الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كلمة المشرف العام
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد. فقد أصدر مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي في عام 1439 هـ؛ موسوعة التفسير المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم التي استغرق تصنيفها عشر سنين من العمل الدؤوب، وقد لقيت بفضل الله تعالى استحسان أهل العلم وطلابه.
ومن المعلوم أن أي كتاب بشري مهما بلغ في الجودة والإتقان؛ لا يخلو من خطأ يحتاج إلى تصحيح، ونقص يحتاج إلى تكميل، وعبارة تحتاج إلى تحسين أو توضيح، وتتفاضل الكتب في الجودة والإتقان بمقدار وقوع ذلك فيها.
ومن هذا الباب جاء هذا الكتاب "المستدرك على موسوعة التفسير المأثور" الذي رجع فيه مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي إلى كتب مسندة صدرت بعد صدور الموسوعة، وكتب فات الموسوعة الرجوع إليها، وكتبٍ كان المركز قد استخرج زوائدها على ما أورده السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور من طبعات وقع فيها سقط وتصحيفات وتحريفات كثيرة في أسماء المفسرين، وفي ألفاظ التفسير؛ فأعاد العمل فيها بالاعتماد على طبعات أفضل، لتكميل الموسوعة بما وجد بعد صدورها، وبما فاتها استخراجه مما كان موجودًا وقت جمعها، والتخلص من آثار تلك الطبعات التي وقع فيها سقط وتصحيفات وتحريفات، ورسمِ منهجِ الاستدراك على الموسوعة، وبيان مصادره، وأنواعه، والفرق بين العمل الابتدائي، والعمل الذي يكون تابعًا له.
وقد جاء المستدرك على موسوعة التفسير المأثور مؤكدًا شمول الموسوعة للتفسير المأثور واستيعابها لأكثر الأحاديث والآثار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين وأتباعهم، وقلة ما فاتها من تفسير السلف، وإن لم يحط المستدرك بما لم تحط به الموسوعة إحاطة تامة، فالإحاطة التامة بذلك؛ لا يمكن الجزم بها، لكن يغلب على الظن بالنظر في هذا المستدرك وتأمله؛ أن ما فات الموسوعة من تفسير السلف قليل جدًا، خاصة مما ورد في الكتب المطبوعة.
والحمد لله وحده، والفضل له أولًا وآخرًا، ثم الشكر لمركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي على قيامه بهذا الاستدراك، ولأصحاب الكتب الذين أمدوه بكتبهم قبل صدورها أو بعده، ونسأل الله عز وجل أن يجزي الجميع خيرًا، وأن يعفو عن خطأنا وتقصيرنا، ويغفر لنا ويرحمنا؛ إنه هو الغفور الرحيم، وصلى الله على رسولنا محمد النبي الأمي، وعلى آله، وصحبه، وسلم.
المشرف العام على معهد الإمام الشاطبي وموسوعة التفسير المأثور
أ. د. نوح بن يحيى الشِّهري
تقديم
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار
الحمد لله الذي لا يضل ولا ينسى، والصلاة والسلام على رسول الله المعصوم فيما بلغه عن الله تعالى، وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.
أما بعد، فقد ذكرنا في موسوعة التفسير المأثور أننا نتطلع إلى القيام بأعمال كثيرة انطلاقًا منها، وكنت قد اقترحت في محاضرتي "كيف تقرأ موسوعة التفسير المأثور؟ " موضوعات كثيرة يمكن البحث عنها، واستخراجها من الموسوعة، ومن ذلك:
- منهج السلف في التفسير من خلال موسوعة التفسير المأثور.
- تصنيف أقوال السلف وتوجيهها.
- الآيات والمقاطع التي لم يرد للسلف فيها كلام.
- آيات الأحكام عند السلف.
- الجانب الوعظي في تعليق السلف على الآيات.
- تعدد أقوال المفسر.
- الموازنة بين أقوال الشيخ والتلميذ في التفسير، أو بين أقاويل تلاميذ المفسر.
- دراسات عن أسباب اختلاف العلماء في الترجيح في التفسير.
- استخراج إجماع السلف في التفسير من الموسوعة.
- بناء الجوانب البلاغية والإعرابية في التفسير على أقوال السلف.
لكن أولى الأعمال وأقربها صلة بالموسوعة الاستدراك عليها؛ لأنه يعد مراجعة وتقويمًا لها، ولما له من فائدة في تكميلها، والتنبيه على ما وقع فيها من أخطاء وأوهام؛ لا يخلو منها عمل بشري، وإن تعاونت على القيام به لجان عديدة.
وقد تحقق ذلك بهذا المستدرك الذي يشير إلى قلة الفوات على الموسوعة، وإن لم يلتزم بتتبعه تتبعًا تامًّا؛ لأن الفوات ليس له حد معين، لكن المستدرك بيَّن أنواعه، ومواضعه، وطريقة استدراكه التي يسهل بمعرفتها الوصول إليه.
وأما التنبيه على ما وقع في الموسوعة من أخطاء وأوهام فقد وقفنا على بعض ذلك أثناء مراجعة الموسوعة بعد صدورها، ووقف فريق العمل في هذا المستدرك على بعضها، وتلقينا من القراء الكرام ملاحظات عهدنا بها إلى لجنة لدراستها والاستفادة منها، والعمل بمقتضى ما يصح منها في الطبعة القادمة من الموسوعة - إن شاء الله تعالى -.
والحمد لله ملأ الكون أجمعه
…
ما كان منه وما من بعد قد ياتي
ثم الشكر لمركز الدراسات والمعلومات القرآنية في معهد الإمام الشاطبي على مواصلة العمل في موسوعة التفسير المأثور، ونسأل الله عز وجل لهم العون والتوفيق والسداد.
وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله محمد؛ أفضل الرسل، وخير العباد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم إلى يوم المعاد.
مُقَدِّمة
الحمد لله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، والصلاة والسلام على رسول الله الذي أرسله الله بالهدى ودين الحق، وأنزل عليه الكتاب ليبينه للناس، ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه، وبعد:
فقد أصدر مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي في عام 1439 هـ؛ موسوعة التفسير المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم؛ معزوًا إلى مصادره الأصلية، ومقرونًا بتعليقات خمسة من أبرز المحققين في التفسير، وهم: ابن جرير (ت 310 هـ) وابن عطية (ت 543 هـ) وابن تيمية (ت 728 هـ) وابن القيم (ت 751 هـ) وابن كثير (ت 774 هـ)، وقدَّم المركز بين يدي ذلك مقدمة تبين المنهج المتبع في تأليف الموسوعة، ومدخلًا إلى التفسير المأثور؛ فجاءت الموسوعة مكونة من أربعة أقسام، وهي على الترتيب:
القسم الأول - مقدمة منهجية تبين المنهج المتبع في جمع مواد الموسوعة وصياغتها وترتيبها، ومدخل إلى التفسير المأثور؛ يعرِّف به، ويبين أهميته، وتاريخه، وأسانيده، ومستنداته، وطريقة التعامل معه.
القسم الثاني - (85730) أثرًا في تفسير القرآن الكريم عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وتابعي التابعين.
القسم الثالث - تعليقات خمسة من أبرز المحققين في التفسير على آثار السلف الصالح في التفسير بتوجيهها، وتوضيحها، والموازنة بينها.
القسم الرابع - خدمة الأحاديث والآثار التفسيرية بتخريجها وعزوها إلى مصادرها، وبيان معاني الكلمات الغريبة فيها، والتنبيه على الأخطاء أو التصحيفات التي وقعت في مصادر بعضها.
وقد استغرق إعداد الموسوعة سنين من العمل الدؤوب، وبُذل فيها الوسع من العناية والاستقصاء والمتابعة، ولقيت بفضل الله تعالى القبول والاستحسان من أهل العلم وطلابه. وقد أكدنا في مقدمة الموسوعة أنها قابلة للتعقيب والاستدراك والإضافة، راجين أن يكون ذلك قليلًا؛ لا يبلغ عشر معشار ما جمع فيها، كما بيَّنا العقبات التي اعترضت طريقنا، والصعوبات والإشكالات التي واجهت عملنا.
وها نحن اليوم نضيف إلى الموسوعة مستدركًا؛ يدل على أنواع الاستدراكات على الموسوعة؛ رجعنا فيه إلى ما صدر حديثًا من الكتب المسندة بعد صدور الموسوعة، إضافة إلى ما صدر من طبعات جديدة لمصادر الموسوعة التي كانت ناقصة أو ضعيفة التحقيق، وذلك لمعالجة آثار هذا الضعف، وذلك النقص، مع أنواع أخرى من المصادر كما سنبينه، فيما يلي.
مصادر المستدرك:
النوع الأول - الكتب المسندة التي صدرت بعد صدور الموسوعة:
وهي كتب لم تكن صادرة وقت صدور موسوعة التفسير المأثور، وهذا النوع من مراجع هذا المستدرك يشمل ثلاثة كتب:
1 -
تفسير ابن جريج، وقد طبع في عام 1441 هـ؛ بتحقيق د. عبد الرحمن بن حسن قائد، الذي عثر عليه بين خبايا المخطوطات المجهولة المؤلف، وذلك بتتبع أسانيده؛ فوجد أنها النسخة التي يرويها الزعفراني عن حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جريج، وفيها من الآثار ما يقارب 330 أثرا. وقد تفضل مشكورًا بإعطائنا نسخة من تحقيقه؛ حيث إن عملنا في المستدرك بدأ قبل وصول الكتاب إلى السعودية؛ فجزاه الله خيرًا.
وابن جريج من بحور العلم وأوعيته، تفرد بالإمامة في الحرم بعد عطاء، ومجاهد، وخلَفَهما، ويُعدّ أول من صنَّف في التفسير، قال ابن تيمية:"إن الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يكتبون القرآن وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهاهم أن يكتبوا عنه غير القرآن وقال: "من كتب عني شيئًا غير القرآن فليمحه" ثم نسخ ذلك عند جمهور العلماء؛ حيث أذن في الكتابة لعبد الله بن عمرو وقال: "اكتبوا لأبي شاه" وكتب لعمرو بن حزم كتابًا، قالوا: وكان النهي أولًا خوفًا من اشتباه القرآن بغيره ثم أذن لما أُمن ذلك؛ فكان الناس يكتبون من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يكتبون، وكتبوا أيضًا غيره. ولم يكونوا يصنفون ذلك في كتب مصنفة إلى زمن تابع التابعين؛ فصُنِّف العلم؛ فأول من صنَّف ابن جريج؛ شيئًا في التفسير، وشيئًا في الأموات"
(1)
، وهو عَلَم من أعلام التفسير بنوعيه الرواية والدراية، وذكرت له كتبُ التراجم أجزاء في التفسير
(2)
.
(1)
مجموع الفتاوى 20/ 322.
(2)
ينظر: الإرشاد 1/ 392. وقد أورد الثعلبي تفسيره في مصادره، ينظر: مقدمة تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) 2/ 104.
كما أن له آثارًا روائية لتفسير غيره، واجتهادية من قوله؛ منثورة في كتب التفسير المأثور، وهي مرويات كثيرة، خصوصًا ما رواه عن شيخه عطاء بن أبي رباح (ت: 114)، وعن مجاهد (ت: 102) الذي بلغت مروياته عنه ما يقارب ثلث مروياته في التفسير، أما ما روي من تفسيره الاجتهادي فهو أقل، وقد حاول جمعه بعض المعاصرين.
وقد اعتنى بإيراد تفسيره روايةً ودرايةً جمع من نقلة التفسير المأثور، كتلميذه عبد الرزاق الصنعاني (ت: 211)، وابن جرير (ت: 310)، وابن أبي حاتم (ت: 327)، وأكثر من أخرج تفسيره روايةً ودرايةً ابن المنذر (ت: 318)، يظهر ذلك جليًا فيما طُبع من تفسيره، وما عزاه السيوطي إليه في الدر المنثور. وهي مرويات كثيرة نسبيًا تدل على مدى مبلغ ابن جريج في هذا العلم
(1)
(2)
.
2 -
أحكام القرآن للشافعي؛ بدراسة وتحقيق أبي عامر عبد الله شرف الدين الداغستاني، وقد صدر عن دار آفاق المعرفة بالرياض، عام 1441 هـ، في مجلد واحد.
3 -
التفسير المسند للحافظ ابن مردويه (جزء يبتدئ بسورة ق إلى الناس)؛ أحمد بن موسى (ت 410 هـ) وقد تفضل الدكتور علاء الدين محمد إسماعيل مشكورًا بإعطائنا نسخة من تحقيقه للتفسير المسند للحافظ ابن مردويه قبل طباعته؛ حيث إن عملنا في المستدرك بدأ قبل طباعة تحقيقه، والإحالة إلى تفسير ابن مردويه في المستدرك هي إلى أرقام الأحاديث والآثار في هذه النسخة، وقد نقلنا من كلامه على الأحاديث ما يناسب طريقة الموسوعة في تحقيق الأحاديث، فجزاه الله خيرًا.
(1)
وكل ما روته المصادر السابقة من تفسير ابن جريج - وغيرها - ضمته موسوعة التفسير المأثور، وقد بلغ تفسيره الاجتهادي فيها (1015) قولًا تفسيريًّا. ينظر: موسوعة التفسير المأثور 1/ 415.
ومما كتب في جمع تفسيره:
تفسير ابن جريج، جمع: علي حسن عبد الغني، صدر عن مكتبة التراث الإسلامي بمصر، عام 1413 هـ.
"ابن جريج أقواله ومروياته في التفسير من أول القرآن إلى سورة الحج: جمع ودراسة حديثية"، رسالة دكتوراه، أعدتها: أميرة بنت علي الصاعدي الحربي، عام 1424 هـ = 2004 م.
"مرويات وأقوال ابن جريج في التفسير من سورة المؤمنون إلى سورة الحج: جمع ودراسة حديثية"، رسالة ماجستير، أعدتها: جميلة بنت منيع اللقماني الحربي، عام 1428 هـ = 2007 م.
(2)
ينظر: تفسير أتباع التابعين: عرض ودراسة، د. خالد الواصل، 1436 هـ = 2015 م، ص 101 - 103، وتفسير السلف: تاريخه وأعلامه ومصادره، د. خالد الواصل، 1443 هـ = 2021 م، ص 248 - 252.
ويظهر أن ابن مردويه نحا نحوًا مختلفًا في منهج تفسيره عن باقي مصنفي التفاسير المأثورة المسندة، حيث تميز باعتماده كثيرًا على الآثار المرفوعة في التفسير؛ فقد يكون أكبر مصدر للتفسير النبوي بنوعيه الصريح وغير الصريح، لكنه أورد فيه كثيرًا من الأحاديث المنكرة والموضوعة. وفي المقابل قلَّ لديه تفسير الصحابة، ولم يعتمد تفسير التابعين وأتباعهم إلا نادرًا
(1)
.
وهو من أكبر مصادر ابن كثير في تفسيره، وكثيرًا ما يسوق آثاره بسنده، كما أنه من أكبر مصادر السيوطي في الدر المنثور
(2)
في تفسير القرآن بالسنة.
النوع الثاني - كتب فات الموسوعة الرجوع إليها:
وهذا النوع تحته أنواع:
الأول - كتب تفسير متقدمة غير مسندة، قد يوجد فيها آثار مسندة:
ومن هذا النوع:
1 -
تفسير الخمسمئة آية من القرآن في الأمر والنهي والحلال والحرام، عن مقاتل بن سليمان الخراساني (ت 150 هـ)، وقد حققه ودرسه الدكتور نشأت صلاح الدين حسين الدوري، وأصدره مركز البحوث والدراسات الإسلامية بديوان الوقف السني في جمهورية العراق، عام 1429 هـ = 2008 م، ويقع في 326 ص.
2 -
تفسير السمرقندي؛ أبي الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم (ت 373 هـ): "بحر العلوم"؛ وقد اعتمدنا فيه على تحقيق عمر بن غرامة العمروي، الذي طبع بدار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع في بيروت، عام 1416 هـ = 1996 م، ويقع في 3 أجزاء.
3 -
الكفاية في التفسير للحيري؛ إسماعيل بن أحمد (ت 430 هـ)، وهو من كتب التفسير المتقدمة، ويوجد فيه أحاديث وآثار مسندة، لكن لم يفت الموسوعة الرجوع إليه؛
(1)
ينظر: الإمام ابن مردويه ومنهجه في التفسير، د. محمد عبد الله الخضيري، مجلة الدراسات القرآنية ص 42، 43.
(2)
بلغ ما أورده عنه أكثر من 4000 رواية، يشكل المرفوع منها نحو الثلاثة أرباع. ينظر المرجع السابق ص 15.
لأنه صدر بعد صدور الموسوعة؛ عام 1440 هـ، عن مركز تفسير، في عشرة مجلدات؛ بتحقيق أربعة باحثين، وقد تفضل مركز تفسير مشكورًا بإهدائنا نسختين منه؛ للعمل عليها؛ فجزى الله القائمين عليه خيرًا.
ومن الكتب التي أردنا العمل عليها، ولم نفعل: تفسير النقاش: محمد بن الحسن بن محمد بن زياد (ت 351 هـ): شفاء الصدور من تفسير القرآن، ولم نعمل عليه؛ لأننا لم نجده مطبوعًا طبعة كاملة.
الثاني - كتب وسيطة فات الموسوعة الرجوع إليها:
وهي كتب وقع السهو عن كونها مراجع وسيطة؛ تنقل عن مصادر مفقودة، وإن كان بعضها يتعلق بمكملات التفسير من بيان المبهم والمعرَّب، التي لا يؤثر عدم معرفتها في أصل التفسير، وهو بيان معاني القرآن، وقد ذكرنا من هذا النوع:
1 -
العجاب في بيان الأسباب، للحافظ ابن حجر؛ أبي الفضل أحمد بن علي (ت 852 هـ)، وقد اعتمدنا فيه على تحقيق د. عبد الحكيم الأنيس، الذي صدر عن دار ابن الجوزي السعودية، عام 1418 هـ = 1997 م، في مجلدين.
2 -
مفحمات الأقران في مبهمات القرآن، للسيوطي؛ عبد الرحمن بن أبي بكر (ت 911 هـ)، واعتمدنا فيه على تحقيق د. مصطفى ديب البغا، وقد نشرته مؤسسة علوم القرآن بدمشق وبيروت، عام 1403 هـ = 1982 م.
3 -
المهذب فيما وقع في القرآن من المعرَّب، للسيوطي، واعتمدنا فيه على تحقيق د. التهامي الراجي الهاشمي، الذي طبع في مطبعة فضالة، بإشراف صندوق إحياء التراث الإسلامي، المشترك بين المملكة المغربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة.
الثالث - كتب أخرى فائتة؛ ليس لها ضابط معين:
وقد رجعنا إلى كتب أخرى؛ منها:
- لغات القرآن، للفراء (ت 207 هـ)، ولم نجد فيه آثارًا تستدرك على الموسوعة.
- المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي (ت 643 هـ) بمرو، وقد صدر عن الهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما؛ بدولة الكويت،
عام 1437 هـ = 2016 م، في أربعة مجلدات، وقد قرأه وخرج نصوصه عمر بن بسام بن الصادق، وراجعه مشهور بن حسن آل سلمان، ومحمد محمدي محمد جميل النورستاني.
النوع الثالث - كتب معادة:
وهي كتب كنا قد استخرجنا زوائدها على ما أورده السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور من طبعات لها؛ وقع فيها سقط وتصحيفات وتحريفات كثيرة في أسماء المفسرين، وفي ألفاظ التفسير؛ فأعدنا العمل فيها بالاعتماد على طبعات أفضل
…
وهذا النوع يشمل كتابين: تفسير ابن أبي حاتم (ت 327 هـ)"تفسير القرآن العظيم مسندًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين"، وتفسير الثعلبي (ت 427 هـ)"الكشف والبيان عن تفسير القرآن"؛ فقد اعتمدنا في هذا المستدرك في تفسير ابن أبي حاتم على طبعة دار ابن الجوزي، التي صدرت عام 1439 هـ؛ بتحقيق مجموعة من الباحثين، واعتمدنا في تفسير الثعلبي على طبعة دار تفسير، التي صدرت عام 1436 هـ؛ بتحقيق مجموعة من الباحثين، وقد صدرتا بعد انتهاء المراحل الأساسية لإعداد الموسوعة، وقد وجدنا في طبعة دار تفسير لتفسير الثعلبي آثارًا سقطت بأكملها من نسخة تفسير الثعلبي المعتمدة في الموسوعة، ووجدنا آثارًا كثيرة موجودة في نسخة تفسير الثعلبي المعتمدة في الموسوعة، لكنها فاتت على الموسوعة.
أحوال التفسير والمفسِّرين الواردين في مصادر المستدرك على موسوعة التفسير المأثور من حيث وجودها في الموسوعة، ورأينا في إدخاله في المستدرك:
1 -
أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك غيرَ موجودَين في الموسوعة، وهذه زيادة كاملة، وهذا النوع أعلى أنواع الاستدراك كما كان أعلى أنواع استدراك الموسوعة على الدر، والتفسير الذي لم يرد ذكره في الموسوعة أولى ما يستدرك،
وهو في مصادر هذا المستدرك قليلٌ ومنه ما ورد في الكفاية في التفسير للحيري (وهو في هذا المستدرك برقم 5) عن ابن عباس - من طريق السُّدِّي عن الكلبي عن أبي صالح - في تفسير (الله) قال: لأن الخلق يألهون إليه في الحوائج.
2 -
أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك موجودَين في الموسوعة، لكن توجد في التفسير في مصدر المستدرك عبارات زائدة، وهذه زيادة جزئية، ولم نر إدخال هذا النوع إلا إن كانت العبارات الزائدة مخالفة أو فيها تقييد أو توضيح لما في الموسوعة أو نحو ذلك
…
3 -
أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك موجودَين في الموسوعة، لكن تبيَّن من مصدر المستدرك وقوع تصحيف أو تحريف أو سقط يسير في الموسوعة، ولم نر إدخاله؛ لأنه تصحيح جزئي؛ بحسب مصادر المستدرك، وهي محدودة، ولم تظهر لنا فائدة استدراك هذا النوع دون مراجعة كلية، وإن كان تصحيح التحريفات وتعديل التصحيفات من أسباب إعادة العمل في بعض الكتب، لكننا لم نراجع جميع الأحاديث والآثار التي استخرجناها من طبعاتها التي وقع فيها تحريفات وتصحيفات، وإنما أولينا استخراج الزوائد على الموسوعة جل اهتمامنا، مع أن التصحيفات والتحريفات التي تبين لنا من مراجعة مصادر المستدرك وقوعها في الموسوعة قليلة.
4 -
عكس السابق؛ يعني: أن يكون التفسير والمفسر الواردان في مصدر المستدرك قد وقع فيهما تصحيف أو تحريف، والموجود في الموسوعة صحيح، وهذا ليس استدراكًا على الموسوعة
…
5 -
أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك موجودَين في الموسوعة، لكنه في الموسوعة بدون ذكر الراوي عن المفسر (الطريق)، وفي مصدر المستدرك بذكر الطريق أو ذُكر في الموسوعة من طريق، وورد في مصدر الموسوعة من طريق آخر،
ولم نر إدخال ما ذكر في الموسوعة من طريق، وورد في مصدر الموسوعة من طريق آخر؛ لأنه ليس من شرط الموسوعة استقصاء واستيعاب جميع طرق الأثر، أما ما وجد في الموسوعة بدون ذكر الطريق، وفي مصدر المستدرك بذكر الطريق؛ فلم نر إدخاله كذلك إلا إذا كان الأثر في مصدر الموسوعة مختلفًا، والمفسر قد ورد عنه التفسير من طرق متعددة.
وإن كان من منهج الموسوعة ذكر الطريق لو وجد مطلقًا، لكن لا يلزم أن يكون شرط المستدرك في ذلك كشرط الموسوعة، كما أنه قد يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع أو يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء أو يغتفر في الشيء إذا كان تابعًا ما لا يغتفر إذا كان مقصودًا.
6 -
أن يكون التفسير والمفسِّر الواردان في مصدر المستدرك موجودَين في الموسوعة، لكنه لم يُحَل على مصدر المستدرك، وهذا يعني أن الزيادة في هذه الحالة زيادة مصدر، ولم نر إدخال هذا النوع من الزيادة في هذا المستدرك؛ لأنه ليس من شرط الموسوعة استقصاء واستيعاب جميع مصادر الأثر.
7 -
أن يكون التفسير الذي فسَّر به المفسِّر في مصدر المستدرك موجودًا في الموسوعة عن غيره؛ بنصه أو بنحوه، وهذا يعني أن الزيادة في هذه الحالة زيادة مفسِّر، وقد ترددنا في إدخال هذا النوع من الزيادة في المستدرك؛ بين أمرين:
الأول - أن نفرِّق في هذه الحالة بين الآثار التي فيها هذا النوع من الزيادة:
- فلا ندخل الأثر في المستدرك إن كان عدد المفسرين للآية المذكورين في الموسوعة ثلاثة فأكثر، وإن كان منهج الموسوعة يتضمن ذكر جميع المفسرين للآية؛ سواء اختلفت أقوالهم أو اتفقت، حيث إنه لا يلزم أن يكون شرط المستدرك في ذلك كشرط الموسوعة، كما أن مصادر المستدرك محدودة بينما كانت مصادر الموسوعة تشمل كل كتاب فيه تفسير مسند.
- ونُدْخِله إن كان عدد المفسرين للآية المذكورين في الموسوعة أقل من ثلاثة؛ فيُذْكر في المستدرك المفسر الزائد الوارد في مصدر المستدرك لفائدة الوصول إلى الجمع
…
الثاني - أن ندخله مطلقًا؛ لأن هدف المستدرك لا بد أن يوافق الموسوعة؛ لأنه مكمل لها؛ فيلزم ذكر أي مفسر جديد من السلف مهما كثر المفسرون، ومهما تكرر القول، والقاعدة في الموسوعة: أن التفسير عن مفسر جديد كالقول الجديد بصرف النظر عن تكرر التفسير، كما أن الموسوعة جُمعت لحصر الأقوال بغض النظر عن تكرر المعنى
…
ثم استقر الرأي على إدخال هذا النوع من الزيادة في المستدرك مطلقًا. وقد ذكرنا ترددنا في إدخال بعض أنواع الزيادة؛ لنُعذر إذا فاتنا شيء من هذه الأنواع؛ بأنه كان محلَ ترددٍ عندنا، وأنَّ تركه - ولو عمدًا - له وجه، كما أن ذكره له وجه.
8 -
أن يكون التفسير الذي فسَّر به المفسِّر في مصدر المستدرك موجودًا في الموسوعة عن غيره؛ بخلافه في بعض العبارات، وقد أدخلنا هذا النوع من الزيادة في المستدرك.
9 -
أن يكون المفسِّر الذي ورد عنه التفسير في مصدر المستدرك شيخًا للمفسر الذي ورد عنه نفس التفسير أو نحوه أو بخلافه في بعض العبارات كما سبق = ولم نتردد في إدخال هذا النوع من الاستدراك؛ لأنه علو في الإسناد، وإحالة على الأفضل، وإن كان فيه مع هذا زيادة مهمة؛ التحق بالحالة الأولى، وهي الزيادة الكاملة.
10 -
أن يكون المفسِّر الذي ورد عنه التفسير في مصدر المستدرك تلميذًا للمفسر الذي ورد عنه نفس التفسير أو نحوه أو بخلافه في بعض العبارات، وقد ترددنا في إدخال هذا النوع من الزيادة في المستدرك؛ بين:
أن نفرِّق في هذه الحالة بين الآثار التي فيها هذا النوع من الزيادة:
- فلا ندخل هذا النوع إن لم يكن في قول المفسر زيادة مهمة؛ لأن التفسير الذي ورد عنه؛ قد ورد بنصه أو بنحوه في الموسوعة عمن هو أجل وأفضل (وهو الصحابي إن كان صاحب الأثر تابعيًا، والتابعي إن كان صاحب الأثر تابع التابعي) =
- وندخله إن كان في قوله زيادة مهمة.
وبين = أن ندخله مطلقًا؛ لما سبق بيانه في الحالة (7) التي وقع فيها مثل هذا التردد.
ثم استقر الرأي على إدخال هذا النوع من الزيادة في المستدرك مطلقًا.
11 -
أن يكون الأثر مذكورًا في الموسوعة في موضع؛ فيُنتبه من مراجعة مصادر المستدرك على أنه صالح لموضع آخر؛ كأن يوضع في الموسوعة في الآثار المتعلقة بالسورة، ويُنْتبه على أنه سبب نزول أو تُذكر في مصدر المستدرك الآية، بينما لم تذكر في الأثر الوارد في الموسوعة؛ ولهذا وُضع الأثر في الموسوعة في الآثار المتعلقة بالآية؛ فيصبح موضعه بعد الوقوف على أن مصدر المستدرك ذُكر فيه الآية = تفسيرَها لا الآثار المتعلقة بها، وهذا يعني أن الاستدراك في هذه الحالة استدراك موضع، ولم نر إدخال هذا النوع من الاستدراك أو الزيادة في المستدرك مع أنه قليل؛ لأننا نضع الأثر الذي يحتمل موضوعين أو أكثر في الموضع الذي تكون علاقته به أظهر، ولا نكرره، وقد وضع في الموسوعة في موضع يحتمله، وإن تبين أن علاقته بموضع آخر أظهر.
ومن المسائل التي ترددنا في استدراكها:
استدراك القصص الطويلة مع أن الرأي في الأصل كان الاقتصار على المختصرة.
واستدراك الآثار المتعلقة بالآية؛ لأننا اختصرنا ما أورده السيوطي من ذلك.
واستدراك القراءات، لكن استقر الرأي على إدخالها في المستدرك، ولاسيما إذا ساقها مصدر المستدرك بالإسناد.
ومما يشكل على من يستدرك على كتاب في الآثار التفسيرية أن يجد في مصادر الاستدراك آثارًا لمفسرين موجودة في الأصل بمعناها عن المفسرين أنفسهم؛ فيحتمل أن يكون مصدر المستدرك قد ذكرها بالمعنى أو تصرف فيها، ولا سيما إذا نسب التفسير إلى أكثر من واحد، وهذا ظاهر في تفسير الثعلبي، وله تعلق بالحالة الثانية من الأحوال المذكورة آنفًا.
استدراك من نوع آخر:
كما يستدرك على موسوعة التفسير المأثور عدم إدخالها آثارًا تفسيرية على شرطها؛ يستدرك عليها عكس ذلك، وهو إيراد آثار تفسيرية ليست على شرطها؛ بذكر بعض أقوال السلف الواردة في تفسير الثعلبي، مع أنه لم يذكر إسناده إليهم في مقدمة كتابه، وإن كان هذا نادرًا أو قليلًا جدًا، لكنه تطلب منا التنبه لمنع وقوعه في هذا المستدرك.
هذه مصادر الاستدراك وأنواعه وما استدرك، وما لم يستدرك في هذا الكتاب، وقد قمنا بعد جمع الأحاديث والآثار المستدركة على الموسوعة بترتيبها وخدمتها بنحو ما عملنا في الموسوعة، إلا أننا لم نقرنها بتعليقات علماء التفسير الخمسة المذكورين في الموسوعة؛ لأن عامتها في معنى ما ورد في الموسوعة؛ فالتعليقات الواردة في الموسوعة تشملها، لكننا ربما قرنا الأثر الذي لا يظهر وجهه بتوجيه الثعلبي، وإن كان الأثر مما ينتقد ذكرنا الانتقاد الوارد عليه؛ من كتب الخمسة أو من غيرها.
ونسأل الله عز وجل لنا ولإخواننا المؤمنين الإعانة والسداد، والهداية والرشاد، وحصول النفع بالأصل، وكماله بالفرع، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلم، والحمد لله رب العالمين.
مَركز الدِّرَاسَاتِ وَالمَعلومَاتِ القُرْآنيّةِ
بِمَعْهَدِ الإِمَامِ الشَّاطِبِيّ
سورة الفاتحة
أسماء السورة:
1 -
عن وكيع أن رجلا أتى الشعبي فشكا إليه وجع الخاصرة، فقال: عليك بأساس القرآن. قال: وما أساس القرآن؟ قال: فاتحة الكتاب. قال الشعبي: سمعت عبد الله بن عباس - غير مرة - يقول: إن لكل شيء أساسًا، وأساس الدنيا مكة؛ لأنها منها دُحيت الأرض، وأساس السماوات عربيًا
(1)
، وهي السماء السابعة، وأساس الأرض عجيبًا
(2)
، وهي الأرض السابعة السفلى، وأساس الجنان جنة عدن، وهي سُرَّة الجنان، عليها أُسِّست الجنان، وأساس النار جهنم، وهي الدركة السابعة السفلى، وعليها أُسِّست الدركات، وأساس الخلق آدم عليه السلام، وأساس الأنبياء نوح عليه السلام، وأساس بني إسرائيل يعقوب عليه السلام، وأساس الكتب القرآن، وأساس القرآن الفاتحة، وأساس الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم. فإذا اعتللت أو اشتكيت فعليك بالأساس تُشفى بإذن الله عز وجل
(3)
.
تفسير السورة:
2 -
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين؛ فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم؛ قال الله تعالى: مجدني عبدي، وإذا قال:{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ؛ قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال:{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ؛ قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال:{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ؛ قال الله تعالى: فوَّض إلي عبدي، وإذا قال:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ؛ قال الله تعالى: هذا بيني وبين عبدي، وإذا قال:{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ؛ قال الله: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل
(4)
.
(1)
كذا في المصدر، وفي الطبعة الأخرى: غريبًا، وفي تفسير القرطبي: عريبا، ولم يتبين لنا وجه وصف أساس السماوات بأي وصف من هذه الأوصاف، كما لم يتبين لنا وجه نصبه إن كان عربيًا أو غريبًا بالنصب.
(2)
كذا في المصدر، ولم يتبين لنا وجه نصبها على فرض صحة نقلها.
(3)
أخرجه الثعلبي بسنده 1/ 498. وهو في الدر لكن بذكر الشعبي دون ابن عباس، وعزاه للثعلبي فقط.
(4)
أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير بسنده 1/ 17، وقد ورد هذا الحديث في الموسوعة في
{بِسْمِ اللَّهِ}
[الفاتحة: 1]
3 -
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كيف تقول إذا قمت إلى الصلاة؟ " قال: أقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . قال: "قل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"
(1)
.
4 -
عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أول ما علمني جبريل عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم
(2)
.
5 -
عن ابن عباس - من طريق السُّدِّي عن الكلبي عن أبي صالح - في تفسير (الله) قال: لأن الخلق يألهون إليه في الحوائج
(3)
.
6 -
عن ابن عباس - من طريق الضحاك - أنه قال في قوله بسم الله الرحمن الرحيم: يُوَحِّد نفسه؛ لأنه المعبود بالحقيقة، ولا معبود سواه بالحقيقة من جميع البشر الجن والإنس
(4)
.
7 -
وهو معنى قول الضحاك
(5)
.
موضعين (56)، (78) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
وحديثُ أبي هريرة رضي الله عنه الذي أخرجه الحيري؛ روى مسلم في صحيحه نحوه، دون قوله:"فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم؛ قال الله تعالى: مجدني عبدي"، وكذا ذكره السيوطي في الدر المنثور 1/ 25 - 26، وعزى ما ذكره إلى: مالك في الموطأ، وسفيان بن عيينة في تفسيره، وأبي عبيد في فضائله، وابن أبي شيبة، وأحمد في مسنده، والبخاري في جزء القراءة، ومسلم في صحيحه، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن جرير، وابن الأنباري في المصاحف، وابن حبان، والدارقطني، والبيهقي في السنن.
ومع شهرة حديث أبي هريرة، وذكر السيوطي له؛ لم ننتبه على أنه لم يرد ذكره أو الإشارة إليه في الموسوعة!
(1)
أخرجه الدارقطني في سننه 1/ 308، والبيهقي في شعب الإيمان 2/ 363، والثعلبي 2/ 326. وقال محققه: إسناده موضوع.
(2)
أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير 1/ 13، وقال محققه:"لم أجده، وأخرج نحوه ابن أبي حاتم 1/ 13 موقوفًا على ابن عباس، ولفظه: "أول ما نزل جبريل على النبي قال له جبريل: "قل: بسم الله الرحمن الرحيم"
…
إلخ، وأورده السيوطي في الدر المنثور 1/ 23، وعزاه لابن جريج وابن أبي حاتم، وفي هذا الإسناد (يعني إسناد الحيري): هُذيل بن محمد وأحمد بن سليم، لم أجد لهما ترجمة".
(3)
أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير 1/ 10.
(4)
أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير 1/ 9 - 10.
(5)
تفسير الثعلبي 2/ 292.
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
[الفاتحة: 1]
8 -
عن مجاهد - من طريق منصور - قال: الرحمن بأهل الدنيا، والرحيم بأهل الآخرة
(1)
.
9 -
قال الضحاك: الرحمن بأهل السماء حين أسكنهم السماوات، وطوقهم الطاعات، وجنبهم الآفات، وقطع عنهم المطاعم واللذات. والرحيم بأهل الأرض حين أرسل إليهم الرسل وأنزل عليهم الكتب، وأعذر إليهم في النصيحة وصرف عنهم البلايا
(2)
.
10 -
وقال عكرمة: الرحمن برحمة واحدة، والرحيم بمائة رحمة
(3)
*.
11 -
قال مطر الوراق: الرحمن بغفران السيئات، وإن كن عظيمات، والرحيم بقبول الطاعات، وإن كن غير صافيات
(4)
.
12 -
عن جعفر بن محمد الصادق: الرحمن اسم خاص بصفة عامة، والرحيم اسم عام بصفة خاصة
(5)
.
13 -
عن جعفر بن محمد: أنه سئل عن بسم الله الرحمن الرحيم قال: الباء: بهاء الله، والسين سناؤه، والميم مجده، والله إله كل شيء، الرحمن بجميع خلقه، والرحيم خاصة بالمؤمنين
(6)
.
(1)
أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير 1/ 11.
(2)
تفسير الثعلبي 2/ 304.
(3)
تفسير الثعلبي 2/ 304.
* وجه الثعلبي هذا القول بقوله (1/ 304): وهذا المعنى قد اقتبسه من قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي حدثناه أبو القاسم الحسن بن محمد النيسابوري، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يزيد النسفي بمرو، حدثنا أبو هريرة وأحمد بن محمد بن شاردة الكشي، حدثنا جارود ابن معاذ، أخبرنا عمير بن مروان عن عبد الملك أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تعالى مائة رحمة أنزل منها واحدة إلى الأرض فقسمها بين خلقه، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وأخر تسعة وتسعين لنفسه يرحم بها عباده يوم القيامة".
(4)
تفسير الثعلبي 2/ 311. في طبعة دار إحياء التراث العربي عن مطهر بن الوراق.
(5)
تفسير الثعلبي 2/ 301.
(6)
أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير 1/ 11.
14 -
قال ابن المبارك: الرحمن: الذي إذا سئل أعطى، والرحيم إذا لم يسأل غضب
(1)
.
آثار متعلقة بالآية:
15 -
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أم الناس جهر ببسم الله الرحمن الرحيم
(2)
.
{رَبِّ الْعَالَمِينَ}
[الفاتحة: 2]
16 -
قال أبو سعيد الخدري: إن لله أربعين ألف عالم، الدنيا من شرقها إلى غربها عالم واحد
(3)
.
17 -
قال سعيد بن المسيب: لله ألف عالم؛ منها ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر
(4)
.
18 -
قال الضحاك: فمنهم ثلاثمائة وستون عالما حفاة عراة لا يعرفون من خالقهم، وستون عالما يلبسون الثياب
(5)
.
19 -
وقال وهب [بن منبه]: لله تعالى ثمانية عشر ألف عالم، الدنيا عالم منها، وما العمارة في الخراب إلا كفسطاط في الصحراء
(6)
.
20 -
قال جعفر بن محمد الصادق: العالمون: أهل الجنة، وأهل النار
(7)
.
(1)
تفسير الثعلبي 2/ 306. وأيده الثعلبي بحديث مرفوع.
(2)
أخرجه الحيري في الكفاية في التفسير 1/ 16، وأخرجه الدارقطني 1/ 303، وابن عدي في الكامل 5/ 301، والبيهقي 2/ 47، قال ابن حجر:"وهذا قد أخرجه الدارقطني وابن عدي من هذا الوجه فقالا: "قرأ" بدل "جَهَرَ"، وهو المحفوظ عن أبي أويس، على أن أبا أويس ليس بحجة إذا انفرد فكيف إذا خالف؟! ". ينظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/ 133.
(3)
تفسير الثعلبي 2/ 395.
(4)
تفسير الثعلبي 2/ 395.
(5)
تفسير الثعلبي 2/ 394.
(6)
تفسير الثعلبي 2/ 395. والشطر الأول أخرجه أبو الشيخ في العظمة، وأبو نعيم في الحلية، وهو مذكور في الموسوعة، ورقمه فيها 99.
(7)
تفسير الثعلبي 2/ 393.
21 -
قال مقاتل بن سليمان: لو فسرت العالمين، لاحتجت إلى ألف جلد كل جلد ألف ورقة
(1)
.
22 -
قال أبو عمرو بن العلاء: هم الروحانيون
(2)
.
23 -
قال عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم: هم المرتزقون
(3)
.
24 -
قال سفيان بن عيينة: هو جمع للأشياء المختلفة
(4)
.
25 -
قال النضر بن شميل: هو اسم الجمع الكبير
(5)
.
[الفاتحة: 4]
26 -
الضحاك: الدين: الجزاء
(6)
.
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}
[الفاتحة: 6]
27 -
عن [عبد الله] بن بريدة - من طريق مسلم بن حيان - في قول الله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} قال: صراط محمد وآله
(7)
.
28 -
قال أبو سليمان الداراني: يعني طريق العبودية
(8)
.
(1)
تفسير الثعلبي 2/ 395.
(2)
تفسير الثعلبي 2/ 392. وعلق عليه الثعلبي بقوله: وهو معنى قول ابن عباس: كل ذي روح دب على وجه الأرض.
(3)
تفسير الثعلبي 2/ 392.
(4)
تفسير الثعلبي 2/ 393.
(5)
تفسير الثعلبي 2/ 392. تصحفت في نسخة دار إحياء التراث العربي (1/ 111) إلى: الخضر بن إسماعيل: هو اسم الجمع الكثير.
(6)
تفسير الثعلبي 2/ 420. وقال عقبه: يعني: يوم يدين الله العباد بأعمالهم. دليله قوله: {أَإِنَّا لَمَدِينُونَ} [الصافات: 5]، أي: مجزيون.
(7)
أخرجه الثعلبي 2/ 448.
(8)
تفسير الثعلبي 2/ 448.
{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}
[الفاتحة: 7]
29 -
قال مالك بن أنس: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم
(1)
.
{الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}
[الفاتحة: 7]
30 -
قال الواقدي: {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} بالمخالفة والعصيان، {وَلَا الضَّالِّينَ} عن الدين والإيمان
(2)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 2/ 457.
(2)
تفسير الثعلبي 2/ 470.
سورة البقرة
{الم}
[البقرة: 1]
31 -
عن ابن عباس أنه ثناء أثنى الله به على نفسه
(1)
.
32 -
عن ابن عباس: (الألف) آلاء الله، و (اللام) جبريل، والميم محمد، أقسم الله تعالى بهم إن هذا الكتاب لا ريب فيه
(2)
.
{ذَلِكَ الْكِتَابُ}
[البقرة: 2]
33 -
قال مجاهد =
34 -
والضحاك =
35 -
وقتادة: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} هو القرآن
(3)
.
{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}
[البقرة: 3]
36 -
عن الضحاك: الغيب: لا إله إلا الله وما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
(4)
.
37 -
عن عاصم بن أبي النجود - من طريق سفيان - في قوله: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} قال: الغيب: القرآن
(5)
.
38 -
عن ابن واقد: يعني بالوحي
(6)
.
(1)
تفسير الثعلبي 3/ 21.
(2)
تفسير الثعلبي 3/ 36.
(3)
تفسير الثعلبي 3/ 40.
(4)
تفسير الثعلبي 3/ 77.
(5)
تفسير الثعلبي 3/ 77.
(6)
تفسير الثعلبي 3/ 78. وعقب عليه بقوله: نظيره قوله تعالى: {أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى} [النجم: 35]،
{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
[البقرة: 25]
39 -
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أقاموا الصلوات المفروضات
(1)
.
{وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ}
[البقرة: 40]
40 -
عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} قال: عهده إلى عباده: دين الإسلام أن يتبعوه. و {أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} يعني: الجنة
(2)
.
{وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ}
[البقرة: 41].
41 -
عن ابن عباس - في تفسير الكلبي -: نزلت في قُريظة، وكانوا أوَّل من كفر من اليهود بمحمد، وتبعهم يهود فَدَك وخيبر
(3)
.
{وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}
[البقرة: 45]
42 -
قال أبو روق: يعني العابدين المطيعين
(4)
.
{فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ}
[البقرة: 54]
43 -
قال ابن عباس: أبى الله أن يقبل توبة بني إسرائيل إلا بالحال التي كرهوا، أن يقاتلوهم حين عبدوا العجل
(5)
.
وقوله: {فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} [الجن: 26]، وقوله:{وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} [التكوير: 24].
(1)
تفسير الثعلبي 3/ 167. وعقب عليه بقوله: دليله قوله تعالى: {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} [الأعراف: 170]. وقد سقط اسم المفسر من طبعة دار إحياء التراث العربي.
(2)
أخرجه ابن جرير 1/ 597.
(3)
العجاب في بيان الأسباب 1/ 251.
(4)
تفسير الثعلبي 3/ 277. ووقع في طبعة دار إحياء التراث العربي: الوراق: العابدين المطيعين.
(5)
تفسير الثعلبي 3/ 310. ووقع في طبعة دار إحياء التراث العربي: عن ابن جرير! وهو في الموسوعة (1796) عن إسماعيل السُّدِّي.
{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ}
[البقرة: 50]
44 -
عن قيس بن عُباد في قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ} قال: هو القُلزم، وكنيته أبو خالد
(1)
.
{وَفُومِهَا}
[البقرة: 61]
45 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: هو الثوم
(2)
.
{قِرَدَةً خَاسِئِينَ}
[البقرة: 65]
46 -
قال أبو روق: يعني خُرسًا لا يتكلمون
(3)
.
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً}
[البقرة: 67] الآيات إلى {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} [البقرة: 72]
47 -
قال عكرمة: كان لبني إسرائيل مسجد له اثنا عشر بابًا، لكل سبط منهم باب، فوُجد قتيل على باب سبط، قُتل وجُرَّ إلى باب سبط آخر، فاختصم السبطان فيه
(4)
.
48 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: قتله ابن أخيه لينكح ابنته، فلما قتله حمله من قريته إلى قرية أخرى فألقاه هناك
(5)
.
(1)
عزاه السيوطي إلى تفسير ابن أبي حاتم كما في مفحمات الأقران في مبهمات القرآن (ص 12)، وذكر عن ابن عساكر قوله: كأنه كُني بذلك لطول بقائه.
(2)
تفسير الثعلبي 3/ 238.
(3)
تفسير الثعلبي 3/ 367. قال الثعلبي عقبه: "دليله قوله عز وجل: {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108] ".
(4)
تفسير الثعلبي 3/ 370.
(5)
تفسير الثعلبي 3/ 370.
[البقرة: 70]
49 -
روي عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لو أن بني إسرائيل أخذوا أدنى بقرة لأجزأت عنهم، ولولا أنهم قالوا: وإنا إن شاء الله لمهتدون، ما وجدوها"
(1)
.
{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ}
[البقرة: 74]
50 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: قالوا بعد ذلك لم نقتله نحن، وأنكروا، فلم يكونوا قط أعمى قلبًا، ولا أشد تكذيبًا منهم لنبيهم عند ذلك
(2)
.
{وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ}
[البقرة: 87]
51 -
قال الربيع وغيره: هو الروح الذي نفخ فيه
(3)
.
{وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ}
[البقرة: 98]
52 -
عن معاوية يرفعه قال: "إنما جبريل وميكائيل كقولك: عبد الله وعبد الرحمن"
(4)
.
{وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ}
[البقرة: 119]
نزول الآية:
53 -
قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: "ليت شعري
(1)
تفسير السمرقندي = بحر العلوم 1/ 63، ولم نجده مرفوعًا من رواية ابن عباس عند غيره. وهو في الموسوعة من حديث أبي هريرة مرفوعًا (2358، 2359)، وعن عكرمة مرسلا (2360) فلينظر تخريجه هناك.
(2)
تفسير الثعلبي 3/ 395. وكأن آخره من كلام الثعلبي.
(3)
تفسير الثعلبي 3/ 436. ووقع في طبعة دار إحياء التراث العربي 1/ 232: قال الربيع وعكرمة، وأثبتت هكذا في الموسوعة!
(4)
أخرجه الثعلبي 3/ 364 بسنده عن معاوية رضي الله عنه، وهو السند الذي روى به كتاب القراءات لأبي عبيد، وهو كتاب مفقود. كما ذكر المحقق. ووقع في طبعة دار إحياء التراث العربي: عن رجاء عن معاوية برفعه [كذا]. مع سقط أول السند.
ما فعل أبواي" فنزلت هذه الآية"
(1)
.
{وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ}
[البقرة: 132]
54 -
عن محمد بن عمر الواقدي الأسلمي - من طريق محمد بن سعد - قال: وُلد لإبراهيم إسماعيل وهو ابن تسعين سنة فكان بكر أبيه، وولد إسحاق بعده بثلاثين سنة، وإبراهيم يومئذ ابن عشرين ومائة سنة، وماتت سارة، فتزوج إبراهيم امرأة من الكنعانيين يقال لها قنطورا، فولدت له أربعة نفر: ماذي وزمران وسرحج وسبق، قال: وتزوج امرأة أخرى يقال لها حجوني فولدت له سبعة نفر: نافس ومدين وكيشان وشروخ وأميم ولوطا ويقشان، فجميع ولد إبراهيم ثلاثة عشر رجلا
(2)
.
[البقرة: 144]
نزول الآية:
55 -
قال مجاهد: نزلت هذه الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد بني سلمة، وقد صلى بأصحابه ركعتين من صلاة الظهر، فتحوَّل في الصلاة فاستقبل الميزاب، وحوَّل الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال، فسُمِّي ذلك المسجد مسجد القبلتين
(3)
.
(1)
تفسير الثعلبي 4/ 65، وتفسير البغوي 1/ 143.
قال محقق تفسير الثعلبي في طبعة دار تفسير: ذكره الواحدي في أسباب النزول ص 46، وابن حجر في العجاب نقلًا عن الواحدي، وعلق عليه بقوله 1/ 369: وأما قول ابن عباس فنسبه الثعلبي لرواية عطاء عنه، وهي من تفسير عبد الغني بن سعيد، الواهي، وقد أخرجه الطبري من مرسل محمد بن كعب القرظي، وعليه اقتصر الماوردي وابن ظفر وغيرهما، واستبعد الفخر الرازي صحة هذا السبب قال: لأنه صلى الله عليه وسلم يعلم حال من مات كافرًا. انتهى. وفي سنده موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
(2)
أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/ 48. وذكره السيوطي في مفحمات الأقران لكن وقع في مطبوعته ص 16: "شوح وأشبق"، بدل: "سرحج وسبق"، و"حجوى" بدل: "حجوني".
(3)
تفسير الثعلبي 4/ 188، تفسير البغوي 1/ 162.
{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}
[البقرة: 152]
56 -
قال ابن عباس: اذكروني بطاعتي أذكركم بمعونتي
(1)
.
{إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ}
[البقرة: 169]
57 -
عن ابن عباس - من طريق أبي صالح باذام - قال: الفحشاء من المعاصي كل ما كان فيه حد في الدنيا، والسوء من الذنوب: ما لا حد فيه
(2)
.
[البقرة: 170]
58 -
عن ابن عباس - من طريق الضحاك - قال: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} يعني كفار قريش من بني عبد الدار
(3)
.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى}
[البقرة: 178]
59 -
قال سعيد بن جبير: إنهما كانا حيي الأوس والخزرج
(4)
.
60 -
وقال [مقاتل] ابن حيان: قريظة والنضير
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 4/ 212.
(2)
تفسير الثعلبي 4/ 286. ورد في الموسوعة (4848) تفسير الفحشاء دون السوء.
(3)
تفسير الثعلبي 4/ 288.
(4)
تفسير الثعلبي 4/ 353. وهو بيان لما أبهم في الموسوعة في الأثر المروي عن عدد من السلف في كون الآية نزلت في حيين من أحياء العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل؛ فكانت بينهما قتلى وجراحات؛ لم يأخذها بعضهم من بعض حتى جاء الإسلام.
(5)
تفسير الثعلبي 4/ 353.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ}
[البقرة: 183]
61 -
قال الحسن: إذ سمعت الله تعالى يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فأرع لها سمعك، فإنها لأمر تُؤمر به، أو لنهي تُنهى عنه
(1)
.
{وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}
[البقرة: 190]
62 -
عن مقاتل بن حيان - من طريق بكير بن معروف - قوله: {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190] يقول: هو اعتداء منكم أن تحرِّموا ما أحللتُ لكم، والله لا يحب ذلك
(2)
.
{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}
[البقرة: 196]
63 -
عن سعيد بن جبير =
64 -
وشهر بن حوشب: الإحصار هو حبس عدو أو قاهر من بني آدم عن الوصول إلى البيت، فأما المرض وسائر الأعذار فهو غير داخل في هذه الآية
(3)
.
{أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ}
[البقرة: 202]
نزول الآية:
65 -
عن ابن عباس - من طريق جويبر عن الضحاك - في هذه الآية أن رجلًا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا نبي الله، مات أبي ولم يحج أفأحج عنه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لو كان على أبيك دين فقضيته أما كان يُجزئ؟ " قال: نعم، قال:"فدين الله أحق أن يُقضى"، قال:
(1)
تفسير الثعلبي 4/ 398. وفي طبعة دار إحياء التراث العربي: فادع لها سمعك، والخبر مشهور عن ابن مسعود رضي الله عنه، وقد ذكر عنه في الدر والموسوعة، وذكر محقق طبعة دار تفسير لتفسير الثعلبي: أنه لم يجده عن الحسن.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 211.
(3)
تفسير الثعلبي 5/ 124.
فهل لي من أجر؟ فأنزل الله عز وجل: {أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا}
(1)
.
{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ}
[البقرة: 210]
66 -
عن الضحاك [بن مزاحم]: {فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} : في قطع من السحاب
(2)
.
{وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}
[البقرة: 238]
67 -
عن معاذ =
68 -
وعمر: أنها صلاة الفجر
(3)
.
{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}
[البقرة: 238].
69 -
عن الحسن: قيامًا في الصلاة
(4)
.
{الْقَيُّومُ}
[البقرة: 255]
70 -
قال سعيد بن جبير: الذي لا بداء له
(5)
.
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ}
[البقرة: 255]
71 -
قال الواقدي: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} يعني: ما كان قبل خلق الملائكة، {وَمَا خَلْفَهُمْ} وما يكون بعد خلقهم
(6)
.
(1)
أخرجه الثعلبي 5/ 240. وقال عقبه: يعني من حج عن ميت كان الأجر بينه وبين الميت. ولم نجده بهذا الإسناد عند غير الثعلبي، وإسناده ضعيف جدًّا؛ جويبر بن سعيد الأزدي ضعيف جدًّا. كما في تقريب التهذيب (987).
(2)
تفسير الثعلبي 5/ 336.
(3)
تفسير الثعلبي 6/ 349.
(4)
تفسير الثعلبي 6/ 423.
(5)
تفسير الثعلبي 7/ 82. تحرفت في طبعة دار إحياء التراث العربي إلى: الذي لا نرى له.
(6)
تفسير الثعلبي 7/ 101. سقط من طبعة دار إحياء التراث العربي.
{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ}
[البقرة: 259]
72 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: هي دير ساير أباذ
(1)
.
{قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ}
[البقرة: 260]
73 -
عن أبي هبيرة [عبد الله بن هبيرة] السبائي: أنها الطاوس، والديك، والغرنوق، والحمامة
(2)
.
{ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا}
[البقرة: 260]
74 -
قال النضر بن شميل: سألت الخليل بن أحمد عن قوله: {يَأْتِينَكَ سَعْيًا} هل يُقال في الطائر إذا طار: سعى؟ قال: لا. قلت: ما معنى قوله: {يَأْتِينَكَ سَعْيًا} ؟ قال: معناه: يأتينك، وأنت تسعى سعيًا
(3)
.
[البقرة: 274]
75 -
كان أبو هريرة إذا مر بفرس سمين تلا هذه الآية، وإذا مر بفرس أعجف سكت
(4)
.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا}
[البقرة: 276]
قراءات الآية:
76 -
قرأ الحسن: (ما بقى) بالألف
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 7/ 151.
(2)
تفسير الثعلبي 7/ 204. ووقع في طبعة دار إحياء التراث العربي: عن أبي هريرة السناني: أنها الطاوس والديك والغراب والحمامة.
(3)
تفسير الثعلبي 7/ 257.
(4)
تفسير الثعلبي 7/ 387.
(5)
تفسير الثعلبي 7/ 423. ووقع فيه عقبه: وهي لغة طيئ، ويقولون للجارية: جاراة، وللناصية: ناصاة، قال
سورة آل عمران
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ}
[آل عمران: 7]
77 -
قال أبو عثمان: المحكم: فاتحة الكتاب، التي لا تُجزئ الصلاة إلا بها
(1)
.
{وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ}
[آل عمران: 7]
78 -
قال السُّدّي: والمتشابه: المنسوخ الذي يُؤمن به، ولا يُعمل به
(2)
.
{وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}
[آل عمران: 8]
79 -
قال [جعفر] الصادق: لزوما لخدمتك على شرط السنة
(3)
.
{وَالْقَنَاطِيرِ}
[آل عمران: 14]
80 -
قال الحكم [بن عتيبة]: القنطار ما بين السماء والأرض من مال
(4)
.
81 -
عن أبي حمزة الثمالي - من طريق علي بن علي -: قال: القنطار بلسان أفريقيا والأندلس: ثمانية آلاف مثقال من ذهب أو فضة
(5)
.
شاعرهم: لعمرك ما أخشى التصعلك ما بقى
…
على الأرض قيسي يسوق الأباعرا، وقراءة ما بقى بالألف ذكرها ابن خالويه في مختصره في شواذ القرآن، ص 17.
(1)
تفسير الثعلبي 8/ 38.
(2)
تفسير الثعلبي 8/ 31.
(3)
تفسير الثعلبي 8/ 68.
(4)
تفسير الثعلبي 8/ 110.
(5)
تفسير الثعلبي 8/ 110.
قراءات الآية:
82 -
عن شريك [بن عبد الله القاضي]- من طريق مالك بن إسماعيل -: أربعون ألف مثقال
(1)
.
{وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ}
[آل عمران: 17]
83 -
عن الضحاك =
84 -
والواقدي: يعني المصلين بالأسحار
(2)
.
[آل عمران: 18].
85 -
عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرني عن {شَهِدَ اللَّهُ} بماذا شهد ربنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لما خلق الله اللوح، وسماه محفوظًا؛ جعل دفتاه من ياقوتة حمراء، ثم خلق الله القلم من لؤلؤة رطبة مشقوق شفته؛ يستمد من غير أن يستمد، وأقامها بإزاء عرشه وأراد منهم الإقرار، فقال لهم: من أنا؟ فقالوا: أنت الله لا إله إلا أنت؛ وحدك لا شريك لك، فأمر القلم: اكتب: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} ثم خلق الملائكة بعلمه - لا يعلم عددهم إلا الله - وأقامهم بإزاء عرشه، وأراد منهم الإقرار، فقال لهم: من أنا؟ قالوا: أنت الله الذي لا إله إلا أنت؛ وحدك لا شريك لك، فأمر القلم: اكتب: {وَالْمَلَائِكَةُ} ، فكتب:{وَالْمَلَائِكَةُ} ، ثم وقف. وخلق الله عز وجل آدم عليه السلام، وسماه أبا البشر، وخلق ذريته على أمثال الذر، وأقامهم بإزاء عرشه، وأراد منهم الإقرار، فقال لهم: من أنا؟ قالوا: أنت الله الذي لا إله إلا أنت؛ وحدك لا شريك لك، فأمر القلم: اكتب: {وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
(3)
.
(1)
تفسير الثعلبي 8/ 110.
(2)
تفسير الثعلبي 8/ 142.
(3)
أخرجه الضياء المقدسي في المنتقى من مسموعاته بمرو 2/ 555، ورقمه فيه 459. وقال عقبه:
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
[آل عمران: 18]
86 -
قال جعفر الصادق: الأولى وصف وتوحيد، والثانية رسم وتعليم. يعني قولوا: لا إله إلا هو العزيز الحكيم
(1)
.
{لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}
[آل عمران: 28]
نزول الآية:
87 -
قال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: نزلت في عبادة بن الصامت الأنصاري، وكان بدريًا نقيبًا ليلة العقبة، وكان له حلفاء من اليهود، فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب، قال عبادة: يا رسول الله؛ إن معي خمسمائة رجل من اليهود، وقد رأيت أن يخرجوا معي فأستظهر بهم على العدو، فأنزل الله تعالى هذه الآية
(2)
.
{إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً}
[آل عمران: 28]
88 -
قال معاذ بن جبل =
89 -
ومجاهد: كانت التَّقِيَّة في جِدَّة الإسلام قبل استحكام الدين وقوة المسلمين، وأما اليوم فقد أعز الله عز وجل الإسلام، فليس ينبغي لأهل الإسلام أن يتَّقوا من عدوهم
(3)
.
{وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا}
[آل عمران: 37]
90 -
عن ابن عباس - من طريق جويبر عن الضحاك -: {وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} يعني:
هذا حديث حسن غريب المتن لم أكتبه إلا من هذا الوجه. واستنكر محققه رفعه بالإسناد الذي ساقه به المصنف، وقال: إنه فرد.
(1)
تفسير الثعلبي 8/ 165.
(2)
تفسير الثعلبي 8/ 222.
(3)
تفسير الثعلبي 8/ 230.
سوَّى خَلْقها من غير زيادة ولا نقصان. فكانت تنبت في اليوم ما ينبت المولود في عام واحد
(1)
.
{وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}
[آل عمران: 54]
91 -
عن ابن عباس: معناه كلما أحدثوا خطيئة جدَّدنا لهم نعمة
(2)
.
{إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}
[آل عمران: 55]
92 -
عن الضحاك: إن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، معناه إني رافعك إليَّ ومطهرك من الذين كفروا ومُتَوفِّيك بعد إنزالك من السماء
(3)
.
93 -
وقال الحسن: الوفاة في كتاب الله على ثلاثة أوجه: وفاة الموت وذلك قوله الله يتوفى الأنفس حين موتها يعني: وقت انقضاء أجلها، ووفاة النوم؛ قال تعالى:{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ} يعني: ينيمكم، ووفاة الرفع؛ قال الله تعالى:{إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}
(4)
.
{إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا}
[آل عمران: 75]
94 -
قال الضحاك: مواظبًا
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 8/ 263.
(2)
تفسير الثعلبي 8/ 363.
(3)
تفسير الثعلبي 8/ 373. وفي الموسوعة نحوه عن ابن عباس 13096، وفي تعليق لابن عطية تصريح بالتقديم والتأخير.
(4)
تفسير الثعلبي 11/ 570.
(5)
تفسير الثعلبي 8/ 428.
[آل عمران: 79]
95 -
عن ابن عباس: هذه لغة مزينة، يقولون للعبيد عباد
(1)
.
{وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ}
[آل عمران: 79]
96 -
عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من مؤمن ذكر ولا أنثى، حر ولا مملوك إلا ولله عز وجل عليه حق واجب أن يتعلم من القرآن ويتفقه فيه، ثم تلا هذه الآية: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} "
(2)
.
97 -
قال علي: كونوا فقهاء علماء
(3)
.
98 -
وقال عطاء: عظماء علماء نصحاء لله في خلقه
(4)
.
{كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ}
[آل عمران: 93]
99 -
قال أبو العالية: كان ذلك لحمان الإبل وألبانها
(5)
.
100 -
وقال عطية: إنما كان ذلك حرامًا عليهم بتحريم إسرائيل ذلك عليهم، وذلك أن إسرائيل قال حين أصابه عِرْق النساء: والله لئن عافاني الله منه لا يأكله لي ولد، ولم يكن ذلك مُحرَّمًا عليهم في التوراة.
(1)
تفسير الثعلبي 8/ 559.
(2)
تفسير الثعلبي 8/ 466. قال محقق طبعة دار تفسير لتفسير الثعلبي: لم أجده مرفوعًا بهذا السياق، وهو في تفسير ابن أبي حاتم بمعناه موقوفًا على الضحاك. وقد ذكر كذلك في الموسوعة (13525).
(3)
تفسير الثعلبي 8/ 460.
(4)
تفسير الثعلبي 8/ 462.
(5)
تفسير الثعلبي 8/ 510.
101 -
وقال [محمد بن السائب] الكلبي: لم يحرِّمه الله عليهم في التوراة، وإنما حرَّم عليهم بعد نزول التوراة بظلمهم وكفرهم، وكانت بنو إسرائيل كلما أصابوا ذنبًا عظيمًا حرَّم الله عليهم طعامًا طيِّبًا، أو صبَّ عليهم رِجزًا وهو الموت، وذلك قوله تعالى:{فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} [النساء: 160]. وقوله: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} إلى قوله: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [الأنعام: 146]
(1)
.
{وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}
[آل عمران: 97]
102 -
عن الضحاك - من طريق جويبر -: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} قال: ومن حجَّه فدخله كان آمنًا من الذنوب التي اكتسبها قبل ذلك
(2)
.
103 -
وقال جعفر بن محمد الصادق: من دخله على الصفاء كما دخله الأنبياء والأولياء كان آمنا من عذابه
(3)
.
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ}
[آل عمران: 103]
104 -
عن ابن عباس: تمسكوا بدين الله
(4)
.
105 -
عن جعفر بن محمد [الصادق]- من طريق أبان بن تغلب -: نحن حبل الله الذي قال الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 8/ 513.
(2)
تفسير الثعلبي 9/ 20. وقد سقط هذا الأثر من طبعة دار إحياء التراث العربي.
(3)
تفسير الثعلبي 9/ 20. وقد سقط هذا الأثر من طبعة دار إحياء التراث العربي.
(4)
تفسير الثعلبي 9/ 80.
(5)
تفسير الثعلبي 9/ 94. قال المحقق: فيه محمد بن عثمان بن الحسن: كذاب وضع للشيعة، وروى عنهم المناكير. وفي الموسوعة (14048) عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله عز وجل حبل ممدود ما بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يَرِدا عَلَيَّ الحوض".
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
[آل عمران: 110]
106 -
قال مقاتل بن حيان: ليس خلق مِن أهل الأديان إلا قالوا: ليس علينا جناح فيما نصيب من غيرنا من أهل الأديان، ولا يأمرون مَن سواهم بالخير، وهذه الأمة يأمرون كل أهل دين وأنفسهم، لا يظلم بعضهم بعضًا، بل يأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر؛ فأُمة محمد صلى الله عليه وسلم خير الأمم للناس
(1)
.
{هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ}
[آل عمران: 119]
107 -
قال أبو العالية: هم المنافقون يحبهم المؤمنون بما أظهروا من الإيمان، ولا يعلمون ما في قلوبهم
(2)
.
{يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ}
[آل عمران: 125]
108 -
قال علي بن أبي طالب: كانت عليهم عمائم بيض قد أرسلوها بين أكتافهم
(3)
.
109 -
وقال الحسن [البصري]: فهؤلاء الخمسة آلاف ردء للمؤمنين إلى يوم القيامة
(4)
.
{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ}
[آل عمران: 161]
نزول الآية:
110 -
عن ابن عباس - من طريق جويبر عن الضحاك -: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا وقع في يده غنائم هوازن يوم حنين غلَّه رجل بإبرة؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 9/ 150. السطر المكتوب بالخط العريض ساقط من طبعة دار التراث العربي ومن الموسوعة (14196) تبعًا لها.
(2)
تفسير الثعلبي 9/ 192.
(3)
تفسير الثعلبي 9/ 234.
(4)
تفسير الثعلبي 9/ 225.
(5)
تفسير الثعلبي 9/ 377، وهو في الموسوعة (15275) نقلًا عن طبعة دار إحياء التراث العربي عن
{مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ}
[آل عمران: 179]
111 -
عن الضحاك: في قوله: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ} الخطاب للكفار والمنافقين
(1)
.
{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ}
[آل عمران: 191]
112 -
عن علي =
113 -
وابن عباس =
114 -
والنخعي: هذا في الصلاة يصلي قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنبه، تيسيرًا من الله وتخفيفًا
(2)
.
{رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ}
[آل عمران: 193]
115 -
عن ابن مسعود =
116 -
وابن عباس: يعني محمدا صلى الله عليه وسلم
(3)
.
* * *
الضحاك من طريق جويبر بدون ذكر ابن عباس، ولم نجده بهذا الإسناد عند غير الثعلبي، وقد ذكرنا حال جويبر عند الحديث ذي الرقم (65).
(1)
تفسير الثعلبي 9/ 483، وهو في الموسوعة (15578) عن الكلبي.
(2)
تفسير الثعلبي 9/ 549.
(3)
تفسير الثعلبي 9/ 561. وقد سقط من طبعة دار إحياء التراث العربي.
سورة النساء
{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى}
[النساء: 3]
نزول الآية:
117 -
قال الحسن [البصري]: تحرَّجوا من نكاح اليتامى كما تحرَّجوا من أموالهم، فأنزل الله هذه الآية
(1)
.
{أَلَّا تَعُولُوا}
[النساء: 3]
118 -
قال مقاتل: هو لغة جرهم، يقال: ميزان عائل، أي مائل
(2)
.
{فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا}
[النساء: 4]
119 -
عن أبي حمزة [الثمالي]- من طريق علي بن علي - قال: {هَنِيئًا} لا إثم فيه، {مَرِيئًا} لا داء فيه
(3)
.
{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 22]
120 -
روى هشام بن عبيد الله عن محمد بن الحسن أنه قال: كان أهل الجاهلية يعرفون هذه المحرَّمات المذكورات في هذه الآية إلا اثنين؛ أحدهما: نكاح امرأة الأب، والثاني: الجمع بين الأختين، ألا ترى أنه قال:{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} معناه: دع ما مضى {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا} لما كان في الجاهلية {رَحِيمًا} بما كان في الإسلام إن تاب من ذلك
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 10/ 25.
(2)
تفسير الثعلبي 10/ 36.
(3)
تفسير الثعلبي 10/ 53.
(4)
الكفاية في تفسير القرآن للحيري 1/ 527.
{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}
[النساء: 24]
121 -
عن أبي الشعثاء - من طريق ابن أبي عرفجة ختن أبي الشعثاء - أنه كان يقول فيها: كان الرجل في الجاهلية يزور الرجل، فكان يكرمه بامرأته
(1)
.
122 -
عن [محمد بن علي] الباقر: معناه: والمحصنات من النساء عليكم حرام ما فوق الأربع، إلا ما ملكت أيمانكم فإنه لا عدد عليكم فيهن
(2)
.
{بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}
[النساء: 34]
123 -
قال الحسن [البصري]: بالإنفاق عليهن، قال الله تعالى:{وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} =
124 -
وقال [محمد بن كعب] القرظي: بالتصرف والتجارات =
125 -
وقال الربيع [بن أنس]: الجمعة والجماعات
(3)
.
{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا}
[النساء: 35]
126 -
عن عليٍّ رضي الله عنه - من طريق عَبيْدة السلماني - في هذه الآية: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} الآية. ثم قال للحكَمَين: هل تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا؛ أن تجمعا، وإن رأيتما أن تفرِّقا؛ أن تفرِّقا، قالت المرأة: رضيت بكتاب الله بما عليَّ فيه ولي، وقال الرجل: أما الفرقة فلا، فقال علي رضي الله عنه: كذبت والله حتى تقرَّ بمثل الذي أقرَّت به
(4)
.
(1)
تفسير ابن جريج (8).
(2)
تفسير الثعلبي 10/ 206.
(3)
تفسير الثعلبي 10/ 290.
(4)
أخرجه الشافعي في أحكام القرآن، ص 116 - 117، ورقمه في الكتاب 67.
{أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}
[النساء: 54]
127 -
عن أبي حمزة [الثمالي]- من طريق علي بن علي - في قوله {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} يعني بالناس في هذه الآية نبي الله صلى الله عليه وسلم، قالت اليهود: انظروا إلى هذا النبي، الذي لا والله ما يشبع من الطعام، لا والله ما له هَمٌّ إلا النساء، لو كان نبيًّا لشغله أمر النبوة عن النساء، حسدوه على كثرة نسائه وعابوه بذلك، وقالوا: لو كان نبيًّا ما رغب في كثرة النساء، فأكذبهم الله تعالى
(1)
.
{وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا}
[النساء: 85]
128 -
عن ابن عباس - من طريق الكلبي عن أبي صالح -: مُقيتًا أي مقتدرًا، مُجَازيًا بالحسنة والسيئة
(2)
.
[النساء: 95]
129 -
قال مقاتل بن سليمان: يعني: أهل الزمانة
(3)
.
{وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}
[النساء: 128]
130 -
قال سعيد بن جبير: فهو أن يتراضيا على شيء معلوم في نفسه وماله
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 10/ 413.
(2)
تفسير الثعلبي 10/ 497.
(3)
تفسير الخمسمئة آية من القرآن في الأمر والنهي والحلال والحرام، عن مقاتل بن سليمان، ص 285. ووقع في المطبوع: يعني: أهل الرمانة. بالراء. والزَّمانة: العاهة. لسان العرب (زمن).
(4)
تفسير الثعلبي 11/ 28.
[النساء: 140]
النسخ في الآية:
131 -
عن ابن عباس - من طريق الكلبي عن أبي صالح -: نُسخ هذا كله بقوله: {وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} أي: ذكِّروهم وعِظوهم بالقرآن {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأنعام: 69]
(1)
.
{وَرُوحٌ مِنْهُ}
[النساء: 171]
132 -
قال أبو روق ما معناه: ونَفخةٌ منه
(2)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 11/ 50. وقد اختُلف على ابن عباس في الناسخ والمنسوخ من الآيتين المذكورتين، فهنا ذكر أن قول الله تعالى: {وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} نسخ قوله: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} وفي الموسوعة (25202) العكس
…
وهو من طريق الضحاك برواية النحاس في ناسخه ص 417.
(2)
تفسير الثعلبي 11/ 94 - 95. وهو مما سقط من طبعة دار التراث العربي.
سورة المائدة
{وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}
[المائدة: 3]
133 -
عن السُّدِّي: أظهرتكم على العرب
(1)
.
{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ}
[المائدة: الآية 4]
134 -
سُئل الزهري عن شرب البول للتداوي، فقال: ليس هو من الطيبات
(2)
.
{وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ}
[المائدة: 4]
135 -
عن مجاهد أنه كره صيد الطير كله، وقرأ قوله:{وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} .
136 -
ورُوي عن سعيد بن جبير نحو ذلك
(3)
.
{فَأَغْرَيْنَا}
[المائدة: 14]
137 -
عن ابن عباس {فَأَغْرَيْنَا} : قال: ألْقَينا
(4)
.
{يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}
[المائدة: 21]
138 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: صعد إبراهيم عليه السلام جبل لبنان، فقيل له: انظر فما أدركه بصرك؛ فهو مقدَّس، وهو ميراث لذرِّيَّتك من بعدك
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 11/ 153.
(2)
أورده ابن أبي حاتم 5/ 41 معلقًا.
(3)
أورده ابن أبي حاتم 5/ 42 معلقًا.
(4)
أورده ابن أبي حاتم 5/ 51 معلقًا.
(5)
تفسير الثعلبي 11/ 254.
{وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}
[المائدة: 35]
139 -
قال عطاء: الوسيلة أفضل درجات الجنة
(1)
.
{سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}
[المائدة: 42]
140 -
عن الحسن [البصري]- من طريق جعفر بن كيسان - قال: إذا كان لك على رجل دين، فما أكلت في بيته؛ فهو السحت
(2)
.
{مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ}
[المائدة: 66]
141 -
قال ابن عباس: هم العادلة غير الغالية ولا الجافية
(3)
.
{وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا}
[المائدة: 88]
142 -
قال عبد الله بن المبارك: الحلال ما أخذته من وجهه، والطيِّب ما غذا فنما، فأما الجوامد والطين والتراب، وما لا يغذِّي فمكروه إلا على جهة للتداوي
(4)
.
[المائدة: 89]
143 -
روى عبد الرزاق عن بكار بن عبد الله أنه قال: سُئل وهب بن منبه عن قوله: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ
…
} الآية قال: الأيمان ثلاثة: لغو، وعقد، وصبر.
(1)
تفسير الثعلبي 11/ 305. وفي الموسوعة (62756) من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "اللهم، صَلِّ على محمد، وأبلغه درجة الوسيلة من الجنة"، وهذا يدل على أن الوسيلة أفضل درجات الجنة.
(2)
تفسير الثعلبي 11/ 345.
(3)
تفسير الثعلبي 11/ 332. وقع في طبعة دار إحياء التراث العربي: قال ابن عباس: هم العاملة غير العالية ولا الحافية. كذا محرفًا.
(4)
تفسير الثعلبي 11/ 469.
فأما اللغو: فلا والله وبلى والله؛ لا يعقد عليه القلب.
وأما العقد: فهو أن يحلف الرجل لا يفعل شيئًا؛ فيفعله فعليه الكفارة.
وأما الصبر: فهو أن يحلف على مال؛ ليقتطعه بيمينه؛ فلا كفارة له
(1)
.
{رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ}
[المائدة: 90]
144 -
عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: {رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} [المائدة: 90] فهذا تحريمهن كما قال الله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: 30]، يعني: عبادة الأصنام، فحرَّم الخمر كما حرَّم عبادة الأصنام
(2)
.
{وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ}
[المائدة: 96]
145 -
عن سفيان الثوري - من طريق حمزة -: {مَتَاعًا لَكُمْ} [المائدة: 96] قال: متاع لكم؛ طَريّه: ما نبذ، وما حسر
(3)
.
{وَلِلسَّيَّارَةِ}
[المائدة: 96]
146 -
عن مجاهد - من طريق ابن أبي نجيح -: قوله: {وَلِلسَّيَّارَةِ} أهل الأمصار وأجناب الناس كلهم
(4)
.
147 -
ورُوي عن مقاتل بن حيان نحو ذلك
(5)
.
(1)
كذا ذكره السمرقندي في بحر العلوم 1/ 415، والحيري في الكفاية في تفسير القرآن 2/ 120، ولم نجده في تفسير عبد الرزاق، ولا في مصنفه المطبوعين.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 250، ورقمه 626.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 281، ورقمه 726. قوله:"ما نبذ، وما حسر"؛ يعني ما نبذه البحر، وما حسر عنه. كما في الحديث الذي روي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كُلْ ما نَبَذَ البحرُ وما حَسَرَ عنه، ودَعْ ما طفَا". ينظر: "جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على أبي القاسم الطبراني"؛ بتحقيق بدر بن عبد الله البدر، ص 66، ح 21.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 282، ورقمه 727، 728.
(5)
أورده ابن أبي حاتم 5/ 282 معلقًا، ورقمه 728.
{أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}
[المائدة: 106]
النسخ في الآية:
148 -
عن إبراهيم [النخعي]- من طريق أبي حنيفة عن حماد - قال: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} قال: هي منسوخة.
149 -
وقال الضحاك: نُسخت هذه الآية بقوله: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2]، ورُفع اليمين عن الشهود، وأُبطل شهادة أهل الذمة إلا بعضهم على بعض
(1)
.
[المائدة: 110]
150 -
عن عبيد بن عمير - من طريق مجاهد - قال: لما قال الله لعيسى عليه السلام: {اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ} كان يلبس الشعر، ويأكل الشجر، ولا يدَّخر شيئًا لغد، ولم يكن له بيت فيخرب، ولا ولد فيموت، أينما أدركه المساء بات
(2)
.
{إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ}
[المائدة: 115]
151 -
قال عطاء: نزل عليها كل شيء إلا السمك واللحم
(3)
.
{الْحَوَارِيُّونَ}
[المائدة: 112]
152 -
ذكر عن سفيان بن عيينة عن مسعر عن يزيد بن أبي مسلم قال: كانوا أبناء ملوك. يعني: الحواريين
(4)
.
(1)
الكفاية في تفسير القرآن للحيري 2/ 142.
(2)
تفسير الثعلبي 11/ 547. وأخرجه أبو نعيم في الحلية 3/ 273. ووقع في طبعة دار إحياء التراث العربي لتفسير الثعلبي: عن أسباط عن مجاهد بن عبد الله بن عمير.
(3)
تفسير الثعلبي 11/ 560.
(4)
أورده ابن أبي حاتم 5/ 358 معلقًا، ورقمه 951. قال محقق هذا الجزء من تفسير ابن أبي حاتم: يزيد بن أبي مسلم: لم أقف على ترجمته. اهـ، وفي تاريخ الإسلام 3/ 183 وغيره؛ ترجمة ليزيد بن أبي مسلم الثقفي، مولاهم الأمير، عرَّف به الذهبي بقوله: كاتب الحجاج ووزيره وخليفته بعد موته على العراق،
{مَائِدَةً}
[المائدة: 112]
153 -
عن [محمد بن كعب] القرظي - من طريق الليث - يقول: من كل طعام حلال في الدنيا
(1)
.
{تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ}
[المائدة: 116]
154 -
قال ابن عباس: تعلم ما في غيبي، ولا أعلم ما في غيبك. =
155 -
وقال محمد بن كعب: تعلم ما أُريد، ولا أعلم ما تُريد. =
156 -
وقال أبو روق: تعلم ما كان منِّي في دار الدنيا، ولا أعلم ما يكون منك في الآخرة
(2)
.
* * *
وذكر أنه قتل سنة 102 هـ؛ فيحتمل أن يكون هو صاحب هذا الأثر.
(1)
أورده ابن أبي حاتم 5/ 367 معلقًا، ورقمه 971.
(2)
تفسير الثعلبي 11/ 569.
سورة الأنعام
{وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ}
[الأنعام: 9]
157 -
عن سفيان [الثوري]- من طريق مهران -: ولَلَبسنا عليهم فلا يعرفون
(1)
.
[الأنعام: 44]
158 -
قال الفضيل بن عياض - من طريق فيض بن إسحاق - في قوله: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا} من الدنيا، وركنوا إليها، واطمأنوا بها {أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}
(2)
.
{وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ}
[الأنعام: 80]
159 -
عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: {وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ} عند ذلك في الله يستوصفونه إياه، ويخبرونه أن آلهتهم خير مما يعبد، فقال:{أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ}
(3)
.
{فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ}
[الأنعام: 89]
160 -
عن عكرمة - من طريق سماك - يعني قوله: {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} : قال: هي لمن هاجر من مكة إلى المدينة
(4)
.
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 34، ورقمه 66.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 108، ورقمه 231.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 217، ورقمه 501.
(4)
أورده ابن أبي حاتم 6/ 238 معلقًا، ورقمه 552.
{وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ}
[الأنعام: 93]
161 -
عن الضحاك - من طريق جويبر -: {وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ} قال: بالعذاب {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ} ، قال: أما رأيت قوله: {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي} [المائدة: 28]؟!
(1)
{إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ}
[الأنعام: 119]
162 -
عن سعيد [بن جبير]- من طريق عطاء - قوله: {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} يعني: ما حرم عليكم من الميتة، فهو في الاضطرار كله
(2)
.
{وَإِنَّ كَثِيرًا}
[الأنعام: 119]
163 -
عن سعيد [بن جبير]- من طريق عطاء -: قوله: {وَإِنَّ كَثِيرًا} يعني: من مشركي العرب
(3)
.
{وَلَا تُسْرِفُوا}
[الأنعام: 141]
164 -
قال عطية العوفي: ولا تشركوا الأصنام في الحرث والأنعام
(4)
.
[الأنعام: 158]
165 -
قال الضحاك: يأتي أمره وقضاؤه
(5)
.
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 261، ورقمه 611.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 341، ورقمه 818. والشطر الأول منه موجود في الموسوعة برقم (26007).
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 341، ورقمه 819.
(4)
تفسير الثعلبي 12/ 238. ووقع في طبعة دار إحياء التراث العربي: ولا تتركوا الأصنام في الحرث والأنعام. وفي الموسوعة (26455): قال مقاتل بن سليمان: {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} ، يقول: ولا تُشرِكوا الآلهة في تحريم الحَرْث والأنعام.
(5)
تفسير الثعلبي 12/ 266. ولعل الضحاك فسَّر بهذا - إن ثبت - قول الله تعالى: {أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ}؛ لأن الفعل في قوله: {يَأْتِيَ رَبُّكَ} متعلق بالله تعالى، ويمتنع حمله في سياق الآية على إتيان أمره
سورة الأعراف
{وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ}
[الأعراف: 17]
166 -
عن الحسن [البصري]- من طريق قتادة -: {وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} يقول: من قِبَل السيئات، يأمرهم بها ويحثّهم عليها ويزيّنها في أعينهم
(1)
.
{قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا}
[الأعراف: 18]
167 -
قال أبو روق: مذؤومًا ممقوتًا
(2)
.
[الأعراف: 24]
168 -
عن السُّدِّي - من طريق أسباط - قال: قال الله: {اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} [البقرة: 38] فهبطوا، فنزل آدم بالهند، وأنزل معه بقبضة من ورق الجنة، فبثَّه بالهند؛ فنبتت شجر الطيب، فإنما أصل ما يُجاء به من الطيب من الهند من قبضة الورق التي هبط بها آدم، وإنما قبضها آدم حين أُخرج من الجنة أسفًا على الجنة حين أُخرج منها
(3)
.
{وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا}
[الأعراف: 56]
169 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت الأرض قبل أن يبعث إليها شعيب رسولًا؛ يُعمل فيها بالمعاصي، ويُستحل فيها المحارم، ويُسفك فيها الدماء بغير حقها،
وقضائه؛ فهذا تأويل باطل.
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 45، ورقمه 95.
(2)
تفسير الثعلبي 12/ 317. وقد سقط هذا الأثر من طبعة دار إحياء التراث العربي.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 72، ورقمه 186. وفي 1/ 157، ورقمه 401، بلفظ: "وأنزل معه الحجر الأسود، وبقبضة من ورق الجنة"، وفي تفسير ابن كثير بتحقيق سامي السلامة: "ونزل معه الحجر الأسود، وقبضة من ورق الجنة".
فذلك فسادها، فلما بُعث إليها شعيب عليه السلام، ودعاهم إلى الله صلحت الأرض، وكل نبي بُعث إلى قومه فهو صلاحهم، {ذَلِكُمْ} الذي ذكرتُ لكم وأمرتكم به {خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ؛ مصدقي بما أقول لكم
(1)
.
{حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ}
[الأعراف: 57]
170 -
عن عكرمة - من طريق علباء بن أحمر - قال: ينزل الله الماء من السماء السابعة، فتقع القطرة منه على السحابة مثل البعير
(2)
.
{وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً}
[الأعراف: 69]
171 -
قال وهب [بن منبه]: كان رأس أحدهم كالقبة العظيمة، وكان عين الرجل يفرخ فيه الضباع، وكذلك مناخرهم
(3)
.
{فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}
[الأعراف: 105]
172 -
قال وهب [بن منبه]: وكان سبب استعباد فرعون بني إسرائيل، أن فرعون موسى كان فرعون يوسف، فلما تُوفِّي يوسف عليه السلام، وانقرضت الأسباط، وكثر نسلهم؛ غلبهم عليهم فرعون فاستعبدهم، فأنقذهم الله تعالى بموسى عليه السلام، قال: وكان بين اليوم الذي دخل يوسف عليه السلام مصر، واليوم الذي دخلها موسى عليه السلام رسولًا أربعمائة عام
(4)
.
{وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ}
[الأعراف: 127]
173 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان لفرعون بقرة يعبدها، وكان إذا رأى بقرةً حسناء أمرهم أن يعبدوها؛ فلذلك أخرج السامريّ لهم عجلًا
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 12/ 441.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 192، ورقمه 533.
(3)
تفسير الثعلبي 12/ 393.
(4)
تفسير الثعلبي 12/ 460. وهو من الآثار المتعلقة بالآية، وليس تفسيرًا لها.
(5)
تفسير الثعلبي 12/ 471.
174 -
وروى عمرو عن الحسن [البصري] قال: كان لفرعون حنانة، معلَّقة في نحره يعبدها، ويسجد عليها
(1)
.
{وَالْقُمَّلَ}
[الأعراف: 133]
175 -
قال أبو العالية: أرسل الله الحَمْنَان على دوابهم فأكلها، حتى لم يقدروا على الميرة
(2)
.
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ}
[الأعراف: 134]
176 -
قال عكرمة: الرجز: الدم
(3)
.
{يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ}
[الأعراف: 134]
177 -
قال عطاء: بما نبَّأك
(4)
.
{وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا}
[الأعراف: 145]
178 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما - في رواية الكلبي -: يعني بأحسن ما أُمروا فيها، من الفرائض فيُحلّوا حلالها، ويُحرّموا حرامها، وكان موسى أشد عبادةً من قومه؛ أُمر بما لم يُؤمروا به
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 12/ 471. وقال محققه: "وأخرجه الطبري في (جامع البيان) 8/ 25، وفيه: جمانة. بدلًا من: حنانة. وهو كذلك عند ابن كثير في (تفسير القرآن العظيم) 6/ 366. جميعهم عن الحسن؛ إلا أنهم قالوا: ويسجد لها". والجمانة في لسان العرب: حبة اللؤلؤ.
(2)
تفسير الثعلبي 12/ 482. وفي التلخيص في معرفة أسماء الأشياء لأبي هلال العسكري (ت 395 هـ) ص 393. والحمنةُ قملةٌ صغيرةٌ، والجمعُ حمنانٌ. وينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 446 (حَمْن).
(3)
تفسير الثعلبي 12/ 490.
(4)
تفسير الثعلبي 12/ 491.
(5)
تفسير الثعلبي 12/ 525.
{سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ}
[الأعراف: 145]
179 -
قال أبو العالية: رُفعت لموسى عليه السلام مصر وهي دار فرعون، حتى نظر إليها
(1)
.
180 -
وقال السُّدِّي: دار الفاسقين: مصارع الفاسقين.
181 -
وقال [محمد بن السائب] الكلبي: دار الفاسقين: ما مرُّوا عليه إذا سافروا من منازل عاد وثمود والقرون الذين أُهلكوا.
182 -
وقال [عبد الرحمن] بن زيد: يعني: سنن الأولين
(2)
.
{سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ}
[الأعراف: 146]
183 -
قال [عبد الرحمن] بن زيد: يعني: عن خلق السماوات والأرض وما بينهما من الشمس والقمر والنجوم والبحور والنبات وغيرها، أصرفهم عن أن يتفكروا فيها، ويعتبروا بها
(3)
.
{وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا}
[الأعراف: 155]
184 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: اختار موسى سبعين رجلًا لينطلقوا إلى الجبل معه، فلم يُصب إلا ستين شيخًا، فأوحى الله تعالى إليه أن يختار من الشُّبّان عشرة، فاختار من كل سبط ستة رهط، فصاروا اثنين وسبعين. فقال لهم موسى عليه السلام: إنما أُمرت بسبعين رجلًا، فيتخلّف منكم رجلان، فتشاحُّوا على ذلك. فقال موسى: إن لمن قعد مثل أجر من خرج، فقعد رجلان: أحدهما غالب بن يوقنا، والآخر يوشع بن نون. وأمر موسى عليه السلام السبعين أن يصوموا ويتطهّروا، ويُطهّروا ثيابهم، ثم خرج بهم إلى طور سيناء لميقات ربه، وكان لا يأتيه إلا بإذن منه، وذلك قوله تعالى:{وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا}
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 12/ 526.
(2)
تفسير الثعلبي 12/ 527.
(3)
تفسير الثعلبي 12/ 528.
(4)
تفسير الثعلبي 12/ 544.
{فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ}
[الأعراف: 155]
185 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن السبعين الذين قالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة، كانوا قبل السبعين الذين أخذتهم الرجفة، وإنما أمر الله تعالى موسى عليه السلام أن يختار من قومه سبعين رجلا، فاختارهم وبرزوا ليدْعُوا ربهم، فكان فيما دعَوْا أن قالوا: اللهم أعطنا ما لم تُعطه أحدًا قبلنا، ولا تعطيه أحدًا بعدنا، فكَرِه الله ذلك من دعائهم، فأخذتهم الرجفة
(1)
.
{قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}
[الأعراف: 166]
186 -
قال أبو روق: الخاسئون الذين لا يتكلمون
(2)
.
{وَ
إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}
[الأعراف: 172]
187 -
قال السُّدِّي: أخرج الله آدم من الجنة ولم يهبطه من السماء ثم مسح ظهره ثم أخرج ذريته، قال: فأخرج من صفحة ظهره اليمنى ذرية بيضاء مثل اللؤلؤ، فقال لهم: ادخلوا الجنة برحمتي، وأخرج من صفحة ظهره اليسرى ذرية سوداء فقال لهم: ادخلوا النار ولا أبالي، فذلك قوله تعالى:{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ} ، {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ} ، {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} ، {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} ، وقال لهم: جميعًا اعلموا أنه لا إله غيري، وأنا ربكم ولا رب لكم غيري، فلا تشركوا بي شيئًا، وأنا مرسل إليكم رسلًا يُذكِّرونكم عهدي وميثاقي، ومُنزل عليكم كتبًا. فتكلموا وقالوا: شهدنا أنك ربنا وإلهنا، لا رب لنا غيرك، فأقرُّوا يومئذ كلهم طائعين، وطائفة على وجه التقيّة.
فأخذ بذلك مواثيقهم ثم كتب آجالهم وأرزاقهم ومصائبهم، فنظر إليهم آدم عليه السلام فرأى منهم الغني والفقير وحسَن الصورة ودون ذلك، فقال: رب لولا سوَّيت بينهم،
(1)
تفسير الثعلبي 12/ 545.
(2)
تفسير الثعلبي 12/ 573.
فقال: إني أحببت أن أُشكر، قالوا: وفيهم الأنبياء يومئذ أمثال السُّرج، فرأى آدم نورًا ساطعًا. فقال: مَن هذا؟ قال: هذا داود نبي من ذريتك. قال: كم عمره؟ قال: ستون سنة. قال: رب زِدْه. قال: قد جرى القلم على آل بني آدم. قال: رب زده من عمري أربعين سنة. فأُثبتت لداود الأربعون، وكان عمر آدم عليه السلام ألف سنة. فلما استكمل آدم تسع مئة وستين سنة جاءه ملك الموت، فلما رآه آدم قال: مالك؟ قال: قد استوفيت أجلك. قال له آدم عليه السلام: بقي من عمري أربعون سنة. قال: أوَليس قد وهبتها لداود؟ قال: لا. فجَحد آدم. فجَحدت ذريته، ونسِي آدم ونسِيَت ذريته. وخطئ آدم فخطئت ذريته. فرجع ملك الموت إلى ربه فقال: إن آدم يدَّعي من عمره أربعين سنة. قال: أخبر آدم أنه جعلها لابنه داود عليه السلام، والأقلام رطبة فأثبتت لداود.
فلما قرَّرهم بتوحيده، وأشهد بعضهم على بعض، أعادهم إلى صلبه، فلا تقوم الساعة حتى يولد كل من أخذ ميثاقه، لا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم، فذلك قوله عز وجل:{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ}
(1)
.
188 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: بين مكة والطائف
(2)
.
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا}
[الأعراف: 175]
نزول الآية:
189 -
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: نزلت في قريش؛ آتاهم الله آياته؛ فانسلخوا منها، ولم يقبلوها
(3)
.
190 -
عن سعيد بن المسيب =
191 -
وزيد بن أسلم =
(1)
تفسير الثعلبي 12/ 585، وأورد عقبه:"ونظم الآية: وإذ أخذ ربك من ظهور بني آدم ذريتهم، ولم يذكر ظهر آدم وإنما أخرجوا يوم الميثاق من ظهره، لأن الله عز وجل أخرج ذرية آدم بعضهم من ظهور بعض، على نحو ما يتوالد الأبناء من الآباء، فاستغنى به عن ذكر ظهر آدم بقوله: {مِنْ بَنِي آدَمَ}، فلما علم أنهم كلهم بنوه وأخرجوا من ظهره؛ ترك ظهر آدم، وذكر ظهور بنيه". ويظهر أنه تعقيب من الثعلبي على الأثر.
(2)
تفسير الثعلبي 12/ 585.
(3)
تفسير الثعلبي 12/ 597.
192 -
وأبو روق: نزلت هذه الآية في أُمية بن أبي الصلت الثقفي
(1)
.
193 -
وقال سعيد بن المسيب: نزلت في أبي عامر الراهب، الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم الفاسق، وكان قد ترهَّب في الجاهلية، ولبس المسوح. فقدم المدينة فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما هذا الذي جئت به؟ قال: "جئت بالحنيفية دين إبراهيم" فقال: فأنا عليها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لست عليها، ولكنك أدخلت فيها ما ليس منها"، فقال أبو عامر: أمات الله الكاذب منَّا طريدًا وحيدًا. فخرج إلى الشام، وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا القوة والسلاح، وابنوا لي مسجدًا. ثم أتى الراهب إلى قيصر، وأتى بجند ليخرج محمدًا صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المدينة؛ فذلك قوله:{وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة: 107] الآية، يعني انتظارًا لمجيئه، فمات بالشام طريدًا وحيدًا
(2)
.
194 -
وقال عمرو بن دينار: سُئل عكرمة عن هذه الآية، فقال: هذا وهذا؛ يريد أنها ليست في خاصة
(3)
.
195 -
وقال الحسن [البصري]: نزلت في منافقي أهل الكتاب، الذين كانوا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبناءهم
(4)
.
{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا}
[الأعراف: 176]
196 -
قال عطاء: لرفعنا عنه الكفر بالآيات وعصمناه
(5)
.
{وَاتَّبَعَ هَوَاهُ}
[الأعراف: 176]
197 -
قال عطاء: أراد الدنيا، وأطاع شيطانه
(6)
.
198 -
قال أبو روق: اختار الدنيا على الآخرة
(7)
.
(1)
تفسير الثعلبي 12/ 593.
(2)
تفسير الثعلبي 12/ 597.
(3)
تفسير الثعلبي 12/ 598.
(4)
تفسير الثعلبي 12/ 597.
(5)
تفسير الثعلبي 12/ 600.
(6)
تفسير الثعلبي 12/ 601.
(7)
تفسير الثعلبي 12/ 601.
199 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: اتبع مسافل الأمور، وترك معاليها
(1)
.
{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}
[الأعراف: 176]
200 -
قال عطاء: ينبح إن تحمل عليه، وإن لم تحمل عليه
(2)
.
{وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ}
[الأعراف: 180]
201 -
قال عطاء: يضاهئون
(3)
.
202 -
وقال زيد بن أسلم: يميلون عن الحق
(4)
.
{وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}
[الأعراف: 181]
203 -
قال عطاء: هم المهاجرون والأنصار والتابعون لهم بإحسان، وقد سماهم الله تعالى في سورة براءة.
204 -
وقال [محمد بن السائب] الكلبي: هم من جميع الخلق
(5)
.
205 -
قال [مقاتل] بن حيان: هم مؤمنو أهل الكتاب
(6)
.
{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ}
[الأعراف: 187]
206 -
قال الضحاك: كلما جدَّدوا لنا معصية؛ جدَّدنا لهم نعمة
(7)
.
(1)
تفسير الثعلبي 12/ 601.
(2)
تفسير الثعلبي 12/ 602.
(3)
تفسير الثعلبي 12/ 608.
(4)
تفسير الثعلبي 12/ 608.
(5)
تفسير الثعلبي 12/ 612.
(6)
تفسير الثعلبي 12/ 612.
(7)
تفسير الثعلبي 12/ 612.
207 -
وقال عطاء: سنَمْكُر بهم من حيث لا يعلمون
(1)
.
208 -
وقال [محمد بن السائب] الكلبي: نزيِّن لهم أعمالهم؛ فنهلكهم.
209 -
وقال الخليل بن أحمد: سنطوي عمرهم في اغترار منهم
(2)
.
{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا}
[الأعراف: 188]
210 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن أهل مكة قالوا: يا محمد ألا يخبرك ربك بالسعر الرخيص قبل أن يغلو فنشتريه فنربح فيه، وبالأرض التي يريد أن يجدب فنرتحل منها إلى ما قد أخصبت؟ فأنزل الله عز وجل:{قُلْ} يا محمد {لَا أَمْلِكُ} لا أقدر {لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا}
(3)
.
{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}
[الأعراف: 204]
211 -
قال سعيد بن المسيب: كان المشركون يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى، فيقول بعضهم لبعض بمكة: لا تستمعوا لهذا القرآن، والغوا فيه. فأنزل الله تعالى جوابًا لهم:{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ} الآية
(4)
.
212 -
وقال القاسم بن مخيمرة =
213 -
ومسلم بن يسار: هذا في الخطبة يوم الجمعة أمر بالإنصات للإمام
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 12/ 612.
(2)
تفسير الثعلبي 12/ 613.
(3)
تفسير الثعلبي 12/ 619. وأورد عقبه: " {قُلْ} يا محمد {لَا أَمْلِكُ} لا أقدر {لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا}، أي: اجتلاب نفع أو دفع ضر {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} أن أملكه، وتمليكه إياي {وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ} يعني: المال، ولهيَّأت لسنة القحط ما يكفيها {وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} أي: وما أصابني الضر والفقر". ويظهر أنه من كلام الثعلبي.
(4)
تفسير الثعلبي 12/ 645.
(5)
تفسير الثعلبي 12/ 645.
214 -
وقال عمر بن عبد العزيز: الإنصات لقول كل واعظ
(1)
.
215 -
قال عبد الله بن المبارك: والدليل على أن حكم هذه الآية في الخطبة أنك لا ترى خطيبًا على المنبر يخطب يوم الجمعة، فأراد أن يقرأ في الخطبة آية من قوارع القرآن، إلا قرأ هذه الآية قبل قراءته، ثم قرأ القرآن
(2)
.
{وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ}
[الأعراف: 205]
216 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني بالذكر: القراءة في الصلاة
(3)
.
217 -
عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن -: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ} قال: الذكر أن تذكر الله وتسبِّحه وتهلِّله وتحمده
(4)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 12/ 645.
(2)
تفسير الثعلبي 12/ 645.
(3)
تفسير الثعلبي 12/ 646.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 548، ورقمه 1584.
سورة الأنفال
{لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ}
[الأنفال: 4]
218 -
قال ابن محيريز: {لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} سبعون درجة، كل درجة خطو الفرس الجواد المضمر سبعين سنة
(1)
.
{كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ}
[الأنفال: 5]
219 -
عن [محمد بن السائب] الكلبي: الكاف بمعنى (على) تقديره: امض على الذي أخرجك ربك
(2)
.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ}
[الأنفال: 27]
220 -
قال قتادة: اعلموا أن دين الله أمانة، فأدُّوا إلى الله ما ائتمنكم عليه من فرائضه وحدوده، ومن كانت عليه أمانة؛ فليؤدِّها إلى الذي ائتمنه عليها
(3)
.
{وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}
[الأنفال: 46]
221 -
قال عطاء: جَلَدكم
(4)
.
{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ}
[الأنفال: 57]
222 -
قال عطاء: أثخن فيهم القتل حتى يخافك غيرهم من أهل مكة وأهل اليمن
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 13/ 21.
(2)
تفسير الثعلبي 13/ 23.
(3)
تفسير الثعلبي 13/ 76.
(4)
تفسير الثعلبي 13/ 112.
(5)
تفسير الثعلبي 13/ 112.
سورة التوبة
{فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ}
[التوبة: 12]
223 -
قال مجاهد: هم أهل فارس والروم
(1)
.
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ}
[التوبة: 30]
224 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: إن بُختَنَصَّر لما ظهر على بني إسرائيل، وهدم بيت المقدس، وقتل منهم من قرأ التوراة به، كان عُزَير إذ ذاك غلامًا صغيرًا، فاستصغروه ولم يقتلوه، ولم يدْرِ أنه يقرأ التوراة، فلما توفي مائة سنة، رجعت بنو إسرائيل إلى بيت المقدس، وليس منهم من يقرأ التوراة، وبعث الله تعالى عُزيرًا ليجدِّد لهم التوراة، ويكون لهم آية، أتاهم عُزَير فقال: أنا عُزَير، فكذَّبوه، وقالوا: إن كنت كما تزعم عُزيرًا؛ فأمْلِ علينا التوراة نكتبها، فكتبها، وقال: هذه التوراة، ثم إن رجلًا قال: إن أبي حدثني عن جدي أن التوراة جعلت في خابية ثم دُفنت في (كَرْم)، فانطلقوا معه حتى احتفروها وأخرج التوراة، فعارضوها بما كتب لهم عُزَير، فوجدوها لم يغادر منه حرفًا ولا آية، فعجبوا وقالوا: إن الله تعالى لم يقذف التوراة في قلب رجل واحد منا بعد ما ذهبت من قلوبنا إلا لأنه ابنه، فعند ذلك قالت اليهود: عُزَير ابن الله.
وأما النصارى فكان شركهم أنهم كانوا على دين الإسلام إحدى وثمانين سنة بعد ما رُفع عيسى عليه السلام، يصلُّون إلى القبلة ويصومون رمضان، حتى وقع فيما بينهم وبين اليهود حرب، وكان في اليهود رجل شجاع يقال له: بولس؛ قتل جملة من أصحاب عيسى عليه السلام، ثم قال لليهود: إن كان الحق مع عيسى وكفرنا وجحدنا والنار مصيرنا؛ فنحن مغبونون إن دخلوا الجنة ودخلنا النار، وإني أحتال فأُضلّهم حتى يدخلوا النار،
(1)
تفسير الثعلبي 13/ 216.
وكان له فرس يقال له العقاب يقاتل عليها، فعرقب فرسه
(1)
، وأظهر الندامة، ووضع على رأسه التراب، فقال له النصارى: من أنت؟ قال: بولس عدوكم، فنُوديت من السماء ليست لك توبة إلا أن تتنصَّر، وقد تبتُ، فأدخلوه الكنيسة، ودخل بيتًا سنة لا يخرج منه ليلًا ولا نهارًا حتى تعلم الإنجيل، ثم خرج، وقال: نوديتُ أن الله قبِل توبتك، فصدَّقوه وأحبُّوه، ثم مضى إلى بيت الله المقدس واستخلف عليهم نسطور، وعلَّمه أن عيسى ومريم والإله كانوا ثلاثة، ثم توَجَّه إلى الروم وعلمهم اللاهوت والناسوت وقال: لم يكن عيسى بإنس فيُؤنَّس، ولا بجسم فيُجسَّم، ولكنه ابن الله، وعلَّم رجلًا يُقال له: يعقوب ذلك، ثم دعا رجلًا يقال له: مَلْكا، فقال له: إن الإله لم يزل ولا يزال عيسى، فلما استمكن منهم، دعا هؤلاء الثلاثة واحدًا واحدًا؛ وقال لكل واحد منهم: أنت خالصتي، ولقد رأيت عيسى في المنام ورضي عني، وقال لكل واحد منهم: إني غدًا أذبح نفسي فادْعُ إلى نحلتك، ثم دخل المذبَح فذبح نفسه، وقال: أنا أفعل ذلك لمرضاة عيسى، فلما كان يوم الثالث دعا كل واحد منهم الناس إلى نحلته، فتبع كل واحد طائفة من الناس، واقتتلوا واختلفوا إلى يومنا هذا، فجميع النصارى من الفرق الثلاث
(2)
.
{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ}
[التوبة: 32]
225 -
قال ابن عباس رضي الله عنه: يريد اليهود والنصارى أن يلزموا توحيد الرحمن المخلوقين الذين لا يليق بهم الربوبية
(3)
.
{لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}
[التوبة: 33]
226 -
قال السُّدِّي: ذلك عند خروج المهدي ولا يبقى أحد إلا دخل في المسلمين أو أدَّى الخراج
(4)
.
(1)
عرقب الدابة: قطع عُرْقُوبها، وهو الوتر الذي خَلْفَ الكَعْبَين بين مَفْصِل القَدَم والسّاق من ذوات الأربع. النهاية (عرقب).
(2)
تفسير الثعلبي 13/ 296.
(3)
تفسير الثعلبي 13/ 308.
(4)
تفسير الثعلبي 13/ 311.
{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ}
[التوبة: 37]
227 -
عن ابن عباس رضي الله عنهما - من طريق جويبر، عن الضحاك -: أول من نسأ النسيء عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف
(1)
.
{وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ}
[التوبة: 39]
228 -
قال سعيد بن جبير: هم أبناء فارس
(2)
.
229 -
وقال أبو روق: هم أهل اليمن
(3)
.
[التوبة: 40]
230 -
عن الشعبي - من طريق فراس [بن يحيى الهمداني]- قال: لقد عاتب الله تعالى أهل الأرض جميعًا غير أبي بكر في هذه الآية
(4)
.
{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا}
[التوبة: 41]
231 -
قال مُرَّة الهمداني: أصحاء ومرضى
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 13/ 364. وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما في الموسوعة غير هذا.
(2)
تفسير الثعلبي 13/ 372. ورد هذا التفسير في موسوعة التفسير المأثور تفسيرًا لآخر آية في سورة محمد؛ عن مفسرين آخرين؛ فهنا زيادة مفسرين لا زيادة تفسير.
(3)
تفسير الثعلبي 13/ 372.
(4)
رواه الثعلبي بسنده 13/ 379، ورقمه (1443) قال: أخبرنا عبد الله بن حامد، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن إسحاق السراج، نا إسماعيل بن أبي الحارث، نا داود بن المحبر، عن أبي عوانة، عن فراس، عن الشعبي
…
وقد ورد هذا الأثر في الموسوعة ورقمه (32409) بدون إسناد، وذُكر في حاشيته في الموسوعة أنه: عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5)
تفسير الثعلبي 13/ 385.
232 -
وقال عطية العوفي: رُكبانًا ومُشاة
(1)
.
[التوبة: 72]
233 -
قال عطاء الخراساني في قوله تعالى: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} قال: قصور من الزبرجد الأخضر والدر والياقوت، يفوح طيبها من مسيرة خمس مائة عام، في جنات عدن وهي قصبة الجنة، وسقفها عرش الرحمن
(2)
.
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ}
[التوبة: 73]
النسخ في الآية:
234 -
قال عطاء: وهذه الآية نسخت كل شيء في القرآن من العفو والصفح
(3)
.
{وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا}
[التوبة: 74]
نزول الآية:
235 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: هم خمسة عشر رجلا، منهم: عبد الله بن أُبَي، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وطعمة بن أبيرق، والجلاس بن سويد، وأبو عامر بن النعمان، وأبو الأحوص، همُّوا ليلًا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فأخبر جبريل عليه السلام بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
(4)
.
{وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ}
[التوبة: 74]
236 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: كانوا قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم في ضنَك من عيشهم،
(1)
تفسير الثعلبي 13/ 385.
(2)
تفسير الثعلبي 13/ 475.
(3)
تفسير الثعلبي 13/ 478.
(4)
تفسير الثعلبي 13/ 485.
لا يركبون الخيل، ولا يحوزون الغنيمة، فلما قدم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم استغنوا بالغنائم
(1)
.
[التوبة: 75 - 76]
237 -
قال الضحاك: نزلت في رجال من المنافقين: نبتل بن الحارث، وجَدّ بن قيس، وثعلبة بن حاطب، ومعتب بن قشير قالوا: لئن آتانا الله من فضله لنصَّدقنّ، فلما آتاهم الله عز وجل من فضله، وبسط لهم الدنيا، بخلوا به ومنعوا الزكاة
(2)
.
[التوبة: 78]
238 -
عن مقاتل بن حيان - من طريق بكير بن معروف - قال: كنت على قضاء سمرقند، فقرأت يومًا حديث المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث من كُنَّ فيه فهو منافق: إذا حدَّث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وَعَد أخلف"
(3)
. فتوزَّع فكري، وتقسَّم قلبي، وخِفتُ على نفسي، وعلى جميع الناس، وقلت: من ينجو من هذه الخصال؟ فأخللت بالقضاء وأتيت بخارى، وسألت علماءها فلم أجد فرجًا، فأتيت مرو، فلم أجد فرجًا، فأتيت نيسابور فلم أجد عند علمائها فرجًا، فبلغني أن شهر بن حوشب بجُرجان، فأتيته وعرضت عليه قصتي وسألته عن الخبر، فقال لي: يا أخي أنا منذ سمعت هذا الحديث كالحبَّة على المقلى خوفًا، فعليك بسعيد بن جبير فإنه يتوارى بالريّ فاطلبه، واسأله؛ لعلك تجد لي ولك وللمسلمين عنده فرجًا،
(1)
تفسير الثعلبي 13/ 487.
(2)
تفسير الثعلبي 13/ 494.
(3)
رواه البخاري 1/ 16 ح 33، ومسلم 1/ 78 ح 107، عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ:"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان"، أما حديث المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه باللفظ المذكور في أثر مقاتل فرواه أبو نعيم الأصبهاني في صفة النفاق ونعت المنافقين ص 75 ح 43، وابن عساكر في معجم الشيوخ 2/ 1002 ح 1286.
فأتيت لريّ وطلبت سعيدًا، فأتيته وعرضت عليه القصة، وسألته عن معنى الخبر، فقال: أنا كديدان الخلّ في الخلّ منذ سمعت هذا الحديث، وإني خائف عليك وعلى نفسي من هذه الخصال، ولقد قاسيتُ وعانيتُ سفرًا طويلًا وبلايا، فعليك بالحسن البصري فإني أرجو أن تجد عنده لي ولك وللمسلمين فرجًا، فأتيت البصرة، وطلبت الحسن رحمه الله، وقصصت عليه القصة بطولها، فقال: رحم الله شهرًا وسعيدًا؛ بلغهما نصف الخبر، ولم يبلغهما النصف الآخر، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال هذا الخبر شغل قلوب صحابته مليًّا، وهابوه أن يسألوه، فأتوا فاطمة رضي الله عنها، وذكروا لها شغل قلوبهم بالخبر، فأتت فاطمة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بشغل قلوب أصحابه، فأمر سلمان رضي الله عنه فنادى: الصلاة جامعة، فلما اجتمعوا صعد المنبر، وقال:"يا أيها الناس، أما إني كنتُ قلت لكم: ثلاث من كن فيه فهو منافق: إذا حدَّث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف، ما عنيتُكم بهن؛ أنما عَنَيتُ المنافقين، أما قولي: إذا حدَّث كذب فإن المنافقين أتوني وقالوا لي: والله إن إيماننا كإيمانك؛ وتصديق قلوبنا كتصديق قلبك؛ فأنزل الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1]، وأما قولي: إذا اؤتمن خان فإن الأمانة الصلاة؛ والدين كله أمانة؛ قال الله عز وجل: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 142]، وفيهم قال: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} [الماعون: 4 - 6] وأما قولي: إذا وعد أخلف؛ فإن ثعلبة بن مالك أتاني فقال: إني مولع بالسائمة، ولي غُنيمات، فادع الله تعالى أن يبارك فيهن، فدعوتُ الله، فنمتُ وزادت حتى ضاقت الفجاج بها، فسألته الصدقات، فأبى عليَّ وبخل بها، فأنزل الله تعالى فيه: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} إلى قوله {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ} ". فسُرِّي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبَّروا وتصدَّقوا بمال عظيم
(1)
.
(1)
أخرجه الثعلبي 13/ 499، ورقمه 1454.
{وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا}
[التوبة: 98]
239 -
قال عطاء: لا يرجو على إعطائه ثوابًا، ولا يخاف على إمساكه عقابًا، إنما ينفق خوفًا ورياء
(1)
.
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ}
[التوبة: 103]
240 -
قال عكرمة: هي صدقة الفرض
(2)
.
{فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}
[التوبة: 108]
نزول الآية:
241 -
قال يزيد بن شجرة رضي الله عنه: أتت الحمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورة جارية سوداء، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أنت؟ " قالت: أنا أم ملدم، أنشف الدم، وآكل اللحم، وأصفر الوجه، وأرقق الجلد، وأدقق العظم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مري فاقصدي الأنصار"؛ فإن لهم علينا حقوقًا، فحم الأنصار، فلما كان من الغد قال: ما للأنصار؟ قالوا: حموا عن آخرهم، فقال: قوموا بنا نعودهم، فعادوهم، وجعل يقول:"أبشروا فإنها كفارة وطهور"، فقالوا: يا رسول الله؛ ادع الله أن يديمها علينا أيامًا حتى تكون كفارة لذنوبنا، فأنزل الله تعالى يثني عليهم:{فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} بالحمى من معاصيهم {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} من الذنوب
(3)
.
(1)
تفسير الثعلبي 14/ 7.
(2)
تفسير الثعلبي 14/ 43.
(3)
تفسير الثعلبي 14/ 62، وقال محققه:"لم أجده من حديث يزيد بن شجرة".
لكن جاء بمعناه ما أخرجه أحمد في "المسند" 6/ 313 (14393)، وعبد بن حميد في "المنتخب"(314)، وأبو يعلى في "مسنده" 3/ 408، وابن حبان في "صحيحه" 7/ 197، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات"(245)، والحاكم في "المستدرك" 1/ 346، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/ 375، وفي "شعب الإيمان" 7/ 194 كلهم من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: أتت الحمى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنت عليه، فقال: من أنت؟ فقالت: أنا أم ملدم، قال:"أنهدي إلى قباء فأتيهم"، قال:
{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ}
[التوبة: 114]
242 -
قال أنس رضي الله عنه: تكلمت امرأة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء كرهه، فنهاها عمر رضي الله عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعوها فإنها أوّاهة"، قيل: يا رسول الله؛ وما الأواهة؟ قال: "الخاشعة"
(1)
.
243 -
قال الضحاك: هو الخاشع الدعاء
(2)
.
244 -
وقال ابن أبي نجيح: هو المؤتمن
(3)
.
فأتتهم، فحموا أو لقوا منها شدة، فقالوا يا رسول الله ما ترى ما لقينا من الحمى، قال:"إن شئتم دعوت الله فكشفها عنكم، وإن شئتم كانت طهورًا" قالوا: بل تكون طهورًا. وهذا لفظ ابن حبان في "صحيحه". [وأنهدي: يعني: اذهبي، كما في إحدى روايات الحديث].
وليس فيه التصريح بسبب النزول.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 305 - 306، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى في "مسنده"، ورجال أحمد رجال الصحيح. وله شاهد من حديث سلمان الفارسي عند الطبراني في "المعجم الكبير" 6/ 246 (6113) ".
(1)
تفسير الثعلبي 14/ 94، وقال محققه: روى أبو نعيم في "الحلية" 2/ 53 من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من المهاجرين يقسم ما أفاء الله عليه، فبعثت إليه امرأة من نسائه، وما منهم إلا ذا قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما عمّ أزواجه عطيته، قالت زينب بنت جحش: يا رسول الله ما من نسائك امرأة إلا وهي تنظر إلى أخيها أو أبيها أو ذي قرابتها عندك؛ فاذكرني من أجل الذي زوجنيك، فأحرق رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قولُها، وبلغ منه كل مبلغ، فانتهرها عمر، فقالت: أعرض عني يا عمر؛ فوالله لو كانت بنتك ما رضيت بهذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعرض عنها يا عمر؛ فإنها أواهة" فقال رجل: يا رسول الله؛ ما الأواه؟ قال: "الخاشع الدّعّاء المتضرّع"، ثم قرأ:{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114]. قلت: وفي إسناده محمد بن يونس الكديمي: ضعيف. تقريب التهذيب 6419، وشهر بن حوشب: صدوق كثير الإرسال والأوهام. تقريب التهذيب 2830.
وبنحوه ذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب" لابن عبد البر 4/ 408 عن عبد الله بن شداد مرسلا، وابن حجر في "الإصابة" 12/ 277.
ولم أجده من حديث أنس رضي الله عنه، لكن روى البخاري في "صحيحه" في الجنائز باب زيارة القبور (1283) عن أنس رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر، فقال:"اتقي الله واصبري" قالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه
…
الحديث. ولم يذكر فيه أنها أواهة.
فلعل المؤلف التبس عليه حديث أنس رضي الله عنه بحديث ميمونة رضي الله عنها".
(2)
تفسير الثعلبي 14/ 62.
(3)
تفسير الثعلبي 14/ 98.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ}
[التوبة: 123]
نزول الآية:
245 -
عن ابن وهب عن مالك [بن أنس]، وسمعته سُئل عن قوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} ، قال: تفسير هذا: المدينة الذين يلون هذه القرية، أنزلت هذه الآية على نبيه صلى الله عليه وسلم - يعني الذين آمنوا معه - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} ، يريد المشركين الذين حول المدينة، أحب أن يُقاتِل كلُّ قوم مَن يليهم، إلا أنه قال: على مكان يُخاف فيه على المسلمين
(1)
.
تفسير الآية:
246 -
قال الحسن [البصري]: يعني قريظة، والنضير، وفدك
(2)
.
[التوبة: 124]
247 -
عن ابن عباس رضي الله عنهما - من طريق جويبر، عن الضحاك -: وإذا ما أنزلت سورة، يعني سورة محكَمة فيها الحل والحرام، {فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا} تصديقًا بالفرائض؛ مع إيمانهم بالرحمن {وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} بنزول الفرائض
(3)
.
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 704، ورقمه 1808، وقد ورد في الموسوعة منقولًا من طبعة أسعد الطيب لتفسير ابن أبي حاتم 6/ 1914: عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} ، يريد المشركين الذين حول المدينة، أحب أن يُقاتل كلُّ قوم مَن يليهم، إلا أنه قال: على مكان يُخاف فيه على المسلمين. وقد ورد تفسير قتادة لهذه الآية في طَبعة دار ابن الجوزي قبل أثر مالك هكذا: قال ابن أبي حاتم (8/ 704، ورقمه 1807): "حدثنا علي بن الحسن، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ}. الأدنى فالأدنى". فسقط من طبعة الطيب قول قتادة: "الأدنى فالأدنى"، وأول أثر مالك الذي بعده إلى ذكر الآية؛ فصار تفسير مالك للآية تفسيرًا لقتادة، في طبعة الطيب، وسقط منها ذكر مالك وتفسير قتادة.
(2)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم ص 53.
(3)
تفسير الثعلبي 14/ 136.
[التوبة: 126]
248 -
قال الحسن [البصري]: يُفتنون بالجهاد في سبيل الله عز وجل مع رسوله صلى الله عليه وسلم، ويرون تصديق ما وعد الله عز وجل من النصر والظفر على من عاداه، ثم لا يتوبون لما يرون من صدق وعد الله، ولا يتّعظون
(1)
.
[التوبة: 127]
249 -
قال الضحاك: {هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ} يعني: أطَّلَع أحد منهم على سرائركم؟ مخافة القتل
(2)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 14/ 142.
(2)
تفسير الثعلبي 14/ 143.
سورة يونس
{وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ}
[يونس: 7]
250 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ بن الفرج - في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ} [يونس: 7] قال: هؤلاء هم أهل الكفر ثم قال: {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يونس: 8]
(1)
.
[يونس: 10]
251 -
قال الحسن [البصري]: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين قرأ هذه الآية: "إن أهل الجنة يُلهمون الحمد والتسبيح كما تُلهمون أنفاسكم"
(2)
.
{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ}
[يونس: 13]
252 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: بين القرنين ثمانمائة وعشرون سنة
(3)
.
{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ}
[يونس: 19]
253 -
قال أبو روق: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} بأن جعل للدنيا مدة، ولكل أمة أجل لا يعدم ذلك
(4)
.
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 766، ورقمه 1913.
(2)
تفسير الثعلبي 14/ 174.
(3)
تفسير الثعلبي 14/ 178.
(4)
تفسير الثعلبي 14/ 187.
{قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا}
[يونس: 21]
254 -
قال مقاتل: صنيعًا
(1)
.
{دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}
[يونس: 22]
255 -
عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]- من طريق عمرو بن مرة - في قوله: {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} قال: أهيا شراهيا، وتفسيره: يا حي يا قيوم
(2)
.
{هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ}
[يونس: 30]
256 -
عن الحسن البصري - من طريق الربيع بن عبد الله بن خطاف - في قوله: {هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ} قال: هنالك تُسْلم كل نفس
(3)
.
{وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ}
[يونس: 61]
257 -
قال الحسن [البصري]: تعملون.
258 -
وقال [عبد الرحمن] بن زيد: تخوضون
(4)
.
{وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ}
[يونس: 61]
259 -
قال أبو روق: يبعد
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 14/ 190.
(2)
تفسير الثعلبي 14/ 193.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 816، ورقمه 2077.
(4)
تفسير الثعلبي 14/ 229.
(5)
تفسير الثعلبي 14/ 230.
{لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}
[يونس: 64]
260 -
قال عطاء: لهم البشرى في الحياة الدنيا؛ عند الموت تأتيهم الملائكة بالرحمة والبشارة من الله تعالى، وتأتي أعداء الله بالغلظة والفظاظة، وفي الآخرة عند خروج نفس المؤمن يعرج بها إلى الله تعالى كما تُزفّ العروس، تبشر برضوان من الله؛ قال الله تعالى:{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ} الآية
(1)
.
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
[يونس: 85]
261 -
قال عطية: لا تسلطهم علينا فيفتنوننا ويقتلوننا
(2)
.
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ}
[يونس: 92]
262 -
قال مجاهد: البدن هاهنا الدرع
(3)
.
{الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ}
[يونس: 96]
263 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: قول ربك بالسخطة
(4)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 14/ 245.
(2)
تفسير الثعلبي 14/ 264.
(3)
تفسير الثعلبي 14/ 282.
(4)
تفسير الثعلبي 14/ 289.
سورة هود
[هود: 42]
264 -
قال عبيد بن عمير: يام، وكان كافرًا
(1)
.
{يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}
[هود: 52]
265 -
قال مقاتل بن حيان: دِيمَة
(2)
.
{وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً}
[هود: 70]
266 -
قال الحسن [البصري]: حدَّثت به نفسه
(3)
.
{يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ}
[هود: 74]
267 -
قال قتادة في هذه الآية: لا نرى المؤمن إلا يحوط المؤمن
(4)
.
[هود: 82]
268 -
عن عكرمة - من طريق عطاء بن السائب - في قوله {حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} قال: لها اسم بالنبطية، واسم بالفارسية
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 14/ 370. في الموسوعة عن تفسير البغوي: سام بدل: يام.
(2)
تفسير الثعلبي 14/ 381.
(3)
تفسير الثعلبي 14/ 402.
(4)
تفسير الثعلبي 14/ 411.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 229، ورقمه 584.
[هود: 83]
269 -
قال ربيع: مكتوب على كل حجر اسم من رمي به
(1)
.
{وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
[هود: 119]
270 -
فرقد السبخي: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} قال: للرحمة
(2)
.
[هود: 112]
271 -
قال [مقاتل] بن حيان: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} أي: لا تشرك بي شيئًا، وتوكل عليَّ فيما ينوبك
(3)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 14/ 431.
(2)
أورده ابن أبي حاتم 9/ 300 معلقًا، عند رقم 808.
(3)
تفسير الثعلبي 14/ 463.
سورة يوسف
{وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ}
[يوسف: 17]
272 -
قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} أي: ما أنت بمصدقنا {وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} وإن كنا قد صدقنا
(1)
.
{وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً}
[يوسف: 19]
273 -
عن عطاء [الخراساني]- من طريق ابنه عثمان -: وأما قوله: {وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} فدسُّوه بينهم بيعًا سرًّا
(2)
.
[يوسف: 19]
274 -
قال وهب [بن منبه]: كان يهوذا منتبذًا من بعيد، ينظر ما يطرأ على يوسف، فلما أخرجوه رآه فأخبر الآخرين، فأتوا مالكًا، وقالوا: هذا عبدنا، وكتم يوسف شأنه؛ مخافة أن يقتله إخوته، فقال مالك: أنا اشتريته منكم فباعوه منه
(3)
.
{وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ}
[يوسف: 20]
275 -
عن عطية [العوفي]- من طريق ابن إدريس عن أبيه -: {وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} قال: حين باعوه
(4)
.
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 354، ورقمه 81.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 365، ورقمه 110.
(3)
تفسير الثعلبي 14/ 523.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 370، ورقمه 126.
{إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ}
[يوسف: 23]
276 -
عن قتادة - من طريق سعيد بن بشير - في قول الله: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} قال: منزلتي
(1)
.
{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ}
[يوسف: 30]
277 -
قال ابن عباس: إنهن نسوة من أشراف الناس
(2)
.
{لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ}
[يوسف: 37]
278 -
عن ابن عباس - من طريق عكرمة -، قال: ما أدري لعل يوسف كان يعتاف
(3)
، وهو كذلك؛ لأني أجد في كتاب الله عز وجل حين قال للرجلين:{لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ} قال: إذا جاءه الطعام حُلوًا ومرًّا اعتاف عند ذلك، وقال: إنما عُلِّم فعَلِم
(4)
.
{قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ}
[يوسف: 51]
279 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ -: فأرسل إلى فلانة وفلانة، فقال:{مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ} الآية، فقال: ما أمركن؟ قلن:
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 385، ورقمه 173.
(2)
التفسير البسيط للواحدي 12/ 86.
(3)
يعتاف: يظن وينظر في الدلائل والتجارب والخلق والأخلاق، فيعرف به أحوال الناس. "يقال: عاف يعيف عيفًا إذا زجر وحدس وظن. ومنه حديث ابن سيرين "إن شريحًا كان عائفًا" أراد أنه كان صادق الحدس والظن، كما يقال للذي يصيب بظنه: ما هو إلا كاهن، وللبليغ في قوله: ما هو إلا ساحر، لا أنه كان يفعل فعل الجاهلية في العيافة، وهي: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها. وهو من عادة العرب كثيرًا. وهو كثير في أشعارهم". ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (عيف) 3/ 330، و (فرس) 3/ 428.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 437، ورقمه 326.
{حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ}
[يوسف: 51]
(1)
.
{قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ}
[يوسف: 66]
280 -
عن ابن عباس - من طريق جويبر، عن الضحاك -:{حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ} ، يعني: تحلفوا لي بحق محمد خاتم النبيين، وسيد المرسلين أن لا تغدروا بأخيكم، ولتأتُنَّني به
(2)
.
{يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ}
[يوسف: 87]
281 -
يقال: سئل ابن عباس عن الفرق بين التحسيس والتجسيس؟ فقال: لا يبعد أحدهما عن الآخر، إلا أن التحسيس في الخير، والتجسيس في الشر
(3)
.
{وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ}
[يوسف: 88]
282 -
قال الحسن [البصري]: كانت أقطًا
(4)
.
[يوسف: 94]
283 -
قال أبو عمرو بن العلاء: تقبِّحون
(5)
.
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 465، ورقمه 414.
(2)
تفسير الثعلبي 15/ 73. والأثر منكر؛ لا يثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما، ووجه نكارته تفسير الموثق من الله بالحلف بغير الله عز وجل، والحلف بغير الله عز وجل لا يجوز، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته: "من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله"، وعلة نكارة الأثر المذكور، وعدم ثبوته عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه من رواية جويبر، وهو - كما ذكرنا في المدخل إلى الموسوعة ص 46 - متروك، قال ابن المديني: "أكثر على الضحاك، روى عنه أشياء مناكير".
(3)
تفسير الثعلبي 15/ 131.
(4)
تفسير الثعلبي 15/ 135.
(5)
تفسير الثعلبي 15/ 153.
{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ}
[يوسف: 100]
284 -
قال ابن إسحاق يعني: رفع أيديهما
(1)
.
{يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا}
[يوسف: 100]
285 -
عن قتادة - من طريق سعيد بن بشير - قوله: {يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ} : فأراهم الله تأويلها بعد زمان ودهر طويل
(2)
. =
286 -
وقال عبد الله بن مسعود: تسعون سنة
(3)
.
[يوسف: 105]
قراءات الآية:
287 -
عن عكرمة - من طريق الحارث بن قدامة - أنه قرأ: (والأرْضُ يَمرُّونَ عَلَيْها) رفعًا
(4)
.
288 -
عن عمرو بن فائد - من طريق محمد بن عمر -: (وكأين من آية في السموات) قطعًا، (والأرْضُ يَمرُّونَ عَلَيْها) رفعًا
(5)
.
289 -
عن السُّدِّي - من طريق أبي حمزة الثمالي - أنه قرأ: (والأرْضَ يَمرُّونَ عَلَيها) نصبًا، قال: يمرون على الأرض
(6)
.
(1)
تفسير الثعلبي 15/ 167.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 574، ورقمه 753.
(3)
تفسير الثعلبي 15/ 169.
(4)
أخرجه الثعلبي 15/ 177. وقراءة (والأرضُ) بالرفع؛ ليست من القراءات المتواترة. ينظر: مختصر ابن خالويه في شواذ القرآن، ص 70.
(5)
أخرجه الثعلبي 15/ 178.
(6)
أخرجه الثعلبي 15/ 178. وقراءة (والأرضَ) بالنصب؛ ليست من القراءات المتواترة. ينظر: مختصر ابن خالويه في شواذ القرآن، ص 70.
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
[يوسف: 106]
290 -
عن النضر بن عربي - من طريق الحسن بن سوار - في قوله: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} . قال: فمِن إيمانهم أن يُقال لهم: من ربكم؟ فيقولون: الله. ومَن يدبّر السموات والأرض؟ فيقولون: الله. ومَن يُرسل عليهم المطر؟ فيقولون: الله. ومَن يُنبت الأرض؟ فيقولون: الله. ثم هم بعد ذلك مشركون، فيقولون: إن لله ولدًا، ويقولون: ثالث ثلاثة
(1)
.
{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا}
[يوسف: 110]
291 -
عن عكرمة في قوله: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} : قلت لابن عباس: أكُلُّهم كذب
(2)
؟ قال: نعم لا أمَّ لك؛ ألَيس قال نوح: {رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود: 46]؟
(3)
.
292 -
عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط]- من طريق مفضل بن فضالة -: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا} يقول: حتى إذا استيئس الرسل من إيمان أهل القرى، وظنَّ أهل القرى أن الرسل قد كُذِبُوا ما وُعِدوا به {جَاءَهُمْ نَصْرُنَا} الآية
(4)
.
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 586، ورقمه 790.
(2)
الظاهر أن هذه الكلمة بالتشديد: كُذِّب. وأن الأثر مبني على احتمال أن معنى الآية: أنّ الرسل ظنت بأتباعها الذين قد آمنوا بهم أنهم قد كذَّبوهم، فارتدوا عن دينهم، استبطاءً منهم للنصر، أو أن أقوام الرسل أو أتباعهم ظنّوا أن الرسل قد كذبوا فيما أخبروا به من وعد الله لهم بالنصر على المشركين، ولم يظن الرسل أن ما وعدوا به غير واقع. ويدل على هذا استدلال ابن عباس رضي الله عنهما بقول نوح عليه السلام:{رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ} يعني: أن الرسل لم يشكوا في وعد الله لهم بالنصر. تنظر الاحتمالات في معنى قول الله تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} في الموسوعة 11/ 808 - 814.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 595، ورقمه 813.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 596، ورقمه 816.
سورة الرعد
{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}
[الرعد: 2]
293 -
عن ابن عباس - من طريق جويبر، عن الضحاك -: يعني ليس من دونها دَعامة تدعمها، ولا فوقها علاقة تمسكها
(1)
.
{الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ}
[الرعد: 29]
294 -
عن جابر [الجعفي]، عن أبي جعفر [محمد بن علي الباقر] قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} فقال: "شجرة في الجنّة أصلها في داري، وفرعها على أهل الجنة". ثم سُئل عنها مرة أخرى فقال: "شجرة في الجنة أصلها في دار عَليٍّ، وفرعها على أهل الجنة". فقيل له: يا رسول الله، سألناك عنها؛ فقلت: شجرة في الجنة أصلها في داري، وفرعها على أهل الجنة، ثم سألناك مرة أخرى فقلت: شجرة في الجنة أصلها في دار عَليٍّ، وفرعها على أهل الجنة! فقال:"إن داري ودار علي غدًا واحدة في مكان واحد"
(2)
.
295 -
عن ابن عباس - من طريق الكلبي عن أبي صالح - قال: {طُوبَى لَهُمْ} قال: شجرة أصلها في دار عَليٍّ في الجنة، وفي دار كل مؤمن منها غصن؛ يقال له: طوبى. {وَحُسْنُ مَآبٍ} حسن المرجع
(3)
.
(1)
تفسير الثعلبي 15/ 204.
(2)
أخرجه الثعلبي 15/ 293، ورقمه 1584. وقال محققه:"مرسل، ضعيف جدًا، ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن"، ولم أجد من خرجه غير المصنف". وقد ذكر المحقق كلام أئمة النقد في رجال إسناده.
(3)
أخرجه الثعلبي 15/ 293، ورقمه 1583.
296 -
قال عبيد بن عمير: هي شجرة في جنة عدن، أصلها في دار النبي صلى الله عليه وسلم، وفي كل دار وغرفة غصن منها، لم يخلق الله تعالى لونًا ولا زهرة إلا وفيها منها إلا السواد، ولم يخلق الله تعالى فاكهة ولا ثمرة إلا وفيها منها؛ ينبع من أصلها عينان: الكافور والسلسبيل
(1)
.
297 -
قال شميط بن عجلان: طوبى: دام الخير
(2)
.
{أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ}
[الرعد: 31]
298 -
قال قتادة: هي تاء التأنيث، يعني: أو تحل القارعة قريبًا من دارهم
(3)
.
{يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}
[الرعد: 39]
299 -
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يمحو الله ما يشاء من القرون، ويُثبت ما يشاء منها كقوله:{كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ} [السجدة: 26]، وقوله:{ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ} [المؤمنون: 31]
(4)
.
300 -
قال سعيد بن جبير: يمحو الله ما يشاء من الشرائع والفرائض فينسخه ويبدله، ويُثبت ما يشاء فلا ينسخه
(5)
.
{وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ}
[الرعد: 43]
301 -
قال عكرمة: هو عبد الله بن سلام
(6)
.
(1)
تفسير الثعلبي 15/ 288.
(2)
تفسير الثعلبي 15/ 285.
(3)
تفسير الثعلبي 15/ 305.
(4)
تفسير الثعلبي 15/ 320.
(5)
تفسير الثعلبي 15/ 320.
(6)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 60).
سورة إبراهيم
{يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ}
[إبراهيم: 48]
302 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: الأرض هي تلك الأرض، وإنما تُبدَّل آكامها وجبالها وأنهارها وأشجارها، ثم أنشد:
فما الناس بالناس الذين عهدتهم
…
ولا الدار بالدار التي كنتُ أعرف
(1)
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 15/ 416.
سورة الحجر
[الحجر: 44]
303 -
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن بلال رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في مسجد المدينة وحده، فمرَّت به امرأة أعرابية، فاشتهت أن تصلِّي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، فدخلت فصلَّت، ولم يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ هذه الآية {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} فخَرَّت الأعرابية مغشيًّا عليها، فسمع الرسول صلى الله عليه وسلم وجْبَتها فانصرف، فقال:"يا بلال عليَّ بماء" فصبَّ على وجهها حتى أفاقت وجلست، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا هذه ما حالك؟ " قالت: رأيتك تصلي وحدك فاشتهيت أن أصلي خلفك ركعتين؛ فهذا شيء من كتاب الله المنزَّل أو تقوله من تلقاء نفسك؟ فما أحسبه إلا قال: "يا أعرابية؛ بل هو من كتاب الله المنزل" فقالت: كل عضو من أعضائي يُعذَّب على كل باب منها؟! قال: "يا أعرابية {لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} يُعذَّب أهل كل منها على كل باب على قدر أعمالهم" فقالت: والله إني لامرأة مسكينة مالي مالٌ ومالي إلا سبعة أعبد، أشهدك يا رسول الله أن كل عبد منهم عن باب من أبواب جهنم حُرٌّ لوجه الله تعالى، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: يا رسول الله بشِّر الأعرابية أن الله عز وجل قد حرَّم عليها أبواب جهنم كلها، وفتح لها أبواب الجنة كلها
(1)
.
* * *
(1)
أخرجه الثعلبي 15/ 472، ورقمه 1620، وقال محققه:"سند هذا الحديث مظلم؛ لاشتماله على الرواة المجهولين والمبهمين والضعفاء"، وقال في تخريجه:"ذكره القرطبي بدون إسناد ولا إحالة".
سورة النحل
{وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
[النحل: 8]
304 -
عن ابن عباس رضي الله عنهما - من طريق مقاتل عن الضحاك - في قوله عز وجل: {وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} قال: يريد أن عن يمين العرش نهرًا من نور مثل السماوات السبع والأرضين السبع والبحار السبع، يدخله جبريل عليه السلام كل سَحَر فيغتسل، فيزاد نورًا إلى نوره وجمالًا إلى جماله وعِظمًا إلى عِظمه ثم ينتفض، فيخرج الله تعالى من كل قطرة تقع من ريشه كذا وكذا ألف ملك، يدخل منهم كل يوم سبعون ألف ملك البيتَ المعمور، وفي الكعبة سبعون ألفًا لا يعودون إليه إلى أن تقوم الساعة
(1)
.
{وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ}
[النحل: 70]
305 -
قال [عبد الرحمن] بن زيد: الخرف
(2)
.
[النحل: 72]
306 -
عن [عبد الله] بن كثير - من طريق ابن جريج - قال: الحَفَدة غير البنين: غلمانه، أعوانه، نصرةً له
(3)
.
{أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} [النحل: 72]
307 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: بالأصنام
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 16/ 24.
(2)
تفسير الثعلبي 16/ 78.
(3)
تفسير ابن جريج (114). وهو في الموسوعة (41659) عن شيخ ابن كثير: مجاهد.
(4)
تفسير الثعلبي 16/ 85.
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا
كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [النحل: 92]
308 -
عن مجاهد - من طريق عبد الله [بن كثير]- في قوله: {نَقَضَتْ غَزْلَهَا} ، قال: هُنَّ نساء نجد، تنقض حبلها، ثم تنفشه، ثم تخلطه بالصوف، فتغزله
(1)
.
[النحل: 97]
309 -
عن سعيد بن جبير - من طريق ابن كثير - في قوله: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} قال: في الآخرة
(2)
.
[النحل: 106]
نزول الآية:
310 -
عن محمد بن سيرين - من طريق [عبد الله] بن عون - قال: حُدِّثنا أن هذه الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة، وكان عياش من المهاجرين الأولين وإنما قَصُر به أن يكون بلغ ما بلغ أصحابه هذه الفعلة أنه كان قدم مهاجرًا، وكان برًّا بأمه فحلفت لا تأكل خبزًا - أو قال: لا تشبع من الخبز - حتى يرجع إليها ابنها، قال فقدم عليه فرعون (أراد أبا جهل) ورجل آخر فأرادا أن يرجع معه، وكان أخاه لأمه، فقال له عمر رضي الله عنه: لا تفعل، إن أمك لو قد جاعت لأكلت، ولو قد شمست لاستظلَّت، فقال:
(1)
تفسير ابن جريج (115).
(2)
تفسير ابن جريج (117).
فآتيها فألقاها ثم أرجع: فقال: إما لا؛ فلا تعطين راحلتك أحدًا، فإنه لا يزال لك من أمرك النصَف ما لم تُعطِ راحلتك أحدًا، فانطلق هو وفرعون والرجل معه فلما كان ببعض الطريق قام فرعون - فوصف ابن عون أنه مدَّ يده - وقال: لو تحوَّل كل واحد منّا على راحلة صاحبه! فتحوَّل كل واحد منهما على راحلة صاحبه، فساروا فقام فرعون بالسوط على رأسه، وحلف باللات والعزى، فلم يزل به حتى أعطاه الذي أراد بلسانه، ثم انطلق فرجع، ففيه أنزلت هذه الآيات:{مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} حتى ختم العاشرة
(1)
.
[النحل: 123]
311 -
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "جاء جبريل عليه السلام إلى إبراهيم عليه السلام فراح به إلى منى فصلى به الصلوات جميعًا: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم غدا به إلى عرفات فصلى به الصلاتين جمعًا: الظهر والعصر، ثم راح به فوقف به حتى إذا غابت الشمس أفاض به إلى جَمْع فصلى به الصلاتين جمعًا: المغرب والعشاء، ثم بات به حتى إذا كان كأعجل ما يُصلي به أحد من المسلمين، فصلى به الفجر ثم وقف به حتى كان كأبطأ ما يُصلي أحد من المسلمين؛ أفاض به إلى منى فرمى الجمرة وذبح وحلق ثم أفاض به إلى البيت فطاف به، فأوحى الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه وسلم {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
(2)
.
(1)
أخرجه الثعلبي 16/ 137، ورقمه 1659. وقد ذُكر في الموسوعة (42145) مختصرًا عن محمد بن سيرين، قال: نزلت هذه الآية: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ} في عياش بن أبي ربيعة. وكُتب في توثيقه في الحاشية: عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2)
أخرجه الثعلبي 16/ 155، ورقمه 1670. وقد ذُكر في الموسوعة (13737) عن عبد الله بن عمرو - من طريق عبد الله بن أبي مُلَيْكَة - موقوفًا. وكُتب في توثيقه في الحاشية: أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 707. وموضعه في طبعة دار ابن الجوزي 3/ 311، ورقمه 961. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 3/ 791 رقم (14920) مرفوعًا، والبيهقي في "شعب الإيمان" مرفوعًا 5/ 504 رقم (3782)، وموقوفًا 5/ 503 رقم (3781)، وقال عقب الموقوف:"هذا هو المحفوظ؛ موقوف". وذكر ابن حجر في "إتحاف الخيرة
سورة الإسراء
{الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ}
[الإسراء: 1]
312 -
قال مجاهد: سمّاه مباركًا؛ لأنه مقرّ الأنبياء، وفيه مهبط الملائكة والوحي، وفيه الصخرة، وإليه يُحشر الناس يوم القيامة
(1)
.
{فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا}
[الإسراء: 25]
313 -
عن سعيد بن جبير - من طريق ابن إدريس عن أبيه - قال: الأوّابين الدعّائين
(2)
.
{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}
[الإسراء: 79]
314 -
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه - من طريق أبي وائل - قال: إن الله اتخذ إبراهيم عليه السلام خليلًا له، وإن صاحبكم صلى الله عليه وسلم خليل الله، وأكرم الخلق على الله، ثم قرأ:{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قال: يُقعده على العرش
(3)
.
{وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ}
[الإسراء: 80]
315 -
قال مطر الوراق: {مُدْخَلَ صِدْقٍ} : المدينة، و {مُخْرَجَ صِدْقٍ} مكة
(4)
.
المهرة" 3/ 58 رواياته، ثم قال: "ومدار أسانيدهم على محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف".
(1)
تفسير الثعلبي 16/ 181.
(2)
أخرجه الثعلبي 16/ 323.
(3)
أخرجه الثعلبي 16/ 447، ورقمه 1740. قال ابن جرير 15/ 51 عن القول بأن الله يُقعد محمدًا صلى الله عليه وسلم على عرشه:"قول غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر، ولا نظر"، وذكر النقّاش عن أبي داود السجستاني أنه قال:"ما زال أهل العلم يتحدثون بهذا". تنظر: حاشية التعليقات في الموسوعة 13/ 304، في التعليق ذي الرقم 3901.
(4)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 66).
{وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا} [الإسراء: 102]
316 -
قال مجاهد: دخل موسى عليه السلام على فرعون في يوم شاتٍ وعليه قطيفة له، فألقى موسى عليه السلام عصاه، فرأى فرعون جانبي البيت بين فُقميها، ففزع فرعون وأحدث في قطيفته
(1)
.
317 -
عن الحسن [البصري]- من طريق سفيان بن الحسين -: {وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا} قال: سلَّاحًا
(2)
في القطيفة
(3)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 16/ 498.
(2)
ورد في تاج العروس 6/ 479: السُلاح كغراب: النجو، ومثله في الصحاح. وفي الهامش: صوابه: النجو الرقيق. اهـ وهو عبارة عن الخارج المعروف من دبر الآدمي، ويوضح معناه أثر مجاهد الذي قبله.
(3)
أخرجه الثعلبي 16/ 498، ورقمه 1759.
سورة الكهف
{قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا}
[الكهف: 26]
318 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: قالت نصارى أهل نجران: أما الثلاثمائة فقد عرفناها، وأما التسع فلا علم لنا بها؛ فنزلت:{قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا}
(1)
.
{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا}
[الكهف: 52]
319 -
قال ابن عباس: هو واد في النار
(2)
.
{وَأَقْرَبَ رُحْمًا}
[الكهف: 81]
320 -
قال ابن عباس: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} يعني: وأوصل للرحم وأبَرّ بوالديه
(3)
.
{يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ}
[الكهف: 94]
321 -
قال وهب بن منبه: هم من ولد يافث بن نوح عليه السلام
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 17/ 103.
(2)
تفسير الثعلبي 17/ 178. وهذا غير التفسير المعروف عن ابن عباس بالإسناد، وهو تفسير {مَوْبِقًا} بـ (مهلكًا) يعني: الذي أهلك بعضهم بعضًا فيه، ولعل الثعلبي نسبه إليه؛ لما رأى أنه قول بعض تلاميذه؛ أي: مجاهدًا وعكرمة.
(3)
تفسير الثعلبي 17/ 233.
(4)
تفسير الثعلبي 17/ 268.
[الكهف: 96]
322 -
روى مسلم بن خالد عن سعيد بن أبي صالح (ت 129 هـ) قال: بلغنا أنه وضع الحطب بين الجبلين، ثم نسج عليه الحديد، ثم نسج الحطب على الحديد، فلم يزل يجعل الحطب على الحديد، والحديد على الحطب، حتى ساوى بين الصدفين؛ أمر بالنار فأرسلت فيه ثم {قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا} ثم جعل يفرغ القطر عليه؛ فذلك قوله عز وجل:{قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ} أصب {عَلَيْهِ قِطْرًا} وهو النحاس المذاب، قال: فجعلت النار تأكل الحطب ويصير النحاس مكان الحطب حتى لزم الحديد النحاس
(1)
.
{فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}
[الكهف: 105]
323 -
عن سعيد بن عمرو بن عثمان، قال: سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول على المنبر: الربا سبعون بابًا، أهونهن حوبًا: مثل نكاح الرجل أمه، قال: وأربى الربا عرض أخيك المسلم أن تشتمه، قال: ويُؤتى يوم القيامة بالعظيم الطويل الشروب الأكول الذي يشرب الفَرَق
(2)
في المجلس، فيُوزن فلا يعدل جناح بعوضة، خاب ذلك وخسر ثم تلا هذه الآية:{فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}
(3)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 17/ 290.
(2)
الفرق: مكيلة تسع ستة عشر رطلًا. معالم السنن للخطابي 4/ 267. والستة عشر رطلًا تساوي تقريبًا سبعة كيلو جرام، وبالصاع: الفرق يساوي تقريبًا صاعين ونصف.
(3)
أخرجه الثعلبي 17/ 298، ورقمه 1802.
سورة مريم
[مريم: 14]
324 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: الجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب
(1)
.
{قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا}
[مريم: 18]
325 -
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: عَلِمت أن التقي ذو نُهْية
(2)
.
{فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا}
[مريم: 22]
326 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: قيل لابن عم لها يُقال له يوسف: إن مريم حملت من الزنا، الآن يقتلها الملك. وكانت قد سُمِّيت له، فأتاها فاحتملها فهرب بها، فلما كان ببعض الطريق أراد يوسف ابن عمها قتلها، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: إنه من روح القدس فلا تقتلها؛ فتركها ولم يقتلها، فكان معها
(3)
.
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ}
[مريم: 59]
327 -
قال قرة بن خالد: استبطأ الضحاك مرة أميرًا في صلاة العصر حتى كادت الشمس تغرب، فقرأ هذه الآية:{أَضَاعُوا الصَّلَاةَ} ، ثم قال: والله لئن أدعها أحب إلي من أن أضيِّعها
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 17/ 347.
(2)
تفسير الثعلبي 17/ 352. وذو نُهْية: ذو عقل وانتهاء عن فعل القبيح. فتح الباري 6/ 479.
(3)
تفسير الثعلبي 17/ 355.
(4)
تفسير الثعلبي 17/ 406.
[مريم: 59]
328 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: الغيّ واد في جهنم، وإن أودية جهنم لتستعيذ من حَرِّه، أُعِدّ ذلك الوادي للزاني الْمُصِرّ عليه، ولشارب الخمر المدمن عليها، ولآكل الربا الذي لا ينزع عنه، ولأهل العقوق ولشاهد الزور، ولامرأة أدخلت على زوجها ولدًا
(1)
.
{ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا}
[مريم: 68]
329 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: جماعات جماعات
(2)
.
{أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا}
[مريم: 69]
330 -
قال ابن عباس: يعني: جُرأة.
331 -
وقال مجاهد: فجورًا وكذبًا
(3)
.
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا}
[مريم: 74]
332 -
قال ابن عباس: هيئة
(4)
.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا}
[مريم: 83]
333 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: تزعجهم إزعاجًا؛ من الطاعة إلى المعصية
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 17/ 409. والجملة الأولى فيه، وهي قوله: الغي واد في جهنم، ورد في الموسوعة (46842) عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا، وكُتب في توثيقه في الحاشية: عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2)
تفسير الثعلبي 17/ 421.
(3)
تفسير الثعلبي 17/ 422.
(4)
تفسير الثعلبي 17/ 447.
(5)
تفسير الثعلبي 17/ 453.
سورة طه
{فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى}
[طه: 7]
334 -
عن ابن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} قال: {وَأَخْفَى} : حديث نفسك نفسك
(1)
.
335 -
عن ابن عباس - من طريق الضحاك - قال: السر ما أسررت في نفسك، وأخفى من السر ما ستحدِّثُ به نفسك مما لا تعلم أنك تحدِّث به نفسك
(2)
.
{وَهَلْ أَتَاكَ}
[طه: 9]
336 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: لم يكن أتاه حديثه ثم أخبره
(3)
.
{مَكَانًا سُوًى}
[طه: 58]
337 -
قال ابن عباس: نصفًا
(4)
.
* * *
(1)
أخرجه الثعلبي 17/ 500، ورقمه 1854.
(2)
أخرجه الثعلبي 17/ 500، ورقمه 1855.
(3)
تفسير الثعلبي 17/ 504.
(4)
تفسير الثعلبي 17/ 550.
سورة الحج
{كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا}
[الحج: 22]
338 -
روى الأعمش عن أبي ظبيان قال: ذكر أنهم يحاولون الخروج من النار حين تجيش جهنم فتُلقي من فيها إلى أعلى أبوابها، فيريدون الخروج فتعيدهم الخُزّان فيها، وتعيدهم إليها بالمقامع
(1)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 18/ 324. وقد ورد نحوه في الموسوعة عن الحسن البصري (50257)؛ فالزيادة هنا زيادة مفسر لا زيادة تفسير.
سورة المؤمنون
{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}
[المؤمنون: 2]
339 -
قال عمرو بن دينار: ليس الخشوع الركوع والسجود، ولكنه السكون، وحسن الهيئة في الصلاة
(1)
.
340 -
وقال ربيع: هو ألا يلتفت يمينًا ولا شمالًا
(2)
.
{فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ}
[المؤمنون: 32]
341 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني: هودًا عليه السلام في قومه
(3)
.
{وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ}
[المؤمنون: 50]
342 -
قال أبو العالية: إيليا والأرض المقدسة
(4)
.
{فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ}
[المؤمنون: 54]
343 -
قال الضحاك: حيرتهم
(5)
.
{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ}
[المؤمنون: 101]
344 -
قال ابن عباس رضي الله عنه: لا يفتخرون بالأنساب في الآخرة كما كانوا يفتخرون في الدنيا
(6)
.
(1)
تفسير الثعلبي 18/ 432.
(2)
تفسير الثعلبي 18/ 434.
(3)
ذكره محقق تفسير الثعلبي 18/ 490، وعزاه إلى "تفسير ابن حبيب" 203/ أ.
(4)
تفسير الثعلبي 18/ 504.
(5)
تفسير الثعلبي 18/ 515.
(6)
تفسير الثعلبي 18/ 556.
سورة النور
{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ}
[النور: 4]
345 -
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق قتادة- قال: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} يعني: الذين يقذفون، قال: لم أرَ الله فرَّق بين الحر والعبد، فجلد عمر العبد ثمانين
(1)
.
{أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ}
[النور: 31]
346 -
عن السُّدِّي -من طريق أسباط-: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} قال: هم الأتباع غير الأكفاء الذين لا يُخاف لو مات أو طلَّق امرأته أن تتزوجه
(2)
.
{وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ}
[النور: 33]
347 -
عن سعيد بن جبير، في قوله:{وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ} يعني: ومن يكره وليدته على الزنا
(3)
.
{وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ}
[النور: 33]
348 -
عن عمر رضي الله عنه أنه قال: هي عزمة من عزمات الله تعالى، من سأل الكتابة كوتب
(4)
.
(1)
أورده ابن أبي حاتم 10/ 56 معلقًا، ورقمه 85.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 10/ 171، ورقمه 410.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 10/ 202، ورقمه 519.
(4)
تفسير الثعلبي 19/ 210.
{إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا}
[النور: 33]
349 -
قال الخليل [بن أحمد]: لو أراد المال لقال: إن علمتم لهم خيرًا
(1)
.
{مَثَلُ نُورِهِ}
[النور: 35]
350 -
عن سليمان الأعمش -من طريق عمرو بن قيس-: {مَثَلُ نُورِهِ} الذي جعل في قلب المؤمن وفي سمعه وبصره
(2)
.
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ}
[النور: 36]
351 -
قال السُّدِّي: بيوت المدينة
(3)
.
{رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ}
[النور: 37]
352 -
قال [مقاتل] بن حيان: هم أهل الصُّفّة
(4)
.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ}
[النور: 58]
353 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ} يعني: في بيوتكم
(5)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 19/ 213.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 10/ 209، ورقمه 543.
(3)
تفسير الثعلبي 19/ 275.
(4)
تفسير الثعلبي 19/ 284.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 10/ 285، ورقمه 786.
سورة الفرقان
{وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا}
[الفرقان: 20]
354 -
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ويل للعالم من الجاهل، وويل للجاهل من العالم، وويل للمالك من المملوك، وويل للمملوك من المالك، وويل للشديد من الضعيف، وويل للضعيف من الشديد، وويل للسلطان من الرعية، وويل للرعية من السلطان، بعضهم لبعض فتنة، فهو قول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا} "
(1)
.
{وَأَصْحَابَ الرَّسِّ}
[الفرقان: 38]
355 -
عن جعفر بن محمد، عن أبيه [محمد الباقر] في قوله:{وَأَصْحَابَ الرَّسِّ} قال: السحاقات
(2)
.
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}
[الفرقان: 43]
356 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: الهوى إله يُعبد من دون الله
(3)
.
(1)
أخرجه الثعلبي 19/ 383، ورقمه 1990، وقال محققه:"إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الحسن بن دينار متروك كذاب، ولم يرو عن أبي الدرداء، وفيه من لم أجده"، وقال في تخريجه:"لم أقف عليه من مسند أبي الدرداء، إلا أن القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 13/ 18، أشار إلى أن الثعلبي أسنده عن أبي الدرداء، وسنده منقطع؛ الحسن لم يرو عن أبي الدرداء". ولم نجده بهذا الإسناد، وهذا اللفظ، وبذكر الآية؛ عند غير الثعلبي.
(2)
أخرجه الثعلبي 19/ 427، ورقمه 1998.
(3)
تفسير الثعلبي 19/ 433.
{تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا}
[الفرقان: 61]
357 -
قال عطاء: هي السُّرُج، وهي أبواب السماء التي تسمى المجرَّة
(1)
.
[الفرقان: 63]
358 -
عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت قومًا من أمتي ما خُلقوا بعد، وسيكونون فيما بعد اليوم، أحبهم ويحبونني، ويتناصحون ويتباذلون، يمشون بنور الله في الناس رويدًا في خفية وتقية، يَسلَمون من الناس ويَسلَم الناس منهم بصبرهم وحلمهم، قلوبهم بذكر الله يرجعون، ومساجدهم بصلواتهم يعمرون، يرحمون صغيرهم، ويُجلّون كبيرهم، ويتواسَون بينهم، يعود غنيُّهم على فقيرهم، وقويُّهم على ضعيفهم، يعودون مرضاهم، ويتبعون جنائزهم". فقال رجل من القوم: في ذلك يرفقون برفيقهم. فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "كلا إنهم لا رفيق لهم، هم خُدّام أنفسهم، هم أكرم على الله تعالى من أن يوسع عليهم لهوان الدنيا على ربهم". ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ هذه الآية: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}
(2)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 19/ 456.
(2)
أخرجه الثعلبي 19/ 465، ورقمه 2005، وقال محققه:"فيه من لم أجده، ومن لم يذكر بجرح أو تعديل". وقال في تخريجه: "لم أجده عند غير المصنف". ولم نجده بغير الإسناد الذي ساقه به الثعلبي.
سورة الشعراء
{قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ}
[الشعراء: 24]
359 -
عن [محمد بن السائب] الكلبي: {قَالَ} موسى {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} أنه خلقها
(1)
.
{وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ}
[الشعراء: 36]
360 -
عن السُّدِّي -من طريق أسباط-: {وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} قال: وأرسل إلى المدائن حاشرين
(2)
.
{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}
[الشعراء: 80]
361 -
قال جعفر الصادق: وإذا مرضت بالذنوب شفاني بالتوبة
(3)
.
362 -
وقال بسام بن عبد الله
(4)
: إذا أمرضتني مقاساة الخلق شفاني بذكره والأُنس به
(5)
.
{وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ}
[الشعراء: 82]
قراءات الآية:
363 -
عن الحكم السلمي، قال: سمعت الحسن [البصري] يقرأ: (والذي أطمع
(1)
تفسير الثعلبي 20/ 42.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 11/ 59، ورقمه 110.
(3)
تفسير الثعلبي 20/ 70.
(4)
بسام بن عبد الله الصيرفي أبو الحسن الكوفي (توفي بعد الخمسين ومائة). تنظر ترجمته في ميزان الاعتدال للذهبي 1/ 308، تهذيب التهذيب لابن حجر 1/ 220.
(5)
تفسير الثعلبي 20/ 70.
أن يغفر لي خطاياي يوم الدين) قال: إنها لم تكن خطيئة ولكن كانت خطايا
(1)
.
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
[الشعراء: 189]
364 -
عن برد الحريري
(2)
-من طريق المسيب [بن شريك] قال: سلَّط الحر عليهم سبعة أيام ولياليهن، ثم رفع لهم جبل من بعيد فأتاه رجل منهم فإذا تحته أنهار وعيون وماء بارد، فتمكن تحته وأخذ ما يكفيه ثم جاء إلى أهل بيته فآذنهم فجاؤوا فأخذوا ما يكفيهم وتمكنوا، ثم آذن بقية الناس فاجتمعوا تحته كلهم فلم يغادر منهم أحدًا، فوَقع ذلك الجبل عليهم، فذلك قوله تعالى:{فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
(3)
.
{وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}
[الشعراء: 223]
365 -
عن الزهري -من طريق معمر- في قوله: {وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} قال: الشيطان يسترق السمع؛ فيجيئ بكلمة حق، فيقذفها في أذن وليّه، فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة
(4)
.
* * *
(1)
أخرجه الثعلبي 20/ 71، ورقمه 2044. وقراءة (خطاياي) بالجمع؛ ليست من القراءات المتواترة. ينظر: مختصر ابن خالويه، ص 108.
(2)
برد الحريري، روى عنه وكيع بن الجراح (ت 196 هـ). تنظر ترجمته في الأنساب للسمعاني 4/ 138.
(3)
أخرجه الثعلبي 20/ 113، ورقمه 2052.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 11/ 227، ورقمه 574.
سورة النمل
{قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ}
[النمل: 39]
قراءات الآية:
366 -
عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه -من طريق محمد بن جبير بن مطعم-: أنه كان يقرأ: (قال عِفْرِيَةٌ من الجن)
(1)
.
* * *
(1)
أخرجه الثعلبي 20/ 261، ورقمه 2093. وفيه عقبه: والعفرية: البكر بين البكرين لم يلد أبواه قبله شيئًا، ولم يلد هو شيئًا. وقراءة (عِفْرِيَةٌ) ذكرها ابن جني في المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات، 2/ 141.
سورة القصص
{وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ}
[القصص: 9]
367 -
عن عبد الله بن عمر: {وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ} : اسمها آسية بنت مزاحم
(1)
.
{وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ}
[القصص: 32]
368 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} وجناحه: الذراع، والعضد: هو جناح، والكف واليد
(2)
.
[القصص: 66]
369 -
عن قتادة: لا يحتجون
(3)
.
{لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ}
[القصص: 76]
370 -
عن (مبشر أم بشر)
(4)
بن عبد الله -من طريق بقية [ابن الوليد]- في قول الله عز وجل: {لَا تَفْرَحْ} قال: لا تفسد {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} المفسدين
(5)
.
(1)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 80).
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 12/ 158، ورقمه 282.
(3)
تفسير الثعلبي 20/ 482.
(4)
كذا في المصدر، وقد عرفه محققه بقوله: مبشر بن عبد الله بن رزين بن محمد بن برد السلمي أبو بكر النيسابوري القهندزي ذكر الحاكم أنه لم يرحل في الحديث قط وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ثمان أو تسع وثمانين ومائة.
(5)
أخرجه الثعلبي 20/ 497، ورقمه 2146.
{قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}
[القصص: 78]
371 -
عن أبي سليمان الداراني -من طريق أحمد بن أبي الحواري- يقول: تبدَّى إبليس لقارون وكان قارون قد أقام في جبل أربعين سنة يتعبد الله عز وجل حتى إذا غلب بني إسرائيل في العبادة بعث إليه إبليس شياطينه، فلم يقدروا عليه فتبدّى هو له، وجعل يتعبّد، وقارون يتعبّد، وجعل إبليس يقهره بالعبادة ويفوقه، فخضع له قارون، فقال له إبليس: يا قارون قد رضينا بالذي نحن فيه، لا تشهد لبني إسرائيل جماعة، ولا تعود مريضًا، ولا تشهد جنازة، قال: فأحدره من الجبل إلى البيعة، فكانوا يؤتون بالطعام فقال إبليس: يا قارون قد رضينا ألّا نكون كلًّا على بني إسرائيل، فقال له قارون: فأي شيء الرأي عندك؟ قال: نكسب يوم الجمعة، ونتعبد بقية الجمعة، قال: فكسبوا يوم الجمعة، وتعبدوا بقية الجمعة، فقال إبليس لقارون: قد رضينا أن نكون هكذا، فقال له قارون: أي شيء الرأي عندك؟ قال: نكسب يومًا، ونتعبد يومًا، ونتصدّق ونعطي، قال: فلما كسبوا يومًا، وتعبدوا يومًا، خنس إبليس، وتركه، ففتحت على قارون الدنيا. . .
(1)
.
* * *
(1)
أخرجه الثعلبي 20/ 502، ورقمه 2148.
سورة العنكبوت
{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ}
[العنكبوت: 5]
372 -
قال ابن عباس: من كان يخشى البعث
(1)
.
{وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً}
[العنكبوت: 35]
373 -
أبو العالية: الحجارة التي أبقاها الله تعالى
(2)
.
{وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ}
[العنكبوت: 36]
374 -
قال يونس [بن حبيب] النحوي -من طريق محمد سلام الجمحي-: {وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ} يعني: اخشوا
(3)
.
{وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}
[العنكبوت: 45]
375 -
عن سعيد بن جبير: أفضل من ذكركم له
(4)
.
{لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}
[العنكبوت: 66]
قراءات الآية:
376 -
عن أبي العالية -من طريق مالك بن دينار- أنه قرأ: (ليكفروا بما آتيناهم فيتمتعوا
(5)
فسوف يعلمون) بالياء
(6)
.
(1)
تفسير الثعلبي 21/ 14.
(2)
تفسير الثعلبي 21/ 45.
(3)
أخرجه الثعلبي 21/ 46.
(4)
تفسير الثعلبي 21/ 56.
(5)
كذا في المصدر (فيتمتعوا)، ولم نجدها كذا في كتب القراءات، وإنما ورد في المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات، لابن جني، 2/ 164، ومختصر ابن خالويه في شواذ القرآن، ص 117؛ أن قراءة أبي العالية:(فَيُمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُون) بالياء مبنيًّا للمفعول. وقد بيَّن محقق المصدر أن رسمها (فيتمتعوا) بالتاء خطأ.
(6)
أخرجه الثعلبي 21/ 90، ورقمه 2178. وورد عقبه: فالكسر على كي، والجزم على التهديد.
سورة لقمان
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي}
[لقمان: 15]
نزول الآية:
377 -
عن محمد بن عباد بن جعفر -من طريق ابن جريج- أن {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} [العنكبوت: 8]، {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي} [لقمان: 15] نزلت في سعد بن أبي وقاص وفي والدته، نذرت أمه ألا تكلِّمه حتى يمسّ إساف ونائلة، فذُكر للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت فيه
(1)
.
[لقمان: 18]
قراءات الآية:
378 -
عن عاصم الجحدري -من طريق معلى الوراق-[أنه قرأ]: (ولا تُصْعر خدك)
(2)
.
{إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}
[لقمان: 19]
379 -
عن سفيان [الثوري]-من طريق موسى بن أعين- في قوله تعالى: {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} قال: صياح كل شيء تسبيح الله عز وجل إلا الحمار
(3)
.
* * *
(1)
تفسير ابن جريج (173).
(2)
أخرجه الثعلبي 21/ 210، ورقمه 2212، والقراءة شاذة، كما في مختصر ابن خالويه، ص 118.
(3)
أخرجه الثعلبي 21/ 219، ورقمه 2216.
سورة السجدة
{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}
[السجدة: 16]
380 -
عن محمد بن عباد بن جعفر -من طريق ابن جريج- قال: هي المكتوبة
(1)
.
* * *
(1)
تفسير ابن جريج (176). ولم تذكر الآية، والظاهر أن المقصود قوله تعالى:{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16].
سورة الأحزاب
[الأحزاب: 53]
نزول الآية:
381 -
قال ابن عباس: نزلت في ناس من المؤمنين كانوا يتحيَّنون طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيدخلون عليه قبل الطعام إلى أن يدرك، ثم يأكلون ولا يخرجون، وكان رسول الله يتأذَّى بهم، فنزلت هذه الآية
(1)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 21/ 519.
سورة سبأ
{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ}
[سبأ: 16]
382 -
عن عكرمة: بعث الله عز وجل جُرذًا في السد، يحفره ويذهب فيه، ولا يرسلون عليه هرة إلا أكلها
(1)
.
{وَأَثْلٍ}
[سبأ: 16]
383 -
قال الحسن [البصري]: الأثل: الخشب
(2)
.
{وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ}
[سبأ: 44]
384 -
عن عكرمة -من طريق عمرو بن عطاء- قال: إلى قريش
(3)
.
{وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ}
[سبأ: 51]
385 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: من تحت أقدامهم
(4)
.
* * *
(1)
تفسير ابن جريج (180). ومعناه موجود في الموسوعة 18/ 217 (63292) في رواية طويلة عن عكرمة، دون قوله:"ولا يرسلون عليه هرة إلا أكلها".
(2)
تفسير الثعلبي 22/ 76.
(3)
تفسير ابن جريج (181).
(4)
تفسير الثعلبي 22/ 134.
سورة فاطر
{وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ}
[فاطر: 10]
386 -
قال ابن عباس: هم أصحاب الرياء
(1)
.
{وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ}
[فاطر: 37]
387 -
قال زيد بن علي: القرآن
(2)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 22/ 171.
(2)
تفسير الثعلبي 22/ 220.
سورة يس
{إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا}
[يس: 8]
388 -
قال عكرمة: {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا} يعني: ظلمات وضلالات كانوا فيها
(1)
.
{قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ}
[يس: 19]
389 -
قال الحسن [البصري] =
390 -
والأعرج: طيركم
(2)
.
{وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ}
[يس: 59]
391 -
عن الضحاك: إن لكل كافر في النار بيتًا يدخل ذلك البيت، ويردم بابه في النار، فيكون فيه أبد الآبدين، لا يَرى، ولا يُرى
(3)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 22/ 250.
(2)
تفسير الثعلبي 22/ 265.
(3)
تفسير الثعلبي 22/ 294.
سورة الصافات
{بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ}
[الصافات: 12]
قراءات الآية:
392 -
عن سعيد بن جبير -من طريق حازم- قال: {بَلْ عَجِبْتَ} الله عجب، {وَيَسْخَرُونَ} بأنفسهم. قال: وقال لي سعيد بن جبير: في القراءة الأولى: (بل عجبتُ وأسخروني)
(1)
.
[الصافات: 89]
393 -
قال الضحاك: يعني سأسقَم، كقوله تعالى:{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}
(2)
.
{فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ}
[الصافات: 145]
394 -
قال جعفر [بن محمد الصادق]{فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ} : بشاطئ دجلة
(3)
.
(1)
تفسير ابن جريج (184). وقال محققه: وقراءة (وأسخروني) لم أر من ذكرها البتة، وهي واضحة مجودة الرسم في الأصل غير مشتبهة. اهـ، وقراءة (عجبت) بضم التاء؛ هي قراءة حمزة والكسائي، كما في كتاب "السبعة في القراءات" لابن مجاهد، ص 547، وأما (وأسخروني) -إن صحت- فيحتمل أن تكون كقوله تعالى:{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة: 79]؛ أي: فعلوا ما هو سبب لأن يسخر الله منهم، وكذلك قوله:{ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ} [محمد: 28]؛ يعني: أن أفعالهم أسخطته؛ فمن اتبع ما يسخط الله برضاه وعمله؛ فقد أسخط الله، وكذلك قوله:{فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف: 55]؛ يعني: أغضبونا. والله أعلم.
(2)
تفسير الثعلبي 22/ 361.
(3)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 92).
سورة ص
395 -
قال عكرمة: سأل نافع بن الأزرق عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن (ص) فقال: (ص) كان بحرًا بمكة، وكان عليه عرش الرحمن إذ لا ليل ولا نهار
(1)
.
{وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ}
[ص: 16]
396 -
قال أبو العالية: لما نزلت في الحاقة: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} [الحاقة: 19]، {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ} [الحاقة: 25] قالوا على جهة الاستهزاء: عجِّل لنا قطّنا. يعنُون كتابنا عجِّله لنا في الدنيا قبل يوم الحساب
(2)
.
{وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ}
[ص: 20]
397 -
قال أبو العالية: العلم الذي لا ترده العقول
(3)
.
{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ}
[ص: 21]
398 -
عن عبد الله بن عباس: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ} : هما ملكان: جبريل وميكائيل
(4)
.
399 -
عن الحسن [البصري]-من طريق قتادة- قال: قال داود عليه السلام حين ملك: والله لأعدلنَّ بينكم، فلم يستثْنِ، فابتلي
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 22/ 452.
(2)
تفسير الثعلبي 22/ 471.
(3)
تفسير الثعلبي 22/ 482.
(4)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 93).
(5)
أخرجه الثعلبي 22/ 489، ورقمه 2444.
سورة الزمر
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
[الزمر: 13]
النسخ في الآية:
400 -
قال أبو حمزة الثمالي=
401 -
والمسيب [ابن شريك]: هذه الآية منسوخة، وإنما هذا قبل أن يُغفر ذنب رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1)
.
{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}
[الزمر: 22]
نزول الآية:
402 -
قال [أبو حمزة] الثمالي: بُلغت أنها نزلت في عمار بن ياسر
(2)
.
[الزمر: 27]
403 -
قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: غير متضاد
(3)
.
404 -
وقال بكر بن عبد الله المزني: غير ذي لَحن
(4)
.
{وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ}
[الزمر: 47]
405 -
قال السُّدِّي: ظنُّوا أنها حسنات فبُدِّلت لهم سيئات
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 23/ 26.
(2)
تفسير الثعلبي 23/ 36.
(3)
تفسير الثعلبي 23/ 51. والأثر مذكور في حاشية الموسوعة 19/ 219 نقلًا عن ابن عطية، في التعليق 5626.
(4)
تفسير الثعلبي 23/ 52.
(5)
تفسير الثعلبي 23/ 74.
{وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ}
[الزمر: 55]
406 -
قال الحسن [البصري]: التزموا طاعته واجتنبوا معصيته؛ فإن الذي أنزل على ثلاثة أوجه: ذكر القبيح لتجتنبه، وذكر الأدون لئلا ترغب فيه، وذكر الأحسن لتؤثره
(1)
.
سورة غافر
{وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}
[غافر: 51]
407 -
عن السُّدِّي: هم الملائكة
(2)
.
{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}
[غافر: 55]
النسخ في الآية:
408 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: نسخت آية القتال الصبر
(3)
.
{فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ}
[غافر: 83]
409 -
قال الضحاك: رضوا بالشرك الذي كانوا عليه
(4)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 23/ 95.
(2)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 95).
(3)
تفسير الثعلبي 23/ 214.
(4)
تفسير الثعلبي 23/ 242.
سورة فصلت
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا}
[فصلت: 30]
410 -
عن الحسن [البصري]-من طريق شهر بن حوشب- وتلا هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} فقال: استقاموا على أمر الله تعالى، فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته
(1)
.
[فصلت: 44]
قراءات الآية:
411 -
عن سليمان بن قتة، عن ابن عباس =
412 -
ومعاوية =
413 -
وعمرو بن العاص: أنهم كانوا يقرؤون هذه الحروف بكسر الميم: (وهو عليهم عَمٍ)
(2)
.
* * *
(1)
أخرجه الثعلبي 23/ 287، ورقمه 2587.
(2)
أخرجه الثعلبي 23/ 308، ورقمه 2591، والقراءة المذكورة ليست من القراءات المتواترة. وقد ذكرها ابن خالويه في مختصره في شواذ القرآن، ص 134.
سورة الشورى
[الشورى: 15]
414 -
قال أبو العالية: لأسوِّي بينكم في الدين، فأؤمن بكل كتاب وكل رسول
(1)
.
{وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ}
[الشورى: 24]
415 -
قال السُّدِّي: فيه تقديم وتأخير
(2)
.
سورة الزخرف
{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ}
[الزخرف: 61]
قراءات الآية:
416 -
عن عمران بن حدير، قال: سمعت أبا نضرة [المنذر بن مالك بن قطعة] يقرأ: (وإنه لَلْعَلم للساعة)، قال: هو عيسى عليه السلام
(3)
.
(1)
تفسير الثعلبي 23/ 338.
(2)
تفسير الثعلبي 23/ 362، وفيه عقب الكلام المذكور: مجازه: والله يمحو الباطل، فحذفت منه الواو في المصحف، وهو في موضع رفع كما حذفت من قولهم:{وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ} [الإسراء: 11] و {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلق: 18] على اللفظ.
(3)
أخرجه الثعلبي 23/ 470، ورقمه 2664. وذكر ابن خالويه في "مختصره" (ص 136) أن أبا نضرة قرأ:(لَلْعَلم) وذكر عنه هذه القراءة أبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 26، والحلبي في "الدر المصون" 9/
سورة الجاثية
{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}
[الجاثية: 13]
قراءات الآية:
417 -
عن شباب، عن ابن عمر، قال: سمعت مسلمة
(1)
يقرأ: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا (مَنُّهُ)} مفتوحة (الميم) مرفوعة (النون) وهي مشددة، (والهاء) مضمومة
(2)
.
تفسير الآية:
418 -
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جريج عن أبيه- {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا} قال: ما هي إلا الحياة والموت
(3)
.
* * *
603، وفي "اللباب" لابن عادل 17/ 286 أنه قرأ (للعلم).
(1)
مسلمة بن محارب بن دثار السدوسي؛ مقرئ؛ قرأ عليه يعقوب الحضرمي، له ترجمة في غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري 2/ 298.
(2)
أخرجه الثعلبي 24/ 13، ورقمه 2696. وقراءة (مَنُّهُ) ذكرها ابن خالويه في المختصر في شواذ القرآن، ص 139.
(3)
تفسير ابن جريج (193).
سورة الأحقاف
{وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ}
[الأحقاف: 9]
419 -
قال الضحاك: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} أي ما تؤمرون به وما تنهون عنه
(1)
.
{قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا}
[الأحقاف: 24]
420 -
عن عبد الملك بن جريج: {قَالُوا هَذَا عَارِضٌ} ، قال: ذلك بكر بن معاوية مع قوم
(2)
.
{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ}
[الأحقاف: 29]
421 -
عن ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة- {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ}: أنهم كانوا اثني عشر ألفًا من جزيرة الموصل
(3)
.
{أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}
[الأحقاف: 35]
422 -
عن الحسن [البصري]{أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} قال: هم من لم تُصبه فتنة من الأنبياء
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 24/ 69.
(2)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن عساكر (ص 98)، وهو يبين من الذين قالوا، وليس تفسيرًا.
(3)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 99). وهو في الموسوعة (70638) عن عكرمة، وقد أورد ابن كثير إسناده، وهو إلى عكرمة، ليس فيه ابن عباس.
(4)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 100).
سورة محمد
{كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ}
[محمد: 2]
423 -
عن أبي عمران الجوني -من طريق عامر بن صالح- في قوله تعالى: {كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} قال: بالعبرانية محا عنهم سيئاتهم
(1)
.
* * *
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم كما في المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب للسيوطي (ص 136). وقد ذُكر في الموسوعة تفسير كفَّر بمحا؛ معزوًّا إلى تفسير مقاتل بن سليمان.
سورة الفتح
{سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ}
[الفتح: 11]
424 -
عن مقاتل [بن حيان]: أنهم خمس قبائل
(1)
.
{قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} [الفتح: 16 - 17]
نزول الآية:
425 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزلت هذه الآية {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} قال أهل الزمانة: فكيف بنا يا رسول الله؟ فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} . يعني في التخلف عن الجهاد، والقعود عن الغزو
(2)
.
{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ
تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29]
426 -
عن الحسن [البصري] رحمه الله -من طريق مبارك بن فضالة- في قوله عز وجل: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} قال: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، {وَالَّذِينَ مَعَهُ} أبو بكر الصديق رضي الله عنه،
(1)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 101).
(2)
تفسير الثعلبي 24/ 249.
{أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ} عمر بن الخطاب رضي الله عنه {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} عثمان بن عفان رضي الله عنه، {تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، {يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} طلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وسعيد، وأبو عبيدة رضي الله عنهم، {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} قال: هم المبشرون عشرة؛ أولهم أبو بكر، وآخرهم أبو عبيدة رضي الله عنهما {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ} قال: نعتهم في التوراة والإنجيل {كَزَرْعٍ} كمثل زرع، قال: الزرع محمد صلى الله عليه وسلم، {أَخْرَجَ شَطْأَهُ} أبو بكر الصديق رضي الله عنه، {فَآزَرَهُ} عمر بن الخطاب رضي الله عنه، {فَاسْتَغْلَظَ} عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ يعني: استغلظ بعثمان بن عفان للإسلام، {فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ} علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ يعني: استقام الإسلام بسيفه {يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ} قال: المؤمنون، {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} قال: قول عمر رضي الله عنه لأهل مكة: لا يُعبد الله سرًّا بعد هذا اليوم
(1)
.
{سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ}
[الفتح: 29]
427 -
قال عطاء بن أبي رباح =
428 -
والربيع بن أنس: استنارت وجوههم من كثرة ما صلوا
(2)
.
429 -
وقال شهر بن حوشب: تكون مواضع السجود من وجوههم، كالقمر ليلة البدر
(3)
.
430 -
قال الحسن [البصري]: إذا رأيتهم حسبتهم مرضى، وما هم بمرضى
(4)
.
431 -
قال الزهري: يكون ذلك يوم القيامة
(5)
.
(1)
أخرجه الثعلبي 24/ 321، 2785.
(2)
تفسير الثعلبي 24/ 314.
(3)
تفسير الثعلبي 24/ 314.
(4)
تفسير الثعلبي 24/ 316.
(5)
تفسير الثعلبي 24/ 316.
[الفتح: 29]
432 -
قال عطاء: جوانبه
(1)
.
{لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ}
[الفتح: 29]
433 -
[عبد الله] ابن إدريس [بن يزيد الأودي]-من طريق الحسن بن الربيع-: ما آمن بأن يكونوا قد ضارعوا الكفار، يعني الرافضة، لأن الله تعالى قال:{لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ}
(2)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 24/ 319.
(2)
أخرجه الثعلبي 24/ 323، ورقمه فيه 2786.
سورة الحجرات
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
[الحجرات: 1]
434 -
روى حبان عن [محمد بن السائب] الكلبي: لا تسبقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أو فعل حتى يكون هو الذي يأمركم
(1)
.
435 -
وبه قال السُّدِّي
(2)
.
{أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى}
[الحجرات: 3]
436 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: أكرمها
(3)
.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ}
[الحجرات: 6]
437 -
قال [عبد الرحمن] بن زيد: الفاسق: الكذاب
(4)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 24/ 341.
(2)
تفسير الثعلبي 24/ 341.
(3)
تفسير الثعلبي 24/ 349.
(4)
تفسير الثعلبي 24/ 364.
سورة ق
{حَبْلِ الْوَرِيدِ}
[ق: 16]
438 -
قال الحسن [البصري]: الوريد: الوتين، وهو عرق مُعلَّق بالقلب
(1)
.
{إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ}
[ق: 17]
439 -
قال مجاهد: يكتبان عليه كل شيء، حتى أنينه في مرضه
(2)
.
440 -
قال الحسن [البصري]: إن الملائكة يجتنبون الإنسان على حالتين: عند غائطه، وعند جماعه
(3)
.
{قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ}
[ق: 27]
441 -
قال ابن عباس=
442 -
ومقاتل {قَالَ قَرِينُهُ} يعني: الملك؛ وذلك أن الوليد بن المغيرة يقول للملك الذي يكتب السيئات: رب إنه أعجلني. فيقول الملك: {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} ما أعجلته
(4)
.
{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ}
[ق: 35]
443 -
عن ابن عمر قال: "نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم وفي يده شبه مرآة [ .. ]
(5)
(1)
تفسير الثعلبي 24/ 453.
(2)
تفسير الثعلبي 24/ 457.
(3)
تفسير الثعلبي 24/ 457.
(4)
تفسير الثعلبي 24/ 473. والتعليل يحتمل أن يكون من غير ابن عباس؛ إما من مقاتل أو من الثعلبي.
(5)
قال محقق المصدر: هنا مقدار كلمة، والسياق صحيح بدونها، كما في تاريخ بغداد، والعلل المتناهية.
فيها نكتةٌ سوداء، قلت: ما هذه؟ قال: الجمعة، قلت:(. . .)
(1)
ساعة، ونحن نسمي الجمعة عندنا في السموات يوم المزيد"
(2)
.
444 -
قال زيد بن وهب
(3)
: يتجلى الله تعالى لهم كل جمعة
(4)
.
{وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} [ق: 40]
445 -
عن ابن عباس: هو الوتر
(5)
.
* * *
(1)
قال محقق المصدر: طمس مقدار أربع كلمات.
(2)
أخرجه ابن مردويه (3). قال محققه: والحديث ضعيف جدًّا. . . فيه سَوَّار بن مصعب الهمداني المؤذن الأعمى؛ قال أحمد (الجرح والتعديل 4/ 272): "متروك الحديث". وحماد بن محمد الفزاري ضعيف؛ ينظر: الميزان 1/ 599. والحديث أتى من طرق أخرى أصح منه. . . منها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعًا بنحوه، وقد ذكر في الموسوعة (72225).
(3)
علَّق محقق تفسير الثعلبي على صاحب هذا الأثر بما نصه: وقع في هامش اللوحة (أ): زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان الكوفي مخضرم ثقة جليل، لم يصب من قال: في حديثه خلل. مات بعد الثمانين وقيل: سنة ست وتسعين. انظر: "تقريب التهذيب" لابن حجر (225).
(4)
تفسير الثعلبي 24/ 488.
(5)
تفسير الثعلبي 24/ 496.
سورة الذاريات
{فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا}
[الذاريات: 4]
446 -
عن علي رضي الله عنه -من طريق الحارث- {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} قال: الملائكة تأتي بأمر مختلف، جبريل عليه السلام بالغلظة، وميكائيل عليه السلام صاحب الرحمة، وملك الموت عليه السلام يأتي بالموت
(1)
.
{يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ}
[الذاريات: 9]
447 -
عن مجاهد: وقد يكون (عن) بمعنى من أجل
(2)
.
{وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}
[الذاريات: 21]
448 -
قال الحسن [البصري]: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} يعني: في تحويل الحال من الضعف إلى القوة، ومن القوة إلى الضعف، وقهر المنية، وعجز الأركان، وفسخ الصريمة، ونقض العزيمة
(3)
.
449 -
قال المسيب بن شريك: يأكل ويشرب من مكان واحد ويخرج من مكانين، ولو شرب لبنًا محضًا لخرج منه الماء والغائط، فتلك الآية في النفس
(4)
.
(1)
أخرجه الثعلبي 24/ 511، ورقمه 2836.
(2)
تفسير الثعلبي 24/ 517.
(3)
تفسير الثعلبي 24/ 531.
(4)
تفسير الثعلبي 24/ 531.
{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ}
[الذاريات: 22]
قراءات الآية:
450 -
عن ابن محيصن -من طريق شبل بن عباد- أنه قرأ: (وفي السماء رازقكم) بالألف يعني الله عز وجل=
451 -
وكذا قرأ حميد=
452 -
ومجاهد
(1)
.
{فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً}
[الذاريات: 28]
453 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: وقع في نفسه أنهم ملائكة، وأنهم إنما أُرسلوا بالعذاب
(2)
.
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ}
[الذاريات: 44]
454 -
قال الحسين بن واقد: كل صاعقة في القرآن فهي العذاب
(3)
.
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
[الذاريات: 56]
455 -
روي عن مجاهد: إلا لآمرهم وأنهاهم
(4)
.
* * *
(1)
أخرجه الثعلبي 24/ 535، ورقمه 2850.
وقراءة ابن محيصن تعد من القراءات الشاذة، كما هو معلوم، وقد ذكر قراءة (رازقكم) ابن خالويه في مختصره، حيث قال (ص 146):(وفي السماء أرزاقكم) ابن محيصن، وعنه (رازقكم).
(2)
تفسير الثعلبي 24/ 547.
(3)
تفسير الثعلبي 24/ 558.
(4)
تفسير الثعلبي 24/ 567. وقد ورد في الموسوعة نحوه عن علي رضي الله عنه (72769).
سورة الطور
{هُوَ الْبَرُّ}
[الطور: 28]
456 -
عن ابن عباس رضي الله عنه: الصادق فيما وعد
(1)
.
{أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ}
[الطور: 37]
457 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني: المطر والرزق
(2)
.
{أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ}
[الطور: 43]
458 -
قال الخليل [بن أحمد]: كل ما في سورة: {وَالطُّورِ} من ذكر {أَمْ} فكله استفهام، وليس بعطف
(3)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 25/ 43.
(2)
تفسير الثعلبي 25/ 49.
(3)
تفسير الثعلبي 25/ 54.
سورة النجم
{وَالنَّجْمِ}
[النجم: 1]
459 -
قال السُّدِّي: {وَالنَّجْمِ} : الزهرة
(1)
.
[النجم: 5]
460 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: وكانت شدته أنه اقتلع قريات قوم لوط عليه السلام، من الماء الأسود، فحملها على جناحه حتى رفعها إلى السماء، وسمع أهل السماء نباح كلابهم وصياح ديكهم ثم قلبها، وكان من شدته أيضًا أنه أبصر إبليس، وهو يكلم عيسى عليه السلام، على بعض عقاب الأرض المقدسة، فنفخه بجناحه نفخة ألقاه في جبل بالهند، وكانت من شدته أيضًا صيحته بثمود في عددهم وكثرتهم، فأصبحوا جاثمين خامدين، وكانت شدته أيضًا هبوطه من السماء على الأنبياء عليهم السلام، وصعوده إليها في أسرع من الطرف
(2)
.
[النجم: 6]
461 -
قال سعيد بن المسيب: استوى جبريل عليه السلام؛ أي: ارتفع وعلا إلى السماء بعد أن علم محمدًا صلى الله عليه وسلم
(3)
.
(1)
ذكره السيوطي في مفحمات الأقران (104)، ولم يصرح بمن أخرجه، لكن الأقرب أنه ابن أبي حاتم.
(2)
تفسير الثعلبي 25/ 78.
(3)
تفسير الثعلبي 25/ 81.
[النجم: 8]
462 -
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {دَنَا فَتَدَلَّى} قال:"فَدَنَوْتُ مِنْ رَبِّي وَدَنَا مِنِّي وَغَشِيَنِي مِنْ نُورِ رَبِّي مَا حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ"
(1)
.
463 -
عن ابن عبَّاس -من طريق عكرمة- في قوله: {دَنَا فَتَدَلَّى} قال: نظَر محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم إلى رَبِّه
(2)
.
{فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى}
[النجم: 9]
464 -
عن ابن عبَّاس -من طريق عطاء- قولُه {قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} قال: اللهُ عز وجل مِن جِبريلَ
(3)
.
465 -
عن قتادة، عن عكرمة، عن ابنِ عبَّاس=
466 -
وقولُ أبي ذَرٍّ: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} قالا: عبدُهُ محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم
(4)
.
467 -
قال قتادة: وقال الحسن [البصري]: عبدُهُ جبريلُ
(5)
.
{مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}
[النجم: 11]
468 -
عن يوسف بن مِهران -من طريق علي بن زيد [بن جدعان]- قال: رأى رَبَّهُ بفؤادِهِ
(6)
.
(1)
أخرجه ابن مردويه (89). قال محققه علاء الدين محمد إسماعيل: "الحديث ضعيف جدًّا. . . محمد بن يونس الكديمي البصري اتهمه أبو داود وابن حبان وغيرهما بالوضع، اتهم بوضع الحديث وسرقته، وادعى رؤية قوم لم يرهم، ورواية عن قوم لا يعرفون، وترك عامة مشايخنا الرواية عنه"، وفيه رواة غير معروفين.
(2)
أخرجه ابن مردويه (91).
(3)
أخرجه ابن مردويه (101).
(4)
أخرجه ابن مردويه (107).
(5)
أخرجه ابن مردويه (107).
(6)
أخرجه ابن مردويه (126).
{عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى}
[النجم: 15]
قراءات الآية:
469 -
عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سمعت عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما يقرأ هذه الآية (عندها جَنَّهُ المأوى)، يعني: جنه المبيت
(1)
.
470 -
عن موسى بن عبيدة، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقرأ: (جَنَّهُ المأوى)
(2)
.
{أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى}
[النجم: 19]
471 -
قال ابن إسحاق: كانت العزى بيتًا بنخلة يُعظِّمه هذا الحي من قريش وغطفان وكنانة ومضر كلها، وكانت سدنتها وحُجّابها بني شيبان من سُليم، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليها خالدًا رضي الله عنه، فلما سمع صاحبها السلمي بسير خالدٍ إليها؛ علق عليها سيفه، واستند في الحبل الذي هي فيه، وهو يقول:
يا عُزّى شُدّي شدة لا شوى لها
…
على خالد ألقي القناع وشمّري
يا عُزَّ إن لم يقتل المرء خالدا
…
فبوئي بإثم عاجل أو تنصَّري
فلما انتهى خالد رضي الله عنه إليها هدمها واستأصلها ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره
(3)
.
(1)
أخرجه الثعلبي 25/ 113، ورقمه 2897.
(2)
أخرجه الثعلبي 25/ 114، ورقمه 2898. وقال الثعلبي عقبه: قال ابن مجاهد: يريد أجَنَّه، والهاء في هذه القراءة كناية عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو حاتم: وهي قراءة علي وأنس وأبي سبرة الجهني ومجاهد، ومحمد بن السميفع، يعني: ستره المبيت. اهـ، تنظر هذه القراءة في: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات، لابن جني 2/ 293، ومختصر ابن خالويه في شواذ القرآن، ص 147.
(3)
تفسير الثعلبي 25/ 121.
[النجم: 23]
472 -
قال ابن عباس: يقول: إن يتبعون إلا ظنهم وما زيَّن لهم الشيطان
(1)
.
{وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى}
[النجم: 37]
قراءات الآية:
473 -
عن سعيد بن جبير -من طريق وقاء ابن إياس- أنه قرأ: (وإبراهيم الذي وفَى) خفيفة
(2)
.
{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى}
[النجم: 50]
474 -
قال ابن إسحاق: هما عادان، والأولى أُهلكت بالريح الصرصر، ثم كانت الآخرة فأُهلكوا بصيحة
(3)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 25/ 129.
(2)
أخرجه الثعلبي 25/ 154، ورقمه 2903. وقراءة (وفى) خفيفة ليست من القراءات المتواترة، وقد ذكرها ابن خالويه في مختصره ص 147.
(3)
تفسير الثعلبي 25/ 174.
سورة القمر
{حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ}
[القمر: 5]
475 -
قال ابن عباس: نبوّة ظاهرة
(1)
.
{كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ}
[القمر: 7]
476 -
قال الحسن [البصري]: مُتفرِّق
(2)
.
{وَدُسُرٍ}
[القمر: 13]
477 -
قال شهر بن حوشب: هي: صدر السفينة، سُمِّيت بذلك؛ لأنها تدسر الماء بجؤجؤها أي: تدفعه
(3)
.
{أَعْجَازُ}
[القمر: 20]
478 -
قال الضحاك: أوراك
(4)
.
{مُحْتَضَرٌ}
[القمر: 28]
479 -
قال قتادة: يعني يحضرون الماء إذا غابت الناقة، فإذا حضرت فالماء لها، ويحضرون اللبن
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 25/ 207.
(2)
تفسير الثعلبي 25/ 212.
(3)
تفسير الثعلبي 25/ 219.
(4)
تفسير الثعلبي 25/ 230.
(5)
تفسير الثعلبي 25/ 240.
{فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ}
[القمر: 37]
480 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: رفع جبريل عليه السلام قبضة من تراب الأرض، وأذراها في أعينهم، فوصلت لمن قرُب منهم وبعُد، فاشتعلت في أعينهم نارًا، ففقأت أبصارهم وأعمتها
(1)
.
{أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ}
[القمر: 43]
481 -
قال ابن عباس: الزبُر: اللوح المحفوظ، يقول: أعَلِمتم أن الله كتب لكم في اللوح المحفوظ براءة من العذاب؛ حتى لا تنالوا بوعيده؟!
(2)
{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ}
[القمر: 47]
482 -
قال ابن عباس: خسران وجنون
(3)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 25/ 247.
(2)
تفسير الثعلبي 25/ 251.
(3)
تفسير الثعلبي 25/ 255.
سورة الرحمن
{عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}
[الرحمن: 4]
483 -
قال الربيع بن أنس: هو ما ينفعه مما يضره
(1)
.
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}
[الرحمن: 46]
نزول الآية:
484 -
عن عطاء=
485 -
وابن شوذب: أنها نزلت في أبي بكر
(2)
.
{لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ}
[الرحمن: 56]
486 -
قال ابن عباس: هن الآدميات اللاتي يمتن أبكارًا
(3)
.
{هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}
[الرحمن: 60]
487 -
قال السُّدِّي: هل جزاء الذين أطاعوني في الدنيا إلا الكرامة في الآخرة؟!
(4)
488 -
وقال [جعفر] الصادق: هل جزاء من أحسنت إليه في الأزل إلا حفظ الإحسان عليه إلى الأبد؟!
(5)
(1)
تفسير الثعلبي 25/ 291.
(2)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 105).
(3)
تفسير الثعلبي 25/ 361.
(4)
تفسير الثعلبي 25/ 369.
(5)
تفسير الثعلبي 25/ 369.
سورة الواقعة
{وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً}
[الواقعة: 7]
489 -
قال الربيع بن أنس: بيَّن الله تعالى ما بهذه الأصناف الثلاثة في آخر السورة، فقال:{فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [الواقعة: 88]، {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} [الواقعة: 90]، {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ} [الواقعة: 92]
(1)
.
{وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ}
[الواقعة: 10]
490 -
قال محمد بن كعب: هم الأنبياء
(2)
.
{لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا}
[الواقعة: 25]
491 -
قال محمد بن كعب: لا يُؤثِّم بعضهم بعضًا
(3)
.
{ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} [الواقعة: 39 - 40]
492 -
قال أبو بكر رضي الله عنه: كل الثُّلَّتين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فمنهم من هو في أول أمته، ومنهم من هو في آخرها
(4)
.
[الواقعة: 28]
493 -
عن ابن كثير -من طريق ابن جريج- {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} [الواقعة: 28]، قال: لا شوك فيه
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 25/ 413.
(2)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 105).
(3)
تفسير الثعلبي 25/ 446.
(4)
تفسير الثعلبي 25/ 425.
(5)
تفسير ابن جريج (205).
{وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ}
[الواقعة: 29]
494 -
قال مسروق: أشجار الجنة من عروقها إلى أفنانها، نضيدة ثمر كله، كلما أكلت ثمرة عاد مكانها أحسن منها
(1)
.
495 -
قال السُّدِّي: طلح الجنة يشبه طلح الدنيا لكن له ثمر أحلى من العسل
(2)
.
{لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا}
[الواقعة: 65]
496 -
قال مُرَّة الهمداني: نبتًا لا قمح فيه
(3)
.
{أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}
[الواقعة: 63 - 64]
497 -
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بأرض للأنصار، فقال:"ما يمنعكم من الحرث بها"؟ قالوا: الجذوبة، قال:"فلا تفعلوا فإن الله يقول: أنا الزارع إن شئت زرعت بالماء، وإن شئت زرعت بالريح، وإن شئت زرعت بالبذر". ثم تلا: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}
(4)
.
{لَمُغْرَمُونَ}
[الواقعة: 66]
498 -
قال مُرَّة الهمداني: محاسَبون
(5)
.
499 -
قال مقاتل بن حيان: مهلَكون
(6)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 25/ 455.
(2)
تفسير الثعلبي 25/ 451.
(3)
تفسير الثعلبي 25/ 503.
(4)
تفسير الثعلبي 25/ 507. ولم نجد الحديث مسندًا.
(5)
تفسير الثعلبي 25/ 506.
(6)
تفسير الثعلبي 25/ 506.
سورة الحديد
{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}
[الحديد: 11]
500 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: {قَرْضًا} أي: صدقة {حَسَنًا} أي: محتسبًا من قلبه بلا منٍّ، ولا أذى
(1)
.
{وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ}
[الحديد: 14]
501 -
عن بلال بن سعد -من طريق الأوزاعي- قال: ذكرك حسناتك، ونسيانك سيئاتك غِرَّة
(2)
.
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}
[الحديد: 16]
502 -
قال السُّدِّي: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا} بالظاهر وأسروا الكفر {أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}
(3)
.
{اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا}
[الحديد: 17]
503 -
قال جعفر بن محمد: يحييها بالعدل بعد الجور
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 26/ 38.
(2)
أخرجه الثعلبي 26/ 53، ورقمه 3040.
(3)
تفسير الثعلبي 26/ 60.
(4)
تفسير الثعلبي 26/ 70.
{وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ}
[الحديد: 19]
504 -
قال مقاتل بن حيان: هم الذين آمنوا بالرسل، ولم يكذبوهم طرفة عين؛ مثل مؤمن آل فرعون، وصاحب الأخدود، وأبي بكر الصديق رضي الله عنه
(1)
.
{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}
[الحديد: 20]
505 -
قال ابن عباس: كل ما لا يغني فهو غرور
(2)
.
{وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ}
[الحديد: 25]
506 -
قال الحسن [البصري]: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ} خلقناه
(3)
.
{وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}
[الحديد: 25]
507 -
قال ابن عباس: ينصرونهم لا يكذبونهم ويؤمنون بهم، {بِالْغَيْبِ} أي: وهم لا يرونهم، {إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ} في أخذه، {عَزِيزٌ} أي منيع غالب
(4)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 26/ 74.
(2)
تفسير الثعلبي 26/ 81.
(3)
تفسير الثعلبي 26/ 93.
(4)
تفسير الثعلبي 26/ 96.
سورة المجادلة
{كُبِتُوا}
[المجادلة: 5]
508 -
قال [عبد الرحمن] بن زيد: عذبوا.
509 -
وقال السُّدِّي: لُعنوا. وقال: غيظوا يوم الخندق
(1)
.
[المجادلة: 22]
نزول الآية:
510 -
عن ابن عباس: أن الآية عني بها جماعة من الصحابة. فقوله: {كَانُوا آبَاءَهُمْ} : يريد أبا عبيدة لأنه قتل أباه يوم أحد. {أَوْ أَبْنَاءَهُمْ} : يريد أبا بكر، لأنه دعا ابنه للبراز يوم بدر، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقعود. {أَوْ إِخْوَانَهُمْ}: يريد مصعب بن عمير، قتل أخاه أبا عزيز يوم أحد. {أَوْ عَشِيرَتَهُمْ}: يريد عليًّا ونحوه، ممن قتلوا عشائرهم
(2)
.
511 -
قال سعيد بن عبد العزيز: وفيه [أي أبا عبيدة رضي الله عنه]، نزلت هذه الآية، حين قتل أباه يوم بدر
(3)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 26/ 135.
(2)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن عساكر، الذي عزاه إلى ابن نطيس (ص 107). ولم يتبين لنا ابن نطيس هذا؛ من هو؟ وقد ورد تفسير الآية بالتمثيل الذي ذكره السيوطي مع قول ابن عباس: إن الآية عني بها جماعة من الصحابة = في الموسوعة (76079) عن ابن مسعود.
(3)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 106).
سورة الحشر
[الحشر: 2]
512 -
عن الحسن [البصري]: هم بنو قريظة
(1)
.
{السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ}
[الحشر: 23]
513 -
عن ابن عباس: إذا كان يوم القيامة أخرج أهل التوحيد من النار فأول من يخرج من وافق اسمه اسم نبي، حتى إذا لم يبق فيها من يوافق اسمه اسم نبي قال الله تعالى لباقيهم: أنتم المسلمون وأنا السلام، وأنتم المؤمنون، وأنا المؤمن فيخرجهم من النار ببركة هذين الاسمين
(2)
.
{الْمُؤْمِنُ}
[الحشر: 23]
514 -
قال مجاهد: المؤمن الذي وحَّد نفسه بقوله: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [آل عمران: 18] الآية
(3)
.
{الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ}
[الحشر: 23]
515 -
قال الحسن [البصري]: هو العالي الذي تفوت أيدي الخلق، وتفوت النقائص؛ أن تناله
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 26/ 187.
(2)
تفسير الثعلبي 26/ 267.
(3)
تفسير الثعلبي 26/ 267.
(4)
تفسير الثعلبي 26/ 272.
سورة الممتحنة
{وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ}
[الممتحنة: 1]
516 -
قال ابن عباس: وأنا أعلم بما أخفيتم في صدوركم وما أظهرتم بألسنتكم من الإقرار والتوحيد
(1)
.
{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}
[الممتحنة: 4]
517 -
قال ابن عباس: أي: سُنَّة صالحة
(2)
.
{وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}
[الممتحنة: 10]
518 -
عن ابن عباس: يقول: لا تأخذوا بعقد الكوافر؛ فمن كانت له امرأة كافرة بمكة؛ فلا يعتَدَّنَّ بها، فقد انقطعت عصمتها منه، وليست له بامرأة، وإن جاءتكم امرأة مسلمة من أهل مكة، ولها زوج كافر؛ فلا تعتدَّنّ به، ولتتزوج سواه؛ فقد انقطعت عصمتها منه؛ وهذا لأنهن غير كتابيات، فزال نكاحهن لما أسلم أزواجهن قبل الدخول أو بانقضاء عدتهن بعد الدخول
(3)
.
{فَعَاقَبْتُمْ}
[الممتحنة: 11]
519 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: (عاقبتم) غزوتم معاقبين غزوة بعد غزوة
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 26/ 293.
(2)
تفسير الثعلبي 26/ 297.
(3)
تفسير الثعلبي 26/ 310.
(4)
تفسير الثعلبي 26/ 315.
[الممتحنة: 11]
النسخ في الآية:
520 -
قال الأعمش: هي منسوخة
(1)
.
{وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ}
[الممتحنة: 12]
521 -
قال بكر بن عبد الله المزني: لا يعصينك في كل أمر فيه رشدهن
(2)
.
522 -
وقال سعيد بن المسيب=
523 -
ومحمد بن السائب [الكلبي] =
524 -
وعبد الرحمن بن زيد: هو أن لا يحلقن، ولا يصلقن، ولا يخرقن ثوبًا، ولا ينتفن شعرًا، ولا يخمشن وجهًا، ولا ينشرن شعرًا، ولا يُحدِّثن الرجل إلا ذا محرَم، ولا تخلوَنّ امرأة برجل غير ذي محرَم، ولا تسافر امرأة ثلاثة أيام مع غير ذي رحم
(3)
.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا}
[الممتحنة: 13]
525 -
قال ابن عباس: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا} أي: لا توالوهم ولا تناصحوهم
(4)
.
{قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}
[الممتحنة: 13]
526 -
قال ابن مسعود: {لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} : هم اليهود والنصارى
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 26/ 317.
(2)
تفسير الثعلبي 26/ 323.
(3)
تفسير الثعلبي 26/ 323.
(4)
تفسير الثعلبي 26/ 335.
(5)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 111).
سورة الجمعة
{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ}
[الجمعة: 2]
527 -
قال ابن عباس: الأمِّيون العرب كلهم من كتب منهم ومن لم يكتب، لأنهم لم يكونوا أهل كتاب
(1)
.
{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ}
[الجمعة: 4]
528 -
قال ابن عباس: فضله أن العجم وأبناءهم أُلحقوا بقريش والعرب
(2)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 26/ 373.
(2)
تفسير الثعلبي 26/ 380.
سورة الطلاق
[الطلاق: 2]
529 -
قال علي بن صالح: {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} قال: يقنعه برزقه
(1)
.
{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ}
[الطلاق: 3]
نزول الآية:
530 -
قال (عبد الله) بن رافع: لما نزلت: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبنا الله؛ إذا توكلنا عليه، فنحن نرسل ما كان لنا، ولا نحفظه؛ فأنزل الله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} . يعني: فيكم وعليكم
(2)
.
سورة الحاقة
{وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ}
[الحاقة: 17]
531 -
عن أبي الزاهرية قال: أُنبئت أن لبنان أحد حمَلة العرش الثمانية يوم القيامة
(3)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 26/ 563.
(2)
تفسير الثعلبي 26/ 569.
(3)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 112).
سورة المعارج
{ذِي الْمَعَارِجِ}
[المعارج: 3]
532 -
قال [محمد بن كعب] القرظي: ذي الفضائل العالية
(1)
.
سورة المزمل
[المزمل: 6]
533 -
قال [محمد بن كعب] القرظي: أشد على المصلي من صلاة النهار
(2)
.
{وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا}
[المزمل: 8]
534 -
قال محمد بن علي [بن الحنفية]: ارفع اليدين في الصلاة
(3)
.
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا}
[المزمل: 10]
النسخ في الآية:
535 -
عن ابن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك-: قوله: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} قال: على ما يقولون من الأذى والتكذيب له، قال: ثم أمر بالإعراض الحسن الجميل عنهم، ثم نسخها السيف فأمره بالقتال فأنزل:{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ. . .} الآية [التوبة: 5]
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 27/ 336.
(2)
تفسير الثعلبي 27/ 492. وأورد عقبه: دليله قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم أشدد وطأتك على مضر".
(3)
تفسير الثعلبي 27/ 509.
(4)
أخرجه ابن مردويه (1102).
سورة الإنسان
{أَمْشَاجٍ}
[الإنسان: 2]
536 -
روى ابن جريج، عن عطاء: الأمشاج الهَنُ الذي كأنه عتَب
(1)
(2)
.
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}
[الإنسان: 8]
537 -
عن زيد بن أرقم قال: "أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يشدّ على بطنه الحجر من الغرث، -قال دعبلٌ: والغَرَث الجوع- فأصبح يومًا صائمًا فلمّا كان اللّيل استقرض له شمٌّ من الشّعير فخبزه ثلاثة أقراصٍ فجلس في منزل فاطمة لإفطاره فلمّا وضعنا بين يديه الأقراص جاء سائلٌ فقال: يا أهل النبوة ومعدن الرّسالة إني مسكينٌ فأطعموني ممّا رزقكم الله أطعمكم الله غدًا من طعام الجنّة على موائد الجنّة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا فاطمة قد جاءك المسكين وله حنينٌ قم يا عليّ فأعطه قرصًا، وكان قبل ذلك دخل على فاطمة والحسن والحسين يبكيان من الجوع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا فاطمة أطعمي ابنيّ هذين شيئًا، فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في منزلي إلّا بركة النبي. فتسلّقا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: [يا باباه قل لماماه أطعمينا ناناه
(3)
] فجعل النبي صلى الله عليه وسلم [يزقّهما] بريقه حتّى شبعا وناما، ورجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم
(1)
الهن: الهاء والنون: أصل صحيح يدل على جنس من اللحم، والعتَب: كل شيء جسا وجفا؛ يُشْتق له هذا اللفظ، يقال فيه: عتَب، إذا اعتراه ما يغيّره عن الخلوص. ينظر: مقايس اللغة (هن وعتب).
(2)
تفسير الثعلبي 28/ 196.
(3)
قال محقق المصدر: كذا في الأصل. اهـ، وكلمة ناناه في هذا السياق تدل على نوع من الطعام، وقد ورد في القاموس المحيط (ص: 53): نَأنَأهُ: أحْسَنَ غِذَاءَه.
وقد حبس يده، فلمّا جلسنا لنأكل جاء آخر فقال: يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة إنّي أسيرٌ أطعموني ممّا رزقكم أطعمكم الله غدًا من طعام الجنّة على موائد الجنّة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا فاطمة بنت محمّدٍ قد جاء الأسير وله حنينٌ، قم يا عليّ فأعطه قرصًا، فقمت فدفعت إليه قرصًا فرجعت وقد حبس النبي صلى الله عليه وسلم يده، فلمّا مددنا أيدينا جاء ثالثٌ فقال: يا أهل النبوة ومعدن الرسالة [إنّي يتيمًا] أطعموني ممّا رزقكم الله أطعمكم الله غدًا من طعام الجنّة على موائد الجنّة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: قم يا فاطمة بنت محمّدٍ جاءك اليتيم، قم يا عليّ فأعطه قرصًا فدفعت ما بقي إليه من الطعام وبقينا مجهودين، فأصبح رسول الله صائمًا [وأصبحنا صائمًا]، وأنزل الله سورة {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} يعني على حاجتهم إلى الطعام إلى قوله:{وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا}
(1)
.
* * *
(1)
أخرجه ابن مردويه (1215). قال محققه علاء الدين محمد إسماعيل في الكلام على رواته: "إسماعيل بن علي بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن: قال الخطيب: "هو ابن أخي دعبل بن عليّ الشاعر. . . وكان غير ثقة". وفي موضع آخر اتهمه الخطيب بالوضع.
علي بن علي: هو والد إسماعيل بن علي، وهو يروي عن أخيه دعبل لم أجد له ترجمة.
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي: قال الخطيب في التاريخ 9/ (4443): "قال الخطيب وَكَانَ خبيث اللسان، قبيح الهجاء، وَقد روي عنه أحاديث مسندة عن مالك بن أنس وعن غيره. وَكلها باطلة، نراها من وَضع ابن أخيه إِسماعيل بن علي الدعبلي، فإنها لا تعرف إلا من جهته".
النَّهَّاس بن قَهْم أبو الخطاب القيسي: قال أحمد: كان يحيى بن سعيد يضعف حديثه، قال ابن معين: ضعيف الحديث، قال ابن عدي: أحاديثه مما ينفرد عن الثقات لا يتابع عليه، ينظر: الكامل 8/ 326.
وفي بعض الكتب المطبوعة النهاس بن (فهم)، والصحيح النَّهَّاس بن (قَهْم). كما في المؤتلف والمختلف للدارقطني 4/ 1840".
سورة المرسلات
538 -
عن عبد الله بن الزبير -من طريق مجاهد- قال: سورة المرسلات أنزلت بمكة
(1)
.
{إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ}
[المرسلات: 32]
539 -
عن الحسن، عن أنسٍ أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"لَوْ أَنَّ شرَرَةَ جَهَنَّمَ فِي وَسَطِ الْأَرْضِ لَأَنْتَنَ رِيحُهُ وَشِدَّةُ حَرِّهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ"
(2)
.
* * *
(1)
أخرجه ابن مردويه (1235).
(2)
أخرجه ابن مردويه (1249). قال محققه علاء الدين محمد إسماعيل: ضعيف: رواه ابن عدي في الكامل 6/ 84، وابن أبي زمنين في التفسير 4/ 291 عن يحيى عن تمام بن نجيح عن الحسن عن أنس بن مالك. وأخرجه الطبراني في الأوسط (كما في مجمع البحرين 4841) عن طالب بن قرة، حدَّثنا محمد بن عيسى الطباع، حدَّثنا مبشر بن إسماعيل، عن تمام بن نجيح.
قال المنذري في الترغيب 4/ 250: "وفي إسناده احتمال للتحسين".
وقال ابن رجب في تفسير القرآن: "تمام بن نجيح تكلم فيه".
ورمز السيوطي في الجامع لضعفه: (7413).
قال الطبراني: "لم يروه عن الحسن إلا تمام". قال الهيثمي 10/ 390: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه تمام بن نجيح وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله أحسن حالًا من تمام".
تمام بن نجيح وثقه يحيى، وقال البخاري: فيه نظر، قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. الميزان: (1341).
سورة النبأ
{لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا}
[النبأ: 23]
540 -
قال طارق بن عبد الرحمن: دعاني شيخ بين الصفا والمروة، فإذا عنده كتاب عبد الله بن عمرو رضي الله عنه {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا}: أن الحقب أربعون سنة، كل يوم منها ألف سنة
(1)
.
{وَغَسَّاقًا}
[النبأ: 25]
541 -
قال [أبو حمزة] الثمالي: دموعهم
(2)
.
{جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا}
[النبأ: 36]
قراءات الآية:
542 -
عن ابن عباس -من طريق شهر بن حوشب- أنه قرأ: (عطاء حسنا) بالنون
(3)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 28/ 311.
(2)
تفسير الثعلبي 28/ 327.
(3)
أخرجه الثعلبي 28/ 341، ورقمه 3338، وقراءة (عطاء حسنا) بالنون ذكرها ابن خالويه في مختصره، ص 168.
سورة التكوير
إلى قول الله تعالى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ}
543 -
قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} إلى قوله {عَلِمَتْ} اثنتا عشرة خصلة، ستة في الدنيا، وستة في الآخرة
(1)
.
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ}
[التكوير: 19]
544 -
قال الضحاك =
545 -
والسُّدِّي =
546 -
والربيع [بن أنس]: جبريل
(2)
.
{وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ}
[التكوير: 23]
547 -
عن ابن عباس -من طريق مجاهد عن الشعبي- في قوله: {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} إِنَّما عَنَى جبريلُ أَنَّ محمدًا رآه في صورته عند سدرة المنتهى
(3)
.
{وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}
[التكوير: 29]
548 -
عن جعفر بن جبير بن فرقد، قال: سمعت رجلًا سأل الحسن [البصري] عن قول الله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} فقال الحسن: والله ما شاءت العرب الإسلام، حتى شاءه الله عز وجل لها
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 28/ 490.
(2)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 116). وهو في الموسوعة (81782) عن ابن عباس.
(3)
أخرجه ابن مردويه (1345).
(4)
أخرجه الثعلبي 28/ 510، ورقمه 3377.
سورة المطففين
{يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}
[المطففين: 6]
549 -
عن دراج [عن أبي الهيثم]
(1)
أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هذه الآية التي ذكرها الله تعالى يوم القيامة:{يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} من يطيق ذلك المقام؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل ليخففه على المؤمن حتى يكون عليه مثل الصلاة المكتوبة
(2)
.
{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}
[المطففين: 15]
550 -
عن الربيع بن صبيح، وعبد الواحد بن زيد قالا: قال الحسن [البصري]: لو علم الزاهدون والعابدون أنهم لا يرون ربهم في المعاد لزهقت نفوسهم في الدنيا
(3)
.
{خِتَامُهُ مِسْكٌ}
[المطففين: 26]
قراءات في الآية:
551 -
عن علي رضي الله عنه -من طريق أبي عبد الرحمن السلمي- أنه قرأ: (خَاتَمه مسك)
(4)
.
(1)
قال محقق المصدر: استدركتها من مصادر التخريج.
(2)
أخرجه الضياء المقدسي في المنتقى من مسموعاته بمرو 3/ 903، ورقمه 810. وسنده ضعيف؛ لحال دراج في أبي الهيثم خاصة، كما في تقريب التهذيب، وصححه محقق المصدر موقوفًا، وذكر عن الشيخ الألباني أنه ذهب إلى أن مثله لا يقال بالرأي، وأن له حكم الرفع. تنظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (2456).
(3)
أخرجه الثعلبي 29/ 64، ورقمه 3402.
(4)
أخرجه الثعلبي 29/ 78، ورقمه 3406. وقراءة (خاتمه) بفتح الخاء وألف بعدها من غير ألف بعد التاء؛ قرأ بها الكسائي من العشرة، كما في النشر في القراءات العشر لابن الجزري 2/ 399. قال ابن الجزري: "ولا خلاف عنهم في فتح التاء"، ويفهم منه أن القراءة بكسر التاء شاذة.
سورة الانشقاق
{إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ}
[الانشقاق: 14]
552 -
عن داود بن أبي هند -من طريق عباد بن راشد- في قوله تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} قال: أن لن ترجع بلغة الحبشة
(1)
.
سورة البروج
{وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ}
[البروج: 3]
553 -
قال النخعي: شاهد: يوم النحر
(2)
.
{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ}
[البروج: 14]
554 -
قال ابن عباس: المتودِّد إلى أوليائه بالمغفرة
(3)
.
* * *
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم كما في المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب (ص 162). وهو في الموسوعة (82253) عن ابن عباس.
(2)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (116).
(3)
تفسير الثعلبي 29/ 183.
سورة الطارق
555 -
عن عبد الله بن الزبير -من طريق مجاهد- قال: أنزلت بمكة
{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
(1)
.
سورة الأعلى
{إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى}
[الأعلى: 18]
556 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: يعني من قوله {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} إلى آخر السورة
(2)
.
سورة الغاشية
{الْغَاشِيَةِ}
[الغاشية: 1]
557 -
قال محمد بن كعب: الغاشية: النار
(3)
.
(1)
أخرجه ابن مردويه (1492).
(2)
تفسير الثعلبي 29/ 255.
(3)
تفسير الثعلبي 29/ 263.
سورة الفجر
{وَالْفَجْرِ}
[الفجر: 1]
558 -
قال قتادة: هو أول يوم من المحرم، تنفجر منه السنة
(1)
.
{وَلَيَالٍ عَشْرٍ}
[الفجر: 2]
559 -
عن الضحاك -من طريق أبي روق-: هي العشر الأول من شهر رمضان
(2)
.
560 -
قال السُّدِّي =
561 -
و [محمد بن السائب] الكلبي: هي عشر ذي الحجة
(3)
.
[الفجر: 7]
قراءات الآية:
562 -
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- أنه كان يقرأ: (أَرَم ذات العماد) بفتح الألف والراء. والأرَم: الهلاك، يُقال: أرَم بنو فلان، أي: هلكوا، وهي=
563 -
رواية العوفي، عن ابن عباس رضي الله عنهما
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 29/ 291.
(2)
تفسير الثعلبي 29/ 294.
(3)
تفسير الثعلبي 29/ 293.
(4)
أخرجه الثعلبي 29/ 321، ورقمه 3465. وقراءة (أرَم) بفتح الألف والراء؛ ذكرها ابن خالويه في مختصره، ص 173، وقال في ضبطها: "بالتشديد وفتح التاء"؛ يعني: (أرَمَّ ذاتَ العماد)، وعلى هذا يكون المعنى: أهْلكَ وأبْلى عادًا؛ ذاتَ العماد.
{إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}
[الفجر: 14]
564 -
قال الضحاك: بمرصد لأهل الظلم والمعصية.
565 -
وقال عكرمة: يرصد أعمال بني آدم
(1)
.
[الفجر: 28]
566 -
قال عطاء: {رَبِّكِ} أي: صاحبك وجسدك، فيأمر الله تعالى الأرواح أن ترجع إلى الأجساد
(2)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 29/ 342.
(2)
تفسير الثعلبي 29/ 369.
سورة البلد
{وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ}
[البلد: 10]
567 -
ذهب سعيد بن المسيب إلى أن النجدين: (الثديين)
(1)
.
سورة الليل
{وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}
[الليل: 6]
568 -
قال [محمد بن السائب] الكلبي: بموعود الله الذي وعده أن يُثيبه
(2)
.
{لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى}
[الليل: 15]
569 -
عن عبد الله بن مسعود: {الْأَشْقَى} أمية بن خلف
(3)
.
* * *
(1)
تفسير الثعلبي 29/ 400.
(2)
تفسير الثعلبي 29/ 445.
(3)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 118).
سورة الضحى
{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}
[الضحى: 5]
570 -
عن عبد الصمد بن إسماعيل بن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، حدثني عبد الصمد، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} قال: "لا يرضى محمد صلى الله عليه وسلم وواحد من أمته في النار"
(1)
.
* * *
(1)
أخرجه الثعلبي 29/ 482، ورقمه 3514، وقال محققه:"ضعيف، فيه عبد الصمد بن علي ليس بحجة، وفي رواته من لم أجدهم"، وقال في تخريجه:"رواه الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم 1/ 173. . . وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 610.
قال ابن القيم في التبيان في أقسام القرآن (ص: 73): "ونفى سبحانه أن يكون ودع نبيه أو قلاه؛ فالتوديع الترك، والقلى البغض؛ فما تركه منذ اعتنى به وأكرمه، ولا أبغضه منذ أحبه. وأطلق سبحانه أن الآخرة خير له من الأولى، وهذا يعم كل حالة يرقيه إليها؛ هي خير له مما قبلها، كما أن الدار الآخرة خير له مما قبلها، ثم وعده بما تقرُّ به عينه، وتفرح به نفسه، وينشرح به صدره، وهو أن يعطيه فيرضى، وهذا يعم ما يعطيه من القرآن، والهدى، والنصر، وكثرة الاتباع، ورفع ذكره، وإعلاء كلمته، وما يعطيه بعد مماته، وما يعطيه في موقف القيامة، وما يعطيه في الجنة.
وأما ما يغتر به الجهال من أنه لا يرضى وواحد من أمته في النار أو لا يرضى أن يدخل أحد من أمته النار؛ فهذا من غرور الشيطان لهم، ولعبه بهم؛ فإنه صلوات الله وسلامه عليه يرضى بما يرضى به ربه تبارك وتعالى، وهو سبحانه يدخل النار من يستحقها من الكفار والعصاة، ثم يحد لرسوله حدًّا يشفع فيهم، ورسوله أعرف به وبحقه من أن يقول: لا أرضى أن يدخل أحدًا من أمتي النار على أن يدعه فيها! بل ربه تبارك وتعالى يأذن له؛ فيشفع فيمن شاء الله أن يشفع فيه، ولا يشفع في غير من أذن له فيه ورضيه".
سورة التين
{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ}
[التين: 1]
571 -
عن عبد الرحمن بن غنم: التين: مسجد دمشق، والزيتون: بيت المقدس
(1)
.
572 -
عن نهشل عن الضحاك: التين: المسجد الحرام، والزيتون: المسجد الأقصى
(2)
.
573 -
عن شهر بن حوشب: التين: الكوفة، والزيتون: الشام، وطور سينين: جبل فيه ألوان الأشجار
(3)
.
سورة العلق
{فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ}
[العلق: 17 - 18]
نزول الآية:
574 -
قال ابن مردويه: حدَّثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، حدَّثنا يحيى بن يعقوب بن مدرك، حدَّثنا سويد بن سعيد، حدَّثنا علي ابن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي هريرة قال: سويد مرة أخرى عن الشعبي، عن ابن عباس أَنَّ أَبَا جَهْلٍ سَبَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (فَسَبَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ [لا تعثن بكعبي]
(4)
زبانيتي فأنزل الله {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ}
(5)
.
(1)
تفسير الثعلبي 30/ 12.
(2)
تفسير الثعلبي 30/ 13.
(3)
تفسير الثعلبي 30/ 15.
(4)
كذا قرأها محقق المصدر، وقال: وفيها طمس.
(5)
أخرجه ابن مردويه (1928). قال محققه علاء الدين محمد إسماعيل: ضعيف: يحيى بن يعقوب بن
سورة القدر
575 -
عن عبد الله بن الزبير -من طريق مجاهد- قال: أنزلت بمكة
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ}
(1)
.
سورة الهمزة
{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}
[الهمزة: 1]
576 -
عن ابن جريج قال: قال ناس: إنه الوليد بن المغيرة
(2)
.
سورة الماعون
{وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}
[الماعون: 7]
نزول الآية:
577 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: كان المسلمون يستعيرون من المنافقين الدّلو والقدر والفأس وشبهه فيمنعونهم فأنزل الله {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}
(3)
.
مدرك: قال البخاري: منكر الحديث. وسويد بن سعيد الحدثاني: ثقة في نفسه لكنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه. وبقية رجاله ثقات.
(1)
أخرجه ابن مردويه (1939).
(2)
عزاه السيوطي في مفحمات الأقران إلى ابن أبي حاتم (ص 120).
(3)
أخرجه ابن مردويه (2156).
سورة المسد
{حَمَّالَةَ الْحَطَبِ}
[المسد: 4]
578 -
قال الربيع بن أنس: كانت تنثر السَّعدان على طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطأه كما يطأ أحدكم الحرير القرمز
(1)
.
سورة الإخلاص
579 -
عن ابن عباس -من طرق- قال: نزل
بمكة
(2)
.
580 -
عن عبد الله بن الزبير -من طريق مجاهد- قال: أنزل بالمدينة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}
(3)
.
سورة الفلق
581 -
عن عبد الله بن الزبير -من طريق مجاهد- قال: أنزل بالمدينة
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}
(4)
.
(1)
تفسير الثعلبي 30/ 473.
(2)
أخرجه ابن مردويه (2310، 2311، 2313).
(3)
أخرجه ابن مردويه (2312).
(4)
أخرجه ابن مردويه (2463).