كُلِّهِمْ؟ قَالَ: تُحِبُّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ "

ص: 204

قَالَ:

133 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ

⦗ص: 206⦘

ابْنَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:" بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ، وَكَانَ حَارِثَةُ أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِأُمِّهِ "

ص: 205

قَالَ:

134 -

وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«إِنَّ مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ»

ص: 207

قَالَ:

135 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ:" كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْبِرَّ، شَيْءٌ هَيِّنٌ: التُّحْفَةُ وَالْكَلَامُ اللِّيِّنُ " قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، بِذَلِكَ،

136 -

وَقَدْ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ:

[البحر الوافر]

لَعَمْرُ أَبِيكَ مَا رَجُلٌ هَجَانِي

بِبَرِّ الْوَالِدَيْنِ وَلَا رَحِيمِ

ص: 209

قَالَ:

137 -

وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَتَلَ ابْنَةَ عَمَّةٍ لَهُ يَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَكَ أُمٌّ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَلَكَ أُخْتٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ:" إِنَّ أَقْرَبَ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ، أَوْ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ بِرُّ الْوَالِدَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأُخْتَ، فَقَالَ لَهُ: تُبْ إِلَى اللَّهِ "

ص: 210

‌الْبِرُّ

ص: 212

138 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، بَلَغَنِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«رَحِمَ اللَّهُ وَالِدًا أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ» ، قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَقْبَلُ إِحْسَانَهُ، وَيَتَجَاوَزُ عَنْ إِسَاءَتِهِ»

ص: 212

قَالَ:

139 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ فِي بِرِّ أَبِيهِ:«لَا تَمْشِ أَمَامَ أَبِيكَ، وَلَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ، وَلَا تَدَعُوهُ بِاسْمِهِ، وَلَا تَسْتَسِبَّ لَهُ»

ص: 212

قَالَ:

140 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الثِّقَةِ، أَنَّ رَجُلًا، دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:«ارْجِعْ عَنْ ذَلِكَ، لَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِكَ»

ص: 214

قَالَ:

141 -

وَأَخْبَرَنِي بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ:" إِنَّ مِنَ النَّاسِ ثَلَاثَةً شَرٌّ: رَجُلٌ يَسْعَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى يَفْسَدُوا، وَرَجُلٌ يَتَكَبَّرُ عَلَى وَالِدَيْهِ فَتَكَبَّرَ عَلَيْهِمَا وَتَحَقَّرَهُمَا، وَرَجُلٌ سَعَى فِي فَسَادِ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ "

ص: 215

قَالَ:

142 -

وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عِيَاضٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ:«مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسْتَسِبَّ، الرَّجُلُ لِوَالِدَيْهِ»

ص: 216

قَالَ:

143 -

وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَا حَازِمٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَمِلْتُ كَذَا وَكَذَا، لِأَعْمَالٍ قَبِيحَةٍ ذَكَرَهَا، فَهَلْ مِنْ تَوْبَةٍ، أَوْ مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ:«أَبَوَاكَ حَيَّانِ؟» قَالَ: أَحَدُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:«اجْعَلْهَا أُمَّكَ» ، قَالَ: هِيَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:«فَاذْهَبْ فَبِرَّهَا»

ص: 218

قَالَ:

144 -

وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَسُئِلَ، عَنِ الَّذِي لَمْ يُدْرِكْ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ:" اللَّهُمَّ {ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 24] " قَالَ مَالِكٌ: «وَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ مَعَ أَبِيهِ لَا يُرَبِّيهِ وَيَغِيبُ عَنْهُ لِلزَّمَانِ الطَّوِيلِ»

ص: 219

قَالَ:

145 -

وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ

⦗ص: 220⦘

، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، «أَنَّهُ كَانَ يُمَشِّطُ أُمَّهُ وَيُدَرِّيهَا»

ص: 219

قَالَ:

146 -

وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسَ

⦗ص: 221⦘

، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:«الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ، الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، مَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ»

ص: 220

قَالَ:

147 -

وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ " فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ كَذَلِكُمُ الْبِرُّ، كَذَلِكُمُ الْبِرُّ "

ص: 223

قَالَ:

148 -

وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:" خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَ: مَهْ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، فَقَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَذَلِكَ لَكِ " ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ " {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد: 22] "

ص: 224

قَالَ:

149 -

وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ اللَّهِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ»

ص: 226

قَالَ:

150 -

وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هَانِئٍ، مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ»

ص: 228

قَالَ:

151 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ حِينَ بَعَثَتْهُ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ بِالْحُدَيْبِيَةِ:" يَا عُرْوَةُ، أَلِلْقَوْمِ رَحِمٌ لَيْسَتْ لِي؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ الْخَيِّرَ التَّقِيَّ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ السَّؤُولَ الْمِلْحَافَ "

ص: 230

قَالَ:

152 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، قَالَ:" كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّهِ كُلَّ يَوْمٍ فَيَقُولُ: جَزَاكِ اللَّهُ يَا أُمِّ خَيْرًا كَمَا رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا. قَالَ: وَتَقُولُ هِيَ: جَزَاكَ اللَّهَ يَا بُنَيَّ خَيْرًا كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا "

ص: 232

‌الْإِخَاءِ فِي اللَّهِ

ص: 234

قَالَ:

153 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«مَا أَحْدَثَ عَبْدٌ أَخًا يُؤَاخِيهِ فِي اللَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً» . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي نَفْسِهِ: وَمَا دَرَجَةٌ رَفَعَهَا رَجُلٌ أَوْ وَضَعَهَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«لَيْسَتْ بِدَرَجَةِ عَتَبَةِ بَيْتِ أُمِّكَ، وَلَكِنَّهَا دَرَجَةٌ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ»

⦗ص: 235⦘

قَالَ:

154 -

وَأَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام مِثْلَهُ

ص: 234

155 -

وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، مِنْهُمْ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ:" كَانَ مُسْلِمٌ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَبَّلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَيَقُولُ: شَيْخٌ يُقَبِّلُ شَيْخًا "

ص: 235

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: حِينَ مَاتَ ابْنُ مَظْعُونٍ قَالَ النَّبِيُّ عليه السلام: «هَذَا فَرَطُ هَذِهِ الْأُمَّةِ»

ص: 236

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام حِينَ تُوُفِّيَ وَهُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:«لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ بُؤْسًا أَبَدًا»

ص: 236

قَالَ:

157 -

وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ قَالَ: بَلَغَنِي " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام كَانَ يُصَافِحُ

ص: 238

ص: 238

قَالَ:

159 -

وَأَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ:" إِذَا تَرَاءَا الْمُتَحَابَّانِ فِي اللَّهِ فَمَشَى أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ، ثُمَّ ضَحِكَ إِلَيْهِ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَيَسِيرٌ. قَالَ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ، إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 63] "

ص: 239

قَالَ:

161 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ:«إِنَّ دَعْوَةَ الْأَخِ فِي اللَّهِ تُسْتَجَابُ»

ص: 241

قَالَ:

162 -

وَحَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، يَرْفَعُهُ قَالَ:«مَا مِنْ عَبْدٍ يَزُورُ أَخَاهُ فِي اللَّهِ إِلَّا أَكْرَمَ رَبَّهُ»

ص: 242

قَالَ:

163 -

وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَيَرَى أَهْلَ مَجْلِسٍ كُهُولًا، وَغُلَامًا أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، بَرَّاقَ الثَّنَايَا، يَتَنَازَعُونَ الْتِمَاسَ الْفِقْهِ بِغَيْرِ مِرًى، فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ نَظَرُوا إِلَى الْغُلَامِ، فَمَا قَالَ: انْتَهَوْا إِلَيْهِ، فَأَعْجَبَنِي ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِمْ وَأَلِفْتُهُمْ، وَسَأَلْتُ عَنِ الْغُلَامِ فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَارْتَفَعَ أَصْحَابُهُ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ، قَالَ: لَئِنْ

⦗ص: 246⦘

كُنْتَ صَادِقًا لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: «إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ، أَوْ جَلَالِ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ عَلَى يَمِينِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

⦗ص: 248⦘

164 -

قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي فَقِيهٍ:«عَنْهُمْ سَوَاءٌ»

ص: 245

قَالَ:

165 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " رُبَّ قَائِمٍ مَشْكُورٍ لَهُ، وَرُبَّ نَائِمٍ مَغْفُورٍ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ يَتَحَابَّانِ فِي اللَّهِ فَقَامَ أَحَدُهُمَا يُصَلِّي فَرَدَّ اللَّهُ صَلَاتَهُ، وَدَعَاهُ فَلَمْ يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ دُعَائِهِ

⦗ص: 249⦘

شَيْئًا، فَذَكَرَ أَخَاهُ فِي دُعَائِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَخِي فُلَانٌ اغْفِرْ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ وَهُوَ نَائِمٌ. قَالَ كَعْبٌ: إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ عَلَى عَمَدٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، عَلَى رَأْسِ الْعَمُودِ أَلْفُ بَيْتٍ، مُشْرِفِينَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، مَكْتُوبٌ فِي جِبَاهِهِمْ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، إِذَا اطَّلَعَ أَحَدُهُمْ مَلَأَ حُسْنَهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ كَمَا تَمْلَأُ الشَّمْسُ أَهْلَ الْأَرْضِ، تَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ اطَّلَعَ، يَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ "

ص: 248

قَالَ:

166 -

وَحَدَّثَنِي قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ «فَإِذَا رَآنَا دَعَا بِدُهْنِ طِيبٍ، فَمَسَحَ بِهِ يَدَيْهِ لِمُصَافَحَةِ إِخْوَانِهِ»

ص: 250

قَالَ:

167 -

وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«مَنْزِلَةُ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لِمَا أَصَابَ أَهْلَ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا أَصَابَ الرَّأْسَ»

ص: 251

170 -

وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: " إِذَا خَرَجَ الْعَبْدُ لِيَلْقَى أَخَاهُ يُحْدِثُ بِهِ عَهْدًا، بَعَثَ اللَّهُ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، لَكَ الْجَنَّةُ. يَقُولُ اللَّهُ: بِرَوْحِي هَذَا، وَعَلَيَّ قِرَاؤُهُ "

ص: 256

قَالَ:

172 -

وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، يَرْفَعُهُ قَالَ:«إِذَا دَخَلَ عَلَى أَحَدِكُمْ أَخُوهُ فَلْيُقَرِّبْ لَهُ مَا وَجَدَ، وَلَوْ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ»

ص: 258

قَالَ:

173 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَفَرٍ فَقَبَّلَ يَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ خَلَوَا يَتَنَاجَيَانِ حَتَّى بَكَيَا جَمِيعًا "

ص: 259

قَالَ:

174 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ:«لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا فِي قَوْلِهِ لِأَخِيهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا لَاسْتَكْثَرَ مِنْهَا»

ص: 260

قَالَ:

175 -

وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، وَهِشَامِ بْنِ الْغَازِي، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ:«امْشِ مِيلًا عُدْ مَرِيضًا، امْشِ مِيلَيْنِ أَصْلِحْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، امْشِ ثَلَاثَةً زُرْ فِي اللَّهِ»

⦗ص: 262⦘

176 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، مِثْلَهُ

ص: 261

قَالَ:

177 -

وَحَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَرَجُلٍ زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ» . قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " الْوَدُودُ، وَالْوَلُودُ، الْعَؤُودُ الَّتِي إِذَا أَسَاءَتْ أَوْ أُسِيءَ إِلَيْهَا وَضَعَتْ يَدَهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَتِ: اعْمَلْ وَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ "

ص: 263

قَالَ:

178 -

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:«لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ اسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَصَمَتَ»

ص: 264

قَالَ:

179 -

وَأَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَمَّنْ يَثِقُ بِهِ:" أَنَّ الرَّجُلَ، إِذَا زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ لَمْ يَبْقَ فِي السَّمَاءِ مَلَكٌ إِلَّا حَيَّاهُ بِتَحِيَّةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ، لَا يُحَيِّهِ مِثْلَهُ مَلَكٌ غَيْرُهُ، كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ يُحَيِّيهِ تَحِيَّةً عَلَى حِدَتِهَا، وَلَا تَبْقَ شَجَرَةٌ بِجَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ إِلَّا تُؤْذِنُ صَاحِبَتَهَا: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ زَارَ فُلَانًا فِي اللَّهِ "

ص: 266

قَالَ:

180 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«إِنَّ رُوحَيِ الْمُؤْمِنَيْنِ لَيَلْتَقِيَانِ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَمَا رَأَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَطُّ»

ص: 268

قَالَ:

182 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «هَاتِ يَدَكَ يَا حُذَيْفَةُ» . فَأَعْطَيْتُهُ يَدِي وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي فَشَابَكَنِي، وَشَدَّ قَبْضَتَهُ، ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَصَنَعَا هَذَا تَنَاثَرَتِ الْخَطَايَا مِنْهُمَا» قَالَ ابْنُ سَمْعَانَ: وَكَانَ النَّبِيُّ عليه السلام إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَخَذَ بِيَدِهِ فَشَابَكَهُ ثُمَّ شَدَّ قَبْضَتَهُ

ص: 270

قَالَ:

183 -

وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«لَا يَزَالُ اللَّهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ مَا كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ»

ص: 272

‌الْإِخَاءِ فِي اللَّهِ

ص: 276

184 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ أَنَّ سَلْمَانَ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، فَجَلَسَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ عُمَرُ: بَعْضُ أَعَاجِيبِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِذَا أَلْقَى أَحَدُكُمُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ شَيْئًا يُكْرِمُهُ بِهِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ. . . غُفِرَ لَهُمَا»

ص: 276

قَالَ:

185 -

وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ رَجُلٍ، حَدَّثَهُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَاهُ غُفِرَ لَهُمَا»

ص: 277

قَالَ:

186 -

وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «لَا تُكْرِمْ صَدِيقَكَ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ»

ص: 279

قَالَ:

187 -

وَأَخْبَرَنِي. . . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

⦗ص: 280⦘

: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: مِنْ جَلَالِ اللَّهِ. . . حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَيَّ بِرُكْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: «إِنَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» قَالَ: ثُمَّ أَلْقَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ، أُخْبِرُكَ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ، أَلَا أُحَدِّثُكَ؟ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي قَالَ:. . . حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ، حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ فِيَّ، حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ. . .، حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ فِيَّ "

ص: 279

قَالَ:

188 -

وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ،. . .، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَأَبِي عَامِرٍ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «السِّلْمُ صِفَةُ قَوْمٍ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ

⦗ص: 283⦘

وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهِمْ وَمَقْعَدِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَسَكَتُوا، فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْ شَيْءٍ وَجَثَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى رُكْبَتِيهِ. . . يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَتَّى نَعْرِفَهُمْ حَدِّثْنَا عَنْهُمْ، فَرَأَيْتُ الْأَعْرَابِيَّ قَالَ: هُمْ عِبَادُ اللَّهِ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى، وَقَبَائِلَ شَتَّى، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا، وَلَا دُنْيَا يَتَبَاذَلُونَهَا، تَحَابَّوْا بِرُوحِ اللَّهِ، يُجْعَلُ الله لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدَّامَ الرَّحْمَنِ تَعَالَى، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ "

⦗ص: 284⦘

189 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ

⦗ص: 285⦘

، عَنْ. . . مَحَبَّتِي الَّذِينَ يُعَمِّرُونَ مَسَاجِدِي، وَيُكْثِرُونَ ذِكْرِي. . . نِعْمَةً بِعِبَادِي، كُفِيَتْ بِهِمْ نَفْسٌ عَنْ عِبَادِي

ص: 282

قَالَ:

191 -

وَأَخْبَرَنِي. . . يَرْفَعُهُ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟» . قَالَ: فَذَكَرُوا. . . الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ، قَالَ:«الْأُخُوَّةُ فِي اللَّهِ»

⦗ص: 287⦘

،

192 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنِ ابْنِ عَازِبٍ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام فَصَافَحَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى أَخْلَاقِ الْعَجَمِ وَسُنَّتِهِمْ، فَقَالَ:«كَلَّا، إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا صَافَحَ. . .»

ص: 286

قَالَ:

193 -

وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: «الْمَكْرُ وَالْخِيَانَةُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ، وَمِنَ الْخِيَانَةِ أَنْ يَكْتُمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مَا لَوْ عَلِمَهُ كَانَ عَسَى أَنْ يُدْرِكَ بِهِ خَيْرًا، أَوْ يَنْجُوَ بِهِ مِنْ سُوءٍ» . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُظْهِرُ أَحَدُنَا لِأَخِيهِ مَا فِي نَفْسِهِ؟ قَالَ:«نَعَمْ، إِلَّا مَا لَا يَضُرُّهُ وَلَا يَنْفَعُهُ»

ص: 288

قَالَ:

194 -

وَأَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. . . «رَجُلٌ بِمَنْ يَصْحَبُ فَإِنَّمَا يُصَاحِبُ مِثْلَهُ»

ص: 289

قَالَ:

195 -

وَأَخْبَرَنِي. . . أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: «لَا تَجَسَّسُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ»

ص: 290

قَالَ:

196 -

وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا. . . " أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَبْلِكُمْ خَرَجَ يَزُورُ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قَالَ: أَزُورُ أَخًا لِي، قَالَ: أَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَحِمٌ؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ لِلَّهِ. قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ رَبِّكِ إِلَيْكَ أَنَّهُ يُحِبُّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ "

⦗ص: 293⦘

،

197 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:. . . أَخَاهُ جَاءَ مِنْ سَفَرٍ أَيَأْخُذُ بِيَدِهِ قَالَ: قَدْ كَانَ. . .

ص: 292

قَالَ:

198 -

وَأَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«مَا تَواخَى اثْنَانِ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ»

ص: 295

قَالَ:

199 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ:«مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللَّهِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا حَدَثٌ أَحْدَثَهُ أَحَدُهُمَا، وَالْمُحْدِثُ شَرُّهُمَا»

ص: 297

قَالَ:

200 -

وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:«لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام جِلْدَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ»

ص: 298

قَالَ:

201 -

وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: «مَثَلُ الْمُسْلِمِ وَأَخِيهِ كَمَثَلِ الْكَفَّيْنِ تُنَقِّي إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى»

ص: 298

قَالَ:

202 -

وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام قَالَ:«الْمُسْلِمُ مِرْآةُ أَخِيهِ»

ص: 299

قَالَ:

203 -

وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ:«الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ، إِذَا رَأَى فِيهِ عَيْبًا أَصْلَحَهُ»

ص: 300

قَالَ:

205 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَنْعَمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

⦗ص: 303⦘

بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ، فَدَخَلَا جَمِيعًا الْجَنَّةَ، فَكَانَ الَّذِي أَحَبَّ لِلَّهِ أَرْفَعَهُمَا مَنْزِلَةً، أُلْحِقَ بِهِ صَاحِبُهُ "

ص: 302

قَالَ:

208 -

وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ، وَغَيْرُهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ مَجْلِسِهِ:«وَلَا تَعِدْ أَخَاكَ عِدَةً تُخْلِفُهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةً»

ص: 306

209 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَخَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ:" أَنَّ الصَّحَابَةَ، كَانُوا إِذَا سَافَرُوا ثُمَّ حَالَتْ بَيْنَ أَحَدِهِمْ وَصَاحِبِهِ شَجَرَةٌ فَالْتَقَيَا، سَأَلَهُ: كَيْفَ أَنْتَ أَيْ أَخِي، مِنْ حَقِّ إِخَاءِ الْإِسْلَامِ "

ص: 307

قَالَ:

210 -

وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ:«كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الْأَخَ أَتَيْنَاهُ، فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا كَانَتْ عِيَادَةً، وَإِنْ كَانَ مَشْغُولًا كَانَ عَوْنًا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَتْ زِيَارَةً»

ص: 308

قَالَ:

211 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ

⦗ص: 309⦘

الْقُرَظِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ حَقًّا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَوَجَّعَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ مِنَ الرَّأْسِ»

ص: 308

قَالَ:

212 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«الْمُؤْمِنُ مِنْ أَخِيهِ كَمَنْزِلَةِ الْيَدَيْنِ لَا غِنَى لِأَحَدِهِمَا عَنِ الْأُخْرَى»

ص: 310

قَالَ:

213 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لَهُ:«لَا يَكُونَنَّ حُبُّكَ كَلَفًا وَلَا يَكُونَنَّ بُغْضُكَ تَلَفًا» إِلَّا أَنَّ هِشَامًا قَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ يَوْمًا لَأَسْلَمَ وَهُوَ يُعَاتِبَهُ: وَلَا يَكُونَنَّ بُغْضُكَ عَدَاوَةً

ص: 311

قَالَ:

215 -

وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ:«إِذَا لَقِيَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَصَافَحَهُ لَمْ يَنْزِعْ أَحَدُهُمَا يَدَهُ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا»

ص: 313

قَالَ:

216 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودِ، كَانَ يَقُولُ: «مِمَّا يُصَفِّي لَكَ وُدَّ أَخِيكَ أَنْ تُسَلَّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ، وَتَدَعُوَهُ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ

⦗ص: 316⦘

إِلَيْهِ، وَتَوَسِّعَ لَهُ الْمَجْلِسَ إِلَيْكَ»

ص: 315

قَالَ:

217 -

وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: بَلَغَنَا " أَنَّهُ يُؤْتَى بِثَمَانِيَةِ نَفَرٍ اصْطُحَبُوا فِي اللَّهِ وَتَآخَوْا فِيهِ، فَقِيرٌ وَغَنِيٌّ، فَيُوجَدُ لِلْغَنِيِّ فَضْلُ عَمِلٍ فِي مَا كَانَ يَصْنَعُ فِي مَالِهِ، فَرُفِعَ عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ الْفَقِيرُ: يَا رَبِّ لِمَ رَفَعْتَهُ عَلَيَّ، وَإِنَّمَا اصْطَحَبْنَا فِيكَ وَعَمِلْنَا لَكَ؟، فَيَقُولُ: أَلَا تَجِدُ لَهُ فِي عَمَلِهِ فَضْلًا؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَقَدْ عَلِمْتَ لَوْ أَعْطَيْتَنِي مَالًا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ لَعَمِلْتُ لَكَ فِيهِ مِثْلَ مَا عَمِلَ لَكَ، فَيَقُولُ: " صَدَقَ، أَلْحِقُوهُ بِصَاحِبِهِ، وَيُؤْتَى بِمَرِيضٍ وَصَحِيحٍ، فَيُرْفَعُ الصَّحِيحُ بِفَضْلِ عَمَلِهِ، فَيَقُولُ الْمَرِيضُ: لِمَ رَفَعْتَهُ عَلَيَّ؟ . فَيَقُولُ: وَجَدْتُ لَهُ فَضْلًا فِي عَمَلِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَقَدْ عَلِمْتَ لَوْ أَصَحَحْتَنِي لَعَمِلْتُ لَكَ كَمَا عَمِلَ، فَيَقُولُ: صَدَقَ، أَلْحِقُوهُ بِصَاحِبِهِ. فَيُؤْتَى بِحُرٍّ وَمَمْلُوكٍ، فَيَكُونُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَيُؤْتَى بِحَسَنِ الْخُلُقِ وَسَيِّئِ الْخُلُقِ، فَيُرْفَعُ الْحَسَنُ الْخُلُقِ عَلَى السَّيِّئِ الْخُلُقِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لِمَ رَفَعْتَهُ عَلَيَّ وَإِنَّمَا اصْطَحَبْنَا فِيكَ، وَعَمِلْنَا لَكَ عَمَلًا وَاحِدًا؟، فَيَقُولُ: لِحُسْنِ خُلُقِهِ، فَلَا يَجِدُ لَهُ جَوَابًا "

ص: 317

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ:«مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» . قَالُوا: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «مَنْ أَمِنَهُ أَهْلُ الْإِسْلَامِ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ»

ص: 318

قَالَ:

220 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبًا، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ " أَنَّهُ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي؟، فَيُؤْتَى بِهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ: ادْعُوا لِيَ الْحَامِدِينَ، فَيُؤْتَى بِهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ: ادْعُوا إِلَيَّ جِيرَانِي، فَيَقُولُونَ: رَبِّ، وَمَنْ جِيرَانُكَ؟، فَيَقُولُ: عُمَّارُ مَسَاجِدِي، فَيُجْعَلُونَ عَلَى كَرَاسِيَّ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَيُغْشَوْنَ النَّارَ "

ص: 321

قَالَ:

221 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ:" إِنَّهُ لَفِي النَّامُوسِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى أَنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ مِنَ الْخَلْقِ ثَلَاثَةً: الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُتَحَابِّينِ، وَالَّذِي يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَالَّذِي يَلْمِسُ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ "

ص: 323

قَالَ:

222 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْحَجْرِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ:، " يُصَفِّي لَكَ وُدَّ أَخِيكَ ثَلَاثٌ: أَنْ تَبْدَأَهُ بِالسَّلَامِ وَأَنْ تَدَعُوَهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ، وَأَنْ تُوَسِّعَ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ عِيًّا أَنْ يَجِدَ عَلَى النَّاسِ فِيمَا يَأْتِي، وَأَنْ يَبْدُوَ لَهُ فِيهِمْ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَنْ يُؤْذِيَهُ فِي الْمَجْلِسِ بِمَا لَا يُعْنِيهِ "

ص: 324

قَالَ:

224 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«يَقْدِمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ أَرْفَقُ مِنْكُمْ قُلُوبًا» ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا الْأَشْعَرِيُّونَ وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى، وَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الْإِسْلَامِ، فَجَعَلُوا حِينَ دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ يَرْجُزُونَ وَيَقُولُونَ:

[البحر الرجز]

غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّةْ

مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ "

ص: 326

قَالَ:

225 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ

⦗ص: 327⦘

بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ غَيْرِهِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْبَيْتَ، فَقَالَ:«وَاهًا لكَ مَا أَطْيَبَكَ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكَ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكَ، كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ حَرَامٌ، اغْتِيَابُهُ وَأَذَاهُ حَرَامٌ، حَتَّى أَنْ يُظَنَّ بِهِ ظَنَّ سُوءٍ حَرَامٌ»

ص: 326

قَالَ:

227 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، " أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ عليه السلام فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فُلَانٍ، إِنِّي لَأَجِدُ لَهُ فِي نَفْسِي شَيْئًا مَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«اذْهَبْ فَأَخْبِرْهُ» ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ الْآخَرُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَ مِثْلُ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«شَيْءٌ بِشَيْءٍ شَيْءٌ وَافَقَ شَيْئًا، لَا أَسْمَعُ لَكَ عَلَقَةً فَضْلِي»

ص: 329

‌الْإِخَاءُ

ص: 332

229 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغَضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا»

ص: 332

230 -

قَالَ ابْنُ سَمْعَانَ: وَسَمِعْتُ رِجَالًا، مِنْ عُلَمَائِنَا يُحَدِّثُونَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ لَأَسْلَمَ مَوْلَاهُ:«يَا أَسْلَمُ، لَا يَكُونَنَّ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا يَكُونَنَّ بُغْضَكَ تَلَفًا»

ص: 333

قَالَ:

231 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لِأَبِي رَزِينٍ:" يَا أَبَا رَزِينٍ، إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ وَصَلَهُ فِيكَ فَصِلْهُ. فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَعْمَلَ جَسَدُكَ فِي ذَلِكَ فَافْعَلْ " قَالَ: وَيُقَالُ: امْشِ مِيلًا عُدْ

⦗ص: 334⦘

مَرِيضًا، امْشِ مِيلَيْنِ أَصْلِحْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، امْشِ ثَلَاثَةً زُرْ فِي اللَّهِ "

ص: 333

قَالَ:

232 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا سَالِمٍ الْجَيْشَانِيَّ، أَتَى إِلَى أَبِي أُمَيَّةَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ فَيُخْبِرُهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ» ، وَقَدْ جِئْتُكَ فِي مَنْزِلِكَ "

ص: 334

قَالَ:

233 -

وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي "

ص: 336

قَالَ:

234 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا نَاسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَتًى شَابٌّ بَرَّاقُ الثَّنَايَا كَثِيرُ الصَّمْتِ، وَالْقَوْمُ يَتَنَازَعُونَ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ سَأَلُوا عَنْهُ، ثُمَّ صَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ، قَالَ: فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَرْتُ لِأَدْنُوَ مِنْهُ قَالَ: فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ وَهُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ جِئْتُهُ مِنْ جِهَةِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ قَالَ: آللَّهِ؟، قُلْتُ: وَاللَّهِ، قَالَ: رَدَّهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ:" قَالَ اللَّهُ: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ "

ص: 338

قَالَ:

235 -

وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ:" أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا مُتَوَاخِيَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَقَدِمَ الْآخَرُ مِنْ غِيبَةٍ كَانَ فِيهَا، فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟» قَالَ: هُوَ مَاتَ، وَلَوَدِدْتُ لَوْ أَنِّي مُتُّ مَعَهُ فَاسْتَخَرْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَمْ تَصُمْ رَمَضَانَ بَعْدَهُ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: " فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ لَكَ بِذَلِكَ فَضْلَهَا "

ص: 340

236 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يَوَدُّ صَاحِبَهُ فَلْيُخْبِرْهُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدُهُ بِذَلِكَ إِلَّا خَيْرًا»

ص: 340

قَالَ:

237 -

وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ وَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، مِنْ حَيْثُ لَقِيَهُ يَكُفُّ ضَيْعَتَهُ، وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ»

ص: 342

قَالَ:

238 -

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:" مَا مِنْ عَبْدٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ ظَهْرِ غَيَّبٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: وَلَكَ مَثْلَاهُ، حَتَّى يَسْكُتَ مِنْ دَاعِيهِ "

ص: 344

قَالَ:

239 -

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ وَرْدَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ

⦗ص: 346⦘

: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَجَالِسُونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَلَاقُونَ فِي اللَّهِ»

ص: 345

قَالَ:

240 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

⦗ص: 347⦘

عليه السلام قَالَ: «سَمِّ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ، وَكَنِّ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ بِأَحَبِّ كُنَاهُ إِلَيْهِ»

ص: 346

قَالَ:

241 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، قَالَ:«لَا يَكْمُلُ إِيمَانُ الْمَرْءِ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»

ص: 347

قَالَ:

242 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«مَنْ يَكُونُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ يَكُنِ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ»

ص: 348

قَالَ:

243 -

وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ الرَّجُلَ، يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ نَائِمًا وَهُوَ مَغْفُورٌ لَهُ بِدُعَاءِ أَخِيهِ لَهُ، عَنْ ظَهْرِ الْغَيْبِ»

ص: 350

قَالَ:

244 -

وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَرَفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام أَمْ لَا: «أَنَّهُ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ مَا كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ»

ص: 351

قَالَ:

245 -

وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ

⦗ص: 352⦘

كَرِيزٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ، يَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِهِ لِصَاحِبِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، لَأَكْثَرَ مِنْهَا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ»

ص: 351

قَالَ:

246 -

وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ»

⦗ص: 353⦘

247 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ

⦗ص: 354⦘

عليه السلام مِثْلَهُ

ص: 352

قَالَ:

248 -

وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«اذْهَبُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ نَزُورُ الْبَصِيرَ» . لِرَجُلٍ أَعْمَى "

⦗ص: 355⦘

249 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيْضًا

ص: 354

250 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام لَقِيَهُ، فَقَالَ:" يَا حُذَيْفَةُ، نَاوِلْنِي يَدَكَ فَقَبَضَ يَدَهُ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ؟ "، فَقَالَ: إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ:«إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّ وَرَقُ الشَّجَرِ»

ص: 355

قَالَ:

251 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«إِذَا أَعْجَبَكُمْ بِحَقِّ الرَّجُلِ فَاسْأَلُوهُ عَنِ اسْمِهِ، وَاسْمِ أَبِيهِ، وَقَبِيلَتِهِ عَسَى أَنْ يَمْرَضَ فَتَعُودُوهُ»

ص: 357

قَالَ:

252 -

وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلِ، مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، عَنْ يَحْيَى

⦗ص: 359⦘

بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ الْمُؤْمِنَ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ خِبٌّ لَئِيمٌ»

ص: 358

قَالَ:

253 -

وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ، هَلْ تَرَى فِيهَا رَاحِلَةً؟ - أَوْ مَتَى تَرَى فِيهَا رَاحِلَةً؟ -»

ص: 360

قَالَ:

254 -

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ»

ص: 361

قَالَ:

255 -

وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مَنْ لَا يُتَّهَمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

⦗ص: 363⦘

مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ»

ص: 362

قَالَ:

256 -

وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» ، قِيلَ: هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ:«تَكُفُّهُ عَنِ الظُّلْمِ»

ص: 364

قَالَ:

257 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ قَبَاثِ بْنِ رَزِينٍ اللَّخْمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ:«لِي مِائَةُ أَخٍ فِي اللَّهِ، كُلُّهُمْ أَدْعُو لَهُمْ جَمِيعِهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ»

ص: 365

‌فِي هِجْرَةِ الرَّجُلِ أَخَاهُ

ص: 367

258 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:" تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا "

ص: 367

قَالَ:

259 -

وَأَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، أَنَّهُ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ، يَقُولُ: " مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً كَسَفْكِ دَمِهِ. فَفَزِعْنَا لِذَلِكَ، فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ الْوَلِيدُ: فَحَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ:«مَنْ هَاجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ»

ص: 368

قَالَ:

260 -

وَسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ، يُحَدِّثُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ

⦗ص: 370⦘

، وَكَعْبًا الْتَقَيَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا:" إِنِّي لَأَعْرِفُ لَيْلَةً فِي السَّنَةِ نَزَلَ اللَّهُ فِيهَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: الْيَوْمَ أَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَأُمْلِي لِلْكَافِرِينَ، وَأَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ حَتَّى يَخْلُوَ حِقْدُهُمْ، وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ هُنَّ كُلُّ لَيْلَةٍ "

ص: 369

قَالَ:

261 -

وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ:«مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ فِي النَّارِ إِلَّا أَنْ يَتَدَارَكَهُ اللَّهُ مِنْهُ بِتَوْبَةٍ»

ص: 370

قَالَ:

262 -

وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرِ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَاهُ فَقَالَ: " إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ لَا أُكَلِّمَ أَخِي، فَقَالَ:«إِنَّ الشَّيْطَانَ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَسَمَّاهُ نَذْرًا، وَإِنَّهُ مَنْ قَطَعَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ حَلَّتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ»

ص: 372

قَالَ:

263 -

وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ الْمُتَهَاجِرَيْنِ، «أَنَّهُمَا فِي خَلْفٍ فَإِنْ لَقِيَهُ أَحَدُهُمَا رَجَعَ عَنْهُ، وَشَادَّ عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ مَاتَ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً»

ص: 373

قَالَ:

264 -

وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:«تُرْفَعُ أَعْمَالُ بَنِي آدَمَ كُلَّ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمِ الْخَمِيسِ، فَإِذَا رُفِعَ عَمِلُ الْمُتَصَارِمَيْنِ فَوْقَ ثَلَاثٍ رُدَّ»

ص: 374

قَالَ:

265 -

وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ كَعْبًا، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَّامٍ قَالَ أَحَدُهُمَا: " إِنَّ الرَّبَّ يَطَّلِعُ عَلَى الْعِبَادِ كُلَّ لَيْلَةِ قَدْرٍ، وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ لَيْلَةُ الْخَمِيسِ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَيُمْلِي لِلْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ

⦗ص: 376⦘

الْحِقْدِ حَتَّى يَنْحَلَّ حِقْدُهُمْ "

ص: 375

قَالَ:

266 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:«تُعْرَضُ أَعْمَالُ بَنِي آدَمَ فِي كُلِّ يَوْمِ اثْنَيْنٍ، وَفِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ فَيَرْحَمُ الْمُتَرَاحِمِينَ، وَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، وَيَذَرُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِغِلِّهِمْ»

ص: 376

قَالَ:

267 -

وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ، أَنَّهُ قَالَ:«الْغِلُّ أَذْهَبُ لِحَسَنَاتِ الرَّجُلِ مِنَ الشَّمْسِ لِلْجَلِيدِ»

ص: 378

قَالَ:

271 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:" تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا عَبْدًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: اتْرُكُوا، أَوِ ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا "

ص: 384

قَالَ:

272 -

وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، " يَقُولُ فِي الرَّجُلِ الْمُهَاجِرِ لِلرَّجُلِ:«أَنَّهُ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْهِجْرَةِ»

ص: 386

273 -

قَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: " أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، كَيْفَ أَنْتُمْ "

ص: 386

‌الْبَغْيُ

ص: 387

274 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:«لَوْ أَنَّ جَبَلَيْنِ بَغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ جَعَلَ اللَّهُ الْبَاغِيَ دَكًّا» قَالَ سُلَيْمَانُ: الدَّكُّ: الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ "

ص: 387

قَالَ:

275 -

وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يُذَابُ الْآنِكُ فِي أُذُنِ الْمُتَجَسِّسِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

ص: 388

ص: 390

قَالَ:

278 -

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ رَجُلًا، قَامَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَأَى فِي قِيَامِهِ عَجْزًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْجَزَ فُلَانًا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«أَكَلْتُمْ أَخَاكُمْ وَاغْتَبْتُمُوهُ»

ص: 391

قَالَ:

279 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: " كَانَ رَجُلٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَاغِيًا، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ بَاغِيًا قَطُّ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا حَتَّى يُصِيبَهُ بِلًى. قَالَ: فَهَلَكَ الرَّجُلُ الْبَاغِي وَلَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَعَجَّبُ: هَلَكَ فُلَانٌ الْبَاغِي وَلَمْ

⦗ص: 393⦘

يُصِبْهُ شَيْءٌ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَا أَظُنُّ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ جَزَاءً "

ص: 392

281 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: يُقَالُ: «مَا هَلَكَ امْرُؤٌ عَنِ مَشُورَةٍ، وَلَا سَعِدَ بِتَوَحُّدٍ»

ص: 393

قَالَ:

282 -

وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، أَوْصَى ابْنَهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ قَالَ:«وَلَا تَدَعِ الْمَشُورَةَ، فَإِنَّهُ لَوِ اسْتَغْنَى عَنْهَا أَحَدٌ اسْتَغْنَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم»

ص: 394

قَالَ:

283 -

وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِمْ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، قَالَ:" الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ: فَرَجُلٌ تَامٌّ، وَنِصْفُ رَجُلٍ، وَلَا شَيْءَ، فَإِنَّمَا الرَّجُلُ التَّامُّ فَالَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ لَهُ دِينَهُ وَعَقْلَهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَمْرًا لَمْ يُمْضِهِ حَتَّى يَسْتَشِيرَ أَهْلَ الرَّأْيِ الْأَلْبَابَ، فَإِنْ وَافَقُوهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَمْضَى رَأْيَهُ فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ مُصِيبًا مُوَفَّقًا، وَالنِّصْفُ الرَّجُلِ الَّذِي يُكَمِّلُ اللَّهُ لَهُ دِينَهُ وَعَقْلَهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَمْرًا لَمْ يَسْتَشِرْ فِيهِ أَحَدًا، وَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ كُنْتُ أُطِيعُهُ وَأَتْرُكُ رَأْيِي لِرَأْيِهِ، فَمُصِيبٌ وَمُخْطِئٌ، وَالَّذِي لَا شَيءَ الَّذِي لَا دِينَ وَلَا عَقْلَ لَهُ وَلَا يَسْتَشِيرُ فِي الْأَمْرِ فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ مُخْطِئًا. قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِذَا أَرَدْتُهُ حَتَّى أَسْتَشِيرَ بَعْضَ خَدَمِي، وَمَا أُبَالِي يَعْرِضُ النَّاسُ عَلَيَّ عُقُولَهَمْ وَأَسْمَعُ "

ص: 395

284 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْمُسْتَشَارُ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ، فَإِذَا تَكَلَّمَ فَحَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ يَنْصَحَ»

ص: 396

قَالَ

285 -

وَحَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ قَرَأَ

⦗ص: 397⦘

، هَذِهِ الْآيَةَ:" {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38] "، فَقَالَ:«وَاللَّهِ مَا تَشَاوَرَ قَطُّ قَوْمٌ إِلَّا هَدَاهُمُ اللَّهُ لِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِهِمْ»

ص: 396

286 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ:«مَا تَشَاوَرَ قَوْمٌ إِلَّا هُدُوا لِأَرْشَدِ أَمْرِهِمْ»

ص: 398

قَالَ:

287 -

وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَنِ الْحَزْمِ، فَقَالَ:«تَسْتَشِيرُ الرَّجُلَ ذَا الرَّأْيِ ثُمَّ تَمْضِي إِلَى مَا أَمَرَكَ بِهِ»

ص: 398

قَالَ:

288 -

وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:«مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا أَكْثَرَ مَشُورَةٍ لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم»

ص: 399

قَالَ:

290 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَدْ قَالَ:«وَلَا أَمِينَ إِلَّا مَنْ يَخْشَى اللَّهَ»

ص: 401

قَالَ:

291 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِيسَى الْوَاسِطِيِّ، يَرْفَعْهُ قَالَ:«مَا شَقِيَ عَبْدٌ بِمَشُورَةٍ، وَلَا سَعِدَ عَبْدٌ اسْتَغْنَى بِرَأْيهِ»

ص: 402

قَالَ:

292 -

وَحَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، يَرْفَعْهُ، كَانَ يَقُولُ:«مَا شَقِيَ أَحَدٌ بِمَشُورَةٍ، وَلَا سَعَدِ أَحَدٌ بِتَوَحُّدٍ»

ص: 403

قَالَ:

293 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، كَانَ يَقُولُ:«الْإِشَارَةُ مِنْ غَيْرِِ اسْتَشَارَةٍ حُمْقٌ»

ص: 403

‌هَذَا كِتَابُ الصَّمْتِ مِنْ جَامِعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيِّ

ص: 405

‌فِي الْكَلَامِ لِمَا لَا يَنْبَغِي وَلَا يَحْسُنُ

ص: 405

ص: 407

قَالَ:

296 -

وَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا الْغِيبَةُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«إِذَا قُلْتَ بَاطِلًا فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ»

ص: 408

قَالَ:

297 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:«إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»

ص: 410

قَالَ:

298 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لِلُقْمَانَ: بِمَاذَا أَدْرَكْتَ هَذَا؟ قَالَ: «بِصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَتَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي»

ص: 411

قَالَ:

299 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ قِيلَ لِلُقْمَانَ مَا بَلَغَ بِكَ مَا نَرَى؟ قَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُونَ الْفَضْلَ، قَالَ لُقْمَانُ:«صِدْقُ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ، وَتَرْكُ مَا لَا يَعْنِينِي»

ص: 412

قَالَ:

300 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، أَنَّ جَدَّهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ» . قَالَ سُفْيَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا

⦗ص: 413⦘

أَكْثَرُ مَا يُخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: «هَذَا» . وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ "

ص: 412

قَالَ:

301 -

وَأَخْبَرَنَا ابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَعْدٍ الْمُقْعَدَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ قَالَ:" يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ، أَعْتَصِمُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «أَمْلِكْ عَلَيْكَ هَذَا» وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ: فَرَأَيْتُ ذَلِكَ يَسِيرًا، وَكُنْتُ رَجُلًا قَلِيلَ الْكَلَامِ، فَلَمَّا أَفْطَنَنِي لَهُ إِذَا وَلَا شَيْءَ أَشَدَّ مِنْهُ "

ص: 414

قَالَ:

302 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:«مَنْ صَمَتَ نَجَا»

ص: 416

قَالَ:

303 -

وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ؟، فَقَالَ:«مَنْ سَلَّمَ النَّاسَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»

ص: 417

قَالَ:

304 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْمَهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ عليه السلام قَالَ:«رُبَّ كَلَامٍ قَدْ نَدِمْتُ عَلَيْهِ، مَا نَدِمْتُ عَلَى صَمْتٍ قَطُّ»

ص: 418

قَالَ:

305 -

وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ، يَقُولُ: عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ:«مَا مِنْ شَيْءٍ بِأَحَقَّ بِطُولِ السِّجْنِ مِنَ اللِّسَانِ»

ص: 419

قَالَ:

306 -

وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«مَا مِنَ ابْنِ آدَمَ عُضْوٌ إِذَا هُوَ أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا وَهُوَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا جَرَحَ عَلَيْهِ لِسَانُهُ»

ص: 421

قَالَ:

307 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُمْ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَهُوَ آخِذٌ بِلِسَانِهِ بِثَوْبِهِ، وَهُوَ يَسْعِسَعُهُ وَهُوَ يَقُولُ:«هَذَا الَّذِي أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ»

ص: 422

قَالَ:

308 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ يَجْبِذُ لِسَانَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَهْ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَهُ:«إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ»

ص: 423

قَالَ:

309 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تُخْبِرُنَا؟، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ عَادَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَعَادَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا؟، فَسَكَتَ ثُمَّ عَادَ أَيْضًا إِلَى مَقَالَتِهِ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ لَيَقُولُ مِثْلَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، فَأَسْكَتَهُ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: " مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ: مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، مَا بَيْنَ

⦗ص: 424⦘

لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ "

ص: 423

قَالَ:

310 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ:«مَنْ سَلِمَ النَّاسَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»

ص: 425

قَالَ:

311 -

وًأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ

⦗ص: 426⦘

مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ يَقُولُ: " مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَنَصَرَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا خَيْرًا، وَمَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ شَرًّا، ثُمَّ قَالَ: مَا الْتَقَمَ أَحَدٌ لُقْمَةً شَرًّا مِنَ اغْتِيَابِ مُؤْمِنٍ، إِنْ قَالَ فِيهِ مَا يَعْلَمُ فَقَدِ اغْتَابَهُ، وَإِنْ قَالَ فِيهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ فَقَدْ بَهَتَهُ "

ص: 425

قَالَ:

312 -

وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَرَى أَنْ تَبْلُغَ بِهِ حَيْثُ بَلَغَتْ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»

ص: 428

قَالَ:

313 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، " أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عليه السلام كَانُوا فِي سَفَرٍ، وَكَانَ مَعَهُمْ رَجُلٌ عَاجِزٌ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا أَعْجَزَهُ، نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام يَسْأَلُونَهُ لَحْمًا أَوْ طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«يَكْفِيَكُمْ مَا عِنْدَكُمْ»

ص: 429

قَالَ:

314 -

وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَاتِكَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «مَنْ حَمَى لَحْمَ مُؤْمِنٍ مِنْ مُنَافِقٍ يَغْتَابُهُ حَمَى اللَّهُ لَحْمَهُ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

ص: 430

قَالَ:

315 -

وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ: امْرَأَةٌ تَصُومُ النَّهَارَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ، وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ:«لَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ فِي النَّارِ» . وَقِيلَ: امْرَأَةٌ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، وَتَصَّدَّقُ مِنْ أَثْوَارِ الْأَقِطِ، وَلَا تُؤْذِي أَحَدًا بِلِسَانِهَا، قَالَ:«هِيَ فِي الْجَنَّةِ»

⦗ص: 432⦘

316 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، سَمِعَ رَجُلًا، يُحَدِّثُ قَوْمًا حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ وَلَا شَرٌّ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ أَخْرَصَ كَانَ. . . . . . .

ص: 431

قَالَ:

317 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: " قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ بَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ»

ص: 433

قَالَ:

318 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا»

ص: 434

قَالَ:

319 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ابْنِ أَبِي دُجَانَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ، وَكَانَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ، فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ يَتَهَلَّلُ وَجْهُكَ؟ قَالَ: " مَا مِنْ عَمَلِ شَيْءٍ أَوْثَقَ عِنْدِي مِنَ اثْنَيْنِ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ لَا أَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْنِينِي، وَأَمَّا الْأُخْرَى: فَكَانَ قَلْبِي لِلْمُسْلِمِينَ سَلِيمًا "

ص: 435

قَالَ:

320 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام خُطْبَةً فَقَصَرَ فِيهَا، ثُمَّ خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ خُطْبَةً أَقْصَرَ مِنْ خُطْبَةِ النَّبِيِّ عليه السلام، ثُمَّ خَطَبَ عُمَرُ خُطْبَةً هِيَ أَقْصَرُ مِنْ خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَغَنَّ فِيهِ غَنِينًا، وَفَنَّ فِيهِ فَنِينًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا»

ص: 436

قَالَ:

321 -

وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي خَلَّادٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، فَإِذَا فَغِرَ أَحَدُكُمْ فَاهُ فَلْيَتَّقِ اللَّهِ وَلْيَعْلَمْ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ»

ص: 436

قَالَ:

322 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَكْرَهُ كُلَّ خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ، وَيَقُولُ:«إِنَّ تَشْقِيقَ الْكَلَامِ مِنْ شَقَاشِقِ الشَّيْطَانِ»

ص: 438

قَالَ:

323 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ:«الْمُتَكَلِّمُ يَنْتَظِرُ الْفِتْنَةَ، وَالصَّامِتُ يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ»

ص: 439

قَالَ:

324 -

وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ

⦗ص: 440⦘

حَبِيبٍ، يَرْفَعُ الْحَدِيثِ قَالَ:" إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلَامِ الْحَكِيمِ أَتَقَبَّلُ، وَلَكِنِّي أَتَقَبَّلُ هَمَّهُ وَهَوَاهُ، فَإِنْ كَانَ هَمُّهُ وَهَوَاهُ فِيمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَيَرْضَى جَعَلْتُ صَمْتَهُ حَمْدًا لِلَّهِ وَوَقَارًا، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ "

ص: 439

قَالَ:

325 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ. . . قَالَ: وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى لُقْمَانَ الْحَكِيمِ، فَقَالَ: أَنْتَ لُقْمَانُ، أَنْتَ عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ رَاعِي الْغَنَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ الْأَسْوَدُ؟ قَالَ: أَمَّا سَوَادِي فَظَاهِرٌ، فَمَا الَّذِي يُعْجِبُكَ مِنْ أَمْرِي؟ قَالَ: وَطْأُ النَّاسِ بِسَاطَكَ، وَغَشْيُهُمْ بَابَكَ

⦗ص: 441⦘

وَرِضَاهُمْ بِقَوْلِكِ. قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنْ صَنَعْتَ مَا أَقُولُ لَكَ كُنْتَ كَذَلِكَ. قَالَ لُقْمَانُ:«غَضِّي بَصَرِي، وَكَفِّي لِسَانِي، وَعِفَّةُ طُعْمَتِي، وَحِفْظِي فَرْجِي، وَقَوَامِي بِعَهْدِي، وَوَفَائِي بِوَعْدِي، وَتَكْرِمَتِي ضَيفِي، وَحِفْظِي جَارِي، وَتَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي، فَذَلِكَ الَّذِي صَّيَرَ كَمَا تَرَى»

ص: 440

قَالَ:

326 -

وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ، أَنَّ ابْنَ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ:«إِنَّ الْغَضَبَ لِيُفْسِدُ الْإِيمَانَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ»

ص: 441

قَالَ:

327 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَتَبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ الْحَكَمَيْنِ أَنِ انْهَ شِيعَتَكَ عَنْ شَتْمِ النَّاسِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام كَانَ يَقُولُ:«أَلَّا يُودَى مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا يَتَشَبَّهُ مَنْ أَسْلَمَ بِالْكُفَّارِ»

ص: 442

قَالَ:

328 -

وَحَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ:«كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ إِذَا كَتَبَتْ أَوْجَزَتْ»

ص: 443

قَالَ:

329 -

وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَا تَلْعَنُوا الْأَمْوَاتَ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِذَلِكَ أَذَى الْأَحْيَاءِ»

ص: 443

قَالَ:

330 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:«أَكْثَرُ النَّاسِ خَطَايَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ خَوْضًا فِي الْبَاطِلِ»

ص: 445

قَالَ:

331 -

وَحَدَّثَنِي قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ:«يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُعْرَفُ فِيهِ وَجْهُ الْكَلَامِ»

ص: 446

قَالَ:

332 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: " أَقِلُّوا الْكَلَامَ إِلَّا مِنْ تِسْعٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَسْأَلَةُ الْخَيْرِ، وَالِاسْتِعَاذَةُ مِنَ الشَّرِّ "

ص: 447

قَالَ:

333 -

وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: " كُنْتُ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَةِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ تَامٌّ، وَلَقَدِ اتَّخَذَ الْعَرَقُ طُرُقًا فِي جُلُودِنَا مِنَ الْغُبَارِ وَالْوَسَخِ إِذْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَنَا:«لِيَتَبَشَّرَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقُلْنَا: نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ صُورَةٌ حَسَنَةٌ لَا أَدْرِي مَتَى رَأَيْتُ رَجُلًا أَمْلَأَ فِي عَيْنَيَّ مِنْهُ، حَتَّى قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام لَا يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ إِلَّا كَلَّفَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِكَلَامٍ يَعْلُوا كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «اللَّهُ لَا يُحِبُّ هَذَا

⦗ص: 449⦘

، وَضَرْبُهُ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ لِلنَّاسِ لِيَّ الْبَقَرَةِ لِسَانَهَا فِي الْمَرْعَى، كَذَلِكَ يَلْوِي اللَّهُ أَلْسِنَتَهُمْ وَوُجُوهَهُمْ فِي جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

ص: 448

قَالَ:

334 -

وَحَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ، عَنِ الْعَدَوِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ لِسَانِ قَائِلٍ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ امْرُؤٌ عَلَى مَا يَقُولُ»

ص: 450

قَالَ:

335 -

وَحَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ عُقَيْلَ بْنَ خَالِدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«مَا كَرِهْتُ أَنْ تُوَاجِهَ بِهِ أَخَاكَ فَهُوَ غِيبَةٌ»

ص: 451

قَالَ:

336 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى الْقُرَظِيِّ:«أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ يَعِظُنِي وَيُذَكِّرُنِي مَا هُوَ لِي خَطًّا، وَعَلَيْكَ حَقًّا، وَقَدْ أَصَبْتَ بِذَلِكَ أَفْضَلَ الْأَجْرَيْنِ، الْمَوْعِظَةُ كَالصَّدَقَةِ، بَلْ هِيَ أَعْظَمُ أَجْرًا، وَأَبْقَى نَفْعًا، وَأَحْسَنُ ذُخْرًا، وَأَوْجَبُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُؤْمِنِ حَقًّا، لَكَلِمَةٌ يَعِظُ بِهَا الرَّجُلُ أَخَاهُ لِيَزْدَادَ بِهَا فِي هُدًى رَغْبَةً خَيْرٌ مِنْ مَالٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ بِهِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، وَإِنَّ مَا يُدْرِكُ أَخُوكَ بِمَوْعِظَتِكَ مِنَ الْهُدَى خَيْرٌ مِمَّا يَنَالُ بِصَدَقَتِكَ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنْ يَنْجُو أَخُوكَ بِمَوْعِظَتِكَ خَيْرٌ مِمَّا يَنْجُو بِصَدَقَتِكَ مِنْ فَقْرٍ، فَعِظْ مَنْ تَعِظُ لِقَضَاءِ حَقٍّ عَلَيْكَ، وَاسْمَعْ كَذَلِكَ حِينَ تُوعَظُ، وَكُنْ كَالطَّبِيبِ الْمُجَرِّبِ الْعَالِمِ الَّذِي قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ إِذَا وَضَعَ الدَّوَاءَ حَيْثُ لَا يَنْبَغِي اعْتَتَهُ وَأَعْيَبَ، وَإِذَا أَمْسَكَهُ مِنْ حَيْثُ يَنْبَغِي جَهِلَ وَأَثِمَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُدَاوِيَ مَجْنُونًا لَمْ يُدَاوِهِ وَهُوَ مُرْسَلٌ حَتَّى يَسْتَوْثِقَ مِنْهُ وَيُوثِقُ لَهُ خَشْيَةَ أَلَا يَبْلُغَ مِنْهُ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَتَّقِي مِنْهُ مِنَ الشَّرِّ كَانَ طِبُّهُ وَتَجْرِيبُهُ مِفْتَاحَ عِلْمِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يُجْعَلِ الْمِفْتَاحُ عَلَى الْبَابِ لِكَيْ مَا يُغْلَقُ فَلَا يُفْتَحُ وَلَا لِيُفْتَحَ فَلَا يُغْلَقُ، وَلَكِنْ يُغْلَقُ فِي حِينِهِ وَيُفْتَحُ فِي حِينِهِ، وَالسَّلَامُ»

ص: 452

قَالَ:

337 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَتَى أَبُو حِرْزَةَ إِلَى أَبِي حَازِمٍ وَإِنِّي عِنْدَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَازِمٍ: يَا أَبَا حِرْزَةَ، أَخَذْتُ أَنْ أَكُونَ، وَأَنْتَ مِمَّنْ يَشُدُّ الْخِنَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَرَّةِ إِنَّا نَصَبْنَا أَنْفُسَنَا لِلنَّاسِ، نَأَمُرُهُمْ وَنَنْهَاهُمْ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَدْ بَلَغَنِي " أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ رَأَى رِجَالٌ أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ رِجَالًا أُدْخِلُوا النَّارَ، فَقَالُوا: يَا رَبَّنَا، بِمَ أَدْخَلْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا النَّارَ، وَأَدْخَلْتَنَا الْجَنَّةَ؟ فَوَعِزَّتِكَ مَا اهْتَدَيْنَا إِلَيْكَ إِلَّا بِهِمْ، فَيُقَالُ لَهُمْ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَأْمُرُوكُمْ بِمَا لْا يَأْتَمِرُونَ، وَيَنْهَوْنَكُمْ عَمَّا لَا يَنْتَهُونَ "

ص: 453

قَالَ:

338 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ كُرَيْبٍ، يَقُولُ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ: «الَّذِي يَقُولُ الْفَاحِشَةَ، وَالَّذِي يُشِيعُهَا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ»

ص: 454

قَالَ:

339 -

وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ لُقْمَانَ، قَالَ لِابْنِهِ:«يَا بُنَيَّ، كُنْ سَرِيعًا تَفَهُّمًا، بَطِيئًا تَكَلُّمًا، وَمِنْ قَبْلِ أَنْ تَكَلَّمَ فَتُفْهَمَ»

ص: 455

قَالَ:

340 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّ تَشْقِيقَ الْكَلَامِ مِنَ الشَّيْطَانِ»

ص: 455

قَالَ:

341 -

وَسَمِعْتُ خَلَّادَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ شَجَرَةَ التُّجِيبِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام كَانَ يَقُولُ: «اتَّقُوا عَلَى حَسَنَاتِكُمْ، وَلَا تَنْسَلَّ مِنْكُمْ كَمَا يَنْسَلُّ الْمَاءُ مِنْ يَدِ أَحَدِكُمْ» ، قَالُوا: بِمَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِالِاغْتِيَابِ»

ص: 456

قَالَ:

343 -

وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام، «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُجْهِرًا رَفِيعَ الصَّوْتِ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى الرَّجُلَ خَفِيضَ الصَّوْتِ»

ص: 458

قَالَ:

344 -

وَحَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مَا فِي الْمَرْءِ مِنْ شَيْءٍ آلَمَ مِنَ الْفُحْشِ»

ص: 459

قَالَ:

346 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كُنَّا نَتَّقِي الْكَلَامَ وَالِانْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ

⦗ص: 461⦘

رَسُولِ اللَّهِ مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام تَكَلَّمْنَا»

ص: 460

347 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ: " أَلَا تَجْلِسُ فَتُحَدِّثَ؟ قَالَ: إِنَّ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِذَا فَارَقَ قَلْبِي سَاعَةً فَسَدَ عَلَيَّ قَلْبِي " قَالَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ: وَلَمْ أَرَ رَجُلًا كَانَ أَظْهَرَ حُزْنًا مِنْهُ "

ص: 461

قَالَ:

348 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ قَالَ لِبَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ:«اخْزُنْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ إِلَّا مِمَّا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ؛ فَإِنِّي قَدِ اتَّهَمْتُ النَّاسَ عَلَى دِينِي»

ص: 462

قَالَ:

349 -

وَحَدَّثَنِي ابنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ عَدِيٍّ الطَّائِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَمَرُّوا عَلَيْهِ بِطَيْرٍ، فَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ جِيءَ

⦗ص: 464⦘

بِهَذَا الطَّيْرِ؟ فَقِيلَ: مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثٍ، فَقَالَ:«لَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ بِهَذَا الطَّيْرِ، لَا أُكَلِّمُ بَشَرًا وَلَا يُكَلِّمُنِي» قَالَ: أَوْ نَحْوَ هَذَا

ص: 463

350 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ صَخْرِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام قَالَ:«لَا تُؤْذُوا أَحْيَاءَكُمْ بِأَمْوَاتِكُمْ»

ص: 465

قَالَ:

351 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَمْ أَسْمَعِ ابْنَ عُمَرَ يَلْعَنُ خَادِمًا قَطُّ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، غَضِبَ فِيهَا عَلَى بَعْضِ خَدَمِهِ، قَالَ:«لَعَنَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، كَلِمَةً لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ أَقُولُهَا»

352 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلَهُ

ص: 467

قَالَ:

353 -

وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، بَعَثَ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةٌ، فَأَمَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَدَعَا خَادِمًا، فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ عَنْهُ حِينَ دَعَاهُ، فَلَعَنَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَتْ لَهُ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: قَدْ سَمِعْتُكَ اللَّيْلَةَ لَعَنْتَ خَادِمَكَ ، فَاعْتَذَرَ أَنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ حِينَ دَعَاهُ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

ص: 468

قَالَ:

354 -

وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ، وَلَا بِغَضَبِ اللَّهِ، وَلَا بِالنَّارِ»

ص: 469

قَالَ:

355 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابِنِ زَحْرٍ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا رَكِبَتْ جَمَلًا فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«انْزِلِي عَنْهُ» . وَكَانَ يَقُولُ: «لَا تَلْعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ، وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ، وَلَا تَلْعَنُوا مَا فِي بُيُوتِكُمْ»

ص: 470

قَالَ:

356 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ، مَوْلَى سُلَيْمَانَ حَدَّثَهُ، قَالَ: لَا أَدْرِي إِلَى مَنْ رَفَعَهُ، قَالَ: يُقَالُ: " مَا لَعَنَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ

⦗ص: 472⦘

شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا قَالَ مَا يَلِيهِ مِنْهَا: بَلِ الظَّالِمُ "

ص: 471

قَالَ:

357 -

وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى

⦗ص: 473⦘

رَسُولِ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: " يَا نَبِيَّ اللَّهِ الْعَنْ دَوْسًا ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ قَوْمًا قَطُّ أَفْتَكَ رَجُلًا وَلَا أَفْتَكَ فَتَاةً مِنْهُمْ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا قَوْمَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«إِنَّا لَمْ نُبْعَثْ طَعَّانِينَ وَلَا لَعَّانِينَ وَلَكِنَّا بُعِثْنَا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ»

ص: 472

قَالَ:

358 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، " أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ ، عليه السلام ، وَكَانَ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ فَلَعَنَهُ، فَلَمَّا سَارَ دَعَا بِهِ النَّبِيُّ، فَقَالَ: أَيْنَ الَّذِي لَعَنْ بَعِيرَهُ؟ فَأَجَابَهُ، فَقَالَ:«قَدْ أُجِبْتَ فَاجْتَنِبْنَا»

ص: 474

قَالَ:

359 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، أَتَى أَخًا لَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ أَخِيهِ: ادْخُلْ حَتَّى يَأْتِيَكَ فَدَخَلَ فَاسْتَسْقَاهَا، فَأَمَرَتْ جَارِيَتَهَا أَنْ تَسْقِيَهُ، فَأَبْطَتْ، فَلَعَنَتْهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَخَاهُ رَبَّ الْبَيْتِ، فَقَالَ: هَلَّا دَخَلْتَ الْبَيْتَ حَتَّى آتِيَكَ، فَقَالَ: مِنْهُ خَرَجْتُ وَلَكِنِّي اسْتَسْقَيْتُ مَاءً فَأَمَرَتْ صَاحِبَتُكَ خَادِمَتَهَا فَأَبْطَتْ عَلَيْهَا، فَلَعَنَتْهَا، وَقَدْ بَلَغَنِي «أَنَّ الرَّجُلَ أَوِ الْمَرْأَةَ إِذَا أَرْسَلَ اللَّعْنَةَ مَضَتْ حَيْثُ أُرْسِلَتْ، فَإِنْ وَجَدَتْ مَنْفَذًا ، وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَكُونَ بِسَبِيلِهَا»

ص: 475

قَالَ:

360 -

وَحَدَّثَنِي الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ:" مَا سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، سَابَّ أَحَدًا مِنَ الْأَئِمَّةِ قَطُّ، قَالَ: وَإِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ أَحَدٌ مِنَ الْوُلَاةِ، فَقِيلَ: عَدُوُّ اللَّهِ الْكَذَا وَالْكَذَا سَكَتَ فَلَا يَقُولُ فِيهِمْ شَيْئًا "

ص: 476

قَالَ:

361 -

وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ مَسْرُوقٍ الْفَزَارِيَّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ جُدْعَانَ سَابَّ ابْنَ قُنْفُذٍ، وَابْنُ قُنْفُذٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَابْنُ جُدْعَانَ خَارِجٌ، فَخَرَجَ عُمَرُ، «فَضَرَبَ ابْنَ قُنْفُذٍ بِالدِّرَّةِ، وَجَعَلَ يَتْبَعُهُ بِهَا، ثُمَّ نَادَى ابْنَ جُدْعَانَ ، لَوْ كُنْتَ فِي الْمَسْجِدِ لَفَعَلْتُ بِكَ»

ص: 477

قَالَ:

362 -

وَأَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَمِعَ ضَحِكَ ثَقَفِيَّيْنِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟، فَقَالَا: مِنْ ثَقِيفٍ ، قَالَ: أَمِنْ أَهْلِهَا؟، قَالَا: لَا. قَالَ: «لَوْ أَنْبَأْتُمَانِي أَنَّكُمَا مِنْ أَهْلِهَا لَبَلَغْتُ مِنْكُمَا، يُرِيدُ الْعُقُوبَةَ»

ص: 478

قَالَ:

363 -

وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مُهَلَّبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم فِي السَّفَرِ فَلَعَنَتِ امْرَأَةٌ نَاقَتَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم:«خُذُوا مَتَاعَكُمْ عَنْهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ» ، قَالَ عِمْرَانُ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا

ص: 478

قَالَ:

364 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ زَحْرٍ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ:" مَنْ قَالَ لِلْآخَرِ يَا حِمَارُ، يَا كَلْبُ، يَا خِنْزِيرُ، يُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: حِمَارًا تَرَانِي خَلَقْتُهُ "

ص: 480

قَالَ:

365 -

وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابَ، كَانَ لَا يَلْقَى عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ إِلَّا شَتَمَ أَبَا جَهْلٍ، فَأَتَى عِكْرِمَةُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«لَا يُسَبَّنَّ الْهَالِكُ يُؤْذِي بِهِ الْحَيَّ»

ص: 481

قَالَ:

366 -

وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا سَمِعَ الرَّجُلَ، يَخْرِقُ أَعْرَاضَ الْمُسْلِمِينَ أَلَّا يَغْرُبَ عَنْهُ، قَالَ: يَخَافُ وَيَتَّقِي، قَالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أَلَّا تَكُونُوا شُهَدَاءَ "

ص: 482

قَالَ:

367 -

وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، يَقُولُ:«إِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَجْهَلَ أَخَا جَهْلٍ عَلَيْهِ، فَكَانَ قَائِمًا فَلْيَقْعُدْ، وَإِنْ كَانَ قَاعِدًا فَلْيَمَسَّ جَنْبُهُ الْأَرْضَ»

ص: 483

قَالَ:

368 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، كَانَ

⦗ص: 484⦘

يَقُولُ: «شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ الَّذِينَ يَتَّقُونَ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ»

ص: 483

قَالَ:

369 -

وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ:" كَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَلْعَنَهُ النَّاسُ بِقُلُوبِهِمْ، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: يَكْرَهُونَ مَجِيئَهُ إِذَا جَاءَهُمْ "

ص: 484

قَالَ:

370 -

وَأَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام سُئِلَ مَا الْعُتُلُّ؟ فَقَالَ:«هُوَ الْفَاحِشُ اللَّئِيمُ»

ص: 485

قَالَ:

371 -

وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَجَّاجٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:«لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا قَطُّ إِلَّا لِحَيْضَةٍ أَوْ لِزِينَةٍ»

⦗ص: 487⦘

372 -

قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَهُ

ص: 486

قَالَ:

373 -

وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ قَتَادَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ عِبَادِ اللَّهِ كُلُّ لَعَّانٍ طَعَّانٍ»

ص: 487

قَالَ:

374 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ، عليه السلام ، يَوْمًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ؟، فَقَالَ:«يَا عُقْبَةُ أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ»

ص: 488

قَالَ:

375 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، كَانَ يَقُولُ:«اتَّقُوا الصِّعَابَ مِنَ الْكَلَامِ، وَعَلَيْكَ بِالذَّلِيلِ اللَّيِّنِ، يَقُولُ الْكَلَامَ الَّذِي لَا يَعُرُّكَ»

ص: 489

قَالَ:

376 -

وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، أَنَّ

⦗ص: 490⦘

رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ لَعَنْ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ»

ص: 489

قَالَ:

377 -

وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيِّ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: «لَا يَتَّقِي اللَّهَ عَبْدٌ أَوْ لَا يَتَّقِي اللَّهَ أَحَدٌ حَقَّ تُقَاتِهِ حَتَّى يَخْزَنَ مِنْ لِسَانِهِ»

ص: 491

قَالَ:

378 -

وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ مُوسَى الْهُجَيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ سُلَيْمٍ: " انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ مَحْنِيٌّ، وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ لَهُ إِنَّ هُدَّابَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ، فَلَمَّا قَرُبْتُ لِأَرْتَحِلَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي، قَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْقِرْ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ لِلْمُسْتَسْقِي مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَائِهِ، وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ مِنْ إِسْبَالِ الْإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ ، لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ لِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ، فَلَا تَشْتُمْهُ لِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ حَتَّى يَكُونَ وَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا» ، قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ دَابَّةً وَلَا إِنْسَانًا "

ص: 492

قَالَ:

379 -

وَحَدَّثَنِي الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيَّ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ:«أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنِّي لَمِنْ أَكَفِّهِمْ لِلِسَانِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ حِينَ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَفِي الْإِسْلَامِ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، ثُمَّ عَالَجْتُ ذَلِكَ بَعْدُ، فَمَا وَجَدْتُ مِنَ الْعِبَادَةِ شَيْئًا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنْ كَفِّي لِسَانِي

ص: 494

قَالَ:

380 -

وَأَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:«مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ»

ص: 495

قَالَ:

381 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:«مَنْ لَمْ يَرَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ، وَأَنَّ خُلُقَهَ مِنْ دِينِهِ هَلَكَ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ»

ص: 496

قَالَ:

382 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ، «أَنَّ الْجَسَدَ يَسْجُدُ لِلِّسَانِ مَرَّتَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ مُتَعَوِّذًا بِهِ أَنْ يُوقِعَهُ فِي بَلَاءٍ»

ص: 497

قَالَ:

383 -

وَحَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «يَا عَائِشَةُ ، لَوْ كَانَ الْفُحْشُ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ»

ص: 498

قَالَ:

384 -

وَحَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ، قَالَ:«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَطْغَى فِي كَلَامِهِ كَمَا يَطْغَى فِي مَالِهِ»

ص: 499

قَالَ:

385 -

وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ:«إِنَّ الْمُؤْمِنَ التَّقِيَّ مُلْحِمٌ»

ص: 499

386 -

قَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: " رَجُلٌ كَثِيرُ الصَّلَاةِ كَثِيرُ الصِّيَامِ كَثِيرُ الْعَمَلِ يُقَارِفُ الذُّنُوبَ، وَرَجُلُ قَلِيلُ الصَّلَاةِ قَلِيلُ الصِّيَامِ قَلِيلُ الْعَمَلِ، لَا يُقَارِفُ شَيْئًا مِنَ الذُّنُوبِ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:«لَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا»

ص: 500

قَالَ:

387 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّ فِينَا رَجُلَيْنِ ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَثِيرُ الصَّلَاةِ كَثِيرُ الصِّيَامِ يَنَالُ مِنَ النَّاسِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَقَلِيلُ الصَّلَاةِ قَلِيلُ الصِّيَامِ يَسْلَمُ النَّاسُ مِنْهُ فَنَبِّئْنَا أَيُّهُمَا أَفْضَلُ عِنْدَكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:«أَنَا لَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا»

ص: 501

388 -

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَهُ بِفَضْلٍ أَوْ صَلَاحٍ قَالَ: «كَيْفَ هُوَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ إِخْوَانُهُ» ، فَإِنْ قَالُوا إِنَّهُ لَيَتَنَقَّصُهُمْ، وَيَنَالُ مِنْهُمْ، قَالَ عُمَرُ:«لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ» ، وَإِنْ قَالُوا إِنَّهُ لَيَذْكُرُ مِنْهُمْ جَمِيلًا وَخَيْرًا، وَيُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ قَالَ:«هُوَ كَمَا تَقُولُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»

ص: 502

قَالَ:

389 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ

⦗ص: 503⦘

عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، لَزِمَا بُيُوتَهُمَا بِالْعَقِيقِ ، فَلَمْ يَكُونَا يَأْتِيَانِ الْمَدِينَةَ لَجُمُعَةٍ وَلَا لِغَيْرِهَا حَتَّى مَاتَا

ص: 502

قَالَ:

390 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، " كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَذْكُرَ كَثِيرًا مِمَّا يَذْكُرُ النَّاسُ مِنَ الْخَنَا، مِنْ نَحْوِ قَوْلِ الرَّجُلِ اِسْتَ الشَّيْءِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الْإِبِطَ ، وَإِنَّمَا يَقُولُ: الْأَرْفَاغَ "

ص: 503

قَالَ:

391 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ:" إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقُولُ الْكَلِمَةَ وَمَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَسْخَطَنِي عَبْدِي، وَيُكْتَبُ بِهَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَقُولُ الْكَلِمَةَ، وَمَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَرْضَانِي عَبْدِي، فَيُكْتَبُ بِهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "

ص: 504

قَالَ:

392 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ الْحُضَيْرِ، كَانَ يَقُولُ:«مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مُذْ أَسْلَمْتُ حَتَّى أَزُمَّهَا، وَأَخْطُمَهَا وَأَعْلَمَ مَا تَصِيرُ إِلَيْهِ»

ص: 505

قَالَ:

393 -

وَأَخْبَرَنَا ابْنُ سَمْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالًا، مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ:" كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ أَصْمَتِ النَّاسِ، فَإِذَا نَطَقَ قَالَ: كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَكَذَا ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَكَانَ كَذَا وَكَذَا ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَلَّمَا حَدَّثَ حَدِيثًا إِلَّا خَتْمَهُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

ص: 506

قَالَ:

394 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، قَالَ:" بَلَغَنَا أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ، مَرَّ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ، عليه السلام ، وَهُوَ يَصْنَعُ دِرْعًا، فَوَقَفَ عَلَيْهِ يَتَعَجَّبُ بِمَا يَصْنَعُ وَلَا يَدْرِي مَا هِيَ فَصَمَتَ عَنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَلَبِسَهَا، فَعَرَفَ لُقْمَانُ مَا هِيَ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ لُقْمَانُ: الصَّمْتُ حِكْمَةٌ، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ "

ص: 507

قَالَ:

395 -

وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ:«لَوْ أَنَّ عَبْدًا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ مَا اخْتَارَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الصَّمْتِ»

ص: 507

قَالَ:

396 -

وَأَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْأَيْلِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ يُقَالُ لَهُ أَبُو فَرْوَةَ، خَرَجَ غَازِيًا مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ فَلَمَّا رَجَعُوا قَالُوا: مَا سَمِعْنَاهُ قَالَ كَلِمَةً وَاحِدَةً يَقُولُ: كَانَ يَنْبَغِي لَوْ قَالَ غَيْرَهَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَ حَضَرَ ابْنُهُ غُسْلَهُ، فَذَكَرَ ابْنُهُ أَنَّ الرِّيحَ ذَرَّتِ الْخِرْقَةَ الَّتِي عَلَى فَرْجِهِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ حَتَّى وَضَعَهَا عَلَى فَرْجِهِ وَهُوَ مَيِّتٌ، فَظَنَّ مَنْ سَمِعَ ابْنَهُ يَتَحَدَّثُ أَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ مَدَحَ بِهِ أَبَاهُ، فَسَأَلُوا الَّذِي غَسَّلَهُ عَمَّا قَالَ ابْنُهُ، فَقَالَ:«صَدَقَ، لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ»

ص: 508

قَالَ:

397 -

وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودٍ التُّجِيبِيَّ كَانَ يَقُولُ:" إِنْ أَتَاكَ الشَّيْطَانُ مِنْ قِبَلِ الصَّمْتِ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَعُدُّونَ ذَلِكَ مِنْكَ عَيًّا فَإِنَّهُ مِنْ قِبَلِ السَّلَامَةِ، وَقُلْ: صَامِتٌ سَالِمٌ خَيْرٌ مِنْ نَاطِقٍ آثِمٍ "

ص: 509

قَالَ:

398 -

وَحَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ لِي زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَكَانَ عَابِدًا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَكَانَ يَرَانَا نَجْلِسُ مَعَ رَبِيعَةَ، فَقَالَ لِي: «خُذْ بِالَّذِي يَحِقُّ عَلَيْكَ بِالْحَذَرِ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى غَيْرِ مَا

⦗ص: 510⦘

يَقُولُونَ، فَقَدْ أَخَذْتَ بِالْوُثْقَى، وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا يَقُولُونَ لَمْ يَضُرَّكَ»

ص: 509

قَالَ:

399 -

وَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ، وَكَانَ مِنْ صَحَابَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَانَ مُجْتَهِدًا، أَنَّ ابْنَةً لَهُ صَغِيرَةً تَسْأَلُهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا تَلْعَبُ فَقَالَ:" اذْهَبِي فَقُولِي خَيْرًا، فَعَادَتْ ذَلِكَ ثَانِيَةً، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: مَا كَانَ عَلَيْكَ لَوْ أَذِنْتَ لَهَا تَلْعَبُ ، صَبِيَّةٌ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَجِدَهُ فِي كِتَابِي "

ص: 510

قَالَ:

401 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عليه السلام:: أَخْبِرْنِي بِكَلِمَاتٍ أَعِيشُ بِهِنَّ وَلَا تُكْثِرْ فَأَنْسَى، قَالَ:«لَا تَغْضَبْ» ، فَسَأَلَهُ مِرَارًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ:«لَا تَغْضَبْ»

ص: 511

قَالَ:

402 -

وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي وَأَقْلِلْ لِعَلِّي أَعْقِلُهُ، قَالَ:«لَا تَغْضَبْ» ، فَعَادَ لَهُ مِرَارًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«لَا تَغْضَبْ»

ص: 513

قَالَ:

403 -

وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، مَرَّ عَلَى نَاسٍ وَهُمْ يَتَجَاذَبُونَ مِهْرَاسًا، فَقَالَ:«أَتَحْسَبُونَ الشِّدَّةَ رَفْعَ الْحِجَارَةِ، إِنَّمَا الشِّدَّةُ أَنْ يَمْتَلِئَ الرَّجُلُ غَضَبًا ثُمَّ يَحْبِسَهُ»

ص: 514

قَالَ:

404 -

وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام، فَقُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْعِدُنِي مِنْ غَضَبِ اللَّهِ؟، قَالَ:«لَا تَغْضَبْ»

ص: 515

قَالَ:

405 -

وَأَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عليه السلام: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ:«لَا تَغْضَبْ» ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ

ص: 516

قَالَ:

406 -

وَحَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، كَانَ يَقُولُ:«أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ لَا يَعْجَبُونَ بِالْقَوْلِ» ، قَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعَمَلَ ، إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى عَمَلِهِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِهِ

ص: 517

قَالَ:

407 -

وَسَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ:«مَا رَأَيْتُ مِثْلَ رَجُلٍ لَاحَنَ النَّاسَ فَلَمْ يَأْخُذْ بِجَوَامِعِ الْكَلَامِ»

ص: 517

قَالَ:

408 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «إِيَّايَ وَمُكَائِلَةَ الْكَلَامِ»

ص: 518

قَالَ:

409 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، يَقُولُ:" إِنَّمَا الْكَلَامُ أَرْبَعَةٌ: أَنْ تَذْكُرَ اللَّهَ وَتَقْرَأَ الْقُرْآنَ، أَوْ تَسْأَلَ عَنْ عَلْمٍ فَتُخْبَرَ بِهِ، أَوْ تَتَكَلَّمَ فِيمَا يَعْنِيكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ "

ص: 518

قَالَ:

410 -

وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ لُقْمَانَ، قَالَ لِابْنِهِ:«يَا بُنَيَّ كُنْ سَرِيعًا تَفْهَمُ، بَطِيًّا تَكَلَّمُ، وَقَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ فَتَفْهَمَ»

ص: 519

قَالَ:

411 -

وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«مَا مِنْ أَحَدٍ يَأْوِي إِلَى مَضْجَعِهِ عَلَى فِرَاشِهِ إِلَّا بَكَتْ أَعْضَاؤُهُ كُلُّهَا إِلَى اللَّهِ مِنْ مَا يَجْنِي عَلَيْهَا اللِّسَانُ»

ص: 519

قَالَ:

412 -

وَأَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى لِسَانِهِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ يُحَرِّكُهُ فِي فِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ:«سُبْحَانَ اللَّهِ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا تَصْنَعُ بِلِسَانِكَ؟» ، فَقَالَ:«وَهَلْ أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ إِلَّا هَذَا»

ص: 520

قَالَ:

413 -

وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَاجِدًا عَلَى ابْنِهِ عَمْرٍو فَأَتَاهُ بِأُنَاسٍ يَسْتَشْفِعُ بِهِمْ إِلَيْهِ فَتَكَلَّمُوا فَأَبْلَغُوا، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ وَكَأَنَّمَا لَمْ يَتَكَلَّمْ مَعَهُ أَحَدٌ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا بُنَيَّ هَذَا الَّذِي يُبَغِّضُكَ إِلَيَّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام:«يَكُونُ قَوْمٌ آخِرَ الزَّمَانِ يَأْكُلُونَ الدُّنْيَا بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَلْحَسُ الْبَقَرَةُ الْأَرْضَ بِأَلْسِنَتِهَا»

ص: 521

‌بَابُ الْعُزْلَةِ

ص: 523

414 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، قَالَ:«قَدْ قَالَ اللَّهُ لِأُولِي الْأَلْبَابِ أَنْ يَعْتَزِلُوا» فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَدْ جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ بِآيَةٍ " {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} [الأعراف: 170] "

ص: 523

قَالَ:

417 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ، عليه السلام: مَا الْغِيبَةُ؟ قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ» ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ، قَالَ:«إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ»

ص: 524

قَالَ:

418 -

وَأَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ:«إِنَّ الْيَأْسَ غِنًى، وَإِنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَإِنَّ الْعُزْلَةَ رَاحَةٌ مِنْ خُلَّاطِ السُّوءِ»

ص: 526

قَالَ:

419 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ أَبِي

⦗ص: 527⦘

، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:«لَوَدِدْتُ إِذَا مِتُّ كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا»

ص: 526

قَالَ:

420 -

وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ مَوْلَى زَائِدَةَ وَغَيْرُهُ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ، عليه السلام ، قَالَتْ حِينَ حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ:«لَيْتَنِي لَمْ أُخْلَقْ وَلَيْتَنِي كُنْتُ شَجَرَةً أُسَبِّحُ وَأَقْضِي مَا عَلَيَّ»

ص: 527

قَالَ:

421 -

وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يُحَدِّثُ، " أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ عليه السلام ، فِي نِسْوَةِ وَذُكُورِ الْجَنَّةِ، فَقَالَتْ: نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، ثُمَّ لَمْ نُحْدِثْ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَانْقَلَبَتْ فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ قِيلَ لَهَا:«أَنْتِ الْمُتَأَلِّيَةُ عَلَى اللَّهِ؟ كَيْفَ بِكِ وَأَنْتِ تَقُولِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيكِ وَتبْخَلِينَ بِمَا لَا يُغْنِيكِ وَتَمْنَعِينَ مَاعُونَ بَيْتِكِ»

ص: 528

قَالَ:

422 -

وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، " مَا نَرَاكَ نَبْدَأُكَ بِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ، فَقَالَ: " إِنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا فِيمَا يُكْرَهُ خَيْرٌ لَمْ يَكُنْ لَنَا فِيمَا يُسِرُّ خَيْرٌ ، قَالَ: فَذَهَبْتُ لِأَعْتَذِرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَهْ، إِنَّ الِاعْتِذَارَ مُخَالَطَةُ الْكَذِبِ "

ص: 529

قَالَ:

423 -

وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، ظَلَمَنِي مَظْلِمَةً ، قَالَ: فَذَكَرْتُهُ يَوْمًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَنِلْتُ مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ:«مَهْ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي» أَنَّ الرَّجُلَ يَظْلِمُ الرَّجُلَ بِالْمَظْلِمَةِ فَلَا يَزَالُ الْمَظْلُومُ حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهِ الْفَضْلُ "

ص: 530

قَالَ:

426 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْتَ أَكْرَمَنَا أَبًا وَأُمًّا وَنَفْسًا وَعَشِيرَةً؟، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «كَمْ

⦗ص: 533⦘

دُونَ لِسَانِكَ مِنْ طَبَقٍ؟» ، فَقَالَ: أَرْبَعَةٌ، شَفَتَايَ وَأَسْنَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم:«مَا كَانَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَرُدُّ عَنَّا غَيْبَ لِسَانِكَ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«مَا أُعْطِيَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا شَرٌّ مِنْ طَلَاقَةِ لِسَانٍ»

ص: 532

قَالَ:

427 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، قَالَ:«رُبَّ مُتَكَلِّمٍ بِكَلَامٍ لَوْ يَعْلَمُ مَا يُجَابُ بِهِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ»

ص: 533

قَالَ:

428 -

وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«الْهَمَّازُونَ، وَاللَّمَّازُونَ، وَالْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، وَالْمُحِبُّونَ لِلْبَرَاءِ الْعَيْبَ، يَحْشُرُهُمُ اللَّهُ فِي وُجُوهِ الْكِلَابِ»

ص: 534

قَالَ:

429 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْمُجَمِّرِ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام سُئِلَ عَنِ الْغِيبَةِ، فَقَالَ:«أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِأَسْوَأِ شَيْءٍ وَتَدَعَ أَحْسَنَهُ»

ص: 535

قَالَ:

430 -

وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ، عليه السلام:«إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ نَزْرًا ، وَأَنْتُمْ تَنْثُرُونَ الْكَلَامَ نَثْرًا»

ص: 537

قَالَ:

431 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ:«شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ الَّذِينَ يَتَّقُونَ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ»

ص: 537

قَالَ:

432 -

وَحَدَّثَنِي ثَبَاتُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ:" يُقَالُ: مَنِ اسْتَاكَ الرَّفَثَ فِي الدُّنْيَا سَالَ فِيهِ قَيْحًا وَدَمًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

ص: 538

قَالَ:

433 -

وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: «كَافِئْ

⦗ص: 539⦘

بِالْحَسَنَةِ مِثْلَهَا، وَلَا تُكَافِئْ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، كَفَاكَ بِالْمُسِيءِ عَمَلُهُ»

ص: 538

قَالَ:

434 -

وَأَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا ، وَيَتْرُكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ لَاعِبًا»

ص: 539

قَالَ:

435 -

وَأَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ قِيلَ وَقَالَ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَلَا كَثْرَةَ السُّؤَالِ مِنَ النَّاسِ، وَلَا يُحِبُّ الْمُخْتَالَ، وَلَا الْجَافِيَ، وَلَا الْمَنَّانَ الَّذِي يَمُنُّ بِالْقَلِيلِ

⦗ص: 541⦘

، قَالَ: وَلَا أُحِبُّ الذَّوَّاقَ مِنَ الرِّجَالِ، وَلَا الذَّوَّاقَةَ مِنَ النِّسَاءِ "

ص: 540

قَالَ:

436 -

وَأَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:«لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ، سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا، وَلَا لَعَّانًا ، وَكَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ مَا لَهُ تَرِبَتْ جَبِينُهُ»

ص: 542

قَالَ:

437 -

وَأَخْبَرَنِي فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ» ، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ تَبَسَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ الرَّجُلُ وَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام حِينَ اسْتَأْذَنَ: «نِعْمَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ» فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَنْبَسِطْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام كَمَا انْبَسَطَ إِلَى الْآخَرِ وَلَمْ يَهَشَّ لَهُ كَمَا هَشَّ لَهُ، قَالَتْ: فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ لِفُلَانٍ مَا قُلْتَ وَهَشَشْتَ لَهُ، وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ وَقُلْتَ لِفُلَانٍ مَا قُلْتَ، ثُمَّ لَمْ أَرَكَ صَنَعْتَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ:«يَا عَائِشَةُ إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنِ اتُّقِيَ لِفُحْشِهِ»

ص: 543

قَالَ:

438 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ: " رَجُلٌ كَثِيرُ الْعَمَلِ، كَثِيرُ الذُّنُوبِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ، أَمْ رَجُلٌ قَلِيلُ الْعَمَلِ، قَلِيلُ الذُّنُوبِ؟ فَقَالَ:«لَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ»

ص: 545

قَالَ:

439 -

وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:«مَا خَاصَمْتُ أَحَدًا قَطُّ»

ص: 545

قَالَ:

440 -

وَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، كَانَ يَقُولُ:«إِنَّ الْخَاصِمَ مُلْفِحٌ»

ص: 546

قَالَ:

441 -

وَحَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ

⦗ص: 547⦘

السَّلَامُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:«إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ»

ص: 546

قَالَ:

442 -

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ:«لَا أُسَابُّ أَحَدًا أَبَدًا تَرَكَنِي أَدْخَلُ بَيْتِي فَلْيَقُلْ مَا بَدَا لَهُ»

ص: 548

قَالَ:

443 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:«مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»

ص: 548

قَالَ:

444 -

وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ

⦗ص: 549⦘

، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ:«لَقَدْ أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يُعْجِبُهُمُ الْقَوْلُ ، إِنَّمَا كَانُوا يُعْجَبُونَ بِالْفِعْلِ»

ص: 548

قَالَ:

445 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم قَالَ:«خُذُوا مِنْ هَذَا الْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يَنْفَدَ» قَالَ رَجُلٌ: وَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ، ثُمَّ قَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ هَلَكَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ إِلَّا وَالتَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ؟

⦗ص: 550⦘

فَهَلْ أَغْنَتْ عَنْهُمْ شَيْئًا؟»

ص: 549

قَالَ:

446 -

وَأَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ ، وَالْخَيْرُ عَادَةٌ ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا فَقُهَ فِي الدِّينِ»

ص: 551

قَالَ:

447 -

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرَ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: «لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ؛ فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ»

ص: 552

قَالَ:

449 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرَ، عَنْ كَعْبٍ، رضي الله عنه قَالَ:«مَنْ لَعَنَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ ذَنْبِهِ لَمْ تَزَلِ اللَّعْنَةُ تَرَدَّدُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ حَتَّى تَلْزَمَ تَرْقُوَةَ صَاحِبِهَا»

ص: 554

قَالَ:

451 -

وَأَخْبَرَنِي. . . .، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:" أَرْبَعٌ لَا يُصِبْنَ إِلَّا بِعَجَبٍ: أَوَّلُهُنَّ الصَّمْتُ، وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، وَذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَالتَّوَاضُعُ، وَقِلَّةُ الشَّيْءِ "

ص: 556

قَالَ:

452 -

وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: سُئِلَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ: «أَيُّ عَمَلِكَ أَوْثَقُ فِي نَفْسِكَ؟» قَالَ: «تَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي»

ص: 557

قَالَ:

453 -

وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي، وَلَا تُكْثِرُ عَلَيَّ فَأَنْسَى، فَقَالَ لَهُ:«أَمْسِكْ لِسَانَكَ»

ص: 557

قَالَ:

454 -

وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:" إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ، وَقَالَ: خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ، وَشِرَارُكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَتَ "

ص: 558

قَالَ:

455 -

وَأَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ. . . . أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مُدْلِعٌ لِسَانَهُ يَجْبِذُهُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَقَالَ:«سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا تَصْنَعُ بِلِسَانِكَ يَا خَلِيفَةَ رَسَولِ اللَّهِ؟» ، فَقَالَ:«هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ»

ص: 559

قَالَ:

456 -

وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: «دَعْ مَا لَسْتَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، وَلَا تَنْطِقْ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، وَاخْزِنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزِنُ وَرِقَكَ»

ص: 560

قَالَ:

457 -

وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ:" إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ "

ص: 561

قَالَ:

458 -

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَاللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، أَنَّهُ قَالَ:«طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمٍ، وَأَنْفَقَ مِنْ فَضْلِ مَالِهِ، وَأَخْزَنَ فَضْلَ كَلَامَهِ»

ص: 562

قَالَ:

459 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، بَيْنَا وَهُوَ يُحَدِّثُ قَوْمًا يَوْمًا إِذْ أَفَاضُوا فِي ذِكْرِ الدُّنْيَا قَالَ: «قَدْ فَرَغْتُمْ؟ أَمَا

⦗ص: 564⦘

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ دُنْيَا تَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ. . . . . . .»

ص: 563

قَالَ:

460 -

وَأَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا، مِنَ الْأَنْصَارِ مَرَّ عَلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ:«تَطَهَّرُوا فَإِنَّ بَعْضَ مَا تَقُولُونَ شَرٌّ مِنَ الْحَدَثِ»

ص: 564

قَالَ:

461 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:" ثَلَاثَةٌ لَا يُرِيحُونَ رِيحَ الْجَنَّةِ: رَجُلٌ كَذَبَ عَلَى رَجُلٍ كَذِبًا، أَوْ قَالَ: رَأَيْتُ مَا لَمْ يَرَ، وَرَجُلٌ ادُّعِيَ لِغَيْرِ أَبِيهِ "

ص: 565

قَالَ:

462 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَلَا أُنْذِرُكُمْ فُضُولَ الْكَلَامِ؟ بِحَسْبِ أَحَدِكُمْ مَا بَلَغَ حَاجَتَهُ»

ص: 566

قَالَ:

463 -

وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ:" بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ إِذْ عَثَرَ بِهِ الْحِمَارُ، فَقَالَ: تَعِسْتَ، فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ: مَا هِيَ بِحَسَنَةٍ فَأَكْتُبُهَا. وَقَالَ صَاحِبُ الشِّمَالِ: مَا هِيَ بِسَيِّئَةٍ فَأَكْتُبُهَا. فَقَالَ صَاحِبُ الشِّمَالِ: مَا تَرَكَ صَاحِبُ الْيَمِينِ فَأَكْتُبُهُ "

ص: 567

قَالَ:

464 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَالْكُفْرُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْكَذِبُ وَالصِّدْقُ جَمِيعًا، وَلَا تَجْتَمِعُ الْخِيَانَةُ وَالْأَمَانَةُ جَمِيعًا»

ص: 568

قَالَ:

465 -

وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَشُعَيْبٌ، فَاعْتَذَرَ (. . . . . .) غَيْرَ مُعْتَذَرٍ «إِنَّ الِاعْتِذَارَ مُخَالَطَةُ الْكَذِبِ أَوْ يُخَالِطُهُ الْكَذِبُ»

ص: 569

قَالَ:

467 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«يَا عَائِشَةُ إِنَّ الْحَيَاءَ لَوْ كَانَ رَجُلًا كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَإِنَّ الْعُجْبَ لَوْ كَانَ رَجُلًا كَانَ رَجُلَ سُوءٍ»

ص: 570

قَالَ:

468 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ»

ص: 571

قَالَ:

469 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ:«إِنَّ الْجَنَّةَ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ أَنْ يَدْخُلَهَا»

⦗ص: 573⦘

،

470 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ، فِي هَذِهِ. . . قَالَ: " الْفَاحِشُ اللَّئِيمُ الضَّرِيبَةِ

⦗ص: 574⦘

،

471 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام «. . . كُلُّهُ»

ص: 572

قَالَ:

473 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ قَالَ:«الْغَضَبُ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ تُوقَدُ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَإِذَا حَسَّ أَحَدُكُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَجْلِسْ»

ص: 575

قَالَ:

474 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ مَيْسَرَةَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ

⦗ص: 577⦘

رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«الْغَضَبُ طَعَنَاتٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ تَدُرُّ أَوْدَاجُهُ»

ص: 576

قَالَ:

475 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، " أَنْ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، لَقِيَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا يُقَرِّبُ مِنْ رِضَا اللَّهِ وَيُبْعِدُ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا تَغْضَبْ ". قَالَ: الْغَضَبُ مَا يَبْدَأُهُ وَمَا يُعِيدُهُ؟ قَالَ: التَّعَزُّزُ، وَالْحَمِيَّةُ، وَالْكِبْرِيَاءُ، وَالْعَظَمَةُ. قَالَ: فَغَيْرُ ذَلِكَ أَسْأَلُكَ عَنْهُ. قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، الزِّنَا مَا يَبْدَأُهُ وَمَا يُعِيدُهُ، قَالَ: النَّظَرُ فَيَقَعُ فِي الْقَلْبِ ، وَلَا تُكْثِرُوا الْخَطْوَ إِلَى اللَّهْوِ وَالْغِنَا فَتَكْثُرَ الْغَفْلَةُ، وَالْخَطِيئَةُ

⦗ص: 578⦘

، وَلَا تُدِمِ النَّظَرَ إِلَى مَا لَيْسَ لَكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَفْتِنُكَ مَا لَمْ تَرَ وَلَمْ يُؤْذِكَ مَا لَمْ تَسْمَعْ "

ص: 577

قَالَ:

476 -

وَأَخْبَرَنِي. . . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «رُبَّمَا غَضِبَ الْمُؤْمِنُ غَضْبَةً تُقْحِمُهُ»

⦗ص: 579⦘

477 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، إِذَا مَسَّهُمْ. . . الْغَضَب "

ص: 578

قَالَ:

478 -

وَأَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَا يَجْرَعُ عَبْدٌ جَرْعَتَينِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ كَتَمَهَا رَجُلٌ أَوْ جَرْعَةِ غَضَبٍ رَدَّهَا»

ص: 579

479 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللَّهِ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ، الْمُفَيْهِقُونَ، الْمُتَشَادِّقُونَ» ، قَالُوا: وَمَا الْمُفَيْهِقُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْمُسْتَكْبِرُونَ» قَالَ عُقْبَةُ: وَالثَّرْثَارُونَ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ مِنَ الْحَدِيثِ فِي خَوْضِ الْبَاطِلِ وَالْمُتَشَادِّقُونَ الَّذِينَ يَشَّدَّقُونَ فِي الْحَدِيثِ

ص: 580

قَالَ:

480 -

وَأَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ الْقَيْسِيِّ، قَالَ:«كَانَ أَشْيَاخُنَا يَنْهَوْنَ الرَّجُلَ أَنْ يَبْتَئِسَ»

ص: 581

قَالَ:

481 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، عليه السلام ، أَنَّهُ قَالَ:«حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ السُّوءِ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ أَنْ يُشِيرَ النَّاسُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ»

ص: 581

قَالَ:

482 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، يَقُولُ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ

⦗ص: 583⦘

الْمُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصُّوَّامِ الْقُوَّامِ بِآيَاتِ اللَّهِ بِحُسْنِ خُلُقِهِ وَكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ»

ص: 582

قَالَ:

483 -

وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«إِنَّ أَكْمَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ»

ص: 584

قَالَ:

484 -

وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْإِنْسَانُ الْخُلُقُ الْحَسَنُ، وَإِنَّ شَرَّ مَا أُعْطِي الْإِنْسَانُ الْخُلُقُ السَّيِّئُ فِي صُورَةِ الْحَسَنَةِ» ، قَالَ:«وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَعْلَمَهُ النَّاسُ إِذَا عَمِلْتَهُ فَلَا تَعْمَلْهُ»

ص: 585

قَالَ:

485 -

وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، قَالَ:" كَانَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الَّتِي كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: بُنَيَّ لَا تَكُنْ حُلْوًا فَتُبْتَلَعَ، وَلَا مُرًّا فَتُلْفَظَ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ "

ص: 586

قَالَ:

486 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، يَوْمًا، فَبَدَرْتُهُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، أَوْ بَدَرَنِي فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ:" يَا عُقْبَةُ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الْآخِرَةِ: تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، أَلَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَيُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ ذَا رَحِمِهِ "، قَالَ: وَقَامَ بِهِ فِي النَّاسِ، فَقَالَ:«أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَفْضَلِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الْآخِرَةِ»

ص: 586

قَالَ:

487 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ زَحْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ وَالْخِيَانَةُ

⦗ص: 588⦘

فِي النَّارِ، لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَكْرُ وَلَا الْخَدِيعَةُ»

ص: 587

قَالَ:

488 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْأَخْنَسِ الْكَعْبِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ، عَنِ الشُّؤْمِ قَالَ:«سُوءُ الْخُلُقِ»

ص: 588

قَالَ:

489 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَارِثِ ابْنِ جَمِيلَةَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«إِنَّ مِنْ أَثْقَلِ الْأَعْمَالِ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسْنُ الْخُلُقِ»

ص: 589

قَالَ:

490 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ «مَا وُضِعَ فِي مِيزَانِ عَبْدٍ شَيْءٌ أَفْضَلُ لَهُ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ أَوْ خُلُقٍ صَالِحٍ»

ص: 591

قَالَ:

491 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«إِنَّ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ مَخْزُونَةٌ عِنْدَ اللَّهِ ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا مَنَحَهُ مِنْهَا خُلُقًا حَسَنًا أَوْ خُلُقًا صَالِحًا»

ص: 591

قَالَ:

492 -

وَأَخْبَرَنِي الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ ، وَيَكْرَهُ دَقِيقَهَا وَسَفْسَافَهَا»

ص: 592

قَالَ:

493 -

وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«إِنَّ أَكْمَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَأَشْبَهَ الْمُؤْمِنِينَ بِي أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»

ص: 593

قَالَ:

494 -

وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ ، فَلَا تَعْتَدَّ بِعَمَلِهِ شَيْئًا ، وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ، وَخُلُقٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ، وَحِلْمٌ يَكُفُّ

⦗ص: 594⦘

بِهِ السَّفِيهَ»

ص: 593

قَالَ:

495 -

وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، لَمْ يَأْخُذْ أَحَدًا قَطُّ بِيَدِهِ فَيُرْسِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام حَتَّى يَكُونَ الَّذِي أَخَذَ بِيَدِهِ هُوَ يُرْسِلُ

⦗ص: 595⦘

يَدَهُ حَيَاءً وَتَكَرُّمًا وَحُسْنَ خُلُقٍ»

ص: 594

قَالَ:

496 -

وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَنْعَمَ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عليه السلام ، تَقُولُ:" مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ عَشَرَةٌ وَقَدْ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ وَلَا تَكُونُ فِي وَلَدِهِ، وَتَكُونُ فِي وَلَدِهِ وَلَا تَكُونُ فِي أَبِيهِ، وَتَكُونُ فِي الْعَبْدِ وَلَا تَكُونُ فِي سَيِّدِهِ، وَيَقْسِمُهَا اللَّهُ لِمَنْ أَحَبَّ: صِدْقُ الْحَدِيثِ، وَصِدْقُ البَاءِ، وَإِعْطَاءُ السَّائِلِ، وَالْمُكَافَأَةُ، وَحِفْظُ الْأَمَانَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ، وَتذَمُّمٌ لِلصَّاحِبِ، وإِقْرَاءُ الضَّيْفِ، وَالْحَيَاءُ رَأْسُهَا "

ص: 595

قَالَ:

497 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَنْعَمَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«اللِّينُ، وَالْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْفُحْشُ، وَالْبَذَاءُ مِنَ النِّفَاقِ»

ص: 596

قَالَ:

498 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَنْعَمَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام سُئِلَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ، قَالَ:«أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» . قِيلَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ، قَالَ:«أَكْثَرَهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا»

ص: 597

قَالَ:

499 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«إِنَّكُمْ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، فَلْيَسَعْهُمْ مِنْكُمُ السَّلَامُ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ»

ص: 598

قَالَ:

500 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ

⦗ص: 599⦘

بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ وَأَدَعَ كُلَّ شَيْءٍ، قَالَ:«قُمْ فِي مَالِكَ وَاعْبُدِ اللَّهَ، فَإِنَّكَ لَوْ كُنْتَ بَيْنَ جَبَلَيْنِ تَعْبُدُ اللَّهَ لَمْ يَتِرْكَ عَمَلَكَ»

ص: 598

قَالَ:

501 -

وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْجَهْمِ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ، لَا يُجَالِسُ الْأَنْصَارَ، وَإِذَا ذُكِرَتْ لَهُ الْوَحْدَةُ قَالَ:«النَّاسُ شَرٌّ مِنَ الْوَحْدَةِ»

ص: 599

قَالَ:

502 -

وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْأَوْزَاعِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:" كَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يُشِيرَ النَّاسُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا ، فَقِيلَ: وَإِنْ يَكُ خَيْرًا؟ فَقَالَ: وَإِنْ يَكُ خَيْرًا فَهُوَ مَزَلَّةٌ إِلَّا مَا عَصَمَ اللَّهُ، وَإِنْ يَكُ شَرًّا فَهُوَ شَرٌّ "

ص: 600

قَالَ:

503 -

وَحَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي أَهْلِ بَدْرٍ حِينَ تَخَلَّفُوا فِي بُيُوتِهِمْ، وَإِذَا مَرَّ بِالْجِنَازَةِ قَالُوا:«مَا لَكَ لَمْ تَحْرِفْ عَنْ دِينِكَ»

ص: 601

قَالَ:

504 -

وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ

⦗ص: 602⦘

الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «صَاحِبُ الصِّدْقِ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ، وَالْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ صَاحِبِ السُّوءِ»

ص: 601

قَالَ:

505 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَنْعَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ ، وَاعْتَزَلَ النَّاسَ» ، فَقِيلَ لَهُ: مَا اعْتِزَالُهُ النَّاسَ؟ قَالَ: «يَعْتَزِلُ مَا دَخَلُوا فِيهِ مِنَ الشَّرِّ»

ص: 602

قَالَ:

506 -

وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ عليه السلام ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:«إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَانِتِ الْمُخْبِتِ»

ص: 603

قَالَ:

507 -

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم:«إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَانِتِ الْمُخْبِتِ»

⦗ص: 605⦘

508 -

قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، بِنَحْوِ ذَلِكَ لَا يَرْفَعُهُ

ص: 604

509 -

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ:«إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُطْبَعُ عَلَى كُلِّ طَبْعٍ غَيْرَ الْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ»

ص: 605

قَالَ:

510 -

وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ ، وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ "

ص: 606

قَالَ:

511 -

وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، أَوْ عَامِرِ بْنِ جَشِيبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، يَرْفَعُهُ، قَالَ:«مَا مِنْ رَجُلٍ يَكْذِبُ كِذْبَةً مُتَعَمِّدًا إِلَّا حَمَّلَهُ اللَّهُ إِثْمَ مَنْ كَذَبَ بَعْدَ مَا بَعْدَهُ»

ص: 608

قَالَ:

512 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْمُجَمِّرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «إِنَّ أَكْذَبَ النَّاسِ الصُّنَّاعُ»

ص: 609

قَالَ:

513 -

وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ

⦗ص: 610⦘

شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ:«لَيْسَ بِكَاذِبٍ مَنْ دَرَأَ عَنْ نَفْسِهِ»

ص: 609

قَالَ:

514 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام ، قَالَ:" مَنْ قَالَ لِصَبِيٍّ: تَعَالَ هَاكَ ، ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا فَهِيَ كِذْبَةٌ "

ص: 610

قَالَ:

515 -

وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ: «إِنَّ الْكَذِبَ يَسْقِي بَابَ كُلِّ شَرٍّ، كَمَا يَسْقِي الْمَاءُ أُصُولَ الشَّجَرِ»

ص: 611

قَالَ:

517 -

وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ،. . . قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ:«إِذَا سَرَّكَ أَنْ يَكْذِبَكَ صَاحِبُكَ فَلْيَكْذِبْ»

ص: 614

قَالَ:

518 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْعَجْلَانِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: " مَا حَلَّ مِنَ الْكَذِبِ شَيْءٌ قَطُّ لَا جَادًّا وَلَا هَازِلًا، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ بِرًّا، وَمَا يَبْقَى مِنْهُ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ مِنْ فُجُورٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ فُجُورًا ، فَمَا يَبْقَى فِي قَلْبِهِ مَوْضِعَ إِبْرَةٍ

⦗ص: 615⦘

مَنْ بِرٍّ، الصِّدْقُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَالْكَذِبُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ: صَدَقَ وَبَرَّ وَكَذَبَ وَفَجَرَ "

ص: 614

قَالَ:

520 -

وَحَدَّثَنَا ابْنُ سَمْعَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَأَبُو الْحُوَيْرِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، عليه السلام ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ " هَلْ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ شَحِيحًا، فَقَالَ:«نَعَمْ» ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ سَيِّئَ الْخُلُقِ؟، قَالَ:«نَعَمْ» ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا؟، قَالَ:«نَعَمْ» ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا؟ قَالَ: «لَا»

ص: 617

قَالَ:

521 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، سُئِلَ، فَقِيلَ لَهُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا؟ فقَالَ: «نَعَمْ» ، فَقِيلَ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا؟، فقَالَ:«نَعَمْ» ، فَقِيلَ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا؟، فَقَالَ:«لَا»

ص: 618

قَالَ:

522 -

وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، يَعُودُونَهُ، قَالَ: فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ أَصْحَابًا لَهُ وَهُوَ يَعِظُهُمْ، كَانَ أَكْثَرُ مَا يَقُولُ لَهُمْ:" عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ. ثَلَاثٌ مَنْ كَانَ فِيهِمْ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ: الْحَاجُّ، وَالْغَازِي، وَمَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ " قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَسِبْتُ الثَّالِثَةَ الْحَجَّ

ص: 619

قَالَ:

523 -

وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ

⦗ص: 620⦘

، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ:«بِحَسْبِ الْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»

ص: 619

قَالَ:

525 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مَوَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَعَتْنِي أُمِّي يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ، قَاعِدًا فِي بَيْتِنَا، فَقَالَتْ: هَا أُعْطِيكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيَهُ؟» ، قَالَتْ: أُعْطِيهِ تَمْرًا، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةً»

ص: 622

قَالَ:

526 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ أَبِي دِلَافٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ:«لَا تَنْظُرُوا إِلَى صَوْمِ امْرِئٍ وَلَا إِلَى صَلَاتِهِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى مَنْ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَإِذَا أَشْفَى وَرِعَ»

ص: 623

قَالَ:

527 -

وَأَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ:" عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَكَذَبَ وَفَجَرَ "

ص: 624

قَالَ:

528 -

وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«مَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ بَاطِلٌ بُنِيَ لَهُ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلَاهَا»

⦗ص: 625⦘

529 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ:. . . . . . وَالْكَذِب

ص: 624

قَالَ:

531 -

وَحَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«لَيْسَ الْمُصْلِحُ بِالْكَذَّابِ»

ص: 626

قَالَ:

532 -

وَأَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، يَخْطُبُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا فِي الْكَذِبِ، كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ، كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثًا: كَذِبُ الرَّجُلِ عَلَى امْرَأَتِهِ لِيُرْضِيَهَا، وَرَجُلٌ كَذَبَ بَيْنَ اثْنَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، وَرَجُلٌ كَذَبَ فِي خَدِيعَةِ حَرْبٍ "

ص: 628

قَالَ:

533 -

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ عليه السلام ، قَالَتْ:«مَا كَانَ شَيْءٌ أَبْغَضَ عِنْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، مِنَ الْكَذِبِ (. . . . . . . . .) مِنْ أَحَدٍ مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ قَلَّ فَيُخْرِجُ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى تُحْدِثَ لَهُ تَوْبَةً»

ص: 630

قَالَ:

534 -

وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عليه السلام: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْذِبُ امْرَأَتِي؟ قَالَ: «لَا خَيْرَ فِي الْكَذِبِ» ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعِدُهَا وَأَقُولُ لَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم:«لَا جُنَاحَ عَلَيْكَ»

⦗ص: 632⦘

535 -

قَالَ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْهُمْ بِنَحْوِ ذَلِكَ أَيْضًا

ص: 631

قَالَ:

536 -

وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ وَلَدِ مُحْرِزِ بْنِ زُهَيْرٍ، رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عليه السلام، أَنَّهَا كَانَتْ تَسْمَعُ مُحْرِزًا يَقُولُ:«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَمَانِ الْكَاذِبِينَ» ، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا زَمَانُ الْكَاذِبِينَ؟ قَالَ: «زَمَانٌ يَظْهَرُ فِيهِ الْكَذِبُ فَيَذْهَبُ الَّذِي لَا يُرِيدُ أَنْ يَكْذِبَ، فَيَتَحَدَّثُ بِحَدِيثِهِمْ، فَإِذَا هُوَ قَدْ دَخَلَ مَعَهُمْ فِي كَذِبِهِمْ»

ص: 632

قَالَ:

537 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَالْكُفْرُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ، وَلَا يَجْتَمِعُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ جَمِيعًا، وَلَا تَجْتَمِعُ الْخِيَانَةُ وَالْأَمَانَةُ جَمِيعًا»

ص: 633

قَالَ:

539 -

وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، وَهُوَ يَقُولُ:«وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ الْقَوْمَ كَاذِبًا لِيُضْحِكَهُمْ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ» وَيْلٌ لَهُ "

ص: 634

قَالَ:

540 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عليه السلام: " إِنِّي أُحَدِّثُ الْحَدِيثَ أُضْحِكُ بِهِ الْقَوْمَ بَعْضُهُ بَاطِلٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«لَا خَيْرَ فِي الْبَاطِلِ» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ مُمَازِحٌ وَضَاحِكٌ، فَقَالَ:«إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا»

ص: 635

قَالَ:

541 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى الشَّيْخِ الزَّانِي، وَلَا إِلَى الْعَائِلِ الْمَزْهُوِّ، وَلَا إِلَى الْإِمَامِ الْكَذَّابِ»

ص: 637

قَالَ:

542 -

وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ، قَالَ:«مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَرْضَى بِالصِّدْقِ إِذَا أُوتِيَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ»

ص: 637

قَالَ:

543 -

وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ عَقِيلٍ حَدَّثَهُ، " أَنَّ إِسْمَاعِيلَ النَّبِيَّ وَعَدَ رَجُلًا مَكَانًا أَنْ يَأْتِيَهُ فَجَاءَ وَنَسِيَ الرَّجُلُ، فَظَلَّ بِهِ إِسْمَاعِيلُ وَبَاتَ حَتَّى جَاءَ الرَّجُلُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: مَا بَرِحْتَ مِنْ هَاهُنَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ:«لَمْ أَكُنْ لِأَبْرَحَ حَتَّى تَأْتِيَ فَبِذَلِكَ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ»

ص: 638

قَالَ:

544 -

وَحَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ:«أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبُ الْإِيمَانِ»

ص: 639

قَالَ:

545 -

وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ:«لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ كُلَّ الْإِيمَانِ حَتَّى لَا يَأْكُلَ إِلَّا كَسْبًا، وَيُتِمَّ الْوُضُوءَ فِي الْمَكَارِهِ، وَيَضَعَ الْكَذِبَ وَلَوْ فِي الْمُزَاحَةِ»

ص: 640

قَالَ:

546 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:" أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حَفِظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةُ طُعْمَةٍ "

ص: 641

قَالَ:

547 -

وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُلَيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ:«أَرْبَعٌ إِذَا أُعْطِيتَهُنَّ فَلَا يَضُرُّكَ مَا عُزِلَ عَنْكَ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْخِصَالَ»

ص: 642

قَالَ:

548 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ:" ثَلَاثٌ إِذَا كُنَّ فِي غَيْرِكَ فَلَا تَتَحَرَّجَنَّ أَنْ تَشْهَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُنَافِقٌ: مَنْ كَانَ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ. وَمَنْ كَانَ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَإِذَا وَعَدَ أَوْفَى فَلَا تَتَحَرَّجْ أَنْ تَشْهَدَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ "

ص: 643

قَالَ:

549 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام «كَانَ يَعْرِفُ الْكِذْبَةَ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، فَمَا يَزَالُ عَنْهُ مُعْرِضًا سَاخِطًا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ قَدْ تَابَ مِنْهَا»

ص: 644

قَالَ:

550 -

وَأَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَسُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكتَبَ صَدِيقًا، وَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ كَاذِبًا»

ص: 645

قَالَ:

551 -

وَأَخْبَرَنِي شَبِيبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ، عليه السلام ، قَالَ:«مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ»

ص: 646

552 -

وَأَخْبَرَنِي شَبِيبٌ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ:" إِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْقَى الرَّجُلَ فِي صُورَةِ الْإِنْسَانِ فَيُخْبِرُهُ بِالْكَذِبِ فَيُحَدِّثُ بِهِ، فَيُقَالُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَيَقُولُ: رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ "

ص: 647

قَالَ:

553 -

أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام مُسَافِرًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَأْكُلُ فُلَانٌ حَتَّى يُطْعَمَ، وَلَا يَرْحَلُ حَتَّى يُرَحَّلَ لَهُ

⦗ص: 649⦘

مَا أَعْجَزَهُ فَقَالَ: «اغْتَبْتُمْ أَخَاكُمْ» ، قَالُوا: قُلْنَا مَا فِيهِ؟ قَالَ: «حَسْبُكُمْ أَنْ تُحَدِّثُوا عَنْ أَخِيكُمْ مَا فِيهِ»

ص: 648

قَالَ:

554 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ابْنَةَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ

⦗ص: 650⦘

النَّبِيِّ عليه السلام ، وَعِنْدَهَا أَعْرَابِيَّةٌ، فَخَرَجَتِ الْأَعْرَابِيَّةُ عَلَى ذَيْلِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ: مَا أَطْوَلَ ذَيْلَهَا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ، زَوْجُ النَّبِيِّ ، عليه السلام:«اغْتَبْتِيهَا، أَدْرِكِيهَا تَسْتَغْفِرْ لَكِ»

ص: 649

قَالَ:

555 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُقْبَةَ الْمَدَنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ طَلَعَ شَجَرَةً يَجْنِيهَا لِرَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عليه السلام: مَا أَدَقَّ سَاقَيْكَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ ، وَقَدِ اغْتَبْتَهُ»

ص: 651

قَالَ:

556 -

وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: " يَأْتِي الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَكُونُ لَهُ مِنَ

⦗ص: 653⦘

الْحَسَنَاتِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، فَيُدْعَى: مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ يَأْخُذْهُ، فَمَا يَزَالُ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى لَا تَبْقَى لَهُ إِلَّا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

ص: 652

قَالَ:

557 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ عليه السلام، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَلَا تُعْجِبُكُمْ قِلَّةُ حَيَاءِ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ؟ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَوَقَصَهُ بَعِيرُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ عليه السلام:«انْزِلُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَغَيِّبُوهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أُصِيبَ وَإِنَّ أَفْوَاهَكُمْ لَتَنْطُفُ مِنْ دَمِهِ»

ص: 653

قَالَ:

558 -

وَحَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ عليه السلام قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ قَصِيرَةٌ، فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ بِيَدِي هَكَذَا: مَا أَقْصَرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«اغْتَبْتِيهَا، قَوْمِي فَتَحَلَّلِيهَا» ، قَالَتْ: فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ تَجُرُّ ذَيْلَهَا، فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَطْوَلَ ذَيْلَهَا، فَقَالَ: «اغْتَبْتِيهَا

⦗ص: 655⦘

، فَقُومِي فَتَحَلَّلِيهَا»

ص: 654

قَالَ:

559 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ مِنْهُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نِسَاؤُهُ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ: أَمَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي بِكَ بِي، فَتَغَامَزْنَهَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ عليه السلام ، فَأَبْصَرَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ:«مَضْمِضْنَ» ، قُلْنَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مِنْ تَغَامُزِكُنَّ بِصَاحِبَتِكُنَّ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهَا صَادِقَةٌ»

ص: 655

560 -

وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، " أَنَّ رَجُلَيْنِ، مَرَّا بِرَسُولِ اللَّهِ عليه السلام وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْحِجْرِ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَتَغَامَزَانِهِ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام قَوْلَهُمَا وَهُمَا فِي الطَّوَافِ، فَلَمَّا رَجَعَا إِلَيْهِ نَاوَلَهُمَا عُودًا فَقَالَ:«تَخَلَّلَا بِهِ» ، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَكَلْنَاهُ، فَقَالَ:«بَلْ قَدْ أَكَلْتُمَاهُ»

ص: 656

‌فِي الْجُلُوسِ إِلَى الْقَاصِّ

ص: 658

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ:

562 -

أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، «لَمْ يَكُنْ يَجْلِسُ مَعَ الْقَاصِّ ، وَلَا يَسْجُدُ مَعَهُ إِذَا سَجَدَ»

ص: 658

قَالَ:

564 -

وَسَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ كَانَ أَلْزَمَ شَيْئًا لِأَبِيهِ ، فَفَقَدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟، فَقَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَاصٍّ، قَالَ:«خَيْرٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَا بُنَيَّ وَلَا تَعُدْ مَرَّةً أُخْرَى»

ص: 659

قَالَ:

565 -

وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ

⦗ص: 660⦘

ذَا الْكَلَاعِ، يَقُولُ: كَانَ كَعْبٌ يَقُصُّ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَقَالَ لِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: يَا أَبَا شُرَحْبِيلَ، أَرَأَيْتَ ابْنَ عَمِّكَ هَذَا بِأَمْرِ الْأَمِيرِ يَقُصُّ، قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، يَقُولُ:" الْقُصَّاصُ ثَلَاثَةٌ: أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُحْتَالٌ "

ص: 659

قَالَ:

566 -

وَأَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، بَعَثَتْهُ إِلَى نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، وَإِلَى رَجُلٍ آخَرَ يَقُصَّانِ، فَقَالَتْ: " قُلْ لَهُمَا: «لِتَكُنْ مَوْعِظَتُكُمَا النَّاسَ لِأَنْفُسِكُمَا»

ص: 661

قَالَ:

567 -

وَأَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ فِي قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ ، وَرَجُلٌ يَذْكُرُ وَحْدَهُ، «فَلَهُ مِنَ الْفَضْلِ عَلَيْهِمْ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى النُّجُومِ»

ص: 662

قَالَ:

568 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ

⦗ص: 663⦘

، قَالَ:«مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَنْسُوخَ الْقُرْآنِ فَلَا يَقُصَّ عَلَى النَّاسِ»

ص: 662

قَالَ:

569 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، خَرَجَ ذَاتَ يَومٍ ، فَإِذَا بِرَجُلٍ يَقُصُّ إلَا أَنَّ هَذَا يَقُولُ اعْرِفُونِي فَاعْرِفُوهُ

ص: 663

قَالَ مَالِكٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمَرَ يَقُولُ لِبَعْضِ مَنْ كَانَ يَقُصُّ: «أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْتِي» قَالَ مَالِكٌ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَقَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام سِتِّينَ سَنَةً، وَقَدْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ، عليه السلام ، وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ قَصَّ

ص: 663

قَالَ:

571 -

وَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: دَعْنِي أَدْعُوا وَأَقْرَأُ وَأَقُصُّ وَأُذَكِّرُ النَّاسَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا. فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَقُولَ: أَنَا تَمِيمٌ الدَّارِيُّ فَاعْرِفُونِي، قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْقَصَصِ فِي الْمَسْجِدِ، وَجَدَهُ يَقُصُّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ

ص: 664

قَالَ:

572 -

وَحَدَّثَنِي أَبُو الْمُثَنَّى سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، قَالَ:«رَأَيْتُ حَرَسَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَّبِعُونَ الْقُصَّاصَ فِي الْمَسْجِدِ» ، قَالَ:«وَكَانَ إِنْسَانٌ يَقُصُّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ»

ص: 665

قَالَ:

573 -

وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنْ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فِي أَنْ يَقُصَّ، فَقَالَ:«إِنْ شِئْتَ أَذِنْتُ لَكَ ، وَهُوَ الذَّبْحُ» ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ

ص: 665

قَالَ:

574 -

وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ مَسْجِدَ حِمْصَ ، وَمَعَهُ ذُو الْكَلَاعِ مِنْ حِمْيَرَ، فَقَالَ لَهُ عَوْفٌ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ يَقُصُّ، فَقَالَ ذُو الْكَلَاعِ: وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَهُوَ حَبْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ عَوْفٌ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ:«لَا يَقُصُّ فِي مَسْجِدِنَا إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُخْتَالٌ»

ص: 666

قَالَ:

575 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ

⦗ص: 667⦘

الْغِفَارِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا سُلَيْمُ بْنُ عَنْزٍ يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِذْ قَالَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ: «مَا قَطَعْنَا أَرْحَامَنَا وَلَا سَاءَتْ ذَاتُ بَيْنِنَا حَتَّى قَامَ هَذَا وَنَحْوُهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا»

ص: 666

قَالَ:

576 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، قَعَدَ يَوْمًا مَعَ نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَارِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ سَأَلُوهُ أَنْ

⦗ص: 668⦘

يَدْعُوَا لَهُمْ، فَدَعَا لَهُمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَعَدَ إِلَيْهِمْ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْعُوَا لَهُمْ، فَأَبَى، فَقَالُوا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَدْ دَعَوْتَ لَنَا أَمْسِ، فَمَا بَالُكَ الْيَوْمَ، قَالَ:" لَوَدِدْتُ أَنِّي بِمَجْلِسِ أَمْسِ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ، أَتَانِي الشَّيْطَانُ، فَقَالَ رِجَالُ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَارِ: يَأْتُوكَ فِي دُعَائِكَ "

ص: 667

قَالَ:

577 -

وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «يَا عَائِشَةُ بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ»

ص: 668

قَالَ:

578 -

وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم:«بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ»

ص: 669

قَالَ:

579 -

وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ

⦗ص: 670⦘

، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم:«نِعْمَ الْأُدْمُ الْخَلُّ»

ص: 669

قَالَ:

580 -

وَأَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ

⦗ص: 671⦘

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «خَلَقَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلْقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»

ص: 670

قَالَ:

581 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم:«فَاعِلٌ مَاذَا؟» ، قَالَتْ: تَنْكِحُهَا، قَالَ:«أُخْتُكِ؟» ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ:«وَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟» ، قَالَتْ: نَعَمْ وَلَسْتُ مِنْكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَقُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ إِلَيَّ أُخْتِي. قَالَ:«فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي» ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ:«بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ؟» قَالَتْ

⦗ص: 672⦘

: نَعَمْ، قَالَ:«فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي ، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَإِيَّاهَا ثُوَيْبَةُ، وَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ»

⦗ص: 673⦘

582 -

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، مِثْلَهُ

⦗ص: 674⦘

،

583 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ وَيَعْقُوبَ أَنَّهَا قَالَتْ: فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ مُتَزَوِّجٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ

584 -

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، دَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: " اللَّهُمَّ هَذَا

⦗ص: 675⦘

شَهْرُ رَمَضَانَ، وَهَذَا شَهْرُ الصِّيَامِ، وَهَذَا شَهْرُ الْقِيَامِ، وَهَذَا شَهْرُ التَّوْبَةِ، وَهَذَا شَهْرُ الرَّحْمَةِ، وَالْمَغْفِرَةِ، وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ، وَالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ فَسَلِّمْهُ لِي، وَسَلِّمْنِي فِيهِ، وَسَلِّمْهُ مِنِّي، وَأَعِنِّي فِيهِ بِأَفْضَلِ عَونِكَ، وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِطَاعَتِكَ، وَأَفْرِغْنِي فِيهِ بِعِبَادَتِكَ وَدُعَائِكَ وَتِلَاوَةِ كِتَابِكَ، وَأَعْظِمْ لِي فِيهِ الْبَرَكَةَ، وَأَحْسِنْ لِي فِيهِ الْعَافِيَةَ، وَأَصِحَّ فِيهِ بَدَنِي، وَأَوْسِعْ فِيهِ رِزْقِي، وَاكْفِنِي فِيهِ مَا مِنِّي، وَاسْتَجِبْ فِيهِ دُعَائِي، وَبَلِّغْنِي فِيهِ رَجَائِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي فِيهِ النُّعَاسَ، وَالْكَسَلَ، وَالسَّآمَةَ، وَالْفَتْرَةَ، وَالْقَسْوَةَ، وَالْغَفْلَةَ، وَالْغِرَّةَ، وَجَنِّبْنِي فِيهِ الْعِلَلَ، وَالْأَشْغَالَ، وَالْهُمُومَ، وَالْأَحْزَانَ، وَالْأَعْرَاضَ، وَالْأَمْرَاضَ، وَالْخَطَايَا، وَالذُّنُوبَ، وَاصْرِفْ عَنِّي فِيهِ السُّوءَ، وَالْفَحْشَاءَ، وَالْجَهْلَ، وَاللَّهْوَ، وَالتَّعَبَ، وَالْعَنَاءَ ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ فَأَعِذْنِي فِيهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَهَمْزِهِ، وَنَفْثِهِ، وَنَفْخِهِ، وَوَسْوَسَتِهِ، وَتَثْبِيطِهِ، وَكَيْدِهِ، وَمَكْرِهِ، وَخَيْلِهِ، وَحِيَلِهِ، وَرَجِلِهِ، وَشَرَكِهِ، وَأَعْوَانِهِ، وَأَحْزَابِهِ، وَأَتْبَاعِهِ، وَأَوْلِيَائِهِ، وَشُرَكَائِهِ ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ الْجِدَّ، وَالِاجْتِهَادَ، وَالْقُوَّةَ، وَالنَّشَاطَ، وَالْإِنَابَةَ، وَالتَّوْبَةَ، وَالرَّغْبَةَ، وَصِدْقَ النِّيَّةِ، وَالرَّوْعَةَ، وَالوَرِعَةَ، وَالْوَجَلَ مِنْكَ، وَالرَّجَاءَ لَكَ، وَالثِّقَةَ بِكَ، وَالتَّوَكُّلَ عَلَيْكَ، وَالْوَزَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ، وَصَالِحَ الْعِلْمِ، وَمَرْفُوعَ الْعَمَلِ، وَمُسْتَجَابَ الدُّعَاءِ، وَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِعَرَضٍ، وَلَا مَرَضٍ ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حَزَنٍ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَأَعْظِمْ لِي فِيهِ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي فِيهِ أَوْلِيَاءَكَ الْمُتَّقِينَ مِنَ الْمَغْفِرَةِ، وَالرَّحْمَةِ، وَالتَّحَنُّنِ، وَالْمُعَافَاةِ، وَالْعَافِيَةِ الدَّائِمَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ دُعَائِي فِيهِ إِلَيْكَ وَاصِلًا ، عَمَلِي فِيهِ مَقْبُولًا، وَذَنْبِي فِيهِ مَغْفُورًا ، حَتَّى يَكُونَ نَصِيبِي فِيهِ الْأَكْثَرَ وَحَظِّي فِيهِ الْأَكْبَرَ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلَى

⦗ص: 676⦘

أَفْضَلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ وَأَرْضَاهَا عِنْدَكَ. شَهْرٌ وَارْزُقْنِي فِيهَا أَفْضَلَ مَا رَزَقْتَ أَحَدًا مِمَّنْ بَلَّغْتَهُ إِيَّاهَا وَأَكْرَمْتَهُ بِهَا، اجَعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ، وَطُلَقَائِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَسُعَدَاءِ خَلْقِكَ بِمَغْفِرَتِكَ، وَرَحْمَتِكَ، وَرِضْوَانِكَ، وَمُعَافَاتِكَ، وَعَافِيَتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشَرٍ، رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ، وَرَبَّ مُوسَى، فَرَرْنَا إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِنَا فَآوِنَا، وَتَائِبِينَ فَتُبْ عَلَيْنَا، وَمُسْتَغْفِرِينَ فَاغْفِرْ لَنَا، وَمُسْتَجِيرِينَ فَأَجِرْنَا، وَمُسْتَسْلِمِينَ فَلَا تَخْذُلْنَا، وَهَارِبِينَ فَأَمِّنَّا، وَرَاغِبِينَ فَشَفِّعْنَا. . . . . . أَوْلَادُهَا قَالَ: وَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ، يَا لَبَّيْكَ، قَالَ: وَأَقْبَلُوا وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ، يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم:«هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ حَصَيَاتٍ فَرَمَاهُنَّ فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ:«انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ» ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى أَنْ رَمَاهُمُ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، بِحَصَيَاتِهِ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ

⦗ص: 677⦘

الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} [التوبة: 26] قَالَ: وَسَبَا رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلَافٍ مِنَ النِّسَاءِ وَالذَّرَارِيِّ وَأَخَذَ مِنَ الْإِبِلِ وَالشَّاءِ مَا لَا يَدْرُونَ مَا عَدَدُهُ ، وَخَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، السَّبْيَ وَالْأَمْوَالَ، ثُمَّ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَزِانَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَعْدَلُ النَّاسِ وَأَبَرُّهُمْ وَأَرْحَمُهُمْ بِالنَّاسِ، وَقَدْ أَخَذْتَ نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا. . . . لينا ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم:«إِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ أَصْدَقُهُ، وَعِنْدِي مَنْ تَرَوْنَ مِنَ النَّاسِ. . . . . كُلِّهِ، فَانْظُرُوا أَيَّ الطَّائِفَتَيْنِ شِئْتُمْ، فَإِنْ شِئْتُمُ النِّسَاءَ وَالذَّرَارِيَّ، وَإِنْ شِئْتُمُ الْأَمْوَالَ» ، قَالُوا: نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، فِي الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ:«يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ مِنْ هَوَزِانَ قَدْ رَدَدْتُ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتُبَ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ» ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: لَا ، بَلْ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. . . . . ذَلِكَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَطِبْهُ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ بَيَانَ أَمْرِكُمْ فِي ذَلِكَ، فَطَيَّبَ الْمُسْلِمُونَ خَيْرَ مُجِيبٍ دَعَوَاتِ الْمُضْطَرِّينَ، كَاشِفَ كُلِّ سُوءٍ إِلَهَ الْعَالَمِينَ، أَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، يَا رَبِّ سُبْحَانَكَ لَكَ الصِّفَاتُ الْعُلَا، وَالْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى جِبْرِيلَ وَإِلَهَ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ،

⦗ص: 678⦘

أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِكَ تُعْطِيَنَا مِنَ الْفَقْرِ، وَلَا تَخْلِفْ وَجُوهَنَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنْ تَجْعَلَنَا مِنْ. . . . صلك، وَتَمُنُّ عَلَيْهِمْ بِطَوْلِكَ، وَتَجُودُ عَلَيْهِمْ بِعَفْوِكَ، بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ. . . . . . مَنَعْتَ، سُبْحَانَكَ يَا رَبِّ لَمْ تَنْسَ أَحَدًا طَلَبَكَ، وَلَمْ تُخَيِّبْ أَحَدًا سَأَلَكَ، وَلَمْ تُعْطِبْ أَحَدًا اتَّكَلَ عَلَيْكَ، يَا رَبِّ سُبْحَانَكَ إِرَادَتُكَ فِعْلٌ، وَقَضَاؤُكَ عَدْلٌ، وَأَمَرُكَ مَاضٍ. . . راك تحويل، مَنْ عَصَمْتَهُ سَعِدَ وَنَجَا، وَمَنْ خَذَلْتَهُ عَطِبَ. . . وَغموا فَلَا إِلَهَ. . . . وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَّامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات: 180] ، فَسُبْحَانَ رَبِّنَا وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَبِحَمْدِهِ، أَهْلُ الْحَمْدِ وَمُنْتَهَاهُ، وَمَأْوَاهُ وَمُبْتَدِئُ الْجِدِّ وَمُبْتَدِعُهُ وَمُصْطَفِيهِ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ نَحْمَدُكَ، {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ مِنْ كُلِّ غَيْرِ الْمُرْتَدِي بِالْكِبْرِيَاءِ، اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَعَثْرَتِي، وَظُلْمِي، وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي، وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ ، فَإِنَّهُمَا بِيَدِكَ لَا يَمْلِكُهُمَا أَحَدٌ غَيْرُكَ، اغْفِرْ لِي مَا سَلَفَ مِنِّي، وَاعْصِمْنِي

⦗ص: 679⦘

فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي، وَاسْتُرْ عَلَى وَالِدَيَّ وَمَنْ كَانَ مِنِّي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بسب. . . . . . .، وَالْآخِرَة فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِيَدِكَ، وَأَنْتَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ، وَلَا تُخَيِّبْنِي يَا رَبِّ، وَلَا تَرُدَّ يَدَيَّ فِي نَحْرِي حِينَ دُعَائِكَ، وَتَسْتَجِيبُ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي تَمَامَ صِيَامِهِ وَبُلُوغَ الْأَمَلِ فِي كُلِّ مَا يُرْضِيكَ فِيهِ صَبْرًا وَإِيمَانًا وَيَقِينًا وَاحْتِسَابًا، ثُمَّ تَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنِّي بِالْإِضْعَافِ الدَّائِمِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ مُجِيبٌ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَحَقِّ مَنْ سَأَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَلَمْ يَسَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ. . . السَّائِلِينَ وَمُنْتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ، وَيَا رَجَاءَ الْمُضْطَرِّينَ، وَيَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، وَيَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَيَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، الْمَكْنُونُ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ، الْمَكْنُونُ مِنْ كُلِّ. . . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، صلى الله عليه وسلم ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْعِبَادِ، حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، حَسْبِيَ الَّذِي لَا يَمُنُّ مِمَّنْ يَمُنُّ، حَسْبِي الْعَظِيمُ، اللَّهُمَّ أَعِنِّي بِذِمَّتِكَ، وَأَسْكِنِّي فِي الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِكَ، يَا كَرِيمُ يَا رَبِّ، سُبْحَانَكَ، لَا يَجْزِي بَآلَائِكَ أَحَدٌ، وَلَا يُحْصِي نَهَاكَ أَحَدٌ، اللَّهُمَّ بِخَيرِكَ انْصَرَفْتُ، وَبِذُنُوبِي اعْتَرَفْتُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اقْتَرَفْتُ، يَا. . . دِينكَ حَتَّى أَلْقَاكَ بِهِ ، الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا كَرِيمُ، اللَّهُمَّ وَمَا قَصَّرَتْ عَنْهُ رَغْبَتِي، وَعَجَزَتْ فِيهِ طَاعَتِي، وَصَلَاحُ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ، وَفِي السَّلَامَةِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَأَعْطِنِيهُ، وَمُنَّ بِهِ عَلَيَّ عَاجِلًا، وَأُحْسِنُ تِلَاوَةَ كِتَابِكَ كُلَّمَا عَلَّمْتَنِي وَحَبِّبْهُ إِلَيَّ، وَزَيِّنْهُ فِي عَيْنِي

⦗ص: 680⦘

، وَنُوِّرْهُ فِي قَلْبِي، وَاشْرَحْ بِهِ صَدْرِي. . . تَنْهَى فِيهِ عَنْ فِتَنِكَ حَتَّى تُبَلِّغَنِي بِنِعْمَتِكَ عِنْدِي فِيهِ دَرَجَاتِ مَنْ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ فِيهِ. . . بِهِ مِنَّةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اجْعَلْهُ لِي يَا رَبِّ إِمَامًا، وَنُورًا، وَهُدًى، وَرَحْمَةً، وَحُجَّةً لِي وَلَا تَجْعَلْهُ حُجَّةً عَلَيَّ، عَلِّمْنِي مِنْهُ مَا جَهِلْتُ، وَارْزُقْنِي تِلَاوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي ، بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَدْعُوكَ بِاسْمِكَ ، ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عَلِمِ الْغَيْبِ، أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ فِي جَمِيعِ أَمْرِي، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ فِي جَمِيعِ أَمْرِي، فَخَيِّرْ لِي خِيَرَةً فِي كُلِّ مَا دَخَلْتُ فِيهِ، وَفِي كُلِّ مَا خَرَجْتُ مِنْهُ، وَفِي كُلِّ مَا ذَكَرْتُ اسْتِجَارَتَكَ عِنْدَهُ، فَأَسْأَلُكَ فِي ذَلِكَ مِنْ فَضْلِكَ مِمَّا عَلِمْتَ لِي ، يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ، فِيهِ الْخَيْرُ فِي الْعَاجِلَةِ. . . . . .، لِنُورِهِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ يَا اللَّهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَ مَا أَسْأَلُكَ. . . . . . وَمَا مِنَ الْخَائِفِينَ، وَمُنْتَهَى رَغْبَةِ الْعَابِدِينِ، الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ، الْمُرَوِّحُ عَنِ الْمَغْمُومِينَ. . . . . . . وَعَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا

ص: 671

585 -

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَالَ عَبَّاسٌ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ، قَالَ عَبَّاسٌ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«أَيْ عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَيَّ لَرَفَعَتِ الْعُرَفَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَقَسَّمَ النَّعَمَ، وَالشَّاءَ بَيْنَ مَنْ مَعَهُ، وَأَنَّهُ ثَمَّ إِنْ قَفَلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعُمْرَةٍ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، قَالَ: وَتَأَلَّفَ يَوْمَئِذٍ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ رِجَالًا مِنَ الْعَرَبِ، فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِنَ النَّعَمِ مِائَةً ثُمَّ مِائَةً، ثُمَّ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَعْطَانِي، وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَأَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَوْمَئِذٍ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ، ثُمَّ مِائَةً ثُمَّ مِائَةً، ثُمَّ قَالَ

⦗ص: 682⦘

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَكِيمٍ: «إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» . . . . . . رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ رحران مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:«لَكَ إِلَى الْمَدِينَةِ» حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ عَلَى الْحَجِّ

ص: 681

586 -

حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ:" اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ» ، فَنَبَذَهُ، وَقَالَ: «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا» . قَالَ: فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ "

ص: 683

قَالَ:

587 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ، أَنَّهُ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْ دَاخِلٍ إِذَا لَبِسَهُ، فَإِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا خَوَاتِمَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَ خَاتَمَهُ، وَقَالَ:«كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، فَلَمَّا رَأَيْتُمُونِي صَنَعْتُ هَذِهِ الْحَلْقَةَ صَنَعْتُمُوهَا» ، فَقَالَ:«لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا» ، فَنَبَذَ رَسُولُ اللَّهِ الْخَاتَمَ، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ

ص: 684

قَالَ:

588 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام «كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا فِي يَمِينِهِ ، وَيَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ» قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ خَاتَمُ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وَرِقٍ

ص: 685

قَالَ:

589 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، " أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ، فِي يَدِهِ، فَقَرَعَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام بِعَصًا فِي يَدِهِ وَضَرَبَ أُصْبُعَ الرَّجُلِ الَّذِي فِيهِ الْخَاتَمُ حَتَّى أَوْجَعَهُ، ثُمَّ شُغِلَ رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ كَلَامِ النَّاسِ، فَنَزَعَ الرَّجُلُ خَاتَمَهُ فَرَمَى بِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، نَظَرَ وَإِذَا هُوَ لَا يَرَى خَاتَمَهُ فِي يَدِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«أَيْنَ خَاتَمُكَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ حِينَ ضَرَبْتَنِي بِالْعَصَا كَرِهْتَ

⦗ص: 687⦘

مَكَانَ خَاتَمِي ، فَنَزَعْتُهُ، فَرَمَيْتُ بِهِ، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَظُنُّنَا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَغَرَّمْنَاكَ»

590 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَوْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، بِذَلِكَ

ص: 686

قَالَ:

591 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ فِي يَدِي خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَبَانَ غَضَبُهُ لِكَيْ يَنْزِعَهُ مِنْ أُصْبُعِي، فَبَسَطْتُ أُصْبُعِي لَهُ «فَاسْتَلَّهُ فَخَذَفَ بِهِ»

592 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ

ص: 688

قَالَ:

593 -

وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ أَبَا النَّجِيبِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقَالَ:«إِنَّكَ جِئْتَنِي وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ»

ص: 689

قَالَ:

594 -

وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولَ الدِّمَشْقِيَّ، يَقُولُ: دَخَلَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَضَرَبَ عُمَرُ يَدَهُ وَقَالَ:«ارْمِ بِهَذَا» . فَرَمَى بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ:«مَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَهْلَكْنَا خَاتَمَكَ» ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ:«اسْتَبْدَلْتَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ» ، قَالَ: فَرَمَى بِهِ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ وَرِقٍ فَسَكَتَ عَنْهُ

ص: 690

قَالَ:

595 -

وَأَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَعَدَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ مُتَخَتِّمٌ بِخَاتَمٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَسَحَ لِحْيَتَهُ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ، قَالَ:«حِلْيَةٌ مِنْ نَارٍ؟» ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ، فَتَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ قَالَ:«حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ؟» ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَتَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِنْ وَرِقٍ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ سَكَتَ

ص: 691

قَالَ:

596 -

وَأَخْبَرَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ:" رَأَيْتُ خَاتَمَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ وَرِقٍ فِي يَسَارِهِ، وَكَانَ نَقْشُهُ: الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَفْلَحُ: وَكَذَلِكَ نَقْشُ فَصِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَهُمَا مِنْ وَرِقٍ جَمِيعًا "

ص: 692

قَالَ:

597 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَسُئِلَ هَلِ اتَّخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَاتَمًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ الصَّلَاةَ الْعِشَاءَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى بِوَجْهِهِ، فَقَالَ:«إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا وَنَامُوا، وَأَنْتُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ فِي الظُّلْمَةِ لَيْلَتَئِذٍ، وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ»

ص: 693

قَالَ:

598 -

وَأَخْبَرَنِي غَيْرُهُمْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى كِسْرَى، وَقَيْصَرَ وَالْمُلُوكِ، قِيلَ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ الصُّحُفَ وَالْكُتُبَ إِلَّا بِخَوِاتِمَ، قَالَ: فَصَنَعَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَأَمَرَ بِخَاتَمِ الْوَرِقِ، قَالَ أَنَسٌ: فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ، فَكُنْتُ فِي الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ:«إِنِّي قَدِ اصْطَنَعْتُ خَاتَمًا ، وَرَفَعَ أُصْبُعَهُ فَلَا. . . تَصْطَنِعُوا عَلَيْهِ» ، قَالَ أَنَسٌ: يَعْنِي: وَلَا تَنْقُشُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ص: 694

قَالَ:

599 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:«كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام فِضَّةً، وَفَصُّهُ حَبَشِيٌّ»

ص: 695

قَالَ:

600 -

حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَهُ، " أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ وَرِقٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

⦗ص: 697⦘

: «يَا مُعَاذُ ، مَا هَذَا الْخَاتَمُ؟» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَكْتُبُ كُتُبًا إِلَى النَّاسِ فَأَفْرُقُ أَنْ يُزَادَ فِيهَا وَيُنقَصَ مِنْهَا، وَاتَّخَذْتُ خَاتَمًا أَخْتِمُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«مَا نَقْشُهُ؟» ، فَقَالَ مُعَاذٌ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ، فَقَالَ:«آمَنَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مُعَاذٍ حَتَّى خَاتَمُهُ» ثُمَّ أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ، فَتَخَتَّمَهُ

ص: 696

قَالَ:

601 -

وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ، فَقَالَ:«الْبِسْهُ، وَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنِّي قَدْ أَفْتَيْتُكَ بِهِ»

ص: 697

قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ، قَالَ:«لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ الْحَدِيدَ مَكْرُوهٌ ، فَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا»

ص: 697

قَالَ:

603 -

وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ

⦗ص: 699⦘

نَعْلَ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحَلْقَهُ، وَقَبَاعَهُ مِنْ فِضَّةٍ»

ص: 698

‌فِي رَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ

ص: 700

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ:

604 -

أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ طُعْمَةَ، قَالَ:«رَأَيْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيَّ وَقَدْ. . . بِالذَّهَبِ»

ص: 700

قَالَ بَقِيَّةُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ:«لَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ سِنًّا مِنْ ذَهَبٍ إِذَا وَقَعَتْ سِنُّهُ»

ص: 700

قَالَ:

605 -

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ، قَالَ:«لَا بَأْسَ بِهِ ، قَدْ رَبَطَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ»

ص: 701

قَالَ:

606 -

وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، أَنَّ رَجُلًا أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ فِضَّةٍ، فَنَتِنَ عَلَيْهِ، «فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ»

ص: 702

قَالَ:

607 -

وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:«أُحِلَّ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِإِنَاثِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا»

ص: 703

قَالَ:

608 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام خَرَجَ وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ثَوْبٌ مِنْ حَرِيرٍ، وَفِي الْأُخْرَى ذَهَبٌ، فَقَالَ:«إِنَّ هَذَيْنِ يَحْرُمَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ»

ص: 704

قَالَ:

609 -

وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ:«قَدِمَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ وَفِي أُذُنَيْهَا أَخْرِصَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فَوَهَبَتْ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِنِسَاءٍ مَعَهَا»

ص: 705

قَالَ:

610 -

عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، قَدِمَتْ مِنْ حُنَيْنٍ بِخُرْصَانَ مِنْ ذَهَبٍ، فَوَهَبَتْ مِنْهَا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِبَعْضِ أَزْوَاجِهِ

ص: 706

قَالَ:

611 -

وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنْ مَنْ لَبَّسَ ابْنَهُ صَغِيرًا ثَوْبًا مِنْ حَرِيرٍ أَوْ حُلِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ "

ص: 706

قَالَ:

612 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ»

ص: 707

قَالَ:

613 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ نَافِعٍ، «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ فِي قَدَحٍ لَهُ حَلْقَةٌ مِنْ وَرِقٍ»

ص: 708

قَالَ:

615 -

وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، «أُتِيَ بِشَرَابٍ فِي قَدَحٍ مُفَضَّضٍ فَرَدَّهُ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ غَيْرَ مُفَضَّضٍ فَشَرِبَ»

ص: 709

قَالَ:

616 -

وَأَخْبَرَنِي جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنَةِ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى عَائِشَةَ:«أَبَتْ عَائِشَةُ حَتَّى مَاتَتْ أَنْ تُرَخِّصَ لَنَا فِي تَفْضِيضِ الْإِنَاءِ»

ص: 710

قَالَ:

617 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، بِمَكَّةَ فَدَعَا بِشَرَابٍ ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ مُورَقٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَضَرَبَهُ بِالْجِدَارِ فَكَسَرَهُ، ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ هَذَا يُنْهَى عَنِ الشَّرَابِ فِيهِ»

ص: 710

قَالَ:

618 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ

⦗ص: 711⦘

رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «نَهَى عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَنْ يُؤْكَلَ فِيهِمَا أَوْ يُشْرَبَ فِيهِمَا»

ص: 710

قَالَ:

619 -

وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَأْكُلَ وَنَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ نَلْبَسَ الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ، وَقَالَ:«هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهِيَ لَنَا فِي الْآخِرَةِ»

ص: 711

قَالَ:

620 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ قَالَ:«نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الْقِسِّ وَالْحَرِيرِ، وَعَنِ الْإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ»

ص: 713

قَالَ:

621 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ

⦗ص: 714⦘

، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ، أَنَّهُ قَالَ:«لَا تَشْرَبُوا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةَ، وَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، فَإِنَّمَا هِيَ فِي الدُّنْيَا لِأَهْلِ الشِّرْكِ، وَهِيَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ»

ص: 713

‌فِي الطِّيَرَةِ وَالْعَدَوَى وَالْهَامِ وَالصَّفَرِ وَالْغُولِ

ص: 715

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ:

622 -

أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، أُمُورًا كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ: كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ، قَالَ:«فَلَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ» ، قَالَ: كُنَّا نَتَطَيَّرُ. قَالَ: «ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ»

ص: 715

قَالَ:

623 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:«لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ» ، قَالَ: وَمَا الْفَأْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ:«الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ»

ص: 716

قَالَ:

624 -

حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:" لَا طِيَرَةَ وَلَكِنَّهُ فَأْلٌ ، وَالْفَأْلُ الْمُرْسَلُ: يَسَارٌ، وَسَالِمٌ وَنَحْوُهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ يَعْرِضُ لَكَ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ "

ص: 717

قَالَ:

625 -

وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الطِّيَرَةِ؟، قَالَ:«لَا شَيْءَ» ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، «لَا شَيْءَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ الصَّالِحُ»

ص: 717

قَالَ:

626 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ»

ص: 718

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ» ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا بَالُ الْإِبِلِ يَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظَّبْيُ، فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا، قَالَ:«فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟»

ص: 718

قَالَ:

627 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:«لَا عَدْوَى» . وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ،

⦗ص: 720⦘

قَالَ: «لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمَا كِلَيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ، ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَا عَدْوَى، وَأَقَامَ عَلَى أَنْ لَا يُورِدَ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ، قَالَ: فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تُحَدِّثُنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ، قَالَ: قَدْ كُنْتُ سَكَتُّ عَنْهُ، كُنْتَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَا عَدْوَى» ، فَأَبَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يُعْرَفَ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ، فَمَا رَآهُ الْحَارِثُ فِي ذَلِكَ حَتَّى غَضِبَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَرَطَنَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِالْحَبَشِيَّةِ، فَقَالَ لِلْحَارِثِ: أَتَدْرِي مَاذَا أَنِّي قُلْتُ؟، قَالَ: لَا ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَبَيْتُ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«لَا عَدْوَى» وَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمْ نَسَخَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَ

ص: 719

قَالَ:

628 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَوْسَجَةَ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:«لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَ، وَلَا صَفَرَ ، وَلَا يَحِلُّ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ وَلْيَحِلَّ الْمُصِحُّ حَيْثُ شَاءَ» فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ، صلى الله عليه وسلم: مَا ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنَّهُ أَذًى»

ص: 721

قَالَ:

629 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ:«كُلُّ عَبْدٍ طَائِرُهُ فِي عُنُقِهِ»

ص: 722

قَالَ جَابِرٌ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا عَدْوَى؟ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟» ، قَالَ جَابِرٌ: قَدْ كُنَّا نَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَرِيضُ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَيْسَ بِهِ إِلَّا قَوْلُ النَّاسِ

ص: 722

قَالَ:

630 -

وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:«لَا صَفَرَ» ، قَالُوا: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «دَوَابٌّ تَكُونُ فِي الْبَطْنِ» ، قَالَ:«ولَا هَامَةَ» ، قَالُوا: فمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ:«طَيْرٌ مِنَ الطَّيْرِ» ، قَالَ:«وَلَا غُولَ» ، قَالُوا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ:«هِيَ السِّعْلَاةُ»

ص: 723

قَالَ

631 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا طِيَرَةَ، وَلَا عَدْوَى، وَلَا هَامَةَ، وَلَا غُولَ» ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعِيرٌ أَجْرَبُ وَرَدَ عَلَى إِبِلٍ صِحَاحٍ فَجَرِبَتْ مِنْ

⦗ص: 724⦘

آخِرِهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«مَنْ أَجْرَبَ الْأَوَّلَ؟» ، قَالَ الرَّجُلُ: اللَّهُ أَجْرَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«وَاللَّهُ أَجْرَبَ هَذِهِ عَاهَةٌ وَقَدَرٌ»

ص: 723

قَالَ

632 -

وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، سُئِلَ عَنِ الْغِيلَانِ، فَقَالَ:«هُمْ سَحَرَةُ الْجِنِّ»

ص: 725

قَالَ

633 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَ، وَلَا غُولَ»

ص: 725

قَالَ:

634 -

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالٌ أَهْلُ رِضًى وَقَنَاعَةٍ مِنْ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ، وَأَوْلِيَةِ النَّاسِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:«لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَةَ، وَصَفَرَ ، وَاتَّقُوا الْمَجْذُومَ كَمَا يُتَّقَى الْأَسَدُ»

ص: 726

قال:

635 -

وأخبرني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة ابنة حسين، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه ، قال:«لَا تُدِيمُوا إِلَيْهِمُ النَّظَرَ» . يَعْنِي: الْمَجْذُومِينَ

ص: 727

قَالَ:

636 -

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهِ هَذَا الْوَجَعُ: الْجُذَامُ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَإِذَا أُتِيَ بِالطَّعَامِ إِلَى عُمَرَ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ، قَالَ:«يَا فُلَانُ كُلْ مِمَّا يَلِيكَ، فَايْمُ اللَّهِ لَوْ كَانَ غَيْرُكَ بِهِ مَا بِكَ أَوْ بِهِ الَّذِي بِكَ مَا قَعَدَ مِنِّي عَلَى أَدْنَى مِنْ قَيْسِ رُمْحٍ» قَالَ حَرْمَلَةُ: هُوَ مُعَيْقِبٌ خَازِنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ

ص: 728

قَالَ:

637 -

وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:«لَا تُؤْذِي النَّاسَ» فَجَلَسَتْ فِي بَيْتِهَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ جَاءَهَا النَّاسُ، فَقَالُوا لَهَا: إِنَّ الَّذِي نَهَاكِ عَنِ الْخُرُوجِ قَدْ مَاتَ فَاخْرُجِي، قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُطِيعُهُ حَيًّا وَأَعْصِيهِ مَيِّتًا

ص: 729

قَالَ:

638 -

وَحَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ»

ص: 730

قَالَ:

639 -

وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُلَيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:«لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَ، وَلَا جِدَّ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ»

ص: 730

قَالَ:

640 -

وَحَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ سَلَامَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:«لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَ، وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ»

ص: 731

قَالَ:

641 -

وَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُوسُفُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

⦗ص: 732⦘

أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ ، وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ ، فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ، فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأُخْبِرَ أَنَّ سَهْلًا وَجِعَ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَلَا بَرَّكْتَ، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ لَهُ» ، فَتَوَضَّأَ فَرَاحَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ طَهْمَانَ فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ سَهْلًا قَامَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ هَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، وَقَالَ مَالِكٌ: سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ كَيْفَ غَسَلَ عَامِرٌ لِسَهْلٍ حِينَ أَصَابَهُ بِالْعَيْنِ؟، فَقَالَ: غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ ، قَالَ: ثُمَّ صَبَّ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَرَاحَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ

ص: 731

قَالَ:

642 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ مَرَّ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فِي الْخَرَّارِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ

⦗ص: 734⦘

مُخَبَّأَةٍ، فَلُبِطَ سَهْلٌ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؟، وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«هَلْ تَتَّهِمُونَ لَهُ أَحَدًا؟» ، قَالُوا: نَعَمْ، مَرَّ عَلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: " وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، عَامِرًا فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَقَالَ:«عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلَا بَرَّكْتَ ، اغْتَسِلْ لَهُ» ، فَغَسَلَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ، فَرَاحَ سَهْلٌ عَشِيَّةً مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ

ص: 733

قَالَ:

643 -

وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ فِي الْعَيْنِ:«تَغْلِي مِنْهَا الْقُدُورُ، وَتُمْلَأُ مِنْهَا الْقُبُورُ»

ص: 734

قَالَ:

644 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:" لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: الْمَرْأَةُ وَالْفَرَسُ وَالدَّارُ، وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ "

ص: 735

قَالَ:

645 -

وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ:«الْعَدْوَى، وَالطِّيَرَةُ إِنْ كَانَ شَيْءٌ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ وَالْمَرْأَةِ»

646 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ، صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهَا كَانَتْ تَزِيدُ:«الشُّؤْمُ السَّيْفُ»

ص: 737

قَالَ:

647 -

وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَارٌ سَكَنَّاهَا وَالْعَدَدُ كَثِيرٌ وَالْمَالُ وَافِرٌ، فَقَلَّ الْعَدَدُ وَذَهَبَ الْمَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:«دَعُوهَا ذَمِيمَةً»

648 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ،. . . . . . رَسُولِ اللَّهِ ، عليه السلام هَذَا

ص: 738

قَالَ:

649 -

وَحَدَّثَنِي أَبُو. . . . نَوْفَلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَرَيْنَا دَارًا فَتَرَحَّلْنَاهَا وَعَدَدُنَا كَثِيرٌ فَقَلَلْنَا، وَأَمْوَالُنَا كَثِيرَةٌ فَأَعْدَمْنَا، وَذَاتُ بَيْنِنَا حَسَنٌ فَتَقَاطَعْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«أَفَلَا تَرَكْتُمُوهَا ذَمِيمَةً» ، فَقَالَتْ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ:«بِيعُوهَا أَوْ تَهِبُوهَا»

ص: 739

قَالَ:

650 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، «شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، عليه السلام عَامَ خَيْبَرَ وَمَا أَصَابَهُمْ لَوِ انْتَقَلْتُمْ مِنْهَا»

ص: 739

قَالَ:

651 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ خَيْبَرَ نَزَلَ قَرِيبًا مِنْ مِرْطَةَ، فَكَانَ طَرِيقُهُ إِلَى حِصْنِ بَنِي الْقَرَانِ فِي جَوْفِ مِرْطَةَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا وَبِيَّةٌ، «فَأَخَذَ طَرِيقًا غَيْرَهَا ، هِيَ أَبْعَدُ مِنْهَا، فَكَانَ مَسْلَكُهَا ذَلِكَ الْأَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَسْلُكْ بَطْنَ مِرْطَةَ كَرَاهِيَةً لِمَا ذُكِرَ عَنْهَا»

ص: 740

قَالَ:

652 -

وَسَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ لِلْقَحَّةِ طَلْحَةَ:«مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ» ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: مُرَّةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ، عليه السلام:«اجْلِسْ» ، ثُمَّ قَالَ:«مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟» ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَرْبٌ، فَقَالَ له النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«اجْلِسْ» ، ثُمَّ قَالَ:«مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟» ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عليه السلام:«مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: يَعِيشُ، فَقَالَ:«احْلُبْ» فَحَلَبَ "

653 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُلَيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، مِثْلَهُ

⦗ص: 742⦘

حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ

ص: 741

قَالَ:

655 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:«مَنْ يَحْلُبُ لَنَا؟» ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ:«مَنِ هَذَا الْمُتَكَلِّمُ؟» فَقَالَ: أَنَا الْمُسَاوِرُ، قَالَ:«اجْلِسْ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، «مَنْ يَحْلُبُ لَنَا؟» ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ:«مَنْ الْمُتَكَلِّمُ؟» فَقَالَ: أَنَا خِدَاشٌ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقَالَ:«اجْلِسْ» ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَكَلَّمُ أَمْ أَصْمُتْ؟، فَقَالَ:«بَلِ اصْمُتْ، وَأُخْبِرُكَ بِمَا أَرَدْتَ» ، فَقَالَ: فأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «ظَنَنْتَ يَا عُمَرُ

⦗ص: 743⦘

أَنَّهَا طِيَرَةٌ» ، قَالَ:«لَا طِيَرَ إِلَّا طِيَرُهُ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُهُ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ»

ص: 742

قَالَ:

656 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ

⦗ص: 744⦘

، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ قَالَ:«مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ فَقَدْ قَارَفَ الشِّرْكَ»

657 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، مِثْلَهُ

⦗ص: 745⦘

.

658 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، بِنَحْوِ ذَلِكَ

ص: 743

قَالَ:

659 -

وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ الْجُلَاحَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَوْسًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، الْتَقَى هُوَ وَكَعْبٌ، بِالْكِتَابَيْنِ، فَقَالَ لَهُ: يَا كَعْبُ ، عِلْمُ النُّجُومِ؟ قَالَ لَهُ كَعْبٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لِمَ؟ قَالَ: تَرَى فِيهِ مَا تَكْرَهُ ، يُرِيدُ الطِّيَرَةَ، قَالَ كَعْبٌ: وَإِنْ مَضَى، وَقَالَ:«اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا رَبَّ غَيْرُكَ» ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، قَالَ كَعْبٌ: جَاءَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لِرَأْسُ التَّوَكُّلِ وَكَنْزُ الْعَبْدِ فِي الْجَنَّةِ، وَلَا يَقُولُهَا عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ يَمْضِي إِلَّا لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَمْضِ فَقَعَدَ؟ قَالَ: طَعِمَ الْإِشْرَاكَ

ص: 745

قَالَ:

660 -

وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يَقُولُ: سَأَلَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقَالَ: هَلْ تَطَيَّرُ؟، فَقَالَ:«نَعَمْ» ، قَالَ: فَكَيْفَ تَقُولُ إِذَا تَطَيَّرْتَ؟ ، قَالَ: أَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا رَبَّ غَيْرُكَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ» فَقَالَ كَعْبٌ: أَنْتَ أَفْقَهُ الْعَرَبِ وَإِنَّهَا لَكَذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ

ص: 746

‌فِي التَّمَائِمِ، وَالتِّوَلِ، وَالنَّفْسِ

ص: 747

قَالَ:

661 -

أَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي نَجِيحٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنِ التَّمَائِمِ، وَالتِّوَلِ» ، فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: قَدْ عَرَفْنَا التَّمَائِمَ، فَمَا التِّوَلُ؟ فَقَالَ: مَا يَتَحَبَّبُ بِهِ بَعْضُ النِّسَاءِ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ كَالْكَهَانَةِ وَأَشْبَاهِهَا

ص: 747

قَالَ:

662 -

وَحَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، يَقُولُ:«مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ عَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ»

ص: 748

قَالَ:

663 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، قَالَ:«دَخَلَتْ أُمِّي بِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعَلَيَّ تَمِيمَةٌ، فَقَطَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام»

ص: 749

قَالَ:

664 -

وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنْ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ دَخَلَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ وَعَلَيْهِ خَرَزَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَقَطَعَهَا، ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ أَهْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ»

ص: 750

قَالَ:

665 -

وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، وَاللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْخَيْرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ فِي التَّمَائِمِ:«إِنَّهَا أَيْنَمَا وُضِعَتْ مِنَ الْإِنْسَانِ فَإِنَّ مَوْضِعَهَا شِرْكٌ»

ص: 751

قَالَ:

666 -

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ زَحْرٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ صُدًا، قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ، صلى الله عليه وسلم ، اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَبَايَعْنَا وَتَرَكَ مِنَّا رَجُلًا لَمْ يُبَايِعْهُ، فَقُلْنَا: بَايِعْهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ:«لَنْ أُبَايِعَهُ حَتَّى يَنْزِعَ الَّذِي عَلَيْهِ؛ إِنَّهُ مَنْ كَانَ مِنَّا عَلَيْهِ مِثْلَ الَّذِي عَلَيْهِ كَانَ مُشْرِكًا، مَا كَانَتْ عَلَيْهِ» قَالَ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا فِي عَضُدِهِ سَيْرٌ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ لِحَا شَجَرَةٍ، أَوْ شَيْءٌ مِنْ شَجَرَةٍ

ص: 752

قَالَ:

667 -

وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي

⦗ص: 753⦘

طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ: «تَعْلِيقُ التَّمَائِمِ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الْجَاهِلِيَّةِ»

ص: 752

قَالَ:

668 -

وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أُمَّهُ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، بِأَخِيهِ مَخْرَمَةَ وَكَانَ يُدَاوَى مِنْ قُرْحَةٍ تَكُونُ بِالصِّبْيَانِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ عَائِشَةُ وَفَرَغَتْ مِنْهُ رَأَتْ فِي

⦗ص: 754⦘

رِجْلَيْهِ خُلْخَالَيْ حَدِيدٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ:«أَظَنَنْتُمْ أَنَّ هَذَيْنِ الْخُلْخَالَيْنِ يَدْفَعَانِ عَنْهُ شَيْئًا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، لَوْ رَأَيْتُهُمَا مَا تَدَاوَى عِنْدِي أَوْ مَا مَسَّ عِنْدِي، لَعَمْرِي لَخُلْخَالَينِ مِنْ فِضَّةٍ أَطْهَرُ مِنْ هَذَيْنِ»

ص: 753

قَالَ:

669 -

وَكَتَبَ إِلَيَّ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ إِذَا وُلِدُوا لِكَيْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ، فَأُتِيَتْ بِصَبِيٍّ ، فَذَهَبَتْ تَأْخُذُهُ، وَإِذَا تَحْتَ وِسَادَتِهِ شَيْءٌ ، فَرَمَتْ. . . . . . وَقَالَتْ:«إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صلى الله عليه وسلم ، كَانَ يَعِيبُ الطِّيَرَةَ وَيَنْهَى عَنْهَا»

ص: 754

قَالَ:

670 -

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدَةَ بِنْتِ أَبِي حُمَيْدَةَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ بِأَخِي بُكَيْرٍ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، لِتُبَارِكَ عَلَيْهِ، وَدَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَلَيْهَا بِصَبِيٍّ لَهَا قَدْ خَطَّتْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، أَوْ فِي جَبْهَتِهِ خَطًّا أَسْوَدَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ:«لَا أُبَارِكُ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْحَى هَذَا الْخَطُّ»

ص: 755

قَالَ:

671 -

وَكَتَبَ إِلَيَّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، يَقُولُ فِي الزِّمْلَجِ الْحَدِيدِ لِلْمَرْأَةِ الْحَامِلِ، فَقَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ كَانَتْ تَكْرَهُ ذَلِكَ»

ص: 756

قَالَ:

672 -

وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عِيسَى الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مَرَّ بِرَجُلٍ وَفِي يَدِهِ حَلَقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ:«هَذِهِ؟» ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مِنَ الْوَاهِنَةِ، فَقَالَ:«وَلَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا»

⦗ص: 757⦘

673 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي غَيْرُهُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ، بِنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَوْ مِتَّ وَأَنْتَ تَرَى أَنَّهَا تَنْفَعُكَ مَا رَأَيْتَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ

ص: 756

قَالَ:

674 -

وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ»

ص: 757

قَالَ:

675 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَتْ:«لَيْسَ بِتَمِيمَةٍ مَا عُلِّقَ بَعْدَ أَنْ يَقَعَ الْبَلَاءُ»

ص: 759

قَالَ:

676 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ خَرَزَةً كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ ، عليه السلام ، مِنَ

⦗ص: 760⦘

اللَّقْوَةِ يُجْعَلُ فِي الشَّمْسِ، ثُمَّ يُمْسَحُ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِ اللَّقْوَةِ»

ص: 759

قَالَ:

678 -

وَبَلَغَنِي عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَلْبَسَ امْرَأَةً خَرَزَةً كَيْمَا تَحْبَلُ أَوْ كَيْمَا لَا تَحْبَلُ، قَالَ: هَذَا مِنْ رَأْيِ السُّوءِ الْمَسْخُوطِ لِمَنْ عَمِلَ بِهِ "

ص: 760

قَالَ:

679 -

وَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، قَالَ:«لَا بَأْسَ أَنْ يُعَالَجَ لَبَنُ الشَّاةِ السَّوْدَاءِ، أَوِ الْبُقُورِ السَّوْدَاءِ، أَوْ لَبَنُ الْمَرْأَةِ فِي أَوَّلِ بَطْنٍ» لَا يَرَى بِذَلِكَ كُلِّهِ بَأْسًا

ص: 761

قَالَ:

680 -

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ النُّشْرَةِ ، وَكَرِهَ ذَلِكَ إِلَّا صَبًّا، قَالَ: يَعْقِدُونَ بِهَا، قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُونَ، قَالَ: فَأَيُّمَا شَيْءٍ تَصْنَعُهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ

ص: 761

قَالَ:

681 -

وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ:«لَيْسَ بِالنُّشْرَةِ الَّتِي يُجْمَعُ فِيهَا مِنَ السِّحْرِ أَوِ الطِّيبِ وَيَغْتَسِلُ بِهَا الْإِنْسَانُ بَأْسٌ»

ص: 762

قَالَ:

682 -

وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ نَاسًا قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّا كُنَّا نَأْتِي الْكَهَنَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ:«لَا خَيْرَ فِي الْكَهَنَةِ فَلَا تَأْتُوهُمْ» ، فَقَالُوا: أَفَرَأَيْتَ الَّذِينَ يَضْرِبُونَ بِالْحَصَا، فَقَالَ:«لَا تَأْتُوهُمْ» ، قَالُوا: أَفَرَأَيْتَ الْخَطَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ:«إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عُلِّمَ الْخَطَّ فَمَنْ أَصَابَ مِثْلَ ذَلِكَ الْخَطِّ فَقَدْ أَصَابَ وَإِلَّا فَلَا»

ص: 763

قَالَ:

683 -

وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:«مَنْ أَتَى عَرَّافًا يَسْأَلُهُ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»

ص: 764

قَالَ:

684 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ:«مَنْ ذَهَبَ إِلَى كَاهِنٍ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»

ص: 765

قَالَ:

685 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ وَدَاعَةَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا، فَقَالَ فَضَالَةُ:«تَدْرِي مَا هَذَا؟ ، إِنَّ فُلَانَةَ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ كَانَتْ ذَهَبَتْ إِلَى كَاهِنٍ تَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ ، فَأَمَرْتُهَا أَنْ تَصُومَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا كَفَّارَةً لِذَلِكَ، فَالْيَوْمُ تَمَامُ ذَلِكَ»

ص: 766

قَالَ:

686 -

وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُلَيِّ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، قَالَ: لَا أَدْرِي رَفَعَهُ أَمْ لَا: إِنَّهُ " مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا، ثُمَّ صَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ: كَانَ كَمَنْ كَفَرَ بِمَا نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ عليه السلام "

⦗ص: 767⦘

687 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ، يَقُولُ: عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَهُ، وَقَالَ: أَوْ سَاحِرًا

ص: 766

قَالَ:

688 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ. . . . . . يَرَهُ أَنَّ كَثِيرَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَلَوِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: «كَيْفَ تَرَى الرُّقَى

⦗ص: 768⦘

، وَالْأُخَذَةَ، وَالْكَهَانَةَ، وَنَظَرًا فِي النُّجُومِ؟ . . . . طَرَفٌ مِنَ السِّحْرِ»

ص: 767

قَالَ:

689 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَعْلَانِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى ، وَفِي الْجَنَّةِ سَعَةٌ»

ص: 768

قَالَ:

690 -

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«قَوْمٌ يَنْظُرُونَ فِي النُّجُومِ وَيَكْتُبُونَ أَبَاجَادَ أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ»

ص: 769

قَالَ:

691 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ:«إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ ، وَهُوَ السَّحَابُ، فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ فَيَسْتَرِقُ الشَّيْطَانُ السَّمْعَ، فَيَسْتمَعُهُ، فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كِذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ»

ص: 770

692 -

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَ نَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ:«لَيْسُوا بِشَيْءٍ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ، يَحْفَظُهَا الْجِنُّ، فَيُقِرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الزُّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كِذْبَةٍ»

ص: 771

قَالَ:

693 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ، مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ، رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟» ، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ عَظِيمٌ وَمَاتَ عَظِيمٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لَحَيَاةِ أَحَدٍ، وَلَكِنْ رُبَّمَا إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ يُسَبِّحُ أَهْلُ السَّمَاءِ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ بِتَسْبِيحِ أَهْلِ السَّمَوَاتِ حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَيَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ ، فَيَذْهَبُونَ بِهِ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَرْقُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ:{حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ} [سبأ: 23]

⦗ص: 773⦘

"

694 -

قَالَ حَرْمَلَةُ: حَدَّثَنِي بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، مِثْلَهُ

ص: 772

قَالَ:

695 -

وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:«ثُمَّ تَسْتَرِقُهُ الشَّيَاطِينُ بِالسَّمْعِ فَيَأْتُونَ بِهِ الْكَهَنَةَ، فَيُزِيدُونَ وَيَنْقُصُونَ، فَتُخْطِئُ الْكَهَنَةُ وَتُصِيبُ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل مَنَعَ السَّمَاءَ بِهَذِهِ النُّجُومِ الَّتِي يَقْعُدُونَ بِهَا فَانْقَطَعَتِ الْكَهَانَةُ فَلَا كَهَانَةَ»

ص: 774

قَالَ:

696 -

وَبَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَسْأَلَ كَاهِنًا، وَلَا يَمْشِيَ إِلَيْهِ، وَلَا يُعْطِيَهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْمَعَ مِنْ قَوْلِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ الْإِسْلَامِ ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ أَخَذَ بِذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ أَمْرَ

⦗ص: 775⦘

الْإِسْلَامِ، وَأَخَذَ بِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ»

ص: 774

قَالَ:

697 -

وَبَلَغَنِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْعَبْدِ يَأْبَقُ فَيَقْعُدُ بِغَيْرِ سِحْرٍ حَتَّى تُعَمَّى عَلَيْهِ الطُّرُقُ، وَيُمْنَعُ مِنَ الْخَلَاءِ وَالْبَوْلِ ، فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، قَالَ يَحْيَى:«رَأَيْتُ خَيْرًا مِمَّنْ أَدْرَكْنَا يَكْرَهُ ذَلِكَ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً وَيَنْهَى عَنْهَا»

698 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ هُرْمُزَ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ:. . . عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِذَا هُوَ يَرَى التُّيُوسَ تَنْزُوا عَلَى. . . . . مَا هَاهُنَا، لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ السِّبَاعَ هَاهُنَا كَبِيرَةً، قِيلَ: نَعَمْ، وَلَكِنَّهَا

⦗ص: 776⦘

عَقَدَتْ، فَهِيَ تُخَالِطُ الْبَهَائِمَ وَلَا تُهَيِّجُهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: شُعَبٌ صَغِيرَةٌ. . . . .

ص: 775

‌فِي الرُّقْيَةِ

ص: 777

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ:

699 -

أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ أَبَا خُزَامَةَ أَحَدَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هَزِيمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ ، وَرُقًى نَسْتَرْقِيهَا ، وَتُقًى نَتَّقِيهَا، هَلْ تَرُدُّ ذَلِكَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«إِنَّهُ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ»

ص: 777

قَالَ:

700 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا عَنِ الرِّجَالِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الرُّقَى حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَتِ الرُّقَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ كَلَامِ الشِّرْكِ، فَانْتَهَى النَّاسُ عَنْهَا حِينَ نَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ، فَيَنْهَاهُمْ كَذَلِكَ إِذَا لُدِغَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ، عليه السلام ، بِنَشْبَةِ حَرْبَةٍ، أَوْ بِضَرْبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«هَلْ مِنْ رَاقٍ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَ آلُ حَزْمٍ يَرْقُونَ بِرُقْيَةٍ مِنَ الْحَيَّةِ، فَلَمَّا نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى تَرَكُوهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«ادْعُوا لِي عُمَارَةَ بْنَ حَزْمٍ» ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«اعْرِضْ عَلَيَّ رُقْيَتَكَ» ، فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا، فَأَذِنَ أَنْ يَرْقِيَهَا

ص: 778

قَالَ:

701 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ، دُعِيَ لِامْرَأَةٍ بِالْمَدِينَةِ لَدَغَتْهَا حَيَّةٌ لَيَرْقِيَهَا، فَأَبَى، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ، عَلَيْهِ

⦗ص: 780⦘

السَّلَامُ ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّكَ تَزْجُرُ عَنِ الرُّقَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام:«اقْرَأْهَا عَلَيَّ» ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ:«لَا بَأْسَ بِهَا، إِنَّمَا هِيَ مَوَاثِيقُ، فَارْقِ بِهَا»

ص: 779

قَالَ:

702 -

وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنُ عَمْرَو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِي، قَالَ:«عَرَضَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ رُقْيَتَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ، فَأَذِنَ لَهُمْ أَنْ يَرْقُوا بِهَا»

ص: 781

قَالَ:

703 -

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَقَالَ:«مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ»

ص: 781

قَالَ:

704 -

وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ نَافِعًا، أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ «اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ، وَرُقِيَ مِنَ الْعَقْرَبِ»

ص: 782

قَالَ:

705 -

وَأَخْبَرَنِي غَيْرُهُمْ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، «اسْتَرْقَى مِنَ الْعَقْرَبِ بِرُقْيَةٍ فَارِسِيَّةٍ»

ص: 783

قَالَ:

706 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَرْقِي إِذَا رَقَى فَيَقُولُ:«امْسَحِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا أَنْتَ» ، قَالَ هِشَامٌ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَتَعَلَّمْتُ هَذِهِ الرُّقْيَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ، فَكُنْتُ أَرْقِيهِ بِهَا

ص: 784

قَالَ:

707 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ، عَنِ ابْنِ. .، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا. . . . . . رَسُول اللَّهِ عليه السلام ، يَقُولُ:«بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مَلِكَ النَّاسِ إِلَهَ النَّاسِ. . . . الشَّافِي، مِنْ عِنْدِكَ الشِّفَاءُ رَبَّ الْعَالَمِينَ»

ص: 785

708 -

قَالَ ابْنُ الْهَادِ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَيْضًا، كَانَتْ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ، إِذَا اشْتَكَى رَقَاهُ جِبْرِيلُ، قَالَ:«بِسْمِ اللَّهِ يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ»

ص: 786

قَالَ:

709 -

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام ، كَانَ يَقُولُ:«بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ. . . . يَشْفِيكَ»

⦗ص: 788⦘

710 -

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام اشْتَكَى، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ، فَقَالَ:«إِنَّ جِبْرِيلَ. . . فِيهَا» ، فَقَالُوا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ. . . . . يَشْفِيكَ»

ص: 787

قَالَ:

711 -

وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ. . . . الْأَكْبَرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ:«أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ»

ص: 788

قَالَ:

712 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام قَالَ للِشِّفَاءِ ابْنَةِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهِيَ جَدَّةُ أَبِي بَكْرِ بْنِ

⦗ص: 790⦘

سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: «أَلَا تُعَلِّمِينَ هَذِهِ ، يُرِيدُ حَفْصَةَ زَوْجَتَهُ، رُقْيَةَ النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِهَا الْكِتَابَةَ؟»

⦗ص: 791⦘

قَالَ:

713 -

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَهُ. . . عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، قَالَ: ثُمَّ جَعَلُوا يَتَجَرَّعُونَ لَهُ، يَقُولُونَ لَهُ:. . . أَنْفُهُ. . .، حَسَنٌ عُنُقُهُ، يُرِيدُونَ أَنْ يُصِيبُوهُ بِالْعَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1]

ص: 789

قَالَ:

714 -

وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ:«اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ»

ص: 792

قَالَ:

715 -

وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ

⦗ص: 793⦘

، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ " كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، قَالَتْ: فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ عَلَيْهِ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا "

ص: 792

قَالَ:

716 -

وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ. . . . .، صَالِحٌ مَوْلَى آلِ. . . . يُحَدِّثُ، أَنَّ نَفَرًا مِنَ الْأَعْرَابِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ وَجِعٌ، فَقَالَ لَهُمُ الْأَعْرَابُ: هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يُدَاوِي، فَنَفَثَ عَلَيْهِمْ بِآيَاتِ الْقُرْآنِ وَبِالْمُعَوِّذَاتِ مِنَ الْغَنَمِ، فَذَهَبُوا إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام «أَنَّهُنَّ الرَّاقُ، وَأَنَّهُنَّ رُقْيَةٌ»

⦗ص: 795⦘

قَالَ:

717 -

وَأَخْبَرَنَا ابْنُ سَمْعَانَ،. . . ابْنِ. . . عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَحْو هَذِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: رَقَا. . . .

ص: 794