الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الأنبياء
آياتها 112 آية
بسم الله الرحمن الرحيم
الإعراب:
(للناس) متعلّق ب (اقترب)، (الواو) واو الحال (في غفلة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هم
(1)
، (معرضون) خبر ثان مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
جملة: «اقترب .. حسابهم» لا محلّ لها ابتدائيّة وجملة: «هم في غفلة
…
» في محلّ نصب حال من الناس (ما) نافية (ذكر) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل يأتيهم (من ربّهم) متعلّق ب (يأتيهم)
(2)
، (محدث) نعت لذكر مجرور (إلاّ) أداة حصر (الواو) حاليّة.
(1)
أو متعلّق بحال من الضمير في (معرضون).
(2)
أو متعلّق بنعت لذكر .. وقيل هو حال ذكره لأنّه وصف بكلمة محدث، وقيل هو متعلّق بحال من الضمير في محدث، وقيل متعلّق بمحدث.
وجملة: «ما يأتيهم من ذكر
…
» لا محلّ لها في حكم التعليل لما سبق.
وجملة: «استمعوه
…
» في محلّ نصب حال من مفعول يأتيهم بتقدير قد.
وجملة: «هم يلعبون
…
» في محلّ نصب حال من فاعل استمعوه.
وجملة: «يلعبون
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
(لاهية) حال منصوبة من فاعل يلعبون
(1)
، (قلوبهم) فاعل اسم الفاعل لاهية (الواو) استئنافيّة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير فاعل أسرّوا
(2)
، (هل) حرف استفهام فيه معنى النفي (هذا) مبتدأ (إلاّ) أداة حصر (بشر) خبر مرفوع (مثلكم) نعت لبشر مرفوع
(3)
، (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (الواو) حاليّة.
وجملة: «أسرّوا النجوى
…
» لا محلّ لها استئنافيّة
(4)
.
وجملة: «ظلموا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «هل هذا إلاّ بشر
…
» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر
(5)
.
وجملة: «تأتون
…
» معطوفة على استئناف مقدّر أي تخطئون فتأتون ..
(1)
أو من فاعل استمعوه، فيكون حالا ثانية.
(2)
هذا أحد أوجه كثيرة في إعراب هذه الآية .. وأجازوا أيضا: أن يكون الموصول مبتدأ خبره جملة أسرّوا المتقدّمة-وهو اختيار ابن هشام-أو جملة مقدّرة فعلها عامل في الاستفهام أي: الذين ظلموا يقولون هل هذا
…
وأجازوا أن يكون الموصول خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم .. أو هو فاعل لفعل محذوف تقديره يقول
…
أو هو بدل من فاعل استمعوه .. أو بدل من مفعول يأتيهم .. أو مفعول به لفعل محذوف على الذمّ .. أو هو فاعل أسرّوا و (الواو) فيه علامة جمع لا محلّ لها .. إلخ.
(3)
لم تزده الإضافة إلى الضمير معرفة لأنّه موغل في التنكير.
(4)
اختار ابن هشام أن تكون الجملة خبرا مقدّما و (الذين) ظلموا مبتدأ مؤخّر.
(5)
وجملة القول المقدّرة استئناف بيانيّ وكأنّه قيل: فما قالوا في نجواهم فالجواب: قالوا هل هذا .. ويجوز أن تكون الجملة بدلا من النجوى في محلّ نصب .. أو لا محلّ لها تفسير للنجوى.
وجملة: «أنتم تبصرون
…
» في محلّ نصب حال من فاعل تأتون.
وجملة: «تبصرون
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ أنتم.
الصرف:
(محدث)،اسم مفعول من أحدث الرباعيّ فهو على وزن مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(لاهية) مؤنّث لاه، اسم فاعل من لها يلهو، وفي لاه إعلال بالحذف، وفي لاهية إعلال بالقلب، أصله لاهوة، جاءت الواو متحرّكة بعد كسر قلبت ياء.
البلاغة
1 -
التنكير:
في قوله تعالى «وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ» التنكير في غفلة للتعظيم والتفخيم.
الفوائد
- قوله تعالى {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} «فالذين ظلموا» في إعرابها أقوال قد شملت أحوال الإعراب الثلاثة، لن نتعرض لسائر الوجوه التي ذهب إليها علماء النحو والتفسير. والتي منها: البدل، والمبتدأ، والفاعلية، والخبر، والمفعول، والمجرور. أقول: لن نتعرض إلا لمن زعم أنها فاعل: وهذا الفرض يقتضي أن نجمع الفعل في قوله تعالى {أَسَرُّوا} .وهذا الفرض من اللغات الضعيفة والتي أسماها النحويون «لغة أكلوني البراغيث» وكان حقه أن يقول: أكلني البراغيث. وكذلك كان المنتظر على فرض الذين فاعل أن يرد النص {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} «الآية» .
وعندنا أن هذا الفرض مرفوض تحاشيا للغات الضعيفة في القرآن الكريم، وطالما لدنيا في إعراب الذين وجوه تبعدنا عن مواطن الضعف.
{قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4)}
الإعراب:
(في السماء) متعلّق بمحذوف حال من القول (الواو) عاطفة (العليم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «قال
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ربّي يعلم
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يعلم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (ربّي).
وجملة: «هو السميع
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ في المواضع الثلاثة (أضغاث) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أي ما أتى به من القرآن (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر، وعلامة الجزم في (يأتنا) حذف حرف العلّة (بآية) متعلّق ب (يأتنا)، (الكاف) حرف جرّ وتشبيه
(1)
، (ما) حرف مصدريّ
(2)
، (أرسل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الأوّلون) نائب الفاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.
(1)
أو هي اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر عامله يأتنا.
(2)
يجوز أن يكون موصولا، والعائد محذوف أي كما أرسل بها الأوّلون، والجارّ والمجرور نعت لآية.
والمصدر المؤوّل (ما أرسل .. ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يأتنا أي فليأتنا بآية إتيانا كإرسال الأولين.
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «(هو) أضغاث
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «افتراه
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو شاعر
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يأتنا
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن لم يكن كما قلنا وكان رسولا فليأتنا بآية.
الفوائد
قوله تعالى {بَلْ قالُوا: أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ} لقد أضربوا عن رأيهم ثلاث مرات، باستعمال حرف الاضراب «بل» .وهذا يدل على مبلغ تحفظهم وترددهم وعدم ثبوتهم على رأي، وحيرتهم من أي باب يدخلون على النبي، ليضعفوا موقفه، ويثبطوا عزيمته، ويسفهوا رأيه. ألا ساء ما يفعلون كناطح صخرة يوما ليوهنها
…
فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
6 -
9
الإعراب:
(ما) نافية (قبلهم) ظرف منصوب متعلّق ب (آمنت)، (قرية) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل آمنت (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة.
وجملة: «أهلكناها .. » نعت لقرية في محلّ جرّ-على اللفظ- وجملة: «هم يؤمنون
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنت، لاتفاق الجملتين بمعنى النفي، إذ الاستفهام إنكاريّ.
وجملة: «يؤمنون
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
(ما أرسلنا قبلك) مثل ما آمنت قلبهم (إلاّ) أداة حصر (رجالا) مفعول به منصوب (إليهم) متعلّق ب (نوحي)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (كنتم) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) ضمير اسم كان (لا) نافية.
وجملة: «ما أرسلنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما آمنت.
وجملة: «نوحي إليهم
…
» في محلّ نصب نعت ل (رجالا) وجملة: «اسألوا
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر يفسّره ما بعده أي: إن كنتم لا تعلمون فاسألوا ..
وجملة: «كنتم لا تعلمون
…
» لا في محلّ لها استئناف بيانيّ .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الجواب الأول.
(الواو) عاطفة (ما جعلنا) مثل ما أرسلنا .. و (هم) ضمير مفعول به (جسدا) مفعول به ثان منصوب
(1)
، وجملة: «ما جعلناهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أرسلنا.
وجملة: «لا يأكلون الطعام» في محلّ نصب نعت ل (جسدا).
(1)
أو حال منصوبة من ضمير المفعول في جعلناهم بمعنى خلقناهم أو أنشأناهم، و (جسدا) إمّا مفرد يراد به الجمع أو على حذف مضاف أي ذوي جسد.
جملة: «ما آمنت .. من قرية» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما كانوا خالدين
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما جعلناهم ..
(ثمّ) حرف عطف (الوعد) مفعول به ثان عامله صدقناهم (الفاء) عاطفة (الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على ضمير الغائب في (أنجيناهم).
وجملة: «صدقناهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناهم.
وجملة: «أنجيناهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة صدقناهم.
وجملة: «نشاء
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «أهلكنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنجيناهم.
10 -
13
الإعراب:
(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (فيه) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ذكركم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة.
جملة: «أنزلنا
…
» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة لا محلّ لها.
وجملة: «فيه ذكركم
…
» في محلّ نصب نعت ل (كتابا).
وجملة: «تعقلون
…
» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أغاب عنكم ذلك فلا تعقلون ..
(الواو) عاطفة (كم) خبريّة كناية عن عدد في محلّ نصب مفعول به مقدّم (من قرية) تمييز (بعدها) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أنشأنا)، وعلامة النصب في (آخرين) الياء.
وجملة: «قصمنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة-أو على جملة جواب القسم- وجملة: «كانت ظالمة
…
» في محلّ جرّ نعت لقرية.
وجملة: «أنشأنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة قصمنا.
(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب أي: فوجئوا بالركض منها والضمير في (أحسّوا) يعود على أهل القرية (إذا) فجائيّة لا محلّ لها (منها) متعلّق ب (يركضون)
(1)
.
وجملة: «أحسّوا
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «هم منها يركضون
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يركضون
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(لا) ناهية جازمة، وعلامة الجزم في (تركضوا) حذف النون (إلى ما) متعلّق ب (ارجعوا)،و (ما) موصول (فيه) متعلّق ب (أترفتم)، (مساكنكم) معطوف على اسم الموصول بالواو، مجرور.
وجملة: «لا تركضوا
…
» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.
وجملة: «ارجعوا
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تركضوا.
وجملة: «أترفتم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
(1)
أو متعلّق بحال من فاعل يركضون.
وجملة: «لعلّكم تسألون
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تسألون
…
» في محلّ رفع خبر لعلّ.
البلاغة
- التهكم:
في قوله تعالى {وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ} .
هذا التهكم: إما لأنهم كانوا أسخياء ينفقون أموالهم رئاء الناس، وطلب الثناء، أو كانوا بخلاء، فقيل لهم ذلك تهكما إلى تهكم، وتوبيخا إلى توبيخ. والمعنى أي ارجعوا إلى نعيمكم ومساكنكم، لعلكم تسئلون غدا عما جرى عليكم ونزل بأموالكم ومساكنكم، فتجيبوا السائل عن علم ومشاهدة.
الفوائد
- لمّا، ووجوهها الثلاثة:
نوهنا فيما سبق عن «لما الظرفية أو الحينية» .وسوف نقدم هنا للقارئ «لما في سائر وجوهها» أ-تختص بالمضارع، فتجزمه وتنفيه وتنقله من الزمن الحاضر إلى الماضي، شأنها شأن «لم» الجازمة.
ب-تختص بالماضي، فتقتضي جملتين وجدت ثانيتها لوجود أولاهما، نحو «لما جاءني أكرمته» .ولذلك تسمى حرف وجود لوجود، وهذه هي الحينية.
ج-أن تأتي حرف استثناء بمعنى «إلا» ،وهذه تدخل على الجملة الاسمية، نحو «إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ» .
هذه أقسامها الثلاثة أوردناها لك موجزة. وهذا لا يمنعنا من الإشارة إلى أن ثمة شؤونا جزئية أخرى، يمكن لمن يشاء. أن يطلبها في المطولات.
14 -
الإعراب:
(يا) أداة تنبيه
(1)
، (ويلنا) مفعول مطلق لفعل محذوف، منصوب.
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يا ويلنا
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة للتحسّر.
وجملة: «إنّا كنّا ظالمين
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنّا ظالمين
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
15 -
{فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ (15)}
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (ما زالت) فعل ماض ناقص
…
و (ما) نافية (تلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع اسم ما زالت (دعواهم) خبر منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف .. (حتّى) حرف غاية وجرّ (حصيدا) مفعول به ثان منصوب (خامدين) نعت ل (حصيدا)
(2)
، منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «ما زالت تلك دعواهم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعلناهم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن المضمر).
والمصدر المؤوّل (أن جعلناهم) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (دعواهم).
(1)
أو أداة نداء وتحسّر (ويلنا) منادى مضاف متحسّر به منصوب.
(2)
أو حال من الضمير في (جعلناهم) .. ويجوز أن يكون بدلا من (حصيدا).
الصرف:
(زالت)،فيه إعلال بالقلب أصله زولت، تحركت الواو بعد فتح قلبت ألفا وزنه فعلت.
(خامدين)،جمع خامد، اسم فاعل من خمد الثلاثي وزنه فاعل.
البلاغة
- التشبيه البليغ:
في قوله تعالى «حَصِيداً خامِدِينَ» .
أي جعلناهم كالزرع المحصود، وكالنار الخامدة، شبههم به في استئصالهم، كما تقول: جعلناهم رمادا، أي مثل الرماد.
16 -
{وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (16)}
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) الأول للنفي و (ما) الثاني اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على السماء (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (لاعبين) حال منصوبة من فاعل خلقنا، وجاءت في الجمع للتعظيم.
جملة: «ما خلقنا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(لاعبين)،جمع لاعب اسم فاعل من لعب الثلاثيّ وزنه فاعل.
17 -
{لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنّا إِنْ كُنّا فاعِلِينَ (17)}
الإعراب:
(لو) حرف شرط غير جازم (لهوا) مفعول به أوّل منصوب، والمفعول الثاني مقدّر أي ما يلهى به.
والمصدر المؤوّل (أن نتّخذ .. ) في محلّ نصب مفعول به عامله أردنا.
(لدنّا) اسم ظرفيّ مبنيّ على السكون في محلّ جرّ بمن متعلّق بمحذوف مفعول ثان عامله اتّخذناه أي كائنا (إن) حرف شرط جازم
(1)
، (كنّا) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط، و (نا) اسم كان.
جملة: «أردنا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نتّخذ
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «اتّخذناه
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كنّا فاعلين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف أي إن كنّا فاعلين لاتّخذناه.
18 -
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (بالحقّ) متعلّق ب (نقذف)، (على الباطل) متعلّق ب (نقذف)، (الفاء) عاطفة في الموضعين (إذا) الفجائيّة (الواو) استئنافيّة (لكم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (الويل)، (ما) حرف مصدريّ
(2)
.
والمصدر المؤوّل (ما تصفون) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق بالويل-أو بالاستقرار- جملة: «نقذف
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدمغه
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة نقذف.
(1)
أجاز العكبريّ أن تكون نافية.
(2)
أو اسم موصول .. أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف لهما، أي مما تصفونه به.
وجملة: «هو زاهق
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يدمغه.
وجملة: «لكم الويل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تصفون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما)
(1)
.
الصرف:
(زاهق)،اسم فاعل من زهق الثلاثيّ، وزنه فاعل.
البلاغة
الاستعارة التمثيلية:
في قوله تعالى «بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ» حيث شبه الحق بشيء صلب، والباطل بشيء رخو، وأستعير لفظ القذف والدمغ لغلبة الحق على الباطل، بطريق التمثيل، فكأنه رمي بجرم صلب على رأس دماغ الباطل، فشقه. وفيه إيماء إلى علو الحق وتسفل الباطل، وأن جانب الأول باق والثاني فان.
19 -
20
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (من)، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من (الواو) عاطفة (من) الثاني موصول في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة لا يستكبرون (عنده) ظرف منصوب
(1)
أو صلة الموصول الاسميّ .. أو هي في محلّ جرّ نعت ل (ما) النكرة الموصوفة.
متعلّق بمحذوف صلة من (عن عبادته) متعلّق ب (يستكبرون)،و (لا) نافية في الموضعين.
جملة: «له من في السموات
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من عنده لا يستكبرون
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا يستكبرون
…
» في محل رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «لا يستحسرون
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يستكبرون.
(الليل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يسبّحون)، (لا) نافية.
وجملة: «يسبّحون
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ
(1)
.
وجملة: «لا يفترون
…
» في محلّ نصب حال من فاعل يسبّحون.
21 -
{أَمِ اِتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (21)}
الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (من الأرض) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان
(2)
.
جملة: «اتّخذوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم ينشرون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة
(3)
(1)
أو في محلّ نصب حال من فاعل (يستكبرون).
(2)
أو متعلّق بنعت لآلهة بتضمين اتّخذوا معنى عبدوا.
(3)
وذلك على تقدير همزة الاستفهام الإنكاريّ قبلها .. ويجوز أن تكون في محلّ نصب نعت لآلهة.
وجملة: «ينشرون
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
البلاغة
التصريح بالضمير:
في قوله تعالى «هُمْ يُنْشِرُونَ» .
لا بد لقوله «هم» من فائدة، وإلا فالكلام مستقل بدونها. والفائدة هي أنها تفيد معنى الخصوصية أولا، كأنهم قالوا: ليس هنا من يقدر على الإنشاء غيرهم، وثانيا لتسجيل إلزامهم ادعاء صفات الألوهية لآلهتهم، وهذا الادعاء قد أبطله الله تعالى في الآية التالية لهذه الآية، بدليل التمانع، وهي «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا» .
22 -
الإعراب:
(لو) حرف شرط غير جازم (كان) تامّ أو ناقص (فيهما) متعلّق ب (كان)،أو بخبر له (آلهة) فاعل-أو اسم كان- (إلاّ) اسم بمعنى غير، وهي ولفظ الجلالة صفة لآلهة، وظهر أثر الإعراب في لفظ الجلالة
(1)
.
(اللام) واقعة في جواب لو (الفاء) استئنافيّة (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (ربّ) نعت للفظ الجلالة مجرور (عمّا) متعلّق بالمصدر سبحان .. و (ما) حرف مصدريّ
(2)
.
جملة: «كان فيهما آلهة
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
(1)
المراد من الآية نفي الآلهة المتعدّدة، وإثبات الإله الواحد الفرد، ولا يصحّ الاستثناء بالنصب لأنّ المعنى حينئذ: «لو كان فيهما آلهة، ليس الله فيهم، لفسدتا وذلك يقتضي أنّه لو كان فيهما آلهة فيهم الله لم تفسدا وهذا ظاهر الفساد، وكذلك لا يصحّ أن يعرب لفظ الجلالة بدلا من آلهة لأنّه لم يصحّ الاستثناء فلا تصحّ البدليّة.
(2)
أو اسم موصول، والعائد محذوف.
وجملة: «فسدتا
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «(نسبّح) سبحان الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يصفون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
والمصدر المؤوّل (ما يصفون) في محلّ جرّ ب (عن) متعلّق بالمصدر سبحان.
الفوائد
الأدلّة الكلامية أو الفلسفية: قوله تعالى {لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا} .قال علماء الكلام: إذا تعددت الآلهة، فإما أن تتفق، وإما أن تختلف. فإن اتفقت، فيكون ذلك على حساب حرية أحدهما أو كليهما، وإن اختلفت فسوف تتناقض أفعالهما. وفي كلا الحالين فساد للكون ودمار. وهناك أدلة فلسفية علمية مركبة، يطلق عليها علماء الكلام برهان الوجوب وبرهان الحدوث. وقد استخدمها علماء الكلام للبرهنة على وجود الله. ويغلب على الظن أنها مستقاة من فلسفة الإغريق وكثير من الفلاسفة القدامى والمعاصرين، مسلمين وغير مسلمين لم يرق لهم التوصل إلى حقيقة الإله بواسطة البراهين العلمية فلجئوا إلى الفطرة من جهة، وإلى التأمل في آثار الإله، من تنظيم وإبداع، سواء في أوصاف الطبيعية وأشكالها، أم في جسم الإنسان ونفسه، أم في أصناف الحيوان وما في خلقها من دقة وإبداع. وقد أطلقوا على هذه الوسيلة لمعرفة الله أسماء متعددة، أهمها «قانون الإبداع والاختراع» .ولعل الفكر والقلب يرتاحان لهذا المجال من التأمل، لإدراك عظمة الخالق، أكثر من تلك القوانين العلمية المركبة.
(لو) تأتي بعدة معان:
1 -
لو: حرف عرض، وهو الطلب بلين ورفق، مثل: لو تنزل عندنا فتصيب خيرا.
2 -
لو: حرف تمنّ (تمني)،مثل: لو أنّ لنا كرّة فنكون من المؤمنين.
3 -
لو: حرف امتناع لامتناع، حرف شرط لما مضى، فتفيد امتناع شيء لامتناع غيره، كما في الآية التي نحن بصددها، {(لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا)}
فالمعنى: قد امتنع الفساد لامتناع وجود غير الله، وتحتاج لو هنا لجواب، ويجوز في جوابها أن يقترن باللاّم.
4 -
لو حرف مصدريّ، ويسمى موصولا حرفيا لأنّه يوصل بما بعده فيجعله في تأويل مصدر، مثل: أودّ لو تجتهد، أي اجتهادك.
23 -
{لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ (23)}
الإعراب:
(لا) نافية، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (عمّا) متعلّق ب (يسأل) .. و (ما) حرف مصدريّ (الواو) عاطفة.
جملة: «لا يسأل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة للتقرير.
وجملة: «يفعل
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «هم يسألون
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يسألون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
24 -
الإعراب:
(أم اتّخذوا .. آلهة) مرّ إعرابها
(1)
، (من دونه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (هاتوا) فعل أمر جامد مبني على حذف النون ..
و (الواو) فاعل (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (معي) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة من، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل
(1)
في الآية (21) من هذه السورة.
الياء، و (الياء) مضاف إليه (من قبلي) مثل من معي (بل) للإضراب الانتقاليّ (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب.
جملة: «اتّخذوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هاتوا
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هذا ذكر
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «أكثرهم لا يعلمون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعلمون
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أكثرهم).
وجملة: «هم معرضون
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يعلمون.
الصرف:
(هاتوا)،هو أمر لأنّه يدلّ على الطلب، ويقبل دخول ياء المخاطبة فيقال هاتي، ولكن لا يأتي منه الماضي ولا المضارع فهو في حكم الفعل الجامد، وعدّه بعضهم اسم فعل، ولكنّ اسم الفعل لا يقبل علامات الفعل، وهذا يقبلها.
25 -
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من قبلك) متعلّق ب (أرسلنا)، (رسول) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به (إلاّ) أداة حصر (إليه) متعلّق ب (نوحي)، (إلاّ) الثانية للاستثناء (أنا) ضمير منفصل في محلّ رفع بدل من الضمير الخبر المحذوف
(1)
، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر و (النون) نون الوقاية، و (الياء) المحذوفة للتخفيف مفعول به.
(1)
أو بدل من محلّ لا واسمها ومحلّه الرفع.
جملة: «ما أرسلنا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نوحي
…
» في محلّ نصب حال من فاعل أرسلنا أو من رسول.
وجملة: «لا إله إلاّ أنا
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّه لا إله
…
) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء متعلّق ب (نوحي) أي نوحي إليه بأنّه لا إله
وجملة: «اعبدون
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن صدّقتموني فاعبدوني.
26 -
29
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة ومفعول اتّخذ الثاني مقدّر أي من الملائكة (سبحانه) مفعول مطلق لفعل محذوف (بل) للإضراب الإبطاليّ (عباد) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، مرفوع (مكرمون) نعت لعباد مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّخذ الرحمن
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «(نسبّح) سبحانه
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «(هم) عباد
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(لا) نافية (بالقول) متعلّق بحال من فاعل يسبقونه (الواو) عاطفة (بأمره) متعلّق ب (يعملون).
وجملة: «لا يسبقونه
…
» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هم)
(1)
.
وجملة: «هم .. يعملون» لا محلّ لها معطوفة على جملة هم عباد.
وجملة: «يعملون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) الثاني.
(ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (ما خلفهم) مثل ما بين ومعطوف عليه (إلاّ) أداة حصر (لمن) متعلّق ب (يشفعون)، (الواو) عاطفة (من خشيته) متعلّق ب (مشفقون).
وجملة: «يعلم
…
» لا محلّ لها تعليل لما قبلها
(2)
.
وجملة: «لا يشفعون
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة هم بأمره يعملون.
وجملة: «ارتضى
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «هم .. مشفقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة هم بأمره يعملون.
(الواو) عاطفة (من) اسم شرط مبتدأ (منهم) متعلّق بحال من فاعل يقل (من دونه) متعلّق بنعت لإله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ذلك) اسم إشارة مبتدأ خبره جملة نجزيه (جهنّم) مفعول به ثان منصوب (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي
(3)
.
(1)
أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(2)
أو اعتراضيّة.
(3)
يجوز أن تكون الكاف اسما بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر.
وجملة: «من يقل
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة هم .. مشفقون.
وجملة: «يقل
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «إنّي إله
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ذلك نجزيه
…
» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «نجزيه
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلك).
وجملة: «نجزي الظالمين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(مكرمون)،جمع مكرم اسم مفعول من (أكرم) الرّباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(ارتضى)،فيه إعلال بالقلب، أصله ارتضي، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا. و (الياء) في المجرد رضي منقلبة عن واو، أصله رضو-بضم الضاد-لأنّ مصدره الرّضوان ثم كسرت الضاد للاستثقال ثم قلبت الواو ياء لمجيئها متطرفة بعد كسر.
30 -
32
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) استئنافيّة
(1)
،وعلامة الجزم في (ير) حذف حرف العلّة ..
(1)
هي عند المعربين للعطف على مقدّر.
والمصدر المؤوّل (أنّ السموات .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يرى.
(الواو) استئنافيّة (من الماء) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا
(1)
، (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية ..
جملة: «لم ير الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «كانتا رتقا
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «ففتقناهما
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة كانتا.
وجملة: «جعلنا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤمنون
…
» لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدّر أي:
أجهلوا فلا يؤمنون.
(الواو) عاطفة (في الأرض) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان
(2)
، (أن) حرف مصدريّ ونصب (بهم) متعلّق ب (تميد).
والمصدر المؤوّل (أن تميد .. ) في محلّ نصب مفعول لأجله
(3)
بحذف مضاف أي خشية أن تميد بهم.
(فيها) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان
(4)
، (سبلا) بدل من (فجاجا)
(5)
.
وجملة: «جعلنا
…
(الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا ..
(الأولى).
وجملة: «تميد
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
(1)
يتعلّق الجارّ ب (جعلنا) بتضمينه معنى خلقنا، أو بحال.
(2،4) أو متعلّق ب (جعلنا) بتضمينه معنى خلقنا .. أو متعلّق بحال من فجاج.
(3)
أو في محلّ جرّ بلام مقدّرة مع لا أي: لئلاّ تميد، والجارّ والمجرور متعلّق ب (جعلنا).
(5)
يجوز أن يكون (سبلا) المفعول الأول و (فجاجا) حالا منه-نعت تقدّم على المنعوت-.
وجملة: «جعلنا
…
(الثالثة)» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا (الأولى).
وجملة: «لعلّهم يهتدون
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «يهتدون
…
» في محلّ رفع خبر لعلّ.
(سقفا) مفعول به ثان منصوب (الواو) استئنافيّة (عن آياتها) متعلّق ب (معرضون).
وجملة: «جعلنا .. (الرابعة)» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا الأولى.
وجملة: «هم .. معرضون» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(رتقا)،هو بلفظ المصدر لفعل رتق الثلاثيّ وهو بمعنى المفعول أو على تقدير ذواتي رتق .. وزنه فعل بفتح فسكون.
(فجاجا)،جمع فجّ اسم للطريق الواسع بين جبلين، وزنه فعل بفتح فسكون، وقد يحمل معنى الوصف كما جاء في قوله تعالى:{لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلاً فِجاجاً} (سورة نوح-الآية 20)،ووزن فجاج فعال بكسر الفاء.
(محفوظا)،اسم مفعول من حفظ الثلاثيّ باب فرح، وزنه مفعول، وهو إمّا أن يكون على حقيقته أي محفوظا عن كلّ فساد، أو هو مجاز عقليّ بمعنى حافظ.
الفوائد
كل وبعض:
يرى سيبويه والجمهور، أن هاتين اللفظتين معرفتان. واستدل على ذلك بمجيء الحال فيهما.
وأنكر الفارسي ذلك، وقال: لو كانا معرفتين لكان النصف والثلث والربع
معارف، فهي على تقدير مضاف أيضا. وقد ردّ الجمهور كلام الفارسي بأن العرب كثيرا ما تحذف المضاف وتلحظه أو لا تلحظه، فإذا لحظته بقي المضاف معرفة، وصحّ مجيء الحال فيه، وإلا فلا ..
33 -
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الذي) موصول خبر للمبتدأ هو (كلّ) مبتدأ مرفوع
(1)
، (في فلك) متعلّق ب (يسبحون) جملة: «هو الذي
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق الليل
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «كلّ .. يسبحون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «يسبحون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ)
(2)
.
الصرف:
(فلك)،اسم لمدار الكواكب في السماء، وهو في كلام العرب كلّ شيء مستدير، وزنه فعل بفتحتين، جمعه أفلاك زنة أفعال.
34 -
35
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (لبشر) متعلّق بمحذوف مفعول
(1)
الذي سوّغ الابتداء بالنكرة دلالتها على عموم أو على تقدير مضاف.
(2)
يجوز أن تكون خبرا ثانيا والجارّ (في فلك) الخبر الأول.
به ثان (من قبلك) متعلّق بمحذوف نعت لبشر
(1)
، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (متّ) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (التاء) فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط.
جملة: «ما جعلنا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن متّ
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم الخالدون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
(بالشرّ) متعلّق ب (نبلوكم)، (فتنة) مفعول لأجله منصوب
(2)
، (الواو) عاطفة (إلينا) متعلّق ب (ترجعون).
وجملة: «كلّ نفس ذائقة
…
» لا محلّ لها تعليل لما سبق.
وجملة: «نبلوكم
…
» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة-أو استئنافيّة- وجملة: «ترجعون
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة نبلوكم.
البلاغة
الاستعارة المكنية:
في قوله تعالى «ذائِقَةُ الْمَوْتِ» :
الموت لا يذاق، فقد شبهه بطعام غير مريء ولا مستساغ، ولكن وقوعه وكونه أمرا لا بد منه أصبح بمثابة المريء المستساغ، فلا مفر لنفس من ذوقه.
(1)
أو متعلّق ب (جعلنا).
(2)
أو مصدر في موضع الحال أي فاتنين لكم .. أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو يلتقي مع معنى الفعل ..
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إن) حرف نفي (إلاّ) أداة حصر (هزوا) مفعول به ثان منصوب بحذف مضاف أي ذا هزو، (الهمزة) للاستفهام (هذا) اسم إشارة مبتدأ خبره الموصول (الذي)، (الواو) حاليّة (بذكر) متعلّق ب (كافرون)،و (هم) الثاني توكيد للضمير الأول في محلّ رفع.
جملة: «رآك الذين
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يتّخذونك
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (إذا)
(1)
.
وجملة: «هذا الذي
…
» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي:
يقولون أهذا الذي
…
وجملة القول المقدّرة حال من فاعل يتّخذونك.
وجملة: «يذكر
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «هم
…
كافرون» في محلّ نصب حال من فاعل يتّخذونك.
البلاغة
الإيجاز بالحذف:
في قوله تعالى «أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ» :
الاستفهام للإنكار والتعجب. ويفيد أن المراد يذكر آلهتكم بسوء، وقد يكتفى بدلالة الحال عليه، كما في قوله تعالى «سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ» ،فإن ذكر العدو لا يكون إلا بسوء، وقد تحاشوا عن التصريح أدبا مع آلهتكم.
الفوائد
1 -
«إذا» تخالف أدوات الشرط بوجوب ارتباط الجواب بالفاء أو عدمه.
سائر أدوات الشرط إذا وقع في جوابها «إن» أو «ما» وجب ارتباطه بالفاء «بخلاف إذا» فقد يأتي الجواب مجردا من الفاء، كما في هذه الآية {وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً}
(1)
يجوز أن تكون جملة الاستفهام المحكية بالقول (أهذا الذي
…
) جواب إذا، وحينئذ تكون جملة يتخذونك اعتراض.
2 -
هل يأتي المصدر والنكرة حالا؟ وحصيلة ما قاله النحاة ثلاثة أقوال:
أ-مذهب سيبويه: أن المصدر هو الحال، وهو الأصل.
ب-مذهب المبرد والأخفش: أنه مفعول مطلق منصوب بالعامل المحذوف، وذلك المحذوف هو الحال.
ج-مذهب الكوفيين: أنه مفعول مطلق منصوب بالعامل قبله، وليس فيه موضع للحال. ومنه قول أبي الطيب:
أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني
…
وفرق الهجر بين الجفن والوسن
كفى بجسمي نحولا أنني رجل
…
لولا مخاطبتي إياك لم ترني
فأسفا مفعول مطلق. التقدير: أسفت أسفا
{خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (37)}
الإعراب:
(من عجل) جارّ ومجرور حال من الإنسان (السين) حرف استقبال (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة و (النون) للوقاية .. و (الياء) المحذوفة للتخفيف-أو مناسبة فواصل الآيات-مفعول به.
جملة: «خلق الإنسان
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سأريكم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تستعجلون
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن سألتم شيئا فلا تستعجلوا.
الصرف:
(عجل)،مصدر سماعيّ لفعل عجل يعجل باب فرح، وزنه فعل بفتحتين، والعجل والعجلة ضدّ البطء.
{وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (38)}
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (متى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ هذا (الوعد) بدل من ذا-أو عطف بيان-مرفوع (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.
جملة: «يقولون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «متى هذا الوعد
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الكلام المتقدّم أي إن كنتم صادقين بقولكم فمتى هذا الوعد؟
الإعراب:
(لو) حرف شرط غير جازم (حين) ظرف زمان منصوب متعلّق بمفعول يعلم المحذوف
(1)
، (لا) نافية (عن وجوههم) متعلّق ب (يكفّون)، (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (عن ظهورهم) مثل عن وجوههم فهو معطوف عليه (لا) الثالثة لتأكيد النفي (ينصرون) مضارع مبنيّ للمجهول .. و (الواو) نائب الفاعل جملة: «يعلم الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط لو محذوف تقديره لما استعجلوا العذاب أو قيام الساعة
(2)
.
(1)
أي لو يعلم الكافرون مجيء الموعود حي لا يكفّون .. وقد جعل العكبريّ (حين) مفعولا به عامله يعلم أي لو يعلمون وقت عدم كفّ النار عن وجوههم ..
(2)
قدّره الزمخشريّ لما كانوا بتلك الصفة من الكفر والاستعجال .. وقدّره ابن عطيّة لما
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا يكفّون» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «هم ينصرون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا يكفّون.
وجملة: «ينصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
40 -
{بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (40)}
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقالي، وفاعل (تأتيهم) ضمير يعود على القيامة المدلّل عليها بسؤالهم (بغتة) مصدر في موضع الحال
(1)
منصوب (الفاء) عاطفة في الموضعين (لا هم ينظرون) مثل لا هم ينصرون
(2)
.
جملة: «تأتيهم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تبهتهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «لا يستطيعون
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبهتهم.
وجملة: «هم ينظرون
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يستطيعون.
وجملة: «ينظرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)
(2)
-استعجلوا .. وقدّره الحوفيّ لسارعوا .. وقدّره غيرهم لعلموا صحة البعث، وجعلوا (حين) مفعولا للمقدّر لا ظرفا.
(1)
أو مفعول مطلق نائب عن المصدر بتضمين تأتيهم معنى تبغتهم.
(2)
في الآية السابقة (39).
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (برسل) جارّ ومجرور نائب الفاعل لفعل استهزئ (من قبلك) متعلّق بنعت لرسل
(1)
، (بالّذين) متعلّق ب (حاق)، (منهم) متعلّق بحال من فاعل سخروا (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل حاق (به) متعلّق ب (يستهزئون).
جملة: «استهزئ برسل
…
» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «حاق
…
ما كانوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «سخروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «كانوا به يستهزئون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا ..
الإعراب:
(من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة يكلؤكم، وفاعل (يكلؤكم) ضمير مستتر يعود على من (بالليل) متعلّق ب (يكلؤكم)، (من الرحمن) متعلّق ب (يكلؤكم) بحذف مضاف أي من عذاب الرحمن (بل) حرف إضراب (عن ذكر) متعلّق ب (معرضون).
جملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من يكلؤكم
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يكلؤكم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
(1)
أو متعلّق ب (استهزئ).
وجملة: «هم .. معرضون» لا محلّ لها استئنافيّة.
الإعراب:
(أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ آلهة (من دوننا) متعلّق بمحذوف نعت ثان لآلهة (الواو) عاطفة (لا) لتأكيد النفي (منّا) متعلّق ب (يصحبون) على حذف مضاف أي من عذابنا (لا هم يصحبون) مثل لا هم ينصرون
(1)
.
جملة: «لهم آلهة
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تمنعهم
…
» في محلّ رفع نعت لآلهة.
وجملة: «لا يستطيعون
…
» في محلّ نصب حال من فاعل تمنعهم
(2)
.
وجملة: «لا هم منّا يصحبون
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال.
وجملة: «يصحبون
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (هؤلاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آباءهم) معطوف على اسم الإشارة بالواو، منصوب (حتّى) حرف غاية وجرّ (عليهم) متعلّق ب (طال).
(1)
في الآية (39) من هذه السورة.
(2)
أو استئناف مقرّر لما قبله من الإنكار ومبيّن بطلان اعتقادهم.
والمصدر المؤوّل (أن طال .. ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (متّعنا).
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) استئنافيّة-أو عاطفة- (من أطرافها) متعلّق ب (ننقصها).
والمصدر المؤول (أنّا نأتي
…
) في محلّ نصب مفعول به عامله يرون.
(الهمزة) للاستفهام التقريعيّ الإنكاريّ (الفاء) عاطفة.
جملة: «متّعنا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «طال .. العمر» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «لا يرون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة
(1)
.
وجملة: «نأتي
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «ننقصها
…
» في محلّ نصب حال من فاعل نأتي.
وجملة: «هم الغالبون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يرون
(2)
.
الصرف:
(طال)،فيه إعلال بالقلب، أصله طول-مضارعه يطول- تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
{قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ (45)}
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (بالوحي) متعلّق ب (أنذركم)، (الواو) استئنافيّة (إذا) مجرّد من الشرط فهو متعلّق ب (يسمع)،أو بالمصدر الدعاء
(3)
،
(1)
أو معطوفة على استئناف مقدّر أي أغفلوا فلا يرون ..
(2)
يجوز أن تكون استئنافيّة.
(3)
أو متضمّن معنى الشرط فيتعلّق بالجواب المقدّر أي إذا ما ينذرون لا يسمعون.
(ما) زائدة (ينذرون) مثل ينصرون
(1)
.
جملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنذركم
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا يسمع الصمّ
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ينذرون» في محلّ جرّ مضاف إليه.
البلاغة
وضع الظاهر موضع المضمر:
في قوله تعالى «قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ» والفائدة من هذا الفن التسجيل عليهم بالتصامم، وتقيد نفي السماع، فقد كان مقتضى السياق أن يقول: ولا يسمعون.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (مسّتهم) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط (من عذاب) متعلّق بنعت لنفحة (اللام) لام القسم (يقولنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (يا) أداة تنبيه (ويلنا) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب .. و (نا) مضاف إليه
(2)
.
جملة: «مسّتهم نفحة
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
(1)
في الآية (39) من هذه السورة.
(2)
انظر إعراب الجزء الأخير من هذه الآية في الآية (14) من هذه السورة.
وجملة: «يقولنّ
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
جملة: «ويلنا» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «إنّا كنّا
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنّا ظالمين» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(نفحة)،مصدر مرّة من نفح الثلاثيّ وزنه فعلة بفتح فسكون.
البلاغة
في قوله تعالى «مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ» ثلاث مبالغات: آ-ذكر المس، وهو دون النفوذ، ويكفي في تحققه إيصال ما.
ب-وما في النفح من معنى النزارة، فإن أصله هبوب رائحة الشيء. ويقال نفحته الدابة، ضربته بحد حافرها، ونفحة بعطية أعطاه يسيرا.
ج-بناء المرة، وهي لأقل ما ينطلق عليه الاسم.
الفوائد
نفحة: اسم مرة:
هنا يجمل بنا أن نتعرض لذكر المرّة والهيئة، وبيان وسائل اشتقاقهما:
أ-اسم المرة أو مصدر المرة: كلاهما واحد. ويبنى من الثلاثي المجرّد على وزن فعلة، لبيان عدد المرات التي حدث بها الفعل، نحو: وقفت وقفة، وقفت وقفتين، ووقفت ثلاث وقفات إلخ.
ويصاغ من فوق الثلاثي، بإضافة تاء إلى المصدر، مثل: أكرمته إكرامة، وسفّرته تسفيرة. وإن كان المصدر فيه التاء من الأصل، فيذكر بعده ما يدل على عدده، مثل:
رحمته رحمة واحدة أو رحمتين.
ب-أما اسم الهيئة أو مصدر الهيئة: فهو المصدر الذي يذكر لبيان نوع الفعل أو صفته، فيذكر من الثلاثي على وزن فعلة، بكسر أوّله، مثل مات ميتة سيئة. وفلان يمشي
مشية الأسد.
وإذا كان فعله فوق الثلاثي، يوصف مصدره، فيصبح مصدر نوع، أو اسم هيأة، مثل أكرمته إكراما جيدا.
ملاحظة هامة:
لا تدخل التاء الدالة على المرة الواحدة على الأفعال القلبية والباطنية والتي لا تدرك بالحسّ، كالحسن والجبن والعلم، فلا يقال: علمته علمة، ولا فهمته فهمة، ولا صبرته صبرة إلخ.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (القسط) نعت للموازين بحذف مضاف أي ذوات القسط، منصوب (ليوم) متعلّق ب (نضع)، (الفاء) عاطفة (تظلم) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (نفس) نائب الفاعل مرفوع (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي ظلما ما كبيرا أو صغيرا
(1)
، (الواو) عاطفة، واسم كان ضمير مستتر تقديره هو يعود على مضمون ما تقدّم أي العمل (من خردل) متعلّق بنعت لمثقال
(2)
(بها) متعلّق ب (أتينا)، (الواو) استئنافيّة (بنا) حرف جرّ زائد وضمير محلّه البعيد فاعل كفى .. (حاسبين) حال من ضمير المتكلّم الجمع
(3)
،منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «نضع
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
(1)
يجوز أن يكون مفعولا به أي شيئا من الحسنات أو السيّئات.
(2)
أو نعت لحبّة.
(3)
أو تمييز جملة كفى بنا.
وجملة: «لا تظلم نفس
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة نضع.
وجملة: «إن كان مثقال
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة نضع.
وجملة: «أتينا» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء
(1)
.
وجملة: «كفى بنا حاسبين» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(خردل)،اسم جمع لنبات له حبّ صغير جدّا واحدته خردلة، وزنه فعلل بفتح الفاء واللام الأولى.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (الفرقان) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة في الموضعين (ضياء) معطوف على الفرقان منصوب ومثله (ذكرا)، (للمتّقين) متعلّق ب (ذكرا).
جملة: «آتينا
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
(الذين) موصول في محلّ جرّ نعت للمتّقين
(2)
، (بالغيب) متعلّق بحال من الفاعل في (يخشون)، (الواو) عاطفة (من الساعة) متعلّق بالخبر ب (مشفقون)،وهو خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة: «يخشون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «هم
…
مشفقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
البلاغة
العدول عن الفعلية إلى الاسمية:
في قوله تعالى «وَهُمْ مِنَ السّاعَةِ مُشْفِقُونَ» عدول عن الخطاب بالجملة الفعلية،
(1)
لأنّ الفعل هنا مبنيّ في محلّ جزم جواب الشرط.
(2)
أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم.
كما هو مقتضى السياق، إلى الخطاب بالجملة الاسمية، للدلالة على أن حالتهم فيما يتعلّق بالآخرة الإشفاق الدائم.
{وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (50)}
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (مبارك) نعت للخبر ذكر مرفوع مثله (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) للاستئناف (له) متعلّق ب (منكرون) وهو خبر أنتم.
جملة: «هذا ذكر
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنزلناه
…
» في محلّ رفع نعت ثان لذكر
(1)
.
وجملة: «أنتم له منكرون» لا محلّ لها استئنافيّة.
الإعراب:
(ولقد .. رشده) مرّ إعراب نظيرها
(2)
، (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (آتينا)، (الواو) عاطفة (به) متعلّق ب (عالمين) والضمير يعود على إبراهيم.
جملة: «آتينا
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «كنّا به عالمين» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم
(3)
والجملة فيها معنى التعليل.
(1)
يجوز أن تكون حالا لأنّ النكرة قد وصفت.
(2)
في الآية (48) من هذه السورة.
(3)
يجوز أن تكون الجملة حاليّة بتقدير (قد) أو من غير تقدير.
(إذ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (آتينا) أو ب (عالمين)
(1)
، (لأبيه) متعلّق ب (قال)، (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره (هذه)، (التماثيل) بدل من اسم الإشارة-أو عطف بيان-مرفوع (التي) اسم موصول في محلّ رفع نعت للتماثيل (لها) متعلّق ب (عاكفون).
وجملة: «قال
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ما هذه
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنتم لها عاكفون» لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
الصرف:
(التماثيل)،جمع تمثال، اسم لما يصنع شبيها بخلق الله، وزنه تفعال بكسر فسكون، تماثيل وزنه تفاعيل.
{قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ (53)}
الإعراب:
(لها) متعلّق ب (عابدين) وهو مفعول به ثان عامله وجدنا منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «وجدنا
…
» في محلّ نصب مقول القول.
{قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (54)}
الإعراب:
(لقد كنتم) مثل لقد آتينا
(2)
،وهو فعل ناقص (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد لاسم كان (آباؤكم) معطوف على الضمير المتّصل اسم كان (في ضلال) متعلّق بمحذوف خبر كنتم.
جملة: «قال
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
(1)
يجوز أن يكون اسما ظرفيّا في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر.
(2)
في الآية (48) من هذه السورة.
وجملة: «كنتم
…
في ضلال
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ..
وجملة القسم المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.
{قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاّعِبِينَ (55)}
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (بالحقّ) متعلّق ب (جئتنا)
(1)
، (أم) المتّصلة حرف عطف (من اللاعبين) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ أنت.
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أجئتنا
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنت من اللاعبين
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة جئتنا.
الفوائد
- أم العاطفة:
هي على نوعين: متصلة ومنفصلة.
أ-المتصلة: هي التي يكون ما بعدها متصلا بما قبلها، ومشاركا له في الحكم. وهي التي تقع بعد همزة الاستفهام أو همزة التسوية:
مثال همزة الاستفهام: أعليّ في الدار أم خالد؟ ومثال همزة التسوية: «سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ» وقد سمّيت متصلة لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر.
ب-المنقطعة: هي التي تكون لقطع الكلام الأول واستئناف ما بعده، ومعناها الإضراب، كقوله تعالى:«هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ» .
ملاحظة: قد تتضمن «أم» المنقطعة معنى الاستفهام الإنكاري إلى جانب الإضراب نحو «أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ» !
(1)
أو متعلّق بمحذوف حال من فاعل جئت.
الإعراب:
(بل) للإضراب الإبطاليّ (الذي) موصول في محلّ رفع نعت لربّ السموات (الواو) عاطفة (على ذلكم) متعلّق ب (الشاهدين)
(1)
، (من الشاهدين) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ أنا.
جملة: «قال
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ
(2)
.
وجملة: «ربّكم ربّ السموات
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «فطرهنّ
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «أنا
…
من الشاهدين» لا محلّ لها معطوفة على جملة ربّكم رب
(الواو) عاطفة (التاء) للقسم (الله) لفظ الجلالة مقسم به مجرور، والجارّ والمجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (أكيدنّ)، (مدبرين) حال منصوبة من فاعل تولّوا.
والمصدر المؤوّل (أن تولّوا .. ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «(أقسم) بالله
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة ربّكم رب السموات
(1)
قال العكبريّ: «لا يجوز أن يتعلّق ب (الشاهدين) لما يلزم من تقديم الصلة على الموصول
…
» ف (ال) اسم موصول و (على ذلكم) متعلّق بالصفة المشتقّة فهو جزء من الصلة .. ولكن ثمّة رأي آخر تؤيّده الشواهد القرآنية يجيز تقديم الصلة على الموصول عند أمن اللبس كالآية الكريمة أعلاه، وكقوله تعالى:«وكانوا فيه من الزاهدين» فالظرف (فيه) متعلّق بالزاهدين. وانظر الآية (20) من سورة يوسف في هذا الكتاب.
(2)
مقول القول محذوف والتقدير: قال ليس ما قلتموه صحيحا بل ..
وجملة: «أكيدنّ
…
» لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «تولّوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
الفوائد
- أحرف القسم:
أحرف القسم ثلاثة، الياء والواو والتاء.
وإذا حذفت حرف القسم نصبت المحلوف به، فتقول:«الله لأفعلن» .وكذلك كل خافض، إذا حذفته نصبت الاسم بعده على حذف حرف الجرّ، أو على نزع الخافض، يختلف التعبير والمعنى واحد. وسوف نعرّج على بحث أحرف القسم مرة أخرى إن شاء الله.
{فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58)}
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (جذاذا) مفعول به ثان منصوب (إلاّ) أداة استثناء (كبيرا) مستثنى بإلاّ منصوب
(1)
(لهم) متعلّق بنعت ل (كبيرا)، (إليه) متعلّق ب (يرجعون).
جملة: «جعلهم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة
(2)
وجملة: «لعلّهم .. يرجعون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يرجعون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(جذاذا)،قيل هو مصدر بلفظ المفرد، وقيل هو اسم للشيء المكسور كالحطام، وقيل هو جمع جذاذة كزجاج وزجاجة، وزنه فعال بضمّ الفاء.
(1)
هو في الأصل نعت لمنعوت محذوف أي: إلاّ صنما كبيرا.
(2)
يجوز أن تكون معطوفة على مقدّر مستأنف يقتضيه مجرى القصّة أي: فرجع إبراهيم إلى بيت الأصنام فوجد عندها طعاما فقال ألا تأكلون فلم يجيبوه فجعلها جذاذا.
{قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ (59)}
الإعراب:
(من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ
(1)
، (بآلهتنا) متعلّق ب (فعل)، (اللام) المزحلقة للتوكيد (من الظالمين) متعلّق بمحذوف خبر إنّ.
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «من فعل
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «فعل هذا
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «إنّه لمن الظالمين» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
{قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ (60)}
الإعراب:
(فتى) مفعول به
(2)
منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (له) متعلّق ب (يقال)، (إبراهيم) في إعرابه أوجه: الأول، هو نائب الفاعل بتضمين يقال معنى يسمّى .. أو يقصد الاسم لا المسمّى.
الثاني: هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، أو هذا .. والجملة مقول القول أي نائب الفاعل.
الثالث: هو مبتدأ خبره محذوف تقديره: إبراهيم فاعل ذلك .. والجملة محكيّة
(3)
.
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سمعنا
…
» في محلّ نصب مقول القول.
(1)
يجوز أن يكون اسما موصولا مبتدأ خبره جملة إنّه لمن الظالمين، وجملة فعل صلة.
(2)
على حذف مضاف أي: كلام فتى
(3)
وأجازوا في إعرابه وجها رابعا هو كونه منادى، وهو بعيد.
وجملة: «يذكرهم
…
» في محلّ نصب نعت لفتى.
وجملة: «يقال
…
» في محلّ نصب نعت ثان لفتى
(1)
.
{قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61)}
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (به) متعلّق ب (ائتوا)، (على أعين) متعلّق بحال من الضمير في (به) أي ظاهرا أو مكشوفا.
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ائتوا به
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان هو فأتوا به
…
وجملة الشرط وجوابه في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لعلّهم يشهدون
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يشهدون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
{قالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ (62)}
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام
(2)
، (بآلهتنا) متعلّق ب (فعلت).
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنت فعلت
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «فعلت هذا
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنت).
وجملة: «يا إبراهيم
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة بين الحوار القائم.
البلاغة
تجاهل العارف:
في قوله تعالى «أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ» فن طريف من فنونهم، يسمى
(1)
يجوز أن تكون حالا من فتى لأنّه وصف .. هذا ويجوز أن تكون استئنافا بيانيّا فلا محلّ لها.
(2)
قد يكون حقيقيّا فهم لم يعلموا أنه الفاعل، وقد يكون تقريريّا إذ علموا أنّه الفاعل ..
تجاهل العارف. وهو سؤال المتكلم عما يعلمه حقيقة، تجاهلا منه، ليخرج الكلام مخرج المدح أو الذم، أو ليدل على شدة الوله في الحب، أو لقصد التعجب أو التوبيخ أو التقرير. وهو على قسمين: موجب ومنفي. والآية التي نحن بصددها من التجاهل الموجب الجاري مجرى التقرير.
{قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ (63)}
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (هذا) بدل من كبيرهم-أو نعت- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (كانوا) ماض ناقص مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط .. و (الواو) اسم كان.
جملة: «قال
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ .. ومقول القول محذوف أي: ما أنت فعلت ذلك، أو أي جواب آخر.
وجملة: «فعله كبيرهم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول.
وجملة: «اسألوهم
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانوا ينطقون فاسألوهم.
وجملة: «إن كانوا ينطقون (المذكورة) لا محلّ لها تفسير للشرط السابق المقدّر-أو هي استئنافيّة .. وجملة الجواب محذوفة دلّ عليها ما قبلها.
وجملة: «ينطقون
…
» في محلّ نصب خبر كانوا.
البلاغة
التعريض:
في قوله تعالى «قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ» هذا من معارض الكلام. والقول فيه أنّ قصد إبراهيم صلوات الله عليه لم يكن إلى أن ينسب الفعل الصادر عنه إلى الصنم، وإنما قصد تقريره لنفسه، وإثباته لها، على
أسلوب تعريضي، يبلغ فيه غرضه من إلزامهم الحجة وتبكيتهم، وهذا كما لو قال لك صاحبك، وقد كتبت كتابا بخط رشيق، وأنت شهير بحسن الخط: أأنت كتب هذا؟ وصاحبك أمّي لا يحسن الخط ولا يقدر إلا على خربشة فاسدة، فقلت له: بل كتبته أنت، كان قصدك بهذا الجواب تقريره لك، مع الاستهزاء به، لا نفية عنك وإثباته للأميّ أو المخربش
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (إلى أنفسهم) متعلّق ب (رجعوا)، (الفاء) عاطفة (أنتم) ضمير منفصل مستعار لمحلّ النصب توكيد للضمير المتّصل اسم إنّ
(1)
، (الظالمون) خبر إنّ مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
جملة: «رجعوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إنّكم .. الظالمون» في محلّ نصب مقول القول.
(على رؤوسهم) متعلّق بحال من الواو في (نكسوا)، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (ما) نافية عاملة عمل ليس-أو مهملة- (هؤلاء) اسم ما في محلّ رفع-أو مبتدأ- وجملة: «نكسوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا.
وجملة: «علمت
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم وجوابه في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر هو في موضع الحال من نائب الفاعل أي قائلين والله لقد علمت
(1)
يجوز أن يكون مبتدأ خبره (الظالمون)،والجملة الاسميّة خبر إنّ.
وجملة: «ما هؤلاء ينطقون» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي علمت المعلّق ب (ما) عن العمل.
وجملة: «ينطقون
…
» في محلّ نصب-أو رفع-خبر (ما) أو هؤلاء.
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (من دون) متعلّق بحال من ما (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (شيئا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي نفعا ما لا قليلا ولا كثيرا (الواو) عاطفة.
جملة: «قال
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعبدون
…
» في محلّ نصب معطوفة على مقدّر هو مقول القول أي: أتعرفون ذلك فتعبدون ..
وجملة: «لا ينفعكم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «لا يضرّكم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(أفّ) اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا
(1)
، (لكم) متعلّق ب (أفّ)، (الواو) عاطفة (لما) متعلّق ب (أفّ) فهو معطوف على (لكم)، (من دون) متعلّق بحال من مفعول تعبدون المقدّر أي تعبدونه كائنا من دون الله (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ و (الفاء) عاطفة (لا) نافية.
وجملة: «أفّ لكم
…
» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
(1)
هو مصدر في رأي السيوطي بمعنى نتنا وقبحا.
وجملة: «تعبدون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «تعقلون
…
» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أجهلتم فلا تعقلون.
الفوائد
- أسماء الأفعال:
أ-اسم الفعل: هو ما ناب عن الفعل بالعمل، ولم يتأثر بالعوامل. وهو نوعان: مرتجل ومنقول.
ب-اسم الفعل المرتجل:
هو ما كان من الأصل كما وصلنا، ولم يكن له استعمال آخر، مثل «أوّه، وأفّ ووي بمعنى أتوجّع وأتضجّر وأعجب.
ج-اسم الفعل المنقول:
هو ما نقل عن غيره، وبعبارة أوضح، هو ما كان له استعمال سابق، ثم نقل إلى استعمال لاحق، فيه معنى الفعل، نحو: دونك ومكانك.
ونحو عليك وإليك ورويدا وبله وحذار ونزال: فهو ينقل عن الظرف-وعن الجار والمجرور، وعن المصدر، ويكون قياسيا على وزن فعال.
{قالُوا حَرِّقُوهُ وَاُنْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (68)}
الإعراب:
(كنتم) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «حرّقوه
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «انصروا
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة حرّقوه.
وجملة: «كنتم فاعلين» لا محلّ لها استئنافيّة وجواب الشرط محذوف دلّ عليها الكلام المتقدّم أي إن كنتم ناصرين لها فانصروها.
{قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ (69)}
الإعراب:
(نار) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (كوني) فعل أمر ناقص مبنيّ على حذف النون .. و (الياء) ضمير في محلّ رفع اسم كن (على إبراهيم) متعلّق ب (سلاما)
(1)
،وعلامة الجرّ الفتحة للعلميّة والعجمة.
جملة: «قلنا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «النداء وجوابه
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كوني بردا
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
الصرف:
(بردا)،مصدر سماعيّ لفعل برد يبرد باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون
(2)
.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (به) متعلّق بحال من (كيدا)، (الفاء) عاطفة (الأخسرين) مفعول به ثان منصوب.
(1)
أو متعلّق بمحذوف نعت ل (سلاما).
(2)
ويكونه مصدرا يقدّر محذوف أي: كوني ذات برد.
جملة: «أرادوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعلناهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(الواو) عاطفة في الموضعين (لوطا) معطوف على ضمير الغائب في (نجّيناه)، (إلى الأرض) متعلّق بفعل نجّيناه بتضمينه معنى أوصلناه (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للأرض (فيها) متعلّق ب (باركنا)
(1)
، (للعالمين) متعلّق ب (باركنا)،وعلامة الجرّ الياء، فهو ملحق بجمع المذكّر السالم.
وجملة: «نجّيناه
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أرادوا أو جملة جعلناهم.
وجملة: «باركنا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
(الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (له) متعلّق ب (وهبنا)، (نافلة) حال منصوبة من يعقوب (كلا) مفعول به مقدّم منصوب (صالحين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: «وهبنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أرادوا أو جعلناهم.
وجملة: «جعلنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أرادوا أو جعلناهم.
(الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (أئمّة) مفعول به ثان منصوب (بأمرنا) متعلّق ب (يهدون) بتضمينه معنى يدعون (إليهم) متعلّق ب (أوحينا)، (لنا) متعلّق ب (عابدين) خبر كانوا.
وجملة: «جعلناهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناهم الأولى.
وجملة: «يهدون
…
» في محلّ نصب نعت لأئمّة.
وجملة: «أوحينا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناهم.
(1)
أو متعلّق بحال من العالمين.
وجملة: «كانوا لنا عابدين» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناهم.
الصرف:
(فعل)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ فعل باب فتح، وزنه فعل على لفظه بكسر فسكون.
الفوائد
- الأرض التي باركنا فيها:
هي بيت المقدس والقرى حوله. هي جزء من فلسطين. وقيل: كورة من أرض الشام. وفي كلمة فلسطين قولان: إما ملحقة بجمع المذكر السالم، فتعرب إعرابه، وإما ممنوعة من الصرف، فتجر بالفتحة نيابة عن الكسرة.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لوطا) مفعول به لفعل محذوف يفسّره المذكور بعده (حكما) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة في الموضعين (من القرية) متعلّق ب (نجّيناه)، (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للقرية (فاسقين) خبر ثان ل (كانوا)،منصوب
(1)
،وعلامة النصب الياء.
جملة: «(آتينا) لوطا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آتيناه
…
» لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «نجّيناه
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كانت تعمل
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (التي)
(1)
أو هو نعت لقوم، أو حال منه منصوب.
وجملة: «تعمل الخبائث
…
» في محلّ نصب خبر كانت.
وجملة: «إنّهم كانوا
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «كانوا قوم سوء
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
(الواو) عاطفة (في رحمتنا) متعلّق ب (أدخلناه)، (من الصالحين) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «أدخلناه
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة (آتينا) لوطا.
وجملة: «إنّه من الصالحين» لا محلّ لها تعليليّة.
البلاغة
1 -
المجاز: في قوله تعالى «وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ» القرية مجاز عن أهلها.
2 -
المجاز في قوله تعالى «وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا» :أي في أهل رحمتنا، أي جعلناه في جملتهم وعدادهم، فالظرفية مجازية، أو في جنتنا فالظرفية حقيقية، والرحمة مجاز، ويجوز أن تكون الرحمة مجازا عن النبوة، وتكون الظرفية مجازية أيضا.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (نوحا) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر
(1)
،وهو على حذف مضاف أي اذكر خبر نوح (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بالمضاف المقدّر خبر نوح
(2)
، (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ
(1)
يجوز أن يكون معطوفا على (لوطا) أي آتينا لوطا ونوحا حكما .. وكذلك الأمر في ألفاظ الأنبياء داود وسليمان.
(2)
يجوز أن يكون بدل اشتمال إذا أعرب (نوحا) معطوفا على (لوطا).
جرّ متعلّق ب (نادى)، (الفاء) عاطفة في الموضعين (له) متعلّق ب (استجبنا)، (أهله) معطوف على ضمير الغائب المفعول في (نجّيناه)، (من الكرب) متعلّق ب (نجّيناه).
جملة: «(اذكر) نوحا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نادى
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «استجبنا
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة نادى.
وجملة: «نجّيناه
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.
(الواو) عاطفة (من القوم) متعلّق ب (نصرناه) بتضمينه معنى منعناه (الذين) اسم موصول نعت للقوم (بآياتنا) متعلّق ب (كذّبوا)، (الفاء) عاطفة (أجمعين) حال منصوبة من ضمير الغائب في (أغرقناهم)
(1)
.
وجملة: «نصرناه
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة نجّيناه.
وجملة: «كذّبوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إنّهم كانوا
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة-أو استئناف بيانيّ- وجملة: «كانوا
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أغرقناهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.
(1)
أو توكيد للضمير الغائب الذي هو في محلّ نصب.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (داود) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر وهو على حذف مضاف أي اذكر خبر داود وسليمان
(1)
، (الواو) عاطفة (إذ) ظرف زمان للماضي متعلّق بالمضاف المقدّر (خبر)، (في الحرث) متعلّق ب (يحكمان)، (إذ) ظرف متعلّق ب (يحكمان)، (فيه) متعلّق ب (نفشت)، (الواو) حاليّة (لحكمهم) متعلّق بالخبر (شاهدين)
(2)
.
جملة: «(اذكر) داود
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحكمان
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «نفشت
…
غنم» في محلّ جر بإضافة (إذ) الثاني إليها.
وجملة: «كنّا .. شاهدين» في محلّ نصب حال
(3)
.
(الفاء) عاطفة (سليمان) مفعول به ثان منصوب، وامتنع من التنوين للعلميّة وزيادة ألف نون (كلا .. علما) مرّ إعراب نظيرها
(4)
، (الواو) عاطفة (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (يسبّحن)،ومنع داود من الصرف للعلميّة والعجمة (يسبّحن) مضارع مبنيّ على السكون .. و (النون) فاعل (الطير)
(1)
انظر الحاشية رقم (2) في الصفحة (53)
(2)
يجوز أن تكون اللام زائدة للتقوية ف (حكم) منصوب محلاّ مفعول شاهدين.
(3)
أو لا محلّ لها اعتراضيّة بين المعطوف والمعطوف عليه.
(4)
في الآية (72) من هذه السورة.
معطوف على الجبال بالواو منصوب
(1)
، (الواو) للعطف.
وجملة: «فهّمناها
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يحكمان
(2)
.
وجملة: «آتينا
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «سخّرنا
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة فهّمناها.
وجملة: «يسبّحن
…
» في محلّ نصب حال من الجبال.
وجملة: «كنّا فاعلين
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة سخّرنا
(3)
.
(الواو) عاطفة (لكم) متعلّق بنعت للبوس
(4)
، (اللام) لام التعليل (تحصنكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من بأسكم) متعلّق ب (تحصنكم).
والمصدر المؤوّل (أن تحصنكم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (علّمناه).
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف الاستفهام .. والاستفهام بمعنى الأمر.
وجملة: «علّمناه
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة سخّرنا.
وجملة: «تحصنكم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أنتم شاكرون
…
» جواب شرط مقدّر أي إن فعلنا لكم ذلك فهل أنتم شاكرون.
الصرف:
(صنعة)،مصدر صنع الثلاثيّ، أو مصدر المرّة منه، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(1)
يجوز أن تكون الواو واو المعيّة، والطّير مفعولا معه.
(2)
الضمير الغائب في (فهّمناها) يعود على الحكمة.
(3)
أو في محلّ نصب حال من فاعل سخّرنا، بتقدير (قد).
(4)
أو متعلّق ب (صنعة) .. ويجوز أن يكون متعلّقا ب (علّمناه)،وحينئذ يكون المصدر المؤوّل بدلا من الكاف في لكم بإعادة الجارّ.
(لبوس)،جمع لبس-بكسر فسكون-اسم للشيء الملبوس، ووزن لبوس فعول بفتح الفاء.
(الواو) عاطفة (لسليمان) متعلّق بفعل محذوف تقديره سخّرنا (الريح) مفعول به للفعل المقدّر منصوب (عاصفة) حال منصوبة من الريح (بأمره) متعلّق ب (تجري)
(1)
، (الى الأرض) متعلّق ب (تجري)، (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للأرض (فيها) متعلّق ب (باركنا)، (الواو) عاطفة (بكلّ) متعلّق بخبر كنّا وهو (عالمين).
وجملة: «(سخّرنا) لسليمان
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة علّمناه.
وجملة: «تجري
…
» في محلّ نصب حال ثانية من الريح.
وجملة: «باركنا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «كنّا
…
عالمين» في محلّ جرّ معطوفة على جملة (سخّرنا).
(الواو) عاطفة (من الشياطين) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم
(2)
، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (له) متعلّق ب (يغوصون)، (عملا) مفعول به منصوب (دون) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل (عملا)، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بالخبر حافظين
(3)
.
وجملة: «من الشياطين من يغوصون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة (سخّرنا)
(4)
.
وجملة: «يغوصون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يعملون
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(1)
أو متعلّق بحال من فاعل تجري.
(2)
يجوز أن يتعلّق بالفعل المقدّر سخّرنا في الآية السابقة، فيكون الموصول بعده في محلّ نصب معطوف على الريح.
(3)
الضمير في (لهم) هو مفعول اسم الفاعل حافظين، اللام جاءت للتقوية.
(4)
ما دام الكلام في سياق الحديث عن داود وسليمان فلا مانع يمنع من عطف الجملة الاسميّة على الجملة الفعليّة سخّرنا ويجوز أن تكون الجملة استئنافيّة في معرض قصّة سليمان.
وجملة: «كنّا .. حافظين» في محلّ جرّ معطوفة على جملة من الشياطين من يغوصون
الصرف:
(عاصفة)،مؤنث عاصف، اسم فاعل من عصف الثلاثيّ، وزنه فاعل .. وانظر الآية (22) من سورة يونس.
البلاغة
فن جمع المختلف والمؤتلف:
في قوله تعالى «وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ} إلخ» وهذا الفن هو عبارة عن أن يريد المتكلم التسوية بين ممدوحين، فيأتي بمعان مؤتلفة في مدحهما، ثم يروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر، بزيادة فضل لا ينقص مدح الآخر، فيأتي لأجل ذلك الترجيح بمعان تخالف معاني التسوية.
ففي الآية، ساوى أول الآية بين داود وسليمان عليهما السلام، في أهلية الحكم، ثم رجح آخرها سليمان، حيث يقول «فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ» ،وحصل الالتفات، فأتى بما يقوم مقام تلك الزيادة التي يرجح بها سليمان، لترشد إلى المساواة في الفضل، لتكون فضيلة السن وما يستتبعها من وفرة التجارب وحنكة الحياة قائمة مقام الزيادة التي رجح بها سليمان في الحكم.
الفوائد
1 -
قصة حكم سليمان وداود في الحرث:
روى التاريخ، أن رجلين دخلا على داود عليه السلام، أحدهما صاحب حرث، والآخر صاحب غنم، فقال صاحب الحرث: إن هذا قد انفلتت غنمه، فوقعت في حرثي، فلم تبق منه شيئا. فحكم له داود برقاب الغنم، مقابل الحرث. فخرجا، فمرا على سليمان، فأخبراه بحكم أبيه، فقال: لو ولّيت أمركما لحكمت بغير هذا. فعلم داود بمقالة سليمان، فدعاه وأقسم عليه إلا أخبره بما كان سيحكم به. فقال: أدفع الغنم لصاحب الحرث، ينتفع بلبنها وأوبارها، وأدفع الحرث لصاحب الغنم، يغرسه ويرعاه، حتى يعود كما كان، ثم أعيد كلا لصاحبه. فأقر داود قضاء سليمان وأنفذه ..
2 -
من عجائب حكم سليمان:
روى مسلم، من حديث أبي هريرة، قال:
«بينا امرأتان معهما ابناهما، إذ جاء الذئب، فذهب بأحدهما، فقالت هذه: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فاختصمتا إلى داود عليه السلام، فقضى به للكبرى، فمرتا على سليمان، فأخبرتاه، فقال: ايتياني بسكين أشقه بينكما، فقالت الصغرى: لا ويرحمك الله، فقضى به لها ..
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (أيّوب إذ نادى) مثل نوحا إذ نادى
(1)
، (الواو) حاليّة.
جملة: «(اذكر) أيّوب
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نادى
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «مسّني الضرّ
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّي مسّني الضرّ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء أي: بأنّي مسّني الضرّ، متعلّق ب (نادى).
وجملة: «أنت أرحم
…
» في محلّ نصب حال والرابط مقدّر أي بي.
(الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (استجبنا)، (به) متعلّق بمحذوف صلة الموصول ما (من ضرّ) متعلّق بحال من الضمير في (به)، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (أهله) مفعول به ثان منصوب (مثلهم) معطوف على أهله
(1)
في الآية (76) من هذه السورة.
منصوب (معهم) ظرف منصوب متعلّق بحال من مثلهم (رحمة) مفعول لأجله منصوب
(1)
، (من عندنا) متعلّق بنعت ل (رحمة)، (للعابدين) متعلّق بنعت ل (ذكرى)
(2)
.
وجملة: «استجبنا
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة نادى.
وجملة: «كشفنا
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.
وجملة: «آتيناه
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.
الفوائد
1 -
قصة أيوب:
ورد في الأخبار، أن أيوب كان رجلا روميا، من ولد إسحاق بن يعقوب، وقد اتخذه الله نبيا، وبسط له الدنيا، وكثر أهله حتى كان له سبعة بنين وسبع بنات، وله أصناف من البهائم، وخمسمائة فدان يتبعها خمسمائة عبد، لكل عبد امرأة وولد ونخيل، فابتلاه الله بذهاب ولده، وبذهاب ماله، وبالمرض في بدنه، ثماني عشرة سنة. فقالت له امرأته يوما: لو دعوت الله، علّه يرفع عنك الضرّ، فقال: أستحي من الله أن أدعوه ولم تبلغ مدة بلائي مدة رخائي وهي ثمانين سنة. وقد كشف الله عنه الضر ورزق من الأموال والأولاد الكثير الكثير 2 - ذهب علماء اللغة، إلى أن الضّرّ هو الضرر بكل شيء، أما الضّرّ بضم الضاد فهو الضرر بالنفس، من هزال ومرض واضطراب.
3 -
ذو النون: لقب يونس بن متى أي صاحب الحوت، والفرق بين صاحب وذو أن صاحب تستعمل للأدنى نحو الأعلى، نحو: صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وأما ذو فعلى العكس، تستعمل للأعلى نحو الأدنى، نحو: ذو الجلال، وذو النون، وذو الوزارتين.
(1)
أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي رحمناه رحمة.
(2)
أو متعلّق بالمصدر ذكرى.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إسماعيل) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (ذا) معطوف على إسماعيل بالواو منصوب وعلامة النصب الألف (كلّ) مبتدأ مرفوع
(1)
، (من الصابرين) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ.
جملة: «(اذكر) إسماعيل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كلّ من الصابرين
…
» في محلّ نصب حال من أسماء الأنبياء المتعاطفة.
(الواو) عاطفة (في رحمتنا) متعلّق ب (أدخلناهم)، (من الصالحين) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «أدخلناهم» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أعطيناهم ثواب الصابرين وأدخلناهم
وجملة: «إنّهم من الصالحين
…
» لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(ذو الكفل)،لقب ابن أيوب، واسمه بشر بعث بعد أبيه، ولقّب بذلك لأنّه تكفّل بصيام جميع نهاره وقيام جميع ليله وأن يقضي بين الناس ولا يغضب .. أو أنّ له ضعف الأجر والثواب. والكفل اسم للنصيب والحظّ.
(1)
على نية الإضافة، أو دالّ على عموم.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ذا النون إذ ذهب) مثل نوحا إذ نادى
(1)
، وعلامة النصب في (ذا) الألف (مغاضبا) حال منصوبة من فاعل ذهب
(2)
، (الفاء) عاطفة في الموضعين (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير مستتر والتقدير: أنّنا (عليه) متعلّق ب (نقدر).
والمصدر المؤوّل (أنّنا لن نقدر .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّ.
(في الظلمات) متعلّق بحال من فاعل نادى (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، خبرها جملة:(لا إله إلاّ أنت)
(3)
، (سبحانك) مفعول مطلق لفعل محذوف، منصوب (من الظالمين) متعلّق بخبر كنت.
جملة: «(اذكر) ذا النون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ذهب
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ظنّ
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ذهب.
وجملة: «لن نقدر
…
» في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة.
وجملة: «نادى
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ظنّ.
وجملة: «لا اله إلاّ أنت
…
» في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة.
وجملة: «سبحانك بفعلها المقدّر» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «إنّي كنت
…
» لا محلّ لها في حكم التعليل لما سبق.
وجملة: «كنت من الظالمين» في محلّ رفع خبر إنّ.
(الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (استجبنا)، (من الغمّ) متعلّق ب (نجّيناه)، (الواو) الثانية استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق
(1)
في الآية (76) من هذه السورة.
(2)
وقد غضب من قومه لما قاسى منهم، وذهابه من غير إذن ربّه.
(3)
يجوز أن تكون (أن) تفسيريّة، جاءت بعد فعل نادى وهو بمعنى القول دون حروفه .. وجملة: لا إله إلاّ أنت مرّ إعراب نظيرها في الآية (25) من السورة.
عامله ننجي
(1)
.
وجملة: «استجبنا
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة نادى وجملة: «نجّيناه
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.
وجملة: «ننجي
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(ذا النون)،لقب يونس بن متّى. والنون هو الحوت اسم جامد جمعه أنوان ونينان.
(مغاضبا)،اسم فاعل من الرباعيّ غاضب، وزنه مفاعل بضمّ الميم وكسر العين.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (زكريّا إذ نادى) مثل نوحا إذ نادى
(2)
، (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف .. و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (لا) ناهية جازمة و (النون) للوقاية في (تذرني)، (فردا) حال منصوبة من ضمير المتكلّم
(3)
، (الواو) عاطفة ..
(1)
أي ننجي المؤمنين إنجاء كالإنجاء الذي تمّ ليونس .. هذا ويجوز أن تكون الكاف اسما بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته ..
(2)
في الآية (76) من هذه السورة.
(3)
أو مفعول به ثان إذا جعل فعل تذر من أفعال التحويل.
جملة: «(اذكر) زكريّا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نادى
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «النداء وجوابه
…
» لا محلّ لها تفسير لفعل النداء
(1)
.
وجملة: «لا تذرني
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أنت خير
…
» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي: وارزقني وارثا وأنت خير
(الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (استجبنا)،و (له) الثاني متعلّق ب (وهبنا)،و (له) الثالث متعلّق ب (أصلحنا)(في الخيرات) متعلّق ب (يسارعون)، (رغبا) مصدر في موضع الحال
(2)
منصوب أي راغبين (لنا) متعلّق ب (خاشعين).
وجملة: «استجبنا
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة نادى.
وجملة: «وهبنا
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.
وجملة: «أصلحنا
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.
وجملة: «إنّهم كانوا
…
» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كانوا يسارعون
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يسارعون
…
» في محلّ نصب خبر كانوا.
وجملة: «يدعوننا
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة يسارعون.
وجملة: «كانوا لنا خاشعين» في محلّ رفع معطوفة على جملة كانوا يسارعون.
الصرف:
(رغبا)،مصدر سماعيّ لفعل رغب يرغب إليه باب فرح
(1)
أو في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قائلا.
(2)
أو مفعول مطلق نائب عن المصدر يلاقي فعله في المعنى أي يرغبون فينا رغبا ويرهبوننا رهبا .. أو مفعول لأجله.
بمعنى ابتهل، وزنه فعل بفتحتين، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي رغبى بفتح الراء وضمها وسكون الغين، ورغبة بفتح الراء وضمّها وسكون الغين، ورغبوت بفتحتين، ورغبان بفتحتين، ورغباء بفتح فسكون.
(رهبا)،مصدر سماعيّ لفعل رهب يرهب باب فرح وزنه فعل بفتحتين، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي: رهبة بفتح الراء وسكون الهاء، ورهب بضمّ الراء وفتحها وسكون الهاء، ورهبان بضمّ فسكون وبفتحتين.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر
(1)
. (الفاء) عاطفة (فيها) متعلّق ب (نفخنا) بحذف مضافين أي في جيب درعها (من روحنا) متعلّق ب (نفخنا)، (ابنها) معطوف على الضمير في (جعلناها) بالواو، منصوب (آية) مفعول به ثان منصوب (للعالمين) متعلّق بمحذوف نعت ل (آية).
جملة: «(اذكر) التي
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أحصنت
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «نفخنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «جعلناها
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
الصرف:
(فرجها)،الفرج من الثوب هو الفتق، ومن الإنسان عورته، اسم جامد وزنه فعل بفتح فسكون.
(1)
يجوز أن يكون مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: في ما يتلى عليكم التي .. ويجوز أن يكون معطوفا على زكريّا (89).
{إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92)}
الإعراب:
(أمّة) حال منصوبة من أمّتكم
(1)
، (الواو) عاطفة (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر و (النون) نون الوقاية و (الياء) المحذوفة مفعول به.
جملة: «إنّ هذه أمّتكم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنا ربّكم
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «اعبدون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن آمنتم بي فاعبدوني.
{وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ (93)}
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (أمرهم) مفعول به منصوب بتضمين الفعل معنى قطعوا
(2)
، (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (تقطّعوا)، (كلّ) مبتدأ مرفوع
(3)
، (إلينا) متعلّق ب (راجعون) جملة: «تقطّعوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كلّ .. راجعون» لا محلّ لها استئنافيّة.
البلاغة
- الالتفات في قوله تعالى {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} .أصل الكلام: وتقطعتم أمركم بينكم، على الخطاب، فالتفت إلى الغيبة، لينعى عليهم ما فعلوا، من التفرق في الدين، وجعله
(1)
العامل في الحال معنى التوكيد في إنّ، وجاءت الحال من الجامد لأنّه وصف.
(2)
يجوز أن يكون منصوبا على نزع الخافض أي تفرّقوا في أمرهم .. وهو في كلا الوجهين على حذف مضاف أي أمر دينهم.
(3)
على نيّة الإضافة.
قطعا موزعة، وينهي ذلك إلى الآخرين، كأنه قيل: ألا ترون إلى عظم ما ارتكب هؤلاء في دين الله تعالى الذي أجمعت عليه كافة الأنبياء عليهم السلام. وفي ذلك ذم للاختلاف في الأصول.
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، خبره جملة الشرط (من الصالحات) متعلّق ب (يعمل) ومن تبعيضيّة (الواو) حالية (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (كفران) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لسعيه) متعلّق بمحذوف خبر لا (الواو) عاطفة (له) متعلّق ب (كاتبون) بحذف مضاف أي لأعماله، وقد يعود الضمير على السعي فلا تقدير.
جملة: «من يعمل
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلّ إلينا راجعون
(1)
.
وجملة: «يعمل من الصالحات» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «هو مؤمن
…
» في محلّ نصب حال من فاعل يعمل.
وجملة: «لا كفران لسعيه
…
» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّا له كاتبون» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا كفران لسعيه.
الصرف:
(كفران)،مصدر سماعيّ لفعل كفر الثلاثيّ مثل الكفر، وزنه فعلان بضمّ فسكون.
(1)
في الآية السابقة (93).
(كاتبون)،جمع كاتب، اسم فاعل من كتب الثلاثيّ، وزنه فاعل والجمع فاعلون.
الفوائد
- {فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ} :
1 -
«لا الحجازية» وهي التي تعمل عمل ليس قليلا عند الحجازيين. ولا تعمل مطلقا عند التميميين.
2 -
وقد تنفي الوحدة، وقد تنفي الجنس.
3 -
ويشترط في إعمالها ما يشترط في إعمال «ما» .وسنفصل ذلك في موطن آخر بعونه تعالى.
4 -
الغالب في خبرها أن يكون محذوفا، كما في هذه الآية «فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ» والتقدير:
-لا كفران كائن لسعيه-ونحو قول سعد بن مالك، جدّ طرفة بن العبد.
من صدّ عن نيرانها
…
فأنا ابن قيس لا براح
وقد يذكر الخبر صريحا، نحو قول الشاعر:
تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا
…
ولا وزر مما قضى الله واقيا
{وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (95)}
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (حرام) خبر مقدّم مرفوع للمصدر المؤوّل (على قرية) متعلّق ب (حرام) بحذف مضاف أي على أهل قرية (لا) زائدة-أو نافية- ..
والمصدر المؤوّل (أنّهم لا يرجعون) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر أي: رجوع أهل القرية إلى الدنيا حرام-بزيادة لا- .. أو عدم رجوعهم إلى الآخرة ممتنع
(1)
.
(1)
يجيز الأخفش الابتداء بحرام من غير اعتماد على النفي أو الاستفهام، و (أنّ) المصدر المؤوّل فاعل للمصدر (حرام) سدّ مسدّ الخبر.
جملة: «حرام .. أنّهم لا يرجعون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أهلكناها
…
» في محلّ جرّ نعت لقرية.
وجملة: «لا يرجعون
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
البلاغة
الاستعارة في قوله تعالى «وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ» أي على أهل قرية، فالكلام على تقدير مضاف، أو القرية: مجاز عن أهلها. والحرام مستعار للممتنع وجوده، بجامع أن كل واحد منهما غير مرجو الحصول.
الإعراب:
(حتّى) حرف ابتداء لا عمل له (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب أي فاجأهم شخوص أبصار الذين كفروا (يأجوج) نائب الفاعل لفعل فتحت بحذف مضاف أي فتحت مخارج يأجوج ومأجوج (الواو) واو الحال (من كلّ) متعلّق ب (ينسلون).
جملة: «فتحت يأجوج
…
» في محلّ جرّ مضاف اليه.
وجملة: «هم .. ينسلون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «ينسلون
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(الواو) عاطفة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إذا) فجائيّة لتأكيد ربط الجواب (هي) ضمير الشأن مبتدأ مرفوع (شاخصة) خبر مقدّم مرفوع (أبصار)
مبتدأ مؤخّر مرفوع (يا) للتنبيه (ويلنا) مفعول مطلق لفعل محذوف-غير مستعمل في اللغة- (قد) حرف تحقيق (في غفلة) متعلّق بمحذوف خبر كنّا (من هذا) متعلّق ب (غفلة)، (بل) للإضراب الانتقاليّ.
وجملة: «اقترب الوعد
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة فتحت يأجوج.
وجملة: «هي شاخصة أبصار
…
» لا محلّ لها جواب الشرط (إذا)
(1)
.
وجملة: «شاخصة أبصار
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هي).
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يا ويلنا
…
» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي:
يقولون يا ويلنا
…
وجملة القول-أو القول المقدّر-حال من فاعل كفروا.
وجملة: «قد كنّا
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «كنّا ظالمين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(حدب)،اسم للمرتفع من الأرض، وزنه فعل بفتحتين.
(شاخصة)،مؤنّث شاخص، اسم فاعل لفعل شخص الثلاثيّ، وزنه فاعل والمؤنّث فاعلة.
الإعراب:
(ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على ضمير
(1)
يجوز أن تكون الجملة معطوفة على مقدّر هو جواب الشرط، والتقدير بعثوا، أو قالوا يا ويلنا.
الخطاب اسم إنّ (من دون) متعلّق بحال من مفعول تعبدون المقدّر (حصب) خبر إنّ مرفوع (لها) متعلّق ب (واردون)
(1)
.
جملة: «إنّكم
…
حصب» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعبدون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «أنتم لها واردون» في محلّ رفع بدل من حصب جهنّم
(2)
.
الإشارة في (هؤلاء) إلى الأوثان (كلّ) مبتدأ مرفوع
(3)
(فيها) متعلّق ب (خالدون) الخبر.
وجملة: «كان هؤلاء آلهة
…
» لا محلّ لها استئناف في حيّز الخطاب السابق.
وجملة: «ما وردوها
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو).
وجملة: «كلّ فيها خالدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لو كان هؤلاء.
(لهم) متعلّق بخبر مقدّم (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف، (زفير) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (فيها) الثاني متعلّق ب (يسمعون)،ومفعول يسمعون محذوف أي لا يسمعون شيئا ..
(4)
وجملة: «لهم فيها زفير
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم فيها لا يسمعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لهم فيها زفير.
وجملة: «لا يسمعون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
الصرف:
(حصب)،اسم لما يرمى في النار أي كأنّها تحصب به، وزنه فعل بفتحتين.
(1)
الضمير في (لها) هو مفعول اسم الفاعل واردون، فاللام على هذا للتقوية.
(2)
يجوز أن تكون حالا من جهنّم وهو جائز لأنّ المضاف في حكم الجزء من المضاف إليه، فجهنّم تشتمل على الحصب فهو جزء منها.
(3)
على نيّة الإضافة أي كلّ فئة من العابدين والمعبودين.
(4)
يجوز أن يتعلّق بالفعل سبقت.
(واردون)،جمع وارد، اسم فاعل من ورد الثلاثيّ .. وانظر الآية (19) من سورة يوسف.
وجملة: «لهم فيها زفير
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم فيها لا يسمعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لهم فيها زفير.
وجملة: «لا يسمعون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
الإعراب:
(لهم) متعلّق ب (سبقت)، (منّا) متعلّق بحال من الحسنى
(1)
، و (الحسنى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الألف، وهو نعت لمنعوت محذوف أي المنزلة الحسنى (عنها) متعلّق بالخبر (مبعدون).
جملة: «إنّ الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سبقت .. الحسنى» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أولئك عنها مبعدون» في محلّ رفع خبر إنّ.
(لا) نافية (الواو) واو الحال (في ما) متعلّق ب (خالدون) خبر المبتدأ هم.
(1)
يجوز أن يتعلّق بالفعل سبقت.
وجملة: «لا يسمعون
…
» في محلّ رفع خبر ثان للحرف إنّ
(1)
.
وجملة: «هم .. خالدون» في محلّ نصب حال من فاعل لا يسمعون
(2)
.
وجملة: «اشتهت أنفسهم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
(الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت ليومكم، والعائد محذوف أي توعدونه (توعدون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. و (الواو) نائب الفاعل.
وجملة: «لا يحزنهم الفزع
…
» في محلّ رفع خبر ثالث للحرف إنّ
(3)
.
وجملة: «تتلقّاهم الملائكة
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يحزنهم.
وجملة: «هذا يومكم
…
» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي:
يقولون
…
وجملة القول في محلّ نصب حال من الملائكة.
وجملة: كنتم توعدون لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «توعدون
…
» في محلّ نصب خبر كنتم.
(يوم) بدل من العائد المقدّر في (توعدون)
(4)
منصوب (كطيّ) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نطوي (للكتب) متعلّق بالمصدر طيّ.
والمصدر المؤوّل (ما بدأنا .. ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نعيده أي: نعيده إعادة كبدئنا أول خلق
(5)
، (أوّل) مفعول
(1)
يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من الضمير في مبعدون أو في محلّ رفع بدل من (مبعدون).
(2)
يجوز أن تكون استئنافيّة لا محلّ لها.
(3)
أو في محلّ نصب حال من ضمير (خالدون)،ويعطف عليها جملة تتلقّاهم الملائكة.
(4)
أو متعلّق بفعل لا يحزنهم .. أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر.
(5)
أو عامله نطوي أي نطويها طيّا كبدئنا أول خلق .. ويجوز أن يتعلّق بحال من ضمير نعيده أي نعيده حال كونه مماثلا أول خلق ..
به منصوب عامله بدأنا
(1)
، (وعدا) مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف (علينا) متعلّق بنعت ل (وعدا) ..
وجملة: «نطوي
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «بدأنا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «نعيده» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «(وعدنا) وعدا
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّا كنّا فاعلين» لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمعنى ما سبق.
وجملة: «كنّا فاعلين» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(مبعدون)،جمع مبعد، اسم مفعول من أبعد الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(حسيس)،مصدر سماعيّ-خاضع لضابط تقريبيّ-لفعل حسّ الثلاثيّ، وزنه فعيل .. وكذا يأتي وزن المصدر للفعل الدالّ على صوت، كما يأتي على وزن فعال بضمّ الفاء كصراخ.
(اشتهت)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة التقاء الساكنين حذفت الألف الساكنة قبل التاء الساكنة وزنه افتعت.
(الفزع)،مصدر سماعيّ لفعل فزع باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.
(طيّ)،مصدر طوى الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون، وفيه إعلال بالقلب أصله طوي-بواو ساكنة وياء بعدها-فلمّا اجتمعت الواو والياء والأولى منهما ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.
(السجلّ)،اسم للقرطاس الذي يكتب عليه، وزنه فعلل بكسر الفاء، وقد نقلت كسرة اللام الأولى الى العين لمناسبة الإدغام.
(1)
أو حال من الهاء في (نعيده).
البلاغة
1 -
المبالغة:
في قوله تعالى «لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها» فن المبالغة، أي لا يسمع أهل الجنة حسيس النار إذا نزلوا منازلهم في الجنة، فالجملة مسوقة للمبالغة في إنقاذهم منها.
2 -
التشبيه:
في قوله تعالى «كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ» تشبيه للإعادة بالابتداء، في تناول القدرة لهما على السواء، قال الزمخشري: فإن قلت: وما أول الخلق حتى يعيده كما بدأه؟ قلت: أوله إيجاده من العدم، فكما أوجده أولا من عدم، يعيده ثانيا في عدم.
فإن قلت: ما بال خلق منكّرا؟ قلت: هو كقولك: هو أول رجل جاءني، تريد أول الرجال، ولكنك وحدته ونكرته، إرادة تفصيلهم رجلا رجلا، فكذلك معنى (أوّل خلق) أول الخلق، بمعنى أول الخلائق، لأن الخلق مصدر لا يجمع.
الفوائد
- لا النافية:
إذا وقعت على فعل نفته مستقبلا، وقد تنفي الماضي، فإذا نفته وجب تكرارها، نحو:«لا أكلت ولا شربت» .أما إذا كان نفيها للمستقبل، فيجوز التكرار وعدمه، فمن التكرار قولك:«زيد لا يقرأ ولا يكتب» .
ملاحظة: قد تعترض «لا» النافية بين الخافض ومخفوضة، نحو «حضر الطالب بلا كتاب» .وحولها ملاحظات أخرى، تجاوزناها خشية الإطالة.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) للتحقيق (في الزبور) متعلّق ب (كتبنا) وكذلك (من بعد).
والمصدر المؤوّل (أنّ الأرض يرثها .. ) في محلّ نصب مفعول به.
جملة: «كتبنا
…
» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «يرثها عبادي
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
(في هذا) متعلّق بخبر إنّ، والإشارة إلى القرآن (اللام) للتوكيد (بلاغا) اسم إنّ منصوب (لقوم) متعلّق ب (بلاغا).
وجملة: «إنّ في هذا لبلاغا
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(الواو) عاطفة (ما) نافية (إلاّ) للحصر (رحمة) مفعول لأجله منصوب
(1)
، (للعالمين) متعلّق ب (رحمة)
(2)
.
وجملة: «ما أرسلناك
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(الزبور)،هنا بمعنى الكتاب و (ال) جنسيّة أي كتبنا في الكتب المنزلة، وزنه فعول.
(الذكر)،هنا بمعنى أمّ الكتاب وهو اللوح، وزنه فعل بكسر فسكون.
{قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (108)}
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (إليّ) متعلّق ب (يوحى)، (أنّما) كافّة ومكفوفة ..
(1)
يجوز أن يكون حالا من الكاف على حذف مضاف أي: ذا رحمة.
(2)
أو متعلّق بنعت لرحمة.
والمصدر المؤوّل (أنّما إلهك إله .. ) في محلّ رفع نائب الفاعل لفعل يوحى
(1)
، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف استفهام وجاء بمعنى الأمر أي أسلموا.
جملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يوحى إليّ
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هل أنتم مسلمون
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاءكم علم ذلك فهل أنتم
البلاغة
القصر:
في قوله تعالى {قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ} أي ما يوحى إليّ إلا أنه لا إله لكم إلا إله واحد، لأنه المقصود الأصلي من البعثة. وأما ما عداه فمن الأحكام المتفرعة عليه، فإنما الأولى لقصر الحكم على الشيء، كقولك إنما يقوم زيد أي ما يقوم إلا زيد، والثانية لقصر الشيء على الحكم، كقولك إنما زيد قائم أي ليس له إلا صفة القيام.
الإعراب:
(الفاء) الأولى استئنافيّة (تولّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ
(1)
أي يوحى إليّ وحدانيّة إلهكم .. والمعنى ما يوحى إليّ إلاّ اختصاص الإله بالوحدانية. والملاحظ أنّ ما الكافّة لم تجرّد (أنّ) من المصدريّة، فالمصدر المنسبك منها ومن الجملة بعدها نائب الفاعل.
المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين في محل جزم فعل الشرط ..
و (الواو) فاعل (الفاء) الثانية رابطة لجواب. الشرط (على سواء) متعلّق بحال من الفاعل والمفعول أي مستوين في علمه (الواو) عاطفة (إن).نافية و (الهمزة) للاستفهام (قريب) مبتدأ مرفوع
(1)
، (أم) هي المتصلة عاطفة (ما) حرف مصدريّ
(2)
، (توعدون) مضارع مبنيّ للمجهول .. و (الواو) نائب الفاعل.
والمصدر المؤوّل (ما توعدون .. ) في محلّ رفع فاعل الصفة المشبّهة قريب سدّ مسدّ الخبر.
جملة: «إن تولّوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل
…
» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «آذنتكم
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إن أدري
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «أقريب .. ما توعدون» في محلّ نصب مفعول به لفعل أدري المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «توعدون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
(من القول) متعلّق بحال من الجهر و (ما) حرف مصدريّ
(3)
.
والمصدر المؤوّل (ما تكتمون) في محلّ نصب مفعول به عامله يعلم.
وجملة: «إنّه يعلم
…
» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «يعلم
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يعلم (الثانية» في محلّ رفع معطوفة على جملة يعلم (الأولى).
وجملة: «تكتمون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما)
(1)
يجوز أن يكون خبرا مقدّما والمصدر المؤوّل مبتدأ مؤخّر.
(2،3) أو اسم موصول والعائد محذوف.
(الواو) عاطفة (إن أدري) مثل الأولى (لكم) متعلّق بنعت ل (فتنة)(متاع) خبر لمبتدأ محذوف
(1)
تقديره هو أو هذا (إلى حين) متعلّق بنعت ل (متاع).
وجملة: «إن أدري
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة إن أدري السابقة.
وجملة: لعلّه فتنة
…
» في محلّ نصب مفعول به عاملها أدري المعلّق بالترجّي
(2)
.
البلاغة
الاستعارة التمثيلية:
في قوله تعالى {(فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ» حيث شبه بمن بينه وبين أعدائه هدنة فأحس بغدرهم، فنبذ إليهم العهد، وشهر النبذ وأشاعه، وآذنهم جميعا بذلك «عَلى سَواءٍ» أي مستوين في الاعلام به.
{قالَ رَبِّ اُحْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (112)}
الإعراب:
(ربّ) مرّ إعرابه
(3)
، (بالحقّ) متعلّق ب (احكم) وقد أقيمت الصفة مكان الموصوف أي احكم بحكمك الحقّ (الواو) واو العطف (الرحمن) خبر المبتدأ مرفوع (المستعان) خبر ثان مرفوع (ما) حرف مصدريّ
(4)
.
(1)
وإذا تسلّط الترجّي على متاع كان معطوفا على فتنة.
(2)
النحويّون لا يعدّون الترجّي من جملة المعلقات ولكنّ ابن هشام والكوفيّين يعدّونه من تلك أخذا من أبي عليّ في التذكرة.
(3)
في الآية (89) من هذه السورة.
(4)
أو اسم موصول والعائد محذوف، والجملة بعده صلة له.
والمصدر المؤوّل (ما تصفون .. ) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (المستعان).
جملة: «قال
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ربّ احكم
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «احكم
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ربّنا الرحمن
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
الفوائد
- التعليق عن العمل:
وهو إبطال عمل الأفعال التي تنصب مفعولين لفظا لا محلا. ومن المعلقات:
1 -
لام الابتداء: نحو «لقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق» .
2 -
لام القسم: كقول لبيد:
ولقد علمت لتأتينّ منيتي
…
إن المنايا لا تطيش سهامها
3 -
ما النافية: نحو «لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ» .
4 -
لا وإن النافيتان.
5 -
الاستفهام: نحو: الآية {(وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ)} إلخ وكذلك:
ما كنت أدري قبل عزّة ما البكا
…
ولا موجعات القلب حتى تولت
** *****
سورة الحج
اياتها 78 اية
بسم الله الرحمن الرحيم
الإعراب:
(أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب ..
(ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أيّ أو عطف بيان مرفوع لفظا.
جملة النداء: «يأيّها
…
» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «اتّقوا
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إنّ زلزلة .. شيء» لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ- (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تذهل)
(1)
، (عمّا) متعلّق
(1)
أو هو متعلّق بعظيم، أو هو بدل اشتمال من زلزلة الساعة، وحينئذ تكون جملة تذهل حالا من الهاء في ترونها .. ويجوز أن يكون مفعولا به لفعل محذوف تقديره اذكر.
ب (تذهل)
(1)
، (سكارى) حال منصوبة من الناس وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (سكارى) الثاني مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك-ناسخ- وجملة: «ترونها
…
» في محلّ جرّ بالإضافة.
وجملة: «تذهل كلّ
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ
(2)
.
وجملة: «أرضعت
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أو الاسميّ (ما).
وجملة: «تضع كلّ
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة تذهل كلّ
وجملة: «ترى
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة تذهل كلّ.
وجملة: «ما هم بسكارى
…
» في محلّ نصب حال من الناس.
وجملة: «لكنّ عذاب .. شديد» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي هذا كلّه هيّن ولكنّ عذاب الله شديد.
الصرف:
(زلزلة)،مصدر قياسيّ لفعل زلزل الرباعيّ، وزنه فعللة، وثمّة مصدر آخر هو زلزال وزنه فعلال بكسر الفاء.
(مرضعة)،اسم فاعل من أرضع الرباعيّ، وزنه مفعلة بضمّ الميم وكسر العين، وقد لحقته التاء دلالة عمّن باشرت الإرضاع بالفعل، أمّا بغير تاء فهو لمن شأنها الإرضاع وإن لم تباشره.
البلاغة
التشبيه البليغ:
في قوله تعالى {وَتَرَى النّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى} .فقد شبه الناس في ذلك
(1)
(ما) إمّا حرف مصدريّ والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ، وامّا اسم موصول والعائد محذوف.
(2)
أجازوا أن تكون الجملة حالا من الزلزلة أو من الساعة لأنّ المضاف من بعض أجزاء المضاف إليه، وهي بمعنى الفاعل أو المفعول للزلزلة .. وحينئذ يقدّر في الجملة ضمير أي فيها ..
اليوم العصيب، بحالة السكارى الذين فقدوا التمييز وأضاعوا الرشد، والعلماء يقولون: إن من أدلة المجاز صدق نقيضه، كقولك زيد حمار، إذا وصفته بالبلادة والغباء، ثم يصدق أن نقول: وما هو بحمار، فتنفي عنه الحقيقة. فكذلك الآية، بعد أن أثبت السكر المجازي، نفى الحقيقة أبلغ نفي مؤكد بالباء. والسر في تأكيده التنبيه على أن هذا السكر، الذي هو بهم في تلك الحالة، ليس من المعهود في شيء، وإنما هو أمر لم يعهدوا قبله مثله. والاستدراك بقوله «وَلكِنَّ عَذابَ اللهِ شَدِيدٌ» راجع إلى قوله وما هم بسكارى من الخمر، وهو السكر المعهود. فما هذا السكر الغريب وما سببه؟ فقيل شدة عذاب الله تعالى.
الفوائد
- وتضع كل ذات حمل حملها.
«ذات» اسم إشارة للفرد المؤنث.
واسم الاشارة هو من المعارف الست.
وأسماء الإشارة كما يلي:
أ-ذا للمفرد المذكر.
ب-ذي، تي، ذه، ته، ذه، ته، ذا، تا، ذه، ته بإشباع الكسرة فيهما. وهكذا تصبح عشرة للمفرد المؤنث.
ج-وذان للمثنى المذكر رفعا، وتان للمثنى المؤنث رفعا، و «ذين وتين» لتثنية المذكر والمؤنث نصبا وجرا.
د-و «أولاء» لجمع العاقل مذكرا ومؤنثا، وقد يأتي لغير العاقل على قلة، كقول جرير:
ذمّ المنازل بعد منزلة اللوى
…
والعيش بعد أولئك الأيام
هـ-تلحق اسم الاشارة «كاف الخطاب» و «لام البعد» .
و-يشار إلى المكان القريب ب «هنا» بدون «ها» أو «هاهنا» مقرونة ب «ها» .ويشار للمكان البعيد ب «هناك أو ها هناك أو هنالك أو هنّا أو هينا أو هنّت أو ثمّ نحو «وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ» .
ملاحظة: إذا أضيفت ذات إلى الظروف كانت ظرفا ..
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من الناس) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في الله) متعلّق ب (يجادل) على حذف مضاف أي في قدرة الله (بغير) متعلّق بحال من فاعل يجادل أي:
متلبّسا بالجهل.
جملة: «من الناس من يجادل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يجادل
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يتّبع
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يجادل.
(عليه) متعلّق بالمبنيّ للمجهول كتب بتضمينه معنى قضي، وضمير الغائب يعود على الشيطان .. و (الهاء) في (أنّه) ضمير الشأن اسم أنّ (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إلى عذاب) متعلّق ب (يهديه).
والمصدر المؤوّل (أنّه من تولاّه .. ) في محلّ رفع نائب الفاعل لفعل كتب
والمصدر المؤوّل (أنّه يضلّه .. ) في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف أي فإضلاله واقع أو حاصل
(1)
.
(1)
يجوز أن يكون المصدر المؤوّل خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير: شأن الشيطان إضلال من تولاّه.
وجملة: «كتب عليه
…
» في محلّ جرّ نعت لشيطان
(1)
.
وجملة: «من تولاّه
…
» في محلّ رفع خبر أنّ (الأول).
وجملة: «تولاّه
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «يضلّه
…
» في محلّ رفع خبر (أنّ) الثاني.
وجملة: «إضلاله (حاصل)» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يهديه» في محلّ رفع معطوفة على جملة يضلّه.
الإعراب:
(يأيّها الناس) مرّ إعرابها
(2)
، (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ-مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (في ريب) متعلّق بمحذوف خبر كنتم (من البعث) متعلّق ب (ريب) -أو بنعت ل (ريب) - (الفاء) رابطة لجواب الشرط (من تراب) متعلّق ب (خلقناكم) بحذف مضاف أي: أباكم،
(1)
يجوز أن تكون استئنافيّة لا محلّ لها.
(2)
في الآية (1) من هذه السورة.
ويعطف عليه بحروف العطف (ثمّ) من قوله (من نطفة) إلى قوله (من مضغة)، (غير) معطوف على مخلّقة مجرور (اللام) للتعليل (نبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام .. والفاعل نحن للتعظيم، ومفعوله محذوف أي: كمال قدرتنا (لكم) متعلّق ب (نبيّن)، (الواو) استئنافيّة (في الأرحام) متعلّق ب (نقرّ)، (إلى أجل) متعلّق ب (نقرّ) ..
والمصدر المؤوّل (أن نبيّن) في محلّ جرّ متعلّق ب (خلقناكم).
(طفلا) حال منصوبة من مفعول نخرجكم
(1)
، (اللام) لام الصيرورة (تبلغوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون .. و (الواو) فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن تبلغوا .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف معطوف على نخرجكم بحرف العطف (ثمّ) أي: ثمّ نعمّركم لتبلغوا
(الواو) عاطفة (منكم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر، ونائب الفاعل للمبنيّ للمجهول (يتوفّى) ضمير يعود على من وهو العائد (الواو) عاطفة (منكم من يردّ) مثل منكم من يتوفّى، (إلى أرذل) متعلّق ب (يردّ)، (لكيلا) حرف جرّ، وحرف مصدريّ ونصب، وحرف نفي (من بعد) متعلّق ب (يعلم).
والمصدر المؤوّل (كيلا يعلم .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يردّ).
(الواو) عاطفة (ترى) مضارع مرفوع والرؤية بصريّة، والفاعل أنت (هامدة) حال منصوبة (الفاء) عاطفة (عليها) متعلّق ب (أنزلنا)، (ربت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوف لالتقاء الساكنين، والفاعل
(1)
أفرد الطفل إمّا لأنّه. مصدر في الأصل، وإمّا يراد به الجنس، وإمّا لأنّ المعنى نخرج كلّ واحد منكم.
هي (من كلّ) متعلّق ب (أنبتت)،ومفعوله محذوف أي أشياء أو ألوانا ..
جملة: «يأيّها الناس
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن كنتم
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إنّا خلقناكم
…
» لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر، أي إن كنتم في ريب .. فانظروا في ما حولكم فإنّا خلقناكم
(1)
.
وجملة: «خلقناكم
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «نبيّن لكم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «نقرّ
…
» لا محلّ لها استئنافيّة مبيّنة ما سبق.
وجملة: «نشاء
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «نخرجكم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة نقرّ.
وجملة: «تبلغوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «منكم من يتوفّى
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة نعمّركم المقدّرة.
وجملة: «يتوفّى
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «منكم من يردّ
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة منكم من يتوفّى.
وجملة: «يردّ
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «يعلم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي).
وجملة: «ترى
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة التعليل إنّا خلقناكم.
وجملة: «أنزلنا
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اهتزّت
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ربت
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة اهتزّت.
(1)
يجوز أن تكون جملة: إنّا خلقناكم .. في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «أنبتت
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة اهتزّت.
الصرف:
(البعث) مصدر سماعيّ لفعل بعث الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون.
(علقة)،اسم جامد للدم الجامد، وزنه فعلة بفتح الثلاثة.
(مضغة)،اسم جامد لقطعة اللحم بقدر ما يمضغ، وزنه فعله بضمّ فسكون ففتح.
(مخلّقة)،مؤنّث مخلّق، اسم مفعول من خلّق الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة.
(طفلا)،اسم جنس للمخلوق الصغير الذي لم يبلغ، ويستعمل للمفرد والجمع، وزنه فعل بكسر فسكون.
(يتوفّى)،فيه إعلال بالقلب أصله يتوفّي-بياء في آخره-تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، ورسمت برسم الياء غير المنقوطة لأنها خامسة.
(هامدة)،مؤنّث هامد، اسم فاعل من همد الثلاثيّ، وزنه فاعل والمؤنّث فاعلة.
(بهيج)،صفة مشبّهة من بهج يبهج باب فرح، وزنه فعيل.
البلاغة
1 -
ائتلاف الطباق والتكافؤ:
لمجيء أحد الضدين، أو أحد المتقابلين، حقيقة والآخر مجازا، فهمود الأرض واهتزازها ضدان، لأن الهمود سكون والاهتزاز هنا حركة خاصة، وهما مجازان، والربو والإنبات ضدان، وهما حقيقيان، وإنما قلنا ذلك لأن الأرض تربو حالة نزول الماء عليها، وهي لا تنبت في تلك الحالة، فإذا انقطعت مادة السماء، وجفف الهواء رطوبة الماء، خمد الربو، وعادت الأرض إلى حالها من الاستواء
وتشققت وأنبتت. فصدر الآية تكافؤ وما قابله في عجزها طباق.
2 -
المجاز العقلي:
في قوله تعالى {وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} فقد أسند الإنبات للأرض، وهو مجاز عقلي، لأن المنبت في الحقيقة هو الله تعالى. وقد تقدم القول غير مرة في المجاز.
ونزيده هنا، أن المجاز خلاف الحقيقة، والحقيقة فعيلة بمعنى مفعولة، من أحق الأمر يحقه، إذا أثبته، أو من حققته إذا كنت على يقين، وإنما سمي خلاف المجاز بذلك، لأنه شيء مثبت معلوم بالدلالة. والمجاز مفعل من جاز الشيء يجوزه إذا تعداه، فإذا عدل باللفظ عما يوجبه أصل اللغة وصف بأنه مجاز، على أنهم جازوا به موضعه الأصلي أو جاز مكانه الذي وضع فيه أولا.
الفوائد
- الأدلة على وجوده تعالى نوعان:
أ-أدلة علمية مركبة، يتخذها الفلاسفة وعلماء الكلام وسيلة للبرهنة على حدوث العالم وديمومته تعالى. وقد أشرنا إلى نوع هذه الأدلة فيما سبق.
ب-وأدلة فطرية، يدركها العقل والضمير معا، وهذه الآية التي بين أيدينا من نوع هذه الأدلة، فقد عرض الله فيها مراحل خلق الإنسان، منذ كان نطفة إلى أن أصبح شيخا عاجزا على حافة قبره. فالمتأمل لتطور حياة الإنسان يدرك أن الذي خلقه ورعاه في هذه المراحل، قادر على أن يعود فيبعثه من جديد، ويحاسبه على ما كسبت يداه، بالخير خيرا، وبالشر شرا، وأن الله على كل شيء قدير.
الإعراب:
(ذلك) اسم إشارة مبتدأ
(1)
،والإشارة إلى المذكور من بدء الخلق إلى آخر إحياء الأرض ..
والمصدر المؤوّل (أنّ الله هو الحقّ .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبر المبتدأ ذلك، والباء سببيّة.
(هو) ضمير منفصل مبتدأ خبره (الحقّ)، (على كلّ) متعلّق ب (قدير) خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّه يحيي .. ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل الأول .. وكذلك المصدر المؤوّل (أنّه على كلّ شيء قدير).
جملة: «ذلك بأنّ الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو الحقّ
…
» في محلّ رفع خبر أنّ (الأول).
وجملة: «يحيي الموتى
…
» في محلّ رفع خبر أنّ (الثاني).
(الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (لا) نافية للجنس (ريب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (فيها) متعلّق بخبر لا (الواو) عاطفة (في القبور) متعلّق بمحذوف صلة من.
والمصدر المؤوّل (أنّ الساعة آتية) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل السابق
(2)
.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يبعث .. ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر
(1)
يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره الأمر كذلك، ويجوز أن يكون مفعولا لفعل محذوف تقديره فعلنا ذلك والباء سببيّة. هذا والباء عند بعضهم ليست سببيّة بل متعلّقة بمحذوف يقتضيه مقام الكلام والتقدير: ذلك المذكور شاهد بأنّ الله هو الحقّ .. إلخ والمصادر الواردة معطوفة كلّها على المصدر الأول في محلّ جرّ.
(2)
أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر كذلك، والجملة استئنافيّة.
المؤوّل (أنّ الساعة آتية).
وجملة: «لا ريب فيها
…
» في محلّ رفع خبر ثان للحرف (أنّ)
(1)
.
وجملة: «يبعث
…
» في محلّ رفع خبر (أنّ) الأخير.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من الناس .. بغير علم) مرّ إعرابها
(2)
، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي في الموضعين (هدى) معطوف على علم مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف، وكذلك (كتاب) ..
جملة: «من الناس من
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يجادل
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
(ثاني) حال منصوبة من فاعل يجادل (اللام) لام التعليل (يضلّ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، ومفعوله محذوف أي غيره (عن سبيل) متعلّق ب (يضلّ)، (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في الدنيا) متعلّق بحال من خزي
(3)
، (خزي) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (يوم) ظرف منصوب متعلّق ب (نذيقه) ..
(1)
أو حال من الضمير في آتية.
(2)
في الآية (3) من هذه السورة.
(3)
أو متعلّق بالخبر المحذوف.
وجملة: «يضلّ
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن يضلّ .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (ثاني عطفه) .. أو ب (يجادل).
وجملة: «له .. خزي) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «نذيقه
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة له .. خزي.
(ذلك) مبتدأ
(1)
، (بما) متعلّق بمحذوف خبر، و (ما) موصول والعائد محذوف أي قدّمته (يداك) فاعل قدّمت مرفوع وعلامة الرفع الألف ..
و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (ظلاّم) مجرور لفظا بالباء منصوب محلاّ خبر ليس (اللام) زائدة للتقوية (العبيد) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به للمبالغة ظلاّم
(2)
.
وجملة: «ذلك بما قدّمت
…
» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قائلين له: ذلك بما قدّمت يداك
وجملة: «قدّمت يداك
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «ليس بظلاّم
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله ليس بظلاّم .. ) في محلّ جرّ معطوف على محلّ ما قدّمت ومتعلّق بما تعلّق به (ما).
الصرف:
(ثاني)،اسم فاعل من ثنى الثلاثيّ، وزنه فاعل، وقد ثبتت الياء لأنّه مضاف.
(عطفه)،اسم للجانب من يمين أو شمال أي الجنب، وزنه فعل بكسر فسكون.
(1)
وانظر الآية (6) من هذه السورة.
(2)
يجوز أن يكون الجارّ أصليا متعلّقا بالصفة المشتقّة ظلام، ويبقى دالاّ على التقوية.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من الناس من يعبد الله) مرّ إعراب نظيرها
(1)
، (على حرف) متعلّق بحال أي مستقرّا على حرف
(2)
، (الفاء) عاطفة تفريعيّة (أصابه) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، و (الهاء) مفعول به (اطمأنّ) في محلّ جزم جواب الشرط (به) متعلّق ب (اطمأنّ)، (انقلب) في محلّ جزم جواب الشرط الثاني (على وجهه) حال من فاعل انقلب أي كافرا (ذلك) مبتدأ، والإشارة إلى الكفر والارتداد (هو) ضمير فصل لا محلّ له
(3)
، (الخسران) خبر المبتدأ ذلك ..
جملة: «من الناس من يعبد
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعبد
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «إن أصابه
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «اطمأنّ به
…
» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
(1)
في الآية (3) من هذه السورة.
(2)
ويجوز أن يكون الجارّ والمجرور هما الحال بمعنى مضطربا أو متزلزلا.
(3)
أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الخسران، وجملة هو الخسران خبر اسم الإشارة.
وجملة: «إن أصابته فتنة
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أصابه خير ..
وجملة: «انقلب على وجهه» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «خسر الدنيا» في محلّ نصب حال
(1)
.
وجملة: «ذلك .. الخسران
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
فاعل (يدعو) ضمير مستتر يعود على من (من دون) متعلّق بحال من (ما) وهو مفعول يدعو و (لا) نافية في الموضعين و (ما) الثاني معطوف على الأول في محلّ نصب (ذلك هو الضلال البعيد) مثل ذلك هو الخسران المبين.
وجملة: «يدعو
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يضرّه
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)
(2)
.
وجملة: «ينفعه
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني
(3)
.
وجملة: «ذلك .. الضلال البعيد» لا محلّ لها استئنافيّة.
(اللام) في لمن هي لام الابتداء
(4)
، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف تقديره إلهه (ضرّه) مبتدأ خبره (أقرب)، (من نفعه) متعلّق ب (أقرب)، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر
(5)
،ومخصوص الذمّ محذوف تقديره هو ..
(1)
يجوز أن تكون مستأنفة لا محلّ لها .. ويجوز أن تكون بدلا من جملة انقلب.
(2،3) أو هي في محلّ نصب نعت ل (ما) النكرة الموصوفة.
(4)
بتضمين (يدعو) معنى يزعم الذين فيه معنى القول مع الاعتقاد حيث يتعلّق فعل يدعو عن العمل باللام. وأورد أبو البقاء وجها لإعراب يدعو بكونه تكريرا لفعل يدعو الأول فلا معمول له .. وبعضهم جعل اللام زائدة وردّ ذلك ابن هشام وجعله في غاية الشذوذ على الرغم من قبوله من بعض المعربين الذين قاسوه على قوله تعالى: «ردف لكم» في الآية (72) من سورة النمل.
(5)
أو لام الابتداء وتفيد التوكيد، والجملة استئنافيّة أو خبر (من) إن لم يقدّر له خبر ..
وجملة: «يدعو
…
» لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للأولى.
وجملة: «من .. (إلهه)» في محلّ نصب مفعول به لفعل يدعو المعلّق عن العمل بلام الابتداء.
وجملة: «ضرّه أقرب
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «بئس المولى
…
» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «بئس العشير
…
» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
الصرف:
(حرف) اسم لطرف الشيء وحافّته، وزنه فعل بفتح فسكون.
(الخسران)،أحد مصادر خسر السماعيّة، وزنه فعلان بضمّ فسكون، والمصادر الأخرى هي: خسر بفتح الخاء وضمها وسكون السين، وخسر بفتحتين أو ضمتين، وخسار بفتح الخاء، وخسارة بفتح الخاء.
(العشير)،اسم للقبيلة أو القريب أو الصاحب، وزنه فعيل جمعه عشراء زنة فعلاء بضمّ ففتح.
البلاغة
الاستعارة في قوله تعالى {ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ} أستعير الضلال البعيد من ضلال من أبعد في التيه ضالا، فطالت وبعدت مسافة ضلالته.
الفوائد
- صورتان إنسانيتان:
الأولى فيهما تصور نموذجا من الناس، أصيب بمرض الكبر والغرور، وأشفعهما بالجهل، فهو يهجم على الجدل والحجاج فيما يعلم وما لا يعلم، وكفى بالإنسان جهلا أن يتحدث بكل شيء، ويدخل أنفه بكل قضية. وهذا النوع يكاد يكون كله ضررا لا نفع فيه.
والصورة الثانية تصور فئة من الناس، ضعفت نفوسهم، وضعف إيمانهم، فهم دائما وأبدا كأنهم على شفا هاوية، فهم عرضة للتردي في هذه الهاوية، بمجرد أن يتعرضوا لاختبار أو ابتلاء في النفس أو المال، إذ ينكصون على أعقابهم، وقد كفروا بالله، وخسروا الدنيا والآخرة. ولذلك كان الصبر في الحياة على الابتلاء مؤشرا من مؤشرات الإيمان ودليلا من أدلته اليقينية.
2 -
يدعو لمن ضره أقرب من نفعه:
أ-من النحاة من اعتبر هذه اللام لام الابتداء، ومنهم من اعتبرها موطئة للقسم، ومنهم من يرى أن هذه اللام قد كررت للمبالغة.
ب-والوجه المقبول، الذي يتسق وقواعد النحو، أن تكون هذه اللام زائدة، دخلت على المفعول به «يدعو» ،لا سيما وأن عبد الله قرأ هذه الآية بغير لام الابتداء، أي «يدعو من ضره» .وقد اختار هذا الوجه الجلال السيوطي.
وثمة آراء أخرى حول هذه اللام، تكاد لا يعتدّ بها، ولذلك ضربنا صفحا عن ذكرها.
الإعراب:
(جنّات) مفعول به منصوب عامله يدخل، وعلامة النصب الكسرة (من تحتها) متعلّق ب (تجري)
(1)
(ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف أي يريده.
جملة: «إنّ الله يدخل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدخل
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
(1)
أو متعلّق بمحذوف حال من الأنهار.
وجملة: «عملوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «تجري
…
الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.
وجملة: «إنّ الله يفعل
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يفعل ما يريد» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يريد» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
الإعراب:
(من) اسم شرط مبتدأ (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير يعود على من (أن) مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، وضمير الغائب في (ينصره) يعود على النبيّ صلى الله عليه وسلم لأنّ سياق الكلام يشير إلى ذلك (في الدنيا) متعلّق ب (ينصره)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر، وفاعل (يمدد) يعود على اسم الشرط من، (بسبب) متعلّق ب (يمدد) والباء للتعدية
(1)
، (إلى السماء) متعلّق بنعت لسبب (ليقطع، لينظر) مثل ليمدد (هل) حرف استفهام (يذهبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع .. و (النون) للتوكيد (ما) موصول مفعول به عامله يذهبنّ ..
جملة: «من كان
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان يظنّ
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «يظنّ
…
» في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «لن ينصره الله
…
» في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة العاملة.
(1)
أجاز بعض المعربين أن تكون الباء زائدة و (سبب) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (وإلى السماء) متعلّق ب (يمدد).
والمصدر المؤوّل (أن لن ينصره .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يظنّ.
وجملة: «ليمدد
…
» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «ليقطع
…
» في محلّ جزم معطوفة على جملة يمدد.
وجملة: «لينظر
…
» في محلّ جزم معطوفة على جملة ليقطع.
وجملة: «هل يذهبنّ كيده
…
» في محلّ نصب مفعول به عامله ينظر وقد تعلّق الفعل بسبب الاستفهام.
وجملة: «يغيظ
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)
(1)
.
{وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ وَأَنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (16)}
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بحال من ضمير المفعول في (أنزلناه)
(2)
، (آيات) حال منصوبة من الضمير في (أنزلناه)
(3)
وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة ومفعول يريد محذوف تقديره: يريد هدايته.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يهدي
…
) في محلّ نصب معطوف على محلّ الهاء في (أنزلناه)
(4)
.
جملة: «أنزلناه
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يهدي
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «يريد» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
(1)
العائد هو الضمير المستتر فاعل يغيظ، وفيه ضمير يعود على من كان .. أي ما يغيظه.
(2)
أي أنزلناه هاديا كذلك .. ويجوز تعليقه بمحذوف مفعول مطلق ..
(3)
جاءت الحال جامدة لأنّها موصوفة.
(4)
يجوز أن يكون في محلّ رفع خبرا لمبتدأ محذوف أي: الأمر أنّ الله يهدي ..
الإعراب:
(الصابئين) معطوف على (الذين آمنوا) بالواو منصوب وعلامة النصب الياء، وعلامة النصب في (النصارى) الفتحة المقدّرة على الألف (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يفصل)،وكذلك (يوم)، (على كلّ) متعلّق ب (شهيد).
جملة: «إنّ الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «هادوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «أشركوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «إنّ الله يفصل
…
» في محلّ رفع خبر إنّ الأول
(1)
.
وجملة: «يفصل بينهم
…
» في محلّ رفع خبر إنّ الثاني.
وجملة: «إنّ الله .. شهيد» لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(المجوس)،اسم جمع جنسيّ لمن يعبدون النار أو الشمس، والقائلين بأنّ للعالم أصلين النور والظلمة، وزنه فعول بفتح الفاء.
الفوائد
تصدير الجملتين بإنّ:
وفي تصدير الجملتين بإن زيادة في تأكيد الكلام، وقد رمقه الشعراء في أشعارهم، قال جرير:
إن الخليفة إن الله سربله
…
سربال ملك به تزجى الخواتيم
فقوله: إن الله سربله خبر إن الأولى، وكررها لتوكيد التوكيد. وسربله
(1)
قيل إنّ الخبر محذوف تقديره مفترقون .. والجملة لا محلّ لها تفسير للخبر المحذوف.
كساه بالملك الشبيه بالسربال. ويروى سربال ملك. وقوله: «به» أي بذلك اللباس أو الملك. «تزجى» أي تساق. «الخواتيم» جمع خاتم بالفتح والكسر، والأصل خواتم، فزيدت الياء، والمراد بها عواقب الأمور الحميدة ومغابها. وقال أبو حيان:«يحتمل أن خبر «إن» قوله به تزجى الخواتيم. وجملة إن الله سربله اعتراضية».ويروى ترجى بالراء المهملة.
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (له) متعلّق ب (يسجد)، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من، وكذلك (في الأرض) للموصول الثاني (من الناس) متعلّق بنعت ل (كثير
(1)
، (عليه) متعلّق ب (حقّ)، (من) اسم شرط مفعول به مقدّم (يهن) مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم السكون، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (مكرم) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يسجد له) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
جملة: «لم تر
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسجد
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «حقّ عليه العذاب» في محلّ رفع نعت لكثير
(2)
.
(1)
(كثير) يجوز أن يكون معطوفا على (من في السموات)،ويجوز أن يكون مبتدأ خبره محذوف تقديره مثاب.
(2)
يجوز أن تكون الجملة خبرا للمبتدأ (كثير) الثاني، وقد حذف الوصف لدلالة الأول عليه أي: كثير من الناس وقد قدّم العكبريّ هذا الوجه على الوجه الآخر أعلاه.
وجملة: «من يهن الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما له من مكرم
…
» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّ الله يفعل
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يفعل ما يشاء
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يشاء
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
الصرف:
(يهن)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم أصله يهين، التقى ساكنان فحذفت الياء المنقلبة عن واو وزنه يفل بضم فكسر.
(مكرم)،اسم فاعل من أكرم الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
الإعراب:
(في ربّهم) متعلّق ب (اختصموا) بحذف مضاف أي في دين ربّهم (الفاء) عاطفة تفريعيّة (لهم) متعلّق بالمبني للمجهول قطّعت (من نار) متعلّق بنعت ل (ثياب)، (من فوق) متعلّق بالمبنيّ للمجهول يصبّ (به) متعلّق بالمبنيّ للمجهول يصهر و (ما) موصول نائب الفاعل في محلّ رفع، وعطف عليه (الجلود) بحرف العطف
(1)
، (في بطونهم) متعلّق بمحذوف صلة ما.
(1)
يجوز أن يكون نائب الفاعل لفعل محذوف أي تحرق.
جملة: «هذان خصمان
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اختصموا
…
» في محلّ رفع نعت ل (خصمان)
(1)
.
وجملة: «الذين كفروا
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «قطّعت لهم ثياب» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: «يصبّ .. الحميم» في محلّ نصب حال من الهاء في (لهم)
(2)
.
وجملة: «يصهر ما في بطونهم» في محلّ نصب حال من الحميم.
(الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من حديد) متعلّق بنعت ل (مقامع) المبتدأ.
وجملة: «لهم مقامع
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة يصبّ
(3)
.
(كلّما) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب أعيدوا ..
(منها) متعلّق ب (يخرجوا)، (من غمّ) بدل من المجرور السابق بإعادة الجارّ
(4)
، (فيها) متعلّق بالمبنيّ للمجهول (أعيدوا).
وجملة: «أرادوا
…
» في محلّ جرّ بإضافة (كلّما) إليها
(5)
.
وجملة: «يخرجوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «أعيدوا فيها» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ذوقوا
…
» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: تقول لهم الملائكة ذوقوا ..
(1)
جاء الفعل جمعا لأنّ (خصمان) هما فرقتان، والفرقة تضمّ أفرادا.
(2)
أو هي خبر ثان للمبتدأ (الذين).
(3)
أو استئنافيّة مؤكّدة لمعنى الجمل السابقة.
(4)
يجوز أن يكون الجارّ (من) للتعليل فيتعلّق ب (يخرجوا) أي: يخرجوا من أجل الغمّ.
(5)
يجوز في (كلّما) أن يكون (كلّ) ظرفا-لأنّه أضيف إلى ظرف-و (ما) حرفا مصدريّا ظرفيا، والمصدر المؤوّل ما (أرادوا
…
) في محلّ جرّ مضاف إليه أي: كلّ وقت إرادة
الصرف:
(خصمان)،مثنّى خصم، وهو في الأصل مصدر من حقّه الإفراد والتذكير، وقد يستعمل وصفا-كما جاء هنا-فيثنّى ويجمع، وزنه فعل بفتح فسكون.
(مقامع)،جمع مقمعة، اسم آلة يقمع بها أي يضرب، وزنه مفعلة بكسر الميم وفتح العين.
البلاغة
الاستعارة التمثيلية:
في قوله تعالى {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ} .وكأنّه شبه إعداد النار المحيطة بهم، بتقطيع ثياب وتفصيلها لهم على قدر جثثهم. ففي الكلام استعارة تمثيلية تهكمية، وليس هناك تقطيع ولا ثياب حقيقية، وكأن جمع الثياب للأبدان بتراكم النار المحيطة بهم وكون بعضها فوق بعض.
الفوائد
- كلّما:
هي «كل» دخلت عليها «ما» المصدرية الظرفية.
وثمة رأي أن «ما» نكرة موصوفة، بمعنى وقت، فأفادت التكرار، نحو «كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا» .وكذلك هذه الآية «كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها» فالتكرار ملحوظ من المعنى، ولا تدخل إلا على الفعل الماضي، وهي مبنية على الفتح في محل نصب على الظرفية، وهي منصوبة بجوابها، وجوابها فعل ماض أيضا
الإعراب:
(إنّ الله .. الأنهار) مرّ إعرابها
(1)
، (فيها) متعلّق بالمبنيّ للمجهول (يحلّون)، (من أساور) متعلّق بنعت لمفعول محذوف بتضمين يحلّون معنى يلبسون أي يحلّون حليا من أساور
(2)
، (من ذهب) متعلّق بنعت ل (أساور)(الواو) عاطفة (لؤلؤا) معطوف على المفعول المحذوف
(3)
، (فيها) متعلّق بحال من (حرير) -نعت تقدّم على المنعوت-.
جملة: «إنّ الله يدخل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدخل
…
» في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «عملوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «تجري .. الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.
وجملة: «يحلّون فيها
…
» في محلّ نصب حال من الموصول-أو من جنّات وجملة: «لباسهم .. حرير» في محلّ نصب معطوفة على جملة يحلّون.
(الواو) عاطفة (إلى الطيّب) متعلّق ب (هدوا)، (من القول) حال من
(1)
في الآية (14) من هذه السورة.
(2)
يجيز الأخفش زيادة (من) بعد المثبت ف (أساور) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به .. أو (من) تبعيضيّة فيتعلّق الجارّ ب (يحلّون).
(3)
أو معطوف على محلّ أساور إذا أعرب (من) زائدا.
الطيّب (إلى صراط) متعلّق ب (هدوا).
وجملة: «هدوا (الأولى)
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة يحلّون.
وجملة: «هدوا (الثانية)
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة هدوا الأولى.
الصرف:
(لؤلؤا)،اسم جامد للحجر الثمين المعروف، وزنه فعلل بضمّ الفاء واللام الأولى.
(حرير)،اسم جامد للقماش المعروف، وزنه فعيل بفتح الفاء.
الإعراب:
خبر (إنّ) محذوف تقديره معذّبون أو خاسرون أو هالكون (الواو) عاطفة-أو حاليّة- (عن سبيل) متعلّق ب (يصدّون)، (المسجد) معطوف على سبيل بالواو مجرور (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت ثان للمسجد
(1)
(للناس) متعلّق ب (جعلنا)
(2)
أي من أجل الناس (سواء) مصدر في موضع الحال (العاكف) فاعل سواء مرفوع، (فيه) متعلّق ب (العاكف)، (الباد) معطوف على العاكف بالواو مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة مراعاة للقراءة وصلا ووقفا (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط مبتدأ (فيه) متعلّق ب (يرد)، (بإلحاد) متعلّق بحال من مفعول يرد المحذوف أي يرد تعديّا متلبّسا
(1)
يجوز أن يكون في محلّ رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو .. والجملة استئناف بيانيّ .. ويجوز أن يكون مفعولا لفعل محذوف تقديره أعني.
(2)
أو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان، أي قبلة للناس.
بإلحاد
(1)
، (بظلم) بدل من إلحاد بإعادة الجارّ
(2)
، (من عذاب) متعلّق ب (نذقه) و (من) تبعيضيّة.
جملة: «إنّ الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يصدّون
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة
(3)
.
وجملة: «جعلناه
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «من يرد
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يرد فيه بإلحاد
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من)
(4)
.
وجملة: «نذقه
…
» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
الصرف:
(الباد)،اسم فاعل من بدا أي خرج إلى البادية، وزنه فاعل، وحذف الياء ليس إعلالا بل مراعاة للقراءة وصلا ووقفا، وفيه إعلال بالقلب، فالأصل البادو-بواو في آخره لأنّ المضارع يبدو، تحرّكت الواو بعد كسر قلبت ياء فأصبح البادي.
(إلحاد) مصدر قياسيّ لفعل ألحد الرباعيّ أي عدل عن القصد أو ظلم، وزنه إفعال بكسر الهمزة.
(1)
أجاز بعض المعربين زيادة الباء، ف (إلحاد) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به عامله يرد.
(2)
أو حال ثانية .. ويجوز أن تكون الباء سببيّة فيتعلّق بإلحاد.
(3)
إمّا بتقدير يصدّون بمعنى صدّوا، أو بتقدير كفروا بمعنى يكفرون .. ويجوز أن تكون الجملة حاليّة بتقدير الجملة خبرا لمبتدأ محذوف أي هم يصدّون، فالاسميّة حال، أو على زيادة الواو قبل المضارع المثبت فالفعليّة حال.
(4)
يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (لإبراهيم) متعلّق ب (بوّأنا) بتضمينه معنى هيّأنا
(1)
، (مكان) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (بوّأنا)
(2)
، (أن) تفسيريّة
(3)
، (لا) ناهية جازمة (بي) متعلّق ب (تشرك)، (للطائفين) متعلّق ب (طهّر)، (السجود) بدل من الركّع مجرور.
جملة: «بوّأنا
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا تشرك بي
…
» لا محلّ لها تفسيريّة، بتضمين بوّأنا معنى بيّنا.
وجملة: «طهّر
…
» لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.
(الواو) عاطفة (في الناس) متعلّق ب (أذّن)، (بالحجّ) متعلّق ب (أذّن)، (يأتوك) مضارع مجزوم جواب الطلب، وعلامة الجزم حذف النون ..
و (الكاف) مفعول به، و (الواو) فاعل (رجالا) حال منصوبة من فاعل يأتوك (على كلّ) متعلّق بمحذوف حال أي ركبانا على كلّ ضامر (يأتين) مبنيّ على
(1)
و (اللام) زائدة إذا ضمّن (بوّأنا) معنى أنزلنا .. وفي القرطبيّ: وقيل بوّأنا لإبراهيم .. أي أريناه أصله ليبنيه وقال العكبريّ بزيادة اللام مستشهدا بقوله تعالى: «ولقد بوّأنا بني إسرائيل
…
».
(2)
أو هو مفعول به لفعل بوّأنا بتضمينه معنى فعل متعدّ.
(3)
بعض المعربين قال بزيادة (أن)،وهو ضعيف.
السكون في محلّ رفع .. و (النون) فاعل ضمير عائد على الضوامر (من كلّ) متعلّق ب (يأتين)، (عميق) نعت لفجّ مجرور مثله.
وجملة: «أذّن
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة طهّر.
وجملة: «يأتوك
…
» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يأتين
…
» في محلّ جرّ نعت لكلّ ضامر.
(اللام) للتعليل (يشهدوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون .. و (الواو) فاعل (لهم) متعلّق بنعت ل (منافع).
والمصدر المؤوّل (أن يشهدوا
…
) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يأتوك)، (يذكروا) منصوب معطوف على (يشهدوا)، (في أيّام) متعلّق ب (يذكروا)، (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (يذكروا)
(1)
، (من بهيمة) متعلّق بمحذوف حال من المفعول الثاني أي رزقهم إيّاه كائنا من بهيمة الأنعام (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (منها) متعلّق ب (كلوا) ..
وجملة: «يشهدوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يذكروا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يشهدوا.
وجملة: «رزقهم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «كلوا
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن صحّ الأكل فكلوا
وجملة: «أطعموا
…
» في محلّ جزم معطوفة على جملة كلوا
(اللام) لام الأمر في المواضع الثلاثة (بالبيت) متعلّق ب (يطّوّفوا).
وجملة: «يقضوا
…
» معطوفة على جملة أطعموا.
وجملة: «يوفوا
…
» معطوفة على جملة يقضوا.
(1)
قيل: الذكر في أثناء الذبح، وقيل:(على) دالّ على السببيّة.
وجملة: «يطّوّفوا
…
» معطوفة على جملة يقضوا.
الصرف:
(ضامر)،اسم فاعل من ضمر يضمر باب نصر، وباب كرم، وزنه فاعل.
(عميق)،صفة مشبّهة من عمق يعمق باب كرم، وعمق يعمق باب فرح وزنه فعيل بمعنى بعيد.
(البائس)،اسم فاعل من بئس يبأس باب فرح، وزنه فاعل.
(تفثهم)،اسم لوسخ الأظفار وغيره، وزنه فعل بفتحتين.
(العتيق)،صفة مشبّهة من عتق يعتق باب نصر، وزنه فعيل.
الفوائد
1 -
البيت العتيق:
فيه أقوال: أرجحها أنه البيت القديم، لأنه أول بيت وضع للناس، ليتخذوا منه شعائر تقربهم من الله زلفى
2 -
لام الأمر:
هي اللام الجازمة للمضارع، وموضوعة للطلب، وحركتها الكسر. نحو «لينفق ذو سعة من سعته» .وإسكانها بعد الفاء والواو أكثر من تحريكها، نحو «فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي» وقد تسكّن بعد ثمّ نحو «ثم ليقضوا تفثهم» .
ملاحظة هامة: لا وسيلة لنأمر بواسطة الفعل المبني للمجهول: إلا اللام سواء للمتكلم أم للمخاطب أم للغائب. نحو «لتعن بحاجتي» و «ليعن زيد بالأمر» ونحو «لأكرم من قبلك» .
وحولها أمور جزئية أخرى يرجع إليها في المطولات.
الإعراب:
(ذلك) خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر أو الشأن (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) متعلّق ب (خير) الخبر (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (خير)، (الواو) استئنافيّة (لكم) متعلّق بالمبنيّ للمجهول (أحلّت)، (الأنعام) نائب الفاعل مرفوع (إلاّ) أداة استثناء (ما) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع-وقيل المتّصل- (عليكم) متعلّق بالمبنيّ للمجهول (يتلى)،ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود على آيات التحريم التي دلّ عليها الموصول ما (الفاء) لربط الجواب بشرط مقدّر (من الأوثان) متعلّق بحال من (الرجس).
جملة: «(الأمر) ذلك
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من يعظّم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعظّم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «هو خير له
…
» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «أحلّت .. الأنعام» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتلى
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «اجتنبوا
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أردتم الخير فاجتنبوا.
وجملة: «اجتنبوا (الثانية)» معطوفة على جملة اجتنبوا (الأولى).
(حنفاء) حال منصوبة من ضمير الفاعل (اجتنبوا)، (لله) متعلّق ب (حنفاء)(غير) حال ثانية مؤكّدة منصوبة (به) متعلّق ب (مشركين)، (الواو) عاطفة (من يشرك) مثل من يعظّم (بالله) متعلّق ب (يشرك)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (كأنّما) كافّة ومكفوفة (من السماء) متعلّق ب (خرّ)، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (تهوي)، (في مكان) متعلّق ب (تهوي).
وجملة: «من يشرك
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة من يعظّم.
وجملة: «يشرك بالله
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «كأنما خرّ من السماء) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «تخطفه الطير
…
» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو ..
والجملة الاسميّة في محلّ جزم معطوفة على جملة كأنما خرّ من السماء.
وجملة: «تهوي به الريح» في محلّ رفع معطوفة على جملة تخطفه.
الصرف:
(الأوثان)،جمع وثن، اسم جامد للحجر المنحوت للعبادة، وزنه فعل بفتحتين.
(الزور)،اسم من الزور أو الازورار وهو الانحراف في كليهما، وزنه فعل بضمّ فسكون.
(حنفاء)،جمع حنيف صفة مشبّهة من حنف يحنف باب ضرب أي مال إلى دين الإسلام، وزنه فعيل ووزن حنفاء فعلاء بضمّ ففتح.
(سحيق)،صفة مشبّهة من سحق يسحق باب فرح وباب كرم أي بعد، وزنه فعيل.
البلاغة
التشبيه المركب:
في قوله تعالى {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ} فكأنه سبحانه قال: من أشرك بالله فقد أهلك نفسه
إهلاكا ليس بعده، بأن صور حاله بصورة حال من خرّ من السماء، فاختطفته الطير، فتفرق قطعا في حواصلها، أو عصفت به الريح، حتى هوت به في بعض المطارح البعيدة.
{ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32)}
الإعراب:
(ذلك .. شعائر الله) مثل ذلك .. حرمات الله
(1)
، (الفاء) رابطة لجواب الشرط، والضمير في (إنّها) يعود على الشعائر
(2)
، (من تقوى) متعلّق بخبر إنّ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.
جملة: «(الأمر) ذلك
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من يعظّم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعظّم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «إنّها من تقوى
…
» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
الفوائد
- قوله تعالى {فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} ورد هذا السؤال: لماذا أنث ضمير «فإنها» .الجواب: لأنه على حذف مضاف، التقدير: فإنها هذه العادة أو الخصلة أو المعاملة أو الطاعة من تقوى القلوب.
{لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33)}
(1)
في الآية (30) من هذه السورة.
(2)
وثمّة مضاف محذوف أي فإنّ تعظيمها من تقوى القلوب.
الإعراب:
(لكم) متعلّق بخبر مقدّم (فيها) متعلّق بحال من (منافع)
(1)
، (إلى أجل) متعلّق بنعت لمنافع تقديره مؤخّرة أو مؤجّلة (إلى البيت) متعلّق بخبر محذوف للمبتدأ (محلّها).
جملة: «لكم فيها منافع
…
» لا محلّ لها استئنافيّة-أو تعليليّة-.
وجملة: «محلّها إلى البيت
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لكلّ) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا (اللام) للتعليل (يذكروا) منصوب بأن مضمرة بعد اللام.
والمصدر المؤوّل (أن يذكروا
…
» في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلنا).
(يذكروا .. بهيمة الأنعام) مرّ إعرابها
(2)
، (الفاء) الأولى استئنافيّة، والثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (له) متعلّق ب (أسلموا)،و (الواو) عاطفة.
جملة: «جعلنا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يذكروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(1)
أو متعلّق بالخبر المحذوف.
(2)
في الآية (28) من هذه السورة.
وجملة: «رزقهم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «إلهكم إله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أسلموا
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن طلبتم رضاه فأسلموا له.
وجملة: «بشّر المخبتين» معطوفة على جملة أسلموا
(1)
..
(الذين) موصول في محلّ نصب نعت ل (المخبتين)
(2)
، (إذا) ظرف للزمن المستقبل متعلّق بالجواب وجلت (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الصابرين، المقيمي) اسمان معطوفان على المخبتين منصوبان مثله، وعلامة النصب فيهما الياء (الصلاة) مضاف إليه مجرور (ممّا) متعلّق ب (ينفقون) والعائد محذوف أي رزقناهم إيّاه.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.
وجملة: «ذكر الله» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «وجلت قلوبهم» لا محلّ لها جواب لشرط.
وجملة: «أصابهم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «رزقناهم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «ينفقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الذين.
الصرف:
(المخبتين)،جمع المخبت، اسم فاعل من أخبت الرباعيّ بمعنى تواضع وأطاع، والإخبات النزول في الخبت وهو المكان المنخفض.
(1)
يجوز أن تكون الجملة مستأنفة فلا محلّ لها.
(2)
أو في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم .. أو في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح أو أعني.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (البدن) مفعول به لفعل محذوف تقديره جعلنا (لكم) متعلّق ب (جعلناها)، (من شعائر) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (لكم) الثاني متعلّق بخبر مقدّم (فيها) متعلّق بحال من المبتدأ (خير)
(1)
، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (عليها) متعلّق ب (اذكروا)، (صوافّ) حال منصوبة من الهاء في (عليها)، (الفاء) عاطفة و (الفاء) الثانية رابطة لجواب الشرط متعلّق ب (كلوا)، (الواو) عاطفة في الموضعين (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله سخّرناها (لكم) متعلّق ب (سخّرناها)، (لعلّكم) حرف مشبّه بالفعل للترجّي.
جملة: «(جعلنا) البدن
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعلناها (المذكورة)» لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «لكم
…
خير» في محلّ نصب حال من الضمير الغائب في (جعلناها)
(2)
.
وجملة: «اذكروا
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن نحرتموها فاذكروا ..
وجملة: «وجبت جنوبها
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «كلوا
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(1)
يجوز تعليقه بالخبر المحذوف وانظر الآية (33) من هذه السورة.
(2)
يجوز أن تكون مستأنفة لتقرير ما قبلها.
وجملة: «أطعموا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا وجملة: «سخّرناها
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعلّكم تشكرون
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعلّكم.
الصرف:
(البدن)،جمع بدنة، اسم ذات للناقة، وزنه فعلة بفتحتين، ووزن البدن فعل بضمّ فسكون.
(صوافّ)،جمع صافّة، اسم فاعل من صفّ الثلاثيّ، وزنه فاعل، أدغمت عينه ولامه لأنّهما من ذات الحرف، ووزن صوافّ فواعل.
(القانع)،اسم فاعل من قنع الثلاثيّ أي الذي رضي بالقليل وبما يعطى، أو الذي سأل الناس، من باب فتح، وزنه فاعل.
(المعترّ)،اسم فاعل من اعترّ الخماسيّ أي اعترض من غير سؤال، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين، ولم يظهر الكسر عليها لمناسبة التضعيف- والصيغة اسم مفعول أيضا-
الإعراب:
(الله) لفظ الجلالة مفعول به مقدّم و (لحومها) فاعل مرفوع (لا) زائدة لتأكيد النفي (لكن) حرف استدراك مهمل (التقوى) فاعل يناله، مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (منك) متعلّق بحال من التقوى (كذلك سخّرها لكم) مثل كذلك سخّرناها لكم
(1)
، (اللام) للتعليل (تكبّروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام.
(1)
في الآية السابقة (36).
والمصدر المؤوّل (أن تكبّروا
…
) في محلّ جرّ متعلّق ب (سخّرها).
(ما) مصدريّ
(1)
، (الواو) استئنافيّة.
والمصدر المؤوّل (ما هداكم
…
) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (تكبّروا) لأنّ فيه معنى تشكروا.
جملة: «لن ينال
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يناله التقوى
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «سخّرها .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تكبّروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «هداكم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) أو الاسميّ.
وجملة: «بشّر
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(لحوم)،جمع لحم، اسم جامد لما يكسو العظام في الحيوان والإنسان، وزنه فعل بفتح فسكون ووزنه لحوم فعول بضمّ الفاء.
{إِنَّ اللهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفُورٍ (38)}
الإعراب:
(عن الذين) متعلّق ب (يدافع)، (لا) نافية (كفور) نعت لخوّان مجرور.
جملة: «إنّ الله يدافع
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدافع
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
(1)
أو اسم موصول والعائد محذوف.
وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إنّ الله لا يحبّ
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يحبّ
…
» في محلّ رفع خبر إنّ الثاني.
الإعراب:
(للذين) الجارّ والمجرور نائب الفاعل للمبنيّ للمجهول أذن (يقاتلون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. و (الواو) نائب الفاعل، وكذلك (الواو) في ظلموا.
والمصدر المؤوّل (أنّهم ظلموا
…
) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أذن)، و (الباء) سببيّة، وأذن لهم بالقتال.
(الواو) عاطفة (على نصرهم) متعلّق ب (قدير) و (اللام) هي المزحلقة للتوكيد.
جملة: «أذن للذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقاتلون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ظلموا
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «إنّ الله
…
لقدير» لا محلّ لها معطوفة على جملة أذن.
(الذين) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم
(1)
،و (الواو) في (أخرجوا) نائب الفاعل (من ديارهم) متعلّق ب (أخرجوا)، (بغير) متعلّق بحال من نائب الفاعل
(2)
، (إلاّ) أداة استثناء ..
والمصدر المؤوّل (أن يقولوا
…
) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع
(3)
.
(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف امتناع لوجود (دفع) مبتدأ مرفوع خبره محذوف تقديره موجود (الناس) مفعول به للمصدر دفع (بعضهم) بدل من الناس منصوب (ببعض) متعلّق ب (دفع)، (اللام) واقعة في جواب لولا (صوامع) نائب الفاعل لفعل هدّمت (فيها) متعلّق ب (يذكر)، (اسم) نائب الفاعل لفعل يذكر (كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي ذكرا كثيرا (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (ينصرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع (من) اسم موصول مفعول به في محلّ نصب (إنّ الله لقويّ) مثل إنّ الله .. لقدير (عزيز) خبر ثان.
وجملة: «(هم) الذين أخرجوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
(1)
يجوز أن يكون في محلّ جرّ بدلا من الموصول السابق (عن الذين آمنوا) -الآية 38 - ،أو من الموصول الثاني (للذين يقاتلون) -الآية 39 .. ويجوز أن يكون في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني.
(2)
يعني مظلومين.
(3)
استثني القول من الإخراج .. والسيوطيّ جعل الاستثناء مفرّغا بالتقدير أي: ما أخرجوا من ديارهم بأيّ شيء إلاّ بقولهم ربّنا الله، فالمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف.
وجملة: «أخرجوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يقولوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «ربّنا الله
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لولا دفع الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هدّمت صوامع
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يذكر فيها اسم الله» في محلّ رفع نعت لمساجد وما قبلها.
وجملة: «ينصرنّ الله
…
» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «ينصره
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «إنّ الله لقويّ
…
» لا محلّ لها في حكم التعليل.
(الّذين) يجوز فيه ما جاز في سابقه (مكّنّاهم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (في الأرض) متعلّق ب (مكّنّاهم)، (عن المنكر) متعلّق ب (نهوا)، (الواو) استئنافيّة (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ..
وجملة: «(هم) الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن مكّنّاهم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أقاموا
…
» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء
(1)
.
وجملة: «آتوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقاموا.
وجملة: «أمروا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقاموا.
وجملة: «نهوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقاموا وجملة: «لله عاقبة الأمور
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(صوامع) جمع صومعة، اسم للبناء المرتفع المحدّب الأعلى، وزنه فوعلة، وهو مكان لعبادة الرهبان وقيل متعبّد الصابئين. ووزن صوامع فواعل.
(1)
فعل (أقاموا) ماض في محلّ جزم جواب الشرط.
(بيع)،جمع بيعة، اسم لمكان عبادة النصارى في البلدان، وزنه فعلة بفتح فسكون، ووزن بيع فعل بكسر ففتح.
(صلوات)،جمع صلاة اسم للكنيسة، وقيل هي كلمة معرّبة أصلها بالعبرانيّة صلوثا فتح الصاد والثاء بالقصر.
(نهوا)،فيه إعلال بالحذف، أصله نهاوا-بالألف الفارقة-التقى ساكنان لام الكلمة وضمير الفاعل حذفت اللام وفتح ما قبلها دلالة عليها، وزنه فعوا بفتح الفاء والعين.
الفوائد
1 -
لولا:
مرّ معنا أن «لولا ولو ما» لهما استعمالان:
الأول: أن يدلاّ على امتناع جوابهما لوجود تاليهما، وفي هذه الحالة تختصان بالجمل الاسمية، كما في هذه الآية «وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ» إلخ.
الثاني: أن تدلا على التخصيص، وفي هذه الحالة تختصان بالجمل الفعلية، نحو «لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ» .
ملاحظة: المبتدأ بعد «لولا الامتناعية» يجب حذف خبره، لأنه معلوم من سياق الكلام، وكذلك فجواب لولا ممتنع بسبب وجود اسمها، فقد امتنع هدم الصوامع والبيع والمساجد، بسبب وجود دفع الله الناس بعضهم ببعض ملاحظة ثانية:
تتساوى «لولا ولو ما» في التخصيص واختصاصهما بالأفعال «هلاّ وألاّ وألا» .
وثمة استثناءات نادرة لهذه الأدوات، أضربنا عن ذكرها للإيجاز ..
2 -
الجهاد في الإسلام:
الأحاديث في الجهاد كثيرة منها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه: سئل رسول صلى الله عليه وآله وسلم أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله؟ قيل ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حجّ مبرور. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحيحة.
وعن معاذ بن جبل:
أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهما في طريقهم إلى غزوة تبوك: فقال: يا رسول الله، ائذن لي أن أسألك عن كلمة أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:سل عما شئت، قال: يا نبي الله، حدثني بعمل يدخلني الجنة، لا أسألك عن شيء غيره.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:بخ بخ بخ، لقد سألت العظيم، ثلاثا. وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، كررها ثلاثا .. فلم يحدثه بشيء إلا أعاده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث مرات، حرصا لكيما يتقنه عنه، فقال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم:تؤمن بالله واليوم الآخر.
وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتعبد الله وحده، لا تشرك به شيئا، حتى تموت وأنت على ذلك، قال رسول الله: أعد لي، فأعادها ثلاث مرات، ثم قال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم:إن شئت يا معاذ حدثتك برأس هذا الأمر، وقوام هذا الأمر، وذروة السنام. فقال معاذ:
بلى يا رسول الله، حدثني بأبي أنت وأمي، فقال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم:إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن قوام هذا الأمر إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإن ذروة السنام فيه، الجهاد في سبيل الله، إنما أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويشهدوا أن لا إله إلا الله.
وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك، فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:والذي نفس محمد بيده، ما شجب وجه، ولا اغبرت قدم، في عمل تبتغي به درجات الآخرة، بعد الصلاة المفروضة، كجهاد في سبيل الله، ولا ثقل ميزان عبد، كدابة تنفق في سبيل الله، أو يحمل عليها في سبيل الله ..
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قبلهم) ظرف منصوب متعلّق ب (كذّبت)،وأنّث الفعل للمعنى الذي يحمله قوم نوح أي قبيلته أو أمّته (قوم) فاعل كذّبت مرفوع (عاد) معطوف على قوم بالواو مرفوع (موسى) نائب الفاعل لفعل (كذّب) مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الفاء) عاطفة (للكافرين) متعلّق ب (أمليت)، (الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب خبر كان (نكير) اسم كان مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الراء لاشتغال المحلّ بحركة الياء المحذوفة للتخفيف بسبب فواصل الآي، و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه.
جملة: «يكذّبوك
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كذّبت .. قوم نوح» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «كذّب موسى» في محلّ جزم معطوفة على جملة كذّبت .. قوم.
وجملة: «أمليت
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أخذتهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمليت.
وجملة: «كان نكير
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(نكير)،مصدر بمعنى الإنكار من (نكره) .. وزنه فعيل.
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (كأيّن) اسم كناية عن العدد مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ
(1)
، (من قرية) تمييز كأيّن (الواو) حاليّة (على عروشها) متعلّق ب (خاوية)، (الواو) عاطفة في الموضعين (بئر) معطوف على قرية مجرور
(2)
، وكذلك (قصر).
جملة: «كأيّن من قرية
…
» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أهلكناها
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كأيّن).
وجملة: «هي ظالمة
…
» في محلّ نصب حال من الضمير الغائب في (أهلكناها).
وجملة: «هي خاوية
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة أهلكناها.
الصرف:
(بئر)،اسم جامد للحفيرة التي يستخرج منها الماء، وزنه فعل بكسر فسكون بمعنى المفعول كذبح وهو مأخوذ من بأر الأرض أي حفرها.
(معطّلة)،مؤنّث معطّل، اسم مفعول من عطّل الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين.
(مشيد)،اسم مفعول من شاد يشيد، فيه إعلال بحذف واو مفعول، أصله مشيود، ثمّ سكّنت الياء ونقلت حركتها إلى الشين فالتقى ساكنان فحذفت الواو، ثمّ كسرت الشين لتناسب الياء فصار مشيد وزنه مفعل بفتح الميم وكسر الفاء وسكون العين.
الفوائد
- {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} :
ثمة قولان، حول البئر والقصر المشار إليهما، أحدهما: أنهما خاصان، فقد روي
(1)
يجوز أن يكون مفعولا به لفعل محذوف يفسّره فعل أهلكناها، فيكون نصبه على الاشتغال، والجملة المذكورة تفسيريّة.
(2)
أي وكأيّ من بئر معطّلة أبطلنا الاستقاء منها بموت المستقين، ومثله كأيّ من قصر أخليناه من ساكنيه.
أن هذه البئر نزل عليها نبي الله صالح، مع أربعة آلاف نفر، ممن آمنوا معه، وقد نجاهم الله تعالى من العذاب. وقد بنوا لهم بلدة، وأقاموا بها زمانا، ثم كفروا وعبدوا الأوثان، وقتلوا رسول الله الذي أرسل إليهم، فأهلكهم الله، وعطّل بئرهم، وخرب قصورهم.
وثانيهما: أن هذا البئر، وذاك القصر، هما عامان، أي كم من قرية أهلكتها، وكم من بئر عطلناها، وكم من قصر مشيد تفرق عنه ساكنوه.
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام بمعنى الأمر (الفاء) عاطفة (في الأرض) متعلّق ب (يسيروا)، (الفاء) فاء السببيّة (تكون) مضارع ناقص-ناسخ- منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (قلوب) اسم تكون مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن تكون .. ) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من الكلام المتقدّم أي: أثمّة سير في الأرض فوجود قلوب عاقلة
…
(1)
.
(بها) متعلّق ب (يعقلون) و (بها) الثاني متعلّق ب (يسمعون)، (الفاء) تعليليّة، والضمير في (إنّها) هو ضمير الشأن اسم إنّ (لا) نافية (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك مهمل (التي) اسم موصول في محلّ رفع نعت للقلوب (في الصدور) متعلّق بمحذوف صلة الموصول التي
(1)
يجوز أن يكون التقريع بعطف منفيّ على المنفيّ أي أثمّة عدم سير فعدم وجود قلوب عاقلة ..
جملة: «يسيروا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي:
أغفلوا فلم يسيروا
(1)
.
وجملة: «تكون لهم قلوب
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يعقلون
…
» في محلّ رفع نعت لقلوب.
وجملة: «يسمعون
…
» في محلّ رفع نعت لآذان.
وجملة: «إنّها لا تعمى الأبصار
…
» لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
وجملة: «لا تعمى الأبصار
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تعمى القلوب
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (بالعذاب) متعلّق ب (يستعجلونك)،.
(الواو) عاطفة-أو اعتراضيّة- (عند) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل (يوما)، (كألف) متعلّق بخبر إنّ (ما) حرف مصدريّ ..
والمصدر المؤوّل (ما تعدّون) في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (ألف سنة).
(1)
يجوز أن تكون الفاء استئنافيّة، وجملة يسيروا استئنافيّة.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كأيّن من قرية أمليت) مرّ إعراب نظيرها
(1)
، (الواو) حاليّة (إليّ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (المصير).
جملة: «كأيّن من قرية) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أمليت لها» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كأيّن).
وجملة: «هي ظالمة» في محلّ نصب حال.
وجملة: «أخذتها
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة أمليت لها.
وجملة: «إليّ المصير» لا محلّ لها استئنافيّة.
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب، و (ها) للتنبيه (الناس) بدل من أيّ-أو عطف بيان-تبعه في الرفع لفظا (لكم) متعلّق ب (نذير) خبر المبتدأ أنا.
جملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «النداء وجوابها
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنا لكم نذير
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
(الفاء) عاطفة تفريعيّة (الذين) موصول مبتدأ في محلّ رفع (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (مغفرة).
وجملة: «الذين آمنوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
(1)
في الآية (45) من هذه السورة.
وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «عملوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «لهم مغفرة
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
(الواو) عاطفة (الذين) مبتدأ (في آياتنا) متعلّق ب (سعوا) بتضمينه معنى هدّموا، أو اجتهدوا في إبطالها (معاجزين) حال من فاعل سعوا، منصوب وعلامة النصب الياء (أولئك) اسم إشارة مبتدأ خبره (أصحاب) مرفوع.
وجملة: «الذين سعوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين آمنوا ..
وجملة: «سعوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أولئك أصحاب
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
الصرف:
(سعوا)،فيه إعلال بالحذف أصله: سعاوا، التقى ساكنان فحذفت الألف وفتح ما قبل الواو دلالة عليها، وزنه فعوا بفتح الفاء والعين.
(معاجزين)،جمع معاجز، اسم فاعل من عاجز الرباعيّ، وزنه مفاعل بضمّ الميم وكسر العين.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من قبلك) متعلّق ب (أرسلنا)، (رسول) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (لا) زائدة لتأكيد النفي (نبيّ) معطوف على رسول لفظا مجرور (إلاّ) أداة حصر
(1)
، (في أمنيّته) متعلّق ب (ألقى) بتضمينه معنى أثّر أو تحكّم (الفاء) عاطفة (ما) حرف مصدريّ
(2)
، (آياته) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسر.
جملة: «ما أرسلنا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه» في محلّ جرّ-أو نصب على المحلّ- نعت لنبيّ
(3)
.
وجملة: «تمنّى
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ألقى الشيطان
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ينسخ الله
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة: «يلقي الشيطان
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ أو الاسميّ.
والمصدر المؤوّل (ما يلقي
…
) في محلّ نصب مفعول به وجملة: «يحكم الله
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة ينسخ الله.
وجملة: «الله عليم حكيم
…
» لا محلّ لها استئناف اعتراضيّ.
(اللام) للتعليل، والفعل منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو
(1)
أو أداة استثناء، والشرط وفعله وجوابه في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع، وهو اختيار أبي البقاء.
(2)
أو اسم موصول مفعول به، والعائد محذوف.
(3)
أجاز الجمل أن تكون في محلّ نصب حال من نبيّ أو من رسول .. ولكنّ الجملة الشرطيّة المصدّرة ب (إذا) يضعف مجيئها حالا.
أي الله (ما يلقي الشيطان) مثل الأولى (فتنة) مفعول به ثان منصوب (للذين) متعلّق بنعت لفتنة (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مرض)، (القاسية) معطوف على الموصول الذين بالواو (قلوبهم) فاعل لاسم الفاعل القاسية، مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن يجعل
…
) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يحكم)،أو ب (ينسخ).
(الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (في شقاق) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «يجعل
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يلقي الشيطان
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) أو الاسميّ.
والمصدر المؤوّل (ما يلقي
…
) في محلّ نصب مفعول به أوّل عامله يجعل.
وجملة: «في قلوبهم مرض
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إنّ الظالمين لفي شقاق
…
» لا محلّ لها استئناف اعتراضيّ.
(الواو) عاطفة (ليعلم) مثل ليجعل (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول .. و (الواو) نائب الفاعل (العلم) مفعول به منصوب (من ربّك) متعلّق بحال من الحقّ (الفاء) عاطفة في الموضعين (يؤمنوا) مضارع منصوب معطوف على يعلم.
والمصدر المؤوّل (أن يعلم
…
) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به المصدر السابق (أن يجعل
…
) والمصدر المؤوّل (أنّه الحق .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلم.
(له) متعلّق ب (تخبت)، (الواو) استئنافيّة (اللام) مزحلقة للتوكيد (هاد)
خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الياء المحذوفة رسما
(1)
، (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (إلى صراط) متعلّق ب (هادي).
وجملة: «يعلم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أوتوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يؤمنوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعلم.
وجملة: «تخبت له قلوبهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤمنوا.
وجملة: «إنّ الله لهادي
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
الفوائد
- قوله تعالى: {أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} :
«مشكلة الغرانيق» ليس لنا أن نمرّ على هذه القصة، مرور الكرام على مآدب اللئام، لما لها من علاقة صميمة في جوهر العقيدة الإسلامية. وسوف نتناول منها اللب، ونترك القشور، تمشيا مع خطة الكتاب.
أ-زعم الراوي لهذه الأسطورة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تمنّى أن لا ينزل عليه من الوحي ما ينفّر قريشا، طمعا في إسلامهم، حتى نزلت سورة «النجم» ،فأخذ يتلوها في نادي قريش، على مسمع منهم، حتى بلغ قوله «وَمَناةَ الثّالِثَةَ الْأُخْرى» ،فألقى الشيطان على لسانه ما يتجاوب مع أمنيته التي تمناها، فقال:«تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى» فلما سجد في آخرها، سجد معه جميع من في النادي، وطابت نفوسهم. وإليك آراء العلماء حول هذه الرواية:
1 -
الرازي طعن في هذه الرواية، وأيّد كلامه بحديث البخاري الذي ذكر قصة السجود ولم يذكر الغرانيق.
2 -
ابن العربي يرد على الطبري، والقاضي عياض يؤيده، فيقولان «هذا الحديث لم
(1)
لأنّها تسقط في القراءة وصلا، أو لتناسب قراءة التنوين.
يخرجه أهل الصحة، ولا رواه ثقة بسند سليم متصل، مع ضعف نقلته، واضطراب رواياته، وانقطاع أسانيده. ومن حكيت عنه هذه القصة من التابعين والمفسرين لم يسندها أحد منهم، ولا رفعها إلى صحابي. وأكثر الطرق عنهم ضعيفة واهية. فهذا أمر مردود أيضا ..
3 -
قيل: لعل ذلك كان توبيخا للكفار، فأجاز القاضي عياض ذلك، شريطة وجود القرينة الدالة على ذلك.
4 -
قيل: إن قريشا كانت تلغي وتهوش على الرسول قراءة القرآن، فحاولوا خلط كلامهم بكلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم،وقد نسب ذلك إلى الشيطان لأنه من وراء ألسنتهم.
5 -
قيل: بأن الشيطان انتهز فرصة ترتيل الرسول للقرآن، وتلك الفواصل والسكتات التي كان يسكتها بها بين الآية والآية، فانتهز الشيطان فرصة سكوته، وقرأ الكلمات المذكورة. وقد ارتضى القاضي عياض هذا الوجه من التفسير والتعليل ..
6 -
قال القسطلاني في شرح البخاري: وقد طعن في هذه القصة غير واحد من الأئمة. وقال ابن إسحاق وقد سئل عنها: «هي من وضع الزنادقة» .
7 -
يقول القاضي عياض: قد قامت الحجة واجتمعت الأمة على عصمته صلى الله عليه وآله وسلم ونزاهته عن هذه الرذيلة.
8 -
لم يسمع من المشركين أو المنافقين أو اليهود من اتخذ من هذه القصة سلاحا يناهض به الإسلام ويعارض به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.فتبصّر عصمك الله من الزلل.
9 -
رفض العالم الهندي محمد علي قول الواقدي والطبري وأيد رواية ابن إسحاق والبخاري، وهما أولى بالتصديق والتحقيق، وقال: إن هذه القصة لا أصل لها من الحقيقة.
10 -
يقول الامام محمد عبده:
هذا الزعم للقصة، من أقبح ما يتصوره متصور في اختصاص الله تعالى لأنبيائه، واختيارهم من خاصة أوليائه، فلندع هذا الهذيان، لأنه لا يقبل في عقل ولا نقل، إلى أن يقول:
لو صح ما قاله نقلة قصة الغرانيق لارتفعت الثقة بالوحي، وانتقض الاعتماد
عليه، ولا نهدم أعظم ركن للشرائع الإلهية، وهو العصمة. ووصف العرب لآلهتهم بالغرانيق العلى ما عرف عنهم، لا في شعرهم، ولا في نثرهم.
11 -
إن سائر ما ورد في المعاجم، من معان للغرنوق، لا تقبله العرب وصفا لأوثانهم، ولا يقبله بلغاؤهم. وعليه لا نعتقد ذلك الكلام إلا من مفتريات الأعاجم، ومختلقات الملبسين، فراج ذلك على من يغريه الولوع بالرواية عما تقتضيه الدراية ..
«رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا»
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا يزال) مضارع ناقص ناسخ مرفوع (في مرية) متعلّق بمحذوف خبر لا يزال (منه) متعلّق بمحذوف نعت ل (مرية)(حتّى) حرف غاية وجرّ (تأتيهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (بغتة) مصدر في موضع الحال
(1)
.
والمصدر المؤوّل (أن تأتيهم) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (في مرية).
جملة: «لا يزال الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «تأتيهم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يأتيهم عذاب
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة تأتيهم.
الصرف:
(عقيم)،صفة مشبّهة من عقم يعقم باب نصر أو باب فرح
(1)
أو مفعول مطلق نائب عن المصدر ملتق مع الفعل بالمعنى أي تبغتهم الساعة بغتة.
أو باب كرم، وزنه فعيل
(1)
.
البلاغة
الاستعارة:
في قوله تعالى «أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ» المراد به يوم حرب يقتلون فيه، ووصف بالعقيم، لأن أولاد النساء يقتلون فيه، فيصرن كأنهنّ عقم، لم يلدن، أو لأن المقاتلين يقال لهم أبناء الحرب، فإذا قتلوا وصف يوم الحرب بالعقيم، وفيه على الأول مجاز في الإسناد ومجاز في المفرد من جعل الثكل عقما، وكذا على الثاني، لأن الولود والعقيم هي الحرب على سبيل الاستعارة بالكناية، فإذا وصف يوم الحرب بذلك كان مجازا في الاسناد، وقيل: هو الذي لا خير فيه. يقال: ريح عقيم إذا لم تنشئ مطرا ولم تلقح شجرا، وفيه على هذا استعارة تبعية لأن ما في اليوم من الصفة المانعة من الخير جعل بمنزلة العقم.
الإعراب:
التنوين في (يومئذ) عوض من جملة محذوفة أي يوم يؤمنون
(1)
وفي الكلام استعارة مكنيّة حيث شبّه اليوم بالمرأة التي لا تلد، وحذف المشبّه به واستعيض منه بشيء من لوازمه بقوله عقيم.
أو يوم تزول مريتهم، وتعلّق الظرف بالاستقرار الذي تعلّق به (لله) أي في الخبر (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحكم)، (الفاء) عاطفة للتقسيم والتفريع (في جنّات) متعلّق بخبر المبتدأ (الذين).
جملة: «الملك .. لله) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحكم بينهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ
(1)
.
وجملة: «الذين آمنوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يحكم
وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «عملوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
(بآياتنا) متعلّق ب (كذّبوا)، (الفاء) في أولئك زائدة لمشابهة المبتدأ للشرط (أولئك) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة: لهم عذاب (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب).
وجملة: «الذين كفروا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين آمنوا.
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «كذّبوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا.
وجملة: «أولئك لهم عذاب» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين كفروا).
وجملة: «لهم عذاب
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
(الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (في سبيل) متعلّق بحال من فاعل هاجروا (قتلوا) ماض مبنيّ للمجهول .. و (الواو) نائب الفاعل (أو) حرف عطف (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يرزقنّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع .. و (النون) نون التوكيد، و (هم) ضمير مفعول به (رزقا) مفعول به ثان منصوب
(2)
، (الواو) استئنافيّة-أو اعتراضيّة- (اللام)
(1)
أو في محل نصب حال من لفظ الجلالة، ولكنّ العامل ضعيف.
(2)
إذا كان بمعنى المرزوق منه .. وهو مفعول مطلق إن قصد به مطلق الحدث.
المزحلقة للتوكيد
وجملة: «الذين هاجروا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين كفروا ..
وجملة: «هاجروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «قتلوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة هاجروا ..
وجملة: «ماتوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة قتلوا.
وجملة: «يرزقنّهم الله
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة مع جوابها في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين هاجروا).
وجملة: «إنّ الله لهو
…
» لا محلّ لها تعليليّة-أو اعتراضيّة بين البدل والمبدل منه.
وجملة: «هو خير
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
(ليدخلنّهم) مثل ليرزقنّهم (مدخلا) مفعول به منصوب
(1)
، (الواو) استئنافيّة ..
وجملة: «يدخلنّهم
…
» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .. وجملة القسم والجواب لا محلّ لها استئنافيّة .. أو بدل من القسم الأوّل وجوابه.
وجملة: «يرضونه
…
» في محلّ نصب نعت ل (مدخلا).
وجملة: «إنّ الله لعليم
…
» لا محلّ لها في حكم التعليل.
(1)
هذا إن كان اسم مكان .. وهو مفعول مطلق إن كان مصدرا ميميّا.
الإعراب:
(ذلك) اسم إشارة في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر أو الشأن (الواو) استئنافيّة (من) اسم موصول مبتدأ
(1)
، (بمثل) متعلّق ب (عاقب)، (ما) موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه، ونائب الفاعل للمبنيّ للمجهول (عوقب) ضمير مستتر يعود على من، (به) متعلّق ب (عوقب)، (عليه) نائب الفاعل للمبنيّ للمجهول (بغي)، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (ينصرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع (إنّ الله لعفوّ) مثل إنّ الله لعليم
(2)
.
جملة: «(الأمر) ذلك
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من عاقب
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عاقب
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «عوقب
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «بغي عليه
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة عاقب.
وجملة: «ينصرنّه الله
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم وجوابه في محلّ رفع خبر المبتدأ (من)
(3)
، وجملة: «إنّ الله لعفوّ
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
(1)
أو هو اسم شرط مبتدأ خبره جملة عاقب .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم لينصرنّه.
(2،3) في الآية السابقة (59).
(ذلك) مبتدأ خبره (بأنّ الله
…
)، (في النهار) متعلّق ب (يولج)، وكذلك (في الليل) ب (يولج) الثاني.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يولج .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبر المبتدأ (ذلك).
والمصدر المؤوّل (أنّ الله سميع) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل الأول.
وجملة: «ذلك بأنّ الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
وجملة: «يولج الليل
…
» في محلّ رفع خبر أنّ (الأول).
وجملة: «يولج النهار
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة يولج الليل.
(ذلك بأنّ الله هو الحقّ) مثل ذلك بأنّ الله يولج (هو) ضمير منفصل مبتدأ خبره (الحقّ)، (الواو) عاطفة (ما) موصول في محلّ نصب اسم أنّ (من دونه) متعلّق بحال من المفعول المحذوف (هو) مبتدأ خبره (الباطل)، (الواو) عاطفة (أنّ الله هو العليّ) مثل أنّ الله هو الحقّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله هو الحقّ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبر المبتدأ (ذلك).
والمصدر المؤوّل (أنّ ما يدعون
…
) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (أنّ الله هو الحقّ).
والمصدر المؤوّل (أنّ الله هو العليّ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (أنّ الله هو الحقّ).
وجملة: «ذلك بأنّ الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للتعليل.
وجملة: «هو الحقّ
…
» في محلّ رفع خبر (أنّ) الثالث.
وجملة: «يدعون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «هو الباطل
…
» في محلّ رفع خبر (أنّ) الرابع.
وجملة: «هو العليّ
…
» في محلّ رفع خبر (أنّ) الخامس.
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام وهو بمعنى الإخبار وعلامة الجزم في (تر) حذف حرف العلّة (من السماء) متعلّق ب (أنزل)، (الفاء) عاطفة
(1)
.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله أنزل
…
) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
جملة: «لم تر
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنزل
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «تصبح الأرض
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزل
(2)
.
وجملة: «إنّ الله لطيف
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
الصرف:
(مخضّرة)،مؤنّث مخضرّ، اسم مفعول من اخضرّ الخماسيّ، ويحتمل أن يكون اسم فاعل إذا أسندنا عمل الاخضرار إلى الأرض نفسها، وزنه مفعلّ بضمّ الميم ولم تظهر الفتحة على اللام الأولى بسبب التضعيف.
البلاغة
عطف المضارع المستقبل على الماضي:
في قوله تعالى «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً»
(1)
الفاء هنا ليست فاء السببيّة لأنّ إصباح الأرض مخضرّة لا يتسبّب عن الرؤية وإنّما يتسبّب عن نزول المطر نفسه. ثمّ إنّ الاستفهام معناه الإخبار والتقرير أي قد رأيت أنّ الله أنزل، ..
(2)
تصبح بمعنى أصبحت أو لدلالة بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان كما يقول الزمخشري .. والجملة عند أبي البقاء خبر لمبتدأ محذوف هو ضمير القصة المقدّر والجملة الاسميّة مستأنفة.
العدول عن الماضي إلى المضارع لإفادة بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان، كما تقول:
أنعم عليّ فلان عام كذا، فأروح وأغدو شاكرا له. ولو قلت: فرحت وغدوت لم يقع ذلك الموقع، أو لاستحضار الصورة البديعة.
الفوائد
1 -
قوله تعالى {فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} قال ابن هشام في المغني:
وقيل: الفاء في هذه الآية للسببية، وفاء السببية لا تستلزم التعقيب، بدليل قولنا: إن يسلم فهو يدخل الجنة، ألم تر أن بينهما من المهلة ما بينهما.
2 -
آثار قدرته تعالى: ذكر الرازي منها ستة أشياء:
أ-إنزال الماء من السماء، وما ينشأ عنه من اخضرار الأرض.
ب-عموم ملك الله بقوله: له ما في السموات وما في الأرض.
ج-تذليل سائر ما في الأرض، من نبات وحيوان، للإنسان للانتفاع به.
د-تسخير الفلك بالماء، وتسخير الرياح، ولولا هما لما استطاع الإنسان الانتقال من مكان إلى مكان والماء بينهما، بل كانت تقف السفينة بهم أو تغوص.
و-إمساك السماء وما فيها من أفلاك وأجرام أن تقع على الأرض، فتذهب بسائر تلك النعم.
ز-الإحياء فالإماتة فالإحياء، ففي الإحياء الأول أنعمه علينا في الدنيا، والإحياء الثاني وأنعمه في الآخرة.
{لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64)}
الإعراب:
(له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) الاسم الموصول، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (في الأرض) متعلّق بمحذوف صلة ما الثاني (الواو) عاطفة (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (الحميد) خبر ثان مرفوع.
جملة: «له ما في السموات
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «هو الغنيّ
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
الإعراب:
(ألم تر أنّ الله سخّر) مثل ألم تر أنّ الله أنزل
(1)
، (لكم) متعلّق ب (سخّر)، (في الأرض) متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (الفلك) معطوفة على (ما) منصوب
(2)
، (في البحر) متعلّق ب (تجري)، (بأمره) متعلّق بحال من فاعل تجري أي متلبّسة أو مسيّرة.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله سخّر
…
) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
والمصدر المؤوّل (أن تقع
…
) في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف أي خشية وقوعها
(3)
.
(على الأرض) متعلّق ب (تقع)، (إلاّ) أداة حصر
(4)
،ويقدّر النفي قبلها بفعل يمنع أي لا يترك (بإذنه) متعلّق بحال و (الباء) للملابسة
(5)
، (بالناس)
(1)
في الآية (63) من هذه السورة.
(2)
يجوز عطفه على لفظ الجلالة، وجملة تجري حينئذ خبر.
(3)
يجوز نصب لمصدر المؤوّل على البدليّة من السماء، بدل اشتمال، أي يمسك وقوع السماء أي يمنع وقوعها.
(4)
أو أداة استثناء لاستثناء مفرّغ.
(5)
أي هو مستثنى من عموم الأحوال .. أي يمسك السماء أن تقع في كلّ حال إلاّ في حال إذنه.
متعلّق ب (رؤف)، (رحيم) خبر ثان ل (إنّ).
جملة: «لم تر
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سخّر
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «تجري
…
» في محلّ نصب حال من الفلك
(1)
.
وجملة: «يمسك
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تقع
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «إنّ الله .. لرؤوف
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
الصرف:
(تقع)،فيه إعلال بالحذف فهو مضارع المثال وقع باب فتح، وزنه تعل بفتحتين.
{وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ (66)}
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الذي) خبر المبتدأ هو (ثمّ) حرف عطف في الموضعين (اللام) المزحلقة للتوكيد جملة: «هو الذي
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أحياكم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «يميتكم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يحييكم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يميتكم.
وجملة: «إنّ الإنسان لكفور» لا محلّ لها استئنافيّة.
(1)
أو هي معطوفة على جملة سخّر-فهي في المعنى خبر-إذا عطف (الفلك) على لفظ الجلالة الله.
الإعراب:
(لكلّ) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (ينازعنّك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون فهو من الأفعال الخمسة
…
و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (في الأمر) متعلّق ب (ينازعنّك)، (الواو) عاطفة (إلى ربّك) متعلّق ب (ادع) بحذف مضاف أي إلى دين ربّك (اللام) المزحلقة للتوكيد (على هدى) متعلّق بخبر إنّ (مستقيم) نعت لهدى مجرور.
جملة: «جعلنا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم ناسكوه
…
» في محلّ نصب نعت ل (منسكا).
وجملة: «لا ينازعنّك
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر .. أي إن ناقشوك في أمر الشريعة فلا ينازعنّك-أي لا تنازعهم- وجملة: «ادع
…
» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا ينازعنّك.
وجملة: «إنّك لعلى هدى
…
» لا محلّ لها تعليليّة.
(الواو) عاطفة (جادلوك) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط. و (الواو) فاعل، و (الكاف) مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) حرف مصدريّ
(1)
.
(1)
أو اسم موصول، والعائد محذوف أي تعملونه.
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أعلم) أي عالم وجملة: «إن جادلوك
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط المقدّرة ناقشوك.
وجملة: «قل
…
» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «الله أعلم
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تعملون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) أو الاسميّ.
(بينكم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحكم)،وكذلك (يوم)، (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (يحكم)، (فيه) متعلّق ب (تختلفون).
وجملة: «الله يحكم
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يحكم بينكم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «كنتم فيه تختلفون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «تختلفون» في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(ناسكوه)،جمع ناسك، اسم فاعل من نسك الثلاثيّ، وزنه فاعل، وقد حذفت النون من الجمع للإضافة.
الفوائد
- {وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ} «الجدل في الإسلام» :
كثيرة هي الآيات التي تعرضت للجدل، مرة بهذا الاسم، ومرة بالحجاج، وعلى العموم يدعونا الله لنجادل بالتي هي أحسن. ومرة يدعونا لنعرض عن الجاهلين.
وقد اختلف أئمة المذاهب حول الجدل والحجاج.
أ-مالك كان يمقت الجدل والمناظرة، ويرى أن العلم أزمع من أن يتخذ سبيلا للمصاولة والمطاولة .. وقد قال مرة للخليفة الرشيد، وقد طلب إليه أن يناظر أحد الفقهاء، فاستعفى أمير المؤمنين من ذلك قائلا: لا يجوز أن نتخذ العلم
كتحريش الديكة .. أو تهويش الكلاب.
ب-الإمام الشافعي، كان يناظر في سبيل إظهار الحقيقة، وكان يقول: ما ناظرت أحدا إلا وتمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه. وكان هادئا لينا متريثا في مناظراته ومخلصا في مجادلاته.
ج-الإمام أبو حنيفة، فتح باب المناظرة على مصراعيه، حتى أصبحت مدرسته مدرسة أصحاب الرأي.
د-الامام أحمد بن حنبل، لم يبح لنفسه أن يلج باب الجدال قط، وكل كانت له أسباب ودوافع رضي الله عنهم أجمعين.
الإعراب:
(ألم تعلم أن الله يعلم) مثل ألم تر أن الله أنزل
(1)
، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما، والإشارة (ذلك) إلى الموجود في السماء والأرض (في كتاب) متعلّق بخبر إنّ، والإشارة (ذلك) الثاني إلى علم الله (على الله) متعلّق ب (يسير).
جملة: «تعلم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يعلم
…
» في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تعلم.
وجملة: «أنّ ذلك في كتاب» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «إنّ ذلك .. يسير» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(1)
في الآية (63) من هذه السورة.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من دون) متعلّق بحال من الموصول ما، وفاعل (ينزّل) ضمير يعود على لفظ الجلالة (به) متعلّق ب (ينزّل)
(1)
، (ما) الثاني موصول معطوف على ما الأول في محلّ نصب (لهم) متعلّق بخبر ليس (به) متعلّق بحال من (علم) وهو اسم ليس (الواو) حاليّة-أو استئنافيّة- (للظالمين) متعلّق بخبر مقدّم (نصير) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر.
جملة: «يعبدون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لم ينزّل
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «ليس لهم به علم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «ما للظالمين من نصير» في محلّ نصب حال
(2)
.
(الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق بالفعل المبنيّ للمجهول (تتلى)، (بيّنات) حال من نائب الفاعل آياتنا (في وجوه) متعلّق ب (تعرف)، (بالذين) متعلّق ب (يسطون) بتضمينه معنى يبطشون (عليهم) متعلّق ب (يتلون)، (الهمزة)
(1)
أو بمحذوف حال من (سلطانا) -نعت تقدّم على المنعوت-
(2)
أو استئنافيّة لا محلّ لها.
للاستفهام (الفاء) عاطفة (بشّر) متعلّق ب (أنبّئكم)، (من ذلكم) متعلّق ب (شرّ)، (النار) مبتدأ خبره جملة وعدها
(1)
،و (الهاء) في (وعدها) المفعول الثاني (الذين) هو المفعول الأول
(2)
، (الواو) استئنافيّة (بئس) ماض جامد لإنشاء الذمّ، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أي النار.
وجملة: «تتلى
…
آياتنا» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تعرف
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يكادون
…
» في محلّ نصب حال من الموصول
(3)
.
وجملة: «يسطون
…
» في محلّ نصب خبر يكادون.
وجملة: «يتلون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أفأنبّئكم
…
» في محلّ نصب معطوفة على مقدّر هو مقول القول أي أأخاطبكم فأنبئكم.
وجملة: «النار وعدها
…
» لا محلّ لها تفسر الشرّ .. أو استئناف بيانيّ.
وجملة: «وعدها
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (النار).
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «بئس المصير
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(يسطون)،بمعنى يغلبون أو يقهرون، فيه إعلال بالحذف أصله يسطوون-بواوين-التقى ساكنان فحذف حرف العلّة لام الكلمة فأصبح يسطون، وزنه يفعون.
(1)
أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو .. والجملة استئناف بيانيّ، وجملة وعدها خبر ثان للمبتدأ هو.
(2)
يصحّ أن يكون الموصول المفعول الثاني إذا كانت النار هي الآكلة والكافرون مأكولون.
(3)
المضاف جزء من المضاف إليه .. ويجوز أن تكون حالا من وجوه لأنّها أصحابها.
الإعراب:
(أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب .. و (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أيّ-أو عطف بيان-تبعه في الرفع لفظا (الفاء) رابطة بين المسبّب والسبب (له) متعلّق ب (استمعوا)، (من دون) متعلّق بحال من العائد المحذوف أي تعبدونه كائنا من دون الله (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (له) متعلّق ب (اجتمعوا)، (الواو) عاطفة (شيئا) مفعول به منصوب (يستنقذوه) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون (منه) متعلّق ب (يستنقذوه).
جملة: «النداء: يا أيّها الناس
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ضرب مثل
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «استمعوا
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أردتم العبرة فاستمعوا.
وجملة: «إنّ الذين تدعون
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تدعون من دون الله
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لن يخلقوا
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «اجتمعوا
…
» في محلّ نصب حال .. وجواب (لو) محذوف يفسّره المذكور قبله أي: لن يخلقوا ذبابا.
وجملة: «إن يسلبهم الذباب
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الذين تدعون.
وجملة: «لا يستنقذوه
…
» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «ضعف الطالب
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تقريريّ- (ما) نافية (حقّ) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مضاف إلى المصدر، منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «ما قدروا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله لقويّ
…
» لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(ذبابا)،اسم جنس واحدته ذبابة زنة فعالة، ويجمع على ذبّان بكسر الذال وضمّها وتشديد الباء، وعلى أذبّة زنة أغربة، وهو مأخوذ من ذبّ إذا طرد وآب إذا رجع.
(الطالب)،اسم فاعل من طلب الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(المطلوب)،اسم مفعول من طلب الثلاثيّ، وزنه مفعول.
الفوائد
1 -
المثل في القرآن:
نوهنا مرارا عن دور المثل في القرآن الكريم. ونعود هنا لنقف عند هذه الآية التي تقارن بين قدرة الآلهة المزعومة، سواء أكانت إنسانا أم حيوانا أم جمادا، وعجزها عن خلق ذبابة واحدة، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا، وبين قدرة الذباب الذي هو من أضعف خلق الله، ولكن قد يسطوا على ما في حوزة الإنسان وسائر تلك الآلهة، فيسلبها بعضها، ويقف ذلك المسلوب عاجزا أمام الذباب، لا يستطيع أن يستنقذ ما سلب منه.
أليس من الحق، أن نصف السالب والمسلوب بالضعف؟! ولعل هذه الآية قد
أوحت لذلك الفيلسوف الغربي أن يقول: لقد عجز العلم حتى اليوم أن يكشف حقيقة ذبابة .. وقد استلهم إيمانه بالقدرة القادرة المهيمنة على هذا الوجود، من خلال دقة مخلوقات الله، وعجز الإنسان وعلمه عن إدراك سر الحياة لدى أضعف الأحياء من مخلوقات الله، وما أروع قوله تعالى في ختام هذه الآية «ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ}. {ما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ» وهكذا نجد أن المثل من جهة، والحوار من جهة ثانية، والقصة من جهة ثالثة، والصور المشخصة ذات الحياة والحركة، كلها من جملة العناصر المكونة لأسلوب القرآن الكريم وبلاغته وإعجازه.
2 -
جدّة اختراع المعاني:
هو أن يخترع الشاعر أو الكاتب معنى لم يسبق إليه، فقوله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً» هي من أبلغ ما أنزل الله في تجهيل الكافرين وتقريعهم والاستخفاف بعقولهم، لغرابة التمثيل الذي تضمن الإفراط في المبالغة مع كونها ملازمة للحق والواقع.
فقد اقتصر سبحانه على ذكر أضعف المخلوقات وأقلها سلبا لما تسلبه، وتعجيز كل من دونه، عن خلق مثله، مع التضافر والاجتماع، ثم عدل عن رتبة الخلق، لما فيه من تعجيز، إلى استنقاذ النزر القليل، الذي يسلبه الذباب، فقد تدرج في النزول على ما تقضيه خطة البلاغة في الترتيب.
ولجدّة الاختراع في المعاني، لدى الشعراء والأدباء، بحث طريف ومفيد غاية الفائدة. ولولا مخافة الخروج عن خطتنا في الإيجاز، لعرضنا عليك أضغاثا من عيون اختراعات أبي تمام والمتنبي وابن الرومي والجاحظ وغيرهما كثير، فإن كنت من فرسان هذا الميدان، فعليك بدواوين هؤلاء.
الإعراب:
(من الملائكة) متعلّق ب (يصطفي)،وكذلك (من الناس)، (بصير) خبر ثان مرفوع جملة: «الله يصطفى
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يصطفي
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «إنّ الله سميع
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تقريريّ- (ما) اسم موصول مفعول به في محلّ نصب (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (ما خلفهم) مثل ما بين .. ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (إلى الله) متعلّق بالمبنيّ للمجهول (ترجع) ..
وجملة: «يعلم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة
(1)
.
وجملة: «ترجع الأمور» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعلم.
الصرف:
(يصطفي)،فيه إبدال تاء الافتعال إلى طاء لمجيئها بعد الصاد، وأصله يصتفي.
(1)
أو في محلّ رفع خبر ثالث للحرف المشبّه بالفعل إنّ ..
الإعراب:
(يا أيّها الذين آمنوا) مثل يا أيّها الناس
(1)
، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة ..
جملة: «يأيّها الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «اركعوا
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «اسجدوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «اعبدوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «لعلّكم تفلحون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعلّكم.
(الواو) عاطفة (في الله) متعلّق ب (جاهدوا) بحذف مضافين أي في إقامة دين الله (حق جهاده) مثل حقّ قدره
(2)
، (الواو) عاطفة (ما) نافية (عليكم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل (في الدين) متعلّق ب (جعل)
(3)
، (حرج) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به أوّل عامله جعل (ملّة) مفعول به لفعل محذوف تقديره اتّبعوا
(4)
،وعلامة الجرّ في (أبيكم) الياء (إبراهيم) عطف بيان لأبيكم مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (المسلمين) مفعول به ثان عامله سمّاكم، وعلامة النصب الياء (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (سمّاكم)
(5)
، (في هذا) متعلّق ب (سمّاكم)،
(1)
في الآية (73) من هذه السورة.
(2)
في الآية (74) من هذه السورة.
(3)
أو متعلّق بحال من حرج، أو بحال من الضمير في (عليكم).
(4)
أو منصوب بمضمون ما تقدّمه بحذف مضاف، كأنّه قال وسع دينكم توسعة ملّة أبيكم فهو مفعول مطلق لفعل محذوف
…
والسيوطي تبع الفرّاء بجعله منصوبا على نزع الخافض وهو الكاف، وأبو البقاء جعله حالا بحذف مضاف أي مثل ملّة أبيكم.
(5)
وبني على الضمّ لانقطاعه عن الإضافة لفظا أي من قبل هذا الكتاب ..
والإشارة إلى القرآن (اللام) لام التعليل (يكون) مضارع ناقص ناسخ منصوب بأن مضمرة بعد اللام (عليكم) متعلّق ب (شهيدا)، (تكونوا) معطوف على يكون منصوب، وعلامة النصب حذف النون (على الناس) متعلّق ب (شهداء)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بالله) متعلّق ب (اعتصموا)، (الفاء) استئنافيّة، والمخصوص بالمدح لفعلي المدح محذوف تقديره هو أي الله.
وجملة: «جاهدوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «هو اجتباكم
…
» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «اجتباكم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو).
وجملة: «ما جعل
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة هو اجتباكم
(1)
.
وجملة: «(اتّبعوا) ملّة أبيكم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة
(2)
.
وجملة: «هو سمّاكم
…
» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «سمّاكم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو).
وجملة: «يكون الرسول
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن يكون
…
) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (سمّاكم).
وجملة: «تكونوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «أقيموا
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم أهلا لهذه التسمية فأقيموا
وجملة: «آتوا
…
» في محلّ جزم معطوفة على جملة أقيموا.
(1)
يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها أيضا.
(2)
من حالات نصب (ملّة) كونه منصوبا بفعل محذوف تقديره أعني، فكأنّ ثمّة سؤال مقدّر بعد قوله تعالى: ما جعل عليكم في الدين من حرج .. أيّ دين هو، فالجواب: أعني ملّة أبيكم .. فالجملة على هذا استئناف بيانيّ.
وجملة: «اعتصموا
…
» في محلّ جزم معطوفة على جملة أقيموا.
وجملة: «هو مولاكم
…
» في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة.
وجملة: «نعم المولى
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نعم النصير
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة نعم المولى ..
الصرف:
(جهاد)،مصدر سماعيّ لفعل جاهد الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء، أمّا المصدر القياسيّ فهو مجاهدة وزنه مفاعلة بفتح الفاء وفتح العين.
(سمّاكم)،فيه إعلال بالقلب أصله سمّيكم، تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا وزنه فعّلكم.
الفوائد
- {وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} .
رفع الحرج في الإسلام:
اتخذ هذا العنوان بعض الأئمة المجتهدين أصلا من أصول الفقه في الإسلام، وقد استندوا في قرارهم هذا، إلى نصوص كثيرة مثبوته في القرآن الكريم، كقوله تعالى:
«إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً» .وهذه الآية التي نحن بصددها «وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» .وقوله تعالى «لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها» وقوله «رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ» .وقصر الصلاة في السفر، وإباحة الإفطار في رمضان لمن كان مريضا أو على سفر، إلخ. وفي الحديث الشريف
قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما خيّرت بين أمرين إلا اخترت أيسرهما»
وقوله «يسروا ولا تعسروا. إلخ» ومنعه صحابته أن يتشادوا في الدين،
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم (أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له لكني: أصوم، وأفطر، وأصلي، وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي مني). ومثل ذلك كثير نجده في كتب السيرة والكتب الصحاح.
المجتهدين ما معناه «من السهل على كل إنسان أن يتشدّد في الدين ما شاء، وأن يصدر الأحكام المضيقة على المسلمين، وليس في ذلك كبير فائدة. ولكن المطلوب، والذي لا يضطلع به إلا كل ذي قدرة متفوقة، وعقل راجح، هو التسهيل على المسلمين، وإيجاد المخارج من المآزق، والحلول الناجعة، للشؤون الطارئة، والمشاكل المستحدثة ..
انتهت سورة «الحج» ويليها سورة «المؤمنون»
سورة المؤمنون
آياتها 118 آية
بسم الله الرحمن الرحيم
الإعراب:
(قد) حرف تحقيق (الذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت ل (المؤمنون)، (هم) مبتدأ خبره (خاشعون)، (في صلاتهم) متعلّق بالخبر
(الواو) عاطفة في المواضع الستة، والموصولات الخمسة (الذين) في محلّ رفع معطوفة على الموصول الأول (عن اللغو) متعلّق ب (معرضون) الخبر، (الزكاة) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به لاسم الفاعل فاعلون، و (اللام) هي لام التقوية
(1)
، (لفروجهم) مثل للزكاة (إلاّ) أداة حصر (على أزواجهم) متعلّق ب (حافظين) بتضمينه معنى ممسكين
(2)
، (ما) اسم موصول في محلّ جرّ معطوف على أزواجهم، و (الفاء) في (فإنّهم) تعليليّة و (الفاء) بعدها عاطفة (من) اسم شرط مبتدأ (ابتغى) ماض مبنيّ على الفتح المقدّر في محلّ جزم فعل الشرط (وراء) ظرف منصوب متعلّق ب (ابتغى)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم) ضمير فصل لا محلّ لها
(3)
، (لأماناتهم) مثل للزكاة، فالأمانات مفعول ل (راعون)، (على صلواتهم) متعلّق ب (يحافظون)، (أولئك هم الوارثون) مثل أولئك هم العادون (الذين) الأخير في محلّ رفع نعت ل (الوارثون)(فيها) متعلّق بالخبر (خالدون).
جملة: «قد أفلح المؤمنون
…
» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «هم .. خاشعون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «هم .. معرضون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «هم .. فاعلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «هم .. حافظون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
وجملة: «ملكت أيمانهم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
وجملة: «إنّهم غير ملومين» لا محلّ لها تعليليّة.
(1)
يجوز أن تكون اللام أصلية فهي متعلّقة ب (فاعلون).
(2)
وفي الكلام معنى النفي الذي يجب أن يسبق (إلاّ)،لأنّ الإمساك هو عدم البذل .. ويجوز أن يكون الجارّ حالا أي إلاّ قوّامين على أزواجهم .. وأجاز الزمخشريّ تعليقه بفعل محذوف تقديره يلامون.
(3)
أو مبتدأ خبره العادون.
وجملة: «من ابتغى
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّهم غير
وجملة: «ابتغى وراء
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «أولئك هم العادون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «هم العادون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «هم .. راعون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الخامس.
وجملة: «هم .. يحافظون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) السادس.
وجملة: «يحافظون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
وجملة: «أولئك .. الوارثون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يرثون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) السابع.
وجملة: «هم .. خالدون» في محلّ نصب حال من الفاعل أو المفعول.
الصرف:
(8)
راعون، جمع راع اسم فاعل من الثلاثيّ رعى، وفيه إعلال بالحذف حذفت الياء لالتقاء الساكنين، وزنه فاعون.
البلاغة
الطباق:
وذلك في قوله تعالى «الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ» طباق إيجاب، فقد جمع سبحانه للمؤمنين في هذا الوصف بين الفعل والترك، إذ وصفهم بالخشوع في الصلاة وترك اللغو، وهذا كله من طباق الإيجاب المعنوي.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (من سلالة) متعلّق ب (خلقنا)، (من طين) متعلّق بنعت ل (سلالة)(ثمّ) حرف عطف للتراخي في المواضع الخمسة (نطفة) مفعول به ثان عامله جعلناه منصوب (في قرار) متعلّق بنعت ل (نطفة)
(1)
، (علقة) مفعول به ثان عامله خلقنا بتضمينه معنى صيّرنا وكذلك (مضغة وعظاما)، (الفاء) عاطفة (لحما) مفعول به ثان عامله (كسونا)،منصوب، (خلقا) حال من الضمير الغائب بمعنى مخلوقا (آخر) نعت ل (خلقا) منصوب، ومنع من التنوين لأنه صفة على وزن أفعل (الفاء) لربط المسبب بالسبب (أحسن) بدل من لفظ الجلالة مرفوع
(2)
، (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (ميّتون)، (يوم) ظرف منصوب متعلّق ب (تبعثون).
جملة: «خلقنا
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة-أو معطوفة على الابتدائيّة- وجملة: «جعلناه
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقنا ..
وجملة: «خلقنا النطفة
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناه.
وجملة: «خلقنا العلقة
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقنا النطفة.
وجملة: «خلقنا المضغة
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقنا العلقة.
(1)
أو متعلّق ب (جعلناه).
(2)
لم يعرب نعتا للفظ الجلالة لأنه في حكم النكرة وإن أضيف إلى الخالقين، فالأخير على معنى من، أي: أحسن ممّن خلق .. وأجاز أبو البقاء أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف ..
وجملة: «كسونا العظام
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقنا المضغة.
وجملة: «أنشأناه
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة كسونا ..
وجملة: «تبارك الله
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأناه ..
(1)
.
وجملة: «إنّكم
…
لميّتون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأناه.
وجملة: «إنّكم .. تبعثون» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنكم لميّتون.
وجملة: «تبعثون» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(2)
سلالة، اسم لما استلّ من الشيء أو بمعنى خلاصة الشيء، وهو بمعنى الشيء المسلول وزنه فعلة بضم الفاء.
البلاغة
المجاز:
في قوله تعالى «فِي قَرارٍ مَكِينٍ» قوله «فِي قَرارٍ» أي مستقر، وأطلق عليه ذلك مبالغة، والمراد به الرحم، ووصفه بقوله «مكين» أي متمكن، وهو النطفة هنا، على سبيل المجاز، كما يقال طريق سائر. وجوز أن يقال: إن الرحم نفسها متمكنة، ومعنى تمكنها أنها لا تنفصل، لثقل حملها، أو لا تمج ما فيها، فهو كناية عن جعل النطفة محرزة مصونة.
الفوائد
- تفاوت حروف العطف:
كلنا يعلم أن لكل حرف من حروف العطف معنى، مثال ذلك أنّ «ثمّ» للتراخي، «والفاء» للتعقيب، و «أو» للتساوي، إلخ ولكن ثمة اعتبارات أخرى يجب أن ندركها، وأن نعطيها دورها في تقرير تلك الفوارق بين الحروف، من ذلك الاتصال الوثيق بين فترتي المعطوف والمعطوف عليه،
(1)
أو استئنافيّة دعائيّة.
وإن طالت مدة كل منهما.
ومن ذلك، الفارق العقلي بين ركني العطف، وإن تقاربت مدتهما، فالاستبعاد العقلي أنزل مدة العطف منزلة التراخي في الزمن، واستبدل حرف العطف الفاء بحرف العطف «ثم» .ولهذا البحث لطائف واعتبارات دقيقة حرية بالدراسة لو كانت خطة الكتاب تسمح بذلك.
الإعراب:
(لقد خلقنا) مرّ إعرابها
(1)
، (فوقكم) ظرف منصوب متعلّق ب (خلقنا)،ومنع (طرائق) من الصرف لأنه جمع على صيغة منتهى الجموع (الواو) حالية-أو عاطفة- (ما) نافية مهملة (عن الخلق) متعلّق بالخبر (غافلين).
(1)
في الآية (12) من هذه السورة.
جملة: «خلقنا
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة-أو معطوفة على جملة القسم المقدّرة المتقدّمة-
(1)
.
وجملة: «ما كنّا .. غافلين» في محلّ نصب حال من فاعل خلقنا
(2)
.
18 -
(الواو) عاطفة (من السماء) متعلّق ب (أنزلنا)، (بقدر) متعلّق بحال من الفاعل
(3)
، (الفاء) عاطفة (في الأرض) متعلّق ب (أسكنّاه)، (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (على ذهاب) متعلّق بالخبر (قادرون)، (به) متعلّق ب (ذهاب)، و (الباء) للتعدية (اللام) هي المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «أنزلنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «أسكنّاه
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا.
وجملة: «إنّا .. لقادرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أسكنّاه
(4)
.
19 -
(الفاء) عاطفة (لكم) متعلّق ب (أنشأنا)، (به) متعلّق ب (أنشأنا) و (الباء) سببيّة (من نخيل) متعلّق بنعت ل (جنّات)(لكم) الثاني متعلّق بخبر مقدّم (فيها) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر
(5)
،والمبتدأ (فواكه)، (الواو) عاطفة (منها) متعلّق ب (تأكلون).
وجملة: «أنشأنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أسكنّاه.
وجملة: «لكم فيها فواكه
…
» في محلّ نصب نعت لجنّات
(6)
.
وجملة: «تأكلون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لكم فيها فواكه.
(1)
في الآية (12) من هذه السورة.
(2)
أو معطوفة على جواب القسم.
(3)
أو متعلّق بنعت لماء، أي كائنا بقدر، أي مقدّرا.
(4)
أو اعتراضيّة، ويجوز أن تكون في محلّ نصب حالا من الفاعل أو من المفعول في (أسكنّاه).
(5)
يجوز أن يتعلّق بحال من فواكه-نعت تقدّم على المنعوت-
(6)
أو هي حال من جنّات لأنّها وصفت بالجارّ والمجرور (من نخيل).
20 -
(الواو) عاطفة (شجرة) مفعول به لفعل محذوف تقديره أنشأنا (من طور) متعلّق ب (تخرج)،ومنع (سيناء) من الصرف للعلميّة والتأنيث-أو مؤنّث منته بألف التأنيث الممدودة- (بالدهن) متعلّق ب (تنبت) و (الباء) للتعدية (صبغ) معطوف على الدهن بالواو مجرور (للآكلين) متعلّق بنعت ل (صبغ)،وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «(أنشأنا) شجرة
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأنا المذكورة.
وجملة: «تخرج
…
» في محلّ نصب نعت لشجرة.
وجملة: «تنبت
…
» في محلّ نصب حال من فاعل تخرج.
21 -
22 - (الواو) عاطفة (لكم) متعلّق بخبر إنّ (في الأنعام) متعلّق بحال من (عبرة)
(1)
،و (اللام) لام الابتداء للتوكيد (عبرة) اسم إنّ مؤخّر منصوب (ما) اسم موصول في محلّ جرّ ب (من) متعلّق ب (نسقيكم)، (في بطونها) متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (لكم فيها
…
تأكلون) مثل السابقة (الواو) عاطفة (عليها) متعلّق بالمبنيّ للمجهول تحملون، وكذلك (على الفلك).
وجملة: «إنّ لكم .. لعبرة» لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة.
وجملة: «نسقيكم
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لكم فيها منافع
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة نسقيكم.
وجملة: «منها تأكلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة نسقيكم.
وجملة: «عليها .. تحملون» لا محلّ لها معطوفة على جملة نسقيكم.
الصرف:
(17)
طرائق، جمع طريقة .. انظر الآية (63) من سورة طه.
(1)
أو متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر.
(18)
ذهاب، مصدر سماعيّ لفعل ذهب الثلاثيّ، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر هو ذهوب بضمّ الذال.
(20)
سيناء، اسم مكان للصحراء المعروفة، وزنه فيعال، فيه إبدال لامه-وهي الياء-همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف زائدة ساكنة.
(20)
الدهن، اسم لعصارة كلّ شيء فيه دسم، وزنه فعل بضمّ فسكون.
(20)
صبغ، اسم لما يصبغ به الشيء جمعه أصباغ، وزنه فعل بكسر فسكون.
(آكلين)،جمع آكل اسم فاعل من أكل الثلاثيّ، وزنه فاعل والجمع فاعلين، أدغمت الهمزة مع ألف فاعل الساكنة ووضع فوقها مدّة.
البلاغة
الاستعارة التصريحية:
في قوله تعالى «وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ» حيث شبه الإدام من المائعات بالصبغ، ثم حذف المشبه وأبقى المشبه به، بجامع التلون بلونه إذا غمس به.
الفوائد
1 -
التوكيد:
يلاحظ المتبصر في أساليب القرآن أن التوكيد عصب أساسي في أسلوب القرآن الكريم، انظر الآية 18 {(وَإِنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ)} ،فقد اشتملت هذه الفقرة على عدد من أدوات التوكيد، أولها:(أنّ) وثانيتها: تقديم الخبر «عَلى ذَهابٍ» على المبتدأ، وثالثها: حرف الجر الزائد «به» ،رابعها:«اللام المزحلقة ل قادرون» .ويمكننا أن نقول بمثل ذلك في قوله تعالى «إِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً» فيها ثلاث مؤكدات. ومثل ذلك كثير في القرآن الكريم، لدى من يرصد ظاهره. وتعليل ذلك يختلف باختلاف السور ومواضيعها. ولعل من أول هذه الأسباب: تعنت المشركين المنافقين وأهل
الكتاب الذين كانوا موضوع هذه الخطابات، ومنه أيضا قوة الحجة عليهم، وإقامتها لديهم، من قبله تعالى. فهل من مدكر؟! 2 - طور سيناء هو طور سينين نفسه:
وهو، إما أن يكون مركبا إضافيا، كامرئ القيس، بعلبك، وهو ممنوع من الصرف.
وإما أن يكون «طور» اسم الجبل، وقد أضيف إلى بقعة اسمها «سيناء» ،وهي معروفة ب «صحراء سيناء» ،وهي امتداد لفلسطين حتى قناة السويس، وهي صحراء التيه التي تاه بها قوم موسى أربعين سنة، وأمّا الشجرة، فهي شجرة الزيتون، لأنها اشتهرت زراعتها في هذه المنطقة من بلاد الشام.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لقد أرسلنا نوحا) مرّ إعراب نظيرها
(1)
، (إلى قومه) متعلّق ب (أرسلنا)، (الفاء) عاطفة (يا قوم) أداة نداء ومنادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف .. و (الياء) مضاف إليه (ما) نافية مهملة (لكم) متعلّق بخبر مقدّم (إله) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (غيره) نعت لإله تبع محلّه فرفع (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة ..
جملة: «أرسلنا
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «قال
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة: «النداء وجوابه
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اعبدوا
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
(1)
في الآية (12) من هذه السورة.
وجملة: «ما لكم من إله
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «تتّقون
…
» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أعصيتم فلا تتّقون.
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (الذين) موصول في محلّ رفع نعت للملأ (من قومه) متعلّق بحال من فاعل كفروا (ما) نافية مهملة (إلاّ) للحصر (بشر) خبر المبتدأ (هذا)(مثلكم) نعت لبشر مرفوع (عليكم) متعلّق ب (يتفضّل).
والمصدر المؤوّل (أن يتفضّل) في محل نصب مفعول به عامله يريد ..
(الواو) عاطفة (اللام) واقعة في جواب لو (بهذا) متعلّق ب (سمعنا)، (في آبائنا) متعلّق ب (سمعنا) بحذف مضاف أي في أخبار آبائنا
(1)
.
جملة: «قال
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ما هذا إلاّ بشر
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يريد
…
» في محلّ نصب حال من بشر
(2)
.
وجملة: «يتفضّل
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
(1)
أو متعلّق بمحذوف حال من اسم الإشارة.
(2)
لأنّ النكرة هنا وصفت، ويجوز أن تكون الجملة نعتا لبشر في محلّ رفع.
وجملة: «لو شاء الله
…
» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
وجملة: «أنزل
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ما سمعنا
…
» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
25 -
(إن) نافية (إلاّ) للحصر (رجل) خبر للمبتدأ (هو)، (به) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (جنّة)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (به) متعلّق ب (تربّصوا)،وكذلك (حتّى حين).
وجملة: «إن هو إلاّ رجل
…
» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «به جنّة
…
» في محلّ رفع نعت لرجل.
وجملة: «تربّصوا
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردتم معرفة حقيقته فتربّصوا.
{قالَ رَبِّ اُنْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ (26)}
الإعراب:
(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (ما) حرف مصدريّ و (النون) للوقاية .. و (الياء) المحذوفة مفعول به.
والمصدر المؤوّل (ما كذّبون .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (انصرني)، و (الباء) سببيّة.
جملة: «قال
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ربّ انصرني
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «انصرني
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «كذّبون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (إليه) متعلّق ب (أوحينا)، (أن) تفسيريّة (بأعيننا) متعلّق بحال من فاعل اصنع و (الباء) للملابسة، و (الفاء) في (فاسلك) رابطة لجواب الشرط (فيها) متعلّق ب (اسلك) بتضمينه معنى أدخل (من كلّ) متعلّق ب (اسلك)، (اثنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (إلاّ) للاستثناء (من) موصول في محلّ نصب مستثنى بإلاّ (عليه) متعلّق ب (سبق)، (منهم) حال من الضمير في (عليه)، (لا) ناهية جازمة (في الذين) متعلّق ب (تخاطبني) بحذف مضاف أي في أمر الذين ..
جملة: «أوحينا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال
(1)
.
وجملة: «اصنع
…
» لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «جاء أمرنا
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «فار التنّور
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة جاء أمرنا.
وجملة: «اسلك
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «سبق عليه القول» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «لا تخاطبني
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «ظلموا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
(1)
في الآية السابقة (26).
وجملة: «إنّهم مغرقون» لا محلّ لها تعليليّة.
الفوائد
- «فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ» :
لعلها المرة الثالثة، نشير فيها إلى مواطن «أن» التفسيرية، وهي التي تقع بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه. فالفعل «أوحى» فيه معنى القول، وليس فيه حرف من حروفه.
وتكفي هذه الإشارة لتدفع القارئ لمعاودة هذا البحث في مظانه.
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد للضمير المتّصل التاء (الواو) عاطفة (من) اسم موصول في محل رفع معطوف على الضمير فاعل استويت (معك) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة من (على الفلك) متعلّق ب (استويت)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لله) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الحمد)، (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (من القوم) متعلّق ب (نجّانا).
جملة: «استويت
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قل
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «الحمد لله
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «نجّانا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
29 -
(الواو) عاطفة (ربّ أنزلني) مثل ربّ انصرني
(1)
، (منزلا) مفعول به منصوب
(2)
، (الواو) حاليّة
(3)
.
وجملة: «قل
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة قل (الأولى).
وجملة: «النداء وجوابه
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنزلني
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أنت خير
…
» في محلّ نصب حال من فاعل أنزلني
(4)
.
الفوائد
- قصة نوح:
سوف نجتزئ الجزء الأخير من هذه القصة، وندع كاملها إلى موطن آخر.
«فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا» لما رأى أن الله قد حقت كلمته، وقضى وحيه، أنه لن يؤمن به أحد بعد، وأنه قد طبع على قلوبهم، ووضعت عليها الأقفال، فلم يعودوا يخضعون لبرهان، أو يذعنون إلى إيمان، قال:«رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاّ فاجِراً كَفّاراً» .
فاستجاب الله دعاءه وأوحى إليه: ان «اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ» فاتخذ مكانا قصيا عن المدينة، وراح يعدّ الألواح والمسامير، ولكن لم ينج من سخرية القوم واستهزائهم.
قال بعضهم: إنك يا نوح كنت تزعم، قبل اليوم، أنك نبي ورسول، فكيف أصبحت اليوم نجارا وقال غيرهم: ما بالك تصنع السفينة بعيدة عن البحار والأنهار. ولكنه أعرض عن استهزائهم ولغوهم.
فأوحى إليه الله: إذا جاء أمرنا، وظهرت آياتنا، فاعمد إلى سفينتك، وخذ من آمن من قومك وأهلك، واحمل معك من كل زوجين اثنين، حتى يبلغ أمر الله.
(1)
في الآية (26) من هذه السورة.
(2)
أو مفعول مطلق منصوب إن كان مصدرا ميميّا.
(3،4) أو استئنافيّة والجملة بعدها استئناف تعليليّ.
وفتحت أبواب السماء بالماء، وتفجرت عيون الأرض، وبلغ السيل الزبى، ثم جاوز القيعان والربا، فهرع نوح إلى السفينة، وحمل ما أمر الله بحمله من الإنسان والحيوان والنبات، وسارت باسم الله مجراها ومرساها.
سارت السفينة في ريح رخاء، والأمواج تفتح بين طياتها للكافرين قبورا، والزبد يخيط لهم أكفانا، يغالبون الموت والموت يغلبهم، ويصارعون الموج ولكن الموج يصرعهم، حتى طوتهم الأمواج طي السر في الفؤاد. هذا فصل من فصول قصة نوح نقلناه إليك، كما ورد في المطولات وقصص القرآن، وسنعود لسيرة نوح، في مواطن أخرى من هذا الكتاب بعونه تعالى.
2 -
هيهات فيها لغات كثيرة العدّ: وقد اشتهرت بفتح التاء على البناء، وهي لغة الحجازيين، وفيها هيهاتا وهيهات وهيهات بالكسر والتنوين ثم الثلاثة بدون تنوين ثم بسكون التاء. ويجوز إبدال الهمزة من الهاء الأولى في سائر اللغات المذكورة.
ويقع الاسم بعدها مرفوعا بها، كما يرتفع بالفعل، لأنها جارية مجراه، فاقتضت فاعلا قال جرير:
فهيهات هيهات العقيق ومن به
…
وهيهات خلّ بالعقيق نواصله
الإعراب:
(في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (إن) مخفّفة من
الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (اللام) هي الفارقة (مبتلين) خبر كنّا منصوب.
جملة: «إنّ في ذلك لآيات» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن (هـ) كنّا
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كنّا لمبتلين) في محلّ رفع خبر إن المخفّفة.
31 -
(من بعدهم) متعلّق ب (أنشأنا)، (آخرين) نعت لقرن منصوب، وهو على معنى قوم، وعلامة النصب الياء.
وجملة: «أنشأنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على إن كنّا
32 -
(الفاء) عاطفة (فيهم) متعلّق ب (أرسلنا)، (منهم) متعلّق بنعت ل (رسولا)، (أن) مفسّرة
(1)
، (اعبدوا الله
…
تتّقون) مرّ إعرابها
(2)
.
وجملة: «أرسلنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأنا.
وجملة: «اعبدوا
…
» لا محلّ لها تفسيريّة
(3)
.
وجملة: «ما لكم من إله
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «تتّقون
…
» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر مقرّر لما قبله.
(1،3) سبقت بفعل أرسلنا الذي فيه معنى القول دون حروفه، أي قلنا لهم على لسان الرسول. ويجوز أن يكون (أن) حرفا مصدريّا والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بباء محذوفة، متعلّق ب (أرسلنا)، أي أرسلنا فيهم بأن اعبدوا .. وعدّي الإرسال بفي لأنه جعل القرن موضع الإرسال.
(2)
في الآية (23) من هذه السورة.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قال الملأ
…
كفروا) مرّ إعراب نظيرها
(1)
، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (بلقاء) متعلّق ب (كذّبوا)، (في الحياة) متعلّق ب (أترفناهم)، (ما هذا
…
مثلكم) مرّ إعرابها
(2)
(ممّا) متعلّق ب (يأكل)، (منه) متعلّق ب (تأكلون)، (ممّا) الثاني متعلّق ب (يشرب).
جملة: «قال الملأ
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «كذّبوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أترفناهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «ما هذا إلاّ بشر
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يأكل
…
» في محلّ نصب حال من بشر
(3)
.
وجملة: «تأكلون منه
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
(1،2) في الآية (24) من هذه السورة.
(3)
لأنّ النكرة هنا قد وصفت
…
ويجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها.
وجملة: «يشرب
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة يأكل.
وجملة: «تشربون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
34 -
(الواو) عاطفة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أطعتم) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (مثلكم) نعت ل (بشرا) منصوب (إذا) - بالتنوين-حرف جواب لا عمل له (اللام) لام القسم عوض من المزحلقة (خاسرون) خبر إنّ مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
وجملة: «إن أطعتم
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة ما هذا إلاّ بشر.
وجملة: «إنّكم .. لخاسرون» لا محلّ لها جواب القسم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
35 -
(الهمزة) للاستفهام التعجبيّ، وفاعل (يعدكم) ضمير مستتر تقديره هو أي الرسول، وخبر (أنكم) الأول هو (مخرجون)،وكرّر (أنّكم) توكيدا لطول الفاصلة
(1)
والمصدر المؤوّل (أنّكم
…
مخرجون) في محلّ نصب مفعول به عامله يعدكم.
(إذا) ظرف قد يحمل معنى الشرط، فالجواب محذوف، ويتعلّق به الظرف، وقد يكون ظرفا محضا متعلّق بما دلّ عليه خبر أنّكم (الواو) عاطفة في الموضعين.
وجملة: «يعدكم
…
» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
(1)
يجوز أن يكون الخبر محذوفا دلّ عليه خبر (أنّكم) الثاني، والمصدر المؤوّل الثاني توكيد للأول أو بدل، أو أنّ المصدر المؤوّل الثاني مبتدأ خبره الظرف قبله، والجملة حينئذ خبر (أنكم) الأول، أي: أيعدكم أنّكم إخراجكم كائن وقت موتكم .. أو أنّ المصدر المؤوّل الثاني فاعل لفعل محذوف تقديره يحدث، وهو جواب إذا، وجملة الظرف وشرطه وجوابه خبر (أنّكم) الأول.
وجملة: «متمّ
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كنتم ترابا
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة متّم.
36 -
(هيهات) اسم فعل ماض بمعنى بعد (هيهات) الثاني توكيد للأول (اللام) زائدة
(1)
. (ما) حرف مصدريّ
(2)
، (توعدون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع ..
و (الواو) نائب الفاعل.
والمصدر المؤوّل (ما توعدون .. ) محلّه الأبعد فاعل هيهات .. ومحلّه الأقرب مجرور باللام أي بعد وعد الرسول بإخراجكم بعد الموت.
وجملة: «هيهات
…
لما توعدون» لا محلّ لها استئنافيّة مقرّرة لمضمون ما سبق في حيّز القول السابق.
37 -
(إن) نافية (إلاّ) للحصر (حياتنا) خبر المبتدأ (هي)، (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (نحن) اسمها (مبعوثين) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما، وعلامة الجر الياء.
وجملة: «إن هي إلاّ حياتنا
…
» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «نموت
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ
(3)
.
وجملة: «نحيا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة نموت.
وجملة: «ما نحن بمبعوثين» لا محلّ لها معطوفة على جملة نموت.
38 (إن هو إلاّ رجل) مثل إن هي إلاّ حياتنا (على الله) متعلّق ب (افترى)، (كذبا) مفعول به منصوب
(4)
(الواو) عاطفة (ما نحن له بمؤمنين) مثل ما نحن
(1)
أجاز بعض المعربين أن تكون اللام للبيان متعلّقة بمحذوف هو فاعل هيهات أي بعد التصديق أو الوقوع لما توعدون .. أو هي متعلّقة بمحذوف خبر المبتدأ (هيهات) بكونه مصدرا، أي البعد لما توعدون، وهو رأي الزجّاج.
(2)
أو اسم موصول والعائد محذوف .. وجملة توعدون صلة الموصول.
(3)
أو في محلّ نصب حال من الضمير في حياتنا.
(4)
إن كان دالاّ على الشيء المكذوب، أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادف له.
بمبعوثين .. (له) متعلّق ب (مؤمنين).
وجملة: «إن هو إلاّ رجل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول.
وجملة: «افترى
…
» في محلّ رفع نعت لرجل.
وجملة: «ما نحن له بمؤمنين» في محلّ رفع معطوفة على جملة افترى.
الصرف:
(هيهات)،اسم فعل ماض معناه بعد.
الفوائد
1 -
الآية «أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ» .
للنحاة آراء عدة في إعراب هذه الآية وخصوصا في خبر «أن» الأولى وأن الثانية.
نختار لكم الرأي الراجح لدى أئمة النحو الذي ارتاحت له النفس واطمأن إليه الفكر وهو أن «أنّ» الثانية تكرار وتوكيد للأولى بعد أن طال الفصل وأن كلمة «مخرجون» هي خبر ل «أن» الأولى وهذا ما ذهب إليه الجرمي، والمبرد، والفراء ويتفق مع صناعة النحو وقواعد اللغة ..
2 -
حول هذه الآية:
شرح ابن أبي الحديد نهج البلاغة، وقد أورد في شرحه ما يلي: قال قاضي القضاة: إن أحدا من العقلاء لم يذهب إلى نفي الصانع للعالم، ولكن قوما من الوراقين اجتمعوا ووضعوا بينهم مقالة، لم يذهب أحد إليها، وهي أن العالم قديم، لم يزل على هيئته هذه، ولا إله للعالم، ولا صانع له أصلا، وإنما هو هكذا ما زال ولا يزال من غير صانع ولا مؤثر. ومن أشهر الذين أخذوا بهذه المقالة من العرب ابن الراوندي، وقد أخذ هذه المقالة ونشرها في كتابه المعروف بكتاب التاج.
وقد ذكر أبو العلاء المعري ابن الراوندي وتاجه في رسالة الغفران، ومما قاله:
«وأما ابن الراوندي، فلم يكن إلى المصلحة بمهدي، وأما تاجه فلا يصلح أن يكون نعلا، هل تاجه إلا كما قالت الكاهنة» «أفّ وتفّ وجورب وخف» .وفي هؤلاء يقول أبو العلاء في لزومياته:
ضل الذي قال البلاد قديمة
…
بالطبع كانت والأنام كبنتها
وأمامنا يوم تقوم هجوده
…
من بعد إبلاء العظام ورفتها
ورحم الله المعري، لو عاش إلى أيامنا، لرأى الآلاف والملايين من الوراقين والراونديين، يجاهرون بمقالة أولئك، ولا يجدون من يشذب مقالتهم أو يزري بآرائهم، فقد أصبحوا ذوي قوة وأيد.
{قالَ رَبِّ اُنْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ (39)}
الإعراب:
انظر إعرابها مفردات وجملا سابقا
(1)
.
{قالَ عَمّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ (40)}
الإعراب:
(ما) زائدة (عن قليل) متعلّق ب (نادمين)
(2)
، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يصبحنّ) مضارع ناقص-ناسخ-مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين اسم يصبح، و (النون) نون التوكيد (نادمين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «قال
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يصبحنّ
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.
(1)
في الآية (26) من هذه السورة.
(2)
يجوز تعليقه ب (ننصر) محذوفا.
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (بالحقّ) متعلّق بحال من الصيحة (الفاء) عاطفة (غثاء) مفعول به ثان منصوب عامله جعلناهم (الفاء) عاطفة (بعدا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي ابعدوا بعدا (للقوم) متعلّق بفعل محذوف تقديره قلنا
(1)
.
جملة: «أخذتهم الصيحة
…
» لا محلّ لها استئنافيّة
(2)
.
(1)
أو هو خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره الدعاء للقوم .. أو متعلّق بالمصدر (بعدا) على رأي أبي حيّان وانظر الآية (44) من سورة هود.
(2)
أو معطوفة على استئناف مقدّر.
وجملة: «جعلناهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الصيحة.
وجملة: «(ابعدوا) بعدا
…
» في محلّ نصب مقول القول للقول المقدّر ..
وجملة القول المقدّر لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الصيحة.
42 -
(ثمّ) حرف عطف (من بعدهم) متعلّق ب (أنشأنا).
وجملة: «أنشأنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الصيحة.
43 -
(ما) نافية (أمّة) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل تسبق ..
وجملة: «ما تسبق من أمّة
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأنا
(1)
.
وجملة: «ما يستأخرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما تسبق.
44 -
(تترى) مصدر في موضع الحال أي متتابعين
(2)
، (كلّما) تركيب ظرفي متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب كذّبوه (أمّة) مفعول به مقدّم منصوب (الفاء) عاطفة (بعضا) مفعول به ثان منصوب عامله أتبعنا (الواو) عاطفة (أحاديث) مفعول به ثان منصوب عامله جعلناهم، ومنع من التنوين لأنه على صيغة منتهى الجموع (الفاء) عاطفة (بعدا لقوم لا يؤمنون) مثل بعدا للقوم الظالمين .. و (لا) نافية.
وجملة: «أرسلنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأنا.
وجملة: «جاء أمّة رسولها
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه
(3)
.
وجملة: «كذّبوه
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أتبعنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.
وجملة: «جعلناهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتبعنا.
(1)
أو في محلّ نصب نعت ل (قرونا) والرابط مقدّر أي فيها .. ويجوز أن تكون حالا.
(2)
أو مفعول مطلق نائب عن المصدر مبيّن لنوعه.
(3)
يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا والمصدر المؤوّل (ما جاء .. ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «(ابعدوا) بعدا
…
» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر، والقول المقدّر معطوف على جملة جعلناهم
وجملة: «لا يؤمنون
…
» في محلّ جرّ نعت لقوم.
45 -
(هارون) عطف بيان من (أخاه) -أو بدل منه-منصوب (بآياتنا) متعلّق بحال من موسى ..
وجملة: «أرسلنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا رسلنا.
46 -
(إلى فرعون) متعلّق ب (أرسلنا) منع من الصرف للعلميّة والعجمة (الفاء) عاطفة ..
وجملة: «استكبروا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا موسى.
وجملة: «كانوا قوما
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبروا.
47 -
(الفاء) عاطفة (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (لبشرين) متعلّق ب (نؤمن)، (مثلنا) نعت لبشرين مجرور مثله
(1)
، (الواو) حاليّة (لنا) متعلّق ب (عابدون) الخبر.
وجملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبروا.
وجملة: «نؤمن
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قومهما لنا عابدون» في محلّ نصب حال.
48 -
(الفاء) عاطفة في الموضعين (من المهلكين) متعلّق بخبر كانوا
وجملة: «كذّبوهما
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا.
وجملة: «كانوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوهما.
49 -
(الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (الكتاب) مفعول به ثان
(1)
وقد جاء مفردا لاكتفائه بالواحد عن الاثنين.
منصوب، والضمير في (لعلّهم) يعود على قوم موسى.
وجملة: «آتينا
…
» لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «لعلّهم يهتدون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يهتدون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
50 -
(الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (آية) مفعول به ثان عامله جعلنا (إلى ربوة) متعلّق ب (آويناهما)(ذات) نعت لربوة مجرور (معين) معطوف على قرار، مجرور، وهو نعت لمنعوت محذوف أي ماء معين.
وجملة: «جعلنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا موسى ..
وجملة: «آويناهما
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا ..
51 -
(أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب .. و (ها) حرف تنبيه (الرسل) بدل من أيّ، أو عطف بيان تبعه في الرفع لفظا (من الطيّبات) متعلّق ب (كلوا)، (ما) حرف مصدريّ
(1)
..
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (عليم) خبر إنّ.
وجملة: «النداء
…
» لا محلّ لها استئناف مقرّر لما سبق.
وجملة: «كلوا
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «اعملوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «إنّي .. عليم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليل بما سبق- وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الصرف:
(41)
غثاء، اسم جامد للنبات اليابس، وزنه فعال بضمّ الفاء جمعه أغثية وغثيان بكسر الغين كغراب وأغربة وغربان .. وفيه قلب لامه-الواو -همزة فهو من غثا يغثو، فقد جاءت متطرّفة بعد ألف ساكنة.
(1)
أو اسم موصول، في محلّ جرّ بالباء، والعائد محذوف أي تعملونه، والجملة بعده صلة ما.
(44)
تترى: مصدر، و (التاء) الأولى فيه منقلبة عن واو أصله وترى لأنّ الكلمة من الوتر أو من المواترة، و (الألف) أمّا مزيدة للإلحاق كأرطى، أو هي للتأنيث. أمّا رسمها فقد رسمت في المصحف طويلة-خلافا للقياس الإملائيّ- وذلك لتناسب قراء التنوين.
(46)
عالين، جمع عال، انظر الآية (83) من سورة يونس، وعالين فيه إعلال بالحذف بدءا من المفرد لالتقاء سكون حرف العلّة مع سكون التنوين.
(48)
،المهلكين: جمع المهلك اسم مفعول من أهلك الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(50)
معين، اسم مفعول من عان الثلاثيّ، مضارع يعين فهو على وزن مبيع فالميم زائدة، أصله معيون، دخله الإعلال حيث سكّنت الياء ونقلت حركتها إلى العين-إعلال بالتسكين-ثمّ حذفت الواو لأنها زائدة فأصبح معين- بضمّ العين-اعلال بالحذف، ثمّ كسرت العين لمناسبة الياء فأصبح معين بفتح الميم وكسر العين. وقيل إنّ الميم أصليّة فوزنه فعيل مشتقّ من معن الثلاثيّ بمعنى جرى وأسرع.
الفوائد
1 -
ألف تترى المقصورة فيها ثلاثة أقوال:
أ-هي للإلحاق ب «جعفر» وهي كألف في «أرطى» .
ب-هي بدل من التنوين ج-هي للتأنيث مثل سكرى، وعلى هذا القول فهي ممنوعة من الصرف ولا تنوّن.
ومعناها «متتابعا» .
2 -
كلما: هي ظرف متضمن معنى الشرط، وتفيد التكرار، وقد ألمحنا لذلك سابقا.
{وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52)}
الإعراب:
(الواو) عاطفة في الموضعين (أمّة) حال منصوبة من أمّتكم
(1)
، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب، والنون في (فاتّقون) هي نون الوقاية جاءت قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة آخر الآي.
جملة: «إنّ هذه أمّتكم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء
(2)
.
وجملة: «أنا ربّكم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ هذه أمّتكم.
وجملة: «اتّقون» لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدّر أي: تنبّهوا فاتّقون.
{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53)}
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (تقطّعوا)، (زبرا) حال من فاعل تقطّعوا منصوبة (بما) متعلّق ب (فرحون)،و (ما) موصول (لديهم) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بمحذوف صلة ما.
جملة: «تقطّعوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كلّ حزب .. فرحون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ
(3)
.
(1)
جاءت الحال جامدة لأنها وصفت.
(2)
في الآية السابقة (51) ويجوز أن تكون استئنافيّة.
(3)
أو في محلّ نصب حال من الفاعل في تقطّعوا .. أو هي نعت ل (زبرا).
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (في غمرتهم) متعلّق ب (ذرهم)
(1)
، (حتّى حين) متعلّق ب (ذرهم).
جملة: «ذرهم
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن يفرحوا بما لديهم فذرهم.
55 (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (ما) موصول اسم أنّ في محلّ نصب
(2)
، (به) متعلّق ب (نمدّهم)، (من مال) متعلّق بمحذوف حال من الضمير في به
(3)
.
وجملة: «يحسبون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نمدّهم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
56 -
(لهم) متعلّق ب (نسارع) وكذلك (في الخيرات)، (بل) للإضراب الانتقاليّ (لا) نافية.
وجملة: «نسارع
…
» في محلّ رفع خبر أنّ. والرابط مقدّر أي نسارع به لهم.
والمصدر المؤوّل (أنّ ما نمدّهم .. نسارع) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون.
وجملة: «لا يشعرون
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ للاستفهام التقريعيّ.
الفوائد
- {أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ} :
ورد رسم «أنما» في القرآن متصلا، فكأنها كلمة واحدة، وكأن «ما» هي الكافة مثل كأنما. ولكن الواقع هما كلمتا أنّ حرف مشبه بالفعل وما حرف مصدر، وللتفرقة
(1)
أو بمحذوف مفعول به ثان إن كان الفعل (ذرهم) من أفعال الصيرورة.
(2)
في المصحف رسم (أنّما) موصولا وحقّه أن يكون مفصولا، لأنّ (ما) اسم موصول بدليل رجوع العائد إليه في (به) أو لبيانه في (من مال).
(3)
أو هو تمييز للموصول (ما).
بينها وبين الزائدة أن هذه تكتب منفصلة وتلك تكتب متصلة.
الإعراب:
(من خشية) متعلّق بالخبر (مشفقون)،و (الموصولات) الثلاثة معطوفة على الموصول الأول بحروف العطف في محلّ نصب (بآيات) متعلّق ب (يؤمنون)، (بربّهم) متعلّق ب (يشركون) المنفيّ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به ثان عامله يؤتون، والمفعول الأول محذوف أي الناس (الواو) واو الحال (إلى ربّهم) متعلّق بخبر أنّ (راجعون)، (في الخيرات) متعلّق ب (يسارعون)، (الواو) عاطفة أو حاليّة (لها) متعلّق ب (سابقون)، (الواو) عاطفة (لا) نافية (إلاّ) للحصر (وسعها) مفعول به ثان منصوب عامله نكلّف
(1)
، (الواو) عاطفة (لدينا) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (كتاب)، (بالحقّ) متعلّق ب (ينطق)، (الواو) عاطفة أو حالية (لا) نافية.
(1)
هذا على التجوّز لأن أصل الكلام: لا نكلّف نفسا إلاّ أمرا بوسعها القيام به، فلمّا حذف المفعول الثاني حلّ المجرور محلّه-بنزع الخافض-فأعرب مفعولا ثانيا على السعة.
والمصدر المؤوّل (أنّهم
…
راجعون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي لأنهم أو بأنهم .. متعلّق ب (وجلة).
جملة: «إنّ الذين
…
أولئك يسارعون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم .. مشفقون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «هم
…
يؤمنون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «يؤمنون
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
وجملة: «هم
…
لا يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «لا يشركون
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) الثالث.
وجملة: «يؤتون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
وجملة: «آتوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.
وجملة: «قلوبهم وجلة
…
» في محلّ نصب حال من فاعل آتوا.
وجملة: «أولئك يسارعون
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يسارعون
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «هم لها سابقون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يسارعون
(1)
.
وجملة: «لا نكلّف
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة: إنّ الذين.
وجملة: «لدينا كتاب
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا نكلّف.
وجملة: «ينطق
…
» في محلّ رفع نعت لكتاب.
وجملة: «هم لا يظلمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا نكلّف
(2)
..
وجملة: «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) الرابع.
الصرف:
(وجلة)،مؤنّث وجل صفة مشبّهة من وجل يوجل باب فرح، وزنه فعلة. وانظر الآية (52) من الحجر.
(1)
أو في محلّ نصب حال مؤكّدة من فاعل يسارعون.
(2)
أو في محلّ نصب حال من عموم النفس.
{بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ (63)}
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقالي
(1)
، (في غمرة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (قلوبهم)(من هذا) متعلّق بنعت ل (غمرة)(لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (أعمال)(من دون) متعلّق بنعت ل (أعمال)(لها) متعلّق ب (عاملون)
(2)
.
جملة: «قلوبهم في غمرة
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لهم أعمال
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «هم لها عاملون» في محلّ نصب حال من الضمير في (لهم)،أو من الأعمال لأنه وصف، والعامل في الحال الاستقرار.
الإعراب:
(حتّى) حرف ابتداء (بالعذاب) متعلّق بحال من مترفيهم و (الباء) للملابسة (إذا) فجائيّة رابطة لجواب الشرط.
جملة: «أخذنا
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
(1)
رجوع لأحوال الكفّار الواردة في قوله أيحسبون أنّ ما نمدّهم
…
وعلى هذا فالجمل من قوله: إنّ الذين إلى قوله هم لا يظلمون، اعتراض.
(2)
يجوز أن تكون اللام للتقوية، والضمير مفعول اسم الفاعل عاملون ..
وجملة: «هم يجأرون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يجأرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
65 -
(لا) ناهية جازمة، وعلامة جزم الفعل حذف النون (اليوم) متعلّق ب (تجأروا)، (منّا) متعلّق بفعل (تنصرون) بتضمينه معنى تمنعون، و (الواو) في (تنصرون) نائب الفاعل.
وجملة: «لا تجأروا
…
» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر ..
وجملة: «إنّكم .. لا تنصرون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «لا تنصرون» في محلّ رفع خبر إنّ.
66 -
(قد) حرف تحقيق، ونائب الفاعل ل (تتلى) ضمير مستتر تقديره هي أي آياتي (عليكم) متعلّق ب (تتلى)، (الفاء) عاطفة (على أعقابكم) متعلّق ب (تنكصون)
(1)
.
وجملة: «كانت آياتي تتلى
…
» لا محلّ لها تعليل لعدم النصر.
وجملة: «تتلى عليكم» في محلّ نصب خبر كانت.
وجملة: «كنتم
…
تنكصون» لا محلّ لها معطوفة على جملة كانت آياتي تتلى.
وجملة: «تنكصون» في محلّ نصب خبر كنتم.
67 -
(مستكبرين) حال من فاعل تنكصون منصوبة، وعلامة النصب الياء (به) متعلّق ب (مستكبرين)
(2)
، (سامرا) حال منصوبة من فاعل تنكصون أو من الضمير في مستكبرين
(3)
.
(1)
أو متعلّق بمحذوف حال من فاعل تنكصون، وهو اختيار أبي البقاء.
(2)
هذا إذا كان الضمير يعود على القرآن أو على النبيّ، والباء سببيّة .. وإذا كان الضمير يعود على البيت الحرام فيتعلّق الجارّ ب (سامرا).
(3)
هو بلفظ المفرد لأنه مصدر بلفظ اسم الفاعل كالعاقبة، أو واحد في موضع الجمع .. وانظر الصرف.
وجملة: «تهجرون» في محلّ نصب حال من فاعل تنكصون، أو من الضمير في (سامرا) لأنه بمعنى الجماعة.
الصرف:
(سامرا)،قيل هو اسم جمع بمعنى المتسامرين، وقيل هو مصدر جاء على وزن اسم الفاعل مثل العاقبة والعافية، وقيل هو مجلس السمر، وزنه فاعل.
الفوائد
- أقسام «حتى» :
حتى تأتي على عدة أقسام:
أ-حتى الابتدائية ب-حتى التي تدخل على الفعل المضارع، وهي نوعان:
1 -
حتى التي تنصب الفعل المضارع بأن مضمرة بعدها.
2 -
حتى التي تدخل على الفعل المضارع فتبقيه مرفوعا.
ج-وتكون حتى حرف جر نحو «حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ» د-وتكون حرف عطف، ولها ثلاثة شروط.
ملاحظة هامة:
كل أنواع حتى المذكورة لانتهاء الغاية إلاّ الابتدائية.
ملاحظة ثانية: إذا اتصلت «ما» الاستفهامية ب «حتى» الجارة حذف ألفها، لدخول حرف الجر عليها، نحو «حتام» نحلم والآخرون يجهلون.
نعود للآية التي نحن بصددها، وإعراب حتى فيها «حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ» .إلخ حتى «ابتدائية» وهي حرف لا محل له من الاعراب، وتدخل على الجملة الاسمية، كقول جرير:
فما زالت القتلى تمجّ دماءها
…
بدجلة حتى ماء دجلة أشكل
وتدخل على الجمل الفعلية كقول حسان:
يغشون حتى ما تهر كلابهم
…
لا يسألون عن السواد المقبل
{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68)}
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (ما) اسم موصول
(1)
في محلّ رفع فاعل، وعلامة الجزم في (يأت) حذف حرف العلّة، وفاعل يأت هو العائد.
وجملة: «يدّبّروا
…
» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أجهلوا فلم يدّبّروا.
وجملة: «جاءهم ما لم يأت
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لم يأت
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
الصرف:
(يدّبّروا)،فيه إبدال تاء التفعّل دالا أصله يتدبّروا، فلمّا قرب مخرج التاء من الدال قلبت التاء دالا وأدغمت مع الدال الثانية فاء الكلمة بعد تسكينها، وزنه يتفعّلوا.
{أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69)}
الإعراب:
(أم) مثل السابقة
(2)
، (الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (منكرون)
(3)
.
جملة: «لم يعرفوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم .. منكرون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(1)
أو نكرة موصوفة، والجملة بعدها نعت لها.
(2)
في الآية (68) من هذه السورة ..
(3)
أو اللام للتقوية، والهاء مفعول به لاسم الفاعل منكرون.
الإعراب:
(أم) مثل السابقة
(1)
، (به) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (جنّة)(بل) للإضراب الانتقاليّ (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل جاء (الواو) واو الحال (للحقّ كارهون) مثل له منكرون
(2)
.
جملة: «يقولون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «به جنّة
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «جاءهم بالحقّ» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أكثرهم .. كارهون» في محلّ نصب حال.
71 -
(الواو) اعتراضيّة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (من) اسم موصول في محلّ رفع معطوف على السموات بالواو (فيهنّ) متعلّق بمحذوف صلة الموصول من (بل) للإضراب الانتقاليّ (بذكرهم) متعلّق ب (أتيناهم)، (الفاء) عاطفة (عن ذكرهم) متعلّق ب (معرضون).
وجملة: «اتّبع الحقّ
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة بين المضرب عنه وهو قوله (أكثرهم للحقّ كارهون)،والمنتقل إليه وهو قوله (أتيناهم بذكرهم).
وجملة: «فسدت السموات
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أتيناهم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
(1،2) في الآية السابقة (69).
وجملة: «هم .. معرضون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتيناهم.
{أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ (72)}
الإعراب:
(أم) مثل السابقة
(1)
(خرجا) مفعول به ثان منصوب (الفاء) تعليليّة و (الواو) عاطفة.
جملة: «تسألهم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خراج ربّك خير» لا محلّ لها تعليل لمضمون النفي المتقدّم أي لا تسألهم خرجا لأنّ خراج ربّك خير.
وجملة: «هو خير
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة التعليل.
الصرف:
(خراج)،اسم للمال المدفوع كضريبة، وزنه فعال بفتح الفاء وقد تضمّ وتكسر، جمعه أخراج وأخرجة، وجمع الجمع أخاريج.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (إلى صراط) متعلّق ب (تدعوهم).
جملة: «إنّك لتدعوهم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تدعوهم
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
74 -
(الواو) عاطفة (بالآخرة) متعلّق ب (يؤمنون)، (عن الصراط) متعلّق
(1)
في الآية (69) من هذه السورة.
ب (ناكبون)،و (اللام) المزحلقة.
وجملة: «إنّ الذين
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّك لتدعوهم.
وجملة: «لا يؤمنون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
الصرف:
(ناكبون)،جمع ناكب، اسم فاعل من نكب أي حاد ومال، وزنه فاعل.
{وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (75)}
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بهم) متعلّق بمحذوف صلة ما (من ضرّ) متعلّق بحال من الضمير في (بهم)
(1)
، (اللام) واقعة في جواب لو (في طغيانهم) متعلّق ب (يعمهون) -أو ب (لجّوا).
جملة: «رحمناهم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كشفنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة رحمناهم.
وجملة: «لجّوا
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يعمهون» في محلّ نصب حال من فاعل لجّوا.
الفوائد
- من أسباب النزول:
روى التاريخ، أن ثمامة بن أثال الخيفي أسلم، والرسول في المدينة بعد الهجرة، ثم لحق باليمامة، فمنع الميرة من أهل مكة، وقد أخذهم الله بالسنين، حتى أكلوا العلهز، فجاء أبو سفيان إلى الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: أنشدك الله والرحم، ألست
(1)
أو هو تمييز للموصول (ما).
تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين، فقال: بلى. فقال: قتلت الآباء بالسيف، والأبناء بالجوع، فنزل قوله تعالى «وَلَوْ رَحِمْناهُمْ» الآية والآية التي تليها.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم مقدّر (بالعذاب) متعلّق بحال من ضمير الغائب في (أخذناهم)، (الفاء) عاطفة (ما) نافية (لربّهم) متعلّق ب (استكانوا)، (الواو) عاطفة (ما) مثل الأولى.
جملة: «أخذناهم
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.
وجملة: «ما استكانوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «ما يتضرّعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة استكانوا.
77 -
(حتّى إذا فتحنا) مثل حتّى إذا أخذنا
(1)
، (عليهم) متعلّق ب (فتحنا)، (ذا) نعت ل (بابا) منصوب وعلامة النصب الألف فهو من الأسماء الخمسة (إذا هم فيه مبلسون) مثل إذا هم يجأرون
(2)
، (فيه) متعلّق بالخبر (مبلسون).
وجملة: «فتحنا
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «هم فيه مبلسون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(1،2) في الآية (64) من هذه السورة.
الفوائد
عطف المضارع على الماضي:
في قوله تعالى «وَما يَتَضَرَّعُونَ» عبّر في التضرع بالمضارع ليفيد الدوام، إلا أن المراد دوام النفي، لا نفي الدوام. أي وليس من عادتهم التضرع إليه تعالى أصلا، ولو حمل ذلك على نفي الدوام-كما هو الظاهر-لا يرد ما يتوهم من المنافاة بين قوله تعالى «إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ» وقوله تعالى «وَما يَتَضَرَّعُونَ» أيضا.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لكم) متعلّق ب (أنشأ)، (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي تشكرون شكرا قليلا (ما) زائدة لتأكيد القلّة.
جملة: «هو الذي
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنشأ
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «تشكرون
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
79 -
(الواو) عاطفة (في الأرض) متعلّق ب (ذرأكم)، (إليه) متعلّق ب (تحشرون)
(1)
،و (الواو) في الفعل نائب الفاعل.
(1)
أو متعلّق بحال من نائب الفاعل في (تحشرون).
وجملة: «هو الذي
…
(الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي أنشأ لكم.
وجملة: «ذرأكم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «إليه تحشرون
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة ذرأكم.
80 -
(الواو) عاطفة (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (اختلاف)، (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية
وجملة: «هو الذي
…
(الثالثة)» لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي (الثانية).
وجملة: «يحيي
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثالث.
وجملة: «يميت
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يحيي.
وجملة: «له اختلاف
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يحيي.
وجملة: «تعقلون
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة.
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (ما) حرف مصدريّ
(1)
..
والمصدر المؤوّل (ما قال
…
) في محلّ جرّ مضاف إليه.
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «قال الأوّلون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
(1)
أو اسم موصول مضاف إليه والعائد محذوف أي قاله.
82 -
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ-أو التعجّبيّ- (الواو) عاطفة في الموضعين (الهمزة) الثانية مثل الأولى (اللام) المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه
…
» في محلّ نصب مقول القول
(1)
.
وجملة: «متنا
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كنّا ترابا
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة متنا.
وجملة: «إنّا لمبعوثون
…
» لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمقول القول-أو تفسير له- 83 - (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق و (نا) في الفعل ضمير نائب الفاعل في محلّ رفع (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد للضمير المتّصل (نا)، (الواو) عاطفة (آباؤنا) معطوف على الضمير المتّصل نائب الفاعل (هذا) مفعول به، والإشارة إلى البعث بعد الموت (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (وعدنا)، (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر (أساطير) خبر المبتدأ (هذا).
وجملة: «وعدنا
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «إن هذا إلاّ أساطير
…
» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
{قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (84)}
الإعراب:
(لمن) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الأرض)(من) موصول في محلّ رفع معطوف على الأرض بالواو (فيها) متعلّق بمحذوف صلة من (كنتم) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.
(1)
لا يصحّ أن يكون الظرف إذا متعلقا ب (مبعوثون) لأنّ الحرف (إنّ) لا يعمل ما بعده فيما قبله فالجواب على هذا مقدر أي أإذا متنا
…
نبعث .. انظر الآية (49) من سورة الإسراء.
جملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لمن الأرض
…
» في لا محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم تعلمون
…
» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول ..
وجواب الشرط محذوف تقديره: فأخبروني لمن هي.
وجملة: «تعلمون
…
» في محلّ نصب خبر كنتم.
{سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (85)}
الإعراب:
(السين) حرف استقبال (لله) متعلّق بخبر لمبتدأ مقدّر أي:
الأرض لله (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة (تذكّرون) مضارع مرفوع محذوف منه إحدى التاءين تخفيفا.
جملة: «سيقولون
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «(الأرض) لله» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تذكّرون» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المحذوف أي: أغفلتم فلا تذكّرون.
{قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86)}
الإعراب:
(من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره (ربّ)، (السبع) نعت للسموات مجرور و (ربّ) الثاني معطوف على الأول بالواو مرفوع (العظيم) نعت للعرش مجرور مثله.
جملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من ربّ
…
» في محلّ نصب مقول القول.
{سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (87)}
الإعراب:
تعرب الآية مثل نظيرتها المتقدّمة. الآية (85)،مفردات وجملا.
الإعراب:
(من) اسم استفهام مبتدأ (بيده) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ملكوت)(الواو) عاطفة-أو حاليّة- (يجار) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عليه) متعلّق ب (يجار)، (إن كنتم تعلمون) مرّ إعرابها
(1)
.
جملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من بيده ملكوت
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «بيده ملكوت
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «هو يجير
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر
(2)
.
وجملة: «يجير
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو).
وجملة: «لا يجار عليه
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة يجير.
وجملة: «كنتم تعلمون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف تقديره: فأخبروني بذلك.
وجملة: «تعلمون
…
» في محلّ نصب خبر كنتم.
(1)
في الآية (84) من هذه السورة.
(2)
أو حال من الضمير في (بيده).
الصرف:
(يجار)،فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول أصله يجير بفتح الياء نقلت الحركة إلى الجيم فتح ما قبل الياء فقلبت ألفا.
{سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ فَأَنّى تُسْحَرُونَ (89)}
الإعراب:
(سيقولون لله قل) انظر إعرابها سابقا
(1)
، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أنّى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال من النائب الفاعل في (تسحرون)،فالظرف ضمّن معنى كيف.
جملة: «سيقولون
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «(الملكوت) لله
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنّى تسحرون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم تعلمون هذا فأنى تسحرون .. وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.
{بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (90)}
الإعراب:
(بل) حرف إضراب وابتداء (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل أتيناهم (الواو) حاليّة و (اللام) المزحلقة للتوكيد.
جملة: «أتيناهم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّهم لكاذبون» في محلّ نصب حال
(2)
.
(1)
في الآية (85) من هذه السورة.
(2)
أو لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
الإعراب:
(ما) نافية (ولد) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (معه) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم ل (كان)، (إله) مجرور لفظا مرفوع محلاّ اسم كان مؤخّر (إذا) حرف جواب لا محلّ له (اللام) واقعة في جواب لو مقدّر
(1)
، (ما) اسم موصول
(2)
في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (ذهب) بتضمينه معنى انفرد (اللام) مثل الأول (على بعض) متعلّق ب (علا)، (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (عمّا) متعلّق ب (سبحان)،و (ما) موصول والعائد محذوف .. أو حرف مصدريّ.
جملة: «ما اتّخذ الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.
وجملة: «ما كان
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما اتّخذ الله.
وجملة: «ذهب كلّ إله
…
» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي لو كان معه آلهة لذهب.
وجملة: «علا بعضهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة ذهب كلّ إله.
وجملة: «(نسبّح) سبحان
…
» لا محلّ لها استئنافيّة متضمّنة معنى الدعاء.
(1)
قال الفرّاء: حيث جاءت بعد (إذا) بالتنوين اللام فقبلها لو مقدّرة إن لم تكن ظاهرة (المغني-إذن).
(2)
أو نكرة موصوفة في محلّ جرّ، والجملة بعده نعت له في محلّ جرّ.
وجملة: «يصفون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.
92 -
(عالم) بدل من لفظ الجلالة-سبحان الله-مجرور مثله (الفاء) عاطفة (عمّا يشركون) مثل عمّا يصفون
وجملة: «تعالى
…
» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي علم الغيب فتعالى ..
وجملة: «يشركون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.
الصرف:
(علا)،فيه إعلال بالقلب أصله علو، تحركت الواو بعد فتح قلبت ألفا وزنه فعل بفتحتين.
الإعراب:
(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة، وهي المضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (ما) زائدة (ترينّي) مضارع منصوب مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، و (النون) نون التوكيد الثقيلة وقد كسرت لمناسبة الياء عوضا من نون الوقاية المحذوفة لتوالي الأمثال، و (الياء) ضمير مفعول به أوّل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان، و (الواو) في (يوعدون) نائب الفاعل.
جملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ربّ
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «إمّا ترينّي
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يوعدون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
94 -
(ربّ) مثل الأول وتوكيد له مبالغة في الدعاء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (في القوم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله تجعلني أي كائنا فيهم أو منهم.
وجملة: «النداء الثانية» لا محلّ لها اعتراضيّة لتأكيد الدعاء.
وجملة: «لا تجعلني
…
» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
{وَإِنّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ (95)}
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة .. والمصدر المؤوّل (أن نريك) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (قادرون) الخبر، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ مفعول به ثان عامله نريك (اللام) المزحلقة للتوكيد.
جملة: «إنّا
…
لقادرون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نريك
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «نعدهم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
الفوائد
1 -
أنّى: ترد على ثلاثة أوجه:
أ-تأتى بمعنى كيف ب-وتأتي بمعنى متى ج-وتأتي بمعنى من أين وقد مرّ معنا تفصيل هذه الأوجه فعد إليها في مواضعها.
2 -
ربّ: منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف وتدلّ عليها الكسرة الموجودة على الياء.
فإذا اعتبرنا أن حذف المضاف إليه من المنادي المضاف يعامل معاملة الاسم المرخم في النداء.
عندئذ نقول فيه لغتان إما أن نقول:
ربّ: فكأننا لم نلحظ وجود المضاف المحذوف مطلقا وهي لغة من لا ينتظر.
أو نقول:
ربّ: بالكسر، كما في الآية التي بين أيدينا وإبقاء الكسرة إشارة واضحة إلى الياء المحذوفة. وهذه لغة من ينتظر.
واللغتان جائزتان لدى جمهور النحاة.
{اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ (96)}
الإعراب:
(بالتي) متعلّق ب (ادفع)،والموصول المجرور هو نعت لمنعوت محذوف في الأصل أي الخصلة التي .. (السيّئة) مفعول به عامله ادفع (ما) حرف مصدريّ
(1)
.
والمصدر المؤوّل (ما يصفون
…
) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أعلم).
جملة: «ادفع
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هي أحسن
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «نحن أعلم
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يصفون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
البلاغة
عدول عن مقتضى السياق لسرّ بليغ:
في قوله تعالى «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ» وهو أبلغ من أن يقال: بالحسنة
(1)
أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة صلة.
السيئة، لما فيه من التفضيل، كأنه قال: ادفع بالحسنى السيئة. والمعنى الصفح عن إساءتهم، ومقابلتها بما أمكن من الإحسان، حتى إذا اجتمع الصفح والإحسان، وبذل الاستطاعة فيه، كانت حسنة مضاعفة بإزاء سيئة.
الإعراب:
(الواو) عاطفة (قل ربّ) مرّ إعرابها
(1)
، (بك) متعلّق ب (أعوذ)، (من همزات) متعلّق ب (أعوذ)
(2)
.
جملة: «قل
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة ادفع
(3)
.
وجملة: «(النداء) ربّ
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة لتأكيد الدعاء.
وجملة: «أعوذ
…
» في محلّ نصب مقول القول.
98 -
(الواو) عاطفة (بك) مثل الأول، و (النون) في (يحضرون) هي للوقاية، و (الياء) المحذوفة مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن يحضرون) في محلّ جرّ ب (من) محذوف متعلّق ب (أعوذ) الثاني
(4)
.
وجملة: «أعوذ (الثانية)
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة أعوذ (الأولى).
وجملة: «يحضرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
(1)
في الآية (93) من هذه السورة.
(2،4) أو بمحذوف حال من فاعل أعوذ، أي خائفا أو هاربا.
(3)
في الآية (96) من هذه السورة.
الصرف:
(همزات)،جمع همزة مصدر مرّة من فعل همز الثلاثيّ باب نصر وباب ضرب، وزنه فعلة بفتح فسكون، والجمع فعلات بفتحتين.
الإعراب:
(حتّى) حرف ابتداء (أحدهم) مفعول به مقدّم منصوب (الموت) فاعل مرفوع (ربّ) مرّ إعرابها
(1)
والضمير الفاعل في (ارجعون) للتعظيم .. و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة مفعول به،.
جملة: «جاء أحدهم الموت
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «النداء: ربّ
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة لتأكيد الدعاء.
وجملة: «ارجعون» في محلّ نصب مقول القول.
100 -
(في ما) متعلّق بمحذوف نعت ل (صالحا)
(2)
،و (ما) موصول والعائد محذوف أي تركته (كلاّ) حرف ردع وزجر، والضمير في (إنّها) يعود إلى قوله (ربّ ارجعون)، (الواو) حاليّة-أو عاطفة- (من ورائهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (برزخ)، (إلى يوم) متعلّق بنعت ل (برزخ)،و (الواو) في (يبعثون) نائب الفاعل.
(1)
في الآية (93) من هذه السورة.
(2)
وفيه حذف مضاف أي: صالحا كائنا مقابل ما تركت.
وجملة: «لعلّي أعمل
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أعمل صالحا
…
» لا محلّ رفع خبر لعلّ.
وجملة: «تركت
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «إنّها كلمة
…
» لا محلّ لها تعليل للزجر المتقدّم.
وجملة: «هو قائلها
…
» في محلّ رفع نعت لكلمة.
وجملة: «من ورائهم برزخ» في محلّ نصب حال من الضمير (هو)
(1)
.
وجملة: «يبعثون» في محلّ جرّ مضاف إليه.
الصرف:
(برزخ)،اسم للحاجز أو الحجاب بين الشيئين، قيل أصله برزه-بالهاء-فعرّب، وهنا الحائل بين الإنسان والرجعة التي يتمنّاها، وزنه فعلل بفتح الفاء واللام الأولى.
الفوائد
- الكلمة:
كما أنها تطلق على المفردة الواحدة، ويقسمها النحاة إلى أقسام ثلاثة،:اسم وفعل وحرف، كذلك أطلقها القدامى اصطلاحا، على العبارة المؤلفة من عدة كلمات، أو على الموضوع المؤلف من عدة جمل أو عبارات.
يشهد لذلك
قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد:
«ألا كل شيء ما خلا الله باطل» وقولهم: أفضل كلمة هي كلمة الشهادة. يريدون بذلك «لا إله إلا الله محمد رسول الله» .
(1)
وجاء الرابط العائد جمعا للدلالة على أمثال من يقولون هذه الكلمة .. ويجوز أن تكون الجملة معطوفة على التعليليّة لا محلّ لها.
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (في الصور) نائب الفاعل في محلّ رفع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (أنساب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بخبر لا (يومئذ) ظرف منصوب-أو مبنيّ على الفتح-متعلّق بالخبر المحذوف، والتنوين عوض من جملة محذوفة أي: يوم إذ نفخ في الصور (الواو) عاطفة (لا) نافية.
جملة: «نفخ
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا أنساب بينهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لا يتساءلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
102 -
(الفاء) عاطفة تفريعيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم) ضمير فصل
(1)
، (المفلحون) خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «من ثقلت موازينه
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (فإذا نفخ
…
).
وجملة: «ثقلت موازينه
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
(1)
أو ضمير منفصل مبتدأ ثان خبره المفلحون، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك.
وجملة: «أولئك .. المفلحون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
103 -
(الواو) عاطفة (من خفّت .. أولئك الذين) مثل نظيرها .. (في جهنّم) متعلّق بالخبر الثاني (خالدون)
(1)
وجملة: «من خفّت موازينه» لا محلّ لها معطوفة على جملة من ثقلت.
وجملة: «خفّت موازينه
…
» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «خسروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
104 -
(وجوههم) مفعول به مقدّم منصوب (فيها) متعلّق ب (كالحون) الخبر.
وجملة: «تلفح .. النار» في محلّ نصب حال من الضمير في (خالدون).
وجملة: «هم فيها كالحون» في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال.
105 -
(الهمزة) للاستفهام التقريعي-أو الإنكاريّ-ونائب الفاعل لفعل (تتلى) ضمير يعود على (آياتي)، (عليكم) متعلّق ب (تتلى)، (الفاء) عاطفة (بها) متعلّق ب (تكذّبون).
وجملة: «لم تكن آياتي
…
» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.
وجملة: «تتلى
…
» في محلّ نصب خبر تكن.
وجملة: «كنتم بها تكذّبون
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «تكذّبون
…
» في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(أنساب)،جمع نسب، اسم بمعنى القرابة، وزنه فعل، وهو على لفظ المصدر.
(كالحون)،جمع كالح، من تقلّصت شفتاه برفع العليا واسترخاء
(1)
يجوز أن يكون خالدون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم، والجملة بدل من جملة الصلة لا محلّ لها.
السفلى، وهو اسم فاعل من كلح الثلاثيّ، وزنه فاعل.
البلاغة
فن التنكيت:
في قوله تعالى «فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ» فقد قصد بنفي الأنساب-وهي موجودة-أمرا آخر، لنكتة فيه، فإن الأنساب ثابتة، لا يصح نفيها. وقد كان العرب يتفاخرون بها في الدنيا، ولكنه جنح إلى نفيها، إما لأنها تلغى في الآخرة، إذ يقع التقاطع بينهم، فيتفرقون معاقبين أو مثابين، أو أنه قصد بالنفي صفة للأنساب محذوفة، أي يعتد بها حيث تزول بالمرة، وتبطل لزوال التراحم والتعاطف، من فرط البهر والكلال واستيلاء الدهشة عليهم.
الإعراب:
(ربّنا) منادى مضاف منصوب، و (نا) مضاف إليه (علينا) متعلّق ب (غلبت)، (الواو) عاطفة.
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ربّنا
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.
وجملة: «غلبت علينا شقوتنا» في محلّ نصب مقول القول
(1)
.
وجملة: «كنّا
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة غلبت.
107 -
(ربّنا) مثل الأول (منها) متعلّق ب (أخرجنا)، (الفاء) الأولى عاطفة والثانية رابطة لجواب الشرط.
(1)
يجوز أن تكون جوابا للنداء لا محلّ لها وجملة النداء وجوابه مقول القول في محلّ نصب.
وجملة: «ربّنا (الثانية)» لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول للتوكيد.
وجملة: «أخرجنا
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إن عدنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «إنّا ظالمون
…
» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
الصرف:
(شقوتنا)،مصدر لبيان الهيئة والنوع من الثلاثيّ شقي، وزنه فعلة بكسر الفاء وسكون العين.
الإعراب:
(فيها) متعلّق ب (اخسؤوا)، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة، و (النون) في (تكلّمون) هي نون الوقاية، وحذفت (ياء) المتكلّم، المفعول به، لفاصلة الآية.
جملة: «قال
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اخسؤوا
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا تكلّمون
…
» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
109 -
الضمير في (إنّه) هو ضمير الشأن اسم إنّ (من عبادي) متعلّق بنعت ل (فريق)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لنا) متعلّق ب (اغفر)، (الواو) اعتراضيّة-أو حاليّة-.
وجملة: «إنّه كان
…
» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان فريق
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يقولون
…
» في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «ربّنا آمنّا
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «آمنّا
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «اغفر
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تقبل إيماننا فاغفر لنا
(1)
.
وجملة: «ارحمنا
…
» في محلّ جزم معطوفة على جملة اغفر.
وجملة: «أنت خير
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة
(2)
.
110 -
(الفاء) عاطفة، و (الواو) في (اتخذتموهم) زائدة إشباع حركة الميم ..
و (هم) مفعول به أوّل (سخريّا) مفعول به ثان منصوب (حتّى) حرف غاية وجرّ (ذكري) مفعول به ثان منصوب عامله أنسوكم، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن أنسوكم
…
) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (اتّخذتموهم).
(الواو) عاطفة (منهم) متعلّق ب (تضحكون).
وجملة: «اتّخذتموهم
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة يقولون.
وجملة: «أنسوكم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «كنتم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنسوكم.
وجملة: «تضحكون» في محلّ نصب خبر كنتم.
(1)
أو إن تحاسبنا فاغفر لنا.
(2)
أو في محلّ نصب حال من فاعل ارحمنا.
111 -
(اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (جزيتهم)، (ما) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (ما صبروا
…
) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزيتهم)، و (الباء) سببيّة.
(هم) ضمير مستعار لمحلّ النصب توكيد للضمير اسم أنّ
(1)
وجملة: «إنّي جزيتهم
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «جزيتهم
…
» في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «صبروا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
والمصدر المؤوّل (أنّهم هم الفائزون) في محلّ نصب مفعول به ثان عامله جزيتهم
(2)
.
الصرف:
(سخريّا)،مصدر سخر بمعنى استهزأ، وأصله السخر وزيدت الياء المشدّدة للمبالغة .. وفي المصباح: سخرت منه سخرا من باب تعب هزئت به والسخريّ بالكسر لغة فيه، وزنه فعليّ بكسر فسكون وياء مشدّدة.
الفوائد
يبدو أن الخاء والسين حرفان يدلان على الذلة والمهانة والمسكنة، فإذا كان فاء الفاعل وعينه خاء وسينا دلاّ على ذلك، نحو: خسئ، وخسر، وخسف إلخ.
والمتتبع لخصائص هذه اللغة وأسرار حروفها يرى من الفوائد عجبا، ومن
(1)
يجوز أن يكون مبتدأ خبره الفائزون، والجملة الاسميّة خبر أنّ.
(2)
يجوز أن يكون المفعول الثاني محذوفا تقديره (النعيم)،فالمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بلام التعليل متعلّق ب (جزيتهم).
اللطائف ما لا يكاد يحصى، وفي مطولات السيوطي والثعالي وابن جني وغيرهم ما ينقع الغلة ويثلج الصدر.
{قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112)}
الإعراب:
فاعل (قال) ضمير مستتر يعود على الله تعالى (كم) اسم استفهام قصد به التوبيخ في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق ب (لبثتم)، (في الأرض) متعلّق بحال من فاعل لبثتم (عدد) تمييزكم منصوب (سنين) مضاف إليه مجرور.
جملة: «قال
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لبثتم
…
» في محلّ نصب مقول القول.
الفوائد
- {عَدَدَ سِنِينَ} :
تمييز ل «كم» الاستفهامية.
وسنين: ملحقة بجمع المذكر السالم، ولذلك جرّت بالياء نيابة عن الكسرة.
وقد مرّ معنا سرد للأسماء الملحقة بهذا الجمع، فراجعها في مظانها.
{قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ (113)}
الإعراب:
(يوما) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لبثنا)، (أو) حرف عطف للشك (بعض) معطوف على (يوما) منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر.
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لبثنا
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اسأل
…
» في محلّ جزم جواب الشرط المقدّر أي إن شئت فاسأل ..
الصرف:
(العادّين)،جمع العادّ، اسم فاعل من عدّ الثلاثيّ وزنه فاعل وعينه ولامه من حرف واحد.
الإعراب:
(إن) نافية (إلاّ) للحصر (قليلا) ظرف زمان منصوب لأنه صفته، أي: لبثتم عددا قليلا من السنين
(1)
، (لو) حرف شرط غير جازم- امتناع لامتناع-،ومفعول (تعلمون) محذوف أي مقدار لبثكم.
والمصدر المؤوّل (أنّكم كنتم
…
) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت.
وجملة: «قال
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن لبثتم إلاّ قليلا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لو (ثبت) أنّكم
…
» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول ..
وجواب لو محذوف أي لعلمتم قلّة لبثكم .. أو لما أجبتم بهذه المدّة .. أو لكان قليلا .. إلخ.
وجملة: «كنتم تعلمون
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «تعلمون» في محلّ نصب خبر كنتم.
115 -
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (أنّما) كافّة ومكفوفة (عبثا)
(1)
يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر فهو صفته أي إلاّ لبثا قليلا.
مصدر في موضع الحال
(1)
أي عابثين (إلينا) متعلّق ب (ترجعون)،و (الواو) فيه نائب الفاعل.
وجملة: «حسبتم
…
» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أغفلتم فحسبتم .. أو أتجاهلتم فحسبتم ..
والمصدر المؤوّل (أنّما خلقناكم
…
) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسب
(2)
.
والمصدر المؤوّل (أنّكم إلينا لا ترجعون) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل السابق.
وجملة: «لا ترجعون» في محلّ رفع خبر أنّ.
الصرف:
(عبثا)،مصدر سماعيّ لفعل عبث الثلاثيّ وزنه فعل بفتحتين.
{فَتَعالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116)}
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (الملك) نعت للفظ الجلالة مرفوع، وكذلك (الحقّ)، (لا) نافية للجنس (إلاّ) للاستثناء (هو) بدل من الضمير المستكنّ في خبر لا، وهو (موجود) المقدّر، (ربّ) بدل من الضمير (هو-أو عطف بيان-) مرفوع (الكريم) نعت للعرش مجرور مثله.
جملة: «تعالى الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا إله إلاّ هو» في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة
(3)
.
(1)
يجوز أن يكون مفعولا لأجله أي لأجل العبث.
(2)
(ما) لم تخرج (أنّ) عن مصدريّته فبقي الكلام مصدرا مؤوّلا.
(3)
أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط مبتدأ، وعلامة الجزم في (يدع) حذف حرف العلّة (مع) ظرف منصوب متعلّق بحال من (إلها) وهو مفعول يدع (لا) نافية للجنس (له) متعلّق بخبر لا المقدّر (به) متعلق بالخبر المقدّر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (عند) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (حسابه) و (الهاء) في (إنّه) هو ضمير الشأن اسم إنّ.
جملة: «من يدع
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدع مع الله
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «لا برهان له» لا محلّ لها اعتراضيّة
(1)
.
وجملة: «إنّما حسابه عند ربّه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّه لا يفلح
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يفلح الكافرون» في محلّ رفع خبر إنّ.
{وَقُلْ رَبِّ اِغْفِرْ وَاِرْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ (118)}
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قل ربّ) مرّ إعرابها
(2)
، (الواو) عاطفة- أو حاليّة- جملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
(1)
هذا إذا كان الضمير في (به) يعود على (من يدع .. )،والجملة صفة لإله في محلّ نصب إذا كان الضمير يعود على (إلها).
(2)
في الآية (93) من هذه السورة.
وجملة: «النداء وجوابه
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اغفر
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ارحم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «أنت خير الراحمين» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول
(1)
.
انتهت سورة «المؤمنون» ويليها سورة «النور»
(1)
أو في محلّ نصب حال من فاعل ارحم .. انظر الآية (109) من هذه السورة.
سورة النّور
آياتها 64 آية
بسم الله الرحمن الرحيم
{سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1)}
الإعراب:
(سورة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذه
(1)
، (فيها) متعلّق ب (أنزلنا)،وعلامة النصب في (آيات) الكسرة (تذكّرون) مضارع حذف منه إحدى التاءين.
جملة: «(هذه) سورة» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «أنزلناها
…
» في محلّ رفع نعت لسورة.
وجملة: «فرضناها
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزلناها.
وجملة: «أنزلنا فيها
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزلناها.
وجملة: «لعلّكم تذكّرون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
(1)
أو مبتدأ خبره محذوف متقدّم أي: في ما يتلى عليكم سورة.
الإعراب:
(الزانية) مبتدأ مرفوع بحذف مضاف أي حكم الزانية، والخبر تقديره في ما يتلى عليكم
(1)
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (منهما) متعلّق بنعت ل (كلّ)، (مائة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (بهما) متعلّق بحال من (رأفة) فاعل (تأخذكم)
(2)
، (في دين) متعلّق بفعل تأخذكم (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ-في محلّ جزم فعل الشرط (بالله) متعلّق ب (تؤمنون)، (الواو) عاطفة (اللام) لام الأمر (من المؤمنين) متعلّق بنعت ل (طائفة).
جملة: «(في ما يتلى عليكم، حكم) الزانية» لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.
وجملة: «اجلدوا
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم تؤمنون بالله وعاقبتموهما فاجلدوا ..
(3)
.
وجملة: «لا تأخذكم بهما رأفة
…
» في محلّ جزم معطوفة على جملة اجلدوا.
(1)
يجوز أن يكون الخبر جملة اجلدوا بزيادة الفاء لأنّ (ال) في المبتدأ اسم موصول حيث شابه الشرط.
(2)
أو متعلّق ب (تأخذكم)،و (الباء) سببيّة، ولا يصحّ تعليقه برأفة لأنّ عامل المصدر لا يتقدّم عليه.
(3)
أو هي خبر للمبتدأ الزانية.
وجملة: «كنتم
…
» لا محلّ لها تفسير لجملة الشرط المقدّرة
(1)
.
وجملة: «تؤمنون بالله
…
» في محلّ نصب خبر كنتم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنتم تؤمنون بالله فعاقبوا الزانية والزاني.
وجملة: «يشهد .. طائفة» في محلّ جزم معطوفة على جملة اجلدوا.
3 -
(إلاّ) للحصر في الموضعين، (زان) فاعل (ينكحها) مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص، (ذلك) نائب الفاعل في محلّ رفع (على المؤمنين) متعلّق ب (حرّم).
وجملة: «الزاني لا ينكح
…
» لا محلّ لها استئناف تعليليّ.
وجملة: «لا ينكح
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الزاني).
وجملة: «الزانية لا ينكحها
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا ينكحها إلاّ زان
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الزانية).
وجملة: «حرّم ذلك
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(الزانية-الزاني)،اسم فاعل من زنى الثلاثيّ للمؤنث والمذكّر، وزنه فاعلة-فاعل.
(جلدة)،مصدر مرّة من جلد الثلاثيّ بمعنى ضرب بالسوط، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(رأفة)،مصدر رأف الثلاثيّ باب فتح، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(زان)،فيه إعلال بالحذف أصله الزاني-بالياء في آخره-فلمّا أصبح نكرة التقى ساكنان هما الياء وسكون التنوين فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، وزنه فاع.
(1)
أو هي اعتراضيّة بين المتعاطفين.
البلاغة
النهي والشرط للتهييج:
في قوله تعالى «وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» .
والمعنى: أن الواجب على المؤمنين أن يتصلبوا في دين الله، ويستعملوا الجدّ والمتانة فيه، ولا يأخذهم اللين والهوادة في استيفاء حدوده،
وكفى برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة في ذلك، حيث قال:«لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يديها» ،كما يقال: إن كنت رجلا فافعل كذا، ولا شك في رجوليته، وكذا المخاطبون هنا، مقطوع بإيمانهم، لكن قصد تهييجهم وتحريك حميتهم، ليجدوا في طاعة الله تعالى، ويجتهدوا في إجراء أحكامه على وجهها.
الفوائد
«وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» عن ابن عباس في تفسير هذه الآية أن الطائفة هي أربعة إلى أربعين رجلا من المصدقين بالله وعن الحسن عشرة وعن قتادة ثلاثة فصاعدا وعن عكرمة رجلان فصاعدا، ولعل قول ابن عباس أصح الأقوال لأن الأربعة هي الجماعة التي يثبت بها الحد فأربعة شهداء يقابلهم أربعة مشاهدين للعذاب.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الذين) موصول مبتدأ خبره جملة اجلدوهم، وعلامة نصب (المحصنات) الكسرة (ثم) حرف عطف (بأربعة) متعلّق ب (يأتوا)، (شهداء) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف لأنه ملحق بالمؤنث المنتهي بألف التأنيث الممدودة على وزن فعلاء (الفاء) زائدة (ثمانين) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده (جلدة) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (لهم) متعلّق ب (تقبلوا)، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تقبلوا)، (هم) ضمير فصل
(1)
.
جملة: «الذين يرمون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يرمون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لم يأتوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «اجلدوهم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين)،وزيدت الفاء لمشابهة الموصول للشرط.
(1)
أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الفاسقون، والجملة الاسميّة خبر أولئك.
وجملة: «لا تقبلوا
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة اجلدوهم.
وجملة: «أولئك .. الفاسقون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة
(1)
.
5 -
(إلاّ) أداة استثناء (الذين) مستثنى بإلاّ في محلّ نصب
(2)
، (من بعد) متعلّق ب (تابوا)، (الفاء) تعليليّة (رحيم) خبر ثان ل (إنّ).
وجملة: «تابوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «أصلحوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «إنّ الله غفور
…
» لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: غفر لهم.
6 -
(الواو) عاطفة (الذين) مثل الأول (الواو) الثانية حاليّة (لهم) متعلّق بخبر يكن (إلاّ) للاستثناء (أنفسهم) بدل من شهداء مرفوع
(3)
، (الفاء) زائدة (شهادة) مبتدأ خبره (أربع)، (بالله) متعلّق ب (شهادات)
(4)
،و (اللام) في (لمن) المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «الذين يرمون
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين يرمون (الأولى).
وجملة: «يرمون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لم يكن لهم شهداء» في محلّ نصب حال من الضمير في (لهم).
وجملة: «شهادة أحدهم أربع
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين)، وزيدت الفاء في الخبر لمشابهة الموصول للشرط.
وجملة: «إنّه لمن الصادقين» في محلّ نصب معمولة للمصدر شهادات،
(1)
أو اعتراضيّة بين المستثنى والمستثنى منه .. ويجوز أن تكون حالا من الضمير في (لهم).
(2)
والمستثنى منه: الذين يرمون .. وهو في محلّ جرّ بدل من الضمير في (لهم) إذا كان هو المستثنى منه وأجاز العكبريّ أن يكون الموصول مبتدأ خبره جملة إنّ الله غفور، وفي الجملة ضمير محذوف أي غفور لهم.
(3)
وأجاز أبو البقاء جعله صفة لشهداء، و (إلاّ) بمعنى غير قياسا على قوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلاّ الله.
(4)
لا يجوز تعليقه بشهادة كيلا يفصل المصدر عن معموله بأجنبيّ وهو الخبر.
وكان من حقّ الهمزة في (إنّ) أن تكون مفتوحة ولكنّ اللام الواردة في الخبر جعلتها مكسورة فعلّق المصدر عن العمل المباشر.
7 -
(الخامسة) مبتدأ مرفوع (عليه) متعلّق بخبر أنّ (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (من الكاذبين) متعلّق بخبر كان .. واسم كان ضمير مستتر يعود على أحدهم.
والمصدر المؤوّل (أنّ لعنة الله عليه) في محلّ رفع خبر المبتدأ (الخامسة).
وجملة: «الخامسة أنّ لعنة الله .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة شهادة أحدهم.
وجملة: «كان من الكاذبين» لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كان من الكاذبين فاللعنة عليه.
8 -
(الواو) عاطفة (عنها) متعلّق ب (يدرأ)، (أربع) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده (بالله) متعلّق ب (تشهد)، (إنّه لمن الكاذبين) مثل إنّه لمن الصادقين.
والمصدر المؤوّل (أن تشهد أربع
…
) في محلّ رفع فاعل يدرأ.
وجملة: «يدرأ
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة فشهادة
…
(1)
.
وجملة: «تشهد
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «إنّه لمن الكاذبين» في محلّ نصب معمولة للمصدر شهادات
9 -
(الواو) عاطفة (الخامسة) معطوف على أربع منصوب
(2)
(عليها) متعلّق بخبر أنّ.
(1)
أو استئنافيّة فلا محلّ لها.
(2)
أو مفعول به لفعل محذوف تقديره تشهد، فالواو لعطف الجمل.
والمصدر المؤوّل (أنّ غضب الله عليها) في محلّ نصب بدل من الخامسة
(3)
.
(إن كان من الصادقين) مثل إن كان من الكاذبين وجملة: «إن كان من الصادقين» لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فالغضب عليها.
10 -
(الواو) عاطفة (لولا) حرف شرط غير جازم-حرف امتناع لوجود- (فضل) مبتدأ خبره محذوف وجوبا تقديره موجود (عليكم) متعلّق ب (فضل)(حكيم) خبر أنّ ثان مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله توّاب
…
) في محلّ رفع معطوف على المصدر الصريح فضل.
وجملة: «لولا فضل الله
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الذين يرمون وجواب الشرط محذوف تقديره لهلكتم، أو لبيّن الحقّ .. إلخ بحسب التفسير المعتمد.
الصرف:
(4)
يرمون: فيه إعلال بالحذف، أصله يرميون استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الميم قبلها، ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين: سكون لام الكلمة وسكون ضمير الجمع، فأصبح يرمون وزنه يفعون.
(7)
(الخامسة) اسم للعدد على وزن فاعل لأنه يدلّ على الترتيب، وقد جاء مؤنّثا لأنه نعت لمؤنّث وهو الشهادة.
البلاغة
الاستعارة:
في قوله تعالى «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا» إلخ
(3)
يجوز أن يكون مجرورا بحرف جرّ محذوف أي: بأنّ غضب الله .. متعلّق بالفعل المقدّر تشهد.
استعار الرمي للشتم بفاحشة الزنا، لكونه جناية بالقول، ويسمى الشتم بهذه الفاحشة قذفا.
الالتفات:
في قوله تعالى «وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ» التفات الرامين والمرميات، بطريق التغليب، لتوفيه مقام الامتنان حقه، وجواب «لولا» محذوف لتهويله، حتى كأنه لا توجد عبارة تحيط ببيانه، وهذا شائع في كلامهم.
الفوائد
1 -
من الحدود في الإسلام:
إن حدّ الزاني أو الزانية، سواء كانا محصنين أم غير محصنين، معروف في الإسلام، والغاية منه الحفاظ على الأسرة من جهة، وسلامة الأنساب من جهة ثانية.
ولكن الجدير بالذكر والتنويه به، هو حدّ الذين يرمون المحصنات، ويتهمون الشريفات بالفاحشة، دون أن يكون لديهم بينة كافية، وهي شهادة مضاعفة عن شهادات الحقوق الأخرى، فسائر الحقوق تكفي فيها البينة بشاهدين، ولكن من يقذف النساء الشريفات ويتهمهن بالفاحشة، فإنهم يأتون بأمر كبير في الشرع، وبغي عظيم على حقوق الآخرين، فقد يترتب على هذه التهمة هدم الاسرة وتشريد الأطفال، وشقاء للزوجين. وقد يؤدي هذا الافتراء للاجرام. ولذلك لا تقوم البينة عليه إلا بأربعة شهداء. وقد ندّد الله بمرتكب هذا الإثم، وهدد بالجزاء المادي، وهو أن يجلد ثمانين جلدة على ملإ من الناس، وبالجزاء المعنوي الذي ينتزع منهم العدالة، فلا تقبل لهم شهادة، ثم وصمهم سبحانه بالفسق والخروج على مبادئ الدين.
وما أكثر ما نرى في أوساط مجتمعنا من يستسهل قذف المحصنات الشريفات، ويتخذ من ذلك وسيلة يتذرع بها للانتقام من الزوج أو الزوجة، أو من الأسرة جمعاء.
ومن المؤسف، أن أمثال هؤلاء يفلتون من ربقة القانون، ولا يطالهم أي عقاب.
2 -
أقسام الأزواج:
أ-الزاني لا يرغب إلا في زانية.
ب-الزانية لا ترغب إلا في زان.
ج-العفيف لا يرغب إلا في عفيفة.
د-العفيفة لا ترغب إلا في عفيف.
وقد ذكر سبحانه وتعالى القسمين الأولين، وسكت عن القسمين الآخرين، لأنهما يستنتجان من سياق الكلام، فلا حاجة لذكرهما. والقرآن يميل دائما وأبدا إلى الإيجاز لأنه ضرب من الإعجاز.
3 -
الملاعنة.
هذه الآية اشتملت على حكم خاص في قضية ليس فيها شاهد قط، فقد يرى الزوج وهو أحد الطرفين على زوجته ما يدنس عرضه، فيتهمها بالزنى، وليس لديه شاهد على ذلك، فيشهد الله على أنه صادق أربع مرات، وأما الخامسة فيقبل اللعنة على نفسه إن كان في دعواه كاذبا.
ونتيجة ذلك تستحق إقامة الحد عليها، ما لم تشهد الله أربع مرات أن زوجها كاذب، ثم تدعو الله أن يغضب عليها إن كان زوجها صادقا في زعمه .. وهذه الصيغة التي أطلق عليها الفقهاء «الملاعنة» طريقة استثنائية ونموذجية لواقعة تقع ولا برهان عليها سوى الضمير والذمة.
4 -
قد يحذف جواب «لولا» للتعظيم، كما هو في الآية «وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ تَوّابٌ حَكِيمٌ» .
الإعراب:
(بالإفك) متعلّق ب (جاؤوا)، (عصبة) خبر إنّ مرفوع (منكم) متعلّق بنعت ل (عصبة)، (لا) ناهية جازمة (شرا) مفعول به ثان (لكم) متعلّق بنعت ل (شرّا)، (بل) للإضراب الانتقاليّ (لكم) الثاني متعلّق بنعت ل (خير)، (لكلّ) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (منهم) متعلّق بنعت ل (امرئ)(ما) حرف مصدريّ (من الإثم) متعلّق ب (اكتسب) .. والمصدر المؤوّل (ما اكتسب
…
) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر.
(الواو) عاطفة (الذي) اسم موصول مبتدأ خبره جملة له عذاب .. (منهم) متعلّق بحال من فاعل تولّى (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) ..
جملة: «إنّ الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاؤوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا تحسبوه
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هو خير لكم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة لما سبق.
وجملة: «لكلّ امرئ .. ما اكتسب» لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: «اكتسب
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما)
(1)
.
وجملة: «الذي تولّى
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة لكلّ امرئ ..
وجملة: «تولّى كبره
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «له عذاب
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذي).
12 -
(لولا) حرف توبيخ وتحضيض (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ متعلّق
(1)
يجوز أن يكون (ما) اسم موصول مبتدأ مؤخّر بحذف مضاف أي جزاء ما اكتسب .. والعائد محذوف أي: اكتسبه، والجارّ والمجرور بعده متعلّق بحال من العائد المحذوف.
ب (ظنّ)،و (الواو) في (سمعتموه) زائدة إشباع حركة الميم (بأنفسهم) متعلّق بمفعول به ثان (الواو) عاطفة (مبين) نعت لإفك مرفوع مثله.
وجملة: «سمعتموه
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ظنّ المؤمنون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة ظنّ.
وجملة: «هذا إفك
…
» في محلّ نصب مقول القول.
13 -
(لولا) حرف توبيخ وتنديم (عليه) متعلّق ب (جاؤوا) بتضمينه معنى أشهدوا (بأربعة) متعلّق ب (جاؤوا)، (شهداء) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الفاء) عاطفة (إذ) ظرف للزمن الماضي متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمحذوف تقديره كذبوا، يفسّره مضمون الآية في قوله: أولئك هم الكاذبون (بالشهداء) متعلّق ب (يأتوا)، (الفاء) زائدة لربط الجواب بالشرط
(1)
، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (الكاذبون)، (هم) ضمير فصل
(2)
.
وجملة: «جاؤوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.
وجملة: «لم يأتوا
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أولئك .. الكاذبون» لا محلّ لها في حكم جواب الشرط غير الجازم
الصرف:
(الإفك)،اسم بمعنى الكذب أو هو أسوؤه، وزنه فعل بكسر فسكون.
(امرئ)،اسم بمعنى الإنسان، وتحرّك الراء بحركة آخره، تقول جاء امرؤ، رأيت امرأ، مررت بامرئ، مؤنثه امرأة، و (الهمزة) همزة وصل ولا يدخله (أل) التعريف إلاّ نادرا على امرأة.
(1)
وشبيه بهذا قوله تعالى: (وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ .. )«الأحقاف-الآية 11» .
(2)
أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الكاذبون، والجملة خبر المبتدأ أولئك.
(كبره)،اسم بمعنى معظم الأمر من كبر الثلاثيّ باب فرح وزنه فعل بكسر فسكون.
البلاغة
1 -
التعبير بالأنفس عن الآخرين:
في قوله تعالى «ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً» فهذا التعبير ينطوي على أبعد النكت مرمى، وأكثرها حفولا بالمعاني السامية، والسر في هذا التعبير تعطيف المؤمن على أخيه، وتوبيخه على أن يذكره بسوء، وتصوير ذلك بصورة من أخذ يقذف نفسه ويرميها بما ليس فيها من الفاحشة، ولا شيء أشنع من ذلك.
2 -
الالتفات:
في قوله تعالى «ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ» سياق الكلام أن يقول «لولا إذ سمعتموه ظننتم بأنفسكم خيرا وقلتم» حيث عدل عن الخطاب إلى الغيبة، وعن الضمير إلى الظاهر، ليبالغ في التوبيخ بطريقة الالتفات، وليصرح بلفظ الايمان، دلالة على أن الاشتراك فيه يقتضي أن لا يصدّق مؤمن على أخيه، ولا مؤمنة على أختها، قول غائب ولا طاعن.
الفوائد
1 -
حديث الإفك.
جاء في صحيحي البخاري ومسلم، أن عائشة قالت: كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة، بعد ما أنزل الحجاب، ففرغ منها ورجع، ودنا من المدينة، وأذن بالرحيل ليلة، فمشيت وقضيت شأني، وأقبلت إلى الرحل، فإذا عقدي انقطع، فرجعت ألتمسه، وحملوا هودجي، يحسبونني فيه، وكانت النساء خفافا يأكلن العلقة من الطعام، ووجدت عقدي، وجئت بعد ما ساروا، فجلست في المنزل الذي كنت فيه، وظننت أن القوم سيفقدونني فيرجعون إلي: فغلبتني عيناي فنمت، وكان صفوان قد عرس من وراء
الجيش، فأدلج للاستراحة، فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي. والله ما كلمني بكلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حين أناخ راحلته، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا، موغرين في نحر الظهيرة، فهلك من هلك فيّ، وكان الذي تولّى كبره منهم عبد الله بن أبي بن سلول.
واشتكيت حين قدمنا المدينة شهرا، والناس يفيضون في قول أهل الإفك، ولا أشعر بشيء من ذلك، ويريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل رسول الله، فيسلم ثم يقول: كيف تيكم؟ فذاك يريبني، ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعد ما نقهت، وخرجت معي أم مسطح قبل المناصح، ثم عدنا، فعثرت أم مسطح في مرطها، فقالت: تعس مسطح.
قلت: بئس ما قلت! أتسبين رجلا شهد بدرا؟ قالت: أي هنتاه، أو لم تسمعي ما قال؟ قلت: وماذا قال؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك، فازددت مرضا إلى مرضي، فلما رجعت إلى بيتي استأذنت أن آتي أبوي، أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما، فأذن لي.
قالت أمي: هوني عليك، لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها، ولها ضرائر إلا كثرن عليها. قلت: سبحان الله! وقد تحدث الناس بهذا؟ فبكيت تلك الليلة، حتى أصبحت، لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم. ودعا رسول الله علي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، يستشيرهما في فراق أهله، فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله بالذي يعلم عن براءة أهله، وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود، وقال لرسول الله: هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا.
وأما علي بن أبي طالب، فقال: لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وإن تسأل الجارية تصدقك، فدعا رسول الله بريرة يسألها: هل رأيت من شيء يريبك من عائشة؟ قالت: لا والذي بعثك بالحق، إن رأيت عليها أمرا قد أغمصه عليها أكثر من أنّها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله.
وبكيت يومي ذلك، لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم. ثم بكيت ليلتي المقبلة، لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي. فبينما نحن على ذلك، دخل رسول الله، فسلم ثم جلس وتشهّد، ثم قال: أما بعد، يا عائشة، فإني قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألمحت بذنب، فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه. فلما قضى رسول الله مقالته قلص دمعي، حتى ما أحس من قطرة، فقلت لأبي: أجب عني رسول الله، فقال: والله ما أدري ماذا أقول لرسول الله، فقلت لأمي: أجيبي عني، فقالت:
كذلك والله ما أدري ماذا أقول لرسول الله. قلت-وأنا جارية حديثة السن، لا أقرأ كثيرا من القرآن-:إني والله، قد عرفت أنكم سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم، وصدقتم به، فإن قلت لكم إني بريئة لا تصدقوني، وإن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أني بريئة، لتصدقوني. وإني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون، ثم تحولت فاضطجعت على فراشي، فو الله ما رام رسول الله مجلسه، ولا خرج من أهل البيت أحد، حتى أنزل الله عز وجل على نبيه، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي، حتى أنه لينحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي. فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،وهو يضحك، كان أول كلمة تكلم بها أن قال: أبشري يا عائشة، أما الله فقد برّأك. قالت لي أمي: قومي إليه. قلت والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله الذي أنزل براءتي .. وكان أبو بكر ينفق على مسطح، فمنع ذلك، فنزل القرآن يحض على الإنفاق، فعاد أبو بكر لما كان عليه.
2 -
سماحة الإسلام وعفوه:
أقسم أبو بكر بأنه لن ينفق على مسطح بعد اليوم، إذ قد مشى بحديث الإفك، وأشاع الفاحشة عن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،ولم يرع فضل أبي بكر عليه، ولم يحفظ لسانه عن الغي والبهتان كما يأمر الإسلام، فما هو موقف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموقف أبي بكر من هذا المستضعف الذي ليس له من يحميه لو أراد الرسول أن
يبطش به، جزاء ما اقترف لسانه من زور وبهتان ..
لك أن تتصور، أيها القارئ، ما تشاء من الجزاء ومن العقاب. قد لا يخطر ببالك أن رسول الله قد عفا عنه، وأن الله قد أوصى من سمائه بالصفح والعفو، وأن أبا بكر قد رجع عن قسمه، وأنه عاد ينفق عليه كالعادة وأحسن.
تلك سماحة الإسلام، وذلك عفو الدين. وما أجمل العفو عند المقدرة، ومقابلة السيئة بالحسنة! 3 - إقامة الحد:
الذين تكلموا في عرض عائشة حرم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم،وقذفوها بالزور والبهتان أربعة، وهم: عبد الله بن أبي، وحسان بن ثابت، ومسطح، وحمنة بنت جحش. وقد أنفذ فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر الله، وهو جلد القاذفين.
4 -
حسان بن ثابت يبرئ عائشة بشعره فيقول:
حصان رزان ما تزن بريبة
…
وتصبح غرثي من لحوم الغوافل
حليلة خير الناس دينا ومنصبا
…
نبي الهدى والمكرمات الفواضل
عقيلة حي من لؤي بن غالب
…
كرام المساعي مجدها غير زائل
مهذبة قد طيب الله جنيها
…
وطهرها من كل شين وباطل
فإن كان ما بلغت عني قلته
…
فلا رفعت سوطي إلي أناملي
وكيف وودي ما حييت ونصرتي
…
بآل رسول الله زين المحافل
له رتب عال على الله فضلها
…
تقاصر عنها سورة المتطاول
5 -
من أسرار تطور اللغة:
كلمة «سبحانك» :الأصل فيها أن تذكر لدى رؤية العجيب من صنائعه تعالى، ثم تطورت مع كثرة الاستعمال، حتى أصبحت تستعمل لدى أي شيء يتعجب منه.
فتأمل تطوّر اللغة وفقهها.
الإعراب:
(لولا فضل .. رحمته) مرّ إعرابها
(1)
، (في الدنيا) متعلّق ب (برحمة)،وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (اللام) واقعة في جواب لولا (في ما) متعلّق ب (مسّكم)،و (في) سببيّة، و (ما) موصول، (فيه) متعلّق بفعل أفضتم (عذاب) فاعل مسّكم.
جملة: «فضل الله .. (موجود)» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «مسّكم
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أفضتم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)
(2)
.
15 -
(إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق بمقدّر أي: أذنبتم أو أثمتم إذ تلقّونه
(3)
. (تلقّونه) مضارع محذوف منه إحدى التاءين (بألسنتكم) متعلّق ب (تلقّونه)، (بأفواهكم) متعلّق بمحذوف حال من ما-نعت تقدّم على المنعوت
(4)
، (ما) اسم موصول مفعول به في محلّ نصب
(5)
، (لكم) متعلّق بخبر ليس (به) متعلّق بحال من (علم) وهو اسم ليس مؤخّر مرفوع (هيّنا) مفعول به
(1)
في الآية (10) من هذه السورة.
(2)
يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ، وتبقى (في) لمعنى السببيّة.
(3)
علّقه أبو البقاء في فعل مسّكم أو أفضتم، وتبعه في ذلك المحلّي.
(4)
أي: كلاما مختصّا بالأفواه عن غير فهم أو علم.
(5)
أو نكرة بمعنى شيء في محلّ نصب مفعول به، والجملة بعده نعت له.
ثان منصوب (الواو) واو الحال (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (عظيم).
وجملة: «تلقّونه
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تقولون
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة تلقّونه.
وجملة: «ليس لكم به علم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «تحسبونه
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة تلقّونه وجملة: «هو .. عظيم» في محلّ نصب حال من مفعول تحسبونه.
البلاغة
المبالغة:
في قوله تعالى «وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ» والقول لا يكون إلا بالفم، فما معنى ذكر الأفواه؟ المراد المبالغة، أو يحتمل أن يكون أن هذا القول لم يكن عبارة عن علم قام بالقلب، ودائما هو مجرد قول اللسان، كقوله تعالى «يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ» .
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لولا إذ .. قلتم) مرّ إعراب نظيرها
(1)
، والظرف متعلّق ب (قلتم)، (يكون) مضارع تامّ بمعنى ينبغي (لنا) متعلّق ب (يكون)، (بهذا) متعلّق ب (نتكلّم).
والمصدر المؤوّل (أن نتكلّم .. ) في محلّ رفع فاعل يكون.
(سبحانك) مفعول مطلق لفعل محذوف، منصوب، سيق للتعجّب
(2)
..
(1)
في الآية (12) من هذه السورة.
(2)
أورد ذلك الزمخشريّ، قال في الكشاف: «فإن قلت ما معنى التعجّب في كلمة التسبيح، قلت: الأصل في ذلك أن يسبّح الله عند رؤية العجيب من صنائعه، ثمّ كثر حتّى استعمل في كلّ متعجب منه أي بدون ملاحظة معنى التنزيه
…
».أهـ.
وجملة: «سمعتموه
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قلتم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما يكون لنا
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «نتكلّم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «(نسبّح) سبحانك
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «هذا بهتان
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ .. أو تعليل لما سبق.
البلاغة
التقديم والتأخير:
في قوله تعالى «وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ» قدم الظرف لفائدة هامة، وهي بيان أنه كان من الواجب أن يتفادوا أول ما سمعوا بالإفك عن التكلم به، فلما كان ذكر الوقت أهم، وجب التقديم.
سر التعجب:
في قوله تعالى «سُبْحانَكَ» .معناه التعجب من عظم الأمر، وأصله أن الإنسان إذ رأى عجيبا من صنائع الله تعالى سبحه، ثم كثر حتى استعمل عند كل متعجب منه.
الإعراب:
(لمثله) متعلّق ب (تعودوا)، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تعودوا).
والمصدر المؤوّل (أن تعودوا .. ) في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف
مضاف أي خشية أن تعودوا
(1)
.
جملة: «يعظكم الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن كنتم مؤمنين
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة بين المتعاطفين ..
وجواب الشرط محذوف يفسّره ما قبله أي فلا تعودوا لمثله ..
18 -
(الواو) عاطفة (لكم) متعلّق ب (يبيّن)، (الواو) استئنافيّة (حكيم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «يبيّن
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعظكم وجملة: «الله عليم .... » لا محلّ لها استئنافيّة.
الإعراب:
(في الذين) متعلّق ب (تشيع)، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب)، (في الدنيا) متعلّق ب (عذاب)، (الواو) استئنافيّة والثانية عاطفة (لا) نافية ..
والمصدر المؤوّل (أن تشيع
…
) في محلّ نصب مفعول به.
جملة: «إنّ الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحبّون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «تشيع
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
(1)
يجوز تضمين (يعظكم) معنى ينهاكم، فالمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (يعظكم)،أي يعظكم عن أن تعودوا
…
أي ينهاكم عن أن تعودوا.
وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «لهم عذاب
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «الله يعلم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «أنتم لا تعلمون
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يعلم.
وجملة: «لا تعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم).
20 -
(الواو) عاطفة (لولا فضل .. رحيم) مرّ إعراب نظيرها
(1)
مفردات وجملا.
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) موصول في محلّ نصب بدل من أيّ-أو عطف بيان- (لا) ناهية جازمة (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبتدأ في محلّ رفع (الفاء) رابطة-أو تعليليّة- (بالفحشاء) متعلّق ب (يأمر)، (الواو) عاطفة (لولا فضل .. رحمته) مرّ إعرابها
(2)
، (ما) نافية (منكم) متعلّق بحال من (أحد) وهو مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل زكى (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (زكى)، (الواو) عاطفة (من) موصول مفعول به (الواو) استئنافيّة (عليم) خبر ثان مرفوع ..
(1،2) في الآية (10) من هذه السورة.
جملة: «النداء وجوابها
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا تتّبعوا
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «من يتّبع
…
» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء
(1)
.
وجملة: «يتّبع
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .. وجواب الشرط محذوف تقدير فقد غوى.
وجملة: «إنّه يأمر
…
» لا محلّ لها تعليل للنهي .. أو للشرط.
وجملة: «يأمر
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لولا فضل الله
…
» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء
(2)
.
وجملة: «ما زكى
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لكنّ الله
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة لولا فضل الله.
وجملة: «يزكّي من يشاء» في محلّ رفع خبر لكنّ.
وجملة: «يشاء
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «الله سميع
…
» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
الصرف:
(زكى)،رسم في المصحف بالياء غير المنقوطة وكان حقّه أن يرسم بالألف الطويلة زكا، لأنّ المضارع يزكو، وفيه إعلال، تحرّك حرف العلّة لام الفعل بعد فتح قلب ألفا.
(1)
أو استئنافيّة في حيّز النداء، أو اعتراضيّة بين النهي والتعليل.
(2)
يجوز أن تكون مقطوعة على الاستئناف.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة، وعلامة الجزم في (يأتل) حذف حرف العلّة (أولو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو، ملحق بجمع المذكّر (منكم) متعلّق بحال من الفاعل (أولي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (المساكين) معطوف على أولي بالواو منصوب، وكذلك (المهاجرين)، (في سبيل) متعلّق ب (المهاجرين).
والمصدر المؤوّل (أن يؤتوا
…
) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي في أن يؤتوا
(1)
.
(الواو) عاطفة (اللام) لام الأمر في الموضعين (ألا) أداة عرض وتحضيض (لكم) متعلّق ب (يغفر).
والمصدر المؤوّل (أن يغفر الله
…
) في محلّ نصب مفعول به.
جملة: «لا يأتل أولو
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤتوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الأول وجملة: «يعفوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يصفحوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة أو يعفوا وجملة: «تحبّون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يغفر الله
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «الله غفور
…
» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
الصرف:
(يأتل)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم وزنه يفتع.
(أولو)،اسم جمع لا واحد له من لفظه، وله واحد من معناه هو ذو، يلحق في الإعراب بجمع المذكّر السالم فيرفع بالواو وينصب ويجرّ بالياء. انظر الآية (197) من سورة البقرة.
(1)
هذا على أنّ معنى (يأتلي) يقصّر .. أمّا إذا كان المعنى يحلف فالتقدير: على ألا يؤتوا .. بتقدير (لا) نافية بعد أن الناصبة.
الإعراب:
(الغافلات، المؤمنات) نعتان للمحصنات منصوبان مثله وعلامة النصب الكسرة، و (الواو) في (لعنوا) نائب الفاعل (في الدنيا) متعلّق ب (لعنوا)، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب).
جملة: «إنّ الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يرمون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لعنوا
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لهم عذاب
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة لعنوا.
24 -
(يوم) ظرف منصوب متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به الخبر
(1)
، (عليهم) متعلّق ب (تشهد)(ما) حرف مصدريّ
(2)
.
والمصدر المؤوّل (ما كانوا
…
) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تشهد).
وجملة: «تشهد .. ألسنتهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كانوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.
(1)
ولا يجوز تعليقه بعذاب-على رأي البصريّين-لأنّه مصدر وصف قبل الإعمال.
(2)
أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف.
25 -
(يومئذ) متعلّق ب (يوفّيهم)
(1)
،والتنوين عوض من جملة محذوفة والتقدير:
يوم إذ تشهد عليهم (هو) ضمير فصل
(2)
، (الحقّ) خبر أنّ مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله .. الحقّ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلمون.
وجملة: «يوفّيهم
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يعلمون
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يوفّيهم.
الصرف:
(الغافلات)،جمع الغافلة مؤنث الغافل، اسم فاعل من غفل الثلاثيّ وزنه فاعل.
البلاغة
العموم:
في قوله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ» .
أراد بالمحصنات العموم، وإن كان الحديث مسوقا عن عائشة. والمقصود بذكرهن على العموم وعيد من وقع في عائشة على أبلغ الوجوه، لأنه إذا كان هذا وعيد قاذف آحاد المؤمنات، فما الظن بوعيد من وقع في قذف سيدتهن! على أن تعميم الوعد أبلغ وأقطع من تخصيصه، ولهذا عممت زليخا حين قالت «ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ» فعمّمت وأرادت يوسف، تهويلا عليه وإرجافا.
(1)
أو متعلّق ب (يعملون).
(2)
أو منفصل مبتدأ خبره الحقّ، والجملة الاسميّة خبر أنّ.
الإعراب:
(للخبيثين، للخبيثات، للطيّبين، للطيّبات) كلّ متعلّق بخبر محذوف للمبتدأ المتقدّم عليه (أولئك) مبتدأ، خبره (مبرّؤون)،والإشارة إلى الطيّبين من الرجال والطيّبات من النساء (ما) حرف مصدريّ
(1)
.
والمصدر المؤوّل (ما يقولون) في محلّ جرّ بمن متعلّق بالخبر (مبرّؤون)، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ مغفرة.
جملة: «الخبيثات للخبيثين» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الخبيثون للخبيثات» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «الطيّبات للطيّبين» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «الطيّبون للطيّبات» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أولئك مبرّؤون
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يقولون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «لهم مغفرة
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ
(2)
.
الصرف:
(الخبيثات، الخبيثون)،جمع خبيثة، وجمع خبيث، صفة مشبّهة من الثلاثيّ خبث باب كرم، وزنه فعيل. انظر الآية (267) من سورة البقرة.
(مبرّؤون)،جمع مبرّأ، اسم مفعول من برّأ الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة.
(1)
أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف أي يقولونه.
(2)
أو في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (أولئك).
الإعراب:
(يأيّها
…
بيوتا) مثل يأيّها .. خطوات
(1)
، (غير) نعت ل (بيوتا) منصوب (حتّى) حرف غاية وجرّ (تستأنسوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (على أهلها) متعلّق ب (تسلّموا) ..
والمصدر المؤوّل (أن تستأنسوا
…
) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تدخلوا).
(لكم) متعلّق ب (خير)، (تذكّرون) مضارع مرفوع محذوف منه إحدى التاءين.
جملة: «يأيّها الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا تدخلوا
…
» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «تستأنسوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «تسلّموا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة تستأنسوا.
وجملة: «ذلكم خير
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «لعلّكم تذكّرون» لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي أنزل عليكم هذا لعلّكم ..
(1)
في الآية (21) من هذه السورة.
وجملة: «تذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
28 -
(الفاء) عاطفة (تجدوا) مضارع مجزوم فعل الشرط
(1)
، (فيها) متعلّق ب (تجدوا)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (حتّى) مثل الأول (لكم) نائب الفاعل للمبني للمجهول (يؤذن)، (لكم) الثاني متعلّق ب (قيل)، (الفاء) الثانية رابطة لجواب الشرط الثاني (لكم) الثالث متعلّق ب (أزكى)، والمصدر المؤوّل (أن يؤذن لكم) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تدخلوها).
وجملة: «لم تجدوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «لا تدخلوها
…
» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يؤذن لكم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «قيل لكم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم تجدوا.
وجملة: «ارجعوا
…
» في محلّ رفع نائب الفاعل ل (قيل)
(2)
.
وجملة: «ارجعوا (الثانية)» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «هو أزكى لكم» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «الله .. عليم» لا محلّ لها استئنافيّة
(3)
.
وجملة: «تعملون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ أو الاسميّ .. (بما) متعلّق ب (عليم).
(1)
الجمهور يجعلونه مجزوما ب (لم) لأنّه الأقوى في الجزم، ولكن الفعل لا يبقى دالاّ على الاستقبال لأنّ معناه انقلب إلى الماضي .. فالإعراب أعلاه أفضل.
(2)
لأنّها في الأصل مقول القول .. وهي عند الجمهور تفسير لنائب الفاعل المقدّر أي قيل القول ..
(3)
أو هي معطوفة على جملة هو أزكى.
البلاغة
الكناية:
في قوله تعالى «حَتّى تَسْتَأْنِسُوا» .
«تستأنسوا» فيه وجهان: أحدهما: أنه من الاستئناس الظاهر الذي هو خلاف الاستيحاش، لأن الذي يطرق باب غيره لا يدري أيؤذن له أم لا؟ فهو كالمستوحش من خفاء الحال عليه، فإذا أذن له استأنس، فالمعنى حتى يؤذن لكم، كقوله «لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ» .هذا من باب الكناية والإرداف، لأن هذا النوع من الاستئناس يردف الإذن، فوضع موضع الإذن والثاني: أن يكون الاستئناس الذي هو الاستعلام والاستكشاف، والمعنى حتى تستعلموا وتستكشفوا الحال هل يراد دخولكم أم لا.
الفوائد
- أسباب النزول:
جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله، إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد، لا والد ولا ولد، فيأتي الأب ويدخل علي، وإنه لا يزال يدخل علي رجل من أهلي، وأنا على تلك الحال، فنزلت هذه الآية.
فقال أبو بكر: يا رسول الله، أفرأيت الخانات والمساكن في طريق الشام، ليس فيها ساكن، فأنزل الله: ليس عليكم جناح الآية ..
والبيوت التي استثناها الله، فهي غير المسكونة نحو الفنادق، وحوانيت البياعين، والمنازل المبنية للنزول، وإيواء المتاع فيها، واتقاء الحر والبرد كبيوت التجار وحوانيتهم في الأسواق، التي يدخلها الناس للبيع أو الشراء.
الإعراب:
(عليكم) متعلّق بمحذوف خبر ليس، و (جناح) اسم ليس مرفوع (فيها) متعلّق بخبر للمبتدأ (متاع)(لكم) متعلّق بمحذوف نعت لمتاع.
والمصدر المؤوّل (أن تدخلوا
…
) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي في أن تدخلوا .. متعلّق ب (جناح).
(ما) حرف مصدريّ في الموضعين
(1)
، (الواو) عاطفة.
والمصدر المؤوّل (ما تبدون
…
) في محلّ نصب مفعول به، والمصدر (ما تكتمون) في محلّ نصب معطوف عليه.
جملة: «ليس عليكم جناح
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تدخلوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «فيها متاع
…
» في محلّ نصب نعت ثان ل (بيوتا)
(2)
.
وجملة: «الله يعلم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «تبدون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «تكتمون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.
الصرف:
(مسكونة)،مؤنّث مسكون، اسم مفعول من الثلاثيّ سكن، وزنه مفعولة.
(1)
أو هو اسم موصول في محلّ نصب والعائد محذوف أي: تبدونه وتكتمونه.
(2)
يجوز أن تكون حالا من (بيوتا) لأنّه وصف.
الإعراب:
(للمؤمنين) متعلّق ب (قل)، (يغضّوا) مضارع مجزوم جواب الطلب، ومفعول قل مقدّر، أي: قل لهم غضّوا أبصاركم (من أبصارهم) متعلّق ب (غضّوا)
(1)
، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (أزكى)، (ما) حرف مصدريّ
(2)
.. والمصدر المؤوّل (ما يصنعون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (خبير).
جملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يغضّوا من أبصارهم» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تقل لهم غضّوا يغضوا ..
(1)
(من) زائدة عند الأخفش، وهي تبعيضيّة عند الزمخشري، ولبيان الجنس عند أبي البقاء -وفيه غموض-،ولابتداء الغاية عند ابن عطيّة واختاره أبو حيّان.
(2)
أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة بعده صلة.
وجملة: «يحفظوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يغضّوا.
وجملة: «ذلك أزكى
…
» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «إنّ الله .. خبير» لا محلّ لها تعليل آخر.
وجملة: «يصنعون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
31 -
(الواو) عاطفة (للمؤمنات) متعلّق ب (قل)، (يغضضن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم جواب الطلب و (النون) ضمير فاعل (من أبصارهنّ) متعلّق ب (يغضضن)،و (هنّ) ضمير متّصل مضاف إليه (يحفظن) مثل يغضضن ومعطوف عليه بالواو، وكذلك الفعل المنفيّ (يبدين) معطوف على (يحفظن أو يغضضن)
(1)
، (إلاّ) أداة استثناء (ما) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء، أو بدل من زينتهنّ (منها] متعلّق ب (ظهر)، (الواو) عاطفة (اللام) لام الأمر (يضربن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم باللام (بخمرهنّ) متعلّق ب (يضربن) بتضمينه معنى يلقين (على جيوبهنّ) متعلّق ب (يضربن)، (الواو) عاطفة (لا يبدين زينتهنّ) مثل الأولى (إلاّ) للاستثناء (لبعولتهنّ) بدل من المستثنى المقدّر بإعادة الجارّ أي: لا يبدين زينتهنّ لأحد من الناس إلاّ لبعولتهنّ
(2)
(أو) حرف عطف في المواضع الأحد عشر، والأسماء بعدها معطوفة على بعولتهنّ مجرورة أو في محلّ جرّ (ما) اسم موصول والعائد محذوف أي ملكته (غير) نعت للتابعين مجرور (من الرجال) متعلّق بحال من التابعين-أو من أولي الإربة- (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للطفل (على عورات) متعلّق ب (يظهروا)، (الواو) عاطفة (لا يضربن) مثل لا يبدين (بأرجلهنّ) متعلّق ب (يضربن)، (اللام) لام التعليل
(1)
يجوز أن تكون (لا) ناهية فالفعل في محلّ جزم بها، والجملة حينئذ معطوفة على جملة مقول القول المقدّرة.
(2)
أو متعلّق بحال من المستثنى المحذوف أي: إلاّ زينة كائنة لبعولتهنّ.
(يعلم) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب الفاعل (من زينتهنّ) متعلّق بحال من العائد المحذوف
(1)
.
والمصدر المؤوّل (أن يعلم
…
) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يضربن).
(الواو) استئنافيّة (إلى الله) متعلّق ب (توبوا)، (جميعا) حال منصوبة من فاعل توبوا (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (المؤمنون) بدل من أيّ تبعه في الرفع لفظا، وعلامة الرفع الواو.
وجملة: «قل (الثانية)
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة قل (الأولى).
وجملة: «يغضضن
…
» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء، أي: إن تقل لهن اغضضن من أبصاركنّ يغضضن.
وجملة: «يحفظن
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يغضضن.
وجملة: «لا يبدين
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يغضضن أو يحفظن.
وجملة: «ظهر منها
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «يضربن
…
» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المقدّر.
وجملة: «لا يبدين (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يبدين (الأولى)
(2)
.
وجملة: «ملكت أيمانهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «لم يظهروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا يضربن
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة يضربن ..
وجملة: «يعلم ما يخفين
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(1)
أو هو تمييز للموصول (ما).
(2)
أو معطوفة على جملة يضربن إن كانت (لا) ناهية، فهي في محلّ نصب.
وجملة: «يخفين
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
وجملة: «توبوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة
(1)
.
وجملة: «أيّها المؤمنون
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «لعلّكم تفلحون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(31)
خمرهنّ: جمع خمار وهو غطاء الرأس للمرأة، اسم ذات وزنه فعال بكسر الفاء، والجمع فعل بضمتين.
(جيوبهنّ)،جمع جيب اسم لطوق القميص، وأستعير هنا لمحلّه وهو العنق وزنه فعل بفتح فسكون والجمع فعول بضمّ الفاء، وقيل بكسرها أيضا.
(الإربة)،اسم للحاجة من أرب إلى الشيء أي احتاج من باب فرح، وزنه فعلة بكسر فسكون.
(عورات)،جمع عورة، اسم لما يجب أن يستر عند الرجال والنساء، وزنه فعلة بفتح فسكون، وكان القياس في الجمع أن تفتح الواو ولكنّها سكّنت استثقالا في تحريك حرف العلّة.
البلاغة
1 -
من الأسرار التي تدق على الأفهام، دخول من الجارة على غض الأبصار، دون الفروج، في قوله تعالى «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ» والسر في ذلك أن أمر النظر واسع، قال الزمخشري بهذا الصدد:«ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن وصدورهن وثديهنّ وأعضائهن وسوقهن وأقدامهن، وكذلك الجواري المستعرضات للبيع. وأما أمر الفروج فمضيق» .
2 -
التقديم: في الآية الكريمة، حيث قدم غض الأبصار على حفظ الفروج، وذلك
(1)
يجوز أن تكون تابعة لمقول القول فتعطف عليه، واستعمل الخطاب (للمؤمنين) على سبيل التغليب.
لأن النظر بريد الزنى ورائد الفجور، والبلوى فيه أشدّ وأكثر، ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه.
3 -
المبالغة:
في قوله تعالى «وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها» ذكر الزينة، دون مواقعها، للمبالغة في الأمر بالتستر، لأن هذه الزين واقعة على مواضع من الجسد، لا يحل النظر إليها إلا لمن استثني في الآية.
الفوائد
1 -
عفة المؤمن:
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت «الحمو» قال: «الحمو الموت» . رواه البخاري ومسلم، ثم قال: ومعنى كراهيته الدخول على النساء، على نحو ما
روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» . والحمو هو أبو الزوج، ومن أدلى به، كالأخ والعم وابن العم ونحوهم، وأبو المرأة ومن أدلى به. وقيل هو قريب الزوج فقط، وقيل قريب الزوجة فقط.
قال أبو عبيد: فإذا كان هذا في رواية أبي الزوج، وهو محرم، فكيف بالغريب ومعنى «الحمو الموت» أي الخوف منه أكثر من غيره، والشر يتوقع منه، والفتنة أكثر، لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه.
2 -
أيها المؤمنون:
مرّ معنا أن المعرف بأل يتوصّل إلى ندائه ب «أي» ،وتلحق بها الهاء علامة للمذكر، والتاء والهاء علامة للمؤنث. وحول ذلك شروح يرجع إليها في مواطنها.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (منكم) متعلّق بحال من الأيامى (من عبادكم) متعلّق بحال من الصالحين (من فضله) متعلّق ب (يغنهم)، (الواو) استئنافيّة (عليم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «أنكحوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يكونوا
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يغنهم الله
…
» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «الله واسع
…
» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
33 -
(الواو) عاطفة (اللام) لام الأمر، وعلامة الجزم في (يستعفف) السكون، وحرّك آخره بالكسر لالتقاء الساكنين (حتّى) حرف غاية وجرّ (يغنيهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (من فضله) متعلّق ب (يغنيهم).
والمصدر المؤوّل (أن يغنيهم
…
) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (يستعفف).
(الواو) عاطفة (الذين) موصول مبتدأ في محلّ رفع
(1)
، (ممّا) متعلّق بمحذوف حال من فاعل يبتغون
(2)
، (الفاء) زائدة لمشابهة المبتدأ للشرط (علمتم) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (فيهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (الواو) عاطفة (من مال) متعلّق ب (آتوهم)، (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت لمال الله، وفاعل (آتاكم) ضمير يعود على لفظ الجلالة، والمفعول الثاني محذوف أي آتاكموه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (على البغاء) متعلّق ب (تكرهوا)، (أردن) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط
(3)
، (اللام) للتعليل (تبتغوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون.
والمصدر المؤوّل (أن تبتغوا
…
) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (لا تكرهوا).
(الواو) عاطفة (من) اسم شرط مبتدأ (الفاء) تعليليّة (من بعد) متعلّق بالخبر (غفور).
وجملة: «يستعفف الذين
…
» لا محلّ لها معطوفة على أنكحوا ..
وجملة: «لا يجدون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يغنيهم الله
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(1)
أو في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره كاتبوا .. وجملة كاتبوهم حينئذ لا محلّ لها تفسيريّة.
(2)
(ما) موصول وأستعير هنا للعقلاء على سبيل التغليب والشمول.
(3)
في تخريج هذا الشرط آراء كثيرة لدى المفسّرين .. فبعضهم جعل (إن) بمعنى إذ فنفى وجود الشرط البتة حتّى لا يؤوّل الإكراه عند انتفاء الإرادة منهنّ، مع أنّ الإكراه على الزنا محرّم في كلّ حال. وبعضهم علّق الشرط على إرادة التعفّف إذ لا معنى للإكراه، ولا للشرط، عند ميلهنّ للزنا لأنه باختيارهنّ
…
إلخ.
وجملة: «الذين يبتغون
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة أنكحوا ..
وجملة: «يبتغون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «ملكت أيمانكم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «كاتبوهم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: «علمتم
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة .. وجواب الشرط محذوف .. دلّ عليه ما قبل أي: إن علمتم فيهم خيرا فكاتبوهم.
وجملة: «آتوهم .... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كاتبوهم وجملة: «آتاكم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «لا تكرهوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنكحوا ..
وجملة: «أردن
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن أردن تحصّنا فلا تكرهوهنّ ..
وجملة: «من يكرههنّ
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تكرهوا ..
وجملة: «يكرههنّ» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «إنّ الله .. غفور
…
» لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي:
من يكرههنّ فإنّه يحاسب، ويغفر الله لهنّ، لأنّ الله
…
غفور
(1)
.
الصرف:
(الأيامى)،جمع الأيّم، اسم لمن ليس له زوج أنثى كان أم ذكرا، وزنه فيعل مأخوذ من آم يئيم كباع يبيع، وقياس جمع أيائم، ووزن أيامى فعالى، وقيل فيه قلب أصله أيايم.
(الكتاب)،مصدر بمعنى المكاتبة وهو عقد الكتابة، وفعله كاتب الرباعيّ، والمصدر سماعيّ وزنه فعال بكسر الفاء.
(1)
بعضهم يجعل الجملة المذكورة هي جواب الشرط وفيها رابط مقدّر أي فإنّ الله غفور .. لهنّ.
(البغاء)،مصدر سماعيّ للرباعيّ باغت الأمة أي زنت، وزنه فعال بكسر الفاء، والهمزة منقلبة ياء متطرفة بعد ألف ساكنة، أصله بغاي.
(تحصّنا)،مصدر الخماسيّ تحصّن، وزنه تفعّل بضمّ العين المشدّدة، وزن ماضيه بضم ما قبل آخره.
البلاغة
الاحتراس: في قوله تعالى «إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً» ،فقد أقحم هذا الاعتراض، ليبشع ذلك عند المخاطب، ويحذره من الوقوع فيه، ولكي يتيقظ أنه كان ينبغي له أن يأنف من هذه الرذيلة وإن لم يكن زاجر شرعي، ووجه التبشيع عليه أن مضمون الآية النداء عليه بأن أمته خير منه، لأنها آثرت التحصّن عن الفاحشة، وهو يأبى إلا إكراهها.
الفوائد
1 -
الحض على النكاح:
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» رواه البخاري ومسلم.
الباءة: الجماع أو النكاح. والمقصود مؤنة النكاح.
الوجاء: رضّ الخصيتين، وشبّه الصوم ب «الخصاء» .
2 -
المكاتبة: مكاتبة العبد، أن يقول له مالكه: كاتبتك على كذا من المال، فإن أداها له أصبح حرا. وصيغته: أن يقول الرجل لمملوكه، كتبت لي على نفسي أن تعتق مني إذا وفيت لي بالمال، وكتبت لي على نفسك أن يفي بذلك، أو أن يقول: كتبت عليك الوفاء بالمال، وكتبت عليّ العتق. وفي كتب الفقه من أحكام العتق ما ترنو إليه كلما نفس طلعة.
3 -
{يُغْنِهِمُ اللهُ} :
الفعل يغني مجزوم بجواب الشرط، وجزمه حذف حرف العلة من آخره.
ويجزم المضارع أيضا بحذف النون إذا كان من الأفعال الخمسة.
كما يجزم بالسكون إذا كان صحيح الآخر.
وعوامل الجزم ثلاثة: حرف يجزم فعلا واحدا، وأداة تجزم فعلين، والطلب بجزم جوابه.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إليكم) متعلّق ب (أنزلنا)، (مثلا) معطوف على آيات بالواو منصوب (من الذين) متعلّق بنعت ل (مثلا)، (من قبلكم) متعلّق ب (خلوا)، (موعظة) معطوف على آيات بالواو منصوب (للمتّقين) متعلّق ب (موعظة)
(1)
.
جملة: «أنزلنا
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «خلوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
الصرف:
(مبيّنات)،جمع مبيّنة مؤنّث مبيّن، اسم فاعل من بيّن الرباعيّ وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين.
(1)
أو متعلّق بمحذوف نعت لموعظة.
الإعراب:
(كمشكاة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (مثل)(فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مصباح)، (في زجاجة) خبر المبتدأ (المصباح)،ونائب الفاعل لفعل (يوقد) ضمير مستتر تقديره هو يعود على المصباح (من شجرة) متعلّق ب (يوقد) بحذف مضاف أي من زيت شجرة (مباركة، زيتونة، لا شرقيّة) صفات لشجرة مجرورة (لا) زائدة لتأكيد النفي (غربيّة) معطوفة على شرقيّة بالواو (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (نور) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (على نور) متعلّق بنعت لنور الأول (لنوره) متعلّق ب (يهدي)، (للناس) متعلّق ب (يضرب)،و (بكلّ) متعلّق ب (عليم) وهو خبر مرفوع.
جملة: «الله نور السموات
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «مثل نوره كمشكاة
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «فيها مصباح
…
» في محلّ جرّ نعت لمشكاة.
وجملة: «المصباح في زجاجة» في محلّ رفع نعت لمصباح.
وجملة: «الزجاجة كأنها
…
» في محلّ جرّ نعت لزجاجة
(1)
.
وجملة: «كأنّها كوكب
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الزجاجة).
وجملة: «يوقد
…
» في محلّ رفع خبر ثان للمصباح.
وجملة: «يكاد زيتها
…
» في محلّ جرّ نعت لشجرة
(2)
.
وجملة: «يضيء
…
» في محلّ نصب خبر يكاد.
وجملة: «لم تمسسه نار
…
» في محلّ نصب حال من فاعل يضيء ..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو لم تمسسه نار يكاد يضيء.
(1)
يجوز أن تكون اعتراضيّة بين المبتدأ وخبره الثاني.
(2)
أو في محلّ نصب حال من شجرة لأنها وصفت.
وجملة: «(هو) نور
…
» لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة لمضمون ما سبق.
وجملة: «يهدي الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشاء
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يضرب الله
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يهدي.
وجملة: «الله .. عليم» لا محلّ لها استئنافيّة
(1)
.
الصرف:
(مشكاة)،اسم للكوّة غير النافذة أو الأنبوبة وسط القنديل، وزنه مفعلة بكسر الميم على وزن اسم الآلة من (شكا)،فيه إعلال لأنّ أصله مشكوة، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا، وفي المشكاة أقوال كثيرة في معناها.
(مصباح)،اسم آلة جاء من الثلاثيّ اللازم (صبح) على غير قياس، وزنه مفعال بكسر الميم.
(زجاجة)،واحدة الزجاج اسم جمع للجنس، هو معروف وزنه فعالة بضمّ الفاء، قيل يجوز في الفاء الكسر والفتح، ومثل ذلك الزجاج.
(درّيّ)،اسم منسوب إلى الدرّ، الجوهر المعروف لضيائه ولمعانه، ووزن دريّ فعليّ بضمّ الفاء.
(غربيّة) مؤنّث غربيّ، اسم منسوب إلى الغرب، وزنه فعليّة بفتح الفاء.
(زيتها)،اسم للسائل الذي يؤتدم به ويخرج من الزيتون وغيره، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
1 -
التشبيه المرسل: في قوله تعالى «مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ .. » الآية فقد جاء التشبيه هنا بواسطة الأداة وهي الكاف، والمراد أن النور الذي شبه به
(1)
أو معطوفة على جملة يهدي الله.
الحق، نور متضاعف، قد تناصر فيه المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت، حتى لم تبق بقية، مما يقوي النور ويزيده إشراقا ويمدّه بإضاءة، وذلك أن المصباح إذا كان في مكان متضايق كالمشكاة كان أضوأ له وأجمع لنوره، بخلاف المكان الواسع فإنّ الضوء ينبث فيه وينتشر.
وأبدع الكرخي في تحديده هذا التشبيه التمثيلي فقال: «ومثل الله نوره، أي معرفته في قلب المؤمن، بنور المصباح دون نور الشمس، مع أن نورها أتم، لأن المقصود تمثيل النور في القلب، والقلب في الصدور، والصدر في البدن، بالمصباح والمصباح في الزجاجة، والزجاجة في القنديل.
2 -
الطباق: في قوله تعالى «لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ» وقد تكلم علماء البيان كثيرا عن هذا الطباق. قال الزمخشري: وقيل: لا في مضحى ولا في مقنأة «وهو المكان الذي لا تطلع عليه الشمس» ولكن الشمس والظل يتعاقبان عليها، وذلك أجود لحملها وأصفى لدهنها،
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «لا خير في شجرة في مقنأة، ولا نبات في مقنأة، ولا خير فيهما في مضحى» . وقيل: ليست مما تطلع عليه الشمس في وقت شروقها أو غروبها فقط، بل تصيبها بالغداة والعشي جميعا، فهي شرقية وغربية.
3 -
التنكير: في قوله تعالى «نُورٌ عَلى نُورٍ» :
ضرب من الفخامة والمبالغة، لا أرشق ولا أجمل منه، فليس هو نورا واحدا، معينا أو غير معين، فوق نور آخر مثله، وليس هو مجموع نورين اثنين فقط، بل هو عبارة عن نور متضاعف، من غير تحديد، لتضاعفه بحد معين.
4 -
تشابه الأطراف: وهو أن ينظر المتكلم إلى لفظه وقعت في آخر جملة من الفقرة في النثر، أو آخر لفظة وقعت في آخر المصراع الأول في النظم، فيبتدئ بها.
تأمل في تشابه أطراف هذه الجمل المتلاحقة: «اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ، الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ» .
الفوائد
- {اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} .
كثيرا ما تعرضنا للمثل، ودوره في أسلوب القرآن الكريم، وتقرير تعاليم الإسلام ومبادئه، بواسطة المثل. ويبلغ المثل ذروته في هذه الآية الكريمة، التي تصور نور الله الذي يشمل الكائنات جميعها، تصويرا يكاد يقف الفكر مبهوتا أمام إبداعه الرائع ولولا مخافة الخروج عن خطة الكتاب في الإيجاز، لآثرنا أن نكتب الصفحات عن هذا التشبيه وما فيه من روعة وإبداع.
ولكن ما على القارئ إلا أن يقف أمام روعته ويتملّى من بلاغة القرآن وإعجازه.
الإعراب:
(في بيوت) متعلّق ب (يسبّح)،ونائب الفاعل لفعل (ترفع) ضمير يعود على بيوت (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق ب (يذكر)، (اسمه) نائب الفاعل لفعل يذكر ..
والمصدر المؤوّل (أن ترفع) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي في أن ترفع، متعلّق ب (أذن)،
(له) متعلّق ب (يسبّح)، (فيها) الثاني متعلّق ب (يسبّح) مؤكّدا الجارّ الأول: في بيوت (بالغدوّ) متعلّق ب (يسبّح).
جملة: «أذن الله
…
» في محلّ جرّ نعت لبيوت.
وجملة: «ترفع
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «يذكر فيها اسمه
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «يسبّح
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
37 -
38 - (رجال) فاعل يسبّح مرفوع (لا) نافية، والثانية زائدة لتأكيد النفي و (بيع) معطوف على تجارة بالواو (عن ذكر) متعلّق ب (تلهيهم)، (يوما) مفعول به منصوب (فيه) متعلّق ب (تتقلّب)، (اللام) الأظهر أنّها لام العاقبة (يجزيهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) حرف مصدريّ
(1)
.
والمصدر المؤوّل (ما عملوا .. ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يجزيهم .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يسبّح) أو متعلّق ب (يخافون)
(2)
.
(من فضله) متعلّق ب (يزيدهم)، (الواو) استئنافيّة (بغير) متعلّق بحال من فاعل يرزق.
وجملة: «لا تلهيهم تجارة
…
» في محلّ رفع نعت لرجال.
وجملة: «يخافون
…
» في محلّ رفع نعت ثان لرجال
(3)
.
وجملة: «تتقلّب فيه القلوب» في محلّ نصب نعت ل (يوما).
وجملة: «يجزيهم الله .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(1)
أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي عملوه، والجملة بعده صلة.
(2)
يجوز تعليقه بفعل محذوف .. أي: فعلوا ذلك ليجزيهم.
(3)
يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في تلهيهم. أو هي استئناف بيانيّ لا محلّ لها.
وجملة: «عملوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «يزيدهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يجزيهم.
وجملة: «الله يرزق
…
» لا محلّ لها استئنافيّة في حكم التعليل.
وجملة: «يرزق
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «يشاء
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
الفوائد
قوله تعالى «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ} إلخ» كثرت أقوال النحاة حول تعليق الجار والمجرور «في بيوت» .وسبب هذا الاختلاف طول الفصل بين المتعلق والمتعلق به، ورغم كثرة الخلاف، وتعدد الأقوال، فإننا نختار لك منها أهمها:
أ-مثل بأنهما متعلقان بصفة للمشكاة.
ب-وقيل بصفة للمصباح.
ج-وقيل متعلقان بالفعل «يوقد» د-وقيل بمحذوف تقديره «سبحوه في بيوت» هـ-وقيل إنهما متعلقان ب «حال» للمصباح والزجاجة والكوكب، تقديره «وهو في بيوت» .
و-وقيل متعلقان ب «توقد» ،أي توقد في بيوت.
فاختر من بين هذه الآراء ما يحلو لك، وتجده أقرب للذوق والواقع.
والحقيقة أن طول الفصل يجعلنا نفضل تقدير محذوف، على أن نعود بالتعليق لأول الآية التي ملأت نصف الصفحة وزيادة.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كسراب) متعلّق بخبر المبتدأ أعمالهم
(1)
، (بقيعة) متعلّق بنعت ل (سراب)(ماء) مفعول به ثان لفعل يحسبه (حتّى) حرف ابتداء (شيئا) مفعول به ثان لفعل يجده
(2)
، (عنده) ظرف منصوب متعلّق ب (وجد)،أي لقي، (الواو) اعتراضيّة ..
جملة: «الذين كفروا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين)، وجملة: «أعمالهم كسراب
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: «يحسبه الظمآن
…
» في محلّ جرّ نعت لسراب وجملة: «جاءه
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «لم يجده شيئا
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «وجد الله
…
» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر
(3)
.
وجملة: «وفّاه
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة وجد الله ..
(1)
يجوز أن يكون خبرا للموصول (الذين) كفروا .. بحذف مضاف أي أعمال الذين كفروا .. وحينئذ يعرب (أعمالهم) بدلا من الموصول على رأي القرطبيّ.
(2)
أي لم يجد ما قدره شيئا.
(3)
المقدّر هو نتيجة للتشبيه التمثيليّ أي: والكافر إذا جاءه الموت لم يجد عمله بعد الموت ووجد حساب الله أو عقابه أو حكمه عند عمله .. فوفّاه الله حسابه.
وجملة: «الله سريع
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة
(1)
.
40 -
(أو) حرف عطف (كظلمات) متعلّق بما تعلّق به كسراب فهو معطوف عليه (في بحر) متعلّق بنعت ل (ظلمات)(من فوقه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (موج) الثاني (من فوقه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (سحاب)(ظلمات) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أو هذه (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق بخبر المبتدأ بعضها (الواو) عاطفة، وعلامة الجزم لفعل (يجعل) السكون وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (له) متعلّق بمفعول به ثان (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) الثاني متعلّق بخبر مقدّم (نور) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر.
وجملة: «يغشاه موج» في محلّ جرّ نعت لبحر
(2)
.
وجملة: «من فوقه موج» في محلّ رفع نعت لموج الأول.
وجملة: «من فوقه سحاب) في محلّ رفع نعت لموج الثاني.
وجملة: «(هي) ظلمات
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «بعضها فوق بعض» في محلّ رفع نعت لظلمات.
وجملة: «أخرج
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لم يكد يراها
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يراها» في محلّ نصب خبر يكد.
وجملة: «من لم يجعل
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة (هي) ظلمات.
وجملة: «لم يجعل الله
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من)
(3)
.
وجملة: «ما له من نور» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
(1)
أو استئناف في حكم التعليل.
(2)
يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من بحر لأنّه وصف.
(3)
يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
الصرف:
(سراب)،اسم لما يشاهد في النهار الحارّ كأنه ماء.
(قيعة)،اسم هو جمع قاع: الأرض السهلة المطمئنة، وزنه فعلة بكسر فسكون، وثمة جموع أخرى منها قيعان وأقواع.
(الظمآن)،صفة مشبّهة من ظمئ يظمأ باب فرح وزنه فعلان بفتح فسكون مؤنّثة ظمأى، جمعه ظماء بكسر الظاء.
(لجّيّ)،اسم منسوب إلى اللجّ أو اللّجة وهو الماء الغزير أو معظم البحر، وزنه فعليّ بضمّ الفاء.
البلاغة
1 -
التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى «أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً» شبه ما يعمله من لا يعتقد الإيمان، ولا يتبع الحق من الأعمال الصالحة، التي يحسبها تنفعه عند الله، وتنجيه من عذابه، ثم تخيب في العاقبة أمله، ويلقى خلاف ما قدّر، بسراب يراه الكافر بالساهرة، وقد غلبه عطش يوم القيامة، فيحسبه ماء فيأتيه فلا يجد ما رجاه، ويجد زبانية الله عنده، يأخذونه فيعتلونه إلى جهنم فيسقونه الحميم والغساق. وهم الذين قال الله فيهم:«عامِلَةٌ ناصِبَةٌ» «وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً» .
2 -
العطف على محذوف: في قوله تعالى «وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ» .
فليست الجملة معطوفة على {(لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً)} ،بل على ما يفهم منه بطريق التمثيل، من عدم وجدان الكفرة من أعمالهم المذكورة عينا ولا أثر، كما في قوله تعالى:
«وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً» كأنه قيل: حتى إذا جاء الكفرة يوم القيامة أعمالهم، التي كانوا في الدنيا يحسبونها نافعة لهم في الآخرة، لم يجدوها شيئا، ووجدوا حكم الله وقضاءه لهم بالمرصاد.
الفوائد
من وأقسامها:
تأتي من على أربعة أقسام:
أ-من الاستفهامية.
ب-من الشرطية.
ج-من الموصولة.
د-من النكرة الموصوفة.
ولكل من هذه الأقسام الأربعة شرائط وتفصيلات .. وقد مرّ معنا شرح ذلك في مواطن، فعاوده، ففي الإعادة كل الإفادة.
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام، وعلامة الجزم في (تر) حذف حرف العلّة (له) متعلّق ب (يسبّح)، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يسبّح .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
(الواو) عاطفة (الطير) معطوف على الموصول الفاعل (من)، (صافّات) حال منصوبة من الطير وعلامة النصب الكسرة (كلّ) مبتدأ-على نيّة الإضافة - (قد) للتحقيق، وفاعل (علم) ضمير يعود على كلّ
(1)
،أي علم كلّ واحد منهم صلاة نفسه (الواو) استئنافيّة (ما) حرف مصدريّ
(2)
.
(1)
قيل هو عائد على الله، أي علم الله صلاته.
(2)
أو اسم موصول، والعائد محذوف أي يفعلونه، والجملة بعده صلة له.
والمصدر المؤوّل (ما يفعلون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (عليم).
جملة: «لم تر
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسبّح
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «كلّ قد علم
…
» في محلّ نصب حال من الموصول (من) وما عطف عليه.
وجملة: «علم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ).
وجملة: «الله عليم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يفعلون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
42 -
(الواو) عاطفة (لله) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ملك)، (الواو) عاطفة (إلى الله) متعلّق بخبر مقدّم.
وجملة: «لله ملك
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله عليم.
وجملة: «إلى الله المصير» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله عليم.
الإعراب:
(ألم تر .. يزجي) مثل الآية السابقة
(1)
، (ثمّ) حرف عطف في الموضعين (بينه) ظرف منصوب متعلّق ب (يؤلّف)
(2)
، (ركاما) مفعول به ثان
(1)
في الآية (41) من هذه السورة.
(2)
أي يؤلّف بين قطعه.
منصوب (الفاء) عاطفة (من خلاله) متعلّق ب (يخرج)، (الواو) عاطفة (من السماء) متعلّق ب (ينزّل)،و (من) لابتداء الغاية (من جبال) متعلّق ب (ينزّل) فهو بدل من السماء بإعادة الجارّ، و (من) لابتداء الغاية، وهو بدل اشتمال
(1)
، (فيها) متعلّق بنعت ل (جبال)،والضمير يعود إلى السماء (من برد) متعلّق ب (ينزّل) و (من) تبعيضيّة
(2)
، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (يصيب)، (عمّن) متعلّق ب (يصرفه)، (بالأبصار) متعلّق ب (يذهب)،و (الباء) للتعدية
(3)
.
جملة: «لم تر
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يزجي
…
» في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يزجي
…
) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
وجملة: «يؤلّف
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة يزجي.
وجملة: «يجعله
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة يؤلّف.
وجملة: «ترى
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «يخرج
…
» في محلّ نصب حال من الودق.
وجملة: «ينزّل
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى الودق
(4)
.
وجملة: «يصيب
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة ينزّل.
وجملة: «يشاء
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يصرفه
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يصيب.
وجملة: «يشاء (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
(1)
وهي تبعيضيّة عند بعضهم ومتعلّقة ب (ينزّل)،أي شيئا من جبال واختاره أبو البقاء .. وعند بعضهم زائدة و (جبال) مفعول ينزّل وهو قول الأخفش.
(2)
أو (من) زائدة و (برد) مفعول به.
(3)
أو هي بمعنى من، والمفعول محذوف أي يذهب النور من الأبصار.
(4)
أو معطوفة على جملة يزجي، في محلّ رفع، وكذلك جملة يصيب وجملة يصرفه.
وجملة: «يكاد
…
» في محلّ نصب حال من الودق أو من البرد على اختلاف في العامل.
وجملة: «يذهب
…
» في محلّ نصب خبر يكاد الناقص.
الصرف:
(ركاما)،اسم للشيء المتراكم، وزنه فعال مشتقّ من ركم الشيء إذا جمعه من باب نصر.
(الودق)،اسم للمطر قليلا أو كثيرا، وهو في الأصل مصدر لفعل ودق، وزنه فعل بفتح فسكون.
(برد)،اسم للماء المتجمّد النازل من السماء، وزنه فعل بفتحتين.
(سنا)،اسم للضوء ولا سيّما البرق، فيه إعلال بالقلب، أصله سنو، فعله سنا يسنو، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
البلاغة
1 -
فن العنوان: في قوله تعالى «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحاباً» الآية.
فن انفرد به القليل من علماء البيان، وهو فن العنوان، وعرفوه بأنه أن يأخذ المتكلم في غرض له، من وصف أو فخر أو مدح أو عتاب أو هجاء، أو غير ذلك من الفنون، ثم يأتي لقصد تكميله، وتوكيده، بأمثلة من ألفاظ تكون عنوانات لأخبار متقدمة وقصص سالفة، ومنه نوع عظيم جدا، وهو ما يكون عنوانا للعلوم، وذلك أن تذكر في الكلام ألفاظا، تكون مفاتيح لعلوم ومداخل لها، والآية التي نحن بصددها، فيها عنوان العلم المعروف بالآثار العلوية والجغرافيا الرياضية وعلم الفلك.
2 -
التشبيه البليغ: في قوله تعالى «مِنْ جِبالٍ» أي من قطع عظام تشبه الجبال في العظم، على التشبيه البليغ، كما في قوله تعالى «حَتّى إِذا جَعَلَهُ ناراً» والمراد بها قطع السحاب.
الفوائد
- من جبال:
اختلف العلماء في «من» هل هي عاملة أم زائدة. كما اختلفوا في متعلق الجار والمجرور على أوجه، أهمها ثلاثة:
-الأول: أن تكون للتبعيض.
-الثاني: بيان الجنس.
-الثالث: أنها زائدة.
-وثمة وجه رابع: أنها لابتداء الغاية.
والذي نجده أقرب للذوق، وأخصر للطريق، اعتبارها زائدة أي «ينزل من السماء جبال برد» .وهذا الوجه يعفينا من التعليق، لأن حروف الجر الزائدة لا تحتاج مع مجرورها إلى تعليق.
ومن المفيد أن نذكر لك أحرف الجر التي لا تحتاج إلى تعليق، وهي خمسة:
أ-حرف الجر الزائد مثل «الباء ومن» نحو «كَفى بِاللهِ شَهِيداً» و «هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ» ب- «لعلّ» في لغة عقيل لأنها بمنزلة الزائد.
ج- «لولا» فيمن قال: لو لاي، ولو لاك، ولو لاه، ويرى سيبويه أن «ما بعد» «لولا» مرفوع المحل، وهو الأصح.
د- «رب» في نحو «ربّ رجل صالح لقيت» هـ-حروف الاستثناء وهي «خلا وعدا وحاشا» إذا خفضن ما بعدهنّ.
وهذا موضوع جدير بالمراجعة في مظانه من كتب النحو، فإنه جليل الفائدة.
الإعراب:
(في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) لام التوكيد (عبرة) اسم إنّ منصوب (لأولي) متعلّق ب (عبرة).
جملة: «يقلّب الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ في ذلك لعبرة» لا محلّ لها تعليليّة.
45 -
(الواو) عاطفة (من ماء) متعلّق ب (خلق)، (الفاء) عاطفة تفريعيّة (منهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (من) في المواضع الثلاثة (على بطنه) متعلّق ب (يمشي) الأول (على رجلين) متعلّق ب (يمشي) الثاني (على أربع) متعلّق ب (يمشي) الثالث (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (على كلّ) متعلّق ب (قدير).
وجملة: «الله خلق
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يقلّب.
وجملة: «خلق
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «منهم من يمشي
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله خلق.
وجملة: «يمشي (الأولى)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «منهم من يمشي (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من (الأولى).
وجملة: «يمشي (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «منهم من يمشي (الثالثة)» لا محلّ لها معطوفة على (منهم من .. ) الأولى.
وجملة: «يمشي (الثالثة)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.
وجملة: «يخلق الله
…
» لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمضمون ما سبق.
وجملة: «يشاء
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «إنّ الله
…
قدير» لا محلّ لها تعليليّة.
البلاغة
1 -
المجاز: في قوله تعالى «فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ» كالحيات والسمك. وتسمية حركتها مشيا، مع كونها زحفا، مجاز للمبالغة في إظهار القدرة، وأنها تزحف بلا آلة كشبه المشي وأقوى، ويزيد ذلك حسنا ما فيه من المشاكلة، لذكر الزاحف مع الماشي.
2 -
التنكير: في قوله تعالى «مِنْ ماءٍ» .
نكّر الماء، لأن المعنى أنه خلق كل دابة من نوع من الماء مختص بتلك الدابة. أو خلقها من ماء مخصوص وهو النطفة، ثم خالف بين المخلوقات من النطفة، فمنها هوام بهائم، ومنها ناس. فالمقصد إذا أن شيئا واحدا تكونت منه بالقدرة أشياء مختلفة.
3 -
التغليب: في قوله تعالى «فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ» تذكير الضمير في «منهم» لتغليب العقلاء، وبنى على تغليبهم في الضمير التعبير بمن واقعة على ما لا يعقل، وظاهر بعض العبارات يشعر باعتبار التغليب في (كل دابة) وليس بمراد، بل المراد أن ذلك لما شمل العقلاء وغيرهم، على طريق الاختلاط، لزم اعتبار ذلك في الضمير العائد عليه وتغليب العقلاء فيه.
{لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (46)}
الإعراب:
(لقد
…
أنزلنا آيات مبيّنات) مرّ إعراب نظيرها
(1)
، (الواو) عاطفة (إلى صراط) متعلّق ب (يهدي)
(2)
.
جملة: «أنزلنا
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدر .. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله يهدي
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يهدي
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «يشاء
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
الإعراب:
(بالله) متعلّق ب (آمنّا) وكذلك (بالرسول)، (منهم) متعلّق بنعت ل (فريق)(من بعد) متعلّق ب (يتولّى)، (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (المؤمنين) مجرور لفظا بالباء منصوب محلاّ خبر ما.
جملة: «يقولون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنّا
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أطعنا
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «يتولّى فريق
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة يقولون.
(1)
في الآية (34) من هذه السورة.
(2)
فعل (يهدي) يتعدّى إلى المفعول من غير حرف جرّ أو بأحد حرفي الجرّ (اللام) أو (إلى).
وجملة: «ما أولئك بالمؤمنين» في محلّ نصب حال من فريق.
48 -
(الواو) عاطفة، و (الواو) في (دعوا) نائب الفاعل (إلى الله) متعلّق ب (دعوا)، (اللام) للتعليل (يحكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، و (الفاعل) ضمير يعود إلى الرسول-لأنه المباشر للحكم- (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحكم).
والمصدر المؤوّل (أن يحكم
…
) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (دعوا).
(إذا) حرف فجاءة (فريق) مبتدأ مرفوع
(1)
، (منهم) متعلّق بنعت ل (فريق)(معرضون) خبر مرفوع.
وجملة: «دعوا
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يحكم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «فريق منهم معرضون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
49 -
(الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بمحذوف خبر يكن (إليه) متعلّق ب (يأتوا)
(2)
، (مذعنين)،حال منصوبة.
وجملة: «يكن لهم الحقّ
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه.
وجملة: «يأتوا
…
» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
الصرف:
(مذعنين)،جمع مذعن، اسم فاعل من أذعن الرباعيّ بمعنى انقاد أو أطاع مسرعا، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(1)
الذي سوّغ الابتداء بالنكرة أنّها وصفت بالجاور والمجرور (منهم).
(2)
أو متعلّق بمذعنين.
الفوائد
- أقسام «إذا» :
تأتي «إذا» على ثلاثة أقسام:
أ-إذا التفسيرية، وهي تحل محل «أي» التفسيرية في الجمل، وتختلف عنها في أن الفعل بعد «إذا» يكون للمخاطب، نحو «استغفرت الله من الذنب إذا سألته الغفران» .
ب-وتأتي ظرفية، وهي التي تتضمّن معنى الشرط، وتكون ظرفا للمستقبل. ولذلك تحتاج إلى فعل الشرط وجوابه، وتختص بالدخول على الجمل الفعلية، ويكون الفعل بعدها ماضيا على كثرة، ومضارعا على قلّة.
وقد اجتمعا في قول أبي ذؤيب:
والنفس راغبة إذا رغبتها
…
وإذا ترد إلى قليل تقنع
وإذا دخلت إذا الظرفية على اسم في الظاهر، فهي في الحقيقة تكون داخلة على فعل محذوف، نحو «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ» فالتقدير: إذا انشقت السماء. فالسماء فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده.
ج-إذا الفجائية:
وهي تختص بالجمل الاسمية، ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في ابتداء الكلام، ومعناها الحال. والأرجح أنها حرف، نحو قوله تعالى:
«فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى» .وتكون جوابا للجزاء، كالفاء، قال الله تعالى:
«وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ» .وحول إذا تفسيرات وخلافات تجدها في المطولات من كتب النحو.
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مرض)(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة في الموضعين (عليهم) متعلّق ب (يحيف).
والمصدر المؤوّل (أن يحيف
…
) في محلّ نصب مفعول به عامله يخافون (بل) للإضراب الانتقاليّ (هم) ضمير فصل
(1)
.
جملة: «في قلوبهم مرض
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ارتابوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يخافون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحيف الله
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «أولئك .. الظالمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (قول) خبر كان منصوب (إذا دعوا
بينهم) مرّ إعرابها
(2)
، (الواو) استئنافيّة. والمصدر المؤوّل (أن يقولوا .. ) في محلّ
(1)
أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الظالمون، والجملة الاسميّة هم الظالمون خبر المبتدأ (أولئك).
(2)
في الآية (48) من هذه السورة.
رفع اسم كان مؤخّر.
جملة: «كان قول
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «دعوا
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فإنّما قولهم سمعنا ..
(1)
.
وجملة: «يحكم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة: «يقولوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المذكور.
وجملة: «سمعنا
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أطعنا
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة سمعنا.
وجملة: «أولئك .. المفلحون» لا محلّ لها استئنافيّة
(2)
.
52 -
53 - (الواو) عاطفة (بالله) متعلّق ب (أقسموا)، (جهد) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه بالفعل أو مبيّن لنوعه منصوب
(3)
، (اللام) موطّئة للقسم (أمرت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (اللام) الثانية لام القسم (يخرجنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (لا) ناهية جازمة (طاعة) مبتدأ
(4)
خبره محذوف أي خبر من قسمكم (ما) حرف مصدريّ
(5)
.
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبير).
وجملة: «من يطع
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّما كان قول ..
وجملة: «يطع
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
(1)
يجوز أن يكون الظرف (إذا) مجرّدا من الشرط، متعلّق ب (قول).
(2)
يجوز أن تكون اعتراضيّة بين الجمل المتعاطفة.
(3)
يجوز أن يكون منصوبا على الحال بتأويل مشتقّ أي جاهدين.
(4)
يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف أي: أمرنا طاعة معروفة.
(5)
أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي تعملونه .. والجملة بعده صلة.
وجملة: «يخش
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة يطع.
وجملة: «يتّقه
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة يطع.
وجملة: «أولئك .. الفائزون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «وجملة أقسموا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّما كان قول ..
وجملة: «إن أمرتهم
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تفسير لمضمون القسم.
وجملة: «يخرجنّ
…
» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تقسموا
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «طاعة معروفة (خير)» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «إنّ الله خبير» لا محلّ لها تعليل آخر.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الصرف:
(معروفة)،مؤنّث معروف، اسم مفعول من عرف الثلاثيّ، وزنه مفعول ومفعولة.
البلاغة
الاستعارة: في قوله تعالى «جَهْدَ أَيْمانِهِمْ» .
ومعنى جهد اليمين بلوغ غايتها، بطريق الاستعارة، من قولهم: جهد نفسه إذا بلغ أقصى وسعها وطاقتها، والمراد: أقسموا، بالغين أقصى مراتب اليمين في الشدة والوكادة.
الفوائد
- تقدّم خبر كان وأخواتها على اسمها: يجوز تقديم خبر هذه الأفعال على أسمائها،
مثل وكان حقا علينا نصر المؤمنين، إلا إذا منع مانع، مثل حصر الخبر نحو:
«وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً» ،أو بسبب خفاء إعرابها، نحو:
«أكرم موسى عيسى» فيحدث تقديم الاسم وتأخير الخبر ..
وقد يكون التوسط واجبا نحو «كان في الدار ساكنها» .
الإعراب:
(الفاء) الأولى استئنافيّة، والثانية رابطة لجواب الشرط-أو تعليليّة- (إنّما) كافّة ومكفوفة (عليه) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) حرف مصدريّ
(1)
في الموضعين، ونائب الفاعل لفعل (حمّل) ضمير يعود على الرسول ..
والمصدر المؤوّل (ما حمّل .. ) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر.
(عليكم ما حمّلتم) مثل عليه ما حمّل، (الواو) عاطفة، والثانية استئنافيّة (ما) نافية مهملة (على الرسول) متعلّق بخبر مقدّم (إلاّ) أداة حصر (البلاغ) مبتدأ مؤخّر.
جملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أطيعوا
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أطيعوا (الثانية)» في محلّ نصب معطوفة على جملة أطيعوا (الأولى).
(1)
أو اسم موصول مبتدأ مؤخّر-في الموضعين-والعائد محذوف أي حمّله، وحمّلتموه.
وجملة: «تولّوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط مقدّر أي:
فلا ضرر عليه
(1)
.
وجملة: «عليه ما حمّل
…
» لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر
(2)
.
وجملة: «حمّل
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «عليكم ما حمّلتم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة عليه ما حمّل.
وجملة: «حمّلتم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.
وجملة: «تطيعوه
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن تولّوا ..
وجملة: «تهتدوا
…
» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «ما على الرسول إلاّ البلاغ» لا محلّ لها استئنافيّة
(3)
.
الإعراب:
المفعول الثاني ل (وعد) محذوف أي وعدهم الاستخلاف والتمكين (منكم) متعلّق بحال من فاعل آمنوا (اللام) لام القسم لقسم مقدّر
(4)
، (في الأرض) متعلّق ب (يستخلفنّهم)، (ما) حرف مصدريّ ..
(1)
يجوز في الفعل (تولّوا) أن يكون ماضيا، وأن يكون مضارعا حذف منه إحدى التاءين، والمضارع أظهر لمجيء فعل (تطيعوه) معطوفا عليه.
(2)
يجوز أن تكون الجملة هي جواب الشرط في محلّ جزم.
(3)
أو في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في (تطيعوه).
(4)
يجوز أن يجري لفظ الوعد مجرى القسم فيكون جواب القسم جوابا ل (وعد الله .. ).
والمصدر المؤوّل (ما استخلف .. ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله (يستخلفنّ).
(من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الذين)، (الواو) عاطفة (ليمكننّ) مثل ليستخلفنّ (لهم) متعلّق ب (يمكننّ)،و (لهم) الثاني متعلّق ب (ارتضى)، (الواو) عاطفة (ليبدّلنّهم) مثل ليمكننّ (من بعد) متعلّق ب (يبدّلنّهم)، (أمنا) مفعول به ثان منصوب، و (النون) الثانية في (يعبدونني) نون الوقاية (بي) متعلّق ب (يشركون)، (الواو) عاطفة (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (كفر)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم) للفصل
(1)
.
جملة: «وعد الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «عملوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يستخلفنّهم
…
» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «استخلف
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «يمكّننّ
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «ارتضى
…
لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «يبدّلنّهم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «يعبدونني
…
» في محلّ نصب حال من مفعول يبدّلنّهم
(2)
.
وجملة: «لا يشركون
…
» في محلّ نصب حال من فاعل يعبدون.
وجملة: «من كفر
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة وعد الله.
وجملة: «كفر
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
(1)
أو هو ضمير منفصل مبتدأ خبره الفاسقون .. والجملة الاسميّة خبر المبتدأ (أولئك).
(2)
يجوز أن تكون الجملة حالا من مفعول وعد أو من مفعول يستخلفنّهم أو من فاعله أو من فاعل يبدّلنّهم.
وجملة: «أولئك .. الفاسقون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
الفوائد
أجمع الرواة أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لبث بمكة هو وأصحابه عشر سنين خائفين.
ولما هاجروا إلى المدينة، كانوا يصبحون بالسلاح ويمسون بالسلاح، حتى قال قائلهم: ما يأتي علينا يوم، نأمن فيه، ونضع السلاح. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم «لا تغبرون إلا يسيرا، حتى يجلس الرجل منكم إلى الملأ العظيم، محتبيا، ليس معه حديدة» . فأنجز الله وعده، وأظهرهم على جزيرة العرب، وافتتحوا بلاد المشرق والمغرب، ومزّقوا ملك الأكاسرة، وملكوا خزائنهم، واستولوا على الدنيا .. فليعتبر من يعتبر
{وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56)}
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة، والثانية والثالثة عاطفتان، و (الواو) في (ترحمون) نائب الفاعل.
جملة: «أقيموا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة
(1)
.
وجملة: «آتوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أطيعوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لعلّكم ترحمون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعلّ
(1)
بعض المفسّرين عطفها على قوله: أطيعوا الله
…
في الآية (54) من هذه السورة، فهي في محلّ نصب.
الإعراب:
(لا) ناهية جازمة (تحسبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم، والفاعل أنت (معجزين) مفعول به ثان منصوب، وعلامة النصب الياء (في الأرض) متعلّق ب (معجزين)(الواو) عاطفة والثانية استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المصير) فاعل بئس مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف.
جملة: «لا تحسبنّ
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «مأواهم النار
…
» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
بل هم مقهورون ومأواهم النار
(1)
.
وجملة: «بئس المصير» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
(1)
يجوز عطفها على الاستئنافيّة الإنشائيّة برغم كونها خبرا.
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب (اللام) لام الأمر (الذين) الثاني معطوف على الموصول الأول فاعل يستأذن في محلّ رفع (منكم) متعلّق بحال من فاعل يبلغوا (ثلاث) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده
(1)
، (من قبل) متعلّق ب (يستأذنكم)، (حين) ظرف منصوب متعلّق ب (يستأذنكم)، (من الظهيرة) متعلّق ب (تضعون)،و (من) إمّا لبيان الجنس أي من وقت الظهيرة أو هي سببيّة أي بسبب حرّ الظهيرة (من بعد) متعلّق ب (يستأذنكم)، (ثلاث) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أو هذه، بحذف مضاف أي: أوقات ثلاث عورات (لكم) متعلّق بنعت ل (عورات)، (عليكم) متعلّق بخبر ليس (لا) زائدة لتأكيد النفي (عليهم) مثل الأول ومعطوف عليه (جناح) اسم ليس مؤخّر مرفوع (بعدهنّ) ظرف منصوب متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به عليكم وعليهم (طوّافون) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (عليكم) متعلّق ب (طوّافون)(بعضكم) مبتدأ خبره الجارّ (على بعض)
(2)
، (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول
(1)
بعضهم جعله ظرفا لأنّه مفسّر بأوقات الفجر والظهيرة والعشاء.
(2)
أي طائف على بعض، ولا يمنع أن يكون الخبر المحذوف كونا خاصّا لدلالة ما قبله
مطلق عامله يبيّن (لكم) متعلّق ب (يبيّن)، (الواو) اعتراضيّة-أو حاليّة- (حكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «النداء وجوابها
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يستأذنكم الذين» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ملكت أيمانكم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «لم يبلغوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «تضعون
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ليس عليكم
…
جناح» في محلّ رفع نعت لثلاث .. أو في محلّ جرّ نعت لعورات.
وجملة: «(هي) ثلاث
…
» لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء.
وجملة: «(هم) طوّافون
…
» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «بعضكم على بعض» لا محلّ لها بدل من جملة هم طوّافون.
وجملة: «يبيّن الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله عليم
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة-أو في محلّ نصب حال-
(1)
.
59 -
(الواو) عاطفة (منكم) متعلّق بحال من الأطفال (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر (ما) حرف مصدريّ (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الذين) ..
والمصدر المؤوّل (ما استأذن) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول
(2)
عليه .. ويجوز أن يكون بدلا من (طوّافون) على رأي ابن عطيّة، أو هو فاعل لفعل محذوف تقديره يطوف بعضكم، على رأي الزمخشريّ ..
(1)
أو استئنافيّة في حكم التعليل.
مطلق عامله يستأذنوا، (كذلك يبيّن
…
عليم حكيم) مرّ إعراب نظيرها في الآية السابقة.
وجملة: «بلغ الأطفال
…
» في محلّ مضاف إليه.
وجملة: «يستأذنوا
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «استأذن الذين
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «يبيّن الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله عليم» لا محلّ لها اعتراضيّة-أو في محلّ نصب حال-
(1)
.
60 -
(الواو) عاطفة (من النساء) حال من القواعد (اللاتي) اسم موصول في محلّ رفع نعت للقواعد (لا) نافية (يرجون) مضارع مبنيّ على السكون ..
و (النون) ضمير في محلّ رفع فاعل (الفاء) زائدة
(2)
، (عليهنّ) متعلّق بخبر ليس (جناح) اسم ليس مؤخّر مرفوع (يضعن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب بأن .. و (النون) فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يضعن .. ) في محلّ جرّ ب (في) محذوف متعلّق ب (جناح) أي في أن يضعن.
(غير) حال منصوبة من النون في (يضعن)، (بزينة) متعلّق ب (متبرّجات)(الواو) عاطفة (أن يستعففن) مثل أن يضعن (لهنّ) متعلّق ب (خير)، (الواو) استئنافيّة .. والمصدر المؤوّل (أن يستعففن) في محلّ رفع مبتدأ خبره (خير).
وجملة: «القواعد .. ليس عليهنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة: إذا بلغ
…
من الشرط وفعله وجوابه المعطوفة على جملة جواب النداء.
(1)
أو استئنافيّة في حكم التعليل.
(2)
سبب زيادة الفاء أنّ المبتدأ وصف بالموصول الذي يصحّ أن يكون مبتدأ لو حذف المبتدأ، وهو يشبه الشرط، أو لأنّ (ال) في القواعد هي اسم موصول.
وجملة: «لا يرجون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (اللاتي).
وجملة: «ليس عليهنّ جناح
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (القواعد) ..
وجملة: «يضعن
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «(الاستعفاف) خير لهنّ» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يستعففن
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «الله سميع
…
» لا محلّ لها استئناف في حكم التعليل.
الصرف:
(الحلم)،اسم للبلوغ أو مصدر من الثلاثيّ حلم يحلم باب نصر، وزنه فعل بضمّتين.
(الظهيرة)،اسم لوقت الظهر وانتصاف النهار، وزنه فعيلة بفتح الفاء.
(طوّافون)،جمع طوّاف، مبالغة اسم الفاعل من طاف يطوف وزنه فعّال ..
(60)
القواعد: جمع قاعد-من غير تاء-لأنها صفة لمن قعدت عن حيض أو زواج أو حبل
…
اسم فاعل من الثلاثيّ قعد، وزنه فاعل والجمع فواعل.
(متبرّجات)،جمع متبرّجة، مؤنّث متبرّج، اسم فاعل من تبرّج الخماسيّ وهو التكلّف في إظهار ما يخفى، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
البلاغة
عكس الظاهر: في قوله تعالى «غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ» .
وبعضهم يسمي هذا الفن نفي الشيء بإيجابه، وهو من محاسن الكلام، فإذا تأملته، وجدت باطنه نفيا وظاهره إيجابا، أو أن تذكر كلاما، يدل ظاهره على أنه نفي لصفة موصوف، وهو نفي للموصوف أصلا، والمراد هنا في الآية «والقواعد
من النساء اللاتي لا زينة لهن فيتبرجن بها» لأن الكلام فيمن هي بهذه المثابة، وكأن الغرض من ذلك، أن هؤلاء استعفافهن عن وضع الثياب خير لهن، فما ظنك بذوات الزينة من الثياب، وأبلغ ما في ذلك، أنه جعل عدم وضع الثياب في حق القواعد في الاستعفاف، إيذانا بأن وضع الثياب لا مدخل له في العفة، هذا في القواعد فكيف بالكواعب؟!.
الفوائد
1 -
الظرف غير المتصرف:
الظرف غير المتصرف نوعان:
أ-النوع الأول: ما يلازم النصب على الظرفية أبدا، فلا يستعمل إلا ظرفا منصوبا، نحو «قط وعوض وبينا وبينما وإذا وأيان وأنى وذا صباح وذات ليلة» ومنه ما ركّب من الظروف، كصباح مساء، وليل ليل.
ب-النوع الثاني: ما يلزم النصب على الظرفية، أو الجرّ بمن أو إلى أو حتى أو مذ أو منذ، نحو قبل وبعد، كما في الآية، وكذلك فوق وتحت ولدي ولدن وعند ومتى وأين وهنا وثمّ وحيث والآن.
وتجرّ قبل وبعد ب من من حروف الجر، وتجرّ فوق وتحت ب من وإلى، وتجرّ لدى ولدن وعند ب من، وتجرّ متى ب إلى وحتى، وتجرّ أين وهنا وثمّ وحيث ب من وإلى، وقد تجرّ حيث ب في أيضا، وتجرّ الآن ب من وإلى ومذ ومنذ. وفي ذلك شروح.
2 -
أسباب النزول:
قيل: إن مدلج بن عمرو، وهو غلام أنصاري، أرسل من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليدعو عمر وقت الظهيرة، فدخل عليه وهو نائم، وقد انكشف عنه ثوبه، فقال عمر:
لوددت أن الله عز وجل نهى آباءنا، وأبناءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا هذه الساعات إلا بإذن. ثم انطلق معه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوجده وقد أنزلت هذه الآية. وهي إحدى الآيات المنزلة بسبب عمر.
وقيل: نزلت في أسماء بنت أبي مرثد.
وقيل: نزلت بأعرابي نظر إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خصاص الباب. وقد تتكرر الحوادث ويبقى السبب واحدا فتأمّل.
الإعراب:
(ليس على الأعمى حرج) مثل ليس عليكم
…
جناح
(1)
، وكذلك (على الأعرج حرج، على المريض حرج) فهو معطوف على خبر ليس واسمه و (لا) زائدة لتأكيد النفي في المواضع الثلاثة (على أنفسكم) متعلّق بما تعلّق به (على الأعمى) لأنّه معطوف عليه
(2)
، (من بيوتكم) متعلّق ب (تأكلوا)، (أو) حرف عطف للإباحة في المواضع العشرة، والأسماء المضافة في ما بين حروف العطف متعاطفة مجرورة ..
(1)
في الآية (58) من هذه السورة.
(2)
قيل (لا) هنا نافية للجنس، واسمها محذوف دلّ عليه ما قبله أي لا حرج على أنفسكم، والجارّ خبر لا.
والمصدر المؤوّل (أن تأكلوا .. ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (حرج) أي حرج في أن تأكلوا.
(جميعا) حال منصوبة من فاعل تأكلوا (أو) حرف عطف للتخيير (أشتاتا) معطوف على (جميعا) منصوب (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب الشرط (على أنفسكم) متعلّق ب (سلّموا)(تحيّة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه (من عند) متعلّق بنعت ل (تحيّة)، (كذلك يبيّن
تعقلون) مرّ إعراب نظيرها
(1)
.
جملة: «ليس على الأعمى حرج
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تأكلوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «ملكتم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «ليس عليكم جناح» لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة.
وجملة: «تأكلوا (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «دخلتم
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «سلّموا
…
» لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.
وجملة: «يبيّن الله
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعلّكم تعقلون
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «تعقلون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(الأعرج)،صفة مشبّهة من عرج الثلاثيّ باب فرح وباب فتح، وزنه أفعل، والمؤنّث عرجاء زنة فعلاء.
(أعمام)،جمع عمّ اسم أخي الأب، وزنه فعل بفتح فسكون، وجاءت العين واللام من حرف واحد.
(1)
في الآيتين (56،58) من هذه السورة.
(أخوال)،جمع خال اسم أخي الأم، وزنه فعل بفتحتين، وفيه اعلال بالقلب أصله خول، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
(صديق)،صفة مشبّهة من صدق الثلاثيّ باب نصر، وزنه فعيل، جمعه أصدقاء وصدقاء بضمّ الصاد وفتح الدال، وصدقان بضمّ فسكون، وجمع الجمع أصادق زنة أفاعل، مؤنثه صديقة زنة فعيلة .. قيل صديق هو للمفرد والجمع.
(أشتاتا)،جمع شتّ، وهو مصدر يستعمل وصفا، فعله شتّ الأمر يشتّ بالكسر باب ضرب بمعنى تفرّق، وزنه فعل بفتح فسكون والعين واللام من حرف واحد .. وشتّى جمع شتيت كمرضى جمع مريض ووزن أشتات أفعال.
الفوائد
- من صور رفع الحرج:
في تفسير هذه الآية عدة وجوه، نختار لك منها:
أ-تحرج هؤلاء الأصناف، من مؤاكلة المبصرين الأصحاء، فنزلت هذه الآية، ترفع عنهم الحرج.
ب-وقيل: نزلت بذوي العاهات، كان يذهب بهم إلى بيوت أقربائهم لتناول الطعام، وقد تحرجوا من ذلك، فنزلت بهم هذه الآية.
ج-وقيل: نزلت في رفع الحرج عمن يستخلفونه في بيوتهم وأموالهم أثناء الغزو.
د-وقيل: إنها نزلت رخصة لهذه الفئات من الناس في التخلف عن الجهاد. والله أعلم
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (الذين) خبر المبتدأ (المؤمنون)(بالله) متعلّق ب (آمنوا)، (الواو) عاطفة (معه) ظرف منصوب متعلّق بخبر كانوا (حتّى) حرف غاية وجرّ (يستأذنوه) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى.
والمصدر المؤوّل (أن يستأذنوه .. ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (لم يذهبوا)، (أولئك) مبتدأ خبره (الذين)(بالله) الثاني متعلّق ب (يؤمنون)، (الفاء) عاطفة (لبعض) متعلّق ب (استأذنوك)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لمن) متعلّق ب (ائذن)، (منهم) متعلّق بحال من الضمير المحذوف العائد أي: شئت إذنه منهم (لهم) متعلّق ب (استغفر)، (رحيم) خبر ثان ل (إنّ).
جملة: «المؤمنون الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «كانوا
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لم يذهبوا
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يستأذنوه
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «إنّ الذين
…
» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يستأذنونك
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «أولئك الذين
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يؤمنون بالله
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «استأذنوك
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ائذن
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «شئت
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «استغفر
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة ائذن.
وجملة: «إنّ الله غفور
…
» لا محلّ لها استئنافيّة في حكم التعليل.
الإعراب:
(لا) ناهية جازمة (بينكم) ظرف منصوب متعلّق بحال من دعاء الرسول (كدعاء) متعلّق بمفعول ثان (بعضا) مفعول به للمصدر دعاء، منصوب (قد) حرف تحقيق (منكم) متعلّق بحال من فاعل يتسلّلون أي من جماعتكم (لواذا) مصدر في موضع الحال
(1)
، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر، وعلامة الجزم في (يحذر) السكون وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (عن أمره) متعلّق ب (يخالفون) بتضمينه معنى يصدّون.
(1)
أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو يلاقي الفعل في المعنى، أي يتسلّلون بمعنى يلاوذون.
والمصدر المؤوّل (أن تصيبهم
…
) في محلّ نصب مفعول به عامله يحذر.
(أو) حرف عطف (يصيبهم) مضارع منصوب معطوف على (تصيبهم).
جملة: «لا تجعلوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
جملة: «قد يعلم الله
…
» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يتسلّلون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «ليحذر
…
» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن يعلم الله أفعالكم فليحذر الذين
(1)
.
وجملة: «يخالفون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «تصيبهم فتنة
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «يصيبهم عذاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة تصيبهم فتنة.
64 -
(ألا) أداة تنبيه (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) موصول في محلّ نصب اسم إنّ (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (قد يعلم) مثل الأول (عليه) متعلّق بخبر المبتدأ (أنتم)(الواو) عاطفة (يوم) معطوف على الموصول المفعول (ما أنتم .. )،و (الواو) في (يرجعون) نائب الفاعل في محلّ رفع (الفاء) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (ينبّئهم)،والعائد محذوف (بكلّ) متعلّق بالخبر (عليم).
وجملة: «إنّ لله ما في السموات
…
» لا محلّ لها في حكم التعليل لما سبق.
وجملة: «قد يعلم
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أنتم عليه» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يرجعون
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
(1)
العلاقة بين هذه الجملة والجملة التي قبلها (قد يعلم الله .. ) هي علاقة المسبّب بالسبب.
وجملة: «ينبّئهم
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يرجعون.
وجملة: «عملوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «الله
…
عليم» لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(لواذا)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ لاذ بالقوم أي التجأ إليهم، وزنه فعال بكسر الفاء، وثمّة مصادر أخرى منها لوذ، ولواذ بتثليث اللام.
الفوائد
1 -
من آداب الاجتماع:
هذه الآية وإن كانت قد نزلت معرّضة بتصرفات المنافقين وخروجهم على آداب الاجتماع، فإنها تضع نظاما لهذه الآداب، إذ لا يجوز لمن يدعى لاجتماع يبحث به شأن من الشؤون العامة والهامة، أن ينصرف متى شاء، دون استئذان من المشرف على إدارة الاجتماع، والمسؤول عن دعوته ونظامه. ولا يتصرف هذا التصرف إلا رجل شاذ لا يقيم للآداب الاجتماعية وزنا.
2 -
تحدثنا سابقا عن «قد» بالتفصيل. ونعود الآن فنؤكد، أنها إذا دخلت على المضارع أفادت التقليل وكانت بمعنى «ربما» ومن ذلك قول زهير بن أبي سلمى:
أخي ثقة لا تهلك الخمر ماله
…
ولكنه قد يهلك المال نائله
الثقة: من وثق، حذفت فاؤه لأنه من الفعل المعتل بالفاء «المثال» وعوض عنها بالتاء المربوطة ومثلها وعد عدة انتهت سورة «النور» ويليها سورة «الفرقان»
سورة الفرقان
من الآية 1 إلى الآية 20
بسم الله الرحمن الرحيم
الإعراب:
(على عبده) متعلّق ب (نزّل)، (اللام) للتعليل (للعالمين) متعلّق بالخبر (نذيرا).
والمصدر المؤوّل (أن يكون .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (نزّل) جملة: «تبارك الذي
…
» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «نزّل
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «يكون
…
نذيرا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(الذي) بدل من الموصول السابق في محلّ رفع
(1)
، (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ملك)(الواو) عاطفة (ولدا) مفعول به ثان عامله يتّخذ، والمفعول الأول محذوف تقديره أحدا، (له) الثاني متعلّق بخبر يكن (في الملك) متعلّق ب (شريك)(تقديرا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «له ملك السموات
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «لم يتّخذ
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة له ملك السموات.
وجملة: «لم يكن له شريك
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة له ملك السموات.
وجملة: «خلق
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة له ملك السموات.
وجملة: «قدّره
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.
الفوائد
- الفعل الجامد:
أ-تبارك: فعل ماض جامد، أي أنه مجرد عن الحدث والزمان. وهو يشبه الحرف، لفقدانه خواص الأفعال. وهو يلزم صورة واحدة، مثل الحرف، لا يزايلها. ومن تمام الفائدة أن نتقدم للقارئ بهذه الأفعال الجامدة، وهي:
عسى، ليس، هب، نعم، بئس، هات، تعال، هلمّ، قلّ، طالما، قصر ما، كثر ما، شدّ ما، سقط في يده.
وبعض هذه الأفعال تلازم الماضي، وبعضها تلازم المضارع، وبعضها تختص بالأمر، ولكل من هذه الأفعال خصائص أو ميزات أو شرائط في استعمالها. وكل ذلك تجده في المطولات من كتب النحو.
(1)
يجوز فيه عطف البيان والنعت .. ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من دونه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله اتّخذوا (لا) نافية (الواو) عاطفة أو حالية، والحروف الخمسة التالية عاطفة (لأنفسهم) متعلّق ب (يملكون) أي لأجل أنفسهم (لا) زائدة لتأكيد النفي (نفعا) معطوف على (ضرّا) بالواو منصوب (لا) الأولى نافية، والثانية والثالثة زائدتان لتأكيد النفي (حياة، نشورا) معطوفان على (موتا) منصوبان ..
جملة: «اتّخذوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يخلقون
…
» في محلّ نصب نعت لآلهة.
وجملة: «هم يخلقون
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة النعت
(1)
.
وجملة: «يخلقون
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
وجملة: «لا يملكون .. ضرا» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يخلقون.
وجملة: «لا يملكون موتا» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يخلقون.
الصرف:
(نشورا)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ نشر باب نصر، وزنه فعول بضمّتين أي بثّا للأموات.
(1)
أو في محلّ نصب حال من فاعل يخلقون.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إن) حرف نفي (هذا) مبتدأ (إلاّ) للحصر (إفك) خبر مرفوع (عليه) متعلّق ب (أعانه)، (الفاء) عاطفة (قد) حرف تحقيق (ظلما) مفعول به منصوب
(1)
..
جملة: «قال الذين
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إن هذا إلاّ إفك
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «افتراه
…
» في محلّ رفع نعت لإفك.
وجملة: «أعانه .. قوم» في محلّ رفع معطوفة على جملة افتراه.
وجملة: «قد جاؤوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
5 -
(الواو) عاطفة (أساطير) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو
(2)
، (الفاء) عاطفة، ونائب الفاعل لفعل (تملى) ضمير يعود على أساطير (عليه) متعلّق ب (تملى)، (بكرة، أصيلا) ظرفان الثاني معطوف على الأول منصوبان متعلّقان ب (تملى).
وجملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الذين كفروا.
وجملة: «(هي) أساطير
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اكتتبها
…
» في محلّ نصب حال بتقدير قد.
(1)
جاء وأتى قد يكونان متعدّيين .. أو هو منصوب على نزع الخافض، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال.
(2)
أو هو مبتدأ خبره جملة اكتتبها.
وجملة: «هي تملى
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة اكتتبها
(1)
.
وجملة: «تملى
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هي).
الصرف:
(أعانه)،فيه إعلال بالقلب فالألف في المجرد أصلها واو، جاءت الواو بعد فتح قلبت ألفا
(2)
.
الإعراب:
(في السموات) متعلّق بمحذوف مفعول ثان عامله يعلم (رحيما) خبر كان ثان منصوب.
جملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أنزله الذي
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يعلم
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «إنّه كان
…
» لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: أخّر عقوبته ولم يعاجلكم بها، إنّه كان
وجملة: «كان غفورا
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
(1)
أو لا محلّ لها تعليل لما سبق.
(2)
(تملى)،فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول قلبت الياء ألفا لأنّ ما قبلها مفتوح وزنه تفعل بضم التاء وفتح العين.
الإعراب:
(الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبتدأ (لهذا) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ما (في الأسواق) متعلّق ب (يمشي)، (لولا) حرف تحضيض وتقريع (إليه) متعلّق ب (أنزل)، (الفاء) فاء السببيّة (يكون) مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (معه) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر يكون
(1)
، (نذيرا) حال من اسم يكون والعامل فيها الاستقرار الذي هو خبر.
والمصدر المؤوّل (أن يكون
…
) معطوف على مصدر مأخوذ من الطلب المتقدّم أي: هلاّ كان نزول ملك فوجوده معه نذيرا.
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم
(2)
.
وجملة: «ما لهذا الرسول» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يأكل
…
» في محلّ نصب حال من الرسول
(3)
.
وجملة: «يمشي
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة يأكل.
وجملة: «أنزل إليه ملك) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «يكون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
8 -
(أو) حرف عطف للتخيير (إليه) متعلّق ب (يلقى)، (له) متعلّق بخبر تكون (منها) متعلّق ب (يأكل)، (الواو) عاطفة (إن) حرف نفي (الاّ) للحصر ..
(1)
أو متعلّق ب (نذيرا) على أنّه هو الخبر.
(2)
في الآية (4) من هذه السورة.
(3)
والعامل في الحال الاستقرار العامل في الجارّ.
وجملة: «يلقى إليه كنز» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل
وجملة: «تكون له جنّة
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل.
وجملة: «يأكل
…
» في محلّ رفع نعت لجنّة.
وجملة: «قال الظالمون
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا
وجملة: «تتّبعون» في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(الأسواق)،جمع سوق، اسم لمكان البيع والشراء، وزنه فعل بضمّ فسكون، ويستوي فيه التذكير والتأنيث.
البلاغة
1 -
الكناية: في قوله تعالى «وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ» قوله «يَأْكُلُ الطَّعامَ» كناية عن الحدث، لأنه ملازم أكل الطعام. وقوله «يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ» كناية عن طلب المعاش.
2 -
وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى «وَقالَ الظّالِمُونَ» .
وضع المظهر موضع ضميرهم، تسجيلا عليهم بالظلم فيما قالوه، لكونه إضلالا خارجا عن حد الضلال، مع ما فيه من نسبته صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما يشهد العقل والنقل ببراءته منه، أو إلى ما لا يصلح أن يكون متمسكا لما يزعمون من نفي الرسالة.
{اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (9)}
الإعراب:
(كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عاملها (ضربوا)، (لك) متعلّق ب (ضربوا)، (الفاء) عاطفة في الموضعين (لا) نافية (سبيلا) مفعول به منصوب بتضمين الفعل معنى يملكون ..
جملة: «انظر
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ضربوا
…
» في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام كيف بتقدير الجار.
وجملة: «ضلّوا
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة ضربوا.
وجملة: «لا يستطيعون
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة ضلّوا.
الإعراب:
(شاء) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط و (جعل) في محلّ جزم جواب الشرط (لك) متعلّق بمحذوف مفعول ثان (من ذلك) متعلّق ب (خيرا)، (جنّات) بدل من (خيرا) منصوب وعلامة النصب الكسرة (من تحتها) متعلّق ب (تجري) بحذف مضاف أي من تحت أشجارها
(1)
، (الواو) عاطفة (يجعل) مضارع مجزوم معطوف على محلّ جعل (لك) الثاني متعلّق بمفعول ثان عامله يجعل.
جملة: «تبارك الذي
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن شاء جعل
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «جعل
…
» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «تجري
…
الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.
وجملة: «يجعل
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل ..
(1)
أو متعلّق بحال من الأنهار.
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (بالسّاعة) متعلّق ب (كذّبوا)، (الواو) واو الحال (لمن) متعلّق ب (أعتدنا)
(1)
(بالساعة) الثاني متعلّق ب (كذّب)، (سعيرا) مفعول به عامله أعتدنا.
جملة: «كذّبوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أعتدنا
…
» في محلّ نصب حال بتقدير (قد).
وجملة: «كذّب
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
12 -
(من مكان) متعلّق ب (رأتهم)، (لها) متعلّق ب (سمعوا)
(2)
.
وجملة: «رأتهم
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «سمعوا
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
13 -
(الواو) عاطفة، و (الواو) في (ألقوا) نائب الفاعل للمبنيّ للمجهول ألقوا (منها) متعلّق بحال من (مكانا) وهو ظرف مكان منصوب متعلّق ب (ألقوا)، (مقرّنين) حال منصوبة من الواو في (ألقوا)، (دعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (الواو) فاعل
(1)
أو متعلّق بحال من (سعيرا).
(2)
أو متعلّق بحال من (تغيّظا).
(هنا لك) اسم إشارة في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب (دعوا)، (ثبورا) مفعول به منصوب
(1)
.
وجملة: «ألقوا
…
» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «دعوا
…
» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
14 -
(لا) ناهية جازمة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تدعوا)
وجملة: «لا تدعوا
…
» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي تقول لهم الملائكة
وجملة: «ادعوا
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تدعوا.
الصرف:
(تغيّظا)،مصدر قياسيّ لفعل تغيّظ الخماسيّ، وزنه تفعّل بفتح التاء وضمّ العين المشدّدة.
(ألقوا)،فيه إعلال بالحذف أصله ألقيوا-بضم الياء-نقلت حركة الياء إلى القاف-إعلال بالتسكين-ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، فأصبح ألقوا، وزنه أفعوا.
(ثبورا)،مصدر سماعيّ لفعل ثبر يثبر باب نصر بمعنى هلك، وزنه فعول بضمّتين.
البلاغة
الاستعارة: في قوله تعالى «إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً» .
قيل: إن قوله تعالى «رأتهم» من
قوله صلى الله عليه وآله وسلم: إن المؤمن والكافر لا تتراءى ناراهما، وقولهم: دورهم تتراءى وتتناظر، كأن بعضهم يرى بعضا، على سبيل الاستعارة بالكناية والمجاز المرسل. ويجوز أن يكون من باب التمثيل، وأيا ما كان، فالمراد إذا كانت بمرأى منهم، وقوله سبحانه:«سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً» على تشبيه صوت
(1)
أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه مبيّن لنوعه أي دعاء الثبور.
غليانها بصوت المغتاظ وزفيره، وفيه استعارة تصريحية أو مكنية، ويجوز أن تكون تمثيلية.
الفوائد
1 -
رأي السنّة في مشاهد القيامة:
أ-قالوا: لو فتح باب التأويل والمجاز في شؤون المعاد لتطوح من يسلك ذلك إلى وادي الضلالة. وأجابوا عن سماع تغيظ جهنم بما يلي:
1 -
إنه على حذف مضاف أي سمعوا صوت تغيظها.
2 -
إنه على حذف فعل تقديره «سمعوا ورأوا تغيظا وزفيرا» .
3 -
أن يضمّن «سمعوا» معنى يشمل الأمرين، أي «أدركوا» لها تغيظا وزفيرا.
أما قوله تعالى رأتهم هو من باب القلب، أي رأوها.
ب-أما رأي المعتزلة فإنهم يحملون ذلك كله على المجاز. والله أعلم.
2 -
فعل الشرط وجواب الشرط:
أ-قد يكونان مضارعين، نحو «وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ» .
ب-وقد يكونان ماضيين، نحو «وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا» .
ج-يكونان ماضيا فمضارعا، أو مضارعا فماضيا.
ملاحظة: إذا وقع فعل الشرط ماضيا جاز في جوابه الجزم والرفع.
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (أم) حرف عطف-هي المتّصلة- (جنّة) معطوف على اسم الإشارة المبتدأ (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت ل (جنّة)، (المتّقون) نائب الفاعل لفعل (وعد)،والعائد محذوف أي وعدها المتّقون (لهم) متعلّق ب (جزاء) خبر كانت
(1)
.
جملة: «قل
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أذلك خير
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «وعد المتّقون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «كانت لهم جزاء
…
» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
16 -
(لهم) الثاني متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما)، (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (خالدين) حال منصوبة من فاعل يشاءون (على ربّك) متعلّق بحال من خبر كان (وعدا)،واسم كان يعود على الوعد المفهوم من سياق الكلام
(2)
.
وجملة: «لهم فيها ما يشاءون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: «يشاءون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «كان .. وعدا
…
» لا محلّ لها تعليليّة.
17 -
(الواو) عاطفة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (الواو) الثانية عاطفة
(3)
(ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على ضمير المفعول في (يحشرهم)، (من دون) متعلّق بحال من العائد المحذوف أي: يعبدونه (الفاء) عاطفة (الهمزة) للاستفهام (هؤلاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب نعت لعبادي-أو بدل- (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة ..
وجملة: «(اذكر) يوم
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف قل.
(1)
أو متعلّق بحال من جزاء-نعت تقدّم على المنعوت-.
(2)
يجوز أن يعود على الموصول ما يشاءون.
(3)
قيل هي واو المعيّة و (ما) مفعول معه في محلّ نصب.
وجملة: «يحشرهم» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يعبدون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يقول
…
» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يحشرهم.
وجملة: «أأنتم أضللتم
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أضللتم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم).
وجملة: «هم ضلّوا
…
» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «ضلّوا
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
الفوائد
- ورد سؤال حول قوله تعالى: «أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ» .
وفحوى السؤال: كيف يجري التفضيل بين ما هو كلمة خير وبين ما هو كلمة شر؟.
وجاء الجواب، أن الآية ليست من باب التفضيل، وإنما السؤال عن أيهما هو الخير وأيهما هو الشر. ومن البديهي أن الاستفهام ليس مساقا على حقيقته، وإنما هو للتنديد والتعريض بجهل المشركين وعدم تفريقهم بين الخير والشر.
الإعراب:
(سبحانك) مفعول مطلق لفعل محذوف (لنا) متعلّق ب (ينبغي)، (من دونك) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (أولياء) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به أوّل وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف فهو
ملحق بالاسم المنتهي بألف التأنيث الممدودة (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك (حتّى) حرف غاية وجرّ ..
والمصدر المؤوّل (أن نتّخذ
…
) في محلّ رفع فاعل ينبغي .. واسم كان ضمير مستتر وجوبا تقديره هو يعود على المصدر المؤوّل على سبيل التنازع.
والمصدر المؤوّل (أن نسوا
…
) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (متّعتهم).
جملة: «قالوا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «(نسبّح) سبحانك
…
» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «ما كان ينبغي
…
» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ينبغي
…
» في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «نتّخذ
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «متّعتهم
…
» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «نسوا
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «كانوا قوما
…
» لا محلّ لها معطوفة على جملة نسوا.
الصرف:
(بورا)،جمع بائر أي هالك، اسم فاعل من الثلاثيّ بار، وزنه فاعل، ووزن بور فعل بضمّ فسكون كعائذ وعوذ، وقيل هو مصدر في الأصل يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع والمذكّر والمؤنّث كالبوار بمعنى الهلاك أو بمعنى الفساد، وهو من قولهم أرض بور أي لا نبات فيها.
الفوائد
- «لكن» :
«لكن» لها معنيان: الاستدراك، نحو «فلان شجاع لكنه بخيل» ،والتوكيد، نحو:
لو جاءني خليل لأكرمته، لكن لم يجيء.
ولتمام الفائدة نقول: لكن حرف مشبه بالفعل وسميت «إنّ وأخواتها» أحرفا مشبهة بالفعل، لفتح أواخرها من جهة، ووجود معنى الفعل في كل واحد منها، فالتأكيد والتشبيه والاستدراك والتمني والترجي هي من معاني الأفعال.
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (ما) حرف مصدريّ
(1)
، (الفاء) عاطفة و (ما) الثاني للنفي (لا) زائدة لتأكيد النفي ..
والمصدر المؤوّل (ما تقولون
…
) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (كذّبوكم).
(الواو) استئنافيّة (منكم) متعلّق بحال من فاعل يظلم
(2)
، (عذابا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «كذّبوكم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تقولون
…
» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «تستطيعون
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «من يظلم
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يظلم
…
» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من)
(3)
.
وجملة: «نذقه
…
» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
(1)
أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة صلة.
(2)
أو تمييز للشرط (من).
(3)
يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
الصرف:
(صرفا)،مصدر سماعيّ لفعل صرف باب ضرب بمعنى ردّ ودفع، وزنه فعل بفتح فسكون.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (قبلك) ظرف منصوب متعلّق ب (أرسلنا)، (من المرسلين) مفعول به مجرور لفظا منصوب محلاّ
(1)
،وعلامة الجر الياء (إلاّ) أداة حصر (اللام) لام المزحلقة للتوكيد (في الأسواق) متعلّق ب (يمشون)، (لبعض) متعلّق بحال من فتنة (الهمزة) للاستفهام وفيه معنى الأمر
(2)
، (الواو) حالية جملة: «أرسلنا
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّهم ليأكلون
…
» في محلّ نصب حال من المرسلين.
وجملة: «يأكلون
…
» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يمشون
…
» في محلّ رفع معطوفة على جملة يأكلون.
وجملة: «جعلنا
…
» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تصبرون
…
» لا محلّ لها استئنافيّة.
(1)
أو متعلّق بنعت للمفعول المقدّر أي عددا من المرسلين.
(2)
أو هو لمجرّد الاستفهام.
وجملة: «كان ربّك بصيرا» في محلّ نصب حال من فاعل تصبرون والرابط مقدّر أي بكم.
الفوائد
- توالي التوكيدات:
في هذه الآية تتوالى التوكيدات، لتقرير شأن المرسلين، وأنهم بشر كغيرهم من الناس يتمتعون بصفات البشر سائرها.
أولا: ساق الآية مساق الحصر ب «ما وإلا» ،ثم أتبع ذلك بمؤكد آخر وهو «إن» .
ثم جاء باللام، في خبر «إنّ» ،وهذه اللام عملها التوكيد.
وهكذا نجد أن الأسلوب القرآني كثيرا ما يعمد إلى التوكيد، لتقرير المعاني والأفكار المساقة إلى المشركين لعلهم يوقنون .. وقد نوهنا بذلك من قبل.