المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بسم الله الرحمن الرحيم ‌ ‌مقدمة المصنف قال الفقير أبو البركات محمد بن - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات

[ابن الكيال]

فهرس الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

‌مقدمة المصنف

قال الفقير أبو البركات محمد بن أحمد بن محمد الخطيب الشافعي الشهير بابن الكيال الذهبي لطف الله تعالى به وبمحبيه وجميع المسلمين الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على سيدنا محمد خير الخلائق أجمعين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد فهذا كتاب مشتمل على معرفة من صح أنه خلط في عمره من الرواة الثقات في الكتب الستة وغيرها وهو مؤلف وجيز وعلم غزير ينبغي أن يعتني به من له اعتناء بحديث سيد المرسلين وسند المتقدمين والمتأخرين

ص: 57

أفرده بالتصنيف الحافظ صلاح الدين العلائي في جزء اختصره جدا.

وذكر الحافظ تقى الدين أبو عمرو بن الصلاح في علومه ستة عشرة رجلا.

وأفرده بالتصنيف الحافظ برهان الدين سبط بن العجمي ورتبهم على حروف المعجم لكنه ذكر الثقات وغيرهم.

ص: 58

ومن قيل إنه اختلط ولم يثبت ذلك حتى ذكر رحمه الله من تغير في مرض الموت وليس المقصود ذلك لأن عامة من يموت يختلط قبل موته ولا يضره ذلك وإنما المضعف للشيخ أن يروى شيئا حين اختلاطه فجمعت في هذا المصنف سبعين راويا من رواة الأصول المشهورين الثقات مبسوطة تراجمهم فيما صح واشتهر ومن رووا له وروى عنهم من أهل الأثر رتبتهم على حروف المعجم وجمعت ذلك من مختصر التهذيب للأندرشي وكتاب ابن ماكولا الحافظ.

ص: 59

والكاشف للذهبي وعلوم ابن الصلاح الحافظ وعلوم الحافظ العراقي ومن الشذا الفياح

ص: 60

للأبناسي الحافظ ومن الأغتباط للحافظ الحلبي ومن التمهيد لابن عبد البر الحافظ ومن الأنتصار للحافظ المقدسي

ص: 61

وغيرهم وغير ذلك مما وقعت عليه واستندت إليه ثم الحكم في حديث من اختلط من الثقات التفصيل فما حدثه قبل الاختلاط فإنه يقبل وإن حدث به فيه أو أشكل أمره فلم يدر أأخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده فإنه لا يقبل وقد ذكرت في بعض التراجم من أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده ثم هم منقسمون فمنهم من خلط لاختلاطه وخرفه ومنهم من خلط لذهاب بصره أو لغير ذلك قال بن الصلاح واعلم أن من كان بهذا القبيل محتجا بروايته في الصحيحين أو أحدهما فإنا نعرف على الجملة أن ذلك مما تميز وكان مأخوذا عنه قبل الاختلاط قلت وهذا من باب حسن الظن بهم رضى الله تعالى عنهم وسميته الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات وعلى الله الكريم اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي وأسأله النفع به لي ولسائر أحبابي

ص: 62

‌باب الألف

1 -

‌ أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم القرشي أبو عبيد الله المصري

بحشل

عن عمه عبد الله بن وهب

ص: 63

والإمام الشافعي وغيرهما وعنه مسلم

ص: 64

وإبراهيم بن عبد الله الأصبهاني وابن خزيمة وأبو بكر بن زياد

ص: 65

أطلق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وعبد الملك بن شعيب بن الليث القول بتوثيقه عن عبد الملك بن شعيب بن الليث قال كتبنا عنه وأمره مستقيم ثم خلط بعد ثم جاءنا الخبر إنه رجع عن التخليط

ص: 66

قال وسئل أبي عنه بعد ذلك فقال كان صدوقا وقال أبو حاتم خلط ثم رجع وقيل لأبي زرعة أنه رجع عن تلك الأحاديث فقال إن رجوعه مما يحسن حاله ولا يبلغ المنزلة التي كان قبل وذكر الحاكم أنه اختلط بعد الخمسين ومئتين بعد خروج

ص: 67

مسلم من مصر كذا ذكره الشيخ محي الدين النووي في مقدمة شرح مسلم له عن أبي عمرو بن الصلاح ولم يذكره في علومه وقيل لابن خزيمة لم رويت عنه وتركت سفيان بن وكيع فقال لأن أحمد لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع

ص: 68

عنها عن آخرها إلا حديث مالك عن الزهرى عن أنس إذا حضر العشاء فإنه ذكر أنه وجده في درج من كتب عمه في قرطاس وأما سفيان بن وكيع فإن وراقه أدخل عليه أحاديث وكلم في شأنها فلم يرجع عنها فتركت الرواية عنه وقال عبدان مستقيم الأمر في أيامنا وقال بن عدي من ضعفه أنكر عليه أحاديث

ص: 69

وأكثر روايته عن عمه وكل ذلك محتمل وإن لم يروه عن عمه غيره ولعله خصه به انتهى وكان أبو الطاهر بن السرح يحسن القول فيه ومر عليه هارون بن سعيد الأيلي فسلم عليه وقال إن أصحاب الحديث سألوني عنك فقلت لهم إنما يسأل أبو عبيد الله عنا هو الذي كان يستملي لنا عند عمه وهو الذي

ص: 70

كان يقرأ لنا عند عمه أو كما قال روى له مسلم وتوفى سنة أربع وستين ومئتين وقيل أربع وعشرين ولم يصح والله أعلم

ص: 71

2 -

‌ أبان بن صمعة بالصاد المهملة الأنصاري

معدود

ص: 71

في البصريين قيل هو والد عتبة الغلام عن بن سيرين وشهر بن حوشب

ص: 72

وجابر بن عمرو الراسبي وعن أمه عائشة

ص: 73

وعنه يحيى القطان ووكيع

ص: 74

وخالد بن الحارث وأبو عاصم الضحاك

ص: 75

أطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه وقال أحمد بن حنبل صالح لكنه تغير قال يحيى بن سعيد تغير بأخرة وكذا قال الذهبي في الكاشف وقال عبد الرحمن بن مهدي اختلط قبل موته برمان وقال أبو أحمد بن عدي أنما عيب عليه اختلاطه لما كبر ولم ينسب إلى الضعف وقال بن مهدي اختلط البتة

ص: 76

روى له مسلم عن أبي الوازع عن أبي برزة في فضل عمار مستشهدا به لأبي بكر بن شعيب وروى له النسائي وابن ماجة وتوفي سنة ثلاث وخمسين ومئة

ص: 77

3 -

‌ إبراهيم بن أبي العباس

ويقال بن العباس السامري بكسر الميم وتخفيف الراء

قاله بن ماكولا في كتابه الإكمال ويقال بفتح اليم المخففة قاله الذهبي في الكاشف أبو إسحاق معدود في الكوفيين وفيمن نزل بغداد عن إسماعيل بن عياش وشريك بن عبد الله النخعي وأبي معشر وغيرهم

ص: 78

وعنه أحمد بن حنبل والعباس بن محمد الدوري وعدة

ص: 79

أطلق الإمام أحمد وأبو عوانة والدارقطني القول بتوثيقه وعن أحمد لا بأس به وقال أبو حاتم شيخ قال محمد بن سعد اختلط في آخر عمره فحجبه أهله

ص: 80

في منزله حتى مات قاله المزي في تهذيبه وتابعه الذهبي عليه في تذهيبه وميزانه زاد في الميزان قلت فما ضره الاختلاط وعامة من يموت يختلط قبل موته وإنما المضعف للشيخ أن يروي شيئا من اختلاطه روى له النسائي

ص: 81

4 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن مطر الحنظلي أبو يعقوب المعروف بابن راهويه

مروزي إمام من أعلام الأئمة

ص: 81

المبرزين عن إسماعيل بن عليه وسفيان بن عيينة وعبد الله بن وهب وعفان بن سالم

ص: 82

والفضل بن دكين وغيرهم وعنه الجماعة سوى النسائي

ص: 83

وبقية شيخه

ص: 85

وأبو العباس السراج أملى المسند بن حفظه قال وهب بن جرير

ص: 86

جزى الله إسحاق بن راهويه وصدقة ويعمر عن الإسلام خيرا أحيوا السنة بأرض المشرق وقال محمد بن أسلم الطوسي وقت موته ما أعلم أحدا كان أخشى لله منه يقول الله إنما يخشى الله من عباده

ص: 87

العلماء وكان أعلم الناس وقال أحمد بن سعيد الرباطي لو كان الثوري وابن عيينة والحمادان في الحياة لاحتاجوا إليه وقال بن خزيمة لو كان في التابعين لأقروا بحفظه وعلمه وفقهه وقال الخفاف أملى علينا أحد عشر ألف حديث من حفظه ثم قرأها فلم يزد حرفا ولا نقصه قال إسحاق ما سمعت شيئا قط إلا حفظته ولا حفظته

ص: 88

العلماء وكان أعلم الناس وقال أحمد بن سعيد الرباطي لو كان الثوري وابن عيينة والحمادان في الحياة لاحتاجوا إليه وقال بن خزيمة لو كان في التابعين لأقروا بحفظه وعلمه وفقهه وقال الخفاف أملى علينا أحد عشر ألف حديث من حفظه ثم قرأها فلم يزد حرفا ولا نقصه قال إسحاق ما سمعت شيئا قط إلا حفظته ولا حفظته فنسيته وعنه ما كنت لأسمع شيئا قط إلا حفظته وكأني أنظر إلى سبعين ألف حديث أو قال أكثر من سبعين ألف حديث في كتبي وعنه كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي وثلاثين ألفا أسردها وعنه أعرف مكان مائة ألف حديث كأني أنظر إليها وأحفظ سبعين ألف حديث وأحفظ أربعة آلاف مزورة فقيل له لم حفظت هذا فقال لأعرفه فإذا مر بي في الأحاديث الصحيحة فليته منها فليا وقيل لأبي حاتم أملى التفسير من حفظه فقال هذا أعجب فإن ضبط الأحاديث المسندة بمتونها أسهل من ضبط أسانيد التفسير قال أبو داود تغير قبل أن يموت بستة أشهر فرميت بما سمعت منه في تلك الأيام

ص: 89

وقال الذهبي في ميزانه في ترجمة بن راهويه أحد الأعلام وذكر لشيخنا أبي الحجاج يعني المزي حديث فقال قيل إن إسحاق اختلط في آخر عمره روى له البخاري ومسلم

ص: 90

وأبو داود والترمذي وابن ماجة عاش سبعا وسبعين سنة وتوفى سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومئتين

ص: 91

5 -

‌ أحمد بن مالك أبو بكر القطيعي

راوي مسند الإمام أحمد قال بن الصلاح اختلط في آخر عمره وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه ذكر الخطيب في التاريخ فقال حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال كان القطيعي مستورا صاحب سنة كثير

ص: 92

السماع من عبد الله بن أحمد وغيره إلا أنه اختلط في آخر عمره وكف بصره وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه قال الأبناسى وقد أنكر صاحب الميزان هذا على بن الفرات وقال هذا غلو وإسراف

ص: 93

وقال أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عنه فقال ثقة زاهد سمعت أنه مجاب الدعوة وقال الحاكم ثقة مأمون وسئل عنه البرقاني فقال كان شيخا صالحا غرقت بعض كتبه فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه فغمزوه

ص: 94

لأجل ذلك وإلا فهو ثقة قال البرقاني وكنت شديد التنفير عن حاله حتى ثبت عندي أنه صدوق لا شك في سماعه وإنما كان فيه بله فلما غرقت القطيعة بالماء الأسود غرق شيء من كتبه فنسخ بدل ما غرق من كتاب لم يكن فيه سماعه قال ولما اجتمعت مع الحاكم أبي عبد الله ذكرت بن مالك ولينته فأنكر على وقال الخطيب لم أجد أحدا امتنع من الرواية عنه ولا ترك الاحتجاج به وقال أبو بكر بن نقطة كان ثقة

ص: 95

وعلى تقدير ما ذكره أبو الحسن بن الفرات من التغيير وتبعه بن الصلاح فممن سمع منه في الصحة أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو عبد الله الحاكم وأبو بكر البرقاني وأبو نعيم الأصبهاني وأبو

ص: 96

علي بن المذهب (1) راوي المسند عنه فإنه سمعه عليه في سنة ست وستين وثلاث مائة انتهى

ص: 97

6 -

‌ أحمد بن أبي القاسم بن سنبلة البغدادي

ص: 97

شيخ متأخر اختلط قبل موته بأربع سنين قال الذهبي في ميزانه توفى سنة ثنتي عشرة ومئتين

ص: 98

7 -

‌ إسماعيل بن عياش بن سليم بالضم معدود في الحمصيين

عن إسحاق بن عبد الله

ص: 98

وسليمان الأعمش وهشام بن عروة وغيرهم

ص: 99

وعنه حيوة بن شريح

ص: 100

وعلي بن حجر وغيرهما أثبته بن سميع في السادسة وقال يعقوب تكلم فيه قوم وهو ثقة عدل أعلم

ص: 101

الناس بحديث الشام ولا يدفعه دافع وكلامهم فيه أكثره إنما هو ذكره بأنه يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين وقال دحيم هو عن الشاميين غاية وخلط عن المدنيين وقال يحيى بن معين خلط في حديث عن أهل العراق وليس أحد أعلم منه بحديث الشام وقال البخاري في حديثه عن غير بلده نظر

ص: 102

وقال وكيع قدم علينا فأخذ منى أطرافا لإسماعيل بن أبي خالد فرأيته يخلط في أخذه وقال البخاري إذا حدث عن أهل حمص صحيح وذكره بن الجوزي في الموضوعات في باب النهى عن التسمية بالوليد وإسماعيل بن عياش لما كبر تغير حفظه وكثر الخطأ في حديثه وهو لا يعلم فلعل هذا الحديث أدخل عليه في كبره أو قد رواه وهو مختلط انتهى وذكره صاحب الأغتباط روى له أبو داود

ص: 103

والترمذي والنسائي وابن ماجة وتوفى سنة إحدى وثمانين ومئة

ص: 104

8 -

‌ إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك

ص: 104

قال الجوزجاني اختلط بأخرة قاله برهان الدين الحلبي في كتاب الأغتباط

ص: 105

‌باب الباء

9 -

‌ بحر بن مرار بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي أبو معاذ

معدود في البصريين

عن الحكم بن الأعرج وجده عبد الرحمن وجد أبيه

ص: 106

أبي بكرة بطريق الإرسال وعنه الأسود بن شيبان

ص: 107

وشعبة بن الحجاج وغيرهما أطلق يحيى بن معين وابن ماكولا القول بتوثيقه وقال بن المديني سمعت يحيى يثني عليه خيرا وقال النسائي ليس به بأس قال يحيى بن سعيد رأيته قد خلط

ص: 108

وقال النسائي تغير وقال الكوسج ثقة روى له بن ماجة

ص: 109

10 -

‌ بشر بن الوليد الكندي الفقيه

ص: 109

ذكره الذهبي في ميزانه وفيه قال صالح جزرة هو صدوق ولكنه لا يعقل كان قد خرف

ص: 110

‌باب الجيم

11 -

‌ جرير بن حازم بن زيد الأزدي أبو النضر

معدود في البصريين

عن أيوب السختياني

ص: 111

والحسن البصري وحميد الطويل

ص: 112

وأبي رجاء العطاردي وعنه ولده وهب

ص: 113

وعبد الرحمن بن مهدى ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون

ص: 114

وهدبه بن خالد وشيبان وغيرهم

ص: 115

أطلق يحيى بن معين والعجلي وأبو حاتم بصلاحه وصدقه وهو أحسن حديثا من السرى بن يحيى

ص: 116

وعن يحيى بن معين ليس به بأس فقيل له هو يحدث عن قتادة عن أنس بمناكير فقال هو عن قتادة ضعيف وقيل له من أحب إليك هو أو أبو الأشهب فقال ما أقربهما وجرير أكثرهما وهما وقال بن مهدي هو أثبت عندي من قرة بن خالد

ص: 117

وقال بن عدي هو من أجلة أهل البصرة ورفعائهم حدث عنه الكبار وعنه هو مستقيم الحديث صالح إلا روايته عن قتادة فإنه يروى عنه ما لا يرويه غيره وهو من ثقات المسلمين قال بن مهدي اختلط فحجبه أولاده فلم يسمع أحد عليه زمان اختلاطه شيئا وقال أبو حاتم إن اختلاطه كان قبل موته بسنة وكان حماد بن سلمة يعظمه كثيرا حدث عنه شيبان بن فروخ ويزيد بن حبيب وبين وفاتهما مائة وثمان سنين وأيوب السختياني وبين

ص: 118

وفاته ووفاة شيبان مائة وخمس سنين روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وتوفى سنة سبعين ومئة

ص: 119

12 -

‌ جرير بن عبد الحميد الضبي

ص: 120

اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرفه وقال أبو حاتم صدوق تغير قبل موته كذا نقل هذا الكلام النباتي في ترجمة بن عبد

ص: 121

الحميد وقال البيهقي نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ

ص: 122

‌باب الحاء

المهملة

13 -

‌ حبان بالكسر بن يسار الكلابي أبو روح ويقال أبو رويحة البصري

عن عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله ويزيد بن أبي

ص: 123

مريم وثابت البناني وعنه حبان بالفتح بن هلال

ص: 124

والتبوذكي وعمرو بن عامر الكلابي

ص: 125

أثبته بن حبان في الثقات وعن غيره صويلح تغير حفظه واختلط وقال الصلت بن محمد اختلط آخر عمره وقال الذهبي تغير حفظه روى له أبو داود

ص: 126

14 -

‌ حصين بضم الحاء المهملة بن عبد الرحمن السلمي

ص: 126

بضم السين المهملة أبو الهذيل معدود في الكوفيين بن عم منصور عن جابر بن سمرة وحبيب بن أبي ثابت

ص: 127

وعامر الشعبي وعطاء بن أبي رباح وغيرهم

ص: 129

وعنه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله

ص: 130

وهشيم وعلى بن عاصم وغيرهم

ص: 131

أحد الثقات الأثبات احتج به الشيخان ووثقه أحمد وأبو زرعة ويحيى بن معين والعجلي وأبو حاتم وزاد أحمد من كبار أصحاب الحديث والعجلي سكن المبارك بأخرة وأبو حاتم صدوق وفى آخر عمره ساء حفظه وقيل لأبي زرعة تحتج بحديثه قال إي والله وقال مالك بن مغول

ص: 132

للقاسم بن الوليد هل رأيت بعينيك مثل طلحة بن مصرف قال نعم حصين بن عبد الرحمن قال هشيم أتى عليه ثلاث وتسعون سنة وكان أكبر من الأعمش وقريبا من إبراهيم

ص: 133

قال يزيد بن هارون إنه اختلط وقال النسائي تغير وقال علي بن عاصم إنه لم يختلط حكاه صاحب الميزان قال بن الصلاح في علومه حصين بن عبد الرحمن اختلط وتغير ذكره النسائي وغيره اعترض عليه الحافظ الأبناسي من وجهين أحدهما أن من تسمى بهذا الاسم أربعة كل منهم اسمه حصين بن عبد الرحمن الكوفي ويتميز كل واحد منهم بنسبه أو كنيته وقد ذكر الأربعة الخطيب في المتفق والمفترق والمزى في التهذيب والذهبي في الميزان وميزوا بينهم فكان ينبغي أن يميز بينهم يعنى بن الصلاح فأما هذا المتكلم فيه اختلط فهو حصين بن عبد الرحمن الكوفي كنيته أبو الهذيل

ص: 134

وهو سملى وروايته في الكتب الستة وليس لغيره من بقية الأربعة المذكورين رواية في شيء من الكتب الستة وإنما ذكرهم المزي في التهذيب للتمييز وهذا ثقة حافظ وثقه أحمد وأبو زرعة وابن معين والعجلي والنسائي في الكنى وابن حبان وغيرهم وقال أبو حاتم الرازي ثقة ساء حفظه في الآخر وقال يزيد بن هارون طلبت الحديث وحصين حي كان يقرأ عليه وكان قد نسي واختلط وذكره البخاري في الضعفاء وكذلك العقيلي وابن عدي ولم

ص: 135

يذكروا فيه تضعيفا غير أنه كبر ونسي الثاني أنه لم يذكر يعني بن الصلاح في ترجمة هذا من سمع عنه قبل الاختلاط أو بعده وقد سمع منه قديما قبل أن يتغير سليمان التيمي وسليمان الأعمشي وشعبة وسفيان والمشهور أنه توفى سنة ست وثلاثين ومئة قاله محمد بن عبد الله الحضرمي الملقب ب مطين وقال بن حبان سنة ثلاث وستين كذا ذكره في طبقات التابعين ثم ذكره في طبقة أتباع التابعين وقال سنة

ص: 136

ست وهذا هو المشهور والذي حزم به الذهبي في العبر وأما حصين الثاني فهو حصين بن عبد الرحمن الكوفي أيضا نسبه الحارثي حدث عن الشعبي روى عنه إسماعيل بن أبي خالد والحجاج بن أرطاة ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وحكى عن أحمد أنه قال فيه ليس يعرف ما روى عنه غير الحجاج وإسماعيل بن أبي خالد وذكره بن حبان في الثقات وقال ليس هذا بالأول مات سنة تسع وثلاثين ومئة والثالث حصين بن عبد الرحمن الكوفي النخعي أخو

ص: 137

مسلم بن عبد الرحمن النخعي روى عن الشعبي أيضا روى عنه حفص بن غياث ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل والخطيب روى عن أحمد أنه قال هذا رجل لا يعرف وقال الخطيب لم يرو عنه غير حفص بن غياث وذكره بن حبان في الثقات قال وليس هذا بالأولين والثلاثة من أهل الكوفة وقد رووا ثلاثتهم عن الشعبي روى عنهم أهل الكوفة قال وربما يتوهم المتوهم أنهم واحد وليس كذلك أحدهم سلمى والآخر حارثي والثالث نخعي والرابع حصين بن عبد الرحمن الكوفي الجعفي أخو

ص: 138

إسماعيل بن عبد الرحمن روى عن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب روى عنه طعمة بن غيلان الكوفي ذكره الخطيب في المتفق والمفترق وتبعه المزي في التهذيب والذهبي في الميزان وقال مجهول انتهى قال حصين الأول جاءنا قتل الحسين بن علي فمكثنا ثلاثا كأن وجوهنا طليت رمادا روى له البخاري ومسلم

ص: 139

وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وتوفي سنة ست وثلاثين ومئة

ص: 140

15 -

‌ حنظلة بن عبد الله

وقيل بن عبيد الله وقيل بن عبد الرحمن وقيل بن أبي صفية السدوسي البصري أبو عبد الرحيم إمام مسجد بنى سدوس بفتح السين المهملة

ص: 141

عن أنس بن مالك وشهر بن حوشب وعبد الله بن الحارث بن نوفل وغيرهم

ص: 142

وعنه جرير بن حازم وعبد الله بن المبارك وشعبة

ص: 143

وعبد الوارث أثبته بن حبان في الثقات قال بن معين تغير في آخر عمره

ص: 144

وقال يحيى القطان اختلط بأخرة وضعفه الإمام أحمد روى له الترمذي وابن ماجة وتوفى سنة

ص: 145

16 -

‌ الحسين بن الحسين

ص: 145

الفانيد الراوي عن أبي علي بن شاذان قال شجاع الذهلي وغيره تغير بآخره

ص: 146

17 -

‌ الحسين بن علي النخعي

شيخ كتب عنه الإسماعيلي عمر وتغير ذكره برهان الدين الحلبي في كتابه الاغتباط

ص: 147

‌باب الخاء المعجمة

18 -

‌ خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف

معدود في الكوفيين عن حبيب بن أبي حبيب البجلي وعطية

ص: 148

العوفي وأنس وغيرهم وعنه عبد الله بن المبارك وأحمد بن يونس وغيرهم

ص: 149

أثبته بن حبان في الثقات وقال أبو عبيد الأجري لم يذكره أبو داود إلا بخير ضعفه بن معين وقال خلط قبل موته بعشر سنين وكان قبل ذلك ثقة قلت وما ضعفه بن معين إلا من أجل أنه اختلط والله أعلم روى له الترمذي

ص: 150

19 -

‌ خطاب بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة بن القاسم الحراني أبو عمر قاضي حران

عن زيد بن أسلم وخصيف بالمعجمة بن عبد الرحمن وغيرهما

ص: 151

وعنه المعافى بن سليمان

ص: 152

والنفيلي وغيرهما

ص: 153

أطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه وأثبته بن حبان في الثقات وقال بن أبي حاتم عن أبي زرعة ثقة وعنه عن أبيه يكتب حديثه يقال أنه تغير قبل موته قاله الذهبي وقال صاحب التهذيب اختلط قبل موته وذكره برهان الدين الحلبي في الأغتباط روى له أبو داود والنسائي

ص: 154

20 -

‌ خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي التابعي مولاهم أبو أحمد

كان بالكوفة ثم انتقل إلى واسط ثم تحول إلى بغداد سكنها وبها توفى رأى عمرو بن حريث الصحابي وهو بن ست سنين وروى عن جعفر بن أبي وحشية

ص: 155

وحميد بن عطاء الأعرج ومحارب بن دثار وغيرهم

ص: 156

وعنه علي بن حجر وقتيبة بن سعيد وسعيد بن منصور

ص: 157

وابن عرفة صدوق قاله الذهبي وقال يحيى بن معين والنسائي ليس به بأس وقال محمد بن عمار

ص: 158

لا بأس به وقال أبو حاتم صدوق وقال بن عدي أرجو أنه لا بأس به ولا أبرئه من أن يخطىء في بعض الأحايين وقال بن سعد ثقة أنكر سفيان بن عيينة وأحمد بن حنبل رؤيته لعمرو بن حريث وكذبه في ذلك سفيان قال أحمد شبه عليه وقال أحمد أيضا رأيته مفلوجا سنة سبع وسبعين ومئة وكان لا يفهم فمن كتب عنه قديما فسماعه

ص: 159

صحيح وعنه قد أتيته فلم أفهم عنه قيل له في أي سنة مات قال أظنه في سنة ثمانين أو آخر سنة تسع وسبعين وقال بن سعد تغير قبل موته واختلط وفي مسند أحمد دخلت عليه فرأيته قد اختلط فلم أسمع منه وقال عبد الله عن أبيه يعنى الإمام أحمد رأيت خلفا وهو كبير فوضعه إنسان فصاح يعنى من الكبر فقال له إنسان يا أبا أحمد حدثكم محارب بن دثار وقص الحديث فتكلم بكلام خفي فجعلت لا أفهم فتركته

ص: 160

روى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عاش تسعين سنة وتوفي سنة إحدى وثمانين ومئة

ص: 161

‌باب الدال

المهملة

21 -

‌ داود بن فراهيج

قال أبو حاتم تغير حين كبر وهو ثقة صدوق نقلته من الاغتباط للحلبي الحافظ

ص: 162

‌باب الراء

المهملة

22 -

‌ ربيعة بن أبي عبد الرحمن واسم أبي عبد الرحمن فروخ القرشي التيمي التابعي أبو عثمان المعروف بربيعة الرأي

فقيه أهل المدينة أحد الأئمة الثقات وعنه أخذ مالك الفقه يروي عن أنس والسائب بن يزيد وابن المسيب

ص: 163

والحارث بن بلال والقاسم بن محمد بن أبي بكر

ص: 164

الصديق وغيرهم وعنه مالك والليث

ص: 165

والداروردي

ص: 166

وأبو ضمرة وإسماعيل بن جعفر وسفيان الثوري وسليمان بن بلال وغيرهم احتج به الشيخان

ص: 167

وأطلق أحمد بن حنبل والعجلي وأبو حاتم والنسائي ويعقوب بن شيبة القول بتوثيقه زاد أحمد بن حنبل أبو الزناد أعلم منه وزاد يعقوب أحد مفتي المدينة وذكر أن والده فروخ خرج في البعوث إلى خراسان أيام بنى أمية غازيا وربيعة حمل في بطن أمه وخلف عند أمه ثلاثين ألف دينار فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وقد أنفقت المال عليه ولما خرج إلى المسجد وأبصر حلقته فيها أشراف أهل

ص: 168

المدينة سر بذلك وقال إنك لم تضيعي المال وقال يحيى بن سعيد ما رأيت أفطن من ربيعة وقال فيه عبيد الله بن عمر هو صاحب معضلاتنا وعالمنا وأفضلنا وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مكث دهرا طويلا يصلى الليل والنهار ثم جالس القوم فنطق بلب وعقل وكان القاسم إذا سئل عن شيء فإن كان في كتاب الله تعالى أو سنة

ص: 169

نبيه صلى الله عليه وسلم أخبرهم وإلا قال سلوا عن هذا ربيعة أو سالما وكان يحيى بن سعيد كثير الحديث فإذا حضر ربيعة كف إجلالا له ولم يكن ربيعة بأسن منه وقال سوار بن عبد الله العنبري ما رأيت أعلم منه قيل له ولا الحسن وابن سيرين قال ولا الحسن وابن سيرين وقال عبد العزيز بن أبي سلمة لما جئت العراق قالوا لي حدثنا عن ربيعة الرأي فقلت لهم تقولون هذا والله ما رأيت أحدا أحفظ لسنة منه

ص: 170

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم صار ربيعة إلى فقه وفضل وما كان بالمدينة رجل أسخى منه وكان يستصحب القوم فيأبى صحبة أحد وإلا رجلا لا زاد معه ولم يكن في يده ما يحمل ذلك أمر له العباس بجائزة فأبى أن يقبلها وكان يذكر مع جلة التابعين في الفتوى بالمدينة وكان مالك يفضله ويثني عليه في الفقه والفضل على أنه ممن اعتزل حلقته لإغراقه في الرأي وكان يقول ذهبت حلاوة الفقه مذ مات ربيعة وعن بن أبي أويس قال سمعت خالي مالك بن أنس

ص: 171

يقول كانت أمى تلبسني الثياب وتعممنى وأنا صبي وتوجهنى ألى ربيعة بن أبي عبد الرحمن وتقول يا بنى إيت مجلس ربيعة فتعلم من سمته وأدبه قبل أن تتعلم من حديثه وفقهه وقال مالك وحدث ربيعة يوما يبكى فقيل له ما الذي أباكاك أمصيبة نزلت بك فقال لا ولكن أبكاني أنه استفتى من لا علم له وكان عبد العزيز بن أبي سلمة يجلس إلى ربيعة فلما حضرت ربيعة الوفاة قال له عبد العزيز يا أبا عثمان إنا قد تعلمنا منك وربما جاءنا من يستفتينا في الشيء لم نسمع فيه شيئا فنرى أن رأينا له خير من رأيه لنفسه فنفيته فقال ربيعة أجلسوني فجلس ثم قال ويحك يا عبد العزيز لأن تموت جاهلا خير لك من أن تقول في شيء بغير علم لا لا ثلاث مرات

ص: 172

وعن الدراوردي قال إذا قال مالك وعليه أدركت أهل بلدنا وأهل العلم ببلدنا والأمر المجتمع عليه عندنا فإنه يريد ربيعة وابن هرمز وقال مالك لما خرج ربيعة إلى العراق قال لي إن سمعت أنى حدثتهم شيئا أو أفتيتهم فلا تعدني شيئا قال فكان كما قال وقال لبعض من يفتى ههنا أحق بالسجن من السراق قال بن الصلاح قيل أنه تغير في آخر عمره وترك الاعتماد عليه لذلك انتهى قال الأبناسي وما تعرض أحد لاختلاطه ووثقه الجماعة إلا أن النباتي أورده في ذيل الكامل وقال إن البستي وهو بن حبان ذكر في الزيادات متقصرا على قول ربيعة لابن شهاب إن

ص: 173

حالى ليست تشبه حالك أنا أقول برأى من شاء أخذه وذكر البخاري قول ربيعة هذا في التاريخ الكبير وقال بن سعد بعد توثيقه كانوا يتقونه لوضع الرأي انتهى وقال بن عبد البر وكان سفيان بن عيينة والشافعي وأحمد بن حنبل لا يرضون عن رأيه لأن كثيرا منه يوجد له بخلاف المسند لأنه لم يتسع فيه فضحه فيه بن شهاب وكان أبو الزناد معاديا له وكان أعلم منه وكان ربيعة أورع وقد ذمه جماعة من أهل الحديث لإغراقه في الرأي انتهى وروى بن عبد البر أيضا في كتاب جامع بيان العلم بإسناده إلى مالك قال قال لي بن هرمز لا تمسك على شيء مما سمعت منى من هذا الرأي فإنما أفتخر به وأنا وربيعة فلا تتمسك به قال والذين ابتدعوا الرأي ثلاثة وكلهم من أبناء سبايا الأمم

ص: 174

وهم ربيعة بالمدينة وعثمان البتي بالبصرة وفلان بالكوفة قال وذكر العقيلي في التاريخ الكبير بإسناده إلى الليث قال رأيت ربيعة في المنام فقلت له ما حالك فقال صرت إلى خير إلا أنى لم أحمد على كثير مما خرج منى من الرأي انتهى قال الأنباسى لم يتكلم فيه أحد إلا من جهة الرأي لا من جهة الأختلاط مع أنه قد برأه غير واحد من الرأي انتهى روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي

ص: 175

والنسائي وابن ماجة وتوفى بالمدينة سنة ست وثلاثين ومئة

ص: 176

23 -

‌ رواد بن الجراح العسقلاني أبو عصام

ص: 176

قال أبو حاتم محله الصدق تغير حفظه وقال البخاري رواد عن سفيان كان قد اختلط لا يكاد يقوم له حديث قائم ذكره بن برهان الدين الحلبي في كتابه الاغتباط

ص: 177

‌باب السين

المهملة

24 -

‌ سعيد بن إياس أبو مسعود الجريري

بضم الجيم وفتح الراء المهملة معدود في البصريين

عن ثمامة بن حزن القشيري وحبان بن عمير

ص: 178

القيسي وعبد الله بن بريدة

ص: 179

وأبي الطفيل ويزيد بن الشخير وغيرهم وعنه إسماعيل بن علية وسفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وشعبة ويزيد بن هارون وغيرهم وهو ثقة احتج به الشيخان

ص: 180

وأطلق يحيى بن معين والنسائي القول بتوثيقه وقال أحمد بن حنبل محدث أهل البصرة قال أبو حاتم تغير حفظه قبل موته فمن كتب عنه قديما فهو صالح وهو حسن الحديث وقال كهمس أنكرنا الجريري أيام الطاعون وقال النسائي ثقة أنكر أيام الطاعون وقال يزيد بن هارون سمعت منه سنة اثنتين وأربعين ومئة وهى أول سنة دخلت البصرة ولم ننكر منه شيئا وكان قيل لنا

ص: 181

أنه اختلط وعنه ربما ابتدأنا الجريري وكان قد أنكر وقال بن عدى لا نكذب والله سمعنا منه وكان قد اختلط وقال بن حبان كان قد اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين قال وقد رآه يحيى القطان وهو مختلط ولم يكن اختلاطه فاحشا

ص: 182

قال الأبناسى وممن سمع منه قبل التغيير شعبة وسفيان الثوري والحمادان وإسماعيل بن علية ومعمر وعبد الوارث بن سعيد ويزيد بن زريع ووهيب بن خالد وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وذلك لأن هؤلاء كلهم سمعوا من أيوب السختياني وقد قال أبو داود فيما رواه عنه أبو عبيد الآجري كل من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد وممن سمع منه بعد التغيير محمد بن أبي عدى وإسحاق

ص: 183

الأزرق ويحيى بن سعيد القطان ولذلك لم يحدث عنه شيئا وقد روى الشيخان للجريري من رواية بشر بن المفضل وخالد بن عبد الله وعبد الأعلى بن عبد الأعلى

ص: 184

وعبد الوارث بن سعيد عنه وروى له مسلم فقط من رواية محمد بن عبد الله الأنصاري عنه وروى له مسلم فقط من رواية جعفر بن سليمان الضبعي

ص: 185

وحماد بن أسامة وحماد بن سلمة وشعبة وسفيان الثوري وسالم بن نوح وابن المبارك وعبد الواحد بن زياد

ص: 186

ويزيد بن هارون وقد قيل أن يزيد بن هارون إنما سمع منه بعد التغيير فقد روى بن سعد عنه قال سمعت منه سنة اثنتين وأربعين ومئة انتهى

ص: 187

روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وتوفى سنة أربع وأربعين ومئة

ص: 188

.......................................................................

ــــــــــــــ

ص: 189

25 -

‌ سعيد بن أبي عروبة

بفتح العين المهملة وتخفيف الراء المضمومة واسم أبى عروبة مهران بكسر الميم وإسكان الهاء أبو النضر معدود في البصريين اليشكري مولاهم

أحد الأعلام الثقات عن الحسن ومحمد وأبي رجاء العطاردي وقتادة وأيوب

ص: 190

السختياني وأبي معشر زياد بن كليب ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم

ص: 191

وعنه شعبة والقطان وغندر وإسماعيل بن علية وبشر بن المفضل وعبد الله بن المبارك وغيرهم احتج به الشيخان وأطلق يحيى بن معين وأبو زرعة والنسائي القول بتوثيقه وعن يحيى أثبت الناس في قتادة سعيد بن أبي عروبة وهشام الدشتوائي وشعبة فمن حدثك من هؤلاء الثلاثة

ص: 192

بحديث يعنى عن قتادة فلا تبالي أن لا تسمعه من غيره وقال أبو عوانة لم يكن عندنا في ذلك الزمان أحفظ منه قال يحيى بن معين خلط سعيد بن أبي عروبة بعد هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن سنة ثنتين وأربعين يعنى ومئة ومن سمع منه بعد ذلك فليس بشيء ويزيد بن هارون صحيح السماع منه سمع منه بواسط وهو يريد الكوفة وأثبت الناس سماعا منه عبدة بن سليمان انتهى وقال بن الصلاح وممن عرف أنه سمع بعد اختلاطه وكيع والمعافى بن عمران الموصلي بلغنا عن بن

ص: 193

عمران الموصلي أحد الحفاظ أنه قال ليست روايتهما عنه بشيء إنما سماعهما بعدما اختلط وقد روينا عن يحيى بن معين أنه قال لوكيع تحدث عن سعيد بن أبي عروبة وإنما سمعت منه في الأختلاط فقال رأيتني حدثت عنه إلا بحديث مستو انتهى وقال أبو حاتم هو قبل أن يختلط ثقة وكان أعلم الناس بحديث قتادة انتهى وقال الأبناسى ثقة احتج به الشيخان لكنه اختلط وطالت مدة اختلاطه فوق العشر سنين قال وقد اختلف في مدة اختلاطه فقال بعضهم اختلط مخرج إبراهيم سنة خمس وأربعين ومئة وكذا قال بن حبان وزاد وبقى خمس

ص: 194

سنين في اختلاطه واعترض على بن الصلاح في اقتصاره على أن هزيمة إبراهيم سنة اثنتين وأربعين مع أن المشهور في التواريخ أن خروجه وقتله في سنة خمس وأربعين قتل فيها يوم الإثنين لخمس بقين من ذي القعدة واحتز رأسه وممن سمع منه قبل اختلاطه عبد الله بن المبارك ويزيد بن زريع قاله بن حبان وغيره وكذلك شعيب بن إسحاق سمع منه أربع وأربعين قبل أن يختلط بسنة وكذلك يزيد بن هارون صحيح السماع منه قاله بن معين وكذلك عبدة بن سليمان قال بن معين إنه أثبت الناس سماعا منه

ص: 195

وقال بن عدى أرواهم عنه عبد الأعلى السامي قلت السامي بالسين المهملة ليس إلا ثم شعيب بن إسحاق وعبدة بن سليمان وعبد الوهاب الخفاف وأثبتهم فيه يزيد بن زريع وخالد بن الحارث ويحيى القطان وقال عبدة بن سليمان عن نفسه إنه سمع منه في الاختلاط إلا أنه يريد بذلك بيان اختلاطه وأنه لم يحدث بما سمع منه في الاختلاط وممن سمع منه في الاختلاط أبو نعيم الفضل بن دكين

ص: 196

ووكيع والمعافى بن سليمان الموصلي روى له الشيخان من رواية خالد بن الحارث وروح بن عبادة وعبد الأعلى السامي وعبد

ص: 197

الرحمن بن عثمان البكراوي ومحمد بن سوار السدوسي

ص: 198

ومحمد بن أبى عدى ويزيد بن زريع ويحيى بن سعيد القطان عنه وروى البخاري فقط من رواية بشر بن المفضل وسهل بن يوسف

ص: 199

وابن المبارك وعبد الوارث بن سعيد ومحمد بن عبد الله الأنصاري وكهمس بن المنهال عنه

ص: 200

وروى له مسلم فقط من رواية بن علية وأبي أسامة وسعيد بن عامر الضبعي وسالم بن نوح وأبي خالد الأحمر

ص: 201

وعبد الوهاب بن عطاء وعبدة بن سليمان وعلي بن مسهر

ص: 202

وعيسى بن يونس ومحمد بن بكر البرساني وغندر عنه وقال بن مهدى سمع غندر منه في الاختلاط انتهى وقال أبو نعيم كتبت عنه بعدما اختلط حديثين

ص: 203

وقال النسائي من حدث عن سعيد بن أبي عروبة ولم يسمع منه لم يسمع من عمرو بن دينار ولا من هشام بن عروة ولا من زيد بن أسلم ولا من عبيد الله بن عمر ولا من أبي الزناد ولا من الحكم

ص: 204

ولا من حماد ولا من إسماعيل بن أبي خالد وسئل أبو زرعة عن يحيى بن سلام بالتشديد المغربي

ص: 205

فقال لا بأس به وربما وهم ثم قال ثنا أبو سعيد الجعفي قال ثنا يحيى بن سلام عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى سأوريكم دار الفاسقين قال مصر فاستعظم أبو زرعة ذلك واستقبحه فقيل له فأيش أراد بهذا قال هو في تفسير سعيد عن قتادة مصيرهم وقال أحمد بن حنبل لم يكن لسعيد كتاب إنما كان يحفظ ذلك كله وزعموا أنه قال لم أكتب إلا تفسير قتادة لأن أبا معشر كتب إلى أن أكتبه قال الأبناسي وأما مدة اختلاطه فقيل خمس سنين وقال صاحب الميزان ثلاث عشرة سنة وقال في العبر عشر سنين مع قوله فيهما أنه توفي سنة ست وخمسين

ص: 206

يعنى ومئة وكذا قال الغلاسى وأبو موسى وغير واحد في وفاته وقيل سنة سبع وخمسين روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة

ص: 207

.....................................................................

ــــــــ

ص: 208

.....................................................................

ــــــــ

ص: 209

.....................................................................

ــــــــ

ص: 210

.....................................................................

ــــــــ

ص: 211

.....................................................................

ــــــــ

ص: 212

26 -

(1)

‌ سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي أبو محمد

ويقال أبو عبد العزيز معدود في أهل دمشق وهو كان فقيها مفتي دمشق وعالمها بعد الأوزاعي قرأ القرآن على عبد الله بن عامر

ص: 213

روى عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ومكحول الشامي وغيرهم

ص: 214

وعنه عبد الله بن المبارك وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ووكيع بن الجراح والوليد بن مسلم وغيرهم

ص: 215

أطلق يحيى بن معين وأبو حاتم والعجلي القول بتوثيقه وقال أحمد بن حنبل ليس بالشام رجل أصح حديثا منه وقال عمرو بن على حديث الشاميين كله ضعيف إلا نفر منهم الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وعبد الله بن العلاء بن [زبر (6) ]

ص: 216

وقيل لدحيم من بعد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر من أصحاب مكحول قال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وكان سعيد أكثر مجالسة لمكحول من الأوزاعي وقيل ليحيى بن معين محمد بن إسحاق ممن يحتج به فقال إنما الحجة عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس وسعيد بن عبد العزيز

ص: 217

قيل كان كثير البكاء في الصلاة فقال مروان بن محمد ما هذا البكاء الذي يعرض لك في الصلاة قال يا بن أخي وما سؤالك عن ذلك فقال لعل الله ينفعني به فقال ما قمت إلى الصلاة إلا مثلت لي جهنم وقال أبو حاتم كان أبو مسهر يقدمه على الأوزاعي ولا أقدم بالشام بعد الأوزاعي على سعيد بن عبد العزيز أحدا وقال مروان بن محمد لم يكن له كتاب وإنما كان علمه في صدره وقال الحاكم أبو عبد الله هو لأهل الشام كمالك بن أنس لأهل المدينة في التقدم والفقه والأمانة

ص: 218

وقال النسائي ثقة ثبت وقال أبو مسهر كان قد اختلط قبل موته كذا قال صاحب التهذيب وقال حمزة الكناني إنه تغير وذكره صاحب الاغتباط في جملة من رمى بالاختلاط روى له مسلم وأبو داود

ص: 219

والترمذي والنسائي وابن ماجة توفي سنة سبع وستين ومئة رحمه الله

ص: 220

27 -

(4)

‌ سفيان بن عيينة بن أبي عمران واسمه ميمون

ص: 220

الهلالي أبو محمد معدود في الكوفيين وفي الموالي وولاؤه لمحمد بن مزاحم أخى الضحاك بن مزاحم وكان أعور وقيل إن أبا عيينة كان يكنى أبا عمران أحد الأعلام ثقة حافظ إمام يروى عن إبراهيم بن عقبة

ص: 221

وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وإسماعيل بن أبي خالد وأيوب السختياني

ص: 222

وزكريا بن أبي زائدة وسلمة بن دينار

ص: 223

وعبد الله بن طاوس وأبي إسحاق السبيعي بفتح السين وتقدمت ترجمته والزهري

ص: 224

وعمرو بن دينار ويروى عنه أحمد بن صالح المصري وإسحاق بن

ص: 225

راهويه وعلى بن المديني وأبي كريب محمد بن

ص: 226

العلاء ويعقوب بن إبراهيم ومن شيوخه الأعمش وابن جريج

ص: 227

قال بن المديني لم يكن في أصحاب الزهري أتقن منه وقال العجلي كوفي ثقة ثبت في الحديث وقال بعضهم هو أثبت الناس في حديث الزهري وقال مجاهد بن موسى سمعته يقول ما كتبت شيئا قط إلا شيئا حفظته قبل أن أكتبه وقال الشافعي لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز وسئل عنه بن المبارك فقال ذاك أحد الأحدين وقيل لابن المديني هو إمام في الحديث فقال هو إمام منذ

ص: 228

أربعين سنة وقيل ليحيى بن معين بن عيينة أحب إليك في عمرو بن دينار أو الثوري فقال بن عيينة أعلم به فقيل له فابن عيينة أحب إلي فيه أو حماد بن زيد قال بن عيينة أعلم به قيل له فشعبة قال وأيش روى عنه شعبة إنما روى عنه نحوا من مائة حديث قال بن وهب ما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله من بن عيينة وقال الشافعي ما رأيت أحدا أكف عن الفتيا منه وقال أحمد بن حنبل كان إذا سئل عن المناسك سهل عليه وإذا سئل عن الطلاق اشتد عليه قال بن الصلاح وجدت عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي أنه سمع يحيى بن [سعيد](6) القطان يقول أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين فمن سمع منه في هذه

ص: 229

السنة و [بعدها](1) فسماعه لا شيء قلت توفي بعد ذلك [بنحو](2) بسنتين سنة تسع وتسعين ومئة انتهى قال الأبناسي قوله يعني بن الصلاح سفيان بن عيينة إلى آخره فيه أمور منها أن

صاحب الميزان استبعد مقالة بن عمار وعدها غلطا منه لأن القطان مات في صفر سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان ثم يشهد عليه بذلك والموت قد نزل به ثم قال فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع وتسعين

ص: 230

وقد سمع منه في هذه السنة، محمد بن عاصم صاحب ذلك الجزء العالي كما هو مؤرخ في الجزء المذكور وهكذا ذكره صاحب الميزان قال فلما كان سنة ثمان وتسعين فإنه مات فيها ولم يلقه أحد يحدث فإنه توفي قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر قال ويغلب على الظن أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع ومنها قوله أنه توفي سنة تسع والمشهور سنة ثمان ومنها قوله أنه بقي بعد اختلاطه سنتين وهذا ينافي

ص: 231

ما صححه في وفاته أنه سنة تسع وإلا فالمشهور أنها سنة ثمان فتكون مدة اختلاطه نحو سنة لأن وفاته كانت بمكة يوم السبت أول شهر رجب سنة ثمان وتسعين ومئة قال محمد بن سعد وابن حبان إلا أنه قال آخر يوم من جمادي الآخرة انتهى روى له البخاري ومسلم وأبو داود

ص: 232

والترمذي والنسائي وابن ماجة

ص: 233

....................................................................

ــــــــ

ص: 234

28 -

‌ سلمة بن نبيط بن شريط الأشجعي أبو فراس

معدود في الكوفيين عن الضحاك بن مزاحم

ص: 235

وأبيه وقيل عن رجل من الحي عن أبيه وعنه سفيان الثوري ووكيع بن الجراح وغيرهما أطلق يحيى بن معين وأحمد بن حنبل

ص: 236

والعجلي والنسائي ومحمد بن عبد الله بن نمير القول بتوثيقه وكان وكيع يفتخر به ويقول حدثنا سلمة بن نبيط وكان ثقة وقال أبو حاتم صالح ما به بأس وأثبته بن حبان في الثقات وقال البخاري يقال اختلط بأخرة (7) ذكره صاحب الاغتباط

ص: 237

29 -

‌ سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن ثعلبة الذهلي

ص: 237

البكري أبو المغيرة معدود في الكوفيين عن إبراهيم بن يزيد النخعي وأنس بن مالك وجابر بن سمرة وسعيد بن جبير وغيرهم

ص: 238

وعنه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وأبو عوانة الوضاح وغيرهم قال يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم صدوق ثقة وقال علي بن المديني له نحو مائتي حديث وقال سماك بن حرب أدركت ثمانين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد ذهب بصري فدعوت الله فرد علي بصري

ص: 239

قال الذهبي ساء حفظه وقال محمد بن عبد الله بن عمار يقولون أنه كان يغلط ويختلفون في حديثه وقال يعقوب روايته عن عكرمة مضطربة وهو في غير عكرمة صالح ومن سمع منه قديما مثل سفيان وشعبة فحديثه عنه صحيح مستقيم [قال يعقوب: وقول ابن المبارك فيه إنما نراه فيمن سمع منه بأخرة (4) .]

ص: 240

روى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وتوفي سنة ثلاث وعشرين ومئة

ص: 241

30 -

سهيل بن أبي صالح واسمه ذكوان السمان أبو

ص: 241

يزيد معدود في المدنيين كان مولى لجويرية بنت الأحمس وهو أخو صالح وعبد الله ومحمد أبناء أبي صالح عن سليمان الأعمش وسمي مولى أبي بكر بن عبد

ص: 242

الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن دينار والنعمان بن أبي عياش وغيرهم

ص: 243

وعنه إبراهيم بن محمد الفزاري وإسماعيل بن زكريا وحماد بن سلمة وسفيان الثوري وغيرهم

ص: 244

أطلق أحمد بن عبد الله العجلي القول بتوثيقه وقال النسائي ليس به بأس وقال بن عدي ثبت مقبول حدث عن أبيه وعن جماعة عن أبيه وقال سفيان بن عيينة كنا نعده ثبتا في الحديث وقال أحمد بن حنبل ما أصح حديثه وقال هو أثبت من محمد

ص: 245

بن عمرو قال الذهبي عن بن القطان أنه هو وهشام بن عروة اختلطا وتغيرا ذكر ذلك في الميزان وقال عبد العزيز الدراوردي أصاب سهيلا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه

ص: 246

روى له البخاري مقرونا ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وتوفي سنة [أربعين (7) ومائة] .

ص: 247

31 -

‌ سعيد بن سفيان الأندلسي

رحل وأدرك إسحاق الدبري قال بن الفرضي

ص: 248

خلط في آخر عمره الظاهر أنه أراد الاختلاط ذكره صاحب الاغتباط

ص: 249

‌باب الشين

المعجمة

32 -

‌ شريك بن عبد الله النخعي أبو عبد الله القاضي

معدود في الكوفيين عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي

ص: 250

والحجاج بن أرطاة وعبد الله بن شبرمة وعبد

ص: 251

الملك بن عمير وليث بن أبي سليم وغيرهم وعنه الأسود بن عامر شاذان وأبو أسامة حماد بن أسامة وعلي بن حجر ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وغيرهم قال يحيى بن معين ثقة وهو أحب إلي من أبي الأحوص

ص: 252

وجرير روى عن قوم لم يروى عنهم سفيان وقال العجلي كوفي ثقة وقال وكيع لم يكن في الكوفيين أروى من شريك وقال أحمد بن حنبل هو أثبت في أبي إسحاق من زهير وأبي إسرائيل وزكريا

ص: 253

وقال عيسى بن يونس ما رأيت أحدا أورع في علمه من شريك وأثبته بن حبان في الثقات وقال كان في آخر عمره يخطىء فيما يروي تغير عليه حفظه فسماع المتقديمن عنه الذين سمعوا بواسط ليس فيهم تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام وقال الذهبي في ميزانه في ترجمته قال عبد الجبار بن محمد قلت ليحيى بن سعيد زعموا أن شريكا إنما خلط بأخرة قال ما زال مختلطا

ص: 254

وقال أبو زرعة كان كثير الخطأ صاحب وهم وهو يغلط أحيانا فقيل له إنه حدث بواسطة بأحاديث بواطيل فقال أبو زرعة لا تقل بواطيل وقال بن عدي له حديث كثير من المقطوع والمسند وبعض ذلك فيه إنكار والغالب على حديثه الصحة والذي يقع فيه النكرة من حديثه أوتي فيه من سوء حفظه وليس يتعمد شيئا من ذلك فينسب بسببه إلى الضعف وقيل له من أدبك فقال أدبتني نفسي لقد كنت بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه وأشتري به دفاتر وطروسا فأكتب فيها

ص: 255

العلم والحديث ثم طلبت الفقه فبلغت ما ترى روى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وتوفي سنة سبع وسبعين ومئة وله 82 سنة يعني اثنتين وثمانين

ص: 256

.............................................................

ــــــ

ص: 257

‌باب الصاد

المهملة

33 -

‌ صالح بن نبهان مولى التوأمة بنت أمية بن خلف الجمحي أبو محمد

معدود في المدنيين وقال أبو زرعة هو صالح بن صالح بن نبهان وقيل صالح بن أبي صالح عن عبد الله بن عباس

ص: 258

وأبي هريرة وعائشة وغيرهم وعنه السفيانان ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب

ص: 259

وموسى بن عقبة وغيرهم أطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه والحكم بأنه حجة وقال [أحمد بن سعد](4) بن أبي مريم قلت ليحيى لم يسمع منه مالك بل تركه فقال إنما ترك السماع منه لأنه أدركه بعدما كبر

ص: 260

وقال يحيى بن معين ثقة خرف قبل أن يموت فمن سمع منه [قبل (1) ] فهو ثبت قال بن الصلاح قال أبو حاتم بن حبان تغير في سنة خمس وعشرين ومئة واختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك قال الأبناسي وقال بن حبان تغير في سنة خمس وعشرين ومائة وجعل يأتي بما يشبه الموضوعات عن الثقات فاختلط حديثه الأخير بالمتقدم ولم يميز فاستحق [الترك (3) ] كذا اقتصر يعين بن الصلاح على كلام بن حبان فيه وليس كذلك فقد ميز غير واحد من الأئمة بعض من سمع منه في صحته ممن سمع منه بعد اختلاطه فممن سمع منه قديما محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب قال علي بن المديني ويحيى بن معين والجوزجاني وابن عدي وسمع منه قديما أيضا عبد الملك بن جريج وزياد بن سعد قاله بن عدي

ص: 261

وكذلك سمع منه قديما أسيد بن أبي أسيد وسعيد بن أبي أيوب وعبد الله بن علي الأفريقي

ص: 262

وعمارة بن غزية وموسى بن عقبة وممن سمع منه بعد الاختلاط مالك بن أنس والسفيانان انتهى وقال سفيان بن عيينة لقيته سنة خمس أو ست وعشرين ومئة وقد تغير ولقيه الثوري بعدي وجعلت أقول له أسمعت من بن عباس أسمعت من أبي هريرة فجعل لا يجيبني فقال شيخ عنده أنه قد كبر قلت فهذا مما يدل على أن السفيانين سماعهما منه بعد [الاختلاط (4) ] وكذا قال يحيى أن سفيان لم يدركه إلا بعد الاختلاط فسمع منه أحاديث منكرات

ص: 263

وقال الأصمعي كان شعبة لا يحدث عنه وقال بن عدي لا بأس به إذا سمعوا منه قديما مثل بن أبي ذئب وزياد بن سعد وابن جريج وغيرهم ومن سمع منه بأخرة وهو مختلط مالك والثوري وغيرهما وحديثه الذي حدث به قبل الإختلاط لا أعرف فيه منكرا إذا روى عنه ثقة وإنما البلاء من دون بن أبي ذئب فيكون الرازي ومحمد بن حمزة بن عمارة الأصبهاني ضعيفا فيروى

ص: 264

عنه ولا يكون البلاء من قبله وصالح لا بأس به برواياته وقال يحيى لم يدركه بن أبي ذئب إلا قبل الاختلاط روى له أبو داود والترمذي وابن ماجة وتوفي سنة خمس وعشرين ومئة

ص: 265

‌باب العين

المهملة

34 -

‌ عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميدي الصنعاني أبو بكر

معدود في أهل صنعاء وفي الموالي عن إبراهيم بن يزيد والسفيانين وغيرهم

ص: 266

وعنه أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري وأبو مسعود أحمد بن الفرات وأحمد بن حنبل

ص: 267

وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وغيرهم صنف التصانيف واحتج به الشيخان قال أحمد بن حنبل ما رأيت أحسن حديثا منه وقال أبو زرعة هو أحد من ثبت حديثه

ص: 268

وسئل أحمد بن حنبل عن حديث من حديثه فقال هو باطل من يحدث به عن عبد الرزاق فقال الأثرم حدثني به أحمد بن شبويه فقال هؤلاء سمعوا بعدما عمي وكان يلقن فيتلقن وليس هو في كتبه وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقنها بعدما عمى وعن أحمد أيضا من سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع وقال يحيى بن معين هو أثبت في حديث معمر من هشام بن يوسف وكان هشام في حديث بن جريج أثبت

ص: 269

منه وقال هشام كان سن عبد الرزاق وقت قدوم بن جريج اليمن ثمان عشرة سنة وقال علي بن المديني قال لي هشام بن يوسف كان عبد الرزاق أعلمنا وأحفظنا وقال علي أيضا قال لي عبد الرزاق كتب عني ثلاثة

ص: 270

لا أبالي أن لا يكتب عني غيرهم بن الشاذكوني وهو من أحفظ الناس ويحيى بن معين وهو من أعرف الناس بالرجال وأحمد بن حنبل وهو من أزهد الناس وقيل ليحيى بن معين أن عبيد الله بن موسى يرد حديثه للتشيع فقال يحيى كان والله الذي لا إله إلا هو عبد الرزاق أعلى في ذلك منه مائة ضعف

ص: 271

وقال سلمة بن شبيب سمعت عبد الرزاق يقول والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر رحمهم الله جميعهم وقال بن عدي له حديث كثير وقد رحل اليه ثقات المسلمين وأثبتهم وكتبوا عنه فلم يروا بحديثه بأسا الا انهم نسبوه للتشيع وقد روى الفضائل مالا يوافقه عليه [أحد (3) من الثقات] وهذا أعظم [ما ذموه (4) ] وأما في باب الصدق فإني أرجو أنه لا بأس به إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت مناكير قال بن الصلاح ذكر أحمد بن حنبل أنه عمي في أخر عمره فكان يلقن فيتلقن فسماع من سمع منه بعدما عمي لا شيء

ص: 272

وقال النسائي فيه نظر لمن كتب عنه بأخرة قلت و [على (1) ] هذا يحمل قول عباس بن عبد العظيم لما رجع من صنعاء والله لقد تجشمت إلى عبد الرزاق وإنه لكذاب والواقدي أصدق منه قلت قد وجدت فيما روى الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق أحاديث [استنكرتها (3) ] جدا [فأحلت (4) ] أمرها على ذلك فإن سماع الدبري [منه](5) متأخر جدا قال إبراهيم مات عبد الرزاق وللدبري ست أو سبع سنين [ويحصل أيضا نظر في كثير من العوالي الواقعة عمن تأخر سماعه من سفيان بن عيينة وأشباهه.

ص: 273

انتهى (1) ] قال الأبناسي اقتصر يعني بن الصلاح على من سمع منه بعد تغيره على إسحاق مع أنه سمع منه بعد عماه جماعة منهم أحمد بن محمد قاله أحمد بن حنبل ومنهم محمد بن حماد الطهراني وإبراهيم بن منصور الرمادي

ص: 274

ومنهم الجماعة الذين سمع منهم الطبراني في رحلته إلى صنعاء من أصحاب عبد الرزاق منهم الدبري الذي تقدم وكان سماعه من عبد الرزاق سنة عشر ومئتين ومنهم إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني

ص: 275

ومنهم إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد ومنهم الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني فهؤلاء الأربعة سمع منهم الطبراني سنة اثنين وثمانين وسماعهم من عبد الرزاق بأخرة وممن سمع منه قبل الاختلاط أحمد وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني ويحيى بن معين ووكيع بن الجراح في آخرين آخرج لهم الشيخان من رواياتهم عن عبد الرزاق فممن اتفق الشيخان على الإخراج له عن عبد الرزاق مع

ص: 276

إسحاق بن راهويه إسحاق بن منصور ومحمود بن غيلان وممن أخرج له البخاري فقط عن عبد الرزاق مع على بن

ص: 277

المديني إسحاق بن إبراهيم السعدي وعبد الله بن محمد المسندي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ويحيى بن جعفر البيكندي ويحيى بن موسى البلخي الملقب خت

ص: 278

وممن أخرج له مسلم عن عبد الرزاق مع أحمد بن حنبل أحمد بن يوسف السلمي وحجاج بن يوسف الشاعر والحسن بن علي الخلان وسلمة بن شبيب وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم

ص: 279

وعبد بن حميد وعمرو بن محمد الناقد ومحمد بن رافع ومحمد بن مهران الحمال واستصغر الدبري في عبد الرزاق لأنه مات وللدبري ست سنين أو سبع قال الذهبي اعتنى به أبوه فأسمعه تصانيفه وعمره سبع سنين أو نحوها

ص: 280

واحتج به أبو عوانة في صحيحه وغيره ومن احتج به لا يبالي بتغيره لأنه إنما حدث من كتبه لا من حفظه انتهى روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عاش خمسا وتسعين سنة وتوفي سنة إحدى عشرة ومئتين رحمه الله

ص: 281

35 -

‌ عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي المسعودي أخو أبي العميس

من كبار العلماء عن أبي بكر بن حزم

ص: 282

وعبد الرحمن بن الأسود النخعي وعمرو بن مرة

ص: 283

وجامع بن شداد وسعيد بن أبي بردة وغيرهم

ص: 284

وعنه علي بن الجعد وعاصم بن علي والسفيانان

ص: 285

وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي وشعبة بن الحجاج وغيرهم وحكم يحيى بن معين وغيره بتوثيقه إلا أن الإمام أحمد ذكر أنه اختلط ببغداد وأن سماع من سمع منه هناك ليس بشيء قال ومن سمع منه بالكوفة فسماعه جيد وذكر الحاكم أبو عبد الله في كتاب المزكين للرواة عن يحيى بن معين أنه قال من سمع من المسعودي في زمان أبي جعفر فهو

ص: 286

صحيح السماع ومن سمع منه في أيام المهدي فليس سماعه بشيء وذكر حنبل بن إسحاق عن أحمد بن حنبل أنه قال سماع عاصم بن علي وأبي النضر هاشم من المسعودي بعدما اختلط قال الأبناسي في كتابه الشذا الفياح وقد سمع

ص: 287

من المسعودي بعد الاختلاط عاصم بن علي وأبو النضر هاشم بن القاسم وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون وحجاج بن محمد بن الأعور وأبو داود الطيالسي وعلي بن الجعد قال محمد بن عبد الله بن نمير كان المسعودي ثقة فلما كان بأخرة اختلط سمع منه عبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون أحاديث مختلطة وما روى عنه الشيوخ فهو مستقيم وقال عمرو بن علي الفلاس سمعت يحيى بن سعيد يقول رأيت المسعودي سنة رآه عبد الرحمن بن مهدي فلم أكلمه قال الطيالسي سمع بن مهدي من المسعودي بمكة

ص: 288

شيئا يسيرا وقال الفلاس سمعت أبا قتيبة هو سالم بن قتيبة يقول رأيت المسعودي سنة ثلاث وخمسين وكتبت عنه وهو صحيح ثم رأيته سنة سبع وخمسين والذر يدخل في أذنيه وأبو داود يكتب عنه فقلت له أتطمع أن تحدث عنه وأنا حي وقال عثمان بن عمر بن فارس كتبنا عن المسعودي وأبو

ص: 289

داود جرو يلعب بالقرب وأما علي بن الجعد فإن سماعه منه أيضا ببغداد فإن علي بن الجعد إنما قدم البصرة سنة ست وخمسين ومائة والمسعودي يومئذ ببغداد وقال معاذ بن معاذ رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين يطالع الكتاب يعني أنه قد تغير حفظه وهذا موافق لما حكي عن أحمد أنه اختلط ببغداد ومن سمع منه بالكوفة وبالبصرة فسماعه جيد وقدومه بغداد سنة أربع وخمسين ولكن لم يختلط في أول قدومه فقد سمع منه شعبة بها وعلى هذا

ص: 290

فقد طالت مدة اختلاطه لا سيما على قول من قال أنه مات سنة خمس وستين وهو قول يعقوب بن أبي شيبة رواه الخطيب في التاريخ عنه وقال معاذ بن معاذ قدم علينا المسعودي البصرة قدمتين يملي علينا إملاء ثم لقيت المسعودي ببغداد سنة أربع وخمسين وما أنكر منه قليلا ولا كثيرا فجعل يملي على ثم أذن لي في بيته ومعي عبد الله بن عثمان ما ننكر منه قليلا ولا كثيرا ثم قدمت عليه قدمة أخرى مع عبد الله بن حسن فقلت لمعاذ سنة كم

ص: 291

قال سنة إحدى وستين قال ثم لقيته يوما فسألته عن حديث القاسم فأنكره وقال ليس من حديثي قال ثم رأيت رجلا جاءه بكتاب عمرو بن مرة عن إبراهيم فقال كيف هو في كتابك قال عن علقمة وجعل يلاحظ كتابه قال معاذ فقلت له إنك إنما حدثتناه عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن عبد الله قال هو عين علقمة فهذا يدل على أنه تأخر إلى سنة إحدى وستين

ص: 292

ومنها في بيان من سمع منه قبل اختلاطه قال أحمد يعني بن حنبل سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديم وأبو نعيم أيضا قال أنه اختلط ببغداد وعلى هذا تقبل رواية كل من سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد كأميه بن خالد وبشر بن المفضل وجعفر بن عون وخالد بن الحارث وسفيان بن حبيب وسفيان

ص: 293

الثوري وأبو قتيبة سلم بن قتيبة وطلق بن غنام وعبد الله بن رجاء وعثمان بن عمر بن فارس وعمرو بن مرزوق وعمرو بن الهيثم والقاسم بن معن بن

ص: 294

عبد الرحمن ومعاذ بن معاذ العنبري والنضر بن شميل ويزيد بن زريع وقد شدد بعضهم في أمر المسعودي ورد حديثه كله لأنه لا يتميز حديثه القديم من حديثه الأخير قال بن حبان في تاريخ الضعفاء كان المسعودي صدوقا إلا أنه اختلط في آخر عمره اختلاطا شديدا حتى ذهب عقله وكان يحدث بما يحب فحمل عنه ولم يتميز فاستحق الترك والصحيح ما تقدم من التفصيل قبل الاختلاط فيقبل وبعده فلا انتهى وقال يحيى بن معين كان يغلط ويخطىء فيما يروي عن

ص: 295

شيوخه الصغار كعاصم وسلمة والأعمش بخلاف ما يروي عن الكبار وعن يحيى أيضا أحاديثه عن الأعمش مقلوبة وأحاديثه عن القاسم وعن عون صحيحة وقال علي بن المديني كان ثقة إلا أنه كان يغلط فيما روى عن عاصم بن بهدلة وسلمة وماروى عن القاسم ومعن

ص: 296

صحيح وقال محمد بن عبد الله بن نمير كان ثقة إلا أنه اختلط بأخرة سمع منه عبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون أحاديثه مختلطة وما روى عنه الشيوخ مستقيم وقال محمد بن سعد كان ثقة كثير الحديث إلا أنه اختلط في آخر عمره ورواية المتقدمين عنه صحيحة وقال النسائي ليس به بأس وقال مسعر ما أعلم أحد أعلم بعلم بن مسعود منه

ص: 297

روى له البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة وتوفي سنة ستين ومائة

ص: 298

36 -

‌ عبد الله بن جعفر بن غيلان بالغين المفتوحة الحافظ الرقي أبو عبد الرحمن القرشي

معدود في آل عقبة بن أبي معيط عن الحسن بن عمر الرقي عبيد الله بن عمرو

ص: 299

الرقي ومعتمر بن سليمان وأبي المليح وابن المبارك وغيرهم

ص: 300

وعنه إسماعيل بن عبد الله الرقي وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي والفضل بن يعقوب الرخامي

ص: 301

ومحمد بن يحيى الذهلي وناس غيرهم أثبته بن حابن في الثقات وأطلق يحيى بن معين وأبو حاتم القول بتوثيقه

ص: 302

وقال النسائي ليس به بأس قبل أن يتغير ذهب بصره فيما قيل سنة ست عشرة ومئتين وتغير سنة ثمان عشرة ومئتين كذا قال المزي في تهذيبه وذكره صاحب الاغتباط في جملة من رمي بالاختلاط وذكر قول النسائي والمزي وزاد وقال بن حبان اختلط سنة ثمان عشرة ولم يكن اختلاطه اختلاطا فاحشا وقال هلال بن العلاء عمي سنة ست عشرة ومئتين وتغير سنة ثمان عشرة ومات سنة عشرين انتهى روى له البخاري

ص: 303

ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة

ص: 304

37 -

‌ عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد

ص: 304

الملك بن مسلم الرقاشي الحافظ الضرير أبو قلابة وكان فيما قيل يكنى أبا محمد إلا أنه غلب عليه أبو قلابة عن أشهل بن حاتم وعبد العزيز بن الخطاب

ص: 305

ومعمر بن محمد بن عبد الله بن أبي رافع ويزيد بن هارون وروح

ص: 306

وأبو داود وغيرهم وعنه بن ماجة

ص: 307

ومحمد بن جرير وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وغيرهم قال أبو داود صدوق مأمون وقال الدارقطني صدوق وقال الخطيب أبو بكر كان مذكورا بالصلاح والخير ذكر أن أمه لما حملت به قالت أريت كأني ولدت هدهدا فقيل لي إن صدقت رؤياك ولدت ولدا يكثر الصلاة فيقال

ص: 308

إنه كان يصلي كل يوم أربع مائة ركعة ويقال أنه حدث من حفظه ستين ألف حديث أثبته بن حبان في الثقات كذا قال المزي قال بن الصلاح روينا عن الإمام بن خزيمة أنه قال حدثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد انتهى قال الأبناسي هو أحد شيوخ بن خزيمة فمن سمع منه بالبصرة قبل أن يخرج إلى بغداد فهو بعد الاختلاط أو مشكوك فيه فممن سمع منه بالبصرة أبو داود السجستاني وابن ماجة وأبو مسلم وأبو بكر بن أبي داود

ص: 309

ومحمد بن إسحاق الصغاني وأحمد بن يحيى البلاذري وأبو عروبة الحسين بن محمد

ص: 310

وممن سمع منه آخر ببغداد أبو عمرو وعثمان بن أحمد بن السماك وأحمد بن سليمان النجاد وأحمد بن كامل بن شجرة القاضي وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي وأبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان

ص: 311

وإسماعيل بن محمد الصفار وعبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الخرساني وأبو بكر محمد بن يعقوب بن شيبة السدوسي وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي وأبو عيسى محمد بن علي بن الحسين بن التخاري بالتاء المثناة

ص: 312

من فوق المضمومة وأبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري ومحمد بن مخلد الدوري وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال الحاكم إن الأصم لم يسمع بالبصرة حديثا واحدا وإن أباه رحل به سنة خمس وستين وتوفي أبو قلابة سنة ست وسبعين ومائتين ببغداد انتهى قال الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي الحافظ حدث عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وأبو بكر الشافعي وبين وفاتيهما أربع وثمانون سنة روى له بن ماجة

ص: 313

38 -

‌ عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص الثقفي أبو محمد

معدود في البصريين الحافظ أحد الأشراف ولجده الحكم صحبة عن أيوب السختياني وحميد الطويل وخالد الحذاء ويونس وغيرهم

ص: 314

وعنه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وقتيبة بن سعيد ومحمد بن بشار بندار وابن عرفة وغيرهم ثقة احتج به الشيخان وأطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه إلا أنه قال اختلط بأخرة

ص: 315

وقال عقبة كان اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع وقال علي بن المديني كتابه عن يحيى بن سعيد أصح كتاب وقال أحمد بن حنبل هو أحب إلي من عبد الوهاب الخفاف وقال عبد الرحمن بن مهدي عبد الوهاب الثقفي وجرير بن عبد الحميد ومعتمر بن سليمان وعبد الأعلى السامي أمرهم في الحديث واحد يحدثون من كتب الناس ولا يحفظون ذلك الحفظ

ص: 316

وقال محمد بن سعد كان ثقة وفيه ضعف قال الأبناسي قال صاحب الميزان لكنه ما ضر تغيره حديثه فإنه ما حدث بحديث في زمن التغيير ثم استدل بقول أبي داود تغير جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفي فحجب الناس عنهم انتهى وذكره العقيلي فقال تغير في آخر عمره وذكر أن غلته كانت ما بين أربيعن ألفا إلى خمسين ألفا في كل سنة وكان ينفق جميع ذلك على أصحاب الحديث وقال إبراهيم بن النظام هو أحلى من أمن بعد خوف

ص: 317

وبرء بعد سقم وخصب بعد جدب وغنى بعد فقر ومن طاعة المحبوب وفرج المكروب ومن الوصال الدائم مع الشباب الناعم روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي

ص: 318

وابن ماجة وتوفي سنة أربع وتسعين ومئة وقيل سنة أربع وثمانين

ص: 319

39 -

‌ عطاء بن السائب بن مالك الثقفي أبو السائب

ص: 319

وعلي رأى أبي زيد معدود في الكوفيين أحد الأعلام على لين فيه عن أبيه وابن أبي أوفى وأبي عبد الرحمن السلمي

ص: 320

وإبراهيم النخعي وأنس بن مالك وأدخل بعض الرواة بينهما يزيد الرقاشي وعن الحسن البصري وسعيد بن جبير وعامر الشعبي وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف

ص: 321

وعنه إسماعيل بن علية وجريرة بن عبد الحميد وشعبة بن الحجاج والحمادان والسفيانان وأبو جعفر الرازي وعلى بن عاصم وغيرهم حكموا بتوثيقه وصلاحه وباختلاطه اختلط في آخر عمره قال أحمد بن حنبل ثقة رجل صالح من سمع منه قديما فسماعه صحيح ومن سمع منه حديثا فسماعه ليس بشيء وشعبة وسفيان ممن سمع منه قديما وجرير وخالد بن عبد الله وإسماعيل بن علية ممن سمع منه حديثا كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها وقال وهيب لما قدم البصرة قال كتبت عن عبيدة ثلاثين حديثا قال أحمد بن حنبل ولم يسمع من عبيدة شيئا

ص: 322

انتهى وقال يحيى بن معين لم يسمع عطاء من يعلى بن مرة واختلط وما سمع منه جرير ليس من صحيح حديثه وسمع منه أبو عوانة في الصحة والاختلاط فلا يحتج بحديثه وروى عن يحيى أيضا الحكم بضعفه وبأن كل من روى عنه إنما روى في الاختلاط إلا شعبة وسفيان انتهى وقال الحافظ بن الصلاح عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره فاحتج أهل العلم برواية الأكابر عنه مثل سفيان الثوري وشعبة لأن سماعهم منه كان في الصحة وتركوا الاحتجاج برواية من سمع منه آخر انتهى قلت فيفهم من قول بن الصلاح مثل أن غيرهما روى عنه قبل أن يختلط وقال أبو حاتم الرازي قديم السماع من عطاء

ص: 323

سفيان وشعبة وقد استثنى غير واحد من الأئمة معهما حماد بن زيد قال يحيى بن سعيد القطان سمع حماد بن زيد من عطاء قبل اختلاطه وقال النسائي رواية حماد بن زيد وشعبة وسفيان عنه جيدة وصحح أيضا حديثه عنه أبو داود والطحاوي كما سيأتي وقال أبو حاتم سمع منه حماد بن زيد قبل أن يتغير ونقل أبو عبد الله بن المواق الاتفاق على أنه سمع منه

ص: 324

قديما وقد استثنى الجمهور رواية حماد بن سلمة عنه أيضا قاله بن معين وأبو داود والطحاوي وحمزة الكناني وذكر ذلك عن بن معين بن عدي في الكامل وعباس الدوري وأبي بكر بن أبي خيثمة وقال الطحاوي وإنما حديث عطاء الذي كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا من سواهم وهم شعبة وسفيان الثوري وحماد بن سلمة وحماد بن زيد

ص: 325

وقال حمزة بن محمد الكناني في أماليه حماد بن سلمة قديم السماع من عطاء وقال عبد الحق في الإحكام أن حماد بن سلمة سمع منه بعد الاختلاط كما قاله العقيلي قال الأبناسي وقد تعقب الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن المواق كلام عبد الحق يعني الذي ذكرناه وقال لا نعلم من قاله غير العقيلي وقد غلط من قال أنه قدم في آخر عمره إلى البصرة وإنما قدم عليهم مرتين فمن سمع منه في القدمة الأولى صح حديثه منه واستثنى أبو داود أيضا هشاما الدستوائي فقال وقال

ص: 326

غير أحمد قدم عطاء البصرة قدمتين سمع في القدمة الأولى منه الحمادان وهشام والقدمة والثانية كان تغير فيها سمع منه وهيب وإسماعيل بن عليه وعبد الوارث فسماعهم منه ضعيف وينبغي أن يستثنى أيضا سفيان بن عيينة فقد روى الحميدي عنه قال كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت فخلط فيه فاتقيته واعتزلته فينبغي أن يكون روايته عنه صحيحة وقال العقيلي إنما يقبل من حديث عطاء ما روى عنه مثل شعبة وسفيان فأما جرير وخالد بن عبد الله وابن علية وعلى بن عاصم وحماد بن سلمة وأهل البصرة

ص: 327

فأحاديثهم عنه مما سمع منه بعد الاختلاط لأنه إنما قدم عليهم في آخر عمره فهؤلاء وأمثالهم ممن روى عنه بعد الاختلاط فلا يقبل حديثهم وكذلك من روى عنه قبله أو بعده كأبي عوانة كما رواه عباس الدوري عن يحيى بن معين وممن سمع منه بأخرة هشيم وليس له عند البخاري غير حديث واحد عن عمرو الناقد عن هشيم عن أبي بشر وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال الكوثر الخير الكثير أعطاه الله إياه إلا أنه قرنه بأبي بشر

ص: 328

قال وممن سمع منه أيضا بأخرة من البصرين جعفر بن سليمان الضبعي وروح بن القاسم وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي وعبد الوارث بن سعيد انتهى وقال أبو حاتم الرازي وفي حديث البصريين الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة انتهى وقال حماد بن زيد قال لنا أيوب إن عطاء قدم من الكوفة فاذهبوا فاسمعوا منه حديث أبيه في التسبيح فإنه ثقة وقال يحيى القطان لم أسمع أحدا يقول في حديثه القديم شيئا

ص: 329

قط وحديث سفيان وشعبة عنه صحيح يعني القديم إلا حديثين من حديث شعبة سمعهما بأخرة عن زاذان انتهى قلت والعجب منه أنه لم يذكرهما وقال العجلي اختلط عطاء بأخرة فمن سمع منه حال اختلاطه فهو مضطرب الحديث وهشيم وخالد بن عبد الله الواسطي ممن سمع منه بأخرة

ص: 330

وقال أبو حاتم صالح مستقيم الحديث قبل الاختلاط وحديث البصريين عنه بلغني فيه تخاليط لأنهم سمعوا منه حال الاختلاط وما روى منه بن فضيل بلغني فيه غلط واضطراب رفع أشياء عن الصحابة كان يرويها عن التابعين وقال النسائي ثقة إلا أنه تغير ورواية حماد بن زيد وشعبة وسفيان عنه جيدة وقال إسماعيل بن علية قال لي شعبة ما حدثك عطاء عن رجاله زاذان وميسرة

ص: 331

وأبي البختري فلا تكتبه وما حدثك عن رجل بعينه فاكتبه وقال أبو بكر بن عياش كنت إذا رأيت عطاء وضرار بن مرة رأيت أثر البكاء على خدودهما وقال الإمام أحمد بن حنبل كان عطاء يختم القرآن كل ليلة

ص: 332

روى له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة توفي سنة ست وثلاثين ومئة

ص: 333

.....................................................................

ـــــــــ

ص: 334

40 -

‌ العلاء بن عبد الوارث الحضرمي أبو وهب ويقال أبو محمد

معدود في أهل دمشق صاحب مكحول عن حرام بن حكيم الدمشقي

ص: 335

وأبي الأشعث الصنعاني وزيد بن أرطاة

ص: 336

وعمرو بن شعيب وغيرهم وعنه الأوزاعي

ص: 337

والهيثم وعيسى بن موسى القرشي ومعاوية بن صالح الحضرمي وغيرهم

ص: 338

أطلق يحيى بن معين وعلى بن المديني ويعقوب بن سفيان ودحيم وأبو داود القول بتوثيقه لكنه خلط قال أبو داود كان يرى القدر وتغير عقله وقال محمد بن سعد كان أعلم أصحاب مكحول وكان يفتي حتى خولط وقال أبو حاتم لا أعلم أحدا من أصحاب مكحول أوثق منه وعنه صدوق من خيار أصحاب مكحول وكان يرى القدر

ص: 339

وأدخل بعضهم في ترجمته العلاء بن الحصين وزعم أن النسائي روى له وهو وهم وقال البخاري منكر الحديث وذكره بن حبان في الثقات وقال يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه روى له مسلم وأبو داود والترمذي

ص: 340

والنسائي وابن ماجة وتوفي سنة ست وثلاثين ومئة

ص: 341

41 -

‌ عمرو بن عبد الله بن عبيد ويقال عمرو بن عبد الله بن علي الهمداني أبو إسحاق السبيعي

بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة نسبة إلى السبيع بن سبع وهو بن صعب بن معاوية معدود في الكوفيين أحد الأعلام من أئمة التابعين عن جرير

ص: 341

وعدي بن حاتم وزيد بن أرقم

ص: 342

والأسود بن يزيد النخعي والبراء بن عازب وحارثة بن وهب الخزاعي

ص: 343

والأغر أبي مسلم وابن عباس وأصم وعنه ابنه يونس وشعبة والسفيانان

ص: 344

والأجلح بن عبد الله الكوفي ومطرف بن طريف

ص: 345

وحفيده إسرائيل وأبو بكر بن عياش وغيرهم أطلق يحيى بن معين والنسائي والعجلي وأبو حاتم القول بتوثيقه واحتج به الشيخان قال علي بن المديني لم يرو عن هبيرة بن يريم

ص: 346

وهاني بن هاني إلا أبو إسحاق وقد روى عن سبعين أو ثمانين لم يرو عنهم غيره ومشايخه تبلغ نحوا من ثلاثمائة شيخ وعنه أربعمائة شيخ قلت فمن مشايخه سبيع بن خالد بضم السين المهملة وفتح البار الموحدة وسكون الياء المثناة من تحت السلولي بفتح السين المهملة وإنما ذكرته لئلا يقع الاشتباه على من لا يعرف هذا الفن قال العجلي سمع ثمانية وثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والشعبي أكبر منه بسنتين ولم يسمع من

ص: 347

علقمة شيئا وسمع من الحارث الأعور أربعة أحاديث فقط وسائر ما يلقى له عنه إنما هو كتاب وقال أبو حاتم هو شبيه بالزهري في كثرة الرواية والاتساع في الرجال وهو أحفظ من أبي إسحاق الشيباني وقال له رجل زعم شعبة أنك رأيت علقمة ولم ترو عنه فقال صدق وقال عيسى بن يونس بن أبي إسحاق قال لي شعبة لم يسمع حدك من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث قال

ص: 348

فقلت له من أين علمته قال هو قال لي وقال أحمد بن حنبل ثقة إلا أن الذين حملة عنه إنما كان حملهم عنه بأخرة قال بن الصلاح اختلط أبو إسحاق اختلط أبو إسحاق ويقال إن سماع سفيان بن عيينة منه بعدما اختلط وتغير حفظه قبل موته قال الأبناسي قال بعض أهل العلم كان قد اختلط وإنما تركوه مع بن عيينة لاختلاطه ولم يخرج له الشيخان من رواية بن عبدة شيئا إنما أخرج له من طريقه الترمذي وكذلك النسائي في عمل اليوم والليلة وأنكر صاحب الميزان اختلاطه فقال شاخ ونسي ولم

ص: 349

يختلط وقد سمع منه سفيان بن عيينة وقد تغير قليلا واقتصر بن الصلاح على من روى عنه بعد الاختلاط على بن عيينة وقد ذكر ذلك عن إسرائيل بن يونس وزكريا بن أبي زائدة وزهير بن معاوية وفي رواته زائدة بن قدامة وقال أبو زرعة زهير بن معاوية ثقة إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط وروى عن أحمد أنه قال إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تبال أن لا تسمعه من غيرهما إلا حديث أبي إسحاق وروايته عنه في سنن أبي داود فقط

ص: 350

وقد أخرج الشيخان في الصحيحين لجماعة من روايتهم عن أبي إسحاق وهم إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق وزكريا بن أبي زائدة وزهير بن معاوية وسفيان الثوري

ص: 351

وأبو الأحوص سلام بن سليم وشعبة وعمر

ص: 352

بن أبي زائدة ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق أخرج البخاري من رواية جرير بن حازم عنه

ص: 353

وأخرج مسلم من رواية إسماعيل بن أبي خالد ورقبة بن مصقلة العبدي وسليمان بن مهران الأعمش وسليمان بن معاذ وعمار بن رزيق بتقديم الراء المهملة يعني الضبي

ص: 354

ومالك بن مغول بكسر الميم ومسعر بن كدام بكسر الميم في مسعر وكسر الكاف في كدام عنه انتهى وقال الحافظ الذهبي في الكاشف تي ترجمة أبي إسحاق وهو كالزهري في الكثرة غزا مرات وكان صواما قواما رحمه الله روى له البخاري ومسلم وأبو داود

ص: 355

والترمذي والنسائي وابن ماجة وعاش خمسا وتسعين سنة وتوفي سنة ست وعشرين ومئة وقيل سبع وقيل ثمان وقيل تسع والله أعلم

ص: 356

42 -

‌ عمرو بن عيسى بن سويد بن هبيرة أبو نعامة العدوي

معدود في البصريين عن خالد بن عمير

ص: 357

وأبي السوار وبنت سيرين وغيرهم

ص: 358

وعنه زهير بن هنيد العدوي والنضر بن شميل ووكيع بن الجراح وغيرهم أطلق يحيى بن معين والنسائي القول بتوثيقه وقال أبو حاتم لا بأس به

ص: 359

وأثبته بن حبان في الثقات وقال الإمام أحمد ثقة إلا أنه اختلط قبل موته رواه الأثرم عن الإمام أحمد وقال الذهبي ثقة قيل تغير بأخرة روى له مسلم وابن ماجة

ص: 360

43 -

‌ عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان النشاوري المكي

ص: 360

ذكره برهان الدين الحلبي في الاغتباط له وقال اختلط قبل وفاته بنحو سنتين اختلاطا خفيفا وتوفي سنة تسعين وسبعمائة ودفن بالمعلى من مكة شرفها الله تعالى ورحمه

ص: 361

44 -

‌ عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني

ص: 361

قال الإمام المحدث الشريف الحسيني في رجال مسند الإمام أحمد كلاما آخره ولعله كبر كاختلط انتهى وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم عن أحمد لعله اختلط وفي كلام آخر لأحمد ولعله كبر فاختلط وذكره صاحب الاغتباط

ص: 362

45 -

‌ عبد الباقي بن قانع أبو الحسين الحافظ مصنف المعجم في الصحابة

وقال أبو الحسن بن الفرات حدث به الاختلاط قبل موته بسنتين وقال الخطيب في جملة كلامه وقد تغير في آخر عمره

ص: 363

46 -

‌ عبد السلام بن سهل أبو علي السكري بغدادي

حدث بمصر عن الحماني والقواريري

ص: 364

وعنه بن شنبوذ والطبراني

ص: 365

قال بن يونس من نبلاء الناس وأهل الصدق تغير في آخر أيامه وذكره صاحب الاغتباط

ص: 366

47 -

‌ عبيدة بن معتب الضبي

ص: 366

قال شعبة أخبرني عبيدة قبل أن يتغير ذكره صاحب الاغتباط وقال والظاهر أنه أراد بتغيره الاختلاط وقد يريد أنه ساء حفظه والله أعلم

ص: 367

48 -

‌ على بن الحسين أبو الفرج الأصبهاني صاحب الأغاني

ص: 367

ذكر صاحب الميزان عن أبي الفتح بن أبي الفوارس أنه خلط قبل موته ذكره صاحب الاغتباط

ص: 368

‌باب الفاء

49 -

‌ فطر بن حماد بن واقد بصري

قال أبو داود تغير تغيرا شديدا وذكره صاحب الاغتباط

ص: 369

‌باب القاف

50 -

‌ قريش بن أنس الأنصاري وقيل الأموي مولاهم أبو أنس

معدود في البصريين عن حبيب بن الشهيد وعبد الله بن عون

ص: 370

وغيرهما وعنه أحمد بن عثمان النوفلي وعلي بن المديني وأبو موسى محمد بن المثنى وغيرهم

ص: 371

أطلق على بن المديني والنسائي القول بتوثيقه وقال أبو حاتم لا بأس به إلا أنه تغير وقال أبو داود تغير وقال إسحاق بن إبراهيم بن حبيب مات سنة تسع ومائتين وكان قد اختلط ست سنين وقال الذهبي ثقة تغير قبيل موته وذكره صاحب الاغتباط وقال قال النسائي تغير قبل موته بست سنين

ص: 372

وقال البخاري في الضعفاء اختلط ست سنين في البيت وقال بن حبان كان شيخا صدوقا إلا أنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به بقي ست سنين في اختلاطه إلى آخر كلامه انتهى روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. انتهت ترجمته

ص: 373

51 -

‌ قيس بن أبي حازم واسمه حصين بن عوف ويقال عبد بن عوف بن عبد الحارث بن عوف البجلي الأحمسي

معدود في الكوفيين وفيمن أدرك الجاهلية فأتته الصحبة بليال هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه فقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق وقول من قال أنه رآه يخطب لا يصح

ص: 374

وأبوه أبو حازم له صحبة عن جرير بن عبد الله البجلي وحذيفة بن اليمان وخالد بن الوليد وغيرهم وعنه إسماعيل بن أبي خالد

ص: 375

وأبو بشر بيان بن بشر الأحمسي والمغيرة بن شبيل وغيرهم قال علي بن المديني روى عن بلال ولم يلقه وعن

ص: 376

عقبة بن عامر ولا أدري هل سمع منه أولا ولم يسمع من أبي الدرداء ولا من سلمان وقال سفيان بن عيينة لم يكن بالكوفة أحد أروى عن

ص: 377

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منه وقال أبو داود أجود التابعين إسنادا قيس بن أبي حازم روى عن تسعة من العشرة ولم يرو عن عبد الرحمن بن عوف وقال يعقوب بن شيبة السدوسي ليس أحد من التابعين حصلت له الرواية عن العشرة غير عبد الرحمن بن عوف غيره ولم يرو عن عبد الرحمن بن عوف من العشرة شيئا كما ذكرنا وقد روى بعد العشرة عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكبرائهم وهو متقن الرواية قال وقد روى عنه جماعة من الثقات كإسماعيل بن أبي خالد وبيان بن بشر وغيرهما

ص: 378

وقد كاد أن يكون صحابيا وقد أذى نفسه من تكلم فيه وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش تحصلت له الرواية عن العشرة وأطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه وقال هو أوثق من الزهري ومن السائب بن يزيد وكان إسماعيل بن أبي خالد يقول حدثنا قيس بن أبي حازم

ص: 379

هذه الإسطوانة على جملة المبالغة في تثبته وقال الذهبي تابعي كبير وثقوه وأجمعوا على الاحتجاج به وذكره صاحب الاغتباط وقال حجة كاد أن يكون صحابيا وثقه بن معين والناس إلى أن قال قال الذهبي أجمعوا على الاحتجاج به ومن تكلم فيه فقد أذى نفسه نسأل الله العافية وترك الهوى قال إسماعيل بن أبي خالد كان ثبتا قال وقد كبر حتى جاوز المائة وخرف وقال صاحب التهذيب قال إسماعيل بن أبي خالد جاوز المائة بسنين كثيرة حتى خرف وذهب عقله روى له البخاري

ص: 380

ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة توفي سنة أربع وثمانين وقيل سنة سبع وتسعين أو ثمان وتسعين والله أعلم

ص: 381

‌باب الميم

52 -

‌ محمد بن الفضل أبو النعمان السدوسي الحافظ عارم

بالعين المهملة وهو لقبه معدود في البصريين عن جرير بن حازم وحماد بن زيد وعبد الله بن

ص: 382

المبارك والوضاح بن عبد الله ووهيب بن خالد وغيرهم وعنه البخاري وأحمد بن نصر النيسابوري وحجاج بن الشاعر

ص: 383

وعبد بن حميد ومحمد بن عبد الملك الدقيقي

ص: 384

ومحمد بن يحيى الذهلي وهارون بن عبد الله الحمال وغيرهم أحد الثقات الأثبات قال البخاري تغير في آخر عمره وقال أبو حاتم لا يتأخر عن عفان فإذا حدثك بشيء فاختم عليه وكان سليمان بن حرب يرجع إلى قوله إذا خالفه في شيء

ص: 385

ويقدمه على نفسه ويقول هو أثبت أصحاب حماد بن زيد بعد عبد الرحمن بن مهدي وقال أبو حاتم أيضا هو أحب إلى من أبي سلمة وقال أيضا اختلط في آخر عمره وزال عقله فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح وكتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة ولم أسمع منه بعد الاختلاط وبالجملة من سمع منه قبل سنة عشرين ومائتين فسماعه جيد وأبو زرعة إنما لقيه سنة اثنتين وعشرين وعنه إطلاق القول بتوثيقه وقال أبو داود كنت عنده فحدث عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه أن ماعزا الأسلمي سأل النبي

ص: 386

صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر فقلت له حمزة الأسلمي فقال يا بني ماعز لا يشقي به جليسه وكان هذا منه وقت اختلاطه وذهاب عقله وقال أبو داود أيضا بلغنا أنه أنكر سنة ثلاث عشرة ثم راجعه عقله واستحكم به الاختلاط سنة ست عشرة وقال محمد بن مسلم

ص: 387

صدوق مأمون وقال محمد بن يحيى الذهلي كان بعيدا من العرامة قال بن الصلاح اختلط بأخرة فما رواه عنه البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما من الحفاظ ينبغي أن يكون مأخوذا عنه قبل اختلاطه انتهى قال الأبناسي العلامة عارم بن الفضل روى عنه البخاري في صحيحه ومسلم بواسطة قال البخاري تغير في آخر عمره وقال أبو حاتم اختلط في أخر عمره وزال عقله وقال بن حبان اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث به فوقع في حديثه المناكير الكثيرة فيجب التنكير عن حديثه فيما رواه المتأخرون فإذا لم يعلم هذا من هذا ترك

ص: 388

الكل وأنكر صاحب الميزان هذا القول من بن حبان وحكى قول الدارقطني تغيره بأخرة وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة ومات عارم سنة أربع وعشرين ومائتين فيكون اختلاطه ثمان سنين على قول أبي داود وأربع سنين على قول أبي حاتم وممن سمع منه قبل الاختلاط أحمد وعبد الله بن محمد المسندي وأبو حاتم الرازي وأبو علي محمد بن أحمد بن خالد الذربقي وكذلك ينبغي أن يكون من حدث عنه من شيوخ البخاري أو

ص: 389

مسلم وروى عنه في الصحيح شيئا من حديثه ومع كون البخاري روى عنه في الصحيح أيضا عن عبد الله بن محمد المسندي عنه وروى مسلم في الصحيح عن جماعة عنه وهم أحمد بن سعيد الدارمي وحجاج بن الشاعر

ص: 390

وأبو داود سليمان بن معبد السنجي وعبد بن حميد وهارون بن عبد الله الحمال وممن سمع منه بعد الاختلاط أبو زرعة الرازي كما قال أبو حاتم وعلي بن عبد العزيز البغوي على قول أبي داود أنه

ص: 391

استحكم به الاختلاط سنة ست عشرة لأن سماع على كان في سنة سبع عشرة كما قاله العقيلي وعلى قول أبي حاتم يكون سماعه منه قبل اختلاطه وجاء إليه أبو داود فلم يسمع منه لما رأى من اختلاطه وكذلك إبراهيم الحربي انتهى روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي

ص: 392

وابن ماجة توفي سنة أربع وعشرين ومائتين

ص: 393

53 -

‌ محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن

ص: 394

مالك الأنصاري معدود في البصريين وكان قضى بالبصرة بعد معاذ بن معاذ العنبري وببغداد بعد العوفي عن أشعث بن عبد الملك الحمراني وحميد الطويل

ص: 395

وسعيد بن أبي عروبة وعبد الله بن عون وعبد الملك بن جريج وغيرهم وعنه أحمد بن إسحاق البخاري وأحمد بن حنبل وخليفة بن خياط وعلى بن المديني

ص: 396

وقتيبة بن سعيد وأبو حاتم الرازي وغيرهم أطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه وقال أبو حاتم صدوق وعنه لم أر من الأئمة إلا ثلاثة أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي ومحمد بن عبد الله الأنصاري وقال النسائي ليس به بأس

ص: 397

وأثبته بن حبان في الثقات وقال زكريا بن يحيى الساجي جليل عالم لم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطان ونظرائه غلبه عليه الرأي وقال يحيى بن معين كان يليق به القضاء وقيل له فالحديث فقال

للحرب أقوام لها خلقوا وللدواب حساب وكتاب قال أبو داود تغير تغيرا شديدا وقال أحمد بن حنبل وأبو خيثمة أنكر معاذ بن معاذ ويحيى بن سعيد حديث الأنصاري عن حبيب بن الشهيد

ص: 398

عن ميمون بن مهران عن بن عباس احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم صائم قال الخطيب أبو بكر الصواب حبيب الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم ويقال إن غلاما له

ص: 399

أدخل عليه حديث بن عباس وقال أحمد بن حنبل ما كان يضعه عند أصحاب الحديث إلا النظر في الرأي وإلا فقد سمع وذكر هذا الحديث فقال ذهبت له كتب فكان بعد يحدث من كتب غلامه وأرى هذا الحديث من ذلك وقال علي بن المديني حديث الأنصاري عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم ليس منه شيء قال سليمان بن داود المنقري وجه المأمون إلى

ص: 400

الأنصاري خمسين ألف درهم وأمره أن يقسمها بين الفقهاء فقال الهلال بن مسلم هي لي ولأصحابي فقال الأنصاري لهلال كيف تتشهد يعنى في الصلاة فتشهد هلال على حديث بن مسعود فقال له الأنصاري من حدثك به ومن أين ثبت عندك فانقطع هلال فقال له الأنصاري تصلي كل يوم خمس صلوات وتردد فيها هذا الكلام وأنت لا تدري من رواه عن نبيك صلى الله

ص: 401

عليه وسلم قد باعد الله بينك وبين الفقه فقسمها الأنصاري في أصحابه وذكره صاحب الإغتباط روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وتوفي سنة خمس عشرة ومائتين

ص: 402

54 -

‌ محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن السرى بن الغطريف الغطريفي الجرجاني الرباطي

قال بن الصلاح وممن بلغنا عنه ذلك يعنى الاختلاط من المتأخرين أبو أحمد الغطريفي الجرجاني الرباطي ذكر الحافظ أبو عبد الله البردعي ثم السمرقندي في

ص: 403

معجمه أنه بلغه أنه اختلط في آخر عمره قال الأنباسي ولم يعرف له اختلاط إلا ما رواه يعنى بن الصلاح عن أبي على البردعي وقد ترجمه الحافظ حمزة السهمي في تاريخ جرجان فلم يذكر عنه شيئا من ذلك وهو أعرف به فإنه أحد شيوخه وقد حدث عنه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في صحيحه

ص: 404

إلا أنه دلس اسمه فقال مرة حدثنا محمد بن أبي حامد النيسابوري وقال مرة حدثنا محمد بن أحمد البغوي وقال مرة ثنا محمد بن أحمد بن الوردي وقال مرة ثنا محمد بن أبي حامد وقال مرة ثنا محمد بن أحمد العبقي وقال مرة محمد بن أحمد بن الحسين ولم ينسبه ونسبة الغطريفي إلى أحد أجداده ولم يدلسه الإسماعيلي لضعفه ولكن لكونه ليس في مرتبة شيوخه وإنما هو من أقرانه وكان نازلا في منزل الإسماعيلي وتوفي الإسماعيلي قبله في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة في غرة رجب وتأخر الغطريفي ست سنين فتوفى سنة سبع وسبعين في شهر رجب أيضا فلذلك أبهم نسبه فإن كان قد حصل للغطريفي تغير فهو بعد موت الإسماعيلي وآخر من بقى من أصحاب الغطريفي القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وهو أيضا سمع منه قبل إن كان حصل للغطريفي

ص: 405

القاضي أبو الطيب رحل إلى جرجان سنة إحدى وسبعين في حياة الإسماعيلي فقدمها فاشتغل بدخول الحمام ثم أصبح فأراد الاجتماع بالإسماعيلي والسماع عليه فقال له ابنه أبو سعيد أنه شرب دواء لمرض حصل له فتعال غدا للسماع عليه من الغد يوم السبت فوجده قد مات فلم يحصل للقاضي أبو الطيب لقى الإسماعيلي وسمع في تلك السنة من الغطريفي فإنه كان نازلا منزل الإسماعيلي ولم يذكر الذهبي في الميزان الغطريفي فيمن تغير ولكن ذكر السمعاني في الأنساب أنهم أنكروا على الغطريفي حديثا رواه من طريق مالك عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم

ص: 406

أهدى جملا لأبي جهل قال السمعاني فكان يذكر أن بن صاعد وابن مظفر أفادا عن الصوفي هذا الحديث قال ولا يبعد أن يكون قد سمع إلا

ص: 407

أنه لم يخرج أصله قال وقد حدث غير واحد من المتقدمين والمتأخرين بهذا الحديث عن الصوفي قال السمعاني وأنكروا عليه أيضا أنه حدث بمسند إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن بن شيرويه من غير الأصل الذي سمع فيه وقال حمزة السهمي سمعت أبا عمرو فيقول رأيت سماع الغطريفي في جميع كتاب بن شيرويه

ص: 408

وإذا لم يثبت له اختلاط فيحتمل أنه اشتبه بشخص آخر معاصر له وافقه في اسمه واسم أبيه وبلده وهو محمد بن أحمد بن الحسن الجرجاني وهذا بين الحاكم اختلاطه في تاريخ نيسابور فقال سافر معي وسبرته في الحضر والسفر نيفا وأربعين سنة ما اتهمته في الحديث قط ثم تغير بأخرة وخلط والله يغفر لنا وله وينتقم ممن أفسد علمه وهذا توفي عشية الإثنين الرابع من جمادي الأولى سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة انتهى

ص: 409

55 -

‌ محمد بن أحمد بن الحسن الجرجاني

ص: 409

سمع أبا العباس الأصم تغير واختلط بأخرة قاله الحاكم وذكره صاحب الاغتباط وهذا هو المذكور في ترجمة الغطريفي توفي سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة

ص: 410

56 -

‌ محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة

اختلط قل موته بثلاث سنين وتجنب الناس حديثه والرواية

ص: 410

عنه قاله صاحب الميزان وقال الحاكم مرض في الآخر وتغير بزوال عقله وذكره بن الصلاح فيهم وذكر عن البرذعي أنه قال اختلط في آخر عمره قال الذهبي في ميزانه ما عرفت أحدا سمع منه أيام عدم عقله وقال الحافظ العراقي فيما ذكره الأبناسي عنه أن الحاكم قد بين في تاريخ نيسابور مدة الاختلاط فقال أنه مرض وتغير

ص: 411

بزوال العقل في ذي الحجة من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة فإني قصدته بعد ذلك غير مرة فوجدته لا يعقل وكل من أخذ عنه بعد ذلك فلقلة مبالاته بالدين فيكون مدة اختلاطه سنتين وخمسة أشهر أو مع زيادة بعض أشهر وأما نقل صاحب الميزان عن الحاكم أنه عاش بعد تغيره ثلاث سنين فهو نقل غير محرر قال وما عرفت أحدا سمع منه أيام عدم عقله توفي ليلة الجمعة الثامن عشر من جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وثلاثمائة

ص: 412

57 -

‌ محمد بن مبارك بن مشق البغدادي

ص: 412

من طلبة الحديث اختلط قبل موته بثلاثة أعوام فما حدث فيها بشيء قاله الذهبي في ميزانه وذكره صاحب الاغتباط

ص: 413

58 -

‌ محمد بن علي بن محمود بن الصابوني المحمودي الحافظ روى عنه الدمياطي

ص: 413

والمزي والبرزالي

ص: 414

وأبو الحسن بن العطار ذكره بن عبد الهادي في الطبقات التي اختصرها من طبقات الحفاظ للذهبي فقال تغير قبل موته وقال بن أبي الفتح

ص: 415

اختلط قبل أن يموت بسنة وكذا ذكر أنه تغير واختلط البرزالي الحافظ علم الدين في معجمه وكذا الذهبي في معجمه أيضا وذكره صاحب الاغتباط وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان وستين ودفن بسفح قاسيون

ص: 416

59 -

‌ محمد بن إسحاق بن يحيى بن منده الحافظ الجوال صاحب التصانيف

قال أبو نعيم في تاريخه هو حافظ من أولاد المحدثين مات في سلخ ذي القعدة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة اختلط في آخر عمره إلى آخر كلامه وذكره صاحب الاغتباط

ص: 417

60 -

‌ محمد بن زهير أبو يعلى الأبلى

ص: 417

قال بن غلام الزهري اختلط قبل موته بسنتين ذكره صاحب الاغتباط

ص: 418

61 -

‌ محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب

عاش مائة سنة وسماعه صحيح لكنه يتشيع ثم أنه قد اختلط قبل موته بعامين فيعتبر تاريخ السامع منه قاله

ص: 418

الذهبي وذكره صاحب الاغتباط

ص: 419

62 -

‌ محمد بن عبد القادر بن عثمان الجعفري النابلسي الحنبلي

قال العلامة صاحب الاغتباط بلغني أنه اختلط قبل موته

ص: 419

بسبب موت ابنه الإمام شرف الدين عبد القادر الحنبلي قاضي دمشق انتهى

ص: 420

63 -

‌ محمد بن موسى بن محمد اللخمي الشافعي بن سند الحافظ شمس الدين

قال صاحب الاغتباط بلغني اختلاطه قبل موته بمدة تزيد على سنة اختلاطا فاحشا انتهى وحذفت من هذا الباب مسلم بن كيسان وقد صح اختلاطه وهو ضعيف وقيل متروك

ص: 420

‌باب الهاء

64 -

‌ هاشم بن القاسم بن شيبة القرشي أبو محمد

معدود في أهل حران وفي موالي قريش عن عبد الله بن وهب وعتاب بن بشير ومحمد بن عجلان وغيرهم

ص: 421

وعنه بن ماجة وعبد الله بن محمد بن أبي الدنيا وعبد الله بن محمد بن ناجية وغيرهم

ص: 422

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم محله الصدق وأثبته بن حبان في الثقات قال أبو عروبة كبر وتغير قاله الحافظ الحلبي صاحب الاغتباط فأما هاشم بن القاسم محدث بغداد فثقة مشهور روى له بن ماجة وتوفي سنة ستين ومائتين

ص: 423

65 -

‌ هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة السلمي أبو الوليد

معدود في أهل دمشق الخطيب بالمسجد الجامع بها يعنى الأموي عن حاتم بن إسماعيل وسفيان بن عيينة وصدقة بن خالد

ص: 424

وعبد الرحمن بن أبي الرجال ومالك بن أنس والوليد بن مسلم وغيرهم وعنه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة وأبو عبيد القاسم بن سلام

ص: 425

ويحيى بن معين ويعقوب بن سفيان الفارسي وغيرهم قال النسائي لا بأس به وقال الدارقطني صدوق كيس

ص: 426

وقال يحيى بن معين كيس وقال أحمد بن حنبل طياش خفيف قال أبو حاتم كبر وتغير فكان يتلقن كلما لقن وعنه صدوق قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي أخبرني بعض أهل الحديث أنه سمعه يقول سألت الله سبع حاجات فقضى لي منها ستة والواحدة ما أدرى ما صنع فيها سألته أن يغفر لي ولوالدي وهى التي لا أدرى ما صنع فيها وسألته أن يرزقنى الحج ففعل وسألته أن يجعل الناس يغدون إلى في طلب العلم ففعل وسألته أن يجعلني مصدقا على حديث رسوله صلى الله عليه وسلم ففعل وسألته أن أخطب على منبر دمشق ففعل وسألته أن يعمرني مائة سنة ففعل وسألته أن يرزقني ألف دينار حلالا ففعل فقيل له كل شيء قد عرفناه فألف دينار حلال من أين لك

ص: 427

فقال وجه المتوكل ببعض ولده ليكتب عنى لما خرج إلينا ونحن نلبس الأزر ولا نلبس السراويلات فجلست فانكشف ذكرى فرآه الغلام فقال استر يا عم فقلت رأيته قال نعم فقلت له أما إنك لا ترمد عينك أبدا إن شاء الله تعالى فلما دخل على المتوكل ضحك فسأله فأخبره بما قلت فقال احملوا له ألف دينار فأتتني من غير مسألة ولا استشراف نفس ذكره الأندرشى الحافظ في عمدته وذكر أيضا عن محمد بن الفيض قال سمعت هشام بن عمار يقول باع أبي بيتا بعشرين دينارا وجهزني للحج فلما صرت إلى المدينة أتيت مجلس مالك بن أنس ومعي مسائل أريد أن أسأله عنها فأتيته وهو جالس في هيأة الملوك وغلمان قيام والناس يسألونه وهو يجيبهم فلما انقضى المجلس قال لي بعض أصحاب الحديث سل عما معك فقلت يا أبا عبد الله ما

ص: 428

تقول في كذا وكذا فقال حصلنا على الصبيان يا غلام احمله فحملني كما يحمل الصبي وأنا يومئذ غلام مدرك فضربني بدرة مثل درة المعلمين سبع عشرة درة فوقفت أبكى فقال مالك بن أنس ما يبكيك أوجعتك هذه يعني الدرة فقلت إن أبي باع منزله ووجه بي أتشرف بك وبالسماع منك فضربتني فقال اكتب فحدثني سبعة عشرة حديثا وسألته عما كان معي بن المسائل فأجابني وقال صالح بن محمد الحافظ سبب ضربه إياه أن مالكا قال اقرأ فقال هشام لا بل حدثني وأكثر عليه من ذلك فأمر حينئذ بضربه فلما ضربه قال له ظلمتني إذ ضربتني بغير سبب لا أجعلك في حل فقال له مالك ما كفارة ذلك فقال له هشام تحدثني في مقابلة كل درة حديثا فلما حدثه قال له هشام زد من الضرب وزد في الحديث وقال محمد بن ضريم الخريمي سمعته يقول في خطبته

ص: 429

قولوا الحق ينزلكم الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى إلا بالحق وقال أبو المستضىء معاوية بن أوس كان إذا مشى يطرق رأسه إلى الأرض ولا يرفعه حياء من الله تعالى وذكره صاحب الاغتباط روى له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي

ص: 430

وابن ماجة وتوفي سنة ست وأربعين ومائتين وقيل سنة خمس وأربعين وقيل أربع وأربعين

ص: 431

66 -

‌ هلال بن خباب العبدي أبو العلاء

معدود في البصريين وفي الموالي وولاؤه لزيد بن صوحان

ص: 431

عن سعيد بن جبير وميسرة أبي صالح ويحيى بن جعد وغيرهم

ص: 432

وعنه عباد بن العوام ومسعر بن كدام وهشيم بن بشير وغيرهم

ص: 433

أطلق يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الله بن عمار وغيرهم القول بتوثيقه وأثبته بن حبان في الثقات وقال يخطىء ويخالف وقال أبو أحمد بن عدي أرجو أنه لا بأس به ووهم من اعتقد أن يونس بن خباب وصالح بن خباب أخوان له قال يحيى القطان تغير قبل موته واختلط وقال مرة أتيته وكان قد تغير

ص: 434

وقال العقيلي في حديثه وهم وتغير بأخرة وذكره فيهم صاحب الاغتباط روى له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة

ص: 435

‌باب الياء

المثناة من تحت

67 -

‌ يحيى بن يمان العجلي الكوفي أبو زكريا

عن إسماعيل بن أبي خالد وسفيان الثوري وغيرهما وعنه إسحاق بن إبراهيم وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد

ص: 436

بن العلاء وغيرهم أثبته بن حبان في الثقات وقال وكيع لم يكن أحد من أصحابنا أحفظ للحديث منه كان يحفظ في المجلس خمسمائة حديث ثم نسي ولا أعلم بالكوفة أحدا أحفظ من ابنه داود وقال علي بن المديني صدوق إلا أنه تغير حفظه

ص: 437

وقال الذهبي في كاشفه فلج فساء حفظه وقال أحمد بن حنبل حدث عن الثوري بعجائب لا أدري هل ترك لهذا أو تغير لقيناه لم يزل الخطأ في كتبه روى له البخاري في كتاب الأدب ومسلم في صحيحه وأبو داود والنسائي وابن ماجة وتوفي سنة تسع وثمانين ومائة

ص: 438

‌الكنى

68 -

‌ أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الإمام المقرىء

معدود في الكوفيين وفي موالي واصل بن حيان الأحدب الأسدي وهو الخياط المقري أخو الحسن بن عياش واسمه محمد وقيل عبد الله وقيل سالم وقيل شعبة

ص: 439

والصحيح أن اسمه كنيته قال الأندرشي يروي عن حصين بن عبد الرحمن السلمي وحميد الطويل وسليمان الأعمش ومطرف بن طريف وأبي إسحاق السبيعي وغيرهم وعنه أحمد بن عبد الله بن يونس وإسماعيل بن أبان الوراق وأبو بكر إسماعيل بن حفص الإبلي وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة

ص: 440

ويحيى بن آدم وغيرهم أثبته بن حبان في الثقات وقال الإمام أحمد بن حنبل صدوق ووصفه مرة بالثقة وقال ربما غلط وقال أبو أحمد بن عدي روى عن أجلة الناس وحديثه فيه

ص: 441

كثرة وأثنى عليه بن المبارك ووثقه يحيى بن معين وقال أبو حاتم هو أحفظ من عبد الله بن بشر الرقي وذكره صاحب الاغتباط وقال الكلام فيه معروف ذكره الذهبي في الميزان وذكر كلام الناس فيه وقد ذكر الإمام جمال الدين الزيلعي في تخريج أحاديث

ص: 442

الهداية عنه عن حصين عن مجاهد قال صليت خلف بن عمر فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة ثم بعد ذلك ذكر عن البيهقي أنه أسند عن البخاري أنه قال أبو بكر بن عياش اختلط بأخرة روى له البخاري في صحيحه ومسلم في مقدمة كتابه وأبو داود والنسائي

ص: 443

والترمذي وابن ماجة وتوفي سنة اثنتين وتسعين ومائة وقيل سنة ثلاث وقيل سنة أربع

ص: 444

69 -

‌ أبو جعفر الرازي مولى بني تميم

اسمه عيسى بن أبي عيسى وأبو عيسى اسمه ماهان قاله يحيى بن معين وغيره وقيل فيه عيسى بن عبد الله بن ماهان ذكر ذلك أبو حاتم الرازي والأكثر على أنه مروزي الأصل

ص: 444

وذكر بعض الناس أنه كان يتجر إلى الري وأن ذلك هو سبب نسبته إليها قاله الأندرشي يروى عن حصين بن عبد الرحمن السلمي والربيع بن أنس الخراساني وسليمان الأعمش وغيرهم وعنه إسحاق بن سليمان الرازي

ص: 445

وخالد بن يزيد العتكي وأبو النضر هاشم ب القاسم ويحيى بن أبي بكير وغيرهم

ص: 446

قال يحيى بن معين صالح وعنه يكتب حديثه لكنه يخلط وعنه الحكم بتوثيقه وأطلق بن المديني ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي القول بتوثيقه وأطلق أبو حاتم القول بتوثيقه وصدقه وصلاح حديثه ووثقه محمد بن سعد وقال بن عدي له أحاديث صالحة وقد روى عنه الناس وأحاديثه عامتها مستقيمة وأرجو أنه لا بأس به قال بن المديني ثقة كان يخلط وقال مرة هو نحو

ص: 447

موسى بن عبيدة وهو يخلط وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش سيء الحفظ صدوق وقال عمرو بن علي هو من أهل الصدق وهو سيء الحفظ وقال أبو زرعة شيخ يهم كثيرا وذكره صاحب الاغتباط روى له البخاري في كتاب الأدب وأبو داود في سننه والترمذي في جامعه والنسائي وابن ماجة في سننهما

ص: 448

‌النساء

70-

‌ سكرة بنت عبد الله الملقبة قطر النبات عتيقة جمال الدين محمد بن علي بن عبد النور

ص: 449

قال الحافظ برهان الدين الحلبي في كتابه الاغتباط سمعت علي أبي الطاهر إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومي وعلى يونس بن عبد القوي الدبوسي توفيت في رمضان سنة خمس وثمانين وسبعمائة بالقاهرة أخبرت أنها اختلطت قبل وفاتها قرأت عليها ما قرب سنده لابن شاهين وجزءا من حديث بن رزقويه الأول بسماعها على بن قريش والثاني بسماعها على بن الدبوسي في المحرم سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بسكنها بالقاهرة رحمها الله تعالى. انتهى

ص: 450

قلت وهذا آخر ما قصدته من هذا الكتاب جعله الله خالصا لوجهه الكريم ولله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى سبحانه لا نحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه وصلى الله على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وأكرم السابقين واللاحقين وعلى جميع إخوانه النبيين والمرسلين وآل كل وسائر الصالحين ورضي الله عن سادتنا وقادتنا أصحاب سيدنا رسول الله أجمعين وعن العلماء العاملين وعن علمائنا ومشائخنا وأئمتنا أئمة الهدى والدين خصوصا سيدنا وقدوتنا وشيخنا شيخ الإسلام والمسلمين حافظ العصر وأمير المؤمنين في حديث سيد المرسلين برهان الدين الناجي الشافعي أمتع

ص: 451

الله الوجود بوجوده وعامله بكرمه وجوده إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير وهو حسبي ونعم الوكيل وفرغت من هذا المؤلف المبارك مع كثرة الهموم والأشغال نهار السبت رابع جمادي الأول سنة تسع وثمانين وثمانمائة أحسن الله عاقبتها في خير انتهى

ص: 452

‌الملحق الأول

وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف.

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 453

1 -

‌ إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة المدني - أبو يعقوب

.

روى عن مالك، وسليمان بن بلال، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وغيرهم.

وعنه البخاري والأثرم وعلي بن عبد العزيز البغوي وجعفر بن محمد الطيالسي، ويحيى بن معلى بن منصور الرازي وأبو إسماعيل الترمذي وغيرهم.

قال أبو حاتم: كان صدوقا ولكنه ذهب بصره فربما لقن الحديث زكتبه صحيحه.

وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فوهاه جداً

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 453

وقال النسائي: ليس بثقة.

قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري: والمعتمد فيه ما قاله أبو حاتم وقال الدارقطني والحاكم عيب على البخاري إخراج حديثه. قلت روى عنه البخاري في "كتاب الجهاد" حديثا في الصلح مقرونا بالأويسي وكأنها مما أخذه عنه من كتابه قبل ذهاب بصره.

وقال في التقريب: صدوق كف فساء حفظه من العاشرة توفي سنة223/ خ ق ت.

ص: 454

2 -

‌ أصبغ مولى عمرو بن حُرَيث - بضم ففتح - المخزومي

.

روى عن مولاه عمرو بن حريث.

وعنه إسماعيل بن أبي خالد.

قاله يحيى بن معين: ثقة ووثقه النسائي أيضا.

وقال أبو حاتم: شيخ

قال البخاري: قال ابن المبارك: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن أصبغ وأصبغ حي في وثاق قد تغير.

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 454

وقال النسائي: قيل إنه كان تغير.

وقال ابن عدي: له عن غير مولاه اليسير من الحديث وليس هو بالمعروف.

وقال ابن حبان: تغير بآخره حتى كبل بالحديد ولا يجوز الاحتجاج بخبره إلا بعد التخليص وعلم الوقت حيث حدث فيه، والسبب الذي يؤدي إلى هذا العلم معدوم فيه.

وقا الذهبي في الميزان: فيه جهالة ويقال إنه تغير.

وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: ثقة تغير من الرابعة / د ق

وقال في التهذيب: رويا له يعني د ق حديثا واحداً في القراءة في الصبح.

ص: 455

3 -

‌ الحارث بن عمير - أبو عمير - البصري نزيل مكة

.

روى عن أيوب السختياني وحميد الطويل وسليمان بن المغيرة وأبي طوالة وغيرهم.

وعنه ابن عيينة وابن مهدي وابنه حمزة بن الحارث وجماعة.

وثقه يحيى بن معين وأبو حاتم.

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 455

وقال أبو زرعة: رجل صالح

وقال ابن حبان: يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات

وقال الأزدي: ضعيف منكر الحديث.

وقال الذهبي في الميزان بعد أن ذكر توثيق من وثقه: وما أراه إلا بين الضعف ثم ذكر ما قاله ابن حبان وقال: قال الحاكم: روى عن حميد وجعفر الصادق أحاديث موضوعة.

وقال الحافظ ابن حجر: من الثامنة وثقه الجمهور وفي أحاديثه مناكير ضعفه بسببها الأزدي وابن حبان وغيرهما فلعله تغير حفظه في الآخر.

ص: 456

4 -

‌ حجاج بن محمد المصيصي الأعور - أبو محمد - الترمذي الأصل نزل بغداد ثم المصيصة

.

روى عن إسرائيل بن يونس وحمزة بن حبيب الزيات وشعبة وابن جريج والليث وجماعة.

وعنه الإمام أحمد وحجاج بن يوسف الشاعر وشريح بن يونس ويحيى بن معين وغيرهم.

قال ابن سعد: كان ثقة صدوقا إن شاء الله وكان قد تغير

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 456

في آخر عمره.

وقال الإمام أحمد: ما كان أضبط حجاج يعني ابن محمد وأصح حديثه وأشد تعاهده للحروف ورفع أمره.

وفي رواية عنه: كان قد اختلط في آخر عمره.

ووثقه علي بن المديني والنسائي.

وقال أبو حاتم صدوق

ويحكى أن يحيى بن معين منع ابنه أن يدخل عليه بعد اختلاطه أحداً.

ونقل الخطيب في تاريخه أن حجاجا الأعور خرج من بغداد إلى الثغر سنة تسعين يعني ومائة وقد اختلط حجاج في آخر قدمته إلى بغداد وآخر قدمة كانت بعد هذا.

وقال أبو داود: خرج أحمد ويحيى إلى حجاج الأعور إلى المصيصة وبلغني أن يحيى كتب عنه نحواً من خمسين ألف حديث.

ونقل الاثرم عن أحمد أنه قال: كان سنيد لزم حجاجا قديما قد رأيت حجاجا يملي عليه وأرجو أن لا يكون حدث إلا بالصدق

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه رأيت سنيدا عند حجاج ابن محمد وهو يسمع منه كتاب الجامع لابن جريج أخبرت عن الزهري وأخبرت عن صفوان ابن سليم وغير ذلك قال فجعل سنيد يقول لحجاج يا أبا محمد قل ابن جريج عن الزهري وابن جريج عن صفوان بن سليم قال فكان

ص: 457

يقول له هكذا قال ولم يحمده أبي فيما رآه يصنع بحجاج وذمه على ذلك قال أبي وبعض تلك الاحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة كان ابن جريج لا يبالي عن من أخذها

وقال الخلال عن الاثرم نحو ذلك ثم قال الخلال وروى أن حجاجا كان هذا منه في وقت تغيره ويرى أن أحاديث الناس عن حجاج صحاح إلا ما روى سنيد كما في التهذيب في ترجمة سنيد

وقال ابن حجر: ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، مات سنة ست ومائتين.

ص: 458

5 -

‌ حفص بن غياث - بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة - ابن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي القاضي

.

روى عن أبي مالك الاشجعي وعاصم الاحول وهشام بن عروة والاعمش والثوري وابن جريج وخلق.

وعنه أحمد وإسحاق وأبو كريب وابن معين وأبو داود

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 458

الجفري وآخرون.

قال ابن سعد: كان ثقة مأموناً، ثبتاً، إلا أنه كان يدلس وأطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه.

وقال أبو حاتم حفص اتقن واحفظ من أبي خالد الاحمر

وقال أبو زرعة ساء حفظه بعدما استقضي فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح وإلا فهو كذاب

وقال الحافظ في " هدي الساري": حفص من الأئمة الأثبات أجمعوا على توثيقه والاحتجاج به إلا أنه في الآخر ساء حفظه فمن سمع من كتابه أصح ممن سمع من حفظه

قال أبو زرعة: وقال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد القطان يقول: حفص أوثق أصحاب الأعمش. قال فكنت أنكر ذلك فلم اقدمت الكوفة بأخرة أخرج إلي ابنه عمر كتاب أبيه عن الأعمش فجعلت أترحم على القطان.

قال الحافظ بعد هذا: قلت: اعتمد البخاري على حفص هذا في حديث الأعمش، لأنه كان يميز ما صرح به الأعمش بالسماع وبين ما دلسه.

نبه على ذلك أبو الفضل بن طاهر وهو كما قال.

وقال في التقريب: ثقة فقيه تغير حفظه قليل في الآخر من الثامنة مات سنة أربع أو خمس وتسعين وقد قارب الثمانين /ع

ص: 459

6 -

‌ حماد بن سلمة بن دينار - أبو سلمة - البصري

.

روى عن حميد الطويل وثابت البناني وقتادة وخاله وعبد الملك بن عمير ومحمد بن زياد الجمحي وغيرهم.

وعنه ابن المبارك والقطان وابن مهدي وابن جريج والثوري وشعبة وآخرون.

قال ابن سعد: قالوا: ثقة كثير الحديث وربما حدث بالحديث المنكر

وقال وهيب: هو سيدنا وأعلمنا

وقال الإمام أحمد: صالح، وجعله أثبت في معمر وحميد الطويل، ووثقه يحيى بن معين.

ونقل ابن حجر في " التهذيب" عن البيهقي أنه قال: احد ائمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه فلدا تركه البخاري وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 460

وقال ابن رجب: قال عبد الله بن أحمد: سمعت يحيى بن معين يقول: من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم.

وقال أيضا: قال النسائي: أثبت أصحاب حماد بن سلمة بن مهدي وابن المبارك وعبد الوهاب الثقفي.

وقال ابن حجر: ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره من كبار الثامنة.

مات سنة سبع وستين ومائة / خت م4

ص: 461

7 -

‌ خالد بن مهران - أبو المنازل - بفتح الميم وقيل بضمها وكسر الزاي البصري الحذاء

والحذاء لقب له ولم يكن حذاء، وإنما كان يجلس إليهم كما ذكر ذلك ابن سعد.

روى عن أبي قلابة الخراساني ومعاوية بن قرة ويزيد بن شخير وأنس ومحمد وحفصة أولاد سيرين وغيرهم عنه شيخه ابن سيرين وشعبة وبشر بن المفضل والحمادان والثوري وغيرهم.

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 461

قال الامام أحمد: ثبت

وأطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه، وكذلك النسائي وغيره وقال ابو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به

وقال الحافظ في هدي الساري تكلم فيه شعبة وابن علية إما لكونه دخل في شيء من عمل السلطان أو لما قال حماد بن زيد قدم علينا خالد قدمه من الشام فكأنما أنكرنا حفظه.

وقال الحافظ في التقريب: ثقة يرسل وقد أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم من الشام.

توفي سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة / ع.

ص: 462

8 -

‌ خصيف بالصاد المهملة مصغرا ابن عبد الرحمن الجزري أبو عون

روى عن عطاء وعكرمة وأبي الزبير وعبد العزيز بن جريج وآخرين

وعنه السفيانان وعبد الملك بن جريج وحجاج بن أرطاة وابن اسحاق وغيرهم

وثقه ابن سعد وأبو زرعة

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 462

وقال يحيى بن معين: صالح

وقال الامام أحمد ضعيف الحديث

وقال النسائي ليس بالقوي

ونقل ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد أنه قال: كنا تلك الأيام نتجنب حديث خصيف وما كتبت عن خصيف بالكوفة شيئا إنما كتبت عن خصيف بأخرة وكان يحيى يضعف خصيفا.

وقال ابو حاتم صالح يخطل وتكلم في سوء حفظه

وقال ابن حجر في التقريب صدوق سيء الحفظ خلط بأخرة ورمي بالإرجاء

مات سنة سبع وثلاثين ومائة / 4

ص: 463

9 -

‌ زيد بن حبان - بكسر المهملة وبالموحدة - الرقي كوفي الاصل مولى ربيعة

.

روى عن جريج وأيوب السختياني وعطاء بن السائب وأبي اسحاق السبيعي ومحمد بن المنكدر وغيرهم

وعنه معمر بن سليمان الرقي وأبو أحمد الزبيري ومسكين بن بكير وعلي بن ثابت الجزري فياض بن محمد الرقي وآخرون

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 463

قال الامام أحمد حينما سئل عنه: حدثنا عنه معمر الرقي وتركنا حديثه

وقال أيضا في علله: قال معمر الرقي: أنا سمعت من زيد بن حبان قبل أن يفسد أو يتغير.

وقال يحيى بن معين: لا شيء

ووثقه يحيى في رواية أخرى، كما نقله الذهبي

وذكره ابن حبان في الثقات

وقال ابن عدي: لا أرى به بأسا

وضعفه الدارقطني وقال لا يثبت حديثه

وقال الحافظ ابن حجر: صدوق كثير الخطأ وتغير بأخره

مات سنة ثمان وخمسين ومائة / س ق.

قلت وبما تقدم تبين أن معمر الرقي سمع منه قبل تغيره

ص: 464

10 -

‌ سعد بن سنان بن سعد الكندي المصري

روى عن انس

وعنه يزيد بن أبي حبيب وحده

والرواة عن يزيد يقول بعضهم ك عن يزيد عن سعد بن سنان وبعضهم يقول عن يزيد عن سنان بن سعد وذكر البخاري الاختلاف في اسمه وذكره في باب سنان وصوب ابن يونس سنان بن سعد

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 464

وقال الامام أحمد لم أكتب أحاديث سنان بن سعد لأنهم اضطربوا فيها فقال بعضهم سعد بن سنان وبعضهم سنان بن سعد وقال أيضا تركت حديثه لأنه مضطرب غير محفوظ.

وقال أيضا يشبه حديثه حديث الحسن لا يشبه حديث أنس

وقال النسائي منكر الحديث

ونقل الحافظ ابن حجر عن ابن معين توثيقه كما نقل عنه أنه قال: سمع عبد الله بن يزيد من سنان بن سعد بعد ما اختلط

وقال الحافظ في التقريب: سعد بن سنان ويقال سنان بن سعد الكندي المصري وصوب الثاني البخاري وابن يونس صدوق له أفراد من الخامسة / بخ د ت ق.

ص: 465

11 -

‌ سعيد بن حفص بن عمرو بن نفيل - بالنون والفاء مصغرا - النفيلي أبوعمرو الحراني

روى عن موسى بن أعين وأبو المليح الرقي وزهير بن معاوية ومعقل بن عبيد الله وشريك بن عبد الله وغيرهم

وعنه إبراهيم بن عبد السلام الجزري وبقي بن مخلد وهلال بن العلاء الرقي وأحمد بن سليمان الرهاوي ومحمد بن يحيى بن كثير الحراني والاحوص القاضي وغيرهم

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 465

ذكره ابن حبان في الثقات

ووثقه مسلم بن قاسم والذهبي

وقال الحافظ في التهذيب قال أبو عروبة الحراني كان قد كبر ولزم البيت وتغير في آخر عمره

وقال في التقريب: صدوق تغير في آخر عمره

مات سنة سبع وثلاثين ومائتين / س

ص: 466

12 -

‌ سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعيد المدني

والمقبري نسبة إلى مقبرة بالمدينة

روى عن أبيه وجبير بن مطعم وجابر وعائشة وأم سلمة ومعاوية ويزيد بن هرمز وعبد الله بن رافع وآخرين

وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة

وعنه اسماعيل بن أمية وأيوب بن موسى ويحيى بن سعيد الانصاري وابن عجلان والليث وغيرهم

وثقه ابن المديني وابن سعد وأبو زرعة والعجلي والنسائي

وقال الامام أحمد ليس به بأس

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 466

وقال ابو حاتم صدوق

وقال يعقوب بن شيبة قد كان تغير واختلط قبل موته بأربع سنين

وذكره ابن حبان في الثقات وقال اختلط قبل موته بأربع سنين

وأنكر الذهبي اختلاطه فقال: شاخ ووقع في الهرم ولم يختلط

قلت: والعجب من الذهبي انكار اختلاطه وقد أقر باختلاطه الواقدي وابن سعد ويعقوب بن شيبة وابن حبان

قال الحافظ في هدي الساري كان شعبة يقول: حدثنا سعيد المقبري بعد أن كبر وقال الساجي عن يحيى بن معين أثبت الناس فيه ابن أبي ذئب وقال قال ابن خراش أثبت الناس فيه الليث بن سعد ثم قال الحافظ:

قلت: أكثر ما أخرج له البخاري من هذين عنه وأخرج أيضا من حديث مالك وإسماعيل بن أمية وعبيد الله ابن عمر العمري وغيرهم من الكبار وروى له الباقون لكن لم يخرجوا من حديث شعبة عنه شيئا

قال المحدث التهانوي بعد أن ذكر كلام الحافظ المذكور:

قلت: فرواية الكبار من أصحاب المختلط محمولة على الصحة

وقال السخاوي: وثقه ابن سعد وقال: اختلط قبل موته بأربع سنين، وقال زاد غيره: وكأنه لم يرو فيها شيئاً أو تميز وإلا فقد احتج به الأئمة الستة.

ص: 467

مات في حدود العشرين ومائة أو قبلها وقيل بعدها.

13 -

‌ سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم - أبو العلاء - المصري قيل مدني الأصل

.

روى عن ربيعة وأبي الزناد وعمرو بن مسلم وزيد بن أسلم وعون بن عبد الله وغيرهم

وعنه سعيد المقبري وهو أكبر منه وعمرو بن الحارث وهشام بن سعد وخالد بن يزيد المصري والليث وآخرون

وثقه ابن سعد والعجلي وأبو حاتم وابن خزيمة والدارقطني وابن حبان وآخرون كما نقل الحافظ في هدي الساري وقال ابن حزم: ليس بالقوي

وقال الساجي صدوق كان أحمد يقول: ما أدري أي شيء يخلط في الأحاديث

وقال الحافظ في التقريب صدوق لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفا إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط

وقال الشيخ حماد الأنصاري، بعد أن نقل كلام الساجي وابن حزم: وقد تبع ابن حزم في تضعيفه الألباني ولم يصب في ذلك.

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 468

قال الذهبي: مات سنة خمس وثلاثين ومائة / ع.

14 -

‌ سليمان بن موسى الأموى الدمشقي الأشدق

روى عن واثلة بن الأسقع وطاوس والزهري ونافع وأبي الأشعث الصنعاني ومكحول وآخرين

وعنه ابن جريج والأوزاعي ومعاوية بن يحيى الصدفي وثور بن يزيد وسعيد بن عبد العزيز وغيرهم

قال يحيى بن معين حينما سئل ما حاله في الزهري؟ فقال: ثقة

وقال أيضا ثقة وحديثه صحيح عندنا

وقال النسائي أحد الفقهاء ليس بالقوي في الحديث وقال في موضع آخر في حديثه شيء

وذكر العقيلي عن ابن المديني قوله: كان من كبار أصحاب مكحول وكان خولط قبل موته بيسير

وقال ابن عدي حدث عنه الثقات وهو أحد علماء أهل الشام وقد روى أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره وهو عندي ثبت صدوق

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 469

وقال الدارقطني من الثقات اثنى عليه عطاء والزهري

وقال ابن حجر صدوق فقيه في حديثه بعض لين وخلط قبل موته بقليل

مات سنة تسع عشرة ومائة / م 4

15 -

‌ سويد بن سعيد الهروي الاصل - أبو محمد - سكن الحديثة تحت غابة وفوق الأنبار

روى عن مالك وحفص بن ميسرة وحماد بن زيد ومسلم بن خالد الزنجي ويزيد بن زريع ومعتمر بن سليمان وغيرهم

وعنه مسلم وابن ماجة وأبو زرعة وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة والباغندي وأحمد بن الأزهر وغيرهم

قال البخاري: فيه نظر كان عمي فلقن ما ليس من حديثه

وقال أبو حاتم صدوق كان يدلس يكثر ذاك يعني التدليس

ونقل الميموني عن أحمد قوله: ما علمت إلا خيرا وفي رواية أخرى قال: أرجو أن يكون صدوقا لا بأس به

وقال النسائي: ليس بثقه

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 470

وقال يعقوب بن شيبة: صدوق مضطرب الحفظ ولا سيما بعد ما عمي

وقال البرذعي: رأيت أبا زرعة يسيء القول فيه فقلت له: فأيس حاله قال: أما كتبه فصحاح وكنت أتتبع أصوله فأكتب منها فأما إذا حدث عن حفظه فلا

وقال الحاكم أبو أحمد: عمي في آخر عمره فربما لقن ما ليس من حديثه فمن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه أحسن

وقال الذهبي في الكاشف: كان يحفظ لكنه تغير

وقال ابن حجر صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه

مات سنة ست وأربعين ومائتين / م ق

وقال إبراهيم بن أبي طالب: قلت لمسلم كيف استجزت الرواية عن سويد في الصحيح؟ فقال: ومن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة؟ قلت: هذا يدل على أن مسلماً روى عنه من كتابه وقد تقدم عن أبي زرعة أن كتبه صحاح والله أعلم.

ص: 471

16 -

‌ شرحبيل بن سعد أبو سعد المدني مولى الأنصار

روى عن زيد بن ثابت وأبي هريرة والحسن بن علي وابن عباس وجابر وغيرهم

وعنه عكرمة ومات قبله ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن اسحاق وفطر بن خليفة وغيرهم

قال البخاري: روى عنه مالك ولم يسمه

قال ابن المديني: لسفيان بن عيينة: كان شرحبيل بن سعد يغني؟ قال: نعم ولم يكن بالمدينة أحد أعلم بالمغازي والبدريين منه فاحتاج فكأنهم اتهموه، وكانوا يخافون إذا جاء إلى الرجل يطلب منه شيئا فلم يعطه أن يقول: لم يشهد أبوك بدرا

وثقه يحيى بن معين في رواية وضعفه في أخرى

وقال أبو حاتم ضعيف الحديث

وقال أبو زرعة مديني فيه لين

ونقل ابن حجر عن ابن سعد قوله كان شيخا قديما روى عن زيد بن ثابت وعامة الصحابة وبقي حتى اختلط واحتاج وله أحاديث وليس يحتج به

وقال الدارقطني ضعيف يعتبر به

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 472

وذكره ابن حبان في الثقات

خرج ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما

وقال الحافظ ابن حجر صدوق اختلط بآخره من الثالثة

مات سنة ثلاث وعشرين ومائة / بخ د ق

ص: 473

17 -

‌ عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود - أبو بكر - المقري

.

روى عن زر بن حبيش وأبي عبد الرحمن السلمي ومعبد بن خالد وغيرهم وعنه الأعمش وشعبة والسفيانان والحمادان وآخرون.

قال ابن سعد: كان ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه

وقال الإمام أحمد ثقة رجل صالح خير ثقة والأعمش أحفظ منه وكان شعبة يختار الأعمش عليه في تثبيت الحديث.

وقال أبو حاتم: محله عندي محل الصدق صالح الحديث ولم يكن بذاك القوي

ونقل الذهبي عن الدارقطني قال في حفظ عاصم شيء

وقال الحافظ في التهذيب: قال ابن قانع قال حماد بن سلمة خلط عاصم في آخر عمره وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات

وقال الحافظ في التقريب صدوق له أوهام حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين مقرون من السادسة مات سنة ثمان وعشرين / ع

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 473

18 -

‌ عباد بن منصور الناجي - بالنون والجيم - أبو سلمة البصري القاضي بها

.

روى عن القاسم بن محمد وعطاء بن أبي رباح وأيوب السختياني وعكرمة وأبي رجاء العطاردي وغيرهم

وعنه الثوري وريحان بن سعيد ومسلم بن إبراهيم وحماد بن سلمة وشعبة وآخرون

قال يحيى بن سعيد القطان: عباد بن منصور ثقة ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي اخطأ فيه - يعني القدر -.

وقال يحيى بن معين: ليس بشيء ضعيف.

وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث يكتب حديثه.

وقال أبو زرعة: بصري لين

وقال النسائي: ضعيف وقد كان أيضا تغير

وقال أبو داود: ولي قضاء البصرية خمس مرات وليس بذاك وعنده أحاديث فيها نكارة وقالوا تغير

وقال ابن عدي: في جملة من يكتب حديثه

وقال العجلي: لا بأس به يكتب حديثه وقال مرة: جائز الحديث

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 474

وقال الحافظ ابن حجر: صدوق رمي بالقدر وكان يدلس وتغير بأخرة.

من السادسة مات سنة اثنين وخمسين ومائة / خت ع.

19 -

‌ عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي - أبو تقي بفتح المثناة ثم قاف مكسورة - الحمصي

.

روى عن عبد الله بن سالم الأشعري وسلمة بن كلثوم وعمرو بن واقد وإسماعيل بن عياش وعقبة بن معدان وغيرهم.

وعنه صفوان بن عمرو الصغير وعمران بن بكار وعلي بن الحسين الحمصي وأيوب بن سليمان وسليمان بن عبد الحميد البهراني ومحمد بن عوف الطائي وغيرهم.

قال ابن أبي حاتم: سألت محمد بن عوف عنه فقال: كان شيخاً ضريراً لا يحفظ وكنا نكتب من نسخة الذي كان عند إسحاق بن زبريق لابن سالم فنحمله إليه ونلقنه فكان لا يحفظ الإسناد ويحفظ بعض المتن فيحدثنا وإنما حملنا الكتاب عنه شهرة الحديث وكان إذا حدث عنه محمد بن عوف قال: وجدت في كتاب ابن سالم حدثنا به أبو تقي.

وقال أبو حاتم: ليس هذا عندي بشيء، رجل لا يحفظ وليس عنده كتب

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 475

وقال الذهبي في الميزان: قال النسائي ليس بشيء وقواه غيره وضعفه في الكاشف

وقال الحافظ في التقريب: صدوق إلا أنه ذهبت كتبه فسائ حفظه من التاسعة

ص: 476

20 -

‌ عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي - بالنون - الدمشقي الزاهد

.

روى عن حسان بن عطية وأبي الزبير وعطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار والزهري والعلاء بن عبد الرحمن وغيرهم.

وعنه الوليد بن مسلم وبقية وعلي بن ثابت الجزري زيد بن حباب وأبو عامر العقدي ومحمد بن يوسف الفريابي وآخرون.

قال يحيى بن معين: صالح الحديث، وفي رواية ثانية عنه قال: ضعيف وفي رواية ثالثة قال: لين

وقال أحمد: أحاديثه مناكير

وقال أبو زرعة: شامي لا بأس به

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 476

وقال أبو حاتم: ثقة يشوبه شيء من القدر وتغير عقله في آخر حياته وهو مستقيم الحديث كما نقله عنه الحافط في التهذيب.

وقال يعقوب بن شيبة: ابن ثوبان رجل صدق لا بأس به

وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة وكان رجلا صالحا يكتب حديثه على ضعفه

وقال الحافظ في التقريب صدوق يخطئ ورمي بالقدر وتغير بأخره من السابعة مات سنة سنة خمس وستين مائة / بخ 4.

ص: 477

21 -

‌ عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني مولى قريش

روى عن أبيه والأوزاعي وسهيل بن ابي صالح ومعاذ العنبري وهشام بن عروة وموسى بن عقبة وغيرهم.

وعنه عبد الله بن وهب وحجاج بن محمد الأعور وأبو الوليد وأبو داود الطيالسي وعلي بن حجر وسويد بن سعيد وآخرون.

قال علي بن المديني: ما حدث بالمدينة فهو صحيح وما حدث ببغداد أفسدة البغداديون

وعنه أيضا حديثه بالمدينة مقارب، وما حدث به بالعراق فهو مضطرب

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 477

وقال يحيى بن معين: لا يحتج بحديثه

وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به

وقال الساجي في ضعف وما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد

وذكر الحافظ في التهذيب عن ابن سعد: كثير الحديث كان يضعف لروايته عن أبيه

وقال النسائي: لا يحتج بحديثه

وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه

قال الحافظ ابن حجر: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيها من السابعة مات سنة أربع وسبعين ومائة / خت م 4

ص: 478

22 -

‌ عبد الله بن رجاء المكي - أبو عمران - البصري نزيل مكة

.

روى عن ابن خثيم وعبيد الله بن عمر وعبد الرحمن بن إسحاق وموسى بن عقبة وابن جريج والثوري وغيرهم.

وعنه الحميدي وأبو يعلى وأحمد بن حنبل ويحبى بن معين وصدقة بن الفضل وآخرون

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 478

قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث وكان أعرج وكان من أهل البصرة فانتقل فنزل مكة إلى أن مات بها

وسئل الامام أحمد عنه فحسن أمره

وقال يحيى بن معين: ثقة صدوق

وقال أبو حاتم: صدوق

وقال أبو زرعة شيخ صالح

وروى عن الإمام أحمد أنه قال: زعموا أن كتبه ذهبت فكان يحدث من حفظه وعنده مناكير وقال ما سمعت منه إلا حديثين

وقال الحافظ في التقريب: ثقة تغير حفظه قليلاً من صغار الثامنة مات في حدود التسعين - أي بعد المائة - / م د س ق.

ص: 479

23 -

‌ عبد الله بن سلمة - بكسر اللام - المرادي الكوفي أبوم العالية

روى عن معاذ وابن مسعود وسلمان الفارسي وغيرهم من الصحابة

وعنه أبو اسحاق السبيعي وعمرو بن مرة

قال البخاري قال أبو داود عن شعبة عن عمرو بن مرة: كان عبد الله يحدثنا فنعرف وننكر وكان قد كبر لا يتابع في حديثه وقال النسائي يروى عنه عمرو بن مرة يعرف وينكر

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 479

كنيته أبو العالية

وثقه العجلي ويعقوب بن ابي شيبة

وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به

وقال الذهبي في المغني صدوق

وقال ابن حجر صدوق تغير حفظه من الثانية / ع 4

ص: 480

24 -

‌ عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني المصري أبو صالح كاتب الليث بن سعد

روى عن معاوية بن صالح والليث وسعيد بن عبد العزيز التنوخي وغيرهم

وعنه أبو داود والترمذي وأبو حاتم الرازي وابن معين وآخرون

قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون سمع من جدي حديثه

وقال أبو حاتم: الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره التي أنكروا عليه نرى أن هذه مما افتعل خالد بن نجيح وكان أبو صالح يصحبه وكان سليم الناحية وكان خالد بن نجيح يفتعل الحديث ويضعه في كتب الناس ولم يكن وزن أبي صالح وزن الكذب كان رجلا صالحا

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 480

وقال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب وكان حسن الحديث

وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة وكان في نفسه صدوقا يكتب لليث بن سعد الحساب وكان كاتبه على الغلات وإنما وقع المناكير في حديثه من قبل جار له رجل سوء

وقال الإمام أحمد كان أول أمره متماسكا ثم فسد بأخرة وليس هو بشيء

وقال الحافظ في التقريب صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة

من العاشرة مات سنة اثنتين وعشرين / خت د ت ق

ص: 481

25 -

‌ عبد الله بن لهيعة - بفتح اللام وكسر الهاء - ابن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري القاضي

روى عن جعفر بن ربيعة وعطاء بن أبي رباح وعبد الله بن هبيرة وعطاء بن دينار وابن المنكدر وغيرهم

وعنه عبد الله بن المبارك وابن وهب والثوري

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 481

والأوزاعي والوليد بن مسلم وسعيد بن أبي مريم وآخرون

قال ابن سعد: كان ضعيفا وعنده حديث كثير ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالاً في روايته ممن سمع منه بأخرة وأما أهل مصر فيذكرون أنه لم يختلط ولم يزل أول أمره وآخره واحدا

وقال الإمام أحمد: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه واتقانه وضبطه كما ذكر الذهبي في الكاشف

ونقل ابن أبي حاتم تضعيفه عن الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبي حاتم وأبي زرعة

ولما سئل أبو زرعة عن رواية القدماء عنه فقال: آخره وأوله سواء إلا أن ابن المبارك وابن وهب يتتبعان أصوله فيكتبان منه

وقال ابن مهدي: ما اعتد بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه

وقال خالد بن خراش: رآني ابن وهب لا أكتب حديث ابن لهيعة، فقال: اني لست كغيري فاكتبها

وقال الفلاس: من كتب عنه قبل احتراق كتبه مثل ابن المبارك والمقري فسماعه صحيح

وقال أبو الطاهر بن السرح: سمعت ابن وهب يقول حدثني والله الصادق البار عبد الله بن لهيعة وكان أحمد بن صالح

ص: 482

يثني عليه

وذكر الحافظ ابن حجر عن عبد الغني بن سعيد أنه قال: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح: ابن المبارك وابن وهب والمقري وقال: وذكر الساجي وغيره مثله

وقال ابو جعفر الطبري: اختلط عقله في آخر عمره

وقال ابن حبان: كان أصحابنا يقولون سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة عبد الله بن وهب وابن المبارك وعبد الله بن المقرئ وعبد الله بن مسلمة القعنبي فسماعهم صحيح وكان ابن لهيعة من الكاتبين للحديث والجماعين للعلم والرحالين فيه

وقال الحافظ في التقريب: صدوق خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما.

قلت: إذا قلنا إن رواية من روى عنه قبل الاحتراق كتبه صحيحه كما هو رأي كثير من الأئمة فرواية سفيان الثوري وشعبة والأوزاعي وعمرو بن الحارث المصري عنه صحيحة لأن هؤلاء الأربعة رووا عنه وماتوا قبل احتراق كتبه لأن كتبه احترقت سنة 169 والله أعلم (1) توفي رحمه الله سنة 174

(1) لقد ذكرت ما ذكرته هنا قبل الوقوف على ما قاله الإمام أبو زكريا في حق ابن لهيعة فقد ورد في ص97 من كتاب من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال الذي حققه أحمد محمد نور سيف ما نصه: ابن لهيعة ليس بشيء قيل ليحيى: فهذا الذي يحكي الناس أنه احترقت كتبه؟ قال: ليس لهذا أصل، سألت ==

ص: 483

26 -

‌ عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي - أبو محمد - المدني

روى عن جابر وابن عمر وأنس بن مالك وسعيد بن المسيب وعبد الله بن جعفر وحمزة بن صهيب وآخرين.

وعنه الثوري وابن عيينة وشريك وحماد بن سلمة وابن جريج وفليح بن سليمان ومعمر وجماعة

قال يحيى بن معين: ليس بذاك وقال مرة ضعيف في كل أمره

وقال أبو حاتم: لين الحديث ليس بالقوي ولا ممن يحتج بحديثه وهو أحب إلى من تمام بن نجيح

وقال النسائي ضعيف

وقال العجلي مدني تابعي جائز الحديث

وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه

وقال الترمذي: صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل قال محمد بن إسماعيل: وهو مقارب الحديث.

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

== عنها بمصر وجاء في ص108 منه: ابن لهيعة ليس بشيء تغير أو لم يتغير

ص: 484

وقال أبو احمد الحاكم: كان أحمد بن حنبل وابن راهوية يحتجان بحديثه وليس بذاك المتين المعتمد

وقال العقيلي: كان فاضلا خيرا موصوفا بالعبادة وكان في حفظه شيء

وقال ابن عدي: روى عنه جماعة من المعروفين الثقات وهو خير من ابن سمعان ويكتب حديثه

وقال الذهبي في المغني حسن الحديث

وقال الحافظ ابن حجر صدوق وفي حديثه لين ويقال تغير بأخرة من الرابعة مات بعد الأربعين / بخ د ت ق

ص: 485

27 -

‌ عبد الله بن مطر - أبو ريحانة البصري مشهور بكنيته

.

روى عن سفينة وابن عباس وصحب ابن عمر

وعنه عوف الأعرابي ووهيب بن خالد وسليمان بن كثير وبشر بن المفضل وإسماعيل بن علية وعلي بن عاصم وغيرهم.

قال يحيى بن معين: صالح وقال مرة ليس به بأس

وقال النسائي: لا بأس به وفي رواية عنه: ليس بالقوي

وقال ابن عدي: لا أعرف له حديثا منكرا فأذكره

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 485

وذكره ابن حبان في الثقات وقال ربما أخطأ

وقال الحافظ في التهذيب: ذكره ابن خلفون في الثقات وقال: إنه تغير وإن من سمع منه قديما فحديثه صالح

وقال في التقريب: أبو ريحانة البصري مشهور بكنيته صدوق تغير بأخرة من الثالثة / م د ت ق

ص: 486

28 -

‌ عبد الملك بن عمير أبو عمرو وقيل أبو عمر اللخمي الكوفي المعروف بالقبطي رأى عليا رضي الله عنه

وروى عن جابر بن سمرة وجندب البجلي وعدي بن حاتم وعبد الله بن الزبير والمغيرة بن شعبة وأم عطية الأنصارية وعبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهم.

وعنه زائدة والسفيانان وشهر بن حوشب وشعبة وأبو عوانة وآخرون

قال يحيى بن معين عبد الملك بن عمير مخلط

وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث جدا مع قله حديثه ما أرى له خمسائة حديث وقد غلط في كثير منها

وقال أبو حاتم: ليس بخافظ هو صالح تغير حفظه قبل موته

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 486

ووثقه العجلي

وقال النسائي ليس به بأس

وقال الحافظ في هدي الساري احتج به الجماعة وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات وإنما عيب عليه أنه تغير حفظه لكبر سنه لأنه عاش مائة وثلاث سنين ولم يذكره ابن عدي في الكامل ولا ابن حبان

وقال في التقريب: ثقة فقيه تغير حفظه وربما دلس من الثالثة مات سنة ست وثلاثين ومائة / ع

ص: 487

29 -

‌ عبيد بن هشام الحلبي أبو نعيم جرجاني الأصل

روى عن مالك بن أنس وأبي المليح الرقي وعيسى بن يونس وعتاب بن بشير وبكر بن خنيس وغيرهم

وعنه الحسن بن سفيان وأبو عروبة الحراني وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم وآخرون

قال أبو حاتم صدوق

وقال أبو داود ثقة إلا أنه تغير في آخر عمره لقن أحاديث ليس لها أصل

وقال النسائي ليس بالقوي

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 487

وقال حمزة السهمي: قال لنا أبو احمد بن عدي سألت عبدان عن أبي نعيم الحلبي فقال: هو عندهم ثقة

وقال أبو أحمد الحاكم روى ما لا يتابع عليه

وقال صالح جزرة صدوق ولكن ربما غلط

وقال الخليلي في الإرشاد ثقة وقال آخر من روى عنه بالعراق الباغندي وبالمشرق الحسن بن سفيان النسوي وقال أيضا مرضي عندهم

وقال الحافظ ابن حجر صدوق تغير في آخر عمره فتلقن / د

ص: 488

30 -

‌ عثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى العبدي أبو عمرو البصري المؤذن

روى عن ابن جريج وهشام بن حسان وعمران بن حدير ومبارك بن فضالة وهشام بن زياد وغيرهم

وعنه البخاري والنسائي ويعقوب بن سفيان وأبو حاتم والذهلي ومحمد بن عبد الرحيم البزار وغيرهم

قال أبو حاتم: صدوق غير انه بأخرة كان يتلقن ما يلقن

وذكره ابن حبان في الثقات

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 488

وقال الدارقطني صدوق كثير الخطأ

وقال الحافظ في هدي الساري قال الساجي ذكر عند أحمد فأومأ إليه أنه ليس بثبت ولم يحدث عنه

وقال أيضاً: له في البخاري حديث أبي هريرة في فضل آية الكرسي ذكره في مواضع عنه مطولا ومختصرا وروى له عنه حديثا آخر عن محمد وهو الذهلي عنه عن ابن جريج وآخر في العلم صرح بسماعه منه وهو متابعة

وقال في التقريب ثقة تغير فصار يتلقن من كبار العاشرة

مات في رجب سنة عشرين ومائة.

ص: 489

31 -

‌ عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار أبوعثمان البصري

روى عن عبد الله بن بكر المزني وشعبة ووهيب بن خالد والحمادين وغيرهم

وعنه البخاري وحجاج الشاعر وعبد الله الدارمي وأحمد بن حنبل وآخرون

قال الإمام أحمد عفان أثبت من عبد الرحمن بن مهدي لزمنا عفان عشر سنين ببغداد

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 489

وقال أبو حاتم ثقة متقن متين

وسئل ابن معين عن عفان وبهز أيضا أيهما أوثق فقال: كلاهما ثقة

فقيل له: إن ابن المديني يزعم أن عفان أصح الرجلين فقال كانا جميعا ثقتين صدوقين

وقال ابن معين أيضا: ما أخطأ عفان قط إلا مرة أنا لقنته فاستغفر الله ونقل الذهبي عن أبي خيثمة قال: أنكرنا عفان قبل موته بأيام ثم قال الذهبي:

قلت: هذا التغير هو تغير مرض الموت وما ضره لأنه ما حدث فيه بخطأ مات سنة تسع عشرة ومائتين وقيل سنة عشرين ومائتين

وقال الحافظ في التقريب ثقة ثبت قال ابن المديني كان إذا شك في حرف من الحديث تركه وربما وهم وقال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، ومات بعدها بيسير من كبار العاشرة / ع

ص: 490

32 -

‌ عكرمة بن عمار

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 490

عن أبي كثير السحيمي وعنه عبد الله بن يزيد المقري

ص: 491

قال البيهقي: اختلط في آخر عمره وساء حفظه فروى ما لم يتابع عليه

33 -

‌ قيس بن الربيع الأسدي أبو محمد الكوفي

روى عن أبي إسحاق السبيعي والمقدام بن شريح وابن أبي ليلى والأعمش والسدي وغيرهم

وعنه أبان بن تغلب وشعبة والثوري وعبد الرزاق ووكيع وأبو داود الطيالسي وغيرهم

قال ابن سعد: كان يقال لقيس: الجوال لكثرة سماعه وعلمه

وذكره البخاري في الضعفاء وقال: كان وكيع يضعفه

وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء وقال في رواية أخرى: ضعيف الحديث لا يساوي شيئا

وقال أبو حاتم ليس بقوي ومحله الصدق يكتب حديثه

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 492

ولا يحتج به

وقال الذهبي في الكاشف كان شعبة يثني عليه

وقال الحافظ في التقريب صدوق تغير لما كبر أدخل ابنه ما ليس من حديثه فحدث به من السابعة

مات سنة بضع وستين ومائة / د ت ق

ص: 493

34 -

‌ ليث بن أبي سليم بن زنيم - بالزاي والنون مصغرا - أبو بكر الكوفي

روى عن طاوس ومجاهد وعطاء والشعبي وشهر بن حوشب وأبي إسحاق وغيرهم

وعنه عبد السلام بن حرب والثوري والحسن بن صالح وشعبة بن الحجاج وأبو بدر شجاع بن الوليد وآخرون

قال ابن سعد: كان ليث رجلا صالحا عابدا وكان ضعيفا في الحديث

وقال يحيى بن معين: ليس حديثه بذاك ضعيف

وقال أبو حاتم وأبو زرعة لا يشتغل به هو مضطرب الحديث

وقال الإمام أحمد مضطرب الحديث ولكن حدث الناس عنه

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 493

وذكر ابن أبي حاتم عن ابن مهدي أنه قال: ليس أحسن حالا عندي من عطاء ابن السائب ويزيد بن أبي زياد

وذكره البخاري في الكبير ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا

وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة وقد روى عنه شعبة والثوري ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه

وقال الحافظ ابن حجر: صدوق اختلط أخيراً ولم يتميز حديثه فترك مات سنة إحدى أو اثنين وأربعين ومائة / خت م 4

ص: 494

35 -

‌ محمد بن جابر بن سيار بن طارق الحنفي اليمامي أبو عبد الله أصله من الكوفة

روى عن عمير بن سعيد النخعي وعطية العوفي وسماك بن حرب وغيرهم

وعنه الثوري وشعبة وابن عيينة وآخرون

قال البخاري في الضعفاء ليس بالقوي

وقال في التاريخ الصغير يتكلمون فيه

وقال يحيى بن معين: كان أعمى واختلط عيه حديثه كان

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 494

كوفيا انتقل إلى اليمامة وهو ضعيف

وقال النسائي ضعيف

وتكلم فيه أبو حاتم وأبو زرعة وضعفاء

ونقل الحافظ عن ابن عدي أنه قال: روى عنه الكبار: أيوب وابن عون وسرد جماعة ثم قال: ولولا أنه في ذلك المحل لم يرو عنه هؤلاء وقد خالف في أحاديث ومع ما تكلم فيه من تكلم يكتب حديثه

وقال الحافظ في التقريب صدوق ذهبت كتبه فساء حفظه وخلط كثيرا وعمي فصار يلقن ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة من السابعة مات بعد السبعين / د ق

ص: 495

36 -

‌ محمد بن دينار الازدي ثم الطاحي بمهملتين أبو بكر ابن أبي الفرات البصري

روى عن هشام بن عروة ويونس بن عبيد وسعيد بن إياس الجريري وإبراهيم الهجري وقرة بن خالد وغيرهم

وعنه عبد الصمد بن عبد الوارث وقتيبة بن سعيد وأبو داود الطيالسي ومعلى بن منصور ومسلم بن إبراهيم وآخرون

قال يحيى بن معين: ليس به بأس وكان على مسائل سوار العنبري ولم يكن له كتاب وقال مرة: ضعيف

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 495

وقال أبو حاتم: لا بأس به وكذلك قال العجلي والنسائي

وقال أبو زرعة صدوق

وقال أبو داود تغير قبل أن يموت وقال في موضع آخر: كان ضعيف القول في القدر

وقال ابن عدي: ولمحمد بن دينار غير ما ذكرت وهو مع هذا كله حسن الحديث وعامة حديثه يتفرد به

وقال الذهبي في الكاشف حسنوا أمره

وقال الحافظ في التقريب: صدوق سيء الحفظ رمي بالقدر وتغير قبل موته من الثامنة / د ت

ص: 496

37 -

‌ الهيثم بن جميل - بفتح الجيم البغدادي أبو سهل نزيل أنطاكية

روى عن مالك بن أنس وزهير بن معاوية والمبارك بن فضالة وجرير بن حازم وحماد بن سلمة والليث وغيرهم.

وعنه الإمام أحمد وعمرو الناقد وحسين بن الحسن

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 496

المروزي والفضل بن يعقوب الرخامي والعباس بن عبد الله السندي ومحمد بن يحيى الذهلي وآخرون

قال ابن سعد: كان ثقة وذكر عن موسى بن داود أن الهيثم أفلس مرتين في طلب الحديث

ووثقه الإمام أحمد والعجلي والدارقطني أيضا

وقال ابن عدي: ليس بالحافظ يغلط على الثقات وأرجو أنه لا يتعمد الكذب

وقال الذهبي في الكاشف حجة صالح

وقال في المغني حافظ له مناكير وغرائب

وقال الحافظ في التقريب ثقة من أصحاب الحديث وكأنه ترك فتغير من صغار التاسعة

مات سنة ثلاث عشرة ومائتين / بخ قد عس ق

ص: 497

38 -

‌ وهيب - بالتصغير - ابن خالد بن عجلان الباهلي أبو بكر البصري

روى عن ايوب السختياني ويونس بن عبيد وهشام بن عروة وابن جريج وسهيل بن أبي صالح وأبي حازم سلمة بن دينار وغيرهم

قال المحقق: الملحق الأول وفيه تراجم ثمان وثلاثين من المختلطين الثقات الذين لم يذكرهم المؤلف

ص: 497

وعنه إسماعيل بن علية وابن المبارك وابن مهدي ويحيى القطان وسليمان بن حرب وسهل بن بكار وآخرون

قال ابن سعد: كان وهيب قد سجن فذهب بصره وكان ثقة كثير الحديث حجة وكان أحفظ من أبي عوانة وكان يملي حفظا

وقال عبد الرحمن بن مهدي: كان من أبصر أصحابه بالحديث وبالرجال

وقال الإمام أحمد ليس به بأس

وقال أبو حاتم: ما أنقى حديثه وهيب لا تكاد تجده يحدث عن الضعفاء وهو الرابع من حفاظ البصرة وهو ثقة ويقال: إنه لم يكن بعد شعبة أعلم بالرجال منه ذهب بصره قبل أن يموت

وقال أبو داود: تغير وهيب بن خالد وكان ثقة

وقال الحافظ ابن حجر: ثقة ثبت لكنه تغير قليلا بآخرة من السابعة مات سنة خمس وستين ومائة وقيل بعدها / ع.

ص: 498

‌الملحق الثاني

وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 499

1 -

‌ إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق البصري

سكن مكة روى عن عامر بن وائلة والحسن البصري والشعبي وقتادة وغيرهم وعنه الأعمش وابن المبارك وعلي بن مسهر ومحمد بن عبد الله الأنصاري وعدة

قال البخاري تركه ابن المبارك وربما روى عنه وتركه يحيى وابن مهدي ونقل ابن أبي حاتم عن يحيى القطان قال لم يزل مختلطا كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب

وقال الإمام أحمد منكر الحديث

وقال أبو حاتم ضعيف الحديث مخلط وقال ابن أبي حاتم قلت لأبي هو أحب إليك أو عمرو بن عبيد قال جميعا ضعيفين وإسماعيل هو ضعيف الحديث ليس بمتروك يكتب حديثه

وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة إلا أنه ممن يكتب حديثه

قال المحقق: الملحق الثاني وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 499

وقال الحافظ في التقريب كان من البصرة ثم سكن مكة كان فقيها ضعيف الحديث من الخامسة / ت ق

2 -

‌ عبد العزيز بن أبان بن محمد الأموي السعيدي أبو خالد الكوفي

نزيل بغداد روى عن فطر بن خليفة وإبراهيم بن طهمان وجرير بن حازم والسفيانين وغيرهم. وعنه إبراهيم بن الحارث البغدادي وعلي بن محمد الطنافسي ويعقوب بن شيبة وغيرهم.

قال البخاري: تركه أحمد وزاد أبو حاتم عنه: وأسقطوا حديثه. وكذبه يحيى بن معين وضعفه أبو زرعة وغيره

وقال ابن حبانك كان ممن يأخذ كتب الناس فيرويها من غير سماع ويسرق الحديث ويأتي عن الثقات بالأشياء المعضلات تركه أحمد بن حنبل وكان شديد الحمل عليه

قال ابن سعد: كان قد ولي قضاء واسط ثم عزل فقدم بغداد فنزلها وتوفي في رجب سنة سبع ومائتين

وكان كثير الرواية عن سفيان ثم خلط بعد ذلك فأمسكوا عن حديثه

وقال الحافظ في التقريب متروك وكذبه ابن معين وغيره

/ ت.

قال المحقق: الملحق الثاني وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 500

3 -

‌ عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم ابو جعفر المديني والد علي بن المديني

روى عن عبد الله بن دينار والعلاء بن عبد الرحمن وزيد بن أسلم وغيرهم وعنه ابنه علي وزكريا بن يحيى وعلي بن الجعد وقتيبة بن سعيد وآخرون

قال ابن معين: ليس بشيء

وقال أبو حاتم: منكر الحديث جداً ضعيف الحديث يحدث عن الثقات بالمناكير يكتب حديثه ولا يحتج به كان علي لا يحدثنا عن أبيه وكان قوم يقولون: علي يعق أباه لا يحدث عنه فلما كان بأخرة حدث عنه.

وقال الساجي: قال ابن معينك كان من أهل الحديث ولكنه بلي في آخر عمره وقال ابن حبان كان ممن يهم في الأخبار حتى يأتي بها مقلوبة ويخطئ في الآثار حتى كأنها معمولة

ونقل ابن حبان عن ابن المديني تضعيف أبيه

وذكر الحافظ ابن حجر عن صالح بن محمد قال: سمعت ابن المديني يقول: أبي صدوق وهو أحب إلي من الدراوردي

قال البخاري: مات سنة ثمان وسبعين ومائة

وقال الحافظ في التقريب ضعيف من الثامنة يقال تغير حفظه بأخرة مات سنة ثمان وسبعين / ت ق

قال المحقق: الملحق الثاني وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 501

4 -

‌ عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله الليثي أبو عبد العزيز المدني

روى عن الزهري وسعيد المقبري وعمرو بن مرداس وربيعة وغيرهم

وعنه إسماعيل بن عياش وسعيد بن منصور ويحيى بن عبد الله بن بكير وغيرهم

قال البخاري منكر الحديث وقال: قال إبراهيم بن منذر: حدثني أبو ضمرة

قال: كان عبد الله بن عبد العزيز قد خلط

وقال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث لا يشتغل بحديثه ليس في وزن من يشتغل بخطئه عامة حديثه خطأ لا أعلم له حديثا مستقيما يكتب حديثه

وقال أبو زرعة ليس بالقوي

وقال ابن حبان: كان ممن اختلط بأخرة حتى كان يقلب الأسانيد وهو لا يعلم ويرفع المراسيل من حيث لا يفهم فاستحق الترك وربما أدخل بينه وبين الزهري محمد بن عبد العزيز.

ونقل الحافظ ابن حجر عن محمد بن يحيى قال: في حديثه - يعني عن الزهري - نكارة وسألت سعيد بن منصور عنه فقال: كان مالك يرضاه وكان ثقة

قال المحقق: الملحق الثاني وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 502

وقال الساجي: يقال أنه خلط

وقال الحافظ في التقريب: ضعيف اختلط بأخرة من السابعة / ق

5 -

‌ عثمان بن عمير البجلي أبو اليقظان الكوفي ويقال ابن قبس ويقال ابن أبي حمير

روى عن زيد بن وهب وأبي الطفيل وعدي بن ثابت وغيرهم

وعنه حصين بن عبد الرحمن وشعبة والثوري وآخرون

قال البخاري: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه

وقال ابن معين: كوفي ليس حديثه بشيء

وكان أحمد يضعف حديثه كما نقل ذلك ابن أبي حاتم عن أبيه عنه

وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث كان شعبة لا يرضاه وذكر أنه حضره فروى عن شيخ فقال له شعبة: كم سنك؟ قال: كذا فإذا قد مات الشيخ وهو ابن سنتين

وقال ابن عدي: رديء المذهب يؤمن بالرجعة على أن الثقات قد رووا عنه مع ضعفه

وقال ابن حبان: كان ممن اختلط حتى لا يدري ما يحدث به فلا

قال المحقق: الملحق الثاني وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 503

يجوز الاحتجاج بخبره الذي وافق الثقات ولا الذي انفرد به عن الأثبات لاختلاط البعض بالبعض

وقال الحافظ في التقريب: ضعيف واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع من السابعة مات في حدود الخمسين ومائة / د ت ق

ص: 504

6 -

‌ المثنى بن الصباح اليماني الأبناوي أبو عبيد الله

روى عن طاوس وعطاء بن ابي رباح وعمرو بن دينار وعمرو بن شعيب وعيرهم وعنه ابن المبارك وعيسى بن يونس وعبد الله بن رجاء المكي وعدة

قال البخاري: قال يحيى القطان: لم يترك المثنى من أجل عمرو بن شعيب

ونقل ابن أبي حاتم عن يحيى القطان قال: لم نتركه من أجل حديث عمرو بن شعيب ولكن كان اختلاطا منه في عطاء

وقال أحمد لا يساوي حديثه شيئا مضطرب الحديث

وقال ابن معين: ضعيف

وقال ابن حبان كان ممن اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به فاختلط حديثه الذي فيه الأوهام والمناكير بحديثه العظيم (الصواب القديم) الذي فيه الأشياء المستقيمة عن أقوام مشاهير فبطل الاحتجاج به ونقل الحافظ

قال المحقق: الملحق الثاني وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 504

عن عبد الرزاق قال أدركته شيخا كبيرا بين اثنين يطوف الليل أجمع

وقال الحافظ في التقريب ضعيف اختلط بأخرة وكان عابداً من كبار السابعة مات سنة تسع وأربعين / د ت ق

ص: 505

7 -

‌ مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني أبو عمرو ويقال أبو سعيد الكوفي

روى عن الشعبي وزياد بن علاقة ومحمد بن بشر الهمداني وغيرهم

وعنه ابنه إسماعيل وجرير بن حازم والسفيانان وآخرون

قال ابن سعد كان ضعيفا في الحديث

ونقل ابن أبي حاتم عن ابن مهدي قال: حديث مجالد عند الأحداث يحيى بن سعيد وأبي أسامة ليس بشيء ولكن حديث شعبة وحماد بن زيد وهشيم هؤلاء القدماء قال أبو محمد يعني أنه تغير حفظه في آخر عمره

وقال أحمد: ليس بشيء يرفع حديثاً كثيراً لا يرفعه الناس وقد احتمله الناس

وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ يقلب الأسانيد ويرفع

قال المحقق: الملحق الثاني وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 505

المراسيل لا يجوز الاحتجاج به

وقال العجلي جائز الحديث إلا أن ابن مهدي كان يقول: أشعث بن سوار كان أقرأ منه قال العجلي: بل مجالد أرفع من أشعث وكان يحيى بن سعيد يقول: كان مجالد يلقن في الحديث إذا لقن ذكر ذلك الحافظ في التهذيب.

وقال في التقريب ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره من صغار السادسة مات سنة أربع وأربعين.

ص: 506

8 -

‌ محمد بن معاوية بن أعين النيسابوري أبو علي

سكن بغداد ثم مكة روى عن سليمان بن بلال وشريك القاضي ومحمد بن سلمة الحراني وغيرهم.

وعنه يحيى الحماني وموسى بن سهل الرملي وخلف بن عمرو العكبري وآخرون

قال أحمد: رأيت أحاديثه أحاديث موضوعة

وقال أبو زرعة: كان شيخا صالحا إلا أنه كلما لقن يلقن وكلما قيل إن هذ من حديثك حدث به يجيئه الرجل فيقول: هذا من حديث معلى الرازي وكنت أنت معه فيحدث بها على التوهم.

وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير ويأتي عن الثقات بما لا يتابع عليه فاستحق الترك إلا عند الاعتبار فيما

قال المحقق: الملحق الثاني وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 506

وافق الثقات لأنه كان صاحب حفظ وإتقان قبل أن يظهر منه ما ظهر..

وقال أبو حاتم: روى أحاديث لم يتابع عليها أحاديث منكرة فتغير حاله عند أهل الحديث.

وقال الحافظ في التقريب: متروك مع معرفته لأنه كان يتلقن وقد أطلق عليه ابن معين الكذب من العاشرة مات سنة تسع وعشرين ومائتين / تمييز

ص: 507

9 -

‌ مسلم بن كيسان الضبي الملائي البراد أبو عبد الله الكوفي الأعور

روى عن أنس بن مالك ومجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم

وعنه الأعمش ومحمد بن جحادة وشعبة وشريك وآخرون

قال البخاري: يتكلمون فيه

وقال أبو زرعة: كوفي ضعيف الحديث

وقال أبو حاتم: يتكلمون فيه وهو ضعيف الحديث

وقال ابن معين قال جرير: اختلط

وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به فجعل يأتي بما لا أصل له عن الثقات فاختلط

قال المحقق: الملحق الثاني وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 507

حديثه ولم يتميز تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين

وقال الحافظ في التقريب ضعيف من الخامسة / ت ق

10 -

‌ نجيح بن عبد الرحمن السندي أبو معشر

روى عن سعيد بن المسيب ومحمد بن كعب القرظي وهشام بن عروة وغيرهم

وعنه الثوري والليث بن سعد وابن مهدي وآخرون

قال البخاري: منكر الحديث ونقل عن ابن مهدي قال أبو معشر تعرف وتنكر

وقال أحمد كان صدوقا لكنه لا يقيم الإسناد ليس بذاك

وقال أيضا كان بصيرا بالمغازي

وقال أبو حاتم: ليس بالقوي في الحديث وقال أيضا كنت أهاب حديث أبي معشر حتى رأيت أحمد بن حنبل يحدث عن رجل عنه أحاديث فتوسعت بعد في كتابة حديثه ونقل عنه أيضا أنه قال صدوق

وقال أبو زرعة: صدوق في الحديث وليس بالقوي

وقال ابن حبان: كان ممن اختلط في آخر عمره وبقي قبل أن يموت سنتين في تغير شديد لا يدري ما يحدث به فكثر المناكير في روايته من قبل اختلاطه فبطل الاحتجاج به

وقال ابن حجر ضعيف من السادسة أسن واختلط

قال المحقق: الملحق الثاني وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 508

مات سنة سبعين ومائة / 4

11 -

‌ يحبى بن محمد بن عباد بن هانئ المدني الشجري

روى عن مالك وابن اسحاق وموسى بن عقبة وغيرهم

وعنه ابنه إبراهيم وعبد الجبار بن سعيد ومحمد بن المنذر وغيرهم

لم يذكر في البخاري جرحا ولا تعديلا

وقال ابو حاتم ضعيف الحديث

ونقل الذهبي في الميزان عن العقيلي قال: في حديثه مناكير وأغاليط وكان ضريرا فيما بلغني يلقن

وقال الحافظ ابن حجر ضعيف وكان ضريراً يتلقن من التاسعة

قال المحقق: الملحق الثاني وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 509

12 -

‌ يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي أبو عبد الله الكوفي

روى عن إبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن أبي ليلى ومجاهد وعكرمة وغيرهم

وعنه زائدة وشعبة وزهير بن معاوية وآخرون

قال ابن سعد كان ثقة في نفسه إلا أنه اختلط في آخر عمره

قال المحقق: الملحق الثاني وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 509

فجاء بالعجائب

ونقل البخاري عن جرير قال كان يزيد بن أبي زياد أحسن حفظا من عطاء بن السائب

وقال أبو حاتم ليس بالقوي

وقال أبو زرعة كوفي لين يكتب حديثه ولا يحتج به

وقال العجلي جائز الحديث وكان بأخرة يلقن وأخوه برد بن أبي زياد ثقة وهو أرفع من أخيه يزيد

وقال ابن حبان: كان صدوقا إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير، فكان يتلقن ما لقن فوقع المناكير في حديثه من تلقن غيره إياه وإجابته فيما ليس من حديثه لسوء حفظه فسماع من سمع منه قبل دخوله الكوفة في أول عمره سماع صحيح وسماع من سمع منه في آخر قدومه الكوفة بعد تغير حفظه وتلقنه ما يلقن سماع ليس يشيء

وقال ابن حجر: ضعيف كبر فتغير صار يتلقن وكان شيعيا من الخامسة مات سنة ست وثلاثين / خت م

ص: 510

13 -

‌ أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي

وقد ينسب إلى جده قيل اسمه بكير وقيل عبد السلام

روى عن أبيه وراشد بن سعد وضمرة بن حبيب

وعنه عبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس وأبو اليمان وغيرهم

قال المحقق: الملحق الثاني وفيه تراجم ثلاثة عشر مختلطاً من الضعفاء

ص: 510

قال أحمد ضعيف كان عيسى لا يرضاه وضعفه أبو زرعة وابن معين

وقال أبو حاتم ضعيف الحديث طرقته لصوص فأخذوا متاعه فاختلط

وقال ابن حيان: كان من خير أهل الشام ولكنه كانه رديء الحفظ يحدث بالشيء ويهم فيه لم يفحش ذلك منه حى استحق الترك ولا سلك سنن الثقات حتى صار يحتج به فهو عندي ساقط الاحتجاج إذا انفرد

وقال ابن عدي: الغالب على حديثه الغرائب وقلما يوافقه الثقات

وقال الدارقطني متروك

قال الحافظ في التقريب: ضعيف وكان قد سرق بيته فاختلط من السابعة مات سنة ست وخمسين

ص: 511