المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

- تابع أنس بن مالك كتاب الذكر والدعاء أَبواب الذكر 1191 - عن - المسند المصنف المعلل - جـ ٣

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- تابع أنس بن مالك

كتاب الذكر والدعاء

أَبواب الذكر

1191 -

عن ثابت البناني، عن أَنس بن مالك، أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إِذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر»

(1)

.

أَخرجه أحمد (12718) قال: حدثنا عبد الصمد. و «الترمذي» (3510) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أَبي. و «أَبو يعلى» (3432) قال: حدثنا عبد الله بن عون الخراز، قال: حدثنا أَبو عبيدة الحداد.

كلاهما (عبد الصمد، وأَبو عبيدة الحداد) عن محمد بن ثابت البناني، قال: حدثني أَبي، فذكره

(2)

.

- قال أَبو عيسى الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث ثابت، عن أَنس.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1152)، وتحفة الأَشراف (465)، وأطراف المسند (268).

والحديث؛ أَخرجه البزار (6908)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (529).

ص: 5

- فوائد:

- ذكر التِّرمِذي عدة أحاديث لمحمد بن ثابت، هذا منها، وقال: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذه الأحاديث، فلم يعرف شيئا، وقال: لمحمد بن ثابت عجائب. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (584).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 7/ 311، في مناكير محمد بن ثابت، وقال: وهذه الأحاديث مع غيرها، مما لم أذكرها، عامتها مما لا يتابع محمد بن ثابت عليه.

ص: 5

أخرجه عبد الرزاق (20575) قال: أخبرنا معمر. و «أحمد» 3/ 122 (12258) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي 3/ 127 (12312) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 130 (12344) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 138 (12432) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و 3/ 272 (13908) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي 3/ 283 (14058) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا إبراهيم، أَبو إسماعيل القناد. و «عَبد بن حُميد» (1169) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. وفي (1170) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «البخاري» 9/ 157 (7536)، وفي «خلق أفعال العباد» (441) قال:

⦗ص: 7⦘

حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أَبو زيد، سعيد بن الربيع الهروي، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (3180) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (3269) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثني شعبة. وفي (3270) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أخبرنا شعبة.

ثلاثتهم (معمر، وشعبة، وأَبو إسماعيل القناد) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- صرح قتادة بالسماع، عند أبي يَعلى (3270)، وروى عنه شعبة، فانتفى احتمال التدليس.

(1)

المسند الجامع (1584)، وتحفة الأشراف (1280)، وأطراف المسند (923).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2079)، والبزار (7129)، والروياني (1346)، والبغوي (1250).

ص: 6

- فوائد:

- رواه يحيى بن سعيد، ومحمد بن أَبي عَدي، ومعتمر بن سليمان، عن سليمان التيمي، عن أَنس بن مالك، عن أبي هريرة، ويأتي في مسنده برقم ().

ص: 7

1193 -

عن ميمون بن سياه، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ما من قوم اجتمعوا، يذكرون الله، لا يريدون بذلك إلا وجهه، إلا ناداهم مناد من السماء: أن قوموا مغفورا لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات»

(1)

.

أخرجه أحمد (12480) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ميمون المرئي. و «أَبو يَعلى» (4141) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا ميمون بن عَجلان.

كلاهما (ميمون بن موسى، وميمون بن عَجلان) عن ميمون بن سياه، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1153)، وأطراف المسند (1017)، ومَجمَع الزوائد 10/ 76، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6051).

والحديث؛ أخرجه البزار (6467)، والطبراني في «الأوسط» (1556).

ص: 7

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف ميمون بن سِياه أَبي بحر البصري. انظر فوائد الحديث رقم (1042).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 160، في مناكير ميمون بن سياه، وقال: وميمون بن سياه هو أحد من كان يعد في زهاد البصرة، ولعل ليس له من الحديث غير ما ذكرت، من المسند، والزهاد لا يضبطون الأحاديث كما يجب، وأرجو أنه لا بأس به.

ص: 8

1194 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لأن أقعد مع قوم، يذكرون الله، من صلاة الغداة، حتى تطلع الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم، يذكرون الله، من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة» .

أخرجه أَبو داود (3667) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد السلام، يعني ابن مطهر، أَبو ظفر، قال: حدثنا موسى بن خلف العمي، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1151)، وتحفة الأشراف (1351).

والحديث؛ أخرجه البزار (7244)، والطبراني في «الدعاء» (1878)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (561 و 562).

ص: 8

1195 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لأن أقعد مع أقوام، يذكرون الله، من بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل، دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا، ولأن أقعد مع أقوام، يذكرون الله، من بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل، دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا» .

⦗ص: 9⦘

أخرجه أَبو يَعلى (3392) قال: حدثنا الفضل بن الصباح، قال: حدثنا أَبو عبيدة، عن محتسب، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 105، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6043).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (6022).

ص: 8

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 227، في مناكير محتسب، وقال: محتسب بن عبد الرَّحمَن، بصري، يكنى: أبا عائذ، يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة.

ص: 9

1196 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

«لأن أجلس مع قوم، يذكرون الله، من غدوة، حتى تطلع الشمس، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس» .

أخرجه أَبو يَعلى (4125) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 105، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6043 و 6076)، والمطالب العالية (3396).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2218)، والحارث، «بغية الباحث» (1048)، والبيهقي 8/ 38 و 79.

ص: 9

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 9

1197 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

«لأن أجلس مع قوم، يذكرون الله، من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل» .

أخرجه أَبو يَعلى (4126) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا المُعَلَّى بن زياد، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره.

⦗ص: 10⦘

- وأخرجه أَبو يَعلى (4087) قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن المعلى

(1)

بن زياد، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: ومن العصر إلى غروب الشمس، أحب إلي من أن أعتق ثمانية من بني إسماعيل، كلهم مسلم، يعني لأن أذكر الله. «موقوف»

(2)

.

(1)

تحرف في طبعة دار المأمون (4087)، إلى:«الهقل بن زياد» ، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (4073)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6043)، والمطالب العالية (3396).

(2)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (6043 و 6075)، والمطالب العالية (3396).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2218)، والطبراني في «الدعاء» (1879)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (670)، والبيهقي 8/ 38 و 79.

ص: 9

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 10

1197 -

عن المُعَلَّى بن زياد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من صلى العصر، فجلس يملي خيرًا حتى يمسي، كان أفضل من عتق ثمانية من ولد إسماعيل» .

أخرجه أحمد (13796) قال: حدثنا حسن بن الربيع، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن المُعَلَّى بن زياد، فذكره

(3)

.

(3)

المسند الجامع (383)، وأطراف المسند (1002)، ومَجمَع الزوائد 10/ 105.

ص: 10

- فوائد:

- قلنا: المُعَلى بن زياد يروي عن أنس بواسطة؛ انظر الحديث السابق.

ص: 10

• حديث زياد النميري، عن أَنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس» .

يأتي إن شاء الله تعالى برقم (1316).

ص: 10

1198 -

عن سلمة بن وَردان، قال: سمعت أَنسًا رضي الله عنه يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«من هلل مئة، وسبح مئة، وكبر مئة، خير له من عشر رقاب يعتقها، وسبع بدنات ينحرها» .

⦗ص: 11⦘

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (636) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سلمة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1159)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6139)، والمطالب العالية (3409).

ص: 10

1199 -

عن سنان بن ربيعة، قال: حدثنا أنس؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ غصنا، فنفضه فلم ينتفض، ثم نفضه فلم ينتفض، ثم نفضه فانتفض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر «، تنفض الخطايا، كما تنفض الشجرة ورقها»

(1)

.

أخرجه أحمد (12562) قال: حدثنا عبد الصمد. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (634) قال: حدثنا أَبو مَعمَر.

كلاهما (عبد الصمد، وأَبو مَعمَر) عن عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا سنان، فذكره

(2)

.

- في رواية أبي معمر: «حدثنا أَبو ربيعة، سنان» .

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1154)، وأطراف المسند (625)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6144).

والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (1044)، والطبراني في «الدعاء» (1688).

ص: 11

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سِنان بن ربيعة أَبو رَبيعة الباهِلي، ليس بالقوي. انظر فوائد الحديث رقم (767).

ص: 11

1200 -

عن سليمان الأعمش، عن أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشجرة يابسة الورق، فضربها بعصاه، فتناثر الورق، فقال: إن الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لتساقط من ذنوب العبد، كما تساقط ورق هذه الشجرة» .

أخرجه التِّرمِذي (3533) قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الأعمش، فذكره

(1)

.

⦗ص: 12⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، ولا نعرف للأعمش سماعا من أنس، إلا أنه قد رآه، ونظر إليه.

(1)

المسند الجامع (1155)، وتحفة الأشراف (894).

والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم 5/ 55.

ص: 11

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك. انظر فوائد الحديث رقم (257).

ص: 12

1201 -

عن شبيب بن بشر، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ما أنعم الله على عبد نعمة، فقال: الحمد لله، إلا كان الذي أعطى أفضل مما أخذ» .

أخرجه ابن ماجة (3805) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن شبيب بن بشر، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1156)، وتحفة الأشراف (904).

والحديث؛ أخرجه البزار (7514)، والطبراني في «الدعاء» (1727).

ص: 12

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شَبيب بن بِشر البَجَلي منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (903).

- أَبو عاصم؛ هو الضَّحَّاك بن مَخلَد.

ص: 12

1202 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إذا خرج الرجل من بيته، فقال: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقال له: حسبك، قد كفيت، وهديت، ووقيت، فيلقى الشيطان شيطانا آخر، فيقول له: كيف لك برجل قد كفي، وهدي، ووقي»

(1)

.

⦗ص: 13⦘

- وفي رواية: «من قال، يعني إذا خرج من بيته: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: كفيت، ووقيت، وتنحى عنه الشيطان»

(2)

.

أخرجه أَبو داود (5095) قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي، قال: حدثنا حجاج بن محمد. و «التِّرمِذي» (3426) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا أبي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9837) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم، عن حجاج. و «ابن حِبَّان» (822) قال: أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم، قال: حدثنا حجاج.

كلاهما (حجاج، ويحيى بن سعيد) عن ابن جُريج، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

(1)

اللفظ لابن حبان.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (1116)، وتحفة الأشراف (183).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (407)، والبيهقي 5/ 251.

ص: 12

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث. فقال: حدثوني عن يحيى بن سعيد، عن ابن جُريج، بهذا الحديث، ولا أعرف لابن جُريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة غير هذا الحديث، ولا أعرف له سماعا منه. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» رقم (673).

- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه ابن جُريج، واختُلِف عنه؛

فرواه يحيى بن سعيد الأُمَوي، وحجاج بن محمد، عن ابن جُريج، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.

ورواه عبد المجيد بن أبي رَوَّاد، وهو أثبت الناس في ابن جُريج، قال: حدثت عن إسحاق.

والصحيح أن ابن جُريج لم يسمعه من إسحاق. «العلل» (2346).

ص: 13

1203 -

عن زياد النميري، عن أَنس، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد أكمة، أو نشزا، قال: اللهم لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حمد»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا علا نشزا من الأرض، قال: اللهم لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حال»

(2)

.

أخرجه أحمد (12306) قال: حدثنا روح. وفي 3/ 239 (13538) قال: حدثنا حسن. و «أَبو يَعلى» (4297) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا بشر بن السَّري.

ثلاثتهم (روح، وحسن، وبشر) عن عمارة بن زاذان، قال: حدثنا زياد النميري، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12306).

(2)

اللفظ لأحمد (13538).

(3)

المسند الجامع (1157)، وأطراف المسند (580)، ومَجمَع الزوائد 10/ 133، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6242)، والمطالب العالية (3376).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (849)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (522)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (464).

ص: 14

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (341).

- وعُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (1735).

ص: 14

1204 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه، قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي»

(1)

.

أخرجه أحمد (12580) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي 3/ 167 (12742) قال: حدثنا أَبو كامل. وفي 3/ 253 (13688) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1336) قال: حدثنا الحسن بن موسى. وفي (1352) قال: حدثني سليمان بن

⦗ص: 15⦘

حرب. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (1206) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «مسلم» 8/ 79 (6993) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أَبو داود» (5053) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.

(1)

اللفظ لعَبد بن حُميد (1336).

ص: 14

و «التِّرمِذي» (3396)، وفي «الشمائل» (259) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عفان بن مسلم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10567) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز. و «أَبو يَعلى» (3523) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و «ابن حِبَّان» (5540) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.

سبعتهم (حسن، وأَبو كامل، وعفان، وسليمان، ويزيد، وبَهز، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

(1)

المسند الجامع (1110)، وتحفة الأشراف (311)، وأطراف المسند (333).

والحديث؛ أخرجه البزار (6969)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (711)، والبيهقي في «الآداب» (455)، والبغوي (1318).

ص: 15

1205 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من أراد أن ينام على فراشه، فنام على يمينه، ثم قرأ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} مئة مرة، فإذا كان يوم القيامة، يقول له الرب: يا عبدي، ادخل، على يمينك الجنة» .

أخرجه التِّرمِذي (2898 م) قال: حدثنا محمد بن مرزوق البصري، قال: حدثنا حاتم بن ميمون، أَبو سهل، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث ثابت، عن أَنس، وقد روي هذا الحديث، من غير هذا الوجه أيضا عن ثابت.

(1)

المسند الجامع (1111)، وتحفة الأشراف (282).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (2549).

ص: 15

1206 -

عن سلمة بن وَردان، قال: سمعت أَنسًا رضي الله عنه يقول:

«أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه الحاجة، أو بعض الحاجة، فقال: ألا أدلك على خير من ذلك، تهللين الله ثلاثا وثلاثين، عند منامك، وتسبحين ثلاثا وثلاثين، وتحمدين أربعا وثلاثين، فتلك مئة، خير من الدنيا وما فيها»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (30445). و «البخاري» في «الأدب المفرد» (635).

كلاهما (ابن أبي شيبة، والبخاري) عن الفضل بن دُكَين أبي نعيم، قال: حدثنا سلمة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» .

(2)

المسند الجامع (1158)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6097)، والمطالب العالية (3360).

ص: 16

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 4/ 360، في مناكير سلمة بن وَردان، وقال: ولسلمة بن وَردان غير ما ذكرتُ من الحديث، وليس بالكثير، وفي متون بعض ما يرويه أشياء منكرة، يخالف سائر الناس.

ص: 16

1207 -

عن مسلم بن زياد مولى ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال: سمعت أَنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من قال حين يصبح: اللهم إنا أصبحنا نشهدك، ونشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك، أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، إلا أعتق الله ربعه في ذلك اليوم، ومن قالها مرتين، أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها أربع مرات، أعتقه الله من النار في ذلك اليوم»

(1)

.

⦗ص: 17⦘

- وفي رواية: «من قال حين يصبح: اللهم أصبحنا نشهدك، ونشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك، بأنك لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، إلا غفر الله له ما أصاب في يومه ذلك، وإن قالها حين يمسي، غفر الله له ما أصاب في تلك الليلة من ذنب»

(2)

.

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (1201) قال: حدثنا إسحاق. و «أَبو داود» (5078) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان. و «التِّرمِذي» (3501) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا حَيْوَة بن شُرَيح الحِمصي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9753) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. وفي (9754) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان، وكثير بن عبيد.

أربعتهم (إسحاق بن إبراهيم، وعَمرو، وحيوة، وكثير) عن بَقيَّة بن الوليد، عن مسلم بن زياد، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» .

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (1112)، وتحفة الأشراف (1587)، ومَجمَع الزوائد 10/ 118.

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (7205)، والبغوي (1323).

ص: 16

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقِيَّة بن الوليد ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (7488).

ص: 17

1208 -

عن مكحول الدمشقي، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«من قال حين يصبح، أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك، وأشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك، أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، وأن محمدا عبدك ورسولك، أعتق الله ربعه من النار، فمن قالها مرتين، أعتق الله نصفه، ومن قالها ثلاثا، أعتق الله ثلاثة أرباعه، فإن قالها أربعا، أعتقه الله من النار» .

⦗ص: 18⦘

أخرجه أَبو داود (5069) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن عبد المجيد

(1)

، عن هشام بن الغاز بن ربيعة، عن مكحول الدمشقي، فذكره

(2)

.

(1)

قال المنذري: في إسناده عبد الرَّحمَن بن عبد المجيد، وهو أَبو رجاء المهري، مولاهم المصري المكفوف، قال ابن يونس: كان يحدث حفظا، وكان أعمى، وأحاديثه مضطربة، ووقع في أصل سماعنا، وفي غيره:«عبد الرَّحمَن بن عبد المجيد» والصحيح: «عبد الحميد» (يعني عبد الرَّحمَن بن عبد الحميد) هكذا ذكره ابن يونس في «تاريخ المصريين» وله العناية المعروفة بأهل بلده، وذكره غيره أيضا كذلك. «عون المعبود» 13/ 408.

وقال المِزِّي: عبد الرَّحمَن بن عبد المجيد، ويقال: ابن عبد الحميد بن سالم. «تحفة الأشراف» .

وقال ابن حجر: وقع في نسخة الخطيب: «عبد الرَّحمَن بن عبد الحميد» ، وكذا في «التذكرة» للفريابي، ووقع عند الطبراني في «الدعاء» من رواية ابن أبي فُديك:«عن عبد الرَّحمَن بن عبد المجيد» . «تهذيب التهذيب» 2/ 529.

(2)

المسند الجامع (1113)، وتحفة الأشراف (1603).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (1542 و 3369)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (738).

ص: 17

- أَبواب الدعاء

1209 -

عن قتادة، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«يقول الله، عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني»

(1)

.

أخرجه أحمد (13224) و 3/ 277 (13981). وأَبو يَعلى (3232) قال: حدثنا أحمد.

كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي) عن سليمان بن داود أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا قتادة، فذكره

(2)

.

⦗ص: 19⦘

- صرح قتادة بالسماع، عند أبي يَعلى.

(1)

اللفظ لأحمد (13981).

(2)

المسند الجامع (1090)، وأطراف المسند (924)، ومَجمَع الزوائد 10/ 148.

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (17).

ص: 18

1210 -

عن أَبَان بن صالح، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«الدعاء مخ العبادة» .

أخرجه التِّرمِذي (3371) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن ابن لَهِيعة، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن أَبَان بن صالح، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث ابن لَهِيعة.

(1)

المسند الجامع (1088)، وتحفة الأشراف (165).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (3196)، وفي «الدعاء» (8).

ص: 19

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (5997).

ص: 19

1211 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة، ولا يقولن: اللهم إن شئت فأعطني، فإنه لا مستكره له»

(1)

.

- وفي رواية: «إذا دعوتم الله فاعزموا في الدعاء، ولا يقولن أحدكم: إن شئت فأعطني، فإن الله لا مستكره له»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (29772) قال: حدثنا ابن عُلَية. و «أحمد» 3/ 101 (12003) قال: حدثنا إسماعيل. و «البخاري» 8/ 74 (6338) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل. وفي 9/ 137 (7464)، وفي «الأدب المفرد» (659) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي «الأدب المفرد» (608) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا إسماعيل ابن عُلَية. و «مسلم» 8/ 63 (6909) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عُلَية،

⦗ص: 20⦘

قال أَبو بكر: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10345) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا إسماعيل.

كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وعبد الوارث) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري (6338).

(2)

اللفظ للبخاري (7464).

(3)

المسند الجامع (1086)، وتحفة الأشراف (994 و 1055)، وأطراف المسند (689).

والحديث؛ أخرجه البزار (6376).

ص: 19

1212 -

عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل، قالوا: يا رسول الله، كيف يستعجل؟ قال: يقول: دعوت ربي فلم يستجب لي»

(1)

.

أخرجه أحمد (13039) قال: حدثنا بَهز. وفي 3/ 210 (13230) قال: حدثنا عبد الصمد. و «أَبو يَعلى» (2865) قال: حدثنا شَيبان.

ثلاثتهم (بَهز، وعبد الصمد، وشيبان) عن أبي هلال الراسبي، قال: حدثنا قتادة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13039).

(2)

المسند الجامع (1087)، وأطراف المسند (911)، ومَجمَع الزوائد 10/ 147، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6175).

والحديث؛ أخرجه الروياني (1370)، والطبراني في «الأوسط» (2497 و 5922).

ص: 20

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الحسين بن الحسن: سألت يحيى بن مَعين عن أبي هلال الراسبي: كيف روايته عن قتادة؟ فقال: فيه ضعف، صويلح. «الجرح والتعديل» 7/ 273.

- وقال أحمد بن حنبل: أَبو هلال الراسبي يخالف في حديث قتادة، وهو مضطرب الحديث عن قتادة. «الجرح والتعديل» 7/ 273.

- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» 9/ 266 في مناكير أَبي هلال الراسبي.

وقال 9/ 267: وهذه الأَحاديث لأَبي هلال، عن قتادة، عن أَنس، وله غيرها، عن قتادة، عن أَنس، كل ذلك، أَو عامتها، غير محفوظة.

ص: 20

1213 -

عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«ما من داع يدعو، إلا استجاب الله له دعوته، أو صرف عنه مثلها سوءا، أو حط من ذنوبه بقدرها، ما لم يدع بإثم، أو قطع رحم» .

أخرجه عبد الرزاق (19650) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره

(1)

.

(1)

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (38).

ص: 21

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (6275).

ص: 21

1214 -

عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس (قال معمر: لا أعلمه إلا رفعه) قال:

«دعاء المؤمن على ثلاث: خير يعجل، أو ذنب يغفر، أو خير يدخر» .

أخرجه عبد الرزاق (19649) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.

ص: 21

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (6275).

ص: 21

1215 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تعجزوا في الدعاء، فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد» .

أخرجه ابن حبان (871) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن علي بن زهير الجرجاني، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عمر بن محمد، هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

«إتحاف المهرة» لابن حجر (709).

والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 202.

ص: 21

- فوائد:

- كذا نسبه ابن حبان: «عمر بن محمد، هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب» ، والصواب؛ أنه عمر بن محمد بن صهبان، وذلك؛

⦗ص: 22⦘

1 -

لأن ابن عَدي ذكر هذا الحديث في ترجمة عمر بن محمد بن صهبان الأسلمي، من طريق مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا عمر بن محمد، قال: حدثنا ثابت، به. «الكامل» 6/ 25.

2 ـ ورواه أَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 202، من طريق مُعَلى بن أسد، عن عمر بن محمد بن صهبان.

3 -

عمر بن صهبان، ويقال: عمر بن محمد بن صهبان، الأسلمي، روى عن ثابت، وعنه مُعَلى بن أسد. «تهذيب الكمال» 21/ 398 و 399.

أما عمر بن محمد بن زيد، فلم يذكر المِزِّي في شيوخه (ثابتا)، ولا في الرواة عنه (معلى)، أو (هوذة)«تهذيب الكمال» 21/ 500 و 501، وإن كان هذا ليس دليلا قاطعا، لاعتناء المِزِّي برواة الكتب الستة، إلا أنه من جملة القرائن.

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 4/ 188، في مناكير عمر بن محمد، ولم ينسبه، وقال: لا يُتابَع عليه، ولا يعرف إلا به.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 6/ 25، في مناكير عمر بن محمد بن صهبان، وقال: وعمر هذا له من الحديث غير ما ذكرت، وعامة أحاديثه ما لا يتابعه الثقات عليه، والغلبة على حديثه المناكير.

ص: 21

1216 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (3604 م 8) قال: حدثنا أَبو داود سليمان بن الأشعث السجزي. و «أَبو يَعلى» (3403)، و «ابن حِبَّان» (866 و 894 و 895) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى

(2)

، بخبر غريب.

⦗ص: 23⦘

كلاهما (أَبو داود سليمان بن الأشعث، وأَبو يَعلى، أحمد بن علي بن المثنى) عن قطن بن نُسير الغبري البصري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت، فذكره.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وروى غير واحد، هذا الحديث، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البُنَاني، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه:«عن أَنس» .

- أخرجه التِّرمِذي (3604 م 9) قال: حدثنا صالح بن عبد الله، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البُنَاني؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ليسأل أحدكم ربه حاجته، حتى يسأله الملح، وحتى يسأله شسع نعله إذا انقطع» .

مرسل

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا أصحُّ من حديث قطن، عن جعفر بن سليمان.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

في (894) قال ابن حبان: أخبرنا أَبو يَعلى.

(3)

المسند الجامع (1089)، وتحفة الأشراف (276)، ومَجمَع الزوائد 10/ 150.

والحديث؛ أخرجه البزار (6876)، والطبراني في «الأوسط» (5595)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1116).

ص: 22

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضيٌ خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (8990).

- وقال علي بن المديني: جعفر أَكثَر عن ثابت، وكتب مراسيل، وكان فيها أَحاديث مناكير: عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ يَسأَل أَحدُكم رَبَّه تعالى حتى يَسأَله شِسع نعله، والملح. «العلل» (141).

⦗ص: 24⦘

- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» 8/ 644 في مناكير قَطَن بن نُسير، وقال: وحدثنا البغوي، قال: حدثنا القَواريري، قال: حدثنا جعفر، عن ثابت

(1)

، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.

فقال رجل للقَواريري: إِن شيخًا يُحدث به عن جعفر، عن ثابت، عن أَنس.

فقال القَواريري: باطلٌ، وهذا كما قال.

(1)

تصحف في النسخة الخطية للكامل، وعنها المطبوع إلى:«جعفر، عن ثابت، عن أَنس» ، قال البيهقي: أخبرنا أَبو سعد الماليني، قال: أخبرنا أَبو أحمد ابن عَدي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا جعفر، عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

فقال رجل للقواريري: فإن شيخا يحدث به عن جعفر، عن ثابت، عن أَنس؟ قال القواريري: باطل. «شعب الإيمان» (1117).

- وكذلك نقله ابن حجر، عن «الكامل» . «تهذيب التهذيب» 8/ 341.

ص: 23

1217 -

عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن ربكم حيي كريم، يستحيي إذا رفع العبد إليه يده أن يردها صفرا، حتى يجعل فيها خيرا»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (3250 و 19648) قال: أخبرنا معمر، عن أَبَان، فذكره

(2)

.

(1)

لفظ (19648).

(2)

مَجمَع الزوائد 10/ 169.

والحديث؛ أخرجه البغوي (1386).

ص: 24

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (6275).

ص: 24

1218 -

عن ثابت البُنَاني، ويزيد الرَّقَاشي، وميمون بن سياه، عن أَنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يا أيها الناس، إن ربكم حيي كريم، يستحيي أن يمد أحدكم يديه إليه، فيردهما خائبتين» .

⦗ص: 25⦘

أخرجه أَبو يَعلى (4108) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، قال: حدثنا صالح، عن ثابت، ويزيد الرَّقَاشي، وميمون بن سياه، فذكروه.

ص: 24

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 5/ 93، في مناكير أبي بشر، صالح بن بشير المري، ثم قال: ولصالح غير ما ذكرت، وهو رجل قاص حسن الصوت من أهل البصرة، وعامة أحاديثه، التي ذكرت والتي لم أذكر، منكرات، ينكرها الأئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإنما أتي من قلة معرفته بالأسانيد والمتون، وعندي مع هذا لا يتعمد الكذب بل يغلط بينا.

ص: 25

1219 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:

⦗ص: 26⦘

«رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو هكذا، بباطن كفيه وظاهرهما»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو ببطن كفيه، ويقول هكذا، بظهر كفيه

(2)

».

أخرجه أَبو داود (1487) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم. و «أَبو يَعلى» (2911) قال: حدثنا إبراهيم بن عرعرة السامي.

كلاهما (عقبة، وإبراهيم) عن سَلْم بن قُتيبة

(3)

، قال: حدثنا عمر بن نبهان، عن قتادة، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

تحرف في «مسند أبي يَعلى» ، طبعة دار المأمون إلى:«يظهر كفيه» ، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة (2904).

(3)

تحرف في طبعة دار المأمون إلى: «مسَلْم بن قُتيبة» ، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة.

(4)

المسند الجامع (1094)، وتحفة الأشراف (1317).

ص: 25

- فوائد:

- أخرجه البخاري، في ترجمة عمر بن نبهان، وقال: لا يتابع في حديثه. «التاريخ الكبير» 6/ 202.

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 4/ 197، وابن عَدي في «الكامل» 6/ 61، في مناكير عمر بن نبهان، وقال ابن عَدي: وهذا أنكر ما لعمر بن نبهان.

ص: 26

1220 -

عَمَّن سمع أنسا يقول:

«مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسعد، وهو يدعو بإصبعين، فقال: أحد يا سعد» .

أخرجه أحمد (12932) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عَمَّن سمع أَنسًا، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1095)، وأطراف المسند (1099)، ومَجمَع الزوائد 10/ 167.

ص: 26

1221 -

عن أَبَان، عن أَنس، قال:

⦗ص: 27⦘

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو، والزمام بين إصبعيه، فسقط الزمام، فأهوى ليأخذه، وقال بإصبعه التي تلي الإبهام، فرفعها» .

أخرجه عبد الرزاق (3236) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.

قال عبد الرزاق: وذكر ابن جُريج، عن أَنس، نحوه.

ص: 26

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (6275).

ص: 27

1222 -

عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ما من عبد يدعو للمؤمنين والمؤمنات، إلا رد الله عليه عن كل مؤمن ومؤمنة مضى، أو هو كائن، إلى يوم القيامة، بمثل ما دعا به» .

أخرجه عبد الرزاق (3123) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.

ص: 27

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (6275).

ص: 27

• حديث أبي عبد الله الأسدي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«اتقوا دعوة المظلوم، وإن كان كافرا، فإنه ليس دونها حجاب» .

سلف برقم ().

ص: 27

1223 -

عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال:

«سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام، فقال: لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (29974) و 14/ 31 (36758). و «أحمد» 3/ 120 (12229). وابن ماجة (3858) قال: حدثنا علي بن محمد.

⦗ص: 28⦘

ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعلي) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثني أَبو خزيمة، عن أَنس بن سِيرين، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (1124)، وتحفة الأشراف (238)، ووقع في «أطراف المسند» (209)، بطريق الخطأ، في ترجمة بيان بن بشر، عن أَنس.

ص: 27

- فوائد:

- روي أيضا عن أَنس، وسلف برقم ().

ص: 28

1224 -

عن سلمة بن وَردان المدني، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:

«جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: تسأل ربك العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، ثم أتاه من الغد، فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: تسأل ربك العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، ثم أتاه اليوم الثالث، فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: تسأل ربك العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، فإنك إذا أعطيتهما في الدنيا، ثم أعطيتهما في الآخرة، فقد أفلحت»

(1)

.

- وفي رواية: «فأتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: سل الله العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، ثم أتاه الغد، فقال: يا نبي الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: سل الله العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، فإذا أعطيت العافية في الدنيا والآخرة، فقد أفلحت»

(2)

.

أخرجه أحمد (12316) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (637) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «ابن ماجة» (3848) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي،

⦗ص: 29⦘

قال: حدثنا ابن أبي فُديك. و «التِّرمِذي» (3512) قال: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا الفضل بن موسى.

أربعتهم (زياد، وأَبو نُعيم، وابن أبي فُديك، والفضل) عن سلمة بن وَردان، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سلمة بن وَردان.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» .

(3)

المسند الجامع (1123)، وتحفة الأشراف (869)، وأطراف المسند (603).

والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (446)، والبزار (6249)، والطبراني في «الدعاء» (1298).

ص: 28

1225 -

عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من ذكرني فليصل علي، ومن صلى علي صلاة واحدة، صلى الله عليه عشرا» .

أخرجه أَبو يَعلى (3681) قال: حدثنا الأزرق بن علي، أَبو الجهم، قال: حدثنا حسان، قال: حدثنا يوسف، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، فذكره.

- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (9806) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن أبي داود، قال: حدثنا أَبو سلمة، وهو المغيرة بن مسلم الخراساني. و «أَبو يَعلى» (4002) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام الجُمحي، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان.

كلاهما (المغيرة، وابن طهمان) عن أبي إسحاق، عن أَنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من ذكرت عنده فليصل علي، ومن صلى علي مرة، صلى الله عليه عشرا»

(1)

.

ليس فيه «بريد»

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

المسند الجامع (1135)، وتحفة الأشراف (1114)، والمقصد العَلي (84 و 85)، ومَجمَع الزوائد 1/ 137، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6276 و 6502).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2236)، والطبراني في «الأوسط» (4948)، والبيهقي 3/ 249.

ص: 29

- فوائد:

- قال أَبو الحسن الدارقُطني: اختُلِف فيه على أبي إسحاق؛

فرواه إبراهيم بن طهمان، والمغيرة بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن أَنس.

وخالفهما يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، فرواه عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس، وهو الصواب. «العلل» (2497).

ص: 30

1226 -

عن بريد بن أبي مريم، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من صلى علي صلاة واحدة، صلى الله عليه عشر صلوات، وحطت عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (8795) و 11/ 505 (32446) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «أحمد» 3/ 102 (12021) قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي 3/ 261 (13790) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (643) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «النَّسَائي» 3/ 50، وفي «الكبرى» (1221 و 10122) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا محمد بن يوسف. وفي «الكبرى» (9807) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن آدم. وفي (10123) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم، قال: حدثنا حجاج. وفي (10124) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المُلَائي، يعني أبا نعيم الفضل بن دُكَين. و «ابن حِبَّان» (904) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل، قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي.

ستتهم (ابن فضيل، وأَبو نُعيم، ومحمد بن يوسف، ويحيى بن آدم، وحجاج، ومحمد بن بشر) عن يونس بن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، فذكره.

⦗ص: 31⦘

- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (9808) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، قال: حدثنا يونس، عن بريد بن أبي مريم البصري، قال: كنت أزامل الحسن بن أبي الحسن، في محمل، فقال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من صلى علي صلاة واحدة، صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات» .

زاد فيه: «عن الحسن» ، وهو البصري

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

المسند الجامع (1123 و 1124)، وتحفة الأشراف (244 و 538)، وأطراف المسند (199).

والحديث؛ أخرجه البغوي (1365).

ص: 30

1227 -

عن سلمة بن وَردان، قال: سمعت أَنسًا، ومالك بن أوس بن الحدثان رضي الله عنهما؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يتبرز، فلم يجد أحدا يتبعه، فخرج عمررضي الله عنه، فاتبعه بفخارة، أو مطهرة، فوجده ساجدا في مشربة، فتنحى فجلس وراءه، حتى رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه، فقال: أحسنت يا عمر حين وجدتني ساجدا فتنحيت عني، إن جبريل جاءني، فقال: من صلى عليك واحدة، صلى الله عليه عشرا، ورفع له عشر درجات» .

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (642) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سلمة بن وَردان، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1136)، ومَجمَع الزوائد 10/ 161، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6276)، والمطالب العالية (3327).

والحديث؛ أخرجه البزار (6250)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (984).

ص: 31

1228 -

عن بريد بن أبي مريم، قال: قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ما سأل رجل مسلم الجنة ثلاث مرات قط، إلا قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ولا استجار من النار، إلا قالت النار: اللهم أجره»

(1)

.

- وفي رواية: «ما استجار عبد من النار، ثلاث مرار، إلا قالت النار: اللهم أجره مني، ولا يسأل الجنة، إلا قالت الجنة: اللهم أدخله إياي»

(2)

.

- وفي رواية: «من سأل الله الجنة، ثلاث مرات، قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استجار من النار، ثلاث مرات، قالت النار: اللهم أجره من النار»

(3)

.

- وفي رواية: «من سأل الله الجنة ثلاثا، قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن تعوذ بالله من النار ثلاثا، قالت النار: اللهم أعذه مني»

(4)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (30427) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يونس بن عَمرو. و «أحمد» 3/ 117 (12194) قال: حدثنا قران بن تمام، عن يونس بن أبي إسحاق

(5)

. وفي 3/ 141 (12466) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق. وفي 3/ 155 (12613) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا يونس، يعني ابن أبي إسحاق. وفي 3/ 208 (13205) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق.

(1)

اللفظ لأحمد (13791).

(2)

اللفظ لأحمد (12194).

(3)

اللفظ للترمذي.

(4)

اللفظ لأبي يَعلى (3682).

(5)

في النسخ الخطية، عدا نسخة الظاهرية:«يونس، عن أبي إسحاق» ، وفي نسخة الظاهرية، و «أطراف المسند» 1/ 285، و «إتحاف المهرة» لابن حجر (378):«يونس بن أبي إسحاق» .

ص: 32

وفي 3/ 262 (13791) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا يونس. و «ابن ماجة» (4340) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. و «التِّرمِذي» (2572) قال:

⦗ص: 33⦘

حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. و «النَّسَائي» 8/ 279، وفي «الكبرى» (7907) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. وفي «الكبرى» (9858) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق. و «أَبو يَعلى» (3682) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: أخبرنا محمد بن فضيل، عن يونس بن عَمرو. وفي (3683) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يونس بن أبي إسحاق. و «ابن حِبَّان» (1014) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق. وفي (1034) قال: أخبرنا ابن الجنيد إملاء، ببست، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق.

كلاهما (يونس، وأَبو إسحاق عَمرو بن عبد الله، السبيعي) عن بريد بن أبي مريم، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هكذا روى يونس بن أبي إسحاق

(2)

، هذا الحديث، عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

وقد روي عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس بن مالك، قوله

(3)

.

(1)

المسند الجامع (1109)، وتحفة الأشراف (243)، وأطراف المسند (201).

والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (173)، والبزار (7582 و 7583)، والطبراني في «الدعاء» (1310: 1313)، والبغوي (1365).

(2)

في طبعة دار الغرب وغيرها: «هكذا روى يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، وزيادة: «عن أبي إسحاق» لم ترد في نسخة الكروخي الخطية، الورقة (168/ أ)، و «تحفة الأشراف» (243)، وطبعة الرسالة (2745).

(3)

في طبعة دار الغرب وغيرها: «موقوفا أيضا» ، والمثبت عن نسخة الكروخي الخطية، الورقة (168/ أ)، وطبعة الرسالة (2745)، وفي «تحفة الأشراف» (243):«عن أَنس قوله موقوف» .

ص: 32

1229 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ألظوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام» .

أخرجه ابن أبي شيبة (29969)، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. و «التِّرمِذي» (3524 م) قال: حدثنا محمد بن حاتم المكتب، قال: حدثنا أَبو بدر شجاع بن الوليد، عن الرحيل بن معاوية، أخي زهير بن معاوية.

كلاهما (سليمان الأعمش، والرحيل) عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وقد روي هذا الحديث عن أَنس من غير هذا الوجه.

(1)

المسند الجامع (1121)، وتحفة الأشراف (1678).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (93).

ص: 34

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 34

1230 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«ألظوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (3525) قال: حدثنا محمود بن غَيلان. و «أَبو يَعلى» (3833) قال: حدثنا أَبو يوسف الجيزي.

كلاهما (محمود بن غَيلان، وأَبو يوسف) عن مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن حميد، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وليس بمحفوظ، وإنما يروى هذا عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن البصري، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح، والمؤمل غلط فيه، فقال: عن حميد، عن أَنس، ولا يتابع فيه.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1122)، وتحفة الأشراف (626).

والحديث؛ أخرجه البزار (6625)، والطبراني في «الدعاء» (94).

ص: 34

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا خطأ حماد بن زيد يرويه عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، قال: حدثنا أَبو سلمة، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، وحميد، وصالح المعلم، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الصحيح، وأخطأ المؤمل. «علل الحديث» (2003 و 2069).

- وقال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، واختُلِف عنه؛

فرواه روح بن عبادة، عن حماد، عن ثابت وحميد، عن أَنس.

وخالفه أَبو سلمة التبوذكي، وحجاج بن مِنهال، فروياه عن حماد، عن ثابت، وحميد، في آخرين، عن الحسن البصري، مرسلا، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح عن حماد.

وهذا الحديث إنما يعرف عن أَنس، من رواية يزيد الرَّقَاشي، حدث به عنه الأعمش وغيره. «العلل» (2365).

ص: 35

1231 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذه الدعوات، إذا أصبح وإذا أمسى: اللهم إني أسألك من فجأة الخير، وأعوذ بك من فجأة الشر، فإن العبد لا يدري ما يفجؤه، إذا أصبح وإذا أمسى» .

أخرجه أَبو يَعلى (3371) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا يوسف بن عطية، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 115، و «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (6092)، والمطالب العالية (3402).

والحديث؛ أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (39)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (277).

ص: 35

1232 -

عن عثمان بن مَوهَب الهاشمي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:

«قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة: ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به؟ أن تقولي إذا أصبحت، وإذا أمسيت: يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (10330) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني عثمان بن مَوهَب الهاشمي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1117)، وتحفة الأشراف (1090)، ومَجمَع الزوائد 10/ 117.

والحديث؛ أخرجه البزار (6368)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (48)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (761).

ص: 36

• حديث زياد النميري، عن أَنس، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب، قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان» .

سلف برقم (541).

- وحديث أنس؛ «بارك الله لكما في ليلتكما» ، في الدعاء للزوجين.

سلف برقم ().

ص: 36

1233 -

عن قتادة، عن أَنس رضي الله عنه، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا هاجت ريح شديدة، قال: اللهم إني أسألك من خير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شر ما أرسلت به»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا هاجت ريح شديدة، قال: اللهم أسألك من خير ما أمرت به، وأعوذ بك من شر ما أمرت به»

(2)

.

⦗ص: 37⦘

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (717) قال: حدثنا خليفة. و «أَبو يَعلى» (2905) قال: حدثنا موسى بن محمد.

كلاهما (خليفة، وموسى) عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» .

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (1137)، ومَجمَع الزوائد 10/ 135، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6246).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (969).

ص: 36

1234 -

عن سليمان الأعمش، عن أَنس، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أبصر الريح فزع، وقال: اللهم إني أسألك من خير ما أمرت به، اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسلت به» .

أخرجه أَبو يَعلى (4012) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا الأعمش، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 135 والمقصد العَلي (1667)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6246).

ص: 37

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين يقول: كل ما روى الأعمش عن أَنس، فهو مرسل، وقد رأى الأعمش أنسا. «تاريخه» (1572).

- وقال علي بن المديني: الأعمش لم يسمع من أَنس بن مالك، إنما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام، فأما طرق الأعمش، عن أَنس، فإنما يرويها، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس. «المراسيل» لابن أبي حاتم (297).

ص: 37

1235 -

عن موسى بن ميسرة العبدي، عن أَنس بن مالك، قال:

«جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا نبي الله، إني أريد السفر، فقال له: متى؟ قال: غدا إن شاء الله، قال: فأتاه فأخذه بيده، فقال له: في حفظ الله، وفي

⦗ص: 38⦘

كنفه، زودك الله التقوى، وغفر لك ذنبك، ووجهك للخير حيثما توجهت، أو أين توجهت».

شك سعيد في إحدى الكلمتين.

أخرجه الدَّارِمي (2836) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن أبي كعب، أَبو الحسن العبدي، قال: حدثني موسى بن ميسرة العبدي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1115).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (817)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (503).

ص: 37

1236 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أريد سفرا فزودني، قال: زودك الله التقوى، قال: زدني، قال: وغفر ذنبك، قال: زدني، بأبي أنت وأمي، قال: ويسر لك الخير حيثما كنت»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (3444). وابن خزيمة (2532) قال التِّرمِذي: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، وقال ابن خزيمة: حدثنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني، قال: حدثنا سيار بن حاتم، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1114)، وتحفة الأشراف (274).

والحديث؛ أخرجه البزار (6933)، والروياني (1387)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (456).

ص: 38

1237 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال:

«لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا قط، إلا قال حين ينهض من جلوسه: اللهم بك انتشرت، وإليك توجهت، وبك اعتصمت، اللهم أنت ثقتي، وأنت رجائي،

⦗ص: 39⦘

اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أهتم به، وما أنت أعلم به مني، وزودني التقوى، واغفر لي ذنبي، ووجهني للخير حيث ما توجهت، قال: ثم يخرج».

أخرجه أَبو يَعلى (2770) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا المحاربي، عن عمر بن مساور العجلي، عن الحسن، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 130، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6240)، والمطالب العالية (3374).

والحديث؛ أخرجه الطبري «تهذيب الآثار» 166، والطبراني في «الدعاء» (805)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (495)، والقُضاعي (1497)، والبيهقي 5/ 250.

ص: 38

- فوائد:

- قال الدارقُطني: تفرد به عبد الرَّحمَن المحاربي، عن عمر، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (774).

ص: 39

1238 -

عن يحيى بن أبي كثير، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر عند أهل بيت، قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وتنزلت عليكم الملائكة»

(1)

.

- وفي رواية: «عن يحيى بن أبي كثير، أن أَنس بن مالك حدث، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر عند أهل بيت، قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (9838) قال: حدثنا وكيع، عن هشام. و «أحمد» 3/ 118 (12201) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام (ح) وإسحاق الأزرق، قال: أخبرنا الدَّستوائي. وفي 3/ 201 (13117) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. و «عَبد بن حُميد» (1235) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي. و «الدَّارِمي» (1900) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي.

⦗ص: 40⦘

و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10055) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (10056) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن هشام.

(1)

اللفظ لأحمد (12201).

(2)

اللفظ للنسائي (10056).

ص: 39

و «أَبو يَعلى» (4319) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن هشام. وفي (4320) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. وفي (4321) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي. وفي (4322) قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا ابن وهب

(1)

، قال: أخبرني الخليل بن مُرَّة.

كلاهما (هشام الدَّستوائي، والخليل بن مُرَّة) عن يحيى بن أبي كثير، فذكره

(2)

.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: يحيى بن أبي كثير لم يسمعه من أنس.

- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (10057) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثت عن أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر عند أهل بيت، قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار»

(3)

.

(1)

تحرف في «مسند أبي يَعلى» طبعة دار المأمون إلى: «حدثنا ان وهب» ، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (4306).

(2)

المسند الجامع (1130)، وتحفة الأشراف (1670)، وأطراف المسند (1061)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2294).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (301)، والبيهقي 4/ 239.

(3)

وهو في «الزهد» ، لابن المبارك (1422).

ص: 40

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: يحيى بن أبي كثير، سمع من أنس؟ قال: قد رآه، قال: رأيت أَنسًا، ولا أدري سمع منه أم لا؟. «المراسيل» لابن أبي حاتم (893).

⦗ص: 41⦘

- وقال ابن أبي حاتم: قيل لأَبي زُرعَة: يحيى بن أبي كثير، عن أَنس بن مالك؛ أفطر عندكم الصائمون، هو متصل؟ قال: رواه خالد بن الحارث، عن هشام، عن يحيى، قال: بلغني عن أَنس، وقد رأى يحيى أَنسًا، ولم يسمع منه.

قال أَبو زُرعَة: وحديثه عنه مرسل أصح، وهذا وهم، يعني المرفوع. «المراسيل» (906 و 907).

- وقال الدارقُطني: حدث به محمد بن ماهان، زنبقة، على وجهين؛

حدث به مرة، عن أبي قطن، ويوسف بن يعقوب، عن هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وحدث به مرة أخرى على الصواب: عن يوسف بن يعقوب، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أَنس، وهو الصواب.

وكذلك رواه حماد بن زيد، عن هشام.

وقال ابن المبارك: عن هشام، عن يحيى، قال: حدثت عن أَنس، وهو الصحيح. «العلل» (2555).

ص: 40

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة، فجاء بخبز وزيت، فأكل، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (7907 و 19425)، وأحمد (12433)، وأَبو داود (3854) قال: حدثنا مخلد بن خالد.

كلاهما (أحمد بن حنبل، ومخلد) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن ثابت، فذكره

(2)

.

- في «المُصَنَّف» (7907)، و «سنن أبي داود»:«ثابت، عن أَنس» ، ليس فيه:«أو غيره» .

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

المسند الجامع (1129)، وتحفة الأشراف (476)، وأطراف المسند (212)، ومَجمَع الزوائد 8/ 34.

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» 924، والبيهقي 4/ 240 و 7/ 287، والبغوي (3320).

ص: 42

1240 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كربه أمر، قال: يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث» .

⦗ص: 43⦘

أخرجه التِّرمِذي (3524) قال: حدثنا محمد بن حاتم المكتب، قال: حدثنا أَبو بدر شجاع بن الوليد، عن الرحيل بن معاوية، أخي زهير بن معاوية، عن الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1120)، وتحفة الأشراف (1677).

والحديث؛ أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (337).

ص: 42

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 43

1241 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: سأل قتادة أنسا: أي دعوة كان أكثر يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال:

«كان أكثر دعوة يدعو بها رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» .

وكان أَنس إذا أراد أن يدعو بدعوة، دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء، دعا بها فيه

(1)

.

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: قلت لأنس بن مالك: أخبرني عن دعاء، كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» .

فلقيت

(3)

إسماعيل، فسألته، فقال:

«أكثر دعوة يدعو بها: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للبخاري (4522).

(3)

القائل؛ يحيى بن أبي بكير.

(4)

اللفظ لابن حبان (939).

ص: 43

أخرجه أحمد (12004) قال: حدثنا إسماعيل. و «البخاري» 6/ 28 (4522) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي 8/ 83 (6389)، وفي «الأدب المفرد» (682) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. و «مسلم» 8/ 68 (6939) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية. و «أَبو داود» (1519) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث (ح) وحدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل، المعنى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10828) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (10968) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و «أَبو يَعلى» (3893) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل. و «ابن حِبَّان» (939) قال: أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوَهَّاب القزاز، بالبصرة، قال: حدثنا عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل ابن عُلَية. وفي (940) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد.

كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وعبد الوارث) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1105)، وتحفة الأشراف (996 و 1042)، وأطراف المسند (691).

والحديث؛ أخرجه البزار (6372 و 6373)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (280).

ص: 44

1242 -

عن ثابت البُنَاني، قال: سمعت أَنسًا يقول:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يدعو: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» .

قال شعبة: فذكرت ذلك لقتادة، فقال: كان أَنس يقول هذا

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر أن يدعو بهذا الدعاء: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» .

⦗ص: 45⦘

قال شعبة: فذكرته لقتادة، فقال: كان أَنس يدعو به، ولم يرفعه

(2)

.

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في دعائه: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» .

قال شعبة: فقلت لثابت: أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم صلى الله عليه وسلم

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13978).

(2)

اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» .

(3)

اللفظ لأحمد (13195).

ص: 44

- وفي رواية: «أنهم قالوا لأنس بن مالك: ادع الله لنا، فقال: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، قالوا: زدنا، فأعادها، قالوا: زدنا، فأعادها، فقالوا: زدنا، فقال: ما تريدون؟ سألت لكم خير الدنيا والآخرة» .

قال أنس: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يدعو بها: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار»

(1)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (29914) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و «أحمد» 3/ 208 (13195) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 209 (13218) و 3/ 277 (13978) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا شعبة. وفي 3/ 247 (13615) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «عَبد بن حُميد» (1263) قال: حدثنا سليمان بن داود، عن شعبة.

(1)

اللفظ لابن حبان (938).

(2)

اللفظ لمسلم.

ص: 45

وفي (1302) قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (1304) قال: حدثنا سعيد بن الربيع، قال: أخبرنا شعبة. وفي (1374) قال: حدثنا هاشم بن القاسم،

⦗ص: 46⦘

قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (677) قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة. و «مسلم» 8/ 69 (6940) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10826) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، عن أبي داود، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (3274) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (3397) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد. وفي (3455) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (3525) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «ابن حِبَّان» (937) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، بحران، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (938) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

كلاهما (حماد، وشعبة) عن ثابت، فذكره

(1)

.

- أَخرجه ابن أَبي شيبة (29951) قال: حدثنا يحيى بن أَبي بُكير، عن شعبة، عن ثابت؛

«أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» ، مُرسَل.

(1)

المسند الجامع (1106)، وتحفة الأشراف (445)، وأطراف المسند (321).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2148)، والطبراني في «الدعاء» (121)، والبغوي (1381 و 1382).

ص: 45

1243 -

عن حميد الطويل، عن أَنس رضي الله عنه، قال:

«قال رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم لم تعطني مالا فأتصدق به، فابتلني ببلاء يكون، أو قال، فيه أجر، فقال: سبحان الله، لا تطيقه، ألا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» .

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (727) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو بكر، عن حميد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1107).

ص: 46

- فوائد:

- أَبو بكر؛ هو ابن عياش.

ص: 47

1244 -

عن أبي سفيان، ويزيد الرَّقَاشي، عن أَنس رضي الله عنه، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك» .

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (683) قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن الأعمش، عن أبي سفيان، ويزيد، فذكره.

- أخرجه ابن أبي شيبة (29806 و 31044) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أحمد» (12131) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (13731) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد. و «التِّرمِذي» (2140) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو يَعلى» (3687) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (3688) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو معاوية.

كلاهما (أَبو معاوية، وعبد الواحد) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي سفيان، عن أَنس، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك. فقلت: يا نبي الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله، يقلبها كيف يشاء»

(1)

.

(1)

اللفظ للترمذي.

ص: 47

ليس فيه «يزيد الرَّقَاشي» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وهكذا روى غير واحد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أَنس، وروى بعضهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث أبي سفيان، عن أَنس أصح.

⦗ص: 48⦘

- وأخرجه ابن ماجة (3834) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: اللهم ثبت قلبي على دينك، فقال رجل: يا رسول الله، تخاف علينا، وقد آمنا بك، وصدقناك بما جئت به؟ فقال: إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرَّحمَن، عز وجل، يقلبها» .

وأشار الأعمش بإصبعيه.

ليس فيه: «أَبو سفيان»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1108)، وتحفة الأشراف (924 و 1673)، وأطراف المسند (637).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «الإيمان» (55)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (225)، والبزار (7508)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (757)، والبغوي (87).

ص: 47

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: الأَعمش لم يسمع من أَبي سُفيان، وقد روى عنه نحو مئة حديث. «كشف الأَستار عن زوائد البزار» (1144).

- وقال ابن حِبان: طلحة بن نافع المَكِّي، أَبو سفيان، كان الأَعمش يدلس عنه. «الثقات» 4/ 393.

ص: 48

1245 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، أنه قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو: يا حي يا قيوم» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (7635) قال: أخبرنا أحمد بن حفص، ومحمد بن عقيل. وفي (10373) قال: أخبرنا محمد بن عقيل.

كلاهما (أحمد، ومحمد) عن حفص بن عبد الله السلمي، عن إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج الباهلي، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1118)، وتحفة الأشراف (1152).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (8021)، وابن منده في «التوحيد» (233)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (230).

ص: 48

1246 -

عن سليمان التيمي، عن أَنس، قال:

«كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: أي حي، أي قيوم» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (7636 و 10374) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1119)، وتحفة الأشراف (889).

والحديث؛ أخرجه ابن منده في «التوحيد» (234)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (218).

ص: 49

- فوائد:

- قال الدارقُطني: تفرد به معتمر، عن أبيه، وتفرد به محمد بن عبد الأعلى، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (878).

ص: 49

1247 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد لأحد في الدعاء قال: جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار، يقومون الليل، ويصومون النهار، ليسوا بأثمة ولا فجار» .

أخرجه عَبد بن حُميد (1361) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره

(1)

.

- أخرجه البخاري، في الأدب المفرد (631) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، قال: كان أَنس رضي الله عنه إذا دعا لأخيه يقول: جعل الله عليه صلاة قوم أبرار، ليسوا بظلمة، ولا فجار، يقومون الليل، ويصومون النهار. «موقوف» .

(1)

المسند الجامع (1138)، والمطالب العالية (3354)، ومَجمَع الزوائد 10/ 184.

ص: 49

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو الفضل بن عمار الشهيد: ورفع هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم خطأ وأحسبه من عَبد بن حُميد.

⦗ص: 50⦘

والصحيح ما حدثنا محمد بن أيوب، قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، قال: قال أنس: كان أحدهم إذا اجتهد لأخيه في الدعاء، فذكر الحديث، مثله. «علل الحديث في كتاب الصحيح» 1/ 86 (15).

ص: 49

1248 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن سهلا إذا شئت» .

أخرجه ابن حبان (974) قال: أخبرنا محمد بن المُسَيَّب بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، قال: حدثنا سهل بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (351)، وأَبو نُعيم في «تاريخ أصبهان» (1702)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (265).

ص: 50

1249 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: اللهم أقبل بقلبي إلى دينك، واحفظ من وراءنا برحمتك» .

أخرجه أَبو يَعلى (3485) قال: حدثنا أَبو يوسف الجيزي، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 176، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6271).

ص: 51

1249 م- عن مكحول، أنه دخل على أنس بن مالك، فسمعه يذكر؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو يقول: اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وارزقني علما تنفعني به» .

أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (7819) قال: أَخبرنا يونس بن عبد الأَعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني أُسامة بن زيد، أَن سليمان بن موسى حَدثه، عن مَكحول، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزَّوائِد 10/ 181.

ص: 51

ـ فوائد:

- قال الدارَقُطني: تَفرَّد به سليمان بن موسى، عن مَكحول، عن أَنس، ولم يروه عنه إِلا أُسامة بن زيد. «أَطراف الغرائب والأَفراد» (1271).

- ابن وهب؛ هو عبد الله بن وهب أَبو محمد، المِصري.

ص: 51

1250 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من استعاذ بالله في اليوم، عشر مرات، من الشيطان، وكل الله به ملكا يرد عنه الشياطين» .

أخرجه أَبو يَعلى (4114) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا المحاربي، عن ليث، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 142، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6302)، والمطالب العالية (3422).

ص: 51

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 51

1251 -

عن سليمان التيمي، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:

«اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم والبخل، وعذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والهرم والبخل، والجبن، وعذاب القبر، وشر المسيح الدجال»

(2)

.

⦗ص: 52⦘

- وفي رواية: «عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه تعوذ من أشياء ذكرها، والبخل»

(3)

.

- وفي رواية: «قال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أعوذ بك من البخل والهرم» .

قال أَبو داود: مفتوحة الباء والخاء

(4)

.

يعني البخل.

(1)

اللفظ لأحمد (12137).

(2)

اللفظ لابن حبان (1009).

(3)

اللفظ لمسلم (6974).

(4)

اللفظ لأبي داود (3972).

ص: 51

أخرجه أحمد (12137) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي 3/ 117 (12190) قال: حدثنا يحيى. و «البخاري» 4/ 23 (2823) و 8/ 79 (6367)، وفي «الأدب المفرد» (671) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا معتمر. و «مسلم» 8/ 75 (6972) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي (6973) قال: وحدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا يزيد بن زُريع (ح) وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. وفي (6974) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: أخبرنا ابن مبارك. و «أَبو داود» (1540) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا المُعتَمِر. وفي (3972) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا معتمر. و «النَّسَائي» 8/ 257، وفي «الكبرى» (7838) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر. و «أَبو يَعلى» (4059) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «ابن حِبَّان» (1009) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

ستتهم (إسماعيل ابن عُلَية، ويحيى، ومعتمر، ويزيد، وابن المبارك، وحماد) عن سليمان التيمي، فذكره

(1)

.

- صرح سليمان التيمي بالسماع في رواية إسماعيل ابن عُلَية، عنه.

(1)

المسند الجامع (1139)، وتحفة الأشراف (873 و 888)، وأطراف المسند (608).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (1348)، والبغوي (1356).

ص: 52

1252 -

عن شعيب بن الحَبحاب، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: أعوذ بك من البخل والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات»

(1)

.

أخرجه البخاري 6/ 82 (4707) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «مسلم» 8/ 75 (6975) قال: حدثنا أَبو بكر بن نافع العبدي، قال: حدثنا بَهز بن أسد العَمِّي.

كلاهما (موسى، وبَهز) عن هارون بن موسى أبي عبد الله الأعور، عن شعيب بن الحَبحاب، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (1140)، وتحفة الأشراف (913).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (1350).

ص: 53

1253 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكسل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من البخل»

(1)

.

أخرجه البخاري 8/ 79 (6371)، وفي «الأدب المفرد» (615) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و «أَبو يَعلى» (3894) قال: حدثنا جعفر بن مِهران.

كلاهما (أَبو مَعمر المُقعَد عبد الله بن عَمرو، وجعفر بن مِهران السَّبَّاك) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صُهيب، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (1141)، وتحفة الأشراف (1054).

ص: 53

1254 -

عن حميد الطويل، عن أَنس؛

⦗ص: 54⦘

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل»

(1)

.

- وفي رواية: «عن حميد، سئل أَنس عن عذاب القبر، أو عن الدجال؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكسل، والجبن، والبخل، وفتنة الدجال، وعذاب القبر»

(2)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ بهؤلاء الكلمات، كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والجبن والبخل، وسوء الكبر، وفتنة الدجال، وعذاب القبر»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (29751) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 10/ 194 (29759) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و «أحمد» 3/ 179 (12864) قال: حدثنا يحيى. وفي 3/ 201 (13107) قال: حدثنا يزيد (ح) وحدثنا الأَنصاري.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (29751).

(2)

اللفظ لأحمد (13818).

(3)

اللفظ للنسائي 8/ 271.

ص: 53

وفي 3/ 205 (13164) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 235 (13506) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. وفي 3/ 264 (13818) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و «عَبد بن حُميد» (1398) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و «التِّرمِذي» (3485) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و «النَّسَائي» 8/ 257، وفي «الكبرى» (7837) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا بشر. وفي 8/ 260، وفي «الكبرى» (7840) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. وفي 8/ 271، وفي «الكبرى» (7878) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حسين، عن زائدة. و «ابن حِبَّان» (1010) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

⦗ص: 55⦘

عشرتهم (يزيد، وعبيدة، ويحيى، والأَنصاري، ومحمد بن أَبي عَدي، وابن بكر، وإسماعيل، وبشر بن المُفَضَّل، وخالد بن الحارث، وزائدة بن قُدَامة) عن حميد الطويل، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (1142)، وتحفة الأشراف (586 و 606 و 644 و 661)، وأطراف المسند (515).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (1351).

ص: 54

1255 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم وعذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا، وفتنة الممات»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من العجز، والجبن، والبخل، والكسل، والهرم، وعذاب القبر»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (12161) و 9/ 99 (27148) و 10/ 190 (29747) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» 3/ 208 (13204) قال: حدثنا روح. وفي 3/ 214 (13266) قال: حدثنا عبد الملك (ح) وعبد الوَهَّاب. وفي 3/ 231 (13450) قال: حدثنا أَبو قطن. و «النَّسَائي» 8/ 257، وفي «الكبرى» (7831) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام. وفي 8/ 260، وفي «الكبرى» (7842) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا معاذ بن هشام. و «أَبو يَعلى» (3018) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام. وفي (3074) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا معاذ.

⦗ص: 56⦘

ستتهم (وكيع، وروح، وعبد الملك، وعبد الوَهَّاب، وأَبو قطن، ومعاذ) عن هشام بن أبي عبد الله الدَّستوائي، عن قتادة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13204).

(2)

اللفظ لأحمد (13450).

(3)

المسند الجامع (1143)، وتحفة الأشراف (1390)، وأطراف المسند (784).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (2604).

ص: 55

• حديث أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«تعوذوا بالله من عذاب القبر» .

سلف برقم (649 و 654).

ص: 56

1256 -

عن قتادة، عن أَنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:

«اللهم إني أعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، ومن سيئ الأسقام»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (29739) قال: حدثنا الحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة. و «أحمد» 3/ 192 (13035) قال: حدثنا بَهز، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد. و «أَبو داود» (1554) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و «النَّسَائي» 8/ 270، وفي «الكبرى» (7876) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا همام. و «أَبو يَعلى» (2897) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد. و «ابن حِبَّان» (1017) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

كلاهما (حماد، وهمام) عن قتادة، فذكره

(2)

.

- أخرجه عبد الرزاق (19634) عن مَعمَر، عن قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:

⦗ص: 57⦘

«اللهم إني أعوذ بك من الجنون، والبرص، والجذام، وسيئ الأسقام» .

«مُرسَل» .

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

المسند الجامع (1147)، وتحفة الأشراف (1159 و 1424)، وأطراف المسند (877).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2120)، والطبراني في «الدعاء» (1342).

ص: 56

1257 -

عن قتادة، عن أَنس، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والبخل والهرم، والقسوة والغفلة، والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر والكفر، والشرك والنفاق، والسمعة والرياء، وأعوذ بك من الصمم والبكم، والجنون والبرص، والجذام، وسيئ الأسقام» .

أخرجه ابن حبان (1023) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ، بتستر، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان، قال: حدثنا شَيبان، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 143.

والحديث؛ أخرجه البزار (7222)، والطبراني في «الصغير» (316)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (348).

ص: 57

1258 -

عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة: التمس غلاما من غِلمانكم يخدمني، حتى أخرج إلى خيبر، فخرج بي أَبو طلحة مردفي، وأنا غلام راهقت الحلم، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل، فكنت أسمعه كثيرا يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال، ثم قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن، ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب، وقد قتل زوجها، وكانت عروسا، فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، فخرج بها، حتى بلغنا سد الصهباء حلت، فبنى بها، ثم صنع حيسا في

⦗ص: 58⦘

نطع صغير، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آذن من حولك، فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب، فسرنا، حتى إذا أشرفنا على المدينة نظر إلى أحد، فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه، ثم نظر إلى المدينة، فقال: اللهم إني أحرم ما بين لابتيها، بمثل ما حرم إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم»

(1)

.

- وفي رواية: «خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أخدمه، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم راجعا، وبدا له أحد، قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، ثم أشار بيده إلى المدينة، قال: اللهم إني أحرم ما بين لابتيها، كتحريم إبراهيم مكة، اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا»

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري (2893).

(2)

اللفظ للبخاري (2889).

ص: 57

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم استصفى صفية لنفسه، أو بنفسه، حتى إذا أتى الصهباء، عرس بها، فأمرني فدعوت من كان حوله، وأتى بسويق وتمر، فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحوز لها، أو يحوي لها، ثم يضع لها رجله حتى تركب»

(1)

.

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: التمس لي غلاما من غِلمانكم يخدمني، فخرج بي أَبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال»

(2)

.

⦗ص: 59⦘

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحد، فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها»

(3)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والبخل والجبن، والكسل والهرم، وضلع الدين، وغلبة العدو»

(4)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من ثمان: الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وغلبة الدين، وغلبة العدو»

(5)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (3704).

(2)

اللفظ للنسائي 8/ 274 (7887).

(3)

اللفظ لمالك في «الموطأ» .

(4)

اللفظ لأحمد (13558).

(5)

اللفظ لأحمد (12250).

ص: 58

- وفي رواية: «كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم دعوات لا يدعهن: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال»

(1)

.

- وفي رواية: «كثيرا ما كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل، وضلع الدين، وغلبة الرجال»

(2)

.

- وردت الروايات مطولة، ومختصرة.

أخرجه مالك

(3)

(2599). وعبد الرزاق (17170) عن ابن أبي يحيى. و «أحمد» 3/ 122 (12250) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا المَسعودي. وفي 3/ 149 (12538) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثني مالك. وفي 3/ 159

⦗ص: 60⦘

(12643)

قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا إسماعيل. وفي 3/ 220 (13337) قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، يعني ابن أبي هند. وفي 3/ 226 (13398) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أبي سلمة. وفي 3/ 240 (13558 و 13559) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا سليمان بن بلال. وفي 3/ 242 (13582) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا ابن أبي الزناد. و «البخاري» 3/ 84 (2235) قال: حدثنا عبد الغفار بن داود، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن. وفي 4/ 35 (2889) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي 4/ 36 (2893) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يعقوب.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (3700).

(2)

اللفظ للترمذي (3484).

(3)

وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (1854)، وورد في «مسند الموطأ» (604).

ص: 59

وفي 4/ 146 (3367) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. قال البخاري: رواه عبد الله بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي 5/ 103 (4084) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي 5/ 135 (4211) قال: حدثنا عبد الغفار بن داود، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن (ح) وحدثني أحمد

(1)

، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يعقوب بن عبد الرَّحمَن الزُّهْري. وفي 7/ 76 (5425) و 8/ 78 (6363) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي 8/ 79 (6369)، وفي «الأدب المفرد» (801) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال. وفي 9/ 105 (7333) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. قال البخاري: تابعه سهل، عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحد. وفي «الأدب المفرد» (672) قال: حدثنا المكي، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند. و «مسلم» 4/ 114 (3300) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وابن حجر، جميعا عن إسماعيل، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (3301) قال: وحدثناه

⦗ص: 61⦘

سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا يعقوب، وهو ابن عبد الرَّحمَن القاري. و «أَبو داود» (1541) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن، قال سعيد: الزُّهْري. وفي (2995) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن الزُّهْري. و «التِّرمِذي» (3484) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي، قال: حدثنا أَبو مصعب المدني. وفي (3922) قال: حدثنا قتيبة، عن مالك (ح) وحدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثنا مالك. و «النَّسَائي» 8/ 257، وفي «الكبرى» (7836) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا جرير، عن محمد بن إسحاق.

(1)

قال ابن حجر: قوله: «حدثني أحمد» ، في رواية كريمة:«أحمد بن عيسى» ، وفي رواية أبي علي بن شَبُّويه، عن الفربري:«أحمد بن صالح» ، وبه جزم أَبو نُعيم في «المستخرج» . «فتح الباري» 7/ 479.

ص: 60

وفي 8/ 265، وفي «الكبرى» (7858) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا القاسم، وهو ابن يزيد الجَرْمي، عن عبد العزيز. وفي 8/ 274، وفي «الكبرى» (7887) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (3700) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق. وفي (3701) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق

(1)

. وفي (3702) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا داود بن عبد الله، قال: حدثنا مالك بن أنس. وفي (3703) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (3704) قال: حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، قال: حدثنا عبد العزيز. وفي (4054) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن قيس. و «ابن حِبَّان» (4725) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن الإسكندراني.

جميعهم (مالك، وإِبراهيم بن محمد بن أَبي يحيى الأَسلَمي، والمَسعودي، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن سعيد، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وسليمان بن بلال، وابن أبي الزناد، ويعقوب بن

⦗ص: 62⦘

عبد الرَّحمَن، ومحمد بن جعفر، وأَبو مصعب عبد السلام بن مصعب، ومحمدبن إسحاق، ويحيى بن إسحاق، وعبد العزيز الدراوَرْدي، ويحيى بن محمد) عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، فذكره

(2)

.

(1)

وكذلك ورد في نسختنا الخطية، لمسند أبي يَعلى، الورقة (179/ أ)، وطبعة دار القبلة، ولعله:«محمد بن إسحاق» ، فهو المعروف بروايته لهذا الحديث، عن عَمرو بن أبي عَمرو.

(2)

المسند الجامع (1145 و 1291)، وتحفة الأشراف (1115 و 1116 و 1117)، وأطراف المسند (767 و 768 و 770).

والحديث؛ أخرجه البزار (6228 و 6233 و 6235 و 6236)، والطبراني في «الأوسط» (129)، والبيهقي 5/ 197 و 6/ 304 و 9/ 125، والبغوي (1355 و 2010 و 2677).

ص: 61

ـ قال البخاري، 7/ 70 (5387): وقال عَمرو، عن أَنس: بنى بها النبي صلى الله عليه وسلم ثم صنع حيسا في نطع.

- قال التِّرمِذي (3484): هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث عَمرو بن أبي عَمرو.

- وقال أيضا (3922): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- أَخرجه النَّسَائي 8/ 258، وفي «الكبرى» (7834) قال: أَخبرنا أَبو حاتم السِّجِستاني، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا سعيد بن سلمة، قال: حدثني عَمرو بن أَبي عَمرو مولى المطلب، عن عبد الله بن المطلب، عن أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا، قال: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال» .

زاد فيه: «عبد الله بن المطلب»

(1)

.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: سعيد بن سلمة شيخ ضعيف، وإنما أخرجناه للزيادة في الحديث.

(1)

المسند الجامع (1146)، وتحفة الأشراف (976).

ص: 62

- فوائد:

- قال المِزِّي: عبد الله بن المطلب بن عبد الله بن حنطب القرشي، المخزومي المدني، عن أَنس بن مالك؛ في الاستعاذة من الهم والحزن، الحديث، وعنه عَمرو بن أبي

⦗ص: 63⦘

عَمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، من رواية سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عنه، إن كان محفوظا.

ثم قال: هكذا وقع في رواية أبي الحسن بن حيوية النيسابوري، عن النَّسَائي، ووقع في رواية أَبي بكر بن السني عن النَّسَائي: عَمرو بن أبي عَمرو، عن أَنس، ليس بينهما أحد، وهو أشبه بالصواب، والله أعلم. «تهذيب الكمال» 16/ 151.

ص: 62

1259 -

عن المنهال بن عَمرو، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم دعوات لا يدعهن، كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والغم والعجز والكسل، والبخل والجبن، وغلبة الدين، وغلبة الرجال»

(1)

.

أخرجه النَّسَائي 8/ 257، وفي «الكبرى» (7835) قال: أخبرنا علي بن المنذر. و «أَبو يَعلى» (3695 و 4003) قال: حدثنا حسين بن الأسود.

كلاهما (علي بن المنذر، وحسين بن الأسود) عن محمد بن فضيل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن المنهال بن عَمرو، فذكره

(2)

.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي عقب حديث جَرير السابق: هذا الصواب، وحديث ابن فضيل خطأ.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (3695).

(2)

المسند الجامع (1144)، وتحفة الأشراف (1606).

ص: 63

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: المنهال بن عَمرو الأسدي، روى عن أَنس بن مالك، إن كان محفوظا. «تهذيب الكمال» 28/ 568.

ص: 63

1260 -

عن قتادة، عن أَنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:

⦗ص: 64⦘

«اللهم إني أعوذ بك من قول لا يسمع، وعمل لا يرفع، وقلب لا يخشع، وعلم لا ينفع»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (29738) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و «أحمد» 3/ 192 (13034) قال: حدثنا بَهز، وحدثنا أَبو كامل. وفي 3/ 255 (13709) قال: حدثنا حسن بن موسى. و «أَبو يَعلى» (2845) قال: حدثنا أَبو نصر التمار. وفي (2846) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. و «ابن حِبَّان» (83) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا أَبو نصر التمار.

خمستهم (الحسن، وبَهز، وأَبو كامل، وأَبو نصر، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن قتادة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13034).

(2)

المسند الجامع (1148)، وأطراف المسند (790)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6290).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2119)، والقُضاعي (1468)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (360).

ص: 63

1261 -

عن حفص بن عمر، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع»

(1)

.

أخرجه أحمد (14068) قال: حدثنا عفان. و «النَّسَائي» 8/ 263 قال: أخبرنا قتيبة.

كلاهما (عفان، وقتيبة) عن خلف بن خليفة، قال: حدثنا حفص بن عمر، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1149)، وتحفة الأشراف (552)، وأطراف المسند (422).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (1367)، والقُضاعي (1466 و 1467)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1779).

ص: 64

1262 -

عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:

«اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع، ومن قول لا يسمع، اللهم إني أعوذ بك من شر هؤلاء الأربع» .

أخرجه عبد الرزاق (19635) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه الطبراني في «الدعاء» (1368 و 1369)، والبغوي (1359).

ص: 65

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (6275).

ص: 65

1263 -

عن سليمان التيمي، قال: حدثنا أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«اللهم إني أعوذ بك من نفس لا تشبع، وأعوذ بك من صلاة لا تنفع، وأعوذ بك من دعاء لا يسمع، وأعوذ بك من قلب لا يخشع»

(1)

.

- وفي رواية: «عن أبي المُعتَمِر، قال: أرى أن أَنس بن مالك حدثنا، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من صلاة لا تنفع» . وذكر دعاء آخر.

أخرجه أَبو داود (1549) قال: حدثنا محمد بن المتوكل. و «ابن حِبَّان» (1015) قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، بعسكر مُكْرَم، قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى.

كلاهما (ابن المتوكل، وهريم) عن مُعتَمِر بن سليمان التيمي، عن أبيه، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن حبان.

(2)

المسند الجامع (1150)، وتحفة الأشراف (887).

أخرجه الطبراني في «الدعاء» (1370)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (359).

ص: 65

1264 -

عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، قال:

«أشهد أن الله حق، وأن لقاءه حق، وأن الساعة حق، وأن الجنة حق،

⦗ص: 66⦘

والنار حق، اللهم إني أعوذ بك من فتنة الدجال، ومن فتنة المحيا والممات، ومن عذاب القبر، وعذاب جهنم».

قال أَبو خيثمة: كأنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم.

أخرجه أَبو يَعلى (2833) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (24)، ومَجمَع الزوائد 2/ 144، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (154).

ص: 65

- فوائد:

- أَبو خيثمة؛ هو زهير بن حرب، وإسماعيل؛ هو ابن إبراهيم ابن عُلَية، وأيوب؛ هو ابن أبي تميمة، السَّخْتِياني، ومحمد؛ هو ابن سِيرين.

ص: 66

كتاب التوبة

1265 -

عن حميد الطويل، قال: قلت لأنس بن مالك: أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الندم توبة؟، قال: نعم» .

أخرجه ابن حبان (613) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا محفوظ بن أبي توبة، قال: حدثنا عثمان بن صالح السهمي، قال: حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، قال: سمعت حميدا الطويل يقول، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 199.

والحديث؛ أخرجه البزار (6622).

ص: 66

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يحيى بن أَيوب الغَافِقي، أَبو العباس المِصري، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (190).

- وقال ابن عَدي: حدثنا ابن ناجية، وأحمد بن حفص، قالا: حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن راشد، عن حميد، عن أَنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الندم توبة.

⦗ص: 67⦘

زاد ابن حفص، قال أحمد بن عيسى: كان ابن وهب يرويه عن يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أَنس، وحدثنا يحيى بن راشد، يعني عن حميد، فلم أسأل عنه ابن وهب. «الكامل» 9/ 47.

- وقال الدارقُطني: رواه يحيى بن أيوب، عن حميد، وهو غريب من حديثه، تفرد به عبد الله بن وهب، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (808).

ص: 66

1266 -

عن قتادة، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (35357) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «أحمد» 3/ 198 (13080) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «عَبد بن حُميد» (1198) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثني زيد بن حباب العكلي. و «الدَّارِمي» (2893) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و «ابن ماجة» (4251) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «التِّرمِذي» (2499) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا زيد بن حباب. و «أَبو يَعلى» (2922) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.

كلاهما (زيد، ومسلم) عن علي بن مَسعَدة الباهلي، قال: حدثنا قتادة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث علي بن مَسعَدة، عن قتادة.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1162)، وتحفة الأشراف (1315)، وأطراف المسند (890).

والحديث؛ أخرجه البزار (7236)، والروياني (1366)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (7127).

ص: 67

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: هذا حديثٌ منكرٌ. «المنتخب من كتاب العلل للخلال» (37).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 6/ 354، في مناكير علي بن مَسعَدة، وقال: ولعلي بن مَسعَدة غير ما ذكرت عن قتادة، وكلها غير محفوظة.

ص: 68

1267 -

عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

«الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره، وقد أضله في أَرضِ فلاةٍ»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم إذا استيقظ على بعيره، قد أضله بأَرضِ فلاةٍ»

(2)

.

أخرجه البخاري 8/ 68 (6309) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا حبان (ح) وحدثنا هُدبة. و «مسلم» 8/ 93 (7061) قال: حدثنا هداب بن خالد. وفي (7062) قال: وحدثنيه أحمد الدَّارِمي، قال: حدثنا حبان. و «أَبو يَعلى» (2860) قال: حدثنا هُدبة. و «ابن حِبَّان» (617) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي.

كلاهما (حَبَّان بن هلال، وهُدبة بن خالد، ويقال له: هَدَّاب) عن همام بن يحيى، عن قتادة، فذكره

(3)

.

- صرح قتادة بالسماع في رواية حبان.

⦗ص: 69⦘

- أخرجه أحمد (13259 و 13260) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم، قال: حدثنا قتادة، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لله أشد فرحا، بتوبة عبده، من أحدكم أن يسقط على بعيره، وقد أضله بأَرضِ فلاةٍ» .

وحدث بذلك شهر، عن أبي هريرة.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

اللفظ لمسلم (7061).

(3)

المسند الجامع (1163)، وتحفة الأشراف (1403)، وأطراف المسند (896).

والحديث؛ أخرجه البزار (7206)، والطبراني في «الأوسط» (8500).

ص: 68

- فوائد:

- شهر؛ هو ابن حوشب.

ص: 69

1268 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، وهو عمه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لله أشد فرحا بتوبة عبده، حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأَرضِ فلاةٍ، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة، فاضطجع في ظلها، قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك، إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال، من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي، وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح» .

أخرجه مسلم 8/ 93 (7060) قال: حدثنا محمد بن الصباح، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1164)، وتحفة الأشراف (191).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (7105)، والبغوي (1303).

ص: 69

1269 -

عن أخشن السدوسي، قال: دخلت على أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

⦗ص: 70⦘

«والذي نفسي بيده، أو قال: والذي نفس محمد بيده ـ لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض، ثم استغفرتم الله، عز وجل، لغفر لكم، والذي نفس محمد بيده، أو والذي نفسي بيده ـ لو لم تخطئوا، لجاء الله، عز وجل، بقوم يخطئون، ثم يستغفرون الله، فيغفر لهم»

(1)

.

أخرجه أحمد (13527) قال: حدثنا سريج بن النعمان. و «أَبو يَعلى» (4226) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.

كلاهما (سريج، وإبراهيم بن الحجاج) عن أبي عبيدة عبد المؤمن بن عُبيد الله السدوسي، قال: حدثني أخشن السدوسي، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1165)، وأطراف المسند (158)، ومَجمَع الزوائد 10/ 215، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7240).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 2/ 65، والطبراني في «الدعاء» (1805).

ص: 69

1270 -

عن بكر بن عبد الله المزني، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«قال الله، تبارك وتعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني، غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني، غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة» .

أخرجه التِّرمِذي (3540) قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري البصري، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا كثير بن فائد، قال: حدثنا سعيد بن عبيد، قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني، فذكره

(1)

.

⦗ص: 71⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

(1)

المسند الجامع (1091)، وتحفة الأشراف (253).

والحديث؛ أخرجه البزار (6760)، والطبراني في «الأوسط» (4305).

ص: 70

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن أَنس، إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن بكر، عن أَنس إلا سعيد بن عبيد، وسعيد بن عبيد، قد قالوا: سعيد بن عبيد، وقالوا: سعيد بن عُبيد الله، وليس به بأس. «مسنده» (6760).

- وقال الدارقُطني: تفرد به كثير بن فائد، عن سعيد بن عُبيد الهنائي، وهناءة حي من الأزد، كما قال ابن صاعد، وليس بالجبيري، وتفرد به أَبو عاصم، عنه، مرفوعًا.

ورواه أَبو قتيبة، عن سعيد، ولم يرفعه. «أطراف الغرائب والأفراد» (665).

ص: 71

1271 -

عن قتادة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إني لأتوب في اليوم سبعين مرة»

(1)

.

- وفي رواية: «إني لأستغفر الله في اليوم وأتوب أكثر من سبعين مرة»

(2)

.

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (10193) قال: أخبرنا أَبو الأشعث، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت أبي يحدث. وفي (10194) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الله بن رجاء، عن عمران. و «أَبو يَعلى» (2934) قال: حدثنا أَبو حمزة هريم، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه. وفي (2989) قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي يحدث. و «ابن حِبَّان» (924) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي.

⦗ص: 72⦘

كلاهما (سليمان التيمي، وعمران بن داور القطان) عن قتادة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لسليمان التيمي.

(2)

اللفظ لعمران.

(3)

المسند الجامع (1161)، وتحفة الأشراف (1235 و 1323)، ومَجمَع الزوائد 10/ 208، والمقصد العَلي (1753)، والمطالب العالية (3254).

والحديث؛ أخرجه البزار (7021)، والطبراني في «الأوسط» (2877).

ص: 71

1272 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه، قال:

«كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدا فأقمه علي، قال: ولم يسأله عنه، قال: وحضرت الصلاة، فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة، قام إليه الرجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدا، فأقم في كتاب الله، قال: أليس قد صليت معنا؟ قال: نعم، قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك، أو قال: حدك»

(1)

.

أخرجه البخاري 8/ 166 (6823) قال: حدثني عبد القدوس بن محمد. و «مسلم» 8/ 102 (7106) قال: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني.

كلاهما (عبد القدوس، والحسن) عن عَمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (802)، وتحفة الأشراف (212).

والحديث؛ أخرجه البزار (6433)، والبيهقي 8/ 333.

ص: 72

- كتاب الرؤيا

1273 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«الرؤيا الحسنة، من الرجل الصالح، جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة»

(1)

.

أخرجه مالك

(2)

(2746). وأحمد (12297) قال: حدثنا روح. وفي 3/ 149 (12536) قال: حدثنا إسحاق. و «البخاري» 9/ 30 (6983) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة. و «ابن ماجة» (3893) قال: حدثنا هشام بن عمار. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7577) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد (ح) والحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم. و «ابن حِبَّان» (6043) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر.

سبعتهم (روح، وإسحاق، وعبد الله، وهشام، وقتيبة، وابن القاسم، وأحمد) عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لمالك.

(2)

وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (2009)، وابن القاسم (121)، وسويد بن سعيد (1275)، وهو في «مسند الموطأ» (282).

(3)

المسند الجامع (1166)، وتحفة الأشراف (206)، وأطراف المسند (169).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» 14/ 484، والبغوي (3273).

ص: 73

- فوائد:

- رواه شعبة، عن قتادة، عن أَنس، عن عُبادة بن الصامت، رضي الله تعالى عنه، ويأتي في مسنده برقم (5060).

ص: 73

1273 م- عن ثابت البناني، عن أَنس بن مالك، أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«رؤْيا المُؤمن جزءٌ من ستة وأَربعين جزءًا من النبوة»

(1)

.

أَخرجه أحمد (12962 و 23102) قال: حدثنا عبد الرحمن. و «مسلم» 7/ 53 (5972) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أَبي. و «أَبو عَوانة» (9979) قال: حدثنا الصغاني، قال: أَخبرنا الأَسود بن عامر.

ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن بن مهدي، ومعاذ بن معاذ، والأَسود بن عامر) عن شعبة بن الحجاج، عن ثابت البناني، فذكره

(2)

.

- قال أَبو عَوانة: رواه معاذ بن معاذ، مِثلَه.

(1)

اللفظ لأبي عَوانة، فلم يرد لفظ الحديث من هذا الطريق عند أَحمد ومسلم، وإنما أَحالاه على حديث أَنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت، رضي الله عنهما، والآتي في مسنده برقم (5060).

(2)

المسند الجامع (1168)، وتحفة الأشراف (442 و 497)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 340.

ص: 73

ـ فوائد:

- لم يرد لفظ الحديث من هذا الطريق عند أَحمد، أَو مسلم، وإنما أَحالاه على حديث أَنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت، رضي الله عنهما، والآتي في مسنده برقم (5060)، وأثبتناه عن «مسند البزار» .

ص: 74

1274 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة»

(1)

.

أخرجه أحمد (12060) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «أَبو يَعلى» (3430 و 3812) قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد. وفي (3754) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد.

ثلاثتهم (محمد بن أَبي عَدي، ويزيد، وخالد) عن حميد، فذكره

(2)

.

- أخرجه ابن أبي شيبة (31100) قال: حدثنا العُقيلي

(3)

، عن حميد، عن أَنس، قال: رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة. «موقوف» .

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1167)، وتحفة الأشراف (819)، وأطراف المسند (500).

(3)

هكذا في جميع النسخ الخطية، وطبعات الرشد والفاروق وإشبيليا، وكتب محقق الرشد:«لعله محمد بن مَروان، يعني ابن قُدَامة العقيلي» ، أما محقق طبعة دار القِبلة فبدلها إلى «القسْمَلي» ، بعد أن ذكر إجماع النسخ الخطية على «العقيلي» ، وذكر أن القسْمَلي؛ هو محمد بن إبراهيم بن أبي عَدي.

ص: 74

1275 -

عن ثابت البُنَاني، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة»

(1)

.

- وفي رواية: «قال النبي صلى الله عليه وسلم: من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتخيل بي، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (31110) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 269 (13885) قال: حدثنا عفان. و «البخاري» 9/ 33 (6994) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (413) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: حدثنا مُعَلى بن أسد. و «أَبو يَعلى» (3285) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.

ثلاثتهم (عفان، ومعلى، وإبراهيم) عن عبد العزيز بن المختار، قال: حدثنا ثابت، فذكره

(3)

.

- في رواية عفان، عند أحمد، قال: فسألت حمادا، فحدثني به، وذهب في حراره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للبخاري.

(3)

المسند الجامع (1169)، وتحفة الأشراف (455)، وأطراف المسند (376).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (3752)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 7/ 46، والبغوي (3286).

(4)

لم تتفق نسخة خطية، من «مسند أحمد» مع أخرى، في تحديد هذه الكلمة، وقد وردت: حراره، وحزاره، وحزازه، وخرازه، وجزاره، وجذاذه، وحمدنا الله أنها ليست في متن الحديث، ولا في إسناده.

ص: 75

1276 -

عن المختار بن فلفل، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدي ولا نبي، قال: فشق ذلك على الناس، فقال: لكن المبشرات، قالوا: يا رسول الله، وما المبشرات؟ قال: رؤيا المسلم، وهي جزء من أجزاء النبوة»

(1)

.

- وفي رواية: «إن النبوة والرسالة قد انقطعت، فجزع الناس، قال: قد بقيت مبشرات، وهي جزء من النبوة»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (31097) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و «أحمد» 3/ 267 (13860) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. و «التِّرمِذي» (2272) قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. و «أَبو يَعلى» (3947) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس.

كلاهما (عبد الله بن إدريس، وعبد الواحد بن زياد) عن المختار بن فلفل، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث المختار بن فلفل.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (1170)، وتحفة الأشراف (1582)، وأطراف المسند (991).

ص: 76

1277 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«للرؤيا كنى، ولها أسماء، فكنوها بكناها، وعبروها بأسمائها، والرؤيا لأول عابر»

(1)

.

⦗ص: 77⦘

- وفي رواية: «إن للرؤيا باطنا، فكنوها بكناها، وسموها بأسمائها، والرؤيا لأول عابر»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (31135) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «ابن ماجة» (3915) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي. و «أَبو يَعلى» (4131) قال: حدثنا الحسن بن قَزَعة، قال: حدثنا عثام.

ثلاثتهم (أَبو معاوية، وعبد الله بن نُمير، وعثام) عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (1171)، وتحفة الأشراف (1688)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6040).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الأوائل» (169).

ص: 76

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 77

1278 -

عن علي بن زيد، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«رأيت فيما يرى النائم كأني مردف كبشا، وكأن ظبة سيفي انكسرت، فأولت أني أقتل صاحب الكتيبة، وأَول رجل من أَهل بيتي يقتل فأَولت»

(1)

.

- وفي رواية: «رأيت فيما يرى النائم كأني مردف كبشا، وكأن ظبة سيفي انكسرت، فأولت أني أقتل صاحب الكتيبة

».

قال عفان: كان بعد هذا شيء، لم أدر ما هو

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (31130). وأحمد (13861).

⦗ص: 78⦘

كلاهما (ابن أبي شيبة، وأحمد) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأَحمد.

(2)

ورد هذا الحديث بتمامه، عند البزار، والطبراني، والبيهقي في «دلائل النبوة» ، من طريق عبد الواحد بن غياث، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أَنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت فيما يرى النائم، كأن ظبة سيفي انكسرت، وكأني مردف كبشا، فأولت أن ظبة سيفي: قتل رجل من قومي، وأني مردف كبشا: أني أقتل كبش القوم، فقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم طلحة بن أبي طلحة، كان صاحب لواء المشركين، وقتل حمزة بن عبد المطلب.

(3)

المسند الجامع (1172)، وأطراف المسند (749)، ومَجمَع الزوائد 6/ 107 و 7/ 180، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6036).

والحديث؛ أخرجه البزار (7415)، والطبراني (2951)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 3/ 205.

ص: 77

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 78

1279 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«رأيت ذات ليلة، فيما يرى النائم، كأنا في دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب، فأولت الرفعة لنا في الدنيا، والعاقبة في الآخرة، وأن ديننا قد طاب»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (31128) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 213 (13251) قال: حدثنا عبد الصمد، وحسن. وفي 3/ 286 (14098) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1315) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و «مسلم» 7/ 56 (5995) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب. و «أَبو داود» (5025) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7597) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة. و «أَبو يَعلى» (3528) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.

ستتهم (عفان، وعبد الصمد، وحسن، وابن الفضل، والقَعنَبي، وموسى) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1173)، وتحفة الأشراف (316)، وأطراف المسند (298).

والحديث؛ أخرجه البزار (6991)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 337، والبغوي (3284).

ص: 78

1280 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

⦗ص: 79⦘

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبه الرؤيا الحسنة، فربما قال: هل رأى أحد منكم رؤيا؟ فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه، فإن كان ليس به بأس، كان أعجب لرؤياه إليه، قال: فجاءت امرأة، فقالت: يا رسول الله، رأيت كأني دخلت الجنة، فسمعت بها وجبة، ارتجت لها الجنة، فنظرت، فإذا قد جيء بفلان بن فلان، وفلان بن فلان، حتى عدت اثني عشر رجلا، وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية قبل ذلك، قالت: فجيء بهم، عليهم ثياب طلس، تشخب أوداجهم، قال: فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر السدخ، أو قال: إلى نهر البيدخ، قال: فغمسوا فيه، فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر، قال: ثم أتوا بكراسي من ذهب، فقعدوا عليها، وأتي بصحفة، أو كلمة نحوها ـ فيها بسر، فأكلوا منها، فما يقلبونها لشق إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا، وأكلت معهم، قال: فجاء البشير من تلك السرية، فقال: يا رسول الله، كان من أمرنا كذا وكذا، وأصيب فلان وفلان، حتى عد الاثني عشر الذين عدتهم المرأة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي بالمرأة، فجاءت، قال: قصي على هذا رؤياك، فقصت، قال: هو كما قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12412).

ص: 78

- وفي رواية: «كانت تعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الحسنة، ويقول: هل رأى أحد منكم رؤيا، فربما رأى الرجل رؤيا، فيسأل عنه، فإذا أثني عليه خيرا، كان أعجب إليه أن يكون رجلا صالحا»

(1)

.

أخرجه أحمد (12412) قال: حدثنا بَهز. وفي (12413) قال: حدثنا أَبو النضر. وفي 3/ 257 (13733) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1276) قال: حدثني هاشم بن القاسم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7575) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أَبو هشام. و «أَبو يَعلى» (3289) قال:

⦗ص: 80⦘

حدثنا شَيبان. و «ابن حِبَّان» (6054) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.

خمستهم (بَهز، وهاشم أَبو النضر، وعفان، وأَبو هشام المخزومي، وشيبان) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

المسند الجامع (1174)، وتحفة الأشراف (429)، وأطراف المسند (318)، ومَجمَع الزوائد 7/ 175، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6025).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 7/ 26.

ص: 79

- كتاب القرآن

1281 -

عن ابن شهاب، قال: أخبرني أَنس بن مالك؛

«أن الله، عز وجل، تابع الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته، حتى توفي، أكثر ما كان الوحي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

- وفي رواية: «أن الله، تعالى، تابع على رسوله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته، حتى توفاه أكثر ما كان الوحي، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد»

(2)

.

أخرجه أحمد (13513). والبخاري 6/ 182 (4982) قال: حدثنا عَمرو بن محمد. و «مسلم» 8/ 238 (7627) قال: حدثني عَمرو بن محمد بن بكير الناقد، والحسن بن علي الحُلْواني، وعَبد بن حُميد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7929) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور.

خمستهم (أحمد، وعَمرو، والحسن، وعبد، وإسحاق) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للبخاري.

(3)

المسند الجامع (1425)، وتحفة الأشراف (1507)، وأطراف المسند (977).

والحديث؛ أخرجه البزار (6338)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 7/ 133.

ص: 80

1282 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال

(1)

: أتاه رجل، وأنا أسمع، فقال: يا أبا بكر

(2)

، كم انقطع الوحي عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قبل موته؟ فقال: ما سألني عن هذا أحد مذ وعيتها من أَنس بن مالك، قال أَنس بن مالك:

«لقد قبض من الدنيا وهو أكثر مما كان» .

أخرجه ابن حبان (44) قال: حدثنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن الزُّهْري، فذكره.

(1)

القائل؛ هو عبد الرَّحمَن بن إسحاق.

(2)

أَبو بكر؛ هو محمد بن مسلم بن عُبيد الله بن شهاب، الزُّهْري.

ص: 81

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن عبد الله العامري، المدني، ويُقال له: عَبَّاد، نزل البصرة، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (14223)

ص: 81

1283 -

عن بديل بن ميسرة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن لله أهلين من الناس، قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته»

(1)

.

- وفي رواية: «إن لله أهلين من الناس، قال: قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: أهل القرآن»

(2)

.

أخرجه أحمد (12304) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بديل العُقيلي. وفي 3/ 127 (12317) قال: حدثنا أَبو عبيدة الحداد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بديل بن ميسرة. وفي 3/ 242 (13576) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بديل بن ميسرة العُقيلي. و «الدَّارِمي» (3590) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن بن أبي جعفر. و «ابن ماجة» (215) قال: حدثنا بكر بن خلف، أَبو بشر، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بديل. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7977) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، عن عبد الرَّحمَن، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن بديل بن ميسرة.

⦗ص: 82⦘

كلاهما (عبد الرَّحمَن، والحسن) عن بديل بن ميسرة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ للدارمي.

(3)

المسند الجامع (1175)، وتحفة الأشراف (241)، وأطراف المسند (198).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2238)، والبزار (7369)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (2688 و 2689).

ص: 81

1284 -

عن قتادة، قال: سمعت أَنسًا يقول:

«جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة، كلهم من الأنصار: معاذ بن جبل، وأُبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأَبو زيد» .

قال قتادة: قلت لأنس: من أَبو زيد؟ قال: أحد عمومتي

(1)

.

- وفي رواية: «عن قتادة، قال: سألت أَنس بن مالك، رضي الله عنه: من جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: أربعة كلهم من الأنصار: أُبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأَبو زيد»

(2)

.

- وفي رواية: «قرأ القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي، ومعاذ، وزيد، وأَبو زيد»

(3)

.

أَخرجه ابن أَبي شيبة (30683) قال: حدثنا ابن إِدريس، عن شعبة. و «أَحمد» 3/ 233 (13475) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. وفي 3/ 277 (13984) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة (ح) وحدثنا حجاج، قال: سمعت شعبة. و «البخاري» 5/ 37 (3810) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة. وفي 6/ 187 (5003) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا همام. و «مسلم» 7/ 149 (6422) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة.

(1)

اللفظ لمسلم (6422).

(2)

اللفظ للبخاري (5003).

(3)

اللفظ للنسائي (8228).

ص: 82

وفي (6423) قال: حدثني أَبو داود

⦗ص: 83⦘

سليمان بن مَعبد، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: قال همام. و «التِّرمِذي» (3794) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7946) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا شعبة (ح) وأخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي (8228) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن إدريس، عن شعبة. و «أَبو يَعلى» (2878) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي (3198) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة. وفي (3255) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أنبأنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (7130) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي، عن شعبة.

ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وسعيد بن أَبي عَروبة، وهمام بن يحيى) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال البخاري (5003): تابعه الفضل، عن حسين بن واقد، عن ثمامة، عن أَنس.

⦗ص: 84⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- صَرَّح قتادة بالسماع في رواية همام عنه، ورواية شعبة عند ابن أَبي شيبة، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأَبي يَعلى، وابن حِبَّان.

(1)

المسند الجامع (1489)، وتحفة الأشراف (1248 و 1401)، وأطراف المسند (856).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2130)، والطبراني (3488)، والبيهقي 6/ 211.

ص: 82

1285 -

عن ثابت البُنَاني، وثمامة، عن أَنس، قال:

«مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير أربعة: أَبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأَبو زيد» .

قال: ونحن ورثناه.

⦗ص: 85⦘

أخرجه البخاري 6/ 187 (5004) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا عبد الله بن المثنى، قال: حدثني ثابت البُنَاني، وثمامة، فذكراه

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1488)، وتحفة الأشراف (453).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 7/ 76.

ص: 84

1286 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إن القرآن غنى لا فقر بعده، ولا غنى دونه» .

أخرجه أَبو يَعلى (2773) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا شَريك، عن الأعمش، عن يزيد بن أبان، عن الحسن، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 7/ 158، و «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (5957)، والمطالب العالية (3498).

وهذا؛ أخرجه الطبراني (741)، والقُضاعي (276)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (2614).

ص: 85

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، واختُلِف عنه؛

فرواه حاتم بن إسماعيل، عن شريك، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس.

وخالفه أَبو معاوية الضرير، فرواه عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، عن الحسن، مُرسلًا.

وقال زيد بن الحُبَاب: حدثنا أصحابنا، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس.

وقول أبي معاوية أشبهها بالصواب. «العلل» (2438).

ص: 85

1287 -

عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس، أو عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 86⦘

«من استمع إلى آية من كتاب الله، كانت له حسنة مضاعفة، ومن تعلم آية من كتاب الله، كانت له نورا يوم القيامة» .

أخرجه عبد الرزاق (6013) عن مَعمَر، عن أَبَان، عن أَنس، أو عن الحسن، فذكره

(1)

.

(1)

أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم متصل، والحسن البصري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.

ص: 85

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (6275).

ص: 86

1288 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة شيئا، فلما أصبح قيل: يا رسول الله، إن أثر الوجع عليك لبين، قال: أما إني على ما ترون بحمد الله، قد قرأت البارحة السبع الطوال»

(1)

.

أخرجه أَبو يَعلى (3444) قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار. و «ابن خزيمة» (1136) قال: حدثنا علي بن سهل الرملي. و «ابن حِبَّان» (319) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار.

كلاهما (الحسن بن الصباح، وعلي بن سهل) عن مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن خزيمة.

(2)

المسند الجامع (1189)، ومَجمَع الزوائد 2/ 274، والمطالب العالية (594).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (2427).

ص: 86

1289 -

عن وفاء الخَولاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«بينما نحن نقرأ، فينا العربي والعجمي، والأسود والأبيض، إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنتم في خير، تقرؤون كتاب الله، وفيكم رسول الله،

⦗ص: 87⦘

وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقفون القدح، يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها».

أخرجه أحمد (12512) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا بكر بن سوادة، عن وفاء الخَولاني، فذكره.

- أخرجه أحمد (12609) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبي حمزة الخَولاني، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

«أنه خرج إلينا، فقال: إن فيكم خيرًا منكم، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقرؤون كتاب الله، عز وجل، فيكم الأحمر والأبيض، والعربي والعجمي، وسيأتي زمان يقرؤون فيه القرآن، يتثقفونه كما يتثقف القدح، يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها» .

- جعله عن أبي حمزة الخَولاني، بدل: وفاء الخَولاني

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1176)، وأطراف المسند (1052)، ومَجمَع الزوائد 4/ 94.

ص: 86

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (5997).

- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: أبو حمزة الخَولاني، سمع جابرًا، روى عنه بكر بن سَوادة، سمعتُ أَبي يقول ذلك.

قال أَبو زُرعة: هو مِصريٌّ لا يُعرف اسمُه. «الجرح والتعديل» 9/ 361.

- رواه ابن لَهيعَة أَيضًا، وعَمرو بن الحارث، عن بكر بن سَوادة، عن وفَاء بن شُريح، عن سهل بن سعد، ويأتي في مسنده برقم (4755).

ص: 87

1290 -

عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لكل شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن» .

أخرجه عبد الرزاق (4173) عن عبد الله بن المُحَرَّر، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 7/ 171.

والحديث؛ أخرجه البزار (7280).

ص: 87

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن مُحَرَّر الجَزري متروك الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (605).

ص: 88

1291 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، رضي الله عنه، قال:

«كان رجل نصرانيا، فأسلم، وقرأ البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فعاد نصرانيا، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، فأماته الله، فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، لما هرب منهم، نبشوا عن صاحبنا فألقوه، فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا لما هرب

⦗ص: 89⦘

منهم فألقوه، فحفروا له، وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا، فأصبح قد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس، فألقوه»

(1)

.

- وفي رواية: «كان رجل نصرانيا، فأسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ البقرة وآل عمران، قال: فكان يكتب لنبي الله صلى الله عليه وسلم قال: فعاد نصرانيا، فكان يقول: ما أرى يحسن محمد إلا ما كنت أكتب له، فأماته الله، فأقبروه، فأصبح قد لفظته الأرض، قالوا: هذا عمل محمد وأصحابه، إنما لم يرض دينهم نبشوا عن صاحبنا، فأتوه، قال: فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا عمل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا فألقوه، قال: فحفروا له فأعمقوا في الأرض ما استطاعوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس، وأنه من الله، عز وجل، فألقوه» .

أخرجه البخاري (3617) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و «أَبو يَعلى» (3919) قال: حدثنا جعفر.

كلاهما (أَبو مَعمَر، وجعفر بن مِهران السباك) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (1201)، وتحفة الأشراف (1051).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 7/ 127.

ص: 88

1292 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان منا رجل من بني النجار، قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق هاربا، حتى لحق بأهل الكتاب، قال: فرفعوه، وقالوا: هذا كان يكتب لمحمد، وأعجبوا به، فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم، فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له

⦗ص: 90⦘

فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، فتركوه منبوذا»

(1)

.

- وفي رواية: «أن كاتبا كان للنبي صلى الله عليه وسلم لحق بالمشركين، فقالوا: هذا كاتب محمد، اختار دينكم فأكرموه، قال: فأكرم، فلم يلبث أن مات، فحفروا له، فرمت به الأرض، ثم حفر له، فرمت به الأرض، فألقي في بعض تلك الشعاب»

(2)

.

أخرجه أحمد (13357) قال: حدثنا هاشم. و «عَبد بن حُميد» (1279) قال: حدثني هاشم بن القاسم. وفي (1281) قال: حدثنا سَلْم بن قُتيبة. و «مسلم» 8/ 124 (7141) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو النضر.

كلاهما (أَبو النضر هاشم بن القاسم، وسَلْم بن قُتيبة) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13357).

(2)

اللفظ لعَبد بن حُميد (1281).

(3)

المسند الجامع (1200)، وتحفة الأشراف (425)، وأطراف المسند (326)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3469).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «الدلائل» 7/ 126.

ص: 89

1292 م- عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛

«أن رجلا كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أملى عليه: سميعا، يقول: كتبت سميعا بصيرا، قال: دعه، وإذا أملى عليه: عليما حكيما، كتب: عليما حليما (قال حماد: نحو ذا) قال: وكان قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان من قرأهما قد قرأ قرآنا كثيرا، فذهب فتنصر، فقال: لقد كنت أكتب لمحمد ما شئت، فيقول: دعه، فمات فدفن، فنبذته الأرض، مرتين، أو ثلاثا، قال أَبو طلحة: فلقد رأيته منبوذا فوق الأرض»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رجلا كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا أملى عليه سميعا عليما، كتب سميعا بصيرا، أو نحو هذا، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما كتبت؟ فيقول: كذا وكذا، قال: فيقول: دعه، قال: وكان قرأ البقرة وآل عمران، وكان من قرأهما قد قرأ قرآنا كثيرا، فذهب بعد فقال: أنا أعلم الناس بمحمد، قد كان يملي علي، فأكتب غير ما يقول، فيقول لي: ما كتبت؟ فأقول: كذا وكذا، فيقول: دعه. فمات، فنبذته الأرض، ثم دفن، فنبذته الأرض، قال أَبو طلحة: فذهبت حتى رأيته منبوذا»

(2)

.

⦗ص: 91⦘

أخرجه أحمد (13608) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1355) قال: حدثني سليمان بن حرب.

كلاهما (عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13608).

(2)

اللفظ لعَبد بن حُميد (1355).

(3)

المسند الجامع (1200)، وأطراف المسند (326)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3469).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2132).

ص: 90

- فوائد:

- قلنا: متنه منكر وشاذ، ولا يصح نسبته أصلا للنبي صلى الله عليه وسلم إذ كيف يعقل مسلم، أنعم الله عليه بالهداية، أن يقرأ:«فإذا أملى عليه سميعا عليما، كتب سميعا بصيرا، أو نحو هذا، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما كتبت؟ فيقول: كذا وكذا، قال: فيقول: دعه» ، هل هكذا نزل القرآن، وهكذا تمت كتابته؟ الأمر هنا يتصل بتغيير وحي الله، وحاشا النبي صلى الله عليه وسلم أن يقر أحدا على ذلك، وهو الصادق الأمين، وأين:{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ؟.

و: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل. لأخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين. فما منكم من أحد عنه حاجزين} ؟.

واقرأ هذا الحديث: عن سعد بن عُبَيدة، عن البراء بن عازب، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أتيت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري

⦗ص: 92⦘

إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك، فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به، قال: فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك، قال: لا، ونبيك الذي أرسلت».

فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل تبديل: «ونبيك» بـ «ورسولك» ، في كلامه، والمعنى واحد، فكيف يقبله في كلام الله سبحانه وتعالى؟!!.

وهذا الحديث: عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة.

فعند مدارسة جبريل، ألم يقف عند هذا الذي تم تبديله من كلام رب العالمين، الذي أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير؟!.

والطامة الكبرى؛ ما جاء في رواية حميد التالية، والتي فيها زورا وبهتانا، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للرجل:«اكتب كيف شئت» ، والله؛ إن هذا لعين الكذب أن ينسب للرسول محمد الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم.

وقد سلف الحديث قبل هذا، من رواية عبد العزيز بن صُهَيب، وثابت، عن أَنس، ليس فيه هذا البهتان العظيم.

ص: 91

1293 -

عن حميد الطويل، عن أَنس؛

«أن رجلا كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وقد كان قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، يعني عظم، فكان النبي، عليه الصلاة والسلام، يملي عليه: غفورا رحيما، فيكتب: عليما حكيما، فيقول له النبي، عليه الصلاة والسلام: اكتب كذا وكذا، اكتب كيف شئت، ويملي عليه: عليما حكيما، فيقول: أكتب سميعا بصيرا؟ فيقول: اكتب كيف شئت، فارتد ذلك الرجل عن الإسلام، فلحق بالمشركين، وقال: أنا أعلمكم بمحمد،

⦗ص: 93⦘

إن كنت لأكتب ما شئت، فمات ذلك الرجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الأرض لم تقبله».

قال أنس: فحدثني أَبو طلحة، أنه أتى الأرض التي مات فيها ذلك الرجل، فوجده منبوذا، فقال أَبو طلحة: ما شأن هذا الرجل؟ قالوا: قد دفناه مرارا، فلم تقبله الأرض

(1)

.

أخرجه أحمد (12239) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 3/ 121 (12240) قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. و «ابن حِبَّان» (744) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.

ثلاثتهم (يزيد، وعبد الله بن بكر، ومعتمر) عن حميد، فذكره

(2)

.

- صرح حميد بالسماع، عند ابن حبان.

(1)

اللفظ لأحمد (12239).

(2)

المسند الجامع (1202)، وأطراف المسند (460 و 8713 م 1).

ص: 92

- فوائد:

- انظر فوائد الحديث السابق.

ص: 93

1294 -

عن قتادة، قال: سئل أنس:

«كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كانت مدا، ثم قرأ: {بسم الله الرَّحمَن الرحيم}، يمد بـ: {بسم الله}، ويمد بـ: {الرَّحمَن}، ويمد بـ: {الرحيم}»

(1)

.

- وفي رواية: «سألت أَنس بن مالك، عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان يمد صوته مدا»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (8820) و 10/ 524 (30776) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا جَرير بن حازم الأزدي. و «أحمد» 3/ 119 (12222) قال: حدثنا وكيع، قال:

⦗ص: 94⦘

حدثنا جَرير بن حازم. وفي 3/ 127 (12308) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن المُقرِئ، قال: حدثنا جَرير. وفي 3/ 131 (12366) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن جَرير بن حازم. وفي 3/ 192 (13033) و 3/ 289 (14122) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا جرير، يعني ابن حازم. وفي 3/ 198 (13081) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني جَرير بن حازم الأزدي، أَبو النضر. و «البخاري» 6/ 195 (5045)، وفي «خلق أفعال العباد» (310) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير بن حازم الأزدي.

(1)

اللفظ للبخاري (5046).

(2)

اللفظ لأحمد (12366).

ص: 93

وفي 6/ 195 (5046)، وفي «خلق أفعال العباد» (312) قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام. وفي «خلق أفعال العباد» (311) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وأَبو النعمان، قالا: حدثنا جَرير. و «ابن ماجة» (1353) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و «أَبو داود» (1465) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (315) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا وهب بن جَرير بن حازم، قال: حدثنا أبي. و «النَّسَائي» 2/ 179، وفي «الكبرى» (1088 و 8005) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و «أَبو يَعلى» (2906) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن جَرير بن حازم. وفي (3047) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. و «ابن حِبَّان» (6316) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا سفيان بن حرب، قال: حدثنا جَرير بن حازم. وفي (6317) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا علي بن نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام بن يحيى، وجرير بن حازم.

كلاهما (جرير، وهمام) عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1178)، وتحفة الأشراف (1145 و 1409)، وأطراف المسند (863).

والحديث؛ أخرجه البزار (7247)، والروياني (1361 و 1363)، والدارقُطني (1177)، والبيهقي 2/ 52، والبغوي (1214).

ص: 94

ـ فوائد:

- قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ يحيى، يعني ابن معين، عن جَرير بن حازم، فقال: ليس به بأس. فقلتُ له: إِنه يُحَدِّث عن قَتادة، عن أَنَس، أَحاديث مناكير؟ فقال: ليس بشيء، هو عن قَتادة ضعيف. «العلل ومعرفة الرجال» (3912).

- أخرجه ابن عَدي، في «الكامل» 2/ 346، في مناكير جرير بن حازم، عن قتادة، وقال: جرير بن حازم له أحاديث كثيرة عن مشايخه، وهو مستقيم الحديث، صالح فيه، إلا روايته عن قتادة، فإنه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره.

- قلنا: قد تابع جريرا، في هذه الرواية، همام بن يحيى.

ص: 95

1295 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، وعمر، وأراه قال: وعثمان ـ كانوا يقرؤون: {مالك يوم الدين}» .

أخرجه التِّرمِذي (2928) قال: حدثنا أَبو بكر، محمد بن أبان، قال: حدثنا أيوب بن سويد الرملي، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْري، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، إلا من حديث هذا الشيخ، أيوب بن سويد الرملي.

وقد روى بعض أصحاب الزُّهْري، هذا الحديث، عن الزُّهْري؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، وعمر، كانوا يقرؤون:{مالك يوم الدين} .

وروى عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، وعمر، كانوا يقرؤون:{مالك يوم الدين} .

(1)

المسند الجامع (1179)، وتحفة الأشراف (1570).

والحديث؛ أخرجه سعيد بن منصور في «التفسير» (169).

ص: 95

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَيوب بن سويد الرملي، أَبو مسعود الحِميري السَّيباني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (5645).

- وقال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد. «علل الحديث» (1715).

- وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختُلِف عنه؛

فرواه عبد العزيز بن الحصين، وبحر السقاء، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.

وقال هُشيم: عن رجل، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه.

وقال أَبو بكر بن عياش: عن سليمان التيمي، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، والبراء بن عازب.

وقيل: عن أَبي بكر بن عياش، عن سليمان، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن البراء.

وقال أيوب بن سويد الرملي: عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَنس.

وكذلك قيل: عن عقيل، وعن أبي مطرف، عن الزُّهْري، ولا يصح عن الزُّهْري ذلك.

والمحفوظ عن الزُّهْري، أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، وعمر، مرسل. «العلل» (1390).

- وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختُلِف عنه؛

فرواه سليمان بن أرقم، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه.

وكذلك قال هُشيم، عن صاحب له، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه.

وقال أيوب بن سويد: عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَنس.

وقال بحر السقاء، وعبد العزيز بن حصين: عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.

وقال الكسائي: عن أَبي بكر بن عياش، عن سليمان التيمي، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، والبراء بن عازب.

⦗ص: 97⦘

والمحفوظ عن الزُّهْري مُرسلًا. «العلل» (3020).

- وقال الدارقُطني: تفرد به أيوب بن سويد، عن يونس، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (1224).

ص: 96

1296 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعينُ بالعين}» .

نصب النفس، ورفع العين

(1)

.

- وفي رواية: «عن أنس بن مالك، قال: قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم: {والعينُ بالعين}»

(2)

.

أَخرجه أَحمد (13282) قال: حدثنا يَحيى بن آدم. و «أَبو داود» (3976) قال: حدثنا عثمان بن أَبي شيبة، ومحمد بن العلاء. وفي (3977) قال: حدثنا نصر بن علي، أَخبرني أَبي. و «التِّرمِذي» (2929) قال: حدثنا أَبو كُريب. وفي (2929 م) قال: قال سويد بن نصر. و «أَبو يَعلى» (3566) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة. وفي (3567) قال: حدثنا إِسحاق بن أَبي إِسرائيل، وغيره.

سبعتهم (يحيى، وعثمان، وأَبو كُريب محمد بن العلاء، وعلي بن نصر، وسويد بن نصر، وأَبو بكر، وإسحاق) عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن أبي علي بن يزيد، أخي يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره

(3)

.

⦗ص: 98⦘

- قال التِّرمِذي: وأَبو علي بن يزيد، هو أخو يونس بن يزيد، وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، قال محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري: تفرد ابن المبارك بهذا الحديث، عن يونس بن يزيد.

وهكذا قرأ أَبو عبيد: والعينُ بالعين، اتباعا لهذا الحديث.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي داود (3976).

(3)

المسند الجامع (1180)، وتحفة الأشراف (1572)، وأطراف المسند (975)، ومَجمَع الزوائد 7/ 154.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (134 و 135)، والبزار (6340)، والطبراني في «الأوسط» (153).

ص: 97

- فوائد:

- قال البخاري: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن يونس بن يزيد، غير ابن المبارك. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (645).

- وقال ابن أبي حاتم الرازي: قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ، ولا أعلم أحدا رواه عن يونس بن يزيد غير ابن المبارك، وأَبو علي بن يزيد مجهول.

قال أبي: يرويه عقيل، عن الزُّهْري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.

قال أبي: وأهاب هذا الحديث، عن النبي صلى الله عليه وسلم جدا.

قيل لأبي: إن أبا عبيد يقول: هو حديث صحيح، فأجاب بما وصفنا. «علل الحديث» (1730).

ص: 98

1297 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له، فنزل، ونزل رجل إلى جانبه، فالتفت إليه، فقال: ألا أخبرك بأفضل القرآن، قال: فتلا عليه: {الحمد لله رب العالمين}»

(1)

.

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (7957 و 10491) قال: أخبرنا عُبيد الله بن عبد الكريم. و «ابن حِبَّان» (774) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن آدم، غُندَر.

⦗ص: 99⦘

كلاهما (عُبيد الله بن عبد الكريم أَبو زُرعَة الرازي، وأحمد بن آدم) عن علي بن عبد الحميد، المعني، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي (10491).

(2)

المسند الجامع (1188)، وتحفة الأشراف (430).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (2358 و 2359).

ص: 98

1298 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، عن النبي، قال:

«فلق البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء» .

أخرجه أَبو يَعلى (4094) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا سلام بن سليم، عن زيد العمي، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (535)، ومَجمَع الزوائد 3/ 188، والمطالب العالية (3457).

ص: 99

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 4/ 149، في مناكير زيد بن الحواري العمي، وقال: ولعل هذا الحديث البلاء فيه من سلام الطويل، أو منهما جميعا، فإنهما ضعيفان.

- وأخرجه في ترجمة سلام بن سليم، وقال: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لسلام الطويل، عَمَّن روى عنهم، ما يتابع على شيء منها، ما كان عن زيد، وعن غيره. «الكامل» 4/ 309.

ص: 99

• حديث حميد، عن أَنس؛

«أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، لو صلينا خلف المقام، فنزلت: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}» .

يأتي في مسند عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، برقم (10195).

ص: 99

1299 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛

«عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله، تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل} قال: قال هكذا» .

يعني أنه أخرج طرف الخنصر.

قال أبي: أرانا معاذ، قال: فقال له حميد الطويل: ما تريد إلى هذا يا أبا محمد؟ قال: فضرب صدره ضربة شديدة، وقال: من أنت يا حميد؟ وما أنت يا حميد؟ يحدثني به أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم فتقول أنت: ما تريد إليه؟

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا}» .

قال حماد: هكذا وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى، قال: فساخ الجبل {وخر موسى صعقا}

(2)

.

أَخرجه أَحمد (12285) قال: حدثنا أَبو المثنى معاذ بن معاذ العنبري. وفي (13210) قال: حدثنا رَوح. و «التِّرمِذي» (3074) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أَخبرنا سليمان بن حرب. وفي (3074 م) قال: حدثنا عبد الوهاب الورَّاق البغدادي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ.

ثلاثتهم (معاذ، ورَوح بن عبادة، وسليمان) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة.

(1)

اللفظ لأحمد (12285).

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (1191)، وتحفة الأشراف (380)، وأطراف المسند (309).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (480 و 481)، والبزار (6825).

ص: 100

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة، عن حديث، رواه أَبو سلمة المنقري، عن حماد، عن ثابت، عن أَنس، موقوفا؛ {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} ، قال: ساخ الجبل.

ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث، ومحمد بن كثير العبدي، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قرأ:{فلما تجلى ربه للجبل} ، وذكر الحديث.

قال أَبو زُرعَة: كان أَبو سلمة يقول قبلنا: عن حماد، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم إن شاء الله، فلما قرأت عليه، لم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح مرفوع. «علل الحديث» (1759).

ص: 101

1300 -

عن عبد الحميد صاحب الزِّيَادي، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:

«قال أَبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم، فنزلت: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام} إلى آخر الآية»

(1)

.

أخرجه البخاري 6/ 62 (4648) قال: حدثني أحمد. وفي (4649) قال: حدثنا محمد بن النضر. و «مسلم» 8/ 129 (7166).

ثلاثتهم (أحمد بن النضر، ومحمد، ومسلم) عن عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الحميد صاحب الزِّيَادي، فذكره

(2)

.

⦗ص: 102⦘

- في رواية أحمد بن النضر: «عبد الحميد، هو ابن كرديد، صاحب الزِّيَادي» ، وفي رواية مسلم:«عبد الحميد الزيادي» .

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1193)، وتحفة الأشراف (979).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «الدلائل» 3/ 75.

ص: 101

1301 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«بعث النبي صلى الله عليه وسلم مرة رجلا إلى رجل من فراعنة العرب؛ أن ادعه لي، قال: يا رسول الله، إنه أعتى من ذلك، قال: اذهب إليه فادعه، قال: فأتاه فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك، قال: أرسول الله، وما الله، أمن ذهب هو؟ أم من فضة هو؟ أمن نحاس هو؟ فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما قال، قال: فارجع إليه فادعه، فرجع، فأعاد عليه المقالة الأولى، فرد عليه مثل الجواب، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه، فرجع إليه، فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما، إذ بعث الله سحابة حيال رأسه، فرعدت ووقعت منها صاعقة، فذهبت بقحف رأسه، وأنزل الله، عز وجل: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال»

(1)

.

- وفي رواية: «أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه، إلى رأس من رؤوس المشركين، يدعوه إلى الله، فقال: هذا الإله الذي تدعو إليه، أمن فضة هو، أم من نحاس؟ فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه إلى الله، فرجع، فقال له مثل مقالته، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: ارجع فادعه إلى الله، وأرسل الله عليه صاعقة، فرجع، فقال له مثل مقالته، فأتى رسول الله فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه إلى الله، ورسول الله في الطريق لا يعلم، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أن الله قد

⦗ص: 103⦘

أهلك صاحبه. ونزلت على النبي صلى الله عليه وسلم: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله} »

(2)

.

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (11195) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثني علي بن أبي سارة. و «أَبو يَعلى» (3341) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، وغيره، قالوا: حدثنا ديلم بن غزوان. وفي (3342 و 3468) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا ابن أبي سارة.

كلاهما (علي، وديلم) عن ثابت، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (3341).

(3)

تحفة الأشراف (458)، ومَجمَع الزوائد 7/ 42، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5741).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (692)، والبزار (7007)، والطبراني في «الأوسط» (2602)، والبيهقي في «الدلائل» 6/ 283.

ص: 102

- فوائد:

- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 4/ 253، في مناكير علي بن أبي سارة، وقال: ولا يتابعه إلا من هو مثله، أو قريب منه.

ص: 103

1302 -

عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك، قال:

«أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقناع عليه رطب، فقال: مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، قال: هي النخلة، {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار} قال: هي الحنظل» .

قال: فأخبرت بذلك أبا العالية، فقال: صدق وأحسن

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بقناع عليه بسر، فقال: مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها،

⦗ص: 104⦘

فقال: هي النخلة، {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار} ، قال: هي الحنظل».

قال شعيب: فأخبرت بذلك أبا العالية، فقال: كذلك كنا نسمع

(2)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بقناع جزء، فقال: مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء. تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها فقال: هي النخلة، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار} قال: هي الحنظلة» .

قال شعيب: فأخبرت بذلك أبا العالية، فقال: كذلك كنا نسمع

(3)

.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لأبي يعلى.

(3)

اللفظ لابن حبان.

ص: 103

أخرجه الترمذي (3119) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا أبو الوليد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11198) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل. و «أبو يعلى» (4165) قال: حدثنا غسان. و «ابن حبان» (475) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا غسان بن الربيع.

ثلاثتهم (أَبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك، والنضر، وغسان) عن حماد بن سلمة، عن شعيب بن الحبحاب، فذكره.

- قال أَبو حاتم بن حبان: قول أنس: «إنه أتي بقناع جزء» أراد به طبق رطب، لأن أهل المدينة يسمون الطبق القناع، والرطب الجزء.

- أخرجه التِّرمِذي (3119 م 1) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو بكر بن شعيب بن الحَبحاب، عن أبيه، عن أَنس بن مالك، نحوه، بمعناه، ولم يرفعه، ولم يذكر قول أبي العالية.

- قال التِّرمِذي: هذا أصحُّ من حديث حماد بن سلمة، وروى غير واحد مثل هذا، موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير حماد بن سلمة، ورواه معمر، وحماد بن زيد، وغير واحد، ولم يرفعوه.

- وأخرجه التِّرمِذي (3119 م 2) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن شعيب بن الحَبحاب، عن أَنس، نحو حديث قتيبة، ولم يرفعه

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1192)، وتحفة الأشراف (916).

ص: 104

• حديث، في نزول:{تتجافى جنوبهم عن المضاجع} .

سلف برقم (402 و 403).

- وحديث أنس، في نزول آية الحجاب.

سلف برقم (781: 786).

ص: 105

1303 -

عن قتادة، عن أَنس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«إن لكل شيء قلبا، وقلب القرآن {يس}، ومن قرأ {يس}، كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات»

(1)

.

أخرجه الدَّارِمي (3681) قال: أخبرنا محمد بن سعيد. و «التِّرمِذي» (2887) قال: حدثنا قتيبة، وسفيان بن وكيع. وفي (2887 م) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدَّارِمي، قال: حدثنا قتيبة.

ثلاثتهم (محمد بن سعيد، وقتيبة، وسفيان بن وكيع) عن حميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن هارون أبي محمد، عن مقاتل بن حيان، عن قتادة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرَّحمَن، وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة، إلا من هذا الوجه، وهارون أَبو محمد، شيخ مجهول.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1181)، وتحفة الأشراف (1350).

والحديث؛ أخرجه البزار (7282)، والقُضاعي (1035)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (2460 و 2461).

ص: 105

- فوائد:

- ـ قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الخلال: قال أحمد بن حنبل: هذا كلام موضوع. «المنتخب من كتاب العلل» (50).

⦗ص: 106⦘

- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه قتيبة بن سعيد، وابن أبي شَيبة، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، عن الحسن بن صالح، عن هارون أبي محمد، عن مقاتل، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ إن لكل شيء قلبا، وقلب القرآن {يس} ، ومن قرأ، كذا قال.

قال أبي: مقاتل هذا هو مقاتل بن سليمان رأيت هذا الحديث في أول كتاب وضعه مقاتل بن سليمان وهو حديث باطل لا أصل له.

قلت لأبي: مقاتل أدرك قتادة؟ قال: وأكبر من قتادة: أَبو الزبير. «علل الحديث» (1652).

ص: 105

1304 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} قال: قد قال الناس، ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها فهو ممن استقام»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (3250) قال: حدثنا أَبو حفص، عَمرو بن علي الفلاس. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11406) قال: أخبرنا عَمرو بن علي. و «أَبو يَعلى» (3495) قال: حدثنا الجراح بن مخلد.

كلاهما (أَبو حفص، عَمرو بن علي، والجراح) عن أبي قتيبة، سَلْم بن قُتيبة، قال: حدثنا سهيل بن أبي حزم القُطَعي، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

سمعت أَبا زُرعَة يقول: روى عفان، عن عَمرو بن علي حديثا، ويروى في هذه الآية عن النبي صلى الله عليه وسلم وأَبي بكر، وعمر، معنى: استقاموا.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (224)، وتحفة الأشراف (433).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (20)، والبزار (6885).

ص: 106

1305 -

عن قتادة، أن أَنس بن مالك حدثهم، قال:

«لما نزلت: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله} إلى قوله: {فوزا عظيما} مرجعه من الحُدَيبيَة، وهم يخالطهم الحزن والكآبة، وقد نحر الهدي بالحُدَيبيَة، فقال: لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا»

(1)

.

- وفي رواية: «لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحُدَيبيَة، نزلت هذه الآية:{إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما} .

قال

(2)

المسلمون: يا رسول الله، هنيئا لك ما أعطاك الله، فما لنا؟ فنزلت:{ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما} »

(3)

.

- وفي رواية: «أنها نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم مرجعه من الحُدَيبيَة، وأصحابه يخالطون الحزن والكآبة، وقد حيل بينهم وبين مناسكهم، ونحروا الهدي بالحُدَيبيَة:{إنا فتحنا لك فتحا مبينا} ، إلى قوله:{صراطا مستقيما} ، قال: لقد أنزلت علي آيتان هما أحب إلي من الدنيا جميعا.

قال (2): فلما تلاهما، قال رجل: هنيئا مريئا يا نبي الله، قد بين الله لك ما يفعل بك، فما يفعل بنا؟ فأنزل الله، عز وجل، الآية التي بعدها:{ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} ، حتى ختم الآية»

(4)

.

(1)

اللفظ لمسلم (4660).

(2)

القائل من هنا؛ هو عكرمة مولى ابن عباس، كما بين قتادة في الروايات التالية، وطريقه مرسل.

(3)

اللفظ لأحمد (12251).

(4)

اللفظ لأحمد (12401).

ص: 107

أخرجه ابن أبي شيبة (38092) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و «أحمد» 3/ 122 (12251) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا همام. وفي 3/ 134

⦗ص: 108⦘

(12401)

قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. وفي 3/ 197 (13066) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي 3/ 215 (13279) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا سعيد (ح) وعبد الوَهَّاب، عن سعيد. وفي 3/ 252 (13674) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و «عَبد بن حُميد» (1189) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. و «مسلم» 5/ 176 (4660) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (4661) قال: وحدثنا عاصم بن النضر التيمي، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي (ح) وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا همام (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. و «التِّرمِذي» (3263) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11438) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، وأَبو الأشعث، عن خالد، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (2932 و 3204) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: قال سعيد. وفي (3045) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (3253) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (370) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد. وفي (6410) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر.

ستتهم (همام، ومعمر، وسعيد، وشيبان، وسليمان، وشعبة) عن قتادة، فذكره.

- صرح قتادة بالسماع، عند عَبد بن حُميد، ومسلم (4660 و 4661).

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ص: 107

• أخرجه ابن أبي شيبة (37993) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. و «أحمد» 3/ 275 (13953) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. و «البخاري» 6/ 135 (4834) قال: حدثنا محمد بن

⦗ص: 109⦘

بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11434) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (3202) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد.

كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛

«أنه قال في هذه الآية: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} قال: الحُدَيبيَة»

(1)

.

- وأخرجه البخاري 5/ 125 (4172) قال: حدثني أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه؛

«{إنا فتحنا لك فتحا مبينا} قال: الحُدَيبيَة، قال أصحابه: هنيئا مريئا، فما لنا؟ فأنزل الله: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات}» .

قال شعبة: فقدمت الكوفة، فحدثت بهذا كله عن قتادة، ثم رجعت، فذكرت له

(2)

، فقال: أما {إنا فتحنا لك} فعن أَنس، وأما «هنيئا مريئا» فعن عكرمة.

- وأخرجه أحمد (12810). وأَبو يَعلى (3252) قال: حدثنا أحمد.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

أي لقتادة.

ص: 108

كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي) عن حجاج بن محمد، قال: حدثني شعبة، عن قتادة، عن عكرمة؛ أنه قال:

«لما نزلت هذه الآية: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هنيئا مريئا لك يا رسول الله، فما لنا؟ فنزلت هذه الآية:{ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم} .

⦗ص: 110⦘

وقال شعبة: كان قتادة يذكر هذا الحديث في قصصه، عن أَنس قال: نزلت هذه الآية لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحُدَيبيَة {إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} ، ثم يقول: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هنيئا لك

هذا الحديث.

قال: فظننت أنه كله عن أَنس، فأتيت الكوفة، فحدثت عن قتادة، عن أَنس، ثم رجعت، فلقيت قتادة بواسط، فإذا هو يقول: أوله عن أَنس، وآخره عن عكرمة، قال: فأتيتهم بالكوفة، فأخبرتهم بذلك

(1)

.

- جعل بعضه عن عكرمة مولى ابن عباس

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1298)، وتحفة الأشراف (1208 و 1232 و 1270 و 1303 و 1342 و 1418)، وأطراف المسند (908).

والحديث؛ أخرجه البزار (7015 و 7055 و 7056)، وأَبو عَوانة (6809: 6816)، والطبراني في «الأوسط» (2878)، والبيهقي 5/ 217 و 9/ 222، والبغوي (3800 و 4019).

ص: 109

1306 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك؛

«في قوله: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} أنها نزلت على نبي الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من الحُدَيبيَة، وأصحابه قد خالطهم الحزن والكآبة، قد حيل بينهم وبين مناسكهم

(1)

، ونحروا البدن بالحُدَيبيَة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد نزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا، فقرأها عليهم إلى آخر الآية. فقال رجل من القوم: هنيئا مريئا لك يا رسول الله، قد بين الله لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله:{ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} إلى آخر الآية».

أَخرجه ابن حِبَّان (371) قال: أَخبرنا أَحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم، بِمَرْو، قال: حدثنا الحسين بن سعيد، ابن بنت علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني جَدِّي علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أَبي، قال: قال مطر

(2)

: وحدثني الحسن، فذكره

(3)

.

(1)

في المطبوع من «الإحسان» : «مسأَلتهم» ، والمثبت عن «التقاسيم والأَنواع» (4299)، وطبعة التأصيل، و «المعجم الأوسط» للطبراني (6974)، إِذ أَخرجه من هذا الطريق.

(2)

في المطبوع من «الإحسان» : «سفيان» ، وفي مطبوع «التقاسيم والأَنواع»:«مُطرف» ، والمثبت عن «إِتحاف المَهَرة» لابن حَجر (834)، وطبعة التأصيل، إِذ نقله عن هذا الموضع.

- والحديث أَخرجه الطبراني في «الأوسط» (6974)، وفيه: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أَبيه، عن مَطَر، حدثني الحسن، به.

- وقال المِزِّي: الحسين بن واقد المَرْوَزي، روى عن مطر الوراق. «تهذيب الكمال» 6/ 492.

(3)

إِتحاف المَهَرة لابن حَجر (834).

والحديث؛ أَخرجه الطبراني في «الأَوسط» (6974).

ص: 110

ـ فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ مَطَر؛ هو ابن طَهمَان الوَرَّاق ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (928 م).

ص: 110

1307 -

عن قتادة بن دعامة، عن أَنس؛

«{إنا فتحنا لك فتحا مبينا} قال: خيبر

(1)

».

أخرجه ابن أبي شيبة (38028) قال: حدثنا وكيع، عن أبي جعفر، عن قتادة، فذكره

(2)

.

(1)

كذا ورد في طبعات مصنف ابن أبي شيبة، دار القِبلة، والرشد، والفاروق وإشبيليا:«خيبر» ، وفي الحديثين السابقين ومصادر التخريج:«الحديبية» .

(2)

أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (6279).

ص: 111

- فوائد:

- أَبو جعفر؛ هو الرازي، ووكيع؛ هو ابن الجراح.

ص: 111

• حديث سليمان التيمي، عن أَنس، قال:

«قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أتيت عبد الله بن أبي

» الحديث، ونزول:{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} ».

يأتي، إِن شاء الله تعالى، برقم (1571).

ص: 111

1308 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛

«أَن أَهل مكة سأَلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَن يريهم آية، فأَراهم انشقاق القمر مرتين»

(1)

.

⦗ص: 112⦘

- وفي رواية: «أَن أَهل مكة سأَلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَن يريهم آية، فأَراهم القمر شقتين حتى رأَوا حراء بينهما»

(2)

.

أَخرجه أَحمد (13186) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. وفي (13336) قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا سعيد. و «البخاري» (3637) قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا يونس، حدثنا شَيبان (ح) وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد. وفي (3868) قال: حدثني عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا بشر بن المُفَضَّل، حدثنا سعيد بن أَبي عروبة. وفي (4867) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شَيبان. و «مسلم» 8/ 133 (7178) قال: حدثني زهير بن حرب، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. و «أَبو يعلى» (3113) قال: حدثنا زهير، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شَيبان.

كلاهما (شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وسعيد بن أَبي عروبة) عن قتادة، فذكره

(3)

.

- صرح قتادة بالسماع في رواية سعيد، عند البخاري (3637).

(1)

اللفظ لأحمد (13186).

(2)

اللفظ للبخاري (3868).

(3)

المسند الجامع (1396)، وتحفة الأشراف (1200 و 1297)، وأطراف المسند (830).

والحديث؛ أخرجه البزار (7045).

ص: 111

1308 م 1 - عن قتادة، عن أَنس، قال:

«سأَل أَهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية، فانشق القمر بمكة مرتين، فنزلت: {اقتربت الساعة وانشق القمر} إِلى قوله: {سحر مستمر} يقول: ذاهب»

(1)

.

أَخرجه أَحمد (12718) قال: حدثنا عبد الرزاق. و «عبد بن حميد» (1185) قال: أَخبرنا عبد الرزاق. و «مسلم» 8/ 133 (7179) قال: حدثنيه محمد بن

⦗ص: 113⦘

رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق. و «الترمذي» (3286) قال: حدثنا عبد ابن حميد، قال: أَخبرنا عبد الرزاق. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11490) قال: أَخبرنا محمد بن عبد الأَعلى، عن محمد، وهو ابن ثور (ح) وأَخبرنا إِسحاق بن إبراهيم، قال: أَخبرنا عبد الرزاق. و «أَبو يعلى» (3187) قال: حدثنا محمد بن مهدي، حدثنا عبد الرزاق.

كلاهما (عبد الرزاق بن همام، ومحمد بن ثور) عن معمر بن راشد، عن قتادة، فذكره

(2)

.

- قال الترمذي: هذا حديثٌ حسن صحيح.

(1)

اللفظ للتِّرمِذي.

(2)

المسند الجامع (1396)، وتحفة الأشراف (1334)، وأطراف المسند (830).

ص: 112

1308 م 2 - عن قتادة، سمع أَنسا يقول:

«انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

- وفي رواية: «انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين»

(2)

.

أَخرجه أَحمد (13958) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. وفي (13959) قال: حدثنا أَبو داود. و «مسلم» 8/ 133 (7180) قال: حدثنا محمد ابن مثنى، قال: حدثنا أَبو داود (ح)

⦗ص: 114⦘

وحدثنا ابن بشار، قال: حدثنا أَبو داود. و «عبد الله بن أَحمد» (14174) قال: حدثني أَبو عبد الله السلمي، قال: حدثني أَبو داود. و «أَبو يعلى» (22929) قال: حدثنا عبيد الله، حدثنا حرمي بن عمارة. وفي (3141) قال: حدثنا عبيد الله، حدثنا يحيى بن سعيد، وحرمي.

خمستهم (محمد بن جعفر، وحجاج بن محمد، وسليمان بن داود أَبو داود الطيالسي، وحرمي، ويحيى بن سعيد القطان) عن شعبة بن الحجاج، عن قتادة، فذكره.

- صرح قتادة بالسماع في رواية أَبي داود، عن شعبة، عند أَحمد.

- أَخرجه البخاري (4868) قال: حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى. و «مسلم» 8/ 133 (7180) قال: حدثنا محمد بن مثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنا ابن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر. و «أَبو يعلى» (3267) قال: حدثنا أَحمد، حدثنا حجاج بن محمد.

ثلاثتهم (يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وحجاج بن محمد) عن شعبة ابن الحجاج، عن قتادة، عن أَنس، قال: انشق القمر فرقتين

(3)

.

- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، انشق القمر مرتين»

(4)

.

- لم يذكر: «على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(5)

.

وأخرجه أَبو يعلى (2942) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى ابن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس؛ في قوله:{اقتربت الساعة وانشق القمر} ، قال: قد انشق.

(1)

اللفظ لأحمد (14131).

(2)

اللفظ لأحمد (14130).

(3)

اللفظ للبخاري.

(4)

اللفظ لأبي يَعلى.

(5)

المسند الجامع (1396)، وتحفة الأشراف (1266)، وأطراف المسند (830).

والحديث؛ أخرجه الطبري في «تفسيره» 22/ 104، وأَبو عَوانة (88).

ص: 113

1309 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من قرأ: {إذا زلزلت} عدلت له بنصف القرآن، ومن قرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} عدلت له بربع القرآن، ومن قرأ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} عدلت له بثلث القرآن» .

⦗ص: 115⦘

أخرجه التِّرمِذي (2893) قال: حدثنا محمد بن موسى الحرشي البصري، قال: حدثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ الحسن بن سلم.

(1)

المسند الجامع (1182)، وتحفة الأشراف (284).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (2516 و 2517).

ص: 114

- فوائد:

- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 2/ 21، في مناكير الحسن، وقال: الحسن بن مسلم بن صالح العجلي، عن ثابت، مجهول في النقل، وحديثه غير محفوظ.

- وقال المِزِّي: الحسن بن سلم بن صالح العجلي البصري، ويقال: الحسن بن سيار بن صالح، ويقال: حسن بن صالح، ينسب إلى جده، ويقال: غير ذلك. «تهذيب الكمال» 6/ 166.

ص: 115

1310 -

عن سلمة بن وَردان، أن أَنس بن مالك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم حدثه؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل رجلا من صحابته، فقال: أي فلان، هل تزوجت؟ قال: لا، وليس عندي ما أتزوج به، قال: أليس معك {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك {إذا زلزلت الأرض}؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك {إذا جاء نصر الله}؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك آية الكرسي {الله لا إله إلا هو}؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: تزوج. تزوج. تزوج، ثلاث مرات»

(1)

.

⦗ص: 116⦘

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أصحابه: هل تزوجت يا فلان؟ قال: لا والله، يا رسول الله، ولا عندي ما أتزوج به، قال: أليس معك {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}؟ قال: بلى، قال: ثلث القرآن، قال: أليس معك {إذا جاء نصر الله والفتح}؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك {إذا زلزلت الأرض}؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: تزوج. تزوج»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13342).

(2)

اللفظ للترمذي.

ص: 115

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ربع القرآن، و {إذا زلزلت} ربع القرآن، و {إذا جاء نصر الله} ربع القرآن»

(1)

.

أخرجه أحمد (12516) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان. وفي 3/ 221 (13342) قال: حدثنا عبد الله بن الحارث. و «التِّرمِذي» (2895) قال: حدثنا عقبة بن مُكْرَم العَمِّي البصري، قال: حدثني ابن أبي فُديك.

ثلاثتهم (سفيان، وعبد الله، وابن أبي فُديك) عن سلمة بن وَردان، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.

(1)

اللفظ لأحمد (12516).

(2)

المسند الجامع (1183)، وتحفة الأشراف (870)، وأطراف المسند (602)، ومَجمَع الزوائد 7/ 147.

والحديث، أخرجه البزار (6247)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (2515 و 2530).

ص: 116

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 4/ 358، في مناكير سلمة بن وَردان، وقال: ولسلمة بن وَردان غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، وفي متون بعض ما يرويه أشياء منكرة، ويخالف سائر الناس.

ص: 116

1311 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 117⦘

«{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن» .

أخرجه ابن ماجة (3788) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن جَرير بن حازم، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1184)، وتحفة الأشراف (1150).

والحديث، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (5730).

ص: 116

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت يحيى بن مَعين، عن جَرير بن حازم؟ فقال: ليس به بأس. فقلت له: إنه يحدث عن قتادة، عن أَنس، أحاديث مناكير؟ فقال: ليس بشيء، هو عن قتادة ضعيف. «العلل ومعرفة الرجال» (3912).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 2/ 348 و 349، في مناكير جَرير بن حازم، وقال: لا يتابع جريرا أحد، وقال: وهو مستقيم الحديث، صالح فيه، إلا روايته عن قتادة، فإنه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره.

ص: 117

1312 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أما يستطيع أحدكم أن يقرأ في الليلة {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}؟ فإنها تعدل القرآن كله» .

قال: وقال: «لا بد للناس من عَرِيف، والعَرِيف في النار» .

قال: «ويؤتى بالشرطي، يوم القيامة، فيقال له: ضع سوطك، وادخل النار»

(1)

.

- وفي رواية: «أما يستطيع أحدكم أن يقرأ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ثلاث مرات، في ليلة، فإنها تعدل ثلث القرآن»

(2)

.

⦗ص: 118⦘

أخرجه أَبو يَعلى (1481 و 4136) قال: حدثنا أَبو إبراهيم التَّرجُماني، إسماعيل بن إبراهيم. وفي (4118) قال: حدثنا قطن بن نُسير الغبري.

كلاهما (أَبو إبراهيم، وقطن) عن عبيس بن ميمون القرشي، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (4136).

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (4118).

(3)

مَجمَع الزوائد 7/ 147، والمطالب العالية (2169)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4212 و 5919).

ص: 117

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 118

1313 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من قرأ كل يوم مئتي مرة: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}، محي عنه ذنوب خمسين سنة، إلا أن يكون عليه دين»

(1)

.

- وفي رواية: «من قرأ في يوم: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} مئتي مرة، كتب له ألف وخمس مئة حسنة، إلا أن يكون عليه دين»

(2)

.

أخرجه التِّرمِذي (2898) قال: حدثنا محمد بن مرزوق البصري. و «أَبو يَعلى» (3365) قال: حدثنا أَبو الربيع.

كلاهما (محمد بن مرزوق، وأَبو الربيع) عن حاتم بن ميمون أبي سهل، عن ثابت، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث ثابت، عن أَنس، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضا عن ثابت.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (1185)، وتحفة الأشراف (281).

وهذا؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (2547، 2548).

ص: 118

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 3/ 370 في ترجمة حاتم بن ميمون، وقال: يروي عن ثابت البُنَاني أحاديث لا يرويها غيره.

ص: 118

1314 -

عن أم كثير الأَنصارية، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من قرأ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} خمسين مرة، غفر الله له ذنوب خمسين سنة» .

أخرجه الدَّارِمي (3703) قال: حدثنا نصر بن علي، عن نوح بن قيس، عن محمد العطار، عن أم كثير الأَنصارية، فذكرته

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1199)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5917).

والحديث؛ أخرجه ابن نصر المَرْوَزي في «قيام الليل» (195).

ص: 119

1315 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان رجل من الأنصار يؤمهم، في مسجد قباء، فكان كلما افتتح سورة، فقرأ لهم في الصلاة، يقرأ بها، افتتح بـ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورةً أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه، فقالوا: إنك تقرأ بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزيك، حتى تقرأ بسورة أخرى، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها، وتقرأ بسورة أخرى، قال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بها فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرونه أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر، فقال: يا فلان، ما يمنعك مما يأمر به أصحابك؟ وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: يا رسول الله، إني أحبها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن حبها أدخلك الجنة»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رجلا كان يلزم قراءة {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} في الصلاة، مع كل سورة، وهو يؤم أصحابه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلزمك هذه السورة؟ قال: إني أحبها، قال: حبها أدخلك الجنة»

(2)

.

⦗ص: 120⦘

- وفي رواية: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أحب هذه السورة {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حبك إياها أدخلك الجنة»

(3)

.

- وفي رواية: «قيل: يا رسول الله، إن هاهنا رجلا لا يصلي صلاة، إلا قرأ فيها: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} منها ما يفردها، ومنها ما يقرأها مع سورة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: وما تريد إلى هذا؟ قال: يا رسول الله، إني أحبها، قال: حبها إذا أدخلك الجنة»

(4)

.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

اللفظ لأحمد (12459).

(4)

اللفظ لعَبد بن حُميد (1375).

ص: 119

أخرجه أحمد (12459) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا المبارك. وفي (12460) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا المبارك. وفي 3/ 150 (12540) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا المبارك. و «عَبد بن حُميد» (1307) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا المبارك بن فضالة. وفي (1375) قال: أخبرني عَمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا المبارك بن فضالة. و «الدَّارِمي» (3700) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مبارك بن فضالة. و «البخاري» ، تعليقا، 1/ 155 (774 م) قال: وقال عُبيد الله. و «التِّرمِذي» (2901) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عُبيد الله بن عمر. وفي (2901 م) قال: حدثنا أَبو داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا مبارك بن فضالة. و «أَبو يَعلى» (3335) قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزُّبَيري، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عُبيد الله بن عمر. وفي (3336) قال: حدثنا حوثرة بن أشرس، قال: حدثنا مبارك بن فضالة. و «ابن خزيمة» (537) قال: حدثنا محمد بن يحيى بخبر غريب، غريب، قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد، عن عُبيد الله. و «ابن حِبَّان» (792) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا حوثرة بن أشرس، قال: حدثنا

⦗ص: 121⦘

مبارك بن فضالة. وفي (794) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزُّبَيري، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عُبيد الله بن عمر.

كلاهما (المبارك بن فضالة، وعُبيد الله بن عمر) عن ثابت، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، من هذا الوجه، من حديث عُبيد الله بن عمر، عن ثابت البُنَاني.

(1)

المسند الجامع (1186 و 1187)، وتحفة الأشراف (457 و 464)، وأطراف المسند (285).

والحديث؛ أخرجه البزار (6870 و 6999)، وأَبو عَوانة (3951 و 3952)، والطبراني في «الأوسط» (898)، والبيهقي 2/ 60، والبغوي (1210).

ص: 120

- فوائد:

- قال أحمد بن حنبل، وذكر الدراوَرْدي، فقال: ما حدث عن عُبيد الله بن عمر، فهو عن عبد الله بن عمر. «الجرح والتعديل» 5/ 395.

قلنا: وعُبيد الله ثقة، وعبد الله بن عمر العُمَري ضعيف.

- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه عُبيد الله بن عمر، ومبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وخالفهما حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث مُرسلًا.

وحماد بن سلمة أشبه بالصواب. «العلل» (2381).

ص: 121

• حديث عطاء بن أبي ميمونة، عن أَنس بن مالك، قال:

«نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم قال: مات معاوية بن معاوية الليثي، فتحب أن تصلي عليه؟ قال: نعم، قال: فضرب بجناحه الأرض، فلم يبق شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت، فرفع سريره، فنظر إليه، فكبر عليه، وخلفه صفان من الملائكة، في كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا جبريل، بم نال

⦗ص: 122⦘

هذه المنزلة من الله؟ قال: بحبه {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ، وقراءته إياها ذاهبا وجائيا، وقائما وقاعدا، وعلى كل حال».

يأتي، إِن شاء الله تعالى، برقم (1662).

ص: 121

1316 -

عن زياد النميري، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، وإن نسي التقم قلبه، فذلك الوسواس الخناس» .

أخرجه أَبو يَعلى (4301) قال: حدثنا محمد بن بحر، قال: حدثنا عَدي بن أبي عمارة، قال: حدثنا زياد النميري، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 7/ 149، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5923 و 6065)، والمطالب العالية (3390).

وهذا؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (1862)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (540).

ص: 122

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (341).

ص: 122

كتاب السُّنَّة

1317 -

عن عروة، عن عائشة؛ وعن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون، فقال: لو لم تفعلوا لصلح، قال: فخرج شيصا، فمر بهم، فقال: ما لنخلكم؟ قالوا: قلت كذا وكذا، قال: أنتم أعلم بأمر دنياكم»

(1)

.

أخرجه أحمد (25433) قال: حدثنا عفان. و «مسلم» 7/ 95 (6203 و 6204) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، كلاهما عن الأسود بن عامر، قال أَبو بكر: حدثنا أسود بن عامر. و «ابن ماجة» (2471) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (3480) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا

⦗ص: 123⦘

عفان

(2)

. وفي (3531) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و «ابن حِبَّان» (22) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

كذا في المطبوع، ونسختنا الخطية، الورقة (169)، زاد فيه:«حدثنا عفان» ، وفي رواية ابن حبان، من طريق أبي يَعلى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، ليس بينهما:«حدثنا عفان» ، وعبد الأعلى بن حماد يروي عن حماد بن سلمة بلا واسطة. «تهذيب الكمال» 16/ 348، والله أعلم.

ص: 122

ثلاثتهم (عفان، والأسود، وعبد الأعلى بن حماد) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك (ح) وهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكراه.

- أخرجه أحمد (12572) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أَنس، قال:

«سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصواتا، فقال: ما هذا؟ قالوا: يلقحون النخل، فقال: لو تركوه فلم يلقحوه لصلح، فتركوه فلم يلقحوه، فخرج شيصا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما لكم؟ قالوا: تركوه لما قلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان شيء من أمر دنياكم فأنتم أعلم به، فإذا كان من أمر دينكم فإلي» .

ليس فيه حديث عائشة، رضي الله تعالى عنها

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1426 و 17107)، وتحفة الأشراف (338 و 16875)، وأطراف المسند (299).

ص: 123

• حديث سعيد بن المُسَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من أحيا سنتي فقد أحياني، ومن أحياني كان معي في الجنة» .

سلف برقم (1147).

ص: 123

كتاب العلم

1318 -

عن محمد بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 124⦘

«طلب العلم فريضة على كل مسلم، وواضع العلم عند غير أهله، كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب»

(1)

.

- وفي رواية: «عن ابن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طلب العلم فريضة على كل مسلم»

(2)

.

أخرجه ابن ماجة (224) قال: حدثنا هشام بن عمار. و «أَبو يَعلى» (2837) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا سهل بن حماد.

كلاهما (هشام، وسهل) عن حفص بن سليمان، قال: حدثنا كثير بن شنظير، عن محمد بن سِيرين، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (1214)، وتحفة الأشراف (1470).

وهذا؛ أخرجه البزار (6746)، والطبراني في «الأوسط» (9).

ص: 123

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حفص بن سليمان الأَسدي الكوفي القارئ، صاحب عاصم، وهو حفص بن أَبي داود، ويقال له، حُفَيص، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (2433).

- وقال الخلال: قال الحسن بن علي بن الحسن: إنه سأل أبا عبد الله، أحمد بن حنبل، عن طلب العلم فريضة، قال: لا يثبت عندنا فيه شيء. «المنتخب من كتاب العلل» (62).

- وقال البزار: أما ما يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: طلب العلم فريضة على كل مسلم، فقد روي عن أَنس من غير وجه، وكل ما يروى فيها عن أَنس، فغير صحيح. «مسنده» (94).

- وقال أيضا: وهذا الحديث إنما رواه عن كثير، حفص بن سليمان، وحفص لين الحديث جدا، وكل ما يروى عن أَنس في طلب العلم فريضة، فأسانيدها لينة كلها، وإنما ذكرنا هذا الحديث لنبين العلة فيه، وأنه قد رواه محمد، عن أَنس. «مسنده» (6746).

⦗ص: 125⦘

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 3/ 273، في مناكير حفص بن سليمان، وذكر أنه لم يروه عن كثير بن شنظير، غير حفص بن سليمان، وقال: وهذه الأحاديث يرويها حفص بن سليمان، ولحفص غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه، عَمَّن روى عنهم، غير محفوظة.

- وأخرجه أيضا 7/ 210، في مناكير كثير بن شنظير، وقال: وهذا عن كثير بن شنظير، بهذا الإسناد، لا أعلم روى عنه غير حفص هذا.

ص: 124

1319 -

عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«طلب العلم فريضة على كل مسلم» .

أخرجه أَبو يَعلى (2903) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار، عن رجل من أهل الشام، عن قتادة، فذكره.

ص: 125

- فوائد:

- انظر فوائد الحديث السابق.

ص: 125

1320 -

عن زياد النميري، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«طلب العلم فريضة على كل مسلم» .

أخرجه أَبو يَعلى (4035) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا زياد، فذكره.

ص: 125

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (341).

ص: 125

1321 -

عن الربيع بن أنس، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من خرج في طلب العلم، فهو في سبيل الله، حتى يرجع» .

أخرجه التِّرمِذي (2647) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا خالد بن يزيد العتكي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، ورواه بعضهم فلم يرفعه.

(1)

المسند الجامع (1215)، وتحفة الأشراف (830).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الصغير» (380).

ص: 126

- فوائد:

- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 2/ 233، في مناكير خالد بن يزيد، وقال: لا يتابع على كثير من حديثه.

ص: 126

1322 -

عن أبي حفص، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«إن مثل العلماء في الأرض، كمثل النجوم في السماء، يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم، أوشك أن تضل الهداة» .

أخرجه أحمد (12627) قال: حدثنا هيثم بن خارجة، قال: حدثنا رِشْدِين بن سعد، عن عبد الله بن الوليد، عن أبي حفص حدثه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1216)، وأطراف المسند (1082)، ومَجمَع الزوائد 1/ 121 و 202.

والحديث؛ أخرجه الآجري في «أخلاق العلماء» (15).

ص: 126

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال حرب بن إِسماعيل الكرماني الحنظلي: سأَلتُ أَحمد بن حنبل، عن رِشْدِين بن سعد فضعفه، وقدم ابن لهيعة عليه.

وقال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: رِشدِين بن سعد لا يُكتب حديثُه.

وقال عبد الله بن نُمير: رِشدِين بن سعد لا يُكتب حديثُه.

وقال عَمرو بن علي الفلاس: رِشدِين بن سعد المِصري ضعيف الحديث.

وقال أَبو حاتم الرازي: رِشدِين بن سعد مُنكر الحديث، وفيه غفلة، ويُحدث بالمناكير عن الثِّقات، ضعيفُ الحديث، ما أَقربه من داود بن المُحَبَّر، وابن لَهِيعة أَستر، ورِشدِين أَضعف.

وقال أَبو زُرعة الرازي: رِشدِين بن سعد، فقال: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» 3/ 513.

- وقال النَّسائي: رِشدين بن سعد مصري، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (212).

- وقال الدارقُطني: رِشدين بن سعد، أَبو الحجاج، مصري، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (220).

- وقال ابن حَجر: أَبو حفص، عن أَنس، وعنه عبد الله بن الوليد التجيبي، ذكره ابن أبي حاتم هكذا في الكنى ولم يُسَمِّه.

قلت، القائل ابن حجر: يجوز أن يكون هو عمر بن عبد الله بن أبي طلحة؛ فإن ابنه حفصا يقال له: ابن أخي أنس؛ لأن جده عبد الله بن أبي طلحة، أخو أَنس لأبيه.

⦗ص: 127⦘

وقد تقدمت ترجمة حفص بن عمر في الأسماء، وعمر هذا لم يذكره الحاكم أَبو أحمد أصلا.

وحديثه: إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء، الحديث.

وفي سنده رِشْدِين بن سعد، أحد الضعفاء. «تعجيل المنفعة» (1254).

ص: 126

1323 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ألا أخبركم عن الأجود الأجود؟ الله الأجود الأجود، وأنا أجود ولد آدم، وأجودهم من بعدي رجل علم علما، فنشر علمه، يبعث يوم القيامة أمة وحده

(1)

، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى يقتل».

أخرجه أَبو يَعلى (2790) قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي العباداني، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن نوح بن ذكوان، عن أخيه أيوب، عن الحسن، فذكره

(2)

.

(1)

في المطبوع: «واحدة» ، وقد ورد الحديث من طريق أَبي يعلى في «المجروحين» لابن حبان (1003)، و «الكامل» لابن عدي 2/ 216، و «المقصد العلي» ، و «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» ، و «المطالب العالية» ، كما أثبتنا:«وحده»

(2)

المقصد العَلي (104)، ومَجمَع الزوائد 1/ 166 و 9/ 13، والمطالب العالية (3096 و 3803).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (1767).

ص: 127

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 1/ 357، في مناكير أيوب بن ذكوان، وقال: وأيوب بن ذكوان هذا له غير ما ذكرته من الحديث، قليل، وعامة ما يرويه لا يُتابَع عليه.

ص: 127

1324 -

عن عبد الوَهَّاب بن بُخْت المكي، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«نضر الله عبدا، سمع مقالتي هذه فحملها، فرب حامل الفقه فيه غير فقيه، ورب حامل الفقه إلى من هو أفقه منه.

⦗ص: 128⦘

ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم: إخلاص العمل لله، عز وجل، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم»

(1)

.

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نضر الله عبدا، سمع مقالتي فوعاها، ثم بلغها عني، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه»

(2)

.

أخرجه أحمد (13383) قال: حدثنا أَبو المغيرة. و «ابن ماجة» (236) قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي.

كلاهما (أَبو المغيرة، ومبشر) عن معان بن رفاعة، قال: حدثني عبد الوَهَّاب بن بُخْت المكي، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

المسند الجامع (1210)، وتحفة الأشراف (1076)، وأطراف المسند (720).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (7514).

ص: 127

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُعَان بن رِفاعة السَّلَامي ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (1355).

ص: 128

1325 -

عن مالك بن محمد بن حارثة الأَنصاري، أن أَنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ما من رجل ينعش لسانه حقا، يعمل به بعده، إلا أجرى الله عليه أجره إلى يوم القيامة، ثم وفاه الله، عز وجل، ثوابه يوم القيامة» .

أخرجه أحمد (13839) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا عُبيد الله بن مَوهَب، عن مالك بن محمد بن حارثة الأَنصاري، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1211)، وأطراف المسند (929)، ومَجمَع الزوائد 1/ 167.

والحديث، أخرجه ابن المبارك (235)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (7680 و 7681).

ص: 128

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: مالك بن أبي الرجال، روى عن أَنس مُرسلًا. «الجرح والتعديل» 8/ 216.

ص: 128

1326 -

عن بشر، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ما من داع دعا إلى شيء، إلا كان موقوفا يوم القيامة لازما له، لا يفارقه، وإن دعا رجل رجلا، ثم قرأ قول الله، عز وجل: {وقفوهم إنهم مسئولون. ما لكم لا تناصرون}»

(1)

.

- وفي رواية: «من دعا إلى أمر، ولو دعا رجل رجلا، كان يوم القيامة موقوفا به، لازما بغاربه، ثم قرأ: {وقفوهم إنهم مسئولون}»

(2)

.

أخرجه الدَّارِمي (543) قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد السلام. و «التِّرمِذي» (3228) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.

كلاهما (عبد السلام بن حرب، ومعتمر) عن ليث بن أبي سُلَيم، عن بشر، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ للدارمي.

(3)

المسند الجامع (1212)، وتحفة الأشراف (248).

وهذا؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 2/ 86.

ص: 129

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().

- وقال البخاري: بشر، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أيما داع دعا في شيء، كان موقوفا معه، ثم قرأ:{وقفوهم إنهم مسؤولون} .

قاله لي مُسدد، عن معتمر، عن ليث.

وقال لي طلق بن غنام: عن حفص، عن ليث، عن بشر، عن أَنس؛ {عما كانوا يعملون} ، قال: عن لا إله إلا الله.

وقال ابن إدريس: عن ليث، عن بشير، عن أَنس. «التاريخ الكبير» 2/ 86.

ص: 129

1327 -

عن سعد بن سنان، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع، فإن له مثل أوزار من اتبعه، ولا ينقص من أوزارهم شيئا، وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع، فإن له مثل أجور من اتبعه، ولا ينقص من أجورهم شيئا» .

أخرجه ابن ماجة (205) قال: حدثنا عيسى بن حماد المصري، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1213)، وتحفة الأشراف (851).

ص: 130

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (269).

ص: 130

1328 -

عن يوسف بن إبراهيم، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«من سُئِل عن علم فكتمه، ألجم يوم القيامة بلجام من نار» .

أخرجه ابن ماجة (264) قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا الهيثم بن

⦗ص: 131⦘

جميل، قال: حدثني عمر بن سليم، قال: حدثنا يوسف بن إبراهيم، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1217)، وتحفة الأشراف (1707).

ص: 130

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يوسف بن إبراهيم التميمي، أَبو شَيبة، الجَوْهَري، اللَّآل، نسبة إلى صنع اللؤلؤ، الواسِطي، ليس بثقة.

- قال البخاري: يوسف بن إِبراهيم عنده عجائب. «التاريخ الكبير» 8/ 377.

- وقال أَبو حاتم الرازي: يوسف بن إِبراهيم التميمي، أَبو شَيبة الجَوْهَري، بَصري، ضعيف الحديث، مُنكر الحديث، عنده عجائب. «الجرح والتعديل» 9/ 218.

- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 6/ 433، في مناكير يوسف بن إِبراهيم، وقال: يوسف بن إبراهيم عنده عجائب. وذكر هذا الحديث، وقال: وهذا يُروى من غير هذا الوجه بإِسناد صالح.

- وأَخرجه العُقيلي أَيضًا في «الضعفاء» 4/ 158، في مناكير عمر بن سُليم، وقال: عمر بن سُليم القرشي، عن يوسف بن إبراهيم، جميعًا غير مشُهورَيْن بالنقل، ويُحدِّثان بمناكير، وقد رُوي هذا المتنُ بإِسناد أَصلحَ من هذا.

ص: 131

1329 -

عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«مررت ليلة أسري بي على قوم، تقرض شفاههم بمقاريض من نار، قال: قلت: من هؤلاء؟ قالوا: خطباء من أهل الدنيا، كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (37731) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» 3/ 120 (12235) و 3/ 180 (12887) قال: حدثنا وكيع. وفي 3/ 231 (13454) قال: حدثنا يونس. وفي 3/ 239 (13549) قال: حدثنا حسن. و «عَبد بن حُميد»

⦗ص: 132⦘

(1223)

قال: حدثنا الحسن بن موسى. و «أَبو يَعلى» (3992) قال: حدثنا هُدبة بن خالد. وفي (3996) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع.

أربعتهم (وكيع، ويونس، وحسن، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12235).

(2)

المسند الجامع (1218)، وأطراف المسند (746)، ومَجمَع الزوائد 7/ 276، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1542).

وهذا؛ أخرجه ابن المبارك (27 و 132)، والطيالسي (2172)، والحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (26 و 769)، والبزار (7417 و 7418)، والبغوي (4159).

ص: 131

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

- وقال الدارقُطني: حدث به حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أَنس.

وخالفه عمر بن قيس، سندل، فرواه عن علي بن زيد، عن ثمامة، عن أَنس، وهو الصواب.

فإن كان عمر بن قيس ضعيفا، فقد أتى بالصواب، لأن هذا معروف برواية ثمامة، عن أَنس، حدث به عنه مالك بن دينار أيضا.

ورواه الحسن بن أبي جعفر، وصدقة بن موسى، والمغيرة بن حبيب، عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أَنس، وهو الصواب.

وروي عن يزيد بن زُريع، عن هشام، عن المغيرة، عن مالك بن دينار، عن أَنس.

والصحيح عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أَنس. «العلل» (3192).

ص: 132

1330 -

عن مالك بن دينار، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أتيت على سماء الدنيا، ليلة أسري بي، فرأيت فيها رجالا، تقطع ألسنتهم، وشفاههم، بمقاريض من نار، فقلت: يا جبريل، ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك»

(1)

.

⦗ص: 133⦘

- وفي رواية: «رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: الخطباء من أمتك، يأمرون الناس بالبر، وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون»

(2)

.

أخرجه أَبو يَعلى (4160). وابن حبان (53) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان.

كلاهما (أَبو يَعلى، والحسن) عن محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي، قال: حدثنا المغيرة، ختن مالك بن دينار، عن مالك بن دينار، فذكره

(3)

.

- قال أَبو حاتم بن حبان: روى هذا الخبر أَبو عتاب الدلال، عن هشام، عن المغيرة، عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أَنس، ووهم فيه، لأن يزيد بن زُريع أتقن من مئتين من مثل أبي عتاب وذويه.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

اللفظ لابن حبان.

(3)

مَجمَع الزوائد 7/ 276، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1542).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (2832)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4966).

ص: 132

- فوائد:

- انظر فوائد الحديث السابق.

ص: 133

1331 -

عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال:

«ليلة أسري بي رأيت قوما تقرض ألسنتهم بمقاريض من نار، أو قال: من حديد، قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: خطباء من أمتك» .

أخرجه أَبو يَعلى (4069) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 7/ 276، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1542).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (411)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4965).

ص: 133

1332 -

عن مكحول، عن أَنس بن مالك، قال:

«قيل: يا رسول الله، متى ندع الائتمار بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني إسرائيل، إذا كانت الفاحشة في كباركم، والملك في صغاركم، والعلم في رذالكم» .

أخرجه أحمد (12974) قال: حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي، قال: حدثنا أَبو مُعَيد قال: حدثنا مكحول، فذكره.

- أخرجه ابن ماجة (4015) قال: حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، قال: حدثنا زيد بن يحيى بن عُبيد الخُزاعي، قال: حدثنا الهيثم بن حميد، قال: حدثنا أَبو مُعَيد حفص بن غَيلان الرعيني، عن مكحول، عن أَنس بن مالك، قال:

«قيل: يا رسول الله، متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم، قلنا: يا رسول الله، وما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال: الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم، والعلم في رذالتكم» .

قال زيد: تفسير معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «والعلم في رذالتكم» إذا كان العلم في الفساق.

- زاد فيه: «الهيثم بن حميد»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1219)، وتحفة الأشراف (1604)، وأطراف المسند (1004).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (1547 و 3368)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (7555 و 7556).

ص: 134

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه الحكم بن موسى، عن الهيثم بن حميد، عن حفص، عن مكحول، عن أَنس، قال: يا رسول الله، متى يترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؟ فقال: إذا كان العلم في رذالكم، فذكر الحديث.

قال أبي: حدثني العباس بن الوليد بن مزيد، بعلة هذا الحديث، وخلافه في الإسناد.

⦗ص: 135⦘

قال أبي: حدثني العباس بن الوليد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أَبو مطيع، معاوية بن يحيى، عن زيد بن واقد، عن مكحول، عن كثير بن مُرَّة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قيل: يا رسول الله، متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟.

قال أبي: فكأن هذا أشبه من ذاك.

قلت لأبي: من حفص هذا؟ قال: حفص أَبو مُعَيد. «علل الحديث» (2745).

ص: 134

1333 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال:

«كنا قعودا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم فعسى أن يكون قال: ستين رجلا، فيحدثنا الحديث، ثم يدخل لحاجته، فنتراجعه بيننا، هذا، ثم هذا، فنقوم كأنما زرع في قلوبنا» .

أخرجه أَبو يَعلى (4091) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا نوح بن قيس، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (87)، ومَجمَع الزوائد 1/ 161، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (305).

ص: 135

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 135

1334 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، قال: كان أَنس مما يقول لنا إذا حدثنا هذا الحديث: إنه والله ما هو بالذي تصنع أنت، وأصحابك، يعني يقعد أحدكم، فتجتمعون حوله فيخطب؛

«إنما كانوا إذا صلوا الغداة، قعدوا حلقا حلقا، يقرؤون القرآن، ويتعلمون الفرائض والسنن» .

أخرجه أَبو يَعلى (4088) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن جعفر بن ميمون، قال: حدثنا الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (82)، ومَجمَع الزوائد 1/ 132، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (277)، والمطالب العالية (3085).

ص: 135

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 135

1335 -

عن حفص، عن أَنس بن مالك، أنه قال

(1)

: انطلق بنا إلى الشام، إلى عبد الملك، ونحن أربعون رجلا من الأنصار، ليفرض لنا، فلما رجع، وكنا بفج الناقة، صلى بنا العصر ركعتين، ثم سلم، ودخل فسطاطه، وقام القوم يضيفون إلى ركعتيه ركعتين أخريين، قال: فقال: قبح الله الوجوه، فوالله، ما أصابت السنة، ولا قبلت الرخصة، فأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إن أقواما يتعمقون في الدين، يمرقون كما يمرق السهم من الرمية» .

أخرجه أحمد (12642) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا خلف، عن حفص، فذكره

(2)

.

(1)

القائل؛ حفص، ومعناه، أن أَنس بن مالك انطلق بهم.

(2)

المسند الجامع (521)، وأطراف المسند (427)، ومَجمَع الزوائد 2/ 155.

والحديث؛ أخرجه سعيد بن منصور (2905)، والبزار (6455).

ص: 136

- فوائد:

- قال المِزِّي: حفص ابن أخي أَنس بن مالك، الأَنصاري، أَبو عمر المدني، قيل: إنه حفص بن عبد الله بن أبي طلحة، وقيل: حفص بن عُبيد الله بن أبي طلحة، وقيل: حفص بن عمر بن عُبيد الله بن أبي طلحة، وقيل: حفص بن محمد بن عبد الله بن أبي طلحة، روى عن عمه أَنس بن مالك، روى عنه: خلف بن خليفة. «تهذيب الكمال» 7/ 80.

ص: 136

1336 -

عن أبي التياح، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا»

(1)

.

- وفي رواية: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا»

(2)

.

أخرجه أحمد (12358) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج (ح) وهاشم. وفي 3/ 209 (13207) قال: حدثنا روح. و «البخاري» 1/ 25 (69) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي 8/ 30 (6125)، وفي «الأدب المفرد» (473) قال: حدثنا آدم. و «مسلم» 5/ 141 (4549) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد بن سعيد

(3)

(ح) وحدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5859) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى. و «أَبو يَعلى» (4172) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد بن سعيد القرشي.

⦗ص: 138⦘

ثمانيتهم (ابن جعفر، وحجاج، وهاشم، وروح، ويحيى، وآدم، ومعاذ، وعبيد بن سعيد) عن شعبة، عن أبي التَّيَّاح يزيد بن حميد، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12358).

(2)

اللفظ للبخاري (69).

(3)

تحرف في المطبوع من «صحيح مسلم» ، عدا طبعة عالم الكتب، إلى:«عُبيد الله بن سعيد» ، والصواب «عبيد بن سعيد» ، وهو عبيد بن سعيد بن أَبَان بن سعيد بن العاص الأُمَوي القرشي، وهو الذي روى عن شعبة، وروى عنه أَبو بكر بن أبي شيبة، كما ذكر المِزِّي في «تهذيب الكمال» 19/ 210، وقد راجعنا تراجم كل من اسمه «عُبيد الله بن سعيد» في «تهذيب الكمال» ، فلم نقف على أحد منهم روى عن شعبة، أو روى عنه أَبو بكر بن أبي شيبة، ثم جاء الإسناد على الصواب في «مسند أبي يَعلى» ، من طريق أَبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد بن سعيد القرشي، فنسبه، وهو ابن أَبَان الذي أشرنا إليه، كما ذكره المِزِّي على الصواب في «تحفة الأشراف» ، وهو يشير إلى رواية مسلم، وانظر ترجمة شعبة بن الحجاج، رحمة الله عليه في «تهذيب الكمال» 12/ 488 فالذي روى عنه: عبيد بن سعيد الأُمَوي، عند مسلم، وابن ماجة، ولم يرو عنه أحد باسم عُبيد الله بن سعيد. والحمد لله وحده.

(4)

المسند الجامع (1225)، وتحفة الأشراف (1694)، وأطراف المسند (1073).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2199)، والبزار (7376)، وأَبو عَوانة (6554: 6557)، والقُضاعي (624 و 625)، والبغوي (2474).

ص: 137

1337 -

عن خلف أبي الربيع، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق» .

أخرجه أحمد (13083) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني عَمرو بن حمزة، قال: حدثنا خلف أَبو الربيع، إمام مسجد سعيد بن أبي عَروبَة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1226)، وأطراف المسند (567)، ومَجمَع الزوائد 1/ 62.

ص: 138

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال حنبل بن إسحاق بن حنبل: حدث به أَبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، ثم تركه، وقال: هو منكر. «المنتخب من كتاب العلل» (35).

- وقال البخاري: خلف، أَبو الربيع، إمام مسجد سعيد بن أبي عَروبَة؛ في فضل رمضان، وهذا الدين متين، سمع منه عَمرو بن حمزة القيسي.

قال أَبو عبد الله البخاري: لا يتابع عَمرو في حديثه. «التاريخ الكبير» 3/ 193.

ص: 138

1338 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار»

(1)

.

⦗ص: 139⦘

- وفي رواية: «عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، أنه قال: إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من تعمد علي كذبا، فليتبوأ مقعده من النار»

(2)

.

أخرجه أحمد (11964) قال: حدثنا هُشيم (ح) وإسماعيل. و «البخاري» 1/ 33 (108) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. و «مسلم» 1/ 7 (4) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5882) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم (ح) وأخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و «أَبو يَعلى» (3904) قال: حدثنا زحَمُّويَهْ، قال: حدثنا هُشيم.

ثلاثتهم (هُشيم، وإسماعيل، وعبد الوارث) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لمسلم.

(3)

المسند الجامع (1203)، وتحفة الأشراف (1002 و 1045)، وأطراف المسند (685).

والحديث؛ أخرجه القُضاعي (548).

ص: 138

1339 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، وعن حماد بن أبي سليمان، وعن سليمان التيمي، وعن عتاب مولى ابن هُرمُز، سمعوا أَنسًا، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» .

أخرجه الدَّارِمي (247) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، قال: أخبرنا أَبو داود، عن شعبة، عن عبد العزيز، وعن حماد بن أبي سليمان، وعن التيمي، وعن عتاب مولى ابن هُرمُز، فذكروه.

- أخرجه أحمد (13221) قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا شعبة، عن حماد، وعبد العزيز بن رفيع، وعتاب مولى هرمز، ورابع أيضا، سمعوا أنسا يحدث، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 140⦘

«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» .

- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: كذا قال لنا، أخطأ فيه، وإنما هو عبد العزيز بن صُهَيب.

- وأخرجه عبد الله بن أحمد (14006) قال: حدثني أَبو عبد الله العنبري السلمي، قال: حدثني حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني قتادة، وحماد بن أبي سليمان، وسليمان التيمي، سمعوا أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» .

- وأخرجه عبد الله بن أحمد (14015) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري. و «أَبو يَعلى» (2909) قال: حدثنا القواريري، وموسى بن محمد بن حيان. وفي (3147) قال: حدثنا عُبيد الله.

ص: 139

كلاهما (عُبيد الله، وموسى) عن حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار»

(1)

.

- قال أَبو يَعلى: ليس في حديث موسى: «متعمدا» .

- وأخرجه ابن أبي شيبة (26776) قال: حدثنا يزيد. و «أحمد» 3/ 116 (12178) قال: حدثنا يحيى. وفي 3/ 166 (12732) قال: حدثنا معتمر. وفي 3/ 176 (12831) قال: حدثنا إسماعيل. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5883) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (4061) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير. وفي (4062) قال: حدثنا زحَمُّويَهْ، قال: حدثنا هُشيم. وفي (4070 و 4076 و 4077) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.

⦗ص: 141⦘

ستتهم (يزيد، ويحيى، ومعتمر، وإسماعيل، وجرير، وهُشيم) عن سليمان بن طرخان التيمي، قال: سمعت أَنس بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار» .

حدثنا أبي هكذا مرتين، وحدثنا به مرة أخرى، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار»

(2)

.

- في رواية يحيى، ورواية إسماعيل، عند أبي يَعلى:«التيمي» غير مُسَمى.

(1)

اللفظ لأحمد (14015).

(2)

اللفظ لأحمد (12831).

ص: 140

- وأخرجه أحمد (12794) قال: حدثنا حجاج (ح) وهاشم. و «الدَّارِمي» (246) قال: أخبرنا أسد بن موسى.

ثلاثتهم (حجاج، وهاشم، وأسد) عن شعبة، عن عتاب، (وقال هاشم: مولى بني هرمز) قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: لولا أن أخشى أن أخطئ، لحدثتكم بأشياء سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه قال:

«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» .

قال هاشم: قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1)

.

- وأخرجه أحمد (13131) قال: حدثنا يزيد، وأَبو قطن. و «أَبو يَعلى» (3716) قال: حدثنا محمد بن جامع العطار، قال: حدثنا خالد. وفي (4001) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا سعيد بن الربيع.

أربعتهم (يزيد، وأَبو قطن، وخالد، وسعيد) عن شعبة، عن حماد بن أبي سليمان، عن أَنس بن مالك، قال: قال أَبو القاسم صلى الله عليه وسلم:

«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار»

(2)

.

⦗ص: 142⦘

- في رواية أبي قطن، وسعيد بن الربيع:«من كذب علي، فليتبوأ مقعده من النار»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12794).

(2)

اللفظ لأحمد (13131).

(3)

المسند الجامع (1204 و 1205)، وتحفة الأشراف (890)، وأطراف المسند (428 و 616 و 732 و 903).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2197)، والبزار (6412 و 7602 و 7168 م)، والطبراني في «الأوسط» (1930 و 5461).

ص: 141

1340 -

عن ابن شهاب، عن أَنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«من كذب علي، (قال: حسبته أنه قال: متعمدا)، فليتبوأ مقعده من النار»

(1)

.

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كذب علي، (حَسِبتُ أنه قال: متعمدا)، فليتبوأ بيته

(2)

من النار»

(3)

.

- وفي رواية: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار»

(4)

.

أخرجه أحمد (13365) قال: حدثنا إسحاق. و «ابن ماجة» (32) قال: حدثنا محمد بن رُمح المصري. و «التِّرمِذي» (2661) قال: حدثنا قتيبة. و «ابن حِبَّان» (31) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد.

أربعتهم (إسحاق، وابن رمح، وقتيبة، وأَبو الوليد) عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره

(5)

.

⦗ص: 143⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ من هذا الوجه من حديث الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، وقد رُوي هذا الحديث، من غير وجه، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

في طبعة الرسالة (2852): «مقعده» ، وأشار محققوه إلى أنه في نسختي الكروخي، والسليَمَانِيَة:«بيته» ، وقد ضبب عليها فيهما، وكتب على هامش السليَمَانِيَة: صوابه: «مقعده» .

(3)

اللفظ للترمذي.

(4)

اللفظ لابن حبان.

(5)

المسند الجامع (1206)، وتحفة الأشراف (1525)، وأطراف المسند (978).

والحديث؛ أخرجه البزار (6343 و 6344)، والسراج (1598)، والطبراني في «الأوسط» (9281).

ص: 142

1341 -

عن عيسى بن طهمان، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» .

أخرجه أحمد (14025) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا عيسى بن طهمان، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1209)، وأطراف المسند (778).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «طرق حديث من كذب علي» (118)، والقُضاعي (564).

ص: 143

1342 -

عن محمد بن بشر، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» .

أخرجه الدَّارِمي (252) قال: أخبرنا هارون بن معاوية، عن إبراهيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن محمد بن بشر

(1)

، فذكره.

⦗ص: 144⦘

- أخرجه ابن أبي شيبة (26763)، وأحمد (12134)، وأَبو يَعلى (4025) قال: حدثنا أَبو بكر.

كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن أبي معاوية، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» .

ليس فيه: «محمد بن بشر»

(2)

.

(1)

وهكذا ورد في نسختنا الخطية، الورقة (27)، وطبعات دار المغني، ودار إحياء السنة 1/ 77، ودار الريان (238)، وذكر محقق طبعة دار البشائر أنه وقع في النسخ الخطية والمطبوعة:«محمد بن بشر» ، لكنه بدله إلى:«محمد بن سِيرين» ، بعد الاستخارة!!، قال ابن الجوزي: قال الدَّارِمي: أنبأنا هارون بن معاوية، عن إبراهيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن محمد بن بشر، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. «الموضوعات» 1/ 93، وقال ابن حجر: محمد بن بشير، (وفي النسخة الخطية الثانية للكتاب:«محمد بن بشر» )، عن أَنس: حديث: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، (الدَّارِمي) في العلم: أخبرنا هارون بن معاوية، عن إبراهيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عنه، به. «إتحاف المهرة» 2/ 277، فهذان نقلان عن الدَّارِمي، وهو ما يهمنا في هذا الموضع، وإن كان فيه خلاف من طرق أخرى؛ فقد أخرجه الطبراني في «الأوسط» (3227)، من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن أَنس، وقال: ورواه أَبو إسماعيل المُؤَدِّب، عن عاصم، عن عمر بن بشير (كذا في المطبوع)، عن أَنس، وأخرجه الطبراني في «طرق حديث من كذب علي» (121)، من طريق سريج بن يونس، وعبد الله بن عون الخراز، قالا: حدثنا أَبو إسماعيل المُؤَدِّب، عن عاصم الأحول، عن عمر بن بشر، عن أَنس، وكذلك أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 6/ 411، من طريق عبد الله بن عون، وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 6/ 411، من طريق محمد بن إبراهيم بن عَدي الأنباري، قال: حدثنا أَبو إسماعيل المُؤَدِّب، عن عاصم، عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، وقال ابن عَدي: وهذا رواه أَبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أَنس، وعن أبي إسماعيل المُؤَدِّب لونان؛ منهما: عن عاصم، عن عمر بن بشر، عن أَنس، واللون الثاني؛ عن عاصم، عن ابن سِيرين، عن أَنس، وقد حدث به كذلك، عن محمد بن سِيرين، عن أَنس: يوسف بن عَدي، عن أبي إسماعيل المُؤَدِّب، وأظن أن من قال فيه: عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، أراد به أن يقول: عن عمر بن بشر، عن أَنس، فصحف عمر بن بشر، فقال: محمد بن سِيرين.

(2)

المسند الجامع (1207 و 1208)، وأطراف المسند (646).

والحديث؛ أخرجه البزار (6471)، والطبراني في «الأوسط» (3227).

ص: 143

- فوائد:

- قال الدارقُطني: اختُلِف فيه على عاصم الأحول؛

فرواه أَبو معاوية الضرير، وأَبو الأحوص، عن عاصم، عن أَنس.

وخالفهما أَبو إسماعيل المُؤَدِّب، فرواه عن عاصم، عن عمر بن بشر، عن أَنس.

وقال إسحاق بن كعب: عن أبي إسماعيل المُؤَدِّب، فرواه عن عاصم، عن ابن سِيرين، عن أَنس.

ولا يصح ابن سِيرين، وعمر بن بشر مجهول أيضا. «العلل» (2483).

ص: 145

1343 -

عن موسى بن أنس، عن أَنس بن مالك، قال:

«بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء، فخطب، فقال: عرضت علي الجنة والنار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا. قال: فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه، قال: غطوا رؤوسهم ولهم خنين، قال: فقام عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، قال: فقام ذاك الرجل، فقال: من أبي؟ قال: أَبوك فلان، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}»

(1)

.

- وفي رواية: «خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة، ما سمعت مثلها قط، قال: لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، قال: فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم، لهم خنين، فقال رجل: من أبي؟ قال: فلان، فنزلت هذه الآية: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}»

(2)

.

⦗ص: 146⦘

- وفي رواية: «لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا»

(3)

.

- وفي رواية: «قال رجل: يا رسول الله، من أبي؟ قال: أَبوك فلان، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} إلى تمام الآية»

(4)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (35534) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 206 (13179) قال: حدثنا روح. وفي 3/ 210 (13222) قال: حدثنا سليمان، وأَبو سعيد، يعني مولى بني هاشم. وفي 3/ 268 (13872) قال: حدثنا عفان. و «الدَّارِمي» (2901) قال: حدثنا أَبو الوليد. و «البخاري» 6/ 54 (4621) قال: حدثنا منذر بن الوليد بن عبد الرَّحمَن الجارودي، قال: حدثنا أبي. قال البخاري عقبه: رواه النضر، وروح بن عبادة، عن شعبة.

(1)

اللفظ لمسلم (6193).

(2)

اللفظ للبخاري (4621).

(3)

رواية عفان، وسليمان بن داود، وأبي سعيد، وأبي الوليد، وسليمان بن حرب، مختصرة على هذا اللفظ.

(4)

رواية روح بن عبادة مختصرة على هذا.

ص: 145

وفي 8/ 102 (6486) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي 9/ 96 (7295) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا روح بن عبادة. و «مسلم» 7/ 92 (6193) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، ومحمد بن قُدَامة السلمي، ويحيى بن محمد اللؤلؤي، وألفاظهم متقاربة، قال محمود: حدثنا النضر بن شميل، وقال الآخران: أخبرنا النضر. وفي 7/ 93 (6194) قال: وحدثنا محمد بن معمر بن رِبعي القيسي، قال: حدثنا روح بن عبادة. و «التِّرمِذي» (3056) قال: حدثنا محمد بن معمر، أَبو عبد الله البصري، قال: حدثنا روح بن عبادة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11089 و 11767) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا النضر.

ثمانيتهم (عفان، وروح، وسليمان بن داود، وأَبو سعيد، وأَبو الوليد، والوليد بن عبد الرَّحمَن، والنضر، وسليمان بن حرب) عن شعبة، قال: حدثنا موسى بن أنس، فذكره

(1)

.

⦗ص: 147⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

- أخرجه ابن حبان (5792) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد، قال: حدثنا يحيى القطان، عن شعبة، عن قتادة، وموسى بن أَنس، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا» .

(1)

المسند الجامع (1194)، وتحفة الأشراف (1608 و 1617)، وأطراف المسند (1010 و 1011).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2184)، والبزار (7172 و 7299: 7301)، والقُضاعي (1430 و 1432)، والبيهقي، «شعب الإيمان» (782)، والبغوي (4171).

ص: 146

- فوائد:

- أَخرجه البزار (7172) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، وموسى بن أَنس، عن أَنس، به.

قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أَحدًا رواه عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، إِلا يحيى بن سعيد، وإِنما يرويه شعبة، عن موسى بن أَنس، عن أَنس، فجمع يحيى بن سعيد بين قتادة، وموسى.

ص: 147

1344 -

عن قتادة، عن أَنس، رضي الله عنه؛

«سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه المسألة، فغضب، فصعد المنبر، فقال: لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم، فجعلت أنظر يمينا وشمالا، فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي، فإذا رجل، كان إذا لاحى الرجال، يدعى لغير أبيه، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: حذافة، ثم أنشأ عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، نعوذ بالله من الفتن. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار، حتى رأيتهما وراء الحائط» .

وكان قتادة يذكر عند هذا الحديث، هذه الآية:{يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}

(1)

.

- وفي رواية: «أن الناس سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فخرج ذات يوم، فصعد المنبر، فقال: سلوني، لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم،

⦗ص: 148⦘

فلما سمع ذلك القوم أرموا، ورهبوا أن يكون بين يدي أمر قد حضر، قال أنس: فجعلت ألتفت يمينا وشمالا، فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل من المسجد، كان يلاحى فيدعى لغير أبيه، فقال: يا نبي الله، من أبي؟ قال: أَبوك حذافة، ثم أنشأ عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، عائذا بالله من سوء الفتن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم أر كاليوم قط في الخير والشر، إني صورت لي الجنة والنار، فرأيتهما دون هذا الحائط»

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري (6362).

(2)

اللفظ لمسلم (6198).

ص: 147

- وفي رواية: «سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فصعد المنبر ذات يوم، فقال: لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم، قال أنس: فجعلت أنظر يمينا وشمالا، فإذا كل إنسان لاف رأسه في ثوبه يبكي، قال: وأنشأ رجل، كان إذا لاحى، يدعى إلى غير أبيه، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: أَبوك حذافة.

(قال أَبو عامر: وأحسبه قال: فقال رجل: يا رسول الله، في الجنة أنا، أو في النار؟ قال: في النار)

(1)

.

قال: ثم أنشأ عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، نعوذ بالله من شر الفتن. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت الجنة والنار، حتى رأيتهما دون الحائط»

(2)

.

أخرجه أحمد (12851) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا هشام. وفي 3/ 254 (13701) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد. وفي (13702) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله. و «البخاري» 8/ 77 (6362) قال:

⦗ص: 149⦘

حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا هشام. وفي 9/ 53 (7089) قال: حدثنا معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام.

(1)

قول أبي عامر هذا قائم على الظن، فلا يحتج به.

(2)

اللفظ لأحمد (12851).

ص: 148

وفي 9/ 53 (7090) قال: وقال عباس النَّرْسي: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي (7091) قال: وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. ومعتمر، عن أبيه. و «مسلم» 7/ 94 (6198) قال: حدثنا يوسف بن حماد المعني، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد. وفي (6199) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، كلاهما عن هشام (ح) وحدثنا عاصم بن النضر التيمي، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي. و «أَبو يَعلى» (3134) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا هشام، إن شاء الله، كذا قال. وفي (3135) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا هشام. و «ابن حِبَّان» (6429) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عاصم بن النضر، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي.

ثلاثتهم (هشام، وسعيد، وسليمان) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- صرح قتادة بالسماع، عند البخاري (7090 و 7091).

(1)

المسند الجامع (1196)، وتحفة الأشراف (1184 و 1228 و 1362)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 504.

والحديث؛ أخرجه البزار (7029)، والطبراني في «الأوسط» (2698).

ص: 149

1345 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فقام على المنبر، فذكر الساعة، فذكر أن فيها أمورا عظاما، ثم قال: من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل، فلا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم، ما دمت في مقامي هذا، فأكثر الناس في البكاء، وأكثر أن يقول: سلوني، فقام عبد الله بن حذافة السهمي، فقال: من أبي؟ قال: أَبوك حذافة، ثم أكثر أن يقول: سلوني، فبرك عمر على ركبتيه، فقال:

⦗ص: 150⦘

رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فسكت، ثم قال: عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط، فلم أر كالخير والشر»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فلما سلم، قام على المنبر، فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أمورا عظاما، ثم قال: من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فوالله، لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا، قال أنس: فأكثر الناس البكاء، وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: سلوني، فقال أنس: فقام إليه رجل، فقال: أين مدخلي، يا رسول الله؟ قال: النار، فقام عبد الله بن حذافة، فقال: من أبي، يا رسول الله؟ قال: أَبوك حذافة، قال: ثم أكثر أن يقول: سلوني، سلوني، فبرك عمر على ركبتيه، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عمر ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا، في عرض هذا الحائط، وأنا أصلي، فلم أر كاليوم في الخير والشر»

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري (540).

(2)

اللفظ للبخاري (7294).

ص: 149

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس، فصلى لهم صلاة الظهر، فلما سلم قام على المنبر، فذكر الساعة، وذكر أن قبلها أمورا عظاما، ثم قال: من أحب أن يسألني عن شيء فليسألني عنه، فوالله لا تسألونني عن شيء إلا أخبرتكم به، ما دمت في مقامي هذا، قال أَنس بن مالك: فأكثر الناس البكاء حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: سلوني، فقام عبد الله بن حذافة، فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال: أَبوك حذافة، فلما أكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يقول: سلوني، برك عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عمر

⦗ص: 151⦘

ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولى والذي نفس محمد بيده، لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم في الخير والشر».

قال ابن شهاب: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، قال: قالت أم عبد الله بن حذافة، لعبد الله بن حذافة: ما سمعت بابن قط أعق منك، أأمنت أن تكون أمك قد قارفت بعض ما تقارف نساء أهل الجاهلية، فتفضحها على أعين الناس؟! قال عبد الله بن حذافة: والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته

(1)

.

(1)

اللفظ لمسلم (6195 و 6196).

ص: 150

- وفي رواية شعيب، عند مسلم (6197): قال ابن شهاب: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله، قال: حدثني رجل من أهل العلم، أن أم عبد الله بن حذافة قالت:

بمثل حديث يونس.

زاد فيه: «حدثني رجل من أهل العلم» .

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر حين زالت الشمس»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فصلى الظهر، حين زاغت الشمس»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (2046 و 20796) قال: أخبرنا معمر. و «أحمد» (12671 و 12688) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و «الدَّارِمي» (1318) قال: أخبرنا الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب. و «البخاري» (93 و 540) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (7294) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب (ح) وحدثني محمود، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي «الأدب المفرد» (1184) قال: حدثنا يحيى بن صالح، قال: حدثنا إسحاق بن يحيى الكلبي. و «مسلم» 7/ 93

⦗ص: 152⦘

(6195 و 6196) قال: حدثني حَرملة بن يحيى بن عبد الله بن حَرملة بن عمران التجيبي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس.

(1)

اللفظ لأحمد (12671).

(2)

رواية عبد الرزاق (2046)، والدَّارِمي، والنَّسَائي، وابن حبان (1502)، مختصرة على هذا اللفظ.

ص: 151

وفي (6197) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر (ح) وحدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: أخبرنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «التِّرمِذي» (156) قال: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «النَّسَائي» 1/ 246، وفي «الكبرى» (1495) قال: أخبرنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي. و «أَبو يَعلى» (3601) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن حِبَّان» (106) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس. وفي (1502) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.

خمستهم (معمر، وشعيب، وإسحاق، ويونس، والزبيدي) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (1195)، وتحفة الأشراف (1493 و 1535 و 1538 و 1548 و 1567)، وأطراف المسند (965 و 968).

والحديث؛ أخرجه السراج (313)، والطبراني في «الأوسط» (1698)، والبغوي (3720).

ص: 152

1346 -

عن أبي سفيان، عن أَنس بن مالك، قال:

«خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، وهو غضبان، ونحن نرى أن معه جبريل، قال: فما رأيت يوما كان أكثر باكيا متقنعا منه، قال: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به، قال: فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، أفي الجنة أنا أم في النار؟ قال: لا، بل في النار، قال: فقام إليه آخر، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: أَبوك حذافة، قال: فقام إليه آخر، فقال: يا رسول الله، أعلينا

⦗ص: 153⦘

الحج في كل عام؟ قال: لو قلتها لوجبت، ولو وجبت ما قمتم بها، ولو لم تقوموا بها لعذبتم، قال: فقام عمر بن الخطاب، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، يا رسول الله، كنا حديثي عهد بجاهلية، فلا تبد سوآتنا، ولا تفضحنا لسرائرنا، واعف عنا عفا الله عنك، قال: فسري عنه، ثم التفت نحو الحائط، فقال: لم أر كاليوم في الخير والشر، رأيت الجنة والنار دون هذا الحائط»

(1)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (32422).

ص: 152

- وفي رواية: «أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: الحج في كل عام، أو مرة؟ فقال: مرة، أو كلاما نحو هذا»

(1)

.

- وفي رواية: «قالوا: يا رسول الله، الحج في كل عام؟ قال: لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عذبتم»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (15919) و 11/ 496 (32422) قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن مَعْن، عن أبيه. و «ابن ماجة» (2885) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه. و «أَبو يَعلى» (3689) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جَرير. وفي (3690) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا ابن أبي عبيدة، عن أبيه.

كلاهما (أَبو عبيدة، وجرير) عن الأعمش، عن أبي سفيان، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (15919).

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

المسند الجامع (646)، وتحفة الأشراف (927).

ص: 153

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: الأَعمش لم يسمع من أَبي سُفيان، وقد روى عنه نحو مئة حديث. «كشف الأَستار عن زوائد البزار» (1144).

- وقال ابن حِبان: طلحة بن نافع المَكِّي، أَبو سفيان، كان الأَعمش يدلس عنه. «الثقات» 4/ 393.

ص: 153

1347 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تسألوني عن شيء إلى يوم القيامة إلا حدثتكم. قال: فقال عبد الله بن حذافة: يا رسول الله، من أبي؟ قال: أَبوك حذافة، فقالت أمه: ما أردت إلى هذا؟ قال: أردت أن أستريح. قال: وكان يقال فيه» .

قال حميد: وأحسب هذا عن أَنس، قال:

«فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، نعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله» .

أخرجه أحمد (12067) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حميد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1197)، وأطراف المسند (554).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (818).

ص: 154

(1)

المسند الجامع (1198)، وأطراف المسند (222).

ص: 154

1349 -

عن المختار بن فلفل، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الله تعالى قال لي: إن أمتك لا يزالون يتساءلون فيما بينهم، حتى يقولوا: هذا الله خلق الناس، فمن خلق الله؟»

(1)

.

⦗ص: 155⦘

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال الناس يسألون: ما كذا؟ ما كذا؟ حتى يقولوا: الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟»

(2)

.

أخرجه أحمد (12018) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «مسلم» 1/ 85 (268) قال: حدثنا عبد الله بن عامر بن زُرارة الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي (269) قال: حدثناه إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جَرير (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و «أَبو يَعلى» (3961) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير. وفي (3962) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. وفي (3969) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة.

ثلاثتهم (ابن فضيل، وجرير، وزائدة) عن مختار بن فلفل، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (3961).

(3)

المسند الجامع (243)، وتحفة الأشراف (1580)، وأطراف المسند (985).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (647)، والبزار (7499)، وأَبو عَوانة (235)، وابن منده (366 و 367).

ص: 154

1350 -

عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لن يبرح الناس يتساءلون، حتى يقولوا: هذا الله خالق كل شيء، فمن خلق الله؟» .

أخرجه البخاري 9/ 96 (7296) قال: حدثنا الحسن بن صباح، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا ورقاء، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (242)، وتحفة الأشراف (973).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (652)، وابن منده في «الإيمان» (367).

ص: 155

1351 -

عن سعيد بن مرزبان، قال: سمعت أَنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لن يبرح الناس يسألون عما لم يكن، حتى يقولوا: الله خالق كل شيء، فمن خلق الله؟» .

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (1286) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، عن عقبة بن خالد السَّكوني، قال: حدثنا أَبو سعد، سعيد بن مرزبان، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (244).

ص: 156

• حديث ثابت، عن أَنس، قال:

«نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء» .

سلف برقم (209).

ص: 156

1352 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب قبل موته إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي، وإلى كل جبار، يدعوهم إلى الله، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى، وقيصر، وأكيدر دومة، يدعوهم إلى الله، عز وجل»

(2)

.

أخرجه أحمد (12380) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن عمران. و «مسلم» 5/ 166 (4632) قال: حدثني يوسف بن حماد المعني، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد. وفي (4633) قال: وحدثناه محمد بن عبد الله الرُّزِّي،

⦗ص: 157⦘

قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، عن سعيد. وفي (4634) قال: وحدثنيه نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني خالد بن قيس. و «التِّرمِذي» (2716) قال: حدثنا يوسف بن حماد البصري، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لأحمد (12380).

ص: 156

و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8796) قال: أخبرنا يوسف بن حماد، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد. و «أَبو يَعلى» (2954) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس. وفي (3071) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا عمران القطان. و «ابن حِبَّان» (6553) قال: أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد الطاحي العابد، بالبصرة، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه. وفي (6554) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ، بتستر، قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن عمران القطان.

ثلاثتهم (عمران القطان، وسعيد بن أبي عَروبَة، وخالد بن قيس) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

- صرح قتادة بالسماع، عند مسلم (4633).

(1)

المسند الجامع (1227)، وتحفة الأشراف (1164 و 1179)، وأطراف المسند (809).

والحديث؛ أخرجه البزار (7239)، وأَبو عَوانة (6738 و 6740: 6742)، والطبراني في «الأوسط» (1540)، والبيهقي 9/ 107.

ص: 157

1353 -

عن قتادة، عن أَنس؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى بكر بن وائل: من محمد رسول الله، إلى بكر بن وائل، أسلموا تسلموا. فما وجدنا من يقرؤه، إلا رجل من بني ضبيعة، فهم يسمون بني الكاتب»

(1)

.

⦗ص: 158⦘

أخرجه أَبو يَعلى (2947). وابن حبان (6558) قال: أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد الطاحي.

كلاهما (أَبو يَعلى، وبكر) عن نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

مَجمَع الزوائد 5/ 305، والمطالب العالية (2021).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1629)، والبزار (7238)، وأَبو عَوانة (6739)، والطبراني في «الصغير» (307).

ص: 157

1354 -

عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من ينطلق بصحيفتي هذه إلى قيصر، وله الجنة؟ فقال رجل من القوم: وإن لم أقتل؟ قال: وإن لم تقتل، فانطلق الرجل به، فوافق قيصر وهو يأتي بيت المقدس، قد جعل له بساط لا يمشي عليه غيره، فرمى بالكتاب على البساط وتنحى، فلما انتهى قيصر إلى الكتاب أخذه، ثم دعا رأس الجاثليق، فأقرأه، فقال: ما علمي في هذا الكتاب إلا كعلمك، فنادى قيصر: من صاحب الكتاب؟ فهو آمن، فجاء الرجل، فقال: إذا أنا قدمت فأتني، فلما قدم أتاه، فأمر قيصر بأَبواب قصره فغلقت، ثم أمر مناديا ينادي: ألا إن قيصر قد اتبع محمدا صلى الله عليه وسلم وترك النصرانية، فأقبل جنده وقد تسلحوا، حتى أطافوا بقصره، فقال لرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد ترى أني خائف على مملكتي، ثم أمر مناديا فنادى: ألا إن قيصر قد رضي عنكم، وإنما خبركم لينظر كيف صبركم على دينكم، فارجعوا، فانصرفوا، وكتب قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني مسلم، وبعث إليه بدنانير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قرأ الكتاب: كذب عدو الله، ليس بمسلم، وهو على النصرانية، وقسم الدنانير» .

أخرجه ابن حبان (4504) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى

⦗ص: 159⦘

ثقيف، قال: حدثنا أَبو يحيى، محمد بن عبد الرحيم، صاعقة، قال: حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا حميد، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه الضياء في «الأحاديث المختارة» 6/ 98، من طريق ابن حبان.

ص: 158

1355 -

عن أبي خلف الأعمى، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إن أمتي لن تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف، فعليكم بالسواد الأعظم»

(1)

.

أخرجه عَبد بن حُميد (1221) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا بَقيَّة بن الوليد. و «ابن ماجة» (3950) قال: حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم.

كلاهما (بقية، والوليد) عن معان بن رفاعة السلامي، قال: حدثني أَبو خلف الأعمى، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (12220)، وتحفة الأشراف (1715).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (84).

ص: 159

- فوائد:

- حازم بن عَطاء أَبو خلف الأَعمَى، قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عنه، فقال: شيخٌ مُنكر الحديث، ليس بالقوي. «الجرح والتعديل» 3/ 278.

- وقال ابن حِبان: منكر الحديث على قلته، يأتي بأَشياء لا تُشبه حديث الأثبات. «المجروحين» (276).

- وقال عباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن معين: مُعَان بن رِفَاعة، ضعيف. «الكامل» 8/ 37.

- وقال يعقوب الفسوي: مُعَان بن رِفاعة لَيِّن الحديث. «المعرفة والتاريخ» 2/ 451.

- وأَورد العُقيلي مُعَان بن رِفاعة في «الضعفاء» 6/ 132.

- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن مُعَان بن رِفاعة، فقال: حِمصي، شيخٌ يروي عن أَبي الزبير، وعلي بن يزيد، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» 8/ 421.

- وقال ابن حِبان: مُعان بن رفاعة السلامي، منكر الحديث، يروي مراسيل كثيرة، ويُحدث عن أَقوام مجاهيل، لا يُشبه حديثه حديث الأَثبات، فلما صار الغالب في روايته ما يُنكره القلب، استَحَقَّ ترك الاحتجاج به. «المجروحين» (1079).

- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» 9/ 505 في ترجمة مُعَان بن رِفاعة.

وقال 9/ 506: ومُعان بن رِفاعة عامة ما يرويه لا يُتابَع عليه.

- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث أَبي خلف، واسمه حازم بن عطاء، عن أَنس، تَفرَّد به مُعان بن رِفاعة السَّلامي، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (1332).

- وقال ابن طاهر المقدسي: حديث: أُمتي لاتجتمع على الضلالة، فإِذا رأَيتم الاختلاف، فعليكم بالسواد الأَعظم، يعني الحق وأَهله.

رواه معان بن رفاعة، عن أَبي خلف الأَعمى، عن أَنس، ومُعان، وأَبوخلف ضعيفان. «ذخيرة الحفاظ» (732).

ص: 159

1356 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، وأبي سعيد الخُدْري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 160⦘

«سيكون في أمتي اختلاف وفرقة؛ قوم يحسنون القيل، ويسيئون الفعل، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، لا يرجعون حتى يرتد على فوقه، هم شر الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، من قاتلهم كان أولى بالله منهم. قالوا: يا رسول الله، ما سيماهم؟ قال: التحليق»

(1)

.

أخرجه أحمد (13371) قال: حدثنا أَبو المغيرة. و «أَبو داود» (4765) قال: حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، قال: حدثنا الوليد، ومبشر بن إسماعيل الحلبي. و «أَبو يَعلى» (3117) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا مبشر.

ثلاثتهم (أَبو المغيرة، والوليد بن مسلم، ومبشر) عن أبي عَمرو الأوزاعي، عن قتادة، فذكره.

- قال أحمد بن حنبل (13371): وقد حدثناه أَبو المغيرة: (عن أَنس، عن أبي سعيد)، ثم رجع.

- أخرجه أحمد (13067) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رباح، قال: حدثنا معمر. و «ابن ماجة» (175) قال: حدثنا بكر بن خلف، أَبو بشر، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و «أَبو داود» (4766) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «أَبو يَعلى» (2963) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي.

(1)

اللفظ لأحمد (13371).

ص: 159

كلاهما (معمر، والأوزاعي) عن قتادة، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«يكون في أمتي اختلاف وفرقة، يخرج منهم، قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، سيماهم الحلق والتسبيد، فإذا رأيتموهم فأنيموهم» .

⦗ص: 161⦘

التسبيد، يعني استئصال الشعر القصير

(1)

.

- وفي رواية: «يخرج قوم في آخر الزمان، أو في هذه الأمة، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، أو حلوقهم، سيماهم التحليق، إذا رأيتموهم، أو إذا لقيتموهم، فاقتلوهم»

(2)

.

- وفي رواية: «سيكون في أمتي اختلاف وفرقة، يحسنون القول، ويسيئون العمل، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصومه مع صيامهم، هم شر الخلق والخليقة، فطوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله، وليسوا منه في شيء، من قتلهم كان أولى بالله منهم، قالوا: يا رسول الله، ما سيماهم؟ قال: التحليق»

(3)

.

ليس فيه: «أَبو سعيد الخُدْري»

(4)

.

- قال أَبو داود: التَّسبيدُ: استِئصال الشَّعر.

(1)

اللفظ لأحمد (13067).

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

اللفظ لأبي يَعلى.

(4)

المسند الجامع (1224)، وتحفة الأشراف (1312 و 1337)، وأطراف المسند (868).

والحديث؛ أخرجه البزار (7225)، والبيهقي 8/ 171.

ص: 160

• حديث الضحاك بن عبد الله، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«سألت ربي، عز وجل، ثلاثا

وسألته أن لا يلبسهم شيعا، فأبى علي».

سلف برقم (597).

ص: 161

1357 -

عن زياد بن عبد الله النميري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن بني إسرائيل افترقت على ثنتين وسبعين فرقة، وأنتم تفترقون على مثلها، كلها في النار إلا فرقة» .

⦗ص: 162⦘

أخرجه أحمد (12232) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني المَاجِشون، عن صدقة بن يسار، عن النميري، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1222)، وأطراف المسند (579).

ص: 161

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (341).

ص: 162

1358 -

عن سعيد بن أبي هلال، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة، فهلكت سبعون فرقة، وخلصت فرقة واحدة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، فتهلك إحدى وسبعون فرقة، وتخلص فرقة، قالوا: يا رسول الله، من تلك الفرقة؟ قال: الجماعة، الجماعة» .

أخرجه أحمد (12507) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1223)، وأطراف المسند (595).

ص: 162

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: سعيد بن أَبي هلال، روى عن أَنس بن مالك، يقال: مُرسَل. «تهذيب الكمال» 11/ 95.

- وقال ابن حَجر: سعيد لم يلقَ أَحَدًا من الصحابة. «الإِصابة» (3826).

- وعبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (5997).

- حسن؛ هو ابن موسى.

ص: 162

1359 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة» .

أخرجه ابن ماجة (3993) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا أَبو عَمرو، قال: حدثنا قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1221)، وتحفة الأشراف (1314)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7428).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (64).

ص: 162

- فوائد:

- أَبو عَمرو؛ هو عبد الرَّحمن بن عَمرو بن أَبي عَمرو، الأَوزاعي.

ص: 163

1360 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلهم في النار، إلا السواد الأعظم» .

قال محمد بن بحر: يعني الجماعة

(1)

.

أخرجه أَبو يَعلى (3938) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر. وفي (3944) قال: حدثنا محمد بن بحر.

كلاهما (ابن أَبي بكر، وابن بحر) عن مبارك بن سحيم بن عبد الله الشيباني، قال: حدثنا عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره.

(1)

لفظ (3944).

ص: 163

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُبارك بن سُحيم، ويُقال: ابن عبد الله، أَبو سُحيم، البُنَاني البَصري مولى عبد العزيز بن صُهَيب، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (279).

ص: 163

1361 -

عن هود بن عطاء، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يعجبنا تعبده واجتهاده، فذكرناه لرسول الله صلى الله عليه وسلم باسمه، فلم يعرفه، ووصفناه بصفته، فلم يعرفه، فبينا نحن نذكره إِذ طلع الرجل، قلنا: ها هو ذا، قال: إِنكم لتخبروني عن رجل، إِن على وجهه سفعة من الشيطان، فأَقبل حتى وقف عليهم ولم يسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَنشدتك بالله، هل قلت حين وقفت على المجلس: ما في القوم أَحد أَفضل مني، أَو أَخير مني؟! قال: اللهم نعم، ثم دخل يصلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يقتل الرجل؟ فقال أَبو بكر رضي الله عنه: أَنا، فدخل عليه، فوجده قائمًا يصلي، فقال: سبحان الله، أَقتل رجلا يصلي، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل المصلين؟

⦗ص: 164⦘

فخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعلت؟ قال: كرهت أَن أَقتله وهو يصلي، وقد نهيت عن قتل المصلين، (فقال: من يقتل الرجل؟)

(1)

قال عمر رضي الله عنه: أَنا، فدخل فوجده واضعا وجهه، فقال عمر: أَبو بكر أَفضل مني، فخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه؟ قال: وجدته واضعا وجهه، فكرهت أَن أَقتله، فقال: من يقتل الرجل؟ فقال علي رضي الله عنه: أَنا، قال: أَنت إِن أَدركته، قال: فدخل علي رضي الله عنه، فوجده قد خرج، فرجع إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مه؟ قال: وجدته قد خرج، قال: لو قتل ما اختلف في أُمتي رجلان، كان أَولهم وآخرهم».

قال موسى: سمعت محمد بن كعب يقول: هو الذي قتله علي رضي الله عنه، ذا الثدية

(2)

.

- في (4143): «عن ضرب المصلين» .

(1)

إضافة من الموضع (4157) لاقتضاء السياق.

(2)

لفظ (90).

ص: 163

أَخرجه أَبو يعلى (90 و 4143) قال: حدثنا محمد بن الفرج أَبو جعفر، حدثنا محمد بن الزبرقان، حدثنا موسى بن عبيدة، أَخبرني هود بن عطاء، فذكره

(1)

.

- أَخرجه أَبو يعلى (88) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي (89 و 4144) قال: حدثنا عمرو بن الضحاك، حدثنا أَبي.

كلاهما (زيد بن الحُبَاب، والضحاك بن مخلد) عن موسى بن عبيدة، قال: حدثني هود بن عطاء، عن أَنس بن مالك، قال: قال أَبو بكر:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضرب المصلين» .

مختصر

(2)

.

(1)

المقصد العلي (981)، ومَجمَع الزوائد 6/ 226، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (3454)، والمطالب العالية (4441).

(2)

المقصد العَلي (1834 و 1835)، ومَجمَع الزوائد 1/ 296، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (771 و 3454 و 7444)، والمطالب العالية (344).

ص: 164

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (10561).

- وقال البزار: هود بن عطاء لا نعلمُ حَدث عنه إِلا موسى بن عُبيدة، وقد تقدم ذكرنا لموسى بن عُبيدة في تشاغله بالعبادة عن تحفظ الحديث. «مسنده» (39).

- وقال ابن حِبان: هود بن عطاء اليمامي، كان قليل الحديث، مُنكر الرواية على قِلته، يروي عن أَنس بن مالك ما لا يُشبه حديثه، وفي القلب من مثله، إِذا أَكثر المناكير عن المشاهير، أَن لا يُحتج به فيما انفرد، وإِن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير. «المجروحين» (1168).

- وأَورده ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (1360)، وقال: هذا حديثٌ لا يصح، قال أَحمد، يعني ابن حنبل: لا يَحل عندي الرواية عن موسى بن عبيد، وقال يحيى، يعني ابن مَعين: ليس بشيء.

- وموسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (10561).

ص: 165

1362 -

عن زيد بن أسلم، عن أَنس بن مالك، قال:

«ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم له نكاية في العدو واجتهاد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أعرف هذا، قال: بل نعته كذا وكذا، قال: ما أعرفه، فبينما نحن كذلك، إذ طلع الرجل، فقال: هو هذا يا رسول الله، قال: ما كنت أعرف هذا، هذا أول قرن رأيته في أمتي، إن فيه لسفعة من الشيطان، فلما دنا الرجل سلم، فرد عليه السلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنشدك بالله، هل حدثت نفسك، حين طلعت علينا، أن ليس في القوم أحد أفضل منك؟ قال: اللهم نعم، قال: فدخل المسجد فصلى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأَبي بكر: قم فاقتله، فدخل أَبو بكر، فوجده قائمًا يصلي، فقال أَبو بكر في نفسه: إن للصلاة حرمة وحقا، ولو أني استأمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاء إليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أقتلته؟ قال: لا، رأيته قائمًا يصلي، ورأيت للصلاة حرمة وحقا، وإن شئت أن أقتله قتلته؟ قال: لست بصاحبه، اذهب أنت يا عمر فاقتله، فدخل عمر المسجد، فإذا هو ساجد، فانتظره طويلا، ثم قال في نفسه: إن للسجود حقا، ولو أني استأمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد استأمره من هو خير مني، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقتلته؟ قال: لا، رأيته ساجدا، ورأيت للسجود حقا، وإن شئت أن أقتله قتلته؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لست بصاحبه، قم يا علي، أنت صاحبه إن وجدته، فدخل، فوجده قد خرج من المسجد، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أقتلته؟ قال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قتل اليوم ما اختلف رجلان من أمتي، حتى يخرج الدجال.

ص: 165

ثم حدثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأمم، فقال: تفرقت أمة موسى على إحدى وسبعين ملة؛ سبعون منها في النار، وواحدة في الجنة، وتفرقت أمة عيسى على ثنتين وسبعين ملة؛ إحدى وسبعون منها في النار، وواحدة في الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وتعلوا أمتي على الفرقتين جميعا بملة: اثنتين وسبعين في النار، وواحدة في الجنة. قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: الجماعات».

قال يعقوب بن زيد: وكان علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا منه قرآنا:{ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} ، ثم ذكر أمة عيسى، فقال:{ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم} إلى قوله: {ساء ما يعملون} ، ثم ذكر أمتنا:{وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} .

أخرجه أَبو يَعلى (3668) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا أَبو معشر، عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن زيد بن أسلم، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 7/ 257، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3454)، والمطالب العالية (2994).

ص: 166

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو مَعشَر؛ هو نَجيح بن عبد الرَّحمَن السِّنْدي، المَدَني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (12541).

ص: 166

1363 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال:

«كان رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رجع وحط عن راحلته، عمد إلى مسجد الرسول، فجعل يصلي فيه فيطيل الصلاة، حتى جعل بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرون أن له فضلا عليهم، فمر يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في أصحابه، فقال له بعض أصحابه: يا نبي الله، هذا ذاك الرجل ـ فإما أرسل إليه نبي الله صلى الله عليه وسلم وإما جاء من قبل نفسه ـ فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا، قال: والذي نفسي بيده، إن بين عينيه سفعة من الشيطان، فلما

⦗ص: 167⦘

وقف على المجلس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقلت في نفسك حين وقفت على المجلس: ليس في القوم خير مني؟ قال: نعم، ثم انصرف، فأتى ناحية من المسجد، فخط خطا برجله، ثم صف كعبيه، فقام يصلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكم يقوم إلى هذا يقتله؟ فقام أَبو بكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقتلت الرجل؟ قال: وجدته يصلي فهبته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكم يقوم إلى هذا يقتله؟ قال عمر: أنا، وأخذ السيف، فوجده قائمًا يصلي، فرجع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: أقتلت الرجل؟ قال: يا نبي الله، وجدته يصلي فهبته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكم يقوم إلى هذا يقتله؟ قال علي: أنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت له إن أدركته، فذهب علي فلم يجده، فرجع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقتلت الرجل؟ قال: لم أدر أين سلك من الأرض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا أول قرن خرج من أمتي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قتلته، أو قتله، ما اختلف في أمتي اثنان، إن بني إسرائيل تفرقوا على واحد وسبعين فرقة، وإن هذه الأمة، يعني أمته، ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار، إلا فرقة واحدة، فقلنا: يا نبي الله، من تلك الفرقة؟ قال: الجماعة».

قال يزيد الرَّقَاشي: فقلت لأنس: يا أبا حمزة، وأين الجماعة؟ قال: مع أمرائكم، مع أمرائكم.

أخرجه أَبو يَعلى (4127) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، في حوض زمزم، والناس مجتمعون عليه، من قريش وغيرهم، قال: فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 6/ 226، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3454)، والمطالب العالية (4442).

والحديث؛ أخرجه ابن نصر في «السُّنَّة» (53)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 287.

ص: 166

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 167

- كتاب الجهاد

1364 -

عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«جاهدوا المشركين بألسنتكم، وأنفسكم، وأموالكم، وأيديكم»

(1)

.

أخرجه أحمد (12271) قال: حدثنا يزيد. وفي 3/ 153 (12583) قال: حدثنا حسن. وفي 3/ 251 (13673) قال: حدثنا عفان. و «الدَّارِمي» (2587) قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم. و «أَبو داود» (2504) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «النَّسَائي» 6/ 7، وفي «الكبرى» (4289) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قالا: حدثنا يزيد. وفي 6/ 51 قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «أَبو يَعلى» (3875) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و «ابن حِبَّان» (4708) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عفان.

ستتهم (يزيد بن هارون، وحسن بن موسى، وعفان، وعَمرو، وموسى، وعبد الرَّحمَن بن مهدي) عن حماد بن سلمة، عن حميد، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12583).

(2)

المسند الجامع (1241)، وتحفة الأشراف (617)، وأطراف المسند (487).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 9/ 20، والبغوي (3410).

ص: 168

1365 -

عن أبي إياس، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لكل نبي رهبانية، ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله، عز وجل»

(1)

.

- وفي رواية: «لكل أمة رهبانية، ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله» .

أخرجه أحمد (13844) قال: حدثنا يعمر. و «أَبو يَعلى» (4204) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء.

كلاهما (يعمر، وعبد الله بن محمد) عن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا سفيان، عن زيد العمي، عن أبي إياس، فذكره.

⦗ص: 169⦘

- أخرجه ابن أبي شيبة (19679) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن زيد العمي، عن أبي إياس، معاوية بن قرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لكل أمة رهبانية، ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله» .

«مُرسَل» ، وليس فيه:«أنس بن مالك»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1242)، وأطراف المسند (1080)، ومَجمَع الزوائد 5/ 278.

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (16)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (33)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4227).

ص: 168

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث، رواه أَبو إسحاق الفزاري، وابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل أمة رهبانية، ورهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله» .

قال أبي: هذا حديثٌ خطأ إنما هو معاوية بن قرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.

قيل لأَبي زُرعَة: أيهما أصح؟ قال: إذا زاد حافظ على حافظ قبل، وابن المبارك حافظ. «علل الحديث» (952).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 4/ 149، في مناكير زيد بن الحواري، وقال: وزيد العمي له غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه، ومن يروي عنه، ضعفاء، وهو وهم، على أن شعبة قد روى عنه كما ذكرت، ولعل شعبة لم يرو عن أضعف منه.

ص: 169

1366 -

عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأكثم بن الجون الخُزاعي: يا أكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك، وتكرم على رفقائك، يا أكثم، خير الرفقاء أربعة، وخير السرايا أربع مئة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة» .

⦗ص: 170⦘

أخرجه ابن ماجة (2827) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الصَّنْعاني، قال: حدثنا أَبو سلمة العاملي، عن ابن شهاب، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1250)، وتحفة الأشراف (1571)، والمطالب العالية (1970 و 1971).

وهذا؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (6715)، والقُضاعي (1236 و 1238)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (1063).

ص: 169

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: أَبو سلمة العاملي متروك الحديث، كان يكذب، والحديث باطل. «علل الحديث» (2398).

- وقال الدارقُطني: يرويه عبد الملك بن محمد الدمشقي، عن أبي سلمة العاملي، وأبي بشر، عن الزُّهْري، عن أَنس، وأَبو سلمة هذا هو الحكم بن عبد الله بن خطاف الحِمصي.

وأَبو بشر هوالوليد بن محمد الموقري، وكلاهما ضعيفان.

ولا يصح هذا الخبر عن الزُّهْري، عن أَنس.

وروي عن عباد بن كثير، عن عقيل، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس.

والصحيح عن الزُّهْري، مُرسلًا. «العلل» (2617).

- وقال الدارقُطني: تفرد به أَبو الزرقاء، عن أبي سلمة العاملي، وأبي بشر، عن الزُّهْري عن أَنس، وأَبو سلمة هذا هو الحكم بن عبد الله بن خطاف، وأَبو بشر هو الوليد بن محمد الموقري. «أطراف الغرائب والأفراد» (1232).

ص: 170

• حديث حميد، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله» . الحديث.

سلف برقم (211).

ص: 170

1367 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 171⦘

«يعني يقول الله، عز وجل: المجاهد في سبيلي هو علي ضامن، إن قبضته أورثته الجنة، وإن رجعته رجعته بأجر، أو غنيمة» .

أخرجه التِّرمِذي (1620) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: حدثني مرزوق أَبو بكر، عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ صحيحٌ من هذا الوجه.

(1)

المسند الجامع (1243)، وتحفة الأشراف (1332).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (45).

ص: 170

1368 -

عن حميد، قال: سمعت أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

«لروحة في سبيل الله، أو غدوة، خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم من الجنة، أو موضع قيد، يعني سوطه، خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض، لأضاءت ما بينهما، ولملأته ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها»

(1)

.

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة، على أهل الأرض، لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما بريحها، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها»

(2)

.

- وفي رواية: «لغدوة في سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها»

(3)

.

أخرجه أحمد (12463) و 3/ 263 (13815) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا محمد بن طلحة. وفي 3/ 141 (12464) و 3/ 263 (13816) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر. وفي 3/ 147 (12520) قال:

⦗ص: 172⦘

حدثنا حجين، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة. وفي 3/ 157 (12629 و 12630) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب.

(1)

اللفظ للبخاري (2796).

(2)

اللفظ لأحمد (12520).

(3)

اللفظ للبخاري (2792).

ص: 171

و «البخاري» 4/ 16 (2792) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب. وفي 4/ 17 (2796) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. وفي 8/ 116 (6568) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و «ابن ماجة» (2757) قال: حدثنا نصر بن علي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و «التِّرمِذي» (1651) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و «أَبو يَعلى» (3775) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. و «ابن حِبَّان» (7398) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (7399) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة.

ثمانيتهم (محمد بن طلحة، وإسماعيل، وعبد العزيز، ويحيى، ووهيب، وأَبو إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد، وعبد الوَهَّاب، وخالد) عن حميد، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.

- صرح حميد بالسماع، عند أحمد (12629)، والبخاري (2796).

(1)

المسند الجامع (1238)، وتحفة الأشراف (561 و 579 و 587 و 726 و 788)، وأطراف المسند (542).

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (23)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (57 و 58)، والبزار (6581)، والبغوي (2616 و 4376).

ص: 172

1369 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لغدوة في سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها»

(1)

.

⦗ص: 173⦘

- وفي رواية: «لغدوة في سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (19656) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 132 (12375) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي 3/ 153 (12584) قال: حدثنا حسن. وفي 3/ 207 (13193) قال: حدثنا روح، وعفان. و «مسلم» 6/ 36 (4907) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب. و «ابن حِبَّان» (4602) قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، عبدان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي.

ستتهم (عفان، وابن مهدي، وحسن بن موسى، وروح، وعبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12584).

(2)

ورد مختصرا على هذا، عند ابن أبي شيبة، وأحمد (12375)، ومسلم، وابن حبان.

(3)

المسند الجامع (1237)، وتحفة الأشراف (356)، وأطراف المسند (308).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (56)، والبزار (6966)، وأَبو عَوانة (7356)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4256).

ص: 172

1370 -

عن شبيب بن بشر، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من راح روحة في سبيل الله، كان له بمثل ما أصابه من الغبار مسكا يوم القيامة» .

أخرجه ابن ماجة (2775) قال: حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التُّستَري، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن شبيب، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1239)، وتحفة الأشراف (903).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (70)، والطبراني في «الأوسط» (1381).

ص: 173

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شَبيب بن بِشر البَجَلي منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (903).

- أَبو عاصم؛ هو الضَّحَّاك بن مَخلَد.

ص: 173

1371 -

عن سعيد بن خالد بن أبي طويل، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

⦗ص: 174⦘

«حرس ليلة في سبيل الله، أفضل من صيام رجل وقيامه في أهله ألف سنة، السنة ثلاث مئة وستون يوما

(1)

، واليوم كألف سنة»

(2)

.

- وفي رواية: «رباط يوم في سبيل الله، أفضل من قيام أحدكم في أهله ألف سنة، بصيام نهارها، وقيام ليلها، السنة ثلاث مئة وستون يوما، اليوم ألف سنة»

(3)

.

(1)

في طبعة الرسالة، لسنن ابن ماجة:«السنة ثلاث مئة يوم» ، والمثبت عن «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة» (985)، وطبعات الجيل، والصديق:«السنة ثلاث مئة وستون يوما» .

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (3974).

ص: 173

- وفي رواية: «من حرس ليلة على ساحل البحر، كان أفضل من عبادة رجل في أهله ألف سنة، السنة ثلاث مئة وستون يوما، كل يوم ألف سنة»

(1)

.

أخرجه ابن ماجة (2770) قال: حدثنا عيسى بن يونس الرملي. و «أَبو يَعلى» (3974) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن نجدة الحِمصي. وفي (4283) قال: حدثنا أَبو همام.

ثلاثتهم (عيسى، وعبد الوَهَّاب، وأَبو همام) عن محمد بن شعيب بن شابور، عن سعيد بن خالد بن أبي الطويل، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (4283).

(2)

المسند الجامع (1240)، وتحفة الأشراف (860)، ومَجمَع الزوائد 5/ 289، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4369).

وهذا؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (305).

ص: 174

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم الرازي: سعيد بن خالد بن أَبي طويل، سأَلتُ أَبي عنه، فقال: لا أَعلم رَوى عنه غير محمد بن شعيب بن شابور، ولا يُشبه حَديثُه حديثَ أَهل الصدق، مُنكر الحديث، وأَحاديثه عن أَنس لا تُعرف. «الجرح والتعديل» 4/ 15.

- وقال البَرذعي: قلتُ، يعني لأَبي زُرعة الرازي: سعيد بن خالد بن أَبي طويل؟ قال: ضعيف الحديث، حدث عن أَنس بمناكير.

قلتُ: روى عنه غير محمد بن شعيب؟ قال: لا أعلمه. «سؤالاته» (29).

- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 2/ 443، في مناكير سعيد بن خالد بن أَبي طويل، وقال: لا يُتابَع على حديثه.

- وأَخرجه ابن حِبَّان في «المجروحين» (383)، في مناكير سعيد بن خالد.

- وأَورده ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (956)، وقال: هذا حديثٌ لا يصح.

ص: 174

1372 -

عن شبيب بن بشر، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«عينان لا تمسهما النار أبدا، عين باتت تكلأ المسلمين في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله» .

⦗ص: 175⦘

أخرجه أَبو يَعلى (4346) قال: حدثنا عَمرو بن الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شبيب بن بشر، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 5/ 288، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4367)، والمطالب العالية (2045).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 4/ 231، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (147)، والطبراني في «الأوسط» (5779).

ص: 174

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شَبيب بن بِشر البَجَلي منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (903).

ص: 175

1373 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء، يدخل على أُم حَرَام بنت مِلْحَان، فتطعمه، وكانت أُم حَرَام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فأطعمته، وجلست تفلي في رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة (يشك إسحاق) قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ يضحك، قالت: فقلت: يا رسول الله، ما يضحكك؟ قال: ناس من أمتي، عرضوا علي غزاة في سبيل الله، ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة، كما قال في الأولى، قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: أنت من الأولين» .

قال: فركبت البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر، فهلكت

(1)

.

(1)

اللفظ لمالك في «الموطأ» .

ص: 175

أخرجه مالك

(1)

(1336). وأحمد (13554) قال: حدثنا أَبو سلمة. و «البخاري» 4/ 16 (2788 و 2789) و 9/ 34 (7001 و 7002)، وفي

⦗ص: 176⦘

«الأدب المفرد» (952) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي 8/ 63 (6282 و 6283) قال: حدثنا إسماعيل. و «مسلم» 6/ 49 (4969) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و «أَبو داود» (2491) قال: حدثنا القَعنَبي. و «التِّرمِذي» (1645) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأَنصاري، قال: حدثنا معن. و «النَّسَائي» 6/ 40، وفي «الكبرى» (4365) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. و «ابن حِبَّان» (6667) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر.

ثمانيتهم (أَبو سلمة منصور بن سلمة، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل بن أَبي أُويس، ويَحيى بن يَحيى، وعبد الله بن مسلمة القَعنبي، ومَعن بن عيسى، وعبد الرَّحمَن بن القاسم، وأَحمد بن أبي بكر أَبو مصعب الزُّهْري) عن مالك بن أَنس، عن إِسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(2)

.

- قال أَبو داود: وماتت بنت مِلْحَان بقُبرس.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأُم حَرَام بنت مِلْحَان، هي أخت أُم سُليم، وهي خالة أَنس بن مالك.

(1)

وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (909)، وابن القاسم (117)، وورد في «مسند الموطأ» (276).

(2)

المسند الجامع (1248)، وتحفة الأشراف (199)، وأطراف المسند (161).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (7459)، والبيهقي 9/ 165، والبغوي (3730).

ص: 175

- فوائد:

- رواه يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أَنس بن مالك، عن أُم حَرَام، وسيأتي في مسندها، رضي الله تعالى عنها.

ص: 176

1374 -

عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن الأَنصاري، قال: سمعت أَنسًا، رضي الله عنه، يقول:

«دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنة ملحان، فاتكأ عندها، ثم ضحك، فقالت: لم تضحك يا رسول الله؟ فقال: ناس من أمتي يركبون البحر الأخضر، في سبيل الله، مثلهم مثل الملوك على الأسرة، فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن

⦗ص: 177⦘

يجعلني منهم، قال: اللهم اجعلها منهم، ثم عاد فضحك، فقالت له مثل، أو مم، ذلك؟ فقال لها مثل ذلك، فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين، ولست من الآخرين».

قال: قال أنس: فتزوجت عبادة بن الصامت، فركبت البحر مع بنت قرظة، فلما قفلت، ركبت دابتها، فوقصت بها، فسقطت عنها، فماتت

(1)

.

- وفي رواية: «اتكأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابنة ملحان، قال: فأغفى، فاستيقظ وهو يتبسم، قال: فقالت: يا رسول الله صلى الله عليك، مم ضحكك؟ قال: من أناس من أمتي، يغزون هذا البحر الأخضر، مثلهم مثل الملوك على الأسرة، قال: فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعلها منهم» .

قال: فنكحت عبادة بن الصامت، فركبت مع ابنة قرظة، فلما قفلت وقصت بها دابتها، فقتلتها، فدفنت، ثم

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (19749) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و «أحمد» 3/ 264 (13826) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي 3/ 265 (13827) قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا أَبو إسحاق.

(1)

اللفظ للبخاري (2877).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 176

و «البخاري» 4/ 33 (2877 و 2878) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق

(1)

. و «مسلم» 6/ 50 (4972) قال: حدثني يحيى بن أيوب، وقتيبة،

⦗ص: 178⦘

وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر. و «أَبو يَعلى» (3675) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي (3676) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي (3677) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا بشر بن السَّري، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد.

أربعتهم (زائدة، وأَبو إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد، وإسماعيل، وعبد العزيز) عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر الأَنصاري أبي طُوَالة، فذكره

(2)

.

(1)

زعم أَبو مسعود في «الأطراف» ، وتبعه المزي، أن هذه الرواية:«أَبو إسحاق، عن زائدة، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر» ، وقال المِزِّي: قال أَبو مسعود: سقط من كتاب البخاري: «زائدة» ، ثم زادها المِزِّي على الإسناد في «تحفة الأشراف» فكتب:«عن معاوية بن عَمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، يعني عن زائدة، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن» ، ثم قال المِزِّي، مؤيدا ما ذهب إليه: رواه المُسَيَّب بن واضح، عن أبي إسحاق الفزاري، عن زائدة، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن، عن أَنس. «تحفة الأشراف» 18307، وتعقب ذلك ابن حجر، فأجاد وأفاد، قال: أقر المِزِّي هذا، وقواه برواية المُسَيب، وهو خطأ فإن الذي وقع في «صحيح البخاري» هو الصواب، ورواية المُسَيَّب بن واضح خطأ فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (13827) عن معاوية بن عَمرو، عن أبي إسحاق، بغير واسطة، لا «زائدة» ، ولا غيره، ثم أخرجه أحمد (13826) عن معاوية بن عَمرو، عن زائدة، عن أبي طُوَالة، وكذا أخرجه الإسماعيلي، عن أبي يَعلى (3676)، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، وقد قال أَبو علي الجياني، متعقبا على أبي مسعود ما نصه: تتبعت طرق هذا الحديث، عن أبي إسحاق الفزاري، فلم أجد فيها «زائدة» ، قال ابن حجر: وقد وقفت عليه، في كتاب «السير» لأبي إسحاق الفزاري، ليس فيه «زائدة» ، وكذا أخرجه أَبو نُعيم في «المستخرج» قال: حدثنا ابن المُقرِئ، قال: حدثنا أَبو عَروبَة، قال: حدثنا المُسَيَّب بن واضح، عن أبي إسحاق، عن أبي طُوَالة، عن أَنس، ليس فيه زائدة. «النكت الظراف» 18307، وانظر «فتح الباري» 6/ 77.

(2)

المسند الجامع (1249)، وتحفة الأشراف (971 و 18307)، وأطراف المسند (671).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (7456: 7458).

ص: 177

1375 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأُم سُليم، ونسوة من الأنصار معه، إذا غزا، فيسقين الماء، ويداوين الجرحى»

(1)

.

أخرجه مسلم 5/ 196 (4708) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و «أَبو داود» (2531) قال: حدثنا عبد السلام بن مطهر. و «التِّرمِذي» (1575) قال: حدثنا بشر بن

⦗ص: 179⦘

هلال الصواف. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8831) قال: أخبرنا بشر بن هلال. و «أَبو يَعلى» (3295) قال: حدثنا بشر.

ثلاثتهم (يحيى، وعبد السلام، وبشر) عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- أخرجه ابن حبان (4723 و 4724) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا الصلت بن مسعود الجَحدري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، عن أمه أُم سُليم، قالت:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بنا، معه نسوة من الأنصار، لتسقي الماء وتداوي الجرحى»

(3)

.

زاد فيه: «عن أُم سُليم» ، فصار من مسندها، رضي الله عنها.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1253)، وتحفة الأشراف (261).

والحديث؛ أخرجه البزار (6880)، وأَبو عَوانة (6874)، والبيهقي 9/ 30.

(3)

مَجمَع الزوائد 5/ 324.

والحديث؛ أخرجه الطبراني 25/ (302).

ص: 178

1376 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يوم أُحُد يدلحن بالقرب، على ظهورهن، بادية خدامهن يسقين»

(1)

.

⦗ص: 180⦘

- وفي رواية: «أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يدلحن بالقرب، يسقين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

أخرجه عَبد بن حُميد (1321) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و «أَبو يَعلى» (3300) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، أَبو بحر.

كلاهما (محمد بن الفضل، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

(2)

المسند الجامع (1254)، ومَجمَع الزوائد 3/ 133، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3699).

والحديث؛ أخرجه ابن قتيبة في «غريب الحديث» 1/ 435، وابن المنذر في «الأوسط» (3198).

ص: 179

1377 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛

«أن فتى من أسلم قال: يا رسول الله، إني أريد الجهاد، وليس لي مال أتجهز به، قال: اذهب إلى فلان الأَنصاري، فإنه قد تجهز فمرض، فقل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام، وقل له: ادفع إلي ما تجهزت به، فأتاه فقال له ذلك، فقال لامرأته: يا فلانة، ادفعي له ما جهزتيني به، ولا تحبسي منه شيئا، فوالله لا تحبسين منه شيئًا فيبارك لك فيه»

(1)

.

أخرجه أحمد (13192) قال: حدثنا روح، وعفان، المعنى. و «عَبد بن حُميد» (1331) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «مسلم» 6/ 41 (4935) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان (ح) وحدثني أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز. و «أَبو داود» (2780) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (3293) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «ابن حِبَّان» (4730) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام الجُمحي.

⦗ص: 181⦘

ستتهم (روح، وعفان، وسليمان، وبَهز، وموسى، وعبد الرَّحمَن) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

المسند الجامع (1245)، وتحفة الأشراف (324)، وأطراف المسند (250).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (109)، وأَبو عَوانة (6489)، والبيهقي 9/ 28، والبغوي (3309).

ص: 180

1378 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، رضي الله عنه؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزاة، فقال: إن أقواما بالمدينة خلفنا، ما سلكنا شعبا، ولا واديا، إلا وهم معنا فيه، حبسهم العذر»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع من غزوة تبوك، فدنا من المدينة، فقال: إن بالمدينة أقواما، ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا، إلا كانوا معكم. قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: وهم بالمدينة، حبسهم العذر»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (9547) عن مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (38165) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» 3/ 103 (12032) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 182 (12905) قال: حدثنا يحيى. و «عَبد بن حُميد» (1403) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و «البخاري» 4/ 26 (2838) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. وفي (2839) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، هو ابن زيد. وفي 6/ 8 (4423) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله. و «ابن ماجة» (2764) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «أَبو يَعلى» (3839) قال: حدثنا زهير، قال: أخبرنا يزيد. و «ابن حِبَّان» (4731) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.

⦗ص: 182⦘

سبعتهم (معمر، ويزيد، ومحمد بن أَبي عَدي، ويحيى بن سعيد، وزهير بن معاوية، وحماد، وعبد الله بن المبارك) عن حميد، فذكره

(3)

.

- صرح حميد بالسماع، عند البخاري (2838).

(1)

اللفظ للبخاري (2839).

(2)

اللفظ للبخاري (4423).

(3)

المسند الجامع (1246)، وتحفة الأشراف (610 و 664 و 708 و 758)، وأطراف المسند (534).

والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (663)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (264)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 5/ 267، والبغوي (2637).

ص: 181

• أخرجه أحمد (12656 و 13270) قال: حدثنا عفان. و «أَبو داود» (2508) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (4209) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عفان.

كلاهما (عفان، وموسى بن إسماعيل) عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن موسى بن أَنس بن مالك، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لقد تركتم بالمدينة رجالا، ما سرتم من مسير، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من واد، إلا وهم معكم فيه، قالوا: يا رسول الله، وكيف يكونون معنا، وهم بالمدينة؟ قال: حبسهم العذر» .

زاد فيه: «موسى بن أنس»

(1)

.

- أخرجه البخاري، تعليقا (2839) قال: وقال موسى: حدثنا حماد، عن حميد، عن موسى بن أنس، عن أبيه، قال النبي صلى الله عليه وسلم.

قال أَبو عبد الله البخاري: الأول أصح

(2)

.

⦗ص: 183⦘

- وأخرجه أحمد (12656) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد، عن موسى بن أنس، عن أبيه.

ليس فيه: «حميد»

(3)

.

(1)

المسند الجامع (1247)، وتحفة الأشراف (1610)، وأطراف المسند (1006).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 9/ 24.

(2)

قال ابن حجر: يعني حذف (موسى بن أنس) من الإسناد، وقد خالفه الإسماعيلي في ذلك، فقال: حماد عالم بحديث حميد، مقدم فيه على غيره، قلت، القائل ابن حجر: وإنما قال ذلك لتصريح حميد بتحديث أَنس له، كما تراه من رواية زهير، وكذلك قال معتمر، قلت: ولا مانع من أن يكونا محفوظين، فلعل حميدا سمعه من موسى، عن أبيه، ثم لقي أنسا فحدثه به، أو سمعه من أنس، فثبته فيه ابنه موسى، ويؤيد ذلك؛ أن سياق حماد، عن حميد، أتم من سياق زهير، ومن وافقه، عن حميد. «فتح الباري» 6/ 47.

(3)

ذكر ابن حجر هذه الرواية، فقال: وأخرجه (أحمد) عن أبي كامل، عن حماد، فلم يذكر في الإسناد «حميدا» . «فتح الباري» 6/ 47.

قلنا: وفات ابن حجر الإشارة إلى ذلك في «أطراف المسند» (1006). فأورد رواية عفان وأبي كامل، عن حماد، عن حميد، عن أَنس، دون ذكره للخلاف بين الروايتين.

ص: 182

1379 -

عن خالد بن الفزر، حدثني أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«انطلقوا باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخا فانيا، ولا طفلا، ولا صغيرا، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا، {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين}»

(1)

.

- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، قال: كنت أحمل سفرة أصحابي، وكنا إذا استنفرنا نزلنا بظهر المدينة، حتى يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: انطلقوا بسم الله، وفي سبيل الله، تقاتلون أعداء الله، في سبيل الله، لا تقتلوا شيخا فانيا، ولا طفلا صغيرا، ولا امرأة، ولا تغلوا»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (33790) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و «أَبو داود» (2614) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم، وعُبيد الله بن موسى.

كلاهما (يحيى، وعُبيد الله) عن حسن بن صالح، عن خالد بن الفزر

(3)

، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(3)

في طبعتَي دار القِبلة والرشد، لمصنف ابن أبي شيبة، وطبعتَي دار الصديق والتأصيل، لسنن أبي داود:«خالد بن الفرز» ، بتقديم الراء، وأثبتناه عن طبعة الفاروق لمصنف ابن أبي شيبة، وطبعتَي دار القبلة والرسالة لسنن أبي داود، و «المُؤتَلِف والمُختَلِف» للدارقطني 4/ 1921، و «الإكمال» 7/ 65، و «تهذيب الكمال» 8/ 150، و «توضيح المُشْتَبِه» 7/ 103.

(4)

المسند الجامع (1251)، وتحفة الأشراف (824).

والحديث؛ أخرجه البزار (7587)، والبيهقي 9/ 90.

ص: 183

1380 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال: اللهم أنت عضدي ونصيري، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل»

(1)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقي العدو قال: اللهم أنت عضدي ونصيري، وبك أقاتل»

(2)

.

أخرجه أحمد (12940 م) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و «أَبو داود» (2632) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرني أبي. و «التِّرمِذي» (3584) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرني أبي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8576 و 10365) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أزهر بن القاسم. و «أَبو يَعلى» (2904) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان البصري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي (2949) قال: حدثنا نصر، قال: أخبرني أبي. وفي (3133) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و «ابن حِبَّان» (4761) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثني أبي.

ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن، وعلي بن نصر، وأزهر) عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (3133).

(3)

المسند الجامع (1261)، وتحفة الأشراف (1327)، وأطراف المسند (887).

والحديث؛ أخرجه البزار (7227)، وأَبو عَوانة (6564 و 6565 و 7537)، والطبراني في «الدعاء» (1073)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (476).

ص: 184

1381 -

عن قتادة، عن أَنس؛

«أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مشاهد النبي صلى الله عليه وسلم» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8551) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

تحفة الأشراف (1223).

ص: 185

1382 -

عن أبي قلابة، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم»

(1)

.

- وفي رواية: «ليؤيدن الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم»

(2)

.

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8834) قال: أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: حدثنا عبد الرزاق. و «ابن حِبَّان» (4517) قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن السكين، بواسط، قال: حدثنا إسحاق بن زريق الرسعني، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد الصَّنْعاني.

كلاهما (عبد الرزاق، وإبراهيم) عن رباح بن زيد، عن مَعمَر بن راشد، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

اللفظ لابن حبان.

(3)

تحفة الأشراف (961)، ومَجمَع الزوائد 5/ 302.

والحديث؛ أخرجه البزار (6776)، والطبراني في «الأوسط» (2737).

ص: 185

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أيوب، إلا معمر، وعباد بن منصور، ولا نعلم رواه عن معمر إلا رباح، ورباح يماني ثقة وإبراهيم بن خالد ثقة. «مسنده» (6776).

- وقال الدارقُطني: يرويه مالك بن دينار، والمُعَلَّى بن زياد، عن الحسن، عن أَنس.

قاله حماد بن زيد، عن معلى.

وقيل: عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن، عن أَنس.

ورواه يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عبد الله بن مُغَفَّل.

قاله حماد بن سلمة، ولعل الحسن أخذه عنهما، والله أعلم. «العلل» (2427).

ص: 186

1383 -

عن عَمرو بن عثمان بن جابر، عن أَنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«الحرب خدعة»

(1)

.

أخرجه أحمد (13374) قال: حدثنا أَبو المغيرة. وفي (13375) قال: حدثنا أَبو اليمان.

كلاهما (أَبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وأَبو اليمان الحكم بن نافع) عن صفوان بن عَمرو، عن عَمرو بن عثمان بن جابر، فذكره

(2)

.

- في رواية أبي اليمان: «حدثنا صفوان بن عَمرو، عن عثمان بن جابر» .

(1)

اللفظ لأحمد (13374).

(2)

المسند الجامع (1252)، وأطراف المسند (766)، ومَجمَع الزوائد 5/ 320.

والحديث؛ أخرجه البخاري «التاريخ الكبير» 6/ 215، وأَبو عَوانة (6550)، والطبراني في «مسند الشاميين» (1003 و 1004).

ص: 186

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه صفوان بن عَمرو، واختُلِف عنه؛

فرواه أَبو اليمان، عن صفوان، عن عثمان بن جابر، عن أَنس.

وخالفه أَبو المغيرة، فقال: عن صفوان، عن عَمرو بن عثمان بن جابر، عن أَنس، والله أعلم. «العلل» (2515).

ص: 187

• حديث ثابت، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لكل غادر لواء، يوم القيامة، يعرف به» .

يأتي برقم (1845).

ص: 187

1384 -

عن أبي التَّيَّاح يزيد بن حميد، أنه سمع أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«البركة في نواصي الخيل»

(1)

.

- وفي رواية: «الخيل معقود في نواصيها الخير»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (34173) قال: حدثنا أَبو أُسامة. و «أحمد» 3/ 114 (12149) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي 3/ 127 (12315) قال: حدثنا حجاج. وفي 3/ 171 (12781) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «البخاري» 4/ 28 (2851) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي 4/ 208 (3645) قال: حدثنا قيس بن حفص، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و «مسلم» 6/ 32 (4887) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد.

(1)

اللفظ لأحمد (12781).

(2)

اللفظ للبخاري (3645).

ص: 187

وفي 6/ 33 (4888) قال: وحدثنا يحيى بن حبيب،

⦗ص: 188⦘

قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث (ح) وحدثني محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» 6/ 221، وفي «الكبرى» (4397) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا النضر (ح) وأنبأنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى. و «أَبو يَعلى» (4173) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد بن سعيد. وفي (4177) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وهب بن جرير. و «ابن حِبَّان» (4670) قال: أخبرنا عمر بن إسماعيل بن أبي غَيلان، ببغداد، قال: حدثنا علي بن الجعد بن عبيد.

عشرتهم (أَبو أُسامة، ويحيى، وحجاج، وابن جعفر، وخالد، ومعاذ، والنضر، وعبيد، ووهب، وعلي) عن شعبة، عن أبي التَّيَّاح يزيد بن حميد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1244)، وتحفة الأشراف (1695)، وأطراف المسند (1064).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2201)، والبزار (7380 و 7381)، وأَبو عَوانة (7266 و 7267)، والقُضاعي (222)، والبيهقي 6/ 329، والبغوي (2643).

ص: 187

• حديث قتادة، عن أَنس، قال:

«لم يكن شيء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء، من الخيل» .

سلف برقم (760).

- وحديث أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لا جلب في الإسلام، ولا جنب» .

سلف برقم (764).

ص: 188

1385 -

عن أبي لبيد، قال: أرسلت الخيل زمن الحجاج، والحكم بن أيوب أمير على البصرة، قال: فأتينا الرهان، فلما جاءت الخيل قلنا: لو ملنا إلى أَنس بن مالك فسألناه: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأتيناه وهو في قصره في الزاوية، فسألناه: فقلنا: يا أبا حمزة، أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراهن؟ قال: نعم؛

⦗ص: 189⦘

«والله، لقد راهن رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس له، يقال له: سبحة، فسبق الناس، فانتشى لذلك، وأعجبه»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (34244) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» 3/ 160 (12654) قال: حدثنا أَبو كامل. وفي 3/ 256 (13724) قال: حدثنا عفان. و «الدَّارِمي» (2586) قال: أخبرنا عفان.

ثلاثتهم (يزيد، وأَبو كامل، وعفان) عن سعيد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد، لمازة بن زبار، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13724).

(2)

المسند الجامع (1310)، وأطراف المسند (928)، ومَجمَع الزوائد 5/ 263، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4809).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (8850)، والدارقُطني (4824 و 4825)، والبيهقي 10/ 21.

ص: 188

1386 -

عن قتادة، عن أَنس، قال:

«كان نعل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة، وقبيعة سيفه فضة، وما بين ذلك حلق فضة»

(1)

.

- وفي رواية: «كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة»

(2)

.

أخرجه الدَّارِمي (2614) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و «أَبو داود» (2583) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و «التِّرمِذي» (1691)، وفي «الشمائل» (105) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا وهب بن جَرير بن حازم، قال: حدثنا أبي. و «النَّسَائي» 8/ 219، وفي «الكبرى» (9727) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام، وجرير.

كلاهما (جرير، وهمام) عن قتادة، فذكره.

⦗ص: 190⦘

- قال الدَّارِمي (2615): هشام الدَّستوائي خالفه، يعني خالف جَرير بن حازم، قال: قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم وزعم الناس أنه هو المحفوظ.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وهكذا روي عن همام، عن قتادة، عن أَنس، وقد روى بعضهم، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، قال:

«كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة» .

- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، عقب حديث قتادة، عن أَنس: وهذا حديثٌ منكرٌ، والصواب: قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

اللفظ للترمذي.

ص: 189

وقال أيضا: ما رواه عن همام غير عَمرو بن عاصم

(1)

.

- أخرجه ابن أبي شيبة (25689) قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (2584) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (106) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام. و «النَّسَائي» 8/ 219، وفي «الكبرى» (9728) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع.

ثلاثتهم (وكيع بن الجراح، ومعاذ، ويزيد) عن هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، قال:

«كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة»

(2)

.

«مُرسَل»

(3)

.

- في رواية محمد بن المثنى، قال قتادة: وما علمت أحدا تابعه على ذلك.

- وأخرجه أَبو داود (2585) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثني يحيى بن كثير، أَبو غسان العنبري، عن عثمان بن سعد، عن أَنس بن مالك، قال:

«كانت

». فذكر مثله

(4)

.

- قال أَبو داود: أَقوى هذه الأَحاديث حديث سعيد بن أَبي الحسن، والباقية ضِعافٌ.

(1)

قول النَّسَائي أثبتناه عن «تحفة الأشراف» .

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

المسند الجامع (1259)، وتحفة الأشراف (1146).

والحديث؛ أخرجه البزار (7251)، والبيهقي 4/ 143، والبغوي (2655).

(4)

المسند الجامع (1260)، وتحفة الأشراف (1088).

ص: 190

- فوائد:

- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، عن عفان. قال: جاء أَبو جزي، واسمه نصر بن طريف، إلى جَرير بن حازم، يشفع لإنسان يحدثه، فقال جرير: حدثنا قتادة، عن أَنس، قال: كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة، قال أَبو جزي: كذب والله، ما حدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن.

قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: وهو قول أبي جزي، يعني أصاب، وأخطأ جرير. «العلل ومعرفة الرجال» (312 و 1288).

- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه أَبو معاوية الضرير، عن حجاج، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن عَمرو، قال: كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة.

قال أبي: إنما هو سعيد بن أبي الحسن، قال: كان قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم

مرسلا، بلا عبد الله بن عَمرو. «علل الحديث» (938).

- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: اختُلِف فيه على قتادة؛

فرواه جَرير بن حازم، عن قتادة، عن أَنس.

وكذلك رواه عَمرو بن عاصم، عن همام، عن قتادة، عن أَنس.

ورواه هشام الدَّستوائي، ونصر بن طريف، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، أخي الحسن، مرسلا، وهو الصواب. «العلل» (2554).

- أما طريق عثمان بن سعد؛

- فأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 6/ 288، في ترجمته، وقال: ولعثمان بن سعد غير ما ذكرت من الحديث، وهو حسن الحديث، مع ضعفه، يكتب حديثه.

ص: 191

1387 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من طلب الشهادة صادقا، أعطيها، ولو لم تصبه»

(1)

.

⦗ص: 192⦘

- وفي رواية: «من سأل الله الشهادة، صادقا من قلبه، أعطاه الله أجر شهيد، وإن مات على فراشه»

(2)

.

أخرجه مسلم 6/ 48 (4964) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و «أَبو يَعلى» (3372) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. وفي (3446) قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل.

كلاهما (شيبان، ومُؤَمل) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (3446).

(3)

المسند الجامع (1232)، وتحفة الأشراف (358).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (183)، وأَبو عَوانة (7449)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (272)، والبغوي (2634).

ص: 191

- فوائد:

- قال أَبو الفضل بن عمار: وجدت فيه، يعني في «صحيح مسلم»: عن شَيبان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من طلب الشهادة صادقا، أعطيها وإن لم تصبه» .

قال أَبو الفضل: وافقه على هذه الرواية المُؤَمَّل بن إسماعيل، وهذا حديث وهم فيه شَيبان والمؤمل جميعا، فأما المؤمل فكان قد دفن كتبه، وكان يحدث حفظا فيخطئ الكثير.

والصحيح ما رواه الحجاج بن المنهال، وموسى بن إسماعيل، والعبسي، عن حماد، عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وعن حماد، عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، مثله.

والصحيح من حديث ثابت مرسل، وحديث أَبَان مسند. «علل الحديث في كتاب الصحيح» 1/ 107.

- وقال الدارقُطني: تفرد به شَيبان بن فَرُّوخ، عن حماد. «أطراف الغرائب والأفراد» (687).

ص: 192

1388 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«القتل في سبيل الله يكفر كل خطيئة، فقال جبريل: إلا الدين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إلا الدين» .

أخرجه التِّرمِذي (1640) قال: حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي الكوفي، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن حميد، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: وحديث أَنس حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث أَبي بكر، إِلا من حديث هذا الشيخ.

وسأَلتُ محمد بن إسماعيل، عن هذا الحديث، فلم يعرفه، وقال: أُرى أَنه أَراد حديث حُميد، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ليس أَحَدٌ من أَهل الجنة، يَسُره أَن يرجع إِلى الدنيا، إِلا الشهيد

(2)

.

(1)

المسند الجامع (1233)، وتحفة الأشراف (818).

(2)

وكذلك ورد في «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (501).

ص: 193

1389 -

عن قتادة، وحميد، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«ما من نفس تموت، لها عند الله خير، يسرها أنها ترجع إلى الدنيا، ولا أن لها الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع، فيقتل في الدنيا، لما يرى من فضل الشهادة»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (19665). ومسلم 6/ 35 (4901). وعبد الله بن أحمد (14009).

كلاهما (مسلم، وعبد الله) عن أَبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن قتادة، وحميد، فذكراه.

- أخرجه أحمد (12026) قال: حدثنا عَمرو بن الهيثم، أَبو قطن، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 173 (12801) و 3/ 276 (13968) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي 3/ 251 (13663)

⦗ص: 194⦘

قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. وفي 3/ 289 (14129) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و «عَبد بن حُميد» (1168) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و «الدَّارِمي» (2565) قال: أخبرنا أَبو علي الحنفي، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» 4/ 22 (2817) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و «مسلم» 6/ 35 (4902) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «التِّرمِذي» (1661) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (1662) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (2879) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (3020) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.

(1)

اللفظ لمسلم.

ص: 193

وفي (3056) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو عامر، عن شعبة. وفي (3224) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو عامر القيسي، قال: حدثنا شعبة. وفي (3260) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (4662) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (7452) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، بالموصل، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى.

ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وهمام، وهشام) عن قتادة، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«ما من أحد يدخل الجنة، يحب أن يرجع إلى الدنيا، وأن له ما على الأرض من شيء، غير الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع، فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة»

(1)

.

- وفي رواية: «ما من نفس تموت، فتدخل الجنة، فتود أنها رجعت إليكم ولها الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، فإنه ود أنه قتل كذا مرة لما رأى من الثواب»

(2)

.

⦗ص: 195⦘

- وفي رواية: «ما من أحد من أهل الجنة، يسره أن يرجع إلى الدنيا، غير الشهيد، فإنه يحب أن يرجع إلى الدنيا، يقول: حتى أقتل عشر مرات في سبيل الله، مما يرى مما أعطاه الله من الكرامة»

(3)

.

ليس فيه: «حميد» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ لأحمد (12801).

(2)

اللفظ للدارمي (2565).

(3)

اللفظ للترمذي (1661).

ص: 194

ـ صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (12801 و 13968)، والبخاري (2817)، ومسلم (4902)، والتِّرمِذي (1661)، وأبي يَعلى (3020 و 3260)، وابن حبان (4662).

- وأخرجه البخاري 4/ 17 (2795) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. و «التِّرمِذي» (1643) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر. و «أَبو يَعلى» (3797) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا معتمر.

ثلاثتهم (أَبو إسحاق الفزاري، وإسماعيل، ومعتمر) عن حميد، قال: سمعت أَنس بن مالك، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«ما من عبد يموت له عند الله خير، يسره أن يرجع إلى الدنيا، وأن له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، لما يرى من فضل الشهادة، فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل مرة أخرى» .

ليس فيه: «قتادة»

(1)

.

- صرح حميد بالسماع، عند البخاري (2795).

⦗ص: 196⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.

- أخرجه أَبو يَعلى (3019) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أَنس، قال: ما من أهل الجنة أحد، يسره أن يرجع إلى الدنيا، غير الشهيد، فإنه يحب أن يرجع إلى الدنيا، يقول: حتى أقتل عشر مرات في سبيل الله، مما يرى أعطاه الله من الكرامة. «موقوف» .

(1)

المسند الجامع (1228 و 1229)، وتحفة الأشراف (565 و 588 و 695 و 1252 و 1386)، وأطراف المسند (902).

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (26 و 28)، والطيالسي (1964)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (217)، والبزار (6599)، وأَبو عَوانة (7328)، والبيهقي 9/ 163، والبغوي (2627 و 2628).

ص: 195

1390 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ما من نفس تموت، لها عند الله خير، فيسرها أن ترجع إلى الدنيا، إلا الشهيد، فإن الشهيد يسره أن يرجع إلى الدنيا فيقتل، لما يرى من فضل الشهادة»

(1)

.

أخرجه أحمد (12298) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي 3/ 153 (12585) قال: حدثنا حسن. وفي 3/ 284 (14078) قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (3498) قال: حدثنا عبد الواحد.

أربعتهم (عبد الصمد، وحسن بن موسى، وعفان، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12585).

(2)

المسند الجامع (1231)، وأطراف المسند (364).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (216)، وأَبو عَوانة (7328 و 7329 و 7331)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4244).

ص: 196

1391 -

عن معاوية بن قرة، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ما من أحد يدخل الجنة، يسره أن يرجع إلى الدنيا، إلا الشهيد، فإنه يحب أن يرجع، ليقتل مرة أخرى» .

⦗ص: 197⦘

أخرجه ابن حبان (4661) قال: أخبرنا أَبو قريش، محمد بن جمعة الأصم القهستاني، قال: حدثنا محمد بن حسان الأزرق، قال: حدثنا يحيى بن السكن، قال: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه البزار (7347)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4244).

ص: 196

- فوائد:

- أخرجه البزار، عن يحيى بن السكن، عن شعبة، عن قتادة، ومعاوية بن قرة، عن أَنس، مرفوعا، وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا جمع فيه معاوية بن قرة، وقتادة، إلا يحيى بن السكن، عن شعبة، وإنما يعرف عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس.

ولا نعلم أسند شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أَنس إلا خمسة أحاديث. «مسنده» (7347).

ص: 197

- وفي رواية: «يؤتى برجل من أهل النار، فيقول له: يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول: يا رب، شر منزل، فيقول: أتفتدي منه بطلاع الأرض ذهبا؟ فيقول: نعم أي رب، فيقول: كذبت، قد سئلت ما هو أهون من ذلك، فيرد إلى النار»

(1)

.

أخرجه أحمد (12367) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي. وفي 3/ 207 (13194) قال: حدثنا روح، وعفان. وفي 3/ 239 (13545) قال: حدثنا حسن. و «عَبد بن حُميد» (1330) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «النَّسَائي» 6/ 36، وفي «الكبرى» (4353) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز. و «أَبو يَعلى» (3497) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث. و «ابن حِبَّان» (7350) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، وعبد الواحد بن غياث.

ثمانيتهم (ابن مهدي، وروح، وعفان، وحسن، وسليمان، وبَهز، وعبد الواحد، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن حبان.

(2)

المسند الجامع (1230)، وتحفة الأشراف (336)، وأطراف المسند (393).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (7330 و 7331)، والبيهقي في «البعث والنشور» (633).

ص: 198

• حديث الحسن، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ألا أخبركم عن الأجود الأجود؛ الحديث وفيه: ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى يقتل» .

سلف برقم (1323).

- وحديث ابن شهاب، عن أَنس، قال:

«أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة، يوم أُحُد» الحديث، في شهداء أحد، ودفنهم.

سلف برقم (630).

⦗ص: 199⦘

- وحديث ثابت، عن أَنس، في رؤيا المرأة في منامها لسرية الشهداء، وفضلهم.

سلف برقم (1280).

ص: 198

1393 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول يوم أُحُد: اللهم إنك إن تشأ لا تعبد في الأرض»

(1)

.

أخرجه أحمد (12566) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان. وفي 3/ 252 (13684) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1349) قال: حدثني سليمان بن حرب. و «مسلم» 5/ 144 (4567) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا عبد الصمد. و «أَبو يَعلى» (3318) قال: حدثنا هُدبة. و «ابن حِبَّان» (4718) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.

أربعتهم (عبد الصمد، وعفان، وسليمان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1269)، وتحفة الأشراف (350)، وأطراف المسند (220).

ص: 199

1394 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين: اللهم إنك إن تشأ لا تعبد بعد اليوم»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (30200) و 14/ 522 (38140). وأحمد (12245).

كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن يزيد بن هارون، عن حميد، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (30200).

(2)

المسند الجامع (1270)، وأطراف المسند (527).

ص: 199

1395 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بَسْبَسَة

(1)

عينا، ينظر ما فعلت عير أبي سفيان، فجاء وما في البيت أحد غيري، وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا أدري ما استثنى بعض نسائه، فحدثه الحديث، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم، فقال: إن لنا طلبة، فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا، فجعل رجال يستأذنونه في ظهر لهم في علو المدينة، قال: لا، إلا من كان ظهره حاضرا، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا أوذنه، فدنا المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال: يقول عمير بن الحمام الأَنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: نعم، فقال: بخ. بخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على قولك بخ. بخ؟ قال: لا والله، يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها، قال: فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، قال: ثم رمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل»

(2)

.

أخرجه أحمد (12425). وعَبد بن حُميد (1273). ومسلم 6/ 44 (4950) قال: حدثنا أَبو بكر بن النضر بن أبي النضر، وهارون بن عبد الله، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، وألفاظهم متقاربة. و «أَبو داود» (2618) قال: حدثنا هارون بن عبد الله.

⦗ص: 201⦘

خمستهم (أحمد، وعبد، وأَبو بكر، وهارون، وابن رافع) عن هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان، وهو ابن المغيرة، عن ثابت، فذكره

(3)

.

ـ رواية أبي داود مختصرة على: «بعث، يعني النبيَّ صلى الله عليه وسلم بَسبَسةَ عينًا، ينظر ما صَنَعَت عِيرَ أبي سفيان» .

(1)

في رواية مسلم: «بُسَيسة» ، قال القاضي عياض: كذا في جميع النسخ بضم الباء وفتح السين المهملة مُصَغَّر، والمعروف في اسمه:«بَسبَس» بباءين بواحدة فيهما مفتوحتين، وسينين مهملتين الأولى ساكنة، وكذا جاء عند بعض رواة مسلم لكن بزيادة هاء:«بَسبَسة» . «مشارق الأنوار» 1/ 112.

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

المسند الجامع (1266)، وتحفة الأشراف (408)، وأطراف المسند (276).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (55)، وأَبو عَوانة (7335)، والبيهقي 9/ 43 و 99.

ص: 200

1396 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور الناس يوم بدر، فتكلم أَبو بكر، فأعرض عنه، ثم تكلم عمر، فأعرض عنه، فقالت الأنصار: يا رسول الله، إيانا تريد؟ فقال المقداد بن الأسود

(1)

: يا رسول الله، والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد فعلنا، فشأنك يا رسول الله، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، فانطلق حتى نزل بدرا، وجاءت روايا قريش، وفيهم غلام لبني الحجاج أسود، فأخذه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن أبي سفيان وأصحابه، فقال: أما أَبو سفيان فليس لي به علم، ولكن هذه قريش، وأَبو جهل، وأمية بن خلف، قد جاءت، فيضربونه، فإذا ضربوه قال: نعم، هذا أَبو سفيان، فإذا تركوه، فسألوه عن أبي سفيان، فقال: ما لي بأبي سفيان من علم، ولكن هذه قريش قد جاءت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فانصرف، فقال: إنكم لتضربونه إذا صدقكم، وتدعونه إذا كذبكم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فوضعها، فقال: هذا مصرع فلان غدا، وهذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله تعالى، فالتقوا، فهزمهم الله، عز وجل، فوالله ما أماط رجل منهم عن موضع كفي النبي صلى الله عليه وسلم قال: فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاثة أيام، وقد جيفوا، فقال: يا أبا جهل، يا عتبة، يا شيبة، يا أمية، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فقال له عمر: يا رسول الله،

⦗ص: 202⦘

تدعوهم بعد ثلاثة أيام، وقد جيفوا؟ فقال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون جوابا، فأمر بهم فجروا بأرجلهم، فألقوا في قليب بدر»

(2)

.

(1)

في رواية عفان، وابن حبان (4722):«فقال سعد بن عبادة» بدل «المقداد بن الأسود» .

(2)

اللفظ لأحمد (13329).

ص: 201

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك قتلى بدر ثلاثة أيام، حتى جيفوا، ثم أتاهم، فقام عليهم، فقال: يا أُمَية بن خلف، يا أبا جهل بن هشام، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا، قال: فسمع عمر صوته، فقال: يا رسول الله، أتناديهم بعد ثلاث؟ وهل يسمعون؟ يقول الله، عز وجل: {إنك لا تسمع الموتى} فقال: والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع منهم، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوا»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (37863) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 219 (13329) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي 3/ 220 (13330) و 3/ 257 (13739) و 3/ 287 (14110) قال: حدثنا عفان. و «مسلم» 5/ 170 (4644) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان. وفي 8/ 163 (7325) قال: حدثنا هداب بن خالد. و «أَبو داود» (2681) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (3322 و 3326) قال: حدثنا هُدبة. و «ابن حِبَّان» (4722 و 6498) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.

أربعتهم (عفان، وعبد الصمد، وهُدبة، ويقال له: هداب، وموسى) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

- في رواية عفان (13330 و 13739): قال: قال سليم

(3)

، عن ابن عون، عن عَمرو بن سعيد:«الغماد» .

⦗ص: 203⦘

- رواية ابن أبي شيبة، وأحمد (13330 و 13739)، ومسلم (4644)، وابن حبان (4722)، لم ترد فيها قصة النداء على القليب.

- ورواية أحمد (14110)، ومسلم (7325)، وأبي يَعلى (3326)، وابن حبان (6498)، مختصرة على قصة القليب.

(1)

اللفظ لأحمد (14110).

(2)

المسند الجامع (1262)، وتحفة الأشراف (351 و 372 و 376)، وأطراف المسند (280 و 761).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (6767)، والبيهقي 9/ 147.

(3)

هو سليم بن أخضر، وهو الذي يروي عن عبد الله بن عون، ويروي عنه عفان، وتصحف في طبعة الرسالة، للمسند إلى:«سليمان» ، وهو على الصواب في «أطراف المسند» (761)، وطبعتي عالم الكتب، والمكنز.

ص: 202

1397 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، خرج فاستشار الناس، فأشار عليه أَبو بكر، رضي الله عنه، ثم استشارهم، فأشار عليه عمر، رضي الله عنه، فسكت، فقال رجل من الأنصار: إنما يريدكم، فقالوا: يا رسول الله، والله لا نكون كما قالت بنو إسرائيل لموسى، عليه السلام: {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون}، ولكن والله، لو ضربت أكباد الإبل حتى تبلغ برك الغماد، لكنا معك»

(1)

.

أخرجه أحمد (12045) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 188 (12985) قال: حدثنا عبيدة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8290 و 8527 و 11076) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. و «أَبو يَعلى» (3766) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (3803) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. و «ابن حِبَّان» (4721) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.

أربعتهم (محمد بن أَبي عَدي، وعبيدة، وخالد، ومعتمر) عن حميد، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12045).

(2)

المسند الجامع (1263)، وتحفة الأشراف (649)، وأطراف المسند (537).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (222)، والبزار (6561)، والبيهقي 10/ 109.

ص: 203

1398 -

عن سليمان التيمي، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 204⦘

«من ينظر لنا ما صنع أَبو جهل، فانطلق ابن مسعود، فوجده قد ضربه ابنا عفراء، حتى برد، قال: فأخذ بلحيته، فقال: آنت أَبو جهل؟ فقال: وهل فوق رجل قتلتموه، أو قال: قتله قومه»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: من ينظر ما فعل أَبو جهل، قال: فانطلق عبد الله بن مسعود فوجد ابني عفراء قد ضرباه حتى برك، قال: فأخذ بلحيته ابن مسعود، فقال: آنت أَبو جهل، آنت الشيخ الضال؟ قال: فقال أَبو جهل: هل فوق رجل قتلتموه، أو قال: قتله قومه»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (37849) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا زهير. و «أحمد» 3/ 115 (12167) قال: حدثنا يحيى. وفي 3/ 129 (12329) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 236 (13511) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى. و «البخاري» 5/ 74 (3962) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير (ح) وحدثني عَمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير.

(1)

اللفظ لمسلم (4685).

(2)

اللفظ لأحمد (13511).

ص: 203

وفي 5/ 74 (3963) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي (3963 م) قال: حدثني ابن المثنى، قال: أخبرنا معاذ بن معاذ. وفي 5/ 85 (4020) قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية. و «مسلم» 5/ 183 (4685) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، قال: أخبرنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية. وفي 5/ 184 (4686) قال: حدثنا حامد بن عمر البكراوي، قال: حدثنا معتمر. و «أَبو يَعلى» (4063) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جَرير. وفي (4074) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل.

ثمانيتهم (زُهير بن معاوية، ويَحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن أَبي عَدي، ومحمد بن عبد الله بن المثنى، ومعاذ بن معاذ، وإسماعيل ابن عُلَية، ومُعتَمِر بن سليمان، وجَرير بن عبد الحميد) عن سليمان التيمي، فذكره

(1)

.

⦗ص: 205⦘

- في روايتي إسماعيل ابن عُلَية عند البخاري ومسلم، ومعتمر، زيادة:«قال أَبو مجلز: قال أَبو جهل: فلو غير أكار قتلني؟!» .

- صرح سليمان التيمي بالسماع في روايات أَبي بكر بن أَبي شيبة، وأَحمد بن يونس، ومعاذ بن معاذ، وإِسماعيل ابن عُلَية.

(1)

المسند الجامع (1267)، وتحفة الأشراف (878)، وأطراف المسند (611).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (6777: 3779)، والبيهقي 9/ 92.

ص: 204

1399 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

«أنه قام ليلا على القليب الذي فيه أَبو جهل وأصحابه ببدر، بعد قتلهم بثلاثة أيام، فنادى: يا أبا جهل بن هشام، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، يا أُمَية بن خلف، هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فقال: فخرج إليه من شاء الله أن يخرج من أصحابه، فقالوا: يا رسول الله، تنادي قوما قد جيفوا منذ ثلاث؟ فقال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، إلا أنهم لا يستطيعون أن يجيبوني»

(1)

.

- وفي رواية: «لما هزم المشركون، جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام، ثم أمر بأبي جهل بن هشام، فسحب فألقي في القليب، ثم أمر بعتبة بن ربيعة، فسحب فألقي في القليب، ثم أمر بشيبة بن ربيعة، فسحب فألقي في القليب، ثم أمر بأمية بن خلف، فسحب فألقي في القليب، وأَبو حذيفة بن عُتبة قائم إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم لم يفطن له النبي صلى الله عليه وسلم فلما نظر إلى أبيه يسحب حتى ألقي في القليب، تغير وجهه، والتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه قد تغير وجهه، فقال: يا أبا حذيفة، كأنه ساءك ما صنعنا بعتبة؟ قال: يا رسول الله، ما لي أن لا أكون مؤمنا بالله وبرسوله، ولكن لم يكن في القوم أحد يشبه عتبة في عقله وفي شرفه، فكنت أرجو أن يهديه الله، عز وجل، إلى الإسلام، فلما رأيت مصرعه، ساءني ذلك،

⦗ص: 206⦘

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيرا، فلما كان في جوف الليل، خرج النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه الناس، وهو ينادي في جوف الليل: يا أبا جهل بن هشام، ويا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة، ويا أُمَية بن خلف، أوجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا، قال: فناداه الناس: يا رسول الله، أتنادي قوما قد جيفوا؟ قال: والله، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوا»

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (3808).

(2)

اللفظ لعَبد بن حُميد (1212).

ص: 205

أخرجه أحمد (12043) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 182 (12904) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي 3/ 263 (13809) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و «عَبد بن حُميد» (1212) قال: حدثني علي بن عاصم. وفي (1406) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و «النَّسَائي» 4/ 109، وفي «الكبرى» (2213) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله. و «أَبو يَعلى» (3808) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. وفي (3809) قال: حدثنا مسروق بن المرزبان، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. وفي (3857) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد. و «ابن حِبَّان» (6525) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

تسعتهم (محمد بن أَبي عَدي، ويحيى، وابن بكر، وعلي بن عاصم، ويزيد، وعبد الله بن المبارك، ومعتمر بن سليمان، وأَبو بكر بن عياش، وإسماعيل) عن حميد الطويل، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1264 و 1265)، وتحفة الأشراف (713)، وأطراف المسند (502).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (904: 908)، والبزار (6559).

ص: 206

• حديث قتادة، عن أَنس، قال: وحدث أَنس بن مالك؛

«أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر ببضعة وعشرين رجلا، من صناديد قريش، فألقوا في طوي من أطواء بدر، خبيث مخبث

». نحو الحديث السابق.

⦗ص: 207⦘

يأتي في مسند أَبي طلحة الأَنصاري، زيد بن سهل، رضي الله تعالى عنه، برقم (13215).

ص: 206

1400 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، وذكر رجل، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قالا:

«استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس في الأسارى يوم بدر، فقال: إن الله، عز وجل، قد أمكنكم منهم، قال: فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، اضرب أعناقهم، قال: فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثم عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس، إن الله قد أمكنكم منهم، وإنما هم إخوانكم بالأمس، قال: فقام عمر، فقال: يا رسول الله، اضرب أعناقهم، فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثم عاد النبي صلى الله عليه وسلم فقال للناس مثل ذلك، فقام أَبو بكر الصِّدِّيق، فقال: يا رسول الله، نرى أن تعفو عنهم، وأن تقبل منهم الفداء، قال: فذهب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان فيه من الغم، قال: فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء، قال: وأنزل الله، عز وجل: {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم

} إلى آخر الآية».

أخرجه أحمد (13590) قال: حدثنا علي بن عاصم، عن حميد، عن أَنس. وذكر رجل

(1)

، عن الحسن، فذكراه

(2)

.

(1)

معناه؛ أن حميدا روى هذا الحديث، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه أيضا رجل، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم مُرسلًا.

(2)

المسند الجامع (1268)، وأطراف المسند (537).

ص: 207

1401 -

عن ثابت البُنَاني، وعلي بن زيد، عن أَنس بن مالك؛

«أن المشركين لما رهقوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، قال: من يردهم عنا، وهو رفيقي في الجنة، فجاء رجل من الأنصار،

⦗ص: 208⦘

فقاتل حتى قتل، فلما أرهقوه أيضا قال: من يردهم عني، وهو رفيقي في الجنة، حتى قتل السبعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه: ما أنصفنا إخواننا»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (37932) قال: حدثنا أسود بن عامر. و «أحمد» 3/ 286 (14102) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1388) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا الأسود بن عامر. و «مسلم» 5/ 178 (4664) قال: حدثنا هداب بن خالد الأزدي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8597) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عفان. و «أَبو يَعلى» (3990) قال: حدثنا هُدبة بن خالد. وفي (3995) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شاذان.

ثلاثتهم (أسود بن عامر، شاذان، وعفان، وهُدبة بن خالد، ويقال له: هَدَّاب) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، وعلي، فذكراه.

- أخرجه أَبو يَعلى (3319). وابن حبان (4718) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أُحُد: لما رهقوه، وهو في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش: من يردهم عنا، وهو رفيقي في الجنة؟ فقام رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم قال مثل ذلك، فقام آخر، فقاتل حتى قتل، فلم يزل يقول مثل ذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنصفنا أصحابنا»

(2)

.

ليس فيه: «علي بن زيد»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (1271)، وتحفة الأشراف (337)، وأطراف المسند (352).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (219)، وأَبو عَوانة (6871 و 6872)، والبيهقي 9/ 44.

ص: 207

1402 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، رضي الله عنه، قال:

«لما كان يوم أُحُد، انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وأَبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب به عليه بحجفة له، وكان أَبو طلحة رجلا راميا شديد القد، يكسر يومئذ قوسين، أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: انشرها لأبي طلحة، فأشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أَبو طلحة: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك، ولقد رأيت عائشة بنت أَبي بكر، وأُم سُليم، وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما، تنقزان القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان، فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة، إما مرتين، وإما ثلاثا»

(1)

.

أخرجه البخاري 4/ 33 (2880) و 5/ 37 (3811) و 5/ 97 (4064) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و «مسلم» 5/ 196 (4709) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: حدثنا عبد الله بن عَمرو، وهو أَبو مَعمَر المنقري. و «أَبو يَعلى» (3921) قال: حدثنا جعفر.

كلاهما (عبد الله بن عَمرو، أَبو مَعمَر، وجعفر بن مِهران) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري (3811).

(2)

المسند الجامع (1276)، وتحفة الأشراف (1041).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (6876)، والبيهقي 9/ 30، والبغوي (3784).

ص: 209

و «مسلم» 5/ 179 (4668) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب. و «أَبو يَعلى» (3301) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، وعبد الواحد بن غياث. و «ابن حِبَّان» (6575) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.

خمستهم (عفان، وروح، والقَعنَبي، وهُدبة، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(1)

.

- أخرجه البخاري، تعليقا، 5/ 99 في ترجمة الباب:{ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} قال: قال حميد وثابت، عن أَنس:

«شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد، فقال: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟ فنزلت: {ليس لك من الأمر شيء}» .

(1)

المسند الجامع (1274)، وتحفة الأشراف (353)، وأطراف المسند (312).

والحديث؛ أخرجه البزار (3204)، وأَبو عَوانة (6856: 6858)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 3/ 262 و 362.

ص: 210

وفي 3/ 206 (13169) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «ابن ماجة» (4027) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب. و «التِّرمِذي» (3002) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم. وفي (3003) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، وعَبد بن حُميد، قالا: حدثنا يزيد بن هارون. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11011) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم (ح) وأخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. و «أَبو يَعلى» (3738) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا هُشيم. و «ابن حِبَّان» (6574) قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا هُشيم، ويزيد بن هارون.

سبعتهم (يزيد، وهُشيم، وسهل، ومحمد بن أَبي عَدي، وعبد الوَهَّاب، وإسماعيل، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- وقال أيضا (3003): سمعت عَبد بن حُميد يقول: غلط يزيد بن هارون في هذا.

(1)

المسند الجامع (1275)، وتحفة الأشراف (573 و 642 و 725 و 787 و 813)، وأطراف المسند (434).

والحديث؛ أخرجه البغوي (3748).

ص: 211

1405 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:

«دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة، ثلاثين صباحا، يدعو على رعل، وذكوان، ولحيان، وعصية عصت الله ورسوله.

قال أنس: أنزل الله، عز وجل، في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه، حتى نسخ بعد: أن بلغوا قومنا، أن قد لقينا ربنا، فرضي عنا، ورضينا عنه»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث حراما، خاله، أخا أُم سُليم، في سبعين رجلا، فقتلوا يوم بئر معونة، وكان رئيس المشركين يومئذ عامر بن الطفيل، وكان هو أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اختر مني ثلاث خصال: يكون لك أهل السهل، ويكون لي أهل الوبر، أو أكون خليفة من بعدك، أو أغزوك بغطفان، ألف أشقر، وألف شقراء، قال: فطعن في بيت امرأة من بني فلان، فقال: غدة كغدة البعير، في بيت امرأة من بني فلان، ائتوني بفرسي، فأتي به فركبه، فمات وهو على ظهره، فانطلق حرام، أخو أُم سُليم، ورجلان معه: رجل من بني أمية، ورجل أعرج، فقال لهم: كونوا قريبا مني حتى آتيهم، فإن أمنوني، وإلا كنتم قريبا، فإن قتلوني أعلمتم أصحابكم، قال: فأتاهم حرام، فقال: أتؤمنوني أبلغكم رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم؟ قالوا: نعم، فجعل يحدثهم، وأومؤوا إلى رجل منهم، من خلفه، فطعنه حتى أنفذه بالرمح، قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، قال: ثم قتلوهم كلهم غير الأعرج، كان في رأس جبل، قال أنس: فأنزل علينا، وكان مما يقرأ، فنسخ: «أن بلغوا قومنا، أنا لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا» قال: فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عليهم أربعين صباحا، على رعل، وذكوان، وبني لحيان، وعصية، الذين عصوا الله ورسوله»

(2)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خاله حراما، أخا أُم سُليم، في سبعين إلى بني عامر، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدمكم، فإن أمنوني حتى

⦗ص: 213⦘

أبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا كنتم مني قريبا، قال: فتقدم، فأمنوه، فبينما هو يحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أومؤوا إلى رجل، فطعنه فأنفذه، فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم، إلا رجلا أعرج منهم كان قد صعد الجبل.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

اللفظ لأحمد (13227).

ص: 212

قال همام: فأراه قد ذكر مع الأعرج آخر معه على الجبل.

قال: وحدثنا أنس؛ أن جبريل، عليه السلام، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنهم قد لقوا ربهم، فرضي عنهم وأرضاهم.

قال أنس: كانوا يقرؤون: أن بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا، قال: ثم نسخ بعد ذلك، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين صباحا، على رعل، وذكوان، وبني لحيان، وعصية، الذين عصوا الله ورسوله، أو عصوا الرَّحمَن»

(1)

.

أخرجه مالك

(2)

(1964)، وأحمد (13227) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام. وفي 3/ 215 (13288) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا مالك بن أنس. وفي 3/ 288 (14120) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و «البخاري» 4/ 18 (2801) قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا همام. وفي 4/ 21 (2814) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني مالك. وفي 5/ 105 (4091) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا همام. وفي 5/ 107 (4095) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا مالك. و «مسلم» 2/ 135 (1490) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. و «ابن حِبَّان» (4651) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.

⦗ص: 214⦘

كلاهما (مالك، وهمام بن يحيى) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (14120).

(2)

هذا رقمه في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، ولم يرد هذا الحديث في رواية يحيى بن يحيى.

قال الجوهري: ليس هذا عند ابن وهب، ولا ابن القاسم، ولا القَعنَبي، ولا ابن عفير في «الموطأ» ، وهو عند أبي مصعب، ومعن، وابن بكير، وابن برد، وابن المبارك الصوري، ومصعب الزُّبَيري، وهو عند القَعنَبي خارج الموطأ. «مسند الموطأ» (285).

(3)

المسند الجامع (496 و 1257)، وتحفة الأشراف (208 و 217)، وأطراف المسند (177)، ومَجمَع الزوائد 6/ 126.

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (82)، والسراج (1311)، وأَبو عَوانة (2187)، والبيهقي 9/ 225.

ص: 213

1406 -

عن ثابت البُنَاني، قال: كنا عند أَنس بن مالك، فكتب كتابا بين أهله، فقال: اشهدوا يا معشر القراء، قال ثابت: فكأني كرهت ذلك، فقلت: يا أبا حمزة، لو سميتهم بأسمائهم؟ قال: وما بأس ذلك أن أقل لكم: قراء.

«أفلا أحدثكم عن إخوانكم، الذين كنا نسميهم، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم القراء، فذكر أنهم كانوا سبعين، فكانوا إذا جنهم الليل، انطلقوا إلى معلم لهم بالمدينة، فيدرسون الليل حتى يصبحوا، فإذا أصبحوا، فمن كانت له قوة، استعذب من الماء، وأصاب من الحطب، ومن كانت عنده سعة، اجتمعوا فاشتروا الشاة وأصلحوها، فيصبح ذلك معلقا بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصيب خبيب، بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا على حي من بني سليم، وفيهم خالي حرام، فقال حرام لأميرهم: دعني فلأخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم نريد، حتى يخلوا وجهنا (وقال عفان: فيخلون وجهنا)، فقال لهم حرام: إنا لسنا إياكم نريد، فخلوا وجهنا، فاستقبله رجل بالرمح، فأنفذه منه، فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، قال: فانطووا عليهم، فما بقي منهم أحد.

فقال أنس: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على شيء قط وجده عليهم، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الغداة رفع يديه فدعا عليهم».

فلما كان بعد ذلك، إذا أَبو طلحة يقول لي: هل لك في قاتل حرام؟ قال: قلت له: ما له؟ فعل الله به وفعل. قال: مهلا، فإنه قد أسلم.

⦗ص: 215⦘

وقال عفان: رفع يديه يدعو عليهم.

ص: 214

وقال أَبو النضر: رفع يديه

(1)

.

- وفي رواية: «جاء أناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار، يقال لهم: القراء، فيهم خالي حرام، يقرؤون القرآن، ويتدارسون بالليل، وكانوا بالنهار يجيؤون بالماء، فيضعونه في المسجد، ويحتطبون، فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة والفقراء، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم فتعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم أبلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك، فرضينا عنك ورضيت عنا، قال: فأتى رجل حراما، خال أنس، من خلفه، فطعنه برمحه حتى أنفذه، فقال: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: إن إخوانكم الذين قتلوا، قالوا لربهم: بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك، فرضينا عنك، ورضيت عنا»

(2)

.

أخرجه أحمد (12429) قال: حدثنا هاشم، وعفان، المَعنَى، قالا: حدثنا سليمان. وفي 3/ 270 (13890) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «عَبد بن حُميد» (1277) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «مسلم» 6/ 45 (4952) قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد.

كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت البُنَاني، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12429).

(2)

اللفظ لأحمد (13890).

(3)

المسند الجامع (1255)، وتحفة الأشراف (357)، وأطراف المسند (279)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6989).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (7343: 7345)، والطبراني 4/ (3606)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 3/ 343 و 349.

ص: 215

1407 -

عن قتادة، عن أَنس؛

«أن نبي الله، عليه الصلاة والسلام، أتاه رعل، وذكوان، وعصية، وبنو لحيان، فزعموا أنهم قد أسلموا، فاستمدوه على قومهم، فأمدهم نبي الله، عليه الصلاة والسلام، يومئذ بسبعين من الأنصار، قال أنس: كنا نسميهم في زمانهم القراء، كانوا يحطبون بالنهار، ويصلون بالليل، فانطلقوا بهم، حتى إذا أتوا بئر معونة، غدروا بهم، فقتلوهم، فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا في صلاة الصبح، يدعو على هذه الأحياء: رعل، وذكوان، وعصية، وبني لحيان.

قال

(1)

: قال قتادة: وحدثنا أنس؛ أنهم قرؤوا به قرآنا: (وقال ابن جعفر في حديثه: إنا قرأنا بهم قرآنا)، بلغوا عنا قومنا، أنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا، ثم رفع ذلك بعد، (وقال ابن جعفر: ثم نسخ ذلك، أو رفع)»

(2)

.

- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه، أن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان استمدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدو، فأمدهم بسبعين من الأنصار، كنا نسميهم القراء في زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار، ويصلون بالليل، حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم، وغدروا بهم، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقنت شهرا، يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب، على رعل، وذكوان، وعصية، وبني لحيان.

قال أنس: فقرأنا فيهم قرآنا، ثم إن ذلك رفع: بلغوا عنا قومنا، أنا لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا»

(3)

.

(1)

القائل؛ هو سعيد بن أبي عَروبَة.

(2)

اللفظ لأحمد (12087).

(3)

اللفظ للبخاري (4090).

ص: 216

- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، أن عصية، وذكوان، وبني لحيان، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فاستمدوه، وقد أسلموا، على عدوهم، فأمدهم بسبعين من

⦗ص: 217⦘

الأنصار، كانوا يسمون القراء، كانوا يحتطبون بالنهار، ويصلون بالليل، حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم، فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا، يدعو عليهم»

(1)

.

أخرجه أحمد (12087) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي (ح) وابن جعفر. وفي 3/ 255 (13718) و 3/ 282 (14049) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «البخاري» 4/ 73 (3064) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وسهل بن يوسف. وفي 5/ 105 (4090) قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و «أَبو يَعلى» (2921) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا محمد بن بشر. وفي (3159) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.

خمستهم (محمد بن أَبي عَدي، وابن جعفر، وسهل، وابن زُريع، وابن بشر) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره

(2)

.

- أخرجه البخاري، تعليقا، 5/ 105 (4090) قال: زاد خليفة

(3)

، قال: حدثنا ابن زُريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: حدثنا أنس؛

«أن أولئك السبعين، من الأنصار، قتلوا ببئر معونة قرآنا كتابا نحوه

(4)

».

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (2921).

(2)

المسند الجامع (494 و 1256)، وتحفة الأشراف (1203 - أ)، وأطراف المسند (801 و 849).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2101)، والبزار (7105)، والسراج (1325: 1329)، وأَبو عَوانة (7349)، والبيهقي 2/ 199، والبغوي (3790).

(3)

قال ابن حجر: قوله: «زاد خليفة» ، هو ابن خياط، وهو أحد شيوخ البخاري. «فتح الباري» 7/ 387.

(4)

قال ابن حجر: قوله: «قرآنا كتابا نحوه» ؛ أي نحو رواية عبد الأعلى بن حماد، عن يزيد بن زُريع. «فتح الباري» .

ص: 216

1408 -

عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:

⦗ص: 218⦘

«كان شباب من الأنصار، سبعين رجلا، يسمون القراء، قال: كانوا يكونون في المسجد، فإذا أمسوا انتحوا ناحية من المدينة، فيتدارسون ويصلون، يحسب أهلوهم أنهم في المسجد، ويحسب أهل المسجد أنهم في أهليهم، حتى إذا كانوا في وجه الصبح استعذبوا من الماء، واحتطبوا من الحطب، فجاؤوا به، فأسندوه إلى حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم جميعا، فأصيبوا يوم بئر معونة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم على قتلتهم خمسة عشر يوما، في صلاة الغداة»

(1)

.

- وفي رواية: «كان شباب من الأَنصار، يسمون القراء، يكونون في ناحية من المدينة، يحسب أَهلوهم أَنهم في المسجد، ويحسب أَهل المسجد أَنهم في أَهليهم، فيصلون من الليل حتى إِذا تقارب الصبح، احتطبوا الحطب، واستعذبوا من الماء، فوضعوه على أَبواب حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعثهم جميعا إِلى بئر معونة فاستشهدوا فدعا النبي صلى الله عليه وسلم على قتلتهم أَياما»

(2)

.

- وفي رواية: «قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين يوما»

(3)

.

أخرجه أحمد (13190 و 13497) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا أَبو بكر، وفي 3/ 235 (13496) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. وفي (13499) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا إسماعيل. و «ابن حِبَّان» (7263) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

ثلاثتهم (أَبو بكر بن عياش، وعبيدة، وإسماعيل) عن حميد، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13496).

(2)

اللفظ لابن حبان.

(3)

اللفظ لأحمد (13190).

(4)

المسند الجامع (501 و 502)، وأطراف والمسند (510 و 521).

والحديث؛ أخرجه السراج (1341)، والبيهقي 2/ 199.

ص: 217

ـ فوائد:

- سلف نحوه؛

- من رواية عاصم الأَحول، عن أَنس، برقم (534).

- ومن رواية عبد العزيز بن صُهيب، عن أَنس، برقم (535).

ص: 219

1409 -

عن حميد الطويل، قال: سمعت أَنسًا، رضي الله عنه، يقول:

«خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال:

اللهم إن العيش عيش الآخره

فاغفر للأنصار والمهاجره

فقالوا مجيبين له:

نحن الذين بايعوا محمدا

على الجهاد ما بقينا أبدا»

(1)

.

- وفي رواية: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون يحفرون الخندق، في غداة باردة، قال أنس: ولم يكن لهم خدم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

اللهم إنما الخير خير الآخره

فاغفر للأنصار والمهاجره

قال: فأجابوه:

نحن الذين بايعوا محمدا

على الجهاد ما بقينا أبدا

ولا نفر ولا نفر ولا نفر»

(2)

.

⦗ص: 220⦘

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال، وهو في رحل له:

لبيك لا عيش إلا عيش الآخره

فاغفر للأنصار والمهاجره

تواضعا في رحله»

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري (2834).

(2)

اللفظ لأحمد (13158).

(3)

اللفظ لأحمد (13291).

ص: 219

- وفي رواية: «كانت الأنصار يوم الخندق تقول:

نحن الذين بايعوا محمدا

على الجهاد ما حيينا أبدا

فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

اللهم لا عيش إلا عيش الآخره

فأكرم الأنصار والمهاجره»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (26596) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 12/ 163 (33038) و 14/ 419 (37968) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و «أحمد» 3/ 170 (12762) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 187 (12982) قال: حدثنا عبيدة. وفي 3/ 205 (13158) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 216 (13291) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان. و «البخاري» 4/ 25 (2834) و 5/ 107 (4099) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. وفي 4/ 50 (2961) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي 5/ 34 (3796) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي 9/ 77 (7201) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8258) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا مسكين بن بكير، قال: حدثنا شعبة. وفي (8259) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. و «ابن حِبَّان» (5789) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة.

⦗ص: 221⦘

ثمانيتهم (يزيد، وأَبو خالد الأحمر، وشعبة، وعَبيدة بن حُميد، ومحمد بن أَبي عَدي، وسفيان، وأَبو إسحاق الفزاري، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

- صرح حميد بالسماع، عند أحمد (12762)، والبخاري (2834 و 2961 و 3796 و 4099).

(1)

اللفظ للبخاري (2961).

(2)

المسند الجامع (1280)، وتحفة الأشراف (563 و 634 و 692)، وأطراف المسند (445 و 489).

والحديث؛ أخرجه سعيد بن منصور (2855)، وابن أبي شَيبة في «الأدب» (419)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1788)، والبزار (6552)، وأَبو عَوانة (6944)، والبيهقي 7/ 43، والبغوي (3791 و 3969).

ص: 220

1410 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، رضي الله عنه، قال:

«جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم، وهم يقولون:

نحن الذين بايعوا محمدا

على الإسلام ما بقينا أبدا

قال: يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يجيبهم:

اللهم إنه لا خير إلا خير الآخره

فبارك في الأنصار والمهاجره

قال: يؤتون بملء كفي من الشعير، فيصنع لهم بإهالة سنخة، توضع بين يدي القوم، والقوم جياع، وهي بشعة في الحلق، ولها ريح منتن»

(1)

.

أخرجه البخاري 4/ 25 (2835) و 5/ 108 (4100) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8260 و 11813) قال: أخبرنا عمران بن موسى. و «أَبو يَعلى» (3913) قال: حدثنا جعفر بن مِهران.

⦗ص: 222⦘

ثلاثتهم (أَبو مَعمَر، وعمران، وجعفر) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري (4100).

(2)

المسند الجامع (1281)، وتحفة الأشراف (1043).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 9/ 39.

ص: 221

1411 -

عن معاوية بن قرة، عن أَنس؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهم يحفرون الخندق:

«اللهم لا خير إلا خير الآخره

فأصلح الأنصار والمهاجره»

(1)

.

- وفي رواية:

«اللهم لا عيش إلا عيش الآخره

فاغفر للأنصار والمهاجره»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (33046) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار. و «أحمد» 3/ 172 (12787) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي 3/ 210 (13223) قال: حدثنا سليمان. و «البخاري» 5/ 34 (3795) قال: حدثنا آدم. وفي 8/ 88 (6413) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. و «مسلم» (4697) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8255 و 11815) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر.

خمستهم (شَبَابة، ومحمد بن جعفر غُندَر، وسليمان بن داود، وآدم، والنضر بن شميل) عن شعبة، عن أبي إياس، معاوية بن قرة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13223).

(2)

اللفظ لمسلم.

(3)

المسند الجامع (1282)، وتحفة الأشراف (1593)، وأطراف المسند (1001).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1789)، والبزار (7344)، وأَبو عَوانة (6931 و 6932).

ص: 222

1412 -

عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:

«إن الخير خير الآخره.

أو قال:

اللهم لا خير إلا خير الآخره

فاغفر للأنصار والمهاجره».

قال شعبة: فكان قتادة يقول هذا في قصصه

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:

«اللهم إن العيش عيش الآخره

قال شعبة: أو قال:

اللهم لا عيش إلا عيش الآخره

فأكرم الأنصار والمهاجره»

(2)

.

أخرجه أحمد (12752) و 3/ 278 (14000) قال: حدثنا حجاج. وفي 3/ 172 (12798) و 3/ 276 (13962) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «البخاري» 5/ 34 (3795) قال: حدثنا آدم. و «مسلم» (4698) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. و «التِّرمِذي» (3857) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8256 و 11814) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن النضر. وفي (8257) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد. و «أَبو يَعلى» (3003) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (3209) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو النضر.

⦗ص: 224⦘

خمستهم (حجاج، وابن جعفر، وآدم، والنضر، وأَبو النضر) عن شعبة، عن قتادة، فذكره

(3)

.

- صرح قتادة بالسماع عند أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبي يَعلى (3209).

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجه عن أَنس.

(1)

اللفظ لأحمد (12752).

(2)

اللفظ لأحمد (12798).

(3)

المسند الجامع (1283)، وتحفة الأشراف (1246)، وأطراف المسند (829).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (6930)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (10464).

ص: 223

1413 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون، وهم يحفرون الخندق:

نحن الذين بايعوا محمدا

على الإسلام ما بقينا أبدا

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

اللهم إن الخير خير الآخره

فاغفر للأنصار والمهاجره

وأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبز شعير، عليه إهالة سنخة، فأكلوا منها، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الخير خير الآخره»

(1)

.

- وفي رواية: «إنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يحفر معنا، وينقل، حتى إني لأرى الغبار بين عكنه، وعلى جلده، ونحن من الجهد ما يعلم الله تعالى، قال: فأتينا بخبز شعير، أودم بودك سنخ، فجعلنا نأكل، ويأكل معنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

اللهم إن النعيم نعيم الآخرة»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13681).

(2)

اللفظ لعَبد بن حُميد (1287).

ص: 224

- وفي رواية: «أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون، وهم يحفرون الخندق:

نحن الذين بايعوا محمدا

على القتال ما بقينا أبدا

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

اللهم إن العيش عيش الآخره

فاغفر للأنصار والمهاجره»

(1)

.

أخرجه أحمد (13681) و 3/ 288 (14114) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «عَبد بن حُميد» (1287) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (1320) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «مسلم» 5/ 189 (4700) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (6602) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «أَبو يَعلى» (3324) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (3337 و 3421) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الذارع. و «ابن حِبَّان» (7259) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

ثلاثتهم (حماد، وسليمان، وزكريا) عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (3324).

(2)

المسند الجامع (1284)، وتحفة الأشراف (354 و 383)، وأطراف المسند (233).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (6943)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 3/ 411.

ص: 225

1414 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الخندق:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا

ولا صمنا ولا صلينا

فأنزلن سكينة علينا».

⦗ص: 226⦘

أخرجه أَبو يَعلى (3395 و 3410) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن عمارة الذارع، قال: سمعت ثابتا يحدث، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 6/ 133، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4587).

والحديث؛ أخرجه البزار (6915).

ص: 225

1415 -

عن حميد بن هلال، عن أَنس، رضي الله عنه، قال:

«كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم، موكب جبريل، حين سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة»

(1)

.

أخرجه أحمد (13262) قال: حدثنا وهب. و «البخاري» 4/ 112 (3214) قال: وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا وهب بن جرير. وفي 5/ 111 (4118) قال: حدثنا موسى.

كلاهما (وهب، وموسى بن إسماعيل) عن جَرير بن حازم، عن حميد بن هلال، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري (4118).

(2)

المسند الجامع (1285)، وتحفة الأشراف (821)، وأطراف المسند (562).

والحديث؛ أخرجه البزار (6795)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 4/ 6 و 7/ 65، والبغوي (3797).

ص: 226

1416 -

عن حميد بن هلال، عن أَنس بن مالك، قال:

«خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رَوَاحة فأصيب، وإن عينيه لتذرفان، ثم أخذها خالد من غير إمرة، ففتح الله عليه، وما يسرني أنهم عندنا، أو قال: ما يسرهم أنهم عندنا»

(1)

.

⦗ص: 227⦘

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدا، وجعفرا، وابن رَوَاحة، للناس، قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رَوَاحة فأصيب، وعيناه تذرفان، حتى أخذ سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم»

(2)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا قبل أن يجيء خبرهم، فنعاهم وعيناه تذرفان»

(3)

.

أخرجه أحمد (12138) و 3/ 117 (12196) قال: حدثنا إسماعيل. و «البخاري» 2/ 72 (1246) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي 4/ 17 (2798) قال: حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي 4/ 72 (3063) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي 4/ 205 (3630) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد.

(1)

اللفظ لأحمد (12138).

(2)

اللفظ للبخاري (3757).

(3)

اللفظ للنسائي 4/ 26.

ص: 226

وفي 5/ 27 (3757) و 5/ 143 (4262) قال: حدثنا أحمد بن واقد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «النَّسَائي» 4/ 26، وفي «الكبرى» (2017) قال: أخبرنا إسحاق، قال: أنبأنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «أَبو يَعلى» (4189) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (4190) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل.

ثلاثتهم (إسماعيل، وعبد الوارث، وحماد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن حميد بن هلال، فذكره

(1)

.

- أخرجه عبد الرزاق (6057) عن مَعمَر، عن أيوب، عن أَنس بن مالك، قال:

⦗ص: 228⦘

«نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحاب مؤتة، على المنبر

(2)

رجلا، رجلا، بدأ بزيد بن حارثة، ثم جعفر بن أبي طالب، ثم قال: عبد الله بن رَوَاحة، ثم قال: فأخذ اللواء خالد بن الوليد، وهو سيف من سيوف الله».

ليس فيه: «حميد بن هلال»

(3)

.

(1)

المسند الجامع (1286)، وتحفة الأشراف (820)، وأطراف المسند (561).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 4/ 70 و 8/ 154، والبغوي (2667 و 3810).

(2)

قوله: «على المنبر» ، أثبتناه عن طبعة دار الكتب العلمية (6079)، ولم يرد في طبعة المجلس العلمي، وهو ثابت في «المعجم» لابن الأعرابي، و «الكبير» للطبراني، و «المستدرك» ، من طريق عبد الرزاق.

(3)

أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (1445)، والطبراني (3800)، وابن عبد البَر 6/ 257، من طريق عبد الرزاق، كما هاهنا، ليس فيه:«حميد بن هلال» .

وأخرجه الطبراني (1459) عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن أيوب، عن حميد، عن أَنس، به.

ص: 227

1417 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، وثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصبح بغلس، ثم ركب، فقال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فخرجوا يسعون في السكك، ويقولون: محمد والخميس، قال: والخميس الجيش، فظهر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل المقاتلة، وسبى الذراري، فصارت صفية لدحية الكلبي، وصارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تزوجها، وجعل صداقها عتقها» .

فقال عبد العزيز لثابت: يا أبا محمد، أنت سألت أنسا ما أمهرها؟ قال: أمهرها نفسها، فتبسم

(1)

.

أخرجه أحمد (12971) قال: حدثنا يونس. و «البخاري» 2/ 15 (947) قال: حدثنا مُسدد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8606) قال: أخبرنا مخلد بن خِداش. و «أَبو يَعلى» (3932) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.

⦗ص: 229⦘

أربعتهم (يونس بن محمد، ومُسَدَّد، ومخلد، وإسحاق) عن حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، وثابت البُنَاني، فذكراه.

- أخرجه أحمد (12015) قال: حدثنا إسماعيل. و «البخاري» 1/ 83 (371) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و «مسلم» 4/ 145 (3481) و 5/ 185 (4688) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية. و «أَبو داود» (2996) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (2998) قال: حدثنا داود بن معاذ، قال: حدثنا عبد الوارث (ح) وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، المَعنَى، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي (3009) قال: حدثنا داود بن معاذ، قال: حدثنا عبد الوارث (ح) وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، وزياد بن أيوب، أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم.

(1)

اللفظ للبخاري.

ص: 228

و «النَّسَائي» 6/ 131، وفي «الكبرى» (5549 و 6564) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي «الكبرى» (11371) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا إسماعيل. و «ابن خزيمة» (351) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: أخبرنا ابن عُلَية.

ثلاثتهم (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وحماد، وعبد الوارث بن سعيد) عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وركب أَبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم فإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم فلما دخل القرية قال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، قالها ثلاث مرار، قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد. (قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: والخميس)، قال: فأصبناها عنوة، فجمع السبي، قال: فجاء

⦗ص: 230⦘

دحية فقال: يا نبي الله، أعطني جارية من السبي، قال: اذهب فخذ جارية، قال: فأخذ صفية بنت حيي، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي، سيدة قريظة والنضير، والله ما تصلح إلا لك، فقال صلى الله عليه وسلم: ادعوه بها، فجاء بها، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: خذ جارية من السبي غيرها، ثم إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أعتقها وتزوجها. (فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها)، حتى إذا كان بالطريق، جهزتها أُم سُليم، فأهدتها له من الليل، وأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسا، فقال: من كان عنده شيء فليجئ به، وبسط نطعا، فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن (قال: وأحسبه قد ذكر السويق) قال: فحاسوا حيسا، وكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12015).

ص: 229

- وفي رواية: «صارت صفية لدحية الكلبي، ثم صارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر، فأصبناها عنوة، فجمع السبي»

(2)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر، قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس»

(3)

.

ليس فيه «ثابت» .

- وأَخرجه البخاري (2228 و 4200). والنَّسَائي 1/ 271، وفي «الكبرى» (1541 و 8543) قال: أَخبرنا إِسحاق بن إِبراهيم.

⦗ص: 231⦘

كلاهما (محمد بن إِسماعيل البخاري، وإسحاق) عن سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أَنس، قال:

«صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، قريبا من خيبر، بغلس، ثم قال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فخرجوا يسعون في السكك، فقتل النبي صلى الله عليه وسلم المقاتلة، وسبى الذرية، وكان في السبي صفية، فصارت إلى دحية الكلبي، ثم صارت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل عتقها صداقها» .

(1)

اللفظ لأبي داود (2996).

(2)

اللفظ لأبي داود (3009).

(3)

اللفظ لابن خزيمة.

ص: 230

فقال عبد العزيز بن صُهَيب لثابت: يا أبا محمد، آنت قلت لأنس: ما أصدقها؟ فحرك ثابت رأسه تصديقا له

(1)

.

- وفي رواية: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر صلاة الصبح بغلس، وهو قريب منهم، فأغار عليهم، وقال: الله أكبر، خربت خيبر، مرتين، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين»

(2)

.

ليس فيه: «عبد العزيز»

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري (4200).

(2)

اللفظ للنسائي 1/ 271.

(3)

المسند الجامع (1287 و 1288)، وتحفة الأشراف (301 و 303 و 990 و 1018 و 1059)، وأطراف المسند (699).

والحديث؛ أخرجه البزار (6374)، وأَبو عَوانة (6946)، والبيهقي 9/ 55، من طريق ثابت، وعبد العزيز.

وأخرجه البزار (6374)، وأَبو عَوانة (4173 و 6945)، والبيهقي 2/ 229، من طريق عبد العزيز وحده.

وأخرجه أَبو عَوانة (6948 م)، من طريق ثابت وحده.

ص: 231

1418 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر، وقدمي تمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس، وقد أخرجوا مواشيهم، وخرجوا بفؤوسهم

⦗ص: 232⦘

ومكاتلهم ومرورهم، فقالوا: محمد والخميس، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، قال: وهزمهم الله، عز وجل، ووقعت في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أُم سُليم تُصَنِّعُها له وتُهَيِّئُها (قال: وأحسبه قال): وتعتد في بيتها، وهي صفية بنت حيي، قال: وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليمتها التمر والأقط والسمن، فحصت الأرض أفاحيص، وجيء بالأنطاع فوضعت فيها، وجيء بالأقط والسمن، فشبع الناس، قال: وقال الناس: لا ندري أتزوجها، أم اتخذها أم ولد؟ قالوا: إن حجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما أراد أن يركب حجبها، فقعدت على عجز البعير، فعرفوا أنه قد تزوجها، فلما دنوا من المدينة دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفعنا، قال: فعثرت الناقة العضباء، وندر رسول الله صلى الله عليه وسلم وندرت، فقام فسترها، وقد أشرفت النساء، فقلن: أبعد الله اليهودية. قال: قلت: يا أبا حمزة، أوقع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي والله لقد وقع».

ص: 231

قال أنس: «وشهدت وليمة زينب، فأشبع الناس خبزا ولحما، وكان يبعثني فأدعو الناس، فلما فرغ قام وتبعته، فتخلف رجلان استأنس بهما الحديث لم يخرجا، فجعل يمر على نسائه، فيسلم على كل واحدة منهن: سلام عليكم، كيف أنتم يا أهل البيت؟ فيقولون: بخير يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فيقول: بخير، فلما فرغ رجع ورجعت معه، فلما بلغ الباب إذا هو بالرجلين قد استأنس بهما الحديث، فلما رأياه قد رجع قاما فخرجا، فوالله ما أدري أنا أخبرته، أم أنزل عليه الوحي بأنهما قد خرجا، فرجع ورجعت معه، فلما وضع رجله في أسكفة الباب أرخى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله، تعالى، هذه الآية: {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} الآية»

(1)

.

⦗ص: 233⦘

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يغير حتى يصبح، فيستمع، فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يسمع أذانا أغار، قال: فأتى خيبر، وقد خرجوا من حصونهم، فتفرقوا في أرضيهم، معهم مكاتلهم وفؤوسهم ومرورهم، فلما رأوه، قالوا: محمد والخميس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فقاتلهم حتى فتح الله عليه، فقسم الغنائم، فوقعت صفية في سهم دحية الكلبي، فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه قد وقعت جارية جميلة في سهم دحية الكلبي، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس، فبعث بها إلى أُم سُليم تصلحها، قال: ولا أعلم إلا أنه قال: وتعتد عندها، فلما أراد الشخوص، قال الناس: ما ندري اتخذها سرية، أم تزوجها؟ فلما ركب سترها، وأردفها خلفه، فأقبلوا حتى إذا دنوا من المدينة أوضعوا، وكذلك كانوا يصنعون إذا رجعوا فدنوا من المدينة، فعثرت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقط وسقطت، ونساء النبي صلى الله عليه وسلم ينظرن مشرفات، فقلن: أبعد الله اليهودية وأسحقها، فسترها وحملها»

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم (3488 و 3489).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (38031).

ص: 232

- وفي رواية: «كنت رديف أبي طلحة يوم خيبر، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتينا خيبر، وقد خرجوا بمساحيهم وفؤوسهم ومكاتلهم، وقالوا: محمد والخميس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهزمهم، فلما قسمت المغانم، قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه وقع في سهم دحية الكلبي جارية جميلة، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس، ثم دفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أُم سُليم تهيئها، وكانت أُم سُليم تغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بالأنطاع فأحضرت، فوضع الأنطاع، وجيء بالتمر والسمن، فأوسعهم حيسا، فأكل الناس حتى

⦗ص: 234⦘

شبعوا، فقال الناس: تزوجها، أم اتخذها أم ولد، فقالوا: إن حجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما أرادت أن تركب حجبها، حتى قعدت على عجز البعير خلفه، ثم ركبت، فلما دنوا من المدينة أوضع، وأوضع الناس، وأشرفت النساء ينظرن، فعثرت برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته، فوقع ووقعت صفية، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحجبها، فقالت النساء: أبعد الله اليهودية، وشمتن بها».

قال ثابت: فقلت لأنس: يا أبا حمزة، أوقع رسول الله صلى الله عليه وسلم من راحلته؟ فقال: إي والله، وقع من راحلته، يا أبا محمد

(1)

.

(1)

اللفظ لابن حبان.

ص: 233

- وفي رواية: «صارت صفية لدحية في مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها، قال: فبعث إلى دحية، فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أمي، فقال: أصلحيها، قال: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثم ضرب عليها القبة، فلما أصبح قال صلى الله عليه وسلم: من كان عنده فضل زاد فليأتنا به، قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر، وفضل السويق، وبفضل السمن، حتى جعلوا من ذلك سوادا حيسا، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس، ويشربون من حياض إلى جنبهم، من ماء السماء، قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها، وانطلقنا، حتى إذا رأينا جدر المدينة، هششنا إليها، فرفعنا مطينا، ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيته، قال: وصفية خلفه قد أردفها، قال: فعثرت مطية رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرع وصرعت، قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها، حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسترها، قال: فأتيناه، فقال: لم تضر، قال: فدخل المدينة، فخرج جواري نسائه يتراءينها، ويشمتن بصرعتها»

(1)

.

⦗ص: 235⦘

- وفي رواية: «إني لرديف أبي طلحة، قال: وأَبو طلحة إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وإني لأرى قدمي لتمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأمهلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج أهل الزرع إلى زروعهم، وأهل المواشي إلى مواشيهم، قال: كبر، ثم أغار عليهم، ثم قال: إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين»

(2)

.

- وفي رواية: «لقد رأيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليمة، ما فيها خبز ولا لحم، حين صارت صفية لدحية الكلبي في مقسمه، فجعلوا يمدحونها» . فذكر معناه

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13054).

(2)

اللفظ لأحمد (13898).

(3)

اللفظ لأحمد (13055).

ص: 234

أخرجه ابن أبي شيبة (20821) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 14/ 461 (38031) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و «أحمد» 3/ 123 (12265) قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 3/ 123 (12266) و 3/ 195 (13054) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي 3/ 195 (13055) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان. وفي 3/ 246 (13610 و 13610 م) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي 3/ 270 (13898) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «عَبد بن حُميد» (1284) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «مسلم» 4/ 146 (3488 و 3489) و 5/ 185 (4689) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 4/ 148 (3490) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا سليمان (ح) وحدثني به عبد الله بن هاشم بن حيان، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «ابن ماجة» (2272) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا الحسين بن عروة (ح) وحدثنا أَبو عمر، حفص بن عَمرو، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن

⦗ص: 236⦘

مهدي، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. و «أَبو داود» (2997) قال: حدثنا محمد بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا حماد. و «ابن حِبَّان» (7212) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

كلاهما (حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة) عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1289 و 1290)، وتحفة الأشراف (349 و 377 و 390 و 416)، وأطراف المسند (228 و 338).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2146)، وأَبو عَوانة (4174 و 4175 و 4178: 4180 و 6947)، والبيهقي 6/ 304 و 9/ 56.

ص: 235

1419 -

عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا قوما، لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم، قال: فخرجنا إلى خيبر، فانتهينا إليهم ليلا، فلما أصبح ولم يسمع أذانا ركب، وركبت خلف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم النبي صلى الله عليه وسلم قال: فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم، فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: محمد والله، محمد والخميس، قال: فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الله أكبر، الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين»

(1)

.

⦗ص: 237⦘

- وفي رواية: «سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فانتهى إليها ليلا، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طرق ليلا، لم يغر عليهم حتى يصبح، فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يكونوا يصلون أغار عليهم، قال: فلما أصبحنا ركب وركب المسلمون، قال: فخرج أهل القرية إلى حروثهم، معهم مكاتلهم ومساحيهم، فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين قالوا: محمد والله والخميس، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين، قال أنس: وإني لرديف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(2)

.

أخرجه مالك

(3)

(1345). و «ابن أبي شيبة» (33746) قال: حدثنا علي بن حفص، عن محمد بن طلحة. و «أحمد» 3/ 159 (12645) قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا إسماعيل.

(1)

اللفظ للبخاري (610).

(2)

اللفظ لأحمد (13171).

(3)

وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (963)، وابن القاسم (149)، و «مسند الموطأ» (317).

ص: 236

وفي 3/ 206 (13171) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 236 (13515) و 3/ 237 (13520) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق. وفي 3/ 263 (13807) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و «البخاري» 1/ 125 (610) و 4/ 48 (2944) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي 4/ 47 (2943) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. وفي (2945) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. وفي 5/ 131 (4197) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. و «التِّرمِذي» (1550) قال: حدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثني مالك بن أنس. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8544) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. و «أَبو يَعلى» (3804) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. و «ابن حِبَّان»

⦗ص: 238⦘

(4745)

قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (4746) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.

ثمانيتهم (مالك، ومحمد بن طلحة، وإسماعيل، ومحمد بن أَبي عَدي، ومحمد بن إسحاق، وعبد الله بن بكر، وأَبو إسحاق، ومعتمر) عن حميد الطويل، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: وحديث حميد، عن أَنس، حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- صرح حميد بالسماع، عند البخاري (2943).

(1)

المسند الجامع (1294)، وتحفة الأشراف (560 و 581 و 734)، وأطراف المسند (509).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 2/ 230، و 9/ 79 و 80 و 108، والبغوي (2702).

ص: 237

1420 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:

«لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، قال: إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين»

(1)

.

- وفي رواية: «لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، فوجدهم حين خرجوا إلى زروعهم، ومعهم مساحيهم، فلما رأوه ومعه الجيش، نكصوا فرجعوا إلى حصنهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين»

(2)

.

أخرجه أحمد (12700) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و «مسلم» 5/ 185 (4690) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (2908) قال: حدثنا خلاد بن أسلم، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة. وفي (3043) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

اللفظ لأحمد.

ص: 238

كلاهما (معمر، وشعبة) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- أخرجه أحمد (16459) و 4/ 29 (16472) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي 4/ 28 (16464) قال: حدثنا حسين، في تفسير شَيبان. وفي (16465) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان.

كلاهما (سعيد، وشيبان) عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن أبي طلحة، قال:

«لما صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، وقد أخذوا مساحيهم، وغدوا إلى حروثهم وأرضيهم، فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم معه الجيش، نكصوا مدبرين، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، الله أكبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين»

(2)

.

زاد فيه: «عن أبي طلحة»

(3)

.

(1)

المسند الجامع (1292)، وتحفة الأشراف (1286)، وأطراف المسند (897).

والحديث؛ أخرجه البزار (7173 و 7186)، وأَبو عَوانة (6949 و 6950).

(2)

اللفظ لأحمد (16472).

(3)

المسند الجامع (3944)، وأطراف المسند (8705)، ومَجمَع الزوائد 6/ 149.

والحديث؛ أخرجه الروياني (986)، والطبراني (4703 و 4704)، وفي «مسند الشاميين» (2623).

ص: 239

1421 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:

«اشتد القتال يوم خيبر، فكنت رديف أبي طلحة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين، قال: فما لبثت أن فتح الله عليه» .

أخرجه ابن حبان (6521) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه الطيالسي (2241)، والبزار (6674)، والطبراني في «الأوسط» (2600).

ص: 239

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (1552).

- أَبو الوليد؛ هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأَبو خليفة؛ هو الفضل بن الحُباب الجُمَحي.

ص: 240

1422 -

عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، قال:

«صبح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر بكرة، وقد خرجوا بالمساحي، فلما نظروا إليه قالوا: محمد والخميس، محمد والخميس، ثم أحالوا يسعون إلى الحصن، ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم كبر ثلاثا، ثم قال: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين، فأصبنا حمرا خارجة من القرية، فأطبخناها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله، عز وجل، ورسوله ينهيانكم عن الحمر الأهلية، فإنها رجس من عمل الشيطان» .

قال سفيان: محمد والخميس، يقول: والجيش

(1)

.

- وفي رواية: «لما كان يوم خيبر، ذبح الناس الحمر، فأغلوا بها القدور، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طلحة، فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس، فكفئت القدور»

(2)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه جاء، فقال: أكلت الحمر، ثم جاءه جاء، فقال: أكلت الحمر، ثم جاءه جاء، فقال: أفنيت الحمر، فأمر مناديا فنادى في الناس: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس، فأكفئت القدور، وإنها لتفور باللحم»

(3)

.

⦗ص: 241⦘

- وفي رواية: «لما كان يوم خيبر جاء جاء، فقال: يا رسول الله، أكلت الحمر، ثم جاء آخر، فقال: يا رسول الله، أفنيت الحمر، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طلحة، فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر، فإنها رجس، أو نجس، قال: فأكفئت القدور بما فيها»

(4)

.

أخرجه عبد الرزاق (8719) قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. و «الحميدي» (1232 و 1234) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. و «ابن أبي شيبة» (24817) و 14/ 467 (38044) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان. و «أحمد» 3/ 111 (12110) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن أيوب.

(1)

اللفظ لأحمد (12110).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (38044).

(3)

اللفظ للبخاري (5528).

(4)

اللفظ لمسلم (5061).

ص: 240

وفي 3/ 115 (12164) قال: حدثنا يحيى، عن هشام بن حسان. وفي 3/ 121 (12241) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. وفي 3/ 163 (12699) و 3/ 164 (12709) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب. و «الدَّارِمي» (2124) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن هشام. و «البخاري» 4/ 56 (2991) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. قال البخاري: تابعه علي، عن سفيان؛ «رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه». وفي 4/ 208 (3647) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. وفي 5/ 131 (4198) قال: أخبرنا صدقة بن الفضل، قال: أخبرنا ابن عُيينة، قال: حدثنا أيوب. وفي (4199) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا أيوب. وفي 7/ 95 (5528) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن أيوب. و «مسلم» 6/ 65 (5060) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. وفي 6/ 65 (5061) قال: حدثنا محمد بن منهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا هشام بن حسان. و «ابن ماجة» (3196) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. و «النَّسَائي» 1/ 56 و 7/ 203، وفي «الكبرى» (64 و 4833)

⦗ص: 242⦘

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. و «أَبو يَعلى» (2828) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد، عن أَنس (ح) وأيوب، عن محمد (قال حماد: أظنه عن أَنس). و «ابن حِبَّان» (5274) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب.

كلاهما (أيوب، وهشام) عن محمد بن سِيرين، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1293 و 15403)، وتحفة الأشراف (1457 و 1458 و 15532)، وأطراف المسند (932 و 936).

والحديث؛ أخرجه البزار (6712)، وأَبو عَوانة (7683: 7687)، والطبراني في «الأوسط» (117 و 6457)، والبيهقي 9/ 331.

ص: 241

1423 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالا، وإن لي بها أهلا، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حل إن أنا نلت منك، أو قلت شيئا؟ فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء، فأتى امرأته حين قدم، فقال: اجمعي لي ما كان عندك، فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فإنهم قد استبيحوا، وأصيبت أموالهم، قال: ففشا ذلك بمكة، وانقمع المسلمون، وأظهر المشركون فرحا وسرورا، قال: وبلغ الخبر العباس، فعقر، وجعل لا يستطيع أن يقوم.

قال معمر: فأخبرني عثمان الجزري، عن مِقسَم، قال: فأخذ ابنا له، يقال له: قثم، فاستلقى، فوضعه على صدره، وهو يقول:

حبي قثم

شبيه ذي الأنف الأشم

نبي ذي النعم

برغم من رغم

ص: 242

قال ثابت، عن أَنس: ثم أرسل غلاما إلى الحجاج بن علاط: ويلك، ما جئت به، وماذا تقول؟ فما وعد الله خير مما جئت به، قال الحجاج بن علاط لغلامه: اقرأ على أبي الفضل السلام، وقل له: فليخل لي في بعض بيوته لآتيه، فإن الخبر على ما يسره، فجاء غلامه، فلما بلغ باب الدار قال: أبشر يا أبا الفضل، قال: فوثب العباس فرحا، حتى قبل بين عينيه، فأخبره ما قال الحجاج، فأعتقه، ثم جاءه الحجاج، فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افتتح خيبر، وغنم أموالهم، وجرت سهام الله، عز وجل، في أموالهم، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي، فاتخذها لنفسه، وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته، أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته، ولكني جئت لمال كان لي هاهنا، أردت أن أجمعه فأذهب به، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لي أن أقول ما شئت، فأَخف عني ثلاثا، ثم اذكر ما بدا لك. قال: فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع، فجمعته، فدفعته إليه، ثم استمر به.

فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج، فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا، وقالت: لا يخزيك الله يا أبا الفضل، لقد شق علينا الذي بلغك. قال: أجل، لا يخزيني الله، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، فتح الله خيبر على رسوله صلى الله عليه وسلم وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي لنفسه، فإن كانت لك حاجة في زوجك فالحقي به. قالت: أظنك والله صادقا، قال: فإني صادق، الأمر على ما أخبرتك، فذهب حتى أتى مجالس قريش، وهم يقولون إذا مر بهم: لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل، قال لهم: لم يصبني إلا خير بحمد الله، قد أخبرني الحجاج بن علاط؛ أن خيبر قد فتحها الله على رسوله، وجرت فيها سهام الله، واصطفى صفية لنفسه، وقد سألني أن أخفي عليه ثلاثا، وإنما جاء ليأخذ ماله، وما كان له من شيء هاهنا،

⦗ص: 244⦘

ثم يذهب.

ص: 243

قال: فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون، ومن كان دخل بيته مكتئبا، حتى أتوا العباس، فأخبرهم الخبر، فسر المسلمون، ورد الله، يعني ما كان من كآبة، أو غيظ، أو حزن، على المشركين»

(1)

.

- رواية النَّسَائي مختصرة على أوله إلى قوله: «وأظهر المشركون فرحا وسرورا» .

أخرجه عبد الرزاق (9771). وأحمد (12436). وعَبد بن حُميد (1289). والنَّسَائي في «الكبرى» (8592) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و «أَبو يَعلى» (3479) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه. و «ابن حِبَّان» (4530) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه.

أربعتهم (أحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد، وإسحاق، وأَبو بكر، محمد بن عبد الملك) عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1295 و 3254)، وتحفة الأشراف (486)، وأطراف المسند (353)، ومَجمَع الزوائد 6/ 154، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4597).

والحديث؛ أخرجه البزار (6916)، والطبراني (3196)، والبيهقي 9/ 150.

ص: 244

1424 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«لما كان يوم الحُدَيبيَة، هبط على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ثمانون رجلا من أهل مكة، في السلاح، من قبل جبل التنعيم، فدعا عليهم فأخذوا، ونزلت هذه الآية: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم}» .

⦗ص: 245⦘

قال: يعني جبل التنعيم من مكة

(1)

.

- وفي رواية: «أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من جبل التنعيم، عند صلاة الفجر، فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سلما، فعفا عنهم، ونزل القرآن: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم}»

(2)

.

- وفي رواية: «أن ثمانين رجلا من أهل مكة، هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم متسلحين، يريدون غرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأخذهم سلما فاستحياهم، فأنزل الله، عز وجل: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم}»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12252).

(2)

اللفظ لأحمد (14136).

(3)

اللفظ لأحمد (12279).

ص: 244

- وفي رواية: «أن ثمانين هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من جبل التنعيم، عند صلاة الصبح، وهم يريدون أن يقتلوه، فأخذوا أخذا، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} الآية»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (38071) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 122 (12252) و 3/ 124 (12279) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 3/ 290 (14136) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1209) قال: حدثني سليمان بن حرب. و «مسلم» 5/ 195 (4705) قال: حدثني عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أَبو داود» (2688) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «التِّرمِذي» (3264) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثني سليمان بن حرب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8614) قال: أخبرنا محمد بن نافع، قال: حدثنا بَهز. وفي (11446) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عفان.

⦗ص: 246⦘

خمستهم (عفان، ويزيد بن هارون، وسليمان، وموسى، وبَهز) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1296)، وتحفة الأشراف (309)، وأطراف المسند (388).

والحديث؛ أخرجه البزار (6821 و 6982)، والروياني (1380)، وأَبو عَوانة (6782: 6784)، والبيهقي 6/ 318 و 9/ 67.

ص: 245

1425 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سهيل بن عَمرو، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: اكتب بسم الله الرَّحمَن الرحيم. قال سهيل: أما بسم الله، فما ندري ما بسم الله الرَّحمَن الرحيم، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم، فقال: اكتب من محمد رسول الله. قالوا: لو علمنا أنك رسول الله لاتبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اكتب من محمد بن عبد الله، فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا، فقالوا: يا رسول الله، أنكتب هذا؟ قال: نعم، إنه من ذهب منا إليهم، فأبعده الله، ومن جاءنا منهم، سيجعل الله له فرجا ومخرجا»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (38003) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 268 (13863) قال: حدثنا عفان. و «مسلم» 5/ 174 (4655) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (3323) قال: حدثنا هُدبة. و «ابن حِبَّان» (4870) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.

كلاهما (عفان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1297)، وتحفة الأشراف (352)، وأطراف المسند (259).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (6800)، والبيهقي 9/ 226.

ص: 246

1426 -

عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة، عام الفتح، وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه، جاءه رجل فقال له: يا رسول الله، ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتلوه» .

قال مالك: ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ محرما، والله أعلم

(1)

.

- وفي رواية: «دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة، يوم الفتح، وعلى رأسه المغفر، وإنهم قالوا: يا رسول الله، ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه، فقتل»

(2)

.

أخرجه مالك

(3)

(1271). و «الحميدي» (1246) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (14616) قال: حدثنا وكيع. وفي 14/ 492 (38069) قال: حدثنا شَبَابة. و «أحمد» 3/ 109 (12091) و 3/ 185 (12963) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي 3/ 164 (12711) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي 3/ 180 (12883) قال: حدثنا وكيع. وفي 3/ 224 (13378) قال: حدثنا محمد بن مصعب. وفي 3/ 231 (13446) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. وفي 3/ 232 (13470) قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري. وفي 3/ 240 (13552) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي. و «الدَّارِمي» (2069 و 2613) قال: أخبرنا عبد الله بن خالد بن حازم. و «البخاري» 3/ 17 (1846) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي 4/ 67 (3044) قال: حدثنا إسماعيل. وفي 5/ 148 (4286) قال: حدثنا يحيى بن قَزَعة. وفي 7/ 146 (5808) قال: حدثنا أَبو الوليد. و «مسلم» 4/ 111 (3287) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، ويحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد. و «ابن ماجة» (2805) قال: حدثنا هشام بن عمار، وسويد بن سعيد. و «أَبو داود» (2685) قال: حدثنا القَعنَبي. و «التِّرمِذي» (1693)، وفي «الشمائل» (112) قال:

⦗ص: 248⦘

حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي «الشمائل» (113) قال: حدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن وهب. و «النَّسَائي» 5/ 200، وفي «الكبرى» (3836) قال: أخبرنا قتيبة. وفي 5/ 201، وفي «الكبرى» (3837) قال: أخبرنا عُبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان.

(1)

اللفظ لمالك في «الموطأ» .

(2)

اللفظ لابن حبان (3721)، زاد الوليد بن مسلم:«فقتل» .

(3)

وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (1447)، وابن القاسم (2)، وسويد بن سعيد (621)، و «مسند الموطأ» (119).

ص: 247

وفي «الكبرى» (8530) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أخبرنا ابن القاسم. و «أَبو يَعلى» (3539) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم. وفي (3540) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا سفيان

(1)

. وفي (3541) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثني بشر بن السَّري. وفي (3542) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و «ابن خزيمة» (3063) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب. و «ابن حِبَّان» (3719) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا القَعنَبي، والحجبي، وأَبو الوليد. وفي (3721) قال: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز الحلبي، بدمشق، قال: حدثنا عبد السلام بن إسماعيل الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. وفي (3805) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، وعمر بن محمد بن بجير الهمداني، ومحمد بن المعافى، والحسن بن سفيان، وأَبو عَروبَة، قالوا: حدثنا محمد بن المُصَفَّى، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن ابن جُريج. وفي (3806) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، قال: حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة.

جميعهم (سفيان، ووكيع، وشَبَابة، وابن مهدي، وعبد الرزاق، ومحمد بن مصعب، وإسحاق بن عيسى، وأَبو أحمد الزُّبَيري، وأَبو سلمة الخُزاعي، وعبد الله بن خالد، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن قَزَعة، وأَبو الوليد، وعبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، ويحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وهشام بن عمار، وسويد، وابن

⦗ص: 249⦘

وهب، وابن القاسم، ومنصور بن أبي مزاحم، وبشر، وعبد الله بن عبد الوَهَّاب الحجبي، والوليد بن مسلم، وابن جُريج) عن مالك، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرف كبير أحد رواه غير مالك عن الزُّهْري.

(1)

في المطبوع: «سفيان، عن الزُّهْري» ، ليس فيه:«مالك» ، وسلف من رواية عبد الله بن الزبير الحميدي، ويأتي من رواية حامد بن يحيى البلخي، كلاهما عن سفيان، عن مالك، عن الزُّهْري، به، والله أعلم.

- قال ابن عبد البَر: وهذا حديث انفرد به مالك، رحمه الله، لا يحفظ عن غيره، ولم يروه أحد عن الزُّهْري سواه. «التمهيد» 6/ 159.

(2)

المسند الجامع (1299)، وتحفة الأشراف (1527)، وأطراف المسند (949)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4613).

والحديث؛ أخرجه البزار (6290)، والطبراني (9034)، وأَبو عَوانة (3144 و 3148)، والبيهقي 5/ 177 و 6/ 323 و 7/ 59 و 8/ 205، والبغوي (2006).

ص: 248

- فوائد:

- قال ابن عبد البَر: وهذا حديث انفرد به مالك، رحمه الله، لا يحفظ عن غيره، ولم يروه أحد عن الزُّهْري سواه، من طريق صحيح، وقد روي، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عن أَنس، ولا يكاد يصح، وروي أيضا من غير هذا الوجه، ولا يثبت أهل العلم بالنقل فيه إسنادا غير حديث مالك. «التمهيد» 6/ 159.

ص: 249

1427 -

عن قتادة، عن أَنس، قال:

«لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، يوم فتح مكة، أمن الناس إلا أربعة» .

أخرجه ابن أبي شيبة (38091) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 6/ 167، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4613)، والمطالب العالية (4299).

وهو جزء من حديث طويل، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (6577) من طريق الحسن بن بشر البَجَلي، قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أَنس.

ص: 249

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الدارِمي: قلتُ ليحيى بن مَعين: الحكم بن عبد الملك، ما حاله في قتادة؟ فقال: ضعيف. «تاريخ الدارِمي» (280).

⦗ص: 250⦘

- وقال عباس الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: الحكم بن عبد الملك، ضعيف، ليس بثقة، وليس بشيء.

وقال أَبو حاتم الرازي: الحكم بن عبد الملك مُضطرب الحديث جِدًّا، وليس بقوي في الحديث. «الجرح والتعديل» 3/ 123.

- وقال الآجُري: سألتُ أَبا داود، عن الحكم بن عبد الملك؟ فقال: مُنكر الحديث، بَصري، نزل الكوفة. «سؤالاته» (680).

- وقال النَّسَائي: الحكم بن عبد الملك ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (125).

- وهذا الحديث أَورده العُقيلي في «الضعفاء» 2/ 54 في مناكير الحكم، وقال: وقد روى الحكم هذا عن قتادة غيرَ حديثٍ لم يُتابَع عليه.

ص: 249

1428 -

عن السميط السدوسي، عن أَنس بن مالك، قال:

«فتحنا مكة، ثم إنا غزونا حنينا، فجاء المشركون بأحسن صفوف رئيت، أو رأيت، فصف الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم صفت النعم، قال: ونحن بشر كثير، قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت خيولنا تلوذ خلف ظهورنا، قال: فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب، ومن نعلم من الناس، قال: فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا للمهاجرين، يا للمهاجرين، ثم قال: يا للأنصار، يا للأنصار.

قال أنس: هذا حديثٌ عمية

(1)

.

قال: قلنا: لبيك يا رسول الله، قال: فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وايم الله، ما أتيناهم حتى هزمهم الله، قال: فقبضنا ذلك المال، ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، قال: فنزلنا، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المئة، ويعطي الرجل المئة، قال: فتحدثت الأنصار بينها؛ أما من قاتله فيعطيه، وأما من لم يقاتله فلا يعطيه، قال: فرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر بسراة المهاجرين والأنصار أن يدخلوا عليه، ثم قال: لا يدخل علي إلا أنصاري، أو الأنصار، قال: فدخلنا القبة، حتى ملأنا القبة، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار، أو كما قال، ما حديث أتاني؟ قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: ما حديث أتاني؟ قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تدخلوا بيوتكم؟ قالوا: رضينا يا رسول الله،

(1)

يعني حدثه أَنس عن أعمامه.

ص: 250

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أخذ الناس شعبا، وأخذت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار، قالوا: رضينا يا رسول الله، قال: فارضوا»

(1)

.

أو كما قال.

أخرجه أحمد (12635) قال: حدثنا عارم. و «مسلم» 3/ 107 (2406) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، وحامد بن عمر، ومحمد بن عبد الأعلى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8582) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى.

أربعتهم (عارم، وعُبيد الله، وحامد، ومحمد بن عبد الأعلى) عن مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا السميط السدوسي، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1532)، وتحفة الأشراف (897)، وأطراف المسند (622).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 5/ 171.

ص: 251

1429 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:

«لما كان يوم حنين، انهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينادى: يا أصحاب سورة البقرة، يا معشر الأنصار، ثم استحر النداء في بني الحارث بن الخزرج، فلما سمعوا النداء أقبلوا، فوالله، ما شبهتهم إلا إلى الإبل تجيء إلى أولادها، فلما التقوا التحم القتال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن حمي الوطيس، وأخذ كفا من حصى أبيض، فرمى به، وقال: هزموا، ورب الكعبة» .

وكان علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، يومئذ أشد الناس قتالا بين يديه.

أخرجه أَبو يَعلى (3606) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا أَبو العوام، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 6/ 180، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4624)، والمطالب العالية (4312).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (2758).

ص: 251

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عِمران بن دَاوَر، أَبي العَوَّام القَطَّان. انظر فوائد الحديث رقم (3846).

- وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه عَمرو بن عاصم، عن عمران القطان، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال: لما كان يوم حنين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس أن ينادي: يا أصحاب سورة البقرة، يا معشر الأنصار.

قال أَبو زُرعَة: هذا خطأ إنما هو كما رواه عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن كثير بن العباس، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم. «العلل» (994).

ص: 252

1430 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛

«أن هوازن جاءت يوم حنين، بالصبيان والنساء، والإبل والنعم، فجعلوهم صفوفا، يكثرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما التقوا ولى المسلمون مدبرين، كما قال الله، عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، يا معشر الأنصار، أنا عبد الله ورسوله، فهزم الله المشركين، (قال عفان: ولم يضربوا بسيف، ولم يطعنوا برمح)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: من قتل كافرا فله سَلَبه، فقتل أَبو طلحة يومئذ عشرين رجلا، وأخذ أسلابهم.

قال: وقال أَبو قتادة: يا رسول الله، ضربت رجلا على حبل العاتق، وعليه درع، فأجهضت عنه، فانظر من أخذها، فقام رجل فقال: أنا أخذتها، فأرضه منها وأعطنيها، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل شيئًا إلا أعطاه، أو سكت، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: لا والله، لا يفيئها الله على أسد من أسده ويعطيكها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: صدق عمر.

قال: وكانت أُم سُليم معها خنجر، فقال أَبو طلحة: ما هذا معك؟ قالت: اتخذته، إن دنا مني بعض المشركين، أن أبعج به بطنه، فقال أَبو طلحة:

⦗ص: 253⦘

يا رسول الله، ألا تسمع ما تقول أُم سُليم، قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك. قال: إن الله قد كفانا وأحسن يا أُم سُليم»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: من قتل رجلا فله سَلَبه، فقتل أَبو طلحة عشرين رجلا، فأخذ أسلابهم»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13008).

(2)

اللفظ لأحمد (12261).

ص: 252

أخرجه ابن أبي شيبة (33756) و 14/ 524 (38143) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 14/ 530 (38154) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 114 (12155) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي 3/ 123 (12261) قال: حدثنا يزيد. وفي 3/ 190 (13008) قال: حدثنا بَهز بن أسد، أَبو الأسود العَمِّي. وفي 3/ 279 (14020) قال: حدثنا عفان. و «الدَّارِمي» (2641) قال: أخبرنا حجاج بن مِنهال. و «مسلم» 5/ 196 (4707) قال: حدثنيه محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز. و «أَبو داود» (2718) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «ابن حِبَّان» (4836) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله. وفي (4838) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث.

ثمانيتهم (يزيد، وعفان، ويحيى القطان، وبَهز، وحجاج، وموسى، وعبد الله بن المبارك، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(1)

.

- قال أَبو داود: هذا حديثٌ حسنٌ.

- قال أَبو داود: أردنا بهذا الخنجر، وكان سلاح العجم يومئذ الخنجر.

(1)

المسند الجامع (1302)، وتحفة الأشراف (169 و 170)، وأطراف المسند (167).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2192)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (2245)، والبزار (6439)، وأَبو عَوانة (6875)، والبيهقي 6/ 306.

ص: 253

1430 م- عن إِسحاق بن عبد الله بن أَبي طلحة، عن أَنس بن مالك قال:

«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين: من تفرد بدم رجل فقتله فله سَلَبه، قال: فجاء أَبو طلحة بسلب أحد وعشرين رجلا»

(1)

.

أخرجه أحمد (13072). وابن حبان (4841) قال: أَخبرنا أَبو يعلى، قال: حدثنا مسروق بن المَرزُبان.

كلاهما (أَحمد بن حنبل، ومسروق) عن يحيى بن زكريا بن أَبي زائدة، عن عبد الله بن علي أَبي أَيوب الإِفْرِيقي، عن إِسحاق بن عبد الله بن أَبي طلحة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأَحمد.

(2)

المسند الجامع (1302)، وأطراف المسند (167).

والحديث؛ أَخرجه ابن زنجويه في «الأموال» (1153)، والبيهقي (12892).

ص: 254

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم: عبد الله بن علي أَبو أَيوب الإفريقي، سأَلتُ أَبا زُرعة عنه، فقال: ليس بالمتين في حديثه إِنكار، هو لين. «الجرح والتعديل» 5/ 115.

ص: 254

1431 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن أُم سُليم كانت مع أبي طلحة يوم حنين، فإذا مع أُم سُليم خنجر، فقال أَبو طلحة: ما هذا معك يا أُم سُليم؟ فقالت أُم سُليم: اتخذته، إن دنا مني أحد من الكفار أبعج به بطنه، فقال أَبو طلحة: يا نبي الله، ألا تسمع ما تقول أُم سُليم؟ تقول كذا وكذا، فقالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك يا رسول الله، فقال: يا أُم سُليم، إن الله، عز وجل، قد كفانا وأحسن»

(1)

.

- وفي رواية: «أن أُم سُليم اتخذت يوم حنين خنجرا، فكان معها، فرآها أَبو طلحة، فقال: يا رسول الله، هذه أُم سُليم معها خنجر، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا الخنجر؟ قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أُم سُليم، إن الله قد كفى وأحسن»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (38142) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سليمان بن المغيرة. و «أحمد» 3/ 112 (12132) و 3/ 198 (13073) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سليمان بن المغيرة. وفي 3/ 286 (14095) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «عَبد بن حُميد» (1203) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن

⦗ص: 255⦘

سلمة. و «مسلم» 5/ 196 (4706) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و «أَبو يَعلى» (3411) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام الجُمحي، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (3510) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «ابن حِبَّان» (7185) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (14095).

(2)

اللفظ لمسلم.

(3)

المسند الجامع (1301)، وتحفة الأشراف (355)، وأطراف المسند (283).

والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه في «مسنده» (2164)، وأَبو عَوانة (6873)، والطبراني 25/ (291).

ص: 254

1433 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ستفتح عليكم الآفاق، وستفتح عليكم مدينة يقال لها: قزوين، من رابط فيها أربعين يوما، أو أربعين ليلة، كان له في الجنة عمود من ذهب، عليه زبرجدة خضراء، عليها قبة من ياقوتة حمراء، لها سبعون ألف مصراع من ذهب، على كل مصراع زوجة من الحور العين» .

أخرجه ابن ماجة (2780) قال: حدثنا إسماعيل بن أسد، قال: حدثنا داود بن المحبر، قال: أخبرنا الربيع بن صَبيح، عن يزيد بن أبان، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1305)، وتحفة الأشراف (1686).

ص: 256

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

- وقال عفان بن مسلم: حديث الربيع بن صَبيح كلها مقلوبة. «الجرح والتعديل» 3/ 464.

- وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: الربيع بن صَبيح؟ قال: ليس له كثير شيء يسنده، له أشياء يرويها عن عطاء، والحسن، مسائل، وليس به بأس.

قلت: شيء يرويه الربيع بن صَبيح، عن يزيد، قال لي: يرويه، عن يزيد، عن أَنس، في الرفع؟ قلت: نعم، فتبسم أَبو عبد الله إلي. قلت: تذكره، أي شيء، فيه عن يزيد الرَّقَاشي؟ قال لي: نعم. قلت: وهكذا يزيد ضعيف؟ قال: نعم، هو ضعيف. «سؤالاته» (476).

ص: 256

1434 -

عن ابن شهاب، قال: حدثني أنس، رضي الله عنه؛

«أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ائذن، فلنترك لابن أختنا عباس فداءه، فقال: لا تدعون منه درهما»

(1)

.

⦗ص: 257⦘

- وفي رواية: «قالوا: يا رسول الله، ألا نعين في فداء العباس؟ قال: ولا بدرهم»

(2)

.

أخرجه البخاري 3/ 147 (2537) و 4/ 69 (3048) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُقبة. وفي 5/ 85 (4018) قال: حدثني إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح. و «أَبو يَعلى» (3615) قال: حدثنا أَبو علي الحسني، قال: حدثنا ابن أبي أويس، قال: حدثني أبي. و «ابن حِبَّان» (4794) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُقبة.

ثلاثتهم (إسماعيل بن إبراهيم، ومحمد بن فليح، وأَبو أويس) عن موسى بن عُقبة، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (1308)، وتحفة الأشراف (1551).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة 2/ 1/ 170، والبزار (6355 م: 6357)، والطبراني في الأوسط» (4624)، والبيهقي 6/ 205 و 322 و 9/ 68.

ص: 256

1435 -

عن أبي المخيس، عن أَنس بن مالك، قال:

«قالوا: يا رسول الله، استشهد مولاك فلان، قال: كلا، إني رأيت عليه عباءة غلها يوم كذا وكذا»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (34215) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» 3/ 151 (12556) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي 3/ 180 (12884) قال: حدثنا وكيع. و «أَبو يَعلى» (4328) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.

كلاهما (وكيع، وعبد الصمد) عن الحكم بن عطية، عن أبي المخيس اليشكري، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12556).

(2)

المسند الجامع (1309)، وأطراف المسند (1090)، ومَجمَع الزوائد 5/ 337، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4479).

ص: 257

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: أَبو المخيس اليشكري، روايته في نحو النصف من مسند أنس، قال: سمعت أَنسًا يقول: قيل: يا رسول الله، قد استشهد مولاك فلان، الحديث، في الغلول، وهو بالخاء المعجمة، والسين المهملة، وقال الذهبي: لا يدرى من هو. «تعجيل المنفعة» (1388).

ص: 258

1436 -

عن الربيع بن أنس، وحميد، عن أَنس، قال:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النهبة، ومن انتهب فليس منا» .

أخرجه أحمد (12449) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا أَبو جعفر، عن الربيع بن أنس، وحميد، فذكراه.

- أخرجه ابن أبي شيبة (22761) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و «أحمد» 3/ 156 (12626) قال: حدثنا خلف بن الوليد.

كلاهما (الفضل، وخلف) عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أَنس بن مالك، قال:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النهبة، وقال: من انتهب فليس منا»

(1)

.

ليس فيه: «حميد»

(2)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

المسند الجامع (824)، وأطراف المسند (572)، ومَجمَع الزوائد 5/ 337.

والحديث؛ أخرجه البزار (6525)، والخلال في «السُّنَّة» (1448)، والبغوي (2164).

ص: 258

• حديث ثابت، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من انتهب فليس منا» .

سلف برقم (764).

ص: 258

1437 -

عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أَنس بن مالك، وعن عثمان بن أبي سليمان؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة، فأخذوه، فأتوه به، فحقن له دمه، وصالحه على الجزية» .

أخرجه أَبو داود (3037) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا سهل بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1306)، وتحفة الأشراف (937 و 19002).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 9/ 186.

ص: 259

1438 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني أَنس بن مالك، رضي الله عنه، قال:

«قال ناس من الأنصار، حين أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ما أفاء من أموال هوازن، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا المئة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، قال أنس: فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم غيرهم، فلما اجتمعوا، قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما حديث بلغني عنكم؟ فقال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا، وأما ناس منا حديثة أسنانهم، فقالوا: يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر، أتألفهم، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم، فوالله، لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به، قالوا: يا رسول الله، قد

⦗ص: 260⦘

رضينا، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإني على الحوض».

قال أنس: فلم يصبروا

(1)

.

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: إنكم ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض، قالوا: سنصبر» .

قال عبد الله

(2)

: إن شاء الله، وأخفاه، وظننت أنه ليس في الحديث

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري (4331).

(2)

هو ابن المبارك.

(3)

اللفظ لأحمد (13380).

ص: 259

أخرجه عبد الرزاق (19908) عن مَعمَر. و «أحمد» 3/ 165 (12726) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي 3/ 224 (13380) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس. و «البخاري» 4/ 94 (3147) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي 5/ 158 (4331) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا هشام، قال: أخبرنا معمر. وفي 7/ 155 (5860) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب (ح) وقال الليث: حدثني يونس. وفي 9/ 132 (7441) قال: حدثنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثني عمي، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و «مسلم» 3/ 105 (2400) قال: حدثني حَرملة بن يحيى التجيبي، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (2401) قال: حدثنا حسن الحُلْواني، وعَبد بن حُميد، قالا: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي (2402) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8277 و 11158) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمي، قال: أخبرنا أبي، عن صالح. و «أَبو يَعلى» (3594) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن

⦗ص: 261⦘

أخي الزُّهْري. و «ابن حِبَّان» (7278) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس.

خمستهم (معمر، ويونس، وشعيب، وصالح، وابن أخي ابن شهاب) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (635)، وتحفة الأشراف (1499 و 1506 و 1532 و 1541 و 1561)، وأطراف المسند (969).

والحديث؛ أخرجه البزار (6302 و 6303)، والطبراني في «مسند الشاميين» (2981)، والبيهقي 6/ 337 و 7/ 17، والبغوي (3974).

ص: 260

1439 -

عن أبي التياح، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:

«لما فتحت مكة، قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم في قريش، فقالت الأنصار: إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دمائهم، وإن غنائمنا ترد عليهم، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعهم، فقال: ما هذا الذي بلغني عنكم؟ فقالوا: هو الذي بلغك، وكانوا لا يكذبون، فقال: أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم، لو سلك الناس واديا، أو شعبا، وسلكت الأنصار واديا، أو شعبا، لسلكت وادي الأنصار، أو شعب الأنصار»

(1)

.

أخرجه أحمد (12760) و 3/ 249 (13643) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي 3/ 249 (13644) قال: حدثنا عفان. و «البخاري» 5/ 30 (3778) قال: حدثنا أَبو الوليد. وفي 5/ 158 (4332) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «مسلم» 3/ 106 (2404) قال: حدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8269) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو الوليد. و «أَبو يَعلى» (3229) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا سليمان بن حرب.

⦗ص: 262⦘

أربعتهم (محمد، وعفان، وأَبو الوليد، وسليمان) عن شعبة، عن أبي التياح، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12760).

(2)

المسند الجامع (636)، وتحفة الأشراف (1697)، وأطراف المسند (1075).

والحديث؛ أخرجه البزار (7379)، والبيهقي 6/ 337.

ص: 261

1440 -

عن هشام بن زيد، عن أَنس بن مالك، قال:

«لما كان يوم حنين، وجمعت هوازن وغطفان للنبي صلى الله عليه وسلم جمعا كثيرا، والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ في عشرة آلاف، أو أكثر من عشرة آلاف، قال: ومعه الطلقاء. قال: فجاؤوا بالنعم والذرية، فجعلوا خلف ظهورهم، قال: فلما التقوا ولى الناس، قال: والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ على بغلة بيضاء، قال: فنزل وقال: إني عبد الله ورسوله، قال: ونادى يومئذ نداءين، لم يخلط بينهما كلام كلاما، فالتفت عن يمينه، فقال: أي معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، ثم التفت عن يساره، فقال: أي معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، نحن معك، ثم نزل بالأرض والتقوا، فهزموا، وأصابوا من الغنائم، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم الطلقاء، وقسم فيها، فقالت الأنصار: ندعى عند الكرة، وتقسم الغنائم لغيرنا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فجمعهم، وقعد في قبة، فقال: أي معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، ثم قال: أي معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، ثم قال: يا معشر الأنصار، لو أن الناس سلكوا واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار، ثم قال: أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله، تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا: رضينا يا رسول الله، رضينا» .

قال ابن عون: قال هشام بن زيد: فقلت لأنس: وأنت تشاهد ذاك؟ قال: فأين أغيب عن ذلك؟!

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (14021).

ص: 262

- وفي رواية: «لما كان يوم حنين، أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم، بذراريهم ونعمهم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ عشرة آلاف، ومعه الطلقاء، فأدبروا عنه، حتى بقي وحده، قال: فنادى يومئذ نداءين، لم يخلط بينهما شيئا، قال: فالتفت عن يمينه فقال: يا معشر الأنصار، فقالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، قال: ثم التفت عن يساره، فقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، قال: وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد الله ورسوله، فانهزم المشركون، وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى، وتعطى الغنائم غيرنا؟! فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة، فقال: يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، فقال: يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله رضينا، قال: فقال: لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار» .

قال هشام: فقلت: يا أبا حمزة

(1)

، أنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه؟!

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (38141) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليم بن أخضر. و «أحمد» 3/ 190 (13009) و 3/ 279 (14021) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليم بن أخضر. و «البخاري» 5/ 159 (4333) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا أزهر. وفي 5/ 160 (4337) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. و «مسلم» 3/ 106 (2405) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، يزيد أحدهما على الآخر الحرف بعد الحرف، قالا: حدثنا معاذ بن معاذ. و «ابن حِبَّان» (4769) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا موسى بن محمد بن يحيى بن حيان، قال: حدثنا معاذ بن معاذ.

⦗ص: 264⦘

ثلاثتهم (سليم، وأزهر بن سعد، ومعاذ) عن عبد الله بن عون، عن هشام بن زيد بن أَنس بن مالك، فذكره

(3)

.

(1)

أَبو حمزة: أَنس بن مالك، رضي الله عنه.

(2)

اللفظ لمسلم.

(3)

المسند الجامع (637)، وتحفة الأشراف (1636)، وأطراف المسند (1039).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة 2/ 2/ 978، والبزار (7397)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 5/ 174.

ص: 263

أخرجه ابن أبي شيبة (27013) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» (12796 و 13952) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. وفي

⦗ص: 265⦘

(12797)

قال: حدثنا عفان

(1)

. وفي (12807 و 12808 و 13975) قال: حدثنا بَهز. وفي (12888 و 13982) قال: حدثنا وكيع. وفي (13355) قال: حدثنا هاشم. و «البخاري» (3146 و 6762) قال: حدثنا أَبو الوليد. وفي (3517) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي (4334) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. و «مسلم» 3/ 106 (2403) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. و «التِّرمِذي» (3901) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» 5/ 106، وفي «الكبرى» (2403) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا وكيع. و «أَبو يَعلى» (3002) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (3207) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا بَهز بن أسد. وفي (3230) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «ابن حِبَّان» (4501) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد هشام بن عبد الملك.

ثمانيتهم (وكيع، ومحمد، وحجاج، وعفان، وبَهز، وهاشم، وأَبو الوليد، وسليمان) عن شعبة، عن قتادة، فذكره.

(1)

في النسخ الخطية: الأزهرية، والكتانية، والقادرية، ومكتبة الحرم المكي، ومكتبة الموصل، ودار الكتب المصرية، وطبعتي عالم الكتب، والرسالة (12767):«محمد بن جعفر» ، والمثبت عن النسخ الخطية: كوبريلي (24)، والظاهرية (15)، و «أطراف المسند» (845)، وطبعة المكنز (12964)، وهو الصواب، فقد سلفت رواية محمد بن جعفر في الإسناد السابق، وجاءت هذه الرواية لذكر الخلاف بين الروايتين.

ص: 264

ـ صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (13355)، وأبي يَعلى (3207).

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.

- أخرجه ابن أبي شيبة (27014) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» (12211) قال: حدثنا وكيع. وفي (12786) قال: حدثنا محمد بن

⦗ص: 266⦘

جعفر. وفي (13354) قال: حدثنا هاشم. وفي (13449) قال: حدثنا أَبو قطن. و «الدَّارِمي» (2686) قال: أخبرنا أَبو نُعيم. و «النَّسَائي» 5/ 106، وفي «الكبرى» (2402) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع. و «أَبو يَعلى» (4148) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع.

خمستهم (وكيع، ومحمد، وهاشم، وأَبو قطن، وأَبو نُعيم) عن شعبة، قال: قلت لمعاوية بن قرة: أسمعت أَنسًا يقول:

«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنعمان بن مقرن: ابن أخت القوم منهم؟ قال: نعم»

(1)

.

- وأخرجه البخاري 8/ 155 (6761) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا معاوية بن قرة، وقتادة، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«مولى القوم من أنفسهم» .

أو كما قال

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12211).

(2)

المسند الجامع (640 و 1053 و 1054)، وتحفة الأشراف (1244 و 1595 و 1598)، وأطراف المسند (845 و 1000).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «الأدب» (202)، والبيهقي 2/ 151، والبغوي (2223 و 2228).

ص: 265

1442 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى أبا سفيان، وعُيينة، والأقرع، وسهيل بن عَمرو، في الآخرين، يوم حنين، فقالت الأنصار: سيوفنا تقطر من دمائهم

(1)

،

⦗ص: 267⦘

وهم يذهبون بالمغنم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فجمعهم في قبة له، حتى فاضت، فقال: أفيكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أختنا. قال: ابن أخت القوم منهم، ثم قال: أقلتم كذا وكذا؟ قالوا: نعم، قال: أنتم الشعار، والناس الدثار، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله إلى دياركم؟ قالوا: بلى. قال: الأنصار كرشي وعيبتي، لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعبهم، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار».

وقال حماد: «أعطى مئة من الإبل» ، يسمي كل واحد من هؤلاء.

أخرجه أحمد (13609) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، فذكره

(2)

.

- أخرجه أحمد (13018) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الله، وثابت، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار» ، مختصر

(3)

.

(1)

في طبعات عالم الكتب والرسالة والمكنز: «فقالت الأنصار: يا رسول الله، سيوفنا تقطر من دمائهم» ، وهذا لا يستقيم مع قوله بعد ذلك:«فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فجمعهم» ، فالأنصار لم يقولوا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، كما ورد في طبعات «المسند» ، ولكن قاله بعضهم فيما بينهم، ونقله ابن حَجر عن هذا الموضع فقال: ولأحمد من طريق ثابت، عن أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى أبا سُفيان وعُيينة والأقرع وسُهيل بن عمرو في آخرين، يوم حُنين، فقالت الأنصار: سُيوفُنا تقطُر من دمائهم. «فتح الباري» 8/ 50، وبهذا يستقيم أول الحديث مع آخره، والذي فيه:«فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فجمعهم» .

- والحديث؛ أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (6527)، من طريق عفان، على الصواب، وفيه:«فقالت الأنصار: سيوفنا تقطر من دمائهم» .

(2)

المسند الجامع (639)، وأطراف المسند (221).

(3)

المسند الجامع (1526)، وأطراف المسند (168).

ص: 266

1443 -

عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:

«أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين الأقرع بن حابس مئة من الإبل، وعُيينة بن حصن مئة من الإبل، فقال ناس من الأنصار: يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمنا ناسا تقطر سيوفنا من دمائهم، أو سيوفهم من دمائنا؟ فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليهم فجاؤوا، فقال لهم: فيكم غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أختنا، قال: ابن أخت القوم منهم، فقال: قلتم كذا وكذا، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبعير وتذهبون بمحمد إلى دياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله،

⦗ص: 268⦘

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الناس دثار، والأنصار شعار، الأنصار كرشي وعيبتي، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (33028) و 14/ 526 (38150) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» 3/ 188 (12983) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. وفي 3/ 201 (13115) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8268) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و «ابن حِبَّان» (7268) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

ثلاثتهم (يزيد، وعبيدة، وإسماعيل) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (38150).

(2)

المسند الجامع (638 و 1508)، وتحفة الأشراف (599)، وأطراف المسند (472).

والحديث؛ أخرجه البغوي (3976).

ص: 267

1444 -

عن مسلم الأعور، عن أَنس بن مالك، قال:

«لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أعطاها على النصف» .

أخرجه ابن ماجة (2469) قال: حدثنا علي بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن مسلم الأعور، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (791)، وتحفة الأشراف (1590).

ص: 268

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مسلم بن كَيسان الضَّبِّي المُلَائي البَرَّاد الأَعور، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (379).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 5، في مناكير مسلم بن كيسان الأعور، وقال: ولمسلم عن أَنس، وعن مجاهد، وغيرهما غير ما ذكرت، والضعف على رواياته بين.

ص: 268

- كتاب الهِجرة

1445 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: حدثنا أَنس بن مالك، رضي الله عنه، قال:

«أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وهو مردف أبا بكر، وأَبو بكر شيخ يعرف، ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاب لا يعرف، قال: فيلقى الرجل أبا بكر، فيقول: يا أبا بكر، من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل، قال: فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق، وإنما يعني سبيل الخير، فالتفت أَبو بكر، فإذا هو بفارس قد لحقهم، فقال: يا رسول الله، هذا فارس قد لحق بنا، فالتفت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم اصرعه، فصرعه الفرس، ثم قامت تحمحم، فقال: يا نبي الله، مرني بما شئت، قال: فقف مكانك، لا تتركن أحدا يلحق بنا. قال: فكان أول النهار جاهدا على نبي الله صلى الله عليه وسلم وكان آخر النهار مسلحة له، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم جانب الحرة، ثم بعث إلى الأنصار، فجاؤوا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليهما، وقالوا: اركبا آمنين مطاعين، فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم وأَبو بكر، وحفوا دونهما بالسلاح، فقيل في المدينة: جاء نبي الله، جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فأشرفوا ينظرون ويقولون: جاء نبي الله، جاء نبي الله، فأقبل يسير، حتى نزل جانب دار أَبي أَيوب، فإنه ليحدث أهله، إذ سمع به عبد الله بن سلام، وهو في نخل لأهله، يخترف لهم، فعجل أن يضع الذي يخترف لهم فيها، فجاء وهي معه، فسمع من نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى أهله، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: أي بيوت أهلنا أقرب؟ فقال أَبو أيوب: أنا يا نبي الله، هذه داري، وهذا بابي، قال: فانطلق فهيئ لنا مقيلا، قال: قوما على بركة الله، فلما جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم جاء عبد الله بن سلام،

ص: 269

فقال: أشهد أنك رسول الله، وأنك جئت بحق، وقد علمت يهود أني سيدهم، وابن سيدهم، وأعلمهم، وابن أعلمهم، فادعهم فاسألهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا في ما

⦗ص: 270⦘

ليس في، فأرسل نبي الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا، فدخلوا عليه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر اليهود، ويلكم، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أني رسول الله حقا، وأني جئتكم بحق، فأسلموا، قالوا: ما نعلمه، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم قالها ثلاث مرار، قال: فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ قالوا: ذاك سيدنا، وابن سيدنا، وأعلمنا، وابن أعلمنا، قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: يا ابن سلام، اخرج عليهم، فخرج، فقال: يا معشر اليهود، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنه جاء بحق، فقالوا: كذبت. فأخرجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

أخرجه أحمد (13237). والبخاري 5/ 62 (3911) قال: حدثني محمد

(2)

.

كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد العزيز، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

وكذلك لم ينسبه المِزِّي في «تحفة الأشراف» ، وقال ابن حجر: هو ابن سلام، وقال أَبو نُعيم في «المستخرج»: أظنه أنه محمد بن المثنى أَبو موسى. «فتح الباري» 7/ 250.

(3)

المسند الجامع (1429)، وتحفة الأشراف (1049)، وأطراف المسند (705).

والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «دلائل النبوة» 2/ 330، والبيهقي في «دلائل النبوة» 2/ 526.

ص: 269

1446 -

عن ثابت البُنَاني، وحميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:

«لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أخبر عبد الله بن سلام بقدومه، وهو في نخله، فأتاه، فقال: إني سائلك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي، فإن أخبرتني بها آمنت بك، وإن لم تعلمهن عرفت أنك لست بنبي، قال: فسأله عن الشبه، وعن أول شيء يأكله أهل الجنة، وعن أول شيء يحشر الناس؟ قال رسول الله

⦗ص: 271⦘

صلى الله عليه وسلم: أخبرني بهن جبريل آنفا، قال: ذاك عدو اليهود، قال: أما الشبه: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة ذهب بالشبه، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل ذهبت بالشبه، وأما أول شيء يأكله أهل الجنة، فزيادة كبد الحوت، وأما أول شيء يحشر الناس، فنار تخرج من قبل المشرق فتحشرهم إلى المغرب، فآمن، وقال: أشهد أنك رسول الله. قال ابن سلام: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن سمعوا بإسلامي بهتوني، فأخبئني عندك، وابعث إليهم فاسألهم عني، فخبأه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث إليهم فجاؤوا، فقال: أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟ قالوا: هو خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، وعالمنا وابن عالمنا، فقال: أرأيتم إن أسلم، تسلمون؟ فقالوا: أعاذه الله من ذلك، فقال: يا عبد الله بن سلام، اخرج إليهم فأخبرهم، فخرج، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، فقالوا: أشرنا وابن أشرنا، وجاهلنا وابن جاهلنا، فقال ابن سلام: قد أخبرتك يا رسول الله، أن اليهود قوم بهت»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13904).

ص: 270

أخرجه أحمد (13904) قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (3414) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. و «ابن حِبَّان» (7423) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة.

ثلاثتهم (عفان، وإبراهيم، وشيبان) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، وحميد، فذكراه.

- أخرجه ابن أبي شيبة (35163) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 14/ 128 (37137) قال: حدثنا يزيد، والسهمي. وفي 15/ 77 (38471) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و «أحمد» 3/ 108 (12080) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 189 (13001) قال: حدثنا إسماعيل. و «عَبد بن حُميد» (1390) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و «البخاري» 4/ 132 (3329) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا الفزاري. وفي 5/ 69 (3938) قال: حدثني حامد بن عمر، عن

⦗ص: 272⦘

بشر بن المُفَضَّل. وفي 6/ 19 (4480) قال: حدثنا عبد الله بن منير، سمع عبد الله بن بكر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8197 و 10925) قال: أَخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد. وفي (9026) قال: أَخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر بن المُفضل. و «أَبو يَعلى» (3742) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَبو خالد. وفي (3782) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أَبو خالد الأَحمر. وفي (3856) قال: أَخبرنا زُهير، قال: حدثنا يزيد. و «ابن حِبَّان» (7161) قال: أَخبرنا محمد بن إِسحاق بن إِبراهيم مولى ثَقيف، قال: حدثنا زياد ابن أَيوب، قال: حدثنا يزيد بن هارون.

ص: 271

ثمانيتهم (يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السَّهمي، وأَبو خالد الأَحمر سليمان بن حَيان، ومحمد بن أَبي عَدي، وإسماعيل ابن عُلية، ومَروان الفزاري، وبشر بن المُفضل، وخالد بن الحارث) عن حُميد الطويل، قال: حدثنا أَنس؛

«أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فأتاه يسأله عن أشياء، فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: أخبرني به جبريل آنفا، قال ابن سلام: ذاك عدو اليهود من الملائكة، قال: أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة، فزيادة كبد الحوت، وأما الولد، فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، قال: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت، فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي، فجاءت اليهود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟ قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وأفضلنا وابن أفضلنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام، قالوا: أعاذه الله من ذلك، فأعاد عليهم، فقالوا مثل ذلك، فخرج إليهم عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، قالوا: شرنا وابن شرنا، وتنقصوه، قال: هذا كنت أخاف يا رسول الله»

(1)

.

(1)

اللفظ للبخاري (3938).

ص: 272

ليس فيه: «ثابت»

(1)

.

- الروايات مطولة ومختصرة.

- صرح حميد بالسماع في رواية بشر بن المُفَضَّل.

- في رواية خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد، عن أَنس، إن شاء الله.

- وأخرجه أحمد (12082) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، عن عبد الله بن سلام، قال:

«لما أردت أن أسلم، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني سائلك، فقال: سل عما بدا لك، قال: قلت: ما أول ما يأكل أهل الجنة» ، فذكر الحديث.

جعله من مسند عبد الله بن سلام

(2)

.

(1)

المسند الجامع (1483)، وتحفة الأشراف (604 و 648 و 701 و 764)، وأطراف المسند (347 و 459).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2164)، وابن أبي عاصم في «الأوائل» (80)، والبزار (6566 و 6970)، والطبراني في «الأحاديث الطوال» 1/ 205 (7)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 2/ 528 و 6/ 260، والبغوي (3769).

(2)

المسند الجامع (5896).

ص: 273

1447 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب، وأَبو بكر رديفه، وكان أَبو بكر يعرف في الطريق، لاختلافه إلى الشام، وكان يمر بالقوم، فيقولون: من هذا بين يديك يا أبا بكر؟ فيقول: هاد يهديني، فلما دنوا من المدينة، بعث إلى القوم الذين أسلموا من الأنصار، إلى أَبي أُمامة وأصحابه، فخرجوا إليهما، فقالوا: ادخلا آمنين مطاعين، فدخلا. قال أنس: فما رأيت يوما قط أنور ولا أحسن، من يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأَبو بكر المدينة، وشهدت

⦗ص: 274⦘

وفاته، فما رأيت يوما قط أظلم ولا أقبح، من اليوم الذي توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه»

(1)

.

- وفي رواية: «أن أبا بكر كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، وكان أَبو بكر يختلف إلى الشام، وكان يعرف، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف، فكانوا يقولون: يا أبا بكر، من هذا الغلام بين يديك؟ قال: هذا يهديني السبيل، فلما دنوا من المدينة، نزلا الحرة، وبعثا إلى الأنصار، فجاؤوا، فقالوا: قوما آمنين مطاعين.

(1)

اللفظ لأحمد (12259).

ص: 273

قال: فشهدته يوم دخل المدينة، فما رأيت يوما قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه، وشهدته يوم مات، فما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32472) و 14/ 336 (37780) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 122 (12259) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 3/ 240 (13556) قال: حدثنا أَبو سلمة. وفي 3/ 287 (14109) قال: حدثنا عفان. و «الدَّارِمي» (94) قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (3486) قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا يزيد بن هارون.

ثلاثتهم (عفان، ويزيد، وأَبو سلمة الخُزاعي، منصور بن سلمة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (14109).

(2)

المسند الجامع (1427 و 1430)، وأطراف المسند (355)، ومَجمَع الزوائد 6/ 59.

والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 323 (1069)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 2/ 507.

ص: 274

1448 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«إني لأسعى في الغِلمان، يقولون: جاء محمد، فأسعى فلا أرى شيئا، ثم يقولون: جاء محمد، فأسعى فلا أرى شيئا، قال: حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

⦗ص: 275⦘

وصاحبه أَبو بكر، فكمنا في بعض حرار المدينة، ثم بعثا رجلا من أهل البادية ليؤذن بهما الأنصار، فاستقبلهما زهاء خمس مئة من الأنصار، حتى انتهوا إليهما، فقالت الأنصار: انطلقا آمنين مطاعين، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه بين أظهرهم، فخرج أهل المدينة، حتى إن العواتق لفوق البيوت يتراءينه، يقلن: أيهم هو؟ أيهم هو؟ قال: فما رأينا منظرا شبيها به يومئذ.

قال أَنس بن مالك: ولقد رأيته يوم دخل علينا، ويوم قبض، فلم أر يومين شبيها بهما»

(1)

.

أخرجه أحمد (13351). وعَبد بن حُميد (1270).

كلاهما، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1430)، وأطراف المسند (355)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6459).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (14)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 2/ 507.

ص: 274

1449 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه، أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدي، وإنا لفي دفنه، حتى أنكرنا قلوبنا»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (35900) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 221 (13345) قال: حدثنا سيار. وفي 3/ 268 (13866) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1290) قال: أخبرني أَبو الوليد. و «ابن ماجة» (1631) قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف. و «التِّرمِذي» (3618)، وفي «الشمائل» (392) قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف البصري. و «أَبو يَعلى» (3296) قال: حدثنا بشر بن

⦗ص: 276⦘

هلال الصواف. وفي (3378) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر. و «ابن حِبَّان» (6634) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف.

خمستهم (عفان، وسيار، وأَبو الوليد، وبشر، وعُبيد الله) عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، فذكره

(2)

.

- لفظ ابن أبي شيبة مختصر على آخره.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ للترمذي (3618).

(2)

المسند الجامع (1427)، وتحفة الأشراف (268)، وأطراف المسند (356)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6459).

والحديث، أخرجه البزار (6871)، والروياني (1386)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 7/ 265، والبغوي (3834).

ص: 275

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (8990).

- وقال علي بن المديني: أَكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «الجرح والتعديل» 2/ 481.

ص: 276

1450 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كانت الحبشة يزفنون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرقصون، ويقولون: محمد عبد صالح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يقولون؟ قالوا: يقولون: محمد عبد صالح»

(1)

.

- وفي رواية: «قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبله سودان المدينة، يزفنون، ويقولون: جاء محمد، رجل صالح، بكلامهم» .

ولم يذكر أَنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاهم

(2)

.

⦗ص: 277⦘

- وفي رواية: «أن الحبشة كانوا يزفنون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتكلمون بكلام لا يفهمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يقولون؟ قالوا: يقولون: محمد عبد صالح»

(3)

.

أخرجه أحمد (12568) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (4236) قال: أخبرنا سليمان بن سلم، قال: أخبرنا النضر، قال: حدثنا سليمان. و «ابن حِبَّان» (5870) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

كلاهما (حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة) عن ثابت، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للنسائي.

(3)

اللفظ لابن حبان.

(4)

المسند الجامع (1428)، وتحفة الأشراف (432)، وأطراف المسند (341).

والحديث، أخرجه البزار (6810)، والروياني (1386)، والبغوي (3834).

ص: 276

- فوائد:

- يزفنون: أي يرقصون بالسلاح.

ص: 277

1451 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، لعبت الحبشة لقدومه بحرابهم، فرحا بذلك»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (19723). وأحمد (12677). وعَبد بن حُميد (1240). وأَبو داود (4923) قال: حدثنا الحسن بن علي. و «أَبو يَعلى» (3459) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.

أربعتهم (أحمد، وعبد، والحسن، وإسحاق) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1001)، وتحفة الأشراف (477)، وأطراف المسند (348).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» 1/ 255، والبيهقي 7/ 93، والبغوي (2761 و 3768).

ص: 277

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (464).

ص: 277

1452 -

عن أَبَان بن أبي عياش، قال: خرجت خارجة من البصرة فقتلوا، فأتيت أَنسًا، فقال: ما للناس فزعوا؟ قلت: خارجة خرجت، قال: يقولون ماذا؟ قال: قلت: يقولون: مهاجرين، قال: إلى الشيطان هاجروا، أو ليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا هجرة بعد الفتح؟» .

أخرجه عبد الرزاق (18662) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.

- أخرجه عبد الرزاق (9712) عن مَعمَر، عَمَّن سمع أَنس بن مالك، يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«لا هجرة بعد الفتح» .

ص: 278

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (6275).

ص: 278

1453 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس رضي الله عنه؛

«أن المهاجرين قالوا: يا رسول الله، ذهب الأنصار بالأجر كله، قال: لا، ما دعوتم الله لهم، وأثنيتم عليهم به»

(1)

.

- وفي رواية: «قالت المهاجرون: يا رسول الله، ذهبت الأنصار بالأجر كله، ما رأينا قوما أحسن بذلا لكثير، ولا أحسن مواساة في قليل منهم، ولقد كفونا المؤنة، قال: أليس تثنون عليهم به، وتدعون الله لهم؟ قالوا: بلى؟ قال: فذاك بذاك»

(2)

.

⦗ص: 279⦘

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (217)، وأَبو داود (4812)، قالا: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9938) قال: أخبرنا محمد بن معمر البحراني، قال: حدثنا يحيى بن حماد.

كلاهما (موسى، ويحيى) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» .

(2)

اللفظ للنسائي.

(3)

المسند الجامع (1519)، وتحفة الأشراف (340).

والحديث؛ أخرجه البزار (6978)، والبيهقي 6/ 183.

ص: 278

1454 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه المهاجرون، فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا قوما أبذل من كثير، ولا أحسن مواساة من قليل، من قوم نزلنا بين أظهرهم، لقد كفونا المؤنة، وأشركونا في المهنإ، حتى لقد خفنا أن يذهبوا بالأجر كله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، ما دعوتم الله لهم، وأثنيتم عليهم»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (27041) قال: حدثنا معاذ. و «أحمد» 3/ 200 (13106) قال: حدثنا يزيد. وفي 3/ 204 (13153) قال: حدثنا معاذ. و «التِّرمِذي» (2487) قال: حدثنا الحسين بن الحسن المَرْوَزي، بمكة، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «أَبو يَعلى» (3773) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (3780) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ العنبري.

أربعتهم (معاذ، ويزيد، وابن أَبي عَدي، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1520)، وتحفة الأشراف (755)، وأطراف المسند (512)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6229 و 6964).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1808)، والبيهقي 6/ 183.

ص: 279

1455 -

عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه، قال:

«لما قدم المهاجرون المدينة من مكة، وليس بأيديهم، يعني شيئا، وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار، على أن يعطوهم ثمار أموالهم كل عام، ويكفوهم العمل والمؤونة، وكانت أمه، أم أنس، أُم سُليم، كانت أم عبد الله بن أبي طلحة، فكانت أعطت أم أَنس رسول الله صلى الله عليه وسلم عذاقا، فأعطاهن النبي صلى الله عليه وسلم أم أيمن، مولاته أم أُسامة بن زيد.

قال ابن شهاب: فأخبرني أَنس بن مالك؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتل أهل خيبر، فانصرف إلى المدينة، رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم، فرد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمه عذاقها، وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مكانهن من حائطه»

(1)

.

أخرجه البخاري 3/ 165 (2630) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قال البخاري: وقال أحمد بن شبيب: أخبرنا أبي، عن يونس، بهذا، وقال:«مكانهن من خالصه» . و «مسلم» 5/ 162 (4625) قال: حدثني أَبو الطاهر، وحَرملة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8262) قال: أخبرنا عَمرو بن سواد بن الأسود بن عَمرو. و «ابن حِبَّان» (6282) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى.

أربعتهم (عبد الله، وأَبو الطاهر، وحَرملة، وعَمرو) عن عبد الله بن وهب، قال: حدثنا يونس، عن ابن شهاب، فذكره

(2)

.

- زاد مسلم في روايته: قال ابن شهاب: «وكان من شأن أم أيمن، أم أُسامة بن زيد، أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما توفي أَبوه، فكانت أم أيمن تحضنه، حتى كبر رسول الله

⦗ص: 281⦘

صلى الله عليه وسلم فأعتقها، ثم أنكحها زيد بن حارثة، ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر»

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (792)، وتحفة الأشراف (1557).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (6723)، والبيهقي 6/ 116.

(3)

وهذا المرسل؛ أخرجه أَبو عَوانة 4/ 265، والطبراني 25/ (220)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 149 و 4/ 287.

ص: 280

1456 -

عن سليمان التيمي، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛

«عن نبي الله صلى الله عليه وسلم؛ أَن الرجل كان جعل له (قال عفان: يجعل له من ماله) النخلات، أَو كما شاء الله حتى فتحت عليه قريظة والنضير، قال: فجعل يرد بعد ذلك، قال: وإِن أَهلي أَمروني أَن آتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأَسأَله الذي كان أَهله أَعطوه، أَو بعضه، وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم قد أَعطاه أُم أَيمن، أَو كما شاء الله، قال: فسأَلت النبي صلى الله عليه وسلم فأَعطانيهن، فجاءت أُم أَيمن، فجعلت الثوب في عنقي، وجعلت تقول: كلا والله الذي لا إِله إِلا هو، لا يعطيكهن وقد أَعطانيهن، أَو كما قالت، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: لك كذا وكذا، قال: وتقول: كلا والله، قال: ويقول: لك كذا وكذا، قال: حتى أَعطاها، فحسبت، أَنه قال: عشر أَمثالها، أَو قال: قريبا من عشرة أَمثالها، أَو كما قال»

(1)

.

أخرجه أحمد (13324) قال: حدثنا عارم، وعفان. و «البخاري» (3128 و 4030 و 4120) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود. وفي (4120) قال: وحدثني خليفة. و «مسلم» 5/ 163 (4626) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وحامد بن عمر البكراوي، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي. و «أَبو يَعلى» (4079) قال: حدثنا شباب، خليفة بن خياط العصفري. وفي (4080) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و «ابن حِبَّان» (4505) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، بالموصل، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.

سبعتهم (عارم، وعفان، وابن أبي الأسود، وخليفة، وأَبو بكر بن أبي شيبة،

⦗ص: 282⦘

وحامد، وابن عبد الأعلى) عن مُعتَمِر بن سليمان التيمي، قال: سمعت أبي، فذكره

(2)

.

- صرح سليمان التيمي بالسماع، عند أحمد، والبخاري.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1307)، وتحفة الأشراف (877)، وأطراف المسند (610).

والحديث؛ أخرجه البزار (6507)، وأَبو عَوانة (6724 و 6725)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 4/ 288.

ص: 281

- كتاب الإمارة

1457 -

عن بكير بن وهب الجزري، قال: قال لي أَنس بن مالك: أحدثك حديثا ما أحدثه كل أحد؛

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب البيت، ونحن فيه، فقال: الأئمة من قريش، إن لهم عليكم حقا، ولكم عليهم حقا مثل ذلك، ما إن استرحموا فرحموا، وإن عاهدوا وفوا، وإن حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»

(1)

.

- وفي رواية: «كنا في بيت رجل من الأنصار، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى وقف فأخذ بِعِضَادَتَيِ الباب، فقال: الأئمة من قريش، ولهم عليكم حق، ولكم مثل ذلك، ما إذا استرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (33055) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. و «أحمد» 3/ 129 (12332) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 183 (12931) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5909) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن محمد، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (4033) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش.

(1)

اللفظ لأحمد (12332).

(2)

اللفظ لأحمد (12931).

ص: 282

كلاهما (الأعمش، وشعبة) قال شعبة: عن علي أبي الأسد. وقال الأعمش: عن سهل أبي الأسد، عن بكير بن وهب، فذكره

(1)

.

- في رواية أَبي بكر بن أبي شيبة: «سهل أَبو الأسود» .

- أخرجه أَبو يَعلى (4032) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن بكير الجزري، عن سهل أبي الأسود، عن أَنس بن مالك، قال:

«كنا في بيت، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب البيت، فقال: الأئمة من قريش، ولي عليكم حق، ولهم عليكم مثله، ما فعلوا ثلاثا، إذا استرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»

(2)

.

قلبه؛ جعل الراوي عن أَنس سهلا، بدلا من بكير.

(1)

المسند الجامع (1315)، وتحفة الأشراف (255)، وأطراف المسند (206)، ومَجمَع الزوائد 5/ 192، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4143).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 2/ 112 و 113 و 4/ 99 و 100، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1120)، والدولابي في «الكنى» 1/ 325، والطبراني في «الدعاء» (2121 و 2122)، والبيهقي 3/ 121 و 8/ 143.

(2)

أخرجه أَبو عَمرو الداني في «السنن الواردة في الفتن» (200)، وقال: هكذا قال جرير، عن الأعمش، عن بكير، عن أبي الأسد، عن أَنس، وخالفه وكيع، فقال: عن الأعمش، عن سهل أبي الأسد، عن بكير بن الحارث الجزري، عن أَنس.

ص: 283

- فوائد:

- قال البخاري: بكير بن وهب، الجزري، سمع أنسا.

قاله غُندَر، عن شعبة، عن علي أبي أسد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الأمراء من قريش.

وقال إبراهيم بن سعد

(1)

: عن أبيه، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال يزيد بن هارون: أخبرنا العوام، قال: حدثني أَبو إسحاق، الشيباني، عن رجل من آل أَنس بن مالك، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

⦗ص: 284⦘

وقال محمد بن عبيد: حدثنا موسى، الجهني، عن منصور بن المُعتَمِر، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

هذا مرسل أيضا.

حدثني عيسى بن عثمان، قال: حدثني عمي يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن سهل الحنفي عن بكير الجزري، عن أَنس، سمع النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال جرير: عن الأعمش، عن بكير، عن سهل، عن أَنس.

وقال وكيع: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا سهل، أَبو أسد، عن بكير الجزري، عن أَنس؛ أتانا النبي صلى الله عليه وسلم. «التاريخ الكبير» 2/ 112.

- قال الدارقُطني: يرويه عنه -أي عن بكير- سهل أَبو الأسود، حدث به عنه مسعر، وشعبة.

فأما شعبة، فلم يحفظ إسناده، فقال: عن علي أبي الأسود، وإنما هو سهل أَبو الأسود كما سماه مسعر. «العلل» (2354).

(1)

تصحف في المطبوع إلى: «إبراهيم بن سعيد» ، وهو على الصواب في مصادر التخريج.

وهو: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن بن عوف، الزُّهْري.

ص: 283

1458 -

عن سعد بن إبراهيم، عن أَنس، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الأئمة من قريش، إذا حكموا فعدلوا، وإذا عاهدوا فوفوا، وإذا استرحموا فرحموا» .

أخرجه أَبو يَعلى (3644) قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل، أَبو سعيد، بالبصرة، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (4143).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2247)، والبخاري في «التاريخ الكبير» 3/ 508، والبزار (6181)، والبيهقي 8/ 144.

ص: 284

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: سعد بن إبراهيم لم يلق أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. «تاريخ دمشق» 20/ 209.

⦗ص: 285⦘

- وقال أَبو داود سليمان بن الأشعث: سمعت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، سُئِل عن حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ «الأئمة من قريش» ، قال: ليس هذا في كتب إبراهيم، لا ينبغي أن يكون له أصل. «المنتخب من كتاب العلل للخلال» (80)، و «الكامل» 1/ 399.

- وانظر قول البخاري في فوائد الحديث السابق.

ص: 284

• حديث ثابت الأعرج، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لا تزال هذه الأمة بخير، ما إذا قالت صدقت، وإذا حكمت عدلت» .

سلف برقم (1118).

- وحديث عبد الوَهَّاب بن بُخْت، عن أَنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم: إخلاص العمل لله، عز وجل، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم» .

سلف برقم (1324).

ص: 285

1459 -

عن قتادة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إن الله سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيع، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته»

(1)

.

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (9129). وابن حبان (4492) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني.

كلاهما (النَّسَائي، والحسن) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، فذكره.

⦗ص: 286⦘

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: لم يرو هذا أحد علمناه، عن معاذ بن هشام، غير إسحاق بن إبراهيم بن رَاهَوَيْه.

- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (9130). وابن حبان (4493) قال: أخبرناه الحسن، في عقبه.

كلاهما (النَّسَائي، والحسن) عن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن الله سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ أم ضيع، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته»

(2)

.

مرسل

(3)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

اللفظ لابن حبان.

(3)

تحفة الأشراف (1387 و 18543).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (7036)، والطبراني في «الأوسط» (1703).

ص: 285

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: قال محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري: وروى إسحاق بن إبراهيم، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

«إن الله سائل كل راع عما استرعاه» .

قال التِّرمِذي: سمعت محمدا يقول: هذا غير محفوظ، وإنما الصحيح: عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم مُرسلًا. «سنن التِّرمِذي» 3/ 323 (1705 م).

- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه إسحاق بن رَاهَوَيْه، وزكريا بن الحارث، شريك البسري

(1)

، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أَنس.

والصحيح عن هشام، عن قتادة، عن الحسن، مُرسلًا. «العلل» (2546).

(1)

قال الخطيب: زكريا بن الحارث بن ميمون، أَبو يحيى، البصري، المعروف بشريك البسري. «تاريخ بغداد» 9/ 473.

ص: 286

1460 -

عن أبي التياح، أنه سمع أَنس بن مالك يحدث؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر: اسمع وأطع ولو لحبشي، كأن رأسه زبيبة»

(1)

.

- وفي رواية: «اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم حبشي، كأن رأسه زبيبة»

(2)

.

أخرجه أحمد (12150) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي 3/ 171 (12782) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «البخاري» 1/ 140 (693) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى. وفي (696) قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا غُندَر. وفي 9/ 62 (7142) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و «ابن ماجة» (2860) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأَبو بشر، بكر بن خلف، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد. و «أَبو يَعلى» (4176) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.

كلاهما (يحيى، ومحمد) عن شعبة، عن أبي التَّيَّاح يزيد بن حميد، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12782).

(2)

اللفظ لأحمد (12150).

(3)

المسند الجامع (1311)، وتحفة الأشراف (1699)، وأطراف المسند (1065).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2200)، والبزار (7374 و 7375)، والبيهقي 3/ 88 و 8/ 155، والبغوي (2452).

ص: 287

1461 -

عن جعفر بن مَعبد، ابن أخي حميد بن عبد الرَّحمَن الحميري، قال: ذهبت مع حميد إلى أَنس بن مالك، فقال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بايعه الناس، أو كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقننا، أو يقول لنا: فيما استطعت»

(1)

.

⦗ص: 288⦘

- وفي رواية: «كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقننا هو: فيما استطعت»

(2)

.

أخرجه أحمد (13297) قال: حدثنا أَبو سعيد. وفي 3/ 284 (14070) قال: حدثنا عفان.

كلاهما (أَبو سعيد مولى بني هاشم، وعفان) عن شعبة، عن جعفر بن مَعبد، فذكره

(3)

.

- قال أحمد: ليس هو حميد الطويل.

(1)

اللفظ لأحمد (13297).

(2)

اللفظ لأحمد (14070).

(3)

المسند الجامع (1313)، وأطراف المسند (408).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 2/ 200.

ص: 287

1462 -

عن عتاب مولى ابن هُرمُز، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:

«بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هذه، يعني اليمنى، على السمع والطاعة، فيما استطعت»

(1)

.

- وفي رواية: «بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، فقال: فيما استطعتم»

(2)

.

أخرجه أحمد (12227) قال: حدثنا وكيع. وفي 3/ 172 (12793) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي 3/ 185 (12952) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي 3/ 204 (13147) قال: حدثنا يزيد. و «ابن ماجة» (2868) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و «أَبو يَعلى» (4327) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.

أربعتهم (وكيع، وابن جعفر، وعبد الرَّحمَن، ويزيد بن هارون) عن شعبة، عن عتاب، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12793).

(2)

اللفظ لأحمد (12227).

(3)

المسند الجامع (1312)، وتحفة الأشراف (1087)، وأطراف المسند (733).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2196)، والبزار (7603)، والخلال في «السُّنَّة» (39)، وأَبو عَوانة (6928)، والطبراني 20/ (78).

ص: 288

- فوائد:

- عتاب مولى هرمز، ويقال: مولى ابن هُرمُز، بصري

ص: 289

1463 -

عن عَمرو بن زنيب العنبري، أن أَنس بن مالك حدثه؛

«أن معاذا قال: يا رسول الله، أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك، ولا يأخذون بأمرك، فما تأمر في أمرهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا طاعة لمن لم يطع الله، عز وجل»

(1)

.

أخرجه أحمد (13257). وأَبو يَعلى (4046) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.

كلاهما (أحمد، وإسحاق) عن عبد الصمد، قال: حدثنا حرب بن شداد، بصري، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن أبي كثير، عن عَمرو بن زنيب، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1314)، وأطراف المسند (759)، ومَجمَع الزوائد 5/ 225، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4226)، والمطالب العالية (2162).

والحديث؛ أخرجه البخاري، في التاريخ الكبير 6/ 332، والشاشي (1335).

ص: 289

- فوائد:

- قال أَبو حاتم الرازي: عَمرو بن زنيب، روى عن أَنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا طاعة لمن عصى الله عز وجل، واختلفوا فيه. «الجرح والتعديل» 6/ 233.

- قلنا: عَمرو بن زنيب؛ اختلف في اسم أبيه، بتبديل أماكن حروفه، وتغيير بعض النقاط، فقيل: زنيب، وقيل: زبيب، وقيل: ربيب. انظر «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» للدارقطني 3/ 1150، و «الإكمال» لابن ماكولا 4/ 164، و «توضيح المُشْتَبِه» 4/ 268.

ص: 289

1464 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛

⦗ص: 290⦘

«أن النبي صلى الله عليه وسلم مرت به جِنازة، فقال: طوبى له إن لم يكن عَرِيفا» .

أخرجه أَبو يَعلى (3939) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا مبارك، قال: حدثنا عبد العزيز، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (484)، ومَجمَع الزوائد 3/ 89، والمطالب العالية (2168)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4211).

ص: 289

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُبارك؛ هو ابن سُحيم، ويُقال: ابن عبد الله، أَبو سُحيم، البُنَاني البَصري مولى عبد العزيز بن صُهَيب، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (279).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 27، في مناكير مبارك، وقال: وبهذا الإسناد ثلاثة عشر حديثا غيرها، متونها بهذا الإسناد، وغير محفوظة.

- قلنا: محمد؛ هو ابن أَبي بكر، المقدمي.

ص: 290

• حديث يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

قال: وقال: «لا بد للناس من عَرِيف، والعَرِيف في النار» .

قال: «ويؤتى بالشرطي، يوم القيامة، فيقال له: ضع سوطك، وادخل النار» .

سلف برقم ().

ص: 290

- كتاب المناقِب

1465 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«كان فيمن خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبي، ثم كان عيسى ابن مريم، ثم كنت أنا» .

⦗ص: 291⦘

أخرجه أَبو يَعلى (4092) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا محمد بن ثابت العبدي، قال: حدثنا معبد بن خالد الأَنصاري، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 8/ 211، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6516)، والمطالب العالية (3445).

ص: 290

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 7/ 309، في مناكير محمد بن ثابت، وقال: هذا أيضا، بهذا الإسناد، حدث به محمد بن ثابت.

ص: 291

1466 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«بعث الله ثمانية آلاف نبي، أربعة آلاف إلى بني إسرائيل، وأربعة الآف إلى سائر الناس» .

أخرجه أَبو يَعلى (4132) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، أَبو عبد الله الجوهري البصري، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا موسى بن عُبيدة الربذي، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 8/ 210، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6516)، والمطالب العالية (3444).

ص: 291

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

- وموسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (10561).

ص: 291

1467 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون» .

أخرجه أَبو يَعلى (3425) قال: حدثنا أَبو الجهم، الأزرق بن علي، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا المستلم بن سعيد، عن الحجاج، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 8/ 211، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6531)، والمطالب العالية (3446).

وهذا؛ أخرجه البزار (6888)، والبيهقي في «حياة الأنبياء» 1/ 71 (2).

ص: 291

- فوائد:

- قال الدارقُطني: تفرد به المستلم بن سعيد، عن حجاج الأسود، عن ثابت. «أطراف الغرائب والأفراد» (701).

- وقال الذهبي: حجاج بن الأسود، عن ثابت البُنَاني، نكرة، ما روى عنه، فيما أعلم، سوى مستلم بن سعيد، فأتى بخبر منكر عنه، عن أَنس، في أن الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون، رواه البيهقي. «ميزان الاعتدال» 2/ 199.

- وقال ابن حَجر: إنما هو حجاج بن أبي زياد، الأسود، ثم ساق في نهاية الترجمة خلافا آخر، فقال: وقال عبد الغني بن سعيد في «إيضاح الإشكال» : هو حجاج بن حجاج الباهلي. «لسان الميزان» 2/ 559.

ص: 292

1468 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«لما صور الله آدم في الجنة، تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به، وينظر ما هو، فلما رآه أجوف، عرف أنه خلق خلقا لم يتمالك»

(1)

.

أخرجه أحمد (12567) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي 3/ 229 (13424) قال: حدثنا يونس. وفي 3/ 240 (13550) قال: حدثنا حسن، وعفان، المعنى. وفي 3/ 254 (13696) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1387) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يونس بن محمد. و «مسلم» 8/ 31 (6742) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يونس بن محمد. وفي (6743) قال: حدثنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز. و «أَبو يَعلى» (3321) قال: حدثنا هُدبة. و «ابن حِبَّان» (6163) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي.

⦗ص: 293⦘

ستتهم (عبد الصمد، ويونس، وحسن، وعفان، وبَهز، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13424).

(2)

المسند الجامع (1056)، وتحفة الأشراف (366)، وأطراف المسند (346)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6518).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2136)، والبزار (6986)، والروياني (1379)، وابن منده (79 و 226)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (819).

ص: 292

1469 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«لما نفخ في آدم، فبلغ الروح رأسه عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين، فقال له، تبارك وتعالى: يرحمك الله» .

أخرجه ابن حبان (6165) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه ابن الطيوري في «الطيوريات» (704).

ص: 293

1470 -

عن المختار بن فلفل، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:

«قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا خير البرية، قال: ذاك إبراهيم، عليه السلام»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32476) قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و «أحمد» (12857) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي 3/ 184 (12938) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي (12939) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. و «مسلم» 7/ 97 (6214) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، وابن فضيل (ح) وحدثني علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. وفي (6215) قال: وحدثناه أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن إدريس. وفي (6216) قال: وحدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان.

⦗ص: 294⦘

و «أَبو داود» (4672) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس.

(1)

اللفظ لأحمد (12938).

ص: 293

و «التِّرمِذي» (3352) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11628) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا علي بن مُسهِر (ح) قال: وأخبرنا زياد بن أيوب، ومحمد بن العلاء، والحسن بن إسماعيل، قالوا: حدثنا ابن إدريس. و «أَبو يَعلى» (3948) قال: حدثنا داود بن عَمرو، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. وفي (3949) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، وابن فضيل. وفي (3950) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان.

أربعتهم (علي بن مُسهِر، وسفيان الثوري، وابن فضيل، وعبد الله بن إدريس) عن المختار بن فلفل، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (1316)، وتحفة الأشراف (1574)، وأطراف المسند (990).

والحديث؛ أخرجه البزار (7489 و 7490)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 5/ 497.

ص: 294

1471 -

عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن أيوب، نبي الله، كان في بلائه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد، إلا رجلان من إخوانه، كانا من أخص إخوانه، كانا يغدوان إليه، ويروحان إليه، فقال أحدهما لصاحبه: أتعلم، والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد، قال له صاحبه: وما ذاك؟ قال: منذ ثماني عشرة سنة، لم يرحمه الله، فيكشف عنه، فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له، فقال أيوب: لا أدري ما يقول، غير أن الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله، فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما، كراهية أن يذكر الله إلا في حق» .

قال: وكان يخرج إلى حاجته، فإذا قضى حاجته، أمسكت امرأته بيده، حتى يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها، وأوحي إلى أيوب في مكانه، أن

⦗ص: 295⦘

{اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} فاستبطأته، فلقيته ينتظر

(1)

، وأقبل عليها، قد أذهب الله ما به من البلاء، وهو على أحسن ما كان، فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك، هل رأيت نبي الله، هذا المبتلى، ووالله على ذلك، ما رأيت أحدا أشبه به منك إذ كان صحيحا؟ قال: فإني أنا هو، وكان له أندران، أندر للقمح، وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح، أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض»

(2)

.

أخرجه أَبو يَعلى (3617) قال: حدثنا حميد بن الربيع الخزاز، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم المصري. و «ابن حِبَّان» (2898) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب.

كلاهما (سعيد، وعبد الله بن وهب) عن نافع بن يزيد، عن عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب، فذكره

(3)

.

(1)

في طبعة دار القبلة: «فلقته ينظر» ، وفي «إتحاف الخيرَة المَهَرة» (6527)، نقلا عن أبي يَعلى:«فتلقته ينظر» ، والمُثبت عن طبعتي دار المأمون والتأصيل.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

مَجمَع الزوائد 8/ 208، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6527)، والمطالب العالية (3450).

والحديث؛ أخرجه البزار (6333)، والطبري 20/ 109، والطبراني في «الأحاديث الطوال» (40).

ص: 294

• حديث ثابت، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أعطي يوسف، عليه الصلاة والسلام، شطر الحسن» .

يأتي برقم (1556).

- وحديث قتادة، عن أَنس؛

«أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدث لما عرج به إلى السماء، قال: أتيت على إدريس في السماء الرابعة» .

⦗ص: 296⦘

يأتي في مسند مالك بن صعصعة برقم (10821).

ص: 295

1472 -

عن سليمان التيمي، وثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أتيت على موسى، ليلة أسري بي، عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يصلي في قبره»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (37730) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و «أحمد» 3/ 148 (12532) قال: حدثنا حسن. وفي 3/ 248 (13628) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1206) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و «مسلم» 7/ 102 (6233) قال: حدثنا هداب بن خالد، وشيبان بن فَرُّوخ. و «النَّسَائي» 3/ 215 قال: أخبرنا العباس بن محمد، قال: حدثنا يونس بن محمد. وفي 3/ 216، وفي «الكبرى» (1331) قال: أخبرني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا حبان.

ستتهم (حسن، وعفان، وهداب، وشيبان، ويونس، وحبان) عن حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، وثابت، فذكراه.

- أخرجه عبد الرزاق (6727) عن ابن التيمي. و «أحمد» 3/ 120 (12234) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «مسلم» 7/ 102 (6234) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى، يعني ابن يونس (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير (ح) وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن سفيان. و «النَّسَائي» 3/ 216 قال: أخبرنا علي بن خَشرَم، قال: حدثنا عيسى. وفي 3/ 216 قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. و «أَبو يَعلى» (4084) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا معتمر. وفي (4085) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن سفيان. و «ابن حِبَّان» (49) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عيسى بن يونس.

(1)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

ص: 296

أربعتهم (معتمر، وسفيان، وعيسى، وجرير) عن سليمان التيمي، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«مررت، ليلة أسري بي، على موسى فرأيته قائمًا يصلي في قبره»

(1)

.

ليس فيه: «ثابت» .

- صرح سليمان التيمي بالسماع في رواية سفيان، عنه، عند مسلم، وأبي يَعلى، ورواية معتمر، عنه، عند أبي يَعلى.

- وأخرجه أَبو يَعلى (3325). وابن حبان (50) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة، وشيبان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«مررت بموسى، ليلة أسري بي، وهو قائم يصلي في قبره، عند الكثيب الأحمر»

(2)

.

ليس فيه: «سليمان» .

- وأخرجه النَّسَائي 3/ 215، وفي «الكبرى» (1330) قال: أخبرنا محمد بن علي بن حرب، قال: حدثنا معاذ بن خالد، قال: أنبأنا حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، عن ثابت، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«أتيت، ليلة أسري بي، على موسى، عليه السلام، عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يصلي في قبره»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (1317 و 1318)، وتحفة الأشراف (403 و 882)، وأطراف المسند (351 و 614).

والحديث؛ أخرجه البزار (6990)، وابن خزيمة في «التوحيد» (592)، والبيهقي في «حياة الأنبياء» (8)، والبغوي (3760).

ص: 297

ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، عقب حديث يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، وثابت: هذا أولى بالصواب عندنا من حديث معاذ بن خالد، والله تعالى أعلم. «المجتبى» 3/ 215.

⦗ص: 298⦘

- وقال عقب حديث حَبَّان بن هلال، عن حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، وثابت (1331): هذا أولى بالصواب من الذي قبله، أي من الذي فيه «سليمان التيمي، عن ثابت» ، يعني صوابه:«سليمان التيمي، وثابت» .

- وأخرجه أحمد (20873) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 5/ 362 (23450) قال: حدثنا يحيى. وفي 5/ 365 (23482) قال: حدثنا يزيد. و «النَّسَائي» 3/ 216، وفي «الكبرى» (1332) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، وإسماعيل بن مسعود

(1)

، قالا: حدثنا معتمر. وفي 3/ 216، وفي «الكبرى» (1333) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «أَبو يَعلى» (4067) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد.

خمستهم (محمد بن أَبي عَدي، ويحيى القطان، ويزيد بن هارون، ومعتمر بن سليمان، وخالد بن عبد الله الطحان) عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليلة أسري به: مررت على موسى، وهو يصلي في قبره»

(2)

.

- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، عن بعض أصحابه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه مر على موسى، ليلة أسري به، قائمًا يصلي في قبره» .

قال يحيى: قائم إن شاء الله

(3)

.

جعله: «عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم»

(4)

.

- صرح سليمان التيمي بالسماع في رواية ابنه معتمر، عنه.

(1)

قوله: «وإسماعيل بن مسعود» لم يرد في «السنن الكبرى» .

(2)

اللفظ لأحمد (20873).

(3)

اللفظ لأحمد (23450).

(4)

المسند الجامع (15401)، وتحفة الأشراف (15533).

ص: 297

- فوائد:

- قال الدارقُطني: حديث؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتيت على موسى عند الكثيب الأحمر .. الحديث.

⦗ص: 299⦘

قال هلال بن العلاء: عن حجاج بن مِنهال، عن حماد بن سلمة، عن سليمان، عن ثابت، عن أَنس. وكذلك رواه أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، عن هلال.

تفرد به هلال بهذا الإسناد، والمحفوظ سليمان وثابت، عن أَنس. «أطراف الغرائب والأفراد» (704).

- وقال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، وسفيان الثوري، وثابت بن يزيد، أَبو زيد، عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وخالفهم المُعتَمِر، وبشر بن المُفَضَّل، ويزيد بن هارون، فرووه عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يسم، وهو المحفوظ.

ورواه عمر بن حبيب القاضي، عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن أبي هريرة.

ورواه أَبو عبد الرحيم

(1)

الجُوزجاني، محمد بن أحمد بن الجراح، وكان فصيحا، عن يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن أَنس.

ووهم على يزيد بن هارون في موضعين؛ في ذكر أبي مجلز، وفي قوله: عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وإنما رواه التيمي، عن أَنس، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب. «العلل» (2459).

- وقال أيضا: يرويه سليمان التيمي واختُلِف عنه؛

فرواه عمر بن حبيب القاضي، عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن أبي هريرة.

ورواه معتمر، ويزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يُسَمِّه، وهو أشبه.

ورواه حماد بن سلمة وغيره، عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

واختلف عن حماد؛

⦗ص: 300⦘

فقال هلال بن العلاء: عن حجاج، عن حماد، عن سليمان التيمي، عن ثابت، عن أَنس، ووهم، والصحيح: عن حماد، عن سليمان التيمي، وثابت. «العلل» (1338).

(1)

تصحف في المطبوع إلى: «أَبو عبد الرَّحمَن» ، انظر «الكنى والأسماء» لمسلم (2586)، و «الثقات» لابن حبان 9/ 83، و «تهذيب الكمال» 24/ 343.

ص: 298

1473 -

عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن موسى بن عمران، عليه السلام، كان إذا أراد أن يدخل الماء، لم يلق ثوبه، حتى يواري عورته في الماء» .

أخرجه أحمد (13800) قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد التيمي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1319)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 450، ومَجمَع الزوائد 1/ 269 و 7/ 93.

والحديث؛ أخرجه البزار (7421).

ص: 300

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 300

1474 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، حسن الجسم، أسمر اللون، وكان شعره ليس بجعد ولا سبط، إذا مشى يتوكأ»

(1)

.

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا بالطويل، ولا بالقصير، شعره إلى شحمة أذنيه، ليس بالجعد، ولا السبط»

(2)

.

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى، كأنه يتوكأ»

(3)

.

أخرجه أَبو داود (4863) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد. و «التِّرمِذي» (1754)، وفي «الشمائل» (2) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة البصري، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و «أَبو يَعلى» (3741 و 3763 و 3764) قال:

⦗ص: 301⦘

حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد. وفي (3832) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و «ابن حِبَّان» (6286) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد.

كلاهما (خالد بن عبد الله الطحان، وعبد الوَهَّاب) عن حميد الطويل، فذكره

(4)

.

- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ من هذا الوجه، من حديث حُميد.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (3763).

(3)

اللفظ لأبي داود.

(4)

المسند الجامع (1339)، وتحفة الأشراف (656 و 720)، ومَجمَع الزوائد 8/ 272.

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 203، والبغوي (3640).

ص: 300

1475 -

عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، أنه سمع أَنس بن مالك ينعت النبي صلى الله عليه وسلم بما شاء أن ينعته، قال: ثم سمعت أَنسًا يقول:

«وكان النبي صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم، ليس بالقصير، ولا بالطويل البائن، أزهر، ليس بالآدم، ولا بالأبيض الأمهق، رجل الشعر، ليس بالسبط، ولا الجعد القطط، بعث على رأس أربعين، أقام بمكة عشرا، وبالمدينة عشرا، وتوفي على رأس ستين سنة، ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء»

(1)

.

- وفي رواية: «عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، قال: سمعت أَنس بن مالك يصف النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان ربعة من القوم، ليس بالطويل، ولا بالقصير، أزهر اللون، ليس بأبيض أمهق، ولا آدم، ليس بجعد قطط، ولا سبط رجل، أنزل عليه وهو ابن أربعين، فلبث بمكة عشر سنين، ينزل عليه، وبالمدينة عشر سنين، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء» .

قال ربيعة: فرأيت شعرا من شعره، فإذا هو أحمر، فسألت، فقيل: احمر من الطيب

(2)

.

⦗ص: 302⦘

أخرجه مالك

(3)

(2665). وعبد الرزاق (6786) عن عبد الله بن عمر. و «ابن أبي شيبة» (34591) و 14/ 291 (37707) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال. و «أحمد» 3/ 130 (12351) قال: حدثنا أَنس بن عياض. وفي 3/ 148 (12529) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة. وفي 3/ 185 (12951) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. وفي 3/ 240 (13553) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي، قال: أخبرنا سليمان بن بلال.

(1)

اللفظ لأحمد (13553).

(2)

اللفظ للبخاري (3547).

(3)

وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (1925)، وابن القاسم (159)، وسويد بن سعيد (1350)، وورد في «مسند الموطأ» (333).

ص: 301

و «البخاري» 4/ 187 (3547) قال: حدثني ابن بكير، قال: حدثني الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال. وفي 4/ 187 (3548) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك بن أنس. وفي 7/ 161 (5900) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك بن أنس. و «مسلم» 7/ 87 (6159) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وفي (6160) قال: وحدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حُجْر، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن جعفر (ح) وحدثني القاسم بن زكريا، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثني سليمان بن بلال. و «التِّرمِذي» (3623)، وفي «الشمائل» (1 و 384) قال: حدثنا قتيبة، عن مالك بن أنس. وفي (3623)، وفي «الشمائل» (383) قال: وحدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثنا مالك بن أنس. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9259) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك. و «أَبو يَعلى» (3637) قال: حدثنا زهير، وهارون بن معروف، قالا: حدثنا ابن الدراوَرْدي. وفي (3638) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان. وفي (3640) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي (3641) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَنس بن عياض. وفي (3643) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل. و «ابن حِبَّان» (6387) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، بِمَنْبِج، والحسين بن إدريس بن المبارك الأَنصاري، بهراة، قالا: حدثنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.

⦗ص: 303⦘

تسعتهم (مالك، وعبد الله بن عمر، وسليمان، وأنس بن عياض، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وسفيان، وسعيد، وإسماعيل، وعبد العزيز الدراوَرْدي) عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (1340)، وتحفة الأشراف (833)، وأطراف المسند (574).

والحديث؛ أخرجه البزار (6197 و 6198)، والطبراني في «الصغير» (328)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1412)، والبغوي (3635).

ص: 302

1476 -

عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك، قال:

«تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة، فمكث بمكة عشرا، وبالمدينة عشرا، وتوفي ابنَ ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء»

(1)

.

أخرجه أَبو يَعلى (3572) قال: حدثنا هارون بن معروف. وفي (3590) قال: حدثنا محمد بن يوسف الغضيضي

(2)

، أَبو جعفر.

كلاهما (هارون، وأَبو جعفر) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني قرة بن عبد الرَّحمَن، أن ابن شهاب حدثه، فذكره.

- أخرجه أَبو يَعلى (3642) قال: حدثنا أَبو جعفر، محمد بن يوسف الغضيضي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن قرة، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، حدثه، أنه شهد بابا من بقيع الغرقد، كان قاعدا خلق خلفه، فيهم أَنس بن مالك، قال: فسمعته يذكر من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيما ذكر أن قال:

«تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين، فمكث بمكة عشرا، وبالمدينة

⦗ص: 304⦘

عشرا، وتوفي وهو ابن ستين، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء».

جعله عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن

(3)

.

(1)

لفظ (3572).

(2)

الغضيضي، بفتح الغين، وكسر الضاد، وسكون الياء، تحتها نقطتان، وفي آخرها ضاد ثانية. انظر «اللباب في تهذيب الأنساب» 2/ 384، و «الأنساب» 9/ 158، و «تبصير المنتبه» 1/ 461، وتصحف في طبعة دار القبلة (3578) إلى:«الغضيفي» بالفاء، وهو على الصواب في طبعة دار المأمون.

(3)

أخرجه أَبو زُرعَة الدمشقي في «تاريخه» 1/ 146، والبزار (6336) من طريق ابن شهاب، عن أَنس.

وأخرجه أَبو زُرعَة الدمشقي في «تاريخه» 1/ 146، من طريق ابن شهاب، وربيعة، عن أَنس.

وأخرجه الآجري في «الشريعة» (966)، من طريق ربيعة، عن أَنس.

ص: 303

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: قرة بن عبد الرَّحمَن بن حيوئيل، الأحاديث التي يرويها مناكير. «الجرح والتعديل» 7/ 131.

ص: 304

أخرجه ابن أبي شيبة (25583) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» 3/ 135 (12409) قال: حدثنا بَهز. وفي 3/ 203 (13137) قال: حدثنا يزيد. و «البخاري» 7/ 161 (5905) قال: حدثني عَمرو بن علي، قال: حدثنا وهب بن جرير. وفي (5906) قال: حدثنا مسلم. وفي (5907) قال: حدثنا أَبو النعمان. و «مسلم» 7/ 83 (6137) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و «ابن ماجة» (3634) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (27) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا وهب بن جَرير بن حازم. و «النَّسَائي» 8/ 131، وفي «الكبرى» (9260) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا وهب بن جرير. و «أَبو يَعلى» (2847) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و «ابن حِبَّان» (6291) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة.

ستتهم (يزيد، وبَهز، ووهب، ومسلم بن إبراهيم، وأَبو النعمان محمد بن الفضل، وشيبان) عن جَرير بن حازم، عن قتادة، فذكره

(1)

.

- أخرجه أحمد (12291) قال: حدثنا عبد الصمد. و «البخاري»

⦗ص: 306⦘

7/ 162 (5908 و 5909) قال: حدثني عَمرو بن علي، قال: حدثنا معاذ بن هانئ. و «أَبو يَعلى» (2875) قال: حدثنا هُدبة.

(1)

المسند الجامع (1334)، وتحفة الأشراف (1144 و 1149)، وأطراف المسند (889).

والحديث؛ أخرجه البزار (7248)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 219 و 220 و 242، والبغوي (3637).

ص: 305

ثلاثتهم (عبد الصمد، ومعاذ، وهُدبة) عن همام، قال: حدثنا قتادة، عن أَنس بن مالك، أو عن رجل، عن أبي هريرة؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ضخم القدمين، ضخم الكفين، حسن الوجه، لم أر بعده مثله»

(1)

.

كذا رواه على الشك

(2)

.

- وأخرجه أحمد (10054) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت رجلا، قال: سمعت أبا هريرة، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الكفين والقدمين لم أر بعده مثله» .

- قال البخاري (5910): وقال هشام

(3)

، عن معمر، عن قتادة، عن أَنس؛

«كان النبي صلى الله عليه وسلم شثن القدمين والكفين» .

- وقال البخاري (5911 و 5912): وقال أَبو هلال

(4)

: حدثنا قتادة، عن أَنس، أو جابر بن عبد الله؛

«كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم الكفين والقدمين، لم أر بعده شبها له» .

(1)

اللفظ لأحمد (12291).

(2)

المسند الجامع (1346 و 14784)، وتحفة الأشراف الأشراف (1339 و 1411)، وأطراف المسند (810 و 10940).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 244.

(3)

قال ابن حجر: هذا التعليق وصله الإسماعيلي من طريق علي بن بحر، عن هشام بن يوسف، به سواء، وكذا أخرجه يعقوب بن سفيان، عن مهدي بن أبي مهدي، عن هشام بن يوسف. «فتح الباري» 10/ 359. قلنا: قد تابع معمر جريرا على روايته.

(4)

قال ابن حجر: هذا التعليق وصله البيهقي في «الدلائل» . «فتح الباري» 10/ 359.

ص: 306

1478 -

عن قتادة، قال: حدثنا أنس؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب شعره منكبيه»

(1)

.

- وفي رواية: «كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم شعر يصيب منكبيه» .

وقال بَهز: «يضرب منكبيه»

(2)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب شعره إلى منكبيه»

(3)

.

أخرجه أحمد (12199) قال: حدثنا وكيع، وبَهز. وفي (12290) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي (13599) قال: حدثنا عفان. وفي (13877) قال: حدثنا عفان، وبَهز. و «البخاري» (5903) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا حبان. وفي (5904) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «مسلم» 7/ 83 (6138) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا

⦗ص: 308⦘

حَبَّان بن هلال (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد. و «النَّسَائي» 8/ 183، وفي «الكبرى» (9273) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا حبان. و «أَبو يَعلى» (3098) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.

ستتهم (وكيع، وبَهز، وعبد الصمد، وعفان، وحَبَّان بن هلال، وموسى) عن همام بن يحيى، عن قتادة، فذكره

(4)

.

- صرح قتادة بالسماع، عند البخاري (5903).

(1)

اللفظ للبخاري (5903).

(2)

اللفظ لأحمد (12199).

(3)

اللفظ لأحمد (13599).

(4)

المسند الجامع (1333)، وتحفة الأشراف (1396)، وأطراف المسند (889).

والحديث؛ أخرجه البزار (7207)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 220 و 221.

ص: 307

1479 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجاوز أذنيه»

(1)

.

- وفي رواية: «كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه»

(2)

.

- وفي رواية: «كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شحمة أذنيه»

(3)

.

أخرجه عبد الرزاق (20519 و 21033) قال: أخبرنا معمر. و «أحمد» 3/ 135 (12416) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد. وفي 3/ 157 (12628) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد. وفي 3/ 165 (12723 م)

(4)

قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و «عَبد بن حُميد» (1243) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (1259) قال: أخبرنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (1341) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «أَبو داود» (4185) قال: حدثنا مخلد بن خالد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال:

⦗ص: 309⦘

أخبرنا معمر. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (29) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر. و «النَّسَائي» 8/ 133، وفي «الكبرى» (9272) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و «أَبو يَعلى» (3460) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (3474) قال: حدثنا أَبو همام، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني معمر.

كلاهما (معمر، وحماد بن سلمة) عن ثابت، فذكره

(5)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12628).

(2)

اللفظ لأحمد (12723 م).

(3)

اللفظ لأبي داود (4185).

(4)

هذا الطريق لم يرد في بعض النسخ الخطية، لمسند أحمد، وهو في طبعة عالم الكتب، مثبتا عن «جامع المسانيد والسنن» 8/ الورقة (215)، والمطبوع منه 21/ (371)، و «أطراف المسند» 1/ الورقة (14)، والمطبوع منه 1/ (320)، وهو في «المُصَنَّف» لعبد الرزاق (20519 و 21033).

(5)

المسند الجامع (1331 و 1332)، وتحفة الأشراف (469)، وأطراف المسند (320).

والحديث؛ أخرجه أَبو زُرعَة الدمشقي في «تاريخه» 1/ 162، والبيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 220، والبغوي (3639).

ص: 308

1480 -

عن الأشعث بن عبد الله، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه» .

أخرجه أحمد (12723) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن الأشعث بن عبد الله، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1336)، وأطراف المسند (186).

ص: 309

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: قلت لسليمان، يعني ابن حرب: أشعث أدرك أنسا؟ قال: نعم. «التاريخ الكبير» 2/ 126.

ص: 309

1481 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«كان شعر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يجاوز شعره أذنيه»

(2)

.

⦗ص: 310⦘

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجاوز شعره شحمة أذنيه»

(3)

.

أخرجه أحمد (12142) قال: حدثنا إسماعيل. وفي 3/ 142 (12472) و 3/ 249 (13641) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «مسلم» 7/ 83 (6139) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و «أَبو داود» (4186) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (24) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم. و «النَّسَائي» 8/ 183، وفي «الكبرى» (9271) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنبأنا إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (3743) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.

كلاهما (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وحماد بن سلمة) عن حميد الطويل، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12142).

(2)

اللفظ لأحمد (12472).

(3)

اللفظ لأحمد (13641).

(4)

المسند الجامع (1335)، وتحفة الأشراف (567)، وأطراف المسند (450).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 221، والبغوي (3638).

ص: 309

1482 -

عن حميد الطويل، أن أنسا سُئِل عن شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال:

«ما رأيت شعرا أشبه بشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعر قتادة» .

ففرح يومئذ قتادة

(1)

.

- وفي رواية: «أن أنسا سُئِل عن شعر النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجاوز أذنيه، كانه شعر قتادة» .

ففرح قتادة يومئذ، وكان شعر قتادة رجلا

(2)

.

أخرجه أحمد (13271) و 3/ 270 (13894) قال: حدثنا عفان.

⦗ص: 311⦘

و «أَبو يَعلى» (3785) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. وفي (3870) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.

كلاهما (عفان، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13894).

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (3785).

(3)

المسند الجامع (1338)، وأطراف المسند (545).

ص: 310

1483 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«رأيت شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبا» .

أخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (48) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا حميد، فذكره

(1)

.

- قال حماد: وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عَقيل، قال: رأيت شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أَنس بن مالك، مخضوبا.

(1)

المسند الجامع (932)، وتحفة الأشراف (628).

ص: 311

1484 -

عن قتادة، قال: سألت أَنس بن مالك: أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:

«لم يبلغ ذلك، إنما كان شيء في صدغيه، ولكن أبا بكر، رضي الله عنه، خضب بالحناء والكتم»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخضب قط، إنما كان البياض في مقدم لحيته، وفي العنفقة، وفي الرأس، وفي الصدغين شيئًا لا يكاد يرى، وإن أبا بكر خضب بالحناء»

(2)

.

- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، قال: يكره أن ينتف الرجل الشعرة

⦗ص: 312⦘

البيضاء من رأسه ولحيته، قال: ولم يختضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان البياض في عنفقته، وفي الصدغين، وفي الرأس نبذ»

(3)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يخضب، إنما كان الشمط عند العنفقة يسيرا، وفي الصدغين يسيرا، وفي الرأس يسيرا»

(4)

.

أخرجه أحمد (13025) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. وفي 3/ 216 (13296) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا المثنى.

(1)

اللفظ لأحمد (13025).

(2)

اللفظ لأحمد (13296).

(3)

اللفظ لمسلم (6147).

(4)

اللفظ للنسائي 8/ 141 (9309).

ص: 311

وفي 3/ 251 (13665) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي 3/ 266 (13845) قال: حدثنا عتاب، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا المثنى بن سعيد. وفي (13846) قال: حدثناه علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا المثنى. و «البخاري» 4/ 188 (3550) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا همام. و «مسلم» 7/ 85 (6147) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا المثنى بن سعيد. وفي (6148) قال: وحدثنيه محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا المثنى. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (37) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: أخبرنا أَبو داود، قال: أخبرنا همام. و «النَّسَائي» 8/ 140، وفي «الكبرى» (9308) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا همام. وفي 8/ 141، وفي «الكبرى» (9309) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا المثنى، يعني ابن سعيد. و «أَبو يَعلى» (2893) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. و «ابن حِبَّان» (6296) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا المثنى بن سعيد الضبعي.

كلاهما (همام، والمثنى) عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (927 و 928)، وتحفة الأشراف (1328 و 1398). وأطراف المسند (874).

والحديث؛ أخرجه البزار (7226)، والبيهقي 7/ 310، والبغوي (3652).

ص: 312

1485 -

عن محمد بن سِيرين، قال: سألت أَنس بن مالك: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:

«لم يكن رأى من الشيب، إلا يعني يسيرا، وقد خضب أَبو بكر، وعمر، أحسب، بالحناء والكتم»

(1)

.

- وفي رواية: «عن ابن سِيرين، قال: سألت أَنس بن مالك: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خضب؟ فقال: لم يبلغ الخضاب، كان في لحيته شعرات بيض» .

قال: قلت له: أكان أَبو بكر يخضب؟ قال: فقال: نعم، بالحناء والكتم

(2)

.

- وفي رواية: «عن محمد بن سِيرين، قال: سألت أَنس بن مالك: أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا قليلا»

(3)

.

أخرجه أحمد (13174) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا هشام. و «البخاري» 7/ 160 (5894) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن أيوب. و «مسلم» 7/ 84 (6143) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، وعَمرو الناقد، جميعا، عن ابن إدريس، قال عَمرو: حدثنا عبد الله بن إدريس الأَوْدي، عن هشام. وفي (6144) قال: حدثنا محمد بن بكار بن الريان، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول. وفي (6145) قال: وحدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن أيوب. و «أَبو يَعلى» (2829) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول.

ثلاثتهم (هشام بن حسان، وأيوب السَّخْتِياني، وعاصم) عن محمد بن سِيرين، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لمسلم (6144).

(3)

اللفظ لمسلم (6145).

(4)

المسند الجامع (926)، وتحفة الأشراف (1460)، وأطراف المسند (939).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2214)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (74)، والبزار (6738 و 6748)، والطبراني في «الأوسط» (7086 و 8135)، والبيهقي 7/ 309.

ص: 313

1486 -

عن محمد بن سِيرين، قال: سئل أَنس بن مالك عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال:

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن شاب إلا يسيرا، ولكن أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكتم.

قال: وجاء أَبو بكر بأبيه أبي قحافة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، يحمله، حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأَبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه، مكرمة لأَبي بكر، فأسلم، ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيروهما، وجنبوه السواد»

(1)

.

أخرجه أحمد (12662 و 12663). و «أَبو يَعلى» (2831) قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني. و «ابن حِبَّان» (5472) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب.

كلاهما (أحمد بن حنبل، والحسن بن أحمد) عن محمد بن سلمة الحراني، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سِيرين، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (925)، وأطراف المسند (939)، ومَجمَع الزوائد 5/ 159، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4114).

والحديث؛ أخرجه البزار (6737).

ص: 314

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن هشام بن حسان، عن محمد، عن أَنس، إلا محمد بن سلمة، وهو غريب عن محمد، عن أَنس، ولم يكن بالبصرة. «مسنده» (6737).

ص: 314

1487 -

عن عقبة بن وساج، عن أَنس، خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 315⦘

«قدم النبي صلى الله عليه وسلم وليس في أصحابه أشمط غير أَبي بكر، فغلفها بالحناء والكتم»

(1)

.

- وفي رواية: «قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان أسن أصحابه أَبو بكر، فغلفها بالحناء والكتم، حتى قنأ لونها سوادا» .

فلما أصبحت غدوت، فقلت:«قنأ لونها سوادا» ؟ قال: لم أقل سوادا

(2)

.

أخرجه البخاري 5/ 65 (3919) قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة. وفي (3920) قال البخاري: وقال دُحَيم

(3)

: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني أَبو عبيد. و «ابن حِبَّان» (5469) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا أَبو عبيد.

(1)

اللفظ للبخاري (3919).

(2)

اللفظ لابن حبان.

(3)

قال ابن حجر: دُحَيم، هو عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، وصله الإسماعيلي، عن الحسن بن سفيان، عنه. «فتح الباري» 7/ 258.

ص: 314

كلاهما (إبراهيم بن أبي عبلة، وأَبو عُبيد المذحجي

(1)

) عن عقبة بن وساج، فذكره

(2)

.

- وأخرجه القطيعي، في زياداته على مسند أحمد (3547/ 5) قال: حدثنا أَبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني، قال: حدثنا أَبو جعفر النفيلي، قال: حدثنا كثير بن مروان، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أَنس بن مالك، قال:

«دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن في أصحابه أشمط غير أَبي بكر، فكان يغلفها بالحناء والكتم» .

⦗ص: 316⦘

ليس فيه: «عقبة بن وساج»

(3)

.

(1)

قال المِزِّي: أَبو عُبيد المذحجي، حاجب سليمان بن عبد الملك، قيل: اسمه عبد الملك، وقيل: حي، وقيل: حيي، وقيل: حوي، بن أبي عَمرو. «تهذيب الكمال» 34/ 49.

(2)

المسند الجامع (1345)، وتحفة الأشراف (1096).

والحديث؛ أخرجه أَبو زُرعَة الدمشقي في «تاريخه» 1/ 586، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (53 و 60)، والطبراني في «مسند الشاميين» (86)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 2/ 503.

(3)

أطراف المسند (155).

- قال ابن حجر: قد وقع هذا الحديث، يعني في «مسند أحمد» ، في مسند ابن عباس، في الأصل، وقد أخرجه البخاري، من طريق محمد بن حمير، عن إبراهيم، فأدخل بينه وبين أَنس «عقبة بن وساج» ، وهو الصواب.

ص: 315

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه إبراهيم بن أبي عبلة، واختُلِف عنه؛

فرواه محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وساج، عن أَنس.

وخالفه كثير بن مروان المقدسي، فرواه عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أَنس

(1)

.

وقول ابن حمير أصح. «العلل» (2517).

(1)

تصحف في المطبوع إلى: «فرواه عن محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وساج، عن أَنس» ، وهذا لا يستقيم مع قول الدارقُطني:«وقول ابن حمير أصح» ، فلو كان الأمر كما جاء في المطبوع، الذي لا اختلاف في الطريقين، لما احتاج الدارقُطني للقول بالأصح، والصواب أن رواية كثير بن مروان ليس فيها «محمد بن حمير» ، ولا «عقبة بن وساج» ، كما وردت عند أبي الشيخ في «أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم» (887)، والقطيعي، في زياداته على «مسند أحمد» (3547/ 5)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» 6/ 428.

وقد تنبه محقق الكتاب إلى ذلك، فأشار إليه في الحاشية.

ص: 316

1488 -

عن ثابت البُنَاني، أن أنسا سئل: خضب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال:

«لم يبلغ شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يخضب، ولو شئت أن أعد شمطات كن في لحيته لفعلت، ولكن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم، وكان عمر يخضب بالحناء»

(1)

.

- وفي رواية: «سئل أَنس بن مالك عن خضاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه فعلت، وقال: لم يختضب، وقد اختضب أَبو بكر بالحناء والكتم، واختضب عمر بالحناء بحتا»

(2)

.

⦗ص: 317⦘

أخرجه أحمد (13405) قال: حدثنا يونس. و «عَبد بن حُميد» (1363) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «البخاري» 7/ 160 (5895) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «مسلم» 7/ 85 (6146) قال: حدثني أَبو الربيع العتكي. و «أَبو داود» (4209) قال: حدثنا محمد بن عبيد. و «أَبو يَعلى» (3364) قال: حدثنا أَبو الربيع.

أربعتهم (يونس، وسليمان، وأَبو الربيع، وابن عبيد) عن حماد بن زيد، عن ثابت، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لمسلم.

(3)

المسند الجامع (930)، وتحفة الأشراف (293)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 329.

والحديث؛ أخرجه البيهقي 7/ 309.

ص: 316

1489 -

عن موسى بن أنس، عن أبيه، قال:

«لم يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشيب ما يخضب، ولكن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم، حتى يقنأ شعره»

(1)

.

أخرجه أحمد (13082) قال: حدثنا هشام بن سعيد، وهو أَبو أحمد الطَّالْقَاني. وفي 3/ 223 (13362) قال: حدثنا هشام

(2)

، وحسين. وفي 3/ 262 (13793) قال: حدثنا حسين.

كلاهما (هشام، وحسين بن محمد) عن محمد بن راشد، عن مكحول، عن موسى بن أنس، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13082).

(2)

في الطبعة الميمنية، وبعض النسخ:«هاشم» ، وأثبتناه عن «أطراف المسند» (1008)، وقد ورد على الصواب في الموضع (13082)، وسماه أحمد: فقال: حدثنا هشام بن سعيد، وهو أَبو أحمد الطَّالْقَاني، وهي الرواية المشار إليها، آخر الحديث، «قال هشام: حتى يقنأ شعره».

(3)

المسند الجامع (933)، وأطراف المسند (1008)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4114).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2185).

ص: 317

1490 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«لم يكن في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحيته عشرون شعرة بيضاء، وخضب أَبو بكر بالحناء والكتم، وخضب عمر بالحناء»

(1)

.

- وفي رواية: «سئل أنس: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا نحوا من سبع عشرة، أو عشرين شعرة، في مقدم لحيته.

وقال: إنه لم يشن بالشيب. فقيل لأنس: أشين هو؟ قال: كلكم يكرهه، ولكن خضب أَبو بكر بالحناء والكتم، وخضب عمر بالحناء»

(2)

.

- وفي رواية: «لم يبلغ الشيب، الذي كان بالنبي صلى الله عليه وسلم عشرين شعرة»

(3)

.

أخرجه أحمد (11987) قال: حدثنا معتمر. وفي 3/ 108 (12077) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 178 (12859) قال: حدثنا سهل بن يوسف. وفي 3/ 188 (12987) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. وفي 3/ 201 (13109) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «عَبد بن حُميد» (1415) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و «ابن ماجة» (3629) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، وابن أَبي عَدي. و «أَبو يَعلى» (3729) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ.

سبعتهم (معتمر، وابن أَبي عَدي، وسهل، ومحمد بن عبد الله، ويزيد، وخالد، ومعاذ) عن حميد الطويل، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (11987).

(2)

اللفظ لأحمد (12077).

(3)

اللفظ لأبي يَعلى.

(4)

المسند الجامع (931 و 1341)، وتحفة الأشراف (653)، وأطراف المسند (501 و 541).

والحديث؛ أخرجه البغوي (3176).

ص: 318

1491 -

عن ثابت البُنَاني، قال: قيل لأنس: هل شاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:

⦗ص: 319⦘

«ما شانه الله بالشيب، ما كان في رأسه ولحيته إلا سبع عشرة، أو ثمان عشرة»

(1)

.

أخرجه أحمد (13697) قال: حدثنا عفان. و «ابن حِبَّان» (6292) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.

كلاهما (عفان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1342)، وأطراف المسند (359).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 230.

ص: 318

1492 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«ما عددت في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحيته إلا أربع عشرة شعرة بيضاء»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (20185). وأحمد (12720). وعَبد بن حُميد (1244). والتِّرمِذي في «الشمائل» (38) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، ويحيى بن موسى. و «ابن حِبَّان» (6293) قال: حدثنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه.

خمستهم (أحمد، وعَبد بن حُميد، وإسحاق، ويحيى بن موسى، ومحمد بن عبد الملك) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1342)، وتحفة الأشراف (482)، وأطراف المسند (371).

والحديث؛ أخرجه البزار (6920)، والبغوي (3653).

ص: 319

1493 -

عن ثابت البُنَاني، قال: سألت أنسا: هل شمط رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:

«لقد قبض الله، عز وجل، رسوله، وما فضحه بالشيب، ما كان في رأسه ولحيته، يوم مات، ثلاثون شعرة بيضاء، وقيل له: أفضيحة هو؟ قال: أما أنتم فتعدونه فضيحة، وأما نحن فكنا نعده زينا» .

⦗ص: 320⦘

أخرجه أحمد (12502) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا أَبو يعقوب، يعني إسحاق، قال: سمعت ثابتا البُنَاني، وسأله رجل: هل سألت أَنس بن مالك؟ قال ثابت: سألت أَنسًا، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1343)، وأطراف المسند (359).

ص: 319

- فوائد:

- أَبو يعقوب؛ هو إسحاق بن عثمان الكلابي، البصري.

ص: 320

1494 -

عن أبي إياس، معاوية بن قرة، عن أَنس، أنه سُئِل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال:

«ما شانه الله ببيضاء» .

أخرجه مسلم 7/ 85 (6149) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وهارون بن عبد الله، جميعا عن أبي داود، قال ابن المثنى: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا شعبة، عن خليد بن جعفر، سمع أبا إياس، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1344)، وتحفة الأشراف (1597).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 3/ 198، والطبري في «تهذيب الآثار» 1/ 509.

ص: 320

1495 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه، وأطاف به أصحابه، فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل»

(1)

.

أخرجه أحمد (12390) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي 3/ 137 (12427) قال: حدثنا هاشم. و «عَبد بن حُميد» (1274) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و «مسلم» 7/ 79 (6113) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو النضر.

⦗ص: 321⦘

كلاهما (سليمان، وهاشم أَبو النضر) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12427)، ومسلم.

(2)

المسند الجامع (1431)، وتحفة الأشراف (420)، وأطراف المسند (297).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (3247)، والبيهقي 7/ 68.

ص: 320

1497 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

⦗ص: 322⦘

«دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندنا فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أُم سُليم، ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب»

(1)

.

أخرجه أحمد (12423). وعَبد بن حُميد (1269). ومسلم 7/ 81 (6125) قال: حدثني زهير بن حرب.

ثلاثتهم (أحمد، وعبد، وزهير) عن هاشم بن القاسم، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1325)، وتحفة الأشراف (422)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 340.

والحديث؛ أخرجه الطبراني (289)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1429)، والبغوي (3661).

ص: 321

(1)

المسند الجامع (1325)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 340، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6447).

ص: 322

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (1735).

ص: 322

1499 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيت أُم سُليم، وينام على فراشها، وليست في بيتها، قال: فأتيت يوما، فقيل لها: هذا النبي صلى الله عليه وسلم نائم على فراشك، قالت: فجئت، وذاك في الصيف، فعرق النبي صلى الله عليه وسلم حتى استنقع عرقه على قطعة أدم على الفراش، فجعلت أنشف ذلك العرق وأعصره في قارورة، ففزع وأنا أصنع ذلك، فقال: ما تصنعين يا أُم سُليم؟ قلت: يا رسول الله، نرجو بركته لصبياننا، قال: أصبت»

(1)

.

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيت أُم سُليم، فينام على فراشها، وليست فيه، قال: فجاء ذات يوم، فنام على فراشها، فأتيت، فقيل لها: هذا النبي صلى الله عليه وسلم نام في بيتك، على فراشك، قال: فجاءت وقد عرق واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدتها، فجعلت تنشف ذلك العرق، فتعصره في قواريرها، ففزع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تصنعين يا أُم سُليم؟ فقالت: يا رسول الله، نرجو بركته لصبياننا، قال: أصبت»

(2)

.

أخرجه أحمد (13343) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى. وفي 3/ 226 (13399) قال: حدثنا هاشم. و «مسلم» 7/ 81 (6126) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى.

كلاهما (حجين، وهاشم) عن عبد العزيز بن أبي سلمة المَاجِشون، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13399).

(2)

اللفظ لمسلم.

(3)

المسند الجامع (1326)، وتحفة الأشراف (182)، وأطراف المسند (175).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2191)، والبيهقي 1/ 254.

ص: 323

1500 -

عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال:

⦗ص: 324⦘

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أُم سُليم، فتبسط له نطعا، فيقيل عليه، فتأخذ من عرقه فتجعله في طِيبها، وتبسط له الخمرة فيصلي عليها»

(1)

.

أخرجه أحمد (12023). وابن خزيمة (281) قال: حدثنا بشر بن معاذ (ح) وحدثنا محمد بن الوليد. و «ابن حِبَّان» (4528) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا سَوَّار بن عبد الله العنبري.

أربعتهم (أحمد بن حنبل، وبشر بن معاذ، ومحمد بن الوليد، وسوار) عن عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد، عن أيوب، عن أَنس بن سِيرين، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (344)، وأطراف المسند (190).

والحديث؛ أخرجه البزار (6796)، والبيهقي 2/ 421.

ص: 323

1501 -

عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم اضطجع على نطع فعرق، فقامت أُم سُليم إلى عرقه فنشفته، فجعلته في قارورة، فرآها النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما هذا الذي تصنعين يا أُم سُليم؟ قالت: أجعل عرقك في طيبي، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم» .

أخرجه النَّسَائي 8/ 218، وفي «الكبرى» (9721) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن عمر بن أبي الوزير، أَبو مطرف، قال: حدثنا محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1329)، وتحفة الأشراف (967).

ص: 324

1502 -

عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أَنس؛

«أن أُم سُليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وسلم نطعا، فيقيل عندها على ذلك النطع، قال: فإذا نام النبي صلى الله عليه وسلم أخذت من عرقه وشعره، فجمعته في قارورة، ثم جمعته في سك» .

⦗ص: 325⦘

قال: فلما حضر أَنس بن مالك الوفاة، أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السك، قال: فجعل في حنوطه.

أخرجه البخاري 8/ 63 (6281) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1327)، وتحفة الأشراف (507).

والحديث؛ أخرجه البغوي (3660).

ص: 324

1503 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي بيت أُم سُليم، فينام على فراشها، وليست أُم سُليم في بيتها، فتأتي، فتجده نائما، وكان عليه الصلاة والسلام إذا نام ذف عرقا، فتأخذ عرقه بقطنة في قارورة، فتجعله في مسكها»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي أُم سُليم، وينام على فراشها، وكان ثقيل النوم، كثير العرق، وكانت تأخذ عرقه بقطنة، فتجعله في قارورة، فتجعله في سك عندها» .

أخرجه أحمد (13442) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. و «أَبو يَعلى» (3769) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد.

كلاهما (محمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، وخالد بن عبد الله الواسطي) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1328)، وأطراف المسند (513).

ص: 325

1504 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، وكان إذا مشى تكفأ، وما مسست ديباجا قط، ولا حريرا، ولا شيئًا قط، ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت رائحة قط، مسكة ولا عنبرة، أطيب من ريحه»

(1)

.

- وفي رواية: «قال أنس: ما شممت شيئا، عنبرا قط، ولا مسكا قط، ولا شيئًا قط، أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مسست شيئًا قط، ديباجا، ولا حريرا، ألين مسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال ثابت: فقلت: يا أبا حمزة، ألست كأنك تنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنك تسمع إلى نغمته؟ فقال: بلى، والله إني لأرجو أن ألقاه يوم القيامة، فأقول: يا رسول الله، خويدمك. قال: خدمته عشر سنين بالمدينة، وأنا غلام، ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن يكون، ما قال لي فيها أف، ولا قال لي: لم فعلت هذا؟ أو أَلَّا فعلت هذا»

(2)

.

- وفي رواية: «ما مسست حريرا ولا ديباجا، ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم ولا شممت ريحا قط، أو عرفا قط، أطيب من ريح، أو عرف النبي صلى الله عليه وسلم»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13887).

(2)

اللفظ لأحمد (13350).

(3)

اللفظ للبخاري.

ص: 326

أخرجه أحمد (13350) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا سليمان. وفي 3/ 227 (13407) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد. وفي 3/ 228 (13414) قال: حدثنا يونس، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 3/ 270 (13887) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «عَبد بن حُميد» (1269) قال: حدثني هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (1364) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «الدَّارِمي» (64) قال: أخبرنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (65 و 66) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «البخاري» 4/ 189 (3561) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد. و «مسلم» 7/ 81 (6123) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا هاشم، يعني ابن القاسم، قال: حدثنا سليمان، وهو ابن المغيرة. وفي (6124) قال: وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدَّارِمي، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا حماد. و «ابن حِبَّان» (6303) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (6310) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

ثلاثتهم (سليمان بن المغيرة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن ثابت، فذكره

(1)

.

- أخرجه أَبو يَعلى (3388) قال: حدثنا هارون، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، عن الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أَنس، قال:

«إني لأرجو أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، فأقول: يا رسول الله، خويدمك» . مختصر.

(1)

المسند الجامع (1320 و 1321)، وتحفة الأشراف (304 و 360 و 421)، وأطراف المسند (365).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 254 و 255.

ص: 327

1505 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«ما شممت ريحا قط، مسكا ولا عنبرا، أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مسست قط خزا ولا حريرا، ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمر، ولم أشم مسكة، ولا عنبرة، أطيب ريحا من رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32376) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» 3/ 107 (12071) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 200 (13105) قال: حدثنا يزيد. وفي 3/ 258 (13751) و 3/ 267 (13854) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: أخبرنا خالد. و «أَبو يَعلى» (3761 و 3762) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (3866) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «ابن حِبَّان» (6304) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد.

ثلاثتهم (يزيد، وابن أَبي عَدي، وخالد بن عبد الله الواسطي) عن حميد الطويل، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13105).

(2)

اللفظ لأحمد (13751).

(3)

المسند الجامع (1323)، وأطراف المسند (514 و 544).

والحديث؛ أخرجه البزار (6623)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 203، والبغوي (3658).

ص: 328

- فوائد:

- له طريق؛ من رواية أبي خالد الأحمر، عن حميد، وسلف من قبل.

ص: 329

1506 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال:

«ما شممت مسكة، ولا عنبرة، أطيب رائحة من رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

أخرجه أَبو يَعلى (2784) قال: حدثنا عَمرو بن الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن سالم الخياط، عن الحسن، فذكره.

ص: 329

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: سالم الخَيَّاط، ليس بشيءٍ. «تاريخه» 2/ 1/ 437.

- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن سالم الخياط، فقال: ليس بقوي، يُكتب حَدِيثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» 4/ 184.

- وقال النَّسائي: سالم الخياط ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (244).

ص: 329

1507 -

عن قتادة، عن أَنس، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر في الطريق، من طرق المدينة، وجد منه رائحة المسك، قالوا: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الطريق اليوم» .

أخرجه أَبو يَعلى (3125) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عمر بن سعيد، عن سعيد، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 8/ 282، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6450)، والمطالب العالية (3834).

وهذا؛ أخرجه البزار (7118)، والطبراني في «الأوسط» (2751)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» 2/ 442.

ص: 329

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي، عن عمر بن سعيد أبي حفص الدمشقي، فقال: قد كتبت عنه، وقد تركت حديثه، وذاك أني ذهبت إليه أنا وأَبو خيثمة، فأخرج لنا كتابا عن سعيد بن بشير، فإذا هي أحاديث سعيد بن أبي عَروبَة، فتركناه. «العلل» (4910).

ص: 329

1508 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

⦗ص: 330⦘

«أن امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، فقال: يا أُم فلان، انظري أي السكك شئت، حتى أقضي لك حاجتك، فخلا معها في بعض الطرق، حتى فرغت من حاجتها»

(1)

.

أخرجه أحمد (14092) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1350) قال: حدثني سليمان بن حرب. و «مسلم» 7/ 79 (6114) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أَبو داود» (4819) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أَبو يَعلى» (3472) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. وفي (3518) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و «ابن حِبَّان» (4527) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.

أربعتهم (عفان، وسليمان، ويزيد، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1355)، وتحفة الأشراف (326)، وأطراف المسند (243).

والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «دلائل النبوة» 1/ 183، والبيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 331.

ص: 329

1509 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم في طريق، معه ناس من أصحابه، فلقيته امرأة، فقالت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، فقال: يا أُم فلان، اجلسي في أي نواحي السكك شئت، أجلس إليك، ففعلت، فجلس إليها، حتى قضت حاجتها»

(1)

.

أخرجه أحمد (12221) قال: حدثنا مروان بن معاوية. وفي 3/ 214 (13274) قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. و «أَبو داود» (4818) قال: حدثنا محمد بن عيسى ابن الطباع، وكثير بن عبيد، قالا: حدثنا مروان بن معاوية. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (331) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز.

⦗ص: 331⦘

ثلاثتهم (مروان، والسهمي، وسويد) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13274).

(2)

المسند الجامع (1356)، وتحفة الأشراف (689 و 771)، وأطراف المسند (461).

والحديث؛ أخرجه البغوي (3672).

ص: 330

1510 -

عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:

«إن كانت الأمة، من أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به في حاجتها»

(1)

.

- وفي رواية: «كانت الأمة، من إماء أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت»

(2)

.

أخرجه أحمد (11963). والبخاري، تعليقا، 8/ 20 (6072) قال: وقال محمد بن عيسى.

كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن عيسى ابن الطباع) عن هُشيم، قال: أخبرنا حميد الطويل، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للبخاري.

(3)

المسند الجامع (1356)، وتحفة الأشراف (785)، وأطراف المسند (466).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (8113).

ص: 331

- فوائد:

- قال ابن حجر: أخرجه أحمد، عن هُشيم، شيخ محمد بن عيسى فيه، وإنما عدل البخاري عن تخريجه عن أحمد بن حنبل، لتصريح حميد في رواية محمد بن عيسى بالتحديث، فإنه عنده عن هُشيم، قال: أنبأنا حميد، عن أَنس، وحميد مدلس، والبخاري يخرج له ما صرح فيه بالتحديث. «فتح الباري» 10/ 490.

ص: 331

1511 -

عن علي بن زيد بن جدعان، قال: قال أَنس بن مالك:

⦗ص: 332⦘

«إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة، لتجيء فتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت»

(1)

.

- وفي رواية: «إن كانت الأمة، من أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ينزع يده من يدها، حتى تذهب به حيث شاءت من المدينة، في حاجتها»

(2)

.

أخرجه أحمد (12811) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج. وفي 3/ 215 (13289) قال: حدثنا عبد الصمد. و «ابن ماجة» (4177) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الصمد، وسَلْم بن قُتيبة. و «أَبو يَعلى» (3982) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر.

أربعتهم (ابن جعفر، غُندَر، وحجاج، وعبد الصمد، وسلم) عن شعبة، عن علي بن زيد، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12811).

(2)

اللفظ لابن ماجة.

(3)

المسند الجامع (1357)، وتحفة الأشراف (1106)، وأطراف المسند (754).

والحديث؛ أخرجه البزار (7437).

ص: 331

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 332

1512 -

عن ثابت البُنَاني، وحميد الطويل، عن أَنس؛

«أن رجلا قال: يا محمد، يا سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا تستجرينكم الشياطين، أنا محمد بن عبد الله، أنا عبد الله ورسوله، وما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (10006) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، وحميد، فذكراه.

⦗ص: 333⦘

- أخرجه أحمد (12579) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي 3/ 241 (13564) قال: حدثناه الأشيب (ح) وعفان. وفي 3/ 249 (13631) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1310) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. وفي (1338) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10007) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز. و «ابن حِبَّان» (6240) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.

ص: 332

خمستهم (حسن بن موسى الأشيب، وعفان، وحجاج، وبَهز، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛

«أن رجلا قال: يا محمد، يا سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس، عليكم بتقواكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله عبد الله ورسوله، والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله، عز وجل»

(1)

.

ليس فيه: «حميد» .

- وأخرجه أحمد (13563) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن أَنس؛

«أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا سيدنا وابن سيدنا، ويا خيرنا وابن خيرنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله، ورسول الله، والله ما أحب أن ترفعوني فوق ما رفعني الله، عز وجل» .

ليس فيه: «ثابت»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12579).

(2)

المسند الجامع (1360)، وتحفة الأشراف (387)، وأطراف المسند (238 و 453)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6423).

والحديث؛ أخرجه ابن منده في «التوحيد» (289)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4871).

ص: 333

1513 -

عن مسلم بن كيسان المُلَائي البراد الأعور، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المريض، ويشيع الجِنازة، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار، وكان يوم قريظة والنضير على حمار، ويوم خيبر على حمار مخطوم برسن من ليف، وتحته إكاف من ليف»

(1)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب دعوة المملوك»

(2)

.

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر، ويوم النضير، على حمار، عليه إكاف، مخطوم بحبل من ليف»

(3)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب العبد، ويعود المريض، ويركب الحمار»

(4)

.

أَخرجه ابن أَبي شيبة (10377) قال: حدثنا أَبو الأَحوص. و «عَبد بن حُميد» (1230) قال: أَخبرنا يزيد بن هارون، قال: أَخبرنا شعبة. وفي (1231) قال: أَخبرنا جعفر بن عَون. و «ابن ماجة» (2296) قال: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا عَمرو بن رافع، قال: حدثنا جَرير. وفي (4178) قال: حدثنا عَمرو بن رافع، حدثنا جَرير. و «التِّرمِذي» (1017)، وفي «الشمائل» (332) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أَخبرنا علي بن مُسهِر. و «أَبو يَعلى» (4243) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القَواريري، حدثنا فُضيل بن عياض.

سبعتهم (أَبو الأَحوص سَلَّام بن سُليم، وشعبة بن الحجاج، وجعفر بن عون، وسفيان بن عُيينة، وجَرير بن عبد الحميد، وعلي بن مُسهِر، وفُضيل بن عياض) عن مسلم المُلَائي البَرَّاد الأَعور، فذكره

(5)

.

⦗ص: 335⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه إِلا من حديث مسلم، عن أَنس، ومسلم الأَعور يُضعَّف، وهو مسلم بن كَيسان المُلَائي.

(1)

اللفظ لابن ماجة (4178).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (10377).

(3)

اللفظ لعَبد بن حُميد (1231).

(4)

اللفظ لأبي يَعلى.

(5)

المسند الجامع (1365)، وتحفة الأشراف (1588)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6430).

والحديث؛ أخرجه البزار (7574 و 7575)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (8190)، والبغوي (3673).

ص: 334

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مسلم بن كَيسان الضَّبِّي المُلَائي البَرَّاد الأَعور، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (379).

- وأوَرده ابن عَدي في «الكامل» 9/ 459 في مناكير مسلم ابن كَيسان.

وقال 9/ 461: ولمسلم عن أَنس، وعن مجاهد، وغيرهما غير ما ذكرتُ، والضعف على رواياته بَيِّن.

ص: 335

1514 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، استشرفه الناس، فوضع رأسه على رحله تخشعا» .

أخرجه أَبو يَعلى (3393) قال: حدثنا المقدمي عبد الله بن أَبي بكر، أخو محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا جعفر، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 6/ 169.

ص: 335

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: أكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم» (15)، و «الجرح والتعديل» 2/ 481.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 5/ 424، في مناكير عبد الله بن أَبي بكر، وقال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، يقول غير مرة: حدثنا عبد الله بن أَبي بكر المُقَدَّمي، وكان ضعيفا.

وقال ابن عَدي: ولم أر لعبد الله بن أَبي بكر هذا كثير حديث، وإنما الحديث الكثير لأخيه محمد، ومقدار ما لعبد الله بن أَبي بكر رأيته له غير محفوظ.

ص: 335

1515 -

عن سحامة بن عبد الرَّحمَن الأصم، قال: سمعت أَنس بن مالك رضي الله عنه يقول:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم رحيما، وكان لا يأتيه أحد إلا وعده، وأنجز له إن كان عنده، وأقيمت الصلاة، وجاءه أعرابي فأخذ بثوبه، فقال: إنما بقي من حاجتي يسيرة، وأخاف أن أنساها، فقام معه حتى فرغ من حاجته، ثم أقبل فصلى» .

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (278) قال: حدثنا ابن أبي الأسود، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا سحامة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1366).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 4/ 211.

ص: 336

• حديث عَمرو بن سعيد، عن أَنس، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالعيال» .

سلف برقم (1055).

ص: 336

1516 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فوالله ما قال لي أف قط، ولا قال لشيء صنعته: لم صنعت كذا، وهلا صنعت كذا وكذا»

(1)

.

- وفي رواية: «خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، لا والله ما سبني سبة قط، ولا قال لي أف قط، ولا قال لي لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلته»

(2)

.

- وفي رواية: «خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين بالمدينة، وأنا غلام،

⦗ص: 337⦘

ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن أكون عليه، ما قال لي فيها أف قط، وما قال لي: لم فعلت هذا؟ ألا فعلت هذا»

(3)

.

أخرجه عبد الرزاق (17946) عن مَعمَر. و «أحمد» 3/ 195 (13052) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا سليمان. وفي 3/ 197 (13065) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي 3/ 227 (13406) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد.

(1)

اللفظ لأحمد (13406).

(2)

اللفظ لأحمد (13065).

(3)

اللفظ لأبي داود.

ص: 336

وفي 3/ 255 (13710) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا سلام، يعني ابن مسكين. و «عَبد بن حُميد» (1362) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا ابن المغيرة. و «الدَّارِمي» (65) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «البخاري» 8/ 14 (6038) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، سمع سَلَاّم بن مِسكين. وفي «الأدب المفرد» (277) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، وسليمان بن المغيرة. و «مسلم» 7/ 73 (6077) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وأَبو الربيع، قالا: حدثنا حماد بن زيد. وفي (6078) قال: وحدثناه شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا سَلَاّم بن مِسكين. و «أَبو داود» (4774) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة. و «أَبو يَعلى» (3367) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد. و «ابن حِبَّان» (2893) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن محمد، قال: حدثنا محمود بن آدم

(1)

، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن أبي عامر الخزاز. وفي (2894) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: أخبرنا سَلَاّم بن مِسكين.

خمستهم (معمر، وسليمان بن المغيرة، وحماد بن زيد، وسلام، وأَبو عامر) عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

في طبعة الرسالة، و «التقاسيم والأنواع» (7315):«محمد بن عبد الرَّحمَن بن محمد بن عَمرو بن آدم» ، والمثبت عن «إتحاف المهرة» لابن حَجر (680)، وطبعة التأصيل، وذكر المِزِّي في الرواة عن محمود بن آدم:«محمد بن عبد الرَّحمَن الدغولي» .

(2)

المسند الجامع (1348)، وتحفة الأشراف (306 و 427 و 436)، وأطراف المسند (290).

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (616)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (800)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1422 و 8069)، والبغوي (3665).

ص: 337

1517 -

عن ثابت البُنَاني، وعبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال:

«خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لشيء صنعته: لم صنعته؟ وما مسست شيئًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت طيبا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

أخرجه أحمد (13833) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عمارة، عن ثابت، وعبد العزيز، فذكراه.

- أخرجه أَبو يَعلى (3400) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا عمارة، قال: حدثنا ثابت، عن أَنس، قال:

«ما مسست بكفي ذي شيئًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم حريرا ولا عنبرة، وأشياء ذكرها لا أحفظها، وما وجدت رائحة أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبته عشر سنين، فما قال لي لشيء قط: لم صنعت كذا وكذا» .

ليس فيه: «عبد العزيز»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1324)، وأطراف المسند (290).

ص: 338

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (1735).

ص: 338

1518 -

عن ثابت البناني، عن أنس، قال:

«خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي أف قط، وما قال لشيء صنعته: لم صنعته؟ ولا لشيء تركته: لم تركته؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا، وما مسست خزا قط، ولا حريرا، ولا شيئا كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مسكا قط، ولا عطرا، كان أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

⦗ص: 339⦘

أخرجه مسلم 7/ 81 (6123). والتِّرمِذي (2015)، وفي «الشمائل» (345).

كلاهما (مسلم بن الحجاج، وأَبو عيسى التِّرمِذي) عن قتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1322)، وتحفة الأشراف (264).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (352)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 255، والبغوي (3664).

ص: 338

1519 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال:

«لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أخذ أَبو طلحة بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أنسا غلام كيس، فليخدمك، قال: فخدمته في السفر والحضر، والله، ما قال لي لشيء صنعته: لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه: لم لم تصنع هذا هكذا؟»

(1)

.

- وفي رواية: «لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وليس له خادم، فأخذ أَبو طلحة بيدي، فانطلق بي، حتى أدخلني على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، إن أنسا غلام كيس لبيب، فليخدمك، قال: فخدمته في السفر والحضر، مقدمه

⦗ص: 340⦘

المدينة، حتى توفي صلى الله عليه وسلم ما قال لي عن شيء صنعته: لم صنعت هذا هكذا؟ ولا قال لي لشيء لم أصنعه: ألا صنعت هذا هكذا؟»

(2)

.

أخرجه أحمد (12011) قال: حدثنا إسماعيل. و «البخاري» 4/ 11 (2768) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي 9/ 12 (6911) قال: حدثني عَمرو بن زُرارة، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي «الأدب المفرد» (164) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. و «مسلم» 7/ 73 (6079) قال: حدثناه أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب، جميعا عن إسماعيل، واللفظ لأحمد، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.

كلاهما (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وعبد الوارث) عن عبد العزيز، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد، ومسلم.

(2)

اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» .

(3)

المسند الجامع (1347)، وتحفة الأشراف (1000)، وأطراف المسند (696).

ص: 339

1520 -

عن سعيد بن أبي بردة، عن أَنس، قال:

«خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين، فما أعلمه قال لي قط: لم فعلت كذا وكذا؟ ولا عاب علي شيئًا قط»

(1)

.

أخرجه أحمد (11997) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق. و «مسلم» 7/ 73 (6080) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، قالا: حدثنا محمد بن بشر. و «أَبو يَعلى» (4333) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر. وفي (4335) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف.

كلاهما (إسحاق، وابن بشر) عن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني سعيد بن أبي بردة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1349)، وتحفة الأشراف (858)، وأطراف المسند (591).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (354)، والبزار (7487).

ص: 340

1521 -

عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:

«أخذت أُم سُليم بيدي، مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فأتت بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، هذا ابني، وهو غلام كاتب، قال: فخدمته تسع سنين، فما قال لي لشيء قط صنعته: أسأت، أو بئس ما صنعت»

(1)

.

أخرجه أحمد (12276) و 3/ 200 (13098) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 3/ 256 (13721) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله. و «أَبو يَعلى» (3629) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر. وفي (3753) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد.

أربعتهم (يزيد، وعبد الله بن المبارك، وأَبو بكر، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12276).

(2)

المسند الجامع (1350)، وأطراف المسند (477 و 490).

والحديث؛ أخرجه البزار (6597).

ص: 341

1522 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: قال أنس:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا، فأرسلني يوما لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم فخرجت حتى أمر على صبيان، وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي، قال: فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: يا أنيس، أذهبت حيث أمرتك؟ قال: قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله، قال أنس: والله، لقد خدمته تسع سنين، ما علمته قال لشيء صنعته: لم فعلت كذا وكذا؟ أو لشيء تركته: هلا فعلت كذا وكذا؟»

(1)

.

⦗ص: 342⦘

أخرجه مسلم 7/ 74 (6081 و 6082) قال: حدثني أَبو معن الرَّقَاشي، زيد بن يزيد. و «أَبو داود» (4773) قال: حدثنا مخلد بن خالد الشعيري.

كلاهما (أَبو مَعْن، ومخلد) عن عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة، يعني ابن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1351)، وتحفة الأشراف (184).

ص: 341

1523 -

عن سالم بن أبي الجعد، عن أَنس، رضي الله عنه، قال:

«خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين، فما قال لي لشيء يكرهه: ما أَقبح ما صنعت، وما قال لشيء يعجبه: ما أَحسن ما صنعت» .

أخرجه أَبو يَعلى (3628) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 9/ 16، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6398).

ص: 342

1524 -

عن قتادة، عن أَنس، قال:

«خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، لم يقل لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلته» .

أخرجه أَبو يَعلى (2992) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عمر بن سعيد الأبح، عن سعيد، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه البزار (7122).

ص: 342

• حديث سعيد بن المُسَيب، عن أَنس، قال:

«خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي» . الحديث.

سلف برقم (1147).

- وحديث أبي التياح، عن أَنس، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا» .

سلف برقم (1098).

ص: 343

1525 -

عن هلال بن علي بن أُسامة، عن أَنس بن مالك، قال:

«لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبابا، ولا فحاشا، ولا لعانا، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: ما له ترب جبينه»

(1)

.

أخرجه أحمد (12299) قال: حدثنا أَبو عامر. وفي 3/ 144 (12490) قال: حدثنا يونس، وسريج. وفي 3/ 158 (12636) قال: حدثنا موسى بن داود. و «البخاري» 8/ 13 (6031) قال: حدثنا أصبغ، قال: أخبرني ابن وهب. وفي 8/ 15 (6046)، وفي «الأدب المفرد» (430) قال: حدثنا محمد بن سنان. و «أَبو يَعلى» (4220) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يونس بن محمد.

ستتهم (أَبو عامر، ويونس، وسريج، وموسى، وابن وهب، وابن سنان) عن فليح بن سليمان، عن هلال، فذكره

(2)

.

- في رواية البخاري (6031): هلال بن أُسامة، منسوب إلى جده.

(1)

اللفظ لأحمد (12636).

(2)

المسند الجامع (1358)، وتحفة الأشراف (1646)، وأطراف المسند (1047).

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (396)، والبزار (6224)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (324)، والبيهقي 10/ 19، والبغوي (3669).

ص: 343

1526 -

عن قتادة، عن أَنس، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من عذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرف في وجهه» .

أخرجه أَبو يَعلى (3124) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن السلمي، قال: حدثنا عمر بن سعيد الأبح، عن سعيد، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 8/ 26 و 9/ 17.

والحديث؛ أخرجه البزار (7124).

ص: 344

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدارقُطني: تفرد به عمر بن سعيد الأبح، عنه، عن قتادة، عن أَنس، والمحفوظ عن قتادة، عن عبد الله بن أبي عتبة، عن الخُدْري. «أطراف الغرائب والأفراد» (992).

ص: 344

1527 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:

«كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني، غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه جبذة، حتى رأيت صفح، أو صفحة، عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثرت بها حاشية البرد، من شدة جبذته، فقال: يا محمد، أعطني من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاء»

(1)

.

- وفي رواية: «كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني، غليظ الحاشية، وأعرابي يسأله من أهل البادية، حتى انتهى إلى بعض حجره، فجذبه جذبة، حتى انشق البرد، وحتى تغيبت حاشيته في عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من تغيير رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر له بشيء فأعطيه»

(2)

.

⦗ص: 345⦘

- وفي رواية: «دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد، وعليه رداء نجراني، غليظ الصنفة، فجاء أعرابي من خلفه، فجذب بطرف ردائه جذبة شديدة، حتى أثرت الصنفة في صفح عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، أعطنا من مال الله الذي عندك، قال: فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فتبسم، ثم قال: مروا له»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12576).

(2)

اللفظ لأحمد (13226).

(3)

اللفظ لأحمد (13372).

ص: 344

أخرجه مالك رواية أبي مصعب الزُّهْري (2124)

(1)

. و «أحمد» 3/ 153 (12576) قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: سمعت مالك بن أنس. وفي 3/ 210 (13226) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام. وفي 3/ 224 (13372) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي. و «البخاري» 4/ 94 (3149) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا مالك. وفي 7/ 146 (5809) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني مالك. وفي 8/ 24 (6088) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثنا مالك. و «مسلم» 3/ 103 (2393) قال: حدثني عَمرو الناقد، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت مالكا (ح) وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني مالك بن أنس. وفي (2394) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا همام (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة بن عمار (ح) وحدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي. و «ابن ماجة» (3553) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا مالك. و «ابن حِبَّان» (6375) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا بشر بن بكر، قال: حدثنا الأوزاعي.

⦗ص: 346⦘

أربعتهم (مالك، وهمام، والأوزاعي، وعكرمة) عن إسحاق بن عبد الله، فذكره

(2)

.

(1)

لم يرد هذا الحديث في رواية يحيى بن يحيى للموطأ، وهو ثابت في رواية أبي مصعب (2124)، وسويد بن سعيد (1506)، و «مسند الموطأ» (284).

(2)

المسند الجامع (633)، وتحفة الأشراف (179 و 188 و 205 و 218)، وأطراف المسند (172).

والحديث؛ أخرجه البزار (6417)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» (126)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (8472)، والبغوي (3670).

ص: 345

1528 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«أتى النبي صلى الله عليه وسلم سائل، فأمر له بتمرة، فلم يأخذها، أو وحش بها، قال: وأتاه آخر، فأمر له بتمرة، قال: فقال: سبحان الله، تمرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: فقال للجارية: اذهبي إلى أُم سلمة، فأعطيه الأربعين درهما التي عندها» .

أَخرجه أَحمد (12602) قال: حدثنا أَسود، حدثنا عُمارة الصَّيدلاني، عن ثابت، فذكره.

- أَخرجه أَحمد (13767) قال: حدثنا أَسود بن عامر، حدثنا إِسرائيل، حدثنا عُمارة بن زاذان، عن ثابت، فذكره

(1)

.

- زاد فيه: «حدثنا إِسرائيل»

(2)

.

(1)

المسند الجامع (634)، وأطراف المسند (266)، ومَجمَع الزوائد 3/ 102.

(2)

زيادة: «حدثنا إسرائيل» ، لم ترد في «جامع المسانيد والسنن» 6/ الورقة (208)، و «أطراف المسند» (266)، و «إتحاف المَهَرة» لابن حَجر (704)، وطبعة عالم الكتب، وهي ثابتة عنه في جميع النسخ الخطية المعتمدة في تحقيق طبعات عالم الكتب، والرسالة، والمكنز، كما ذكر محققوها، و «غاية المقصد في زوائد المسند» (2885)، كما أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (8710)، من طريق أسود بن عامر شاذان، وفيه هذه الزيادة.

ص: 346

ـ فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عُمارة بن زاذان، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به، ليس بالمتين. «الجرح والتعديل» 6/ 365.

- وقال البرقاني: سمعتُ الدارقُطني يقول: عُمارة بن زاذان الصيدلاني، بصريٌّ ضعيفٌ، لا يُعتَبر به. «سؤالاته» (375).

ص: 346

• حديث موسى بن أنس، عن أَنس؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسأل شيئا، على الإسلام، إلا أعطاه، قال: فأتاه رجل فسأله، فأمر له بشاء كثير بين جبلين، من شاء الصدقة،

⦗ص: 347⦘

قال: فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدا صلى الله عليه وسلم يعطي عطاء ما يخشى الفاقة».

سلف برقم ().

ص: 346

1529 -

عن عَمرو مولى المطلب، قال: سمعت أَنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لست من دد، ولا الدد مني بشيء» .

يعني ليس الباطل مني بشيء.

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (785) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا يحيى بن محمد، أَبو محمد البصري، قال: سمعت عمرا مولى المطلب، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1373)، ومَجمَع الزوائد 8/ 225.

والحديث؛ أخرجه البزار (6231)، والطبراني 19/ (794)، والبيهقي 10/ 217.

ص: 347

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه أَبو زكير يحيى بن محمد بن قيس المدني، عن عَمرو بن أبي عَمرو، قال: سمعت أَنسًا يقول، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لست من دد ولا دد مني.

⦗ص: 348⦘

قالا: يعني لست من الباطل، ولا باطل مني.

وقالا: هكذا رواه أَبو زكير.

ورواه الدراوَرْدي، عن عَمرو، عن المطلب بن عبد الله، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت لأَبي زُرعَة: أيهما عندك أشبه؟ قال: الله أعلم، ثم تفكر ساعة، فقال: حديث الدراوَرْدي أشبه.

وسألت أبي؟ فقال: حديث معاوية أشبه. «علل الحديث» (2295).

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 6/ 401، في مناكير يحيى بن محمد بن قيس 6/ 400، وقال: بصري، عن هشام بن عروة، وعَمرو بن أبي عَمرو، لا يُتابَع على حديثه.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 9/ 105، في مناكير يحيى بن محمد، وقال: وهذا الحديث أيضا يعرف بيحيى بن محمد بن قيس، المعروف بأبي زكير، عن عَمرو بن أبي عَمرو، وقال: ويحيى بن محمد بن قيس له أحاديث سوى ما ذكرت، وعامة أحاديثه مستقيمة، إلا هذه الأحاديث التي بينتها.

- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: اختُلِف فيه على عَمرو بن أبي عَمرو؛

فرواه أَبو زكير، يحيى بن محمد بن قيس، عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن أَنس.

وروي عن الدراوَرْدي، عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، مرسلا، والمرسل أشبه. «العلل» (2496).

- وقال الدارقُطني: حديث: لست من دد، ولا دد مني، غريب من حديث عَمرو، عنه، أي عن أَنس، يرويه أَبو زكير يحيى بن محمد بن قيس، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (967).

ص: 347

1530 -

عن قتادة، قال: سمعت أَنسًا يقول:

«كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا من أبي طلحة، يقال له: المندوب، فركب، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرا»

(1)

.

⦗ص: 349⦘

- وفي رواية: «أن أهل المدينة فزعوا مرة، فركب النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة، كان يقطف، أو كان فيه قطاف، فلما رجع قال: وجدنا فرسكم هذا بحرا، فكان بعد ذلك لا يجارى»

(2)

.

- وفي رواية: «ركب النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة، يقال له: مندوب، فقال: ما كان من فزع، وإن وجدناه لبحرا»

(3)

.

أخرجه أحمد (12774) و 3/ 274 (13944) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي 3/ 180 (12882) قال: حدثنا وكيع، وابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. وفي 3/ 274 (13946) قال: حدثنا وكيع، وبَهز، وأَبو النضر، قالوا: حدثنا شعبة.

(1)

اللفظ للبخاري (2627).

(2)

اللفظ للبخاري (2867).

(3)

اللفظ للترمذي (1685).

ص: 348

وفي 3/ 291 (14146) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» 3/ 165 (2627)، وفي «الأدب المفرد» (879)، وفي «خلق أفعال العباد» (610) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي 4/ 29 (2857) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي 4/ 30 (2862) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا شعبة. وفي 4/ 31 (2867) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي 4/ 52 (2968) و 8/ 47 (6212)، وفي «خلق أفعال العباد» (611) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي (612) قال البخاري: ورواه غُندَر، وابن المبارك، وعَمرو بن مرزوق، عن شعبة. و «مسلم» 7/ 72 (6073) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. وفي (6074) قال: وحدثناه محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنيه يحيى بن حبيب، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قالا: حدثنا شعبة. و «أَبو داود» (4988) قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة. و «التِّرمِذي» (1685) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا

⦗ص: 350⦘

شعبة. وفي (1686) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وابن أَبي عَدي، وأَبو داود، قالوا: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8770) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا شعبة.

ص: 349

و «أَبو يَعلى» (2962) قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة. وفي (2969) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي (2998) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (3152) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. وفي (3223) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي (3242) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (5798) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا شعبة.

كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسعيد) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (13946)، والبخاري (2627 و 2862)، ومسلم (6074)، والتِّرمِذي (1685).

(1)

المسند الجامع (1377)، وتحفة الأشراف (1198 و 1238)، وأطراف المسند (878).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2091)، والبزار (7048 و 7049)، والبيهقي 6/ 88 و 10/ 25 و 200، والبغوي (2160).

ص: 350

1531 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، قال: ولقد فزع أهل المدينة ليلة، فانطلق قبل الصوت، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا قد استبرأ لهم الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة عري، ما عليه سرج، وفي عنقه السيف، وهو يقول للناس: لم تراعوا، لم تراعوا، وقال للفرس: وجدناه بحرا، أو إنه لبحر، قال أنس: وكان الفرس قبل ذلك يبطأ، قال: ما سبق بعد ذلك»

(1)

.

⦗ص: 351⦘

- وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم من أجرإ الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، قال: وقد فزع أهل المدينة ليلة، سمعوا صوتا، قال: فتلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم على فرس لأبي طلحة عري، وهو متقلد سيفه، فقال: لم تراعوا، لم تراعوا، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: وجدته بحرا، يعني الفرس»

(2)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمل الناس وجها، وأجرأ الناس صدرا، وأشجع الناس قلبا، ولقد فزع أهل المدينة ليلا، فخرج، فركب فرسا لأبي طلحة عريا، فقال: لم تراعوا، لم تراعوا، إني وجدته بحرا»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12522).

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

اللفظ للنسائي.

ص: 350

أخرجه أحمد (12522) قال: حدثنا يونس. وفي 3/ 185 (12953) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي (ح) وأَبو كامل. وفي 3/ 271 (13901) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1342) قال: حدثني سليمان بن حرب. و «البخاري» 4/ 22 (2820) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد. وفي 4/ 31 (2866) و 8/ 13 (6033)، وفي «الأدب المفرد» (303) قال: حدثنا عَمرو بن عون. وفي 4/ 39 (2908) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي 4/ 66 (3040) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و «مسلم» 7/ 72 (6072) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وسعيد بن منصور، وأَبو الربيع العتكي، وأَبو كامل. و «ابن ماجة» (2772) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة. و «التِّرمِذي» (1687) قال: حدثنا قتيبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8778) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. وفي «الكبرى» (10837) قال: أخبرنا أَبو صالح، محمد بن زنبور المَكِّي. و «ابن حِبَّان» (6369) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب.

جميعهم (يونس، وابن مهدي، وأَبو كامل، وعفان، وسليمان، وأحمد بن عبد الملك، وعَمرو بن عون، وقتيبة، ويحيى التميمي، وسعيد، وأَبو الربيع، وأحمد بن عَبدة، ومحمد بن عبيد) عن حماد بن زيد، عن ثابت، فذكره

(1)

.

⦗ص: 352⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (1376)، وتحفة الأشراف (289)، وأطراف المسند (328).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2137)، والبزار (6859)، والروياني (1384)، والبيهقي 9/ 170، والبغوي (3688).

ص: 351

1532 -

عن محمد بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه، قال:

«فزع الناس، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة بطيئا، ثم خرج يركض وحده، فركب الناس يركضون خلفه، فقال: لم تراعوا، إنه لبحر، فما سبق بعد ذلك اليوم»

(1)

.

أخرجه أحمد (13783). والبخاري 4/ 52 (2969) قال: حدثنا الفضل بن سهل.

كلاهما (أحمد، والفضل) عن الحسين بن محمد، قال: حدثنا جَرير بن حازم، عن محمد بن سِيرين، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (1378)، وتحفة الأشراف (1466)، وأطراف المسند (942).

والحديث؛ أخرجه البزار (6751)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» 2/ 438 (352)، والبيهقي 10/ 200.

ص: 352

1533 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«فزع أهل المدينة مرة، فركب النبي صلى الله عليه وسلم فرسا، كأنه مقرف، فركضه في آثارهم، فلما رجع، قال: وجدناه بحرا» .

أخرجه عبد الرزاق (20738 و 20910). وأحمد (12692) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1376)، وأطراف المسند (310).

ص: 352

1534 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، أنه قال:

⦗ص: 353⦘

«رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس وضوءا فلم يجدوه، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء في إناء، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الإناء يده، ثم أمر الناس يتوضؤون منه، قال أنس: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس، حتى توضؤوا من عند آخرهم»

(1)

.

أخرجه مالك

(2)

(68). وأحمد (12373) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن. و «البخاري» 1/ 45 (169) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي 4/ 192 (3573) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة. و «مسلم» 7/ 59 (6006) قال: حدثني إسحاق بن موسى الأَنصاري، قال: حدثنا معن (ح) وحدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب. و «التِّرمِذي» (3631) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأَنصاري، قال: حدثنا معن. و «النَّسَائي» 1/ 60 قال: أخبرنا قتيبة. و «ابن حِبَّان» (6539) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا القَعنَبي.

ستتهم (عبد الرَّحمَن، وابن يوسف، وعبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، ومعن، وابن وهب، وقتيبة) عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: وحديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ لمالك في «الموطأ» .

(2)

وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (76)، وابن القاسم (114)، و «مسند الموطأ» (274).

(3)

المسند الجامع (1379)، وتحفة الأشراف (201)، وأطراف المسند (170).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 1/ 193، والبغوي (256).

ص: 352

1535 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، رضي الله عنه، قال:

«حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار من المسجد يتوضأ، وبقي قوم، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة، فيه ماء، فوضع كفه، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فضم أصابعه فوضعها في المخضب، فتوضأ القوم كلهم جميعا.

⦗ص: 354⦘

قلت

(1)

: كم كانوا؟ قال: ثمانون رجلا»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32382) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» 3/ 106 (12055) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي (ح) ويزيد. و «البخاري» 1/ 50 (195) قال: حدثنا عبد الله بن منير، سمع عبد الله بن بكر. وفي 4/ 192 (3575) قال: حدثنا عبد الله بن منير، سمع يزيد. و «أَبو يَعلى» (3757) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. و «ابن حِبَّان» (6545) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي.

أربعتهم (يزيد، وابن أَبي عَدي، وابن بكر، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره

(3)

.

(1)

القائل: حميد الطويل، وفي هذا تصريح بالسماع من أنس.

(2)

اللفظ للبخاري (3575).

(3)

المسند الجامع (1380)، وتحفة الأشراف (700 و 809)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 387.

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 4/ 123.

ص: 353

1536 -

عن ثابت البُنَاني، قال: قلت لأنس: حدثنا يا أبا حمزة من هذه الأعاجيب شيئًا شهدته، لا تحدثه عن غيرك، قال:

«صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر يوما، ثم انطلق، حتى قعد على المقاعد التي كان يأتيه عليها جبريل، فجاء بلال، فناداه بالعصر، فقام كل من كان له بالمدينة أهل، يقضي الحاجة، ويصيب من الوضوء، وبقي رجال من المهاجرين ليس لهم أهالي بالمدينة، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح رحراح، فيه ماء، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفه في الإناء، فما وسع الإناء كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها، فقال بهؤلاء الأربع في الإناء، ثم قال: ادنوا فتوضؤوا، ويده في الإناء، فتوضؤوا، حتى ما بقي منهم أحد إلا توضأ» .

⦗ص: 355⦘

قال: قلت: يا أبا حمزة، كم تراهم؟ قال: بين السبعين والثمانين

(1)

.

- وفي رواية: «حضرت الصلاة، فقام جيران المسجد إلى منازلهم يتوضؤون، وبقي في المسجد ناس من المهاجرين، ما بين السبعين إلى الثمانين، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء، فأتي بمخضب من حجارة فيه ماء، فوضع أصابع يده اليمنى في المخضب، فجعل يصب عليهم وهم يتوضؤون ويقول: توضؤوا، حي على الوضوء، حتى توضؤوا جميعا، وبقي فيه نحو مما كان فيه»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12439).

(2)

اللفظ لأحمد (12825).

ص: 354

- وفي رواية: «حضرت الصلاة، فقام جيران المسجد يتوضؤون، وبقي ما بين السبعين والثمانين، وكانت منازلهم بعيدة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بمخضب فيه ماء، ما هو بملآن، فوضع أصابعه فيه، وجعل يصب عليهم ويقول: توضؤوا، حتى توضؤوا كلهم، وبقي في المخضب نحو ما كان فيه، وهم نحو السبعين إلى المئة»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بإناء من ماء، فأتي بقدح رحراح، فيه شيء من ماء، فوضع أصابعه فيه، قال أنس: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه، قال أنس: فحزرت من توضأ ما بين السبعين إلى الثمانين»

(2)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء، فأتي بقدح رحراح، فجعل القوم يتوضؤون، فحزرت ما بين الستين إلى الثمانين، قال: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه»

(3)

.

أخرجه أحمد (12439) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان. وفي (12440) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي 3/ 147 (12525) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي 3/ 169

⦗ص: 356⦘

(12757)

قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة.

(1)

اللفظ لأحمد (13630).

(2)

اللفظ للبخاري.

(3)

اللفظ لمسلم.

ص: 355

وفي 3/ 175 (12825) قال: حدثنا مُؤَمَّل، وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 3/ 248 (13630) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «عَبد بن حُميد» (1285) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (1366) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «البخاري» 1/ 51 (200) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد. و «مسلم» 7/ 59 (6005) قال: حدثني أَبو الربيع، سليمان بن داود العتكي، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. و «أَبو يَعلى» (3327) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (3329) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد. و «ابن خزيمة» (124) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: أخبرنا حماد، يعني ابن زيد (ح) وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد. (وعن محمد بن يحيى، عن سليمان بن حرب، عن حماد)

(1)

. و «ابن حِبَّان» (6543) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (6546) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد بن زيد.

ثلاثتهم (سليمان بن المغيرة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

ما بين القوسين لم يرد في النسخة الخطية، والطبعات الثلاث، وهو ثابت في «إتحاف المهرة» لابن حجر (438)، إذ نقله عن «صحيح ابن خزيمة» ، وكلام ابن خزيمة، عقب الحديث يدل عليه، إذ ذكر حديث سليمان بن حرب.

(2)

المسند الجامع (1381)، وتحفة الأشراف (297)، وأطراف المسند (287 و 304).

والحديث؛ أخرجه البزار (6865)، والبيهقي 1/ 30، والبغوي (257).

ص: 356

ـ قال ابن خزيمة: قال في حديث سليمان بن حرب: «أتي بقدح رحراح» .

وقال في حديث أبي النعمان: «بإناء رحراح.

قال ابن خزيمة: والرحراح: إنما يكون الواسع من أواني الزجاج، لا العميق منه.

⦗ص: 357⦘

- أخرجه عبد الرزاق (20535). وأحمد (12724). والنَّسَائي 1/ 61، وفي «الكبرى» (84) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و «ابن خزيمة» (144) قال: حدثنا محمد بن يحيى، وعبد الرَّحمَن بن بشر بن الحكم. و «أَبو يَعلى» (3036) قال: حدثنا محمد بن مهدي. و «ابن حِبَّان» (6544) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم.

خمستهم (أحمد، وإسحاق، وابن يحيى، وعبد الرَّحمَن، ومحمد بن مهدي) عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن ثابت البُنَاني، وقتادة، عن أَنس، قال:

«نظر بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءا فلم يجدوا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هاهنا ماء؟ قال: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده في الإناء الذي فيه الماء، ثم قال: توضؤوا بسم الله، فرأيت الماء يفور من بين أصابعه، والقوم يتوضؤون، حتى توضؤوا عن آخرهم» .

قال ثابت: فقلت لأنس: كم تراهم كانوا؟ قال: نحوا من سبعين

(1)

.

زاد فيه: «قتادة»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1384)، وتحفة الأشراف (484)، وأطراف المسند (304).

والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (221)، وابن منده في «التوحيد» (182)، والبيهقي 1/ 43.

ص: 356

1537 -

عن قتادة، عن أَنس؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند الزوال، فاحتاج أصحابه إلى الوضوء، قال: فجيء بقعب فيه ماء يسير، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم كفه فيه، فجعل ينبع من بين أصابعه، حتى توضأ القوم كلهم.

قلت: كم كنتم؟ قال: زهاء ثلاث مئة»

(1)

.

⦗ص: 358⦘

- وفي رواية: «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالزوراء، قال: والزوراء بالمدينة عند السوق، والمسجد فيما ثمه، دعا بقدح فيه ماء، فوضع كفه فيه، فجعل ينبع من بين أصابعه، فتوضأ جميع أصحابه» .

قال

(2)

: قلت: كم كانوا يا أبا حمزة؟ قال: كانوا زهاء الثلاث مئة

(3)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالزوراء، فأتي بإناء ماء، لا يغمر أصابعه، أو قدر ما يواري أصابعه» ، ثم ذكر نحو حديث هشام

(4)

.

أخرجه أحمد (12772) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. وفي 3/ 215 (13277) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا سعيد.

(1)

اللفظ لأحمد (14127).

(2)

القائل؛ قتادة.

(3)

اللفظ لمسلم (6007).

(4)

اللفظ لمسلم (6008).

ص: 357

وفي 3/ 289 (14127) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و «البخاري» 4/ 192 (3572) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد. و «مسلم» 7/ 59 (6007) قال: حدثني أَبو غسان المسمعي، قال: حدثنا معاذ، يعني ابن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (6008) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. و «أَبو يَعلى» (2895) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (3172) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا شعبة

(1)

. وفي (3193) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. و «ابن حِبَّان» (6547) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى.

أربعتهم (سعيد، وهمام، وهشام، وشعبة) عن قتادة، فذكره

(2)

.

⦗ص: 359⦘

- صرح قتادة بالسماع في رواية هشام، عنه، عند مسلم.

وكذلك جاء تصريحه في كل الروايات بقوله: «قلت، أو قلنا لأنس» .

(1)

أخرجه مسلم (6008) من الطريق عينه، وفيه:«سعيد» ، وقال المِزِّي: قال بعضهم: «غُندَر، محمد بن جعفر، عن شعبة» والصحيح: «عن سعيد» . «تحفة الأشراف» (1183 و 1288).

(2)

المسند الجامع (1382)، وتحفة الأشراف (1183 و 1288 و 1379)، وأطراف المسند (819).

والحديث؛ أخرجه البزار (7083)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» (317)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 4/ 124، والبغوي (3714).

ص: 358

1538 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم لبعض مخارجه، ومعه ناس من أصحابه، فانطلقوا يسيرون، فحضرت الصلاة، فلم يجد القوم ماء يتوضؤون به، فقالوا: يا رسول الله، والله ما نجد ما نتوضأ به، ورأى في وجوه أصحابه كراهية ذلك، فانطلق رجل من القوم، فجاء بقدح من ماء يسير، فأخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ منه، ثم مد أصابعه الأربعة على القدح، ثم قال: هلموا فتوضؤوا، فتوضأ القوم حتى أبلغوا فيما يريدون» .

قال: سئل كم بلغوا؟ قال: سبعين، أو نحو ذلك

(1)

.

أخرجه أحمد (13299) قال: حدثنا يونس. و «البخاري» 4/ 192 (3574) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مبارك. و «أَبو يَعلى» (2759) قال: حدثنا الحسن بن حماد، وهُدبة بن خالد.

أربعتهم (يونس، وعبد الرَّحمَن، والحسن بن حماد، وهُدبة) عن حزم بن مِهران القطعي، عن الحسن البصري، فذكره

(2)

.

- صرح الحسن بالسماع، عند أحمد، والبخاري.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1383)، وتحفة الأشراف (527)، وأطراف المسند (415).

والحديث؛ أخرجه الفريابي في «دلائل النبوة» 1/ 72 (41)، والطبراني في «الأوسط» (3626)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 4/ 124.

ص: 359

1539 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

⦗ص: 360⦘

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة، جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيها، فربما جاؤوه في الغداة الباردة، فيغمس يده فيها»

(1)

.

أخرجه أحمد (12428). وعَبد بن حُميد (1275). ومسلم 7/ 79 (6112) قال: حدثنا مجاهد بن موسى، وأَبو بكر بن النضر بن أبي النضر، وهارون بن عبد الله.

خمستهم (أحمد، وعبد، ومجاهد، وأَبو بكر، وهارون) عن هاشم بن القاسم أبي النضر، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1385)، وتحفة الأشراف (419)، وأطراف المسند (316).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (1429)، والبغوي (3677).

ص: 359

1540 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:

«قال أَبو طلحة لأُم سُليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخذت خمارا لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي، وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد، ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آرسلك أَبو طلحة؟ قال: فقلت: نعم، قال: للطعام؟ قال: فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: قوموا، قال: فانطلق، وانطلقت بين أيديهم، حتى جئت أبا طلحة، فأخبرته، فقال أَبو طلحة: يا أُم سُليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم، قال: فانطلق أَبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأَبو طلحة

⦗ص: 361⦘

معه حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلمي يا أُم سُليم ما عندك، فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت، وعصرت عليه أُم سُليم عكة لها، فآدمته، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، حتى أكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون رجلا، أو ثمانون رجلا»

(1)

.

(1)

اللفظ لمالك في «الموطأ» .

ص: 360

أخرجه مالك

(1)

(2684). وعَبد بن حُميد (1239) قال: حدثنا روح بن عبادة. و «البخاري» 1/ 92 (422) و 4/ 193 (3578) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي 7/ 69 (5381) قال: حدثنا إسماعيل. وفي 8/ 140 (6688) قال: حدثنا قتيبة. و «مسلم» 6/ 118 (5366) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و «التِّرمِذي» (3630) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأَنصاري، قال: حدثنا معن. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (6582) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و «ابن حِبَّان» (6534) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر.

سبعتهم (روح، وابن يوسف، وإسماعيل، وقتيبة، ويحيى، ومعن، وأحمد) عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (1948)، وابن القاسم (119)، وسويد بن سعيد (1358)، و «مسند الموطأ» (281).

(2)

المسند الجامع (1386)، وتحفة الأشراف (200).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (8308 و 8309)، والطبراني 25/ (276)، والبيهقي 7/ 273، والبغوي (3721).

ص: 361

1541 -

عن الجعد أبي عثمان، عن أَنس، وعن محمد بن سِيرين، عن أَنس، وعن سنان أبي ربيعة، عن أَنس؛

«أن أُم سُليم، أمه، عمدت إلى مد من شعير، جشته، وجعلت منه خطيفة، وعصرت عكة عندها، ثم بعثتني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته وهو في أصحابه، فدعوته، قال: ومن معي؟ فجئت، فقلت: إنه يقول: ومن معي؟ فخرج إليه أَبو طلحة، قال: يا رسول الله، إنما هو شيء صنعته أُم سُليم، فدخل فجيء به، وقال: أدخل علي عشرة، فدخلوا، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: أدخل علي عشرة، فدخلوا، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: أدخل علي عشرة، حتى عد أربعين، ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام، فجعلت أنظر هل نقص منها شيء» .

أخرجه البخاري 7/ 81 (5450) قال: حدثنا الصلت بن محمد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن الجعد أبي عثمان، عن أَنس، وعن هشام، عن محمد، عن أَنس، وعن سنان أبي ربيعة، عن أَنس، فذكره.

- أخرجه أحمد (12519) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد، عن أَنس، (قال حماد: والجعد قد ذكره)

(1)

، قال:

«عمدت أُم سُليم إلى نصف مد شعير فطحنته، ثم عمدت إلى عكة، كان فيها شيء من سمن، فاتخذت منه خطيفة، قال: ثم أرسلتني إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأتيته وهو في أصحابه، فقلت: إن أُم سُليم أرسلتني إليك تدعوك، فقال: أنا ومن معي؟ قال: فجاء ومن معه، قال: فدخلت، فقلت لأبي طلحة: قد جاء النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه، فخرج أَبو طلحة فمشى إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، إنما هي خطيفة اتخذتها أُم سُليم من نصف مد شعير، قال: فدخل فأتي به، قال: فوضع يده فيها، ثم قال: أدخل عشرة، قال: فدخل عشرة،

⦗ص: 363⦘

فأكلوا حتى شبعوا، ثم دخل عشرة، فأكلوا، ثم عشرة، ثم عشرة، حتى أكل منها أربعون، كلهم أكلوا حتى شبعوا، قال: وبقيت كما هي، قال: فأكلنا».

(1)

يعني عن أَنس.

ص: 362

ليس فيه: «سنان»

(1)

.

- وأخرجه أَبو يَعلى (2830) قال: حدثنا عَمرو بن الضحاك، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أشعث الحمراني، قال: قال محمد بن سِيرين: حدثني أَنس بن مالك؛

«أن أبا طلحة بلغه أنه ليس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام، فذهب، فآجر نفسه بصاع من شعير، فعمل يومه ذلك، فجاء به، فقال: اخبزي هذا، فقال: إنه شعير، ولكن اجعليه خطيفة، فجعلته، فبعث أَنس بن مالك، فقال: اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل له فيما بينك وبينه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه، فقال: ألِطعام

(2)

؟ قال: نعم، قال: قوموا، فقاموا، فلما أتى أَنس أبا طلحة قال: قلت هذا، قال ألِطعام

(2)

؟ فكرهت أن أكذب، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا عشرة، فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم دعا عشرة فدخلوا، فأكلوا حتى شبعوا، ثم دعا عشرة فدخلوا، فأكلوا حتى شبعوا، ثم بقي لأهله ما يشبعون منه».

(1)

المسند الجامع (1387)، وتحفة الأشراف (898)، وأطراف المسند (938).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 25/ (285 و 286)، وأَبو عَوانة (8313 و 8314).

(2)

تصحف في الموضعين، في طبعة دار المأمون، إلى:«الطعام» ، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة (2822).

ص: 363

1542 -

عن سعد بن سعيد، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال:

«بعثني أَبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأدعوه، وقد جعل طعاما، قال: فأقبلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس، فنظر إلي فاستحييت، فقلت: أجب أبا طلحة، فقال للناس: قوموا، فقال أَبو طلحة: يا رسول الله، إنما صنعت لك شيئا، قال: فمسها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا فيها بالبركة، ثم قال: أدخل نفرا من أصحابي عشرة، وقال: كلوا، وأخرج لهم شيئًا من بين أصابعه، فأكلوا حتى

⦗ص: 364⦘

شبعوا، فخرجوا، فقال: أدخل عشرة، فأكلوا حتى شبعوا، فما زال يدخل عشرة ويخرج عشرة، حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل، فأكل حتى شبع، ثم هيأها، فإذا هي مثلها حين أكلوا منها»

(1)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

ص: 363

- في رواية يحيى بن سعيد: «بعثني أَبو طلحة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

وساق الحديث بنحو حديث ابن نُمير، غير أنه قال في آخره:

ثم أخذ ما بقي، فجمعه، ثم دعا فيه بالبركة، قال: فعاد كما كان، فقال: دونكم هذا».

أخرجه ابن أبي شيبة (32365) قال: حدثنا عبد الله نمير. و «أحمد» 3/ 218 (13316) قال: حدثنا ابن نُمير. و «مسلم» 6/ 119 (5367) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير (ح) وحدثنا ابن نُمير، واللفظ له، قال: حدثنا أبي. وفي (5368) قال: وحدثني سعيد بن يحيى الأُمَوي، قال: حدثني أبي. و «أَبو يَعلى» (4145 و 4331) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير.

كلاهما (عبد الله بن نُمير، ويحيى بن سعيد الأُمَوي) عن سعد بن سعيد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1388)، وتحفة الأشراف (845)، وأطراف المسند (590).

والحديث؛ أخرجه البزار (6213)، والطبراني في «الأوسط» (6485)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 90.

ص: 364

1543 -

عن بكر بن عبد الله المزني، وثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن أبا طلحة رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم طاويا، فجاء إلى أُم سُليم، فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم طاويا، فهل عندك شيء؟ قالت: ما عندنا إلا نحو من مد من دقيق شعير، قال: فاعجنيه وأصلحيه، عسى أن ندعو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأكل عندنا، قال: فعجنته وخبزته، فجاء قرصا، قال: فقال لي: ادع النبي صلى الله عليه وسلم

⦗ص: 365⦘

قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ناس، قال مبارك: أحسبه قال: بضعة وثمانين، قال: فقلت: يا رسول الله، أَبو طلحة يدعوك، فقال لأصحابه: أجيبوا أبا طلحة، فجئت مسرعا حتى أخبرته أنه قد جاء أصحابه.

قال بكر: فقفدني قفدة، فقال ثابت: قال أَبو طلحة: رسول الله أعلم بما في بيتي مني.

وقالا جميعا عن أَنس: فاستقبله أَبو طلحة، فقال: يا رسول الله، ما عندنا شيء إلا قرص، رأيتك طاويا، فأمرت أُم سُليم فجعلت لك قرصا، قال: دعا بالقرص، ودعا بالجفنة فوضعه فيها، فقال: هل من سمن؟ قال أَبو طلحة: قد كان في العكة شيء، قال: فجاء بها، قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم وأَبو طلحة يعصرانها، حتى خرج شيء، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم سبابته، ثم مسح القرص فانتفخ، فقال: باسم الله، فانتفخ القرص، فلم يزل يصنع ذلك، والقرص ينتفخ، حتى رأيت القرص في الجفنة يتميع، فقال: ادع عشرة من أصحابي، فدعوت له عشرة، قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده وسط القرص، فقال: كلوا باسم الله، فأكلوا حوالي القرص حتى شبعوا، قال: ثم قال: ادع لي عشرة آخرين، فدعوت له عشرة آخرين، فقال: كلوا باسم الله، فأكلوا من حوالي القرص حتى شبعوا، فلم يزل يدعو عشرة، عشرة، يأكلون من ذلك القرص، حتى شبعوا، وإن وسط القرص حيث وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده كما هو»

(1)

.

أخرجه أَبو يَعلى (4151). وابن حبان (5285) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (أَبو يَعلى)، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، وثابت البُنَاني، فذكراه

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

أخرجه الطبراني 25/ (280).

ص: 364

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (1552).

- وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي وأَبا زُرعَة، عن حديث، رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، أن أبا طلحة صنع طعاما، وذكر القصة.

قلت: ورواه مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أَنس، أن أبا طلحة.

قال أبي: ثابت لا يقول في هذا: «عن أَنس» .

ورواه عبد الملك بن عمير، وحصين، فقالا: عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَنس

القصة.

قال أبي: وعبد الملك وحصين، أعلم بعبد الرَّحمَن بن أبي ليلى من ثابت، زادا رجلا. «علل الحديث» (2688).

ص: 366

- وفي رواية: «أمر أَبو طلحة أُم سُليم، أن تجعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما يأكل منه، قال: ثم بعثني أَبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته، فقلت: بعثني إليك

⦗ص: 367⦘

أَبو طلحة، فقال للقوم: قوموا، فانطلق، وانطلق القوم معه، فقال أَبو طلحة: يا رسول الله، إنما صنعت طعاما لنفسك خاصة، فقال: لا عليك، انطلق، قال: فانطلق، وانطلق القوم، قال: فجيء بالطعام، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، وسمى عليه، ثم قال: ائذن لعشرة، قال: فأذن لهم، فقال: كلوا باسم الله، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قاموا، ثم وضع يده كما صنع في المرة الأولى، وسمى عليه، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فقال: كلوا باسم الله، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قاموا، حتى فعل ذلك بثمانين رجلا، قال: وأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل البيت، وتركوا سُورًا»

(1)

.

أخرجه أحمد (13461) قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا حصين بن عبد الرَّحمَن. و «الدَّارِمي» (45) قال: أخبرنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا عُبيد الله، هو ابن عَمرو، عن عبد الملك بن عمير. و «مسلم» 6/ 119 (5369) قال: حدثني عَمرو الناقد، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرَّقِّي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن عبد الملك بن عمير.

كلاهما (حصين، وعبد الملك) عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للدارمي.

(2)

المسند الجامع (1389)، وتحفة الأشراف (985)، وأطراف المسند (682).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (8310: 8313)، والطبراني 25/ (281: 283).

ص: 366

1545 -

عن يحيى بن عمارة المازني، عن أَنس بن مالك؛

«بهذه القصة، في طعام أبي طلحة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيه: فقام أَبو طلحة على الباب، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله، إنما كان شيء يسير، قال: هلمه، فإن الله سيجعل فيه البركة»

(1)

.

⦗ص: 368⦘

أخرجه مسلم 6/ 120 (5370) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عَمرو بن يحيى بن عمارة المازني، عن أبيه، فذكره

(2)

.

(1)

لم يذكر مسلم الرواية كاملة، وإنما ساقها عقب الحديث السابق.

(2)

المسند الجامع (1390)، وتحفة الأشراف (1669).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (8318)، والطبراني 25/ (279).

ص: 367

1546 -

عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

«بهذا الحديث، وقال فيه: ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل أهل البيت، وأفضلوا ما أبلغوا جيرانهم»

(1)

.

أخرجه مسلم 6/ 120 (5371) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا خالد بن مخلد البَجَلي، قال: حدثني محمد بن موسى، قال: حدثني عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(2)

.

(1)

لم يذكر مسلم الرواية كاملة.

(2)

المسند الجامع (1391)، وتحفة الأشراف (966).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (8317 و 8319).

ص: 368

ـ فوائد:

- رواه معاوية، يعني ابن أَبي مُزَرِّد، عن عبد الله بن عبد الله بن أَبي طلحة الأَنصاري، عن أَبيه، عن أَبي طلحة، وسيأتي في مسنده، إِن شاء الله تعالى.

ص: 368

1547 -

عن عَمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:

«رأى أَبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في المسجد، يتقلب ظهرا لبطن، فأتى أُم سُليم، فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في المسجد، يتقلب ظهرا لبطن، وأظنه جائعا

وساق الحديث، وقال فيه: ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأَبو طلحة، وأُم سُليم، وأنس بن مالك، وفضلت فضلة، فأهديناه لجيراننا»

(1)

.

⦗ص: 369⦘

أخرجه مسلم 6/ 120 (5372) قال: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت جَرير بن زيد يحدث، عن عَمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(2)

.

(1)

لم يذكر مسلم الرواية كاملة.

(2)

المسند الجامع (1392)، وتحفة الأشراف (1113).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 25/ (278).

ص: 368

1548 -

عن يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:

«جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فوجدته جالسا مع أصحابه يحدثهم، وقد عصب بطنه بعصابة، قال أُسامة: وأنا أشك، على حجر، فقلت لبعض أصحابه: لم عصب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطنه؟ فقالوا: من الجوع، فذهبت إلى أبي طلحة، وهو زوج أُم سُليم بنت مِلْحَان، فقلت: يا أبتاه، قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عصب بطنه بعصابة، فسألت بعض أصحابه، فقالوا: من الجوع، فدخل أَبو طلحة على أمي، فقال: هل من شيء؟ فقالت: نعم، عندي كسر من خبز وتمرات، فإن جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده أشبعناه، وإن جاء آخر معه قل عنهم،

ثم ذكر سائر الحديث بقصته».

أخرجه مسلم 6/ 120 (5373) قال: حدثني حَرملة بن يحيى التجيبي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني أُسامة، أن يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري حدثه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1393)، وتحفة الأشراف (1705).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (8315)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» (323)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 363.

ص: 369

1549 -

عن النضر بن أنس، عن أَنس بن مالك، قال:

«قالت أُم سُليم: اذهب إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقل: إن رأيت أن تغدى عندنا فافعل، قال: فجئته فبلغته، فقال: ومن عندي؟ قلت: نعم، فقال: انهضوا، قال: فجئت، فدخلت على أُم سُليم، وأنا مدهش لمن أقبل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فقالت أُم سُليم: ما صنعت يا أنس؟ فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على إثر ذلك، قال: هل عندك سمن؟ قالت: نعم، قد كان منه عندي عكة فيها شيء من سمن، قال: فائت بها، قالت: فجئته بها، ففتح رباطها، ثم قال: باسم الله، اللهم أعظم فيها البركة، قال: فقال: اقلبيها، فقلبتها، فعصرها نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يسمي، قال: فأخذت تقع فدرا، فأكل منها بضع وثمانون رجلا، ففضل فيها فضل، فدفعها إلى أُم سُليم، فقال: كلي، وأطعمي جيرانك»

(1)

.

أخرجه أحمد (13581). ومسلم 6/ 121 (5374) قال: حدثني حجاج بن الشاعر.

كلاهما (أحمد، وحجاج) عن يونس بن محمد، قال: حدثنا حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1394)، وتحفة الأشراف (1623)، وأطراف المسند (1026).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (8316)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 91.

ص: 370

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: عثمان بن عبد الرَّحمَن الجُمحي عامة ما يرويه مناكير، إما إسنادا وإما متنا. «الكامل» 6/ 277.

ص: 371

1551 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر، ذهب إلى المنبر، فحن الجذع، فأتاه فاحتضنه، فسكن، فقال: لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32409) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» (2237) و 1/ 267 (2401) قال: حدثنا عفان. وفي 1/ 266 (2400) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي 1/ 363 (3431) قال: حدثنا يونس. وفي (3432) قال: حدثناه الخُزاعي. و «عَبد بن حُميد» (1337) قال: أخبرنا الحسن بن موسى. و «الدَّارِمي» (41 و 1685) قال: أخبرنا حجاج. و «ابن ماجة» (1415) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا بَهز بن أسد. و «أَبو يَعلى» (3384) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.

⦗ص: 372⦘

سبعتهم (عفان، وحسن، ويونس، والخُزاعي، والحجاج، وبَهز، وعبد الرَّحمَن) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (509)، وتحفة الأشراف (389)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 3/ 240.

ص: 371

1552 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب يوم الجمعة، يسند ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس، قال: ابنوا لي منبرا، أراد أن يسمعهم، فبنوا له عتبتين، فتحول من الخشبة إلى المنبر» .

قال: فأخبرني أَنس بن مالك؛

«أنه سمع الخشبة تحن حنين الواله، قال: فما زالت تحن، حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر، فمشى إليها، فاحتضنها فسكنت»

(1)

.

أخرجه أحمد (13396) قال: حدثنا هاشم. و «أَبو يَعلى» (2756) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و «ابن خزيمة» (1776) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى، يعني ابن يونس. و «ابن حِبَّان» (6507) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.

ثلاثتهم (هاشم، وشيبان، وعيسى) عن المبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (510)، وأطراف المسند (416).

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (1021)، والطبراني في «الأوسط» (1408)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 2/ 559.

ص: 372

ـ في رواية شَيبان بن فَرُّوخ، قال: وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا عباد الله، الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إليه، لمكانه من الله، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه.

⦗ص: 373⦘

- قال ابن خزيمة: الواله؛ يريد المرأة إذا مات لها ولد.

- أخرجه الدَّارِمي (39) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الصعق، قال: سمعت الحسن يقول:

«لما أن قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، جعل يسند ظهره إلى خشبة، ويحدث الناس، فكثروا حوله، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يسمعهم، فقال: ابنوا لي شيئًا أرتفع عليه، قالوا: كيف يا نبي الله؟ قال: عرش كعرش موسى، فلما أن بنوا له قال الحسن: حنت والله الخشبة» .

قال الحَسنُ: سُبحَان الله، هل يُبْتَغَى قُلوبُ قَومٍ سَمعُوا.

«مُرسَل» .

ص: 372

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (1552).

ص: 373

1553 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛

«أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة، فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد، فيخطب الناس، فجاءه رومي، فقال: ألا أصنع لك شيئًا تقعد عليه، وكأنك قائم؟ فصنع له منبرا له درجتان، ويقعد على الثالثة، فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وسلم على ذلك المنبر، خار الجذع كخوار الثور، حتى ارتج المسجد حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله

⦗ص: 374⦘

سَكَت، ثم قال: أما والذي نفس محمد بيده، لو لم ألتزمه لما زال هكذا حتى يوم القيامة، حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب إلى لِزق جذع، واتخذوا له منبرا، فخطب عليه، فحن الجذع حنين الناقة، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فمسه فسكت»

(2)

.

أخرجه الدَّارِمي (43) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف. و «التِّرمِذي» (3627) قال: حدثنا محمود بن غَيلان. و «ابن خزيمة» (1777) قال: حدثنا محمد بن بشار.

ثلاثتهم (محمد بن أحمد، ومحمود، ومحمد بن بشار) عن عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديث حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

اللفظ للدارمي.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (511)، وتحفة الأشراف (194).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 2/ 558.

ص: 373

1554 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلعب مع الصبيان، فأتاه آت، فأخذه فشق بطنه، فاستخرج منه علقة، فرمى بها، وقال: هذه نصيب الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب، من ماء زمزم، ثم لأمه، فأقبل الصبيان إلى ظئره: قتل محمد، قتل محمد، فاستقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد انتقع لونه. قال أنس: فلقد كنا نرى أثر المخيط في صدره صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغِلمان، فأخذه فصرعه، وشق عن قلبه، فاستخرج القلب، ثم شق القلب، فاستخرج

⦗ص: 375⦘

منه علقة، فقال: هذه حظ الشيطان منك، قال: فغسله في طست من ذهب، بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، قال: وجاء الغِلمان يسعون إلى أمه، يعني ظئره، فقالوا: إن محمدا قد قتل، قال: فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وكنت أرى أثر المخيط في صدره»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (37712) قال: حدثنا يونس بن محمد. و «أحمد» 3/ 121 (12246) قال: حدثنا يزيد بن هارون.

(1)

اللفظ لأحمد (12246).

(2)

اللفظ لأحمد (12534).

ص: 374

وفي 3/ 149 (12534) قال: حدثنا حسن. وفي 3/ 288 (14115) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1309) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و «مسلم» 1/ 101 (332) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و «أَبو يَعلى» (3374) قال: حدثنا شَيبان. وفي (3507) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و «ابن حِبَّان» (6334 و 6336) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (أَبو يَعلى)، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة.

ستتهم (يونس، ويزيد، وحسن بن موسى، وعفان، وحجاج، وشيبان بن فَرُّوخ، وهو ابن أبي شيبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(1)

.

- أخرجه مسلم 1/ 101 (331) قال: حدثني عبد الله بن هاشم العبدي، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أتيت، فانطلقوا بي إلى زمزم، فشرح عن صدري، ثم غسل بماء زمزم، ثم أنزلت»

(2)

، مختصر.

(1)

المسند الجامع (1399)، وتحفة الأشراف (346)، وأطراف المسند (322).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (342)، وابن منده في «الإيمان» (709 و 710)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 146 و 2/ 5، والبغوي (3708).

(2)

المسند الجامع (402)، وتحفة الأشراف (413).

ص: 375

1555 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛

«أن الصلوات فرضت بمكة، وأن ملكين أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبا به إلى زمزم، فشقا بطنه، وأخرجا حشوه في طست من ذهب، فغسلاه بماء زمزم، ثم كبسا جوفه حكمة وعلما» .

أخرجه النَّسَائي 1/ 224، وفي «الكبرى» (312) قال: أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، أن عبد رَبِّه بن سعيد حدثه، أن البُنَاني حدثه، فذكره

(1)

.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (312): عبد رَبِّه بن سعيد، ويَحيى بن سعيد، وسعد بن سعيد بن قيس بن قَهد الأَنصاري، وهم ثلاثة إِخوة، فيَحيى بن سعيد أَجلهم وأَنبلهم، وهو أَحد الأَئمة، وليس بالمدينة بعد الزُّهْري في عصره أَجلُّ منه، وعبد رَبِّه ثقةٌ، وسعدٌ ضعيفٌ.

(1)

المسند الجامع (1400)، وتحفة الأشراف (454).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 1/ (744).

ص: 376

1556 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض، فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبته، فسار بي حتى أتيت بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء، ثم دخلت فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت، فجاءني جبريل، عليه السلام، بإناء من خمر، وإناء من لبن، فاخترت اللبن، قال جبريل: أصبت الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء الدنيا، فاستفتح جبريل، فقيل: ومن أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بآدم، فرحب، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل، فقيل: ومن أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، قال: ففتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى، فرحبا، ودعوا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: وقد أرسل إليه، ففتح لنا،

⦗ص: 377⦘

فإذا أنا بيوسف، عليه السلام، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن، فرحب، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: قد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح الباب، فإذا أنا بإدريس، فرحب بي، ودعا لي بخير، ثم قال: يقول الله، عز وجل:{ورفعناه مكانا عليا} ، ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: قد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون، فرحب، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بموسى، عليه السلام، فرحب، ودعا لي بخير،

ص: 376

ثم عرج بنا إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم صلى الله عليه وسلم وإذا هو مستند إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن يصفها من حسنها، قال: فأوحى الله، عز وجل، إلي ما أوحى، وفرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ قال: قلت: خمسين صلاة، في كل يوم وليلة، قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك لا تطيق ذلك، وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال: فرجعت إلى ربي، عز وجل، فقلت: أي رب، خفف عن أمتي، فحط عني خمسا، فرجعت إلى موسى، فقال: ما فعلت؟ قلت: حط عني خمسا، قال: إن أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى، ويحط عني خمسا خمسا، حتى قال: يا محمد، هي خمس صلوات في كل يوم وليلة، بكل

⦗ص: 378⦘

صلاة عشر، فتلك خمسون صلاة، ومن هم بحسنة فلم يعملها، كتبت حسنة، فإن عملها، كتبت عشرا، ومن هم بسيئة فلم يعملها، لم تكتب شيئا، فإن عملها، كتبت سيئة واحدة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، فأخبرته، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا تطيق ذاك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد رجعت إلى ربي حتى لقد استحييت»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12533).

ص: 377

- رواية أحمد (12586): «البيت المعمور في السماء السابعة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه» .

- رواية عَبد بن حُميد: «البيت المعمور في السماء الرابعة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة» .

- رواية النَّسَائي، وأبي يَعلى (3447):«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر البيت المعمور، في السماء السابعة، وإذا إبراهيم، عليه السلام، مسند ظهره إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لا يعودون إليه أبدا» .

- رواية أبي يَعلى (3375): «أتيت بالبراق، وهو دابة، أبيض، طويل، فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، قال: فركبته، حتى أتيت بيت المقدس، قال: فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت» .

- رواية أبي يَعلى (3450): «لما عرج بي إلى السماء السابعة، ذهب بي إلى سدرة المنتهى، فإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها، تغيرت، فما أحد من الناس يستطيع أن ينعتها من حسنها، فأوحى إلي ما أوحى» .

- رواية أبي يَعلى (3451): «من هم بحسنة، فلم يعملها، كتبت له

⦗ص: 379⦘

حسنة، فإن عملها، كتبت له عشرا، ومن هم بسيئة، فلم يعملها، لم يكتب عليه شيء، فإن عملها، كتبت له سيئة واحدة».

- رواية عفان، عند ابن أبي شيبة، وأحمد:«أعطي يوسف، شطر الحسن» .

ص: 378

أخرجه ابن أبي شيبة (17883) و 11/ 565 (32583) قال: حدثنا عفان. وفي 14/ 302 (37725) قال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب. و «أحمد» 3/ 148 (12533) و 3/ 153 (12586) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي 3/ 286 (14096) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1211) قال: حدثني سليمان بن حرب. و «مسلم» 1/ 99 (330) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11466) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عفان. و «أَبو يَعلى» (3375 و 3447 و 3450 و 3451) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. وفي (3499) قال: حدثنا هُدبة.

خمستهم (عفان، وحسن، وسليمان، وشيبان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(1)

.

- أخرجه أَبو يَعلى (3373) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أَنس، قال: أعطي يوسف شطر الحسن. «موقوف»

(2)

.

(1)

المسند الجامع (1401)، وتحفة الأشراف (271 و 345 و 385)، وأطراف المسند (265 و 278)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5836).

والحديث؛ أخرجه البزار (6964)، وأَبو عَوانة (344)، وابن منده في «الإيمان» (707 و 708)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (3993)، والبغوي (3753).

(2)

هكذا ورد في نسختنا الخطية، الورقة (163)، ونسخة خطية أخرى أشار إليها المحقق، وطبعة دار القبلة، موقوفًا، أما في طبعة دار المأمون، فاجتهد المحقق، وكتب: في أصل (ش) كتبت (م) فوق أنس، إشارة إلى أنه مرفوع، غير أن ناسخ (فا) لم ينتبه لذلك فجعله موقوفا على أنس، رضي الله عنه.

قلنا: وهذا من عجائب التلفيق، فلماذا لا تكون (م) إشارة إلى أنه موقوف، والناسخ يؤكد ذلك لكي لا يظن أحد أنه نسي أن يكتب:«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

ص: 379

1557 -

عن شريك بن عبد الله، أنه قال: سمعت ابن مالك يقول:

«ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر، قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى، فيما يرى قلبه، وتنام عينه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء، تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته، حتى فرغ من صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده، حتى أنقى جوفه، ثم أتي بطست من ذهب، فيه تور من ذهب، محشوا إيمانا وحكمة، فحشا به صدره ولغاديده، يعني عروق حلقه، ثم أطبقه، ثم عرج به إلى السماء الدنيا، فضرب بابا من أَبوابها، فناداه أهل السماء: من هذا؟ فقال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: معي محمد، قال: وقد بعث؟ قال: نعم، قالوا: فمرحبا به وأهلا، فيستبشر به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض، حتى يعلمهم، فوجد في السماء الدنيا آدم، فقال له جبريل: هذا أَبوك، فسلم عليه، فسلم عليه، ورد عليه آدم، وقال: مرحبا وأهلا بابني، نعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان، فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: هذا النيل والفرات، عنصرهما، ثم مضى به في السماء، فإذا هو بنهر آخر، عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده فإذا هو مسك، قال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك، ثم عرج إلى السماء الثانية، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى: من هذا؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به وأهلا، ثم عرج به إلى السماء الثالثة، وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فقالوا مثل ذلك، ثم عرج به إلى السادسة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السابعة، فقالوا له مثل ذلك، كل سماء

⦗ص: 381⦘

فيها أنبياء قد سماهم، فأوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة، بتفضيل كلام الله،

ص: 380

فقال موسى: رب لم أظن أن يرفع علي أحد، ثم علا به فوق ذلك، بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة فتدلى، حتى كان منه قاب قوسين، أو أدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه خمسين صلاة على أمتك، كل يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى، فاحتبسه موسى، فقال: يا محمد، ماذا عهد إليك ربك؟ قال: عهد إلي خمسين صلاة، كل يوم وليلة، قال: إن أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل، كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبريل، أن نعم، إن شئت، فعلا به إلى الجبار، فقال وهو مكانه: يا رب، خفف عنا، فإن أمتي لا تستطيع هذا، فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى موسى، فاحتبسه، فلم يزل يردده موسى إلى ربه، حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمد، والله، لقد راودت بني إسرائيل، قومي، على أدنى من هذا، فضعفوا، فتركوه، فأمتك أضعف أجسادا، وقلوبا، وأبدانا، وأبصارا، وأسماعا، فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل ليشير عليه، ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة، فقال: يا رب، إن أمتي ضعفاء أجسادهم، وقلوبهم، وأسماعهم، وأبدانهم، فخفف عنا، فقال الجبار: يا محمد، قال: لبيك وسعديك، قال: إنه لا يبدل القول لدي، كما فرضت عليك في أم الكتاب، قال: فكل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف فعلت؟ فقال: خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها، قال موسى: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك، فتركوه، ارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا موسى، قد والله استحييت من ربي، مما اختلفت إليه، قال: فاهبط باسم الله، قال: واستيقظ وهو في مسجد الحرام»

(1)

.

(1)

اللفظ للبخاري (7517).

ص: 381

- وفي رواية: «عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة، جاء ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في مسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، وقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك، فلم يرهم حتى جاؤوا ليلة أخرى، فيما يرى قلبه، والنبي صلى الله عليه وسلم نائمة عيناه، ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فتولاه جبريل، ثم عرج به إلى السماء»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به قال: رأيت موسى في السماء السابعة، بتفضيل كلام الله»

(2)

.

- وفي رواية مسلم، قال:«عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام» .

قال مسلم: وساق الحديث بقصته، نحو حديث ثابت البُنَاني، وقدم فيه شيئًا وأخر، وزاد ونقص.

أخرجه البخاري 4/ 191 (3570) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي. وفي 9/ 149 (7517)، وفي «خلق أفعال العباد» (201 و 575) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله. و «مسلم» 1/ 102 (333) قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا ابن وهب.

ثلاثتهم (عبد الحميد بن أبي أويس، وعبد العزيز، وابن وهب) عن سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري (3570).

(2)

اللفظ للبخاري (575).

(3)

المسند الجامع (1404)، وتحفة الأشراف (909).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة 1/ 125، والبيهقي 1/ 360.

ص: 382

- فوائد:

- قال ابن حجر: مجموع ما خالفت فيه رواية شريك غيره من المشهورين، عشرة أشياء، بل تزيد على ذلك:

الأول: أمكنة الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، في السماوات.

الثاني: كون المعراج قبل البعثة.

الثالث: كونه مناما.

الرابع: مخالفته في محل سدرة المنتهى، وأنها فوق السماء السابعة.

الخامس: مخالفته في النهرين، وهما النيل والفرات.

السادس: شق الصدر عند الإسراء.

السابع: ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا.

الثامن: نسبة الدنو والتدلي إلى الله عز وجل.

التاسع: تصريحه بأن امتناعه صلى الله عليه وسلم من الرجوع إلى سؤال ربه التخفيف كان عند الخامسة.

العاشر: قوله: فعلا به الجبار، فقال: وهو مكانه.

الحادي عشر: رجوعه بعد الخمس، والمشهور في الأحاديث أن موسى، عليه الصلاة والسلام، أمره بالرجوع بعد أن انتهى التخفيف إلى الخمس فامتنع.

الثاني عشر: زيادة ذكر التور في الطست.

قال ابن حجر: فهذه أكثر من عشرة مواضع في هذا الحديث، لم أرها مجموعة في كلام أحد ممن تقدم، وقد بينت في كل واحد إشكال من استشكله، والجواب عنه، إن أمكن، وبالله التوفيق. «فتح الباري» 13/ 486.

- ومن أراد المزيد، فليراجع هذا الموضع من «فتح الباري» ، فقد فصل ابن حجر الأمر فيه، فأجاد، وأفاد.

ص: 383

1558 -

عن يزيد بن أبي مالك، قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«أتيت بدابة فوق الحمار، ودون البغل، خطوها عند منتهى طرفها، فركبت، ومعي جبريل، عليه السلام، فسرت، فقال: انزل فصل، ففعلت، فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطيبة، وإليها المهاجر، ثم قال: انزل فصل، فصليت، فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطور سيناء، حيث كلم الله، عز وجل، موسى، عليه السلام، ثم قال: انزل فصل، فنزلت فصليت، فقال: أتدري أين صليت؟ صليت ببيت لحم، حيث ولد عيسى، عليه السلام، ثم دخلت بيت المقدس، فجمع لي الأنبياء، عليهم السلام، فقدمني جبريل حتى أممتهم، ثم صعد بي إلى السماء الدنيا، فإذا فيها آدم، عليه السلام، ثم صعد بي إلى السماء الثانية، فإذا فيها ابنا الخالة عيسى ويحيى، عليهما السلام، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة، فإذا فيها يوسف، عليه السلام، ثم صعد بي إلى السماء الرابعة، فإذا فيها هارون، عليه السلام، ثم صعد بي إلى السماء الخامسة، فإذا فيها إدريس، عليه السلام، ثم صعد بي إلى السماء السادسة، فإذا فيها موسى، عليه السلام، ثم صعد بي إلى السماء السابعة، فإذا فيها إبراهيم، عليه السلام، ثم صعد بي فوق سبع سماوات، فأتينا سدرة المنتهى، فغشيتني ضبابة، فخررت ساجدا، فقيل لي: إني يوم خلقت السماوات والأرض فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة، فقم بها أنت وأمتك، فرجعت إلى إبراهيم، فلم يسألني عن شيء، ثم أتيت على موسى، فقال: كم فرض الله عليك وعلى أمتك؟ قلت: خمسين صلاة، قال: فإنك لا تستطيع أن تقوم بها أنت ولا أمتك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فرجعت إلى ربي، فخفف عني عشرا، ثم أتيت موسى، فأمرني بالرجوع، فرجعت، فخفف عني عشرا، ثم ردت إلى خمس صلوات، قال: فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإنه فرض على بني إسرائيل صلاتين، فما قاموا بهما، فرجعت إلى ربي، عز وجل، فسألته التخفيف، فقال: إني يوم خلقت السماوات والأرض فرضت

⦗ص: 385⦘

عليك وعلى أمتك خمسين صلاة، فخمس بخمسين، فقم بها أنت وأمتك، فعرفت أنها من الله، تبارك وتعالى، صرى، فرجعت إلى موسى، عليه السلام، فقال: ارجع، فعرفت أنها من الله صرى، أي حتم، فلم أرجع».

أخرجه النَّسَائي 1/ 221 قال: أخبرنا عَمرو بن هشام، قال: حدثنا مخلد، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: حدثنا يزيد بن أبي مالك، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1403)، وتحفة الأشراف (1701).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (341).

ص: 384

- فوائد:

- قال المِزِّي: تابعه الوليد بن مسلم، ويحيى بن صالح الوحاظي، وعبد الله بن صالح المصري، عن سعيد، وقال أَبو مسهر، وعَمرو بن أبي سلمة: عن سعيد، عن يزيد بن أبي مالك، عن بعض أصحابه، عن أَنس بن مالك. «التحفة» (1701).

ص: 385

1559 -

عن قتادة، عن أَنس؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق، ليلة أسري به، ملجما مسرجا، فاستصعب عليه، فقال له جبريل: أبمحمد تفعل هذا؟ فما ركبك أحد أكرم على الله منه، قال: فارفض عرقا»

(1)

.

أخرجه أحمد (12701). وعَبد بن حُميد (1186). والتِّرمِذي (3131) قال: حدثنا إسحاق بن منصور. و «أَبو يَعلى» (3184) قال: حدثنا محمد بن مهدي، أَبو عبد الله الأبلي، بالبصرة. و «ابن حِبَّان» (46) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن العباس السامي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل.

أربعتهم (أحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد، وإسحاق، ومحمد بن مهدي) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن قتادة، فذكره

(2)

.

⦗ص: 386⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1408)، وتحفة الأشراف (1341)، وأطراف المسند (797).

والحديث؛ أخرجه السراج (2592)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 2/ 362.

ص: 385

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (1802).

ص: 386

1560 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«انتهيت إلى السدرة، فإذا نبقها مثل الجرار، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها، تحولت ياقوتا، أو زمردا، أو نحو ذلك»

(1)

.

- وفي رواية: «لما انتهيت إلى السدرة، إذا ورقها مثل آذان الفيلة، وإذا نبقها أمثال القلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشي، تحولت، فذكرت الياقوت»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32375) و 13/ 98 (35098) و 14/ 309 (37733) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و «أحمد» 3/ 128 (12326) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي.

كلاهما (أَبو خالد، وابن أَبي عَدي) عن حميد الطويل، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (37733).

(3)

المسند الجامع (1407)، وأطراف المسند (478).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (591).

ص: 386

1561 -

عن حفص، عن عمه أَنس بن مالك، قال:

«كان أهل بيت من الأنصار، لهم جمل يسنون عليه، وإن الجمل استصعب عليهم، فمنعهم ظهره، وإن الأنصار جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنه كان لنا جمل نسني عليه، وإنه استصعب علينا ومنعنا ظهره، وقد عطش الزرع والنخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: قوموا، فقاموا، فدخل الحائط، والجمل في ناحية، فمشى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، فقالت الأنصار: يا رسول الله، إنه قد صار مثل الكلب الكلب، وإنا نخاف عليك صولته، فقال: ليس علي منه بأس، فلما نظر الجمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل نحوه، حتى خر ساجدا بين يديه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بناصيته، أذل ما كانت قط، حتى أدخله في العمل، فقال له أصحابه: يا رسول الله، هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك، ونحن نعقل، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال: لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده، لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة، تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته فلحسته، ما أدت حقه»

(1)

.

- وفي رواية: «لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها»

(2)

.

أخرجه أحمد (12641) قال: حدثنا حسين. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9102) قال: أخبرنا محمد بن معاوية بن مالج.

كلاهما (حسين، ومحمد بن معاوية) عن خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أَنس بن مالك، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للنسائي.

(3)

المسند الجامع (1398)، وتحفة الأشراف (553)، وأطراف المسند (423)، ومَجمَع الزوائد 9/ 4.

والحديث؛ أخرجه البزار (6452)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» 2/ 385.

ص: 387

• حديث ثابت، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من رآني في المنام، فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي» .

سلف برقم ().

- وحديث المختار بن فلفل، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إن الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدي، ولا نبي» .

سلف برقم ().

ص: 388

1562 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«طوبى لمن آمن بي ورآني، مرة، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني، سبع مرار»

(1)

.

أخرجه أحمد (12606) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا جسر. و «أَبو يَعلى» (3391) قال: حدثنا الفضل بن الصباح، قال: حدثنا أَبو عبيدة، عن محتسب.

كلاهما (جسر بن فرقد، ومحتسب) عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (246)، وأطراف المسند (306)، ومَجمَع الزوائد 10/ 42.

ص: 388

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: جسر بن فرقد، أحاديثه عامتها غير محفوظة. «الكامل» 2/ 424.

- وقال أيضا: محتسب بن عبد الرَّحمَن، بصري، يكنى أبا عائذ، يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة. «الكامل» 8/ 227.

ص: 388

1563 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 389⦘

«وددت أني لقيت إخواني، قال: فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أوليس نحن إخوانك؟ قال: أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني»

(1)

.

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: متى ألقى إخواني؟ قالوا: يا رسول الله، ألسنا إخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإخواني الذين آمنوا بي ولم يروني» .

أخرجه أحمد (12607) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا جسر. و «أَبو يَعلى» (3390) قال: حدثنا الفضل بن الصباح، أَبو العباس، قال: حدثنا أَبو عبيدة الحداد، عن محتسب.

كلاهما (جسر، ومحتسب) عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (247)، وأطراف المسند (386)، ومَجمَع الزوائد 10/ 66.

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (5494).

ص: 388

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: جسر بن فرقد، أحاديثه عامتها غير محفوظة. «الكامل» 2/ 424.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 227، في مناكير محتسب، وقال: محتسب يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة.

ص: 389

1564 -

عن حنظلة السدوسي، عن أَنس؛

«أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فمسح وجهها، وكانوا يأتونه، فيمسح وجوههن ويدعو لهن، فقالت: يا رسول الله، طأطئ يدك، قال: فدفعها وقال: إليك عني» .

أخرجه أَبو يَعلى (4288) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا حنظلة، فذكره

(1)

.

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (6219)، والمطالب العالية (3839).

ص: 389

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الأثرم: سألتُ أَبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، عن حنظلة السدوسي، فقال: حنظلة، ومد بها صوته، ثم قال: ذاك منكر الحديث، يحدث بأعاجيب. «الضعفاء» للعقيلي 2/ 121.

- وقال أحمد بن حنبل: كان حنظلة السدوسي ضعيف الحديث، يروي عن أَنس بن مالك أحاديث مناكير. «الجرح والتعديل» 3/ (1069).

ص: 390

1565 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال:

«كانت عند أُم سُليم يتيمة، وهي أم أنس، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة، فقال: آنت هيه، لقد كبرت لا كبر سنك، فرجعت اليتيمة إلى أُم سُليم تبكي، فقالت أُم سُليم: ما لك يا بنية؟ قالت الجارية: دعا علي نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لا يكبر سني، فالآن لا يكبر سني أبدا، أو قالت: قرني، فخرجت أُم سُليم مستعجلة تلوث خمارها، حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك يا أُم سُليم؟ فقالت: يا نبي الله، أدعوت على يتيمتي؟ قال: وما ذاك يا أُم سُليم؟ قالت: زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها، ولا يكبر قرنها، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا أُم سُليم، أما تعلمين أن شرطي على ربي، أني اشترطت على ربي، فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه، من أمتي، بدعوة ليس لها بأهل، أن يجعلها له طهورا، وزكاة، وقربة، يقربه بها منه يوم القيامة» .

وقال أَبو معن: يتيمة، بالتصغير، في المواضع الثلاثة من الحديث

(1)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

ص: 390

- زاد في رواية ابن حبان (6514): «وكان صلى الله عليه وسلم رحيما» .

⦗ص: 391⦘

أخرجه مسلم 8/ 26 (6719) قال: حدثني زهير بن حرب، وأَبو معن الرَّقَاشي، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا عمر بن يونس. و «ابن حِبَّان» (5791) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إهاب، قال: حدثنا النضر بن محمد. وفي (6514) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عمر بن يونس.

كلاهما (عمر بن يونس، والنضر بن محمد) عن عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(1)

.

- في رواية مسلم: «إسحاق بن أبي طلحة» .

(1)

المسند الجامع (1367)، وتحفة الأشراف (192).

والحديث؛ أخرجه البزار (6422).

ص: 390

1566 -

عن ثابت البُنَاني، قال: حدثني أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى حفصة ابنة عمر رجلا، فقال: احتفظي به، قال: فغفلت حفصة، ومضى الرجل، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا حفصة، ما فعل الرجل؟ قالت: غفلت عنه يا رسول الله، فخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قطع الله يدك، فرفعت يديها هكذا، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما شأنك يا حفصة؟ فقالت: يا رسول الله، قلت لي قبل كذا وكذا، فقال لها: ضعي

(1)

يديك، فإني سألت الله، عز وجل؛ أيما إنسان من أمتي دعوت الله، عز وجل، عليه أن يجعلها له مغفرة».

أخرجه أحمد (12458) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني حسين بن واقد، قال: حدثني ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اختلفت هذه الكلمة في النسخ الخطية فاختلفت طبعات الكتاب، ففي طبعة عالم الكتب:«صُفِّي» ، وفي طبعتي الرسالة والمكنز:«ضَعي» ، وكلاهما بمعنى واحد.

(2)

المسند الجامع (1374)، وأطراف المسند (294)، ومَجمَع الزوائد 8/ 266.

ص: 391

1567 -

عن قتادة، عن أَنس، قال:

«قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه، أو ساقاه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورا؟» .

أخرجه أَبو يَعلى (2900) قال: حدثنا عبد الله بن عون الخراز، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن مِسعَر بن كِدَام، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 2/ 271، والمقصد العَلي (406)، والمطالب العالية (593).

والحديث؛ أخرجه البزار (7290)، والطبراني في «الأوسط» (5737).

ص: 392

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديثُ لا نعلم أَحَدًا حَدث به عن محمد بن بشر، عن مِسعَر، عن قتادة، عن أَنس، إِلا عبد الله بن عون الخراز، والحسين بن الأَسود، وغيرهما يرويه عن محمد بن بشر، عن مِسعر، عن زياد بن عِلاقة، عن المغيرة بن شعبة، وهو الصواب. «مسنده» (7290).

- وقال ابن أَبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين بن الجُنيد المالكي حافِظُ حديث مالك، والزُّهْري، قال: سُئل يحيى بن مَعين، عن حديث، حدثنا به عبد الله بن عونٍ الخرَّاز، وكان ثقة، بمكَّة، عن محمد بن بشرٍ العبدي، عن مِسعرٍ، عن قتادة، عن أَنس، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورَّمت قدماهُ، أَو قال: ساقاهُ، فقيل له: أَليس قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبِك وما تأَخَّر؟ قال: أَفلا أَكونُ عبدًا شكورًا.

فقال يحيى بن مَعين: الشَّيخُ صدوقٌ، والحديثُ لا أَصل له.

فسمعتُ ابن الجُنيد، يقول: إِنما رواه مِسعرٌ، عن زياد بن عِلاقة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «علل الحديث» (554/ أ).

- وقال ابن عَدي: وهذا يعرَف بعبد الله بن عون الخرَّاز، عن محمد بن بشر، ولم يرْوه من الثقات غيره، وعن محمد بن بشر، فقال: عن مِسعر، عن قتادة، عن أَنس، وهو خطأٌ، وقد اختلفوا على مِسعر في هذا الحديث على أَلوان. «الكامل» 4/ 36.

⦗ص: 393⦘

- رواه وكيع، وأَبو نُعيم، وخلاد بن يحيى، عن مِسعَر، عن زياد بن عِلاقة، عن المغيرة بن شعبة، ويأتي في مسنده، إِن شاء الله تعالى.

ص: 392

1568 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«لقد أخفت في الله، عز وجل، وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله، وما يؤذى أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة، وما لي ولا لبلال طعام يأكله ذو كبد، إلا شيء يواريه إبط بلال»

(1)

.

- وفي رواية: «لقد أوذيت في الله، وما يؤذى أحد، ولقد أخفت في الله، وما يخاف أحد، ولقد أتت علي ثالثة، ما بين يوم وليلة، ما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد، إلا ما واراه إبط بلال»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32362) و 14/ 300 (37721) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» 3/ 120 (12236) قال: حدثنا وكيع. وفي (12237) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي 3/ 286 (14101) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1318) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و «ابن ماجة» (151) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و «التِّرمِذي» (2472)، وفي «الشمائل» (375) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا روح بن أسلم، أَبو حاتم البصري. و «أَبو يَعلى» (3423) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و «ابن حِبَّان» (6560) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.

خمستهم (وكيع، وعبد الصمد، وعفان، وابن الفضل، وروح) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(3)

.

⦗ص: 394⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ لأحمد (14101).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(3)

المسند الجامع (1368)، وتحفة الأشراف (341)، وأطراف المسند (363).

والحديث؛ أخرجه البزار (3205)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1632)، والبغوي (4080).

ص: 393

1569 -

عن أبي سفيان، عن أَنس، قال:

«جاء جبريل، ذات يوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس حزين، قد خضب بالدماء، قد ضربه بعض أهل مكة، فقال: ما لك؟ فقال: فعل بي هؤلاء وفعلوا، قال: أتحب أن أريك آية؟ قال: أرني، فنظر إلى شجرة من وراء الوادي، قال: ادع تلك الشجرة، فدعاها، فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه، قال: قل لها فلترجع، فقال لها، فرجعت حتى عادت إلى مكانها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبي»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32390). وأحمد (12136). والدَّارِمي (24) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و «ابن ماجة» (4028) قال: حدثنا محمد بن طريف. و «أَبو يَعلى» (3685) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. وفي (3686) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير.

خمستهم (ابن أبي شيبة، وأحمد، وإسحاق، ومحمد بن طريف، ومحمد بن عبد الله بن نُمير) عن أَبي معاوية الضرير محمد بن خازم، عن الأعمش، عن أبي سفيان، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (1397)، وتحفة الأشراف (925)، وأطراف المسند (638)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6470).

والحديث؛ أخرجه البزار (7503)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 2/ 154.

ص: 394

- فوائد:

- قال البزار: الأَعمش لم يسمع من أَبي سُفيان، وقد روى عنه نحو مئة حديثٍ. «كشف الأَستار عن زوائد البزار» (1144).

ص: 394

1570 -

عن أبي سفيان، عن أَنس بن مالك، قال:

«لقد ضربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة، حتى غشي عليه، فقام أَبو بكر، رضي الله عنه، فجعل ينادي: ويلكم، {أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله} فقالوا: من هذا؟ قال: ابن أبي قحافة المجنون» .

⦗ص: 395⦘

أخرجه أَبو يَعلى (3691) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا ابن أبي عبيدة، قال: حدثني أبي، عن الأعمش

(1)

، عن أبي سفيان، فذكره

(2)

.

(1)

قوله: «عن الأعمش» سقط من طبعة دار المأمون للتراث، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة، و «المطالب العالية» (3879).

(2)

مَجمَع الزوائد 6/ 17، والمطالب العالية (3879).

والحديث؛ أخرجه البزار (7506 و 7507).

ص: 394

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: الأَعمش لم يسمع من أَبي سُفيان، وقد روى عنه نحو مئة حديثٍ. «كشف الأَستار عن زوائد البزار» (1144).

- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» 9/ 305 في مناكير محمد بن أَبي عُبيدة.

وقال 9/ 306: وهذا لا أَعلم يرويه عن الأَعمش بهذا الإِسناد غير أَبي عُبيدة، وعن أَبي عُبيدة ابنه محمد، ولابن أَبي عُبيدة عن أَبيه، عن الأَعمش غرائب وإِفرادات، وهو عندي لا بأْس به.

ص: 395

1571 -

عن سليمان التيمي، عن أَنس بن مالك، قال:

«قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أتيت عبد الله بن أبي، قال: فانطلق إليه، وركب حمارا، وانطلق المسلمون، وهي أرض سبخة، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني، فوالله، لقد آذاني نتن حمارك، قال: فقال رجل من الأنصار: والله، لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحا منك، قال: فغضب لعبد الله رجل من قومه، قال: فغضب لكل واحد منهما أصحابه، قال: فكان بينهم ضرب بالجريد وبالأيدي وبالنعال، قال: فبلغنا أنها نزلت فيهم: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما}»

(1)

.

أخرجه أحمد (12634) و 3/ 219 (13325) قال: حدثنا عارم. و «البخاري» 3/ 183 (2691) قال: حدثنا مُسدد. و «مسلم» 5/ 183 (4684) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى القيسي. و «أَبو يَعلى» (4083) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.

⦗ص: 396⦘

أربعتهم (عارم، ومُسَدَّد، ومحمد، وإسحاق) عن مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1369)، وتحفة الأشراف (876)، وأطراف المسند (609).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (6917 و 6918)، والطبراني في «الأوسط» (4672)، والبيهقي 8/ 172.

ص: 395

- فوائد:

- أَخرجه البيهقي 8/ 172، من رواية محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أَبيه، أَنه بَلغَه، عن أَنس بن مالك، قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أَتيتَ عبد الله بن أُبَي، فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم راكبًا على حمار، وانطلق الناس يمشون، قال: وهي أَرض سبخة، فذكره. قال أَنس: فأُنبئتُ أَنها أُنزلت فيهم.

ص: 396

1572 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«آتي باب الجنة، يوم القيامة، فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت، لا أفتح لأحد قبلك»

(1)

.

أخرجه أحمد (12424). وعَبد بن حُميد (1272). ومسلم 1/ 130 (406) قال: حدثني عَمرو الناقد، وزهير بن حرب.

أربعتهم (أحمد، وعبد، والناقد، وزهير) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1370)، وتحفة الأشراف (414)، وأطراف المسند (264).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الأوائل» (10)، وأَبو عَوانة (418)، وابن منده في «الإيمان» (867)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 5/ 480، والبغوي (4339).

ص: 396

ـ فوائد:

- قال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه سليمان بن المغيرة، واختلف عنه؛

فرواه أَبو النضر هاشم بن القاسم، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أَنس.

ورواه ابن المبارك

(1)

، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، مرسلا، وهو أصح. «العلل» (2359).

(1)

أخرجه ابن المبارك، في «الزهد» (400) مرسلا.

ص: 397

1573 -

عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس بن مالك؛

«أنه ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة، فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فآخذ بحلقة الجنة فأقعقعها»

(1)

.

- وفي رواية: «أنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها. قال أنس: كأني أنظر إلى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركها» .

وصف لنا سفيان كذا، وجمع أَبو عبد الله أصابعه وحركها.

قال: وقال له ثابت: مسست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدك؟ قال: نعم، قال: فأعطنيها أقبلها»

(2)

.

- وفي رواية: «كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: آخذ بحلقة الباب فأقعقعها» .

وقال سفيان: يعني بيده

(3)

.

(1)

اللفظ للحميدي.

(2)

اللفظ للدارمي.

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (3997).

ص: 397

- وفي رواية: «قال ثابت لأنس: يا أنس، مسست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدك؟ قال: نعم، قال: أرني أقبلها»

(1)

.

⦗ص: 398⦘

أخرجه الحُميدي (1238). وأحمد (12118). والدَّارِمي (52 و 53) قال: حدثنا محمد بن عباد. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (974) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. و «التِّرمِذي» (3148) قال: حدثنا ابن أبي عمر. و «أَبو يَعلى» (3989) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي. وفي (3997) قال: حدثنا هارون بن معروف.

سبعتهم (عبد الله بن الزبير الحُميدي، وأَحمد بن حَنبل، ومحمد بن عباد، وعبد الله بن محمد، ومحمد بن أَبي عمر، وعبد الأَعلى، وهارون) عن سفيان بن عُيينة، عن علي بن زيد بن جُدعان، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.

وقد روى بعضُهم هذا الحديث عن أَبي نضرة، عن ابن عباس، الحديث بطوله.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1371)، وتحفة الأشراف (1100)، وأطراف المسند (744).

والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» 2/ 621، وأَبو نُعيم في «صفة الجنة» (190).

ص: 397

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 398

1574 -

عن مختار بن فلفل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32441) و 14/ 95 (36998) قال: حدثنا معاوية بن هشام. و «مسلم» 1/ 130 (404) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا معاوية بن هشام. و «أَبو يَعلى» (3964) قال: حدثنا عثمان، وأَبو بكر، ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا معاوية بن هشام. و «ابن حِبَّان» (6481) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة.

كلاهما (معاوية، وأَبو أُسامة) عن سفيان الثوري، عن مختار بن فلفل، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (32441).

(2)

المسند الجامع (1420)، وتحفة الأشراف (1578).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الأوائل» (6)، والبزار (7491)، وأَبو عَوانة (325)، والطبراني في «الأوائل» (5)، والبغوي (4338).

ص: 398

1575 -

عن المختار بن فلفل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعا»

(1)

.

أخرجه مسلم 1/ 130 (403) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم. و «أَبو يَعلى» (3959) قال: حدثنا أَبو خيثمة. وفي (3967) قال: حدثنا عثمان. وفي (3973) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم.

خمستهم (قتيبة، وإسحاق، وأَبو خيثمة، وعثمان، ومنصور) عن جَرير بن عبد الحميد، عن المختار بن فلفل، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم، وأبي يَعلى (3967).

(2)

المسند الجامع (1420)، وتحفة الأشراف (1578).

والحديث؛ أخرجه ابن منده (889).

ص: 399

1576 -

عن المختار بن فلفل، عن أَنس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«أنا أول شفيع في الجنة، وقال: ما صدق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن من الأنبياء لنبيا ما صدقه من أمته إلا رجل واحد»

(1)

.

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما صدق نبي ما صدقت، إن من الأنبياء من يجيء يوم القيامة ما معه من أمته إلا رجل»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32308) و 14/ 87 (36960) و 14/ 95 (36996). وأحمد (12446). والدَّارِمي (54) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله. و «مسلم» 1/ 130 (405) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و «أَبو يَعلى» (3968 و 3970) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. وفي (3972) قال: حدثنا سليمان بن فرج. و «ابن حِبَّان» (6243) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا علي بن المديني.

⦗ص: 400⦘

خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن عبد الله، وسليمان، وعلي) عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن المختار بن فلفل، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (32308).

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (3972).

(3)

المسند الجامع (1420)، وتحفة الأشراف (1578)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 525، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6379).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (796)، وابن خزيمة في «التوحيد» (360)، وأَبو عَوانة (324 و 416 و 417)، والبيهقي 9/ 4.

ص: 399

1577 -

عن الربيع بن أنس، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أنا أولهم خروجا إذا بعثوا، وأنا قائدهم إذا وفدوا، وأنا خطيبهم إذا أنصتوا، وأنا مستشفعهم إذا حبسوا، وأنا مبشرهم إذا يئسوا، الكرامة والمفاتيح يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي، يطوف علي ألف خادم، كأنهم بيض مكنون، أو لؤلؤ منثور»

(1)

.

- وفي رواية: «أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا، وأنا خطيبهم إذا وفدوا، وأنا مبشرهم إذا أيسوا، لواء الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي، ولا فخر»

(2)

.

أخرجه الدَّارِمي (50) قال: حدثنا سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود. و «التِّرمِذي» (3610) قال: حدثنا الحسين بن يزيد الكوفي، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب.

كلاهما (منصور، وعبد السلام) عن ليث بن أبي سُلَيم، عن الربيع بن أنس، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ للدارمي.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (1372)، وتحفة الأشراف (831).

والحديث؛ أخرجه البزار (9523)، والخلال في «السُّنَّة» (235)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 5/ 484، والبغوي (3624).

ص: 400

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الربيع بن أَنس شِيعي مُفرط. انظر فوائد الحديث رقم (23).

- وليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().

- وقال المِزِّي: رواه محمد بن فُضيل، عن ليث، عن عُبيد الله بن زَحْر، عن الربيع بن أَنس. «تحفة الأَشراف» (831).

- وقال ابن حَجر: سقط بين ليث، والربيع، رجل، فقد أَخرجه أَبو يَعلى، عن خلف بن هشام، عن حِبَّان بن علي، عن ليث، عن عُبيد الله بن زَحْر، عن الربيع، وكذا قال محمد بن فُضيل، عن ليث، وهو ابن أَبي سُليم. «النكت الظراف» (831).

- وهو كذلك في روايتَي البزار، والبيهقي.

ص: 401

1578 -

عن زياد النميري، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، وأنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة ولا فخر، ولواء الحمد بيدي ولا فخر» .

أخرجه أَبو يَعلى (4305) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا أَبو جناب، قال: حدثني زياد النميري، فذكره.

ص: 401

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (341).

ص: 401

1579 -

عن النضر بن أَنس بن مالك، عن أبيه، قال:

«سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيامة، فقال: أنا فاعل، قال: قلت: يا رسول الله، فأين أطلبك؟ قال: اطلبني أول ما تطلبني على الصراط، قال: قلت: فإن لم ألقك على الصراط؟ قال: فاطلبني عند الميزان، قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: فاطلبني عند الحوض، فإني لا أخطئ هذه الثلاث المواطن»

(1)

.

أخرجه أحمد (12856) قال: حدثنا يونس بن محمد. و «التِّرمِذي» (2433) قال: حدثنا عبد الله بن الصباح الهاشمي، قال: حدثنا بدل بن المحبر.

⦗ص: 402⦘

كلاهما (يونس، وبدل) عن حرب بن ميمون أبي الخطاب، عن النضر بن أنس، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1638)، وتحفة الأشراف (1624)، وأطراف المسند (1025).

ص: 401

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حرب بن مَيمون الأَنصاري، أَبو الخطاب مولى النضر بن أَنس، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (1549).

ص: 402

أخرجه أحمد (12445) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا المبارك. وفي 3/ 281 (14036) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و «عَبد بن حُميد» (1214) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب بن خالد. و «البخاري»

⦗ص: 403⦘

8/ 120 (6582) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب. و «مسلم» 7/ 70 (6062) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا عفان بن مسلم الصفار، قال: حدثنا وهيب.

كلاهما (مبارك بن فَضالة، ووهَيب) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره

(1)

.

أخرجه أَبو يعلى (3942) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، حدثنا مبارك

(2)

، عن عبد العزيز، عن أَنس، أَظنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«سيرد على حوضي أَقوام، يختلجون دوني، فأَقول: يا رب، أَصحابي، فيقال: إِنك لا تدري ما أَحدثوا بعدك» .

(1)

المسند الجامع (1409)، وتحفة الأشراف (1069)، وأطراف المسند (700).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (8887)، والبيهقي في «البعث والنشور» (157).

(2)

مبارك؛ هو ابن سُحيم، مولى عبد العزيز بن صُهيب.

ص: 402

و «مسلم» 2/ 12 (824) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا علي بن مُسهِر (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، واللفظ له، قال: حدثنا

⦗ص: 404⦘

علي بن مُسهِر. وفي 2/ 13 (825) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: أخبرنا ابن فضيل. وفي 7/ 71 (6063) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حُجْر، قالا: حدثنا علي بن مُسهِر (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن فضيل. و «أَبو داود» (784 و 4747) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «النَّسَائي» 2/ 133، وفي «الكبرى» (979 و 11638) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و «أَبو يَعلى» (3951) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. وفي (3953) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن فضيل.

كلاهما (ابن مُسهِر، وابن فضيل) عن المختار بن فلفل، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1410)، وتحفة الأشراف (1575 و 1579)، وأطراف المسند (984).

والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (133)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (764)، والبزار (7496 و 7470)، وأَبو عَوانة (1654 و 1655)، والبيهقي 2/ 43، والبغوي (579).

ص: 403

1582 -

عن عبد الله بن مسلم الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال:

«سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكوثر؟ فقال: هو نهر أعطانيه الله، عز وجل، في الجنة، ترابه مسك، ماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، ترده طير أعناقها مثل أعناق الجزر، قال: قال أَبو بكر: يا رسول الله، إنها لناعمة، فقال: أكلتها أنعم منها»

(1)

.

- وفي رواية: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الكوثر؟ قال: ذاك نهر أعطانيه الله، يعني في الجنة، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طير أعناقها كأعناق الجزر، قال عمر: إن هذه لناعمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكلتها أنعم منها»

(2)

.

أخرجه أحمد (13509) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم، ابن أخي ابن

⦗ص: 405⦘

شهاب. وفي (13514) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أَبو أويس، قال: أخبرني ابن شهاب. وفي 3/ 237 (13518) قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، قال: حدثنا أَبو أويس، عن الزُّهْري. وفي (13519) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا أَبو أويس، عن محمد بن عبد الله بن مسلم، ابن أخي الزُّهْري. و «التِّرمِذي» (2542) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الله بن مَسلَمة، عن محمد بن عبد الله بن مسلم.

(1)

اللفظ لأحمد (13509).

(2)

اللفظ للترمذي (2542).

ص: 404

كلاهما (ابن أخي ابن شهاب، والزُّهْري) عن عبد الله بن مسلم الزُّهْري، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، ومحمد بن عبد الله بن مسلم هو ابن أَخي ابن شهاب الزُّهْري، وعبد الله بن مسلم هو أَخو الزُّهْري محمد بن مسلم.

- أخرجه أحمد (13339) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11639) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب.

كلاهما (أَبو سلمة، وشعيب) عن الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الوَهَّاب بن أَبي بكر، عن عبد الله بن مسلم، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَنس؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئِل عن الكوثر، فقال: نهر أعطانيه ربي، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وفيه طير كأعناق الجزر، فقال عمر: يا رسول الله، إن تلك لطير ناعمة. فقال: أكلتها أنعم منها يا عمر»

(2)

.

وهذا مقلوب الإسناد الأول، والذي فيه: ابن شهاب، عن عبد الله بن مسلم

(3)

.

(1)

المسند الجامع (1418)، وتحفة الأشراف (975)، وأطراف المسند (674).

والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (136)، والبيهقي في «البعث والنشور» (128: 131 و 279).

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

المسند الجامع (1418)، وتحفة الأشراف (1511)، وأطراف المسند (976).

ص: 405

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدارقُطني: رواه يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن مسلم، أخي الزُّهْري، عن الزُّهْري، عن أَنس

(1)

.

وخالفه أَبو أويس، فرواه عن الزُّهْري، عن أخيه، عن أَنس.

وكذلك رواه أَبو أويس أيضا، عن ابن أخي الزُّهْري، عن أبيه، عن أَنس.

وكذلك رواه محمد بن إسحاق، عن جعفر بن عَمرو بن أُمية، عن عبد الله بن مسلم، أخي الزُّهْري، عن أَنس.

ورواه عمار بن صُهَيب، عن ابن أخي الزُّهْري، عن الزُّهْري، عن أَنس.

ووهم فيه، وإنما رواه ابن أخي الزُّهْري، عن أبيه، عن أَنس، وهو الصواب. «العلل» (2606).

(1)

كذا في مطبوع «علل الدارقُطني» ، والحديث؛ أخرجه أحمد (13339)، والنَّسَائي في «الكبرى» (11639)، من هذا الطريق، بزيادة:«عبد الوَهَّاب بن أَبي بكر» .

ص: 406

1583 -

عن قتادة، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«بينما أنا أسير في الجنة، فإذا أنا بنهر، حافتاه قباب الدر، قال: فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، عز وجل، قال: فضربت بيدي، فإذا طينه مسك أذفر» .

وقال عفان: «المجوف»

(1)

.

- وفي رواية: «لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء، قال: أتيت على نهر، حافتاه قباب اللؤلؤ، مجوفا، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر»

(2)

.

- وفي رواية: «لما عرج بنبي الله صلى الله عليه وسلم في الجنة، أو كما قال، عرض له نهر، حافتاه الياقوت المجيب، أو قال: المجوف، فضرب الملك الذي معه

⦗ص: 407⦘

يده، فاستخرج مسكا، فقال محمد صلى الله عليه وسلم للملك الذي معه: ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله، عز وجل»

(3)

.

- وفي رواية: «بينما أنا أسير في الجنة، إذ عرض لي نهر، حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، قال: فقلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، عز وجل، قال: فضربت بيدي فيه، فإذا طينه المسك الأذفر، وإذا رضراضه اللؤلؤ» .

قال أحمد بن حنبل: وقال عبد الوَهَّاب من كتابه، قراءة:«قال الملك الذي معي: أتدري ما هذا؟ هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فضرب بيده إلى أرضه، فأخرج من طينه المسك»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13020).

(2)

اللفظ للبخاري (4964).

(3)

اللفظ لأبي داود.

(4)

اللفظ لأحمد (13458).

ص: 406

- وفي رواية: «بينا أنا أسير في الجنة، إذ عرض لي نهر حافتاه قباب اللؤلؤ، قلت للملك: ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله، قال: ثم ضرب بيده إلى طِينهِ فاستخرج مسكا، ثم رفعت لي سدرة المنتهى، فرأيت عندها نورا عظيما»

(1)

.

- وفي رواية: «عن أَنس، في قوله: {إنا أعطيناك الكوثر}، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هو نهر في الجنة، حافتاه قباب من لؤلؤ، فقلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هو الكوثر الذي أعطاكه الله تبارك وتعالى، ورفعت لي سدرة المنتهى، منتهاها في السماء السابعة»

(2)

.

أخرجه أحمد (12704) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي 3/ 191 (13020) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا همام. وفي 3/ 207 (13188) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان. وفي 3/ 231 (13458 و 13459)

⦗ص: 408⦘

قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، أَبو نصر العجلي الخفاف، قال: أخبرنا سعيد. وفي 3/ 289 (14125) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و «عَبد بن حُميد» (1190) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و «البخاري» 6/ 178 (4964) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شَيبان.

(1)

اللفظ للترمذي (3360).

(2)

اللفظ للنسائي.

ص: 407

وفي 8/ 120 (6581) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا همام (ح) قال: وحدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام. و «أَبو داود» (4748) قال: حدثنا عاصم بن النضر، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت أبي. و «التِّرمِذي» (3359) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. وفي (3360) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11469) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و «أَبو يَعلى» (2876) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي (3186) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن حِبَّان» (6474) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد.

ستتهم (معمر، وهمام، وشيبان، وسعيد، وسليمان، والحكم) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، قد روي من غير وجه عن أَنس.

- صرح قتادة بالسماع، في رواية سعيد، عند أحمد، وهُدبة، عند البخاري.

(1)

المسند الجامع (1415)، وتحفة الأشراف (1154 و 1234 و 1299 و 1338 و 1413)، وأطراف المسند (850).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2104)، والبزار (7016 و 8017)، والطبراني في «الأوسط» (2885).

ص: 408

1584 -

عن ثابت البُنَاني، وحميد، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«أعطيت الكوثر، فضربت بيدي إلى تربته، فإذا مسك أذفر، وإذا حصاه اللؤلؤ، وإذا حافتاه قباب الدر» .

⦗ص: 409⦘

أخرجه أَبو يَعلى (3290) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام الجُمحي، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، وحميد، فذكراه.

- أخرجه أحمد (12570) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي 3/ 247 (13613) قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (3529) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و «ابن حِبَّان» (6471) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.

ثلاثتهم (عبد الصمد، وعفان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أنه قرأ هذه الآية:{إنا أعطيناك الكوثر} ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أعطيت الكوثر، فإذا هو نهر يجري، ولم يشق شقا، فإذا حافتاه قباب اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى تربته، فإذا هو مسكة ذفرة، وإذا حصاه اللؤلؤ»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13613).

ص: 408

- وفي رواية: «قرأ أَنس بن مالك: {إنا أعطيناك الكوثر}، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكوثر نهر في الجنة، يجري على وجه الأرض، حافتاه قباب الدر، قال صلى الله عليه وسلم: فضربت بيدي، فإذا طينه مسك أذفر، وإذا حصباؤه اللؤلؤ»

(1)

.

ليس فيه حميد

(2)

.

- وأخرجه ابن أبي شيبة (32311) و 13/ 147 (35240) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و «أحمد» 3/ 103 (12031) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 115 (12175) قال: حدثنا يحيى. وفي 3/ 263 (13812) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11642) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن عبيدة (ح) قال: وأخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و «أَبو يَعلى» (3726) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (3823) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الثقفي. و «ابن حِبَّان» (6472) قال:

⦗ص: 410⦘

أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا يحيى القطان.

(1)

اللفظ لابن حبان.

(2)

المسند الجامع (1417)، وأطراف المسند (269).

والحديث؛ أخرجه البزار (6812).

ص: 409

وفي (6473) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

سبعتهم (عبد الوَهَّاب الثقفي، وابن أَبي عَدي، ويحيى بن سعيد، وعبد الله بن بكر، وعَبيدة بن حُميد، ويزيد، وإسماعيل) عن حميد الطويل، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«دخلت الجنة، فإذا أنا بنهر، حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي في مجرى الماء، فإذا مسك أذفر، قلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله، أو أعطاك ربك، عز وجل»

(1)

.

- وفي رواية: «دخلت الجنة، فإذا أنا بنهر يجري، بياضه بياض اللبن، وأحلى من العسل، وحافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي، فإذا الثرى مسك أذفر، فقلت لجبريل: ما هذا؟ فقال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله»

(2)

.

ليس فيه: «ثابت»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12175).

(2)

اللفظ لابن حبان (6473).

(3)

المسند الجامع (1419)، وتحفة الأشراف (729 و 807)، وأطراف المسند (493)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5902).

والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (134)، والبزار (6608)، والبغوي (4343).

ص: 410

1585 -

عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن حوضي، ما بين أيلة وصنعاء، من اليمن، وإن فيه من الأباريق عدد نجوم السماء»

(1)

.

- وفي رواية: «إن في حوضي من الأباريق بعدد نجوم السماء»

(2)

.

⦗ص: 411⦘

أخرجه أحمد (13386) قال: حدثنا بشر بن شعيب، قال: حدثني أبي. و «البخاري» 8/ 119 (6580) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني ابن وهب، عن يونس. و «مسلم» 7/ 70 (6061) قال: حدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و «التِّرمِذي» (2442) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي. و «أَبو يَعلى» (3587) قال: حدثنا محمد بن عباد، قال: حدثنا أَبو ضمرة، عن يونس. و «ابن حِبَّان» (6459) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد.

كلاهما (شعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (1411 و 1412)، وتحفة الأشراف (1503 و 1558)، وأطراف المسند (979).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (711 و 712)، والبزار (6337)، والطبراني في «مسند الشاميين» (1697)، والبيهقي في «البعث والنشور» (127).

ص: 410

1586 -

عن قتادة، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«مثل ما بين ناحيتي حوضي، مثل ما بين المدينة وصنعاء، أو مثل ما بين المدينة وعمان» .

وقال أزهر: «مثل» ، وقال:«وعمان»

(1)

.

- وفي رواية: «ما بين ناحيتي حوضي، كما بين صنعاء والمدينة، أو مثل ما بين المدينة وعمان» .

شك هشام

(2)

.

- وفي حديث أبي عَوانة: «ما بين لابتي حوضي» .

⦗ص: 412⦘

أخرجه أحمد (12389) قال: حدثنا أَبو عامر، وأزهر بن القاسم، قالا: حدثنا هشام. وفي 3/ 216 (13294) قال: حدثنا أزهر بن القاسم، وعبد الوَهَّاب، قالا: حدثنا هشام. وفي 3/ 219 (13327) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا هشام.

(1)

اللفظ لأحمد (12389).

(2)

اللفظ لأحمد (13327).

ص: 411

و «مسلم» 7/ 71 (6064) قال: حدثنا عاصم بن النضر التيمي، وهريم بن عبد الأعلى، واللفظ لعاصم، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي. وفي (6065) قال: وحدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا هشام (ح) وحدثنا حسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «ابن ماجة» (4304) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا هشام. و «ابن حِبَّان» (6448) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى، وعاصم بن النضر، قالا: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي. وفي (6451) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى القطان، عن هشام.

ثلاثتهم (هشام، وسليمان، وأَبو عَوانة) عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1413)، وتحفة الأشراف (1231 و 1370 و 1442)، وأطراف المسند (847).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2105)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (714)، والبزار (7030)، والطبراني في «الأوسط» (2876)، والبيهقي في «البعث والنشور» (125 و 126).

ص: 412

1587 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أنس، أنه ذكر عند عبيد الله بن زياد الحوض، فكأنه أنكره، فبلغ ذلك أَنسًا، فقال: لا جرم لأسوءنه، فأتاه فقال: ما أنكرتم من الحوض؟ قال: وهل سمعتَه يا أبا حمزة من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، أكثر من كذا وكذا مرة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«ما بين طرفي حوضي كما بين أيلة ومكة، أو بين صنعاء ومكة، وإن آنيته لأكثر من عدد نجوم السماء»

(1)

.

⦗ص: 413⦘

أَخرجه أَحمد (13439) قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (2761) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سَلَّام أَبو حرب.

كلاهما (عفان بن مسلم، وأَبو حرب) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن الحسن البصري، فذكره.

(1)

اللفظ لأبي يعلى.

ص: 412

أَخرجه أَحمد (13438) قال: حدثنا يونس، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك؛ أَن قَومًا ذكروا عند عُبيد الله بن زياد الحوضَ.

قال حسن: علي بن زيد، عن الحسن؛ أَنه ذُكر عند عُبيد الله بن زياد الحوضَ، فأَنكره، وقال: ما الحوضُ؟ فبلغ ذلك أَنس بن مالك، فقال: لا جَرَم، والله لأَفعلن، فأَتاه فقال: ذكرتم الحوضَ؟ فقال عُبيد الله: هل سمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره؟ فقال: نعم، أَكثر من كذا وكذا مَرة، يقول:

«إن ما بين طرفيه كما بين أيلة إلى مكة، أو ما بين صنعاء ومكة، وإن آنيته أكثر من نجوم السماء» .

قال حسن: وإن آنيته لأكثر من عدد نجوم السماء.

- في رواية يونس: علي بن زيد بن جُدعان، عن أَنس.

- وفي رواية حسن: علي بن زيد بن جُدعان، عن الحسن، عن أَنس

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1416)، وأطراف المسند (417).

والحديث؛ أخرجه البزار (6655).

ص: 413

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 413

1588 -

عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:

«يرى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء، أو أكثر من عدد نجوم السماء»

(1)

.

أخرجه أحمد (13530) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان بن عبد الرَّحمَن. و «مسلم» 7/ 71 (6066) قال: حدثني يحيى بن حبيب الحارثي، ومحمد بن عبد الله الرُّزِّي، قالا: حدثنا خالد بن الحارث، عن سعيد. وفي (6067) قال: وحدثنيه زهير بن حرب، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. و «ابن ماجة» (4305) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال:

⦗ص: 414⦘

حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و «أَبو يَعلى» (3115) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي (3197) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. و «ابن حِبَّان» (6454) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عباس بن الوليد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد.

كلاهما (شيبان، وسعيد) عن قتادة، فذكره

(2)

.

- صرح قتادة بالسماع، في رواية شَيبان.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1414)، وتحفة الأشراف (1193 و 1302)، وأطراف المسند (850).

والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (138)، والبزار (7034)، والبيهقي في «البعث والنشور» (122).

ص: 413

1589 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قلت: يا أبا حمزة، إن قوما يشهدون علينا بالكفر والشرك، قال أنس: أولئك شر الخلق والخليقة، قال: ويكذبون بالحوض، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إن لي حوضا عرضه كما بين أيلة إلى الكعبة، أو قال: صنعاء، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه آنية عدد نجوم السماء، يمده ميزابان من الجنة، من كذب به لم يصب به الشرب» .

أخرجه أَبو يَعلى (4099) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (52)، ومَجمَع الزوائد 1/ 107، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7737)، والمطالب العالية (2999)، وهو في المطالب مختصر على الموقوف منه.

ص: 414

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

- وعكرمة؛ هو ابن عمار، قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: عكرمة بن عمار مضطرب عن غير إِياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس بن سلمة صالحًا. «العلل ومعرفة الرجال» (733).

ص: 414

1590 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة، أنا، وحمزة، وعلي، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهدي» .

⦗ص: 415⦘

أخرجه ابن ماجة (4087) قال: حدثنا هدية بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عن علي بن زياد

(1)

اليمامي، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(2)

.

(1)

قال المِزِّي: كذا عنده، والصواب:«عبد الله بن زياد» ، قاله محمد بن خلف الحدادي، عن سعد بن عبد الحميد، وتابعه أَبو بكر محمد بن صالح بن يزيد القناد، عن محمد بن الحجاج، عن عبد الله بن زياد السحيمي. «تحفة الأشراف» ، و «تهذيب الكمال» 20/ 434.

(2)

المسند الجامع (1496)، وتحفة الأشراف (195).

ص: 414

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: عكرمة بن عمار، مضطرب عن غير إِياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس بن سلمة صالحًا. «العلل ومعرفة الرجال» (733).

ص: 415

1591 -

عن الزبير بن عَدي، عن أَنس بن مالك، قال:

«قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين، وأَبو بكر، وهو ابن ثلاث وستين، وعمر، وهو ابن ثلاث وستين»

(1)

.

أخرجه مسلم 7/ 87 (6161). وابن حبان (6389) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف.

كلاهما (مسلم، ومحمد بن إسحاق) عن أبي غسان الرازي، محمد بن عَمرو، زنيج، قال: حدثنا حكام بن سلم، قال: حدثنا عثمان بن زائدة، عن الزبير بن عَدي، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1432)، وتحفة الأشراف (837).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4083)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1413).

ص: 415

1592 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:

«آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف الستارة يوم الاثنين، والناس صفوف خلف أَبي بكر، فلما رأوه، كأنهم، أي تحركوا، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اثبتوا، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، وألقى السجف، وتوفي من آخر ذلك اليوم صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

⦗ص: 416⦘

- وفي رواية: «عن الزُّهْري، قال: أخبرني أَنس بن مالك الأَنصاري، وكان تبع النبي صلى الله عليه وسلم وخدمه، وصحبه؛ أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين، وهم صفوف في الصلاة، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ينظر إلينا، وهو قائم، كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم فنكص أَبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي صلى الله عليه وسلم: أن أتموا صلاتكم، وأرخى الستر، فتوفي من يومه»

(2)

.

(1)

اللفظ للحميدي.

(2)

اللفظ للبخاري (680).

ص: 415

- وفي رواية: «أن المسلمين بينا هم في الفجر، يوم الاثنين، وأَبو بكر، رضي الله عنه، يصلي بهم، ففجأهم النبي صلى الله عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة، رضي الله عنها، فنظر إليهم، وهم صفوف، فتبسم يضحك، فنكص أَبو بكر، رضي الله عنه، على عقبيه، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة، وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فرحا بالنبي صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فأشار بيده؛ أن أتموا، ثم دخل الحجرة، وأرخى الستر، وتوفي ذلك اليوم»

(1)

.

- وفي رواية: «آخر نظرة نظرتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم اشتكى، فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فبينا نحن في صلاة الظهر، كشف النبي صلى الله عليه وسلم بيده ستر حجرة عائشة، فنظر إلى الناس، نظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف»

(2)

.

- وفي رواية: «لما كان يوم الاثنين، كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة، فرأى أبا بكر وهو يصلي بالناس، قال: فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، وهو يتبسم، قال: وكدنا أن نفتتن في صلاتنا، فرحا لرؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أَبو بكر أن ينكص، فأشار إليه؛ أن كما أنت، ثم أرخى الستر، فقبض من يومه

⦗ص: 417⦘

ذلك، فقام عمر، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت، ولكن ربه أرسل إليه، كما أرسل إلى موسى، فمكث عن قومه أربعين ليلة، والله إني لأرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين وألسنتهم، يزعمون، أو قال: يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات»

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري (1205).

(2)

اللفظ للنسائي (7070).

(3)

اللفظ لأحمد (13059).

ص: 416

أخرجه عبد الرزاق (9754) عن مَعمَر. و «الحميدي» (1222) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» 3/ 110 (12096) قال: حدثنا سفيان. وفي 3/ 163 (12695) قال: حدثنا عبد الرزاق، ومحمد بن بكر، قالا: أخبرنا ابن جُريج. وفي 3/ 196 (13059) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. وفي (13060) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي 3/ 197 (13061) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان. و «عَبد بن حُميد» (1164) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «البخاري» 1/ 136 (680) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي 1/ 151 (754) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن عقيل. وفي 2/ 63 (1205) قال: حدثنا بشر بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: قال يونس. وفي 6/ 12 (4448) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل. و «مسلم» 2/ 24 (874) قال: حدثني عَمرو الناقد، وحسن الحُلْواني، وعَبد بن حُميد، قال عبد: أخبرني، وقال الآخران: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد، قال: وحدثني أبي، عن صالح. وفي (875) قال: وحدثنيه عَمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (876) قال: وحدثني محمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، جميعا عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن ماجة» (1624) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (385) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، وقتيبة بن سعيد، وغير واحد، قالوا: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «النَّسَائي» 4/ 7، وفي «الكبرى» (7072) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. وفي «الكبرى» (7070) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم المَرْوَزي، قال: حدثنا مُحرِز بن الوضاح، قال: حدثنا إسماعيل بن

⦗ص: 418⦘

أُمية. و «أَبو يَعلى» (3548) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة.

ص: 417

وفي (3596) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان. و «ابن خزيمة» (867) قال: حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، أن سلامة حدثهم، عن عقيل. وفي (1650) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قالا: حدثنا سفيان (ح) وأخبرنا محمد بن عزيز الأيلي، أن سلامة بن روح حدثهم، عن عقيل. و «ابن حِبَّان» (6620) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أحمد بن جميل المَرْوَزي، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر، ويونس. وفي (6875) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.

ثمانيتهم (معمر، وسفيان بن عُيينة، وابن جُريج، وشعيب، وصالح، وعقيل، ويونس، وإسماعيل بن أُمية) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره

(1)

.

- أخرجه ابن أبي شيبة (38191) قال: حدثنا عبد العزيز بن أَبَان بن عثمان، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال:

«لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى الناس، فقام عمر في المسجد خطيبا، فقال: لا أسمع أحدا يزعم، أن محمدا قد مات، ولكن أرسل إليه ربه كما أرسل إلى موسى ربه، فقد أرسل الله إلى موسى، فلبث عن قومه أربعين ليلة، والله إني لأرجو أن تقطع أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات» ، مختصر.

(1)

المسند الجامع (458)، وتحفة الأشراف (1480 و 1487 و 1496 و 1510 و 1518 و 1543 و 1565)، وأطراف المسند (951).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (1647: 1651)، والبيهقي 3/ 75 و 8/ 152، والبغوي (3824).

ص: 418

1593 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:

«لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي توفي فيه، أتاه بلال يؤذنه بالصلاة، فقال بعد مرتين: يا بلال، قد بلغت، فمن شاء فليصل، ومن شاء فليدع، فرجع إليه بلال، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، من يصلي بالناس؟ قال: مر أبا بكر فليصل بالناس، فلما أن تقدم أَبو بكر، رفعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الستور،

⦗ص: 419⦘

قال: فنظرنا إليه كأنه ورقة بيضاء، عليه خميصة، فذهب أَبو بكر يتأخر، وظن أنه يريد الخروج إلى الصلاة، فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أَبي بكر، أن يقوم فيصلي، فصلى أَبو بكر بالناس، فما رأيناه بعد»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (7239). وأحمد (13124). وأَبو يَعلى (3567) قال: حدثنا أَبو بكر

(2)

.

كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

تحرف هذا الإسناد، في طبعة دار المأمون، إلى:«حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، وغيره، عن ابن المبارك، قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يزيد بن هارون، به» ، وزيادة:«حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، وغيره، عن ابن المبارك» ، تابعة للحديث السابق على هذا في «مسند أبي يَعلى» ، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (3554 و 3555).

(3)

المسند الجامع (458)، وأطراف المسند (951)، ومَجمَع الزوائد 5/ 181.

ص: 418

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المَرُّوْذي: سأَلتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حَنبل، عن سفيان بن حسين. فقال: ليس هو بذاك، في حديثه عن الزُّهْري شيءٌ. «سؤالاته» (28).

- وقال أَبو حاتم الرازي: سُفيان بن حُسين صالح الحديث، يُكتب حَديثُه ولا يحتج به. «الجرح والتعديل» 4/ 227.

ص: 419

1594 -

عن عبد العزير بن صُهَيب، عن أَنس، قال:

«لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فأقيمت الصلاة، فذهب أَبو بكر يتقدم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه، فلما وضح وجه النبي صلى الله عليه وسلم ما نظرنا منظرا كان أعجب إلينا من وجه النبي صلى الله عليه وسلم حين وضح لنا، فأومأ النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى أَبي بكر أن يتقدم، وأرخى النبي صلى الله عليه وسلم الحجاب، فلم يقدر عليه حتى مات»

(1)

.

⦗ص: 420⦘

أخرجه أحمد (13236) قال: حدثنا عبد الصمد. و «البخاري» 1/ 137 (681) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و «مسلم» 2/ 24 (877) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا عبد الصمد. و «أَبو يَعلى» (3924) قال: حدثنا جعفر بن مِهران. و «ابن خزيمة» (1488 و 1650) قال: حدثنا عمران بن موسى القزاز، بخبر غريب غريب. و «ابن حِبَّان» (2065) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا جعفر بن مِهران السباك.

أربعتهم (عبد الصمد، وأَبو مَعمَر، وجعفر، وعمران) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (459)، وتحفة الأشراف (1038)، وأطراف المسند (710).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (1652)، والبيهقي 3/ 74.

ص: 419

- وفي رواية: «لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يبسط رجلا ويقبض أخرى، ويبسط يدا ويقبض أخرى، قالت فاطمة: يا كرباه، لكربك يا أبتاه، (قال

⦗ص: 421⦘

القواريري: قال حماد: احفظوا، قال: يا كرباه، ولم يقل: يا كرباه، لكربك يا أبتاه) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي بنية، لا كرب على أبيك بعد اليوم، فلما توفي قالت فاطمة: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه، من ربه ما أدناه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه. قال أنس: فلما دفناه، قالت لي فاطمة: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب؟!»

(1)

.

- وفي رواية: «لما تغشى رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرب، كان رأسه في حجر فاطمة، فقالت فاطمة: واكرباه لكربك اليوم يا أبتاه، فرفع رأسه صلى الله عليه وسلم وقال: لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة، فلما توفي، قالت فاطمة: واأبتاه، أجاب ربا دعاه، واأبتاه، من ربه ما أدناه واأبتاه، إلى جنة الفردوس مأواه، واأبتاه، إلى جبريل أنعاه، قال أنس: فلما دفناه مررت بمنزل فاطمة، فقالت: يا أنس، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب؟!»

(2)

.

- وفي رواية: «أن فاطمة بكت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات، فقالت: يا أبتاه من ربه ما أدناه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه»

(3)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (3380).

(2)

اللفظ لابن حبان (6622).

(3)

اللفظ للنسائي.

ص: 420

أخرجه عبد الرزاق (6673) عن مَعمَر. و «أحمد» 3/ 197 (13062) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي 3/ 204 (13148) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن زيد. و «عَبد بن حُميد» (1365) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «الدَّارِمي» (93) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «البخاري» 6/ 15 (4462) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد. و «ابن ماجة» (1630) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثني حماد بن زيد. و «النَّسَائي» 4/ 12، وفي «الكبرى» (1983) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم،

⦗ص: 422⦘

قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و «أَبو يَعلى» (3379 و 3380) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «ابن حِبَّان» (6621) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا عبد الله ابن الرومي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (6622) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا إسماعيل بن سيف

(1)

، قال: حدثنا حماد بن زيد.

كلاهما (معمر، وحماد) عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

تحرف في المطبوع إلى: «إسماعيل بن يونس» ، وأثبتناه عن «الثقات» ، لابن حبان 8/ 103، و «الكامل» لابن عَدي 1/ 527، و «ميزان الاعتدال» (893)، و «لسان الميزان» (1299).

(2)

المسند الجامع (603)، وتحفة الأشراف (302 و 487)، وأطراف المسند (343 و 344).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1471)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه (2110 و 2111)، والبزار (6858)، والطبراني 22/ (1028 و 1029)، والبيهقي 4/ 71، والبغوي (3831).

ص: 421

- فوائد:

- قال الدارقُطني: رواه حماد بن زيد، واختُلِف عنه؛

فقال يزيد بن هارون: عن حماد، عن ثابت، عن أَنس.

وقال أَبو أُسامة: عن حماد، عن ثابت، أرسل أول الحديث، وأسند آخره عن ثابت، عن أَنس؛ أن فاطمة، قالت: كيف سمحت أنفسكم أن تحثوا

وكذلك قال القواريري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، عن حماد، عن ثابت مرسلا أوله، وأسندوا آخره عن أَنس.

ويشبه أن يكون حماد بن زيد ضبطه. «العلل» (2424).

ص: 422

1596 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من كرب الموت ما وجد، قالت فاطمة: واكرب أبتاه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا كرب على أبيك بعد اليوم، إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا، الموافاة يوم القيامة»

(1)

.

⦗ص: 423⦘

أخرجه أحمد (12461) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا المبارك. وفي (12462) قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا المبارك. و «ابن ماجة» (1629) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير، أَبو الزبير. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (397) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير، شيخ باهلي قديم بصري. و «أَبو يَعلى» (3441) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير الباهلي.

كلاهما (المبارك بن فضالة، وعبد الله) عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (604)، وتحفة الأشراف (450)، وأطراف المسند (343).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2045)، وأَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 191، والبيهقي في «دلائل النبوة» 7/ 212.

ص: 422

1597 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال:

«لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم الموت، قالت فاطمة: واكرباه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بنية، لا كرب على أبيك بعد اليوم»

(1)

.

أخرجه أَبو يَعلى (2769). وابن حبان (6613) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع.

كلاهما (أَبو يَعلى، وعمران) عن أبي كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

أخرجه البزار (6673).

ص: 423

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مبارك بن فضالة لايُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (1552).

ص: 423

1598 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«مثل أصحابي، مثل الملح في الطعام، لا يصلح الطعام إلا بالملح» .

أخرجه أَبو يَعلى (2762) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن إسماعيل، عن الحسن البصري، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1452)، ومَجمَع الزوائد 10/ 18، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7008)، والمطالب العالية (4170).

وهذا؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (572)، والبزار (6698)، والقُضاعي (1347)، والبغوي (3863).

ص: 424

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيف؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (2561) ..

- وقال أَحمد بن حنبل: أَبو معاوية الضَّرير، في غير حديث الأَعمش مضطرب، لا يحفظها حفظًا جيدًا. «العلل ومعرفة الرجال» (726 و 2664).

- وسُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (746).

ص: 424

1599 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرَّحمَن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرَّحمَن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها؟ فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي،

⦗ص: 425⦘

فقال: دعوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنفقتم مثل أحد، أو مثل الجبال، ذهبا، ما بلغتم أعمالهم».

أخرجه أحمد (13848) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا حميد الطويل، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1495)، وأطراف المسند (522).

ص: 424

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين يقول: حدث زهير، عن حميد، عن الحسن، قال: وقع بين خالد بن الوليد، وعبد الرَّحمَن بن عوف كلام، هذا هو الصواب.

قال يحيى: حدثني به أَبو غسان، وأما أحمد بن يونس، فحدث به عن زهير، عن حميد، عن أَنس، قال: وقع بين خالد وعبد الرَّحمَن كلام.

قال يحيى: فقلت لأحمد بن يونس، إنما هو عن حميد، عن الحسن؟ فقال أحمد: هكذا وقع في كتابي. «تاريخه» (2642).

- وقال أَبو حاتم الرازي: هذا خطأ إنما هو: حميد، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل. «علل الحديث» (2590).

ص: 425

1600 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أبي عُبَيدة بن الجَراح، وبين أبي طلحة»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (27236) قال: حدثنا قَبيصَة. و «أحمد» 3/ 152 (12573) قال: حدثنا عبد الصمد. و «مسلم» 7/ 183 (6553) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا عبد الصمد. و «أَبو يَعلى» (3320) قال: حدثنا هُدبة.

ثلاثتهم (قَبيصَة، وعبد الصمد، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1491)، وتحفة الأشراف (365)، وأطراف المسند (267).

والحديث؛ أخرجه الطبراني (4682).

ص: 425

1601 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس رضي الله عنه، قال:

«آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين ابن مسعود والزبير رضي الله عنهما» .

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (568) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1492).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة 2/ 2/ 677، والبيهقي 6/ 262.

ص: 426

- فوائد:

- أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» 2/ 2/ 677، وقال: قال لي مصعب بن عبد الله الزُّبَيري: لا أعرف هذه الأخوة بين الزبير وبين عبد الله.

ص: 426

1602 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه؛ آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وآخى بين عوف بن مالك وبين صعب بن جثامة» .

أخرجه أَبو يَعلى (3404) قال: حدثنا قطن بن نُسير، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 8/ 171، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5109)، والمطالب العالية (4013).

والحديث؛ أخرجه ابن حبان في «روضة العقلاء» 1/ 85، والبيهقي في «شعب الإيمان» (678).

ص: 426

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (8990).

- وقال علي بن المديني: أَكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «الجرح والتعديل» 2/ 481.

ص: 426

1603 -

عن عاصم الأحول، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:

«حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دارنا» .

⦗ص: 427⦘

فقيل له: أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«لا حلف في الإسلام»

فأعادها أنس، فقال:

«حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم في دارنا بين المهاجرين والأنصار» .

قال سفيان: فسرته العلماء؛ حالف: آخى

(1)

.

- وفي رواية: «حالف النبي صلى الله عليه وسلم بين الأنصار وقريش، في داري التي بالمدينة»

(2)

.

(1)

اللفظ للحميدي.

(2)

اللفظ للبخاري (7340).

ص: 426

- وفي رواية: «عن عاصم الأحول، قال: قيل لأنس بن مالك: بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا حلف في الإسلام؟ فقال أنس: قد حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش، والأنصار، في داره»

(1)

.

- وفي رواية: «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه حالف بين قريش والأنصار في دورهم بالمدينة»

(2)

.

أخرجه الحُميدي (1239) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» 3/ 111 (12113) قال: قرئ على سفيان. وفي 3/ 145 (12499) قال: حدثنا إسماعيل بن محمد، وهو أَبو إبراهيم المعقب، قال: حدثنا عباد، يعني ابن عباد. وفي 3/ 281 (14031) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حفص بن غياث. وفي (14032) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «البخاري» 3/ 96 (2294) و 8/ 22 (6083) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا. وفي 9/ 105 (7340) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عباد بن عباد. وفي «الأدب المفرد» (569) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا ابن عُيينة. و «مسلم» 7/ 183 (6554) قال:

⦗ص: 428⦘

حدثني أَبو جعفر، محمد بن الصباح، قال: حدثنا حفص بن غياث.

(1)

اللفظ لمسلم (6554).

(2)

اللفظ لابن حبان.

ص: 427

وفي (6555) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، قالا: حدثنا عَبدة بن سليمان. و «أَبو داود» (2926) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا سفيان. و «عبد الله بن أحمد» 3/ 145 (12500) قال: حدثناه أَبو إبراهيم المعقب، وكان من خيار الناس، وعظم أَبو عبد الرَّحمَن

(1)

أمره جدا. يعني عن عباد بن عباد. و «أَبو يَعلى» (3357) قال: حدثنا حوثرة، قال: حدثنا حماد. وفي (4023) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة. وفي (4024) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير. وفي (4028) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا حماد. و «ابن حِبَّان» (4520) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جَرير بن عبد الحميد.

سبعتهم (سفيان بن عُيينة، وعباد بن عباد، وحفص بن غياث، وحماد بن سلمة، وإسماعيل بن زكريا، وعَبدة بن سليمان، وجَرير بن عبد الحميد) عن عاصم بن سليمان الأَحول، فذكره

(2)

.

(1)

أَبو عبد الرَّحمَن؛ عبد الله بن أحمد بن حنبل.

(2)

المسند الجامع (1523)، وتحفة الأشراف (930)، وأطراف المسند (640).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1792)، والبزار (6488)، والطبراني في «الأوسط» (7051)، والبيهقي 6/ 262.

ص: 428

1604 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم حالف بين الأنصار والمهاجرين، في دار أَنس بالمدينة» .

أخرجه أَبو يَعلى (3356) قال: حدثنا حوثرة، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، فذكره.

ص: 428

- فوائد:

- حماد؛ هو ابن سلمة، وحَوثرة؛ هو ابن أَشرس، أَبو عامر العدوي.

ص: 428

• حديث سفيان الثوري، عمن سمع أَنس بن مالك يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«لا حلف في الإسلام» .

سلف برقم (764).

ص: 428

1605 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 429⦘

«إن طير الجنة كأمثال البخت، ترعى في شجر الجنة، فقال أَبو بكر: يا رسول الله، إن هذه لطير ناعمة، فقال: أكلتها أنعم منها، قالها ثلاثا، وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها يا أبا بكر» .

أخرجه أحمد (13344) قال: حدثنا سيار بن حاتم، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، قال: حدثنا ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1433)، وأطراف المسند (260)، ومَجمَع الزوائد 10/ 414.

ص: 428

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (8990).

- وقال علي بن المديني: أَكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «الجرح والتعديل» 2/ 481.

ص: 429

1606 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلى المسجد، فيه المهاجرون والأنصار، ما منهم أحد يرفع رأسه من حبوته، إلا أَبو بكر وعمر، فيتبسم إليهما، ويتبسمان إليه»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج على أصحابه، من المهاجرين والأنصار، وهم جلوس، وفيهم أَبو بكر وعمر، فلا يرفع إليه أحد منهم بصره، إلا أَبو بكر وعمر، فإنهما كانا ينظران إليه، وينظر إليهما، ويتبسمان إليه، ويتبسم إليهما»

(2)

.

أخرجه أحمد (12544). وعَبد بن حُميد (1299). والتِّرمِذي (3668) قال: حدثنا محمود بن غَيلان. و «أَبو يَعلى» (3387) قال: حدثنا هارون بن عبد الله. وفي (3489) قال: حدثنا أحمد بن الدورقي.

خمستهم (أحمد بن حنبل، وعبد، ومحمود، وهارون، وأحمد بن الدورقي) عن سليمان بن داود أبي داود، عن الحكم بن عطية العيشي، عن ثابت، فذكره

(3)

.

⦗ص: 430⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية، وقد تكلم بعضهم في الحكم بن عطية.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

المسند الجامع (1435)، وتحفة الأشراف (286)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 341.

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2177)، والبزار (6894)، والبغوي (3898).

ص: 429

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحكم بن عطية العَيشي البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (773).

- وقال الأَثرم: قلتُ لأَبي عبد الله، يعني أَحمد بن حَنبل: روى الحَكم بن عطية، عن ثابت، عن أَنس؛ أَن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل المسجد، وفيه المهاجرون والأَنصار، ما منهم رجل يرفع رأسه، ولا يحُل حبوته، إِلا أَبو بكر وعمر، يتبسم إِليهما، ويتبسمان إِليه، فأَنكره. «المنتخب من كتاب العلل للخلال» (103).

- وقال الدارقُطني: تَفرَّد به الحَكم بن عطية، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (699).

ص: 430

1607 -

عن قتادة، عن أَنس، قال:

«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأَبي بكر وعمر: هذان سيدا كهول أهل الجنة، من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي» .

أخرجه التِّرمِذي (3664) قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

المسند الجامع (1437)، وتحفة الأشراف (1313).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1420)، والبزار (7224)، والطبراني في «الأوسط» (6873)، والبغوي (3897).

ص: 430

- فوائد:

قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ محمد بن كثير بن أبي عطاء الصنعاني المِصِّيصي ضعيفٌ ينفرد بمناكير. انظر فوائد الحديث رقم (9982).

- قال البخاري هذا حديثٌ منكرٌ. «المختارة» (2510).

- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: ذكرتُ لأَبي، فقلتُ: سمعتُ يونس بن حبيب، قال: ذكرتُ لعلي بن المديني حديثًا حدثنا به محمد بن كثير المِصِّيصي، عن الأَوزاعي، عن قتادة، عن أَنس، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إِلى أَبي بكر وعمر، فقال: هذان سيدا كُهول أَهل الجنة.

فقال علي: كنتُ أَشتهي أَن أَرى هذا الشيخ، فالآن لا أُحب أَن أَراه.

فقال أَبي: صَدَق، فإِن قتادة، عن أَنس، لا يجيء هذا المتن. «علل الحديث» (2681).

ص: 431

1608 -

عن قتادة، أن أَنس بن مالك حدثهم؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا، فتبعه أَبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف بهم، فقال: اسكن، نبي، وصديق، وشهيدان»

(1)

.

- وفي رواية: «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم صعد أحدا، ومعه أَبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف بهم، فضربه برجله، وقال: اثبت، فإنما عليك نبي، وصديق، وشهيدان»

(2)

.

أخرجه أحمد (12130) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «البخاري» 5/ 9 (3675) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى. وفي 5/ 11 (3686) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع (ح) وقال لي خليفة: حدثنا محمد بن سواء، وكهمس بن المنهال. وفي 5/ 15 (3699) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و «أَبو داود» (4651) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع (ح) قال: وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، المعنى. و «التِّرمِذي» (3697) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للنسائي (8079).

ص: 431

و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8079) قال:

⦗ص: 432⦘

أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى (ح) قال: وأخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع، ويحيى. و «أَبو يَعلى» (2910) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا خالد. وفي (2964) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى. وفي (3171) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (3196) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، ويزيد بن زُريع. و «ابن حِبَّان» (6865) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (6908) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.

خمستهم (يحيى، ويزيد، ومحمد، وكهمس، وخالد) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- صرح قتادة بالسماع، في رواية يحيى بن سعيد القطان.

(1)

المسند الجامع (1434)، وتحفة الأشراف (1172)، وأطراف المسند (804).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2097)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1437 و 1438)، والبزار (7094)، والسراج (1591)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 350، والبغوي (3901).

ص: 431

ـ فوائد:

- قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأَبا زُرعَة، عن حديث، رواه سعيد بن أبي عَروبَة، وعمران القطان، عن قتادة، عن أَنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على أحد، فرجف بهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اثبت أحد، فإن عليك نبي، وصديق، وشهيدان.

فقال أبي: قد خالفهما سليمان التيمي، رواه ابنه عنه، عن قتادة، عن أبي غلاب، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال أبي: هذا أشبه بالصواب، وإن كان سعيد حافظا، إلا أن يكون عند قتادة الإسنادان جميعا.

قال أَبوزرعة: سعيد بن أبي عَروبَة أحفظ من التيمي.

⦗ص: 433⦘

قلت، القائل ابن أبي حاتم: فذاك الصحيح؟ قال: أجل. «علل الحديث» (2649).

- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه قتادة، واختلف عنه؛

فرواه سعيد بن أبي عَروبَة، ومطر الوراق، وعمران القطان، عن قتادة، عن أَنس.

وكذلك قيل عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، ولا يثبت عن شعبة.

ورواه معمر، عن قتادة، مرسلا.

ورواه سليمان التيمي، عن قتادة، عن أبي غلاب، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والقول، قول ابن أبي عَروبَة، ومن تابعه، عن أَنس. «العلل» (2564).

ص: 432

1609 -

عن المختار بن فلفل، عن أَنس، قال:

«جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل إلى بستان، فجاء آت فدق الباب، فقال: يا أنس، قم فافتح له، وبشره بالجنة، وبشره بالخلافة من بعدي، قلت: يا رسول الله، أعلمه؟ قال: أعلمه، فإذا أَبو بكر، قلت: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء آت، فدق الباب، فقال: يا أنس، قم فافتح له، وبشره بالجنة، وبشره بالخلافة من بعد أَبي بكر، قال: قلت: يا رسول الله، أعلمه؟ قال: أعلمه، قال: فخرجت، فإذا عمر، قال: قلت له: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد أَبي بكر، قال: ثم جاء آت، فدق الباب، فقال: يا أنس، قم فافتح له، وبشره بالجنة، وبشره بالخلافة من بعد عمر، وأنه مقتول، قال: فخرجت، فإذا عثمان، قال: قلت له: أبشر بالجنة، وبالخلافة من بعد عمر، وأنك مقتول، قال: فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، لمه؟ والله ما تغنيت ولا تمنيت، ولا مسست فرجي منذ بايعتك؟ قال: هو ذاك يا عثمان» .

أخرجه أَبو يَعلى (3958) قال: حدثنا أَبو بَهز، الصقر بن عبد الرَّحمَن، ابن بنت مالك بن مِغْوَل، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن المختار بن فلفل، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 5/ 176 و 177، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4153)، والمطالب العالية (3819).

ص: 433

- فوائد:

- أورده ابن أبي حاتم، من طريق إسحاق بن سليمان، عن عبد الأعلى بن أبي المساور، عن المختار بن فلفل، عن أَنس.

وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديثٌ باطل. «علل الحديث» (2671).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 5/ 144، في مناكير الصقر، وقال: وكان أَبو يَعلى ينسبه في هذا الحديث بعينه إلى الضعف، وأظن أن ابن المثنى كان قد سمعه، وبلغه أن هذا الحديث يرويه عن مختار بن فلفل عبد الأعلى بن أبي المساور، وأنكره من حديث ابن إدريس، عن مختار، إذ لم يحدثه عن ابن إدريس غير صقر هذا، لأن ابن إدريس أحد ثقات الناس، ولا يحتمل أن يروي مثل هذا عن المختار، وعبد الأعلى بن المساور يحتمل أن يرويه، لأنه ضعيف.

ص: 434

1610 -

عن أبي قلابة، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أرحم أمتي بأمتي أَبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب الله أبي، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أَبو عُبَيدة بن الجَراح»

(1)

.

- وفي رواية: «أرحم أمتي بأمتي أَبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أُبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أمينا، وأمين هذه الأمة أَبو عُبَيدة بن الجَراح»

(2)

.

أخرجه أحمد (12935) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي 3/ 281 (14035) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و «ابن ماجة» (154) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد. وفي (155) قال: حدثنا

⦗ص: 435⦘

علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «التِّرمِذي» (3791) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد الثقفي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8185) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب. وفي (8229) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و «ابن حِبَّان» (7131) قال: أخبرنا أحمد بن مُكرَم بن خالد البرتي، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي.

(1)

اللفظ لأحمد (12935).

(2)

اللفظ لابن حبان (7131).

ص: 434

وفي (7137) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، ومحمد بن خالد بن عبد الله، ومحمد بن بشار، وأَبو موسى، قالوا: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. وفي (7252) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي.

ثلاثتهم (سفيان الثوري، ووهيب، وعبد الوَهَّاب) عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- أخرجه عبد الرزاق (20387) عن مَعمَر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي قلابة (ح) قال معمر: وسمعت قتادة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أرحم أمتي بأمتي أَبو بكر، وأقواهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأمين أمتي أَبو عُبَيدة بن الجَراح، وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ، وأقرؤهم أبي، وأفرضهم زيد، قال قتادة في حديثه: وأقضاهم علي» ، «مُرسَل» .

- وأخرجه ابن أبي شيبة (32594) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن خالد، عن أبي قلابة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أرحم أمتي أَبو بكر» ، «مُرسَل» .

⦗ص: 436⦘

- وأخرجه ابن أبي شيبة (32691) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن خالد، عن أبي قلابة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أصدق أمتي حياء عثمان» ، «مُرسَل» .

(1)

المسند الجامع (1487)، وتحفة الأشراف (952)، وأطراف المسند (665).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2210)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1281 و 1282)، والبزار (6786 و 6787)، والبيهقي 6/ 210، والبغوي (3930).

ص: 435

- فوائد:

- قال البزار: وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: أرحم أمتي

وذكر الحديث، حتى صار: ولكل أمة أمين، فذكر هذا الموضع، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الكلام، عن أبي قلابة مرسلا، وجعل عبد الوَهَّاب جميع الكلام عن أَنس كله، وقد تابع عبد الوَهَّاب الثوري على هذه الرواية، فرواه قَبيصَة، عن الثوري، عن خالد، وعاصم. «مسنده» (6786).

- وقال الدارقُطني: يرويه خالد الحَذَّاء، وعاصم الأحول، واختلف عنهما؛

فأما حديث خالد الحَذَّاء، فرواه إسماعيل ابن عُلَية، عن خالد، عن أبي قلابة مُرسلًا.

واختلف عن الثوري؛

فرواه قَبيصَة، عن الثوري، عن خالد، وعاصم، عن أبي قلابة، عن أَنس.

وخالفه مُعَلى بن عبد الرَّحمَن، فرواه عن الثوري، عن عاصم، عن أبي قلابة، عن ابن عمر، وعن خالد، عن أبي قلابة، عن أَنس.

ورواه وكيع، عن الثوري، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أَنس.

ورواه ابن عُيينة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي قلابة مُرسلًا.

ورواه أَبو قحذم النضر بن مَعبد، عن أبي قلابة، مرسلا أيضا.

وروى شعبة من هذا الحديث كلمة، وهي فضيلة أبي عُبَيدة بن الجَراح، خاصة، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أَنس.

ثم قال: وأصحها: عن شعبة، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أَنس. «العلل» (2676).

ص: 436

1611 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أرحم أمتي بأمتي أَبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان بن عفان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أُبي بن كعب، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أَبو عُبَيدة بن الجَراح» .

أخرجه التِّرمِذي (3790) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، عن داود العطار، عن معمر، عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث قتادة إلا من هذا الوجه، وقد رواه أَبو قلابة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، والمشهور حديث أبي قلابة.

- أخرجه عبد الرزاق (20387) عن مَعمَر، قال: سمعت قتادة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره، وقد سلف في الحديث السابق.

(1)

المسند الجامع (4186)، وتحفة الأشراف (1344).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1252 و 1283).

ص: 437

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سُئِل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه محمد بن سِنان العَوقي، عن همام، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دخَلتُ الجنة، فإِذا فيها قَصرٌ، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لعمر فذكر الحديث.

قال أَبو زُرعَة: هذا خَطَأٌ. «علل الحديث» (2673).

ص: 438

1613 -

عن أبي عمران الجَوني، وحميد الطويل، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«دخلت الجنة، فرأيت قصرا من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لفتى من قريش، فظننته لي، فإذا هو لعمر، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منعني يا أبا حفص أن أدخله إلا ما أعرف من غيرتك، قال: قال: يا رسول الله، من كنت أغار عليه، فإني لم أكن أغار عليك»

(1)

.

أخرجه أحمد (13014) قال: حدثنا بَهز. و «أَبو يَعلى» (3736) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.

كلاهما (بَهز، وإبراهيم بن الحجاج) عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجَوني، وحميد، فذكراه.

- أخرجه ابن أبي شيبة (32654) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و «أحمد» 3/ 107 (12069) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 179 (12865) قال: حدثنا يحيى. وفي 3/ 263 (13811) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و «التِّرمِذي» (3688) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8073) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (3860) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «ابن حِبَّان» (6887)

⦗ص: 439⦘

قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

(1)

اللفظ لأحمد.

ص: 438

ستتهم (أَبو خالد الأَحمر سليمان بن حَيَّان، ومحمد بن أَبي عَدي، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن بكر، وإسماعيل، ويزيد) عن حُميد بن أَبي حُميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لشاب من قريش، قلت: لمن؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، قال: فلولا ما علمت من غيرتك لدخلته، فقال عمر: عليك يا رسول الله أغار»

(1)

.

- وفي رواية: «دخلت الجنة فرأيت قصرا من ذهب، قلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لشاب من قريش، فظننت أني أنا هو، قالوا: لعمر بن الخطاب»

(2)

.

ليس فيه: «أَبو عمران» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- وأخرجه أَبو يَعلى (4182). وابن حبان (54) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى

(3)

، قال: حدثنا أَبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز القشيري التمار، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجَوني، فذكره.

ليس فيه: «حميد»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12069).

(2)

اللفظ لأحمد (12865).

(3)

هو أَبو يَعلى.

(4)

المسند الجامع (1438 و 1440)، وتحفة الأشراف (590)، وأطراف المسند (494 و 718)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6588).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (1266)، والبزار (6586)، والطبراني في «الأوسط» (9005).

ص: 439

1614 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:

«لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيعة الرضوان، كان عثمان بن عفان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة، قال: فبايع الناس، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عثمان في حاجة الله، وحاجة رسوله، فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيرًا من أيديهم لأنفسهم» .

أخرجه التِّرمِذي (3702) قال: حدثنا أَبو زُرعَة، قال: حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

(1)

المسند الجامع (1442)، وتحفة الأشراف (1155).

ص: 440

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحكم بن عبد الملك القرشي البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (1427).

ص: 440

1615 -

عن مسلم المُلَائي، عن أَنس بن مالك، قال:

«بعث النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وصلى وعلي يوم الثلاثاء»

(1)

.

- وفي رواية: «استنبئ النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وصلى علي

(2)

يوم الثلاثاء».

⦗ص: 441⦘

أخرجه التِّرمِذي (3728). وأَبو يَعلى (4208).

كلاهما (محمد بن عيسى التِّرمِذي، وأَبو يَعلى أَحمد بن علي بن المثنى) عن إسماعيل بن موسى السُّدِّي، قال: حدثنا علي بن عابس، عن مسلم المُلَائي، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث مسلم الأعور، ومسلم الأعور ليس عندهم بذلك القوي، وقد روي هذا الحديث عن مسلم، عن حبة، عن علي، نحو هذا.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

تصحف في طبعة دار المأمون، من «مسند أبي يَعلى» إلى:«وصلي عليه» ، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة (4208)، وكتب محققه: في (ص)، و (س):«عليه» ، وصححه على هامش (ص):«علي» .

وأخرجه من طريق أبي يَعلى، على الصواب: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» 42/ 29.

(3)

المسند الجامع (1443)، وتحفة الأشراف (1589)، ومَجمَع الزوائد 9/ 101.

والحديث؛ أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (2054).

ص: 440

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مسلم بن كَيسان الضَّبِّي المُلَائي البَرَّاد الأَعور، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (379).

- وقال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: علي بن عابِس مُقارِب الحديث، ومُسلم الأَعور ضعيف ذاهِبُ الحديث. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (700).

ص: 441

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجُنيد: سأل رجل يحيى بن مَعين، وأَنا أَسمع، عن يونس بن خَبَّاب؟ فقال: ليس بذاك، كان يشتم أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يشتم عثمان، ومَن شتم أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فليس بثِقَة. (916).

- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سألتُ أَبي عن يونس بن خَبَّاب، فقال: كان خبيث الرأي، وكان عبد الرَّحمَن بن مهدي لا يُحدث عن يونس بن خَبَّاب. «الضعفاء» للعُقيلي 6/ 447.

- وقال الجُوزجاني: يونس بن خَبَّاب كَذَّاب مُفْتَرٍ. «أحوال الرجال» (22).

- وقال أَبو حاتم الرازي: يونس بن خَبَّاب مُضطرب الحديث، ليس بالقوي. «الجرح والتعديل» 9/ 238.

- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» 6/ 447، وقال: كان ممن يغلو في الرفض.

- وقال النَّسَائي: يونس بن خَبَّاب ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (650).

- وقال ابن حِبان: يونس بن خَبَّاب، كان رجل سَوء، غاليًا في الرفض، كان يزعم أَن عثمان بن عفان قتل ابنتَي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحل الرواية عنه، لأَنه كان داعية إِلى مذهبه، ثم مع ذلك ينفرد بالمناكير التي يرويها عن الثقات، والأحاديث الصحاح التي يسرقها عن الأَثبات فيرويها عنهم. «المجروحين» (1240).

- وقال الدارقُطني: يرويه يحيى بن يَعلى الأَسلمي، وبِشر بن عُقبة الأُسَيدي، عن يونس بن خَبَّاب، عن أَنس.

⦗ص: 442⦘

وخالفهما مُفَضَّل بن صالح، فرواه عن يونس بن خَبَّاب، عن عثمان بن زياد، عن أَنس.

والاضطراب فيه من يونس بن خَبَّاب، وهو رجل سَوءٍ فيه شيعية مُفرِطَة، كان يَسُب عثمان.

وذكر الشيخ، عن عباد بن العوام، أَنه سمع يونس بن خَبَّاب، يُحَدث بِحديث القبر، فزاد فيه:«يُسأل عن علي» ، فقال عَباد: فقلتُ له: لم نسمع بهذا، فقال: أَنت من هؤلاء الذين يُحبون عثمان الذي قتل ابنتَي النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: قلتُ له: فقتل واحدَة، فِلمَ زَوَّجَه الأُخرى؟!. «العلل» (2662).

ص: 441

1617 -

عن إسماعيل السُّدِّي، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير، فجاء علي فأكل معه»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك، يأكل معي من هذا الطير، فجاء أَبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده، ثم جاء علي فأذن له»

(2)

.

أخرجه التِّرمِذي (3721) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8341) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: حدثنا مسهر بن عبد الملك. و «أَبو يَعلى» (4052) قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: حدثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع، ثقة.

كلاهما (عُبيد الله، ومسهر) عن عيسى بن عمر الأسدي، الهمداني، عن إسماعيل السُّدِّي، فذكره

(3)

.

⦗ص: 443⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث السُّدِّي إِلا من هذا الوجه، وقد رُوي هذا الحديث من غير وجهٍ عن أَنس، وعيسى بن عمر هو كوفي، والسُّدِّي اسمُه إسماعيل بن عبد الرَّحمَن، وقد أَدرك أَنس بن مالك، وسمع منه، ورَأَى الحسين بن علي، وقد لقيه شعبة، وسفيان الثوري، وزائدة، ووثقه يَحيى بن سعيد القطان.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (1444)، وتحفة الأشراف (228)، ومَجمَع الزوائد 9/ 125، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6663).

ص: 442

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أَبي كريمة السُّدِّي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (454).

- وقال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدا، يعني البخاري، عن هذا الحديث، فلم يعرفه من حديث السُّدِّي، عن أَنس وأَنكره، وجعل يتعجب منه. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (698).

ص: 443

1618 -

عن سماك بن حرب، عن أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة مع أَبي بكر الصِّدِّيق، رضي الله عنه، فلما بلغ ذا الحليفة، قال: لا يبلغها إلا أنا، أو رجل من أهل بيتي، فبعث بها مع علي»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة مع أَبي بكر إلى أهل مكة، قال: ثم دعاه، فبعث بها عليا، قال: لا يبلغها إلا رجل من أهلي»

(2)

.

- وفي رواية: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم ببراءة مع أَبي بكر، ثم دعاه فقال: لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي، فدعا عليا فأعطاه إياه»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32798) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 212 (13246) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان. وفي 3/ 283 (14064) قال: حدثنا عفان. و «التِّرمِذي» (3090) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عفان بن مسلم، وعبد الصمد بن عبد الوارث. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8406) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عفان، وعبد الصمد. و «أَبو يَعلى» (3095) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.

⦗ص: 444⦘

كلاهما (عفان، وعبد الصمد) عن حماد بن سلمة، عن سِمَاك، فذكره

(4)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث أَنس بن مالك.

(1)

اللفظ لأحمد (13246).

(2)

اللفظ لأحمد (14064).

(3)

اللفظ للترمذي.

(4)

المسند الجامع (1445)، وتحفة الأشراف (896)، وأطراف المسند (621).

ص: 443

1619 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي، وعمار، وسلمان»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (3797) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي. و «أَبو يَعلى» (2779) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن بشر. وفي (2780) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم.

ثلاثتهم (وكيع، وابن بشر، ويحيى) عن الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الإيادي، عن الحسن البصري، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن صالح.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1490)، وتحفة الأشراف (532)، ومَجمَع الزوائد 9/ 344.

والحديث؛ أخرجه البزار (6695).

ص: 444

1620 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:

«جاءَ أَبو بكر إِلى النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه، فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي وقدمي في الإِسلام، وأَني وأَني، قال: وما ذاك؟ قال: تزوجني فاطمة، قال: فسكت عنه، فرجع أَبو بكر إِلى عمر، فقال له: قد هلكت وأَهلكت، قال: وما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إِلى النبي صلى الله عليه وسلم فأَعرض عني، قال: مكانك حتى آتي النبي

⦗ص: 445⦘

صلى الله عليه وسلم فأَطلب مثل الذي طلبت، فأَتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه، فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي وقدمي في الإِسلام، وأَني وأَني، قال: وما ذاك؟ قال: تزوجني فاطمة، فسكت عنه، فرجع إِلى أَبي بكر، فقال له: إِنه ينتظر أَمر الله فيها، قم بنا إِلى علي حتى نأْمره يطلب مثل الذي طلبنا.

قال علي: فأَتياني، وأَنا أُعالج فسيلا لي، فقالا: إِنا جئْناك من عند ابن عمك بخطبة، قال علي: فنبهاني لأَمر، فقمت أَجر ردائِي، حتى أَتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقعدت بين يديه، فقلت: يا رسول الله، قد علمت قدمي في الإِسلام، ومناصحتي، وإِني وإِني، قال: وما ذاك؟ قلت: تزوجني فاطمة، قال: وعندك شيءٌ؟ قلت: فرسي وبدني، قال: أَما فرسك فلا بد لك منه، وأَما بدنك فبعها، قال: فبعتها بأَربع مئَة وثمانين، فجئْت بها حتى وضعتها في حجره، فقبض منها قبضة، فقال: أَي بلال، ابتغنا بها طيبا، وأَمرهم أَن يجهزوها، فجعل لها سريرا مشرطا بالشرط، ووسادة من أَدم حشوها ليف، وقال لعلي: إِذا أَتتك فلا تحدث شيئًا حتى آتيك، فجاءَت مع أُم أَيمن، حتى قعدت في جانب البيت، وأَنا في جانب،

ص: 444

وجاءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هاهنا أَخي؟ قالت أُم أَيمن: أَخوك وقد زوجته ابنتك؟! قال: نعم، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، فقال لفاطمة: ائْتيني بماءٍ، فقامت إِلى قعب في البيت، فأَتت فيه بماءٍ، فأَخذه صلى الله عليه وسلم ومج فيه، ثم قال لها: تقدمي، فتقدمت، فنضح بين ثدييها، وعلى رأْسها، وقال: اللهم إِني أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم، ثم قال صلى الله عليه وسلم لها: أَدبري، فأَدبرت، فصب بين كتفيها، وقال: اللهم إِني أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم، ثم قال صلى الله عليه وسلم: ائْتوني بماءٍ، قال علي: فعلمت الذي يريد، فقمت فملأْت القعب ماءً، وأَتيته به، فأَخذه ومج فيه، ثم قال لي: تقدم، فصب على رأْسي، وبين ثديي، ثم قال: اللهم إِني أُعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم، ثم قال: أَدبر، فأَدبرت، فصبه بين كتفي، وقال: اللهم إِني أُعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم، ثم قال لعلي: ادخل بأَهلك، باسم الله والبركة».

⦗ص: 446⦘

أخرجه ابن حبان (6944) قال: أخبرنا أَبو شيبة، داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد البغدادي، بالفسطاط، قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: حدثنا يحيى بن يَعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 9/ 205.

وهذا؛ أخرجه الطبراني 22/ (1021).

ص: 445

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله الدَّورَقي: قال يحيى بن مَعين: يحيى بن يَعلى الأَسلمي، ليس بشيء. «الكامل» 10/ 607.

- وقال البخاري: يحيى بن يَعلى الأَسلمي القَطَواني، مضطرب الحديث. «التاريخ الأوسط» 4/ 802.

- وقال أَبو حاتم الرازي: كوفي ليس بالقوي، ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» 9/ 196.

- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» 6/ 411، وذكر قول البخاري.

- وقال الدارقُطني: يحيى بن يَعلى ليس بالقوي. «العلل» 9/ 237.

ص: 446

1621 -

عن أبي شيبة يوسف بن إبراهيم، عن أَنس بن مالك، قال:

«لما قبض إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: لا تدرجوه في أكفانه حتى أنظر إليه، فأتاه، فانكب عليه وبكى» .

أخرجه ابن ماجة (1475) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أَبو شيبة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (572)، وتحفة الأشراف (1708).

ص: 446

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو شَيبة، يوسف بن إبراهيم التميمي، الجَوْهَري، اللَّآل، نسبة إلى صنع اللؤلؤ، الواسِطي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (1328).

ص: 446

1622 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:

«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأُبي بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك: {لم يكن الذين كفروا}، قال: وسماني لك؟ قال: نعم، فبكى»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبيا، فقال: إن الله، عز وجل، أمرني أن أقرأ عليك، فقال: سماني لك؟ قال: الله سماك لي، فجعل يبكي»

(2)

.

- وفي رواية: «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لأُبي بن كعب: إن الله، عز وجل، أمرني أن أقرئك القرآن، أو: أقرأ عليك القرآن، قال: آلله سماني لك؟ قال: نعم، قال: قد ذكرت عند رب العالمين؟ قال: نعم، قال: فذرفت عيناه»

(3)

.

⦗ص: 447⦘

أخرجه أحمد (12345) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 137 (12430) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي 3/ 185 (12950) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن همام (ح) وبَهز، قال: حدثنا همام. وفي 3/ 218 (13319) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي 3/ 233 (13476) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. وفي 3/ 273 (13921) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة.

(1)

اللفظ لأحمد (12345).

(2)

اللفظ لأحمد (14077).

(3)

اللفظ لأحمد (13319).

ص: 446

وفي 3/ 284 (14077) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. و «عَبد بن حُميد» (1194) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «البخاري» 5/ 36 (3809) و 6/ 175 (4959) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي 6/ 175 (4960) قال: حدثنا حسان بن حسان، قال: حدثنا همام. وفي (4961) قال: حدثنا أحمد بن أبي داود، أَبو جعفر المنادي، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و «مسلم» 2/ 195 (1814) و 7/ 150 (6424) قال: حدثنا هداب بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي 2/ 195 (1815) و 7/ 150 (6425) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 2/ 195 (1816) و 7/ 150 (6426) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: حدثنا شعبة. و «التِّرمِذي» (3792) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7945) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي (8181) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي (11627) قال: أخبرنا إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج، عن شعبة. و «أَبو يَعلى» (2843) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (2995) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (3246) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثني شعبة. و «ابن حِبَّان» (7144) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام.

ص: 447

أربعتهم (شعبة بن الحجاج، ومعمر، وهمام، وسعيد) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوي هذا الحديث عن أُبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (13319)، ومسلم (1816 و 6426)، والنَّسَائي (8181).

- أخرجه عبد الرزاق (20411). وأَبو يَعلى (3033) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، وأبان، عن أَنس؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأُبي بن كعب: أمرني ربي أن أقرأ عليك القرآن، فقال أبي: وسماني لك؟ قال: وسماك لي؟ قال: فبكى أبي» .

قال معمر: وأما أَبَان بن أبي عياش، فأخبرني عن أَنس؛ «قال: أو ذكرت فيما هنالك؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، قال: فبكى أبي»

(2)

.

زاد فيه: «أبان»

(3)

.

(1)

المسند الجامع (1446)، وتحفة الأشراف (1201 و 1247 و 1349 و 1400)، وأطراف المسند (875).

والحديث؛ أخرجه البزار (7134)، والسراج (471)، وأَبو عَوانة (3958)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (2203 و 2204)، والبغوي (3984).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق.

(3)

أخرجه من هذا الوجه: البيهقي في «شعب الإيمان» (2202)، والبغوي (3985).

ص: 448

أخرجه عبد الرزاق (20541) قال: أخبرنا معمر. و «أحمد» 3/ 137 (12431) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي 3/ 190 (13011) قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 3/ 272 (13906) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «عَبد بن حُميد» (1245) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «البخاري» تعليقا 5/ 36 (3805) قال: وقال معمر، عن ثابت (ح) وقال حماد: أخبرنا ثابت. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8188) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا حماد. و «ابن حِبَّان» (2030) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (2032) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

كلاهما (معمر، وحماد) عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1493)، وتحفة الأشراف (320 و 473)، وأطراف المسند (231).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2147)، والروياني (1378)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 77، والبغوي (3988).

ص: 449

1624 -

عن قتادة، قال: حدثنا أنس؛

«أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة

⦗ص: 450⦘

مظلمة، ومعهما مثل المصباحين، يُضيئان بين أيديهما، فلما افترقا، صار مع كل واحد منهما واحد، حتى أتى أهله»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رجلين خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، وإذا نور بين أيديهما، حتى تفرقا، فتفرق النور معهما»

(2)

.

أخرجه البخاري 1/ 100 (465) و 4/ 207 (3639) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي 5/ 36 (3805) قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا همام. و «أَبو يَعلى» (3007) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي.

كلاهما (هشام، وهمام) عن قتادة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري (465).

(2)

اللفظ للبخاري (3805).

(3)

المسند الجامع (1494)، وتحفة الأشراف (1372 و 1414).

والحديث؛ أخرجه البزار (7179)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 77، والبغوي (3987).

ص: 449

1625 -

عن ثابت البُنَاني، قال: قال لي أَنس بن مالك: يا ثابت، خذ عني، فإنك لم تأخذ عن أحد أوثق مني؛

«إني أخذته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل، وأخذه جبريل عن الله تعالى» .

- لم يذكر أَبو كُريب في روايته: «وأخذه النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل» .

أخرجه التِّرمِذي (3831) قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب. وفي (3832) قال: حدثنا أَبو كُريب.

كلاهما (إبراهيم، وأَبو كُريب) عن زيد بن حباب، قال: حدثنا ميمون أَبو عبد الله، قال: حدثنا ثابت، فذكره

(1)

.

⦗ص: 451⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث زيد بن حباب.

(1)

المسند الجامع (1449)، وتحفة الأشراف (491).

ص: 450

1625 م- عن سليمان التيمي، عن أنس، رضي الله عنه، قال:

«لم يبق ممن صلى القبلتين غيري»

(1)

.

أَخرجه البخاري (4489) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا مُعتَمِر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10938) قال: أَخبرنا إِسحاق بن إِبراهيم، أَخبرنا يَحيى ابن آدم، حدثنا أَبو زُبَيد.

كلاهما (مُعتَمِر بن سليمان، وأَبو زُبَيد عَبثر بن القاسم) عن سليمان التَّيمي، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

تحفة الأشراف (881).

ص: 451

1626 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أُم سُليم، فأتته بتمر وسمن، وكان صائما، فقال: أعيدوا تمركم في وعائه، وسمنكم في سقائه، ثم قام إلى ناحية البيت، فصلى ركعتين، وصلينا معه، ثم دعا لأُم سُليم ولأهلها بخير، فقالت أُم سُليم: يا رسول الله، إن لي خُوَيْصَّة، قال: وما هي؟ قالت: خادمك أنس، قال: فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به، وقال: اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له فيه» .

قال: فما من الأنصار إنسان أكثر مالا مني، وذكر أنه لا يملك ذهبا ولا فضة غير خاتمه، قال: وذكر أن ابنته الكبرى أمينة أخبرته: أنه دفن من صلبه إلى مقدم الحجاج، نيفا على عشرين ومئة

(1)

.

- وفي رواية: «دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أُم سُليم، فأتته بتمر وسمن، قال: أعيدوا سمنكم في سقائه، وتمركم في وعائه، فإني صائم، ثم قام إلى ناحية من البيت، فصلى غير المكتوبة، فدعا لأُم سُليم، وأهل بيتها، فقالت أُم سُليم: يا رسول الله، إن لي خُوَيْصَّة، قال: ما هي؟ قالت: خادمك أنس، فما ترك خير آخرة ولا دنيا، إلا دعا لي به، قال: اللهم ارزقه مالا وولدا، وبارك له» .

فإني لمن أكثر الأنصار مالا، وحدثتني ابنتي أمينة، أنه دفن لصلبي، مقدم حجاج البصرة، بضع وعشرون ومئة

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12076).

(2)

اللفظ للبخاري (1982).

ص: 451

أخرجه أحمد (12076) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 188 (12984) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و «البخاري» 3/ 41 (1982) قال: حدثنا محمد بن

⦗ص: 452⦘

المثنى، قال: حدثني خالد، هو ابن الحارث. قال البخاري: حدثنا ابن أبي مريم

(1)

، قال: أخبرنا يحيى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8234) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد. و «أَبو يَعلى» (3878) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و «ابن حِبَّان» (990) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. وفي (7186) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث.

خمستهم (ابن أَبي عَدي، وعبيدة، وخالد، ويحيى بن أيوب، وابن بكر) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

- صرح حميد بالسماع في رواية يحيى بن أيوب الغافقي عنه.

(1)

قال ابن حجر: وقع في رواية كريمة والأصيلي، في هذا الموضع:«حدثنا ابن أبي مريم» فيكون موصولا. «فتح الباري» 4/ 230.

وقال أيضا: وقع في رواية الأصيلي، عن شيخيه، عن الفربري، عن البخاري:«حدثنا ابن أبي مريم» . «النكت الظراف» (793).

(2)

المسند الجامع (1450)، وتحفة الأشراف (637 و 793)، وأطراف المسند (488).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (2222)، والبزار (6601)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 195، والبغوي (1820).

ص: 451

1627 -

عن سنان بن ربيعة، قال: حدثنا أَنس رضي الله عنه، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل علينا أهل البيت، فدخل يوما فدعا لنا، فقالت أُم سُليم: خويدمك، ألا تدعو له؟ قال: اللهم أكثر ماله وولده، وأطل حياته، واغفر له» .

فدعا لي بثلاث، فدفنت مئة وثلاثة، وإن ثمرتي لتطعم في السنة مرتين، وطالت حياتي حتى استحييت من الناس، وأرجو المغفرة

(1)

.

- وفي رواية: «انطلقت بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، خويدمك، فادع الله له، فقال: اللهم أكثر ماله وولده، وأطل عمره، واغفر له» .

⦗ص: 453⦘

قال: فكثر مالي حتى صار يطعم في السنة مرتين، وكثر ولدي حتى قد دفنت من صلبي أكثر من مئة، وطال عمري حتى قد استحييت من أهلي، واشتقت لقاء ربي، وأما الرابعة، يعني المغفرة.

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (653) قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا سعيد بن زيد. و «أَبو يَعلى» (4236) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد بن زيد.

كلاهما (سعيد، وحماد) عن سنان بن ربيعة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» .

(2)

المسند الجامع (1452).

ص: 452

1628 -

عن عبد العزيز بن أبي جميلة، عن أَنس بن مالك، أنه قال:

«إني لأعرف دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لي، أن يبارك لي في مالي وولدي» .

أخرجه أَبو يَعلى (4221) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا سلام، قال: حدثني عبد العزيز بن أبي جميلة، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 6/ 15.

ص: 453

1629 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثنا أنس، قال:

«جاءت بي أمي، أم أنس، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أزرتني بنصف خمارها، وردتني بنصفه، فقالت: يا رسول الله، هذا أنيس ابني، أتيتك به يخدمك، فادع الله له، فقال: اللهم أكثر ماله وولده» .

قال أنس: فوالله، إن مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المئة اليوم

(1)

.

أخرجه مسلم 7/ 159 (6459) قال: حدثني أَبو معن الرَّقَاشي. و «ابن حِبَّان» (7177) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا محمود بن غَيلان.

⦗ص: 454⦘

كلاهما (أَبو معن الرَّقَاشي، ومحمود بن غَيلان) عن عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1453)، وتحفة الأشراف (189).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 194.

ص: 453

1630 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«جاءت بي أُم سُليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام، فقالت: يا رسول الله، أنيس، ادع له، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: اللهم أكثر ماله وولده، وأدخله الجنة» .

قال: فلقد رأيت اثنتين، وأنا أرجو الثالثة.

أخرجه عَبد بن حُميد (1256) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1454).

ص: 454

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (8990).

- وقال علي بن المديني: أَكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «الجرح والتعديل» 2/ 481.

ص: 454

1631 -

عن الجعد أبي عثمان، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:

«مر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعت أمي، أُم سُليم، صوته، فقالت: بأبي وأمي، يا رسول الله، أنيس، فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث دعوات، قد رأيت منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة»

(1)

.

- وفي رواية: «عن الجعد أبي عثمان، قال: مر بنا أَنس بن مالك ومعه أصحاب له، زهاء عشرة، وقد صلينا صلاة الغداة، فقال: أصليتم؟ قلنا: نعم، قال: فأمر بعضهم فأذن، وصلى ركعتين، ثم أمره فأقام، ثم تقدم فصلى ركعتين أَنسٌ بأصحابه، ثم انصرف، وقد ألقوا له وسادة ومرفقة، فحدثنا، فكان مما حدثنا به قال: جاءت أمي أُم سُليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، بأمي وأبي أنت يا رسول الله، لو دعوت له، فقال: قد دعوت له بثلاث دعوات، قد رأيت اثنتين، وأنا أرجو الثالثة»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (3417). ومسلم 7/ 160 (6460) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و «التِّرمِذي» (3827) قال: حدثنا قتيبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8235) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و «أَبو يَعلى» (4354) قال: حدثنا قطن بن نُسير الغبري.

ثلاثتهم (عبد الرزاق، وقتيبة، وقطن) عن جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

اللفظ لعبد الرزاق.

(3)

المسند الجامع (1455)، وتحفة الأشراف (515).

والحديث؛ أخرجه البزار (7450)، والبيهقي 6/ 196.

ص: 455

ـ فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضيٌ خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (8990).

ص: 456

1632 -

عن ثابت البُنَاني، قال: قال أنس:

«عمي، (قال هاشم: أَنس بن النضر)، سميت به، لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر، قال: فشق عليه، وقال: فأول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم: غبت عنه لئن أراني الله مشهدا فيما بعد، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما أصنع، قال: فهاب أن يقول غيرها، قال: فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، قال: فاستقبل سعد بن معاذ، قال: فقال له أنس: يا أبا عَمرو، أين واها لريح الجنة، أجده دون أحد؟ قال: فقاتلهم حتى قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون، من ضربة، وطعنة، ورمية، قال: فقالت أخته، عمتي الربيع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه، ونزلت هذه الآية:{رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} .

قال: فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه»

(1)

.

- وفي رواية: «أن أَنس بن النضر تغيب عن قتال بدر، فقال: تغيبت عن أول مشهد شهده النبي صلى الله عليه وسلم لئن رأيت قتالا ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد، انهزم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أقبل أَنس فرأى سعد بن معاذ منهزما، فقال: يا أبا عَمرو، أين أين؟ قم، فوالذي نفسي بيده، إني لأجد ريح الجنة دون أحد، فحمل حتى قتل، فقال سعد بن معاذ: فوالذي نفسي بيده، ما استطعت ما استطاع، فقالت أخته: فما عرفت أخي إلا ببنانه، ولقد كانت فيه بضع وثمانون ضربة، من بين ضربة بسيف، ورمية بسهم، وطعنة برمح، فأنزل الله، عز وجل، فيه: {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} إلى قوله: {تبديلا}»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13046).

(2)

اللفظ لأحمد (13693).

ص: 456

أخرجه أحمد (13046) قال: حدثنا بَهز، وحدثنا هاشم، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي 3/ 253 (13693) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد.

⦗ص: 457⦘

و «مسلم» 6/ 45 (4953) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «التِّرمِذي» (3200) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8233) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، عن سليمان بن المغيرة. وفي (11338) قال: أخبرني عبد الله بن الهيثم، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة. و «ابن حِبَّان» (4772) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (7023) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة.

كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (1272)، وتحفة الأشراف (406)، وأطراف المسند (252).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2157)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (226)، وأَبو عَوانة (6850: 6852 و 7336: 7339).

ص: 456

1633 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، رضي الله عنه، قال:

«غاب عمي أَنس بن النضر، عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون، قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ، الجنة، ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل، وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته

⦗ص: 458⦘

ببنانه، قال أنس: كنا نرى، أو نظن، أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه:{من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} إلى آخر الآية»

(1)

.

(1)

اللفظ للبخاري (2805).

ص: 457

أخرجه ابن أبي شيبة (19746) و 14/ 395 (37917) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» 3/ 201 (13116) قال: حدثنا يزيد. و «عَبد بن حُميد» (1397) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و «البخاري» 4/ 19 (2805) قال: حدثنا محمد بن سعيد الخُزاعي، قال: حدثنا عبد الأعلى (ح) قال: وحدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: حدثنا زياد. وفي 5/ 95 (4048) قال: أخبرنا حسان بن حسان، قال: حدثنا محمد بن طلحة. و «التِّرمِذي» (3201) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11339) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يزيد بن هارون.

أربعتهم (يزيد بن هارون، وعبد الأعلى، وزياد، ومحمد بن طلحة) عن حميد الطويل، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، واسم عمه أَنس بن النضر.

- صرح حميد بالسماع في رواية عبد الأعلى، عند البخاري.

(1)

المسند الجامع (1273)، وتحفة الأشراف (671 و 716 و 748 و 808)، وأطراف المسند (454).

والحديث؛ أخرجه البزار (6634)، والطبراني 1/ (772)، والبيهقي 9/ 43.

ص: 458

1634 -

عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه، قال:

«نرى هذه الآية نزلت في أَنس بن النضر: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه}» .

أخرجه البخاري 6/ 116 (4783) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1456)، وتحفة الأشراف (506).

والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» 1/ 231 (786).

ص: 458

1635 -

عن ثابت البُنَاني، وعلي بن زيد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«كم من أشعث، أغبر، ذي طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك» .

أخرجه التِّرمِذي (3854) قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا سيار، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت، وعلي بن زيد، فذكراه

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

المسند الجامع (1457)، وتحفة الأشراف (275).

ص: 459

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (8990).

- وقال علي بن المديني: أكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «الجرح والتعديل» 2/ 481.

ص: 459

1635 م- عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ قلنا: بلى، قال: كل ضعيف، متضعف، ذو طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك» .

أخرجه أَبو يَعلى (3987) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا داود، عن علي بن زيد، فذكره

(1)

.

(1)

أَخرجه الباغندي في «الأمالي» (33).

ص: 459

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

- وداود؛ هو ابن الزِّبرقان، الرَّقَاشي البصري، نزيل بغداد، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (870).

ص: 459

(1)

المسند الجامع (1458)، وأطراف المسند (1092)، ومَجمَع الزوائد 10/ 316.

ص: 459

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عساكر: أَبو هاشم، عَمار بن عمارة البصري لم يسمع من أَنس. «تاريخ دمشق» 4/ 122.

ص: 460

1637 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«لما نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} إلى قوله: {وأنتم لا تشعرون} ، وكان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت، فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم حبط عملي، أنا من أهل النار، وجلس في أهله حزينا، فتفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق بعض القوم إليه، فقالوا له: تفقدك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك؟ فقال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي، وأجهر بالقول، حبط عملي، وأنا من أهل النار، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه بما قال، فقال: لا، بل هو من أهل الجنة.

قال أنس: وكنا نراه يمشي بين أظهرنا، ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة، كان فينا بعض الانكشاف، فجاء ثابت بن قيس بن شماس وقد تحنط، ولبس كفنه، فقال: بئسما تعودون أقرانكم، فقاتلهم حتى قتل»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12426).

ص: 460

- وفي رواية: «لما نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} إلى آخر الآية، جلس ثابت بن قيس في بيته، قال: أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ، فقال: يا أبا عَمرو، ما شأن ثابت؟ أشتكى؟ قال سعد: إنه لجاري، وما علمت له بشكوى، قال: فأتاه سعد، فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ثابت: أنزلت هذه الآية، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل هو من أهل الجنة»

(1)

.

- وفي رواية: «لما أنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون}، قال: قال ثابت بن قيس: أنا والله الذي كنت أرفع صوتي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني أخشى أن يكون الله، عز وجل، غضب علي، فحزن واصفر، ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنه، فقيل: يا نبي الله، إنه يقول: إني أخشى أن أكون من أهل النار، إني كنت أرفع صوتي عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: بل هو من أهل الجنة، قال: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل الجنة»

(2)

.

- وفي رواية: «كان ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار، فلما نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض} الآية، قال ثابت: أنا الذي كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا من أهل النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل هو من أهل الجنة، بل هو من أهل الجنة»

(3)

.

(1)

اللفظ لمسلم (229).

(2)

اللفظ للنسائي.

(3)

اللفظ لأبي يَعلى (3427).

ص: 461

أخرجه أحمد (12426) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا سليمان. وفي 3/ 145 (12508) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 3/ 287

⦗ص: 462⦘

(14106)

قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «عَبد بن حُميد» (1210) قال: حدثني هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (591) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا سليمان. و «مسلم» 1/ 77 (229) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (230) قال: وحدثنا قطن بن نُسير، قال: حدثنا جعفر بن سليمان. وفي (231) قال: وحدثنيه أحمد بن سعيد بن صخر الدَّارِمي، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (232) قال: وحدثنا هريم بن عبد الأعلى الأسدي، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8170 و 11449) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر، وهو ابن سليمان، عن أبيه. و «أَبو يَعلى» (3331) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (3381) قال: حدثنا أَبو حمزة، هريم بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي. وفي (3427) قال: حدثنا قطن بن نُسير، أَبو عباد، قال: حدثنا جعفر. و «ابن حِبَّان» (7168) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (7169) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه.

أربعتهم (سليمان بن المغيرة، وحماد، وجعفر، وسليمان التيمي) عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1460)، وتحفة الأشراف (269 و 343 و 402 و 412)، وأطراف المسند (354)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5823).

والحديث؛ أخرجه البزار (6828)، وأَبو عَوانة (197 و 198)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 354.

ص: 461

- فوائد:

- قلنا: قال البزار: وهذا الحديث قد رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، وأجل من رواه عن ثابت سليمان التيمي، ولا نعلم أسند سليمان التيمي، عن ثابت غير هذا الحديث. «مسنده» (6828).

⦗ص: 463⦘

- وقال الدارقُطني: يرويه مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن ثابت، عن أَنس.

حدث به عنه هريم بن عبد الأعلى، واختُلِف عنه؛

فرواه أَبو يَعلى الموصلي، عن هريم، عن معتمر، عن أبيه، عن ثابت، عن أَنس.

ورواه عبدان الأهوازي، عن هريم، عن معتمر، عن عُبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أَنس.

والصحيح قول أبي يَعلى. «العلل» (2386).

ـ ورد في رواية حماد بن سلمة أن الذي ذهب إلى ثابت بن قيس هو سعد بن معاذ، والحديث أورده ابن كثير من طرق عن ثابت البناني وليست فيها «سعد بن معاذ» ، وقال: فهذه الطرق الثلاث مُعَلِّلة لرواية حماد بن سلمة، فيما تَفَرَّد به من ذِكر سعد بن مُعاذ، وَالصحيح أَن حال نزول هذه الآية لم يكن سَعد بن مُعاذ موجودًا؛ لأَنه كان قد مات بعد بني قُريظة بأَيام قلائل سنة خمس، وَهذه الآية نزلت في وَفد بني تميم، وَالوفود إِنما تواتروا في سنة تسع من الهجرة، والله أَعلم. «تفسيره» 7/ 367.

ص: 462

1638 -

عن موسى بن أنس، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول الله، أنا أعلم لك علمه، فأتاه، فوجده جالسا في بيته، منكسا رأسه، فقال له: ما شأنك؟ فقال: شر، كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله، وهو من أهل النار، فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قال كذا وكذا» .

فقال موسى: فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: اذهب إليه، فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة.

أخرجه البخاري 4/ 201 (3613) و 6/ 137 (4846) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا أزهر بن سعد، قال: أخبرنا ابن عون، قال: أنبأني موسى بن أنس، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1459)، وتحفة الأشراف (1612).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (199)، والبغوي (3996).

ص: 463

- فوائد:

- قلنا: قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، ورأى في كتابي حديثا، حدثنا به يحيى بن أبي طالب، عن أزهر السمان، عن ابن عون، قال: أنبأني موسى بن أنس، عن أَنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس

⦗ص: 464⦘

فسمعت أبي يقول: الناس لا يروون عن ابن عون، عن موسى بن أنس، عن أَنس، إنما يروون عن موسى؛ أن ثابتا، لا يقولون: أنس. «علل الحديث» (2644).

- قلنا: هذا الحديث من رواية أزهر بن سعد السمان، عن عبد الله بن عون، وقد قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن مَعين يقول: أروى الناس عن ابن عون، وأعرفهم به أزهر. «الجرح والتعديل» 2/ 315.

- وقال ابن مَعين في رواية الغلابي: لم يكن أحد أثبت في ابن عون من أزهر، وبعده سليم بن أخضر. «تهذيب التهذيب» 1/ 105، و «موسوعة أقوال يحيى بن مَعين» ترجمة أزهر.

ص: 463

1639 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«خطب ثابت بن قيس بن شماس، مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: الجنة، قال: رضينا»

(1)

.

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8171) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. و «أَبو يَعلى» (3772) قال: حدثنا وهب.

كلاهما (ابن المثنى، ووهب) عن خالد بن الحارث، عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

المسند الجامع (1461)، وتحفة الأشراف (645)، ومَجمَع الزوائد 6/ 48، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4530).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1809 و 1810)، والبزار (6564).

ص: 464

1640 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«خطب النبي صلى الله عليه وسلم على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال: حتى أستأمر أمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فنعم إذا، قال: فانطلق الرجل إلى امرأته، فذكر

⦗ص: 465⦘

ذلك لها، فقالت: لا والله إذا، ما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا جليبيبا، وقد منعناها من فلان وفلان؟! قال: والجارية في سترها تستمع، قال: فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره؟ إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه، فكأنها جلت عن أَبويها، وقالا: صدقت، فذهب أَبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت قد رضيته فقد رضيناه، قال: فإني قد رضيته، فزوجها، ثم فزع أهل المدينة، فركب جليبيب، فوجدوه قد قتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم، قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق بيت في المدينة»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (10333). وأحمد (12420). وعَبد بن حُميد (1246). وابن حبان (4059) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم.

ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وعبد، وإسحاق) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1462)، وأطراف المسند (289)، ومَجمَع الزوائد 9/ 368، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3118).

والحديث؛ أخرجه البزار (6925).

ص: 464

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (464).

- وقال ابن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعَة عن حديث، اختُلف على ثابت البُنَاني؛

فروى مَعمر، عن ثابت، عن أَنس، قال: وقع فزع بالمدينة، فركب جُليبيب، فوجده قد قُتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم.

⦗ص: 466⦘

وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كِنانة بن نُعيم، عن أَبي بَرزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المتن، وبزيادة: أَنهم وجدوه إِلى جنب سبعة، قد قتلهم، ثم قتلوه.

فقال أَبو زُرعَة: عن أَبي بَرزة أَصح من حديث ثابت. «علل الحديث» (1012).

- رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كِنانة بن نُعيم، عن أَبي بَرزَة الأَسلمي، ويأتي في مسنده برقم ()(11899).

ص: 465

1641 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: جليبيب، في وجهه دمامة، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم التزويج، فقال: إذا تجدني كاسدا، فقال: غير أنك عند الله لست بكاسد» .

أخرجه أَبو يَعلى (3343) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي. وفي (3344) قال: حدثنا القواريري.

كلاهما (المُقَدَّمي، وعُبيد الله بن عمر القَواريري) عن دَيلم بن غزوان، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 4/ 275، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3118).

ص: 466

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» 4/ 466 في مناكير ديلم، من رواية إِبراهيم بن عَرعَرة، عنه، وقال إِبراهيم: ولا أَحسبه حَفِظه.

- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه دَيلم بن غزوان، عن ثابت، عن أَنس.

وكذلك رُوي عن مُؤَمَّل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس.

والصحيح: عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كِنانة بن نُعيم، عن أَبي بَرزَة. «العلل» (2383).

ص: 466

1642 -

عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛

«أن أم الربيع بنت البراء، وهي أم حارثة بن سراقة، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله، ألا تحدثني عن حارثة، وكان قتل يوم بدر، أصابه سهم غرب، فإن كان في الجنة، صبرت، وإن كان غير ذلك، اجتهدت عليه في البكاء، قال: يا أُم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى»

(1)

.

- وفي رواية: «أن الربيع بنت النضر أتت النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابنها حارثة بن سراقة أصيب يوم بدر، أصابه سهم غرب، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: أخبرني عن حارثة؟ لئن كان أصاب خيرًا احتسبت وصبرت، وإن لم يصب الخير اجتهدت في الدعاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أُم حارثة، إنها جنان في جنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى» .

والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها

(2)

.

- وفي رواية: «يا أم حارثة، إنها لجنان، وإن حارثة في الفردوس الأعلى، فإذا سألتم الله، فسلوه الفردوس»

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

اللفظ لابن حبان.

ص: 467

أخرجه أحمد (13232) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أَبو هلال. وفي 3/ 260 (13777) قال: حدثنا حسين، في تفسير شَيبان. وفي 3/ 283 (14060) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان. و «البخاري» 4/ 20 (2809) قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا حسين بن محمد، أَبو أحمد، قال: حدثنا شَيبان. و «التِّرمِذي» (3174) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد. و «ابن حِبَّان» (958) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا ابن أبي عَروبَة.

⦗ص: 468⦘

أربعتهم (أَبو هلال الراسبي، محمد بن سليم، وشيبان، وأبان بن يزيد العطار، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث أنس.

- صرح قتادة بالسماع في رواية شَيبان، عنه.

(1)

المسند الجامع (1234)، وتحفة الأشراف (1217 و 1301)، وأطراف المسند (885).

والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (588 و 590)، والطبراني (3235) و 24/ (665)، والبيهقي 9/ 167.

ص: 467

1643 -

عن حميد الطويل، قال: سمعت أَنسًا يقول:

«أصيب حارثة يوم بدر، وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يك في الجنة، أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع. فقال: ويحك، أو هبلت، أو جنة واحدة هي؟! إنها جنان كثيرة، وإنه لفي جنة الفردوس»

(1)

.

- وفي رواية: «أن أم حارثة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد هلك حارثة يوم بدر، أصابه سهم غرب، فقالت: يا رسول الله، قد علمت موقع حارثة من قلبي، فإن كان في الجنة فلم أبك عليه، وإلا فسوف ترى ما أصنع، فقال لها: هبلت، أو جنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى»

(2)

.

- وفي رواية: «أتته امرأة قتل ابنها، ولم يكن لها غيره، وكان اسمه حارثة، فقالت: يا رسول الله إن يكن في الجنة أصبر، وإن يكن غير ذلك، فستعلم ما أصنع؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى»

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري (6550).

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 468

أخرجه ابن أبي شيبة (19666) قال: حدثنا أَبو خالد. و «أحمد» 3/ 264 (13823) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا إسماعيل. و «البخاري»

⦗ص: 469⦘

5/ 77 (3982) و 8/ 114 (6550) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. وفي 8/ 116 (6567) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8174) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (3730) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و «ابن حِبَّان» (7391) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن هاجك، قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

ثلاثتهم (أَبو خالد، وإسماعيل، وأَبو إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد) عن حميد الطويل، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1235)، وتحفة الأشراف (564 و 579)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 387.

والحديث؛ أخرجه الطبراني (3236).

ص: 468

1644 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن حارثة ابن الربيع جاء يوم بدر نظارا، وكان غلاما، فجاء سهم غرب، فوقع في ثغرة نحره فقتله، فجاءت أمه الربيع، فقالت: يا رسول الله، قد علمت مكان حارثة مني، فإن كان من أهل الجنة فسأصبر، وإلا فسيرى الله ما أصنع، فقال: يا أُم حارثة، إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى»

(1)

.

- وفي رواية: «انطلق حارثة ابن عمتي يوم بدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما نظارا، ما انطلق للقتال، قال: فأصابه سهم فقتله، قال: فجاءت أمه عمتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ابني حارثة إن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإلا فسيرى الله ما أصنع، قال: يا أُم حارثة، إنها جنان كثيرة، وإن حارثة في الفردوس الأعلى»

(2)

.

⦗ص: 470⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (37868) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن سليمان بن المغيرة. و «أحمد» (12277) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة.

(1)

اللفظ لأحمد (13907).

(2)

اللفظ لأحمد (14056).

ص: 469

وفي (13283) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سليمان. وفي (13907) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. وفي (14056) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8175) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، عن سليمان بن المغيرة. و «أَبو يَعلى» (3500) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و «ابن حِبَّان» (4664) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة.

كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت البُنَاني، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1236)، وتحفة الأشراف (431)، وأطراف المسند (226).

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (83)، والطيالسي (2141)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (159)، وابن خزيمة في «التوحيد» (589)، والطبراني (3234).

ص: 470

1645 -

عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، أنه سمع أَنس بن مالك، رضي الله عنه، يقول:

«لما طعن حرام بن ملحان، وكان خاله، يوم بئر معونة، قال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزت ورب الكعبة»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (9564 و 9742). والبخاري (4092) قال: حدثني حبان، قال: أخبرنا عبد الله. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8239) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله.

⦗ص: 471⦘

كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الله بن المبارك) عن مَعمَر

(2)

، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

(3)

المسند الجامع (1258)، وتحفة الأشراف (504).

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (80)، والبيهقي 9/ 225.

ص: 470

- فوائد:

- سلف مطولا من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس.

- ومن رواية ثابت، عن أَنس.

ص: 471

1646 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يعني أَنس بن مالك، قال:

«دخلنا، وربما قال: دخلت، على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين يتقلبان على بطنه، قال: ويقول: ريحانتي من هذه الأمة» .

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8111 و 8476) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، فذكره

(1)

.

(1)

تحفة الأشراف (535).

ص: 471

1647 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني أَنَسًا، قال:

«لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، والحسن على فخذه، فيتكلم ما بدا له، ثم يقبل عليه فيقبله، فيقول: اللهم إني أحبه فأحبه، قال: ويقول: إني لأرجو أن يصلح به بين فئتين من أمتي»

(1)

.

- وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، والحسن بن علي على

⦗ص: 472⦘

فخذه، ويقول: إني لأرجو أن يكون ابني هذا سيدا، وإني لأرجو أن يصلح الله به بين فئتين من أمتي».

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8109) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود. وفي (10011) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى.

كلاهما (إسماعيل بن مسعود، ومحمد بن عبد الأعلى) عن خالد بن الحارث، عن أشعث، عن الحسن البصري، فذكره

(2)

.

(1)

لفظ (8109).

(2)

تحفة الأشراف (536).

ص: 471

ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: أرسله عوف، وداود، وهشام.

- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (10012) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا عوف، عن الحسن قال: بلغني؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للحسن بن علي» ، نحوه، مرسل.

- وأخرجه ابن أبي شيبة (32842) و 15/ 96 (38517) قال: حدثنا حسين بن علي، عن أبي موسى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10013) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أَبو داود الحَفَري، عن سفيان، عن داود. وفي (10014) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن إدريس، عن هشام.

ثلاثتهم (إسرائيل بن موسى، أَبو موسى البصري، وداود بن أبي هند، وهشام بن حسان) عن الحسن، قال:

«رفع النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي معه على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين»

(1)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (32842).

ص: 472

1648 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:

«لم يكن أحد أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي»

(1)

.

- وفي رواية: «كان الحسن بن علي أشبههم وجها برسول الله صلى الله عليه وسلم»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (7980 و 20984). وأحمد (12703) قال:

⦗ص: 473⦘

حدثنا عبد الرزاق. وفي 3/ 199 (13085) قال: حدثنا عبد الأعلى. و «عَبد بن حُميد» (1161) قال: أخبرنا عبد الرزاق. و «البخاري» 5/ 26 (3752) قال: حدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام بن يوسف. قال البخاري: وقال عبد الرزاق. و «التِّرمِذي» (3776) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق. و «أَبو يَعلى» (3575) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن سهم الأنطاكي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. وفي (3585) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة البغدادي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. و «ابن حِبَّان» (6973) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق.

أربعتهم (عبد الرزاق، وعبد الأعلى، وهشام، وابن المبارك) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

اللفظ لأحمد (13085).

(3)

المسند الجامع (1466)، وتحفة الأشراف (1539)، وأطراف المسند (966).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (403 و 404)، والبزار (6298 و 6299)، والطبراني (2543)، والبغوي (3931).

ص: 472

1649 -

عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، قال: أتي عُبيد الله بن زياد برأس الحسين، رضي الله عنه، فجعل في طست، فجعل ينكت عليه، وقال في حسنه شيئا، فقال أنس:

«إنه كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم» .

وكان مخضوبا بالوسمة

(1)

.

أخرجه أحمد (13784). والبخاري 5/ 26 (3748) قال: حدثني محمد بن الحسين بن إبراهيم. و «أَبو يَعلى» (2841) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد.

⦗ص: 474⦘

ثلاثتهم (أحمد، ومحمد بن الحسين بن إشكاب، وإبراهيم) عن حسين بن محمد، عن جَرير بن حازم، عن محمد بن سِيرين، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1463)، وتحفة الأشراف (1464)، وأطراف المسند (943).

ص: 473

1650 -

عن حفصة بنت سِيرين، قالت: حدثني أَنس بن مالك، قال: كنت عند ابن زياد، فجيء برأس الحسين، فجعل يقول بقضيب في أنفه، ويقول: ما رأيت مثل هذا حسنا، لم يذكر، قال: قلت:

«أما إنه كان من أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (3778). وابن حبان (6972) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم.

كلاهما (التِّرمِذي، ومحمد بن إسحاق) عن خلاد بن أسلم، أَبي بكر البغدادي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن حفصة بنت سِيرين، فذكرته

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1464)، وتحفة الأشراف (1729).

والحديث؛ أخرجه الطبراني (2879).

ص: 474

1651 -

عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس بن مالك، قال:

«لما قتل الحسين، جيء برأسه إلى عُبيد الله بن زياد، فجعل ينكت بقضيبه على ثناياه، وقال: إن كان لحسن الثغر. فقلت: أما والله لأسوءنك، فقال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل موضع قضيبك من فيه» .

⦗ص: 475⦘

أخرجه أَبو يَعلى (3981) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 9/ 196.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (423)، والبزار (7423)، والطبراني 3/ (2878).

ص: 474

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 475

1652 -

عن يوسف بن إبراهيم، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:

«سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي أهل بيتك أحب إليك؟ قال: الحسن والحسين، وكان يقول لفاطمة: ادعي لي ابني، فيشمهما ويضمهما إليه»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (3772). وأَبو يَعلى (4294).

كلاهما (التِّرمِذي، وأَبو يَعلى) عن أَبي سعيد الأشج، قال: حدثني عقبة بن خالد، قال: حدثني يوسف بن إبراهيم التميمي، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديث أنس.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1465)، وتحفة الأشراف (1706).

ص: 475

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يوسف بن إبراهيم التميمي، أَبو شَيبة، الجَوْهَري، اللَّآل، نسبة إلى صنع اللؤلؤ، الواسِطي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (1328).

- وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 8/ 377، في مناكير يوسف بن إبراهيم، وقال: عنده عجائب.

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 506، في مناكير يوسف بن إبراهيم، وقال: ويوسف بن إبراهيم ليس هو بالمعروف، ولا له كثير حديث.

ص: 475

1653 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن رجلا من أهل البادية، كان اسمه زاهرا، كان يهدي للنبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن زاهرا

⦗ص: 476⦘

باديتنا، ونحن حاضروه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان رجلا دميما، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه، ولا يبصره، فقال الرجل: أرسلني، من هذا؟ فالتفت، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يشتري العبد؟ فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكن عند الله لست بكاسد، أو قال: لكن عند الله أنت غال»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (19688). وأحمد (12676). والتِّرمِذي في «الشمائل» (239) قال: حدثنا إسحاق بن منصور. و «أَبو يَعلى» (3456) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل. و «ابن حِبَّان» (5790) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أربعتهم (أحمد، وإسحاق بن منصور، وابن أبي إسرائيل، وابن إبراهيم) عن عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1468)، وتحفة الأشراف (483)، وأطراف المسند (253)، ومَجمَع الزوائد 9/ 368.

والحديث؛ أخرجه البزار (6922)، والبيهقي 6/ 169 و 10/ 248، والبغوي (3604).

ص: 475

• حديث عبد الله بن الفضل، عن أَنس، قال، في شأن زيد بن أرقم، هو الذي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«هذا الذي أوفى الله له بأذنه» .

يأتي في مسند زيد بن أرقم، رضي الله تعالى عنه.

ص: 476

أخرجه عبد الرزاق (20414) قال: أخبرنا معمر. و «أحمد» 3/ 234 (13488) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. و «عَبد بن حُميد» (1195) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «مسلم» 7/ 150 (6429) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرُّزِّي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد. و «التِّرمِذي» (3849) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «أَبو يَعلى» (3034) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن حِبَّان» (7032) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن العلاف، قال: حدثنا محمد بن سواء، قال: حدثنا شعبة.

ثلاثتهم (معمر، وسعيد بن أبي عَروبَة، وشعبة) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

⦗ص: 478⦘

- صرح قتادة بالسماع في رواية سعيد بن أبي عَروبَة، عنه.

(1)

المسند الجامع (1473 و 1478)، وتحفة الأشراف (1206 و 1345)، وأطراف المسند (876).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (561)، والطبراني (5342 و 5345)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» 2/ 282.

ص: 477

1655 -

عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛

«أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبة سندس، أو ديباج، شك فيه سعيد، قبل أن ينهى عن الحرير، فلبسها، فتعجب الناس منها، فقال: والذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بثوب حرير، فجعلوا يمسونه وينظرون إليه، فقال: أتعجبون من هذا؟ لمناديل سعد، أو منديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا، أو ألين من هذا»

(2)

.

- وفي رواية: «أنه أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة من سندس، وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها، فقال: والذي نفس محمد بيده، إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة، أحسن من هذا»

(3)

.

- وفي رواية: «أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبة سندس، فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم فعجب الناس منها، فقال: أتعجبون من هذه، فوالذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها، وأهداها إلى عمر، فقال: يا رسول الله، تكرهها وألبسها؟! قال: يا عمر، إني إنما أرسلت بها إليك لتبعث بها وجها، تصيب بها، وذلك قبل أن ينهى عن الحرير»

(4)

.

أخرجه أحمد (13180) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد. وفي 3/ 209 (13220) و 3/ 277 (13980) قال: حدثنا سليمان بن داود

(5)

، قال:

⦗ص: 479⦘

أخبرنا شعبة. وفي 3/ 229 (13428) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان. وفي 3/ 234 (13489) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. و «عَبد بن حُميد» (1201) قال: حدثني يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان.

(1)

اللفظ لأحمد (13180).

(2)

اللفظ لأحمد (13220).

(3)

اللفظ لمسلم (6434).

(4)

اللفظ للنسائي.

(5)

في (13980): «حدثنا أَبو داود» ، وهو سليمان بن داود، أَبو داود الطيالسي.

ص: 478

و «البخاري» 3/ 163 (2615) و 4/ 118 (3248) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. وفي (2616) قال البخاري: وقال سعيد. و «مسلم» 7/ 151 (6432) قال: قال ابن عَبدة: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (6433) قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن جبلة، قال: حدثنا أُمَية بن خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي (6434) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. وفي (6435) قال: حدثناه محمد بن بشار، قال: حدثنا سالم بن نوح، قال: حدثنا عمر بن عامر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9541) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا سالم بن نوح، قال: حدثنا عمر بن عامر. و «أَبو يَعلى» (3112) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. وفي (3226) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (7036) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (7038) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء، قال: حدثني عمي محمد بن سواء، قال: حدثنا سعيد.

أربعتهم (سعيد، وشعبة، وشيبان، وعمر) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- صرح قتادة بالسماع، في رواية أحمد (13180)، وشيبان، وابن حبان (7036).

- قال البخاري، عقب حديث البراء بن عازب، نحو هذا الحديث: رواه قتادة، والزُّهْري، سمعا أنسا عن النبي صلى الله عليه وسلم. «الجامع الصحيح» (3802).

⦗ص: 480⦘

- أخرجه عبد الرزاق (20415) عن مَعمَر، عَمَّن سمع أنسا يقول:

«أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة من سندس، فجعل أصحابه يعجبون منها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يعجبكم منها؟ فوالله، لمناديل سعد بن معاذ، في الجنة، أحسن منها» .

(1)

المسند الجامع (1474)، وتحفة الأشراف (1204 و 1282 و 1298 و 1316)، وأطراف المسند (785 و 786).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2102)، والبزار (6255 و 7166 و 7223)، والطبراني (5348)، والبيهقي 3/ 273.

ص: 479

1656 -

عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:

«رأيت قباء أكيدر، حين قدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل المسلمون يلمسونه بأيديهم، ويتعجبون منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من هذا، فوالذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة، أحسن من هذا» .

أخرجه أحمد (13526) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1475)، وأطراف المسند (648).

والحديث؛ أخرجه البزار (6255).

ص: 480

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

ص: 480

1657 -

عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس بن مالك، قال:

«أهدى أكيدر دومة لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة، فتعجب الناس من حسنها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لمناديل سعد بن معاذ، في الجنة، خير منها»

(1)

.

- وفي رواية: «إن ملك الروم أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم مستقة من سندس، فلبسها، فكأني أنظر إلى يديها تذبذبان من طولهما، فجعل القوم يقولون: يا رسول الله، أنزلت عليك هذه من السماء؟ فقال: وما يعجبكم منها، فوالذي نفسي بيده، إن منديلا من مناديل سعد بن معاذ، في الجنة، خير منها، ثم بعث بها إلى جعفر بن أبي طالب، فلبسها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني لم أعطكها لتلبسها، قال: فما أصنع بها؟ قال: أرسل بها إلى أخيك النجاشي»

(2)

.

⦗ص: 481⦘

أخرجه الحُميدي (1237) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» 3/ 111 (12117) قال: حدثنا سفيان. وفي 3/ 229 (13433) قال: حدثنا يونس، وإسحاق بن عيسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 3/ 251 (13661) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «أَبو داود» (4047) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و «أَبو يَعلى» (3980) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد.

كلاهما (سفيان بن عُيينة، وحماد) عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ للحميدي.

(2)

اللفظ لأحمد (13433).

(3)

المسند الجامع (1476)، وتحفة الأشراف (1098)، وأطراف المسند (743)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4009).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2169)، والبزار (7424).

ص: 480

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد؛ هو ابن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 481

1658 -

عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، قال: دخلت على أَنس بن مالك، حين قدم المدينة، فسلمت عليه، فقال: ممن أنت؟ قلت: أنا واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، قال: إن سعدا كان أعظم الناس وأطوله، ثم بكى فأكثر البكاء، ثم قال:

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى أكيدر، صاحب دومة، بعثا، فأرسل إليه بجبة ديباج، منسوجة فيها الذهب، فلبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام على المنبر وقعد، فلم يتكلم ونزل، فجعل الناس يلمسونها بأيديهم، فقال: أتعجبون من هذه؟ لمناديل سعد في الجنة، أحسن مما ترون»

(1)

.

- وفي رواية: عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، قال: قدم أَنس بن مالك فأتيته، فقال: من أنت؟ فقلت: أنا واقد بن عَمرو، قال: فبكى، وقال: إنك لشبيه بسعد، وإن سعدا كان من أعظم الناس وأطولهم،

«وإنه بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة من ديباج، منسوج فيها الذهب، فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد المنبر، فقام، أو قعد، فجعل الناس يلمسونها، فقالوا: ما

⦗ص: 482⦘

رأينا كاليوم ثوبا قط، فقال: أتعجبون من هذه؟ لمناديل سعد في الجنة خير مما ترون»

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

اللفظ للترمذي.

ص: 481

أخرجه ابن أبي شيبة (32985) قال: حدثنا محمد بن بشر. وفي 14/ 413 (37952) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» 3/ 121 (12248) قال: حدثنا يزيد. و «التِّرمِذي» (1723) قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى. و «النَّسَائي» 8/ 199، وفي «الكبرى» (9544) قال: أخبرنا الحسن بن قَزَعة، عن خالد، وهو ابن الحارث. و «ابن حِبَّان» (7037) قال: أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون.

أربعتهم (ابن بشر، ويزيد، والفضل، وخالد) عن محمد بن عَمرو بن علقمة، عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (1477)، وتحفة الأشراف (1648)، وأطراف المسند (1051).

والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (144)، والبيهقي 3/ 273.

ص: 482

1659 -

عن حصين بن عبد الرَّحمَن، قال: دخلت أنا وحفص بن عُبيد الله بن أنس، على أَنس بن مالك، وهو قائم يصلي، فأطال القيام، ثم جلس، فقلت: يا أبت، أما تعرف هذا؟ قال: من هذا؟ فنسبته له، فبكى حتى شهق، ثم قال: لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، لو حدثت به يوما من الدهر لحدثت به اليوم؛

«غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكا، فبعث خالد بن الوليد، في أربعين راكبا، إلى ابن دومة الجندل، فقال: إن قدرتم على أخذه فخذوه ولا تقتلوه، وإن لم تقدروا على أخذه فاقتلوه، فجاؤوا قصره، فقال أهله: ما خرج منذ شهرين قبل اليوم، فوجدناه يرمي الصيد، فلم نقدر على أخذه، فقتلناه، فجاؤوا بمدرعة كانت عليه، من ديباج، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل أصحابه

⦗ص: 483⦘

يعجبون منها، فقال: أتعجبون من هذه، لمناديل سعد بن معاذ ألين منها في الجنة».

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8785) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: أخبرنا زيد بن حباب، قال: حدثنا محمد بن صالح، قال: حدثني حصين بن عبد الرَّحمَن، فذكره

(1)

.

(1)

تحفة الأشراف (544).

ص: 482

- فوائد:

- قلنا: قال البَرقاني: سألت الدارقُطني عن محمد بن صالح، يروي عنه زيد بن الحُبَاب، فقال: هو التمار، همداني، متروك. «سؤالاته» (439).

- وذكر المِزِّي أن محمد بن صالح هنا، هو المدني، الأزرق. «تهذيب الكمال» 6/ 518، و «تحفة الأشراف» (544) وهو ضعيف أيضا.

- حصين؛ هو ابن عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سعد بن معاذ، الأشهلي.

ص: 483

1660 -

عن زياد النميري، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان عبد الله بن رَوَاحة إذا لقي الرجل من أصحابه، يقول: تعال نؤمن بربنا ساعة، فقال ذات يوم لرجل، فغضب الرجل، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن رَوَاحة، يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يرحم الله ابن رَوَاحة، إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة، عليهم السلام» .

أخرجه أحمد (13832) قال: حدثنا عبد الصمد

(1)

، قال: حدثنا عمارة، عن زياد النميري، فذكره

(2)

.

(1)

في «أطراف المسند» : عبد الصمد، هو ابن حسان.

(2)

المسند الجامع (1482)، وأطراف المسند (581)، ومَجمَع الزوائد 10/ 76.

ص: 483

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (341).

ص: 483

1661 -

عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أَنس؛

«أن قيس بن سعد كان يكون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرط من الأمير»

(1)

.

- وفي رواية: «كان قيس بن سعد من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرط من الأمير» .

قال الأَنصاري: يعني مما يلي من أموره

(2)

.

أخرجه البخاري 9/ 65 (7155) قال: حدثنا محمد بن خالد الذُّهْلي

(3)

. و «التِّرمِذي» (3850) قال: حدثنا محمد بن مرزوق البصري. وفي (3850 م) قال: حدثنا محمد بن يحيى. و «ابن حِبَّان» (4508) قال: أخبرنا محمد بن يعقوب الخطيب، قال: حدثنا بشر بن آدم، ابن بنت أزهر السمان.

⦗ص: 485⦘

ثلاثتهم (محمد بن يحيى بن خالد الذُّهْلي، ومحمد بن مرزوق، وبشر) عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، فذكره

(4)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث الأَنصاري.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

اللفظ للترمذي.

(3)

في «فتح الباري» ، لم يذكر هذه النسبة:«الذُّهْلي» ، وقال ابن حجر: قوله: «حدثنا محمد بن خالد» ، قال الحاكم والكلاباذي: أخرج البخاري عن محمد بن يحيى الذُّهْلي فلم يصرح به، وإنما يقول:«حدثنا محمد» ، وتارة:«محمد بن عبد الله» ، فينسبه لجده، وتارة:«حدثنا محمد بن خالد» ، فكأنه نسبه إلى جد أبيه، لأنه محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس. «فتح الباري» 13/ 134.

(4)

المسند الجامع (1484)، وتحفة الأشراف (501).

والحديث؛ أخرجه البزار (7317)، والطبراني، 18/ (879)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (5694)، والبيهقي 8/ 155، والبغوي (2485).

ص: 484

- فوائد:

- هذا الحديث، من هذا الطريق، أَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 3/ 463 في إِفرادات عبد الله بن المثنى الأَنصاري، وقال: لا يُتابَع على أَكثر حديثه.

ثم قال: حدثني الحسين بن عبد الله الذَّارع، قال: حدثنا أبو داود، قال: سمعتُ أبا سلمة، يعني موسى بن إسماعيل، يقول: حدثنا عبد الله بن المثنى، ولم يكن من القريتين بعظيم، وكان ضعيفًا، مُنكر الحديث.

ص: 485

1662 -

عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أَنس بن مالك، قال:

«نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم قال: مات معاوية بن معاوية الليثي، فتحب أن تصلي عليه؟ قال: نعم، قال: فضرب بجناحه الأرض، فلم يبق شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت، فرفع سريره، فنظر إليه، فكبر عليه، وخلفه صفان من الملائكة، في كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا جبريل، بم نال هذه المنزلة من الله؟ قال: بحبه {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}، وقراءته إياها ذاهبا وجائيا، وقائما وقاعدا، وعلى كل حال» .

أخرجه أَبو يَعلى (4268) قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي

(1)

، بعبَّادان،

⦗ص: 486⦘

قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، مؤذن مسجد الجامع بالبصرة عَبْدِيٌّ، عن محمود بن عبد الله

(2)

، عن عطاء بن أبي ميمونة، فذكره

(3)

.

(1)

تصحف في طبعة دار المأمون إلى: «السامي» ، بالمهملة، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (4252)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5913)، قال تمام: حدثني أَبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ، قال: أنبأنا أَبو يَعلى أحمد بن علي بن المثنى، قراءة، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي، من قرية من قرى دمشق، كتبت عنه بعبادان. «فوائد تمام» (1127).

(2)

هكذا ورد في النسخ الخطية لـ «مسند أَبي يَعلى» ، والخطية لـ «إتحاف الخيرَة المَهَرة» ، و «المقصد العلي» (471)، وطبعتي دار القِبلة والتأصيل:«محمود بن عبد الله» ، وأثبته محقق طبعة دار المأمون:«محبوب بن هلال» مع إقراره بما ورد في النسخ الخطية.

- قال ابن كثير: قال أَبو يَعلى: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي أَبو عبد الله، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، مُؤَذن مسجد الجامع بالبصرة، عَبديٌّ، عن محمود أبي عبد الله، به.

ورواه البيهقي، من رواية عثمان بن الهيثم المُؤَذن، عن محبوب بن هلال، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس، فذكره، وهذا هو الصواب.

ومحبوب بن هلال؛ قال أَبو حاتم الرازي: ليس بالمشهور، وقد رُوي هذا من طرق أُخَر، تركناها اختصارًا، وكلها ضعيفةٌ. «تفسيره» 8/ 526.

- وهذا؛ أخرجه الطبراني 19/ (1040)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (6080)، والبيهقي 4/ 51، من طريق عثمان بن الهيثم، عن محبوب بن هلال، به.

(3)

مَجمَع الزوائد 3/ 37، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5913).

ص: 485

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» 10/ 64 في مناكير محبوب بن هلال، وقال: لا يُتابَع عليه، سمعتُ ابن حماد يذكره عن البخاري.

ص: 486

1663 -

عن العلاء بن محمد الثقفي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:

«كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك، فطلعت الشمس بضياء وشعاع ونور، لم يرها طلعت فيما مضى بمثله، فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا جبريل، ما لي أرى الشمس اليوم طلعت بضياء ونور وشعاع، لم أرها طلعت فيما مضى؟ قال: إن ذلك أن معاوية بن معاوية الليثي، مات بالمدينة اليوم، فبعث الله إليه ألف ملك يصلون عليه، قال: وفيم ذاك؟ قال: كان يكثر قراءة {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} في الليل والنهار، وفي ممشاه وقيامه وقعوده، فهل لك يا رسول الله أن أقبض لك الأرض فتصلي عليه؟ قال: نعم، فصلى عليه» .

⦗ص: 487⦘

أخرجه أَبو يَعلى (4267) قال: حدثنا محمد بن إسحاق المُسَيبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن العلاء بن محمد الثقفي

(1)

، فذكره

(2)

.

(1)

كذا في النسختين الخطيتين، وطبعة دار المأمون:«العلاء بن محمد» ، وكذلك نقله ابن كثير في «تفسيره» 8/ 525، عن «مسند أبي يَعلى» ، وفي طبعة دار القبلة (4267):«عن العلاء أَبو (كذا) محمد» ، وذكر محقق طبعة دار القبلة أنه في النسختين الخطيتين:«العلاء بن محمد» ، قال البخاري: العلاء بن محمد، الثقفي، سمع أَنسًا، رضي الله عنه، روى عنه يزيد بن هارون. «التاريخ الكبير» 6/ 507، وقال أيضا: العلاء بن زيد، أَبو محمد، الثقفي، يعد في البصريين، عن أَنس، رضي الله عنه، منكر الحديث، روى عنه يزيد بن هارون. «التاريخ الكبير» 6/ 520، وتبعه أَبو حاتم الرازي. «الجرح والتعديل» 6/ 355، وقال ابن عَدي: العلاء بن زيد، الثقفي، ويقال له: ابن زيدل، بصري، يكنى أبا محمد، ويحدث عن أَنس بأحاديث عداد مناكير. «الكامل» 6/ 378.

(2)

مَجمَع الزوائد 9/ 378، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5913)، والمطالب العالية (3792).

وهذا؛ أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» 5/ 2506، والبيهقي 4/ 50.

ص: 486

- فوائد:

- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 4/ 434، في مناكير العلاء، وقال: والرواية في هذا فيها لين.

ص: 487

1664 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد، فقال: من يأخذ مني هذا؟ فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا، قال: فمن يأخذه بحقه؟ قال: فأحجم القوم، فقال سماك بن خرشة، أَبو دجانة: أنا آخذه بحقه، قال: فأخذه، ففلق به هام المشركين»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (37927) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 123 (12260) قال: حدثنا يزيد (ح) وعفان. و «عَبد بن حُميد» (1328) قال: حدثنا

⦗ص: 488⦘

محمد بن الفضل. و «مسلم» 7/ 151 (6436) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان.

ثلاثتهم (عفان، ويزيد، وابن الفضل) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1479)، وتحفة الأشراف (363)، وأطراف المسند (211).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (292)، والبزار (6975)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 3/ 232.

ص: 487

1665 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعطها إياه بنخلة في الجنة، فأبى، فأتاه أَبو الدحداح، فقال: بعني نخلتك بحائطي، ففعل، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني قد ابتعت النخلة بحائطي، قال: فاجعلها له فقد أعطيتكها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم من عذق رداح

(1)

لأبي الدحداح في الجنة، قالها مرارا، قال: فأتى امرأته، فقال: يا أُم الدحداح، اخرجي من الحائط، فإني قد بعته بنخلة في الجنة، فقالت: ربح البيع، أو كلمة تشبهها»

(2)

.

أخرجه أحمد (12510) قال: حدثنا حسن. و «عَبد بن حُميد» (1335) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و «ابن حِبَّان» (7159) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا أَبو نصر التمار.

⦗ص: 489⦘

كلاهما (الحسن بن موسى، وأَبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(3)

.

(1)

الرداح؛ بفتح الراء، وتخفيف الدال، أي الثقيل لكثرة ما فيه من الثمار.

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

المسند الجامع (1485)، وأطراف المسند (232)، ومَجمَع الزوائد 9/ 323، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7967).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 22/ (763)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (3451).

ص: 488

1666 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه، قال:

«كان أَبو طلحة يتترس مع النبي صلى الله عليه وسلم بترس واحد، وكان أَبو طلحة حسن الرمي، فكان إذا رمى تشرف النبي صلى الله عليه وسلم فينظر إلى موضع نبله»

(1)

.

أخرجه أحمد (13836) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطَّالْقَاني. و «البخاري» 4/ 38 (2902) قال: حدثنا أحمد بن محمد.

كلاهما (إبراهيم، وأحمد) عن عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (1277)، وتحفة الأشراف (177)، وأطراف المسند (174).

والحديث؛ أخرجه البزار (6421)، وأَبو عَوانة (6854 و 6855 و 6859)، والبيهقي 9/ 162، والبغوي (2661).

ص: 489

1667 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، والنبي صلى الله عليه وسلم خلفه يتترس به، وكان راميا، وكان إذا رمى رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم شخصه ينظر أين يقع سهمه، ويرفع أَبو طلحة صدره، ويقول: هكذا بأبي أنت وأمي، يا رسول الله، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك، وكان أَبو طلحة يشور

(1)

نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: إني جلد يا رسول الله، فوجهني في حوائجك، ومرني بما شئت»

(2)

.

أخرجه أحمد (14104) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1348) قال: حدثني سليمان بن حرب. و «أَبو يَعلى» (3412) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام.

ثلاثتهم (عفان، وسليمان، وعبد الرَّحمَن) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(3)

.

(1)

في الميمنية، وطبعة عالم الكتب، وبعض الأصول:«يسوق» ، قال ابن الأثير: يشور نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي يعرضها على القتل، والقتل في سبيل الله بيع النفس، وقيل: يشور نفسه؛ أي يسعى ويخف يظهر بذلك قوته.

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

المسند الجامع (1278)، وأطراف المسند (257)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4568).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (6853)، والشاشي (1066).

ص: 490

1668 -

عن حميد الطويل، عن أَنس؛

«أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه من خلفه، لينظر أين يقع نبله، فيتطاول أَبو طلحة بصدره يقي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: هكذا يا نبي الله جعلني الله فداك، نحري دون نحرك»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (19741) قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. و «أحمد» 3/ 105 (12047) و 3/ 206 (13170) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «النَّسَائي»

⦗ص: 491⦘

في «الكبرى» (8226) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا معتمر. و «أَبو يَعلى» (3778) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. و «ابن حِبَّان» (4582) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا الحسن بن عيسى، قال: حدثنا ابن المبارك. وفي (7181) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك.

خمستهم (عبد الله بن بكر، وابن أَبي عَدي، ومعتمر، وخالد، وعبد الله بن المبارك) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن حبان (7181).

(2)

المسند الجامع (1279)، وتحفة الأشراف (778)، وأطراف المسند (524).

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (84).

ص: 490

أخرجه الحُميدي (1236) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (34107) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة. و «أحمد» 3/ 111 (12119) و 3/ 112 (12125) قال: قرئ على سفيان. وفي 3/ 249 (13639) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 3/ 261 (13781) قال: حدثنا

⦗ص: 492⦘

حسين بن محمد، قال: حدثنا سفيان، يعني ابن عُيينة. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (802) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (3983) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (3991) قال: حدثنا داود بن عَمرو، قال: حدثنا سفيان. وفي (3993) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان.

كلاهما (سفيان بن عُيينة، وحماد) عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره

(1)

.

- في رواية حماد بن سلمة، عند أحمد: عن علي بن زيد، قال: أظنه عن أَنس بن مالك.

(1)

المسند الجامع (1469)، وأطراف المسند (745)، ومَجمَع الزوائد 9/ 312.

والحديث؛ أخرجه البزار (7413)، وابن السني، «عمل اليوم والليلة» 1/ 390.

ص: 491

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 492

1670 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لصوت أبي طلحة في الجيش، أشد على المشركين من فئة»

(1)

.

أخرجه أحمد (13136). وعَبد بن حُميد (1385) قال: حدثني ابن أبي شيبة.

كلاهما (أحمد، وأَبو بكر بن أبي شيبة) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1470)، وأطراف المسند (361).

ص: 492

1671 -

عن ثابت البُنَاني، قال: سمعت أَنس بن مالك، رضي الله عنه، قال:

«كان أَبو طلحة لا يصوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم لم أره مفطرا، إلا يوم فطر، أو أضحى»

(1)

.

⦗ص: 493⦘

- وفي رواية: «كان أَبو طلحة أقل ما يصوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان بدريا، من أجل الغزو، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيته مفطرا إلا يوم أضحى، أو يوم فطر» .

أخرجه عبد الرزاق (7870) عن جعفر بن سليمان. و «البخاري» 4/ 24 (2828) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة.

كلاهما (جعفر، وشعبة) عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (1471)، وتحفة الأشراف (447).

والحديث؛ أخرجه البزار (6853)، والطبراني (4680 و 4681)، والبيهقي 4/ 301.

ص: 492

1672 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«كان أَبو طلحة لا يكثر الصوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يفطر إلا في سفر، أو مرض»

(1)

.

- وفي رواية: «أن أبا طلحة كان يكثر

(2)

الصوم، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لا يفطر بعده، إلا من وجع».

أخرجه ابن أبي شيبة (8997) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و «أحمد» 3/ 104 (12039) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.

كلاهما (عبد الوَهَّاب، وابن أَبي عَدي) عن حميد الطويل، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

كذا وقع في طبعات الرشد، ودار القبلة، والفاروق، ولا يتوافق مع خاتمة الحديث، والمتوافق قوله:«لا يكثر» ، كما ورد في «مسند أحمد» ، و «الطبقات الكبرى» 3/ 469، طبعة الخانجي.

ويؤيده؛ رواية «البخاري» 4/ 24 (2828)، من حديث ثابت عن أَنس، السابق.

(3)

المسند الجامع (1472)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 387.

والحديث؛ أخرجه أحمد في «الزهد» (1127)، والفريابي في «الصيام» (128).

ص: 493

أخرجه أحمد (12286) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 3/ 146 (12509) قال: حدثنا حسن. وفي 3/ 175 (12820) قال: حدثنا مُؤَمَّل. وفي 3/ 212 (13249) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي 3/ 286 (14094) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1346) قال: حدثني سليمان بن حرب. و «مسلم» 7/ 129 (6333) قال: حدثني عَمرو الناقد، قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (3287) قال: حدثنا هُدبة، وحوثرة. وفي (3515) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.

ثمانيتهم (يزيد، وحسن، ومُؤَمَّل بن إسماعيل، وعبد الصمد، وعفان، وسليمان، وهُدبة، وحوثرة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(1)

.

- عقب رواية مؤمل، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: حدثناه الأشيب، المعنى

(2)

.

(1)

المسند الجامع (1481)، وتحفة الأشراف (361)، وأطراف المسند (224).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2150)، والبزار (6979)، والبيهقي 2/ 17.

(2)

قوله: «قال عبد الله: قال أبي: حدثناه الأشيب، المعنى» لم يرد في النسخ الخطية: الأزهرية، والكتانية، ومكتبة الحرم المكي، ومكتبة الموصل، وطبعتي عالم الكتب، والرسالة (12789)، والمثبت عن: النسخ الخطية: كوبريلي (24)، والظاهرية (15)، وجار الله، والقادرية، والكتب المصرية، ونسخة على كل من الأزهرية، ومكتبة الموصل، وطبعة المكنز (12986).

- والأشيب؛ هو حسن بن موسى الأشيب، وسبقت روايته.

ص: 495

1674 -

عن أبي قلابة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لكل أمة أمين، وأَبو عبيدة أمين هذه الأمة»

(1)

.

⦗ص: 496⦘

- وفي رواية: «إن لكل أمة أمينا، وإن أميننا، أيتها الأمة، أَبو عُبَيدة بن الجَراح»

(2)

.

أَخرجه أَحمد (12552) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة. وفي (13166) قال: حدثنا إِسماعيل. وفي (13768) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» (3744) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الأَعلى. وفي (4382) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي (7255) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. و «مسلم» 7/ 129 (6332) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، قال: حدثنا إِسماعيل ابن عُلَية (ح) وحدثني زُهير بن حرب، قال: حدثنا إِسماعيل ابن عُلَية. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8340) قال: أَخبرنا حُميد بن مَسعدة في حديثه عن بِشر بن المُفضل (ح) قال: وأَخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.

(1)

اللفظ لأحمد (12382).

(2)

اللفظ لمسلم.

ص: 495

و «أَبو يَعلى» (2808 و 2815) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَبو خيثمة، قالا: حدثنا إِسماعيل ابن عُلَية

(1)

. و «ابن حِبَّان» (7001) قال: أَخبرنا الفضل بن الحُباب الجُمحي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة.

خمستهم (شعبة بن الحجاج، وإسماعيل ابن عُلَية، وعبد الأَعلى بن عبد الأَعلى، وبشر بن المُفَضَّل، ومحمد بن أَبي عَدي) عن خالد بن مِهران الحَذَّاء، عن أَبي قِلابة، فذكره

(2)

.

- أَخرجه ابن أَبي شيبة (32961) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن خالد، عن أَبي قِلابة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 497⦘

«إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ» .

- مُرسَل، ليس فيه:«عن أَنس»

(3)

.

(1)

تحرف إسناده في (2815) إلى: «حدثنا أَبو خيثمة، وأَبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن حجاج بن أبي عثمان، قال: حدثني أَبو رجاء مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة، قال قال أنس» ، وقد شطح نظر الناسخ، فأثبت إسناد الحديث الذي يليه، وجاء في (2808)، وأخرجه البيهقي 6/ 371، من طريق أبي يَعلى، على الصواب.

(2)

المسند الجامع (1480)، وتحفة الأشراف (948)، وأطراف المسند (657).

والحديث؛ أخرجه البزار (6779)، والبيهقي 6/ 371، والبغوي (3928).

(3)

هكذا ورد هذا الإسناد في طبعات: الرشد والقِبلة وإشبيليا، ليس فيه:«عن أنس» ، وفي مصادر التخريج أخرجه مسلم، وأبو يَعلى، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وفيه:«عن أبي قِلابة، قال: قال أنس» .

ص: 496

1675 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إن لكل أمة أمينا، وهذا أميننا، وأخذ بيد أبي عُبَيدة بن الجَراح» .

أخرجه أَبو يَعلى (3574) قال: حدثنا صالح بن مالك، أَبو عبد الله، قال: حدثنا عبد الرزاق بن عمر الثقفي، عن الزُّهْري، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه الفسوي 1/ 488، وتمام في «الفوائد» (542).

ص: 497

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سمعتُ أَبي يقول: قال أَبو مُسهِر: عبد الرزاق بن عُمر سمع من الزُّهْري، فذهب كتابه، فتتبع حديث الزُّهْري من كتب الناس فرواها، فتركوه.

وقال عبد الرَّحمَن: حدثنا علي بن الحسن الهسِنجاني، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: عبد الرزاق بن عمر كذاب.

وقال عبد الرَّحمَن: سأَلتُ أَبي عن عبد الرزاق بن عمر فقال: هو ضعيف الحديث، مُنكر الحديث، لا يُكتب حديثُه.

وقال عبد الرَّحمَن: سأَلتُ أَبا زُرعَة عن عبد الرزاق بن عُمر، فقال: ضعيف الحديث، ولم يقرأ علينا حديثه، وقال: روى عن الزُّهْري أَحاديث مقلوبة. «الجرح والتعديل» 6/ 39.

- وقال البخاري: عبد الرزاق بن عمر أَبو بكر الثقفي الدمشقي، عن الزُّهْري، مُنكر الحديث. «التاريخ الكبير» 6/ 130.

- وقال مسلم بن الحجاج: أَبو بكر عبد الرزاق بن عمر الثقفي، عن الزُّهْري، ضعيف الحديث. «الكنى والأسماء» (327).

- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» 4/ 43 في مناكير عبد الرزاق بن عمر، وقال: وهذا يُروى عن أَنس، من غير هذا الطريق، بإِسناد جَيد، عن أَنس، وعن غير أَنس أَيضًا.

ص: 497

1676 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال:

«قعد أَبو موسى في بيته، واجتمع إليه ناس، وأنشأ يقرأ عليهم القرآن، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله، ألا أعجبك من أبي موسى،

⦗ص: 498⦘

أنه قعد في بيت، واجتمع إليه ناس، فأنشأ يقرأ عليهم القرآن، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتستطيع أن تقعدني من حيث لا يراني أحد منهم؟ قال: نعم، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأقعده الرجل حيث لا يراه منهم أحد، فسمع قراءة أبي موسى، قال: فقال: إنه يقرأ على مزمار من مزامير آل داود».

أخرجه أَبو يَعلى (4096) قال: حدثنا الفضل بن الصباح، قال: حدثنا أَبو عبيدة، عن محتسب، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 9/ 360، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6868)، والمطالب العالية (4004).

ص: 497

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

- وقال البوصيري: رواه أَبو يَعلى المَوصِلي بسند ضعيف؛ لضعف يزيد الرَّقَاشي. «إِتحاف الخِيرَة المَهَرة» (6868).

- أَبو عُبيدة: عبد الواحد بن واصل، الحَداد، السَّدوسي.

ص: 498

• حديث قتادة، عن أَنس؛

«أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مشاهد النبي صلى الله عليه وسلم» .

سلف برقم ().

- وحديث معمر، عن قتادة

(1)

؛

«في قوله {عبس وتولى}: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يكلم أبي بن خلف، فأعرض عنه، فأنزل الله {عبس وتولى} قال: فكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يكرمه» .

⦗ص: 499⦘

قال قتادة: وأخبرني أَنس بن مالك، قال: رأيته يوم القادسية، وعليه درع، ومعه راية سوداء، يعني ابن أم مكتوم.

(1)

تحرف في طبعة دار المأمون لمسند أبي يعلى، إلى:«قتادة، [عن أَنس، رضي الله عنه]» ، وذكر محقق الطبعة أَن ما بين الحاصرتين سقط من الأصلين، وأثبت ذلك عن تفسير ابن كثير، وقد جاء الإِسناد على الصواب في طبعة دار القِبلة (3111)، و «تفسير عبد الرزاق» (3493)، وهو شيخ شيخ أبي يَعلى، بدون هذه الزيادة، وهذا من مراسيل قتادة، أَما «تفسير ابن كثير» 8/ 319، فقد وضع محققه:«عن أَنس» بين قوسين، وقال: تنبيه: ما بين المعقوفين ليس في أَصل مسند أَبي يعلى، وتفسير عبد الرزاق، وهو من النسخ، وأظنه مقحمًا، والله أَعلم، وأَضافها محقق دار المأمون إِستنادا إِلى هذا الإقحام.

- وقال ابن حَجَر: وذكر عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة؛ أَن الذي كان يكلمه أُبي بن خلف. «فتح الباري» 8/ 692.

ص: 498

1677 -

عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر بباب فاطمة، ستة أشهر، إذا خرج إلى صلاة الفجر، يقول: الصلاة يا أهل البيت {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32938) قال: حدثنا شاذان. و «أحمد» 3/ 259 (13764) قال: حدثنا أسود بن عامر. وفي 3/ 285 (14086) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1224) قال: حدثنا عفان بن مسلم. و «التِّرمِذي» (3206) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عفان بن مسلم. و «أَبو يَعلى» (3978) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. وفي (3979) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شاذان.

ثلاثتهم (أسود شاذان، وعفان، وإبراهيم بن الحجاج) عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث حماد بن سلمة.

(1)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

(2)

المسند الجامع (1497)، وتحفة الأشراف (1099)، وأطراف المسند (751)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6730).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2171)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (2953)، والبزار (7419)، والطبراني (2671)، و 22/ (1002).

ص: 499

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 499

1678 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 500⦘

«مثل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله خير أم آخره»

(1)

.

أخرجه أحمد (12352) و 3/ 143 (12488) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن يحيى. و «التِّرمِذي» (2869) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن يحيى الأبح. و «أَبو يَعلى» (3475) قال: حدثنا أَبو ياسر، عمار بن نصر، قال: حدثنا يوسف بن عطية. وفي (3717) قال: حدثنا بشر بن الوليد الكندي، قال: حدثنا أَبو سهل، يوسف بن عطية الصفار.

كلاهما (حماد، وأَبو سهل) عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وروي عن عبد الرَّحمَن بن مهدي أنه كان يثبت حماد بن يحيى الأبح، وكان يقول: هو من شيوخنا.

- أخرجه أحمد (12489) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد، ويونس، عن الحسن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«مثل أمتي» . فذكره، «مُرسَل» .

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1541)، وتحفة الأشراف (391)، وأطراف المسند (382).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2135)، والبزار (6896)، والقُضاعي (1352)، والبيهقي في «الزهد» (398).

ص: 499

- فوائد:

- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن هذا الحديث، فقال: هو خطأ إنما يروى هذا الحديث عن الحسن. «العلل ومعرفة الرجال» (5400).

- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت، عن أَنس إلا حماد بن يحيى، ولم يكن بالقوي، وقد حدث عنه المتقدمون. «مسنده» (6896).

- قلنا: وأما نكارة متنه، فإنه يخالف ما رواه عمران بن حصين، وعبد الله بن مسعود، وغيرهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» الحديث، وهذا النور، لا تقف أمامه مثل هذه الظلمات، فخير الأمة هو

⦗ص: 501⦘

جيلها الأول، جيل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرام البررة، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ونسأل الله السلامة والنجاة.

ص: 500

1679 -

عن كثير بن سليم، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن هذه الأمة مرحومة، عذابها بأيديها، فإذا كان يوم القيامة، دفع إلى كل رجل من المسلمين رجل من المشركين، فيقال: هذا فداؤك من النار» .

أخرجه ابن ماجة (4292) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا كثير بن سليم، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1579)، وتحفة الأشراف (1449).

ص: 501

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ كثير بن سُليم الضَّبي المَدائني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (869).

- وجُبَارة بن المُغَلِّس الحِمَّاني الكوفي، متروك، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (997).ـ وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 663 في مناكير كثير بن سُليم، وقال: وعامة ما روي عن كثير بن سليم، عن أَنس هو هذا الذي ذكرتُ، ولم يبق له إِلا الشيء اليسير، وهذه الروايات عن أَنس عامتها غير محفوظة.

ص: 501

1680 -

عن قتادة، عن أَنس، أو عن النضر بن أنس، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الله، عز وجل، وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربع مئة ألف، فقال أَبو بكر: زدنا يا رسول الله، قال: وهكذا (وجمع كفه) قال: زدنا يا رسول الله. قال: وهكذا، فقال عمر: حسبك يا أبا بكر، فقال أَبو بكر: دعني يا عمر، وما عليك أن يدخلنا الله، عز وجل، الجنة كلنا؟ فقال عمر: إن الله، عز وجل، إن شاء أدخل خلقه الجنة بكف واحد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق عمر»

(1)

.

⦗ص: 502⦘

أخرجه عبد الرزاق (20556). وأحمد (12725) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، عن أَنس (ح) أو عن النضر بن أنس، عن أَنس، فذكره.

(1)

اللفظ لأحمد.

ص: 501

ـ في رواية عبد الرزاق في «المُصَنَّف» : «معمر، عن قتادة، عن النضر

(1)

، عن أَنس» بدون شك

(2)

.

- أخرجه أحمد (13038) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا أَبو هلال، قال: حدثنا قتادة، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«وعدني ربي، عز وجل، أن يدخل من أمتي الجنة مئة ألف، فقال أَبو بكر: يا رسول الله، زدنا، قال له: وهكذا، وأشار بيده، قال: يا نبي الله، زدنا، فقال: وهكذا، فقال له عمر: قطك يا أبا بكر، قال: ما لنا ولك يا ابن الخطاب، قال له عمر: إن الله، عز وجل، قادر أن يدخل الناس الجنة كلهم بحفنة واحدة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق عمر» .

ليس فيه: «النضر»

(3)

.

(1)

تصحف في المطبوع إلى: «عن أبي النضر» ، وهو النضر بن أنس، ومن طريق عبد الرزاق، أخرجه: أحمد (12725)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (590)، والطبراني في «الأوسط» (3400)، والبغوي في «شرح السنة» (4335)، على الصواب.

(2)

أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» (721)، من طريق أحمد بن منصور الرمادي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أَنس، ثم قال البيهقي: ورواه خلف بن هشام، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أَنس، أو عن النضر بن أنس، عن أَنس، رضي الله عنه، بالشك. وكذلك أورده البغوي في «شرح السنة» (4335)، على الوجهين.

(3)

المسند الجامع (1657)، وأطراف المسند (909)، ومَجمَع الزوائد 10/ 404، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7883).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (590)، والبزار (7197)، والطبراني في «الأوسط» (3400)، والبغوي (4335).

ص: 502

- فوائد:

- قلنا: قال الحسين بن الحسن: سألت يحيى بن مَعين عن أبي هلال الراسبي: كيف روايته عن قتادة؟ فقال: فيه ضعف، صويلح. «الجرح والتعديل» 7/ 273.

- وقال أحمد بن حنبل: أَبو هلال الراسبي يخالف في حديث قتادة، وهو مضطرب الحديث عن قتادة. «الجرح والتعديل» 7/ 273.

- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه قتادة، واختُلِف عنه؛

فرواه معمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أَنس.

وخالفه أَبو هلال الراسبي، فرواه عن قتادة، عن أَنس.

وخالفهما هشام الدَّستوائي، رواه عن قتادة، عن أَبي بكر بن أنس، عن أَبي بكر بن عمير الأَنصاري، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والقول ما قال هشام، لأن أبا هلال ضعيف، ومعمر سيئ الحفظ لحديث قتادة والأعمش. «العلل» (2642).

ص: 503

1681 -

عن حميد، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا، قالوا: زدنا يا رسول الله، قال: لكل رجل سبعون ألفا، قالوا: زدنا يا رسول الله، وكان على كثيب، فحثا بيده، قالوا: زدنا يا رسول الله، فقال: هذا وحثا بيده، قالوا: يا نبي الله، أبعد الله من دخل النار بعد هذا» .

أخرجه أَبو يَعلى (3783) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عبد القاهر بن السَّري، قال: حدثنا حميد، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1956)، ومَجمَع الزوائد 10/ 404، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7903)، والمطالب العالية (4623).

والحديث؛ أخرجه البزار (6636).

ص: 503

1682 -

عن قتادة، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«حسبك من نساء العالمين، مريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (20919). وأحمد (12418). والتِّرمِذي (3878) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه. و «أَبو يَعلى» (3039) قال: حدثنا محمد بن مهدي. و «ابن حِبَّان» (6951) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري. وفي (7003) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن سفيان، أَبو سفيان، وعُبيد الله بن فضالة، أَبو قديد.

ستتهم (أحمد بن حنبل، وأَبو بكر، ومحمد، وابن أبي السري، وأحمد بن سفيان، وعُبيد الله) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1542)، وتحفة الأشراف (1346)، وأطراف المسند (857).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (2960) والطبراني 22/ (1003)، و 23/ (3)، والبغوي (3955).

ص: 504

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (464).

ص: 504

1683 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«حسبك من نساء العالمين، مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، عليها السلام» .

أخرجه أحمد (4447 م) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، فذكره

(1)

.

(1)

أطراف المسند (981).

- وهذا الحديث لم يرد في طبعتي الرسالة والمكنز، لمسند أَحمد، والنسخ الخطية المعتمدة في تحقيق الطبعتين، وأَثبتناه عن «أَطراف المسند» 1/ الورقة 30 (981)، وطبعة عالم الكتب، والمُثبت رقمه فيها، وقال ابن حَجر: وقع هذا الحديث في مسند ابن مسعود، كذلك أَورده ابن حَجر في «إِتحاف المَهَرة» (1800)، وقال: أَورده، يعني أَحمد بن حنبل في مسند ابن مسعود، وليس هو مَحله، يعني أَن مَحله مسند أَنس.

والحديث؛ ورد في «فضائل الصحابة» لعبد الله بن أَحمد بن حنبل (1332 و 1338)، و «المستدرك» للحاكم (4809)، بإِسناده من القَطيعي، راوي «المسند» عن عبد الله بن أَحمد، حتى منتهاه.

- ويؤكد أَن هذا الحديث في «المسند» ، رواية ابن عساكر له، بإِسناده إِلى خلف بن محمد بن علي بن حمدون الواسطي الحافظ، قال: حدثنا أَحمد بن جعفر في «المسند» ، قال: حدثنا عبد الله بن أَحمد، قال: حدثني أَبي، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمر، عن الزُّهري، عن أَنس، أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير نساء العالمين: مريم بنت عمران، وخديجة ابنة خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون.

قال خلف تفرد به أَحمد بن حنبل. «تاريخ دمشق» 35/ 136.

ص: 504

- فوائد:

- هذا الحديث لم يرد في النسخ الخطية للمسند، وجميعها نسخ حديثة، وأثبتناه عن «أطراف المسند» 1/ الورقة 30 (981)، وقال ابن حجر: وقع هذا الحديث في مسند ابن مسعود.

ويؤيد إضافته، روايته في «فضائل الصحابة» ، و «المستدرك» للحاكم 3/ 157.

ص: 505

1684 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس رضي الله عنه، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بالشيء يقول: اذهبوا به إلى فلانة، فإنها كانت صديقة خديجة، اذهبوا به إلى بيت فلانة، فإنها كانت تحب خديجة»

(1)

.

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (232) قال: حدثنا سعيد بن سليمان. و «ابن حِبَّان» (7007) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا أسد بن موسى.

كلاهما (سعيد، وأسد) عن المبارك بن فضالة، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» .

(2)

المسند الجامع (1543).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (3003)، والبزار (6868)، والطبراني 23/ (20).

ص: 505

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (1552).

ص: 505

1685 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده خديجة، وقال: إن الله يقرئ خديجة السلام، فقالت: إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام، وعليك السلام ورحمة الله»

(1)

.

⦗ص: 506⦘

أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (8301 و 10134) قال: أخبرني أحمد بن فضالة، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي (10134).

(2)

المسند الجامع (1544)، وتحفة الأشراف (277).

ص: 505

- فوائد:

- قلنا: جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (8990).

- وقال علي بن المديني: أكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «الجرح والتعديل» 2/ 481.

ص: 506

1686 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«دخلت الجنة، فسمعت خشفة، فقلت: ما هذه؟ فقالوا: هذا بلال، ثم دخلت الجنة، فسمعت خشفة، فقلت: ما هذه؟ فقالوا: هذا بلال، ثم دخلت الجنة، فسمعت خشفة، فقلت: ما هذه؟ قالوا: هذه الغميصاء بنت مِلْحَان» .

وهي أُم سُليم أم أَنس بن مالك

(1)

.

- وفي رواية: «دخلت الجنة، فسمعت خشفة، فقلت: ما هذه الخشفة؟ فقيل: هذه الرميصاء بنت مِلْحَان» .

وهي أم أَنس بن مالك

(2)

.

أخرجه أحمد (13548) قال: حدثنا حسن. وفي 3/ 268 (13865) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1347) قال: حدثني سليمان بن حرب. و «مسلم» 7/ 145 (6402) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا بشر، يعني ابن السَّري. و «أَبو يَعلى» (3505) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و «ابن حِبَّان» (7190) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.

⦗ص: 507⦘

خمستهم (حسن بن موسى، وعفان، وسليمان، وبشر، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

(2)

اللفظ لأحمد (13548).

(3)

المسند الجامع (1550)، وتحفة الأشراف (362)، وأطراف المسند (293).

والحديث؛ أخرجه البزار (6808)، والطبراني 25/ (317).

ص: 506

1687 -

عن حميد، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«دخلت الجنة، فسمعت خشفة بين يدي، فقلت: ما هذا؟ قالوا: الغميصاء بنت مِلْحَان، أم أَنس بن مالك»

(1)

.

أخرجه أحمد (11977) قال: حدثنا هُشيم. وفي 3/ 106 (12058) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 125 (12281) قال: حدثنا يحيى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8325) قال: أخبرنا علي بن الحسين، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا خالد. و «أَبو يَعلى» (3822) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الثقفي.

خمستهم (هُشيم، ومحمد بن إبراهيم بن أَبي عَدي، ويحيى القطان، وخالد بن الحارث، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12281).

(2)

المسند الجامع (1551)، وتحفة الأشراف (647)، وأطراف المسند (492).

والحديث؛ أخرجه البزار (6598)، والطبراني 25/ (318).

ص: 507

1688 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: قالت لي حفصة: إني بنت يهودي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنك لابنة نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟ ثم قال: اتقي الله يا حفصة»

(1)

.

⦗ص: 508⦘

أخرجه عبد الرزاق (20921). وأحمد (12419). وعَبد بن حُميد (1249). والتِّرمِذي (3894) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، وعَبد بن حُميد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8870) قال: أخبرنا أَبو عاصم. و «أَبو يَعلى» (3437) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه. و «ابن حِبَّان» (7211) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه.

خمستهم (أَحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد، وإِسحاق بن منصور، وأَبو عاصم خشيش بن أَصرم، وأَبو بكر محمد بن عبد الملك بن زَنجويه) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1545)، وتحفة الأشراف (471)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 305.

والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (2087)، والطبراني 24/ (186).

ص: 507

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (464).

ص: 508

1689 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اتق الله، وأمسك عليك زوجك» .

قالت عائشة

(1)

: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئًا لكتم هذه.

قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله، تعالى، من فوق سبع سماوات

(2)

.

- وفي رواية: «لما نزلت هذه الآية: {وتخفي في نفسك ما الله مبديه

⦗ص: 509⦘

وتخشى الناس} في شأن زينب بنت جحش، جاء زيد يشكو، فهم بطلاقها، فاستأمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك زوجك واتق الله»

(3)

.

- وفي رواية: «لما نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش: {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} قال: فكانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: زوجكن أهلكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات»

(4)

.

(1)

في نسخة المسجد النبوي الخطية، 3/ الورقة 185 ب، والنسخة اليونينية لصحيح البخاري:«قالت عائشة» ، وعلى حاشية اليونينية:«قال أنس» ، قال ابن حجر: قوله: «قال أنس: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا، لكتم هذه» ظاهره أنه موصول، بالسند المذكور، ثم قال: وأما قوله: «لو كان كاتما» إلى آخره، فلم أره في غير هذا الموضع موصولا عن أَنس، وذكر ابن التين، عن الداودي، أنه نسب قوله:«لو كان كاتما» إلى عائشة. «فتح الباري» 13/ 411.

(2)

اللفظ للبخاري (7420).

(3)

اللفظ للترمذي (3212).

(4)

اللفظ للترمذي (3213).

ص: 508

- وفي رواية: «أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منزل زيد بن حارثة، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأته زينب، وكأنه دخله (لا أدري من قول حماد، أو في الحديث) فجاء زيد يشكوها إليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك زوجك، واتق الله، قال: فنزلت: {واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه} إلى قوله: {زوجناكها} يعني زينب»

(1)

.

أخرجه أحمد (12539) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل. و «البخاري» 6/ 117 (4787) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا مُعَلى بن منصور. وفي 9/ 124 (7420) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي. و «التِّرمِذي» (3212) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي. وفي (3213) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا محمد بن الفضل. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11343) قال: أخبرنا محمد بن سليمان. و «ابن حِبَّان» (7045) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا أَبو يحيى، محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا عفان.

سبعتهم (مؤمل، ومعلى، وابن أَبي بكر، وأحمد بن عَبدة، وابن الفضل، ومحمد بن سليمان، وعفان) عن حماد بن زيد، عن ثابت، فذكره

(2)

.

⦗ص: 510⦘

- قال البخاري عقب (7420): وعن ثابت: {وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس} ، نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ لأحمد (12539).

(2)

المسند الجامع (746 و 749)، وتحفة الأشراف (296 و 305 و 307)، وأطراف المسند (342).

والحديث؛ أخرجه البزار (6860)، وأَبو عَوانة (4177)، والطبراني 24/ (116)، والبيهقي 7/ 57.

ص: 509

- لفظ وكيع: «أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على زينب بخبز ولحم» .

أخرجه أحمد (13394) قال: حدثنا هاشم. و «البخاري» 9/ 125 (7421) قال: حدثنا خلاد بن يحيى. و «النَّسَائي» 6/ 79، وفي «الكبرى» (5380) قال: أخبرني أحمد بن يحيى الصوفي، قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي «الكبرى» (6568)

⦗ص: 511⦘

قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع. وفي (7707) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن آدم. وفي (11347) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المُلَائي. وفي (11357) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو قتيبة.

ستتهم (هاشم، وخلاد، وأَبو نُعيم المُلَائي، ووكيع، ويحيى، وأَبو قتيبة، سَلْم بن قُتيبة) عن عيسى بن طهمان، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (750)، وتحفة الأشراف (1124 و 1126)، وأطراف المسند (776).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 24/ (107 و 127)، والبيهقي 7/ 57.

ص: 510

1691 -

عن حميد، عن أَنس، قال:

«قيل: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قيل: من الرجال؟ قال: أَبوها»

(1)

.

أخرجه ابن ماجة (101) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، والحسين بن الحسن المَرْوَزي. و «التِّرمِذي» (3890) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي.

كلاهما (أحمد، والحسين) عن المُعتَمِر بن سليمان، عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديث أنس.

- أخرجه ابن حبان (7107) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، بحران، قال: حدثنا المُسَيَّب بن واضح، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن حميد، عن الحسن البصري، عن أَنس، قال:

⦗ص: 512⦘

«سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة. قيل له: ليس عن أهلك نسألك، قال: فأَبوها» .

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (1436)، وتحفة الأشراف (774).

والحديث؛ أخرجه البزار (6558)، والطبراني في «الأوسط» (487).

ص: 511

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أحمد بن عَبدة، عن مُعتَمِر بن سليمان، عن حميد، عن أَنس، قال: قالوا: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قالوا: إنما نعني من الرجال؟ قال: فأَبوها.

قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ، يمكن أن يكون حميد، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «علل الحديث» (2651).

- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه مُعتَمِر بن سليمان، عن حميد، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن حميد، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، قالوا: لا نعني أهلك، قال: أَبو بكر.

قال أبي: إنما هو عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما عن أَنس فليس بمحفوظ. «علل الحديث» (2666).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 126، في مناكير مسيب بن واضح، وقال: وزاد المُسَيب في هذا الحديث على معتمر، حيث قال: عن حميد، عن الحسن، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما رواه معتمر، عن حميد، عن أَنس، وليس بينهم الحسن.

- وقال الدارقُطني: يرويه مُعتَمِر بن سليمان، واختُلِف عنه؛

فرواه المُسَيَّب بن واضح، عن المُعتَمِر، واختلف عن المُسَيب أيضا؛

فقيل: عنه، عن معتمر، عن حميد، عن الحسن، عن أَنس.

وقال ابن أبي داود: عنه، عن معتمر، عن حميد، عن أَنس.

وكذلك قال أحمد بن عَبدة، عن معتمر.

والصحيح: عن معتمر، عن حميد، عن الحسن مُرسلًا. «العلل» (2439).

- وقال الدارقُطني: وهذا حديثٌ غريبٌ من حديث حميد الطويل، عن أَنس، تفرد به المُعتَمِر بن سليمان. «الأفراد» (87).

ص: 512

1692 -

عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32947) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و «أحمد» 3/ 156 (12625) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي 3/ 264 (13821) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و «الدَّارِمي» (2203) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا خالد. و «البخاري» 5/ 29 (3770) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن جعفر. وفي 7/ 75 (5419) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. وفي 7/ 77 (5428) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا خالد. و «مسلم» 7/ 138 (6380) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن بلال. وفي (6381) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن جعفر (ح) وحدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد. و «ابن ماجة» (3281) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا مسلم بن خالد. و «التِّرمِذي» (3887)، وفي «الشمائل» (175) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (6658) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا حسين الجعفي، قال: حدثنا زائدة. و «أَبو يَعلى» (3670) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (3671) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. وفي (3672) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي (3673) قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و «ابن حِبَّان» (7113) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

سبعتهم (زائدة، وإسماعيل بن جعفر، وخالد بن عبد الله الواسطي، ومحمد بن

⦗ص: 514⦘

جعفر بن أبي كثير، وسليمان، وعبد العزيز، ومسلم) عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر الأَنصاري أبي طُوالة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر هو: أَبو طُوالة الأَنصاري المديني، وهو ثقة، وقد روى عنه مالك بن أنس.

(1)

اللفظ للبخاري (5428).

(2)

المسند الجامع (1546)، وتحفة الأشراف (970)، وأطراف المسند (670).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (3015)، والبزار (6227)، والطبراني 23/ (109: 112)، والبغوي (3963).

ص: 513

1693 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم أيمن، فانطلقت معه، فناولته إناء فيه شراب، قال: فلا أدري أصادفته صائما، أو لم يرده، فجعلت تصخب عليه، وتذمر عليه» .

أخرجه مسلم 7/ 144 (6399) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1547)، وتحفة الأشراف (423).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 7/ 94.

ص: 514

• حديث ثابت البناني، عن أنس، قال:

«قال أبو بكر، رضي الله عنه، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها» .

يأتي في مسند أبي بكر الصديق برقم (12001).

- وحديث عبد الله بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك، قال:

«اتكأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابنة ملحان، قال: فأغفى فاستيقظ وهو يتبسم، قال: فقالت: يا رسول الله، صلى الله عليك، مم ضحكك؟ قال: من أناس

⦗ص: 515⦘

من أمتي يغزون هذا البحر الأخضر، مثلهم مثل الملوك على الأسرة، قال: فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعلها منهم».

سلف برقم (1374).

ص: 514

1694 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، رضي الله عنه؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدخل بيتا بالمدينة، غير بيت أُم سُليم، إلا على أزواجه، فقيل له، فقال: إني أرحمها، قتل أخوها معي»

(1)

.

أخرجه البخاري 4/ 27 (2844) قال: حدثنا موسى. و «مسلم» 7/ 145 (6401) قال: حدثنا حسن الحُلْواني، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم.

كلاهما (موسى بن إسماعيل، وعَمرو) عن همام، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (1548)، وتحفة الأشراف (213).

والحديث؛ أخرجه البزار (6432).

ص: 515

1695 -

عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، قال: سمعت أَنسًا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغضهم»

(1)

.

- وفي رواية: «آية المنافق بغض الأنصار، وآية المؤمن حب الأنصار»

(2)

.

- وفي رواية: «حب الأنصار آية الإيمان، وبغضهم آية النفاق»

(3)

.

⦗ص: 516⦘

أخرجه أحمد (12341) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي 3/ 134 (12396) قال: حدثنا بَهز. وفي 3/ 249 (13642) قال: حدثنا عفان. و «البخاري» 1/ 12 (17) قال: حدثنا أَبو الوليد. وفي 5/ 32 (3784) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و «مسلم» 1/ 60 (147) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.

(1)

اللفظ لأحمد (12341).

(2)

اللفظ لمسلم (147).

(3)

اللفظ لمسلم (148).

ص: 515

وفي (148) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث. و «النَّسَائي» 8/ 116 قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث. وفي «الكبرى» (8273) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، عن عبد الرَّحمَن. و «أَبو يَعلى» (4308) قال: حدثنا أَبو خيثمة زهير بن حرب، وأَبو سعيد القواريري، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن.

سبعتهم (ابن جعفر، وبَهز، وعفان، وأَبو الوليد، ومسلم، وابن مهدي، وخالد) عن شعبة، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر

(1)

، فذكره

(2)

.

(1)

وقع في بعض روايات البخاري، في الموضع (3784):«عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن جبر» ، قال ابن حجر: كذا أثبت في كثير من روايات البخاري في «المناقب» ، والصواب:«عبد الله بن عبد الله» ، كما ثبت في رواية أبي ذر، يعني لصحيح البخاري. «تهذيب التهذيب» 6/ 186.

وتصحف في مطبوع «المجتبى» للنسائي، إلى: عبد الله بن عبد الله بن جبير.

(2)

المسند الجامع (218)، وتحفة الأشراف (962)، وأطراف المسند (668).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2215)، والبزار (6367)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1510)، والبغوي (3966).

ص: 516

1696 -

عن أبي التياح، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«حب الأنصار آية كل مؤمن ومنافق، فمن أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم» .

أخرجه أَبو يَعلى (4175) قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا كريد بن رَوَاحة العيشي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 39، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6959).

ص: 516

- فوائد:

- قلنا: قال الدارقُطني: حدث به شعبة، واختُلِف عنه؛

فرواه الحفاظ، عن شعبة، عن ابن جبر، عن أَنس.

وقال عبد الصمد: عن شعبة، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين، عن أَنس.

وقال كريد بن رَوَاحة: عن شعبة، عن أبي التياح، عن أَنس.

وقال إسحاق بن عَمرو القومسي: عن حجاج بن محمد، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس.

والصواب: عن ابن جبر، عن أَنس. «العلل» (2500).

ص: 517

1697 -

عن حميد، ويحيى بن سعيد، جميعا، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: دور بني النجار، ثم دور بني عبد الأشهل، ثم دور بني الحارث بن الخزرج، ثم دور بني ساعدة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وفي كل دور الأنصار خير» .

وقال أحدهما في حديثه

(1)

: «ورفع بها صوته»

(2)

.

أخرجه عَبد بن حُميد (1401). وأَبو يَعلى (3650) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب. وفي (3855) قال: أخبرنا زهير.

ثلاثتهم (عبد، وأَبو بكر، وزهير) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد، ويحيى بن سعيد، فذكراه.

- أخرجه الحُميدي (1231) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» (392) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: أخبرني مالك. وفي 3/ 202 (13125) قال:

⦗ص: 518⦘

حدثنا يزيد بن هارون. و «البخاري» 7/ 52 (5300) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ليث.

(1)

يعني يحيى بن سعيد، أو حميدا الطويل.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (3650).

ص: 517

و «مسلم» 7/ 175 (6507) قال: حدثنا قتيبة، وابن رمح، عن الليث بن سعد (ح) وحدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد (ح) وحدثنا ابن المثنى، وابن أبي عمر، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و «التِّرمِذي» (3910) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8278) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث. وفي (8279) قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثني إسحاق بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس.

ستتهم (سفيان، ومالك، ويزيد، والليث، وعبد العزيز، وعبد الوَهَّاب) عن يحيى بن سعيد بن قيس الأَنصاري، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: بنو النجار، ثم الذين يلونهم، بنو عبد الأشهل، ثم الذين يلونهم، بنو الحارث بن الخزرج، ثم الذين يلونهم، بنو ساعدة، ثم قال بيده، فقبض أصابعه، ثم بسطهن، كالرامي بيده، ثم قال: وفي كل دور الأنصار خير»

(1)

.

- وفي رواية: «ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ قالوا: بلى، قال: دور بني النجار، قال: ألا أخبركم بالذين يلونهم؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: دور بني عبد الأشهل، ألا أخبركم بالذين يلونهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: دور بني الحارث بن الخزرج، ألا أخبركم بالذين يلونهم؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: دور بني ساعدة، قال: ثم رفع صوته، فقال: في كل دور الأنصار خير»

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري (5300).

(2)

اللفظ لأحمد (13125).

ص: 518

ليس فيه: «حميد» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي هذا أيضا عن أَنس، عن أبي أُسَيد الساعدي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

⦗ص: 519⦘

- وأخرجه أحمد (12048) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8280) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و «ابن حِبَّان» (7284) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى القطان. وفي (7285) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

ثلاثتهم (ابن أَبي عَدي، وإسماعيل، ويحيى) عن حميد، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ دار بني النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير»

(1)

.

ليس فيه: «يحيى»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12048).

(2)

المسند الجامع (1498 و 1499)، وتحفة الأشراف (601 و 1656)، وأطراف المسند (436 و 1059).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1796 و 1797)، والبزار (6202)، والبغوي (3979).

ص: 518

• حديث ثابت، وقتادة، أنهما سمعا أَنس بن مالك، يذكر هذا الحديث، إلا أنه قال:

«بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل» .

يأتي في مسند أبي أُسَيد الساعدي، رضي الله تعالى عنه.

ص: 519

1698 -

عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار،

⦗ص: 520⦘

ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، الأنصار كرشي وعيبتي، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم».

قال ابن جدعان: وزادني الحسن: «إلا في حد» .

أخرجه الحُميدي (1235) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا علي بن زيد بن جدعان، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1527).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1717 و 1729 م).

ص: 519

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 520

1699 -

عن النضر بن أنس، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأزواج الأنصار، ولذراري الأنصار، الأنصار كرشي وعيبتي، ولو أن الناس أخذوا شعبا، وأخذت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار» .

أخرجه أحمد (12622) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1507)، وأطراف المسند (1024).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1755).

ص: 520

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حرب بن مَيمون الأَنصاري، أَبو الخطاب مولى النضر بن أَنس، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (1549).

ص: 520

• حديث أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 521⦘

«الأنصار كرشي وعيبتي، لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعبهم، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار» .

- سلف من قبل.

ص: 520

1700 -

عن قتادة دعامة، عن أَنس، قال:

«افتخر الحيان من الأَنصار الأَوس والخزرج، فقالت الأَوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتز له عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبر: عاصم بن ثابت بن الأَقلح، ومنا من أُجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت، وقال

(1)

الخزرجيون: منا أَربعة، جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت، وأَبو زيد، وأُبي بن كعب، ومعاذ بن جبل».

أَخرجه أَبو يعلى (2965) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَرزي، حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، أَخبرنا سعيد، عن قتادة، فذكره

(2)

.

(1)

في المطبوع: «وقالت» ، والمُثبت عن «المختارة» 7/ 136، و «تاريخ دمشق» 16/ 368، و «إتحاف الخِيرة المَهرة» (5947)، إذ ورد من طريق أَبي يعلى.

(2)

مَجمَع الزوائد 10/ 41، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5947 و 6966)، والمطالب العالية (3991).

والحديث؛ أخرجه البزار (7090)، والطبراني (3488).

ص: 521

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ، لضعف عبد الوَهَّاب بن عطاء الخَفَّاف. انظر فوائد الحديث رقم (95).ـ وقال الدارَقُطني: تَفرَّد به عبد الوَهَّاب بن عطاء، عنه، أَي عن سعيد، عن قتادة. «أطراف الغرائب والأفراد» (994).

- سعيد؛ هو ابن أبي عَروبة.

ص: 521

1701 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«شق على الأنصار النواضح، فاجتمعوا عند النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يكري لهم نهرا سحا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: مرحبا بالأنصار، والله لا تسألوني اليوم شيئًا إلا أعطيتكموه، ولا أسأل الله لكم شيئًا إلا أعطانيه، فقال بعضهم لبعض: اغنموها واطلبوا المغفرة، فقالوا: يا رسول الله، ادع الله لنا بالمغفرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار»

(1)

.

⦗ص: 522⦘

أخرجه أحمد (12441) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا المبارك. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10073) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: حدثنا حرمي بن حفص، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد.

كلاهما (المبارك، ويزيد) عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1506)، وتحفة الأشراف (492)، وأطراف المسند (300)، ومَجمَع الزوائد 10/ 40.

والحديث؛ أخرجه البزار (6855 و 6856)، والبغوي (3968).

ص: 521

- فوائد:

- قلنا: قال الدارقُطني: يرويه يزيد بن أبي زياد، واختُلِف عنه؛

رواه عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد بن أبي زياد، عن ثابت، عن أَنس.

وخالفه أَبو الأحوص، فرواه عنه، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس.

والاضطراب فيه من يزيد بن أبي زياد، فإنه كان سيئ الحفظ. «العلل» (2382).

ص: 522

1703 -

عن أَبي بكر بن أنس، عن أبيه، قال:

«أتت الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم بجماعتهم، فقالوا: إلى متى ننزع من هذه الآبار، فلو أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا الله لنا، ففجر لنا من هذه الجبال عيونا، فجاؤوا بجماعتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآهم، قال: مرحبا وأهلا، لقد جاء بكم إلينا حاجة؟ قالوا: إي والله، يا رسول الله، قال: فإنكم لن تسألوني اليوم شيئًا إلا أوتيتموه، ولا أسأل الله شيئًا إلا أعطانيه، فأقبل بعضهم على بعض، فقالوا: الدنيا تريدون؟ فاطلبوا الآخرة، فقالوا بجماعتهم: يا رسول الله، ادع الله لنا أن يغفر لنا، فقال: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، قالوا: يا رسول الله، وأولادنا من غيرنا، قال: وأولاد الأنصار، قالوا: يا رسول الله، وموالينا، قال: وموالي الأنصار» .

أخرجه أحمد (13301) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا شداد أَبو طلحة، قال: حدثنا عُبيد الله بن أَبي بكر، عن أبيه، فذكره.

- أخرجه أحمد (13301 م) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا شداد أَبو طلحة، قال: حدثنا عُبيد الله بن أَبي بكر، قال: وحدثتني أمي، عن أم الحكم بنت النعمان بن صهبان، أنها سمعت أَنسًا يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا، غير أنه زاد فيه:

«وكنائن الأنصار»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1510)، وأطراف المسند (1081).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1757).

ص: 523

1704 -

عن عطاء بن السائب، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، ولنساء الأنصار» .

⦗ص: 524⦘

أخرجه التِّرمِذي (3909) قال: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن جعفر الأحمر، عن عطاء بن السائب، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

المسند الجامع (1501)، وتحفة الأشراف (1091).

ص: 523

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سأَلتُ يحيى بن مَعين، عن عطاء بن السائب؛ لقي أَنس بن مالك، فإِنه يروي عنه؟ فقال: مُرسَل. «تاريخه» (2801).

ص: 524

1705 -

عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (19913) قال: أخبرنا معمر. و «أحمد» 3/ 161 (12679) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8292) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. و «أَبو يَعلى» (3032) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن حِبَّان» (7280) قال: أخبرنا أَبو قريش، محمد بن جمعة الأصم، قال: حدثنا عَمرو بن علي الفلاس، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: أخبرنا سعيد

(2)

.

كلاهما (معمر، وسعيد) عن قتادة، فذكره

(3)

.

⦗ص: 525⦘

- أخرجه عبد الرزاق (19914). وأحمد (12680) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، قال: أخبرني أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مِثلَه

(4)

.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق.

(2)

قوله: «أخبرنا سعيد» سقط من المطبوع، والصواب إثباته، فالحديث أخرجه البزار (7051)، والنَّسَائي في «الكبرى» (8292)، كلاهما عن عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، به.

(3)

المسند الجامع (1502)، وتحفة الأشراف (1220)، وأطراف المسند (841).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1749)، والبزار (7051 و 7052).

(4)

المسند الجامع (1503)، وأطراف المسند (841).

والحديث؛ أخرجه البزار (7258).

ص: 524

- فوائد:

- قلنا: قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن يزيد بن زُريع، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس غير عَمرو بن علي، ولا نعرف هذا الحديث من حديث سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس، وإنما يعرف عن معمر، عن قتادة، عن أَنس.

وهذا الحديث قد أنكروه على عَمرو بن علي من حديث يزيد، وكان مقيما عليه إلى أن مات. «مسنده» (7051 و 7052).

ص: 525

1706 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن أنسا حدثه؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفر للأنصار، قال: وأحسبه قال: ولذراري الأنصار، ولموالي الأنصار، لا أشك فيه»

(1)

.

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر للأنصار، ولذراري الأنصار، ولذراري ذراريهم، ولموالي الأنصار»

(2)

.

أخرجه مسلم 7/ 173 (6500) قال: حدثني أَبو معن الرَّقَاشي، قال: حدثنا عمر بن يونس. و «ابن حِبَّان» (7282) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا عبد الله بن الرومي، قال: حدثنا النضر بن محمد.

كلاهما (عمر، والنضر) عن عكرمة بن عمار، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

اللفظ لابن حبان.

(3)

المسند الجامع (1500)، وتحفة الأشراف (190).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (2169).

ص: 525

ـ فوائد:

- قلنا: قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استغفر للأنصار، ولذراري الأنصار، ولذراري ذراري الأنصار، ولموالي الأنصار.

قال أبي: الكلام الأخير، ولذراري الأنصار وما بعده ليس بمحفوظ. «علل الحديث» (2620).

ص: 526

1707 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«اللهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم، ومدهم» .

يعني أهل المدينة

(1)

.

أخرجه مالك

(2)

(2590). و «الدَّارِمي» (2737) قال: أخبرنا أَبو محمد الحنفي المدني. و «البخاري» 3/ 68 (2130) و 9/ 104 (7331) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة. وفي 8/ 145 (6714) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. و «مسلم» 4/ 114 (3304) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (4255) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و «ابن حِبَّان» (3745) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: حدثنا أحمد بن أَبي بكر.

خمستهم (أَبو محمد الحنفي، وابن مَسلَمة، وابن يوسف، وقتيبة، وأحمد) عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لمالك في «الموطأ» .

(2)

وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (1845)، وابن القاسم (120)، وسويد بن سعيد (1237)، و «مسند الموطأ» (279).

(3)

المسند الجامع (1529)، وتحفة الأشراف (203).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (3593).

ص: 526

1708 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«يا معشر الأنصار، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله بي، وأعداء فألف الله، عز وجل، بين قلوبكم بي، ثم قال لهم: ألا تقولون: أتيتنا طريدا فآويناك، وخائفا فأَمَّنَّاك، ومخذولا فنصرناك؟ فقالوا: بل لله المن علينا ولرسوله» .

أخرجه أحمد (13690) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1525)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 340.

ص: 527

- فوائد:

- ثابت؛ هو ابن أسلم البُنَاني، وحماد؛ هو ابن سلمة، وعفان؛ هو ابن مسلم.

ص: 527

1709 -

عن حميد، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«يا معشر الأنصار، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله، عز وجل، بي؟ ألم آتكم متفرقين فجمعكم الله بي؟ ألم آتكم أعداء فألف الله بين قلوبكم بي؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: أفلا تقولون: جئتنا خائفا فأَمَّنَّاك، وطريدا فآويناك، ومخذولا فنصرناك؟ فقالوا: بل لله، تبارك وتعالى، المن علينا ولرسوله»

(1)

.

أخرجه أحمد (12044) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8289) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل.

كلاهما (ابن أَبي عَدي، وإسماعيل بن جعفر) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1524)، وتحفة الأشراف (600)، وأطراف المسند (472).

ص: 527

1710 -

عن قتادة، قال: ما نعلم حيا من أحياء العرب، أكثر شهيدا أعز، يوم القيامة، من الأنصار. قال قتادة: وحدثنا أَنس بن مالك؛

⦗ص: 528⦘

«أنه قتل منهم يوم أُحُد سبعون، ويوم بئر معونة سبعون، ويوم اليمامة سبعون، قال: وكان بئر معونة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويوم اليمامة على عهد أَبي بكر، يوم مسيلمة الكذاب» .

أخرجه البخاري 5/ 102 (4078) قال: حدثني عَمرو بن علي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1504)، وتحفة الأشراف (1375).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 3/ 277، والبغوي (3788).

ص: 527

• حديث ثابت، عن أَنس؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة: أقرئ قومك السلام، فإنهم، ما علمت، أعفة صبر» .

يأتي في مسند أبي طلحة الأَنصاري، رضي الله تعالى عنه.

ص: 528

1711 -

عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، قال:

«جاء أُسيد بن حُضير، الأشهلي النقيب، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان قسم طعاما، فذكر له أهل بيت من بني ظفر من الأنصار، فيهم حاجة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسيد، تركتنا حتى إذا ذهب ما في أيدينا، فإذا سمعت بشيء قد جاءنا، فاذكر لي أهل ذلك البيت، قال: فجاءه بعد ذلك طعام من خيبر، شعير وتمر، قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، وقسم في الأنصار فأجزل، وقسم في أهل ذلك البيت فأجزل، فقال له أُسيد بن حُضير مستشكرا: جزاك الله، أي نبي الله، أطيب الجزاء، أو قال: خيرا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنتم معشر الأنصار، فجزاكم الله أطيب الجزاء، أو قال: خيرا، فإنكم، ما علمت، أعفة صبر، وسترون بعدي أثرة في الأمر، والقسم، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض»

(1)

.

⦗ص: 529⦘

أخرجه «النَّسَائي» في «الكبرى» (8287) قال: أخبرنا علي بن حُجْر. و «ابن حِبَّان» (7277) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة، قال: حدثنا محمد بن الصباح.

كلاهما (علي، ومحمد) عن عاصم بن سويد بن عامر بن زيد

(2)

بن جارية، عن يحيى بن سعيد، فذكره

(3)

.

- في رواية ابن حِبان: «عاصم بن سويد بن زيد بن جارية» .

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

في «تحفة الأشراف» (1667)، و «تهذيب الكمال» 13/ 492:«يزيد» .

(3)

المسند الجامع (1505)، وتحفة الأشراف (1667).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (9136).

ص: 528

- فوائد:

قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 214 في مناكير عاصم بن سويد، وقال: وهذا بهذا الإِسناد يرويه عاصم هذا، ويَحيى بن مَعين قال: لا أَعرفه، وإِنما لا يعرفه لأَنه رجل قليل الرواية جِدًّا، ولعل جميع ما يرويه لا يبلغ خمسة أَحاديث.

ص: 529

1712 -

عن هشام بن زيد بن أَنس بن مالك، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:

«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني، فموعدكم الحوض»

(1)

.

أخرجه أحمد (12779). والبخاري 5/ 33 (3793) قال: حدثني محمد بن بشار.

كلاهما (أحمد، ومحمد) عن محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1528)، وتحفة الأشراف (1639)، وأطراف المسند (1038).

والحديث؛ أخرجه البغوي (3973).

ص: 529

1713 -

عن يحيى بن سعيد، سمع أَنس بن مالك، رضي الله عنه، حين خرج معه إلى الوليد، قال:

⦗ص: 530⦘

«دعا النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار إلى أن يقطع لهم البحرين، فقالوا: لا، إلا أن تقطع لإخواننا من المهاجرين مثلها، قال: إما لا، فاصبروا حتى تلقوني، فإنه سيصيبكم بعدي أثرة»

(1)

.

- وفي رواية: «دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكتب لنا بالبحرين قطيعة، قال: فقلنا: لا، إلا أن تكتب لإخواننا من المهاجرين مثلها، فقال: إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني، قالوا: فإنا نصبر»

(2)

.

أخرجه الحُميدي (1229) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» (12109) قال: حدثنا سفيان. وفي (12736) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (12916) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «البخاري» (2376) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد.

(1)

اللفظ للبخاري (3794).

(2)

اللفظ لأحمد (12736).

ص: 529

وفي (3163) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. وفي (3794) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (3649) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (3651) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «ابن حِبَّان» (7275) قال: أخبرنا عبد الكريم بن عمر الخطابي، بالبصرة، قال: حدثنا محمد ابن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان. وفي (7276) قال: أخبرنا الحسن ابن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: حدثنا حماد بن زيد.

سبعتهم (سفيان بن عُيينة، وأَبو معاوية محمد بن خازم، ويَحيى بن سعيد القطان، وحماد بن زيد، وزُهير بن معاوية، وحماد بن سلمة، وأَبو الأَحوص سَلَّام ابن سُليم) عن يَحيى بن سعيد بن قيس الأَنصاري، فذكره

(1)

.

⦗ص: 531⦘

- أخرجه البخاري (2377) تعليقا، قال: وقال الليث: عن يحيى بن سعيد، عن أنس، رضي الله عنه:

«دعا النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار ليقطع لهم بالبحرين، فقالوا: يا رسول الله، إن فعلت فاكتب لإخواننا من قريش بمثلها، فلم يكن ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنكم سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني» .

(1)

المسند الجامع (1611)، وتحفة الأشراف (1659)، وأطراف المسند (1058).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1803)، وابن الجارود (1013)، والطبراني في «الأوسط» (5808)، والبيهقي 6/ 143 و 145 و 10/ 131، والبغوي (2192).

ص: 530

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، واختُلِف عنه؛

فرواه العبسي، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أَنس.

وخالفه عبد الأعلى بن حماد، وغيره، رووه عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس.

وكذلك رواه حماد بن زيد، وزهير، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس.

واختلف عن زهير؛

فرواه أُسامة بن زيد الكلبي، عن زهير، عن عاصم الأحول، عن أَنس، ووهم فيه.

والصواب: عن زهير، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس. «العلل» (2634).

ص: 531

1714 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن الأنصار كرشي وعيبتي، وإن الناس سيكثرون ويقلون، فاقبلوا من محسنهم، واعفوا عن مسيئهم» .

وقال حجاج: «عن مُسِيِّهم»

(1)

.

أخرجه أحمد (12833) و 3/ 272 (13916) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. و «البخاري» 5/ 35 (3801) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. و «مسلم» 7/ 174 (6504) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و «التِّرمِذي» (3907) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8267) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد. و «أَبو يَعلى» (2994) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال:

⦗ص: 532⦘

حدثنا محمد بن جعفر. وفي (3208) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثني حجاج. و «ابن حِبَّان» (7265) قال: أخبرنا أحمد بن الحسين الجرادي، بالموصل، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا غُندَر.

كلاهما (محمد بن جعفر غُندَر، وحجاج) عن شعبة، عن قتادة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ لأحمد (12833).

(2)

المسند الجامع (1515)، وتحفة الأشراف (1245)، وأطراف المسند (843).

والحديث؛ أخرجه البغوي (3972).

ص: 531

- فوائد:

- رواه حَرَمي بن عُمارة، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، عن أُسَيد بن حُضَير، وسلف في مسنده، رضي الله تعالى عنه، برقم (191 م)، وانظر فوائده، وقول الدارقُطني في «العلل» (2572) هناك لزامًا.

ص: 532

1715 -

عن هشام بن زيد، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:

«مر أَبو بكر والعباس، رضي الله عنهما، بمجلس من مجالس الأنصار، وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم منا، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: فصعد المنبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم»

(1)

.

أخرجه البخاري 5/ 34 (3799). و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8288).

كلاهما (محمد بن إِسماعيل البخاري، وأَحمد بن شعيب النَّسَائي) عن محمد بن يحيى أبي علي المَرْوَزي، عن شاذان بن عثمان، أخي عبدان، قال: حدثنا أبي، قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن هشام بن زيد، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (1514)، وتحفة الأشراف (1637).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 6/ 371.

ص: 533

- فوائد:

- شَاذان؛ هو عبد العزيز بن عثمان بن جَبلَة بن أَبي رَوَّاد، أَبو الفضل المَرْوَزي، لقبه شَاذَان.

ص: 533

1716 -

عن ثابت البُنَاني، أنه سمع أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، فاقبلوا من محسنهم، واعفوا عن مسيئهم، فإنهم قد أدوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم» .

أخرجه أحمد (12678) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1516)، وأطراف المسند (261).

ص: 533

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر بن راشد، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (464).

- رواه عبد الرزاق، عن مَعمر، عن ثابت، عن أَبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويأتي في مسنده، برقم (16144).

ص: 534

1717 -

عن علي بن زيد بن جدعان، قال: بلغ مصعب بن الزبير، عن عَرِيف الأنصار شيء، فهم به، فدخل عليه أَنس بن مالك، فقال له: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«استوصوا بالأنصار خيرا، أو قال: معروفا، اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» .

فألقى مصعب نفسه عن سريره، وألزق خده بالبساط، وقال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرأس والعين، فتركه

(1)

.

أخرجه أحمد (13562) قال: حدثنا مُؤَمَّل. و «أَبو يَعلى» (3998) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي.

كلاهما (مُؤَمَّل بن إسماعيل، وعبد الأَعلى) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1518)، وأطراف المسند (755).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (1543 و 1604).

ص: 534

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 534

- وفي رواية: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، وقد عصب رأسه، فتلقته الأنصار بوجوههم وفتيانهم، فقال: والذي نفس محمد بيده، إني لأحبكم، إن الأنصار قد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي عليكم، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم»

(1)

.

أخرجه أحمد (12981) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. وفي 3/ 205 (13168) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8270) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (3770) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (3798) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. و «ابن حِبَّان» (7266) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (7271) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.

خمستهم (عبيدة، وابن أَبي عَدي، وإسماعيل، وخالد، ومعتمر) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

- صرح حميد بالسماع في رواية معتمر.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (3798).

(2)

المسند الجامع (1517)، وتحفة الأشراف (602)، وأطراف المسند (446).

والحديث؛ أخرجه البغوي (3977).

ص: 535

1719 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛

⦗ص: 536⦘

«أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الصبيان والنساء مقبلين، قال عبد العزيز: حَسِبتُ أنه قال: من عرس، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم ممثلا، فقال: اللهم أنتم من أحب الناس إلي، اللهم أنتم من أحب الناس إلي، اللهم أنتم من أحب الناس إلي، يعني الأنصار»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (33016) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و «أحمد» 3/ 175 (12828) قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن إبراهيم ابن عُلَية. و «البخاري» 5/ 32 (3785) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي 7/ 25 (5180) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن المبارك، قال: حدثنا عبد الوارث. و «مسلم» 7/ 174 (6501) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عُلَية، واللفظ لزهير، قال: حدثنا إسماعيل.

كلاهما (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وعبد الوارث بن سعيد) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1511)، وتحفة الأشراف (1008 و 1052)، وأطراف المسند (704).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1711 و 1736)، والبيهقي 7/ 290.

ص: 535

أخرجه ابن أبي شيبة (33047) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و «أحمد» 3/ 129 (12330) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعفان. وفي (12331) قال: حدثنا سليمان بن داود. وفي 3/ 258 (13747) قال: حدثنا عفان. و «البخاري» 5/ 32 (3786) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير، قال: حدثنا بَهز بن أسد. وفي 7/ 37 (5234) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. وفي 8/ 131 (6645) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا وهب بن جرير. و «مسلم» 7/ 174 (6502) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، جميعا عن غُندَر، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (6503) قال: حدثنيه يحيى بن حبيب، قال: حدثنا خالد بن الحارث (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا ابن إدريس. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8271) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد. وفي (8272) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس. و «ابن حِبَّان» (7270) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس.

سبعتهم (عبد الله بن إدريس، ومحمد بن جعفر غُندَر، وعفان، وسليمان، وبَهز، ووهب، وخالد) عن شعبة، عن هشام بن زيد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1512)، وتحفة الأشراف (1634)، وأطراف المسند (1035).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2180)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1737)، والبزار (7402).

ص: 537

1721 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبله ذات يوم صبيان الأنصار والإماء، فقال: والله، إني لأحبكم»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبله نساء وصبيان وخدم، جائين من عرس من الأنصار، فسلم عليهم، وقال: والله، إني لأحبكم»

(2)

.

أخرجه أحمد (12550) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا محمد بن ثابت. وفي 3/ 285 (14089) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «أَبو يَعلى» (3517) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «ابن حِبَّان» (4329) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

كلاهما (محمد بن ثابت بن أسلم، وحماد) عن ثابت، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (14089).

(2)

اللفظ لأحمد (12550).

(3)

المسند الجامع (1513)، وأطراف المسند (215).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1762).

ص: 538

1722 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور الأنصار، فيسلم على صبيانهم، ويمسح برؤوسهم، ويدعو لهم»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (2696 م). و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8291 و 10088). و «ابن حِبَّان» (459) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف.

ثلاثتهم (التِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن إسحاق) عن قتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي (10088).

(2)

المسند الجامع (1064)، وتحفة الأشراف (267 و 280).

والحديث؛ أخرجه البزار (6872)، والبيهقي 7/ 287، والبغوي (3306).

ص: 538

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضيٌ خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (8990).

ـ، وقال علي بن المديني: أَكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «الجرح والتعديل» 2/ 481.

ص: 539

1723 -

عن شعيب بن الحَبحاب، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الأزد أزد الله

(1)

في الأرض، يريد الناس أن يضعوهم، ويأبى الله إلا أن يرفعهم، وليأتين على الناس زمان، يقول الرجل: يا ليت أبي كان أزديا، يا ليت أمي كانت أزدية».

أخرجه التِّرمِذي (3937) قال: حدثنا عبد القدوس بن محمد العطار، قال: حدثني عمي صالح بن عبد الكبير بن شعيب، قال: حدثني عمي عبد السلام بن شعيب، عن أبيه، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وروي عن أَنس بهذا الإسناد، موقوفًا، وهو عندنا أصح.

(1)

في «تحفة الأشراف» : «الأزد أسد الله» .

(2)

المسند الجامع (1540)، وتحفة الأشراف (919).

والحديث؛ أخرجه البزار (7448)، والطبراني في «الأوسط» (7403).

ص: 539

- فوائد:

- قلنا: قال الدارقُطني: يرويه عبد السلام بن شعيب، عن أبيه، واختُلِف عنه؛

فرواه صالح بن عبد الكبير، عن عمه، ورفعه، ووقفه غيره، والموقوف أشبه بالصواب. «العلل» (2469).

ص: 539

1724 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يقدم عليكم أقوام، أرق منكم أفئدة، فقدم الأشعريون، فيهم أَبو موسى، فجعلوا لما دنوا من المدينة يرتجزون:

⦗ص: 540⦘

غدا نلقى الأحبه

محمدا وحزبه»

(1)

.

- وفي رواية: «يقدم عليكم غدا أقوام، هم أرق قلوبا للإسلام منكم، قال: فقدم الأشعريون، فيهم أَبو موسى الأشعري، فلما دنوا من المدينة، جعلوا يرتجزون، يقولون:

غدا نلقى الأحبه

محمدا وحزبه

فلما أن قدموا تصافحوا، فكانوا هم أول من أحدث المصافحة»

(2)

.

- وفي رواية: «لما أقبل أهل اليمن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد جاءكم أهل اليمن، هم أرق منكم قلوبا» .

قال أنس: وهم أول من جاء بالمصافحة

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12903).

(2)

اللفظ لأحمد (12610).

(3)

اللفظ لأحمد (13659).

ص: 539

أخرجه ابن أبي شيبة (32923) قال: حدثنا يزيد. و «أحمد» 3/ 105 (12049) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 155 (12610) و 3/ 223 (13367) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن أيوب. وفي 3/ 182 (12903) قال: حدثنا يحيى (ح) ويزيد. وفي 3/ 212 (13244) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد. وفي 3/ 251 (13659) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي 3/ 262 (13804) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و «عَبد بن حُميد» (1411) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (967) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «أَبو داود» (5213) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (8294) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. و «أَبو يَعلى» (3845) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد. و «ابن حِبَّان» (7192) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي

⦗ص: 541⦘

شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (7193) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب.

سبعتهم (يزيد، وابن أَبي عَدي، ويحيى بن أيوب، ويحيى بن سعيد، وحماد بن سلمة، وعبد الله، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1069 و 1538)، وتحفة الأشراف (623 و 646)، وأطراف المسند (557).

والحديث؛ أخرجه البزار (6595 و 6610)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 5/ 351.

ص: 540

1725 -

عن عروة بن رويم، قال: أقبل أَنس بن مالك إلى معاوية بن أبي سفيان، وهو بدمشق، قال: فدخل عليه، فقال له معاوية: حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينك وبينه فيه أحد، قال: قال أنس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«الإيمان يمان، هكذا إلى لخم وجذام» .

أخرجه أحمد (13379) قال: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1539)، وأطراف المسند (738)، ومَجمَع الزوائد 10/ 55.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (2265)، والطبراني في «مسند الشاميين» (518).

ص: 541

- فوائد:

- قال البخاري: قال معن: عن عبد الله بن راشد، سمع عروة بن رويم، عن أَنس، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ الإيمان يمان.

وقال محمد بن مهاجر: عن عروة بن رويم، عن أبي خالد الحرشي، عن أَنس، رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال الهيثم بن حميد: عن الحجوري، قال: سمعت أَنسًا، رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم.

⦗ص: 542⦘

سليمان بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثني عبد الكريم بن محمد اللخمي، قال: حدثنا عروة بن رويم، قال: سمعت أَنسًا، رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم

بهذا. «التاريخ الكبير» 5/ 87.

ص: 541

1726 -

عن عاصم أبي عبد الرَّحمَن، الأحول، عن أَنس، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«المدينة حرم، من كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، ولا يحدث فيها حدث، من أحدث حدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»

(1)

.

- وفي رواية: «عن عاصم، قال: سألت أَنس بن مالك: أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال: نعم، هي حرام، حرمها الله ورسوله، لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين»

(2)

.

- وفي رواية: «عن عاصم، قال: قلت لأنس بن مالك: أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثا، قال: ثم قال لي: هذه شديدة، من أحدث فيها حدثا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا، ولا عدلا» .

قال: فقال ابن أنس: أو آوى محدثا

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (37380) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» 3/ 199 (13094) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 3/ 238 (13533) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

(1)

اللفظ للبخاري (1867).

(2)

اللفظ لأحمد (13094).

(3)

اللفظ لمسلم (3302).

ص: 542

و «البخاري» 3/ 20 (1867) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا ثابت بن يزيد. وفي 9/ 100 (7306) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. و «مسلم» 4/ 114 (3302) قال:

⦗ص: 543⦘

حدثناه حامد بن عمر، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي (3303) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أَبو يَعلى» (4027) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يزيد بن هارون.

أربعتهم (يزيد، وحماد، وثابت، وعبد الواحد بن زياد) عن عاصم الأحول، فذكره

(1)

.

- زاد في رواية حماد بن سلمة: «قال: وقال الحسن: إلا لعلف بعير» .

- وزاد في رواية موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد، قال عاصم: فأخبرني موسى بن أنس، أنه قال:«أو آوى محدثا» .

- أخرجه أحمد (13574) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، عن حميد، وعاصم الأحول، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«المدينة حرام من كذا إلى كذا، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا» .

قال حماد: وزاد فيه حميد: «لا يحمل فيها سلاح لقتال» .

جعله عن عاصم، وحميد

(2)

.

(1)

المسند الجامع (1530)، وتحفة الأشراف (932)، وأطراف المسند (647).

(2)

أطراف المسند (549).

ص: 542

- فوائد:

- سئل الدارقُطني عن حديث عاصم الأحول، عن أَنس؛ جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة حراما، ما بين كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين.

فقال: هو حديث صحيح عنه، رواه عبد الواحد بن زياد، فقال في آخره: قال موسى بن أنس: «أو آوى محدثا» ووهم في قوله: «عن موسى بن أنس» ، والصحيح ما رواه شريك، وعَمرو بن أبي قيس، عن عاصم الأحول، عن أَنس، وفي آخره: فقال النضر بن أنس: «أو آوى محدثا» . «العلل» (2488).

- وقال الدارقُطني: أخرج البخاري، عن أبي سلمة، عن عبد الواحد، عن عاصم، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم المدينة.

⦗ص: 544⦘

قال موسى بن أنس: أو آوى محدثا.

وهذا وهم من البخاري، أو من أبي سلمة، لأن مسلما أخرجه عن حامد، عن عبد الواحد، قال فيه:«فقال النضر بن أنس» وهو الصواب. «التتبع» (159).

- قلنا: الذي في «صحيح مسلم» 4/ 114 (3302) من رواية حامد بن عمر: «فقال ابن أنس» ولم يسم.

- وقال ابن حَجر: وزعم عياض في «المشارق» أن مسلما قال، في هذه الرواية:«عن النضر بن أنس» ولم نره في الأصل، يعني أصل «صحيح مسلم» . «النكت الظراف» (932).

قال ابن حجر: والذي سماه النضر هو مُسدد، عن عبد الواحد، كذا أخرجه في «مسنده» ، وأَبو نُعيم في «المستخرج» من طريقه، وقد رواه عَمرو بن أبي قيس، عن عاصم، فبين أن بعضه عنده عن أَنس نفسه، وبعضه عن النضر بن أنس، عن أبيه.

وأخرجه أَبو عَوانة في «مستخرجه» ، وأَبو الشيخ، في كتاب «الترهيب» جميعا، من طريقه، عن عاصم، عن أَنس. قال عاصم: ولم أسمع من أنس: «أو آوى محدثا» فقلت للنضر: ما سمعت هذا، يعني القدر الزائد، من أنس، قال: لكني سمعته منه أكثر من مئة مرة. «فتح الباري» 13/ 281.

والحديث؛ أخرجه البيهقي 5/ 197 من طريق عاصم وحده.

ص: 543

1727 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة»

(1)

.

أخرجه أحمد (12479) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. و «البخاري» 3/ 23 (1885) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. قال البخاري: تابعه (يعني جريرا) عثمان بن عمر، عن يونس. و «مسلم» 4/ 115 (3305) قال: حدثني زهير بن حرب، وإبراهيم بن محمد السامي، قالا: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. و «أَبو يَعلى» (3578)

⦗ص: 545⦘

قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. وفي (3581) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه، قال: حدثنا عثمان بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب. وفي (3620) قال: حدثنا قاسم بن أبي شيبة، قال: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه.

ثلاثتهم (جرير بن حازم، وعثمان بن عمر، وعبد الله بن وهب) عن يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1531)، وتحفة الأشراف (1559)، وأطراف المسند (961).

والحديث؛ أخرجه البزار (6310)، وأَبو عَوانة (3594: 3596)، والطبراني في «الأوسط» (5707 و 8040).

ص: 544

1728 -

عن حميد، عن أَنس؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر، فنظر إلى جدرات المدينة، أوضع راحلته، فإن كان على دابة حركها، من حبها»

(1)

.

أخرجه أحمد (12646) قال: حدثنا سليمان، قال: أخبرنا إسماعيل. وفي (12650) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا الحارث بن عمير. و «البخاري» 3/ 7 (1802) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر. قال أَبو عبد الله، هو البخاري: زاد الحارث بن عمير، عن حميد:«حركها، من حبها» . وفي 3/ 8 (1802 م) و 3/ 23 (1886) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. قال البخاري عقب (1802 م): تابعه الحارث بن عمير. و «التِّرمِذي» (3441) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (4234) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (3883) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إبراهيم الطَّالْقَاني، قال: حدثنا الحارث بن عمير. و «ابن حِبَّان» (2710) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

⦗ص: 546⦘

ثلاثتهم (إسماعيل بن جعفر، والحارث، ومحمد بن جعفر) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

- صرح حميد بالسماع في رواية محمد بن جعفر.

(1)

اللفظ لأحمد (12646).

(2)

المسند الجامع (1532)، وتحفة الأشراف (574 و 609 و 744)، وأطراف المسند (451).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 5/ 260، والبغوي (2011).

ص: 545

1729 -

عن قتادة، عن أَنس، قال:

«نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد، فقال: إن أحدا جبل يحبنا ونحبه»

(1)

.

أخرجه أحمد (12448) قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة. و «البخاري» 5/ 103 (4083) قال: حدثني نصر بن علي، قال: أخبرني أبي. و «مسلم» 4/ 124 (3351) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. وفي (3352) قال: وحدثنيه عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثني حرمي بن عمارة. و «أَبو يَعلى» (2948) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا أبي. وفي (3139) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا حرمي بن عمارة. و «ابن حِبَّان» (3725) قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا حرمي بن عمارة.

أربعتهم (حماد، وعلي، ومعاذ، وحرمي) عن قرة بن خالد، عن قتادة، فذكره

(2)

.

- صرح قتادة بالسماع، عند البخاري، ومسلم (3351).

(1)

اللفظ لمسلم (3352)، وأبي يَعلى.

(2)

المسند الجامع (1535)، وتحفة الأشراف (1325)، وأطراف المسند (803).

والحديث؛ أخرجه البزار (7184 و 7185)، والطبراني في «مسند الشاميين» (2585).

ص: 546

1730 -

عن عبد الله بن مكنف، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 547⦘

«إن أحدا جبل يحبنا ونحبه، وهو على ترعة من ترع الجنة، وعير على ترعة من ترع النار» .

أخرجه ابن ماجة (3115) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن مكنف، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1536)، وتحفة الأشراف (977).

ص: 546

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد الله بن مِكنَف، سمع أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أُحُدٌ جبل يُحبنا ونُحبه، وهو على تُرعة من تُرع الجنة، وعَيرٌ على تُرعة من تُرع النار.

قاله يوسف بن بهلول، قال: حدثنا عَبدة، عن محمد بن إِسحاق فيه نَظر. «التاريخ الكبير» 5/ 193.

- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 3/ 346 في مناكير عبد الله بن مِكنف، وقال: لا يُعرف إِلا به، ولم يرو عنه إِلا ابن إِسحاق.

- وقال ابن حِبَّان: عبد الله بن مِكنف، شيخٌ يروي عن أَنس بن مالك، روى عنه محمد بن إِسحاق بن يسار، لا أَعلم له سماعًا من أَنس، ولا لمحمد بن إِسحاق عنه، وهذا منقطعٌ من جهتين، لا يجوز الاحتجاج به، وقد كان مع ذلك مُختاريا. «المجروحين» 1/ 497.

- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» 7/ 11 و 12 في مناكير عبد الله بن مِكنَف، وقال: ولا يُحَدِّث به عنه غير محمد بن إِسحاق.

- ومحمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

- عَبدة؛ هو ابن سليمان الكلابي.

ص: 547

• حديث أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ليس بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا المدينة ومكة» .

يأتي برقم (1812).

- وحديث يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 548⦘

«ستفتح عليكم الآفاق، وستفتح عليكم مدينة يقال لها: قزوين» .

سلف برقم (1433).

ص: 547

1731 -

عن أبي عقال، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«عسقلان أحد العروسين، يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفا لا حساب عليهم، ويبعث منها خمسون ألفا شهداء، وفودا إلى الله، عز وجل، وبها صفوف الشهداء، رؤوسهم مقطعة، في أيديهم تثج أوداجهم دما، يقولون: ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك، إنك لا تخلف الميعاد، فيقول: صدق عبيدي، اغسلوهم بنهر البيضة، فيخرجون منه نِقَاءً بيضا، فيسرحون في الجنة حيث شاؤوا» .

أخرجه أحمد (13389) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد، عن أبي عقال، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1537)، وأطراف المسند (1044)، ومَجمَع الزوائد 10/ 61.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» 3/ 843.

ص: 548

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ هِلال بن زيد بن يَسار، أَبو عِقَال، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (739).

- وإِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (1886).

- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» 2/ 94 في مناكير إِسماعيل بن عياش، وقال: وهذا الحديث لا يرويه عن عمر بن محمد، عن أَبي عِقال غير ابن عياش، وعمر بن محمد وأَبو عِقال قبراهما بعسقلان، وعمر بن محمد، هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأَبو عِقال قرأت على قبره بعسقلان: هذا قبر أَبي عِقال هلال بن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ص: 548

- كتاب الزُّهد

1732 -

عن قتادة، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«يهرم ابن آدم، وتبقى منه اثنتان: الحرص، والأمل»

(1)

.

⦗ص: 549⦘

- وفي رواية: «يكبر ابن آدم، ويكبر معه اثنان: حب المال، وطول العمر»

(2)

.

- وفي رواية: «يهرم ابن آدم، وتشب منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر»

(3)

.

أخرجه أحمد (12166) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي 3/ 119 (12226) قال: حدثنا وكيع، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. وفي 3/ 169 (12751) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 192 (13029) قال: حدثنا عفان. وحدثني بَهز، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي 3/ 256 (13729) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي 3/ 275 (13956) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي (13730) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. و «البخاري» 8/ 90 (6421) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. قال البخاري: رواه شعبة، عن قتادة. و «مسلم» 3/ 99 (2376) قال: حدثني يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، كلهم عن أبي عَوانة، قال يحيى: أخبرنا أَبو عَوانة.

(1)

اللفظ لأحمد (12166).

(2)

اللفظ للبخاري.

(3)

اللفظ لمسلم (2376).

ص: 548

وفي (2377) قال: وحدثني أَبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (2378) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «ابن ماجة» (4234) قال: حدثنا بشر بن معاذ الضرير، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «التِّرمِذي» (2339 و 2455) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11765) عن محمد بن آدم بن سليمان، وسويد بن نصر، كلاهما عن ابن المبارك، عن شعبة. و «أَبو يَعلى» (2857) قال: حدثنا عبد الواحد، وابن حساب، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (2979 و 3010) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه. وفي

⦗ص: 550⦘

(3268)

قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (3229) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، وسعيد بن الربيع، ومحمد بن عبيد بن حساب، وعبد الواحد بن غياث، قالوا: حدثنا أَبو عَوانة.

ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وأَبو عَوانة، وهشام) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي (2339): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- وقال (2455): هذا حديثٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (1552)، وتحفة الأشراف (1258 و 1361 و 1434)، وأطراف المسند (925).

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (256)، والطيالسي (2117)، والبزار (7153 و 7154)، والطبراني في «الأوسط» (8860)، والقُضاعي (598)، والبيهقي 3/ 368، والبغوي (4087).

ص: 549

1733 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، قال:

«خط النبي صلى الله عليه وسلم خطوطا، فقال: هذا الأمل، وهذا أجله، فبينما هو كذلك إذ جاءه الخط الأقرب»

(1)

.

أخرجه البخاري 8/ 89 (6418). والنَّسَائي في «الكبرى» (11762) عن عُبيد الله بن سعيد.

كلاهما (محمد بن إِسماعيل البخاري، وعُبيد الله) عن مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لهما.

(2)

المسند الجامع (1553)، وتحفة الأشراف (214).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 3/ 368.

ص: 550

1734 -

عن عُبيد الله بن أَبي بكر بن أَنس بن مالك، عن أَنس بن مالك؛

⦗ص: 551⦘

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أصابعه، فوضعها على الأرض، فقال: هذا ابن آدم، ثم رفعها فوضعها خلف ذلك قليلا، وقال: هذا أجله، ثم رمى بيده أمامه، قال: وثم أمله»

(1)

.

- وفي رواية: «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنامله، فنكتهن في الأرض، فقال: هذا ابن آدم، وقال بيده خلف ذلك، وقال: هذا أجله، قال: وأومأ بين يديه، قال: وثم أمله، ثلاث مرار»

(2)

.

- وفي رواية: «هذا ابن آدم، وهذا أجله، عند قفاه، وبسط يده أمامه، ثم قال: وثم أمله»

(3)

.

أخرجه أحمد (12263) قال: حدثنا يزيد. وفي (12414) قال: حدثنا بَهز. وفي (12471 و 13732) قال: حدثنا عفان. و «ابن ماجة» (4232) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا النضر بن شميل. و «التِّرمِذي» (2334) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11763) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك. و «ابن حِبَّان» (2998) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، ببست، قال: حدثنا عبد الوارث بن عُبيد الله، عن عبد الله بن المبارك.

خمستهم (يزيد بن هارون، وبَهز، وعفان، والنضر، وعبد الله) عن حماد بن سلمة، عن عُبيد الله بن أَبي بكر، فذكره

(4)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ لأحمد (12263).

(2)

اللفظ لأحمد (12414).

(3)

اللفظ لابن ماجة (4232).

(4)

المسند الجامع (1554)، وتحفة الأشراف (1079)، وأطراف المسند (725).

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (252)، والطبراني في «الأوسط» (735)، والبغوي (4092).

ص: 550

1735 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ثلاث حصيات، فوضع واحدة، ثم وضع أخرى بين يديه، ورمى بالثالثة، فقال: هذا ابن آدم، وهذا أجله، وذاك أمله، التي رمى بها» .

أخرجه أحمد (13831) قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان، قال: أخبرنا عمارة، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1555)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 340.

ص: 552

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عُمارة بن زاذان، الصَّيدلاني، البصري، ربما يَضطرب في حديثه. «التاريخ الكبير» 6/ 505.

- وقال الآجُرِّي: سأَلتُ أَبا داود عن عُمارة بن زاذان، فقال: ليس بذاك. «سؤالات الآجري» (671).

- وقال أَبو حاتم الرازي: يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به، ليس بالمتين. «الجرح والتعديل» 6/ 365.

- وقال البَرقاني: سمعتُ الدارقُطني يقول: عُمارة بن زاذان الصيدلاني، بصريٌّ ضعيفٌ، لا يُعتَبر به. «سؤالاته» (375).

ص: 552

1736 -

عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«لو أن لابن آدم واديا من ذهب، لأحب أن يكون له واد آخر، ولا يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب»

(1)

.

- وفي رواية: «لو أن لابن آدم واديا من ذهب، أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، والله يتوب على من تاب»

(2)

.

- وفي رواية: «لو كان لابن آدم واديان من ذهب، لأحب أن يكون له ثالث

(3)

، ولا يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب»

(4)

.

أخرجه أحمد (12747 و 13622) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثنا عُقَيل. وفي (13510) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح.

(1)

اللفظ لأحمد (12747).

(2)

اللفظ لأحمد (13510).

(3)

في طبعة الرسالة (2491): «واد من ذهب، لأحب أن يكون له ثان» .

(4)

اللفظ للترمذي.

ص: 552

وفي (13621) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا رِشْدِين بن سعد، عن قرة، وعقيل، ويونس. و «البخاري»

⦗ص: 553⦘

(6439)

قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح. و «مسلم» 3/ 100 (2381) قال: حدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و «التِّرمِذي» (2337) قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان. و «أَبو يَعلى» (3591) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و «ابن حِبَّان» (3235) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس.

أربعتهم (عقيل، وصالح، وقرة، ويونس) عن ابن شهاب، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

المسند الجامع (1557)، وتحفة الأشراف (1508 و 1568)، وأطراف المسند (972).

والحديث؛ أخرجه البزار (6325 و 6326)، والطبراني في «الأوسط» (1271).

ص: 552

1737 -

عن قتادة، عن أَنس، قال: كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (فلا أدري أشيء أنزل عليه، أم شيء يقوله)، وهو يقول:

«لو كان لابن آدم واديان من مال، لابتغى لهما ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب»

(1)

.

- وفي رواية: «لو كان لابن آدم واد من مال، لابتغى إليه ثانيا، ولو كان له ثانيا، لابتغى إليه ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» .

قال: فلا أدري شيء أنزل الله أم كان يقوله

(2)

.

أخرجه أحمد (12253) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي 3/ 176 (12834) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (12835)

⦗ص: 554⦘

قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة. وفي 3/ 192 (13027) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا أَبَان بن يزيد. وفي (13028) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي 3/ 198 (13080) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني علي بن مَسعَدة الباهلي. وفي 3/ 238 (13532) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا شَيبان. وفي 3/ 243 (13586) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي 3/ 272 (13909) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. و «الدَّارِمي» (2944) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة.

(1)

اللفظ لأحمد (12253).

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (3143).

ص: 553

و «مسلم» 3/ 99 (2379) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (2380) قال: وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (2849) قال: حدثنا خلف بن هشام، وعبد الواحد بن غياث، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (2858) قال: حدثنا هدبة، حدثنا أَبَان بن يزيد. وفي (2951 و 3143) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر بن ميسرة، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. وفي (3063) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. وفي (3181) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (3266) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثني شعبة. وفي (3267) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (3236) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عاصم بن النضر الأحول، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي.

ستتهم (شعبة بن الحجاج، وأبان، وأَبو عَوانة، وعلي، وشيبان، وسليمان) عن قتادة، فذكره

(1)

.

⦗ص: 555⦘

- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (12835 و 13027 و 13909)، وأبي يَعلى (3266 و 3267).

(1)

المسند الجامع (1558)، وتحفة الأشراف (1287 و 1439)، وأطراف المسند (890 و 893).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2095)، والبزار (7024: 7027 و 7130 و 7131)، والطبراني في «الأوسط» (2883).

ص: 554

ص: 555

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (6275).

ص: 555

1739 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، رضي الله عنه، قال:

«أتي النبي صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين، فقال: انثروه في المسجد، وكان أكثر مال أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة، جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس، فقال: يا رسول الله، أعطني، فإني فاديت نفسي، وفاديت عقيلا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ، فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقله فلم يستطع، فقال: يا رسول الله، اؤمر بعضهم يرفعه إلي. قال: لا. قال: فارفعه أنت علي. قال: لا، فنثر منه، ثم ذهب يقله، فقال: يا رسول الله، اؤمر بعضهم يرفعه علي، قال: لا. قال: فارفعه أنت علي، قال: لا، فنثر منه، ثم احتمله فألقاه على كاهله، ثم انطلق، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه بصره، حتى خفي علينا، عجبا من حرصه، فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم منها درهم»

(1)

.

⦗ص: 556⦘

أخرجه البخاري، تعليقا

(2)

، 1/ 91 (421) و 4/ 69 (3049) و 4/ 98 (3165) قال: وقال إبراهيم بن طهمان، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره

(3)

.

(1)

لفظ (421).

(2)

قال ابن حجر: وقد وصله أَبو نُعيم في «مستخرجه» ، والحاكم في «مستدركه» من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، وقد أخرج البخاري، بهذا الإسناد، إلى إبراهيم بن طهمان، عدة أحاديث. «فتح الباري» 1/ 516، و «تغليق التعليق» 2/ 227.

(3)

تحفة الأشراف (989).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 6/ 356.

ص: 555

1740 -

عن نفيع، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ما من أحد يوم القيامة غني ولا فقير، إلا ود أنما كان أوتي من الدنيا قوتا» .

قال يَعلى: «في الدنيا»

(1)

.

- وفي رواية: «ما من ذي غنى، إلا سيود يوم القيامة، لو كان إنما أوتي في الدنيا قوتا»

(2)

.

أخرجه أحمد (12187) قال: حدثنا ابن نُمير (ح) ويَعلى بن عبيد. وفي 3/ 167 (12740) قال: حدثنا يَعلى. و «عَبد بن حُميد» (1236) قال: حدثنا ابن عبيد. و «ابن ماجة» (4140) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، ويَعلى. و «أَبو يَعلى» (3713) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (4339) قال: حدثنا عبد الله بن عون الخراز، قال: حدثنا مروان بن معاوية. وفي (4341) قال: حدثنا عبد الله بن عون، قال: حدثنا أَبو معاوية.

أربعتهم (عبد الله بن نُمير، ويَعلى، وأَبو معاوية، ومروان) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن نفيع أبي داود، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12187).

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (4341).

(3)

المسند الجامع (1578)، وتحفة الأشراف (1626)، وأطراف المسند (1029).

والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (596)، وابن أبي عاصم في «الزهد» (265)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (10378).

ص: 556

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال العباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: أَبو داود الأَعمَى ليس بشيءٍ.

وقال أَبو حفص الصيرفي عَمرو بن علي: نُفيع أَبو داود متروك الحديث.

وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن أَبي داود نُفيع، فقال: مُنكر الحديث، ضعيف الحديث.

وقال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعَة عن أَبي داود نُفيع، فقال: لم يكن بشيءٍ. «الجرح والتعديل» 8/ 490.

- وقال الجُوزجاني: نُفيع أَبو داود كَذَّاب، تناول قومًا من الصحابة. «أحوال الرجال» (69).

- وقال العُقيلي: نُفيع بن الحارث الهَمْداني أَبو داود الضرير، مِمَّن يَغلو في الرَّفض. «الضعفاء» 6/ 202.

- وقال النَّسَائي: نُفيع أَبو داود، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (620).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 329، في مناكير نفيع، وقال: سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: نفيع أَبو داود كذاب، يتناول قوما من الصحابة، فاسق.

- وقال الدارقُطني: اختُلِف فيه على إسماعيل بن أبي خالد؛

فرواه شريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أَنس.

ورواه الثوري، عن إسماعيل، قال: أخبرني من سمع أنسا.

وقال المحاربي: عن إسماعيل، عن جار له، عن أَنس.

وقال وكيع: عن إسماعيل، عن أبي داود، عن أَنس.

وأَبو داود هذا هو نفيع بن الحارث الأعمى، وكان ضعيفا، رماه قتادة بالكذب. «العلل» (2349).

ص: 557

1741 -

عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس» .

أخرجه أَبو يَعلى (3079) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا الخليل بن عمر العبدي، قال: حدثني أبي، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 237، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7284)، والمطالب العالية (1349).

والحديث؛ أخرجه البزار (7202)، والروياني (1369).

ص: 557

1742 -

عن عبد الله بن أَبي بكر، سمع أنسا يحدث، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«يتبع الميت ثلاث: أهله، وماله، وعمله، فيرجع اثنان، ويبقى واحد، يرجع أهله وماله، ويبقى عمله»

(1)

.

⦗ص: 558⦘

- وفي رواية: «عن عبد الله بن أَبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، أنه سمع أَنس بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتبع الميت، إلى قبره، ثلاثة: أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان، ويبقى واحد، يرجع أهله وماله، ويبقى عمله»

(2)

.

- وفي رواية: «يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان، ويبقى معه واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله»

(3)

.

أخرجه الحُميدي (1220). وأحمد (12104). والبخاري (6514) قال: حدثنا الحميدي. و «مسلم» 8/ 211 (7534) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وزهير بن حرب.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للحميدي.

(3)

اللفظ للبخاري.

ص: 557

و «التِّرمِذي» (2379) قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك. و «النَّسَائي» 4/ 53، وفي «الكبرى» (2075 و 11760) قال: أخبرنا قتيبة. وفي «الكبرى» (11761) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك. و «ابن حِبَّان» (3107) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، ببست، قال: حدثنا عبد الوارث بن عُبيد الله، عن عبد الله.

ستتهم (الحميدي، وأحمد، ويحيى، وزهير، وعبد الله، وقتيبة) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا عبد الله بن أَبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، فذكره

(1)

.

- في رواية البخاري: عبد الله بن أَبي بكر بن عَمرو بن حزم.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- أخرجه ابن أبي شيبة (35908) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عبد الله بن أَبي بكر، سمع أَنس بن مالك يقول: يتبع الميت ثلاث: أهله وماله وعمله، يرجع أهله وماله، ويبقى واحد، يعني: عمله. «موقوف» .

(1)

المسند الجامع (1580)، وتحفة الأشراف (940)، وأطراف المسند (722).

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (636 و 637)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (3339)، والبغوي (4056).

ص: 558

1743 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لابن آدم ثلاثة أخلاءَ: أما خليل فيقول: ما أنفقت فلك، وما أمسكت فليس لك، فهذا ماله، وأما خليل، فيقول: أنا معك، فإذا أتيت باب الملك تركتك ورجعت، فذلك أهله وحشمه، وأما خليل، فيقول: أنا معك حيث دخلت، وحيث خرجت، فهذا عمله، فيقول: إن كنت لأهون الثلاثة علي» .

أخرجه ابن حبان (3108) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا زيد بن أخزم، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا عمران القطان، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 3/ 122 و 10/ 252، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7146)، والمطالب العالية (3148).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2125)، والبزار (7265)، والطبراني في «الأوسط» (2518)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (3340).

ص: 559

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عمران بن دَاور أَبو العَوام القطان، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (3846).

ص: 559

• حديث عبد العزيز بن قيس العبدي، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لم يلق ابن آدم شيئًا قط، مذ خلقه الله، أشد عليه من الموت، ثم إن الموت لأهون مما بعده» .

سلف برقم ().

- وحديث حميد، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه» .

سلف برقم ().

ص: 559

1744 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:

«دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على سرير، مرمل بشريط، وتحت رأسه وسادة من أدم، حشوها ليف، فدخل عليه نفر من أصحابه،

⦗ص: 560⦘

ودخل عمر، فانحرف رسول الله صلى الله عليه وسلم انحرافة، فلم ير عمر بين جنبه وبين الشريط ثوبا، وقد أثر الشريط بجنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى عمر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا عمر؟ قال: والله ما أبكي، إلا أن أكون أعلم أنك أكرم على الله من كسرى وقيصر، وهما يعيثان في الدنيا فيما يعيثان فيه، وأنت يا رسول الله بالمكان الذي أرى! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ قال عمر: بلى، قال: فإنه كذاك»

(1)

.

أخرجه أحمد (12444) قال: حدثنا أَبو النضر. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (1163) قال: حدثنا عَمرو بن منصور. و «أَبو يَعلى» (2782) قال: حدثنا أَبو يوسف الجيزي، قال: حدثنا مُؤَمَّل. وفي (2783) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد. و «ابن حِبَّان» (6362) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد.

أربعتهم (أَبو النضر، وعَمرو، ومُؤَمل، والضحاك) عن المبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1581)، وأطراف المسند (410)، ومَجمَع الزوائد 10/ 326، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7355).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (199 و 223)، والبزار (6684)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 1/ 337.

ص: 559

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مبارك بن فضالة ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (1552).

ص: 560

أخرجه ابن أبي شيبة (34270) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. وفي 12/ 508 (34271) و 13/ 224 (35462) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و «أحمد» 3/ 103 (12033) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «البخاري» 4/ 32 (2871) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا أَبو إسحاق. وفي 4/ 32 (2872) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير. وفي 8/ 105 (6501) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير (ح) قال: وحدثني محمد، قال:

⦗ص: 562⦘

أخبرنا الفزاري، وأَبو خالد الأحمر. و «أَبو داود» (4803) قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا زهير. و «النَّسَائي» 6/ 227، وفي «الكبرى» (4413) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. وفي 6/ 228، وفي «الكبرى» (4417) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، قال: حدثنا بَقيَّة بن الوليد، قال: حدثني شعبة. و «أَبو يَعلى» (3731) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و «ابن حِبَّان» (703) قال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن بِسطام، بالأبلة، قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كُريب، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر.

ثمانيتهم (عبد الوَهَّاب، وأَبو خالد، وابن أَبي عَدي، وأَبو إسحاق، إبراهيم بن محمد، وزهير بن معاوية، ومروان بن معاوية الفزاري، وخالد بن الحارث، وشعبة) عن حميد الطويل، فذكره

(1)

.

- صرح حميد بالسماع، عند البخاري (2871).

(1)

المسند الجامع (1585)، وتحفة الأشراف (562 و 641 و 663 و 683 و 696)، وأطراف المسند (528).

والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (4830)، والبيهقي 10/ 16 و 17 و 25، والبغوي (2652).

ص: 561

1746 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كانت العضباء لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود له، فسابقها، فسبقها الأعرابي، فكأن ذلك شق على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: حق على الله أن لا يرفع شيء من الدنيا إلا وضعه»

(1)

.

أخرجه أحمد (13694) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1316) قال: حدثنا محمد بن الفضل. وفي (1345) قال: حدثني سليمان بن حرب. و «أَبو داود» (4802) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (3345) قال: حدثنا حوثرة بن أشرس. وفي (3346) قال: حدثنا بسام بن يزيد.

⦗ص: 563⦘

ستتهم (عفان، ومحمد، وسليمان، وموسى، وحوثرة، وبسام) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(2)

.

- ذكره البخاري 4/ 32 (2872)، قال: طوله موسى، عن حماد، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

المسند الجامع (1586)، وتحفة الأشراف (320)، وأطراف المسند (255).

والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (573)، وابن أبي عاصم في «الزهد» (227)، والبزار (6983)، والقُضاعي (1009)، والبغوي (2651).

ص: 562

1747 -

عن يزيد بن أبان، وهو الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من كانت الآخرة همه، جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه، جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له» .

أخرجه التِّرمِذي (2465) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا وكيع، عن الربيع بن صَبيح، عن يزيد بن أبان، وهو الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1591)، وتحفة الأشراف (1674).

والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (669)، وابن أبي عاصم في «الزهد» (164)، والبغوي (4142).

ص: 563

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

- والربيع بن صَبيح البصري، ضعيف. انظر فوائد الحديث رقم (245).

ص: 564

1748 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أعظم الناس هما، المؤمن الذي يهم بأمر دنياه وأمر آخرته» .

أخرجه ابن ماجة (2143) قال: حدثنا إسماعيل بن بَهرام، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان، زوج بنت الشعبي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

- قال أَبو عبد الله بن ماجة: هذا حديثٌ غريبٌ، تفرد به إسماعيل بن بَهرام وحده.

(1)

المسند الجامع (1594)، وتحفة الأشراف (1684).

ص: 564

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 564

1749 -

عن شبيب بن بشير، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«النفقة كلها في سبيل الله، إلا البناء، فلا خير فيه» .

أخرجه التِّرمِذي (2482) قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا زافر بن سليمان، عن إسرائيل، عن شبيب بن بشير، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، هكذا قال محمد بن حُميد: شَبيب بن بَشير، وإِنما هو شَبيب بن بِشر.

(1)

المسند الجامع (1564)، وتحفة الأشراف (901).

والحديث؛ أخرجه البزار (7522)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (10714).

ص: 564

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شَبيب بن بِشر البَجَلي منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (903).

ص: 564

1750 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، قال:

«مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبة على باب رجل من الأنصار، فقال: ما هذه؟ قالوا: قبة بناها فلان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مال يكون هكذا، فهو وبال على صاحبه يوم القيامة، فبلغ الأَنصاري ذلك، فوضعها، فمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد، فلم يرها، فسأل عنها، فأخبر أنه وضعها لما بلغه عنه، فقال: يرحمه الله، يرحمه الله» .

أخرجه ابن ماجة (4161) قال: حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة، قال: حدثني إسحاق بن أبي طلحة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1563)، وتحفة الأشراف (196)، ومَجمَع الزوائد 4/ 69.

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (3081).

ص: 565

- وفي رواية: «مررت مع النبي صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة، فرأى قبة من لبن، فقال: لمن هذه؟ فقلت: لفلان، فقال: أما إن كل بناء هد على

⦗ص: 566⦘

صاحبه يوم القيامة، إلا ما كان في مسجد، أو في بناء مسجد، شك أسود، أو، أو، أو، ثم مر فلم يرها، فقال: ما فعلت القبة؟ قلت: بلغ صاحبها ما قلت، فهدمها، قال: فقال: رحمه الله»

(1)

.

أخرجه أحمد (13334) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك، عن عبد الملك بن عمير. و «أَبو داود» (5237) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عثمان بن حكيم، قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن حاطب القرشي. و «أَبو يَعلى» (4347) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، عن زهير، عن عثمان بن حكيم، عن إبراهيم بن محمد بن حاطب.

كلاهما (عبد الملك، وإبراهيم) عن أبي طلحة الأسدي، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1562)، وتحفة الأشراف (1720)، وأطراف المسند (1084).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 1/ 87، والبيهقي في «شعب الإيمان» (10704 و 10705).

ص: 565

1752 -

عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا»

(1)

.

أخرجه أحمد (13040) قال: حدثنا بَهز. وفي 3/ 210 (13229) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي 3/ 251 (13666) و 3/ 268 (13873) قال: حدثنا عفان. و «الدَّارِمي» (2902) قال: حدثنا عفان. و «ابن ماجة» (4191) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. و «أَبو يَعلى» (3105) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.

ثلاثتهم (بَهز، وعبد الصمد، وعفان) عن همام بن يحيى، عن قتادة، فذكره

(2)

.

- صرح قتادة بالسماع في روايتي بَهز وعفان، عند أحمد.

(1)

اللفظ لأحمد (13040).

(2)

المسند الجامع (1566)، وتحفة الأشراف (1426)، وأطراف المسند (894).

ص: 566

1753 -

عن أبي طلحة الأسدي، قال: سمعت أَنسًا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا» .

أخرجه أحمد (12890) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أَبو العميس، عن أبي طلحة الأسدي، فذكره

(1)

.

- أخرجه ابن أبي شيبة (27044 و 35906). وأَبو يَعلى (4348) قال: حدثنا أَبو خيثمة.

كلاهما (أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن جعفر بن عون، قال: أَخبرنا أَبو العُمَيس، عن أَبي طلحة، قال: قَدِمَ أَنس بن مالك الكوفة، فاجتمعنا عليه، قال: فقلنا: حَدِّثنا ما سَمِعتَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وهو يقول: أَيها الناس، انصرفوا عني، حتى أَلجأْناه إِلى حائط القصر، فقال: لو تعلمون ما أَعلم لبكيتم كثيرًا، ولضحكتم قليلًا، أَيها الناس، انصرفوا عني، فانصرفنا عنه

(2)

.

- وفي رواية: «عن أَبي طلحة، عن أَنس، قال: لو تعلمون ما أَعلم لبكيتم كثيرًا، ولضحكتم قليلًا»

(3)

.

- موقوف.

(1)

المسند الجامع (1565)، وأطراف المسند (1085).

والحديث؛ أخرجه وكيع في «الزهد» (17)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (781).

(2)

اللفظ لابن أَبي شيبة (27044).

(3)

اللفظ لابن أَبي شيبة (35906).

ص: 567

- فوائد:

- أَبو العميس: عتبة بن عبد الله بن عُتبة بن عبد الله بن مسعود، الهذلي، المَسعودي.

ص: 567

• حديث موسى بن أنس، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا» .

سلف برقم ().

ص: 567

1754 -

عن سليمان التيمي، قال: حدثنا أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 568⦘

«رأيت الجنة والنار صورتا في هذا الحائط، فلم أر كاليوم في الخير والشر» .

أو كما قال

(1)

.

أخرجه أحمد (13322) قال: حدثنا عارم. و «أَبو يَعلى» (4081) قال: حدثنا سويد بن سعيد.

كلاهما (عارم، وسويد) عن مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1658)، وأطراف المسند (619).

ص: 567

1755 -

عن زِرّ بن حُبَيش، عن أَنس بن مالك، قال:

«صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، قال: فبينما هو في الصلاة مد يده ثم أخرها، فلما فرغ من الصلاة، قلنا: يا رسول الله، صنعت في صلاتك هذه ما لم تصنع في صلاة قبلها، قال: إني رأيت الجنة قد عرضت علي، ورأيت فيها دالية

(1)

، قطوفها دانية، حبها كالدُّبَّاء، فأردت أن أتناول منها، فأوحي إليها أن استأخري، فاستأخرت، ثم عرضت علي النار بيني وبينكم، حتى رأيت ظلي وظلكم، فأومأت إليكم أن استأخروا، فأوحي إلي أن أقرهم، فإنك أسلمت وأسلموا، وهاجرت وهاجروا، وجاهدت وجاهدوا، فلم أر لي عليكم فضلا إلا بالنبوة».

أخرجه ابن خزيمة (892) قال: حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخَولاني، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن عيسى بن عاصم، عن زِرّ بن حُبَيش، فذكره

(2)

.

(1)

قال ابن الأثير: الدوال، هي جمع دالية، وهي العذق من البُسْر يعلق، فإذا أرطب أكل. «النهاية في غريب الحديث» 2/ 140.

(2)

المسند الجامع (1375).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (2087)، والآجري في «الشريعة «(940).

ص: 568

1756 -

عن هلال بن علي، عن أَنس بن مالك، قال:

«صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم ثم رقا المنبر، فأشار بيديه قبل قبلة المسجد، ثم قال: لقد رأيت الآن، منذ صليت لكم الصلاة، الجنة والنار ممثلتين في قبلة هذا الجدار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ثلاثا»

(1)

.

أخرجه أحمد (13754) قال: حدثنا سريج بن النعمان. و «البخاري» 1/ 150 (749) قال: حدثنا محمد بن سنان. وفي 8/ 99 (6468) قال: حدثني إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح.

ثلاثتهم (سريج، وابن سنان، ومحمد) عن فليح بن سليمان، عن هلال، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري (749).

(2)

المسند الجامع (1567)، وتحفة الأشراف (1647)، وأطراف المسند (1050).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4965).

ص: 569

1757 -

عن عُبيد الله بن أَبي بكر بن أنس، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«يقول الله: أخرجوا من النار من ذكرني يوما، أو خافني في مقام» .

أخرجه التِّرمِذي (2594) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو داود، عن مبارك بن فضالة، عن عُبيد الله بن أَبي بكر، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

(1)

المسند الجامع (1666)، وتحفة الأشراف (1086).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (833)، والبزار (7455)، وابن خزيمة في «التوحيد» (451: 453)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (740).

ص: 569

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (1552).

ص: 569

1758 -

عن حميد الطويل، أنه سمع أنسا يقول:

«كانت الريح الشديدة، إذا هبت، عرف ذلك في وجه النبي صلى الله عليه وسلم»

(1)

.

⦗ص: 570⦘

أخرجه أحمد (12647) قال: حدثنا سليمان، قال: أخبرنا إسماعيل. وفي (12648) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا الحارث بن عمير. و «البخاري» 2/ 32 (1034) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر. و «أَبو يَعلى» (3790) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا الحارث بن عمير. و «ابن حِبَّان» (664) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

ثلاثتهم (إسماعيل، والحارث، ومحمد) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

- صرح حميد بالسماع، عند البخاري.

(1)

اللفظ للبخاري.

(2)

المسند الجامع (1559)، وتحفة الأشراف (743)، وأطراف المسند (452).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 3/ 360، والبغوي (1148).

ص: 569

1759 -

عن النضر بن عبد الله بن مطر القيسي، قال: كانت ظلمة على عهد أَنس بن مالك، قال: فأتيت أَنسًا، فقلت: يا أبا حمزة، هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: معاذ الله؛

«إن كانت الريح لتشتد، فنبادر المسجد، مخافة القيامة» .

أخرجه أَبو داود (1196) قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن جبلة بن أبي رَوَّاد، قال: حدثني حرمي بن عمارة، عن عُبيد الله بن النضر، قال: حدثني أبي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1630)، وتحفة الأشراف (1625).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 5/ 401، والبيهقي 3/ 342.

ص: 570

1760 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يؤتى بأنعم أهل الدنيا، من أهل النار، يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال له: يا ابن آدم، هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟

⦗ص: 571⦘

فيقول: لا والله يا رب. ويؤتى بأشد الناس في الدنيا، من أهل الجنة، فيصبغ في الجنة صبغة، فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط»

(1)

.

- وفي رواية: «يؤتى بأشد الناس كان بلاء في الدنيا، من أهل الجنة، فيقول: اصبغوه صبغة في الجنة، فيصبغ فيها صبغة، فيقول الله، عز وجل: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسا قط؟ أو شيئًا تكرهه؟ فيقول: لا وعزتك، ما رأيت شيئًا أكرهه قط، ثم يؤتى بأنعم الناس كان في الدنيا، من أهل النار، فيقول: اصبغوه فيها صبغة، فيقول: يا ابن آدم، هل رأيت خيرًا قط؟ قرة عين قط؟ فيقول: لا وعزتك، ما رأيت خيرًا قط، ولا قرة عين قط»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (35541) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 203 (13143) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 3/ 253 (13695) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1314) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و «مسلم» 8/ 135 (7190) قال: حدثنا عَمرو الناقد، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أَبو يَعلى» (3521) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.

ثلاثتهم (عفان، ويزيد، وحجاج) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13143).

(2)

اللفظ لأحمد (13695).

(3)

المسند الجامع (1662)، وتحفة الأشراف (336)، وأطراف المسند (394).

والحديث؛ أخرجه البزار (6989)، والبغوي (4404).

ص: 570

1761 -

عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يؤتى يوم القيامة بأنعم أهل الدنيا من الكفار، فيقال: اغمسوه في النار غمسة، فيغمس فيها، ثم يخرج، ثم يقال له: أي فلان، هل أصابك نعيم قط؟ فيقول: لا، ما أصابني نعيم قط، ويؤتى بأشد المؤمنين ضرا وبلاء، فيقال:

⦗ص: 572⦘

اغمسوه غمسة في الجنة، فيغمس فيها غمسة، فيقال له: أي فلان، هل أصابك ضر قط؟ أو بلاء؟ فيقول: ما أصابني قط ضر ولا بلاء».

أخرجه ابن ماجة (4321) قال: حدثنا الخليل بن عَمرو، قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن محمد بن إسحاق، عن حميد الطويل، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1663)، وتحفة الأشراف (741).

ص: 571

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

ص: 572

1762 -

عن الحارث بن النعمان الليثي، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة، فقالت عائشة: لم يا رسول الله؟ قال: إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا، يا عائشة، لا تردي المسكين ولو بشق تمرة، يا عائشة، أحبي المساكين وقربيهم، فإن الله يقربك يوم القيامة» .

أخرجه التِّرمِذي (2352) قال: حدثنا عبد الأعلى بن واصل الكوفي، قال: حدثنا ثابت بن محمد العابد الكوفي، قال: حدثنا الحارث بن النعمان الليثي، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.

(1)

المسند الجامع (1569)، وتحفة الأشراف (519).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 7/ 12.

ص: 572

1763 -

عن أبي النضر، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«ألا أخبركم بأهل النار، وأهل الجنة، أما أهل الجنة، فكل ضعيف، متضعف، أشعث، ذي طمرين، لو أقسم على الله لأبره، وأما أهل النار، فكل جعظري جواظ، جماع مناع، ذي تبع» .

أخرجه أحمد (12504) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي النضر، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1656)، وأطراف المسند (1091)، ومَجمَع الزوائد 10/ 264.

ص: 572

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (5997).

ص: 572

1764 -

عن حفص بن عُبيد الله، عن أَنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«رب أشعث أغبر، ذي طمرين، لو أقسم على الله لأبره» .

أخرجه عَبد بن حُميد (1237) قال: أخبرنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا أُسامة بن زيد، عن حفص بن عُبيد الله، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1590).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (861)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (10482).

ص: 573

- فوائد:

- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ أُسامة بن زيد الليثي المدني، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (394).

ص: 573

1765 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان أخوان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فكان أحدهما يأتي النبي صلى الله عليه وسلم والآخر يحترف، فشكا المحترف أخاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لعلك ترزق به» .

أخرجه التِّرمِذي (2345) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح

(2)

.

ـ

(1)

المسند الجامع (1568)، وتحفة الأشراف (379).

والحديث؛ أخرجه البزار (6988)، والروياني (1374).

(2)

في طبعة الرسالة (2499): «هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ» .

ص: 573

فوائد:

- قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن حماد إِلا أَبو داود. «مُسنده» (6988).

- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» 3/ 374، في ترجمة حماد بن سلمة.

وقال ابن عَدي 3/ 375: وهذه الأَحاديث التي ذكرتُها لحماد بن سلمة، منه ما ينفرد حماد به، إِما متنًا وإِما إِسنادًا، ومنه ما يشاركه الناس.

- أَبو داود الطيالسي؛ هو سليمان بن داود.

ص: 573

1766 -

عن المغيرة بن أبي قرة السدوسي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:

«قال رجل: يا رسول الله، أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال: اعقلها وتوكل» .

أخرجه التِّرمِذي (2517) و 6/ 256 قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا المغيرة بن أبي قرة السدوسي، فذكره

(1)

.

⦗ص: 574⦘

- قال عَمرو بن علي: قال يحيى: وهذا عندي حديث منكر.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث أنس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عَمرو بن أُمية الضمري، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا.

(1)

المسند الجامع (1592)، وتحفة الأشراف (1602).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (1212).

ص: 573

1767 -

عن هلال بن سويد أبي معلى، قال: سمعت أَنس بن مالك، وهو يقول:

«أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث طوائر، فأطعم خادمه طائرا، فلما كان من الغد أتته به، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم أنهك أن ترفعي شيئا، فإن الله، عز وجل، يأتي برزق كل غد»

(1)

.

أخرجه أحمد (13074). وأَبو يَعلى (4223) قال: حدثنا مجاهد بن موسى.

كلاهما (أحمد بن حنبل، ومجاهد) عن مروان بن معاوية الفزاري، قال: أخبرني هلال بن سويد، أَبو معلى، فذكره

(2)

.

- في رواية أبي يَعلى: «هلال، أَبو مُعَلى بن هلال»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1556)، وأطراف المسند (1045)، ومَجمَع الزوائد 10/ 241 و 303 و 322، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3376 و 7351).

والحديث؛ أخرجه أحمد في «الزهد» (37)، وتمام في «الفوائد «(353)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1347 و 1348 و 1465).

(3)

وهو هلال بن أبي هلال، ويقال: ابن أبي مالك، واسم أبيه ميمون، ويقال: سويد، ويقال: يزيد، ويقال: زيد.

ص: 574

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 8/ 430، في مناكير هلال، وقال: وهذا الحديث أنكر على هلال بن سويد هذا، وهو أَبو المعلى بن هلال.

ص: 574

1768 -

عن رجل من ثقيف، عن أَنس، قال:

«كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي يوما: هل عندك شيء تطعمنا؟ قلت: نعم يا رسول الله، فضل من الطعام الذي كان أمس، قال: ألم أنهك أن تدع طعام يوم لغد» .

أخرجه ابن أبي شيبة (35542) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا جعفر بن زياد، عن موسى الجهني، عن رجل من ثقيف، فذكره.

ص: 575

1769 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئًا لغد»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (2362)، وفي «الشمائل» (354). وابن حبان (6356 و 6378) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، في عدة.

كلاهما (التِّرمِذي، ومحمد بن إسحاق) عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وقد روي هذا الحديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم مُرسلًا.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1570)، وتحفة الأشراف (273).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (1464)، والبغوي (3690).

ص: 575

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضيٌ خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (8990).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 2/ 388، في مناكير جعفر بن سليمان الضبعي، وقال: وهذه الأحاديث، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس، كلها إفرادات لجعفر، لا يرويها عن ثابت غيره.

ص: 575

1770 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:

«لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوف، واحتذى المخصوف» .

وقال: «أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعا، ولبس خشنا خشنا» .

فقيل للحسن: ما البشع؟ قال: غليظ الشعير، ما كان يسيغه إلا بجرعة ماء

(1)

.

أخرجه ابن ماجة (3348 و 3556) قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمصي، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن، فذكره

(2)

.

(1)

لفظ (3348).

(2)

المسند الجامع (946)، وتحفة الأشراف (542).

ص: 576

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقِية بن الوليد ليس بحُجة، انظر فوائد الحديث رقم (7488)

- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» 10/ 199 في مناكير نوح بن ذكوان، وقال: وهذه الأَحاديث، عن الحسن، عن أَنس، ليست بِمحفوظة.

- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث الحسن، عن أَنس، تَفرَّد به نوح، ولم يروه عنه غير يوسف بن أَبي كثير، وتَفَرَّد به بَقية بن الوليد، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (785).

ص: 576

1771 -

عن قتادة، قال: كنا نأتي أنسا وخبازه قائم، قال: فقال يوما: كلوا؛

«فوالله، ما أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رغيفا مرققا، ولا شاة سميطا، حتى لحق بربه، عز وجل»

(1)

.

- وفي رواية: «كنا عند أنس، وعنده خباز له، فقال: ما أكل النبي صلى الله عليه وسلم خبزا مرققا، ولا شاة مسموطة، حتى لقي الله»

(2)

.

⦗ص: 577⦘

أخرجه أحمد (12321) قال: حدثنا أَبو عبيدة. وفي 3/ 134 (12400) قال: حدثنا بَهز، وعفان. وفي 3/ 249 (13645) قال: حدثنا عفان. و «البخاري» 7/ 70 (5385) قال: حدثنا محمد بن سنان. وفي 7/ 76 (5421) و 8/ 97 (6457) قال: حدثنا هُدبة بن خالد. و «ابن ماجة» (3309) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (3339) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، وأحمد بن سعيد الدَّارِمي، قالا: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. و «أَبو يَعلى» (2890) قال: حدثنا هُدبة. و «ابن حِبَّان» (6355) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.

سبعتهم (أَبو عبيدة، وبَهز، وعفان، ومحمد بن سنان، وهُدبة، وعبد الرَّحمَن، وعبد الصمد) عن همام بن يحيى، عن قتادة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13645).

(2)

اللفظ للبخاري (5385).

(3)

المسند الجامع (1574)، وتحفة الأشراف (1406)، وأطراف المسند (880).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 7/ 47، والبغوي (2844).

ص: 576

1772 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:

«ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رغيفا محورا بواحد من عينيه، حتى لحق بالله» .

أخرجه ابن ماجة (3337) قال: حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، قال: حدثنا محمد بن عثمان، أَبو الجماهر، قال: حدثنا سعيد بن بشير، قال: حدثنا قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1575)، وتحفة الأشراف (1167).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (2584).

ص: 577

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعيد بن بشير الأَزدي الشَّامي، ليس بثقة، ويزداد ضعفه في روايته عن قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (81).

ص: 577

1773 -

عن عمار أبي هاشم، عن أَنس بن مالك؛

«أن فاطمة ناولت رسول الله صلى الله عليه وسلم كسرة من خبز شعير، فقال: هذا أول طعام أكله أَبوك من ثلاثة أيام» .

أخرجه أحمد (13255) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عمار أَبو هاشم صاحب الزعفران، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1576)، وأطراف المسند (1093)، ومَجمَع الزوائد 10/ 312.

والحديث؛ أخرجه أحمد في «الزهد» (210).

ص: 578

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 4/ 402 في مناكير عمار، من طريق أَبي الوليد، قال: حدثنا أَبو هاشم، صاحبُ الزَّعفَران، قال: حدثني محمد بن عبد الله، أَن أَنس بن مالك، حدثه، به.

وقال العُقيلي: حدثني آدم بن موسى، قال: سمعتُ البخاري، قال: عَمار بن عُمارة أَبو هاشم، صاحبُ الزَّعفَران فيه نَظر.

- وقال ابن عساكر: أَبو هاشم عمار بن عمارة البصري لم يسمع من أَنس، إِنما يرويه عن محمد بن عبد الله، عن أَنس. «تاريخ دمشق» 4/ 122.

ص: 578

1774 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجتمع له غداء ولا عشاء، من خبز ولحم، إلا على ضفف»

(1)

.

⦗ص: 579⦘

أخرجه أحمد (13895). والتِّرمِذي في «الشمائل» (376) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن. و «أَبو يَعلى» (3108) قال: حدثنا زهير. و «ابن حِبَّان» (6359) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة.

ثلاثتهم (أحمد، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، وزهير أَبو خيثمة) عن عفان بن مسلم، عن أَبَان بن يزيد، قال: حدثنا قتادة، فذكره

(2)

.

- قال عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي: قال بعضهم: هو كثرة الأيدي.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1577)، وتحفة الأشراف (1139)، وأطراف المسند (806)، ومَجمَع الزوائد 5/ 20، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3610).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (1462).

ص: 578

1775 -

عن كثير بن سليم، عن أَنس بن مالك، قال:

«ما رفع من بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل شواء قط، ولا حملت معه طنفسة» .

أخرجه ابن ماجة (3310) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا كثير بن سليم، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1573)، وتحفة الأشراف (1446).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (3175).

ص: 579

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ كثير بن سُليم الضَّبي المَدائني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (869).

- وجُبَارة بن المُغَلِّس الحِمَّاني الكوفي، متروك، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (997).

ص: 579

1776 -

عن ثعلبة، عن أَنس بن مالك، قال:

«تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: عجبت للمؤمن، إن الله لا يقضي له قضاء، إلا كان خيرًا له»

(1)

.

- وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجبا للمؤمن، لا يقضي الله له شيئًا إلا كان خيرًا له»

(2)

.

⦗ص: 580⦘

أخرجه أحمد (12184) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني القاسم بن شريح. وفي 3/ 184 (12937) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن القاسم بن شريح.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى (4218).

(2)

اللفظ لعبد الله بن أحمد (20549).

ص: 579

و «عبد الله بن أحمد» 5/ 24 (20549) قال: حدثنا نوح بن حبيب، قال: حدثنا حفص بن غياث بن طلق بن معاوية، عن عاصم الأحول. و «أَبو يَعلى» (4217) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَبو خالد، عن الحسن بن عُبيد الله. وفي (4218) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جرير، قال: حدثنا الحسن بن عُبيد الله. وفي (4313) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن القاسم بن شريح. و «ابن حِبَّان» (728) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا نوح بن حبيب، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول.

ثلاثتهم (القاسم، وعاصم الأحول، والحسن بن عُبيد الله) عن ثعلبة أبي بحر، فذكره

(1)

.

- قال أحمد بن حنبل (12937): أَبو بحر: اسمه ثعلبة.

(1)

المسند الجامع (252)، وأطراف المسند (397)، والمقصد العَلي (1149 و 1151)، ومَجمَع الزوائد 7/ 209.

والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (399)، والقُضاعي (596)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (9951).

ص: 580

1777 -

عن الأعمش، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«المؤمن لا يقضى له قضاء إلا خير له

(1)

».

أخرجه أَبو يَعلى (4019) قال: حدثنا علي بن جعفر الأحمر، أَبو الحسن الكوفي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، فذكره

(2)

.

(1)

كذا في الطبعتين، ونسختنا الخطية، الورقة (191 - أ)، والحديث؛ أخرجه ابن حبان في «الثقات» 8/ 468، من طريق أبي يَعلى، وعنده:«إلا كان خيرًا له» .

(2)

المقصد العَلي (1150).

ص: 580

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك. انظر فوائد الحديث رقم (257).

ص: 581

1778 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يعطى عليها في الدنيا، ويثاب عليها في الآخرة، وأما الكافر فيعطيه حسناته في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يعطى بها خيرا»

(1)

.

- وفي رواية: «إِن الله عز وجل لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأَما الكافر فيعطى بحسناته في الدنيا، فإِذا لقي الله، عز وجل، يوم القيامة لم تكن له حسنة يعطى بها خيرا»

(2)

.

- وفي رواية: «إن الكافر إذا عمل حسنة، أطعم بها طعمة من الدنيا، وأما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة، ويعقبه رزقا في الدنيا، على طاعته»

(3)

.

أخرجه أحمد (12262) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا همام بن يحيى (ح) وبَهز، قال: حدثنا همام. وفي (12289) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام. وفي (14063) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. و «عَبد بن حُميد» (1179) قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا همام.

(1)

اللفظ لأحمد (12262).

(2)

اللفظ لأحمد (12289).

(3)

اللفظ لمسلم (7192).

ص: 581

و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (447) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا همام. و «مسلم» 8/ 135 (7191) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا همام بن يحيى. وفي (7192) قال: حدثنا عاصم بن النضر التيمي، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي. وفي (7193) قال: حدثنا محمد بن

⦗ص: 582⦘

عبد الله الرُّزِّي، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، عن سعيد. و «أَبو يَعلى» (2844) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. و «ابن حِبَّان» (377) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى.

ثلاثتهم (همام، وسليمان التيمي، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (249)، وتحفة الأشراف (1210 و 1233 و 1419)، وأطراف المسند (840)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7170).

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (327)، والطيالسي (2123)، والبزار (7022)، والطبراني في «الأوسط» (2886)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (280)، والبغوي (4118).

ص: 581

1779 -

عن يزيد بن أبان، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ما من مؤمن إلا وله بابان، باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه، فإذا مات بكيا عليه، فذلك قوله، عز وجل: {فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين}»

(1)

.

- وفي رواية: «ما من عبد إلا وله في السماء بابان، باب يدخل عمله، وباب يخرج فيه عمله وكلامه

(2)

، فإذا مات فقداه وبكيا عليه، وتلا هذه الآية:{فما بكت عليهم السماء والأرض} .

فذكر أنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم، ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم، ولا عملهم، كلام طيب، ولا عمل صالح، فتفقدهم، فتبكي عليهم».

أخرجه التِّرمِذي (3255) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا وكيع. و «أَبو يَعلى» (4133) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق البصري، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم.

⦗ص: 583⦘

كلاهما (وكيع، ومكي) عن موسى بن عُبيدة، عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وموسى بن عُبيدة، ويزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، يضعفان في الحديث.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

هكذا ورد في نسخة مكتبة شهيد علي التركية الخطية، الورقة (194/ أ)، وطبعتي دار المأمون والقِبلة، و «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (5816)، وقد نقله ابن كثير في «تفسيره» 7/ 253، عن «مسند أبي يعلى» ، وفيه:«بابٌ يخرج منه رزقه، وباب يدخل منه، وفي نسخة خطية: (فيه)، عمله وكلامه» ، وفي «المطالب العالية» (3713):«بابٌ يدخل عمله منه، وباب يخرج منه عمله وكلامه» .

(3)

المسند الجامع (251)، وتحفة الأشراف (1675)، ومَجمَع الزوائد 7/ 105، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5816)، والمطالب العالية (3713).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (6459).

ص: 582

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

- وموسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (10561).

ص: 583

1780 -

عن سعد بن سنان، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إذا أراد الله بعبده الخير، عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر، أمسك عنه بذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (2396) قال: حدثنا قتيبة. و «أَبو يَعلى» (4254) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَبَابة. وفي (4255) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يونس بن محمد.

ثلاثتهم (قتيبة بن سعيد، وشَبابة بن سَوَّار، ويونس) عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره

(2)

.

- في رواية أَبي يَعلى (4254): «سعيد بن سنان»

(3)

، وفي (4255):«عن ابن سِنان» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1571)، وتحفة الأشراف (849).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» (316)، والبغوي (1435).

(3)

كذا ورد في النسخ الخطية، وطبعتي دار المأمون والتأصيل، وفي طبعة دار القبلة:«سعد بن سنان» ، وهو مُختَلَفٌ في اسمه.

ص: 583

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (269).

ص: 584

1781 -

عن سعد بن سنان، عن أَنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط»

(1)

.

أخرجه ابن ماجة (4031) قال: حدثنا محمد بن رُمح. و «التِّرمِذي» (2396 م) قال: حدثنا قتيبة. و «أَبو يَعلى» (4253) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَبَابة.

ثلاثتهم (محمد، وقتيبة، وشَبَابة) عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره

(2)

.

- في رواية أَبي يعلى: «سعيد بن سِنان»

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

المسند الجامع (1572)، وتحفة الأشراف (849).

والحديث؛ أخرجه القُضاعي (1121) والبيهقي في «شعب الإيمان» (9782 و 9783)، والبغوي (1435).

(3)

كذا ورد في النسخ الخطية، وطبعة دار المأمون، قال ابن حِبان: سنان بن سعد الكندي، يروي عن أنس بن مالك، حدث عنه المِصريون، وهم مختلفون فيه، يقولون: سعد بن سنان، وسعيد بن سنان، وسنان بن سعيد، وأَرجو أن يكون الصحيح: سنان بن سعد. «الثقات» 4/ 336.

ص: 584

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويقال: سِنان بن سعد، ويقال: سعيد بن سِنان، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرة كلها. انظر فوائد الحديث رقم (269).

ص: 584

1782 -

عن الحضرمي، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إذا أراد الله بقوم خيرًا ابتلاهم» .

أخرجه أَبو يَعلى (4222) قال: حدثنا مجاهد بن موسى الختلي، قال: حدثنا السهمي أَبو وهب، قال: حدثنا سنان، عن الحضرمي

(1)

، فذكره.

(1)

في نسخة مكتبة شهيد علي التركية الخطية، الورقة (198/ أ)، وطبعات دار القِبلة والمأمون والتأصيل لـ «مسند أبي يَعلى»:«حدثنا سليمان الحضرمي» .

والحديث؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في «المرض والكفارات» (179)، من طريق أبي وهب السهمي، قال: حدثنا سنان، عن الحضرمي، عن أَنس، به.

وقال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، عن سنان بن ربيعة، عن أَنس.

وخالفهم عبد الله بن بكر السهمي؛ فرواه عن سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، عن أَنس، والله أعلم. «العلل» (2467).

- وقال المِزِّي: سنان بن ربيعة الباهلي، أَبو ربيعة البصري، روى عن أَنس بن مالك، والحضرمي بن لاحق، روى عنه: عبد الله بن بكر السهمي. «تهذيب الكمال» 12/ 147.

- وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (9785) من طريق السهمي، قال: حدثنا سنان الحضرمي، عن أَنس بن مالك، به.

وكذلك رواه في «الآداب» (723)، وقال البيهقي: سنان هذا هو ابن ربيعة، أَبو ربيعة الحضرمي.

ص: 585

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: قال ابن مَعين: سمع عبد الله بن بكر السهمي من سنان بن ربيعة، بعد ما خرف. «التاريخ الكبير» 4/ 164.

- وقال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، عن سنان بن ربيعة، عن أَنس.

وخالفهم عبد الله بن بكر السهمي؛ فرواه عن سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، عن أَنس، والله أعلم. «العلل» (2467).

- أَبو وهب؛ هو عبد الله بن بكر بن حبيب، السهمي، الباهلي، البصري، نزيل بغداد.

ص: 585

1783 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«مثل المؤمن مثل السنبلة، تميل أحيانا، وتقوم أحيانا»

(1)

.

أخرجه أَبو يَعلى (3286) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا عبيد بن مسلم، صاحب السابري. وفي (3475) قال: حدثنا أَبو ياسر عمار بن سيف

(2)

، قال: حدثنا يوسف بن عطية.

كلاهما (عبيد، ويوسف) عن ثابت، فذكره

(3)

.

(1)

لفظ (3286).

(2)

كذا ورد في النسخ الخطية لمسند أبي يعلى، و «المقصد العلي» (1599)، و «إتحاف الخيرة المهرة» (3840)، و «المطالب العالية» (2456)، وطبعتي دار التأصيل والقِبلة:«عمار بن سيف» ، وفي «تهذيب الكمال» 21/ 211:«عمار بن نصر» ، وقد تكررت رواية أبي يعلى عن أبي ياسر برقم (5406)، وسماه:«عمار بن نصر» .

(3)

المقصد العَلي (1598 و 1599)، ومَجمَع الزوائد 2/ 293، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (3840).

ص: 586

1784 -

عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«مثل المؤمن مثل السنبلة، تميل أحيانا، وتقوم أحيانا» .

أخرجه أَبو يَعلى (3080) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا فهد بن حيان، قال: حدثنا همام، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1597)، ومَجمَع الزوائد 2/ 293، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (3840)، والمطالب العالية (2456).

والحديث؛ أخرجه البزار (7217 و 7218).

ص: 586

1785 -

عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ما منكم من أحد يدخله عمله الجنة، قال: قلنا: ولا أنت؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني ربي برحمة منه وفضل» .

أخرجه أَبو يَعلى (3986) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا داود، عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره.

ص: 586

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 586

1786 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:

«مر النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه، وصبي في الطريق، فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ، فأقبلت تسعى، وتقول: ابني، ابني، وسعت فأخذته، فقال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار، قال: فخفضهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ولا الله، عز وجل، لا يلقي حبيبه في النار»

(1)

.

أخرجه أحمد (12041) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 235 (13501) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري. و «أَبو يَعلى» (3747) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (3748) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد. وفي (3749) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب.

خمستهم (ابن أَبي عَدي، ومحمد، ويزيد، وخالد، وعبد الوَهَّاب) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12041).

(2)

المسند الجامع (1583)، وأطراف المسند (547)، ومَجمَع الزوائد 10/ 213 و 383، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7792).

والحديث؛ أخرجه البزار (6579)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (7133).

ص: 587

1787 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجزه له، ومن وعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار» .

أخرجه أَبو يَعلى (3316) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا سهيل بن أبي حزم، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 211، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7149)، والمطالب العالية (3010).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (960)، والبزار (6882)، والطبراني في «الأوسط» (8516)، والبيهقي في «البعث والنشور» (46).

ص: 587

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَحمد بن حَنبل: سهيل بن أَبي حَزم أَخو حَزم، روى عن ثابت أَحاديث منكرة. «الجرح والتعديل» 4/ 247.

- وقال البخاري: سُهيل بن مِهران، أَخو حَزم، القُطَعي البصري، عن ثابت، ليس بالقوي عندهم، روى عنه ابن عُيينة، وهو سُهيل بن أَبي حَزم. «التاريخ الكبير» 4/ 106.

- وقال أَبو حاتم الرازي: سُهيل بن أَبي حَزم، ليس بالقوي، يُكتب حديثه، ولا يُحتج به، وحزم أَخوه أَتقن منه. «الجرح والتعديل» 4/ 247.

- وأَخرجه البزار، وقال: سهيل لا يُتابَع على حديثه. «كشف الأَستار» (3235).

- وقال النَّسَائي: سهيل بن مِهران، أَخو حَزم، القُطَعي، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (299).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 6/ 49 في مناكير سهيل.

- وقال الدارَقُطني: تَفرَّد به سهيل، عن ثابت. «أطراف الغرائب والأفراد» (707).

ص: 588

1788 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من بلغه عن الله فضيلة، فلم يصدق بها، لم ينلها» .

أخرجه أَبو يَعلى (3443) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا بزيع أَبو الخليل، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 1/ 149، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (243 و 7148)، والمطالب العالية (3041 و 3059).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (5129).

ص: 588

1789 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ما من حافظين رفعا إلى الله ما حفظا، من ليل، أو نهار، فيجد الله في أول الصحيفة وفي آخر الصحيفة خيرا، إلا قال الله تعالى: أشهدكم أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة»

(1)

.

⦗ص: 589⦘

أخرجه التِّرمِذي (981) قال: حدثنا زياد بن أيوب. و «أَبو يَعلى» (2775) قال: حدثنا الحكم بن موسى.

كلاهما (زياد، والحكم) عن مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن تمام بن نجيح، عن الحسن البصري، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1593)، وتحفة الأشراف (533)، ومَجمَع الزوائد 10/ 208.

والحديث؛ أخرجه البزار (6696)، والطبراني في «الدعاء» (287)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (7053).

ص: 588

1790 -

عن ثابت البُنَاني، وحميد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات»

(1)

.

أخرجه أحمد (13706) قال: حدثنا غسان بن الربيع. وفي 3/ 284 (14075) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1312) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و «مسلم» 8/ 142 (7232) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب. و «التِّرمِذي» (2559) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم. و «ابن حِبَّان» (716) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، بخبر غريب، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي.

ستتهم (غسان، وعفان، وحجاج، وعبد الله، وعَمرو، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، وحميد، فذكراه.

(1)

اللفظ لمسلم.

ص: 589

ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ

(1)

من هذا الوجه.

- أخرجه أحمد (12587) قال: حدثنا حسن. و «الدَّارِمي» (3011) قال: أخبرنا سليمان بن حرب. و «أَبو يَعلى» (3275) قال: حدثنا أَبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز القشيري. و «ابن حِبَّان» (718) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو نصر التمار.

ثلاثتهم (حسن، وسليمان، وأَبو نصر) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات» .

ليس فيه: «حميد»

(2)

.

(1)

في طبعة الرسالة (2736): «حسن غريب صحيح» .

(2)

المسند الجامع (1649)، وتحفة الأشراف (329)، وأطراف المسند (288).

والحديث؛ أخرجه البزار (6823 و 6985)، والقُضاعي (568)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (9795)، والبغوي (4114).

ص: 590

1791 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أحسنوا جوار نعم الله، لا تنفروها، فقلما زالت عن قوم فعادت إليهم» .

أخرجه أَبو يَعلى (3405) قال: حدثنا معاذ بن شعبة، بصري، قال: حدثنا عثمان بن مطر، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 8/ 195، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5543 و 7177)، والمطالب العالية (2644).

ص: 590

1792 -

عن جعفر بن عَمرو بن أُمية الضمري، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ما من معمر يعمر في الإسلام، أربعين سنة، إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ خمسين سنة لين الله عليه

⦗ص: 591⦘

الحساب، فإذا بلغ ستين رزقه الله الإنابة إليه بما يحب، فإذا بلغ سبعين سنة أحبه الله، وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين قبل الله حسناته، وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ تسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسمي أسير الله في أرضه، وشفع لأهل بيته»

(1)

.

أخرجه أحمد (13312) قال: حدثنا أَنس بن عياض، قال: حدثني يوسف بن أبي ذرة الأَنصاري. و «أَبو يَعلى» (4246) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَنس بن عياض، قال: حدثني يوسف بن أبي ذرة. وفي (4247) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَنس بن عياض، نحوه

(2)

. وفي (4248) قال: حدثنا أَبو عبيدة بن فُضيل بن عِياض، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن أبي الموال، قال: حدثني محمد بن موسى، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان.

كلاهما (يوسف، ومحمد) عن جعفر بن عَمرو، فذكره.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

يعني عن يوسف بن أبي ذَرة.

ص: 590

• أخرجه أَبو يَعلى (4249 و 4250) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: حدثني رجلان من أهل حران من أهل العلم، وكانا عندي ثقة، عن زفر بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان بن عفان، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ما من معمر يعمر في الإسلام، أربعين سنة، إلا دفع الله عنه أنواع البلاء: الجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ الخمسين، هون الله عليه الحساب، فإذا بلغ الستين، رزقه الله الإنابة إلى الله بما يحب الله، فإذا بلغ السبعين، أحبه الله، وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين، كتبت حسناته، ومحيت سيئاته، فإذا بلغ التسعين، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكان أسير الله في أرضه، وشفع في أهل بيته» .

قال يحيى بن سليم: وأخبرني أيضا عبد الله بن عثمان، عن سعد بن أبي الحكم المدني، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، عن أَنس بن مالك، بمثل حديث الحرانيين.

ليس فيه: «جعفر بن عَمرو» .

⦗ص: 592⦘

- وأخرجه أحمد (5626) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا الفرج، قال: حدثنا محمد بن عامر، عن محمد بن عبد الله، عن عَمرو بن جعفر، عن أَنس بن مالك، قال: إذا بلغ الرجل المسلم أربعين سنة، آمنه الله من أنواع البلايا، من الجنون، والبرص، والجذام، وإذا بلغ الخمسين، لين الله، عز وجل، عليه حسابه، وإذا بلغ الستين، رزقه الله إنابة يحبه عليها، وإذا بلغ السبعين، أحبه الله، وأحبه أهل السماء، وإذا بلغ الثمانين، تقبل الله منه حسناته، ومحا عنه سيئاته، وإذا بلغ التسعين، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسمي أسير الله في الأرض، وشفع في أهله. «موقوف»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1582)، وأطراف المسند (407 و 4506)، ومَجمَع الزوائد 10/ 204.

والحديث؛ أخرجه البزار (6182 و 6183).

ص: 591

1793 -

عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر بن حزم الأَنصاري أبي طُوالة، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه، رفع الحديث، قال:

«المولود حتى يبلغ الحنث، ما عمل من حسنة كتب لوالده، أو لوالديه، وما عمل من سيئة لم تكتب عليه، ولا على والديه، فإذا بلغ الحنث جرى عليه القلم، أمر الملكان اللذان معه أن يحفظا، وأن يشددا، فإذا بلغ أربعين سنة في الإسلام، أمنه الله من البلايا الثلاثة: الجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ الخمسين خفف الله حِسابَهُ، فإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة إليه بما يحب، فإذا بلغ السبعين أحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين كتب الله له حسناته، وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفعه في أهل بيته، وكان أسير الله في أرضه، فإذا بلغ أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا، كتب الله له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير، فإذا عمل سيئة لم تكتب عليه» .

⦗ص: 593⦘

أخرجه أَبو يَعلى (3678) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثني خالد الزيات، قال: حدثني داود بن سليمان، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر بن حزم الأَنصاري، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 204، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7019).

ص: 592

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث خالد الزيات، عن داود، عن أبي طُوالة، عن أَنس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: المولود حتى يبلغ الحنث، ما عمل من حسنة فلوالديه، وما عمل من سيئة لم يكتب عليه ولا على والديه، فإذا بلغ الحنث أوحي إلى الملكين، فذكرت له الحديث.

قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد، وأتوهم أنه من سليمان بن عَمرو النَّخَعي أبي داود.

قلت: فيحدث سليمان بن عَمرو هذا عن أبي طُوالة؟ قال: يحدث عَمَّن دب ودرج.

قلت: ما حال سليمان؟ قال: متروك الحديث.

قلت لأبي: لداود هذا معنى؟ قال: لا.

ثم قال: ليس هذا من حديث أبي طُوَالة، ويروى هذا المتن بإسنادين عن أَنس ليسا بقويين.

قلت: ما حال خالد؟ قال: ليس به بأس. «علل الحديث» (1981).

- أَبو طُوَالة؛ هو عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر بن حزم الأَنصاري.

ص: 593

1794 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يقول الله، تبارك وتعالى: إني لأستحيي من عبدي وأمتي، يشيبان في الإسلام، فتشيب لحية عبدي، ورأس أمتي في الإسلام، أعذبهما في النار بعد ذلك» .

⦗ص: 594⦘

أخرجه أَبو يَعلى (2764) قال: حدثنا سويد بن سعيد

(1)

، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن نوح، عن أيوب، عن الحسن، فذكره

(2)

.

(1)

تحرف في طبعة دار المأمون، لمسند أبي يَعلى، إلى:«سويد بن سعد» ، وجاء على الصواب في طبعتي دار القبلة والتأصيل.

(2)

مَجمَع الزوائد 5/ 159، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4137).

وهذا؛ أخرجه البيهقي في «الزهد الكبير» (640).

ص: 593

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (746).

- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» 2/ 216 في مناكير أَيوب بن ذكوان.

وقال 2/ 217: وأَيوب بن ذكوان هذا، له غير ما ذكرته من الحديث قليل، وعامَّة ما يرويه لا يُتابَع عليه.

ص: 594

1795 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ألا أنبئكم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: خياركم أطولكم أعمارا إذا سددوا» .

أخرجه أَبو يَعلى (3496) قال: حدثنا الجراح بن مخلد، قال: حدثنا سالم بن نوح، قال: حدثنا سهيل، قال: حدثنا ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 203، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7024).

ص: 594

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: سهيل بن أبي حزم أخو حزم، روى عن ثابت أحاديث منكرة. «الجرح والتعديل» 4/ 247.

- وقال الدارقُطني: سهيل بن أبي حزم حدث عن ثابت، عن أَنس، بحديثين، تفرد بهما، منكر الحديث. «تعليقات الدارقُطني على المجروحين» (137).

ص: 594

1796 -

عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«عمر أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم الذين يبلغون ثمانين» .

⦗ص: 595⦘

أخرجه أَبو يَعلى (2902) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا هُشيم

(1)

، قال: أخبرنا بعض أصحابنا، عن قتادة، فذكره

(2)

.

(1)

تحرف في طبعة دار المأمون إلى: «هشام» ، وهو على الصواب في نسختنا الخطية، الورقة (148 ب)، وطبعة دار القبلة، (2895)، و «العلل ومعرفة الرجال» لأحمد بن حنبل (2231)، و «العلل» للدارقطني (2568)، و «مَجمَع الزوائد» 10/ 206.

(2)

مَجمَع الزوائد 10/ 206، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7025).

والحديث؛ أخرجه الروياني (1372).

ص: 594

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة بعض أَصحاب هُشيم.

- وقال الدارقُطني: يرويه هُشيم، عن بعض أَصحابه، عن قتادة، عن أَنس.

والمعروف في هذا الحديث: عن (

)، عن قتادة، وهو الذي كَنَّى عن اسمه هُشيم، والله أَعلم. «العلل» (2568).

ص: 595

1797 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إن الرجل ليعمل البرهة من عمره بالعمل الذي لو مات عليه دخل الجنة، فإذا كان قبل موته تحول فعمل عمل أهل النار، فمات فدخل النار، وإن الرجل ليعمل البرهة من عمره بالعمل الذي لو مات عليه دخل النار، فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة، فمات فدخل الجنة»

(1)

.

- وفي رواية: «لا عليكم أن لا تعجبوا على أحد، حتى تنظروا بم يختم له، فإن العامل يعمل زمانا من عمره، أو برهة من دهره، يعمل بعمل صالح، لو مات عليه، دخل الجنة، ثم يتحول فيعمل بعمل سيئ، وإن العبد ليعمل زمانا من عمره بعمل سيئ، لو مات عليه، لدخل النار، ثم يتحول فيعمل بعمل صالح، وإذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله، قالوا: يا رسول الله، وكيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح، ثم يقبضه عليه»

(2)

.

⦗ص: 596⦘

- وفي رواية: «إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله، فقيل: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل الموت»

(3)

.

أخرجه أحمد (12059) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 120 (12238 و 12238 م) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 3/ 230 (13441) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري. وفي 3/ 257 (13730) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «عَبد بن حُميد» (1394) قال: أخبرنا يزيد بن هارون.

(1)

اللفظ لأحمد (13730).

(2)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

(3)

اللفظ للترمذي.

ص: 595

و «التِّرمِذي» (2142) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و «أَبو يَعلى» (3756) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (3821) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الثقفي. وفي (3829) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد. وفي (3840) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «ابن حِبَّان» (341) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

سبعتهم (ابن أَبي عَدي، ويزيد، ومحمد، وحماد، وإسماعيل، وخالد، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن حميد الطويل، فذكره.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.

- أخرجه أحمد (13366) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، عن حميد، قال: قال أنس:

«لا عليكم أن لا تعجبوا لعمل رجل، حتى تعلموا بما يختم له به، فقد يعمل الرجل برهة من دهره، أو زمانا من عمره، عملا سيئا، لو مات عليه، مات على شر، فيتحول إلى عمل صالح، فيختم له به، وقد يعمل العبد برهة من دهره، أو زمانا من عمره، عملا صالحا، لو مات عليه، مات على خير، فيتحول إلى عمل سيئ، فيختم له به» .

⦗ص: 597⦘

قال: وقد رفعه حميد مرة، ثم كف عنه

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1587 و 1588)، وتحفة الأشراف (589)، وأطراف المسند (470 و 556)، ومَجمَع الزوائد 7/ 211 و 215، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7127).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (393: 399)، والبزار (6603)، والطبراني في «الأوسط» (1941 و 6428)، والبغوي (4098).

ص: 596

1798 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مجلس بني سلمة، فقال: يا بني سلمة، ما الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي لا ولد له، قال: بل هو الذي لا فرط له، قال: ما المعدم فيكم؟ قالوا: الذي لا مال له، قال: بل هو الذي يقدم وليس له عند الله خير» .

أخرجه أَبو يَعلى (3408) قال: حدثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، قال: حدثنا رشيد أَبو عبد الله، قال: حدثنا ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (449)، ومَجمَع الزوائد 3/ 11، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1862)، والمطالب العالية (788).

ص: 597

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: رشيد، أَبو عبد الله حدث عن ثابت بأحاديث لم يُتَابَع عليها. «الكامل» 4/ 87.

ص: 597

1799 -

عن غَيلان بن جرير، عن أَنس بن مالك، قال:

«إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات»

(1)

.

أخرجه أحمد (12631) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق. و «البخاري» 8/ 103 (6492) قال: حدثنا أَبو الوليد. و «أَبو يَعلى» (4207) قال: حدثنا إبراهيم

⦗ص: 598⦘

بن الحجاج (ح) قال: وحدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي (4314) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.

أربعتهم (يحيى، وأَبو الوليد، وإبراهيم، وعبد الرَّحمَن بن مهدي) عن مهدي بن ميمون، عن غَيلان بن جرير، فذكره

(2)

.

- قال أَبو عبد الله البخاري: يعني بذلك المهلكات.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1560)، وتحفة الأشراف (1129)، وأطراف المسند (780).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 10/ 187، والبغوي (4202).

ص: 597

1800 -

عن علي بن زيد بن جدعان، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:

«إني لأعرف اليوم ذنوبا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكبائر»

(1)

.

أخرجه أحمد (14085) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1225) قال: حدثنا محمد بن الفضل.

كلاهما (عفان، ومحمد) عن سعيد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1561)، وأطراف المسند (750).

والحديث؛ أخرجه البزار (7464).

ص: 598

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 598

• حديث عبد الوَهَّاب بن بُخْت، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

«ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم؛ إخلاص العمل لله» .

سلف برقم ().

ص: 598

1801 م- عن ثابت البناني، عن أَنس بن مالك قال:

«غدا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، فقال: وما ذاك؟ قالوا: النفاق، النفاق، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله؟ قالوا: بلى، قال: ليس ذاك النفاقَ، قال: ثم عادوا الثانية، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، قال: وما ذاك؟ قالوا: النفاق، النفاق، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله؟ قالوا: بلى، قال: ليس ذاك النفاقَ، قال: ثم عادوا الثالثة، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا، ورب الكعبة، قال: وما ذاك؟ قالوا: النفاق، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله؟ قالوا: بلى، قال: ليس ذاك النفاقَ، قالوا: إنا إذا كنا عندك كنا على حال، وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا، قال: لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه، لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة» .

أَخرجه أَبو يعلى (3304) قال: حدثنا عبد الواحد، حدثنا غسان بن برزين، يعني الطهوي، حدثنا ثابت البناني، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1734)، ومَجمَع الزوائد 10/ 310، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (7100).

ص: 599

ـ فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الذهبي: غسان بن بُرْزين، سمع ثابتًا البناني وجماعة، وعنه عفان، وعبد الواحد بن غياث، ما علمتُ أَحدًا لَيَّنَه، وقد وثقه ابن مَعين، ورأَيتُ له حديثًا مُنكرًا في مسند الحسن بن سفيان: حدثنا عبد الواحد، حدثنا غسان، حدثنا ثابت، عن أَنس، قال: غدا أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، قال: وما ذاك؟ قالوا: النفاق، قال: أَلستم تشهدون أَن لا إِله إِلا الله، وأَن محمدًا عبدُه ورسولُه؟ وذكر الحديث بطوله. «ميزان الاعتدال» (6293).

- عبد الواحد؛ هو ابن غياث المربدي البصري، أَبو بَحر الصَّيرَفي.

ص: 599

1802 -

عن قتادة، عن أَنس، قال:

«قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا إذا كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم رأينا من أنفسنا ما نحب، فإذا رجعنا إلى أهالينا فخالطناهم، أنكرنا أنفسنا، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو تدومون على ما تكونون عندي في الحال، لصافحتكم الملائكة، حتى تظلكم بأجنحتها، ولكن ساعة وساعة»

(1)

.

أخرجه أَبو يَعلى (3035) قال: حدثنا محمد. و «ابن حِبَّان» (344) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو قديد، عُبيد الله بن فضالة.

كلاهما (محمد بن مهدي، وأَبو قديد) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن حبان.

(2)

مَجمَع الزوائد 10/ 308، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7097).

والحديث؛ أخرجه البزار (7253)، والبغوي (89).

ص: 600

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: قال مَعمر: جلستُ إِلى قتادة وأَنا صغيرٌ. «تاريخه» (3913).

- وقال الدُّوري: سمعتُ يحيى يقول: شَيبان بن عبد الرَّحمَن أَحبُّ إِليَّ من مَعمر في قتادة. «تاريخه» (4041).

- ومَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (1802).

ص: 600

1803 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«قالوا: يا رسول الله، إنا نكون عندك على حال، فإذا فارقناك كنا على غيره، فنخاف أن يكون ذلك النفاق، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: كيف أنتم وربكم؟ قالوا: الله ربنا في السر والعلانية، قال: كيف أنتم ونبيكم؟ قالوا: أنت نبينا في السر والعلانية، قال: ليس ذاك النفاق»

(1)

.

أخرجه عَبد بن حُميد (1378) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و «أَبو يَعلى» (3369) قال: حدثنا أَبو الربيع.

⦗ص: 601⦘

كلاهما (مسلم، وأَبو الربيع) عن الحارث بن عبيد، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

(2)

المسند الجامع (250)، والمقصد العَلي (28)، ومَجمَع الزوائد 1/ 34، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (141 و 7538).

والحديث؛ أخرجه البزار (6904)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1060).

ص: 600

1804 -

عن قتادة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

«أن ثلاثة نفر، فيما سلف من الناس، انطلقوا يرتادون لأهلهم، فأخذتهم السماء، فدخلوا غارا، فسقط عليهم حجر متجاف، حتى ما يرون منه خصاصة، فقال بعضهم لبعض: قد وقع الحجر، وعفا الأثر، ولا يعلم بمكانكم إلا الله، فادعوا الله بأوثق أعمالكم، قال: فقال رجل منهم: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي والدان، فكنت أحلب لهما في إنائهما فآتيهما، فإذا وجدتهما راقدين قمت على رؤوسهما، كراهية أن أرد سنتهما في رؤوسهما، حتى يستيقظا متى استيقظا، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، ومخافة عذابك، ففرج عنا، فزال ثلث الحجر، وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا على عمل يعمله، فأتاني يطلب أجره وأنا غضبان، فزبرته، فانطلق فترك أجره ذلك، فجمعته وثمرته، حتى كان منه كل المال، فأتاني يطلب أجره، فدفعت إليه ذلك كله، ولو شئت لم أعطه إلا أجره الأول، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، ومخافة عذابك، ففرج عنا، قال: فزال ثلثا الحجر، وقال الثالث: اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة، فجعل لها جعلا، فلما قدر عليها، وَفَّرَ لها نفسها، وسلم لها جعلها، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، ومخافة عذابك، ففرج عنا، فزال الحجر، وخرجوا معانيق يتماشون»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

ص: 601

أخرجه أحمد (12481) قال: حدثنا يحيى بن حماد. و «عبد الله بن أحمد» 3/ 143 (12482) قال: حدثنا أَبو بحر. و «أَبو يَعلى» (2938) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن حماد.

كلاهما (يحيى، وأَبو بحر) عن أبي عَوانة الوَضَّاح، عن قتادة، فذكره.

- أخرجه أحمد (12483) قال: حدثنا بَهز. و «أَبو يَعلى» (2937) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، وسعيد بن أبي الربيع.

ثلاثتهم (بَهز، وعبد الواحد، وسعيد) عن أبي عَوانة الوَضَّاح، عن قتادة، عن أَنس؛ أن ثلاثة نفر انطلقوا، فذكر معناه.

قال أحمد: ولم يرفعه

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1131)، وأطراف المسند (833)، ومَجمَع الزوائد 8/ 140، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7211).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2126)، والبزار (7189 و 9556)، والروياني (1360)، والطبراني في «الدعاء» (192).

ص: 602

- كتاب الفتن

1805 -

عن الزبير بن عَدي، قال: شكونا إلى أَنس بن مالك ما نلقى من الحجاج، فقال: اصبروا؛

«فإنه لا يأتي عليكم عام، أو يوم، إلا الذي بعده شر منه، حتى تلقوا ربكم، عز وجل» .

سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم

(1)

.

- وفي رواية: «لا يأتي عليكم زمان إلا هو شر من الزمان الذي كان قبله، سمعنا ذلك من نبيكم صلى الله عليه وسلم مرتين»

(2)

.

⦗ص: 603⦘

- وفي رواية: «ما زمان يأتي عليكم إلا أشر من الزمان الذي كان قبله، سمعت ذلك من نبيكم صلى الله عليه وسلم»

(3)

.

أخرجه أحمد (12186) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: أخبرنا مالك، يعني ابن مِغْوَل. وفي 3/ 132 (12372) و 3/ 177 (12848) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان.

(1)

اللفظ لأحمد (12372).

(2)

اللفظ لأحمد (12186).

(3)

اللفظ لأحمد (13789).

ص: 602

وفي 3/ 179 (12869) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي 3/ 261 (13789) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مالك، يعني ابن مِغْوَل. و «البخاري» 9/ 49 (7068) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (2206) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري. و «أَبو يَعلى» (4036) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن إدريس، عن مالك بن مِغْوَل. وفي (4037) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. و «ابن حِبَّان» (5952) قال: أخبرنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني، بالري، قال: حدثنا محمد بن عصام بن يزيد، جبر

(1)

، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيان.

كلاهما (مالك، وسفيان) عن الزبير بن عَدي، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

قال ابن ماكولا: وأما جبر، بتشديد الباء، فهو عصام بن يزيد الأصبهاني، لقبه جبر، ويقال فيه: شبر. «الإكمال» 2/ 18.

(2)

المسند الجامع (1596)، وتحفة الأشراف (836)، وأطراف المسند (576).

والحديث؛ أخرجه البزار (7482)، والطبراني في «الصغير» (528)، والقُضاعي (903)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (9733)، والبغوي (4290).

ص: 603

1806 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 604⦘

«لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلا إدبارا، ولا الناس إلا شحا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا المهدي إلا عيسى ابن مريم» .

أخرجه ابن ماجة (4039) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، قال: حدثني محمد بن خالد الجَنَدي، عن أَبَان بن صالح، عن الحسن، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1600)، وتحفة الأشراف (541).

والحديث؛ أخرجه القُضاعي (898 و 899)، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» (20828).

ص: 603

1807 -

عن سنان بن سعد، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء» .

أخرجه ابن ماجة (3987) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا عَمرو بن الحارث، وابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1601)، وتحفة الأشراف (855).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (1925).

ص: 604

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (269).

ص: 604

1808 -

عن عمر بن شاكر، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه، كالقابض على الجمر» .

أخرجه التِّرمِذي (2260) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، ابن ابنة السُّدِّي، الكوفي، قال: حدثنا عمر بن شاكر، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وعمر بن شاكر روى عنه غيرُ واحد من أَهل العلم، وهو شيخٌّ بصريٌّ.

(1)

المسند الجامع (1598)، وتحفة الأشراف (1107).

ص: 605

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: عمر بن شاكر، روى عن أَنس، سأَلتُ أَبي عنه، قال: ضعيف الحديث يروي عن أَنس المناكير. «الجرح والتعديل» 6/ 115.

- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» 7/ 409 في مناكير عمر بن شاكر، وقال: عمر بن شاكر، يُحَدِّث عن أَنس بنسخة، قريب من عشرين حديثًا، غير محفوظة.

ص: 605

1809 -

عن سعد بن سنان، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«تكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرا، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (31053) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار. وفي 15/ 43 (38371) قال: حدثنا يونس بن محمد. و «التِّرمِذي» (2197) قال: حدثنا قتيبة. و «أَبو يَعلى» (4260) قال: حدثنا أَبو علي الحسن، قال: حدثنا يونس.

⦗ص: 606⦘

ثلاثتهم (شَبَابة، ويونس، وقتيبة) عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1599)، وتحفة الأشراف (850).

ص: 605

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (269).

ص: 606

1810 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«أمتي على خمس طبقات: فأربعون سنة أهل بر وتقوى، ثم الذين يلونهم، إلى عشرين ومئة سنة، أهل تراحم وتواصل، ثم الذين يلونهم، إلى ستين ومئة سنة، أهل تدابر وتقاطع، ثم الهرج، الهرج، النجاء، النجاء» .

أخرجه ابن ماجة (4058) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا نوح بن قيس، قال: حدثنا عبد الله بن معقل، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1602)، وتحفة الأشراف (1689).

ص: 606

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 606

1811 -

عن أبي مَعْن، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 607⦘

«أمتي على خمس طبقات: كل طبقة أربعون عاما، فأما طبقتي وطبقة أصحابي، فأهل علم وإيمان، وأما الطبقة الثانية، ما بين الأربعين إلى الثمانين، فأهل بر وتقوى» . ثم ذكر نحوه.

أخرجه ابن ماجة (4058 م) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا خازم، أَبو محمد العنزي، قال: حدثنا المسور بن الحسن، عن أبي مَعْن، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1603)، وتحفة الأشراف (1726).

ص: 606

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: خازم، أَبو محمد، العنزي، سألت أبي عنه، فقال: مجهول، منكر الحديث، والحديث الذي رواه باطل. «الجرح والتعديل» 3/ 393.

ص: 607

1812 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ليس بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا المدينة ومكة، على كل نقب من أنقاب المدينة الملائكة صافين يحرسونها، فينزل السبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات، يخرج إليه منها كل منافق وكافر»

(1)

.

- وفي رواية: «يجيء الدجال، فيطأ الأرض، إلا مكة والمدينة، فيأتي المدينة، فيجد بكل نقب من نقابها صفوفا من الملائكة، فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه، فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (33095) و 15/ 143 (38646) قال: حدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة. و «أحمد» 3/ 191 (13017) قال: حدثنا بَهز،

⦗ص: 608⦘

وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 3/ 238 (13529) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان، عن يحيى.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

اللفظ لأحمد (13017).

ص: 607

و «البخاري» 3/ 22 (1881) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا أَبو عَمرو. وفي 9/ 59 (7124) قال: حدثنا سعد بن حفص، قال: حدثنا شَيبان، عن يحيى. و «مسلم» 8/ 206 (7500) قال: حدثني علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني أَبو عَمرو، يعني الأوزاعي. وفي (7501) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (4260) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي. و «ابن حِبَّان» (6803) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي.

ثلاثتهم (حماد، ويحيى بن أبي كثير، وأَبو عَمرو الأوزاعي) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1533)، وتحفة الأشراف (168 و 175 و 221)، وأطراف المسند (176).

والحديث؛ أخرجه البزار (6414)، والطبراني (735)، والبغوي (2022).

ص: 608

1813 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«المدينة يأتيها الدجال، فيجد الملائكة يحرسونها، فلا يقربها الدجال، ولا الطاعون، إن شاء الله»

(1)

.

أخرجه أحمد (12269) و 3/ 202 (13120) و 3/ 277 (13990). و «البخاري» 9/ 61 (7134) قال: حدثني يحيى بن موسى. وفي 9/ 139 (7473) قال: حدثنا إسحاق بن أبي عيسى. و «التِّرمِذي» (2242) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزاعي البصري. و «أَبو يَعلى» (3051) قال: حدثنا زهير. وفي (3234)

⦗ص: 609⦘

قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يحيى بن مَعين. و «ابن حِبَّان» (6804) قال: أخبرنا عبد الكبير بن عمر الخطابي، قال: حدثنا أحمد بن سنان.

سبعتهم (أحمد بن حنبل، ويحيى بن موسى، وإسحاق، وعبدة، وزهير، وابن مَعين، وابن سنان) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ للبخاري (7473).

(2)

المسند الجامع (1534)، وتحفة الأشراف (1269)، وأطراف المسند (859).

والحديث؛ أخرجه البزار (7036)، وأَبو عَوانة (3738)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (352).

ص: 608

1814 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛

«أن قائلا من الناس قال: يا نبي الله، أما يرد الدجال المدينة؟ قال: أما إنه ليعمد إليها، ولكنه يجد الملائكة صافة بنقابها وأَبوابها، يحرسونها من الدجال» .

قال عبد الوَهَّاب في حديثه: «قال قتادة: وحدثنا أَنس بن مالك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: إنه مكتوب بين عينيه: كفر، يهجاه، يقرؤه كل مؤمن، أمي أو كاتب»

(1)

.

- وفي رواية: «الدجال مكتوب بين عينيه: ك ف ر، (قال: وذكر قتادة، أنه يقرؤه كل مؤمن، أمي وكاتب)، يخرج في قلة من الناس، ونقص من الطعام، يدخل أمصار العرب كلها، غير طيبة، وهي المدينة، قال قائل: يا نبي الله، أما يريد المدينة؟ قال: بلى، ولكن الملائكة صافون بنقابها وأَبوابها يحرسونها»

(2)

.

- وفي رواية: «الدجال مكتوب بين عينيه ك ف ر، أي كافر»

(3)

.

⦗ص: 610⦘

- وفي رواية: «إن بين عينيه مكتوب: ك ف ر، يقرؤه كل مؤمن، من أمي وكاتب، يعني الدجال»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13176 و 13177).

(2)

اللفظ لأبي يَعلى (3016).

(3)

اللفظ لمسلم.

(4)

اللفظ لابن حبان.

ص: 609

أخرجه أحمد (13176 و 13177) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد (ح) وعبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا سعيد. وفي 3/ 207 (13181) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد. وفي 3/ 229 (13426 و 13427) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان. و «مسلم» 8/ 195 (7472) قال: حدثنا ابن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و «أَبو يَعلى» (2940) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي (3016) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (3073) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا معاذ، قال: حدثني أبي. و «ابن حِبَّان» (6794) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد.

ثلاثتهم (سعيد بن أبي عَروبَة، وشيبان، وهشام الدَّستوائي) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (13177 و 13181)، ومسلم.

(1)

المسند الجامع (1604)، وتحفة الأشراف (1381)، وأطراف المسند (859 و 860).

والحديث؛ أخرجه البزار (7035)، والطبراني في «الأوسط» (2884).

ص: 610

1815 -

عن قتادة، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه: كفر، قال حجاج: كافر»

(1)

.

- وفي رواية: «لم يبعث نبي قبلي إلا يحذر قومه الدجال الكذاب، فاحذروه، فإنه أعور، ألا وإن ربكم ليس بأعور»

(2)

.

⦗ص: 611⦘

أخرجه أحمد (12027) قال: حدثنا عَمرو بن الهيثم، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 173 (12800) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة. وفي 3/ 233 (13472) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا سعيد. وفي 3/ 276 (13967) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 290 (14140) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» 9/ 60 (7131) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. وفي 9/ 121 (7408) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة.

(1)

اللفظ لأحمد (12800).

(2)

اللفظ لأحمد (13472).

ص: 610

و «مسلم» 8/ 195 (7471) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو داود» (4316) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة. وفي (4317) قال: حدثنا محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة. و «التِّرمِذي» (2245) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (3017) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (3092) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام. وفي (3265) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أنبأنا شعبة.

ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وسعيد، وهمام) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (12800 و 13967 و 14140)، والبخاري (7408)، ومسلم، وأبي داود (4316)، والتِّرمِذي، وأبي يَعلى.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (1604)، وتحفة الأشراف (1241)، وأطراف المسند (901).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2075)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (679).

ص: 611

1816 -

عن حميد الطويل، وشعيب بن الحَبحاب، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 612⦘

«الدجال أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب»

(1)

.

- وفي رواية: «إن الدجال أعور، وإن ربكم، عز وجل، ليس بأعور، بين عينيه: ك ف ر، يقرؤه كل مؤمن، قارئ وغير قارئ» .

وقد قال حماد أيضا: مكتوب بين عينيه

(2)

.

أخرجه أحمد (13418) قال: حدثنا يونس. وفي 3/ 250 (13656) قال: حدثنا عفان.

كلاهما (يونس، وعفان) عن حماد بن سلمة، عن حميد، وشعيب، فذكراه.

- أخرجه أحمد (13238) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي 3/ 249 (13634) قال: حدثنا عفان. و «مسلم» 8/ 195 (7473) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان. و «أَبو داود» (4318) قال: حدثنا مُسدد.

(1)

اللفظ لأحمد (13418).

(2)

اللفظ لأحمد (13656).

ص: 611

ثلاثتهم (عبد الصمد، وعفان، ومُسَدَّد) عن عبد الوارث بن سعيد، عن شعيب بن الحَبحاب، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الدجال ممسوح العين، مكتوب بين عينيه كافر، قال: ثم تهجاه: ك ف ر، يقرؤه كل مسلم»

(1)

.

ليس فيه: «حميد» .

- وأخرجه ابن أبي شيبة (38624) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» 3/ 115 (12169) قال: حدثنا يحيى. وفي 3/ 201 (13112) قال: حدثنا يزيد. و «أَبو يَعلى» (3768) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (3846) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون.

⦗ص: 613⦘

ثلاثتهم (يزيد، ويحيى، وخالد) عن حميد الطويل، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إن الدجال أعور العين الشمال، عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه كافر، أو قال: كفر»

(2)

.

- وفي رواية: «إن الدجال ممسوح العين اليسرى، عليها ظفرة، مكتوب بين عينيه كافر»

(3)

.

ليس فيه: «شعيب»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13634).

(2)

اللفظ لأحمد (12169).

(3)

اللفظ لأحمد (13112).

(4)

المسند الجامع (1605 و 1606 و 1607)، وتحفة الأشراف (915)، وأطراف المسند (495 و 632).

والحديث؛ أخرجه البزار (6635 و 7443 و 7444)، وابن خزيمة في «التوحيد» (54)، والبغوي (4257).

ص: 612

1817 -

عن محمد بن المُنكدِر، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن أمام الدجال سنين خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرويبضة، قيل: وما الرويبضة؟ قال: الفويسق يتكلم في أمر العامة» .

أخرجه أحمد (13331) قال: حدثنا أَبو جعفر المدائني، وهو محمد بن جعفر، قال: حدثنا عباد بن العوام، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن المُنكدِر، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1631)، وأطراف المسند (983)، ومَجمَع الزوائد 7/ 284.

ص: 613

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

- وقال البخاري: قال بعضهم: محمد بن إِسحاق لم يسمع من ابن المُنكدِر. «التاريخ الكبير» 1/ 244.

ص: 613

1818 -

عن عبد الله بن دينار، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 614⦘

«إن بين يدي الساعة سنين خوادعة، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرويبضة، قالوا: يا رسول الله، وما الرويبضة؟ قال: الفويسق يتكلم في أمر العامة»

(1)

.

أخرجه أحمد (13333) قال: حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة (قال أَبو عبد الرَّحمَن

(2)

: وسمعتُه أنا من عثمان). و «أَبو يَعلى» (3715) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.

كلاهما (عثمان، وإسحاق) عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، فذكره

(3)

.

- أخرجه عبد الرزاق (20803) عن مَعمَر، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن الجحشي، عن عبد الله بن دينار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«بين يدي الساعة سنين خوادع، يخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، وتنطق الرويبضة في أمر العامة، قال: قيل: وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: سفلة الناس» ، مرسل.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.

(3)

المسند الجامع (1632)، وأطراف المسند (652)، ومَجمَع الزوائد 7/ 284، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7625).

والحديث؛ أخرجه البزار (2740)، والروياني (593).

ص: 613

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن الحديث الذي رواه ابن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرويبضة؟.

قال أبي: لا أعلم أحدا روى عن عبد الله بن دينار هذا الحديث غير محمد بن إسحاق، ووجدت في رواية بعض البصريين: عن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، عن عبد الله بن دينار، عن أبي الأزهر، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.

⦗ص: 615⦘

قال أبي: ولا أدري من أَبو الأزهر هذا؟.

قلت: من الذي رواه عن عبد الله بن المثنى؟ فقال: عن حجاج الفسطاطي.

قال أبي لو كان حديث ابن إسحاق صحيحا لكان قد رواه الثقات عنه. «علل الحديث» (2792).

ص: 614

1819 -

عن بشر، عن أَنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يكون قبل خروج الدجال نيفٌ وسبعون دجالا» .

أخرجه أَبو يَعلى (4055) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن بشر، فذكره

(1)

.

- أخرجه ابن أبي شيبة (38658) قال: حدثنا المحاربي، عن ليث، عن بشر، عن أَنس، قال: إن بين يدي الدجال لنيفا وسبعين دجالا. «موقوف» .

(1)

مَجمَع الزوائد 7/ 333، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7609)، والمطالب العالية (4512).

وهذا؛ أخرجه نُعيم بن حماد في «الفتن» (1456).

ص: 615

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث؛ هو ابن أَبي سُليم، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (404).

- جرير؛ هو ابن عبد الحميد، وزهير؛ هو أَبو خيثمة زُهير بن حرب.

ص: 615

1820 -

عن أبي قلابة، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«سيدرك رجال من أمتي عيسى ابن مريم، ويشهدون قتال الدجال» .

أخرجه أَبو يَعلى (2820) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 7/ 288 و 349، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7417)، والمطالب العالية (4506).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4160).

ص: 615

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث فلم يعرفه، واستحسنه جدا، وقال: حدثنا علي، عن ريحان بن سعيد.

⦗ص: 616⦘

قال: ويروى عن ريحان، عن عباد بن منصور، أحاديث بهذا الإسناد، ولا أراها عند علي، وقد فاتته.

قال أَبو عيسى: ورأيت محمدا يستغرب أحاديث ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن أيوب، ويرضى به. «ترتيب علل التِّرمِذي» (605).

ص: 615

1821 -

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عمه أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا، عليهم الطيالسة»

(1)

.

أخرجه مسلم 8/ 207 (7502) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا يحيى بن حمزة. و «ابن حِبَّان» (6798) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد.

كلاهما (يحيى، والوليد) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1608)، وتحفة الأشراف (180).

والحديث؛ أخرجه البزار (6416).

ص: 616

1822 -

عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يخرج الدجال من يهودية أصبهان، معه سبعون ألفا من اليهود، عليهم السيجان»

(1)

.

أخرجه أحمد (13377). وأَبو يَعلى (3639) قال: حدثنا أَبو خيثمة.

كلاهما (أحمد، وأَبو خيثمة) عن محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي، عن ربيعة، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1609)، وأطراف المسند (575)، ومَجمَع الزوائد 7/ 338، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7633).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4930).

ص: 616

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الأوزاعي، واختُلِف عنه؛

فرواه محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن ربيعة، عن أَنس.

وخالفه الوليد بن مسلم، وبشر بن بكر، ومحمد بن عيسى بن سميع، فرووه عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، وهو الصحيح

(1)

. «العلل» (2447).

(1)

قول المتحدث في العلل: وهو الصحيح، أو: وهو الصواب، أو: وهذا أصح شيء في هذا الباب، ونحو هذا، لا يعني صحة الحديث، كما هو معروف عند دارسي علل الحديث، وكذلك أن يقال: المرسل أصح، أو الموقوف أصح، فهذا حكم على الطرق التي يرد منها الحديث، أي لا يصح إلا موقوفًا، وبيان أن هذا أصح طريق ورد منه الحديث، وإن كان ضعيفا.

ص: 617

1823 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«ما من مُسلِمَيْن التقيا بأسيافهما، إلا كان القاتل والمقتول في النار» .

⦗ص: 618⦘

أخرجه ابن ماجة (3963) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا مبارك بن سحيم، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1610)، وتحفة الأشراف (1061).

والحديث؛ أخرجه البزار (6393).

ص: 617

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُبارك؛ هو ابن سُحيم، ويُقال: ابن عبد الله، أَبو سُحيم، البُنَاني البَصري مولى عبد العزيز بن صُهَيب، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (279).

- وسُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (746).

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 6/ 79، في مناكير مبارك بن سحيم، وذكر حديثين آخرين بهذا الإسناد، وقال: كلها مناكير، لا يتابع على شيء منها من هذا الطريق، وهي معروفة من غير هذا الطريق.

- قلنا: ومتنه صحيح، من حديث نفيع أَبي بَكْرة، رضي الله عنه، ويأتي في مسنده.

ص: 618

1824 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال:

«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: لا ترجعن بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض» .

أخرجه أَبو يَعلى (3946) قال: حدثنا محمد بن بحر، قال: حدثنا مبارك، قال: حدثنا عبد العزيز، فذكره

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1838)، ومَجمَع الزوائد 7/ 296، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7467).

والحديث؛ أخرجه البزار (6399).

ص: 618

- فوائد:

- أخرجه البزار في «مسنده» (6399)، وقال: مبارك مولى عبد العزيز، قد حدث عن عبد العزيز بحديث كثير فيها أحاديث مناكير لم يُتَابَع عليها، فأخرجت هذه الأحاديث من أحاديثه، لأنها لم تكن تعرف عن أَنس، وتعرف عن غير أَنس أكثرها، ولا أعلم روى مبارك عن غير عبد العزيز شيئا.

- انظر فوائد الحديث السابق.

ص: 619

1825 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:

«استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له، فكان في يوم أُم سلمة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احفظي علينا الباب، لا يدخل علينا أحد، فبينا هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي، فظفر، فاقتحم، ففتح الباب فدخل، فجعل يتوثب على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وجعل النبي يتلثمه ويقبله، فقال له الملك: أتحبه؟ قال: نعم، قال: أما إن أمتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه؟ قال: نعم، فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه، فأراه إياه، فجاءه بسهلة، أو تراب أحمر، فأخذته أُم سلمة، فجعلته في ثوبها» .

قال ثابت: كنا نقول: إنها كربلاء

(1)

.

أخرجه أحمد (13573) قال: حدثنا مُؤَمَّل. وفي 3/ 265 (13830) قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان. و «أَبو يَعلى» (3402) قال: حدثنا شَيبان. و «ابن حِبَّان» (6742) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.

ثلاثتهم (مؤمل، وعبد الصمد، وشيبان) عن عمارة بن زاذان، قال: حدثنا ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن حبان.

(2)

المسند الجامع (1612)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 340، ومَجمَع الزوائد 9/ 187، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6757).

وهذا؛ أخرجه البزار (6900)، والطبراني (2813)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 469.

ص: 619

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (1735).

ص: 619

1826 -

عن موسى بن أنس، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:

«يا أنس، إن الناس يمصرون أمصارا، وإن مصرا منها يقال له: البصرة، أو البصيرة، فإن أنت مررت بها، أو دخلتها، فإياك وسباخها وكلاءها وسوقها وباب أمرائها، وعليك بضواحيها، فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف، وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير» .

أخرجه أَبو داود (4307) قال: حدثنا عبد الله بن الصباح، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا موسى الحناط، لا أعلمه إلا ذكره عن موسى بن أنس، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1597)، وتحفة الأشراف (1616)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7561).

ص: 620

1827 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«سيكون في هذه الأمة خسف، ومسخ، ورجف، وقذف» .

أخرجه أَبو يَعلى (3945) قال: حدثنا محمد بن بحر، قال: حدثنا مبارك، قال: حدثنا عبد العزيز، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 8/ 10، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7559).

والحديث؛ أخرجه البزار (6397).

ص: 620

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: مبارك مولى عبد العزيز، قد حدث عن عبد العزيز بحديث كثير، فيها أحاديث مناكير لم يُتَابَع عليها.

وقال: ولا أعلم روى مبارك عن غير عبد العزيز شيئا. «مسنده» (6399).

ص: 620

1828 -

عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 621⦘

«يكون في أمتي ناس يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية، هم شر قتلى تحت ظل السماء، طوبى لمن قتلهم، طوبى لمن قتلوه، طوبى لمن قتلوه» .

أخرجه أَبو يَعلى (3908) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا مبارك، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره.

ص: 620

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُبارك؛ هو ابن سُحيم، ويُقال: ابن عبد الله، أَبو سُحيم، البُنَاني البَصري مولى عبد العزيز بن صُهَيب، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (279).

- محمد بن أَبي بكر؛ هو المُقَدَّمي.

ص: 621

• حديث سليمان التيمي، عن أَنس، قال: ذكر لي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، ولم أسمعه منه:

«إِن فيكم قوما يعبدون ويدأَبون، يعني يعجبون الناس، وتعجبهم أَنفسهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية» .

يأتي برقم (16690).

- وحديث قتادة، عن أبي سعيد، وأنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«سيكون في أمتي اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القيل، ويسيئون الفعل، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم» . الحديث.

سلف برقم (1356).

ص: 621

- كتاب أشراط الساعة

1829 -

عن أبي التياح، وقتادة، وحمزة الضبي، أنهم سمعوا أَنس بن مالك يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم:

«بعثت أنا والساعة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى» .

⦗ص: 622⦘

وكان قتادة يقول: كفضل إحداهما على الأخرى

(1)

.

أخرجه أحمد (13352) و 3/ 278 (13995) قال: حدثنا هاشم. و «ابن حِبَّان» (6640) قال: أخبرنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني، بالري، قال: حدثنا محمد بن عصام بن يزيد، قال: حدثنا أبي.

كلاهما (هاشم، وعصام بن يزيد) عن شعبة، عن أبي التياح، وقتادة، وحمزة، فذكروه.

- أخرجه البخاري 8/ 105 (6504) قال: حدثني عبد الله بن محمد، هو الجعفي، قال: حدثنا وهب بن جرير. و «مسلم» 8/ 208 (7515) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث. و «أَبو يَعلى» (3264) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا وهب بن جرير.

(1)

اللفظ لأحمد (13352).

ص: 621

كلاهما (وهب، وخالد) عن شعبة، عن قتادة، وأبي التياح، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«بعثت أنا والساعة هكذا» .

وقرن شعبة بين إصبعيه المسبحة والوسطى يحكيه

(1)

.

ليس فيه: «حمزة» .

- صرح قتادة بالسماع عند مسلم.

- وأخرجه مسلم 8/ 209 (7517) قال: حدثناه محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة، عن حمزة، يعني الضبي، وأبي التياح، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديثهم.

ليس فيه: «قتادة» .

- وأخرجه أحمد (12270) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي (12347) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي

⦗ص: 623⦘

(13041)

قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا أبان. وفي (13320) قال: حدثنا روح، قال: أخبرنا سعيد. وفي (13947) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة.

(1)

اللفظ لمسلم (7515).

ص: 622

وفي 3/ 283 (14059) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان، يعني العطار. و «عَبد بن حُميد» (1167) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج. و «مسلم» 8/ 208 (7514) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «التِّرمِذي» (2214) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (2925 و 3146) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. وفي (2999) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (3263) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة.

ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وأبان، وسعيد) عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع إصبعيه، الوسطى والتي تليها، ثم يقول: إنما بعثت أنا والساعة كهاتين» .

فما فضل إحداهما على الأخرى

(2)

.

- وفي رواية: «بعثت أنا والساعة كهاتين» .

(1)

اللفظ لأحمد (12270).

(2)

اللفظ لأحمد (13320).

ص: 623

قال شعبة: وسمعت قتادة يقول في قصصه: كفضل إحداهما على الأخرى، فلا أدري أذكره عن أَنس، أو قاله قتادة

(1)

.

ليس فيه: «أَبو التياح، وحمزة» .

⦗ص: 624⦘

- صرح قتادة بالسماع في رواية أحمد (12347 و 13947)، ومسلم (7514)، وأبي يَعلى (3263).

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- وأخرجه أحمد (12359) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «الدَّارِمي» (2925) قال: أخبرنا وهب بن جرير. و «مسلم» 8/ 209 (7516) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر.

ثلاثتهم (محمد بن جعفر، ووهب، ومعاذ) عن شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«بعثت أنا والساعة كهاتين، وبسط إصبعيه السبابة والوسطى»

(2)

.

ليس فيه: «قتادة، وحمزة»

(3)

.

(1)

اللفظ لمسلم (7514).

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

المسند الجامع (1618)، وتحفة الأشراف (1253 و 1698)، وأطراف المسند (848 و 1072).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2092 و 2203)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (10236).

ص: 623

1830 -

عن معبد بن هلال العنزي، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«بعثت أنا والساعة كهاتين. قال: وضم السبابة والوسطى» .

أخرجه مسلم 8/ 209 (7518) قال: حدثنا أَبو غسان المسمعي، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن معبد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1619)، وتحفة الأشراف (1601).

ص: 624

ـ فوائد:

- قال الدارقُطني: غريب من حديث سليمان التيمي، عن معبد بن هلال، تفرد به معتمر، عن أبيه. «أطراف الغرائب والأفراد» (1274).

ص: 624

1831 -

عن إسماعيل بن عُبيد الله، قال: قدم أَنس بن مالك على الوليد بن عبد الملك، فسأله: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر به الساعة؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«أنتم والساعة كتين

(1)

».

أخرجه أحمد (13369) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا إسماعيل بن عُبيد الله، فذكره

(2)

.

(1)

في النسخ الخطية: القادرية، والكتب المصرية، والكتانية، وطبعة عالم الكتب:«كهاتين» ، وفي باقي النسخ وطبعتي الرسالة والمكنز:«كتين» ، وقال السِّنْدي: قوله: «أَنتم والساعة كتين» ، أَي كهاتين، أراد بهما الإصبعين، إلا أنه لم يُصدر بـ (ها) للتنبيه، كما في الحديث المشهور. «حاشية السِّنْدي على مسند أحمد» (5766).

(2)

المسند الجامع (1620)، وأطراف المسند (183).

والحديث؛ أخرجه الطبراني (746).

ص: 625

1832 -

عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، قال: انصرفت من الظهر، أنا وعمر

(1)

، حين صلاها هشام بن إسماعيل بالناس، إذ كان على المدينة، إلى عَمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، يعوده في شكوى له، قال: فما قعدنا، ما سألنا عنه إلا قياما، قال: ثم انصرفنا، فدخلنا على أَنس بن مالك في داره، وهي إلى جنب دار أبي طلحة، قال: فلما قعدنا، أتته الجارية، فقالت: الصلاة يا أبا حمزة، قال: قلنا: أي الصلاة، رحمك الله؟ قال: العصر. قال: فقلنا: إنما صلينا الظهر الآن. قال: فقال: إنكم تركتم الصلاة حتى نسيتموها، أو قال: نسيتموها حتى تركتموها، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«بعثت أنا والساعة كهاتين، ومد إصبعيه السبابة والوسطى» .

⦗ص: 626⦘

أخرجه أحمد (13517) قال: حدثنا يعقوب، قال: أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، فذكره

(2)

.

(1)

يعني ابن عبد العزيز، قال البخاري: قال الأويسي، عن مالك: كان عمر بن عبد العزيز يكرم زيادا. «التاريخ الكبير» 3/ 354.

(2)

المسند الجامع (1621)، وأطراف المسند (583).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 3/ 354.

ص: 625

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

ص: 626

1833 -

عن معبد بن هلال العنزي، عن أَنس بن مالك؛

«أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: متى تقوم الساعة؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم هنيهة، ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة، فقال: إن عمر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة» .

قال: قال أنس: ذاك الغلام من أترابي يومئذ.

أخرجه مسلم 8/ 209 (7521) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، قال: حدثنا معبد بن هلال العنزي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1628)، وتحفة الأشراف (1600).

ص: 626

- فوائد:

- سلف نحوه عن أَنس، من رواية ثابت، وقتادة، والحسن البصري، وعبد العزيز بن صُهَيب.

ص: 626

1834 -

عن قيس بن وهب الهمداني، عن أَنس بن مالك، قال:

«كان أجرأ الناس على مسألة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعراب، أتاه أعرابي فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فلم يجبه شيئًا حتى أتى المسجد، فصلى فأخف الصلاة، ثم أقبل على الأعرابي، وقال: أين السائل عن الساعة؟ ومر سعد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا عمر حتى يأكل عمره، لم يبق منكم عين تطرف» .

⦗ص: 627⦘

أخرجه أَبو يَعلى (4049) قال: حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن قيس بن وهب الهمداني، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 1/ 198، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (413).

ص: 626

• حديث قيس بن وهب الهمداني، عن أَنس، قال: حدثنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لا تأتي مئة سنة، من الهجرة، ومنكم عين تطرف» .

يأتي إن شاء الله تعالى، في أَبواب المبهمات.

- وحديث حميد، قال: حدثنا أنس؛

«أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فأتاه يسأله عن أشياء، فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟

قال: أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب».

سلف برقم ().

ص: 627

1835 -

عن سعد بن سعيد الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كالضرمة بالنار» .

أخرجه التِّرمِذي (2332) قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا عبد الله بن عمر العُمَري، عن سعد بن سعيد الأَنصاري، فذكره

(1)

.

⦗ص: 628⦘

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأَنصاري.

(1)

المسند الجامع (1625)، وتحفة الأشراف (846).

وهذا؛ أخرجه البزار (6216)، وتمام، في فوائده (722).

ص: 627

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عُمر بن حَفص بن عاصم العُمري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (6747).

ص: 628

1836 -

عن سنان بن سعد، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، ودابة الأرض، والدجال، وخُوَيْصَّة أحدكم، وأمر العامة» .

أخرجه ابن ماجة (4056) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، وابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1615)، وتحفة الأشراف (854).

ص: 628

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (269).

ص: 628

1837 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تقام الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله، الله»

(1)

.

⦗ص: 629⦘

- وفي رواية: «لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: لا إله إلا الله»

(2)

.

- وفي رواية: «لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله، الله»

(3)

.

أخرجه عبد الرزاق (20847) عن مَعمَر. و «أحمد» 3/ 162 (12689) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي 3/ 259 (13765) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 3/ 268 (13869) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد.

(1)

اللفظ لأحمد (13765).

(2)

اللفظ لأحمد (13869).

(3)

اللفظ لأحمد (12689).

ص: 628

و «عَبد بن حُميد» (1248) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «مسلم» 1/ 91 (292) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي (293) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «أَبو يَعلى» (3526) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «ابن حِبَّان» (6848) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، قال: حدثنا نوح بن حبيب، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (6849) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

كلاهما (معمر، وحماد) عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1616)، وتحفة الأشراف (344 و 474)، وأطراف المسند (389).

والحديث؛ أخرجه البزار (6923)، وأَبو عَوانة (293 و 294)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (524 و 525)، والبغوي (4283 و 4284).

ص: 629

1838 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله، الله»

(1)

.

⦗ص: 630⦘

أخرجه أحمد (12066) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي 3/ 201 (13113) قال: حدثنا يزيد. و «عَبد بن حُميد» (1413) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و «التِّرمِذي» (2207) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثني ابن أَبي عَدي.

كلاهما (ابن أَبي عَدي، ويزيد) عن حميد الطويل، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.

- أخرجه التِّرمِذي (2207 م) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن حميد، عن أَنس، نحوه، ولم يرفعه.

- قال التِّرمِذي: هذا أصحُّ من الحديث الأول.

(1)

اللفظ لأحمد (12066)، والتِّرمِذي.

(2)

المسند الجامع (1617)، وتحفة الأشراف (640 و 754)، وأطراف المسند (553).

والحديث؛ أخرجه ابن منده (449).

ص: 629

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديثٌ فيه اضطراب، وروى بعضهم هذا الحديث عن حميد ولم يرفعه. «ترتيب علل التِّرمِذي» (600).

ص: 630

1839 -

عن قتادة، قال: أخبرنا أنس، قال: لأحدثنكم حديثا، لا يحدثكموه أحد بعدي، سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«لا تقوم الساعة، وإما قال: من أشراط الساعة: أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا، ويقل الرجال، ويكثر النساء، حتى يكون للخمسين امرأة القيم الواحد»

(1)

.

- وفي رواية: «لأحدثنكم حديثا، لا يحدثكم أحد بعدي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أشراط الساعة: أن يقل العلم، ويظهر الجهل، ويظهر الزنا، وتكثر النساء، ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد»

(2)

.

⦗ص: 631⦘

- وفي رواية: «ألا أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم أحد بعدي سمعه منه: إن من أشراط الساعة: أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنا، ويشرب الخمر، ويذهب الرجال، ويبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد»

(3)

.

- وفي رواية: «ألا أحدثكم حديثا لا يحدثكم به أحد بعدي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى يكون في الخمسين امرأة الرجل الواحد»

(4)

.

(1)

اللفظ للبخاري (6808).

(2)

اللفظ للبخاري (81).

(3)

اللفظ لأحمد (13919).

(4)

اللفظ لابن أبي شيبة (38709).

ص: 630

أخرجه عبد الرزاق (20801) قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (38435) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سعيد. وفي 15/ 166 (38709) قال: حدثنا وكيع، عن هشام الدَّستوائي. و «أحمد» 3/ 98 (11966) و 3/ 273 (13920) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا شعبة. وفي 3/ 120 (12233) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام. وفي 3/ 176 (12837) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. وفي 3/ 176 (12838) و 3/ 277 (13989) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 202 (13126) قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 213 (13263) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا هشام، يعني ابن سنبر أبي عبد الله. وفي 3/ 273 (13919) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 289 (14124) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و «عَبد بن حُميد» (1193) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «البخاري» 1/ 27 (81)، وفي «خلق أفعال العباد» (356) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي 7/ 37 (5231) قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا هشام. وفي 7/ 104 (5577)، وفي «خلق أفعال العباد» (357) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. وفي 8/ 164 (6808) قال: أخبرنا داود بن شبيب، قال: حدثنا همام. و «مسلم» 8/ 58

⦗ص: 632⦘

(6880)

قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (6881) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا عبدة، وأَبو أُسامة، كلهم عن سعيد بن أبي عَروبَة. و «ابن ماجة» (4045) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.

ص: 631

و «التِّرمِذي» (2205) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5875) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (2892) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (2901) قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا القاسم، قال: حدثنا سعيد. وفي (2931 و 3070) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (2961) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد. وفي (3040) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (3062) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. وفي (3085) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (3178) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (6768) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى.

سبعتهم (مَعمَر بن راشد، وسعيد بن أَبي عَروبة، وهشام الدَّستوائي، وشعبة بن الحجاج، وهمام بن يحيى، وحماد بن سلمة، وشَيبان بن عبد الرَّحمَن النحوي) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- صرح قتادة بالسماع، في مواضع، منها، عند عبد الرزاق، وعَبد بن حُميد، والبخاري (6808)، وأبي يَعلى (2892 و 3040).

(1)

المسند الجامع (1614)، وتحفة الأشراف (1209 و 1240 و 1374 و 1407)، وأطراف المسند (912).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2096)، والبزار (7132 و 7133)، والبغوي (4231).

ص: 632

1840 -

عن أبي التياح، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من أشراط الساعة: أن يرفع العلم، ويثبت الجهل، وتشرب الخمور، ويظهر الزنا»

(1)

.

- وفي رواية: «من أشراط الساعة: أن يرفع العلم»

(2)

.

أخرجه أحمد (12555) قال: حدثنا عبد الصمد. و «البخاري» 1/ 27 (80) قال: حدثنا عمران بن ميسرة. وفي «خلق أفعال العباد» (355) قال: حدثنا مُسدد. و «مسلم» 8/ 58 (6879) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (5874) قال: أخبرنا عمران بن موسى. و «أَبو يَعلى» (4179) قال: حدثنا جعفر بن مِهران السباك.

ستتهم (عبد الصمد، وعمران بن ميسرة، ومُسَدَّد، وشيبان، وعمران بن موسى، وجعفر) عن عبد الوارث بن سعيد، عن أبي التياح يزيد بن حميد، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للبخاري في «خلق أفعال العباد» .

(3)

المسند الجامع (1613)، وتحفة الأشراف (1696)، وأطراف المسند (1074).

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» 6/ 543.

ص: 633

1841 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:

«كنا نتحدث أنه لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء، ولا تنبت الأرض، وحتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد، وحتى إن المرأة لتمر بالبعل، فينظر إليها، فيقول: لقد كان لهذه مرة رجل»

(1)

.

أخرجه أحمد (14093). وأَبو يَعلى (3527) قال: حدثنا زهير.

كلاهما (أحمد، وزهير) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره

(2)

.

⦗ص: 634⦘

- قال عفان: ذكره حماد مرة هكذا، وقد ذكره عن ثابت، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشك فيه. وقد قال أيضا: عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحسب.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1623)، وأطراف المسند (390)، ومَجمَع الزوائد 7/ 330، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7592).

والحديث؛ أخرجه البزار (6980).

ص: 633

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأَبا زُرعَة، عن حديث، رواه مؤمل، وزيد بن حباب، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء، ولا تنبت الأرض، وحتى يكون للخمسين امرأة القيم الواحد.

قال أبي، وأَبو زُرعَة: هذا خطأ إنما هو عن أَنس، موقوفا.

قال أَبو زُرعَة، من حديث زيد بن حباب، لا أعرفه. «علل الحديث» (2727).

ص: 634

1842 -

عن معاذ بن حَرملة الأزدي، قال: سمعت أَنسًا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرا عاما، ولا تنبت الأرض شيئا»

(1)

.

- وفي رواية: «يأتي على الناس زمان، يمطر الناس مطرا عاما، ولا تنبت الأرض شيئا»

(2)

.

أخرجه أحمد (12456). وأَبو يَعلى (4340) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.

كلاهما (أحمد، وأَبو بكر) عن زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا الحسين بن واقد، قال: حدثني معاذ بن حَرملة الأزدي، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي يَعلى.

(3)

المسند الجامع (1622)، وأطراف المسند (998)، ومَجمَع الزوائد 7/ 330، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7590).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 7/ 362، والبزار (7411).

ص: 634

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الميموني: قال أَبو عبد الله أحمد بن حنبل: حسين بن واقد له أشياء مناكير. «سؤالاته» (444).

ص: 635

1843 -

عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تنقضي الدنيا حتى تكون عند لُكَعَ بن لُكَعَ» .

أخرجه ابن حبان (6721) قال: أخبرنا أحمد بن خالد بن عبد الملك، بحران، قال: حدثنا عمي الوليد بن عبد الملك، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن حفص بن ميسرة، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 7/ 325.

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (628).

ص: 635

1844 -

عن هشام بن زيد بن أَنس بن مالك، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن قامت الساعة، وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل»

(1)

.

- وفي رواية: «إن قامت على أحدكم القيامة، وفي يده فسيلة، فليغرسها»

(2)

.

أخرجه أحمد (12933) قال: حدثنا وكيع. وفي 3/ 191 (13012) قال: حدثنا بَهز. و «عَبد بن حُميد» (1217) قال: حدثني أَبو الوليد، ومحمد بن الفضل. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (479) قال: حدثنا أَبو الوليد.

⦗ص: 636⦘

أربعتهم (وكيع، وبَهز، وأَبو الوليد، وابن الفضل) عن حماد بن سلمة، عن هشام بن زيد، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13012).

(2)

اللفظ لأحمد (12933).

(3)

المسند الجامع (1624)، وأطراف المسند (1040)، ومَجمَع الزوائد 4/ 63، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (2944).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2181)، والبزار (7408).

ص: 635

كتاب القيامة والجنة والنار

1845 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لكل غادر لواء، يوم القيامة، يعرف به»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (34099) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 142 (12470) قال: حدثنا أَبو الوليد. وفي 3/ 150 (12546) قال: حدثنا سليمان بن داود (قال أحمد: وأملاه علينا، يعني أبا داود، مع علي بن المديني). وفي 3/ 250 (13647) و 3/ 270 (13893) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1303) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وأَبو الوليد. و «البخاري» 4/ 104 (3187) قال: حدثنا أَبو الوليد. و «مسلم» 5/ 142 (4557) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وعُبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و «أَبو يَعلى» (3382) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عاصم، قال: حدثنا عفان بن مسلم. وفي (3520) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.

خمستهم (عفان، وأَبو الوليد، وسليمان بن داود، وسليمان بن حرب، وعبد الرَّحمَن) عن شعبة، عن ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1636)، وتحفة الأشراف (440)، وأطراف المسند (343 م و 357).

والحديث؛ أخرجه البزار (6848)، وأَبو عَوانة (6521 و 6522)، والشاشي (586)، والقُضاعي (211)، والبيهقي 8/ 160، والبغوي (2481).

ص: 636

1846 -

عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛

«أن رجلا قال: يا نبي الله، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: إن الذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه في النار»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة» .

قال قتادة: بلى وعزة ربنا

(2)

.

- وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، كيف يحشر الناس على وجوههم؟ قال: إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم»

(3)

.

أخرجه أحمد (13425) قال: حدثنا يونس. و «عَبد بن حُميد» (1182) قال: حدثنا يونس بن محمد. و «البخاري» 6/ 109 (4760) و 8/ 109 (6523) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا يونس بن محمد البغدادي. و «مسلم» 8/ 135 (7189) قال: حدثني زهير بن حرب، وعَبد بن حُميد، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا يونس بن محمد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11303) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا حسين بن محمد. و «أَبو يَعلى» (3046) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يونس بن محمد. و «ابن حِبَّان» (7323) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا إسحاق بن منصور الكوسج، قال: حدثنا الحسين بن محمد.

كلاهما (يونس، وحسين) عن شَيبان بن عبد الرَّحمَن النحوي، عن قتادة، فذكره

(4)

.

⦗ص: 638⦘

- صرح قتادة بالسماع في رواية يونس بن محمد، ورواية الحسين بن محمد، عند ابن حبان.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لمسلم.

(3)

اللفظ للنسائي.

(4)

المسند الجامع (1633)، وتحفة الأشراف (1296)، وأطراف المسند (826).

والحديث؛ أخرجه البزار (7220)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (1068)، والبغوي (4315).

ص: 637

1847 -

عن نفيع أبي داود الأعمى، قال: سمعت أَنس بن مالك؛

«قيل: يا رسول الله، كيف يحشر الناس على وجوههم؟ قال: إن الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم»

(1)

.

أخرجه أحمد (12738) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا إسماعيل بن عمر. و «أَبو يَعلى» (4278) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد. وفي (4279) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد.

كلاهما (إسماعيل بن عمر، وإسماعيل بن أبي خالد) عن نفيع، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1634)، وأطراف المسند (1030).

ص: 638

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُفيع بن الحارث، أَبو داود الأَعمى، السَّبيعي الكوفي، رافضيٌّ شيعيٌّ خبيثٌ، متروكٌ، ومتهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (1740).

ص: 638

1848 -

عن نافع أبي غالب الباهلي، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يبعث الناس يوم القيامة والسماء تطش عليهم» .

أخرجه أحمد (13850) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الصهباء، قال: حدثنا نافع أَبو غالب الباهلي، فذكره

(1)

.

- أخرجه أَبو يَعلى (4041) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الصهباء، قال: حدثنا أَبو غالب، قال: سمعت العلاء بن

⦗ص: 639⦘

زياد، قال: قلت لأنس

(2)

: كيف يبعث الناس يوم القيامة؟ قال: يبعثون والسماء تطش عليهم. «موقوف»

(3)

.

(1)

المسند الجامع (1641)، وأطراف المسند (1019)، والمقصد العَلي (1885)، ومَجمَع الزوائد 10/ 334، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7700)، والمطالب العالية (4541).

والحديث؛ أخرجه الدولابي في «الكنى» 2/ 895.

(2)

في «المختارة» 7/ 245، و «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (7700)، و «المطالب العالية» (4541)، من طريق أبي يَعلى:«حدثنا أَبو غالب، قال: سمعتُ العلاء بن زياد قال لأنس» .

(3)

أخرجه عبد الله بن أحمد في «الزهد» (555)، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، به، موقوفا.

ص: 638

1849 -

عن قتادة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«من حوسب عذب» .

أخرجه التِّرمِذي (3338) قال: حدثنا محمد بن عُبيد الهمذاني، قال: حدثنا علي بن أَبي بكر، عن همام، عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث قتادة عن أَنس، لا نعرفه من حديث قتادة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه.

(1)

المسند الجامع (1637)، وتحفة الأشراف (1423).

ص: 639

- فوائد:

- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» 6/ 310، في مناكير علي بن أَبي بكر، وقال: هذا الإسناد خطأ ولا أدري الخطأ من علي بن أَبي بكر، أو أخطأ محمد بن عُبيد الهمذاني، وإنما صوابه، عن همام، رواه عَمرو بن عاصم، عن همام، عن أيوب السَّخْتِياني، عن ابن أَبي مُليكة، عن عائشة.

ص: 639

1850 -

عن عامر الشعبي، عن أَنس بن مالك، قال:

«كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك، فقال: هل تدرون مم أضحك؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: من مخاطبة العبد رَبِّه، يقول: يا رب، ألم تجرني من الظلم؟ قال: يقول: بلى، قال: فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا، وبالكرام الكاتبين شهودا، قال: فيختم على فيه، فيقال لأركانه: انطقي، قال: فتنطق

⦗ص: 640⦘

بأعماله، قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام، قال: فيقول: بعدا لكن وسحقا، فعنكن كنت أناضل»

(1)

.

أخرجه مسلم 8/ 216 (7549). والنَّسَائي في «الكبرى» (11589). وأَبو يَعلى (3977). وابن حبان (7358) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف.

أربعتهم (مسلم، والنَّسَائي، وأَبو يَعلى، ومحمد) عن أَبي بكر بن النضر بن أبي النضر، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عُبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن عُبيد المكتب، عن فضيل بن عَمرو، عن عامر الشعبي، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1635)، وتحفة الأشراف (938).

والحديث؛ أخرجه البزار (7476 و 7477)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (266).

ص: 639

ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ما أعلم أحدا روى هذا الحديث، عن سفيان، غير الأشجعي

(1)

. وهو حديث غريب، والله أعلم.

- أخرجه أَبو يَعلى (3975) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا علي بن قادم، قال: حدثنا شَريك، عن عُبيد المكتب، عن الشعبي، عن أَنس بن مالك، قال:

«ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، أو تبسم، فقال لأصحابه: ألا تسألوني من أي شيء ضحكت؟ قالوا: يا رسول الله، من أي شيء ضحكت؟ قال: عجبت من مجادلة العبد رَبِّه، يوم القيامة، يقول: يا رب، أليس وعدتني ألا تظلمني؟ قال: بلى، قال: فإني لا أقبل علي شاهدا إلا من نفسي، فيقول: أو ليس كفى بي شهيدا، والملائكةِ الكرامِ الكاتبين؟ قال: فيردد الكلام مرارا، قال: فيختم على فيه، وتكلم أركانه ما كان يعمل، قال: فيقول: بعدا لكن وسحقا، عنكن كنت أجادل» .

ليس فيه: «فضيل» .

(1)

قال ابن حجر: قد تابع الأشجعي، عن سفيان، مِهران بن أبي عمر، عند الطبراني، وأَبو عامر الأسدي، عند ابن أبي حاتم، من وجهين، وتابع سفيان على روايته إياه، عن عبيد، شريك القاضي، عند البزار. «النكت الظراف» (938).

ص: 640

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة عن حديث رواه سفيان، عن عُبيد المكتب، عن فضيل بن عَمرو الفقيمي، عن الشعبي، عن أَنس، قال: ضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال: تدرون مما أضحك، وذكر الحديث.

ورواه شريك، عن عُبيد المكتب، عن الشعبي، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فقيل لأَبي زُرعَة: أيهما أصح؟ قال: حديث سفيان. «علل الحديث» (2168).

- وقال أَبو الفضل محمد بن أبي الحسين بن عمار، الشهيد: وجدت فيه، يعني في «صحيح مسلم» ، حديث الأشجعي، عن سفيان، عن عُبيد المكتب، عن فضيل بن عَمرو، عن الشعبي، عن أَنس، قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحك، فقال: ضحكت من مخاطبة العبد، الحديث.

قال أَبو الفضل: هذا حديثٌ رواه الأشجعي، وأَبو عامر الأسدي، عن الثوري، بهذا الإسناد.

ورواه شريك بن عبد الله، عن عُبيد المكتب، عن الشعبي، عن أَنس، ولم يذكر في إسناده فضيل بن عَمرو.

ورواه عمارة بن القعقاع، عن الشعبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر أنسا.

ولا يعرف بهذا الإسناد حديث غير هذا، والشعبي، عن أَنس شيء يسير. «علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم» (34).

- وقال الدارقُطني: يرويه عُبيد المكتب، واختُلِف عنه؛

فرواه شريك، عن عُبيد المكتب، عن الشعبي، عن أَنس.

ورواه الثوري، عن عُبيد المكتب، عن فضيل بن عَمرو الفقيمي، عن الشعبي، عن أَنس، وهو الصحيح. «العلل» (2493).

ص: 641

1851 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، وقتادة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 642⦘

«يجاء بابن آدم يوم القيامة كأَنه بذج، فيوقف بين يدي الله، فيقول الله: أَعطيتك وخولتك، وأَنعمت عليك، فماذا صنعت؟ فيقول: جمعته وثمرته، وتركته أَكثر ما كان، فارجعني آتك به، فيقول: أَرني ما قدمت، فيقول: رب، جمعته وثمرته، فتركته أَكثر ما كان، فارجعني آتك به، فإِذا عبد لم يقدم خيرا، فيمضى به إِلى النار» .

أخرجه التِّرمِذي (2427) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، وقتادة، فذكراه

(1)

.

- قال التِّرمِذي: وقد روى هذا الحديث غير واحد، عن الحسن، قوله، ولم يسندوه

(2)

، وإسماعيل بن مسلم يضعف في الحديث

(3)

.

(1)

المسند الجامع (1639)، وتحفة الأشراف (531).

والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «مسنده» (98)، والبغوي (4058).

(2)

أخرجه أسد بن موسى في «الزهد» (83)، قال: حدثنا أَبو هلال، قال: حدثنا قتادة، عن أَنس، قال: يوقف ابن آدم، فذكره موقوفا.

(3)

وقع في بعض الطبعات هنا، زيادة:«من قِبَل حِفظه» ، وهذه الزيادة لم ترد في نسخة الكروخي الخطية، الورقة (158/ ب)، وهي أتقن النسخ، وطبعة الرسالة.

ص: 641

ـ فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيف؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (263).

ص: 642

1852 -

عن قتادة، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن لكل نبي دعوة قد دعا بها، فاستجيب له، وإني استخبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة»

(1)

.

- وفي رواية: «إن لكل نبي دعوة دعا بها لأمته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة»

(2)

.

أخرجه أحمد (12403) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا همام. وفي 3/ 208 (13202) و 3/ 276 (13974) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة.

⦗ص: 643⦘

وفي 3/ 218 (13314) قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا مسعر. وفي 3/ 258 (13741) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي 3/ 292 (14157) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و «مسلم» 1/ 132 (414) قال: حدثني أَبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، وابن بشار حدثانا، واللفظ لأبي غسان، قالوا: حدثنا معاذ، يعنون ابن هشام، قال: حدثني أبي.

(1)

اللفظ لأحمد (12403).

(2)

اللفظ لأحمد (13314).

ص: 642

وفي (415 و 416) قال: وحدثنيه زهير بن حرب، وابن أبي خلف، قالا: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنيه إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أَبو أُسامة، جميعا عن مِسعَر. و «أَبو يَعلى» (2842) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي (2928) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. وفي (2970) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي (3022) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (3097) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي (3233) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (6196) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا يحيى القطان، عن شعبة.

أربعتهم (همام، وشعبة، ومسعر، وهشام) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- صرح قتادة بالسماع، في رواية هشام، عنه.

(1)

المسند الجامع (1241)، وتحفة الأشراف (1285 و 1333 و 1376)، وأطراف المسند (816).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (797 و 798)، والبزار (7169 و 7170 و 7291)، وابن خزيمة في «التوحيد» (369 و 380 و 381 و 613)، وأَبو عَوانة (260 و 261)، والبيهقي 10/ 190، والبغوي (1238).

ص: 643

1853 -

عن سليمان التيمي، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 644⦘

«كل نبي قد سأل سؤالا، أو قال: لكل نبي دعوة قد دعا بها، فاستخبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة» .

أو كما قال

(1)

.

أخرجه أحمد (13323) قال: حدثنا عارم. و «البخاري» 8/ 67 (6305) قال: وقال لي خليفة

(2)

. و «مسلم» 1/ 132 (417) قال: حدثني محمد بن عبد الأعلى.

ثلاثتهم (محمد بن الفضل، عارم، وخليفة بن خياط، وابن عبد الأعلى) عن مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

قوله: «وقال لي خليفة» لم يرد في «تحفة الأشراف» ، وقال ابن حجر: قوله: «وقال معتمر» هو ابن سليمان التيمي، كذا للأكثر، وبه جزم الإسماعيلي، والحميدي، لكن عند الأصيلي وكريمة، في أوله:«قال لي خليفة: حدثنا معتمر» فعلى هذا هو متصل، وقد وصله أيضا: مسلم، عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر. «فتح الباري» 11/ 97، و «تغليق التعليق» 5/ 135.

(3)

المسند الجامع (1422)، وتحفة الأشراف (880)، وأطراف المسند (613).

والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (376 و 377)، وابن منده في «الإيمان» (918).

ص: 643

1854 -

عن أشعث الحداني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»

(1)

.

أخرجه أحمد (13254). وأَبو داود (4739).

كلاهما (أحمد، وأَبو داود) عن سليمان بن حرب، قال: حدثنا بِسطام بن حريث، عن أشعث الحداني، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1423)، وتحفة الأشراف (231)، وأطراف المسند (187).

والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 2/ 126، وابن خزيمة في «التوحيد» (393)، والقُضاعي (236)، والبيهقي 10/ 190.

ص: 644

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حبان: ما أرى الأشعث الحداني سمع أنسا. «الثقات» 6/ 112.

ص: 645

1855 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»

(1)

.

أخرجه التِّرمِذي (2435) قال: حدثنا العباس العنبري، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و «أَبو يَعلى» (3284) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا محمد بن ثابت بن عُبيد الله العصري. و «ابن حِبَّان» (6468) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الشرقي، وكان من الحفاظ المتقنين، وأهل الفقه في الدين، قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.

كلاهما (معمر، ومحمد بن ثابت) عن ثابت، فذكره

(2)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (1424)، وتحفة الأشراف (481)، ومَجمَع الزوائد 10/ 378.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (832)، والبزار (6963)، وابن خزيمة في «التوحيد» (392 و 397)، والطبراني في «الأوسط» (8518)، والبيهقي 8/ 17.

ص: 645

1856 -

عن زياد النميري، قال أَبو جناب: حلف

(1)

ثلاثة أيمان بالله الذي لا إله إلا هو الرَّحمَن الرحيم، أنه سمع أَنس بن مالك، وحلف بالله الذي لا إله إلا هو الرَّحمَن الرحيم، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي» .

أخرجه أَبو يَعلى (4304) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا أَبو جناب، قال: حدثني زياد النميري، فذكره

(2)

.

(1)

الحالف هو زياد النميري.

(2)

أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 7/ 125.

ص: 645

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (341).

ص: 645

1857 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» .

قال: فقال: تصديق هذا في القرآن، قال: فقرأ علينا: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما} فهؤلاء الذين يجتنبون الكبائر، وهؤلاء الذين واقعوا الكبائر بقيت لهم شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم. قال: فقال يزيد لأنس: صدقت

(1)

.

- وفي رواية: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» .

أخرجه أَبو يَعلى (4105) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، قال: حدثنا صالح. وفي (4115) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا روح بن المُسَيب.

كلاهما (صالح المري، وروح) عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(2)

.

(1)

لفظ (4115).

(2)

مَجمَع الزوائد 10/ 378، والمطالب العالية (4586).

وهذا؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (188)، والطبراني في «الأوسط» (9177).

ص: 646

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» 4/ 58، في مناكير روح بن المُسَيب، وقال: روح بن المُسَيب يروي عن ثابت ويزيد الرَّقَاشي أحاديث غير محفوظة.

- وأخرجه في 5/ 94، في مناكير صالح بن بشير المري، وقال: وعامة أحاديثه التي ذكرت، والتي لم أذكر منكرات، ينكرها الأئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإنما أتي من قلة معرفته بالأسانيد والمتون.

ص: 646

1858 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«سألت ربي اللاهين، من ذرية البشر ألا يعذبهم، فأعطانيهم» .

⦗ص: 647⦘

أخرجه أَبو يَعلى (4101) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى. وفي (4102) قال: حدثنا صالح بن مالك.

كلاهما (حجين، وصالح) عن عبد العزيز، يعني المَاجِشون، عن محمد بن المُنكدِر، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره.

- أخرجه أَبو يَعلى (3636) قال: حدثنا عَمرو بن مالك البصري، قال: حدثنا الفضيل بن سليمان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق القرشي، عن محمد بن المُنكدِر، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«سألت ربي اللاهين، من ذرية البشر، فوهبهم لي» .

ليس فيه: «يزيد الرَّقَاشي»

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 7/ 219.

والحديث؛ أخرجه البيهقي في «القضاء والقدر» (629)، من طريق محمد بن المُنكدِر، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس.

وأخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (814)، من طريق ابن المُنكدِر، عن أَنس.

ص: 646

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

- وعمرو بن مالك بن عمر الرَّاسبي الغبري، أَبو عثمان البصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (11980).

- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» 8/ 9 في مناكير عَمرو بن مالك، وقال: وهذا رواه غير عَمرو بن مالك: عن الفُضيل بن سليمان، عن عبد الرَّحمَن بن إِسحاق، عن الزُّهْري، عن أَنس. قال عَمرو: عن محمد بن المُنكدِر، عن أَنس، ولعَمرو غير ما ذكرت أَحاديث مناكير، وبعضها سرقها من قوم ثقات.

- وقال الدارقُطني: يرويه محمد بن المُنكدِر، واختُلِف عنه؛

فرواه عبد العزيز المَاجِشون، عن ابن المُنكدِر، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس.

وخالفهم ربيعة بن عثمان، فرواه عن ابن المُنكدِر، عن الحسن البصري، مرسلا، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد رواه أَبو حازم الأعرج، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس.

حدث به إبراهيم بن طهمان، عن أبي حازم.

⦗ص: 648⦘

وروي عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن أَنس، وليس بثابت عنه، حدث به عبد الرَّحمَن بن المتوكل، أخو أيوب المُقرِئ، عن فضيل بن سليمان، عنه تفرد به. «العلل» (2656).

ص: 647

1859 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«سألت الله اللاهين، من ذرية البشر، فأعطانيهم» .

أخرجه أَبو يَعلى (3570) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن المتوكل، قال: حدثنا فضيل بن سليمان النميري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق المدني، عن الزُّهْري، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 7/ 219، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7955).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (5957).

ص: 648

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن عبد الله العامري، المدني، ويُقال له: عَبَّاد، نزل البصرة، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (14223).

- وفُضيل بن سليمان النُّمَيري، أَبو سليمان البصري، ليس بثقة.

- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: الفُضيل بن سليمان، ليس بثقة. «تاريخه» (4093).

- وقال ابن الجُنيد: قلتُ ليحيى بن مَعين: فُضيل بن سليمان النُّمَيري، قال: ليس بشيء. «سؤالاته» (839).

- وقال الآجُرِّي: سأَلتُ أَبا داود عن الفُضيل بن سليمان النُّمَيري؟ فقال: كان عبد الرَّحمَن بن مهدي لا يُحدث عن فُضيل بن سليمان. «سؤالاته» (677).

- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن فُضيل بن سُليمان؟ فقال: ليس بالقوي، يُكتب حديثه.

وقال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعة عن فُضيل بن سليمان، فقال: لَيِّن الحديث، روى عنه علي بن المَديني وكان من المتشددين. «الجرح والتعديل» 7/ 72.

- وقال النَّسَائي: فُضيل بن سليمان، بصري، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (518).

- وقال ابن طاهر المقدسي: فُضيل ضعيفٌ. «ذخيرة الحفاظ» (3272).

- وقال الدارقُطني: تفرد به عبد الرَّحمَن بن المتوكل، عن فضيل بن سليمان، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق المدني، عن الزُّهْري. «أطراف الغرائب والأفراد» (1106).

- وانظر قول الدارقُطني في «العلل» ، في فوائد الحديث السابق.

ص: 648

1860 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يصف الناس يوم القيامة صفوفا، (وقال ابن نُمير: أهل الجنة) فيمر الرجل من أهل النار على الرجل، فيقول: يا فلان، أما تذكر يوم استسقيت فسقيتك شربة؟ قال: فيشفع له، ويمر الرجل على الرجل، فيقول: أما تذكر يوم ناولتك طهورا؟ فيشفع له (قال ابن نُمير: ويقول: يا فلان، أما تذكر يوم بعثتني في حاجة كذا وكذا، فذهبت لك؟ فيشفع له)» .

⦗ص: 649⦘

أخرجه ابن ماجة (3685) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره.

- أخرجه أَبو يَعلى (4006) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يوسف بن خالد، عن الأعمش، عن أَنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«يعرض أهل النار، يوم القيامة، صفوفا، فيمر بهم المؤمنون، فيرى الرجل من أهل النار الرجل من المؤمنين، قد عرفه في الدنيا، فيقول: يا فلان، أما تذكر يوم استعنتني في حاجة كذا وكذا؟ قال: فيذكر ذلك المؤمن فيعرفه، فيشفع له إلى ربه، فيشفعه فيه» .

ليس فيه: «يزيد»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1640)، وتحفة الأشراف (1687)، ومَجمَع الزوائد 10/ 382.

والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (187)، والطبراني في «الأوسط» (6511).

ص: 648

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين يقول: كل ما روى الأعمش عن أَنس، فهو مرسل، وقد رأى الأعمش أنسا. «تاريخه» (1572).

- وقال علي بن المديني: الأعمش لم يسمع من أَنس بن مالك، إنما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام، فأما طرق الأعمش، عن أَنس، فإنما يرويها، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس. «المراسيل» لابن أبي حاتم (297).

ص: 649

1861 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الرجل من أهل الجنة ليشرف على أهل النار، فيناديه رجل من أهل النار: يا فلان، أما تعرفني؟ قال: لا، والله ما أعرفك، من أنت ويحك؟ قال: أنا الذي مررت بي في الدنيا، فاستسقيتني شربة ماء، فسقيتك، فاشفع لي بها عند ربك، قال: فدخل ذلك الرجل على الله في زوره، فقال: يا رب، إني أشرفت

⦗ص: 650⦘

على أهل النار، فقام رجل من أهل النار، فنادى: يا فلان، أما تعرفني؟ فقلت: لا، والله ما أعرفك، ومن أنت؟ قال: أنا الذي مررت بي في الدنيا فاستسقيتني، فسقيتك، فاشفع لي بها عند ربك، يا رب فشفعني فيه، قال: فيشفعه الله فيه، وأخرجه من النار».

أخرجه أَبو يَعلى (3490) قال: حدثنا روح بن عبد المؤمن، قال: حدثنا علي بن أبي سارة، عن ثابت، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 382، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7775)، والمطالب العالية (4585).

ص: 649

1862 -

عن أبي ظلال، قال: حدثني أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«سلك رجلان مفازة، أحدهما عابد والآخر به رهق، فعطش العابد حتى سقط، فجعل صاحبه ينظر إليه، ومعه ميضأة فيها شيء من ماء، فجعل ينظر إليه وهو صريع، فقال: والله، لئن مات هذا العبد الصالح عطشا، ومعي ماء، لا أصيب من الله خيرًا أبدا، وإن سقيته مائي لأموتن، فتوكل على الله، عز وجل، وعزم ورش عليه من مائه، وسقاه من فضله، قال: فقام حتى قطعا المفازة، قال: فيوقف الذي به رهق يوم القيامة للحساب، فيؤمر به إلى النار، فتسوقه الملائكة، فيرى العابد فيقول: يا فلان، أما تعرفني؟ قال: يقول: من أنت؟ قال: أنا فلان الذي آثرتك على نفسي يوم المفازة، قال: يقول: بلى أعرفك، قال: فيقول للملائكة: قفوا، قال: فيوقف، ويجيء حتى يقف، ويدعو ربه، يقول: يا رب، قد تعرف يده عندي، وكيف آثرني على نفسه، يا رب، هبه لي، فيقول له: هو لك، قال: ويجيء فيأخذ بيده فيدخله الجنة» .

قال الصلت: قال جعفر: قلت: حدثك أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

أخرجه أَبو يَعلى (4212) قال: حدثنا الصلت بن مسعود الجَحدري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثني أَبو ظلال، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 3/ 132 و 10/ 382، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7781)، والمطالب العالية (4583).

وهذا؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (2906).

ص: 650

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو ظِلال؛ هو هلال القَسْمَلي، واختُلف في اسم أبيه اختلافا كبيرا، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (19411).

ص: 650

1863 -

عن قتادة، وأبان، عن أَنس بن مالك، قال:

«نزلت: {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسير له، فرفع بها صوته، حتى ثاب إليه أصحابه، فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ يوم يقول الله، عز وجل، لآدم، عليه السلام: يا آدم، قم فابعث بعث النار، من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحد في الجنة، فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سددوا وقاربوا وأبشروا، فوالذي نفسي بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة، وإن معكم لخليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من كفرة الإنس والجن» .

أخرجه عَبد بن حُميد (1188) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، وأبان، فذكراه.

- أخرجه أَبو يَعلى (3122) قال: حدثنا محمد بن مهدي. و «ابن حِبَّان» (7354) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمود بن غَيلان.

كلاهما (محمد، ومحمود) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، عن أَنس، قال:

«نزلت: {يا أيها الناس اتقوا ربكم} إلى قوله: {ولكن عذاب الله شديد} على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسير له، فرفع بها صوته، حتى ثاب إليه أصحابه، فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ يوم يقول الله لآدم: قم فابعث بعثا إلى النار، من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحدا إلى الجنة، فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سددوا وقاربوا وأبشروا، فوالذي نفسي بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة، وإن معكم لخليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من كفرة الجن والإنس»

(1)

.

⦗ص: 652⦘

ليس فيه: «أبان»

(2)

.

(1)

اللفظ لأبي يَعلى.

(2)

المسند الجامع (1647)، والمقصد العَلي (1935)، ومَجمَع الزوائد 10/ 394، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7823).

والحديث؛ أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» 2/ 396، وابن منده (992).

ص: 651

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان، هو ابن أبي عياش، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (6275).

- ومَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (1802).

ص: 652

1864 -

عن حميد الطويل، قال: سمعت أَنسًا، رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«إذا كان يوم القيامة شفعت، فقلت: يا رب، أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة، فيدخلون، ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء. فقال أنس: كأني أنظر إلى أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

أخرجه البخاري 9/ 146 (7509) قال: حدثنا يوسف بن راشد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن حميد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1648)، وتحفة الأشراف (817).

والحديث؛ أخرجه ابن منده (873).

ص: 652

1865 -

عن معبد بن هلال العنزي، قال: انطلقنا إلى أَنس بن مالك، وتشفعنا بثابت، فانتهينا إليه وهو يصلي الضحى، فاستأذن لنا ثابت، فدخلنا عليه، وأجلس ثابتا معه على سريره، فقال له: يا أبا حمزة، إن إخوانك من أهل البصرة يسألونك أن تحدثهم حديث الشفاعة، قال: حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 653⦘

«إذا كان يوم القيامة، ماج الناس بعضهم إلى بعض، فيأتون آدم، فيقولون له: اشفع لذريتك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم، عليه السلام، فإنه خليل الله، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى، عليه السلام، فإنه كليم الله، فيؤتى موسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى، عليه السلام، فإنه روح الله وكلمته، فيؤتى عيسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم فأوتى، فأقول: أنا لها، فأنطلق فأستأذن على ربي، فيؤذن لي، فأقوم بين يديه، فأحمده بمحامد لا أقدر عليه الآن، يلهمنيه الله، ثم أخر له ساجدا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: رب، أمتي، أمتي، فيقال: انطلق، فمن كان في قلبه مثقال حبة من برة، أو شعيرة، من إيمان، فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أرجع إلى ربي، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: أمتي، أمتي، فيقال لي: انطلق، فمن كان في قلبه مثقال حبة من خردل، من إيمان، فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أعود إلى ربي، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب، أمتي، أمتي، فيقال لي: انطلق، فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل، من إيمان، فأخرجه من النار، فأنطلق فأفعل» .

ص: 652

هذا حديثُ أَنس الذي أنبأنا به، فخرجنا من عنده، فلما كنا بظهر الجبان، قلنا: لو ملنا إلى الحسن فسلمنا عليه، وهو مستخف في دار أبي خليفة، قال: فدخلنا عليه، فسلمنا عليه، فقلنا: يا أبا سعيد، جئنا من عند أخيك أبي حمزة، فلم نسمع مثل حديث حدثناه في الشفاعة، قال: هيه، فحدثناه الحديث، فقال: هيه، قلنا: ما زادنا، قال: قد حدثنا به منذ عشرين سنة، وهو يومئذ جميع، ولقد ترك شيئًا ما أدري أنسي الشيخ، أو كره أن يحدثكم فتتكلوا، قلنا له: حدثنا، فضحك، وقال: خلق الإنسان من عجل، ما ذكرت لكم هذا إلا وأنا أريد أن أحدثكموه.

⦗ص: 654⦘

«ثم أرجع إلى ربي في الرابعة، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: يا رب، ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله، قال: ليس ذاك لك، أو قال: ليس ذاك إليك، ولكن وعزتي وكبريائي، وعظمتي وجبريائي، لأخرجن من قال لا إله إلا الله» .

قال: فأشهد على الحسن، أنه حدثنا به، أنه سمع أَنس بن مالك، أراه قال: قبل عشرين سنة، وهو يومئذ جميع

(1)

.

أخرجه البخاري 9/ 146 (7510) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «مسلم» 1/ 125 (398) قال: حدثنا أَبو الربيع العتكي (ح) وحدثناه سعيد بن منصور، واللفظ له. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11066) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي. و «أَبو يَعلى» (4350 و 4351) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني.

أربعتهم (سليمان، وأَبو الربيع، وسعيد، ويحيى) عن حماد بن زيد، قال: حدثنا معبد بن هلال العنزي، فذكره

(2)

.

- رواية النَّسَائي ليس فيها حديث الحسن.

(1)

اللفظ لمسلم.

(2)

المسند الجامع (1643)، وتحفة الأشراف (1599).

والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (457)، وأَبو عَوانة (451)، والبيهقي 10/ 42، والبغوي (4333).

ص: 653

1866 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«يجتمع المؤمنون، يوم القيامة، فيلهمون ذلك، فيقولون: لو استشفعنا على ربنا، عز وجل، فأراحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم، عليه السلام، فيقولون: يا آدم، أنت أَبو البشر، خلقك الله، عز وجل، بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا إلى ربنا، عز وجل، يريحنا من مكاننا هذا، فيقول لهم

⦗ص: 655⦘

آدم: لست هناكم، ويذكر ذنبه الذي أصاب، فيستحي ربه، عز وجل، ويقول: ولكن ائتوا نوحا، فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحا، فيقول: لست هناكم، ويذكر لهم خطيئته، وسؤاله ربه، عز وجل، ما ليس له به علم، فيستحي ربه بذلك، ولكن ائتوا إبراهيم، خليل الرَّحمَن، عز وجل، فيأتونه، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا موسى، عليه السلام، عبدًا كلمه الله، وأعطاه التوراة، فيأتون موسى، فيقول: لست هناكم، ويذكر لهم النفس التي قتل بغير نفس، فيستحي ربه من ذلك، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمته وروحه، فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم عبدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني.

ص: 654

قال الحسن

(1)

هذا الحرف: فأقوم فأمشي بين سماطين من المؤمنين.

قال أنس: حتى أستأذن على ربي، عز وجل، فيؤذن لي، فإذا رأيت ربي وقعت، أو خررت ساجدا لربي، عز وجل، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، قال: ثم يقال: ارفع محمد، قل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أعود إليه الثانية، فإذا رأيت ربي، عز وجل، وقعت، أو خررت ساجدا لربي، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع محمد، قل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أعود إليه الثالثة، فإذا رأيت ربي وقعت، أو خررت ساجدا لربي، عز وجل، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع محمد، وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أعود الرابعة، فأقول: يا رب، ما بقي إلا من حبسه القرآن»

(2)

.

(1)

هو البصري، وله رواية لهذا، سلفت في حديث معبد السابق.

(2)

اللفظ لأحمد (12177).

ص: 655

- وفي رواية: «يحبس المؤمنون، يوم القيامة، فيهتمون لذلك، فيقولون: لو استشفعنا على ربنا، عز وجل، فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم، فيقولون: أنت أَبونا خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا إلى ربك، قال: فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، أكله من الشجرة، وقد نهي عنها، ولكن ائتوا نوحا، أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض، قال: فيأتون نوحا فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته سؤاله ربه، عز وجل، بغير علم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرَّحمَن، عز وجل، فيأتون إبراهيم فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، ثلاث كذبات كذبهن، قوله:{إني سقيم} وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} وأتى على جبار مترف ومعه امرأته، فقال: أخبريه أني أخوك، فإني مخبره أنك أختي، ولكن ائتوا موسى عبدًا كلمه الله تكليما، وأعطاه التوراة، قال: فيأتون موسى، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، قتله الرجل، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله، وكلمة الله وروحه، فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا عبد الله ورسوله، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال: فيأتوني، فأستأذن على ربي، عز وجل، في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع رأسك يا محمد، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، فأرفع رأسي، فأحمد ربي، عز وجل، بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأخرجهم فأدخلهم الجنة، وسمعته يقول

(1)

: فأخرجهم من النار، فأدخلهم الجنة، ثم أستأذن على ربي، عز وجل، الثانية، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي، فأحمد ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي

⦗ص: 657⦘

حدا، فأخرجهم فأدخلهم الجنة، قال همام: وأيضا سمعته يقول: فأخرجهم من النار فأدخلهم الجنة، قال: ثم أستأذن على ربي، عز وجل، الثالثة، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة، قال همام: وسمعته يقول: وأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة، فلا يبقى في النار إلا من حبسه القرآن».

(1)

القائل؛ همام بن يحيى، كما سيأتي في سياقه.

ص: 656

أي وجب عليه الخلود، ثم تلا قتادة:{عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} قال

(1)

: هو المقام المحمود الذي وعد الله، عز وجل، نبيه صلى الله عليه وسلم

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (32335) و 14/ 117 (37089) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و «أحمد» 3/ 116 (12177) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي عَروبَة. وفي 3/ 244 (13597) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و «عَبد بن حُميد» (1187) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. و «البخاري» 6/ 17 (4476) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام (ح) وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي 8/ 116 (6565) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي 9/ 121 (7410) قال: حدثني معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام. وفي 9/ 131 (7440) قال البخاري: وقال حجاج بن مِنهال

(3)

: حدثنا همام بن يحيى. وفي 9/ 148 (7516) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. و «مسلم» 1/ 123 (394) قال: حدثنا أَبو كامل فُضيل بن حسين الجَحدري، ومحمد بن

⦗ص: 658⦘

عُبيد الغبري، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي 1/ 125 (395) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد.

(1)

القائل؛ قتادة، وهو صاحب هذه الفقرة، من قوله:«أي وجب عليه» .

(2)

اللفظ لأحمد (13597).

(3)

قال ابن حجر: كذا عند الجميع، إلا في رواية أبي زيد المَرْوَزي، عن الفربري، فقال فيها:«حدثنا حجاج» ، وقد وصله الإسماعيلي من طريق إسحاق بن إبراهيم، وأَبو نُعيم من طريق محمد بن أسلم الطوسي، قالا: حدثنا حجاج بن مِنهال. «فتح الباري» 13/ 429.

ص: 657

وفي (396) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و «ابن ماجة» (4312) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (10917) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا الحارث بن عطية، عن هشام الدَّستوائي. وفي (11179) قال: أخبرنا أَبو الأشعث، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد. وفي (11369) قال: أخبرنا الربيع بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شَيبان، أَبو معاوية. و «أَبو يَعلى» (2899) قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (3064) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. و «ابن حِبَّان» (6464) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، والفضيل بن الحسين الجَحدري، وعبد الواحد بن غياث، قالوا: حدثنا أَبو عَوانة.

خمستهم (سعيد بن أبي عَروبَة، وهمام، وهشام، وأَبو عَوانة، وشيبان) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال أَبو عبد الله البخاري عقب (4476): إلا من حبسه القرآن، يعني قول الله تعالى:{خالدين فيها} .

- صرح قتادة بالسماع عند النَّسَائي (11369).

(1)

المسند الجامع (1642)، وتحفة الأشراف (1171 و 1357 و 1436)، وأطراف المسند (870).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2010)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (804: 809)، و «ابن خزيمة» في «التوحيد» (66 و 352: 354)، وأَبو عَوانة (444: 447)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (417)، والبغوي (4334).

ص: 658

1867 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«يطول يوم القيامة على الناس، فيقول بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر، فيشفع لنا إلى ربنا، عز وجل، فليقض بيننا، فيأتون آدم، فيقولون: يا آدم، أنت الذي خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، فاشفع لنا إلى ربك، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، ولكن ائتوا نوحا رأس النبيين، فيأتونه، فيقولون: يا نوح، اشفع لنا إلى ربك، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الله، عز وجل، فيأتونه، فيقولون: يا إبراهيم، اشفع لنا إلى ربك، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، ولكن ائتوا موسى الذي اصطفاه الله، عز وجل، برسالاته وبكلامه، قال: فيأتونه، فيقولون: يا موسى، اشفع لنا إلى ربك، عز وجل، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته، فيأتون عيسى، فيقولون: يا عيسى، اشفع لنا إلى ربك، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فإنه خاتم النبيين، فإنه قد حضر اليوم، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيقول عيسى: أرأيتم لو كان متاع في وعاء قد ختم عليه، هل كان يقدر على ما في الوعاء حتى يفض الخاتم؟ فيقولون: لا، قال: فإن محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيأتوني، فيقولون: يا محمد، اشفع لنا إلى ربك، فليقض بيننا، قال: فأقول: نعم، فآتي باب الجنة، فآخذ بحلقة الباب، فأستفتح، فيقال: من أنت؟ فأقول: محمد، فيفتح لي، فأخر ساجدا، فأحمد ربي، عز وجل، بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي، ولا يحمده بها أحد كان بعدي، فيقول: ارفع رأسك، فقل يسمع منك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: أي رب، أمتي، أمتي، فيقال: أخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، قال: فأخرجهم، ثم أخر ساجدا، فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي، ولا يحمده بها أحد كان بعدي، فيقال لي: ارفع رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع،

⦗ص: 660⦘

فأقول: أي رب، أمتي، أمتي، فيقال: أخرج من كان في قلبه مثقال برة من إيمان، قال: فأخرجهم، قال: ثم أخر ساجدا، فأقول مثل ذلك، فيقال: أخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، قال: فأخرجهم»

(1)

.

أخرجه أحمد (2693) قال: حدثنا حسن. وفي 3/ 247 (13625) قال: حدثنا عفان.

كلاهما (حسن، وعفان) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (13625).

(2)

المسند الجامع (1645)، وأطراف المسند (396).

والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (357 و 358 و 490)، وابن منده (866).

ص: 659

1868 -

عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي، يوم القيامة، ولا فخر، وأعطى لواء الحمد، ولا فخر، وأنا سيد الناس يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة، يوم القيامة، ولا فخر، وآتي باب الجنة فآخذ بحلقتها، فيقولون: من هذا؟ فأقول: أنا محمد، فيفتحون لي فأدخل، فأجد الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، تكلم يسمع منك، وقل يقبل منك، واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: أمتي، أمتي، يا رب، فيقول: اذهب إلى أمتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعير، من الإيمان، فأدخله الجنة، فأذهب، فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة، فأجد الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، وتكلم يسمع منك، وقل يقبل منك، واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: أمتي، أمتي، يا رب، فيقول: اذهب إلى أمتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من خردل، من الإيمان،

⦗ص: 661⦘

فأدخله الجنة، فأذهب، فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة، وفرغ من حساب الناس، وأدخل من بقي من أمتي في النار مع أهل النار، فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله ولا تشركون به شيئا، فيقول الجبار: فبعزتي، لأعتقنهم من النار، فيرسل إليهم، فيخرجون من النار وقد امتحشوا، فيدخلون في نهر الحياة، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل، ويكتب بين أعينهم: هؤلاء عتقاء الله، فيذهب بهم فيدخلون الجنة، فيقول لهم أهل الجنة: هؤلاء الجهنميون، فيقول الجبار: بل هؤلاء عتقاء الجبار»

(1)

.

(1)

اللفظ للدارمي.

ص: 660

- وفي رواية: «إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمته، يوم القيامة، ولا فخر، آتي باب الجنة، فآخذ حلقته، فيقول: من هذا؟ فأقول: أنا محمد، فيفتحون لي، فأدخل، فإذا الجبار مستقبلي، فأسجد له»

(1)

.

أخرجه أحمد (12496) قال: حدثنا يونس. وفي (12497) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي. و «الدَّارِمي» (55) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7643) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب.

أربعتهم (يونس، وأَبو سلمة، وعبد الله، وشعيب بن الليث) عن الليث، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عَمرو بن أبي عَمرو، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

المسند الجامع (1644)، وتحفة الأشراف (1119)، وأطراف المسند (771).

والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (454 و 455)، وابن منده (877)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 5/ 497.

ص: 661

1869 -

عن النضر بن أَنس بن مالك، عن أَنس، قال: حدثني نبي الله صلى الله عليه وسلم؛

⦗ص: 662⦘

«إني لقائم أنتظر أمتي تعبر الصراط، إذ جاءني عيسى، فقال: هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد يسألون، أو قال: يجتمعون إليك، ويدعون الله، عز وجل، أن يفرق بين جمع الأمم إلى حيث يشاء، لغم ما هم فيه، والخلق ملجمون في العرق، فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة، وأما الكافر فيتغشاه الموت، قال: قال: يا عيسى

(1)

، انتظر حتى أرجع إليك، قال: فذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم فقام تحت العرش، فلقي ما لم يلق ملك مصطفى، ولا نبي مرسل، فأوحى الله، عز وجل، إلى جبريل: أن اذهب إلى محمد، فقل له: ارفع رأسك، سل تعط، واشفع تشفع، قال: فشفعت في أمتي أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانا واحدا، قال: فما زلت أتردد على ربي، عز وجل، فلا أقوم منه مقاما إلا شفعت، حتى أعطاني الله، عز وجل، من ذلك أن قال: يا محمد، أدخل من أمتك من خلق الله، عز وجل، من شهد أنه لا إله إلا الله يوما واحدا مخلصا، ومات على ذلك».

أخرجه أحمد (12855) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حرب بن ميمون، أَبو الخطاب الأَنصاري، عن النضر بن أنس، فذكره

(2)

.

(1)

في النسخ الخطية، وطبعات عالم الكتب، والرسالة (12824)، والمكنز (13021):«قال: قال عيسى» ، ولا يستقيم السياق، وأثبتناه عن «البداية والنهاية» لابن كثير 20/ 204، نقلا عن هذا الموضع.

(2)

المسند الجامع (1646)، وأطراف المسند (1027)، ومَجمَع الزوائد 10/ 373.

والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (359).

ص: 661

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حرب بن مَيمون الأَنصاري، أَبو الخطاب مولى النضر بن أَنس، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (1549).

ص: 662

1870 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 663⦘

«أقرع باب الجنة، فيفتح باب من ذهب، وحلقه من فضة، فيستقبلني النور الأكبر، فأخر ساجدا، فألقي من الثناء على الله ما لم يلق أحد قبلي، فيقال لي: ارفع رأسك، سل تعطه، وقل يسمع، واشفع تشفع، فأقول: أمتي، فيقال: لك من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، قال: ثم أسجد الثانية، ثم ألقي مثل ذلك، ويقال لي مثل ذلك، وأقول: أمتي، فيقال لي: لك من كان في قلبه مثقال خردلة من إيمان، ثم أسجد الثالثة، فيقال لي مثل ذلك، ثم أرفع رأسي، فأقول: أمتي، فيقال لي: لك من قال: لا إله إلا الله مخلصا» .

أخرجه أَبو يَعلى (4130) قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، قال: أخبرنا أَبو شهاب، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره.

- أخرجه أَبو يَعلى (4137) قال: كتب إلي محمد بن غالب، بخطه، قال: حدثني المثنى (قال أَبو يَعلى: يعني جدي)، قال: حدثنا أَبو شهاب، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أقرع باب الجنة، فيفتح لي باب من ذهب، وحلقه من فضة، فيستقبلني النور الأكبر، فأخر ساجدا، فألقي من الثناء على الله ما لم يلق أحد قبلي، فيقال لي: ارفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، قل يسمع منك، فأقول: أمتي، فيقال: لك من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، قال: ثم أسجد الثانية، فألقي مثل ذلك، فأقول: أمتي، فيقال لي: لك من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، ثم أسجد الثالثة، فألقي مثل ذلك، فيقال لي مثل ذلك، ثم أرفع رأسي، فأقول: أمتي، فيقال: لك من قال: لا إله إلا الله مخلصا» .

ليس فيه: «الأعمش»

(1)

.

(1)

المقصد العَلي (1914 و 1915)، ومَجمَع الزوائد 10/ 373، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7767)، والمطالب العالية (4577).

ص: 662

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 663

1871 -

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«ما زلت أشفع إلى ربي ويشفعني، حتى أقول: رب شفعني فيمن قال: لا إله إلا الله، قال: فيقول: ليست هذه لك يا محمد، إنما هي لي، أما وعزتي، وحلمي، ورحمتي، لا أدع في النار أحدا، أو قال: عبدا، قال: لا إله إلا الله» .

أخرجه أَبو يَعلى (2786) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة، عن عمران العمي

(1)

، عن الحسن، فذكره

(2)

.

(1)

تحرف في طبعة دار المأمون إلى: «القمي» وجاء على الصواب في نسختنا الخطية، الورقة (144 ب)، وطبعة دار القبلة، وانظر:«الجرح والتعديل» 6/ 303، و «الأنساب» 9/ 63.

(2)

أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (828)، والبزار (6670)، وابن خزيمة في «التوحيد» (439).

ص: 664

1872 -

عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، من كان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، من كان في قلبه من الخير ما يزن ذرة، أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، من كان في قلبه من الخير ما يزن برة»

(1)

.

- وفي رواية: «عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يقول الله عز وجل: أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه من الخير ما يزن ذرة، أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه من الخير ما يزن برة، أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه من الخير ما يزن شعيرة، أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه من الخير ما يزن دودة»

(2)

.

⦗ص: 665⦘

- وفي رواية: «يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن ذرة من خير»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12802).

(2)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

(3)

اللفظ للبخاري (44).

ص: 664

أخرجه ابن أبي شيبة (31024) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد. و «أحمد» 3/ 116 (12177) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي عَروبَة. وفي 3/ 173 (12802) و 3/ 276 (13970) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي 3/ 276 (13971) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و «عَبد بن حُميد» (1173) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و «البخاري» 1/ 17 (44) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. قال أَبو عبد الله، هو البخاري: قال أبان: حدثنا قتادة، قال: حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ «من إيمان» مكان «من خير». وفي 9/ 121 (7410) قال: حدثني معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام. و «مسلم» 1/ 125 (397) قال: حدثنا محمد بن منهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، وهشام صاحب الدَّستوائي (ح) وحدثني أَبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا معاذ، وهو ابن هشام، قال: حدثني أبي. و «ابن ماجة» (4312) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد. و «التِّرمِذي» (2593) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: أخبرنا أَبو داود، قال: أخبرنا شعبة، وهشام. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11179) قال: أخبرنا أَبو الأشعث، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد. و «أَبو يَعلى» (2889) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن سعيد. وفي (2927) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا معاذ بن هشام، وأَبو عامر العَقَدي، جميعا قالا: حدثنا هشام. وفي (2955 و 2956) قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، وهشام.

ص: 665

وفي (2977) قال: حدثنا أَبو خيثمة،

⦗ص: 666⦘

قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (2993) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عمر بن سعيد الأبح، عن سعيد. وفي (3273) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال أَبو داود: وحدثنا هشام. و «ابن حِبَّان» (7484) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، وأَبو يَعلى، قالا: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد، وهشام.

ثلاثتهم (سعيد بن أبي عَروبَة، وشعبة، وهشام) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- في رواية محمد بن المنهال، عن يزيد بن زُريع، قال يزيد: فلقيت شعبة، فحدثته بالحديث، فقال شعبة: حدثنا به قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث، إلا أن شعبة جعل مكان «الذرة»:«ذرة» ، قال يزيد: صحف فيها أَبو بِسطام

(2)

.

- وفي رواية عمر بن سعيد الأَبَح، عند أَبي يَعلى، قال: فقيل لسعيد، يعني ابن أَبي عَروبة: يا أَبا النضر، يخرجون بعد ما أُدخلوا؟ قال: ما أَنتم عرب؟! فيكون خروج إِلا بعد دخول؟!.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- صَرَّح قتادة بالسماع عند أَحمد (12177)، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.

(1)

المسند الجامع (220)، وتحفة الأشراف (1134 و 1194 و 1356)، وأطراف المسند (828).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2078)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (849: 851)، والبزار (7087)، وابن خزيمة في «التوحيد» (445: 448 و 456)، وأَبو عَوانة (452 و 453)، والبغوي (4358).

(2)

يعني شعبة بن الحجاج، أبا بِسطام.

ص: 665

1873 -

عن قتادة، عن أَنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يؤتى بالموت يوم القيامة، كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا، قال: فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم ربنا، هذا الموت، فيذبح كما تذبح الشاة، فيأمن هؤلاء، وينقطع رجاء هؤلاء» .

⦗ص: 667⦘

أخرجه أَبو يَعلى (2898) قال: حدثنا نافع بن خالد الطاحي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن خالد بن قيس، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 395، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7968).

والحديث؛ أخرجه البزار (7240)، والطبراني في «الأوسط» (3672).

ص: 666

- فوائد:

- قصة ذبح الموت من طريق صحيح، رواها محمد بن زيد، عن عبد الله بن عمر، وأَبو صالح، عن أَبي سعيد الخُدْري، وسيأتي كُل في موضعه، إِن شاء الله سبحانه.

ص: 667

- كتاب الجَنة

1874 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن لأهل الجنة سوقا، يأتونها كل جمعة، فيها كثبان المسك، فإذا خرجوا إليها هبت الريح، قال حماد: أحسبه قال: شمالي، قال: فتملأ وجوههم وثيابهم وبيوتهم مسكا، فيزدادون حسنا وجمالا، قال: فيأتون أهليهم فيقولون: لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا، ويقولون لهن: وأنتم قد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا»

(1)

.

- وفي رواية: «إن في الجنة لسوقا، يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال، فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنا وجمالا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا، فيقول لهم أهلوهم: والله، لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا، فيقولون: وأنتم، والله، لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (35252) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 3/ 284 (14080) قال: حدثنا عفان. و «الدَّارِمي» (3010) قال: حدثنا سعيد بن عبد الجبار. و «مسلم» 8/ 145 (7248) قال: حدثنا أَبو عثمان، سعيد بن عبد الجبار

⦗ص: 668⦘

البصري. و «ابن حِبَّان» (7425) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، وسعيد بن عبد الجبار.

ثلاثتهم (عفان، وسعيد، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لمسلم.

(3)

المسند الجامع (1650)، وتحفة الأشراف (370)، وأطراف المسند (262).

والحديث؛ أخرجه البزار (6973)، والبيهقي في «البعث والنشور» (401)، والبغوي (4389).

ص: 667

1875 -

عن حميد الطويل، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إن في الجنة لسوقا، قالوا: وما هي؟ قال: كثبان من مسك، يخرجون إليها، فيجتمعون فيها، فيبعث الله عليهم ريحا فتدخلهم بيوتهم، فيقول لهم أهلوهم: لقد ازددتم بعدنا حسنا، ويقولون لأهليهم مثل ذلك» .

أخرجه الدَّارِمي (3009) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد، فذكره

(1)

.

- أَخرجه ابن أَبي شيبة (35108) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أَنس بن مالك، قال: إِن أَهل الجنة ليقولون: انطلقوا بنا إِلى السوق، فيأتون جبالا من المسك، أَو حبالا من مسك، أَو كثبانا من مسك، فيبعث الله عليهم ريحا، فيدخلهم منازلهم، فيقول لهم أَهلوهم: لقد ازددتم بعدنا حسنا، ويقولون لأَهليهم مثل ذلك. «موقوف» .

(1)

المسند الجامع (1651).

والحديث؛ أخرجه المَرْوَزي، في زياداته على «الزهد» لابن المبارك (1491)، موقوفا.

ص: 668

• حديث عثمان، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أَتاني جبريل، وفي يده كالمرآة البيضاء، فيها كالنكتة السوداء، فقلت: يا جبريل، ما هذه؟ قال: هذه الجمعة، قال: قلت: وما الجمعة؟ الحديث، وفيه: وهو

⦗ص: 669⦘

عندنا سيد الأَيام، ونحن ندعوه يوم القيامة، يوم المزيد، قال: قلت: مم ذاك؟ قال: لأَن ربك، تبارك وتعالى، اتخذ في الجنة واديا من مسك أَبيض»، الحديث.

سلف برقم (544).

- وحديث حميد، قال: سمعت أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛

«ولقاب قوس أَحدكم من الجنة، أَو موضع قيد، يعني سوطه، خير من الدنيا وما فيها، ولو أَن امرأَة من أَهل الجنة اطلعت إِلى أَهل الأَرض، لأَضاءت ما بينهما، ولملأَته ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها» .

سلف برقم (1368).

- وحديث ثابت البناني، عن أَنس، أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«ولقاب قوس أَحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها» .

سلف برقم (1369).

ص: 668

1876 -

عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إن في الجنة لشجرة، يسير الراكب في ظلها مئة عام، لا يقطعها»

(1)

.

- وزاد التِّرمِذي في روايته: «وإن شئتم فاقرؤوا: {وظل ممدود. وماء مسكوب}» .

أخرجه عبد الرزاق (20876) قال: أخبرنا معمر. و «أحمد» 3/ 110 (12094) و 3/ 185 (12959) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سَليم بن حيان. وفي 3/ 135 (12417) و 3/ 164 (12706) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي 3/ 207 (13187) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان. وفي 3/ 234 (13492) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. و «عَبد بن حُميد» (1184) قال:

⦗ص: 670⦘

أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «البخاري» 4/ 119 (3251) قال: حدثنا روح بن عبد المؤمن، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد.

(1)

اللفظ للبخاري.

ص: 669

و «التِّرمِذي» (3293) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و «أَبو يَعلى» (2991) قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي. وفي (3038) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.

خمستهم (معمر، وسليم، وشيبان، وسعيد، وسليمان) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- في رواية سَليم بن حيان، قال: فحدثت به أبي، قال: سمعت أبا هريرة يحدث به.

- في مسند أَبي يَعلى (2991): «إِن في الجنة لشجرةً، يسير الراكبُ في ظِلها» ، كان في كتاب أَبي يَعلى:«أَلف عام، لا يَقطعُها» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- صَرَّح قتادة بالسماع، عند أَحمد (13187)، والبخاري.

(1)

المسند الجامع (1653)، وتحفة الأشراف (1199 و 1343)، وأطراف المسند (839).

والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (61)، والبزار (7018 و 7019 و 7053)، والطبراني في «الأوسط» (2519)، والبيهقي في «البعث والنشور» (284).

ص: 670

- فوائد:

- قال الدارقُطني: اختُلِف فيه على سعيد بن أبي عَروبَة؛

فرواه يزيد بن زُريع، ومعاذ بن معاذ، وعبد الرَّحمَن بن حماد الشعيثي، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس.

ورواه أَبو عتاب الدلال، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن أَنس.

قاله سليمان بن سيف عنه، والأول أصح. «العلل» (2566).

ص: 670

1877 -

عن يزيد بن أبان، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«في قوله: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال: إن من المنشآت اللائي كن في الدنيا عجائز عمشا رمصا» .

⦗ص: 671⦘

أخرجه التِّرمِذي (3296) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث الخُزاعي المَرْوَزي، قال: حدثنا وكيع، عن موسى بن عُبيدة، عن يزيد بن أبان، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث موسى بن عُبيدة، وموسى بن عُبيدة ويزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، يضعفان في الحديث.

(1)

المسند الجامع (1654)، وتحفة الأشراف (1676).

وهذا؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (21)، وأَبو نُعيم في «صفة الجنة» (439 و 440)، والبيهقي في «البعث والنشور» (366).

ص: 670

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

- وموسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (10561).

ص: 671

1878 -

عن قتادة، عن أَنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع، قيل: يا رسول الله، أو يطيق ذلك؟ قال: يعطى قوة مئة»

(1)

.

- وفي رواية: «يعطى الرجل في الجنة كذا وكذا من النساء، قيل: يا رسول الله، ومن يطيق ذلك؟ قال: يعطى قوة مئة»

(2)

.

أخرجه التِّرمِذي (2536) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمود بن غَيلان، قالا: حدثنا أَبو داود الطيالسي. و «ابن حِبَّان» (7400) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا عُبيد الله

(3)

بن جَرير بن جبلة، قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق.

كلاهما (أَبو داود، وعَمرو) عن عمران بن داور القطان، عن قتادة، فذكره

(4)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث قتادة، عن أَنس إلا من حديث عمران القطان.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لابن حبان.

(3)

تحرف في المطبوع إِلى: «عبد الله» ، وأَثبتناه على الصواب عن «التقاسيم والأنواع» (5186)، و «إِتحاف المَهَرة» لابن حَجر (1528)، و «موارد الظمآن» (2635).

(4)

المسند الجامع (1655)، وتحفة الأشراف (1322)، ومَجمَع الزوائد 10/ 416.

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2124)، والبزار (7123)، والطبراني في «الأوسط» (2517)، والبيهقي في «البعث والنشور» (388).

ص: 671

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عمران بن دَاور أَبو العَوام القطان، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (3846).

ص: 671

1879 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الأطفال خدم أهل الجنة» .

أخرجه أَبو يَعلى (4090) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 7/ 219.

وهذا؛ أخرجه تمام في «الفوائد» (230).

ص: 672

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 672

1880 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يدخل أهل الجنة الجنة، فيبقى منها ما شاء الله، عز وجل، فينشئ الله تعالى لها، يعني خلقا، حتى يملأها»

(1)

.

- وفي رواية: «يبقى من الجنة ما شاء الله أن يبقى، ثم ينشئ الله، تعالى، لها خلقا مما يشاء»

(2)

.

أخرجه أحمد (12569) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي 3/ 265 (13829) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي 3/ 270 (13891) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1311) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و «مسلم» 8/ 152 (7282) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (3358) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي (3524) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و «ابن حِبَّان» (7448) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام الجُمحي.

خمستهم (عبد الصمد، وسليمان، وعفان، وحجاج، وعبد الرَّحمَن) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12569).

(2)

اللفظ لمسلم.

(3)

المسند الجامع (1652)، وتحفة الأشراف (371)، واستدركه محقق «أطراف المسند» 1/ 339.

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (529).

ص: 672

- كتاب النار

1881 -

عن شَيبان، عن قتادة، فذكر شيئًا من التفسير، قال: قوله: {يوم نقول لجهنم هل امتلأت} قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:

«لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتى يضع فيها رب العزة قدمه، فتقول: قط قط وعزتك، ويزوي بعضها إلى بعض»

(1)

.

- وفي رواية: «لا تزال جهنم يلقى فيها، وتقول: هل من مزيد، حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط، قط، وعزتك وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل، حتى ينشئ الله، عز وجل، لها خلقا، فيسكنهم فضل الجنة»

(2)

.

أخرجه أحمد (12407) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا أبان، قال بَهز: ابن يزيد العطار. وفي 3/ 141 (12467) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبان. وفي 3/ 229 (13435) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان. وفي 3/ 234 (13491) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. و «عَبد بن حُميد» (1183) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. و «البخاري» 6/ 138 (4848) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا حرمي، قال: حدثنا شعبة. وفي 8/ 134 (6661) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شَيبان. قال البخاري: رواه شعبة، عن قتادة. وفي 9/ 117 (7384) قال: حدثنا ابن أبي الأسود، قال: حدثنا حرمي، قال: حدثنا شعبة (ح) وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد (ح) وعن مُعتَمِر

(3)

، قال: سمعت أبي. و «مسلم» 8/ 152 (7279) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان.

(1)

اللفظ لأحمد (13435).

(2)

اللفظ لأحمد (13491).

(3)

الراوي عن معتمر، هو خليفة.

ص: 673

وفي (7280) قال: وحدثني

⦗ص: 674⦘

زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد العطار. وفي (7281) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرُّزِّي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، في قوله، عز وجل:{يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد} فأخبرنا عن سعيد. و «التِّرمِذي» (3272) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. و «عبد الله بن أحمد» 3/ 279 (14013) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7672) قال: أخبرنا الربيع بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، عن شَيبان. وفي (7678) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. و «أَبو يَعلى» (3140) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (268) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة.

خمستهم (أبان، وشيبان، وسعيد، وشعبة، وسليمان التيمي) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، وفيه عن أَبي هريرة، رضي الله عنه.

- صَرَّح قتادة بالسماع في رواية يونس بن محمد، عن شَيبان، عنه.

(1)

المسند الجامع (1664)، وتحفة الأشراف (1136 و 1177 و 1230 و 1279 و 1295)، وأطراف المسند (913)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (5829).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (531 532 و 534)، والبزار (7167)، وأَبو عَوانة (459 و 460)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (753 و 754)، والبغوي (4421).

- وأخرجه موقوفا ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (533)، والبزار (7168)، وابن خزيمة في «التوحيد» (125).

ص: 673

1882 -

عن نفيع أبي داود، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 675⦘

«إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها، وإنها لتدعو الله، عز وجل، أن لا يعيدها فيها» .

أخرجه ابن ماجة (4318) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، ويَعلى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن نفيع، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1667)، وتحفة الأشراف (1627).

والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (234)، موقوفا.

ص: 674

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُفيع بن الحارث، أَبو داود الأَعمى، السَّبيعي الكوفي، رافضي شيعي خبيث، متروكٌ، ومتهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (1740).

ص: 675

1883 -

عن زياد النميري، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«اشتكت النار إلى ربها، فقالت: رب، أكل بعضي بعضا، فجعل لها نفسين، نفسا في الشتاء، ونفسا في الصيف، فشدة ما تجدون من الحر حرها، وشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها» .

أخرجه أَبو يَعلى (4303) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا مُعَلى بن منصور، قال: حدثنا محمد بن مسلم، أَبو سعيد، قال: حدثني زياد النميري، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 388، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (806 و 7802)، والمطالب العالية (4600).

ص: 675

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (341).

ص: 675

1884 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال:

«سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما دويا، فقال: يا جبريل، ما هذا

(1)

؟ فقال: حجر ألقي من شفير جهنم من سبعين خريفا، الآن حين استقر في قعرها».

أخرجه ابن أبي شيبة (35285) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(2)

.

(1)

في طبعتَي دار القبلة، والرشد (5147):«من هذا» ، وأَثبتناه عن طبعة دار الفاروق (5150)، و «إتحاف الخِيرة المَهَرة» (7798)، و «المطالب العالية» (4597)، إذ نقلاه من طريق أبي بكر بن أَبي شيبة، و «الزهد» لهناد (249)، و «البعث والنشور» للبيهقي (513)، و «شرح السُّنة» للبغوي (4419)، إذ أَخرجوه من طريق أَبي معاوية.

(2)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (7798)، والمطالب العالية (4597).

وهذا، أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (249)، والبيهقي في «البعث والنشور» (513)، والبغوي (4419).

ص: 675

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 675

1885 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لو أن حجرا مثل سبع خلفات ألقي من شفير جهنم، أهوى فيها سبعين عاما، لا يبلغ قعرها»

(1)

.

- وفي رواية: «لو أن حجرا كسبع خلفات شحومهن وأولادهن ألقي في النار، لهوى سبعين عاما، لا يبلغ قعرها» .

أخرجه ابن أبي شيبة (35284) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو يَعلى» (4103) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير.

كلاهما (أَبو معاوية، وجرير) عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

مَجمَع الزوائد 10/ 389، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7798)، والمطالب العالية (4598).

وهذا، أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (252).

ص: 676

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 676

1886 -

عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

«أنه قال لجبريل، عليه السلام: ما لي لم أر ميكائيل ضاحكا قط؟ قال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار» .

أخرجه أحمد (13376) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا ابن عياش، عن عمارة بن غَزِيَّة الأَنصاري، أنه سمع حميد بن عبيد مولى بني المعلى يقول: سمعت ثابتا البُنَاني يحدث، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1670)، وأطراف المسند (249)، ومَجمَع الزوائد 10/ 385.

والحديث؛ أخرجه أحمد في «الزهد» (395).

ص: 676

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة.

- قال علي بن خَشرم: كان عيسى بن يونس إِذا مر بأَحاديث إِسماعيل بن عياش وإِبراهيم بن أَبي يحيى، يقول: يُضرب عليه. «المجروحين» 1/ 103.

- وقال عَمرو بن علي الفلاس: كان عبد الرَّحمَن لا يُحدث عن إِسماعيل بن عياش، قال له رجل مرة: حدثنا أَبو داود، عن أَبي عُتبة، فقال له عبد الرَّحمَن: هذا إِسماعيل بن عياش؟ فقال له الرجل: لو كان إِسماعيل بن عياش لم أَكتبه، فسأَلتُ عنه أَبا داود؟ قال: حدثنا إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة.

وقال محمد بن المثنى: ما سمعتُ عبد الرَّحمَن يُحدث عن إِسماعيل بن عياش شيئًا قط.

وقال زكريا بن عَدي: قال أَبو إِسحاق الفَزاري: اكتبوا عن بَقية ما حدثكم عن المعروفين، ولا تكتبوا عنه عمن لا يُعرف، ولا تكتبوا عن إِسماعيل بن عياش عمن يُعرف، ولا عمن لا يُعرف. «الضعفاء» للعُقيلي (104).

- وذكره يعقوب بن سفيان في «باب من يُرغب عن الرواية عنهم» ، وقال: قال علي بن المديني: ضرب عبد الرَّحمَن على حديث إِسماعيل بن عياش، وعلى حديث المبارك بن فَضالة. «المعرفة والتاريخ» 3/ 46.

- وقال عبد الله بن علي بن المديني: سألت أبي عن إسماعيل بن عياش، قلتُ: إن يَحيى بن مَعين يقول: هو ثقة فيما يروي عن أَهل الشام، وأَما ما روى عن غير أَهل الشام ففيه شيء، فضعفه فيما روى عن أَهل الشام وغيرهم.

وقال عبد الله في موضع آخر: سمعت أَبي يقول: ما كان أَحد أَعلم بحديث أَهل الشام من إسماعيل بن عياش، لو ثبت على حديث أَهل الشام، ولكنه خلط حديثه عن أَهل العراق، وحدثنا عنه عبد الرحمن ثم ضرب على حديثه.

قال: وسمعتُ أَبي يقول: إسماعيل بن عياش عندي ضعيف، وحدث عنه عبد الرحمن بن مَهدي قديمًا وتركه. «تاريخ بغداد» 7/ 193.

- وقال ابن مُحرز: سمعتُ عليًّا، يعني ابن المديني، يقول: كان عبد الرَّحمَن يُحدث عن إِسماعيل بن عياش، ثم تركه قبل موته. «سؤالاته» (1596).

- وقال البخاري: إِسماعيل بن عياش منكر الحديث عن أَهل الحجاز، وأَهل العراق. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (75).

- وقال البخاري أَيضًا: إِسماعيل بن عياش، حديثُه عن أَهل العراق وأَهل الحجاز، كأَنه شبه لا شيء، ولا يُعرف له أَصل. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (393).

- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن إِسماعيل بن عياش؟ فقال: هو لين يُكتب حديثه، لا أَعلم أَحدًا كف عنه إِلا أَبو إِسحاق الفزاري.

قال: وسمعتُ أَبي يقول: سُئل إِبراهيم بن موسى عن إِسماعيل بن عياش، كيف هو في الحديث؟ قال: حسن الخضاب. «الجرح والتعديل» 2/ 192.

- وقال النَّسَائي: إِسماعيل بن عياش، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (36).

- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» (104)، وقال: إِسماعيل بن عياش الحِمصي أَبو عُتبة، إِذا حدث عن غير أَهل الشام اضطرب، وأَخطأ.

- وقال الدارقُطني: إِسماعيل بن عياش، مضطرب الحديث. «السنن» (2903).

وقال الدارقُطني أَيضًا: إِسماعيل بن عياش، مضطرب الحديث عن غير الشاميين. «السنن» (4209).

وقال الدارقُطني أَيضًا: اليمان بن عَدي، وإِسماعيل بن عياش، ضعيفان. «السنن» (4548).

- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث عمارة بن غَزِيَّة، عن حميد بن عبيد، عن ثابت، تفرد به أَبو اليمان، عن إسماعيل بن عياش، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (686).

ص: 676

1887 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الشمس والقمر ثوران عقيران في النار» .

أخرجه أَبو يَعلى (4116) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا دُرُست بن زياد، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(1)

.

(1)

مَجمَع الزوائد 10/ 389.

وهذا؛ أخرجه الطيالسي (2217).

ص: 677

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 677

1888 -

عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يرسل البكاء على أهل النار، فيبكون، حتى تنقطع الدموع، ثم يبكون الدم، حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود، لو أرسلت فيه السفن لجرت»

(1)

.

- وفي رواية: «يا أيها الناس، ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون في النار، حتى تسيل دموعهم في وجوههم، كأنها جداول، حتى تنقطع الدموع، فتسيل، يعني الدماء، فتقرح العيون، فلو أن سفنا أجريت

(2)

فيها لجرت»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (35267) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. و «ابن ماجة» (4324) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش. و «أَبو يَعلى» (4134) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الصمد، قال: حدثنا محمد بن حميد، عن ابن المبارك، عن عمران بن زيد.

⦗ص: 678⦘

كلاهما (الأعمش، وعمران) عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

في طبعة دار المأمون، لمسند أبي يَعلى:«أرخيت» ، والمثبت عن طبعة دار القبلة (4120)

(3)

اللفظ لأبي يَعلى.

(4)

المسند الجامع (1668)، وتحفة الأشراف (1690)، ومَجمَع الزوائد 10/ 391، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7816)، والمطالب العالية (4601).

وهذا؛ أخرجه ابن المبارك (125)، وهناد، في الزهد (311 و 312)، والبيهقي في «البعث والنشور» (626 و 627)، والبغوي (4418 و 4419).

ص: 677

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (316).

ص: 678

1889 -

عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أول من يكسى حلة من النار إبليس، يضعها على حاجبيه، وهو يسحبها من خلفه، وذريته من خلفه، وهو يقول: يا ثبوراه، وهم ينادون: يا ثبوراهم، حتى يقف على النار، فيقول: يا ثبوراه، فينادون: يا ثبوراهم، فيقال: {لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا}»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (35307) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. وفي 14/ 109 (37057) قال: حدثنا عفان، وابن أبي بكير. و «أحمد» 3/ 152 (12564) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان. وفي 3/ 153 (12588) قال: حدثنا حسن. وفي 3/ 249 (13638) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1226) قال: حدثنا عفان بن مسلم.

أربعتهم (يحيى، وعفان، وعبد الصمد، وحسن) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12588).

(2)

المسند الجامع (1669)، وأطراف المسند (747)، ومَجمَع الزوائد 10/ 392، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7803).

وهذا؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الأوائل» (119)، والبزار (7416)، والبيهقي في «البعث والنشور» (622).

ص: 678

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (6559).

ص: 678

1890 -

عن أبي عمران الجَوني، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 679⦘

«يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ما على وجه الأرض من شيء، أكنت مفتديا به؟ قال: فيقول: نعم، قال: فيقول: قد أردت منك أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر آدم، أن لا تشرك بي شيئا، فأبيت إلا أن تشرك بي»

(1)

.

- وفي رواية: «عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله، عز وجل، لأهون أهل النار عذابا: لو أن لك ما في الأرض من شيء، كنت تفتدي به؟ فيقول: نعم، فيقول: قد أردت منك ما هو أهون من هذا، وأنت في صلب آدم، أن لا تشرك بي، فأبيت إلا أن تشرك بي»

(2)

.

- وفي رواية: «عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله، تبارك وتعالى، لأهون أهل النار عذابا: لو كانت لك الدنيا وما فيها، أكنت مفتديا بها؟ فيقول: نعم، فيقول: قد أردت منك أهون من هذا، وأنت في صلب آدم، أن لا تشرك، أحسبه قال، ولا أدخلك النار، فأبيت إلا الشرك»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12314).

(2)

اللفظ لأحمد (12337).

(3)

اللفظ لمسلم (7185).

ص: 678

أخرجه أحمد (12314) قال: حدثنا حجاج. وفي 3/ 129 (12337) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «البخاري» 4/ 133 (3334) قال: حدثنا قيس بن حفص، قال: حدثنا خالد بن الحارث. وفي 8/ 115 (6557) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. و «مسلم» 8/ 134 (7185) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي. وفي (7186) قال: حدثناه محمد بن بشار، حدثنا محمد، يعني ابن جعفر. و «أَبو يَعلى» (4186) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي.

أربعتهم (حجاج، وابن جعفر، وخالد، ومعاذ) عن شعبة، عن أبي عمران الجَوني، فذكره

(1)

.

⦗ص: 680⦘

- في رواية خالد بن الحارث: حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجَوني، عن أَنس، يرفعه.

(1)

المسند الجامع (1660)، وتحفة الأشراف (1071)، وأطراف المسند (715).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (99)، والبزار (7386)، والبيهقي في «القضاء والقدر» (64)، والبغوي (4403).

ص: 679

- فوائد:

- أَبو عمران الجَوني: عبد الملك بن حبيب، الأزدي، أو الكندي.

ص: 680

1891 -

عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، رضي الله عنه، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:

«يجاء بالكافر يوم القيامة، فيقال له: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم، فيقال له: قد كنت سئلت ما هو أيسر من ذلك»

(1)

.

- زاد في رواية روح عند أحمد: «فذلك قوله، عز وجل: {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به}» .

أخرجه أحمد (13321) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد. وفي 3/ 291 (14153) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي. و «عَبد بن حُميد» (1180) قال: حدثنا روح بن عبادة القيسي، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و «البخاري» 8/ 112 (6538) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي (ح) وحدثني محمد بن معمر، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد.

(1)

اللفظ للبخاري.

ص: 680

و «مسلم» 8/ 134 (7187) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي. وفي (7188) قال: وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا روح بن عبادة (ح) وحدثني عَمرو بن زُرارة، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب، يعني ابن عطاء، كلاهما عن سعيد بن أبي عَروبَة. و «أَبو يَعلى» (2926) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا معاذ بن

⦗ص: 681⦘

هشام، قال: حدثني أبي. وفي (2976) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي. وفي (3021) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و «ابن حِبَّان» (7351) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي.

كلاهما (سعيد، وهشام) عن قتادة، فذكره

(1)

.

- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (13321)، والبخاري، ومسلم (7187)، وأبي يَعلى (2926)، وابن حبان.

(1)

المسند الجامع (1661)، وتحفة الأشراف (1182 و 1359)، وأطراف المسند (922).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (2580)، والبيهقي في «البعث والنشور» (96).

ص: 680

1892 -

عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«يخرج قوم من النار بعد ما يصيبهم سفع من النار، فيدخلون الجنة، فيسميهم أهل الجنة الجهنميين» .

قال

(1)

: فكان قتادة يتبع هذه الرواية، والله أعلم، ولكن أحق من صدقتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه

(2)

.

- وفي رواية: «يخرج قوم من النار بعد ما يصيبهم سفع، قال بَهز: فيدخلون الجنة، يسميهم أهل الجنة الجهنميين» .

قال عفان في حديثه: قال: وكان قتادة يقول: عوقبوا بذنوب أصابوها، قال همام: فلا أدري في الرواية هو، أو كان يقوله قتادة؟

(3)

.

- وفي رواية: «إذا أبصرهم أهل الجنة قالوا: هؤلاء الجهنميون»

(4)

.

⦗ص: 682⦘

- وفي رواية: «ليصيبن أقواما سفع من النار، عقوبة بذنوب أصابوها، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته، وبشفاعة الشافعين، يقال لهم: الجهنميون»

(5)

.

أخرجه أحمد (12295) و 3/ 255 (13714) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد. وفي 3/ 133 (12388) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا هشام. وفي 3/ 134 (12402) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. وفي 3/ 147 (12517) قال: حدثنا أزهر بن القاسم، قال: حدثنا هشام. وفي 3/ 208 (13203) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله. وفي 3/ 260 (13776) قال: حدثنا حسين، في تفسير شَيبان.

(1)

القائل؛ همام بن يحيى، راويه عن قتادة.

(2)

اللفظ لأحمد (12402).

(3)

اللفظ لأحمد (13875).

(4)

اللفظ لأحمد (12295).

(5)

اللفظ لأبي يَعلى (2978).

ص: 681

وفي 3/ 268 (13875) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. و «البخاري» 8/ 115 (6559) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي 9/ 134 (7450) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا هشام. قال البخاري: وقال همام: حدثنا قتادة، قال: حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. و «أَبو يَعلى» (2886) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (2978) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه. وفي (3013) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ، قال: حدثني أبي. وفي (3054) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله. وفي (3206) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا همام.

أربعتهم (سعيد، وهشام، وهمام، وشيبان) عن قتادة، فذكره.

- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (12402 و 13714 و 13776 و 13875)، والبخاري (6559).

- أخرجه عبد الرزاق (20859). وأحمد (12691). وأَبو يَعلى (3037) قال: حدثنا محمد بن مهدي.

كلاهما (أحمد، ومحمد) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، وثابت، عن أَنس، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

⦗ص: 683⦘

«إن أقواما سيخرجون من النار، قد أصابهم سفع من النار، عقوبة بذنوب عملوها، ثم ليخرجنهم الله بفضل رحمته، فيدخلون الجنة»

(1)

.

زاد فيه: «عن ثابت»

(2)

.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق.

(2)

المسند الجامع (1671)، وتحفة الأشراف (1371 و 1415)، وأطراف المسند (891).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (845 و 847)، وابن خزيمة في «التوحيد» (401: 406 و 416 و 612)، والطبراني في «الأوسط» (2887)، والبغوي (4350).

ص: 682

1893 -

عن يزيد بن أبي صالح، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«يدخل النار أقوام من أمتي، حتى إذا كانوا حمما، أدخلوا الجنة، فيقول أهل الجنة: من هؤلاء؟ فيقال: هم الجهنميون»

(1)

.

- لفظ وكيع، قال: حدثنا يزيد بن أبي صالح، وكان دباغا، وكان حسن الهيئة، عنده أربعة أحاديث، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يدخل ناس الجحيم، حتى إذا كانوا حمما، أخرجوا فأدخلوا الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء الجهنميون» .

أخرجه أحمد (12283) قال: حدثنا يحيى بن سعيد (ح) وروح. وفي 3/ 183 (12928) قال: حدثنا وكيع. وفي 3/ 255 (13713) قال: حدثنا روح.

ثلاثتهم (يحيى، وروح، ووكيع) عن يزيد بن أبي صالح، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (12283).

(2)

المسند الجامع (1672)، وأطراف المسند (1076).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2251)، وابن خزيمة في «التوحيد» (424).

ص: 683

1894 -

عن ثابت البُنَاني، وأبي عمران الجَوني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«يخرج من النار أربعة، يعرضون على الله، عز وجل، فيأمر بهم إلى النار، فيلتفت أحدهم، فيقول: أي رب، قد كنت أرجو إن أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها، فيقول: فلا تعود فيها»

(1)

.

- وفي رواية: «يخرج أربعة من النار، قال أَبو عمران: أربعة، وقال ثابت: رجلان، فيعرضون على الله، عز وجل، ثم يؤمر بهم إلى النار، قال: فيلتفت أحدهم، فيقول: أي رب، قد كنت أرجو إذ أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها، فينجيه الله، عز وجل، منها»

(2)

.

أخرجه أحمد (13346) قال: حدثنا حسن. وفي 3/ 285 (14087) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (1313) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و «مسلم» 1/ 123 (393) قال: حدثنا هداب بن خالد الأزدي.

أربعتهم (حسن بن موسى، وعفان، وحجاج، وهداب) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، وأبي عمران الجَوني، فذكراه.

(1)

اللفظ لأحمد (13346).

(2)

اللفظ لأحمد (14087).

ص: 684

• أخرجه ابن حبان (632) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يخرج رجلان من النار، فيعرضان على الله، ثم يؤمر بهما إلى النار، فيلتفت أحدهما، فيقول: يا رب، ما كان هذا رجائي، قال: وما كان رجاؤك؟ قال: كان رجائي، إذ أخرجتني منها، أن لا تعيدني، فيرحمه الله، فيدخله الجنة» .

ليس فيه: «أَبو عمران» .

⦗ص: 685⦘

- وأخرجه أَبو يَعلى (3359) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، وأبي عمران، عن أَنس، قال: يخرج من النار، قال أَبو عمران: أربعة، وقال ثابت: رجلان، فيعرضون على ربهم، فيؤمر بهم إلى النار، فيلتفت أحدهم، فيقول: أي رب، قد كنت أرجو إن أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها، فينجيه الله منها. «موقوف» .

- وأخرجه أَبو يَعلى (3292) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أَنس، قال: يخرج رجلان من النار، فيعرضان على الله، فيوجه بهما على النار، فذكر نحو حديث عبد الرَّحمَن، فيدخلون الجنة، «موقوف» ، ليس فيه:«أَبو عمران»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (1665)، وتحفة الأشراف (347)، وأطراف المسند (395).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (853)، والبزار (6805 و 7385)، وأَبو عَوانة (461 و 462)، والبيهقي في «البعث والنشور» (54)، والبغوي (4362).

ص: 684

1895 -

عن أبي ظلال، عن أَنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إن عبدًا في جهنم لينادي ألف سنة: يا حنان، يا منان، قال: فيقول الله، عز وجل، لجبريل: اذهب فأتني بعبدي هذا، فينطلق جبريل، فيجد أهل النار مكبين يبكون، فيرجع إلى ربه، فيخبره، فيقول: ائتني به، فإنه في مكان كذا وكذا، فيجيء به، فيوقفه على ربه، عز وجل، فيقول له: يا عبدي، كيف وجدت مكانك ومقيلك؟ فيقول: يا رب، شر مكان، وشر مقيل، فيقول: ردوا عبدي، فيقول: يا رب، ما كنت أرجو، إذ أخرجتني منها، أن تردني فيها، فيقول: دعوا عبدي»

(1)

.

أخرجه أحمد (13444) قال: حدثنا حسن بن موسى. و «أَبو يَعلى» (4210) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.

كلاهما (حسن، وشيبان) عن سَلَاّم بن مِسكين، عن أبي ظلال، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (1673)، وأطراف المسند (1046)، ومَجمَع الزوائد 10/ 384، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (7793).

والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (479)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (320)، والبغوي (4361).

ص: 685

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو ظِلال؛ هو هلال القَسْمَلي، واختُلف في اسم أبيه اختلافا كبيرا، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (19411).

ص: 685