المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الطبقة الحادية والثلاثون 301 - 310 هـ - تاريخ الإسلام - ت بشار - جـ ٧

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

‌الطبقة الحادية والثلاثون

301 -

310 هـ

ص: 5

بسم الله الرحمن الرحيم

(الحوادث)

‌سنة إحدى وثلاث مائة

في أولها: قبض المقتدر على وزيره أبي علي الخاقاني، وعلى ابنيه، وأبي الهيثم بن ثوابة.

وكان قد مضى بليق المؤنسي في ثلاث مائة راكب إلى مكة لإحضار علي بن عيسى للوزارة، فقدم في عاشر المحرم، فقلد وسلم إليه الخاقاني ومن معه فصادرهم مصادرة قريبة، ورفق بهم، وعدل في الرعية، وعف عن المال، وأحسن السياسة، واتقى الله، وأبطل الخمور. قاله ثابت بن سنان، فقال: وحدثني بعد عزله من الوزارة قال: قال لي ابن الفرات بعد صرفي وتوليته: أبطلت الرسوم، وهدمت الارتفاع. فقلت: أي رسم أبطلت؟ قال: المكس بمكة. فقلت: أهذا وحده أبطلت؟ قد أبطلت ما ارتفاعه في العام خمس مائة ألف دينار، ولم أستكثر هذا القدر في جنب ما حططته عن أمير المؤمنين من الأوزار. ولكن انظر مع ما حططت إلى ارتفاعي وارتفاعك. ففرق الخادم بيننا قبل أن يجيب.

وفي صفر سأل علي بن عيسى أمير المؤمنين أن يقلد القضاء أبا عمر محمد بن يوسف وعرفه فضله ومحله، فقلده قضاء الجانبين. وبقي على قضاء مدينة المنصور أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول.

وفيها: ركب المقتدر من داره إلى الشماسية، وهي أول ركبة ظهر فيها للعامة.

وفيها: أدخل حسين بن منصور الحلاج مشهورا على جمل إلى بغداد، وكان قد قبض عليه بالسوس، وحمل إلى علي بن أحمد الراسبي، فأقدمه إلى الحضرة، فصلب حيا، ونودي عليه: هذا أحد دعاة القرامطة فاعرفوه. ثم حبس في دار السلطان. وظهر عنه بالأهواز وببغداد أنه ادعى الإلهية، وأنه

ص: 7

يقول بحلول اللاهوت في الأشراف، وأن مكاتباته تنبئ بذلك.

وقيل: إن الوزير علي بن عيسى أحضره وناظره، فلم يجد عنده شيئا من القرآن ولا الحديث ولا الفقه، فقال له: تعلمك الوضوء والفرائض أولى بك من رسائل لا تدري ما فيها - وكان قد وجدوا في منزله رقاعا فيها رموز - ثم تدعي، ويلك، الإلهية، وتكتب إلى تلاميذك: من النور الشعشعاني! ما أحوجك إلى الأدب. وحبس فاستمال بعض أهل الدار بإظهار السنة، فصاروا يتبركون به، ويسألونه الدعاء. وستأتي أخباره فيما بعد.

وفيها: قلد أبو العباس ابن المقتدر أعمال مصر والمغرب، وله أربع سنين، واستخلف له مؤنس الخادم. وقلد علي ابن المقتدر الري ونواحيها، واستخلف له عليها.

ونفذ محمد بن ثوابة الكاتب إلى الكوفة، وسلم إلى إسحاق بن عمران، فاعتقله حتى مات.

وفيها: ورد الخبر أن غلمان أحمد بن إسماعيل قتلوه على نهر بلخ، وقام ابنه نصر بن أحمد، فبعث إليه المقتدر عهده بولاية خراسان.

وفيها: قتل أبو سعيد الجنابي القرمطي المتغلب على هجر؛ قتله غلامه الخادم الصقلبي، لكونه أراده على الفاحشة في الحمام، قتله ثم خرج فدعى رجل من رؤساء أصحابه وقال: السيد يستدعيك، فلما دخل قتله. قال: وما زال يفعل ذلك بواحد واحد حتى قتل أربعة من الأعيان، ثم دعا بالخامس، فلما رأى القتلى صاح، فصاح النساء، واجتمعوا على الخادم فقتلوه.

وكان أبو سعيد الجنابي قد هزم جيوش المعتضد، ثم وادعه المعتضد القتال فكف عنه: وبقي بهجر من ناحية البرية إلى هذا الوقت.

قال ثابت: وكان علي بن عيسى أشار بمكاتبة أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنابي والإعذار إليه، وحضه على الطاعة، ووبخه على ما يحكى عنه وعن أصحابه من ترك الصلاة والزكاة واستباحة المحرمات؛ ثم توعده وتهدده. فبلغ الرسل وهم بالبصرة مقتله، فكتبوا إلى الوزير، فرد عليهم: أن سيروا إلى من قام بعده. فساروا وأوصلوا الكتاب إلى أولاده، فكتبوا جوابه، فكان: للوزير

ص: 8

أبي الحسن من إخوته، سلام على الوزير، فإنا نحمد إليه الله الذي لا إله إلا هو، ونسأله أن يصلي على سيدنا محمد. وفيه: فأما ما ذكر عنا من انفرادنا عن الجماعة، فنحن، أيدك الله، لم ننفرد عن الطاعة والجماعة، بل أفردنا عنها، وأخرجنا من ديارنا، واستحلوا دماءنا، ونحن نشرح للوزير حالنا: كان قديم أمرنا أنا كنا مستورين مقبلين على تجارتنا ومعايشنا، ننزه أنفسنا عن المعاصي، ونحافظ على الفرائض، فنقم علينا سفهاء الناس وفجارهم ممن لا يعرف بدين، وأكثروا التشنيع علينا حتى اجتمع جميع الناس علينا، وتظاهروا وشهدوا علينا بالزور، وأن نساءنا بيننا بالسوية، وأنا لا نحرم حراما، ولا نحل حلالا، فخرجنا هاربين، ومن بقي منا جعلوا في رقابهم الحبال والسلاسل، إلى أن قال: فأجلونا إلى جزيرة، فأرسلنا إليهم نطلب أموالنا وحرمنا، فمنعوناها، وعزموا على حربنا، فحاكمناهم إلى الله، وقال تعالى:{وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ} فنصرنا الله عليهم. وأما ما ادعي علينا من الكفر وترك الصلاة فنحن تائبون مؤمنون بالله. فكتب الوزير يعدهم الإحسان.

وفيها: سار المهدي صاحب إفريقية يريد مصر في أربعين ألفا من البربر في البر والبحر، ونزل لبدة، وهي من الإسكندرية على أربعة مراحل. وكان بمصر تكين الخاصة، ففجر النيل، فحال الماء بينهم وبين مصر.

قال المسبحي: فيها كانت وقعة برقة، وكان عليها المنصور، فسلمها وانهزم إلى الإسكندرية.

وفيها: سار أبو داود حباسة بن يوسف الكتامي البربري في جيش عظيم قاصدا إلى مصر مقدمة بين يدي القائم محمد، فوصل إلى الجيزة، وهم بالدخول إلى مصر فغلط المخاضة ونذر به، فخرج إليه عسكر، فحالوا بينه وبين الدخول إلى مصر، وأعانهم زيادة النيل، فرد إلى الإسكندرية، فقتل وأفسد. ثم سار جيش المقتدر إلى برقة، وجرت لحباسة ولهم حروب.

وقلد المقتدر مصر أبا علي الحسين بن أحمد، وأبا بكر محمد بن علي، المادرائيين، وأضاف إليهما جند دمشق وفلسطين، فسارا إلى مصر، فكان بينهم وبين الفاطمي وقعات. ثم رجع إلى برقة، وأقام المادرائي بمصر،

ص: 9

وملك الفاطمي الإسكندرية والفيوم، ثم ترك ذلك ورد.

وقلد المقتدر حمص وقنسرين والعواصم أبا القاسم علي بن أحمد بن بسطام.

وفيها: توفي علي بن أحمد الراسبي أمير جنديسابور والسوس، وكان شجاعا جوادا. توفي في جمادى الآخرة، وخلف من الذهب ألف ألف دينار، وألف فرس، وألف جمل، وغير ذلك.

وفيها: توفي القاضي عبد الله بن علي بن محمد بن أبي الشوارب. وتوفي بعده بثلاثة وسبعين يوما ابنه القاضي محمد المعروف بالأحنف.

‌سنة اثنتين وثلاث مائة

في أولها: ورد كتاب نصر بن أحمد أمير إقليم خراسان أنه واقع عمه إسحاق بن إسماعيل وأنه أسره، فبعث إليه المقتدر بالخلع واللواء.

وفيها: عاد المسمى بالمهدي الفاطمي إلى الإسكندرية ومعه صاحبه حباسة، فجرت بينه وبين جيش الخليفة حروب قتل فيها حباسة، وعاد مولاه إلى القيروان.

وفيها: طهر المقتدر خمسة من أولاده، فغرم على الطهور ست مائة ألف دينار، وطهر معهم طائفة من الأيتام، وأحسن إليهم.

وفيها: قبض المقتدر على أبي عبد الله الحسين بن عبد الله بن الجصاص الجوهري وكبست داره، وأخذ له من المال والجواهر ما قيمته أربعة آلاف ألف دينار.

وقال أبو الفرج ابن الجوزي: أخذوا منه ما مقداره ستة عشر ألف ألف دينار عينا وورقا، وقماشا وخيلا.

وقال غيره: أكثر أموال ابن الجصاص من قطر الندى بنت خمارويه صاحب مصر، فإنه لما حملها من مصر إلى المعتضد كان معها أموال وجواهر عظيمة، فقال لها ابن الجصاص: الزمان لا يدوم ولا يؤمن على حال، دعي

ص: 10

عندي بعض هذه الجواهر تكون ذخيرة لك. فأودعته، ثم ماتت. فأخذ الجميع. وقال بعضهم: رأيت بين يدي ابن الجصاص سبائك الذهب تقبن بالقبان.

وقال التنوخي: حدثني أبو الحسين بن عياش أنه سمع جماعة من ثقات الكتاب يقولون: إنهم حضروا ما ارتفعت به مصادرة ابن الجصاص زمن المقتدر، فكانت ستة آلاف ألف دينار، هذا سوى ما قبض من داره، وبعد الذي بقي له من ظاهره.

وفيها: خرج الحسن بن علي العلوي الأطروش، وتلقب بالداعي. ودعا الديلم إلى الله، وكانوا مجوسا، فأسلموا. وبنى لهم المساجد. وكان فاضلا عاقلا له سيرة مدونة، وأصلح الله الديلم به.

وفيها: قلد المقتدر أبا الهيجاء عبد الله بن حمدان الموصل والجزيرة.

وفيها: بنى الوزير علي بن عيسى المارستان بالحربية، وأنفق عليه أمواله.

وفيها: في الرجعة قطع الطريق على ركب العراق الحسن بن عمر الحسني مع طيئ وغيرهم، فاستباحوا الوفد، وأسروا مائتين وثمانين امرأة، ومات الخلق بالعطش والجوع في البرية.

وفيها: وصل إلى مصر القاسم بن سيما في جيش مددا لتكين، ونودي في مصر بالنفير إلى الغزاة، فلم يتخلف كبير أحد، فقدم حباسة حتى نزل الجيزة فكان المصاف في جمادى الآخرة، ثم أصبحوا على القتال، وتعبؤوا للحرب، وكثر القتل في الفريقين، ثم تراجع حباسة وولى، فاتبعه العامة حتى عدوا خليج نزهة، فكر عليهم حباسة، فيقال: قتل منهم عشرة آلاف، ثم خرجوا من اليوم الثالث، فلم يكن قتال.

وفيها: قدم مؤنس الخادم إلى مصر مددا وأميرا عليها، وخرج عنها تكين الخاصة.

وفيها: صلي العيد في جامع مصر، ولم يكن يصلى فيه العيد قبل ذلك، فصلى بالناس فيه علي بن أبي شيحة، وخطب من دفتر نظرا، وكان من غلطه أن قال: اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مشركون. نقلها يحيى بن الطحان، عن أبيه، وآخر،

ص: 11

‌سنة ثلاث وثلاث مائة

فيها: راسل علي بن عيسى الوزير القرامطة وهاداهم، وأطلق لهم ليتألفهم، فنفع ذلك.

وفي ذي الحجة ولد علي بن عبد الله بن حمدان سيف الدولة.

وفيها: خلع الطاعة الحسين بن حمدان، وكان مؤنس مشغولا بمصر بحرب المغاربة، فندب الوزير رائقا الكبير لمحاربته، فالتقى معه، فهزمه ابن حمدان، فصار إلى مؤنس، فسار مؤنس مجدا، وجرت له ولابن حمدان خطوب، وراسله واستمال جنده، فتسربوا إلى مؤنس. ثم سار وراء الحسين وقاتله، فأسره ونهب أمواله. ودخل به بغداد وهو على جمل، وأصحابه على الجمال، فحبسهم المقتدر، ثم قبض على أبي الهيجاء بن حمدان وإخوته.

وفيها: قلد مصر ذكاء الرومي، وعزل مؤنس الخادم.

‌سنة أربع وثلاث مائة

في المحرم عاد نصر الحاجب من الحج ومعه العلوي الذي قطع الطريق على الركب عام أول، فحبس في المطبق.

وفي ربيع الآخر غزا مؤنس الخادم بلاد الروم من ناحية ملطية، فوافاه جنود الأطراف، فافتتح حصونا وأثر أثرة حسنة.

وفيها: مات محمد بن إسحاق بن كنداجق بالدينور، وكان متقلدها؛ وصادر علي الوزير ورثته، فصالحهم على ستين ألف دينار معجلة.

وفيها: وقع الخوف ببغداد من حيوان يقال له الزبزب، ذكر الناس أنهم يرونه بالليل على الأسطحة، وأنه يأكل الأطفال، ويقطع ثدي المرأة، فكانوا يتحارسون، ويضربون بالصواني والطاسات ليهرب، واتخذ الناس لأطفالهم مكاب، ودام عدة ليال، فأخذ الأعوان حيوانا أبلق كأنه من كلاب الماء. فذكر أنه الزبزب، وأنه صيد، فصلب على الجسر، فلم يغن ذلك إلى أن انبسط القمر، وتبين للناس أن لا حقيقة لما توهموه.

وفي آخرها قبض المقتدر على علي بن عيسى الوزير، وكان قد استعفى

ص: 12

مرارا وضجر من سوء أدب الحاشية، فتنكر المقتدر عليه لذلك، واتفق أن أم موسى القهرمانة جاءت إليه لتوافقه على ما يطلق في العيد للحرم من الضحايا، وصرفها حاجبه، فغضبت وأغرت به السيدة والمقتدر، فصرف ولم يتعرض لشيء من ماله، فاعتقل، وأعيد أبو الحسن بن الفرات، وخلع عليه سبع خلع يوم التروية، وركب مؤنس والقواد بين يديه، وردت عليه ضياعه، ثم أطلق ابن عيسى لكن صودر أخواه إبراهيم وعبيد الله، وأخذ منهما مائة ألف دينار وعزلا.

وفيها: عصى يوسف بن أبي الساج بأذربيجان، فسار مؤنس، فظفر به وأسره بعد حرب طويل.

وتوفي فيها زيادة الله بن عبد الله بن الأغلب الذي كان صاحب القيروان، وكان هو وأبوه من أمراء القيروان، ورد زيادة الله منهزما من المهدي الخارجي إلى مصر فأكرم، وقيل: إنه مات بالرقة، وقيل: بالرملة.

‌سنة خمس وثلاث مائة

فيها: قدمت رسل ملك الروم بهدايا يطلب عقد هدنة، فأشحنت رحاب دار الخلافة والدهاليز بالجند والسلاح، وفرشت سائر القصور بأحسن الفرش، ثم أحضر الرسولان والمقتدر على سريره، والوزير ومؤنس الخادم قائمان بالقرب منه.

وذكر الصولي وغيره احتفال المقتدر، فقالوا: أقام المقتدر العساكر، وصفهم بالسلاح، وكانوا مائة وستين ألفا، وأقامهم من باب الشماسية إلى دار الخلافة، وبعدهم الغلمان، وكانوا سبعة آلاف خادم، وسبع مائة حاجب.

ثم وصف أمرا مهولا فقال: كانت الستور ثمانية وثلاثين ألف ستر من الديباج، ومن البسط اثنان وعشرون ألفا، وكان في الدار قطعان من الوحش، قد تأنست، وكان فيها مائة سبع في السلاسل، ثم أدخلا دار الشجرة، وكان في وسطها بركة والشجرة فيها، ولها ثمانية عشر غصنا، عليها الطيور مذهبة ومفضضة، وورقها مختلف الألوان، وكل طائر من هذه الطيور المصنوعة

ص: 13

يصفر، ثم أدخلا إلى الفردوس، وبها من الفرس ما لا يقوم وفي الدهاليز عشرة آلاف جوشن مذهبة معلقة.

وفيها: وردت هدايا صاحب عمان، فيها طير أسود يتكلم بالفارسية وبالهندية أفصح من الببغاء، وظباء سود.

وفيها: رضي المقتدر على أبي الهيجاء بن حمدان وإخوته، وخلع عليهم.

وفيها: توفي الأمير غريب خال المقتدر بعلة الذرب.

وفيها: حج بالناس الفضل بن عبد الملك الهاشمي، وهي تمام ست عشرة حجة حجها بالناس.

‌سنة ست وثلاث مائة

في أولها فتح مارستان السيدة والدة المقتدر ببغداد، وكان طبيبه سنان بن ثابت. وكان مبلغ النفقة فيه في العام سبعة آلاف دينار.

وفي ربيع الأول مات القاضي محمد بن خلف وكيع، فأضيف ما كان يتولاه من قضاء الأهواز إلى أبي جعفر بن البهلول قاضي مدينة المنصور.

وفي جمادى الأولى أمر المقتدر بقتل الحسين بن حمدان، فقتل في الحبس.

وفيها: قبض على الوزير أبي الحسن بن الفرات، لكونه أخر أرزاق الجند، واعتل بضيق الأموال، فقال المقتدر: أين ما ضمنت من القيام بأمر الجند؟ وعزله، وكتب إلى حامد بن العباس كاتب واسط، فقدم في أبهة عظيمة، وخلفه أربع مائة مملوك بالسلاح، فخلع عليه، وجلس في الديوان أياما، فظهر منه قلة معرفة وسوء تدبير وحدة؛ فضم معه علي بن عيسى في الأمر، فمشى الحال، وبقي الربط والحل والدست لعلي، فعزل علي بن عيسى علي بن أحمد بن بسطام من جند قنسرين والعواصم، وقلد الشام ومصر أبا علي الحسن بن أحمد المادرائي، وقرر عليه الخراج عن الإقليمين، ثلاثة آلاف ألف دينار، سوى نفقات الجيوش وغيرهم تحمل إلى المقتدر.

وكثر أمر حرم الخليفة ونهيهم لركاكته، وآل الأمر إلى أن أمرت السيدة

ص: 14

أم المقتدر ثمل القهرمانة أن تجلس بتربتها للمظالم، وتنظر في رقاع الناس كل جمعة. فكانت تجلس وتحضر القضاة والأعيان، وتبرز التواقيع وعليها خطها.

وفيها: توفي أبو العباس بن سريج الفقيه، قال الدارقطني: كان فاضلا لولا ما أحدث في الإسلام من مسألة الدور في الطلاق.

وفيها: عاد القائم محمد بن عبيد الله إلى مصر، فأخذ الإسكندرية وأكثر الصعيد، ثم رجع، وبنى أبوه المهدية وسكنها.

‌سنة سبع وثلاث مائة

في صفر توفي أمير الموسم الفضل بن عبد الملك الهاشمي ببغداد، فولي ابنه عمر مكانه.

وفيها: خلع المقتدر على نازوك وولاه دمشق، فسار إليها.

وفيها: دخلت القرامطة البصرة، فقتلوا وسبوا ونهبوا.

وفي صفر دخلت مقدمة القائم الإسكندرية، فاضطرب أهل الفسطاط ولحق كثير منهم بالقلزم والحجاز، فعسكر ذكاء أمير مصر بالجيزة، ثم إنه مرض وتوفي في ربيع الأول، ثم قدم مصر تكين الخاصة واليا عليها الولاية الثانية، فنزل الجيزة وحفر خندقا. وسار مؤنس الخادم في جيوشه حتى نزل المنية. وسار محمد بن طغج في عسكر إلى منوف.

واعتل القائم محمد بن عبيد الله بالإسكندرية علة صعبة، وكثر المرض في جنده، فمات داود بن حباسة ووجوه من القواد.

‌سنة ثمان وثلاث مائة

فيها غلت الأسعار ببغداد، وشغبت العامة ووقع النهب، فركبت الجند فهاوشتهم العامة. وسببه ضمان حامد بن العباس السواد وتجديد المظالم، فقصدوا دار حامد، فخرج إليهم غلمانه فحاربوهم، ودام القتال أياما، ثم انكشف عن جماعة من القتلى. ثم تجمع من العامة عشرة آلاف، فأحرقوا

ص: 15

الجسر، وفتحوا السجون، ونهبوا الناس، فركب هارون ابن غريب الخال في العساكر، وركب حامد في طيار فرجموه، واختلت أحوال الدولة العباسية، وعلت الفتن، ومحقت الخزائن.

واستولى عبيد الله الملقب بالمهدي على بلاد المغرب.

وتوفي إبراهيم بن كيغلغ الأمير في ذي القعدة بالجيزة، فعظم ذلك على أهل مصر، وحمل إلى بيت المقدس فدفن بها.

وفيها: أخذ ابن المديني القاص في جماعة يدعو إلى المهدي، فضرب تكين عنقه.

وفيها: ماتت ميمونة بنت المتوكل عمة المقتدر.

وفيها: ملكت جيوش القائم الجزيرة من الفسطاط، فاشتد قلق أهل مصر وتأهبوا للهروب وكثر البكاء، وجرت أمور وحروب يطول شرحها.

وفيها: توفي إمام جامع المنصور محمد بن هارون بن العباس بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، وكان معرقا في النسب. أم بجامع المنصور خمسين سنة. وولي ابنه جعفر بعده، فعاش تسعة أشهر بعد أبيه.

‌سنة تسع وثلاث مائة

فيها جرى بين أبي جعفر محمد بن جرير الطبري وبين الحنابلة كلام، فحضر أبو جعفر عند علي بن عيسى لمناظرتهم، فلم يحضروا.

وفيها: قدم مؤنس من حرب صاحب القيروان، فخلع عليه المقتدر، ولقبه بالمظفر. وسار ثمل الخادم من طرسوس في البحر إلى الإسكندرية فأخذها من جيش المغاربة.

وفيها: عزل تكين عن مصر بأبي قابوس محمود بن حمك، فأقام ثلاثة أيام، ثم عزل وأعيد تكين.

وفيها: عسكر مؤنس وتكين والقواد وساروا إلى الفيوم لحرب عساكر القائم، فرجع القائم إلى إفريقية من غير قتال، وذلك في أوائل السنة.

وفيها: قتل الحلاج، وقد مر من أخباره في سنة إحدى وثلاث مائة؛ وهو

ص: 16

أبو عبد الله الحسين بن منصور بن محمي، وقيل: أبو مغيث. وكان محمي مجوسيا فارسيا.

نشأ الحسين بواسط، وقيل: بتستر، وتلمذ لسهل بن عبد الله التستري. ثم قدم بغداد وأخذ عن الجنيد والنوري، وابن عطاء، وأخذ في المجاهدة ولبس المسوح. ثم كان في وقت يلبس الأقبية، وفي وقت يلبس المصبوغ. وقيل: كان أبوه حلاجا. وقيل: إنه تكلم على الناس، فقيل: هذا حلاج الأسرار. وقيل: إنه مر على حلاج، فبعثه في شغل له، فلما عاد الرجل وجده قد حلج كل قطن في الدكان.

وقد دخل الهند وأكثر الأسفار وجاور.

قال حمد ابنه: مولد أبي بطور البيضاء، ومنشأه بتستر. ودخل بغداد فكان يلبس المسوح، ومرة يلبس الدراعة والعمامة، ومرة القباء، ووقتا يمشي بخرقتين. وخرج إلى عمرو بن عثمان المكي وإلى الجنيد وصحبهما. ثم وقع بين الجنيد وبين أبي لأجل مسألة، ونسبه الجنيد إلى أنه مدعي. فرجع بأمي إلى تستر، فوقع له بها قبول. ولم يزل عمرو بن عثمان المكي يكتب الكتب فيه بالعظائم، حتى غضب ورمى بزي الصوفية ولبس قباء، وصحب أبناء الدنيا. ثم سافر عنا خمس سنين، بلغ إلى ما وراء النهر؛ ثم رجع إلى فارس، وأخذ يتكلم ويدعو إلى الله. وصنف لهم، وتكلم على الخواطر، ولقب حلاج الأسرار. ثم قدم الأهواز فحملت إليه، ثم خرج إلى البصرة ثم إلى مكة، ولبس المرقعة، وخرج معه خلق، فتكلم فيه أبو يعقوب النهرجوري وحسده، فقدم الأهواز، وحمل أمي وجماعة من رؤسائها إلى بغداد، فبقي بها سنة، ثم قصد الهند وما وراء النهر ثانيا، ودعا إلى الله، وصنف لهم كتبا، ثم رجع، فكانوا يكاتبونه من الهند بالمغيث، ومن بلاد تركستان بالمقيت، ومن خراسان، بالمميز، ومن فارس بأبي عبد الله الزاهد، ومن خوزستان بالشيخ حلاج الأسرار. وكان ببغداد قوم يسمونه: المصطلم، وبالبصرة المحير. ثم كثرت الأقاويل عليه بعد رجوعه من هذه السفرة، فحج وجاور سنتين وجاء. وتغير عما كان عليه في الأول، واقتنى العقار ببغداد، وبنى دارا ودعا الناس إلى معنى لم أقف عليه، بل على شطر منه، حتى خرج عليه محمد بن داود وجماعة من أهل العلم، وقبحوا صورته. ووقع بين علي بن عيسى وبينه لأجل نصر القشوري، ثم وقع بينه وبين الشبلي وغيره من المشايخ، فقيل: هو

ص: 17

ساحر، وقيل: هو مجنون، وقيل: بل له كرامات، حتى حبسه السلطان. روى هذا ابن باكويه الشيرازي، قال: أخبرني حمد بن الحلاج، فذكره.

وقال الحسين بن محمد المزاري: سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول: دخل الحسين إلى مكة فجلس في صحن المسجد سنة لا يبرح من موضعه إلا لطهارة أو طواف، ولا يبالي بالشمس ولا بالمطر، ويفطر على أربع عضات من قرص يؤتى به، ثم إنه سافر إلى الهند، وتعلم السحر.

وقال أحمد بن يوسف التنوخي الأزرق: كان الحلاج يدعو كل وقت إلى شيء على حسب ما يستبله طائفة. أخبرني جماعة من أصحابه أنه لما افتتن الناس به بالأهواز ونواحيها لما يخرجه لهم من الأطعمة في غير حينها والدراهم، ويسميها دراهم القدرة. وحدث أبو علي الجبائي بذلك فقال: هذه الأشياء يمكن الحيل فيها، ولكن أدخلوه بيتا من بيوتكم، وكلفوه أن يخرج منه جرزتين شوكا فبلغ الحلاج، فخرج عن الأهواز.

وعن محمد بن يحيى الرازي قال: سمعت عمرو بن عثمان المكي يلعن الحلاج ويقول: لو قدرت عليه لقتلته؛ قرأت آية فقال: يمكنني أن أؤلف مثله.

وقال أبو يعقوب الأقطع: زوجت بنتي من الحلاج، فبان لي بعد مديدة أنه ساحر محتال.

وقال أبو عمر بن حيويه: لما أخرج الحلاج ليقتل مضيت وزاحمت حتى رأيته، فقال لأصحابه: لا يهولنكم، فإني عائد إليكم بعد شهر.

هذه حكاية صحيحة توضح أنه ممخرق حتى عند القتل.

وقال أبو بكر الصولي: جالست الحلاج، فرأيت جاهلا يتعاقل، وعييا يتبالغ، وفاجرا يتزهد. وكان ظاهره أنه ناسك، فإذا علم أن أهل بلد يرون الاعتزال صار معتزليا، أو يرون التشيع تشيع، أو يرون التسنن تسنن. وكان يعرف الشعبذة والكيمياء والطب. وكان حينا ينتقل في البلاد، ويدعي الربوبية، ويقول للواحد من أصحابه: أنت آدم؛ ولذا: أنت نوح؛ ولذا: أنت محمد. ويدعي التناسخ، وأن أرواح الأنبياء انتقلت إليه.

وروى علي بن أحمد الحاسب، عن أبيه قال: وجهني المعتضد إلى الهند، وكان معنا في السفينة رجل يقال له الحسين بن منصور، فقلت له: فيم جئت؟ قال: أتعلم السحر، وأدعو الخلق إلى الله.

ص: 18

وقال أبو بكر الصولي: قبض علي بن أحمد الراسبي الأمير على الحلاج وأدخله بغداد وغلاما له على جملين مشهورين سنة إحدى وثلاث مائة. وكتب يذكر أن البينة قامت عنده أنه يدعي الربوبية ويقول بالحلول. فأحضره علي بن عيسى الوزير، وأحضر العلماء فناظروه، فأسقط في لفظه، ولم يجده يحسن من القرآن شيئا ولا من غيره. ثم حبس مدة.

قال الصولي: وكان يري الجاهل شيئا من شعبذته، فإذا وثق به دعاه إلى أنه إله، فدعا فيمن دعا أبا سعيد بن نوبخت، فقال له، وكان أقرع: أنبت في مقدم رأسي شعرا. ثم ترقت به الحال، ودافع عنه نصر الحاجب لأنه قيل إنه سني، وإنما تريد قتله الرافضة. قال: وكان في كتبه: إني مغرق قوم نوح ومهلك عاد وثمود. وكان حامد بن العباس الوزير قد وجد له كتبا فيها أنه إذا صام الإنسان وواصل ثلاثة أيام وأخذ في اليوم الرابع ورقات هندباء فأفطر عليها أغناه عن صوم رمضان. وإذا صلى في ليلة واحدة ركعتين طول الليل أغنته عن الصلاة ما بقي. وإذا تصدق في يوم بجميع ما يملكه أغناه عن الزكاة. وإذا بنى بيتا وصام أياما وطاف به أغناه عن الحج. فأحضر حامد القضاة وأحضره وقال: أتعرف هذا الكتاب؟ قال: هذا كتاب السنن للحسن البصري. فقال: ألست تدين بما فيه؟ قال: بلى. هذا كتاب أدين الله بما فيه. فقال له أبو عمر القاضي: هذا فيه نقض شرائع الإسلام. ثم جاراه في الكلام إلى أن قال له أبو عمر: يا حلال الدم، من أي كتاب نقلت هذا؟ قال: من كتاب الإخلاص للحسن البصري. قال: كذبت يا حلال الدم، قد سمعنا الكتاب، وليس فيه شيء من هذا. فقال حامد لأبي عمر القاضي: قد أفتيت بأنه حلال الدم، فضع خطك بهذا. فدافع ساعة، فمد حامد يده إلى الدواة وقدمها للقاضي وألح عليه، فكتب بأنه حلال الدم، وكتب الفقهاء والعلماء بذلك خطوطهم، والحلاج يقول: يا قوم، لا يحل لكم إراقة دمي. فبعث حامد بخطوطهم إلى المقتدر، واستأذنه في قتله، فتأخر عنه الجواب، فخاف أن يبدو للمقتدر فيه رأي لما قد استمال من الخواص بزهده وتعبده في الحبس، فنفذ إلى المقتدر أنه قد ذاع كفره وادعاؤه الربوبية، وإن لم يقتل افتتن الناس، وتجرأ قوم على الله تعالى والرسل. فأذن المقتدر في قتله. فطلب حامد صاحب الشرطة محمد بن عبد الصمد، وأمره أن يضربه ألف سوط، فإن مات وإلا يقطع يديه ورجليه.

ص: 19

فلما كان يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة أحضر الحلاج مقيدا إلى باب الطاق وهو يتبختر بقيده ويقول: حبيبي غير منسوب إلى شيء من الحيف سقاني مثل ما يشرب فعل الضيف بالضيف فلما دارت الكأس دعا بالنطع والسيف كذا من يشرب الراح مع التنين في الصيف فضرب ألف سوط، ثم قطعت يده ورجله، ثم حز رأسه وأحرقت جثته.

وذكر ابن حوقل قال: ظهر من إقليم فارس الحسين بن منصور الحلاج، ينتحل الشك والتصوف، فما زال يترقى طبقا عن طبق حتى آل به الحال إلى أن زعم أنه من هذب في الطاعة جسمه، وشغل بالأعمال الصالحة قلبه، وصبر على مفارقة اللذات، ومنع نفسه عن الشهوات يترق في درج المصافاة حتى يصفوا عن البشرية طبعه، فإذا صفى حل فيه روح الله الذي كان منه إلى عيسى ابن مريم عليه السلام، فيصير مطاعا، يقول للشيء: كن فيكون فكان الحلاج يتعاطى ذلك، ويدعو إلى نفسه، حتى استمال جماعة من الوزراء والأمراء وملوك الجزيرة والجبال والعامة.

وقال أبو الفرج ابن الجوزي: قد جمعت كتابا سميته القاطع لمحال اللجاج بحال الحلاج، وقال: قد كان هذا الرجل يتكلم بكلام الصوفية فتندر له كلمات حسان، ثم يخطلها بأشياء لا تجوز. وكذلك أشعاره، قال: فمنها: سبحان من أظهر ناسوته سر سنا لاهوته الثاقب ثم بدا في خلقه ظاهرا في صورة الآكل والشارب حتى لقد عاينه خلقه كلحظة الحاجب بالحاجب قال: ولما حبس ببغداد استغوى جماعة، فكانوا يستشفون ببوله، ويقولون: إنه يحيي الموتى.

وقال ثابت بن سنان: انتهى إلى حامد بن العباس في وزارته أمر الحلاج، وأنه قد موه على جماعة من الخدم والحشم وأصحاب المقتدر

ص: 20

وعلى خدم نصر ابن الحاجب بأنه يحيي الموتى، وأن الجن يخدمونه ويحضرون إليه ما يريد، وأن حمد بن محمد الكاتب قال: إنه مرض فشرب بوله، فعوفي، وكان محبوسا بدار الخلافة.

وسعي إلى حامد برجل يعرف بالسمري وبجماعة، فقبض عليهم وناظرهم، فاعترفوا أن الحلاج إله وأنه يحيي الموتى. ووافقوا الحلاج وكاشفوه فأنكر. وكانت ابنة السمري صاحب الحلاج قد أقامت عنده في دار السلطان مدة، وكانت عاقلة حسنة العبارة. فدعاها حامد فسألها عن أمره فقالت: قال لي يوما: قد زوجتك من سليمان ابني وهو بنيسابور، وليس يخلو أن يقع بين المرأة وزوجها خلاف، فإن جرى منه ما تكرهينه، فصومي يومك، واصعدي آخر النهار إلى السطح، وقومي على الرماد، وأفطري على الملح، واذكري ما أنكرته منه، فإني أسمع وأرى. قالت: وكنت نائمة ليلة وهو قريب مني، وابنته عندي، فما أحسست به إلا وقد غشيني، فانتبهت فزعة فقلت: ما لك؟ قال: إنما جئت لأوقظك للصلاة. وقالت لي بنته يوما: اسجدي له. فقلت: أو يسجد أحد لغير الله؟ وهو يسمع كلامنا، فقال: نعم إله في السماء وإله في الأرض. وذكر القصة إلى أن قال: فسلمه حامد الوزير إلى صاحب الشرطة وقال: اضربه ألف سوط، فإن مات فحز رأسه وأحرق جثته، وإن لم يتلف فاقطع يديه ورجليه، واحرق جسده، وانصب رأسه على الجسر. ففعل به ذلك، وبعث برأسه إلى خراسان، وطيف به، وأقبل أصحابه يعدون أربعين يوما ينتظرون رجوعه. وزعم بعضهم أنه لم يقتل، وأن عدوا له ألقي عليه شبهه. وبعضهم ادعى أنه رآه في غد ذلك اليوم في طريق النهروان راكبا على حمار وهو يقول: قولوا لهؤلاء البقر الذين ظنوا أنني أنا الذي قتلت ما أنا ذاك.

وأحضر حامد الوزير الوراقين واستحلفهم أن لا يبيعوا شيئا من كتب الحلاج ولا يشترونها.

وقيل: إن الحلاج لم يتأوه في ضربه.

وقيل: إن يده لما قطعت كتب الدم على الأرض: الله الله، وليس ذلك بصحيح.

وسائر مشايخ الصوفية ذموا الحلاج إلا ابن عطاء، ومحمد بن خفيف الشيرازي، وإبراهيم بن محمد النصراباذي، فصححوا حاله ودونوا كلامه.

ثم وقفت على الجزء الذي جمعه ابن باكويه في حال الحلاج فقال:

ص: 21

حدثني حمد بن الحلاج، وذكر فصلا قد تقدم قطعة منه، إلى أن قال: حتى أخذه السلطان وحبسه، فذهب نصر القشوري واستأذن الخليفة أن يبني له بيتا في الحبس، فبنى له دارا صغيرة بجنب الحبس، وسدوا باب الدار، وعملوا حواليه سورا، وفتحوا بابه إلى الحبس، وكان الناس يدخلون عليه سنة، ثم منعوا، فبقي خمسة أشهر لا يدخل عليه أحد، إلا مرة رأيت أبا العباس بن عطاء الأدمي دخل عليه بالحيلة. ورأيت مرة أبا عبد الله بن خفيف وأنا برا عند والدي بالليل والنهار عنده. ثم حبسوني معه شهرين، وعمري يومئذ ثمانية عشر عاما. فلما كانت الليلة التي أخرج من صبيحتها، قام فصلى ركعات، ثم لم يزل يقول: مكر مكر؛ إلى أن مضى أكثر الليل. ثم سكت طويلا ثم قال: حق، حق. ثم قام قائما، وتغطى بإزار، واتزر بمئزر، ومد يديه نحو القبلة، وأخذ في المناجاة. وكان خادمه حاضرا، فحفظنا بعضها. فكان من مناجاته:

نحن شواهدك، نلوذ بسنا عزتك، لتبدي ما شئت من شأنك ومشيئتك، أنت الذي في السماء إله وفي الأرض إله، يا مدهر الدهور، ومصور الصور، يا من ذلت له الجواهر، وسجدت له الأعراض، وانعقدت بأمره الأجسام، وتصورت عنده الأحكام. يا من تجلى لما شاء، كما شاء، كيف شاء، مثل التجلي في المشيئة لأحسن الصورة. وفي نسخة: مثل تجليك في مشيئتك كأحسن الصورة. والصورة: هي الروح الناطقة التي أفردته بالعلم والبيان والقدرة. ثم أوعزت إلى شاهدك الآني في ذاتك الهوى اليسير لما أردت بدايتي، وأظهرتني عند عقيب كراتي، ودعوت إلى ذاتي بذاتي، وأبديت حقائق علومي ومعجزاتي، صاعدا في معارجي إلى عروش أوليائي، عند القول من برياتي، إني أحتضر وأقتل وأصلب وأحرق، وأحمل على السافيات الذاريات. وإن لذرة من ينجوج مظان هيكل متجلياتي لأعظم من الراسيات.

ثم أنشأ يقول:

أنعى إليك نفوسا طاح شاهدها فيما وراء الغيب أو في شاهد القدم أنعى إليك قلوبا طالما هطلت سحائب الوحي فيها أبحر الحكم

ص: 22

أنعى إليك لسان الحق مذ زمن أودى وتذكاره في الوهم كالعدم أنعى إليك بيانا تستسر له أقوال كل فصيح مقول فهم أنعى إليك إشارات العقول معا لم يبق منهن إلا دارس العلم أنعى وحقك أحلاما لطائفة كانت مطاياهم من مكمد الكظم مضى الجميع فلا عين ولا أثر مضي عاد وفقدان الأولى إرم وخلفوا معشرا يجدون لبستهم أعمى من البهم بل أعمى من النعم ثم سكت، فقال خادمه أحمد بن فاتك: أوصني يا سيدي. فقال: هي نفسك إن لم تشغلها شغلتك. فلما أصبحنا أخرج من الحبس، فرأيته يتبختر في قيده ويقول:

نديمي غير منسوب. . . الأبيات.

ثم حمل وقطعت يداه ورجلاه، بعد أن ضرب خمس مائة سوط، ثم صلب، فسمعته وهو على الجذع يناجي ويقول: إلهي، أصبحت في دار الرغائب أنظر إلى العجائب، إلهي إنك تتودد إلى من يؤذيك، فكيف لا تتودد إلى من يؤذى فيك. ثم رأيت أبا بكر الشبلي وقد تقدم تحت الجذع، وصاح بأعلى صوته يقول: أولم أنهك عن العالمين. ثم قال له: ما التصوف؟ قال: أهون مرقاة فيه ما ترى. قال: فما أعلاه؟ قال: ليس لك إليه سبيل، ولكن سترى غدا ما يجري، فإن في الغيب ما شهدته وغاب عنك. فلما كان بالعشي جاء الإذن من الخليفة بأن تضرب رقبته، فقالوا: قد أمسينا ويؤخر إلى الغداة. فلما أصبحنا أنزل وقدم لتضرب رقبته، فسمعته يصيح ويقول بأعلى صوته: حسب الواحد إفراد الواحد له. وقرأ هذه الآية: {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ} وهذا آخر كلامه. ثم ضربت رقبته، ولف في بارية، وصب عليه النفط وأحرق، وحمل رماده إلى رأس المنارة لتسفيه الرياح. وسمعت أحمد بن فاتك تلميذ والدي يقول بعد ثلاث من قتل والدي، قال: رأيت رب العزة في المنام، وكأني واقف بين يديه، قلت: يا رب ما فعل الحسين بن منصور؟ فقال: كاشفته بمعنى، فدعا الخلق إلى نفسه، فأنزلت به ما رأيت.

قال ابن باكويه: سمعت أبا القاسم يوسف بن يعقوب النعماني يقول:

ص: 23

سمعت الإمام ابن الإمام أبا بكر محمد بن داود الفقيه الأصبهاني يقول: إن كان ما أنزل الله على نبيه حق فما يقول الحلاج باطل. وكان شديدا عليه.

قال: وسمعت أبا الفوارس الجوزقاني بقرميسين يقول: سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: من أحب أن ينظر إلى ثمرات الدعاوى فلينظر إلى الحلاج وما جرى عليه.

سمعت عيسى القزويني يسأل أبا عبد الله بن خفيف: ما تعتقد في الحلاج؟ فقال: أعتقد فيه أنه رجل من المسلمين فقط. فقال له: قد كفره المشايخ وأكثر المسلمين! فقال: إن كان الذي رأيته منه في الحبس لم يكن توحيدا، فليس في الدنيا توحيد.

قلت: قول ابن خفيف لا يدل على شيء، فإنه لا يلزم أن المبطل لا يعمل بالحق؛ بل قد يكون سائر عمله حق وعلى الحق، ويكفر بفعلة واحدة، أو بكلمة تحبط عمله.

قال ابن باكويه: سمعت علي بن الحسن الفارسي بالموصل قال: سمعت أبا بكر بن سعدان يقول: قال لي الحسين بن منصور: تؤمن بي، حتى أبعث إليك بعصفورة تطرح من ذرقها وزن حبة على كذا منا من نحاس، فيصير ذهبا؟ قلت: بل أنت تؤمن بي حتى أبعث إليك بفيل يستلقي، فتصير قوائمه في السماء، فإذا أردت أن تخفيه أخفيته في عينك؟ قال: فبهت وسكت. ثم قال ابن سعدان: هو مموه مشعوذ. سمعت عيسى بن بزول القزويني، وسأل أبا عبد الله بن خفيف عن هذه الأبيات:

سبحان من أظهر ناسوته الأبيات الثلاثة، فقال ابن خفيف: على قائلها لعنة الله. فقال عيسى: هي للحلاج. فقال: إن كانت اعتقاده فهو كافر، إلا أنه لم يصح أنه له، ربما يكون مقولا عليه.

سمعت محمد بن علي الحضرمي بالنيل يقول: سمعت والدي يقول: كنت جالسا عند الجنيد، إذ ورد شاب حسن الوجه، عليه خرقتان، فسلم وجلس ساعة، ثم أقبل عليه الجنيد فقال: سل ما تريد. فقال: ما الذي باين الخليقة عن رسوم الطبع؟ فقال الجنيد: أرى في كلامك فضولا، لم لا تسأل

ص: 24

عما في ضميرك من الخروج والتقدم على أبناء جنسك؟ فسكت، وسكت الجنيد ساعة، ثم أشار إلى أبي محمد الجريري أن قم، فقمنا، وتأخرنا قليلا، فأقبل الجنيد يتكلم عليه، وأقبل هو يعارضه، إلى أن قال: أي خشبة تفسدها؟ فبكى وقام، فتبعه الجريري إلى أن خرج إلى مقبرة وجلس، فقال لي أبو محمد الجريري: قلت في نفسي: هو في حدة شبابه واستوحش منا، وربما به فاقة. فقصدت صديقا لي فقلت: اشتر خبزا وشواء وفالوذج بسكر، واحمله إلى موضع كذا وكذا، مع ثلجية ماء وخلال، وقليل أشنان. وبادرت إليه، فسلمت وجلست عنده، وكان قد جعل رأسه بين ركبتيه، فرفع رأسه وانزعج، وجلس بين يدي، وأخذت ألاطفه وأداريه إلى أن جاء صديقي. ثم قلت له: تفضل. فمد يده وأكل قليلا. ثم قلت له: من أين القصد ومن أين الفقير؟ قال: من البيضاء، إلا أني ربيت بخوزستان والبصرة. فقلت: ما الاسم؟ قال: الحسين بن منصور. وقمت وودعته، ومضى على هذا خمس وأربعون سنة، ثم سمعت أنه صلب وفعل به ما فعل.

وقد ذكره السلمي في تاريخه، ثم قال: فهذه أطراف مما قال المشايخ فيه من قبول ورد، والله أعلم بما كان عليه. وهو إلى الرد أقرب.

وقد هتك الخطيب حال الحلاج في تاريخه الكبير، وشفى وأوضح أنه كان ساحرا مموها سيئ الاعتقاد.

فصل من ألفاظه

عليك بنفسك، إن لم تشغلها بالحق، شغلتك عن الحق.

وقيل: إنه لما صلب، يعني سنة إحدى وثلاث مائة، قال:{يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ} وقال: حجبهم الاسم فعاشوا، ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا، ولو كشف لهم عن الحقائق لماتوا.

وقال: علامة العارف أن يكون فارغا عن الدنيا والآخرة.

قيل: هذا كلام نجس، لأن الله تعالى يقول:{وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} الآية. وقال: لأفضل الأمة وهم الصحابة: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ} فمن فرغ عن الدنيا والآخرة فهو والله مدع فشار وأحمق بطال، بل مريد للدنيا والآخرة.

ص: 25

وكتب الحلاج مرة إلى أبي العباس بن عطاء كتابا فيه من شعره:

كتبت ولم أكتب إليك وإنما كتبت إلى روحي بغير كتاب وذاك لأن الروح لا فرق بينها وبين محبيها بفصل خطاب فكل كتاب صادر منك وارد إليك بلا رد الجواب جوابي وله:

مزجت روحك في روحي كما تمزج الخمرة بالماء الزلال فإذا مسك شيء مسني فإذا أنت أنا في كل حال وقيل: إنه لما أخرج ليقتل، قال:

طلبت المستقر بكل أرض فلم أر لي بأرض مستقرا أطعت مطامعي فاستعبدتني ولو أني قنعت لكنت حرا وأخباره أكثر من هذا في تاريخ الخطيب، وفيما جمع ابن الجوزي من أخباره، ثم إني أفردتها في جزء.

‌سنة عشر وثلاث مائة

فيها: قبض المقتدر على أم موسى القهرمانة وأهلها، وأسبابها، لأنها زوجت بنت أخيها أبي بكر بمحمد بن إسحاق ابن المتوكل على الله، وكان من سادة بني العباس يترشح للخلافة، فتمكن أعداؤها من السعي عليها. وكانت قد أسرفت في نثار المال على صهرها. وبلغ المقتدر أنها تعمل له على الخلافة، فكاشفتها السيدة أم المقتدر وقالت: قد دبرت على ولدي، وصاهرت ابن المتوكل حتى تقعديه في الخلافة، وجمعت له الأموال. فسلمتها وأخاها وأختها إلى ثمل القهرمانة. وكانت ثمل موصوفة بالشر وقساوة القلب، فبسطت عليهم العذاب، واستخرجت منهم أموالا وجواهر، فيقال إنه حصل من جهتهم ما مقداره ألف ألف دينار.

وفيها: عزل عن قضاء مدينة السلام أحمد بن إسحاق بن البهلول بعمر بن الحسين ابن الأشناني. ثم عزل عمر بعد ثلاثة أيام.

وفيها: بعث الحسين بن أحمد المادرائي من مصر تقادم، فيها بغلة خلفها فلو يرضعها فيما قيل. والله أعلم.

ص: 26

بسم الله الرحمن الرحيم

(الوفيات)

المتوفون في سنة إحدى وثلاث مائة

1 -

‌ أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان

، مولى بني العباس، أبو نصر سلطان ما وراء النهر.

قتله غلمانه في جمادى الآخرة من السنة، وقام بالأمر بعده ابنه أبو الحسن نصر ثلاثين سنة. وهم بيت إمرة وحشمة، لهم أخبار.

وكان أبو نصر حسن السيرة عظيم الحرمة.

2 -

‌ أحمد بن حرب المعدل المقرئ

، صاحب أبي عمر الدوري.

قرأ عليه: المطوعي. وطريقه في كتاب المبهج لأبي محمد.

3 -

‌ أحمد بن سليمان بن يوسف بن صالح

، أبو جعفر العقيلي الأصبهاني الفابزاني، وفابزان من قرى أصبهان.

روى عن: أبيه، عن النعمان بن عبد السلام، شيخ أصبهان. وعنه: الطبراني، وأبو أحمد العسال، وأبو الشيخ.

4 -

‌ أحمد بن الصقر بن ثوبان

، أبو سعيد الطرسوسي، ثم البصري. مستملي بندار.

حدث ببغداد عنه: وعن: أبي كامل الجحدري، ومحمد بن موسى الحرشي. وعنه: أبو بكر الشافعي، وأبو الفتح الأزدي، وابن لؤلؤ.

وثقه الخطيب.

5 -

‌ أحمد بن قتيبة بن سعيد بن قتيبة أبو الفضل الأزدي الكرابيسي

ص: 27

توفي في جمادى الآخرة.

6 -

‌ أحمد بن محمد بن سريج

، أبو العباس الفأفاء.

ثقة، من شيوخ أصبهان. سمع بنيسابور من: الحسن بن عيسى بن ماسرجس، ومحمد بن رافع، وجماعة. وعنه: الطبراني، وأبو الشيخ. وهو أقدم من الفقيه أبي العباس بن سريج وفاة وسماعا.

7 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد الوشاء

، أبو بكر البغدادي.

سمع: سويد بن سعيد، ومحمد بن بكار، وعبد الأعلى بن حماد، وأبا معمر الهذلي. وعنه: أبو بكر الشافعي، وأبو علي ابن الصواف، وأبو بكر محمد بن غريب البزاز. ووقع لنا موطأ سويد عن مالك، من رواية ابن غريب، عنه.

قال الدارقطني: لا بأس به.

8 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الله بن مصعب

، الفقيه أبو العباس الجمال الأصبهاني.

روى عن: عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وقطن بن إبراهيم، وأحمد بن الفرات. وعنه: الطبراني، وأبو الشيخ، وجماعة.

9 -

‌ أحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين

، جد الحافظ ابن شاهين لأمه.

كان ثبتا عارفا. كتب بمصر والشام والعراق. وروى عن أبي همام الوليد بن شجاع، وعبد الله بن عمر بن أبان، ويعقوب الدورقي. وعنه: أبو بكر

ص: 28

النجاد، والباقرحي في مشيخته، وغيرهما.

10 -

‌ أحمد بن محمود بن صبيح بن مقاتل

، أبو الحسن الهروي.

عن: الحسن بن علي الحلواني، ومحمد بن حميد الرازي، وجماعة.

وعنه: أبو علي بن هارون، وقدماء الدمشقيين. ومن أهل هراة: محمد بن عبد الله بن خميرويه، ومحمد بن أحمد بن حمزة الخياط.

وكان ثقة صالحا.

11 -

‌ أحمد بن هارون بن روح

، أبو بكر البرديجي البرذعي الحافظ، نزيل بغداد.

روى عن: أبي سعيد الأشج، وعلي بن إشكاب، وهارون بن إسحاق، وبحر بن نصر المصري، وجماعة. ورحل وصنف. وعنه: أبو بكر الشافعي، وابن لؤلؤ، وابن الصواف، وغيرهم.

قال الدارقطني: ثقة، جبل.

وقال الحاكم: سمع منه شيخنا أبو علي بمكة سنة ثلاث وثلاث مائة.

قلت: كأن الحاكم وهم، فإن أبا علي حج سنة ثلاث مائة. وكانت وفاة البرديجي ببغداد سنة إحدى وثلاث مائة.

قال الحاكم: قدم على محمد بن يحيى الذهلي فأفاد واستفاد. وسمع منه: أحمد بن المبارك المستملي، ولا أعرف إماما من أئمة عصره إلا وله عليه انتخاب.

قال الخطيب: كان ثقة فهما حافظا.

قال أحمد بن كامل: مات في رمضان سنة إحدى ببغداد.

12 -

‌ أحمد بن يعقوب بن إبراهيم

، ابن أخي العرق، المقرئ.

حدث عن: محمد بن بكار، وجبارة بن المغلس، وداود بن رشيد. وعنه: مخلد الباقرحي، والشافعي، وعيسى الرخجي.

ص: 29

وكان ثقة مقرئا، توفي في جمادى الأولى.

13 -

‌ إبراهيم بن أسباط بن السكن البزاز

.

كوفي، سمع: عاصم بن علي، وبشر بن الوليد، ومنصور بن أبي مزاحم.

وعنه: عبد الباقي بن قانع، والجعابي. وأبو حفص الزيات، وهو آخر من حدث عنه. لم يرو عن عاصم بن علي سوى حديث من كذب علي.

وثقه الدارقطني.

توفي سنة إحدى وثلاث مائة، وقيل: سنة اثنتين.

14 -

‌ إبراهيم بن عاصم بن موسى

.

مصري، ذو مزاح ومجون مع ثقة ودين. روى عن: يونس بن عبد الأعلى، وعيسى بن مثرود. كتب عنه: أبو سعيد بن يونس. وورخ موته فيها.

15 -

‌ إبراهيم بن محمد بن الهيثم

، أبو القاسم القطيعي. صاحب الطعام.

في جمادى الآخرة.

16 -

‌ إبراهيم بن يوسف بن خالد

، أبو إسحاق الرازي الهسنجاني الحافظ.

رحال جوال. سمع: هشام بن عمار، وطالوت بن عباد، وعبد الواحد بن غياث، وهذه الطبقة. وله مسند كبير يزيد على مائة جزء، رواه عنه ميسرة بن علي القزويني. وممن روى عنه: أبو عمرو بن مطر، والحافظ أبو علي النيسابوريان؛ وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد بن عدي الجرجانيان؛ وأبو بكر أحمد بن علي الديلمي، والعباس بن الحسين الصفار، وهو آخر من حدث عنه بالري.

قال أبو علي النيسابوري: هو ثقة مأمون.

ص: 30

وورخ أبو الشيخ وفاته.

17 -

‌ إبراهيم بن هانئ بن خالد المهلبي

، أبو عمران الجرجاني الفقيه الشافعي الزاهد.

تفقه عليه جماعة من أهل جرجان كأبي بكر الإسماعيلي. وقد سمع بسمرقند من: أبي محمد الدارمي؛ وببغداد من: أحمد بن منصور الرمادي، وغيره.

روى عنه: أبو بكر الإسماعيلي، وعبد الله بن عدي، وإبراهيم بن موسى السهمي، وغيرهم.

وكان من جلة العلماء.

18 -

‌ إسحاق بن أحمد بن أسد الساماني

، أبو يعقوب الأمير.

كان على مظالم بخارى في دولة أخيه إسماعيل. وقد روى عن: أبيه، والدارمي. وعنه: صالح بن أبي رميح، وعبد الله بن يحيى القاضي.

توفي في صفر مسجونا ببخارى.

19 -

‌ بكر بن أحمد بن مقبل

.

ورخه عبد الرحمن بن منده. وولاؤه لبني هاشم.

كان من حفاظ أهل البصرة. يروي عن: عبد الله بن معاوية الجمحي، وأبي حفص الفلاس، وعبد الملك بن هوذة بن خليفة، وطائفة. وعنه: أبو القاسم الطبراني، وجماعة.

20 -

‌ جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض

، أبو بكر الفريابي الحافظ، المصنف. قاضي الدينور، وأحد أوعية العلم والفهم.

طوف الدائرة الإسلامية، ورحل من الترك إلى مصر. وحدث ببغداد، وغيرها عن: قتيبة، وعلي ابن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبي جعفر عبد الله النفيلي، وهدبة بن خالد، وهشام بن عمار، ومحمد بن الحسن البلخي، وأمم سواهم. وعنه: أبو بكر النجاد، والشافعي، وأبو علي ابن الصواف، وأبو بكر

ص: 31

القطيعي، وابن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، والطبراني، وأبو بكر الجعابي، والقاضي أبو الطاهر الذهلي، وأبو الفضل الزهري، وآخرون.

وكان ثقة حجة.

قال أبو علي ابن الصواف: سمعته يقول: كل من لقيته لم أسمع منه إلا من لفظه، إلا ما كان من شيخين: أبي مصعب الزهري، فإنه ثقل لسانه، والمعلى بن مهدي بالموصل. وكتبت من سنة أربع وعشرين ومائتين.

وعن أبي حفص الزيات قال: لما ورد الفريابي إلى بغداد استقبل بالطيارات والزبازب، ووعد له الناس إلى شارع المنار ليسمعوا منه، فحزر من حضر مجلسه لسماع الحديث، فقيل: كانوا نحو ثلاثين ألفا. وكان المستملون ثلاث مائة وستة عشر.

وقال أبو الفضل الزهري: لما سمعت من الفريابي كان في مجلسه من أصحاب المحابر من يكتب حدود عشرة آلاف إنسان، ما بقي منهم غيري، هذا سوى من لا يكتب.

وقال ابن عدي: كنا نشهد مجلس الفريابي وفيه عشرة آلاف أو أكثر.

وقال أبو بكر الخطيب: والفريابي قاضي الدينور من أوعية العلم ومن أهل المعرفة والفهم. طوف شرقا وغربا، ولقي الأعلام، وكان ثقة حجة.

وقال الدارقطني: قطع الفريابي الحديث في شوال سنة ثلاث مائة.

وقال أبو علي النيسابوري: دخلت بغداد والفريابي حي، وقد أمسك عن التحديث. ودخلنا عليه غير مرة وبكيت بين يديه، وكنا نراه حسرة.

توفي الفريابي في المحرم سنة إحدى، وولد سنة سبع ومائتين. وكان حفر لنفسه قبرا.

21 -

‌ جعفر بن محمد السوسي

، أبو الفضل المجاور بمكة.

عنده عن: علي بن بحر بن بري.

22 -

‌ الحسن بن إبراهيم بن بشار

، أبو علي الفابزاني الأصبهاني.

عن: سليمان الشاذكوني، وعبيد الله بن عمر. وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو

ص: 32

الشيخ، وأبو مسلم عبد الرحمن بن محمد، والأصبهانيون.

23 -

‌ الحسن بن الحباب بن مخلد

، أبو علي البغدادي الدقاق المقرئ.

سمع: لوينا، ومحمد بن أبي سمينة، وأحمد بن أبي بزة المقرئ.

وكان من شيوخ المقرئين وثقاتهم. عرض على: البزي، ومحمد بن غالب الأنماطي. أخذ عنه القراءة: ابن مجاهد، وابن الأنباري، والنقاش، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وأحمد بن عبد الرحمن الولي، وجماعة. وروى عنه: أبو علي ابن الصواف، ومحمد بن عمر الجعابي، وغيرهما.

24 -

‌ الحسن بن سليمان بن نافع

، أبو معشر الدارمي البصري.

نزل بغداد وحدث عن: أبي الربيع الزهراني، وهدبة بن خالد، وجماعة.

وعنه: ابن قانع، وعبد الصمد الطستي، ومخلد الباقرحي، وعلي بن لؤلؤ.

ووثقه الدارقطني.

مات في جمادى الآخرة.

25 -

‌ الحسين بن إدريس بن المبارك بن الهيثم

، أبو علي الأنصاري الهروي الحافظ.

روى عن: سويد بن سعيد، وهشام بن عمار، وسعيد بن منصور، وسويد بن نصر، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وعثمان بن أبي شيبة، وداود بن رشيد، وخالد بن هياج، وخلق سواهم. روى عنه: بشر بن محمد المزني، ومنصور بن العباس، ومحمد بن عبد الله بن خميرويه، وأبو حاتم بن حبان، وأبو بكر النقاش المقرئ.

وكان أحد من عني بهذا الشأن وتعب عليه؛ وله تاريخ صنفه على وضع تاريخ البخاري.

وثقه الدارقطني.

ص: 33

وقال أبو الوليد الباجي: لا بأس به.

وذكره ابن أبي حاتم في تاريخه، وقال: هو المعروف بابن خرم. كتب إلي بجزء من حديثه، عن خالد بن هياج بن بسطام، فيه بواطيل، فلا أدري منه أو من خالد.

قلت: خالد له مناكير عن أبيه، والحسين فثقة حافظ.

ورخه أبو النضر الفامي.

26 -

‌ الحسين بن زكريا بن يحيى

، أبو علي المصري التمار.

توفي في ربيع الآخر.

27 -

‌ حماد بن مدرك بن حماد

، أبو الفضل الفستجاني.

قيده ابن ماكولا. حدث بشيراز عن: عمرو بن مرزوق، وأبي عمر الحوضي، وطبقتهما. وعنه: محمد بن بدر الحمامي، والزاهد محمد بن خفيف.

توفي في جمادى الآخرة، وقد قارب المائة.

28 -

‌ حمدان بن عمرو

، أبو جعفر الموصلي الوزان.

يروي عن: غسان بن الربيع، ومعلى بن مهدي.

29 -

‌ حمدان بن الهيثم التيمي الأصبهاني

.

ثقة، دين، يروي عن: عبد الله بن عمر الزهري. وعنه: أبو الشيخ، وأبو أحمد العسال، وأبو مسلم عبد الرحمن أخو أبي الشيخ، وعدة.

30 -

‌ حميد بن يونس

، أبو غانم الزيات.

بغدادي، سمع: يوسف بن موسى القطان، وغيره. وعنه: مخلد الباقرحي، ومحمد بن عبد الله الشافعي. وقبلهما محمد بن مخلد، وغيره. وله

ص: 34

رحلة إلى مصر.

31 -

‌ خالد بن غسان

، أبو عبس السلمي.

ورخه ابن منده.

لا أعرفه.

32 -

‌ سعيد بن خمير

، أبو عثمان الربعي القرطبي.

سمع من: أبي زيد، وعبد الله بن خالد، وابن مزين. وفي الرحلة من: يونس بن عبد الأعلى، وابن عبد الحكم. وكان ذا فضل وعبادة وورع وعلم. روى عنه: الأعناقي، وابن أيمن، وأحمد بن عبادة.

توفي في صفر.

33 -

‌ صالح بن الحسين بن الفرج

، أبو الحسين.

ذكره ابن منده.

لا أعرفه.

34 -

‌ عامر بن أحمد بن محمد

، أبو الحسن الشونيزي، الشافعي.

سكن أصبهان، وحدث عن: أحمد بن عبد الجبار، وعبد الله بن محمد بن النعمان، وإبراهيم بن فهد. وعنه: الطبراني، وأبو الشيخ.

35 -

‌ عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب

، أبو العباس الأموي. مولاهم البغدادي الفقيه.

ولي قضاء مدينة المنصور. وكان ذا قدر وجلالة.

36 -

‌ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن بدرون الأندلسي

.

من أهل الجزيرة. سمع من: محمد بن أحمد العتبي. ورحل فسمع من: أحمد ابن أخي ابن وهب، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأحمد بن عبد الرحيم البرقي، ومحمد بن سحنون القيرواني.

ص: 35

وكان أديبا لغويا، فيه زهد وورع.

37 -

‌ عبد الله بن محمد بن ناجية بن نجبة

، أبو محمد البربري، ثم البغدادي، الحافظ.

سمع: أبا معمر الهذلي، وسويد بن سعيد، وعبد الواحد بن غياث، وأبا بكر بن أبي شيبة، وعبد الأعلى بن حماد، وطبقتهم. وعنه: أبو بكر الشافعي، والجعابي، وأبو القاسم بن النخاس، وإسحاق النعالي، ومحمد بن المظفر، وعمر بن محمد الزيات، وآخرون.

وكان ثقة ثبتا، عارفا ممتعا بإحدى عينيه.

توفي في رمضان عن سن عالية.

أقدم ما عنده أصحاب حماد بن سلمة. وطلبه للحديث بعد الثلاثين والمائتين. وله مسند كبير في عدة مجلدات.

قال الإمام أبو عمر بن عبد البر: ناولني خلف بن القاسم الحافظ مسند ابن ناجية، وهو في مائة واثنين وثلاثين جزءا، بروايته عن أبي قتيبة سلم بن الفضل البغدادي، عن ابن ناجية.

38 -

‌ عبد الله بن محمد بن حيان بن فروخ

، أبو محمد بن مقير البغدادي.

سمع: محمود بن غيلان، وعبد الله بن عمر بن أبان، وغيرهما. وعنه: محمد بن مخلد، وإسماعيل الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأبو بكر الإسماعيلي.

وكان ثقة.

توفي في رمضان أيضا.

39 -

‌ عبد الله بن الوليد العكبري

.

ص: 36

عن: محمد بن موسى الحرشي، وأحمد بن منصور زاج. وعنه: أبو أحمد بن عدي، والإسماعيلي، وابن بخيت.

وكان ثقة صالحا.

40 -

‌ عبد الله بن وهيب الجذامي الغزي

.

سمع: محمد بن أبي السري العسقلاني، والعباس بن الوليد البيروتي. وعنه: الطبراني، وعبد الله بن عدي، وجماعة.

41 -

‌ عبد الله بن يحيى بن موسى بن داود بن شيرزاد

، أبو محمد السرخسي، قاضي طبرستان، ثم قاضي نسف.

روى عن: علي بن حجر، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، والحسين بن حريث. وأملى مجالس. وعنه: حماد بن شاكر، وعبد المؤمن بن خلف النسفي، وأبو عمرو محمد بن محمد بن صابر، وجماعة.

42 -

‌ علي بن روحان الدقاق

. بغدادي

، روى عن: زيد بن أخزم، وغيره. وعنه: الطستي، والطبراني، وعبد الله بن عدي.

ورخه الخطيب.

43 -

‌ عمران بن موسى بن يحيى بن جبارة

، بالكسر، أبو القاسم المصري الحمراوي المؤدب.

يروي عن: عيسى بن حماد زغبة، وغيره. وعنه: المصريون.

44 -

‌ عمرو بن عثمان بن كرب بن غصص

، أبو عبد الله المكي الصوفي الزاهد.

من أئمة القوم، صحب أبا سعيد الخراز، ولقي أبا عبد الله النباجي، وله مصنفات كثيرة في علم المعاملات والإشارات.

سمع من: يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان، وسليمان بن سيف

ص: 37

الحراني، وعنه: أبو الشيخ، ومحمد بن أحمد الأصبهانيان، وجعفر الخلدي، وغيرهم. وكان قد قدم أصبهان زائرا لعلي بن سهل.

قال أبو نعيم: توفي بعد الثلاث مائة. وقيل: قبل الثلاث مائة.

ومن كلامه: العلم قائد، والخوف سائق، والنفس حرون بين ذلك جموح، خداعة، رواغة، فاحذرها وراعها بسياسة العلم، وسقها بتهديد الخوف.

وله كلام عال من هذا النوع.

وقيل: توفي سنة سبع وتسعين؛ وقيل: سنة إحدى وتسعين. ذكره أبو عبد الرحمن السلمي وقال: كان ينتسب إلى الجنيد، وكان قريبا منه في السن والعلم. وسمعت أبا عبد الله الرازي يقول: لما ولي عمرو قضاء جدة هجره الجنيد.

45 -

‌ عيسى بن إبراهيم بن موسى

، أبو عبد الله القمي.

توفي بمصر في ذي الحجة.

46 -

‌ القاسم بن فورك

، أبو محمد الكنبركي الأصبهاني.

رحل وسمع: إبراهيم بن عبد الله الهروي، وعلي بن سعيد بن مسروق، وعمار بن خالد الواسطي، ونحوهم. وعنه: الطبراني، والعسال، وأبو الشيخ، وأهل بلده.

47 -

كثير بن نجيح، أبو الخير المصري.

ص: 38

رأى عيسى بن المنكدر، وعبد الله بن عبد الحكم. وسأل أصبغ بن الفرج مسائل.

قال ابن يونس: قال لي: ولدت سنة أربع ومائتين. مات في رمضان. وكان رجلا صالحا قارب المائة.

48 -

‌ محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي

، القاضي أبو عبد الله.

سمع: عمرو بن علي الصيرفي، ويعقوب الدورقي. وعنه: الجعابي، والطبراني، وأبو حفص الزيات.

وكان ثقة.

49 -

‌ محمد بن أحمد بن سعيد

، أبو مسلم الأصبهاني المكتب.

عن: أبي سعيد الأشج، وعمرو بن عبد الله الأودي.

وعنه: أبو أحمد العسال، وغيره.

50 -

‌ محمد بن أحمد بن سيد حمدويه

، أبو بكر التميمي الدمشقي الزاهد. ويقال: إنه مولى بني هاشم.

له الكرامات والأحوال. صحب القاسم الجوعي، وحدث عنه: وعن: مؤمل بن إهاب، وشعيب بن عمرو. روى عنه: أبو بكر، وأبو زرعة ابنا أبي دجانة، وابن أبي القاسم، وأبو أحمد ابن الناصح، وأبو هاشم المؤدب، وأبو صالح صاحب مسجد أبي صالح الذي هو بظاهر باب شرقي، وآخرون. وكانوا يلقبونه المعلم.

وقال أبو أحمد المفسر: أقام أبو بكر بن سيد حمدويه خمسين سنة ما استند ولا مد رجله بين يدي الله هيبة له.

وقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي: حدثني عمر بن البري أن المعلم ابن سيد حمدويه أضاف به قوم فقال لرجل من أصحابه: جئني بشواء

ص: 39

ورقاق، فجاءه به، فقدمه إليهم، فقالوا: يا أبا بكر، ما هذا من طعامنا. قال: أيش طعامكم؟ قالوا: البقل. فأحضره لهم فأكلوا، وأكل هو الشواء، وقاموا يصلون بالليل، ونام هو على ظهره، وصلى بهم صلاة الغداة وهو على وضوء العشاء، وقال لهم: تخرجون بنا نتفرج؟ فخرجوا إلى الحد عشرية عند البريكة، فأخذ رداءه فألقاه على الماء وصلى عليه، ثم دفع إلي الرداء ولم يصبه ماء، ثم قال: هذا عمل الشواء، فأين عمل البقل!

وقال ابن أبي نصر: حدثني عمر بن سعيد أن أبا بكر قال: خرجت حاجا فصرنا إلى معان، وأصابنا شتاء، فجمعت نارا أصطلي، فإذا برجل قائم فقال: يا غلام سر. فقمت وسرت وراءه، فأخذنا المطر حتى انتهينا إلى رابية فقال: قد طلع الفجر فصل بي. فصليت به، ثم لاحت برقة على جدار فقال: هذه المدينة ادخلها وانتظر أصحابك. فدخلت فأقمت أربعة عشر يوما حتى قدموا.

وبه أن كلبا نبح بالليل على ابن سيد حمدويه فأخسأه، فمات.

توفي في صفر سنة إحدى وثلاث مائة. وله كرامات سوى ما ذكرنا.

51 -

‌ محمد بن بشر بن يوسف

، أبو الحسن القرشي، مولاهم الدمشقي القزاز، عرف بابن مامويه.

مكثر عن: هشام بن عمار، ودحيم، وقرأ القرآن على: هشام؛ ورحل إلى مصر والعراق، وروى عن: أبي الطاهر بن السرح، وحفص الربالي، وطبقتهما.

قال ابن عدي: كان أروى الناس عن هشام بن عمار. كانت عنده كتبه كلها.

قرأ عليه: أبو بكر محمد الداجوني، وحدث عنه: الطبراني، وابن عدي الجرجاني.

52 -

‌ محمد بن جعفر الراشدي

.

سمع عبد الأعلى بن حماد النرسي. وعنه: أحمد بن نصر الذارع، وأبو بكر القطيعي.

ص: 40

وكان ثقة.

53 -

‌‌

‌ محمد بن حبان

بن الأزهر العبدي

، أبو بكر القطان البصري.

حدث ببغداد عن: أبي عاصم النبيل، وعمرو بن مرزوق. وعنه: أبو الطاهر الذهلي، وابن عدي، وأبو بكر الجعابي، والإسماعيلي، وعمر بن محمد بن سبنك.

ضعفه الحافظ محمد بن علي الصوري. وكان قد نزل بغداد.

قال ابن سبنك: أول ما كتبت سنة ثلاث مائة عن ابن حبان.

ومات سنة إحدى.

قلت: ومن طبقته:

54 -

محمد بن حبان، بالضم أيضا، ابن بكر بن عمرو الباهلي البصري.

نزل بغداد في المحرم، وحدث عن: أمية بن بسطام، وكامل بن طلحة، ومحمد بن منهال.

روى عنه: الطبراني، وأبو علي النيسابوري.

وهو الأول، بناء على أن الأزهر لقب بكر، أو هو جد أعلى، أو وقع وهم في نسبه، وقد وهم عبد الغني المصري الحافظ وقيده بالفتح، وقال: حدثنا عنه الذهلي، قال: وبضم الحاء، محمد بن حبان، حدث عنه أبو قتيبة، سلم بن الفضل.

قال الصوري: وهما واحد، وهو بالضم.

قلت: ليس عند الطبراني عنه سوى حديث واحد، عن كامل بن طلحة، أورده عنه في معجميه الأصغر والأوسط، وهو ضعيف.

وقال ابن منده الحافظ: ليس بذاك.

وأما ابن ماكولا فقال: محمد بن حبان بن الأزهر الباهلي، بالفتح،

ص: 41

عن: أبي عاصم. وعنه: أحمد بن عبيد الله النهرديري، ومحمد بن حبان أبو بكر، عن: أبي عاصم. ذكره عبد الغني، وهو متقن لا يخفى عليه أمر شيخ شيخه، وكان القاضي أبو طاهر الذهلي من المتثبتين لا يخفى عليه أمر شيوخه. وقال الصوري: إنما هو واحد.

قال ابن ماكولا: ولم يأت بشيء، فإنهما اثنان، والنسبة تفرق بينهما. والله أعلم. وجد أحدهما الأزهر وجد الآخر بكر.

قال: فإن كان شيخنا الصوري قد أتقنه بالضم، فقد غلط في تصوره أنهما واحد، وهما اثنان، كل منهما محمد بن حبان، وإن لم يكن أتقنه فالأول بالفتح، وهذا بالضم.

قلت: لم يقل الصوري هما واحد إلا باعتبار الاثنين المسمين، أما باعتبار الرجل الآخر الذي ذكره الدارقطني فيكونون ثلاثة، فإن الدارقطني قال: محمد بن حبان بن بكر بن عمرو البصري، نزل بغداد في المخرم وحدث عن أمية بن بسطام، ومحمد بن منهال، وغيرهما.

55 -

‌ محمد بن حجاج بن يوسف الموصلي

.

عن: سلم بن جنادة، والرمادي. وعنه: أبو الفتح الأزدي.

56 -

‌ محمد بن سعيد بن ميمون

، أبو قبيل الجيزي المصري.

توفي في شوال.

57 -

‌ محمد بن العباس بن أيوب

، أبو جعفر الأصبهاني ابن الأخرم الحافظ.

توفي في جمادى الآخرة. وقد اختلط قبل موته بسنة، وكان أحد الفقهاء بأصبهان. سمع بعد الأربعين ومائتين: أبا كريب، وزياد بن يحيى الحساني، وعمار بن خالد، وعلي بن حرب، والمفضل بن غسان الغلابي. وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ، والطبراني، وعبد الله بن محمد بن عمر،

ص: 42

وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وجماعة.

وله وصية حسنة في كراس، منها: ونقول الله على العرش، وعلمه محيط بالدنيا والآخرة. ومنها: من زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق فهو كافر.

58 -

‌ محمد بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب

، المعروف بالأحنف.

كان يخلف أباه على القضاء ببغداد، فلم تحمد سيرته. وفيها توفي أبوه أيضا.

59 -

‌ محمد بن عبد الله بن رستة بن الحسن بن عمر بن زيد الضبي

، أبو عبد الله المديني.

كتب الكثير. وكان الشاذكوني نازلا عليهم. سمع: شيبان بن فروخ، وأبا معمر، وهدبة، ومحمد بن حميد، وغيرهم.

وعنه: الطبراني، وإبراهيم بن محمد بن حمزة، وأبو الشيخ، ومحمد بن عبيد الله بن المرزبان، وغيرهم. وهو صدوق، رحال.

60 -

‌ محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن

، أبو عبد الله البخاري القسام، الملقب خنب.

سمع: علي بن حجر، وإسحاق الكوسج، وجماعة. وعنه: محمد بن عمر بن شاذويه، وخلف الخيام، وغيرهما.

61 -

‌ محمد بن عبد الرحمن

، أبو عبد الله السامي الهروي.

في شهر ذي القعدة.

كان من كبار الأئمة وثقات المحدثين.

ومنهم من يقول: توفي في صفر سنة اثنتين وثلاث مائة.

رحل وسمع: أحمد بن يونس اليربوعي، وإبراهيم بن محمد الشافعي، ومحمد بن مقاتل المروزي، وإسماعيل بن أبي أويس، ومحمد بن معاوية

ص: 43

النيسابوري، وأحمد بن حنبل، وخلقا كثيرا. وعنه: أبو حاتم بن حبان، والعباس بن الفضل النضرويي، وبشر بن محمد المزني، وسائر الهرويين.

وهو نظير الحسين بن إدريس الهروي.

62 -

‌ محمد بن عبيدة بن يزيد بن عبيدة

، أبو عبد الله الجروآني الأصبهاني.

ثقة. روى عن: سليمان بن عمر الأقطع، ومؤمل بن إهاب، ويوسف القطان، وغيرهم.

وعنه: أبو الشيخ، وأبو إسحاق بن حمزة، وأبو أحمد العسال.

صدوق، رحال.

63 -

‌ محمد بن علي بن العباس

، أبو بكر النسائي الفقيه. نزيل بغداد.

عن: سريج بن يونس، وعبيد الله القواريري، وجماعة. وعنه: الجعابي، وعيسى الرخجي، ومحمد ابن اليقطيني.

وثقه بعض الأئمة.

64 -

‌ محمد بن يحيى بن منده بن الوليد العبدي

، أبو عبد الله الأصبهاني الحافظ.

رحل، وسمع: أبا كريب، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وهناد بن السري، وسفيان بن وكيع، ولوينا، وموسى بن عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن عصام.

وقال أبو الشيخ: كان أستاذ شيوخنا وإمامهم. روى عنه: أحمد بن علي بن الجارود.

وكان ينازع أبا مسعود أحمد بن الفرات في حداثته.

وروى عنه أيضا: أبو أحمد العسال، وأبو إسحاق بن حمزة، والطبراني،

ص: 44

وعبد الله بن أحمد والد أبي نعيم، وأبو الشيخ. وحفظ حديث الثوري.

واسم منده: إبراهيم. وكان محمد بن يحيى من أوعية العلم.

65 -

‌ مسدد بن قطن بن إبراهيم

، أبو الحسن النيسابوري المزكي.

كان ثقة مأمونا زاهدا عابدا ورعا عاقلا.

سمع من: يحيى بن يحيى، وتورع عن الرواية عنه لصغره إذ سمع.

سمع من: جده لأمه بشر بن الحكم، وإسحاق بن راهويه، وداود بن رشيد، والصلت بن مسعود، وأبا مصعب، وأقرانهم.

وعنه: أبو حامد بن الشرقي، ومحمد بن صالح بن هانئ، وعبد الله بن سعد النيسابوريون.

66 -

‌ موسى بن حمدون العكبري

. عن: أبي كريب، وحجاج بن الشاعر. وعنه: أبو بكر الخلال الحنبلي، والإسماعيلي، وابن بخيت الدقاق.

وثقه أبو بكر الخطيب.

67 -

‌ هنبل بن محمد

، أبو يحيى الحمصي.

عاش إلى هذه السنة. وحدث عن: عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، ويحيى بن صالح الوحاظي، ومحمد بن الحسن اليقطيني فسماه هنبل بن يحيى نسبه إلى جده السليحي، بحاء مهملة؛ وأبي مصعب الزهري، وعبد العزيز بن يحيى، وجماعة. روى عنه: أبو أحمد بن عدي، وغيره.

وفيها: ولد أمير المؤمنين المطيع لله، وأبو الحسين بن سمعون الزاهد، وأبو الفرج الشنبوذي المقرئ.

ص: 45

سنة اثنتين وثلاث مائة

68 -

‌ أحمد بن قدامة بن محمد بن فرقد

، أبو حامد البلخي.

عن: قتيبة، وإبراهيم بن يوسف. وعنه: أبو بكر الشافعي، والقطيعي، ومخلد الباقرحي.

قال الخطيب: ما علمت من حاله إلا خيرا.

69 -

‌ أحمد بن محمد بن سلام بن عبدويه

، أبو بكر البغدادي، نزيل مصر.

عن: لوين، ومحمد بن بكار، وعبد الأعلى بن حماد. وعنه: أبو سعيد بن يونس، والحسن بن الخضر الأسيوطي.

وكان رجلا فاضلا صالحا، قد عمي.

توفي في جمادى الآخرة.

70 -

‌ أحمد بن محمد بن موسى البغدادي

، أبو عيسى ابن العراد.

سمع: الوليد بن شجاع، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ولوينا. وعنه: أبو علي ابن الصواف، وابن الزيات.

وثقه الدارقطني.

71 -

‌ أحمد بن يحيى بن زكريا

، أبو جعفر الحضرمي الصواف.

بمصر في شهر ذي القعدة. سمع من: محمد بن رمح، وغيره. وعنه: ابن يونس وقال: ثقة.

72 -

‌ إبراهيم بن أحمد بن معاذ الشعباني

، الأندلسي.

بها.

73 -

‌ إبراهيم بن شريك بن الفضل

، أبو إسحاق الأسدي الكوفي. نزيل بغداد.

ص: 46

عن: أحمد بن يونس، ومنجاب بن الحارث، وغيرهما.

وعنه: مخلد الباقرحي، وعمر ابن الزيات، وأبو الفضل الزهري، وأبو الحسن بن لؤلؤ.

قال ابن الزيات: سمعت ابن عقدة يقول: ما دخل عليكم أوثق من إبراهيم بن شريك.

ووثقه الدارقطني.

مات سنة إحدى. وقيل: سنة اثنتين. وحمل إلى الكوفة.

74 -

‌ إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني

، الإمام أبو إسحاق بن متويه إمام جامع أصبهان.

كان من العباد والسادة. يصوم الدهر. وكان حافظا، ثقة. سمع: محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وبشر بن معاذ، وعبد الجبار بن العلاء، وأحمد بن منيع، ومحمد بن هاشم البعلبكي، وهشام بن خالد الأزرق. وطوف البلاد. روى عنه: أبو علي بن شعيب الدمشقي، وأبو أحمد العسال، والطبراني، وأبو الشيخ، وأبو بكر ابن المقرئ وقال: هو أول من كتبت عنه الحديث.

وقال أبو الشيخ: كان من معادن الصدق.

توفي في جمادى الآخرة.

قلت أما:

75 -

إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني.

فشيخ من طبقة ابن متويه. سمع من: هناد بن السري، وعبد الرحمن بن عمر رستة، وأحمد بن الفرات. سكن همذان. وروى عنه من أهلها: أحمد بن إبراهيم بن تركان، ونصر بن خازم، وجبريل بن محمد، وغيرهم.

ويعرف أيضا بأبة، ويعرف أيضا بابن فيرة الطيان.

ص: 47

76 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي البغدادي

.

سمع بدمشق: دحيما، وهشاما، وأحمد بن أبي الحواري. وعنه: عثمان بن السماك، وابن مقسم.

وثقه الدارقطني.

77 -

‌ إسماعيل بن محمد بن إسحاق

، أبو قصي العذري الدمشقي، الأصم.

عن: أبيه، وعمه عبد الله، وسليمان ابن بنت شرحبيل، وزهير بن عباد. وعنه: أبو سعيد أحمد بن محمد الأعرابي، وأبو علي النيسابوري، وأبو عمر بن فضالة، وعبد الله بن عدي، والطبراني.

78 -

‌ أيوب بن سليمان بن صالح بن هاشم

، أبو صالح المعافري الجياني، ثم القرطبي.

روى عن: محمد بن أحمد العتبي، وعبد الله بن خالد، ويحيى بن مزين. وكان إماما في مذهب مالك، مقدما في الشورى. كانت الفتيا دائرة عليه وعلى محمد بن عمر بن لبابة. وكان لغويا نحويا بليغا.

توفي في المحرم. روى عنه خلق.

79 -

‌ بدعة المغنية

، جارية عريب.

كانت بديعة الحسن، فائقة الغنى. توفيت في آخر سنة اثنتين؛ وقد كان إسحاق بن أيوب بذل فيها مائة ألف دينار فيما قيل، فلم تفعل عريب وأعتقتها.

وكان لبدعة أموال وضياع وجوار. ولها نظم حسن. غنت للمعتضد وأخذت جوائزه.

80 -

‌ بسام بن أحمد بن بسام بن عمران

، أبو الحسن المعافري مولاهم المصري.

قال ابن يونس: ثقة. حدثنا عن: يونس بن عبد الأعلى، ومحمد ابن المقرئ. وتوفي في شوال.

ص: 48

81 -

‌ بشر بن نصر بن منصور

، الفقيه أبو القاسم الشافعي، المعروف بغلام عرق.

توفي بمصر في جمادى الآخرة. وكان بغداديا.

قال ابن يونس: كان متضلعا من الفقه، دينا.

82 -

‌ الحسن بن علي بن موسى بن هارون

، أبو علي النيسابوري النخاس، بخاء معجمة.

سمع: عبد الأعلى بن حماد النرسي، وهشام بن عمار. وعنه: أبو سعيد بن يونس وصدقه، والحسن بن الخضر الأسيوطي، وغيرهما من المصريين، وأبو أحمد بن عدي.

83 -

‌ الحسن بن علي بن يوسف القناد

، ابن أبي مسعود.

مصري، روى عن: حرملة، وأبي شريك المرادي، ومحمد بن سلمة المرادي، وغيرهم.

توفي في شوال.

84 -

‌ الحسن بن محمد بن أحمد ابن العسال

، أبو علي المصري العابر.

لم يكن أحد يدانيه في تعبير الرؤيا. كتب الحديث بعد التسعين ومائتين.

قال ابن يونس: لم أر أحدا يفسر الرؤيا مثله، فسألته من أين لك هذا؟ قال: كنت أتاجر إلى المغرب، فمات بأقريطش نصراني، فبيعت كتبه وكنت حاضرا، فاشتريت منها كتابا في تعبير الرؤيا فيه وقت يكون تفسير الرؤيا وعدد الأيام وعلامات لذلك فحفظته، وجعلت أجرب ما فيه فأجده حقا.

ثم ذكر له ابن يونس تعبير رؤيا الحساب.

85 -

‌ الحسين بن أحمد بن منصور

، أبو علي البغدادي سجادة.

توفي بمكة.

86 -

‌ حمزة بن محمد بن عيسى

، أبو علي الكاتب.

سمع من نعيم بن حماد جزءا واحدا. روى عنه: محمد بن عمر الجعابي،

ص: 49

وأبو حفص ابن الزيات، وعلي بن لؤلؤ، وغيرهم.

وثقه الخطيب، وتوفي في رجب ببغداد؛ وهو جرجاني الأصل. لم يرو إلا عن نعيم.

87 -

‌ خلف بن أحمد بن خلف

، أبو الوليد السمري.

عن: سويد بن سعيد، وسليمان بن أبي شيخ. وعنه: الجعابي، وأبو حفص ابن الزيات.

حدث في السنة، ولم يذكروا وفاته.

88 -

‌ خلف بن أحمد بن عبد الصمد

، أبو القاسم المصري.

عن: سلمة بن شبيب، وغيره.

قال ابن يونس: كتبت عنه: وكان ثقة يؤم بمسجد الأقدام. مات في رجب.

89 -

‌ دحمان بن المعافى الإفريقي

، أبو عبد الرحمن.

سمع من يونس بن عبد الأعلى.

90 -

‌ سعيد بن محمد بن صبيح

، أبو عثمان الحداد، المالكي المغربي.

إمام مجتهد كبير الشأن.

قال عياض: توفي سنة اثنتين هذه، وولد سنة تسع عشرة ومائتين.

وكانت له مقامات محمودة في الذب عن السنة. ناظر أبا العباس الشيعي داعي الروافض بني عبيد، وناظر بالقيروان الفراء شيخ المعتزلة. وكان إماما في اللغة والعربية والنظر، إلا أنه كان يحط على المالكية، ويسمي المدونة: المدودة. فسبه المالكية وقاموا عليه، ثم اغتفروا له ذلك وأحبوه لما ناظر الشيعي ونصر الحق.

وقد مرت ترجمته في الطبقة الماضية.

ص: 50

91 -

‌ سعيد بن محمد بن سعيد

، أبو همام البكراوي.

بالبصرة، ورخه ابن منده.

92 -

‌ صالح بن محمد

، أبو محمد المرادي الأندلسي الوشقي.

93 -

‌ عبد الله بن الأزهر بن سهيل المصري

.

روى عن صاحب مالك يزيد بن سعيد الصباحي.

94 -

‌ عبد الله بن محمد بن عمرو بن الخليل التميمي

، أبو عمرو المصري.

عن: عيسى بن حماد، والحارث بن مسكين، وجماعة.

وكان صدوقا يخضب. قاله ابن يونس، وحدث عنه.

توفي في المحرم.

95 -

‌ عبد الله بن الصقر بن نصر

، أبو العباس البغدادي السكري.

سمع: إبراهيم بن محمد الشافعي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وعبد الأعلى بن حماد. وعنه: جعفر الخلدي، وأحمد القطيعي، وعمر ابن الزيات، وغيرهم.

وثقه الخطيب، وقال: توفي في جمادى الأولى.

96 -

‌ علي بن إسماعيل الشعيري البغدادي

.

سمع: عبد الأعلى بن حماد، وأبا همام الوليد بن شجاع. وعنه: مخلد الباقرحي، والحسن بن أحمد السبيعي، وعلي بن لؤلؤ.

وثقه الخطيب.

97 -

‌ علي بن سليمان بن داود الإسكندراني

، أبو الحسن.

سمع يحيى بن بكير.

98 -

‌ علي بن محمد بن نصر بن منصور بن بسام

، أبو الحسن البغدادي العبرتائي، الكاتب الأخباري.

ص: 51

أحد الشعراء والبلغاء، وهو ابن بنت حمدون بن إسماعيل النديم. وله هجاء خبيث.

روى في كتبه عن: عمر بن شبة، والزبير بن بكار، ويعقوب بن شيبة، وحماد بن إسحاق، وأحمد بن الحارث الخزاز، ومحمد بن حبيب، وسليمان ابن أبي شيخ. روى عنه: محمد بن يحيى الصولي، وأبو سهل بن زياد، وزنجي الكاتب، وآخرون.

وله من الكتب: أخبار عمر بن أبي ربيعة، وكتاب المعاقرين، وكتاب مناقضات الشعراء، وكتاب أخبار الأحوص، وكتاب ديوان رسائله. وكان يصنع الشعر في الرؤساء وينحله ابن الرومي.

قال المرزباني: استفرغ شعره في هجاء والده محمد بن نصر والخلفاء والوزراء. تحسن مقطعاته وتندر أبياته. وكان جده نصر على ديوان النفقات زمن المعتصم.

قال ابن حمدون النديم: غرم المعتضد على عمارة البحيرة ستين ألف دينار، وكان يخلو فيها مع جواريه، وفيهن محبوبته دريرة. فعمل البسامي: ترك الناس بحيره وتخلى في البحيره قاعدا يضرب بالطبـ ـل على حر دريره وبلغت الأبيات المعتضد فلم يظهر أنه سمعها، ثم أمر بتخريب تلك العمارات.

وقد هجا جماعة من الوزراء كالقاسم بن عبيد الله، وجعفر بن الفرات.

قال أبو علي بن مقلة: كنت أقصد ابن بسام لهجائه إياي، فخوطب ابن الفرات في وزارته الأولى في تصريفه، فاعترضت في ذلك وقلت: إذا صرف هذا تجسر الناس على هجائنا. فامتنع من تصريفه. فجاءني ابن بسام وخضع لي، ثم لازمني نحو سنة حتى صار يعاشرني على النبيذ. وقال في:

يا زينة الدين والدنيا وما جمعا والأمر والنهي والقرطاس والقلم إن ينسئ الله في عمري فسوف ترى من خدمتي لك ما يغني عن الخدم

ص: 52

أبا علي لقد طوقتني مننا طوق الحمامة لا تبلى على القدم فاسلم فليس يزيل الله نعمته عمن يبث الأيادي من ذوي النعم قال جحظة: كان ابن بسام يفخر بقوله في:

يا من هجوناه فغنانا أنت وحق الله أهجانا وهذا أخذه ابن الرومي في شنطف:

وفي قبحها كاف لنا من كيادها ولكنها في فضلها تتبرد ولو علمت ما كايدتنا لانها نفاسها والوجه والطبل واليد الصولي: سمعت ابن بسام يقول: كنت أتعشق خادما لخالي أحمد بن حمدون، فقمت ليلة لأدب إليه، فلما قربت منه لسعتني عقرب فصحت، فقال خالي: ما تصنع هاهنا؟ فقلت: جئت لأبول. قال: نعم في است غلامي، فقلت لوقتي:

ولقد سريت مع الظلام لموعد حصلته من غادر كذاب فإذا على ظهر الطريق مغذة سوداء قد علمت أوان ذهابي لا بارك الرحمن فيها إنها دبابة دب إلى دباب فقال خالي: قبحك الله، لو تركت المجون يوما لتركته في هذه الحال. ثم قال:

وداري إذا هجع السامرون تقيم الحدود بها العقرب ولابن بسام يهجو الكتاب:

وعبدون يحكم في المسلمين ومن مثله تؤخذ الجاليه ودهقان طي تولى العراق وسقي الفرات وزرفانيه وحامد يا قوم لو أمره إلي لألزمته الزاويه نعم ولأرجعته صاغرا إلى بيع رمان خسراويه أيا رب قد ركب الأرذلون ورجلي من بينهم ماشيه فإن كنت حاملها مثلهم وإلا فأرجل بني الزانيه

ص: 53

وله:

أعرضت عن طلب البطالة والصبا لما علاني للمشيب قناع 99 - علي بن سليمان بن داود الإسكندراني، أبو الحسن.

سمع يحيى بن بكير.

100 -

‌ علي بن موسى بن عيسى بن حماد زغبة التجيبي

.

يروي عن جده عيسى زغبة.

• - قاسم بن ثابت بن حزم.

سنذكره مع أبيه في سنة ثلاث عشرة.

101 -

‌ القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب

، أبو محمد.

حدث بدمشق وأصبهان، عن: إسحاق بن شاهين، ويعقوب الدورقي، وطبقتهما.

وعنه: علي بن أبي العقب، وهشام ابن بنت عدبس، وأبو بكر بن ماهان الأصبهاني، وآخرون.

توفي في جمادى الأولى.

102 -

‌ محمد بن حريث بن عبد الرحمن بن حاشد

، أبو بكر الأنصاري البخاري الحافظ.

لقبه ابن ماكولا: حم، بفتح الحاء، وقال: ثقة، صنف المسند والتفسير والتاريخ والوحدان. ولم يسم أحدا من شيوخه، قال: وتوفي في جمادى الأولى.

103 -

‌ محمد بن داود بن يزيد

، أبو بكر الرازي ابن الخصيب.

سمع: محمد بن حميد، وأبا سعيد الأشج، وجماعة. وحدث بنيسابور في هذه السنة، وتوفي بعد ذلك.

104 -

‌ محمد بن دلويه النيسابوري

، أخو زكريا.

سمع: محمد بن مقاتل المروزي، وأحمد بن حرب. وعنه: أبو جعفر الرازي، وأبو عبد الله بن دينار.

ص: 54

105 -

‌ محمد بن زكريا بن يحيى بن عبد الله بن ناصح بن عمرو بن دينار

، قهرمان آل الزبير، أبو بكر الديناري البخاري الوراق.

عن: هانئ بن النضر، ومحمد بن المهلب، وطبقتهما.

106 -

‌ محمد بن زنجويه بن الهيثم القشيري النيسابوري

.

سمع: عبد العزيز بن يحيى، وإسحاق بن راهويه، وأبا مصعب الزهري، وطبقتهم. وعنه: علي بن حمشاذ، وعبد الله بن سعد، وجماعة بعدهم.

أخبرنا محمد بن عبد السلام الحلبي، عن عبد المعز بن محمد الهروي، قال: أخبرنا تميم بن أبي سعيد وزاهر بن طاهر قالا: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري: قال: أخبرنا محمد بن زنجويه القشيري قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى المدني قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته» .

متفق على صحته.

وكنيته أبو بكر.

107 -

‌ محمد بن سعيد بن عزيز البوشنجي

، ويعرف بالكوفي.

ورخه عبد الرحمن بن منده.

108 -

‌ محمد بن عبد الله بن سوار القرطبي

.

رحل وسمع: أبا حاتم السجستاني، والرياشي، وشهد دخول الزنج ونهبهم البصرة.

توفي في ربيع الأول.

109 -

‌ محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة الثقفي

، مولاهم الدمشقي، القاضي أبو زرعة.

كانت داره بنواحي باب البريد، ولي قضاء مصر سنة أربع وثمانين ومائتين، وولي قضاء دمشق، وكان جده يهوديا فأسلم.

ص: 55

روى عنه الحسن الحصائري، وغيره. وكان حسن المذهب عفيفا متثبتا. وكان قد نزع الطاعة، وقام مع ابن طولون، وخلع أبا أحمد الموفق ووقف عند المنبر يوم الجمعة وقال: أيها الناس أشهدكم أني قد خلعت أبا أحمق كما يخلع الخاتم من الإصبع، فالعنوه. فعل ذلك أبو زرعة بأمر أحمد بن طولون.

وكانت قد جرت وقعة بين ابن الموفق وبين خمارويه بن أحمد بن طولون في سنة إحدى وسبعين ومائتين، وتسمى وقعة الطواحين. وانتصر فيها أحمد بن الموفق، ورجع إلى دمشق. وكانت هذه الوقعة بنواحي الرملة. فقال ابن الموفق لكاتبه أحمد بن محمد الواسطي. انظر من كان يبغضنا. قال: فأخذ يزيد بن عبد الصمد، وأبو زرعة الدمشقي، والقاضي أبو زرعة مقيدين، فاستحضرهم يوما في طريقه إلى بغداد، فقال: أيكم القائل: قد نزعت أبا أحمق؟ فربت ألسنتا وآيسنا من الحياة.

قال أبو زرعة الدمشقي المحدث: فأما أنا فأبلست، وأما يزيد فخرس وكان تمتاما، وكان أبو زرعة محمد بن عثمان أحدثنا سنا فقال: أصلح الله الأمير، فقال الواسطي: قف حتى يتكلم أكبر منك، فقلنا: أصلحك الله، هو يتكلم عنا، فقال: تكلم، قال: والله ما فينا هاشمي صريح، ولا قرشي صحيح، ولا عربي فصيح، ولكنا قوم ملكنا، يعني قهرنا؛ ثم روى أحاديث في السمع والطاعة، وأحاديث في العفو والإحسان، وكان هو المتكلم بالكلمة التي نطالب بخزيها، وقال: إني أشهدك أيها الأمير أن نسائي طوالق، وعبيدي أحرار، ومالي حرام، إن كان من هؤلاء القوم أحد قال هذه الكلمة. ووراءنا حرم وعيال، وقد تسامع الناس بهلاكنا، وقد قدرت، وإنما العفو بعد القدرة، فقال للواسطي: أطلقهم، لا كثر الله أمثالهم.

فاشتغلت أنا ويزيد بن عبد الصمد في نزهة أنطاكية وطيبها عند عثمان بن خرزاد، وسبق هو إلى حمص.

قال ابن زولاق في تاريخ قضاة مصر: ولي أبو زرعة قضاء مصر سنة أربع وثمانين، وكان يذهب إلى قول الشافعي، ويوالي عليه ويصانع. وكان عفيفا، شديد التوقف في إنفاذ الأحكام. وله مال كثير وضياع كبار بالشام.

ص: 56

واختلف في أمره، فقيل: إن هارون بن خمارويه متولي مصر كان في عهده أن القضاء إليه فولاه القضاء. وقيل: إن المعتضد كتب له عهدا.

قال: وكان القاضي يرقي من وجع الضرس، ويدفع إلى صاحب الوجع حشيشة توضع عليه، فيسكن.

قال: وكان يزن عن الغرماء الضعفاء. وربما أراد القوم النزهة، فيأخذ الواحد بيد الآخر، فيطالبه فيقر له، ويبكي فيرحمه ويزن عنه.

وسمعت محمد بن أحمد ابن الحداد الفقيه شيخنا يقول: سمعت منصور بن إسماعيل الفقيه يقول: كنت عند أبي زرعة القاضي، فذكر الخلفاء، فقلت له: أيها القاضي، يجوز أن يكون السفيه وكيلا؟ قال: لا، قلت: فوليا لامرأة؟ قال: لا. قلت: فأمينا؟ قال: لا. قلت: فشاهدا؟ قال: لا. قلت: فيكون خليفة؟ قال: يا أبا الحسن هذه من مسائل الخوارج.

وكان أبو زرعة قد شرط لمن يحفظ مختصر المزني مائة دينار يهبها له. وهو أدخل مذهب الشافعي دمشق، وحكم به القضاة. وكان الغالب عليها قول الأوزاعي.

قال: وكان أبو زرعة من الأكلة، يأكل سل مشمش، ويأكل سل تين، وما أشبه ذلك.

وبقي على قضاء مصر ثماني سنين وشهرين، فصرف وأعيد إلى القضاء محمد بن عبدة بن حرب، فإنه ظهر من الاختفاء كما ذكرنا في ترجمته، فولاه محمد بن سليمان الكاتب القضاء.

110 -

‌ موسى بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن

بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي الحسني، أبو الحسن المدني.

بمصر في رمضان، روى عنه ابن يونس.

111 -

‌ مؤمل بن الحسن بن اليسع

، أبو الحسن البهنسي.

سمع: يونس بن عبد الأعلى.

112 -

‌ هارون بن نصر

، أبو الخيار الأندلسي.

ص: 57

بها صحب بقي بن مخلد بضع عشرة سنة فأكثر عنه: ومال إلى كتب الشافعي فحفظها، وكان من أهل النظر والحجة والإمامة.

113 -

‌ يسير بن إبراهيم بن خلف الأندلسي الألبيري

.

وقيل: يسر، أبو سهل.

فقيه ثقة. أخذ عن أبيه، وعن غيره.

ذكره ابن يونس.

ص: 58

سنة ثلاث وثلاث مائة

114 -

‌ أحمد بن الحسين بن إسحاق، أبو الحسن البغدادي

، المعروف بالصوفي الصغير.

سمع: أبا إبراهيم الترجماني، وعبد الله بن عمر بن أبان. وعنه: أبو بكر الشافعي، وأبو حفص ابن الزيات.

ضعفه بعضهم، ولم يترك.

وقيل: مات في آخر سنة اثنتين.

115 -

‌ أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر

، أبو عبد الرحمن النسائي، القاضي، مصنف السنن، وغيرها من التصانيف وبقية الأعلام.

ولد سنة خمس عشرة ومائتين. وسمع: قتيبة، وإسحاق بن راهويه، وهشام بن عمار، وعيسى بن حماد، والحسين بن منصور السلمي النيسابوري، وعمرو بن زرارة، ومحمد بن النضر المروزي، وسويد بن نصر، وأبا كريب، وخلقا سواهم بعد الأربعين ومائتين بخراسان، والعراق، والشام، ومصر، والحجاز، والجزيرة.

وعنه: أبو بشر الدولابي، وأبو علي الحسين النيسابوري، وحمزة بن محمد الكناني، وأبو بكر أحمد ابن السني، ومحمد بن عبد الله بن حيويه، وأبو القاسم الطبراني، وخلق سواهم.

رحل إلى قتيبة وهو ابن خمس عشرة سنة، وقال: أقمت عنده سنة وشهرين. ورحل إلى مرو، ونيسابور، والعراق، والشام، ومصر، والحجاز، وسكن مصر. وكان يسكن بزقاق القناديل.

وكان مليح الوجه، ظاهر الدم مع كبر السن. وكان يؤثر لباس البرود النوبية الخضر، ويكثر الجماع، مع صوم يوم وإفطار يوم. وكان له أربع زوجات يقسم لهن، ولا يخلو مع ذلك من سرية. وكان يكثر أكل الديوك

ص: 59

الكبار تشترى له وتسمن، فقال بعض الطلبة: ما أظن أبا عبد الرحمن إلا أنه يشرب النبيذ للنضرة التي في وجهه.

وقال آخرون: ليت شعرنا، ما يقول في إتيان النساء في أدبارهن؟ فسئل فقال: النبيذ حرام، ولا يصح في الدبر شيء، ولكن حدث محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس قال: اسق حرثك من حيث شئت. فلا ينبغي أن يتجاوز قوله هذا الفصل. سمعه الوزير ابن حنزابة، من محمد بن موسى المأموني صاحب النسائي.

وفيه: فسمعت قوما ينكرون عليه كتاب الخصائص لعلي رضي الله عنه وتركه تصنيف فضائل الشيخين. فذكرت له ذلك فقال: دخلت إلى دمشق والمنحرف عن علي بها كثير، فصنفت كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله. ثم صنف بعد ذلك فضائل الصحابة، فقيل له وأنا أسمع: ألا تخرج فضائل معاوية. فقال: أي شيء أخرج؟ اللهم لا تشبع بطنه؟! فسكت السائل.

قلت: لعل هذه فضيلة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم من لعنته أو سببته فاجعل له ذلك زكاة ورحمة.

قال أبو علي النيسابوري حافظ خراسان في زمانه: حدثنا الإمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النسائي.

وقال أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ: من يصبر على ما يصبر عليه النسائي؟ كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة، يعني عن قتيبة، عنه: فما حدث بها.

وقال الدراقطني: أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره.

قال قاضي مصر أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أبي العوام السعدي: حدثنا أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرنا إسحاق بن راهويه، قال: حدثنا محمد بن أعين قال: قلت لابن المبارك إن فلانا يقول: من زعم أن قوله تعالى {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي} مخلوق فهو كافر. فقال ابن المبارك: صدق. قال النسائي: بهذا أقول.

ص: 60

وقال ابن طاهر المقدسي: سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثقه، فقلت: قد ضعفه النسائي. فقال: يا بني إن لأبي عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم.

وقال محمد بن المظفر الحافظ: سمعت مشايخنا بمصر يصفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهار، وأنه خرج إلى الغداء مع أمير مصر، فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين، واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج معه، والانبساط في المأكل. وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد بدمشق من جهة الخوارج.

وقال الدراقطني: كان ابن الحداد أبو بكر كثير الحديث، ولم يحدث عن غير النسائي، وقال: رضيت به حجة بيني وبين الله.

وقال أبو عبد الله بن منده، عن حمزة العقبي المصري وغيره أن النسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق، فسئل بها عن معاوية وما روي في فضائله فقال: لا يرضى رأسا برأس حتى يفضل! قال: فما زالوا يدفعون في حضنيه حتى أخرج من المسجد. ثم حمل إلى مكة، وتوفي بها.

وقال الدارقطني: إنه خرج حاجا فامتحن بدمشق، وأدرك الشهادة، فقال: احملوني إلى مكة. فحمل وتوفي بها. وهو مدفون بين الصفا والمروة. وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاث مائة.

قال: وكان أفقه مشايخ مصر في عصره وأعلمهم بالحديث والرجال.

وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: كان إماما حافظا، ثبتا. خرج من مصر في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاث مائة وتوفي بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاث مائة.

قلت: هذا هو الصحيح، والله أعلم.

116 -

‌ أحمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن عيسى بن رستم

، أبو الطيب المادرائي، الكاتب الأعور؛ ويعرف أيضا بالكوكبي.

أصغر من أخيه محمد بأربع سنين.

سمع الحديث وقرأ الأدب، وتفنن.

ص: 61

وله مدائح في الحسن بن مخلد الوزير. ولي خراج مصر أيام المعتضد والمكتفي لخمارويه، ثم صرف، ثم ولي لما قدم مؤنس، وسعى مؤنس في توليته وزارة المقتدر، وعملت له الخلع، وكتب التقليد، وطلب من دمشق، فإذا به قد مات.

روى عنه الخرائطي، وغيره شعرا. وقيل: كانت كتبه ثلاث مائة حمل جمل.

توفي بمصر كهلا.

117 -

‌ أحمد بن فرح بن جبريل

، أبو جعفر البغدادي العسكري الضرير المقرئ.

قرأ على أبي عمر الدوري، وعلى أبي الحسن أحمد البزي. وكان بصيرا بالتفسير، وولاؤه لبني هاشم، أقرأ الناس مدة، وحدث عن: علي ابن المديني، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وأبي الربيع الزهراني. وعنه: أحمد بن جعفر الختلي، وابن سمعان الرزاز.

وكان ثقة، عالما بالقرآن واللغة، نزل الكوفة وبها توفي في ذي الحجة.

وقرأ عليه: زيد بن علي بن أبي بلال، وعمر بن محمد بن بيان الزاهد، وإبراهيم بن أحمد، وعبد الله بن محرز، والحسن بن سعيد المطوعي، وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش، وعبد الواحد بن عمر، وعلي بن سعيد القزاز، وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن المعروف بالولي، وغيرهم.

118 -

‌ أحمد بن محمد بن أبي خالد الأصبهاني

، أبو جعفر، نزيل نيسابور.

سمع: حميد بن مسعدة، وأحمد بن منيع، والنضر بن سلمة.

وكان ثقة.

روى عنه: أبو حامد بن الشرقي، وابن الأخرم.

119 -

‌ أحمد بن محمد بن عصم

، أبو العباس الضبي الهروي.

عن: علي بن خشرم، وإسحاق الكوسج، وأبي داود السنجي.

ص: 62

توفي في رمضان.

120 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي

.

ثقة من أولاد الشيوخ. روى عن: أبي عمار الحسين بن حريث. وعنه: الحاكم أبو نصر منصور بن مطرف، وغيره.

121 -

‌ إبراهيم بن إسحاق

، أبو إسحاق النيسابوري، الأنماطي، صاحب التفسير الكبير.

حافظ، رحال، سمع: ابن راهويه، وعبد الله بن الرماح، ومحمد بن حميد، ومحمد بن سليمان لوين، وعثمان بن أبي شيبة، وهارون الحمال، وطبقتهم.

وعنه: أحمد بن محمد الشرقي، ومحمد بن يعقوب الأخرم، ويحيى ابن العنبري.

122 -

‌ إبراهيم بن عبد العزيز بن منير

، أبو إسحاق المصري الفقيه المالكي.

حدث عن: أبي مصعب الزهري. وعنه: أبو سعيد بن يونس.

123 -

‌ إبراهيم بن عثمان

، أبو إسحاق المصري الأزرق الخشاب.

في رمضان. سمع من: يونس.

124 -

‌ إبراهيم بن عمرو بن ثور بن عمران المرادي

. مولاهم المصري، أبو إسحاق.

سمع: يحيى بن بكير، وأحمد بن صالح، وغيرهما. وعنه: ابن يونس، ووثقه وقال: كان يخضب وعمي. توفي في شعبان.

125 -

‌ إبراهيم بن موسى الجوزي

، أبو إسحاق التوزي.

سمع: بشر بن الوليد الكندي، وعبد الأعلى بن حماد، وعبد الرحيم الديبلي، ومحمد بن عبد الله بن عمار.

وعنه: أبو علي ابن الصواف، وعلي بن لؤلؤ، وعمر ابن الزيات.

وهو ثقة.

126 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن دليل الموصلي

.

ص: 63

عن: محمد بن عبد الله بن عمار، وعلي بن الحسين الخواص، وغيرهما.

وحدث ببلده.

127 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن نصر

، أبو يعقوب النيسابوري البشتي.

سمع: قتيبة، وإسحاق، وهشام بن عمار، وعبد الله بن عمران العابدي، وطائفة.

وعنه: محمد بن صالح بن هانئ، ومحمد بن إبراهيم الهاشمي، وجماعة. وسمع منه: محمد بن أحمد بن يحيى سنة ثلاث وثلاث مائة.

وكان ثقة حافظا صنف المسند، وغير ذلك.

وذكر ابن ماكولا. إسحاق بن إبراهيم البشتي، بالمعجمة. روى عن: إسحاق بن راهويه. وله مسند.

128 -

‌ جعفر بن أحمد بن نصر

، أبو محمد الحافظ النيسابوري، المعروف بالحصيري.

أحد أركان الحديث، ثقة، عابد. سمع: إسحاق بن راهويه، وأبا كريب، وأبا مروان العثماني، وأبا مصعب، وجماعة.

وعنه: أبو حامد بن الشرقي، وأحمد بن الخضر الشافعي، ومحمد بن إبراهيم الهاشمي، وأبو عمرو بن حمدان، وغيرهم.

قال الحاكم: قال لي محمد بن أحمد السكري سبط جعفر: كان جدي قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء، يصلي ثلثا، وينام ثلثا، ويصنف ثلثا. وكان مرضه ثلاثة أيام، لا يفتر فيها عن قراءة القرآن.

وقال أحمد بن الخضر الشافعي: لما قدم أبو علي عبد الله بن محمد البلخي نيسابور عجز الناس عن مذاكرته، فذاكر جعفر بن أحمد بأحاديث الحج، فكان يسرد، فقال له جعفر: تحفظ سليمان التيمي، عن أنس، أن

ص: 64

رسول الله صلى الله عليه وسلم لبى بحجة وعمرة معًا؟ فبهت وجعل يقول: التيمي، عن أنس!

فقال جعفر: حدثنا يحيى بن حبيب، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، فذكر الحديث.

129 -

‌ جعفر بن أحمد بن سعيد بن صبيح

، أبو الفضل.

توفي في رمضان.

قال ابن يونس: حكى لنا عن يحيى بن بكير.

130 -

‌ جعفر بن محمد بن علي

، أبو الفضل الحميري قاضي نسف.

زاهد ورع.

روى عن: عبدان المروزي، وإسحاق بن راهوية، والحسن بن عيسى بن ماسرجس.

روى عنه: محمد بن زكريا الحافظ، وأحمد بن حامد المقرئ.

131 -

‌ جعفر بن محمد بن عيسى

، أبو الفضل القبوري البغدادي.

وثقه الخطيب.

سمع: سويد بن سعيد، وغيره.

وعنه: أبو بكر الشافعي، والصواف.

132 -

‌ حاتم بن الحسن الشاشي

، أبو سعيد.

حج في هذا العام؛ وحدث ببغداد عن: علي بن خشرم، وإسحاق الكوسج، وسليمان بن معبد السنجي.

وعنه: أبو بكر الشافعي، وعبد العزيز بن الواثق، وعلي بن عمر الحربي.

133 -

‌ الحسن بن حباش

، أبو محمد الدهقان الكوفي.

عن: جبارة بن المغلس، وهناد بن السري، وإسماعيل ابن بنت السدي.

وعنه: ابن عقدة، وعبد الله بن يحيى الطلحي، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر بن أبي دارم.

تكلموا فيه.

ص: 65

134 -

‌ الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان الشيباني النسوي

، أبو العباس الحافظ. مصنف المسند.

تفقه على: أبي ثور إبراهيم بن خالد. وكان يفتي بمذهبه.

وسمع: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وحبان بن موسى، وقتيبة، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي، وشيبان بن فروخ، وسهل بن عثمان العسكري، وأممًا سواهم.

وسمع تصانيف أبي بكر بن أبي شيبة منه، وأكثر المسند من إسحاق، وكتاب السنن من أبي ثور، والتفسير من محمد بن أبي بكر المقدمي.

وسمع من: سعد بن يزيد الفراء، ويزيد بن صالح.

روى عنه: ابن خزيمة، والقدماء، وأبو علي الحافظ، ويحيى بن منصور القاضي، ومحمد بن إبراهيم الهاشمي، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو بكر الإسماعيلي، وابن حبان، وحفيده إسحاق بن سعد النسوي، وخلق كثير.

وقال محمد بن جعفر البستي: سمعته يقول: لولا اشتغالي بحبان بن موسى لجئتكم بأبي الوليد، وسليمان بن حرب.

وقال الحاكم: كان محدث خراسان في عصره، مقدمًا في الثبت والكثرة والفهم والفقه والأدب.

وروى عنه ابن حبان فأكثر، وذكره في الثقات، وقال: كان ممن رحل وصنف، وحدث على تيقظ، مع صحة الديانة والصلابة في السنة.

مات في قريته بالوز في شهر رمضان، وحضرت دفنه.

وقال أبو بكر أحمد بن علي الرازي في حياة الحسن بن سفيان: ليس للحسن في الدنيا نظير.

وقال أبو الوليد الفقيه: كان الحسن أديبًا فقيهًا، أخذ الأدب عن أصحاب النضر بن شميل، والفقه عن أبي ثور.

وقال الحاكم: سمعت محمد بن داود بن سليمان يقول: كنا عند الحسن بن سفيان، فدخل ابن خزيمة، وأبو عمرو الحيري، وأبو بكر بن علي الرازي

ص: 66

في جماعة وهم متوجهون إلى فراوة، فقال أبو بكر بن علي: قد كتبت هذا الطبق من حديثك.

قال: هات. فأخذ يقرأ، فلما قرأ أحاديث أدخل إسنادًا في إسناد، فرده الحسن، ثم بعد ساعة فعل ذلك، فرده الحسن، فلما كان الثالثة قال له الحسن: ما هذا؟ لقد احتملتك مرتين وهذه الثالثة، وأنا ابن تسعين سنة. فاتق الله في المشايخ، فربما استجيبت فيك دعوة.

فقال له ابن خزيمة: مه، لا تؤذي الشيخ.

قال: إنما أردت أن تعلم أن أبا العباس يعرف حديثه.

قلت: بالوز قرية على ثلاثة فراسخ من نسا.

135 -

‌ الحسين بن عبد الله بن محمد بن بشير

، أبو علي المصري.

روى عن: يحيى بن بكير، وغيره.

توفي في شعبان.

136 -

‌ خليفة بن المبارك

، الأمير أبو الأغر.

ولاه المعتضد قتال الأعراب بطريق الحج، فهزمهم وأسر رأسهم صالح بن مدرك.

ثم قدم الشام في جيش لحرب آل طولون.

توفي في هذا العام.

137 -

‌ رويم بن أحمد

، وقيل: ابن محمد بن يزيد بن رويم بن يزيد، أبو الحسن الصوفي البغدادي.

كان عالمًا بالقرآن ومعانيه، وكان ظاهري المذهب.

تفقه لداود بن علي.

وجده الأعلى رويم بن يزيد هو المذكور في طبقة المأمون.

قال جعفر الخلدي: سمعته يقول: الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن فعلك، والفتوة أن تعذر إخوانك في زللهم، ولا تعاملهم بما يحوجوك إلى الاعتذار، والصبر ترك الشكوى، والرضى استلذاذ البلوى، واليقين المشاهدة، والتوكل إسقاط الوسائل.

وقيل: إن رويمًا دخل في شيء من أمور السلطان، فلم يتغير عن حاله ولا توسع، فليم في ذلك فقال: كذب الصوفية أحوجني إلى ذلك. وكان له عائلة.

قال ابن خفيف: ما رأيت حكيمًا في علوم المعارف مثل رويم.

ص: 67

وقال محمد بن علي بن حبيش: كان رويم يقول: السكون إلى الأحوال اغترار.

وقال: رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين.

وقد امتحن رويم في فتنة الصوفية لما قام عليهم غلام خليل، فذكر السلمي أن غلام خليل قال: إني سمعته يقول: ليس بيني وبين الله حجاب. فأحوجه ذلك إلى الخروج إلى الشام وتغيب.

توفي رويم ببغداد.

138 -

‌ زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل

.

عن: أبيه.

وعنه: ابن أخيه محمد بن أحمد، وأبو بكر الخلال، وأبو بكر النجاد.

وهو ثقة.

139 -

‌ عاصم بن رازح بن رحب بن العلاء

، أبو الليث الخولاني المصري.

سمع: عيسى بن حماد، وغيره.

وعنه: ابن يونس.

توفي في رمضان.

140 -

‌ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يونس

، أبو الحسين السمناني.

من أعيان المحدثين بخراسان وثقاتهم.

سمع: إسحاق بن راهوية، وهشام بن عمار، وعيسى بن زغبة، وأبا كريب.

وعنه: علي بن حمشاذ، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم، وأبو عمرو بن حمدان، وابن عدي، والإسماعيلي، وأبو عمرو بن مطر، ومحمد بن صالح بن هانئ، وآخرون.

وكان واسع الرحلة، بصيرًا بالآثار.

قال أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف: أنشدنا أبو الحسين عبد الله بن محمد السمناني لنفسه:

ص: 68

ترى المرء يهوى أن تطول حياته وطول البقاء ما ليس يشفي له صدرا ولو كان في طول البقاء صلاحنا إذًا لم يكن إبليس أطولنا عمرا

141 -

عبد الله بن محمد بن ياسين، أبو الحسن الدوري.

سمع: محمد بن بشار، وعلي بن الحسين الدرهمي، وجماعة.

وعنه: أبو بكر الشافعي، واليقطيني.

وثقه الدارقطني.

142 -

‌ عبد الرحمن بن قريش

، أبو نعيم الهروي الجلاب.

عن: أحمد بن الأزهر، ويحيى بن محمد الذهلي.

وعنه: جعفر الخلدي، ومخلد الباقرحي.

حدث ببغداد ودمشق. وله غرائب.

143 -

‌ علي بن رستم بن المطيار

، أبو الحسن الطهراني، عم أبي علي بن رستم.

يروي عن: لوين، وأحمد بن معاوية، وعبد الله أخي رستة، والحسن بن علي بن عفان العامري.

روى عنه: عبد الله والد أبي نعيم، وأهل أصبهان.

144 -

‌ عمر بن أيوب بن إسماعيل

، أبو حفص السقطي.

بغدادي صالح.

وثقه الدارقطني.

سمع: بشر بن الوليد، ومحمد بن بكار، وسريج بن يونس، وجماعة.

وعنه: أبو علي ابن الصواف، وعبد العزيز الخرقي، وابن لؤلؤ، ومحمد بن خلف بن جيان.

145 -

‌ فهد بن أبي هريرة أحمد بن محمد بن صالح المصري

.

روى عن: يونس بن عبد الأعلى.

146 -

‌ محمد بن إسماعيل بن الفرج

، أبو العباس المصري البناء.

ص: 69

147 -

‌ محمد بن حرملة بن سعيد

، أبو عمار الحرشي.

مصري، سمع: بكار بن قتيبة.

148 -

‌ محمد بن الحسن بن العلاء

، أبو عبد الله البغدادي الخواتيمي.

عن: داود بن رشيد، وأبي بكر بن أبي شيبة.

وعنه: عبد العزيز الخرقي.

وثقه الخطيب.

149 -

‌ محمد بن الحسن بن نصر الزيات

.

سمع: زهير بن عباد، مصري.

150 -

‌ محمد بن خرتك

، أبو ثمامة الحرسي.

من أهل الحرس، بليدة بمصر.

حدث عن: سلمة بن شبيب، وغيره.

151 -

‌ محمد بن سليمان بن سندل الأندلسي

.

سمع من: سحنون. وفي الرحلة من: ابن عبد الحكم. وحدث.

152 -

‌ محمد بن العباس بن الوليد بن محمد بن عمر بن الدرفس

، أبو عبد الرحمن الغساني الدمشقي الشيخ الصالح.

روى عن: أبيه، وهشام بن عمار، وهشام بن خالد، ودحيم، ويونس بن عبد الأعلى، وجماعة.

وعنه: أبو بكر، وأبو زرعة ابنا أبي دجانة، وجمح بن القاسم، والفضل بن جعفر، وأبو عمر بن فضالة، وأبو أحمد بن عدي، والطبراني، وآخرون.

153 -

‌ محمد بن عبد الوهاب بن سلام

، أبو علي الجبائي البصري. شيخ المعتزلة.

كان رأسًا في الفلسفة والكلام. أخذ عن: يعقوب بن عبد الله الشحام البصري.

وله مقالات مشهورة، وتصانيف. أخذ عنه: ابنه أبو هاشم، والشيخ أبو الحسن الأشعري. ثم أعرض الأشعري عن طريق الاعتزال وتاب منه، ووافق أئمة السنة، إلا في اليسير.

وعاش أبو علي ثمانيًا وستين سنة.

ص: 70

وجدت على ظهر كتاب عتيق: سمعت أبا عمر يقول: سمعت عشرة من أصحاب الجبائي يحكون عنه قال: الحديث لأحمد بن حنبل، والفقه لأصحاب أبي حنيفة، والكلام للمعتزلة، والكذب للرافضة.

وقال الأهوازي: سمعت الحسن بن محمد العسكري بالأهواز، وكان من المخلصين في مذهب الأشعري، يقول: كان الأشعري تلميذًا للجبائي، يدرس عليه ويتعلم منه، ويأخذ عنه. وكان أبو علي الجبائي صاحب تصنيف وقلم، إذا صنف يأتي بكل ما أراد مستقصى، وإذا حضر المجالس وناظر لم يكن بمرضي. وكان إذا دهمه الحضور في المجالس يبعث الأشعري ينوب عنه. ثم إن الأشعري أظهر التوبة، وانتقل عن مذهبه.

154 -

‌ محمد بن عثمان بن سعيد

، أبو بكر الدارمي الهروي.

خلف أباه، وكان عالمًا زاهدًا.

سمع: محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، وأبا سعيد الأشج. روى عنه: أبو إسحاق البزاز الحافظ.

155 -

‌ محمد بن علي بن عمرو الحفار

، أبو بكر البغدادي الضرير.

سمع: عبد الأعلى بن حماد، وداود بن رشيد.

وعنه: عمر الزيات، وعلي بن عمر الحربي.

حدث في هذا العام.

156 -

‌ محمد بن عيسى بن إبراهيم بن مثرود

، أبو بكر الغافقي.

مصري، له ذكر. روى عن: أبيه.

وذكر أنه سمع من يحيى بن بكير؛ قاله عنه ابن يونس.

157 -

‌ محمد بن محمد بن فورك بن عطاء

، أبو عبد الله القباب الأصبهاني، والد أبي بكر.

سمع: محمد بن عاصم جَبَّر، وإسحاق بن إبراهيم شاذان.

وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو بكر الطلحي.

ص: 71

158 -

‌ محمد بن حمدوية بن سنجان

، أبو بكر المروزي.

قال ابن ماكولا: روى كتب ابن المبارك عن سويد بن نصر، وعلي بن حجر، والحميدي.

روى عنه: محمد بن الحسن النقاش، ومحمد بن محمود المروزي الفقيه.

مات سنة ثلاث وثلاثمائة.

159 -

‌ محمد بن المنذر بن سعيد بن عثمان السلمي الهروي

، أبو عبد الرحمن الحافظ، المعروف بشكر.

سمع: محمد بن رافع، وعلي بن خشرم، وعمر بن شبة، والرمادي، ويزيد بن عبد الصمد، وأحمد بن عيسى المصري، وطبقتهم.

وأكثر الترحال، وصنف.

روى عنه: أبو الوليد حسان بن محمد، وأبو عمرو بن مطر، وأبو حامد بن الشرقي، وأبو بكر أحمد بن علي الرازي النيسابوريون، وحدث بنواحي خراسان.

وتوفي في أحد الربيعين بهراة.

وقيل: مات سنة اثنتين.

160 -

‌ هارون بن يوسف

، أبو أحمد الشطوي، ويعرف بابن مقراض.

سمع: محمد بن يحيى العدني، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، وأبا مروان العثماني.

وعنه: أبو بكر الجعابي، وأبو عبد الله ابن العسكري، وابن لؤلؤ، والزيات.

ووثقه الإسماعيلي.

توفي في ذي الحجة.

161 -

‌ يحيى بن إسحاق بن يحيى بن يحيى الليثي

، أبو إسماعيل القرطبي.

سمع أباه، ورحل فسمع ببغداد من: إسماعيل القاضي.

وبرع في العربية واللغة، وشوور في الأحكام.

ص: 72

مات في الوباء.

162 -

‌ يحيى بن عبيد الله بن يحيى بن يحيى

، أبو عبد الله القرطبي؛ ابن عم الذي قبله.

كان رئيسًا مبجلًا يستفتى. سمع مع والده، ويشاور في الأحكام.

163 -

‌ يعقوب بن إبراهيم بن حسان

، أبو الحسين الأنماطي: أخو إسحاق.

حدث عن: عبد الواحد بن غياث، وهارون بن حاتم.

وعنه: الجعابي، ومحمد بن أحمد العطشي.

وكان ثقة.

ص: 73

سنة أربع وثلاثمائة

164 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن يزيد بن عبد الله الباهلي

الأصبهاني المكتب.

روى عن: نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن يحيى الرماني، وجماعة.

وعنه: عبد الله والد أبي نعيم، ومحمد بن جعفر بن يوسف.

165 -

‌ أحمد بن الحسن بن عبد الملك الأصبهاني المعدل

.

سمع: مؤمل بن إهاب، وأيوب الوزان، وجماعة.

وله رحلة.

وعنه: الطبراني، وأبو الشيخ، وآخرون.

166 -

‌ أحمد بن زنجوية بن موسى

، أبو العباس المخرمي القطان.

سمع: بشر بن الوليد، وداود بن رشيد، ومحمد بن بكار.

وعنه: ابن لؤلؤ، وابن المظفر.

وكان ثقة.

وذكر الخطيب أحمد بن عمر بن زنجوية المخرمي القطان، وأنه توفي سنة أربع، وفرق بينه وبين هذا؛ وهما واحد إن شاء الله تعالى.

167 -

‌ أحمد بن عبد الله بن عمران

، أبو حمزة المروزي.

حدث ببغداد في هذا العام عن: علي بن خشرم، وغيره.

وعنه: علي بن عمر الحربي، وغيره.

168 -

‌ أحمد بن عمر بن موسى بن زنجوية القطان

.

بغدادي: أحسبه أحمد بن زنجوية المذكور آنفًا، لكن قد فرق بينهما الخطيب.

ص: 74

سمع: إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمد بن بكار، ولوينًا، وهشام بن عمار.

وعنه: ابن المظفر، وعبد الله الزبيبي.

وكان ثقة.

وقد ذكره الحافظ ابن عساكر، وقال: روى عنه: ابن عدي، وأبو بكر الآجري، والطبراني. وسمى جماعة.

169 -

‌ أحمد بن محمد بن الحسن بن السكن

، أبو الحسن القرشي العامري الحافظ.

حدث عن: إبراهيم بن عبد الله الهروي، ومحمد بن عبد الرحمن الأنطاكي وإسحاق بن موسى الأنصاري، وجماعة.

وعنه: أبو بكر بن أبي دجانة، وعلي بن أبي العقب، وأبو أحمد العسال، وأبو الشيخ، وأحمد بن عبدان الشيرازي، وقال: قدم علينا في سنة أربع وثلاثمائة ولا أحدث عنه؛ كان لينًا.

170 -

‌ أحمد بن محمد بن رستم

، أبو جعفر الطبري النحوي المقرئ.

صاحب نصير بن يوسف، وهاشم بن عبد العزيز تلميذي الكسائي.

روى عنه: أحمد بن جعفر بن سلم، وعمر بن محمد بن سيف الكاتب.

حدث في هذه السنة.

ذكره الخطيب.

171 -

‌ أحمد بن محمد الصيدلاني

.

عن: إسحاق بن وهب، وغيره.

وعنه: الطبراني، وعلي بن عمر السكري.

بقي إلى هذا العام.

172 -

‌ أحمد بن الممتنع

، أبو الطيب القرشي الأيلي.

ص: 75

حدث عن: أبي الطاهر بن السرح، وهارون الأيلي.

وعنه: أبو بكر الشافعي، وابن الزيات.

قال الدارقطني: صالح.

173 -

‌ أحمد بن موسى ابن الجوهري

.

عن: الحسين بن حريث، والربيع المرادي.

وعنه: عيسى الرخجي، والطبراني.

وهو ثقة، قاله الخطيب.

يعرف بأخي خزري.

174 -

‌ إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي البغدادي

، أبو إسحاق.

عن: عبيد الله القواريري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وجماعة.

وعنه: عمر بن الزيات، وعبيد الله الزهري، وجماعة.

قال الإسماعيلي: صدوق.

وقال الدارقطني: حدث عن ثقات بأحاديث باطلة، ليس بثقة.

قلت: توفي في رمضان.

175 -

‌ إبراهيم بن محمد بن مالك بن ماهوية الأصبهاني

، أبو إسحاق القطان الفقيه.

سمع: لوينًا، وعمرو الفلاسِ، وأبا الربيع السمتي، وإسماعيل بن يزيد.

وعنه: العسال، وأبو الشيخ، ومحمد بن جعفر بن يوسف.

176 -

‌ إبراهيم بن موسى الجوزي

.

سمع: بشر بن الوليد.

ص: 76

وقد ذكر سنة ثلاث.

177 -

ن:‌

‌ إسحاق بن إبراهيم بن يونس

، أبو يعقوب المنجنيقي الوراق.

بغدادي حافظ. سكن مصر.

عن: محمد بن بكار، وأبي إبراهيم الترجماني، وداود بن رشيد، وعبد الأعلى بن حماد، وسويد بن سعيد، وحميد بن مسعدة.

وعنه: النسائي في سننه وهو من أقرانه، وانتقى عليه، وقال: هو صدوق؛ وأبو بكر أحمد بن السني، والحسن بن الخضر الأسيوطي، وأبو سعيد بن يونس، وعبد الله بن عدي، وسليمان الطبراني، وأحمد بن محمد بن سلمة الخياش، ومحمد بن محمد بن يعقوب السراج، ويحيى بن زكريا المصريون، وغيرهم.

وكان رجلًا صالحًا، وهو آخر من مات من شيوخ النبل.

توفي لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة؛ ولقب بالمنجنيقي لأنه كان يجلس بقرب منجنيق بجامع مصر.

وكان فيما ذكر ابن عدي عن بعض رجاله يمنع النسائي من المجيء إليه، ويذهب إلى منزل النسائي حسبة، حتى سمع منه النسائي ما انتقاه عليه. وقد قال له النسائي يومًا: يا أبا يعقوب، لا تحدث عن سفيان بن وكيع. فقال: اختر لنفسك يا أبا عبد الرحمن ما شئت، وأنا فكل من كتبت عنه فإني أحدث عنه.

وثقه ابن عدي، والدارقطني.

178 -

‌ إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عرباض

، أبو القاسم التنيسي.

روى عن: محمد بن رمح، وعبد الجبار بن العلاء.

وتوفي في رجب بتنيس.

ص: 77

179 -

‌ أصبغ بن مالك

، أبو القاسم المالكي الزاهد.

نزيل قرطبة.

أصله من قبرة. وصحب ابن وضاح أربعين سنة، وكان ابن وضاح يجله ويعظمه.

وسمع من: ابن وضاح، وابن القزاز.

وكان إمامًا في قراءة نافع.

قرأ على: إبراهيم بن بازي، عن أصحاب ورش.

180 -

‌ جعفر بن أحمد بن علي بن بيان

، أبو الفضل الغافقي المصري.

رافضي كذاب، زعم أنه سمع من: عبد الله بن يوسف التنيسي، ويحيى بن بكير.

روى عنه: أبو أحمد عبد الله بن عدي، والحسن بن رشيق.

حدث في هذه السنة، وعاش بعدها قليلًا، أو مات فيها.

قال عبد الله بن عدي: كتبت عنه في الرحلة الأولى بمصر سنة تسع وتسعين، وفي الرحلة الثانية سنة أربع وثلاثمائة، وأظن فيها مات.

حدثنا عن أبي صالح كاتب الليث، وعثمان بن صالح كاتب ابن وهب، وسعيد بن عفير، وعبد الله بن يوسف بأحاديث موضوعة، كنا نتهمه بوضعها، بل نتيقن ذلك. وكان رافضيا.

181 -

‌ جعفر بن خنبش بن عائذ

، أبو الفضل المصري.

سمع: يونس الصدفي.

182 -

‌ حاتم بن روح

، أبو الحسن السجستاني المؤدب.

في رجب.

183 -

‌ الحسن بن علي الأعسم

، أبو علي السامري، نزيل مصر.

أرخه ابن يونس.

يروي عن: أشعث بن محمد الكلابي، ونصر بن الفتح، وغيرهما.

وعنه: محمد بن أحمد بن خروف، وإبراهيم بن أحمد بن مهران، والحسن بن أبي الحسن العدل.

حديثه في الخلعيات يقع.

ص: 78

184 -

‌ الحسين بن عبد المجيب الموصلي

.

شيخ كبير، يروي عن: علي ابن المديني، ومعلى بن مهدي، وعبد الأعلى بن حماد.

ورأى أبا الوليد الطيالسي. علق له يزيد بن محمد في تاريخه.

185 -

‌ خلف بن هاشم

، أبو القاسم الأشعري الأندلسي.

يروي عن: العتبي الفقيه. وهو من أهل لورقة.

186 -

‌ زيادة الله بن عبد الله الأغلبي

. صاحب القيروان. هو وأبوه.

وهم الذين بنوا حصون القيروان.

قدم هذا منهزمًا من بني عبيد الخارجين بالقيروان إلى مصر، فأكرم مورده.

توفي غريبًا بالرملة.

187 -

‌ طريف بن عبيد الله

، أبو الوليد الموصلي. مولى بني هاشم.

روى ببغداد عن: علي بن الجعد، ويحيى بن بشر الحريري، ويحيى الحماني.

وعنه: أبو بكر الجعابي، وأبو الفتح الأزدي، وعبد الله بن عدي.

ضعفه الدارقطني.

188 -

‌ العباس بن إبراهيم

، أبو الفضل القراطيسي.

بغدادي، ثقة.

عن: محمد بن المثنى العنزي، وإسحاق بن زياد الأبلي.

وعنه: النجاد، والطبراني، ومحمد بن المظفر.

189 -

‌ عباس بن الوليد بن حفص الأموي

. مولاهم، المصري.

عن: يونس بن عبد الأعلى.

190 -

‌ عبد الله بن محمد بن عمران

، أبو محمد الأصبهاني.

رئيس جليل، حج وسمع من: لوين، ومحمد بن أبي عمر العدني، والحسن

ص: 79

ابن علي الحلواني.

وعنه: أبو الشيخ، والطبراني، وابن المقرئ.

191 -

‌ عبد الله بن محمد

، أبو القاسم الأكفاني الفقيه، صاحب المزني.

وقيل: توفي في سنة سبع، كما سيأتي.

192 -

‌ عبد الله بن مظاهر

، أبو محمد الأصبهاني الحافظ.

توفي شابًّا، وكان آية في الحفظ. حفظ المسند كله، وشرع في حفظ فتاوى الصحابة.

وسمع: أبا خليفة، وجماعة.

ولم يمتع بشبابه.

وحدث عن: مطين، ويوسف القاضي.

وعنه: أبو الشيخ.

193 -

‌ عبد العزيز بن محمد بن دينار

. الفارسي الزاهد.

سمع: داود بن رشيد، وجماعة.

وعنه: أبو علي ابن الصواف، ومحمد بن خلف الخلال.

وكان ثقة عابدًا كبير القدر.

194 -

‌ عبيدون بن محمد بن فهد

، أبو الغمر الجهني القرطبي.

رحل مع الأعناقي، وابن خمير.

فسمع من: يونس بن عبد الأعلى، وابن عبد الحكم.

وولي قضاء الجماعة بقرطبة يومًا واحدًا.

توفي في شوال.

195 -

‌ عمران بن أيوب

، أبو عبد الله الخولاني، مولاهم المصري.

روى عن: حرملة.

ص: 80

196 -

‌ القاسم بن عبد الله بن مهدي الإخميمي

، أبو الطاهر، قاضي الطف.

روى عن: أبي مصعب الزهري. وكان بالصعيد.

روى عنه: أبو أحمد بن عدي، وابن يونس، والطبراني.

فيه ضعف.

197 -

‌ القاسم بن الليث بن مسرور

، أبو صالح العتابي الرسعني.

نزيل تنيس.

روى عن: المعافى بن سليمان، وهشام بن عمار، وجماعة.

وعنه: النسائي في الكنى ووثقه، وأبو بكر محمد بن علي النقاش، والمصريون، وعبد الله بن عدي الحافظ، وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن حيوية النيسابوري، وأبو علي بن هارون.

وهو ممن عاش بعد النسائي من شيوخه.

198 -

‌ القاسم بن محمد بن قاسم الزواوي المغربي

.

من صغار أصحاب سحنون.

199 -

‌ محمد بن أحمد بن شيرزاد

، أبو بكر البوراني، قاضي تكريت.

حدث عن: لوين، وجماعة.

وعنه: محمد بن المظفر، ومحمد بن زيد بن مروان.

وهو صدوق.

200 -

‌ محمد بن أحمد بن الهيثم الدوري

.

سمع: هارون بن إسحاق، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي.

وعنه: أبو بكر الشافعي، وابن المظفر.

وثقه الخطيب.

ص: 81

201 -

‌ محمد بن أحمد بن عبد الملك بن سلام ابن الزراد القرطبي

، مولى بني أمية، أبو عبد الله؛ صاحب محمد بن وضاح.

روى عنه: وعن: إبراهيم بن محمد بن باز، وجماعة.

وكان زاهدًا صالحًا، وسمع الناس منه كثيرًا.

202 -

‌ محمد بن أحمد بن المرزبان

، القاضي المرزباني.

قلد قضاء دمشق بعد أبي زرعة من قبل المقتدر، فبقي أشهرًا، وتوفي سنة أربع.

203 -

‌ محمد بن جعفر بن حسين العطار

، أبو بكر العسكري.

سمع: الحسن بن عرفة.

204 -

‌ محمد بن الحسين بن خالد

، أبو الحسن القنبيطي.

عن: إبراهيم بن سعيد الجوهري، ويعقوب الدورقي، وطبقتهما.

وعنه: ابن بنته عيسى الرخجي، وأبو علي ابن الصواف، وابن لؤلؤ.

وثقه الخطيب.

توفي في صفر.

205 -

‌ محمد بن صالح بن أبي عصمة

.

حدث في هذه السنة بمصر عن: هشام بن عمار، وهشام الأزرق، ومحمد بن يحيى الزماني، ومحمد بن مصفى، وطبقتهم.

روى عنه: أبو أحمد بن عدي، وأبو بكر المقرئ، والخضر السيوطي، وأبو بكر الربعي، وطائفة.

وهو دمشقي يكنى أبا العباس.

206 -

‌ محمد بن عبد الوهاب بن هشام

، أبو زرعة الأنصاري الجرجاني، الفقيه الحافظ.

أحد من جمع بين الفقه والحديث.

روى عن: عبد الله بن محمد الزهري، وأحمد بن سعيد الدارمي، وهارون بن إسحاق الهمداني، وجماعة.

وعنه: ابن

ص: 82

عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، والغطريفي، وصاهر الإسماعيلي.

وعليه تفقه الإسماعيلي.

توفي في ذي الحجة.

207 -

‌ محمد بن عمرو بن سليمان الملقاباذي

، أبو بكر التاجر.

نيسابوري، سمع: محمد بن رافع، وإسحاق الكوسج.

وعنه: ابن عقدة، وأبو علي الحافظان.

208 -

‌ محمد بن هرثمة النيسابوري المقرئ

.

سمع: محمد بن رافع، وابن ماسرجس.

وحدث.

209 -

‌ مسلم بن أحمد بن أبي عبيدة

، أبو عبيدة الليثي الأندلسي.

رحل في طلب العلم سنة تسع وخمسين ومائتين، فكتب ورجع إلى الأندلس.

وتوفي في حدود هذه السنة.

210 -

‌ يحيى بن علي الكندي

.

فيها حدث بدمشق عن: أبي نعيم عبيد الحلبي.

211 -

‌ يموت بن المزرع بن يموت بن عيسى

، أبو بكر العبدي البصري الأديب.

ويقال: اسمه محمد، ولقبه: يموت.

وكان أخباريًّا علامة سكن طبرية.

روى عن: خاله الجاحظ، ومحمد بن حميد اليشكري، وأبي حفص الفلاس، وأبي حاتم السجستاني، ونصر بن علي الجهضمي، والرياشي، وجماعة.

وعنه: أبو بكر الخرائطي، وسهل بن أحمد الديباجي، والحسن بن رشيق المصري، وجماعة.

ص: 83

وما أحسن ما نقل. قال: إنما قصرت أعمار الملوك لكثرة شكاية الخلق إياهم إلى الله.

توفي بدمشق.

وكان لا يعود مريضًا لئلا يتطير باسمه.

وكان يروي القراءة عن: محمد بن عمر القصبي صاحب عبد الوارث.

وعن: أبي حاتم السجستاني.

أخذ عنه: ابن مجاهد، وغيره.

212 -

‌ يوسف بن الحسين الرازي

، أبو يعقوب، شيخ الصوفية.

صحب ذا النون المصري، وغيره.

وسمع: قاسمًا الجوعي، وأبا تراب عسكر النخشبي، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي الحواري، ودحيمًا.

وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو بكر النقاش، ومحمد بن أحمد بن شاذان البجلي، وآخرون.

قال السلمي: كان إمام وقته، ولم يكن في المشايخ على طريقته في تذليل النفس وإسقاط الجاه.

وقال القشيري: كان نسيج وحده في إسقاط التصنع.

يقال: إنه كتب إلى الجنيد: لا أذاقك الله طعم نفسك، فإنك إن ذقتها لا تذوق بعدها خيرًا.

ومن قوله: إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص فاعلم أنه لا يجيء منه شيء.

وقال علي بن محمد بن نضروية: سمعت يوسف بن الحسين يقول: ما صحبني متكبر قط إلا اعتراني داؤه، لأنه يتكبر، فإذا تكبر غضبت، فإذا غضبت أداني الغضب إلى الكبر.

وعنه أنه قال: اللهم إنك تعلم أني نصحت الناس قولًا، وخنت نفسي فعلًا، فهب خيانتي لنصيحتي.

وروي أنه سمع قوالًا ينشد:

رأيتك تبني دائما في قطيعتي ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني كأني بكم والليت أفضل قولكم ألا ليتنا كنا إذا الليت لا تغني

ص: 84

فبكى كثيرًا، فلما سكن ما به قال: يا أخي لا تلم أهل الري على أن يسموني زنديقًا، أنا من الغداة أقرأ في هذا المصحف، ما خرجت من عيني دمعة. وقد وقع مني فيما غنيت ما رأيت.

قال السلمي: كان مع علمه وتمام حاله هجره أهل الري، وتكلموا فيه بالقبائح، خصوصًا الزهاد، إلى أن أفشوا حديثه وقبائحه، حتى بلغني أن بعض مشايخ الري رأى في النوم كأن براءة نزلت من السماء فيها مكتوب: هذه براءة ليوسف بن الحسين مما قيل فيه. فسكتوا عنه بعد ذلك.

قال الخطيب: سمع منه: أبو بكر النجاد.

قلت: وهو صاحب حكاية الفأرة لما سأل ذا النون عن الاسم الأعظم.

وقد راسله الجنيد وأجابه هو، وطال عمره وشاع ذكره.

وعن أبي الحسين الدراج قال: لما ورد على الجنيد رسالة يوسف اشتقت إليه، فخرجت إلى الري، فلما دخلتها سألت عنه فقالوا: أيش تعمل بذاك الزنديق؟ فلم أحضره.

فلما أردت السفر قلت: لا بد لي منه. فلما وقفت على بابه تغير علي حالي، فلما دخلت إذا هو يقرأ في مصحف فقال: لأيش جئت؟ قلت: زائرًا.

فقال: أرأيت لو ظهر لك هنا من يشتري لك دارًا وجارية ويقوم بكفايتك، أكنت تنقطع بذلك عني؟ قلت: يا سيدي، ما ابتلاني الله بذلك.

فقال: اقعد، فأنت عاقل؛ تحسن تقول شيئًا؟ قلت: نعم.

قال: هات.

فأنشد البيتين المتقدمين، إلى آخر الحكاية.

وقال أبو بكر الرازي: قال يوسف بن الحسين: بالأدب تفهم العلم، وبالعلم يصح لك العمل، وبالعمل تنال الحكمة، وبالحكمة تفهم الزهد، وبالزهد تترك الدنيا، وبترك الدنيا ترغب في الآخرة، وبالرغبة في الآخرة تنال رضى الله تعالى.

قال السلمي: حدثنا ابن عطاء أن يوسف بن الحسين الرازي مات سنة أربع وثلاثمائة.

قلت: كان من أبناء التسعين، رحمه الله تعالى.

ص: 85

سنة خمس وثلاثمائة

213 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو محمد النيسابوري

. سبط القاضي نصر بن زياد.

من وجوه خراسان وزعمائها.

سمع: جده، وإسحاق بن راهوية وقرأ عليه المسند، ومحمد بن مقاتل، وعمرو بن زرارة.

وعنه: مؤمل بن الحسن، وأبو علي الحافظ، وأحمد بن أبي عثمان.

214 -

‌ أحمد بن العباس بن موسى

، أبو عمرو العدوي الإستراباذي.

روى عن: إسماعيل بن سعد الشالنجي، وأحمد بن آدم غندر.

وعنه: ابن عدي، وأبو أحمد الغطريف، وأبو بكر الإسماعيلي وقال: صدوق.

قال أبو عمرو: سمع مني كتاب البيان من أهل طبرستان وحده أربعة آلاف نفس.

215 -

‌ أحمد بن عبد الواحد العقيلي الجوبري الدمشقي

.

عن: صفوان بن صالح، وعبد الله بن ذكوان.

وعنه: ابن عدي، وأبو بكر محمد بن سليمان الربعي، وجمح بن القاسم.

216 -

‌‌

‌ أحمد بن محمد

بن إبراهيم

، أبو بكر الكندي الصيرفي.

بغدادي، سمع: زيد بن أخزم، وعلي بن الحسين الدرهمي.

وعنه: ابن السقاء الواسطي، وغيره.

يعرف بابن الخنازيري.

217 -

‌ أحمد بن محمد بن شبيب

، أبو محمد الغزال المروزي.

عن: علي بن خشرم، وأبي داود السنجي، ومحمد بن كامل المروزيين.

وعنه: أبو نصر بن زنك، وغيره.

218 -

أحمد بن محمد، أبو جعفر الفهري الأندلسي.

سمع من: سحنون، وغيره.

وطلب لقضاء القيروان فامتنع؛ وطال عمره، وبقي إلى هذا العام.

ص: 86

219 -

‌ أحمد بن هارون

، أبو جعفر البخاري الغزال.

رحل، وسمع: عمرو بن عثمان الحمصي، وأبا عمير عيسى ابن النحاس.

وعنه: أهل بخارى: محمد بن محمد بن محمود، وأحمد بن محمد بن حرب.

220 -

‌ آدم بن موسى الخواري

.

في رجب.

221 -

‌ إسماعيل بن إسحاق بن الحصين الرقي

.

حدث ببغداد عن: أحمد بن حنبل، وحكيم بن سيف.

وعنه: محمد بن المظفر، وأبو جعفر بن المتيم، وعمر بن أحمد الوكيل.

قيل: إنه مات سنة ست، وذكر تقريبًا.

222 -

‌ جبير بن هارون

، أبو سعيد الخرجاني المعدل.

عن: علي بن محمد الطنافسي، ومحمد بن حميد الرازي.

وكان ذا قدر ومحل.

روى عنه: والد أبي نعيم، ومحمد بن جعفر بن يوسف، وأبو الشيخ بن حيان.

223 -

‌ الحسين بن عبد الغفار

.

حدث في هذا العام بدمشق.

وهو متروك، واه.

روى عن: هشام بن عمار، ودحيم، وأبي مصعب الزهري.

وعنه: ابن عدي، والحسن بن رشيق، وجماعة.

قال ابن عدي: حدثنا عن سعيد بن عفير، وجماعة لم يحتمل سنه لقاؤهم. وله مناكير، يكنى أبا علي.

224 -

‌ سعيد بن عبد الله

، أبو محمد الجوهري الحراني.

عن: إبراهيم بن عبد الله الهروي، وغيره.

225 -

‌ سعيد بن عثمان التجيبي الأعناقي

.

ص: 87

سمع: ابن مزين، وابن وضاح، ورحل قبل ذلك.

كأنه حج ورأى يونس بن عبد الأعلى والحارث بن مسكين.

وسمع من: نصر بن مرزوق صاحب أسد بن موسى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وجماعة.

وكان ورعًا زاهدًا حافظًا، بصيرًا بعلل الحديث ورجاله، لا علم له بالفقه.

روى عنه: محمد بن قاسم، وابن أيمن، وخلق.

226 -

‌ سليمان بن محمد

، أبو موسى النحوي، المعروف بالحامض.

كان إمامًا في نحو الكوفيين. وأخذ عن: ثعلب، وغيره. وخلفه بعد موته وجلس في مجلسه.

صنف غريب الحديث، وخلق الإنسان، والوحوش، والنبات. وكان صالحًا خيرًا.

أخذ عنه: أبو عمرو الزاهد، والبغداديون.

227 -

‌ طاهر بن عبد العزيز الرعيني

، أبو الحسن القرطبي.

مكثر عن: بقي بن مخلد.

وحج فسمع: علي بن عبد العزيز، ومحمد بن إسماعيل الصائغ.

ورحل إلى اليمن فسمع: إسحاق الدبري، وعبيد بن محمد الكشوري.

وأكثر من السماع، وحمل الناس عنه في حياة شيوخه.

روى عنه: أحمد بن بشر، ومحمد ابن خالد، وابن أخي ربيع، وطائفة.

توفي في جمادى الأولى.

228 -

‌ العباس بن محمد بن أحمد الموصلي

.

عن: محمد بن عبد الله بن عمار، ومسعود بن جويرية، ومحمد بن يحيى الزماني.

حدث في هذه السنة.

229 -

‌ عبد الله بن أحمد بن أبي الحواري

، أبو محمد الدمشقي.

كان زاهدًا ورعًا، من بيت طيب.

سمع: أباه، وأحمد بن صالح المصري،

ص: 88

وكثير بن عبيد، وأبا عمير بن النحاس.

وعنه: محمد بن سليمان الربعي، والفضل بن جعفر، وابن عدي، وجماعة ببلده.

230 -

‌ عبد الله بن صالح بن عبد الله بن الضحاك

، أبو محمد البغدادي المعروف بالبخاري.

سمع: لوينًا، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعثمان بن أبي شيبة، وجماعة.

وعنه: عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، ومحمد بن المظفر، وابن الزيات، وأبو علي الحسين النيسابوري وقال: ثقة.

توفي في رجب.

231 -

‌ عبد الله بن صالح بن يونس

، أبو محمد الفرائضي النيسابوري.

سمع: محمد بن رافع، وإسحاق بن منصور الكوسج.

وعنه: محمد بن جعفر المزكي، ومحمد بن حمدون المذكر، وغيرهما.

232 -

‌ عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيروية بن أسد

بن أعين بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن المطلب بن عبد مناف القرشي النيسابوري، الفقيه أبو محمد بن شيروية.

أحد كبراء نيسابور. له مصنفات كثيرة تدل على نبله. سمع المسند من ابن راهوية.

وسمع: خالد بن يوسف السمتي، وعبد الله بن معاوية الجمحي. وعمرو بن زرارة، وأحمد بن منيع، وأبا كريب.

وعنه: ابن خزيمة، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، والحسين بن علي الحافظ، والناس.

قال أبو عبد الله العبدويي: سمعت عبد الله بن شيروية يقول: قال لي بندار: أرني ما كتبته عني.

قال: فجمعت ما كتبته عنه في أسفاط، وحملتها إليه على ظهر حمال، فنظر فيها وقال: يا ابن شيروية، أفلستني، وأفلسك الوراقون، يعني النساخ.

وقال الحاكم: سمع بالحجاز كتاب ابن عيينة من العدني.

وقال إبراهيم بن أبي طالب: كان إسحاق بن راهوية لا يعيد لأحد، وأنا

ص: 89

أتعجب كيف لم يفته، يعني ابن شيروية، شيء من المسند.

ثم قال: لقد رأيت له منزلة عند إسحاق لمكان أبيه.

وقال أحمد بن الخضر الشافعي: سمعت ابن خزيمة يقول: كنت أرى عبد الله بن شيروية يناظر وأنا صبي، فكنت أقول: ترى أتعلم مثل ما تعلم ابن شيروية قط؟.

قلت: ومن آخر من حدث عنه: أبو عمرو بن حمدان.

وقع لنا حديثه عاليًا، ولله الحمد.

233 -

‌ عبد الله بن هارون الصواف

.

عن: مجاهد بن موسى، وعلي بن مسلم الطوسي.

وعنه: عمر بن بشران، وعيسى بن حامد، وأبو بكر الإسماعيلي.

234 -

‌ علي بن أحمد المريقي

.

بغدادي، روى عن: عمر بن شبة، وعبد الله بن أيوب المخرمي.

وعنه: عبد العزيز الخرقي، وأبو القاسم ابن النخاس، وحمزة الكناني الحافظ.

وقال حمزة: ثقة حافظ.

235 -

‌ علي بن الحسين بن حبان بن عمار

، أبو الحسن المروزي، ثم البغدادي.

سمع: محمد بن الصباح الجرجرائي، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن بكار.

وعنه: مكرم القاضي، ومحمد اليقطيني، وعلي بن عمر الحربي.

وكان ثقة.

236 -

‌ علي بن سعيد بن عبد الله العسكري الحافظ

.

توفي بالري.

رحل في حدود الخمسين ومائتين.

كنيته أبو الحسن.

سمع: الزبير بن بكار، ومحمد بن المثنى، وأبا حفص الفلاس، ويعقوب الدورقي، وجماعة.

ص: 90

وعنه: أبو الشيخ، وأبو بكر القباب، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو عمرو ابن مطر، وعبد الله، وأبو بكر محمد بن جعفر، وأهل أصبهان ونيسابور.

وآخر من حدث عنه مأمون الرازي بالري.

وقع لنا من تصانيفه.

237 -

‌ علي بن موسى بن يزداد

، أبو الحسن القمي، الفقيه الحنفي.

إمام أهل الرأي في عصره بلا مدافعة.

له مصنفات منها: كتاب أحكام القرآن، وهو كتاب جليل.

وسمع: محمد بن حميد الرازي، ومحمد بن معاوية بن مالج، ومحمد بن شجاع الثلجي.

وعنه: أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر، وأحمد بن أحيد الكاغدي، وآخرون.

وتخرج به جماعة من الكبار، وأملى بنيسابور. وحدث بمصنفاته.

238 -

‌ عمر بن محمد بن نصر

، أبو حفص الكاغدي المقرئ.

بغدادي، كبير القدر.

قرأ القرآن على: أبي عمر الدوري.

وسمع: عمرو بن علي الفلاس، وأحمد بن بديل، ومحمود بن خداش، وجماعة.

روى عنه: الحسن السبيعي، وعبد العزيز الخرقي، وأبو حفص ابن الزيات.

وقرأ عليه القرآن جماعة، منهم: أبو بكر أحمد بن نصر الشذائي.

239 -

‌ عمران بن موسى بن مجاشع

، أبو إسحاق السختياني.

محدث جرجان ومسندها. كان ثقة ثبتًا، كثير التصنيف.

سمع: هدبة بن خالد، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وسويد بن سعيد، وأبا الربيع الزهراني، وجماعة.

وعنه: إبراهيم بن يوسف الهسنجاني وهو من أقرانه، وأبو عبد الله بن يعقوب بن الأخرم، وأبو علي النيسابوري.

وقدم نيسابور وحدث بها، فسمع منه: أبو حامد بن الشرقي، والكبار.

وروى عنه: أبو عمرو بن نجيد، وأبو عمرو بن حمدان.

وتوفي في رجب بجرجان، وهو في عشر المائة.

ص: 91

240 -

‌ الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب

، أبو خليفة الجمحي البصري.

رحلة الآفاق في زمانه، اسم أبيه عمرو، ولقبه: الحباب.

سمع أبو خليفة من كبار شيوخ أبي داود وأبي زرعة؛ فسمع: مسلم بن إبراهيم، والوليد بن هشام القحذمي، وسليمان بن حرب، وحفص بن عمر الحوضي، وشاذ بن فياض، وأبا الوليد الطيالسي، ومسددًا، وعمرو بن مرزوق، وعثمان بن الهيثم المؤذن، وجماعة كبيرة.

ومولده سنة ست ومائتين.

وكان محدثًا ثقة، مكثرًا راوية للأخبار والأدب، فصيحًا مفوهًا.

روى عنه: أبو بكر الجعابي، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد الغطريفي، والطبراني، وابن عدي، وأبو الشيخ، وإبراهيم بن أحمد الميمذي، وعلي بن عبد الملك بن دهثم الطرسوسي نزيل دمشق، ومحمد بن سعيد الإصطخري ببغداد، وأحمد بن الحسين العكبري، وإبراهيم بن محمد الأبيوردي نزيل مكة شيخ أبي عمر الطلمنكي، وسهل بن أحمد الديباجي، وأحمد بن محمد بن العباس البصري، وخلق سواهم.

قال علي بن أحمد بن أبي خليفة فيما رواه عنه أبو الحسين ابن المحاملي قال: سمعت أبي يقول: حضرنا يومًا عند خليل أمير البصرة، فجرى بينه وبين أبي خليفة كلام، فقال له: من أنت أيها المتكلم؟

فقال: أيها الأمير ما مثلك من جهل مثلي، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، أفهل يخفى القمر؟ فاعتذر إليه وقضى حاجته. ولما خرج سألوه فقال: ما كان إلا خيرًا، أحضرني مأدبته، فأَبَطَّ، وأدَجَّ، وأفرخ، وفولج، ولوذج، ثم أتاني بالشراب، فقلت: معاذ الله. فعاهدني أن آتي مأدبته كل يوم. فكان إنسان يأتي كل يوم، فيحمله إلى دار الأمير.

وقال أبو نعيم عبد الملك بن الحسن ابن أخت أبي عوانة: سمعت أبي يقول لأبي علي الحافظ النيسابوري: دخلت أنا وأبو عوانة البصرة، فقيل: إن أبا خليفة قد هجر، ويدعى عليه أنه قال: القرآن مخلوق.

فقال لي أبو عوانة: يا بني، لا بد أن ندخل عليه.

قال: فقال له أبو عوانة: ما تقول في القرآن؟

ص: 92

فاحمر وجهه وسكت، ثم قال: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر. أستغفر الله، وأنا تائب إلى الله من كل ذنب إلا الكذب، فإني لم أكذب قط.

قال: فقام أبو علي إلى أبي فقبل رأسه، فقال أبي: قام أبو عوانة إليه فقبل كتفه.

توفي في ربيع الآخر أو في جمادى الأولى عن مائة سنة إلا أشهرًا.

241 -

‌ القاسم بن زكريا بن يحيى

، أبو بكر البغدادي المقرئ، المعروف بالمطرز.

كان مقرئًا نبيلًا مصنفًا، مأمونًا، حجة. أثنى عليه الدارقطني وغيره، قرأ على الدوري، وعلى أبي حمدون.

وأقرأ الناس، فقرأ عليه: علي بن الحسين الغضائري شيخ الأهوازي بالإدغام والإبدال وعدمهما. فادعى أنه لقيه سنة ثلاث عشرة، فبان بهذا أن الغضائري غير ثقة.

وقد سمع من: سويد بن سعيد، وإسحاق بن موسى، وأبي كريب، وأبي همام السكوني، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، وجماعة.

حدث عنه: الجعابي، وعبد العزيز الخرقي، وابن المظفر، وأبو حفص الزيات، وآخرون.

توفي في صفر.

صنف المسند، والأبواب.

242 -

‌ القاسم بن محمد بن بشار

، أبو محمد الأنباري، والد العلامة أبي بكر.

سكن بغداد. وحدث عن: عمرو الفلاس، وعمر بن شبة، والحسن بن عرفة.

وقرأ القرآن على عمه أحمد بن بشار.

وسمع الحروف من: سليمان بن خلاد، عن اليزيدي، ومحمد بن الجهم، وجماعة.

وعنه: ابنه محمد، وعلي بن موسى الرزاز، وأحمد بن عبد الرحمن المقرئ المعروف بالولي.

وكان صدوقًا موثقًا عارفًا بالأدب والغريب، متفننًا حافظًا.

ص: 93

243 -

‌ محمد بن إبراهيم بن أبان بن ميمون السراج

، أبو عبد الله.

بغدادي ثقة.

سمع: يحيى بن عبد الحميد الحماني، والحكم بن موسى، وعبيد الله ابن القواريري، وجماعة.

وعنه: ابن لؤلؤ، وأبو حفص ابن الزيات، ومحمد بن زيد الأنصاري، وغيرهم.

وقيل: توفي سنة ست.

244 -

‌ محمد بن إبراهيم بن حيون

.

من أهل وادي الحجارة بالأندلس.

سمع: محمد بن وضاح، والخشني، وجماعة.

ورحل فسمع: إسحاق الدبري باليمن، وعلي بن عبد العزيز بمكة، وعبد الله ابن الإمام أحمد ببغداد، وخلقًا سواهم.

وكان من كبار الحفاظ بالأندلس، وفيه تشيع.

روى عنه: قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة، وأحمد بن سعيد بن حزم، وخالد بن سعد؛ وقال خالد فيه: لو كان الصدق إنسانًا لكان ابن حيون.

وقال ابن الفرضي: لم يكن بالأندلس قبله أبصر بالحديث منه.

245 -

‌ محمد بن أحمد بن تميم بن خالد

، أبو بكر الأصبهاني.

عن: لوين، وأحمد بن أبي سريج، ومحمد بن علي بن شقيق، ومحمد بن حميد.

وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشيخ، ومحمد بن جعفر بن يوسف، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون.

توفي في جمادى الأولى.

لا بأس به.

246 -

‌ محمد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب

، أبو بكر الأصبهاني الصفار.

ثقة.

ص: 94

روى عن: أبي ثور إبراهيم بن خالد، وهارون بن عبد الله الحمال كتبهما.

وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ، ومحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، وآخرون.

247 -

‌ محمد بن الحسين بن شهريار

، أبو بكر القطان البغدادي.

عن: بشر بن معاذ، وأبي حفص الفلاس، روى عنه تاريخه.

وعنه: محمد ابن عمر الجعابي، وابن المظفر، وابن لؤلؤ.

قال الدارقطني: ليس به بأس.

وقد روى القراءة عن الحسين بن الأسود، عن يحيى بن آدم؛ وأخذها عنه ابن مجاهد، والنقاش، وعبد الواحد بن أبي هاشم.

248 -

‌ محمد بن سليمان

، أبو موسى الحامض البغدادي النحوي.

أحد أئمة اللسان، وتلميذ ثعلب.

وقيل: سليمان بن محمد، كما مر آنفًا.

249 -

‌ محمد بن طاهر بن خالد بن أبي الدميك

، أبو العباس البغدادي.

سمع: عبيد الله بن عائشة، وعلي ابن المديني، وإبراهيم سبلان.

وعنه: جعفر الخلدي، ومخلد الباقرحي، وابن المظفر.

وثقه الخطيب.

وتوفي في جمادى الآخرة.

250 -

‌ محمد بن العباس بن أسلم الأزرق الحمراوي

.

سمع: عبد الجبار بن العلاء.

251 -

‌ محمد بن عبيد الله القرطبي المالكي

.

رحل إلى المشرق.

وسمع من: إسماعيل القاضي، وموسى بن هارون.

ص: 95

وكان فقيهًا نبيلًا استشهد في هذا العام.

252 -

‌ محمد بن عمرو بن مسعدة

، أبو الحارث البيروتي.

عن: محمد بن وزير، ومحمد بن عقبة بن علقمة، وجماعة.

وعنه: عبد الله بن عدي، وأحمد بن جعفر بن سلم، وغيرهما.

253 -

‌ محمد بن القاسم بن هاشم السمسار

، أبو بكر.

بغدادي، سمع: بشر بن الوليد، وغيره.

وعنه: علي بن عمر الحربي.

254 -

‌ محمد بن المبارك بن عبد الملك الدباغ

.

مصري. روى عن: محمد بن رمح، ودحيم.

255 -

‌ محمد بن نصر بن القاسم

، أبو بكر الخواص.

في شوال.

سمع من حرملة؛ وحدث.

256 -

‌ محمد بن نصير بن أبان المديني

، أبو عبد الله القرشي.

روى عن: إسماعيل بن عمرو البجلي، وسليمان الشاذكوني، وجماعة دونهم.

وعنه: الطبراني، وأبو الشيخ، وابن المقرئ، وغيرهم.

قال فيه أبو نعيم: ثقة.

257 -

‌ مالك بن عيسى القفصي المالكي

.

ولي قضاء بلده.

وسمع من: محمد بن سحنون، وشجرة بن عيسى.

وبمصر من: يونس بن عبد الأعلى، وابن عبد الحكم.

وكان إمامًا كبيرًا، رحل إليه العلماء من الأندلس.

وصنف كتبًا.

258 -

‌ موسى بن هارون التوزي

.

روى عن: إسحاق بن أبي إسرائيل، وعبد الوارث بن عبد الصمد، وبشر الكندي، وعبد الأعلى بن حماد، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وطبقتهم. وعنه

ص: 96

علي بن لؤلؤ، وغيره.

259 -

‌ هارون بن علي بن الحكم

، أبو موسى المزوق.

بغدادي.

سمع: إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأبا عمر الدوري، وزياد بن أيوب.

وعنه: محمد بن حميد المخرمي، وعثمان المجاشي، وعمر بن أحمد الوكيل، وآخرون.

وكان ثقة مقرئًا.

260 -

‌ يحيى بن أصبغ بن خليل

، أبو بكر القرطبي.

سمع: أباه، وببغداد: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وجماعة.

حدث عنه: قاسم بن أصبغ، وثابت بن حزم. وكان فاضلًا.

ص: 97

سنة ست وثلاثمائة

261 -

‌ أحمد بن حذيفة، أبو الحسن البشتي الأديب

.

سمع: إسحاق الكوسج، ومحمد بن يحيى، والحسن بن محمد الزعفراني.

وعنه: يحيى بن محمد العنبري، وإسماعيل بن عبد الله بن ميكال.

262 -

‌ أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد

، أبو عبد الله الصوفي.

بغدادي مشهور.

وثقه الخطيب، وغيره.

سمع: علي بن الجعد، ويحيى بن معين، وأبا نصر التمار، وسويد بن سعيد، وأحمد بن جناب، وجماعة.

وعنه: عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وأبو حفص ابن الزيات، وأبو الشيخ الأصبهاني، وأبو بكر الإسماعيلي، ومحمد بن المظفر، وعلي بن عمر الحربي.

توفي في رجب.

وقع لي حديثه بعلو. ومات في عشر المائة.

263 -

‌ أحمد بن داود بن أبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني

، ثم المصري.

عن: أبي مصعب، ومحمد بن رمح، وحرملة.

طارت عليه شرارة فاحترق.

قال ابن يونس: حدث بحديث منكر عن أبي مصعب.

وقال الدارقطني: كذاب.

264 -

‌ أحمد بن سعيد بن عبد الله

، أبو الحسن المؤدب الدمشقي. سكن بغداد، وأدب عبد الله بن المعتز.

وروى عن: هشام بن عمار، ومحمد بن وزير، والزبير بن بكار.

وعنه: إسماعيل الصفار، وحمزة الكناني، ومحمد بن المظفر.

وثقه حمزة.

ص: 98

265 -

‌ أحمد بن عمر بن سريج

. القاضي أبو العباس البغدادي، إمام أصحاب الشافعي.

شرح المذهب ولخصه، وصنف التصانيف، ورد على المخالفين للنصوص.

سمع: الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وعلي بن إشكاب، وأبا داود السجستاني، وعباس بن محمد الدوري.

وعنه: أبو القاسم الطبراني، وأبو أحمد الغطريفي، وأبو الوليد حسان بن محمد. وتفقه عليه عدة أئمة.

توفي في جمادى الأولى من السنة، وله سبع وخمسون سنة وستة أشهر.

وقع حديثه بعلو في جزء الغطريفي لأصحاب ابن طبرزذ.

وقال أبو إسحاق الشيرازي في الطبقات: كان يقال له الباز الأشهب؛ ولي القضاء بشيراز.

قال: وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي، حتى على المزني؛ وإن فهرست كتبه كان يشتمل على أربعمائة مصنف. وكان الشيخ أبو حامد الإسفراييني يقول: نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون دقائقه.

تفقه على أبي القاسم الأنماطي، وأخذ عنه خلق. ومنه انتشر مذهب الشافعي.

وقال أبو علي بن خيران: سمعت أبا العباس بن سريج يقول: رأيت كأنا مطرنا كبريتًا أحمر، فملأت أكمامي وحجري، فعبر لي أن أرزق علمًا عزيزًا كعزة الكبريت الأحمر.

وقال أبو الوليد الفقيه: سمعت ابن سريج يقول: قل ما رأيت من المتفقهة من اشتغل بالكلام فأفلح، يفوته الفقه ولا يصل إلى معرفة الكلام.

قال الحاكم: سمعت حسان بن محمد الفقيه يقول: كنا في مجلس ابن سريج سنة ثلاث وثلاثمائة، فقام إليه شيخ من أهل العلم فقال: أبشر أيها القاضي، فإن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد، يعني للأمة، أمر دينها. والله تعالى بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وعلى رأس المائتين أبا عبد الله الشافعي، وبعثك على رأس الثلاثمائة. ثم أنشأ يقول:

ص: 99

اثنان قد مضيا فبورك فيهما عمر الخليفة ثم خلف السؤدد الشافعي الألمعي محمد إرث النبوة وابن عم محمد أبشر أبا العباس إنك ثالث من بعدهم سقيًا لتربة أحمد فصاح أبو العباس بن سريج وبكى وقال: لقد نعى إلي نفسي. قال حسان: فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة.

قلت: وكان على رأس الأربعمائة أبو حامد الإسفراييني، وعلى رأس الخمسمائة الغزالي، وعلى رأس الستمائة الحافظ عبد الغني، وعلى رأس السبعمائة شيخنا ابن دقيق العيد. على أن بعض هؤلاء يخالفني فيهم خلق من العلماء.

والذي أعتقده من الحديث أن لفظ من يجدد للجميع لا للمفرد، والله أعلم.

وكان أبو العباس على مذهب السلف في الصفات، يؤمن بها ولا يؤولها، ويمرها كما جاءت. وهو صاحب مسألة الدور في الحلف بالطلاق.

وقد روى التنوخي في نشواره قال: حدثني القاضي أبو بكر العنبري بالبصرة، قال: حدثني أبو عبد الله، شيخ من أصحاب ابن سريج كتبت عنه الحديث، قال: قال لنا ابن سريج يومًا: أحسب أن المنية قربت. قلنا: وكيف؟ قال: رأيت البارحة كأن القيامة قد قامت، والناس قد حشروا، وكأن مناديًا ينادي بصوت عظيم: بم أجبتم المرسلين؟ فقلت: بالإيمان والتصديق. فقيل: ما سئلتم عن الأقوال، بل سئلتم عن الأعمال. فقلت: أما الكبائر فقد اجتنبناها، وأما الصغائر فعولنا فيها على عفو الله ورحمته.

قال: فانتبهت. فقلنا له: ما في هذا ما يوجب سرعة الموت. فقال: أما سمعتم قوله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} ؟ قال: فمات بعد ثمانية عشر يومًا، رحمه الله.

266 -

‌ أحمد بن محمد بن سهل بن المبارك

، أبو العباس الأصبهاني الجيراني المعدل، ويعرف بممجة.

ص: 100

سمع: لوينًا، وحميد بن مسعدة، وعمرًا الفلاس.

وعنه: عبد الله بن محمد بن الحجاج الشروطي، وعمر بن عبد الله بن سهل.

وثقه أبو نعيم.

وروى عنه أبو بكر ابن المقرئ في معجمه.

وجيران: من أصبهان.

267 -

‌ أحمد بن محمد بن مسقلة

، أبو علي التيمي الواذاري.

سمع: الزبير بن بكار، و‌

‌أحمد بن يحيى

السوسي.

وعنه: والد أبي نعيم، والطبراني.

وهو أصبهاني.

268 -

‌ أحمد بن موسى بن عيسى الصدفي

.

مولاهم أبو بكر المصري، عرف بابن الرباب.

قيده غير ابن ماكولا.

سمع: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.

وعنه: أبو إسحاق القرطبي.

269 -

أحمد بن يحيى، أبو عبد الله بن الجلاء، أحد مشايخ الصوفية الكبار.

صحب أباه، وذا النون المصري، وأبا تراب النخشبي؛ وحكى عنهم.

أخذ عنه: أبو بكر الدقي، ومحمد بن سليمان اللباد، ومحمد بن الحسن اليقطيني، وغيرهم.

وكان يكون بدمشق وبالرملة. وأصله بغدادي.

ويقال: كان ابن الجلاء بالشام، والجنيد ببغداد، وأبو عثمان الحيري بنيسابور؛ يعني لا رابع لهم في عصرهم.

وقال الدقي: ما رأيت أهيب منه، وقد لقيت ثلاثمائة شيخ. وسمعته يقول: ما جلا أبي شيئًا قط، ولكنه كان يعظ الناس، فيقع كلامه في قلوبهم، فسمي جلاء القلوب.

ص: 101

وقال محمد بن علي بن الجلندي: سمعت ابن الجلاء - وسئل عن المحبة - فقال: ما لي وللمحبة، إني أريد أن أتعلم التوبة.

كانت وفاته في رجب. وقد استوفى ابن عساكر ترجمته.

وقيل: اسمه محمد بن يحيى؛ وقيل: أصله بغدادي.

وقال أبو عمر الدمشقي: سمعت ابن الجلاء يقول: قلت لأبوي: أحب أن تهباني لله. قالا: قد فعلنا. فغبت عنهم مدة، ثم جئت فدققت الباب فقال أبي: من ذا؟ قلت: ولدك.

قال: قد كان لي ولد وهبناه لله. وما فتح الباب.

وعن أبي عبد الله بن الجلاء قال: آلة الفقير صيانة فقره، وحفظ سره، وأداء فرضه.

270 -

‌ أحمد بن يعقوب بن سراج الموصلي

.

سمع: الصلت بن مسعود الجحدري.

271 -

‌ أحمد بن يوسف بن الضحاك

، أبو عبد الله البغدادي، الفقيه.

سمع: أبا كريب، ومحمد بن موسى الحرشي.

وعنه: أبو علي ابن الصواف، ومحمد بن المظفر.

وكان ثقة.

272 -

‌ إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الحارث

، أبو القاسم الكلابي، الفقيه الشافعي.

أظنه مصريًا.

سمع من: الحارث بن مسكين، ومحمد بن هشام السدوسي.

وكان ثقة صالحًا.

273 -

‌ إبراهيم بن علي بن إبراهيم العمري الموصلي

، أبو إسحاق.

سمع: معلى بن مهدي، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وعدة.

وعنه: أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو بكر النجاد الحنبلي، وأبو بكر ابن المقرئ.

ص: 102

وثقه الخطيب.

حدث ببغداد، ووثقه أيضا الدارقطني.

274 -

‌ جبريل بن الفضل السمرقندي

، أبو حاتم.

حج سنة اثنتين وتسعين، فحدث عن: قتيبة، وإبراهيم بن يوسف، وغيرهما.

وعنه: ابن قانع.

وثقه الخطيب وقال: عاش إلى سنة ست.

275 -

‌ جعفر بن سهل

، أبو الفضل النيسابوري الواعظ.

سمع: إسحاق بن راهوية، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، ومحمد بن رافع.

وعنه: محمد بن صالح بن هانئ، وأحمد بن يعقوب الثقفي، وجماعة.

وكان له قبول وافر في التذكير. وقد حدث بمناكير.

276 -

‌ حاجب بن مالك بن أركين

، أبو العباس الفرغاني التركي الضرير.

حدث بالشام وأصبهان عن: أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبي عمر الدوري؛ وهذه الطبقة.

وعنه: سليمان الطبراني، ويوسف الميانجي، ومحمد بن المظفر.

وله جزء معروف، سمعناه.

277 -

‌ الحسن بن بالوية بن زيد بن سيار

، أبو علي الحيري، النيسابوري.

سمع: محمد بن حميد، ومحمد بن مقاتل الرازيين.

وعنه: أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان.

ورخه الحاكم.

278 -

‌ الحسين بن حمدان بن حمدون

.

الأمير أبو عبد الله التغلبي، عم السلطان سيف الدولة علي.

ص: 103

قدم الشام لقتال الطولونية في جيش من قبل المكتفي.

وقدم دمشق لحرب القرامطة أيام المقتدر. ثم ولاه ديار ربيعة، فغزا وافتتح حصونًا، وقتل خلقًا من الروم.

ثم خالف فسار لحربه رائق، فحاربه وأسره رائق في سنة ثلاث وثلاثمائة، فسجن ببغداد.

ثم قتل سنة ست وثلاثمائة.

279 -

‌ عامر بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم بن واقد الأشعري

.

مولى أبي موسى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. أبو محمد المؤذن.

أصبهاني ثقة، من بيت مشهور.

سمع: أباه، وإبراهيم بن محمد بن مروان.

وعنه: الطبراني، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن أحمد بن عبد الوهاب، وغيرهم.

280 -

‌ عباس بن محمد الفزاري

.

مولاهم المصري الحافظ.

روى عن: محمد بن رمح، وزرارة كاتب العمري، وأحمد بن صالح الطبري، وجماعة.

كنيته أبو الفضل.

روى عنه: ابن يونس فأكثر، والطبراني، وآخرون.

وكان يعرف بالبصري.

توفي في شعبان.

قال ابن يونس: ما رأيت أحدًا قط أثبت منه.

281 -

‌ عبدان بن أحمد بن موسى بن زياد

، أبو محمد الأهوازي الجواليقي الحافظ، واسمه: عبد الله، فخفف.

طوف البلاد وصنف التصانيف، وسمع: سهل بن عثمان العسكري، وأبا كامل الجحدري، وخليفة بن خياط، ومحمد بن بكار، ووهب بن بقية، وهشام بن عمار، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وزيد بن الحريش، وخلقًا كثيرًا.

روى عنه: ابن قانع، وحمزة الكناني، والطبراني، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو بكر بن المقرئ، وآخرون.

ورحل الحفاظ إلى عسكر مكرم للقيه.

ص: 104

وكان أحد الحفاظ الأثبات.

قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: رأيت من أئمة الحديث أربعة: إبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة بنيسابور، والنسائي بمصر، وعبدان بالأهواز.

فأما عبدان فكان يحفظ مائة ألف حديث، ما رأيت في المشايخ أحفظ منه.

وقال حمزة الكناني: سمعت عبدان يقول: دخلت البصرة ثمان عشرة مرة من أجل حديث أيوب السختياني. وجمعت ما يجمعه أصحاب الحديث، إلا حديث مالك فإنه لم يكن عندي الموطأ بعلو، وإلا حديث أبي حصين.

وسمعته يقول: جمعت لبشر بن المفضل ستمائة حديث، من شاء يزيد علي.

وقال الحاكم: كان أبو علي النيسابوري لا يسامح في المذاكرة، بل يواجه بالرد في الملأ، فوقع بينه وبين عبدان لذلك، فسمعت أبا علي يقول: أتيت أبا بكر بن عبدان فقلت: الله الله، تحتال لي في حديث سهل بن عثمان العسكري، عن جنادة، عن عبيد الله بن عمر فقال: قد حلف الشيخ أن لا يحدث بهذا الحديث وأنت بالأهواز. فأصلحت أشيائي للخروج. وودعت الشيخ، وشيعني أصحابنا، ثم اختفيت إلى يوم المجلس، ثم حضرت متنكرًا لا يعرفني أحد. فأملى الحديث وأملى غير ذلك مما كان قد امتنع علي منها. ثم بلغه بعد أني كنت في المجلس، فتعجب.

وقال أبو حاتم بن حبان: أنبأنا عبدان بعسكر مكرم وكان عسرًا نكدًا.

وقال الرامهرمزي: كنا عند عبدان فقال: من دعي فلم يجب فقد عصى الله. بفتح الباء.

فقال له ابن سريج: إن رأيت أن تقول يجب.

فأبى، وعجب من صواب ابن سريج، كما عجب ابن سريج من خطئه.

وقال ابن عدي: عبدان كبير الاسم. قال لي: جاءني أبو بكر بن أبي غالب فذهب إلى شاذان الفارسي، فلم يلحقه، فعطف إلى ابن أبي عاصم بأصبهان، ثم جاءني فقال: فاتني شاذان، وذهبت إلى ابن أبي عاصم فلم أره مليئا بحديث البصرة، وجئتك لأكتب حديثهم عنك، لأنك مليء بهم.

فأخرجت إليه حديثهم، وقاطعته كل يوم على مائة حديث.

قال ابن عدي: حدثنا عبدان، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن سلمة،

ص: 105

قال: حدثنا ابن وهب، فذكر حديثًا. كذا قال. وإنما هو عمرو بن سواد. وكان عبدان يخطئ فيه، فيقول مرة كما ذكرنا، ومرة يقول: محمد بن عمرو، وإنما هو عمرو بن سواد.

قال: وكانت هيبة عبدان تمنعنا أن نقول له.

وحدثنا بحديث فيه أشرس، فقال رشرس. فتوقفت في الرد عليه.

مات عبدان في آخر سنة ست، وله تسعون سنة وأشهر.

282 -

‌ عبد الصمد بن عبد الله أخي يزيد ابني عبد الصمد القرشي

، أبو محمد الدمشقي القاضي.

سمع: إسحاق بن موسى الأنصاري، وهشام بن عمار، ونوح بن حبيب، ودحيمًا، وجماعة.

وعنه: الفضل بن جعفر المؤذن، وجمح، وابن عدي، وأبو عمر بن فضالة، والربعي.

وناب في القضاء لمحمد بن أحمد المرزباني، ولعمر بن الجنيد قاضي دمشق.

وتوفي في المحرم من السنة.

283 -

‌ علي بن إبراهيم بن مطر

، أبو الحسن البغدادي السكري.

سمع: داود بن رشيد، وعبد الله بن معاوية، وهشام بن عمار.

وعنه: عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وعبد العزيز الخرقي، ويوسف الميانجي، وابن المقرئ.

وثقه الدارقطني.

وتوفي في محرم.

284 -

‌ علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا

، أبو الحسن المخرمي.

سمع: عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن بكار بن الريان، وداود بن رشيد.

وعنه: أبو بكر الشافعي، وابن الزيات، وعلي بن عمر الحربي.

وكف بصره بأخرة.

قال أبو بكر بن السني: لا بأس به.

توفي في جمادى الأولى.

ص: 106

285 -

‌ علي بن الحسن بن سليمان بن سريج

، أبو الحسن القافلاني البغدادي.

سمع: إبراهيم بن سعيد الجوهري، ومجاهد بن موسى، وطبقتهما.

وعنه: أبو بكر الشافعي، وحبيب القزاز، والقطيعي، ومحمد بن المظفر، وجماعة.

وكان أحد الثقات.

286 -

‌ علي بن هارون بن ملول المصري

.

من أولاد الشيوخ. سمع: عيسى بن حماد، والحارث بن مسكين.

وتوفي في شوال.

287 -

‌ عمر بن الحسن

، أبو حُفَيص الحلبي.

سمع: أبا نعيم الحلبي، ولوينًا.

وعنه: ابن المظفر، والوراق، ومخلد بن جعفر.

وثقه الدارقطني. وسيعاد.

288 -

‌ عيسى بن إدريس بن عيسى

، أبو موسى البغدادي.

حدث بدمشق عن: عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن المقدام، وزياد بن أيوب، وجماعة.

وعنه: أبو علي بن آدم، وجمح بن القاسم، وأبو عمر بن فضالة، وعبد الله بن عدي، وآخرون.

قال الخطيب: صدوق.

قيل: مات في ربيع الآخر.

289 -

‌ محمد بن إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني

.

سمع: أباه سموية، ويونس بن حبيب.

وكان جليلًا صالحًا، مفتي البلد. توفي فجاءة. روى عنه: الطبراني، والعسال.

ص: 107

290 -

‌ محمد بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح بن عطاء مولى الوليد بن عبد الملك

.

قرطبي حافظ فقيه، إمام نحوي واسع العلم.

روى عن: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وجماعة.

توفي كهلًا.

291 -

‌ محمد بن بابشاذ البصري

.

حدث ببغداد عن: عبيد الله بن معاذ بن معاذ، وسلمة بن شبيب، وغيرهما.

وعنه: عمر بن بشران، وأبو بكر ابن المقرئ، ومحمد بن خلف الخلال.

توفي في شوال.

قال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عنه فقال: ثقة.

قلت: روى حديثًا موضوعًا.

292 -

‌ محمد بن حرملة بن بهلول المصري

.

سمع: بكار بن قتيبة القاضي.

293 -

‌ محمد بن حمدوية بن موسى بن طريف

، أبو رجاء السنجي الهورقاني المروزي.

سمع: عتبة بن عبد الله، وسويد بن نصر، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمد بن حميد.

وعنه: عبد الله بن أحمد بن الصديق، وأبو عصمة محمد بن أحمد بن عباد، وأهل مرو.

ذكره ابن ماكولا.

294 -

‌ محمد بن خلف بن حيان بن صدقة

، أبو بكر الضبي القاضي، المعروف بوكيع.

كان عارفًا بالسير وأيام الناس.

صنف عدة كتب.

روى عن: أحمد بن إسماعيل السهمي، والزبير بن بكار، وابن عرفة، والطبقة.

وعنه: ابن الصواف،

ص: 108

ومحمد بن عمر الجعابي، وابن المظفر، وأبو جعفر ابن المتيم.

قال أبو الحسين ابن المنادي: أقل الناس عنه للين شهر به.

وقال الدارقطني: كان فاضلًا نبيلًا فصيحًا، من أهل القرآن والفقه والنحو. له تصانيف كثيرة. وولي قضاء كور الأهواز كلها.

وتوفي في ربيع الأول.

295 -

‌ محمد بن خيرون

، أبو عبد الله المعافري. مقرئ القيروان.

أخذ القراءة عرضًا عن: أبي بكر بن سيف، وإسماعيل النحاس، وجماعة.

وقدم القيروان فسكنها. وقرأ عليه خلق، منهم: ابناه محمد وعلي، وأبو بكر الهواري، وعبد الحكم بن إبراهيم، وأبو جعفر أحمد بن بكر.

وكان صالحًا كبير القدر.

وقد حدث عن: عيسى بن مسكين، وغيره.

توفي في شعبان.

296 -

‌ محمد بن سعيد بن عمرو

، أبو يحيى الخريمي المري الدمشقي.

عن: هشام بن عمار، ودحيم، والقاسم بن عثمان الجوعي، وأحمد بن أبي الحواري.

وعنه: جمح بن القاسم، ومحمد الربعي، وعبد الله بن عدي، وجماعة.

توفي في المحرم.

والخريمي: بالراء.

297 -

‌ محمد بن عبد الوهاب

، أبو عمر المروزي.

سمع بقزوين: إسماعيل بن توبة؛ وبالري: محمد بن مقاتل.

وعنه: علي بن أحمد بن صالح.

298 -

‌ محمد بن علي بن إبراهيم

، الحافظ أبو عبد الله المروزي.

رحل وكتب عن بندار، وعلي بن خشرم، وهذه الطبقة. روى عنه

ص: 109

الطبراني، وابن عقدة، وأبو بكر بن أبي دارم.

299 -

‌ محمد بن علي

، أبو بكر القنطري.

سمع: أحمد بن منيع.

وعنه: إبراهيم بن أحمد الخرقي.

300 -

‌ محمد بن محمد بن سحنون بن سعيد المغربي

، أبو سعيد المالكي.

زاهد خير.

سمع أباه؛ وأخذ الفقه عن أصحاب جده.

301 -

‌ محمد بن مسعود بن الحارث

، أبو عبد الله الأسدي القزويني.

ثقة كبير القدر.

سمع: عمرو بن رافع، وإسماعيل بن توبة، وعبد السلام بن عاصم، ومحمد بن حميد الرازي، وإسماعيل ابن بنت السدي، وأبا مصعب، وهناد بن السري.

وعنه: سليمان بن يزيد الفامي، وعلي بن عمر الصيدلاني، وعبد العزيز بن مالك، وعلي بن أحمد بن صالح القزوينيون.

لخصت ترجمته من الإرشاد للخليلي.

302 -

‌ محمد بن هارون بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة

، أبو هارون العتقي الأندلسي.

رحل وسمع بمصر من أبي يزيد القراطيسي، وغيره. ورجع.

303 -

‌ منصور بن إسماعيل

، أبو الحسن التميمي المصري الضرير، الفقيه الشافعي الشاعر.

قال ابن خلكان: له مصنفات مليحة في المذهب، وله شعر سائر.

وهو القائل:

لي حيلة فيمن ينم وليس في الكذاب حيله من كان يخلق ما يقو ل فحيلتي فيه طويلهْ وقال القضاعي: أصله من رأس عين. وكان فقيهًا متصرفًا في كل علم،

ص: 110

شاعرًا مجودًا، لم يكن في زمانه مثله. توفي سنة ست وثلاثمائة لا في سنة ثلاث.

وقال ابن يونس: كان فهمًا حاذقًا، صنف مختصرات في الفقه في مذهب الشافعي. وكان شاعرًا مجودًا، خبيث اللسان بالهجو. يظهر في شعره التشيع. وكان جنديًا قبل أن يعمى.

وذكر ابن زولاق في ترجمة القاضي أبي عبيد بن حربويه أنه كانت له قصة مع منصور بن إسماعيل الفقيه طالت وعظمت. وذلك أنه كان خاليًا به، فجرى ذكر المطلقة ثلاثًا الحامل، ووجوب نفقتها، فقال أبو عبيد: زعم زاعم أن لا نفقة لها. وأنكر منصور ذلك وقال: أقائل هذا من أهل القبلة؟

ثم انصرف منصور، وحدث الطحاوي فأعاده على أبي عبيد، فأنكره أبو عبيد فقال منصور: أنا أكذبه.

قال: إن أبا بكر ابن الحداد: حضر منصورا، فتبينت في وجهه الندم على ذلك، فلولا عجلة القاضي بالكلام لما تكلم منصور، ولكن قال القاضي: ما أريد أحدًا يدل علي، لا منصور ولا نصار، يحكون عنا ما لم نقل.

فقال منصور: قد علم الله أنك قلت.

فقال: كذبت.

فقال: قد علم الله من الكاذب. ونهض.

304 -

‌ موسى بن عبد الرحمن بن حبيب

. العلامة أبو الأسود الإفريقي القطان.

يروي عن: محمد بن سحنون، وشجرة بن عيسى، وغيرهما.

وعنه: تميم بن أبي العرب، وأبو محمد بن مسرور، وجماعة. وولي قضاء طرابلس المغرب.

توفي في ذي القعدة. وكان من كبار المالكية.

وفيها ولد: أبو الحسن الدارقطني، وأبو الحسين بن جميع، وعبد الوهاب الكلابي.

ص: 111

سنة سبع وثلاثمائة

305 -

‌ أحمد بن حمدويه

، ويقال: ابن حمدي بن أحمد بن بيان، أبو علي الدقاق.

عن: الفلاس، وزيد بن أخزم.

وعنه: عبد العزيز بن جعفر، وغيره.

306 -

‌ أحمد بن سهل بن الفيرزان

، أبو العباس الأشناني.

أحد القراء المجودين.

قرأ على: عبيد بن الصباح صاحب حفص؛ واشتهر بهذه القراءة لمعرفته بها وعلو سنده فيها.

وقد قرأ بعد موت شيخه على جماعة من أصحاب أبي حفص عمرو بن الصباح أخي عبيد بن الصباح، حتى برع في التلاوة.

قال ابن غلبون: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن سهل قال: قرأت على عبيد بن الصباح، وكان ما علمت من الورعين المتقين؛ وقال: قرأت القرآن كله وأتقنته على أبي عمرو حفص بن سليمان، وليس بيني وبينه أحد.

قرأ عليه: أبو طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو العباس الحسن بن سعيد المطوعي، وعلي بن محمد بن صالح الهاشمي الضرير البصري، وعلي بن الحسين بن عثمان الغضائري شيخ الأهوازي، وإبراهيم بن أحمد الخرقي، وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش.

وأبو أحمد عبد الله بن الحسين السامري.

وقد سمع من: بشر بن الوليد الكندي، وعبد الأعلى بن حماد.

وحدث عنه: عبد العزيز الخرقي، ومحمد بن علي بن سويد المؤدب.

ووثقه الدارقطني.

وتوفي في المحرم عن سن عالية.

307 -

‌ أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي

، أبو يعلى الموصلي الحافظ. صاحب المسند.

سمع: عبد الله بن محمد بن أسماء، ومحمد بن المنهال الضرير، وغسان

ص: 112

ابن الربيع، وعلي بن الجعد، ويحيى بن معين، وداود بن عمرو الضبي، وشيبان بن فروخ، وحوثرة بن أشرس، ويحيى الحماني، وخلقًا كثيرًا.

وسماعه ببغداد من أحمد بن حاتم الطويل في سنة خمس وعشرين ومائتين. وله تصانيف في الزهد، وغيره.

روى عنه: أبو حاتم بن حبان، وأبو علي الحافظ النيسابوري، ويوسف الميانجي، وحمزة الكناني، وأبو بكر الإسماعيلي، ومحمد بن النضر النحاس، ونصر بن أحمد المرجى، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو بكر ابن المقرئ.

وكان فيما قال يزيد بن محمد الأزدي من أهل الصدق والأمانة والدين والحلم. غلقت أكثر الأسواق يوم موته، وحضر جنازته من الخلق أمر عظيم. وكان عاقلًا حليمًا صبورًا، حسن الأدب.

وقال أبو عمرو بن حمدان وذكر أبا يعلى ففضله على الحسن بن سفيان، فقيل له: كيف تفضله على الحسن بن سفيان ومسند الحسن أكبر، وشيوخه أعلى؟ قال: لأن أبا يعلى كان يحدث احتسابًا، والحسن كان يحدث اكتسابًا.

ولد أبو يعلى في شوال سنة عشر ومائتين.

ووثقه ابن حبان، ووصفه بالإتقان والدين، وقال: بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أنفس.

وقال الحاكم: كنت أرى أبا علي الحافظ معجبًا بأبي يعلى الموصلي وإتقانه، وحفظه حديث نفسه، حتى كان لا يخفى عليه منه إلا اليسير، رحمه الله.

وقال الحاكم: هو ثقة مأمون. سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو يعلى لا يخفى عليه من حديثه إلا اليسير، ولو لم يشتغل بسماع كتب أبي يوسف من بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة أبا الوليد، وسليمان بن حرب.

وقال ابن السمعاني: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول: قرأت المسانيد مثل مسند العدني وأحمد بن منيع، وهي كالأنهار، ومسند أبي يعلى كالبحر يكون مجتمع الأنهار.

ص: 113

308 -

‌ أحمد بن عيسى

، أبو الطيب الهاشمي البغدادي.

عن: سعيد بن يحيى الأموي.

وعنه: ابن مخلد، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي.

وثقه الخطيب.

309 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي

.

بغدادي صاحب أخبار.

حدث عن: لوين، وجماعة.

وعنه: الصولي، وابن المظفر، وعلي بن عمر الحربي، وأبو بكر ابن المقرئ.

وثقه الدارقطني.

وروى عن أحمد بن حنبل حديثًا واحدًا.

310 -

‌ أحمد بن محمد بن صالح

، أبو الحسن بن كعب الذارع.

واسطي، حدث ببغداد عن: إسحاق بن شاهين، ومقدم بن يحيى.

وعنه: ابن المظفر، وعلي الحربي، والطبراني.

وكان أحد الحفاظ الكبار.

311 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن البراء

، أبو محمد الجرجاني الوزان.

روى عن: أبي الأشعث العجلي، ومحمود بن خداش، ومحمد بن حميد، وسلم بن جنادة، وجماعة.

وعنه: ابن عدي، والإسماعيلي، وغيرهما.

وقال الإسماعيلي: صدوق.

312 -

‌ أحمد بن محمد بن عمر

، أبو الحسين الجرجاني التاجر.

سمع: محمد بن زنبور، وأبا حفص الفلاس، وسلمة بن شبيب.

وكان ثقة.

ص: 114

روى عنه: ابن عدي، والإسماعيلي، وجماعة.

313 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص الأصبهاني

، أبو الحسن.

زاهد عابد، يقال إنه من الأبدال.

سمع: حميد بن مسعدة، وسلمة بن شبيب.

وعنه: عبد الله بن محمود، ومحمد بن جعفر الأصبهانيان، والطبراني.

314 -

‌ أسامة بن أحمد بن أسامة بن عبد الرحمن

، أبو سلمة التجيبي، مولاهم المصري.

محدث مكثر، روى عن: أبي الطاهر بن السرح، ويونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن يحيى بن وزير، والحارث بن مسكين، وعدد كثير من طبقتهم.

وعني بالحديث والقراءات.

روى عنه: أبو عمر محمد بن يوسف الكندي، وأبو سعيد بن يونس، وأبو القاسم الطبراني، وطائفة.

توفي في رمضان.

قال أبو سعيد بن يونس: لم يكن في الحديث بذاك، تعرف وتنكر.

315 -

‌ إسحاق بن إبراهيم القاضي

، أبو محمد البستي.

توفي فيها. وقد مر سنة ثلاث شيخ يشبهه. وأما هذا فإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الجبار أبو محمد.

كان متقنًا نبيلًا عاقلًا.

روى عن: قتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر.

وعنه: أبو حاتم بن حبان البستي.

316 -

‌ إسحاق بن عبد الله بن إبراهيم بن سلمة الكوفي البزاز

.

حدث ببغداد عن: يوسف بن موسى، ومحمد بن زياد الزيادي.

وعنه: ابن لؤلؤ، وابن المظفر، ومحمد بن علي بن حبيش الناقد.

قال الخطيب: كان ثقة، صنف المسند، ورحل إلى مصر والشام.

ومات في شوال.

ص: 115

317 -

‌ جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي القطان

.

سمع: أباه، وهناد بن السري، وأبا كريب، وسليمان الغيلاني.

وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وأبو عمرو بن حمدان، ويوسف الميانجي.

318 -

‌ جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي ابن الرواس

، أبو محمد البزاز.

عن: هشام بن عمار، وأحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن مصفى الحمصي.

وعنه: أبو علي ابن الصواف، وابن ماسي، وأبو بكر الربعي، وآخرون.

حدث ببلده وببغداد.

ووثقه الدارقطني.

319 -

‌ جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري الأعرج

، أبو محمد الحافظ، ويعرف بجعفرك المفيد.

رحل وسمع وروى عن: محمد بن يحيى الذهلي، والحسن بن عرفة، وأحمد بن يوسف، وعبد الله بن هاشم، وعلي بن حرب، ومحمد بن عوف الحمصي، وهذه الطبقة.

وعنه: الحافظان أبو علي النيسابوري، وأبو إسحاق بن حمزة الأصبهاني، وأبو بكر ابن المقرئ، والإسماعيلي، وجماعة.

توفي بحلب غريبا.

وثقه غير واحد، ووصفوه بالحفظ والمعرفة.

320 -

‌ حبيب بن نصر

، أبو أحمد المهلبي.

عن: محمد بن أبي مذعور، ومحمد بن مهاجر.

وعنه: عبد الله بن موسى الهاشمي، وأبو الفرج صاحب الأغاني، وغيرهما.

حدث في العام.

321 -

‌ الحسن بن إسحاق بن سلام المصري

.

سمع: الحارث بن مسكين، وغيره.

وحدث. وهو مولى بني حمار.

ص: 116

322 -

‌ الحسن بن الطيب بن حمزة

، أبو علي الشجاعي البلخي.

حدث ببغداد عن: قتيبة، وأبو كامل الجحدري، وهدبة بن خالد، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وخلق.

وعنه: إسماعيل الخطبي، وأبو بكر القطيعي، وابن المظفر، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وجماعة.

قال الدارقطني، لا يساوي شيئًا، لأنه حدث بما لم يسمع.

وقال ابن عدي: ادعى كتب عمه الحسن بن شجاع. كذا أخبرني عبدان.

وقال البرقاني: هو ذاهب الحديث.

وقد تكلم فيه ابن عقدة.

طول الخطيب ترجمته.

وقال البرقاني: كان الإسماعيلي حسن الرأي فيه ويقول: لما سمعنا منه كان حاله صالحًا.

وقال محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ: حدثنا زيد بن علي الخلال قال: سمعت ابن سعيد يعاتب البغوي في البلخي ويقول: أنزلته عليك وأفدت عنه.

فقال: ما له؟ ما سألته عن شيخ إلا أعطاني صفته وعلامته ومنزله.

وقال مطين: كذاب.

323 -

‌ الحسين بن سعيد بن كامل

، أبو عبد الله المصري.

شيخ معمر.

سمع: يحيى بن بكير.

كتب عنه ابن يونس وقال: توفي في شعبان.

324 -

‌ الحسين بن محمد بن الضحاك المقدسي ثم المصري

.

حدث عن: أبي مصعب الزهري، وطبقته.

وتوفي في ذي القعدة.

325 -

‌ زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن بن بحر

بن عدي بن عبد الرحمن ابن الأبيض بن الديلم بن باسل بن ضبة الضبي، أبو يحيى الساجي البصري الحافظ.

ص: 117

سمع: عبيد الله بن معاذ العنبري، وبندارًا، ومحمد بن موسى الحرشي، وسليمان بن داود المهري، وأبا الربيع الزهراني، وطالوت بن عباد، وعبد الواحد بن غياث، وموسى بن عمر الجاري، وأبا كامل الفضل بن الحسين الجحدري، وابن أبي الشوارب، وعبد الأعلى بن حماد، وأباه يحيى؛ روى له عن جرير بن عبد الحميد.

وقد رحل إلى مصر، وإلى الكوفة والحجاز.

وسمع أيضًا من هدبة ابن خالد.

وعنه: أبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو عمرو بن حمدان، ويوسف الميانجي، وعبد الله بن محمد بن السقاء الواسطي، ويوسف بن يعقوب النجيرمي، وعلي بن لؤلؤ الوراق.

وكان من الثقات الأئمة.

سمع منه: الأشعري وأخذ عنه مذهب أهل الحديث.

ولزكريا الساجي كتاب جليل في العلل يدل على تبحره وإمامته.

326 -

‌ سليمان بن عيسى

، أبو أيوب البغدادي الدار، البصري الأصل، الجوهري.

عن: محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وعبيد الله بن معاذ.

وعنه: ابن المظفر، وابن لؤلؤ.

327 -

‌ عامر بن عمران بن الفتح الزولهي

.

نسبة إلى قرية بقرب مرو.

شيخ ثقة.

سمع: محمد بن علي بن الحسن بن شقيق.

328 -

‌ عبد الله بن إبراهيم

، أبو القاسم الأسدي المعدل.

يعرف بابن الأكفاني، الفقيه.

عن: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأبي إبراهيم المزني الفقيه، ومحمد بن عمرو بن حنان الحمصي.

وعنه: ابنه محمد، وعبد الله بن العباس الشطوي، وابن المقرئ، وغيرهم.

وكان ثقة.

329 -

‌ عبد الله بن الحسين بن علي

، أبو القاسم البجلي الصفار.

ص: 118

عن: عبد الأعلى بن حماد، وسوار بن عبد الله القاضي.

وعنه: عمر بن بشران وقال: ثقة؛ وابن الحربي، والزيات.

330 -

‌ عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري

.

مولى بني أمية.

سمع: يونس بن عبد الأعلى، ووفاء بن سهيل، وياسين بن عبد الأحد.

331 -

‌ عبد الله بن مالك بن سيف

، أبو بكر التجيبي المقرئ.

من كبار قراء مصر.

أخذ عن: أبي يعقوب الأزرق صاحب ورش، تلاوة.

وسمع: محمد بن رمح، وجماعة.

قرأ عليه: أبو عدي عبد العزيز بن علي بن محمد بن إسحاق ابن الإمام، وإبراهيم بن محمد بن مروان، ومحمد بن عبد الرحمن الظهراوي، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن القاسم الخرقي شيخ الأهوازي.

وهو آخر أصحاب الأزرق وفاة.

توفي يوم الجمعة سلخ جمادى الآخرة.

قرأت القرآن بطريقه على أبي القاسم سحنون بالإسكندرية، عن قراءته على أبي القاسم الصفراوي، عن ابن عطية، عن ابن الفحام، عن أحمد بن نفيس، عن أبي عدي. وهذا إسناد عال لنا بهذه القراءة.

332 -

‌ عبد الله بن علي بن الجارود

، أبو محمد النيسابوري الحافظ.

نزيل مكة.

سمع: إسحاق بن راهوية، وعلي بن حجر.

وعنه: ابن أخته يحيى بن منصور القاضي، ومحمد بن نافع المكي الخزاعي، ومحمد بن جبريل العجيفي، وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن الزيات، والحسن بن عبد الله بن مذحج الزبيدي، وأحمد بن بقي.

رووا عنه السنن له.

رأيته، فلم أر فيه عن ابن حجر وإسحاق شيئًا، بل أكبرهم أبو سعيد الأشج، والزعفراني.

333 -

‌ عبد الله بن محمد بن عمر بن العباس

، أبو العباس الأسدي الدمشقي، ويعرف بابن الجليد.

ص: 119

روى عن: هشام بن عمار، وصفوان بن صالح المؤذن.

وعنه: ابن عدي، وأبو عمر بن فضالة، وأحمد بن أبي دجانة.

ورخه ابن زبر.

334 -

‌ عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي الحديد

، أبو محمد الربعي المالكي المغربي.

شيخ صالح فاضل، يقال: إنه آخر من مات من أصحاب سحنون.

335 -

‌ عبد الرحمن بن الحسن بن موسى

، أبو محمد الضراب الأصبهاني الحافظ.

ثقة كبير؛ صنف المسند والأبواب.

سمع: عصام بن الحكم، ويحيى بن ورد، والحسين بن منصور الواسطي.

وعنه: أبو الشيخ، والعسال، وجماعة.

336 -

‌ عبيد الله بن إبراهيم بن مهدي

، أبو القاسم البغدادي، ثم الدمشقي؛ المقرئ.

روى عن: الفضل الرخامي، وحفص الربالي، وعلي بن إشكاب.

وحدث بمصر وبها توفي في شوال.

قال أبو عمرو الداني: كان يعرف بالعمري، لأنه كان مخصوصًا بقراءة أبي عمرو، ومعرفتها، أخذها عرضًا عن محمد بن غالب صاحب شجاع الثلجي. وسمعها من محمد بن شجاع الثلجي، عن اليزيدي. وله فيها تصنيف حسن.

أخذ عنه: ابن شنبوذ، وأحمد بن جعفر ابن المنادي.

337 -

‌ علي بن حبيس بن عابد

، أبو الحسن الزوفي.

يروي عن: عيسى بن زغبة، وغيره.

338 -

‌ علي بن سهل بن محمد

، أبو الحسن الأصبهاني الزاهد. أحد أعلام الصوفية.

ص: 120

صحب محمد بن يوسف البناء.

وسمع: يونس بن حبيب، وأحمد بن مهدي.

وكان يكاتب الجنيد. وله شأن.

روى عنه الطبراني.

339 -

‌ عمران بن موسى بن فضالة

، أبو القاسم الموصلي الشعيري الزاهد.

أقام في مسجد دهرًا طويلًا.

وروى عن: محمد بن عبد الله بن عمار، ومحمد بن مصفى، ويونس بن عبد الأعلى، وإسحاق بن شاهين، وبندار، وطائفة.

ثم فرق أصوله تزهدًا.

روى عنه: يزيد بن محمد الأزدي، وأبو بكر ابن المقرئ.

340 -

‌ عمر بن الحسن بن نصر بن محمد طرخان الحلبي

، أبو حفص.

ولي قضاء دمشق، وحدث عن: محمد بن أبي سمينة، ولوين.

وعنه: الآجري، وأبو حفص الزيات، وأبو بكر الوراق، وآخرون.

وثقه الدارقطني.

حدث في هذه السنة، وتوفي بعدها.

341 -

‌ الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث الباهلي

، أبو العباس الأنطاكي العطار الأحدب.

سمع: هشام بن عمار، ودحيمًا، وجماعة.

وعنه: عمر بن علي العتكي، وأبو علي النيسابوري، وابن عدي وقال: له أحاديث لا يتابعه عليها الثقات.

وقال الدارقطني: هو كذاب.

وقال ابن عدي أيضًا: أوصل أحاديث، وزاد في المتون.

ص: 121

342 -

‌ الفضل بن أحمد بن يعقوب بن أشرس

، أبو معشر الضبي النسفي الضرير.

من أصحاب محمد بن إسماعيل البخاري.

روى عنه: عبد المؤمن بن خلف، وجماعة.

توفي بعد سنة سبع.

343 -

‌ القاسم بن أحمد بن بشير أبو عامر المصري الدباغ

.

ذكر أنه سمع من يحيى بن بكير، وزيد بن بشر.

قال ابن يونس: كتبت عنه: وقد تكلموا فيه.

توفي في شعبان سنة سبع.

344 -

‌ القاسم بن عبد الله بن سعيد بن كثير بن عفير المصري

، أبو محمد.

روى عنه ابن يونس، وقال: كان يخضب. وتوفي في شعبان أيضًا.

وقال لي: سمعت من عيسى بن حماد.

345 -

‌ محمد بن بكر

، أبو القاسم القرطبي.

كان إمامًا مفتيًا مشاورًا، ورعًا نبيلًا.

روى عن: محمد بن وضاح، وإبراهيم ابن القزاز، وطبقتهما.

توفي في جمادى الآخرة.

346 -

‌ محمد بن جعفر بن محمد بن سعيد

، أبو بكر الأشعري الأصبهاني الملحمي القزاز.

ثقة، كثير الحديث.

سمع: حميد بن مسعدة، والفلاس، والعباس البحراني.

وعنه: العسال، وأبو الشيخ، وابن المقرئ، ومحمد بن جعفر.

توفي في صفر.

347 -

‌ محمد بن رومي النيسابوري الأخباري

.

سمع: الذهلي، وأحمد بن منصور زاج، وأحمد بن حفص.

وعنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم، وجماعة.

ص: 122

348 -

‌ محمد بن سليمان بن بابوية

، أبو بكر المخرمي العلاف.

سمع: الربيع بن ثعلب، والوليد بن شجاع.

وعنه: أبو بكر القطيعي، وغيره.

349 -

‌ محمد بن صالح بن ذريح

، أبو جعفر العكبري.

سمع: جبارة بن المغلس، وعثمان بن أبي شيبة، وأبا ثور الكلبي، وأبا مصعب الزهري، وجماعة.

وعنه: إسحاق النعالي، وابن الزيات، وابن بخيت، ومحمد بن المظفر، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو بكر ابن المقرئ، وطائفة.

وكان ثقة.

توفي سنة ست. وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة ثمان.

350 -

‌ محمد بن عبد الله بن يوسف بن خرشيد الدويري

.

ويقال: الدبيري، النيسابوري، أبو عبد الله.

ودوير قرية على فرسخ من البلد.

سمع: قتيبة، وإسحاق بن راهوية، ويحيى بن موسى خت.

وعنه: أبو حامد ابن الشرقي، وأبو الوليد حسان الفقيه، وأبو عمرو بن حمدان، وجماعة.

وقع لي من عواليه.

وقد روى الشيرازي مصنف الألقاب عن يحيى بن زكريا الدويري، عن محمد بن عبد الله الدويري. ووالد محمد له رحلة ورواية عن أبي جابر محمد بن عبد الملك الأزدي، وطبقته.

ذكره الحاكم في تاريخه.

351 -

‌ محمد بن علي بن مخلد بن فرقد الداركي

، أبو جعفر الأصبهاني.

شيخ معمر، سمع: إسماعيل بن عمرو، وسليمان بن داود الشاذكوني.

وهو آخر من مات من أصحاب إسماعيل.

وعنه: الطبراني، وأبو

ص: 123

الشيخ، وأبو بكر ابن المقرئ، وعدة.

352 -

‌‌

‌ محمد بن علي

بن سهل

، أبو بكر الصيدلاني البكاء.

عن: عبد الأعلى بن حماد، وعبيد الله القواريري.

وهو موصلي فيه جهالة.

353 -

محمد بن علي.

الخطيب المقرئ.

قرأ على: البزي.

قرأ عليه: الحسن المطوعي.

354 -

‌ محمد بن عيسى

، أبو عبد الله القزويني الصفار.

ثقة.

سمع: ابن ماجه، وأبا حاتم الرازي، ويحيى بن عبدك.

وعنه: علي بن أحمد بن صالح.

355 -

‌ محمد بن موسى بن عبد الرحمن الصوري المقرئ

، أبو العباس.

قرأ القرآن على: ابن ذكوان، وعبد الرزاق بن الحسن الإمام، عن قراءتهما على أيوب بن تميم.

قرأ عليه: أبو بكر بن أحمد الداجوني واسمه محمد، والحسن بن سعيد المطوعي.

ورخ وفاته الخزاعي.

356 -

‌ محمد بن موسى بن هاشم

، أبو عبد الله القرطبي، المعروف بالأقشتين.

من كبار النحاة.

رحل، وسمع بمصر كتاب سيبوية من أبي جعفر الدينوري.

وسمع مسند الفريابي بقيسارية الشام من عمرو بن ثور.

توفي في رجب.

357 -

‌ محمد بن هارون

، أبو بكر الروياني الحافظ.

له مسند مشهور.

روى عن: أبي الربيع الزهراني، وإسحاق بن شاهين، ومحمد بن حميد الرازي، وأبي كريب، وبندار، ومحمد بن المثنى، وأبي

ص: 124

حفص الفلاس، ويحيى بن المقوم، وأبي زرعة الرازي، وهذه الطبقة.

وعنه: جعفر بن عبد الله بن فناكي، وغيره.

وثقه أبو يعلى الخليلي، وذكر أن له تصانيف في الفقه.

وعنه أيضًا: أبو بكر الإسماعيلي، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد القرميسيني.

قال أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ: سمعت محمد بن أحمد الصحاف السجستاني يقول: سمعت أبا العباس البكري يقول: جمعت الرحلة بين محمد بن جرير، وابن خزيمة، ومحمد بن نصر المروزي، ومحمد بن هارون الروياني بمصر، فأرملوا ولم يبق عندهم ما يقوتهم، وأضر بهم الجوع، فاجتمعوا في منزل كانوا يأوون إليه، فاتفق رأيهم على أن يستهموا، فمن خرجت عليه القرعة سأل. فخرجت القرعة على ابن خزيمة فقال: أمهلوني حتى أصلي. فاندفع في الصلاة، وإذا هم بالشموع، وخصي من قبل والي مصر يدق الباب، ففتحوا فقال: أيكم محمد بن نصر؟ فقيل: هو ذا. فأخرج صرة فيها خمسون دينارًا، فدفعها إليه.

ثم قال: أيكم ابن جرير؟ فأعطاه خمسين دينارًا، ثم فعل كذلك بابن خزيمة وبالروياني. ثم حدثهم فقال: إن الأمير كان قائلًا بالأمس، فرأى في المنام أن المحامد جياع قد طووا، فأنفذ إليكم هذه الصرر، وأقسم عليكم إذا نفدت فعرفوني.

358 -

‌ محمد بن يحيى بن حسين

، أبو بكر العمي البصري.

حدث عن: عبيد الله بن عائشة، وسليمان الشاذكوني.

وطال عمره.

روى عنه: أبو حفص الزيات، ومحمد بن المظفر.

ووثقه الدارقطني.

توفي في المحرم. وآخر من روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق.

359 -

‌ محمد بن يونس بن هارون

.

أبو جعفر حموية، إمام جامع قزوين.

سمع: إسماعيل بن توبة، وهارون بن هزاري.

وفي الرحلة: سلم بن

ص: 125

جنادة، والأشج، وعبد الجبار بن العلاء.

روى عنه: علي بن إبراهيم القطان، وعلي بن أحمد بن صالح، والخضر بن أحمد الفقيه القزوينيون.

360 -

‌ محمود بن محمد بن منوية الواسطي

، أبو عبد الله، محدث كبير.

سمع: وهب بن بقية، ومحمد بن أبان، والعباس بن عبد العظيم، وعدة.

وعنه: الطبراني، ومحمد بن زنجوية القزويني، وأبو الشيخ، وأبو أحمد بن عدي.

توفي في رمضان، وأسكت قبل موته بعامين.

وقد استوفى ابن نقطة ترجمته في منوية، بالنون.

وروى عنه: أبو بكر الإسماعيلي، والجعابي. وحدث ببغداد.

وقد قلبه الحافظ عبد الغني فقال: محمد بن محمود بن منوية، نسبه لنا الذهلي أبو الطاهر.

وقال ابن ماكولا: هو محمد بن محمد بن منوية، أبو عبد الله. يروي عن محمد بن أبان، ومحمد بن الصباح الجرجرائي.

فنبه ابن نقطة على خطئِهما، لكن اعتذر عن عبد الغني فقال: كان لمحمود ابنان أحمد ومحمد، وكلاهما قد حدث.

وقال الدراقطني: كتبت عن أبي الحسين محمد بن محمود.

361 -

‌ مسعود بن عمر الأموي الأندلسي التدميري

، أبو القاسم.

سمع: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.

362 -

‌ مفضل بن محمد

، أبو العباس المصري المؤدب.

عن: يزيد بن سعيد الصباحي، ومحمد ابن البرقي.

وكان صالحًا، مات في جمادى الآخرة.

ص: 126

363 -

‌ موسى بن سهل

، أبو عمران الجوني البصري.

سمع: عبد الواحد بن غياث، وهشام بن عمار، وطالوت بن عباد، ومحمد بن رمح المصري، وجماعة، وسكن بغداد.

روى عنه: دعلج، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، ومحمد بن المظفر، وعلي الحربي، وابن المقرئ.

وثقه الدارقطني: وتوفي في رجب.

وكان حافظًا عالي الإسناد، سمع بمصر، والشام، والعراق، وعمر.

364 -

‌ نهد بن نصر بن خلف النهدي الموصلي

.

روى عن: مسعود بن جويرية، وعلي بن الحسين الخواص الموصليين.

قاله الأزدي.

365 -

‌ الهيثم بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن مجاهد أبو محمد الدوري البغدادي

.

سمع: إسحاق بن موسى الأنصاري، وعبيد الله القواريري، وعبد الأعلى بن حماد النرسي، وعثمان بن أبي شيبة.

وعنه: أبو بكر الشافعي، وعبد العزيز الخرقي، وابن لؤلؤ، وأبو بكر الإسماعيلي ووثقه؛ وأبو بكر ابن المقرئ وهو آخر من روى عنه.

وكان كثير الحديث متقنًا ضابطًا.

مات في أوائل السنة.

366 -

‌ يحيى بن زكريا النيسابوري الأعرج

، أبو زكريا الحافظ.

طوف البلاد، وسمع: قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهوية، فمن بعدهما.

وعنه: ابن أخيه محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيوية النيسابوري ثم المصري، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون.

ومن القدماء: مكي بن عبدان، وابن عقدة.

ودخل مصر على كبر السن، فكان يكتب بها.

ص: 127

367 -

‌ يحيى بن محمد بن عمروس الفقيه

، أبو زكريا القرشي، مولاهم المصري.

آخر من روى عن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق.

وروى عن جماعة من كبار المصريين، فقيل: إنه شهد عند الحارث بن مسكين وله عشرون سنة. وكان من كبار الشهود.

ذكره ابن زولاق فقال: كان من كبار شهود مصر وقرائهم وعبادهم. شهد عند بكار بن قتيبة، وكان قد غلب على أمر أبي عبيد الله محمد بن حرب، فَشَنِئَه الناس، ثم ولي أبو عبيد بن حربوية، فكان أشدهم تقدمًا عنده.

وكان عاقلًا، كثير التلاوة، له جلالة في النفوس.

****

ص: 128

سنة ثمان وثلاث مائة

368 -

‌ أحمد بن الصلت بن المغلس

، أبو العباس الحماني.

عن: أبي نعيم الفضل بن دكين، ومسلم بن إبراهيم، وأبي عبيد.

أحاديثه باطلة وضعها.

روى عنه: الجعابي، وعيسى الرخجي.

وقال ابن قانع: ليس بثقة. وقال: توفي في شوال.

وقال ابن عدي: أحمد بن محمد بن الصلت، رأيته ببغداد سنة سبع وتسعين يحدث عن ثابت الزاهد، وعبد الصمد بن النعمان، وغيرهما ممن مات قبل أن يولد بدهر. ما رأيت في الكذابين أقل حياء منه.

وقد ذكره الخطيب مرتين.

وقال ابن عدي أيضاً: قدرت أن له ستين سنة أو أكثر.

قال ابن عساكر: أحمد بن محمد بن الصلت، ويقال: أحمد بن الصلت. ويقال: أحمد بن عطية الحماني ابن أخي جبارة بن المغلس، حدث عن عفان، وأبي نعيم، وهشام بن عمار، وأحمد بن حنبل.

وقال الخطيب: حدث ببواطيل، ووضع في مناقب أبي حنيفة.

369 -

‌ أحمد بن محمد بن هلال

، أبو بكر الشطوي.

عن: أبي كريب، وأحمد بن منيع. وعنه: ابن المظفر، وأبو بكر الوراق.

وثقه الدارقطني.

ص: 129

وبعضهم سماه محمد بن أحمد بن هلال.

370 -

‌ إبراهيم بن محمد بن سفيان

، أبو إسحاق النيسابوري، الفقيه الزاهد.

أحد أصحاب أيوب بن الحسن الزاهد. سمع من: مسلم بن الحجاج صحيحه، ومن: محمد بن رافع، ومحمد بن مقاتل، ومحمد بن أسلم الطوسي. وبالعراق من: سفيان بن وكيع، ومحمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ، وعمرو بن عبد الله الأودي.

وعنه: أحمد بن هارون، وعبد الحميد القاضي، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، ومحمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي، وآخرون.

قال محمد بن أحمد بن شعيب: ما كان في مشايخنا أزهد ولا أكثر عبادة من إبراهيم بن محمد بن سفيان.

وقال الحاكم: سمعت محمد بن يزيد العدل يقول: كان مجاب الدعوة.

وقال الحاكم: كان من العباد المجتهدين الملازمين لمسلم.

مات في شهر رجب.

371 -

‌ إدريس بن طهوي القطيعي

.

سمع: لويناً، وأبا بكر بن أبي شيبة. وعنه: محمد بن المظفر.

وقد وثق.

372 -

‌ إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع

، أبو محمد الخزاعي المكي المقرئ.

قرأ على أحمد البزي. وسمع: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، ومحمد بن زنبور، وأبا الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي. وقرأ أيضاً على عبد الوهاب بن فليح المكي. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ وغيره. وقرأ عليه: الحسن بن سعيد المطوعي، وأبو الحسن بن شنبوذ، وإبراهيم بن أحمد بن إبراهيم.

وتوفي بمكة يوم الجمعة ثامن رمضان.

ص: 130

وهو راوي مسند العدني.

وكان إماماً في قراءة المكيين. ثقة، حجة؛ له مصنف في قراءة ابن كثير. وذكر أنه قرأ على ابن فليح نحواً من مائة وعشرين ختمة. وذكر أن الصواب إدخال شبل ومعروف بين ابن كثير وإسماعيل القسط. هكذا رواه الجماعة.

373 -

‌ إسحاق بن ديمهر التوزي

.

سمع: إبراهيم بن عبد الله الهروي، وإسحاق بن أبي إسرائيل. وعنه: ابن قانع، ومحمد بن المظفر، وعلي الحربي.

وكان ثقة. خرج عنه ابن المقرئ في معجمه.

قال الخطيب: من الثقات المأمونين المعدلين.

374 -

‌ جابر بن فتحون الأندلسي

.

توفي بالأندلس. وليس بالمشهور.

375 -

‌ جعفر بن قدامة

، الكاتب الأديب.

له مصنفات في صنعة الكتابة. وروى عن: أبي العيناء. وعنه: أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني.

376 -

‌ جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب

. أبو عبد الله الحسني، والد أبي قيراط يحيى بن جعفر.

ولد سنة أربع وعشرين ومائتين. وروى عن: أبي حفص الفلاس، وعيسى بن مهران.

وكان شريفاً محتشماً كوفياً شيعياً. روى عنه: أبو بكر الشافعي، ومحمد بن عمر الجعابي، ومحمد بن أحمد بن أبي الثلج، ومحمد بن العباس بن مروان.

توفي في ذي القعدة.

ص: 131

377 -

‌ الحسن بن علي بن عبد الصمد

، أبو سعيد البصري.

عن: صهيب بن محمد، وبحر بن الحكم الكسائي. وعنه: محمد بن عمر الجعابي، ومحمد بن المظفر.

وكان يلقب بالأزمي.

378 -

‌ الحسن بن علي بن يونس بن أبان

، أبو علي التيمي الأصبهاني.

عن: عبد الرحمن بن عمر رسته، وغيره. وعن والده عن أبي داود الطيالسي. وعنه: أبو الشيخ، وعبد الله بن محمد القاضي، وابن المقرئ، وآخرون.

379 -

‌ الحسن بن محمد بن عنبر بن شاكر

، أبو علي الوشاء.

بغدادي مشهور. سمع: علي بن الجعد، ومنصور بن أبي مزاحم، وعبد الله بن عون الخراز، وعلي ابن المديني، وجماعة. وعنه: أبو القاسم ابن النخاس، وابن الشخير، وعلي بن عمر الحربي، وآخرون.

ضعفه ابن قانع.

وقال الدارقطني: تكلموا فيه من جهة سماعه.

وأما البرقاني فوثقه.

380 -

‌ حسين بن عياض بن عروة

، أبو علي الحراني.

سمع: محمد بن وهب الحراني.

381 -

‌ خلف بن شاهد النسفي

.

سمع منه بسمرقند صحيح أبي عبد الله البخاري جماعة، منهم أبو بكر المكي.

وتوفي في رجب منها.

ص: 132

382 -

‌ رفاعة بن عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات

، أبو زرعة المصري.

383 -

‌ سعد بن معاذ بن عثمان بن حسان

، أبو عمرو الثقفي القرطبي المالكي.

كان حافظاً للفقه مشاوراً في الأحكام، وله رحلة. سمع: المزني، وبحر بن نصر، ويونس بن عبد الأعلى، وابن عبد الحكم المصريين.

توفي في جمادى الأولى.

384 -

‌ سلم بن عصام

، أبو أمية الثقفي.

محدث أصبهاني، له غرائب، سمع: أحمد بن ثابت الجحدري، وعبيد الله بن الحجاج بن منهال. وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ، ومحمد بن عبيد الله بن المرزبان.

385 -

‌ شعيب بن محمد

، أبو الحسن الذارع.

بغدادي، سمع: إسحاق بن أبي إسرائيل، وأبا كريب، ويعقوب الدورقي. وعنه: ابن المظفر، وعلي السكري، وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين.

وثقه الخطيب.

386 -

‌ العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى

، أبو خبيب ابن القاضي البرتي.

سمع القراءة من: البزي، وعبد الوهاب بن فليح. روى عنه الحروف: أبو الفتح بن بدهن، وأحمد بن نصر الشذائي، وعبد الواحد بن أبي هاشم.

وقد سمع الحديث من عبد الأعلى النرسي، وسوار بن عبد الله العنبري، وأبي بكر بن أبي شيبة. وعنه: أبو بكر الشافعي، وعبد العزيز بن أبي صابر، وعمر بن شاهين، وابن المقرئ، وآخرون.

ص: 133

أثنى عليه بعض الحفاظ، ومات في شوال.

387 -

‌ عبد الله بن ثابت بن يعقوب العبقسي التوزي

، أبو محمد المقرئ.

نزل بغداد، وروى عن: هناد بن السري، ومحمد بن أبي سمينة، وهارون الحمال، وعمر بن شبة، وهذيل بن حبيب. وعنه: عبد الخالق بن أبي روبا، وأبو عمرو ابن السماك، ومحمد بن سليمان الربعي، وآخرون.

مات بالرملة.

388 -

‌ عبد الله بن العباس الطيالسي

، أبو محمد.

سمع: عبد الله بن معاوية الجمحي، وبشر بن معاذ، ونصر بن علي الجهضمي. وعنه: الآجري، وابن المظفر، وابن لؤلؤ، وآخرون.

قال الدارقطني: لا بأس به.

389 -

‌ عبد الله بن محمد بن وهب بن بشر

، أبو محمد الدينوري الحافظ الكبير.

طوف الأقاليم، وسمع: أبا سعيد الأشج، وأبا عمير بن النحاس، وأحمد ابن أخي ابن وهب، ويعقوب الدورقي، ومحمد بن الوليد البسري، وطبقتهم. روى عنه: جعفر الفريابي وهو أكبر منه، وأبو علي النيسابوري، ويوسف الميانجي، والقاضي أبو بكر الأبهري، وعمر بن سهل الدينوري، وعبد الله بن سعيد البروجردي، وهو آخر من روى عنه.

قال أبو علي النيسابوري: بلغني أن أبا زرعة الرازي كان يعجز عن مذاكرة هذا.

وقال ابن عدي: كان ابن وهب يحفظ. وسمعت عمر بن سهل يرميه بالكذب. وسمعت ابن عقدة يقول: كتب إلي ابن وهب جزئين من غرائب الثوري، فلم أعرف منها إلا حديثين، وكنت أتهمه.

ص: 134

وقال الدارقطني: متروك.

وقال أبو علي النيسابوري: سمعت ابن وهب الدينوري يقول: حضرت أبا زرعة وخراساني يلقي عليه الموضوعات وهو يقول: باطل. والرجل يضحك ويقول: كل ما لا تحفظه تقول باطل. فقلت أنا: يا هذا ما مذهبك؟ قال: حنفي. قال: فقلت: ما أسند أبو حنيفة عن حماد بن أبي سفيان؟ فتحير في الجواب. فقلت: يا أبا زرعة تحفظ عن أبي حنيفة، عن حماد؟ فسرد أحاديث أبي حنيفة، عن حماد، ومر فيها. فقلت للعلج: ألا تستحي تقصد إمام المسلمين بالموضوعات عن الكذابين، وأنت لا تحفظ لإمامك حديثاً قط؟! فأعجب أبا زرعة ذلك وقبلني.

قال ابن عدي: قد قبل الدينوري قوم وصدقوه.

390 -

‌ عبد الله بن محمد الغيمي

، أبو محمد المغربي المالكي الزاهد.

شيخ إمام صوام قوام. عني بكتب أشهب وبالمدونة، وبكتب ابن الماجشون. وأخذ الفقه عن الجلة من أصحاب سحنون.

حمل هو وأبو عبد الله الصدري إلى المهدية سنة ثمان وثلاث مائة، فضربا حتى قتلا لذمهما التشيع، فرضي الله عنهما.

391 – عبد الله بن محمود، العلامة أبو محمد القيرواني الضرير.

كان من أعلم خلق الله بالنحو واللغة والأخبار والشعر، أخذ عن المهري، وحمدون النعجة. وكان أبرع من حمدون في علم اللسان، وكانت الرحلة إليه من جميع إفريقية، وله عدة تصانيف، وكان يحفظ الكتاب من مرتين.

ورخه القفطي.

392 -

عبد الكريم بن إبراهيم بن حبان - مختلف في كسر الحاء وفتحها - أبو عبد الله المصري، مولى مراد.

روى عن: حرملة، ومحمد بن رمح.

ص: 135

قال ابن يونس: كان ثقة عاقلاً حلو المجالسة، عالماً بإقامة المنطق. كتب الحديث سنة خمس وثلاثين ومائتين. وتوفي في شعبان.

393 -

‌ عبد الوهاب بن أبي عصمة الشيباني

.

عن: أبيه. ومحمد بن عبيد الأسدي. وعنه: ابنه عبد الكريم، وحفيده عبد السميع بن محمد، وعلي الحربي وآخرون.

بغدادي.

394 -

‌ علي بن أحمد بن الحسين العجلي

، أبو الحسن الكوفي، الفقيه، المقرئ، المعروف بابن أبي قربة.

روى عن: أبي كريب، وهناد بن السري، ومحمد بن طريف. وعنه: أبو بكر الإسماعيلي، ومحمد بن زيد بن مروان.

395 -

‌ علي بن سراج المصري الحافظ

. هو أبو الحسن علي بن أبي الأزهر الحرشي، مولاهم.

روى عن: أبي عمير بن النحاس، ويوسف بن بحر، وسعيد بن أبي زيدون القيسراني، وسعيد بن عمرو السكوني الحمصي، ومحمد بن عبد الرحمن بن الأشعث، وفهد بن سليمان، وأبي زرعة النصري، وخلق كثير بمصر والشام.

وسكن بغداد؛ وجمع وصنف. روى عنه: أبو بكر الشافعي، والإسماعيلي، والعسال، والجعابي، وأبو عمرو بن حمدان، وعلي بن عمر الحربي، وآخرون.

قال الدارقطني: كان يحفظ الحديث.

وقال الخطيب: كان عارفاً بأيام الناس وأحوالهم؛ حافظاً.

وقال الدارقطني: كان يشرب ويسكر.

وقال غيره: مات في ربيع الأول.

ص: 136

396 -

‌ عمر بن عبد الله بن الحسن بن حفص

، أبو حفص الأصبهاني الهمداني.

عن: حميد بن مسعدة، وعمرو الفلاس، وأبي سعيد الأشج.

وكان رئيس البلد، وصاحب مسائل القاضي. روى عنه: والد أبي نعيم، وأبو الشيخ ابن حيان، وجماعة.

397 -

‌ عمر بن محمد بن بكار

، أبو حفص القافلاني.

بغدادي، سمع: يعقوب الدورقي، والحسن بن أبي الربيع، وعلي بن مسلم الطوسي. وعنه: محمد بن المظفر، وابن المقرئ.

وكان ثقة.

398 -

‌ محمد بن أحمد بن أسباط الجرواآني

.

ثقة، سمع: سلم بن جنادة، وأحمد بن بديل. وعنه: أبو الشيخ، وعبد الله بن محمد بن مندويه، وابن المقرئ.

توفي في رجب.

399 -

‌ محمد بن إسحاق بن الوليد الثقفي الأصبهاني

، أبو عبد الله القزاز.

سمع: عبد الله بن عمر أخا رسته، وأحمد بن الفرات. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشيخ، وابن المقرئ.

400 -

‌ محمد بن إسماعيل بن الفرج

، أبو العباس البناء المهندس المصري، والد أبي بكر أحمد.

سمع: إبراهيم بن مرزوق، والحسن بن سليمان بن قبيطة.

401 -

‌ محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا

، أبو جعفر الموصلي.

ص: 137

حدث ببغداد عن: أبي همام السكوني، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وأحمد بن عبدة، ومحمد بن زنبور. وعنه: أبو بكر القطيعي، وعيسى الرخجي.

قال الدارقطني: لا بأس به.

402 -

‌ محمد بن الحسن بن موسى

، أبو جعفر الكندي، مولاهم المصري.

روى عن: حرملة، وغيره.

قال ابن يونس: تعرف وتنكر.

توفي في ذي الحجة، وأصله كوفي.

403 -

‌ محمد بن سفيان بن النضر

، أبو جعفر النسفي الأمين.

روى عن البخاري صحيحه. وعن: عيسى بن أحمد العسقلاني، وأبي عيسى الترمذي. روى عنه: محمد بن زكريا النسفي، وجماعة.

ورخه المستغفري.

404 -

‌ محمد بن صالح بن ذريح العكبري

، أبو جعفر.

سمع: جبارة بن المغلس، وعبد الأعلى بن حماد، وعثمان بن أبي شيبة، وأبا مصعب الزهري، وأبا ثور الكلبي. وعنه: إسحاق النعالي، وابن بخيت، وعمر ابن الزيات، ومحمد بن المظفر.

وثقه الخطيب.

قال ابن مخلد: توفي سنة ثمان. وقد مر في سنة سبع.

405 -

‌ محمد بن عبد الله بن محمد الخولاني الباجي

. نزيل إشبيلية.

سمع بقرطبة: محمد بن أحمد العتبي، وأبان بن عيسى، ويحيى بن إبراهيم بن مزين. ورحل فسمع: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأبي أمية الطرسوسي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ.

ص: 138

وكان عارفاً بمذهب مالك. ثقة، ورعاً، خيراً. وكان أعرج، ويعرف بابن القون. روى عنه: خالد بن سعد.

406 -

‌ محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن كليب القرطبي

.

روى عن: محمد بن وضاح، وإبراهيم بن باز، وجماعة.

توفي في هذه السنة. وقيل: سنة إحدى عشرة وثلاث مائة.

407 -

‌ محمد بن المفضل بن سلمة بن عاصم

، أبو الطيب الضبي البغدادي الفقيه الشافعي. صاحب ابن سريج.

وكان موصوفاً بفرط الذكاء. صنف كتباً عدة. وهو صاحب وجه. وكان يرى تكفير تارك الصلاة. ومن وجوهه: أن الولي إذا إذن للسفيه أن يتزوج لم يصح، كالصبي.

مات شاباً. وكان أبوه وجده من مشاهير أئمة اللغة والعربية.

408 -

‌ محمد بن ياسين بن النضر

، أبو أحمد النيسابوري الفقيه.

ولي قضاء بلده. وكذلك ابنه. سمع: محمد بن رافع، وعلي بن سعد النسوي. وعنه: أبو عبد الله الديناري، وشيوخ نيسابور.

توفي في رمضان.

وأخوه محمد بن ياسين أبو بكر توفي سنة ثلاث وتسعين.

409 -

‌ المفضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل الشعبي الجندي

، أبو سعيد.

حدث بمكة عن: الصامت بن معاذ الجندي، ومحمد بن أبي عمر العدني، وإبراهيم بن محمد الشافعي، وأبي حمة محمد بن يوسف الزبيدي، وسلمة بن شبيب. وعنه: الطبراني، وأبو حاتم بن حبان، وأبو بكر ابن المقرئ.

وقال أبو جعفر العقيلي: قدمت مكة ولأبي سعيد الجندي حلقة بالمسجد

ص: 139

الحرام.

قلت: ورخه أبو القاسم بن منده.

وقال المقرئ: هو من ولد عامر الشعبي.

وقال أبو علي النيسابوري: هو ثقة.

وقد روى حروف القراءات عن جماعة. روى عنه: ابن مجاهد، وابن أبي هاشم.

ص: 140

سنة تسع وثلاث مائة

410 -

‌ أحمد بن الفضل بن سهل

، أبو عمرو البغدادي القاضي.

سمع: إسماعيل بن موسى الفزاري، وسفيان بن وكيع. وعنه: ابن المظفر، وأبو بكر الوراق.

حدث فيها.

411 -

‌ أحمد بن محمد بن خالد بن ميسر

، أبو بكر الإسكندراني الفقيه.

يروي عن: يزيد بن سعيد الإسكندراني، ومحمد بن المواز. وإليه انتهت رياسة المالكية بمصر بعد ابن المواز. وهو راوي كتابه، وبه تفقه. وله تصانيف.

توفي في رمضان.

412 -

‌ أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء

، أبو العباس الأدمي الصوفي الزاهد.

كان موصوفاً بالعبادة والاجتهاد ببغداد، روى اليسير عن: يوسف بن موسى، وغيره. روى عنه: محمد بن علي بن حبيش، وقال: كان له في كل يوم ختمة، وفي رمضان في اليوم والليلة ثلاث ختمات. وبقي في ختمة يستنبط منها بضع عشرة سنة، إلا أنه لم يفهم بطلان حال الحلاج، وأخذ ينتصر لما جرى عليه.

قال السلمي: امتحن بسبب الحلاج حتى أحضره حامد بن العباس وقال له: ما الذي يقول الحلاج؟ فقال: ما لك ولذاك. عليك بما ندبت له من أخذ الأموال، وسفك الدماء. فأمر به أن تفك أسنانه. ففعل به ذلك، فقال: قطع الله يديك ورجليك. ثم مات بعد أربعة عشر يوماً، ثم بعد ذلك قطعت أربعة حامد الوزير. قال السلمي: سمعت أبا عمرو بن حمدان يذكر هذا.

وكان ابن عطاء ينتمي إلى المارستاني إبراهيم. ويزعم أنه شيخه. وقيل: إنه فقد عقله ثمانية عشر عاماً، ثم صح.

ص: 141

وذكر عنه أبو الحسين بن خاقان أنه كان ينام في الليل والنهار ساعتين.

توفي في ذي القعدة.

413 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الخالق

، أبو بكر البغدادي الوراق.

سمع: الوليد بن شجاع، ومحمد بن زنبور، والمروذي. وعنه: ابن لؤلؤ، وابن المظفر.

وكان ثقة، صالحاً.

414 -

‌ أحمد بن محمد بن عمر الجرجاني التاجر

.

عن: بشر بن خالد، ومحمد بن زنبور، وسلمة بن شبيب، والحسين بن الحسن المروزي، وجماعة.

وعنه: أبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو بكر الصرام.

قال الإسماعيلي: هو صدوق نبيل.

415 -

‌ إسحاق بن أحمد بن زيرك

، أبو يعقوب الفارسي.

توفي في رجب. سمع: أبا كريب.

416 -

‌ إسماعيل بن موسى بن المبارك

، أبو أحمد الحاسب.

سمع: بشر بن الوليد، وجبارة بن المغلس، وعبيد الله القواريري. وعنه: محمد بن المظفر، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وغيرهما.

وكان ثقة مشهوراً.

توفي في ربيع الأول.

417 -

‌ جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي

، أبو الفضل.

حدث ببغداد عن: جده، وبشر بن معاذ، وأبي مصعب. وعنه: محمد بن المظفر، وأبو حفص الزيات، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير.

وثقه الدارقطني.

ص: 142

418 -

‌ حامد بن محمد بن شعيب بن زهير

، أبو العباس البلخي المؤدب.

سكن بغداد، وحدث عن: سريج بن يونس، ومحمد بن بكار، وعبيد الله بن عمر. وعنه: محمد بن عمر الجعابي، وعلي بن لؤلؤ، وأبو بكر الوراق، وعلي بن عمر الحربي، وآخرون.

وثقه الدارقطني.

وكان مولده سنة ست عشرة ومائتين.

419 -

‌ الحسن بن علي بن نصر

، أبو علي الطوسي الحافظ.

سمع: عمر بن شبة، والزبير بن بكار، وإسحاق الكوسج. وكتب عنه أئمة بقزوين.

ورخه الخليلي. وقيل: سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة.

420 -

‌ الحسين بن علي بن الحسين بن يزيد بن نافع

، أبو علي المصري الفراء.

روى عن: الحارث بن مسكين، ومحمد بن سلمة، ويونس بن عبد الأعلى. حدث عنه: ابن يونس.

421 -

‌ الحسين بن محمد بن الضحاك

، أبو عبد الله الفارسي.

حدث بمصر عن: أبي مصعب.

422 -

‌ الحسين بن منصور الحلاج

، أبو مغيث. وقيل: أبو عبد الله.

قتلوه على الكفر والحلول والانسلاخ من الدين، نسأل الله العفو. وكان قد صحب الجنيد، وعمرو بن عثمان المكي، وغيرهما.

وقد أفرد أبو الفرج ابن الجوزي أخباره في تصنيف سماه القاطع لمحال المحاج بحال الحلاج.

قتل في هذه السنة ببغداد، لما أفتى الفقهاء والعلماء بكفره. ومن نظر في مجموع أمره علم أن الرجل كان كذاباً مموهاً ممخرقاً حلولياً، له كلام حلو

ص: 143

يستحوذ به على نفوس جهال العوام، حتى ادعوا فيه الربوبية. كتبت من أخباره في الحوادث.

وقد اعتذر أبو حامد الغزالي عنه في كتاب مشكاة الأنوار وتأول أقواله على محامل حسنة.

قال ابن خلكان: أفتى أكثر علماء عصره بإباحة دمه.

وذكره أبو سعيد النقاش في تاريخ الصوفية، فقال: منهم من نسبه إلى الزندقة ومنهم من نسبه إلى السحر والشعوذة.

وقال أبو زرعة الطبري: قتل الحلاج لست بقين من ذي القعدة.

وقال أبو بكر بن أبي سعد: إن الحسين الحلاج مموه ممخرق.

وعن: عمرو بن عثمان المكي قال: سمع الحلاج قراءتي فقال: يمكنني أن أقول مثله. ففارقته وقلت: إن قدرت عليك قتلتك.

وقال السلمي في تاريخ الصوفية بإسناده عن الخلدي. حدثني أبو يعقوب الأقطع، وكان الحلاج قد تزوج بابنته، وعمرو المكي كانا يقولان: الحلاج كافر خبيث.

423 -

‌ حمزة بن إبراهيم بن أيوب

، أبو يعلى الهاشمي العباسي البغدادي.

روى عن: أبي عمر الدوري، وخلاد بن أسلم.

قال أبو سعيد بن يونس: كتبنا عنه. وتوفي في آخر السنة.

424 -

‌ عباد بن علي بن مرزوق

، أبو يحيى الثقاب السيريني البصري.

شيخ معمر؛ سكن بغداد، وحدث عن: بكار بن محمد السيريني، ومحمد بن جعفر المدائني. وأظنه آخر من حدث عنهما. روى عنه: ابن البختري، وأبو بكر الشافعي، وأبو حفص ابن الزيات، وعلي بن عمر الحربي، وأبو الفتح الأزدي وقال: ضعيف.

ص: 144

وقال غيره: كان يقول: إنه ولد سنة أربع ومائتين.

وروى عنه أيضاً ابن المقرئ.

425 -

‌ عبد الله بن محمد بن عمرو القيراطي النيسابوري

. أبو بكر الواعظ.

سمع: الحسن بن عيسى بن ماسرجس، وأحمد بن حرب، وإسحاق الكوسج. وعنه: محمد بن إبراهيم الهاشمي، ومحمد بن أحمد الواعظ.

426 -

‌ عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن غزوان

. أبو بكر الخزاعي المؤدب المقرئ.

بغدادي، حدث عن: عبد الله بن هاشم الطوسي، ومحمود بن خداش، ويوسف بن موسى. وعنه: عبيد الله بن أبي سمرة، وابن المظفر، وعلي الحربي.

قال الدارقطني: متروك، يضع الحديث.

427 -

‌ عبد الله بن يزيد الدقيقي

، أبو محمد.

سمع: محمد بن المثنى الزمن، ومحمد بن سهل بن عساكر، وأحمد بن منصور زاج. وعنه: عبد العزيز الخرقي، وابن المظفر، وجماعة.

وثقه الخطيب.

428 -

‌ عبد الرحمن بن الحسين بن خالد

، أبو سعيد النيسابوري، القاضي الحنفي.

سمع: الحسن بن عيسى بن ماسرجس، ومحمد بن رافع، وعلي بن سلمة اللبقي. روى عنه: ابنه عبد الحميد القاضي، وأحمد بن هارون الفقيه. وسمع في الرحلة: سعدان بن نصر، وأبا زرعة الرازي.

قال الحاكم: كان إمام أهل الرأي في عصره بلا مدافعة.

قلت: كان بينه وبين ابن خزيمة منافرة بينة، فلما مات أظهر السرور وعمل دعوة.

ص: 145

429 -

‌ عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن خالد

، أبو محمد المهلبي الأزدي.

سمع: محمد بن زنبور المكي، وعيسى بن محمد السلمي، وإبراهيم بن موسى الوزدولي شيخ يروي عن فضيل بن عياض وطبقته؛ وإسماعيل بن إبراهيم الجرزي الجرجاني، ومحمد بن حميد الرازي.

وعنه: عبد الله بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وأحمد بن أبي عمران الجرجاني، وأبو الحسن القصري، وآخرون.

وكان من أعيان المحدثين بجرجان. وجده خالد من بيت حشمة وإمرة؛ وهو ابن يزيد بن عبد الله بن المهلب بن عيينة بن المهلب بن أبي صفرة.

وأثنى على عبد الرحمن أبو بكر الإسماعيلي، وغيره. وكان ممن جمع بين العلم والعمل.

وقال ابن ماكولا: كان ثقة يعرف الحديث. وقال: مات في سلخ المحرم سنة تسع.

430 -

‌ عبد الملك بن محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع

، أبو الوليد القرشي الدمشقي، الفقيه المحدث.

رحل، وسمع: علي بن حرب، والصغاني، وهلال بن العلاء، وإسحاق الدبري، وعبيد بن محمد الكشوري، ويوسف بن يزيد القراطيسي، وجماعة. وعنه: أبو زرعة، وأبو بكر ابنا أبي دجانة، ومحمد بن سليمان الربعي، وحمزة الكناني، وأبو حاتم بن حبان، وجماعة.

توفي في جمادى الأولى.

431 -

‌ عبيد الله بن جعفر بن أعين البزاز

.

في رمضان.

سمع: بشر بن الوليد، وإسحاق بن أبي إسرائيل. وعنه: عبد العزيز بن جعفر، وابن المظفر، وجماعة.

ص: 146

لينه الدارقطني.

432 -

‌ علي بن الحسن بن سلم

، أبو الحسن الأصبهاني الحافظ.

سمع: أحمد بن الفرات، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن الأزهر، ويحيى بن حكيم المقوم. وعنه: أبو أحمد العسال، وابن المقرئ.

وله تصانيف.

433 -

‌ عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان

، أبو حفص الثقفي البغدادي.

سمع: علي بن الجعد، وداود بن عمرو الضبي، وأبا إبراهيم الترجماني. وعنه: إسحاق النعالي، وأبو حفص ابن الزيات، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة.

وثقه الخطيب.

434 -

‌ الفضل بن محمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي النيسابوري

، أبو العباس فضلان.

سمع: أباه، والذهلي، وعلي بن حرب، وجماعة. وعنه: أبو علي الحافظ، وابن عقدة، ومحمد بن المظفر.

435 -

‌ محمد بن أحمد بن راشد بن معدان

، أبو بكر الثقفي، مولاهم الأصبهاني.

محدث ابن محدث، كثير التصانيف. كتب بالعراق ومصر. وسمع: أبا السائب سلم بن جنادة، ومحمد بن خالد بن خداش، وعبد الله بن أبي رومان الإسكندراني، وإبراهيم بن سعيد الجوهري. وعنه: العسال، وأبو الشيخ، ومحمد بن جعفر بن يوسف، ومحمد بن أحمد بن عبد الوهاب، وابن المقرئ، وغيرهم.

ص: 147

توفي بكرمان غريباً.

436 -

‌ محمد بن إدريس بن الأسود التجيبي

. مولاهم. جار يونس بن عبد الأعلى، يعرف ببقرة يونس.

وحدث عنه.

توفي في جمادى الأولى.

437 -

‌ محمد بن الحسين بن مكرم

، أبو بكر البغدادي، نزيل البصرة.

سمع: بشر بن الوليد، ومحمد بن بكار، ومنصور بن أبي مزاحم، وعبيد الله القواريري، وطبقتهم. وعنه: محمد بن مخلد، والطبراني، وابن عدي، والبصريون، وغيرهم من الرحالة.

قال إبراهيم بن فهد: ما قدم علينا من بغداد أعلم بالحديث منه.

وقال الدارقطني: ثقة.

وروى عنه: الحسن علي القطان.

438 -

‌ محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام

، أبو بكر المحولي الآجري.

كان إماماً أخبارياً مصنفاً صدوقاً. روى عن: الرمادي، ومحمد بن أبي السري الأزدي لا العسقلاني، والزبير بن بكار، وأبي بكر بن أبي الدنيا، وغيرهم. وعنه: أبو بكر ابن الأنباري، وأبو الفضل بن المتوكل، وجماعة آخرهم أبو عمر بن حيويه.

وقع لنا قطعة من تواليف ابن المرزبان. وله كتاب الحاوي في علوم القرآن، وكتاب الحماسة، وكتاب المتيمين، وكتاب الشعراء، وغير ذلك.

439 -

‌ محمد بن عبيد الله بن الفضل

، أبو الحسين الكلاعي الحمصي.

ص: 148

عن: محمد بن مصفى، وعمرو بن عثمان، وعقبة بن مكرم. وعنه: ابن عدي، وأبو حاتم بن حبان، وأبو بكر الميانجي.

وكان يعرف بالراهب.

440 -

‌ محمد بن علي بن حسين النيسابوري

، أبو عبد الله.

سمع: محمد بن رافع، وأبا قدامة عبيد الله السرخسي، وجماعة. أكثر عنه أبو علي الحافظ.

441 -

‌ محمد بن محمد بن عقبة بن الوليد

، أبو جعفر الشيباني.

شيخ الكوفة. كان السلطان يختاره، والقضاة. وما قال فهو القول. وكان ثقة كثير النفع.

سمع: الحسن بن علي الحلواني، وأبا كريب محمد بن العلاء، وهذه الطبقة. روى عنه: الطبراني، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو بكر ابن المقرئ، ويوسف الميانجي، وجماعة.

قال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ: كنت في حجره وحضرت جنازته. ومكث الناس ينتابون قبره نحو السنة. وختم عنده ختمات كثيرة. وولد سنة عشرين ومائتين.

442 -

‌ محمد بن الوليد بن محمد بن محمد بن عبيد

، أبو عبد الله القرطبي.

سمع - فيما زعم - من: العتبي المالكي، ويونس بن عبد الأعلى، والمزني.

وكان فقيهاً فصيحاً، لكنه كذاب. اتهموه بالوضع.

443 -

‌ يعقوب بن سليمان

، أبو يوسف الإسفراييني.

سمع: محمد بن رافع، وعبد الجبار بن العلاء، ونحوهما. وحدث عنه: أبو سعيد بن أبي بكر، وأبو علي الحافظ، وأبو محمد الأزهري.

444 -

‌ يوسف بن مؤذن بن عيشون

، أبو عمر المعافري الوشقي.

ص: 149

سمع: ابن وضاح، وجماعة، ورحل، فسمع بمصر: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وإبراهيم بن مرزوق. وبمكة: محمد بن إسماعيل الصائغ. وكان من المنفقين في سبيل الله. قيل: إنه فك مائة أسير.

وعاش خمساً وثمانين سنة.

ص: 150

سنة عشر وثلاث مائة

445 -

‌ أحمد بن أحمد بن زياد

، أبو جعفر الفارسي.

صحب ابن عبدوس، وابن سلام.

وله كتاب أحكام القرآن في عشرة أجزاء، وكتاب مواقيت الصلاة. وكان لا يرى التقليد. وكان بصيراً باللغة، واسع العلم، صادره السلطان العبيدي وضرب وامتحن.

وعاش سبعين سنة وأكثر. توفي بالقيروان.

446 -

‌ أحمد بن خلف بن المرزبان المحولي

، أبو عبد الله، أخو محمد.

له تصانيف أيضاً، وحدث عن: ابن أبي الدنيا، ونحوه. روى عنه: أبو عمر بن حيويه.

447 -

‌ أحمد بن العباس بن حمزة النيسابوري الواعظ

.

سمع: علي بن الحسن الأفطس، والحسن بن محمد الزعفراني، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله بن دينار، ومحمد بن يزيد، وغيرهما.

توفي في صفر.

448 -

‌ أحمد بن عبد الله بن محمد بن هلال

، أبو جعفر الأزدي المصري المقرئ.

أحد أئمة القراء. قرأ على: أبيه؛ وعلى: إسماعيل بن عبد الله النحاس. وسمع من: بكر بن سهل. وتصدر للإقراء. تلا عليه: المظفر بن أحمد، ومحمد بن أحمد بن أبي الأصبغ، وحمدان بن عون، وسعيد بن جابر الأندلسي، وعتيق بن ما شاء الله.

قال ابن يونس: توفي في ذي القعدة.

449 -

‌ أحمد بن محمد بن زياد بن أيوب

.

ص: 151

بغدادي، سمع: جده، ومحمد بن منصور الطوسي. وعنه: ابن المظفر، وأبو بكر الوراق.

450 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الواحد بن ميمون الطائي الحمصي

. أبو جعفر.

عن: أبي التقي الحمصي، وطائفة. وعنه: أبو سعيد بن يونس ووثقه، وقال: توفي بمصر في رجب.

451 -

‌ أحمد بن محمود بن صبيح بن سهل

، أبو العباس الثقفي المديني.

ثقة، صاحب أصول. روى عن: عبد الله بن عمر الزهري، والحجاج بن يوسف بن قتيبة، وأحمد بن الفرات، وسمع منه كتبه. وعنه: الطبراني، ومحمد بن جعفر بن يوسف.

452 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الله بن سهل السراج

.

قال ابن يونس: ثقة، حدثنا عن يونس بن عبد الأعلى وغيره، ومات في ذي القعدة.

453 -

‌ أحمد بن محمد بن يحيى بن جرير

، أبو علي الهمداني المصري.

كان ثقة، فهماً. روى بالإجازة عن: هشام بن عمار. وسمع من: الحارث بن مسكين. وحدث بمصر.

454 -

‌ أحمد بن يحيى بن زهير

، أبو جعفر التستري الحافظ الزاهد.

سمع: أبا كريب، ومحمد بن حرب النشائي، والحسين بن أبي زيد الدباغ، ومحمد بن عمار الرازي، وعمرو بن عيسى الضبعي، وخلقاً كثيراً. وعنه: ابن حبان، وأبو إسحاق بن حمزة، وأبو القاسم الطبراني، وأبو بكر ابن المقرئ، ويوسف الميانجي، وطائفة سواهم من الرحالين.

وكان حجة حافظاً كبير الشأن.

ص: 152

قال الحاكم: سمعت جعفر بن أحمد المراغي يقول: أنكر عبدان الأهوازي حديثاً مما عرض عليه لابن زهير. فدخل عليه وقال: هذا أصلي، ولكن من أين لك ابن عون، عن الزهري، عن سالم؟ فما زال عبدان يعتذر إليه ويقول: يا أبا جعفر، إنما استغربت حديثك.

قال الحافظ أبو عبد الله بن منده: ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي إسحاق بن حمزة، وسمعته يقول: ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي جعفر التستري. وقال التستري: ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي زرعة الرازي. وقال أبو زرعة: ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة.

وقال ابن المقرئ: حدثنا أبو جعفر تاج المحدثين، فذكر حديثاً.

455 -

‌ إبراهيم بن جابر

، أبو إسحاق البغدادي الفقيه.

له تصنيف مفيد في اختلاف الفقهاء. وكان إماماً ثقة. حدث عن: الحسن بن أبي الربيع، وأحمد بن منصور الرمادي. وعنه: الطبراني، وأبو الفضل عبيد الله الزهري.

عاش خمساً وسبعين سنة.

ولم يذكر الخطيب ما كان مذهبه، فهو مجتهد.

456 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل

، أبو يعقوب الأصبهاني.

حدث عن: أحمد بن منيع بمسنده. وعنه: الطبراني، وابن المقرئ، وعبيد الله بن يعقوب بن إسحاق حفيده، وقال فيما رواه عنه ابن مردويه: عاش جدي مائة وسبع عشرة سنة. وتوفي في سنة ثلاث عشرة.

وقال أبو نعيم: توفي سنة عشر.

457 -

‌ الحسن بن الحسين بن علي

، أبو علي الصواف المقرئ.

بغدادي، قرأ القرآن على أبي حمدون الطيب بن إسماعيل صاحب يحيى

ص: 153

ابن آدم، وعلى محمد بن غالب صاحب شجاع، وعلى الدوري، وغيرهم. وأقرأ الناس، فقرأ عليه: بكار بن أحمد، وأبو طاهر بن أبي هاشم. وسمع: أبا سعيد الأشج، وأحمد بن منصور زاج. وروى عنه: أحمد بن جعفر الشعيري، وأبو الفضل الزهري، ومحمد بن المظفر.

وكان ثقة فاضلاً محققاً عالماً عالي السند في القرآن. وممن قرأ عليه: أبو العباس المطوعي، وعلي بن الحسين الغضائري شيخ الأهوازي.

458 -

‌ الحسين بن علي بن عبد الواحد المصري

.

سمع من يونس بن عبد الأعلى يسيراً.

459 -

‌ خالد بن محمد بن خالد بن كولخش

، أبو محمد الصفار الختلي.

عن: بشر بن الوليد، ويحيى بن معين. وأبي إبراهيم الترجماني. وعنه: علي بن لؤلؤ، وعلي بن عمر الحربي.

وقال الدارقطني: صالح.

وروى عنه المفيد محمد بن أحمد الجرجرائي الضعيف الواهي أنه سمع تفسير حديث من أبي عبيد القاسم بن سلام.

460 -

‌ داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد بن روزبه

، أبو شيبة البغدادي.

سمع: محمد بن بكار، وعبد الأعلى بن حماد، وعثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن حميد. وعنه: ابن عدي، وأبو بكر ابن المقرئ، وجعفر بن الفضل المؤذن، وأبو بكر أحمد بن محمد المهندس.

وقال الدارقطني: صالح.

قلت: سكن مصر، وكان من أسند الشيوخ بها.

ص: 154

461 -

‌ سالم بن عبد الله بن أبا الأندلسي

.

يروي عن: العتبي، وابن مزين المالكيين، وكان مجتهداً عالماً.

462 -

‌ عافية بن محمد بن عثمان

، أبو القاسم، إمام جامع مصر.

سمع: ابن رمح، وأبا الطاهر بن السرح، وجماعة. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وابن يونس، وجماعة.

مات في رمضان.

463 -

‌ العباس بن الفضل بن شاذان الرازي المقرئ المفسر

.

قرأ القرآن على أبيه عن الحلواني. وسمع: محمد بن حميد الرازي، ومحمد بن علي بن شقيق، وأحمد بن أبي سريج الرازي. ومر بقزوين غازياً فحدث بها سنة عشر. وكان عنده رواية الكسائي، عن أحمد بن أبي سريج. أخذ عنه: النقاش، ومحمد بن أحمد الداجوني، وابن مجاهد، وأبو علي بن حبش.

قال الخليلي: أدركت بقزوين من أصحابه ثمانية أنفس.

وممن روى عنه: أبو عمرو بن حمدان.

وقد ذكره الخليلي في شيوخ أبي الحسن القطان، وقال: مات بالري سنة إحدى عشرة.

464 -

‌ عبد الله بن أحمد بن أسيد

، أبو محمد الأصبهاني.

سمع: نصر بن علي، وسلم بن جنادة، وعبد الرحمن رسته. وحدث بأصبهان، وبغداد. روى عنه: عثمان ابن السماك، والطستي، وأبو الشيخ، وأحمد بن بندار الشعار، ومحمد بن أحمد بن الحسن الهيساني، وأبو بكر الطلحي، وغيرهم.

صنف المسند، وروى عن العراقيين والحجازيين.

ص: 155

465 -

‌ عبد الله بن محمد بن الحسن بن أسيد بن عاصم

، أبو محمد الثقفي الأصبهاني.

مقبول، كثير الحديث. سمع: النضر بن هشام، ومحمد بن ثواب، وجعفر بن عنبسة، وبحر بن نصر الخولاني، وإبراهيم بن عامر، ومحمد بن عصام، وخلقا. وعنه: الطبراني، وأبو أحمد العسال، وزيد بن علي بن أبي بلال الكوفي، وابن المظفر، وعلي بن عمر الحربي، وغيرهم. سمع منه لما حج.

466 -

‌ عبد الله بن محمد بن أبي الوليد القرطبي

، أبو محمد الأعرج.

سمع: العتبي؛ ورحل فسمع من: يونس بن عبد الأعلى، وابن عبد الحكم. وبالقيروان من: محمد بن سحنون؛ وبأطرابلس من: أحمد بن عبد الله العجلي.

وكان خاشعاً، بكاء ثقة، عالماً. روى عنه: خالد بن سعد، وأحمد بن سعيد بن حزم، ومحمد بن عمر بن عبد العزيز، وسليمان بن أيوب.

توفي في جمادى الأولى.

467 -

‌ عبد الله بن أحمد بن مسلمة الفزاري

.

عن: عباد الغبري. وعنه: موسى بن عيسى السراج، ومحمد بن المظفر.

وكان ثقة.

468 -

‌ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن هلال

، أبو محمد القرشي السامي، أبو صخرة الكاتب.

بغدادي مسند، سمع: علي ابن المديني، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، ولويناً ويحيى بن أكثم. وعنه: أبو بكر الوراق، وابن المظفر، وعلي بن عمر الحربي. وكتب عنه ابن صاعد مع تقدمه.

وكان ثقة. توفي في شوال.

ص: 156

469 -

‌ عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الله بن الحسن بن حفص الهمداني

. جد أبي بكر بن أبي علي، المعدل الأصبهاني.

سمع: علي بن جبلة. وحدث. وتوفي قبل الكهولة.

470 -

‌ علي بن أحمد بن بسطام

، أبو الحسن الزعفراني.

عن: عمه إبراهيم بن بسطام، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وخلق. وعنه: الطبراني، وابن حبان.

471 -

‌ علي بن العباس بن الوليد الكوفي البجلي المقانعي

، أبو الحسن.

سمع: هشام بن يونس، وأبا كريب، وعباد بن يعقوب. وعنه: ابن المقرئ، ومحمد بن أحمد بن حماد الحافظ، والإسماعيلي، وأبو الطيب محمد بن الحسين التيملي، وأبو بكر النقاش.

472 -

‌ عيسى بن سليمان بن عبد الملك القرشي

. وراق داود بن رشيد.

سمع: داود، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، وأحمد بن منيع. وعنه: أبو القاسم ابن النخاس، ومحمد بن المظفر، ومحمد بن الشخير، وعلي الحربي.

وكان ثقة، توفي في شعبان.

473 -

‌ فضل بن سلمة بن جرير الجهني

، مولاهم أبو سلمة البجاني الأندلسي.

سمع بالقيروان في رحلته من يوسف المغامي. وتفقه عليه وعلى جماعة من أصحاب سحنون. وكان من كبار الفقهاء المالكية. رحل إليه للتفقه عنده. أخذ عنه: أحمد بن سعيد بن حزم، وغير واحد آخرهم محمد بن أحمد الألبيري.

474 -

‌ محمد بن إبراهيم بن البطال اليماني

. نزيل المصيصة.

ص: 157

حدث في هذه السنة، عن: محمد بن حميد الرازي، ومحمد بن قدامة، ومحمد بن آدم المصيصي، وإسحاق بن وهب العلاف. وعنه: أبو بكر المفيد، ومحمد بن سليمان الربعي، وحمزة الكناني، وحبيب القزاز.

وهو من أهل صعدة.

475 -

‌ محمد بن إبراهيم بن آدم

، أبو جعفر الصلحي.

سكن بغداد، وحدث عن: بشر بن هلال الصواف، ومحمد بن الصباح الجرجرائي. وعنه: عمر بن جعفر البصري، وعثمان بن أحمد الرزاز، ومحمد بن المظفر، وآخرون.

وكان ثقة يعرف بابن أبي الرجال.

476 -

‌ محمد بن أحمد بن حماد بن سعيد بن مسلم

، أبو بشر الأنصاري الدولابي الحافظ الوراق. من أهل الري.

سمع: أحمد بن أبي سريج الرازي، ومحمد بن منصور الجواز، وموسى بن عامر المري، وبنداراً، وزياد بن أيوب، وهارون بن سعيد الأيلي، وخلقاً كثيراً ببلده، وبالكوفة، والبصرة، وبغداد، ودمشق، والحرمين.

وصنف التصانيف. وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وعبد الله بن عدي، والطبراني، ومحمد بن عبد الله بن حيويه النيسابوري المصري، وأبو بكر بن المهندس، وابن المقرئ.

ومولده سنة أربع وعشرين ومائتين.

قال الدارقطني: تكلموا فيه، وما يتبين من أمره إلا خير.

وقال ابن عدي: ابن حماد متهم فيما يقوله في نعيم بن حماد لصلابته في أهل الرأي.

قلت: رمى نعيم بن حماد بالكذب.

وقال ابن يونس: كان من أهل الصنعة، وكان يضعف.

توفي بين مكة والمدينة بالعرج في ذي القعدة من السنة.

ص: 158

قلت: وأما: محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ، فمن طبقة أصحاب الدولابي.

477 -

‌ محمد بن أحمد بن عبيد بن فياض

، أبو سعيد العثماني الزاهد.

دمشقي مسند. سمع: صفوان بن صالح، وهشام بن عمار، وعيسى بن زغبة، وخلقاً سواهم. وعنه: ابن عدي، ومحمد بن سليمان الربعي، وجمح بن القاسم، وابن السني، وحمزة الكناني، وابن المقرئ.

قال الدراقطني: ليس به بأس.

وقال غيره: توفي في ربيع الآخر.

478 -

‌ محمد بن أحمد بن أبي عون

، أبو جعفر النسوي.

سمع: علي بن حجر، ويعقوب بن حميد بن كاسب. وعنه: الإسماعيلي، وعبد الله بن عدي، وأبو أحمد الغطريفي.

وقيل: توفي سنة ثلاث عشرة.

479 -

‌ محمد بن أحمد بن هلال

، أبو بكرالشطوي.

سمع: أبا كريب، وأحمد بن منيع، وأبا هشام الرفاعي. وعنه: عبد العزيز الخرقي، وابن المظفر، والحربي.

وثقه الدارقطني.

480 -

‌ محمد بن أحمد بن سهل

، أبو عبد الله البركاني، القاضي المالكي.

حدث عن: بندار، وحوثرة المنقري، ومحمد بن المثنى، ونصر بن علي،

ص: 159

وجماعة. وعنه: أحمد بن كامل القاضي، والطبراني، ويوسف الميانجي، والربعي، وحمزة الكناني، ومحمد بن عدي المنقري.

وولي قضاء دمشق سنة ست وثلاث مائة بعد عمر بن الجنيد، ثم عزل في أول سنة عشر، فرجع إلى البصرة وتوفي بها في سلخ السنة.

481 -

‌ محمد بن أحمد

، أبو عبد الله القرطبي.

سمع: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح.

وكان إماماً في مذهب مالك؛ قد صنف مختصر المدونة.

482 -

‌ محمد بن بنان بن معن

، أبو إسحاق الخلال.

بغدادي؛ توفي في شعبان.

سمع: محمد بن معاوية بن صالح، ومحمد بن المثنى، وهارون بن إسحاق، ومهنا بن يحيى السامي. وعنه: عمر بن أحمد الوكيل، وأبو الفضل الزهري، وعلي الحربي.

ولم يكن به بأس.

483 -

‌ محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب

، أبو جعفر الطبري. الإمام صاحب التصانيف. من أهل آمل طبرستان.

طوف الأقاليم، وسمع: محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وإسماعيل بن موسى الفزاري، وأبا كريب، وهناد بن السري، والوليد بن شجاع، وأحمد بن منيع، ومحمد بن حميد الرازي، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقاً سواهم.

وقرأ القرآن على: سليمان بن عبد الرحمن الطلحي صاحب خلاد. وسمع الحروف من: يونس بن عبد الأعلى، وأبي كريب، وجماعة. وصنف كتاباً حسناً في القراءات، فأخذ عنه: ابن مجاهد، ومحمد بن أحمد الداجواني، وعبد الواحد بن أبي هاشم.

وروى عنه: أبو شعيب الحراني - وهو أكبر منه سناً وسنداً - ومخلد

ص: 160

الباقرحي، والطبراني، وعبد الغفار الحضيني، وأبو عمرو بن حمدان، وأحمد بن كامل، وطائفة سواهم.

قال أبو بكر الخطيب: كان ابن جرير أحد الأئمة، يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله. جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، فكان حافظاً لكتاب الله؛ بصيراً بالمعاني، فقيهاً في أحكام القرآن، عالماً بالسنن وطرقها، صحيحها وسقيمها، ناسخها ومنسوخها، عارفاً بأقوال الصحابة والتابعين، بصيراً بأيام الناس وأخبارهم، له الكتاب المشهور في تاريخ الأمم، وكتاب التفسير الذي لم يصنف مثله، وكتاب تهذيب الآثار، لم أر مثله في معناه، لكن لم يتمه. وله في الأصول والفروع كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء. وتفرد بمسائل حفظت عنه.

وقال غيره: مولده بآمل سنة أربع وعشرين ومائتين.

قال أبو محمد الفرغاني: كتب إلي المراغي يذكر أن المكتفي قال للحسن بن العباس: إني أريد أن أوقف وقفاً تجتمع أقاويل العلماء على صحته ويسلم من الخلاف. قال: فأحضر ابن جرير، فأملى عليهم كتاباً بذلك. فأخرجت له جائزة سنية، فأبى أن يقبلها، فقيل له: لا بد من جائزة أو قضاء حاجة. فقال: نعم. الحاجة أسال أمير المؤمنين أن يتقدم إلى الشرط أن يمنعوا السؤال من دخول المقصورة يوم الجمعة. فتقدم بذلك وعظم في نفوسهم.

قال أبو محمد الفرغاني صاحب ابن جرير: وأرسل إليه العباس بن الحسن الوزير: قد أحببت أن أنظر في الفقه. وسأله أن يعمل له مختصراً. فعمل له كتاب الخفيف وأنفذه إليه. فوجه إليه بألف دينار فلم يقبلها، فقيل له: تصدق بها. فلم يفعل.

وقال الخطيب: سمعت علي بن عبيد الله اللغوي يقول: مكث ابن جرير أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة.

وأما أبو محمد الفرغاني فقال في صلة التاريخ له: إن قوماً من تلامذة

ص: 161

أبي جعفر الطبري حسبوا لأبي جعفر منذ بلغ الحلم، إلى أن مات، ثم قسموا على تلك المدة أوراق مصنفاته، فصار لكل يوم أربع عشرة ورقة.

وقال الشيخ أبو حامد الإسفراييني شيخ الشافعية: لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل تفسير محمد بن جرير لم يكن كثيراً.

وقال حسينك بن علي النيسابوري: أول ما سألني ابن خزيمة قال: كتبت عن محمد بن جرير؟ قلت: لا. قال: ولم؟ قلت: لأنه كان لا يظهر. وكانت الحنابلة تمنع من الدخول عليه. فقال: بئس ما فعلت، ليتك لم تكتب عن كل من كتبت عنهم، وسمعت منه.

وقال أبو بكر بن بالويه: سمعت إمام الأئمة ابن خزيمة يقول: ما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير. ولقد ظلمته الحنابلة.

وقال أبو محمد الفرغاني: كان محمد بن جرير ممن لا تأخذه في الله لومة لائم، مع عظيم ما يلحقه من الأذى والشناعات من جاهل وحاسد وملحد. فأما أهل الدين والعلم فغير منكرين علمه وزهده في الدنيا ورفضه لها، وقناعته بما كان يرد عليه من حصة خلفها له أبوه بطبرستان يسيرة.

وذكر عبيد الله بن أحمد السمسار وغيره أن أبا جعفر بن جرير قال لأصحابه: هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا؟ قالوا: كم قدره؟ فذكر نحو ثلاثين ألف ورقة. قالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه. فقال: إنا لله، ماتت الهمم. فأملاه في نحو ثلاثة الآف ورقة.

ولما أراد أن يملي التفسير قال لهم كذلك، ثم أملاه بنحو من التاريخ.

قال الفرغاني: وحدثني هارون بن عبد العزيز قال: قال لي أبو جعفر الطبري: أظهرت مذهب الشافعي واقتديت به ببغداد عشر سنين، وتلقاه مني ابن بشار الأحول شيخ ابن سريج.

قال الفرغاني: فلما اتسع علمه أداه بحثه واجتهاده إلى ما اختاره في كتبه. وكتب إلي المراغي أن الخاقاني لما تقلد الوزارة وجه إلى الطبري بمال كثير، فأبى أن يقبله، فعرض عليه القضاء فامتنع، فعاتبه أصحابه وقالوا: لك في هذا ثواب، وتحيي سنة قد درست. وطمعوا في أن يقبل ولاية المظالم، فانتهرهم وقال: قد كنت أظن أني لو رغبت في ذلك لنهيتموني عنه.

ص: 162

وقال محمد بن علي بن سهل الإمام: سمعت محمد بن جرير وهو يكلم ابن صالح الأعلم، فقال: من قال إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامي هدى، أيش هو؟ قال ابن صالح: مبتدع! فقال ابن جرير: مبتدع مبتدع، هذا يقتل.

قال أبو محمد الفرغاني: تم من كتبه كتاب التفسير، وتم كتاب القراءات والعدد والتنزيل؛ وتم له كتاب اختلاف العلماء، وتم كتاب التاريخ إلى عصره، وتم كتاب تاريخ الرجال من الصحابة والتابعين إلى شيوخه؛ وتم كتاب لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام، وهو مذهبه الذي اختاره وجوده واحتج له، وهو ثلاثة وثمانون كتاباً. وتم كتاب الخفيف وهو مختصر، وتم كتاب التبصير في أصول الدين، وابتدأ بتصنيف كتاب تهذيب الآثار، وهو من عجائب كتبه، كتبه ابتداء بما رواه أبو بكر الصديق مما صح عنده بسنده، وتكلم على كل حديث منه بعلله وطرقه وما فيه من الفقه والسنن واختلاف العلماء وحججهم، وما فيه من المعاني والغريب، فتم منه مسند العشرة وأهل البيت والموالي، ومن مسند ابن عباس قطعة كبيرة، فمات قبل تمامه، وابتدأ بكتاب البسيط فخرج منه كتاب الطهارة في نحو ألف وخمس مائة ورقة، وخرج منه أكثر كتاب الصلاة، وخرج منه آداب الحكام، وكتاب المحاضر والسجلات، وغير ذلك، ولما بلغه أن أبا بكر بن أبي داود تكلم في حديث غدير خم. عمل كتاب الفضائل فبدأ بفضل الخلفاء الراشدين، وتكلم على تصحيح حديث غدير خم، واحتج لتصحيحه.

حكى التنوخي، عن عثمان بن محمد السلمي قال: حدثني ابن منجو القائد قال: حدثني غلام لابن المزوق قال: اشترى مولاي لي جارية وزوجنيها، فأحببتها وأبغضتني، وكانت تنافرني دائماً إلى أن أضجرتني، فقلت لها: أنت طالق ثلاثاً، لا خاطبتني بشيء إلا قلت لك مثله، فكم أحتملك. فقالت في الحال: أنت طالق ثلاثاً. قال: فأبلست وحرت. فدللت على محمد بن جرير فقال: أقم معها بعد أن تقول لها: أنت طالق ثلاثاً إن طلقتك.

قال ابن عقيل: وله جواب آخر أن يقول كقولها: أنت طالق ثلاثاً، بفتح التاء، فلا يحنث.

ص: 163

وقال ابن الجوزي: وأيضاً فما كان يلزمه أن يقول لها ذلك على الفور، فكان له أن يتمادى إلى قبل الموت.

قلت: ولو قال لها أنت طالق ثلاثاً، وعنى الاستفهام، لم تطلق. ولو قال: طالق ثلاثاً، ونوى به الطلق لا الطلاق لم تطلق أيضاً في الباطن.

وجواب آخر على قاعدة من يراعي سبب اليمين ونية الحالف أنه ليس عليه أن يقول لها كقولها، فإن نيته كانت أنها إذا آذته بكلام أن يقول لها ما يؤذيها، وهذه ما كانت تتأذى بالطلاق لأنها ناشزة مضاجرة، ولأن الحالف عنده هذه الكلمة مستثناة بقرينة الحال من عموم إطلاقه، كقوله تعالى:{وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} و {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ} فخرج من هذا العموم أشياء بالضرورة، وهذا فصيح في كلام العرب سائغ، لأن الحالف لم يرده، ولا قصد إدخاله في العموم أصلاً، كما لم يقصد إدخال كلمة الكفر لو كفرت فقالت له: أنت ولد الله - تعالى الله - أو سبت الأنبياء. فما كان يحنث بسكوته عن مثل قولها.

وجواب آخر على مذهب الظاهرية كداود، وابن حزم، ومذهب سائر الشيعة: أن من حلف على شيء بالطلاق لا يلزمه طلاق ولا كفارة عليه في حلفه، وهو قول لطاوس.

وذهب شيخنا ابن تيمية، وهو من أهل الاجتهاد لاجتماع الشرائط فيه: أن الحالف على شيء بالطلاق لم تطلق منه امرأته بهذه اليمين، سواء حنث أو بر. ولكن إذا حنث في يمينه بالطلاق مرة قال: يكفر كفارة يمين. وقال: إن كان قصد الحالف حضاً أو منعاً ولم يرد الطلاق فهي يمين. وإن قصد بقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق، شرطاً وجزاءاً فإنها تطلق ولا بد. وكما إذا قال لها: إن أبريتني من الصداق فأنت طالق، وإن زنيت فأنت طالق. وإذا فرغ الشهر فأنت طالق؛ فإنها تطلق منه بالإبراء، والزنا، وفراغ الشهر، ونحو ذلك. لكن ما علمنا أحداً سبقه إلى هذا التقسيم ولا إلى القول بالكفارة؛ مع أن ابن حزم نقل في كتاب الإجماع له خلافاً في الحالف بالعتاق والطلاق، هل يكفر كفارة يمين أم لا؟ ولكنه لم يسم من قال بالكفارة. والله أعلم.

والذي عرفنا من مذهب غير واحد من السلف القول بالكفارة في الحلف

ص: 164

بالعتق وبالحج، وبصدقة ما يملك. ولم يأتنا نص عن أحد من البشر بكفارة لمن يحلف بالطلاق. وقد أفتى بالكفارة شيخنا ابن تيمية مدة أشهر، ثم حرم الفتوى بها على نفسه من أجل تكلم الفقهاء في عرضه. ثم منع من الفتوى بها مطلقاً.

وقال الفرغاني: رحل ابن جرير لما ترعرع من آمل، وسمح له أبوه في السفر. وكان طول حياته ينفذ إليه بالشيء بعد الشيء إلى البلدان، فسمعته يقول: أبطأت عني نفقة والدي، واضطررت إلى أن فتقت كمي القميص فبعتهما.

وقال ابن كامل: توفي عشية الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر، ودفن في داره برحبة يعقوب، ولم يغير شيبه. وكان السواد في رأسه ولحيته كثيراً. وكان أسمر إلى الأدمة، أعين، نحيف الجسم، مديد القامة، فصيحاً. واجتمع عليه من لا يحصيهم إلا الله، وصلي على قبره عدة شهور ليلاً ونهاراً. ورثاه خلق كثير من أهل الدين والأدب؛ من ذلك قول أبي سعيد ابن الأعرابي:

حدث مفظع وخطب جليل دق عن مثله اصطبار الصبور قام ناعي العلوم أجمع لما قام ناعي محمد بن جرير وقد رثاه ابن دريد بقصيدة بديعة طويلة، يقول فيها:

إن المنية لم تتلف به رجلاً بل أتلفت علماً للدين منصوبا كان الزمان به تصفو مشاربه. . . والآن أصبح بالتكدير مقطوبا كلا وأيامه الغر التي جعلت للعلم نوراً وللتقوى محاريبا

484 -

‌ محمد بن الحسن بن قتيبة بن زيادة اللخمي العسقلاني

، أبو العباس.

محدث كبير. حدث في أواخر سنة تسع، وأظنه توفي في سنة عشر. سمع: إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وصفوان بن صالح، وهشام بن عمار، ويزيد بن عبد الله الرملي، ومحمد بن رمح، وعيسى بن حماد، ومحمد بن يحيى الزماني، وحرملة، وطائفة سواهم. روى عنه: أبو علي النيسابوري،

ص: 165

وابن عدي، وأبو هاشم المؤدب، ويوسف الميانجي، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون.

وكان ثقة مشهوراً. أكثر عنه ابن المقرئ والرحالون لحفظه وثقته.

485 -

‌ محمد بن حمدان بن مهران

، أبو بكر النيسابوري.

سمع: أبا عمار بن حريث، ومحمد بن رافع، وإسحاق الكوسج. وعنه: أحمد بن هارون الفقيه، وجماعة.

توفي في شعبان.

486 -

‌ محمد بن حنيف بن جعفر

، أبو عبد الله البخاري الخياط.

سمع: بحير بن النضر، ويحيى بن جعفر البيكندي، وأسباط بن اليسع. وعنه: أبو نصر أحمد بن أحمد البخاري، وأبو نصر أحمد بن أبي حامد الباهلي. ذكره ابن ماكولا.

ويقال له اليسارغي، نسبة إلى يسارغ بن يهوذا بن يعقوب عليه السلام.

487 -

‌ محمد بن العباس بن محمد بن يحيى بن المبارك اليزيدي البغدادي

.

من بيت علم ولغة. حدث عن: أبي الفضل الرياشي، وثعلب.

وكان صدوقاً، راوية للأخبار. روى عنه: الصولي، وأبو الطاهر بن أبي هاشم، وعمر بن محمد بن سيف.

له تصانيف. ومات في شوال.

488 -

‌ محمد بن عبد الله بن بشير

، أبو بكر الهاشمي. مولاهم الحذاء المصري.

حدث عن: دحيم، والشاميين.

قال ابن يونس في تاريخه: لم يكن بالثقة. مات في سابع المحرم.

489 -

‌ محمد بن عمر بن يوسف بن عامر

، أبو عبد الله الأندلسي.

ص: 166

توفي بمصر في شوال. وروى عن: الحارث بن مسكين. وقيل في أبيه: عمرو، روى عنه: حمزة بن محمد الكناني.

490 -

‌ معافى بن عمر بن حفص

، أبو عبد الله المصري. أخو سالم وسلامة.

سمع: يونس بن عبد الأعلى. وتوفي في رجب. كتب ابن يونس عن الثلاثة إخوة.

491 -

‌ موسى بن جرير

، أبو عمران الرقي المقرئ النحوي الضرير. تلميذ أبي شعيب السوسي، وأجل أصحابه.

قرأ عليه: الحسين بن محمد بن حبش الدينوري، والحسن بن سعيد المطوعي، وعبد الله بن الحسين السامري في قول الداني، عن فارس، عنه.

وتوفي قريباً من سنة عشر.

وقرأ عليه أيضاً أبو الحسن نظيف بن عبد الله ختمة بالرقة، وختمة بحلب لما قدمها. وقرأ عليه: مسلم بن عبد العزيز، وكلاهما من شيوخ عبد الباقي بن الحسن؛ وأبو القاسم عبد الله بن اليسع الأنطاكي، وآخرون كثيرون.

وكان حاذقاً بالقراءة والإدغام الكبير، بصيراً بالعربية وافر الحرمة.

قال أبو الحسين ابن المنادي: لما مات أبو شعيب خلفه ابنه أبو معصوم وأبو عمران موسى بن جرير الضرير. وكانت الرئاسة بالرقة في أبي عمران، وله بها أصحاب إلى الآن.

وقال عبد الباقي بن الحسن عن نظيف: قرأت على موسى بن جرير النحوي الضرير بالرقة سنة خمس وثلاث مائة. ثم بعد ذلك قدم حلب.

قال عبد الباقي: وكان لأبي عمران اختيارات يخالف فيها قراءته على السوسي، وكان يعتمد في ذلك على العربية. فمما كان يختاره ترك الإشارة إلى حركة الحروف مع الإدغام وتفخيم فتحة الراء إذا كان بعدها ياء قد سقطت لساكن.

قال الداني: مات أبو عمران حول سنة عشر وثلاث مائة.

ص: 167

492 -

‌ نبهان بن إسحاق البشكاسي

.

حدث عن: الربيع بن سليمان، والعباس البيروتي.

493 -

‌ هاشم بن صالح الأندلسي

.

يروي عن: يونس بن عبد الأعلى، وغيره.

494 -

‌ الوليد بن أبان بن بونة

، أبو العباس الحافظ.

كثير الترحال، صنف التفسير، والمسند، وغير ذلك. وروى عن: أحمد العطاردي، وعباس الدوري، ويحيى بن عبدك، وأحمد بن الفرات، وأسيد بن عاصم، وهذه الطبقة. وعنه: أبو الشيخ، والطبراني، وأحمد بن عبيد الله بن محمود، ومحمد بن عبد الرحمن بن مخلد، وآخرون بأصبهان.

495 -

‌ يوسف بن محمد بن يوسف

، أبو محمد الأصبهاني المؤذن.

عن: محمد بن محمد بن صخر، وأحمد بن يحيى المكتب، وإبراهيم بن عامر، وجماعة. وعنه: عبد الله بن محمد بن عمر، ومحمد بن أحمد بن عبد الوهاب، وأحمد بن محمد بن رسته، وأبو الشيخ وهو مكثر عنه.

496 -

‌ أبو علي بن خيران

.

قيل: توفي في حدود سنة عشر، وسيأتي سنة عشرين.

ص: 168

ذكر من لم أعرف تاريخ موتهمن أهل هذه الطبقة.

كتبتهم على التقريب.

497 -

‌ أحمد بن بطة بن إسحاق بن إبراهيم بن الوليد

، أبو بكر المديني البزاز.

أصبهاني، ثقة. صحب الزهاد. روى عن: محمد بن عاصم، وإسحاق بن إبراهيم بن الشهيد، ويحيى بن حكيم، وأحمد بن الفرات. وعنه: الطبراني، وأبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشيخ، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون.

498 -

‌ أحمد بن بندار الحبال الأصبهاني

.

عن: سلمة بن شبيب. وعنه: أحمد بن إسحاق، ومحمد بن أحمد بن يعقوب الشيباني.

499 -

‌ أحمد بن حشمرد

، أبو عبد الله الجرجاني، نزيل إستراباذ.

سمع: حميد بن الربيع، وعلي بن سلمة اللبقي، وطبقتهما.

وعنه: الإسماعيلي، وعبد الله بن عدي.

وهو ثقة.

500 -

‌ أحمد بن الحسن بن الجعد

، أبو جعفر.

بغدادي، حدث سنة أربع وثلاث مائة عن: أبي بكر بن أبي شيبة، ويعقوب بن كاسب، وجماعة. وعنه: أبو حفص الزيات، وابن المظفر، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي.

وثقه الدارقطني.

ص: 169

501 -

‌ أحمد بن الحسين بن أبي الحسن

، أبو جعفر الأنصاري الأصبهاني الكلنكي.

سمع: عبد الجبار بن العلاء، وحميد بن مسعدة، وبنداراً، وجماعة. وعنه: عبد الله بن محمد بن الحجاج، والطبراني، ومحمد بن جعفر بن يوسف، والعسال، وجماعة.

502 -

‌ أحمد بن الحسين علي

، أبو العباس، مولى بني هاشم. الدمشقي المعروف بزبيدة.

سمع: سليمان بن عبد الرحمن، وعلي بن سهل الرملي، ومؤمل بن يهاب، ويونس بن عبد الأعلى، وطائفة. وعنه: الطبراني، وابن عدي، وأبو علي بن شعيب، وأبو بكر الربعي، وآخرون.

503 -

‌ أحمد بن أبي الأخيل خالد بن عمرو السلفي الحمصي

، أبو عمرو.

حدث ببغداد، عن أبيه عن إسماعيل بن عياش.

وهو ثقة، لكن أبوه ضعيف. قاله الدارقطني.

روى عنه: أبو محمد بن ماسي، وابن المظفر، وغيرهما.

504 -

‌ أحمد بن شهدل بن المفضل

، أبو جعفر الحنظلي الأصبهاني المؤدب.

ثقة، روى عن: سليمان الشاذكوني، وحيان بن بشر القاضي. وعنه: والد أبي نعيم، وأبو الشيخ.

505 -

‌ أحمد بن صالح بن محمد

، أبو العلاء الفارسي الجرجاني الأثط المؤدب. نزيل صور.

ص: 170

سمع: أحمد بن أبي سريج، ومحمد بن حميد الرازيين، وعمار بن رجاء. وعنه: أبو أحمد الحاكم، وجمع بن القاسم، وابن عدي، وابن المقرئ، وجماعة.

506 -

‌ أحمد بن الصقر بن ثوبان

.

بصري ثقة، كان مستملي بندار. سمع أبا كامل الحجازي، ومحمد بن موسى الحرشي. وعنه أبو الفتح الأزدي، وعلي بن لؤلؤ، وجماعة.

507 -

‌ أحمد بن عامر بن عبد الواحد البرقعيدي

.

عن: مؤمل بن يهاب، وكثير بن عبيد. وعنه: محمد بن أحمد بن المفيد، وعبد الله بن عدي الحافظ.

508 -

‌ أحمد بن عامر بن المعمر

، أبو العباس الأزدي الدمشقي.

عن: هشام بن عمار، ودحيم، وعيسى زغبة. وعنه: عبد الله الآبندوني، وأبو بكر الربعي، والحسن بن منير، وأبو هاشم المؤدب، وأبو أحمد بن عدي، وجماعة.

وهو أحمد بن محمد بن عامر.

509 -

‌ أحمد بن عبد الله بن شجاع البغدادي

.

عن: الزبير بن بكار، وأحمد بن بديل. وعنه: بكار بن أحمد المقرئ، وأبو حفص ابن الزيات.

قال الدارقطني: لا بأس به.

510 -

‌ أحمد بن قدامة بن فرقد

، أبو حامد البلخي. نزيل بغداد.

حدث عن: قتيبة بن سعيد. وعنه: القطيعي، والقاضي أبو الطاهر الذهلي، ومخلد الباقرحي.

قال الخطيب: ما علمت إلا خيراً.

ص: 171

511 -

‌ أحمد بن محمد بن جعفر الأصبهاني الجمال الزاهد

.

أحد العباد المكثرين من الحج. وكان يصلي عند كل ميل ركعتين. ويعرف بالشعراني. روى عن: أبي مسعود، وأبي حاتم الرازيين. وعنه: عمر بن عبد الله التميمي.

512 -

‌ أحمد بن محمد بن داود الهمداني

، أبو الحسن.

أصبهاني موثق. سمع: سليمان الشاذكوني، وإبراهيم بن عبد الله الهروي. وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ.

513 -

‌ أحمد بن محمد بن عبيدة بن زياد

، أبو بكر النيسابوري المستملي الشعراني الحافظ.

سمع: علي بن خشرم. ثم رحل، وسمع: عمر بن شبة، ومحمد بن رافع، ويونس بن عبد الأعلى، وهذه الطبقة. وعنه: محمد بن الأخرم، ويحيى العنبري، وأحمد بن إسحاق الضبعي، ومحمد بن صالح بن هانئ، وأهل نيسابور.

وثقه الخطيب، وقال: روى عنه: المحاملي، وابن الجعابي، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي.

514 -

‌ أحمد بن محمد بن عيسى

، أبو بكر الحمصي، نزيل حمص ومؤرخها. وإنما هو بغدادي.

سمع: أحمد بن منيع، والحسن بن عرفة، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ومحمد بن عوف، وإسماعيل بن أبان، وجماعة. وعنه: بكر بن أحمد الشعراني، ومحمد بن أحمد بن الأبح الحمصي، وجماعة.

توفي سنة بضع وثلاث مائة.

515 -

‌ أحمد بن محمد بن الفضل

، أبو العباس الخزاعي المروزي الملقب ميران.

ص: 172

سمع: أبا عمار الحسين بن حريث، وعلي بن حجر، وغيرهما. وعنه: عبد الله بن عمر بن علك، ومحمد بن مالك السعدي، وأحمد بن محمد بن سعيد الفقيه المروزيون.

516 -

‌ أحمد بن محمد بن المؤمل

، أبو بكر الصوري.

عن: الحسن بن عرفة، ويونس بن عبد الأعلى، وجماعة. وعنه: عثمان ابن السماك، وأبو بكر الشافعي، وعبيد الله بن محمد المخرمي.

أظنه مات بعد الثلاث مائة.

517 -

‌ أحمد بن محمد بن موسى

، أبو عيسى العراد، بمهملة.

عن: محفوظ بن إبراهيم، ويعقوب بن شيبة. وعنه: أبو بكر الشافعي، وابن الصواف، وابن عدي.

518 -

‌ أحمد بن محمد بن يحيى الواسطي

، البزاز.

حدث ببغداد عن: لوين، وإسحاق بن أبي إسرائيل. وعنه: ابن عدي، ومحمد بن المظفر.

519 -

‌ أحمد بن المساور بن سهيل

، أبو جعفر الضبي الأصبهاني.

ثقة. عن: سهل بن عثمان، وسعدويه الأصبهاني، وعلي بن بشر. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، والعسال.

520 -

‌ أحمد بن مكرم البرتي

.

بغدادي، سمع: علي ابن المديني. روى عنه: محمد بن المظفر، ومحمد بن الوراق، أحاديث مستقيمة. قاله الخطيب.

521 -

‌ أحمد بن موسى

، ويقال: أحمد بن عيسى، الخيوطي.

عن: عمر بن التل، والحسن بن عرفة. وعنه: علي بن عمر السكري،

ص: 173

ومحمد بن الشخير.

522 -

‌ أحمد بن نصر الحذاء

، أبو جعفر.

بغدادي، سمع: الصلت بن مسعود الجحدري.

523 -

‌ أحمد بن هاشم بن عمرو

، أبو جعفر الحميري البعلبكي، سبط محمد بن هاشم البعلبكي. يلقب بنداراً.

سمع من: جده، وأبي أمية الطرسوسي. وعنه: ابن عدي، وأبو بكر ابن المقرئ، ومحمد بن إبراهيم الصوري.

524 -

‌ إبراهيم بن دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم بن ميمون الدمشقي

. حدث عن: أبيه، وهشام بن عمار، وسليمان بن عبد الحميد البحراني، وأبي عمير ابن النحاس، وطائفة كبيرة. وعنه: ابن أخيه عبد الرحمن بن عمرو بن دحيم، وعلي بن أبي العقب، وأبو عمرو بن مطر النيسابوري، والطبراني، وابن عدي، وخلق من الدمشقيين والرحالة.

وكان محدثاً مقبولاً.

525 -

‌ إبراهيم بن درستويه

، أبو إسحاق الشيرازي.

عن: ابن أبي عمر العدني، ولوين، وطبقتهما. وعنه: أبو بكر بن أبي دارم، والطبراني، وابن الصواف، وأبو بكر الإسماعيلي. وغيرهم.

ثقة.

526 -

‌ إبراهيم بن محمد بن بزرج

.

أصبهاني، ثقة. سمع: لويناً، والفلاس. وعنه: أبو الشيخ.

ص: 174

527 -

‌ إسماعيل بن أحمد البصري

، وكيل أكثم.

عن: ابن أبي الشوارب، ونصر بن علي، وعدة. وعنه: عبد الله بن موسى الهاشمي، ومحمد بن المظفر، وعلي السكري.

شيخ.

528 -

‌ إسماعيل بن إبراهيم

، أبو علي الصيرفي؛ بغدادي يلقب بسمعان.

عن: أبي سعيد الأشج، ويعقوب الدورقي. وعنه: ابن عدي، وأبو عبد الله بن الضرير.

529 -

‌ إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن تميم

، أبو أحمد المصري.

سمع: حرملة.

530 -

‌ إسماعيل بن إسحاق بن الحصين المعمري

، بالتثقيل.

عن: عبد الله بن معاوية الجمحي، وأحمد بن حنبل، وحكيم بن سيف الرقي، ومحمد بن خلاد الباهلي، وطبقتهم.

وعنه: عبد الله بن محمد بن جعفر، ومحمد بن العباس، وعمر بن أحمد بن يوسف الوكيل، وابن المظفر، وآخرون.

قال ابن ماكولا: نسب إلى معمر بن سليمان، وهو جده لأمه.

وقد أكثر أبوه إسحاق بن حصين عن صهره معمر.

531 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسماعيل المديني

. نزيل عكبرا. ومؤلف كتاب المنير في أخبار الأوائل.

روى عن: جده لأمه محمد بن المثنى الزمن، والحسن بن عرفة، وأبي

ص: 175

سعيد الأشج، وطبقتهم. روى عنه: محمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق.

532 -

‌ أيوب بن محمد بن محمد بن أيوب

، أبو الميمون الصوري.

عن: كثير بن عبيد، وعلي بن معبد، وعطية بن بقية، وجماعة. وعنه: أبو علي الحصائري، والطبراني، وابن عدي، وأبو بكر الربعي، وغيرهم.

قال الدراقطني: رأيت من كذبه شيئاً لا أخبر به الساعة.

533 -

‌ بنان بن أحمد بن علويه

، أبو محمد القطان.

سمع: داود بن رشيد، وعثمان بن أبي شيبة. وعنه: الطستي، وابن سعيد الرزاز، وابن المظفر.

قال الدارقطني: لم يكن به بأس.

534 -

‌ تميم بن يوسف الحمصي الصيدلاني

.

عن: الربيع المرادي. وعنه: إسحاق بن سعد، وأبو القاسم الآبندوني.

مستقيم الحديث.

535 -

‌ جعفر بن أحمد بن الفرج الدوري

.

عن: هارون بن إسحاق، وعنه: ابن بخيت، وابن المظفر.

536 -

‌ جعفر بن محمد بن أسد

، أبو الفضل النصيبي الضرير المقرئ.

قرأ على: أبي عمر الدوري، وهو من كبار أصحابه. قرأ عليه: محمد بن علي ابن الجلندي، ومحمد بن علي بن حسن العطوفي، وجماعة بنصيبين.

حدث سنة سبع وثلاث مائة.

537 -

‌ جعفر بن محمد بن عتيب

، أبو القاسم السكري.

ص: 176

بغدادي، حدث عن: عبدة بن عبد الله الصفار، ومحمد بن زياد الزيادي، ومحمد بن معمر البحراني. وعنه: عبد الله بن عدي، وابن لؤلؤ، ومحمد بن المظفر.

538 -

‌ جعفر بن محمد بن سعيد

.

بغدادي، سمع: محمود بن خداش، ويوسف بن موسى. وعنه: علي بن عمر السكري الحربي، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون.

539 -

‌ جعفر بن محمد بن العباس

، أبو القاسم الكرخي.

عن: جبارة بن المغلس، وهناد بن السري، وجماعة. وعنه: ابن عدي، وأبو حفص بن شاهين، وعلي الحربي.

وهاه الدارقطني.

540 -

‌ جعفر بن محمد بن أحمد بن صالح بن أبي هريرة

، أبو القاسم المصري.

سمع: حرملة.

541 -

‌ جعفر بن محمد بن يعقوب الأصبهاني

، التاجر الأعور.

عن: الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، والحسن بن عرفة، وجماعة. وعنه: محمد بن جعفر المغازلي، ووالد أبي نعيم.

542 -

‌ الحارث بن محمد بن الحارث

، أبو الليث الهروي العابد، نزيل دمشق.

حدث عن عمرو بن عثمان، وكثير بن عبيد، وأبي التقي هشام الحمصيين. وعنه أبو أحمد بن عدي، وأبو زرعة وأبو بكر ابنا أبي دجانة.

543 -

‌ الحسن بن بطة بن سعيد

، أبو علي الزعفراني.

عن: بشر بن معاذ العقدي، وعبد الله بن معاوية الجمحي، ولوين.

وهو من مسندي شيوخ أصبهان. توفي بعد ثلاث مائة.

ص: 177

روى عنه: عبد الله بن أحمد والد أبي نعيم، ومحمد بن عبيد الله بن المرزبان، ومحمد بن جعفر.

544 -

‌ الحسن بن صالح

، أبو علي البهنسي المصري.

سمع: يونس بن عبد الأعلى.

545 -

‌ الحسن بن عثمان بن زياد

، أبو سعيد التستري.

عن: محمد بن سهل بن عسكر، ونصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن يحيى القطيعي، وجماعة. وعنه: الطبراني، وابن عدي، وآخرون.

وكان كذاباً.

قال ابن عدي: كان عندي أنه يضع الحديث. سألت عبدان الأهوازي عنه: فقال: كذاب.

546 -

‌ الحسن بن صالح بن يونس

، أبو علي ابن الإفريقي.

سمع: محمد بن رمح، وحرملة. وحدث. وعنه أبو سهل الصعلوكي.

وثقه جماعة.

547 -

‌ الحسن بن الفرج الغزي

.

روى عن: يحيى بن بكير موطأ مالك. وعن: يوسف بن عدي، وعمرو بن خالد الحراني، وهشام بن عمار. روى عنه: الحسن بن مروان القيسراني، ومحمد بن علي النقاش التنيسي، وأبو عمر بن فضالة، وعلي بن أحمد المقدسي، وأبو علي الحسين بن محمد النيسابوري، ومحمد بن العباس بن وصيف.

قال أبو علي: قرأ علينا الموطأ من أصل كتابه، وما رأينا منه إلا الخير.

قلت: سماع أبي علي منه سنة ثلاث وثلاث مائة - فيما أحسب - والله أعلم.

ص: 178

548 -

‌ الحسن بن علي بن روح بن عوانة

، أبو علي الكفربطناني.

روى عن: قاسم الجوعي، وهشام الأزرق، ومحمد بن وزير، وجماعة. وعنه: محمد بن سليمان الربعي، وجمح بن القاسم، وابن زبر، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون.

وما علمت به بأساً.

549 -

‌ الحسن بن علي بن محمي بن بهرام

، أبو علي المخرمي البزاز.

سمع: علي ابن المديني، وسويد بن سعيد، وعبد الأعلى بن حماد. وعنه: عمر بن سبنك، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وابن عدي وقال: رأيتهم مجمعين على ضعفه، وأنكرت عليه أحاديث.

550 -

‌ الحسن بن موسى

، أبو محمد النوبختي البغدادي، صاحب المصنفات الكثيرة في الكلام والفلسفة. وهو ابن أخت أبي سهل بن نوبخت.

وكان شيعياً. وله كتاب الديانات لم يتمه، وكتاب الرد على التناسخية، وكتاب حدث العالم، وكتاب الرد على أبي الهذيل العلاف في قوله نعيم الجنة منقطع، وكتاب الرد على أهل المنطق، وكتاب في إنكار رؤية الله، وأشياء كثيرة.

551 -

‌ الحسن بن يوسف بن أبي قتيبة

. القاضي أبو علي المصري المديني.

سمع: هشام بن عمار، وأحمد بن صالح المصري. وعنه: محمد بن المظفر، والمفيد، وعلي بن عمر الحربي. سمعوا منه ببغداد.

552 -

‌ الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب

، أبو علي البغدادي المالكي.

ص: 179

عن: محمد بن وهب بن أبي كريمة، وهشام بن عمار، وعبد الوهاب بن الضحاك العرضي، وجماعة. وعنه: أبو بكر الشافعي، وعبد الصمد الطستي، وعلي بن محمد الشونيزي، والميانجي.

قال الخطيب: ما علمت منه إلا خيراً.

553 -

‌ الحسين بن أحمد بن عصمة

، أبو علي البغدادي، الوكيل.

عن: حجاج بن الشاعر، والرمادي. وعنه: أبو محمد ابن السقاء، وابن المظفر.

554 -

‌ الحسين بن أحمد بن منصور البغدادي

، سجادة.

عن: أبي معمر الهذلي، والقواريري. وعنه: الطبراني، وابن عدي، والإسماعيلي.

لا بأس به.

555 -

‌ الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان

، أبو عبد الله الرقي المالكي الجصاص الأزرق.

سمع: إبراهيم بن هشام الغساني، وهشام بن عمار، والوليد بن عتبة، وإسحاق بن موسى الأنصاري، وجماعة. روى عنه: أبو علي النيسابوري، وأبو بكر ابن السني، وابن عدي، وأبو حاتم بن حبان، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة.

وثقه الدارقطني.

556 -

‌ الحسين بن علي بن حماد بن مهران

، أبو عبد الله الرازي المقرئ.

قرأ على: أحمد بن يزيد الحلواني. وأقرأ مدة. قرأ عليه: أبو بكر النقاش،

ص: 180

وعلي بن أحمد بن صالح المقرئ. شيخ الخليلي.

557 -

‌ الحسين بن محمد بن جابر التيمي

.

بصري، حدث عن: هدبة بن خالد. وعنه: ابن عدي، وأبو بكر ابن المقرئ.

558 -

‌ حماس بن مروان بن سماك

، أبو القاسم الهمداني القيرواني القاضي العلامة.

سمع في صغره من سحنون. وكان بارعاً في الفقه، محمود الأحكام. وقيل: كان الاسم في زمانه ليحيى بن عمر والفقه لحماس. وكان يحيى يعظمه ويطريه. وقد رحل.

559 -

‌ حميد بن محمد بن النضير

، أبو الحسن التميمي البعلبكي. إمام جامع بعلبك.

روى عن: هشام بن خالد الأزرق، ومحمد بن مصفى الحمصي، وجماعة. وعنه: أبو السري محمد بن داود، وأبو علي بن هارون، ومحمد بن سليمان الربعي.

560 -

‌ الخضر بن الهيثم بن جابر

، أبو القاسم الطوسي المقرئ.

شيخ مجهول. قرأ عليه: أحمد بن محمد العجلي شيخ الأهوازي. ذكر أنه قرأ على الطيب بن إسماعيل، وعمر بن شبة، والسوسي، وهبيرة التمار. قرأ عليه العجلي في سنة عشر وثلاث مائة.

وقرأ عليه: أحمد بن عبد الله الجبي.

561 -

‌ زيد بن عبد العزيز

، أبو جابر الموصلي.

سمع: محمد بن يحيى بن فياض، ومحمد بن عبد الله بن عمار.

562 -

‌ سعيد بن عبد الرحيم

، أبو عثمان البغدادي الضرير المؤدب المقرئ، صاحب الدوري.

تصدر للإقراء. فقرأ عليه: أبو الفتح بن بدهن، وعبد الواحد بن أبي

ص: 181

هاشم، وأبو بكر الشذائي، وأبو العباس المطوعي. والغضائري شيخ الأهوازي.

كان حياً في حدود سنة عشر وثلاث مائة.

563 -

‌ سعيد بن يعقوب القرشي الأصبهاني

، أبو عثمان السراج.

عن: محمد بن وزير الواسطي، ومحمد بن بشار، ومحمد بن منصور المواز. وعنه: أبو الشيخ، ووالد أبي نعيم.

564 -

‌ سلمان بن إسرائيل الخجندي

.

سمع: عبد بن حميد. وعنه: علي بن عمر الحربي، وغيره.

565 -

‌ شعيب بن محمد بن أحمد بن شعيب

، أبو القاسم الدبيلي.

قدم أصبهان سنة خمس، وحدث عن عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي، عن الوليد بن مسلم، وعن سهل بن سقير الخلاطي، عن يوسف بن خالد السمتي. وعنه: أبو أحمد العسال، ومحمد بن جعفر بن يوسف.

566 -

‌ صالح بن محمد بن صالح

، أبو علي البغدادي الجلاب.

حدث بدمشق عن: يعقوب الدورقي، وعمرو بن علي الفلاس، وأحمد بن عبدة، وطبقتهم. وعنه: أبو هاشم المؤدب، ومحمد بن سليمان الربعي، وآخرون.

567 -

‌ عامر بن عقبة بن خالد

، أبو الحسن الأسلمي، من ولد أبي برزة رضي الله عنه.

ثقة، صدوق. سمع: أباه، وسلمة بن شبيب، وحميد بن مسعدة. وعنه: أبو الشيخ، والعسال.

568 -

‌ عبد الله بن أحمد بن خزيمة الباوردي

.

ص: 182

حدث ببغداد عن: علي بن حجر، وعلي بن سلمة اللبقي. وعنه: أبو بكر الشافعي، والجعابي، وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي.

569 -

‌ عبد الله بن عمران بن موسى المقرئ النجار

.

عن: أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وعبد الأعلى بن حماد. وعنه: الجعابي، وابن المقرئ، وجماعة بغداديون.

وكان فقيها حافظاً رحالاً. لقيه ابن المقرئ ببغداد في سنة خمس وثلاث مائة.

• - عبد الله بن محمد بن الأشقر، الراوي عن البخاري تاريخه.

يأتي في الطبقة الأخرى.

570 -

‌ عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي

.

توفي سنة نيف عشرة.

571 -

‌ عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي القطان

، أبو بكر. نزيل بغداد.

حدث عن: يعقوب الدورقي، ومحمد بن المثنى، وعلي بن الحسين الدرهمي، وزهير بن قمير، وأحمد البزي المقرئ، وجماعة. وعنه: ابن السماك، وأبو بكر الآجري، وعمر بن بشران، والحسن بن أحمد بن صالح السبيعي.

وثقه الخطيب.

572 -

‌ عبد الله بن محمد بن سيار

، أبو محمد الفرهاداني، ويقال فيه: الفرهياني.

ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: سمع: هشام بن عمار، ودحيماً، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن وزير، وأبا كريب، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وجماعة. روى عنه: محمد بن الحسن النقاش المقرئ،

ص: 183

وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وبشر بن أحمد الإسفراييني، وأبو عمرو بن حمدان.

قال الحافظ ابن عدي: كان رفيق النسائي، وكان ذا بصر بالرجال، وكان من الأثبات، سألته أن يملي علي عن حرملة، فقال: يا بني وما تصنع بحرملة؟ إن حرملة ضعيف، ثم أملى علي عنه ثلاثة أحاديث لم يزدني.

قرأت على أحمد بن هبة الله وزينب الكندية، عن أبي روح، أن زاهر بن طاهر أخبرهم قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، قال: أخبرنا ابن حمدان، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهاداني، قال: حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، قال: حدثنا أبي: قال: حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رضى الله في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد» .

توفي سنة بضع وثلاث مائة.

573 -

‌ عبد الله بن محمد بن عيسى

، أبو عبد الرحمن المقرئ.

كثير الحديث، حسن المعرفة. سمع: أحمد بن الفرات، والحجاج بن يوسف بن قتيبة. وعنه: أحمد بن بندار، وأبو الشيخ، ومحمد بن جعفر بن يوسف.

574 -

‌ عبد الله بن محمد بن نصر بن طويط

، أبو الفضل الرملي البزاز الحافظ.

سمع: هشام بن عمار، وابن ذكوان، ودحيماً، وعبد الجبار بن العلاء، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وطبقتهم. وكان كثير الحديث، واسع الرحلة. روى عنه: خيثمة، والطبراني، وابن عدي، وأبو عمر بن فضالة، وجماعة.

ص: 184

575 -

‌ عبد الله بن يحيى بن موسى

، أبو محمد السرخسي، القاضي.

عن: علي بن حجر، وعلي بن خشرم، ويونس بن عبد الأعلى، والعباس بن الوليد بن مزيد، وطبقتهم. وعنه: أبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد بن عدي، وأبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري.

قال ابن عدي: متهم في روايته عن علي بن حجر، وغيره.

576 -

‌ عبد الله بن هاشم

، أبو محمد الزعفراني المقرئ.

ذكر أنه قرأ القرآن على خلف بن هشام. وهذا بعيد. وأنه قرأ على دحيم صاحب الوليد بن مسلم، وعلى عبد الوهاب بن فليح، وعلى أبي هشام الرفاعي، وعلى الدوري.

قال أبو علي الأهوازي في غير ما موضع: قرأت القرآن على أبي الحسن علي بن الحسين بن عثمان الغضائري. وأخبرني أنه قرأ على الزعفراني.

قلت: هو مجهول. ولو كان في هذا الوقت ثم شيخ موجود بهذا اللقاء والإسناد الذي في السماء لازدحمت القراء عليه. والعهدة في وجوده على الغضائري. ففي النفس منه.

577 -

‌ عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة

، أبو عمرو الجرجاني العطار.

روى عن: عمار بن رجاء، ومحمد بن الجنيد، ومحمد بن زياد بن معروف، وجماعة. وعنه: ابن عدي، وأبو الحسن القصري، وأحمد بن أبي عمران.

578 -

‌ عبد الرحمن بن قريش

، أبو نعيم الهروي.

حدث عن: محمد بن سهل الجوزجاني، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وجماعة. وعنه: جعفر الخلدي، ومخلد الباقرحي، وجماعة.

لم يضعفه أحد.

579 -

‌ عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة

، أبو الحسن التميمي.

ص: 185

عن: عبد الله بن محمد بن أبان، وأبي كريب. وعنه: أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، وعلي بن لؤلؤ، والجعابي.

قال الخطيب: كان صدوقاً.

580 -

‌ عبيد الله بن يحيى بن سليم البغدادي البزاز

.

سمع: الزبير بن بكار، وعلي بن إشكاب، وعلي بن حرب. وعنه: إبراهيم بن أحمد، وعبد العزيز بن جعفر الخرقيان.

581 -

‌ عتيق بن هاشم بن جرير

، أبو بكر المرادي المصري.

سمع: أحمد بن صالح.

582 -

‌ علي بن إبراهيم بن الهيثم

، أبو القاسم البلدي.

سمع: محمد بن عبد الله بن عمار، وحدث.

583 -

‌ علي بن الحسين بن ثابت

، أبو الحسن الجهني الزرائي، من أهل زراء، وتدعى الآن زرع.

روى عن: هشام بن عمار، وأحمد بن أبي الحواري، وهشام بن خالد. وعنه: جمح بن القاسم، وأبو يعلى الصيداوي، وأبو هاشم عبد الجبار المؤدب، ومحمد بن سليمان الربعي.

584 -

‌ علي بن داود

، أبو الحسن الحراني العطار.

عن: عمرو بن هاشم الحراني.

585 -

‌ علي بن الصباح بن علي

، أبو الحسن الأصبهاني الحافظ.

عن: محمد بن عصام، وعامر بن إبراهيم. وعنه: الطبراني، والعسال، ومحمد بن جعفر بن يوسف، وأبو أبي نعيم.

586 -

‌ علي بن عبد الملك بن عبد ربه الطائي البغدادي

.

ص: 186

عن أبيه، وبشر بن الوليد. وعنه أبو بكر الشافعي، وأبو طالب أحمد بن نصر، والجعابي.

587 -

‌ علي بن المبارك المسروري البغدادي

.

حدث عن: عبد الأعلى بن حماد، وإبراهيم بن سعيد الجوهري. روى عنه: أحمد بن كامل، وعمر بن سبنك، وعلي بن عمر الحربي.

588 -

‌ علي بن موسى بن النضر، أبو القاسم الأنباري

.

عن: يعقوب الدورقي، وزياد بن أيوب، وطبقتهما. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وابن شاهين، وجماعة.

وهو ثقة.

589 -

‌ علي بن عبد الملك بن عبد الرحمن

، أبو الحسن، مولى قريش.

مصري يعرف بابن أبي مروان. سمع: عيسى بن زغبة، وعبد الملك بن شعيب بن الليث.

590 -

‌ علي بن الحسن بن الجنيد

، أبو عبد الله النيسابوري، ثم البغدادي البزاز.

حدث عن: لوين، وعبد الله بن هاشم، ومحمد بن يحيى الذهلي. وعنه: أبو القاسم ابن النخاس، وعبد العزيز الخرقي، ومحمد بن المظفر.

وثقه الخطيب.

591 -

‌ عمران بن موسى النيسابوري

، أبو الحسن.

سمع: محمد بن يحيى، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عزيز الأيلي. وعنه: محمد بن سليمان الربعي، وابن المقرئ، وابن حيويه النيسابوري، والحسن بن رشيق، وجماعة. حدث بمصر، ودمشق.

592 -

‌ عمر بن إسماعيل

، أبو حفص السراج المصري.

ص: 187

سمع: حرملة.

593 -

‌ عمر بن الجنيد القاضي

.

حكم بدمشق. وحدث عن: يعقوب الدورقي، وأحمد بن المقدام. وعنه: الحسن بن منير التنوخي، وأبو بكر الربعي، وأبو بكر بن أبي دجانة.

594 -

‌ عمر بن حفص بن هند الهمذاني

، أبو حفص، مستملي ابن ديزيل.

سمع: يحيى بن نضلة الخزاعي، وإسماعيل بن موسى الفزاري، وأبا كريب، وجماعة. وعنه: أبو بكر محمد بن يحيى الإمام، والفضل بن الفضل الكندي والإسماعيلي، وأبو عمرو بن مطر، وجماعة.

595 -

‌ عمر بن سعيد بن أحمد بن سعد بن سنان

، أبو بكر الطائي المنبجي.

سمع: هشام بن عمار، ودحيماً، وأبا مصعب، ومحمد بن قدامة، وأحمد بن أبي شعيب الحراني. وعنه: الطبراني، وابن حبان، وعبدان بن حميد المنبجي، وابن عدي، وعبد الله بن عبد الملك المنبجي.

وقال أبو حاتم بن حبان: كان قد صام النهار وقام الليل ثمانين سنة غازياً مرابطاً - رحمة الله عليه -.

أخبرنا محمد بن علي، قال: أخبرنا الحسن بن علي الأسدي، قال: أخبرنا جدي الحسين بن الحسن سنة تسع وأربعين وخمس مائة، قال: أخبرنا علي بن محمد الفقيه، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن الوليد بمنبج، قال: حدثنا أبو إلياس البالسي، قال: حدثنا أبو بكر عمر بن سعيد المنبجي سنة ست وثلاث مائة قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عثمان بن المنذر أنه سمع القاسم بن محمد يحدث عن معاوية، «أنه أراهم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بلغ مسح الرأس وضع كفيه على مقدم رأسه، ثم مر بهما حتى بلغ القفا، ثم ردهما حتى بلغ المكان الذي منه بدأ» .

ص: 188

قلت: القاسم هو ابن محمد بن أبي سفيان الثقفي الدمشقي، مقل، روى عنه أيضاً قيس بن الأحنف.

596 -

‌ عمر بن سهل

، أبو بكر الدينوري الحافظ.

حدث بأصبهان عن: أبي الأحوص محمد بن الهيثم العكبري. ومحمد بن صالح الأشج. وعنه: الطبراني، وأبو الشيخ، والحسن بن إسحاق.

597 -

‌ عمر بن خالد

، أبو حفص الشعيري البغدادي.

عن: عبد الله بن مطيع، وعثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن حميد الرازي، وجماعة. وعنه: محمد بن خلف بن جيان شيخ أبي القاسم التنوخي، وأبو القاسم ابن النخاس، وغيرهما.

حدث سنة أربع وثلاث مائة.

598 -

‌ عمرو بن بشر

، أبو حفص النيسابوري الشاماتي. نزيل بغداد وأحد حفاظ الحديث.

حدث عن: محمد بن أبي سمينة، ومحمد بن حميد الرازي، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، وجماعة. وعنه: أبو بكر الشافعي، والصواف.

قال الخطيب: كان ثقة حافظاً.

599 -

‌ الفضل بن أحمد البغدادي السراج

.

عن: عبد الأعلى بن حماد النرسي. وعنه: علي الحربي فقط.

ص: 189

600 -

‌ القاسم بن عبد الله بن سعيد بن كثير بن عفير

، أبو محمد المصري.

عن: عيسى بن حماد.

601 -

‌ القاسم بن منده بن كوشيذ الأصبهاني الضرير

.

سمع: سليمان الشاذكوني، وسعيد بن يحيى الأصبهاني، وسهل بن عثمان. وعنه: محمد بن جعفر بن يوسف، وأبو أبي نعيم.

اختلط في آخر عمره، وضعفوا أمره.

602 -

‌ القاسم بن يحيى بن نصر الثقفي

، أبو عبد الرحمن البغدادي.

عن: عمه سعدان بن نصر، والربيع بن ثعلب، ومحمد بن حميد الرازي، والصلت بن مسعود الجحدري. وعنه: ابن المظفر، ومحمد بن الشخير، وعبد الله بن موسى الهاشمي.

وثقه الدارقطني.

مات في حدود سنة عشر.

603 -

‌ قدامة بن جعفر بن قدامة

، أبو الفرج الكاتب الأخباري.

أحد البلغاء الذي ضرب الحريري به المثل في قوله: ولو أوتي بلاغة قدامة.

كان قدامة فيلسوفاً نصرانيا، فأسلم على يد المكتفي بالله. وكان موصوفاً بمعرفة علم المنطق، وله كتاب الخراج، وكتاب نقد الشعر، وكتاب صابون الغم، وكتاب السياسة، وكتاب ترياق الفكر، وكتاب جلاء الحزن، وكتاب الرد على ابن المعتز، وكتاب صناعة الجدل، وكتاب نزهة القلب، وكتاب الرسالة إلى ابن مقلة، وغير ذلك.

وكان بغدادياً ذكيا علامة. أدرك أبا محمد بن قتيبة، وثعلباً، والمبرد،

ص: 190

وأبا سعيد السكري. وبرع في فنون الأدب وفي الحساب، وغير فن. وكان أبوه أيضاً كاتباً أديباً، وقد مر.

604 -

‌ قسطنطين الرومي

. مولى المعتمد.

عن: هشام بن عمار، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وغيرهم. تفرد عنه ابن عدي.

605 -

‌ كهمس بن معمر بن محمد بن معمر بن كهمس المصري

.

سمع: محمد بن رمح، وغيره.

606 -

‌ محمد بن إبراهيم بن يحيى بن الحكم بن الحزور الثقفي

. مولى السائب بن الأقرع، أبو جعفر الأصبهاني الحزوري المؤدب.

روى عن لوين نسخة، وعن: محمد بن حاتم المؤدب، وأبي عمر الدوري، وأحمد ويعقوب ابني الدورقي، وعلي بن مسلم الطوسي. روى عنه: أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ، وأبو أبي نعيم، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو جعفر بن المرزبان، وسماعه منه سنة خمس وثلاث مائة.

607 -

‌ محمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي الجريجي الحافظ

.

جمع حديث ابن جريج، ورحل وطوف. ولم يكن ثقة. روى عن: يوسف بن موسى القطان، ومحمد بن المثنى، والأشج، وطبقتهم. روى عنه: ابن عدي وقال: لقيته بتنيس، وكان مقيماً بها يحدث عمن لم يرهم. وسألت عبدان عنه فقال: كذاب. كتب عني حديث ابن جريج، وادعاه عن شيوخ.

608 -

‌ محمد بن أحمد بن أبان

، أبو العباس السلمي الرقي الضراب.

سمع: لويناً، وجماعة. وعنه: محمد بن المظفر، وأبو بكر ابن المقرئ،

ص: 191

وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، وآخرون.

609 -

‌ محمد بن أحمد بن أزهر الدمشقي

.

عن: أبي إسحاق الجوزجاني، والعباس بن الوليد بن مزيد. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وأبو سليمان بن زبر الدمشقيان.

610 -

‌ محمد بن أحمد بن الوليد بن يزيد

، أبو بكر الثقفي المديني.

ثقة أمين، من أولاد الملوك. سمع: سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعصام بن رواد العسقلاني، ومتوكل بن أبي سورة المصيصي. وعنه: الطبراني، وأبو أحمد العسال، وأبو الشيخ، وآخرون.

611 -

‌ محمد بن أحمد بن عثمان

، أبو طاهر المديني، نزيل مصر.

روى عن: يحيى بن سليمان الجعفي، ويحيى بن درست، وحرملة بن يحيى.

قال ابن عدي: كتبت عنه: وكان يحمل على حفظه. وقد أصيب بكتبه وحدث بمناكير.

قلت: وروى عنه ابن يونس.

612 -

‌ محمد بن أحمد بن يزيد الزهري

، أبو عبد الله الأصبهاني الحافظ.

طلب في حدود الخمسين ومائتين، وسمع من: سعيد بن عيسى الكريزي، ويحيى بن واقد الطائي صاحب هشيم، وإسماعيل بن يزيد القطان، وأحمد بن الفرات، ومحمد بن عصام جبر، وخلق. وعنه: الطبراني، وأبو الشيخ، وابن المقرئ، وعبد الله والد أبي نعيم، وغيرهم.

ص: 192

قال أبو الشيخ: لم يكن بالقوي في الحديث. وهو أخو أبي صالح الأعرج عبد الرحمن الراوي عن حميد بن مسعدة الذي مر سنة ثلاثمائة.

613 -

‌ محمد بن أحمد بن يزيد وركشين

، أبو عبد الله البلخي، ويعرف بالأزرق.

حدث عن: علي ابن المديني، وهشام بن عمار. وعنه: أبو بكر الربعي، وعبد الله بن عدي وضعفه.

قلت: ثم روى عنه حديثاً بإسناد الصحيح مرفوعاً: إن الله ائتمن على وحيه جبريل ومحمد ومعاوية. وهذا من وضعه.

614 -

‌ محمد بن إبراهيم بن محمد بن الوليد

، الحافظ أبو عبد الله الأصبهاني الكتاني، نزيل سمرقند.

ذكره يحيى بن منده غير مطول فقال: كان من أئمة الحديث، والمعتمد عليه في معرفة الصحابة والعلل. جالس أبا حاتم الرازي، وأبا زرعة، ومسلم بن الحجاج، وصالح بن محمد جزرة، وأخذ عنهم. وسكن سمرقند مدة طويلة.

615 -

‌ محمد بن جبويه بن بندار

، أبو جعفر الهمذاني.

سمع: محمود بن غيلان، ومحمد بن عبيد الهمذاني، وسلمة بن شبيب.

وعنه: محمد بن محمد الصفار، وأحمد بن محمد بن صالح، والفضل بن الفضل، وجبريل بن محمد الهمذانيون.

وكان صدوقاً خيراً. وهو أخو إبراهيم، وتوفي إبراهيم قبله، وسمع معه من جماعة، منهم محمد بن عبيد.

616 -

‌ محمد بن جعفر بن طرخان الإستراباذي

.

روى عن: أبيه، وإسماعيل بن موسى السدي، وأحمد بن منيع، وابن أبي

ص: 193

عمر العدني، وطبقتهم. وعنه: ابن عدي، ومحمد بن إبراهيم، وجماعة.

من شيوخ أبي سعد الإدريسي وقال: كان ثقة.

617 -

‌ محمد بن جعفر بن يحيى بن رزين

، أبو بكر العقيلي الحمصي العطار.

سمع: هشام بن عمار، وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء، ووالد هذا إبراهيم بن العلاء بن زبريق. وعنه: يحيى بن مسعر المعري، والقاضي الميانجي، وابن المقرئ، والقاضي أبو بكر الأبهري، والحسن بن عبد الله الكندي.

قال الدارقطني: ليس به بأس.

618 -

‌ محمد بن الحسن بن الخليل النسوي

، أبو عبد الله.

سمع: هشام بن عمار، ودحيماً، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وأبا كريب. وعنه: ابن نجيد، وأبو حاتم بن حبان، وعلي بن عيسى الماليني.

619 -

‌ محمد بن حصن بن خالد

، أبو عبد الله الألوسي.

حدث بدمشق عن: نصر بن علي، ومحمد بن معمر البحراني، ومحمد بن زنبور، وجماعة. وعنه: محمد بن حميد بن معيوف، والطبراني، والمقرئ.

620 -

‌ محمد بن سليمان بن محبوب

، أبو عبد الله البغدادي الحافظ، الملقب بالسخل.

حدث عن: محمد بن عوف الحمصي، وطبقته. روى عنه: الجعابي، وإسحاق النعالي، ومحمد بن المظفر.

621 -

‌ محمد بن صالح بن عبد الله الطبري

، أبو الحسين السروي.

روى عن: عبد الجبار بن العلاء، وأبي كريب، ويعقوب الدورقي،

ص: 194

وبندار. وعنه: أحمد بن سعيد المعداني، وعلي بن الحسن بن الربيع الفقيه، وجبريل بن محمد، والهمذانيون.

فيه لين.

622 -

‌ محمد بن سلمة بن قربا

، أبو عبد الله الربعي البغدادي. نزيل عسقلان.

حدث عن: بشر بن الوليد، وأحمد بن المقدام، ومحمود بن خداش. وعنه: عبد الله بن عدي، وأبو حاتم بن حبان، وأبو بكر ابن المقرئ.

قال الدارقطني: ليس بالقوي.

623 -

‌ محمد بن سهل البغدادي العطار

، مولى بني أسد.

روى عن: مضارب بن نزيل الكلبي، وعمر بن عبد الجبار، وعبد الله البلوي، وطائفة مجهولين. روى عنه: أبو بكر الشافعي، والجعابي، ومخلد الباقرحي.

قال الدارقطني: متروك. وقال مرة: كان يضع الحديث.

624 -

‌ محمد بن صالح بن عبد الرحمن بن حماد

، أبو العباس بن أبي عصمة التميمي الدمشقي.

روى عن: جاره هشام بن عمار، وهشام بن خالد، ومحمد بن يحيى الزماني، وجماعة. وعنه: محمد بن إسحاق الصفار، والخضر الأسيوطي، وعبد الله بن عدي، وأبو بكر الربعي، وابن المقرئ، وجماعة.

625 -

‌ محمد بن عبد الله بن إبراهيم

، أبو بكر الأشناني العنبري.

حدث ببغداد عن: علي بن الجعد، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وهذه الطبقة. وعنه: علي بن الحسن الجراحي، وأبو بكر أحمد بن شاذان.

وعنه قال الخطيب: إنه كان يضع الحديث.

ص: 195

وقال الدارقطني: دجال.

626 -

‌‌

‌ محمد بن عبد الله

بن عمرو بن المنتجع

، أبو عمرو المروزي.

ثقة، سمع علي بن خشرم. وعنه: أبو الحسين بن المظفر، وأبو الحسن الحربي.

627 -

محمد بن عبد الله، أبو بكر الزقاق.

من كبار مشايخ الصوفية. له كرامات.

628 -

‌ محمد بن عبد الله بن يوسف

، أبو بكر المهري.

عن: الحسن بن عرفة. وعنه: أبو بكر بن شاذان.

629 -

‌ محمد بن عبد الله بن بلال الجوهري المقرئ

.

عن: محمد بن وزير، وشعيب بن عمرو الدمشقيين. وعنه: الفضل بن جعفر، وأبو هاشم المؤدب.

630 -

‌ محمد بن عبد الله بن عبد السلام

، أبو جعفر الرملي.

روى عن: هشام بن عمار. وعنه: ابن المقرئ.

631 -

‌ محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن

، أبو الأصيد الدمشقي الأزدي الإمام.

روى عن: إبراهيم الجوزجاني، وأبي أمية الطرسوسي. وعنه: أبو علي بن منير، وأبو هاشم المؤدب، والفضل بن جعفر الدمشقيين.

632 -

‌ محمد بن عبيد الله

، أبو جعفر البغدادي الحافظ، ختن أبي الآذان.

حدث عن: هلال بن العلاء، وعثمان بن خرزاد، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي. وعنه: محمد بن عمر الجعابي، وأبو الفتح الأزدي، وابن عدي.

ص: 196

قال الدارقطني: كان مخلطاً.

633 -

‌ محمد بن عبيد بن وردان

، أبو عمرو الدمشقي.

سمع: هشام بن عمار، وابن ذكوان، وحميد بن زنجويه. وعنه: ابن الأعرابي، وجمح المؤذن، وأبو أحمد بن عدي.

634 -

‌ محمد بن عبدوس بن مالك

، أبو الحسن الثقفي الطحان.

فقيه، مناظر، كبير القدر من أهل أصبهان. سمع: أبا مصعب، وعيسى بن حماد، وأبا شعيب السوسي. ورحل مع إبراهيم بن متويه. روى عنه: محمد بن جعفر بن يوسف، ومحمد بن عبد الرحمن بن الفضل.

635 -

‌ محمد بن علي بن سالم بن علك

، أبو جعفر الهمذاني.

سمع: محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمد بن عبيد الأزدي، ومحمود ابن غيلان. وعنه: عمر بن خرجة، وعمر بن يحيى الدينوري.

636 -

‌ محمد بن عمر بن عبد السلام الرملي

.

عن: هشام بن عمار. وعنه: ابن المقرئ.

637 -

‌ محمد بن عون الوحيدي

.

عن: هشام أيضاً. وعنه: أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ.

638 -

‌ محمد بن المعافى بن أحمد بن أبي كريمة

، أبو عبد الله الصيداوي.

سمع: هشام بن عمار، ودحيماً، وهشام بن خالد، والقاسم الجوعي، وأحمد بن أبي الحواري، وجماعة. وعنه: محمد بن حميد بن معيوف، وأحمد بن محمد بن جميع ووصفه بالصدق. ويوسف بن القاسم الميانجي، وأبو يعلى عبد الله بن محمد بن أبي كريمة، وابن عدي، وابن المقرئ.

وكان ثقة عالماً، حدث سنة عشر.

ص: 197

639 -

‌ محمد بن هارون بن مجمع

، أبو الحسن المصيصي. نزيل بغداد.

سمع: هشام بن عمار، ودحيماً، ومحمد بن قدامة الجوهري. وعنه: عمر بن جعفر البصري، ومحمد بن عمر الجعابي، وابن السماك.

قال الخطيب: ثقة صالح، خير.

640 -

‌ محمد بن هاشم

، ويقال: ابن هشام، أبو صالح العذري الجسريني الغوطي.

سمع: زهير بن عباد، ومحمد بن أبي السري، والمسيب بن واضح. وعنه: أحمد بن سليمان بن حذلم، وأبو الطيب أحمد بن عبد الله الدارمي، وأبو علي بن شعيب.

641 -

‌ محمد بن يحيى بن داود

، أبو بكر الدمشقي، مولى بني هاشم.

سمع: محمد بن وزير، وأحمد بن أبي الحواري، وقاسماً الجوعي، ومؤمل بن إهاب. وعنه: أبو علي بن أبي الرمرام، وأبو هاشم المؤدب، ومحمد بن جعفر الصيداوي.

642 -

‌ محسن بن محمد بن خالد بن عبد السلام الصدفي المصري

.

سمع جده خالدا.

643 -

‌ محمود بن محمد بن الفضل بن الصباح

، أبو العباس التميمي الرافقي المقرئ الأديب.

سمع: علي بن عثمان النفيلي، وأبا شعيب صالح بن زياد السوسي، ويزيد بن محمد بن سنان، وجماعة. وعنه: أبو الحسين محمد الرازي، وأبو هاشم المؤدب، وأحمد بن علي أبو الخير الحمصي، وحميد بن الحسن الوراق، وجماعة. وروى عنه قراءة السوسي بسماعه منه أحمد بن إسحاق الباوردي، وغيره.

644 -

‌ مسلمة بن الهيصم

، أبو محمد العبدي الأصبهاني.

ص: 198

سمع: خالد بن يوسف السمتي، ومحمد بن بشار، وأبا موسى، والعباس الرياشي. وعنه: الطبراني، ومحمد بن جعفر بن يوسف.

645 -

‌ موسى بن علي بن عبد الله

، أبو عيسى الختلي.

عن: داود بن رشيد، وعبد الله بن عمر بن أبان، وأبي يعلى المنقري، وجماعة. وعنه: ابن الأنباري، وابن مقسم، وأبو علي ابن الصواف، والحسن بن أحمد بن صالح السبيعي، وآخرون.

ما به بأس.

646 -

‌ ميمون بن عمر بن المغلوب المالكي

، أبو عمر القاضي، من أهل إفريقية.

عمر دهراً، وهو معدود في أصحاب سحنون. حج وسمع الموطأ من أبي مصعب الزهري، وهو آخر من حدث عنه بالمغرب.

قال ابن حارث المالكي: أدركته شيخاً كبيراً زمناً، ولي قضاء القيروان، وقضاء صقلية.

647 -

‌ النعمان بن هارون بن أبي الدلهاث

، الشيباني البلدي.

حدث عن: عيسى بن أبي حرب، وسعيد بن عمرو السكوني. وعنه: محمد بن المظفر، وعلي الحربي.

قال الخطيب: ما علمت من حاله إلا خيراً.

648 -

‌ هارون بن الحسين

، أو ابن الحسن، أبو موسى النجاد.

بغدادي مستور. روى عن: زيد بن أخزم، وطبقته. وعنه: أحمد بن جعفر الخلال، وأبو الفضل الزهري، وغيرهما.

649 -

‌ هارون بن إبراهيم بن حماد البغدادي

.

ص: 199

عن: عباس الدوري. وعنه: سليمان الطبراني.

فيه جهالة.

650 -

‌ هارون بن عبد الرحمن العكبري

.

سمع من أحمد بن حنبل مسألة، ومن: سعدان بن نصر، ومحمد بن المثنى. وعنه: يحيى بن محمد العكبري، وابن بخيت.

651 -

‌ هاشم بن إسحاق الأندلسي

.

سمع من: يونس بن عبد الأعلى.

652 -

‌ وقار بن حسين بن عقبة الكلابي الرقي

.

روى عن أيوب الوزان، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، ومؤمل بن يهاب. وعنه محمد بن عبد الله بن عبدون الماصري، وأحمد بن محمد بن أبزون الأنباري، وأبو بكر الشافعي، وعبد الله بن عدي الحافظ.

653 -

‌ الوليد بن المطلب بن نبيه

، أبو العاص السهمي المصري.

عن: هارون بن سعيد الأيلي.

654 -

‌ يحيى بن طالب

، أبو زكريا الأنطاكي، ويقال: الطرسوسي الأكاف.

سمع: هشام بن عمار، وأبا نعيم عبيد بن هشام الحلبي. وعنه: محمد بن عيسى الطرسوسي، وعبد الله بن إبراهيم الآبندوني، وجماعة.

655 -

‌ يحيى بن علي بن محمد بن هاشم بن مرداس

. أبو عبد الله الكندي الحلبي. ويقال: أبو العباس.

حدث عن عبيد بن هشام، وإبراهيم بن سعيد الجوهري وعبدة بن عبد الرحيم الدمشقي، وطائفة. وعنه: أبو علي بن شعيب، وابن عدي، وابن المقرئ، وحمزة الكناني، وطائفة سواهم.

656 -

‌ يحيى بن محمد بن عمران الحلبي

، ثم البالسي.

ص: 200

عن: هشام بن عمار، ودحيم، وطبقتهما. وعنه: الطبراني، وأبو بكر النقاش، وابن عدي، وحمزة الكناني.

657 -

‌ يسر بن أنس

، أبو الخير البغدادي البزاز.

سمع: الحسين بن حريث، ويعقوب الدورقي، وطبقتهما. وعنه: أبو بكر الشافعي، والطبراني، وابن المظفر، وأبو القاسم بن النخاس، وعبد العزيز الخرقي.

وثقه الخطيب.

658 -

‌ يعقوب بن إسحاق

، أبو يوسف العطار.

عن: هشام بن عمار. وعنه: ابن المقرئ، وعلي بن الحسين الأدمي. نزل أنطاكية.

659 -

‌ يعقوب بن يوسف بن خازم الطحان

.

عن: ابن أبي مذعور، والزبير بن بكار، وأحمد بن المقدام. وعنه: أبو حفص الزيات، وعمر بن سبنك، وعلي بن عمر الحربي.

وثقه الخطيب.

660 -

‌ يوسف بن يعقوب بن مهران

، أبو عيسى الفقيه.

بغدادي مستور. روى عن: محمد بن عثمان بن كرامة، وداود الظاهري. وعنه: الزبير بن عبد الواحد، وابن المظفر، والجراحي.

661 -

‌ أبو عبد الرحمن اللهبي

.

662 -

‌ وأبو جعفر اللهبي

.

مكيان مقرئان. قرءا على أبي الحسن البزي.

فقرأ على الأول هبة الله بن جعفر البغدادي شيخ الحمامي. قال الحمامي: سألت هبة الله عن اسم اللهبي، فقال: لا أعرفه. وهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن علي، هاشمي من ولد عتبة بن أبي لهب.

ص: 201

قلت: وأما الثاني فقال أبو عمرو الداني: أبو جعفر محمد بن عبد الله اللهبي. أخذ القراءة عن البزي عرضاً. روى عنه القراءة عرضاً: علي بن سعيد بن ذؤابة، وأحمد بن عبد الرحمن الولي.

ولهما ثالث وهو:

663 -

‌ أبو العباس أحمد بن محمد اللهبي

.

قرأ أيضاً على البزي. قرأ عليه: ابن ذؤابة.

آخر الطبقة والحمد لله.

ص: 202

‌الطبقة الثانية والثلاثون

311 -

320 هـ

ص: 203

بسم الله الرحمن الرحيم

(الحوادث)

‌سنة إحدى عشرة وثلاثمائة

فيها: عزل عن الوزارة حامد بن العباس، وعلي بن عيسى، وقلدها أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات. وهذه ثالث مرة يعاد. ثم صودر حامد وعذب، وكان فيه زعارة وطيش فيما قال المسعودي. قال: كلمه إنسان، فقلب ثيابه على كتفه ولكم الرجل. ودخلت عليه أم موسى القهرمانة، وكانت كبيرة المحل، فخاطبته في طلب المال، فقال لها: اضرطي والتقطي واحسبي لا تغلطي فأخجلها وبلغ المقتدر فضحك، وأمر القيان تغني به.

وجرت له فصول وتجلد على الضرب، وأحدر إلى واسط، فمات في الطريق.

وكان قديماً قد ولي نظر بلاد فارس، ثم ولي نظر واسط والبصرة، وكان موسراً متجملاً، له أربعمائة مملوك كلهم يحمل السلاح، وفيهم أمراء.

وزر للمقتدر سنة ست وثلاثمائة، وكان سمحاً جواداً معطاء ظالماً. له أخبار في الظلم وفي الكرم. ولما أحدر إلى واسط سم في الطريق في بيض نيمرشت، فأخذه الإسهال حتى تلف ومات في رمضان، سامحه الله.

وسلم علي بن عيسى إلى المحسن بن أبي الحسن بن الفرات، فقيده وأهانه، فقال: والله ما أملك سوى ثلاثة آلاف دينار، وما أنا من أهل الخيانة. وحضر نازوك صاحب شرطة بغداد، والمحسن قد أحضر علياً وشرع يشتمه، فقام نازوك. فقال له المحسن: إلى أين؟ فقال: قد قبلنا يد هذا الشيخ سنين كثيرة، فما يطيب لي أن أراه على هذه الحال.

ودخل على

ص: 205

المقتدر فأخبره فأنكر إنكاراً شديداً. فبعث ابن الفرات إلى ابنه يشتمه ويسبه، وبعث إلى علي بن عيسى بمال وحمله مكرماً إلى داره. فسأل الخروج إلى مكة. فأذنوا له، فخرج إليها.

ونكب ابن الفرات أبا علي بن مقلة، وكان كاتباً بين يدي حامد بن العباس.

وقدم مؤنس بغداد، فالتقاه الملأ، فأنكر ما جرى على حامد وابن عيسى فعز على ابن الفرات، فاجتمع بالمقتدر وأغراه بمؤنس، وقال: قد عزم على التحكم على الخلافة. فلما دخل مؤنس على المقتدر قال له: ما شيء أحب إلي من إقامتك ببغداد، ولكن قد قلت الأموال بالعراق، وعسكرك يحتاجون إلى الأرزاق، ومال مصر والشام كثير. وأرى أن تقيم بالرقة، والأموال تحمل إليك من الجهات، فاخرج.

وعلم مؤنس أن ذا من تدبير ابن الفرات، وكان بينهما عداوة، فخرج بعد أيام مستوحشاً. فتفرغ ابن الفرات في نكبة نصر الحاجب، وشفيع المقتدري، وكثر عليهما عند المقتدر، فلم يمكنه منهما، فقال: إن نصراً ضيع عليك في شأن ابن أبي الساج خمسة آلاف ألف دينار، ولو كانت باقية لأرضيت بها الجند.

فكان المقتدر يشره إلى المال مرة، ويراعي خاطر والدته لمدافعتها عن نصر مرة، وقالت له: قد أبعد ابن الفرات مؤنساً وهو سيفك، ويريد أن ينكب حاجبك ليتمكن منك، فيجازيك على حسب ما عاملته من إزالة نعمته وهتك حرمه، فبمن تستعين على ابن الفرات والمحسن مع ما قد ظهر من شرهما واستحلالهما الدماء إن خلعاك؟

واتفق أن وجد في دار المقتدر أعجمي دخل مع الصناع، فأخذ وقرر فلم يقر بشيء، ولم يزد على غي دائم، فصلب وأحرق. فقيل: إن ابن الفرات قال لنصر بحضرة المقتدر: ما أحسبك ترضى لنفسك أن يجري في دارك ما جرى في دار أمير المؤمنين وأنت حاجبه، وما تم هذا على أحد من الخلفاء. وكثر على نصر، وجرت بينهما منافسة.

وفي شعبان أمر المقتدر برد المواريث إلى ما صيرها المعتضد من توريث ذوي الأرحام.

ص: 206

وفيها: دخل أبو طاهر سليمان بن الحسن الجنابي القرمطي البصرة في ربيع الآخر في السحر في ألف وسبعمائة فارس، ونصب السلالم، وصعدوا على الأسوار، ونزلوا البلد، ففتحوا الأبواب، ووضع السيف في الناس وأحرق الجامع ومسجد طلحة، فهرب الناس ورموا نفوسهم في الماء، فغرق خلق، واستباح الحريم والأموال.

وفيها: كتب ابن الفرات بإشخاص الحسين بن أحمد المادرائي وأبي بكر محمد بن علي من مصر إلى بغداد، وصادرهما، وأخذ منهما مائتي ألف دينار.

وفيها: ولي إمرة دمشق عمر الراشدي الذي ولي الرملة بعد ذلك، ومات بها سنة أربع عشرة وثلاثمائة.

وفيها: صرف أبو عبيد بن حربويه من قضاء مصر، وتأسف الناس عليه، وفرح هو بالعزل وانشرح له. وولي قضاء مصر بعده أبو يحيى عبد الله بن إبراهيم بن مكرم فاستناب عنه أبا الذكر محمد بن يحيى الأسواني المالكي. وقدم بعد شهرين إبراهيم بن محمد الكريزي، فحكم على ديار مصر من قبل ابن مكرم.

وفي هذه الحدود أو بعدها ظهر شاكر الزاهد صاحب الحلاج، وكان من أهل بغداد. قال السلمي في تاريخ الصوفية: شاكر خادم الحلاج كان متهماً مثله، حكى عنه حكايات كثيرة، وأخرج كلامه إلى الناس، فضربت عنقه بباب الطاق.

‌سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة

في ثاني عشر المحرم عارض أبو طاهر بن أبي سعيد الجنابي ركب العراق قريباً من الهبير، وعمره يومئذ سبع عشرة سنة، وهو في ألف فارس وألف راجل. وكان في الركب أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان، وأحمد بن بدر عم السيدة، وشقيق الخادم، فأسرهم الجنابي وأخذ الأموال والجمال والحريم، وسار بهم إلى هجر، وترك بقية الركب، فماتوا جوعاً وعطشاً إلا القليل. وبلغ الخبر بغداد، فكثر فيها النوح والبكاء.

وضعف أمر ابن الفرات واستدعى نصرا الحاجب يستشيره بعدما أساء

ص: 207

إليه فقال: الآن تستشيرني بعد أن عرضت الدولة للزوال بإبعادك مؤنساً؟ وأخذ يعنفه، ثم التفت إلى المقتدر وقال: الآن كاتب مؤنساً ليسرع إلى الحضرة فكتب.

ووثبت العامة على ابن الفرات ورجمت طيارته بالآجر وصاحوا عليه: أنت القرمطي الكبير. وامتنع الناس من الصلوات في المساجد.

وسار ياقوت الكبير إلى الكوفة ليضبطها، وأنفق في جنده خمسمائة ألف دينار. فقدم مؤنس ودخل على المقتدر، فلما عاد إلى داره ركب إليه ابن الفرات للسلام عليه، ولم تجر بذلك عادة الوزراء قبله. فخرج مؤنس إلى باب داره، وخضع له وقبل يده.

وكان في حبس ابنه المحسن جماعة صادرهم، فخاف العزل وأن يظهر عليه ما أخذ منهم، فأمر بذبح عبد الوهاب بن ما شاء الله، ومؤنس خادم حامد، وسم إبراهيم أخا علي بن عيسى، فكثر ضجيج حرم المقتولين على بابه.

ثم إن المقتدر قبض على ابن الفرات وسلمه إلى مؤنس، فرفعه مؤنس وخاطبه بالجميل وعاتبه، فتذلل له وخاطبه بالأستاذ فقال: الساعة تخاطبني بالأستاذ، وأمس تخرجني إلى الرقة على سبيل النفي؟! واختفى المحسن وصاحت العامة وقالوا: قبض على القرمطي الكبير، وبقي الصغير. واعتقل ابن الفرات وآله بدار الخلافة.

واستوزر عبد الله بن محمد الخاقاني. وشغبت العامة وقالوا: لا نرضى حتى يسلم ابن الفرات إلى شفيع اللؤلؤي. فتسلمه شفيع. وكان الخاقاني قد استتر أيام ابن الفرات خوفاً منه. وأمر المقتدر بتسليمه إلى الخاقاني، فعذب بني الفرات، واصطفى أموالهم، فقيل: أخذ منهم ألفي ألف دينار.

ثم ظفر بالمحسن وهو في زي امرأة، قد اختضب في يديه ورجليه، فعذب وأخذ خطه بثلاثة آلاف ألف دينار.

فاتفق مؤنس، وهارون بن غريب الخال، ونصر الحاجب على قتل ابن الفرات وابنه، وكاشفوا المقتدر فقال: دعوني أفكر، فقالوا: نخاف شغب القواد والناس. فاستشار الخاقاني، فقال: لا أدخل في سفك الدماء، والمصلحة حملهما إلى دار

ص: 208

الخلافة، فإذا أمنا أظهرا المال.

ثم لم يزالوا بالمقتدر حتى أمر بقتلهما. فبدأ نازوك بالمحسن فقتله، وجاء برأسه إلى أبيه، فارتاع. ثم ضرب عنقه.

وعاش ابن الفرات إحدى وسبعين سنة، وابنه ثلاثاً وثلاثين سنة، وعاشا بعد حامد الوزير ستة أشهر.

ثم إن القرمطي أطلق أبا الهيجاء بن حمدان، فقدم بغداد. وبعث القرمطي يطلب من المقتدر البصرة والأهواز. فذكر ابن حمدان أن القرمطي قتل من الحجاج ألفي رجل ومائتين، ومن النساء ثلاثمائة، وبقي في أسره بهجر مثلهم.

وفيها: فتحت فرغانة على يد والي خراسان.

وأطلق أبو نصر وأبو عبد الله ولدا أبي الحسن بن الفرات وخلع عليهما. وقد وزر ابن الفرات ثلاث مرات، وملك من المال ما يزيد على عشرة آلاف ألف دينار، وأودع المال عند وجوه بغداد. وكان جباراً فاتكاً، وفيه كرم وسياسة.

‌سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة

فيها سار الحجاج من بغداد ومعهم جعفر بن ورقاء في ألف فارس، فلقيهم القرمطي بزبالة، فناوشهم الحرب، ورجع الناس إلى بغداد. ونزل القرمطي على الكوفة فقاتلوه فغلبهم، ودخل البلد ونهب ما لا يحصى.

فندب المقتدر مؤنساً الخادم لحرب القرمطي، وجهزهم بألف ألف دينار.

وفيها عزل أبو القاسم الخاقاني الوزير، فكانت وزارته سنة وستة أشهر، واستوزر أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن الخصيب، فسلم إليه الخاقاني، فصادره وكتابه، وأخذ أموالهم.

وفيها: كان الرطب كثيراً ببغداد حتى أبيع كل ثمانية أرطال بحبة.

وفيها: قدم مصر علي بن عيسى الوزير من مكة ليكشفها، وخرج بعد ثلاثة أشهر إلى الرملة.

ص: 209

وعزل عن قضاء مصر عبد الله بن إبراهيم بن مكرم بهارون بن إبراهيم بن حماد القاضي من قبل المقتدر. فورد كتابه على قاضي مصر نيابة لابن مكرم بأن يسلم القضاء إلى من نص عليه، وهو أبو علي عبد الرحمن بن إسحاق الجوهري، وأحمد بن علي بن أبي الحسن الصغير، فتسلما القضاء من إبراهيم بن محمد الكريزي، ثم انفرد بالحكم أبو علي الجوهري، وكان فقيهاً عاقلاً حاسباً.

‌سنة أربع عشرة وثلاثمائة

فيها نزح أهل مكة منها خوفاً من قرب القرمطي.

وفيها دخلت الروم ملطية بالسيف، فقتلوا وسبوا، وبقوا بها أياماً.

وفيها: جمدت دجلة بالموصل، وعبرت عليها الدواب، وهذا لم يعهد، وسقطت ثلوج كثيرة ببغداد.

ورد حجاج خراسان خوفاً من القرمطي، ولم يحج الركب العراقي في هذين العامين.

وفيها: قبض على الوزير ابن الخصيب لاشتغاله باللهو واختلال الدولة، وأحضر الوزير علي بن عيسى فأعيد إلى الوزارة.

وفيها: أطلق الوزير أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد بن يحيى بن خاقان من حبس ابن الخصيب الوزير، وحمل إلى منزله، فمات في رجب.

وفيها: جاشت الروم وأتت إلى ملطية فنازلوها، وخربوا القرى، واشتد القتال عليها أياماً، ثم ترحلوا عنها. فذهب أكابرها إلى السلطان يطلبون الغوث، فعادوا بغير إغاثة.

وفيها: صرف عبد الرحمن بن إسحاق الجوهري عن القضاء، وولي أبو عثمان أحمد بن إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد. ولاه أخوه هارون، وكان إليه قضاء مصر، فبعث أخاه من جهته.

‌سنة خمس عشرة وثلاثمائة

في صفر قدم علي بن عيسى الوزير، فزاد المقتدر في إكرامه، وبعث إليه بالخلع وبعشرين ألف دينار. وركب من الغد في الدست، ثم أنشد:

ص: 210

ما الناس إلا مع الدنيا وصاحبها فكيف ما انقلبت يوماً به انقلبوا يعظمون أخا الدنيا فإن وثبت يوماً عليه بما لا يشتهي وثبوا وفيها: وصلت الروم إلى سميساط وأخذوا من فيها وما فيها، وضربوا الناقوس في جامعها، فتهيأ مؤنس للخروج.

ولما أراد وداع المقتدر جاءه خادم من خواص المقتدر فقال: إن الخليفة قد حفر لك زبية بدار الشجرة، وأمر أن تفرد إذا دخلت، ويمر بك على الزبية فتكون قبرك. فامتنع من وداع المقتدر.

وركب إلى مؤنس الأمراء والغلمان كلهم، ولم يبق بباب الخليفة أحد ولبسوا السلاح، فقال له أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان: أيها الأستاذ، لا تخف، فلنقاتلن بين يديك حتى تنبت لك لحية.

فبعث له المقتدر ورقة بخطه يحلف بالأيمان المغلظة على بطلان ما بلغه، ويعرفه أنه يأتي الليلة ليحلف له مشافهة. فصرف مؤنس القواد إلى دار الخلافة، ولزم أبو الهيجاء باب مؤنس. وبعث المقتدر نصراً الحاجب، فأحضروا مؤنساً إلى الحضرة، فقبل يدي المقتدر، فحلف له المقتدر أنه صافي النية له وودعه.

وسار إلى الثغور فالتقى مع الروم، وقتل منهم خلقاً.

وفيها: ظهرت الديلم على الري والجبال، وأول من غلب لنكي بن النعمان فقتل خلقاً وذبح الأطفال.

وغلب على قزوين أسفار بن شيرويه فغشم وظلم وتفرعن، فقتله حاشيته في الحمام.

وجاء القرمطي إلى الكوفة، فجهز المقتدر لحربه يوسف بن أبي الساج فالتقوا، فنظر يوسف إلى القرامطة فاستقبلهم، وقاتلهم قتالاً شديداً، وجرح من القرامطة بالنشاب المسموم نحو خمسمائة، وأبو طاهر القرمطي في عمارية حوله مائتا فارس، فنزل وركب فرساً، وحمل على يوسف، والتحم القتال، وأسر في آخر النهار يوسف بن أبي الساج مجروحاً، وقتل من أصحابه عدة وانهزم جيشه. فداوت القرامطة جراحاته وجاءت الأخبار إلى بغداد، فخاف الناس، وعسكر مؤنس بباب الأنبار.

وساق القرمطي إلى أن نزل غربي الأنبار، فقطعوا الجسر بينهم وبينه

ص: 211

على الفرات. وأقام غربي الفرات يتحيل في العبور. ثم عبر وأوقع بيزك المسلمين، فخرج نصر الحاجب والرجالة وأهل بغداد إلى مؤنس، فكانوا أربعين ألفاً وأكثر، وخرج أبو الهيجاء بن حمدان وإخوته أبو الوليد، وأبو السرايا، وأبو العلاء.

وتقدم نصر، فنزل على نهر زبارا على نحو فرسخين من بغداد، وقطعت القنطرة في ذي القعدة. فلما أصحبوا جاءهم القرمطي فحاذاهم، وبعث بين يديه أسود ينظر إلى المخاض، فرموه بالنشاب حتى سار كالقنفذ، فعاد وأخبر أصحابه بأن القنطرة مقطوعة. فأقامت القرامطة يومين، ثم ساروا نحو الأنبار، فما جسر أحد يتبعهم، وهذا خذلان من الله؛ فإن القرمطي كان في ألف فارس وسبعمائة راجل، وجيش العراق في أربعين ألف فارس.

وقال ثابت: إن معظم عسكر المقتدر انهزموا إلى بغداد قبل أن يعاينوا القرمطي لشدة رعبهم، فوصل القرمطي الأنبار، فاعتقد من بها من الجند أنه جاء منهزماً فخرجوا وقاتلوه، فقتل منهم مائة فارس، وانهزم الباقون.

ثم إن القرمطي ضرب عنق ابن أبي الساج، وقتل جماعة من أصحابه. وهرب معظم أهل الجانب الغربي إلى الجانب الشرقي.

وسار القرمطي إلى هيت فدخل مؤنس بالعسكر إلى الأنبار، وقدم هارون بن غريب، وسعيد بن حمدان في جيش إلى هيت، فسبقا القرمطي وصعدا على سورها، فقويت قلوب أهلها وحصنوها. فعمل القرمطي سلالم وزحف، فلم يقدر على نقبها، وقتلوا من أصحابه جماعة، فرحل عنها إلى البرية. وتصدق المقتدر وأمه بمال.

ولما جاء الخبر بقتل ابن أبي الساج دخل علي بن عيسى على المقتدر وقال: إنه ليس في الخزائن شيء، ولم يتم على الإسلام شيء أعظم من هذا الكافر، وقد تمكنت هيبته من القلوب، فاتق الله وخاطب السيدة في مال تنفقه في الجيش وإلا فما لك ولأصحابك إلا أقاصي خراسان.

فدخل على والدته وأخبرها، فأخرجت خمسمائة ألف دينار، وأخرج المقتدر ثلاثمائة ألف دينار. وتجرد ابن عيسى في استخدام العساكر.

ص: 212

وورد من هيت نصر الحاجب ومعه ثلاثة عشر من القرامطة، فأمر المقتدر لهم بخلع ومال لكونهم خامروا على القرمطي.

وولى المقتدر أبا الهيجاء الجزيرة والموصل.

ثم إن الجند اجتمعوا فشغبوا على المقتدر، وطلبوا الزيادة وشتموه ونهبوا القصر الملقب بالثريا، وصاحوا: أبطلت حجنا وأخذت أموالنا، وجرأت العدو وتنام نومة الجارية! فبذل لهم المال فسكتوا. وجددت على بغداد الخنادق وأصلحت الأسوار.

وفيها: مات الحسين بن عبد الله الجوهري ابن الجصاص. وكان ابن طولون قال: لا يباع لنا شيء إلا على يده.

وعنه قال: كنت يوماً جالساً في الدهليز، فخرجت قهرمانة معها مائة حبة جوهر، تساوي الحبة ألف دينار، فقالت: يحتاج هذا إلى خرط ليصغر، فأخذته مسرعاً، وجمعت يومي ما قدرت عليه حتى حصلت مائة حبة من النوع الصغار. وأتيت القهرمانة، فقلت: قد خرطنا هذا، وتقومت علي بمائة ألف درهم.

وقد أسلفنا من أخباره لما صودر سنة اثنتين وثلاثمائة.

قال التنوخي: ولما صودر وجد في داره سبعمائة مزملة خيزران. وبلغت مصادرته ستة آلاف ألف دينار. وأطلق بعد المصادرة، فلم يبق له إلا ما قيمته سبعمائة ألف دينار.

وكان مع هذا فيه نوع بله وغفلة، له حكايات في المغفلين. مرض مرة بالحمى فقيل: كيف أنت؟ قال: الدنيا كلها محمومة. ونظر في المرآة يوماً، فقال لرجل: ترى لحيتي طالت؟ فقال: المرآة في يدك. فقال: الشاهد يرى ما لا يرى الحاضر.

ودخل يوماً على ابن الفرات، فقال: أيها الوزير، عندنا كلاب ما تدعنا ننام. قال: لعلهم جرى. قال: لا والله، ألا كل كلب مثلي ومثلك!

وقيل: كان يدعو ويقول: حسبي الله وأنبياؤه وملائكته. اللهم، أعد من بركة دعائنا على أهل القصور في قصورهم، وعلى أهل الكنائس في

ص: 213

كنائسهم.

وفرغ مرة من الأكل، فقال: الحمد لله الذي لا يحلف بأعظم منه.

ونزل مع الوزير الخاقاني في المركب وبيده بطيخة كافور، فبصق في وجه الوزير وألقى البطيخة في دجلة. ثم أخذ يعتذر قال: أردت أن أبصق في وجهك وألقي البطيخة في الماء، فغلطت. فقال: هكذا فعلت يا جاهل.

ومع هذا كان سعيداً متمولاً محظوظاً.

قال أبو علي التنوخي في نشواره: سمعت الأمير جعفر بن ورقاء يقول: اجتزت بابن الجصاص، وكان بيننا مصاهرة، فرأيته على روشن داره وهو حاف حاسر، يعدو كالمجنون، فلما رآني استحيا، فقلت: ويلك، ما لك؟ فقال: يحق لي أن يذهب عقلي، وقد أخذوا مني كذا وكذا أمراً عظيماً.

فقلت مسلياً له: ما سلم لك يكفي. وإنما يقلق هذا القلق من يخاف الحاجة، فاصبر حتى أوافقك بأنك غني. قال: هات. فقلت: أليس دارك هذه بفرشها وآلاتها لك؟ وعقارك بالكرخ وضياعك؟ فما زلت أحاسبه إلى أن بلغ قيمة ما بقي له سبعمائة ألف دينار.

ثم قلت: وأصدقني عما سلم لك من الجوهر والعبيد والخيل وغير ذلك. فحسبنا ذلك، فإذا هو بقيمة ثلاثمائة ألف دينار أخرى، فقلت: فمن ببغداد مثلك اليوم وجاهك قائم بحاله؟! فسجد لله وبكى، وقال: قد أنقذني الله بك. وما عزاني أحد أنفع منك، وما أكلت شيئاً منذ ثلاث، وأحب أن تقيم عندي لنأكل ونتحدث. فقلت: أفعل. فأقمت يومي عنده وتحدثنا.

قال التنوخي: وكنت اجتمعت مع أبي علي ولد أبي عبد الله ابن الجصاص فسألته عما يحكى عن أبيه من أن الإمام قرأ: {وَلا الضَّالِّينَ} فقال: إي لعمري، بدل آمين.

وإنه أراد أن يقبل رأس الوزير الخاقاني، فقال: إن فيه دهناً. فقال: لو كان فيه خرا لقبلته. ومثل وصفه مصحفاً عتيقاً فقال: كسروياً. فقال: غالبه كذب، وما كانت فيه سلامة

ص: 214

تخرجه إلى هذا. ما كان إلا من أدهى الناس. ولكنه كان يطلق بحضرة الوزير قريباً من ذلك لسلامة طبع كان فيه، ولأنه كان يحب أن يصور نفسه عندهم بصورة الأبله لتأمنه الوزراء لكثرة خلوته بالخلفاء. فأنا أحدثك عنه بحديث تعلم أنه في غاية الحزم.

ثم قال: حدثني أبي أن ابن الفرات لما ولي الوزارة، قال: فقصدني قصداً قبيحاً لشيء كان في نفسه علي وبالغ، وتلطفت معه بكل طريق. وكان عندي في ذلك الوقت سبعة آلاف ألف دينار عيناً وجوهراً سوى غيرها. ففكرت في أمري، فوقع لي الرأي في الليل في الثلث الأخير.

فركبت في الحال إلى داره، فدققت فقال البوابون: ليس هذا وقت وصول، والوزير نائم. فقلت: عرفوا الحجاب أني حضرت في مهم. فعرفوهم، فخرج إلي أحدهم فقال: إنه إلى ساعة ينتبه. فقلت: لا، الأمر أهم من ذلك فنبهه.

فدخل، ثم خرج فأدخلني إليه وهو على سرير، وحوله نحو خمسين نفساً، كأنهم حفظة، وقد قاموا وهو جالس مرتاعاً، ظن أن حادثة حدثت، فرفعني وقال: ما الأمر؟ فقلت: خير، ما حدث شيء، ولا جئت إلا في أمر يخصني. فسكن وصرف من حوله، وقال: هات. فقلت: أيها الوزير، إنك قصدتني أقبح قصد، وشرعت في هلاكي بإزالة نعمتي، ولعمري، إني أسأت في خدمتك.

وقد كان في بعض هذا التقويم بلاغ عندي. وقد جهدت في استصلاحك، فلم يغن. وليس شيء أضعف من الهر، وإذا عاث في دكان الفامي فظفر به ولزه وثب عليه وخمشه. ولست أضعف من السنور، وقد جعلت هذا الكلام عذراً. فإن صلحت لي وإلا فعلي وعلي.

وعقدت الأيمان لأقصدن الخليفة الآن، وأحمل إليه من خزانتي ألفي ألف دينار، وأقول: سلم ابن الفرات إلى فلان ووله الوزارة. فيخدمني ويرجع تدبير أموره إلي، فأسلمك إليه، فيعذبك حتى يأخذ منك الألفي ألف. وأنت تعلم أن حالك يفي بها، ويعظم قدري بعزلي وزيراً وتقليدي آخر.

فلما سمع هذا، قال: يا عدو الله، وتستحل هذا؟ فقلت: إن أحوجتني إلى هذا، وإلا فاحلف لي الساعة على معاملتي بكل جميل، ولا تبغ لي الغوائل. فقال: وتحلف لي أنت أيضاً على مثل ذلك، وعلى حسن الطاعة

ص: 215

والمؤازرة. فقلت: أفعل. فقال: لعنك الله، فما أنت إلا إبليس. والله لقد سحرتني.

واستدعى دواة، وعملنا نسخة اليمين، وأحلفته بها أولاً، ثم حلفت له. فقال: يا أبا عبد الله، لقد عظمت في نفسي، والله ما كان المقتدر يفرق بين كفايتي وموقعي، وبين أصغر كتابي مع الذهب، فاكتم ما جرى. فقلت: سبحان الله! فقال: إذا كان غداً فتعال لترى ما أعاملك به. فنهضت.

فقال: يا غلمان بأسركم بين يدي أبي عبد الله. فعدت إلى داري وما طلع الفجر.

ثم قال لي ابنه أبو علي: هذا فعل من يحكى عنه تلك الحكايات؟ فقلت: لا. والله أعلم.

‌سنة ست عشرة وثلاثمائة

في أولها دخل أبو طاهر القرمطي الرحبة بالسيف واستباحها، وبعث أهل قرقيسيا يطلبون الأمان فآمنهم. وقصد الرقة وهو في تسعمائة فارس وثلاثمائة راجل، فقتل فيها جماعة بالربض، ودفعه أهلها عنها.

فسار مؤنس من بغداد إلى الرقة، فأتاها بعد انصراف أبي طاهر. ثم أتى هيت، فرموه بالحجارة، فقتلوا أبا الرواد من خواص أصحابه. فسار إلى الكوفة، فنهض نصر الحاجب بالعساكر وراءه، فمرض نصر. فاستخلف أحمد بن كيغلغ وبعث معه بالجيش فانصرف القرمطي قبل أن يلقاه. ومات نصر في رمضان وحمل إلى بغداد.

واستعفى علي بن عيسى من الوزارة، فاستوزر أبو علي بن مقلة الكاتب.

ورجع القرمطي فبنى داراً سماها دار الهجرة، ودعا إلى المهدي، وتفاقم الأمر، وكثر أتباعه، وبث السرايا، فهرب عمال الكوفة عنها. فسار هارون بن غريب إلى واسط، فظفر بسرية لهم فقتلهم، وبعث إلى بغداد بأسارى وبمائة وسبعين رأساً وأعلام بيض منكسة عليها مكتوب:{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} . ففرح الناس واطمأنوا.

وفيها: وقعت الوحشة بين المقتدر ومؤنس، ووقع الكلام بأن هارون بن غريب يتولى إمرة الأمراء، فكتب أخصاء مؤنس إليه إلى الرقة بذلك،

ص: 216

فقدم بغداد في آخر السنة، ولم يأت إلى المقتدر، فبعث إليه ولده والوزير ابن مقلة، فوصفا شوق المقتدر إليه، فاعتل بعلة. وظهرت الوحشة بينه وبين المقتدر، فأقام هارون منابذاً لمؤنس، وجعلت الرسل تتردد بين المقتدر ومؤنس.

ولم يحج أحد في هذه السنة خوفاً من القرامطة.

وأما الروم فإن الدمستق لعنه الله سار في ثلاثمائة ألف على ما قرأت في تاريخ عتيق، فقصد ناحية خلاط وبدليس فقتل وسبى، ثم صالحه أهل خلاط على قطيعة، وهي عشرة آلاف دينار، وأخرج المنبر من جامعها وجعل مكانه الصليب. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

‌سنة سبع عشرة وثلاثمائة

قال ثابت بن سنان: في ثامن المحرم خرج مؤنس إلى باب الشماسية ومعه سائر الجيش، وركب نازوك الوالي في جيشه من داره، وخرج أبو الهيجاء بن حمدان أيضاً إلى مؤنس، فشحن المقتدر داره ومعه هارون بن غريب، وأحمد بن كيغلغ، والحاشية.

فلما كان آخر النهار انفض أكثر من في دار الخلافة من الرجالة إلى مؤنس. وراسل مؤنس المقتدر بأن الجيش عاتب منكر لما يصرف من الذهب إلى الحرم والخدم، وأنهم يطلبون إخراج الحرم والخدم من دار الخلافة وإبعادهم. فكتب إليه رقعة بخطه: أمتعني الله بك، ولا أخلاني منك، ولا أراني فيك سوءاً. إني تأملت الحال فوجدت الأولياء الذين خرجوا لم يريدوا إلا صيانة نفسي وإعزاز أمري، فبارك الله عليهم. فأما أنت يا أبا الحسن المظفر، لا خلوت منك، فشيخي وكبيري.

وذكر فصلاً طويلاً في الخضوع له، إلى أن قال: وقبل هذا وبعده فلي في أعناقكم بيعة مؤكدة، ومن بايعني فإنما بايع الله، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه، وعهد الله نكث. ولي عليكم نعم وصنائع، وآمل أن تعترفوا بها لا تكفروها.

فلما وقفوا على الورقة عدلوا إلى مطالبته بإخراج هارون عن بغداد، فأجابهم إلى ذلك وقلده الثغور،

ص: 217

وخرج من يومه.

ودخل في عاشر محرم مؤنس والجيش، فأرجف بالمقتدر أراجيف شديدة. ثم اتفق مؤنس وأبو الهيجاء ونازوك على خلعه، فخرج مؤنس في ثاني عشر محرم إلى الشماسية في الأمراء والجنود. وفي رابع عشر جاؤوا إلى دار الخلافة، فهرب الحاجب مظفر، والوزير ابن مقلة، والحشم. ودخل مؤنس وأبو الهيجاء ونازوك، وحصل الجيش كله في دار الخليفة، وأخرج المقتدر بعد العشاء ووالدته وخالته وحرمه إلى دار مؤنس.

ودخل هارون من قطربل فاختفى ببغداد، فأحضروا محمد بن المعتضد من الحريم، وكان محبوساً، فوصل في الثلث الأخير، وبايعه مؤنس والأمراء، ولقب بالقاهر بالله.

وكان علي بن عيسى محبوساً فأطلق إلى بيته، وقلدوا أبا علي بن مقلة وزارة القاهر بالله، وقلدوا نازوك الحجابة والشرطة، وقلدوا أبو الهيجاء إمرة الدينور، وهمذان، ونهاوند، مع ما بيده من الجزيرة والموصل.

ووقع النهب في دار السلطان وبغداد، ونهب لأم المقتدر ستمائة ألف دينار، وأشهد المقتدر على نفسه بالخلع، وذلك يوم السبت.

وجلس القاهر يوم الأحد، وكتب الوزير عنه إلى البلاد، وعمل الناس الموكب يوم الاثنين، فامتلأت دهاليز الدار بالعسكر، فطلبوا رزق البيعة ورزق سنة. ولم يأت مونس يومئذ إلى الدار، فارتفعت أصوات الرجالة، فخاف نازوك أن يتم قتال، فهجم الرجالة، فلم يكفهم أحد، فقتلوا نازوك وخادمه عجيباً وصاحوا: المقتدر يا منصور. فتهارب من في الدار حتى الوزير والحجاب.

وصاروا إلى دار مؤنس يطلبون المقتدر ليردوه إلى الخلافة، وأغلق بعضهم باب دار الخلافة؛ لأنهم كانوا كلهم خدم المقتدر، فأراد أبو الهيجاء الخروج، فتعلق به القاهر وقال: تسلمني وتخرج؟ فداخلته الحمية فقال: لا والله. ورجع معه فدخلا الفردوس، وخرجا إلى الرحبة التي يسلك منها إلى باب النوبي.

ونزع أبو الهيجاء سواده وأخذ جبة

ص: 218

صوف، وذهب على فرسه. فوقف القاهر مع خدم له، فعاد إليه أبو الهيجاء، فأخبره بقتل نازوك. وسدت المسالك على أبي الهيجاء والقاهر فرجعا إلى الدار يتسللون، وبقي من خدم المقتدر جماعة بالسيوف، فخافهم أبو الهيجاء، فثبتوا فرجع القهقرى ودخل بيتاً.

فجاء خماجور، وشتم أبا الهيجاء الغلمان، فغضب وخرج كالجمل الهائج وصاح: يا لتغلب! أأقتل بين الحيطان؟ أين الكميت؟ أين الدهماء؟ فرماه خماجور بسهم في ثديه، ثم رماه آخر فأصاب ترقوته. وآخر في فخذه، فنزع عنه الأسهم، وقتل واحداً منهم. وكان مع خماجور أسودان، فبادرا إلى أبي الهيجاء، فحز أحدهما رأسه.

وأما أولئك فإنهم حملوا المقتدر على أعناقهم من دار مؤنس إلى قصر الخلافة، فقال: ما فعل أبو الهيجاء؟ فجاءوا برأسه إلى المقتدر، فقال: من قتله؟ قالوا: لا ندري. فاسترجع وتأسف عليه. ثم سمع ضجةً، وجاءه خادم يعدو فقال: هذا محمد القاهر قد أخذ. فجيء به فأجلس بين يديه، فاستدناه وقبل جبينه، وقال له يا أخي: أنت والله لا ذنب لك. هذا والقاهر يبكي ويقول: الله الله يا أمير المؤمنين في نفسي! فقال: والله لا جرى عليك مني سوء أبداً، فطب نفساً!

وطيف برأس نازوك ورأس أبي الهيجاء ببغداد، ونودي: هذا جزاء من عصى مولاه وكفر نعمته. فسكن الناس. وعاد الوزير فكتب إلى الأقاليم بعود الخلافة إلى المقتدر.

وقيل: إن الذي قتل نازوكاً سعيد ومظفر من شطار بغداد. ثم أتى مؤنس وبايع المقتدر هو والقواد والقضاة.

وقيل: إن المقتدر لما أحيط به ورأى الغلبة نشر المصحف، وقال: أنا فاعل ما فعل عثمان رضي الله عنه، ولا أنزع قميصاً ألبسنيه الله!

ولما رجع إليه ملكه بذل الأموال في الجند حتى أنفذ الخزائن، وباع ضياعاً وأمتعة وتمم عطاياهم. وبيعت ضياع بختيشوع بالثمن اليسير.

قال ثابت بن سنان: كان قد وصل إلى الطبيب بختيشوع في مدة خدمته للرشيد ستة وخمسون ألف ألف درهم من الرشيد والبرامكة.

وظهر هارون بن غريب ودخل على مؤنس وسلم عليه وقلد الجبل،

ص: 219

فخرج إلى عمله.

وقلد المقتدر إبراهيم ومحمد ابني رائق شرطة بغداد. وقلد مظفر بن ياقوت الحجابة.

وفي رجب ماتت ثمل القهرمانة.

وفيها سير المقتدر الركب مع منصور الديلمي، فوصلوا إلى مكة سالمين، فوافاهم يوم التروية عدو الله أبو طاهر القرمطي، فقتل الحجيج في المسجد الحرام قتلاً ذريعاً وفي فجاج مكة وفي داخل البيت، وقتل ابن محارب أمير مكة، وعرى البيت، وقلع بابه، واقتلع الحجر الأسود فأخذه. وطرح القتلى في بئر زمزم ورجع إلى بلاد هجر ومعه الحجر الأسود. وامتلأت فجاج مكة بالقتلى.

وقال أبو بكر محمد بن علي بن القاسم الذهبي في تاريخه: إن أبا طاهر سليمان بن حسن القرمطي صاحب البحرين دخل مكة في سبعمائة رجل، فقتلوا في المسجد الحرام نحو ألف وسبعمائة من الرجال والنساء وهم يتعلقون بأستار الكعبة. وردم منهم بئر زمزم، وصعد على باب الكعبة، واستقبل الناس وهو يقول: أنا بالله وبالله أنا يخلق الخلق وأفنيهم أنا وقتل في سكك مكة وشعابها زهاء ثلاثين ألفاً، وسبى من النساء والصبيان مثل ذلك. وأقام بمكة ستة أيام، وأوقع بهم في سابع ذي الحجة. ولم يقف أحد تلك السنة وقفةً، فرماه الله في جسده وطال عذابه حتى تقطعت أوصاله.

قال محمود الأصبهاني: دخل رجل من القرامطة وهو سكران فصفر لفرسه، فبال عند البيت وقتل جماعة. ثم ضرب الحجر الأسود بدبوس فكسره ثم قلعه. وأقام القرمطي بمكة أحد عشر يوماً، ثم رحلوا وبقي الحجر الأسود عندهم نحو عشرين سنة. وقيل: هلك تحته إلى هجر أربعون جملاً. فلما أعيد إلى مكة حمل على قعود هزيل فسمن.

وكان بجكم التركي قد دفع فيه خمسين ألف دينار فلم يردوه، وقالوا: أخذناه بأمر، وما نرده إلا بأمر.

وقيل: إن الذي اقتلعه صاح: يا حمير أنتم قلتم: ومن دخله كان آمناً، فأين الأمن؟ قال رجل: فلويت رأس فرسه واستسلمت للقتل وقلت

ص: 220

له: اسمع! إن الله أراد ومن دخله فآمنوه. فلوى رأس فرسه، وخرج ما كلمني.

وقد غلط السمناني فقال في تاريخه: الذي قلع الحجر الأسود أبو سعيد الجنابي. وإنما هو ابنه. وكان ابن أبي الساج قبل ذلك بزمان قد نزل على أبي سعيد فأكرمه. فلما جاء لقتاله أرسل إليه يقول، أعني ابن أبي الساج: لك علي حق قديم، وأنت في قلة وأنا في كثرة، فانصرف راشداً.

وكان مع ابن أبي الساج ثلاثون ألفاً، ومع أبي سعيد خمسمائة فارس، وبينهما النهر. فقال أبو سعيد للرسول: كم مع صاحبكم؟ قال: ثلاثون ألفاً. قال: ما معه ولا ثلاثة.

ثم دعا بعبد أسود، فقال له: خرق بطنك بهذه السكين. فأتلف نفسه. وقال لآخر: غرق نفسك في هذا النهر، ففعل. وقال لآخر: اصعد على هذا الحائط وألق نفسك على دماغك ففعل. ثم قال للرسول: إن كان معه من يفعل مثل هؤلاء وإلا فما معه أحد. ثم ذكر السمناني خرافات لا تصح.

ونقل القليوبي وهو ضعيف أن القرمطي باع الحجر الأسود من المقتدر بثلاثين ألف دينار، ولم يصح هذا ولا وقع. قال: فقال للشهود: من أين تعلمون أنه الحجر؟ فقال عبد الله بن عليم المحدث: إنه يشوف على الماء ولا تسخنه النار. فأحضر الجنابي طستاً وملأه ماءً ووضع الحجر، فطفا على الماء. وأوقد عليه النار فلم يحم بها. فأخذه ابن عليم وقبله وقال: أشهد أنه الحجر الأسود.

فتعجب الجنابي وقال: هذا دين مضبوط. ثم رد الحجر إلى مكة أيام المقتدر. كذا قال، وغلط. إنما رد إلى مكانه في خلافة المطيع لله.

وقال محمد بن الربيع بن سليمان: كنت بمكة سنة القرمطي، فصعد رجل ليقلع الميزاب وأنا أراه، فعيل صبري وقلت: يا رب، ما أحلمك! وتزلزلت. قال: فسقط الرجل على دماغه، فمات.

وفيها: خرج محمد بن طغج أمير الجوف سراً من تكين أمير مصر، فلحق بالشام وولي دمشق. وبعث تكين خلفه فلم يلحق.

وفيها: خلع المقتدر على أبي عمر محمد بن يوسف القاضي، وقلد قضاء القضاة.

وهاجت ببغداد فتنة كبرى بسبب قوله: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}

ص: 221

، فقالت الحنابلة: معناه يقعده الله على عرشه كما فسره مجاهد. وقال غيرهم من العلماء: بل هي الشفاعة العظمى كما صح في الحديث. ودام الخصام والشتم واقتتلوا، حتى قتل جماعة كبيرة. نقله الملك المؤيد، رحمه الله.

وقال المراغي: حدثني أبو عبد الله بن محرم، وكان رسول المقتدر إلى القرمطي، قال: سألت القرمطي بعد مناظرات جرت بيني وبينه في استحلاله ما استحل من الدماء وعن الحجر الأسود. فأمر بإحضاره، فأحضر في سفط مبطن بديباج. فلما برز لي كبرت وقلت إيماناً وتصديقاً: هذا هو الحجر بلا ريب. قال: ورأيتهم من تعظيمه وتنزيهه وتشريفه والتبريك به على حالة كبيرة.

وفيها: خالف نصر بن أحمد بن إسماعيل أمير خراسان إخوته أبو إسحاق، وأبو زكريا، وأبو صالح، فأعمل الحيلة حتى عادوا إلى طاعته ووانسهم ثم سقى الأكبر سماً في كوز فقاعٍ فمات، وحبس الآخرين فهرب أحدهما إلى الري واستأمن إلى مرداوين فأكرمه، وخنق نصر الآخر.

وأما ما كان من خبر الحجاج فإنه قتل من قتل منهم بمكة، ولم يتم لهم حج. وتجمع من بقي وتوصلوا إلى مصر، ولم يفلح أبو طاهر القرمطي بعدها، وتقطع جسده بالجدري.

ومن شعره:

أغركم مني رجوعي إلى هجر فعما قليل سوف يأتيكم الخبر إذا طلع المريخ من أرض بابلٍ وقارنه كيوان فالحذر الحذر فمن مبلغ أهل العراق رسالةً بأني أنا المرهوب في البدو والحضر أنا صاحب الأنبار يوم ديارها ويوم عقرقوفا فمن منكم حضر فوالله لولا التغلبي ورأيه لغادركم أمثال نخل قد انعقر فذاك أبو الهيجاء أشجع من مشى على الأرض أو لاث العمائم واعتجر وأصبح هذا الناس كالشاء ما لهم زعيم ولا فيهم لأنفسهم نظر فيا ويلهم من وقعةٍ بعد وقعةٍ يساقون سوق الشاء للذبح والبقر سأضرب خيلي نحو مصر وبرقةٍ إلى قيروان الترك والروم والخزر

ص: 222

أكيلهم بالسيف حتى أبيدهم فلا أبق منهم نسل أنثى ولا ذكر أنا الداعي المهدي لا شك غيره أنا الضيغم الضرغام والفارس الذكر أعمر حتى يأتي عيسى بن مريم فيحمد آثاري وأرضى بما أمر ولكنه حتم علينا مقدر فنفنى ويبقى خالق الخلق والبشر وممن قتلته القرامطة: عبد الرحمن بن عبد الله بن الزبير، أبو بكر الرهاوي. روى عن أبيه، وغيره. وعنه أبو الحسين الرازي والد تمام، وغيره.

وكان علي بن بابويه الصوفي يطوف بالبيت والسيوف تنوشه وهو ينشد:

ترى المحبين صرعى في ديارهم كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا ذكر نازوك:

كان شجاعاً فاتكاً، غلب على الأمر وتصرف في الدولة. وعلم مؤنس الخادم أنه متى وافقه على خلع المقتدر زاد تحكمه، فأجابه ظاهراً، وواطأ فيما قيل البرددارية على قتله. وكان له أكثر من ثلاثمائة مملوك.

وأما نواحي مملكة الروم فكان بها الخوف والوجل ما لا مزيد عليه، وجنح أهل الثغور إلى ملاطفة النصارى وبذل الإتاوة لهم، وركنوا إلى تسليم بلد سميساط وغيرها. فلله الأمر.

‌سنة ثمان عشرة وثلاثمائة

في المحرم صرف المقتدر ابني رائق عن الشرطة، وقلدها أبا بكر محمد بن ياقوت.

وفي ربيع الآخر هبت ريح عظيمة حملت رملاً أحمر قيل: إنه من جبل زرود، فامتلأت به أزقة بغداد والأسطحة.

وفيها: قبض المقتدر على الوزير أبي علي بن مقلة، وأحرقت داره، وكانت عظيمة قد ظلم الناس في عمارتها. وعز على مؤنس حيث لم يشاوره الخليفة. ثم استوزر سليمان بن الحسن بن مخلد، فكان لا يصدر عن أمر حتى يشاور علي بن عيسى.

وفيها: حج ركب العراق.

وكان بها وباء مهول.

ص: 223

وفيها: جاءت الأخبار بأن الأمير مفلحاً الساجي هزم جيشاً من الروم، وفرح الناس.

‌سنة تسع عشرة وثلاثمائة

فيها قبض المقتدر على الوزير سليمان بن الحسن، وكان قد أضاق إضاقة شديدة. وكانت وزارته سنة وشهرين. وكان المقتدر يميل إلى وزارة الحسين بن القاسم، فلم يمكنه مؤنس، وأشار بأبي القاسم عبيد الله بن محمد الكلوذاني. فاستوزره مع مشاورة علي بن عيسى في الأمور.

وفيها: كانت وقعة بين هارون بن غريب وبين مرداويج الديلمي بنواحي همذان. فانهزم هارون، وملك الديلمي الجبل بأسره إلى حلوان.

وفيها: عزل الكلوذاني واستوزر الحسين بن القاسم بن عبيد الله؛ لأنه كتب إلى المقتدر، وهو على حاجة: أنا أقوم بالنفقات وزيادة ألف ألف دينار كل سنة. وكانت وزارة الكلوذاني شهرين.

وفي ذي الحجة استوحش مؤنس من المقتدر؛ لأنه بلغه اجتماع الوزير والقواد على العمل على مؤنس. فعزم خواصه على كبس الوزير، فعلم، فتغيب عن داره.

وطلب مؤنس من المقتدر عزل الوزير فعزله. فقال: انفه إلى عمان. فامتنع المقتدر. وأوقع الوزير في ذهن المقتدر أن مؤنساً يريد أن يأخذ الأمير أبا العباس من داره ويذهب به إلى الشام ومصر، ويعقد له الخلافة هناك.

ثم كتب الحسين الوزير يستحث هارون بن غريب على المجيء، وكتب إلى محمد بن ياقوت، وكان بالأهواز، أن يسرع الحضور. فصح عند مؤنس أن الوزير يدبر عليه، فخرج إلى الشماسية بأصحابه، وكتب إلى المقتدر: إن مفلحاً الأسود مطابق للحسين، وإن نفسي لا تسكن حتى تبعث إلي بمفلح فأقلده أجل الأعمال ويخرج إليها.

فأجابه المقتدر: إن مفلحاً خادم يوثق بخدمته، ولم يدخل فيما توهمت. فلما سمع مؤنس هذا، وأن الوزير ينفق في الرجال، وأن هارون قد قرب من بغداد - أظهر الغضب وخرج إلى الموصل، فلحق به أصحابه، فقبض الوزير على حواصله وأملاكه. وهنأ الناس الوزير بذهاب مؤنس، وزاد محله عند المقتدر، ولقبه عميد الدولة. وكتب ذلك على الدينار والدرهم.

وكتب الوزير إلى داود وسعيد ابني حمدان، والحسن بن عبد الله بن

ص: 224

حمدان بمحاربة مؤنس، فتعبوا في ثلاثين ألفاً، وكان مؤنس في ثمانمائة، فنصر عليهم وهزمهم، وملك الموصل في صفر سنة عشرين.

وفيها: نزل القرمطي الكوفة، فهرب أهلها إلى بغداد.

وفيها: دخلت الديلم الدينور فقتلوا وسبوا، فجاء من هرب إلى بغداد ورفعوا المصاحف على القضب، واستغاثوا يوم الأضحى وساعدهم الغوغاء، وسبوا المقتدر وأغلقوا الأسواق خوفاً من هجوم القرمطي.

وفيها: ولد أبو تميم المعز رابع خلفاء مصر الذي بنى القاهرة.

ولم يحج في هذه السنة ركب العراق.

وورد الخبر بأن ثمل والي طرسوس غزا الروم، فعبروا نهراً ثم وقع عليهم ثلج عظيم. ثم التقوا جيش الروم عليهم ستة بطارقة، فنصروا عليهم، وقتل خمسمائة علج من الروم، وأسر ثلاثة آلاف.

ثم تناخت الملاعين ونالوا من المسلمين، وقتلوا خلقاً وأسروا آخرين. وسار إلى نجدة أهل ملطية وسميساط سعيد بن حمدان، فكشف عنها ودخل غازياً في بلاد الروم.

ثم سار متولي طرسوس ونسيم الخادم لغزو الصائفة في اثني عشر ألف فارس وعشرة آلاف راجل حتى بلغوا عمورية ودخلوها. ثم أوغلوا في بلاد الروم، فغنموا وسبوا نحواً من عشرة آلاف من الرقيق، وقتلوا خلقاً. وأقاموا في الغزاة ثلاثة أشهر.

وفيها: كان الوباء المفرط ببغداد، حتى كان يدفن في القبر الواحد جماعة.

‌سنة عشرين وثلاثمائة

فيها: عزل الحسين بن القاسم من الوزارة واستوزر أبو الفتح بن الفرات.

وفيها: بعث العهد واللواء لمرداويج الديلمي على إمرة أذربيجان، وأرمينية، وأران، وقم، ونهاوند، وسجستان.

وفيها: نهب الجند دور الوزير الفضل بن جعفر بن الفرات، فهرب إلى طيار له في الشط، فأحرق الجند الطيارات. وصخم الهاشميون وجوههم وصاحوا: الجوع الجوع! وكان قد اشتد الغلاء؛ لأن القرمطي ومؤنساً منعوا

ص: 225

الغلات من النواحي أن تصل، ولم يحج ركب العراق.

وفي صفر غلب مؤنس على الموصل فتسلل إليه الجند والفرسان من بغداد، وأقام بالموصل أشهراً. ثم تهيأ المقتدر وأخرج المخيم إلى الشماسية، وجعل يزكاً على سامراء ألف فارس مع أبي العلاء سعيد بن حمدان. وأقبل مؤنس في جمع كثير، فلما قارب عكبرا اجتهد المقتدر بهارون بن غريب أن يحارب مؤنساً، فامتنع واحتج بأن أصحابه مع مؤنس في الباطن ولا يثق بهم.

وقيل: إنه عسكر هارون وابن ياقوت وابنا رائق وصافي الحرمي ومفلح بباب الشماسية، وانضموا إلى المقتدر، فقالوا له: إن الرجال لا يقاتلون إلا بالمال، وإن أخرجت الأموال أسرع إليك رجال مؤنس وتركوه.

وسألوه مائتي ألف دينار، فأمر بجمع الطيارات لينحدر بأولاده وحرمه وأمه وخاصته إلى واسط، ويستنجد منها ومن البصرة والأهواز على مؤنس.

فقال له محمد بن ياقوت: اتق الله في المسلمين، ولا تسلم بغداد بلا حرب، وإنك إذا وقفت في المصاف أحجم رجال مؤنس عن قتالك. فقال: أنت رسول إبليس!

فلما أصبحوا ركب في الأمراء والخاصة وعليه البردة وبيده القضيب، والقراء حوله، والمصاحف منشورة، وخلفه الوزير الفضل بن جعفر، فشق بغداد إلى الشماسية، والخلق يدعون له. وأقبل مؤنس في جيشه ووقع القتال. فوقف المقتدر على تل، ثم جاء إليه ابن ياقوت وأبو العلاء فقالا: تقدم، فإذا رآك أصحاب مؤنس استأمنوا. فلم يبرح، فألح عليه القواد بالتقدم، فتقدم وهم يستدرجونه حتى أوقعوه في وسط الحرب في طائفة يسيرة، وقد قدم الجمهور بين يديه يقاتلون.

فانكشف أصحابه وأسر منهم جماعة، وأبلى محمد بن ياقوت وهارون بلاءً حسناً. وكان معظم جند مؤنس البربر، فبينا المقتدر واقف قد انكشف أصحابه رآه علي بن بليق فعرفه، فترجل وقال: يا مولاي أمير المؤمنين! وقبل الأرض، فوافى جماعة من البربر إلى المقتدر فضربه رجل منهم من خلفه ضربةً سقط إلى الأرض، فقال له: ويلك أنا الخليفة! فقال: أنت المطلوب.

وذبحه بالسيف، وشيل رأسه على رمح، ثم سلب ما عليه، وبقي مكشوف العورة

ص: 226

حتى ستر بالحشيش. ثم حفر له في الموضع ودفن وعفي أثره. وبات مؤنس بالشماسية.

وقال الصولي: لما كان يوم الأربعاء لثلاثٍ بقين من شوال ركب المقتدر وعليه قباء فضي وعمامة سوداء وعلى كتفه البردة وبيده القضيب والمصاحف منشورة. وكان وزيره قد أخذ له طالعاً، فقال له المقتدر: أي وقت هو؟ قال: وقت الزوال. فتطير وهم بالرجوع، فأشرفت خيل مؤنس وبليق، ونشبت الحرب، وتفرق عن المقتدر أصحابه وقتله البربري.

وقيل: كان غلاماً لبليق، وكان بطلا شجاعاً تعجب الناس منه يومئذ مما فعل من صناعات الفروسية من اللعب بالرمح والسيف. ثم حمل على المقتدر وضربه بحربةٍ أخرجها من ظهره، فصاح الناس عليه، فساق نحو دار الخلافة ليخرج القاهر، فصادفه حمل شوك فزحمه وهو يسوق حمل الشوك إلى قنار لحام، فعلقه كلاب، وخرج الفرس في مشواره من تحته فمات. فحطه الناس وأحرقوه بالحمل الشوك.

واستخلف المقتدر خمساً وعشرين سنة إلا بضعة عشر يوماً. وكان النساء قد غلبن عليه. وكان سخياً مبذراً يصرف في السنة للحج أكثر من ثلاثمائة ألف دينار. وكان في داره أحد عشر ألف غلام خصيان غير الصقالبة والروم والسود.

وأخرج جميع جواهر الخلافة ونفائسها على النساء ومحقه. وأعطى بعض حظاياه الدرة اليتيمة وكان وزنها ثلاثة مثاقيل. وأخذت زيدان القهرمانة سبحة جوهر لم ير مثلها، هذا مع ما ضيع من الذهب والمسك والأشياء المفتخرة. قيل: إنه فرق ستين حباً من الصيني ملأى بالغالية التي غرم عليها ما لا يحصى.

وقال الصولي: كان المقتدر يفرق يوم عرفة من الإبل والبقر أربعين ألف رأس، ومن الغنم خمسين ألفاً. ويقال: إنه أتلف من المال ثمانين ألف ألف دينار. وكان في داره عشرة آلاف خادم من الصقالبة. وأتلف نفسه بيده وبسوء تدبيره.

وخلف من الأولاد محمداً الراضي، وإبراهيم المتقي، وإسحاق والد القادر، والمطيع، وعبد الواحد، وعباساً، وهارون، وعلياً، وعيسى، وإسماعيل، وموسى، وأبا العباس. وكان طبيبه ثابت بن سنان، وابن بختيشوع.

ص: 227

وقال ثابت بن سنان الطبيب: إن المقتدر أتلف نيفاً وسبعين ألف ألف دينار.

وقد وزر للمقتدر، كما قدمنا جماعة.

قال ثابت: لما قتل المقتدر انحدر مؤنس ونزل الشماسية، فقدم إليه رأس المقتدر، فبكى وقال: قتلتموه؟ والله لنقتلن كلنا، فأقل ما يكون أن تظهروا أن ذلك جرى عن غير قصد منكم، وأن تنصبوا في الخلافة ابنه أبا العباس.

فقال إسحاق بن إسماعيل النوبختي: استرحنا ممن له أم وخالة وحرم، فنعود إلى تلك الحال؟! وما زال بمؤنس حتى ثنى رأيه عن ابن المقتدر، وعدل إلى القاهر محمد. فأحضر محمد ابن المكتفي والقاهر محمد، فقال لمحمد ابن المكتفي: تتولى هذا الأمر؟ فقال: لا حاجة لي فيه، وعمي هذا أحق به.

فكلم القاهر فأجاب. فبايعه واستحلفه لنفسه ولبليق ولولده علي بن بليق، ولقب بالقاهر بالله، كما لقب به في سنة سبع عشرة. وكان ربعةً، أسمر، معتدل الجسم، أصهب الشعر، أقنى الأنف.

وأول ما فعل أن صادر آل المقتدر وعذبهم، وأحضر أم المقتدر وهي مريضة فضربها بيده ضرباً مبرحاً، فلم تظهر من مالها سوى خمسين ألف دينار. وأحضر القضاة وأشهد عليها ببيع أملاكها بعد أن كشفت وجهها ورأوها، فلما عاينوا ما بها من الضر بكوا. وما زال يعذبها حتى ماتت معلقةً بحبل.

وضرب أم موسى القهرمانة وعذبها، ووجد عندها أبا العباس ابن المقتدر فقبض عليه، وبالغ في الإساءة، فنفرت القلوب عنه.

وكان المقتدر قد نفى ابن مقلة إلى الأهواز، فأحضره القاهر مكرماً واستوزره.

وفيها: ادعى مؤنس أن شفيعاً المقتدري على ملكه، ونادى عليه إهانةً له فبلغ سبعين ألف دينار، فاشتري بذلك للقاهر وأعتقه.

وذكر المسبحي أن العامة لم تزل تصلي في مصرع المقتدر. وبني في ذلك المكان مسجد.

ص: 228

بسم الله الرحمن الرحيم

(الوفيات)

المتوفون سنة إحدى عشرة وثلاثمائة

1 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن أبي صالح المروزي

، نزيل نيسابور.

توفي هو وابن خزيمة في جمعة. سمع: إسحاق الكوسج، وأحمد الدارمي، والذهلي. وعنه: يحيى العنبري، ومحمد بن صالح بن هانئ، وغيرهما.

2 -

‌ أحمد بن الحارث بن مسكين

، أبو بكر المصري.

عن: أبيه، وأبي الطاهر بن السرح. ومولده سنة تسع وثلاثين. وكان الطحاوي ينكر حديثه عن أبيه، أي لم يدركه.

3 -

‌ أحمد بن حفص بن يزيد

، أبو بكر، نزيل المعافر.

مصري، سمع: عيسى بن حماد، ومحمد بن سلمة المرادي. وكان فاضلاً. روى عنه ابن يونس، وقال: توفي في ربيع الأول.

4 -

‌ أحمد بن حمدان بن علي بن سنان

، أبو جعفر النيسابوري الحيري الزاهد الحافظ، المجاب الدعوة.

سمع: محمد بن يحيى الذهلي، وعبد الله بن هاشم، وعبد الرحمن بن بشر، وأحمد بن الأزهر. وفي الرحلة: عبد الله بن أبي مسرة، وأحمد بن أبي غرزة الغفاري، وإسماعيل القاضي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وخلقاً سواهم.

وصنف الصحيح على شرط مسلم. روى عنه: ابناه أبو العباس محمد نزيل خوارزم شيخ البرقاني، وأبو عمرو محمد شيخ أبي سعد الكنجرودي، وأبو الوليد حسان بن محمد الفقيه، وأبو علي النيسابوري،

ص: 229

وعبد الله بن سعد، وأبو عثمان سعيد بن إسماعيل الزاهد.

قال الحاكم: سمعت ابنه أبا عمرو يقول: لما بلغ أبي من كتاب مسلم إلى حديث محمد بن عباد، عن سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن أبي بردة، لم يجده عند أحد. فقيل له: الحديث عند أبي يعلى الموصلي، عن محمد.

فخرج إليه قاصداً من نيسابور إلى الموصل. وخرج على كبر السن إلى جرجان ليسمع من عمران بن موسى حديث سويد، عن حفص بن ميسرة في تحويل القبلة، فسمعته مع أبي. وسمعت أبي يقول: كلما قال البخاري: قال لي فلان، فهو عرض ومناولة. وكان أبي يحيي الليل، وتوفي قبل ابن خزيمة بأيام.

وقال السلمي: صحب أبو جعفر أبا حفص، والشاه بن شجاع، وكان الجنيد يكاتبه. وكان أبو عثمان يقول: من أحب أن ينظر إلى سبيل الخائفين فلينظر إلى أبي جعفر بن حمدان.

وكان ولداه زاهدين. وكان ابن بنته الشيخ أبو بشر الحلواني أوحد وقته وشيخ الحرم، بقي إلى سنة ست وثمانين وثلاثمائة.

5 -

‌ أحمد بن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي

، أبو الطيب.

سمع: زياد بن أيوب، وعبيد الله بن سعد الزهري. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، ومحمد بن إبراهيم العاقولي.

وكان ثقة.

6 -

‌ أحمد بن عبد الواحد بن رفيدة بن وهب البخاري

، أبو بكر.

عن: نصر بن الحسن، وأبي عصمة سعد بن معاذ، والوليد بن إسماعيل، وطبقتهم. وعنه: إبراهيم بن محمد بن هارون بن حمدين، ومحمد بن بكر بن خلف، وداود بن موسى البخاريون.

مات في سلخ رمضان. ومات أبوه سنة سبع وستين ومائتين.

ص: 230

7 -

‌ أحمد بن محمد بن بشار

، أبو بكر البغدادي، ويعرف بابن أبي العجوز.

سمع: لويناً، وأبا همام السكوني. وعنه: ابن المظفر، وغيره.

وكان ثقة.

8 -

‌ أحمد بن محمد بن الحسين

، أبو محمد الجريري الصوفي الزاهد.

مختلف في اسمه وفي وفاته. وقد قيل اسمه: الحسن بن محمد، وقيل: عبد الله بن يحيى، وإنما يعرف بكنيته. لقي السري السقطي، والكبار. وكان الجنيد يجله ويتأدب معه. وإذا تكلم في الحقائق قال: هذا من بابة أبي محمد الجريري. فلما توفي الجنيد أجلسوه مكانه، وأخذوا عنه أخلاق القوم وأنفاسهم.

وقد حج في هذه السنة واستشهد في الرجوع يوم وقعة الهبير، وطئته الجمال فمات. وذلك في أوائل المحرم من سنة اثنتي عشرة. قال أحمد بن عطاء الروذباري: اجتزت به بعد سنةٍ وهو في البرية مستند وركبتاه إلى صدره، وهو يشير بإصبعه إلى الله وقد يبس، رحمة الله عليه.

9 -

‌ أحمد بن محمد بن الصلت

، أبو بكر الكاتب. وبعضهم سماه محمد بن أحمد بن الصلت.

سمع: وهب بن بقية، وطبقته. وعنه: الجعابي، وأبو الفضل الزهري.

وكان ثقة.

10 -

‌ أحمد بن محمد بن شبطون زياد بن عبد الرحمن

، أبو القاسم اللخمي المعروف بالحبيب.

سمع: محمد بن وضاح، وغيره. وكان من أكمل الناس عقلاً وأدباً.

ص: 231

واسع الحال، كثير المكسب والصدقات. ولي القضاء بقرطبة مدةً.

11 -

‌ أحمد بن محمد بن نصر

، أبو جعفر الضبعي الأحول.

عن: محمد بن أبي معشر المدني، ومحمد بن موسى الحرشي. وعنه: أبو بكر الشافعي، وعبد الله بن موسى الهاشمي.

صدوق.

12 -

‌ أحمد بن محمد بن هارون

، أبو بكر الخلال الفقيه.

سمع: الحسن بن عرفة، ومحمد بن عوف الحمصي، وسعدان بن نصر، والمروزي، وخلقاً كثيراً.

وكان أحد من صرف عنايته إلى جمع علوم الإمام أحمد بن حنبل، وسافر إلى البلاد لأجلها، وسمعها عاليةً ونازلة. وصنف كتاب الجامع، وهو في عدة مجلدات، وكتاب السنة، وكتاب العلل لأحمد بن حنبل، وغير ذلك.

قال أبو بكر بن شهريار: كلنا تبع للخلال؛ لأنه لم يسبقنا إلى جمعه علم أحمد أحد قبله. روى عنه: أبو بكر عبد العزيز بن جعفر، ومحمد بن المظفر، وغيرهما. وتوفي في ربيع الأول وقد نيف على الثمانين.

قال الخطيب: جمع علوم أحمد وطلبها، وسافر لأجلها، وكتبها وصنفها كتباً. ولم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد أحد أجمع منه لذلك. قال لي أبو يعلى ابن الفراء: دفن الخلال إلى جنب أبي بكر المروذي.

13 -

‌ إبراهيم بن السري بن سهل

، أبو إسحاق الزجاج النحوي.

بغدادي مشهور. له كتاب معاني القرآن، وله كتاب الاشتقاق، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب الأنواء، وكتاب العروض والقوافي وكتاب خلق الفرس وكتاب فعلت وأفعلت، ومختصر في النحو،

ص: 232

وغير ذلك.

حكى عنه أبو محمد بن درستويه قال: كنت أخرط الزجاج فاشتهيت النحو، فلزمت المبرد، وكان لا يعلم مجاناً، فقال لي: أي شيء صنعتك؟ قلت: زجاج، وكسبي كل يوم درهم ونصف، وأريد أن تبالغ في تعليمي، وأعطيك كل يوم درهماً، وأشرط أني أعطيكه إلى أن يفرق بيننا الموت. قال: فنصحني. فجاءه كتاب من بني مارمة من الصراة يلتمسون نحوياً لأولادهم، فخرجت فعلمتهم. وكنت أنفذ إليه في الشهر ثلاثين درهماً. ثم طلب منه عبيد الله بن سليمان مؤدباً لابنه القاسم. قال: فأدبته، وكان ذلك سبب غناي. وصح لي من جهته أموال كثيرة.

وعن الزجاج قال: قلت للقاسم وأنا أعلمه النحو: إن وليت الوزارة ماذا تصنع بي؟ قال: ما تحب. فقلت له: تعطيني عشرين ألف دينار. فما مضت إلا سنون حتى وزر وأنا نديمه، فجعلني أقدم له القصص، فربما قال لي: كم ضمن لك صاحبها؟ فأقول: كذا وكذا. فيقول: غبنت. قال: فحصل لي في مدة شهور عشرون ألف دينار، ثم حصل لي ضعفها. ووقع لي مرة من ماله بورقة إلى خازنه بثلاثة آلاف دينار. ثم إن الزجاج نادم المعتضد، وكان يسأله عن الأدب.

توفي في جمادى الآخرة، وقد شاخ.

14 -

‌ إبراهيم بن عبد الواحد بن عبد الله

، أبو إسحاق العنسي الدمشقي.

سمع: جده الهيثم بن مروان، وشعيب بن شعيب، وأبا أمية الطرسوسي. وعنه: ابنه أبو محرز، وعبد الله بن عدي، وأبو بكر الربعي، وأبو هاشم المؤدب، وأبو بكر ابن المقرئ.

توفي في جمادى الأولى.

15 -

‌ إبراهيم بن مطروح

، أبو إسحاق المصري. مولى خولان.

سمع: عيسى بن حماد، وسلمة بن شبيب.

ص: 233

قال ابن يونس: كتبت عنه، وكان صالح الحديث، كتب لقاضي مصر.

16 -

‌ إسحاق بن إبراهيم المروزي

، أبو يعقوب التاجر.

حدث بنيسابور عن: علي بن حجر، وأحمد بن عبد الله الفرياناني. وعنه: أبو العباس السياري، وأبو عمرو بن حمدان، وجماعة.

17 -

‌ إسحاق بن محمد بن علي بن سعيد المديني

، أبو يعقوب.

سمع: عمرو بن علي الصيرفي، وحميد بن مسعدة، وعمر بن شبة. وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو الشيخ، وغيرهما.

18 -

‌ إسماعيل بن علي بن نوبخت

، أبو سهل النوبختي، الكاتب المعتزلي.

أحد رؤوس الشيعة المتكلمين ببغداد. له مصنفات في الكلام، وردود على ابن الراوندي. وكان كاتباً بليغاً، شاعراً أخبارياً. روى عنه: الصولي، وأبو علي الكوكبي، وابنه علي بن إسماعيل.

توفي في شوال عن أربع وسبعين سنة.

19 -

‌ بدر الحمامي

، الأمير أبو النجم، مولى المعتضد بالله.

ولي إمرة دمشق سنة تسعين ومائتين. وحدث عن: هلال بن العلاء، وعبيد الله بن ماسرجس. وولي إمرة أصبهان من سنة خمسٍ وتسعين إلى سنة ثلاثمائة. وكان عادلاً حسن السيرة.

قال أبو نعيم الحافظ: كان عبداً صالحاً مستجاب الدعوة، توفي بشيراز. روى عنه ابنه محمد بن بدر.

20 -

‌ جعفر بن محمد بن بشار

، أبو العباس بن أبي العجوز.

سمع: محمود بن خداش، وعبد الله بن هاشم الطوسي. وعنه: أبو الفضل الزهري، وابن شاهين.

ص: 234

21 -

‌ حامد بن العباس الوزير

.

كان قديماً على نظر فارس، ثم ولي بعدها نظر واسط والبصرة، وآل أمره إلى وزارة أمير المؤمنين المقتدر. وكان كثير الأموال والحشم، بحيث أن له أربعمائة مملوك يحملون السلاح، وفيهم جماعة أمراء.

واستوزره المقتدر في سنة ست وثلاثمائة وعزل ابن الفرات. فقدم حامد بن العباس من واسط في أبهةٍ عظيمة، فجلس في الدست أياماً، فظهر منه سوء تدبير، وقلة خبرة بأعباء الوزارة، وشراسة خلق، فضم المقتدر معه علي بن عيسى الوزير، فمشت الأحوال، ولكن كان الحل والعقد إلى ابن عيسى.

وله أثر صالح في إهلاك الحلاج يدل على حسن إيمانه وعلمه في الجملة.

ولد سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين. وسمع من عثمان بن أبي شيبة. وما حدث.

وفي سنة ثمانٍ وثلاثمائة ضمن حامد سواد العراق، وجدد مظالم، وغلت الأسعار، فقصدت العامة دار حامد وضجوا وتكلموا، وهموا به، فخرج إليهم غلمانه فاقتتلوا، ودام القتال، واشتد الأمر، وعظم الخطب، وقتل جماعة.

ثم استضرت العامة وأحرقوا جسر بغداد، وركب حامد في طيار فرجموه. وكان مع ظلمه وعسفه وجبروته جواداً ممدحاً معطاء.

قال أبو علي التنوخي: حدثني القاضي أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشمي قال: كان حامد بن العباس من أوسع من رأيناه نفساً، وأحسنهم مروءة، وأكثرهم نعمة، وأشدهم سخاءً وتفقداً لمروءته. كان ينصب في داره كل يوم عدة موائد، ويطعم كل من حضر حتى العامة والغلمان. فيكون في بعض الأيام أربعين مائدة.

ورأى يوماً في دهليزه قشر باقلاء، فأحضر وكيله وقال: ويلك، يؤكل في داري باقلاء؟ فقال: هذا فعل البوابين. فقال: أوليست لهم جراية لحم؟ قال: بلى. فسألهم، فقالوا: لا نتهنأ بأكل اللحم دون عيالاتنا، فنحن ننفذه إليهم، ونجوع بالغداة، فنأكل

ص: 235

الباقلاء.

فأمر أن يجرى عليهم لحم لعيالاتهم أيضاً. فلما كان بعد أيام رأى قشر باقلاء في الدهليز، فاستشاط، وكان سفيه اللسان، فشتم وكيله وقال: ألم أضعف الجرايات؟ فقال: إنهم لم يغيروا عادتهم، بل صاروا يجمعون الثانية عند اللحام. فقال: ليكن ذلك بحاله، ولتجدد مائدة تنصب لهم غدوة قبل موائدنا. ولئن رأيت بعدها في دهليزي قشراً لأضربنك وإياهم بالمقارع.

قال التنوخي: وحدثني الحسين عبد الله الجوهري وأبو الحسن بن المأمون الهاشمي أنه وجد لحامد في نكبته في بيت مستراح له أربعمائة ألف دينار عيناً دل عليها لما اشتدت به المطالبة. فقيل: إنه كان يدخل ومعه الكيس، فيه ألف دينار ليقضي حاجة، فيرميه في المرحاض، فتجمع هذا فيه.

وقال غيره: عزل حامد وابن عيسى عن الأمر، وقلد أبو الحسن بن الفرات، وهذه ولايته الثالثة، فصادر حامداً وعذبه.

قال المسعودي: كان في حامد طيش وحدة. كلمه إنسان بشيء، فقلب ثيابه على كتفه وصاح: ويلكم، علي به.

وقال: دخلت عليه أم موسى القهرمانة، وكانت كبيرة المحل، فخاطبته في طلب مال، فقال لها:

اضرطي والتقطي واحسبي لا تغلطي فخجلها. وبلغ المقتدر فضحك وكان شاباً لعاباً، فأمر بقيناته فغنين بذلك.

وجرت لحامد فصول، وتجلد على الضرب، ثم أحدر إلى واسط فسم في الطريق في بيض نيمرشت، فتلف بالإسهال في رمضان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.

وذكر الصولي أن أصل حامد من خراسان، ولم يزل يتقلد الأعمال

ص: 236

الجليلة من طساسيج السواد، ويتصرف مع العمال حتى ضمن الخراج والضياع بالبصرة وكور دجلة مع الإشراف بكسكر وغيرها سنين في دولة ابن الفرات. فكان يعمر ويربح ويحسن إلى الأكارين ويرفع المؤن حتى صار لهم كالأب. وكثرت صدقاته.

وقيل: إنه وزر وقد علت سنه، ثم تحدث الأمراء بما في حامد من الحدة وقلة الخبرة بأمور الوزارة، فعاتب المقتدر أبا القاسم بن الحواري، وكان أشار به. وكان مع حامد أربعمائة مملوك يحملون السلاح.

ونقل ابن النجار أن حامداً أضيف إليه في الأمور علي بن عيسى.

قال الصولي: فجلس علي بن عيسى في دار سليمان بن وهب وفعل كما يفعل الوزراء، واشتغل حامد بمصادرة ابن الفرات. وقد وقعت بينه وبين ابن عيسى مشاجرات ومناظرات في الأموال، فقيل:

أعجب من كل ما تراه أن وزيرين في بلاد هذا سواد بلا وزير وذا وزير بلا سواد واستخرج حامد من المحسن ولد أبي الحسن بن الفرات ألف ألف دينار، وعذبه. فلما فرغ من المصادرة بقي بلا عمل سوى اسم الوزارة والركوب يومي الموكب، وسقطت حرمته عند المقتدر، وبان له أن لا فائدة منه، فأفرد ابن عيسى بالأمور. واستأذن حامد المقتدر في أن يضمن أصبهان والسواد وبعض المغرب، فأذن له حتى قيل في ذلك:

انظر إلى الدهر ففي عجائبه معتبر يسليك عن نوائبه وتؤيس العاقل عن رغائبه حتى تراه حذراً من جانبه صار الوزير عاملاً لكاتبه يأمل أن يرفق في مطالبه ليستدر النفع من مكاسبه قال أبو علي التنوخي: حدثني أبو عبد الله الصيرفي قال: حدثني أبو علي القنوي التاجر قال: ركب حامد بن العباس قبل الوزارة بواسط إلى بستان له، فرأى شيخاً يولول وحوله نساء وصبيان يبكون، فسأل عن خبرهم، فقيل: احترق منزله وقماشه وافتقر، فرق له ووجم له، وطلب وكيله وقال: أريد منك أن تضمن لي أن لا أرجع العشية من النزهة إلا وداره

ص: 237

كما كانت مجصصة، وبها القماش والمتاع والنحاس أفضل مما كان، وكسوة عياله مثل ما كان لهم. فأسرع في طلب الصناع، وبادروا في العمل، وصب الدراهم، وأضعف الأجر، وفرغوا من الجميع بعد العصر. فلما رد حامد وقت العتمة شاهدها مفروغةً بالآتها وأمتعتها الجدد، وازدحم الخلق يتفرجون، وضجوا لحامد بالدعاء. ونال التاجر من المال فوق ما ذهب له، ثم زاده بعد ذلك كله خمسة آلاف درهم ليقوي بها في تجارته.

وقيل: إن رجلاً دخل واسطاً في شغل، واشترى خبزاً بدينار ليتصدق به، وجلس يراعي فقيراً يعطيه منه، فقال له الخباز: إنك لا تجد أحداً يأخذه منك؛ لأن جميع ضعفاء البلد في جراية حامد، لكل واحدٍ رطل خبز ودانق فضة.

وقيل: إنه كان يقدم وهو وزير على موائده بين يدي كل رجل جدي، لا يشاركه أحد.

قال الصولي: كان حامد قليل الرغبة في استماع الشعر، إلا أنه كان سخياً، جميل الأخلاق، كثير المزح. وكان إذا خولف في أمر يصيح ويحرد، فمن دارى مزاجه انتفع به.

قال إبراهيم نفطويه: سمعته يقول: قيل لبعض المجانين: في كم يتجنن الإنسان؟ فقال: ذاك إلى صبيان المحلة.

وكان حامد ثالث يوم من وزارة المقتدر قد ناظر ابن الفرات، وجبهه وأفحش له، وجذب بلحيته، وعذب أصحابه. فلما انعكس الدست ووزر ابن الفرات تنمر لحامد، فليم حامد فقال: إن كان ما استعملته معكم من الأحوال أثمر لي خيراً فزيدوا منه، وإن كان قبيحاً، وهو الذي أصارني إلى التمكن مني، فالسعيد من وعظ بغيره. وبعد أن استصفاه دس من سقاه سماً في بيض، فأتلفه إسهال مفرط.

نفطويه: حدثنا حامد بن العباس الوزير قال: حدثني سند بن علي، قال: كنت بين يدي المأمون، فعطس فلم نشمته. فقال: لم لم تشتماني؟ فقلنا: أجللناك يا أمير المؤمنين! قال: لست من الملوك التي تتحال عن الدعاء. قلنا: يرحمك الله. قال: يغفر الله لكما.

ص: 238

قال الصولي: سلم حامد إلى المحسن ابن الوزير ابن الفرات، فعذبه بألوان العذاب. وكان إذا شرب أخرجه وألبسه جلد قرد، فيرقص ويصفع، وفعل به ما يستحيا من ذكره. ثم أحضر إلى واسط فأهلك. وصلى الناس على قبره أياماً.

قال أحمد بن كامل بن شجرة: توفي بواسط، ثم بعد أيام ابن الفرات نقل فدفن ببغداد. وسمعته يقول: ولدت سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وأبي من الشهاردة.

22 -

‌ حماد بن شاكر بن سوية

، أبو محمد النسفي.

روى الصحيح عن البخاري. وروى عن: عيسى بن أحمد العسقلاني، ومحمد بن عيسى الترمذي. وعنه جماعة.

قال جعفر المستغفري: هو ثقة مأمون. رحل إلى الشام. حدثني عنه بكر بن محمد بن جامع بـ صحيح البخاري، وأبو أحمد قاضي بخارى.

ورخ وفاته ابن ماكولا، وقيد جده سوية.

23 -

‌ سليمان بن حامد

، أبو أيوب القرطبي الزاهد.

كان يقال: إنه من الأبدال. وكان مجاب الدعوة، كبير القدر. روى عن: إبراهيم بن باز، ومحمد بن وضاح، وجماعة.

وكان أعبد أهل زمانه، رحمة الله عليه.

24 -

‌ سهل بن يحيى

، أبو السري الحداد.

عن: الحسن بن علي الحلواني. وعنه: أبو بكر الأبهري، وعلي الحربي، وعمر بن شاهين. وبقي إلى بعد هذا العام بيسير.

25 -

‌ شعيب بن إبراهيم

، أبو صالح العجلي النيسابوري.

سمع: محمد بن رافع، وعلي بن حرب، وعبيد الله بن سعد الزهري،

ص: 239

وطبقتهم. وعنه: أبو زكريا يحيى العنبري، وجماعة.

26 -

‌ العباس بن أحمد بن أبي شحمة القطيعي

.

عن: أبي همام السكوني، ومحمود بن غيلان. وعنه: مخلد بن جعفر، والجعابي، ومحمد بن الشخير.

وثقه الخطيب.

27 -

‌ عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم

، أبو محمد المدائني الأنماطي. نزيل بغداد.

سمع: الصلت بن مسعود، وعثمان بن أبي شيبة، وأبا كامل الجحدري، ومحمد بن بكار. وعنه: الجعابي، وابن المظفر، وأبو بكر الوراق، ومحمد بن الشخير، وابن حيويه.

وثقه الدارقطني.

28 -

‌ عبد الله بن عروة

، الحافظ أبو محمد الهروي. مصنف كتاب الأقضية.

سمع: أبا سعيد الأشج، والحسن بن عرفة، ومحمد بن الوليد البسري، وخلقاً سواهم. وعنه: محمد بن أحمد بن الأزهر، ومحمد بن عبد الله السياري، وأبو منصور محمد بن عبد الله البزاز.

29 -

‌ عبد الله بن عمر بن سليمان

، أبو العباس الكوكبي النيسابوري.

واسع الرحلة، سمع: علي بن خشرم، وأحمد ابن أخي ابن وهب، ويونس بن عبد الأعلى، وعلي بن حرب، وجماعة. وعنه: أبو علي الحافظ، وإسحاق بن سعد النسوي، وجماعة.

وثقه أبو عبد الله الحاكم.

30 -

‌ عبد الله بن محمود السعدي

، أبو عبد الرحمن المروزي الحافظ.

ص: 240

سمع: حبان بن موسى، ومحمود بن غيلان، وعلي بن حجر السعدي. ورحل إلى العراق فأكثر عن: عمر بن شبة، وهذه الطبقة. وعنه: أبو منصور الأزهري، وأحمد بن سعيد المعداني الفقيه، وطائفة.

قال الحاكم: ثقة مأمون، وقد سمع منه إمام الأئمة ابن خزيمة، وهو من أقرانه.

31 -

‌ عبد الله بن محمد بن عمرو النصراباذي النيسابوري

، أبو محمد، من محلة نصراباذ.

سمع: محمد بن رافع، ومحمد بن أسلم الطوسي. وعنه: أحمد بن هارون، ومحمد بن سعيد المؤدب.

32 -

‌ عبدان بن أحمد بن أبي صالح الهمذاني

.

بأرجان، ورخ موته ابن منده.

33 -

‌ علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني

.

حدث بحلب، عن: بندار، وأبي حفص الفلاس، وابن مثنى. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وأبو أحمد بن عدي، وغيرهما.

سكن حلب.

34 -

‌ عمر بن محمد بن بجير بن حازم بن راشد الهمداني

، أبو حفص السمرقندي الحافظ، مصنف الصحيح والتفسير.

له الرحلة الواسعة والمعرفة التامة، وهو من أبناء المحدثين. فإن أباه رحال كبير روى عن أبي الوليد، وعارم، وطبقتهما.

وعمر هذا رحل إلى خراسان، والبصرة، والكوفة، والشام، ومصر، والحجاز. وجمع ما لم يجمعه غيره، حتى أنه قال: رحلت إلى بندار ثلاث مرار، وسمعت منه ستين ألف حديث أو أكثر.

قلت: سمع: محمد بن معاوية خال الدارمي، وعيسى بن زغبة، وبشر بن معاذ العقدي، وعمرو بن علي، وبنداراً، وعبد بن حميد، وأحمد بن

ص: 241

عبدة، وطبقتهم.

وعنه: محمد بن صابر، ومحمد بن بكر الدهقان، ومحمد بن أحمد بن عمران الشاشي، ومحمد بن علي المؤدب، ومعمر بن جبريل الكرميني، وأعين بن جعفر السمرقندي، وعيسى بن موسى الكشاني، وآخرون.

ومولده سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين. ورحل سنة بضعٍ وأربعين، وحضر جنازة أحمد بن صالح المصري. وهو صدوق.

وقد روى عن العباس بن الوليد الخلال، قال: حدثنا مروان بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعاً:«إن الله زادكم صلاةً إلى صلاتكم، هي خير لكم من حمر النعم، ألا وهي الركعتان قبل صلاة الفجر» . تفرد به مروان، وهو ثقة.

35 -

‌ عمرو بن محمد بن الخليل بن نعيم العتكي الناقد

.

عن: نصر بن الحسين، وسعيد بن أيوب، وأحمد بن زهير، وأبي عبد الله بن أبي حفص. وعنه: أحمد بن القاسم بن عمير، وأبو عصمة أحمد بن محمد الجواليقي، وعبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم.

مات في عاشر جمادى الآخرة. أظنه بخارياً. ذكره الأمير.

36 -

‌ كامل بن مكي بن محمد بن وردان

، أبو العلاء التميمي البخاري.

كان يورق على باب صالح جزرة. وسمع: الربيع المرادي، ومحمد بن عوف الحمصي. وعنه: عبد الله بن عزيز السمرقندي.

توفي في شعبان، وقد أسن.

37 -

‌ محمد بن أحمد بن الصلت

، أبو بكر البغدادي الكاتب.

روى عن: وهب بن بقية، ومحمد بن خالد الطحان، وسوار بن عبد الله

ص: 242

العنبري، وطبقتهم. وعنه: الجعابي، ومحمد بن المظفر، وأبو الفضل الزهري، وأبو الحسن الحربي.

وقد سماه بعضهم أحمد بن محمد.

توفي في المحرم.

وقد وثقه عمر البصري.

38 -

‌ محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان بن راشد

، أبو بكر البصلاني.

شيخ بغدادي، ثقة جليل. روى عن: بندار، وعلي بن الحسين الدرهمي. وعنه: عبد العزيز الخرقي، وأبو القاسم ابن النخاس، وعلي بن لؤلؤ.

مات في شعبان.

39 -

‌ محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري

. إمام الأئمة أبو بكر الحافظ.

سمع: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن حميد الرازي، وما حدث عنهما لصغره؛ فإنه ولد في صفر سنة ثلاث وعشرين ومائتين. ومحمود بن غيلان، ومحمد بن أبان المستملي، وإسحاق بن موسى الخطمي، وعتبة بن عبد الله اليحمدي، وعلي بن حجر، وأبا قدامة السرخسي، وأحمد بن منيع، وبشر بن معاذ، وأبا كريب، وعبد الجبار بن العلاء، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقاً كثيراً.

وعنه: البخاري، ومسلم في غير الصحيح، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم شيخه، وأبو عمرو أحمد بن المبارك، وإبراهيم بن أبي طالب وهم أكبر منه. وأبو علي النيسابوري، وإسحاق بن سعد النسوي، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه، وأبو بكر أحمد بن مهران المقرئ، ومحمد بن أحمد بن علي بن نصير المعدل، وحفيده

ص: 243

محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق، وخلق كثير.

قال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري: حدثنا أبو بكر بن خزيمة قال: كنت إذا أردت أن أصنف الشيء دخلت الصلاة مستخيراً حتى يفتح لي فيها، ثم أبتدئ التصنيف.

وقال الزاهد أبو عثمان الحيري: إن الله ليدفع البلاء عن أهل هذه المدينة بمكان أبي بكر محمد بن إسحاق.

وقال أبو بكر محمد بن جعفر: سمعت ابن خزيمة يقول، وسئل: من أين أوتيت العلم؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماء زمزم لما شرب له. وإني لما شربت ماء زمزم سألت الله علماً نافعاً.

وقال أبو بكر بن بالويه: سمعته يقول، وقيل له: لو حلقت شعرك في الحمام، فقال: لم يثبت عندي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حماماً قط، ولا حلق شعره، إنما تأخذ شعري جاريةٌ لي بالمقراض.

وقال محمد بن الفضل: كان جدي أبو بكر لا يدخر شيئاً جهده، بل ينفقه على أهل العلم، وكان لا يعرف سنجة الوزن، ولا يميز بين العشرة والعشرين.

وقال أبو بكر محمد بن سهل الطوسي: سمعت الربيع بن سليمان وقال لنا: هل تعرفون ابن خزيمة؟ قلنا: نعم. قال: استفدنا منه أكثر مما استفاد منا.

وقال محمد بن إسماعيل السكري: سمعت ابن خزيمة يقول: حضرت مجلس المزني يوماً فسئل عن شبه العمد، فقال السائل: إن الله وصف في كتابه القتل صنفين: عمداً، وخطأ. فلم قلتم: إنه على ثلاثة أصناف؟ وتحتج بعلي بن زيد بن جدعان؟ فسكت المزني. فقلت لمناظره: قد روى هذا الحديث أيضاً أيوب وخالد الحذاء. فقال لي: فمن عقبة بن أوس؟ قلت: بصري روى عنه ابن سيرين مع جلالته.

فقال للمزني: أنت تناظر أو

ص: 244

هذا؟ فقال: إذا جاء الحديث فهو يناظر؛ لأنه أعلم بالحديث مني، ثم أتكلم أنا.

وقال محمد بن الفضل: سمعت جدي يقول: استأذنت أبي في الخروج إلى قتيبة، فقال: اقرأ القرآن أولاً حتى آذن لك. فاستظهرت القرآن. فقال لي: امكث حتى تصلي بالختمة. فمكثت. فلما عيدنا أذن لي، فخرجت إلى مرو، وسمعت بمرو الروذ من محمد بن هشام، فنعي إلينا قتيبة.

وقال أبو علي الحسين بن محمد الحافظ: لم أر مثل محمد بن إسحاق. وقال ابن سريج، وذكر له ابن خزيمة، فقال: يستخرج النكت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنقاش.

وقال أبو زكريا العنبري: سمعت ابن خزيمة يقول: ليس لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قول إذا صح الخبر عنه.

وقال محمد بن صالح بن هانئ: سمعت ابن خزيمة يقول: من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافر حلال الدم، وكان ماله فيئاً.

وقال أبو الوليد الفقيه: سمعت ابن خزيمة يقول: القرآن كلام الله، ومن قال: مخلوق - فهو كافر يستتاب؛ فإن تاب، وإلا قتل، ولا يدفن في مقابر المسلمين.

وقال الحاكم في علوم الحديث: فضائل ابن خزيمة مجموعة عندي في أوراق كثيرة، ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتاباً سوى المسائل. والمسائل المصنفة أكثر من مائة جزء. وله فقه حديث بريرة في ثلاثة أجزاء.

وقال حمد بن عبد الله المعدل: سمعت عبد الله بن خالد الأصبهاني يقول: سئل عبد الرحمن بن أبي حاتم عن ابن خزيمة فقال: ويحكم، هو يسأل عنا ولا نسأل عنه؛ هو إمام يقتدى به!

وقال أبو بكر محمد بن علي الفقيه الشاشي: حضرت ابن خزيمة،

ص: 245

فقال له أبو بكر النقاش المقرئ: بلغني أنه لما وقع بين المزني وابن عبد الحكم قيل للمزني: إنه يرد على الشافعي، فقال: لا يمكنه إلا بمحمد بن إسحاق النيسابوري، فقال أبو بكر: كذا كان.

وقال الحاكم: سمعت أبا سعد عبد الرحمن ابن المقرئ: سمعت ابن خزيمة يقول: القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله غير مخلوق، ومن قال: إن شيئاً من تنزيله ووحيه مخلوق، أو يقول: إن أفعاله تعالى مخلوقة، أو يقول: إن القرآن محدث - فهو جهمي.

ومن نظر في كتبي بان له أن الكلابية كذبة فيما يحكون عني، فقد عرف الخلق أنه لم يصنف أحد في التوحيد والقدر وأصول العلم مثل تصنيفي.

وقال أبو أحمد حسينك: سمعت إمام الأئمة ابن خزيمة يحكي عن علي بن خشرم عن إسحاق بن راهويه أنه قال: أحفظ سبعين ألف حديث. فقلت لابن خزيمة: فكم يحفظ الشيخ؟ فضربني على رأسي، وقال: ما أكثر فضولك. ثم قال: يا بني، ما كتبت سواداً في بياض إلا وأنا أعرفه.

قال: وحكى أبو بشر القطان قال: رأى جار لابن خزيمة من أهل العلم كأن لوحاً عليه صورة نبينا صلى الله عليه وسلم وابن خزيمة يصقله، فقال المعبر: هذا رجل يحيي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد نقل الحاكم أن ابن خزيمة عمل دعوةً عظيمة ببستان، فمر في الأسواق يعزم على التجار، فبادروا معه وخرجوا، ونقل كل ما في البلد من المأكل والشواء والحلواء، وكان يوماً مشهوداً بكثرة الخلق، لم يتهيأ مثله إلا لسلطان كبير.

قال الإمام أبو علي الحافظ: كان ابن خزيمة يحفظ الفقهيات من حديثه، كما يحفظ القارئ السورة.

وقال الدارقطني: كان ابن خزيمة إماماً ثبتاً، معدوم النظير.

توفي ابن خزيمة في ثاني ذي القعدة.

وقد استوعب أخباره الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور، وفيها أشياء كيسة وأخبار مفيدة.

ذكر ابن حبان أنه لم ير مثل ابن خزيمة في حفظ الإسناد والمتن،

ص: 246

فأخبرنا ابن الخلال، قال: أخبرنا ابن اللتي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو إسماعيل الأنصاري، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن صالح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن حبان التميمي قال: ما رأيت على وجه الأرض من يحسن صناعة السنن ويحفظ ألفاظها الصحاح وزياداتها، حتى كأن السنن كلها بين عينيه إلا محمد بن إسحاق.

40 -

‌ محمد بن زكريا الرازي

، الطبيب العلامة في علم الأوائل، وصاحب المصنفات المشهورة المنتشرة، أبو بكر.

توفي ببغداد، وكان على مارستان بغداد في زمن المكتفي. وكان في صباه مغنياً بالعود، ثم أقبل على قراءة كتب الفلسفة والطب، فبلغ فيه الغاية.

صنف الحاوي في نحو ثلاثين مجلداً في الطب، وكتاب الجامع وهو كبير، وكتاب الأعصاب، والمنصوري، وغير ذلك.

وطال عمره، وقيل: إنه إنما اشتغل بعد أن صار ابن أربعين سنة، وأضر في آخر عمره، وكان اشتغاله على أبي الحسن علي بن ربن الطبري صاحب التصانيف الطبية.

41 -

‌ محمد بن شادل بن علي

، أبو العباس النيسابوري، مولى بني هاشم.

كف بصره بعد الثمانين.

سمع: إسحاق بن راهويه، وعمرو بن زرارة، وأبا مصعب، وهناد بن السري، ولويناً. وعنه: أحمد بن الخضر، وعبد الله بن سعد، ويوسف الميانجي، وأحمد بن سهل الأنصاري، والشيوخ بعدهم.

وقال طاهر بن أحمد الوراق: إنه نيف على المائة سنة، وتوفي في ربيع الأول سنة إحدى عشرة، وإنه كان يختم القرآن في كل يوم.

وقال غيره: توفي في صفر سنة تسعٍ، فالله أعلم.

ص: 247

وقع لنا من طريقه جزء إسحاق بن راهويه، رواه عنه أبو أحمد الحاكم، وقال: كان صحيح الأصول، سمع ابن راهويه، ومحمد بن عثمان العثماني. سألنا أبا العباس الماسرجسي عنه، فثبت سماعه من إسحاق.

42 -

‌ محمد بن مكي بن محمد بن سليمان الخولاني

، مولاهم المصري.

عن: يونس بن عبد الأعلى.

43 -

‌ محمد بن يزداد بن آذين الفارسي الجوري

، يكنى أبا جعفر.

روى عنه: أبو بكر بن عبدان الحافظ، ومحمد بن أحمد بن السري، وهبة الله بن الحسن القاضي، وآخرون.

وهو فارسي من أهل جور. سمع: عبدة الصفار، وبشر بن آدم، وجماعة، وحدث.

44 -

‌ مظفر بن عاصم بن أبي الأغر

، أبو القاسم العجلي.

كذاب، حدث في هذا العام ببغداد، وزعم أنه ابن مائة وتسع وثمانين سنة وأشهر، وأنه سمع من حميد الطويل، ومن مكلبة بخوارزم. وزعم أن لمكلبة صحبة. روى عنه من لا يستحي كعمر بن محمد بن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن معاذ، وغيرهما.

كذبه ابن الجوزي، وغيره.

ص: 248

سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة

45 -

‌ أحمد بن الحسن بن هارون

، أبو بكر الخراز الكوفي، ثم البغدادي الصباحي.

عن: عمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن منصور الطوسي. وعنه: علي بن عمر السكري، والطبراني، والحسن بن رشيق، وأبو عمر بن فضالة، وآخرون.

وثقه الخطيب.

46 -

‌ أحمد بن الحسين بن أحمد

، أبو عبد الله الكرخي المعدل.

سمع من حسين الكرابيسي تصانيفه. ومن: إسحاق بن موسى، وغير واحد. وعنه: علي بن لؤلؤ، وابن المظفر، لكن سمى أباه حسناً.

مات في جمادى. أرخه ابن قانع.

47 -

‌ أحمد بن زكريا

، أبو حامد النيسابوري.

نزل بغداد، وحدث عن الذهلي، وابن وارة، وأحمد بن يوسف السلمي. وعنه: ابن لؤلؤ، ومحمد بن المظفر.

وهو موثق نبيل.

48 -

‌ أحمد بن عمرو بن منصور

، أبو جعفر الإلبيري الأندلسي الحافظ.

رحل وسمع من يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن سنجر، والربيع بن سليمان الجيزي، وعلي بن عبد العزيز البغوي.

وكان بصيرا بعلل الحديث، إماما فيه، وإليه كانت الرحلة بالأندلس،

ص: 249

وولي خطابة بلده، ويعرف بابن عمريل.

49 -

‌ أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث

، أبو العباس السجزي.

سمع: علي بن حجر، وسعيد بن يعقوب الطالقاني، وإسحاق الكوسج، ومحمد بن رافع، وأبا حفص الفلاس، وطبقتهم.

واتهمه بالكذب أبو قريش الحافظ فإنه قال: حججت معه سنة ست وأربعين ومائتين، فلما بلغنا أن محمد بن مصفى قد حج صرنا إلى رحله في منزلة الدمشقيين بمنى، فلم نصل. ثم قصدناه بمكة، فقال: تعالوا غداً. فبكرت أنا وأبو العباس بن الأزهر إليه، فإذا به قد رحل من الليل. وقد بلغني الآن أن ابن الأزهر يحدث عن ابن مصفى.

قلت: روى عنه أبو بكر بن علي الحافظ، وعبد العزيز بن محمد بن مسلم، وجماعة.

50 -

‌ أحمد بن محمد بن زياد بن عبد الرحمن

، أبو القاسم بن شبطون اللخمي القرطبي المالكي.

من كبار العلماء ذوي الأموال. ولي القضاة مدة. أخذ عن ابن وضاح.

51 -

‌ أحمد بن محمد بن عثمان بن شبيب

، أبو بكر الرازي، نزيل مصر.

قرأ القرآن على: الفضل بن شاذان، وأحمد بن أبي سريج. وسمع: أبا زرعة الرازي. وسمع منه: الحسن بن رشيق، وأحمد بن عمر الداجوني، وأحمد بن محمد المهندس.

توفي في ربيع الأول.

52 -

‌ أحمد بن محمد بن الهيثم الدوري

، أبو بكر الدلال.

بغدادي، سمع: أحمد بن منيع، وعبد الرحمن بن يونس السراج. وعنه: أبو بكر الأبهري، وابن المظفر، وغيرهما.

ص: 250

وهو إن شاء الله أحمد بن محمد بن الهيثم الدوري الدقاق، حدث في سنة ثمانٍ هذه عن أحمد بن منيع، وأحمد بن عبدة، وسلم بن جنادة. وعنه: أبو الفضل الزهري، وابن المظفر، وابن شاهين.

صالح الحديث.

53 -

‌ إبراهيم بن حمش النيسابوري

، أبو إسحاق الزاهد الواعظ.

سمع: محمد بن مقاتل الرازي، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، ومحمد بن رافع. وعنه: ابنه أبو عبد الله، وجماعة.

توفي في رمضان.

54 -

‌ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن جعفر الكندي الصيرفي

.

روى عن: الفلاس، ومحمد بن المثنى، وعبدة الصفار. وعنه: أبو عمر بن حيويه، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير.

وثقه الدارقطني.

يعرف بابن الخنازيري.

55 -

‌ إسحاق بن بنان بن معن الأنماطي

.

بغدادي، سمع: أبا همام، وإسحاق بن أبي إسرائيل. وعنه: علي بن لؤلؤ، وابن البواب المقرئ.

وثقه الدارقطني.

56 -

‌ إسحاق بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله

، أبو يعقوب النسفي القاضي.

عن: علي بن خشرم، ومحمود بن آدم، وغيرهما. وعنه: عبد المؤمن بن خلف الحافظ.

ص: 251

57 -

‌ إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن حكيم الأصبهاني

. أخو أبي عمرو أحمد بن محمد بن ممك.

سمع: محمد بن بن عاصم الثقفي، وأبا أمية الطرسوسي.

وكان يحفظ ويصنف. روى عنه أبو أحمد العسال.

58 -

‌ حزم بن وهب بن عبد الكريم

، أبو وهب الأندلسي.

توفي بمصر في رمضان.

59 -

‌ الحسن بن علي بن نصر

، أبو علي الطوسي.

سمع: محمد بن رافع، وإسحاق الكوسج، ومحمد بن بشار، والزبير بن بكار، وأبا موسى الزمن، وطائفة سواهم. وعنه: محمد بن جعفر البستي، وأحمد بن محمد بن عبدوس، وأبو سهل محمد الصعلوكي، وجماعة.

وكان يعرف بكردوش.

وحدث بقزوين.

قال الخليلي: سمعت على عشرةٍ من أصحابه، وله تصانيف تدل على معرفته. وقد روى عنه الحافظ أبو حاتم الرازي أحد شيوخه حكايات. وروى عنه أبو أحمد الحاكم، وقال: تكلموا في روايته كتاب الأنساب للزبير بن بكار.

60 -

‌ الحسن بن محمد بن حسين بن هزاري

، أبو علي الأشعري الأصبهاني.

سمع: إسماعيل بن يزيد القطان، وأحمد بن بديل. وعنه: محمد بن جعفر، وأبو أحمد العسال، وابن المقرئ، وأبو بكر الطلحي، وجماعة.

61 -

‌ الحسين بن أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري

، أبو علي.

ص: 252

سمع: محمد بن رافع، وعلي بن خشرم. وعنه: أبو القاسم بن المؤمل، وأبو علي الحافظ.

62 -

‌ الحسين بن إدريس بن عبد الكبير

، أبو علي الغيفي المصري. وغيفة: من قرى مصر.

سمع: سلمة بن شبيب، وغيره. وتوفي بمكة في شهر رمضان.

63 -

‌ الحسين بن علي بن حسن بن علي بن عمر ابن زين العابدين علي بن الحسين

بن علي بن أبي طالب الحسيني. الكوفي المعروف بالزيدي.

قال أبو سعيد بن يونس: كتبت عنه، وكان ثقة ديناً. قدم علينا وحدثنا عن أبيه، عن حاتم بن إسماعيل، وأبي ضمرة.

64 -

‌ سفيان بن هارون القاضي

.

عن: فضل بن سهل الأعرج، والعباس البحراني. وعنه: محمد بن المظفر.

65 -

‌ سليمان بن عبد السلام القرطبي

.

خير، فاضل، سمع من: محمد بن أحمد العتبي، ويحيى بن إبراهيم بن مزين. وحدث. روى عنه: عبد الله بن محمد الباجي.

66 -

‌ عباس بن الفضل النيسابوري المحمداباذي

.

سمع: علي بن الحسن الهلالي، وأحمد بن يوسف، وعباس الدوري. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي.

67 -

‌ علي بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات

، أبو الحسن الوزير.

وزر للمقتدر بالله ثلاث مرات. الأولى سنة ست وتسعين ومائتين. ثم نكب ونهب. ثم استغل من أملاكه إلى أن أعيد إلى الوزارة سبعة آلاف ألف دينار؛ لأنه فيما بلغنا كان يستغل من ضياعه في العام ألفي ألف دينار.

ص: 253

وذكروا عنه أنه كتب إلى الأعراب أن يكبسوا بغداد، فالله أعلم.

ووزر في سنة أربع وثلاثمائة، وخلع عليه سبع خلع، وسقي في ذلك اليوم والليلة في داره أربعون ألف رطل ثلج. ثم قبض عليه بعد سنةٍ ونصف، ثم ولي بعد خمس سنين، فقتل الوزير الذي كان قبله حامد بن العباس، وسفك الدماء وبدع. ثم أمسك بعد سنةٍ في ربيع الأول من هذه السنة.

قال الصولي: مدحته بقصيدةٍ فنالني منه ستمائة دينار، وكان هو وأخوه أبو العباس عجباً في معرفة حساب الديوان. وكان أبو الحسن يجري الرزق على خمسة آلاف من أهل العلم والدين والفقراء والمستورين، أكثرهم مائة دينار في الشهر، وأقلهم خمسة دراهم.

ثم تولى قتله نازوك صاحب الشرطة. قتله هو وابنه المحسن بن علي في ربيع الآخر. وعاش أبو الحسن إحدى وسبعين سنة.

68 -

‌ عبد الله بن عبد السلام بن بندار الأصبهاني

، أبو محمد الزاهد.

توفي بالبادية حاجاً. سمع: يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر. وعنه: أبو الشيخ، وعبد الله ابن محمد بن مندويه، وابن المقرئ، وآخرون.

69 -

‌ عبد الرحمن بن أحمد بن عباد

، أبو محمد الثقفي الهمذاني عبدوس.

عن: محمد بن عبيد الأسدي، وزياد بن أيوب، وحميد بن الربيع، وأبي سعيد الأشج، ويعقوب الدورقي، وطائفة. وعنه: أحمد بن عبيد الأسدي، وجبريل العدل، ومحمد بن حيويه بن المؤمل، وأبو أحمد الغطريفي، ومحمد بن الفرج المعدل.

قال صالح بن أحمد: سمعت أبي يقول: كان عبدوس ميزان بلدنا في الحديث.

ص: 254

توفي في صفر.

70 -

‌ عبيد الله بن عبد الله بن محمد البغدادي

، أبو العباس الصيرفي.

سمع: عبد الأعلى بن حماد، ومحمد بن سليمان لوين. وعنه: أبو الحسن ابن البواب، وابن أبي سمرة، وأبو الحسن الحربي.

وكان صدوقاً.

71 -

‌ عبيد الله بن علي بن إبراهيم العلوي البغدادي

. نزيل مصر.

ذكره ابن يونس فقال: روى عن البغدادي. وعلت سنه. ويقال: إنه عنده عن إبراهيم بن المنذر الحزامي. لم يكتب عنه. وكان عنده كتب فقه للشيعة يرويها. توفي في رجب.

72 -

‌ علي بن الحسن بن خلف بن قديد

، أبو القاسم المصري.

محدث موثق مشهور. سمع: محمد بن رمح، وحرملة، وجماعة.

توفي في جمادى الآخرة. وولد سنة تسعٍ وعشرين ومائتين.

روى عنه: ابن يونس، وأبو بكر ابن المقرئ، وخلق كثير من الرحالة.

73 -

‌ عمر بن أبي حسان عبد الله بن عمرو الزيادي البغدادي

.

ثقة، سمع: إسحاق بن أبي إسرائيل، والمفضل بن غسان الغلابي، وزيد بن أخزم. وعنه: زوج الحرة محمد بن جعفر، وابن المظفر، وعلي بن لؤلؤ، وابن شاهين.

ويقال: توفي سنة أربع عشرة.

74 -

‌ محمد بن دبيس بن بكار المقرئ البندار

.

بغدادي، ثقة سمع: الوليد بن شجاع، وأبا هشام الرفاعي. وعنه: عمر بن بشران، وعبد الله بن الحسن النخاس.

75 -

‌ محمد بن سليمان بن فارس

، أبو أحمد النيسابوري الدلال.

ص: 255

كان ذا ثروة وتجارة واسعة، فذهبت، فاشتغل بالدلالة، وقد كان أنفق على طلب العلم أموالاً كثيرة. سمع: محمد بن رافع، والحسين بن عيسى البسطامي، وأبا سعيد الأشج، وعمر بن شبة، وطبقتهم.

وعنده نزل أبو عبد الله البخاري لما قدم نيسابور، فقرأ عليه من أول تاريخه إلى ترجمة فضيل. روى عنه: عبد الله بن سعد، ومحمد بن صالح بن هانئ، وطائفة.

وسئل أبو عبد الله بن الأخرم عنه فقال: ما أنكرنا إلا لسانه؛ فإنه كان فحاشاً.

76 -

‌ محمد بن سفيان بن عبد الله بن بيان النيسابوري

، أبو عبد الرحمن.

سمع: الذهلي، وعبد الله بن هاشم الطوسي، وعمر بن شبة، والرمادي، وجماعة. وعنه: أبو الفضل محمد بن إبراهيم، وعبد الله بن سعد، وأبو بكر بن جعفر النيسابوريون.

77 -

‌ محمد بن عبد الله بن محمد بن قاسم القرطبي

.

سمع من: بقي بن مخلد مسنده وتفسيره. وسمع من: عمه القاسم بن محمد. روى عنه: ابن أخي ربيع، وخالد بن سعد.

وكان فاضلاً فيه زهد.

78 -

‌ محمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان

، الوزير ابن الوزير أبو علي.

كان أكبر ولد أبيه. أحضره المعتمد على الله بعد موت أبيه عبيد الله، فقلده مكانه. فلم ينهض بالأمور، وعزل بعد أسبوع، واستوزر الحسن بن مخلد. ثم بقي بطالاً مدةً طويلة إلى أن وزر بعد عزل ابن الفرات في سنة تسعٍ وتسعين ومائتين. فأقام في الأمر سنةً، ثم عزل لعجزه ولينه، وطلب من مكة علي بن عيسى، فولي الأمور في عاشر المحرم سنة إحدى وثلاثمائة.

روى عنه: محمد بن يحيى الصولي. وطال عمره، وتغير ذهنه.

ص: 256

توفي في ربيع الأول.

79 -

‌ محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث

، أبو بكر الواسطي الحافظ ابن الباغندي.

سمع: علي ابن المديني، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وشيبان بن فروخ، وسويد بن سعيد، وهشام بن عمار، والحارث بن مسكين، وخلقاً كثيراً بمصر، والشام، والعراق.

وعني بهذا الشأن أتم عناية، وسكن بغداد. روى عنه: دعلج، ومحمد بن المظفر، وعمر بن شاهين، وأبو بكر ابن المقرئ، وعلي ابن القاضي المحاملي، وأبو بكر أحمد بن عبدان الشيرازي، وأبو الحسين عبيد الله ابن البواب، وخلق كثير.

قال أبو بكر الخطيب: بلغني أن عامة ما حدث به كان يرويه من حفظه.

وقال أبو بكر الأبهري، وغيره: سمعنا أبا بكر ابن الباغندي يقول: أجيب في ثلاث مائة ألف مسألة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن شاهين: قام أبو بكر ابن الباغندي ليصلي، فكبر ثم قال: حدثنا محمد بن سليمان لوين، فسبحنا به، فقرأ.

وقال أبو بكر الإسماعيلي: لا أتهمه بالكذب، ولكنه خبيث التدليس ومصحف أيضاً.

وقال أبو بكر الخطيب: رأيت كافة شيوخنا يحتجون به ويخرجونه في الصحيح.

وقال محمد بن أحمد بن أبي خيثمة الحافظ: هو ثقة، لو كان بالموصل لخرجتم إليه، ولكنه يتطرح عليكم.

وقال أبو القاسم حمزة السهمي: سألت أحمد بن عبدان عن الباغندي، فقال: كان يخلط ويدلس، وهو أحفظ من أبي بكر بن أبي داود.

ص: 257

وسألت الدارقطني عنه، فقال: كان كثير التدليس يحدث بما لم يسمع. وسمعت أحمد بن عبدان: سمعت أبا عمرو الراسبي يقول: دخلت أنا وعبد الله بن مظاهر على الباغندي، فأخرج إلينا من تخريجه، فقال له ابن مظاهر: يا أبا بكر، اقبل نصيحتي وادفع إلي تخريجك أغرقه، وأخرج لك ما تصير به أبا بكر بن أبي شيبة، ثم قال لي ابن مظاهر: هذا لا يكذب، ولكنه شره، يقول فيما لم يسمعه: أخبرنا.

وقال الدارقطني في الضعفاء: هو مدلس مخلط يسمع من بعض أصحابه عن شيخ، ثم يسقط ذكر صاحبه، وهو كثير الخطأ.

وقال أبو القاسم اللالكائي: يذكر أن الباغندي كان يسرد الحديث من حفظه كسرد التلاوة السريعة حتى تسقط عمامته.

وسمعنا في معجم ابن جميع قال: حدثنا أحمد بن محمد بالأهواز، قال: كنا عند إبراهيم الجوزي، وعنده أبو بكر الباغندي ينتقي عليه، فقال له إبراهيم: هو ذا تضجرني، أنت أكثر حديثاً مني وأحفظ، فقال له: قد حبب إلي هذا الحديث، حسبك أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فلم أقل له ادع الله لي، وقلت: يا رسول الله، أيما أثبت في الحديث، منصور أو الأعمش؟ فقال: منصور منصور.

قال الدارقطني: سمعت أبي يقول إنه سمع أبا بكر الباغندي أملى عليهم في الجامع في حديث: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ} ، هوياً، بياء مشددة، صحفها.

توفي في ذي الحجة من السنة في العشرين منه، وأول سماعه من أبيه سنة سبعٍ وعشرين ومائتين.

80 -

‌ محمد بن هارون بن حميد

، أبو بكر بن المجدر البغدادي.

سمع: بشر بن الوليد، وداود بن رشيد، وعبد الأعلى النرسي، وأبا الربيع الزهراني، ومحمد بن يحيى العدني. وعنه: محمد بن المظفر، وابن حيويه، وأبو الفضل الزهري، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة. وكان

ص: 258

يعرف بالانحراف عن علي رضي الله عنه.

توفي في سلخ ربيع الآخر.

وثقه الخطيب.

81 -

‌ موسى بن عبد الملك بن عبد الرحمن بن حماد

، أبو العباس البزاز المصري، مولى قريش، ينسب إلى ولاء عثمان رضي الله عنه.

روى عن يونس بن عبد الأعلى. وكانت القضاة تقبله ولم يكن بذاك في الحديث.

مات في شوال سنة اثنتي عشرة.

82 -

‌ أبو محمد الجريري

، شيخ الصوفية.

توفي فيها، وقيل: في السنة الماضية كما مر.

وهو من كبار مشايخ الصوفية. واختلف في اسمه، فذكره الخطيب في تاريخه في الأحمدين، فقال: أحمد بن محمد بن الحسين أبو محمد الجريري، سمع شيئاً من السري السقطي. وقيل: اسمه الحسن بن محمد، وقيل: عبد الله بن يحيى، ولا يكاد يعرف إلا بالكنية.

كان الجنيد يكرمه ويبجله، وإذا تكلم الجنيد في الحقائق قال: هذا من بابة أبي محمد الجريري. وكان من كبار مشيخة القوم ببغداد، ولما توفي الجنيد أقعدوه في مجلس الجنيد. وقيل: قعد بإشارة الجنيد بذلك.

وقال أبو الحسن بن مقسم: مات الجريري سنة وقعة الهبير، مات عطشاً. بلغنا أنه أحضر إليه شربة، فنظر إلى من حوله، وقال: كيف أشرب وهؤلاء يتلفون حولي؟ أعطه من شئت، فإن كان يصح في وقت إيثار، ففي مثل هذا الوقت.

قال السلمي في تاريخه: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت

ص: 259

الوجيهي يقول: قال أبو علي الروذباري: قدمت من مكة، فبدأت بالجنيد لكيلا يتعنى، ثم مضيت إلى البيت، فلما سلمت من الفجر إذا هو خلفي في الصف، فقلت: يا أبا القاسم، إنما جئتك أمس ليكلا تتعنى، فقال: هذا حقك، وذاك فضل منك.

قال الدارقطني: مات أبو محمد في سنة قطع ابن الجنابي على الوفد في الهبير في سنة اثنتي عشرة. زاد غيره: في المحرم.

وروى أبو الحسن السيرواني أن أبا محمد الجريري دخل البادية مع أبي العباس بن عطاء عام الهبير، فلما وقعت الفتنة قال له أبو العباس: يا أبا محمد، ادع الله، فقال الجريري: إن الله إذا أراد إظهار حكم في عباده قيد ألسنة أوليائه حتى لا يدعوه، فإنه يستحيي أن يردهم.

وقيل: إنه وطئته الجمال، فمات حين الوقعة.

وقال أحمد بن عطاء الروذباري: اجتزت به بعد سنة وقد يبس، وهو مسند ركبته إلى صدره، وهو يشير بإصبعه إلى الله تعالى.

ص: 260

سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة

83 -

‌ أحمد بن إسماعيل بن خالد

، أبو العباس الجرجاني الفارض الصواف.

عن: عباس الدوري، وأحمد بن خالد الدامغاني. وعنه: ابنه محمد، وأبو بكر الإسماعيلي.

84 -

‌ أحمد بن عبد الله بن سابور

، أبو العباس الدقاق.

بغدادي ثقة. سمع: أبا بكر بن أبي شيبة، وأبا نعيم عبيد الله بن هشام، ونصر بن علي. وعنه: ابن حيويه، وأبو بكر الأبهري، وابن المقرئ.

85 -

‌ أحمد بن عبدان الهمذاني المقرئ الزاهد

.

رحل وسمع: إسحاق الدبري، وعلي بن عبد العزيز.

86 -

‌ أحمد بن محمد بن بطة بن إسحاق بن إبراهيم المديني

.

ورخه أبو نعيم في تاريخه، ولم يزد.

87 -

‌ أحمد بن محمد بن الحسين

، أبو العباس الماسرجسي، ابن بنت الحسن بن عيسى بن ماسرجس.

سمع منه، ومن: إسحاق بن راهويه، وشيبان بن فروخ، والربيع بن ثعلب، ووهب بن بقية.

وعنه: أبو علي النيسابوري، وأبو إسحاق المزكي، وأبو سهل الصعلوكي، وجماعة غيرهم.

توفي في صفر، وقد أكثر عنه أبو أحمد الحاكم.

88 -

‌ إبراهيم بن السندي بن علي بن بهرام

، أبو إسحاق الأصبهاني الخصيب.

سمع: محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ بمكة، ومحمد بن زياد

ص: 261

الزيادي. وعنه: الطبراني، وابن حمزة، وأبو الشيخ، وجماعة.

89 -

‌ إبراهيم بن محمد بن أيوب البغدادي

، أبو القاسم الصائغ.

سمع: علي بن إشكاب، والحسن الزعفراني. وسمع من ابن قتيبة تصانيفه. وعنه: علي بن عمر الحربي.

وثقه الخطيب.

90 -

‌ إبراهيم بن نجيح

، أبو القاسم الفقيه.

كوفي، نزل بغداد، روى عن محمد بن إسحاق البكائي. وعنه: محمد بن المظفر، وغيره.

قال محمد بن أحمد بن حماد الحافظ: كان لا يتقدم عليه أحد، وكان من أحفظ الناس للسنن، وكان فقيه الكوفة، صنف كتاباً في السنن، وكان صاحب قرآن وتعبد وصدق، وله حفظ ومعرفة.

91 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل

، راوي المسند عن ابن منيع.

يقال فيها، وقد مر سنة عشر.

92 -

‌ ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف العوفي السرقسطي

، أبو القاسم.

سمع: محمد بن وضاح، والخشني، وعبد الله بن مرة، ورحل مع ابنه قاسم فسمعا بمكة من محمد بن علي الجوهري، وبمصر من أحمد بن عمرو البزار، والنسائي.

وكان فيما قاله ابن الفرضي: مفتياً، بصيراً بالحديث، والنحو،

ص: 262

واللغة، والغريب، والشعر، وتوفي في رمضان وله خمس وتسعون سنة.

قلت: كان يمكنه أن يسمع من عبد الملك بن حبيب وطبقته، وله مصنفات مفيدة، ولي قضاء بلده.

ورخ ابن يونس وفاته سنة أربع عشرة.

وكان ابنه من الأذكياء، مات سنة اثنتين وثلاث مائة.

93 -

‌ جماهر بن محمد بن أحمد الدمشقي الأزدي

، أبو الأزهر الزملكاني.

توفي في المحرم.

سمع: هشام بن عمار، ودحيماً، وأحمد بن أبي الحواري، ومحمود بن خالد، وجماعة. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وحمزة بن محمد الكناني ووثقه، وأبو بكر ابن السني، وجمح بن القاسم، والربعي.

94 -

‌ الحسن بن الأزهر بن الحارث بن سكسك

، أبو سعيد النيسابوري السكسكي.

سمع: إسحاق، وأيوب بن الحسن، والذهلي، وعتيق بن محمد. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وآخرون.

95 -

‌ الحسن بن علي بن موسى المصري

، ابن الإبريقي.

سمع: محمد بن رمح، وحرملة.

توفي في ذي الحجة.

96 -

‌ الحسن بن محمد بن عبد الله بن شعبة

، أبو علي الأنصاري البغدادي.

سمع: إسحاق بن شاهين، وحوثرة بن محمد، والأشج، ويعقوب الدورقي. وعنه: أبو عمر بن حيويه، ومحمد بن المظفر، وأبو الفضل الزهري، وأبو حفص بن شاهين.

ص: 263

وكان موثقاً، توفي في ذي القعدة.

97 -

‌ حفص بن عمر بن نجيح الخولاني الإلبيري المالكي

.

كان مدار الفتيا عليه ببلده، سمع: العتبي، وأبان بن عيسى، وفي الرحلة من: يونس بن عبد الأعلى، وابن عبد الحكم، وأحمد ابن أخي ابن وهب. وحدث عنه ابنه عمر، وغيره.

98 -

‌ الخليل بن أبي رافع

، أبو بكر الواسطي الطحان.

أحد المحدثين، سمع: تميم بن المنتصر، وشارك بحشلاً في أكثر شيوخه، وآخر من حدث عنه أبو عبد الله الحسين العلوي.

ورخه خميس فيها ظناً.

99 -

‌ زكريا بن محمد بن بكار الميداني

، أبو يحيى.

نيسابوري، صاحب حديث. سمع: يحيى بن محمد الذهلي، وإسماعيل بن قتيبة، وعنه: أبو الحسين بن يعقوب، وأبو أحمد حسينك.

100 -

‌ زكريا بن يحيى بن حوثرة النيسابوري

، أبو يحيى الدهقان.

سمع: إسحاق الكوسج، وعلي بن الحسن الذهلي. وعنه: علي بن عيسى، وأبو علي الحافظ.

101 -

‌ سعيد بن سعدان

، أبو القاسم الكاتب.

بغدادي، صدوق، سمع: ابن أبي الشوارب. وعنه: إبراهيم الخرقي، وابن المظفر.

توفي في المحرم منها.

102 -

‌ سليمان بن محمد بن البختري بن عبد الوهاب

، أبو أيوب المصري.

سمع سلمة بن شبيب.

ص: 264

103 -

‌ شيخ بن عميرة بن صالح

.

روى عن: الزبير بن بكار. وعنه: ابن المقرئ، وأحمد بن جعفر الخلال.

104 -

‌ العباس بن يوسف بن عدي الكوفي

، ثم المصري، أبو الفضل.

قال: مات أبي ولي سنة.

قلت: روى عن بحر بن نصر الخولاني، وجماعة. روى عنه: ابن يونس، وأبو بكر ابن المقرئ.

قال ابن يونس: كان ثقة عطاراً، مات في ذي الحجة.

105 -

‌ عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم

، أبو محمد بن سحنون المصري.

في المحرم، سمع حرملة.

106 -

‌ عبد الله بن إسحاق بن إلياس

، أبو القاسم النيسابوري.

سمع: محمد بن رافع، وإسحاق الكوسج. وعنه: عبد الله بن حمويه، وعبد الرحمن المؤذن، وغيرهما.

107 -

‌ عبد الله بن الحسين بن حميد بن معقل

، أبو محمد القنطري.

ورخه ابن منده.

108 -

‌ عبد الله بن زيدان بن بريد بن رزين بن الربيع بن قطن البجلي

، أبو محمد الكوفي.

أحد الثقات والعباد، سمع: هناد بن السري، وأبا كريب، ومحمد بن طريف، ومحمد بن عبيد المحاربي، وإبراهيم بن يوسف الصيرفي. وعنه: الطبراني، ويوسف الميانجي، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة كثيرة.

ص: 265

قال: محمد بن أحمد بن حماد الحافظ: توفي يوم الجمعة وقت الزوال لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول، وحضرته وحضره من الناس أمر عظيم، وولد سنة اثنتين وعشرين ومائتين.

قال: وكان ثقة، حجة، كثير الصمت، كان أكثر كلامه منذ يقعد إلى أن يقوم: يا مقلب القلوب ثبت قلب على طاعتك، لم تر عيني مثله، أخبرت أنه مكث ستين سنة أو نحوها، لم يضع جنبه على مضربة، صاحب صلاة بالليل، وكان حسن المذهب، صاحب جماعة.

109 -

‌ عبد الله بن محمد بن يعقوب بن مهران الأصبهاني الخزاز

.

سمع: عمر بن شبة، ومحمد بن سعيد بن غالب العطار. وعنه: الطبراني، ومحمد بن جعفر بن يوسف، وابن المقرئ.

110 -

‌ عبيد الله بن أحمد بن عقبة

، أبو عمرو الأصبهاني.

مجاب الدعوة. سمع: أحمد بن بديل، والحسن الزعفراني. وعنه: أبو أحمد القاضي، وأحمد بن عبيد الله بن محمود، وأبو أبي نعيم.

111 -

‌ عبيد الله بن عثمان

، أبو عمر الأموي العثماني.

بغدادي صدوق. سمع: علي ابن المديني، وعبد الأعلى بن حماد. وعنه: ابن حيويه، وابن المظفر، وعمر بن شاهين، وجماعة.

112 -

‌ عتيق بن عبد الله بن المتوكل

.

مصري، روى عن: يونس بن عبد الأعلى، وبحر الخولاني.

توفي في ربيع الأول.

113 -

‌ عثمان بن سهل البغدادي الأدمي

.

روى عن الحسن الزعفراني. روى عنه: أبو عمر بن حيويه، وعبد الله بن موسى.

ص: 266

قال الخطيب: كان ثقة، ثم ورخ موته.

114 -

‌ علي بن سعيد بن عبد الله

، أبو الحسن العسكري.

بالري، يقال: في هذه السنة، ويقال: في سنة خمس كما مر.

115 -

‌ علي بن عبد الحميد بن عبد الله بن سليمان

، أبو الحسن الغضائري، نزيل حلب.

سمع: عبد الله بن معاوية، وبشر بن الوليد، وعبد الأعلى النرسي، وأبا إبراهيم الترجماني، وعبيد الله القواريري، وطائفة. وعنه: عبد الأعلى بن عدي، وعلي بن محمد بن إسحاق الحلبي، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة كثيرة.

وثقه الخطيب. وروي عنه أنه قال: حججت على رجلي ذاهباً وراجعاً من حلب أربعين حجة.

ومات في شوال عن سن عالية.

116 -

‌ علي بن محمد بن بشار

، أبو الحسن البغدادي الزاهد.

روى عن: صالح ابن الإمام أحمد مسائل، وعن أبي بكر المروذي.

وعنه: أحمد بن محمد بن مقسم، وعلي بن جعفر البجلي، وعمر بن بدر المغازلي.

قال ابن بطة: إذا رأيت الرجل البغدادي يحب أبا الحسن بن بشار، وأبا محمد البربهاري فاعلم أنه صاحب سنة.

وروي عن ابن بشار قال: أعرف رجلاً منذ ثلاثين سنة يشتهي أن يشتهي ليترك لله ما يشتهي، فلا يجد شيئاً يشتهي.

كان ابن بشار من أعيان حنابلة بغداد، وقبره يزار.

117 -

‌ عمر بن محمد بن حفص

، أبو حفص الوراق.

بلخي، يروي عن إبراهيم بن يوسف.

ص: 267

118 -

‌ محمد بن أحمد بن أبي عون

، أبو جعفر النسوي الرياني.

وقيده ابن ماكولا: الرياني بالتثقيل، وقال: حدث عن أبي مصعب.

شيخ ثقة حدث ببغداد ونيسابور. سمع: علي بن حجر، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وأحمد بن إبراهيم الدورقي. روى عنه: يحيى بن منصور، وعبد الله بن سعد، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم، وأبو عمرو بن حمدان، وعبد الباقي بن قانع، وأبو القاسم الطبراني - كذا ذكر الخطيب أن الطبراني روى عن أبي جعفر، ولم أجد ذلك - وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، والغطريفي، ومحمد بن محمد بن سمعان، وآخرون.

وثقه الخطيب.

وقيل فيه: الرياني بالتشديد، وقيل: الرذاني وهو أصح، والرذان من أعمال نسا.

قال الحاكم: سألت ابن ابنه ونحن بالرذان عن وفاة جده، فقال: سنة ثلاث عشرة.

119 -

‌ محمد بن أحمد بن المؤمل بن أبان

، أبو عبيد الصيرفي.

بغدادي، سمع: أباه، والفضل الرخامي، والقاسم بن هاشم السمسار.

وعنه: الجعابي، وابن حيويه، وأبو الحسن الجراحي.

120 -

‌ محمد بن أحمد بن هشام

، أبو نصر الطالقاني.

ص: 268

سمع: محمد بن يحيى الأزدي، وفتح بن شخرف. وعنه: علي الحربي، وأبو حفص بن شاهين.

وثقه الخطيب.

121 -

‌ محمد بن أحمد

، أبو عبد الله القرطبي.

سمع: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وجماعة. وكان فقيهاً حافظاً للرأي، صنف كتاباً في الأحكام وما يجب على الحكام علمه.

122 -

‌ محمد بن أحمد بن خراش البغدادي

.

عن: بشر بن الوليد. وعنه: أبو أحمد الحاكم، وأبو الفتح الأزدي.

123 -

‌‌

‌ محمد بن إبراهيم

بن زياد

، أبو عبد الله الرازي الطيالسي.

كان جوالاً في الآفاق، حدث ببغداد ومصر، وسكن قرميسين، وعمر دهراً. وحدث عن: إبراهيم بن موسى الفراء، والمعافى بن سليمان الرسعني، ويحيى بن معين، وعبيد الله بن عمر القواريري، وغيرهم. وعنه: ابن صاعد، ومكرم القاضي، ومحمد بن عمر الجعابي، وجماعة.

قال أبو أحمد الحاكم: لو اقتصر على سماعه، لكنه حدث عن ناس لم يدركهم.

وقال الدارقطني: متروك يضع الحديث.

بقي إلى سنة ثلاث عشرة هذه.

124 -

محمد بن إبراهيم، أبو جعفر البرتي الأطروش الكاتب.

سمع: يحيى بن أكثم، ومحمد بن حاتم الزمي، وجماعة. وعنه: عبد الله بن النخاس، وابن البواب، وعلي الحربي، وجماعة.

125 -

‌ محمد بن إدريس بن إياس

، أبو لبيد السامي السرخسي.

ص: 269

رحل، وسمع: سويد بن سعيد، وأبا مصعب الزهري، وأبا كريب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وهناد بن السري، ومحمود بن غيلان. وعنه: أبو سعيد محمد بن بشر الكرابيسي البصري - وقع لنا جزء عال من حديثه عنه -، وزاهر بن أحمد الفقيه، وإبراهيم بن محمد الهروي الوراق، وآخرون. وسمع منه من القدماء: أحمد بن سلمة، وإمام الأئمة ابن خزيمة. ورحل الناس إليه لسنده وثقته.

126 -

‌ محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي

، مولاهم النيسابوري، أبو العباس السراج الحافظ، محدث خراسان ومسندها.

رأى يحيى بن يحيى النيسابوري، وسمع: قتيبة، وإبراهيم بن يوسف، ومحمد بن إبراهيم البلخيين، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن عمرو زنيج، وأبا كريب، ومحمد بن بكار، وداود بن رشيد، وخلقاً من طبقتهم، وخلقاً من طبقة أخرى بعدهم.

روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو حاتم الرازي، وأبو بكر بن أبي الدنيا وهم من شيوخه، وأبو العباس بن عقدة، وأبو حاتم بن حبان، وأبو إسحاق المزكي، وأحمد بن محمد الصندوقي، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه، وأحمد بن محمد البحيري، وأبو الوفاء أحمد بن محمد المزكي، والحسن بن أحمد المخلدي، والحسين بن علي التميمي حسينك، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي، وأبو بكر بن مهران المقرئ، وخلق كثير آخرهم أبو الحسين الخفاف.

قال أبو إسحاق المزكي: سمعته يقول: ختمت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة ألف ختمة، وضحيت عنه اثنتي عشرة ألف أضحية.

وقال محمد بن أحمد الدقاق: رأيت السراج يضحي في كل أسبوع أو أسبوعين أضحية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يصيح بأصحاب الحديث فيأكلون.

وكان الأستاذ أبو سهل الصعلوكي يقول: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الأوحد في فنه، الأكمل في وزنه.

قلت: كان كثير الأموال والثروة.

ص: 270

قال الحاكم: حدثنا أبو أحمد بن أبي الحسن، قال: أرسلني ابن خزيمة إلى أبي العباس السراج، فقال: قل له أمسك عن ذكر أبي حنيفة وأصحابه، فإن أهل البلد قد شوشوا، فأديت الرسالة له فزبرني.

قال أبو سهل الصعلوكي: كنا نقول: السراج كالسراج.

قال الحاكم: سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول: لما وقع من أمر الكلابية ما وقع بنيسابور، كان السراج يمتحن أولاد الناس، فلا يحدث أولاد الكلابية، فأقامني في المجلس مرة، فقال: قل: أنا أبرأ إلى الله من الكلابية. فقلت: إن قلت هذا لا يطعمني أبي الخبز. فضحك وقال: دعوا هذا.

قال أبو زكريا العنبري: سمعت أبا عمرو الخفاف يقول للسراج: لو دخلت على الأمير ونصحته، قال: فجاء وعنده أبو عمرو، فقال: هذا شيخنا وأكبرنا، وقد حضر لينتفع الأمير بكلامه، فقال السراج: أيها الأمير، إن الإقامة كانت فرادى، وهي كذا بالحرمين وفي جامعنا مثنى مثنى، وإن الدين خرج من الحرمين، فإن رأيت أن تأمر بالإفراد، قال: فخجل الأمير وأبو عمرو والجماعة، إذ كانوا قصدوه في أمر البلد، فلما خرج عاتبوه، فقال: استحييت من الله أن أسأل أمر الدنيا وأدع أمر الدين.

وقال أبو عبد الله بن الأخرم: استعان بي السراج في التخريج على صحيح مسلم، فكنت أتحير من كثرة حديثه وحسن أصوله، وكان إذا وجد حديثاً عالياً في الباب يقول: لا بد من أن تكتب هذا، فأقول: ليس من شرط صاحبنا، فيقول: فشفعني في هذا الحديث الواحد.

وقال أبو عمرو بن نجيد: رأيت السراج يركب حماره، وعباس المستملي بين يديه، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، يقول: يا عباس غير كذا، اكسر كذا.

وقال الحاكم: سمعت أبي يقول: لما ورد الزعفراني وأظهر خلق القرآن سمعت السراج غير مرة إذا مر بالسوق يقول: العنوا الزعفراني، فيضج الناس بلعنه، حتى ضيق عليه نيسابور، وخرج إلى بخارى.

ص: 271

توفي السراج في ربيع الآخر، وله سبع وتسعون سنة.

127 -

‌ محمد بن تمام بن صالح

، أبو بكر البهراني الحمصي.

سمع: محمد بن مصفى، والمسيب بن واضح، ومحمد بن قدامة، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي، ونحوهم.

وعنه: عبد الله بن عدي، والحسن بن منير، والفضل بن جعفر المؤذن، وأبو بكر الربعي، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون.

توفي في رجب.

قال ابن منده: حدث عن محمد بن آدم المصيصي بمناكير.

128 -

‌ محمد بن جمعة بن خلف القهستاني الأصم

، أبو قريش الحافظ.

صنف المسندين على الأبواب، وعلى الرجال، وصنف حديث مالك، وشعبة، والثوري، وكان متقناً، يذاكر بحديث هؤلاء. سمع: محمد بن حميد الرازي، وأحمد بن منيع، ويحيى بن حكيم، وعبد الجبار بن العلاء، وأبا الأشعث، وأبا كريب، ومحمد بن زنبور، وطائفة سواهم.

وانتشر حديثه بخراسان، روى عنه: أبو بكر الشافعي البغدادي، وأبو علي النيسابوري، وأبو سهل الصعلوكي، وأبو العباس أحمد بن محمد بن بالويه، وأبو أحمد الحاكم، وأبو حامد أحمد بن سهل الأنصاري، وأمثال هؤلاء.

توفي بقهستان في عشر التسعين.

129 -

‌ محمد بن حفص بن محمد بن يزيد النيسابوري الشعراني

، أبو عبد الله.

شيخ ثقة، سمع: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع، وأبا كريب،

ص: 272

وعبد الجبار بن العلاء. وعنه: أبو علي الحافظ، وعبد الله بن أبي عثمان الزاهد، وزاهر بن أحمد، وجماعة.

وأصله من جوين.

130 -

‌ محمد بن حمويه بن عباد

، أبو بكر النيسابوري السراج، ويعرف أيضاً بالطهماني، لجمعه حديث إبراهيم بن طهمان.

سمع: أحمد بن حفص، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن يزيد النيسابوري. وسمع بعد ذلك بالعراق. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

131 -

‌ محمد بن خشنام

، أبو عبد الرحمن النيسابوري.

سمع: محمد بن رافع، وأبا سعيد الأشج، وأبا علي الزعفراني. وعنه: أبو الفضل محمد بن إبراهيم، وجماعة.

132 -

‌ محمد بن سلم بن يزيد الواسطي

، أبو جعفر.

حدث ببغداد عن: شعيب الصريفيني، وأحمد بن سنان. وعنه: ابن قانع، وأبو بكر الأبهري.

وكان مؤدباً صالحاً.

133 -

‌ محمد بن سهل بن الصباح

، أبو جعفر الأصبهاني المعدل.

سمع: سلمة بن شبيب، وحميد بن مسعدة، وأبا حفص الفلاس. وكان أحمد بن الفرات يحترمه، ويصحح سماعه منه بيده. روى عنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو القاسم الطبراني، وأبو محمد بن حيان، وأبو بكر ابن المقرئ.

توفي في ذي القعدة.

134 -

‌ محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم النبيل

، أبو علي الشيباني.

ص: 273

نشأ بأصبهان، وسكن بغداد. وروى عن: عمه أبي بكر، وأسيد بن عاصم، وجماعة. وعنه: عبد الله بن موسى الهاشمي، وابن المظفر، وجماعة.

توفي في ربيع الأول.

135 -

‌ محمد بن عبدة بن حرب

، أبو عبيد الله البصري العباداني القاضي.

روى عن: إبراهيم بن الحجاج، وكامل بن طلحة، وعلي ابن المديني، وهدبة بن خالد، وعبد الأعلى بن حماد، وطائفة كبيرة. وعنه: عبد العزيز بن جعفر، وعلي بن لؤلؤ، وأبو حفص ابن الزيات، وعلي الحربي.

قال الحسن بن إبراهيم بن زولاق في تاريخ قضاة مصر: أقامت مصر بعد بكار بن قتيبة بغير قاض ثلاث سنين، ثم ولى خمارويه أبا عبيد الله محمد بن عبدة المظالم بمصر، فنظر بين الناس إلى آخر سنة سبع وسبعين ومائتين، ثم ولاه القضاء، فأخبرنا محمد بن الربيع قال: ثم ولي محمد بن عبدة، فأظهر كتابه من قبل المعتمد، وكان جباراً متملكاً سخياً جواداً مفضلاً، وذكر أنه كان له مائة مملوك ما بين خصي وفحل، وكان يذهب إلى قول أبي حنيفة، وكان عارفاً بالحديث، واستكتب أبا جعفر الطحاوي، واستخلفه وأغناه، وكان الشهود يرهبون أبا عبيد الله ويخافونه، وابتنى داراً هائلة، فحكي عنه أنه قال: أنفقت في هذه الدويرة مائة ألف دينار سوى الثمن، ودرهمي دينار، والسعيد من قضى لي حاجة، وكان مهيباً، وكان خمارويه، يعني السلطان، يعظمه ويجله، ويجري عليه في كل شهر ثلاثة آلاف دينار، وكان ينظر في القضاء والمظالم والمواريث والحسبة والأحباس، وكان له مجلس في الفقه، ومجلس في الحديث، وحدثني إبراهيم بن أحمد المعدل، أن أبا عبيد الله وهب لرجل من أهل مصر اختلت حاله لا يعرفه في ساعة واحدة ما مبلغه ألف دينار.

وكان يطعم الناس في داره في العيد، فقل من يتأخر عنه من الكبار.

قال: وتأخر بعض الشهود عن مجلسه، فأمر بحبسه، وكان الطحاوي

ص: 274

يكتب له أو يخلفه ويقول بحضرته للخصوم: من مذهب القاضي أيده الله كذا، ومن مذهبه كذا حاملاً عنه المؤونة وملقناً له. قال: وأحس أبو عبيد الله تيهاً من الطحاوي، فقال: ما هذا الذي أنت فيه؟ والله لأن أرسلت بقصبة فنصبت في حارتك لترين الناس يقولون: هذه قصبة القاضي، وحدث بمصر وبغداد، وكانت له ببغداد لوثة مع أصحاب الحديث.

إلى أن قال ابن زولاق: وكان هذا القاضي قوي القلب واللسان، رأى من أبي الجيش خمارويه انكساراً، فقال له: ما الخبر؟ فشكى إليه ضيق المال واستئثار القواد بالضياع، فخرج إليهم القاضي وهم في موضع من الدار، فائق، وصافي، وبدر، وجماعة، فقال: ما هذا الذي يلقاه الأمير؟ والله أشد السيف والمنطقة وأحمل عنه، ثم وافقهم على أمور رضيها أبو الجيش، وشكره عليها، حدثني بذلك سليمان بن داود المحدث.

ولم يزل أمر أبي عبيد الله يقوى إلى أن زالت أيامه، وانحرف أهل البلد عن أصحابه وشنعوهم، ولم يزل على حاله حتى قتل أبو الجيش بدمشق، ووصل تابوته إلى مصر، وصلى عليه أبو عبيد الله القاضي، ثم جرت أمور، واختفى القاضي في داره مدة سنتين، ورضوا منه بالجلوس في داره، فكانت مدة ولايته سبع سنين سوى شهر، ثم إنه ظهر وتغيرت الدولة، وتولى قضاء مصر ثانياً في سنة اثنتين وتسعين، فحكم شهرين، وتوجه إلى بغداد.

قال البرقاني: هو من المتروكين.

ورماه ابن عدي بالكذب، وسمع منه بالموصل وبغداد.

136 -

‌ محمد بن يحيى بن خالد بن يزيد بن متى

، أبو يزيد المديني الخالدي المروزي الميرماهاني. سمع: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن حميد الرازي، وعلي بن حجر.

ص: 275

وعنه: أبو بكر أحمد بن علي، ومحمد بن صالح بن هانئ، وعبد الله بن عدي، ومحمد بن الحسين الحدادي.

توفي في المحرم.

وحدث بنيسابور سنة خمس وثمانين ومائتين. وروى عن إسحاق تفسيره، وعاش ستاً وثمانين سنة، وحديثه يقع عالياً في تصانيف محيي السنة.

أما: محمد بن يحيى بن خالد بن مهران النيسابوري، ابن أخت سلمة بن شبيب، فقد سمع هذا الثاني من: إسحاق، وابن رافع، وحدث في حدود التسعين ومائتين.

137 -

‌ يحيى بن محمد بن محمد بن زياد الكلبي البغدادي

، نزيل دقانية، وبيت سوا. سمع: أبا حفص الفلاس، ومحمد بن مثنى. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو بكر الربعي، وغيرهما.

138 -

‌ يوسف بن يعقوب بن الحسين

، أبو بكر الواسطي الأصم المقرئ، إمام جامع واسط ومقرؤها.

قرأ على: يحيى بن محمد العليمي، عن أبي بكر، وحماد بن شعيب، عن عاصم. وقرأ على شعيب بن أيوب الصريفيني، قرأ عليه: أبو الحسن علي بن محمد بن خليع القلانسي، وأبو القاسم يوسف بن محمد الضرير شيخ أبي العلاء الواسطي، وعبد العزيز بن عصام، وعلي بن منصور الشعيري، ويوسف بن يعقوب أبو عمرو النيسابوري، والحسن بن سعيد المطوعي، وعثمان بن أحمد بن سمعان النجاشي وهما ويوسف شيوخ الكارزيني، وقرأ عليه أيضاً: إبراهيم بن عبد الرحمن البغدادي، وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش، ورحل القراء من الأمصار للأخذ عنه، منهم أبو أحمد السامري.

ص: 276

وسمع: محمد بن خالد بن عبد الله الطحان. وعنه: ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم.

قال ابن خليع: كان شيخنا حسن الأخذ، قرأت عليه وله نيف وتسعون سنة.

وقال القصاع: توفي في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة، وكان مولده في شعبان سنة ثمان عشرة ومائتين، كان يقول: قرأت على يحيى العليمي في سنة أربعين وإحدى وأربعين، وتوفي في سنة ثلاث وأربعين ومائتين وله ثلاث وتسعون سنة، وقد ضعف، قال لنا: قرأت على حماد بن أبي زياد شعيب، وكان فاضلاً جليلاً، سنة سبعين ومائة، وقرأ على عاصم، وقرأت بعده على أبي بكر بن عياش.

139 -

‌ يوسف بن يعقوب

، أبو عمرو النيسابوري.

ص: 277

سنة أربع عشرة وثلاث مائة

140 -

‌ أحمد بن جعفر بن نصر الرازي

، أبو العباس الجمال، من بقايا الشيوخ.

قال الخليلي: ثقة، سمع: عمرو بن رافع القزويني، ومحمد بن حميد، وعلي بن هاشم بن مرزوق، ثم أرخ وفاته.

روى عنه جماعة، واشتهر.

141 -

‌ أحمد بن عبيد الله بن عمار

، أبو العباس الثقفي البغدادي الكاتب المعروف بحمار العزير.

شيعي، له مصنفات في مقاتل الطالبيين، روى عن: عثمان بن أبي شيبة، وعمر بن شبة. وعنه: الجعابي، وأبو عمر بن حيويه، وغيرهما.

143 -

‌ أحمد بن عبدوس بن حمدويه الصفار النيسابوري

.

سمع من: إسحاق الكوسج، وأيوب بن الحسن. وعنه: علي بن عيسى، وأبو إسحاق المزكي، وغيرهما.

144 -

‌ أحمد بن محمد بن حسن بن أبي حمزة البلخي

، أبو بكر الذهبي، نزيل نيسابور وبها عقبه.

سمع: حجاج بن يوسف الشاعر، وعمرو بن علي، ومحمد بن بشار، وسلم بن جنادة، وأحمد بن سعيد الدارمي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وجماعة.

وعنه: أبو علي الحافظ مع سوء رأيه فيه، ومحمد بن جعفر البستي، ومحمد بن أحمد الغطريفي، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، ومحمد بن عبد الله القزاز، وأبو محمد المخلدي، وجماعة.

قال الحاكم: وقع إلي من كتبه بخطه وفيها عجائب. قلت: وقد سكن جرجان قليلاً، وسمع منه أهلها.

قال الإسماعيلي: كان مستهترا بالشرب.

ص: 278

144 -

‌ أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن المنكدر القرشي التيمي

، أبو بكر المنكدري.

ولد بالمدينة ونشأ بالحرمين، وسكن البصرة، ثم أصبهان، ثم الري، ثم نيسابور. وسمع: عبد الجبار بن العلاء، وهارون بن إسحاق، ويونس بن عبد الأعلى، وعلي بن حرب، وأبا زرعة، وخلقا سواهم. وعنه: محمد بن صالح بن هانئ، ومحمد بن خالد المطوعي ببخارى، ومحمد بن مأمون الحافظ المروزي، وآخرون كثيرون، وتوفي بمرو.

قال الحاكم: له أفراد وعجائب يضعفه بذلك.

وممن روى عنه: ابنه عبد الواحد، ومحمد بن علي بن الشاه.

145 -

‌ أحمد بن محمد بن الفضل

، أبو الحسن السجستاني، نزيل دمشق.

حدث عن: محمد بن عبد الله المقرئ، وعلي بن خشرم، ونصر بن علي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وجماعة. وعنه: جمح بن القاسم، ومحمد الربعي، وأبو حاتم بن حبان، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بكر الأبهري، وآخرون.

وتوفي في جمادى الآخرة، ولا أعلم فيه جرحاً، بخلاف الجرجاني والأيلي سمييه وقرينيه، فإنهما واهيان.

146 -

‌ إبراهيم بن محمد بن الضحاك

، أبو إسحاق الفارسي الأعور، نزيل مصر.

لا بأس به، روى عن: يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن سنجر.

توفي في رجب.

روى عنه ابن يونس، وغيره.

147 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن الخليل

، أبو يعقوب البغدادي الجلاب.

سمع: أبا بكر بن أبي شيبة، والحسن بن عيسى بن ماسرجس. وعنه:

ص: 279

أبو الحسين ابن البواب، وابن شاهين، وجماعة.

وثقه الخطيب.

148 -

‌ بكر بن عمرو

، أبو القاسم الشيرواني البخاري.

عن: زكريا بن يحيى بن أسد، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، وهو من قرية شيروان.

• - ثابت بن حزم السرقسطي.

مر في سنة ثلاث عشرة.

149 -

‌ حاتم بن أحمد بن محمود بن عفان بن خازم

، أبو سعيد الكندي.

ذكره ابن ماكولا في خازم، بمعجمتين، فقال فيه: الكندي الصيرفي البخاري. حدث عن: محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن حفص بن عبد الله، وأحمد بن يوسف. وعنه: أبو عمرو أحمد بن محمد المقرئ، ومكي بن إسحاق. مات في سابع رمضان من السنة.

150 -

‌ الحسن بن صاحب بن حميد

، أبو علي الشاشي الحافظ.

طواف جوال، سمع: علي بن خشرم، وعمرو بن عبد الله الأودي، وإسحاق الكوسج، وأبا زرعة الرازي، ومحمد بن عوف. وعنه: الجعابي، وأبو بكر الوراق، وابن المظفر، وجماعة.

وكان ثقة.

توفي بالشاش.

أرخه الخطيب ونعته بالحفظ الخليلي.

151 -

‌ الحسن بن محمد بن دكة

، أبو علي الأصبهاني.

سمع: لويناً، وحميد بن مسعدة، وأبا حفص الفلاس. وعنه: أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن جشنس المعدل، وأبو بكر ابن المقرئ، وأحمد بن يوسف الخشاب، وجماعة.

ص: 280

وكان ثقة.

152 -

‌ سعيد النوبي

.

توفي في صفر ببغداد، وكان بواب دار الخلافة، وإليه ينسب باب النوبي، وولي الباب بعده أخوه يوسف.

153 -

‌ سعيد بن الحسن بن شداد المسمعي

، أبو عثمان الناجم.

من فحول الشعراء، صحب ابن الرومي، وغيره.

154 -

‌ سعدون بن طالوت الأندلسي

.

له رحلة ورواية، وعمر حتى جاوز المائة.

مات بالأندلس سنة أربع عشرة، قاله أبو سعيد بن يونس.

155 -

‌ سلمة بن النضر بن سواد

، أبو النضر البستي الخلقاني.

156 -

‌ سليمان بن داود بن كثير بن وقدان

، أبو محمد الطوسي، نزيل بغداد.

سمع: أبا همام السكوني، وإسماعيل بن أبي كريمة، وسوار بن عبد الله العنبري، ولويناً. وعنه: محمد بن إسماعيل الوراق، وأبو الفضل الزهري، وعمر بن شاهين.

وكان صدوقاً.

157 -

‌ طاهر بن يحيى بن الحسين

، أبو القاسم العلوي المدني. عن أبيه. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ.

158 -

‌ عامر بن خريم بن محمد المري

، أبو القاسم الدمشقي.

سمع: أبا إسحاق الجوزجاني، وإبراهيم بن هشام بن ملاس، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر. وعنه: بكر بن شعيب، ومحمد بن المظفر، وجمح بن القاسم، وابن المقرئ، وآخرون.

قال ابن المقرئ: كان ثقة أميناً محسناً إلي.

ص: 281

159 -

‌ العباس بن يوسف الشكلي

، أبو الفضل البغدادي الصوفي.

سمع: سرياً السقطي، وعلي بن الموفق، وأبا أمية الطرسوسي، وجماعة.

وكان من مشاهير الشيوخ. روى عنه: ابن شاهين، وأبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، وعبد الله بن عدي، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وجماعة.

وهو مقبول الرواية.

160 -

‌ عبد الله بن محمد الخاقاني

ابن الوزير أبي علي ابن الوزير عبيد الله بن يحيى بن خاقان، الوزير الكبير أبو القاسم.

وزر للمقتدر بعد ابن الفرات نحواً من سنة، ثم قبض عليه في رمضان سنة ثلاث عشرة، ووكل به في منزله، فتعلل أشهراً، مات في رجب.

161 -

‌ عبد الله بن محمد بن داود

، أبو محمد النيسابوري الدهان.

سمع: محمد بن أسلم الطوسي، وأحمد بن سعيد الدارمي، والذهلي. وعنه: أبو سعيد بن أبي بكر، وأبو إسحاق المزكي.

162 -

‌ عبد الله بن محمد بن هاشم بن طرماح

، أبو محمد الطوسي.

كان وجه طوس، ورئيسها ومحدثها، وكذلك ابنه أبو القاسم وابن ابنه أبو منصور بن أبي القاسم، سمع: علي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وعنه: أبو علي النيسابوري، وجماعة.

163 -

‌ علي بن إسماعيل بن كعب الدقاق

.

روى عن: أبي حفص الفلاس، وابن المنادي. وعنه أبو الفتح الأزدي، وعلي بن لؤلؤ.

164 -

‌ علي بن القاسم العسكري

.

ص: 282

عن عمر بن شبة، وأحمد بن بديل. وعنه: عمر بن شاهين، ومحمد بن الشخير.

وثقه الخطيب.

165 -

‌ علي بن محمد بن العلاء

، أبو الحسن النيسابوري القبابي، وقباب محلة بنيسابور.

سمع: إسحاق الكوسج، وعبد الله بن هاشم، وأحمد بن حفص، وعمار بن رجاء. وعنه: محمد بن صالح بن هانئ، وأبو علي الحافظ، وجماعة.

166 -

‌ علي بن أبي مروان بن عبد الملك بن عبد الرحمن بن حماد

، أبو الحسين المصري.

روى عن: عيسى بن حماد، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وغيرهما.

توفي في ذي القعدة.

167 -

‌ عليم بن أحمد بن عبد الأحد بن الليث

، أبو السميذع المصري القتباني.

168 -

‌ الفتح بن إدريس بن نصر الكاتب

.

توفي في المحرم.

169 -

‌ الفضل ابن إمام الأئمة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة

.

سمع: أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي. وعنه: ابنه محمد، وحسين بن علي التميمي، وجماعة.

170 -

‌ محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم المديني المؤذن أبو بكر

.

مكثر عن أبيه، وعمه محمد بن عامر، عن أبيهما. وعنه: أبو الشيخ،

ص: 283

والطبراني، وابن المقرئ، ومحمد بن حسن بن معاذ.

171 -

‌ محمد بن جعفر بن بكر

، أبو الحسين ابن الخوارزمي.

سمع: عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن إبراهيم الدورقي. وعنه: محمد بن جعفر زوج الحرة، وابن شاهين، وغيرهما.

وكان ثقة.

172 -

‌ محمد بن حبش

، أبو بكر البغدادي الواعظ الضرير، نزيل مصر.

كان يعظ ويقرأ بصوت شجي يقع في القلوب، ويصلي بالناس التراويح في الجامع، حدث عن سعيد بن يحيى الأموي. وعنه عبد الله بن جعفر بن الورد.

173 -

‌ محمد بن حبش بن مسعود

، أبو بكر السراج.

عن: لوين، وخلاد بن أسلم. وعنه: إبراهيم بن بشران، وأبو محمد بن معروف القاضي، وابن المقرئ.

صدوق، بغدادي، بقي إلى هذا العام تقريباً.

174 -

‌ محمد بن حزره بن عبد الوارث

، أبو عبد الله المهري الصعيدي.

سمع: يونس بن عبد الأعلى، وغيره.

توفي في شعبان.

175 -

‌ محمد بن عاصم بن ياسين بن عبد الأحد القتباني المصري

.

سمع: الربيع بن سليمان.

176 -

‌ محمد بن علي بن حسن بن الخليل

، أبو عمرو النيسابوري القطان.

ص: 284

سمع: محمد بن رافع، وإسحاق الكوسج، ويونس بن عبد الأعلى، وأبا عبيد الله الوهبي، وعمرو بن عبد الله الأودي. وعنه: أبو بكر بن جعفر، وإسماعيل بن نجيد، وأبو إسحاق المزكي.

177 -

‌ محمد بن علي بن حسن بن علي بن حرب

، قاضي طبرية.

سمع: عقبة بن مكرم، وأيوب الوزان، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وجماعة. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وأبا بكر بن أبي دجانة، وابن المقرئ، والأبهري، وأبو حفص الزيات.

كناه بعضهم: أبا الفضل، وبعضهم: أبا الحسن.

ومولده سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.

وثقه الدارقطني، وحدث بالشام، والعراق.

178 -

‌ محمد بن عمر بن عبد الله بن حسن بن حفص الهمداني الذكواني

، أبو عبد الله الأصبهاني المعدل الثقة.

سمع: أحمد بن عصام، وأحمد بن منصور الرمادي، ويحيى بن أبي طالب. وعنه: ابنه عبد الله، وحفيده علي بن عبد الله، وإبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ، والحسن بن إسحاق بن إبراهيم، وابن المقرئ.

179 -

‌ محمد بن محمد بن الأشعث

، أبو علي الكوفي المصري.

توفي في جمادى الآخرة.

قال ابن عدي: كتبت عنه: وحمله شدة ميله إلى التشيع على أن أخرج لنا نسخة عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، نحو ألف حديث، عامتها مناكير. وروى عنه ابن المقرئ، وغيره.

ص: 285

180 -

‌ محمد بن محمد بن عبد الله بن النفاح بن بدر

، أبو الحسن الباهلي.

بغدادي، نزل مصر، وسمع: حفص بن عمر الدوري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وجماعة. وعنه: أبو سعيد بن يونس، وعبيد الله بن محمد بن خلف البزاز، وأحمد بن محمد المهندس، وأبو الطيب العباس بن أحمد الهاشمي، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون.

قال ابن يونس: كان ثقة ثبتاً، صاحب حديث، متقللاً من الدنيا، توفي في ربيع الآخر.

وقال حمزة الكناني: سمعت محمد بن محمد الباهلي يقول: بضاعتي قليلة، والله يجعل فيها البركة.

قلت: وقد سمع من محمود بن خالد بدمشق، وقرأ على الدوري القرآن.

181 -

‌ محمد بن محمد بن يوسف البخاري

، أبو ذر القاضي.

حدث بهراة وغيرها عن: أحمد بن عبيد بن ناصح، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وجماعة. ولي قضاء خراسان، وكان ينتحل الحديث ويذب عن السنة. أملى، وحضر مجلسه ابن خزيمة، وأبو العباس السراج. وهو والد الزاهد القدوة أبي الحسن.

182 -

‌ محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة

، الإمام الكبير أبو عبد الله القرطبي، مولى آل عبيد الله بن عثمان.

عن: عبد الله بن خالد، وعبد الأعلى بن وهب، وأبان بن عيسى، والعتبي، وأصبغ بن خليل، ومحمد بن وضاح الأندلسيين.

وكان إماماً في الفقه، مقدماً على أهل زمانه في الفتوى، كبير الشأن، حافظاً لأخبار الأندلس، أديباً شاعراً.

ولي الصلاة بقرطبة، وروى عنه خلق كثير وتفقهوا به، ولم يكن له

ص: 286

حذق بالحديث، كان يحدث بالمعنى.

توفي في شعبان، ومولده سنة خمس وعشرين ومائتين.

183 -

‌ محمود بن عنبر بن نعيم الأزدي

، أبو العباس النسفي.

ثقة جليل، روى عن: محمد بن أبان، ومحمود بن مهدي، وعبد بن حميد، والبخاري.

وعنه: عبد المؤمن بن خلف، ومحمد بن زكريا، وبكر بن محمد، وشاه بن محمد، ومحمد بن عثمان بن إسحاق.

ترجمه أبو سعد الإدريسي وقال: حدثوني عنه.

184 -

‌ نصر بن القاسم بن نصر

، أبو الليث الفرائضي الحنفي البغدادي.

سمع: سريج بن يونس، وعبد الأعلى بن حماد، وعبيد الله القواريري، وابن أبي شيبة. وعنه: أبو الحسين ابن البواب، وأبو الفضل الزهري، وابن شاهين، وجماعة.

وكان ثقة فقيهاً علامة، بصيراً بقراءة أبي عمرو.

185 -

‌ يحيى بن محمد بن يحيى التميمي النيسابوري

.

من رؤساء البلد، سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل.

قتل في محرابه ليلة الجمعة في رمضان.

وهو عم حسينك.

186 -

‌ يعقوب بن محمود النيسابوري

، أبو يوسف.

من كبار قراء نيسابور، سمع: الذهلي، وأحمد بن حفص، وأحمد بن الأزهر. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

ص: 287

سنة خمس عشرة وثلاث مائة

187 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن صالح

، أبو الحسين النيسابوري الميداني.

سمع: محمد بن يحيى الذهلي. وعنه: أبو الوليد حسان بن محمد، وغيره.

188 -

‌ أحمد بن حمدويه بن موسى

، أبو حامد النيسابوري، المؤذن الفامي الزاهد.

جاور بمكة خمس سنين، ورابط بطرسوس ثلاث سنين، وكان كثير الغزو، محسناً إلى المحدثين. سمع: إبراهيم بن عبد الله السعدي، وأبا حاتم الرازي، وأبا داود السجستاني، وجماعة. وعنه: ابنه أبو سعيد، وأبو الطيب المذكر، وغيرهما.

189 -

‌ أحمد بن الخضر المروزي

.

عن: محمد بن عبدة المروزي. وعنه: الطبراني، وأبو بكر النقاش، وغيرهما.

أرخه الحاكم في هذه السنة.

190 -

‌ أحمد بن زكريا

، أبو بكر البغدادي النحاس، ويعرف بابن الرواس.

سمع: أبا حفص الفلاس، وسعيد بن يحيى الأموي. وعنه: أبو حفص بن شاهين، وأبو بكر بن شاذان.

191 -

‌ أحمد بن سعيد بن مرابه

، أبو بكر الخزاز.

ص: 288

سمع: محمد بن عبد الملك الدقيقي، والرمادي. وعنه: ابن حيويه، وابن شاهين.

ثقة.

192 -

‌ أحمد بن علي بن الحسين بن شهريار

، أبو بكر الرازي ثم النيسابوري الحافظ، صاحب التصانيف.

سكن أبوه نيسابور فولد هو بها، وسمع: السري بن خزيمة، وأبا حاتم الرازي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وأبا قلابة عبد الملك بن محمد، والحسن بن سلام، وإبراهيم بن عبد الله القصار، وعبد الله بن أبي مسرة، وطبقتهم، وله رحلة واسعة.

روى عنه: أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وطائفة سواهم.

وقال ابن عقدة: حدثنا هذا وكان من الحفاظ.

قلت: وعاش أربعاً وخمسين سنة، وكان من كبار أئمة الحديث بخراسان، مات بالطابران من طوس.

193 -

‌ أحمد بن محمد بن الحسن الربعي الخزاز

.

سمع: عيسى بن حماد زغبة. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وابن شاذان، وابن شاهين.

وكان ثقة.

توفي في جمادى الآخرة ببغداد.

194 -

‌ أحمد بن نصر أبو عبد الرحمن الواسطي

.

سمع محمد بن وزير الواسطي. وعنه أبو الفضل الزهري.

195 -

‌ أحمد بن الوليد

، أبو عبد الله الأزدي.

بغدادي، روى عن: محمد بن حرب النشاستجي، وأحمد بن سنان

ص: 289

القطان. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وعدة.

صدوق، محدث.

196 -

‌ إبراهيم بن السري بن يحيى

، أبو القاسم التميمي النحوي الأخباري المؤدب.

كوفي، توفي في صفر، وله ثمان وسبعون سنة، أثنى عليه ابن حماد الحافظ.

197 -

‌ إبراهيم بن نصر بن عنبر بن شاهويه

، أبو إسحاق الضبي المروزي.

سمع: علي بن خشرم، وعبد الله الدارمي، وجماعة.

198 -

‌ إسحاق بن أحمد الكاغدي

.

كتب تقريباً.

199 -

‌ إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث النيسابوري القطان

، أبو إبراهيم.

سمع: إسحاق بن موسى الخطمي، ومحمد بن رافع، والحسن بن عيسى بن ماسرجس. وعنه: أبو الوليد حسان الفقيه، وعلي بن حمشاذ، وأبو علي الحافظ، وعمر إحدى وتسعين سنة.

200 -

‌ الحسن بن محمد بن الحسن بن إبراهيم

، أبو علي الجنابذي الفقيه المتكلم.

ولي قضاء نيسابور، وسمع: علي بن الحسن الهلالي، وأبا حاتم الرازي، وأبا قلابة الرقاشي، وجماعة. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو الوليد الفقيه.

ص: 290

وكان من دهاة الناس وعقلائهم.

وجنابذ من قرى نيسابور، منها جماعة فضلاء.

201 -

‌ الحسن بن محمد بن الحسن بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي

، أبو الحسين.

ثقة، سمع: علي بن خشرم، وعيسى بن أحمد العسقلاني، وأبا زرعة الرازي، وجماعة. وعنه: أبو حفص بن شاهين، وعلي بن عمر الحربي.

وثقه الخطيب، وأرخه ابن قانع.

202 -

‌ الحسين بن سعيد بن غندر القرشي

.

سمع: هارون بن إسحاق الهمداني، ونحوه. وعنه: ابن حيويه، وأبو بكر أحمد بن شاذان.

203 -

‌ الحسين بن محمد بن مصعب بن رزيق

، أبو علي السنجي الحافظ.

عن: علي بن خشرم، ويحيى بن حكيم المقوم، وخلق.

كان يقال: ما بخراسان أكثر حديثاً منه، كف بصره، وكان لا يحدث أهل الرأي إلا بعد الجهد. وروى عن: ابن قهزاد، وطبقته. وعنه: زاهر السرخسي، وأبو حامد النعيمي.

204 -

‌ الحسين بن محمد بن محمد بن عفير

، أبو عبد الله البغدادي الأنصاري.

سمع: لويناً، ومحمد بن حميد الرازي، وأبا بكر بن أبي شيبة. وعنه: ابن المظفر، وابن شاهين، وجماعة.

ص: 291

وثقه الدارقطني، ومات في صفر.

205 -

‌ الحسين بن عبد الله الجوهري ابن الجصاص

.

ترجمته في الحوادث.

206 -

‌ سلم بن معاذ بن السلم بن الفضل

، أبو الليث التميمي الدمشقي القصير.

رحل، وسمع من: شعيب الصريفيني، وسعدان بن نصر، ومحمد بن عوف الحمصي. وعنه: جمح والفضل المؤذنان، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

207 -

‌ سهل بن إدريس

.

شيخ خراساني، سمع من سلمة بن شبيب، وحدث.

208 -

‌ طاهر بن يحيى بن قبيصة الفلقي

.

سمع بنيسابور أحمد بن حفص السلمي. وعنه: ابنه محمد، وأبو علي النيسابوري.

وفلق: قرية بقرب نيسابور.

209 -

‌ عبد الله بن أحمد بن سعيد الجصاص

، أبو القاسم.

بغدادي، ثقة. سمع: بنداراً، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن زياد الزيادي، وعبدة بن عبد الله. وعنه: ابن المظفر، وابن شاهين.

210 -

‌ عبد الله بن أحمد بن يوسف بن حيان

، أبو محمد الهمذاني، مولى بني هاشم، إمام الجامع.

روى عن: إبراهيم بن ديزيل، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وعلي بن عبد العزيز. وعنه: جبريل بن محمد، وعبد الرحمن الأنماطي، وأهل همذان.

ص: 292

قال شيرويه: كان ثقة، لم يكن بهمذان في وقته أحفظ منه.

211 -

‌ عبد الله بن أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي

.

سمع: علي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء. وعنه: ابن أخيه الحسين، وابنه أبو نصر.

212 -

‌ عبد الله بن محمد بن جعفر

، أبو القاسم القزويني الفقيه الشافعي.

ولي نيابة الحكم بدمشق، ثم ولي قضاء الرملة، ثم سكن مصر. وحدث عن: يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عوف الجمحي، والربيع بن سليمان المرادي، وجماعة. وعنه: عبد الله ابن السقاء الحافظ، وأبو بكر ابن المقرئ، وابن عدي، ويوسف الميانجي، ومحمد بن المظفر، وجماعة.

وقال ابن المقرئ: رأيتهم يضعفونه وينكرون عليه أشياء.

وقال ابن يونس: كان محموداً فيما يتولى، وكانت له حلقة للإشغال بمصر وللرواية، وكان يظهر عبادة وورعاً، وكان قد ثقل سمعه شديداً. وكان يفهم الحديث ويحفظ، ويجتمع إلى داره الحفاظ، ويملي عليهم، ويجتمع في مجلسه جمع عظيم.

وقال الحاكم: سألت الدارقطني، عن عبد الله بن محمد القزويني بمصر، فقال: كذاب، وضع لعمرو بن الحارث أكثر من مائة حديث.

وقال ابن عساكر: قرأت بخط إبراهيم بن عبد الله بن حصن الأندلسي محتسب دمشق: سمعت الدارقطني يقول: عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني كذاب، ألف سنن الشافعي، وفيها نحو مائتي حديث لم

ص: 293

يحدث بها الشافعي.

وقال: خلط في آخر عمره، ووضع أحاديث على متون فافتضح.

قلت: وضعفه جماعة، واتهمه آخرون.

قال ابن يونس: خرقت الكتب في وجهه، وتركوا مجلسه.

وقال الدارقطني: كذاب.

213 -

‌ عبد الله بن محمد بن صبيح

، أبو محمد العمري النيسابوري الجوهري.

محدث، ناسك، مصنف، رحال. سمع: محمد بن يحيى، وأحمد بن الأزهر. وعنه: أبو عمرو بن حمدان، وجماعة.

214 -

‌ عبد الله بن محمد بن عبدان

، أبو مسعود العسكري.

أصبهاني، سمع: لويناً، ومحمد بن عيسى المقرئ، وسلمة بن شبيب. وعنه: أبو الشيخ، وعبد الله بن محمد بن عمر.

215 -

‌ عبد الرحمن بن الحسن بن أيوب

، أبو محمد الشعيري الضرير.

بغدادي، يعرف بزنجي. سمع: عبد الأعلى بن حماد، والحسين بن حريث، وأبا هشام الرفاعي. وعنه: علي بن لؤلؤ، وأبو الحسين ابن البواب، وعمر بن شاهين.

مات ليلة عيد الفطر.

216 -

‌ عبد الواحد بن حمدون المري الأندلسي

.

يروي عن: بقي بن مخلد، وغيره.

ص: 294

217 -

‌ علي بن سليمان بن الفضل البغدادي

، أبو الحسن النحوي الأخفش الصغير.

سمع: أبا العيناء، وثعلباً، والمبرد، والفضل اليزيدي، وتصدر للإفادة.

قال المرزباني: ما علمته صنف شيئاً، ولا قال شعراً.

وقال النديم: له كتاب الأنواء، وكتاب التثنية.

ولابن الرومي فيه هجاء.

روى عنه: علي بن هارون القرميسيني، والمعافى الجريري، وأبو عبد الله المرزباني.

وكان ثقة. سافر قبل الثلاث مائة إلى مصر، وحلب، وحصل له إضاقة في آخر أيامه، حتى قيل إنه لازم أكل السلجم، فقبض عليه قلبه فمات، ولم يكن متسعاً في الأدب.

218 -

‌ الفتح بن إدريس الأصبهاني الكاتب

.

سمع: لويناً، ومحمد بن يحيى الزماني، وحميد بن مسعدة. وعنه: محمد بن جعفر بن يوسف، والحسن بن إسحاق.

219 -

‌ محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني القطان

.

سمع: إسماعيل بن يزيد القطان، وأحمد بن الفرات. وعنه: أبو الشيخ، وأحمد بن عبيد الله، والحسن بن إسحاق بن إبراهيم.

ص: 295

220 -

‌ محمد بن أحمد بن عمرو بن هشام

، أبو عبد الله الأصبهاني الأبهري.

سمع: نصر بن علي، ويوسف بن خالد السمتي. وعنه: أبو أحمد القاضي، والطبراني، وابن المقرئ.

221 -

‌ محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين

، أبو أحمد الماسرجسي، والد أبي علي الحسين.

روى عن مسلم كتاب جلود السباع. وروى عن: الذهلي، وأحمد بن يوسف. وعنه: ابنه، وابن أخيه أبو نصر.

222 -

‌ محمد بن إبراهيم بن عمرو القرشي السهمي

، أبو الحسن المصري.

سمع بحر بن نصر.

مات فجاءة؛ وهو من أولاد عمرو بن العاص.

223 -

‌ محمد بن إبراهيم بن خالد

، أبو بكر الأسواني.

سمع من: يونس بن عبد الأعلى.

224 -

‌ محمد بن إسماعيل بن القاسم بن إبراهيم

بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني، أبو عبد الله المدني.

توفي بمصر في شعبان، وأصله من قرية الرس بنواحي المدينة، وكان يعرف بابن طباطبا العلوي.

ذكره ابن يونس، فقال: روى عن آبائه حديثاً، وكان كريماً سخياً، له منزلة عند الدولة والعامة.

ص: 296

قلت: وسمي جدهم إبراهيم طباطبا؛ لأن أمه كانت ترقصه وهو طفل وتقول: طباطبا؛ تعني نام.

وقيل: بل كان إبراهيم يقول القاف شبه الطاء، فطلب مرة قباء يلبسه أو غير ذلك، فقيل: نحضر فرجية، فقال: لا، طباطبا. يعني قباء.

وقبره بالقرافة يزار.

225 -

‌ محمد بن جعفر

، أبو الحسن ابن الكوفي الصيرفي.

حدث عن: لوين، وإسحاق بن أبي إسرائيل. وعنه: محمد بن المظفر، وابن شاهين.

وتوفي في صفر.

226 -

‌ محمد بن الحسين بن حفص

، أبو جعفر الخثعمي الكوفي الأشناني.

حدث ببغداد عن: أبي كريب، وعباد الرواجني، ومحمد بن عبيد المحاربي. وعنه: الجعابي، وأبو الحسين ابن البواب، ومحمد بن المظفر، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة.

مولده سنة إحدى وعشرين ومائتين.

قال الدارقطني: ثقة مأمون.

وآخر أصحابه محمد بن جعفر بن النجار الكوفي، بقي إلى سنة اثنتين وأربع مائة.

227 -

‌ محمد بن زكريا بن الحسن الشيباني النيسابوري

.

سمع: محمد بن يحيى، ومحمد بن يزيد السلمي. وعنه: أبو إسحاق المزكي، وغيره.

ص: 297

228 -

‌ محمد بن عاصم بن ياسين بن عبد الأحد القتباني المصري

، أبو عبد الله.

عن: يونس، والربيع المرادي. وعنه ابن يونس. مات فجاءة.

229 -

‌ محمد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء

، أبو عبد الله العنبري النيسابوري الكاتب، والد يحيى.

كان من رؤساء بلده. سمع: علي بن الحسن الهلالي، وقطن بن إبراهيم، وأبا زرعة الرازي، وجماعة. وعنه: ابنه، وغيره.

230 -

‌ محمد بن أبي عدي بن أحمد بن زحر بن السائب

، أبو الحسن التميمي المنقري البصري.

في ذي القعدة.

231 -

‌ محمد بن عمرو بن سلمة النيسابوري

.

سمع: أحمد بن يوسف السلمي، وأحمد بن الأزهر. وعنه: أبو أحمد الحاكم.

232 -

‌ محمد بن فضالة بن الصقر بن فضالة اللخمي الدمشقي

.

سمع: هشام بن عمار، ومؤمل بن إهاب، وجماعة. وعنه: أبو بكر الربعي، وأبو أحمد الحاكم، وجمح بن القاسم، وآخرون.

وقال أبو أحمد في الكنى: في حديثه نظر.

233 -

‌ محمد بن الفيض بن محمد بن الفياض

، أبو الحسن الغساني الدمشقي.

روى عن: جده، وإبراهيم بن هشام الغساني، وصفوان بن صالح، ومحمد بن يحيى بن حمزة، وهشام بن عمار، ودحيم، وطائفة. وعنه: موسى بن سهل الرملي وهو أكبر منه، وأبو عمر بن فضالة، وأبو بكر

ص: 298

الربعي، وأبو أحمد الحاكم، وابن المقرئ.

وتوفي في رمضان وله ست وتسعون سنة.

234 -

‌ محمد بن القاسم بن سعيد

، أبو بكر التجيبي المصري.

سمع إسحاق الدبري.

235 -

‌ محمد بن محمد بن خلف بن قديد

، أبو الفضل التجيبي.

سمع الربيع المؤذن.

236 -

‌ محمد بن مسور الأندلسي

.

يروي عن: محمد بن وضاح، وغيره.

237 -

‌ محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله النيسابوري الأرغياني

الإسفنجي الحافظ الجوال الزاهد.

سمع: إسحاق الكوسج، ومحمد بن رافع، وعبد الجبار بن العلاء، وأبا سعيد الأشج، ومحمد بن بشار، وإسحاق بن شاهين، ومحمد بن هاشم البعلبكي، وسعيد بن رحمة المصيصي، والحسين بن سيار الذي روى بحران عن إبراهيم بن سعد، والهيثم بن مروان، وخلقاً كثيراً.

كنيته: أبو عبد الله.

روى عنه: إمام الأئمة ابن خزيمة مع جلالته وتقدمه، وأبو عبد الله بن الأخرم، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، والحسين بن علي التميمي، وزاهر بن أحمد، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو أحمد الحاكم، وآخرون.

قال أبو عبد الله الحاكم: كان من العباد المجتهدين، سمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عنه أنه قال: ما أعلم منبراً من منابر الإسلام بقي علي لم أدخله لسماع الحديث، وسمعت أبا إسحاق المزكي يقول: سمعت

ص: 299

محمد بن المسيب يقول: كنت أمشي في مصر وفي كمي مائة جزء، في كل جزء ألف حديث.

وسمعت أبا علي الحافظ يقول: كان محمد بن المسيب يمشي بمصر وفي كمه مائة ألف حديث، وكان دقيق الخط، وصار هذا كالمشهور من شأنه.

وقال أبو الحسين الحجاجي: كان ابن المسيب يقرأ، فإذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بكى حتى نرحمه.

قال الحاكم: وسمعت محمد بن علي الكلابي يقول: بكى محمد بن المسيب حتى عمي.

وقال محمد بن المسيب الأرغياني: سمعت الحسن بن عرفة يقول: رأيت يزيد بن هارون بواسط، وهو من أحسن الناس عينين، ثم رأيته بعين واحدة، ثم رأيته أعمى، فقلت: يا أبا خالد، ما فعلت العينان الجميلتان؟ قال: ذهب بهما بكاء الأسحار.

قال أبو إسحاق المزكي: وإنما هذا مثل لمحمد بن المسيب فإنه بكى حتى عمي.

توفي في جمادى الأولى عن اثنتين وتسعين سنة.

238 -

محمد بن نصر بن عيشون الأندلسي.

روى عن محمد بن وضاح الحافظ.

239 -

‌ محمد بن يوسف بن الصديق

، أبو جعفر الكرميني.

روى عن: سعيد بن مسعود المروزي، ومحمد بن عيسى الترمذي. وعنه جعفر بن محمد بن مكي.

240 -

‌ النعمان بن أحمد بن نعيم

، أبو الطيب الواسطي، القاضي.

ص: 300

عن: إسحاق بن شاهين، ومحمد بن حرب النشائي، وأحمد بن سنان. وعنه: أبو بكر الأبهري، وابن شاذان، وعمر بن شاهين.

وثقه الخطيب وورخه.

241 -

‌ يحيى بن زكريا بن سليمان بن فطر

، أبو زكريا القرطبي.

سمع من: ابن وضاح، ويوسف بن يحيى المغامي، ورحل، فسمع من: علي بن عبد العزيز البغوي، وأبي مسلم الكشي.

وكان فقيهاً مفتياً مشاوراً، معظماً بين الخاصة والعامة.

توفي في جمادى الآخرة.

242 -

‌ يحيى بن عبد الرحمن بن عمارة الغوطي الدقاني

.

سمع: شعيب بن شعيب بن إسحاق، وأبا إسحاق الجوزجاني. روى عنه: أبو بكر الربعي.

243 -

‌ يحيى بن يحيى القرطبي الأديب المعتزلي المتكلم المعروف ابن السمينة

.

كان بارعاً في الطب، والحساب، واللغة، والشعر، والنحو، قادراً على الجدل والمناظرة.

ذكره صاعد بن أحمد في طبقات الأمم.

244 -

‌ يوسف بن عبد الأحد بن سفيان القمني

، وقمن: من قرى مصر.

توفي بها في رجب.

سمع يونس بن عبد الأعلى. وعنه: محمد بن الحسين الإبري، وابن المقرئ، وغيرهما، ولا أعلم به بأساً.

ص: 301

سنة ست عشرة وثلاث مائة

245 -

‌ أحمد بن عبد الله بن سيف

، أبو بكر السجستاني الفارض، خليفة أبي عمر القاضي.

سمع: عمر بن شبة، ويونس بن عبد الأعلى. وعنه: دعلج، وابن شاهين، والمخلص.

وثقه الخطيب.

مات في جمادى الأولى.

246 -

‌ أحمد بن محمد بن سعيد

، أبو بكر النيسابوري.

سمع: إسحاق الكوسج، ومحمد بن يحيى. وعنه: أبو علي الماسرجسي، وغيره.

247 -

‌ أحمد بن محمد بن نصر البغدادي

، أبو حازم القاضي.

سمع: أبا سعيد الأشج، وأبا حفص الفلاس. وعنه: عمر بن شاهين، ومحمد ابن زوج الحرة.

وكان ثقة.

248 -

‌ أحمد بن هشام بن عمار بن نصير السلمي

، أبو عبد الله الدمشقي.

قرأ القرآن على أبيه، وحدث عنه. روى عنه: أبو هاشم عبد الجبار المؤدب، والطبراني، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون.

توفي في جمادى الآخرة.

249 -

‌ بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد الواسطي

، أبو الحسن الزاهد الكبير، ويعرف ببنان الحمال، نزيل مصر.

كان ذا منزلة عند الخاص والعام، وكانوا يضربون بعبادته المثل، وكان لا يقبل من السلاطين شيئاً.

ص: 302

حدث عن: الحسن بن عرفة، والحسن بن محمد الزعفراني، وحميد بن الربيع. روى عنه: الحسن بن رشيق، والزبير بن عبد الواحد، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة.

ووثقه أبو سعيد بن يونس.

صحب الجنيد، وغيره. وهو أستاذ أبي الحسين النوري ومن أقرانه.

ومن كلامه: متى يفلح من يسره ما يضره.

وقال: رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبب، والإعراض عن الأسباب جملة يؤدي بصاحبه إلى ركوب الباطل.

قال أبو عبد الرحمن السلمي في محن الصوفية: إن بناناً الحمال قام إلى وزير خمارويه فأنزله عن دابته، وكان نصرانياً، وقال: لا تركب الخيل، وغير كما هو مأخوذ عليكم في ذمتكم، فأمر خمارويه بأن يؤخذ ويطرح بين يدي سبع، فطرح، فبقي ليلة، ثم جاؤوا والسبع يلحسه، فلما أصبحوا وجدوه قاعداً مستقبل القبلة، والسبع بين يديه، فأطلقه واعتذر إليه.

وقال الحسين بن أحمد الرازي: سمعت أبا علي الروذباري يقول: كان سبب دخولي مصر حكاية بنان الحمال، وذاك أنه أمر ابن طولون بالمعروف، فأمر أن يلقى بين يدي السبع، فجعل يشمه ولا يضره، فلما أخرج من بين يدي السبع قيل له: ما الذي كان في قلبك حيث شمك؟ قال: كنت أفكر في سؤر السباع ولعابها، ثم ضرب سبع درر، فقال له: حبسك الله بكل درة سنة، فحبس ابن طولون سبع سنين.

وذكر إبراهيم بن عبد الرحمن أن القاضي أبا عبيد الله احتال على بنان حتى ضربه سبع درر، فقال: حبسك الله بكل درة سنة، فحبسه ابن طولون سبع سنين.

وقال الزبير بن عبد الواحد: سمعت بناناً يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع.

ص: 303

ويروى أنه كان لرجل على رجل دين مائة دينار بوثيقة، قال: فطلبها الرجل فلم يجدها، فجاء إلى بنان ليدعو له، فقال: أنا رجل قد كبرت وأحب الحلواء، اذهب إلى عند دار فرج فاشتر لي رطل حلواء، وأت به حتى أدعو لك، ففعل الرجل وجاء، فقال بنان: افتح ورقة الحلواء، ففتحها فإذا هي الوثيقة، فقال: هذه وثيقتي، قال: خذها، وأطعم الحلواء صبيانك.

قال ابن يونس: توفي في رمضان، وخرج في جنازته أكثر أهل مصر، وكان شيئاً عجباً.

250 -

‌ الحسين بن محمد بن مصعب السنجي الإسكاف

.

سمع: أبا سعيد الأشج، ومحمد بن الوليد البسري، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع المرادي. وعنه: أبو حاتم بن حبان، وزاهر السرخسي.

وتوفي في رجب.

251 -

‌ داود بن الهيثم بن إسحاق بن بهلول بن حسان الأنباري

، أبو سعد.

سمع: جده إسحاق، وعمر بن شبة، وزياد بن يحيى الحساني. وعنه: طلحة بن محمد، ومحمد بن المظفر، وأحمد بن إسحاق الأزرق.

وكان فصيحاً نحوياً، لغوياً بارعاً، مصنفاً، حسن المعرفة باستخراج المعمى، أخذ عن ثعلب، وغيره، وسمع الخليفة المتوكل بقراءة هذا على جده كتاب فضائل العباس.

ولد سنة تسع وعشرين ومائتين.

252 -

‌ الزبير بن محمد بن أحمد البغدادي

، أبو عبد الله الحافظ.

سمع: أبا ميسرة النهاوندي، وعباساً الدوري، وجماعة. عنه: الطستي، والطبراني، وعلي بن الحسن الجراحي، وأبو حفص بن شاهين.

ص: 304

وكان ثقة.

253 -

‌ زيد بن عبد العزيز بن حيان

، أبو جابر الموصلي.

سمع: أبا سعيد الأشج، ومحمد بن عبد الله بن عمار، ومحمد بن يحيى الزماني. وعنه: ابن المقرئ، وعلي بن عبيد الله بن طوق.

سمعنا من طريقه مسند المعافى بن عمران.

254 -

‌ صالح بن أبي مقاتل أحمد بن يونس البغدادي القيراطي

، أبو الحسين البزاز.

سمع: محمد بن معاوية بن مالج، ويعقوب الدورقي، ومحمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي، وجماعة. وعنه: أبو علي ابن الصواف، وابن المظفر، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر بن شاذان.

وكان حافظاً كثير المناكير.

وقال السلمي: سألت الدارقطني عنه: فقال: كذاب.

255 -

‌ عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير

، أبو بكر الأزدي السجستاني الحافظ.

ولد بسجستان، ونشأ بنيسابور وبغداد، وسمع بهما، وبالحرمين، ومصر، والشام، والثغور، والعراق. سمع: أحمد بن صالح المصري، وعيسى بن حماد، وأبا الطاهر بن السرح، وإسحاق الكوسج، ومحمد بن أسلم، وعلي بن خشرم، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن يحيى الزماني، والمسيب بن واضح، وأبا سعيد الأشج، وأمماً سواهم.

روى عنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو بكر بن مجاهد، ودعلج، ومحمد بن المظفر، والدارقطني، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر الوراق، وأبو الحسين بن سمعون، وأبو أحمد الحاكم، وأبو القاسم بن حبابة، وأبو طاهر المخلص، وعيسى بن الجراح، ومحمد بن زنبور، وأبو مسلم الكاتب، وخلق كثير.

ص: 305

ولد سنة ثلاثين ومائتين، وقال: رأيت جنازة إسحاق بن راهويه سنة ثمان وثلاثين، وأول ما سمعت من محمد بن أسلم الطوسي في سنة إحدى وأربعين، وكان بطوس، وكان رجلاً صالحاً، فسر أبي لما كتبت عنه: وقال: أول ما كتبت عن رجل صالح.

وقال: دخلت الكوفة ومعي درهم واحد، فاشتريت به ثلاثين مد باقلاء، فكنت آكل منه مداً، وأكتب عن الأشج ألف حديث، فكتبت عنه في الشهر ثلاثين ألف حديث، ما بين مقطوع ومرسل.

وقال أبو بكر بن شاذان: قدم ابن أبي داود سجستان، فسألوه أن يحدثهم، فقال: ما معي أصل، فقالوا: ابن أبي داود وأصول؟! قال: فأثاروني، فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظي، فلما قدمت بغداد قال البغداديون: مضى ابن أبي داود إلى سجستان ولعب بالناس، ثم فيجوا فيجاً اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم النسخة، فكتبت وجيء بها، وعرضت على الحفاظ، فخطؤني في ستة أحاديث منها، حدثت بها كما حدثت، وثلاثة أخطأت فيها.

رواها الخطيب عن أبي القاسم الأزهري، عن ابن شاذان. ورواها غي الأزهري، عن ابن شاذان، فذكر أن ذلك الإملاء كان بأصبهان، وكذا روى أبو علي النيسابوري، عن ابن أبي داود، وهو المعروف، فكأن الأزهري غلط، وقال: سجستان، عوض أصبهان.

وقال الخطيب: سمعت أبا محمد الخلال يقول: كان أبو بكر بن أبي داود أحفظ من أبيه.

وقال أبو القاسم بن النخاس: سمعت ابن أبي داود يقول: رأيت أبا هريرة في النوم، وأنا بسجستان أصنف حديث أبي هريرة، كث اللحية، ربعة أسمر، عليه ثياب غلاظ، فقلت: إني لأحبك يا أبا هريرة، فقال: أنا أول صاحب حديث كان في الدنيا، فقلت: كم من رجل أسند عن أبي صالح،

ص: 306

عنك؟ قال: مائة رجل، قال ابن أبي داود: فنظرت فإذا عندي نحوها.

وقال صالح بن أحمد الهمذاني: الحافظ أبو بكر بن أبي داود إمام العراق ومن نصب له السلطان المنبر، وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو.

وقال أبو ذر الهروي: حدثنا أبو حفص بن شاهين قال: أملى علينا ابن أبي داود زماناً ما رأيت بيده كتاباً، إنما كان يملي حفظاً، وكان يقعد على المنبر بعد ما عمي، ويقعد تحته بدرجة ابنه أبو معمر، وبيده كتاب يقول له: حديث كذا، فيسرده من حفظه حتى يأتي على المجلس، وقرأ علينا يوماً حديث الفتون من حفظه، فقام أبو تمام الزبيبي وقال: لله درك، ما رأيت مثلك إلا أن يكون إبراهيم الحربي، فقال: كل ما كان يحفظ إبراهيم فأنا أحفظه، وأنا أعرف النجوم وما كان هو يعرفها.

وقال ابن شاهين: لما أراد علي بن عيسى الوزير أن يصلح بين ابن صاعد وابن أبي داود جمعهما عنده، وحضر أبو عمر القاضي، فقال الوزير: يا أبا بكر، أبو محمد أكبر منك، فلو قمت إليه، فقال: لا أفعل، فقال - يعني: الوزير -: أنت شيخ زيف، فقال ابن أبي داود: الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الوزير: من الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هذا، ثم قام وقال: تتوهم أني أذل لك لأجل أن رزقي يصل إلي على يديك، والله لا أخذت من يدك شيئاً أبداً، فكان المقتدر يزن رزقه بيده، ويبعث به في طبق على يد الخادم.

وقال أبو أحمد الحاكم: سمعت أبا بكر يقول: قلت لأبي زرعة الرازي: ألق علي حديثاً غريباً من حديث مالك، فألقى علي هذا، يعني حديث مالك، عن وهب بن كيسان، عن أسماء: لا تحصي فيحصي الله عليك، ألقاه علي عن عبد الرحمن بن شيبة المديني، وهو ضعيف، فقلت له: يجب أن تكتبه عني، عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن نافع، عن مالك، فغضب وشكاني إلى أبي، وقال: انظر ما يقول لي أبو بكر.

وقال يوسف بن الحسن الزنجاني التفكري: سمعت الحسن بن علي بن بندار الزنجاني يقول: كان أحمد بن صالح يمتنع على المرد من

ص: 307

التحديث تورعاً، وكان أبو داود يسمع منه، وكان له ابن أمرد، فاحتال بأن شد على وجهه قطعة من الشعر، ثم أحضره وسمع، فأخبر الشيخ بذلك، فقال: أمثلي يعمل معه هذا؟ فقال أبو داود: لا تنكر علي، واجمع ابني مع شيوخ الرواة، فإن لم يقاومهم بمعرفته فاحرمه السماع.

هذه حكاية منقطعة. وقال السلمي: سألت الدارقطني عن ابن أبي داود، فقال: ثقة، كثير الخطأ في الكلام على الحديث.

وقال أبو نعيم الحافظ: توفي محمد بن عبد الله بن حفص الهمذاني سنة خمس وثمانين ومائتين، حدث عن صالح بن مهران، والناس، عرض عليه قضاء أصبهان فهرب إلى قاشان، وهو سبط أمير أصبهان خالد بن الأزهر، وهو الساعي في خلاص عبد الله بن أبي داود لما أمر أبو ليلى الحارث بن عبد العزيز الأمير بضرب عنقه لما تقولوا عليه، وذلك أنه حسده جماعة لما قدم أصبهان، لتبحره في الحفظ، وأجرى يوماً في مذاكرته ما قالته الناصبة في علي، فنسبوا إليه الحكاية، وتقولوا عليه، وأقاموا بعض العلوية خصماً، فأحضروه مجلس أبي ليلى، وأقاموا عليه الشهادة فيما ذكر محمد بن يحيى بن منده، وأحمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن العباس الأخرم، فأمر بقتله، فاتصل الخبر بمحمد بن عبد الله، فأتى وجرح الشهود، ونسب ابن منده إلى العقوق لوالديه، ونسب ابن الجارود إلى أنه يأكل الربا ويؤكله الناس، ونسب الآخر إلى أنه مفتر غير صدوق، وأخذ بيد ابن أبي داود فأخرجه وخلصه من القتل، فكان يدعو له طول حياته، ويدعو على الذين شهدوا عليه، فاستجيب له فيهم، فمنهم من احترق، ومنهم من خلط وفقد عقله.

قلت: وقتل أبو ليلى الأمير في سنة أربع وثمانين ومائتين.

قال أبو الشيخ: رأيت يدار برأسه.

وقال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعت ابن أبي داود غير مرة يقول:

ص: 308

كل من بيني وبينه شيء فهو في حل، إلا من رماني ببغض علي رضي الله عنه.

قال ابن عدي: سمعت علي بن عبد الله الداهري يقول: سألت ابن أبي داود عن حديث الطير، فقال: إن صح حديث الطير فنبوة النبي صلى الله عليه وسلم باطل؛ لأنه حكي عن حاجب النبي صلى الله عليه وسلم، يعني: أنسا، خيانة، وحاجب النبي لا يكون خائناً.

قال: وسمعت محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم يقول: أشهد على محمد بن يحيى بن منده بين يدي الله تعالى أنه قال: أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قال: روى الزهري، عن عروة قال: كانت حفيت أظافير علي من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

قال الذهبي: هذه حكاية باطلة، لعلها من كذب النواصب، قبحهم الله.

وقال ابن عدي: لولا أنا شرطنا أن كل من تكلم فيه ذكرناه لما ذكرت ابن أبي داود، وقد تكلم فيه أبوه وإبراهيم الأصبهاني، يعني: ابن أورمة، ونسب في الابتداء إلى شيء من النصب، ونفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط، ورده علي بن عيسى، وحدث وأظهر فضائل علي، ثم تحنبل، فصار شيخاً فيهم وهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فيه فلا أدري أيش تبين له منه، وسمعت عبدان يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: ومن البلاء أن عبد الله يطلب القضاء، وسمعت علي بن عبد الله الداهري يقول: سمعت أحمد بن محمد بن عمرو يقول: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: ابني عبد الله كذاب.

ص: 309

قال ابن عدي: وكان ابن صاعد يقول: كفانا ما قال أبوه فيه.

وقال محمد بن عبد الله القطان: كنت عند محمد بن جرير الطبري، فقال له رجل: إن ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي، فقال: تكبيرة من حارس.

قلت: لا يسمع قول ابن صاعد، ولا قول ابن جرير في عبد الله؛ لأنه كان معاديهما، وبينهم شنآن، ولعل قول أبي داود لا يصح سنده، أو كذاب في غير الحديث.

وقال محمد بن عبيد الله بن الشخير: إنه كان زاهداً ناسكاً، صلى عليه نحو ثلاث مائة ألف إنسان وأكثر، وتوفي في ذي الحجة.

وقال عبد الأعلى ابنه: خلف أبي أبا داود محمداً، وأنا، وأبا معمر عبيد الله، وخمس بنات، وتوفي أبي وله ست وثمانون سنة وأشهر، وصلي عليه ثمانين مرة.

256 -

‌ عبد الله بن محمد بن عمر

، أبو محمد القنطري النيسابوري.

قد سمع: أحمد بن حفص بن عبد الله السلمي، ومحمد بن يحيى الذهلي. روى عنه: أبو علي الحافظ، والمشايخ.

257 -

‌ عبد الله بن محمد بن الفرج

، أبو الحسن الزطني، نزيل مكة.

سمع بحر بن نصر الخولاني. وعنه أبو بكر ابن المقرئ، وغيره.

258 -

‌ عبد الرحمن بن محمد بن حريث

، أبو أحمد البخاري.

سمع من: جده حريث بن عبد الرحمن، وسعيد بن مسعود المروزي، ويحيى بن أبي طالب. وعنه: ابنه حريث، وغيره.

259 -

‌ عبد الرحمن بن محمد بن علي بن زهير

، أبو سعيد القرشي الجرجاني.

روى عن: أبيه، وسعدان بن نصر، وأحمد بن منصور الرمادي،

ص: 310

ومحمد بن زياد بن معروف، ومحمد بن الجنيد الجرجاني، وطائفة كبيرة. روى عنه: ابن عدي، والإسماعيلي، وغيرهما.

260 -

‌ علي بن محمد البجلي الإفريقي

.

روى عن: أبي إبراهيم المزني، توفي بالقيروان.

261 -

‌ عمر بن حفص بن غالب الثقفي الصابوني

، أبو حفص القرطبي، عرف بابن أبي تمام.

سمع في رحلته سنة ستين: محمد بن عزيز الأيلي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأخاه سعداً، وأحمد ابن البرقي، وبحر بن نصر، وإبراهيم بن مرزوق، وأبا أمية الطرسوسي.

وكان فقيهاً ثقة ثبتاً، سمع منه الناس كثيراً. وروى عنه: عبد الله ابن أخي ربيع، ووهب بن مسرة، وآخرون.

262 -

‌ القاسم بن عبد الرحمن الأنباري

.

عن: يعقوب الدورقي، وإسحاق بن بهلول. وعنه: ابن المظفر، وطلحة الشاهد.

وثقه الخطيب.

263 -

‌ قتيبة بن أحمد بن سريج

، أبو حفص البخاري القاص، صاحب التفسير.

سكن نسف وحدث عن: سعيد بن مسعود المروزي، وأبي يحيى بن أبي مسرة. سمع منه نصوح بن واصل.

وكان شيعياً.

264 -

‌ محمد بن أحمد بن الحسن بن زياد

، أبو الفضل النيسابوري الزورابذي.

ص: 311

سمع: الذهلي، وأبا سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

265 -

‌ محمد بن أحمد بن سليمان بن بردة

، أبو بكر المصري.

سمع يونس بن عبد الأعلى.

266 -

‌ محمد بن جعفر بن محمد بن ثوابة

، أبو الحسن بن أبي الحسين الكاتب.

من البلغاء، كان صاحب ديوان الإنشاء، مات في شوال سنة ست عشرة.

267 -

‌ محمد بن جعفر بن محمد بن المهلب

، أبو الطيب الديباجي.

سمع: يعقوب الدورقي، وأحمد بن المقدام. وعنه: أبو بكر الشافعي، ومحمد بن المظفر.

وثقه الخطيب.

268 -

‌ محمد بن حامد بن عبد الله القرشي

، مولاهم الدمشقي.

سمع: هشام بن عمار، ودحيماً، وأبا حفص الفلاس، ونصر بن علي. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو بكر الأبهري، والربعي، وابن المقرئ، وأبو هاشم المؤدب.

قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر.

269 -

‌ محمد بن الحسين بن أحمد بن‌

‌ محمد بن الحسين بن حفص

الهمداني الأصبهاني

، أبو بكر المعدل.

سمع: أحمد بن عصام، وأسيد بن عاصم، وسهل بن الفرخان، وجماعة. وعنه: أحمد بن محمد بن جشنس، والطبراني، وعبد الله بن محمد بن الحجاج.

270 -

محمد بن الحسين بن حفص، أبو بكر الكاتب.

ص: 312

بغدادي مشهور. حدث في هذه السنة بمجلس ابن صاعد.

روى عن: محمد بن سنان القزاز، وأحمد بن عبيد بن ناصح. وعنه: ابن حيويه، وأبو الفضل الزهري.

271 -

‌ محمد بن خريم بن محمد بن عبد الملك بن مروان

، أبو بكر العقيلي الدمشقي.

سمع: هشام بن داود، ودحيماً، وأحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن يحيى الزماني، وجماعة. وعنه: أحمد بن عتبة بن مكين، وحميد بن الحسن الوراق، ومحمد بن موسى السمسار، وعلي بن الحسين الأنطاكي، وعبد الله بن عدي، وأبو بكر الأبهري، وخلق آخرهم عبد الوهاب الكلابي.

توفي لست بقين من جمادى الآخرة، وهو صدوق مشهور.

272 -

‌ محمد بن السري البغدادي النحوي

، أبو بكر ابن السراج، صاحب المبرد.

له كتاب الأصول في العربية، وهو مصنف نفيس، وكتاب شرح سيبويه، وكتاب احتجاج القراء، وكتاب الهواء والنار، وكتاب الجمل، وكتاب الموجز، وكتاب الاشتقاق، وكتاب الشعر والشعراء.

وكان يلثغ بالراء غيناً.

أخذ عنه: أبو القاسم عبد الرحمن الزجاجي، وأبو سعيد السيرافي، وعلي بن عيسى الرماني، وغيرهم.

وثقه الخطيب.

وكان أديباً شاعراً، إماماً في النحو، مقبلاً على الطرب والموسيقى، وعشق ابن يانس المغني وغيره؛ له أخبار وهنات.

ص: 313

توفي في ذي الحجة ببغداد، ولم يخلف في النحو مثله، مات كهلاً، والله يغفر له ويرحمه.

273 -

‌ محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل

، أبو عبد الله البلخي الحافظ.

محدث بلخ وعالمها، صنف المسند، والتاريخ، والأبواب، ورحل، وسمع: علي بن خشرم، وحم بن نوح، وعباد بن الوليد الغبري، وعلي ابن إشكاب، وجماعة.

وعنه: محمد بن عبد الله الهندواني، وعبد الرحمن بن أبي شريح، وطائفة.

توفي في شوال.

274 -

‌ محمد بن محمد بن الربيع بن سليمان المرادي

.

عن: جده، مات فجاءة. روى عنه: ابن يونس وكناه أبا إسماعيل.

275 -

‌ محمد بن معاذ بن الفره الماليني

، أبو جعفر الهروي.

روى عن: الحسين بن الحسن المروزي، ومحمد بن مقاتل الرازي الفقيه، وأبي داود السنجي، وأحمد بن حكيم، ومحمد بن حفص بن ميسرة الهروي. وعنه: أحمد بن بشر المزني، ومحمد بن محمد بن داود التاجر.

روي عنه أنه قال سنة ثلاث مائة: إنه في ثمانين سنة.

توفي في رجب.

وروى عنه أيضاً: عبد الله بن يحيى الطلحي، وأبو بكر المفيد، وزاهر بن أحمد، والخليل بن أحمد.

276 -

‌ نصر بن الفتح بن يزيد

، أبو منصور العتكي السمرقندي الفامي.

سمع: رجاء بن مرجى، وأبا محمد الدارمي، وجماعة.

وله رحلة إلى العراق.

277 -

‌ إلياس بن رجاء النيسابوري

، أبو إسحاق الدهان.

ص: 314

سمع: إسحاق الكوسج، وأحمد زاج. وعنه: أبو إسحاق المزكي، وعبد الله بن سعد، وغيرهما.

278 -

‌ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد

، أبو عوانة النيسابوري، ثم الإسفراييني الحافظ، صاحب المسند الصحيح المخرج على كتاب مسلم.

سمع بخراسان، والعراق، والحجاز، واليمن، والشام، والثغور، والجزيرة، وفارس، وأصبهان، ومصر. سمع: محمد بن يحيى، ومسلم بن الحجاج، ويونس بن عبد الأعلى، وعمر بن شبة، وأحمد ابن أخي ابن وهب، وشعيب بن عمرو الضبعي، وعلي بن حرب، وعلي بن إشكاب، وسعدان بن نصر، والحسن بن محمد الزعفراني، والربيع المرادي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وخلقاً سواهم.

وعنه: أحمد بن علي الرازي الحافظ، وأبو علي النيسابوري، ويحيى بن منصور، وعبد الله بن عدي، والطبراني، وأبو بكر الإسماعيلي، وحسينك بن علي التميمي، وابنه أبو مصعب محمد بن يعقوب. وآخر من روى عنه ابن ابن أخته أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، ودخل دمشق مرات.

قال الحاكم: وأبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم، سمعت ابنه محمد يقول: إنه توفي سنة ست عشرة، وقال غيره: على قبر أبي عوانة مشهد بإسفرايين يزار، وهو بداخل البلد.

وكان أول من أدخل مذهب الشافعي وتصانيفه إلى إسفرايين، أخذ ذلك عن إبراهيم المزني، والربيع.

ص: 315

سنة سبع عشرة وثلاث مائة

279 -

‌ أحمد بن إبراهم بن أحمد بن حاجب

، أبو سعيد النيسابوري الحاجب، المعروف بحمدان.

سمع: محمد بن يحيى، وأحمد بن منصور زاج، وعبد الرحمن بن بشر، وأبا الأزهر. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وجماعة.

محله الصدق.

280 -

‌ أحمد بن جعفر بن محمد بن سعيد الأصبهاني

، أبو حامد الأشعري.

له إلى العراق بضع عشرة رحلة، كأنه كان تاجراً. روى عن: إبراهيم بن سلم، والمنذر بن الوليد. وعنه: محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، والحسن بن إسحاق.

ونسبه أبو الشيخ إلى الضعف.

ويقال له: الملحمي.

أدرك لويناً، أخذ عنه أيضاً: أبو إسحاق بن حمزة.

وقال ابن مردويه في تاريخه: كان يدعي ما لم يسمعه، ثم ورخ وفاته.

281 -

‌ أحمد بن الحسن بن العباس بن شقير البغدادي

، أبو بكر النحوي.

روى عن أحمد بن عبيد بن ناصح تصانيف الواقدي. وعنه: إبراهيم الخرقي، وأبو بكر بن شاذان.

282 -

‌ أحمد بن الحسين

، أبو سعيد البرذعي، شيخ الحنفية ببغداد.

أخذ عن: أبي علي الدقاق، وموسى بن نصر.

ص: 316

وكان فقيهاً مناظراً، بارعاً، إلا أنه كان معتزلياً. تفقه به: أبو الحسن الكرخي، وأبو عمرو الطبري، وأبو طاهر الدباس، وغيرهم، ناظر مرة داود الظاهري فقطع داود.

قتل مع الحاج شهيداً إن شاء الله، والله أعلم بطويته، في عشر ذي الحجة بمكة، وقتلت القرامطة حول البيت خلائق، واقتلعوا الحجر الأسود وأخذوه، فبقي عندهم بالبادية سنين عديدة.

283 -

‌ أحمد بن عقيل بن الأزهر البلخي

، أبو الفضل، أخو محمد بن عقيل.

في شعبان.

284 -

‌ أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد النيسابوري

، أبو عمرو الحيري.

شيخ العدالة بنيسابور، وسبط أحمد بن عمرو الحرشي، سمع: محمد بن رافع، وإسحاق الكوسج، وعبد الله بن هاشم، وعيسى بن أحمد البلخي، وموسى بن نصر، وأبا زرعة، ومحمد بن مسلم بن وارة، والرمادي، وبحر بن نصر الخولاني صادفه في الحج وطائفة سواهم. سمع منه: أحمد بن المبارك المستملي أحد شيوخه، وأبو علي الحافظ، ودعلج، وأبو بكر الإسماعيلي، وآخرون آخرهم موتاً أبو الحسين الخفاف، ومحمد بن أحمد بن عبدوس.

وكان من أهل الثروة والجلالة بالبلد.

توفي في ذي القعدة.

285 -

‌ أحمد بن محمد بن إسحاق بن أبي خميصة

، أبو عبد الله المكي، نزيل بغداد.

هو حرمي بن أبي العلاء، كاتب أبي عمر القاضي. روى عن: الزبير بن بكار كتاب النسب، وروى عن: محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ، وغيره. وسيأتي في الحاء.

ص: 317

286 -

‌ أحمد بن محمد بن إسماعيل

، أبو بكر الهيتي.

حدث في هذا العام ببغداد، عن: يعيش بن الجهم، وابن عرفة، والزيادي. وعنه: الدارقطني، وأبو بكر بن شاذان.

وثق.

287 -

‌ أحمد بن محمد بن يحيى الرازي

، أبو العباس الشحام.

ثقة، سمع: علي بن عبد المؤمن الزعفراني، وسليمان بن داود القزاز. وعنه: جماعة.

288 -

‌ أحمد بن محمد بن شبيب البغدادي البزاز

، أبو بكر بن أبي شيبة.

سمع: عبد الله بن هشام الطوسي، وأبا حفص الفلاس، ومحمد بن عمرو بن حنان. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر بن شاذان.

توفي في جمادى الأولى، ووثقه الدارقطني.

وولد سنة ثلاثين.

289 -

‌ أحمد بن نصير بن زياد

، أبو جعفر الهواري المالكي.

أخذ عن: ابن عبدوس، وابن سحنون، والمغامي، وكان حاذقاً بالمناظرة، عارفاً بالمذهب، عاش ثمانين سنة.

290 -

‌ إبراهيم بن محمد بن عبد الله القرشي الكريزي القاضي

، أبو محمد، من ولد الأمير عبد الله بن عامر بن كريز.

ولي قضاء الديار المصرية بعد ابن عبيد بن حربويه، فحكم بها من صفر سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة، ولي سنة وشهراً وعزل، وكان قليل العلم.

ص: 318

وكان موته سنة سبع عشرة بحلب.

291 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن عمار

، أبو يعقوب الأنصاري النيسابوري.

شيخ رئيس، وجيه، عدل. سمع: محمد بن رافع، والكوسج، وعمر بن شبة، وأبا زرعة الرازي، وجماعة. وعنه: إبراهيم بن عبدوس، ومحمد بن شريك الإسفراييني.

292 -

‌ بدر بن الهيثم بن خلف

، أبو القاسم اللخمي الكوفي القاضي المعمر، نزيل بغداد.

سمع: أبا كريب، وهارون بن إسحاق الهمداني، وهشام بن يونس، وعمرو بن عبد الله الأودي، وأبا سعيد الأشج. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر ابن المقرئ، وعمر بن شاهين، وعيسى ابن الوزير، وسمع الحديث وقد صار ابن أربعين سنة.

قال ابن شاهين: بلغني أنه بلغ مائة وست عشرة سنة.

وقال الدارقطني: إنه بلغ مائة وسبع عشرة سنة، قال: وكان ثقة، نبيلاً، أدرك أبا نعيم الفضل بن دكين، قال: ودخل على الوزير علي بن عيسى، فقال له: كم سن القاضي؟ قال: ما أدري، لكن ظهر بالكوفة أعجوبة، فركبت مع أبي سنة خمس عشرة ومائتين؛ زاد بعضهم فيها: فركبت مع أبي إلى عامل المأمون؛ وركبت الآن إلى حضرة الوزير، وبين الركبتين مائة سنة.

وقد وقع لي من عواليه: قرأت على أحمد بن إسحاق: أخبرك الفتح بن عبد السلام، قال: أخبرنا هبة الله بن الحسين، قال: أخبرنا أحمد بن محمد البزاز، قال: حدثنا عيسى بن علي إملاءً قال: قرئ على بدر بن الهيثم وأنا أسمع: حدثكم أبو كريب: قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة سوقاً ما فيها بيع ولا شراء إلا الصور من النساء والرجال. فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها» ، وذكر الحديث.

ص: 319

قال لنا أبو القاسم بدر: هذا الحديث رفعه أبو معاوية، وحدثنا علي بن المنذر: قال: حدثنا محمد بن فضيل موقوفاً.

توفي في شوال.

وهو ممن جزمت بأنه جاوز المائة.

293 -

‌ جعفر بن أحمد بن عمرو النيسابوري

، أبو محمد جعفرك الغازي.

أستاذ أبي بكر أحمد بن إسحاق في الفروسية. سمع: أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف. وعنه جماعة.

294 -

‌ جعفر بن عبد الله بن مجاشع

، أبو محمد الختلي.

حدث عن: محمد بن إشكاب، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، ومحمد بن الحجاج الضبي، وجماعة. وعنه: أبو الفضل الزهري، وعمر بن شاهين.

ووثق.

295 -

‌ جعفر بن محمد بن إبراهيم

، أبو بكر بن أبي الصعو البغدادي الصيدلاني.

سمع: محمد بن المثنى، ويعقوب الدورقي، ومحمد بن منصور الطوسي، وعنه: ابن شاهين، وعلي الحربي.

وثقه الدارقطني.

296 -

‌ جعفر بن محمد بن أحمد بن بحر

، أبو محمد التميمي النيسابوري.

سمع: أحمد بن يوسف، ومحمد بن يزيد السلميين، وسهل بن عمار. وعنه: أبو علي، وأبو أحمد الحاكم الحافظان.

297 -

‌ حرمي بن أبي العلاء

، أبو عبد الله.

ص: 320

حدث ببغداد عن: أبي عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ومحمد بن منصور الجواز، ويحيى بن الربيع المكيين، ومحمد بن عزيز الأيلي، وحدث بكتاب النسب عن مصنفه الزبير بن بكار.

وعنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وعبيد الله بن حبابة، وغيرهم.

مات في جمادى الآخرة.

وقد وثقه الخطيب، وغيره.

وقد تقدم أن اسمه أحمد بن محمد بن إسحاق، وكان كاتب القاضي أبي عمر محمد بن يوسف.

298 -

‌ الحسن بن إسماعيل الغساني المصري الفارض

.

سمع: يونس بن عبد الأعلى.

299 -

‌ الحسن بن علي العدوي

.

أحد الكذابين، قيل: توفي فيها، وهو في سنة تسع عشرة.

300 -

‌ الحسن بن محمد بن الحسن بن زياد الأصبهاني

، أبو علي الداركي.

ثقة، صاحب كتاب، سمع: صالح بن مسمار، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمد بن حميد الرازي، والحسين بن حريث، وسعيد بن عنبسة، ومحمد بن إسماعيل البخاري.

وعنه: أبو أحمد العسال، وأبو بكر محمد بن جشنس، وأهل أصبهان.

توفي في جمادى الآخرة.

301 -

‌ الحسن بن محمد بن سنان

، أبو علي القنطري السواق.

سمع: أحمد بن يوسف، ومحمد بن يحيى.

وعنه: أبو علي الحافظ، وغيره من النيسابوريين.

ص: 321

302 -

‌ الحسن بن محمد بن يحيى

، أبو أحمد العقيلي، قاضي شمشاط.

سمع: حميد بن الربيع، وغيره.

وعنه: يوسف القواس الزاهد، وأبو بكر ابن شاذان.

حدث في هذا العام، ولم نعرف وفاته.

303 -

‌ الحسين بن محمد بن غويث

، أبو عبد الله التنوخي الدمشقي.

رحل وسمع من: يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عزيز الأيلي، والمزني، والربيع المرادي، وخلق.

روى عنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي.

304 -

‌ داود بن سليمان بن خزيمة

، أبو محمد الكرميني القطان.

روى التفسير عن: عبد بن حميد.

وروى عن: الدارمي، ورجاء بن مرجى.

وعنه: أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم، وعبد الكريم بن محمد الطواويسي.

305 -

‌ الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر

بن الزبير بن العوام الأسدي الزبيري البصري، الفقيه الشافعي الضرير.

له تصانيف في الفقه كالكافي، وغيره.

وحدث عن: محمد بن سنان القزاز، وغيره.

وعنه: أبو بكر النقاش، وعمر بن بشران، وعلي بن لؤلؤ، ومحمد بن بخيت.

وكان ثقة إماماً مقرئاً، عرض على: روح بن قرة، ورويس، ومحمد بن يحيى القطعي، ولم يختم عليه، قرأ عليه: أبو بكر النقاش، وغيره.

306 -

‌ طاهر بن علي بن عبدوس

، أبو الطيب الطبراني القطان القاضي، مولى بني هاشم.

ص: 322

روى عن: نوح بن حبيب، وعصام بن رواد، وحماد بن نجيج، وجماعة.

وعنه: الطبراني، وعبد الله بن عدي، وأبو زرعة محمد بن إبراهيم الجرجاني، وعبد الوهاب الكلابي.

307 -

‌ عبد الله بن أحمد بن إبراهيم

، أبو العباس البغدادي المارستاني الضرير.

سمع: رزق الله بن موسى، وإسحاق بن بهلول، ومهنا الشامي.

وعنه: أبو الحسن الدارقطني، وابن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وأبو طاهر المخلص.

قال ابن قانع: تكلم فيه.

308 -

‌ عبد الله بن محمد بن أحمد بن نصر

، أبو محمد النيسابوري العابد.

سمع: جديه أحمد بن نصر المقرئ، ومحمد بن عقيل الخزاعي، والذهلي، وعنه: عبيد الله بن سعد، وأبو إسحاق المزكي، وجماعة.

309 -

‌ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور

، أبو القاسم البغوي الأصل البغدادي، مسند الدنيا وبقية الحفاظ ابن بنت أحمد بن منيع.

ولد ببغداد في أول رمضان سنة أربع عشرة، ومائتين، وسمع: علي بن الجعد، وخلف بن هشام، وأبا نصر التمار، ويحيى الحماني، وعلي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، وشيبان بن فروخ، وسويد بن سعيد، وداود بن عمرو الضبي، وخلقاً كثيراً أزيد من ثلاث مائة.

وعنه: ابن صاعد، والجعابي، وأبو بكر القطيعي، وأبو حفص الزيات، وابن المظفر، والدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وعمر الكتاني، وأبو القاسم ابن حبابة، وأبو طاهر المخلص، وعبد الرحمن بن أبي شريح الهروي، وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب، وهو آخر من حدث

ص: 323

عنه.

وروى عنه خلق لا يحصيهم إلا الله تعالى، لأنه طال عمره، وتفرد في الدنيا بعلو السند.

قال: رأيت أبا عبيد ورأيت جنازته، وأول ما كتبت الحديث سنة خمسٍ وعشرين ومائتين، وحضرت مع عمي علي مجلس عاصم بن علي.

وقال أحمد بن عبدان الحافظ: سمعت البغوي يقول: كنت يوماً ضيق الصدر، فخرجت إلى الشط، وقعدت وفي يدي جزء عن يحيى بن معين أنظر فيه، فإذا بموسى بن هارون، فقال: أيش معك؟ قلت: جزء عن يحيى، فأخذه من يدي فرماه في دجلة وقال: تريد أن تجمع بين أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني؟!

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: أبو القاسم البغوي يدخل في الصحيح.

وقال الدارقطني: كان البغوي قل أن يتكلم على الحديث، فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج.

وقال ابن عدي: كان صاحب حديث، وكان وراقاً، من ابتداء أمره يورق على جده وعمه، وغيرهما، وكان يبيع أصل نفسه في كل وقت، ووافيت العراق سنة سبعٍ وتسعين ومائتين وأهل العلم والمشايخ منهم مجتمعين على ضعفه، وكانوا زاهدين في حضور مجلسه، وما رأيت في مجلسه قط في ذلك الوقت إلا دون العشرة غرباء، بعد أن يسأل بنوه الغرباء مرةً بعد مرة حضور مجلس أبيهم، فيقرأ عليهم لفظاً، وكان مجانهم يقولون: ابن منيع شجرة تحمل داود بن عمرو الضبي، أي من كثرة ما يروي عنه، وما علمت أحداً حدث عن علي بن الجعد أكثر مما حدث هو، وسمعه قاسم المطرز يقول: حدثنا عبيد الله العيشي، فقال القاسم: في حر أم من يكذب، وتكلم قوم فيه عند عبد الحميد الوراق، ونسبوه إلى الكذب، فقال: هو أنعش من أن يكذب، يعني ما يحسن.

ص: 324

قال: وكان بذيء اللسان، يتكلم في الثقات، وسمعته يقول يوم مات المروزي محمد بن يحيى: أنا قد ذهب بي عمي إلى أبي عبيد، وعاصم بن علي، وسمعت منهما، ولما مات أصحابه احتمله الناس، واجتمعوا عليه، ونفق عندهم، ومع نفاقه وإسناده كان مجلس ابن صاعد أضعاف مجلسه.

قلت: قد بالغ ابن عدي من الحط على البغوي، ولم يقدر أن يخرج له مما غلط فيه سوى حديثين.

ثم قال: والبغوي كان معه طرف من معرفة الحديث ومن معرفة التصانيف، وطال عمره، واحتاجوا إليه، وقبله الناس، ولولا أني شرطت أن كل من تكلم فيه متكلم ذكرته، وإلا كنت لا أذكره.

وقال الحافظ عبد الغني المصري: سألت أبا بكر محمد بن علي النقاش: تحفظ شيئاً مما أخذ على ابن بنت منيع؟ قال: غلط في حديث، عن محمد بن عبد الواهب، عن أبي شهاب، عن أبي إسحاق الشيباني، رواه عن محمد، وإنما سمعه من إبراهيم بن هانئ، عنه، فأخذه عبد الحميد الوراق بلسانه ودار على أصحاب الحديث، فبلغ ذلك ابن بنت منيع، فخرج إلينا، وعرفنا أنه غلط، وأنه أراد أن يكتب: حدثنا إبراهيم بن هانئ، فمرت يده على العادة، ورجع عنه، ورأيت فيه الانكسار والغم، وكان رحمه الله ثقة.

وقال غير واحد: توفي ليلة عيد الفطر، وعاش مائة وثلاث سنين وشهراً.

قلت: آخر من روى حديثه عالياً أبو المنجى بن اللتي، وأعرف له حديثاً منكراً في الأول من حديث ابن أخي ميمي، وفي جزء بيبى، وقد احتج به عامة من خرج الصحيح كالدارقطني، والإسماعيلي، والبرقاني.

قال الخطيب: كان ثقة ثبتاً، فهماً عارفاً.

ص: 325

قلت: وله كتاب معجم الصحابة في مجلدين، يدل على سعة حفظه وتبحره، وكذلك تأليفه للجعديات؛ أحسن ترتيبها وأجاد تأليفها.

قال الدارقطني: لم يرو البغوي عن يحيى بن معين غير حكاية.

وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني، عن أبي القاسم البغوي فقال: ثقة، جبل، إمام، أقل المشايخ خطأ، وكلامه في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد.

قال الخليلي: أبو القاسم البغوي من المعمرين العلماء، سمع: داود بن رشيد، والحكم بن موسى، وطالوت بن عباد، وابني أبي شيبة، ونعيم بن الهيصم، والقواريري، ثم قال: وعنده مائة شيخ لم يشاركه أحد في آخر عمره فيهم، ثم ينزل إلى الشيوخ، وهو حافظ عارف، صنف مسند عمه علي بن عبد العزيز، وقد حسدوه في آخر عمره، فتكلموا فيه بشيء لا يقدح فيه، وقد سمعت عبد الرحمن بن محمد يقول: سمعت أبا أحمد الحاكم يقول: سمعت البغوي يقول: ورقت لألف شيخ.

310 -

‌ عبد الله بن محمد بن عبدوس البغدادي

، أبو القاسم العطشي المقرئ.

سمع: علي بن حرب، وحماد بن عنبسة، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وعنه: ابن شاهين، والآجري.

311 -

‌ عبد الله بن معمر ابن العمركي

.

شيخ بلخي، قدم بغداد في هذا العام، وحدث عن: عبد الصمد بن الفضل، وإسماعيل بن بشر، روى عنه: الدارقطني، وابن شاهين، وجماعة.

قال الخطيب: لا بأس به.

312 -

‌ عبد الرحمن بن الحسن

، أبو القاسم الدمياطي اللواز.

ثقة، سمع: يونس بن عبد الأعلى، ويزيد بن سنان القزاز.

وكان عدلاً مقبولاً، توفي في شوال.

ص: 326

313 -

‌ عبد الرحمن بن عبد الله بن الزبير

، أبو بكر الرهاوي.

سمع: أباه، ومحمد بن المستهل البصري، وعنه: ابن عدي، وابن المقرئ.

عدم بمكة لما دخلتها القرامطة.

314 -

‌ عفير بن مسعود بن عفير بن بشر الغساني

، أبو الحزم.

من أهل مورور، سكن قرطبة، صحب محمد بن عبد السلام الخشني، وعاش سبعا وتسعين سنة، وكان حافظاً للغة والسير، أخبارياً مؤدبا.

315 -

‌ علي بن الحسن بن سعد بن المختار

، أبو الحسن الهمذاني البزاز.

سمع: هارون بن إسحاق الهمذاني، ومحمد بن وزير، وحميد بن زنجويه، وعبد الرحمن بن عمر رستة، ومحمد بن عبيد، ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق، وأحمد بن بديل، وعنه: صالح بن أحمد، وأحمد بن محمد بن روزبة، وجبريل العدل، وآخرون.

قال شيرويه: كان ثقة خيراً، توفي في شهر رمضان.

316 -

‌ علي بن الحسن بن المغيرة

، أبو محمد البغدادي الدقاق.

سمع: إسحاق بن أبي إسرائيل، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، وعنه: عمر بن بشران ووثقه، وأبو بكر بن شاذان، وجماعة.

317 -

‌ علي بن أحمد بن سليمان بن ربيعة

، أبو الحسن بن الصيقل المصري، المعروف بعلان.

سمع: محمد بن رمح، وعمرو بن سواد، ومحمد بن هشام بن أبي خيرة، وسلمة بن شبيب، وخلقاً، وعنه: أبو سعيد بن يونس، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبيد الله بن محمد بن أبي غالب البزاز، ومحمد بن أحمد الإخميمي، وطائفة سواهم.

وقال ابن يونس: كان ثقة كثير الحديث، ولد فيما حدثنا سنة سبع

ص: 327

وعشرين، وكتب سنة أربعين، وكان أحد كبراء عدول البلد، وفي خلقه زعارة، توفي في شوال.

318 -

‌ علي بن محمد بن يحيى بن خالد المروزي

، أبو الحسن الخالدي.

سمع: علي بن خشرم، ومحمد بن عبدة المروزي، وعنه: أبو علي النيسابوري، وأبو العباس السياري، وجماعة.

319 -

‌ عمران بن عثمان بن يونس الأندلسي

، أبو محمد.

سمع: علي بن عبد العزيز بمكة، وغيره.

320 -

‌ عمر بن حفص بن غالب بن أبي التمام الأندلسي

.

روى عن: يونس بن عبد الأعلى، وغيره.

321 -

‌ الفضل بن أحمد بن منصور بن ذيال الزبيدي

.

بغدادي يكنى أبا العباس، سمع: أحمد بن حنبل، وعبد الأعلى بن حماد النرسي، وغيرهما، وعنه: أبو الفتح القواس، ومحمد بن جعفر النجار، وابن معروف القاضي، وأبو الحسن الدارقطني، وقال: ثقة مأمون.

وقال القواس: حدثنا إملاءً سنة سبع عشرة.

قلت: لم يورخوا وفاته، وقد روى القواس عنه، عن عبد الأعلى حديث أبي العشراء الدارمي.

322 -

‌ محمد بن أحمد بن زهير بن طهمان القيسي

، أبو الحسن الطوسي.

محدث مصنف، سمع: عبد الله بن هاشم، وإسحاق الكوسج، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، والذهلي، وعنه: أبو الوليد حسان الفقيه، وأبو علي النيسابوري، وأحمد بن منصور الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وزاهر بن أحمد الفقيه.

ص: 328

وتوفي بنوقان.

323 -

‌ محمد بن إبراهيم بن فوران النيسابوري

.

سمع: الذهلي، وسهل بن عمار، وحدث.

324 -

‌ محمد بن إدريس بن وهب الأعور

.

بغدادي، حدث بمصر عن: سعدان بن نصر، وطبقته.

مات في جمادى الأولى.

325 -

‌ محمد بن جابر بن سنان الحراني البتاني

، أبو عبد الله المنجم الحاسب، صاحب الزيج، الصابئ.

له أعمال عجيبة، وابتدأ بالرصد من سنة أربعٍ وستين ومائتين إلى سنة ست وثلاث مائة، وكان بارعاً في فنه، وشرح مقالات بطليموس.

وبتان: من أعمال حران.

326 -

‌ محمد بن أبي الحسين أحمد بن محمد بن عمار بن محمد بن حازم بن المعلى بن الجارود

، أبو الفضل الهروي، الحافظ الشهيد.

إمام كبير، عارف بعلل الحديث، له جزء فيه بضعة وثلاثون حديثاً من الأحاديث التي بين عللها، قد أخرجها مسلم في صحيحه.

سمع: أحمد بن نجدة، والحسين بن إدريس، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، ومعاذ بن المثنى، وأحمد بن إبراهيم بن ملحان، وطبقتهم، ورحل وطوف، ودخل نيسابور فسمع من: السراج، روى عنه: أبو علي الحافظ، وأبو الحسين الحجاجي، وعبد الله بن سعد النيسابوريون، ومحمد بن أحمد بن حماد الكوفي، ومحمد بن المظفر.

وقال الحاكم: سمعت بكير بن أحمد الحداد بمكة يقول: كأني أنظر إلى الحافظ أبي الفضل محمد بن أبي الحسين، وقد أخذته السيوف، وهو متعلق بيديه جميعاً بحلقتي الباب حتى سقط رأسه على عتبة الكعبة سنة ثلاثٍ وعشرين.

ص: 329

كذا قال؛ وإنما كان ذلك سنة سبع عشرة، ورخه غير واحد، قتلته القرامطة، لعنهم الله.

وهو سبط أبي سعد يحيى بن منصور الزاهد الهروي، وقتل معه أخوه أبو نصر أحمد بن أبي الحسين، سمع من جده أبي سعد، وابن خزيمة، روى عنه علي بن الحسن السرخسي، وغيره.

وقد خرج صحيحاً على رسم مسلم، ولم يتكهل.

327 -

‌ محمد بن خالد بن يزيد البرذعي

.

ممن قتلته القرامطة بمكة، رحمه الله.

328 -

‌ محمد بن زبان بن حبيب

، أبو بكر الحضرمي المصري.

سمع: أباه، ومحمد بن رمح، وأبا الطاهر بن السرح، وزكريا بن يحيى كاتب العمري، والحارث بن مسكين، وطبقتهم، وعنه: ابن يونس، وقال: قال لي: ولدت سنة خمسٍ وعشرين؛ وأبو بكر ابن المقرئ، وإبراهيم بن أحمد رئيس المؤذنين بمصر، وطاهر بن أحمد الخلال، وأبو عدي عبد العزيز ابن الإمام القارئ، ومحمد بن يحيى بن عمار الدمياطي، ومحمد بن أحمد بن العباس الإخميمي، وخلق سواهم.

توفي في جمادى الأولى.

قال ابن يونس: كان رجلاً صالحاً، ثقة، ثبتاً، متقللا، فقيراً، لم يكن يقبل من أحد شيئاً.

329 -

‌ محمد بن عبد الله بن سعيد

، أبو بكر الأصبهاني.

حدث ببغداد عن: أسيد بن عاصم، وأحمد بن عصام، وعنه: ابن شاهين الواعظ، وأبو بكر بن شاذان.

330 -

‌ محمد بن عبد الحميد

، أبو جعفر الفرغاني العسكري الضرير، نزيل دمشق.

سمع: أبا سعيد الأشج، والحسن بن عرفة، وعمر بن شبة، وطبقتهم.

ص: 330

وعنه: أبو هاشم عبد الجبار المؤدب، وأبو بكر أحمد ابن السني، وأبو أحمد الحاكم، ومحمد بن المظفر.

331 -

‌ محمد بن عبد السلام بن عثمان

، أبو بكر الفزاري الدمشقي.

سمع: أبا أمية الطرسوسي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وحنبل بن إسحاق، وأحمد بن شيبان الرملي، وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو بكر الربعي، وأبو أحمد الحاكم، ومحمد بن المظفر.

332 -

‌ محمد بن عبد الصمد بن هشام الصدفي

، أبو بكر المصري.

عن: يونس بن عبد الأعلى، وياسين بن عبد الأحد، وعنه: ابن يونس.

توفي في جمادى الآخرة.

333 -

‌ محمد بن عبيد بن أيوب

، أبو عبد الله القرطبي الدباج.

رحل وسمع من: إسماعيل القاضي، وكان يعاني عمل الديباج، وسمع من: أحمد بن زهير، وحدث، وكان ثقة، روى عنه: عبد الله بن عثمان، وعمر بن يوسف.

334 -

‌ محمد بن الفضل بن العباس

، أبو عبد الله البلخي الزاهد، الحبر الواعظ.

كان سيداً عارفاً؛ نزل سمرقند وتلك الديار، ويقال: إنه وعظ مرةً فمات في ذلك المجلس أربعة أنفس، صحب أحمد بن خضرويه البلخي، وغيره.

وقال أبو عبد الرحمن السلمي: حدثنا علي بن القاسم الخطابي الواعظ بمرو إملاءً، قال: حدثنا محمد بن الفضل البلخي الزاهد الصوفي بسمرقند، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، فذكر حديثاً.

ص: 331

وقال السلمي: توفي سنة سبع عشرة، وسمعت محمد بن علي الحيري يقول: سمعت أبا عثمان الحيري يقول: لو وجدت من نفسي قوةً لرحلت إلى أخي محمد بن الفضل، فأستروح برؤيته.

وسمع منه: أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي، وغيره، روى عنه: أبو بكر ابن المقرئ إجازةً، ولعله آخر من حدث عن قتيبة، وروى عن أبي بشر محمد بن مهدي، عن محمد ابن السماك، ومن الرواة عنه: إسماعيل بن نجيد، وإبراهيم بن محمد بن عمرويه، ومحمد بن مكي النيسابوري، وعبد الله بن محمد الصيدلاني البلخي شيخ لأبي ذر الهروي.

وقال أبو نعيم، سمع الكثير من قتيبة، وسمعت محمد بن عبد الله الرازي بنيسابور يقول: سمعت محمد بن الفضل يقول: ذهاب الإسلام من أربعة: أولها: لا يعملون بما يعلمون، الثاني: يعملون بما لا يعلمون، الثالث: لا يتعلمون ما لا يعلمون، الرابع: يمنعون الناس من التعليم.

وقال: الدنيا بطنك، فبقدر زهدك في بطنك زهدك في الدنيا.

قال السلمي في محن الصوفية: لما تكلم محمد بن الفضل ببلخ في فهم القرآن وأحوال الأئمة، أنكر عليه فقهاء بلخ وعلماؤها، وقالوا: مبتدع، وإنما ذاك لسبب اعتقاده مذهب أهل الحديث، فقال: لا أخرج حتى تخرجوني وتطوفوا بي في الأسواق، وتقولوا مبتدع، ففعلوا به ذلك، فقال: نزع الله من قلوبكم محبته ومعرفته، فقيل: لم يخرج منها صوفي من أهلها، فأتى سمرقند، فبالغوا في إكرامه.

335 -

‌ محمد بن القاسم بن جعفر

، أبو الطيب الكوكبي، أخو الحسين.

سمع: عمر بن شبة، وقعنب بن المحرر، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وعنه: أبو عمر بن حيويه، والدارقطني، والمخلص.

ص: 332

وكان ثقة، بغدادياً.

336 -

‌ محمد بن يزيد بن أبي خالد الأندلسي

.

سمع: محمد بن وضاح، وحدث.

337 -

‌ محمد بن هارون بن منصور

، أبو سعيد النيسابوري المسكي.

محدث محتشم، رئيس، سمع: الذهلي، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف، والعباس الدوري، والصغاني، وابن أبي مسرة، وإسحاق الدبري، وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وأبو إسحاق المزكي، وآخرون.

مات في المحرم.

338 -

‌ محمد بن محمد بن خالد

، أبو القاسم القيسي الطويري.

سمع من: محمد بن سحنون كثيراً، وولي مظالم بلد القيروان لعيسى بن مسكين، ثم ولي قضاء قشطيلية.

قال ابن حارث الحافظ: صحبناه وقد هرم، وقرأنا عليه بعض كتاب ابن سحنون في خفيةٍ وتوارٍ لما كنا فيه، يعني خوفاً من الدولة، وهم بنو عبيد الرافضة.

قال: وكان قليل ذات اليد، مات ولم يكن له كفن، وامتحن رحمه الله على يد محمد بن عمر المروزي، قاضي الشيعة، ضربه في الجامع وحبسه، فعل ذلك به وبجماعة من الفقهاء والغزاة، وكان البلاء عظيماً ببني عبيد الباطنية.

339 -

‌ محمد بن أبي خالد الأندلسي البجاني

.

رحل وسمع: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وسمع بالقيروان من

ص: 333

أصحاب سحنون، وسمع من: أبي مصعب أحمد بن سليمان الإلبيري، وحدث.

توفي في شعبان.

340 -

‌ منتل بن عفيف

، أبو وهب المرادي الوشقي.

سمع من: يحيى بن عبد العزيز، وغيره، ورحل فسمع: أبا يحيى بن أبي مسرة، وإسحاق الدبري، وإبراهيم بن برة الصنعاني، روى عنه: زكريا بن يحيى، وغيره.

توفي في رمضان.

341 -

‌ هشام بن الوليد بن محمد بن عبد الجبار

، أبو الوليد الغافقي القرطبي.

سمع من: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح.

وكان نحوياً عروضياً، أدب أمير المؤمنين الناصر وولده المستنصر.

توفي في ربيع الأول.

342 -

‌ يحيى بن محمود بن عبيد الله بن أسد النيسابوري

، أبو زكريا.

سمع: عتيق بن محمد، وعلي بن الحسن الأفطس، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

ص: 334

سنة ثمان عشرة وثلاث مائة

343 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن أبي عاصم

، أبو بكر اللؤلؤي القيرواني النحوي الشاعر اللغوي.

إمام بارع في الحديث والفقه والعربية، مات كهلاً؛ وهو القائل هذه الأبيات البديعة: أيا طلل الحي الذين تحملوا بوادي الغضا كيف الأحبة والحال وكيف قضيب البان والقمر الذي بوجنته ماء الملاحة مختال ولما استقلت ظعنهم وحدوجهم دعوت، ودمع العين مني هطال سقيت نقيع السم إن كان ذا الذي أتاك به الواشون عني كما قالوا

344 -

‌ أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان التنوخي

، أبو جعفر الأنباري الحنفي الفقيه.

ترجمه أبو بكر الخطيب، فقال: ولي قضاء مدينة المنصور عشرين سنة، وسمع: أبا كريب، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، ومحمد بن زنبور المكي، ويعقوب الدورقي، ووالده، وعنه: محمد الوراق، وعمر بن شاهين، والدارقطني، وأبو طاهر المخلص.

وكان ثقة، عظيم القدر، واسع الأدب، تام المروءة، فقيهاً حنفياً، بارعاً في العربية.

ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وصرف عن القضاء قبل موته بعام.

وله مصنف في نحو الكوفيين، وكان قيماً به، وكان شاعراً بليغاً فصيحاً مفوهاً متفنناً.

قال ابن الأنباري: ما رأيت صاحب طيلسان أنحى منه، وكان أبوه من حفاظ الحديث، أدرك ابن عيينة.

ص: 335

345 -

‌ أحمد بن جعفر

، أبو بكر الفهري المصري.

سمع: يونس بن عبد الأعلى، وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وغيره.

ذكر وفاته أبو سعيد بن يونس، توفي في ذي الحجة.

346 -

‌ أحمد بن علي بن عبيد الله

، أبو علي الأنصاري.

حدث بنيسابور عن: أحمد بن حنبل، وأبي الصلت الهروي، وزعم أنه سمع سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

قال الحاكم: غريب، طير طرأ علينا، يضعفه بذلك، وتوفي عندنا في المحرم، وسمعوا منه.

347 -

‌ أحمد بن محمد بن حكيم

، أبو بكر الصدفي المصري.

سمع: يونس بن عبد الأعلى.

348 -

‌ أحمد بن محمد بن سليمان بن حبش الكاتب

.

عن: أبي هشام الرفاعي، وعنه: ابن شاهين.

349 -

‌ أحمد بن محمد بن المغلس البغدادي

، أبو عبد الله البزاز، أخو جعفر.

سمع: لويناً، والوليد بن شجاع، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعنه: يوسف القواس، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر بن شاذان.

وكان ثقة.

توفي في جمادى الأولى قبل ابن صاعد بنحو من شهر، وكان في عشر المائة.

أكثر عن لوين، وكان من بقايا أصحابه.

350 -

‌ أحمد بن يعقوب

، أبو عبد الله البغدادي العطار الخضيب.

سمع: أحمد بن إبراهيم الدورقي، وعنه: محمد بن أحمد المفيد، وأبو حفص بن شاهين، وهو أخو محمد.

ص: 336

351 -

‌ إسماعيل بن إبراهيم بن عمار الأنصاري الخزرجي النيسابوري

، أخو إسحاق، من ولد سعد بن عبادة.

وكان من رؤساء نيسابور، وحدث.

352 -

‌ إسماعيل بن داود بن وردان

، أبو العباس المصري البزاز.

سمع: زغبة، ومحمد بن رمح، وزكريا كاتب العمري، وغيرهم.

مولده سنة ست وعشرين ومائتين، وعنه: ابن يونس، وأبو بكر ابن المقرئ، ومحمد بن أحمد الإخميمي.

توفي في ربيع الآخر.

353 -

‌ إسماعيل بن سعدان

، أبو معمر البزاز.

بغدادي، ثقة، سمع: عبد الله بن محمد بن المسور، ومحمد بن الوليد، ومحمد بن المثنى، وعنه: ابن المظفر، وأبو بكر بن شاذان، وعمر بن شاهين.

354 -

‌ إسحاق بن حمدان بن العباس

، أبو يعقوب البلخي المؤدب.

في جمادى الآخرة.

355 -

‌ ثابت بن نذير القرطبي المالكي المفتي

، مصنف كتاب الجهاد.

سمع: محمد بن عبد السلام الخشني، ومحمد بن وضاح، وجماعة، وكان مائلاً إلى الحديث.

356 -

‌ جعفر بن محمد بن يعقوب

، أبو الفضل الصندلي.

ثقة، بغدادي، زاهد، قال القواس: كان يقال إنه من الأبدال.

سمع: إبراهيم بن مجشر، والحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن

ص: 337

إسماعيل الحساني، وعلي بن حرب، وعنه: عبد العزيز بن جعفر الفقيه، وأبو عمر بن حيويه، ويوسف القواس.

357 -

‌ الحسن بن حمدون بن الوليد

، أبو علي النيسابوري.

سمع: محمد بن رافع، وإسحاق بن منصور، والذهلي، وعنه: أبو محمد الشيباني، وإسماعيل بن نجيد، وغيرهما.

358 -

‌ حسن بن عبد الله بن مذحج بن محمد

، أبو القاسم الزبيدي الإشبيلي.

سمع: محمد بن جنادة، وطاهر بن عبد العزيز، وعبيد الله بن يحيى، وحج فسمع جماعةً بعد الثلاث مائة.

ولم يكن له بصر بالحديث.

359 -

‌ الحسن بن علي بن أحمد بن بشار البغدادي

، أبو بكر ابن العلاف المقرئ الشاعر.

قرأ القرآن على أبي عمر الدوري، وسمع منه، ومن: حميد بن مسعدة، ونصر الجهضمي، قرأ عليه: أبو الفرج الشنبوذي، والشذائي، وحدث عنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وجماعة.

وكان ظريفاً أديباً، من ندماء المعتضد، وعاش نيفاً وتسعين سنة، وكان ضريراً، وهو صاحب القصيدة المشهورة: يا هر فارقتنا ولم تعد وكنت منا بمنزل الولد

360 -

‌ الحسين بن الحسن بن سفيان بن زياد

، أبو العباس الفسوي التاجر، نزيل بخارى.

سمع: محمد بن رافع، والحسين بن حريث الخزاعي، وجماعة، وعنه: خلف الخيام.

ص: 338

361 -

‌ الحسين بن محمد بن مودود

، أبو عروبة بن أبي معشر الحراني السلمي الحافظ.

أحد أئمة هذا الشأن، أول سماعه وطلبه سنة ست وثلاثين ومائتين، سمع: مخلد بن مالك السلمسيني، ومحمد بن الحارث الرافقي، ومحمد بن وهب الحراني، وإسماعيل بن موسى السدي، وعبد الوهاب بن الضحاك، ومحمد بن المصفى الحمصي، والمسيب بن واضح، وعبد الجبار بن العلاء، وخلقاً سواهم.

وكان ثقة نبيلاً، روى عنه: أبو حاتم بن حبان، وعبد الله بن عدي، وابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم، ومحمد بن المظفر، وعمر بن علي القطان، والقاضي أبو بكر الأبهري، وطائفة سواهم، رحلوا إليه إلى حران.

قال ابن عدي: كان عارفاً بالحديث والرجال، وكان مع ذلك مفتي أهل حران، شفاني حيث سألته عن قوم.

وقال أبو أحمد في الكنى: أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود بن حماد السلمي، سمع: أبا عثمان عبد الرحمن بن عمرو البجلي، وأبا وهب الوليد بن عبد الملك بن مسرح، كان من أثبت من أدركناه وأحسنهم حفظاً، يرجع إلى حسن المعرفة بالحديث والفقه والكلام.

وذكره ابن عساكر في ترجمة معاوية، فقال: كان أبو عروبة غالياً في التشيع، شديد الميل على بني أمية.

قلت: كل من أحب الشيخين فليس بغالٍ في التشيع، ومن تكلم فيهما فهو غالٍ رافضي.

ورخ موته القراب.

362 -

‌ الحسين بن يوسف بن يعقوب الأسواني الفحام

.

سمع: يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر، والربيع المرادي.

وكان ثقة، مات في ذي القعدة.

363 -

‌ زنجويه بن محمد بن الحسن الزاهد

، أبو محمد بن النيسابوري اللباد.

كان أحد المجتهدين في العبادة، سمع: محمد بن رافع، ومحمد بن

ص: 339

أسلم، والحسين بن عيسى البسطامي، وحميد بن الربيع، والرمادي، وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو الفضل بن إبراهيم الهاشمي، وأبو محمد المخلدي، وآخرون.

364 -

‌ سعيد بن عبد العزيز بن مروان

، أبو عثمان الحلبي الزاهد، نزيل دمشق.

سمع: عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، وأبا نعيم عبيد بن هشام، والقاسم الجوعي، وأحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن مصفى الحمصي، وجماعة، وعنه: أبو الحسين محمد بن عبد الله الرازي وورخه سنة سبع عشرة، وأبو سليمان بن زبر، وورخه سنة ثمان عشرة، وعلي بن الحسين الأذني، وأبو أحمد الحاكم، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر الأبهري، وطائفة.

وقال أبو أحمد الحاكم: كان من عباد الله الصالحين.

وقال السلمي: صحب سرياً السقطي، وهو من جلة مشايخ الشام وعلمائهم.

وقال أبو نعيم: تخرج به إبراهيم بن المولد، وغيره، وهو ملازم للشرع، متبع له.

365 -

‌ سليمان بن أبي الشريف القضاعي المصري

.

روى عن: يونس بن عبد الأعلى، وغيره، وعنه: ابن يونس، وقال: توفي في جمادى الآخرة.

366 -

‌ صهيب بن منيع

، أبو القاسم القرطبي.

سمع كثيراً من بقي بن مخلد، وابن وضاح، وجماعة، وولي قضاء إشبيلية.

وتوفي في رجب.

367 -

‌ عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي

.

ص: 340

عن: الرمادي، ومحمد بن عمرو بن حنان، وعنه: أبو عمر بن حيويه، وابن شاهين.

وثقه الخطيب، وورخه في المحرم.

368 -

‌ عبد الله بن إسحاق بن سيامرد

، أبو عبد الرحمن النهاوندي.

حدث في هذا العام بهمذان عن: محمد بن عزيز الأيلي، ويونس بن عبد الأعلى، وحرب بن إسماعيل الكرماني، وأبي عتبة الحمصي، وطائفة، وعنه: عبد الرحمن الأنماطي، وصالح بن أحمد الهمذاني.

وكان ثقة حافظاً، قاله الحافظ شيرويه.

369 -

‌ عبد الله بن جعفر بن أحمد بن خشيش البغدادي الصيرفي

، أبو العباس.

سمع: يعقوب الدورقي، وأبا الأشعث العجلي، وعنه: الدارقطني ووثقه، وابن شاهين.

370 -

‌ عبد الله بن حمويه بن إبراهيم الهمذاني

، أبو بكر بن أبرك.

سمع: يحيى بن جعفر، والحنيني، والحسين بن محمد بن أبي معشر، وعنه: صالح بن أحمد الحافظ.

وكان ثقة.

371 -

‌ عبد الله بن محمد بن مسلم

، أبو بكر الإسفراييني الحافظ.

أحد المجودين الأثبات الطوافين في الأرض، سمع: محمد بن يحيى الذهلي، والحسن بن محمد الزعفراني، وأبا زرعة الرازي، ويونس بن عبد الأعلى، وحاجب بن سليمان، والعباس بن الوليد بن مزيد، وعنه: أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وابن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، ومحمد بن الفضل بن خزيمة، وآخرون.

ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، ذكره ابن عساكر.

ص: 341

372 -

‌ عبد الله بن محمد بن حسن

، أبو محمد الكلاعي، مولاهم، القرطبي، يعرف بابن أخي ربيع الصائغ.

سمع: عبيد الله بن يحيى بن يحيى، والأعناقي، وكان حافظاً بصيراً بعلل الحديث ورجاله، اختصر مسند بقي بن مخلد وتفسيره.

وكان ثقة.

373 -

‌ عبد الله بن محمد بن حنين القرطبي

، الحافظ أبو محمد ابن أخي ربيع.

سمع: عبيد الله بن يحيى الليثي، فمن بعده، وحج متأخراً فسمع محمد بن زبان، أخذ عنه: أبو سعيد بن يونس بمصر، وجماعة، وكان من كبار الحفاظ.

374 -

‌ عبد الحكم بن أحمد بن محمد بن سلام

، أبو عثمان الصدفي، مولاهم، المصري.

روى عن: عيسى زغبة، وأبي الطاهر بن السرح، وذي النون المصري، وغيرهم.

قال ابن يونس: كان صدوقاً إلا أنه انقطع من أوائل أصوله شيء، ولم يكن ممن يميز، فحدث بما لم يسمع: فثبتناه فرجع، وكان كثير الحديث.

قال لي: ولدت سنة تسع وعشرين ومائتين.

قلت: روى عنه: ابن يونس، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة.

375 -

‌ عبد الحميد بن محمد بن الحسين

، أبو أحمد البغدادي السمسار، ويعرف بغلام ابن درستويه.

بلخي الأصل، سمع: لويناً، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وعنه: عمر بن سبنك، ويوسف القواس.

أحاديثه مستقيمة.

ص: 342

376 -

‌ عبد العليم بن محمد

، أبو الحسن الدمياطي.

سمع: يونس بن عبد الأعلى، ويزيد بن سنان القزاز، وغيرهما.

مات في ذي الحجة، وكان مقبولاً عند الحكام، ويعرف باللواز.

377 -

‌ عبد الملك بن أحمد بن نصر البغدادي

، أبو الحسين الحناط.

سمع: زهير بن قمير، ويعقوب الدورقي، ويونس بن عبد الأعلى، وجماعة في الرحلة، وعنه: أبو القاسم عبد الله بن النخاس، ويوسف القواس، وابن شاهين.

وثقه الخطيب.

378 -

‌ عبد الواحد بن محمد المهتدي بالله بن هارون الواثق ابن المعتصم

، أبو أحمد العباسي البغدادي.

سمع: يحيى بن أبي طالب، وجعفر بن شاكر، والحسين بن محمد بن أبي معشر، وعنه: الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو طاهر المخلص.

قال أبو بكر الوراق: كان راهب بني هاشم صلاحاً وورعاً.

قلت: وأبوه أفقه الخلفاء، حديثه في جزء بيبى.

379 -

‌ عروة بن حسين بن عياض

، أبو الذكر المصري.

سمع: أحمد ابن أخي ابن وهب.

380 -

‌ عمرو بن يوسف بن مساور

، أبو بكر المعافري القرطبي.

روى عن: محمد بن وضاح، وحج فلقي: عمران بن موسى بن حميد.

روى عنه: أحمد بن بشر، وعبد الله بن محمد بن عثمان، وغيرهما.

توفي في شوال.

381 -

‌ عيسى بن محمد الوسقندي الرازي

، والد محمد بن عيسى.

ص: 343

ثقة: سمع أبا زرعة، وجماعة.

382 -

‌ فرج بن إسحاق القتباني المصري

.

قال ابن يونس: حكى لنا عن الحارث بن مسكين، وغيره.

383 -

‌ محمد بن إبراهيم بن نيروز

، أبو بكر البغدادي الأنماطي.

سمع: أبا حفص الفلاس، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن عوف الحمصي، وخلاد بن أسلم، وعنه: محمد بن إبراهيم العاقولي، ومحمد بن المظفر، والدارقطني، ويوسف القواس ووثقه.

أخبرنا أبو المعالي المصري، قال: أخبرنا الفتح بن عبد السلام، قال: أخبرنا هبة الله، قال: أخبرنا ابن النقور، قال: حدثنا عيسى بن الوزير، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الأنماطي، قال: حدثنا الحسين بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ما استودعت قلبي شيئاً قط فخانني.

384 -

‌ محمد بن أحمد بن حماد زغبة بن مسلم

، أبو عبد الله التجيبي المصري.

يروي عن: عمه عيسى بن حماد، وعنه: المصريون، وأبو بكر ابن المقرئ.

توفي في ربيع الأول.

385 -

‌ محمد بن أحمد بن سهل بن أبي يزيد

، أبو بكر الإخميمي.

سمع: الربيع، وبحر بن نصر، وإبراهيم بن مرزوق.

توفي في صفر.

قال ابن يونس: كتبت عنه.

386 -

‌ محمد بن إبراهيم بن المنذر

، الإمام أبو بكر النيسابوري الفقيه، صاحب التصانيف، نزيل مكة.

صنف كتباً لم يصنف مثلها في الفقه، وغيره، له كتاب المبسوط في الفقه وهو كتاب جليل، وكتاب الإشراف في اختلاف العلماء وهو

ص: 344

مشهور، وكتاب الإجماع وكان على نهاية من معرفة الحديث والاختلاف، وكان مجتهداً لا يقلد أحداً.

سمع: محمد بن ميمون، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، روى عنه: أبو بكر ابن المقرئ، ومحمد بن يحيى بن عمار الدمياطي شيخ الطلمنكي، والحسن بن علي بن شعبان، وأخوه الحسين، وآخرون.

قال أبو إسحاق الشيرازي: توفي سنة تسع أو عشر، وهذا ليس بشيء، فإن ابن عمار لقيه سنة ست عشرة، ووجدت ابن القطان نقل وفاته في هذه السنة فليعتمد.

387 -

‌ محمد بن أحمد بن معمر

، أبو عيسى الحربي.

سمع: علي بن إشكاب، وأبا بكر الصغاني، وإبراهيم بن هانئ، روى عنه: أبو حفص بن شاهين أحاديث مستقيمة.

388 -

‌ محمد بن إبراهيم بن مسرور

، أبو عبد الله بن الجباب القرطبي.

روى عن: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وكان بصيراً بمذهب مالك وبالأحكام، له رئاسة وقدر.

توفي في رمضان.

389 -

‌ محمد بن إسماعيل بن الفرج المهندس

، أبو العباس.

عن: إبراهيم بن مرزوق، والحسن بن سليمان قبيطة، وعنه: ابنه.

وثقه ابن يونس.

390 -

‌ محمد بن بكر بن بكار

، أبو عبد الله الملائي العابد.

في ذي القعدة.

ص: 345

391 -

‌ محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي

، أبو الطيب الكوفي.

من بيت علم، روى عن: جده، وأبي سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق، والخضر بن أبان الهاشمي، وعنه: أبو طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو حفص ابن الزيات، وابن المظفر، وأبو حفص الكتاني.

وكان ثقة يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولد سنة أربعين.

392 -

‌ محمد بن حمدان بن سفيان الطرائفي البغدادي

.

فيها، حدث بهمذان عن: علي بن مسلم الطوسي، وابن عرفة، وأبي زرعة الرازي، روى عنه: صالح بن أحمد، وأبو علي بن بشار الهمذانيان، وابن المظفر.

393 -

‌ محمد بن زهير بن الفضل

، أبو يعلى الأبلي.

سمع: بنداراً محمد بن بشار، ونصر بن علي الجهضمي، وأزهر بن جميل، وأحمد بن عبدة الضبي، وعنه: الطبراني، وزاهر بن أحمد السرخسي، وجماعة، وبلغنا أنه اختلط قبل موته بسنتين.

394 -

‌ محمد بن سعيد بن محمد المروزي

، أبو عبد الله البورقي.

حدث ببغداد ونيسابور عن: محمد بن علي بن شقيق، وأحمد بن عبد الله الفرياناني، وعنه: عيسى الرخجي، وغيره.

وهو كذاب، قال الحاكم: من أفحش ما وضع، روايته عن شيخ، عن الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رفعه يكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي، ويكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس فتنته أضر من فتنة إبليس.

توفي هذا المعثر بمرو، روى عنه: أبو بكر الشافعي.

ص: 346

وقال الخطيب في ترجمته: حدثنا علي بن محمد الدينوري، قال: حدثني حمزة السهمي، قال: محمد بن سعيد البورقي كذاب، حدث بغير حديث وضعه.

وقال الحاكم: قد وضع ما لا يحصى.

وقال الخطيب: ما كان أجرأه على الكذب.

قلت: ومما وضع بإسناده عن علقمة، عن عبد الله، مرفوعاً: من ترك درهم شبهةٍ أعطاه الله ثواب نبي من الأنبياء، ومن ترك الكذب دخل الجنة بغير حساب.

395 -

‌ محمد بن الطيب

، أبو نصر الكشي الزاهد.

أحد الفقهاء العباد الرحالة في الحديث، سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن أيوب الرازي، ويوسف القاضي، والموجودين قبل الثلاث مائة، وعنه: أبو إسحاق المزكي، وأبو الوليد حسان بن محمد، وأبو سعيد بن أبي عثمان.

قال الحاكم: وكان حسينك التميمي سلمه أبوه إلى أبي نصر حين حج به وسمعه ببغداد، فسمعت حسينك يذكر من اجتهاده وعبادته وورعه وصومه عجائب.

396 -

‌ محمد بن محمد بن الربيع بن سليمان المرادي

، أبو سليمان.

سمع: جده، وبكار بن قتيبة، مات في ذي الحجة، وعنه ابن يونس.

397 -

‌ محمد بن موسى بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد

بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، أبو بكر الزينبي المقرئ.

قرأ على قنبل، وغيره، قرأ عليه: أبو بكر أحمد بن محمد الشارب، وأبو بكر أحمد بن نصر الشذائي، وعلي بن محمد بن خشنام المالكي، وأبو

ص: 347

الفرج الشنبوذي، وأحمد بن محمد العجلي شيخ الأهوازي، وآخرون.

398 -

‌ محمد بن يوسف بن حماد

، أبو بكر الإستراباذي.

ذكره حمزة في تاريخ جرجان فقال: كان عنده كتب أبي بكر بن أبي شيبة عنه، ومات بجرجان في رمضان سنة ثمان عشرة.

قلت: وروى أيضاً عن: عبد الأعلى بن حماد، ومحمد بن حميد، وجماعة، روى عنه: أبو نعيم بن عدي، ومحمد بن الحسن بن حمويه، وغيرهما.

وكذا ورخه ابن منده.

399 -

‌ مكحول بن الفضل

، أبو مطيع النسفي.

عالم مصنف، سمع: أبا عيسى الترمذي، ومحمد بن أيوب الرازي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، روى عنه: أحمد بن محمد النسفي، وكان من غلاة أصحاب الرأي، له كتاب في الحط على الشافعي.

400 -

‌ موسى بن هارون بن كامل

، أبو القاسم المصري.

في صفر، وولد سنة ست وثلاثين ومائتين.

401 -

‌ هشام بن الوليد الغافقي الأندلسي

.

يروي عن: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وأخذ عنه جماعة.

402 -

‌ الوليد بن المطلب السهمي

.

عن: هارون بن سعيد الأيلي، ورخه ابن يونس.

403 -

‌ يحيى بن زكريا

، أبو علي الرازي المعدل حيكويه.

سمع: يحيى بن عبدك القزويني، ومحمد بن عبد العزيز الدينوري.

قال الخليلي: أدركت جماعة من أصحابه.

404 -

‌ يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب

، مولى أبي جعفر المنصور الهاشمي، أبو محمد البغدادي الحافظ.

سمع: محمد بن سليمان لوينا، والحسن بن عيسى بن ماسرجس،

ص: 348

وسوار بن عبد الله القاضي، وأحمد بن منيع، ويحيى بن سليمان بن نضلة، والحسن بن حماد سجادة، وهارون بن عبد الله الحمال، وأبا همام السكوني، وأبا عمار الحسين بن حريث المروزي، وعبد الله بن عمران العابدي، ومحمد بن زنبور المكي، وخلقاً سواهم بالحجاز، والعراق، والشام، ومصر.

وعنه: أبو القاسم البغوي مع تقدمه، ومحمد بن عمر الجعابي، وابن المظفر، والدارقطني، وأبو القاسم بن حبابة، وأبو طاهر المخلص، وعبد الرحمن بن أبي شريح، وأبو مسلم الكاتب، وخلق كثير، ورواية البغوي عنه في ترجمة ابن صاعد من تاريخ دمشق.

قال ابن صاعد: ولدت سنة ثمان وعشرين، وكتبت الحديث عن ابن ماسرجس سنة تسع وثلاثين.

وكان لابن صاعد أخوان: يوسف، وأحمد، وعم اسمه عبد الله بن صاعد.

سئل الدارقطني عن يحيى فقال: ثقة، ثبت، حافظ.

وقال أحمد بن عبدان الشيرازي: هو أكثر حديثاً من ابن الباغندي، ولا يتقدمه أحد في الدراية.

وقال أبو علي النيسابوري: لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعد أحد في فهمه، والفهم عندنا أجل من الحفظ، وهو فوق ابن أبي داود في الفهم والحفظ.

وسئل الجعابي: أكان ابن صاعد يحفظ؟ فتبسم وقال: لا يقال لأبي محمد يحفظ، كان يدري.

وقال البرقاني: قال لي الفقيه أبو بكر الأبهري: كنت عند ابن صاعد، فجاءته امرأة فقالت: ما تقول في بئر سقطت فيها دجاجة فماتت، هل الماء طاهر أو نجس؟ فقال: ويحك، وكيف وقعت؟ ألا غطيتيه، فقلت: يا هذه إن لم يكن الماء تغير فهو طاهر.

ص: 349

قال أبو بكر الخطيب: قد كان ابن صاعد ذا محل من العلم، وله تصانيف في السنن والأحكام، ولعله لم يجب المرأة ورعاً، فإن المسألة فيها خلاف.

توفي في ذي القعدة.

قلت: وله كلام متين في الجرح والتعديل والعلل، يدل على تبحره وسعة علمه، وحديثه عند ابن اللتي في غاية العلو، وقد أنبأنا المسلم بن محمد، عن القاسم بن علي قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا ابن الأبنوسي، قال: أخبرنا عيسى ابن الوزير قال: أخبرنا البغوي قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد رجل من أصحابنا ثقة، قال: حدثنا الحسن بن مدرك قال: حدثنا يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن قال: دخلت على أسير، رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يأتيك من الحياء إلا خير» .

وقد حدث ابن صاعد مرة بحديث استغربوه، قال ابن المظفر: ثم وجدناه عند حسين الصفار، فجئت ابن صاعد أعدو أبشره، فقال: يا صبي، أنا أحتاج إلى متابعة الصفار؟ فخجلت وقمت.

وقال أبو علي النيسابوري الحافظ: سمعت ابن صاعد يقول: كنت أسمع مشايخنا يتجنبون أحاديث الضعفاء وأصحاب الأهواء، ويقولون: إنا إذا أجلسنا الأخيار مجالس الصيادلة، وجلسنا مجالس النقاد، ودللنا على موضع الثقة والاعتماد، وهجرنا المغموز ودللنا على عواره، وكشفنا عن قناعه، كنا في ذلك كمن قمع المبتدعة وأحيى السنة.

ص: 350

سنة تسع عشرة وثلاث مائة

405 -

‌ أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلاب بن كثير الدمشقي

، أبو الجهم المشغراني.

أصله من بيت لهيا، وكان يؤدب بها، ثم انتقل إلى قرية مشغرا فصار خطيبها، وكان يتردد إلى دمشق فمات بها.

قال ابن زبر: سقط من دابته فمات لوقته.

سمع: هشام بن عمار، وأحمد بن أبي الحواري، وهشام بن خالد الأزرق، وعلي بن سهل الرملي، وجماعة، وعنه: أبو الحسين والد تمام الرازي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وآخرون.

406 -

‌ أحمد بن علي بن معبد الشعيري

.

سمع: الحسن بن عرفة، وأحمد بن منصور زاج، وعنه: الدارقطني، وابن أخي ميمي.

قال الخطيب: صدوق.

407 -

‌ أحمد بن محمد بن إسحاق

، أبو جعفر العنزي.

روى عن: علي بن حجر، وغيره، وعنه: زاهر بن أحمد السرخسي، وأبو حامد أحمد بن عبد الله النعيمي.

توفي في شهر ذي القعدة، وقع لنا حديثه.

408 -

‌ إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن مروان

، أبو إسحاق القرشي الدمشقي الحافظ، ويقال: إنه أموي.

سمع: أحمد بن إبراهيم بن ملاس، ومحمد بن سعيد بن أبي قفيز، وموسى بن عامر المري، وشعيب بن شعيب، ويونس بن عبد الأعلى، وابن عبد الحكم، وجماعة، وعنه: ابنه محمد، وأبو سليمان بن زبر، وابن

ص: 351

المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وحميد بن الحسن الوراق، وجماعة.

وتوفي في رجب.

سمع بمصر، والشام.

409 -

‌ إبراهيم بن محمد بن بقيرة

، بموحدة، البغدادي، أبو إسحاق البزاز.

روى عن: علي ابن المديني، وعلي بن الحسين الدرهمي، ولوين، ويحيى بن أكثم، وعنه: أبو بكر بن شاذان، والدارقطني، وقال: ضعيف.

أرخه ابن قانع، وأما أبو القاسم ابن الثلاج، فقال: مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة في صفر.

410 -

‌ إسحاق بن محمد الكيساني القزويني

، الحافظ.

رحل وسمع: علي بن حرب، وأبا زرعة، ومحمد بن مسلم بن وارة.

411 -

‌ أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن خالد الأموي

، من ولد أبان مولى عثمان بن عفان، أبو الجعد الأندلسي الفقيه المالكي.

كان عظيم القدر، كبير الشأن بعيد الصيت، وافر الجلالة، إماماً فقيهاً، محدثاً رئيساً نبيلاً، صحب بقي بن مخلد زماناً، ورحل سنة ستين ومائتين، فلقي أبا إبراهيم المزني، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعاد إلى الأندلس، وولي قضاء الجماعة للناصر لدين الله أمير الأندلس، وكان محمود السيرة، وكف بصره في الآخر وعجز عن الحكم، وكان شديداً على الشهود المرتبين.

توفي في رجب، أرخه ابن يونس.

وهو أخو هاشم.

412 -

‌ أوس بن الحارث بن إبراهيم بن سهيل

، أبو شيبة الصدفي.

ص: 352

في ذي الحجة، روى عن يونس الصدفي.

413 -

‌ جعفر بن محمد بن المغلس البغدادي

، أخو أحمد.

سمع: حوثرة المنقري، وأبا سعيد الأشج، وأحمد بن سنان القطان، وعنه: ابن شاهين، وأبو حفص الكتاني.

وثقه الدارقطني.

414 -

‌ الحسن بن علي بن زكريا بن صالح

، أبو سعيد البصري العدوي الملقب بالذئب، نزيل بغداد.

حدث بافترائه عن: عمرو بن مرزوق، ومسدد، وطالوت بن عباد، وكامل بن طلحة، وخراش بن عبد الله، روى عنه: أبو بكر القطيعي، وعمر الكتاني، والدارقطني، وأبو بكر بن شاذان، وآخرون.

وزعم أنه ولد سنة عشر ومائتين، فالله أعلم.

قال ابن عدي: كان يضع الحديث.

وقال الدارقطني: متروك.

قلت: جريء على وضع الأسانيد والمتون، ومن موضوعاته: عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود.

توفي في ربيع الأول.

415 -

‌ الحسين بن الحسين

، أبو عبد الله الأنطاكي، قاضي الثغور.

سمع: سعد بن محمد البيروتي، ومحمد بن أصبغ بن الفرج المصري، وغيرهما.

روى عنه: الدارقطني، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، ويوسف القواس، وأبو حفص بن شاهين، والمعافى بن زكريا.

وقد وثقه الدارقطني والخطيب.

ص: 353

توفي ببغداد.

416 -

‌ راغب بن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عياض المصري

، أبو عوانة.

سمع: بحر بن نصر الخولاني، كتب عنه: أبو سعيد بن يونس.

417 -

‌ سفيان ابن الحافظ أبي عبد الله محمد بن يحيى بن منده العبدي

، أبو سعيد، أخو إسحاق وإبراهيم.

سمع: أحمد بن يونس، وغيره، وعنه: أبو الشيخ.

418 -

‌ سليمان بن محمد بن إسماعيل

، أبو أيوب الخزاعي الدمشقي.

سمع: القاسم الجوعي، وهشام بن خالد، ومحمد بن وزير، وموسى بن عامر المري، وعنه: أبو بكر، وأبو زرعة ابنا أبي دجانة، وأحمد بن محمد بن معيوف، وابن عدي، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وآخرون.

توفي في ذي القعدة.

419 -

‌ سلامة بن عمر بن حفص بن جعفر

، أبو محمد المصري.

عن: أبيه، وغيره، وعنه: ابن يونس، وقال: كتبت عنه، وأمره مستقيم ثم خلط وحدث بما لم يسمع، قال لي: إنه ولد سنه تسع وثلاثين ومائتين.

ومات في سادس عشر ربيع الأول.

420 -

‌ طاهر بن محمد بن الحكم

، أبو العباس التميمي الدمشقي المؤدب البزاز، إمام مسجد سوق الأحد.

سمع: هشام بن عمار، وعنه: علي بن عمرو الحريري، وأبو الحسين الرازي، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي.

قال ابن زبر: توفي سنة تسع عشرة.

ص: 354

وقال أبو الحسين الرازي: توفي سنة اثنتين وعشرين.

421 -

‌ عبد الله بن أحمد بن محمود

، أبو القاسم الكعبي البلخي، رأس المعتزلة في زمانه وداعيتهم.

قال جعفر المستغفري: لا أستجيز الرواية عن أمثاله.

وقال غيره: أخذ الكعبي عن أبي الحسن بن أبي عمرو الخياط شيخ المعتزلة.

وكان الكعبي يقول: إرادة الله ليست من صفات ذاته، ولا هي قائمة به، ولا هي حادثة في محل، ولا لا في محل.

ويقول: الله مريد لأفعاله، بمعنى أنه خالق لها على وفق علمه.

روى عنه: محمد بن زكريا، ودخل نسف فأكرموا مورده، إلا الحافظ عبد المؤمن بن خلف، فإنه ما سلم عليه وكان يكفره، فسأل الكعبي عنه: فقالوا: لا يدخل على أحد، فقال: نحن نأتيه، فأتاه، فلما دخل عليه لم يقم له، ولم يلتفت إليه من محرابه، فعلم الكعبي، وحلف من بعيد: بالله عليك يا شيخ، أي لا تقم؛ ودعا له قائماً وانصرف، ودفع الخجل عن نفسه.

توفي في جمادى الآخرة من السنة.

422 -

‌ عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن هارون

، أبو القاسم السمرقندي، ثم التنيسي.

روى عن: عبد الغني بن أبي عقيل، وجعفر بن مسافر، وجماعة.

قال ابن يونس: توفي في جمادى الأولى سنة تسع عشرة.

423 -

‌ عبيد الله بن ثابت بن أحمد بن خازم

، أبو الحسن الكوفي الحريري.

سمع: أبا سعيد الأشج، وعلي بن المنذر الطريقي، وعنه: عبد العزيز الخرقي، ومحمد بن المظفر، وأبو حفص بن شاهين.

ص: 355

وكان ثقة، صاحب حديث، نزل بغداد.

424 -

‌ عبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية

، وراق الجاحظ.

سمع: محمد بن معاوية بن مالج، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعنه: ابن حيويه، والدارقطني، وأبو حفص الكتاني.

قال الدارقطني: كان ثقة، يرمى بالوقف.

قلت: توفي في شعبان.

425 -

‌ علي بن الحسين بن معدان

، أبو الحسن الفارسي الفسوي.

سمع: إسحاق بن راهويه، وأبا عمار الحسين بن حريث، روى عنه: الحسن بن أحمد أبو علي الفارسي النحوي جزءاً عند أبي محمد الجوهري، وروى عنه: أبو بكر محمد بن أحمد الأصبهاني السمسار شيخ لأبي نعيم، ومحمد بن القاسم بن بشر الفارسي شيخ ابن باكويه.

توفي في ربيع الأول، قاله أبو القاسم بن منده.

426 -

‌ علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي القاضي

، أبو عبيد بن حربويه.

سمع: أحمد بن المقدام العجلي، ويوسف بن موسى، والحسن بن عرفة، وزيد بن أخزم، والحسن بن محمد الزعفراني، روى عنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر ابن المقرئ، وعمر بن شاهين، وجماعة.

قال البرقاني: ذكرته للدارقطني فذكر من جلالته وفضله، وقال: حدث عنه النسائي في الصحيح، لم يحصل لي عنه حرف، وقد مات بعد أن كتبت الحديث بخمس سنين.

ص: 356

قلت: ولي قضاء مصر ثماني عشرة سنة، فسار إليها في سنة ثلاث وتسعين ومائتين.

قال ابن زولاق: كان عالماً بالاختلاف والمعاني والقياس، عارفاً بعلم القرآن والحديث، فصيحاً عاقلاً عفيفاً، قوالاً بالحق، سمحاً متعصباً، ثم ذكر ابن زولاق احترام أمير مصر تكين له، وأنه كان يأتي مجلسه، ولا يدعه يقوم له، وإذا جاء هو إلى مجلس تكين، مشى تكين وتلقاه، ولم يكن في زيه ولا منظره بذاك، وكان بوجهه جدري، ولكنه كان من فحول العلماء.

قال الفقيه أبو بكر ابن الحداد: سمعت أبا عبيد القاضي يقول: ما لي وللقضاء، لو اقتصرت على الوراقة، ما كان خطي بالرديء، وكان رزقه في الشهر مائة وعشرين ديناراً.

قال ابن زولاق: قال أبو عبيد القاضي: ما يقلد إلا عصبي أو غبي، قال: فجمع أحكامه بمصر باختياره، وكان أولاً يذهب إلى قول أبي ثور، قال: وكان يورث ذوي الأرحام، وقد ولي قضاء واسط قبل مصر، قال: وأبو عبيد آخر قاض ركب إليه الأمراء بمصر، وقد تسرى بمصر بجارية، فتجنت عليه وطلبت البيع، وكان به فتق.

وذكر ابن زولاق حكايات عدة تدل على وقاره وكمال عقله وأمانته وعدله وورعه التام، وقال: حدث عنه في سنة ثلاثمائة النسائي.

وقال أبو زكريا النووي: كان من أصحاب الوجوه، تكرر ذكره في المهذب والروضة.

وقال أبو سعيد بن يونس الصدفي: هو قاضي مصر، أقام بها طويلاً، وكان شيئاً عجباً، ما رأينا مثله لا قبله ولا بعده، وكان يتفقه على مذهب أبي ثور، وعزل عن القضاء سنة إحدى عشرة لأنه كتب يستعفي من القضاء، ووجه رسولاً إلى بغداد يسأل في عزله، وأغلق بابه وامتنع من الحكم فأعفي، فحدث حين جاء عزله وأملى مجالس؛ ورجع إلى بغداد، وكان ثقة، ثبتاً، حدث عن: زيد بن أخزم، وأحمد بن المقدام، وطبقتهما.

ص: 357

وروى الخطيب في تاريخه: أن ابن حربويه توفي في صفر، وصلى عليه أبو سعيد الإصطخري.

فأما أبو عبيد الله محمد بن عبدة بن حرب القاضي فقد مر سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة.

427 -

‌ الفضل بن الخصيب بن العباس بن نصر

، أبو العباس الأصبهاني الزعفراني.

سمع: أحمد بن عبد الله البزي المقرئ، والنضر بن سلمة، وهارون الفروي، ومحمد بن عبد الله المخرمي، روى عنه: والد أبي نعيم، وأبو أحمد العسال، وأبو بكر ابن المقرئ، والحسن بن عبد الله بن سعيد، وغيرهم.

وتوفي في رمضان.

قال ابن مردويه في تاريخه: كان يذكر عن أبي كريب حديثين، ثم زاد، وكان يقرأ عليهم من كتب أبي مسعود كل ما يحمل إليه.

428 -

‌ لقمان بن يوسف القيرواني

.

سمع: يحيى بن عمر، وابن مسكين صاحبي سحنون، وحج فأخذ عن: علي بن عبد العزيز، وغيره.

وكان حافظاً صواماً قواماً، عارفاً بمذهب مالك، بصيراً باللغة، ذهب بصره مدة ثم أبصر، وتوفي بتونس.

429 -

‌ محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني

، أبو عبد الله الضرير.

سمع: أحمد بن عصام، ويونس بن حبيب، وأحمد بن يونس، روى عنه: ابنه أبو الشيخ.

430 -

‌ محمد بن زيد بن أبي خالد البجاني المالكي

، نزيل إلبيرة بالأندلس.

دارت عليه الفتيا والأحكام، وقد أخذ عن محمد بن سحنون، وفي

ص: 358

الرحلة من ابن عبد الحكم، وطال عمره، وحملوا عنه.

431 -

‌ محمد بن عبد الله بن حمدويه بن الحكم بن ورق

، أبو بكر الشماخي البخاري.

عن: سعيد بن مسعود المروزي، ومحمد بن عيسى الطرسوسي، ويحيى بن أبي طالب، وأبي حاتم الرازي، وعنه: خلف الخيام، وأبو نصر محمد بن سعيد التاجر.

432 -

‌ محمد بن عبد الله بن مسرة الأندلسي

.

رحل وسمع من: عبيد الله بن يحيى الليثي، ومحمد بن وضاح، والخشني، ووالده عبد الله بن مسرة.

قال ابن الفرضي: قال لي خطاب بن مسلمة: اتهم بالزندقة فخرج فاراً، وتردد في المشرق مدةً، فاشتغل بملاحات أهل الجدل وأصحاب الكلام والمعتزلة، ثم رجع إلى الأندلس، فأظهر نسكاً وورعاً، واغتر الناس بظاهره، فاختلفوا إليه وسمعوا منه، ثم ظهر الناس على سوء معتقده وقبح مذهبه فانقبض عنه أولوا الفهم، وكان يقول بالقدر، ويحرف التأويل في كثير من القرآن.

وله كلام عذب في التصوف والعرفان، ومات كهلاً.

433 -

‌ محمد بن عبد الصمد البغدادي

، أبو الطيب الدقاق، ابن خالة البغوي.

عن: حماد بن الحسن بن عنبسة، وطبقته، وعنه: أبو حفص بن شاهين، وابن أخي ميمي.

434 -

‌ محمد بن عبد الله بن عيسى بن حماد زغبة التجيبي

، أبو الحسن المصري.

يروي عن: بحر بن نصر الخولاني، وغيره.

ص: 359

435 -

‌ محمد بن فطيس بن واصل

، أبو عبد الله الغافقي الأندلسي الإلبيري.

محدث مسند بتلك الديار، روى عن: محمد بن أحمد العتبي الفقيه، وأبان بن عيسى، وابن مزين، ورحل فسمع بمصر: أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن أصبغ، وأبا إبراهيم المزني، وبإفريقية من: شجرة بن عيسى، وابن عون واسمه يحيى.

وصنف كتاب الروع والأهوال، وكتاب الدعاء، وكان عارفاً بمذهب مالك، وكانت رحلته إلى المشرق في سنة سبع وخمسين، فأكثر عن أهل مكة، ومصر، والقيروان، وسمع بأطرابلس من أحمد بن عبد الله بن صالح الحافظ، وقال: ولقيت في رحلتي مائتي شيخ، ما رأيت فيهم مثل محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.

قال ابن الفرضي: كان ابن فطيس ضابطاً نبيلاً صدوقاً، وكانت الرحلة إليه، حدثنا عنه غير واحد، توفي في شوال، وهو ابن تسعين سنة.

436 -

‌ محمد بن موسى بن سهل أبو بكر العطار البربهاري

، سمع: الحسن بن عرفة، وإسحاق بن بهلول، وعنه: أبو الحسن علي الجراحي، والدارقطني.

وثقوه.

437 -

‌ محمد بن المؤمل بن أحمد بن الحارث

، أبو جعفر القرشي العدوي، المجاور بمكة.

سمع: محمد بن إسماعيل بن علية بدمشق، والزبير بن بكار، وجماعة، وعنه: جعفر الخلدي، وأبو هاشم المؤدب، وأبو بكر ابن المقرئ.

وكان ثقة نحوياً متقناً.

ص: 360

438 -

‌ المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس

، أبو الوفاء النيسابوري الماسرجسي.

شيخ نيسابور في عصره أبوةً وثروةً وسخاوة، حتى كان يضرب به المثل في ذلك، وكان أبوه من بيت حشمة في النصارى، فأسلم على يد ابن المبارك، وهو من شيوخ النبل ولم يسمع المؤمل من أبيه لصغره، وسمع من: إسحاق بن منصور، ومحمد بن يحيى الذهلي، وبالعراق من: الحسن بن محمد بن الصباح، والرمادي، وطبقتهم.

روى عنه: ابناه أبو بكر محمد، وأبو القاسم علي، وأبو إسحاق المزكي، وأبو محمد المخلدي، وأبو الحسن محمد بن علي بن سهل الماسرجسي الشافعي، وجماعة.

قال أبو علي النيسابوري: نظرت للمؤمل في ألف جزء من أصوله، وخرجت له عشرة أجزاء، فما رأيت أحسن أصولاً منه، فلما فرغت بعث إلي بأثواب ومائة دينار.

وقال الحاكم: سمعت محمد بن المؤمل يقول: حج جدي وهو ابن نيفٍ وسبعين سنة، فدعا الله أن يرزقه ولداً؛ فلما رجع رزق أبي فسماه المؤمل لتحقيق ما أمله، وكناه أبا الوفاء ليفي لله بالنذور، ووفاها، ويروى أن ابن طاهر أمير خراسان اقترض من ابن ماسرجس ألف ألف درهم.

توفي المؤمل سنة تسع عشرة في ربيع الآخر، وقد روى من بيته غير واحد.

439 -

‌ فاطمة الأندلسية

، أخت يوسف بن يحيى بن يوسف المغامي الفقيه.

كانت فقيهة، عالمة، زاهدة، صالحة لها ذكر، توفيت بقرطبة سنة تسع عشرة.

440 -

‌ هاشم بن القاسم بن هاشم

، أبو العباس الهاشمي.

ص: 361

عن: الزبير بن بكار، والعباس بن يزيد البحراني، وعنه: أبو بكر بن شاذان، ويوسف القواس.

وثقه الخطيب.

وقال القواس: كان يقال له: راهب بني هاشم.

441 -

‌ يحيى بن عبد الله بن موسى الفارسي

.

ثقة، صدوق، روى عن: الربيع المؤذن، وطبقته، وكان تاجراً موسراً بمصر، مات في جمادى الآخرة، قاله ابن يونس.

ص: 362

سنة عشرين وثلاث مائة

442 -

‌ أحمد بن جعفر، أبو بكر الناقد

.

سمع: الحسن بن عرفة، ويحيى بن أبي طالب، وغيرهما، وعنه: محمد بن إسحاق القطيعي، ويوسف القواس.

بقي إلى هذا الوقت.

443 -

‌ أحمد بن الحسن بن عزون بن أبي الجعد

، أبو عمرو الطاهري.

سمع من إبراهيم بن أحمد بن يعيش مسنده، ومن: أحمد بن بديل الكوفي، وعلي بن حرب، وحمدويه بن عباد، وعنه: صالح بن أحمد، وعبد الرحمن بن أحمد الأنماطي، وأهل همذان.

444 -

‌ أحمد بن داود بن سليمان بن جوين

، أبو بكر ابن القربي.

مصري، ثقة، روى عن: يونس بن عبد الأعلى، والربيع المرادي.

445 -

‌ أحمد بن سعيد

، أبو الحارث الدمشقي.

عن: الحسن بن أبي ربيع، وسعدان بن نصر، ويونس بن عبد الأعلى، وطائفة، وعنه: أبو أحمد الحاكم، وابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي.

ويعرف بابن أم سعيد.

446 -

‌ أحمد بن عبد الله بن أحمد

، أبو جعفر ابن النيري البزاز.

بغدادي صدوق، سمع: أبا سعيد الأشج، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وعنه: ابن المظفر، وابن شاهين، ويوسف القواس.

447 -

‌ أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا

، أبو الحسن، مولى بني هاشم، ويقال: مولى محمد بن صالح، الكلابي الدمشقي حافظ الشام.

سمع: موسى بن عامر، ومحمد بن وزير، ومحمد بن هاشم البعلبكي،

ص: 363

وعمرو بن عثمان، وكثير بن عبيد، وأبا التقي هشام بن عبد الملك، ومحمد بن ميمون الإسكندراني، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقاً بمصر والشام.

وصنف وتكلم على العلل والرجال.

وأعلى ما وقع له ما روى عنه ابن عدي في كامله، قال: حدثنا معاوية بن عبد الرحمن الرحبي قال: سمعت حريز بن عثمان يقول: سألت عبد الله بن بسر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان في عنفقته شعرات بيض.

قلت: وحدثه أيضاً شيخ، عن معروف الخياط الذي رأى واثلة بن الأسقع، روى عنه: حمزة الكناني، وابن عدي، وأبو علي النيسابوري، والطبراني، والزبير بن عبد الواحد، وأبو بكر ابن السني، وأبو أحمد الحاكم، الحفاظ، وخلق آخرهم عبد الوهاب الكلابي.

وثقه الطبراني.

وقال أبو علي النيسابوري: سمعت ابن جوصا، وكان ركناً من أركان الحديث يقول: إسناد خمسين سنة من موت الشيخ إسناد علو.

وقال أبو ذر الهروي: سمعت أبا مسعود الدمشقي يقول: جاء رجل بغدادي يحفظ إلى ابن جوصا، فقال له ابن جوصا: كلما أغربت علي حديثاً من حديث الشام أعطيتك درهماً، فلم يزل الرجل يلقي عليه ما شاء الله ولا يغرب عليه، فاغتم لذلك الرجل، فقال للرجل: لا تجزع، وأعطاه بكل حديث ذاكره به درهماً، وكان ابن جوصا ذا مال كثير.

وقال الحافظ عبد الغني المصري: سمعت محمد بن إبراهيم الكرجي يقول: ابن جوصا بالشام كابن عقدة بالكوفة.

قال الدارقطني: أجمع أهل الكوفة على أنه لم ير من زمان ابن مسعود رضي الله عنه إلى زمان ابن عقدة أحفظ من ابن عقدة.

قال أبو عمرو النيسابوري الصغير: نزلنا خاناً بدمشق العصر، ونحن

ص: 364

على أن نبكر إلى ابن جوصا، فإذا الخاني يعدو ويقول: أين أبو علي الحافظ؟ فقلت: هاهنا، قال: قد حضره الشيخ زائراً، فإذا بابن جوصا على بغلةٍ، فنزل عنها، ثم صعد إلى غرفتنا، وسلم على أبي علي ورحب به، وأخذ في المذاكرة معه إلى قرب العتمة، ثم قال: يا أبا علي، جمعت حديث عبد الله بن دينار، قال: نعم، قال: أخرجه إلي، فأخرجه، فأخذه في كمه وقام، فلما أصبحنا جاءنا رسوله وحملنا إلى منزله، فذاكره أبو علي، وانتخب عليه إلى المساء، ثم انصرفنا إلى رحلنا، وجماعة من الرحالة ينتظرون أبا علي، فسلموا عليه، ثم ذكروا شأن ابن جوصا، وما نقموا عليه من الأحاديث التي أنكروها، وأبو علي يسكتهم ويقول: لا تفعلوا، هذا إمام من أئمة المسلمين، وقد جاز القنطرة.

وقال حمزة الكناني: عندي عن ابن جوصا مائتي جزء، وليتها كانت بياضاً، وترك حمزة الرواية عنه أصلاً.

وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن ابن جوصا، فقال: تفرد بأحاديث، ولم يكن بالقوي.

قلت: توفي في جمادى الأولى، وهو ثقة، له غرائب كغيره من بنادرة الحديث، فما للضعف عليه مدخل، وقد روى عنه جماعة، قال: حدثنا أبو التقي قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا ورقاء وابن ثوبان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أبي هريرة رفعه: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، فأنكر على ابن جوصا ذكر ابن ثوبان فيه، والخطب يسير، فلو كان وهماً لما ضر، ولعله حفظه.

قال الطبراني: تفرد به ابن جوصا، وكان من ثقات المسلمين.

قال ابن المقرئ: حدثنا الحسين بن تقي بن أبي التقي هشام بن عبد الملك، عن جده، فذكر الحديث كما قال ابن جوصا، ورواه ثقتان عن أحمد بن محمد بن عنبسة الحمصي، قال: حدثنا أبو التقي، فذكره كذلك.

ص: 365

فبرئ عرض ابن جوصا من الحديث، وصح أن أبا التقي، وهو ثبت، رواه عن بقية، عن ورقاء، وابن ثوبان.

وقال ابن عنبسة الحمصي: ما أوضح ذلك، وهو أن هذا الحديث كان عند أبي التقي في موضعين، موضع عن ورقاء، وموضع عن ابن ثوبان، فجمعهما.

قلت: قد كان قبل ذلك كثيراً ما يحدث بالحديث عن بقية، عن ورقاء وحده، فلهذا وقع الكلام فيه.

قال حمزة الكناني: سمعت ابن جوصا يقول: كنا ببغداد، فتذاكروا حديث أيوب وأشباهه، فقلت: أيش أسند جنادة عن عبادة؟ فسكتوا، ثم قلت: أي شيء أسند عمر بن عمرو الأحموسي؟ فلم يجيبوا بشيء.

وقال أبو علي النيسابوري الحافظ: إنما حدثونا عن أبي التقي رواية ابن ثوبان، وهي عن بقية، عن ابن ثوبان، عن عطاء بن يسار، ليس فيه عمرو بن دينار، وذكر حكاية طويلة.

448 -

‌ أحمد بن القاسم بن نصر

، أبو بكر، أخو أبي الليث الفرائضي.

سمع: لويناً، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والحسن بن حماد سجادة، وأبا همام السكوني، وعنه: أبو حفص بن شاهين، والكتاني.

وثقه الخطيب وعمر ثمانياً وتسعين سنة، فإنه ولد سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وتوفي في ذي الحجة من هذه السنة.

449 -

‌ أحمد بن محمد بن أسيد المديني

، أبو أسيد.

رحل، وسمع من بحر بن نصر، وابن أبي مسرة، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، ومحمد بن ثواب الهباري، وأحمد بن الفرات الرازي، روى عنه: عبد الله بن محمد بن عمر القاضي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم القطان، وسليمان بن أحمد الطبراني، وعبد الله بن محمد بن الحجاج.

ص: 366

توفي في رمضان.

450 -

‌ أحمد بن محمد بن سهل

، أبو بكر البلخي القاضي.

من جلة علماء بلده.

451 -

‌ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم

، أبو إسحاق العمري الكوفي.

عن: أبي كريب، وسلم بن جنادة، وابن عرفة، وعنه: الدارقطني، ومحمد بن المظفر، حدث ببغداد، وتكلموا فيه ولم يترك، وكان أحد الشهود.

452 -

‌ إبراهيم بن محمد بن يحيى بن منده العبدي الأصبهاني

، الحافظ ابن الحافظ، أبو إسحاق.

تام العناية بالحديث، صنف الشيوخ، وروى عن أحمد بن خشنام، وإبراهيم بن سعدان، وعلي بن محمد بن عبد الوهاب المروذي، وعبد الله بن محمد بن النعمان، وعنه: أبو الشيخ، وأبو إسحاق بن حمزة، وعبد الله بن محمد بن الحجاج.

توفي في رمضان.

453 -

‌ إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي

.

سكن بغداد، وحدث عن: محمد بن عوف، والعباس البيروتي، وروى عن أبي داود السنن، روى عنه: المعافى بن زكريا الجريري، ويوسف القواس، وعمر بن شاهين.

وثقه الدارقطني.

454 -

‌ إسماعيل بن عباد

، أبو علي القطان.

سمع: عباد بن يعقوب الرواجني، وأحمد بن المقدام، وعنه: عمر بن شاهين، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الفتح القواس.

ص: 367

محله الصدق.

455 -

‌ أيوب بن سليمان بن نصر المري الأندلسي المالكي

.

كان مفتي مدينة إلبيرة في وقته، وروى عن: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وأبيه سليمان.

456 -

‌ برد بن عبد الله

، مولى جعفر الفهري.

يروي عن: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر.

وكان ثقة، غرق في بحر عيذاب.

457 -

‌ بكير الشراك الزاهد

.

من مشايخ الطريق، سكن الشونيزية، ورخه السلمي.

458 -

‌ جعفر أبو الفضل المقتدر بالله

، أمير المؤمنين ابن المعتضد بالله أبي العباس أحمد بن أبي أحمد طلحة ابن المتوكل على الله العباسي.

بويع بعد أخيه المكتفي بالله علي في سنة خمس وتسعين ومائتين، وسنه ثلاث عشرة سنة، ولم يل أمر الأمة قبله أحد أصغر منه، ولهذا انخرم النظام في أيامه، وجرت أشياء قد ذكرنا بعضها في الوقائع، وقتل في شوال من السنة كما شرحنا.

وقد خلع في أوائل خلافته، وبويع لعبد الله بن المعتز، فلم يتم الأمر، وقتل ابن المعتز، وأعيد إلى الخلافة، ثم خلع في سنة سبع عشرة، وكتب خطه لهم بخلع نفسه، وبايعوا أخاه القاهر بالله محمداً، ثم بعد ثلاثة أيام أعيد المقتدر، وجددت له البيعة.

وكان ربعةً جميل الوجه، أبيض، مشرباً حمرة، قد عاجله الشيب بعارضيه، وكان له يوم قتل ثمان وثلاثون سنة.

قال المحسن التنوخي: كان جيد العقل، صحيح الرأي، ولكنه كان مؤثراً للشهوات، لقد سمعت أبا الحسن علي بن عيسى يقول: ما هو إلا أن

ص: 368

يترك هذا الرجل، يعني المقتدر، النبيذ خمسة أيام، فكان ربما يكون في أصالة الرأي كالمأمون والمعتضد، وكان قتله في شوال، رماه بربري بحربةٍ فقتله في موكبه.

وقد ولي الخلافة من أولاده ثلاثة: الراضي، والمتقي، والمطيع، وهكذا اتفق للمتوكل؛ قتل وولي الخلافة من أولاده ثلاثة: المنتصر، والمعتز، والمعتمد، وفي أولاد الرشيد ثلاثة ولوا الأمر: الأمين، والمأمون، والمعتصم، وأما عبد الملك فولي الأمر من أولاده أربعة، ولا نظير لذلك إلا في الملوك، فإن الملك العادل ولي السلطنة من أولاده بدمشق أربعة وهم: المعظم، والأشرف، والكامل، والصالح إسماعيل.

459 -

‌ حديد بن موسى

، أبو القاسم المصري الخياش.

سمع: أبا أمية الطرسوسي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم.

وثقه ابن يونس، وكتب عنه.

460 -

‌ الحر بن محمد بن الحسين بن إشكاب

.

سمع: أباه وعمه علياً، وإبراهيم بن مجشر، والزبير بن بكار، وعنه: ابن المظفر، وابن شاهين، ومحمد بن إسماعيل الوراق.

وثقه الخطيب وورخه.

461 -

‌ الحسن بن محمد بن عمر بن سنان

، أبو علي.

نيسابوري، حج، وحدث ببغداد عن: أحمد بن يوسف السلمي، ومحمد بن يحيى، وعنه: أبو الحسين ابن البواب، ويوسف القواس.

وكان ثقة، توفي ببغداد.

• - الحسين بن صالح بن خيران، أبو علي.

في الكنى، يأتي آخر السنة.

ص: 369

462 -

‌ الزبير بن أحمد بن سليمان

، أبو عبد الله الزبيري الفقيه الشافعي.

توفي في صفر بالبصرة، وصلى عليه ابنه أبو عاصم.

وقد تقدم ذكره، له مصنفات.

463 -

‌ سليمان بن داود النيسابوري

.

سمع: محمد بن يحيى، ويزيد بن عبد الصمد الدمشقي، وأبا قلابة الرقاشي، وعنه: يحيى العنبري، وغيره.

464 -

‌ العباس بن بشر بن عيسى بن الأشعث

، أبو الفضل الرخجي.

بغدادي نبيل، حدث عن: يعقوب الدورقي، وأبي حذافة السهمي، وطبقتهما، وعنه: ابن شاهين، ويوسف القواس، وزوج الحرة.

قال الدارقطني: ليس به بأس.

465 -

‌ العباس بن الوليد بن شجاع

، أبو الفضل الأصبهاني.

روى عن: محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن منصور زاج، وعنه: الطبراني، وأبو الشيخ، وحسين بن محمد بن علي، وابن المقرئ.

466 -

‌ عبد الله بن حمشاذ بن جندل

، أبو عبد الرحمن النيسابوري المطوعي.

سمع: محمد بن يزيد، وسهل بن عمار النيسابوريين، وأبا قلابة، وعبد الله بن أبي مسرة، وعنه: ابنه أبو بكر، وأبو علي الماسرجسي، وغيرهما.

467 -

‌ عبد الله بن عتاب بن أحمد بن كثير البصري الأصل الدمشقي

، أبو العباس ابن الزفتي.

ص: 370

سمع: هشام بن عمار، ودحيماً، وأحمد بن أبي الحواري، وعيسى بن حماد، وهارون بن سعيد الأيلي، وعنه: علي بن عمرو الحريري، وأبو سليمان بن زبر، وشافع بن محمد الإسفراييني، وأبو أحمد الحاكم، وعبد الوهاب الكلابي، وجماعة.

ولد سنة أربع وعشرين ومائتين.

قال أبو أحمد الحاكم: رأيناه ثبتاً.

قلت: كان أسند من بقي بالشام، عمر ستاً وتسعين سنة، ومات في رجب، وله مزرعة قبلي المصلى.

468 -

‌ عبد الله بن محمد بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ بن داود

، أبو القاسم الرازي ابن أخي الحافظ أبي زرعة، ولاؤهم لبني مخزوم.

يروي عن: عمه، ويونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن منصور الرمادي، ويوسف بن سعيد بن مسلم، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، والعراقيين، والرازيين، والمصريين، روى عنه: والد أبي نعيم، والحسن بن إسحاق بن إبراهيم، وابن المقرئ، وأبو بكر محمد بن عبيد الله الذكواني، وأحمد بن أبي أحمد العسال، وخلق سواهم.

وكان صاحب أصول، ثقة، قاله أبو نعيم، وقال: توفي عندنا بأصبهان.

469 -

‌ عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن معمر بن حبيب الجوهري السامري

، أبو علي القاضي.

محدث، رحال مكثر، روى عن: علي بن حرب، والربيع المرادي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم.

قال ابن يونس: ناب في القضاء بمصر، وكان ثقة، توفي في ربيع الآخر.

ص: 371

قلت: روى عنه: ابن المقرئ، والطبراني، وغيرهما، وكان مولده في سنة إحدى وخمسين ومائتين.

قلت: عمل قضاء ديار مصر وحده، لأن الذي استنابه كان ببغداد لم يقدم؛ وهو هارون بن إبراهيم بن حماد.

قال ابن زولاق: كان عاقلاً فقيهاً حاسباً خبيراً بالدولة، له حلقة بالجامع، حدث عن علي بن حرب بنحو خمسين جزءاً، وعن الربيع بأكثر كتب الشافعي، وكان يتأدب مع الطحاوي كثيراً، وكان يقول: هو أسن مني بإحدى عشرة سنة، ولو أنها إحدى عشرة ساعة، والقضاء أقل من أن أفخر به على أبي جعفر، وكانت ولايته سنة وشهرين، وعزل.

470 -

‌ عبد الرحمن بن الخليل

، أبو زيد التونسي المقرئ.

يروي عن: شجرة بن عيسى.

471 -

‌ عبد الرحمن بن يحيى بن منده العبدي

، أبو محمد الأصبهاني، أخو محمد.

سمع: عقيل بن يحيى، وأحمد بن الفرات، ويحيى بن حاتم، وعنه: أبو الشيخ، وابن المقرئ، وأبو عبد الله بن منده الحافظ، وعبد الله بن محمد بن الحجاج.

472 -

‌ عثمان بن سعيد الكناني الجياني

، أبو سعيد، يعرف بحرقوص.

سمع: بقي بن مخلد، وكان من كبار أصحابه وكان بارعاً في الأدب.

توفي قريباً من سنة عشرين.

473 -

‌ علوان بن الحسين

، أبو اليسير المالكي البغدادي.

رحل، وسمع من: إسحاق الدبري، وطائفة.

وعنه: ابن شاهين، والقواس.

ص: 372

474 -

‌ علي بن محمد بن علي ابن الخراساني

، أبو الحسن الأزدي القطان.

دمشقي، سمع: محمد بن عوف، ويونس بن عبد الأعلى، وجماعة، وعنه: أبو هاشم المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي.

475 -

‌ عيسى بن عبد الله بن عمرو

، أبو حسان البغدادي العثماني.

شيخ، حدث بما وراء النهر بالعجائب، عن: علي بن حجر، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، والفلاس، روى عنه: عبد المؤمن، ومحمد بن زكريا، وأهل نسف، وادعى أنه سمع من آمنة بنت أنس بن مالك، عن أبيها، وهذا يكفيه في الفضيحة، قاله المستغفري.

476 -

‌ القاسم بن بكر الطيالسي

.

بغدادي، ثقة، نبيل، سمع: الرمادي، وأحمد بن شيبان، وبكار بن قتيبة، وعنه: ابن المظفر، وابن حيويه، ويوسف القواس.

477 -

‌ محمد بن إبراهيم بن حفص بن شاهين البغدادي البزاز

.

سمع: محمد بن الوليد البسري، والحسن بن أبي الربيع، ويوسف بن موسى، وعنه: أبو بكر الوراق، والدارقطني، وأبو حفص الكتاني.

ومات فجاءة في رمضان.

478 -

‌ محمد بن حسن بن أزهر

، أبو بكر القطائعي الأصم الدعاء.

حدث عن: عمر بن شبة، وقعنب بن المحرر، وجماعة، روى عنه: محمد بن بخيت، وأبو حفص الكتاني، روى عنه ابن السماك كتاب الحيدة.

قال الخطيب: كان غير ثقة، يروي الموضوعات.

ص: 373

479 -

‌ محمد بن حمدون بن خالد النيسابوري

، أبو بكر.

أحد الثقات الرحالين، سمع: محمد بن يحيى، وأبا زرعة، وابن وارة، والربيع بن سليمان، وسليمان بن سيف الحراني، وأبا أمية الطرسوسي، وعباساً الدوري، وعنه: محمد بن صالح بن هانئ، وأبو علي الحافظ، والحسن بن أحمد المخلدي، وأبو طاهر بن خزيمة، وأبو بكر بن مهران المقرئ، وطائفة.

عاش سبعاً وثمانين سنة، توفي في ربيع الآخر.

قال الحاكم: كان من الثقات الأثبات الجوالين في أقطار الأرض، رحمه الله.

480 -

‌ محمد بن زكريا بن إبراهيم الدقاق

.

بغدادي، روى عن: شعيب الصريفيني، وعلي بن حرب، وعنه: أبو الفتح الأزدي، ويوسف القواس مما صح.

481 -

‌ محمد بن سعيد بن حاتم

، أبو جعفر البخاري الزندني، من قرية زندنة.

سمع: سعيد بن مسعود المروزي، وعبيد الله بن واصل، وأبا صفوان إسحاق بن أحمد، وعنه: محمد بن حام بن ثابت، وأهل بخارى.

482 -

‌ محمد بن سعيد بن عبد الرحمن

، أبو عبد الله التستري الزاهد.

حدث بمصر عن: أبي يوسف القلوسي، وأحمد بن أبي غرزة، والمسلم بن محمد بن المسلم اليماني صاحب عبد الرزاق.

قال ابن يونس: كتبنا عنه، وكان من أهل الورع، ثقة، مات بمصر في رمضان.

483 -

‌ محمد بن موسى

، أبو علي الواسطي، قاضي الرملة.

قال ابن يونس: كان عالماً باللغة والتفسير، وتفقه على مذهب أهل الظاهر، وقد رمي بالقدر، توفي في ربيع الأول.

ص: 374

484 -

‌ محمد بن هارون بن محمد بن إسحاق العباسي

، أبو عبد الله، خطيب مصر.

ولد بمكة؛ وروى عن: محمد بن إسماعيل الصائغ، وابن أبي مسرة، وكان نبيلاً صدوقاً، توفي بمصر، وقد حدث عن أبيه بكتاب أخبار دولة بني العباس.

485 -

‌ محمد بن هارون بن الحجاج

، أبو بكر القزويني، إمام جامع قزوين.

سمع: أباه، وإسماعيل بن توبة، ويحيى بن عبدك، وأبا زرعة الرازي، وسعدان بن نصر، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وطائفة.

وكان ثقة، أكثر عن أبي زرعة، روى عنه أهل بلده.

486 -

‌ محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر

، أبو عبد الله الفربري.

سمع الصحيح من أبي عبد الله البخاري بفربر في ثلاث سنين، وسمع من علي بن خشرم لما قدم فربر مرابطاً.

قال ابن السمعاني في أماليه: كان ثقة، ورعاً، ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

قلت: أخطأ من قال إنه سمع من قتيبة.

روى عنه الصحيح: أبو زيد المروزي الفقيه، ومحمد بن عمر الشبويي، وأبو محمد بن حمويه، وأبو الهيثم الكشميهني، وأبو إسحاق المستملي، وأبو حامد أحمد بن عبد الله النعيمي، وإسماعيل بن حاجب الكشاني وهو آخر من حدث عنه، وقد على في صحيح البخاري حديث رحلة موسى إلى الخضر فقال: حدثناه علي بن خشرم، قال: حدثنا سفيان، فذكره.

توفي في شوال من السنة لعشر بقين منه، وسماعه للصحيح سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين، وأيضاً مرةً أخرى سنة اثنتين وخمسين ومائتين.

ص: 375

وكانت رحلة المستملي إليه في سنة أربع عشرة وثلاث مائة، وسمع منه الحمويي في سنة خمس عشرة، وست عشرة.

وقال أبو زيد: رحلت إلى الفربري سنة ثماني عشرة.

وقال أبو الهيثم: سمعت منه الصحيح بفربر في ربيع الأول سنة عشرين.

وحدث عن الفربري بالصحيح: أبو علي سعيد بن السكن الحافظ بمصر في سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة، فهو أول من حدث بالكتاب عن الفربري، وأعلمهم بالحديث.

وروي عن الفربري أنه قال: سمع الصحيح من البخاري تسعون ألف رجل، فما بقي أحد يرويه غيري.

والفربري بكسر الفاء وفتحها، نسبةً إلى قرية فربر من قرى بخارى، ذكر الوجهين عياض، وابن قرقول، والحازمي، وقال: الفتح أشهر، وما ذكر ابن ماكولا غير الفتح.

487 -

‌ محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي

، مولاهم، أبو عمر البغدادي القاضي.

سمع: الحسن بن أبي الربيع، وزيد بن أخزم، ومحمد بن الوليد البسري، وعنه: الدارقطني، وأبو بكر الأبهري، وأبو القاسم بن حبابة، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون.

مولده بالبصرة سنة ثلاثٍ وأربعين ومائتين.

وولي قضاء مدينة المنصور سنة أربع وثمانين، وكان لا نظير له في الحكام عقلاً وحلماً وذكاءً، حتى أن الرجل كان إذا بالغ في وصف الشخص قال: كأنه أبو عمر القاضي، وقلده المقتدر قضاء الجانب الشرقي وعدة نواحي، ثم قلده قضاء القضاة سنة سبع عشرة وثلاث مائة.

وحمل الناس عنه علماً واسعاً من الحديث والفقه، ولم ير الناس

ص: 376

ببغداد أحسن من مجلسه، كان يجلس للحديث، والبغوي عن يمينه، وابن صاعد عن يساره، وأبو بكر بن زياد النيسابوري بين يديه.

وكان يذكر أن جده لقنه حديثاً وهو ابن أربع سنين، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن الحسن قال: لا بأس بالكحل للصائم.

قال الخطيب: هو ممن لا نظير له في الأحكام عقلاً وذكاءً واستيفاءً للمعاني الكثيرة بالألفاظ اليسيرة، وكان الإنسان إذا امتلأ غيظاً قال: لو أني أبو عمر القاضي ما صبرت، استخلف ولده على قضاء الجانب الشرقي.

قال الخطيب: وحمل الناس عنه علماً واسعاً، وكتب الفقه لإسماعيل القاضي، وقطعةً من التفسير، وعمل مسنداً كبيراً قرأ أكثره على الناس.

قرأت على أبي المعالي الأبرقوهي: أخبركم الفتح بن عبد الله، قال: أخبرنا هبة الله الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن النقور، قال: حدثنا عيسى بن الجراح: قال: قرئ على أبي عمر بن يوسف القاضي، وأنا أسمع، سنة تسع عشرة: حدثكم الحسن بن أبي الربيع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال:«فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به خمسين صلاة، ثم نقصت حتى جعلت خمساً، فقال الله عز وجل: إن لك بالخمس خمسين، الحسنة بعشر أمثالها» .

توفي في رمضان.

488 -

‌ نصر بن ببرويه

، أبو القاسم الشيرازي.

عن: الحسن بن محمد الزعفراني، وإسماعيل بن أبي الحارث، وعنه:

ص: 377

الدارقطني، وابن شاهين، وعمر الكتاني، وغيرهم.

489 -

‌ نصر بن الفتح

، أبو القاسم المصري، إمام مسجد صندل.

حدث عن: الربيع بن سليمان المرادي، وطائفة.

وثقه ابن يونس، وقال: مات نحو سنة عشرين وثلاث مائة.

490 -

‌ هبة الله بن محمد بن بندار

، أبو القاسم الفارسي.

بفارس.

491 -

‌ أبو علي بن خيران

، هو الحسين بن صالح بن خيران الفقيه الشافعي، من كبار الأئمة ببغداد.

قال أبو الطيب الطبري: كان أبو علي بن خيران يعاتب ابن سريج على ولاية القضاء، ويقول: هذا الأمر لم يكن في أصحابنا، إنما كان في أصحاب أبي حنيفة.

وقال أبو إسحاق الشيرازي في ترجمة ابن خيران: عرض عليه القضاء فلم يتقلد، وكان بعض وزراء المقتدر وكل بداره ليتقلد القضاء، فلم يتقلد، وخوطب الوزير في ذلك فقال: إنما قصدنا ليقال: في زماننا من وكل بداره ليتقلد القضاء فلم يفعل.

قلت: تخرج بأبي علي بن خيران جماعةٌ ببغداد.

وقيل: إن وفاته سنة عشرين وهم، وإنما توفي في حدود سنة عشر، والأول أظهر، فإن أبا بكر محمد بن أحمد الحداد الفقيه سافر من مصر إلى بغداد يسعى لأبي عبيد بن حربويه القاضي في أن يعفى من قضاء مصر، فقال ابن زولاق في تاريخ قضاة مصر: وشاهد ابن الحداد ببغداد في شوال سنة عشر باب أبي علي بن خيران الفقيه الشافعي مسموراً لامتناعه من القضاء، وقد استتر، قال: فكان الناس يأتون بأولادهم الصغار، فيقولون لهم: انظروا حتى تحدثوا بهذا.

قال أبو عبد الله الحسين بن محمد العسكري: توفي لثلاث عشرة ليلةٍ بقيت من ذي الحجة سنة عشرين، امتنع من القضاء، فوكل الوزير ابن

ص: 378

عيسى ببابه، فشاهدت الموكلين على بابه حتى كلم فأعفاه، وقال: ختم الباب بضعة عشر يوماً.

قلت: لم يبلغنا على من اشتغل ولا من أخذ عنه، وأظنه مات كهلاً، ولم يسمع شيئاً فيما أعلم.

492 -

‌ أبو عمرو الدمشقي الصوفي

.

قال السلمي: كان من كبار مشايخ الشام وعلمائهم، ومن ذوي المقامات المعروفة والكرامات المشهورة، يحكى عنه أنه كان يقول بالشواهد والصفات، وهذا مذهب لأهل الشام، ربما تكلموا في أشياء تدق في مسائل الأرواح وغيرها، وهذا مكذوب على أبي عمرو لأنه أحد مشايخ العلماء، وقد رد على الحلولية وأصحاب الشواهد والصفات مقالاتهم، حكى أبو عمرو عن: ابن الجلاء، وغيره، حكى عنه: أحمد بن علي الإصطخري، ومحمد بن عبد الله الرازي، وأبو سعيد الدمشقي، وجماعة.

قال أبو القاسم الدمشقي: سألنا أبا عمرو: أي الخلق أعجز؟ قال: من عجز عن سياسة نفسه، قلت: فأي الخلق أقوى؟ قال: من قوي على مخالفة هواه، قال: فقلت: أي الخلق أعقل؟ قال: من ترك المكونات وأقبل على مكونها.

وقال محمد بن عبد الله الرازي: سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول: كما فرض الله على الأنبياء إظهار المعجزات ليؤمنوا بها، كذلك فرض على الأولياء كتمان الكرامات لئلا يفتتنوا بها.

قال السلمي: توفي سنة عشرين.

وقال ابن زبر: في سنة أربع وعشرين.

ص: 379

ذكر من لم أعرف وفاته من رجال هذه الطبقة الثانية والثلاثين على ترتيب المعجم

493 -

‌ أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي

، أبو سليمان الطبراني.

سمع: دحيماً، وغيره، ورحل بابنه إلى اليمن، فسمع من الدبري، روى عنه: ابنه، وابن المقرئ.

حدث في سنة خمس عشرة وثلاث مائة، وكان قد نيف على الثمانين، توفي بأصبهان.

494 -

‌ أحمد بن عبد الله

، أبو بكر البغدادي.

سمع: سريج بن يونس، وعنه: أبو الفتح الحافظ.

495 -

‌ أحمد بن محمد بن الحسين

، أبو بكر السحيمي، قاضي همذان.

كان حافظاً، ثقة، واسع العلم، سمع: إبراهيم بن الهيثم البلدي، وجعفر بن محمد بن شاكر، وإسماعيل القاضي، ويحيى بن عثمان بن صالح المصري، روى عنه: المعافى بن زكريا، وابن الثلاج، وآخرون.

496 -

‌ إبراهيم بن خزيم بن قمير بن خاقان

، أبو إسحاق الشاشي، راوية عبد بن حميد.

شيخ مستور، مقبول، روى عن عبدٍ تفسيره ومسنده الكبير، وحدث بخراسان، روى عنه: أبو محمد بن حمويه السرخسي، وغيره.

ولم تبلغني وفاته رحمه الله، وقد سمع منه ابن حمويه بالشاش في سنة ثمان عشرة وثلاث مائة في شعبان، وقال: كان أصل أجداده من مرو، وأن سماعه من عبد في سنة تسعٍ وأربعين ومائتين، وحدث عنه: أبو حاتم بن حبان.

ص: 380

497 -

‌ إبراهيم بن عبد الله

، أبو إسحاق العسكري الزبيبي.

حدث بعسكر مكرم عن: أبي حفص الفلاس، ومحمد بن عبد الأعلى الصغاني، ومحمد بن بشار، وغيرهم، وعنه: عمر بن شاهين، وزاهر بن أحمد، وأبو بكر ابن المقرئ، وغيرهم.

قرأت على أحمد بن هبة الله، عن أبي روح عبد المعز، قال: أخبرنا زاهر، قال: أخبرنا سعيد البجيري، قال: أخبرنا زاهر السرخسي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي بعسكر مكرم، قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، رواه مسلم، عن بندار.

498 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن غالب الأنباري

، أبو القاسم المؤدب.

حدث ببغداد عن: إبراهيم بن عبد الله الهروي، وسوار بن عبد الله العنبري، وعمرو بن علي، وجماعة، روى عنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن الجراحي.

وكان ثقة.

499 -

‌ أحمد بن جعفر بن نصر

، أبو العباس الرازي الجمال.

سمع: أحمد بن أبي سريج، ومحمد بن حميد، وجماعة، روى عنه: أبو أحمد الحاكم، وأهل بلده.

500 -

‌ أحمد بن علي البغدادي

، أبو علي السمسار.

أخذ القراءة عرضاً وتلقيناً عن: محمد بن يحيى الكسائي الصغير وهو أميز أصحابه، وروى عن: محمد بن الجهم، روى عنه القراءة: بكار بن أحمد، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وزيد بن أبي بلال، وأحمد بن عبد الرحمن الولي.

ص: 381

501 -

‌ أحمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله

، أبو العباس الوشاء.

آخر من روى عن عيسى زغبة، روى عنه: محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الحداد المصري.

ينظر من تاريخ ابن يونس.

502 -

‌ أحمد بن موسى

، أبو زرعة المكي التميمي.

عن: أحمد بن أبي روح، وغيره، وعنه: أبو محمد ابن السقاء، وأبو بكر ابن المقرئ، وغيرهما.

مستور.

503 -

‌ أحمد بن سعيد

، أبو بكر الطائي المصري الكاتب.

نزل دمشق، وحدث بآثارٍ عن جماعة، روى عنه: محمد بن يحيى الصولي، والحسين بن إبراهيم بن أبي الرمرام، ومحمد بن عمران المرزباني.

قال أبو سليمان بن زبر: اجتمعت أنا وعشرة فيهم أبو بكر الطائي يقرأ فضائل علي رضي الله عنه في الجامع بدمشق.

قلت: وهذا كان بعد الثلاث مائة، إذ العوام بدمشق نواصب.

قال: فوثب إلينا نحو المائة من أهل الجامع يريدون ضربنا، وأخذ شخص بلحيتي، فجاء بعض الشيوخ، وكان قاضياً، في الوقت، فخلصني وعلقوا أبا بكر فضربوه، وعملوا على سوقه إلى الوالي في الخضراء، فقال لهم أبو بكر: يا سادة، إنما في كتابي فضائل علي، وأنا أخرج لكم غداً فضائل معاوية أمير المؤمنين، واسمعوا هذه الأبيات التي قلتها الآن:

حب علي كله ضرب يرجف من خيفته القلب فمذهبي حب إمام الهدى يزيد والدين هو النصب من غير هذا قال فهو امرؤ مخالف ليس له لب والناس من ينقد لأهوائهم يسلم وإلا فالقفا نهب بقي الطائي هذا إلى سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة.

ص: 382

504 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الجبار

، أبو جعفر الرياني، راوي كتاب الترغيب عن مؤلفه حميد بن زنجويه.

روى عنه: عبد الرحمن بن أبي شريح، وهو مخفف، ذكره ابن نقطة بعد محمد بن أحمد بن عون.

505 -

‌ أسامة بن محمد

، أبو بكر الكرخي الدقاق.

عن: حفص الربالي، وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وجماعة.

506 -

‌ إسحاق بن حمدان

، أبو يعقوب النيسابوري، نزيل بلخ.

يروي عن: حام بن نوح، ومحمد بن رافع، وإسحاق الكوسج، عنده عجائب عن حام، روى عنه: أبو بكر أحمد بن علي الرازي، وأبو علي النيسابوري، وأبو إسحاق المزكي.

وحج سنة سبع وثلاث مائة.

507 -

‌ إبراهيم بن كيغلغ

، الأمير أبو إسحاق.

ولاه المقتدر ساحل الشام، فقدمها سنة ست عشرة وثلاث مائة، وكان شاعراً محسناً جواداً ممدحاً، فمن شعره:

قم يا غلام أدر مدامك واحثث على الندمان جامك تدعى غلامي ظاهراً وأظل في سر غلامك الله يعلم أنني أهوى عناقك والتزامك

508 -

‌ إسحاق بن سليمان

، الطبيب المعروف بالإسرائيلي.

أستاذ مصنف، مشهور بالحذق والبراعة في الطب، وهو مصري سكن القيروان، ولازم إسحاق بن عمران البغدادي نزيل إفريقية الملقب بسم ساعة، أخذ عنه وتتلمذ له، وخدم أبا محمد المهدي صاحب إفريقية، وكان طبيبه.

ص: 383

وطال عمره وأسن، ولم يتزوج قط، فقال له بعضهم: أيسرك أن لك ولداً؟ قال: أما إذا صار لي كتاب الحميات فلا.

وقال: لي أربع كتب تحيي ذكري، وهي: كتاب الحميات، وكتاب الأغذية والأدوية، وكتاب البول، وكتاب الأسطقصات، وللإسرائيلي كتب أخر في الطب والمنطق.

وتوفي قريباً من سنة عشرين وثلاث مائة.

509 -

‌ جعفر بن أحمد بن مروان

، أبو محمد الحلبي الوزان الكبير.

سمع: أيوب بن محمد الوزان، وهشام بن خالد الأزرق، وعن: ابن المقرئ، وعلي بن محمد الحلبي، وغيرهما.

510 -

‌ جعفر بن حمدان الموصلي الشحام

.

روى عن: يوسف بن موسى القطان، وطبقته، وعنه: محمد بن المظفر، وعمر بن شاهين.

511 -

‌ جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي

، أبو الفضل.

سمع: الهيثم بن سهل التستري، وغيره، وعنه: ابنه أبو بكر أحمد، وأبو حفص الكتاني.

512 -

‌ جبير بن محمد بن أحمد

، أبو عيسى الواسطي.

حدث عن: سعدان بن نصر، وشعيب بن أيوب الصريفيني، وعنه: ابن المظفر، وابن شاهين، وابن المقرئ.

وهو ثقة.

513 -

‌ الحسن بن إسماعيل بن سليمان

، أبو علي الفارسي.

حدث بخراسان عن: أحمد بن المقدام، ويعقوب الفسوي، وعنه: محمد بن الحسن بن منصور، وأبو إسحاق المزكي، وغير واحد.

ص: 384

وأظنه نزل بخارى.

514 -

‌ الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأسدي

، أبو طاهر البالسي الإمام بمدينة أنطاكية، وصاحب الجزء المعروف.

رحل وطوف بعد الأربعين ومائتين. وسمع: أبا كريب، وعبد الجبار بن العلاء، وعقبة بن مكرم، والحسين بن الحسن المروزي. ومحمد بن مصفى، ويحيى بن عثمان، وأحمد بن عبد الله البزي، ومؤمل بن إهاب، وسفيان بن وكيع، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وكثير بن عبيد، وإسحاق بن موسى الأنصاري، ومحمد بن قدامة، وغيرهم. وعنه: أبو القاسم الطبراني، وأبو بكر ابن المقرئ، وعلي بن الحسين بن بندار قاضي أذنة، وشاكر بن عبد الله المصيصي، وجماعة.

وهو صدوق، ما علمت فيه جرحاً.

515 -

‌ الحسين بن إبراهيم بن عامر بن أبي عجرم

، الإمام أبو عيسى الأنطاكي المقرئ.

قرأ على: أحمد بن جبير الأنطاكي المقرئ. وطال عمره واشتهر ذكره، قرأ عليه: عبد الله بن اليسع الأنطاكي، وعلي بن الحسين الغضائري.

516 -

‌ سعيد بن هاشم بن مرثد

، أبو عثمان الطبراني.

سمع: أباه، ودحيماً، وإبراهيم بن الوليد بن سلمة الطبراني. وعنه: أبو حاتم بن حبان، ومحمد بن بكر بن مطروح المصري، والفضل بن جعفر المؤذن، والطبراني، وأبو بكر ابن المقرئ.

وقال ابن حبان: صدوق.

وروى عنه: ابن المظفر، عن مؤمل بن يهاب.

517 -

‌ صدقة بن منصور بن عدي

، أبو الأزهر الكندي الحراني.

عن: محمد بن بكار بن الريان، وأبي معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، ويحيى بن أكثم. وعنه: أبو أحمد الحاكم، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة.

ص: 385

قال أبو أحمد: كان أبو عروبة يسيء الرأي فيه.

518 -

‌ العباس بن الخليل بن جابر

، أبو الخليل الطائي الحمصي.

عن: كثير بن عبيد، ويحيى بن عثمان، وسلمة بن الخليل. وعنه: أبو أحمد والحاكم، وابن المقرئ.

قال أبو أحمد: فيه نظر.

519 -

‌ العباس بن علي بن العباس بن واضح النسائي

.

بغدادي، ثقة، روى عن: عيسى بن أبي حرب، والرمادي، وطبقتهما.

وعنه: محمد بن المظفر، وابن البواب، وإسحاق النعالي، وغيرهم.

520 -

‌ عبد الله بن جابر الطرسوسي

.

سمع: زهير بن قمير، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي، ويمان بن سعيد اليحصبي، وجماعة.

وعنه: ابن حيان، وأبو بكر ابن المقرئ.

521 -

‌ عبد الله بن جامع بن زياد الحلواني

.

سمع: علي بن حرب، والربيع المرادي. وعنه: أبو أحمد الغطريفي، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

522 -

‌ عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل

، أبو القاسم بن الأشقر. راوي تاريخ البخاري المختصر عن مصنفه.

سمع: لويناً، والحسين بن مهدي، ورجاء بن مرجى، والحسن بن عرفة، ويوسف بن موسى القطان. وعنه: محمد بن المظفر، وجبريل بن محمد الهمذاني، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، ومحمد بن جعفر بن يوسف، وغيرهم.

وكان على قضاء كرخ بغداد. وحدث بهمذان وأصبهان، روى عنه أهل تلك الديار.

523 -

‌ عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب

، أبو محمد المقدسي الفريابي.

سمع: هشام بن عمار، وعبد الله بن ذكوان، ودحيماً، ومحمد بن

ص: 386

رمح، وحرملة، وجماعة. وعنه: أبو حاتم بن حبان ووثقه، والحسن بن رشيق، ويوسف الميانجي، وابن عدي.

ووصفه أبو بكر ابن المقرئ بالصلاح والدين، وروى عنه، وله رحلة.

524 -

‌ عبد الله بن محمد بن النضر

، أبو محمد البصري الجرار الكواز.

سمع حديثاً واحداً من هدبة بن خالد عن الحمادين. روى عنه: محمد بن حميد المخرمي، وعمر بن سبنك، وأبو عمر بن حيويه.

حدث ببغداد سنة اثنتي عشرة.

525 -

‌ عبد الرحمن بن داود بن منصور الفارسي

.

رحال، سمع: هلال بن العلاء، وأحمد بن عبد الوهاب الحوطي، وعثمان بن خرزاذ، وعنه الأصبهانيون: أبو الشيخ، والعسال، والحسن بن عبد الله العسكري.

وكان فقيهاً كثير الحديث.

526 -

‌ عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد العزيز بن الفضل الهاشمي العباسي الحلبي

، ابن أخي الإمام.

سمع: عبد الرحمن بن عبيد الله الأسدي الحلبي ابن أخي الإمام، وهو سميه وأكبر شيخ له. ولعله هو آخر من روى عنه. وسمع أيضاً: محمد بن قدامة المصيصي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وبركة بن محمد الحلبي، وجماعة. وعنه: أبو أحمد بن عدي، ومحمد بن سليمان الربعي، وأبو بكر ابن المقرئ، وعلي بن محمد بن إسحاق الحلبي، وجماعة.

كنيته أبو محمد وأبو القاسم.

527 -

‌ عبد الرحمن بن عبيد الله بن أحمد الأسدي

، أبو محمد ابن أخي الإمام الحلبي الصغير المعدل.

ص: 387

عن: إبراهيم بن سعيد الجوهري، ومحمد بن قدامة المصيصي، وأحمد بن حرب الموصلي. وعنه: أبو أحمد بن عدي الحافظ، ومحمد بن المظفر الحافظ، وأبو أحمد الحاكم الحافظ، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو طاهر محمد بن سليمان بن أحمد بن ذكوان.

وهو صدوق أيضاً فقد اشترك في اسمه وكنيته وعرفه هو والذي قبله. وكذلك اشتركا في الرواية عن جماعة من الشيوخ، وهذا من غرائب الاتفاق.

وأما عبد الرحمن بن عبيد الله ابن أخي الإمام الحلبي الكبير، فقد مر في طبقة أحمد بن حنبل؛ والله أعلم.

528 -

‌ عبد الرحمن بن عيسى الهمذاني الكاتب

.

كاتب رسائل الأمير بكر بن عبد العزيز ابن الأمير أبي دلف العجلي، وقد ولي بكر هذا إمرة همذان للمعتضد في سنة إحدى وثمانين ومائتين. وعاش عبد الرحمن بعد ذلك مدة، وبقي إلى بعد الثلاثمائة.

وله كتاب الألفاظ، الكتاب المشهور الذي قال فيه الصاحب بن عباد: لو أدركت عبد الرحمن مصنف كتاب الألفاظ لأمرت بقطع لسانه ويده. فسئل عن سبب ذلك، فقال: لأنه جمع شذور العربية الجزلة المعروفة في أوراق يسيرة، فأضاعها في أفواه صبيان المكاتب. ورفع عن المتأدبين تعب الدروس والحفظ الكثير، والمطالعة الدائمة.

وقال ابن فارس اللغوي: أنشدني أبي، عن عبد الرحمن كاتب بكر:

ما ودني أحد إلا بذلت له من المودة ما يبقى على الأبد ولا قلاني وإن كنت المحب له إلا دعوت له الرحمن بالرشد ولا ائتمنت على سر فبحت به ولا مددت إلى غير الجميل يدي ولا أقول نعم يوماً فأتبعها بلا، ولو ذهبت بالمال والولد

529 -

‌ علي بن أحمد بن محفوظ أبو الحسن المحفوظي النيسابوري

.

ص: 388

سمع: عبد الله بن هاشم، وأحمد بن سعيد الدارمي، وجماعة. وعنه: أبو علي الحافظ، وعبد الله بن سعد، ومحمد بن أحمد بن عبدوس.

قرأت على أحمد ابن عساكر، عن أبي روح، قال: أخبرنا زاهر، قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الله بن عبد الرحمن البجيري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عبدوس، قال: أخبرنا علي بن أحمد المحفوظي، قال: حدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا بهز بن أسد، قال: حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن عبد الله بن شريك العامري، عن عبد الرحمن بن عدي الكندي، عن الأشعث بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أشكر الناس لله أشكرهم للناس.

عبد الله تكلم فيه لكونه من شيعة المختار الكذاب.

530 -

‌ عبد الرحمن بن زاذان

، أبو عيسى الرزاز.

روى عن: أحمد بن حنبل حديثاً واحداً. رواه عنه: أبو محمد بن السقاء، وأبو بكر بن شاذان، وأبو القاسم ابن الثلاج.

مولده سنة إحدى وعشرين ومائتين. وبقي إلى سنة خمس عشرة وثلاثمائة.

531 -

‌ علي بن إسماعيل بن حماد البغدادي البزاز

.

سمع: يعقوب الدورقي، ومحمد بن المثنى، وطبقتهما. روى عنه: ابن لؤلؤ، وابن المظفر.

قال الخطيب: كان صدوقاً فهماً. جمع حديث شعبة واختلط آخر عمره.

533 -

‌ علي بن سليم بن إسحاق المقرئ البزاز الخضيب

.

بغدادي، سمع: أبا عمر الدوري، وقرأ عليه، وسمع أيضاً من: الحسن بن عرفة، ومحمد بن حسان الأزرق. وعنه: أبو القاسم عبد الله بن النخاس، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وإبراهيم بن أحمد بن الخرقي. وقرأ عليه

ص: 389

القرآن: أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الولي، وأخبر أنه قرأ على الدوري.

533 -

‌ علي بن الحسين

، أبو الحسن ابن الرقي الوزان المقرئ.

شيخ بغدادي، لا يعرف إلا من جهة أبي أحمد السامري.

ذكره الداني فقال: أخذ القراءة عرضاً عن: أبي شبيب السوسي، وقنبل، وعبد الرحمن بن عبدوس، وأحمد بن علي الخزاز، وإسحاق الخزاعي. مشهور ثقة. روى عنه القراءة عرضاً: عبد الله بن الحسين، يعني السامري. نسبه لنا فارس بن أحمد، عنه.

534 -

‌ علي بن الفتح

، أبو الحسن العسكري الرومي.

روى حديثاً عن: الحسين بن عرفة، رواه: الدارقطني، والقاضي أبو بكر الأبهري، وابن شاهين.

535 -

‌ علي بن محمد بن حاتم

، أبو الحسين القومسي، نزيل قزوين.

حدث ببغداد عن: محمد بن عزيز الأيلي. روى عنه: أبو بكر الوراق، والحربي.

536 -

‌ علي بن المبارك

، أبو الحسن المسروري.

سمع: عبد الأعلى بن حماد، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وجماعة. وعنه: أبو أحمد الحاكم.

537 -

‌ علي بن موسى بن محمد بن النضر

، أبو القاسم الأنباري.

حدث ببغداد عن: محمد بن وزير، وزياد بن أيوب، ويعقوب الدورقي، وجماعة. وعنه: أبو القاسم بن النخاس، وأبو عمر بن حيويه، وعمر بن شاهين.

وثقه ابن النخاس.

ص: 390

538 -

‌ علي بن الحسن بن الحارث بن غيلان

، أبو القاسم المروذي البغدادي.

عن: زياد بن أيوب، ومحمد بن سهل بن عسكر، وابن عرفة، وعدة. وعنه: أبو الفضل الزهري، وعلي بن عمر السكري، وعمر بن نوح.

وثقه الخطيب.

539 -

‌ عمر بن عثمان بن الحارث بن ميسرة الزغيثي الحمصي

.

روى عن: عطية بن بقية بن الوليد، وأبي سعيد الأشج. وعنه: الحسين بن أحمد بن عتاب، وابن المقرئ.

540 -

‌ عمر بن محمد بن شعيب الصابوني

.

حدث عن: عبد الله المخرمي، وحنبل، وجماعة. وعنه: عبيد الله الزهري، وابن المظفر، والدارقطني، وجماعة.

وثقه الخطيب.

541 -

‌ عمر بن محمد بن عيسى الجوهري السذابي

.

شيخ بغدادي. سمع: محمود بن خداش، والحسن بن عرفة، والأثرم. وعنه: الشافعي، وابن بخيت، ومحمد بن الشخير، وغيرهم.

قال الخطيب: في حديثه نكرة.

542 -

‌ عيسى بن عمر بن العباس بن حمزة بن عمرو بن أعين

، أبو عمران السمرقندي، صاحب أبي محمد الدارمي.

شيخ مستور مقبول. روى عنه: أبو الحسن محمد بن عبد الله الكاغدي، وعبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وغيرهما.

ص: 391

لا أعلم متى توفي، إلا أنه كان في هذا العصر حياً.

543 -

‌ الفضل بن إسماعيل البغدادي الغلفي

، أبو غانم.

عن: الحسن الزعفراني، والرمادي، وطبقتهما. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس.

544 -

‌ الفضل بن محمد بن حماد السلمي الحراني

، أبو معشر بن أبي معشر، أخو أبي عروبة.

شيخ مسن كأخيه. سمع: عبد السلام بن عبد الحميد الإمام، وجده عمرو بن أبي عمرو سعيد بن زاذان، والزبير بن بكار. وعنه: ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم.

545 -

‌ القاسم بن عيسى

، أبو بكر العصار.

دمشقي مشهور، ثقة. سمع: مؤمل بن إهاب، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وعبد السلام بن عتيق، وموسى بن عامر المري، وطبقتهم. وعنه: محمد بن حميد بن معتوق، وأبو هاشم عبد الجبار، ومحمد بن المظفر، وأبو بكر الربعي، وأبو أحمد الحاكم، وابن المقرئ.

546 -

‌ القاسم بن محمد بن عبد الرحمن

، أبو الحسن الجدي، ثم المكي البزاز.

سمع: محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، والحسن الحلواني، والحسين بن الحسن المروزي. روى عنه: أبو بكر ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم.

547 -

‌ محمد بن أحمد بن حمدان

، أبو الطيب المروروذي ثم الرسعني الوراق.

يروي عن: الربيع بن سليمان، وأبي عتبة الحمصي، وإسحاق بن شاهين، وأبي هشام الرفاعي، وطائفة كثيرة. وعنه: بكير الطرسوسي،

ص: 392

وعبد الله بن عدي ورماه بوضع الحديث، وأبو أحمد الحاكم.

وقال أبو عروبة الحراني: ما رأيت في الكذابين أصفق وجهاً منه.

548 -

‌ محمد بن أحمد بن سلم

، أبو العباس الرقي الضراب، نزيل حران.

سمع: محمد بن سليمان لوينا، وسليمان بن عمر الأقطع، وإسحاق بن موسى الأنصاري، وجماعة. وعنه: ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم.

549 -

‌ محمد بن أحمد بن عمر الرملي الضرير المقرئ

، أبو بكر الداجوني الكبير.

من شيوخ القراءة. تلا على: العباس بن الفضل الرازي، ومحمد بن موسى الصوري، وهارون بن موسى الأخفش الدمشقي، وجماعة بعدة روايات. وكان كثير التطواف.

قرأ عليه: عبد الله بن محمد بن فورك القباب، وأبو بكر بن مجاهد، وأحمد العجلي شيخ أبي علي الأهوازي، وزيد بن أبي بلال، وأبو بكر الشذائي، والعباس بن محمد الرملي الداجوني الصغير، ومحمد بن أحمد الباهلي.

550 -

‌ محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي

، أبو الحسين الحافظ الجرجاني.

ثقة مشهور. سمع: أبا حفص الفلاس، وابن أبي الشوارب، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، والذهلي، وأبا زرعة الرازي، والبخاري. روى عنه: ابن عدي، والإسماعيلي، وأبو أحمد الحاكم.

551 -

‌ محمد بن إبراهيم بن أبي الجحيم

، أبو كثير الشيباني البصري.

حدث ببغداد عن: يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وطبقتهم. روى عنه: محمد بن المظفر، وابن حيويه، وابن شاهين.

ص: 393

قال حمزة السهمي: سألت عنه أبا محمد غلام الزهري فوثقه.

552 – محمد بن أيوب بن مشكان، أبو عبد الله النيسابوري.

حدث عن: المنسجر بن الصلت القزويني، وأبي عتبة الحمصي، ومحمد بن عمر بن أبي السمح. روى عنه: أبو بكر بن أبي دجانة، وأبو هاشم المؤدب، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة.

553 -

‌ محمد بن حصن بن خالد

، أبو عبد الله البغدادي الألوسي.

سمع: محمد بن معمر البحراني، ومحمد بن زنبور المكي، ومحمد بن زياد الزيادي، وعلي بن الحسين الدرهمي، وجماعة. وحدث بدمشق. وعنه: محمد بن حميد بن معيوف، وأحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي، والطبراني، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة.

554 -

‌ محمد بن سعيد بن محمد

، أبو بكر الترخمي الحمصي الحافظ، وقيل اسمه: محمد بن جعفر بن سعيد.

سمع: أباه، والحسن بن علي بمعان، وأبا أمية الطرسوسي، وسعيد بن عمرو السكوني، وطائفة. وعنه: محمد بن المظفر، وأبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، وأبو الخير أحمد بن علي الحمصي الحافظ، وأبو الفضل جعفر بن الفرات الوزير، وآخرون.

وترخم: بطن من يحصب.

555 -

‌ محمد بن الحسن

، أبو بكر العجلي الكاراتي.

روى عن: سعدان بن نصر، وطبقته. روى عنه: أبو عمرو ابن السماك، وأبو بكر بن شاذان.

556 -

‌ محمد بن سليمان بن محبوب

، أبو عبد الله الحافظ المعروف بالسخل.

ص: 394

روى عن: محمد بن عوف الحمصي، وجماعة. وعنه: الجعابي، وابن المظفر، وجماعة.

557 -

‌ محمد بن عبد الله بن محمد بن أعين الطائي

، الحمصي، أبو بكر.

سمع: محمد بن عوف، والعباس بن الوليد بن مزيد، ويزيد بن عبد الصمد، وجماعة.

وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم، والحسن بن عبد الله الكندي. والطبراني، وغيرهم.

558 -

‌ محمد بن عبد الله بن سعيد

، أبو الحسن المهراني.

سمع: محمد بن الوليد البسري، والحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن بشار. وعنه: محمد بن أحمد الإخميمي.

559 -

‌ محمد بن سفيان بن موسى المصيصي

، أبو يوسف الصفار.

روى عن: محمد بن آدم المصيصي، ومحمد بن قدامة، وسعيد بن رحمة. وعنه: ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم.

560 -

‌ محمد بن عبد الله بن ثابت

، أبو بكر الأشناني.

بغدادي كذاب. روى عن: علي بن الجعد، وأحمد بن حنبل. وعنه: أبو بكر بن شاذان، وغيره.

قال الدارقطني: هو دجال.

561 -

‌ محمد بن المبارك بن عبد الملك المعافري المصري

.

حدث عن: دحيم، وغيره. وعنه: ابن يونس.

وتوفي سنة بضع عشرة.

562 -

‌ محمد بن علي القاضي

، أبو عبد الله المروزي الزاهد العابد، الملقب بالخياط، لأنه كان يخيط على الأيتام والمساكين حسبةً.

ص: 395

ولي قضاء نيسابور سنة ثمانٍ وثلاثمائة، إلى أن استعفى سنة إحدى عشرة. ورد الخريطة، خريطة الحكم، ابتداءً منه إلى الرئيس أبي الفضل البلعمي، فلم يشرب لأحد ماءً، ولا عثر عليه في الدين والدنيا على زلة. وكان لا يدع سماع الحديث وهو على القضاء، ولا يتخلف عن مجالس أبي العباس السراج.

وقد كان سمع من: علي بن خشرم، ومحمود بن آدم، وأحمد بن سيار، والمشايخ. وسئل أن يحدث فلم يحدث إلا في المذاكرة بالشيء بعد الشيء. قاله الحاكم.

وقال: سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: مررت أنا وأبو الحسن الصباغ على باب مسجد رجاء، ومحمد بن علي الخياط جالس وكاتبه بحذائه، وليس معهما أحد. فقلنا: نحتسب ونتقدم إليه، ويدعي أحدنا على الآخر.

فتقدمنا وجلسنا، فادعيت أنا أو هو أني سمعت في كتابه، وليس يعيرني سماعي. فسكت ساعةً ثم قال: بإذنك سمع في كتابك؟ قال: نعم. قال: فأعره سماعه.

وقال الحاكم: سمعت أبي يقول: كان محمد بن علي الحاكم المروزي طول أيامه يسكن دار ابن حمدون بحذاء دارنا، وكنت أعرفه يخيط بالليل، وعند فراغه بالنهار، للأيتام والضعفاء، ويعدها صدقة.

سمعت محمد بن عبدان خادم الجامع يقول: كان محمد بن علي الحاكم يجيء في كل أسبوع ليلةً إلى الجامع، فيتعبد إلى الصباح من حيث لا يعرف غيري. فصادفته ليلةً وهو يتلو:{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} و {الظَّالِمُونَ} و {الْفَاسِقُونَ} فكلما تلا آية منها ضرب بيده على صدره ضربةً، أسمع صوت الضربة من شدته.

قلت: ولم يورخ له موتاً.

563 -

‌ محمد بن السري بن عثمان

، أبو بكر البغدادي التمار.

عن: الحسن بن عرفة، والرمادي، وعباس الدوري، وعدة. وعنه: ابن بخيت، والدارقطني، وابن زنبور الوراق، وغيرهم.

ص: 396

كذا ذكره الخطيب، ولم يورخه.

564 -

‌ محمد بن صالح بن زغيل البصري التمار

.

شيخ معمر. روى عن: طالوت بن عباد، وعبد الواحد بن غياث. أدركه أبو حفص بن شاهين بالبصرة، وروى عنه.

565 -

‌ محمد بن عبد الله بن يوسف

، أبو بكر المهري.

سمع: الحسن بن عرفة، وطبقته. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان.

وكان ثقة.

566 -

‌ محمد بن عبد الملك التاريخي البغدادي

، أبو بكر السراج.

روى عن: الحسن بن محمد الزعفراني، والرمادي، وهذه الطبقة. روى عنه: القاضي أبو الطاهر الذهلي فقط.

ولقب بالتاريخي لاعتنائه التام بالتواريخ.

قال الخطيب: كان فاضلاً أديباً حسن الأخبار.

567 -

‌ محمد بن عمر بن حفص

، أبو بكر القبلي الثغري.

عن: هلال بن العلاء، وغيره. وعنه: ابن شاهين، وأبو بكر بن شاذان، والمعافى الجريري.

قال الدارقطني: ضعيف جداً.

568 -

‌ محمد بن علي بن الحسين بن يزيد

، أبو بكر الهمذاني الصيدلاني.

سمع: أحمد بن بديل، وأحمد بن محمد التبعي، وأحمد بن عصام الأصبهاني. وعنه: ابنه أحمد، وصالح بن أحمد الحافظ، والحسن بن علي بن أحمد بن سليمان البغدادي الأصبهاني.

ص: 397

وكان سمحاً سهلاً، صالحاً صدوقاً. قاله شيرويه في الطبقات.

569 -

‌ محمد بن علي

، أبو سهل الزعفراني.

سمع: أحمد بن سنان القطان، وشعيب الصريفيني. وعنه: أبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين.

570 -

‌ محمد بن محمد بن سليمان الباغندي

، أخو الحافظ أبي بكر. أبو عبد الله.

روى عن: شعيب بن أيوب الصريفيني بالموصل. وعنه: محمد بن المظفر.

571 -

‌ محمد بن محمد بن عمرو

، أبو الحسن الجارودي البصري.

حدث ببغداد عن: محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ونصر بن علي. روى عنه: ابن بخيت الدقاق، وابن شاهين، وعلي بن الحسن الجراحي. وهو من جملة من تجاوز مائة سنة.

قال الخطيب: روايته مستقيمة.

حدث في سنة عشرين وثلاثمائة، وقد ولد سنة ثمان عشرة ومائتين.

572 – محمد بن هارون بن نافع التمار، أبو بكر المقرئ.

بصري نزل بغداد، وقرأ على محمد بن المتوكل رويس. وهو أجل أصحابه وأضبطهم لقراءة يعقوب. قرأ عليه: أحمد بن محمد اليقطيني، وأبو بكر النقاش، وأبو بكر ابن الأنباري، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وعبيد الله بن سليمان النخاس، وأحمد بن محمد الشنبوذي، وأبو الحسن الغضائري، ومحمد بن محمد بن فيروز الكرجي، وعبد الله بن الحسين السامري، وآخرون.

قال أبو بكر محمد بن الحسن الجلندي: قرأت على أبي بكر محمد

ص: 398

ابن هارون التمار، وأخذ مني ثمانية عشر درهماً. وأخبرني أنه قرأ على رويس أربعاً وعشرين ختمةً.

قلت: توفي سنة بضع عشرة وثلاثمائة.

573 -

‌ معروف بن محمد بن زياد الجرجاني

.

حدث ببغداد عن: الحسن بن علي بن عفان، وإسحاق بن مهران الرازي، ويحيى بن أبي طالب. وعنه: أبو بكر الأبهري، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وآخرون.

574 -

‌ المفجع، هو محمد بن محمد بن عبد الله البصري النحوي

.

من كبار النحاة. يكنى أبا عبد الله، وهو مشهور بلقبه. أخذ عن: ثعلب، وغيره. وكان شاعراً مفلقاً وشيعياً متحرقاً، وبينه وبين ابن دريد مهاجاة، صنف كتاب الترجمان، وكتاب عرائس المجالس، وكتاب المنقذ في الإيمان، وغير ذلك.

ذكره القفطي في تاريخه.

575 -

‌ منصور بن إسماعيل

، أبو الحسن التميمي المصري. الفقيه الشافعي الضرير. مصنف كتاب الهداية، وكتاب الواجب، وغير ذلك.

تفقه على أصحاب الشافعي. وتوفي قبل العشرين وثلاثمائة، قيل: سنة ست وثلاثمائة.

576 -

‌ موسى بن أنس

، أبو التيهان الأنصاري.

عن: نصر بن علي الجهضمي. وعنه: ابن شاهين، ومحمد بن المظفر، وغيرهما.

ص: 399

577 -

‌ وصيف بن عبد الله أبو علي الرومي الأنطاكي الأشروسني الحافظ

.

عني بالحديث ورحل فيه. وروى عن: أحمد بن حرب الطائي، وعلي بن سراج، وحاجب بن سليمان المنبجي، وسليمان بن سيف الحراني، وطبقتهم. وعنه: أبو زرعة، وأبو بكر ابنا أبي دجانة، وابن عدي الجرجاني، وحمزة الكناني، والطبراني، وأبو جعفر محمد بن الحسن اليقطيني.

بقي إلى سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.

(آخر الطبقة والحمد لله).

ص: 400

‌الطبقة الثالثة والثلاثون

321 -

330 هـ

ص: 401

بسم الله الرحمن الرحيم.

(الحوادث)

.

‌سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة

فيها: شغب الجُنْد على القاهر بالله، وهجموا الدّار، فنزل في طيّار إلى دار مؤنس فشكا إليه. فصبّرهم مُؤنس عشرة أيّام.

وكان ابن مُقْلَة منحرفاً عن محمد بن ياقوت، فنقل إلى مؤنس أنّ ابن ياقوت يدبّر عليهم. فبعث مؤنس غلمان علي بن بُلَيْق إلى دار الخلافة يطلبون عيسى الطّبيب لأنه اتُّهم بالفضول. فهجموا إلى أن أخذوه من حضرة القاهر فنفاه مؤْنس إلى الموصل.

واتَّفق ابن مُقْلَة ومؤْنس وبُلَيْق وابنه على الإيقاع بابن ياقوت، فعلم فاستتر وتفرّق رجاله. وجاء علي بن بُلَيْق إلى دار الخلافة، فوكّل بها أحمد بن زَيْرك، وأمره بالتضييق على القاهر وتفتيش مَن يدخل. وطالب ابن بُلَيْق القاهرَ بما كان عنده مِن أثاث أمّ المقتدر، فأعطاه إيّاه، فبيع وجُعِل في بيت المال، وصُرِفَ إلى الجُنْد. ونقل ابن بُلَيْق أمّ المقتدر إلى عند أمّهِ، فبقيت عندها مكرّمةً عشرة أيّام، وماتت في سادس جُمَادَى الآخرة.

وفيها: وقع الإرجاف بأنّ علي بن بُلَيْق وكاتبه الحسن بن هارون عَزَما على سبّ معاوية على المنابر، فارتجّت بغداد.

وتقدم ابن بُلَيْق بالقبض على رئيس الحنابلة أبي محمد البَرْبهاري فاستتر، فَنُفِي جماعة من أصحابه إلى البصرة.

وبقي تحيُّل القاهر في الباطن على مؤْنس وابن مُقْلَة، فبلغهم فعملوا

ص: 403

على خلْعهِ وتولية ابن المكتفي. فدبَّر ابن مُقْلَة تدبيراً انعكس عليه. أشاعَ بأنّ القَرْمَطِي قد غلب على الكوفة، وأرسل إلى القاهر: المصلحة خروج ابن بُلَيْق إلى قتاله. ليدخل ابن بُلَيْق يقبّل يده، فيقبض عليه. ففهِمها القاهر، وكرَّر ابن مُقْلَة الطّلب بأن يدخل ابن بُلَيْق ليقبّل يده ويسير. فاسترابَ القاهرُ، وراسل الغلمان الحجريّة وفرَّقهم على الدّركاه، وراح ابن بُلَيْق إلى القاهر في عددٍ يسير، فقام إليه السّاجيّة وشتموه، فهرب واستتر، واضطّرب النّاسُ، وأصبحوا في مُسْتَهَلّ شعبان قلقين. وجاء بُلَيْق إلى دار الخليفة ليعتذر عن ابنِه، فقُبِضَ عليه وعلى أحمد بن زَيْرك، وعلى يُمْن المؤنسي صاحب شرطة بغداد وحُبِسوا وصار الجيش كلّه في دار الخليفة، فراسل مؤْنساً وقال: أنتَ عندي كالوالد، فأْتِني تُشير عليّ. فاعتذرَ بثقل الحركة. ثم أشاروا عليه بالإتيَان، فلمّا حصل في دار الخلافة قُبِض عليه، فاختفى ابن مُقْلة، فاستوزرَ القاهر أبا جعفر محمد بن القاسم بن عُبَيْد الله. وأُحْرِقت دار ابن مقلة، كما أُحْرِقت قبلَ هذه المرّة. وهرب محمد بن ياقوت إلى فارس، فكتب إليه بعهده على أصبهان، وقلَّدَ سلامة الطولوني الحجابة. وقبضَ على أبي أحمد ابن المكتفي وطيّن عليه بين حائطين، ونهبَ القاهر دُور المخالفين.

ثمّ إنّه ظَفَرَ بعلي بن بُلَيْق بعد جمعة، فحبسه بعد الضَّرْب، فاضطرب رجال مؤْنس وشغبوا، وقصدوا دار الوزير محمد بن القاسم وأحرقوا بعض داره في ثامن عشر شعبان. فدخل القاهر إلى مؤنس وبُلَيْق وابنه، فأمر بذبح بُلَيْق وابنه، وذَبَح بعدهما مؤْنساً، وأُخرجت رؤوسهم إلى النّاس وطِيْفَ بها. وكان على مؤْنس دماغٌ هائل. ثمْ ذُبح يُمن وابن زَيْرك. ثم أطلقت أرزاق الجُنْد فسكنوا.

واستقامت الأمور للقاهر، وعظم في القلوب، وزيد في ألقابه: المنتقم مِن أعداء دين الله. ونقش ذلك على السّكّة ثمَ أحضر عيسى الطّبيب مِن الموصل. وأمَرَ أنْ لا يركب في طيّار سوى الوزير والحاجب، والقاضي، وعيسى الطّبيب.

وفيها: خلع القاهر على أحمد بن كَيْغَلَغ، وقلّده مصرَ.

ص: 404

وفيها: أمَرَ القاهر بتحريم القِيان والخمر، وقبضَ على المغنّين، ونفى المخانيث، وكسر آلات اللهو. وأمَرَ ببيع المغنّيات من الجواري على أنّهن سواذج. وكان مع ذلك يشرب المطبوخ والسّلاف، ولا يكاد يصحو مِن السُّكر، ويختار القَيْنات ويسمعهنّ.

وفيها: عزل القاهر الوزير محمداً، واستوزر أبا العبّاس بن الخصيب. وحجّ بالنّاس مؤنس الورقانيّ.

وفيها: تُوُفّي أبو جعفر الطّحاوي شيخ الحنفيّة.

وفي ربيع الأوّل تُوُفّي أمير مصر أبو منصور تكين الخاصّة بمصر وحُمِلَ إلى بيت المقدس، وقام بعده بالأمر ابنه محمد يسيراً. ثمّ ولي محمد بن طُغْج. وعُزِل بابن كَيْغَلَغ بعد اثنتين وثلاثين يوماً.

وقدِم على قضاء مصر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قُتيبة، ثم صُرِفَ بعد شهرين ونصف.

وفيها: تُوُفّيت شغب أمّ المقتدر كما قدَّمنا. وكان دخْلها من مُغَلِّها في العام ألف ألف دينار، فتتصدّق بها، وتُخرج مِن عندها مثلها. وكانت صالحة. ولمّا قُتِل ابنها كانت مريضة، فعظُم جَزَعُها، وامتنعت من الأكل حتّى كادت تهلك. ثمّ عذّبها القاهرُ، فحلفت أنّه ما عندها مال، فقيل: ماتت في العذاب معلّقة، وقيل لا. ولم يظهر لها إلاّ ما قيمته مائة وثلاثون ألف دينار لا غير. وكان لها الأمر والنَّهْي في دولة ابنها.

وقد ذكرنا قتل مؤنس الخادم الملقَّب بالمظفّر، وكان شجاعاً فاتكاً مَهِيباً، عاش تسعين سنة، منها ستّون سنة أميراً. وكان كلّ ما له في عُلُوٍّ ورِفْعة. كان قد أبعده المعتضد إلى مكّة، ولمّا بُويع المقتدر أحضره وفوَّض إليه الأمور. وقد مَرّ مِن أخباره.

وفيها: غلبت الرُّوم على رساتيق مَلَطْية وسُمَيْساط، وصار أكثر البلد في أيديهم.

ص: 405

‌سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة

فيها: ظهرت الدَّيْلم، وذلك لأنّ أصحاب مرداويج دخلوا أصبهان، وكان من قُوّاده علي بن بُوَيه. فاقتطع مالاً جليلاً وانفرد عن مخدومه. ثم التقى هو ومحمد بن ياقوت، فهزم محمداً واستولى على فارس.

وكان بُوَيه فقيراً صُعْلُوكاً يَصِيد السّمك، رأى كأنّه بالَ، فخرج من ذَكَره عمود نار. ثمّ تشعَّب العمود حتّى ملأ الدّنيا. فقّص رؤياه على معبّر، فقال: لا أعبرها إلاّ بألف درهم. فقال: والله ما رأيتُ عُشْرها، وإنما أنا صيّاد. ثمّ مضى وصادَ سمكة فأعطاه إيّاها، فقال له: ألكَ أولاد؟ قال: نعم. قال: أبشِرْ فإنهم يملكون الدّنيا، ويبلغ سلطانهم على قدر ما احتوت النّار الّتي رأيتَها. وكان معه أولاده علي، والحسن، وأحمد.

ثمّ مَضَتْ السُّنُون، وخرج بولده إلى خُراسان، فخدموا مرداويج بن زيار الدَّيْلَمِي، إلى أن صار علي قائداً، فأرسله يستخرج له مالاً من الكُرْجِ، فاستخرج خمسمائة ألف درهم، فأخذ المال وأتى همذان ليملكها، فغلّق أهلها في وجهه الأبواب، فقاتلهم وفتحها عَنْوةً وقتل خلقاً. ثم صار إلى أصبهان وبها المظفّر بن ياقوت، فلم يحاربه وسارَ إلى أبيه بشيراز. ثمّ صار إلى أَرَّجان، فأخذ الأموال، وتنقّل في النّواحي، وانضم إليه خلْق، وصارت خزائنه خمسمائة ألف دينار. فجاء إلى شيراز وبها ابن ياقوت، فخرج إليه في بضع عشر ألفاً، وكان علي بن بُوَيه في ألف رجل، فهابهُ علي وسأله أن يُفْرِج له عن الطّريق لينصرف، فأبى عليه، فالتقوا فانكسر عليّ، ثمّ انهزم ابن ياقوت، ودخل علي شيراز.

ثمّ إنه قلّ ما عنده فنام على ظهره، فخرجت حيّة من سقف المجلس، فأمر بنقْضه، فخرجت صناديق ملأى ذَهَباً، فأنفقها في جُنْده. وأضاق مرّةً فطلب خيّاطاً يخيط له، وكان أَطْروشاً، فظنّ أنّه قد سُعي به، فقال: والله ما عندي سوى اثني عشر صندوقاً، لا أعلم ما فيها. فأمرَ علي بإحضارها، فوجد فيها مالاً عظيماً فأخذه. وركب يوماً، فَسَاختْ قوائم فرسه، فحفروه

ص: 406

فوجد فيه كنزاً. واستولى على البلاد، وخرجت خُراسان وفارس عن حُكْم الخلافة.

وسيأتي من أخبار هؤلاء الثّلاثة الإخوة، وأنّ المستكفي بالله لقّب عليّاً عماد الدولة. أبا شجاع، ولقّب الحسن رُكْن الدّولة، ولقّب أحمد معزّ الدّولة. وملكوا الدّنيا سنين.

وفيها: قَتَلَ القاهرُ أبا السّرايا نصر بن حمدان وإسحاق بن إسماعيل النُّوبَخْتي الّذي كان قد أشار بخلافة القاهر، ألقاهما على رؤوسهما في بئر وطُمّت، وكان ذنْبهما أنهما فيما قيل زايَدَا القاهرَ قبل الخلافة في جاريتين واشترياهما، فحقد عليهما.

ومات مؤنس الورقاني الّذي حجّ بالنّاس.

وقال ثابت بن سنان: كان أبو علي بن مقلة في اختفائه يُراسل السّاجيّة والحُجَريّة ويُضَرّبهم على القاهر ويُوحشهم منه. وكان الحسن بن هارون كاتب بُلَيْق يخرج باللّيل في زي المُكدّيّين أو النساء فيسعى إلى أن اجتمعت كلمتهم على الفتك بالقاهر. وكان يقول لهم: قد بنى لكم المطامير ليحبسكم. وألزموا منجّم سيما حتى كان يقول له: إن القاهر يقبض عليك. وهاجت الحُجَريّة وقالوا: تريد أن تحبسنا في المطامير؟ فحلف القاهرُ أنّه لم يفعل، وإنّما هذه حمّامات للحُرَم. وحضر الوزير ابن خصيب وعيسى المتطبّب عند القاهر، فقال لسلامة الحاجب: اخرج فاحلف لهم. ففعل، فسكنوا.

ثمّ بكّروا على الشرّ إلى دار القاهر، وكان نائماً سكراناً إلى أن طلعت الشّمس، ونبّهوه فلم ينتبه لشدّة سُكْرِه، وهرب الوزير في زي امرأة، وكذا سلامة الحاجب. فدخلوا بالسّيوف على القاهر، فأفاق مِن سُكْرِه، وهربَ إلى سطح حمّام فاستتر، فأتوا مجلسَ القاهر وفيه عيسى الطّبيب، وزَيْرك الخادم، واختيار القَهْرَمانة، فسألوهم، فقالوا: ما نعرف له خبراً. فرسموا عليهم. ووقع في أيديهم خادم له فضربوه، فدلّهم عليه، فجاؤوه وهو على السطح وبيده سيف مسلول، فقالوا: انزل. فامتنع، فقالوا: نحن عبيدك فلِمَ

ص: 407

تستوحش منّا؟ فلم ينزل. ففوّق واحدٌ منهم سهماً وقال: انزل وإلا قتلتُك. فنزل إليهم، فقبضوا عليه في سادس جُمَادى الآخرة.

وأخرجوا أبا العبّاس محمد ابن المقتدر وأمّه، وبايعوه بالخلافة ولقّبوه الرّاضي بالله، فأحضر علي بن عيسى وأخاه عبد الرحمن واعتمد على رأيهما، وأدخل علي بن عيسى، والقاضي أبو الحسين عمر بن محمد بن يوسف، والقاضي أبو محمد الحسن بن عبد الله بن أبي الشّوارب، والقاضي أبو طالب ابن البُهْلُول على القاهر، فقال له طريف السْكُرِيّ: ما تقول؟ قال: أنا أبو منصور محمد ابن المعتضد، لي في أعناقكم بَيعة وفي أعناق النّاس، ولست أُبَرِّئكم ولا أُحَلّكم منها، فقوموا فقاموا، فلما بُعدوا قال القاضي لطريف: وأي شيء كان مجيئنا إلى رجلٍ هذا اعتقاده؟ فقطب علي بن عيسى وقال: يُخلع ولا نفكَّر فيه. أفعاله مشهورة.

قال القاضي أبو الحسين: فدخلتُ على الرّاضي وأعدتُ ما جرى سرّاً، وأعلمته بأنّي أرى إمامته فَرْضاً. فقال: انصرف ودعني وإيّاه. وأشار سِيما مقدّم الحُجَرّية على الرّاضي بسمله. فأرسلَ سيما وطريفاً إلى البيت الّذي فيه القاهر، فَكُحِّل بمِسمار مُحَمَّى.

ثمّ طلب الرّاضي من علي بن عيسى أن يلي الوزارة، فامتنع، فقال: يتولّى أخوك عبد الرحمن. فقال: لا. فاستوزر ابن مُقْلَة بعد أن كتب له أماناً.

وقال محمود الأصبهانيّ: كان سبب خلع القاهر سوء سيرته وسفْكه الدّماء. فامتنع عليهم من الخلع فَسَمَلوا عينيه حتّى سالتا على خدَّيه. وكانت خلافته سنة ونصفاً وأسبوعاً.

وقال الصُّوليّ: كان أهْوَج، سفّاكاً للدّماء، قبيح السّيرة، كثير التَّلوُّن والاستحالة، مُدمن الخمر. ولولا جَوْدة حاجبه سلامة لأهلك الحْرث والنَّسْل. وكان قد صنع حربة يحملها فلا يطرحها حتّى يقتل بها إنساناً.

وقال محمد بن علي الخراساني: أحضرني القاهر يوماً والحَرْبةُ بين يديه، فقال: قد علمت حالي إذا وضعت هذه. فقلت: الأمان. فقال: على

ص: 408

الصِّدْق. قلت: نعم. قال: أسألك عن خلفاء بني العبّاس في أخلاقهم وشيمتهم.

قلت: أما السّفّاح، فكان مسارعاً إلى سفْك الدّماء. سفك ألف دم. واتَّبعه عُمّاله على ذلك، مثل محمد بن الأشعث بالمغرب، وعمه صالح بن علي بمصر، وخازم بن خُزَيْمَة، وحُمَيْد بن قَحْطَبَة. وكان مع ذلك سمْحاً بحراً، وَصولاً بالمال.

قال: فالمنصور؟ قلت: كان أول مَن أوقع الفُرْقة بين ولد العبّاس وولد أبي طالب. وكانوا قبله متّفقين. وهو أوّل خليفة قرّب المنجّمين وعمل بقَولهم. وكان عنده نُوبَخْت المنجّم، وعلي بن عيسى الأصْطرلابيّ. وهو أول خليفة تُرْجِمت له الكُتُب السُّرْيانيّة والأعجميّة ككتاب كليلة ودِمْنَة، وكتاب أرسطاطاليس في المنطق، وإقليدس، وكُتُب اليونان. فنظر النّاس فيها وتعلّقوا بها. فلمّا رأى ذلك محمد بن إسحاق جمع المغازي والسّيَر. والمنصور أوّل من استعمل مواليه وقدّمهم على العرب.

قال: فما تقول في المهديّ؟ قلت: كان جواداً عادلاً منصِفاً. ردَّ ما أخذ أبوه مِن أموال النّاس غصْباً، وبالغ في إتلاف الزّنادقة وأحرق كُتُبهم لمّا أظهروا المعتقدات الفاسدة كابن دَيْصان، وماني، وابن المقفّع، وحمّاد عَجْرَد. وبنى المسجدَ الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد بيت المقدس.

قال: فالهادي؟ قلت: كان جبّاراً متكبّراً، فسلك عُمّاله طريقَه على قِصَر أيّامه.

قال: فالرّشيد؟ قلت: كان مواظباً على الجهاد والحجَ، وعَمَّر القصور والبِرَك بطريق مكّة، وبنى الثغور كأذنة، وطرسوس، والمَصِيصة، وعين زَربة، والحَدَث، ومَرْعَش. وعَمّ النّاس إحسانُه. وكان في إيامه البرامكة وما اشتهر من كرمهم. وهو أول خليفة لعب بالصوالجة ورمى النّشّاب في البرجاس، ولعب بالشَّطَرَنْج من بني العباّس. وكانت زوجته بنت عمّه أمّ جعفر زُبَيْدة بنت جعفر ابن المنصور من أكمل النّساء. وَقَفَت الأوقاف وعملت المصانع والبِرَك، وفعلت وفعلت.

ص: 409

قال: فالأمين؟ قلت: كان جواداً، إلاّ أنّه انهمك في لذّاته ففسدت الأمور.

قال: فالمأمون؟ قلت: غلبَ عليه الفضْل بن سهْل، فاشتغل بالنّجوم، وجالسَ العلماء. وكان حليماً جواداً.

قال: فالمعتصم؟ قلت: سلكَ طريقه، وغلبَ عليه حُب الفُرُوسيّة، والتّشبُّه بملوك الأعاجم، واشتغل بالغزو والفتوح.

قال: فالواثق؟ قلت: سلك طريقة أبيه.

قال: فالمتوكّل؟ قلت: خالفَ ما كان عليه المأمون والمعتصم والواثق مِن الاعتقادات، ونهى عن الجَدَل والمناظرات في الأهواء، وعاقب عليها. وأمر بقراءة الحديث وسماعه، ونهى عن القول بخلق القرآن، فأحبه النّاسُ.

ثمّ سأل عن باقي الخلفاء، وأنا أُجيبه بما فيهم، فقال لي: قد سمعت كلامك وكأني مشاهد القوم. وقام على أثري والحَرْبة بيده، فاستسلمت للقتل، فعطف إلى دُور الحُرَم.

وقال المسعودي: أخذ القاهر من مؤنس وأصحابه أموالاً كثيرة، فلمّا خُلِعَ وسُمِلَ طُولِب بها، فأنكر فَعُذِّبَ بأنواع العذاب، فلم يُقرّ بشيء. فأخذه الراضي بالله فقرّبه وأدناه وقال له: قد ترى مطالبة الجُنْد بالمال، وليس عندي شيء، والّذي عندك فليس بنافعٍ لك، فاعترف به. فقال: أمّا إذا فعلت هذا فالمال مدفون في البستان، وكان قد أنشأ بستاناً فيه أصناف الشجر حملت إليه من البلاد، وزَخرفه وعمل فيه قصراً، وكان الرّاضي مغرماً بالبستان والقصر، فقال: وفي أي مكان المال منه؟ فقال: أنا مكفوف لا أهتدي إلى مكان، فاحفر البستان تجدْه. فحفر الراضي البستان وأساسات القصر، وقلع الشجر، فلم يجد شيئاً. فقال له: وأين المال؟ فقال: وهل عندي مال، وإنما كان حسرتي في جلوسك في البستان وتنعّمك، فأردتُ أن أفجعك فيه. فندم الراضي وأبعده وحبسه. فأقام إلى سنة ثلاثٍ وثلاثين، ثمّ أُخرج إلى دار ابن طاهر، فكان تارة يُحبس، وتارة يُطلق، فوقف يوماً بجامع

ص: 410

المنصور بين الصُّفوف وعليه مُبطنّة بيضاء وقال: تصدَّقوا عليَّ، فأنا مَن قد عرفتم. وكان مقصوده أن يشنّع على المستكفي، فقام إليه أبو عبد الله بن أبي موسى الهاشميّ، فأعطاه خمسمائة درهم. وقيل: ألف درهم، ثمّ مُنع من الخروج، وعاش إلى سنة تسعٍ وثلاثين خاملاً. وعاش ثلاثاً وخمسين سنة. وكان له من الولد عبد الصّمد، وأبو القاسم، وأبو الفضل، وعبد العزيز. ووزر له ابن مُقْلَة، ثمّ محمد بن القاسم بن عُبَيد الله، وكان محمد جباراً ظالماً، ثمّ الخصيبي.

وكان الراضي بالله أبو العبّاس محمد ابن المقتدر مربوعاً، خفيف الجسم، أسمر، وأمّه ظَلُوم الروميّة. بويع يوم خُلع القاهر، وكان هو وأخوه في حبْس القاهر، وقد عزمَ على تلهما. فأخرجهما الغلمان ورأسهم سِيما المناخلي، وعاش سيما بعد البيعة مائة يوم.

وولّى الراضي أتابكه محمد بن رائق إمارة الجيش ببغداد.

ثمّ أمر ابن مُقْلة عبد الله بن ثوابة أن يكتب كتاباً فيه مثالب القاهر ويُقرأ على النّاس.

وصودر عيسى المتطبّب على مائتي ألف دينار.

وفيها: مات مرداويج، مُقَدَّم الدَّيْلَم بأصبهان. وكان قد عظُم أمرُه، وتحدّثوا أنّه يريد قصْد بغداد. وأنه مسالمٌ لصاحب المجوس. وكان يقول: أنا أردّ دولة العجم وأَمْحق دولة العرب. ثمّ إنه أساء إلى أصحابه، فتواطأوا على قتْله في حمّام.

وفيها: بعث علي بن بويه إلى الراضي يُقاطعه على البلاد الّتي استولى عليها بثمانية آلاف ألف درهم كلّ سنة. فبعث له لواء وخِلَعاً. ثّم أخذ ابن بويه يماطل بحمل المال.

وفيها: في نصف ربيع الأوّل مات المهدي عُبَيْد الله صاحب المغرب عن اثنتين وستين سنة. وكانت أيّامه خمساً وعشرين سنة وأشهُراً، وقام بالأمر بعده ابنه القائم بأمر الله أبو القاسم محمد، فبقي إلى سنة أربع وثلاثين.

وقال القاضي عبد الجبّار بن أحمد بن عبد الجبّار البصْريّ: اسم جدّ الخلفاء المصريّين سعيد، ويلقب بالمهدي. وكان أبوه يهوديّاً حدّاداً

ص: 411

بسَلَمّية. زعم سعيد هذا أنّه ابن ابن الحسين بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن ميمون القدّاح. وأهل الدّعوة أبو القاسم بن الأبيض العلويّ، وغيره يزعمون أنّ سعيداً إنّما هو ابن امرأة الحسين المذكور. وأنّ الحسين ربّاه وعلّمه أسرار الدّعوة، وزوّجه ببنت أبي الشَّلَغْلَغ فجاءه ابن سمّاه عبد الرحمن، فلمّا دخل المغرب وأخذ سجلماسة تسمى بعُبَيد وتكنّى بأبي محمد، وسمَّى ابنَه الحسن.

وزعمت المغاربة أنّه يتيم ربّاه، وليس بابنه، وكنّاه أبا القاسم، وجعله ولي عهده. وقتل عُبَيد خلقاً من العساكر والعُلماء، وبثّ دُعاته في الأرض. وكانت طائفة تزعم أنّه الخالق الرّازق، وطائفة تزعم أنّه نبيّ، وطائفة تزعم أنه المهدي حقيقة.

وقال القاضي أبو بكر ابن الباقلاني: إنّ القدّاح جدّ عُبَيد الله كان مجوسيّاً. ودخل عُبَيد الله المغرب، وادّعى أنّه علويّ، ولم يعرفهُ أحد من علماء النَّسَب، وكان باطنيّاً خبيثاً، حريصاً على إزالة مِلّة الإسلام. أَعْدَمَ العلماء والفقهاء ليتمكّن من إغواء الخلْق. وجاء أولاده على أُسلوبه. أباحوا الخُمور والفُرُوج، وأشاعوا الرَّفْض، وبثُّوا دُعاةً، فأفسدوا عقائد خلقٍ من جبال الشّام كالنصيرية والدرزية. وكان القدّاح كاذباً ممخرقاً. وهو أصل دُعاة القرامطة.

وقال أيضاً في كتاب كشف أسرار الباطنيّة: أوّل من وضع هذه الدّعوة طائفة من المجوس وأبناء الأكاسرة. فذكر فَصلاً، ثمّ قال: ثمّ اتّفقوا على عبد الله بن عَمْرو بن ميمون القدّاح الأهوازي وأمدّوه بالأموال في سنة ثلاثين ومائتين أو قبلها، وكان مُشَعْوِذاً ممخرقا يُظْهِر الزُّهْد، ويزعم أن الأرض تُطْوَى له. وجدُّ القدّاح هو دَيْصَان أحد الثَّنَوِيّة. وجاء ابن القدّاح على أسلوب أبيه، وكذا ابنه، وابن ابنه سعيد بن حسين بن أحمد بن محمد بن عبد الله، وهو الّذي يقال له عُبَيد الله. يُلقَّب بالمهدي صاحب القيروان، وجدّ بني عُبَيد الّذين تسمّيهم جَهَلَةُ النّاس الخلفاء الفاطميّين.

قال ابن خلّكان: اختُلِف في نَسَبه، فقال صاحب تاريخ

ص: 412

القيروان: هو عُبَيْد الله بن الحسن بن علي بن محمد بن علي الرّضا بن موسى الكاظم بن جعفرالصّادق.

وقال غيره: هو عُبَيْد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصّادق.

وقيل: هو علي بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن زين العابدين علي بن الحسين. وإنّما سمّى نفسه عُبَيد الله استتاراً. وهذا على قول مَن يصحِّح نَسَبَه. وأهل العلم بالأنساب المحقّقين يُنكِرون دعواه في النَّسبِ ويقولون: اسمه سعيد، ولَقَبه عُبَيد الله، وزوج أمّه الحسين بن أحمد القدّاح. وكان كحّالاً يقدح العين.

وقيل: إن عُبَيد الله لمّا سار من الشّام وتوصّل إلى سجلماسة أحس به ملكها اليسع آخر ملوك بني مدرار، وأعلم بأنه الذي يدعو إليه أبو عبد الله الشيعي بالقيروان، فسجنه، فجمع الشيعي جيشاً من كتامة وقصد سلجماسة، فلمّا قُربوا قتله الْيسع في السجن، وهرب. فلمّا دخل الشّيعي السّجن وجده مقتولاً، وخاف أن ينتقض عليه الأمر، وكان عنده رجلٌ من أصحابه يخدمه، فأخرجه إلى الجُنْد، وقال: هذا المهديّ.

قلت: وهذا قولٌ منكر. بل أخرج عُبَيدَ الله وبايَع النّاس له، وسلّم إليه الأمر، ثمّ ندم، ووقعت الوحشة بينهما كما قدَّمنا قبل هذا في موضعه من هذا الكتاب. وآخر الأمر أنّ المهدي قَتَلَ أبا عبد الله الشّيعي وأخاه، ودانت له المغرب، وبنى مدينة المهديّة، والله أعلم.

وفيها: ظهر محمد بن علي الشلْمغاني المعروف بابن أبي العزاقر. وكان مستتراً ببغداد، وقد شاع أنّه يدّعي الأُلُوهيّة، وأنّه يُحْيي الموتى وله أصحاب. فتعصَّب له أبو علي بن مُقْلَة، فأحضره عند الرّاضي، فسمع كلامه وأنكر ما قيل عنه وقال: إن لم تنزل العقوبة على الّذي باهلَنَي بعد ثلاثة أيّام وأكثره تسعة أيام، وإلا فَدَمي حلال. قال: فضُرب ثمانين سوطاً، ثمّ قتل وصُلب.

وقُتل بسببه الحسين بن القاسم بن عُبَيْد الله بن سليمان بن وهْب وزير المقتدر، وكان زنديقاً متَّهماً بالشَّلْمغانيّ، وفي نفس الرّاضي منه لكونه آذاه عند المقتدر بالله.

وقُتل معه أيضاً أبو إسحاق إبراهيم بن أبي عَوْن أحمد بن هلال

ص: 413

الأنباري الكاتب، صاحب كتاب الأجوبة المسكتة، وكتاب التّشبيهات، وكتاب بيت مال السّرور. وكان قد مَرَق من الإسلام وصحِب ابن أبي العزاقر، وصار مِن المتغالين في حبّه، وصرَّح بإلهيته، تعالى الله عما يقوله عُلوّاً كبيراً. فلّما تتبّعوا أصحاب ابن أبي العزاقر قالوا لإبراهيم بن أبي عون: سُبّه وابصق عليه. فامتنع وأرعد وأظهر الخوف، فضُربَ بالسّياط، فلم يرجع، فَضُرِبت عُنقه، وأحْرِق في أوّل ذي القعدة.

وفيها: قُتِل هارون بن غريب الخال، كان مقيماً بالدّينَوَر، فلمّا ولي الراّضي كاتَب قوّاد بغداد بأنّه أحقّ بالحضرة ورئاسة الجيش، فأجابوه، فسارَ إلى بغداد حتّى بقي بينه وبينها يوم. فعُظم ذلك على ابن مُقْلة الوزير ومحمد بن ياقوت والحُجَريّة، وخاطبوا الراضي فعرّفهم كراهيته له، وأمر بممانعته، فأرسل ابن مُقْلَة إليه بأن يرجع، فقال، قد انضمّ إلي جُنْدٌ لا يكفيهم عملي. فأرسل إليه الراضي ابن ياقوت القراريطّي بأن قد قلّدوك أعمال طريق خراسان، فقال للقراريطيّ: إن جُنْدي لا يقنعون بهذا، ومَن أحقّ منّي بخدمة الخليفة؟ فقال: لو كنت تراعي أمير المؤمنين ما عصيته. فأغلظ له، فقام مِن عنده وأدّى الرسالة إلى الخليفة. وشَخَص إلى هارون مُعْظم جُنْد بغداد، فبعث إليه محمد بن ياقوت يتلطّف به، فلم يلتفت. ووقعت طلائعه على طلائع ابن ياقوت، فظهر عليها، ثمّ تقدَّم إلى قنطرة النهروان، واشتبكت الحرب، فعبر هارون القنطرة، وانفردَ عن أصحابه على شاطئ النّهر، وهو يظنّ أنّه يظفر بمحمد بن ياقوت، فتقنطر به فرسه فوقع، وبادره مملوك ابن ياقوت فقتله، ومزّق جيشه، ونهبهم عسكر ابن ياقوت، وذلك في جُمادَى الآخرة.

وفيها: تُوُفّي أبو جعفر السَّجْزِي أحد الحُجّاب. قيل: بلغ من العمر أربعين ومائة سنة. وكان يركب وحده وحواسُّه جيّدة.

وفيها: قبض ابن مُقْلَة على أبي العبّاس الخصِيبيّ، والحسن بن مَخْلَد

ص: 414

ونفاهما إلى عُمان، فرجعا إلى بغداد مختَفِيَيْن.

وفيها: تُوُفّي موسى ابن المقتدر.

ولم يحجّ الناس إلى سنة سبْعٍ وعشرين من بغداد.

‌سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة

فيها: تمكن الرّاضي بالله وقلَّدَ ابنَيه المشرقَ والمغربَ، وهما أبو جعفر وأبو الفضل. واستكتب لهما أبا الحسين علي بن محمد بن مُقْلَة.

وفيها: بلغ الوزير أبا علي بن مُقْلَة أنْ ابن شَنَبُوذ المقرئ يغيّر حروفاً مِن القرآن، ويقرأ بخلاف ما أنزل. فأحضره، وأحضر عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف القاضي، وأبا بكر بن مجاهد، وجماعة من القُرّاء، ونوظر، فأغلظ للوزير في الخطاب وللقاضي ولابن مجاهد، ونَسَبَهم إلى الجهل، وأنّهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر. فأمرَ الوزير بضربه، فنُصب بين الهِنبازَيْن وضُرِب سبْع دِرَر، وهو يدعو على الوزير بأن تُقْطَع يده، ويشتّت شمله. ثمّ أوقف على الحروف الّتي قيل إنّه يقرأ بها، فأهْدِرَ منها ما كان شنيعاً، وتوّبوه غصْباً. وكتب عنه الوزير محضراً.

ومّما أُخِذَ عليه: فامضوا إلى ذكر الله في الجمعة وكان أمامهم ملك يأخذ كلّ سفينةٍ صالحة غصباً، وتكون الجبال كالصّوف المنفوش، تّبت يدا أبي لهب وقد تبّ، فلمّا خرّ تبيّنت الإنسُ أنّ الجنَّ لو كانوا يعلمون الغيبَ لَما لبِثوا حَوْلاً في العذاب المهين، والذّكر والأنثى. فاعترفَ بها. ولا ريب أنّها قد رُويت ولم يخترعْها

ص: 415

الرّجلُ من عنده. وقيل: إنه نُفي إلى البصرة، وقيل: إلى الأهواز. وكان إماماً في القراءة.

وفي ربيع الأوّل شغبت الجُنْد، وصاروا إلى دار محمد بن ياقوت، وطلبوا أرزاقهم، فأغلظ لهم، فغضبوا وهمّوا به، فدافع عنه غلمانه، وقام إلى دار الحُرَم. فجاء الوزير وسكّنهم. ثمّ عادوا في اليوم الثّاني وخرجوا إلى الصّحراء، وعاونتهم العامّة. فعبَروا إلى الجانب الغربيّ، وفتحوا السّجون والمُطْبق، وأخرجوا مَن بها، وعظُمت الفتنة، وشرع القتال، ونُهِبت الأسواق. وركب بدر الخَرشني ليكُفَّهُم، فرموه بالنّشّاب. واتَّفقَت الحُجَريّة والسّاجيّة، وقصدوا دار الخليفة فمنعهم الحُجّاب، فكاشفوا محمد بن ياقوت وقالوا: لا نرضى أن تكون كبير الجيش. وحاصّروا دار الخليفة أيّاماً، ثمّ أرضاهم، فسكنوا.

وفيها: قبض الرّاضي على محمد بن ياقوت، وأخيه المظفّر، وأبي إسحاق القراريطيّ، وأخذ خطّ القراريطي بخمسمائة ألف دينار.

وعظُم شأن الوزير ابن مُقْلَة، واستقلّ بالدولة، ثمّ شَغَبَ الجُنْد عليه ونهبوا داره، فأرضاهم بمال.

وفيها: أخرجَ المنصور إسماعيل العُبَيْدي يعقوب بن إسحاق في أسطول من المهديّة عدّته ثلاثون حربيّاً إلى ناحية إفرنجة، ففتح مدينة جنوة، ومرّوا بجزيرة سردانية، فأوقعوا بأهلها وسّبوا وأحرقوا عدّة مراكب، وقتلوا رجالها، وأسرعوا بالخروج إلى جنوة، وحرّقوا مراكب قرسقة، ونقبوا أسوار جنوة، واستولوا على المدينة، وقتلوا، وأسروا ألف امرأة، وقدِموا بالغنائم إلى المهديّة.

وفي جُمَادى الأولى جرت فتنة عظيمة من البَرْبهاري الحنبلي وأصحابه، فنودي أن لا يجتمع أحدٌ من أصحاب البَرْبهاريّ. وحُبِس منهم جماعة واستتر الشّيخ. فقيل: إنّهم صاروا يكبسون دُور الأمراء والكُبراء، فإن رأوا نبيذاً أراقوه، وإن صادفوا مغنّيةً ضربوها، وكسروا آلة الملاهي، وأنكروا في بيع النّاس وشرائهم، وفي مشْي الرجال مع الصّبيان. فَنَهاهُم

ص: 416

متولّي الشّرطة، فما التفتوا عليه: فكتب الرّاضي توقيعاً يزجُرُهم ويوبّخهم باعتقادهم: وأنّكم تزعمون أنّ الله على صُوَركم الوحشة، وتذكرون أنّه يصعد وينزل. وأُقسم: إنْ لم تنتهوا لأقتلنَّ فيكم ولأُحَرّقنّ دُوركم.

وفي الشّهر هبّت ريح عظيمة ببغداد، واسودَّت الدّنيا وأظلمت من العصر إلى المغرب برعدٍ وبَرْق.

وفيه شَغَب الجُنْد بابن مُقْلة وهمّوا بالشّرّ.

وكان سعيد بن حمدان قد ضمِن المَوْصل وغيرها سِرّاً من ابن أخيه الحسن بن عبد الله بن حمدان، وخلع عليه ببغداد، فخرج سعيد في صورة أنّه يساعد ابنُ أخيه في الضمان في خمسين فارسا، فدخل الموصل فخرج ابن أخيه مظهِراً لتَلَقِّيه. ومضى العمّ إلى دار ابن أخيه فنزلها، وسأل عنه فقيل: خرج لتَلَقّيك. فجلس ينتظره، فلمّا علم الحسن بأنّ عمّه في داره وجّه غلمانه فقبضوا عليه وقيَّدوه، ثمّ قتله بعد أيام. وتألَّم له الرّاضي، وأمرَ أبا علي بن مُقْلَة بالخروج إلى الموصل، والإيقاع بالحَسَن. فخرج في جميع الجيش واستخلَف ابنَه أبا الحسين موضعه. فلمّا قرُب من المَوْصل نزح عنها الحسن في شعبان، فتبِعَه ابن مُقْلَة، فصعِد الجبل ودخل بلد الزوزان، فاستقرّ ابن مُقْلَة بالموصل يستخرج أموالاً، ويستسلف من التُّجّار على غلات البلد، فاجتمع له أربعمائة ألف دينار. فاحتال سهل بن هاشم كاتب الحسن، وكان مقيماً ببغداد، فبذل لولد ابن مُقْلَة عشرة آلاف دينار حتى يكتب إلى أبيه بأن الأمور بالحضرة مضطّربة، فانزعج الوزير وسار إلى بغداد، فدخل في ذي القعدة.

وفيها: وقعوا برجلٍ قد أخذ البيعة لجعفر ابن المكتفي، وبذل أموالاً عظيمة، فقُبِض عليه وعلى جعفر، ونُهب منزل جعفر.

وعاد الحسن بن عبد الله بن حمدان إلى الموصل بعد حرب تمّ له مع جيش الخليفة وهزمهم، وكتب إلى الخليفة يعتذر.

وخرج الرَّكْبُ العراقي ومعهم لؤلؤ يَخْفُرُهم، فاعترضهم أبو طاهر القَرْمَطِيّ، فانهزم لؤلؤ وبه ضربات. فقتل القَرْمطي الحاجّ وسبى الحُرَم، والتجأ الباقون إلى القادسيّة، وتسللوا إلى الكوفة.

ص: 417

وفي ذي القعدة انقضت النجوم سائر الليل انقضاضا عظيما ما رؤي مثله.

وفي ذي الحِجّة مات الأمير أبو بكر محمد بن ياقوت في الحبْس حتْف أنفه.

وفيها: غلا السِّعْر ببغ اد حتّى أبيع كَرّ القمح بمائة وعشرين ديناراً.

وفيها: قدِم غلمان مرداويج الدَّيْلَمي إلى بغداد، وفيهم بَجْكم، فخافت الحُجَريّة منهم.

ثمّ إن محمد بن رائق أمير واسط ونواحيها كاتَبَهم، فأتوا إليه، فأكرمهم وقدَّم عليهم بجكم، وأفرط في الإحسان إليه، وأمره بمكاتبة جُنْد الجبال ليَقْدَمُوا عليه. ففعلوا، فصار عنده عدّة كبيرة، وتمكّن وجبى الخراج.

‌سنة أربع وعشرين وثلاثمائة

فيها: تُوُفّي هارون ابن المقتدر، وحزن عليه أخوه الخليفة، واغتّم له، وأمرَ بِنَفْي الطّبيب بُخْتيشوع بن يحيى، واتهمه بتعمُّد الخطأ في علاجه.

وفيها: قلّد ابن مقلة أبا بكر محمد بن طُغْج أعمال المعاون بمصر مُضافاً إلى ما بيده مِن الشّام.

وفيها: قطع الحمل عن بغداد محمد بن رائق، واحتجَّ بكثرة كلْفة الجيش عنده، وقطع حمْل الأهواز، وطمع غيرهم.

وفي ربيع الأوّل أطلق من الحبس المظفر بن ياقوت، وحلف للوزير على المصافاة، وفي نفسه الحقْد عليه لأنه نكبه، ونكب أخاه محمداً. ثمّ أخذ يسعى في هلاكه ويشغب عليه الحجرية. فعلم الوزير فاعتضد بالأمير بدر صاحب الشرطة ليوقع بالمظفر، فانحدر بدر وأصحابه بالسلاح إلى دار الخليفة، ومنعوا الحجرية من دخولها، فضعفت نفس المظفر، وأشار على الحجرية بالتذلل لابن مقلة، وأظهر له المظفر أنه على أيمانه، فاغتر بذلك وصرف بدراً والجند من دار الخلافة. فمشى الغلمان بعضهم إلى بعض

ص: 418

وأوحشوا نفوس الجند من ابن مقلة ومن بدر، وتحالفوا وصارت كلمتهم واحدة. ثمّ صاروا إلى دار الخلافة فأحدقوا بها، وصار الراضي في أيديهم كالأسير، وطالبوه أن يخرج معهم إلى الجامع فيصلي بالناس ليعلموا أنه من حزبهم. فخرج يوم الجمعة سادس جمادى الأولى، فصلى بالناس، وقال في خطبته: اللهم إن هؤلاء الغلمان بطانتي وظهارتي، فمن أرادهم بخير فأزده، ومن كادهم فكده.

وأمر بدراً الخرشني بالمسير على إمرة دمشق مسرعاً.

ثمّ أخذ ابن مقلة يشير على الراضي سراً أن يخرج بنفسه ليدفع محمد بن رائق عن واسط والبصرة. ثمّ بعث ابن مقلة بمقدم من الحجرية، وآخر من الساجية برسالة إلى ابن رائق يطلب المحاسبة. فأحسن ابن رائق إليهما، وحملهما رسالة إلى الراضي سراً بأنه إن استدعي إلى الحضرة قام بتدبير الخلافة، وكفى أمير المؤمنين كل مهم، فقدما. فلم يلتفت الراضي إلى الرسالة. ولما رأى ابن مقلة امتناع ابن رائق عليه عمل على خروج الراضي إلى الأهواز، وأن يرسل القاضي برسالة إلى ابن رائق لئلا يستوحش. فبينا ابن مقلة في الدهليز شغب الغلمان ومعهم المظفر، وأظهروا المطالبة بالأرزاق، وقبضوا على الوزير، وبعثوا إلى الراضي يعرفونه ليستوزر غيره، فبعث إليهم يستصوب رأيهم، ثم قال: سموا من شئتم حتى أستوزره. فسموا علي بن عيسى، وقالوا: هو مأمون كافي. فاستحضره وخاطبه بالوزارة فامتنع، فخاطبه ثانية وثالثة فامتنع، فقال: أشر بمن ترى. فأومى إلى أخيه عبد الرحمن بن عيسى. فبعث الراضي إليه المظفر بن ياقوت، فأحضره وقلده، وركب الجيش بين يديه، وأحرقت دار ابن مقلة، وهذه المرة الثالثة.

وكان قد أحرق دار سليمان بن الحسن. فكتبوا على داره:

أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت ولم تخف سوء ما يأتي به القدر وسالمتك الليالي فاغتررت بها وعند صفو الليالي يحدث الكدر واختفى الوزير وأعوانه.

ص: 419

وظهر أبو العباس الخصيبيّ، وسليمان بن الحسن، وصارا يدخلان مع الوزير عبد الرحمن وأخيه عليّ، ويدخل معهم أبو جعفر محمد بن القاسم والأعيان.

وأخذ ابن مقلة فتسلّمه عبد الرحمن الوزير، وضرب بالمقارع، وأخذ خطُّه بألف ألف دينار. ثم سلم إلى أبي العباس الخصيبيّ، فجرى عليه من المكاره والتعليق والضرب عجائب.

قال ثابت: كلفني الخصيبي الدخول إليه يوماً وقال: إن كان يحتاج إلى الفصد فليفصد بحضرتك. فدخلت فوجدته مطروحاً على حصيرٍ، وتحت رأسه مخدة وسخة، وهو عريان في وسطه سراويل، ورأيت بدنه من رأسه إلى أطراف رجليه كلون الباذنجان، وبه ضيق نفسٍ شديد. وكان الذي تولى عذابه ودهق صدره الدستوائي. فقلت: يريد الفصد. فقال الخصيبي: وكيف نعمل، ولا بد من تعذيبه كل يوم؟ فقلت: فيتلف. قال: افصده. ففصد هـ ورفهته ذلك اليوم. واتفق أنّ الخصيبي استتر ذلك اليوم، فاطمأن ابن مقلة وتصلح. وحضر أبو بكر بن قرابة، وضمن ما عليه وتسلمه.

وفي جمادى الأولى قبض الراضي على المظفر بن ياقوت وهدم داره، ثمّ أطلقه بعد جمعة وأحدره إلى أبيه ياقوت.

وعزل بدر الخرشني عن الشرطة، ووليها كاجو، وقلد الخرشني أعمال أصبهان وفارس.

وعجز الوزير عبد الرحمن بن عيسى عن النفقات، وضاق المال. فاستعفى. فقبض عليه الراضي في رجب وعلى أخيه، واستوزر أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخيّ، وسلم ابني عيسى إلى الكرخي، فصادرهما برفق، فأدى كل واحد سبعين ألف دينار، وانصرفا إلى منازلهما.

وفي رمضان قتل ياقوت الأمير بعسكر مكرم، فأراد الحجرية قتل أبي الحسين البريدي ببغداد، وكان يخلف أخاه في الكتابة لياقوت، فاختفى. وكان ياقوت قد سار بجموعه لحرب علي بن بويه، فالتقيا بباب أرجان، فهزمه ابن بويه، فعاد إلى الأهواز، وتواترت الأخبار بأن ابن بويه وافى إلى رامهرمز مقتفياً آثار ياقوت. فعبر ياقوت إلى عسكر مكرم وقطع الجسر.

ص: 420

وأقام ابن بويه أياماً برامهرمز إلى أن وقع الصلح بينه وبين الخليفة، وجرت فصول. وضعف أمر ياقوت، وجاع عسكره، وتفرقت رجاله، وتمت له حروب مع كاتبه أبي عبد الله البريدي، ثم انهزم وأوى إلى قريٍةٍ، فظفروا به وقتلوه، وكان قد شاخ. ثم طغى البريدي وأظهر العصيان.

وفيها: استوزر الراضي أبا القاسم سليمان بن الحسن. وسببه أن ابن رائق تغلب على ناحيته، وابن بويه تغلب على فارس. وضاقت الدنيا على الوزير الكرخي، وكان غير ناهض بالأمور، فعزل في شوّال. وقلد سليمان، فكان في العجز بحال الكرخي وزيادة. فدعت الضرورة إلى أن كاتب الراضي محمد بن رائق يلاطفه مع كاجو، فأصغى وأسرع، فأرسل إليه الراضي بالخلع واللواء. فانحدر إليه أعيان الساجية، فقيدهم وحبسهم، فاستوحش الحجرية ببغداد، وأحدقوا بدار الخليفة. فوصل ابن رائق في جيشه إلى بغداد في ذي الحجة، ودخل على الراضي في قواده. ثم إنه أمر الحجرية بقلع خيامهم وذهابهم إلى منازلهم، فلم يفعلوا، وبطل حينئذٍ أمر الوزارة والدواوين وبقي الاسم لا غير، وتولى الجميع محمد بن رائق وكتابه، وصارت الأموال تحمل إليه، وبطلت بيوت المال. وحكم ابن رائق على البلاد وبقي الراضي معه صورةً.

وفيها: وقع الوباء العظيم بأصبهان وبغداد، وغلت الأسعار.

وفيها: سار الدمستق في جيوش الروم إلى أرض آمد وسميساط فسار علي بن عبد الله بن حمدان، وهو شاب، وهذه من أول مغازيه، إلى آمد، وبعث الأقوات إلى سميساط، فاختلف عليه بعض أمرائه، ثمّ حاربه فظفر به، ثمّ عفا عنه.

وكان الحسن بن عبد الله بن حمدان أخوه قد غلب على الموصل، فسار إليه خلق من الساجية والحجرية، وهم خاصكية الخليفة، هربوا من محمد بن رائق، فأحسن الحسن إليهم. وسار من عنده نظيف الساجي متقلداً أذربيجان، فحاربه اللشكري، فانهزم نظيف واستبيح عسكره،

ص: 421

وغلب اللشكري على أذربيجان، فسار لحربه ديسم وابن الديلمي وطائفة، فهزموه ونهبوا وسبوا، وفعلوا القبائح.

وفيها: استولت الروم على سميساط ودكوها، وآمن الدمستق أهلها ووصلهم إلى مأمنهم.

وفيها: عاثت العرب من بني نمير وقشير وملكوا ربيعة ومضر، وشنوا الغارات، وسبوا وقطعوا السبل، وخلت المدائن من الأقوات، فسار لحربهم علي بن عبد الله بن حمدان، فأوقع بهم وهزمهم بسروج وطردهم إلى ناحية سنجار وهيت.

ونفذ الراضي بالله خلع الملك إلى صاحب الموصل الحسن بن عبد الله، فبعث على أذربيجان ابن عمه حسين بن سعيد بن حمدان. وكان على ديار بكر أخوه عليّ.

‌سنة خمس وعشرين وثلاثمائة

فيها أشار محمد بن رائق على الراضي بأن ينحدر معه إلى واسط، فخرج أول السنة منحدراً، فوصل واسط في عاشر المحرم. واستخلف بالحضرة أبا محمد الصلحي، فاضطربت الحجرية وقالوا: هذه حيلة علينا ليعمل بنا مثل ما عمل بالساجية. فأقام بعضهم ثم انحدروا. واستخدم ابن رائق ستين حاجباً، وأسقط الباقين، وكانوا أربعمائة وثمانين. ونقص أرزاق الحشم، فثاروا وحاربوا ابن رائق، وجرى بينهم قتال شديد، وانهزم من بقي من الساجية إلى بغداد، ولم يبق من الحجرية إلاّ قليل، مثل صافي الخازن، والحسن بن هارون، فأطلقا.

ولمّا فرغ ابن رائق من الحجرية والساجية أشار على الراضي بالله بالتقدم إلى الأهواز، فأخرجت المضارب، وبعث ابن رائق أبا جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد، والحسن بن إسماعيل الإسكافي إلى أبي عبد الله البريدي برسالة من الراضي، مضمونها أنه قد أخر الأموال وأفسد الجيوش. وأنه ليس طالبياً فينازع الأمر، ولا جنديا فينازع الإمارة، ولا ممن يحمل السلاح، فيؤهل لفتح البلاد. وأنه كان كاتباً صغيراً، فرفع فطغى وكفر

ص: 422

النعمة فإن راجع سومح عن الماضي، فأجاب إلى أنه يحمل مالاً عينه، وأن الجيش الذي عنده لا يقوم بهم مال الحضرة، فسيجهزهم إلى فارس لحرب من بها. فبعث إليه الراضي بالعهد، فما حمل المال ولا جهز الجيش. وكان أبو الحسين البريدي ببغداد، فجهزه ابن رائق إلى أخيه أبي عبد الله، ثمّ ضمن البريدي البلاد.

ورجع الراضي إلى بغداد، وتقلّد الشرطة بجكم. وخرج من بقي من الحجرية من بغداد إلى الأهواز، فقبلهم البريدي، وأجرى أرزاقهم، ورثى لهم.

وصارت البلدان بين خارجي قد تغلب عليها، أو عامل لا يحمل مالاً، وصاروا مثل ملوك الطوائف، ولم يبق بيد الراضي غير بغداد والسواد، مع كون يد ابن رائق عليه.

وفيها: ظهرت الوحشة بين محمد بن رائق وبين أبي عبد الله البريدي.

ووافى أبو طاهر القرمطي إلى الكوفة فدخلها في ربيع الآخر، فخرج ابن رائق في جمادى الأولى، وعسكر بظاهر بغداد. وسير رسالة إلى القرمطي فلم تغن شيئاً، ثمّ إن القرمطي رد إلى بلده.

وفيها: استوزر الراضي أبا الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات بمشورة ابن رائق. وكان ابن الفرات بالشام فأحضروه.

ومضى ابن رائق إلى واسط وراسل البريدي، فلم يلتفت وأخذ يماطله. وبعث جيشاً إلى البصرة يحفظها من ابن رائق، وطيب قلوب أهلها، فقلق ابن رائق، وبعث إلى البصرة جيشاً، فالتقوا فانهزم جيش ابن رائق غير مرة.

ثم قدم بدر الخرشني من مصر، فأكرمه ابن رائق، ثم نفذه وبجكماً إلى الأهواز، فجهز إليهما البريدي أبا جعفر الجمال في عشرة آلاف نفس، فالتقوا على السوس، فهزمهم الخرشني، وساق وراءهم، فخرج البريدي وأخوه في طيار، وحملوا معهم ثلاثمائة ألف دينار، فغرق بهم الطيار، فأخرجهم الغواصون، واستخرجوا بعض الذهب لبجكم، ووافوا البصرة، ودخل بجكم الأهواز، وكتب إلى ابن رائق بالفتح.

ص: 423

ودخل البريديون البصرة واطمأنوا، فساق ابن رائق بنفسه إلى البصرة في نصف شوّال. فهرب البريدي إلى جزيرة أوال، ووافاه بجكم. وسار ابن رائق وجيشه ليدخلوا البصرة، فقاتلهم أهلها ومنعوهم لظلمهم.

وذهب البريدي إلى فارس، واستجار بعلي بن بويه فأجاره، وأنفذ معه أخاه أبا الحسين أحمد بن بويه لفتح الأهواز. وبلغ ابن رائق ذلك، فجهز بجكم إلى الأهواز، فقال: لست أحارب هؤلاء إلا بعد أن تحصل لي إمارتها وخراجها. فقال ابن رائق: نعم. وأمضى له ذلك على مائة وثلاثين ألف دينار في السنة.

ودام أهل البصرة على عصيان ابن رائق لسوء سيرته، فحلف إن تمكن من البصرة ليجعلها رماداً. فازدادا غيظهم منه.

وفيها: ولي إمرة دمشق بدير مولى محمد بن طغج، فأقام بها إلى سنة سبع وعشرين. وقدم محمد بن رائق دمشق، فأقام بها، وزعم أن المتقي ولاه إياها، وأخرج بديراً. ثم ولي بدير دمشق بعد ذلك من قبل كافور الإخشيدي.

وأما البريديون فهم ثلاثة من الكتّاب: أبو عبد الله، وأبو الحسين، وأبو يوسف. كان أبوهم كاتباً على البريد بالبصرة، فغلبوا على الأهواز وجرت لهم قصص، ثمّ اختلفوا وتمزقوا.

وفيها: سار علي بن عبد الله بن حمدان إلى مصر، فتغلب عليها لما خرج عنها بدر الخرشني إلى العراق.

ولم يجسر أحد أن يحج هذا العام.

وفيها: أسس أمير الأندلس الناصر لدين الله الأموي مدينة الزهراء. وكان منتهى الإنفاق في بنائها كل يوم ما لا يحد، يدخل فيها كل يوم من الصخر المنحوت ستة آلاف صخرة، سوى التبليط. وجلب إليها الرخام من أقطار المغرب، ودخل فيها أربعة آلاف وثلاثمائة سارية، منها ثلاث وعشرون سارية ملونة. وأهدى له ملك الفرنج أربعين سارية رخام. وأما الوردي والأخضر فمن إفريقية، والحوض المذهب جلب من القسطنطينية، والحوض الصغير عليه صورة أسد، وصورة غزال، وصورة عقاب، وصورة

ص: 424

ثعبان، وغير ذلك، كل ذلك ذهب مرصع بالجوهر. وبقوا في بنائها ست عشرة سنة. وكان ينفق عليها ثلث دخل الأندلس. وكان دخل الأندلس يومئذٍ خمسة آلاف ألف وأربعمائة ألف وثمانون ألف درهم. وعمل في الزهراء قصر المملكة. غرم عليه من الأموال ما لا يعلمه إلا الله.

وبين الزهراء وبين قرطبة أربعة أميال، وطولها ألف وستمائة ذراع، وعرضها ألف وسبعون ذراعاً. ولم يبن في الإسلام أحسن منها، لكنها صغيرة بالنسبة إلى المدائن كما ترى؛ لا بل هي متوسطة المقدار. وكانت من عجائب الدنيا. وسورها ثلاثمائة برج، وكل شرافة حجر واحد. وعمل ثلثها قصور الخلافة، وثلثها للخدم، وكانوا اثني عشر ألف مملوك، وثلثها الثالث بساتين. وقيل: إنه عمل فيها بحيرة ملأها بالزئبق. وقيل: كان يعمل فيها ألف صانع، مع كل صانع اثنا عشر أجيراً. وقد أحرقت وهدمت في حدود سنة أربعمائة، وبقيت رسومها وسورها. فسبحان الباقي بلا زوال.

‌سنة ست وعشرين وثلاثمائة

فيها: سار أبو عبد الله البريدي لمحاربة بجكم. وأقبل في مددٍ من ابن بويه، فخرج بجكم لحربه، وعاد منهزماً بعد ثلاث، لأن الأمطار عطلت نشاب أصحابه وقسيهم، فقبض على وجوه أهل الأهواز، وحملهم معه، وسار إلى واسط.

وأقام البريدي وأحمد بن بويه بالأهواز أياماً. ثمّ هرب البريدي في الماء، ثم أخذ يراوغ أحمد بن بويه، وجرت له فصول. وقوي ابن بويه. وبجكم مقيم بواسط ينازع إلى الملك ببغداد. وقد جمع ابن رائق أطرافه وأقام ببغداد، والبريدي هارب في أسفل الأهواز.

ولما رأى الوزير أبو الفتح الفضل اختلال الحضرة، واستيلاء المخالفين على البلاد، أطمع ابن رائق في أن يحمل إليه الأموال من الشام ومصر. وأن ذلك لا يتم مع بعده. وصاهره فزوج ابنه بابنة محمد بن رائق، وزوج مزاحم بن محمد بن رائق ببنت محمد بن طغج.

ص: 425

ثمّ دخل الوزير أبو الفتح إلى الشام على البرية، وقد استخلف على الحضرة عبد الله بن علي النفري.

وسار ابن شيرزاد بين البريدي وابن رائق في الصلح، فكتبوا للبريدي بالعهد على البصرة، وأن يجتهد في أخذ الأهواز من أحمد بن بويه، وأن يحارب بجكم. فواقع عسكر البريدي عسكر بجكم فهزمه، فسر بذلك ابن رائق. ثم أرسل بجكم إلى البريدي: أنت قد اتفقت مع ابن رائق علي وقد عفوت عنك، وأنا أعاهدك إن ملكت الحضرة أن أقلدك واسطاً. فسجد البريدي شكراً لله وحلف له واتفقا.

وفيها قطعت يد ابن مقلة. وسببه أن محمد بن رائق لما صار إليه تدبير المملكة قبض على ضياع ابن مقلة وابنه، فسأله ابن مقلة إطلاقها، فوعده ومطله. فأخذ ابن مقلة في السعي عليه من كل وجهٍ، وكتب إلى بجكم يطمعه في الحضرة، وكتب إلى الراضي يشير عليه بالقبض على ابن رائق، ويضمن له إذا فعل ذلك وأعاده إلى الوزارة أنه يستخلص له منه ثلاث آلاف ألف دينار. وأشار باستدعاء بجكم ونصبه في بغداد. فأصغى إليه، فكتب ابن مقلة إلى بجكم يخبره ويحثه على القدوم. واتفق معهم أن ابن مقلة ينحدر سراً إلى الراضي ويقيم عنده، فركب من داره، وعليه طيلسان، في رمضان في الليل. فلما وصل إلى دار الخليفة لم يمكن، وعدل به إلى حجرة فحبس بها. وبعث الراضي إلى ابن رائق فأخبره. فتردد الرسل بينهما أسبوعين، ثم أظهر الخليفة أمره، واستفتى القضاة في أمره، وأفشى ما أشار به ابن مقلة من مجيء بجكم وقبض ابن رائق. فيقال: إن القضاة، أفتوا بقطع يده، ولم يصح. ثم أخرجه الراضي إلى الدهليز، فقطعت يده بحضرة الأمراء.

قال ثابت بن سنان: فاستدعاني الراضي وأمرني بالدخول عليه وعلاجه، فدخلت، فإذا به جالس يبكي، ولونه مثل الرصاص، فشكا ضربان ساعده. فطلبت كافوراً، وطليت به ساعده فسكن. وكنت أتردد إليه، فعرضت له علة النقرس في رجله. ثم لما قرب بجكم من بغداد قطع

ص: 426

ابن رائق لسان ابن مقلة، وبقي في الحبس مدة، ثم لحقه ذرب وشفي إلى أن مات بدار الخلافة. وقد وزر ثلاث مرات لثلاثة من الخلفاء. ومات سنة ثمان وعشرين، وهو صاحب الخط المنسوب.

ثم أقبل بجكم في جيوشه وضعف عنه محمد بن رائق، فاستتر ببغداد، ودخلها بجكم في ذي القعدة، فأكرمه الراضي ورفع منزلته، ولقبه أمير الأمراء، وانقضت أيام محمد بن رائق.

وفيها: ورد كتاب من الروم. والكتابة بالذهب، وترجمتها بالعربية بالفضة؛ وهو: من رومانس وقسطنطين وأسطانوس عظماء ملوك الروم، إلى الشريف البهي ضابط سلطان المسلمين. بسم الأب والابن وروح القدس الإله الواحد، الحمد لله ذي الفضل العميم، الرؤوف بعباده، الذي جعل الصلح أفضل الفضائل، إذ هو محمود العاقبة في السماء والأرض. ولما بلغنا ما رزقته أيها الأخ الشريف الجليل من وفور العقل وتمام الأدب، واجتماع الفضائل أكثر ممن تقدمك من الخلفاء، حمدنا الله. . . وذكر كلاماً يتضمن طلب الهدنة والفداء. وقدموا تقدمة سنية. فكتب إليهم الراضي بإنشاء أحمد بن محمد بن ثوابة، بعد البسملة: من عبد الله أبي العباس الإمام الراضي بالله أمير المؤمنين إلى رومانس وقسطنطين وأسطانوس رؤساء الروم. سلام على من اتبع الهدى وتمسك بالعروة الوثقى وسلك سبيل النجاة، والزلفى. وأجابهم إلى ما طلبوا.

وفيها: قلد الراضي بجكم إمارة بغداد وخراسان. وابن رائق مستتر.

ولم يحج أحد.

وفيها: كانت ملحمة عظيمة بين الحسن بن عبد الله بن حمدان وبين الدمستق، ونصر الله الإسلام، وهرب الدمستق. وقتل من النصارى خلائق، وأخذ سرير الدمستق وصليبه.

‌سنة سبع وعشرين وثلاثمائة

فيها: سافر الراضي وبجكم لمحاربة الحسن بن عبد الله بن حمدان،

ص: 427

وكان قد أخر الحمل عن ما ضمنه من الموصل والجزيرة. فأقام الراضي بتكريت، ثمّ التقى بجكم وابن حمدان، فانهزم أصحاب بجكم وأسر بعضهم فحقق بجكم الحملة بنفسه، فانهزم أصحاب ابن حمدان. واتبعه بجكم إلى أن بلغ نصيبين فأقام بها، وهرب ابن حمدان إلى آمد، وسار الراضي إلى الموصل.

وكان في جند بجكم طائفة من القرامطة، وبقوا مع الراضي، فلحقتهم ضائقة بتكريت، فذهبوا مغاضبين إلى بغداد. وظهر محمد بن رائق من استتاره فانضموا إليه، وكانوا ألف رجل، وقيل: إن الراضي إنما سارع إلى الموصل خوفاً منهم، فدخلها في صفر، فاستناب بجكم قواده على نصيبين وديار ربيعة، وعاد إلى الموصل وهو قلق من أمر ابن رائق.

وبعد أيام وقعت فتنة بين المواصلة وجند الأمير بجكم، فركب بجكم ووضع السيف في أهل الموصل، وأحرق فيها أماكن.

وسار ابن حمدان إلى نصيبين فهرب عمال بجكم عنها، وأخذ أصحابه يتسللون إلى ابن رائق. ثم طلب ابن حمدان من بجكم الصلح، فما صدق به، وبعث إليه بعهده.

وأما ابن رائق فهرب أصحاب السلطان ببغداد وهزمهم، وراسل والدة الراضي وحرمه رسالة جميلة، وراسل الراضي وبجكم يلتمس الصلح وأن يقلد الفرات وجند قنسرين ويخرج إليها. فأجيب إلى ذلك، فسار ابن رائق إلى الشام.

وفيها: أهلك عبد الصمد ابن المكتفي لكونه راسل ابن رائق في ظهوره أن يقلد الخلافة.

وفيها: صاهر بجكم الحسن بن عبد الله بن حمدان.

وفيها: مات الوزير أبو الفتح الفضل بن الفرات بالرملة.

وفيها: وقع الصلح على أن يضمن البريدي من بجكم واسطا في السنة بستمائة ألف دينار.

وفيها استوزر الراضي أبا عبد الله أحمد بن محمد البريدي. أشار عليه بذلك ابن شيرزاد، وقال: نكتفي شرة. فبعث الراضي قاضي القضاة أبا

ص: 428

الحسن عمر بن محمد بن يوسف القاضي إليه بالخلع والتقليد.

وفيها: كتب أبو علي عمر بن يحيى العلوي إلى القرمطي، وكان يحبه، أن يطلق طريق الحاج، ويعطيه عن كل جمل خمسة دنانير. فأذن، وحج الناس؛ وهي أول سنة أخذ فيها المكس من الحجاج.

‌سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة

في أولها ورد الخبر بأن علي بن عبد الله بن حمدان لقي الدمستق، فهزمه علي.

وفيها: تزوج بجكم بسارة بنت الوزير أبي عبد الله البريدي.

وفي شعبان توفي قاضي القضاة أبو الحسين عمر بن محمد بن يوسف، وقلد مكانه ابنه القاضي أبو نصر يوسف.

وفيها: سار بجكم إلى الجبل وعاد، وفسد الحال بينه وبين الوزير البريدي لأمور، فعزل بجكم الوزير، واستوزر أبا القاسم سليمان بن مخلد. وخرج بجكم إلى واسط.

وفي رمضان ملك محمد بن رائق حمص، ودمشق، والرملة، وإلى العريش، ولقيه محمد بن طغج الإخشيد فانهزم الإخشيد، ووقع جند ابن رائق في النهب، فخرج عليهم كمين ابن طغج فهزمهم، ونجا ابن رائق إلى دمشق في سبعين رجلاً.

وفي شوال مات أبو علي ابن مقلة، وأبو العباس أحمد بن عبيد الله الخصيبي اللذين وزرا.

وفيها: واقع محمد بن رائق أبا نصر بن طغج في أرض اللجون، فانهزم أصحاب ابن طغج، واستؤسر وجوه قواده، وقتل في المعركة. فعز ذلك على ابن رائق وكفنه، وأنفذ معه ابنه مزاحماً إلى الإخشيد محمد بن طغج يعزيه في أخيه، ويحلف أنه ما أراد قتله، وأنه أنفذ إليه ولده مزاحماً ليقيده به. فشكره وخلع على مزاحم ورده، واصطلحا على أن يفرج ابن رائق عن الرملة للإخشيد، ويحمل إليه الإخشيد في السنة مائة وأربعين ألف دينار.

ص: 429

وفي شعبان غرقت بغداد غرقاً عظيماً، حتى بلغت زيادة الماء تسعة عشر ذراعاً. وغرق الناس والبهائم، وانهدمت الدور، فلله الأمر.

وفيها: غزا سيف الدين علي بن حمدان بلاد الروم، وجرت له مع الدمستق وقعات نصر الله فيها المؤمنين، وله الحمد.

‌سنة تسع وعشرين وثلاثمائة

فيها عزل بجكم ابن شيرزاد عن كتابته، وصادره على مائة وخمسين ألف دينار.

وفي ربيع الأول اشتدت علة الراضي بالله، وقاء في يومين أرطالاً من دم، ومات. وبويع المتقي لله أخوه.

وكان الراضي سمحاً كريماً أديباً شاعراً فصيحاً، محباً للعلماء. سمع من البغوي، وله شعر مدون.

قال الصولي: سئل الراضي أن يخطب يوم الجمعة، فصعد المنبر بسر من رأى، فحضرت أنا وإسحاق بن المعتمد. فلما خطب شنف الأسماع وبالغ في الموعظة. ثم نزل فصلى بالناس.

وقيل: إن الراضي استسقى وأصابه ذرب عظيم. وكان من أعظم آفاته كثرة الجماع. توفي في منتصف ربيع الآخر، وله إحدى وثلاثون سنة ونصف. ودفن بالرصافة. وهو آخر خليفة جالس الندماء.

خلافة المتقي.

قال الصولي: لما مات الراضي، كان بجكم بواسط، وبلغه الخبر، فكتب إلى كاتبه أبي عبد الله أحمد بن علي الكوفي يأمره أن يجمع القضاة والأعيان بحضرة وزير الراضي أبي القاسم سليمان بن الحسن ويشاورهم فيمن يصلح. وبعث الحسين بن الفضل بن المأمون إلى الكوفي بعشرة آلاف

ص: 430

دينار له، وبأربعين ألف دينار ليفرقها في الجند إن ولاه الخلافة، فلم ينفع.

ثم إنهم اتفقوا على أبي إسحاق إبراهيم ابن المقتدر، فأحدروه من داره إلى دار الخلافة لعشرٍ بقين من الشهر، فبايعوه وهو ابن أربعٍ وثلاثين سنة. وأمه أمةٌ اسمها خلوب، أدركت خلافته. وكان حسن الوجه، معتدل الخلق بحمرة، أشهل العين، كث اللحية. فصلى ركعتين وصعد على السرير، وبايعوه، ولم يغير شيئاً قط، ولم يتسر على جاريته التي له. وكان كثير الصوم والتعبد، لم يشرب نبيذاً قط. وكان يقول: لا أريد نديماً غير المصحف.

وأقر في الوزارة، فيما قال ثابتٌ، الوزير سليمان بن الحسن، وإنما كان له الاسم، والتدبير للكوفي، كاتب بجكم. واستحجب المتقي سلامة الطولوني. وولى علي بن عيسى المظالم.

وفي سابع جمادى الآخرة سقطت القبة الخضراء بمدينة المنصور.

وكانت تاج بغداد ومأثرة بني العباس، فذكر الخطيب في تاريخه أن المنصور بناها ارتفاع ثمانين ذراعاً، وأن تحتها إيواناً طوله عشرون ذراعاً في مثلها. وقيل: كان عليها تمثال فارس في يده رمح. فإذا استقبل جهة علم أن خارجياً يظهر من تلك الجهة. فسقط رأس هذه القبة في ليلة ذات مطر ورعد.

وكان فيها غلاء مفرط ووباء عظيم ببغداد، وخرج الناس يستسقون وما في السماء غيم، فرجعوا يخوضون الوحل. واستسقى بهم أحمد بن الفضل الهاشمي.

وفيها: عزل المتقي لله الوزير سليمان واستوزر أبا الحسين أحمد بن محمد بن ميمون الكاتب.

وقدم أبو عبد الله البريدي من البصرة، فطلب الوزارة، فأجابه المتقي. وصار إليه ابن ميمون فأكرمه، وكانت وزارة ابن ميمون شهراً، فشغب الجند على أبي عبد الله يطلبون أرزاقهم، فهرب من بغداد بعد أربعة وعشرين يوماً.

ص: 431

فاستوزر المتقي أبا إسحاق محمد بن أحمد الإسكافي المعروف بالقراريطي، وعزل بعد ثلاثة وأربعين يوماً. وقلد ابن القاسم الكرخي، وعزل بعد ثلاثة وخمسين يوماً.

وفيها: قلد المتقي إمرة الأمراء كورتكين الديلمي، وقلد بدراً الخرشني الحجابة.

وفيها: قتل بجكم التركي وكنيته أبو الخير. وكان قد استوطن واسطاً، وقرر مع الراضي أنه يحمل إليه في العام ثمانمائة ألف دينار. وأظهر العدل وبنى دار الضيافة للضعفاء بواسط. وكان ذا أموال عظيمة. وكان يخرجها في الصناديق، ويخرج الرجال في صناديق أخر على الجمال إلى البرية، ثم يفتح عليهم فيحفرون ويدفن المال، ثم يعيدهم إلى الصناديق، فلا يدرون أين دفنوا، ويقول: إنما أفعل هذا لأني أخاف أن يحال بيني وبين داري. فضاعت بموته الدفائن.

قال ثابت بن سنان: لما مات الراضي استدعى بجكم والدي إلى واسط، فقال: إني أريد أن أعتمد عليك في تدبير بدني، وفي أمر آخر أهم من بدني، هو تهذيب أخلاقي. فقد غلب علي الغضب وسوء الخلق، حتى أخرج إلى ما أندم عليه من قتلٍ وضرب. فقال: سمعاً وطاعة. فحدثه بكلام جيد في مداراة نفسه بالتأني إذا غضب، وحضه على العفو.

وكان جيش البريدي قد وصل إلى المذار، فأنفذ بجكم كورتكين وتوزون للقائهم، فالتقوا على المذار في رجب، فانكسر أصحاب بجكم وراسلوه يستمدونه، فخرج من واسط. فأتاه كتاب بنصر أصحابه، فتصيد عند نهر جور، وهناك قوم أكراد مياسير، فشره إلى أخذ أموالهم، وقصدهم في عددٍ يسير من غلمانه وهو متخفٍّ. فهرب الأكراد منه، وبقي منهم غلام أسود، فطعنه برمح، وهو لا يعلم أنه بجكم، فقتله لتسع بقين من رجب.

وخامر معظم جنده إلى البريدي، وأخذ المتقي من داره ببغداد حواصله، فحصل له من ماله ما يزيد على ألفي ألف دينار. وصار توزون وكورتكين وغيرهما من كبار أصحابه إلى الموصل، ثم إلى الشام، إلى محمد بن رائق. واستدعاه المتقي إلى الحضرة. فسار ابن رائق من دمشق

ص: 432

في رمضان، واستخلف على الشام أحمد بن علي بن مقاتل. فلما قرب من الموصل كتب كورتكين إلى القائد أصبهان ابن أخيه بأن يصعد من واسط، فصعد ودخل بغداد، فخلع عليه المتقي وطوقه وسوره. وحمل الحسن بن عبد الله بن حمدان إلى ابن رائق مائة ألف دينار من غير أن يجتمع به. فانحدر ابن رائق إلى بغداد. وخطب البريدي بواسط والبصرة لابن رائق وكتب اسمه على أعلامه وتراسه. ثم وقع الحرب بين ابن رائق وكورتكين على بغداد أياماً، في جميعها الدبرة على ابن رائق. وجرت أمور.

ثم قوي ابن رائق، ثم دخل بغداد، وأقام كورتكين بعكبرا، وذلك في ذي الحجة، ودخل على المتقي لله، فلما تنصف النهار وثب كورتكين على بغداد بجيشه وهم في غاية التهاون بابن رائق، يسمون جيشه المغافلة، وكان نازلاً بغربي بغداد، فعزم على العود إلى الشام. ثم تثبت فعبر في سفينة إلى الجانب الشرقي ومعه بعض الأتراك، فاقتتلوا، فبينما هم كذلك أخذتهم زعقات العامة من ورائهم، ورموهم بالآجر، فانهزم كورتكين واختفى، وقتل أصحابه في الطرقات. وظهر الكوفي، فاستكتبه ابن رائق. واستأسر ابن رائق من قواد الديلم بضعة عشرة، فضرب أعناقهم وهرب الباقون، ولم يبق ببغداد من الديلم أحد. وكانوا قد أكثروا الأذية. وقلد ابن رائق إمرة الأمراء، وعظم شأنه.

‌سنة ثلاثين وثلاثمائة

في المحرم وجد كورتكين الديلمي في درب، فأحضر إلى دار ابن رائق وحبس.

وفيها: كان الغلاء العظيم ببغداد، وأبيع كر القمح بمائتي دينار وعشرة دنانير، وأكلوا الميتة، وكثر الأموات على الطرق، وعم البلاء.

وفي ربيع الآخر خرج الحرم من قصر الرصافة يستغيثون في الطرقات: الجوع الجوع.

وخرج الأتراك وتوزون، فساقوا إلى عند البريدي إلى واسط.

ص: 433

وفيه: وصلت الروم إلى بلد حلب إلى حموص، وهي على ست فراسخ من حلب، فأخربوا وأحرقوا، وسبوا عشرة آلاف نسمة.

وفيها: استوزر المتقي أبا عبد الله البريدي، برأي ابن رائق لما رأى انضمام الأتراك إليه، فاحتاج إلى مداراته.

وفيها: تقلد قضاء الجانبين ومدينة أبي جعفر أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن إسحاق الخرقي التاجر، وتعجب الناس من تقليد مثله.

وفيها: عزل البريدي، وقلد القراريطي الوزارة.

وفي حادي عشر جمادى الأولى ركب المتقي ومعه ابنه أبو منصور، ومحمد بن رائق، والوزير القراريطي، والجيش، وساروا وبين أيديهم القراء في المصاحف لقتال البريدي. ثم انحدر من الشماسية في دجلة إلى داره، واجتمع الخلق على كرسي الجسر، فثقل بهم وانخسف، فغرق خلقٌ. وأمر ابن رائق بلعن البريدي على المنابر.

وأقبل أبو الحسين علي بن محمد أخو البريدي إلى بغداد وقارب المتقي وابن رائق، فهزمهما، وكان معه الترك والديلم والقرامطة، وكثر النهب ببغداد. وتحصن ابن رائق، فزحف أبو الحسين البريدي على الدار، واستفحل الشر. ودخل طائفة من الديلم دار الخلافة، فقتلوا جماعة، وخرج المتقي وابنه هاربين إلى الموصل ومعهما ابن رائق. واستتر القراريطي، ونهبت دار الخلافة، ودخل على الحرم، ووجدوا في السجن كورتكين الديلمي، وأبا الحسن بن سنجلا، وعلي بن يعقوب. فجيء بهم إلى أبي الحسين، فقيد كورتكين، وبعث به إلى أخيه إلى البصرة، فكان آخر العهد به، وأطلق الآخران.

ثم نزل أبو الحسين بدار ابن رائق، وقلد توزون الشرطة، وأبا منصور تورتكين الشرطة بالجانب الغربي. ونهبت بغداد، وهجج أهلها من دورهم. واشتد القحط حتى أبيع ببغداد كر الحنطة بثلاثمائة وستة عشر ديناراً، وهلك الخلق. وكان قحطاً لم يعهد ببغداد مثله أبداً. هذا والبريدي يصادر الناس.

ص: 434

ثم وقعت وقعة بين الأتراك والقرامطة، فانهزم القرامطة.

وزادت دجلة حتى بلغت في نيسان عشرين ذراعاً، وغرقت الناس.

ثم تناخى أهل بغداد لما تم عليهم من جور الديلم، ووقع بينهم وبينهم الحرب.

ثم اتفق توزون وتورتكين والأتراك على كبس البريدي. ثم غدر تورتكين فبلغ البريدي الخبر فاحترز. وقصد توزون الدار في رمضان، ووقع الحرب، وخذله تورتكين فانصرف توزون في خلق من الأتراك إلى الموصل. فبعث البريدي خلفه جيشاً ففاتهم. فلما وصل توزون إلى الموصل قوي قلب ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان، وعزم على أن ينحدر إلى بغداد بالمتقي، فتهيأ أبو الحسين البريدي.

ولما وصل المتقي وابن رائق تكريت وجدا هناك سيف الدولة أبا الحسن علي بن عبد الله بن حمدان، وكان ابن رائق قد كتب إلى الحسن بن عبد الله بن حمدان أن يبعث إليه نجدة لقتال البريدي، فنفذ أخاه سيف الدولة هذا، فإذا معه الإقامات والميرة، وسار الكل إلى الموصل، فلم يحضر الحسن، وترددت الرسل بينه وبين ابن رائق إلى أن توثق كل منهم بالعهود والأيمان. فجاء الحسن واجتمع بابن رائق وبأبي منصور ابن الخليفة في رجب، وذلك بمخيم الحسن. فلما أراد الانصراف ركب ابن المتقي وقدم فرس ابن رائق ليركب، فتعلق به الحسن وقال: تقيم اليوم عندي نتحدث. فقال: ما يحسن بي أن أتخلف عن ابن أمير المؤمنين. فألح عليه حتى استراب محمد بن رائق وجذب كمه من يده فتخرق. هذا ورجله في الركاب ليركب، فشب به الفرس فوقع، فصاح الحسن بغلمانه: لا يفوتنكم، اقتلوه. فنزلوا عليه بالسيوف، فاضطرب أصحابه خارج المخيم، وجاء مطر فتفرقوا، فدفن وعفي قبره ونهبت داره التي بالموصل، فنقل ابن المحسن التنوخي، عن عبد الواحد بن محمد الموصلي قال: حدثني رجل أن الناس نهبوا دار ابن رائق، فدخلت فأجد كيساً فيه ألف دينار أو أكثر، فقلت: إن خرجت به أخذه مني الجند. فطفت في الدار فمررت بالمطبخ، فأخذت قدر

ص: 435

سكباج ملأى، فرميت فيها الكيس وحملتها على رأسي، فكل من رآني يظن أني جائع، فذهبت بها إلى منزلي.

وبعث الحسن إلى المتقي: إن ابن رائق أراد أن يغتالني. فأمره بالمصير إليه. فجاء إليه فقلده مكان ابن رائق ولقبه ناصر الدولة؛ وخلع على أخيه ولقبه سيف الدولة. وعاد إلى بغداد وهم معه. فهرب البريدي إلى واسط. فكانت مدة إقامته ببغداد ثلاثة أشهر وعشرين يوماً. ودخل المتقي بغداد في شوال، وعملت القباب.

وقلد المتقي بدراً الخرشني طريق الفرات. فسار إليها، ثم سار إلى مصر، فأكرمه الإخشيد، واستعمله على دمشق، فمات بها.

وفي ذي القعدة جاء الخبر بأن البريدي يريد بغداد، فاضطرب الناس وخرج المتقي ليكون مع ناصر الدولة، وهرب وجوه أهل بغداد. ثم سار سيف الدولة أبو الحسن للقاء البريدي فكانت بينهما وقعة هائلة بقرب المدائن. فكان البريدي أبو الحسين في الديلم وابن حمدان في الأتراك واقتتلوا يوم الخميس ويوم الجمعة، فكانت أولاً على ابن حمدان وانهزم أصحابهم، وكان ناصر الدولة على المدائن فردهم، ثم كانت الهزيمة على البريدي، وقتل جماعة من قواده، وأسر طائفةٌ، فعاد بالويل إلى واسط. وساق سيف الدولة إلى واسط، فانهزم البريدي بين يديه إلى البصرة، فأقام سيف الدولة بواسط ومعه جميع الأتراك والديلم.

وفيها: توفي العارف أبو يعقوب النهرجوري شيخ الصوفية إسحاق بن محمد بمكة، وقد صحب سهل بن عبد الله، والجنيد.

وفيها: توفي المحاملي صاحب الدعاء وغيره. والزاهد أبو صالح الدمشقي مفلح بن عبد الله، وإليه ينسب مسجد أبي صالح خارج باب شرقي.

ص: 436

بسم الله الرحمن الرحيم

(الوفيات)

‌سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ومن توفي فيها

1 -

‌ أحمد بن إسماعيل بن عامر

، أبو بكر السمرقندي.

رئيس كبير، حدث بجامع أبي عيسى الترمذي، عن مصنفه وتوفي ببخارى، قاله جعفر المستغفري.

2 -

‌ أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن بكر

، أبو حامد الدقاق.

ورخه ابن منده.

3 -

‌ أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم

، أبو حامد النيسابوري، ولقبه أبو تراب، الأعمشي الحافظ.

كان قد جمع حديث الأعمش كله وحفظه. سمع: محمد بن رافع، وإسحاق الكوسج، وعلي بن خشرم، وعمار بن رجاء الجرجاني، وأبا زرعة، والحسن بن محمد الزعفراني، وأبا سعيد الأشج، ويحيى بن حكيم المقوم، وطبقتهم. روى عنه: أبو الوليد الفقيه، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو سهل الصعلوكي، وأبو أحمد الحاكم.

قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا علي يقول: حدثنا أحمد بن حمدون، إن حلت الرواية عنه. فقلت: هذا الذي تذكره في أبي تراب من جهة المجون، والسخف الذي كان، أو لشيءٍ أنكرته منه في الحديث؟ قال: بل من جهة الحديث. قلت: فما أنكرت عليه؟ قال: حديث عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن الفضل. قلت: قد حدث به غيره. فأخذ يذكر أحاديث حدث بها غيره. فقلت: أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته. ثم حدثت أبا الحسين الحجاجي بهذا القول، فرضي كلامي فيه، وقال: القول ما

ص: 437

قلته. ثم تأملت أجزاء كثيرة بخطه، فلم أجد فيها حديثاً يكون الحمل فيه عليه، وأحاديثه كلها مستقيمة.

وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرت ابن خزيمة يسأل أبا حامد الأعمشي: كم روى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد؟ فأخذ أبو حامد يسرد الترجمة حتى فرغ منها، وابن خزيمة يتعجب من مذاكرته.

سمعت محمد بن حامد البزاز يقول: دخلنا على أبي حامد الأعمشي وهو عليل فقلنا: كيف تجدك؟ قال: بخير، لولا هذا الجار، يعني أبا حامد الجلودي، يدعي أنه محدث عالم، ولا يحفظ إلا ثلاثة كتب: كتاب عمى القلب، وكتاب النسيان، وكتاب الجهل. دخل علي أمس فقال: يا أبا حامد أعلمت أن زنجويه قد مات؟ قلت: رحمه الله. فقال: دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو في النزع. ثم قال: يا أبا حامد ابن كم أنت؟ قلت: أنا في السادس والثمانين. قال: فأنت إذاً أكبر من أبيك يوم مات. فقلت: أنا بحمد الله في عافية، وجامعت البارحة مرتين، واليوم فعلت كذا. فقام خجلاً.

توفي الأعمشي في ربيع الأول.

4 -

‌ أحمد بن داود بن سليمان بن جوين

، أبو بكر ابن القربي.

مصري ثقة. سمع: يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان، وابن مثرود. روى عنه: ابن يونس، وغيره.

5 -

‌ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ذكوان

، الدمشقي المقرئ.

قرأ على أبيه، وسمع منه. قرأ عليه: أبو هاشم عبد الجبار المؤدب. وروى عنه: ابن عدي، لكن سماه محمداً فوهم، وأبو بكر الربعي، وابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وآخرون.

قال الدارقطني: لا بأس به.

وورخ وفاته ابن زبر.

ص: 438

6 -

‌ أحمد بن عبد الوارث بن جرير

، أبو بكر الأسواني العسال.

سمع: عيسى بن حماد، ومحمد بن رمح، وجماعة. وهو آخر من حدث عن ابن رمح. روى عنه: أبو سعيد بن يونس الحافظ ووثقه، والطبراني، وابن المقرئ، وعبد الكريم بن أبي جدار، وميمون بن حمزة العلوي، وعلي بن محمد الحضرمي الطحان والد الحافظ يحيى، وخلق. توفي في جمادى الآخرة، وقد جاوز التسعين، وولاؤه لعثمان بن عفان، رضي الله عنه.

7 -

‌ أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك

، أبو جعفر الأزدي الحجري المصري الطحاوي الفقيه الحنفي، المحدث الحافظ. أحد الأعلام.

سمع: هارون بن سعيد الأيلي، وعبد الغني بن رفاعة، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعيسى بن مثرود، وبحر بن نصر، وطائفة من أصحاب ابن وهب، وغيرهم.

روى عنه: أبو الحسن الإخميمي، وأحمد بن القاسم الخشاب، وأبو بكر ابن المقرئ، والميانجي، وأحمد بن عبد الوارث الزجاج، وعبد العزيز بن محمد الجوهري قاضي الصعيد، والطبراني، ومحمد بن بكر بن مطروح. وخرج إلى الشام سنة ثمان وستين، فلقي قاضيها أبا خازم فتفقه به وبغيره.

قال ابن يونس: ولد سنة تسعٍ وثلاثين ومائتين، وتوفي في مستهل ذي القعدة. قال: وكان ثقة ثبتاً، فقيهاً عاقلاً، لم يخلف مثله.

وقال أبو إسحاق الشيرازي: انتهت إلى أبي جعفر رياسة أصحاب أبي حنيفة بمصر. أخذ العلم عن أبي جعفر أحمد بن أبي عمران. وأبي خازم، وغيرهما. وكان شافعياً يقرأ على المزني، فقال له يوماً: والله لا جاء منك شيء. فغضب من ذلك، وانتقل إلى ابن أبي عمران. فلما صنف مختصره قال: رحم الله أبا إبراهيم، لو كان حياً لكفر عن يمينه.

ص: 439

ومن نظر في تصانيف أبي جعفر رحمه الله علم محله من العلم وسعة معرفته. وقد ناب في القضاء عن أبي عبيد الله محمد بن عبدة قاضي الديار المصرية سنة نيف وسبعين ومائتين. وترقت حاله فحدث أنه حضر رجلٌ معتبرٌ عند القاضي محمد بن عبدة فقال: أيش روى أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أمه، عن أبيه؟ فقلت أنا: حدثنا بكار بن قتيبة قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبيدة، عن أمه، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليغار للمؤمن فليغر.

وحدثنا به إبراهيم بن أبي داود قال: حدثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن سفيان موقوفاً. فقال لي الرجل: تدري ما تقول؟ تدري ما تتكلم به؟ فقلت له: ما الخبر؟ قال: رأيتك العشية مع الفقهاء في ميدانهم، ورأيتك الآن في ميدان أهل الحديث. وقل من يجمع ذلك. فقلت: هذا من فضل الله وإنعامه.

صنف رحمه الله الآثار، ومعاني الآثار، واختلاف العلماء، والشروط، وأحكام القرآن. وكان ابن أبي عمران قد قدم من العراق قاضياً على مصر، وكان من كبار الحنفية وعليه تخرج الطحاوي.

والمزني هو خال الطحاوي رحمهما الله تعالى.

8 -

‌ أحمد بن محمد بن علي بن رزين

، أبو علي الباشاني الهروي.

سمع: علي بن خشرم، وأحمد بن عبد الله الفارياناني، وأبا الحسين الحنفي، وسفيان بن وكيع، وهذه الطبقة. وعنه: أبو عبد الله بن أبي ذهل، وأبو بكر بن أبي إسحاق القراب، وزاهر بن محمد السرخسي، ومحمد بن محمد بن جعفر الماليني.

وكان ثقة.

9 -

‌ أحمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن القاسم

بن حسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب.

ص: 440

10 -

‌ أحمد بن محمد بن موسى البغدادي أبو بكر

، ويعرف بابن أبي حامد، صاحب بيت المال.

سمع: حمدون الفرغاني، والعباس الدوري. وعنه: الدارقطني، والقواس.

وكان ثقة، جواداً، كريماً. قاله الخطيب.

11 -

‌ أحمد بن محمد بن يزيد الفقيه أبو العباس الكرجي

.

ثقة، سمع: يوسف بن سعيد بن مسلم، وأحمد بن الفرات. روى عنه: علي بن لؤلؤ، وابن المظفر.

حدث ببغداد. ومات في جمادى الأولى.

12 -

‌ أحمد بن محمود

، أبو عيسى اللخمي الأنباري.

عن: علي بن حرب، وأبي عتبة الحجازي، وجماعة. وعنه: ابن شاهين، وإبراهيم بن سعيد الجوهري. أرخه الخطيب.

13 -

‌ أحمد بن نصر بن سندويه أبو بكر البغدادي ابن حبشون

.

سمع: الحسن بن عرفة، ويوسف بن موسى القطان، ومحمد بن هارون أبا نشيط. وعنه: ابن شاهين، والدارقطني. وقال: ثقة.

14 -

‌ إبراهيم بن عمروس بن محمد أبو إسحاق الفساطيطي

.

من فقهاء همذان. سمع: محمد بن عبيد الأسدي، وحميد بن زنجويه، وأحمد بن بديل، وموسى بن نصر، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، ومحمد بن علي بن شقيق، وعبد الحميد بن عصام الجرجاني، وجماعة. وعنه: صالح بن أحمد، وأحمد بن محمد بن روزبة، والحسن بن بشار، وعبد الرحمن بن محمد بن خيران الفقيه، وآخرون.

ص: 441

وثقه بعضهم ووصفوه بالصدق.

15 -

‌ إبراهيم بن الفضل بن حيان الحلواني قاضي سامراء

.

سمع: العطاردي، وغيره. وعنه: المعافى الجريري.

16 -

‌ أحيد بن محمد بن الحسن بن شجاع المعروف بدينار

.

توفي في ربيع الأول.

17 -

‌ إسحاق بن محمد بن أحمد القاضي أبو يعقوب الحلبي

.

قدم بغداد، وروى عن: سليمان بن سيف الحراني. وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وحفيده علي بن محمد.

حدث فيها، وبقي بعدها.

18 -

‌ بكر بن المرزبان السمرقندي

.

حدث في هذه السنة في صفر، عن عبد بن حميد بتفسيره.

19 -

‌ تكين الخاصة

، الأمير أبو منصور المعتضدي.

ولي نيابة دمشق غير مرة، وولي أيضاً مصر للمقتدر، وبها توفي في ربيع الأول، وحمل في تابوت إلى بيت مقدس. روى عن: يوسف القاضي. روى عنه: علي بن محمد بن رستم.

قال ابن النجار: تكين الخزري، ولي نيابة مصر سنة سبع وتسعين، ثم عزل سنة اثنتين وثلاثمائة، فولي إمرة دمشق. ثم بعد خمس سنين أعيد إلى مصر، فبقي عليها إلى أن مات زمن القاهر بالله. وكان من كبار الملوك، سامحه الله.

20 -

‌ جامع بن إبراهيم بن محمد بن جامع

، أبو القاسم السكري.

بمصر.

21 -

‌ جعفر بن محمد بن بكر بن بكار بن يوسف البلخي

.

توفي في شوال.

22 -

‌ حاتم بن محبوب أبو يزيد القرشي السامي الهروي

.

ص: 442

سمع: سلمة بن شبيب، وأحمد بن سعيد الرباطي، وابن زنبور، وغيرهم. وعنه: الرئيس أبو عبد الله العصمي، ومحمد بن أحمد الإسفزاري، وأحمد بن محمد المزني، وآخرون.

وكان ثقة، صالحاً.

أخبرنا أحمد بن هبة الله، عن أبي روح قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: أخبرنا أبو عمر المليحي، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن حفصويه السرخسي سنة خمس وثمانين، قال: أخبرنا حاتم بن محبوب، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن محمد، يعني ابن أعين، قال: حدثنا زهير قال: دخلت البصرة فقلت: لا أكتب الحديث إلا بنية، فما كتبت فيها إلا حديثاً واحداً.

زهير هو ابن معاوية، مشهور.

23 -

‌ الحسن بن محمد بن النضر بن أبي هريرة

، أبو علي الأصبهاني.

سمع: إسماعيل بن يزيد القطان، وعبد الله بن عمر أخا رستة، وأحمد بن الفرات، وسعيد بن عيسى البصري. وعنه: أبو الشيخ، والحسين بن أحمد، وأبو عبد الله بن منده، وآخرون.

أخبرنا محمد بن يوسف قال: أخبرتنا كريمة، عن مسعود الثقفي، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد، قال: أخبرنا أبي الحافظ أبو عبد الله، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن النضر، قال: حدثنا إسماعيل بن يزيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، بحديث ذكره.

24 -

‌ حمدون بن مجاهد الكلبي

، الفقيه المالكي صاحب عيسى بن مسكين.

سمع من: محمد بن سحنون، وأكثر عن عيسى. وكان من جلة علماء القيروان.

ص: 443

25 -

‌ زاهر بن عبد الله

، أبو غالب السغدي.

روى عن عبد تفسيره.

26 -

‌ زيد بن الحسن بن محمد الكندي الكوفي

، ابن بطة الصائغ.

قال محمد بن أحمد بن حماد الحافظ: سمعت منه، وكان ثقة قليل الحديث.

27 -

‌ سعيد بن محمد بن أحمد

، أبو عثمان البغدادي البيع. أخو زبير الحافظ.

سمع: إسحاق بن أبي إسرائيل، وعقبة بن مكرم، وعبد الرحمن بن يونس السراج. وعنه: عمر بن شاهين، والدارقطني، وأبو الفضل ابن المأمون، ويوسف القواس وقال: ثقة.

28 -

‌ عبد الله بن محمد بن شبيب الفارسي

.

توفي ببلخ في المحرم، وهو ابن أخت يعقوب بن سفيان.

29 -

‌ عبد الرحمن بن الفيض بن سندة بن ظهر

، أبو الأسود.

أحد ثقات الأصبهانيين. سمع: عقيل بن يحيى، وأبا غسان أحمد بن محمد ختن رجاء، وإبراهيم بن ناصح صاحب النضر بن شميل. وعنه: أبو الشيخ، وأخو أبي الشيخ عبد الرحمن، والحسين بن محمد بن علي، وابن المقرئ. وله أرجوزة في السنة.

30 -

‌ عبد السلام بن محمد بن عبديل

، أبو أحمد الهمذاني.

رحل وسمع من أبي حاتم بالري، ومن أبي قلابة، وتمتام ببغداد. روى عنه صالح بن أحمد.

31 -

‌ عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب

، أبو هاشم بن أبي علي البصري الجبائي، نسبة إلى قرية من قرى البصرة.

ص: 444

هو وأبوه من رؤوس المعتزلة. وكتب الكلام مشحونة بمذاهبهما. توفي هذا في شعبان ببغداد.

قال ابن درستويه النحوي: اجتمعت مع أبي هاشم، فألقى علي ثمانين مسألة من غريب النحو ما كنت أحفظ لها جوابا.

ولأبي هاشم تصانيف وتلامذة. وكان يصرح بخلق القرآن كأبيه، ويقول بخلود الناس في النار. وأن التوبة لا تصح مع الإصرار عليها، وكذا لا تصح مع العجز عن الفعل. فقال: من كذب ثم خرس، أو من زنا ثم جب ذكره ثم تابا لم تصح توبتهما. وأنكر كرامات الأولياء.

توفي في ثامن عشر شعبان هو وابن دريد في يوم واحد، ودفنا بمقبرة الخيزران.

32 -

‌ عبيد الله بن جعفر البغدادي

، أبو علي ابن الرازي.

عن: الحسن بن علي العامري، وعباس الدوري، وطبقتهما. وعنه: ابن البواب، ومحمد بن الشخير، وأبو القاسم ابن الثلاج.

وثقه الخطيب.

33 -

‌ علي بن أحمد بن مروان السامري المقرئ

، أبو الحسن. عرف بابن نقيش.

سمع: الحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي، والحسن بن عرفة، وعمر بن شبة، وطائفة. وعنه: ابن عدي، وشافع بن محمد الإسفراييني، وابن المظفر.

وثقه الخطيب. وأرخه ابن قانع.

34 -

‌ علي بن أحمد بن كردي

، أبو الحسن الفسوي، قاضي شيراز.

سمع: يحيى بن أبي طالب، وجماعة. وكان يتقلب في مرضه ويقول: من القضاء إلى القبر.

ص: 445

35 -

‌ عمر بن محمد بن المسيب البغدادي

.

عن: الحسن بن عرفة، وإبراهيم بن مجشر. وعنه: ابن المظفر، والدارقطني، وجماعة. وكان ثقة.

36 -

‌ القاسم بن عبد الله بن إبراهيم

، أبو العباس الكلاعي الدمشقي.

عن: علي بن معبد، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع. وعنه: عبد الوهاب الكلابي، وأحمد بن عبد الله البرامي، وغيرهما.

37 -

‌ محمد بن أحمد بن الوليد بن أبي هشام

، أبو بكر القنبيطي الدمشقي.

عن شعيب بن عمرو الضبعي، ومحمد بن إسماعيل بن علية. وعنه: الطبراني، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو سليمان بن زبر، وهو ورخه في هذه السنة.

38 -

‌ محمد بن جنيد اللورقي الأندلسي الفقيه

.

روى عن الفضل بن سلمة المدونة والواضحة وكان مفتي لورقة.

39 -

‌ محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية

، أبو بكر الأزدي البصري. نزيل بغداد.

تنقل في جزائر البحر وفارس، وطلب الأدب واللغة. وكان أبوه من رؤساء زمانه. وكان أبو بكر رأساً في العربية وأشعار العرب. وله شعر كثير وتصانيف مشهورة.

ص: 446

حدث عن: أبي حاتم السجستاني، وأبي الفضل العباس الرياشي، وابن أخي الأصمعي. روى عنه: أبو سعيد السيرافي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الفرج صاحب الأغاني، وأبو عبيد الله المرزباني، وأبو العباس إسماعيل بن مكيال، وغيرهم. وعاش بضعاً وتسعين سنة. فإن مولده في سنة ثلاث وعشرين ومائتين.

قال أحمد بن يوسف الأزرق: ما رأيت أحفظ من ابن دريد. وما رأيته قرئ عليه ديوان قط إلا وهو يسابق إلى روايته لحفظه له.

وقال أبو حفص بن شاهين: كنا ندخل على ابن دريد فنستحي مما نرى من العيدان المعلقة والشراب. وقد جاوز التسعين.

وقال أبو منصور الأزهري: دخلت عليه فرأيته سكران، فلم أعد إليه.

ولابن دريد كتاب الجمهرة، وكتاب الأمالي، وكتاب اشتقاق أسماء القبائل، وكتاب المجتبى، وهو صغير سمعناه بعلو، وكتاب الخيل، وكتاب السلاح، وكتاب غريب القرآن، ولم يتم، وكتاب أدب الكاتب، وكتاب فعلت وأفعلت، وكتاب المطر، وغير ذلك.

وحكى الخطيب عن أبي بكر الأسدي قال: كان يقال: ابن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء.

وقال ابن يوسف الأزرق: كان ابن دريد واسع الحفظ جداً، وله قصيدة طنانة يمدح بها الشافعي ويذكر علومه.

دفن هو وأبو هاشم الجبائي في يوم واحد في مقبرة الخيزران لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان، فقيل: مات علم الكلام واللغة جميعاً.

وأول شعرٍ قاله:

ثوب الشباب علي اليوم بهجته فسوف تنزعه عني يد الكبر أنا ابن عشرين لا زادت ولا نقصت إن ابن عشرين من شيبٍ على خطر وكان عبد الله بن مكيال على إمرة الأهواز للمقتدر، فأحضر ابن دريد لتأديب ولده إسماعيل، فقال فيهما مقصورته المشهورة التي يقول فيها:

ص: 447

إن ابن ميكال الأمير انتاشني من بعد ما قد كنت كالشيء اللقا ومد ضبعي أبو العباس من بعد انقباض الذرع والباع الورا نفسي الفداء لأميري ومن تحت السماء لأميري الفدا فوصله بجوائز منها ثلاثمائة دينار من خاصة الصبي وحده.

ذكره أبو الحسن الدارقطني فقال: تكلموا فيه.

قلت: ووقع لنا من عواليه في أمالي الوزير.

40 -

‌ محمد بن الحسن بن سليم بن يحيى القلعي البلخي الحريري

.

في جمادى الآخرة.

41 -

‌ محمد بن حمزة بن عمارة بن حمزة بن يسار الأصبهاني

، الفقيه أبو عبد الله، والد الحافظ أبي إسحاق.

سمع: أحمد بن الفرات، ويعقوب الفسوي، ويزيد بن المبارك الفسوي، وابن عفان العامري، وعباس الدوري. وعنه: ابنه إبراهيم، والحسن بن إسحاق بن إبراهيم، وابن المقرئ، وابن منده، وغيرهم.

توفي في المحرم.

42 -

‌ محمد بن رمضان بن شاكر

، أبو بكر الجيشاني، مولاهم المصري الفقيه المالكي أحد الأئمة.

أخذ عن: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وغيره. وجلس في موضع ابن عبد الحكم، وروى كتب الربيع بن سليمان المرادي. وما علمت إلا خيراً. قاله ابن يونس.

توفي في المحرم.

43 -

‌ محمد بن صالح بن خلف

، أبو بكر البغدادي الجورابي.

حدث عن: عمرو بن علي الصيرفي، وحميد بن زنجويه، وأحمد بن

ص: 448

المقدام. وعنه ابن المظفر، والدارقطني. وكان صدوقا.

44 -

‌ محمد بن عبد الله بن سعيد

، أبو الحسن المهراني البصري الأخباري.

عن بندار، وأبي حاتم السجستاني، والرياشي.

وثقه ابن يونس.

45 -

‌ محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن أبي أيوب البيروتي

، مكحول، الحافظ أبو عبد الرحمن.

سمع أبا عمير ابن النحاس، ومحمد بن هاشم البعلبكي، ومحمد بن إسماعيل ابن علية، وأحمد بن حرب الموصلي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وسليمان بن سيف، وهذه الطبقة التي بعد الخمسين ومائتين. وعنه أبو سليمان بن زبر، وأبو محمد بن ذكوان البعلبكي، وعلي بن الحسين قاضي أذنة، وأبو أحمد الحاكم، وعبد الوهاب الكلابي، وابن المقرئ، وخلق سواهم.

وكان من الثقات المشهورين.

توفي في أول جمادى الآخرة.

46 -

‌ محمد بن علي المكتفي بالله بن أحمد المعتضد بالله

.

قال ثابت بن سنان: قبض المقتدر على أبي أحمد ابن المكتفي واعتقله لأنه بلغه أن جماعة سعوا في خلافته، وأنه أحضر بعد قتل المقتدر مع عمه محمد ابن المعتضد، وخاطبه مؤنس بولاية الخلافة فامتنع، وقال: عمي أحق بها. فحينئذ بويع محمد ولقب بالقاهر بالله.

روى محمد ابن المكتفي عن جده، وعن عبد الله بن المعتز. روى عنه ولده أحمد شيخ أبي الحسين ابن المهتدي بالله.

وذكر الصولي أن القاهر قتل أبا أحمد ابن المكتفي في ذي الحجة،

ص: 449

ضربه ضربا مبرحا يقرره على المال فما دفع إليه شيئا، ثم أمر به فلف في بساط إلى أن مات، رحمه الله.

47 -

‌ محمد بن عمران بن موسى

، أبو بكر الهمذاني الخراز.

قدم بغداد. وروى عن علي بن إبراهيم الواسطي، وجعفر الطيالسي. وعنه ابن عقدة، وابن المظفر.

48 -

‌ محمد بن الغمر

، أبو بكر الطائي الغوطي، من بيت أرانس.

سمع محمد بن إسحاق بن يزيد الصيني، وهاشم بن بشر. وعنه محمد ابن زهير، وعبد الوهاب؛ الكلابيان.

49 -

‌ محمد بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب

، الوزير أبو جعفر البغدادي.

صدر نبيل معرق في الوزارة؛ وزر للقاهر بالله في شعبان من هذه السنة، ثم عزل بعد ثلاثة أشهر. وكان سيئ السيرة ظالما، فلم يلبث بعد عزله إلا عشرة أيام حتى هلك بالقولنج وله ست وثلاثون سنة.

50 -

‌ محمد بن موسى بن عيسى

، أبو بكر، الحضرمي مولاهم.

مصري حافظ، عن يونس بن عبد الأعلى وغيره.

ذكره ابن يونس فقال: كان حافظ الحديث، وهو أخو أبي عجينة الحسن بن موسى، مات في رمضان. يقال: إنه كان يحفظ نحوا من مائة ألف حديث، أخذ ذلك عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، وكان إبراهيم أحد الحفاظ. ثم دخل العراق وكتب عن عبد الله ابن أحمد ونحوه، وحدث عن يونس بكتاب سفيان بن عيينة، ثم أخرج أيضا عنه كتبا كثيرة فتكلم فيه واستصغر، وأنكر أن يكون سمع على صغر سنه هذه الكتب الكثيرة.

51 -

‌ محمد بن نوح

، أبو الحسن الجنديسابوري الفارسي، نزيل بغداد.

سمع هارون بن إسحاق، وشعيب الصريفيني، وابن عرفة. وعنه

ص: 450

الدارقطني، وأبو بكر بن شاذان، وابن شاهين، وآخرون.

وثقه الدارقطني.

توفي في ذي القعدة.

أخبرنا الأبرقوهي قال: أخبرنا الفتح قال: أخبرنا ابن أبي شريك قال: أخبرنا ابن النقور قال: أخبرنا ابن الجراح قال: حدثنا محمد بن نوح، فذكر أحاديث.

وقد حدث بدمشق وبمصر.

قال ابن يونس: ثقة حافظ.

وقال الدارقطني أيضا: ثقة مأمون، ما رأيت كتبا أصح من كتبه وأحسن.

52 -

‌ محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد

، أبو حامد الحضرمي.

بغدادي، وثقه الدارقطني وغيره. سمع أبا همام السكوني، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ونصر بن علي الجهضمي، وغيرهم. وعنه أبو بكر الوراق، والدارقطني، ويوسف القواس، وابن شاهين، وخلق كثير.

توفي في أول السنة عن نيف وتسعين سنة.

53 -

‌ مؤنس الخادم

، الملقب بالمظفر.

قتل في هذه السنة، وكان قد بلغ درجة الملوك، وحارب المقتدر فقتل المقتدر يوم الوقعة. ولا أعلم أحدا من الخدام بلغ من الرفعة ونفوذ الأمر ما بلغ مؤنس وكافور الإخشيذي صاحب مصر.

وقد مرت أخبار مؤنس في الحوادث.

ذكره ابن عساكر في تاريخه مختصرا، وقال: كان أحد قواد بني العباس، ولاه المقتدر حرب المغاربة، وقدم دمشق سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.

ص: 451

قلت: مؤنس مخفف بسكون الواو.

54 -

‌ لؤلؤ الخادم

، مولى أبي الجيش خمارويه صاحب الشام ومصر.

قدم لؤلؤ دمشق، وحدث عن المزني والربيع المرادي، وعنه الطبراني وأبو الحسين الرازي.

55 -

‌ يوسف بن يعقوب

، أبو عمرو النيسابوري، نزيل بغداد.

رماه أبو علي النيسابوري بالكذب. روى عن محمد بن بكار بن الريان، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن عبدة الضبي. وعنه علي بن لؤلؤ، والمعافى الجريري، وأبو بكر بن شاذان، والدارقطني، وأبو الحسن بن الجندي.

توفي فيها، أو في سنة اثنتين.

قال الحاكم: حدث عن كل من شاء من أهل الحجاز والعراق. قال: وسمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت في رحلتي في أقطار الأرض نيسابوريا يكذب غير أبي عمرو النيسابوري هذا.

ص: 452

سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة

56 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن عجنس بن أسباط

، أبو الفضل الأندلسي الزبادي، زباد بن كعب بن حجر الكلاعي، وهو أخو عبد الرحمن.

حدث عن أبيه.

57 -

‌ أحمد بن خالد بن يزيد

، أبو عمر ابن الجباب الأندلسي القرطبي الحافظ الكبير، منسوب إلى بيع الجباب.

سمع قاسم بن محمد، ومحمد بن وضاح، وبقي بن مخلد. ورحل إلى الحجاز واليمن، فسمع إسحاق الدبري، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وهذه الطبقة. روى عنه ابنه محمد، ومحمد بن محمد بن أبي دليم، وعبد الله بن محمد بن علي الباجي، وغيرهم.

وولد سنة ست وأربعين ومائتين.

قال القاضي عياض: كان إماما في وقته في الفقه في مذهب مالك، وفي الحديث لا ينازع، سمع منه خلق، وصنف مسند مالك وكتاب الصلاة وكتاب الإيمان وكتاب قصص الأنبياء.

توفي في جمادى الآخرة.

58 -

‌ أحمد بن سليمان بن داود

، أبو عبد الله الطوسي.

حدث ببغداد بالنسب عن الزبير بن بكار، وروى عن ابن المقرئ محمد بن عبد الله. وعنه أبو بكر بن شاذان، وابن شاهين، والمخلص.

وكان صدوقا.

ولد سنة أربعين، وتوفي في صفر.

59 -

‌ أحمد بن سعيد بن ميسرة الغفاري الطرطوشي

.

ص: 453

حج وسمع محمد بن إسماعيل الصائغ وعلي بن عبد العزيز، روى عنه يحيى بن مالك.

60 -

‌ أحمد بن العباس بن أحمد

، أبو الحسن البغوي الصوفي.

سمع عمر بن شبة، وعباد بن الوليد الغبري، والحسن بن عرفة. وعنه الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين.

وكان ثقة.

قال يوسف القواس: كان يقال: إنه من الأبدال.

توفي في ذي القعدة ببغداد.

61 -

‌ أحمد بن العباس، أبو الطيب الشيباني

.

عن الربيع المرادي وغيره، ولقبه: طنجير.

حمل عنه ابن يونس، وورخه فيها.

62 -

‌ أحمد بن عبد الله بن محمد بن الحكم

، أبو جعفر اليواني؛ بفتح الياء الخفيفة، من محدثي أصبهان.

سمع أحمد بن عصام، ويحيى بن أبي طالب البغدادي. وعنه ابن المقرئ، وعبد الله بن أحمد بن فاذويه.

مات سنة اثنتين وعشرين؛ ورخه ابن نقطة في الاستدراك.

63 -

‌ أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة

، أبو جعفر الكاتب البغدادي.

روى عن أبيه كتبه. روى عنه عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، وابنه عبد الواحد. وولي قضاء مصر فأدركه بها أجله.

وذكر يوسف بن يعقوب بن خرزاذ أن أبا جعفر حدث بكتب أبيه كلها بمصر من حفظه، ولم يكن معه كتاب.

ص: 454

وتوفي في ربيع الأول.

وبقي في القضاء أربعة وسبعين يوما، وعزل لأنه وثبت به الرعية وشتموه. وكان قبله عبد الله بن زبر، وولي بعده أحمد بن إبراهيم بن حماد.

قال المسبحي في تاريخه: كان أبو جعفر يحفظ كتب أبيه كلها بالنقط والشكل كما يحفظ القرآن، وهي أحد وعشرون مصنفا، فلما سمع بذلك أهل العلم والأدب جاؤوه، فجاءه أحمد بن محمد بن ولاد، وأبو جعفر أحمد بن النحاس، وأبو غانم المظفر بن أحمد، والنحاة، والملوك وأولادهم، فأخذوا عنه.

وذكره ابن زولاق فقال: كان مالكيا شيخا جادا أتيناه لنسمع منه، فقال: ما معي حديث، ولكن معي كتب أبي وأنا أحفظها وأقرأها عليكم، وهي أحد وعشرون كتابا. فكان يحفظها كلها؛ وهي: كتاب المشكل، كتاب معاني القرآن، كتاب غريب الحديث، كتاب مختلف الحديث، كتاب الفقه، كتاب المعارف، كتاب عيون الأخبار، كتاب أعلام النبي صلى الله عليه وسلم، كتاب الرؤية، كتاب الأشربة، كتاب العرب والعجم، كتاب الأنواء، كتاب الميسر، كتاب طبقات الشعراء، كتاب معاني الشعر، كتاب إصلاح الغلط، كتاب أدب الكاتب، كتاب الأبنية، كتاب النحو، كتاب المسائل، كتاب القراءات. وكان يرد النقطة، ذكر أن أباه حفظه إياها في اللوح.

64 -

‌ أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير الذهلي

، أبو العباس، والد أبي الطاهر.

ولي قضاء البصرة وواسط؛ وسمع يعقوب الدورقي، ومحمود بن خداش. وعنه المعافى الجريري، والدارقطني، والمخلص، وغيرهم.

وثقه الخطيب.

65 -

‌ أحمد بن علي بن الحسن بن شاهمرد

، الفقيه أبو عمرو الصيرفي.

ص: 455

حدث بدمشق في هذا العام عن أبي داود السجستاني، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي، وأحمد بن الوليد الفحام، وعبد الله بن محمد بن شاكر. وعنه أحمد بن عتبة، وأبو هاشم المؤدب، ونصر بن أحمد المرجى، والميانجي، وعبد الوهاب الكلابي.

66 -

‌ أحمد بن محمد بن إسماعيل ابن السوطي

.

بغدادي ثقة.

67 -

أحمد بن محمد بن الجليل - بجيم - بن خالد بن حريث، أبو الخير العبقسي البخاري البزاز.

روى كتاب الأدب عن مؤلفه أبي عبد الله البخاري في هذا العام ببخارى، فسمعه منه أبو نصر أحمد بن محمد بن حسن ابن النيازكي البخاري شيخ القاضي أبي العلاء الواسطي.

فأما الجليل فبالجيم، قيده غير واحد آخرهم علي بن المفضل الحافظ.

قال ابن ماكولا: روى عن البخاري، وعبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي، وعجيف بن آدم، ومحمد بن الضوء الشيباني. روى عنه النيازكي، ومحمد بن خالد المطوعي.

68 -

‌ أحمد بن محمد بن الحارث

، أبو الحسن القباب.

مصري يفهم هذا الشأن، روى عن بحر بن نصر الخولاني وطبقته، وعنه ابن المقرئ وابن يونس.

• - أحمد، هو أبو علي الروذباري، يأتي بكنيته.

69 -

‌ أحمد بن محمد بن عيسى المكي

، أبو بكر.

أخباري موثق. حدث ببغداد عن أبي العيناء، وإبراهيم بن فهد. وعنه ابن حيويه، والدارقطني.

ص: 456

70 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن يزيد

، أبو طلحة الفزاري الوساوسي.

سمع عبد الله بن خبيق الأنطاكي، ونصر بن علي الجهضمي، وزيد بن أخزم، ومحمد بن الوليد البسري، والربيع بن سليمان، وسعد بن محمد البيروتي. وعنه أبو بكر الأبهري، وأبو الفضل الزهري، وأبو سليمان بن زبر، والدارقطني، وعمر بن شاهين.

وثقه البرقاني.

وتوفي في المحرم بالعراق.

71 -

‌ أحمد بن معروف بن بشر الخشاب

، أبو الحسن.

سمع أبا البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، وجماعة. وعنه أبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن ابن الجندي.

وكان ثقة بغداديا.

72 -

‌ أحمد بن موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري

.

بغدادي، يكنى أبا عبد الله. عن أبيه، وسهل بن بحر، وأبي يوسف القلوسي. وعنه ابن شاهين، والمعافى الجريري، وجماعة.

قال الخطيب: ثقة، تقلد قضاء البصرة، ولد سنة ثلاث وأربعين ومائتين، ومات في شعبان سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.

73 -

‌ إبراهيم بن أحمد بن هلال

، أبو إسحاق الأنباري، ابن أبي عون.

أخباري علامة، صاحب تصانيف، انسلخ من الدين وصحب الشلمغاني الزنديق وادعى فيه الإلهية، ضربت عنقه وأحرق في ذي القعدة منها.

74 -

‌ إسحاق بن محمد بن الفضل بن جابر

، أبو العباس الزيات.

ص: 457

سمع يعقوب الدورقي، وسلم بن جنادة. وعنه ابن شاهين، والدارقطني، والقواس.

75 -

‌ جعفر بن أحمد بن شهزيل

، أبو محمد الإستراباذي الفقيه الزاهد.

سمع عمار بن رجاء، وإسحاق الطلقي، ومحمد بن عبد الله ابن المقرئ، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي المكي. وعنه عبد الله بن عدي، وجماعة من أهل بلده.

76 -

‌ جعفر بن أحمد بن يحيى السراج المصري

.

ثقة صالح، روى عن يونس بن عبد الأعلى وغيره.

77 -

‌ حسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن ربيعة

، أبو علي ابن الناعس الهمداني الدمشقي المقرئ.

سمع من هلال بن العلاء، ويزيد بن عبد الصمد، ومحمد بن عبد الله السوسي، وجماعة. روى عنه أبو سليمان بن زبر، وعبد الوهاب الكلابي.

78 -

‌ الحسن بن أحمد بن غطفان

، أبو علي الفزاري الدمشقي.

عن العباس بن الوليد البيروتي، وأحمد بن الفرج الحمصي، وجماعة. وعنه ابن زبر، وعبد الوهاب الكلابي.

79 -

‌ الحسن بن علي بن الحسين بن الحارث بن مرداس

، أبو عبد الله التميمي الهمذاني المعروف بابن أبي الحناء.

سمع محمد بن عبيد الأسدي، والعباس بن يزيد البصري، وأحمد بن بديل، وعبيد الله بن سعد الزهري، ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق، وأبا زرعة، وطائفة سواهم. وعنه صالح بن أحمد، وأبو علي بن بشار، وأبو سعيد بن خيران، وآخرون.

قال شيرويه: هو صدوق.

ص: 458

80 -

‌ خير بن عبد الله النساج الزاهد

، أبو الحسن.

بغدادي مشهور، اسمه محمد بن إسماعيل، كانت له حلقة يتكلم فيها، صحب أبا حمزة محمد بن إبراهيم الصوفي والجنيد، وعمر أكثر من مائة سنة فيما قيل. حكى عنه أحمد بن عطاء الروذباري، ومحمد بن عبد الله الرازي، وغيرهما. وقيل: إنه أدرك السري السقطي وصحبه.

وكان خير أسود، فقيل: إنه حج مرة، فلما أتى الكوفة أخذه رجل وقال: أنت عبدي واسمك خير. فلم يكلمه وانقاد معه، فاستعمله سنين في نسج الخز، ثم بعد مدة قال: ما أنت عبدي. وأطلقه، وكان اسمه محمد بن إسماعيل، فقيل له: ألا ترجع إلى اسمك؟ فقال: لا أغير اسما سماني به رجل مسلم. وقيل: إنه ألقي عليه شبه عبد ذلك الرجل، ثم زال عنه الشبه بعد مدة.

وله كرامات وأحوال، وكان ممن يحضر سماع القوم، وقد أخبر أنه يموت غدا المغرب، فكان كذلك.

وقال السلمي: عاش مائة وعشرين سنة، وتاب في مجلسه إبراهيم الخواص والشبلي.

81 -

‌ زيدان بن محمد البرتي الكاتب

.

سمع زياد بن أيوب، وأحمد زاج. وحدث في هذه السنة. وعنه الدارقطني، وابن الثلاج، وأبو الحسن ابن الجندي.

أحاديثه مستقيمة.

82 -

‌ سعيد بن أحمد بن زكريا

، أبو محمد القضاعي المصري.

سمع جده لأمه زكريا كاتب العمري، والحارث بن مسكين. وعنه أبو بكر ابن المقرئ.

قال ابن يونس: كتبت عنه، تعرف وتنكر.

ص: 459

83 -

‌ سليمان بن حسن بن علي بن الجعد بن عبيد الجوهري

، أبو الطيب، أخو عمر.

سمع أحمد بن المقدام العجلي، وسليمان الأقطع. وعنه عبد الله بن موسى الهاشمي، وابن شاهين.

أحاديثه مستقيمة؛ قاله الخطيب.

84 -

‌ صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي

، أبو مسلم الأطرابلسي المغربي.

روى عن أبيه كتابه في الجرح والتعديل، وهو مصنف جليل في بابته؛ رواه عن صالح علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي.

توفي في هذا العام.

85 -

‌ عبد الله بن محمد بن الحجاج بن مهاجر

، أبو الليث الرعيني.

سمع من يونس بن عبد الأعلى وغيره، وتوفي في ربيع الأول.

86 -

‌ عبد الله بن محمد بن حنين

، أبو محمد الأندلسي، مولى بني أمية.

87 -

‌ عبد الرحمن بن إسماعيل بن علي بن كردم

، أبو محمد الرقي.

حدث عن علي بن سهل الرملي، والحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، ويونس بن عبد الأعلى، وجماعة كبيرة. وسكن دمشق. وعنه أبو أحمد بن عدي، وأبو أحمد الحاكم، وابن المقرئ، وأبو أحمد بن الناصح، وعبد الوهاب الكلابي.

توفي في شهر جمادى الآخرة.

88 -

‌ عبيد الله المهدي

، أبو محمد.

ص: 460

أول خلفاء الباطنية بني عبيد أصحاب مصر والمغرب، وهو دعي كذاب؛ ادعى أنه من ولد الحسين بن علي. والمحققون متفقون على أنه ليس بحسيني، وما أحسن ما قال المعز صاحب القاهرة وقد سأله ابن طباطبا العلوي عن نسبهم، فجذب نصف سيفه من الغمد وقال: هذا نسبي. ونثر على الحاضرين والأمراء الذهب، وقال: هذا حسبي.

توفي عبيد الله في ربيع الأول بالمغرب، وقد ذكرنا من أخباره في حوادث هذه السنة، فلا رحم الله فيه مغرز إبرة.

قال أبو الحسن القابسي صاحب الملخص: إن الذين قتلهم عبيد الله وبنوه أربعة آلاف رجل في دار النحر في العذاب، ما بين عابد وعالم؛ ليردهم عن الترضي عن الصحابة، فاختاروا الموت. وفي ذلك يقول سهل في قصيدته:

وأحل دار النحر في أغلاله من كان ذا تقوى وذا صلوات ودفن جميعهم في المنستير وحولها، والمنستير بلسان الفرنج: المعبد الكبير، وبها قبور كبارهم. وكانت دولة عبيد الله بضعا وعشرين سنة، ويا حبذا لو كان رافضيا وبس، ولكنه زنديق.

وحكى الوزير القفطي في سيرة بني عبيد قال: كان أبو عبد الشيعي أحد الدواهي؛ وذلك أنه جمع مشايخ كتامة وقال: إن الإمام كان بسلمية قد نزل عند يهودي عطار يعرف بعبيد، فقام به وكتم أمره. ثم مات عبيد عن ولدين فأسلما وأمهما على يد الإمام وتزوج بها، وبقي مستترا والأخوان في دكان العطر، فولدت للإمام ابنين، فعند اجتماعي به سألت: أي الاثنين إمامي بعدك؟ فقال: من أتاك منهما فهو إمامك. فسيرت أخي لإحضارهما، فوجدت أباهما قد مات هو وأحد الولدين، ووجد هذا فأتى به. وقد خفت أن يكون هذا أحد ابني عبيد، فقالوا: وما أنكرت منه؟ قال: إن الإمام يعلم الكائنات قبل وقوعها. وهذا قد دخل معه بولدين ونص الأمر في الصغير بعده، ومات بعد عشرين يوما، ولو كان إماما لعلم بموته. فقالوا: ثم ماذا؟ قال: والإمام لا يلبس الحرير ولا الذهب، وقد لبسهما. وليس له أن أن يطأ إلا ما قد تحقق أمره، وهذا قد وطئ نساء

ص: 461

زيادة الله، فتشككت كتامة في أمره، وقالوا: ما ترى؟ قال: قبضه، ونسير من يكشف لنا عن أولاد الإمام على الحقيقة. فأجمعوا أمرهم، وخف هارون بن يوسف كبير كتامة فواجه المهدي، وقال: قد شككنا فيك، فأت بآية. فأجابه بأجوبة قبلها عقله، وقال: إنكم تيقنتم، واليقين لا يزول بالشك، وإن الطفل لم يمت وإنه إمامك، وإنما الأئمة ينتقلون، وقد انتقل لإصلاح جهة أخرى. فقال: آمنت، فلبسك الحرير؟ قال: أنا نائب المشرع أحلل لنفسي ما أريد، وكل الأموال لي، وزيادة الله كان غاصبا.

وأما أبو عبد الله وأخوه فأخذا يخببان عليه، فرتب من قتلهما. ثم خرج عليه جماعة من كتامة فظفر بهم وقتلهم، وخالف أهل طرابلس، فوجه ولده القائم فافتتحها عنوة، ثم برقة فافتتحها، ثم صقلية فأخذها، واستقر ملكه. وجهز ولده القائم لأخذ مصر مرتين ويرجع مهزوما، وبنى المهدية ونزلها سنة ثمان وثلاثمائة.

وعاش ثلاثا وستين سنة، وخلف ثلاثة عشر ولدا منهم ستة بنين، آخرهم موتا أبو علي أحمد في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.

89 -

‌ عثمان بن حديد بن حميد الكلابي

، أبو سعيد الأندلسي الإلبيري.

محدث رحال. روى عن العتبي الفقيه، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي نزيل أطرابلس المغرب، ومحمد بن سحنون الإفريقي، وبقي بن مخلد.

وكان فقيها عارفا لرأي مالك. روى عنه خالد بن سعد، وعبد الله بن محمد الباجي، وغيرهما.

وقيل: توفي سنة تسع عشرة؛ ففي وفاته ثلاثة أقوال.

90 -

‌ علي بن عبد الله بن عبد البر الفرغاني التركي

.

عن أبي حاتم الرازي، وعنه ابن المظفر وابن شاهين.

ص: 462

ثقة.

91 -

‌ علي بن محمد بن حاتم بن دينار

، أبو الحسن القومسي الحدادي، وحدادة قرية بقرب بسطام.

سمع محمد بن عزيز الأيلي، والربيع بن سليمان، ومحمد بن حماد الطهراني، وزكريا بن دويد الكندي. وعنه أبو بكر الإسماعيلي في صحيحه، وابن عدي، وعلي بن عمر الحربي، وجماعة.

ومات في رمضان.

92 -

‌ علي بن محمد بن عيسى

، أبو الحسن المرادي، المعروف بابن العسراء الخياط.

بصري نزل مصر، وحدث عن محمد بن هشام بن أبي خيرة وطبقته.

قال ابن يونس: ليس بشيء، لا يجوز لأحد الرواية عنه.

93 -

‌ عبد الوهاب بن سعيد بن عثمان

، أبو الحديد الحمراوي المصري، مولى القرشيين.

قال ابن يونس: ولد سنة أربع وخمسين ومائتين، وقال لي: كتبت الحديث سنة سبعين. وكان أحد المجودين الثقات، صالحا متواضعا، حسن الهدي، مات في المحرم.

وقال ابن ماكولا: مشهور بالجمع، كثير الكتابة، روى عن يحيى بن عثمان بن صالح وغيره، روى عنه ابن يونس.

94 -

‌ محمد بن أحمد بن أبي الثلج

، أبو بكر الكاتب.

بغدادي ثقة. سمع عمر بن شبة، وجماعة. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس.

ص: 463

95 -

‌ محمد بن أحمد بن أبي يوسف

، أبو بكر المصري ابن الخلال الفقيه.

درس وأقرأ، وصنف كتابا في أربعين جزءا في نصوص قول مالك، أخذ عن محمد بن أصبغ عن أبيه.

96 -

‌ محمد بن أحمد بن إبراهيم

، أبو عبيد الله المادرائي الأطروش، نزيل مصر.

روى عن الزبير بن بكار، وعبيد الله بن سعد الزهري، وعمر بن شبة. روى عنه ابنه عثمان، وأبو أحمد بن أبي الطيب المادرائي، وأبو الطيب أحمد بن سليمان الحريري، وعبيد الله بن محمد البزاز.

وكان له تجارة وأملاك، وكان ثقة.

ووهم الخطيب فسماه أحمد بن محمد بن إبراهيم؛ قاله ابن النجار.

97 -

‌ محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الفضل

، أبو جعفر الديبلي - نسبة إلى بلدة من الهند - ثم المكي.

سمع محمد بن زنبور، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، والحسين بن الحسن المروزي، وجماعة. وعنه أبو بكر ابن المقرئ، وأحمد بن إبراهيم بن فراس، ومحمد بن يحيى بن عمار الدمياطي، وأبو أحمد الحاكم، وخلق كثير من الحجاج.

وكان صدوقا مقبولا، توفي في جمادى الأولى.

وقع لنا حديثه بعلو.

98 -

‌ محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسيد بن عاصم الثقفي

، أبو مسلم الأصبهاني.

سمع أسيد بن عاصم وأخاه محمد بن عاصم، وعنه أبو الشيخ وغيره.

ص: 464

99 -

‌ محمد بن الحسن بن المهلب

، أبو صالح المديني.

أكثر عن أحمد بن الفرات وحمل عنه تصانيفه. وعنه أبو الشيخ، وأبو بكر ابن المقرئ.

100 -

‌ محمد بن زكريا بن محمد بن جعفر اللخمي

، أبو عبد الله القرطبي.

سمع محمد بن وضاح، ورحل مع قاسم بن أصبغ وابن أيمن فسمع محمد بن إسماعيل الصائغ، وأحمد بن أبي خيثمة، وإسماعيل القاضي، وطبقتهم.

وكان ثقة زاهدا، صاحب ليل وعبادة. سمع الناس منه تاريخ ابن أبي خيثمة، وروى عنه أبو محمد الباجي وغيره.

101 -

‌ محمد بن سليمان بن محمد

، أبو جعفر الباهلي النعماني، من بلد النعمانية؛ وهي بين بغداد وواسط.

سمع أحمد بن بديل، ومحمد بن عبد الله المخرمي الحافظ، وجماعة. وعنه الدارقطني ووثقه.

توفي في ذي الحجة.

102 -

‌ محمد بن عبد الله بن غيلان

، أبو بكر السوسي الخزاز.

من ثقات البغداديين ومسنديهم. سمع سوار بن عبد الله القاضي، وأحمد بن منيع، والحسن بن الصباح البزاز. وعنه الدارقطني، وأبو بكر بن شاذان، وابن شاهين، وعدة.

103 -

‌ محمد بن عبد الرحمن بن زياد

، أبو جعفر الأرزناني الحافظ.

سمع بالشام والعراق وأصبهان؛ سمع إسماعيل بن عبد الله سمويه،

ص: 465

ومحمد بن غالب تمتام، وعلي بن عبد العزيز، وطبقتهم. وعنه أبو الشيخ، وأبو أحمد الحاكم، وأحمد بن يوسف الخشاب، وأبو بكر أحمد بن مهران المقرئ.

قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت محمد بن العباس الشهيد يقول: ما قدم علينا مثل أبي جعفر الأرزناني زهدا وورعا وحفظا وإتقانا.

قال أبو نعيم: توفي سنة اثنتين وعشرين.

104 -

‌ محمد بن علي، أبو جعفر بن أبي العزاقر الشلمغاني

الزنديق.

أحدث مذهبا في الرفض ببغداد، ثم قال بالتناسخ وحلول الإلهية، ومخرق على الناس فضل به جماعة، وأظهر أمره أبو القاسم الحسين بن روح الذي تسميه الرافضة: الباب، تعني به أحد الأبواب إلى صاحب الزمان. فطلب الشلمغاني فاختفى، وهرب إلى الموصل فأقام سنين، ثم رد إلى بغداد. وظهر عنه أنه يدعي الربوبية.

وقيل: إن الوزير الحسين بن القاسم بن عبيد الله بن وهب وزير المقتدر وابني بسطام وإبراهيم بن أحمد بن أبي عون وغيرهم اتبعوه، وطلبوا فتغيبوا، وذلك في أيام وزارة ابن مقلة للمقتدر. فلما كان في شوال سنة اثنتين وعشرين ظهر الشلمغاني فقبض عليه ابن مقلة وسجنه، وكبس داره فوجد فيها رقاعا وكتبا مما يدعى عليه وفيها يخاطبونه بما لا يخاطب به البشر. وعرضت على الشلمغاني فأقر أنها خطوطهم، وأنكر مذهبه وتبرأ مما يقال فيه، وأصر على الإنكار بعض أتباعه. ومد ابن عبدوس يده فصفعه، وأما ابن أبي عون فمد يده إلى لحيته ورأسه وارتعدت يده وقبل لحية الشلمغاني ورأسه، وقال: إلهي وسيدي ورازقي. فقال له الخليفة الراضي بالله - وكان ذلك بحضرته: قد زعمت أنك لا تدعي الإلهية، فما هذا؟ قال: وما علي من قول ابن أبي عون، والله يعلم أنني ما قلت له إنني

ص: 466

إله قط. فقال ابن عبدوس: إنه لم يدع إلهية، إنما ادعى أنه الباب إلى الإمام المنتظر.

ثم أحضروا مرات ومعهم الفقهاء والقضاة، وفي الآخر أفتى العلماء بإباحة دمه، فأحرق بالنار في ذي القعدة من السنة. وضرب ابن أبي عون بالسياط، ثم ضربت عنقه، ثم أحرق. ولابن أبي عون المعثر تصانيف مليحة؛ منها: التشبيهات والأجوبة المسكتة، وكان من أعيان الكتاب.

وشلمغان: قرية بنواحي واسط.

105 -

‌ محمد بن علي بن جعفر

، أبو بكر الكتاني الصوفي.

من كبار شيوخ البغداديين. حكى عن أبي سعيد الخراز، وإبراهيم الخواص. حكى عنه الخلدي، ومحمد بن أحمد النجار، ومحمد بن علي التكريتي، وجماعة. وجاور بمكة، وبها توفي في هذا العام.

قال محمد بن عبد الله بن شاذان: يقال: إن الكتاني ختم في الطواف اثني عشر ألف ختمة.

وقال أبو القاسم البصري: سمعت الكتاني يقول: من يدخل في هذه المفازة يحتاج إلى أربعة أشياء؛ حالا يحميه، وعلما يسوسه، وورعا يحجزه، وذكرا يؤنسه.

ومن قوله: التصوف خلق، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف.

وقال: من حكم المريد أن يكون نومه غلبة، وأكله فاقة، وكلامه ضرورة.

وقيل: إنه توفي سنة ثمان وعشرين.

106 -

‌ محمد بن عمرو بن موسى بن حماد

، أبو جعفر العقيلي الحافظ.

له مصنف جليل في الضعفاء، وعداده في الحجازيين.

قال مسلمة بن القاسم: كان العقيلي جليل القدر، عظيم الخطر، ما

ص: 467

رأيت مثله. وكان كثير التصانيف، فكان من أتاه من المحدثين قال: اقرأ من كتابك. ولا يخرج أصله، فتكلمنا في ذلك وقلنا: إما أن يكون من أحفظ الناس، وإما أن يكون من أكذب الناس. فاجتمعنا واتفقنا على أن نكتب له أحاديث من أحاديثه ونزيد فيها وننقص لنمتحنه، وأتيناه بها، فقال لي: اقرأ. فقرأتها عليه، فلما أتيت بالزيادة والنقص فطن لذلك، فأخذ مني الكتاب وأخذ القلم فأصلحها من حفظه وألحق النقصان وصححها كما كانت، فانصرفنا من عنده وقد طابت أنفسنا، وعلمنا أنه من أحفظ الناس.

قلت: وقال أبو الحسن ابن القطان: أبو جعفر مكي ثقة، جليل القدر، عالم بالحديث، مقدم في الحفظ. توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. سمع جده يزيد بن محمد بن حماد العقيلي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن موسى البلخي صاحب عبيد الله بن موسى، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجماعة. وعنه يوسف بن أحمد بن الدخيل المصري، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي، وآخرون.

وكان مقيما بالحجاز، توفي بمكة في شهر ربيع الأول.

107 -

‌ مسرة المتوكلي

، أبو شاكر الخادم.

روى عن الحسن بن عرفة، وأبي زرعة، وغيرهما. وعنه عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو بكر بن شاذان، والمعافى النهرواني.

قال الخطيب: كان غير ثقة، وضع على أبي زرعة.

108 -

‌ موسى بن إبراهيم بن شاهك

، أبو عمران.

بغدادي سكن بلخ. وحدث عن العطاردي، والحسن بن عرفة. روى عنه إبراهيم بن أحمد المستملي البلخي وقال: مات في المحرم.

109 -

‌ الهذيل بن عبد الله بن عبيد الله بن الهذيل

، أبو زفر الضبي.

ص: 468

توفي في شعبان، وسكن قرية جيران من أصبهان، سمع أحمد بن يونس الضبي. وعنه أبو الشيخ، وعبد الله بن محمد بن الحجاج، وابن المقرئ.

110 -

‌ يعقوب بن إبراهيم بن أحمد

، أبو بكر البغدادي البزاز، عرف بالجراب؛ بفتح الجيم وتخفيف الراء.

سمع علي بن مسلم الطوسي، والحسن بن عرفة، ورزق الله بن موسى. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، وعلي بن محمد الحلبي، وجماعة.

وثقه الدارقطني.

111 -

‌ أبو ذهل بن أبي العباس بن محمد بن عصم بن بلال بن عصم الضبي العصمي

.

واسمه العباس بن أحمد بن محمد، وهو والد الحافظ محمد بن أبي ذهل.

112 -

‌ أبو علي الروذباري

، شيخ الصوفية.

قيل: اسمه أحمد بن محمد بن القاسم بن منصور البغدادي، وقيل: اسمه حسن بن هارون، وهو خال أحمد بن عطاء الروذباري. أخذ عنه ابن أخته، ومحمد بن عبد الله بن شاذان الرازي، وأحمد بن علي الوجيهي، ومعروف الزنجاني، وآخرون.

ورخ وفاته أبو سعيد النقاش.

وقد سكن مصر، وصار شيخها. صحب أبا القاسم الجنيد، وأبا الحسين النوري، وأبا حمزة، وطبقتهم من البغداديين. وصحب بالشام أبا عبد الله بن الجلاء، وكان فقيها عالما محدثا، روى عن مسعود الرملي وغيره.

وسئل عمن يسمع الملاهي ويقول: هي لي حلال لأني قد وصلت إلى

ص: 469

درجة لا يؤثر في اختلاف الأحوال. فقال: نعم، قد وصل لعمري، ولكن إلى سقر!

وقال: أنفع اليقين ما عظم الحق في عينك، وصغر ما دونه عندك، وأثبت الرجاء والخوف في قلبك.

وقال أبو علي الكاتب: ما رأيت أحدا أجمع لعلم الشريعة والحقيقة من أبي علي الروذباري.

وقال أحمد بن عطاء: كان خالي يتفقه بالحديث، ويفتي بالمقاطيع.

وعن أبي علي قال: أستاذي في التصوف الجنيد، وأستاذي في الحديث إبراهيم الحربي، وأستاذي في الفقه أبو العباس بن سريج، وأستاذي في الأدب ثعلب.

وعن الجعابي قال: رحلت إلى عبدان فأتيت مسجده فوجدت شيخا فكلمته، فذاكرني بأكثر من مائتي حديث في الأبواب. وكنت قد سلبت في الطريق فأعطاني الذي عليه، فلما دخل عبدان اعتنقه وبش به، فقلت لهم: من هذا؟ قالوا: أبو علي الروذباري. ثم كلمته بعد فرأيته حافظا.

113 -

‌ أبو نعيم بن عدي

، هو عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني.

توفي سنة اثنتين في قول علي بن محمد بن شعيب الإستراباذي، وقال غيره: سنة ثلاث، كما يأتي.

ص: 470

سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة

114 -

‌ أحمد بن عيسى بن السكين

، أبو العباس الشيباني البلدي.

حدث ببغداد عن سليمان بن سيف، وهاشم بن القاسم؛ الحرانيين. وعنه الدارقطني، وعمر بن شاهين، ويوسف بن مسرور القواس، ومحمد بن إبراهيم بن حمدان العاقولي.

قال الخطيب: خرج إلى واسط في حاجة فمات بها، وكان ثقة.

115 -

‌ أحمد بن محمد بن عمرو

، أبو بشر الكندي المصعبي المروزي.

حدث ببغداد عن محمود بن آدم وغيره، وعنه أبو الفتح الأزدي وابن المظفر.

قال الدارقطني: كان حافظا عذب اللسان، مجردا في السنة والرد على المبتدعة، لكنه كان يضع الأحاديث.

وقال ابن حبان: هو أحمد بن محمد بن مصعب بن بشر بن فضالة، كان ممن يضع المتون ويقلب الأسانيد، لعله قد قلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث كتبت أنا منها أكثر من ثلاثة آلاف حديث مما لم أشك أنه قلبها، ثم في آخر عمره جعل يدعي شيوخا لم يرهم، لأني سألته قلت: أقدم من كتبت عنه بمرو من؟ قال: أحمد بن سيار. ثم لما امتحن بتلك المحنة وحمل إلى بخارى حدث عن علي بن خشرم، فأرسلت أنكر عليه، فكتب يعتذر إلي.

سرد له ابن حبان عدة أحاديث، وقال: على أنه كان من أصلب أهل زمانه في السنة، وأنصرهم لها، وأذبهم لحريمها، وأقمعهم لمن خالفها. فنسأل الله الستر.

ص: 471

توفي في ذي القعدة.

116 -

‌ أحمد بن نصر بن طالب

، أبو طالب البغدادي الحافظ.

سمع عباس بن محمد الدوري، ويحيى بن عثمان بن صالح المصري، وإسحاق الدبري، وإبراهيم بن برة، وهذه الطبقة. وعنه أبو عمر بن حيويه، وابن المظفر، والدارقطني.

وكان الدارقطني يقول: أبو طالب الحافظ أستاذي.

قلت: توفي في رمضان، وآخر من حدث عنه المخلص.

وقال الخطيب: كان ثقة ثبتا.

روى عنه عبد الله بن زيدان البجلي، وهو أكبر منه.

قلت: كان حافظ بغداد في زمانه.

117 -

‌ إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد

، أبو إسحاق الأزدي العابد.

سمع علي بن مسلم الطوسي، والحسن بن عرفة، وعلي بن حرب. وعنه الدارقطني، والمخلص، وأبو حفص بن شاهين.

قال الدارقطني: ثقة جبل.

وقال أبو الحسن الجراحي: ما جئته إلا وجدته يقرأ أو يصلي.

وقال أبو بكر النيسابوري: ما رأيت أعبد منه.

قلت: قد ولي ولده هارون بن إبراهيم قضاء الديار المصرية في حياة أبيه بعد أبي عبيد بن حربويه، واستناب على الإقليم أخاه أبا عثمان أحمد، ثم عزل هارون سنة ست عشرة.

توفي إبراهيم في سادس صفر عن نيف وثمانين سنة.

118 -

‌ إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان العتكي الواسطي

، أبو عبد الله نفطويه النحوي.

ص: 472

قيل: إنه من ولد المهلب بن أبي صفرة، سكن بغداد، وصنف التصانيف.

قال الخطيب: إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي العتكي. روى عن إسحاق بن وهب العلاف، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وشعيب بن أيوب، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وطبقتهم. روى عنه المعافى الجريري، وأبو بكر بن شاذان، وابن حيويه، وأبو بكر ابن المقرئ، وغيرهم.

مولده سنة أربع وأربعين.

وكان متفننا في العلوم، ينكر الاشتقاق ويحيله، وكان يحفظ نقائض جرير والفرزدق وشعر ذي الرمة. أخذ العربية عن ثعلب، والمبرد، ومحمد بن الجهم. وخلط نحو الكوفيين بنحو البصريين، وتفقه على مذهب داود ورأس فيه، وكان دينا ذا سنة ومروءة وفتوة وكيس وحسن خلق.

صنف غريب القرآن، والمقنع في النحو، وكتاب البارع، وغير ذلك، وله شعر رائق.

توفي قبل الذي قبله بيوم واحد في صفر، كلاهما ببغداد.

وله تاريخ الخلفاء في مجلدتين.

119 -

‌ إبراهيم بن محمد بن القاسم بن هلال القيسي الأندلسي

.

توفي في هذه السنة، أو في سنة ثمان وعشرين.

من أهل قرطبة، متعبد فاضل عالم. سمع من الخشني، ومحمد بن وضاح، ومن عمه إبراهيم بن القاسم.

120 -

‌ أسامة بن علي بن سعيد بن بشير

، أبو رافع الرازي.

ولد بسامراء سنة خمسين ومائتين، وقدمت به أمه على والده عليك

ص: 473

الرازي فأسمعه الكثير وعني به، وكان حسن الحديث ثبتا، توفي بمصر في ذي الحجة؛ قاله ابن يونس.

قلت: سمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وطبقته، وعنه أبو بكر ابن المقرئ.

121 -

‌ إسماعيل بن العباس بن عمر بن مهران

، أبو علي الوراق.

ولد سنة أربعين ومائتين، وسمع الحسن بن عرفة، والزبير بن بكار، وعلي بن حرب، وطائفة. وعنه ابنه محمد، والدارقطني، والمخلص، وعيسى ابن الوزير.

ووثقه الدارقطني.

مات في المحرم راجعا من الحج.

قرأت على الأبرقوهي: أخبرنا الفتح قال: أخبرنا هبة الله قال: أخبرنا ابن النقور قال: حدثنا عيسى قال: أخبرنا إسماعيل الوراق قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثني المحاربي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك» .

هذا حديث حسن عال.

122 -

‌ إسماعيل بن يونس البغدادي الشيعي

.

عن إسحاق بن أبي إسرائيل، وعمرو بن علي الفلاس، وغيرهما. وعنه ابن الثلاج، والدارقطني.

123 -

‌ بندار بن إبراهيم بن عيسى

، أبو محمد الإستراباذي، قاضي إستراباذ.

ثقة خير. سمع عمار بن رجاء، وحامد بن سهل الثغري، والحارث بن أبي أسامة. وعنه أحمد بن محمد بن بندار، وعبد الله بن عدي.

ص: 474

124 -

‌ جعفر بن عبد الجبار

، ويقال: ابن عبد الرزاق القراطيسي.

روى عن أبي زرعة الدمشقي، وجماعة. وعنه أبو هاشم عبد الجبار، وعبد الوهاب الكلابي.

125 -

‌ الحسن بن سعيد

، أبو القاسم البغدادي الوراق، ابن الهرش.

سمع محمد بن عبد الملك بن زنجويه، وإسحاق بن إبراهيم البغوي لؤلؤ، وإبراهيم بن هانئ. وعنه عمر بن شاهين، والدارقطني، وابن الثلاج.

وثقه الخطيب.

126 -

‌ الحسن بن صالح البهنسي

.

في رجب. سمع يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر بن سابق، وجماعة. وتوفي بالبهنسا.

127 -

‌ الحسن بن علي بن سوادة الفهمي مولاهم

، المصري.

في رمضان، سمع يونس.

128 -

‌ الحسن بن يوسف بن يعقوب

، أبو سعيد الطرميسي العلوي، مولى الحسين بن علي بن أبي طالب.

روى عن هشام بن عمار وغيره. روى عنه عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان، ومحمد بن مسلم ابن السمط، وعبد الوهاب الكلابي.

وطرميس: من قرى دمشق.

توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.

129 -

‌ داود بن نصر بن سهيل

، أبو سليمان البزدوي، أحد علماء مدينة نسف.

سمع عيسى بن أحمد العسقلاني، وأحمد بن محمويه، ومكتوم بن

ص: 475

أحمد، والترمذي. روى عنه المستغفري أحمد بن عبد العزيز، ومحمد بن الفضل؛ النسفيان.

130 -

‌ العباس بن الفضل بن العباس

، أبو الفضل الدينوري، ابن فضلويه.

سكن الشام، وحدث عن أبي زرعة الدمشقي، ووريزة بن محمد، والقاسم بن موسى الأشيب. وعنه أبو سليمان بن زبر، وأبو هاشم المؤدب، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وآخرون.

وتوفي في آخر السنة.

131 -

‌ عبد الله بن محمد بن سعيد

، أبو محمد المقرئ ابن الجمال.

بغدادي، سمع يعقوب الدورقي، وعمر بن شبة، وجماعة. وعنه الجعابي، والدارقطني ووثقه، وابن شاهين.

132 -

‌ عبد الملك بن سلمان الوراق

.

روى عن شعيب الصريفيني. وعنه أبو بكر الوراق، والدارقطني، وابن شاهين.

وثقه الخطيب وورخه.

133 -

‌ عبد الملك بن محمد بن عدي

، أبو نعيم الجرجاني الإستراباذي الفقيه الحافظ الرحال.

سمع عمر بن شبة، وعلي بن حرب، والرمادي، ويزيد بن عبد الصمد، وسليمان بن سيف، والربيع بن سليمان، وعمار بن رجاء، ومحمد بن عيسى الدامغاني، ومحمد بن عوف، وأبا زرعة الرازي، وأبا

ص: 476

حاتم، وطبقتهم بالعراق ومصر والشام والجزيرة والحجاز وخراسان.

روى عنه ابن صاعد، وأبو علي الحافظ، وأبو محمد المخلدي، وأبو إسحاق المزكي، وأبو بكر الجوزقي، وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي، وخلق سواهم.

قال الحاكم: كان من أئمة المسلمين، ورد نيسابور وهو متوجه إلى بخارى، فروى عنه الحفاظ. وسمعت الأستاذ أبا الوليد حسان بن محمد يقول: لم يكن في عصرنا من الفقهاء أحفظ للفقهيات وأقاويل الصحابة بخراسان من أبي نعيم الجرجاني، ولا بالعراق من أبي بكر بن زياد النيسابوري. قال: وسمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة، ما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة مثله أو أفضل منه، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد.

وقال أبو سعد الإدريسي: ما أعلم نشأ بإستراباذ مثله في حفظه وعلمه.

وقال الخطيب: كان أحد الأئمة، ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتيقظ وورع.

وقال حمزة السهمي: كان مقدما في الفقه والحديث، وكانت الرحلة إليه، ولد سنة اثنتين وأربعين ومائتين.

أخبرنا أحمد ابن عساكر، عن المؤيد الطوسي قال: أخبرنا أحمد بن سهل المساجدي قال: أخبرنا يعقوب بن أحمد الفقيه قال: حدثنا الحسن بن أحمد المخلدي قال: حدثنا أبو نعيم بن عدي قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال:«أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة» .

ص: 477

توفي في آخر السنة، وورخه الحاكم سنة اثنتين وعشرين.

134 -

‌ عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد السكري

، أبو محمد.

بغدادي ثقة. سمع زكريا المنقري، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة. وعنه ابن حيويه، والدارقطني، وأبو بكر بن شاذان، والمخلص.

135 -

‌ عبيد الله بن عبد الصمد ابن المهتدي بالله

، أبو عبد الله العباسي، حفيد الخلفاء.

حدث عن إسحاق بن سنين الختلي، وسيار بن نصر الحلبي، وأحمد بن خليد الحلبي، وبكر بن سهل الدمياطي، ونحوهم.

وكان ثقة، فقيها شافعيا ببغداد. روى عنه عبد العزيز الخرقي، والدارقطني، وابن شاهين، وجماعة.

توفي في رمضان.

أخبرنا ابن الظاهري وطائفة، عن ابن اللتي، عن أبي الوقت، عن أبي عاصم الفضيلي، عن عبد الرحمن بن أبي شريح، عنه بأحاديث.

136 -

‌ عثمان بن أحمد بن الخضيب

، أبو عمرو البغدادي.

عن حنبل بن إسحاق، وابن أبي العوام، وجماعة. وعنه أبو الفتح الأزدي، ومحمد بن جعفر النجار، وابن الثلاج.

137 -

‌ عثمان بن أحمد بن عثمان

، أبو عمرو المصري الدباغ.

سمع من عبيد الله بن سعيد بن عفير وطبقته.

قال ابن يونس: مات في صفر، كتبت عنه، وكان ثقة ثبتا.

138 -

‌ علي بن الحسن بن قحطبة البغدادي الصيقل

.

روى عن محمود بن خداش، ويعقوب الدورقي، ومجاهد بن موسى.

ص: 478

وعنه الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس، وعبد الله بن عثمان الصفار.

ثقة.

139 -

‌ علي بن الحسن بن سلام الشرغي

، وشرغ: قرية ببخارى.

سمع من عبد الصمد بن الفضل البلخي، وسهل بن خلف، وسهل بن المتوكل البخاري، وعلي بن عبد العزيز البغوي. ورحل إلى مصر وغيرها، وعنه محمد بن نصر بن خلف وغيره.

140 -

‌ علي بن الفضل البلخي الحافظ

.

رحال جوال ثبت. روى عن أحمد بن سيار المروزي، وأبي حاتم، وأبي قلابة الرقاشي، وطبقتهم. روى عنه ابن المظفر، والدارقطني، وابن شاهين. مات ببغداد.

141 -

‌ علي بن محمد بن عمر

، أبو القاسم ابن الشريحي البزاز.

بغدادي، روى عن علي بن حرب، وحميد بن الربيع، وعمر بن شبة. وعنه ابن شاهين، والدارقطني، وجماعة.

142 -

‌ علي بن محمد بن هارون

، أبو الحسن الحميري، الكوفي الفقيه.

حدث ببغداد عن أبي كريب، وأبي سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق. روى عنه أبو بكر الوراق وأثنى عليه، ومحمد بن أحمد بن حماد الحافظ وقال: كان يحفظ عامة حديثه، وكان ثقة، سمعته يقول: ولدت سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وتوفي سنة ثلاث وعشرين.

وقيل: هو آخر من روى عن أبي كريب، وآخر من حدث عنه محمد بن عبد الله الجعفي الهرواني، وولي قضاء الكوفة.

ص: 479

وقع لنا جزء من حديثه، وعنه أيضا محمد بن محمد الكندي الطحان.

143 -

‌ عمر بن الحسن بن علي بن الجعد الجوهري البغدادي

، أبو عاصم.

روى عن أبي الأشعث، وزيد بن أخزم، وجماعة. وعنه أبو بكر بن شاذان، وابن شاهين.

وثقه الخطيب.

144 -

‌ القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان

، أبو عبيد المحاملي، أخو القاضي أبي عبد الله المحاملي.

سمع الفلاس، ومحمد بن المثنى، ويعقوب الدورقي، وطبقتهم. وعنه ابن المظفر، والدارقطني، وعيسى بن الجراح، وطائفة.

وكان ثقة.

145 -

‌ القاسم بن إبراهيم الملطي

.

حدث ببغداد عن لوين. روى عنه علي بن لؤلؤ، وعلي الحربي.

قال الخطيب: كان كذابا أفاكا. ثم ورخ وفاته.

146 -

‌ محمد بن أحمد بن أسد

، أبو بكر الحافظ، ويعرف بابن البستنبان، ويلقب كزاز.

سمع الزبير بن بكار، وعيسى بن أبي حرب، وجماعة. وعنه الدارقطني، والمعافى الجريري.

وثقه الخطيب، وعاش اثنتين وثمانين سنة.

ص: 480

147 -

‌ محمد بن أحمد بن عمارة

، أبو الحسن الدمشقي العطار.

ولد سنة سبع وعشرين ومائتين. وسمع أبا هشام الرفاعي، والمسيب بن واضح، وعبدة بن عبد الرحيم المروزي، وزياد بن أيوب. وعنه محمد بن موسى السمسار، وأبو بكر ابن المقرئ، وابن زبر وقال: توفي في رمضان، وأبو علي بن مهنا، وعبد الوهاب الكلابي.

148 -

‌ محمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس

، أبو عبد الله الهذلي العبدويي النيسابوري الحافظ.

سمع أبا عبد الله البوشنجي، وأحمد بن نجدة الهروي، وأبا خليفة. ورحل إلى الشام، ومصر. روى عنه الحسين الماسرجسي، وأبو إسحاق المزكي، وأحمد بن حسكويه.

149 -

‌ محمد بن إسماعيل بن محمد بن سلام

، أبو بكر الخشني مولاهم، الدمشقي المعدل، المعروف بابن البصال.

أصلهم من خراسان، وكان نائب أبي محمد بن زبر القاضي على قضاء دمشق. روى عن شعيب بن عمرو، وصالح بن أحمد بن حنبل، وبكار بن قتيبة، وجماعة. وعنه محمد وأحمد ابنا موسى السمسار، وأبو هاشم المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي.

150 -

‌ محمد بن الحسن بن محمد بن قديد

، أبو منصور السعدي البخاري.

روى عن أبي عبد الله البخاري، وعنه ابنه أبو حرب.

توفي في ربيع الآخر.

151 -

‌ محمد بن الحسين بن موسى السعدي

، أبو التريك الحمصي، نزيل أطرابلس.

سمع محمد بن عوف، وأبا عتبة أحمد بن الفرج، وأحمد بن ميمون

ص: 481

الصنعاني، وعبد العزيز بن بكر بن الشرود؛ فإنه دخل اليمن. وعنه أبو أحمد بن عدي، والحسن بن علي المطرز، وأبو سليمان بن زبر، وأحمد بن إبراهيم ابن فراس - لقيه بمكة - وابن جميع، فقال: حدثنا في ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين.

أخبرنا عمر ابن القواس قال: أخبرنا ابن الحرستاني حضورا قال: أخبرنا جمال الإسلام قال: أخبرنا ابن طلاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن جميع قال: حدثنا أبو التريك محمد بن الحسين قال: حدثنا أبو عتبة قال: حدثنا بقية، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار سبع خنادق، كل خندق كما بين سبع سماوات وسبع أرضين.

152 -

‌ محمد بن عبيد الله بن محمد

، أبو سلمة الجمحي الدمشقي.

سمع موسى بن عامر، وبكار بن قتيبة، وجماعة. وعنه عمر بن علي العتكي، وعبد الوهاب الكلابي، وابن زبر.

153 -

‌ محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن بلبل الهمذاني الزعفراني

.

سمع الحسن بن أبي الربيع، وعلي بن إشكاب، وأبا زرعة الرازي، وكتب عنه خمسين ألف حديث. وعنه الدارقطني، وأبو علي ابن البغدادي الأصبهاني، وأهل همذان.

روي عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نيفا وتسعين مرة.

ص: 482

وجده هو ابن زياد بن يزيد بن هارون الواسطي، وأخوه قاسم سيذكر تقريبا.

154 -

‌ محمد بن عبد الأعلى بن محمد

، أبو هاشم الأنصاري مولاهم، الدمشقي، ويعرف بابن عليل.

كان إمام جامع دمشق. روى عن هشام بن عمار، وقاسم بن عثمان الجوعي، وغيرهما. وعنه ابنه إبراهيم، وأبو محمد بن ذكوان، وأبو هاشم عبد الجبار، وأبو سليمان بن زبر، وعبد الوهاب الكلابي، وعبد الله بن محمد الرازي. وكان يخضب بالحمرة.

توفي في ربيع الآخر، وقع لنا من عواليه.

155 -

‌ محمد بن علي بن حمزة بن أبي هريرة الأنطاكي

، أبو بكر.

سمع أبا أمية الطرسوسي، ويزيد بن عبد الصمد. وعنه ابن شاهين، والمعافى الجريري، والدارقطني.

وكان ثقة.

توفي في رمضان.

156 -

‌ محمد بن موسى بن علي بن شبيب

، أبو العباس الدولابي.

بغدادي ثقة. سمع إسحاق بن إبراهيم لؤلؤ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، وعمر بن شبة. وعنه ابن المظفر، ويوسف القواس، والدارقطني.

توفي في رمضان.

157 -

‌ محمد بن يوسف

، أبو علي الترباني السمرقندي.

ص: 483

رحل وسمع محمد بن إسحاق الصغاني، وعنه محمد بن جعفر بن جابر.

وتربان: من قرى سمرقند.

158 -

‌ موسى بن العباس

، أبو عمران الجويني الحافظ.

سمع أحمد بن الأزهر، والذهلي، وعبد الله بن هاشم، وأحمد بن يوسف السلمي، ويونس بن عبد الأعلى، والرمادي، وخلقا من طبقتهم. وعنه الحسن بن سفيان وهو أكبر منه، وأبو علي الحافظ، وأبو سهل الصعلوكي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو محمد المخلدي، وجماعة كبيرة.

وتوفي بجوين، وكان حافظا نبيلا.

قال أبو عبد الله الحاكم: هو حسن الحديث بمرة، صنف على صحيح مسلم صحيحا، وصحب أبا زكريا الأعرج بمصر والشام. وسمعت الحسن بن أحمد المزكي يقول: كان أبو عمران الجويني نازلا في دارنا، وكان يقوم الليل، ويصلي ويبكي طويلا.

أخبرنا ابن عساكر، عن أبي روح قال: أخبرنا زاهر قال: أخبرنا أحمد بن منصور قال: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن قال: أخبرنا موسى بن العباس قال: حدثنا عبد الله بن هاشم قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض موته قال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» .

ص: 484

سنة أربع وعشرين وثلاثمائة

159 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن كمونة

، أبو جعفر المعافري المصري.

روى عن علي بن معبد، ويونس بن عبد الأعلى.

وثقه ابن يونس وحدث عنه.

160 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن حبيب الهمذاني البغدادي

.

سمع علي بن حرب، وجماعة. وعنه ابن المظفر، والدارقطني، وعبد الوهاب الكلابي.

ووثقه الدارقطني.

161 -

‌ أحمد بن بقي بن مخلد الأندلسي

، أبو عمر.

سمع كتب أبيه بس. وكان حليما وقورا عاقلا إلى الغاية، كثير التلاوة قوي المعرفة بالقضاء. ولي الحكم عشرة أعوام، وكان يتثبت في أحكامه، وكان أمير الأندلس الناصر لدين الله يحترمه ويجله، وسمع الناس منه كثيرا.

مات في جمادى الأولى، وكان من أوعية العلم.

162 -

‌ أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك

، أبو الحسن البرمكي، جحظة النديم.

كان أديبا بارعا أخباريا، متصرفا في فنون من العلم. وكان مقدما في صناعة الغناء، له أخبار ونوادر، وعاش مائة سنة، والأصح أنه عاش ستا وتسعين سنة. جمع أبو نصر بن المرزبان أخباره وأشعاره.

وله:

أصبحت بين معاشر هجروا الندى وتقبلوا الأخلاق من أسلافهم قوم أحاول نيلهم فكأنما حاولت نتف الشعر من آنافهم

ص: 485

هات اسقنيها بالكبير وغنني ذهب الذين يعاش في أكنافهم وكان جحظة مشوها، فعمل فيه ابن الرومي:

نبئت جحظة يستعير جحوظه من فيل شطرنج ومن سرطان وارحمتا لمنادميه تحملوا ألم العيون للذة الآذان وقال الخطيب: أخذ عنه أبو الفرج الأصبهاني، والمعافى بن زكريا، وأبو عمر بن حيويه، وغيرهم. وما أحسبه روى شيئا من المسند سامحه الله. ومن جيد شعره:

وليل في كواكبه حران فليس لطول مدته انقضاء عدمت محاسن الإصباح فيه كأن الصبح جود أو وفاء قال أبو الفرج صاحب الأغاني: كان جحظة متصرفا في فنون كثيرة، عارفا بصناعة النجوم، كثير الإصابة في أحكامها، مليح الشعر، حلو الطبع، حاضر النادرة، بارعا في لعب النرد، حاذقا بالطبخ له فيه مصنف، عالما بأبنيات الملوك وزيهم في مجالسهم، كان لي وادا مخلصا، ولي آنسا متحققا، ولم يكن أحد يتقدمه في صنعة الغناء وأكثرها من شعره، فيقال: ما رأى مثل نفسه. فحدثني أنه أدخل على المعتمد على الله فغناه، فطرب وأمر له بخمسمائة دينار، فكانت أول خمسمائة دينار رأيتها عندي جملة.

وأخباره كثيرة.

163 -

‌ أحمد بن الحسين بن الجنيد

، أبو عبد الله الدقاق.

بغدادي صدوق. سمع زياد بن أيوب، وأحمد بن المقدام. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، وغيرهما.

164 -

‌ أحمد بن خالد بن الخليل البخاري

.

عن أحمد بن زهير، وأبي عبد الله بن أبي حفصة. وعنه خلف الخيام.

ص: 486

165 -

‌ أحمد بن السري بن سهل

، أبو حامد النيسابوري الجلاب.

سمع محمد بن يزيد السلمي، وسهل بن عمار، وطبقتهما.

وعنه محمد بن الفضل المذكر، وأبو محمد الشيباني.

166 -

‌ أحمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبي اللغوي

.

روى عن عم أبيه عبيد الله، وقتل شهيدا.

167 -

‌ أحمد بن محمد بن الجراح الضراب

.

سمع الزعفراني، وسعدان بن نصر، ومحمد بن سعيد العطار.

بغدادي ثقة. روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، والقواس.

168 -

‌ أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد

، أبو بكر البغدادي، شيخ القراء في عصره، ومصنف السبعة.

سمع الرمادي، وسعدان بن نصر، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وأبا بكر الصغاني، وجماعة. وقرأ القرآن على قنبل، وأبي الزعراء بن عبدوس، وغيرهما. وسمع الحروف من جماعة سماهم في كتاب القراءات له.

وقال الخطيب بإسناد ذكره إلى ثعلب أنه قال في سنة ست وثمانين ومائتين: ما بقي في عصرنا أعلم بكتاب الله من ابن مجاهد.

وكان من أهل الظرف، جاء عنه في ذلك أشياء؛ قال مرة: من قرأ لأبي عمرو، وتمذهب للشافعي، واتجر في البز، وروى شعر ابن المعتز - فقد كمل ظرفه.

وعن عبيد الله الزهري قال: انتبه أبي فقال: رأيت يا بني كأن من يقول: مات مقوم وحي الله. فلما أصبحنا إذا بابن مجاهد قد مات.

قرأ عليه خلق كثير؛ منهم: عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو عيسى بكار بن أحمد، والحسن بن سعيد المطوعي، وأبو الفرج الشنبوذي، وأبو

ص: 487

بكر الشذائي، وأبو أحمد السامري، وأحمد بن محمد العجلي، وأبو علي الحسين بن حبش الدينوري، وأبو الحسن علي بن الحسين الغضائري، وأبو الحسين عبيد الله ابن البواب، وطلحة بن محمد بن جعفر، وأبو الحسن منصور بن محمد بن عثمان المجاهدي الضرير عاش إلى سنة أربعمائة، وكان يأخذ على الإنسان الختمة بدينار؛ أعني المجاهدي.

وممن حدث عن ابن مجاهد أبو حفص بن شاهين، وعمر الكتاني، وأبو بكر بن شاذان، والدارقطني، وأبو مسلم الكاتب.

وكان ثقة مأمونا.

ولد سنة خمس وأربعين ومائتين، وتوفي في شعبان من هذا العام.

قرأت كتابه في السبعة على أبي حفص ابن القواس، قال: أنبأنا الكندي قال: أخبرنا أبو الحسن بن توبة قال: أخبرنا أبو محمد الصريفيني قال: أخبرنا أبو حفص الكتاني قال: أخبرنا المصنف رحمه الله.

قال أبو عمرو الداني: فاق ابن مجاهد في عصره سائر نظائره من أهل صناعته مع اتساع علمه وبراعة فهمه وصدق لهجته وظهور نسكه. ثم سمى الداني خلقا كثيرا ممن قرأ عليه، وأنه تصدر للإقراء في حياة محمد بن يحيى الكسائي.

وقال عبد الواحد بن أبي هاشم: سأل رجل ابن مجاهد: لم لا تختار لنفسك حرفا يحمل عنك؟ قال: نحن إلى أن نعمل أنفسنا في حفظ ما مضى عليه أئمتنا أحوج منا إلى اختيار حرف يقرأ به من بعدنا.

وسمعت فارس بن أحمد يقول: انفرد ابن مجاهد عن قنبل بعشرة أحرف لم يتابع عليها.

وقال علي بن عمر المقرئ: كان لابن مجاهد في حلقته أربعة وثمانون خليفة يأخذون على الناس.

وقال عبد الباقي بن الحسن: كان في حلقته خمسة عشر ضريرا يتلقنون لعاصم.

ص: 488

وقيل: كان ابن مجاهد يجيد الغناء والموسيقى، وفيه ظرف البغاددة مع الدين والخير.

169 -

‌ أحمد بن محمد بن علويه الجرجاني الرزاز

.

عن محمد بن سليمان الباغندي، وإسماعيل القاضي، وطبقتهما. وعنه إسماعيل بن سعيد الجرجاني الحافظ، وأحمد بن أبي عمران.

توفي في ربيع الآخر.

170 -

‌ أحمد بن محمد بن موسى الفقيه

، أبو بكر الجرجاني.

روى عن أبي حاتم الرازي، وعبد الله بن روح المدائني، وجعفر الصائغ.

• - جحظة، مر.

171 -

‌ جعفر بن محمد بن عبد الكريم

، أبو الحسين الجرجاني العطار.

سمع عمار بن رجاء، وأبا حاتم. توفي في جمادى الأولى.

172 -

‌ الحسن بن علي بن موسى العداس

، المصري الأخباري.

ورخه ابن يونس.

173 -

‌ الحسن بن محمد بن أحمد بن هشام

، أبو القاسم بن برغوث السلمي الدمشقي.

عن العباس بن الوليد بن مزيد، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وجماعة. وعنه أبو هاشم المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي، وآخرون.

174 -

‌ رضوان بن أحمد بن إسحاق بن عطية الصيدلاني

، ابن جالينوس.

ص: 489

سمع الحسن بن عرفة، والرمادي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وروى عنه المغازي. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، والمخلص، وغيرهم.

وكان ثقة.

175 -

‌ صاعد بن عبد الرحمن بن صاعد بن عبد السلام

، أبو القاسم التميمي، ويقال: النصري النحاس، ويعرف بابن البراد، الدمشقي.

سمع شعيب بن عمرو، وشعيب بن شعيب، ومحمد بن سليمان ابن بنت مطر، والربيع المرادي، وبكار بن قتيبة. وعنه عبد الجبار المؤدب، وأبو محمد عبد الله بن ذكوان البعلبكي، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي. وحدث بمصر.

وثقه ابن يونس، وتوفي في ربيع الأول.

176 -

‌ صالح بن محمد بن شاذان

، أبو الفضل، الكرجي ثم الأصبهاني.

سمع بمكة علي بن عبد العزيز، وأحمد بن مهران بأصبهان. وعنه أبو الشيخ، وابن المقرئ.

177 -

‌ عبد الله بن أحمد بن عامر

، أبو القاسم الطائي.

عن أبيه عن علي بن موسى الرضا بنسخة. وعنه أبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الحسن ابن الجندي وأحسبه واضع تلك النسخة.

غمزه الحسن بن علي الزهري.

178 -

‌ عبد الله بن أحمد بن محمد بن المغلس البغدادي

، أبو الحسن الفقيه الداوودي الظاهري، أحد أئمة الظاهر.

ص: 490

له مصنفات في مذهبه. روى عن جده، وجعفر بن محمد بن شاكر، وأبي قلابة الرقاشي، وإسماعيل القاضي. روى عنه أبو المفضل الشيباني وغيره.

أخذ عن محمد بن داود الظاهري، وانتشر عنه مذهب أهل الظاهر في البلاد.

وكان ثقة إماما، واسع العلم، كبير المحل، خلفه في حلقته تلميذه حيدرة بن عمر. وممن تفقه به عبد الله بن محمد ابن أخت وليد القاضي الذي ولي قضاء مصر، وعلي بن خالد البصري، وغير واحد.

وله من التصانيف: كتاب أحكام القرآن، وكتاب الموضح في الفقه، وكتاب المبهج، وكتاب الدامغ في الرد على من خالفه، وغير ذلك.

179 -

‌ عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون

، أبو بكر النيسابوري الحافظ الفقيه الشافعي، مولى آل عثمان بن عفان رضي الله عنه.

سمع محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، وعبد الله بن هاشم، وأحمد بن الأزهر ببلده، ويونس، والربيع، وأحمد ابن أخي ابن وهب، وأبا إبراهيم المزني؛ المصريين، وأبا زرعة الرازي، والعباس بن الوليد البيروتي، والحسن بن محمد الزعفراني، والرمادي، وعلي بن حرب، ومحمد بن عوف، وهذه الطبقة.

وعنه ابن عقدة، وأبو علي النيسابوري، وحمزة الكناني، وأبو إسحاق بن حمزة الأصبهاني، والدارقطني، وابن المظفر؛ حفاظ الدنيا، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص الكتاني، وابن شاهين، والمخلص، وعبيد الله بن أحمد الصيدلاني، وإبراهيم بن خرشيذ قولة، وآخرون.

قال الحاكم: كان إمام عصره من الشافعية بالعراق، ومن أحفظ الناس للفقهيات واختلاف الصحابة.

وقال الدارقطني: ما رأيت أحفظ منه، وكان يعرف زيادات الألفاظ

ص: 491

في المتون. ولما قعد للتحديث قالوا: حدث. قال: بل سلوا. فسئل عن أحاديث أجاب فيها وأملاها، وكان حدثنا عن يوسف بن مسلم، عن حجاج، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم:«لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها» . ثم قال: صوابه عن أبي الزبير، عن طاوس مرسلا.

وقال يوسف القواس: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: نعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل ويتقوت كل يوم بخمس حبات، يصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة. ثم قال: أنا هو. وهذا كله قبل أن أعرف أم عبد الرحمن أيش أقول لمن زوجني! ثم قال: ما أراد إلا الخير.

وقال الدارقطني: كنا في مجلس فيه أبو طالب الحافظ والجعابي وغيرهما، فجاء فقيه فسأل: من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: وجعلت تربتها لنا طهورا؟ فلم يجيبوه. ثم ذكروا وقاموا فسألوا أبا بكر بن زياد، فقال: نعم، حدثنا فلان. ثم ساق الحديث من حفظه، والحديث في مسلم.

قال ابن قانع: توفي في رابع ربيع الآخر.

قلت: وولد سنة ثمان وثلاثين ومائتين.

أخبرنا أحمد بن إسحاق قال: أخبرنا الفتح بن عبد الله قال: أخبرنا هبة الله بن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا عيسى بن علي قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد النيسابوري إملاء قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثني الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يمشي الرجل في نعل واحدة.

180 -

‌ عبد الله بن محمد بن حسين

، أبو محمد بن عوة الحذاء.

سمع جزءا من إسحاق الفارسي شاذان. روى عنه الدارقطني، وابن

ص: 492

شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني.

181 -

‌ عبد الله بن محمد بن نصير

، أبو محمد المديني.

عن أحمد بن مهدي، وعنه ابنه أبو مسلم.

182 -

‌ عبد الرحمن بن سعيد بن هارون

، أبو صالح الأصبهاني.

حدث ببغداد عن عبد الرحمن بن عمر رستة، وأحمد بن الفرات، وعباس الدوري. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، وأبو العباس بن مكرم، وأبو الحسن الجراحي.

وثقه الخطيب.

183 -

‌ عبد الرحمن بن محمد بن الحسين الخراساني

، أبو القاسم الواعظ البارع الأديب.

سمع السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل، وموسى بن هارون. وعنه ابنه أبو الحسين، وأبو إسحاق المزكي، وجماعة. وعاش إحدى وستين سنة.

قال الحاكم: سمعت أبي يقول: سمعت ابن خزيمة وحضر مجلس أبي القاسم، فلما فرغ من الوعظ قال ابن خزيمة: ما رأينا مثل أبي القاسم، ولا رأى مثل نفسه.

قال أبو سهل الصعلوكي: ما رأيت مثل أبي القاسم مذكرا، ولا مثل السراج محدثا، ولا مثل أبي سلمة أديبا.

184 -

‌ عبد الصمد بن سعيد بن عبد الله بن سعيد

، أبو القاسم الكندي القاضي الحمصي، قاضيها.

سمع محمد بن عوف، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، وعمران بن بكار، وأحمد بن عبد الوهاب الحوطي، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر، وجماعة.

وله تاريخ لطيف في ذكر من نزل حمص من الصحابة.

ص: 493

سمع منه ابن جوصا وهو أكبر منه. وروى عنه جمح بن القاسم، وأبو سليمان بن زبر، وأبو بكر الأبهري، والحسن بن عبد الله بن سعيد الكندي، وعلي بن محمد بن إسحاق الحلبي، وآخرون.

185 -

‌ عتيق بن أحمد بن حامد بن سعدان

، أبو منصور البخاري الكرميني.

سمع عبيد الله بن واصل، والفضل بن عمير. وعنه النضر بن موسى بن هارون الأديب وغيره.

تقريبا.

186 -

‌ عتيق بن عامر بن المنتجع

، أبو بكر الأسدي البخاري.

عن صالح بن محمد الرازي، والبخاري. وعنه محمد بن نصر الميداني، وأحمد بن عروة؛ البخاريان.

توفي فيها.

187 -

‌ علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل

ابن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، أبو الحسن البصري المتكلم، صاحب التصانيف في الكلام والأصول والملل والنحل.

ولد سنة ستين ومائتين، وقيل: سنة سبعين. أخذ عن أبي علي الجبائي الكلام. وسمع من زكريا الساجي، وأبي خليفة الجمحي، وسهل بن نوح، ومحمد بن يعقوب المقرئ، وعبد الرحمن بن خلف الضبي؛ البصريين، وروى عنهم في تفسيره كثيرا.

وكان معتزليا، ثم تاب من الاعتزال. وصعد يوم الجمعة كرسيا بجامع البصرة ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلق القرآن، وأن الله لا يرى بالأبصار، وأن أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائب معتقد الرد على المعتزلة، مبين لفضائحهم.

ص: 494

قال الأهوازي: سمعت أبا عبد الله الحمراني يقول: لم نشعر يوم الجمعة وإذا بالأشعري قد طلع على منبر الجامع بالبصرة بعد الصلاة ومعه شريط، فشده في وسطه، ثم قطعه وقال: اشهدوا علي أني كنت على غير دين الإسلام وإني قد أسلمت الساعة، وإني تائب من الاعتزال. ثم نزل.

قال أبو عمرو الرزجاهي: سمعت أبا سهل الصعلوكي يقول: حضرنا مع الأشعري مجلس علوي بالبصرة، فناظر أبو الحسن المعتزلة، وكانوا؛ يعني كثيرا، حتى أتى على الكل فهزمهم، كلما انقطع واحد أخذ الآخر حتى انقطعوا، فعدنا في المجلس الثاني، فما عاد أحد، فقال بين يدي العلوي: يا غلام، اكتب على الباب: فروا.

وقال أبو الحسن علي بن محمد بن يزيد الحلبي: سمعت أبا بكر ابن الصيرفي يقول: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم.

ابن الصيرفي هذا من كبار الأئمة الشافعية.

وقال ابن الباقلاني: سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول: دخلت البصرة، وكنت أطلب أبا الحسن فإذا هو في مجلس يناظر، وثم جماعة من المعتزلة، فكانوا يتكلمون، فإذا سكتوا وأنهوا كلامهم قال: كذا قلت وكذا وكذا، والجواب كذا وكذا. إلى أن يجيب الكل، فلما قام تبعته فقلت: كم لسان لك؟ وكم أذن لك؟ وكم عين لك؟ فضحك وقال: من أين أنت؟ قلت: من شيراز. وكنت أصحبه بعد ذلك.

وقال ابن باكويه: سمعت ابن خفيف، فذكر حكاية؛ وفيها: فحملني أبو الحسن إلى دار لهم تسمى دار الماوردي، فاجتمع به جماعة من مخالفيه، فقلت له: تسألهم مسألة؟ فقال: السؤال بدعة لأني أظهرت بدعة أنقض بها كفرهم، وإنما هم يسألوني عن منكرهم فيلزمني رد باطلهم إلزاما. فسألوه، فتعجبت من حسن كلام أبي الحسن حين أجاب، ولم يكن في القوم من يوازيه في النظر.

ص: 495

قال ابن عساكر: قرأت بخط علي بن نقاء المصري المحدث في رسالة كتب بها أبو محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي جوابا لعلي بن أحمد بن إسماعيل البغدادي المعتزلي حين ذكر الأشعري ونسبه إلى ما هو منه بريء، فقال ابن أبي زيد في حق الأشعري: هو رجل مشهور أنه يرد على أهل البدع وعلى القدرية والجهمية، متمسك بالسنن.

قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني: كنت في جنب أبي الحسن الباهلي كقطرة في البحر. وسمعت الباهلي يقول: كنت أنا في جنب الأشعري رحمه الله كقطرة في جنب البحر.

وعن ابن الباقلاني قال: أفضل أحوالي أن أفهم كلام أبي الحسن الأشعري.

وقال بندار خادم الأشعري: كانت غلة أبي الحسن من ضيعة وقفها جدهم بلال بن أبي بردة على عقبه، فكانت نفقته في السنة سبعة عشر درهما. وقال أبو بكر ابن الصيرفي: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم.

وذكر الحافظ أبو محمد بن حزم أن لأبي الحسن خمسة وخمسين تصنيفا، وأنه توفي سنة أربع وعشرين. وكذا قال أبو بكر بن فورك، والقراب. وقال غيرهم: سنة ثلاثين. وقيل: سنة نيف وثلاثين.

أخذ عنه زاهر بن أحمد السرخسي، وأبو عبد الله بن مجاهد، وغير واحد.

وله كتاب الإبانة، عامته في عقود أهل السنة، وهو مشهور، وكتاب جمل المقالات، وكتاب اللمع، وكتاب الموجز، وكتاب فرق الإسلاميين واختلاف المصلين. ومن نظر في هذه الكتب عرف محله.

ومن أراد أن يتبحر في معرفة الأشعري فليطالع كتاب تبيين كذب المفتري تأليف أبي القاسم ابن عساكر.

ص: 496

اللهم توفنا على السنة وأدخلنا الجنة، واجعل أنفسنا بك مطمئنة، نحب فيك أولياءك ونبغض فيك أعداءك، ونستغفر للعصاة من عبادك، ونعمل بمحكم كتابك ونؤمن بمتشابهه، ونصفك بما وصفت به نفسك، ونصدق بما جاء به رسولك، إنك سميع الدعاء، آمين.

قيل: إن الأشعري سأل أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوة مؤمن تقي وكافر وصبي ماتوا؛ ما حالهم؟ قال: المؤمن في الجنة، والكافر في النار، والصغير من أهل السلامة. فقال: إن أراد الصغير أنه يرقى إلى درجة التقي هل يؤذن له؟ قال: لا، يقال له: إن أخاك إنما نال هذه الدرجة بطاعاته، وليس لك مثلها. قال: فإن قال: التقصير ليس مني، فلو أحييتني حتى كنت أطعتك. قال: يقول الله له: كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت ولعوقبت، فراعيت مصلحتك. فقال أبو الحسن: فلو قال الأخ الكافر: يا رب، علمت حاله كما علمت حالي، فهلا راعيت مصلحتي مثله. فانقطع الجبائي، فسبحان من لا يسأل عما يفعل.

قال القشيري: سمعت أبا علي الدقاق يقول: سمعت زاهر بن أحمد الفقيه يقول: مات الأشعري ورأسه في حجري، وكان يقول شيئا في حال نزعه من داخل حلقه، فأدنيت إليه رأسي، فكان يقول: لعن الله المعتزلة؛ موهوا ومخرقوا.

وقال أبو حازم العبدويي: سمعت زاهر بن أحمد يقول: لما قرب حضور أجل أبي الحسن الأشعري في داري ببغداد أتيته، فقال: اشهد علي أني لا أكفر أحدا من أهل القبلة؛ لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كله اختلاف العبارات.

وممن أخذ عن الأشعري: ابن مجاهد، وزاهر، وأبو الحسن الباهلي، وأبو الحسن عبد العزيز بن محمد بن إسحاق الطبري، وأبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري، وأبو جعفر الأشعري النقاش، وبندار بن الحسين الصوفي.

قال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب في تاريخه: توفي أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.

ص: 497

وكذا ورخه أبو بكر بن فورك الأصبهاني وغيره.

188 -

‌ علي بن العباس النوبختي الأخباري

، وكيل المقتدر.

كان شاعرا محسنا أخباريا، روى عنه الصولي، مات في ربيع الأول وله ثمانون سنة، وكان ابنه مدير دولة ابن رائق وكاتبه.

189 -

‌ علي بن عبد الله بن مبشر

، أبو الحسن الواسطي.

سمع عبد الحميد بن بيان، وأحمد بن سنان القطان، ومحمد بن حرب النشاستجي، وعمار بن خالد التمار، ومحمد بن مثنى، وجماعة. وعنه أبو بكر ابن المقرئ، والدارقطني، وأبو أحمد الحاكم، وزاهر بن أحمد، وآخرون.

وهو أحد الشيوخ الكبار، ثقة.

قرأت على أبي الفضل ابن عساكر، عن عبد المعز قال: أخبرنا زاهر قال: أخبرنا سعيد البحيري قال: أخبرنا زاهر قال: أخبرنا علي بن عبد الله قال: حدثنا عبد الحميد بن بيان قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان له حصاص» .

190 -

‌ علي بن محمد بن الحسن

، أبو القاسم النخعي الكوفي الفقيه الحنفي، المعروف بابن كاس.

ولي قضاء دمشق وغيرها، وكان إماما في الفقه كبير القدر، من ولد الأشتر النخعي. سمع الحسن بن علي بن عفان العامري، وإبراهيم بن عبد الله القصار، وإبراهيم بن أبي العنبس، والحسن بن مكرم، وأحمد بن أبي غرزة، وأحمد بن يحيى الأودي، ومحمد بن الحسين الحنيني. وعنه أبو علي بن هارون، وأبو بكر الربعي، وابن زبر، والدارقطني، والمعافى بن

ص: 498

زكريا، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الوهاب الكلابي.

غرق يوم عاشوراء فأخرج من الماء وفيه حياة ثم مات، وله كتاب يغض فيه من الشافعي، ورد عليه نصر المقدسي.

191 -

‌ عمر بن يوسف بن عمروس

، أبو حفص الأندلسي الإستجي.

سمع محمد بن وضاح، وإبراهيم بن باز. وكان عارفا بمذهب مالك، شروطيا. حدث عنه ابنه محمد، وحسان بن عبد الله، ومحمد بن أصبغ، وغيرهم.

توفي في رمضان.

192 -

‌ محمد بن أحمد بن صالح الأزدي

، أبو بكر السامري.

سمع الزبير بن بكار، والحسن بن عرفة، وأحمد بن بديل. وعنه ابن شاهين، والدارقطني ووثقه، والمخلص.

193 -

‌ محمد بن أحمد بن عمر الرملي الضرير المقرئ

، أبو بكر الداجوني الكبير.

من شيوخ القراءة؛ تلا على العباس بن الفضل الرازي، ومحمد بن موسى الضرير، وهارون بن موسى الأخفش الدمشقي، وجماعة بعدة روايات. وكان كثير التطواف. قرأ عليه عبد الله بن محمد بن فورك القباب، وأبو بكر بن مجاهد، وأحمد العجلي شيخ أبي علي الأهوازي، وزيد بن أبي بلال، وأبو بكر الشذائي، والعباس بن محمد الرملي الداجوني الصغير، ومحمد بن أحمد الباهلي.

194 -

‌ محمد بن إسماعيل بن عيسى

، أبو عبد الله الجرجاني، المستملي على ابن خزيمة وعلى ابن الشرقي.

سمع مسدد بن قطن، وعمران بن موسى بن مجاشع. روى عنه أبو الحسين الحجاجي وغيره.

ص: 499

195 -

‌ محمد بن جعفر بن محمد بن خازم

، أبو جعفر الخازمي الجرجاني الفقيه الشافعي، صاحب ابن سريج، أحد الأئمة.

196 -

‌ محمد بن حلبس بن أحمد بن مزاحم

، أبو بكر البخاري.

سمع سهل بن المتوكل، وحمدويه بن الخطاب، ومحمد بن الضوء، وعبيد الله بن واصل، وهذه الطبقة. وعنه خلف الخيام، والحسن بن أحمد الماسي، وجماعة.

مات في شعبان.

197 -

‌ محمد بن الربيع بن سليمان بن داود الجيزي المصري

، أبو عبيد الله.

ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، وسمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيره. وقد سمع من أبيه، وهارون الأيلي. وعنه إبراهيم بن علي التمار، وعلي بن محمد الحلبي، وأبو بكر ابن المقرئ، وغيرهم.

توفي في ربيع الأول.

198 -

‌ محمد بن زكريا

، أبو بكر الكاغدي المزكي.

سمع الحسين بن الفضل، وإبراهيم بن ديزيل، وغيرهما.

199 -

‌ محمد بن شعيب بن إبراهيم العجلي

، أبو الحسن البيهقي، مفتي الشافعية، وأحد المذكورين بالفصاحة والبراعة.

تفقه على ابن سريج. وسمع داود بن الحسين البيهقي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي. أخذ عنه الأستاذ أبو الوليد حسان.

200 -

‌ محمد بن عبد الله بن محمد بن أيوب الكندي

، أبو عبد الله الرهاوي، المعروف بالمنجم.

حدث بدمشق عن الربيع بن سليمان، ومحمد بن علي الصائغ، وصالح بن بشر، وجماعة. وعنه محمد وأحمد ابنا موسى السمسار، وعبد الوهاب الكلابي.

ص: 500

201 -

‌ محمد بن عبد الله بن إبراهيم

، أبو عبد الله الجرجاني الشافعي.

قال جعفر المستغفري: كان كبش الشافعية في وقته، فقيه مناظر.

202 -

‌ محمد بن عبدوس بن العلاء

، أبو بكر النيسابوري.

سمع محمد بن يحيى، ومحمد بن يزيد، وإسحاق بن رزين. وعنه أبو علي الحافظ، وعبد الله بن سعد.

203 -

‌ محمد بن عمرو بن هشام

، أبو أحمد النيسابوري البزاز.

سمع عبد الرحمن بن بشر، والذهلي، وسعدان بن نصر، وجماعة. وعنه أبو الوليد، وأبو علي الحافظ، والشيوخ.

204 -

‌ محمد بن الفضل بن عبد الله بن مخلد

، أبو ذر التميمي الجرجاني الفقيه.

رئيس جرجان في زمانه، كانت داره مجمع الفضلاء. رحل وسمع أبا إسماعيل الترمذي، وحفص بن عمر سنجة، والحسن بن جرير الصوري، وبكر بن سهل الدمياطي، وأحمد بن عبد الرحيم الحوطي، وآخرين. روى عنه أحمد بن أبي عمران الوكيل، وإبراهيم بن محمد بن سهل، وأسهم عم حمزة السهمي، وغيرهم.

205 -

‌ محمد بن محمد بن سعيد بن بالويه

، أبو العباس النيسابوري البحيري.

سمع محمد بن عبد الوهاب الفراء، وعثمان الدارمي. وعنه أبو سعيد بن أبي بكر وغيره.

206 -

‌ محمد بن محمد بن يحيى

، أبو علي الهروي القراب.

سمع عثمان بن سعيد الدارمي وغيره، وعنه أبو عبد الله بن أبي ذهل.

207 -

‌ محمد بن هارون

، أبو جعفر الأصبهاني.

ص: 501

سمع بمصر من الربيع بن سليمان المرادي، وعنه أبو الشيخ وغيره.

لقبه: مما.

208 -

‌ محمد بن همام

، أبو العباس النيسابوري الزاهد، المجاب الدعوة.

سمع أحمد بن الأزهر، وقطن بن إبراهيم. وعنه أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو الحسن بن منصور. وكان كبير القدر ببلده، كثير الحج.

209 -

‌ مطرف بن عبد الرحمن بن هاشم القرطبي المشاط

.

سمع محمد بن وضاح، ومطرف بن قيس، ومحمد بن يوسف بن مطروح. وكان رجلا صالحا عالما.

210 -

‌ معاوية بن سعيد الأندلسي

.

يروي عن محمد بن وضاح وغيره.

211 -

‌ موسى بن العباس الآزاذياري

.

عن إبراهيم بن عتيق عن مروان الطاطري. روى عنه عبد الله بن عدي، والإسماعيلي، وأبو زرعة الكشي، ويوسف والد حمزة الحافظ، وجماعة غير من ذكرنا.

وتوفي في صفر بجرجان.

212 -

‌ أبو عمرو الدمشقي الزاهد

.

توفي فيها؛ قاله ابن زبر. مر سنة عشرين.

ص: 502

213 -

‌ أبو عمران الطبري

.

من كبار الصوفية والزهاد. سمع وصحب ابن الجلاء، وأبا عبد الله الفرجي، وسكن القدس. حكى عنه أحمد بن محمد الآملي، وعلي بن عبدك القزويني.

ص: 503

سنة خمس وعشرين وثلاثمائة

214 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن أبي أيوب المصري

.

سمع بحر بن نصر، والربيع بن سليمان المؤذن، وبكار بن قتيبة. كتبت عنه، وتوفي في المحرم؛ قاله ابن يونس.

215 -

‌ أحمد بن عبد الله

، أبو بكر النحاس، وكيل أبي صخرة.

بغدادي ثقة، مولده سنة سبع وثلاثين ومائتين. سمع أبا حفص الفلاس، وزيد بن أخزم، وأحمد بن بديل. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وآخرون.

216 -

‌ أحمد بن محمد بن حسن

، أبو حامد ابن الشرقي، النيسابوري الحجة الحافظ، تلميذ مسلم.

سمع محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، وأحمد بن الأزهر، وأحمد ابن حفص بن عبد الله، وعبد الرحمن بن بشر، وأبا حاتم، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعبد الله بن محمد بن شاكر، وأحمد بن أبي غرزة، وعبد الله بن أبي مسرة، وخلقا.

وصنف الصحيح، وكان واحد عصره حفظا وثقة ومعرفة، حج مرات.

قال السلمي: سألت الدارقطني عن أبي حامد فقال: ثقة مأمون إمام. قلت: مم تكلم فيه ابن عقدة؟ فقال: سبحان الله! ترى يؤثر فيه مثل كلامه؟! ولو كان بدل ابن عقدة يحيى بن معين. قلت: وأبو علي؟ قال: ومن أبو علي حتى يسمع كلامه فيه!

وقال الخطيب: أبو حامد ثبت حافظ متقن.

وقال حمزة السهمي: سألت أبا بكر بن عبدان عن ابن عقدة إذا نقل

ص: 504

شيئا في الجرح والتعديل هل يقبل قوله؟ قال: لا يقبل. نظر إليه ابن خزيمة فقال: حياة أبي حامد تحجز بين الناس وبين الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

روى عنه أبو بكر محمد بن محمد الباغندي، وأبو العباس بن عقدة، وأبو أحمد العسال، وأبو أحمد بن عدي، وأبو علي؛ الحفاظ، وزاهر بن أحمد، والحسن بن أحمد المخلدي، وأبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي، وغيرهم.

ولد سنة أربعين ومائتين، وتوفي في رمضان، وصلى عليه أخوه عبد الله.

217 -

‌ أحمد بن محمد بن عبيد الله

، أبو الحسن التمار المقرئ.

حدث عن يحيى بن معين، وعثمان بن أبي شيبة. وعنه ابن شاذان، وعمر الكتاني.

وكان غير ثقة.

قال الخطيب: بقي إلى هذا العام، وزعم أنه ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين.

218 -

‌ أحمد بن محمد بن موسى بن أبي عطاء

، أبو بكر، القرشي مولاهم، الدمشقي المفسر.

روى عن بكار بن قتيبة، وعبد الله بن الحسين المصيصي، ووريزة بن محمد. وعنه أبو هاشم المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي، وغيرهما.

219 -

‌ أحمد بن محمد بن يزيد

، أبو الحسن الزعفراني.

بغدادي ثقة. روى عن أحمد بن محمد بن سعيد التبعي، ومحمود بن علقمة المروزي. وعنه الدارقطني، وابن شاهين.

220 -

‌ إبراهيم، يعرف بنهشل بن دارم

، أبو إسحاق.

بغدادي ثقة. سمع عمر بن شبة، وعلي بن حرب. وعنه ابن المظفر،

ص: 505

والدارقطني، وعمر الكتاني، وغيرهم.

221 -

‌ إبراهيم بن محمد بن يعقوب

، أبو إسحاق الهمذاني البزاز الأنماطي الحافظ، ابن مموس.

سمع إبراهيم بن ديزيل، ويحيى بن أبي طالب، وأبا قلابة، وخلقا كثيرا. روى عنه صالح بن أحمد الحافظ، وأبو حاتم بن حبان، وأحمد بن إبراهيم العبقسي، وآخرون.

وكان ثقة، واسع الرحلة؛ رحل إلى الحجاز، والشام، والعراق، ومصر، واليمن. وله أفراد وغرائب.

توفي في هذا العام.

222 -

‌ إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم

بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، أبو إسحاق البغدادي، راوي الموطأ عن أبي مصعب.

سمع أبا مصعب الزهري بالمدينة، وأبا سعيد الأشج، والحسين بن الحسن المروزي، ومحمد بن الوليد البسري، وعبيد بن أسباط، وجماعة. وعنه الدارقطني، وابن شاهين، وابن المقرئ، وطائفة آخرهم ابن الصلت المجبر شيخ البانياسي.

وكان أبوه أمير الحاج في زمان المتوكل غير مرة، فأخذ معه إبراهيم وأسمعه من أبي مصعب.

قال الدارقطني: سمعت القاضي محمد بن علي ابن أم شيبان يقول: رأيت على ظهر الموطأ المسموع من أبي مصعب فرأيت السماع على ظهره سماعا صحيحا قديما: سمع الأمير عبد الصمد بن موسى الهاشمي وابنه إبراهيم.

وقال حمزة السهمي: سمعت أبا الحسن بن لؤلؤ يقول: رحلت إلى

ص: 506

سامراء، إلى إبراهيم بن عبد الصمد لأسمع الموطأ، فلم أر له أصلا صحيحا، فتركت ولم أسمع.

توفي بسامراء في أول المحرم هذه السنة.

223 -

‌ إسماعيل بن عبد الواحد

، أبو هاشم الربعي المقدسي الشافعي القاضي.

ولي قضاء مصر نحوا من شهرين في سنة إحدى وعشرين، ثم أصابه فالج وتحول إلى الرملة، فمات بها في هذا العام. وكان من كبار الشافعية، وكان جبارا ظلوما، ولم تطل ولايته.

224 -

‌ جعفر بن محمد، أبو الفضل القافلاني

.

عن أحمد بن الوليد الفحام، ومحمد بن إسحاق الصغاني. وعنه ابن المظفر، وابن شاهين، والقواس.

ثقة.

225 -

‌ جعفر بن محمد بن عبدويه البراثي

.

عن محمد بن الوليد البسري، وحفص الربالي، وجماعة. وعنه ابن شاهين، والمعافى بن زكريا، وعبد الله بن عثمان الصفار.

وكان ثقة.

226 -

‌ الحسن بن آدم

، أبو القاسم العسقلاني، نزيل مصر.

روى عن أحمد بن أبي الخناجر.

قال ابن يونس: كان ثقة، يتولى عمالات مصر، وتوفي بالفيوم في شوال منها.

227 -

‌ الحسن بن علي بن زيد بن حميد

، العباسي مولاهم، من أهل سامراء.

عن الفلاس، وحجاج الشاعر، وأبي هشام الرفاعي، وطبقتهم. وعنه

ص: 507

الدارقطني، وابن بطة، وأبو القاسم ابن الثلاج.

محله الصدق.

مات في المحرم، وقيل: مات سنة ست.

228 -

‌ الحسين بن محمد بن زنجي

، أبو عبد الله البغدادي الدباغ.

حدث عن سلم بن جنادة، وأبي عتبة الحمصي، والحسين بن أبي زيد الدباغ. وعنه الدارقطني، وابن شاهين.

توفي في رجب.

قال أبو القاسم الآبندوني: لا بأس به.

229 -

‌ الخضر بن محمد بن غوث

، المدعو بغويث، أبو بكر التنوخي الدمشقي، نزيل عكا.

روى عن الربيع المرادي، وبحر بن نصر، وإبراهيم بن مرزوق. وعنه أبو سليمان بن زبر، وعبد الوهاب الكلابي، وابن جميع، وآخرون.

توفي في ذي القعدة.

230 -

‌ سعيد بن جابر بن موسى

، أبو عثمان الكلاعي الإشبيلي.

سمع محمد بن جنادة بإشبيلية، وعبيد الله بن يحيى بقرطبة، وأحمد بن شعيب النسائي بمصر فأكثر عنه، وأبي يعقوب إسحاق المنجنيقي، وأبي بكر ابن الإمام، ويموت بن المزرع. روى عنه محمد بن عمر بن عبد العزيز، وعبد الله بن محمد بن علي الباجي، وأحمد بن عبادة.

وكان ينسب إلى الكذب.

قال ابن الفرضي: ولم يكن إن شاء الله كذابا، رأيت كثيرا من أصوله تدل على صدقه وورعه في السماع، وكان محمد بن قاسم بن محمد يثني عليه.

ص: 508

231 -

‌ سعدون بن أحمد

، أبو عثمان الخولاني المغربي، الرجل الصالح.

أدرك الفقيه سحنون، ثم سمع من الفقيه محمد بن سحنون، وصحب الصلحاء ورابط مدة بقصر المنستير.

قال القاضي عياض: عاش مائة سنة.

232 -

‌ سيد أبيه بن العاص

، أبو عمر المرادي الإشبيلي الزاهد.

سمع من عبيد الله بن يحيى، وسعيد بن حمير، ومحمد بن جنادة. وكان الأغلب عليه علم القرآن وعبارة الرؤيا، وكان أحد العباد المتبتلين، منقطع القرين في وقته، عالي الصيت، يقال: كان مجاب الدعوة، روى عنه عبد الله بن محمد بن علي وغيره؛ قاله الفرضي.

233 -

‌ عبد الله بن السري

، أبو عبد الرحمن الإستراباذي.

ثقة نبيل. يروي عن عمار بن رجاء، والكديمي، وغيرهما. روى عنه أبو جعفر المستغفري، وعبد الله بن عدي.

وروي عنه أنه حدث مرة بقول شعبة: من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد. فقال أبو عبد الرحمن: وأنا أقول: من كتب عني حديثا فأنا له عبد.

234 -

‌ عبد الله بن محمد بن سفيان

، أبو الحسين النحوي الخزاز.

له مصنفات في علوم القرآن، وصحب إسماعيل القاضي، وأخذ عن المبرد وثعلب، روى عنه عيسى بن الجراح.

ورخه الخطيب ووثقه.

235 -

‌ عبد الله بن محمود بن الفرج

، أبو عبد الرحمن الأصبهاني، خال أبي الشيخ.

حدث عن أبي حاتم، وهلال بن العلاء، ومحمد بن النضر بن حبيب الأصبهاني. وعنه أبو الشيخ، والحسن بن إسحاق بن إبراهيم،

ص: 509

وابن المقرئ.

236 -

‌ عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أبي هاشم

، أبو عمرو البخاري.

سمع جده محمد بن أبي هاشم، وسعيد بن مسعود المروزي. وعنه محمد بن سعيد.

237 -

‌ عبد الرحمن بن القاسم بن حبيش التجيبي

، أبو القاسم المصري المالكي.

عارف باختلاف أشهب، توفي في صفر، وروى عن مالك بن يحيى السوسي.

238 -

‌ عبد الرحمن بن محمد بن العباس

، أبو بكر ابن الدرفس الغساني الدمشقي.

سمع أباه، والعباس بن الوليد البيروتي، وأحمد بن مسعود المقدسي، وأبا زرعة النصري. وعنه علي بن الحسين الأذني، وأبو سليمان بن زبر، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو علي بن مهنا الداراني، وآخرون.

239 -

‌ عبد الرحمن بن معمر بن محمد

، أبو عمر الجوهري المصري، أخو كهمس.

ثقة، سمع يونس بن عبد الأعلى وطبقته.

وتوفي في المحرم.

240 -

‌ عبيدون بن محمد بن فهد بن الحسن بن علي بن أسد الجهني

، أبو الغمر الأندلسي.

ولي قضاء الأندلس بقرطبة يوما واحدا، وكان عالي الإسناد بناحيته، يروي عن يونس بن عبد الأعلى وغيره.

ص: 510

241 -

‌ عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن يزيد

، أبو عمرو القرطبي، مولى بني أمية.

أكثر عن محمد بن وضاح، وروى أيضا عن بقي بن مخلد، وعن إبراهيم بن قاسم. وكان فقيها مشاورا متحريا فاضلا وقورا. روى عنه محمد بن محمد بن أبي دليم وعبد الله بن محمد بن علي ووثقاه، وخالد بن سعد.

ويعرف بابن أبي زيد، وبابن برير أيضا؛ فإن جده يزيد بن برير.

242 -

‌ عدنان ابن الأمير أحمد بن طولون

، أبو معد.

روى عن الربيع بن سليمان، وبكر بن سهل الدمياطي. وعنه أبو هاشم المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي، ومحمد بن أحمد المفيد.

243 -

‌ علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي

.

في جمادى الأولى؛ ورخه ابن قانع، وهذا أصح.

244 -

‌ علي بن عبد القادر بن أبي شيبة الكلاعي

، الأندلسي.

سمع بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح. وكان فقيها بصيرا بالفتيا، مالكيا. أرخه عياض.

245 -

‌ عمر بن أحمد بن علي بن علك الجوهري

، أبو حفص.

سمع سعيد بن مسعود المروزي، وأحمد بن سيار، وعباس الدوري، وخلقا بمرو. وحدث ببغداد. وعنه ابن المظفر، وعيسى، وابن شاهين، والدارقطني.

وكان فقيها متقنا.

246 -

‌ محمد بن أحمد بن هارون العسكري

، أبو بكر الفقيه.

كان يتفقه لأبي ثور. روى عن الحسن بن عرفة، وإبراهيم بن الجنيد.

ص: 511

وعنه أبو بكر الآجري، والدارقطني ووثقه، والمرزباني.

مات في شوال.

247 -

‌ محمد بن أحمد بن قطن بن خالد البغدادي

، أبو عيسى السمسار.

سمع الحسن بن عرفة، وحميد بن الربيع، وعلي بن حرب. وعنه أبو الحسن الجراحي، والدارقطني، وأبو حفص الكتاني، وأبو مسلم الكاتب.

وتوفي في ربيع الآخر.

وقد سمع منه ابن مجاهد مع تقدمه قراءة أبي عمرو، وقد روى عنه ابن جميع؛ لقيه بحلب.

248 -

‌ محمد بن أحمد بن يوسف

، أبو أحمد الجريري.

روى كتب المدائني عن أحمد بن الحارث عنه. روى عنه ابن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، والدارقطني، وعمر الكتاني.

توفي في المحرم.

وهو شيخ من ولد جرير بن عبد الله.

249 -

‌ محمد بن أحمد بن محمد بن نافع

، أبو الحسن المصري الطحان.

يروي عن يونس الصدفي، ويزيد بن سنان القزاز. وكان أعرج، توفي في ربيع الآخر.

250 -

‌ محمد بن أحمد بن يحيى

، أبو عبد الله القرطبي، المعروف بالإشبيلي، الزاهد الزهري المؤدب.

روى عن محمد بن وضاح، وإبراهيم بن باز، وقاسم بن محمد. وكان وقورا دينا، حسن السمت.

ص: 512

251 -

‌ محمد بن الحسين بن معاذ الإستراباذي

.

كان ثقة بارعاً في الأدب، سمع من ابن قتيبة أكثر تصانيفه. ومن: عمار بن رجاء، وأحمد بن ملاعب البغدادي، وأبي عوف البزوري.

252 -

‌ محمد بن سهل بن الفضيل الكاتب

.

سمع: الزبير بن بكار، وعمر بن شبة. وعنه الدارقطني، وغيره.

وثقه الخطيب.

253 -

‌ محمد بن عبد الرحمن بن محمد

، أبو العباس الدغولي السرخسي الفقيه الحافظ.

إمام وقته بخراسان، سمع: الذهلي، وعبد الرحمن بن بشر، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، وطبقتهم بنيسابور، والعراق. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو بكر الجوزقي، وجماعة.

قال أبو الوليد الفقيه: قيل لأبي العباس الدغولي: لم لا تقنت في صلاة الفجر؟ فقال: لراحة الجسد، ومداراة الأهل والولد، وسنة أهل البلد.

وعن أبي أحمد بن عدي، قال: ما رأيت مثل أبي العباس الدغولي.

وقال أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الحافظ: خرجنا مع ابن خزيمة إلى سمرقند لتهنئة الأمير الشهيد والتعزية عن الأمير الماضي أبي إبراهيم. فلما انصرفنا قلت لمحمد بن إسحاق: ما رأينا في سفرنا مثل أبي العباس الدغولي. فقال أبو بكر: ما رأيت أنا مثل أبي العباس.

وقال محمد بن العباس: قال الدغولي: أربع مجلدات لا تفارقني في السفر والحضر كتاب المزني وكتاب العين والتاريخ للبخاري وكليلة ودمنة.

254 -

‌ محمد ابن الزاهد أبي عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري

، أبو بكر النيسابوري الحافظ الأديب الزاهد الفقيه.

ص: 513

سمع: علي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن غالب تمتام، وبكر بن سهل الدمياطي. وكان واسع الرحلة، ولم يزل يسمع إلى أن توفي. روى عنه أبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وابنه أبو سعيد. وكان من المجاهدين في سبيل الله بالثغر وبطرسوس.

توفي في المحرم.

255 -

‌ محمد بن علي بن الجارود

، أبو بكر الأصبهاني.

محدث، ثقة، مكثر. سمع: يونس بن حبيب، وأحمد بن معاوية. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو بكر ابن المقرئ، ومحمد بن عبد الرحمن بن مخلد. وروى عن: يحيى بن النضر، عن أبي داود الطيالسي.

256 -

‌ محمد بن عمران بن مهيار

، أبو أحمد الصيرفي.

سمع: حميد بن الربيع، وعبد الله بن علي ابن المديني. وعنه: ابن حيويه، وعبد الله بن عثمان الصفار.

وثقه الدارقطني.

257 -

‌ محمد بن محمد بن إسحاق بن يحيى

، العلامة أبو الطيب ابن الوشاء، البغدادي النحوي الأخباري.

أخذ عن: ثعلب، والمبرد. وبرع في فنون الأدب. وألف كتباً كثيرة منها: الجامع في النحو، وكتاب المذكر والمؤنث، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب السلوان، وكتاب سلسلة الذهب، وكتاب حدود الظرف، وغير ذلك.

توفي هذا العام.

258 -

‌ محمد بن المسور بن عمر بن محمد الأندلسي

، مولى بني هاشم.

ص: 514

يروي عن: محمد بن وضاح، ومحمد الخشني. وكان ثقة حافظاً للفقه، مشاوراً في الأحكام، زاهداً.

259 -

‌ محمد بن المعلى الشونيزي

، أبو عبد الله.

سمع: يعقوب الدورقي، وجماعة. وعنه: أبو حفص ابن الزيات، وأبو بكر بن شاذان. وقد قرأ على محمد بن غالب صاحب شجاع البلخي. قرأ عليه: أحمد بن محمد العجلي، وعبد الغفار الحضيني، وأبو بكر الشذائي، وغيرهم.

260 -

‌ محمد بن هاشم بن محمد بن عمر

، العلامة أبو الفضل القرطبي، مولى آل العباس.

ثقة ضابط. يروي عن: ابن وضاح، وابن باز. وكان فقيهاً بصيراً بالأقضية.

261 – محمد بن أبي الأزهر مزيد بن محمود، أبو بكر الخزاعي البغدادي.

حدث عن لوين، وأبي كريب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والزبير بن بكار. وعنه الدارقطني، وأبو بكر بن شاذان، والمعافى الجريري، وغيرهم.

قال محمد بن عمران المرزباني: كان كذابا، كذبه أصحاب الحديث.

262 – مسدد بن يعقوب القلوسي.

عن: علي بن حرب، وغيره. وعنه محمد بن جعفر زوج الحرة، وابن شاهين. وكان صدوقاً.

263 -

‌ مكي بن عبدان بن محمد بن بكر بن مسلم

، أبو حاتم التميمي النيسابوري.

ص: 515

سمع: عبد الله بن هاشم، ومحمد بن يحيى، وأحمد بن حفص بن عبد الله، وأحمد بن يوسف السلمي، وعمار بن رجاء، ومسلم بن الحجاج. وعنه: أبو علي ابن الصواف، وعلي بن عمر الحربي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي، وآخرون من أهل نيسابور وبغداد.

قال أبو علي الحافظ: ثقة مأمون مقدم على أقرانه المشايخ.

وقال الحاكم: مولده سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمسٍ. وصلى عليه أبو حامد ابن الشرقي. وقد حدث عنه ابن عقدة الحافظ إجازة.

أخبرنا ابن أبي عصرون، قال: أخبرنا أبو روح، قال: أخبرنا زاهر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن علي التاجر، قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، قال: أخبرنا مكي بن عبدان، قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال:«كنا نصلي مع عبد الله الجمعة ثم نرجع نقيل» .

264 -

‌ موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان

، أبو مزاحم المقرئ المحدث، ابن وزير المتوكل.

سمع: عباس بن محمد الدوري، وأبا بكر المروذي، وأبا قلابة الرقاشي، وغيرهم. وعنه: أبو بكر الآجري، وعبد الواحد بن أبي هاشم المقرئ، والمعافى الجريري، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين.

وكان متبحراً في حرف الكسائي، تلا به على: الحسن بن عبد الوهاب صاحب الدوري. قرأ عليه الكبار: أحمد بن نصر الشذائي، ومحمد بن أحمد الشنبوذي، وغيرهما. وكان من جلة العلماء.

قال الخطيب: كان ثقة من أهل السنة. مات في ذي الحجة.

قلت: سمعت قصيدته في التجويد بعلو.

ص: 516

265 -

‌ نهشل بن دارم

.

عن: علي بن حرب. وعنه: ابن شاهين، وعمر الكتاني.

وثقه الخطيب.

266 -

‌ يحيى بن عبد الله بن يحيى بن إبراهيم البغدادي

، أبو القاسم العطار.

سمع: محمد بن أبي مذعور، والحسن بن عرفة، والزعفراني. وعنه: يوسف القواس، وعمر بن شاهين، وغيرهما.

وثقه الخطيب.

• - أبو حامد ابن الشرقي.

هو أحمد بن محمد بن الحسن، تقدم.

ص: 517

سنة ست وعشرين وثلاثمائة

267 -

‌ أحمد بن حم، أبو القاسم البلخي الصفار

.

في شوال، وكان من أئمة الحنفية. عاش سبعاً وثمانين سنة.

268 -

‌ أحمد بن زياد بن محمد بن زياد اللخمي القرطبي

، أبو القاسم.

سمع: ابن وضاح، وكان مختصاً به، وإبراهيم بن باز. وكان فاضلاً زاهداً، يضعف لغفلته، رحمه الله.

269 -

‌ أحمد بن صالح

، أبو جعفر الخولاني المصري، نزيل دمياط.

يروي عن: يونس بن عبد الأعلى، وغيره.

توفي في صفر.

270 -

‌ أحمد بن عامر بن محمد بن يعقوب

، أبو الحسن الطائي الدمشقي.

روى عن: أبيه، والربيع بن سليمان، والنضر بن عبد الله الحلواني، وجماعة. وعنه: أبو الحسين الرازي، وعبد الوهاب الكلابي.

271 -

‌ أحمد بن علي بن بيغجور

، أبو بكر بن الإخشيد المتكلم المعتزلي.

روى في مصنفاته عن: أبي مسلم الكجي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومات كهلاً في هذا العام.

قال الوزير أبو محمد بن حزم: رأيت لأبي بكر أحمد بن علي بن بيغجور المعروف بابن الإخشيد، أحد أركان المعتزلة، وكان أبوه من أبناء ملوك فرغان الأتراك، وقد ولي أبوه الثغور، وكان أبو بكر يتفقه للشافعي، فرأيت له في بعض كتبه يقول: التوبة هي الندم فقط، وإن لم ينو مع ذلك

ص: 518

ترك المراجعة لتلك الكبيرة. وهذا أشنع ما يكون من قول المرجئة. لأن كل مسلم نادم على ما يفعله من الكبائر.

قلت: ومن تلامذة أبي بكر هذا القاضي أبو الحسن محمد بن محمد بن عمرو النيسابوري المعتزلي الملقب بالبيض. ورأيت له كتاباً حافلاً في نقل القرآن. وقد روى فيه عن جماعة وبحث فيه بحوثاً جيدة.

عاش ستاً وخمسين سنة، أرخه الخطيب. وقد ارتحل إلى أبي خليفة الجمحي.

272 -

‌ أحمد بن محمد بن حسن بن قريش

، أبو نصر الماهيناني المروزي.

في ربيع الأول.

273 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الفضل

، أبو الفتح الهاشمي العباسي.

حدث في هذا العام عن: ابن عرفة، وعباد بن الوليد الغبري. وعنه: ابن الثلاج، وأبو القاسم ابن الصيدلاني.

274 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الواحد

، أبو الحسن المصري الكتاني، بتاء مثقلة.

روى عن: يونس بن عبد الأعلى، وعلي بن زيد الفرائضي. ورخه ابن يونس: وقال: لم يكن بذاك.

275 -

‌ أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث

، أبو ذر الباغندي، واسطي الأصل بغدادي الدار.

سمع: عمر بن شبة، وعبيد الله بن سعد الزهري، وعلي بن إشكاب، وسعدان بن نصر. وعنه: الدارقطني، والمعافى، وأبو حفص بن شاهين.

قال فيه الدارقطني: ما علمت إلا خيراً وأصحابنا يؤثرونه على

ص: 519

أبيه.

276 -

‌‌

‌ أحمد بن موسى

بن حماد

، أبو حامد النيسابوري.

توفي في شعبان، وله مائة وسبع سنين أو نحو ذلك. وهو آخر من سمع من محمد بن رافع، لكنه حلف أن لا يحدث.

277 -

أحمد بن موسى، أبو جعفر التونسي التمار.

فقيه مناظر. سمع: يحيى بن عمر، وفرات.

278 -

‌ إبراهيم بن داود القصار

، أبو إسحاق الرقي الزاهد.

من مشايخ الشام. عمر زماناً، وصحب الكبار. حكى عنه: إبراهيم بن المولد، وغيره.

ومن كلامه: ما دام لأعراض الكون في قلبك خطر فاعلم أنه لا خطر لك عند الله.

وقال: التوكل السكون إلى مضمون الحق.

279 -

‌ إبراهيم بن عبدوس

، وهو ابن عبد الله بن أحمد بن حفص الحرشي النيسابوري الحيري، أبو إسحاق العدل.

سمع: محمد بن يحيى، وأحمد بن الأزهر، وعثمان الدارمي، وطائفة. وعنه: أبو علي النيسابوري، وأبو الطيب ربيع بن محمد الحاتمي، وجماعة. وهو من بيت العلم والجلالة.

توفي في جمادى الأولى.

280 -

‌ أيوب بن سليمان بن حكم بن عبد الله بن بلكايش بن إليان القوطي القرطبي

، أبو سليمان.

صحب بقي بن مخلد. وأكثر عنه. ورحل إلى العراق، فسمع من: إسماعيل بن إسحاق القاضي.

وكان مجتهداً لا يرى التقليد. وكان مع علمه شريفاً. وعلى يد جده

ص: 520

إليان دخل الإسلام الأندلس. روى عنه: ابنه سليمان.

281 -

‌ بكر بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن المواز

، الإسكندراني، المالكي.

سمع أباه.

282 -

‌ جبلة بن محمد بن كريز بن سعيد بن قتادة الصدفي

، أبو قمامة.

رأى أبا شريك المعافري. وحدث عن: يونس، وعيسى بن مثرود، وبحر ابن نصر.

قال ابن يونس: سمعنا منه، وكان صدوقاً. مات في شوال.

283 -

‌ جعفر بن أحمد بن عبد السلام

، أبو الفضل البزاز.

يروي عن: يونس بن عبد الأعلى، ويزيد بن سنان.

قال ابن يونس: ما علمت عليه إلا خيراً.

284 -

‌ الحسين بن روح بن بحر

، أبو القاسم القيني أو التيني.

وكذا صورته في تاريخ يحيى بن أبي طي الغساني، وخطه مغلق سقيم. ثم قال: هو الشيخ الصالح أحد الأبواب لصاحب الأمر. نص عليه بالنيابة أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري عنه، وجعله من أول من يدخل عليه حين جعل الشيعة طبقات. وقد خرج على يديه تواقيع كثيرة. فلما مات أبو جعفر صارت النيابة إلى أبي القاسم. وجلس في الدار ببغداد، وجلس حوله الشيعة، وخرج ذكاء الخادم ومعه عكازه ومدرح وحقة، وقال: إن مولانا قال: إذا دفنني أبو القاسم وجلس، فسلم هذا إليه، وإذا في الحق خواتيم الأئمة. ثم قام في آخر اليوم ومعه طائفة. فدخل دار أبي جعفر محمد بن علي الشلمغاني، وكثرت غاشيته، حتى كان الأمراء يركبون إليه والوزراء والمعزولون عن الوزارة والأعيان. وتواصف الناس عقله وفهمه، فقال علي بن محمد الإيادي، عن أبيه قال: شاهدته يوماً وقد دخل عليه أبو عمر القاضي، فقال له أبو القاسم: صواب الرأي عند

ص: 521

المشفق عبرة عند المتورط، فلا يفعل القاضي ما عزم عليه. فرأيت أبا عمر قد نظر إليه ثم قال: من أين لك هذا؟ قال له: إن كنت قلت لك ما عرفته، فمسألتي من أين لي فضول، وإن كنت لم تعرفه، فقد ظفرت بي. فقبض أبو عمر على يديه، وقال: لا، بل والله أؤخرك ليومي ولغدي.

فلما خرج أبو عمر قال أبو القاسم: ما رأيت محجوجاً قط تلقى البرهان بنفاق مثل هذا، لقد كاشفته بما لم أكاشف به أمثاله أبداً. ولم يزل أبو القاسم على مثل هذه الحال مدة وافر الحرمة إلى أن ولي الوزارة حامد بن العباس، فجرت له معه خطوب يطول شرحها.

قلت: ثم ذكر ترجمته في ست ورقات، وكيف قبض عليه وسجن خمسة أعوام، وكيف أطلق لما خلعوا المقتدر من الحبس، فلما أعيد إلى الخلافة شاوروه فيه فقال: دعوه، فبخطيته جرى علينا ما جرى. وبقيت حرمته على ما كانت إلى أن توفي في هذه السنة. وقد كاد أمره أن يظهر ويستفحل، ولكن وقى الله شره.

ومما رموه به أنه يكاتب القرامطة ليقدموا ويحاصروا بغداد، وأن الأموال تجبى إليه، وقد تلطف في الذب عن نفسه بعبارات تدل على رزانته ووفور عقله ودهائه وعلمه. وكان يفتي الشيعة ويفيدهم. وله رتبة عظيمة بينهم.

285 -

‌ الحسن بن الضحاك بن مطر

.

سمع: عجيف بن آدم، وعلي بن النضر الطواويسي. وعنه: أبو بكر سليمان ابن عثمان، وغيره من أهل بخارى.

286 -

‌ الحسن بن عبد الله بن محمد

، أبو عبد الملك الأندلسي زونان.

سمع: عبيد الله، وابن وضاح، وأم بجامع قرطبة.

287 -

‌ الحسن بن علي بن زيد

، أبو محمد السامري.

سمع: حجاج بن الشاعر، ومحمد بن المثنى، وأبا حفص الفلاس.

ص: 522

وعنه: أبو عبد الله بن بطة، وأبو القاسم ابن الثلاج، والدارقطني.

مستقيم الحديث.

مات سنة خمسٍ، وقيل: سنة ست وعشرين.

288 -

‌ حميد بن محمد الشيباني

، أبو عمرو النيسابوري.

رئيس نبيل. سمع: السري بن خزيمة، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وإسماعيل القاضي. وعنه: أبو سعيد بن أبي بكر، وعمر بن أحمد الزاهد، وغيرهما.

289 -

‌ شعيب بن محمد بن عبيد الله

، أبو الفضل البغدادي الكاتب.

سمع: عمر بن شبة، وعلي بن حرب. وعنه: الدارقطني، وأبو الطاهر الذهبي، وغيرهما.

وكان ثقة.

290 -

‌ عباس بن أحمد بن محمد بن ربيعة

، أبو الفضل ابن الصباغ السلمي الدمشقي.

سمع: عمران بن موسى الطرسوسي، والعباس البيروتي، وأحمد بن أصرم المعقلي. وعنه: أبو هاشم عبد الجبار المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي.

291 -

‌ عباس بن منصور بن العباس بن شداد

، أبو الفضل الفرنداباذي. وفرنداباذ: قرية على باب نيسابور.

كان فقيهاً حنفياً. سمع: عتيق بن محمد، وأيوب بن الحسن الزاهد، وأحمد بن يوسف السلمي، والذهلي. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، والشيوخ.

292 -

‌ عبد الله بن العباس الشمعي

، أبو محمد الوراق.

ص: 523

بغدادي، يروي عن: علي بن حرب، وأحمد بن ملاعب. وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وابن شاهين.

293 -

‌ عبد الله بن محمد بن الحسن الكاتب

.

عن: علي ابن المديني. وعنه: أبو القاسم عبد الله ابن الثلاج وحده، لكن أبا القاسم متهم.

294 -

‌ عبد الله بن الهيثم بن خالد

، أبو محمد الطيني الخياط.

سمع: الحسن بن عرفة، وأبا عتبة أحمد بن الفرج الحمصي. وعنه: يوسف القواس، والدارقطني ووثقه.

295 -

‌ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المهري

، أبو محمد.

مصري ثقة. كان ينسخ للناس. روى عن: سلمة بن شبيب، والحارث بن مسكين، وأبي الطاهر بن السرح، والقدماء. روى عنه: ابن يونس، والطبراني، وأبو بكر ابن المقرئ، وأهل مصر والغرباء. وكان أسند من بقي.

توفي في المحرم من السنة عن سن عالية.

296 -

‌ عبد العزيز بن جعفر

، أبو شيبة الخوارزمي ثم البغدادي.

عن: الحسن بن عرفة، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وحميد بن الربيع. وعنه: القاضي الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وجماعة.

ورخه الخطيب، ووثقه.

297 -

‌ عبد بن محمد بن محمود بن مجاهد

، أبو بكر النسفي المؤذن الزاهد.

سمع: عيسى بن أحمد العسقلاني، وأبا عيسى الترمذي، وطفيل بن

ص: 524

زيد. وعنه: عبد المؤمن بن خلف، ومحمد بن زكريا، وأهل نسف.

298 -

‌ عثمان بن أبي الزنباع روح بن الفرج

، أبو عمرو.

يروي عن: والده، وجماعة. توفي بدمياط في أول السنة.

قال ابن يونس: كتبت عنه: وكان ثقة صالحاً.

299 -

‌ علي بن جعفر بن مسافر التنيسي

.

عن: أبيه. وكان صحيح السماع.

300 -

‌ علي بن محمد بن أحمد بن الجهم

، أبو طالب الكاتب.

بغدادي، ثقة، مشهور، أضر في آخر عمره، وكان أحد العلماء. سمع: الحسن بن عرفة، ومحمد بن المثنى، وعلي بن حرب. وعنه: محمد بن المظفر، والدارقطني، وأبو حفص بن شاهين.

توفي في آخر السنة، وله تسعون عاماً.

301 -

‌ مبرمان النحوي

.

هو محمد بن علي بن إسماعيل، أبو بكر العسكري مصنف شرح سيبويه ولم يتمه. لقبه المبرد: مبرمان، لكثرة سؤاله وملازمته له.

أفاد الناس بالأهواز مدة، وكان دنيء النفس مهيناً، يلح في الطلب من تلامذته. وكان إذا أراد أن يذهب إلى منزله أحضر حمال طبلية وقعد فيها وحمله، من غير عجزٍ به. وربما بال على الحمال، فيصيح ذاك الحمال، فيقول: احسب أنك حملت رأس غنم! وربما كان يتنقل بالتمر، ويحذف الناس من الطبلية بالنوى.

أخذ عنه الكبار: كأبي سعيد السيرافي، وأبي علي الفارسي. وله كتاب العيون، وكتاب علل النحو.

302 -

‌ محمد بن جعفر بن رميس القصري

.

بغدادي، وثقه الدارقطني وروى عنه. يروي عن: الحسن بن محمد الزعفراني، وجماعة.

ص: 525

303 -

‌ محمد بن جعفر بن بشير

، أبو عبد الله البلخي.

توفي في رجب ببلخ.

304 -

‌ محمد بن شريك بن محمد

، أبو بكر الإسفراييني.

سمع: الحارث بن أبي أسامة.

305 -

‌ محمد بن عبد الله بن الحسين

، أبو بكر البغدادي العلاف، المعروف بالمستعيني.

حدث عن: الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب. وعنه: الدارقطني، والقواس، وعبد الله بن عثمان الصفار. وقال الخطيب: ثقة، توفي سنة خمسٍ، وقيل: سنة ستٍّ وعشرين.

306 -

‌ محمد بن القاسم بن زكريا

، أبو عبد الله المحاربي الكوفي السوداني.

يروي عن: أبي كريب محمد بن العلاء، وهشام بن يونس، وحسين بن نصر بن مزاحم، وسفيان بن وكيع.

قال أبو الحسن بن حماد الحافظ: توفي في صفر. ما رؤي له أصل قط. وحضرت مجلسه، وكان ابن سعيد يقرأ عليه كتاب النهر، عن حسين بن نصر بن مزاحم. قال: وكان يؤمن بالرجعة.

قلت: روى عنه: محمد بن عبد الله الجعفي، وأبو الحسن الدارقطني.

307 -

‌ محمد بن محمد بن إسحاق بن راهويه الحنظلي

.

سكن بغداد، وتولى بها القضاء نيابة في هذه السنة. وكان إماماً عارفاً بمذهب مالك. روى عن: محمد بن المغيرة الهمداني. وعنه: أبو المفضل الشيباني.

ص: 526

308 -

‌ هانئ بن المنذر

، أبو ثمامة الصدفي المصري.

سمع: يونس بن عبد الأعلى، وعيسى بن إبراهيم بن مثرود. وعنه: المصريون. وقد رأى أبا شريك يحيى بن يزيد.

309 -

‌ الوليد بن محمد بن العباس بن الوليد بن الدرفس

.

سمع: أباه، وأبا أمية، الطرسوسي، والربيع بن سليمان. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو هاشم المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي، وهو من بيت علم. كنيته أبو العباس الدمشقي.

ص: 527

سنة سبع وعشرين وثلاثمائة

310 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني

، جد أبي يعلى الخليلي.

سمع: محمد بن ماجه، وإبراهيم بن ديزيل. وكتب السنن عن ابن ماجه بيده.

311 -

‌ أحمد بن بشر بن محمد بن إسماعيل بن بشر التجيبي

، أبو عمر الأندلسي ابن الأغبس القرطبي اللغوي.

روى عن: محمد بن وضاح، ومطرف بن قيس، والخشني. وكان شافعي المذهب، يميل إلى النظر والحجة. روى عنه جماعة.

وكان بارعاً في اللغة، ثقة.

312 -

‌ أحمد بن سعيد بن مسعدة الأندلسي

، من أهل وادي الحجارة.

توفي في ذي الحجة كهلاً. يروي عن: أحمد بن خالد ابن الجباب، والمتأخرين.

313 -

‌ أحمد بن عبد الله بن أبي طالب

، أبو عمر الأصبحي الأندلسي الفقيه، القاضي بالأندلس.

ولي قضاء قرطبة بعد أحمد بن بقي. قاله ابن الفرضي مختصراً.

314 -

‌ أحمد بن عثمان بن أحمد

، أبو الطيب السمسار. وهو والد أبي حفص بن شاهين.

سمع: الرمادي، وعباساً الدوري، وجماعة. وعنه: ولده، وابن سمعون.

ص: 528

وثقه الخطيب. مات في رجب.

315 -

‌ أحمد بن علي بن عيسى بن مالك

، أبو عبد الله الرازي.

عن: موسى بن نصر، وأبي حاتم، ويحيى بن عبدك. وعنه: أبو حفص الزيات، ويوسف القواس، وأبو القاسم ابن الصيدلاني، وجماعة.

لا أعلم موته، لكنه حدث ببغداد في السنة.

316 -

‌ أحمد بن محمد بن أحمد بن سلم

، أبو الحسن المخرمي الكاتب.

سمع: الزبير بن بكار، والحسن بن محمد بن الصباح، وعلي بن حرب. وعنه: الدارقطني، وأبو الحسين بن سمعون الواعظ.

وكان ثقة.

317 -

‌ أحمد بن محمد بن سعيد بن موسى بن حدير

، أبو عمر القرطبي.

سمع: محمد بن وضاح، وعبد الله بن مسرة. وحج سنة خمسٍ وسبعين ومائتين؛ وولي الوزارة والمظالم فحمد.

318 -

‌ أحمد بن عثمان بن أحمد بن شاهين البغدادي

، أبو عمر.

روى عن: عباس الدوري، وأحمد بن منصور الرمادي. وعنه: ولده الحافظ أبو حفص بن شاهين، وأبو الحسين بن سمعون.

وثقه الخطيب.

319 -

‌ أحمد بن محمد بن إسماعيل

، أبو بكر الأدمي المقرئ

ص: 529

المعمر المعروف بالحمزي، لأنه أقرأ الناس دهراً بحرف حمزة في جامع المدينة.

وحمل الناس عنه لضبطه وزهده وخيره، وهو أجل أصحاب أبي أيوب سليمان بن يحيى الضبي. روى القراءة عنه عرضاً: محمد بن أشتة، وعبد الله بن الصقر، ومحمد بن أحمد الشنبوذي، وعبد الله بن الحسين. وقد سمع: الحسن بن عرفة، والفضل بن سهل الأعرج. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين.

وكان صالحاً ثقة عالماً. مات في ربيع الآخر وله تسعون سنة.

320 -

‌ أحمد بن محمد بن الحسين

، أبو الحسين الخداشي النيسابوري.

سمع: أحمد بن يوسف السلمي، والرمادي، وسعدان بن نصر، وأبا زرعة الحافظ. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو الحسين بن يعقوب الحجاجي.

321 -

‌ أحمد بن محمد بن أبي إدريس

، أبو بكر الإمام بحلب.

في شهر صفر.

322 -

‌ أحمد بن يحيى بن علي بن يحيى بن المنجم

، أبو الحسن.

من كبار المعتزلة، ببغداد رأساً فيهم. وعمر؛ يقال: جاوز التسعين. حدث عن: أبيه، وعميه أحمد وهارون.

323 -

‌ إبراهيم بن داود القرطبي

.

سمع: محمد بن وضاح، والخشني.

توفي في غزاة الخندق سنة سبعٍ وعشرين.

324 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن بيان

، وقيل: بنان، النصري الجوهري.

سكن دمشق، وحدث عن: أبي أمية، وسليمان بن سيف الحراني،

ص: 530

والربيع بن سليمان المرادي. وعنه: علي بن أحمد بن ثابت، وأبو محمد بن ذكوان، وعبد الوهاب الكلابي، وآخرون.

325 -

‌ إسماعيل بن محمد الحكمي

.

عن: حنبل بن إسحاق. وعنه: أبو أحمد بن عدي.

مات بإستراباذ في ربيع الأول.

326 -

‌ جحاف بن يمن الأندلسي الفقيه

، قاضي بلنسية.

قتل في غزاة.

327 -

‌ حجاج بن أحمد بن حجاج

، أبو يزيد المعافري الإسكندري.

سمع: محمد بن حماد الطهراني، وغيره.

توفي في شوال.

328 -

‌ الحسن بن القاسم بن دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي

، القاضي أبو علي.

حدث عن: أبي أمية الطرسوسي، والعباس بن الوليد البيروتي، وجماعة. وعنه: ابن المظفر، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون. وكان أخبارياً علامة.

توفي بمصر في المحرم.

329 -

‌ الحسين بن القاسم بن جعفر

، أبو علي الكوكبي الكاتب، الأخباري، الأديب.

سمع: أبا بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبا العيناء. وعنه: المعافى الجريري، والدارقطني، وإسماعيل بن سويد.

قال الخطيب: ما علمت من حاله إلا خيراً.

ص: 531

330 -

‌ الحسين ابن القاضي أبي زرعة محمد بن عثمان الدمشقي

، أبو عبد الله قاضي دمشق وابن قاضيها.

ثم ولي قضاء ديار مصر سنة أربعٍ وعشرين، وتوفي يوم عيد الأضحى سنة سبعٍ بمصر. هذا ما قال فيه ابن عساكر. ولما غلب الإخشيد على ديار مصر أقام الحسين في القضاء. وكان قضاء مصر إلى ابن أبي الشوارب، وهو مقيم ببغداد فيستخلف من شاء. فكتب بالعهد إلى الحسين، وركب بالسواد وقرئ عهده، واستناب الإمام أبا بكر ابن الحداد شيخ ديار مصر.

وكان الحسين كبير القدر معظماً، نقيبه بسيف ومنطقة. وكان ينفق على مائدته في الشهر أربعمائة دينار. واتسعت ولايته، وجمع له القضاء بمصر والشام، فحكم على مصر، ودمشق، وحمص، والرملة، وكثرت نوابه. ولكنه لم تمتد أيامه، وعاش ثلاثاً وأربعين سنة.

وكان كريماً جواداً عارفاً بالقضاء، منفذاً للأحكام.

331 -

‌ زريق بن عبد الله بن نصر

، أبو أحمد المخرمي الدلال.

سمع: عباساً الدوري، ومحمد بن عبد النور المقرئ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي. وعنه: أبو القاسم ابن الثلاج، والدارقطني، وأبو الحسن ابن الجندي.

قال الدارقطني: لم يكن به بأس.

قيل: مات في رمضان.

332 -

‌ سفيان بن محمد بن حاجب

، أبو الفضل النيسابوري الجوهري.

سمع: أحمد بن يوسف، ومحمد بن يزيد، وقطن بن إبراهيم النيسابوريين، وأبا حاتم الرازي، وأبا قلابة الرقاشي. وعنه: أبو علي الحافظ وانتقى له فوائد، وأبو بكر الجوزقي، وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، وآخرون.

ص: 532

333 -

‌ عبد الله بن أحمد بن محمود

، رأس المعتزلة أبو القاسم الكعبي.

334 -

‌ عبد الله بن محمد الفارسي التاجر

.

حدث بإستراباذ عن: يعقوب بن سفيان الحافظ، وغيره. وعنه: أبو جعفر المستغفري، وغيره.

335 -

‌ عبد الرحمن بن القاسم بن عبد الرحمن بن أبي صالح عبد الغفار بن داود

، أبو مسلم الحراني ثم المصري.

سمع: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر بن سابق، وإبراهيم بن مرزوق، ومحمد بن إسماعيل الصائغ بمكة. وعني بالحديث.

توفي في شوال، وقل ما روى لأنه كان يمتنع.

336 -

‌ عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران

، أبو محمد التميمي الحنظلي، وقيل: بل الحنظلي فقط. وهي نسبة إلى درب حنظلة بالري، كان يسكنه والده.

هو الإمام ابن الإمام حافظ الري وابن حافظها. رحل مع أبيه صغيراً وبنفسه كبيراً. فسمع: أباه، وابن وارة، وأبا زرعة، والحسن بن عرفة، وأحمد بن سنان القطان، وأبا سعيد الأشج، وعلي بن المنذر الطريقي، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقاً كثيراً بالحجاز، والشام، ومصر، والعراق، والجبال، والجزيرة.

روى عنه: الحسين بن علي حسينك التميمي، ويوسف الميانجي، وأبو الشيخ، وعلي بن عبد العزيز بن مردك، وأحمد بن محمد بن الحسين البصير، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن أسد الفقيه، وأبو علي حمد بن عبد الله الأصبهاني، وإبراهيم وأحمد ابنا محمد بن عبد الله بن يزداد، وإبراهيم بن محمد النصراباذي، وأبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي، وعلي بن محمد القصار، وآخرون.

قال أبو يعلى الخليلي: أخذ علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحراً في

ص: 533

العلوم ومعرفة الرجال. صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار. قال: وكان زاهداً يعد من الأبدال.

وقال يحيى بن منده: صنف ابن أبي حاتم المسند في ألف جزء، وكتاب الزهد، وكتاب الكنى، والفوائد الكبير، وفوائد الرازيين، وكتاب تقدمة الجرح والتعديل، وأشياء.

قلت: وله كتاب في الجرح والتعديل في عدة مجلدات يدل على سعة حفظ الرجل وإمامته. وله كتاب في الرد على الجهمية في مجلد كبير يدل على تبحره في السنة. وله تفسير كبير سائره آثار مسندة في أربع مجلدات كبار، قل أن يوجد مثله.

وقد صنف أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي الخطيب المجاور بمكة لأبي محمد ترجمة قال فيها: سمعت علي بن الحسن المصري ونحن في جنازة ابن أبي حاتم يقول: قلنسوة عبد الرحمن من السماء. وما هو بعجبٍ، رجل منذ ثمانين سنة على وتيرة واحدة، لم ينحرف عن الطريق.

وسمعت علي بن أحمد الفرضي يقول: ما رأيت أحداً ممن عرف عبد الرحمن بن أبي حاتم ذكر عنه جهالة قط.

وسمعت عباس بن أحمد يقول: بلغني أن أبا حاتم قال: ومن يقوى على عبادة عبد الرحمن، لا أعرف لعبد الرحمن ذنباً.

سمعت ابن أبي حاتم يقول: لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان الرازي ثم كتبت الحديث.

قال أبو الحسن: وكان عبد الرحمن قد كساه الله بهاء ونوراً يسر به من نظر إليه. سمعته يقول: أخرجني أبي، يعني رحل بي، سنة خمسٍ وخمسين ومائتين وما احتلمت بعد، فلما أن بلغنا الليلة التي خرجنا فيها من المدينة نريد ذا الحليفة احتلمت فحكيت لأبي، فسر بذلك رحمه الله، وحمد الله حيث أدركت حجة الإسلام. وسمع عبد الرحمن في هذه السنة من محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ صاحب ابن عيينة.

قال: وسمعت علي بن أحمد الخوارزمي يقول: سمعت عبد الرحمن يقول: كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقةً، كل نهارنا مقسم لمجالس

ص: 534

الشيوخ، وبالليل للنسخ والمقابلة. فأتينا يوماً أنا ورفيق لي شيخاً فقالوا: هو عليل. فرأينا في طريقنا سمكةً أعجبتنا. قال: فاشتريناه، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس بعض الشيوخ فلم يمكنا إصلاحه ومضينا إلى المجلس. فلم نزل حتى أتى عليه ثلاثة أيام وكاد أن يتغير، فأكلناه نيئاً، ولم يكن لنا فراغ أن نعطيه لمن يشويه. ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد.

قال أبو الحسن: كان له ثلاث رحلات: رحلة مع أبيه سنة خمسٍ والسنة التي بعدها. ثم إنه حج مع محمد بن حماد الطهراني في الستين ومائتين. ثم رحل بنفسه إلى السواحل، والشام، ومصر، في سنة اثنتين وستين ومائتين. ثم إنه رحل إلى أصبهان، فأدرك يونس بن حبيب ونحوه في سنة أربع وستين.

سمعت أبا عبد الله القزويني الواعظ يقول: إذا صليت مع عبد الرحمن فسلم نفسك إليه يعمل بها ما شاء. دخلنا يوماً على أبي محمد بغلس في مرض موته، فكان على الفراش قائماً يصلي، وركع فأطال الركوع.

وقال عمر بن إبراهيم الهروي الزاهد: حدثنا الحسين بن أحمد الصفار، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: وقع عندنا الغلاء، فأنفذ بعض أصدقائي حبوباً من أصبهان، فبعته بعشرين ألف درهم، وسألني أن أشتري له داراً عندنا، فإذا نزل علينا نزل فيها. فأنفقتها على الفقراء. فكتب إلي: ما فعلت؟ قلت: اشتريت لك بها قصراً في الجنة. قال: رضيت إن ضمنت ذلك لي، فتكتب على نفسك صكاً. قال: ففعلت، فأريت في المنام، قد وفينا بما ضمنت، ولا تعد لمثل هذا.

وقال أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي: عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثقة حافظ.

وقال أبو الربيع محمد بن الفضل البلخي: سمعت أبا بكر محمد بن مهرويه الرازي يقول: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: إنا لنطعن على أقوام لعلهم حطوا رحالهم في الجنة منذ أكثر من مائتي سنة.

قال ابن مهرويه: فدخلت على ابن أبي

ص: 535

حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب الجرح والتعديل فحدثته بهذا، فبكى وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب. وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية.

توفي في المحرم في عشر التسعين.

337 -

‌ عبد الرحمن بن محمد بن عصام أو عصيم

، أبو القاسم القرشي، مولاهم الدمشقي.

سمع: هشام بن عمار. وكان يسكن بباب الجابية. روى عنه: أبو الحسين الرازي، ومحمد بن موسى السمسار، وعبد المحسن بن عمر الصفار.

338 -

‌ عبد الرحيم بن محمد بن عبد الله بن مخلد

، أبو القاسم المخلدي.

في ذي القعدة.

339 -

‌ عبد المؤمن بن حسن بن كردوس

، أبو بكر المصري.

رجل صالح. روى عن: الربيع المرادي، وغيره. قاله ابن يونس.

340 -

‌ عبد الواحد بن محمد بن سعيد

، أبو أحمد الأرغياني.

سمع: عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وأحمد بن سعيد الدارمي. وبالعراق: محمد بن إسماعيل الأحمسي، والرمادي. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وشيوخ نيسابور.

وقع لي حديثه بعلو من رواية أبي بكر بن مهران المقرئ، ومن رواية أبي بكر الجوزقي، عنه.

341 -

‌ عثمان بن خطاب بن عبد الله بن عوام

، أبو عمرو البلوي المغربي الأشج المعروف بأبي الدنيا.

الذي ادعى أنه سمع من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وأنه معمر، وحدث عنه ببغداد. فكتب عنه: محمد بن أحمد المفيد أحد الضعفاء، والحسن ابن أخي طاهر العلوي، وغيرهما.

ص: 536

ليس بثقة والله، ولا صادق. وعلى قوله يكون قد عاش ثلاث مائة سنة أو أكثر.

342 -

‌ علي بن العباس النوبختي الأديب

.

أحد مشايخ الكتاب الأعيان بمدينة السلام. أخذ عن: البحتري، وابن الرومي. وله شعر رائق.

توفي سنة سبعٍ عن سن عالية.

343 -

‌ علي بن العباس الهروي ثم البغدادي

.

سمع: الحسن بن محمد الزعفراني، وأحمد بن منصور الرمادي. وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس.

344 -

‌ عمر بن أحمد بن علي الدربي

.

بغدادي، سمع: الحسن بن عرفة، ومحمد بن الوليد البسري، ومحمد بن عثمان بن كرامة، ومحمد بن إسماعيل الحساني. وعنه: ابن زنبور، والدارقطني، وابن شاهين.

وكان ثقة. توفي في ذي الحجة.

345 -

‌ عمر بن حفص بن أحلم بن مينا

، أبو حفص البخاري.

روى عن: سهل بن المتوكل، وحمدويه بن الخطاب، ومحمد بن الضوء. وعبد الله بن عافية، وغيرهم. وعنه: محمد بن بكر بن خلف، وسهل بن عثمان بن سعيد.

ورخه الأمير. وأحلم: بضم اللام.

346 -

‌ الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الفرات

، أبو الفتح ابن حنزابة الكاتب.

ص: 537

وحنزابة جارية رومية، وهي أمه، كان كاتباً مجوداً ديناً متألهاً. وزر سنة عشرين وثلاثمائة للمقتدر، ثم ولاه الراضي جميع الشام فسار إليها. ثم قلده الراضي الوزارة، فقدم بغداد فرأى اضطراب الأمور واستيلاء محمد بن رائق على الدست. فأطمع ابن رائق في أن يحمل إليه أموالاً عظيمة من مصر والشام. وشخص إلى هناك، فمات بغزة كهلاً.

وتوفي ابنه الوزير جعفر سنة إحدى وتسعين.

347 -

‌ الفضل بن الحسين

، أبو العباس الهمذاني الحافظ، ويعرف بابن تازيكن.

ثقة، أملى عن: إبراهيم بن ديزيل، ويحيى بن عبد الله الكرابيسي. وعنه: صالح بن أحمد، والحسن بن علي بن بشار، والهمذانيون.

348 -

‌ محمد بن أحمد بن الحسين بن عاصم

، أبو جعفر البوشنجي العاصمي.

في شهر ذي القعدة.

349 -

‌ محمد بن إبراهيم بن حمك القزويني الرزاز

.

سمع: أبا حاتم، ويحيى بن عبدك.

وكان ثقة. روى عنه: جماعة ببلده.

350 -

‌ محمد بن بركة بن الحكم بن إبراهيم بن الفرداج

، أبو بكر اليحصبي القنسريني الحافظ، المعروف ببرداعس.

سكن حلب، وروى بها عن: أحمد بن شيبان الرملي، ومحمد بن عوف، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وأبي أمية، وهلال بن العلاء، وجماعة كثيرة. ورحل وأكثر. روى عنه: عثمان بن خرزاذ وهو من شيوخه، وأبو بكر الربعي، وأبو سليمان بن زبر، وعبد الله بن عدي، ويوسف الميانجي، وأبو بكر ابن المقرئ، وعلي بن محمد بن إسحاق الحلبي، وطائفة آخرهم موتاً أبو بكر محمد بن أبي الحديد.

ص: 538

قال أبو أحمد الحاكم: رأيته حسن الحفظ.

وقال ابن ماكولا: كان حافظاً.

وأما حمزة السهمي فروى عن الدارقطني أنه ضعيف.

351 -

‌ محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة البتلهي

، الدمشقي.

سمع من: جده. روى عنه: أبو الحسين الرازي، وعبد الوهاب الكلابي.

352 -

‌ محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر

، أبو بكر السامري الخرائطي. مصنف مكارم الأخلاق، وغيرها.

سمع: عمر بن شبة، والحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، وسعدان بن يزيد، وحميد بن الربيع، وعلي بن حرب، والرمادي، وأحمد بن بديل، وشعيب بن أيوب، وطبقتهم. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو علي بن مهنا الداراني، ومحمد وأحمد ابنا موسى السمسار، ويوسف الميانجي، والكلابي، ومحمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، وآخرون.

قدم دمشق سنة خمسٍ وعشرين، وتوفي بعسقلان.

قال ابن ماكولا: صنف الكثير، وكان من الأعيان الثقات.

قيل: توفي بيافا في ربيع الأول.

قال الخطيب: كان حسن الأخبار، مليح التصانيف.

353 -

‌ محمد بن جعفر بن نوح

، أبو نعيم البغدادي الحافظ.

نزل الرملة، وحدث بها عن: محمد بن شداد المسمعي، ومحمد بن

ص: 539

يوسف ابن الطباع، وتمتام، وخلق. وعنه: محمد بن المظفر، وابن المقرئ، وغيرهما من الرحالة.

354 -

‌ محمد بن حمدويه المروزي

.

قال الخطيب: قال الحاكم: توفي سنة سبعٍ وعشرين. قال الخطيب: والصحيح سنة تسعٍ وعشرين.

355 -

‌ محمد بن صالح بن محمد الخولاني المصري

.

عن: الربيع، وبحر بن نصر، وجماعة. وكان ثقة من الصالحين.

356 -

‌ محمد بن عبد الله بن خليفة بن الجارود

، أبو أحمد النيسابوري الأحنف.

كان كثير الحديث والتصنيف، إلا أن حفاظ نيسابور لينه بعضهم. سمع: محمد بن أشرس، والسري بن خزيمة. وعنه: أبو أحمد الحاكم وكان يوثقه.

وله حديث منكر تفرد به كأنه موضوع.

357 -

‌ محمد بن علي

، أبو بكر المصري العسكري الفقيه الشافعي، مفتي عسكر مصر وعينهم.

تفقه للشافعي، وروى كتبه عن الربيع. وحدث أيضاً عن: يونس بن عبد الأعلى، وطبقته. مات في ربيع الأول. قاله أبو سعيد بن يونس.

358 -

‌ محمد بن عيسى بن موسى بن بلبل

، أبو بكر السمسار.

بغدادي ثقة، سمع: الحسن بن عرفة، وزيد بن أخزم، ومحمد بن المثنى العنزي. وعنه: أبو حفص بن شاهين، وأبو الفضل الزهري.

359 -

‌ محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار الأموي

. مولاهم، القرطبي البياني، أبو عبد الله الحافظ.

سمع من: أبيه، وبقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، ومالك بن عيسى

ص: 540

القفصي، ومحمد بن عبد السلام الخشني، والعباس بن الفضل البصري، وجماعة. ورحل سنة أربعٍ وتسعين ومائتين، فسمع بالكوفة من: محمد بن عبد الله مطين، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة. وببغداد من: يوسف بن يعقوب القاضي. وبالبصرة من: أبي الخليفة، وزكريا الساجي. وبمصر من: النسائي، وطائفة. روى عنه ابنه أحمد بن محمد، وخالد بن سعد، وسليمان بن أيوب، وآخرون.

وكان صدوقا.

قال أبو محمد الباجي: لم أدرك بقرطبة من الشيوخ أكثر حديثاً منه، وكان عالماً ثقة، بارعاً في علم الوثائق.

توفي في ذي الحجة من السنة. وقد روى عنه خلق. سيعاد في سنة ثمانٍ.

360 -

‌ محمد بن محمد بن مهدي

، أبو الحسين النيسابوري، الصيدلاني المعدل.

سمع: قطن بن إبراهيم، ومحمد بن الجهم السمري، وعبد الله بن أبي مسرة، وإسحاق الدبري، وطائفة. وعنه: أبو عمرو بن حمدان، وأبو أحمد الحاكم.

توفي في رمضان.

361 -

‌ معاوية بن محمد بن دنبويه الأزدي

، أبو عبد الرحمن.

سكن الشام، وسمع: أبا زرعة الدمشقي، والحسن بن جرير الصوري، وجماعة. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وجماعة.

362 -

‌ يزداد بن عبد الرحمن بن محمد المروزي

، ثم البغدادي. الكاتب أبو محمد.

ص: 541

سمع: أبا سعيد الأشج، ومحمد بن المثنى. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس.

وكان ثقة.

توفي في جمادى الأولى.

363 -

‌ يحيى بن زكريا بن الشامة الأموي الأندلسي

، المحدث.

روى عن: خاله إبراهيم بن قاسم، ويحيى بن مزين. وعنه: أحمد بن مطرف، وغيره.

ولهم آخر اسمه: يحيى بن زكريا بن عبد الملك الثقفي، ويعرف بابن الشامة. مات قبل هذا. توفي سنة خمس وسبعين ومائتين.

ص: 542

سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة

364 -

‌ أحمد بن إسحاق بن إبراهيم

، أبو بكر الخزاعي الملحمي البغدادي القاضي.

سمع بدمشق من: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة. وبالعراق من: الكديمي، وطبقته. وعنه: الدارقطني، وعمر الكتاني، وجماعة من البغداديين.

365 -

‌ أحمد بن بشر بن محمد بن إسماعيل

، الإمام أبو الأعمش التجيبي القرطبي.

سمع: ابن وضاح، وطبقته. وكان فقيهاً مجتهداً علامة رأساً في اللغة والنحو. أرخه عياض.

366 -

‌ أحمد بن عبيد الله

، أبو العباس الخصيبي الوزير.

توفي هو والوزير أبو علي بن مقلة في شوال. وقد ذكرنا من أخبارهما في حوادث السنين، سامحهما الله. وقد وزر جده أحمد بن الخصيب للمنتصر. وكان هو أديباً بليغا رئيساً عاقلاً مليح الخط.

367 -

‌ أحمد بن علي بن العلاء

، أبو عبد الله الجوزجاني.

ولد سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين. وسمع: أحمد بن المقدام، وزياد بن أيوب، وغيرهما. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وعمر الكتاني، وغيرهم.

وكان شيخاً صالحاً، بكاءً، ثقة. توفي في ربيع الأول.

أخبرنا أبو حفص ابن القواس، قال: أخبرنا ابن الحرستاني، قال: أخبرنا جمال الإسلام، قال: أخبرنا ابن طلاب، قال: أخبرنا ابن جميع،

ص: 543

قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة «أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج» .

368 -

‌ أحمد بن محمد بن بشر بن يوسف بن مامويه

، أبو الميمون القرشي الدمشقي.

سمع: محمد بن إسماعيل بن علية بدمشق، والربيع المرادي بمصر. وعنه: جماعة آخرهم أبو بكر بن أبي الحديد.

مات في رجب.

369 -

‌ أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يحيى بن يزيد

، أبو الدحداح التميمي الدمشقي.

سمع: أباه، وموسى بن عامر، ومحمود بن خالد، ومحمد بن هاشم البعلبكي، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي، وجماعة كبيرة. وعنه: الطبراني، وأبو بكر الربعي وأبو بكر الأبهري، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وجماعة.

وكان يسكن بطرف العقيبة.

قال الخطيب: كان ملياً بحديث الوليد بن مسلم، روى عن جماعة من أصحابه.

قلت: وقع لنا أجزاء من حديثه.

توفي في المحرم، وقيل: في ذي القعدة.

370 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير

، أبو عمر الأموي، مولى هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأندلسي

ص: 544

القرطبي. صاحب كتاب العقد في الأخبار والآداب.

سمع: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح. روى عنه: العائذي، وغيره. ولد سنة ستٍّ وأربعين ومائتين.

وكان أديب الأندلس وفصيحها. مدح ملوك الأندلس. وكان صدوقاً ثقة، متصوناً، ديناً، رئيساً، وهو القائل:

الجسم في بلدٍ، والروح في بلدٍ يا وحشة الروح، بل يا غربة الجسد إن تبك عيناك لي يا من كلفت به من رحمةٍ فهما سهماك في كبدي وله قصائد زهديات نظمها في آخر أيامه، منها:

ألا إنما الدنيا غضارة أيكةٍ إذا اخضر منها جانب جف جانب هي الدار ما الآمال إلا فجائع عليها، ولا اللذات إلا مصائب فكم سخنت بالأمس عين قريرة وقرت عيون دمعها اليوم ساكب فلا تكتحل عيناك فيها بعبرةٍ على ذاهب منها فإنك ذاهب وله:

وحاملة راحاً على راحة اليد موردةٍ تسعى بلونٍ مورد متى ما ترى الإبريق للكأس راكعاً تصل له من غير طهرٍ وتسجد على ياسمين كاللجين ونرجسٍ كأقراط در في قضيب زبرجد بتلك وهذي فاله يومك كله وعنها فسل لا تسأل الناس عن غد ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ويأتيك بالأخبار من لم تزود وله:

يا ليلة ليس في ظلماتها نورٌ إلا وجوهٌ تضاهيها الدنانير حور سقتني كأس الموت أعينها ماذا سقتنيه تلك الأعين الحور إذا ابتسمن فدر الثغر منتظمٌ وإن نطقن فدر اللفظ منثور

ص: 545

خل الصبا عنك واختم بالنهى عملاً فإن خاتمة الأعمال تكفير وله:

بيضاء مضمومة مقرطقة ينقد عن نهدها قراطقها كأنما بات ناعماً جذلاً في جنة الخلد من يعانقها أي شيء ألذ من أملٍ نالته معشوقةٌ وعاشقها دعني أمت من هوى مخدرةٍ تعلق نفسي بها علائقها من لم يمت غبطة يمت هرماً الموت كأسٌ والمرء ذائقها توفي في جمادى الأولى.

371 -

‌ أحمد بن محمد بن الحسن

، أبو بكر الدينوري الضراب.

حدث ببغداد عن: عبد الله بن محمد بن سنان الروحي، ومحمد بن عبد العزيز الدينوري. وعنه: عمر ابن الزيات، وابن شاهين، ويوسف القواس.

وثقه الخطيب.

372 -

‌ أحمد بن محمد بن عمار

، أبو بكر البغدادي القطان، سبنك.

هو جد عمر بن محمد بن سبنك لأمه. سمع: الحسن بن عرفة، وشعيب بن أيوب. وعنه: سبطه عمر، والدارقطني ووثقه.

373 -

‌ أحمد بن محمد بن معاوية

، أبو الحسين الكاغدي الرازي.

سمع: أبا زرعة، وسليمان بن داود القزاز. روى عنه: جماعة.

374 -

‌ أحمد بن محمد بن موسى

، أبو حامد النيسابوري القلانسي.

ص: 546

سمع: محمد بن يزيد، وإسحاق بن عبد الله بن رزين. وعنه: علي بن عمر النيسابوري، وغيره.

375 -

‌ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن خلاد

، أبو إسحاق الأنماطي الهمذاني.

عن: ابن ديزيل. وعنه: أبو القاسم ابن الثلاج، وابن جميع، وغيرهما.

حدث في هذه السنة، وانقطع خبره.

376 -

‌ إبراهيم بن محمد بن قاسم بن هلال القرطبي

.

سمع: عمه: إبراهيم بن قاسم، ومحمد بن وضاح.

وكان متعبداً، رحمه الله تعالى.

377 -

‌ إبراهيم بن ميمون بن إبراهيم

، أبو إسحاق الصواف.

مصري معروف، سمع: علي بن معبد بن نوح الذي روى النسائي، عن رجلٍ، عنه: ومحمد بن عمرو السوسي، وغير واحد.

378 -

‌ إسحاق بن محمد بن إسحاق

، أبو عيسى الناقد. من أهل بغداد.

سمع: الحسن بن عرفة. روى عنه: أبو الحسن الجراحي، ويوسف الثلاج.

379 -

‌ حامد بن أحمد

، أبو أحمد المروزي الحافظ، ويعرف بالزيدي لجمعه حديث زيد بن أبي أنيسة.

سكن طرسوس، وانتقى على خثيمة. وحدث عن: محمد بن حمدويه المروزي المتوفى بعده بسنة. روى عنه: الدارقطني، وابن جميع، وجماعة.

مات وله نيف وأربعون سنة.

380 -

حامد بن أحمد، أبو الحسين البزاز.

ص: 547

عن: الرمادي. مات سنة ثمانٍ أيضاً.

381 -

‌ حامد بن بلال بن حسن

، أبو أحمد البخاري. راوي نسخة عيسى غنجار.

سمع: عيسى بن أحمد العسقلاني، وأسباط بن اليسع. وعنه: أبو بكر الشافعي، وعلي بن عمر الحربي، وأبو حفص بن شاهين.

توفي في رجب.

فالحوامد الثلاثة في سنةٍ.

382 -

‌ الحسن بن أحمد بن يزيد

، أبو سعيد الإصطخري شيخ الشافعية.

سمع ببغداد: سعدان بن نصر، وحفص بن عمرو الربالي، والرمادي، وحنبل بن إسحاق. وعنه: ابن المظفر، والدارقطني، وابن شاهين، وأبو الحسن ابن الجندي، وغيرهم.

قال أبو إسحاق المروزي: لما دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن ندرس عليه إلا ابن سريج وأبو سعيد الإصطخري.

وقال الخطيب: ولي قضاء قم. وقد ولي حسبة بغداد، فأحرق مكان الملاهي، وكان ورعاً زاهداً متقللاً من الدنيا. وله تصانيف مفيدة منها: كتاب أدب القضاء ليس لأحد مثله.

قلت: وكان من أصحاب الوجوه في المذهب. وقيل: إن قميصه وعمامته وطيلسانه وسراويله كان من شقة واحدة. وعاش نيفاً وثمانين سنة. وقد استقضاه المقتدر على سجستان.

وقد استفتاه المقتدر في الصابئين، فأفتاه بقتلهم لأنهم يعبدون الكواكب. فعزم الخليفة على ذلك، حتى جمعوا له مالاً كثيراً.

مات الإصطخري في جمادى الآخرة، رحمه الله.

ص: 548

383 -

‌ الحسن بن إبراهيم

، أبو محمد البغدادي المقرئ ابن أخت أبي الآذان.

سمع: محمد بن أحمد بن أبي المثنى، وإبراهيم بن جبلة. وروى عنه: الدارقطني ووثقه.

384 -

‌ الحسن بن يزيد بن يعقوب بن راشد

، أبو علي الهمذاني الدقاق.

سمع: إبراهيم بن ديزيل، ويحيى بن عبدك، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وجماعة. ويعرف في بلده بعبدان. روى عنه: صالح بن أحمد الحافظ، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو بكر أحمد بن علي بن لال، وجماعة.

وكان صدوقاً.

له ترجمة في طبقات شيرويه هذا منها.

385 -

‌ الحسين بن محمد بن سعيد

، أبو عبد الله ابن المطبقي.

يغدادي موثق. سمع: خلاد بن أسلم، ومحمد بن منصور الطوسي، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، والربيع بن سليمان المرادي. وعنه: الدارقطني، وابن المظفر، وابن شاهين، ويوسف القواس، وابن جميع.

ويقال: إنه كان علوياً لم يظهر نسبه.

قرأت على أبي حفص الطائي: أخبرنا ابن الحرستاني حضوراً، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المسلم، قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب، قال: أخبرنا محمد بن أحمد قال: توفي الحسين بن سعيد، يعني المطبقي، ليومين بقيا من شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.

386 -

‌ الحسين بن يزيد بن أسد بن سعيد بن كثير بن عفير

، أبو علي المصري.

ص: 549

توفي في شوال.

387 -

‌ حمزة بن الحسين بن عمر

، أبو عيسى السمسار.

بغدادي، ثقة، سمع: محمد بن إشكاب، والدقيقي، وابن وارة، وأحمد بن منصور الرمادي. وعنه: أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، وابن شاهين، وأبو الحسين بن جميع، وأبو الفضل الزهري.

وثقه الخطيب.

وقيل: إنما اسمه عمر، ولقبه حمزة. وقع لي حديثه بعلو.

388 -

‌ خير، أبو صالح

، مولى عبد الله بن يحيى التغلبي.

سمع من: بكار بن قتيبة، وجماعة. وكان أسود مخصياً، ثقة، تقبله القضاة. كتب عنه: ابن يونس ووثقه، وقال: توفي في رمضان سنة ثمان.

389 -

‌ الطيب بن محمد بن هارون بن عبد الرحمن بن عميرة الكناني ثم العتقي

، أبو القاسم الأندلسي.

يروي عن: الصباح بن عبد الرحمن، ويحيى بن عون الخزاعي.

390 -

‌ العباس بن العباس بن محمد بن المغيرة

، أبو الحسين البغدادي الجوهري.

سمع: الحسن بن محمد الزعفراني، وصالح بن أحمد بن حنبل، وعبيد الله بن سعد بن إبراهيم. وعنه: أبو عمر بن حيويه، والدارقطني، وابن شاهين، والمرزباني.

وكان ثقة.

توفي في رجب، وروى عنه ابن جميع.

391 -

‌ عبد الله بن سليمان بن عيسى

، أبو محمد الوراق الفامي.

بغدادي، ثقة، سمع: محمد بن مسلم بن وارة، وإبراهيم بن هانئ، وأحمد بن ملاعب، والعطاردي، وجماعة. وعنه: يوسف القواس، وابن

ص: 550

شاهين، وعبد الله بن عثمان، وأبو الحسين بن جميع.

توفي في شوال.

392 -

‌ عبد الله بن محمد بن الحسن

، أبو محمد ابن الشرقي، أخو أبي حامد.

كان أسن من أبي حامد. سمع: الذهلي، وعبد الله بن هاشم، وعبد الرحمن بن بشر، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف، وأحمد بن منصور زاج. وعنه: أحمد بن إسحاق الصبغي، وأبو علي الحافظ، ويحيى بن إسماعيل الحربي، وعبد الله بن حامد الواعظ، وأبو الحسن الماسرجسي، ومحمد بن أحمد بن عبدوس، ومحمد بن الحسين الحسني.

قال الحاكم: توفي في ربيع الآخر، وله اثنتان وتسعون سنة. وقد رأيته: شيخ طوال، أسمر، له أذنان كأنهما مروحتان، وأصحاب المحابر بين يديه، ولم أرزق السماع منه. وكان أوحد وقته في معرفة الطب. ولم يدع الشرب إلى أن مات، فذلك الذي نقموا عليه. وكان أخوه لا يرى لهم السماع منه لذلك.

393 -

‌ عبد الله بن وهبان

، أبو محمد البغدادي.

حدث بمصر عن: عبد الله المخرمي، وأحمد بن الخليل البرجلاني، وعنه: الحسن بن زولاق، ومحمد بن الحسين اليمني.

وكان ثقة.

394 -

‌ عبد الرحمن بن إبراهيم

، أبو طاهر الحراني.

سمع: يزيد بن عبد الصمد. وعنه: أبو هاشم المؤدب.

395 -

‌ عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن العباس بن ناصح الأندلسي

.

ص: 551

كان حافظاً لمذهب مالك، متصرفاً في اللغات والعربية، شاعراً ماهراً.

396 -

‌ عثمان بن عبدويه بن عمرو

، أبو عمرو البغدادي البزاز الكبشي.

سمع: علي بن شعيب السمسار، وابن المنادي، والحسن بن علي بن عفان. وعنه: علي بن أحمد بن عون، وغيره.

وثقه الخطيب.

397 -

‌ علي بن أحمد بن الهيثم

، أبو الحسن البغدادي البزاز.

عن: علي بن حرب، وعباس الترقفي وجماعة. وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وابن الثلاج. ووثقه القواس.

398 -

‌ علي بن الحسن بن العبد

، أبو الحسن الوراق، صاحب أبي داود السجستاني، وراوي كتابه.

روى عنه: الدارقطني، والحسين بن محمد الكاتب، وابن الثلاج.

ورخه ابن شاهين.

399 -

‌ علي بن شيبان بن بيان الجوهري

، نزيل دمشق.

روى عن: محمد بن عبيد الله ابن المنادي. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأحمد بن عتبة الجوبري.

400 -

‌ علي بن محمد بن عمر بن أبان

، أبو الحسن الطبري. قاضي أصبهان.

كان رأساً في الفقه والحديث والتصوف. خرج في آخر عمره فمات ببلاد الجبل. يروي عن: محمد بن أيوب الرازي، وأبي خليفة، والقاسم بن الليث الرسعني، وابن سلم المقدسي. روى عنه: والد أبي نعيم، ومحمد بن

ص: 552

أحمد بن جشنس، وأبو بكر ابن المقرئ.

حدث في هذه السنة، ولم نسمع له بعد بخبر.

401 -

‌ عمر بن عصام بن الجراح البغدادي

، أبو حفص الحافظ.

روى يسيراً عن: أحمد بن محمد القابوسي. روى عنه ابن الثلاج.

402 -

‌ عمر ابن القاضي أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدي القاضي أبو الحسين

.

ناب في القضاء عن أبيه، فلما توفي أبوه أقر على القضاء. وكان إماماً بارعاً في العلوم الإسلامية، كبير القدر عارفاً بمذهب مالك. صنف مسنداً متقناً. وسمع من جده أحاديث.

وقال إسماعيل بن سعيد المعدل: كان أبو عمر القاضي يقول: ما زلت مروعاً من مسألة تجيئني من السلطان، حتى نشأ أبو الحسين.

توفي في شعبان.

403 -

‌ غيلان بن زفر

، الفقيه أبو الهيذام المازني الشافعي.

كانت له حلقة إشغال بدمشق. كتب عنه والد تمام الرازي.

404 -

‌ القاسم بن أحمد بن الحارث بن شهاب

، أبو محمد المرادي المصري.

في صفر.

405 -

‌ محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن شنبوذ

، أبو الحسن المقرئ المشهور.

قرأ على: أبي حسان محمد بن أحمد العنزي، وإسماعيل بن عبد الله النحاس، والزبير بن محمد بن عبد الله العمري المدني صاحب قالون، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، وقنبل، وموسى بن جمهور، وهارون بن موسى الأخفش، وإدريس بن عبد الكريم، وأحمد بن محمد بن رشدين، وبكر بن سهل الدمياطي، ومحمد بن شاذان الجوهري، ومحمد بن يحيى

ص: 553

الكسائي الصغير، وغيرهم. وكان أسند من ابن مجاهد.

وقد سمع الحديث من: عبد الرحمن بن منصور الحارثي، وإسحاق الدبري، وبشر بن موسى، ومحمد بن الحسين الحنيني، وجماعة. وطوف الأقاليم في طلب الكتاب والسنة، وحدث، وأقرأ الناس ببغداد واستقر بها. فقرأ عليه: المعافى بن زكريا الجريري، وأبو بكر أحمد بن نصر الشذائي، وأبو الفرج محمد بن أحمد الشنبوذي، وعلي بن الحسين الغضائري، وأبو الحسين أحمد بن عبد الله.

وروى عنه: أبو الشيخ، وأحمد بن الخضر الشافعي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو سعد أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري.

وكان قد تخير لنفسه شواذ قراءات كان يقرأ بها في المحراب، مما يروى عن ابن مسعود وأبي بن كعب حتى فحش أمره.

قال إسماعيل الخطبي: فأنكر ذلك الناس فقبض عليه السلطان في سنة ثلاثٍ وعشرين، وحمل إلى دار الوزير ابن مقلة، وأحضر القضاة والفقهاء والقراء، فناظروه، فنصر فعله، فاستنزله الوزير عن ذلك، فأبى. فأنكر عليه جميع من حضر، وأشاروا بعقوبته إلى أن يرجع. فأمر الوزير بتجريده وإقامته بين الهنبازين، وضرب بالدرة نحو العشر ضرباً شديداً، فاستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة. فكتب عليه محضر بتوبته. توفي في صفر.

قلت: وهو موثق في النقل. قد احتج به أبو عمرو الداني، وأبو علي الأهوازي، وسائر المصنفين في القراءات. وإنما نقم عليه رأيه لا روايته. وهو مجتهدٌ في ذلك مخطئ، فالله يعفو عنه ويسامحه. وقد فعل ما يسوغ فيه الاجتهاد. وذلك رواية عن مالك، وعن أحمد بن حنبل.

وكان يحط على ابن مجاهد ويقول: هذا العطشي لم تغبر قدماه في هذا العلم.

وقال محمد بن يوسف الحافظ: كان ابن شنبوذ إذا أتاه رجل يقرأ عليه

ص: 554

قال: هل قرأت على ابن مجاهد؟ فإن قال: نعم. لم يقرئه.

قلت: هذا خلق مذموم يرتكبه بعض العلماء الجفاة.

ذكر ابن شنبوذ الحاكم في تاريخه، وأنه سمع من: الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، ومحمد بن عوف الطائي. كذا قال الحاكم. وما أحسبه أدرك هؤلاء، فلعل الحاكم وهم في قوله أنه سمع منهم.

406 -

‌ محمد بن إبراهيم بن عيسى

، أبو بكر الكناني القرطبي، المعروف بابن حيونة.

سمع: محمد بن وضاح، وإبراهيم بن باز، وقاسم بن محمد. وكان حافظاً للفقه، مشاوراً، عظيم الوجاهة.

407 -

‌ محمد بن جعفر بن أحمد بن سليمان بن إسحاق بن بكر بن مضر المصري

، مؤذن جامع مصر.

يروي عن: الربيع، وبكار بن قتيبة.

408 -

‌ محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن قسيم بن ملاس النميري

، مولاهم، أبو العباس الدمشقي المحدث.

روى عن: جده، وموسى بن عامر المري، ومحمد بن إسماعيل ابن علية، وشعيب بن شعيب بن إسحاق، وأبي إسحاق الجوزجاني، وخلق كثير من الشاميين. روى عنه: أبو القاسم الطبراني، والحسن بن منير، وأبو علي بن مهنا، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وآخرون.

وكان أبوه وجده وأخو جده وابن عم أبيه وجماعة من أهل بيتهم محدثين.

توفي في جمادى الأولى.

ص: 555

409 -

‌ محمد بن حامد بن إدريس

، أبو حفص الكرابيسي البخاري.

سمع من: عبد الصمد بن الفضل البلخي، وحمدان بن ذي النون. وعنه: أحمد بن إبراهيم البلخي الحافظ.

410 -

‌ محمد بن الحسين بن محمد بن حاتم

، أبو الحسن البغدادي، عرف أبوه بعبيد العجل.

روى عن: زكريا بن يحيى المروزي، وموسى بن هارون الطوسي. وعنه: الدارقطني، وأبو بكر بن شاذان.

فيه لين.

411 -

‌ محمد بن سهل بن هارون

، أبو بكر العسكري.

سمع: حميد بن الربيع، والحسن بن عرفة. وعنه: أبو الحسن الجراحي، وطالب الأزدي، وأبو الحسين بن جميع.

وكان ثقة.

عاش تسعين سنة. وقع لي من عواليه من طريق ابن جميع. توفي في رجب.

412 -

‌ محمد بن صابر بن كاتب

، أبو بكر البخاري المؤذن.

سمع: محمد بن الحسين، ومعاذ بن عبد الله الصرام، وجماعة. وعنه: ابنه محمد، وإسحاق بن محمد بن حمدان الخطيب.

413 -

‌ محمد بن عبد الله

، أبو جعفر البقلي.

بغدادي، ثقة، سمع: علي بن إشكاب، وأخاه محمداً. وعنه: ابن المظفر، وأبو بكر الأبهري، والمعافى الجريري، وغيرهم.

414 -

‌ محمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن خالد

، أبو عمرو الأزدي المهلبي الجرجاني.

ص: 556

محدث ابن محدث. رحل إلى مصر وسمع من: يحيى بن عثمان بن صالح، ويحيى بن أيوب، وجماعة من مشايخ مصر والشام والعراق. روى عنه: أبو بكر الإسماعيلي، وغيره.

415 -

‌ محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب

، أبو علي الثقفي النيسابوري الزاهد، الواعظ، الفقيه.

من ولد الحجاج بن يوسف. ولد بقهستان سنة أربعٍ وأربعين ومائتين. وسمع في كبره: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وموسى بن نصر الرازي، وأحمد بن ملاعب البغدادي، ومحمد بن الجهم، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن إسحاق الصبغي، وأبو الوليد حسان بن محمد، وهما من طبقته، وأبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

وتوفي في جمادى الأولى.

قال الحاكم: شهدت جنازته فلا أذكر أني رأيت بنيسابور مثل ذلك الجمع. وحضرت مجلس وعظه وسمعته يقول: إنك أنت الوهاب.

وقال شيخنا أبو بكر أحمد بن إسحاق: شمائل الصحابة والتابعين أخذها الإمام مالك عنهم، يعني، وأخذها عن مالك يحيى بن يحيى، وأخذها عن يحيى محمد بن نصر المروزي، وأخذها عنه أبو علي الثقفي.

سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: دخلت على ابن سريج ببغداد فسألني: على من درست فقه الشافعي؟ قلت: على أبي علي الثقفي. قال: لعلك تعني الحجاجي الأزرق؟ قلت: بلى. قال: ما جاءنا من خراسان أفقه منه.

سمعت أبا العباس الزاهد يقول: كان أبو علي الثقفي في عصره حجة الله على خلقه.

سمعت أبا بكر الصبغي يقول: ما عرفنا الجدل والنظر حتى ورد أبو علي الثقفي من العراق.

وقال السلمي: لقي أبو علي أبا حفص النيسابوري وحمدون القصار. قال: وكان إماماً في أكثر علوم الشرع، مقدماً في كل فن منه.

ص: 557

عطل أكثر علومه واشتغل بعلم الصوفية، وقعد وتكلم عليهم أحسن كلام في عيوب النفس وآفات الأفعال. ومع علمه وكماله خالف الإمام ابن خزيمة في مسائل منها: مسألة التوفيق والخذلان، ومسألة الإيمان، ومسألة اللفظ بالقرآن. فألزم البيت. ولم يخرج منه إلى أن مات، وأصابه في ذلك الجلوس محن.

قال السلمي: وكان يقول: يا من باع كل شيء بلا شيء، واشترى لا شيء بكل شيء.

وقال: أفٍّ من أشغال الدنيا إذا أقبلت، وأفٍّ من حسراتها إذا أدبرت. العاقل لا يركن إلى شيء، إن أقبل كان شغلاً، وإن أدبر كان حسرةً.

وقال أبو بكر الرازي: سمعته يقول: ترك الرياء للرياء أقبح من الرياء.

وقال أبو الحسين: سمعت أبا علي يقول: هو ذا أنظر إلى طريق نجاتي مثل ما أنظر إلى الشمس، وليس أخطو خطوة.

وكان أبو علي كثيراً ما يتكلم في رؤية عيب الأفعال.

416 -

‌ محمد بن علي بن الحسن بن مقلة

، أبو علي الوزير، صاحب الخط المنسوب.

ولي بعض أعمال فارس، وتنقلت به الأحوال حتى وزر للمقتدر سنة ست عشرة، ثم قبض عليه بعد عامين وصادره وعاقبه ونفاه إلى فارس.

قال ابن النجار: فأول تصرفٍ كان له وسنه إذ ذاك ست عشرة سنة، وذلك في سنة ثمان وثمانين ومائتين. وقرر له كل شهر محمد بن داود بن الجراح ستة دنانير، ولما استعفى علي بن عيسى من الوزارة أشار على المقتدر بأبي علي، فوزر له، ثم نفي وسجن بشيراز.

وقد حدث عن: أبي العباس ثعلب، وعن: ابن دريد. روى عنه: ولده أحمد، وعمر بن محمد بن سيف، وأبو الفضل محمد بن الحسن ابن

ص: 558

المأمون، وعبد الله بن علي بن عيسى بن الجراح، ومحمد بن أحمد بن ثابت.

قال الصولي: ما رأيت وزيراً منذ توفي القاسم بن عبيد الله أحسن حركةً، ولا أظرف إشارةً، ولا أملح خطاً، ولا أكثر حفظاً، ولا أسلط قلماً، ولا أقصد بلاغة، ولا آخذ بقلوب الخلفاء من محمد بن علي. وله بعد هذا كله علم بالإعراب وحفظ للغة.

قلت: روى ابن مقلة عن ثعلب:

إذا ما تعيب الناس عابوا فأكثروا عليك وأبدوا منك ما كنت تستر فلا تعبن خلقاً بما فيك مثله وكيف يعيب العور من هو أعور وقال أبو الفضل ابن المأمون: أنشدنا أبو علي بن مقلة لنفسه:

إذا أتى الموت لميقاته فخل عن قول الأطباء وإن مضى من أنت صب به فالصبر من فعل الألباء ما مر شيء ببني آدم أمر من فقد الأحباء وقال محمد بن إسماعيل الكاتب المعروف بزنجي قال: لما نكب أبو الحسن بن الفرات أبا علي بن مقلة لم أدخل إليه إلى حبسه ولا كاتبته خوفاً من ابن الفرات، فلما طال أمره كتب إلي:

ترى حرمت كتب الأخلاء بينهم أبن لي، أم القرطاس أصبح غاليا؟ فما كان لو ساءلتنا كيف حالنا وقد دهمتنا نكبة هي ما هيا صديقك من راعاك عند شديدة وكل تراه في الرخاء مراعيا فهبك عدوي لا صديقي، فربما تكاد الأعادي يرحمون الأعاديا وأنفذ في طي الورقة ورقةً إلى الوزير، فكانت: أمسكت أطال الله بقاء الوزير، عن الشكوى حتى تناهت البلوى في النفس والمال، والجسم والحال، إلى ما فيه شفاء للمنتقم، وتقويم للمجترم، وحتى أفضيت إلى الحيرة والتبلد، وعيالي إلى الهتكة والتلدد. ولا أقول إن حالاً أتاها الوزير، أيده الله، في أمري، إلا بحق واجب، وظن غير كاذب، وعلى كل

ص: 559

حال، فلي ذمام وحرمة، وصحبة وخدمة. إن كانت الإساءة أضاعتها، فرعاية الوزير، أيده الله، تحفظها، ولا مفزع إلا إلى الله ولطفه، ثم كنف الوزير وعطفه. فإن رأى أطال الله بقاءه، أن يلحظ عبده بعين رأفته، وينعم بإحياء مهجته، وتخليصها من العذاب الشديد، والجهد الجهيد ويجعل له من معروفه نصيباً، ومن البلوى فرجاً قريباً، فعل إن شاء الله.

ومن شعره:

لست ذا ذلةٍ إذا عضني الدهـ ـر ولا شامخاً إذا واتاني أنا نارٌ في مرتقى نفس الحا سد ماءٌ جارٍ مع الأخوان وروى الحسين بن الحسن الواثقي، وكان يخدم في دار ابن مقلة مع حاجبه، أن فاكهة ابن مقلة لما ولي الوزارة الأولة كانت تشترى له في كل يوم جمعة بخمسمائة دينار. وكان لا بد له أن يشرب بعد الصلاة من يوم الجمعة، ويصطبح يوم السبت. وحكى أنه رأى الشبكة التي كان أفرخ فيها ابن مقلة الطيور الغريبة، قال: فعمد إلى مربع عظيم، فيه بستان عظيم عدة جربان شجر بلا نخل، فقطع منه قطعة من زاوية كالشابورة، فكان مقدار ذلك جريبين بشباك إبريسم، وعمل في الحائط بيوتاً تأوي إليها الطيور وتفرخ فيها، ثم أطلق فيها القماري، والدباسي، والتغابطة، والنوبيات، والشحرور، والزرياب، والهزار، والببغ، والفواخت، والطيور التي من أقاصي البلاد من المصوتة، ومن المليحة الريش مما لا يكسر بعضه بعضاً. فتوالدت ووقع بعضها على بعض. فتولدت بينها أجناس. ثم عمد إلى باقي الصحن فطرح فيه الطيور التي لا تطير، كالطواويس، والحجل، والبط، وعمل منطقة أقفاص فيها فاخر الطيور. وجعل من خلف البستان الغزلان، والنعام، والأيل، وحمر الوحش. ولكل صحن أبواب تنفتح إلى الصحن الآخر، فيرى من مجلسه سائر ذلك.

وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني في تاريخه: إن أبا علي بن مقلة حين شرع في بناء داره، التي من جملتها البستان المعروف بالزاهر، على دجلة، جمع ستين منجماً حتى اختاروا له وقتاً لبنائه. فكتب إليه شاعرٌ:

ص: 560

قل لابن مقلة مهلاً لا تكن عجلاً واصبر فإنك في أضغاث أحلام تبني بأنقاض دور الناس مجتهداً داراً ستهدم أيضاً بعد أيام ما زلت تختار سعد المشتري لها فلم توق به من نحس بهرام إن القران وبطليموس ما اجتمعا في حال نقضٍ ولا في حال إبرام قال: فأحرقت هذه الدار بعد ستة أشهر، فلم يبق فيها جدار.

وعن الحسن بن علي بن مقلة قال: كان أمر أخي قد استقام مع الراضي وابن رائقٍ، وأمرا برد ضياعه. وكان الكوفي يكتب لابن رائق، وكان خادم أبي علي قديماً. وكان ابن مقاتل مستولياً على أمر ابن رائق، وأبو علي يراه بصورته الأولى، وكانا يكرهان أن ترد ضياع أبي علي ويدافعان. وكان الكوفي يريد من أبي علي أن يخضع له، وأبو علي يتحامق. فكنا نشير إليه بالمداراة وهو يقول: والله لا فعلت، ومن هذا الكلب أوضعني الزمان هكذا بمرة؟!.

فاتفق أنهما أتياه يوماً، فما قام لهما ولا احترمهما، وشرع يخاطبهما بإذلالٍ زائد. ثم أخذ يتهدد ويتوعد كأنه في وزارته. فكان ذلك سبباً في قطع يده وسجنه.

وقال محمد بن جني صاحب أبي علي قال: كنت معه في الليلة التي عزم فيها على الاجتماع بالراضي بالله وعنده أنه يريد أن يستوزره. قال: فلبس ثيابه وجاؤوه بعمامة، وقد كانوا اختاروا له طالعاً ليمضي فيه إلى الدار، فلما تعمم استطولها خوفاً من فوات وقت اختيار المنجمين له فقطعها بيده وغرزها، فتطيرت من ذلك عليه.

ثم انحدرنا إلى ذكي الحاجب ليلاً، فصعدت إليه، واستأذنت له، فقال: قل له: أنت تعلم أني صنيعتك، وأنك استحجبتني لمولاي، ومن حقوقك أن أنصحك. قل له: انصرف ولا تدخل. فعدت فأخبرته، فاضطرب، وقال لابن غيث النصراني، وكان معه في السميرية: ما ترى؟ فقال له: يا سيدي ذكي عاقل، وهو لك صنيعة، وما قال هذا إلا وقد أحس بشيء، فارجع. فسكت ثم قال: هذا محال، وهذه عصبية منه لابن رائق. وهذه رقاع الخليفة عندي بخطه، يحلف لي فيها بالأيمان الغليظة، كيف

ص: 561

يخفرني؟ ارجع وقل له يستأذن. فرجعت فأعلمته، فحرك رأسه، وقال: ويحك يتهمني؟ قل له: والله لا استأذنت لك أبداً، ولا كان هذا الأمر بمعاونتي عليك. فجئت فحدثته، فقام في نفسه أن هذا عصبية من ذكي لابن رائق، وقال: لو عدلنا إلى باب المطبخ. فعدلنا إليه وقال: اصعد واستدع لي فلاناً الخادم. فأتيته، فعدا مسرعاً يستأذن له، فجئته فأخبرته، فقال: ارجع وقف في موضعك لئلا يخرج فلا يجدك. فرجعت فخرج إلي وجاء معي إلى السميرية، وسلم عليه، ولم يقبل يده وقال: قم يا سيدي. فأنكر ذلك ابن مقلة وقال لي سراً: ويحك ما هذا؟ قلت: ما قال لك ذكي. قال: فما نعمل؟ قلت: فات الرأي. فأخذ يكرر الدعاء والاستخارة، وقال: إن طلعت الشمس ولم تروا لي خبراً فانجوا بأنفسكم. قال: ومضى، وغلق الخادم الباب غلقاً استربت منه. ووقفنا إلى أن كادت الشمس أن تطلع، فقلنا: في أي شيء وقوفنا، والله لا خرج الرجل أبداً. فانصرفنا وكان آخر العهد به. فلما بلغنا منازلنا حتى قيل: قد قبض على ابن مقلة، وقطعت يده من يومه بحضرة الملأ من الناس.

وقال إبراهيم بن الحسن الديناري: سمعت الحسين ابن الوزير ابن مقلة يحدث أن الراضي بالله قطع لسان أبيه قبل موته وقتله بالجوع. قال: وكان سبب ذلك أن الراضي تندم على قطع يده، واستدعاه من حبسه واعتذر إليه. وكان بعد ذلك يشاوره في الأمر بعد الأمر، ويعمل برأيه ويخلو به، ورفهه في محبسه، ونادمه سراً على النبيذ، وأنس به ونبل في نفسه، وزاد ندمه على قطع يده. فبلغ ذلك ابن رائق، فقامت قيامته، فدس على الخليفة من أشار عليه بأن لا يدنيه، وقال له: إن الخلفاء كانت إذا غضبت لم ترض، وهذا قد أوحشته فلا تأمنه على نفسك. فقال: هذا محال، فهو قد بطل عن أن يصلح لشيء، وإنما تريدون أن تحرموني الأنس به. فقيل له: ليس الأمر كما يقع لك، وهو لو طمع في أنك تستوزره لكلمك، فإن شئت فأطمعه في الأمر حتى ترى، وقد كان أبي يتعاطى أن يكتب باليسرى، فجاء خطه أحسن من كل خط، لا يكاد أن يفرق من خطه باليمين، وجاءتني رقاعه مرات من الحبس باليسرى، فما أنكرته.

ص: 562

قال: وتوصل ابن رائق إلى قومٍ من الخدم بأن يقولوا لابن مقلة: إن الخليفة قد صح رأيه على استيزارك، وسيخاطبك على هذا، وبشرناك بهذا لنستحق البشارة عليك. فلم يشك في الأمر وقالوا هم للراضي: جربه وخاطبه بالوزارة لترى ما يجيبك به. فخاطبه بذلك، فأراه أبي نفوراً شديداً من هذا وقصوراً عنه. فأخذ الراضي يحلف له على صحة ما في نفسه من تقليده ولو علم أن فيه بقية لذلك وقياماً به. فقال: يا أمير المؤمنين إذا كان الأمر هكذا فلا يغمك الله بأمر يدي، فإن مثلي لا يراد منه إلا لسانه ورأيه وهما باقيان. وأما الكتابة فلو كنت باطلاً منها لما ضرني ذلك، وكان كاتب ينوب عني. ولست أخلو من القدرة على تعليم العلامات باليسرى. ولو أنها ذهبت اليسرى أيضاً حتى أحتاج أن أشد قلماً على اليمنى لكنت أحسن خطاً. فلما سمع ذلك تعجب واستدعى دواةً فكتب باليسرى خطاً لا يشك أنه خطه القديم، ثم شد على يمينه القلم. فكتب به في غاية الحسن. فقامت قيامة الراضي واشتد خوفه منه. فلما قام إلى محبسه أمر أن تنزع ثيابه عنه: وأن يقطع لسانه ويلبس جبة صوف، ولا يترك معه في الحبس إلا دورق يشرب منه، ووكل به خادماً صبياً أعجمياً، فكان لا يفهم عنه ولا يخدمه. ثم فرق بينه وبين الخادم، وبقي وحده. فكان الخدم يقولون لي بعد ذلك: إنهم كانوا يرونه من شقوق الباب يستقي بفيه ويده الصحيحة من البئر للوضوء والشرب. ثم أمر الراضي أن يقطع عنه الخبز، فقطع عنه أياماً ومات. وكان مولده في سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

وقال غيره: استوزره القاهر بالله ثم نكبوه. ثم وزر للراضي بالله قليلاً، ثم مسك سنة أربعٍ وعشرين وضرب وعلق وصودر، وأخذ خطه بألف ألف دينار، ثم تخلص.

ثم إن أبا بكر محمد بن رائق لما استولى على الأمور وعظم عند الراضي احتاط على ضياع ابن مقلة وأملاكه. فأخذ في السعي بابن رائق وألب عليه، وكتب إلى الراضي يشير عليه بإمساكه، وضمن له إن فعل ذلك وقلده الوزارة استخرج له ثلاثة آلاف ألف دينار. وسعى بالرسالة علي بن

ص: 563

هارون المنجم، فأطمعه الراضي بالإجابة. فلما حضر حبسه، وعرف ابن رائق بما جرى، وذلك في سنة ستٍّ وعشرين. فطلب ابن رائق من الراضي قطع يد ابن مقلة. فقطعت وحبس. ثم ندم الراضي وداواه حتى برئ. فكان ذلك لعل بدعاء ابن شنبوذ المقرئ عليه بقطع اليد. فكان ينوح ويبكي على يده ويقول: كتبت بها القرآن وخدمت بها الخلفاء.

ثم أخذ يراسل الراضي ويطمعه في الأموال. وكان يشد القلم على زنده ويكتب. فلما قرب بجكم التركي، أحد خواص ابن رائق، من بغداد، أمر ابن رائق بقطع لسان ابن مقلة فقطع. ولحقه ذرب، وقاسى الذل، ومات في السجن وله ستون سنة.

ومن شعره قوله:

ما سئمت الحياة لكن توثقت بأيمانهم فبانت يميني بعت ديني لهم بدنياي حتى حرموني دنياهم بعد ديني ولقد حطت ما استطعت بجهدي حفظ أرواحهم فما حفظوني ليس بعد اليمين لذة عيشٍ يا حياتي! بانت يميني فبيني

417 -

‌ محمد بن القاسم بن محمد بن بشار

، أبو بكر ابن الأنباري النحوي اللغوي العلامة.

ولد سنة إحدى وسبعين ومائتين. وسمع بإفادة أبيه من: محمد بن يونس الكديمي، وثعلب، وإسماعيل القاضي، وأحمد بن الهيثم البزاز، وأبيه.

قال الخطيب: كان صدوقاً ديناً من أهل السنة. صنف في القراءات، والغريب والمشكل، والوقف، والابتداء.

روى عنه: أبو عمر بن حيويه، وأحمد بن نصر الشذائي، وأبو الفتح بن بدهن، وعبد الواحد بن أبي هاشم، والدارقطني، ومحمد ابن أخي ميمي، وأحمد بن محمد بن الجراح.

ص: 564

وقال أبو علي القالي تلميذه: كان أبو بكر يحفظ فيما قيل ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن.

وقال أبو علي التنوخي: كان ابن الأنباري يملي من حفظه، وما أملى قط من دفتر.

وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان ابن الأنباري زاهداً متواضعاً. حكى الدارقطني أنه حضره في مجلسٍ يوم جمعة فصحف اسماً فأعظمت له أن يحمل عنه وهم وهبته. فلما انقضى المجلس عرفت مستمليه، فلما حضرت الجمعة الثانية قال ابن الأنباري للمستملي: عرف الجماعة أنا صحفنا الاسم الفلاني ونبهنا ذلك الشاب على الصواب.

وقال محمد بن جعفر التميمي: ما رأينا أحفظ من الأنباري ولا أغزر بحراً من علمه. وحدثوني عنه أنه قال: أحفظ ثلاثة عشر صندوقاً.

وحدثني أبو الحسن العروضي أنه اجتمع هو وابن الأنباري عند الراضي بالله، وكان قد عرف الطباخ ما يأكل ابن الأنباري، فسوى له قليةً يابسة فأكلنا من ألوان الطعام وهو يعالج تلك القلية فلمته، فضحك الراضي، وقال: لم تفعل هذا؟ قال: أبقي على حفظي. قلت: كم تحفظ؟ قال: ثلاثة عشر صندوقاً. قال التميمي: وهذا ما لا يحفظ لأحد قبله. فحدثت أنه كان يحفظ عشرين ومائة تفسير بأسانيدها.

وقال أبو الحسن العروضي: كان ابن الأنباري يتردد إلى أولاد الراضي بالله فسألته جارية عن تفسير رؤيا، فقال: أنا حاقن، ومضى. فلما عاد من الغد عاد وقد صار عابراً. مضى من يومه فدرس كتاب الكرماني.

وقيل إنه أملى كتاب غريب الحديث في خمسة وأربعين ألف ورقة. وله كتاب شرح الكافي في ألف ورقة، وكتاب الأضداد وما رأيت أكبر منه، وكتاب الجاهليات في سبعمائة ورقة. وله تصانيف سوى هذا معروفة.

وكان إماماً في نحو الكوفيين. وكان أبوه أديباً لغوياً له مصنفات.

ولأبي بكر كتاب المذكر والمؤنث ما عمل أحد أتم منه.

ص: 565

توفي ليلة النحر ببغداد.

418 -

‌ محمد بن مهلهل

، أبو عبد الله القرطبي الزاهد.

سمع من: عبيد الله بن يحيى الليثي، وغيره. وكان منقطعاً إلى الله، مقبلاً على شأنه، مجتهداً في العبادة حسن الاستنباط.

توفي في جمادى الأولى.

419 -

‌ محمد بن يعقوب

، أبو جعفر الكليني الرازي.

شيخ فاضل شهير، من رؤوس الشيعة وفقائهم المصنفين في مذاهبهم الرذلة. روى عنه: أحمد بن إبراهيم الصيمري، وغيره. وكان ببغداد وبها مات. وقبره ظاهر عليه لوح.

والكليني: بضم الكاف وإمالة اللام والياء ثم بنون. قيده الأمير.

420 -

‌ موسى بن جعفر بن قرين

، أبو الحسن العثماني الكوفي.

عن: محمد بن عبد الملك الدقيقي، والربيع بن سليمان، وابن حيان المدائني، وطبقتهم بالعراق، والشام، والجزيرة، ومصر. وعنه: أبو بكر الأبهري، والدارقطني، وجماعة.

وثقه الخطيب وقال: جاوز ثمانين سنة.

421 -

‌ أبو الحسن المزين

، من مشايخ الصوفية.

بغدادي، اسمه فيما قيل علي بن محمد.

قال السلمي: صحب الجنيد، وسهل بن عبد الله. وأقام بمكة مجاوراً حتى مات. وكان من أورع المشايخ وأحسنهم حالاً. سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا الحسن المزين يقول: الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب. والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة.

وحكى أيضاً عنه محمد بن أحمد النجار، وغيره.

ص: 566

ومن كلامه: أحسن العبيد حالاً من كان محمولاً في أفعاله وأحواله، لا يشاهد غير واحد، ولا يأنس إلا به، ولا يشتاق إلا إليه.

وهذا هو أبو الحسن المزين الصغير. فأما: أبو الحسن المزين الكبير فبغدادي أيضاً، له ترجمة في تاريخ السلمي، مختصرة، وأنه جاور بمكة سنين ومات بها. واسمه علي بن محمد.

* أبو سعيد الإصطخري هو حسن بن أحمد. تقدم.

422 -

‌ أبو محمد المرتعش الزاهد

، هو عبد الله بن محمد.

نيسابوري من محلة الحيرة. صحب أبا حفص، وأبا عثمان ببلده، والجنيد. وأقام ببغداد وصار أحد مشايخ العراق.

قال أبو عبد الله الرازي: كان مشايخ العراق يقولون: عجائب بغداد في التصوف ثلاثة: إشارات الشبلي، ونكت أبي محمد المرتعش، وحكايات جعفر الخلدي. وكان المرتعش بمسجد الشونيزية.

قلت: وحكى عنه محمد بن عبد الله الرازي، وأحمد بن عطاء الروذباري، وأحمد بن علي بن جعفر.

وسئل بماذا ينال العبد المحبة؟ قال: بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه.

وقيل له: إن فلاناً يمشي على الماء. فقال: عندي أن من مكنه الله من مخالفة هواه، أعظم من المشي على الماء.

وسئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: رؤية فضل الله.

وسماه الخطيب جعفراً، وقال: كان من ذوي الأموال فتخلى عنها، وسافر الكثير. ثم سكن بغداد.

ص: 567

وحكي عنه أنه قال: جعلت سياحتي أن أمشي كل سنة ألف فرسخ حافياً حاسراً.

423 -

‌ أم عيسى بنت الإمام إبراهيم بن إسحاق الحربي

.

كانت عالمة تفتي، فيما قيل. توفيت في هذه السنة ببغداد.

ص: 568

سنة تسع وعشرين وثلاثمائة

424 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل

بن حماد بن زيد، أبو عثمان الأزدي القاضي.

ولي قضاء مصر، وتوفي بها في رمضان.

روى عن: إسماعيل القاضي وطبقته. وكان ثقة، كريماً، جواداً. ولي قضاء ديار مصر ثلاث مرات. المرتين الأوليين من قبل أخيه هارون بن إبراهيم، والثالثة استقلالا من قبل الخليفة القاهر. وذلك في رمضان سنة إحدى وعشرين. وكان يتردد إلى الطحاوي، ويسمع منه.

وكان ذا حياءٍ مفرط، لا يكاد ينسمع حديثه بحيث يضرب به المثل.

قيل: إنه حج، فلبى بأخفض صوت يكون، حتى كان النساء يرفعن أصواتهن أكثر منه.

ثم عزل بعد خمسة أشهر. ومات فقيراً. إنما كفنه محمد بن علي المادرائي.

425 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن معاذ

، أبو علي السيرواني. نزيل نسف.

سمع: إسحاق الدبري، وعبيداً الكشوري، وعلي بن عبد العزيز البغوي. وحدث بنسف.

426 -

‌ أحمد بن محمد بن حمدان

، أبو علي. عرف بالبربهاري.

روى عن: أحمد بن الوليد الفحام، وابن أبي العوام. وعنه: عبد الله بن عدي، وأبو القاسم ابن الثلاج.

427 -

‌ أحمد بن محمد بن يونس

، أبو إسحاق الهروي البزاز الحافظ.

صنف تاريخاً لهراة. وكان ثقة مأموناً. يروي عن: عثمان بن سعيد

ص: 569

الدارمي، ومن بعده. وعنه: الرئيس أبو عبد الله بن أبي ذهل، ومنصور بن عبد الله الخالدي، وجماعة.

توفي في شعبان.

428 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن موسى الفقيه

، أبو القاسم الغزال.

عن: ابن عرفة، وعلي بن إشكاب. وعنه: يوسف القواس، وعبد الله بن عثمان الصفار، وجماعة.

429 -

‌ بجكم الأمير

.

ذكر في الحوادث.

430 -

‌ بختيشوع بن يحيى الطبيب

.

ببغداد، كان بارعاً في الطب، له ذكرٌ.

431 -

‌ جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز بن وزير

، أبو القاسم الجروي المصري ثم البغدادي.

روى عن: أحمد بن المقدام العجلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وغيرهما، ببغداد. فيما أرى، وبمصر. وعنه: محمد بن الحسن الفارسي شيخ اللالكائي، وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن زريق المخزومي، وغيرهما.

توفي بتنيس في شعبان. وهو آخر من حدث بديار مصر عن المذكورين. وكان قد سكن تنيس.

وكان من كبراء الناس. سمع أيضاً: أبا هشام الرفاعي، وعمر بن محمد بن التل. وعاش أزيد من تسعين سنة. روى عنه: أبو بكر محمد بن علي التنيسي الحذاء، وأحمد بن محمد بن الأزهر.

ومحله الصدق.

432 -

‌ جعفر بن محمد بن سعيد الدمشقي

.

ص: 570

عن: أبي زرعة النصري، وغير واحدٍ. روى عنه: أبو هاشم عبد الجبار المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي.

433 -

‌ جعفر بن أحمد

، أبو محمد القارئ. بغدادي يعرف بالبارد.

سمع: السري بن يحيى، وموسى بن هارون. وعنه: ابن المظفر، والدارقطني، وغيرهما.

434 -

‌ الحسن بن أحمد بن سعيد الرهاوي

.

سمع من: جده، وجماعة. مقبول. روى عنه: ابن المظفر، والدارقطني، وابن شاهين.

وتوفي بالرها.

435 -

‌ الحسن بن أحمد بن الربيع

، أبو محمد الأنماطي.

سمع: عمر بن شبة، والحسن بن عرفة، وعلي بن إشكاب، وحميد بن الربيع. وعنه: أبو بكر بن شاذان، والدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس، وابن جميع.

مات في ذي القعدة.

436 -

‌ الحسن بن إدريس

، أبو القاسم القافلاني.

عن: عبد الله بن أيوب مولى بني هاشم، وعيسى بن أبي حرب. وعنه: ابن حيويه، والدارقطني، وأبو القاسم ابن الثلاج، وابن جميع في معجمه.

وهو الحسن بن إدريس بن محمد بن شاذان. أرخه ابن قانع.

437 -

‌ الحسن بن علي بن خلف

، أبو محمد البربهاري الفقيه

ص: 571

العابد. شيخ الحنابلة بالعراق.

كان شديداً على المبتدعة، له صيت عند السلطان وجلالة، وكان عارفاً بالمذهب أصولاً وفروعاً. أخذ عن المروذي، وصحب سهل بن عبد الله التستري.

وحكى أبو علي الأهوازي أنه سمع أبا عبد الله الحمراني يقول: لما دخل الأشعري بغداد جاء إلى البربهاري فجعل يقول: رددت على الجبائي وعلى النصارى والمجوس، وقلت وقالوا. فقال البربهاري: ما أدري مما قلت قليلاً ولا كثيراً، ولا نعرف إلا ما قاله أبو عبد الله أحمد بن حنبل. قال: فخرج من عنده وصنف كتاب الإبانة، فلم يقبله منه.

وقد صنف أبو محمد البربهاري مصنفات، منها: شرح السنة، يقول فيه: واحذر صغار المحدثات من الأمور، فإن صغار البدع تعود كباراً. والكلام في الرب تعالى محدث وبدعة وضلالة، فلا نتكلم في الرب إلا بما وصف به نفسه. ولا نقول في صفاته: لم، ولا كيف، والقرآن كلام الله وتنزيله ونوره، ليس مخلوقاً، لأن القرآن من الله وما كان منه فليس بمخلوق والمراء فيه كفرٌ.

وقال أبو عبد الله بن بطة: سمعت أبا محمد البربهاري يقول: المجالسة للمناصحة فتح باب الفائدة، والمجالسة للمناظرة، غلق باب الفائدة. وسمعته لما أخذ الحاج يقول: يا قوم، إن كان يحتاج إلى معونة بمائة ألف دينار ومائة ألف دينار ومائة ألف دينار خمس مرات عاونته.

قال ابن بطة: لو أرادها لحصلها من الناس.

وقال أبو الحسين ابن الفراء: كان للبربهاري مجاهدات ومقامات في الدين كبيرة، وكان المخالفون يغلظون قلب السلطان عليه. ففي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة أرادوا حبسه، فاستتر وقبض على جماعة من كبار أصحابه، وحملوا إلى البصرة، فعاقب الله الوزير ابن مقلة وسخط عليه الخليفة وأحرقت داره، ثم سملت عينا الخليفة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين. وأعاد الله البربهاري إلى حشمته وزادت، حتى أنه لما حضر

ص: 572

جنازة نفطويه النحوي تقدم في الصلاة عليه، وعظم جاهه، وكثر أصحابه، فبلغنا أنه اجتاز بالجانب الغربي، فعطس، فشمته أصحابه، فارتفعت ضجتهم حتى سمعها الخليفة وهو في روشن فسأل: ماذا؟ فأخبر بالحال، فاستهولها. ثم لم تزل المبتدعة توحش قلب الراضي بالله عليه إلى أن نودي في بغداد أن لا يجتمع من أصحاب البربهاري نفسان. فاختفى البربهاري إلى أن توفي مستتراً في رجب من هذه السنة، ودفن بدار أخت توزون مختفياً. فقيل: إنه لما كفن وعنده الخادم صلى عليه وحده، فنظرت من الروشن ست الخادم، فرأت البيت ملآن رجالاً بثياب بيض، يصلون عليه. فخافت وطلبت الخادم تهدده، كيف أذن للناس. فحلف أن الباب لم يفتح.

ويقال: إنه تنزه عن ميراث أبيه لم يأخذه، وكان سبعين ألفاً.

قال ابن النجار: روى عنه: أبو بكر محمد بن محمد بن عثمان المغربي، وأبو الحسين بن سمعون، وابن بطة.

فعنٍ ابن سمعون أنه سمع البربهاري يقول: رأيت بالشام صومعة بها راهب منقطع، وحولها رهبان يستلمونها ويتمسحون بها لأجل الراهب، فقلت لحدثٍ منهم: بأي شيء أعطي هذا؟ فقال: سبحان الله، متى رأيت الله يعطي شيئاً على شيء!؟

ومن شعر البربهاري:

من قنعت نفسه ببلغتها أضحى غنياً وظل متبعا لله در القنوع من خلقٍ كم من وضيعٍ به قد ارتفعا تضيق نفس الفتى إذا افتقرت ولو تعزى بربه اتسعا في تاريخ محمد بن أحمد بن مهدي: أن في سنة ثلاثٍ وعشرين أوقع بأصحاب البربهاري، فاستتر وتتبع أصحابه، ونهبت منازلهم. ولم يظهر إلى أن مات. وعاش سبعاً وسبعين سنة. وكان في آخر عمره قد تزوج بجارية بكر، رحمه الله.

438 -

‌ الحسن بن علي بن سوار

، أبو علي المصري الحريري.

قال ابن يونس: حدث عن محمد بن هلال، ويونس بن عبد الأعلى،

ص: 573

وعيسى بن مثرود. كتبت عنه وما علمت عليه إلا خيراً. توفي رحمه الله في جمادى الآخرة.

439 -

‌ الحسن بن محمد بن أبي الشوك الزيات

.

بغدادي، ثقة. سمع: العطاردي، وأبا فروة الرهاوي، وهلال بن العلاء. وعنه: أبو بكر الوراق، والدارقطني، وعمر بن شاهين، وأبو أحمد الفرضي. وكان ثقة.

440 -

سعيد بن سفيان الأندلسي البجاني.

رحل إلى المشرق، وسمع من: يونس بن عبد الأعلى، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وإسحاق الدبري، ثم خلط في آخر عمره، فوضع ذلك منه، ذكره ابن الفرضي.

441 -

‌ سلمان بن قريش الأندلسي

.

يروي عن: علي بن عبد العزيز، ومحمد بن وضاح. وولي قضاء مدينة ماردة. وسمع الناس منه بقرطبة في هذا العام في أوله. وتوفي في المحرم منه.

وكان فصيحاً بليغاً، ثقة. وولي قضاء بطليوس.

442 -

‌ العباس بن علي بن الفضل الهاشمي

، أبو الفضل الخاطب.

دمشقي. سمع: علي بن حرب، وأبا أمية الطرسوسي. وعنه: عبد الوهاب الكلابي، وموسى بن محمد، وغيرهما.

443 -

‌ عباس بن محمد بن عبد العظيم

، أبو القاسم السليحي الإشبيلي.

سمع: محمد بن جنادة، وبقي بن مخلد، وجماعة. وكان ذا ديانة وفضل. روى عنه: عباس بن أصبغ، وغيره.

444 -

‌ العباس أخو أحمد وعبيد الله بنو القاضي موسى بن إسحاق

ص: 574

ابن موسى الأنصاري الخطمي.

روى عن: الكديمي، وجماعة. وعنه: الدارقطني، وابن الثلاج.

445 -

‌ عبد الله بن أحمد بن ثابت بن سلام

، أبو القاسم البغدادي البزاز.

سمع: حفصاً الربالي، ويعقوب الدورقي، وابن أبي مذعور، وسعدان بن نصر. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس، وابن جميع.

وكان ثقة مسناً.

446 -

‌ عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن زبر الربعي القاضي

، أبو محمد.

بغدادي مشهور. ولد سنة خمس ٍوخمسين ومائتين. وسمع: عباساً الدوري، وأبا بكر الصغاني، وأبا داود السجستاني، وحنبل بن إسحاق، ويوسف بن مسلم، وعبد الله بن محمد بن شاكر، وهذه الطبقة التي على رأس السبعين ومائتين. روى عنه: ابنه أبو سليمان محمد، والدارقطني، وأحمد ابن القاضي الميانجي، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر بن أبي الحديد.

ولي قضاء مصر سنة ست عشرة وثلاثمائة، وعزل سنة سبع عشرة وأعيد هارون بن حماد، واستخلف أخاه أحمد. ثم وليها سنة عشرين، وعزل سنة إحدى وعشرين، ثم وليها سنة تسع وعشرين، وتوفي بعد شهر.

قلت: توفي في ربيع الأول.

وقال الخطيب: كان غير ثقة.

وقال محمد بن عبيد الله المسبحي: تقلد ابن زبر، وكان من سكان دمشق، القضاء على مصر. وكان شيخاً ضابطاً من الدهاة، ممشياً لأموره.

ص: 575

وكان عارفاً بالأخبار والكتب والسير. صنف في الحديث كتباً، وعمل كتاب تشريف الفقر على الغنى.

وعن يحيى بن مكي العدل قال: لو كان أبو محمد بن زبر عادلاً ما عدلت به قاضياً.

قال أبو عمر محمد بن يوسف الكندي: أخبرني علي بن محمد المصري أنه رأى القاضي ابن زبر بدمشق اجتاز بسوق الأساكفة فشغبوا عليه ودقوا بشفارهم على تخوتهم قائلين كلاماً قبيحاً وهو يسلم عليهم ويتطارش، ويظهر أنهم يدعون له.

وقال عبد الغني بن سعيد: سمعت الدارقطني يقول: دخلت على أبي محمد بن زبر وأنا حدث، وهو يملي الحديث من جزء والمتن من جزء، فظن أني لا أتنبه على هذا.

قال ابن زولاق: استناب على الحكم أبا بكر بن الحداد الفقيه وولاه وقف المرستان، وقرر له في الشهر ثلاثين ديناراً. وكان يصول على الشهود بأقبح قول. ويسك يده في الأموال. واعترض في التركات والوصايا. وألف سيرة في الدولتين، وألف في الحديث كتباً.

قال لنا أبو عمر محمد بن يوسف الكندي: أخذ من محمد بن بدر على قبوله وتزكيته ألف دينار. وكان قوي النفس واسع الحيلة. جاءه أبو جعفر الطحاوي فأدى عنده شهادة، فقام وأجلسه معه وانحرف إليه وقال: حديث كتبته عن رجلٍ عنك منذ ثلاثين سنة. قال: فأملاه عليه. وقيل: إنه بذل على القضاء ألف دينار لمحمد بن طغج.

447 -

‌ عبد الله بن محمد بن إسحاق بن يزيد

، أبو القاسم المروزي الأصل، البغدادي المعروف بحامض رأسه، وبالحامض.

سمع: الحسن بن أبي الربيع، وسعدان بن نصر، وأبا يحيى العطار، وأبا أمية الطرسوسي وغيرهم. وعنه: أبو عمر بن حيويه، والدارقطني، وأبو بكر الأبهري، والمعافى الجريري، وعمر بن أحمد الواعظ، وأبو الحسين بن جميع.

ص: 576

وكان ثقة، توفي في رمضان.

448 -

‌ عبد الملك بن يحيى الزعفراني العطار

.

بغدادي، سمع: عبد الرحمن بن محمد بن منصور. وعنه: الدارقطني، وأبو القاسم ابن الثلاج.

وكان ثقة.

449 -

‌ عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه

، أبو القاسم النيسابوري المزكي.

سمع: أحمد بن يوسف، ومحمد بن يزيد، وإسحاق بن عبد الله السلميين. وعنه: أبو بكر بن إسحاق الصبغي، وأبو علي الحافظ، فمن بعدهما. وعاش أربعاً وثمانين سنة.

450 -

‌ عبيد الله بن موسى بن إسحاق الأنصاري الخطمي

، أبو الأسود. أخو أحمد والعباس.

سمع: إبراهيم بن عبد الله العبسي، ومحمد بن سعد العوفي. وعنه: ابن المظفر، والدارقطني، وأبو حفص بن شاهين.

وكان ثقة. توفي في رجب.

451 -

‌ علي بن محمد بن عبد الرحمن بن موسى

، أبو الحسن الخولاني المصري.

ثقة، صالح. سمع: يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم.

توفي في رجب.

452 -

‌ عمار بن خزز بن عمرو العذري

، أبو القاسم الجسريني، قاضي الغوطة.

ص: 577

حدث عن: محمد بن عبد الله بن يزيد البعلبكي، وعطية بن أحمد الجهني، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة. وعنه: أبو الحسين الرازي، وأحمد بن عتبة، وعبد الوهاب الكلابي.

453 -

‌ عمر بن محمد بن رجاء

، أبو حفص العكبري.

روى عن: عبد الله ابن الإمام أحمد، وموسى بن حمدون العكبري. وعنه: أبو عبد الله بن بطة.

وكان عبداً صالحاً ديناً، ثقة، كبير القدر، من أئمة الحنابلة.

قال ابن بطة: إذا رأيت الرجل العكبري يحب أبا حفص بن رجاء، فأعلم أنه صاحب سنة.

ولنا رجلان من أئمة الحنابلة بعد الثمانين وثلاثمائة كل منهما يكنى أبا حفص العكبري.

454 -

‌ متى بن يونس

.

رأس الفلسفة. أخذ عنه الفارابي. أرخه المؤيد.

455 -

‌ محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن صالح

، أبو المغيث الأموي، مولاهم الدمشقي الصفار.

سمع: بكار بن قتيبة، وجماعة. وعنه: أبو الحسين الرازي، وعبد الوهاب الكلابي.

456 -

‌ محمد بن أحمد بن دلويه

، أبو بكر الدقاق.

نيسابوري صدوق. سمع: أحمد بن حفص، ومحمد بن يزيد السلميين، ومحمد بن إسماعيل البخاري. وعنه: عبد الله بن سعد، وأبو علي الحافظ، ومحمد بن الحسين العلوي، وحمزة المهلبي، وآخرون.

ص: 578

توفي في جمادى الآخرة.

457 -

‌ محمد بن أيوب بن المعافى

، أبو بكر العكبري.

سمع: الحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربي، وجماعة. وعنه: ابن بطة.

وكان صالحاً زاهداً ثقة. قال ابن بطة: ما رأيت أفضل منه. مات في رمضان.

قلت: آخر من روى عنه أبو الطيب محمد بن أحمد بن خاقان العكبري.

458 -

محمد، وقيل: أحمد، أبو إسحاق أمير المؤمنين الراضي بالله ابن المقتدر بالله جعفر ابن المعتضد بالله أحمد بن أبي أحمد الموفق ولي العهد ابن المتوكل.

ولد سنة سبع وتسعين ومائتين. وأمه أمةٌ رومية. وكان قصيراً أسمر نحيفاً، في وجهه طول. بويع بالأمر بعد عمه القاهر لما سملوا القاهر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.

قال الخطيب أبو بكر: وللراضي فضائل منها أنه آخر خليفة له شعرٌ مدون، وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش، وآخر خليفة خطب يوم الجمعة، وآخر خليفة جالس الندماء، وكانت جوائزه وأموره على ترتيب المتقدمين منهم.

ومن شعره:

كل صفوٍ إلى كدر كل أمنٍ إلى حذر ومصير الشباب للمو ت فيه أو الكبر در در المشيب من واعظٍ ينذر البشر أيها الآمل الذي تاه في لجة الغرر

ص: 579

أين من كان قبلنا ذهب الشخص والأثر رب فاغفر لي الخطيـ ـئة يا خير من غفر

توفي في ربيع الأول، وله اثنتان وثلاثون سنة.

459 -

‌ محمد بن أبي جعفر

، الأستاذ أبو الفضل المنذري الهروي اللغوي الأديب.

روى عن: عثمان بن سعيد الدارمي، وغيره. ورحل فأخذ العربية عن: ثعلب، والمبرد. وله عدة مصنفات منها: كتاب نظم الجمان، وكتاب الملتقط، وكتاب الفاخر، وكتاب الشامل. روى عنه: أبو منصور الأزهري فأكثر، وحامد بن محمد الماليني، والعباس القرشي. وقد ملأ الأزهري التهذيب بالرواية عنه.

توفي في هذه السنة في رجب.

460 -

‌ محمد بن حسين بن زيد

، أبو جعفر التنيسي.

حدث عن: يونس بن عبد الأعلى، وغيره. وطال عمره.

قال ابن يونس: ثقة، عاقل. كان له بتنيس منزلة جليلة ومحل ويسار. توفي بتنيس في شعبان.

461 -

‌ محمد بن حمدويه بن سهل المروزي

، أبو نصر الغازي المطوعي.

قدم بغداد، وحدث عن: سليمان بن معبد السنجي، ومحمود بن آدم، وعبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، وغيرهم. وعنه: أبو عمر بن حيويه، والدارقطني، ويوسف القواس، وأبو إسحاق المزكي، ومحمد بن أحمد السليطي، وآخرون.

قال الدارقطني: ثقة حافظ.

أخبرنا أحمد بن هبة الله، قال: أخبرنا عبد الرحيم ابن السمعاني كتابةً، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن منصور، قال: أخبرنا موسى بن عمران

ص: 580

الأنصاري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين العلوي، قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه الغازي، قال: حدثنا محمود بن آدم المروزي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل قال: قال حذيفة لعبد الله: عكوفاً بين دارك ودار أبي موسى، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة» . فقال عبد الله: لعلك نسيت وحفظوا، وأخطأت فأصابوا.

462 -

‌ محمد بن خالد بن وهب

، أبو بكر التيمي القرطبي الفقيه. قاضي أكشونية.

سمع من أبيه، ومن: ابن وضاح، وسعيد بن حمير.

463 -

‌ محمد بن سعيد بن حماد البغدادي

، أبو سالم الجلودي.

سمع: الحسن بن عرفة، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وأبا جعفر بن المنادي، وروى السنن لأبي داود، عنه. روى عنه: الدارقطني، وابن شاهين، وأبو الفتح القواس ووثقه.

464 -

‌ محمد بن سليمان بن أحمد بن حبيب بن الوليد بن عمر الأموي

، المرواني الأندلسي.

بالأندلس. لم يذكره ابن الفرضي.

قال ابن يونس: يعرف بالحبيبي، روى عن أهل بلده.

465 -

‌ محمد بن العباس بن شجاع

، أبو مقاتل المروزي، ثم البغدادي.

حدث عن: أحمد العطاردي، وابن أبي الدنيا. وعنه: يوسف القواس، وغيره.

ص: 581

466 -

‌ محمد بن العباس بن مهران المستملي

.

عن: محمد بن عيسى المدائني، وابن أبي العوام. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين.

توفي في شعبان ببغداد.

467 -

‌ محمد بن عبيد الله بن محمد بن العلاء البغدادي

، أبو جعفر الكاتب.

سمع: أحمد بن بديل اليامي، وعلي بن حرب. وعنه: الدارقطني، وأبو الحسن الجراحي، وإسماعيل بن الحسن الصرصري، وابن جميع.

وقع لي حديثه عالياً. وتوفي في جمادى الأولى.

قال الدارقطني: ثقة، مأمون.

468 -

‌ محمد بن عبيد الله بن محمد بن رجاء

، الوزير أبو الفضل البلعمي التميمي البخاري.

واحد عصره في العقل والرأي. سمع: أبا الموجه محمد بن عمرو، والإمام محمد بن نصر المروزيين. وله كتاب تلقيح البلاغة، وكتاب المقالات، وغير ذلك. ثم إن الحاكم بعد أن قال أكثر من هذا فيه روى أحاديث، عن جماعة، عنه.

وهو وزير صاحب ما وراء النهر وخراسان إسماعيل بن أحمد. وكان جده الأعلى قد استولى على بلعم، وهي من بلاد الروم، حين دخلها مسلمة بن عبد الملك. فأقام بها وكثر نسله بها، فنسبوا إليها.

سمع أكثر الكتب من محمد بن نصر. وكان ينتحل مذهبه، وله يد طولى في الإنشاء والبلاغة.

مات في صفر.

469 -

‌ محمد بن علي بن إسماعيل

، أبو عبد الله الأبلي.

ص: 582

سمع: إسحاق الدبري، ومقدام بن داود الرعيني، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة بالشام، ومصر، واليمن. وعنه: الدارقطني، وابن أخي ميمي، ومحمد بن الحسن بن المأمون، وآخرون.

وثقه الخطيب. وتوفي في شوال.

470 -

‌ محمد بن علي بن الفياض البغدادي الكاتب

.

أملى بدمشق عن: الكديمي. وعنه: أبو بكر بن أبي الحديد.

471 -

‌ محمد بن القاسم بن محمد

، أبو عبد الله الأزدي ابن بنت كعب.

بغدادي، ثقة صالح. سمع: الحسن بن عرفة، والهيثم بن سهل، وعلي بن حرب. وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وأبو القاسم بن الثلاج.

وتوفي في ربيع الآخر عن سنٍّ عالية.

472 -

‌ محمد بن منير بن محمد بن عنبسة

، أبو جعفر المصري.

عن: يونس بن عبد الأعلى. وعنه: أبو الحسين الرازي، وأبو بكر بن أبي الحديد.

473 -

‌ منصور بن محمد بن علي بن قرينة

.

وضبطه ابن ماكولا قرينة، وقال غيره: مزينة. كذا في نسخة صحيحة بتاريخ نسف للمستغفري، وكذا في نسخة بصحيح البخاري. ابن سويَّة أبو طلحة البزدوي النسفي الدهقان. ويقال فيه: البزدي. دهقان قرية بزدة.

وثقه ابن ماكولا وقال: كان آخر من حدث بالجامع الصحيح عن

ص: 583

البخاري.

قال جعفر المستغفري: يضعفون روايته من جهة صغره حين سمع. ويقولون: وجد سماعه بخط جعفر بن محمد مولى أمير المؤمنين دهقان توين. وقرؤوا كل الكتاب من أصل حماد بن شاكر. وسمع منه أهل بلده، وصارت إليه الرحلة في أيامه. ثم قال المستغفري: حدثنا عنه أحمد بن عبد العزيز المقرئ، ومحمد بن علي بن الحسين. ومات سنة تسعٍ وعشرين.

474 -

‌ موسى بن عيسى بن مهدي

، أبو القاسم الدباغ.

سمع: أبا أمية الطرسوسي. مات في شوال بمصر.

475 -

‌ يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي

، أبو بكر الأزرق، الكاتب.

بغدادي الدار، أنباري المولد. ولد سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين. وسمع: جده، والزبير بن بكار، وبشر بن مطر، ويعقوب بن شيبة السدوسي، والحسن بن عرفة، وجماعة. وعنه: ابن المظفر، والدارقطني، وابن جميع، وأبو الحسين بن المتيم، وإبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، وآخرون.

قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعت أبي يقول: خرج عن يدي إلى سنة خمس عشرة وثلاثمائة نيفٌ وخمسون ألف دينار في أبواب البر.

قال أبو القاسم التنوخي: كان كاتباً جليلاً، متصرفاً. وكان متخشناً في دينه، أماراً بالمعروف.

توفي في آخر السنة.

قرأت على عبد الحافظ بن بدران: أخبركم أبو محمد المقدسي سنة خمس عشرة وستمائة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا علي بن محمد، قال: حدثنا عبيد الله بن أبي مسلم، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب الأزرق، قال: حدثنا بشر بن مطر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي

ص: 584

نجيح، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد، في قوله عز وجل:{لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ} قال: ذلك في الضيافة. إذا أتيت رجلاً فلم يضفك، فقد رخص لك أن تقول.

ص: 585

سنة ثلاثين وثلاثمائة

476 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن سعد الخير الأزدي

.

عن: أبيه، وعمه خطاب. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وغيره بدمشق.

477 -

‌ أحمد بن أحيد بن فرينام

، أبو محمد الوراق.

سمع: أبا عيسى الترمذي، وعبيد الله بن واصل البخاري. وعنه: أهل ما وراء النهر.

478 -

‌ أحمد بن سليمان بن فرينام البخاري

.

عن: أبي صفوان إسحاق بن أحمد السلمي، وعبيد الله بن واصل، وجماعة. وعنه: حفيده عبد الرحمن بن محمد، وسهل بن عثمان السلمي.

479 -

‌ أحمد بن عبادة بن علكدة

، أبو عمر الرعيني القرطبي.

سمع: محمد بن وضاح، والخشني. وحج فسمع من ابن المنذر كتابه في الاختلاف.

توفي في رجب.

480 -

‌ أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل النيسابوري

، أبو حامد الجلودي.

سمع: أيوب بن الحسن، ونحوه. وعنه: أبو سعيد بن أبي بكر، وأبو عبد الله العلوي.

481 -

‌ أحمد بن ماجد بن عمرويه

، أبو حامد البخاري المتكلم.

روى عن: سفيان بن عبد الحكيم، وغيره. وعنه: سهل بن عثمان السلمي البخاري.

ص: 586

482 -

‌ أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال الصلحي

، أبو عبد الله.

عن: أبي أمية، ويزيد بن محمد الرهاوي. وعنه: الدارقطني، وعمر الكتاني، وجماعة. عاش إحدى وثمانين سنة.

483 -

‌ أحمد بن محمد بن ميمون بن هارون بن مخلد

، أبو الحسين البغدادي الكاتب.

ولي الوزارة للمتقي لله ابن المقتدر سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة، فبقي شهراً وعزل، قبض عليه أبو عبد الله البريدي. ومات بعد أشهر في المحرم مسجوناً، وله خمسون سنة.

484 -

‌ أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال

، أبو حامد النيسابوري، ويعرف بالخشاب لسكناه بالخشابين.

سمع: الذهلي، وعبد الرحمن بن بشر، وأحمد بن يوسف. وبالحجاز: الحسن بن محمد الزعفراني، وبحر بن نصر الخولاني، وجماعة. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو عبد الله بن منده، وعاصم بن يحيى الزاهد، والحسين بن محمد الستوري، وطائفة سواهم.

توفي يوم عيد الأضحى. وقد رآه أبو عبد الله الحاكم ولم يسمع منه.

485 -

‌ أحمد بن محمود بن طالب بن حيت

- بحاء مهملة وياء ساكنة ثم تاء مثناة - ابن موسى، أبو حامد البخاري الصرام.

حدث عن: أبي عبد الله بن أبي حفص، ويعقوب بن غرمل.

توفي بعد الثلاثين وثلاثمائة. روى عنه: سهل بن عثمان السلمي. عاش مائة وخمس سنين.

486 -

‌ إسحاق بن محمد

، أبو يعقوب النهرجوري الصوفي.

ص: 587

أحد المشايخ. صحب الجنيد، وعمرو بن عثمان المكي، وجاور بمكة مدة، وبها مات.

قال أبو عثمان المغربي: ما رأيت في مشايخنا أنور من النهرجوري.

قال السلمي: سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول في الفناء والبقاء: هو فناء رؤية قيام العبد لله، وبقاء رؤية قيام الله في الأحكام.

وعنه قال: الصدق موافقة الحق في السر والعلانية، وحقيقة الصدق القول بالحق في مواطن الهلكة.

وقال إبراهيم بن فاتك: سمعت أبا يعقوب يقول: الدنيا بحر، والآخرة ساحل، والمركب التقوى، والناس سفر.

وعنه قال: اليقين مشاهدة الإيمان بالغيب.

وعنه قال: أفضل الأحوال ما قارن العلم.

أرخ موته أبو عثمان المغربي.

487 -

‌ بدر الخرشني

، الأمير، حاجب المتقي لله.

هرب إلى الشام لما غلب محمد بن رائق على بغداد فأكرمه الإخشيد وولاه إمرة دمشق فوليها في هذه السنة شهرين، ومات، فولي بعده الحسين بن لؤلؤ.

488 -

‌ تبوك بن أحمد بن تبوك بن خالد

، أبو محمد السلمي، مولاهم، الدمشقي.

سمع: أباه، وهشام بن عمار. وعنه: أبو الحسين محمد بن عبد الله الرازي، والحسن بن محمد بن درستويه.

وورخ موته الرازي. وروى الأهوازي عن ابن درستويه عنه.

489 -

‌ جعفر بن علي بن سهل

، أبو محمد الدقاق الحافظ.

بغدادي. روى عن: محمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن زكريا

ص: 588

الغلابي، وإبراهيم الحربي. وعنه: أبو محمد بن ماسي، وأبو أحمد الغطريفي، والدارقطني، وابن جميع الصيداوي.

وقع لنا حديثه بعلو.

قال أبو زرعة محمد بن يوسف الجرجاني: كان فاسقاً كذاباً.

490 -

‌ الحسن بن الحسين بن منصور

، أبو محمد النيسابوري النصرآباذي السمسار.

أحد العباد المشهورين بطلب العلم، المنفقين مالهم على الحديث. سمع محمد بن عبد الوهاب الفراء، وأحمد بن يوسف السلمي. وعنه: ابنه أبو الحسن، وأبو علي الحافظ.

491 -

‌ الحسين بن أحمد بن صدقة

، أبو القاسم الفارسي، ثم البغدادي الفرائضي الأزرق.

سمع: محمد بن حمزة الطوسي، وزكريا المروزي، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن الوليد الفحام، ومحمد ابن المنادي؛ وكان عنده تاريخ أحمد بن أبي خيثمة عنه. روى عنه: أبو حفص بن شاهين، وأبو الحسين بن جميع، وابن الصلت الأهوازي.

قال الخطيب: كان ثقة.

492 -

‌ الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان

، أبو عبد الله الضبي البغدادي المحاملي القاضي.

ولد في أول سنة خمسٍ وثلاثين. وأول سماعه سنة أربعٍ وأربعين ومائتين. سمع: أبا هشام الرفاعي، وعمرو بن علي الفلاس، وعبد الرحمن بن يونس السراج، وزياد بن أيوب، ويعقوب الدورقي، وأحمد بن المقدام، وأحمد بن إسماعيل السهمي، وخلقاً كثيراً. وروى عنه: دعلج، والدارقطني،

ص: 589

وابن جميع، وإبراهيم بن خرشيذ قولة، وابن الصلت الأهوازي، وأبو عمر بن مهدي، وأبو محمد ابن البيع.

قال الخطيب: كان فاضلاً ديناً صادقاً، شهد عند القضاة، وله عشرون سنة. وولي قضاء الكوفة ستين سنة.

وقال ابن جميع: عند المحاملي سبعون رجلاً من أصحاب ابن عيينة.

وقال أبو بكر الداوودي: كان يحضر مجلس المحاملي عشرة آلاف رجل.

استعفى من القضاء قبل سنة عشرين وثلاثمائة، وكان محموداً في ولايته. عقد سنة سبعين ومائتين في داره مجلساً للفقه، فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه.

وقال محمد بن الحسين الإسكاف: رأيت في النوم كأن قائلاً يقول: إن الله ليدفع عن أهل بغداد البلاء بالمحاملي.

آخر من روى حديث المحاملي عالياً سبط السلفي، وبالإجازة ابن عبد الدائم. ولعله قد تفرد بالرواية عن مائة شيخ.

ومن شيوخه: البخاري، وأبو حاتم، والحسن بن الصباح البزار، والحسن الزعفراني، ومحمد بن المثنى الزمن، ومحمد بن الوليد البسري، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وطبقتهم. وأول سماعه في سنة أربعٍ وأربعين ومائتين.

قال حمزة بن محمد بن طاهر: سمعت ابن شاهين يقول: حضر معنا ابن المظفر مجلس المحاملي، فقال لي: يا أبا حفص، ما عدمنا من أبي محمد بن صاعد إلا عينيه. يريد أن المحاملي في طبقة ابن صاعد.

أملى المحاملي مجلساً في ثاني عشر ربيع الآخر من السنة، ثم مات بعد ذلك المجلس بأحد عشر يوماً.

حديثه بعلو عن سبط السلفي.

ص: 590

493 -

‌ الحسين بن محمد بن إبراهيم

، أبو عبد الله التميمي البقال الدمشقي.

روى عن: أبي زرعة الدمشقي، وزكريا خياط السنة. روى عنه: أبو الحسين الرازي، وأبو سليمان بن زبر.

494 -

‌ خليل بن إبراهيم الأندلسي

.

يروي عن: عبيد الله بن يحيى بن يحيى، وغيره.

وكان عبداً صالحاً.

495 -

‌ زكريا بن أحمد ابن المحدث يحيى بن موسى خت

، أبو يحيى البلخي.

ولي قضاء دمشق أيام المقتدر. وحدث عن: يحيى بن أبي طالب، وأبي حاتم الرازي، وعبد الرحمن بن مرزوق البزوري، وعبد الصمد بن الفضل البلخي، ومحمد بن الفضل البخاري، ومحمد بن سعد العوفي، وجماعة. وعنه: أبو الحسين الرازي، وأبو بكر وأبو زرعة ابنا أبي دجانة، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وخلق كثير.

وكان من كبار الشافعية وأصحاب الوجوه. تكرر ذكره في المهذب والوسيط.

فمن غرائبه: أن القاضي إذا أراد نكاح من لا ولي لها له أن يتولى طرفي العقد.

قال الرافعي: يقال: إنه لما كان قاضياً بدمشق تزوج امرأة ولى أمرها لنفسه.

ومن غرائبه قال: لو شرط في القراض أن يعمل رب المال مع العامل جاز. حكاه عنه العبادي في الرقم له.

ص: 591

496 -

‌ عبد الله بن باذان

، أبو محمد الأصبهاني المقرئ.

قرأ على: محمد بن عبد الرحيم. وحدث عن: جعفر بن الصباح، وغيره. وعنه: أبو مسلم بن شهدل.

توفي في شعبان.

497 -

‌ عبد الله بن يونس بن محمد بن عبيد الله

، أبو محمد القبري الأندلسي المرادي، أصله من قبرة.

سمع الكثير من: بقي بن مخلد، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وجماعة. وسمع الناس منه كثيراً.

قال ابن الفرضي: حدثنا عنه جماعة، وتوفي في رمضان عن سبع وسبعين سنة.

498 -

‌ عبد الرحمن بن عبد الله بن هاشم

، أبو عيسى الأنباري.

عن: إسحاق بن سيار النصيبي، وإسحاق بن خالد البالسي. وعنه: الدارقطني، والجراحي، وابن الثلاج.

499 -

‌ عبد الغافر بن سلامة بن أحمد بن عبد الغافر

، أبو هاشم الحضرمي الحمصي.

حدث في عدة مدن عن: كثير بن عبيد، ويحيى بن عثمان، ومحمد بن عوف الحمصيين. وعنه: الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وابن جامع الدهان، وابن الصلت الأهوازي، وأبو عمر الهاشمي، وابن جميع الغساني.

قال الخطيب: كان ثقة، مات بالبصرة - فيما بلغني - سنة ثلاثين، وله بضعٌ وتسعون سنة.

500 -

‌ عبد الملك بن أحمد بن أبي حمزة البغدادي

، أبو العباس الزيات.

سمع: الحسن بن عرفة، والحسن بن أبي الربيع، وحفص بن عمرو

ص: 592

الربالي، وغيرهم. وعنه: الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الفضل محمد ابن المأمون، ومحمد بن نجاح، ومحمد بن أحمد بن جميع.

وثقه الخطيب.

وتوفي في جمادى الأولى.

أخبرنا ابن القواس قال: أخبرنا ابن الحرستاني حضوراً، قال: أخبرنا جمال الإسلام، قال: أخبرنا أبو نصر الخطيب، قال: أخبرنا ابن جميع قال: حدثنا عبد الملك بن أحمد، قال: حدثنا حفص بن عمرو الربالي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخ في الطعام والشراب.

501 -

‌ عبد الملك بن العباس بن محمد بن بكر السعدي الأندلسي

.

سمع الكثير وارتحل إلى بغداد فسمع من ابن صاعد، وطبقته.

ألف في نصرة مذهب مالك. ومات كهلاً.

502 -

‌ علي بن الحسن بن سليمان بن شعيب الكيساني

.

روى عن: جده، وغيره. وكان ثقة، فقيراً مؤدباً. مات في شعبان. قاله ابن يونس.

503 -

‌ علي بن محمد بن عبيد بن عبد الله بن حساب

، أبو الحسن البغدادي البزاز الحافظ.

سمع: عباساً الدوري، والحنيني، وأحمد بن أبي غرزة. وعنه: الدارقطني، وابن جميع. وأبو الحسين بن المتيم، وغيرهم.

قال الخطيب: كان ثقة حافظا عارفاً. توفي في شوال.

ص: 593

وقد ولد سنة اثنتين وخمسين ومائتين. وروى عن خلقٍ سوى من ذكرنا.

504 -

‌ عمر بن سهل بن إسماعيل

، أبو بكر القرميسيني الدينوري الحافظ.

سمع: الحسن بن سلام السواق، وإبراهيم بن أبي العنبس، وأبا قلابة الرقاشي. وعنه: صالح بن أحمد الهمذاني، وابن تركان، والهمذانيون.

وكان ثقة عارفاً بالفن.

505 -

‌ محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل

، أبو جعفر الذهلي الشيباني.

سمع: أباه، وعمه زهيراً، وإبراهيم بن خالد الهسنجاني. وعنه: أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم الآبندوني، وأبو بكر الوراق، والدارقطني.

506 -

‌ محمد بن أحمد بن عمرويه

، أبو عبد الله النيسابوري البيلي - بباءٍ موحدة - المعدل.

سمع: علي بن الحسن الدرابجردي، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء. وعنه: أبو أحمد محمد بن الفضل، وغيره.

507 -

‌ محمد بن إبراهيم بن علي العلوي الحسيني

، أبو جعفر.

حدث عن النسائي وغيره بمصر.

508 -

‌ محمد بن بدر بن عبد العزيز المصري

، قاضيها.

روى عن: علي بن عبد العزيز البغوي. وولي قضاء مصر. كتب عنه: أبو الحسين الرازي، وأبو سعيد بن يونس. وكان أبوه رومياً صيرفياً. وتفقه على مذهب أبي حنيفة. وأخذ عن: الطحاوي.

وكان ثقة. روى غريب الحديث لأبي عبيد، عن علي، عنه. وحدث بدمشق، وولي قضاء مصر ثلاث مرات.

ص: 594

وأخباره في آخر الطبقة.

509 -

‌ محمد بن خالد بن وهب بن الصغير

، أبو بكر السهمي القرطبي.

سمع: أباه، ومحمد بن وضاح. وكان حافظاً للفقه، يعتمد على قول ابن الماجشون.

510 -

‌ محمد بن رائق

، أبو بكر الأمير ابن الأمير أبي مسلم المعتضدي.

كان بطلاً شجاعاً مقداماً، وافر الحرمة، عظيم السطوة، عالي الهمة. قدم دمشق، وأخرج عنها بدراً الإخشيدي، فأقام أشهراً، ثم توجه إلى مصر، فالتقى هو ومحمد بن طغج الإخشيد صاحب مصر، فهزمه الإخشيد، ورجع ابن رائق فأقام بدمشق أشهراً، ثم سار إلى الموصل قاصداً بغداد، فدخلها وخلع عليه المتقي لله خلعة الإمارة وألبسه الطوق والسوار، وقلده الأمور.

ثم خرج مع المتقي لله إلى الموصل لحرب ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان. وجرت له أمور طويلة. وقتل بالموصل - كما ذكرنا في الحوادث -

قال الصولي: أنشدنا الأمير محمد بن رائق في فتاه مشرق:

يصفر لوني إذا بصرت به خوفاً ويحمر وجهه خجلاً حتى كأن الذي بوجنته من دم قلبي إليه قد نقلا

511 -

‌ محمد بن عبد الله بن قرن

، أبو عبد الله الفرغاني الوراق، المعروف بأخي أرغل.

سكن دمشق، وحدث عن: علي بن حرب، وعباس الترقفي، وعباس الدوري، وأبي قلابة. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وعبد الله بن محمد بن أيوب الحافظ، وشافع بن محمد الإسفراييني، وعبد المحسن بن عمر الصفار،

ص: 595

وعبد الوهاب الكلابي.

توفي في ذي القعدة بدمشق.

512 -

‌ محمد بن عبد الله

، أبو بكر الصيرفي البغدادي الفقيه الشافعي.

تفقه على ابن سريج. قيل: كان أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي. وله كتاب في الشروط في غاية الحسن. وله مصنفات في أصول المذهب وفروعه. وكان صاحب وجه. سمع: أحمد بن منصور الرمادي. روى عنه: علي بن محمد الحلبي، وسمع منه بمصر.

وتوفي في رجب.

ومن غرائب وجوهه إيجاب الحد على من وطئ في النكاح بلا ولي إذا كان يعتقد تحريم ذلك.

513 -

‌ محمد بن عبد الله بن محمد بن سلم

، أبو بكر الحميري. مولاهم المصري، النحوي، المعروف بالملطي. إمام جامع عمرو بن العاص.

روى عن: بكار بن قتيبة، وإبراهيم بن مرزوق، وجماعة. وكان ربما تمنع من الرواية. وكان يعلم أولاد الملوك النحو. توفي في ربيع الآخر. قاله ابن يونس.

514 -

‌ محمد ابن المحدث عبد الصمد بن الفضل البلخي

، أبو ذر.

وجد مقتولاً بنهر بلخ في شهر شوال.

515 -

‌ محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج

، أبو عبد الله القرطبي.

سمع: محمد بن وضاح، وعبد الله بن خالد، ويحيى بن هلال. ورحل سنة أربعٍ وسبعين مع قاسم بن أصبغ فسمع: أحمد بن أبي خيثمة، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن الجهم السمري، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وجعفر بن محمد بن شاكر، وعلي بن عبد العزيز البغوي، والمطلب بن شعيب المصري، وجماعة.

ص: 596

وكان مفتياً، فقيهاً، مشاوراً، مالكياً، حافظاً، ثقة. صنف كتاباً على سنن أبي داود كما فعل ابن أصبغ. وذهب بصره في أواخر أيامه.

مولده سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وتوفي في منتصف شوال.

روى عنه: عباس بن أصبغ الحجاري، وابنه أحمد بن محمد، وطائفة بالأندلس. اشتهر ذكره، وولي الصلاة بقرطبة بعد أحمد بن بقي.

516 -

‌ محمد بن عبيد الله بن زياد البغدادي

، أبو أحمد، يعرف بابن زبورا.

سمع: أبا بكر بن أبي الدنيا، وتمتام، وجعفر بن محمد بن كزال. وعنه: الدارقطني، وغيره.

517 -

‌ محمد بن عمر بن حفص

، أبو جعفر الجورجيري الأصبهاني.

سمع: إسحاق بن إبراهيم شاذان، وإسحاق بن الفيض، ومسعود بن يزيد القطان، ومحمد بن عاصم الثقفي، وحجاج بن يوسف بن قتيبة، وإبراهيم بن عبد الله الجمحي. وعنه: الحافظ أبو إسحاق بن حمزة، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو عبد الله بن منده، وعثمان البرجي، وآخرون.

توفي في ربيع الأول.

يقع حديثه عالياً في الثقفيات.

518 -

‌ محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة

، أبو عبد الله القرطبي.

سمع من: عمه محمد بن عمر الحافظ. ورحل، فسمع من: حماس بن مروان بالقيروان.

وكان عارفاً بمذهب مالك، حافظاً له. ولي قضاء إلبيرة، وله مصنف في الفقه. وكان جاهلاً بالآثار عائباً لأهلها. ولم يكن بالمرضي.

ص: 597

519 -

‌ محمد بن يوسف بن بشر بن النضر بن مرداس

، أبو عبد الله الهروي الحافظ، الفقيه الشافعي.

أحد الرحالين في العلم. سمع: محمد بن حماد الطهراني، والربيع المرادي، وأحمد ابن البرقي، ومحمد بن عوف الحمصي، والحسن بن مكرم، والعباس بن الوليد البيروتي، وخلقاً سواهم. وعنه: الطبراني، والزبير بن عبد الواحد الأسداباذي، وعبد الواحد بن أبي هاشم المقرئ، وأبو بكر الأبهري، وآخرون.

توفي في رمضان، وقد كمل المائة وتجاوزها بأشهر. وآخر من حدث عنه: أبو بكر بن أبي الحديد.

وثقه الخطيب.

520 -

‌ مروان بن عبد الملك بن عبد الله القيسي الأندلسي

.

يروي عن: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وجماعة. وكان رجلاً صالحاً.

مذكور في تاريخ ابن الفرضي. وهو قرطبي. أرخه أيضاً ابن يونس.

521 -

‌ أبو صالح العابد

.

وإليه ينسب مسجد أبي صالح الذي بين الجسر الغيدي والفواخير. صحب: أبا بكر بن سيد حمدويه. حكى عنه: الموحد بن إسحاق، وعلي بن القجة، وأبو بكر محمد بن داود الدقي، وغيرهم.

واسمه مفلح بن عبد الله. ساح بجبل لبنان في طلب العباد. قال: رأيت في جبل اللكام رجلاً عليه مرقعة جالساً على حجر، فقلت: يا شيخ ما تصنع ههنا؟ قال: أنطر وأرعى. قلت: ما أرى بين يديك إلا الحجارة، فما تنطر وترعى؟! فتغير وغضب وقال: أنطر خواطر قلبي، وأرعى أوامر ربي. فبحق الذي أظهرك علي إلا جزت عني. فقلت له: كلمني بشيء أنتفع به

ص: 598

حتى أمضي. قال: من لزم الباب أثبت في الخدم، ومن أكثر الذنوب أكثر الندم، ومن استغنى بالله أمن العدم.

وروى عنه الدقي قال: الجسم لباس القلب، والقلب لباس الفؤاد، والفؤاد لباس الضمير، والضمير لباس السر، والسر لباس المعرفة.

ورخ موته ابن زبر.

* أبو يعقوب النهرجوري.

اسمه إسحاق. مر.

ص: 599

من كان حياً في هذا الوقت ولم أعرف تاريخ وفاته فكتبتهم تخميناً لا يقيناً

522 -

‌ أحمد بن جعفر بن عبد ربه الكاتب

.

حدث في سنة ثلاثين عن: عمر بن شبة. روى عنه: أبو القاسم ابن الثلاج، وأبو الفتح بن مسرور.

523 -

‌ أحمد بن خالد بن مصعب الحزوري

.

آخر من حدث بالري عن محمد بن حميد الرازي. وسمع بنيسابور محمد بن يحيى الذهلي. آخر من حدث عنه علي بن عمر الفقيه بالري.

524 -

‌ أحمد بن كيغلغ الأمير

.

ولي نيابة دمشق. ثم ولي سنة إحدى وعشرين نيابة. وجرت بينه وبين محمد بن تكين حروب. وله شعرٌ جيد.

525 -

‌ أحمد بن مطرف البستي القاضي

.

روى عن: أحمد بن عبيد الله النرسي، وعبد الله بن أبي مسرة. وعنه: علي بن أحمد الرفاء السامري.

526 -

‌ أحمد بن يعقوب

، التائب المقرئ، المحقق أبو الطيب الأنطاكي.

رأى أحمد بن جبير، وقرأ على أصحابه. واعتمد على أبي المغيرة عبيد الله بن صدقة، فقرأ عليه بخمس روايات. ثم قرأ على محمد بن حفص الخشاب صاحب السوسي. وسمع من: أبي أمية الطرسوسي، وعثمان بن خرزاذ، وعدة.

قال الداني: له كتاب حسنٌ في القراءات السبع، وهو إمام في هذه الصناعة. ضابط بصير بالعربية. روى عنه القراءة: علي بن محمد بن بشر،

ص: 600

وعبيد الله بن عمر البغدادي، ومبارك بن علي. حدثنا أحمد بن أبي عبد الملك، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن يعقوب التائب برواية ورش. وقال بعض أصحابه: لم يكن بعد ابن مجاهد أحفظ منه لحروف القرآن وعلمه. كان إمام أهل الشام في زمانه في القراءة. وقد ذكر التائب في كتابه أنه أدرك أحمد بن جبير وسنه نحو العشرين، ولم أقرأ عليه.

527 -

‌ أحمد بن يونس الضبي الأصبهاني

.

عن: سميه أحمد بن يونس. وعنه: ابن المظفر، والدارقطني.

شيخ، محله الصدق.

528 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الله

، أبو عيسى الصيرفي.

عن: أحمد بن ملاعب، وعبد الله بن روح المدائني. وعنه: الدارقطني، وابن جميع.

529 -

‌ أحمد بن علي بن عيسى

، أبو عبد الله الرازي.

قدم بغداد، وحدث عن: موسى بن نصر، وأبي حاتم محمد بن إدريس الرازيين. وعنه: عمر الزيات، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وأبو القاسم عبيد الله الصيدلاني.

بقي إلى سنة سبعٍ وعشرين.

530 -

‌ إبراهيم بن محمد بن عبيد بن جهينة

، أبو إسحاق الشهرزوري الحافظ.

سمع: أبا زرعة بالري، والحسن بن محمد الزعفراني ببغداد، وعمرو بن عبد الله الأودي بالكوفة. ومحمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ بمكة،

ص: 601

ومحمد بن عوف بحمص، والعباس بن الوليد ببيروت، والربيع بن سليمان بمصر، وخلقاً كبيراً.

وكان من العالمين المكثرين. روى عنه: أهل الري، وقزوين: أحمد بن علي بن حبيش الرازي، وأبو بكر بن يحيى الفقيه، وعلي بن أحمد، وأحمد بن الحسن القزوينيان، وعمر بن أحمد بن شجاع، وغيرهم.

531 -

‌ إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء

، أبو إسحاق الأنصاري الصرفندي.

سمع: بكار بن قتيبة، وأبا أمية الطرسوسي، وجماعة. وعنه: شهاب الصوري، وابن جميع، وعبد الله بن علي بن أبي العجائز. وصرفندة: حصنٌ بالساحل.

532 -

‌ إبراهيم بن نصر بن عنبر الضبي السمرقندي

.

سمع: علي بن خشرم، ومحمد بن علي بن حسن بن شقيق. وعنه: أبو سعيد بن رميح النسوي، ومحمد بن أحمد بن مت الأشتيخي، وإسماعيل بن حاجب الكشاني.

توفي في حدود العشرين أو بعدها.

533 -

‌ إسماعيل بن محمد بن أحمد بن صالح

، أبو إسحاق ابن الحكمي الإستراباذي.

عن: أحمد بن منصور الرمادي، وسعدان بن نصر. وعنه: محمد بن جعفر المستغفري، وأبو أحمد بن عدي.

قال جعفر المستغفري: متهم بالكذب، لا يحتج بحديثه.

534 -

‌ إسماعيل بن هارون البزاز

.

عن: الحسن بن أبي الربيع، وجماعة. وعنه: الدارقطني، ومحمد بن أحمد بن عبدان.

ص: 602

535 -

‌ ثواب بن يزيد بن ثواب

، أبو بكر الموصلي.

عن: محمد بن أحمد بن المثنى، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأبي يعلى. وعنه: ابن عدي، وابن المقرئ، وأبو بكر بن شاذان. وحدث بمصر، ومكة.

536 -

‌ جعفر بن سليمان

، أبو أحمد المشحلائي الحلبي.

سمع الحروف من أبي شعيب السوسي. وهو آخر أصحابه وفاةً. روى عنه القراءة: أبو الطيب عبد المنعم بن غلبون، وعبد الله بن مبارك.

وهو من قرية مشحلايا.

537 -

‌ جعفر بن محمد بن علي الهمذاني

، المعروف بالمليح.

روى عن: أبي حاتم الرازي، وهلال بن العلاء، وابن ديزيل، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وخلق كثير. روى عنه: أبو يعلى عبد الله بن محمد الصيداوي، وأحمد بن عتبة الجوبري، وابن جميع الصيداوي.

538 -

‌ الحسن بن محمد بن سعدان

، أبو علي العرزمي.

كوفي، سمع: الحسن بن علي بن عفان. وعنه: عمر الكتاني، وابن الجندي، والدارقطني في سننه، وجماعة.

539 -

‌ الحسن بن علي بن يحيى

، أبو علي البجلي الشعراني الطبراني المقرئ.

عن: أحمد بن شيبان الرملي، ومحمد بن خلف العسقلاني، وجماعة. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وأبو بكر بن أبي الحديد السلمي، وآخرون.

540 -

‌ الحسن بن الوليد بن موسى الكلابي الدمشقي المعدل المعروف بابن الأبرش

.

روى عن: بكار بن قتيبة القاضي، وأبي زرعة الدمشقي، وجماعة.

ص: 603

روى عنه: ابنه عبد الوهاب الكلابي، وصالح بن عبد الله المستملي.

541 -

‌ الحسين بن عيسى العرقي

، أبو الرضا.

روى عن: يوسف بن بحر، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وجماعة. روى عنه: أبو الحسين بن جميع، وأبو بكر بن شاذان، وعلي بن محمد بن إسحاق الحلبي، وغيرهم.

542 -

‌ الحسين بن محمد بن إبراهيم الدمشقي

، ابن البقال، أبو عبد الله.

روى عن: أبي زرعة النصري. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وغيره.

543 -

‌ الحسين بن محمد بن أحمد

، أبو عبد الله قاضي طرابلس.

روى عن: أنس بن السلم، وغيره. روى عنه: أبو بكر بن شاذان، وعبد الوهاب الكلابي. وقد روى عن عبد الرحمن بن جبير، عن سفيان بن عيينة. وحدث في سنة ثمانٍ وعشرين.

544 -

‌ الحسين بن محمد بن عبد الله بن عبادة

، أبو القاسم العجلي الواسطي.

حدث ببغداد عن: هلال بن العلاء، وأحمد بن عبد الوهاب الحوطي، وأبي أسامة الحلبي، وغيرهم. وعنه: أبو حفص الكتاني، ويوسف القواس.

ثقة.

545 -

‌ دينار بن بنان بن دينار الرملي الجوهري الشاهد

.

حدث عن: جعفر بن سليمان النوفلي، والحسن بن جرير الصوري، وغيرهما. وعنه: عمر بن عبد الله الرملي، وأبو الحسين الكرخي، وبنان،

ص: 604

بنون ثقيلة، من الإكمال، وغيره.

546 -

‌ سعيد بن الحسين الدراج الزاهد

.

كان كبير القدر. صحب إبراهيم الخواص. وبقي إلى بعد العشرين وثلاثمائة.

547 -

‌ العباس بن الفضل بن حبيب

، أبو الفضل السامري الحافظ، ويعرف بالدباج.

أكثر التطواف، وحدث عن: محمد بن إسماعيل الترمذي، والكديمي، وطبقتهما. روى عنه: محمد بن عبد الله الشيباني، ومحمد بن موسى السمسار، وعبد الوهاب الكلابي، وابن جميع الصيداوي، وآخرون.

قال أبو الحسين الرازي: هو شيخ حافظ، كتبت عنه بدمشق.

548 -

‌ العباس بن عبد الله بن أحمد بن عصام

، أبو الفضل المزني البغدادي الفقيه الشافعي.

عن: هلال بن العلاء، وعباس الدوري، وعبد الكريم الديرعاقولي، وبكر بن سهل الدمياطي، وخلق. وعنه: عبد الله بن إبراهيم الآبندوني، وأبو زرعة أحمد بن الحسين، وجماعة.

قال عبد الرحمن بن أحمد الأنماطي: كان كذاباً أفاكاً، استعدي عليه بقزوين، وقدم علينا همذان سنة خمسٍ وعشرين وثلاثمائة.

وقال الخطيب: لم يكن ثقة.

549 -

‌ عبد الله بن أحمد بن وهيب الدمشقي

، أبو العباس بن عدبس.

عن: أبي أمية الطرسوسي، وابن إسحاق الجوزجاني، والعباس بن الوليد بن مزيد. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس، وأبو

ص: 605

الخير أحمد بن علي الحمصي الحافظ.

550 -

‌ عبد الله بن علي

، أبو بكر الخلال.

حدث ببغداد عن: عباس الترقفي، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وأحمد بن ملاعب. وعنه: الدارقطني، وعمر الكتاني، وجماعة.

551 -

‌ عبد الله بن الفضل بن جعفر

، أبو محمد الوراق، وراق الديرعاقولي.

عن: الحسين بن محمد بن أبي معشر، ويحيى بن أبي طالب، وعبد الله بن محمد بن شاكر. وعنه: موسى السراج، وأحمد بن الفرج، وأبو القاسم ابن الثلاج.

مستقيم الحديث.

552 -

‌ عبد الله بن المغلس الأندلسي الوشقي الزاهد

.

كان عالماً عابداً مجاب الدعوة. به يضرب المثل في الفضل والعبادة ببلده. وله ذرية بوشقة.

553 -

‌ عبد العزيز بن موسى

، أبو القاسم البغدادي بدهن.

سمع: علي بن حرب، وأبا عتبة الحمصي، وقعنب بن المحرر. وعنه: ابنه أحمد، وابن الشخير، والدارقطني، والقواس.

وثقه الخطيب.

554 -

‌ عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن نصر

، أبو طالب الأنباري. أحد شيوخ الشيعة. ويعرف بابن أبي زيد.

كان أخبارياً علامة. صنف كتاب الخط والقلم. وروى عن: إسحاق بن موسى الرملي، ومحمد بن حنيفة بن ماهان، وثعلب، ويوسف

ص: 606

القاضي. وعنه: محمد بن زهير بن أخطل، وعلي بن عبد الرحيم بن دينار الواسطي، وأبو الحسن أحمد ابن الجندي.

555 -

‌ عثمان بن جعفر بن محمد بن حاتم

، أبو عمرو ابن اللبان الأحول.

بغدادي، ثقة. سمع: محمد بن الوليد البسري، وحفص بن عمرو الربالي، وعباد بن الوليد الغبري، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، وعمر بن شبة. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وأبو حفص الكتاني، وأبو الحسن ابن الجندي، ومحمد بن جميع الغساني.

وقع لي حديثه بعلو.

وقد أرخ ابن قانع موته سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.

556 -

‌ عثمان بن مردان

، أبو القاسم النهاوندي شيخ الصوفية.

أكثر السياحة، وصحب أبا سعيد الخراز أربع عشرة سنة، والجنيد، وسمنون. أخذ عنه: أبو بكر النقاش، وابن مقسم، وأبو عبد الله البروجردي، وعمر بن رفيل. ودخل الشام. روى الماليني، عن الحارث بن عدي، عنه.

وقال قيس بن عبد العزيز: ورد علي ابن مردان، فاجتمع عليه جماعة من الصوفية ومعهم قوال، فاستأذنوه، فأذن لهم. فأنشد القوال قصيدة فتواجدوا، ولم يتحرك ابن مردان.

557 -

‌ عرس بن فهد

، أبو جابر الأزدي الموصلي.

عن: علي بن حرب، والحسن بن عرفة، ومحمد بن أحمد بن أبي المثنى. وعنه: أبو المفضل الشيباني، وأبو بكر بن أبي موسى الهاشمي، وعيسى بن الوزير، وابن جميع الصيداوي.

558 -

‌ علي بن الحسن بن هارون السقطي

.

بغدادي. سمع: ابن عرفة، والحسن الزعفراني. وعنه: الدارقطني،

ص: 607

وابن شاهين، وجماعة. حدث سنة اثنتين وعشرين. وكان ثقة.

559 -

‌ علي بن محمد بن سختويه بن نصر

، الحافظ أبو الحسن النيسابوري.

سمع: تمتام، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وطبقتهم. أكثر عنه أبو أحمد الحاكم.

560 -

‌ علي بن محمد بن أبي سليمان أيوب بن حجر

، أبو الطيب الرقي ثم الصوري.

سمع: أباه، ومؤمل بن إهاب، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع المؤذن، ومحمد بن عوف الطائي، وطبقتهم. وعنه: محمد بن أحمد الملطي، وأحمد بن محمد بن هارون البرذعي، وعبد الله بن محمد بن أيوب القطان، وأحمد بن محمد بن مزاحم الصوري، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الحسين بن جميع، وجماعة.

وثقه ابن عساكر.

561 -

‌ علي بن محمد بن أحمد بن فور

، أبو الحسن النيسابوري الوراق.

سمع: أحمد بن يوسف السلمي، وعبد الرحمن بن بشر، وطبقتهما. وعنه: بشر بن محمد القاضي، ومحمد بن حامد البزاز.

قيل: توفي سنة عشرين، وقيل سنة أربعٍ وعشرين وثلاثمائة.

562 -

‌ عمر بن يوسف الزعفراني

.

حدث عن: الحسن بن عرفة، والحسن بن محمد بن الصباح، وسعدان بن نصر. وعنه: يوسف القواس، وأبو حفص ابن الزيات.

وكان ثقة. تأخر موته.

ص: 608

563 -

‌ عمرو بن عصيم بن يحيى الصوري

.

سمع: مؤمل بن إهاب، ومحمد بن إبراهيم الصوري، والحسن بن الليث. وعنه: أحمد بن عتبة الجوبري، وأبو يعلى بن أبي كريمة، وأبو المفضل محمد الشيباني، وأبو الحسين بن جميع.

مولده سنة تسع وثلاثين ومائتين.

564 -

‌ القاسم بن عبد الله بن بلبل الزعفراني

.

عن: أبي زرعة، وعباس الدوري، وطبقتهما. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، والقواس، وصالح بن أحمد الحافظ، وقال: صدوق.

565 -

‌ محمد بن إبراهيم بن الفضل

، أبو بكر النيسابوري المعمري الفحام.

سمع: محمد بن يحيى الذهلي. وعنه: محمد بن محمد بن محمش.

566 -

‌ محمد بن أحمد بن محمد بن أبي خنبش

، أبو بكر البعلبكي القاضي.

سمع: عبد الله بن الحسين المصيصي، ويحيى بن أيوب العلاف المصري. وعنه: أبو محمد بن ذكوان البعلبكي، وأبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ، وغيرهما.

567 -

‌ محمد بن أحمد بن أبي مهزول

، أبو الحسن المصيصي المعدل.

سمع: يوسف بن مسلم. وعنه: أبو أحمد الحاكم، وابن جميع.

568 -

‌ محمد بن أحمد بن محمد بن شيبان

، أبو جعفر الرملي الخلال.

سمع: أحمد بن عبد الله ابن البرقي، وأبا أمية، ومحمد بن حماد

ص: 609

الطهراني. وعنه: أبو حفص بن شاهين، وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب، وأبو الحسين بن جميع، وآخرون.

569 -

‌ محمد بن أحمد بن محمد بن الصلت البغدادي

، أبو الحسن الصفار.

حدث بدمشق عن: أبي قلابة الرقاشي، والكديمي. وعنه: أبو بكر الربعي، وعبد الوهاب الكلابي، وغيرهما.

لم يذكره الخطيب في تاريخه.

570 -

‌ محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ

، أبو بكر المزني البغدادي، نزيل الرقة.

حدث عن: أبي حفص الفلاس، وأحمد بن المقدام، وطبقتهما. وعنه: الطبراني، ومحمد بن المظفر، وعلي بن لؤلؤ الوراق.

قال الخطيب: توفي بعد العشرين وثلاثمائة.

571 -

‌ محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم

، أبو الحسن المروزي.

سمع: علي بن حجر. روى عنه: أبو أحمد محمد بن مكي الجرجاني، وطاهر بن محمد بن سهلويه النيسابوري، والحسن بن أحمد المخلدي، ومحمد بن الحسين العلوي، وهذا أعلى سندٍ عند البيهقي.

572 -

‌ محمد بن إسماعيل بن سلمة الأصبهاني

.

سمع: عمرو بن علي الفلاس، وغيره. وهو من كبار شيوخ أبي عبد الله بن منده.

ص: 610

573 -

‌ محمد بن بدر

. القاضي أبو بكر، مولى يحيى بن حكيم، الكناني، المصري، الفقيه الحنفي.

كان أبوه رومياً صيرفياً موسراً، خلف لمحمد مائة ألف دينار سوى الأملاك، ولمحمد يومئذ عشرون سنة. فكتب الحديث والفقه، ولازم الطحاوي، وتعلم الفروسية ولزم الرباط. وسمع من: علي بن عبد العزيز البغوي، وأبي الزنباع روح بن الفرج، وأبي يزيد القراطيسي.

وكان من محبته للقضاء قد جلس قاضياً في بستان وعدل جماعة، ووقف عن قوم على سبيل النزهة، وخدم القضاة مدة. ثم رام الشهادة أيام الكريزي إبراهيم بن محمد، وأيام أبي عثمان، فتعذرت عليه. وكانت له تجارة ببغداد، فكتب إلى من يثق به يسعى له في القضاء في سنة ست عشرة وثلاثمائة. فعلم بذلك أبو عثمان، فكتب إلى أخيه يستنجد به، وكتب محضراً يتضمن القدح في محمد بن بدر، فكتب فيه كبار وأئمة، وفيه أنهم لا يعلمون أباه خرج من الرق إلى أن مات. وأطلق في محمد بن بدر كل قول، وأسجله أبو عثمان أحمد بن إبراهيم عليه وحكم بفسقه. واستتر حينئذٍ محمد بن بدر. فقام معه القاضي أبو هاشم المقدسي، وأخذه ليلاً إلى تكين أمير مصر، وحدثه بأمره، فطلب المحاضر والسجلات، فستر بعضها. وكان تكين سيئ الرأي في أبي عثمان.

ثم تمشت حال ابن بدر، وولي القضاء ابن زبر، فداخله وعدله عنده الفقيه أبو بكر ابن الحداد. وبذل جملة من الذهب. وكان ذا هيئة جميلة وتجمل وافر وغلمان.

ولما قدم ابن قتيبة على القضاء قام ابن بدر بأمره، وفرش له الدار التي يسكنها، فكتب ابن قتيبة إلى محمد بن الحسن بن أبي الشوارب يشكره. وكان ابن قتيبة حاكماً من قبل محمد، ومحمد مقلد من جهة الخليفة الراضي بالله.

ثم إن ابن أبي الشوارب هذا كتب بالعهد على قضاء مصر إلى محمد بن بدر، فجاء العهد وأمر مصر إلى وزيرها محمد بن علي المادرائي، وأميرها أحمد بن كيغلغ، وأحمد من تحت أمر المادرائي ونهيه. فامتنع

ص: 611

المادرائي من قبول الكتاب، فذهب إليه أبو عبد الله ابن الطحاوي وقال: لو كان أبي حيا ًلجاءك في أمره. فأذن له، فتأخر عنه طائفة من كبار العدول، فعدل خلقاً في عدتهم، واستقامت أحواله.

وكان مبالغاً في إكرام الأيتام والنظر لهم. وكان لا يتأخر عن قضاء حقوق الشهود الذين تأخروا عنه. يعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم. فلما استولى الإخشيد على مصر تلقاه محمد بن بدر، ثم عزل، ثم ولي، ثم عزل ثم ولي ثالثاً.

وكان مليح الخط، عارفاً بالقضاء، كثير السلام على الناس في الطرق.

مات سنة ثلاثين وله ست وستون سنة. وقد مر من أخباره.

574 -

‌ محمد بن بشر بن موسى بن مروان

، أبو بكر القراطيسي الأنطاكي.

حدث بدمشق، وبغداد عن: الحسن بن عرفة، والحسن بن محمد الزعفراني، والربيع المرادي، وبحر بن نصر الخولاني، وعنه: الدارقطني، وأبو الفتح القواس، والكلابي.

مات بعد العشرين بيسير.

575 -

‌ محمد بن ثابت بن أحمد

، أبو بكر الواسطي.

حدث ببغداد عن: شعيب الصريفيني، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي. وعنه: ابن شاهين، وابن جميع، والكناني.

وكان ثقة.

576 -

‌ محمد بن جعفر بن رباح الأشجعي الكوفي

.

سمع: علي بن المنذر الطريقي. وعنه: محمد بن عبد الله الجعفي.

ص: 612

577 -

‌ محمد بن الحسن بن أحمد بن الصباح

، أبو بكر بن أبي الذيال الثقفي الأصبهاني الزاهد.

إمام مسجد سوق الصاغة بدمشق. ثم سكن بيت المقدس. سمع: إبراهيم بن فهد، وعثمان بن خرزاذ، والحسن بن جرير الصوري. وعنه: محمد بن أحمد بن يوسف الجندري، وعمر بن داود بن سلمون، وأبو بكر بن أبي الحديد. صحب سهل بن عبد الله الأصبهاني ببلده.

578 -

‌ محمد بن الحسين

، أبو جعفر الجهني الهمذاني الطيان.

رحل وسمع: محمد بن الجهم، ويحيى بن أبي طالب. وكتب الكثير. وعنه: ابن المظفر، وأحمد بن إبراهيم بن فراس المكي، والدارقطني، وأبو الحسين ابن البواب، وغيرهم.

وثقه الدارقطني. وأما حمزة السهمي فقال: سألت أبا محمد ابن غلام الزهري، وأبا بكر بن عدي المنقري عنه، فقالا: ليس بالمرضي. وحكيا عنه أنه قال: كان عندنا بهمذان برد شديد، وكان على سطحنا مري في آنية فانكسرت الآنية وانصب المري، فجمد حتى صار مثل الجلد، فقطعت منه خفين ولبستهما وركبت به إلى السلطان. قال حمزة: ورأيت له أحاديث منكرة الإسناد والمتن لا أصل لها.

579 -

‌ محمد بن خالد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمزة

، أبو علي قاضي بيت لهيا.

سمع: جده لأمه أحمد بن محمد بن يحيى، ونوح بن عمرو بن حوي. وعنه: علي بن عمرو الحريري، وشافع بن محمد الإسفراييني، وأبو محمد بن ذكوان، وأبو بكر ابن المقرئ.

ص: 613

مات بعد العشرين.

580 -

‌ محمد بن داود بن بنوس

، أبو السري الفارسي ثم البعلبكي.

حدث عن: أبي المضاء محمد بن الحسن بن ذكوان البعلبكي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وجماعة. وعنه: أبو محمد بن ذكوان البعلبكي، وأحمد بن جحاف الأزدي.

وبقي إلى بعد سنة عشرين وثلاثمائة.

581 -

‌ محمد بن سليمان بن أيوب

، أبو علي المصري المالكي، شيخ الدارقطني.

سمع: أحمد بن عبدة، وأبا الأشعث العجلي، وطبقتهما. ورحل الناس إليه. وعنه: الدارقطني، وزاهر السرخسي، وعبد الواحد بن شاه، وجماعة.

وكان صدوقاً.

582 -

‌ محمد بن العباس بن سهيل الخصيب الضرير

.

روى عن: لوين، وأبي هشام الرفاعي، وجماعة. وعنه: أبو القاسم ابن الثلاج.

وكان غير ثقة، يضع الحديث.

بقي إلى بعد العشرين وثلاثمائة ببغداد.

583 -

‌ محمد بن العباس بن عبدة

، أبو بكر الأصبهاني.

نزل بغداد، وحدث عن: يونس بن حبيب. وعنه: محمد بن المظفر، وعمر ابن بشران.

وثقه بعض الحفاظ.

ص: 614

584 -

‌ محمد بن العباس بن مهدي

، أبو بكر الصائغ.

سمع: عباساً الدوري، وطبقته. روى عنه: عبد الله بن عثمان الصفار، وابن جميع.

وثقه الخطيب. وتوفي قبل الثلاثين.

585 -

‌ محمد بن عبد الله بن العباس بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب

. الأموي. مولاهم، أبو الفضل الفقيه.

ولي القضاء ببغداد في خلافة المتقي لله.

586 -

‌ محمد بن عبد الله بن إبراهيم

، أبو بكر الأسدي الأكفاني.

بغدادي نبيل، ثقة. سمع: أحمد بن عبد الجبار العطاردي. وعنه: ابنه القاضي أبو محمد عبد الله، وغيره. وقد روى أيضاً عن فوران صاحب الإمام أحمد.

• - محمد بن عبد الملك التاريخي.

في الطبقة الماضية.

587 -

‌ محمد بن عثمان بن سمعان

، أبو بكر الواسطي المعدل.

كان محدثاً حافظاً. سمع من بحشل تاريخ واسط. روى عنه: أحمد بن بيري، وعلي بن الحسن الصلحي.

588 -

‌ محمد بن عزير

، أبو بكر السجستاني.

مصنف غريب القرآن. وهو كتاب نفيس قد أجاد فيه. قيل: إنه كان يقرؤه على أبي بكر ابن الأنباري ويصلح له فيه. ويقال: إنه صنفه في خمس عشرة سنة.

وكان رجلاً صالحاً فاضلاً. روى عنه هذا الكتاب: أبو عبد الله عبيد الله

ص: 615

ابن بطة. وعثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، وأبو أحمد عبد الله بن الحسين السامري المقرئ، وغيرهم. وكان ببغداد.

ذكره ابن النجار وما ذكر له وفاةً، وقال: لا أدري قدم من سجستان أو أصله منها. والصحيح في اسم أبيه عزير. هكذا رأيته براء بخط ابن ناصر الحافظ، وذكر أنه شاهده بخط يده، وبخط غير واحدٍ من الذين كتبوا كتابه عنه وكانوا متقنين.

قال: وذكر لي شيخنا أبو محمد بن الأخضر أنه رأى نسخةً بغريب القرآن بخط مصنفه وفي آخرها: وكتب محمد بن عزير، بالراء المهملة.

وحكى أبو منصور ابن الجواليقي، عن أبي زكريا التبريزي قال: رأيت بخط ابن عزير، وعليه علامة الراء غير المعجمة.

وقال الحافظ عبد الغني في المختلف: محمد بن عزيز بمعجمتين.

قلت: والأول أصح، والثاني تصحيف لا يكاد يعرف الناس سواه.

وقيل: كان أبوه يسمى عزيراً وعزيزاً، فالله أعلم.

وقال ابن ناصر. ملكت نسخة بكتاب الملاحن، وقد كتبها عن ابن دريد في سنة عشرٍ وثلاثمائة، وكتب في آخرها: وكتبه محمد بن عزير - بالراء - السجستاني.

قال ابن ناصر: رأيت نسخة بالغريب بخط إبراهيم بن محمد الطبري المعروف بتوزون، وكان ضابطا، وقد كتب نسخة عن المصنف، وفيه الترجمة: تأليف محمد بن عزير - بالراء غير معجمة - وكذلك رأيت نسخة بخط محمد بن نجدة الطبري.

وقال أبو عامر، هو العبدري: قال شيخنا عبد المحسن الشيحي: رأيت بخط محمد بن نجدة، وكان في غاية الإتقان، خطه حجة، محمد بن عزير السجستاني - الأخيرة راء غير معجمة -.

قلت: إنما جسر الدهماء على النطق بالزاي تقييد الدارقطني،

ص: 616

وعبد الغني، والخطيب، والأمير، له بزاي مكررة.

589 -

‌ محمد بن علي بن الحسين

، أبو جعفر، وأبو عيسى التخاري، بنقتطين.

سمع: أحمد بن ملاعب، وغيره. وكتب عنه: الدارقطني.

590 -

‌ محمد بن عيسى بن محمد

، أبو حاتم الوسقندي الرازي.

وثقه الخليلي في الإرشاد وقال: سمع أبا حاتم الرازي، ومحمد بن أيوب، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن غالب، وعلي بن عبد العزيز البغوي. وعنه: علي بن عمر الفقيه، ومحمد بن إسحاق الكيساني، وغيرهما.

591 -

‌ محمد بن قارن بن العباس

، أبو بكر الرازي.

سمع: أبا زرعة، والمنذر بن شاذان، وأحمد بن منصور الرمادي.

وله تصانيف.

592 -

‌ محمد بن القاسم بن كوفي الكراني الأصبهاني

.

من كبار شيوخ ابن منده. سمع من: يحيى بن واقد الطائي النحوي، ومحمد بن عاصم الثقفي.

593 -

‌ محمد بن موسى

، الأستاذ أبو بكر الفرغاني الزاهد، شيخ الصوفية.

نشأ بواسط، واستوطن مرو. وكان من أكابر تلامذة الجنيد والنوري.

ص: 617

قيل: لم يتكلم أحد في أصول التصوف قبله. وكان عالماً بشريعة الإسلام، وله كلام نافع.

ومن كلامه: قد ابتلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام، ولا أخلاق الجاهلية، ولا أحلام ذوي المروءات.

594 -

‌ محمد بن موسى بن إسحاق

، الفقيه أبو عبد الله السرخسي الحنفي.

ولاه القاهر بالله قضاء الديار المصرية فسار إليها وأقام بها. قدم في سنة اثنتين وعشرين، وعزل أبو عثمان أحمد بن إبراهيم بن حماد.

قال ابن زولاق: كان حافظاً لقول أبي حنيفة، عفيفاً عن الأموال ستيراً. وقف عن قبول جماعة، وعن كثير من الأحكام. حدثت أنه قال للشهود: كم هذا المجيء في كل يوم، أما لكم معايش؟ سبيلكم أن لا تجيئوا إلا لحاجةٍ أو شهادة. وكان يحب المذاكرة بالعلم؛ وكان ذا صلاح وورع. وحفظ عنه أنه قال: ما وصلت إلى مصر حتى علمت أني مصروف لأني لا أصلح للذي وليته. وكانت ولايته سبعة أشهر وأيام. ورجع إلى بغداد، وولي بعده محمد بن بدرالكناني.

595 -

‌ محمد بن يعقوب بن الحجاج التيمي

. أبو العباس البصري المعدل المقرئ.

قرأ على: محمد بن وهب الثقفي، وأبي الزعراء عبد الرحمن بن عبدوس، وغيرهما. وحدث عن: أبي داود السجستاني. قرأ عليه: محمد بن عبد الله بن أشته، وعلي بن محمد بن خشنام المالكي، وأبو أحمد السامري، وآخرون. وانفرد بالإمامة في بلده. وكان بصيراً بقراءة يعقوب، عدلاً حجةً مشهوراً.

596 -

‌ محمود بن محمد، أبو العباس الرافقي

.

كان يسكن مدينة بغراص من الثغر. سمع: أحمد بن عبد الرحمن الكزبراني، وعبد الله بن الهيثم العبدي.

ص: 618

597 -

‌ نصر بن أحمد، أبو القاسم البصري

، الشاعر المعروف بالخبزرزي.

قرئ عليه ديوانه ببغداد. روى عنه: المعافى الجريري، وأبو الحسن بن الجندي، وجماعة.

598 -

‌ هارون بن إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل الأزدي القاضي

.

من بيت العلم والقضاء ببغداد.

ولي ببغداد قضاء الديار المصرية، فبعث إلى مصر كتابه باستنابة أبي علي عبد الرحمن بن إسحاق الجوهري، فحكم على الديار المصرية من جهته نحواً من سنة، ثم صرفه وبعث من جهته أخاه أبا عثمان أحمد بن إبراهيم بن حماد، وذلك في حياة والدهما. فدخل أبو عثمان مصر في ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وقرئ عهده بالجامع، وقرئ عهد أخيه من قبل المقتدر. وأكرمه متولي مصر تكين لأبوته، فنظر في القضاء والأوقاف والمواريث. وكان كثير الحياء. والخجل، قليل الكلام جميل الصورة. وقد حدث بمصر عن: إبراهيم الحربي، وإسماعيل القاضي، وطبقتهما. ولم يزل يتولى القضاء إلى آخر سنة ست عشرة وثلاثمائة فعزل أخوه بابن زبر.

وقد حدث أخوه هارون - صاحب الترجمة - عن: عباس الدوري، وطبقته. روى عنه: الطبراني.

ومات أبوهما سنة ثلاث وعشرين كما ذكرنا.

599 -

‌ أبو بكر بن أبي سعدان الزاهد

. شيخ الصوفية محمد بن أحمد. ويقال: أحمد بن محمد بن أبي سعدان البغدادي، العارف.

ذكره السلمي في تاريخه مختصراً، وقال: لم يكن في زمانه أعلم

ص: 619

بعلوم هذه الطائفة منه. وكان أستاذ شيخنا أبي القاسم الرازي. سمعت أبا القاسم يقول: سمعت ابن حديق وأبا العباس الفرغاني يقولان: لم يبق في هذا الزمان لهذه الطائفة إلا رجلان: أبو علي الروذباري، وأبو بكر بن أبي سعدان. وأبو بكر أفهمهما.

600 -

‌ أبو بكر بن طاهر الأبهري

، هو محمد، وقيل: عبد الله بن طاهر الطائي، أوحد مشايخ أبهر.

كان في أيام الشبلي، ويتكلم على علم الظاهر وعلم الحقيقة، وكان مقبولاً على جميع الألسنة. كتب الحديث الكثير ورواه. قال ذلك فيه السلمي. ثم قال: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت أبا بكر بن طاهر يقول - وسئل عن السماع - فقال: لذة كسائر اللذات.

قال مهلب بن أحمد: ما نفعني صحبة شيخٍ كما نفعني صحبة أبي بكر عبد الله بن طاهر الأبهري. سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت ابن طاهر يقول: عطاياه لا تحمل كثرة مطاياه.

وقيل: سئل ابن طاهر عن الحقيقة، فقال: كلها علم. فسئل عن العلم، فقال: كله حقيقة.

وقال إبراهيم بن شيبان: ما رأى ابن طاهر مثل نفسه.

(آخر الطبقة والحمد لله)

ص: 620

‌الطبقة الرابعة والثلاثون

331 -

340 هـ

ص: 621

بسم الله الرحمن الرحيم

(الحوادث)

‌سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة

.

في المحرم كُتب كتاب أبي منصور إسحاق ابن المتقي على بنت الأمير ناصر الدولة بن حمدان، والصداق مائتا ألف دينار، وقيل: مائة ألف دينار وخمسمائة ألف درهم. وولي العقد أبو عبد الله محمد بن أبي موسى الهاشمي، ولم يحضر أبوها.

وفي صفر وصلت الروم إلى أرزن، وميافارقين، ونصيبين، فقتلوا وسبوا، ثم طلبوا منديلاً في كنيسة الرُّها يزعمون أن المسيح مسح به وجهه فارتسمت صورته فيه، على أنهم يُطلقون جميع من سبوا، فأرسل إليهم وأطلقوا الأسرى.

وفيها: ضيق الأمير ناصر الدولة على المتقي في نفقاته، وأخذ ضياعه، وصادر الدواوين، وأخذ الأموال، وكرهه الناس.

وفيها: وافى الأمير أحمد بن بويه يقصد قتال البريدي، فاستأمن إليه جماعة من الديلم.

وفيها: هاج الأمراء على سيف الدولة بواسط، فهرب في البرية يريد بغداد. ثم سار إلى الموصل ناصر الدولة خائفاً، لهروب أخيه، ونهبت داره.

وفيها: نزح خلق كثير من بغداد مع الحجاج إلى الشام، ومصر، خوفاً من اتصال الفتن ببغداد.

وفيها: بعث المتقي إلى أحمد بن بويه بخلعٍ، فسر بها ولبسها.

وفيها ولد لأبي طاهر القرمطي ولدٌ، فأهدى إليه أبو عبد الله البريدي هدايا عظيمة، فيها مهد ذهب مجوهر.

وحج بالناس القرمطي على مالٍ أخذه منهم.

واستوزر المتقي أبا الحسين علي بن أبي علي محمد بن مقلة.

ص: 623

وسار من واسط توزون، فقصد بغداد، وقد هرب منه سيف الدولة، فدخل توزون بغداد في رمضان، فانهزم سيف الدولة إلى الموصل أيضاً، فخلع المتقي على توزون ولقبه أمير الأمراء.

وفيها وقعت الوحشة بين المتقي وتوزون، فعاد إلى واسط.

وفيها عزل المتقي ولد ابن مقلة وأخذ منه مائة ألف دينار، ثم استوزره.

وفيها هلك بدمشق بدر الخرشني. وكان قد جرت له أمور ببغداد، ثم صار إلى الأخشيد محمد بن طغج، فولاه إمرة دمشق، فوليها شهرين ومات.

وفي ذي القعدة مات أبو سعيد سنان بن ثابت المتطبب والد مصنِّف التاريخ ثابت. وقد أسلم سنان على يد القاهر بالله. وقد طب جماعةً من الخلفاء وكان متفنناً.

وفيها مات محمد بن عبدوس مصنف كتاب الوزراء ببغداد. وكان من الرؤساء.

وفي حدودها استوزر المتقي غير وزيرٍ من هؤلاء الخاملين، ويعزله، فاستوزر أبا العباس الكاتب الأصبهاني وكان ساقط الهمة بحيث أنه كان يركب وبين يديه اثنان؛ وما ذاك إلا لضعف دست الخلافة ووهن دولة بني العباس.

‌سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة

فيها قدم أبو جعفر بن شيرزاد من واسط من قبل توزون إلى بغداد، فحكم على بغداد وأمر ونهى. فكاتب المتقي بني حمدان بالقدوم عليه، فقدم أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان في جيشٍ كثيف في صفر، ونزل بباب حرب، فخرج إليه المتقي وأولاده والوزير. واستتر ابن شيرزاد. وسار المتقي بآله إلى تكريت ظناً منه أن ناصر الدولة يلقاه في الطريق ويعودون معاً إلى بغداد. فظهر ابن شيرزاد فأمر ونهى، فقدم سيف الدولة على المتقي بتكريت فأشار عليه بأن يصعد إلى الموصل ليتفقوا على رأي، فقال: ما على هذا عاهدتموني. فتفلّل أصحاب المتقي إلى الموصل، وبقي في عددٍ يسير مع ابن حمدان. فقدم توزون بغداد واستعد للحرب. فجمع ناصر الدولة عدداً كثيراً

ص: 624

من الأعراب والأكراد، وسار بهم إلى تكريت. وكان الملتقى بينه وبين توزون بُعكبرا، واقتتلوا أياماً، ثم انهزم بنو حمدان والمتقي إلى الموصل. وراسل ناصر الدولة توزون في الصلح على يد أبي عبد الله بن أبي موسى الهاشمي، وكان توزون على تكريت، فتسلل بعض أصحابه إلى ابن حمدان، وردّ توزون إلى بغداد.

وجاء سيف الدولة إلى تكريت فرد إليه توزون، فالتقوا في شعبان على حربى، فانهزم سيف الدولة إلى الموصل، وتبعه توزون، ففر بنو حمدان والخليفة إلى نصيبين، فدخل توزون الموصل ومعه ابن شيرزاد، فاستخلص من أهلها مائة ألف دينار.

وراسل المتقي توزون في الصلح، وقال: ما خرجت من بغداد بأهلي إلا بلغني أنك اتفقت مع البريدي علي. والآن فقد آثرت رضاي فصالح ابني حمدان، وأنا أرجع إلى داري. وأشار ابن شيرزاد على توزون بالصلح. وتواترت الأخبار أن أحمد بن بويه نزل واسطاً وهو يريد بغداد. فأجاب توزون إلى الصلح، ورجع إلى بغداد. وكان السفير بينهم يحيى بن سعيد السوسي، فحصل له مائة ألف دينار.

وعقد توزون للبلد على ناصر الدولة ثلاث سنين بثلاثة آلاف ألف درهم.

وفيها قتل أبو عبد الله البريدي أخاه أبا يوسف، ثم مات بعده بيسير.

وفيها ولى الإخشيد الحسين بن لؤلؤ إمرة دمشق، فبقي عليها سنةً وأشهراً. ثم نقله إلى حمص، وأمر عليها يانس المؤنسي.

وفيها ولّى ناصر الدولة ابن عمه الحسين بن سعيد بن حمدان قنسرين والعواصم، فسار إلى حلب.

وفيها كتب المتقي إلى صاحب مصر الإخشيد أن يحضر إليه، فخرج من مصر وسار إلى الرقة، وبها الخليفة، فلم يُمكن من دخولها لأجل سيف الدولة، فإنه كان مبايناً له. فمضى إلى حران، واصطلح مع سيف الدولة، وبان للمتقي من بني حمدان الملل والضجر منه، فراسل توزون واستوثق منه. واجتمع الإخشيد بالمتقي على الرقة، وأهدى إليه تحفاً وأموالاً. وبلغه مراسلته لتوزون فقال: يا أمير المؤمنين أنا عبدك وابن عبدك، وقد عرفت الأتراك

ص: 625

وغدرهم وفجورهم، فالله الله في نفسك. سر معي إلى الشام ومصر، فهي لك وتأمن على نفسك. فلم يقبل. فقال: أقم ههنا وأمدك بالأموال والرجال. فلم يقبل. فعدل الإخشيد إلى الوزير ابن مقلة وقال: سر معي. فلم يفعل مراعاة للمتقي. فكان ابن مقلة يقول: يا ليتني قبلت نصح الإخشيد. ورجع الإخشيد إلى بلاده.

وفيها قُتل حمدي اللص، وكان فاتكاً. ضمنه ابن شيرزاد اللصوصية ببغداد في الشهر بخمسة وعشرين ألف دينار. فكان يكبس بيوت الناس بالمشعل والشمع، ويأخذ الأموال. وكان أسكورج الديلمي قد ولي شرطة بغداد، فأخذه ووسطه.

وفيها دخل أحمد بن بويه واسطاً، وهرب أصحاب البريدي إلى البصرة.

وفي شوال كان توزون ببغداد على سرير المُلك، فعرض له صرعٌ، فوثب ابن شيرزاد فأرخى بينه وبين القواد ستراً وقال: قد حدثت للأمير حمى.

ولم يحج في هذه السنة أحدٌ لموت القرمطي، وهو أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنابي، بهجر في رمضان بالجدري. وهو الذي قتل الحجيج واستباحهم مرات، واقتلع الحجر الأسود، وبقي بعده أبو القاسم سعيد. وكان أبوه يحبه ويرجحه للأمر من بعده، وأوصى: إن حدث بي موتٌ، فالأمر إلى ابني سعيد إلى أن يكبر أبو طاهر، فيُعيد سعيد إليه الأمر.

وكان أبو سعيد قد عتى وتمرد، وأخاف العباد، وهزم الجيوش، وكان قد أسر فيمن أسر خادماً، فحسنت منزلته عنده حتى صار على طعامه وشرابه. وكان الخادم ينطوي على إسلام، فلم ير أبا سعيد يصلي صلاةً، ولا صام شهر رمضان. فأبغضه وأضمر قتله، فخلاه وقد دخل حماماً في الدار ووثب عليه بخنجر فذبحه، ثم خرج ودعا بعض قواد أبي سعيد فقال له: كلم أبا سعيد. فلما حصل ذبحه. ثم استدعى آخر، ففعل به كذلك حتى فعل ذلك بجماعة من الكبار، وكان شجاعاً قوياً جلداً. ثم استدعى في الآخر رجلاً، فدخل في أول الحمام، فإذا الدماء تجري، فأدبر مسرعاً وصاح، فتجمع الناس - وقد مر ذلك في سنة إحدى وثلاثمائة - وأخذ سعيد ذلك الخادم، فقرض لحمه بالمقاريض إلى أن مات.

ص: 626

فلما كان في سنة خمس وثلاثمائة سلم سعيد الأمر إلى أخيه أبي طاهر، فاستجاب لأبي طاهر خلق وافتتنوا به، بسبب أنه دلهم على كنوز كان والده أطلعه عليها وحده، فوقع لهم أنه علم غيب، وتخير موضعاً من الصحراء وقال: أريد أن أحفر ههنا عيناً. فقيل له: هنا لا ينبع ماء. فخالفهم وحفر فنبع الماء فازدادت فتنتهم به. ثم استباح البصرة، وأخذ الحجيج، وفعل العظائم، وأرعب الخلائق وكثرت جموعه، وتزلزل له الخليفة.

وزعم بعض أصحابه أنه إله، ومنهم من زعم أنه المسيح، ومنهم من قال هو نبي. وقيل: هو المهدي، وقيل: هو الممهد للمهدي.

وقد هزم جيش الخليفة المقتدي غير مرة، ثم إنه قصد بغداد ليأخذها فدفع الله شره.

وقد قتل بحرم الله - تعالى - مقتلة عظيمة لم يتم مثلها قط في الحرم. وأخذ الحجر الأسود. ثم لم يُمهله الله بعد ذلك. فلما أشفى على التلف سلم ملكه إلى أبي الفضل بن زكريا المجوسي العجمي.

قال محمد بن علي بن رزام الكوفي: قال لي ابن حمدان الطبيب: أقمت بالقطيف أعالج مريضاً فقال لي رجل: انظر ما يقول الناس. يقولون: إن ربهم قد ظهر. فخرجت، فإذا الناس يهرعون، إلى أن أتينا دار أبي طاهر سليمان القرمطي، فإذا بغلامٍ حسن الوجه، دري اللون، خفيف العارضين، له نحو عشرين سنة، وعليه عمامة صفراء تعميم العجم، وعليه ثوب أصفر، وفي وسطه منديل وهو راكب فرساً شهباًء، والناس قيام، وأبو طاهر القرمطي وإخوته حوله. فصاح أبو طاهر بأعلى صوته: يا معشر الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو طاهر سليمان بن الحسن. اعلموا أنا كنا وإياكم حميرا، وقد من الله علينا بهذا، وأشار إلى الغلام؛ هذا ربي وربكم، وإلهي وإلهكم، وكلنا عباده والأمر إليه، وهو يملكنا كلنا. ثم أخذ هو والجماعة التراب، ووضعوه على رؤوسهم؛ ثم قال أبو طاهر: اعلموا يا معشر الناس، إن الدين قد ظهر، وهو دين أبينا آدم، وكل دين كنا عليه فهو باطل. وجميع ما توصلت به الدعاة إليكم فهو باطل وزور من ذكر موسى، وعيسى، ومحمد.

ص: 627

إنما الدين دين آدم الأول، وهؤلاء كلهم دجالون محتالون فالعنوهم. فلعنهم الناس.

وكان أبو الفضل المجوسي، يعني الغلام الأمرد، قد سن لهم اللواط ونكاح الأخوات، وأمر بقتل الأمرد الممتنع. وكان أبو طاهر يطوف هو والناس عراةً به ويقولون: إلهنا عز وجل.

قال ابن حمدان الطبيب: أدُخلت على أبي الفضل فوجدت بين يديه أطباقاً عليها رؤوس جماعة، فسجدتُ له كعادتهم والناس حوله قيام وفيهم أبو طاهر، فقال لأبي طاهر: إن الملوك لم تزل تُعدّ الرؤوس في خزائنها فسلوه، وأشار إلي، كيف الحيلة في بقائها بغير تغيير؟ فسألني أبو طاهر فقلت: إلهنا أعلم، ويعلم أن هذا الأمر ما علمته. ولكن أقول على التقدير إن جملة الإنسان إذا مات يحتاج إلى كذا وكذا صبر وكافور. والرأس جزءٌ من الإنسان، فيؤخذ بحسابه. فقال أبو الفضل: ما أحسن ما قال.

قال ابن حمدان: وما زلت أسمع الناس تلك الأيام يلعنون إبراهيم، وموسى، ومحمداً، وعلياً، وأولاده، ورأيت المصحف ُيمسح به الغائط.

وقال أبو الفضل يوما لكاتبه ابن سنبر: اكتب كتاباً إلى الخليفة فصلِّ لهم على محمد، وبجل لهم جناب المنورة. قال ابن سنبر: والله ما تنبسط يدي لذلك.

وكان لأبي طاهر أخت فاقتضها أبو الفضل، وذبح ابناً لها في حجرها، وقتل زوجها، ثم عزم على قتل أبي طاهر، فبلغ ذلك أبا طاهر، فأجمع رأيه ورأي ابن سنبر ووالدة أبي طاهر على أن يمتحنوه ويقتلوه. فأتياه فقالا: يا إلهنا، إن فرجة أم أبي طاهر قد ماتت، ونشتهي أن تحضر لنشق جوفها ونحشوه جمراً - وكان قد شرع لهم ذلك -، فمضى معهما، فوجد فرجة مسجاة، فأمر بشق بطنها. فقال أبو طاهر: يا إلهي أنا أشتهي أن تحييها لي. قال: ما تستحق فإنها كافرة. فعاوده مراراً، فاستراب وأحس بتغيرهما عليه، فقال: لا تعجلا علي ودعاني أخدم دوابكما إلى أن يأتي أبي، فإني سرقت منه العلامة،

ص: 628

فيرى في رأيه. فقال له ابن سنبر: ويلك هتكت أستارنا وحريمنا، وكشفت أمرنا، ونحن نرتب هذه الدعوة من ستين سنة، لا يعلم ما نحن فيه. فأنت لو رآك أبوك على هذه الحالة لقتلك، قم يا أبا طاهر فاقتله. قال: أخشى أن يمسخني. فقام إليه سعيد أخو أبي طاهر فقتله وأخرج كبده، فأكلتها أخت أبي طاهر.

ثم جمع ابن سنبر الناس وذكر حقه فيهم، لأنه كان شيخهم، وقال لهم: إن هذا الغلام ورد بكذبٍ سرقه من معدن حقّ، وعلامةٍ موّه بها، فأطعناه لذلك. وإنا وجدنا فوقه غلاماً ينكحه فقتلناه. وقد كنا نسمع أنه لا بد للمؤمنين من فتنةٍ عظيمة يظهر بعدها الحقّ، وهذه هي. فارجعوا عن نكاح المحرمات، وأطفئوا بيوت النيران، واتركوا اتخاذ الغلمان، وعظموا الأنبياء عليهم السلام فضج الناس بالصياح وقالوا: كل يوم تقولون لنا قولاً؟ فأنفق أبو طاهر أموالاً، كان جمعها أبو الفضل، في أعيان الناس فسكتوا.

قال ابن حمدان الطبيب: وبعد قتل أبي الفضل اتصلت بخدمة أبي طاهر، فأخرج إلي يوماً الحجر الأسود وقال: هذا الذي كان المسلمون يعبدونه؟ قلت: ما كانوا يعبدونه. فقال: بلى. فقلت: أنت أعلم. وأخرجه إلي يوماً وهو ملفوف بثياب دبيقي، وقد طيبه بالمسك، فعرفنا أنه معظم له.

ثم إنه جرت بين أبي طاهر وبين المسلمين حروب وأمور، وضعف جانبه، وقتل من أصحابه في تلك الوقعات خلق وقلوا، فطلب من المسلمين الأمان على أن يردّ الحجر الأسود وأن لا يتعرض للحجاج أبداً. وأن يأخذ على كل حاج ديناراً ويخفرهم. فطابت قلوب الناس وحجوا آمنين. وحصل له أضعاف ما كان ينتهبه من الحاج.

وقد كان هذا الملعون بلاءً عظيماً على الإسلام وأهله، وطالت أيامه. ومنهم من يقول: إنه هلك عقيب أخذه الحجر الأسود. والظاهر خلاف ذلك.

فلما ضعف أمر الأمة، ووهت أركان الدولة العباسية، وتغلبت القرامطة والمبتدعة على الأقاليم، قويت همة صاحب الأندلس الأمير عبد الرحمن بن محمد الأموي المرواني، وقال: أنا أولى الناس بالخلافة. وتسمى بأمير المؤمنين. وكان خليقاً بذلك. فإنه صاحب غزوٍ وجهاد وهيبة زائدة استولى على أكثر الأندلس، ودانت له أقطار الجزيرة.

ص: 629

فأما أبو يوسف البريدي فكان ينكر على أخيه أبي عبد الله، ويُطلق لسانه فيه، ويعامل عليه أحمد بن بويه وتوزون، وينسبه إلى الغدر والظلم والجبن والبخل، فاستدعاه أخوه عبد الله إلى الدار بالبصرة، وأقعد له جماعةً في الدهليز ليقتلوه. فلما دخل ضربوه بالسكاكين، فلامه بعض إخوته فقال: اسكت وإلا ألحقتك به.

ثم مات بعده بثمانية أشهر؛ ووُجد له ألف ألف دينار ومائتا ألف دينار، وعشرة آلاف ألف درهم. ومن الفرش وغيرها ما قيمته ألف ألف دينار وألف رطل ند، وألفا رطل هندي، وعشرون ألف رطل عود.

وقد تقدم من أخباره. وسيذكر في العام الآتي.

‌سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة

قد ذُكر أن توزون حلف وبالغ في الأيمان للمتقي، فلما كان رابع محرم توجه المتقي من الرقة إلى بغداد، فأقام بهيت، وبعث القاضي أبا الحسين الخرقي إلى توزون وابن شيرزاد، فأعاد الأيمان عليهما. وخرج توزون وتقدمه ابن شيرزاد، فالتقى المتقي بين الأنبار وهيت.

وقال المسعودي: لما التقى توزون بالمتقي ترجل وقبّل الأرض، فأمره بالركوب، فلم يفعل، ومشى بين يديه إلى المخيم الذي ضربه له. فلما نزل قبض عليه وعلى ابن مقلة ومن معه. ثم كحله، فصاح المتقي، وصاح النساء، فأمر توزون بضرب الدبادب حول المخيم. وأُدخل بغداد مسمول العينين، وقد أخذ منه الخاتم والبردة والقضيب. وبلغ القاهر فقال: صرنا اثنين، ونحتاج إلى ثالث، يُعرض بالمستكفي، فكان كما قال، سُمل بعد قليل.

وقال ثابت: أحضر توزون عبد الله ابن المكتفي وبايعه بالخلافة، ولقبه بالمستكفي بالله، ثم بايعه المتقي لله المسمول، وأشهد على نفسه بالخلع لعشرٍ إن بقين من المحرم سنة ثلاثٍ وثلاثين. ثم أُخرج المتقي إلى جزيرة مقابل السندية، وسُمل حتى سالت عيناه. وقيل: إنما خُلع لعشرٍ بقين من صفر. ولم يحل الحول على توزون حتى مات.

ص: 630

وكنية المستكفي: أبو القاسم، من أم ولد. بويع وعمره إحدى وأربعون سنة. وكان مليحاً، ربعةً، معتدل الجسم، أبيض بحمرة، خفيف العارضين.

وعاش المتقي لله بعد خلعه خمساً وعشرين سنة.

وفيها استولى أحمد بن بويه على الأهواز، والبصرة، وواسط، فخرج إليه توزون فالتقيا، ودام الحرب بينهما أشهراً، وهي كلها على توزون، والصرع يعتريه. فقطع الجسر الذي بينه وبين أحمد بن بويه عند ديالى، وضاق بابن بويه الحال وقلت الأقوات، فرجع إلى الأهواز. وصُرع توزون يومئذٍ، وعاد إلى بغداد مشغولاً بنفسه.

وفي صفر استوزر المستكفي أبا الفرج محمد بن علي السامري، ثم عزله توزون بعد أربعين يوماً، وصادره وأخذ منه ثلاثمائة ألف دينار. ثم استوزر أبا جعفر بن شيرزاد بإشارة توزون.

وفيها سار سيف الدولة بن حمدان إلى حلب فملكها، وهرب أميرها يانس المؤنسي إلى مصر، فجهز الإخشيد جيشاً إلى سيف الدولة، فالتقوا على الرستن، فهزمهم سيف الدولة وأسر منهم ألف رجل، وفتح الرستن. ثم سار إلى دمشق فملكها. فجاء الإخشيد ونزل طبرية، فتسلل أكثر أصحاب سيف الدولة إلى الإخشيد، فخرج سيف الدولة إلى حلب وجمع القبائل وحشد. وسار إليه الإخشيد، فالتقوا على قنسرين، فهزمه الإخشيد، فهرب إلى الرقة، ودخل الإخشيد حلب.

وفيها عظم الغلاء ببغداد حتى هرب الناس وبقي النساء. فكن المخدرات يخرجن عشرين عشرين من بيوتهن، ممسكات بعضهن بعضاً، يصحن: الجوع الجوع. وتسقط الواحدة منهن بعد الأخرى ميتة من الجوع. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وكان أبو عبد الله البريدي قد استولى على الأهواز والبصرة. ووزر للمتقي كما ذكرنا. وكان قد قتل أخاه لكونه يذكر عيوبه، فلم يُمتَّع بعده، وأخذته الحمى أسبوعاً، فهلك في اليوم الثامن من شوال. وقام أخوه أبو الحسين البريدي مقامه. وكان يانس مقدم جيوشه يبغض أبا الحسين. ثم إن أبا الحسين أساء العشرة على الترك والديلم، وحط من أقدارهم، فشكوه إلى يانس، فقال

ص: 631

لأبي القاسم ولد أبي عبد الله: إن كان عندك مال عقدت لك الرئاسة على عمك. فقال: هذه ثلاثمائة ألف دينار. فأخذها يانس، فأصلح بها قلوب الجند، وعقد لأبي القاسم. فهرب أبو الحسين ليلاً ماشياً متنكراً إلى هجر، فاستجار بالقرامطة، فأجاروه، وبعثوا معه جيشاَ إلى البصرة فنازلوها حتى ضجروا. ثم أصلحوا بينه وبين ابن أخيه، ثم مضى إلى بغداد.

ثم إن يانس طمع في الملك، فواطأ الديلم على قتل أبي القاسم. وعلم أبو القاسم فاحتال حتى قبض على يانس، وأخذ منه مائة ألف دينار وقتله، واستقام له الدست.

وفيها غزا سيف الدولة بلاد الروم، ورد سالماً بعد أن بدَّع في العدو. وسبب هذه الغزاة أنه بلغ الدُّمُستُق ما فيه سيف الدولة من الشغل بحرب أضداده، فسار في جيشٍ عظيم، وأوقع بغراس ومرعش، وقتل وأسر. فأسرع سيف الدولة إلى مضيق وشعاب، فأوقع بجيش الدمستق وبيّتهم، واستنقذ الأسارى والغنيمة، وانهزم الروم أقبح هزيمة.

ثم بلغ سيف الدولة أن مدينةً للروم قد تهدَّم بعض سورها، وذلك في الشتاء، فاغتنم سيف الدولة الفرصة، وبادر فأناخ عليهم، وقتل وسبى، لكن أُصيب بعض جيشه.

‌سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة

في المحرم توفي توزون التركي بهيت، وكان معه كاتبه أبو جعفر بن شيرزاد، فطمع في المملكة وحلّف العساكر لنفسه، وجاء فنزل بباب حرب، فخرج إليه الديلم وباقي الجند، وبعث إليه المستكفي بالإقامات وبخلع بيض. ولم يكن معه مال، وضاق ما بيده، فشرع في مصادرات التجار والكتاب، وسلط الجند على العامة، وتفرغ لأذية الخلق، فهرب أعيان بغداد، وانقطع الجلب عنها فخربت.

وفيها تزوج سيف الدولة بن حمدان ببنت أخي الإخشيد، واصطلح مع الإخشيد على أن يكون لسيف الدولة حلب، وأنطاكية، وحمص.

وفيها لقب المستكفي نفسه إمام احق وضرب ذلك على السكة.

وفيها قصد مُعزّ الدولة أحمد بن بويه بغداد، فلما نزل باجسرى استتر المستكفي وابن شيرزاد، وتسلل الأتراك إلى الموصل، وبقي الديلم ببغداد، وظهر الخليفة. فنزل معزّ الدولة بباب الشماسية، وبعث إليه الخليفة الإقامات

ص: 632

والتحف. فبعث معزّ الدولة يسأله في ابن شيرزاد، وأن يأذن له في استكتابه.

ودخل في جمادى الأولى دار الخلافة، فوقف بين يدي الخليفة، وأُخذت عليه البيعة بمحضر الأعيان. ثم خلع الخليفة عليه، ولقبه معز الدولة، ولقب أخاه علياً عماد الدولة وأخاهما الحسن ركن الدولة. وضُربت ألقابهم على السكة. ثم ظهر ابن شيرزاد واجتمع بمعزّ الدولة، وقرر معه أشياء منها: كل يوم برسم النفقة للخليفة خمسة آلاف درهم فقط.

وهو أول من ملك العراق من الديلم. وهو أول من أظهر السعاة ببغداد ليجعلهم فيوجاً بينه وبين أخيه ركن الدولة إلى الرِّي. وكان له ركائبيان: فضل، ومرعوش، فكان كل واحد يمشي في اليوم ستة وثلاثين فرسخاً، فغري بذلك شباب بغداد وانهمكوا فيه. وكان يحضر المصارعين بين يديه في الميدان ويأذن للعوام، فمن غلب خلع عليه وأجازه. وشرع في تعليم السباحة، حتى صار السباح يسبح وعلى يده كانون فوقه قدره، فيسبح حتى ينضج اللحم.

وفيها ولي قضاء الجانب الشرقي أبو السائب عتبة بن عبيد الله.

وفيها خُلع المستكفي وسمل. وسبب ذلك أن علم القهرمانة كانت واصلة عند الخليفة وتأمر وتنهى، فعملت دعوةً عظيمة حضرها خُرشيذ الديلمي مقدَّم الديلم، وجماعة من القواد. فاتهمها معزّ الدولة، وخاف أن تفعل كما فعلت مع توزون وتُحلِّف الديلم للمستكفي، فتزول رئاسة معزّ الدولة.

وكان إصفهد الديلمي قد شفع إلى الخليفة في رجل شيعي يثير الفتن، فلم يقبل الخليفة شفاعته، فحقد على الخليفة وقال لمعزّ الدولة: إن الخليفة يراسلني في أمرك لألقاه في الليل. فقوي سوء ظن معزّ الدولة. فلما كان في جمادى الآخرة دخل على الخليفة، فوقف والناس وقوف على مراتبهم، فتقدم اثنان من الديلم فطلبا من الخليفة الرزق، فمد يده إليهما ظناً منه أنهما يريدان تقبيلها، فجذباه من السرير وطرحاه إلى الأرض، وجراه بعمامته. وهجم الديلم دار الخلافة إلى الحُرم. ونهبوا وقبضوا على القهرمانة وخواص الخليفة. ومضى معزّ الدولة إلى منزله، وساقوا المستكفي ماشياً إليه، ولم يبق في دار الخلافة شيء. وخلع المستكفي، وسُملت يومئذٍ عيناه. وكانت خلافته سنة وأربعة أشهر ويومين. وتوفي بعد ذلك في سنة ثمانٍ وثلاثين وعمره ست

ص: 633

وأربعون سنة.

ثم إنهم أحضروا أبا القاسم الفضل ابن المقتدر جعفر وبايعوه بالخلافة، ولقبوه المطيع لله، وسُنُّه يومئذٍ في أربع وثلاثين سنة. ثم قدموا ابن عمه المستكفي، فسلم عليه بالخلافة، وأشهد على نفسه بالخلع قبل أن يُسمل.

ثم صادر المطيع خواصّ المستكفي، وأخذ منهم أموالاً كثيرة، ووصل العباسيين والعلويين في يوم، مع إضاقته، بنيفٍ وثلاثين ألف دينار. وقرر له معزّ الدولة كل يوم مائة دينار ليس إلا نفقةً.

وعظم الغلاء ببغداد في شعبان، وأكلوا الجيف والروث، وماتوا على الطرق، وأكلت الكلاب لحومهم، وبيع العقار بالرُّغفان، ووجدت الصغار مشوية مع المساكين، وهرب الناس إلى البصرة وواسط، فمات خلق في الطرقات.

وذكر ابن الجوزي أنه اشترى لمعزّ الدولة كُرّ دقيق بعشرة آلاف درهم.

قلت: الكُرّ سبعة عشر قنطاراً بالدمشقي. لأن الكُرّ أربعٌ وثلاثون كارة. والكارة خمسون رطلاً بالدمشقي.

ووقع ما بين معز الدولة وبين ناصر الدولة بن حمدان، فجمع ناصر الدولة وجاء فنزل سامراء، فخرج إليه معزّ الدولة ومعه المطيع في شعبان، وابتدأت الحرب بينهم بُعكبرا.

وكان معزّ الدولة قد تغير على ابن شيرزاد واستخانه في الأموال، فأحفظه ذلك، ووقع القتال، فاندفع معزّ الدولة والمطيع بين يديه، فجاء ناصر الدولة فنزل بغداد، من الجانب الشرقي فملكها، وجاء معزّ الدولة ومعه المطيع كالأسير، فنزل في الجانب الغربي، وبقي في شدة غلاء حتى اشتري له كرّ حنطة بعشرة آلاف درهم أو بأكثر. وعزم على المسير إلى الأهواز فقال: روِّزوا لنا الشطّ، فإن قدرنا على العبور كان أهون علينا. فلما عبرت الديالمة اضطرب عسكر ناصر الدولة وانهزموا، وهرب ناصر الدولة فعبر معزّ الدولة إلى الجانب الشرقي، وأحرق الديلم سوق يحيى، ووضعوا السيف في الناس وسبوا الحريم، وهرب النساء إلى عُكبرا، ومات منهن جماعة من العطش.

ولم يحج أحدُ من أهل العراق.

وفيها توفي القاضي أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن إسحاق الخرقي

ص: 634

قاضي قضاة المتقي لله بالشام. وأبو القاسم عمر بن الحسين الخرقي الحنبلي مصنف المختصر بدمشق. وتوزون الذي غلب على العراق وسمل المتقي لله، وصاحب مصر والشام الإخشيد محمد بن طُغج الفرغاني أبو بكر. ويقال: إن جده جُف ابن ملك فرغانة. وكل من ملك فرغانة سمي الإخشيد، أي ملك الملوك وهي من كبار مدن الترك. كما أن الإصبهبذ لقب ملك طبرستان، وصول ملك جرجان، وخاقان ملك الترك، والأفشين ملك أشروسنة، وسامان ملك سمرقند.

وكان مولد محمد الإخشيد ببغداد، وكان شجاعاً مهيباً فارساً، ولي دمشق، ثم ولي مصر من قِبل القاهر سنة إحدى وعشرين. وبدمشق توفي في آخر السنة بحمى حادة وله ستون سنة، ودفن في القدس. وكان له ثمانية آلاف مملوك. وقيل: إن عدة جيشه بلغت أربعمائة ألف رجل. وقام بعده ابنه أبو القاسم أنوجور مع غلبة كافور على الأمور.

وفيها مات القائم أبو القاسم محمد بن عبيد الله صاحب المغرب. وكان مولده بسلمية سنة ثمانٍ وسبعين. ودخل مع أبيه المغرب في زي التجار، فآل بهم الأمر إلى ما آل. وبويع هذا سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة عند موت أبيه.

وقد خرج عليه سنة اثنتين وثلاثين مخلد بن كيداد. وكانت بينهما وقائع مشهورة. وحصره مخلد بالمهدية وضيق عليه واستولى على بلاده، فعرض للقائم وسواس فاختلط عقله، ومات في تلك الحال في شوال، وله خمسٌُ وخمسون سنة. وستُرت وفاته سنة ونصفاً. وقام بعده ولي عهده المنصور بالله أبو الطاهر إسماعيل ولده.

وكان القائم شراً من أبيه المهدي، زنديقاً ملعوناً. ذكر القاضي عبد الجبار أنه أظهر سب الأنبياء عليهم السلام، وكان مناديه ينادي: العنوا الغار وما حوى، وقتل خلقاً من العلماء. وكان يراسل أبا طاهر القرمطي إلى البحرين وهجر، ويأمره بإحراق المساجد والمصاحف. ولما كثر فجوره اجتمع أهل الجبال على رجل من الإباضيّة يقال له مخلد بن كيداد، وكان شيخاً لا يقدر على ركوب الخيل، فركب حماراً. وكان وزيره أعمى، فاجتمع معه خلائق، فسار فحصر القائم بالمهدية.

وكان مخلد أعرج يُكنى أبا يزيد، وهو من زناتة، قبيلة كبيرة من البربر، وكان يتنسك ويقصر دلقه الصوف، ويركب حماراً، ولا يثبت على الخيل. وكان نافذ الأمر في البربر، زاهداً، ديناً، خارجياً. قام على بني عبيد، والناس

ص: 635

على فاقة وحاجةٍ لذلك. فقاموا معه وأتوه أفواجاً، ففتح البلاد، ودخل القيروان. وتحيز منه المنصور وتحصن بالمهدية التي بناها جده. ونفر مع مخلد الخلق والعلماء والصلحاء، منهم الإمام أبو الفضل الممسي العباس بن عيسى الفقيه، وأبو سليمان ربيع القطان، وأبو العرب، وإبراهيم بن محمد.

قال القاضي عياض في ترجمة العباس بن عيسى هذا: وركب أبو العرب وتقلد مصحفاً، وركب الفقهاء في السلاح، وشقوا القيروان وهم يُعلنون التكبير والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والترضي على الصحابة. وركزوا بنودهم عند باب الجامع. وهي سبعة بنود حمر فيها: لا إله إلا الله، ولا حكم إلا لله وهو خير الحاكمين؛ وبندان أصفران لربيع القطان فيهما: نصرٌ من الله وفتح قريب؛ وبند مخلد فيه: اللهم انصر وليك على من سب نبيك؛ وبند أبي العرب فيه: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} وبند أصفر لابن نصرون الزاهد فيه: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} ؛ وبند أبيض فيه: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، وبند أبيض لإبراهيم بن محمد المعروف بالعشّاء فيه {إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} . وحضرت الجمعة فخطبهم أحمد بن أبي الوليد، وحضّ على الجهاد. ثم ساروا ونازلوا المهدية. فلما التقوا وأيقن مخلد بالنصر غلب عليه ما عنده من الخارجية، فقال لأصحابه: انكشفوا عن أهل القيروان حتى ينال منهم عدوهم. ففعلوا ذلك، فاستشهد خمسةٌ وثمانون رجلاً من العلماء والزهاد، منهم ربيع القطان، والممسي، والعشّاء.

والإباضية فرقة من الخوارج، رأسهم عبد الله بن يحيى بن إباض، خرج في أيام مروان الحمار. وانتشر مذهبه بالمغرب، ومذهبه أن أفعالنا مخلوقة لنا. ويكفر بالكبائر، وأنه ليس في القرآن خصوص. ومن خالفه كفر وحل له دمه وماله.

وفيها توفي الزاهد أبو بكر الشبلي بالعراق.

وفي آخرها توفي الوزير علي بن عيسى.

ص: 636

‌سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة

ولما انهزم ناصر الدولة بن حمدان إلى الموصل جدد معزّ الدولة أحمد بن بويه الأيمان بينه وبين المطيع، وأزال عنه التوكيل، وأعاده إلى دار الخلافة.

وصرف القاضي محمد بن الحسن بن أبي الشوارب عن القضاء بالجانب الغربي وقُلد قضاء الجانبين أبو الحسن محمد بن صالح، ويُعرف بابن أم شيبان.

ولما مات الإخشيد بدمشق، سار سيف الدولة من حلب فملك دمشق، واستأمن إليه يانس المؤنسي. ثم سار سيف الدولة فنزل الرملة. وجاء من مصر أنوجور بن الإخشيد بالجيوش، والقائم على أمره كافور الخادم. فرد سيف الدولة إلى دمشق، وسار وراءه المصريون، فانهزم إلى حلب، فساروا خلفه، فانهزم إلى الرقة. ثم تصالحوا على أن يعود سيف الدولة إلى ما كان بيده.

قال المسبحي: وكان بين سيف الدولة وبين أبي المظفر حسن بن طُغج، وهو أخو الإخشيد، وقعة عظيمة باللجون، فانكسر ابن حمدان ووصل إلى دمشق بعد شدةٍ وتشتت. وكانت أمه بدمشق. فنزل المرج خائفاً، وأخرج حواصله، وسار نحو حمص على طريق قارا. وسار أخو الإخشيد وكافور الإخشيدي إلى دمشق. ثم سار إلى حلب في آخر السنة واستقر أمرهم.

وفيها اصطلح معز الدولة وناصر الدولة على أن يكون لناصر الدولة من تكريت إلى الشام. وكان ناصر الدولة قد عاد فنزل عُكبراً. فلما علم الترك الذين مع ناصر الدولة بالمصالحة جاؤوا إليه ليقتلوه، فانهزم إلى الموصل، فقدموا عليهم تكين الشيرازي. وكانوا خمسة آلاف. وساقوا وراء ناصر الدولة. وكان أبو جعفر بن شيرزاد قد هرب من معز الدولة إلى ناصر الدولة، فلما قرب من الموصل سمله وحبسه. وبعث ناصر الدولة إلى أخيه سيف الدولة يستنجده، وتقهقر إلى سنجار، ونزل الحُديثة والترك وراءه. ثم إن معز الدولة جهز له نجدةً، وجاءه عسكر حلب، فالتقوا على الحُديثة، فانهزم الترك وقُتلوا وأُسروا، ورجع ناصر الدولة إلى الموصل.

وفيها استولى ركن الدولة بن بويه على الري والجبال.

ولم يحج أحد.

وفيها في غيبة ابن الإخشيد عن مصر، وثب عليها غلبون متولي الريف

ص: 637

في جموع، ووقع النهب في مصر، فلم يستقر أمره حتى لطف الله، وقدم الجيش فهرب فاتبعه طائفة فقُتل.

وفيها توفي أبو الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح الوزير، وكان من جلة وزراء زمانه عقلا ورأيا ودينا وخيرا وعدلا وعبارة. وقد تقدمت بعض أخباره. وقد أحببت أن أروي هنا من حديثه لعلوه فإنه كان ثقة مسندا؛ قرأت على أحمد بن إسحاق المقرئ: أخبرك الفتح بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا هبة الله بن أبي شريك الحاسب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور، قال: أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى بن داود إملاء، قال: حدثني أبي أبو الحسن، قال: حدثنا أحمد بن بديل الكوفي سنة أربع وخمسين ومائتين، قال: حدثنا محمد بن فضل، قال: حدثنا ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا

وفيها استوزر بمصر لولد الإخشيد أبو القاسم جعفر بن الفضل بن الفرات.

وفيها أقيمت الدعوة بطرسوس لسيف الدولة، فنفذ لهم الخِلع والذهب، ونفذ ثمانين ألف دينار للفداء.

‌سنة ست وثلاثين وثلاثمائة

فيها خرج المطيع ومعز الدولة من بغداد إلى البصرة لمحاربة أبي القاسم عبد الله ابن البريدي، فسلكوا البرية، فلما قاربوها استأمن إلى معز الدولة جيش البريدي، وهرب هو إلى القرامطة. وملك معز الدولة البصرة، وأقطع المطيع منها ضياعاً.

وفيها وصل عماد الدولة علي بن بويه إلى الأهواز، فبادره أخوه معز الدولة إلى خدمته، وجاء فقبل الأرض ووقف وتأدب معه. ثم بعد أيام ودعه،

ص: 638

وعاد معز الدولة وقد أخذ واسطاً والبصرة.

وفيها وردت الأخبار بأن نوحاً صاحب خراسان كحل أخويه وعمه إبراهيم

وفيها ظفر المنصور صاحب المغرب بمخلد بن كيداد، وقتل قواده، ومزق جيشه.

وفيها توفي أبو بكر محمد بن يحيى الصولي النديم الأخباري العلامة صاحب الهندسة والبراعة في الشطرنج. وقع لنا جزءٌ من حديثه بعلو.

وفيها أغارت الروم - لعنهم الله - على أطراف الشام، فسبوا وأسروا، فساق وراءهم سيف الدولة ولحقهم، فقتل منهم مقتلة، واسترد ما أخذوا، ثم أخذ حصن برزية من الأكراد بعد أن نازله مدةً، ثم افتتحه في سنة سبع.

‌سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة

فيها كان الغرق ببغداد. زادت دجلة إحدى وعشرين ذراعاً وهرب الناس، ووقعت الدور، ومات تحت الهدم خلق.

وفيها دخل بغداد أبو القاسم ابن البريدي بأمانٍ من معز الدولة، وأقطعه قرى.

وفيها اختلف معز الدولة وناصر الدولة، وسار معز الدولة إلى الموصل، فتأخر ناصر الدولة إلى نصيبين خائفاً. ثم صالحه كل سنة على ثمانية آلاف ألف درهم.

وفيها خرجت الروم، فالتقاهم سيف الدولة على مرعش، فهزموه وملكوا مرعش.

ولم يحج أحد.

وفيها ولي إمرة دمشق أبو المظفر الحسن بن طُغج نيابةً لأخيه الإخشيد. وقد وليها مدةً في أيام القاهر.

‌سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة

فيها تقلد أبو السائب عتبة بن عبيد الله الهمذاني قضاء القضاة ببغداد.

وفيها وصلت تقادم أنوجور بن الإخشيد من مصر، ويسأل معز الدولة أن يكون أخوه علي مشاركاً له في الأمر، ويكون من بعده، فأجابه.

وفيها تحركت القرامطة.

ولم يحج أحدٌ من العراق.

ص: 639

وعمّر المنصور إسماعيل صاحب المغرب مدينة المنصورية.

وتوفي المستكفي بالله عبد الله ابن المكتفي علي معتقلاً في دار معز الدولة بنفث الدم. وله ست وأربعون سنة.

وفيها توفي السلطان عماد الدولة أبو الحسن علي بن بويه بن فناخسرو الديلمي. وقد ذكرنا مبدأهم في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. وكان قد ملك بلاد فارس. وكان عاقلاً شجاعاً مهيباً، اعتلّ بقرحةٍ في الكلى أنهكت جسمه، وتوفي بشيراز وله تسعٌ وخمسون سنة. وأقام المطيع لله مقامه أخاه أبا علي ركن الدولة والد السلطان عضد الدولة. وكان معز الدولة يحب أخاه عماد الدولة ويحترمه ويكاتبه بالعبودية.

وفيها ولي إمرة دمشق شعلة بن بدر الإخشيدي من قبل ولد الإخشيد، وكان أحد الأبطال الموصوفين، وفيه ظلم.

‌سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة

فيها استولى قراتكين على الري والجبال، ودفع عنها عسكر ركن الدولة.

وفيها غزا سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم في ثلاين ألفاً، ففتح حصوناً وقتل وسبى وغنم، فأخذ عليه الروم الدرب عند خروجه، فاستولوا على عسكره قتلاً وأسراً، واستردوا جميع ما أخذ، وأخذوا جميع خزائنه، وهرب في عددٍ يسير.

وفيها رُد الحج الأسود إلى موضعه. بعث به القرمطي مع محمد بن سنبر إلى المطيع. وكان بجكم قد دفع فيه قبل هذا خمسين ألف دينار وما أجابوا، وقالوا: أخذناه بأمر وما نرده إلا بأمر. فلما ردوه في هذه السنة قالوا: رددناه بأمر من أخذناه بأمره. وكذبوا، فإن الله سبحانه وتعالى قال:{وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا} ، فكذبهم الله بقوله:{قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} وأن عنوا بالأمر القدر، فليس ذلك حجة لهم، فإن الله - تعالى - قدر عليهم الضلال والمروق من الدين، وقدر عليهم أنه يدخلهم النار، فلا ينفعهم قولهم: أخذناه بأمر. وقد أعطاهم المطيع مالاً، وبقي الحجر عندهم اثنتين وعشرين سنة.

وفيها - قاله المسبحي - وافى سنبر بن الحسن إلى مكة ومعه الحجر الأسود، وأمير مكة معه، فلما صار بفناء البيت أظهر الحجر من سفط وعليه ضبات فضة

ص: 640

قد عُملت من طوله وعرضه، تضبط شقوقاً حدثت عليه بعد انقلاعه، وأحضر له صانعاً معه جص يشده به. فوضع سنبر بن الحسن بن سنبر الحجر بيده، وشده الصانع بالجص، وقال لما رده: أخذناه بقدرة الله ورددناه بمشيئة الله.

وفيها توفي محمد بن أحمد الصيمري كاتب معز الدولة ووزيره، فقلد مكانه أبا محمد الحسن بن محمد المهلبي الوزير.

وفي عيد الأضحى قتل الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد الأموي صاحب الأندلس ولده عبد الله، وكان قد خاف من خروجه عليه، وكان من كبار العلماء، روى عن: محمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ. وله تصانيف منها مجلد في مناقب بقي بن مخلد، رواه عنه مسلمة بن قاسم.

وفيها غزا سيف الدولة كما قدمنا، فسار في ربيع الأول، ووافاه عسكر طرسوس في أربعة آلاف، عليهم القاضي أبو حصين. فسار إلى قيسارية، ثم إلى الفندق ووغل في بلاد الروم، وفتح عدة حصون، وسبى وقتل، ثم سار إلى سمندو، ثم إلى خرشنة يقتل ويسبي، ثم إلى بلد صارخة وبينها وبين قسطنطينية سبعة أيام. فلما نزل عليها واقع الدمستق مقدمته، فظهرت عليه، فلجأ إلى الحصن وخاف على نفسه. ثم جمع والتقى سيف الدولة، فهزمه الله أقبح هزيمة، وأُسرت بطارقته، وكانت غزوة مشهودة، وغنم المسلمون ما لا يوصف، وبقوا في الغزو أشهراً.

ثم إن الطرسوسيين قفلوا، ورجع العربان، ورجع سيف الدولة في مضيق صعب، فأخذت الروم عليه الدروب، وحالوا بينه وبين المقدمة، وقطعوا الشجر، وسدوا به الطرق، ودهدهوا الصخور في المضائق على الناس. والروم وراء الناس مع الدمستق يقتلون ويأسرون، ولا منفذ لسيف الدولة. وكان معه أربعمائة أسير من وجوه الروم فضرب أعناقهم، وعقر جماله وكثيراً من دوابه، وحرق الثقل، وقاتل قتال الموت، ونجا في نفر يسير. واستباح الدمستق أكثر الجيش، وأسر أمراء وقضاة، ووصل سيف الدولة إلى حلب، ولم يكد.

ثم مالت الروم فعاثوا وسبوا، وتزلزل الناس، ثم لطف الله تعالى، وأرسل الدمستق إلى سيف الدولة يطلب الهدنة، فلم يجب سيف الدولة، وبعث يتهدده. ثم جهز جيشاً فدخلوا بلاد الروم من ناحية حران، فغنموا

ص: 641

وأسروا خلقاً. وغزا أهل طرسوس أيضاً في البر والبحر، ثم سار سيف الدولة من حلب إلى آمد، فحارب الروم وخرب الضياع، وانصرف سالماً.

وأما الروم، فإنهم احتالوا على أخذ آمد، وسعى لهم في ذلك نصراني على أن ينقب لهم نقبا من مسافة أربعة أميالٍ حتى وصل إلى سورها. ففعل ذلك، وكان نقباً واسعاً، فوصل إلى البلد من تحت السور. ثم عرف به أهلها، فقتلوا النصراني، وأحكموا ما نقبه وسدوه.

ومعنى الدمستق نائب البلاد التي في شرقي قسطنطينية.

‌سنة أربعين وثلاثمائة

فيها قصد صاحب عُمان البصرة، وساعده أبو يعقوب القرمطي، فسار إليهم أبو محمد المهلبي في الديلم والجند فالتقوا، فانهزم المهلبي واستباح عسكرهم، وعاد إلى بغداد بالأسارى والمراكب.

وفيها جمع سيف الدولة بن حمدان جيوش الموصل، والجزيرة، والشام، والأعراب، ووغل في بلاد الروم، فقتل وسبى شيئاً كثيراً، وعاد إلى حلب سالماً.

وحج الناس في هذه السنة.

وفيها قلع حجبة الكعبة الحجر الذي نصبه سنبر صاحب الجنابي وجعلوه في الكعبة، وأحبوا أن يجعلوا له طوقاً من فضةٍ فيشد به كما كان قديماً لما عمله عبد الله بن الزبير. وأخذ في إصلاحه صائغان حاذقان فأحكماه.

قال أبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي: فدخلت الكعبة فيمن دخلها، فتأملتُ الحجر، فإذا السواد في رأسه دون سائره وسائره أبيض. وكان مقدار طوله فيما حزرت مقدار عُظم الذراع. قال: ومبلغ ما عليه من الفضة فيما قيل ثلاثة آلاف وسبعمائة وسبعة وتسعون درهماً ونصف.

وفيها توفي شيخ الحنفية أبو الحسن الكرخي عبد الله بن الحسين بن لال، وله ثمانون سنة، ببغداد.

وفيها كثرت الزلازل بحلب والعواصم، ودامت أربعين يوماً، وهلك خلق كثير تحت الهدم. وتهدم حصن رغبان ودلوك وتل حامد، وسقط من سور دلوك ثلاثة أبرجة، ولله الأمر.

ص: 642

بسم الله الرحمن الرحيم

(الوفيات)

سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة

1 -

‌ أحمد بن عمران: أبو جعفر الليموسكي

الإسترابادي الفقيه الحنفي. وليموسك: على فرسخ من إستراباذ.

سمع: الحسن بن سلام السواق، ومحمد بن سعد العوفي، وأحمد بن أبي غرزة، سمع منه في هذه السنة: أبو جعفر المستغفري.

2 -

‌ أحمد بن محمد بن بكر

، أبو روق الهزاني البصري.

سمع: أبا حفص الفلاس، ومحمد بن النعمان بن شبل الباهلي، وميمون بن مهران، ومحمد بن الوليد البسري، وأحمد بن روح، وطائفة سواهم. وأول سماعه سنة سبع وأربعين ومائتين. روى عنه: ابن أخيه أبو عمرو محمد بن محمد بن محمد الهزاني، وأحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي، وأبو الحسين بن جميع، وعلي بن القاسم الشاهد، وأبو بكر ابن المقرئ، لكن ذكر أن سماعه منه في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.

ووقع لنا حديثه بعلو في معجم ابن جميع.

3 -

‌ أحمد بن محمد بن الربيع بن سليمان المرادي المصري:

أبو بكر.

في شوال.

ص: 643

قال ابن ماكولا: ليس هو حفيد الربيع صاحب الشافعي.

قلت: ذكره ابن يونس مختصراً، وقال فيه: سليمان بن أيوب بن سنان. وصاحب الشافعي هو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل.

4 -

‌ أحمد بن أحمد بن يزيد بن وركشين

، أبو حفص البلخي المؤدب.

سكن دمشق. وحدث عن: الحسن بن عرفة، وحماد بن المؤمل. وعنه: أبو الحسين الرازي، وأبو بكر الربعي.

وهذا الرجل أول ترجمةٍ في تاريخ دمشق لابن عساكر. وروى حديثا بإسناد كالشمس متنه موضوع.

5 -

‌ إبراهيم بن أحمد العجلي الكوفي

.

رحل وسمع: يحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الهجم، وغيرهما. ثم وضع أحاديث فافتضح، وتُرك.

6 -

‌ إبراهيم بن أحمد بن سهل: أبو إسحاق الجهني

.

سمع: بكار بن قتيبة. توفي في رجب بمصر.

7 -

‌ إسماعيل بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول الأنباري

.

حدث عن: الحارث بن أبي أسامة، وجعفر بن محمد بن شاكر، وطبقتهما. وعنه: ابن أخيه أحمد بن يوسف.

وكان عالما نسابة، ثقة. عاش ثمانين سنة.

8 -

‌ بكر بن أحمد بن حفص

، أبو محمد التنيسي الشعراني.

سمع: يونس بن عبد الأعلى، وابن عبد الحكم، وعمران بن بكار، ومحمد بن عوف الطائي، ويزيد بن عبد الصمد، وجماعة. وعنه: أبو سعيد بن يونس، والميمون بن حمزة الحسيني، وأحمد بن عبد الله بن رزيق البغدادي، ومحمد بن المظفر، وأحمد بن عبد الله بن حميد، وآخرون.

قال ابن يونس: كان ثقة حسن الحديث. توفي في ربيع الآخر.

ص: 644

9 -

‌ جعفر بن محمد بن يعقوب أبو الفضل البغدادي الشيرجي الوراق

.

سمع: علي بن إشكاب. وعنه: أبو الفضل الزهري، وابن شاهين.

حدث في هذا العام.

10 -

‌ حبان بن موسى بن حبان الكلابي

.

عن: زكريا بن يحيى خياط السنة. وعنه: أبو الحسين الرازي، والعباس بن محمد بن حبان حفيده.

11 -

‌ حبشون بن موسى بن أيوب

، أبو نصر البغدادي الخلال.

سمع: الحسن بن عرفة، وعلي بن سعيد الرملي، وعلي بن إكشاب، وحنبل بن إسحاق، وغيرهم. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وأبو بكر بن شاذان، وأحمد بن الفرج ابن الحجاج.

ثقة.

مولده سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين، وتوفي في شعبان.

أخبرنا ابن القواس قال: أخبرنا أبو القاسم الحاكم وأنا حاضر: قال: أخبرنا أبو الحسن الفقيه، قال: أخبرنا أبو نصر الخطيب، قال: أخبرنا ابن جميع، قال: أخبرنا حبشون بن موسى، قال: حدثنا علي بن سعيد، قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن العلاء بن هارون، عن ابن عون، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«صدقتك على المسكين صدقة، وصدقتك على ذي الرحم صدقةٌ وصلة» .

12 -

‌ حسن بن سعد بن إدريس بن خلف

، أبو علي الكتامي القرطبي الحافظ.

سمع من بقي بن مخلد مسنده. ورحل، فسمع بمكة من: علي بن

ص: 645

عبد العزيز. وباليمن من: إسحاق الدبري، وعبيد الكشوري، وبمصر من: أبي يزيد القراطيسي. وسمع من: أبي مسلم الكجي.

قال ابن الفرضي: وكان يذهب إلى ترك التقليد، ويميل إلى قول الشافعي. وكان يحضر الشورى، فلما رأى الفتيا دائرةً على المالكية ترك شهودها. وسمع الناس منه الكثير. وكان شيخاً صالحاً، لم يكن بالضابط جداً. توفي يوم الجمعة، يوم عرفة. وكان مولده سنة ثمانٍ وأربعين.

13 -

‌ العباس بن عبد السميع بن هارون بن سليمان ابن الخليفة المنصور

، أبو الفضل الهاشمي.

عن أحمد بن الخليل البرجلاني، وابن أبي العوام، وغيرهما. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس.

وثقه الخطيب.

14 -

‌ عبد الله بن الحسين بن محمد بن جمعة أبو محمد السلمي الدمشقي

.

سمع: أباه، وشعيب بن عمرو، والربيع بن سليمان، وأحمد بن شيبان الرملي، وأبا أمية. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وأبو الحسين بن المظفر، وأحمد ابن الميانجي، وأبو بكر بن أبي الحديد.

مات في ذي القعدة.

15 -

‌ عبد الله بن محمد بن يحيى أبو الطيب البغدادي البزاز

.

عن: إسحاق الختلي، وعبد الملك بن محمد الرقاشي. وعنه: الدارقطني، وعبد الله بن عثمان الصفار، وأبو القاسم ابن الثلاج.

توفي بالموصل.

قال الدارقطني: حافظ، ثقة.

16 -

‌ عبد الله بن محمد بن منازل: أبو محمد النيسابوري الزاهد

،

ص: 646

المجرد على الصحة والحقيقة. وقيل: كنيته أبو محمود.

سمع: السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل، وجماعة. وحدث عن: أحمد بن سلمة بالمسند الصحيح. روى عنه: علي بن مفلح القزويني، ومحمد بن حمدون، ووالد أبي عبد الرحمن السلمي.

وقال السلمي: له طريقة يتفرد بها. صحب حمدون القصار، وكان عالماً بعلوم الظاهر. سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت ابن منازل يقول: لا خير فيمن لم يذق ذُل المكاسب، وذل السؤال، وذل الرد. وسمعت عبد الله بن محمد بن فضلويه المعلم يقول: سمعت عبد الله بن محمد يقول: التفويض مع الكسب خيرٌ من خلوه عنه. وسأله إنسان عن مسألة فأجاب، فقال له: أعد علي. قال: أنا في ندامةٍ ما جرى. وسمعته يقول لبعض أصحابه: قد عشقت نفسك، وعشقت من يعشقك.

وقال الحاكم: حُملت إليه، يعني ابن منازل، غير مرةً متبركاً به، وصورته نصب عينيّ. توفي في ربيع الأول. وكان أعرج.

17 -

‌ علي بن عبد الله بن البازيار

.

سمع: إبراهيم بن عبد الله القصار، ونجيح بن إبراهيم. وعنه: الدارقطني، وأحمد بن الفرج بن الحجاج. بقي إلى هذا العام.

وثقه الدارقطني.

18 -

‌ علي بن محمد بن سهل

، أبو الحسن الدينوري الصائغ الزاهد. أحد مشايخ القوم.

سمع: محمد بن عبد العزيز الدينوري، وغيره. وكان يتكلم على الناس. له كشف وكرامات. روى عنه: عبد الملك بن حبان المرادي، وأبو بكر بن المهلب.

قال علي بن عثمان القرافي: لا يجوز لأحدٍ أن يتكلم على الناس إلا من يكون حاله مثل حال أبي الحسن الدينوري، فإن الخلق كانوا مكشفين بين يديه.

ص: 647

ومن كلامه قال: من أيقن أنه لغيره ليس له أن يبخل بنفسه.

قال السلمي: سمعت الحسين بن أحمد يقول: قال ممشاذ: رأيت نسراً واقفاً في الهواء لا يتحرك. فمشيت فإذا أنا بأبي الحسن ابن الصائغ يصلي، والنسر يظله. وسمعت أبا عثمان المغربي يقول: ما رأيت في المشايخ أهيب من أبي الحسن الدينوري بمصر.

وقال أبو الحسن الطحان: كان أبو الحسن ابن الصائغ من الصديقين.

توفي في نصف رجب بمصر.

19 -

‌ عيسى بن محمد بن أبي يزيد البلخي:

أبو بكر.

روى عن: عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، وعبد الصمد بن الفضل.

20 -

‌ محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة السدوسي:

أبو بكر البغدادي.

سمع: جده، ومحمد بن شجاع الثلجي، وعلي بن حرب الطائي، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، والرمادي. وعنه: عبد الواحد بن أبي هاشم، وطلحة الشاهد، وعبد الرحمن بن عمر الخلال، وأبو عمر بن مهدي، وآخرون.

وثقه الخطيب، وقال: أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال: قال محمد: سمعت المسند من جدي في سنة ستين، وسنة إحدى وستين بسامراء، فسمع أبو مسلم الكجي من جدي، وبقي عليه شيء سمعه أبو مسلم مني. ومات جدي وهو يقرأ علي. والذي سمعت منه مسند العشرة، وابن عباس، وبعض الموالي، ولي دون العشر. ولدت في أول سنة أربع وخمسين.

قلت: وخلف له أموالاً عظيمة فضيعها وافتقر.

قال أبو سعد السمعاني في الأنساب: ذكر أبو بكر بن يعقوب قال: لما ولدت دخل أبي على أمي فقال: إن المنجمين قد أخذوا مولد هذا الصبي، فإذا هو يعيش كذا وكذا. وقد حسبتها أياماً، وقد عزمت أن أُعد لكل

ص: 648

يوم ديناراً، فإن ذلك يكفي المتوسط. فأعد لي حباً في الأرض وملأه دنانير. ثم قال لها: أعدي له حُباً آخر. فجعل فيه مثل ذلك استظهاراً، ثم استدعى حباً آخر وملأه ودفنهم. قال أبو بكر: وما نفعني ذلك مع حوادث الزمان، وقد احتجت إلى ما ترون.

قال أبو بكر ابن السقطي: رأيناه فقيراً يجيئنا بلا إزار، ونسمع عليه ويبرّ بالشيء بعد الشيء.

قلت: وتوفي في ربيع الآخر.

أخبرني الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف، قال: أخبرنا يحيى بن أبي السعود قال: أخبرتنا شهدة، قالت: أخبرنا أبو عبد الله النعالي، قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: سمعت أحمد بن حنبل سُئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم في عمار: تقتلك الفئة الباغية. فقال: هو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قتلته الفئة الباغية. وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكره أن يتكلم في هذا بأكثر من هذا.

21 -

‌ محمد بن إبراهيم بن نومرد

، أبو بكر الدامغاني.

سمع: عمار بن رجاء الجرجاني، ويحيى بن أبي طالب. وقبلهما أحمد بن منصور زاج. وعنه: الحسين بن محمد بن قيصر الدامغاني، وعبد الله بن محمد الدورقي، وعبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن القاضي، وغيرهم.

توفي في جمادى الآخرة.

22 -

‌ محمد بن إسحاق بن إبراهيم

، أبو بكر البغدادي المقرئ.

سمع: محمد بن حمزة الطوسي، ومحمد بن عبيد الله المنادي. وعنه: عبد الواحد بن مسرور البلخي، وابن جميع، وعبد الله بن أحمد جخجخ النحوي.

وكان صدوقاً. بقي إلى هذه السنة.

ص: 649

23 -

‌ محمد بن إسماعيل، أبو بكر الفرغاني

الصوفي، أستاذ أبي بكر الدقي.

كان من المجتهدين في العبادة.

قال الدقي: ما رأيت أحسن منه ممن يظهر الغنى في الفقر. كان يلبس قميصين أبيضين ورداءً وسراويل ونعلاً نظيفاً وعمامة. وفي يده مفتاح، وليس له بيت. ينطرح في المساجد ويطوي الخمس والستَّ.

وقال أحمد بن علي الرستمي: كان يسيح ومعه كوزٌ فيه قميص نظيف رقيق، فإذا اشتهى دخول بلدٍ تنظف ولبس القميص، ومعه مفتاح منقوش، فيصلي ويطرحه بين يديه، يوهم أنه تاجر.

وقال عبد الرحمن بن بكر: سمعت الدقي يقول: سمعت الفرغاني محمد بن إسماعيل يقول: دخلت الدير الذي بطور سيناء فأتاني مطرانهم بأقوامٍ كأنهم نشروا من القبور فقال: هؤلاء يأكل أحدهم في الأسبوع أكلةً يفخرون بذلك. فقلت لهم: كم صبر مسيحيكم هذا؟ قالوا: ثلاثين يوماً. وكنت قاعداً في وسط الدير، فلم أزل جالساً أربعين يوماً لم آكل ولم أشرب، فخرج إلي مطرانهم قال: يا هذا، قم فقد أفسدت قلوب كل من في الدير.

فقلت: حتى أتم ستين يوماً. فألحوا علي فخرجت.

24 -

‌ محمد بن إسماعيل القرطبي النحوي:

ويُعرف بالحكيم.

سمع: محمد بن وضاح، وعبد الله بن مسرة، ومحمد بن عبد السلام الخشني، ومطرف بن قيس. وكان عالماً بالنحو والحساب، لطيف النظر، مثيراً للمعاني. عاش ثمانين سنة، وتخرج به أئمة كبار.

25 -

‌ محمد بن حكم الزيات القرطبي

، أبو القاسم.

توفي في هذا الحد.

روى عن: محمد بن وضاح، وإبراهيم بن باز، ومطرف بن قيس. روى عنه: عبد الله بن محمد بن عثمان، ويحيى بن هلال، وخلف بن محمد

ص: 650

الخولاني، وغيرهم.

26 -

‌ محمد بن الحسين بن ماقولة

، أبو جعفر المديني مستملي أحمد بن مهدي.

27 -

‌ محمد بن العباس بن يونس

، أبو بكر المحاربي الدمشقي، ويعرف بابن زلزل.

كان جدهم قسيساً بجوبر. سمع بكار بن قتيبة، وأبا زرعة النصري، وجماعة. وعنه: أبو العباس السمسار، وعبد الوهاب الكلابي.

28 -

‌ محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحديد الصدفي المصري

.

سمع: يونس بن عبد الأعلى، ووفاء بن سهيل، والربيع بن سليمان، وابن عبد الحكم، والقاضي بكار.

قال ابن يونس: كان ثقة، يكنى أبا الحسين مولى الصدف. وكان فقيهاً على مذهب أبي حنيفة، فرضياً عاقلاً. وتوفي في جمادى الأولى.

29 -

‌ محمد بن عمير الجهني

، مولاهم الدمشقي، سبط محمد بن هشام بن ملاس.

روى عن: محمد بن سليمان بن مطر، ويونس بن عبد الأعلى. وعنه: عبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد السلمي، وأحمد بن عبد الله بن زُريق البغدادي ثم المصري.

30 -

‌ محمد بن مخلد بن حفص

، أبو عبد الله الدوري العطار.

سمع: يعقوب الدورقي، والفضل بن سهل، وأحمد بن إسماعيل السهمي، والحسن بن عرفة، ومحمد بن عثمان بن كرامة، ومسلم بن الحجاج القشيري، وخلقاً كثيراً. وعنه: أبو بكر الآجري، والجعابي، والدارقطني، وأبو الحسن ابن الجندي، وابن الصلت الأهوازي، وأبو عمر بن مهدي، وطائفة سواهم.

وكان موصوفاً بالصدق والثقة والصلاح. ولد سنة أربع وثلاثين ومائتين أو سنة ثلاثٍ.

ص: 651

سُئل عنه الدارقطني فقال: ثقة مأمون.

قلت: وله تصانيف وتخاريج، توفي في جمادى الآخرة رحمه الله تعالى.

31 -

‌ محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة الأندلسي

.

بالأندلس، يقال: توفي فيها. وقد تقدم ذكره. له رواية عن عمه محمد بن عمر.

32 -

‌ نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أسد بن سامان

، الملك أبو الحسن صاحب ما وراء النهر، وابن ملوكها.

كان ملكاً رفيع العماد، وري الزناد، زكي المراد، ملك البلاد، ودانت له العباد. وكان قد قتل أبوه سنة إحدى وثلاثمائة، وبقي نصر في الملك ثلاثين سنة وثلاثين يوماً. وقام بالأمر بعده ولده أبو محمد نوح.

33 -

‌ هارون بن يوسف بن هارون بن ناصح

، أبو علي الأسواني.

سمع: بحر بن نصر الخولاني، وابن عبد الحكم. وكانت القضاة تقبله. وتوفي في ربيع الأول.

قال ابن يونس: سمع منه معي ابني علي.

34 -

‌ هناد بن السري بن يحيى أخي هناد بن السري التميمي الكوفي

، أبو السري.

كان ثقة، عسراً في الرواية، ويعرف بهناد الصغير. سمع: أبا سعيد الأشج، وأباه السري بن يحيى. وعنه: محمد بن عبد الله الجعفي القاضي، وأبو بكر بن أبي دارم الحافظ، وأبو حازم محمد بن علي الوشاء، ومحمد بن عمر العلوي الكوفيون.

35 -

‌ وثيمة بن عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات

، أبو حذيفة.

مصري، توفي في شعبان. وأصله فارسي. سمع من: أبيه، وجماعة.

ذكره ابن يونس.

36 -

‌ يزيد بن الحسن بن يزيد

، أبو الطيب ابن المسلمة.

ص: 652

بغدادي كبير. سمع: الحسن الزعفراني، والحسن بن عرفة، وابن وارة. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين.

وكان ثقة.

37 -

‌ يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد بن يعقوب:

أبو يوسف البغدادي الجصّاص الدّعاء.

سمع: أبا حُذافة أحمد بن إسماعيل السهمي، وحفص بن عمرو الربالي، وحميد بن الربيع، وعلي بن إشكاب، وجماعة. وعنه: الدارقطني، وإسماعيل بن زنجي، وعبد الله بن محمد الحنائي، وابن جميع، وغيرهم.

قال الخطيب: في حديثه وهمٌ كثير.

قرأت على عمر بن غدير، عن ابن الحرستاني حضوراً قال: أخبرنا أبو الحسن الفقيه، قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب، قال: أخبرنا محمد بن أحمد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الواعظ، قال: حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم. عن عبيدة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ علي سورة النساء. قلت: أقرأ عليك، وعليك أُنزل؟! قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري. فقرأت حتى انتهيت إلى قوله: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} . قال: فسالت عيناه فسكت. متفق عليه، وهو أعلى ما وقع لي عن الجصاص.

38 -

‌ يونس بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي

، أبو سهل المصري الزاهد.

سمع: عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وأبا عبد الرحمن النسائي. وعنه: أخوه الحافظ أبو سعيد عبد الرحمن وقال: كان من أفضل أهل زمانه، يعني في العبادة. روى عنه: عبد الملك بن حبان، وغيره.

ذكره الماليني في أربعي الصوفية له.

ص: 653

سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة

39 -

‌ أحمد بن إشكاب بن محمد

، أبو بكر الأصبهاني.

سمع: عبيد بن الحسن، وأبا طالب بن سوادة.

ذكره أبو عبد الله بن منده، وأحسبه روى عنه.

40 -

‌ أحمد بن عامر بن بشر

، أبو حامد المروروذي الفقيه الشافعي.

تفقه على أبي إسحاق المروزي، وصنف الجامع في الفقه، وشرح مختصر المزني، وصنف في أصول الفقه. وكان إماماً لا يشق غباره. نزل البصرة، وعنه أخذ فقهاؤها.

41 -

‌ أحمد بن عبادة بن علكدة بن نوح

، أبو عمر الرعيني المالكي، إمام جامع قرطبة.

سمع: محمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني.

توفي في رجب. وكان زاهداً فاضلاً، قُلد الشورى فلم يتقلدها. وقد حج فسمع من العقيلي.

42 -

‌ أحمد بن عبيد الله بن الحريص البغدادي

.

سمع: العباس الترقفي، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وعمر الكتاني.

43 -

‌ أحمد بن عيسى

، أبو بكر الخواص.

سمع: علي بن حرب، وجماعة. وعنه: ابن بخيت، وابن شاهين، والدارقطني ووثقه.

ص: 654

عاش بضعاً وثمانين سنة.

44 -

‌ أحمد بن محمد بن أحمد

، أبو الحسن البغدادي التمار.

سمع: سعدان بن نصر، وزكريا بن يحيى المروزي. وعنه أبو الحسن بن الصامت المجبر.

وكان ثقة.

45 -

‌ أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن

، مولى بني هاشم، أبو العباس الكوفي الحافظ المعروف بابن عقدة، وهو لقب أبيه.

سمع: أبا جعفر ابن المنادي، والحسن بن علي بن عفان، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي، والحسن بن مكرم، وعلي بن داود القنطري، وعبد الله بن أبي مسرة المكي، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن أسامة الكلبي، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الحسين الحنيني، وخلقاً كثيراً حتى سمع من أقرانه، وأصغر منه.

وكان حافظاً كبيراً، جمع الأبواب والتراجم. روى عنه: الجعابي، وابن عدي، والطبراني، والدارقطني، وعمر الكتاني، وابن جميع، وإبراهيم بن خرشيذ قُولة، وأبو عمر بن مهدي، وابن الصلت، وأبو الحسين بن المتيم، وخلق سواهم. وكان أبوه عقدة إماماً في النحو والتصريف، ورعاً خيراً.

أنبأني ابن علان، ومؤمل بن محمد البالسي قالا: حدثنا الكندي، قال: أخبرنا القزاز، قال: حدثنا أبو بكر الخطيب: قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد الواعظ، قال: حدثنا ابن عقدة سنة ثلاثين إملاءً، قال: حدثنا عبد الله بن الحسين بن الحسن الأشقر قال: سمعت عثام بن علي، يقول: سمعت سفيان يقول: لا يجتمع حب علي وعثمان إلا في قلوب نبلاء الرجال.

قلت: ما يملي ابن عقدة مثل هذه إلا وأمره في التشيع متوسط.

قال الوزير أبو الفضل بن حنزابة: سمعت الدارقطني يقول: أجمع أهل

ص: 655

الكوفة أنه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود رضي الله عنه إلى زمن أبي العباس بن عقدة أحفظ منه.

أبو أحمد الحاكم قال: قال لي ابن عقدة: دخل البرديجي الكوفة، فزعم أنه أحفظ مني. فقلت: لا تطول، نتقدم إلى دكان ورّاق، ونضع القبان، ونزن من الكتب ما شئت. ثم يلقى علينا فنذكره. قال: فبقي.

قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت أحفظ لحديث الكوفيين من ابن عقدة.

وعن ابن عقدة قال: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت وبني هاشم. روى هذا عنه أيضاً الدارقطني.

وعن ابن عقدة قال: أحفظ مائة ألف حديث بالإسناد والمتن، وأُذاكر بثلاثمائة ألف حديث.

وقال عبد الغني: سمعت الدارقطني قال: كان ابن عقدة يعلم ما عند الناس، ولا يعلم الناس ما عنده.

وقال أبو سعد الماليني: أراد ابن عقدة أن ينتقل، فكانت كتبه ستمائة حملة.

قلت: وكل أحدٍ يخضع لحفظ ابن عقدة، ولكنه ضعيف.

قال أبو أحمد بن عدي: كان أبو العباس صاحب معرفة وحفظ، ومقدم في هذه الصنعة، إلا أني رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه، ورأيت فيه مجازفات، حتى كان يقول: حدثني فلانة قالت: هذا كتاب فلان قرأت فيه: حدثنا فلان. وهذا مجازفة. وكان مقدماً في الشيعة. ولولا اشتراطي أن أذكر كل من تكلم فيه لما ذكرته للفضل الذي فيه.

وقال البرقاني: قلت للدارقطني: أيش أكثر ما في نفسك من ابن عقدة؟ قال: الإكثار بالمناكير.

وقال السلمي: سألت الدارقطني عنه فقال: حافظ محدث، ولم

ص: 656

يكن في الدين بقوي، ولا أزيد على هذا.

وقال حمزة بن محمد بن طاهر: سمعت الدارقطني يقول: ابن عقدة رجل سوء.

وقال أبو عمر بن حيويه: كان ابن عقدة يملي مثالب الصحابة، أو قال: الشيخين، فتركت حديثه.

وقال عبدان الأهوازي: ابن عقدة خرج عن معاني أصحاب الحديث، ولا يذكر معهم. يعني لما كان يظهر من الكثرة.

وتكلم فيه مُطين.

وقال ابن عدي: سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث لأنه كان يحمل شيوخاً بالكوفة على الكذب، يسوي لهم نسخاً ويأمرهم أن يرووها، ثم يرويها عنهم. قد تبينا ذلك منه في غير شيخ. وسمعت محمد بن محمد الباغندي يحكي فيه شبيهاً بهذا، وقال: كتب إلينا أنه قد خرج بالكوفة شيخ عنده نسخ فقدمنا عليه، وقصدنا الشيخ وطالبناه بأصول ما يرويه. فقال: ليس عندي أصلٌ، إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ، وقال: اروه يكن لك فيه ذكر، ويرحل إليك.

مولد ابن عقدة في سنة تسعٍ وأربعين ومائتين، وتوفي في ذي القعدة.

ووقع لي حديثه بعلو. أخبرنا ابن غدير، قال: أخبرنا أبو القاسم الأنصاري، قال: أخبرنا علي بن المسلم، قال: أخبرنا أبو نصر، قال: أخبرنا ابن جميع، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ بالكوفة، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان، قال: حدثنا علي بن سيف بن عميرة قال: حدثني أبي قال: حدثني العباس بن الحسن بن عبيد الله النخعي قال: حدثني أبي، عن ثعلبة أبي بحرٍ، عن أنس قال: استضحك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: عجبت لأمر المؤمن أن الله لا يقضي له قضاءً إلا كان خيراً له.

46 -

‌ أحمد بن محمد بن أبي سعيد

، أبو بكر البزاز.

سمع: أحمد بن أبي غرزة. وعنه: يوسف القواس وقال: ثقة.

ص: 657

47 -

‌ أحمد بن محمد بن عمر بن أبان

، أبو الحسن العبدي اللنباني الأصبهاني.

سمع ببغداد من أبي بكر بن أبي الدنيا جملةً من تصانيفه. وسمع المسند كله من عبد الله بن أحمد بن حنبل. وعنه: الحسن بن محمد بن أريوه، وأبو عبد الله بن منده، وأبو عمر عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب السلمي، وغيرهم.

توفي في ربيع الآخر.

48 -

‌ أحمد بن محمد بن الوليد

، أبو العباس التميمي، ابن ولاد المصري.

هو من كبار النحاة، وكذا أبوه وجده. سافر إلى العراق، وأخذ عن أبي إسحاق الزّجّاج، وطبقته ورجع. صنف كتاب الانتصار لسيبويه على المبرد وهو من أحسن الكتب. وله: المقصور والممدود. وكان هو وأبو جعفر النحاس شيخي مصر في زمانهما.

وقيل: هو بغدادي سكن مصر. وقد روى عن المبرد أيضاً. حدَّث عنه: عبد الله بن محمد بن سعيد المصري الشاعر.

49 -

‌ أحمد بن محمد بن يعقوب

، أبو عبد الله البصري، المعروف بالبريدي.

أحد الأعيان والمتمولين، وأُولي الدهاء والإقدام. ولي وزارة الراضي بالله محمد ابن المقتدر سنة سبعٍ وعشرين، وخلفه بالحضرة أبو بكر النفري لأنه كان بواسط، ثم عزل عن الوزارة بعد سنة وأشهر. ثم وزر للمتقي لله إبراهيم بن المقتدر في سنة تسعٍ وعشرين، ثم اختلف عليه الجند وحاربوه وهزموه، فانحدر إلى واسط بعد أيام من وزارته. ثم وزر سنة ثلاثين شهراً، ثم عزل وصودر مرات. وقد مر في الحوادث من أخباره.

توفي بالبصرة من شوال.

ص: 658

50 -

‌ إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم

، أبو إسحاق الحنبلي الفقيه، صاحب المروذي.

سمع منه، ومن: عباس الدوري، ويحيى بن أبي طالب. وصنف في المذهب. روى عنه: الدارقطني.

51 -

‌ إبراهيم بن محمد بن علي بن بطحاء التميمي البغدادي المحتسب

.

سمع: أباه، وعلي بن حرب، والعطاردي، وعباساً الدوري، وطبقتهم. وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وعبيد الله بن أبي مسلم الفرضي.

ولد سنة خمسين ومائتين. ومات في صفر.

قال الدارقطني: ثقة، فاضل.

52 -

‌ إسماعيل بن عمر بن الوليد القرطبي الفقيه

، أبو الأصبغ.

كان مشاوراً في الأحكام، مفتياً، نبيلاً. سمع: محمد بن وضاح، وابن مطروح. أرّخه القاضي عياض.

53 -

‌ أيوب بن صالح بن سليمان بن صالح بن هشام بن غريب

، أبو صالح المعافري، القرطبي المالكي.

روى عن: العتبي الفقيه، وأبي زيد، وعبد الله بن خالد، وابن مزين. وقال ابن الفرضي: كان إماماً في مذهب مالك. دارت عليه الفتوى في وقته وعلى محمد بن لبابة. وكان متصرفاً في علم النحو والبلاغة والشعر. وكان مجانباً للدولة، لكنه ولي الحسبة فأحسن السيرة. وتوفي في المحرم.

54 -

‌ الحسن بن سعد بن إدريس بن خلف

، أبو علي الكتامي البربري.

سمع: بقي بن مخلد الحافظ. وباليمن من: إسحاق الدبري.

وكُتامة قبيلة من البربر.

ص: 659

55 -

‌ الحسن بن يوسف بن يعقوب بن ميمون

، أبو علي الحدادي، إمام جامع مصر.

يروي عن: يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وغيرهم. وعنه: أبو عبد الله ابن منده.

56 -

‌ الحسين بن الحسن بن أحمد بن النضر بن حكيم

، أبو عبد الله النضري المروزي، والد عبد الله بن الحسين النضري.

امتنع من التحديث، فيما أخبر ابن ماكولا، إلى أن أنفذ إليه الحاكم أبو الفضل ابنه، فحدث بكتب ابن أبي الدنيا، وسنن أبي داود، وفوائد عباس الدوري، عنهم. وحدث بكتاب معاني القرآن للفرّاء، عن السمري، عنه.

57 -

‌ سعيد بن محمد بن نصر

، أبو عمرو بن مموس القطان.

سمع أباه، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأبا يزيد القراطيسي. وعنه: أحمد بن فارس اللغوي، والقاسم بن محمد السراج، وجماعة.

توفي بجرجان.

58 -

‌ سليمان بن أبي سعيد الجنابي القرمطي

.

زعيم قومه، هلك بالجدري في رمضان، فلا رحمه الله. وقد مرت أخباره في سنة سبع عشرة في الحوادث.

59 -

‌ العباس بن محمد بن قوهيار

، أبو الفضل النيسابوري.

سمع: إسحاق بن عبد الله بن رزين، وعلي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب. وانتخب عليه أبو علي الحافظ.

قال الحاكم: سمعت ولده يذكرون أنه دخل الحمام، فحلق القيّم رأسه، والقيم سكران، فأرسل الموسى في دماغه. فأخرجوه من الحمام فمات في ربيع الآخر. روى عنه: ابن محمش، ومحمد بن المظفر الحافظ، وأبو الحسن العلوي، وآخرون.

وقيل: اسم جده قوهيار معاذ.

ص: 660

60 -

‌ عبد الله بن أحمد بن إسحاق

، أبو محمد المصري الجوهري.

حدث ببغداد عن: الربيع بن سليمان، وبكار القاضي، وإبراهيم بن مرزوق، وأبي زرعة الدمشقي. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وابن جميع، وأبو أحمد الفرضي، وأبو عمر بن مهدي، ومحمد بن عثمان النفري.

مات في ربيع الأول.

وحدث عنه أبو يعلى عثمان بن الحسن الطوسي، وقال: ثقة.

61 -

‌ عبد الله بن محمد بن أحمد بن أبي سعيد

، أبو بكر البزاز، خال ابن الجعابي.

سمع: الزعفراني، وعلي بن إشكاب، وجماعة. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين وعبد الله الصفار.

وكان ثقة.

62 -

‌ عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ

، أبو محمد المكي.

سمع من: جده محمد. روى عنه ابن جميع بالإجازة.

63 -

‌ عبد العزيز بن أحمد بن الفرج

، أبو محمد الغافقي، مولاهم المصري.

كان يخضب بالحناء، فقيل له: الأحمري.

قال ابن يونس: ثقة، ثبت. روى عن: محمد بن زيدان الكوفي، وبكار بن قتيبة، وإبراهيم بن مرزوق. توفي في جمادى الأولى من السنة.

64 -

‌ عبد العزيز بن قيس

، أبو زيد البصري، ثم المصري.

روى عن: بكّار بن قتيبة، ويزيد بن سنان القزاز.

قال ابن يونس: كان ثقة. لم يكن من أهل المعرفة بالحديث. توفي سنة اثنتين وثلاثين في شهر ربيع الأول.

ص: 661

65 -

‌ عبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن عمرو النصري

، أبو محمد الدمشقي.

روى عن: جده لأمه أبي زرعة. وعنه: عبد الوهاب الكلابي، ومحمد بن جعفر الصيداوي.

66 -

‌ عمر بن صالح

، أبو حفص المري الجدياني.

حدث بقرية جديا من الغوطة، عن: إبراهيم الجوزجاني، وبكر بن حفص. وعنه: عبد الوهاب الكلابي، ووالد تمام.

67 -

‌ القاسم بن داود بن سليمان بن مردانشاه

، أبو ذر الكاتب.

بغدادي، ثقة، نبيل. روى عن: سعدان بن نصر، وعباس الترقفي، وأحمد بن منصور الرمادي، وجماعة.

وعنه: أبو بكر بن شاذان، والمعافى بن زكريا، وابن جميع، وآخرون.

ورَّخه الخطيب.

68 -

‌ محمد بن أحمد بن أبي سعيد

، أبو بكر البغدادي، البزاز.

روى عن: أحمد بن أبي غرزة الغفاري. وعنه: يوسف القواس، وعبيد الله بن أحمد المقرئ.

وثقه القواس.

69 -

‌ محمد بن إبراهيم بن عمرو القرشي السهمي

، أبو الحسين.

مصري، روى عن: عبيد الله بن سعيد بن عفير، وخير بن موفق.

70 -

‌ محمد بن بشر بن بطريق

، أبو بكر الزبيري العكري.

في شوال. سمع: بحر بن نصر الخولاني، وابن عبد الحكم الفقيه، وجماعة. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وعبد الرحمن بن عمر النحاس.

وقال يحيى بن علي بن الطحان: عند كثير من أهل العلم أنه مصري،

ص: 662

لأنه دخل مصر صغيراً. وولد بسامراء سنة ثمانٍ وأربعين.

قال ابن يونس: هو مولى عتيق بن مسلمة الزبيري.

والزبيري ضبطه الصوري.

71 -

‌ محمد بن بكار بن يزيد بن المرزبان

، أبو الحسن السكسكي، قاضي بيت لهيا.

سمع: محمد بن إسماعيل بن علية، وشعيب بن شعيب بن إسحاق، وبكار بن قتيبة، وجماعة. وعنه: أبو محمد بن ذكوان البعلبكي، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وابن ابنه الحسين بن أحمد بن محمد بن بكار.

توفي ببيت لهيا.

72 -

‌ محمد بن الحسن بن يونس

، أبو العباس الهذلي، النحوي، الكوفي.

قرأ القرآن وتلقنه على أبي الحسن علي بن الحسن بن عبد الرحمن التيمي المقرئ. قرأ عليه: القاضي محمد بن عبد الله الهرواني الجعفي، وأبو الحسن محمد بن جعفر التميمي النجار.

73 -

‌ محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل

، أبو بكر النيسابوري القطان، الشيخ الصالح، مسند نيسابور.

ص: 663

سمع: أحمد بن منصور زاج، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف، وعبد الرحمن بن بشر، والذهلي، وهذه الطبقة.

روى عنه: أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، وأبو علي الحافظ، وابن منده، ومحمد بن محمد بن محمش، ومحمد بن الحسين العلوي.

قال أبو عبد الله الحاكم: أحضروني مجلسه غير مرة، ولم يصح لي عنه شيء.

توفي في شوال، وأظنه جاوز التسعين.

74 -

‌ محمد بن زُفر

، الفقيه أبو بكر المازني.

سمع: عبد الملك بن عبد الحميد الميموني الفقيه، وأبا زرعة الدمشقي، وعبد الله بن الحسين المصيصي، وجماعة. وعنه: أبو الحسين الرازي، وأحمد بن البرامي.

75 -

‌ محمد بن سهل بن أسود الجملي

.

مصري. عن: أبي الزنباع روح بن الفرج، وطبقته.

76 -

‌ محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن ثابت

، أبو بكر بن شلحويه الدمشقي.

سمع: شعيب بن عمرو، وأبا إسحاق الجوزجاني، وإسماعيل بن عبيد الله العجلي. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو هاشم المؤدب، وأبو حفص بن شاهين.

77 -

‌ محمد بن علي بن أبي رؤبة

.

سمع: العطاردي. وعنه: الدارقطني.

وكان ثقة.

78 -

‌ محمد بن عمار العجلي العطار

، أبو جعفر.

كوفي حافظ، عاش خمساً وثمانين سنة.

ص: 664

قال ابن حماد الحافظ: كان ابن عقدة يتكلم فيه، وهو يتكلم في ابن عقدة.

79 -

‌ محمد بن عمران بن موسى

، أبو جعفر الشرمغولي. وشرمغول بها قلعة، وهي علي أربعة فراسخ من نسا.

سمع ببغداد: موسى الوشاء، ومحمد بن يوسف ابن الطباع، وأحمد بن أبي خيثمة، وجماعة. وسمع منه تاريخ ابن أبي خيثمة جماعةً منهم: أبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم.

80 -

‌ محمد بن محمد بن أبي حذيفة الدمشقي

، أبو علي واسم أبي حذيفة: القاسم بن عبد الغني.

سمع: محمد بن هشام بن ملاس، والوليد بن مروان، وربيعة بن الحارث الحمصي، وبكار بن قتيبة، وأبا أمية الطرسوسي، وجماعة. وعنه: أبو الحسين بن سمعون، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وجماعة.

81 -

‌ محمد بن يزداد الشهرزوري الأمير

.

ولي إمرة دمشق من قبل محمد بن رائق، إذ غلب على دمشق سنة ثمان وعشرين.

فلما قتل ابن رائق وجاء الإخشيد صاحب مصر، استأمن إليه محمد بن يزداد. وبلغنا أنه توفي بمصر وهو على شرطة الإخشيد في هذا العام.

82 -

‌ محمد بن يونس بن إبراهيم بن النضر

، أبو عبد الله النيسابوري الشعراني المقرئ.

قال الحاكم: كان من أئمة القراء والعباد، رأيته يرسل شعره الأبيض.

سمع: السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل. وبالعراق: أبا مسلم الكجي، وطبقته. روى عنه: يحيى العنبري، وأبو علي الحافظ.

83 -

‌ محمود بن إسحاق البخاري القواس

.

ص: 665

سمع من: محمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن الحسن بن جعفر صاحب يزيد بن هارون. وحدث، وعمّر دهراً. أرخه الخليلي، وقال: حدثنا عنه محمد بن أحمد الملاحمي.

84 -

‌ هشام بن أحمد بن هشام بن عبد الله بن كثير

، أبو الوليد الدمشقي المقرئ.

سمع: العباس بن الوليد البيروتي، وأبا زرعة، وهلال بن العلاء، والكديمي، وجماعة. وعنه: أحمد بن عتبة الجوبري، والطبراني، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو حفص بن شاهين، وآخرون.

85 -

‌ يعقوب بن إسحاق

، أبو الفضل الهروي الحافظ.

سمع: عثمان بن سعيد الدارمي، ومن بعده. وصنف جزءاً في الرد على اللفظية.

روى عنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم بالإجازة وهو أكبر منه، وأهل بلده.

86 -

‌ يوسف بن عبد الله التميمي القفصي المالكي

.

كان من أفقه أهل زمانه، وله شعرٌ جيد. ذكره القاضي عياض، وعظمه.

ص: 666

سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة

87 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الشيباني الدمشقي

، أبو الطيب، المعروف بابن عبادل.

سمع: أبا أمية، والعباس بن الوليد البيروتي، وبحر بن نصر الخولاني، وإبراهيم بن منقذ، وخلقاً كثيراً. روى عنه: أبو هاشم المؤدب، والطبراني، وأبو بكر بن أبي الحديد، وعبد الوهاب الكلابي، وجماعة.

وثِّق.

88 -

‌ أحمد بن إسماعيل بن جبريل بن الفيل

، أبو حامد الصرام.

روى كتب الفقه والتفسير ببلخ أو بخارى. وسمع: يوسف بن بلال، وغيره. وجاوز ثمانين سنة.

89 -

‌ أحمد بن عبد الله بن محمد بن المبارك بن حبيب الأموي المرواني الأندلسي

.

من بيت حشمة وشرف. يروي عن: بقي بن مخلد، وغيره، ومحمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني. وكان مائلاً إلى الأخبار والآداب. روى عنه: عبد الله ابن الباجي، وسليمان بن أيوب، ومحمد بن أحمد بن مفرج.

توفي في صفر.

90 -

‌ أحمد بن علي بن رازح

، أبو بكر الخولاني المصري.

يروي عن: أبي يزيد يوسف القراطيسي، وغيره.

91 -

‌ أحمد بن عمرو بن جابر

، أبو بكر الطحان الحافظ، نزيل الرملة.

سمع: سليمان بن سيف الحراني، ومحمد بن عوف الحمصي، وأبا زرعة الدمشقي، والعباس بن الوليد البيروتي، وبكار بن قتيبة، والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم بن عبد الله العبسي، وطبقتهم. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو

ص: 667

بكر ابن المقرئ، ومحمد بن المظفر، وعمر بن علي الأنطاكي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وابن جميع، وآخرون كثيرون.

وقع لنا حديثه عالياً.

92 -

‌ أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم

، أبو عمرو بن ممك المديني.

رحل، وسمع: ابن وارة، وأبا حاتم بالري، ويحيى بن أبي طالب ببغداد، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر بأطرابلس، وأبا أسامة بحلب. وعنه: أبو الشيخ، وأبو عبد الله بن منده، وعلي بن ميلة الزاهد، وعبد الله بن أحمد بن جولة، وأحمد بن مردويه شيوخ أبي عبد الله الثقفي.

وكان أديباً، فاضلاً حسن المعرفة بالحديث. توفي في جمادى الآخرة.

93 -

‌ أحمد بن محمد بن عاصم

، أبو بكر بن أبي سهل الحلواني.

عن: يحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة، وجماعة. وعنه ابن حيويه، وأبو حفص الكتاني، وأبو الحسن ابن الجندي.

وثقه الخطيب.

وكان أخبارياً، علامة، نسابة.

94 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الله

، أبو بكر الجوهري.

بغدادي، مستور. حدث في العام عن: محمد بن يوسف الطباع، وأحمد بن الهيثم البزاز، وطبقتهما. وعنه: أبو عبد الله المرزباني، وابن الصلت المجبر، وغيرهما.

95 -

‌ أحمد بن مسعود بن عمرو بن إدريس

، أبو بكر الزنبري المصري.

سمع: الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي، وبحر بن نصر

ص: 668

الخولاني، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وابن يونس، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم من الرحالة.

توفي في ثالث رمضان.

وقع لنا حديثه. ولا ذكر ابن ماكولا في الزنبري بنون سواه.

96 -

‌ إبراهيم بن جعفر بن أحمد

، أمير المؤمنين المتقي لله أبو إسحاق ابن المقتدر الهاشمي العباسي.

ولد سنة سبعٍ وتسعين ومائتين، واستخلف سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة بعد أخيه الراضي بالله. فولي الخلافة إلى هذه السنة. ثم إنهم خلعوه وسملوا عينيه، وبقي في قيد الحياة إلى أن مات في شعبان سنة سبعٍ وخمسين وثلاثمائة.

وكان حسن الجسم، أبيض مشرباً حمرة، أشقر الشعر بجعودة، أشهل العينين، كث اللحية. وكان فيه دين وصلاح وكثرة صلاة وصيام، ولا يشرب الخمر.

وقد تقدم ذكر الراضي بالله.

97 -

‌ حاتم بن عقيل ابن المهتدي ابن المراري

، أبو سعيد اللؤلؤي.

سمع: عبد الله بن حماد الآملي، وغير واحد. وعنه: القاسم بن محمد بن الخليل.

98 -

‌ الحسين بن محمد، أبو عبد الله الخزاعي الزيات

.

كوفي ثقة؛ كان ابن عقدة يفيد عنه ويكتب عنه.

توفي في هذا العام.

99 -

‌ عبيد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث

، أبو الفضل البخاري، أخو الفقيه عبد الله.

سمع: سهل بن المتوكل، وصالح بن محمد الحافظ. وعنه أهل بخارى.

ص: 669

مات في رمضان.

100 -

‌ عبيد الله بن يعقوب بن يوسف

، أبو القاسم الرازي الواعظ، نزيل نيسابور؛ ختن أبي العباس بن سريج.

رحل، وسمع: هلال بن العلاء الرقي، ويزيد بن عبد الصمد الدمشقي، وأبا إسماعيل الترمذي، وجماعة كثيرة. وعنه: يحيى العنبري، ومحمد بن أبي بكر الإسماعيلي.

قال أبو علي الحافظ: كان يكذب.

وقال الحاكم: كان أوحد أهل خراسان في مجالس التذكير، حضرت مجلسه.

101 -

‌ علي بن أحمد بن نوكرد الإستراباذي

.

سمع بمكة: علي بن عبد العزيز.

102 -

‌ علي بن إبراهيم بن معاوية

، أبو الحسن النيسابوري المعدل، الصالح.

سمع: أبا زرعة، وابن وارة، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأبا حاتم. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو الحسين الحجاجي، وأبو عبد الله الحاكم لكن ذهب سماعه منه.

103 -

‌ علي بن الحسن بن أحمد بن فروخ

، أبو الحسين الحراني ابن الكلاس.

قدم بغداد وحدث بها، عن: سليمان بن سيف، وهلال بن العلاء، وطبقتهما. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وأبو حفص الكتاني.

قال الدارقطني: لم يكن قوياً.

وقال أبو الفتح القواس: كان حياً في هذه السنة.

104 -

‌ علي بن محمد بن منصور بن قريش

، أبو الحسن السني البخاري.

ص: 670

سمع: محمد بن عيسى الطرسوسي، وعبيد الله بن واصل، ومحمد بن إسماعيل الميداني. وعنه: أهل بلده.

105 -

‌ علي بن محمد بن المرزبان

، أبو الحسن الأسواري الأصبهاني العابد.

سمع: أحمد بن مهدي، وابن النعمان. وصحب أبا عبد الله الخشوعي.

قال أبو نعيم: لم يخرج حديثه.

106 -

‌ عمرو بن عبيد

، أبو علي البلخي الصيدلاني.

توفي ببلخ في ذي القعدة.

107 -

‌ محمد بن أحمد بن تميم بن تمام

، أبو العرب الإفريقي.

كان جده من أمراء إفريقية. وسمع محمد من أصحاب سحنون، وكان حافظاً لمذهب مالك، مفتياً. غلب عليه علم الحديث والرّجال، وله تصانيف منها كتاب محن العلماء، وكتاب طبقات أهل إفريقية، وكتاب فضائل مكة، وكتاب فضائل سحنون، وكتاب عباد إفريقية، وغير ذلك.

وتوفي في ذي القعدة.

108 -

‌ محمد بن أحمد بن عمرو، أبو علي اللؤلؤي

.

بصري مشهور ثقة. سمع: أبا داود السجستاني، ويعقوب بن إسحاق القلوسي، والحسن بن علي بن بحر، والقاسم بن نصر، وعلي بن عبد الحميد القزويني. وعنه: الحسن بن علي الجبلي، وأبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وأبو الحسين الفسوي، ومحمد بن أحمد بن جميع الغساني.

وقال أبو عمر الهاشمي: كان أبو علي اللؤلؤي قد قرأ كتاب السنن على أبي داود عشرين سنة، وكان يسمى وراقة.

والوراق عندهم القارئ للناس.

قال: والزيادات التي في رواية ابن داسة حذفها أبو داود آخراً لشيءٍ رابه في الإسناد.

أخبرنا أبو القاسم عمر بن عبد المنعم قال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد حضورا، قال: أخبرنا علي بن المسلم، قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاّب، قال:

ص: 671

حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد، قال: حدثنا أبو الهيثم بشر بن فأفأ: قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا شعبة، عن مروان الأصفر قال:«قلت لأنس: أقنت عمر؟ قال: خيرٌ من عمر» .

109 -

‌ محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن زوزان

، الحافظ أبو بكر الأنطاكي.

كان حياً في هذا الوقت، ولم أر له تاريخ وفاة.

وجده قيده الأمير بمعجمتين، وقال: روى عن: محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري، وأبي الوليد بن برد، وأبي يزيد القراطيسي، وأبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد، وأحمد بن يحيى الرقي، وبشر بن موسى. قلت: وزكريا خياط السُّنة، وهذه الطبقة.

روى عنه: محمد بن عبد الله الدهان، وأبو محمد بن ذكوان، وفرج بن إبراهيم النصيبي، وأبو الحسين بن جميع.

قال الأمير ابن ماكولا: له رحلةٌ في الحديث. كتب بالشام، والعراق، ومصر.

قلت: توفي سنة نيفٍ وثلاثين وثلاثمائة.

110 -

‌ محمد بن إسحاق بن عيسى

، أبو بكر بن خضرون التمار.

بغدادي، ثقة. سمع: علي بن حرب، والعباس الترقفي. وعنه: أبو بكر الوراق، ومحمد بن سليم البزاز.

111 -

‌ محمد بن حامد بن أحمد بن حمدويه

، أبو بكر البخاري الوزّان.

ص: 672

سمع: سهل بن المتوكل، ومحمد بن عبد الله السعدي، وجماعة. وعاش سبعين سنة.

112 -

‌ محمد بن الفتح، أبو بكر القلانسي

.

بغدادي، ثقة.

سمع: عباسا الترقفي، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور.

وعنه: ابن المظفر، والدارقطني، وأحمد بن الفرج، وابن جميع.

113 -

‌ محمد بن محمد بن عبد السلام بن ثعلبة

، أبو الحسن الخشني الأندلسي.

سمع أباه فأكثر عنه. وكان فقيهاً مشاوراً في الأحكام، قليل الفقه.

114 -

‌ محمد بن محمد بن وشاح

، أبو بكر ابن اللباد اللخمي، مولاهم الفقيه الإفريقي المالكي.

من أصحاب يحيى بن عمر الفقيه. صنف فضائل مالك، وكتاب عصمة النبيين، وكتاب الطهارة. وتوفي في صفر. وعليه تفقه أبو محمد بن أبي زيد.

115 -

‌ محمد بن محمد بن يونس الأبهري الأصبهاني

.

سمع: يونس بن حبيب، وأحمد بن عصام، وأسيد بن عاصم، وإبراهيم بن فهد. وعنه: ابن منده، وعلي بن مقلة.

توفي في ربيع الآخر.

116 -

‌ مذكور بن جعفر بن أحمد

، أبو زيد البلوي المؤذن.

مصري. روى حديثاً واحداً عن بكار بن قتيبة.

توفي في المحرم.

117 -

‌ مظفر بن أحمد بن حمدان

، أبو غانم المصري النحوي المقرئ.

من جلة المقرئين بمصر؛ قرأ على أحمد بن عبد الله بن هلال. قرأ عليه:

ص: 673

محمد بن علي الأدفوي، ومحمد بن خراسان الصقلي، وعامة أهل مصر.

قال ابن خراسان: توفي في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين.

118 -

‌ مغيرة بن راشد

، أبو اليمان، قاضي القلزم.

ورخه أبو سعيد بن يونس.

119 -

‌ يعقوب بن محمد بن عبد الوهاب

، أبو عيسى الدوري.

حدث عن: الحسن بن عرفة، وحفص الربالي، ويحيى بن حبيب الجمال. وعنه: أبو الفتح القواس، وأبو الحسن ابن الجندي، ومحمد بن أحمد بن جميع الصيداوي لكنه سماه يعقوب بن عبد الرحمن. وذاك وهمٌ منه.

قال الخطيب: كان صدوقاً.

ص: 674

سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة

120 -

‌ أحمد بن حامد بن مخلد البغدادي

، أبو عبد الله القطان المقرئ.

سمع: إبراهيم بن عبد الله القصار، وأحمد بن أبي خيثمة. وعنه: ابن شاهين، وأبو القاسم ابن الثلاج، وأبو الحسن ابن الصلت الأهوازي.

وثقه الخطيب.

121 -

‌ أحمد بن عبد الله بن إسحاق

، أبو الحسن الخرقي.

تقلد القضاء بواسط، ثم بمصر والمغرب. ثم ولي قضاء بغداد سنة ثلاثين وكان هو وأبوه وعمومته من التجار يشهدون على القضاة. وكان المتقي لله يرعى له خدمته، فلما أفضت الخلافة إليه أحب أن ينّوه باسمه، ويبلغه إلى حال لم يبلغها أحد من أهله فقلده القضاء، ولم يكن له خدمة للعلم ولا مجالسة لأهله، فتعجب الناس. لكن ظهرت منه رُجلة وكفاءة وعفة ونزاهة.

وانقطع خبره من هذا العام لأنه ترحل إلى الشام ومات هناك.

122 -

‌ أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن أبي قماش

، أبو عيسى الأنماطي.

سمع: الزعفراني، وسعدان بن نصر، وجماعة. وعنه: أبو أحمد بن الفرضي، وإسماعيل بن الحسن الصرصري.

وثقه الخطيب.

مات في ربيع الآخر.

123 -

‌ أحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال

، أبو الفضل السلمي.

سمع: أباه، وموسى بن عامر المري، ومحمد بن إسماعيل ابن علية، ومؤمل بن إهاب، وأبا إسحاق الجوزجاني، وغيرهم. وكان أسند من بقي بدمشق. روى عنه: أبو حفص بن شاهين، وعبد الوهاب الكلابي، ومحمد بن

ص: 675

علي الإسفراييني الحافظ، وأبو بكر بن أبي حديد، وعمران بن الحسن.

توفي في جمادى الأولى عن بضع وتسعين سنة.

124 -

‌ أحمد بن علي بن سعيد

، أبو عبد الله الكوفي الكاتب الوزير.

خدم سيف الدولة بن حمدان.

125 -

‌ أحمد بن محمد بن أوس

، أبو عبد الله الهمذاني المقرئ.

مسند معمر. روى عن: إبراهيم بن أحمد بن يعيش، وأحمد بن بديل اليامي، وجماعة. وعنه: صالح بن أحمد الحافظ، وأبو بكر بن لال، وشعيب بن علي القاضي. وأهل همذان.

وهو صدوق.

126 -

‌ أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار

، أبو بكر الضبي الحلبي المعروف بالصنوبري. الشاعر المشهور.

روى عنه من شعره، أبو الحسن الأديب، وأبو الحسين بن جميع، وغيرهما.

فمن شعره السائر:

لا النوم أدري به ولا الأرق يدري بهاذين من به رمق إن دموعي من طول ما استبقت كلت فما تستطيع تستبق ولي مليكٌ لم تبد صورته مذ كان إلا صلَّت له الحدق نويت تقبيل نار وجنته وخفت أدنو منها فأحترق وحكى الصنوبري أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلامه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.

127 -

‌ أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني

، أبو علي الصحاف.

سمع: إسماعيل بن عبد الله سمويه، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وموسى بن سهل الوشاء. وعنه: ابن منده.

ص: 676

128 -

‌ أحمد بن محمد بن عصام

، أبو بكر القزويني.

ثقة، سمع: هارون بن هزاري، ويحيى بن عبدك. روى عنه جماعة.

129 -

‌ أحمد بن محمد بن ياسين

، أبو إسحاق الهروي الحدادي. مؤرخ هراة.

سمع: موسى بن أحمد الفريابي، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومعاذ بن المثنى، ومحمد بن إبراهيم، وجماعة يكثر عددهم. روى عنه: أبو عبد الله بن أبي ذهل، وأبو علي منصور الخالدي، ومحمد بن علي بن الحسن.

لا يوثق به؛ حط عليه الدارقطني والناس.

روى أيضاً عن الفضل بن عبد الله اليشكري.

قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عنه فقال: هو شرٌ من أبي بشر المروزي وكذبهما.

وقال أبو سعد الإدريسي: سمعت أهل بلده يطعنون فيه ولا يرضونه.

وكان يحفظ الحديث ويعرف، ويقع في حديثه مناكير أرجو أنها لا تقع من جهته. وتوفي في ذي القعدة من سنة أربع وثلاثين.

130 -

‌ بصير بن صابر بن داود، أبو محمد البخاري

.

سمع: أسباط بن اليسع، وأبا عبد الله بن أبي حفص، والبخاريين. وعنه: أحمد بن محمد بن عمر، وسهل بن عثمان.

131 -

‌ حسان بن عبد الله بن حسان

، أبو علي الأندلسي، من أهل إستجة.

كان نبيلاً في الفقه، معتنياً بالحديث، متصرفاً في اللغة والآداب، ولم يكن بإستجة مثله. روى عن: عبيد الله بن يحيى، والأعناقي، وعبد الله بن الوليد، وجماعة.

132 -

‌ الحسن بن أحمد بن يعقوب

، أبو محمد الهمداني اليمني، المعروف بابن الحائك؛ اللغوي النحوي الأخباري الطبيب، صاحب التصانيف.

ص: 677

كان نادرة زمانه، وواحد أوانه. وكان جده يعرف بذي الدُمينة الحائك. وعند أهل اليمن الشاعر هو الحائك لأنه يحوك الكلام.

ولأبي محمد شعر ومدائح في ملوك اليمن. وله كتاب كبير في عجائب اليمن، وكتاب في الطب، وكتاب المسالك والممالك. وشعره سائر. ولما دخل الحسين بن خالويه اليمن جمع ديوان هذا الرجل.

مات بصنعاء في السجن في هذا السنة.

133 -

‌ الحسن بن بويه

، أمير أصبهان.

134 -

‌ الحسين بن محمد بن هارون

، أبو علي الفرمي.

سمع: أحمد بن داود المكي، ويحيى بن أيوب العلاف المصريين.

وكان موثقاً خيراً. مات في ذي القعدة.

135 -

‌ الحسين بن يحيى بن عياش

، أبو عبد الله المتوثي البغدادي القطان الأعور.

سمع: أحمد بن المقدام العجلي، والحسن بن أبي الربيع، والحسن بن عرفة، وإبراهيم بن مجشر، وجماعة. وعنه: الدارقطني، والقواس ووثقه، وأبو الحسين بن جميع، وهلال الحفار، وأبو عمر بن مهدي، وإبراهيم بن مخلد، وأبو عمر الهاشمي.

توفي في جمادى الآخرة. ومولده في سنة تسع وثلاثين ومائتين.

عواليه في الثقفيات. وكان صاحب حديث كثير الرواية.

136 -

‌ سليمان بن إسحاق الجلاب

.

سمع: إسحاق الحربي، وغيره. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو القاسم ابن الثلاج.

وثقه الخطيب.

137 -

‌ عباد بن العباس بن عباد

، أبو الحسن الطالقاني.

ص: 678

138 -

‌ عبد الله أمير المؤمنين الخليفة المستكفي بالله

ابن الخليفة المكتفي بالله علي ابن المعتضد أحمد ابن الموفق العباسي، أبو القاسم.

بويع عند خلع المتقي لله في صفر سنة ثلاثٍ وثلاثين. وقُبض عليه في جمادى الآخرة هذه السنة، سنة أربعٍ. وسملت عيناه، وسجن. وتوفي بعد ذلك في سنة ثمانٍ وثلاثين في السجن عن ست وأربعين سنة.

وكان أبيض جميلاً، ربعة من الرجال، خفيف العارضين، أكحل، أقنى، ابن أمةٍ. وبايعوا بعده المطيع لله الفضل ابن المقتدر بالله.

139 -

‌ عبد الملك بن بحر بن شاذان

، أبو مروان الجلاب المكي.

ثقة، مكثر. قاله ابن يونس.

حدث بمصر عن: محمد بن إسماعيل الصائغ، وعبد الله بن أبي مسرة. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وعبد الرحمن بن عمر النحاس.

140 -

‌ عبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن بكير

، أبو القاسم التميمي.

سمع: يحيى بن أبي طالب، وعبد الله بن قتيبة، وحمدان ابن الورّاق، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وطائفة. وعنه: الدارقطني، وأبو حفص عمر الآجري، ومحمد بن عبد الرحيم المازني.

وثقه الخطيب، وغيره. توفي ببغداد.

141 -

‌ عبدوس بن الحسين بن منصور

، أبو الفضل النيسابوري النصراباذي، أخو الحسن.

سمع: أبا حاتم، وأبا أحمد محمد بن عبد الوهاب، وأبا إسماعيل الترمذي. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي.

توفي في رمضان.

142 -

‌ عثمان بن محمد بن علان بن أحمد بن جعفر البغدادي

، أبو الحسين الذهبي.

حدث بمصر، ودمشق. عن: أبي بكر بن أبي الدنيا، والحارث بن أبي

ص: 679

أسامة، وإبراهيم الحربي، وطبقتهم. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وابن الضراب المصري، وأحمد بن الميانجي، وأبو محمد عبد الوهاب الكلابي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأحمد بن عمر الجيزي شيخ الداني، وآخرون.

وثقه الخطيب.

توفي بحلب.

143 -

‌ علي بن إسحاق بن البختري

، أبو الحسن المادرائي البصري.

محدث مشهور ثقة. سمع: علي بن حرب، وأبا قلابة الرقاشي، ويوسف بن صاعد، وطائفة. وعنه: أبو الحسين بن جميع، وأبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وجماعة. ورحل إليه أبو عبد الله بن منده فبلغته وفاته، فرد من الطرق ولم يدخل البصرة.

144 -

‌ علي بن حسن المري البجاني الأندلسي

.

سمع من: يوسف المغامي، وطاهر بن عبد العزيز. وحدث. وسمع من أحمد بن موسى بن جرير. حدث عنه: أحمد بن سعيد بن حزم، وأحمد بن عون الله، وعلي بن عمر بن نجيح.

توفي ببجانة.

145 -

‌ علي بن عيسى بن داود بن الجراح

، أبو الحسن البغدادي الكاتب الوزير.

وزر للمقتدر وللقاهر. وحدث عن: أحمد بن بديل اليامي، والحسن بن محمد الزعفراني، وحميد بن الربيع، وعمر بن شبة. روى عنه: ابنه عيسى، والطبراني وأبو الطاهر الذهلي.

وكان صدوقاً، ديناً، خيراً، صالحاً عالماً من خيار الوزراء، ومن صلحاء الكبراء. وكان على الحقيقة غنياً شاكراً، ولما نزل به صابراً. وما أحسن قوله إذ

ص: 680

عزى ولدي القاضي عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بأبيهما: مصيبةٌ قد وجب أجرها، خيرٌ من نعمةٍ لا يؤدّى شكرها. وصدق والله.

وكان كثير البر والمعروف، والصلاة والصيام، ومجالسة العلماء.

حكى أبو سهل بن زياد القطان أنه كان معه لما نفي إلى مكة. قال: فطاف يوماً، وجاء فرمى بنفسه، وقال: أشتهي على الله شربة ماءٍ مثلوج. فنشأت بعد ساعةٍ سحابةٌ ورعدت، وجاء بردٌ كثير، وجمع الغلمان منه جراراً، وكان الوزير صائماً، فلما كان الإفطار جاءته أقداحٌ مملوءة من أصناف الأسوقة فأقبل يسقي المجاورين، ثم شرب وحمد الله، وقال: ليتني تمنيت المغفرة.

وكان متواضعاً، قال: ما لبست ثوباً بأكثر من سبعة دنانير.

وقال أحمد بن كامل القاضي: سمعت علي بن عيسى الوزير يقول: كسبت سبعمائة ألف دينار، أخرجت منها في وجوه البر ستمائة وثمانين ألفاً.

توفي في آخر السنة، وله تسعون سنة. وقد ذكرناه في الحوادث.

ووقع لي من حديثه بعلو في أمالي ابنه عيسى.

وله كتاب جامع الدعاء، وكتاب معاني القرآن وتفسيره، أعانه عليه أبو بكر بن مجاهد، وأبو الحسين الواسطي، وكتاب ترسلاته.

وزر أولاً أول سنة إحدى وثلاثمائة، وعُزل بعد أربع سنين. ثم وزر في سنة خمس عشرة.

قال الصولي: لا أعلم أنه وزر لبني العباس وزير يشبهه في عفته وزهده، وحفظه للقرآن وعلمه بمعانيه. وكان يصوم نهاره ويقوم ليله. ولا أعلم أنني خاطبت أحداً أعرف منه بالشعر. وكان يجلس للمظالم وينصف الناس. ولم يروا أعف بطناً ولساناً وفرجاً منه. ولما عزل ثانياً لم يقنع ابن الفرات حتى أخرجه عن بغداد، فجاور بمكة. وقال في نكبته:

ومن يك عني سائلاً لشماتةٍ لما نابني أو شامتاً غير سائل فقد أبرزت مني الخطوب ابن حرةٍ صبوراً على أحوال تلك الزلال إذا سر لم يبطر وليس لنكبةٍ إذا نزلت بالخاشع المتضائل وأشار على المقتدر فوقف ما مغله في العام تسعون ألف دينار على

ص: 681

الحرمين والثغر. وأفرد لهذه الوقوف ديواناً سماه ديوان البر.

146 -

‌ عمر بن الحسين بن عبد الله

، أبو القاسم البغدادي الخرقي الحنبلي، صاحب المختصر في الفقه.

روى عنه: عبد الله بن عثمان الصفار حكايةً، وكان من كبار الأئمة.

قال أبو يعلى ابن الفراء: كانت لأبي القاسم مصنفات كثيرة لم تظهر لأنه خرج عن بغداد لما ظهر بها سبّ الصحابة، وأودع كتبه في دار، فاحترقت تلك الدار.

قلت: قدم دمشق وبها مات، وقبره بباب الصغير.

قال أبو بكر الخطيب: زرت قبره.

قلت: وكان أبوه من أئمة الحنابلة.

147 -

‌ عمرو بن عبد الله بن درهم

، أبو عثمان النيسابوري الزاهد المطوعي، المعروف بالبصري.

سمع: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وأحمد بن معاذ.

وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو عبد الله بن منده، والحسن بن علي بن المؤمل، ومحمد بن محمش، وغيرهم.

قال الحاكم: لم أُرزق السماع منه، على أنه كان يحضر منزلنا وأنبسط إليه. قال أبي: صحبته إلى رباطِ فَراوةَ، وما رأيت مثل اجتهاده حضرا وسفراً.

توفي في شعبان، وقد جاوز الثمانين.

148 -

‌ فياض بن القاسم بن حريش

، أبو علي الدمشقي.

سمع: شعيب بن عمرو الضبعي، ثم من أبي عبد الملك البسري، وغيره. وعنه: جمح بن القاسم المؤذن، وأحمد بن الميانجي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وغيرهم.

توفي في جمادى الآخرة.

ص: 682

149 -

‌ محمد بن إبراهيم بن أبي صبيح

، أبو عبد الله المغربي الخراط.

شيخ صالح مسن. له رحلة قديمة. سمع: يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأصحاب سحنون.

ذكره عياض في الفقهاء المالكية.

150 -

‌ محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مرزوق القشيري

، أبو علي الحراني الحافظ، نزيل الرقة ومؤرخها.

سمع: سليمان بن سيف الحراني، وعلي بن عثمان النفيلي، وأبا الحسن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، ومحمد بن علي بن ميمون العطار، وهلال بن العلاء، وعبد الحميد بن محمد بن المستام، وجماعة.

وعنه: أبو أحمد محمد بن عبد الله بن جامع الدهان، ومحمد بن جعفر البغدادي غندر، وأبو الحسين بن جميع، وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب.

عاش إلى هذه السنة.

قرأت على أبي حفص ابن القواس، أخبرنا عبد الصمد بن محمد حضوراً، قال: أخبرنا علي بن المسلم، قال: أخبرنا حسين بن محمد القرشي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بصيدا قال: حدثنا محمد بن سعيد بالرقة، قال: حدثنا أبو عمر عبد الحميد بن محمد قال: حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد، قال: حدثني مالك، قال: حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج» .

151 -

‌ محمد بن طُغج بن جُف بن يلتكين بن فوران

، أبو بكر الفرغاني التركي، صاحب مصر.

روى عن: عمه بدر بن جف.

حكى عنه: عبد الله بن أحمد الفرغاني.

ولي ديار مصر سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ولقب بالإخشيد، ثم

ص: 683

ولي دمشق من قبل الراضي بالله سنة ثلاثٍ وعشرين، مضافاً إلى مصر.

والإخشيد بلسان الفرغانيين: ملك الملوك. وطغج: يعني عبد الرحمن. وأصله من أولاد ملوك فرغانة. وجُف: من الترك الذين حُملوا إلى المعتصم فبالغ في إكرامه؛ وتوفي جف سنة سبع وأربعين ومائتين، فاتصل ابنه طغج بابن طولون صاحب مصر، وترقت به الحال، وصار من أكبر القواد. فلما قتل خمارويه بن أحمد بن طولون، سار طغج إلى الخليفة المكتفي فأكرم مورده. ثم بدا منه تكبر على الوزير، فحُبس هو وابنه هذا فمات طغج في الحبس، وبعد مدة أُخرج محمد من السجن، وجرت له أمورٌ يطول ذكرها.

وكان ملكا شجاعاً حازماً حسن التدبير، متيقظاً في حروبه، مكرماً للجند، شديد البطش، لا يكاد أحد يجر قوسه، وله هيبة عظيمة. وبلغ عدة مماليكه ثمانية آلاف مملوك، وعدة جيوشه أربعمائة ألف فيما قيل.

وقيل: بل عاش ستين سنة، وله أولاد ملكوا. وهو أستاذ كافور الخادم الإخشيدي الذي تملك.

توفي الإخشيد بدمشق في ذي الحجة عن ست وستين سنة، ونقل فدفن ببيت المقدس. ومولده ببغداد.

152 -

‌ محمد بن عبد الله بن معاذ

، أبو بكر التيمي، مولاهم الدمشقي.

سمع: يزيد بن عبد الصمد، وبكار بن قتيبة، وأبا زرعة النصري. وعنه: أبو الحسين الرازي، وعبد الوهاب الكلابي.

153 -

‌ محمد بن عيسى الفقيه الحنفي أبو عبد الله بن أبي موسى الضرير

.

ولي قضاء بغداد زمن المتقي وزمن المستكفي. وكان ثقة مشهوراً بالفقه والتصون لا مطعن عليه.

قتلته اللصوص بداره في ربيع الأول.

ص: 684

154 -

‌ محمد بن محمد بن أحمد الحاكم

، أبو الفضل السلمي المروزي الحنفي، الوزير الشهيد.

كان عالم مرو، وشيخ الحنفية في زمانه. ولي قضاء بخارى، واختلف إلى الأمير الحميد، فأقرأه العلم، فلما تملك الحميد قلده أزمة الأمور كلها. وكان يمتنع عن اسم الوزارة، فلم يزل به الأمير الحميد حتى تقلدها.

سمع أبا رجاء محمد بن حمدويه، ويحيى بن ساسويه الذهلي، والهيثم بن خلف الدوري، وطبقتهم بخراسان، والعراق، ومصر، والحجاز، فأكثر؛ وكان يحفظ الفقهيات، ويتكلم على الحديث. ويصوم الاثنين والخميس، ويقوم الليل. ومناقبه جمة. وكان لا ينهض بأعباء الوزارة، بل نهمته في العلم وفي الطلبة الفقراء.

قُتل ساجداً. من الأنساب.

155 -

‌ محمد بن محمد بن عباد النحوي

.

ذكره القفطي.

156 -

‌ محمد بن مطهر بن عبيد

، أبو النجا المصري الضرير. أحد الأئمة المالكية الأعلام.

وكان رأساً في الفرائض. له مصنفات في الفرائض والمذهب.

157 -

‌ محمد بن معاذ بن فهد الشعراني

، أبو بكر النهاوندي.

روى عن: إبراهيم بن ديزيل، وتمتام، والكديمي، وطائفة. وعنه: أبو بكر بن بلال، ومنصور بن جعفر النهاوندي، وغيرهما.

وهو متروك واه.

158 -

‌ نزار: واسمه محمد القائم بأمر الله

، أبو القاسم ابن الملقب بالمهدي عبيد الله، الذي توثب على الأمر، وادعى أنه علوي فاطمي.

بايع أبا القاسم ولده بولاية العهد من بعده بإفريقية، وجهزه في جيشٍ عظيم إلى مصر مرتين ليأخذها. المرة الأولى في سنة إحدى وثلاثمائة،

ص: 685

فوصل إلى الإسكندرية، فملكها وملك الفيوم، وصار في يده أكثر خراج مصر، وضيق على أهلها. ثم رجع.

ثم قدمها في سنة سبعٍ وثلاثمائة، فأزاح عامل المقتدر عن مصر ودخلها. ثم خرج إلى الجيزة في جحفلٍ عظيم، فبلغ المقتدر بالله، فجهز مؤنساً الخادم إلى حربه، فجد في السير وقدم مصر، والقائم مالك الجيزة والأشمونين وأكثر بلاد الصعيد، فالتقى الجمعان وجرت بينهما حروب لا توصف. ووقع في جيش القائم الوباء والغلاء، فمات الناس وخيلهم. فتقهقر إلى إفريقية، وتبعه عسكر المسلمين إلى أن بعد عنهم ودخل المهدية، وهي المدينة التي بناها أبوه.

وفي أيامه خرج عليه أبو يزيد مخلد بن كيداد، وخرج معه خلق كثير من المسلمين الصلحاء ابتغاء وجه الله تعالى لما رأوا من إظهاره للبدعة وإماتته للسنة. وجرت له مع هؤلاء أمور.

وبخروج هذا الرجل الصالح وأمثاله على بني عبيد، أحسنوا السيرة مع الرعية، وتهذبوا وطووا ما يرومونه من إظهار مذهبهم الخبيث، وساسوا ملكهم، وقنعوا بإظهار الرفض والتشيع.

توفي القائم بالمهدية في شوال سنة أربعٍ هذه، ومخلد المذكور محاصر له. وقيل: إن مخلدا كان على رأي الخوارج.

وكان مولد القائم بسلمية في حدود الثمانين ومائتين. وقام بعده في الحال ولده المنصور إسماعيل. وكتم موت أبيه. وبذل الأموال، وجد في قتال مخلد.

وقد ورد عن القائم عظائم، منها ما نقله القاضي عياض، وغيره، قال: لما أظهر بنو عبيد أمرهم نصبوا حسن الأعمى السباب، لعنه الله، في الأسواق للسب بأسجاع لُقنها، منها: العنوا الغار وما وعى، والكساء وما حوى. وغير ذلك.

159 -

‌ نصر بن محمد بن عبد العزيز

، أبو القاسم البغدادي الدلال.

سمع الحسن بن محمد الزعفراني، وأحمد بن منصور الرمادي. وعنه: أبو

ص: 686

الحسن ابن الجندي، وابن جميع في معجمه.

160 -

‌ أبو بكر الشبلي

، الصوفي المشهور، صاحب الأحوال.

اسمه دلف بن جحدر، وقيل: جعفر بن يونس، وقيل: جعفر بن دلف، وقيل غير ذلك. أصله من الشبلية، وهي قرية، ومولده بسر من رأى.

ولي خاله إمرة الإسكندرية، وولي أبوه حجابة الحجاب، وولي هو حجابة الموفق. فلما عُزل الموفق من ولاية العهد، حضر الشبلي يوماً مجلسٍ خيرٍ النساج وتاب فيه، وصحب الجنيد ومن في عصره. وصار أوحد الوقت حالاً وقالاً، في حال صحوه لا في حال غيبته.

وكان فقيهاً، مالكي المذهب. وسمع الحديث. حكى عنه: محمد بن عبد الله الرازي، ومنصور بن عبد الله الهروي، ومحمد بن الحسن البغدادي، وأبو القاسم عبد الله بن محمد الدمشقي، ومحمد بن أحمد الغساني، وجماعة.

وله كلام مشهور، وفي الكتب مسطور.

فعن الشبلي في قوله تعالى: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا} . قال: لو اطلعت على الكل لوليت منهم فراراً إلينا.

وقال مرةً: آه. فقيل: من إي شيء؟ قال: من كل شيء.

وقيل: إن ابن مجاهد قال للشبلي: أين في العلم إفساد ما ينتفع به؟ قال له: فأين قوله: {فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ} ؟ ولكن أين معك يا مقرئ القرآن. إن المحب لا يعذب حبيبه. فسكت. قال: قوله: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} .. الآية.

وقال: ما قلت: الله، قط، إلا واستغفرت الله من قولي الله.

قال جعفر الخلدي: أحسن أحوال الشبلي أن يقال فيه مجنون، يريد أنه كثير الشطح، والمجنون رفع عنه القلم.

وقال السلمي: سمعت أبا بكر الأبهري يقول: سمعت الشبلي يقول: الانبساط بالقول مع الله ترك الأدب، وترك الأدب يوجب الطرد.

وقال أحمد بن عطاء: سمعت الشبلي قال: كتبت الحديث عشرين سنة،

ص: 687

وجالست الفقهاء عشرين سنة.

وكان يتفقه لمالك. وكان له يوم الجمعة صيحة، فصاح يوماً فتشوش الخلق، فحرد أبو عمران الأشيب والفقهاء، فقام الشبلي وجاء إليهم، فلما رآه أبو عمران أجلسه بجنبه، فأراد بعض أصحابه أن يري الناس أن الشبلي جاهل فقال: يا أبا بكر، إذا اشتبه على المرأة دم الحيض بدم الاستحاضة كيف تصنع؟ فأجاب الشبلي بثمانية عشر جواباً. فقام أبو عمران وقبل رأسه، وقال: من الأجوبة ستة ما كنت أعرفها. رواها أبو عبد الرحمن السلمي عن أحمد بن محمد بن زكريا، عن أحمد بن عطاء.

وقيل: إنه أنشد:

يقول خليلي: كيف صبرك عنهم؟ فقلت: وهل صبرٌ فيسأل عن كيف بقلبي هوى أذكى من النار حره وأصلى من التقوى وأمضى من السيف وقيل: إنه سأله سائل: هل يتحقق العارف بما يبدو له؟ فقال: كيف يتحقق بما لا يثبت، وكيف يطمئن إلى ما لا يظهر، وكيف يأنس بما لا يخفى. فهو الظاهر الباطن، الباطن الظاهر. ثم أنشأ يقول:

فمن كان في طول الهوى ذاق سلوةً فإني من ليلى لها غير ذائق وأكبر شيءٍ نلته من نوالها أماني لم تصدق كلمحة بارق وكان رحمه الله لهجاً بالغزل والمحبة، فمن شعره:

تغنى العود فاشتقنا إلى الأحباب إذ غنى أزور الدير سكراناً وأغدو حاملاً دنا وكنا حيث ما كانوا وكانوا حيث ما كنا أخبرنا عمر بن عبد المنعم قال: أخبرنا ابن الحرستاني، قال: أخبرنا علي بن المسلم، قال: أخبرنا ابن طلاّب، قال: أخبرنا ابن جميع قال: أنشدنا الشبلي:

خرجنا السن نستن ومعنا من ترى منّ فلما جننا الليل بذلنا بيننا دنّ وكان للشبلي في ابتدائه مجاهدات فوق الحد. قال أبو علي الدقاق:

ص: 688

بلغني أنه كحل عينيه بكذا وكذا من الملح ليعتاد السهر.

ويروى عن الشبلي أن أباه خلف له ستين ألف دينار سوى الأملاك، فأنفق الجميع، ثم قعد مع الفقراء.

وقال أبو عبد الله الرازي: لم أر في الصوفية أعلم من الشبلي.

قال السلمي: سمعت محمد بن الحسن البغدادي يقول: سمعت الشبلي يقول: أعرف من لم يدخل في هذا الشأن حتى أنفق جميع ملكه، وغرق في دجلة سبعين قمطراً بخطه، وحفظ الموطأ، وقرأ بكذا وكذا قراءة. يعني نفسه.

وقال حسن الفرغاني: سألت الشبلي: ما علامة العارف؟ فقال: صدره مشروح، وقلبه مجروح، وجسمه مطروح.

وقد تغير مزاج الشبلي مدة، وجف دماغه، وتوفي ببغداد في آخر سنة أربعٍ وثلاثين، وقد نيف على الثمانين.

ص: 689

سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة

161 -

‌ أحمد بن محمد بن أبي سعيد الدوري

، أبو العباس البزاز، خال الجعابي.

حدث عن: أبي حذافة السهمي، والحسن بن محمد الزعفراني، وعلي بن إشكاب. وعنه: يوسف القواس وقال: ثقة، وأبو الحسين بن حمة الخلال، وابن البواب المقرئ، وأبو عبد الله بن دوست.

توفي في رمضان.

162 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يعقوب

، مولى الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي، أبو عمر الحذاء القرطبي.

سمع: محمد بن وضاح، وأبان بن عيسى، ومحمد بن يوسف بن مطروح. وأمَّ بالأمير عبد الله بن محمد الأموي، وبالناصر عبد الرحمن بن محمد. وحدث وتوفي في ذي الحجة.

163 -

‌ أحمد بن أبي أحمد الطبري

، أبو العباس ابن القاص الفقيه الشافعي، صاحب أبي العباس بن سريج.

إمامٌ كبير صنف في المذهب كتاب المفتاح، وأدب القاضي والمواقيت والتلخيص الذي شرحه أبو عبد الله ختن الإسماعيلي. تفقه عليه أهل طبرستان. وكانت وفاته بطرسوس. وقد شرح حديث أبي عمير. وحدث عن: أبي خليفة، وغيره.

164 -

‌ أحمد بن الوليد بن عيسى

، أبو بشر الأسيوطي.

في سنة خمسٍ أو سنة ست وثلاثين توفي. سمع: أبا الزنباع روح بن الفرج.

ص: 690

165 -

‌ إبراهيم بن محمد بن خلف بن قديد

، أبو إسحاق المصري، مولى الأزد.

سمع: الربيع بن سليمان، وغيره.

قال أبو سعيد بن يونس: لم يكن بذاك.

166 -

‌ الحسن بن حمويه

، قاضي إستراباذ.

روى عن: محمد بن يزداد، وإبراهيم بن علي النيسابوري، وجماعة.

167 -

‌ حمزة بن القاسم بن عبد العزيز

، أبو عمر الهاشمي البغدادي، إمام جامع المنصور.

سمع: سعدان بن نصر، وعيسى بن أبي حرب، وعباس بن عبد الله الترقفي، وعباس بن محمد الدوري.

وعنه: الدارقطني، وأبو الحسين بن المتيم، وإبراهيم بن مخلد، وجماعة.

قال الخطيب: كان ثقة، مشهوراً بالصلاح. استسقى للناس فقال: اللهم إن عمر استسقى بشيبة العباس وهو أبي، وأنا أستسقي به. قال: فجاء المطر وهو على المنبر.

ولد سنة تسع وأربعين ومائتين.

168 -

‌ سعيد بن مروان

، أبو عثمان الحضرمي الأندلسي.

رحل، وحج، وسمع من: علي بن عبد العزيز، ويحيى بن عمر الفقيه.

سمع منه: حكم بن إبراهيم المرادي كتاب الفضائل لأبي عبيد.

وكان شيخاً فاضلاً، مشهوراً بالعلم.

169 -

‌ سليمان بن عبد الله بن المبارك

، أبو أيوب القرطبي. عرف بابن المشتري.

سمع: محمد بن وضاح، وأبا صالح أيوب بن سليمان، وعبيد الله بن يحيى.

وكان عالماً متعبداً مجتهداً فقيهاً؛ روى عنه: محمد بن أحمد بن مفرج، وغيره.

ص: 691

وقيل: بل توفي سنة سبعٍ وثلاثين.

170 -

‌ سليمان بن عبد الملك

، أبو أيوب القرطبي.

سمع: محمد بن وضاح، وأبا صالح. وصنف. وكان عابداً مجتهداً، مشاوراً في الأحكام.

توفي فيها أو بعدها.

171 -

‌ شقيق بن محمد بن عبد الله

، أبو دجانة الأنصاري المصري.

وثقه أبو سعيد بن يونس وقال: روى عن إبراهيم بن مرزوق. توفي سنة خمسٍ وثلاثين.

172 -

‌ عباد بن العباس بن عباد بن أحمد بن إدريس

، الوزير أبو الحسن. والد الصاحب إسماعيل بن عباد.

ولي الوزارة للحسن بن بويه. وحدث عن: محمد بن حيان المازني، ومحمد بن يحيى المروزي، وأبي خليفة. وعنه: أبو الشيخ، وأبو بكر ابن المقرئ.

173 -

‌ عبد الله بن الحسن

، أبو محمد الأندلسي الوشقي، يعرف بابن الهندي.

سمع بالقيروان: يحيى بن عمر. وولي قضاء بلده. وتوفي في هذا العام.

174 -

‌ عبد الله بن حوثرة بن العباس الأموي المرواني القرطبي

، أبو محمد.

روى عن: بقي بن مخلد، وغيره، ذكره ابن الفرضي مختصراً.

175 -

‌ علقمة بن يحيى بن علقمة

، أبو سليم المصري الجوهري.

ص: 692

روى عن: أبيه، وبكار بن قتيبة. وكتب الكثير.

وثقه ابن يونس وورّخه.

176 -

‌ علي بن محمد بن مهرويه

، أبو الحسن القزويني.

شيخ مسن نيف على المائة. سمع: يحيى بن عبدك بقزوين، وعباساً الدوري، وحنبل بن إسحاق، ويحيى بن أبي طالب ببغداد، والحسن بن علي بن عفان، وإبراهيم بن أبي العنبس، وجماعة بالكوفة، وعلي بن عبد العزيز بمكة، وإسحاق الدبري، وإبراهيم بن برة باليمن. ورحل إلى العراق مرتين، وكتب ما لا يحصى. وانتخب عليه أبو العباس بن عقدة، مع تقدمه، ثلاثة أجزاء.

روى عنه: أبو طالب علي بن عبد الملك النحوي، وعلي بن الحسن بن سعيد، ومحمد بن أحمد بن عثمان الزبيري، وولده الزبير بن محمد، وجماعة. ومن أهل جرجان: ابن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وغيرهما. وأحمد بن علي الآبندوني. وسكن جرجان. وكانت وفاته بقزوين.

وروى عنه: صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ وقال: كان صويلحاً. وكان يأخذ على نسخة علي بن موسى الرضا.

وقال شيرويه الهمذاني: قال عبد الرحمن: روى نسخة الرضا ظاهراً وباطناً، فما رواه سراً لم أسمعه، وكان يأخذ عليه، وتكلموا فيه.

قلت: كأنه كان شيعياً.

روى عنه من البغداديين: عمر بن سبنك، وأبو بكر الأبهري، وأبو حفص بن شاهين.

وقال صالح الحافظ: محله الصدق.

أخبرنا محفوظ بن معتوق التاجر سنة اثنتين وتسعين وستمائة، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن محمد، قال: أخبرنا طاهر بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين المقومي، قال: أخبرنا الزبير بن محمد، قال: أخبرنا علي بن محمد بن مهرويه قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد،

ص: 693

عن أبي سعيد الخدري قال: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق.

177 -

‌ علي بن محمد بن موسى

، أبو القاسم البغدادي، المعروف بابن صغدان الأنباري الملقب حسنس.

سمع: عباساً الدوري، ويحيى بن أبي طالب، وهلال بن العلاء. وحدّث في هذا العام عن جماعة، وانقطع ذكره. روى عنه: أبو المفضل الشيباني، وأبو الحسين بن جميع، وأبو بكر الهيتي.

وقع لي حديثه عالياً. وقد رواه الخطيب عن ابن عياض، عن ابن جميع، عنه. وروى الخطيب أيضاً عن محمد بن عبد الله الهيتي، إملاءً عنه.

178 -

‌ محمد بن أحمد بن عبد الله

، أبو الفضل المروزي الحاكم.

قُتل بمرو.

179 -

‌ محمد بن أحمد بن الربيع بن سليمان بن أبي مريم الفقيه

، أبو رجاء الأسواني المصري الشاعر.

صاحب القصيدة التي ما أعلم في الوجود أطول منها. ذكره ابن يونس، وأنه مات في ذي القعدة. وأنه سمع من علي بن عبد العزيز البغوي. وأنه كان أديباً فقيهاً على مذهب الشافعي. له قصيدة نظم فيها أخبار العالم، فذكر قصص الأنبياء نبياً نبياً عليهم السلام.

قال: وبلغني أنه سُئل قبل موته بسنتين: كم بلغت قصيدتك إلى الآن؟ فقال: ثلاثين ومائة ألف بيت، وقد بقي علي فيها أشياء. ونظم فيها الفقه، ونظم كتاب المزني فيها، وكتاب طب، وكتب الفلسفة. وكان فيه سكون

ص: 694

ووقار. وكان حسن الصيانة. توفي في ذي الحجة.

قلت: كذا أعاد وفاته بعد أن قدم أنها في ذي القعدة. ثم روى عنه حديثاً.

180 -

‌ محمد بن أحمد بن سليمان القواس

.

بغدادي، يروي عن: إسحاق الختلي. وعنه: الدارقطني، وغيره.

181 -

‌ محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن بحر

، أبو عبد الله الفارسي.

بغدادي الدار، ثقة، فقيه على مذهب الشافعي. روى عن: أبي زرعة الدمشقي، وعثمان بن خرزاذ، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وبكر بن سهل الدمياطي. روى عنه: الدارقطني فأكثر، وإبراهيم بن خرشيذ قولة، وأبو عمر بن مهدي.

ومولده سنة تسعٍ وأربعين ومائتين.

182 -

‌ محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد البغدادي

، الصيرفي أبو بكر المطيري، من مطيرة سامراء.

نزل بغداد، وحدث بها عن: الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، وعباس الدوري، وابن عفان العامري. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وأبو الحسين بن جميع، وأبو الحسن بن الصلت.

قال الدارقطني: هو ثقة مأمون.

183 -

‌ محمد بن الحسين بن علي

، أبو العباس النيسابوري.

سمع: الحسين بن الفضل، وغيره.

توفي في رمضان.

184 -

‌ محمد بن حيان بن حمدويه

، أبو بكر النيسابوري، الصوفي الزاهد.

قال السلمي: كان يذهب مذهب الحسين بن الفضل، وهو من كبار فتيان

ص: 695

أصحاب أبي عثمان. قعد في حلقة الشبلي، وقد حلق ووضع رأسه على ركبتيه، فصفعه الشبلي، فلم يرفع رأسه وقال: لبيك. فأخذ الشبلي يعتذر إليه. فقال: هو لا ذا ولا ذاك. فقال الشبلي: ورد علينا من أرانا قيمتنا.

قال الحاكم: هو من كبار مشايخ الصوفية، وممن جرى له ببغداد مع الشبلي مناظراتٌ كثيرة. وكان يغشانا أيام والدي، وكان يحفظ حديثاً قرأه علي مرات، سمعه من محمد بن منده، عن بكر بن بكار، وتوفي في جمادى الآخرة. وقد صحب أبا عثمان الحيري.

185 -

‌ محمد بن عمر بن حفص النيسابوري

، لا الجورجيري، ذاك تقدم ذكره سنة ثلاثين. أبو بكر السمسار الزاهد.

كان لا يشتغل إلا بالصلاة والتلاوة، والصلاة على الجنائز. سمع: إسحاق بن عبد الله بن رزين، وسهل بن عمار. روى عنه: أبو الحسين الحجاجي، وأبو إسحاق المزكي، وابن محمش، وأبو عبد الله بن منده.

توفي في شوال، وله اثنتان وتسعون سنة. وشيعه خلق كجمع يوم العيد.

وكان في مكسب عظيم فتركه.

186 -

‌ محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول

، أبو بكر الصولي البغدادي.

أحد الأدباء المتفننين في الآداب والأخبار والشعر والتواريخ. حدث عن: أبي داود السجستاني، والكديمي، والمبرد، وثعلب، وأبي العيناء.

وكان حاذقاً بتصنيف الكتب. نادم عدةً من الخلفاء، وصنف أخبار الخلفاء وأخبار الشعراء والوزراء. وكان حسن الاعتقاد، مقبول القول. وكان جده صول من ملوك جرجان.

روى عنه: أبو عمر بن حيويه، والدارقطني، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن ابن الجندي، وأبو الحسين بن جميع، وعبيد الله بن أبي مسلم الفرضي، وعلي بن القاسم، والحسين الغضائري.

ص: 696

وله شعرٌ كثير سائر.

خرج عن بغداد لإضاقةٍ لحقته. وحديثه بعلوٍّ عند أصحاب السلفي.

187 -

‌ هارون بن محمد بن هارون

، أبو جعفر الضبي.

أحد الأشراف، من أهل عُمان. سكن بغداد. روى عنه: ابنه القاضي أبو عبد الله الحسين الضبي في أماليه. يروي عن صالح بن محمد بن مهران الأبلي، وغيره.

ذكره الدارقطني فقال: ساد بعُمان في حداثته، ثم خرج عنها فلقي علماء مكة والعراق، ودخل بغداد سنة خمسٍ وثلاثمائة، فارتفع قدره عند السلطان، وانتشرت مكارمه، وأكثر الشعراء مدائحه، وأنفق الأموال في بر العلماء، وفي الصلات.

وكان مبرّزاً في اللغة والنحو ومعاني القرآن. وكانت داره مجمع العلماء إلى أن مات.

188 -

‌ الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل

، أبو سعيد الشاشي الحافظ، مصنف المسند.

سمع: عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، ومحمد بن عيسى الترمذي، وزكريا بن يحيى المروزي، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي، وعباس بن محمد الدوري، ويحيى بن أبي طالب. روى عنه: أبو عبد الله بن منده، ورحل إليه إلى الشاش؛ وعلي بن أحمد الخزاعي، ومنصور بن نصر الكاغدي، وأهل ما وراء النهر.

189 -

‌ هارون بن عتاب

، أبو موسى الشذوني الغافقي الأندلسي.

سمع: محمد بن وضاح، وغيره. وكان فقيها إماما حفظ المدونة حفظا بارعا، وكان فقيه حاضرة قلسانة في زمانه. روى عنه ابن عتاب، وغيره.

ص: 697

سنة ست وثلاثين وثلاثمائة

190 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معاوية بن أبي السوار

، أبو الحسن المصري.

وثقه ابن يونس، وقال: روى عن أبي يزيد القراطيسي، وأحمد بن حماد زغبة.

191 -

‌ أحمد بن جعفر ابن المحدث أبي جعفر محمد بن عبيد الله ابن المنادي

، أبو الحسين البغدادي الحافظ.

سمع: جده، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وأبا داود السجستاني، وخلقاً سواهم. روى عنه: أبو عمر بن حيويه، وجماعة آخرهم محمد بن فارس الغوري.

قال الخطيب: كان صلب الدين، شرس الأخلاق، فلذلك لم تنتشر عنه الرواية. وقد صنف أشياء وجمع. وكان مولده سنة سبعٍ وخمسين ومائتين تقريباً، وتوفي في المحرم من هذا العام.

قلت: وكان من جلة القراء، فإنه قد ذكره الداني، فقال: أخذ القراءة عرضاً، وروى الحروف سماعاً عن: الحسن بن العباس، وأبي أيوب الضبي، وإدريس الحداد، والفضل بن مخلد الدقاق. وسمى جماعةً، ثم قال: مقرئ جليل، غاية في الإتقان، فصيح اللسان، عالم بالآثار، نهاية في علم العربية. صاحب سنة، ثقة مأمون. قرأ عليه: أحمد بن نصر الشذائي، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وجماعة منهم أحمد بن عبد الرحمن شيخ عبد الباقي بن الحسن.

ومن شيوخه: زكريا بن يحيى المروزي، وعباس الدوري.

192 -

‌ أحمد بن الحسين بن داناج

، أبو العباس الإصطخري الزاهد، نزيل مصر.

سمع: علي بن عبد العزيز البغوي، والحسن بن سهل المجوز، وإسحاق الدبري، ومطيناً، وجماعة بالشام وبغداد. روى عنه: أبو بكر بن جابر التنيسي،

ص: 698

والحسن بن إسماعيل الضراب، وعبد الرحمن بن النحاس. وكان ممتعاً بعين واحدة.

توفي في شوال.

193 -

‌ أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج

، أبو القاسم القرطبي، والد الحافظ أبي عبد الله.

روى عن: محمد بن وضاح، وجماعة. روى عنه: ابنه. وهو مولى الإمام عبد الرحمن بن الحكم.

194 -

‌ أحمد بن يوسف بن حجاج بن عمير بن حبيب

، أبو عمر الإشبيلي الأديب.

كان حافظاً للنحو، مدققاً؛ شاعراً عروضياً، مشاركا في علوم.

195 -

‌ حاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان

، أبو محمد الطوسي.

حدث عن: محمد بن رافع، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن حماد الأبيوردي، وأبي عبد الرحمن المروزي، وجماعة. وكان يزعم أنه ابن مائة وثماني سنين في سنة خمسٍ وثلاثين.

قال الحاكم: بلغني أن شيخنا أبا محمد البلاذري كان يشهد له بلقي هؤلاء الشيوخ. وحضرت أنا دار السنة بعد فراغ أبي العباس من الإملاء، وحمل حاجب فوضع على الدكة. وقرأ عليه أبو أحمد الورّاق ثلاثة أجزاء، وفيها عن عبد الله بن هاشم، وعبد الرحيم بن منيب. ولم أظفر بذلك السماع. وتوفي سنة ستٍّ فجاءة.

قال مسعود بن علي السجزي: سألت الحاكم عن حاجب الطوسي فقال: لم يسمع حديثاً قط، لكنه كان له عمّ قد سمع الحديث، فجاء البلاذري إليه. فقال: هل كنت مع عمك في المجلس؟ قال: بلى. فانتخب له من كتب عمه تلك الأجزاء الخمسة.

ص: 699

قلت: روى عنه: منصور بن عبد الله الخالدي، وأحمد بن محمد البصير الرازي، وعلي ابن إبراهيم المزكي، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبو عبد الله بن منده، وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ومحمد بن محمد بن محمش.

وقال أبو نصر بن ماشاذة: قلت للحافظ أبي عبد الله بن منده: ما تقول في حاجب بن أحمد؟ فقال: هو ثقة.

196 -

‌ حسن بن عبيد الله بن محمد بن عبد الملك

، أبو عبد الملك القرطبي.

سمع: محمد بن وضاح، وعبيد الله بن يحيى الليثي. وكان مشاوراً في الأحكام.

توفي في رجب.

197 -

‌ زيد بن محمد بن خلف السامي المصري

، أبو عمرو.

شيخ معمر، حدث عن يونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب بشيءٍ يسير.

قال ابن يونس: ليس بالقوي في الحديث، توفي في ذي القعدة.

قلت: روى عنه: عبد الرحمن بن عمر ابن النحاس، ولكن سماه زيد بن خلف بن زيد بن مالك القرشي.

وقد وقع لنا حديثه عالياً في الثالث عشر الخُلعيات.

198 -

‌ عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد الزهري العوفي

، أبو محمد البغدادي. والد عبيد الله.

سمع: عباس بن محمد الدوري، وجعفراً الصائغ، ومحمد بن غالب.

وعنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصفار.

وثقه الخطيب، وقال: توفي سنة ستٍّ. ومولده سنة سبعٍ وخمسين ومائتين.

199 -

‌ عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص الهمداني

، الأصبهاني المعدل.

ص: 700

قال الحسين بن محمد الزعفراني في معجمه: حدثنا، قال: حدثنا عبد الله بن محمد التيمي.

200 -

‌ علي بن الحسن بن علي الأصبهاني

، أبو الحسن المظالمي، قاضي البلد.

والمظالمي من يرفع الظلامات إلى السلطان.

يروي عن: أبي حاتم، والحارث بن أبي أسامة، وجعفر بن محمد بن شاكر، ومحمد بن غالب تمتام، وطبقتهم. وعنه: أبو الشيخ، والحسين بن علي بن بكر، وعلي بن محمد القماط، وأبو بكر ابن المقرئ.

201 -

‌ عيسى بن محمد بن عيسى

، أبو بكر البلخي.

يروي عن: محمد بن مسلمة الواسطي.

202 -

‌ عيسى بن مكرم الغافقي القرطبي

.

سمع: محمد بن وضاح، ولم يكن بالنافذ في العلم. أرّخه عياض.

203 -

‌ الفضل بن محمد بن محفوظ المروروذي

، نزيل بخارى.

سمع: يوسف بن يعقوب القاضي، والفريابي. ومات في الكهولة.

204 -

‌ محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد بن إبراهيم

، أبو العباس البغدادي المقرئ الأثرم.

كذا نسبه الدارقطني وجماعة. سمع: الحسن بن عرفة، وعمر بن شبة، وحميد بن الربيع، وبشر بن مطر، وعلي بن حرب، وعباساً الترقفي. وانتقى عليه الحافظ عمر البصري. وحدث عنه: الدارقطني، وابن المظفر، وعمر الكتاني، وأبو الحسين بن جميع، والحسن بن علي السابوري، وأبو عمر القاسم الهاشمي، وعلي بن القاسم النجاد.

وسكن البصرة بأخرة. وكان مولده بسامراء سنة أربعين ومائتين.

ص: 701

أنبأنا ابن علاّن، قال: أخبرنا الكندي، قال: أخبرنا الشيباني، قال: أخبرنا الخطيب، قال: أخبرنا أبو عمر الهاشمي، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم سنة ثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا أحمد بن يحيى السوسي سنة تسع وخمسين ومائتين، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن خالد وهشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلقوا الجلب، فمن تلقى جلباً فصاحبه بالخيار إذا دخل السوق» .

205 -

‌ محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي

، أبو عبد الله البغدادي الكاتب.

سمع: زكريا بن يحيى المروزي، ومحمد بن عبد النور، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي، والدوري، والصغاني، والحسن بن مكرم، وجماعة. وعنه: الدارقطني، والمرزباني، وابن جميع الصيداوي، وإبراهيم بن مخلد، وأحمد بن محمد بن دوست.

وثقه البرقاني، وقال: إلا أنه يروي مناكير.

قال الخطيب: وهو بلخي الأصل. مات في ذي الحجة.

206 -

‌ محمد بن أحمد بن محمد بن معقل

، أبو علي النيسابوري الميداني، من محلة ميدان ابن زياد.

سمع من محمد بن يحيى الذهلي جزءاً هو عند سبط السلفي في السماء. روى عنه: أبو سعيد بن أبي بكر، وأبو عبد الله بن منده، ومحمد بن محمد بن محمش، وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري.

روى أبو عبد الله الحاكم حديثين عن الحيري عنه. وقال: توفي في رجب فجاءة.

207 -

‌ محمد بن الحسن بن محمد

، أبو طاهر النيسابوري المحمداباذي.

ص: 702

ومحمداباذ: محلةٌ بظاهر نيسابور. كان من كبار الثقات العالمين بمعاني القرآن والأدب. سمع: أحمد بن يوسف السلمي، وعلي بن الحسن الهلالي، وحامد بن محمود، وعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ويحيى بن أبي طالب.

وكان كثير الحديث. روى عنه: أبو بكر أحمد بن إسحاق، وأبو علي الحافظ، وعبد الله بن سعد، وأبو عبد الله بن منده، وابن محمش، ومحمد بن إبراهيم الجوزجاني، وجماعة.

وقال الحاكم: اختلفت إليه أكثر من سنة، ولم أصل إلى حرف من سماعاتي منه. وقد سمعت منه الكثير. سمعت أبا النضر الفقيه يقول: كان ابن خزيمة إذا شك في اللغة لا يرجع فيها إلا إلى أبي طاهر المحمداباذي.

قلت: حديثه بعلو عند السلفي.

208 -

‌ محمد بن الحسن بن يزيد بن أبي خبزة

، أبو بكر الرقي.

يروي عن: هلال بن العلاء، وجماعة. وعنه: الدارقطني. وبقي إلى هذه السنة، وانقطع خبره.

209 -

‌ محمد بن عبد الله بن أحمد بن أسيد

، أبو عبد الله المديني.

سمعه أبوه من العراقيين وغيرهم. من: جعفر الصائغ، وتمتام. ومن: عبيد بن شريك، ومحمد بن علي الصائغ، وعبد الله بن أيوب القربي، وعلي بن أحمد بن النضر. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشيخ، وعلي بن محمود، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو عبد الله بن منده، وعلي بن ميلة.

وثقه ابن مردويه.

210 -

‌ محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة

، أبو عبد الله الأندلسي، الملقب بالبرجون.

جُلّ سماعه من عمه محمد بن عمر. ورحل فسمع بالقيروان من: حماس، وغيره. وكان من أحفظ أهل زمانه. ولي قضاء إلبيرة فلم تُحمد سيرته فعُزل.

ص: 703

وله في مذهب مالك كتاب المنتخب، وكتاب الوثائق. وكان بارعاً في الشروط.

توفي في ذي الحجة.

211 -

‌ محمد بن يوسف بن ديزويه

، أبو بكر الدينوري، يلقب سقلاب.

سمع: أحمد بن محمد بن سليمان البرذعي، وتوفي في شعبان.

212 -

‌ مكي بن عجيف بن نصير

، أبو بكر النسفي الواعظ.

سمع: عبد الصمد بن الفضل، وحمدان بن ذي النون. وعنه: عيسى بن الحسين بن الربيع.

213 -

‌ موسى بن أحمد السوسي المغربي:

الفقيه.

يروي عن: يحيى بن عمر، وابن مسكين. من كبار المالكية.

ص: 704

سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة

214 -

‌ أحمد بن إسحاق بن إبراهيم

، أبو بكر الصيدلاني النيسابوري المعدل الطبيب.

سمع: الفضل بن محمد الشعراني، والحسين بن الفضل البجلي، وطبقتهما. وعنه: أبو أحمد الحافظ، والحسين الماسرجسي، والحاكم ابن البيع وقال: توفي في رمضان.

215 -

‌ أحمد بن إسماعيل بن القاسم بن عاصم

، أبو جعفر، ويقال: أبو بكر الصدفي المصري العطار.

سمع: أبا زرعة الدمشقي، ويحيى بن عثمان بن صالح، وروحا أبا الزنباع، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ورحل وحصل. روى عنه: الحسن بن إسماعيل الضراب، والقاسم بن عبيد الله الوراق، ونصر بن أبي نصر الطوسي، وعبد الرحمن بن عمر النحاس، والمغاربة.

216 -

‌ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن دليل

، أبو الحسين الأصبهاني القاضي.

سمع: أحمد بن يونس الضبي. وعنه: ابن مردويه.

217 -

‌ أحمد بن عبد الله بن زكريا

، أبو الحسين الجرجاني الفقيه. تلميذ ابن سريج.

سمع: مطينا، وأبا خليفة، وطبقتهما. وعنه: الحاكم، وغيره.

218 -

‌ أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ

، أبو الطيب الحنفي الصعلوكي النيسابوري، عم الأستاذ أبي سهل.

كان إماما مقدما في معرفة الفقه واللغة. أدرك الأسانيد العالية، وصنف في الحديث، وأمسك عن الرواية بعد أن عمر.

ص: 705

قال الحاكم: وكنا نراه حسرة. سمع: يحيى ابن الذهلي، وعلي بن الحسن بن أبي عيسى الدارابجردي، ومحمد بن عبد الوهاب. وبالري: علي بن الجنيد، ومحمد بن أيوب. وببغداد: عبد الله بن أحمد، روى عنه: أبو سهل الأستاذ، والحافظ أبو عبد الله بن الأخرم. وسمعت منه حديثا في المذاكرة.

توفي في رجب، وكان إماما في الشافعية.

219 -

‌ أحمد بن نزار المغربي المالكي

.

روى عن: حمديس القطان. روى عنه: اللبيدي، وغيره.

وكان فقيها عابدا، متبتلا خائفا رحمة الله عليه.

220 -

‌ إبراهيم بن شيبان

، أبو إسحاق القرميسيني الصوفي، شيخ الجبل في زمانه.

صحب إبراهيم الخواص، ومحمد بن إسماعيل المغربي، وحدث عن علي بن الحسن بن أبي العنبر. روى عنه الفقيه أبو زيد المروزي، ومحمد بن عبد الله الرازي، ومحمد بن محمد بن ثوابة، وغيرهم. وساح بالشام، وغيرها.

سئل عبد الله بن منازل عن إبراهيم بن شيبان فقال: إبراهيم حجة الله على الفقراء، وأهل الآداب والمعاملات.

وعن إبراهيم قال: من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص.

وقال: علم الفناء والبقاء يدور على إخلاص الوحدانية وصحة العبودية. وما كان غير هذا. فهو من المغاليط والزندقة.

وقال: الخوف إذا سكن القلب أحرق مواضع الشهوات فيه، وطرد عنه رغبة الدنيا.

وقال: الشرف في التواضع، والعز في التقوى، والحرية في القناعة.

قال السلمي: توفي سنة سبع وثلاثين.

وقال أبو زيد المروزي: سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: الخلق محل الآفات، وأكثر آفة منهم من سكن إليهم.

ص: 706

221 -

‌ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام

، أبو إسحاق البخاري الفقيه الأمين.

قدم في هذا العام نيسابور، وقيل توفي فيه. روى عن: صالح جزرة، وأبي الموجه المروزي، وسهل بن شاذويه. وعنه: أبو عمر بن حيويه، وأبو عبد الله الحاكم. وكان فقيه أهل النظر في عصره. وروى عنه: الأستاذ أبو الوليد الفقيه في صحيحه.

222 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يوسف

، أبو يعقوب البحري الجرجاني، المحدث المسند.

كان رحلة جرجان في وقته. سمع: محمد بن بسام، والحارث بن أبي أسامة، وعبد الله بن أبي مسرة، وهلال بن العلاء، وإسحاق الدبري، وجماعة. وعنه: عبد الله بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وابن الإسماعيلي أبو نصر، والنعمان بن محمد الجرجاني، وأبو بكر السباك، وغيرهم.

223 -

‌ بدر الخرشني، الأمير

.

ولاه أستاذه الإخشيد دمشق سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، فبقي عليها عامين. فلما قدم محمد بن رائق من بغداد زعم أن المتقي لله ولاه الشام، فهرب بدر بعد وقعة كبيرة بينهما. ثم ولي بدر دمشق سنة ست وثلاثين وثلاثمائة من قبل كافور الإخشيدي. فلما ولي الحسن بن الإخشيد قبض على بدر، ثم أهلك سنة سبع وثلاثين.

224 -

‌ حبيب بن أحمد بن إبراهيم المعلم

، أبو إسماعيل القرطبي.

روى عن: محمد بن وضاح، وإبراهيم بن باز، والخشني. حدث عنه: أحمد بن عون الله، وغيره.

توفي في رجب.

225 -

‌ الحسن بن حمشاد بن سختويه التميمي

، أبو محمد النيسابوري، أخو علي.

ص: 707

سمع: السري بن خزيمة، وأبا إسماعيل الترمذي، وإبراهيم بن عبد الله القصار، وأحمد بن أبي خيثمة. وتوفي في جمادى الآخرة عن خمس وثمانين سنة. روى عنه: أبو عبد الله الحاكم.

226 -

‌ زكريا بن خطاب بن إسماعيل

، أبو يحيى الأندلسي.

حج سنة ثلاث وتسعين، وسمع الموطأ من إبراهيم بن سعد الحذاء، عن أبي مصعب، عن مالك. وسمع من جماعة. سمع منه: المستنصر بالله، وجماعة.

وكان ثقة، فقيها، مفتيا. وتوفي في رمضان، وولي القضاء ببعض مدن الأندلس.

227 -

‌ عبد الله بن الفضل بن محمد بن عقيل بن خويلد

، أبو بكر النيسابوري.

سمع: أبا المثنى العنبري، وأبا مسلم الكشي. وعنه: أبو سعد بن حمشاد. وهو من بيت حديث.

228 -

‌ عبد الغفار بن محمد

، أبو نصر السائح.

سمع: الربيع بن سليمان المرادي.

229 -

‌ عدي بن أحمد بن عبد الباقي

، أبو عمير الأذني.

سمع: عمه يحيى، ويوسف القاضي. وعنه: عبد المنعم بن غلبون المقرئ، وأحمد بن عبد الكريم الحلبي، وعمر بن علي الأنطاكي، وابن جميع الغساني.

230 -

‌ عمر بن يوسف بن موسى بن فهد

، أبو حفص ابن الإمام الأموي، مولاهم الأندلسي.

من أهل تطيلة. ولي قضاءها، وامتحن بالأسر هو وابنه وأخوه، فافتدوا بخمسة عشر ألف دينار. وتوفي في رجب، وله ثلاث وتسعون.

لا نعلمه روى.

ص: 708

231 -

‌ عيسى بن زيد بن عيسى

، أبو الحسن الهاشمي الطالبي العقيلي النيسابوري الشافعي.

سمع بمكة من: علي بن عبد العزيز وطبقته.

قال الحاكم: فلم يقتصر، وارتقى إلى قوم لم يدركهم، فحدثنا عن الحسن بن عرفة، ويونس بن عبد الأعلى. فقلت له: فمتى دخلت مصر؟ قال: سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ومولدي سنة إحدى وأربعين ومائتين. وكنت أتورع عن الرواية عن هذا وأمثاله.

قلت: روى عنه ابن منده.

232 -

‌ محمد بن إبراهيم بن نافع

، أبو عبد الله السجزي.

حدث بهراة عن: موسى بن هارون، وأبي شعيب الحراني. روى عنه: محمد بن علي السياوشائي، وغيره.

233 -

‌ محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد

، أبو عبد الله الواسطي الزعفراني.

راوي التاريخ الكبير عن أحمد بن أبي خيثمة. وروى عن: أحمد بن الخليل البرجلاني، ومحمد بن زكريا الغلابي، وابن أبي الدنيا. وعنه: أبو عمر الهاشمي، وعلي بن محمد بن خزفة الصيدلاني، وغيرهم.

كان متمولا، أكرم صاحب الزنج، فلما ظفر بواسط واستباحها حمى محلته.

234 -

‌ محمد بن عبد الله بن سفيان

، أبو بكر البغدادي المعمري.

سمع: محمد بن الفرج الأزرق، ومحمد بن يونس الكديمي. وعنه: الدارقطني، وأبو عمر الهاشمي.

وهو ثقة.

ص: 709

235 -

‌ محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن حفص الأصبهاني

، أبو صالح الجلكي.

سمع: أحمد بن عصام. وعنه: أحمد بن موسى بن مردويه، سمع منه في هذه السنة.

وثقه أبو نعيم.

236 -

‌ محمد بن علي بن عمر

، أبو علي المذكر النيسابوري البرنوذي.

كان أبوه ثقة، فسمعه من أحمد بن الأزهر، ومحمد بن يزيد السلمي، وإسحاق بن عبد الله بن رزين. ولو اقتصر أبو علي على هؤلاء لصار محدث عصره. ولكنه حدث عن شيوخ أبيه: محمد بن رافع، وعلي بن سلمة اللبقي، وعتيق بن محمد.

قال الحاكم: والشره يحملنا على الرواية عن أمثاله. توفي في شعبان وله مائة وسبع سنين.

قلت: روى عنه: أبو إسحاق المزكي، والحاكم، وابن منده، وغيرهم.

237 -

‌ محمد بن عيسى بن رفاعة

، أبو عبد الله الخولاني، المعروف بابن القلاس الأندلسي. من أهل رية سكن قرطبة.

وكان قد رحل وسمع من: علي بن عبد العزيز البغوي، وبكر بن سهل الدمياطي، وجماعة.

وكان ينسب إلى الكذب. كان محمد بن أحمد بن يحيى وأحمد بن عون الله قد أسقطا روايتهما عنه.

وقال عبد الله بن محمد بن علي الباجي: كان يكذب.

238 -

‌ محمد بن أبي المنظور عبد الله بن حسان الأندلسي

، أبو عبد الله.

ص: 710

شيخ قديم الرحلة. سمع ببغداد من ابن قتيبة بعض تصانيفه، ومن: إسماعيل القاضي، وسكن القيروان، واشتغل بالتجرد. ولم ينتصب للتحديث.

ولاه أبو القاسم العبيدي القضاء، أراد بتوليته تسكين نفوس العامة والسنة.

وشاخ وعمر. وروى أيضا عن: إسحاق الدبري، والحارث بن أبي أسامة. روى عنه: عبد الله بن أبي هاشم، وابن التبان الفقيه.

توفي في المحرم.

ص: 711

سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة

239 -

‌ أحمد بن إبراهيم، أبو سعيد الرازي

الزاهد.

عن الكجي، وابن الضريس. وعنه: الحاكم أبو عبد الله.

240 -

‌ أحمد بن دحيم

، أو رحيم بن خليل، أبو عبد الله القرطبي.

سمع: عبيد الله بن يحيى، والأعناقي. ورحل، وسمع ببغداد. وكان فقيها، ثقة، جامعا للسنن حافظا. ولي قضاء طليطلة، وغيرها. وتوفي في الطاعون سنة ثمان وثلاثين. سمع من: البغوي.

241 -

‌ أحمد بن سليمان بن زبان

، أبو بكر الكندي الدمشقي الضرير المعروف بابن أبي هريرة.

ذكر أنه قرأ القرآن على: أحمد بن يزيد الحلواني. وأنه سمع من: هشام بن عمار، وأحمد بن أبي الحواري، وإبراهيم بن أيوب. قرأ عليه: أحمد بن عبد الله بن زريق البغدادي. وروى عنه: أبو الحسين بن سمعون، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن ذكوان البعلبكي. وروى عنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن أبي نصر ثم تركا الرواية عنه.

قال أبو الفتح عبد الواحد بن مسرور: سألت أبا بكر أحمد بن سليمان بن إسحاق بن زبان الكندي من ولد الأشعث بن قيس عن مولده، فقال: ولدت سنة خمس وعشرين ومائتين.

وقال عبد الغني المصري: كان غير ثقة.

وقال الأمير ابن ماكولا: آخر من روى عنه عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم ثم ترك الحديث عنه لسبب حكاه لي أبو محمد الكتاني لا يكون جرحا في ابن زبان.

ص: 712

وقال جمال الإسلام: قال لنا عبد العزيز الكتاني: لما قرأنا على أبي محمد بن أبي نصر بعض الجزء، قلت: قد تكلموا في ابن زبان. فقطع علي أبو محمد القراءة وامتنع من الرواية عنه.

قلت: صدق ابن ماكولا، مثل هذا لا يوجب ترك الرجل.

قال الكتاني: وكان يعرف ابن زبان بالعابد لزهده وورعه، وحديثه بعلو عند الكندي، وأنا فأتهمه في لقي مثل هشام. فالله أعلم.

242 -

‌ أحمد بن شاذان بن إبراهيم بن الحكم

، أبو الحسين البلخي.

له رواية.

243 -

‌ أحمد بن محمد بن إسماعيل

، أبو جعفر ابن النحاس المصري النحوي اللغوي.

رحل إلى الشام، وأخذ عن الزجاج. وكان ينظر بابن الأنباري ونفطويه ببلده. له كتاب إعراب القرآن، وكتاب المعاني، وكتاب اشتقاق الأسماء الحسنى، وكتاب تفسير أبيات سيبويه، والكافي المؤلف في النحو. وفسر عشرة دواوين وأملاها. وروى كثيرا عن: علي بن سليمان الأخفش الصغير.

وكان حاذقا، بارعا، كبير الشأن. سمع الحديث من: الحسن بن غليب، ونحوه.

وقيل: كان شديد التقتير على نفسه. ربما وهبوه العمامة، فيقطعها ثلاث عمائم.

وروى أيضا عن: محمد بن جعفر بن أعين، وأحمد بن شعيب النسائي، وبكر بن سهل الدمياطي، وجعفر الفريابي، وعمر بن أبي غيلان، ومحمد بن الحسن بن سماعة الكوفي، وإبراهيم بن السري الزجاج.

وغلط ابن النجار في قوله: إنه سمع من المبرد، فإنه لم يدركه.

روى عنه: أبو بكر محمد بن علي الأدفوي مصنفاته. ووصفه بمعرفة النحو أبو سعيد بن يونس، وقال: توفي في ذي الحجة. وقيل: إنه جلس على درج مقياس نيل مصر يقطع لبعض الطلبة بيتا من الشعر، فسمعه جاهل فقال: هذا يسحر النيل حتى لا يزيد. فدفعه برجله فألقاه في النيل، فعدم.

ص: 713

244 -

‌ أحمد بن محمد بن شعيب

، أبو حامد النيسابوري الشعيبي، الفقيه الصالح العابد.

سمع: يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، وسهل بن عمار. وعنه: ابن أخيه أبو أحمد الشاهد، وأحمد بن هارون الفقيه، وأبو عبد الله الحاكم، وجماعة.

توفي في ذي القعدة.

245 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد البر بن يحيى

، أبو عبد الملك القرطبي الأموي.

صاحب تاريخ الفقهاء والقضاة. وكان ممن طلب العلم كثيرا، وبحث عنه. وأخذ عن شيوخ الأندلس، وعول على محمد بن لبابة، وعبيد الله بن يحيى، وقاسم بن أصبغ، وأسلم بن عبد العزيز. وكان واسع الراوية والدراية، ومات كهلا.

246 -

‌ إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم

، أبو إسحاق النيسابوري العابد المعروف بإبراهيمك القارئ.

سمع: يحيى ابن الذهلي، والسري بن خزيمة، وعثمان بن سعيد الدارمي.

توفي في ربيع الآخر. روى عنه: الحاكم. وعاش ثلاثا وتسعين سنة.

247 -

‌ إبراهيم بن عبد الرزاق بن الحسن الأنطاكي

، المقرئ أبو إسحاق.

فقيه، مقرئ كبير. قرأ على: هارون بن موسى الأخفش، وأحمد بن أبي رجاء، وقنبل، وعثمان بن خرزاذ، وغيرهم. وعلى والده.

وصنف كتابا في القراءات الثمان. وسمع: أبا أمية الطرسوسي، ومحمد بن إبراهيم الصوري، ويزيد بن عبد الصمد، وعلي بن عبد العزيز البغوي. قرأ عليه، أبو الحسن بن بشر، وأبو علي بن حبش الدينوري، وأبو طاهر محمد بن الحسن الأنطاكي، وعلي بن إسماعيل البصري، وأبو الطيب عبد المنعم بن غلبون.

ص: 714

وكان مقرئ الشام في زمانه. روى عنه الحديث: شهاب بن محمد الصوري، وأبو أحمد محمد بن جامع الدهان، ومحمد بن أحمد الملطي، وأبو الحسين بن جميع، وآخرون.

توفي سنة ثمان. قاله فارس بن أحمد. وقال غيره: في شعبان سنة تسع.

أخبرنا ابن غدير، قال: أخبرنا ابن الحرستاني وأنا في الرابعة، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المسلم، قال: أخبرنا ابن طلاب قال: أخبرنا ابن جميع، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرزاق بأنطاكية قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الصوري، قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا مالك، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

248 -

‌ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت

، أبو إسحاق العبسي السامري، نزيل دمشق، ونائب الحكم بها. وصاحب الجزء العالي الذي تفردت به كريمة.

سمع: الحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، وزكريا بن يحيى المروزي، والربيع بن سليمان المرادي، وإبراهيم بن مرزوق، ومحمد بن عوف الحمصي، ويزيد بن عبد الصمد، وجماعة. وعنه: عبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر الأبهري، وابن جميع، وأبو مسلم الكاتب، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وجماعة.

وتوفي في ربيع الآخر.

ص: 715

وثقه الخطيب.

وقيل: كان تاجرا رئيسا، كثير الفضائل.

قال أبو الحسين الرازي: كان بدمشق يسأل عن المعدلين، وأصله من العراق. تاجر نبيل.

249 -

‌ بقاء بن سلامة بن محمد

، أبو القاسم المصري، ثم سمى نفسه: عبد الله.

قال ابن يونس: كان ثقة، يفهم الحديث. كتب عن النسائي، ومن بعده. وتوفي في شوال.

250 -

‌ بكار بن أحمد بن بكار بن سعيد السلمي

، أبو القاسم المصري.

حدث عن: الربيع، وبكار بن قتيبة، وإبراهيم بن منقذ. وعنه. . .

251 -

‌ جعفر بن أحمد بن الحارث بن شهاب المرادي

، أخو علي والقاسم.

توفي بمصر. وهو أصغر الإخوة.

252 -

‌ الحسن بن حبيب بن عبد الملك الدمشقي

، الفقيه أبو علي الشافعي الحصائري.

حدث بكتاب الأم للشافعي عن أصحابه. سمع: الربيع بن سليمان المؤذن، وبكار بن قتيبة، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، والعباس بن الوليد البيروتي، وصالح بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأبا أمية الطرسوسي. وقرأ على: هارون بن موسى الأخفش.

روى عنه: عبد المنعم بن غلبون، وابن جميع، وابن المقرئ، وأبو حفص بن شاهين، وتمام الرازي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وخلق سواهم.

ص: 716

وقال: ولدت سنة اثنتين وأربعين ومائتين.

وقال عبد العزيز الكتاني: هو ثقة، نبيل، حافظ لمذهب الشافعي. ومات في ذي القعدة.

وقال ابن عساكر: كان إمام مسجد باب الجابية.

253 -

‌ الحسن بن علي بن الحسن بن مقلة

، الكاتب البارع، أخو الوزير أبي علي محمد.

كان أول من نقل، الطريقة المنسوبة في الكتابة من القلم الكوفي، هو وأخوه الوزير على خلاف في ذلك.

توفي الحسن في ربيع الآخر، وله سبعون سنة.

ذكره ابن النجار فسمى جده عبد الله بدل الحسن.

وكان أديبا شاعرا، وفد على سيف الدولة ابن حمدان، وكتب له مجلدات عديدة. روى عنه: أبو الفضل بن المأمون، وأبو عبد الله الحسين النمري.

مات بالشام، فيقال: نقل إلى بغداد.

توفي في ربيع الآخر من السنة.

254 -

‌ سليمان بن داود بن سليمان بن أيوب

، أبو القاسم المصري العسكري، عسكر فسطاط مصر.

سمع: الربيع المرادي، وأبا غسان مالك بن يحيى، ومحمد بن خزيمة البصري.

وثقه أبو سعيد بن يونس وقال: توفي في ذي الحجة.

روى عنه ابن جميع.

255 -

‌ العباس بن أحمد بن محمد بن الفرات

، أبو الخطاب، والد المحدث أبي الحسن.

ص: 717

كان صدرا نبيلا، أريد على الوزارة فامتنع تدينا. وقد حدث عن أحمد بن فرح المقرئ وغيره.

256 -

‌ عبد الله بن علي بن أحمد العباسي

، الخليفة المستكفي بالله ابن المكتفي.

مات في السجن. وقد ذكرناه في سنة أربع سنة، خلعوه وسملوه، نسأل الله العافية.

257 -

‌ علي بن أحمد بن الوليد

، أبو الحسين المري الدمشقي المقرئ.

قرأ على: هارون الأخفش. وأقرأ الناس. وروى عنه: تمام الرازي، وغيره، وأبو بكر محمد بن أحمد السلمي الجبني، وسلامة بن الربيع المطرز. وقد حدث عن: أخطل بن الحكم. شيخ روى عن الوليد بن مسلم. وفي سنة وفاته سمع منه تمام.

258 -

‌ علي بن بويه بن فناخسرو بن تمام

، بالتخفيف، ابن كوهي: السلطان عماد الدولة أبو الحسن الديلمي، صاحب بلاد فارس. أخو معز الدولة، وركن الدولة أبي علي.

كان هذا أول من ملك من بني بويه. وكان بويه صيادا للسمك، ثم آل أمر بنيه إلى ملك البلاد: العراقين، والأهواز، وفارس. ثم ملك ابن أخيه عضد الدولة ابن ركن الدولة.

وكانت أيام عماد الدولة ست عشرة سنة، وعاش بضعا وخمسين سنة. وقد ذكرنا من أخبارهم في الحوادث طرفا صالحا.

259 -

‌ علي بن الحسين بن أحمد بن السفر

، أبو الغنم الجرشي الدمشقي البزاز.

قرأ القرآن على هارون الأخفش. وروى عن: بكار بن قتيبة، وأحمد بن عبد الله بن البرقي، ويزيد بن عبد الصمد، وجماعة. وعنه: تمام الرازي،

ص: 718

وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو سهل المقرئ، وغيرهم. ورخه الميداني.

وقرأ عليه محمد بن أحمد الجبني.

260 -

‌ علي بن داود بن أحمد

، أبو الحسن الأذربيجاني المؤدب.

سكن المزة، وحدث بالنيرب في شوال سنة ثمان عن: تمتام، وأبي بكر بن أبي الدنيا، وحامد بن سهل الثغري، وجماعة. وعنه: عمران الخفاف، والمظفر بن أحمد المقرئ، وعبد الرحمن بن عمر.

261 -

‌ علي بن محمد بن أحمد بن حسن المصري

، أبو الحسن الواعظ.

بغدادي، أقام بمصر مدة ورجع. سمع: أحمد بن عبيد بن ناصح، وأبا إسماعيل الترمذي، وابن أبي العوام. وبمصر: عبد الله بن أبي مريم، وأبا يزيد القراطيسي، وروح بن الفرج القطان، وطبقتهم. وعنه: ابن المظفر، وابن شاهين، ومحمد بن فارس الغوري، وابن دوست، ومحمد بن أحمد بن رزقويه، وهلال الحفار، وأبو الحسين بن بشران.

قال الخطيب: وكان ثقة عارفا، جمع حديث الليث، وابن لهيعة، وصنف في الزهد كتبا كثيرة. وله مجلس وعظ. حدثني الأزهري أن أبا الحسن المصري كان يحضر مجلس وعظه رجال ونساء، فكان يجعل على وجهه برقعا تخوفا أن يفتتن به الناس من حسن وجهه. قال الأزهري: فحدثت أن أبا بكر النقاش المقرئ حضر مجلسه متخفيا، فلما سمع كلامه قام قائما وشهر نفسه وقال: أيها الشيخ، القصص بعدك حرام.

قال الخطيب: مات في ذي القعدة وله نيف وثمانون سنة.

قلت: عند سبط السلفي جزء عال من حديثه.

262 -

‌ علي بن حمشاذ بن سختويه بن نصر

، أبو الحسن النيسابوري المعدل الإمام. واسم حمشاذ محمد.

قال الحاكم: كان من أتقن مشايخنا وأكثرهم تصنيفا. سمع: الحسين بن

ص: 719

الفضل، والفضل بن محمد الشعراني. وحج سنة سبع وسبعين، فسمع: محمد بن منده بالري، وإبراهيم بن ديزل بهمذان، والحارث التميمي ببغداد، وعلي بن عبد العزيز بمكة، وطائفة كبيرة. وصنف المسند الكبير في أربعمائة جزء، وعمل الأبواب في مائتين وستين جزءا، والتفسير في مائتين وثلاثين جزءا. ومات فجاءة في الحمام يوم جمعة. ولما صلينا عليه، قال أبو العباس الأصم: كنت أقول: إذا مت إنما يكون السوق في التحديث لعلي بن حمشاذ. وسمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: صحبت علي بن حمشاذ في الحضر والسفر، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة. وسمعت أبا أحمد الحاكم يقول: ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرواية والتصنيف من علي بن حمشاذ.

قال: وولد سنة ثمان وخمسين ومائتين، وتوفي في شوال.

قلت: روى عنه: ابن منده، وأبو الحسن بن محمد بن الحسين العلوي، وطائفة كبيرة.

263 -

‌ علي بن محمد بن عامر

، أبو الحسن إمام جامع نهاوند.

حدث في هذا العام عن: سعد بن محمد البيروتي، وإسحاق الدبري. وعنه: ابن لال، وعلي بن جهضم، وأبو الحسن محمد بن علي الحسني الهمذاني، وأبو غانم مظفر بن حسين، وآخرون.

وكان واسع الرحلة عالي الهمة. وثقه الخليلي، وقال: مات بنهاوند سنة ثمان وثلاثين.

264 -

‌ القاسم بن أبي صالح بندار بن إسحاق

، أبو أحمد الهمذاني الأديب ابن الرزاز.

سمع: إبراهيم بن ديزيل، وأبا حاتم الرازي، وجماعة. وعنه: شعيب بن علي القاضي، وأحمد بن لال، وأبو زرعة أحمد بن الحسين الحافظ، وطائفة.

وكان صدوقا.

265 -

‌ محمد بن إبراهيم بن حبيش البغدادي المعدل

.

روى عن: محمد بن شجاع الثلجي، وعباس الدوري، وإبراهيم بن عبد الله القصار. وعنه: الدارقطني، وأحمد بن الفرج بن الحجاج، وعبد الرحمن بن عمر الخلال.

ص: 720

وعاش ستا وثمانين سنة.

266 -

‌ محمد بن عبد الله بن دينار

، أبو عبد الله النيسابوري الزاهد المعدل الفقيه الحنفي.

سمع: السري بن خزيمة، ومحمد بن أشرس، والحسين بن الفضل، وأحمد بن سلمة، وجماعة كثيرة. وعنه: الحاكم، وقال: كان يصوم النهار ويقوم الليل ويصبر على الفقر. ما رأيت في مشايخ أصحاب الرأي أعبد منه. كان يحج ويغزو. وكان عارفا بمذهب أبي حنيفة. خرج للحج فتوفي غريبا ببغداد.

قال الخطيب: ثقة. توفي في غرة صفر. وسمع منه ابن شاهين. وكان قد رغب عن الفتوى لاشتغاله بالعبادة مع صبره على الفقر. وكان يأكل من عمل يده ويتصدق ويؤثر على نفسه.

267 -

‌ محمد بن عبد الله بن أبي دليم

، أبو عبد الملك القرطبي.

سمع: محمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وعبيد الله بن يحيى، ومطرف بن قيس.

وكان منقبضا عن الحكام، متشبها بابن وضاح. حدث عنه أهل الأندلس: أحمد بن القاسم التاهرتي، وابن الباجي. وتوفي في رمضان سنة ثمان.

268 -

‌ محمد بن المسيب، أبو الحسين

.

عن أبي الزنباع روح بن الفرج.

269 -

‌ محمد بن يحيى بن زكريا

، أبو الحسين الرازي القاضي الحافظ. من كبار الأئمة.

سمع ببغداد من: أبي شعيب الحراني. وبالكوفة من: مطين. وتفقه بابن سريج. وصنف في الفقه والأصول. ومات شهيدا.

ص: 721

270 -

‌ هارون بن عبد العزيز ابن الخليفة المعتمد على الله أحمد ابن المتوكل

، أبو محمد الهاشمي النحوي.

سكن مصر، وأملى بها عن: أبي العيناء، والمبرد، وثعلب، والكديمي. وحدث في هذه السنة. روى عنه: جعفر بن حنزابة الوزير.

271 -

‌ يحيى بن محمد بن يحيى

، أبو سلمة المروزي.

سمع: أبا مسلم الكجي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجماعة. ووجد مقتولا في مصلاه ليلة سبع وعشرين من رمضان.

ص: 722

سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة

272 -

‌ أحمد بن عبد الله بن علي

، أبو الحسين المصري الناقد.

سمع: بكار بن قتيبة، والربيع بن سليمان، وعبد الله بن أبي مريم. وعنه: عبد الرحمن ابن النحاس، وجماعة.

قال ابن يونس: كان ثقة ظريفا. توفي في صفر.

وعنه أيضا: ابن جميع وعلي بن محمد الحلبي.

273 -

‌ أحمد بن محمد بن إبراهيم الطوسي الحافظ

، أبو محمد البلاذري الواعظ.

قال الحاكم: كان واحد عصره في الحفظ والوعظ. كان شيخنا أبو علي الحافظ ومشايخنا يحضرون مجلسه، ويفرحون بما يذكره على رؤوس الملأ من الأسانيد. ولم أرهم قط غمزوه في إسناد أو اسم أو حديث. سمع: تميم بن محمد الحافظ، ومحمد بن أيوب الرازي، وعبد الله بن محمد بن شيرويه، وجماعة كثيرة بالعراق، وخراسان. وخرج صحيحا على وضع كتاب مسلم. واستشهد بالطابران، وهي مريحلة من نيسابور.

274 -

‌ أحمد بن محمد بن داود الفقيه النساج النحوي الزاهد

.

قزويني كبير السن. حج، وسمع بمكة: محمد بن إسماعيل الصائغ، وعبد الله بن أبي مسرة، وحدث.

275 -

‌ أحمد بن محمد عاصم

، أبو علي الكراني الأصبهاني الحافظ.

ثقة، يفهم ويذاكر. سمع: عبد الله بن محمد بن النعمان، ومحمد بن إبراهيم الجيراني، وعمران بن عبد الرحيم، وأبا بكر بن أبي عاصم، وطبقتهم. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو بكر بن مردويه الحفاظ، وعلي بن ميلة.

ص: 723

توفي في ربيع الأول.

وكران: محلة بأصبهان.

قال ابن مردويه: ثقة، مأمون، مكثر.

276 -

‌ أحمد بن محمد بن فضالة بن غيلان

، أبو علي الهمداني الحمصي الصفار المعروف بالسوسي.

سمع: أبا زرعة الدمشقي، ويزيد بن عبد الصمد، وبحر بن نصر الخولاني، والربيع بن سليمان، وبكار بن قتيبة، ومحمد بن عوف الطائي، وخلقا من المصريين والشاميين. وعنه: شجاع بن محمد العسكري، وأبو بكر بن أبي الحديد، وأبو محمد بن النحاس، وتمام الرازي.

قال أبو سعيد بن يونس: كان ثقة، وكانت كتبه جيادا. قدم مصر وتوفي في رمضان.

277 -

‌ أحمد بن هارون

، أبو العباس التبان الفقيه.

في رجب. كان شيخ الحنفية ومفتيهم بنيسابور. سمع: الفضل بن محمد الشعراني، وبشر بن موسى، وطبقتهما. وعنه: الحاكم.

278 -

‌ إبراهيم بن أبان بن رستة المديني

، أبو إسحاق.

سمع: محمد بن علي الصائغ المكي، وأبا مسلم الكشي، وأحمد بن يحيى بن خالد الرقي.

توفي في جمادى الأولى.

279 -

‌ جعفر بن أبي داود حمدان بن سليمان

، أبو الفضل النيسابوري المقرئ، المؤدب. نزيل دمشق.

قرأ على: هارون الأخفش، وكان من جلة أصحابه. قرأ عليه: عبد الله بن عطية، وأبو بكر محمد بن أحمد الجبني، والمظفر بن عبد الله، ومحمد بن الحسين الدبيلي، وجماعة.

وتوفي في صفر.

ص: 724

280 -

‌ الحسن بن عبد الرحمن بن إسحاق

، أبو محمد المصري الجوهري الفقيه.

تقلد قضاء مصر هو وأبوه. وكان رئيسا متصونا، من بيت حشمة وعلم.

قال ابن يونس: كتب كثيرا وكتبت عنه. وتوفي في جمادى الآخرة.

281 -

‌ الحسن بن عبد الله بن عياش

، أبو علي.

رحل وسمع: محمد بن يونس الكديمي، وعلي بن سهل بن المغيرة. وكان حافظا أظنه من أردبيل.

282 -

‌ الحسن بن محمد

، أبو الطيب المصري الرياشي.

شيخ معمر. حدث في هذا العام عن: عبد الملك بن شعيب بن الليث. وهو آخر من حدث عنه. روى عنه: عبد الرحمن بن عمر النحاس.

وقال الحبال: لم يكن عند النحاس من حديث عبد الملك بعلو غير حديث واحد. وهو موافقة عالية لمسلم.

قلت: وروى أيضا عن يونس بن عبد الأعلى. وقع لي حديثه عاليا في الرابع من الخلعيات. وهو الحسن بن محمد بن إبراهيم البرمكي.

وذكره ابن ماكولا فقال: روى عن: أبي أمية الطرسوسي، وابن عبد الحكم، والربيع الجيزي، وبحر بن نصر. وسمى جماعة. روى عنه ابن النحاس. ولم يزد.

قلت: وحديثه عن عبد الملك رواه ابن طاهر المقدسي، عن الحبال، عن النحاس، عنه.

283 -

‌ الحسين بن أحمد بن الناصر

، أبو عبد الله العلوي الكوفي.

أحد وجوه السادة. كان ورعا، زاهدا، ثقة. روى عن: أبيه، وإسحاق الحميري. وعنه: أبو عمر بن حيويه.

284 -

‌ الحسن بن إسماعيل الفارسي

.

حدث ببخارى عن: سهل بن المتوكل.

ص: 725

وثقه أبو زرعة أحمد الحافظ.

285 -

‌ حفص بن عمر الأردبيلي الحافظ أبو القاسم

.

سمع: أبا حاتم الرزاي، ويحيى بن أبي طالب، وأبا قلابة عبد الملك الرقاشي، وإبراهيم بن ديزيل.

وله تصانيف وفوائد. وكان ثقة، عارفا. روى عنه: أحمد بن طاهر الميانجي، وأحمد بن علي بن لال، وجماعة.

286 -

‌ سليمان بن يزيد

، أبو داود القزويني الفامي.

ارتحل مع أبي الحسن القطان إلى اليمن. وسمع: أبا حاتم الرازي، والمنسجر بن الصلت، ومحمد بن ماجه، وإسحاق الدبري. وعنه: أبو الحسين أحمد بن فارس، وسليمان بن أحمد النساج.

287 -

‌ عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي

، أبو محمد النيسابوري البيع المؤذن.

قال الحاكم: هو الذي أذن ثلاثا وستين سنة محتسبا، وحج ثلاث حجج، وغزا اثنتين وعشرين غزوة. وما ترك قيام الليل. وأنفق على العلماء والزهاد أكثر من مائة ألف.

توفي سنة تسع وثلاثين.

288 -

‌ عبد الرحمن بن سلمويه

، أبو بكر الرازي الفقيه الشافعي. نزيل مصر.

روى عن: أبي شعيب الحراني، وغيره. وعنه: أبو محمد ابن النحاس.

قال ابن يونس: كان ثقة، له حلقة بجامع مصر للعلم كتب الكثير عن أهل بلده، وغيرهم.

289 -

‌ علي بن عبد الله بن يزيد بن أبي مطر المعافري

، أبو الحسن الإسكندراني الفقيه. قاضي الإسكندرية، وله مائة سنة.

سمع: محمد بن عبد الله بن ميمون صاحب الوليد بن مسلم، وأحمد بن محمد بن عبدويه صاحب سفيان بن عيينة، ومحمد بن المواز المالكي. وكانت

ص: 726

الرحلة إليه. سمع منه القاضي أبو الحسن التلباني، ودارس بن إسماعيل، وعبد الرحمن بن عمر النحاس، ومنير بن أحمد الخشاب.

290 -

‌ علي بن محمد بن عامر النهاوندي

.

سمع: بكر بن سهل الدمياطي، وأحمد بن محمد بن رشدين. وعنه: ابن لال، وابن روزبة، والهمذانيون.

291 -

‌ عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني البغدادي

، أبو الحسين ابن الأشناني القاضي.

سمع: أباه، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، ومحمد بن شداد المسمعي، وموسى بن سهل الوشاء، وابن أبي الدنيا. وعنه: أبو العباس بن عقدة مع تقدمه، وابن المظفر، والدارقطني، والمعافى بن زكريا، وأبو الحسين بن بشران، وأبو الحسن بن مخلد وهو آخر من حدث عنه.

ولي القضاء بنواحي الشام. وقد روى حروف عاصم عن محمد بن الجهم السمري. سمعها منه أبو طاهر بن أبي هاشم، وأحمد بن نصر الشذائي.

وقال الحاكم: قلت للدارقطني: سمعت أبا علي الحافظ يوثق عمر بن الأشناني. فقال: بئس ما قال شيخنا أبو علي: دخلت عليه وبين يديه كتاب الشفعة، وفيه: عن أبي إسماعيل الترمذي، عن أبي صالح، عن عبد العزيز بن الماجشون، عن مالك، عن الزهري. فقلت: قطع الله يد من كتب هذا ومن يحدث به. ما حدث به أبو إسماعيل ولا أبو صالح ولا ابن الماجشون. قال: فما زال يداريني حتى أخذ الكتاب مني وانصرفت. فلما أصبحت دق غلامه الباب، فخرجت إليه فإذا القاضي، فما زال يتلافى ذلك بأنواع من البر. ورأيت مرة في كتابه: عن أحمد بن سعيد الحمال، عن قبيصة، عن سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: نهى عن بيع الولاء. وكان يكذب.

وقد ولي القضاء ببغداد ثلاثة أيام، وعزل. وقد حدث في أيام الحربي إبراهيم بن إسحاق سنة نيف وثمانين. ومولده سنة ستين ومائتين.

ص: 727

قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن عمر ابن الأشناني فقال: ضعيف. توفي في ذي الحجة.

292 -

‌ محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن منير

، أبو بكر بن أبي الأصبغ الحراني، إمام جامع عمرو بن العاص، ونزيل مصر.

قرأ القرآن على: أحمد بن هلال. وسمع قراءة نافع من عبد الله بن عيسى عن عيسى بن مينا المدني قالون. وحدث، ودرس مذهب مالك. روى عنه: أحمد بن عمر القاضي، ومحمد بن مفرج القاضي الأندلسي القرطبي، وغيرهما. توفي في شوال. قاله الداني. وروى عن: محمد بن سليمان المنقري. وعنه: منير الخشاب، وابن النحاس. وكان يروي المسائل الأسدية، وكان قيما بها، عن أبي الزنباع القطان، عن أبي زيد بن أبي الغمر، عن ابن القاسم.

مات في شوال.

293 -

‌ محمد ابن الحافظ أحمد بن عمرو العتكي البزاز

.

سمع: أبا الأحوص محمد بن الهيثم، وأبا علاثة المصري. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وابن جميع.

294 -

‌ محمد القاهر بالله أمير المؤمنين أبو منصور

ابن المعتضد بالله أحمد بن طلحة ابن المتوكل على الله.

استخلف سنة عشرين عند قتل المقتدر، وخلعوه في جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين، وسملت عيناه فسالتا. وحبسوه مدة ثم أهملوه وسيبوه. ومات في هذا العام في جمادى الأولى.

وكان ربعة أسمر، أصهب الشعر، طويل الأنف. ذكرت من سيرته شيئا في الحوادث.

295 -

‌ محمد بن إبراهيم بن حمدويه البخاري الفرائضي الحساب

.

ص: 728

روى عن: صالح جزرة، وموسى بن أفلح.

296 -

‌ محمد بن بكر بن العوام

، أبو بكر الشيباني المصري.

عن: أبي يزيد القراطيسي، وبكر بن سهل. توفي في رجب.

297 -

‌ محمد بن حاتم بن خزيمة

، أبو جعفر الأسامي الكشي المعمر. من ولد أسامة بن زيد الحب.

قال الحاكم: قدم علينا سنة تسع وثلاثين ليحج، فحدثنا عن عبد بن حميد، والفتح بن عمرو. وذكر أنه ابن مائة وثمان سنين. وعرضت كتبه على شيخنا أبي بكر الصبغي، فأمرنا بالسماع منه. توفي بهمذان في شوال من السنة.

وقال ابن الصلاح في النوع الستين: روينا عن الحاكم أنه قال: لما قدم علينا محمد بن حاتم وحدث عن عبد، سألته عن مولده، فقال: سنة ستين ومائتين.

قلت: فظهر كذبه.

298 -

‌ محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن محمد بن أبي معاذ البلخي

، أبو جعفر.

299 -

‌ محمد بن طالب بن علي

، أبو الحسين النسفي الفقيه، إمام الشافعية بتلك الديار.

كان فقيها عارفا باختلاف العلماء. نقي الحديث، صحيحه. ما كتب إلا عن الثقات. كذا قال جعفر المستغفري. سمع: علي بن عبد العزيز بمكة، وموسى بن هارون، وطائفة.

توفي في رجب بنسف.

300 -

‌ محمد بن عبد الله بن أحمد

، أبو عبد الله الأصبهاني الصفار.

قال الحاكم: هو محدث عصره. وكان مجاب الدعوة، لم يرفع رأسه إلى السماء، كما بلغنا، نيفا وأربعين سنة.

سمع ببلده: أحمد بن عصام، وأسيد بن عاصم، وأحمد بن رستم،

ص: 729

وعبيدا الغزال، وجماعة في سنة ثلاث وستين ومائتين. وبفارس: أحمد بن مهران بن خالد. وببغداد: أحمد بن عبيد الله النرسي، ومحمد بن الفرج الأزرق. والتصانيف من: أبي بكر بن أبي الدنيا. وبمكة: علي بن عبد العزيز، وجماعة. وصنف في الزهديات. وورد نيسابور قبل الثلاثمائة فسكنها. وكان قد سمع المسند من عبد الله بن أحمد بن حنبل. وكتب مصنفات إسماعيل القاضي. وصحب العباد، ورحل إلى الحسن بن سفيان. وحصل المسند ومصنفات ابن أبي شيبة.

قال الحاكم: كان وراقه أبو العباس المصري خانه، واختزل عيون كتبه، وأكثر من خمسمائة جزء من أصوله، فكان يجامله أبو عبد الله جاهدا في استرجاعها منه، فلم ينجع فيه شيء. وكان كبير المحل في الصنعة، فذهب علمه بدعاء الشيخ عليه. روى عنه: أبو علي الحافظ، وأكثر مشايخنا. وتوفي في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين، وله ثمان وتسعون سنة.

قلت: روى عنه الحاكم ابن البيع، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، ومحمد بن موسى الصيرفي، وأبو الحسين الحجاجي، وأبو عبد الله بن منده، وآخرون.

301 -

‌ محمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي

مولاهم القرطبي القاضي أبو عبد الله بن أبي عيسى.

سمع من: عم أبيه عبيد الله، وأحمد بن خالد، ومحمد بن لبابة، وحج، فسمع: محمد بن إبراهيم بن المنذر، ومحمد بن عمرو العقيلي.

وقيل: لم يكن في قضاة الأندلس أكثر شعرا منه. وكان فصيحا مفوها، صارما في القضاء. وسمع أيضا بمصر من: محمد بن محمد الباهلي، وابن زبان. وكان حافظا للفقه، جامعا للسنن. ولي قضاء الجماعة للناصر.

302 -

‌ محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك البغدادي

، أبو جعفر الرزاز.

ولد سنة إحدى وخمسين ومائتين. وسمع: سعدان بن نصر، ومحمد بن

ص: 730

عبد الملك الدقيقي، ومحمد بن عبيد الله المنادي، وعباس بن محمد الدوري، وطبقتهم. وانتخب عليه عمر البصري.

قال الحاكم: كان ثقة مأمونا.

وقال الخطيب: كان ثقة ثبتا. روى عنه: ابن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وهلال الحفار، وأبو عبد الله بن منده، وأبو نصر بن حسنون النرسي، وأبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد، وخلق سواهم.

آخر من روى حديثه بعلو ابن شاتيل، ونصر الله القزاز.

303 -

‌ محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلغ

، أبو نصر التركي الفارابي الحكيم. صاحب الفلسفة.

كان بارعا في الكلام والمنطق والموسيقى، وله تصانيف مشهورة، من ابتغى الهدى منها أضله الله. وبكتبه تخرج أبو علي بن سينا.

قدم أبو نصر بغداد، فأتقن بها اللغة، وأدرك بها متى بن يونس الفيلسوف المنطقي، فأخذ عنه. وسار إلى حران فلزم يوحنا بن جيلان النصراني فأخذ عنه: وسار إلى دمشق، وإلى مصر، ثم رجع إلى دمشق. وكان مفرطا في الذكاء.

وقيل: إنه دخل بدمشق على سيف الدولة بن حمدان وهو بزي الترك، وكان ذلك زيه دائما. وكان يعرف فيما زعموا، سبعين لسانا. وكان أبوه قائد جيش فيما بلغنا فقعد في الصدر وأخذ يتكلم مع علماء المجلس في كل فن، ولم يزل كلامه يعلو وكلامهم يسفل حتى صمت الكل. ثم إنه خلا به، فإذا به أبرع من يوجد في لعب العود. فأخرج عودا من خريطة، وركبه ولعب به، فضحك كل من في المجلس طربا، ثم غير تركيبه وحركه فنام كل من في المجلس، حتى البواب، فتركهم وراح.

ويقال: إن القانون هو أول من اخترعه.

وكان منفردا لا يعاشر أحدا. وكان يقعد بدمشق في مواضع النزه، ويصنف ويشغل، وقلما بيض من تصانيفه.

وسألوه: من أعلم أنت أو أرسطو؟ فقال: لو أدركته لكنت أكبر تلاميذه.

ص: 731

وقد ذكر أبو العباس أحمد بن أبي أصيبعة في ترجمة أبي نصر له شعرا جيدا، وأدعية مليحة على اصطلاح الفلاسفة وعباراتهم. وسرد أسماء مصنفاته، وهي كثيرة منها: مقالة في إثبات الكيمياء والرد على مبطلها. وكل مصنفاته ففي الرياضي والإلهي.

وكان زاهدا كزهد الفلاسفة، لا يحتفل بملبس ولا مسكن. أجرى عليه سيف الدولة كل يوم أربعة دراهم.

وبدمشق توفي، وصلى عليه سيف الدولة. وعاش نحوا من ثمانين سنة. ومات في رجب، ودفن بمقبرة باب الصغير.

304 -

‌ محمد بن مروان بن رزيق

، أبو عبد الله البطليوسي.

سمع ببلده من: منذر بن حزم، ومحمد بن سويد. ورحل، فأكثر عن: البغوي، وابن أبي داود، وابن زبان المصري. حدث بقرطبة.

ص: 732

سنة أربعين وثلاثمائة

305 -

‌ أحمد بن إسحاق بن سليمان بن عبدويه

، أبو نصر العبدويي النسائي الرئيس.

سمع: محمد بن عبد الوهاب الفراء، والسري بن خزيمة، وطبقتهما. وقد سمع منه الحاكم حكايات، وقال: امتنع من التحديث.

306 -

‌ أحمد بن سعد بن عبد الرحيم

، أبو نصر الشاشي.

توفي في جمادى الأولى.

307 -

‌ أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم العنزي

الإمام أبو سعيد ابن الأعرابي البصري. نزيل مكة.

سمع: الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وسعدان بن نصر وعبد الله بن أيوب المخرمي، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وأبا جعفر ابن المنادي.

وجمع وصنف وطال عمره. روى عنه: أبو بكر ابن المقرئ، وابن منده، وعبد الله بن يوسف، وعبد الله بن محمد القطان الدمشقي، ومحمد بن أحمد بن جميع، وعبد الرحمن بن عمر ابن النحاس، ومحمد بن أحمد بن مفرج القرطبي، وعبد الوهاب بن منير، وأبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي، وصدقة بن محمد بن الدلم الدمشقي، وخلق كثير من الحجاج.

وكان شيخ الحرم في وقته سندا وعلما وزهدا وعبادة وتسليكا. فإنه صحب الجنيد، وعمرو بن عثمان المكي، وأبا أحمد القلانسي، وأبا الحسين النوري. وجمع كتاب طبقات النساك، وكتاب تاريخ البصرة.

وما أحسن ما قال في طبقات النساك في ترجمة النوري أنه مات وهم عنده يتكلمون في شيء سكوتهم عنه أولى، لأنه شيء يتكهنون فيه ويتعسفون بظنونهم. فإذا كان أولئك كذلك، فكيف بمن حدث بعدهم؟ إلى أن قال ابن الأعرابي: إنما كانوا يقولون جمع، وصورة الجمع عند كل واحد بخلافها عند

ص: 733

الآخر. وكذلك صورة الفناء. فكانوا يتفقون في الأسماء ويختلفون في معناها. لأن ما تحت الاسم غير محصور، لأنها من المعارف، وكذلك علم المعرفة غير محصور، ولا نهاية له، ولا لوجوده، ولا لذوقه. إلى أن قال: فإذا سمعت الرجل يسأل عن الجمع أو الفناء أو يجيب فيهما، فاعلم أنه فارغ ليس من أهلها. لأن أهلها لا يسألون عنها، لعلمهم بأنها لا تدرك وصفا، وكذلك المجيب فيها إن كان من أهلها علم أن السائل عنها ليس من أهلها، فمحال إجابته، كما هو محال سؤال من ليس من أهلها. فإذا رأيت سائلا عن ذلك فاعلم فراغه وعاميته.

قلت: وصنف في شرف الفقر، وفي التصوف، وكان ثقة ثبتا.

ومن كلامه: أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله، وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد.

وقال السلمي: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت ابن الأعرابي يقول: إن الله طيب الدنيا للعارفين بالخروج منها، وطيب الجنة لأهلها بالخلود فيها. وسمعته يقول: ثبت الوعد والوعيد عن الله تعالى، فإذا كان الوعد قبل الوعيد فالوعيد تهديد، وإذا كان الوعيد قبل الوعد فالوعيد منسوخ. وإذا كانا معا، فالغلبة والثبات للوعد، لأن الوعد حق العبد، والوعيد حق الله والكريم يتغافل عن حقه.

وقال السلمي: سمعت محمد بن الحسن الخشاب يقول: سمعت ابن الأعرابي يقول: المعرفة كلها الاعتراف بالجهل، والتصوف كله ترك الفضول، والزهد كله أخذ ما لا بد منه، والمعاملة كلها استعمال الأولى فالأولى، والرضا كله ترك الاعتراض، والعافية كلها سقوط التكلف بلا تكلف.

وذكر أبو عمر الطلمنكي، عن شيخه أبي عبد الله بن مفرج قال: لقيت بمكة أبا سعيد ابن الأعرابي العنزي، وتوفي يوم السابع والعشرين من ذي القعدة سنة أربعين، وصلينا عليه. ومولده سنة ست وأربعين ومائتين.

ص: 734

وقال عبد الله بن يوسف بن بامويه: حضرت موته في ذي القعدة سنة أربعين.

آخر من روى لنا حديث ابن الأعرابي بعلو: محمد بن أبي العز في الخلعيات.

308 -

‌ أحمد بن أبي بكر محمد بن إسماعيل بن مهران

، أبو الحسن الإسماعيلي النيسابوري العدل.

سمع: أباه، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي. وعنه: الحاكم.

309 -

‌ أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران

، أبو سعيد الثقفي النيسابوري الزاهد العابد، نسيب أبي العباس السراج.

سمع: محمد بن إبراهيم البوشجي، ومحمد بن عمرو الحرشي، وأبا مسلم الكجي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن أيوب الرازي، وطبقتهم. وعنه: أبو علي الحافظ، والحاكم أبو عبد الله، وجماعة.

توفي في رمضان، وقد شاخ.

310 -

‌ إبراهيم بن أحمد

، أبو إسحاق المروزي، الشافعي. شيخ المذهب، وشيخ أبي زيد المروزي الزاهد. أحد أعلام المذهب.

أقام ببغداد مدة طويلة يفتي ويدرس. ونجب من أصحابه خلق كثير. شرح المذهب ولخصه. وتفقه على أبي العباس بن سريج. وصنف كتبا كثيرة، وانتهت إليه رياسة المذهب بعد ابن سريج. وانتقل في آخر عمره إلى مصر. وإليه ينسب درب المروزي الذي في قطيعة الربيع.

ومن جملة أصحابه القاضي أبو حامد أحمد بن بشر المروروذي عالم أهل البصرة ومفتيهم وصاحب المصنفات المتوفى في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وسيأتي.

توفي أبو إسحاق بمصر في تاسع رجب، وقيل: في حادي عشرة من السنة، ودفن عند ضريح الشافعي رحمه الله.

ص: 735

311 -

‌ أسباط بن إبراهيم المديني المعدل

.

روى عن: أحمد بن خشنام، وإبراهيم بن سعدان، وابن أبي عاصم. روى عنه مثل ابن منده.

312 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن زيد بن سلمة

، أبو عثمان التيمي الأصبهاني المعدل.

ثقة مأمون، سمع: عمران بن عبد الرحيم، وإسماعيل بن بحر سمعان، ومطينا، وعبد الله بن محمد بن النعمان. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو الحسن بن ميلة، وجماعة.

313 -

‌ الحسن بن يوسف بن مليح الطرائفي المصري

.

توفي في رجب. سمع: بحر بن نصر الخولاني، ويزيد بن سنان البصري، وغير واحد.

وهو ثقة إن شاء الله.

وعنه: أبو بكر ابن المقرئ، وابن منده، وعبد الرحمن ابن النحاس.

314 -

‌ الحسين بن الحسن بن أيوب

، أبو عبد الله الطوسي الأديب.

كان من كبار المحدثين وثقاتهم. رحل إلى أبي حاتم فأقام عليه مدة، وجاور فسمع مسند أبي يحيى بن أبي مسرة منه، وكتب أبي عبيد من علي البغوي. وقال: سمعت ابن أبي مسرة يقول: أنا أفتي بمكة منذ سبعين سنة.

روى عنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو الحسين الحجاجي، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو علي الروذباري، وآخرون.

315 -

‌ الحسين بن صفوان بن إسحاق بن إبراهيم

، أبو علي البرذعي.

سمع: أبا بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن شداد المسمعي، ومحمد بن الفرج الأزرق، والبرتي. وعنه: محمد ابن أخي ميمي الدقاق، وأبو عبد الله بن دوست، ومنصور بن عبد الله الخالدي، وأبو الحسين بن بشران.

توفي في شعبان.

ص: 736

قال الخطيب: كان صدوقا.

316 -

‌ سليمان بن محمد بن سليمان بن خالد العبدي النيسابوري الميداني

.

سمعه أبوه من: محمد بن يحيى الذهلي، ويحيى ابن الذهلي. وكانت سماعاته عند ابن أخته.

قال الحاكم: فقصدناه غير مرة فلم يخرج سماعه لنا، وقال هو رجل أمي لا يليق به التحديث. ثم وجدنا مجالس ليحيى ابن الذهلي، فقرأناها عليه.

317 -

‌ عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل

، أبو محمد الحارثي الكلاباذي البخاري الفقيه، شيخ الحنفية بما وراء النهر، ويعرف بعبد الله الأستاذ.

كان كبير الشأن كثير الحديث، إماما في الفقه. روى عن: عبيد الله بن واصل، وعبد الصمد بن الفضل، وحمدان بن ذي النون، وأحمد بن الضوء، وأبي الموجه المروزي، ومحمد بن علي الصائغ المكي، وموسى بن هارون الحافظ، وخالد بن تمام الأسدي، والفضل بن محمد الشعراني، وأبي بكر بن أبي عبد الله بن أبي حفص الكبير، وأبي معشر حمدويه بن خطاب، وعمران بن فرينام، ومحمد بن الليث السرخسي، وأبي همام محمد بن خلف النسفي.

وعاش ثمانين سنة أو أكثر. وصنف كتاب الكشف عن وهم الطبقة الظلمة أبا حنيفة.

وعنه: أبو الطيب عبد الله بن محمد، ومحمد بن الحسن بن منصور النيسابوريان، وأحمد بن محمد بن يعقوب الفارسي، وطائفة. ومن القدماء، أبو العباس بن عقدة. ومن المتأخرين، أبو عبد الله بن منده. وكان حسن الرأي فيه.

قال حمزة السهمي: سألت عنه أبا زرعة أحمد بن الحسين الرازي فقال: ضعيف.

ص: 737

وقال الحاكم: هو صاحب عجائب عن الثقات.

وقال الخطيب: لا يحتج به. ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين، وتوفي في شوال.

قلت: وقد جمع مسند أبي حنيفة.

318 -

‌ عبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي

، أبو القاسم الزجاجي النحوي، صاحب الجمل.

أصله من صيمر، نزل بغداد ولزم أبا إسحاق الزجاج حتى برع في النحو. ثم نزل حلب، ثم دمشق. وأملى عن: محمد بن العباس اليزيدي، وعلي بن سليمان الأخفش، وابن دريد، وغيرهم. روى عنه: أحمد بن علي الحلبي، وأبو محمد بن أبي نصر التميمي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأحمد بن محمد بن شرام النحوي.

قال الكتاني: توفي بطبرية في رمضان سنة أربعين.

وبلغنا أنه صنف الجمل بمكة. وكان إذا فرغ الباب طاف به أسبوعا، ودعا بالمغفرة. وللنحاة عليه في هذا الكتاب مؤاخذات معروفة، وقد انتفع به خلق من المشارقة والمغاربة.

319 -

‌ علي بن محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي

.

سمع: أباه. وعنه: أبو حفص بن شاهين، والكتاني.

وثقه الخطيب.

320 -

‌ القاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن واضح

، أبو محمد الأندلسي القرطبي. مولى الوليد بن عبد الملك الأموي البياني. وبيانة محلة من قرطبة.

هذا مسند العصر بالأندلس وحافظها ومحدثها الذي من أخذ عنه فقد استراح من الرحلة. فإنه سمع: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وأصبغ بن

ص: 738

خليل، ومحمد بن عبد السلام الخشني. ورحل إلى المشرق سنة أربع وسبعين ومائتين، وهو ابن بضع وعشرين سنة، فسمع: محمد بن إسماعيل الصائغ، وجماعة بمكة. وأبا محمد بن قتيبة، ومحمد بن الجهم السمري، والكديمي، وجعفر بن محمد بن شاكر، والحارث بن أبي أسامة، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وأبا إسماعيل الترمذي، وأحمد بن أبي خيثمة. وسمع منه: تاريخه وإسماعيل القاضي، ونحوهم ببغداد. وإبراهيم ابن أبي العنبس القاضي، وإبراهيم بن عبد الله العبسي القصار صاحب وكيع. وكان رفيقه في الرحلة محمد بن عبد الملك بن أيمن.

وصنف كتاب السنن على وضع سنن أبي داود لكونه فاته السماع منه. وصنف مسند مالك، وكتاب بر الوالدين، وغير ذلك.

وكان بصيرا بالحديث والرجال، نبيلا في النحو والغريب والشعر، مشاورا في الأحكام.

ولد في ذي الحجة سنة سبع وأربعين ومائتين، وكان ممتعا بذهنه، لا ينكر منه شيء إلا النسيان، خاصة إلى آخر سنة سبع وثلاثين، فتغير ذهنه إلى أن مات في رابع عشر جمادى الأولى سنة أربعين.

ومن مصنفاته: كتاب المنتقى وهو كصحيح مسلم في الصحة، وكتاب المنتقى في السنن، وآثار التابعين. وله مصنف في الأنساب في غاية الحسن.

وقيل: ترك التحديث قبل موته بعامين.

روى عنه: حفيده قاسم بن محمد، وعبد الله بن محمد الباجي الحافظ، وعبد الوارث بن سليمان، وعبد الله بن نصر، وأبو بكر محمد بن أحمد بن مفرج، وأحمد بن القاسم التاهرتي، وقاسم بن محمد بن عسلون، وأبو عمر أحمد بن الجسور، وأبو عثمان سعيد بن نصر، وخلق غيرهم.

وتوفي بقرطبة في جمادى الأولى.

321 -

‌ القاسم بن فهد بن أحمد بن أبي هريرة المصري

.

يروي عن: النسائي، وعليك الرازي.

ص: 739

توفي في رجب.

322 -

‌ محمد بن أحمد بن إبراهيم

، أبو بكر ابن السقاء الهروي، مفيد أهل هراة.

يروي عن: محمد بن أبي علي الخلادي، والحسن بن سفيان. وعنه: عبد الله بن يوسف الأصبهاني.

323 -

‌ محمد بن أحمد بن بالويه

، أبو بكر النيسابوري الجلاب.

من أعيان المحدثين والرؤساء ببلده. رحل به أبوه وسمعه من: محمد بن غالب تمتام، ومحمد بن رمح البزاز، ومحمد بن يونس الكديمي، وبشر بن موسى، وموسى بن الحسن النسائي البغداديين. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الله بن منده، وغير واحد.

قال الحاكم: سمعته يقول: قال لي أبو بكر بن خزيمة: بلغني أنك كتبت عن محمد بن جرير تفسيره. قلت: نعم، كتبته عنه كله إملاء من سنة ثلاث وثمانين ومائتين إلى سنة تسعين. فاستعاره ابن خزيمة مني.

قال الحاكم: وسمعته يقول: كتبت عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثلاثمائة جزء.

توفي في رجب سنة أربعين.

324 -

‌ محمد بن أحمد بن محمد بن زيد

، أبو علي بن حيكان المعدل

نيسابوري ثقة. قال الحاكم: سمعت الأستاذ أبا الوليد الفقيه يذكر فضل أبي علي وتقدمه في العدالة. وقال: خطب محمد بن يحيى الذهلي في تزويجه ببنت ابنه يحيى الشهيد: وحدثنا أبو علي، عن أحمد بن الأزهر، فذكر حديثا.

قلت: مات في عشر المائة.

325 -

‌ محمد بن إبراهيم بن محمد بن الحسن أبو عبد الله بن متويه الأصبهاني

. إمام الجامع وابن إمامه.

كان معدلا فاضلا. سمع: عبد الله بن محمد بن النعمان الهروي، والطبقة. وحدث.

ص: 740

قال أبو نعيم الحافظ: مسح رأسي وأعطاني حلواء.

326 -

‌ محمد بن جعفر بن إبراهيم

، أبو بكر المناسكي.

سمع: عثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم.

327 -

‌ محمد بن حمزة بن أيوب اللخمي مولاهم المصري

، وأبو الحسن.

روى عن: يحيى بن أيوب، وطبقته.

توفي في رجب.

328 -

‌ محمد بن سعيد بن داود المديني

.

سمع: علي بن محمد الثقفي الأصبهاني. وعنه: محمد بن عبد الرحمن بن سهل.

329 -

‌ محمد بن عبيد الله

، أبو الفضل الحوتكي الحصار.

مصري جليل. روى عن: يحيى بن عثمان بن صالح، وأحمد بن داود المكي، وطبقتهما.

قال ابن يونس: كان ثقة. مات في صفر رحمه الله.

330 -

‌ محمد بن عبد الله بن بالويه بن زيد الشاماتي

، أبو جعفر النيسابوري.

قال الحاكم: صدوق صاحب كتاب، سمع: الحسين بن الفضل، وأحمد بن نصر كتبت عنه.

331 -

‌ محمد بن عيسى بن بندار

، أبو بكر البغدادي الجصاص.

قرأ على: إسحاق الخزاعي، وأبي ربيعة الربعي، وسعدان بن كثير. قرأ عليه: علي بن مجاهد الحجازي.

332 -

‌ محمد بن ملاق بن نصر

، أبو العباس الأموي، مولاهم المصري.

ص: 741

روى عن: روح بن الفرج، وخير بن عرفة.

وتوفي في شهر رمضان.

333 -

‌ محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب

، أبو جعفر الطائي الموصلي.

قدم بغداد، وحدث بها عن: جد أبيه، وجده، وأحمد بن إسحاق الخشاب. وعنه: محمد بن أحمد بن رزقويه، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل، وعمر بن أحمد العكبري، وغيرهم.

قال أبو حازم العبدويي: لا أعلمه إلا ثقة.

وحسن أبو بكر البرقاني أمره.

توفي ببغداد في رمضان. وعند سبط السلفي من حديثه جزءان في السماء علوا.

334 -

‌ محمد بن يحيى بن مهدي

، أبو الذكر المصري الأسواني التمار. قاضي مصر نيابة.

كان من كبار فقهاء المالكية، له حلقة، وحضر جنازته خلق لا يحصى عددهم. وقد أطنب في ذكره وأسهب في أمره أبو سعيد بن يونس فقال: كان له بمصر قدر ومنزلة جليلة. وكان تسلم القضاء من أبي عبيد علي بن الحسين. وكان جلدا. وكان فتيا أكثر أهل مصر في وقته إليه. حدث بيسير، ونيف على الثمانين. توفي يوم عيد الفطر.

قلت: لم يذكر ابن يونس أبا عبيد هذا في تاريخه. وكان لأبي الذكر قدم في العبادة رحمه الله.

335 -

‌ أبو الحسن الكرخي شيخ الحنيفة بالعراق

. اسمه عبيد الله بن الحسين بن دلال.

سمع ببغداد: إسماعيل القاضي. وسمع: محمد بن عبد الله الحضرمي مطين. روى عنه: أبو عمر بن حيويه، وابن شاهين، وعبد الله بن محمد الأكفاني القاضي.

ص: 742

وكان علامة كبير الشأن، أديبا بارعا، انتهت إليه رياسة الأصحاب، وانتشر تلامذته في البلاد. وكان عظيم العبادة والصلاة والصوم، صبورا على الفقر والحاجة.

قال أبو بكر الخطيب: حدثني الصيمري، قال: حدثني أبو القاسم بن علان الواسطي قال: لما أصاب أبا الحسن الكرخي الفالج في آخر عُمُره حضرته وحضر أصحابه أبو بكر الدامغاني، وأبو علي الشاشي، وأبو عبد الله البصري فقالوا: هذا مرض يحتاج إلى نفقة وعلاج، والشيخ مقل، ولا ينبغي أن نبذله للناس. فكتبوا إلى سيف الدولة ابن حمدان. فأحس أبو الحسن بما هم فيه، فبكى وقال: اللهم لا تجعل رزقي إلا من حيث عودتني. فمات قبل أن يحمل إليه شيء. ثم ورد من سيف الدولة عشرة آلاف درهم فتصدق بها.

توفي وله ثمانون سنة. وأخذ عنه الفقه الذين ذكرناهم، والإمام أبو بكر أحمد بن علي الرازي، وأبو القاسم علي بن محمد التنوخي.

336 -

‌ أبو عمرو الطبري الفقيه

.

كان يدرس ببغداد مذهب أبي حنيفة هو، والكرخي، فماتا في عام واحد.

ولهذا شرح الجامعَيْن.

ص: 743

ومن المتوفين تقريبا

337 -

‌ أحمد بن إسماعيل العسكري المصري

.

سمع: يونس بن عبد الأعلى. وعنه: ابن منده.

338 -

‌ أحمد بن محمود بن طالب بن حِيت

. بحاء مهملة مكسورة: وذلك مستفاد من خنب. أبو حامد البخاري الصرام.

ذكره ابن ماكولا، وأبوه حيت فرد، قال: حدث أبو حامد عن: عبد الله بن أبي حفص، ويعقوب بن غرمل. وعنه: سهل بن عثمان.

مات بعد الثلاثين وثلاثمائة، وقد أتى عليه مائة وخمس سنين.

339 -

‌ أحمد بن مروان

، أبو بكر الدينوري المالكي، مصنف المجالسة.

سمع: محمد بن عبد العزيز الدينوري، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وأبا قلابة الرقاشي، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة، والكديمي، والنضر بن عبد الله الحلواني، وعباس بن محمد الدوري، وإبراهيم بن ديزيل، وعبد الرحمن بن مرزوق البزوري، وخلقا سواهم. وعنه: الحسن بن إسماعيل الضراب، وإبراهيم بن علي بن غالب التمار، والقاضي أبو بكر الأبهري.

وله: فضائل مالك، وكتاب الرد على الشافعي. وله يد في المذهب.

ضعفه الدارقطني واتهمه.

قال ابن زولاق في قضاة مصر: كان أحمد بن مروان قد قدم مصر وحدث بها بكتب ابن قتيبة وغيرها. ثم سافر إلى أسوان لقضائها، فأقام بها سنين كثيرة. فحدثني أحمد بن مروان قال: ولي ابن قتيبة قضاء مصر، يعني أبا جعفر، فجاءني كتاب أبي الذكر محمد بن يحيى يقول فيه: خاطبت القاضي في أمرك، فوعدني بإنفاذ العهد إليك. فلما ذكرت له أنك تروي كتب أبيه، وقف وبدا له، وقال: أنا أعرف كل من سمع من أبي وما أعرف هذا الرجل،

ص: 744

فإن كان عندك علامة فاكتب إلي بها، قال: فكتبت إليه بعلامات يعرفها، فكتب إلي يعتذر، وبعث بعهدي.

340 -

‌ أحمد بن يحيى بن سعد

، أبو حامد النيسابوري.

سمع: محمد بن يحيى. وعنه: ابن منده.

341 -

‌ أحمد بن محمد بن أبي يعقوب ابن الخليفة هارون الرشيد

، أبو الحسن الرشيدي.

سمع: الحسن بن عرفة، والعباس الترقفي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وجماعة. وعنه: عمر بن علي الأنطاكي، ومنصور بن عبد الله الخالدي الذهلي، ويعقوب بن مسدد القلوسي، وغيرهم.

342 -

‌ أحمد بن هشام بن حميد الحصري

، أبو بكر.

عن: العطاردي، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الجهم. وعنه: القاضي أبو عمر الهاشمي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أشتافنا.

343 -

‌ جعفر بن محمد بن الحسن

، أبو عبد الله الأصبهاني، نزيل سيراف.

حدث عن: هارون بن سليمان، وحذيفة بن غياث، وجماعة. روى عنه: مسلمة بن القاسم الأندلسي، وأبو الحسين بن جميع.

وقع لنا حديثه عاليا.

344 -

‌ الحسن بن علي بن إسحاق

، أبو علي بن شيرزاذ بغدادي، يروي عن: عباس الدوري، والحسن بن مكرم. وعنه: ابن رزقويه، وغيره.

وثقه الخطيب.

345 -

‌ الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي

، أبو علي.

حدث بالبصرة عن: يعقوب الفسوي: وعنه: ابن جميع.

ص: 745

346 -

‌ الحسن بن محمد بن يزيد بن محمد بن عبد الصمد

، أبو علي الدمشقي.

روى عن: جده. وعنه: أبو هاشم المؤدب.

قال أبو الحسين الرازي: اختلط في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.

347 -

‌ حمدان بن عون

، أبو جعفر الخولاني المصري المقرئ. أحد الحذاق.

قرأ على: إسماعيل بن عبد الله النحاس. قرأ عليه: عمر بن محمد بن عراك؛ فقال عمر بن محمد: قال لي حمدان بن عون بن حكيم في سنة اثنتين وثلاثين: قرأت على أحمد بن هلال ثلاثمائة ختمة، ثم أتى بي إلى النحاس فقال له: هذا تلميذي وقد قرأ علي وجود، فخذ عليه فأخذ علي ختمتين.

قال الداني: توفي حمدان حول سنة أربعين وثلاثمائة.

348 -

‌ خالد بن محمد بن عبيد الدمياطي الفقيه المالكي

. ويعرف بابن عين الغزال.

كانت له حلقة بدمياط في الجامع. روى عن: عبيد بن أبي جعفر الدمياطي، وبكر بن سهل، وجماعة.

وثقه ابن يونس، وقال: توفي سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة.

349 -

‌ عباد بن عباس بن عباد

، أبو الحسن الطالقاني، والد الصاحب إسماعيل بن عباد.

سمع: أبا خليفة الجمحي، وجعفرا الفريابي. وعنه: أبو الشيخ.

توفي سنة أربع أو خمس وثلاثين.

350 -

‌ عبد الله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني

.

حدث بنيسابور عن: يحيى بن بحر، ومحمد بن أبي يعقوب الكرمانيين.

ص: 746

وعنه: أبو أحمد الحاكم، وأبو طاهر بن محمش، وأبو عبد الله بن منده.

وحديثه بعلو في بلد أصبهان من أربعي السلفي لكنه ضعيف. قال أبو علي الحافظ: قلت له: في أي سنة ولدت؟ قال: سنة خمسين ومائتين. فقلت له: مات ابن أبي يعقوب قبل أن تولد بسبع سنين فاعلمه!

وقال الحاكم: كان في أيامي، ولم أسمع منه.

351 -

‌ عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد البغدادي

، أبو عبد الله ابن الختلي.

سمع: أباه، وإسماعيل القاضي، وابن أبي الدنيا، وأبا إسماعيل السلمي، والبرتي، وهذه الطبقة. وعنه: الدارقطني، وأبو الحسين ابن البواب، وأبو القاسم ابن الثلاج، وأبو عمر الهاشمي.

وكان ثقة حافظا عارفا. سكن البصرة.

قال المحسن التنوخي: دخل إلينا أبو عبد الله الختلي البصرة وليس معه كتبه، فحدث شهورا إلى أن لحقته كتبه، فسمعته يقول: حدثت بخمسين ألف حديث من حفظي إلى أن لحقتني كتبي.

352 -

‌ علي بن سعيد بن الحسن البغدادي القزاز المقرئ أبو الحسن

، المعروف بابن ذؤابة.

كان من جلة أهل الأداء، مشهور ضابط محقق. قرأ على: إسحاق بن أحمد الخزاعي، وأبي عبد الرحمن اللهبي، وأحمد بن فرج الضرير، وابن مجاهد، وطائفة. وأقرأ القرآن مدة. قرأ عليه، أبو الحسن الدارقطني، وصالح بن إدريس، وعامة أهل بغداد.

قال أبو عمرو الداني: مشهور بالضبط والإتقان، ثقة مأمون.

353 -

‌ علي بن محمد

، أبو الحسين المري الدمشقي المقرئ.

قرأ على: هارون بن موسى الأخفش، وعلى: أبيه محمد بن أحمد المري. قرأ عليه: سلامة بن الربيع المطرز، ومحمد بن أحمد ابن الجبني. ووالده هو

ص: 747

محمد بن أحمد بن محمد بن الوليد الدمشقي، أحد من قرأ على ابن ذكوان، لا يعرف إلا بابنه.

354 -

‌ علي بن محمد بن عمر بن أبان بن الوليد القاضي أبو الحسن الطبري

.

ولي قضاء أصبهان مدة. وحدث عن: محمد بن أيوب بن الضريس، وأبي خليفة، والحسن بن سفيان، وخلق لقيهم بالشام ومصر والعجم. وعنه: والد أبي نعيم، ومحمد بن أحمد بن محمد، وأبو بكر ابن المقرئ، وغيرهم.

قال أبو نعيم الحافظ: كان رأسا في الفقه والحديث والتصوف. خرج فتولى بلاد الجبل، رحمه الله تعالى.

355 -

‌ عمر بن أحمد بن مهدي

، والد الدارقطني.

قال الخطيب: كان ثقة. روى عن: إبراهيم بن شريك، وجعفر الفريابي. روى عنه: ابنه.

356 -

‌ عمر بن سعد القراطيسي

.

روى عن: أبي بكر بن أبي الدنيا. وعنه: الآجري، وابن حيويه، والمرزباني.

وثقه الخطيب.

357 -

‌ عيسى بن محمد بن حبيب

، أبو عبد الله الأندلسي.

روى بمصر والشام عن: ياسين بن محمد البجاني، وأحمد بن هارون الإسكندراني، ومحمد بن أحمد بن حماد زغبة.

روى عنه: أبو سعيد بن يونس، وأبو الحسين الرازي والد تمام. وهما أكبر منه؛ ومحمد بن إبراهيم الطرسوسي، وأبو الحسين بن جميع.

358 -

‌ محمد بن أحمد بن مخزوم

، أبو الحسين البغدادي المقرئ.

ص: 748

يروي عن: إسحاق بن سنين، وإبراهيم بن الهيثم البلدي. وعنه: أبو بكر الأبهري، وعمر الكتاني.

ليس بقوي.

359 -

‌ محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن زوزان

، أبو بكر الأنطاكي. قيل: أصله بغدادي.

سمع بمصر من: يوسف بن يزيد القراطيسي، وأبي علاثة محمد بن عمرو. وبالشام من: محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري، وزكريا خياط السنة، ومحمد بن يحيى حامل كفنه، وطائفة. وببغداد: بشر بن موسى، وجماعة. روى عنه: أبو أحمد محمد بن عبد الله الدهان، وأبو محمد بن ذكوان، وأبو الحسين بن جميع، وأحمد بن علي الحلبي، وأبو الفرج بن إبراهيم النصيبي. وحدث بأنطاكية، وغيرها.

وزوزان بمعجمتين.

360 -

‌ محمد بن أحمد بن عبد الله بن صفوة

، أبو الحسن المصيصي.

روى عن: يوسف بن مسلم، وغيره. وعنه: علي بن محمد بن إسحاق الحلبي، وأحمد بن محمد بن علي النسوي، ومحمد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي، وابن جميع الغساني.

محله الصدق.

361 -

‌ محمد بن سعيد بن إسحاق الأصبهاني القطان

.

سمع: يحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم ببغداد، وأحمد بن عصام، وجماعة. وعنه: الحافظ أبو إسحاق بن حمزة، وأحمد بن عبيد الله القصار، وأبو بكر المقرئ، وأبو عبد الله بن منده، وعبد الله بن محمد بن مندويه، ومحمد بن أحمد بن جعفر الأبح.

ص: 749

ووصفه ابن المقرئ بالصلاح.

362 -

‌ محمد بن عبد الله الشعيري

، أبو الطيب النيسابوري. شيخ الحاكم.

363 -

‌ محمد بن عبد الله بن جبلة البغدادي

، أبو بكر المقرئ الطرسوسي.

حدث بدمشق عن: الحسن بن عرفة، وصالح بن أحمد بن حنبل، وهشام بن علي السيرافي. وعنه: علي بن أحمد الشرابي، وتمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعبد الرحمن بن أبي نصر. وقال عبد العزيز الكتاني: حدث عن يوسف بن مسلم، وأحمد بن شيبان. وكان شيخا فيه نظر.

364 -

‌ محمد بن الحسن بن يونس

، الإمام أبو العباس الكوفي المقرئ النحوي.

قرأ القرآن على: إسماعيل القاضي، والحسن بن عمران الشحام صاحبي قالون. وعلى: علي بن الحسن التميمي صاحب محمد بن غالب الصيرفي. وتصدر بالكوفة. قرأ عليه: عبد الغفار بن عبيد الله الحضيني، ومحمد بن محمد بن فيروز الكرجي. وعلي بن محمد الشاهد، والقاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله الجعفي الهرواني، وأبو الحسن محمد بن جعفر التميمي النحوي ابن النجار، وغيرهم.

365 -

‌ محمد بن جعفر بن محمد بن المستفاض

، أبو الحسن ابن الفريابي.

عداده في البغداديين، ثم نزل حلب. وحدث عن: عباس الدوري، وإسحاق بن سيار النصيبي، ومحمد بن أحمد بن الجنيد، وإسماعيل القاضي وروى عنه رواية قالون. حدث عنه: عبد المنعم بن غلبون، وعلي بن محمد بن إسحاق الحلبي، وأبو حفص بن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وآخرون.

ص: 750

وعاش دهرا. فإنه ولد سنة سبع وأربعين ومائتين.

وثقه أبو بكر الخطيب.

وآخر من روى عنه ابن جميع الغساني.

366 -

‌ محمد بن جعفر بن محمد بن عصام الأنصاري النسفي

.

شيخ معمر. روى عن: أبي عبد الله البخاري أربعة عشر حديثا.

قال جعفر المستغفري: هو آخر من روى عنه فيما أعلم.

367 -

‌ محمد بن عبد الله الحربي المقرئ أبو عبد الله

. وقيل: محمد بن جعفر.

قرأ على: أحمد بن سهل الأشناني، وأبي جعفر أحمد بن علي البزاز. وكان من جلة أصحابهما. مجودا لحرف عاصم. قرأ عليه الدارقطني، فقال وحده: محمد بن عبد الله. وقرأ عليه: أحمد بن نصر الشذائي، ومحمد بن أحمد الشنبوذي، وعمر بن إبراهيم الكتاني فقالوا: محمد بن جعفر. وكان من صلحاء المقرئين.

368 -

‌ محمد بن علي بن محمد

، أبو بكر النيسابوري.

سمع: عيسى بن أحمد العسقلاني. وعنه: أبو عبد الله بن منده.

369 -

‌ يزيد بن إسماعيل

، أبو بكر الخلال.

سمع: عبد الله بن أيوب المخرمي، وأحمد بن منصور الرمادي، والترقفي. وعنه: أبو عمر الهاشمي القاضي، وعلي بن القاسم النجاد، وعلي بن أحمد البزاز البصريون، شيوخ الخطيب.

قال الخطيب: ثقة سكن البصرة.

370 -

‌ يزيد بن محمد بن إياس

، أبو زكريا الأزدي الحافظ. مؤرخ الموصل وقاضيها.

سمع: إسحاق الحربي، ومحمد بن أحمد بن أبي المثنى، وعبيد بن عثام،

ص: 751

ومطينا، وخلقا سواهم. وولي قضاء الموصل. وكان يعرف بابن زكرة. روى عنه: المظفر بن محمد الطوسي، ومحمد بن أحمد بن جميع، ونصر بن أبي نصر الطوسي العطار.

وقع لنا من حديثه بعلو.

ص: 752

‌الطبقة الخامسة والثلاثون

341 -

350 هـ

ص: 753

بسم الله الرحمن الرحيم

(الحوادث)

‌سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة

فيها اطلع أبو محمد المهلبي على قوم من التناسخية فيهم شاب يزعم أن روح علي رضي الله عنه انتقلت إليه. وفيهم امرأة تزعم أن روح فاطمة عليها السلام انتقلت إليها. وفيهم آخر يدعي أنه جبريل، فضربوا فتعزروا بالانتماء إلى أهل البيت، فأمر معز الدولة، بإطلاقهم لميله إلى أهل البيت.

وهذا كان من أفعاله الملعونة.

وفيها أخذت الروم سروج، فقتلوا وسبوا وأخربوا البلد.

وحج بالناس أحمد بن عمر بن يحيى العلوي.

وفي آخر شوال مات المنصور أبو الطاهر إسماعيل ابن القائم محمد بن عبيد صاحب المغرب بالمنصورية التي مصرها. وصلى عليه ولي عهده أبو تميم معد ابن المنصور الملقب بالمعز لدين الله.

وكان بعيد الغور، حاد الذهن، سريع الجواب عاش أربعين سنة، وبقي في السلطنة سبعة أعوام وأيام، وخلف خمسة بنين وخمس بنات. وكان فصيحا مفوها يخترع الخطبة. حارب ابن كيداد ولم يزل حتى أسره، ومات في حبسه فسلخ جلده وحشاه تبنا، ثم صلبه وأحرقه. وأحسن السيرة وأبطل مظالم أبيه. وقام بعده ابنه المعز فأحسن السيرة فأحبه الناس، وصفت له المغرب، وافتتح مصر وبنى القاهرة.

وفيها أو قريبا منها توفي العابد القدوة أبو الخير التيناتي الأقطع صاحب الكرامات. وستأتي ترجمته رحمه الله تعالى.

ص: 755

‌سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة

فيها عاد سيف الدولة من الروم سالما مؤيدا غانما قد أسر قسطنطين ابن الدمستق.

وفيها جاء صاحب خراسان ابن محتاج إلى الري محاربا لابن بويه، وجرت بينهما حروب، وعاد إلى خراسان.

وفيها كانت بمصر محنة أحمد بن بهزاد بن مهران السيرافي المحدث. أقام يملي بمصر زمانا. فأملى في داره حديث الشاك الذي جاء إلى علي رضي الله عنه فقال: إني شككت في شيء. فقال: سل. وأجابه. فقام جماعة من المالكية وشكوه إلى أبي المسك كافور الإخشيدي، فرد الأمر إلى الوزير أبي الفضل بن حنزابة. فحضر عنده القضاة والفقهاء فكتبوا كلهم أن من حدث بهذا الحديث فليس بثقة أن يؤخذ عنه. فامتنع أبو بكر ابن الحداد أن يفتي بذلك. وعنف ابن بهزاد ومنع من الحديث.

وقال أبو جعفر أحمد بن عون الله القرطبي: قرص لي عثمان رضي الله عنه وأشار إلى ما لا يحل اعتقاده، فتركته.

وقال أبو عمر الطلمنكي: أملى على أهل الحديث حديثا منكرا متضمنا مخالفة الجماعة، فقال: أجيفوا الباب ما أمليته من ثلاثين سنة. فاستشعر القوم، فقاموا عليه لما أملاه، ومنع من التحديث.

ثم إنه تعصب له قوم من الفرس، فأذن له بالحديث. وقد وثقه جماعة. وروى عن الربيع المرادي. وتوفي في شعبان سنة ست وأربعين.

حديثه بعلو في الخلعيات.

وأسر سيف الدولة ابن الدمستق، كما ذكرنا، في وقعة كانت بينه وبين أبيه. وكان الذي أسره ثواب العقيلي، فدخل سيف الدولة حلب، وابن الدمستق بين يديه. وكان مليح الصورة، فبقي عنده مكرما حتى مات.

وفيها توفي الحسن بن طغج أبو المظفر أخو الإخشيد. ولي إمرة

ص: 756

دمشق مرتين، ثم ولي إمرة الرملة، وبها مات.

‌سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة

فيها كانت وقعة عظيمة بين سيف الدولة وبين الدمستق على الحدث. وكان الدمستق قد جمع أمما من الترك والروس والبلغار والخزر، فكانت الدبرة عليه، وقتل معظم بطارقته، وهرب هو وأسر صهره وجماعة من بطارقته. وأما القتلى فلا يحصون. وغنم سيف الدولة عسكرهم بما فيه.

وفيها خطب أبو علي بن محتاج صاحب خراسان للمطيع، ولم يكن خطب له قبل ذلك. وبعث إليه المطيع اللواء والخلع.

وفيها مرض معز الدولة بعلة الإنعاظ الدائم، وأرجف بموته واضطربت بغداد، فركب بكلفة ليسكن الناس.

وفيها وقعت الوحشة بين أنوجور بن الأخشيد وبين كافور وسببه أن قوما كلموا ابن الإخشيد وقالوا: قد احتوى كافور على الأموال، وتفرد بتدبير الجيوش، واقتطع أموال أبيك، وأنت معه مقهور، وزينوا له الكيد، وحملوه على التنكر له، ولزم الصيد والتباعد فيه إلى المحلة وغيرها، والجلوس إذا رجع في بستانه منهمكا في اللعب واللهو. فلما كان في حادي عشر المحرم علمت والدة أبي القاسم أنوجور أن ابنها الليلة على المسير إلى الرملة، فقلقت لذلك، وأرسلت أبا المسك كافور بالمضي إليه فلم يفعل، بل أرسل إليه برسالات بليغة، وبعثت أمه إليه تخوفه الفتنة وتنصحه. ثم طابت نفسه واصطلحوا.

وفيها توفي الأمير نوح بن نصر ببخارى في جمادى الأولى.

‌سنة أربع وأربعين وثلاثمائة

في المحرم عقد معز الدولة إمرة الأمراء لابنه أبي منصور بختيار.

ص: 757

وفيها تحرك صاحب خراسان على ركن الدولة فنجده أخوه بجيش من العراق.

وفيها دخل ابن ماكان الديلمي، أحد قواد صاحب خراسان، إلى أصبهان، فنزح عنها أبو منصور ابن ركن الدولة، فتبعه ابن ماكان فأخذ خزائنه. وعارضه أبو الفضل بن العميد وزير ركن الدولة ومعه القرامطة، فأوقعوا به وأثخنوه بالجراح، وأسروا قواده، وحملوه إلى القلعة. وصار ابن العميد إلى أصبهان فأوقع بمن فيها من أصحابه ورجع إليها أبو منصور بويه.

وفيها وقع وباء عظيم بالري. وكان أبو علي بن محتاج صاحب خراسان قد نازلها فمات في الوباء.

وفيها فلج أبو الحسين علي بن أبي علي بن مقلة، وأسكت وله تسع وثلاثون سنة.

وفيها ورد رسول أبي الفوارس عبد الملك بن نوح صاحب خراسان، فبعث إليه المطيع بالعهد واللواء.

وفيها زلزلت مصر زلزلة صعبة هدمت البيوت، ودامت مقدار ثلاث ساعات زمانية، وفزع الناس إلى الله بالدعاء.

‌سنة خمس وأربعين وثلاثمائة

وفيها زاد الملك معز الدولة في إقطاع الوزير أبي محمد المهلبي وعظم قدره عنده.

وفيها أوقع أهل الروم بأهل طرسوس وقتلوا وسبوا، وأحرقوا قراها.

وفيها خرج روزبهان الديلمي على معز الدولة، فسير الوزير المهلبي لقتاله فلما كان بقرب الأهواز تسلل رجال المهلبي إلى روزبهان فانحاز المهلبي بمن معه، فخرج معز الدولة لقتال روزبهان. وانحدر بعده المطيع لله. ثم ظفر معز الدولة بروزبهان في المصاف وبه ضربات، وأسر قواده. وقدم بغداد وروزبهان على جمل، ثم غرق.

وفيها غزا سيف الدولة بلاد الروم، وافتتح حصونا وسبى وغنم، وعاد إلى حلب. ثم أغارت الروم على نواحي ميافارقين.

ص: 758

وفيها توفيت أم المطيع لله بعلة الاستسقاء.

‌سنة ست وأربعين وثلاثمائة

فيها نقص البحر ثمانين ذراعا، وظهر فيه جبال وجزائر وأشياء لم تعهد. وكان العام قليل المطر جدا. وكان بالري ونواحيها زلازل عظيمة. وخسف ببلد الطالقان في ذي الحجة، ولم يفلت من أهلها إلا نحو ثلاثين رجلا. وخسف بخمسين ومائة قرية من قرى الري، واتصل الأمر إلى حلوان فخسف بأكثرها. وقذفت الأرض عظام الموتى، وتفجرت منها المياه. وتقطع بالري جبل، وعلقت قرية بين السماء والأرض بمن فيها نصف نهار، ثم خسف بها، وانخرقت الأرض خروقا عظيمة، وخرج منها مياه منتنة ودخان عظيم، هكذا نقل ابن الجوزي، فالله أعلم.

وفيها توفي أبو العباس الأصم محدث خراسان في ربيع الأول، وقد ناهز المائة.

‌سنة سبع وأربعين وثلاثمائة

فيها عادت الزلازل بحلوان وقرى الجبال، فأتلفت خلقا عظيما، وهدمت الحصون.

وجاء جراد طبق الدنيا، فأتى على جميع الغلات والأشجار.

وفي ربيع الأول خرجت الروم إلى آمد وأرزن وميافارقين، ففتحوا حصونا كثيرة، وقتلوا خلائق، وهدموا سميساط.

وفي ربيع الآخر شغب الترك والديلم بالموصل على ناصر الدولة، وأحاطوا بداره، فحاربهم بغلمانه وبالعامة، فظفر بهم وقتل جماعة، ومسك جماعة، وهربوا إلى بغداد.

ص: 759

وفي شعبان كانت وقعة عظيمة بنواحي حلب بين الروم وسيف الدولة، فقتلوا معظم رجاله وغلمانه، وأسروا أهله، وهرب في عدد يسير.

وفيها سار معز الدولة إلى الموصل ودخلها، فنزح عنها ناصر الدولة ابن حمدان إلى نصيبين، فسار وراءه إلى نصيبين وخلف على الموصل سبكتكين الحاجب، ونزل نصيبين، فسار ناصر إلى ميافارقين، واستأمن معظم عسكره إلى معز الدولة، فهرب إلى حلب مستجيرا بأخيه سيف الدولة، فأكرم مورده، وبالغ في خدمته.

وجرت فصول، ثم قدم في الرسلية أبو محمد الفياضي، كاتب سيف الدولة، إلى الموصل. فقرر الأمر على أن تكون الموصل وديار ربيعة والرحبة على سيف الدولة. لأن معز الدولة لم يثق بناصر الدولة، فإنه غدر به مرارا ومنعه الحمل. فقال معز الدولة: أنت عندي الثقة، وأن يقدم ألف ألف درهم.

ثم انحدر معز الدولة إلى بغداد، وتأخر الوزير المهلبي والحاجب سبكتكين بالموصل إلى أن يحمل مال التعجيل.

وفيها توفي قاضي دمشق أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم. وكان إماما فقيها على مذهب الأوزاعي، له حلقة بالجامع.

‌سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة

فيها خلع المطيع على بختيار بن معز الدولة السلطنة، وعقد له لواء، لقبه عز الدولة أمير الأمراء.

وفيها خرج محمد بن ناصر الدولة بن حمدان في سرية نحو بلاد الروم، فأسرته الروم بمن معه.

وفيها وصلت الروم إلى الرها وحران، فأسروا أبا الهيثم ابن القاضي أبي حصين، وسبوا وقتلوا.

وفي سابع ذي القعدة غرق من الحجاج الواردين من الموصل إلى بغداد، في دجلة، بضعة عشر زورقا فيها من الرجال والنساء نحو ستمائة نفس.

ص: 760

وفيها مات ملك الروم وطاغيتهم الأكبر بالقسطنطينة، وأقعد ابنه مكانه. ثم قتل ونصب غيره.

ووصلت الروم لعنهم الله إلى طرسوس فقتلوا جماعة وفتحوا حصن الهارونية وخربوا الحصن وقتلوا أهله، ثم كرت الروم إلى ديار بكر، ووصلوا ميافارقين، فعمل الخطيب عبد الرحيم بن نباتة الخطب الجهادية.

وفيها هرب عبد الواحد ابن المطيع لله من بغداد إلى دمشق.

وفيها توفي: الوزير عبد الرحمن بن عيسى ابن الجراح، وأبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه النجاد شيخ الحنابلة، وجعفر بن محمد بن نصير الخلدي الزاهد المحدث، وأبو بكر محمد بن جعفر الأدمي المحدث.

وسار جوهر المعزي إلى آخر المغرب وحاصر فاس، فافتتحها عنوة، أخذها من الملك أحمد بن بكر في رمضان.

‌سنة تسع وأربعين وثلاثمائة

فيها أوقع نجا، غلام سيف الدولة، بالروم فقتل وأسر.

وفيها جرت وقعة هائلة ببغداد في شعبان بين السنة والشيعة، وتعطلت الصلوات في الجوامع سوى جامع براثا الذي يأوي إليه الرافضة. وكان جماعة بني هاشم أثاروا الفتنة، فاعتقلهم معز الدولة، فسكنت الفتنة.

وفيها ظهر ابن لعيسى ابن المكتفي بالله بناحية أرمينية، وتلقب بالمستجير بالله يدعو إلى الرضى من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولبس الصوف وأمر بالمعروف. ومضى إلى جبال الديلم فاستنصر بهم، وهم سنة، فخرج معه جماعة منهم وساروا إلى أذربيجان. فاستولى المستجير بالله على عدة بلدان، وبعضها كان في يد سالار الديلمي. فسار إليه سالار فهزمه، ويقال قتله.

وفي شوال عرض للملك معز الدولة مرض في كلاه فبال الدم، ثم احتبس بوله، ثم رمى حصى صغارا ورملا. وأرجفوا بموته.

وفيها جمع سيف الدولة جموعا كثيرة وغزا بلاد الروم، فأسر وقتل

ص: 761

وسبى، فثارت الروم وكثروا عليه، فعاد في ثلاثمائة من خواصه، وذهب جميع ما كان معه، وقتل أعيان قواده، وخرج من ناحية طرسوس.

وفيها توفي أحمد بن محمد بن ثوابة كاتب ديوان الرسائل لمعز الدولة، فقلد مكانه أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابئ.

وفي آخر السنة مات السلطان أنوجور بن الإخشيد، وتقلد أخوه علي مكانه. ونائب المملكة أبو المسك كافور.

وفيها أسلم من الترك مائتا ألف خركاه. كذا ذكر أبو المظفر ابن الجوزي.

وفيها بذل القاضي الحسن بن محمد الهاشمي مائتي ألف درهم على أن يقلد قضاء البصرة. فأخذ المال منه، ولم يقلد.

وفيها توفي الإمام أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه شيخ أهل الحديث والفقه بخراسان عن اثنتين وسبعين سنة. ومحدث نيسابور وحافظها الكبير أبو علي الحسين بن علي بن يزيد النيسابوري الصائغ.

‌سنة خمسين وثلاثمائة

فيها شرع معز الدولة لما تعافى في بناء دار هائلة عظيمة ببغداد، أخرب لأجلها دورا وقصورا، وقلع أبواب الحديد التي على باب مدينة المنصور. وألزم الناس ببيع أملاكهم ليدخلها في البناء، ونزل في الأساسات ستة وثلاثين ذراعا. فحاصله أنه لزمه من الغرامات عليها إلى أن مات ثلاثة عشر ألف ألف درهم. وصادر الدواوين وغيرهم. وجعل كل ما صح له شيء أخرجه في بنائها. وقد درست هذه الدار من قبل سنة ستمائة، ولم يبق لها أثر. وبقي مكانها دحلة تأوي إليها الوحوش، وشيء من الأساس

ص: 762

يعتبر به من يراه.

وفيها قلد قضاء القضاة أبو العباس عبد الله بن الحسن بن أبي الشوارب، وركب بالخلع من دار معز الدولة، وبين يديه الدبادب والبوقات، وفي خدمته الجيش. وشرط على نفسه أن يحمل في كل سنة إلى خزانة معز الدولة مائتي ألف درهم. وكتب عليه سجلا بذلك. فانظر إلى هذه المصيبة. وامتنع المطيع من تقليده ومن دخوله عليه، وأمر أن لا يمكن من الدخول عليه أبدا.

وفيها ضمن معز الدولة الحسبة ببغداد والشرطة، فلا كان الله عافاه.

وفي شعبان مات بمصر متولي ديوان الخراج بها، وهو أبو بكر محمد بن علي بن مقاتل. فوجدوا في داره ثلاثمائة ألف دينار مدفونة.

وفيها دخل نجا، غلام سيف الدولة بن حمدان، إلى بلاد الروم فسبى ألف نفس، وغنم أموالا، وأسر خمسمائة.

وفيها مات عبد الملك بن نوح صاحب بلاد خراسان تنقطر به فرسه، ونصبوا مكانه منصور بن نوح، وأرسل إليه الخليفة التقليد.

وفيها أخذ ملك الروم أرمانوس بن قسطنطين من المسلمين جزيرة أقريطش فلا حول ولا قوة إلا بالله. وكان الذي افتتح أقريطش عمر بن شعيب الغليظ البلوطي، غزاها فافتتحها في حدود الثلاثين ومائتين، وصارت في يد أولاده إلى هذا الوقت.

وفيها توفي محدث بغداد أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان في شعبان. وكان صواما قواما، روى الكثير.

وفيها توفي أبو محمد إسماعيل بن محمد بن علي الخطبي. وكان عالما أخباريا محدثا يرتجل الخطب.

وفيها توفي أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي خطيب جامع المنصور. وكان ذا قعدد في الأبوة، فإنه في طبقة الواثق، إذ هو عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن المنصور أبي جعفر.

وفيها توفي، في ربيع الآخر، القاضي أبو السائب عتبة بن عبيد الله بن موسى الهمذاني. ولد بها سنة أربع وستين ومائتين، وكان أبوه تاجرا. ولي

ص: 763

أولا قضاء أذربيجان، ثم قضاء همذان، ثم آل به الأمر إلى أن تقلد قضاء القضاة.

وفيها توفي فاتك المجنون أبو شجاع، أكبر مماليك الإخشيد. ولي إمرة دمشق. وكان فارسا شجاعا. وقد رثاه المتنبي.

وفيها توفي صاحب الأندلس الناصر لدين الله أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل إلى الأندلس عند زوال ملك بني أمية عبد الرحمن بن معاوية الأموي. ولي الإمرة سنة ثلاثمائة وطالت أيامه. ولما ضعف شأن الخلافة ببغداد من أيام المقتدر تلقب هذا بأمير المؤمنين.

وكذا تلقب عبيد الله المهدي وبنوه بالقيروان.

وكان هذا شجاعا شهما محمود السيرة. لم يزل يستأصل المتغلبين حتى تم أمره بالأندلس. واجتمع في دولته من العلماء والفضلاء ما لم يجتمع في دولة غيره. وله غزوات عظيمة ووقائع مشهورة.

قال ابن عبد ربه: قد نظمت أرجوزة ذكرت فيها غزواته. قال: وافتتح سبعين حصنا من أعظم الحصون، ومدحه الشعراء.

وتوفي في رمضان من السنة. وكانت إمرته خمسين سنة، وقام بعده ولده الحكم.

ص: 764

بسم الله الرحمن الرحيم

(الوفيات)

سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة

1 -

‌ أحمد بن أحيد الكرابيسي البخاري

.

سمع: صالح بن محمد جزرة، وسهل بن المتوكل.

توفي في جمادى الآخرة.

2 -

‌ أحمد بن عبد الله بن الفرج

، أبو بكر ابن البرامي القرشي الدمشقي.

روى عن: أبي قصي إسماعيل العذري، وأحمد بن علي بن سعيد القاضي، وجماعة. وعنه: تمام الرازي، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وغيرهم.

3 -

‌ أحمد بن محمد بن جعفر بن حمويه

، أبو الحسين الجوزي.

بغدادي، ثقة. سمع: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأبا جعفر ابن المنادي، وابن أبي الدنيا. روى عنه: أبو الحسين بن بشران.

توفي في ربيع الآخر.

وثقه الخطيب. وعنه أيضا، أبو إسحاق الطبري، وغيره.

4 -

‌ أحمد بن محمد بن عمرو

، أبو الطاهر المديني الخامي.

شيخ مصري صدوق. سمع: يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر، وغيرهما. وعنه: ابن منده، ومنير بن أحمد الخشاب، ومحمد بن أحمد بن

ص: 765

جميع، وأبو محمد ابن النحاس.

وحديثه من عوالي الخلعيات. توفي في ذي الحجة وله ثلاث وتسعون سنة.

وكان قد عدله القاضي عبد الله بن الوليد الداودي. فلما عزل أسقطه القاضي الذي بعده في جماعة. فاجتمعوا ودخلوا على كافور الخادم، وفيهم أبو الطاهر هذا، فقال: أيها الأستاذ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» . وهؤلاء القوم قاطعونا وهاجرونا، وقد صار لمخالفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عصاة غير مقبولين. فلان لهم كافور ووعدهم بخير.

5 -

‌ إسحاق بن عبد الكريم

، أبو يعقوب الصواف الفقيه. مصري محدث. سمع: أبا عبد الرحمن النسائي، وأبا العلاء الكوفي. وحدث.

6 -

‌ إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده

، أبو يعقوب الأصبهاني.

سمع: عبد الله بن محمد بن النعمان، وأحمد بن عمرو البزار، وأحمد بن عمرو بن أبي عاصم. وعنه: محمد بن عبد الرحمن بن مخلد، وابنه أبو عبد الله الحافظ.

وقال أبو نعيم: رأيته.

7 -

‌ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح البغدادي

، أبو علي الصفار النحوي الملحي، صاحب المبرد.

سمع: الحسن بن عرفة، وزكريا بن يحيى المروزي، والمخرمي، وأحمد بن منصور الرمادي، وسعدان بن نصر، ومحمد بن عبيد الله ابن

ص: 766

المنادي، وطائفة سواهم. وعنه: الدارقطني، وابن المظفر، وعبيد الله بن محمد السقطي، وأبو عمر بن مهدي، وابن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وعبد الله بن يحيى السكري، ومحمد بن محمد بن مخلد، وطائفة كبيرة.

وثقه الدارقطني وقال: كان متعصبا للسنة.

قلت: وعاش دهرا، وصار مسند العراق. ولد سنة سبع وأربعين ومائتين، وتوفي في رابع عشر محرم سنة إحدى وأربعين. وكان نحويا أخباريا، له شعر قليل.

8 -

‌ إسماعيل المنصور

، أبو الطاهر ابن القائم ابن المهدي العبيدي. خليفة إفريقية، وأحد خلفاء الباطنية.

بايعوه يوم توفي أبوه القائم. وكان أبوه قد ولاه محاربة أبي يزيد مخلد بن كيداد الخارجي الإباضي. وكان أبو يزيد مع كونه سيئ الاعتقاد زاهدا. قام غضبا لله لما انتهك هؤلاء من المحرمات وقلبوا الدين. وكان يركب حمارا ويلبس الصوف. فقام معه خلق كثير، فحارب القائم مرات، واستولى على جميع مدن القيروان. ولم يبق للقائم إلا المهدية. فنازلها أبو يزيد وحاصرها، فهلك القائم في الحصار. وقام المنصور وأخفى موت أبيه، ونهض لنفسه وصابر أبا يزيد حتى رحل عن المهدية، ونزل على سوسة يحاصرها. فخرج إليه المنصور من المهدية والتقيا، فانهزم أبو يزيد، وساقوا وراءه فأسروه في سنة ست وثلاثين، فمات بعد أسره بأربعة أيام من الجراحات، فأمر بسلخه وحشا جلده قطنا وصلبه، وبنى مدينة في موضع الوقعة وسماها المنصورية واستوطنها.

وكان شجاعا قوي الجأش، فصيحا مفوها، يرتجل الخطبة.

خرج في رمضان سنة إحدى وأربعين إلى مدينة جلولاء للتنزه، فأصابه مطر وبرد وريح عظيمة، فأثر فيه ومرض، ومات خلق ممن معه. ومات هو في سلخ شوال، وله تسع وثلاثون سنة.

وقد كان في سنة أربعين جهز جيشه في البحر إلى صقلية، فالتقوا

ص: 767

الروم ونصروا عليهم، وقتل من الروم ثلاثون ألفا، وأسر منهم خلق. وغنم البربر ما لا يوصف. ذكر شيوخ القيروان أنهم ما رأوا فتحا مثله قط.

ومن عجيب أخباره أنه جمع في قصره من أولاد جنده ورعيته عشرة آلاف صبي، وأمر لهم بكسوة فاخرة، وعمل لهم وليمة لم ير مثلها، وختنهم في آن واحد، بعد أن وهب للصبي مائة دينار أو خمسين دينارا على أقدارهم. وبقي الختان أياما عديدة حتى فرغوا من ختانهم.

وكان يرجع إلى إسلام ودين في الجملة بخلاف أبيه وجده.

9 -

‌ بشر بن علي بن عيسى بن عبيد الإمام أبو الحسن الطليطلي

.

أخذ عن: عبيد الله بن يحيى، وسعيد بن عثمان، وجماعة. ورحل إلى المشرق.

تكلم فيه أبو عمران الفاسي. وقيل: حدث عن ابن الأعرابي وما سمع منه.

10 -

‌ جعفر بن محمد بن إبراهيم

، أبو القاسم.

شيخ مقل، حدث عن: أبي حاتم الرازي.

11 -

‌ الحسن بن محمد بن عبد الرحمن بن زرنك

، أبو محمد البخاري.

عن: أبي معشر حمدويه بن خطاب، وسهل بن المتوكل، وصالح بن محمد جزرة، وطبقتهم. روى عنه أهل بلده.

وتوفي في شوال.

12 -

‌ الحسين بن يحيى بن جزلان الدمشقي

، أبو عبد الله.

حدث عن: أبي زرعة النصري، ويزيد بن عبد الصمد، وخالد بن روح. روى عنه: أبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر وقال: توفي في المحرم.

وقال الكتاني: لم أسمع فيه شيئا.

ص: 768

قلت: لم يذكر ابن عساكر أحداً روى عنه سوى ابن أبي نصر.

13 -

‌ زيد بن محمد بن جعفر

، المعروف بابن أبي اليابس العامري، أبو الحسين الكوفي.

حدث ببغداد عن: إبراهيم بن عبد الله القصار، وداود بن يحيى الدهقان، والحسين بن الحكم الحبري، وأحمد بن موسى الحمار. وعنه: ابن المظفر، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الحسن بن رزقويه.

قال الخطيب: كان صدوقاً.

14 -

‌ سعيد بن إبراهيم بن معقل بن الحجاج

، أبو عثمان النسفي.

رئيس أصحاب الحديث ببلده. سمع: أباه، ومعمر بن محمد البلخي. وبمكة: علي بن عبد العزيز، وغير واحد. وعنه: ابنه عبد الملك. وكان نقمة على القرامطة.

15 -

‌ شعبة بن الفضل بن سعيد

، أبو الحسن التغلبي.

سمع: إدريس بن جعفر العطار، وبشر بن موسى، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة. وعنه: أبو الفتح بن مسرور لكن سماه سعيداً، وقال: لقبه شعبة؛ وعبد الرحمن بن عمر النحاس، وآخرون.

وثقه الخطيب أبو بكر. وحدث بمصر، وبها مات.

16 -

‌ عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن حماد

، الفقيه أبو العباس العسكري.

سمع: محمد بن عبيد الله ابن المنادي، وأبا داود السجستاني، وأحمد بن ملاعب، وجماعة. وعنه: ابن المظفر، والدارقطني، وابن رزقويه، وآخرون.

توفي في ربيع الأول.

ص: 769

17 -

‌ عبد الرحمن بن عمرو بن سعيد البلوي الإسكندراني

، ابن العلاف.

18 -

‌ علي بن الحسين بن إسحاق التستري الدقيقي

.

توفي في صفر.

19 -

‌ علي بن محمد بن أحمد بن دلويه

، أبو الحسن النيسابوري المذكر.

من كبار مشايخ الكرامية. كان يلقب نفسه بالعاصي على رؤوس الناس. سمع: العباس بن حمزة، وجماعة. وعنه: الحاكم، وغيره.

20 -

‌ علي بن عبد الله بن سليمان بن مطر العطار

، أبو عبد الله.

شيخ بغدادي. ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه سمع منه في هذا العام.

حدث عن: علي بن حرب، وعباس الدوري. روى عنه: ابن الثلاج، وعبيد الله بن عثمان الدقاق.

21 -

‌ عمر بن عبد العزيز بن محمد بن دينار

، أبو القاسم الفارسي.

سمع: محمد بن ربح البزاز، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام، وأبا يزيد يوسف القراطيسي، والحسين بن السميدع الأنطاكي. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وأبو الحسن بن رزقويه.

وثقه الخطيب.

22 -

‌ عمرو بن محمد بن يحيى

، أبو سعيد الدينوري. وراق محمد بن جرير الطبري.

سمع منه ومن: مطين، وأبي شعيب الحراني، وجماعة. وعنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن أبي نصر. وتوفي في ربيع الأول.

قال عبد العزيز الكتاني: حدث بدمشق بتفسير ابن جرير، وهو

ص: 770

ثقة مأمون.

23 -

‌ محمد بن أحمد بن عمر

، أبو نصر النيسابوري الخفاف، الشيخ الصالح.

سمع: أحمد بن سلمة، ومحمد بن عمرو الحرشي، والحسين بن محمد القباني. وعنه: الحاكم، وولده أبو الحسين أحمد بن محمد القنطري.

24 -

‌ محمد بن أحمد بن الحسن

، أبو الطيب النيسابوري المناديلي المؤذن. أحد الصالحين.

سمع: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وأحمد بن معاذ السلمي، وأبا يحيى بن أبي مسرة المكي، وإسماعيل القاضي. وعنه: الحاكم، وابن منده.

مات في رمضان.

25 -

‌ محمد بن أيوب بن حبيب الرقي الصموت

، أبو الحسن. نزيل مصر.

سمع: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وهلال بن العلاء، وصالح بن علي النوفلي، وجماعة. عنه: مسلمة بن القاسم الأندلسي، ومحمد بن أحمد بن جميع، وأبو عبد الله بن منده، والحسن بن إسماعيل الضراب، ومحمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، وعبد الرحمن بن عمر النحاس.

توفي في ربيع الآخر.

26 -

‌ محمد بن جعفر بن محمد بن كامل الحضرمي

، أبو العباس.

في ربيع الأول بمصر. ويعرف بابن الدهان.

27 -

‌ محمد بن الحسين الزعفراني

.

بواسط. يقال: توفي فيها. وقد تقدم.

ص: 771

28 -

‌ محمد بن حميد بن محمد بن سليمان بن معاوية الكلابي

، أبو الطيب الحوراني.

عن: عباد بن الوليد الغبري، وأحمد بن منصور الرمادي، وعباس الترقفي، وأبي حاتم الرازي، وابن أبي الدنيا، وإسحاق بن سيار النصيبي، وجماعة. وعنه: تمام الرازي، ويوسف الميانجي، وأبو سليمان بن زبر، وعبد الوهاب الكلابي، وغيرهم.

مولده بسامراء. وتوفي فيما أحسب بدمشق.

29 -

‌ محمد بن عبد الله بن عبد البر

، أبو عبد الله التجيبي القرطبي.

سمع: عبيد الله بن يحيى بن يحيى، وأسلم بن عبد العزيز، ومحمد بن عمر بن لبابة الأندلسيين. وبمصر: محمد بن محمد الباهلي، وسعيد بن هاشم الطبراني. روى عنه: عمر بن نمارة الأندلسي، وعبد الرحمن بن عمر النحاس. ورحل ثانياً فمات بأطرابلس الشام. وكان حافظاً كبير القدر.

30 -

‌ محمد بن الحسين بن علي بن بكر بن هانئ

، أبو الحسن النيسابوري.

سمع: جده لأمه إبراهيم بن محمد بن هانئ، والحسين بن الفضل البجلي، والكديمي، وطبقتهم. وعنه: الحاكم، وجماعة.

مات في شعبان.

31 -

‌ محمد بن عبد الله بن محمد بن النعمان

، أبو العباس الإسفراييني.

سمع: الكديمي، وبشر بن موسى، وأحمد بن سهل. وعنه: الحاكم.

32 -

‌ محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير

، أبو عبد الرحمن الجحافي التاجر.

ص: 772

شيخ صالح. سمع: أبا حاتم الرازي، والسري بن خزيمة. وعنه: الحاكم. وعاش تسعين سنة.

33 -

‌ محمد بن عبد الواحد بن شاذان

، أبو عبد الله الهمذاني البزاز.

روى عن: إبراهيم بن الحسين، وعلي بن عبد العزيز، وإسحاق الدبري، وأهل الحجاز، واليمن. وعنه: أبو بكر بن لال، وشعيب بن علي، وخلف بن عمر الحافظ، وأبو عبد الله بن منده، وعبد الجبار بن أحمد الإستراباذي.

قال صالح بن أحمد: كتبنا عنه وتركنا الرواية عنه. وكان شيخاً لا بأس به. لم يكن الحديث من شأنه. أفسده قومٌ لم يعرفوا الحديث، ولا كان من صناعتهم.

34 -

‌ محمد بن عيسى بن محمد

، أبو حاتم الوسقندي.

سمع: أبا حاتم الرازي، وعلي بن عبد العزيز بمكة. والحارث بن أبي أسامة، وتمتاماً ببغداد. وعنه: محمد بن إسحاق الكيساني، وعلي بن عمر بن العباس الفقيه.

وثقه أبو يعلى الخليلي.

35 -

‌ محمد بن عمر بن سعد بن عبد الله بن الحكم المصري

.

36 -

‌ محمد بن قريش بن سليمان

، أبو أحمد المروروذي.

في رمضان.

37 -

‌ محمد بن النضر بن مر بن الحر

، أبو الحسن بن الأخرم الربعي الدمشقي المقرئ. صاحب هارون بن موسى الأخفش.

قرأ على: الأخفش، وجعفر بن أحمد بن كزاز. وانتهى إليه رياسة الإقراء بدمشق. قرأ عليه: علي بن داود الداراني الخطيب، وأبو بكر محمد بن أحمد السلمي الجبني، وسلامة بن الربيع المطرز، وعبد الله بن عطية المفسر، وأبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران، وأحمد بن إبراهيم بن برهان، وجماعة.

ص: 773

وطال عمره، وارتحل الناس إليه. وكان عارفاً بعلل القراءات، بصيراً بالتفسير والعربية، متواضعاً، حسن الأخلاق، كبير الشأن.

قال محمد بن علي السلمي: قمت ليلة للأذان الكبير لأخذ النوبة على ابن الأخرم، فوجدت قد سبقني ثلاثون قارئاً، ولم تدركني النوبة إلى العصر.

وذكر بعضهم أن ابن الأخرم رحل إلى بغداد وحضر حلقة ابن مجاهد، فأمر ابن مجاهدٍ أصحابه أن يقرأوا على ابن الأخرم.

قال أبو علي أحمد بن محمد الأصبهاني: توفي أبو الحسن بن الأخرم الربعي سنة إحدى وأربعين. وقال غيره: سنة اثنتين.

38 -

‌ محمد بن هميان بن محمد بن عبد الحميد البغدادي

الوكيل: ولقبه: زنبيلوية.

قدم دمشق سنة أربعين، وحدث عن: علي بن مسلم الطوسي، والحسن بن عرفة. وعنه: أحمد بن إبراهيم السكسكي المقرئ، وعبد الله بن الحسن بن المطبوع، وتمام الرازي.

توفي في ثامن ربيع الأول.

وقال عبد العزيز الكتاني: تكلموا فيه. وقال لي أبو محمد بن أبي نصر: إن ابن هميان كتب له الجزء الذي عنده. وقال: وجاء به إلي، فلم يتفق لي سماعه.

أنبأنا الفخر علي، قال: أخبرنا ابن الحرستاني، قال: أخبرنا عبد الكريم بن حمزة، قال: أخبرنا الكتاني، قال: حدثنا تمام الرازي، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن هميان البغدادي، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي نضرة قال: كان المسلمون يرون أن من شكر النعم أن يحدث بها.

ص: 774

39 -

‌ محمد بن يحيى بن أحمد بن عبيد الله

، أبو عمر القيرواني.

توفي بدمشق في ربيع الآخر. ولم يذكره ابن عساكر الحافظ.

40 -

‌ معبد بن جمعة

، أبو شافع الطبري الروياني المطوعي.

سمع: يوسف القاضي ببغداد، ومطيناً بالكوفة، وأبا خليفة بالبصرة، وأبا يعلى بالموصل، ومحمد بن أيوب بالري، والنسائي بمصر. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر بن علي الدهان.

قال أبو زرعة محمد بن يوسف الكشي فيه: ثقة، إلا أنه كان يشرب المسكر.

41 -

‌ منجح الأمير

.

كان من كبار الإخشيدية. ولي نيابة طرسوس والثغر. وكانت أيامه طيبة برخص الأسعار. وغزا فافتتح أماكن. وكان الناس في أمن. وحمل تابوته إلى بيت المقدس بعد أن صلى عليه الملك ابن الإخشيد.

42 -

‌ موسى بن هارون بن جعفر

، أبو عمران الإستراباذي.

يروي عن: أحمد بن الحسن بن أبان المضري، وأبي مسلم الكجي. وعنه: جماعة.

ص: 775

سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة

43 -

‌ أحمد بن إبراهيم الأندلسي

، ثم المصري، المالكي الفقيه.

كان إماما فصيحاً رئيساً، متمولاً وجيهاً. كتب إلى بغداد يطلب قضاء مصر، فجاءه العهد بعد موته بأربعة أيام، وتعجب الناس. وكان قد بذل مالاً كثيراً. فسر ابن الخصيب قاضي مصر بموته، سامحه الله. ذكره ابن زولاق.

44 -

‌ أحمد بن أسامة بن أحمد بن أسامة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن السمح التجيبي

، مولاهم، المصري المقرئ أبو جعفر بن أبي سلمة.

قرأ القرآن لورش على إسماعيل بن عبد الله النحاس. وسمع: أباه. روى عنه القراءة: محمد بن النعمان، وخلف بن قاسم، وعبد الرحمن بن يونس.

قال خلف بن إبراهيم: توفي سنة اثنتين وأربعين، وقد نيف على المائة. وأما يحيى بن علي الطحان فسمع منه، وقال: توفي سنة ستٍّ وخمسين وثلاث مائة. وهذا أصح، وسيعاد.

45 -

‌ أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد

، أبو بكر النيسابوري الشافعي الفقيه المعروف بالصبغي.

رأى يحيى ابن الذهلي، وأبا حاتم الرازي. وسمع: الفضل بن محمد الشعراني، وإسماعيل بن قتيبة، ويعقوب بن يوسف القزويني، ومحمد بن أيوب. وببغداد: الحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل القاضي. وبالبصرة: هشام بن علي؛ وبمكة: علي بن عبد العزيز. وعنه: حمزة بن محمد الزيدي، وأبو علي الحافظ، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو عبد الله الحاكم، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وخلق كثير.

ولد سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين، وتوفي في شعبان. وكان في صباه

ص: 776

قد اشتغل بعلم الفروسية، فما سمع إلى سنة ثمانين. وكان إماماً في الفقه.

قال الحاكم: أقام يفتي نيفاً وخمسين سنة، لم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وهم فيها. وله الكتب المطولة مثل: الطهارة والصلاة والزكاة، ثم كذلك إلى آخر كتاب المبسوط وله كتاب الأسماء والصفات، وكتاب الإيمان والقدر، وكتاب فضل الخلفاء الأربعة، وكتاب الرؤية، وكتاب الأحكام، وكتاب الإمامة؛ وكان يخلف ابن خزيمة في الفتوى بضع عشرة سنة في الجامع وغيره. وسمعته وهو يخاطب فقيهاً فقال: حدثونا عن سليمان بن حرب. فقال ذلك الفقيه: دعنا من حدثنا إلى متى حدثنا وأخبرنا. فقال الصبغي: يا هذا، لست أشم من كلامك رائحة الإيمان، ولا يحل لك أن تدخل داري. ثم هجره حتى مات. وسمعت محمد بن حمدون يقول: صحبت أبا بكر الصبغي سنين، فما رأيته قط ترك قيام الليل، لا في سفرٍ ولا في حضر.

قال الحاكم: وسمعت أبا بكر غير مرة إذا أنشد بيتاً يفسده ويغيره، يقصد ذلك، وكان يضرب المثل بعقله ورأيه. سئل عن الرجل يدرك الركوع ولم يقرأ الفاتحة. فقال: يعيد الركعة. ثم صنف هذه المسألة، وروى عن أبي هريرة وعن جماعة من التابعين قالوا: يعيد الركعة.

ورأيته غير مرة إذا أذن المؤذن يدعو بين الأذان والإقامة ثم يبكي، وربما كان يضرب برأسه الحائط، حتى خشيت يوماً أن يدمي رأسه. وما رأيت في جميع مشايخنا أحسن صلاةً منه. وكان لا يدع أحداً يغتاب في مجلسه. وحدثنا قال: حدثنا يعقوب القزويني، فذكر حديثاً.

ثم قال الحاكم: كتبه عنه الدارقطني، وقال: ما كتبته عن أحدٍ قط. وسمعت أبا بكر الصبغي يقول: حملت إلى الري وأبو حاتم حيٌّ، وسألته عن مسألةٍ في ميراث أبي. ثم انصرفنا إلى نيسابور.

وسمعت أبا بكر يقول: خرجنا من مجلس إبراهيم الحربي ومعنا رجلٌ كثير المجون، فرأى أمرد، فتقدم فقال: السلام عليك، وصافحه وقبل عينيه وخده، ثم قال: حدثنا الدبري بصنعاء بإسناده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

ص: 777

إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه. قال: فقلت له: ألا تستحي، تلوط وتكذب في الحديث. يعني أنه ركب الإسناد.

46 -

‌ أحمد بن جعفر البغدادي

، أبو الحسن الصيدلاني.

حدث بدمشق عن: أبي شعيب الحراني، ومحمد بن سليمان الباغندي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن علي الأبار، وجماعة. وعنه: تمام، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وغيرهما.

توفي في ربيع الأول.

74 -

‌ أحمد بن عبيد بن إبراهيم الأسدي الهمذاني

، أبو جعفر.

سمع: إبراهيم بن ديزيل، وإبراهيم الحربي، والسري بن سهل الجنديسابوري، وغيرهم.

وكان صدوقاً حافظاً مكثراً. روى عنه: أبو بكر بن لال، وابن منده، والحاكم أبو عبد الله، والقاضي عبد الجبار المتكلم، وأحمد بن فارس اللغوي، وآخرون بهمذان.

وتوفي في أول جمادى الآخرة.

48 -

‌ أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن حاتم

، أبو عبد الله التميمي الكوفي.

حدث في هذه السنة، وانقطع خبره. عن: إبراهيم بن أبي العنبس، وإبراهيم بن عبد الله القصار. وعنه: أبو الحسين بن بشران، وأبو أحمد الفرضي.

أحاديثه مستقيمة.

49 -

‌ إبراهيم بن المولد

، هو إبراهيم بن أحمد بن محمد المولد، أبو الحسن الرقي الزاهد، الصوفي الواعظ.

روى عن: الجنيد بن محمد القواريري، وأحمد بن عبد الله المصري الناقد، وإبراهيم بن السري السقطي، والحسين بن عبد الله القطان، وعبد الله

ص: 778

ابن جابر المصيصي. وعنه: أبو عبد الله بن بطة العكبري، والحسن الضراب، وتمام الرازي، وابن جميع، وعلي بن محمد بن إسحاق الحلبي.

قال عمر بن عراك: ما رأيت أحداً أحسن كلاماً من إبراهيم بن المولد، ولا رأيت أحسن صمتاً من أخيه أبي الحسن.

وقال عبد الله بن يحيى الصوفي: سمعت إبراهيم بن المولد يقول: السياحة بالنفس الآداب الظواهر علماً وشرعاً وخلقاً. والسياحة بالقلب الآداب البواطن حالاً ووجدا وكشفاً.

وعنه قال: الفترة بعد المجاهدة من فساد الابتداء، والحجب بعد الكشف من السكون إلى الأحوال.

وأنشد ابن المولد متمثلاً: لولا مدامع عشاقٍ ولوعتهم لبان في الناس عز الماء والنار فكل نارٍ فمن أنفاسهم قدحت وكل ماءٍ فمن عين لهم جاري ذكره السلمي وقال: من كبار مشايخ الرقة وفتيانهم، صحب أبا عبد الله الجلاء الدمشقي، وإبراهيم بن داود القصار الرقي. وكان من أفتى المشايخ وأحسنهم سيرة.

50 -

‌ إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم

، أبو إسحاق النيسابوري العدل.

سمع: أباه، والسري بن خزيمة، والحسين بن داود، والمسيب بن زهير. وعنه: الحاكم، وقال: أدركته وقد هرم. وأصوله صحيحة لكن زاد فيها بعض الوراقين أحاديث. ولم يكن الحديث من شأن إبراهيم. توفي في ذي القعدة، وله أربع وتسعون سنة.

51 -

‌ إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس العبقسي المكي

، يكنى أبا إسحاق.

ص: 779

شيخ صدوق. يروي عن: علي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن علي الصائغ.

توفي سنة اثنتين وأربعين.

52 -

‌ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن حاتم

، أبو إسحاق النيسابوري الحيري العابد.

قال الحاكم: قل من رأيت في الزهاد مثله. توفي في شوال. وعاش نيفاً وتسعين سنة، على الورع والزهد. وكان يختفي من الناس، ويصلي الظهر في موضعٍ لا يُعرف من الجامع. ثم يتعبد سرا إلى العصر؛ ويصوم الدهر. وهو من أكابر أصحاب أبي عثمان الحيري. وهو معروف بأبي إسحاقك الزاهد. سمع: محمد بن عبد الوهاب العبدي، وترك الرواية عنه لصغره؛ والسري بن خزيمة، والفضل بن محمد الشعراني. وباليمن: إسحاق بن إبراهيم الدبري.

وعنه: الحاكم.

53 -

‌ الحسن بن طغج بن جف

، أبو المظفر الفرغاني.

ولي إمرة دمشق نيابةً عن أخيه الإخشيد محمد، ثم ولي الرملة لابن أخيه أبي القاسم بن الإخشيد.

54 -

‌ الحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق بن موسى

، أبو علي الأنصاري.

سمع: جده موسى، وابن أبي الدنيا، والمبرد، وغيرهم. وعنه: القاضي أبو القاسم بن أبي عمرو، ومحمد بن أحمد بن أبي عون شيخا الخطيب.

وثقه الخطيب، وقال: توفي في ذي الحجة.

55 -

‌ الحسن بن يعقوب بن يوسف

، أبو الفضل البخاري العدل. ثم النيسابوري.

ص: 780

كان أبوه وهو من ذوي اليسار والثروة. له بنيسابور خطة ومسجد وبساتين، فأنفق الأموال على العلماء والصالحين، وبقي يأوي إلى المسجد. سمع: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وأبا حاتم الرازي، ويحيى بن أبي طالب، وإبراهيم بن عبد الله القصار. وبمكة: أبا يحيى بن أبي مسرة، وجاور بها سنةً. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو عبد الله الحاكم، وابن منده، ويحيى بن أبي إسحاق المزكي.

56 -

‌ الربيع بن محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي المصري

.

سمع: عبيد الله بن سعيد بن عفير، وعبد الله بن أبي مريم. وعنه: أبو محمد بن النحاس، وغيره.

قال ابن يونس: لم يكن يشبه أهل العلم.

57 -

‌ سليمان بن أحمد بن محمد بن الوليد الرهاوي

.

وله ستٌّ وثمانون سنة.

58 -

‌ شيطان الطاق المتكلم

، واسمه عبيد الله بن الفضل بن محمد بن هلال بن جعفر الأنباري. أبو عيسى.

وفي عصر الثوري شيطان الطاق آخر.

59 -

‌ عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب

، أبو محمد الواسطي المقرئ، المحدث.

سمع: شعيب بن أيوب الصريفيني، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وصالح بن الهيثم، وجعفر بن محمد الواسطيين.

وكان مولده في سنة تسعٍ وأربعين ومائتين.

قال أبو بكر أحمد بن بيري: ما رأيت أقرأ منه لكتاب الله. قال: وتوفي يوم الجمعة لإحدى عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة.

قلت: روى عنه ابنه عمر، وأبو علي منصور بن عبد الله الخالدي،

ص: 781

وأبو بكر بن لال الهمذاني، وابن منده، وابن جميع في معجمه، وأبو علي الحسين الروذباري شيخ البيهقي.

60 -

‌ عبد الله بن محمد بن قدامة

، الفقيه، أبو محمد الأصبهاني.

كان ينوب في القضاء عن عبد الله بن محمد بن عمر القاضي. وروى عن: عباس بن مجاشع، وغيره.

61 -

‌ عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان الهمذاني

، أبو محمد الجلاب الجزار. أحد أركان السُّنة بهمذان.

سمع: أبا حاتم الرازي، وإبراهيم بن ديزيل، وإبراهيم بن نصر، وهلال بن العلاء، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وتمتاماً.

قال شيرويه: كان صدوقاً قدوة، له أتباع.

روى عنه: صالح بن أحمد، وعبد الرحمن ابن الأنماطي، وابن منده، والحاكم، وأبو الحسين بن فارس اللغوي، وعبد الجبار بن أحمد المعتزلي، وأبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم، وغيرهم.

62 -

‌ عبد العزيز بن أحمد الوراق

، أبو أحمد النيسابوري.

سمع: الفضل الشعراني، ومحمد بن عمرو الحرشي. وعنه: الحاكم.

63 -

‌ علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم

، أبو القاسم التنوخي القاضي.

مات بالبصرة في ربيع الأول. وولد بأنطاكية سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين. وقدم بغداد، وتفقه على مذهب أبي حنيفة. وسمع: أحمد بن خليد الحلبي، وعمر بن أبي غيلان، وحامد بن شعيب، والحسن بن حبيب الراوي عن مسدد. وكان عارفاً بأقوال المعتزلة وبالنجوم. وله ديوان شعر. وولي قضاء الأهواز. روى عنه: أبو حفص عمر الآجري، وأبو القاسم بن الثلاج، وابنه المحسن بن علي.

وكان حافظاً للشعر، من الأذكياء. حكى عنه ابنه أنه حفظ ست مائة

ص: 782

بيت شعر، وهي قصيدة لدعبل، في يوم وليلة؛ وأنه حفظ لأبي تمام وللبحتري مائتي قصيدة، غير ما يحفظ لغيرهما.

وله كتاب في العروض بديع. وولي القضاء بعدة بلدان.

وكان المطيع لله قد عول على صرف أبي السائب عن قضاء القضاة وتقليده إياه، فأفسد ذلك عليه بعض أعدائه.

ولما مات بالبصرة صلى عليه الوزير المهلبي وقضى ديونه، وهي خمسون ألف درهم. وكان موصوفاً بالجود والإفضال.

قال ولده أبو علي: كان أبي يحفظ للطائيين سبع مائة قصيدة، وكان يحفظ من النحو واللغة شيئاً عظيماً. وكان في الفقه والشروط والمحاضر بارعاً، مع التقدم في الهيئة والهندسة والمنطق وعلم الكلام.

قال: وكان مع ذلك يحفظ ويجيب في فوق من عشرين ألف حديث. ما رأيت أحد أحفظ منه، ولولا أن حفظه تفرق في علومٍ عدة لكان أمراً هائلاً.

وقال أبو منصور الثعالبي: هو من أعيان أهل العلم والأدب. كان المهلبي وغيره من الرؤساء يميلون إليه جداً، ويعدونه ريحانة الندماء وتاريخ الظرفاء.

قال: وبلغني أنه كان له غلام يسمى نسيماً في نهاية الملاحة، كان يؤثره على سائر غلمانه. وفيه يقول شاعرٌ:

هل على من لامه مدغمة لاضطرار الشعر في ميم نسيم؟ وكان شاعراً محسناً خليعاً معاشراً، يحضر المجالس المذمومة، والله يسامحه.

ومن شعره:

وراح من الشمس مخلوقةٍ بدت لك في قدحٍ من نهار هواء ولكنه جامد وماءٌ ولكنه غير جاري

ص: 783

64 -

‌ عيسى بن محمد بن موسى بن سقلاب

، أبو أحمد المصري.

سمع: أحمد بن زغبة.

65 -

‌ القاسم بن القاسم بن مهدي الزاهد أبو العباس المروزي السياري

، ابن بنت الحافظ أحمد بن سيار المروزي.

كان شيخ أهل مرو في زمانه في الحديث والتصوف. وأول من تكلم عندهم في الأحوال. وكان فقيهاً إماماً محدثاً. صحب أبا بكر محمد بن موسى الفرغاني الواسطي. وسمع: أبا الموجه محمد بن عمرو بن الموجه، وأحمد بن عباد، وغيرهما. وعنه: عبد الواحد بن علي النيسابوري، وأبو عبد الله الحاكم، وجماعة من شيوخ خراسان.

ومن قوله: ما التذ عاقل بمشاهدةٍ قط، لأن مشاهدة الحق فناءٌ ليس فيه لذة ولا حظ ولا التذاذ.

وقال: من حفظ قلبه مع الله بالصدق أجرى الله على لسانه الحكم.

وقال: الخطرة للأنبياء، والوسوسة للأولياء، والفكرة للعوام، والعزم للفتيان.

وقال: قيل لبعض الحكماء: من أين معاشك؟ فقال: من عند من ضيق المعاش على من شاء بغير علة، ووسع على من شاء من غير علة.

66 -

‌ القاسم بن هبة الله بن المقدام بن جبر المصري

.

سمع: النسائي، وغيره.

67 -

‌ محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن سابور

، أبو الحسين الأسواري، بفتح الهمزة.

ثقة، مسند. من كبار شيوخ أصبهان. وأسوارى من قرى أصبهان. رحل، وسمع: إبراهيم بن عبد الله القصار، وأبا حاتم الرازي، والفضل بن محمد الشعراني، وعبد الله بن أبي مسرة، ومحمد بن غالب تمتاما، ومحمد بن إسماعيل الترمذي. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشيخ،

ص: 784

والحسين بن علي بن أحمد، وأبو بكر بن مردويه، وعلي بن ميلة، وأبو بكر ابن المقرئ. وحديثه بعلوٍّ في الثقفيات، وغيرها. توفي في شعبان.

68 -

‌ محمد بن داود بن سليمان النيسابوري الزاهد

، شيخ الصوفية أبو بكر.

أحد الأئمة في الحديث والتصوف. سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن عمرو الحرشي. وبهراة: الحسين بن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن، وبمرو: حماداً القاضي؛ وبالري: محمد بن أيوب؛ وبنسا: الحسن بن سفيان؛ وبجرجان: عمران بن موسى؛ وبالبصرة: أبا خليفة؛ وبمكة: المفضل الجندي؛ وببغداد: الفريابي؛ وبالأهواز: عبدان؛ وبالكوفة: محمد بن جعفر القتات؛ وبمصر: النسائي؛ وبالشام: الفضل الأنطاكي؛ وبالموصل: أبا يعلى.

وصنف الشيوخ والأبواب، والزهديات. وعقد مجلس الإملاء. وعنه من الكبار: أبو بكر بن أبي داود، وابن صاعد، وابن عقدة؛ ثم أبو عبد الله الحاكم، وابن منده، وطائفة.

وكان صدوقاً مقبولاً واسع العلم حسن الحفظ. توفي في ربيع الأول بنيسابور.

وممن روى عنه: ابن جميع، ويحيى بن إبراهيم المزكي.

وقال يوسف القواس: سمعت منه، وكان يقال: إنه من الأولياء. وسئل الدارقطني عنه، فقال: فاضل ثقة.

وقال عبد الرحمن بن أبي إسحاق المزكي: سمعت أبا بكر بن داود الزاهد يقول: كنت بالبصرة أيام القحط، فلم آكل في أربعين يوماً إلا رغيفاً واحداً. كنت إذا جعت قرأت يس على نية الشبع، فكفاني الله الجوع.

ص: 785

69 -

‌ محمد بن ربيعة بن محمد بن ربيعة بن الوليد

، أبو عبد الله المصري.

قال ابن يونس: سمع من يونس بن عبد الأعلى، وغيره. وكتبت عنه. توفي في شعبان سنة اثنتين وأربعين.

70 -

‌ محمد بن محمود بن عنبر بن نعيم

، أبو الفضل النسفي.

روى عن: أبي عيسى الترمذي. وعنه: أحمد بن يعقوب النسفي، وغيره.

71 -

‌ محمد بن موسى بن يعقوب بن عبد الله المأمون بن هارون الرشيد

، أبو بكر العباسي.

توفي بمصر في ذي الحجة. وكان فقيهاً شافعياً. قد ولي مكة في شبيبته وعمر دهراً. وكان ذا عقلٍ ورأي وتودد. وعمي بأخرة.

قال ابن يونس: توفي في ذي الحجة بمصر، ومولده كان بمكة في سنة ثمان وستين ومائتين. روى الموطأ عن: علي بن عبد العزيز، عن القعنبي. وحدث أيضاً عن النسائي. وكان ثقة مأموناً.

72 -

‌ محمد بن طلحة بن منصور

، أبو عبد الله النيسابوري القطان.

سمع: إبراهيم بن الحارث البغدادي. ثم من طائفة بعده. وعنه: الحاكم. مات في المحرم. وأثنى عليه فقال: كان من الصالحين، عاش سبعا وثمانين سنة.

73 -

‌ نصر بن محمد بن يعقوب

، أبو القاسم التغلبي الموصلي.

سمع: بشر بن موسى الأسدي. وعنه: عبد الرحمن ابن النحاس.

وتوفي بمصر.

ص: 786

سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة

74 -

‌ أحمد بن بالويه النيسابوري العفصي

، أبو حامد.

سمع: بشر بن موسى، وأحمد بن سلمة، وابن الضريس. وعنه: الحاكم، وغيره.

75 -

‌ أحمد بن زكريا بن يحيى

، أبو محمد ابن الشامة الأندلسي.

سمع: محمد بن وضاح، ولم يرو له شيئاً، لكونه سمع منه صغيراً، وسمع من غيره. وكان زاهداً متبتلاً ناسكاً منقطعاً. وقد حدث، وكان عارفاً باللغة.

توفي في شعبان.

76 -

‌ أحمد ابن الزاهد أبي عثمان سعيد بن إسماعيل

، أبو الحسن الحيري النيسابوري. الزاهد ابن الزاهد.

عاش نيفاً وثمانين سنة. لم يشتغل بشيء من أسباب الدنيا، بل كان يكد في طلب العلم. وربما كان يعظ. سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن عمرو الحرشي، والمسيب بن زهير. وعنه: ابن أخيه أبو سعيد بن أبي بكر، وأبو عبد الله الحاكم. وكان أبوه يقول: أحمد من الأبدال.

77 -

‌ أحمد بن سهل بن نوح الشطوي

، أبو حاتم.

عن: العطاردي. وعنه: ابن الثلاج.

78 -

‌ أحمد بن عبد الله بن سعيد

، أبو العباس الدبيلي النيسابوري.

زاهد رحال. سمع: أبا خليفة، والفريابي، وابن جوصا، وأبا عروبة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم.

79 -

‌ إبراهيم بن محبب العبدي النيسابوري

.

سمع من: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وجعفر بن سوار، وطبقتهما. وعنه: الحاكم.

ص: 787

80 -

‌ الحسن بن إبراهيم

، أبو محمد الأسلمي الفارسي القطان. الرجل الصالح.

نزل نيسابور، وحدث عن: حماد بن مدرك، وجعفر بن درستويه، وابن ناجية، وطبقتهم. وعنه: الحاكم.

81 -

‌ الحسن بن الحسين

، أبو علي النيسابوري العابد المقرئ.

سمع خاله محمد بن أشرس، وأحمد بن سلمة. وعنه: الحاكم.

82 -

‌ الحسن بن علي بن الحسن بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم

بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الهاشمي الحسني، المعروف بابن طباطبا.

توفي بمصر في المحرم عن سنٍّ عالية. وحضر جنازته الملك أبو القاسم بن الإخشيد، وأتابكه كافور أيضاً، وعامة الأعيان. كنيته أبو محمد. وكان سيداً جليلاً معظماً.

83 -

‌ الحسن بن عمران الحنظلي

، أبو محمد، القاضي بهراة.

سمع: عبد الرحمن بن يوسف الحنفي صاحب يعلى بن عبيد، وأبا حاتم عبد الجليل بن عبد الرحمن صاحب عبيد الله بن موسى. وعنه: أبو منصور محمد بن محمد الأزدي، وعبد الله بن يوسف بن بابويه.

84 -

‌ خيثمة بن سليمان بن حيدرة

، أبو الحسن القرشي الأطرابلسي، أحد الثقات المشهورين.

حدث عن: أبي عتبة الحمصي، والعباس البيروتي، والحسين بن محمد بن أبي معشر السندي، وإبراهيم بن عبد الله القصار، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، وأبي قلابة الرقاشي، وأبي يحيى بن أبي مسرة، وإسحاق الدبري، وعبيد الكشوري، وخلق كثير. روى عنه: ابن جميع، وتمام، وابن منده، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وأبو نصر بن هارون، وأبو عبد الله بن أبي كامل، وخلق.

وذكر ابن أبي كامل أن خيثمة ولد سنة خمسين ومائتين.

ص: 788

وقال عبيد بن أحمد بن فطيس: توفي في ذي القعدة سنة ثلاث، ثم ذكر أنه سأله عن مولده فقال: سنة سبع وعشرين ومائتين. وقال الكتاني: قال غير عبيد: إن خيثمة ولد سنة سبع عشرة ومائتين.

وقال الخطيب: هو ثقة ثقة، قد جمع فضائل الصحابة.

وقال ابن أبي كامل: سمعت خيثمة يقول: ركبت البحر وقصدت جبلة لأسمع من يوسف بن بحر، وخرجت منها أريد أنطاكية لأسمع من يوسف فلقينا مركب فقاتلناهم، ثم سلم المركب قومٌ من مقدمه، فأخذوني ثم ضربوني وكتبوا أسماء الأسرى فقالوا: ما اسمك؟ قلت: خيثمة بن سليمان. فقالوا: اكتب حمار ابن حمار. ولما ضربت سكرت ونمت، فرأيت كأني أنظر إلى الجنة وعلى بابها جماعة من الحور يلعبن، فقالت إحداهن: يا شقي، أيش فاتك؟ فقالت أخرى: أيش فاته؟ قالت: لو كان قتل كان في الجنة مع الحور. فقالت لها: لأن يرزقه الله الشهادة في عز من الإسلام وذل من الشرك خير له. ثم انتبهت. قال: ورأيت في منامي مرةً كأن قائلاً يقول لي: اقرأ براءة: فقرأت إلى قوله: {فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} فانتبهت، فعددت من ليلة الرؤيا أربعة أشهر، ففك الله أسري.

قلت: آخر من روى حديث خيثمة بعلوٍّ: مكرم بن أبي الصقر.

قال الحسين بن أبي كامل الأطرابلسي: سمعت خيثمة يقول: كنت بدمشق، فرويت حديث الثوري، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«اطلبوا الخير عند حسان الوجوه» . فأنكر القاضي البلخي، يعني زكريا بن أحمد هذا الحديث وبعث فيجاً قاصداً إلى الكوفة، يسأل ابن عقدة عنه. فكتب إليه: قد كان السري بن يحيى حدث بهذا الحديث في تاريخ كذا وكذا. فإن كان هذا الشيخ قد حضر في ذلك الوقت فقد سمعه. فأنفذ إلي البلخي: أن أنفذ إلي الأصل. فأنفذته إليه،

ص: 789

فوافق ما قال ابن عقدة من التاريخ. فاستحلني البلخي فلم أحله. رواه السري، عن قبيصة، عنه.

85 -

‌ سعيد بن عبد الله بن محمد

، أبو عثمان السمرقندي، الزاهد العابد.

صحب أبا عثمان الحيري، وخدمه.

قال الحاكم: ما رأينا أعبد منه. صلى حتى أقعد، وقال: كانت لي سماعات كثيرة بسمرقند والعراق، فضاعت.

86 -

‌ طاهر بن أحمد

، أبو الطيب البيهقي.

سمع من: خاله الفضل بن محمد الشعراني. وعنه: الحاكم.

87 -

‌ عبد الله بن محمد بن أبي خلاد الطرائفي

.

حدث بمصر عن: جعفر الفريابي. وعنه: أبو محمد بن النحاس، وغيره.

وثقه الخطيب.

88 -

‌ عبد الرحيم بن محمد بن مسلم

، أبو علي المديني الأصبهاني.

عن: إبراهيم بن سعدان، وإبراهيم بن نائلة. وعنه: الحسين بن محمد بن علي، وأبو بكر بن مردويه، وجماعة.

89 -

‌ عثمان بن شعبان بن محمد بن ربيعة بن سليمان بن داود

بن أيوب بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، أبو عمرو.

90 -

‌ علي بن سليمان

، أبو الحسن السلمي الخرقي.

بغدادي، صدوق. روى عن: أبي قلابة، والكديمي. وعنه: ابن رزقويه،

ص: 790

وأبو عبد الله بن البياض.

91 -

‌ علي بن عمر بن يزيد الصيدناني

، أبو القاسم القزويني.

ثقة، معمر. رحل وسمع: إسحاق الدبري، وعلي بن عبد العزيز، والطبقة.

92 -

‌ علي بن الفضل بن إدريس الستوري

، أبو الحسن السامري.

حدث بأحاديث يسيرة عن: الحسن بن عرفة. وعنه: يوسف القواس، وابن حسنون النرسي، والحسين بن برهان.

قال الخطيب: وسمعت العتيقي يوثقه، وقال: ما سمعت شيوخنا يذكرونه إلا بجميل.

قلت: وله جزء عن ابن عرفة، رواه ابن البن، عن جده، عن أبي العلاء، عن محمد بن محمد بن الروزبهان ببغداد، عنه.

93 -

‌ علي بن محمد بن محمد بن عقبة بن همام

، أبو الحسن الشيباني الكوفي.

قدم بغداد وحدث عن: الخضر بن أبان، وإبراهيم بن أبي العنبس، وسليمان بن الربيع النهدي، ومطين. وعنه: الدارقطني، وابن جميع الصيداوي، وأبو الحسن بن رزقويه.

وقال الخطيب: كان ثقة أميناً. قال: شهدت سنة سبعين ومائتين عند إبراهيم بن أبي العنبس القاضي.

وقال ابن حماد الحافظ: كان شيخ المصر، والمنظور إليه، ومختار السلطان والقضاة. صاحب جماعة وفقه وتلاوة. توفي في رمضان يوم الجمعة لسبعٍ بقين منه. وكان ابن عقدة يفيد عنه ويحضر عنده كثيراً. وكان صاحب صلاةٍ كثيرة رضوان الله عليه.

ص: 791

94 -

‌ عمرو بن محمد بن منصور

، أبو سعيد النيسابوري الجنزروذي، الزاهد المعدل. ختن أبي بكر بن خزيمة.

قال الحاكم: صار في أواخر عمره من الأبدال.

سمع: السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل، والفضل الشعراني، وإسماعيل القاضي، وتمتاماً، وعلي بن عبد العزيز. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو علي الماسرجسي، وأبو عبد الله الحاكم.

وتوفي في شوال. وأضر بأخرة.

95 -

‌ محمد بن أحمد بن هارون بن بندار بن الحريش

، أبو أحمد الإستراباذي. أخو هارون.

سمع: أبا شعيب الحراني ببغداد. وعنه: ابنه أحمد بن محمد.

96 -

‌ محمد بن إسماعيل بن وهب بن عباس المصري الفقيه

.

مات عن ستٍّ وثمانين سنة، وقد كف بصره. كتب الحديث ورواه. وأخذ عن المزني قليلاً.

97 -

‌ محمد بن حامد بن الحارث

، أبو رجاء البغدادي المقرئ، المعروف بالسراج. نزيل مكة، وبها توفي.

حدث عن: محمد بن الجهم، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة، وأحمد بن أبي خيثمة. وعنه: محمد بن أحمد بن مفرج قاضي قرطبة، وأحمد بن عون الله، وعبد الرحمن بن عمر بن النحاس.

وثقه أبو عمرو الداني، وروى عنه ابن النحاس حديثين رواهما عن الحسن بن عرفة وقال: ما سمعت عن ابن عرفة سواهما.

قال ابن النحاس: سمعتها منه بمكة سنة أربعين. حدثنا الحسن بسر من رأى، قال: حدثنا علي بن قدامة، عن ميسرة بن عبد ربه، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. رفع الحديثين بهذا الإسناد. وهما والله العظيم موضوعان متن أحدهما: يا علي خلقت أنا

ص: 792

وأنت من نور الله وشيعتنا من نورنا. والآخر: تختم يا علي بالعقيق، فإنه أقر لله بالوحدانية ولك بالإمامة.

قلت: ميسرة كان يضع الحديث، والآفة منه. قال ابن النحاس: ذكر محمد بن حامد أنه ولد سنة خمسٍ وأربعين ومائتين، ومات في ذي الحجة سنة أربعين. وقال ابن مفرج: توفي سنة ثلاثٍ وأربعين.

98 -

‌ محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ المكي

.

روى عن: علي بن عبد العزيز، وغيره. وعنه: أحمد بن عون الله القرطبي، وعبد الرحمن بن النحاس، ومحمد بن أشتة. وقد قرأ على: إسحاق الخزاعي. وأقرأ.

وقيل: مات سنة أربعٍ وأربعين.

99 -

‌ محمد بن عبد الرؤوف بن محمد الأزدي

، مولاهم، القرطبي، أبو عبد الله.

سمع: أحمد بن بشر، وقاسم بن أصبغ، وجماعة. وكان كاتباً بليغاً أخبارياً علامة جمع كتاباً في شعراء الأندلس بلغ فيه الغاية. وكان يطعن عليه في دينه.

100 -

‌ محمد بن علي

، أبو بكر العطوفي.

عن: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ويوسف القاضي. وعنه: تمام الرازي، ومحمد بن إسحاق بن منده، وعبد الرحمن بن النحاس.

حدث سنة ثلاث.

ص: 793

101 -

‌ محمد بن القاسم بن محمد

، أبو جعفر الكرخي. الوزير.

ولي وزارة الراضي بالله سنة أربعٍ وعشرين وثلاث مائة بعد عزل عبد الرحمن بن عيسى بن الجراح. فكانت دولته ثلاثة أشهر ونصفاً. ثم استتر لفساد أمر الراضي وضعف خلافته وجراءة الأمراء وقلة المال. فوكلوا بداره ونهب ما فيها.

ثم إنه وزر للمتقي لله سنة تسعٍ وعشرين شهراً واحداً وأياماً، فاضطربت الأمور، فلزم منزله.

وكان بطيء الكتابة والقراءة. وفيه كرم ومروءة وحشمة نفس. توفي في شوال عن سبعٍ وسبعين سنة. وهو من كرخ البصرة.

102 -

‌ موسى بن محمد بن هارون

، أبو هارون الأنصاري الزرقي.

سمع: أحمد بن ملاعب، ومحمد بن الحسين الحنيني، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي، وأبا قلابة.

وهو بغدادي ثقة. روى عنه: ابن الصلت المجبر، وعبد القاهر بن عترة. وتغرب عن بغداد.

103 -

‌ نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني الأمير

.

من بيت ملوك بخارى. توفي في ربيع الآخر. وبقي في الإمرة اثنتي عشرة سنة وثلاثة أشهر. وهو الملك الحميد، عثرت به فرسه فقتلته.

وكان مشكور السيرة.

ص: 794

سنة أربع وأربعين وثلاث مائة

104 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن أحمد

، أبو عبد الله الأصبهاني، الكيال المؤدب.

105 -

‌ أحمد بن الخضر بن أحمد الفقيه

أبو الحسن النيسابوري الشافعي، الحافظ.

سمع: إبراهيم بن علي الذهلي، وأحمد بن النضر بن عبد الوهاب، وأبا عبد الله البوشنجي. وعنه: أبو الوليد الفقيه، وأبو علي الحافظ، وأبو عبد الله الحافظ.

توفي في جمادى الآخرة.

106 -

‌ أحمد بن سعد

، أبو الحسن البغدادي، نزيل مصر.

وتوفي بتنيس. سمع: أبا مسلم الكجي، ومحمد بن عبدوس بن كامل. وكان حافظاً صدوقاً. روى عنه: أبو محمد ابن النحاس.

107 -

‌ أحمد بن عبد الله بن عبدك الجرجاني العدسي الورّاق

.

رحل، وسمع: إسحاق الدبري، وعلي بن عبد العزيز. وعنه: أحمد بن موسى المستملي، والنعمان بن محمد بجرجان.

108 -

‌ أحمد بن عثمان بن بويان

، أبو الحسين البغدادي القطان. المقرئ المجود لحرف قالون.

قرأ على: أحمد بن محمد بن الأشعث؛ وعلى: إدريس بن عبد الكريم الحداد، ومحمد بن أحمد بن واصل، وأبي عيسى الزينبي. وتصدر للإقراء. فقرأ عليه: إبراهيم بن عمر البغدادي شيخ عبد الباقي بن الحسن، وأبو الحسن علي بن محمد ابن العلاف، وإبراهيم بن أحمد الطبري، وأحمد بن نصر الشذائي، وعبيد الله بن أبي مسلم الفرضي، ومحمد بن يوسف بن نهار

ص: 795

الحرتكي البصري، وعلي بن عمر أبو الحسن الدارقطني، وغيرهم.

وحدث عن: حمدان بن علي الوراق، وإدريس بن عبد الكريم، وموسى بن هارون. روى عنه: أبو نصر بن حسنون، وابن رزقويه، ومحمد بن الحسين القطان.

قال الخطيب: كان ثقة، مولده سنة ستين ومائتين.

وقال الداني: هو ثقة، حافظ، ضابط، مشهور.

109 -

‌ أحمد بن عيسى بن جمهور البغدادي

، أبو عيسى الخشاب.

حدث عن عمر بن شبة بأحاديث في بعضها غرائب.

قال الخطيب: حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وقال: قال لنا: سمعت من عمر بن شبة وأنا غلام كبير، ورأيت الحسن بن عرفة. وقد أتى علي نحو المائة سنة.

قال ابن رزقويه: شهد عندي ابن الأزرق السقطي أن جده وثق هذا.

110 -

‌ أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف

، أبو الحسين الإستراباذي.

زاهد، عابد، كثير التلاوة، معمر. سمع: عمار بن رجاء، والضحاك بن الحسين، ومحمد بن يزداد، ومحمد بن حاتم الإستراباذي. وعنه: عبد الله بن الحسن الإستراباذي، ومطرف بن الحسين، والحسن بن منصور.

وقال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي: توفي بعد خروجنا من إستراباذ سنة أربعٍ وأربعين. وقد لقيته.

111 -

‌ أحمد بن محمد بن إسحاق

، أبو علي الفقيه الشاشي.

شيخ الحنفية ببغداد، ورأسهم بعد شيخه أبي الحسن الكرخي. وكان كبير القدر، عارفاً بالمذهب.

ص: 796

112 -

‌ أحمد بن محمد بن مسور بن عمر القرطبي

، من موالي الفضل بن العباس بن عبد المطلب.

سمع: أباه، ومحمد بن وضاح، وأيوب بن سليمان، وعني بالفقه على مذهب مالك. روى عنه: سعيد بن أحمد بن حدير.

113 -

‌ أحمد بن محمد بن موسى بن بشير الكناني الرازي ثم القرطبي

.

وفد أبوه على صاحب الأندلس، فولد له أحمد بها، فسمع من: أحمد بن خالد بن الجباب، وجماعة.

وله مصنفات كثيرة في أخبار الأندلس ودولها. وكان أديباً بليغاً شاعراً أخبارياً. عاش سبعين سنة.

114 -

‌ أحمد بن محمد بن الحسن بن باباج

، أبو نصر البخاري الدهقان.

عن: سهل بن المتوكل، وصالح جزرة. وفي الرحلة من: بشر بن موسى، وأبي مسلم الكجي، ومطين، وابن الضريس. وعنه: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الغنجار.

مات في رمضان.

115 -

‌ أحمد بن محمد بن نصير بن عبد الله بن أبان بن جشنس

، أبو الحسن المديني.

سمع: أباه، وأحمد بن عصام، وأسيد بن عاصم. وعنه: أبو بكر ابن المقرئ. توفي وله ثمان وثمانون سنة.

116 -

‌ أحمد بن المطلب بن عبد الله ابن الواثق ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي الهاشمي

.

ص: 797

سمع: أبا مسلم الكجي، والفريابي. وعنه: الدارقطني، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي.

وكان ثقة، صالحاً، ورعاً، بغدادياً، شريفاً.

117 -

‌ أحمد بن موسى الرازي

، ثم الأندلسي النحوي الأديب.

كان أخبارياً، فاضلاً. صنف كتاباً في أخبار أهل الأندلس ودولهم.

118 -

‌ إبراهيم بن أحمد بن فراس العبقسي

، أبو إسحاق المكي. من بني عبد القيس.

كان ثقة مستوراً، مقبول القول. عنده كتب سعيد بن منصور، عن محمد بن علي الصائغ، عنه.

توفي في ربيع الأول. كتب عنه الرحالة.

119 -

‌ إبراهيم بن مضارب

، أبو إسحاق النيسابوري.

سمع: أبا عبد الله البوشنجي، وجعفر الترك. وعنه: الحاكم، وغيره.

120 -

‌ إسحاق بن إبراهيم بن هاشم

، أبو يعقوب النهدي الأذرعي. ثقة، عابد، ومحدث عارف. سمع بمصر: يحيى بن أيوب العلاف، ومقدام بن داود، وأبا يزيد القراطيسي، والنسائي، وأبا زرعة الدمشقي، وموسى بن عيسى الحمصي، وعبد الله بن جعفر الرافقي، وجماعة كبيرة.

وعنه: ابن جميع، وتمام، وأبو عبد الله بن منده، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو عبد الله بن أبي كامل الأطرابلسي، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وخلق سواهم.

قال عبد القاهر بن عبد العزيز الصائغ: سمعت أبا يعقوب الأذرعي يقول: سألت الله أن يقبض بصري فعميت، فتضررت في الطهارة، فسألت الله تعالى إعادة بصري، فأعاده تفضلاً منه.

ص: 798

وقال أبو الحسين الرازي: كان من جلة أهل دمشق وعبادها وعلمائها.

قرأت على ابن القواس: أخبرك ابن الحرستاني حضوراً، قال: أخبرنا ابن المسلم، قال: أخبرنا ابن طلاب، قال: حدثنا ابن جميع، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأذرعي، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا زهير بن عباد قال: حدثنا منصور بن عمار قال: قال سليمان بن داود: إن الغالب لهواه أشد من الذي يفتح المدينة وحده.

توفي يوم عيد الأضحى، وله نيف وتسعون سنة بدمشق.

121 -

‌ إسحاق بن عبد الرحمن بن سعيد بن تميم

، أبو يعقوب المصري.

في شوال.

122 -

‌ بكر بن محمد بن العلاء

، أبو الفضل البصري، القشيري، الفقيه المالكي.

ولي القضاء بناحية العراق. وصنف في المذهب كتباً جليلة. وسمع موطأ القعنبي من أحمد بن موسى السامي. وسمع: أبا مسلم الكجي. وحكى عن: سهل بن عبد الله التستري.

صنف كتاباً في الأحكام، وكتاباً في الرد على المزني وكتاب الأشربة، ورد فيه على الطحاوي؛ وكتاباً في أصول الفقه، وكتاب الرد على القدرية، وكتاب الرد على الشافعي، وغير ذلك.

وسكن مصر. روى عنه: الحسن بن رشيق، وعبد الله بن محمد بن أسد الأندلسي، وعبد الرحمن بن عمر النحاس. وتوفي بمصر في ربيع الأول.

ص: 799

123 -

‌ جعفر بن محمد بن محمد بن زراع

، أبو سعيد الطبسي المعلم.

سمع: سهل بن المتوكل، وأبا معشر حمدويه، وأبا مسلم الكجي، وجماعة.

توفي في رجب.

124 -

‌ جعفر بن هارون

، أبو محمد الدينوري النحوي.

حدث في هذا العام ببغداد عن: عبد الله بن محمد بن سنان، وإسحاق بن صدقة الدينوري.

قال الخطيب: حدثنا عنه: الحسين بن الحسن، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان.

125 -

‌ الحسن بن زيد بن الحسن

، أبو محمد الجعفري.

من أهل وادي القرى؛ قدم بغداد. وحدث عن: جعفر بن محمد القلانسي، وعبيد الله بن رماحس. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه. وعاش ثلاثاً وتسعين سنة. فإنه ولد فيما زعم سنة إحدى وخمسين ومائتين.

وهو ابن زيد بن الحسن بن محمد بن حمزة بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي.

126 -

‌ الحسن بن وصاف رئيس المؤذنين بمصر

.

في ذي القعدة، ثم عرف عليهم من بعده بكير بن عافية.

127 -

‌ عبد الله بن إبراهيم بن هرثمة

، أبو محمد الهروي.

سمع: الحسين بن داود البلخي، والحارث بن أبي أسامة، والكديمي، وإسحاق بن سنين. وعنه: يوسف القواس، وأبو أحمد الفرضي، وأبو الحسن بن رزقويه.

وكان ثقة.

ص: 800

128 -

‌ عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمويه

، أبو عباد الطهماني النيسابوري السراج.

سمع: إسماعيل بن قتيبة، والكجي، وطبقتهما. وعنه: الحاكم، ووهاه.

129 -

‌ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن هارون السمرقندي

، ثم التنيسي، أخو عبد الجبار.

ولي قضاء تنيس. وحدث عن: محمد بن جعفر ابن الإمام، وإسماعيل بن عرباض، والطبقة.

مات بتنيس في شوال.

130 -

‌ عبد الكريم بن أحمد بن شعيب

، أبو موسى بن أبي عبد الرحمن النسائي.

ولد بمصر سنة سبعٍ وسبعين ومائتين. وبها توفي في شهر شعبان. سمع أباه.

131 -

‌ عبيد الله بن إدريس بن عبيد الله بن يحيى بن خالد

، مولى بني أمية، الأندلسي.

أدرك محمد بن وضاح، وسمع: عبيد الله بن يحيى، ويحيى بن عبد العزيز، ومحمد بن عمر بن لبابة. روى عنه: ابن عائذ، وغيره.

وكان معتنياً بالآثار والسنن، بصيراً بالأقضية، مالكياً علامة.

132 -

‌ عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد البغدادي

، أبو عمرو بن السماك الدقاق.

سمع: محمد بن عبيد الله ابن المنادي، وحنبل بن إسحاق، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، والحسن بن مكرم، ويحيى بن أبي طالب، والحسين بن أبي معشر، والحنيني، وطائفة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وابن منده، وأبو عمر بن مهدي، وابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان، وغير واحد.

ص: 801

قال الخطيب: وكان ثقة ثبتاً. سمعت ابن رزقويه يقول: حدثنا الباز الأبيض أبو عمرو ابن السماك.

وقال الدارقطني: شيخنا ابن السماك كتب عن العطاردي ومن بعده، وكتب الكتب الطوال المصنفات بخطه. وكان من الثقات.

قال أبو عبد الرحمن السلمي: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: سمعت أبا عمرو ابن السماك يقول: وجه إلي الحسين النوبختي، وقد كنت قضيت له حاجةً، فقال: ابعث إلى القاضي أبي الحسين بن أبي عمر ليقبل شهادتك. فقلت: لا أنشط لذلك، أنا أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدي فتقبل شهادتي. لا أحب أن أشهد على العامة ومعي آخر.

توفي ابن السماك في ربيع الأول، وشيعه نحو خمسين ألف إنسان، وصلى عليه ابنه محمد.

قلت: ابنه يروي عن البغوي، وأسن وحدث.

133 -

‌ علي بن عيسى الوراق الهروي

.

سمع: أحمد بن نجدة، ومحمد بن عمرو الحرشي، وطبقتهما. وصنف التصانيف، وعاش خمساً وثمانين سنة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم.

134 -

‌ عمرو بن إسحاق بن السكن

، أبو محمد الأسدي البخاري الحافظ.

سمع: صالح بن محمد، وسهل بن شاذويه، والبغوي، وخلائق. وعنه: الحاكم وغيره.

135 -

‌ محمد بن أحمد بن بُطَّة

، أبو عبد الله.

بأصبهان. نزل نيسابور. وحدث عن: أبيه، وعمه عبد الله بن محمد بن زكريا، وطبقتهم. وعنه: الحاكم، وابن منده، وطائفة. ثم رجع إلى بلده، وبها مات.

ص: 802

وبُطَّة: بالضم.

136 -

‌ محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر

، أبو بكر ابن الحداد الكناني المصري، الفقيه الشافعي شيخ المصريين. ولد يوم وفاة المزني. وسمع من: النسائي، وغيره. وجالس الإمام أبا إسحاق المروزي لما قدم عليهم، ودخل بغداد في سنة عشر. ودخل على ابن جرير الطبري وأخذ عنه. وسمع من: روح بن الفرج، ومحمد بن جعفر ابن الإمام، وخلق.

وصنف كتاب الفروع في المذهب، وهو صغير الحجم، دقق مسائله. شرحه القفال المروزي، وأبو الطيب الطبري، وأبو علي السنجي. وكان أبو بكر غواصاً على المعاني، محققاً كبير القدر، له وجه في المذهب. ولي القضاء والتدريس بمصر. وكانت الملوك تعظمه وتحترمه. وكان متصرفاً في علومٍ كثيرة.

قال أبو عبد الرحمن السلمي: سمعت الدارقطني يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد النسوي المعدل بمصر يقول: سمعت أبا بكر ابن الحداد، وذكره بالفضل والدين والاجتهاد، يقول: أخذت نفسي بما رواه الربيع، عن الشافعي، أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة. سوى ما يقرأ في الصلاة، فأكثر ما قدرت عليه تسعاً وخمسين ختمة وأتيت في غير رمضان بثلاثين ختمة.

قال الدارقطني: كان ابن الحداد كثير الحديث، لم يحدث عن غير أبي عبد الرحمن النسائي، وقال: رضيت به حجةً بيني وبين الله.

وذكر غيره أن الإمام أبا بكر ابن الحداد حدث عن: محمد بن عقيل الفريابي الفقيه، وأبي يزيد القراطيسي، وعمر بن مقلاص، والنسائي، وغيرهم. قاله ابن يونس.

ثم قال: كان يحسن النحو والفرائض، ويدخل على السلاطين. وكان

ص: 803

حافظاً للفقه على مذهب الشافعي. وكان كثير الصلاة متعبداً. ولي القضاء بمصر نيابةً لابن هروان الرملي.

وقال غيره: حج ومرض في الرجوع، فلما وصل إلى الجب توفي عند البئر والجميزة يوم الثلاثاء لأربعٍ بقين من المحرم سنة أربع. وهو يوم دخول الحاج إلى مصر.

وعاش تسعاً وسبعين سنة وشهوراً. ورخه المسبحي، وقال: كان فقيهاً عالماً كثير الصلاة والصيام. يصوم يوماً ويفطر يوماً، ويختم القرآن في كل يوم وليلة، قائماً مصلياً. قال: وصلي عليه يوم الأربعاء، ودفن بسفح المقطم عند قبر والدته، وحضر جنازته أبو القاسم بن الإخشيد، وأبو المسك كافور، والأعيان. وكان نسيج وحده في حفظ القرآن واللغة والتوسع في علم الفقه. وكانت له حلقة من سنين كثيرة يغشاها المسلمون. وكان جداً كله رحمه الله، فما خلف بمصر بعده مثله. وكان عالماً أيضاً بالحديث، والأسماء، والرجال، والتاريخ.

قال ابن زولاق في كتاب قضاة مصر: ولما كان في شوال سنة أربعٍ وعشرين وثلاث مائة سلم محمد بن طغج الإخشيد قضاء مصر إلى أبي بكر الحداد. وكان أيضاً ينظر في المظالم ويوقع فيها، ونظر في الحكم خلافةً عن الحسين بن محمد بن أبي زرعة محمد بن عثمان الدمشقي، وهو لا ينظر؛ وكان يجلس في الجامع وفي داره. وربما جلس في دار ابن أبي زرعة ووقع في الأحكام، وكاتب خلفاء النواحي. وكان فقيها متعبدا يحسن علوما كثيرة منها علم القرآن، وقول الشافعي، وعلم الحديث والكنى، واللغة، واختلاف الفقهاء، وأيام الناس، وسير الجاهلية، والشعر والنسب، ويحفظ شعرا كثيرا، ويجيد الشعر، ويختم في كل يوم وليلة، ويصوم يوما ويفطر يوما، ويختم يوم الجمعة ختمة أخرى في ركعتين في الجامع قبل صلاة الجمعة، سوى التي يختمها كل يوم، حسن الثياب رفيعها، حسن المركوب، فصيحاً غير مطعون عليه في لفظٍ ولا فضل، ثقة في اليد والفرج واللسان، مجموعا على صيانته وطهارته. كان من محاسن مصر، حاذقاً،

ص: 804

يعلم القضاء. أخذ ذلك عن أبي عبيد القاضي. إلى أن قال: وكل من وقف على ما ذكرناه يقول: صدقت.

ولد في رمضان سنة أربعٍ وستين ومائتين، وكتب عن طائفة، وعول على النسائي وأخذ عنه علم الحديث. وأخذ الفقه عن أبي سعيد محمد بن عقيل الفريابي، وعن بشر بن نصر غلام عرف، وعن منصور بن إسماعيل، وابن بحر. وأخذ العربية عن: محمد بن ولاد.

وكان لمحبته للحديث لا يدع المذاكرة. وكان ينقطع إليه أبو منصور محمد بن سعد البارودي الحافظ، فأكثر عنه في مصنفاته. فذاكره يوماً بأحاديث فاستحسنها أبو بكر، وقال: اكتبها لي. فكتبها له، فقال: يا أبا منصور اجلس في الصفة. ففعل، فقام أبو بكر وجلس بين يديه وسمعها منه وقال: هكذا يؤخذ العلم. فاستحسن الناس ذلك منه. وكانت ألفاظه تتبع، وأحكامه تجمع.

ورميت له رقعة فيها:

قولا لحدادنا الفقيه والعالم الماهر الوجيه وليت حكماً بغير عقدٍ وغير عهدٍ نظرت فيه ثم أبحت الفروج لما وقعت فيها على البديه في أبيات، يعني أن مادة ولايته من الإخشيد لا من الخليفة.

وله كتاب أدب القاضي في أربعين جزءاً، وكتاب الباهر في الفقه في نحو مائة جزء، وكتاب جامع الفقه، وكتاب المسائل المولدات.

وفيه يقول أحمد بن محمد الكحال في قصيدة:

الشافعي تفقهاً والأصمعي تفهماً والتابعين تزهداً ثم أخذ ابن زولاق يذكر عن ابن الحداد ما يدل على تشيعه، قال: فحدثنا بكتاب خصائص علي رضي الله عنه، عن النسائي، فبلغه عن بعضهم شيءٌ في علي، فقال: لقد هممت أن أملي الكتاب في الجامع. وحدثني علي بن حسن قال: سمعت ابن الحداد يقول: كنت في مجلس ابن الإخشيد، فلما قمنا أمسكني وحدي، فقال: أيما أفضل: أبو بكر وعمر أو علي؟ فقلت: اثنين حذاء واحد. قال: فأيما أفضل: أبو بكر أو علي. قلت:

ص: 805

إن كان عندك فعليٌّ، وإن كان برا فأبو بكر. فضحك وقال: هذا يشبه ما بلغني عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه سأله رجل: أيما أفضل: أبو بكر أو علي؟ فقال: عُد إلي بعد ثلاث. فجاءه، فقال: تقدمني إلى مؤخر الجامع. فتقدمه، فنهض ابن عبد الحكم واستعفاه، فأبى، فقال: أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم علي، وبالله لئن أخبرت بهذا عني لأقولن للأمير أحمد بن طولون فيضربك بالسياط.

قال: ثم بعد ستة أشهرٍ ورد العهد بالقضاء من ابن أبي الشوارب لابن أبي زرعة، فركب بالسواد إلى الجامع، وقرئ عهده على المنبر، وله يومئذٍ أربعون سنة. وكان عارفاً بالأحكام منفذاً، ثم جمع له قضاء دمشق، وحمص، والرملة، وغير ذلك. وكان حاجبه بسيف ومنطقة. ولم يزل ابن الحداد يخلفه إلى آخر أيامه. وكان الحسين بن أبي زرعة يتأدب معه ويعظمه، ولا يخالفه في شيء. ثم عُزل من بغداد ابن أبي الشوارب بأبي نصر يوسف بن عمر القاضي فبعث العهد إلى ابن أبي زرعة باستمراره.

137 -

‌ محمد بن أحمد بن سعيد أبو جعفر الرازي المكتب

.

سمع: أبا زرعة الرازي، ومحمد بن مسلم بن وارة. وعاش ثمانياً وتسعين سنة. روى عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي.

138 -

‌ محمد بن إبراهيم بن عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير

، أبو العباس المصري.

من بيت علم. وله خمس وستون سنة.

139 -

‌ محمد بن إسحاق بن إبراهيم القرشي الهروي

.

عن: عثمان الدارمي. وعنه: القاضي أبو منصور محمد بن محمد الأزدي.

140 -

‌ محمد بن حامد بن مج

، أبو بكر القواريري البخاري.

ص: 806

سمع: حامد بن سهل، وجبريل بن مجاع، وجماعة. وتوفي في جمادى الآخرة.

141 -

‌ محمد بن الحسين بن محمد بن ماهيار

، أبو الحسين الجرجاني، الأديب المتكلم.

سمع: إسماعيل القاضي، وإسحاق الدبري، وتمتاماً، وطبقتهم. وعنه: الحاكم، وقال: مات ببخارى في دار الحليمي.

142 -

‌ محمد بن زكريا بن الحسين

، أبو بكر النسفي الصكوكي الحافظ.

رحل، وسمع: صالح بن محمد جزرة، ومحمد بن نصر المروزي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي.

وكان إماماً مصنفاً في الأبواب، وغيرها. مات في جمادى الأولى.

143 -

‌ محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب

، أبو بكر العبدي، البغدادي.

سمع: يحيى بن أبي طالب، والحسن بن سلام، وابن أبي العوام، ومحمد بن غالب. وعنه: الدارقطني، وأبو الحسن بن رزقويه، ومحمد بن الحسين بن الفضل.

وكان ثقة. توفي في المحرم.

144 -

‌ محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف

، أبو بكر النيسابوري الحنفي، سبط العباس بن حمزة.

كان محدث أصحاب الرأي في عصره، لولا مجونٌ كان فيه. سمع: الحسين بن الفضل، وجده، وبشر بن موسى، والكديمي، ومحمد بن زكريا الغلابي. وسافر في الآخر إلى مرو وإلى بخارى، ثم رجع إلى هراة، وله بها

ص: 807

قصص وعجائب، وبها توفي. روى عنه: أهل هذه النواحي، وأبو عبد الله الحاكم.

145 -

‌ محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين

، الفقيه أبو بكر الصبغي النيسابوري الشافعي.

من كبار أئمة المذهب.

قال الحاكم: كان حانوته مجمع الحفاظ والمحدثين. سمع بخراسان: أبا حامد بن الشرقي، وطبقته؛ وبالري: أبا محمد بن أبي حاتم؛ وببغداد: ابن مخلد، والمحاملي. وجمع على صحيح مسلم. مات في ذي الحجة كهلاً.

146 -

‌ محمد بن عبد الله بن هاشم المصري

.

سمع: بكار بن قتيبة؛ وحدث.

• - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ المكي.

ذكر في العام الماضي.

147 -

‌ محمد بن عثمان بن ثابت

، أبو بكر الصيدلاني.

بغدادي ثقة. سمع: محمد بن ربح، وعبيد بن شريك. وعنه: ابن رزقويه، وابن الفضل القطان.

148 -

‌ محمد بن علي بن الحسن

، أبو الفرج السامري الوزير.

توفي بالشام، في رجب. وقد ولي الوزارة للمستكفي بالله عبد الله ابن المكتفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة. فكانت مدة وزارته اثنتين وأربعين يوماً، وعزل. وبعده ضعف أمر وزارة الخلافة، وانتقلت الوزارة إلى ملوك الديلم، فمن وزر لهم فهو الوزير، ودام ذلك دهراً.

149 -

‌ محمد بن عيسى بن الحسن التميمي

، أبو عبد الله البغدادي العلاف.

حدث بحلب، وبمصر عن: أحمد بن عبيد الله النرسي، والحارث بن

ص: 808

أبي أسامة، ومحمد بن يونس الكديمي، ومحمد بن سليمان الباغندي. وعنه: عبد الغني الحافظ، وأبو محمد ابن النحاس. وآخر من روى عنه: أبو القاسم عبد الرحمن بن الطبيز السراج شيخ الفقيه نصر المقدسي.

مات بمصر فجاءة في جمادى الآخرة.

قلت: له حديث منكر في مسلسل العيد للسلفي.

قال الصوري: دخل العلاف إلى مصر، وروى بها مجلساً واحداً يوم جمعة، ومات في إثر ذلك فجاءة. ذكر ذلك لنا ابن النحاس، وغيره.

قلت: وقع لي من طريقه حديثان بعلوٍ إليه.

150 -

‌ محمد بن محمد بن يوسف بن الحجاج

، أبو النضر الطوسي، الفقيه الشافعي.

سمع: تميم بن محمد، وإبراهيم بن إسماعيل ببلده؛ والحسين بن محمد القباني، ومحمد بن عمرو الحرشي، وأحمد بن سلمة بنيسابور؛ ويحيى بن ساسويه بمرو؛ وعثمان بن سعيد الدارمي، ومعاذ بن نجدة بهراة؛ ومحمد بن أيوب بالري؛ وإسماعيل القاضي، والحارث بن أبي أسامة ببغداد؛ وعلي بن عبد العزيز بمكة؛ وبسمرقند مصنفات محمد بن نصر الفقيه وأكثر عنه. وبالكوفة: أحمد بن موسى بن إسحاق فأكثر.

قال الحاكم: رحلت إليه مرتين، وسمعت كتابه المخرج على مسلم، وسألت: متى تتفرغ للتصنيف مع هذه الفتاوى؟ فقال: قد جزأت الليل ثلاثة أجزاء. جزءاً للتصنيف، وجزءاً لقراءة القرآن، وجزءاً للنوم. وكان إماماً عابداً بارع الأدب، ما رأيت في مشايخي أحسن صلاةً منه. كان يصوم النهار ويقوم الليل، ويتصدق بما فضل من قوته. ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. سمعت أحمد بن منصور الحافظ يقول: أبو النضر يُفتي من نحو سبعين سنة، ما أُخذ عليه في الفتوى قط.

وقال الحاكم: دخلت طوس وأبو أحمد الحافظ على قضائها، فقال

ص: 809

لي: ما رأيت قط في بلد من بلاد الإسلام مثل أبي النضر. توفي أبو النضر في شعبان.

151 -

‌ محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني الحافظ

، أبو عبد الله بن الأخرم النيسابوري، ويعرف أبوه بابن الكرماني.

قال الحاكم: كان أبو عبد الله صدر أهل الحديث ببلدنا بعد أبي حامد ابن الشرقي. كان يحفظ ويفهم؛ وصنف على صحيحي البخاري ومسلم، وصنف المسند الكبير. وسأله أبو العباس السراج أن يخرج له على صحيح مسلم، ففعل.

قال الحاكم: سمعت الحافظ أبا عبد الله ابن الأخرم غير مرة يقول: ذهب عمري في جمع هذا الكتاب، يعني كتاب مسلم؛ وسمعته يندم على تصنيفه المختصر فيما اتفق عليه البخاري ومسلم. ويقول: من حقنا أن نجهد في زيادة الصحيح.

قال الحاكم: وكان من أنحى الناس، ما أخذ عليه لحنٌ قط. سمع: إبراهيم بن عبد الله السعدي، وعلي بن الحسن الهلالي، وخشنام بن الصديق، ويحيى ابن الذهلي، ومحمد بن عبد الوهاب، وحامد بن أبي حامد. ثم كتب عن طبقتين بعد هؤلاء. ولم يسمع إلا بنيسابور. وله كلام حسن في العلل والرجال.

روى عنه: أبو بكر الصبغي، وأبو الوليد الفقيه، والحاكم، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وأبو عبد الله بن منده، وآخرون.

وتوفي في جمادى الآخرة وله أربعٌ وتسعون سنة. وصلى على محمد بن يحيى وله ثمان سنين.

سمعت: محمد بن صالح بن هانئ يقول: كان ابن خزيمة يقدم أبا عبد الله بن يعقوب على كافة أقرانه، ويعتمد قوله فيما يرد عليه. وإذا شك في شيء عرضه عليه.

ص: 810

152 -

‌ مسلم بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن حماد زغبة

، أبو القاسم التجيبي المصري.

سمع: جده، وعم جده أحمد بن حماد. وحدث.

توفي في شوال.

153 -

‌ هارون بن عبد العزيز

، أبو علي الأوارجي، الكاتب.

عاش ستاً وستين سنة، وكان قد ولي أعمالاً جليلة من الخراج، وكتب الحديث، وصحب الصوفية؛ وخالط الحلاج، ولما وقف على اعتقاده أظهر أمره وأطلع عليه أبا بكر بن مجاهد، وعلي بن عيسى الوزير.

توفي في جمادى الأولى.

154 -

‌ نوح بن خلف البجلي

.

عن: أبي مسلم الكجي. روى عنه: أبو الحسن بن رزقويه.

وثقه الخطيب.

155 -

‌ يحيى بن محمد القصباني

.

بغدادي، ثقة. حدث عن: محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، ومحمد بن موسى البربري. وعنه: عمر بن شاهين، وجماعة.

156 -

‌ يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء السلمي

، مولاهم، أبو زكريا العنبري النيسابوري العدل، المفسر الأديب الأوحد.

سمع: إبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، والحسين بن محمد القباني، ومحمد بن عمرو الحرشي، وطائفة. روى عنه: أبو بكر بن عبدش، وأبو علي الحافظ وهما من أقرانه؛ وأبو الحسين

ص: 811

الحجاجي، والحاكم أبو عبد الله فمن بعدهم.

وتوفي في شوال عن ستٍّ وسبعين سنة، ولم يرحل.

قال أبو علي الحافظ، أبو زكريا يحفظ من العلوم ما لو كلفنا حفظ شيءٍ منها لعجزنا عنه. وما أعلم أني رأيت مثله.

وقال الحاكم: اعتزل أبو زكريا الناس، وقعد عن حضور المحافل بضع عشرة سنة. سمعته يقول: للعالم المختار أن يرجع إلى حسن حال، فيأكل الطيب والحلال، ولا يكسب بعلمه المال، ويكون علمه له جمال، وماله من الله المتعال من عليه وإفضال.

157 -

‌ أبو القاسم بن أبي الفوارس

.

رجل صالح عابد قانع بكسب يده بمصر. كانت له بضاعة بدون الألف دينار، فلم يزل يتصدق منها حتى فرغت، فأقبل على عمل المناديل يتقوت منها هو وأمه. وكانت أمه صالحة زاهدة.

158 -

‌ أبو وهب القرطبي الزاهد

.

أحد المشهورين بالأندلس. جمع أبو القاسم بن بشكوال جزءاً في أخباره، فمن ذلك.

قال أبو جعفر أحمد بن عون الله: سمعت أبا وهب يقول: والله لا عانق الأبكار في جنات النعيم والناس في الحساب إلا من عانق الذل وضاجع الصبر، وخرج منها كما دخل فيها. وسمعته يقول: ما رزق امرؤ مثل عافيةٍ، ولا تصدق بمثل موعظة، ولا سأل مثل مغفرة.

وروى عبد الوارث بن سفيان، عن خالد بن سعد أن أبا وهب قيل إنه من ولد العباس. وكان لا ينتسب. وكان صاحب عزلةٍ، باع ماعونه قبل موته، فقيل له: ما هذا. قال: أريد سفراً. فمات إلى أيامٍ يسيرة.

وقال يونس بن عبد الله القاضي: أخبرني يحيى بن فرحون الخباز، قال: أخبرني أبو سعيد بن حفصون الرجل الصالح، قال: دخلت على أبي وهب فقلت: لي إليك حاجة أحب أن تشفعني بها. قال: وما هي؟ قلت:

ص: 812

أنت تعلم أن داري تراث قديم وفيها سعة، أريد أن تسكنها معي، وأتولى خدمتك بنفسي، وأشاركك في الحلو والمر. قال: لا أفعل، لأني قد طلقت الدنيا بالأمس، أفأراجعها اليوم. ولأن المطلق إنما يطلق المرأة بعد أن يعرف سوء أخلاقها، وقد خبرها. وليس من العقل أن يرجع إلى ما قد عرف من المكروه. وفي الحديث: لا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين.

قال القاضي يونس: وأخبرني ثقة من إخواني، عن رجل كان يصحبه أنه قال: بت عنده في مسجدٍ كان كثيراً ما يأوي إليه بقرب حوانيت ابن نصير بقرطبة. فلما كان في الليل تذكر صديقاً له من الصالحين فقال: وددت أن نكون معه الليلة. فقلت: وما يمنعنا من ذلك؟ ليست علينا كسوة نخاف عليها، إنما هي هذه الجبيبات، فاخرج بنا نحوه. فقال لي: وأين العلم، وهل لنا أن نمشي ليلاً ونحن نعلم أن الإمام الذي ملكه الله أمر المسلمين في هذه البلدة قد منع من المشي ليلاً، وطاعته لنا لازمةٌ؟ ففي هذا نقض للطاعة وخروج عما يلزم جماعة المسلمين. فعجبت من فقهه في ذلك.

قال القاضي يونس بن عبد الله: كان أبو وهب رحمه الله جليلاً في الخير والزهد. طرأ إلى قرطبة وبقي بها إلى أن مات. ولم يدر أحدٌ من أين هو، ولا إلى من ينتمي. وكان يقال: إنه من بني العباس، إلا أن ذلك لم يعرف من قبله. وكان يقصده أهل الإرادة عندنا بقرطبة ويألفونه ويأنس إلى من عرف منهم بطول التردد. وإذا أتاه من ينكر من الناس تباله وأوهمه أنه مدخول العقل. ولم يكن يخبر أحداً باسمه، وإنما صاح صائحٌ إلى غيره: يا أبا وهبٍ؛ فالتفت هو فعرفت كنيته. وكان إذا قيل له: ابن من أنت؟ يقول: أنا ابن آدم؛ ولا يزيد. وأخبرني بعض من صحبه أنه كان يفضي منه جليسه إلى علمٍ وحلمٍ وتفنن في العلم والفقه والحديث واللغة.

قال القاضي: توفي في شعبان سنة أربعٍ وأربعين وثلاث مائة.

وعن أبي جعفر الكندي الزاهد قال: كان يوجد تحت حصر المسجد الذي يأوي إليه أبو وهب من حب الحبريول مراراً. وربما كان قوته

ص: 813

منه. وربما خرج في أوقات الغبيراء والسعتر، فيجلب منه ما يبيعه ويقتات بثمنه.

قال ابن بشكوال: وأخبرت عن الفقيه أبي الوليد هشام بن أحمد قال: كان أبو وهب إذا اشتهر أمره وهم أقوامٌ بمجالسته يركب قصبةً ويعدو، فإذا رأى أحداً قال: إياك المهر يركضك. وقبره مشهور يزار.

ص: 814

سنة خمسٍ وأربعين وثلاث مائة

159 -

‌ أحمد بن الحسن بن أيوب بن هارون

، أبو الحسن الأصبهاني النقاش.

ثقة، صاحب أصول. سمع: عمران بن عبد الرحيم، وعبد الله بن محمد بن سلام، ومحمد بن أحمد بن البراء.

قال أبو نعيم: حضرته ولا أعرف سماعي منه، وحدثنا عنه أبو بكر ابن المقرئ. توفي في شهر ذي الحجة.

160 -

‌ أحمد بن سلمة بن الضحاك

، أبو عمرو الهلالي المصري.

سمع: أبا الزنباع، وغيره. وعنه: أبو محمد ابن النحاس، ونحوه.

وثقه ابن يونس ووصفه بالصلاح. مات في شعبان.

161 -

‌ أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة

، أبو بكر العباداني.

قدم بغداد، وروى عن: الحسن بن محمد الزعفراني، وعلي بن حرب، والرمادي، وعباس الترقفي، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وهلال بن العلاء. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، والحسين بن عمر بن برهان، وأبو علي بن شاذان.

قال أبو بكر الخطيب: رأيت أصحابنا يغمزونه بلا حجة، فإن أحاديثه كلها مستقيمة، خلا حديثٍ واحد خلط في إسناده، رواه عن: علي بن حرب عن حفص بن غياث؛ وإنما هو عن حفص بن عمر بن حكيم. وسماعه من علي بن حرب بسامراء سنة أربعٍ وستين.

قال ابن رزقويه: سمعته يقول: ولدت سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين، وحملني غلامٌ لأبي إلى الحسن بن عرفة سنة ستٍّ وخمسين وعنده جماعة، وهو قاعد في محفة. فحول وجهه إلى أصحاب الحديث فقال: خذوا

ص: 815

عني: حدثنا المحاربي، ونسيت الباقي.

وقال محمد بن يوسف القطان: هو صدوق غير أنه سمع وهو صغير.

قلت: حدث في هذه السنة وانقطع خبره. وآخر من روى حديثه بعلوٍ سبط السلفي.

162 -

‌ أحمد بن عبد الله بن سعيد

، أبو عمرو الأندلسي ابن القطان. ويعرف بصاحب الوردة.

روى عن: محمد بن وضاح. وكان فقيهاً مالكياً له أخبار ونوادر في كثرة الأكل. وكان موصوفاً بذلك. قاله عياض رحمه الله.

163 -

‌ أحمد بن عبدش

، أبو حامد الصرام النيسابوري.

محدث متقن، رحال. سمع: أحمد بن سلمة، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وجماعة. وعنه: الحاكم.

164 -

‌ أحمد بن عثمان بن الفضل بن بكر الربعي البغدادي

. أبو بكر المقرئ، المعروف بغلام السباك.

قرأ على: الحسن بن الحباب، والحسن بن الحسين الصواف صاحب الدوري. وأقرأ بدمشق. تلا عليه: تمام الرازي، وأبو الحسن علي بن داود الداراني، وعبد القاهر الجوهري، وعبد الرحمن بن أبي نصر.

قال عبد العزيز الكتاني: سمعت عبد القاهر الصائغ يقول: سمعت غلام السباك يقول: ثقل سمعي وكان شخص يقرأ علي، وكان جميلاً، فكنت أنظر إلى فمه ولسانه مراعاة لقراءته، وكان الناس يقفون ينظرون إليه لجماله، فاتهمت فيه، فساءني ذلك، فسألت الله أن يرد علي سمعي، فرده علي.

165 -

‌ أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم

، أبو حامد الطوسي الفقيه المفتي. تلميذ ابن سريج.

ص: 816

سمع: ابن الضريس، ومطيناً، وطبقتهما. وعنه: الحاكم.

166 -

‌ أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم طباطبا

بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي الرسي، أبو القاسم المصري، نقيب الطالبيين بمصر.

له شعر جيد في الزهد وفي الغزل مدون. فمنه قوله:

قالت: أراك سترت الشيب قلت لها: سترته عنك يا سمعي ويا بصري فاستضحكت، ثم قالت من تعجبها: تكاثر الغش حتى صار في الشعر ومن شعره، وقيل: ذاك لذي القرنين ابن حمدان ولم يصح:

قالت لطيف خيالٍ زارها ومضى: بالله صفه ولا تنقص ولا تزد فقال: أبصرته لو مات من ظمأٍ وقلت: قف لا ترد الماء لم يرد قالت: صدقت وفاء الحب عادته يا برد ذاك الذي قالت على كبدي وله:

خليلي إني للثريا لحاسدٌ وإني على ريب الزمان لواجد أيبقى جميعاً شملها وهي ستةٌ وأفقد من أحببته وهو واحد ولقب إبراهيم بطباطبا لأنه كان يلثغ بالقاف طاء. فطلب يوماً ثيابه فقال الغلام: أجيء بدراعة؟ فقال: لا، طبا طبا؛ يعني قبا قبا. فلقب بذلك.

167 -

‌ أحمد بن محمد بن حكيم

، أبو الحسن الشيرازي، قاضي شيراز.

رحل، وسمع: محمد بن غالب تمتاما، وهشام بن علي السيرافي. وعنه: ابن جميع، وجماعة.

168 -

‌ أحمد بن محمد بن زكريا بن هلال

، أبو الحسين المصري.

يروي عن: أبي يزيد القراطيسي.

ص: 817

169 -

‌ أحمد بن محمد بن هشام بن خلف القيسي

، أبو عمر القرطبي، الأعرج النحوي.

كان وقوراً مهيباً في تعليم النحو. أفاد الناس مدة. وسمع من: أسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد.

170 -

‌ أحمد بن محمد بن يحيى الصدفي مولاهم المصري

.

سمع: أبا يزيد القراطيسي، ويحيى بن أيوب العلاف. وقرأ القرآن على: عبيد بن محمد، عن داود بن أبي طيبة صاحب ورش. روى عنه القراءة: عمر بن محمد بن عراك، وخلف بن قاسم الأندلسي. كنيته: أبو الحسين، ويعرف بابن عاربة.

171 -

‌ أحمد بن منصور بن شهريار

، أبو مزاحم الشيرازي الصوفي.

172 -

‌ أحمد بن منصور بن عيسى الحافظ

، أبو حامد الطوسي الأديب الفقيه الشافعي، ذو الفنون والفضائل.

سمع: عبد الله بن شيرويه، وإسحاق بن إبراهيم الأنماطي، وطبقتهما. وعنه: الحاكم، وغيره.

قال أبو النضر الفقيه: ما رأيت بكورتنا مثله.

وقال غيره: كان يحفظ ويذكر.

173 -

‌ إسحاق بن إبراهيم النعماني

.

سمع: إسحاق الحربي. وعنه: ابن رزقويه.

قال الخطيب: لا بأس به.

174 -

‌ إسحاق بن عبدوس البزاز

.

سمع: أحمد بن عبيد الله النرسي، والكديمي، ومحمد بن غالب. وعنه:

ص: 818

أبو إسحاق الطبري، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي، ومحمد بن أبي طاهر الدقاق.

وثقه الخطيب.

175 -

‌ إسماعيل بن يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن الجراب

، أبو القاسم البغدادي البزاز.

ولد سنة اثنتين وستين ومائتين. بسامراء. وسمع: جعفر بن محمد بن شاكر، وابن أبي الدنيا، وموسى بن سهل الوشاء، والبرتي، وإسماعيل القاضي، وعبد الله بن روح المدائني. وعنه: عبد الرحمن بن عمر النحاس، وعبد الله بن سعيد أخو الحافظ عبد الغني، والحسين بن ميمون الصفار، والحافظ عبد الغني أيضاً، ومحمد بن جميع الغساني.

وثقه الخطيب. وتوفي في رمضان.

أخبرنا يحيى بن أحمد المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عماد سنة عشرين وست مائة، قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة، قال: أخبرنا علي بن الحسن الشافعي قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن رزيق المخزومي الكوفي بمصر، قال: أخبرنا إسماعيل بن يعقوب بن الجراب إملاءً قال: حدثنا محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثنا عمار بن زربي، قال: حدثنا بشر بن منصور السليمي، عن داود بن أبي هند، عن وهب بن منبه قال: قرأت في بعض الكتب التي أنزلت أن الله قال لموسى: أتدري لأي شيءٍ كلمتك؟ قال: لأي شيء؟ قال: لأني اطلعت في قلوب العباد، فلم أر قلباً أشد حباً لي من قلبك.

176 -

‌ بكر بن محمد بن حمدان

، أبو أحمد المروزي الصيرفي الدخمسيني.

لقب بذلك لأنه كان يقول: دو خمسين. فبنوه من ذلك.

ص: 819

قال الحاكم: كان محدث خراسان. وما أظنه جلس في حانوتٍ قط؛ فإنه كان ينادم آل سامان لأدبه وفصاحته وتقدمه.

سمع: عبد العزيز بن حاتم، وأبا الموجه بمرو؛ وعبد الصمد بن الفضل ببلخ؛ وأبا حاتم بالري، لكن عُدم سماعه منه؛ وأبا قلابة، وأحمد بن عبيد الله النرسي. سمع منه: الحاكم، وغيره بمرو؛ وروى عنه: هو وعبد الله بن عدي، وابن منده، ومحمد بن أحمد الغنجار، والحسين بن محمد الماسرجسي، وأبو الفضل منصور الكاغدي. وخرج إلى سمرقند لميراثٍ له من غلامه، فمات ببخارى سنة خمسٍ وأربعين. كذا ورخه الحاكم.

وقال ابن السمعاني وغيره: بل توفي سنة ثمانٍ وأربعين.

177 -

‌ الحسن بن الحسين بن أبي هريرة

، أبو علي الفقيه الشافعي القاضي.

بغدادي، إمام مشهور، صاحب وجهٍ في المذهب. تفقه على: أبي العباس بن سريج، وعلى أبي إسحاق المروزي. وصنف شرح المزني. علق عنه الشرح أبو علي الطبري، وغيره. وأخذ عنه الدارقطني.

ترجمته صغيرة عند الخطيب.

178 -

‌ سعيد بن عثمان بن منازل

، أبو عثمان بن الشقاق البجاني الأندلسي.

سمع: عبيد الله بن يحيى، ووهب بن سلمة، وأحمد بن عمرو بن منصور. وكان فقيهاً مبرزاً حافظاً. ولي قضاء بجانة مدةً، وحدث.

توفي في المحرم.

179 -

‌ شعلة بن بدر الأمير أبو العباس الإخشيدي

.

كان بطلاً شجاعاً كثير الاحتكار. غلت الأسعار في أيامه. ولي دمشق أيام المطيع لأبي القاسم بن الإخشيد. وقتل في نواحي طبرية في حربٍ بينه

ص: 820

وبين متوليها ملهم العقيلي في ربيع الأول.

180 -

‌ صالح بن إدريس

، أبو سهل البغدادي المقرئ المحقق.

قرأ على ابن مجاهد لعاصم. وسمع من: ابن صاعد، وجماعة. وعني بالقراءات وبرع فيها، وأخذها عن جلة القراء. وتصدر للإقراء بدمشق، فقرأ عليه: عبد المنعم بن غلبون، وعلي بن محمد بن بشر، وعلي بن داود الداراني، وطائفة.

وكان صالحاً ناسكاً ورعاً قانعاً. توفي شاباً في جمادى الأولى سنة خمسٍ وأربعين. نقله الداني.

181 -

‌ عبد الله بن إبراهيم بن واضح

، أبو بكر المديني الأصبهاني الصوفي ابن أبرويه.

روى عن: محمد بن العباس الأخرم، وعبد الله بن بندار. وتوفي في جمادى الآخرة. روى عنه: أبو سعيد النقاش وقال: كان من العلم بمكان.

182 -

‌ عبد الله بن محمد بن عيسى المديني الخشاب

.

شيخ مسند. سمع: أحمد بن مهدي، وابن النعمان، وهشام بن علي السيرافي، وأبا خالد القرشي، والحسين بن معاذ. توفي في شوال. روى عنه: علي بن ميلة، وأهل أصبهان.

183 -

‌ عثمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون بن وردان الحذاء

، أبو عمرو السمرقندي.

حدث بمصر عن: أحمد بن شيبان الرملي، وأبي أمية الطرسوسي، ومحمد بن حماد الطهراني، ومحمد بن عبد الحكم القطري، وعدة. وعنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو الحسين بن جميع، والحافظ عبد الغني بن

ص: 821

سعيد، والخصيب بن عبد الله، وعبد الرحمن بن عمر ابن النحاس، وسبطه محمد بن ذكوان التنيسي شيخ الحبال، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، وآخرون.

ولد سنة خمسين ومائتين. حديثه بعلوٍّ في الخلعيات. توفي في شعبان.

وقد روى أيضاً بالإجازة عن أحمد بن شيبان.

قال ابن يونس: ثقة، له سماعات صحاح في كتب أبيه.

184 -

‌ علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر

، أبو الحسن القزويني الحافظ القطان.

قال فيه الخليلي: عالم بجميع العلوم والتفسير والفقه والنحو واللغة.

ارتحل، وسمع: أبا حاتم الرازي، وإبراهيم بن ديزيل، ومحمد بن الفرج الأزرق، والقاسم بن محمد الدلال، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن موسى الحمار، وعلي بن عبد العزيز، وإسحاق الدبري، والحسن بن عبد الأعلى البوسي، وخلقاً سواهم.

قلت: وسمع السنن من ابن ماجه.

ولد سنة أربعٍ وخمسين ومائتين.

روى عنه: الزبير بن عبد الواحد، وأبو الحسن النحوي، وأحمد بن علي بن لال، والقاسم بن أبي المنذر الخطيب، وأبو سعيد عبد الرحمن بن محمد القزويني، وآخرون، وأبو الحسين أحمد بن فارس. وقرأ عليه برواية الكسائي أحمد بن نصر الشذائي عن قراءته على الحسن بن علي الأزرق، وانتهت إليه رئاسة العلم وعلو السند بتلك الديار.

قال ابن فارس في بعض أماليه: سمعت أبا الحسن القطان بعدما علت سنه يقول: كنت حين رحلت أحفظ مائة ألف حديث، وأنا اليوم لا أقوم على

ص: 822

حفظ مائة حديث.

قال: وسمعته يقول: أصبت ببصري، وأظن أني عوقبت بكثرة كلامي أيام الرحلة. قلت: وكان له بنون ثلاثة: محمد، وحسن، وحسين، ماتوا شباباً.

قال الخليلي: سمعت جماعةً من شيوخ قزوين يقولون: لم ير أبو الحسن مثله في الفضل والزهد، أدام الصيام ثلاثين سنة، وكان يفطر على الخبز والملح. قال: وفضائله أكثر من أن تعد.

قلت: قد علا في سنن ابن ماجه أماكن.

185 -

‌ علي بن جعفر بن موسى بن الأشعث

، أبو القاسم المصري الكاتب.

عن إحدى وثمانين سنة.

186 -

‌ فرج بن سلمة بن زهير البلوي القرطبي

.

سمع: محمد بن لبابة، وبالقيروان محمد بن محمد بن اللباد. وولي الصلاة والقضاء بمدينة وادي الحجارة.

187 -

‌ محمد بن أحمد

، أبو بكر ابن الحداد الفقيه.

توفي فيها؛ وقيل: سنة أربع.

188 -

‌ محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو

، العلامة أبو عبد الله المالكي التستري.

كان من كبار فقهاء العراق. تفقه على إبراهيم بن حماد. وكان بارعاً في النحو، شديد النصرة لمذهب مالك، ألف مناقب إمامه في عشرة

ص: 823

أجزاء، وألف فضائل المدينة. وولي قضاء البصرة، وكان يناظر المعتزلة ويؤذيهم.

مات ببغداد. أرخه عياض.

189 -

‌ محمد بن أحمد بن يوسف بن بريد

، أبو بكر الطائي الكوفي الخراز.

حدث بدمشق عن: عبيد بن غنام، ومطين، وأحمد بن خليد الحلبي. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه؛ وتمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر.

ووثقه الخطيب.

190 -

‌ محمد بن جعفر بن محمد

، أبو الحسن العلوي، نقيب العلويين ببغداد، ويعرف بأبي قيراط.

حدث عن أبيه، وسليمان بن علي الكاتب وعنه: أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق.

191 -

‌ محمد بن الحسن بن حمويه بن حسين

، أبو نعيم الإستراباذي، نزيل سمرقند، ثم بخارى.

أملى عن: الحسن بن المثنى، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هارون الحافظ، وإبراهيم بن علي الذهلي. وعنه: أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الإدريسي الحافظ. وقال: هو خال والدي حدثنا بسمرقند. ومات في آخر العام.

192 -

‌ محمد بن حفص بن عمرو النيسابوري

.

سمع: البوشنجي. وعنه: الحاكم.

193 -

‌ محمد بن العباس بن نجيح

، أبو بكر البغدادي البزاز.

ص: 824

ولد سنة ثلاثٍ وستين ومائتين. وسمع: يحيى بن أبي طالب، وأبا قلابة الرقاشي، ومحمد بن الفرج، وأبا العيناء، وعيسى بن عبد الله زغاث. وعنه: ابن رزقويه، ووصفه بالحفظ؛ وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان.

توفي في جمادى الآخرة.

194 -

‌ محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي

، أبو عمر الزاهد، غلام ثعلب، اللغوي المشهور.

سمع: موسى بن سهل الوشاء، ومحمد بن يونس الكديمي، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأحمد بن سعيد الجمال، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وأحمد بن عبد الله المحاملي، وأبو علي بن شاذان وهو آخر من حدث عنه.

قال الخطيب: سمعت غير واحد يحكي أن الأشراف والكتاب وأهل الأدب كانوا يحضرون عند أبي عمر الزاهد ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها. وكان له جزء جمع فيه فضائل معاوية، فلا يقرئهم شيئاً حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء. وكان جميع شيوخنا يوثقونه في الحديث.

وقال أبو علي التنوخي: من الرواة الذين لم ير قط أحفظ منهم أبو عمر غلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة فيما بلغني، حتى اتهموه لسعة حفظه، فكان يسأل عن الشيء الذي يظن السائل أنه قد وضعه فيجيب عنه، ثم يسأله غيره عنه بعد سنةٍ فيجيب بذلك الجواب.

وقال رئيس الرؤساء علي بن الحسن: قد رأيت أشياء مما أنكروا عليه مدونة في كتب أهل العلم.

وقال عبد الواحد بن علي بن برهان: لم يتكلم في اللغة أحدٌ أحسن من كلام أبي عمر الزاهد. قال: وله كتاب غريب الحديث، صنفه على مسند أحمد.

ص: 825

ونقل القفطي: أن صناعة أبي عمر الزاهد كانت التطريز، وكان اشتغاله بالعلوم قد منعه من التكسب، فلم يزل مضيقاً عليه. وكان إبراهيم بن ماسي يصله. وكان آية في حفظ الأدب. وكان في شبيبته يؤدب ولد القاضي عمر بن يوسف. وله من التصانيف: غريب الحديث، كتاب الياقوتة، فائت الفصيح، العشرات، والشورى، تفسير أسماء الشعراء، كتاب القبائل، النوادر، كتاب يوم وليلة، وغير ذلك.

وفيه يقول أبو العباس أحمد اليشكري:

أبو عمر أوفى من العلم مرتقى يذل مساميه ويردي مطاوله فلو أنني أقسمت ما كنت كاذباً بأن لم ير الراؤون حبرا يعادله إذا قلت شارفنا أواخر علمه تفجر حتى قلت: هذا أوائله توفي في ثالث عشر ذي القعدة سنة خمسٍ وأربعين.

195 -

‌ محمد بن علي بن أحمد بن رستم

، أبو بكر البغدادي المادرائي، الكاتب الوزير.

وزر لخمارويه صاحب مصر، وولي أبوه خراج مصر.

مولده سنة سبع وخمسين ومائتين. سمع الكثير، واحترق أكثر كتبه وبقي عنده جزءان سمعهما من أحمد بن عبد الجبار العطاردي. وتوفي بمصر في شوال. روى عنه: ابنه علي، وأبو مسلم الكاتب.

وكان رئيساً معظماً، كثير المعروف إلى أولاد النعم وأهل الحرمين. ولم يكن بقي أحد من الأكابر الجلة يرتفع عن الوقوف ببابه. وقد حج إحدى وعشرين حجة، وكان كثير الصيام، ملازم للصلاة في المساجد القديمة.

وفيه يقول أبو العباس اليشكري:

عز امرءا على البرية عزا ترك الصبر طائراً مستنفزاً بأبي بكر المصيبة عمت كل شخصٍ تراه فيه معزى وكان الوزير أبو الفتح الفضل بن جعفر صادر محمد بن علي

ص: 826

المادرائي مرةً على ألف ألف دينار، وأقام معتقلاً خمس سنين بالرملة حتى توفي أبو الفتح، فراسله الإخشيد بالمسير إليه وبإطلاقه، فقدم فأظهر إكرامه ولم يزل عارفاً بحقوقه إلى أن توفي وصلى عليه بالمصلى أبو القاسم ابن الإخشيد ونائب المملكة كافور، ودفن بداره. قال ذلك المسبحي.

وقال: يقال: إن ديوان أبي بكر محمد بن علي أطبق على ستين ألفاً ممن يجري عليهم الرزق. وكان له بمصر ممن يجري عليهم الدقيق في كل شهر مائة ألف رطل على ما حكاه الحسن بن إسماعيل الضراب عن بعض الطحانين.

قال: وأطبق ديوانه على مائة ألف عبد أعتقهم في طول عمره. وكان له من المعروف وعمارة المساجد ما لا يوقف عليه كثرة. ولد بنصيبين، ونشأ بالعراق، وقدم مصر شاباً على والده هو وأخوه أبو الطيب أحمد. ولم يكن لأبي بكر بلاغة الكتاب المنشئين، ولا مبالغة في النحو، لكنه كان ذكياً صاحب بديهة. ولي الخراج استقلالاً، وله ثلاثٌ وعشرون سنة. وقد وزر أبوه أيضاً لأبي الجيش خمارويه، فلما قتل أبو الجيش وأُجلس في مكانه ابنه هارون بن أبي الجيش استوزر أبا بكر. فلما قتل هارون قدم محمد بن سليمان الكاتب مصر من قبل المكتفي، فأزال دولة الطولونية وخرب ديارهم، وحمل أبا بكر إلى بغداد. ثم إنه وافى مصر مع مؤنس والعساكر في نوبة حباسة، وأمر أبو بكر ونهى ودبر البلد.

وكان أبو بكر على ما قيل يختم كل يوم وليلة ختمة في المصحف، وقد ملك بمصر من القرى الكبار ما لم يملكه أحد قبله حتى بلغ ارتفاع أملاكه في كل سنة أربع مائة ألف دينار، سوى الخراج. وكان يقال: إنه أنفق في كل حجة حجها مائة ألف دينار.

ذكر هذا كله المسبحي، وذكر عدة قصائد مليحة، مما رثاه بها الشعراء.

ص: 827

196 -

‌ محمد ابن الحافظ عمر بن محمد بن بجير السمرقندي البجيري

.

رحل، وسمع: علي بن عبد العزيز البغوي، وإسحاق الدبري، وبشر بن موسى، وأبا مسلم الكجي، وجماعة.

توفي في ربيع الأول.

197 -

‌ محمد بن معن بن هشام

، أبو بكر الفارسي.

سمع: معاذ بن المثنى، ومحمد بن محمد بن حيان التمار. وعنه: أبو حفص الكتاني، وأبو أحمد الفرضي.

وثقه الخطيب.

198 -

‌ مكرم بن أحمد بن مكرم

، أبو بكر البغدادي القاضي البزاز.

سمع: يحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الحسين الحنيني، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، وعبد الكريم الديرعاقولي، وتمتاماً، وغيرهم. وعنه: الحاكم أبو عبد الله، وأبو الحسن بن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان.

وتوفي في جمادى الأولى.

وثقه الخطيب. وحديثه بعلوٍّ عند نصر الله القزاز، وطبقته.

199 -

‌ موسى ابن العلامة إسماعيل القاضي بن إسحاق الأزدي

.

سمع: أباه، والكديمي، ويشر بن موسى. وعنه: أبو بكر الأبهري، وإبراهيم بن أحمد الطبري، وأبو الحسن الهاشمي العيسوي.

توفي في آخر السنة.

200 -

‌ وهب بن جعفر بن إلياس بن صدقة الكباش المصري

.

ص: 828

سمع: جده.

201 -

‌ المسعودي

، صاحب التواريخ.

في جمادى الآخرة. قاله المسبحي.

قلت: وهو صاحب كتاب مروج الذهب أبو الحسن علي بن الحسين بن علي. قيل: إنه من ذرية ابن مسعود رضي الله عنه. عداده في البغداديين، وأقام بمصر مدة. وكان أخبارياً علامة صاحب غرائب، وملح، ونوادر.

له كتاب مروج الذهب في تحف الأشراف والملوك، وكتاب ذخائر العلوم، وكتاب في الرسائل وكتاب الاستذكار لما مر في سالف الأعصار وكتاب التاريخ في أخبار الأمم، وكتاب المقالات في أصول الديانات، وكتاب أخبار الخوارج، وغير ذلك من الكتب.

ذكره ياقوت في تاريخ الأدباء، ولكن قال: توفي سنة ستٍّ وأربعين، والأول أصح.

وقد سمع: ابن عرفة نفطويه، وابن زبر القاضي، وغيرهما. ولم يطل عمره حتى يسمعوا منه.

وكان معتزلياً. فإنه ذكر غير واحدٍ من المعتزلة ويقول فيه: كان من أهل العدل. وله رحلة إلى البصرة لقي فيها أبا خليفة الجمحي.

وقد ذكره ابن النجار مختصراً، فقال: علي بن الحسين بن علي أبو الحسن المسعودي من ولد عبد الله بن مسعود، كان كثير التصانيف في التواريخ وأيام الناس وعجائب البلاد والبحار. ذكر أنه من أهل بغداد، وأنه تغرب عنها. فمن مصنفاته: مروج الذهب في أخبار الدنيا، وكتاب ذخائر العلوم وما كان في سالف الدهر، وكتاب الاستذكار لما مر في الأعصار، وكتاب التاريخ في أخبار الأمم. ولم يورخه ابن النجار.

ص: 829

سنة ستٍّ وأربعين وثلاث مائة

202 -

‌ أحمد بن بهزاد بن مهران

، أبو الحسن الفارسي السيرافي. نزيل مصر هو أو أبوه.

سمع أبو الحسن هذا من: الربيع بن سليمان، وبحر بن نصر بن سابق، وبكار القاضي، وإبراهيم بن فهد. وعنه: محمد بن أحمد بن مفرج القرطبي، وأبو عبد الله بن منده، وعبد الرحمن ابن النحاس، وجماعة.

قال الطلمنكي: سمع منه أبو جعفر بن عون الله، وتركه. منع من التحديث وقتاً، فذكر ابن عون أنه قرص له عثمان، ثم إنه أملى على المحدثين حديثاً يتضمن مخالفة الجماعة، فقال: أجيفوا الباب ما أمليته منذ ثلاثين سنة. فاستشعر القوم، ولو سكت لمر عليهم. فقاموا عليه ومنع من الرواية، فكان يجلس منفرداً إلى أن تعصب له قوم من الفرس فأذن له بالرواية.

وكان ابن مفرج القرطبي يقول: سألت قوماً من أهل الحديث عنه فقالوا: ما علمنا عليه إلا خيراً.

قال المسبحي، وغيره: توفي في شعبان.

203 -

‌ أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد

، أبو جعفر الأصبهاني السمسار.

سمع: أحمد بن عصام، وأحمد بن مهدي، وعبيداً الغزال، وكبار الأصبهانيين. وعنه: ابن منده، وابن مردويه، وأبو نعيم، وغيرهم.

وكان صادقاً. توفي في رمضان.

204 -

‌ أحمد بن عبد الله بن الحسن

، أبو هريرة بن أبي عصام العدوي المصري.

سمع: أبا يزيد القراطيسي، وأبا مسلم الكجي. وعنه: أبو محمد ابن النحاس، وغيره.

ص: 830

وكان ثقة يستملي على الشيوخ. مات في ربيع الآخر.

205 -

‌ أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة

، أبو الحسن العنزي الطرائفي النيسابوري.

سمع: السري بن خزيمة، ومحمد بن أشرس السلمي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وجماعة.

وكان فيما قال الحاكم: صدوقاً؛ سمعته يقول: أقمت ببغداد سنة أربعٍ وثمانين على التجارة، فلم أسمع بها شيئاً.

روى عنه: أبو علي الحافظ وانتخب عليه، وأبو الحسين الحجاجي، وابن محمش الزيادي، والحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وآخرون.

توفي في رمضان، وصلى عليه أبو الوليد الفقيه.

206 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الله الهروي

، أخو حامد الرفاء، وأحمد الأسن.

سمع من: عبد الرحمن بن يوسف الحنفي صاحب يعلى بن عبيد. وعنه: حاتم بن محمد، وجماعة.

207 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد العزيز

، أبو محمد البلخي المؤذن.

في شعبان.

208 -

‌ إبراهيم بن عثمان القيرواني النحوي

، أبو القاسم ابن الوزان.

شيخ تلك الديار في النحو، واللغة. كان ذا صدق وتواضع وتضلع من علم العربية.

قال القفطي: حفظ كتاب العين للخليل، والمصنف الغريب لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، وكتاب سيبويه، وأشياء كثيرة حتى قال فيه بعضهم: لو قيل إنه أعلم من المبرد وثعلب لصدق القائل. وكان يستخرج ابن الوزان هذا من العربية ما لم يستخرجه أحد. وكان عجباً في استخراج المعمى.

ص: 831

توفي يوم عاشوراء من سنة ستٍّ وأربعين بالمغرب.

209 -

‌ إبراهيم بن محمد بن هشام الأمين البخاري أبو إسحاق

.

سمع: صالحاً جزرة، وأبا الموجه محمد بن عمرو، وسهل بن شاوذيه. وحج، وحدث. روى عنه: أبو عمر بن حيويه؛ وعبد الله بن عثمان الدقاق.

قال الحاكم: هو فقيه أهل النظر في عصره. كتبنا عنه.

وورّخ وفاته غنجار.

210 -

‌ إسحاق بن أحمد بن محمد بن إبراهيم

، أبو الحسين الكاذي.

سمع: الكديمي، ومحمد بن يوسف ابن الطباع، وعبد الله بن أحمد. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران.

قال الخطيب: كان ثقة زاهداً. كان يقدم من قريته كاذة إلى بغداد فيحدث ويرجع.

أخبرنا أبو الفهم السلمي، قال: أخبرنا أبو محمد بن قدامة سنة سبع عشرة وست مائة، قال: أخبرنا أبو الفتح ابن البطي، قال: أخبرنا مالك بن أحمد، قال: حدثنا علي بن محمد المعدل إملاءً، قال: أخبرنا إسحاق بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: وجدت في كتاب أبي: حدثنا أبو معاوية الغلابي قال: حدثني عامر، عن عوف الأعرابي أنه كان يقول لجلسائه: أما والله ما نعلمكم من جهالة، ولكن نذكركم بعض ما تعرفون، لعل الله أن ينفعكم به.

211 -

‌ بندار بن يعقوب بن إسحاق

، أبو الخير الشيرازي، السراج، المالكي.

212 -

‌ تميم بن خيران

، أبو محمد القيراواني.

من كبار المالكية. بالقيروان.

ص: 832

213 -

‌ جعفر بن محمد بن أحمد

، أبو الفضل البغدادي.

سمع: بشر بن موسى، ومطين. وعنه: ابن رزقويه، وجماعة.

214 -

‌ الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر

، أبو محمد الإسفراييني، ابن أخت أبي عوانة.

رحل به خاله بعد أن سمّعه من أبي بكر بن رجاء، وأحمد بن سهل بإسفرايين. فسمع بالري: محمد بن أيوب؛ وببغداد: أبا مسلم الكجي، وعبد الله بن أحمد؛ وبالبصرة: أبا خليفة. وجمع له خاله حديث مالك. روى عنه الحاكم وقال: كان محدث عصره، ومن أجود الناس أصولًا. توفي في شعبان.

وعنه أيضًا: علي بن محمد بن علي الإسفراييني، وعبد الرحمن بن محمد بن بالويه المزكي، وجماعة.

215 -

‌ الحسين بن أيوب

، أبو عبد الله الهاشمي.

بغدادي، ثقة. حدث عن: صالح بن عمران الدعاء، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسن بن أحمد بن فيل. وعنه: الدارقطني، وأبو الحسن بن رزقويه، وغيرهما.

216 -

‌ سعيد بن فحلون

، أبو عثمان الإلبيري الأندلسي. آخر من روى عن يوسف المغامي، وجماعة. روى الواضحة لابن حبيب أبو علي الحسين بن عبد الله البجاني شيخ ابن عبد البر وغيره، عن ابن فحلون، عن المغامي، عن ابن حبيب. وسمع: ابن فحلون بقرطبة من: بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وإبراهيم بن قاسم، ومطرف بن قيس. ورحل فسمع من: أحمد بن محمد بن رشدين المصري، وأبي عبد الرحمن النسائي، وطائفة.

وكان صدوقًا في أخلاقه زعارة. روى عنه جماعة منهم: يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى الليثي.

ص: 833

وتوفي في رجب في ثانيه. وكان مولده سنة اثنتين وخمسين ومائتين.

217 -

‌ عبد الله بن إبراهيم بن واضح

، أبو بكر الأصبهاني.

أحد العباد المذكورين. يقال: إنه رأى الحق تعالى في النوم مرتين. جاء ذلك عنه من وجهين.

218 -

‌ عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس

، أبو محمد الأصبهاني.

سمع: يونس بن حبيب، ومحمد بن عاصم الثقفي، وأحمد بن يونس الضبي، وهارون بن سليمان، وأحمد بن عصام، والكبار.

وكان ثقة عابدًا. روى عنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو بكر محمد بن أبي علي الذكواني، وأبو ذر ابن الطبراني، وأبو بكر بن فورك، والحسين بن إبراهيم الجمال، ومحمد بن علي بن مصعب التاجر، وأبو علي أحمد بن يزداد غلام محسن، وأبو نعيم الحافظ، وطائفة سواهم. وهو آخر من حدث عن المسمين، وعن إسماعيل سمويه، ومحمد بن عمر أخي رستة، ويحيى بن حاتم العسكري، وغيرهم.

ولد سنة ثمان وأربعين ومائتين.

وقال ابن المقرئ: رأيته يحدث بمكة في أيام المفضل الجندي، وإسحاق الخزاعي.

وقال أبو عبد الله بن منده: كان شيوخ الدنيا خمسة: عبد الله بن جعفر بأصبهان، والأصم بنيسابور، وابن الأعرابي بمكة، وخيثمة بأطرابلس، وإسماعيل الصفار ببغداد.

وقال أبو بكر بن مردويه وأبو القاسم عبد الله بن أحمد السوذرجاني في تاريخهما أصبهان: كان ثقة.

ص: 834

وقال أبو الشيخ: حكى أبو جعفر الخياط لنا قال: حضرت موت عبد الله بن جعفر وكنا جلوسًا عنده فقال: هذا ملك الموت قد جاء. وقال بالفارسية: اقبض روحي كما تقبض روح رجل يقول تسعين سنة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

وقال أبو الشيخ: سمعت أبا عمر القطان يقول: رأيت عبد الله بن جعفر في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وأنزلني منازل الأنبياء.

توفي في شهر شوال.

219 -

‌ عبد الله بن فارس

، أبو ظهير العمري البلخي.

توفي بالري في رمضان، وهو آخر من روى في الدنيا عن: محمد بن إسماعيل البخاري. وكان قد قدم في هذه السنة إلى نيسابور، وحدث بها في غيبة الحاكم عن: معمر بن محمد العوفي، وعبد الصمد بن الفضل.

وضبط السلفي كنيته بالضم.

قال الحاكم: وكتب لي في الإجازة أنه سمع من محمد بن إسماعيل البخاري.

قلت: له حديث في مجلس ابن بالويه. روى عنه: ابن بالويه، وأبو عبد الرحمن السلمي، فقال: أخبرنا عبد الله بن فارس بن محمد بن علي بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.

220 -

‌ عبد الله بن محمد بن قوط

، أبو محمد.

بخاري يروي عن صالح جزرة، وسهل بن المتوكل، وأبي بكر بن حريث.

مات في ربيع الأول، ورخه ابن ماكولا.

221 -

‌ عبد الله بن مسرور بن الحجام المالكي المغربي

.

سمع: عيسى بن مسكين، وابن أبي سليمان، وغيرهما. أخذ عنه: أبو

ص: 835

محمد بن أبي زيد الفقيه. كان من أئمة المالكية.

222 -

‌ عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سياه

، أبو مسلم الأصبهاني المذكر.

سمع: إبراهيم بن زهير الحلواني، وأبا بكر بن أبي عاصم، وأحمد بن عمرو البزار. وعنه: أبو نعيم، وجماعة.

223 -

‌ عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم

، أبو الحسين الطستي الوكيل.

بغدادي، ثقة مشهور. سمع: أبا بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن عبيد الله النرسي، ودبيس بن سلام القصباني، وحامد بن سهل، وإبراهيم الحربي، وطبقتهم. وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وعلي بن داود الرزاز، وأبو علي بن شاذان.

توفي في شعبان وله ثمانون سنة. وله جزء مشهور عند جعفر.

224 -

‌ عبد المؤمن بن خلف بن طفيل بن زيد بن طفيل

، الحافظ أبو يعلى التميمي النسفي.

ولد سنة تسعٍ وخمسين ومائتين. وسمع: جده، وجماعة. ثم رحل، وسمع: أبا حاتم الرازي، وعبد الله بن أبي مسرة، وعلي بن عبد العزيز، وإسحاق الدبري، وأبا الزنباع روح بن الفرج، ويحيى بن أيوب، وخلقًا سواهم. وعنه: عبد الملك بن مروان الميداني، وأحمد بن عمار بن عصمة، ويعقوب بن إسحاق النسفيون، وأبو علي منصور بن عبد الله الخالدي الهروي، وأبو نصر أحمد بن محمد الكلاباذي الحافظ، وآخرون. وكان أثريًا سنيًا ظاهري المذهب، شديدًا على أهل القياس، يتبع كثيرًا أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. وأخذ عن أبي بكر محمد بن داود الظاهري مصنفاته، وكان خيرًا ناسكًا.

دخل أبو القاسم عبد الله بن أحمد الكعبي المعتزلي نسف، فأكرموه إلا

ص: 836

الحافظ عبد المؤمن فإنه لم يمض إليه، فقال الكعبي: نحن نأتيه. فلما دخل عليه لم يقم ولم يلتفت من محرابه، فكسر الكعبي خجله بأن قال: بالله عليك أيها الشيخ. يعني لا تقم، ودعا له قائمًا وانصرف.

قال أبو جعفر محمد بن علي النسفي: شهدت جنازة الشيخ أبا يعلى بالمصلى إذ غشينا أصوات الطبول مثل ما يكون من العساكر، حتى ظن أجمعنا أن جيشًا قدم، وكنا نقول: ليتنا صلينا قبل أن يغشانا هذا. فلما اجتمع الناس وقاموا للصلاة وأنصتوا هدأت الأصوات كأن لم تكن. ثم إني كنت رأيت في النوم في أيام أبي يعلى كأن شخصًا واقفًا على رأس درب أبي يعلى بن خلف وهو يقول: أيها الناس من أراد منكم الطريق المستقيم فعليه بأبي يعلى. أو كلامًا نحو هذا. رواها جعفر بن محمد المستغفري الحافظ، عن أبي جعفر هذا.

توفي أبو يعلى في جمادى الآخرة.

225 -

‌ عبيد الله بن أحمد البلخي

، أبو القاسم.

سمع: أبا إسماعيل الترمذي، وبشر بن موسى، ومحمد بن أيوب الرازي. وعنه: الدارقطني ووثقه، وابن رزقويه.

226 -

‌ علي بن الحسن بن الخليل بن شاذويه

، أبو الحسن القهندزي البخاري.

سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وإسرائيل بن السميذع، وسهل بن المتوكل. وحدث.

مات في جمادى الآخرة.

227 -

‌ عمر بن الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس

بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، القاضي أبو جعفر الهاشمي العباسي، أمير الموسم، وقاضي الديار المصرية.

كان ورعًا في القضاء، حميد السيرة، وافر الدين. استعفى غير مرة من القضاء وناب عنه أبو بكر ابن الحداد وكان إذا حج يسد المنصب عنه

ص: 837

ابن الحداد. ثم صرف بعد ثلاث سنين ونصف من ولايته في آخر سنة تسعٍ وثلاثين وثلاث مائة، وبقي إلى هذا العام فمات في صفر، وولي بعده ابن الخصيب.

228 -

‌ عمر بن زكريا البزاز

.

سمع: يوسف بن يعقوب القاضي. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه.

وثقه الخطيب.

229 -

‌ عمر بن محمد بن أحمد ابن الحداد العطار

.

بغدادي، ثقة. سكن مصر، وروى عن: تمتام، ومحمد بن يونس الكديمي، وأحمد بن محمد البرتي، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام.

روى عنه عامة المصريين: أبو محمد ابن النحاس، وعبد الغني الحافظ، والحسين بن أحمد المادرائي، ومحمد بن علي الأنباري.

230 -

‌ محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل

، أبو العباس المروزي المحبوبي. محدث مرو.

سمع: سعيد بن مسعود المروزي، والفضل بن عبد الجبار الباهلي، ومحمد بن عيسى الترمذي، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو عبد الله الحاكم، وعبد الجبار الجراحي، وإسماعيل بن ينال المحبوبي. وكانت الرحلة إليه في سماع الترمذي، وغيره.

كان شيخ مرو ثروةً وإفضالًا، وسماعاته مضبوطة بخط خاله أبي بكر الأحول.

ولد سنة تسع وأربعين ومائتين، وتوفي في رمضان سنة ستٍّ. ورحل إلى ترمذ سنة خمسٍ وستين فيما بلغني.

قال الحاكم: سماعه صحيح.

231 -

‌ محمد بن إسحاق بن إبراهيم

، أبو تراب الموصلي.

من ساكني هراة. حدث بها عن: عمير بن مرداس النهاوندي، وعلي

ص: 838

بن الحسين بن الجنيد الرازي، وعلي بن محمد بن عيسى الماليني. وعنه: أبو منصور محمد بن محمد الأزدي، وأبو القاسم الداوودي القاضي.

232 -

‌ محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق

، أبو بكر بن داسة البصري التمار. راوي السنن.

سمع: أبا داود السجستاني، وأبا جعفر محمد بن الحسن بن يونس الشيرازي، وإبراهيم بن فهد، وغيرهم. وعنه: أبو سليمان الخطابي، وأبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ، وابن جميع، وأبو بكر بن لال، وأبو علي الحسين بن محمد الروذباري، وغيرهم.

أخبرنا عمر بن غدير قال: أخبرنا أبو القاسم ابن الحرستاني، قال: أخبرنا جمال الإسلام، قال: أخبرنا ابن طلاب، قال: أخبرنا ابن جميع، قال: أخبرنا محمد بن بكر بالبصرة قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن، قال: حدثنا الحسن بن مالك، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال:«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع» .

233 -

‌ محمد بن سهيل بن بسام

، أبو بكر البخاري اللباد.

سمع: سهل بن المتوكل، وصالح بن محمد جزرة. وحدث.

234 -

‌ محمد بن عبد الله بن إبراهيم

، أبو سعيد الزاهد.

أحد العباد المجتهدين بمرو. قدم نيسابور، وحدث عن: حماد بن

ص: 839

أحمد القاضي، ويحيى بن ساسويه. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وغيره.

235 -

‌ محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن مطرف المدني

، أبو ميمون الأديب، نزيل عسقلان.

قدم في هذه السنة مصر، فحدث عن: ثابت بن نعيم الهوجي، وبكر الدمياطي، وجماعة. وكان أخباريًا علامة.

236 -

‌ محمد بن عبد الله بن محمد بن زياد

، أبو بكر النيسابوري، نزيل مرو الروذ.

سمع: جده لأمه العباس بن حمزة، والسري بن خزيمة، ومحمد بن يونس الكديمي، وبشر بن موسى.

ويعرف بالعماني.

237 -

‌ محمد بن عبيد الله بن أبي الورد

.

حدث في هذه السنة، وانقطع خبره. سمع: الحارث بن أبي أسامة. وعنه: ابن رزقويه، وغيره.

وهو أبو بكر البغدادي.

238 -

‌ محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن قاسم بن منصور

، أبو منصور النيسابوري العتكي.

أول سماعاته سنة ثلاثٍ وسبعين. سمع: السري بن خزيمة، ومحمد بن أشرس، والحسين بن الفضل، ومحمد بن أحمد بن أنس، والحسن بن عبد الصمد، وإسماعيل بن قتيبة، وأحمد بن سلمة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم وقال: شيخ متيقظ فهم صدوق جيد القراءة صحيح الأصول. توفي في آخر سنة ستّ.

239 -

‌ محمد بن القاسم بن هارون

، أبو بكر المصري الخباز.

عن: أبي يزيد القراطيسي، ونحوه.

وثقه ابن يونس.

ص: 840

240 -

‌ محمد بن محمد بن حامد

، أبو نصر الترمذي.

حدث ببغداد عن: محمد بن حبال الصغاني. وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي المقرئ.

وكان زاهدًا صالحًا.

241 -

‌ محمد بن محمد بن الحسن الكارزي

، أبو الحسن المعدل.

سمع كتابي الأموال، وغريب الحديث لأبي عبيد، من علي بن عبد العزيز.

242 -

‌ محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل

، أبو جعفر البغدادي الجمال المحدث.

سكن سمرقند، وحدث عن: أبي بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وجعفر بن محمد بن شاكر، وعبد الكريم الديرعاقولي. ورحل فسمع: عبيد بن محمد الكشوري، وأبا علاثة محمد بن عمرو، ويحيى بن عثمان المصري، وأبا زرعة الدمشقي، وخير بن عرفة، وطبقتهم بالحجاز، واليمن، والشام، وبغداد. وعنه: ابن منده، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الإدريسي، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني. وانتخب عليه أبو علي الحافظ. وكان تاجرًا سفارًا فحدث بأماكن.

قال الحاكم: هو محدث عصره بخراسان، وأكثر مشايخنا رحلةً وأثبتهم أصولًا. واتجر إلى الري وسكنها مدة، فقيل له: الرازي. وكان صاحب جِمَال، فقيل له الجَمّال.

انتقى عليه أبو علي النيسابوري أربعين جزءًا. وتوفي في ذي الحجة بسمرقند.

243 -

‌ محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان

، أبو العباس الأموي، مولى بني أمية، النيسابوري الأصم.

ص: 841

وكان يكره أن يقال له الأصم. فكان أبو بكر بن إسحاق الصبغي يقول فيه: المعقلي.

قال الحاكم: إنما ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة، فاستحكم فيه حتى بقي لا يسمع نهيق الحمار. وكان محدث عصره بلا مدافعة. حدث في الإسلام ستًا وسبعين سنة ولم يختلف في صدقه، وصحة سماعاته، وضبط والده يعقوب الوراق لها. أذّن سبعين سنة فيما بلغني في مسجده، وكان حسن الخلق، سخي النفس. وربما كان يحتاج فيورق ويأكل من أجرته. وكان يكره الأخذ على التحديث. وكان وراقه وابنه أبو سعيد يطالبان الناس ويعلم هو فيكره ذلك ولا يقدر على مخالفتهما.

سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد. سمع منه الحسن بن الحسين بن منصور كتاب الرسالة، ثم سمعها منه ابنه أبو الحسن، ثم ابنه عمر. وما رأيت الرحالة في بلد أكثر منهم إليه. رأيت جماعةً من الأندلس والقيروان، ومن أهل فارس وخوزستان على بابه. وسمعته يقول: ولدت سنة سبعٍ وأربعين ومائتين. ورأى محمد بن يحيى الذهلي؛ وسمع: أحمد بن يوسف السلمي، وأحمد بن الأزهر، ففقد سماعه منهما عند رجوعه من مصر ورحل به أبوه سنة خمسٍ وستين على طريق أصبهان، فسمع بها: هارون بن سليمان، وأسيد بن عاصم. ولم يسمع بالأهواز، ولا بالبصرة.

وسمع بمكة من أحمد بن شيبان الرملي فقط. ودخل مصر فسمع: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الفقيه، وبكار بن قتيبة، والربيع بن سليمان، وبحر بن نصر، وإبراهيم بن منقذ. وسمع بعسقلان: أحمد بن الفضل الصائغ. وببيت المقدس من غير واحد؛ وببيروت: العباس بن الوليد سمع منه مسائل الأوزاعي. وبدمشق: ابن ملاس النميري، ويزيد بن عبد الصمد. وبحمص: محمد بن عوف. وبطرسوس: أبا أمية فأكثر. وبالرقة: محمد بن علي بن ميمون. وبالكوفة: الحسن بن علي بن عفان، وسعيد بن محمد الحجواني شيخ ثقة سمع ابن عيينة، ووكيعًا. وسمع المغازي وغيرها من أحمد بن عبد الجبار العطاردي؛ وبعض المسند من أحمد بن أبي غرزة الغفاري. ثم

ص: 842

دخل بغداد فسمع: محمد بن إسحاق الصغاني، وعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي، ويحيى بن جعفر، وحنبل بن إسحاق، وأكثر عنهما.

خرج علينا في ربيع الأول سنة أربعٍ وأربعين، فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء وقد امتلأت السكة بهم، وقد قاموا يطرقون له ويحملونه على عواتقهم من داره إلى مسجده. فجلس على جدار المسجد وبكى، ثم نظر إلى المستملي فقال: اكتب. سمعت الصغاني يقول: سمعت الأشج يقول: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: أتيت باب الأعمش بعد موته فدققت الباب، فأجابتني امرأة: هاي هاي، تبكي يعني، وقالت: يا عبد الله ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب؟ ثم بكى الكثير، ثم قال: كأني بهذه السكة ولا يدخلها أحد منكم فإني لا أسمع: وقد ضعف البصر، وحان الرحيل، وانقضى الأجل. فما كان بعد شهر أو أقل حتى كُف بصره وانقطعت الرحلة، ورجع أمره إلى أنه كان يناول قلمًا فإذا أخذه بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول: حدثنا الربيع بن سليمان، ويسرد أحاديث يحفظها وهي أربعة عشر حديثًا وسبع حكايات. وصار بأسوأ حال. وتوفي في ربيع الآخر سنة ستٍّ وأربعين.

وقد حدثنا عنه: أبو عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم، وأبو بكر بن إسحاق، ويحيى العنبري، وعبد الله بن سعد وأبو الوليد حسان بن محمد، وأبو علي الحافظ. وحدث عنه جماعة لم أدركهم، أبو عمرو الحيري، ومؤمل بن الحسن، وأبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي.

قلت: وروى عنه: الحاكم فأكثر عنه، وأبو عبد الله بن منده، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر الحيري، وأبو سعيد الصيرفي، وأبو صادق محمد بن أحمد بن أبي الفوارس العطار، ويحيى بن إبراهيم المزكي، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبو بكر محمد بن محمد بن رجاء، وعبد الرحمن بن محمد بن بالويه، وابن محمش الفقيه، وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حبيب القاضي، ومحمد بن محمد بن

ص: 843

بالويه، والحسين بن عبدان التاجر، وأبو القاسم عبد الرحمن السراج، وأبو بكر محمد بن أحمد النوقاني، وأبو نصر محمد بن علي الفقيه، وأحمد بن محمد الشاذياخي، وأبو سعد أحمد بن محمد بن مزاحم الصفار، وإبراهيم بن محمد الطوسي الفقيه، وإسحاق بن محمد السوسي، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني، وعبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ، وأحمد بن عبد الله المهرجاني، وأبو نصر أحمد بن محمد البالويي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن سختويه، وعلي بن محمد الطرازي، وأبو بكر محمد بن علي بن حيد، وأحمد بن محمد بن الحسين السليطي النحوي، والحسين بن أحمد المعاذي، ومنصور بن الحسين بن محمد النيسابوري وتوفي هو والطرازي في سنةٍ، وهما آخر من سمع منه. وآخر من روى عنه في الأرض أبو نعيم الحافظ كتابةً.

وقال الحاكم: سمعت أبا العباس يقول: حدثت بكتاب معاني القرآن للفراء سنة نيفٍ وسبعين ومائتين. وسمعت محمد بن حامد يقول: سمعت أبا حامد الأعمشي يقول: كتبنا عن أبي العباس بن يعقوب الوراق سنة خمس وسبعين في مجلس محمد بن عبد الوهاب الفراء. سمعت محمد بن الفضل يقول: سمعت جدي أبا بكر بن خزيمة وسئل عن سماع كتاب المبسوط تأليف الشافعي، من الأصم فقال: اسمعوا منه فإنه ثقة، قد رأيته يسمع بمصر. وقال: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: ما بقي لكتاب المبسوط راوٍ غير أبي العباس الوراق. وبلغنا أنه ثقة صدوق.

قال الذهبي: وقع لنا جملة من طريق الأصم. من ذلك مسند الشافعي في مجلد. وهذا المسند لم يفرده الشافعي رحمه الله، بل خرجه أبو جعفر محمد بن جعفر بن مطر لأبي العباس الأصم مما كان يروي عن الربيع، عن الشافعي، من كتاب الأم، وغيره.

قال الحاكم: قرأت بخط أبي علي الحافظ يحث الأصم على الرجوع عن أحاديث أدخلوها عليه، منها حديث الصغاني، عن علي بن حكيم في قبض العلم؛ وحديث أحمد بن شيبان، عن سفيان، عن الزهري، عن

ص: 844

سالم، عن أبيه:«بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريةً» . فوقع الأصم: كل من روى عني هذا فهو كذاب، وليس هذا في كتابي.

قلت: فأخبرنا أحمد بن عبد الكريم بمصر قال: أخبرنا نصر بن جرو. (ح) وأخبرنا جماعة قالوا: أخبرنا جعفر الهمداني. (ح) أخبرنا أحمد بن إسحاق الأبرقوهي، قال: أخبرنا أبو المفاخر محمد بن محمد بن سعد المأموني، وأخبرنا علي بن القيم، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الفيروزآبادي. وأخبرنا سنقر بن عبد الله الحلبي، قال: حدثنا علي بن محمود الصوفي. وأخبرنا بلال المغيثي ومحمد بن عبد الرحيم القرشي، قالا: أخبرنا عبد الوهاب بن رواج، قالوا: أخبرنا أبو طاهر السلفي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الثقفي، قال: أخبرنا السلمي والجرجاني - لكن قال الثقفي في رواية المأموني: أخبرنا الجرجاني وحده، وقال في راوية الصوفي وابن رواج، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فقط - قالا: حدثنا محمد بن يعقوب الأموي.

(ح) وقرأت على محمد بن حسين الفوي: أخبركم محمد بن عماد، قال: أخبرنا ابن رفاعة، قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز، قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد السمرقندي سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مائة بمصر قالا: حدثنا أحمد بن شيبان الرملي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريةً إلى نجد فبلغ سهمانهم اثني عشر بعيرًا، ونفلنا النبي صلى الله عليه وسلم بعيرًا بعيرًا.

وهم فيه أحمد بن شيبان؛ وصوابه ما رواه الحميدي، عن سفيان، فقال: عن أيوب بدل الزهري.

فأما الذي أنكره أبو علي الحافظ على الأصم، ورجع الأصم كونه وهِم فيه على أحمد بن شيبان، فقال فيه سالم، بدل نافع. وقال الحاكم: قرأت بخط أبي عمرو أحمد بن المبارك المستملي: حدثني محمد بن

ص: 845

يعقوب بن يوسف أبو العباس الوراق قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا بشر بن بكر، فذكر حديثين.

قلت: بين وفاة أحمد بن المبارك هذا، وهو حافظ مشهور سمع من قتيبة وطبقته، وبين وفاة أبي نعيم الذي يروي بالإجازة عن الأصم مائة وأربعون سنة وست سنين.

قال الحاكم: حضرت أبا العباس يومًا خرج ليؤذن للعصر، فوقف وقال بصوتٍ عال: أخبرنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا الشافعي، ثم ضحك وضحك الناس، ثم أذن. وسمعت أبا العباس يقول: رأيت أبي في المنام فقال لي: عليك بكتاب البويطي، فليس في كتب الشافعي كتابٌ أقل خطأ منه.

244 -

‌ وهب بن مسرة بن مفرج بن بكر

، أبو الحزم التميمي الأندلسي الحجاري.

سمع بقرطبة: محمد بن وضاح، وعبيد الله بن يحيى بن يحيى، وأحمد بن الراضي، والأعناقي. وببلده من: أبي وهب بن أبي نخيلة، ومحمد بن عزرة.

وكان حافظًا للفقه، بصيرًا به وبالحديث والعلل والرجال مع ورع وفضل. دارت عليه الفتيا بموضعه، وله أوضاع حسنة. واستقدم إلى قرطبة وأخرجت إليه أصول ابن وضاح التي سمع منها، فسمعت منه. وسمع منه عالم عظيم. أخذ عنه: أبو محمد القلعي، وأحمد بن العجوز والد الشيخ عبد الرحيم، ومحمد بن علي ابن الشيخ السبتي، وأبو عمر أحمد بن محمد بن الجسور، وأحمد بن القاسم التاهرتي، وآخرون.

وتوفي ببلده بعد رجوعه من قرطبة في نصف شعبان، وسمع الإمامان، أبو محمد بن حزم، وابن عبد البر من أصحابه. وحدث بمسند ابن أبي شيبة.

ص: 846

وقد كانت منه هفوة في المعتقد في القدر، فنسأل الله السلامة في الدين.

قال ابن الفرضي: محمد بن المفرج القرطبي تُرك لأنه كان يدعو إلى بدعة وهب بن مسرة.

ص: 847

سنة سبع وأربعين وثلاث مائة

245 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن محمد بن جامع المصري السكري

، أبو العباس.

سمع من: مقدام بن داود الرعيني، وأحمد بن محمد بن رشدين، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وروح بن الفرج القطان، وطائفة. وعنه: ابن منده، وعبد الرحمن ابن النحاس، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، ومحمد بن أحمد بن جميع الغساني، ومحمد بن علي الأدفوني، ومحمد بن محمد الحضرمي، وأحمد بن عمر الجيزي شيخ الداني، وعمر بن محمد المقرئ.

وحدث: بمقرأ نافع عن بكر بن سهل الدمياطي، عن أبي الأزهر، عن ورش، عن نافع.

توفي في سابع المحرم. وقد وثقه ابن يونس.

246 -

‌ أحمد بن سليمان بن أيوب بن داود بن عبد الله بن حذلم

، أبو الحسن الأسدي الدمشقي القاضي الفقيه. الأوزاعي المذهب.

سمع: أباه، وأبا زرعة، ويزيد بن عبد الصمد، وبكار بن قتيبة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وجماعة. وعنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وابن منده، وأبو الحسين بن معاذ الداراني، وأبو عبد الله بن أبي كامل.

وناب في القضاء عن أبي الطاهر الذهلي، وغيره بدمشق. وكان حذلم نصرانيًا فأسلم.

وقال أبو الحسين الرازي: هو آخر من كانت له حلقة بجامع دمشق يدرّس فيها مذهب الأوزاعي.

ص: 848

وقال الكتاني: كان ثقة مأمونًا نبيلًا.

قلت: وقع لي حديثه بعلو.

247 -

‌ أحمد بن علي بن عبد الجبار بن جبرويه أبو سهل

.

بغدادي، صدوق. سمع: يحيى بن جعفر، ومحمد بن يونس الكديمي، وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي.

248 -

‌ أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة

، أبو علي.

سمع: أبا قلابة الرقاشي، وعبد الله بن روح المدائني، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وأحمد بن سعيد الجمّال. وعنه: الدارقطني، وابن رزقويه، وأبو الحسين، وأبو القاسم ابنا محمد بن عبد الله بن بشران.

وهو ثقة. ولد سنة ثلاثٍ وستين، وتوفي في شهر صفر.

قال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس: هذا أول شيخٍ سمعت منه.

249 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الملك بن أيمن الأندلسي

.

سمع: أباه، وأحمد بن خالد، وابن لبابة. وكان فقيهًا، بصيرًا بالنحو، بارعًا في الشعر. من كبار العلماء.

توفي في ذي القعدة كهلًا.

250 -

‌ إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد بن المسيب النيسابوري

، أبو الحسن الشعراني.

سمع: جده، وأباه، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، والطبقة. وخرج لنفسه الفوائد. وكان مجتهدًا في العبادة.

توفي في رجب. روى عنه الحاكم وقال: لم أرتب في شيءٍ من أمره إلا روايته عن عمير بن مرداس، فالله أعلم. وسألته: أين كتبت عن عمير؟ قال: لما رحلت إلى محمد بن أيوب؛ فلعله كما قال.

ص: 849

251 -

‌ جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام

، أبو عبد الله الكندي ابن بنت عدبس الدمشقي.

روى عن: أبي زرعة، ويزيد بن عبد الصمد، وعبد الباري الجسريني، وأحمد بن إبراهيم بن فيل، وخلق كثير. وعنه: ابن منده، وتمام، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر، وعبد الله بن أحمد بن معاذ الداراني.

توفي في ربيع الآخر.

قال الكتاني: ثقة، مأمون.

252 -

‌ الحسين بن أحمد بن يحيى بن الحسين

، أبو عبد الله العلوي.

حدث في هذه السنة عن أبيه، عن جده بكتاب الرد على من زعم أن القرآن قد ذهب منه. روى عنه: أبو عمر بن حيويه، وعبد الله ابن الثلاج، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي، وغيرهم.

253 -

‌ حمزة بن محمد بن العباس

، أبو أحمد الدهقان العقبي.

بغدادي، ثقة، يسكن بالعقبة التي بقرب دجلة. سمع: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ومحمد بن عيسى المدائني، والعباس الدوري، وابن أبي الدنيا، وعبد الكريم الديرعاقولي. وعنه: الحاكم، وابن رزقويه، وأبو القاسم الحرفي، وأبو الحسين بن بشران، وأبو علي بن شاذان. وآخر من روى عنه عبد الملك بن بشران.

254 -

‌ الزبير بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا

، أبو عبد الله الأسدآباذي؛ وقيل: أحمد بدل محمد.

سمع: محمد بن نصير الأصبهاني، وأبا خليفة الجمحي، والحسن بن سفيان، وعبدان الأهوازي، وعبد الله بن ناجية، وابن قتيبة العسقلاني، وأبا يعلى الموصلي، وأبا العباس السراج، وابن جوصا. وطوف.

ص: 850

وكان حافظًا متقنًا. سمع الدارقطني، من محمد بن مخلد العطار، عنه.

وقال الحاكم: كان من الصالحين الثقات الحفاظ. صنف الأبواب والشيوخ.

قلت: روى عنه: الحاكم أبو عبد الله، وأبو بكر الجوزقي، وأبو عبد الله بن منده، ويحيى بن إبراهيم المزكي، والقاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني.

توفي بأسدآباذ في ذي الحجة.

255 -

‌ الضحاك بن يزيد

، أبو عبد الرحمن السكسكي البتلهي.

روى عن: أبي زرعة الدمشقي، ووريزة الغساني. وعنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر.

توفي في أول السنة.

256 -

‌ طاهر بن محمد بن عبد الله بن خالد

، أبو أحمد المزني المغفلي. من ولد عبد الله بن مغفل رضي الله عنه.

هروي جليل. روى عن: عبد الله بن أبي سفيان الموصلي، وعبد الله بن عبد الرحمن السكري، وأبي صخرة الكاتب. وعنه: أبو منصور محمد بن محمد الأزدي، وغيره.

257 -

‌ عبد الأعلى بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي

، المصري، أبو سلمة الفقيه الحنفي، صاحب الطحاوي.

توفي عن ثلاثٍ وسبعين سنة بمصر، وهو أخو الحافظ أبي سعيد عبد الرحمن.

258 -

‌ عبد الله بن بشران بن محمد بن بشر

، أبو الطيب الأموي، جد أبي الحسين بن بشران وأخيه.

روى عن: بشر بن موسى، ويوسف القاضي. وعنه: ابنه محمد، وأخوه عمر.

ص: 851

قال الخطيب: كان ثقة، يتولى القضاء بنواحي حلب.

259 -

‌ عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان

، أبو محمد الفارسي النحوي، صاحب المبرد.

سمع: يعقوب بن سفيان الفسوي، وأحمد بن الحباب، وعباس بن محمد الدوري، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الحسين الحنيني، وأبا محمد بن قتيبة، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور. قدم من فسا في صباه، فسمع ببغداد واستوطنها. وبرع في العربية، وصنف التصانيف.

مولده سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين.

روى عنه: الدارقطني، وابن شاهين، وابن منده؛ الحافظون، وابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم.

وصنف كتاب الإرشاد في النحو، وتفسير كتاب الجرمي، وكتاب الهجاء وهو من أحسن كتبه، ومعاني الشعر، وشرح الفصيح، وغريب الحديث، والرد على ثعلب، وكتاب أدب الكاتب، وكتاب المذكر والمؤنث، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب المعاني في القراءات. وكان شديد الانتصار للبصريين في اللغة والنحو.

وثقه ابن منده، والحسين بن عثمان الشيرازي.

وتوفي في صفر.

وضعفه هبة الله اللالكائي وقال: بلغني عنه أنه قيل له: حدث عن عباس الدوري حديثًا ونعطيك درهمًا. ففعل، ولم يكن سمع منه.

قال الخطيب: سمعت هبة الله يقول ذلك. وهذه الحكاية باطلة، لأن ابن دستوريه كان أرفع قدرا من أن يكذب. وقد حدثنا ابن رزقويه، عنه بأمالي فيها أحاديث عن عباس الدوري. وسألت البرقاني عنه فقال: ضعفوه بروايته تاريخ يعقوب عنه، وقالوا: إنما حدث به قديمًا، فمتى سمعه منه؟

ص: 852

قال الخطيب؛ وفي هذا نظر لأن جعفر بن درستويه كان من كبار المحدثين، سمع علي ابن المديني، وطبقته. فلا يستنكر أن يكون بكر بابنه في السماع، مع أن أبا القاسم الأزهري قد حدثني، قال: رأيت أصل كتاب ابن درستويه بتاريخ يعقوب بن سفيان، ووجدت سماعه فيه صحيحًا.

قلت: ولد بفسا، وأدرك من حياة يعقوب ثمانية عشر عامًا.

260 -

‌ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن شهاب

، أبو طالب العكبري.

سمع: خلف بن عمرو العكبري، ومحمد بن أحمد بن البراء، وأبا شعيب الحراني، ويوسف القاضي. وعنه: يوسف القواس، ومحمود بن عمر العكبري، وغيرهما.

وكان ثقة.

261 -

‌ عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد

، أبو الميمون البجلي الدمشقي.

سمع: بكار بن قتيبة، ويزيد بن عبد الصمد، وأبا زرعة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وخلقًا كثيرًا. روى عنه: ابن منده، وتمام، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو علي بن مهنا، وعبد الرحمن بن أبي نصر. وكان أديبًا شاعرًا، ثقة، مأمونًا. بلغ خمسًا وتسعين سنة.

262 -

‌ عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري الحافظ أبو سعيد

. مؤرخ ديار مصر.

توفي في جمادى الآخرة، وله ستٌ وستون سنة، لأنه ولد سنة إحدى وثمانين ومائتين. وسمع: أباه، وأحمد بن حماد زغبة، وعلي بن سعيد الرازي، وعبد الملك بن يحيى بن بكير، وأحمد بن شعيب النسائي، وعبد السلام بن سهل البغدادي، وخلقًا سواهم. ولم يرحل، لكن كان إمامًا

ص: 853

في هذا الشأن. روى عنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو محمد ابن النحاس، وعبد الواحد بن محمد البلخي، وجماعة من الرحالة والمغاربة. وله كلام في الجرح والتعديل يدل على بصره بالرجال ومعرفته بالعلل.

263 -

‌ علي بن إبراهيم بن عقار البخاري

.

سمع: أبا شهاب معمر بن محمد البلخي، وصالح جزرة الحافظ. وحدث.

264 -

‌ علي بن أحمد بن سهل

، ويقال علي بن إبراهيم، أبو الحسن البوشنجي الزاهد، شيخ الصوفية.

صحب: أبا عمر الدمشقي، وأبا العباس بن عطاء. وسمع بهراة: محمد بن عبد الرحمن السامي، والحسين بن إدريس. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الحسن العلوي، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني.

وقد صحب بنيسابور أبا عثمان الحيري. واستوطن نيسابور سنة أربعين، فبنى بها دارًا للصوفية، ولزم المسجد إلى أن توفي بها.

قال السلمي: هو أحد فتيان خراسان، بل واحدها، له شأنٌ عظيم في الخلق والفتوة. وله معرفة بعلومٍ عدة. وكان أكثر الخراسانيين تلامذته. وكان عارفًا بعلوم القوم.

قال الحاكم: سمعته يقول، وسئل: ما التوحيد؟ قال: أن لا تكون تشبه الذات، ولا تنفي الصفات. وسمعته سئل عن الفُتوّة فقال: الفتوة عندكم في آية من كتاب الله: {يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} وفي خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. فمن اجتمعا فيه فله الفتوة.

وقال البوشنجي: النظر فخ إبليس نصبه للصوفية، وبكى.

ص: 854

قال الحاكم: سمعته غير مرة يعاتب في ترك الجمعة فيقول: إن كانت الفضيلة في الجماعة فإن السلامة في العزلة.

قلت: هذا عذرٌ غير مقبول منه، ولا رخصة في ترك الجمعة لأجل سلامة العزلة. وهذا بالإجماع.

265 -

‌ علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتى

- بالفتح - الكاتب أبو الحسين الكوفي، مولى زيد بن علي بن الحسين الحسيني الزيدي.

حدث ببغداد عن: إبراهيم بن أبي العنبس، وإبراهيم بن عبد الله القصار، وأحمد بن حازم الغفاري، والحسين بن الحكم. وعنه: أبو الحسين بن رزقويه، ومحمد بن الحسين القطان، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان.

قال الخطيب: ثقة. توفي في ربيع الأول وله ثمان وتسعون سنة.

266 -

‌ القاسم بن سعدان بن إبراهيم بن عبد الوارث بن محمد بن يزيد

، مولى عبد الرحمن بن معاوية الداخل، أبو محمد الأندلسي.

من أهل رية، نزل قرطبة. وسمع: عبيد الله بن يحيى، وطاهر بن عبد العزيز، وجماعة كبيرة. وكان متقنًا ضابطًا، محدثًا بصيرًا بالنحو والشعر واللغة.

قال ابن الفرضي: لا أعلم بالأندلس أحدًا عني بالكتب عنايته، ولم يتفرغ أن يحدث.

267 -

‌ القاسم بن عبد الله بن شهريار:

سبط أبي علي الروذباري.

سكن مصر، وحدث عن: إسحاق بن الحسن الحربي. وكان شيخ الصوفية.

ص: 855

قال أبو الفتح بن مسرور: كتبت عنه: وكان ثقة.

268 -

‌ القاسم بن محمد بن محمد بن عبدويه

، أبو أحمد الهمذاني الصيرفي السراج.

عن: الحارث بن أبي أسامة، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن لال، وأبو سهل بن زيرك، وأحمد بن تركان. وكان أحد الصالحين يتبرك بقبره.

269 -

‌ محمد بن أحمد بن الحسن بن عمر بن بشير بن الفرخان الثقفي

، مولاهم الأصبهاني الكسائي أبو عبد الله المقرئ.

روى عن: أبي خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي، وعبد الله بن محمد بن النعمان، وأحمد بن يحيى بن حمزة، وأبي بكر بن أبي عاصم. وعنه: أبو إسحاق بن حمزة الحافظ، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو بكر محمد بن أبي علي الذكواني، ومحمد بن علي بن مصعب، وجماعة.

سمعنا جزءًا من حديثه. وكان قد قرأ على: محمد بن عبد الله بن شاكر، وجعفر بن عبد الله بن الصباح الأصبهاني صاحب أبي عمر الدوري. قرأ عليه: محمد بن عبد الله بن أشته، وغيره.

270 -

‌ محمد بن أحمد بن الحسين بن مصلح

، أبو بكر الرازي، قاضي الري.

271 -

‌ محمد بن أحمد بن محمد بن سهل

، أبو الفضل النيسابوري، ثم البغدادي الصيرفي.

عن: أبي مسلم الكجي. وعنه: ابن رزقويه، وغيره.

وثقه الخطيب.

272 -

‌ محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي

، أبو الفضل.

من أكابر شيوخ نيسابور، وممن زكاه إبراهيم بن أبي طالب، ومن المكثرين من كتابة الحديث. سمع: محمد بن عمرو الحرشي، ومحمد بن

ص: 856

إبراهيم البوشنجي، والحسين بن محمد القباني. وبالري: محمد بن أيوب. وببغداد: أبا مسلم الكجي، وموسى بن هارون. وبالكوفة: محمد بن عبد الله الحضرمي مطينًا. وخلقًا سواهم. وعنه: الحاكم، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وابن منده، وآخرون.

وكان ثقة، توفي في شوال.

273 -

‌ محمد بن جعفر بن محمود

، أبو سعد الهروي الصيرفي.

روى عن: محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وأقرانه. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، والسيد أبو الحسن العلوي.

وكان حنبليًا صالحًا. سمع أحمد بن نجدة، وعبد الله بن محمود.

274 -

‌ محمد بن الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب

، الفقيه القاضي أبو الحسن البغدادي.

ولي قضاء بغداد. وحدث عن: أبي العباس بن مسروق. وعنه: الحسين بن محمد الكاتب.

وكان أحد الأجواد. وكان قبيح الذكر فيما تولاه، قد شاع ذلك. توفي في رمضان عن نيفٍ وسبعين سنة.

وكان هو يولي قضاء مصر من يختار، ويكتب إليه بعهده، وكذا إلى ما دون مصر كدمشق وغيرها. وقد عزل عن القضاء قبل موته بمدة. وكان جده قاضي مدينة أبي جعفر المنصور؛ وهو من بيت الحشمة والقضاء.

275 -

‌ محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن الجنيد الحافظ

، أبو الحسين الرازي، نزيل دمشق.

سمع: محمد بن حفص المهرقاني، ومحمد بن أيوب، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وعبد الوهاب بن مسلم بن وارة، وجماعة ببلده؛ ومحمد بن جعفر القتات بالكوفة؛ والحسن بن سفيان بنسا؛ والفريابي ببغداد؛ وأصحاب هشام بن عمار بدمشق؛ وخلقًا سواهم. وعنه: ابنه تمام،

ص: 857

وعقيل بن عبيد الله بن عبدان، وأبو الحسن بن جهضم، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر.

قال الكتاني: كان ثقة نبيلًا مصنفًا.

276 -

‌ محمد بن عبد الرحمن بن عمرو القرطمي الأصبهاني

.

متعبد صالح. سمع: عبد الله بن محمد بن النعمان، وأحمد بن عمرو البزار. وعنه: أبو نعيم.

277 -

‌ محمد بن القاسم بن معروف بن حبيب بن أبان

، أبو علي الدمشقي.

سمع: أحمد بن علي المروزي القاضي، وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي، وزكريا بن أحمد البلخي، وجماعة. وعنه: ابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، والحافظ عبد الغني، وعبد الرحمن بن عمر النحاس، وعبيد الله بن الحسن الوراق، وآخرون.

قال الكتاني: توفي سنة سبعٍ وأربعين.

وقال غيره: سنة تسعٍ.

قال الكتاني: حدث عن أحمد بن علي بأكثر كتبه، واتهم في ذلك. وقيل: إن أكثرها إجازة. وكان يحب الحديث وأهله ويكرمهم. وكان صاحب دنيا. وصنف كتبًا في الأخبار.

وقال عبيد بن فطيس: حدثنا أبو علي بن معروف أنه ولد سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين، وأنه سمع من أحمد بن علي القاضي سنة اثنتين وتسعين.

قلت: وقع لنا حديثه بعلو.

ص: 858

278 -

‌ محمد بن محمد بن أحيد بن مجاهد

، أبو بكر البلخي الفقيه.

سمع: معمر بن محمد العوفي، وإسحاق بن هياج. وعنه: المعافى الجريري، وابن رزقويه.

وكان ثقة صالحًا. حدث ببغداد. وتوفي ببلخ.

279 -

‌ محمد بن هشام بن عدبس

، أبو عبد الله الكندي الدمشقي.

سمع: أبا زرعة، ويزيد بن عبد الصمد. وعنه: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن أبي نصر.

هو إن شاء الله جعفر بن محمد بن عدبس.

280 -

‌ محمد بن أبي زكريا يحيى بن النعمان

، أبو بكر الهمذاني الفقيه الشافعي. صاحب ابن سريج.

كان أوحد زمانه بالفقه، وله كتاب السنن، لم يسبق إلى مثله. سمع: موسى بن إسحاق الأنصاري، وأبا خليفة، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر بن لال، والقاضي عبد الجبار المتكلم.

توفي في ذي الحجة. ترجمه شيرويه.

281 -

‌ يحيى بن عبد الرحمن بن سريج

، أبو زكريا البخاري المؤذن.

عن: سهل بن المتوكل، وصالح جزرة، وغيرهما. قيده ابن ماكولا في سريج بالجيم.

282 -

‌ أبو محمد بن عبدك البصري الحنفي

.

إمام كبير، صنف شرح الجامعين، وغير ذلك. ودرّس وأقرأ المذهب.

ص: 859

سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة

283 -

‌ أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس الفقيه

، أبو بكر البغدادي النجاد الحنبلي.

سمع: يحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وأبا داود السجستاني، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن ملاعب، وهلال بن العلاء، وأحمد بن محمد البرتي، وإسماعيل القاضي، وخلقًا سواهم بعدهم.

قال الخطيب: وكان صدوقًا عارفًا، صنف كتابًا كبيرًا في السنن، وكان له في جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان، حلقة قبل الصلاة للفتوى، وأخرى بعد الصلاة للإملاء.

روى عنه: أبو بكر القطيعي مع تقدمه، والدارقطني، وابن شاهين، والحاكم، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وأخوه أبو القاسم بن بشران، وابن الفضل القطان، وأبو الحسن الحمامي، ومحمد بن فارس الغوري، وأبو علي بن شاذان، وابن عقيل الباوردي وأبو بكر بن مردويه، وآخرون.

وكان ابن رزقويه يقول، أبو بكر النجاد ابن صاعدنا.

وقال أبو إسحاق الطبري: كان النجاد يصوم الدهر، ويفطر كل ليلةٍ على رغيف ويترك منه لقمةً، فإذا كان ليلة الجمعة تصدق بذلك الرغيف وأكل تلك اللقم.

ولد النجاد سنة ثلاثٍ وخمسين ومائتين. ومات في ذي الحجة.

قال الدارقطني: قد حدث النجاد من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله.

قال الخطيب: كان النجاد قد أضر، فلعل بعضهم قرأ عليه ما ذكره الدارقطني.

ص: 860

قلت: والنجاد من كبار أئمة الحنابلة، وقد صنف كتابًا في الخلاف. وحديثه كثير.

284 -

‌ أحمد بن عبد الله بن أحمد

، أبو بكر اللؤلؤي القرطبي.

سمع: أيوب بن سليمان، وطاهر بن عبد العزيز. وكان إمامًا في مذهب مالك، مقدمًا في الفتيا.

توفي في ثالث جمادى الأولى.

285 -

‌ أحمد بن عمر بن حاتم

، أبو بكر.

عن: أحمد بن علي الأبار، وعبد الله بن العباس الطيالسي. وعنه: ابن رزقويه، وإبراهيم بن مخلد الدقاق.

286 -

‌ أحمد بن القاسم بن معروف بن أبي نصر بن حبيب

، أبو بكر التميمي.

ولد ببلد سامراء، وقدم مع أبيه دمشق ومع أخيه فسكنوها. سمع: أبا زرعة الدمشقي، ومحمد بن عبد الله الكتاني، وعبد الواحد بن عبد الجبار الإمام. وفيهما جهالة. وعنه: أخوه أبو علي محمد، وابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان المعدل، وأبو عبد الله بن منده، وتمام الرازي، وغيرهم.

قال الكتاني: حدث عن أبي زرعة بثلاثة أجزاء، وكان ثقة مأمونًا.

وقال غيره: توفي في شعبان.

287 -

‌ أحمد بن محمد

، أبو حامد الخارزنجي البشتي النحوي.

كان إمام أهل الأدب في خراسان في وقته بلا مدافعة. حج وشهد له مشايخ العراق بالتقدم. وحدثنا عن: محمد بن إبراهيم البوشنجي. قاله الحاكم.

قال القفطي: قد حط عليه الأزهري وخطأه في مواضع من كتابه

ص: 861

الذي سماه التكملة. توفي في شهر رجب.

288 -

‌ إبراهيم بن محمد بن بندار الطبري

، أبو إسحاق.

نزل بغداد، وحدث عن: خالد بن النضر النضري، وسهل بن أبي سهل الواسطي. وطائفة. وعنه: ابن رزقويه. أخذ عنه في هذه السنة في مجلس النجاد.

289 -

‌ بكر بن محمد بن حمدان

، أبو أحمد المروزي الصيرفي الدخمسيني.

توفي في هذه السنة على الصحيح. وقد ذكرنا ترجمته في سنة خمسٍ وأربعين على ما ورخ الحاكم.

290 -

‌ بكر بن عبد الرحمن المصري البهنسي

.

يروي عن: عمارة بن وثيمة.

291 -

‌ جعفر بن محمد بن نصير بن قاسم

، أبو محمد البغدادي الخلدي الخواص شيخ الصوفية وكبيرهم ومحدثهم.

سمع: الحارث بن أبي أسامة، وبشر بن موسى، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وعمر بن حفص السدوسي، وإبراهيم بن عبد الله الكجي، وأبا العباس بن مسروق. وصحب: الجنيد، وأبا الحسين النوري، وأبا محمد الجريري.

وكان المرجع إليه في علم القوم وتصانيفهم وحكاياتهم. قال: عندي مائة ونيف وثلاثون ديوانًا من دواوين الصوفية. وعنه: يوسف القواس، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو الحسن بن الصلت، وعبد العزيز الستوري، والحسين بن الحسن، وابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان.

ووثقه الخطيب.

ص: 862

وقال إبراهيم بن أحمد الطبري: سمعت الخلدي يقول: مضيت إلى عباس الدوري وأنا حدث، فكتبت عنه مجلسًا، وخرجت فلقيني بعض الصوفية فقال: أيش هذا؟ فأريته، فقال: ويحك؛ تدع علم الخرق وتأخذ علم الورق!! ثم خرق الأوراق. فدخل كلامه في قلبي فلم أعد إلى عباس. ووقفت بعرفة ستًا وخمسين وقفة.

وقيل: عجائب بغداد في الصوفية ثلاثة: نكت المرتعش، وإشارات الشبلي، وحكايات الخلدي.

وقال أبو الفتح القواس: سمعت الخلدي يقول: لا يجد العبد لذة المعاملة مع لذة النفس، لأن أهل الحقائق قطعوا العلائق التي تقطعهم عن الحق قبل أن تقطعهم العلائق.

وسئل الخلدي عن الزهد، فقال: من أراد أن يزهد فليزهد أولًا في الرياسة، ثم ليزهد في قدر نصيب نفسه ومراداتها.

ورأى امرأة ثكلى تبكي على ولدها، فأنشأ يقول:

يقولون ثكلى ومن لم يذق فراق الأحبة لم يثكل لقد جرعتني ليالي الفراق شرابًا أمرَّ من الحنظل توفي الخلدي في رمضان عن خمس وتسعين سنة كسن النجاد.

292 -

‌ عبد الله بن أحمد بن ديزويه

، أبو عمر الدمشقي.

رحل، وسمع: أبا يعلى، والبغوي، والحسن بن فيل البالسي، وحدث بمصر، ودمشق. روى عنه: عبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعبد الرحمن بن عمر النحاس، ومحمد بن أحمد بن سدرة المصريان، ومحمد بن مفرج القرطبي، ومحمد بن الحسن الدقاق.

293 -

‌ عبد الله بن أحمد بن علي بن الحسن بن إبراهيم بن طباطبا

ص: 863

ابن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ابن الإمام علي الحسني، أبو محمد المصري.

صدرٌ كبير، صاحب رباع وضياع وثروة، وخدم وحاشية. كان عنده رجل يكسر اللوز دائمًا في الشهر بدينارين برسم عمل الحلواء التي ينفذها إلى كافور الإخشيدي فمن دونه. وكان كثير الإفضال، محببًا إلى الناس.

وقبره مشهور بالقرافة بالدعاء عنده.

توفي في رابع رجب، وله قريب من ستين سنة.

294 -

‌ عبد الله بن زكريا بن يحيى

، أبو محمد القهندزي.

توفي في ذي القعدة.

295 -

‌ عبد الله بن محمد بن الحسن بن الخصيب بن الصقر

، أبو بكر الأصبهاني الشافعي.

ولي قضاء دمشق سنة اثنتين وثلاثين. ثم ولي قضاء مصر، ثم ولي قضاء دمشق سنة نيف وأربعين من جهة الخليفة المطيع. وحدث عن: أحمد بن الحسين الطيالسي، وبهلول بن إسحاق، ومحمد بن يحيى المروزي، وإبراهيم بن أسباط، وأبي شعيب الحراني، ويوسف القاضي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وطبقتهم.

وصنف كتابًا في الفقه سماه المسائل المجالسية. روى عنه: ابنه أبو الحسن الخصيب بن عبد الله، ومنير بن أحمد الخلال، والحافظ عبد الغني، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعبد الرحمن ابن النحاس.

توفي في المحرم بمصر قبل ابنه القاضي محمد الذي ولي القضاء بعده بأشهر. وحديثه في الخلعيات، وغيرها.

وكان توليته القضاء من جهة محمد بن صالح ابن أم شيبان. فركب بالسواد في آخر سنة تسعٍ وثلاثين إلى دار ابن الإخشيد. وكان قد امتنع أن يخلف ابن أم شيبان، فقيل له: فيكون ابنك محمد خليفة وأنت الناظر. ففعل ذلك، فنظر في أمر مصر وبعث نواب الحكم إلى النواحي، ونظر في

ص: 864

الأوقاف وتصلب في الأحكام، وشاور العلماء، وحمدت سيرته. ثم قدم أبو طاهر الذهلي قاضي دمشق، فركب ابن الخصيب وابنه إليه فلم يجداه. ثم علم فلم يكافئهما، فصارت عداوة.

ثم حج أبو طاهر وعاد، ورد إلى دمشق، وفسد ما بين أبي طاهر وبين أهل دمشق، فاستحضره كافور إلى مصر، فعمل فيه أهل دمشق محضرًا وعاونهم ابن الخصيب، وهيأ جماعة يذمون أبا طاهر عند كافور، فعزل عن دمشق ووليها الخصيبي، فاستخلف عليها ابن حذلم.

ثم وقع بين الخصيبي وبين ولده وأراد الابن أن يستبد بالقضاء، وعاند الأب. ووقع بينهما وبين أبي بكر ابن الحداد الفقيه. ثم استقل الأب بالقضاء. وله تصانيف، ورد على محمد بن جرير.

296 -

‌ عبد الرحمن بن محمد بن عمرو بن يحيى

، أبو مسلم القرطمي المؤذن.

أصبهاني معروف، توفي في ذي الحجة. وقد سمع: عبد الله بن محمد بن النعمان، وأبا طالب بن سوادة، وغيرهما. وعنه: أبو نعيم الحافظ.

297 -

‌ عبيد الله بن محمد بن جعفر

، أبو القاسم الأزدي البغدادي النحوي.

سمع: محمد بن الجهم السمري، وأبا محمد بن قتيبة، وأبا بكر بن أبي الدنيا، ومسلم بن عيسى الصفار. وعنه: المعافى الجريري، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي، ومحمد بن أحمد بن رزقويه.

298 -

‌ عثمان بن القاسم بن أبي نصر معروف بن حبيب التميمي

، والد أبي محمد العفيف.

كان أمير الغزاة المطوعة من أهل دمشق. سمع: محمد بن المعافى الصيداوي. وعنه: ابنه عبد الرحمن.

299 -

‌ علي بن أحمد بن محمد القزويني بادويه

.

حدث ببغداد هذا العام، عن: محمد بن أيوب بن الضريس، ويوسف

ص: 865

ابن عاصم. روى عنه: ابن رزقويه، وعثمان بن دوست، وعلي بن داود الرزاز.

وثقه الخطيب.

300 -

‌ علي بن محمد بن الزبير

، أبو الحسن القرشي الكوفي.

حدث ببغداد عن: الحسن ومحمد ابني علي بن عفان، وإبراهيم بن أبي العنبس، ومحمد بن الحسين الحنيني، وإبراهيم القصار. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو نصر بن حسنون، وأحمد بن كثير البيع، وعلي بن داود الرزاز، وأبو علي بن شاذان، وجماعة.

وثقه الخطيب. وتوفي في ذي القعدة وله أربعٌ وتسعون سنة.

وكان أديبًا مليح الكتابة، بديع الوراقة، موصوفًا بالإتقان وكثرة الضبط. نسخ شيئًا كثيرًا. وكان من جلة أصحاب ثعلب.

301 -

‌ عمر بن حفص بن عمرو بن نجيح الخولاني الإلبيري

، أبو حفص.

سمع: أباه، وعبيد الله بن يحيى الليثي. روى عنه: ابنه علي بن عمر أحد شيوخ ابن الفرضي.

302 -

‌ فارس بن محمد الغوري

، أبو القاسم الواعظ.

عن: حامد بن شعيب، والباغندي، وطبقتهما. وعنه: ابنه محمد بن فارس، وابن رزقويه، وعبد العزيز الستوري.

وثقه الخطيب وورخه.

303 -

‌ القاسم بن سالم

، أبو صالح الأخباري.

الذي روى كتاب الجمل عن مؤلفه عبد الله ابن الإمام أحمد. روى عنه: الدارقطني، وابن رزقويه، وابن بشران.

ص: 866

ورخه الخطيب.

304 -

‌ محمد بن أحمد بن إسحاق بن بهلول

، أبو طالب الأنباري. سمع: بشر بن موسى، وإبراهيم بن عبد الله الكجي، وأحمد بن محمد بن مسروق. وعنه: ابن رزقويه، وعبيد الخفاف. وكان ينوب عن أبيه في قضاء مدينة المنصور، وكان ثقة إماما.

305 -

‌ محمد بن أحمد بن تميم القنطري البغدادي

، أبو الحسين الخياط.

سمع: أحمد بن عبيد الله النرسي، ومحمد بن سعد العوفي، وعبد الملك بن محمد الرقاشي. وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، وابن دوما.

توفي في شعبان، وقد قارب التسعين.

306 -

‌ محمد بن أحمد بن علي بن جرادة الحافظ

.

سمع: البغوي، وابن جوصا. وروى من حفظه: ثلاثين ألف حديث فيما قيل.

307 -

‌ محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك

، أبو بكر الرازي.

سمع: محمد بن أيوب، والحسين بن إسحاق التستري.

وثقه الخطيب وقال: حدثنا عنه ابن رزقويه، وابن الفضل.

308 -

‌ محمد بن أحمد بن موسى بن زيرك

، أبو حفص التميمي البخاري.

رحل، وسمع: صالح بن محمد جزرة، وإبراهيم بن علي الذهلي، ومطينًا.

309 -

‌ محمد بن أحمد بن منهال

، أبو بكر الحنفي.

ص: 867

بمصر. سمع: أحمد بن زغبة، وغيره.

310 -

‌ محمد بن إبراهيم بن يوسف

، أبو عمرو النيسابوري الزجاجي الزاهد. نزيل الحرم.

كان أوحد مشايخ وقته. صحب الجنيد، وأبا الحسين النوري. وبقي شيخ الحرم مدةً. وحج بضعًا وخمسين حجة. وله كلام جليل في التصوف.

قال ابن الجوزي: صحب النوري والخواص وصار شيخ الحرم.

وقال غيره صحب الجنيد، وصحبه الأستاذ أبو عثمان المغربي سعيد بن سلام نزيل نيسابور. ولم يبل في الحرم أربعين سنة، كان يخرج إلى الحل.

311 -

‌ محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة البغدادي

أبو بكر الأدمي القارئ الشاهد.

صاحب الألحان والصوت الطيب المطرب. سمع: الحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وأحمد بن عبيد بن ناصح. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن أحمد الحمامي، وأبو علي بن شاذان.

قيل: إنه خلط قبيل موته.

312 -

‌ محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى

، أبو بكر البستي الفقيه الأديب المزكي.

كان من أعيان المشايخ أبوةً ودينا وورعًا. سمع: محمد بن أيوب الرازي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وأبا مسلم الكجي، والحسين بن محمد القباني، والحسن بن سفيان، وجماعة. وجمع الصحيح المخرج على مسلم.

قال الحاكم: قرأ علينا الموطأ عن البوشنجي. توفي في ذي الحجة.

313 -

‌ محمد بن الحارث بن أبيض بن الأسود

، أبو بكر.

ص: 868

حدث بمصر عن: زكريا بن يحيى الساجي، وغيره. وعنه: أبو محمد بن النحاس، وغيره.

وكان عريقًا في النسب، فإنه محمد بن الحارث بن أبيض بن الأسود بن نافع بن أبي عبيدة ابن الأمير عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن الضرب بن الحارث بن فهر بن مالك. فذلك إلى فهر ثلاثة عشر رجلًا. ومن طبقته في العدد إلى فهر الخليفة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وبينهما في الموت ثلاث مائة سنة إلا خمسة عشر عامًا.

314 -

‌ محمد بن حامد بن محمود

، أبو العباس النيسابوري القطان الشاماتي.

سمع: السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل، ومحمد بن أيوب الرازي، وأبا مسلم الكجي. وقد حدث في آخر عمره عن محمد بن أحمد بن أبي العوام، وأقرانه. روى عنه: الحاكم.

315 -

‌ محمد بن حمدون بن بخار البخاري

نسبة إلى الجد.

وأما بلده فهو نيسابوري، من شيوخ الحاكم. سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم بن أبي طالب.

316 -

‌ محمد بن سليمان بن محمد

، أبو جعفر النيسابوري الأبزاري الكرامي الواعظ.

عن: جعفر بن طرخان الجرجاني، ومحمد بن أشرس، والسري بن خزيمة، وابن أبي الدنيا.

قال الحاكم: خرجت إلى قريته أبزار وبعدها فرسخان. وكتبت عنه عجائب. توفي في صفر.

317 -

‌ محمد بن سمعان بن إسماعيل

، الفقيه أبو العباس السمرقندي.

ص: 869

سمع: سهل بن المتوكل، ومحمد بن الضوء الكرميني. وكان صاحب نوادر ومزاح.

318 -

‌ محمد بن عبد الله بن ممشاذ

، أبو بكر الأصبهاني القارئ. ويعرف بالقنديل.

قال أبو نعيم: مجاب الدعوة. يروي عن: عبيد بن الحسن الغزال، وابن النعمان. وصحب جدي محمد بن يوسف البناء.

قلت: روى عنه: أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي علي، وأهل أصبهان.

319 -

‌ محمد بن محمد بن الحسن

، أبو أحمد الشيباني.

ناسك، صالح، صحيح السماع. سمع: محمد بن عمرو الحرشي، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي. وبمصر: أحمد بن حماد زغبة. روى عنه: أبو علي الحافظ، وأبو عبد الله الحاكم.

وتوفي في شوال بنيسابور.

320 -

‌ المظفر بن يحيى

، أبو الحسن ابن الشرابي.

عن: أحمد بن يحيى الحلواني، والحسن بن عليل. وعنه: إبراهيم بن مخلد، وابن رزقويه.

وثقه الخطيب.

ص: 870

سنة تسع وأربعين وثلاثمائة

321 -

‌ أحمد بن إسحاق بن نيخاب

، أبو الحسن الطيبي.

حدث في هذا العام ببغداد عن: محمد بن أحمد بن أبي العوام، وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل، وبشر بن موسى، والكجي. وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسين علي، وأبو القاسم عبد الملك ابنا ابن بشران، وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان.

قال الخطيب: لم أسمع فيه إلا خيرًا.

322 -

‌ أحمد بن الحسن بن ماجه القزويني

، ابن أخي محمد بن ماجه.

سمع: محمد بن أيوب الرازي، وعلي بن الحسين بن الجنيد، ويعقوب بن يوسف القزويني صاحب القاسم بن الحكم العرني، ومحمد بن منده الأصبهاني. وعنه: أبو منصور القومساني، وأحمد بن علي بن لال، وأبو عبد الله بن منجويه، وغيرهم.

قال شيرويه: كان صدوقًا.

323 -

‌ أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو البغدادي

، أبو الحسين العطشي الأدمي.

سمع: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وعباس بن محمد الدوري، والحنيني، ومحمد بن ماهان زنبقة. وعنه: هلال الحفار، وابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وأبو عبد الله الحاكم، وطلحة بن الصقر، وخلق.

كان البرقاني يوثقه.

وقال الخطيب: ثقة، توفي في ربيع الآخر وله أربعٌ وتسعون سنة.

324 -

‌ أحمد بن الفضل

، أبو بكر البهرامي الدينوري المطوعي.

ص: 871

توفي بالأندلس غريبًا. وقد حدث بها عن: أبي خليفة، وجعفر الفريابي. وعنه: خلف بن هانئ، وأهل قرطبة. ومن آخر من حدث عنه أبو الفضل التاهرتي، وأبو عمر بن الجسور؛ وأدخل إلى الأندلس جملةً من تصانيف محمد بن جرير، رواها عنه وخدمه مدةً.

وكان ضعيف الخط ليس بالمتقن، وعنده مناكير، وإنما طلب العلم على كبر السن.

325 -

‌ أحمد بن كردوس بن مسعود التنيسي

، أبو جعفر.

سمع بكر سهل الدمياطي.

326 -

‌ أحمد بن محمد بن جعفر بن ثوابة

، الكاتب صاحب ديوان الإنشاء للمقتدر، ولغيره.

كان بليغًا مفوهًا علامة. توفي في رمضان.

قال أبو علي التنوخي: حدثني علي بن هشام الكاتب أنه سمع علي بن عيسى الوزير يقول لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن جعفر بن ثوابة: ما قال أحدٌ على وجه الأرض: أما بعد، أكتب من جدك، وكان أبوك أكتب منه، وأنت أكتب من أبيك.

قال أبو علي: قد رأيت أبا عبد الله، وكان إليه ديوان الرسائل، وكان نهايةً في حسن الكلام.

327 -

‌ أحمد بن محمد بن الحسين بن السندي

، أبو الفوارس الصابوني.

مصري معمر. عالي الإسناد لا يُحتج به، لأنه أُدخل عليه حديث فرواه عن الطهراني، ثقةٍ مشهور، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن أبي بكر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «النظر إلى وجه علي عبادة» ، أخرجه السمان في كتاب الموافقة، عن ابن الحاج، وأبي علي بن مهدي الرازي، بسماعهما منه.

ص: 872

سمع: يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر، والربيع بن سليمان، والمزني، وإبراهيم بن مرزوق، وفهد بن سليمان، وجماعة. وعنه: أبو عبد الله محمد بن أحمد التميمي الخطيب، وأبو العباس أحمد بن محمد الإشبيلي، وعبد الرحمن بن عمر ابن النحاس، ومحمد بن نظيف الفراء، وطائفة سواهم.

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن قال: أخبرنا الحسن بن علي بن الحسين بن الحسن الأسدي قال: أخبرنا جدي الحسين قال: أخبرنا أبو القاسم المصيصي قال: أخبرنا محمد بن الفضل بن نظيف قال: قال لنا أبو الفوارس أحمد بن محمد بن السندي: ولدت في المحرم سنة خمس وأربعين ومائتين. وأول ما سمعت الحديث ولي عشر سنين.

قلت: وتوفي في شوال سنة تسعٍ وأربعين وثلاثمائة، وله مائة وخمس سنين. وحديثه يقع عاليًا في الثقفيات، وفي الخلعيات.

328 -

‌ أحمد بن محمد بن يحيى

، أبو عبد الله الأصبهاني القصار.

سمع: أحمد بن مهدي، وأحمد بن عصام، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأسيد بن عاصم.

وعاش سبعًا وتسعين سنة. روى عنه: أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهما.

329 -

‌ أبان بن عيسى بن محمد بن عبد الرحيم الغافقي الأندلسي

.

سمع: عبيد الله بن يحيى بن يحيى، وغيره. وحدث. وهو من كبار المالكية.

330 -

‌ إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان

، أبو إسحاق القرشي المخزومي، مولى خالد بن الوليد.

وإلى جده تنسب قنطرة سنان التي بباب توما. سمع: محمد بن سليمان ابن بنت مطر، وأبا زرعة الدمشقي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة،

ص: 873

وحمزة بن عبد الله الكفربطناني، وعبد الباري بن عبد الملك الجسريني، وجعفر بن محمد الفريابي، وجماعة كثيرة. وعنه: ابنه أحمد، وابن منده، وعبد الوهاب الكلابي، وتمام الرازي، وعبد الرحمن بن محمد بن ياسر، وآخرون. توفي في ربيع الآخر. ووثقه الكتاني.

331 -

‌ أزهر بن أحمد

، أبو غانم الخرقي.

بغدادي ثقة. روى عن: أبي قلابة الرقاشي، ومحمد بن عبد السمرقندي. وعنه: الدارقطني، وابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، وغيرهم.

332 -

‌ حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسان

بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي، الأموي، الأستاذ أبو الوليد الفقيه الشافعي.

قال فيه الحاكم: إمام أهل الحديث بخراسان. وأزهد من رأيت من العلماء وأعبدهم. درس على ابن سريج، وسمع أحمد بن الحسن الصوفي، وغيره ببغداد، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن نعيم بنيسابور؛ والحسن بن سفيان بنسا. وخلقًا سواهم. روى عنه: أبو عبد الله الحاكم، والقاضي أبو بكر الحيري، وأبو طاهر بن محمش، وأبو الفضل أحمد بن محمد السهلي الصفار، وآخرون.

وهو صاحب وجه في المذهب، فمن غرائبه أن المصلي إذا كرر الفاتحة مرتين بطلت صلاته. وهو خلاف نص الشافعي، وحكاه أبو حامد الإسفراييني في تعليقته عن القديم.

ومن غرائب أبي الوليد أن الحجامة تفطر الحاجم والمحجوم، وادعى أنه المذهب لصحة الحديث، وذلك غلط لأن الشافعي قال: الحديث منسوخ.

ص: 874

وصنف الأستاذ أبو الوليد المخرج على مذهب الشافعي، والمخرج على صحيح مسلم. وقال أبو سعيد الأديب: سألت أبا علي الثقفي قلت: من نسأل بعدك؟ قال: أبا الوليد.

وقال الحاكم: سمعت أبا الوليد يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت حرملة يقول: سئل الشافعي عن رجلٍ وضع في فيه تمرة وقال لامرأته: إن أكلتها فأنت طالق، وإن طرحتها فأنت طالق. فقال الشافعي: يأكل نصفها ويطرح نصفها. قال أبو الوليد: سمع مني أبو العباس بن سريج هذه الحكاية، وبنى عليها باقي تفريعات الطلاق.

وقال الحاكم: حدثنا أبو الوليد قال: قال أبي: أي كتابٍ تجمع؟ قلت: أخرج على كتاب البخاري. قال: عليك بكتاب مسلم فإنه أكثر بركة، فإن البخاري كان ينسب إليه اللفظ.

قال الحاكم: أرانا أبو الوليد حسان بن محمد نقش خاتمه: الله ثقة حسان بن محمد. وقال: أرانا عبد الملك بن محمد بن عدي نقش خاتمه: الله ثقة عبد الملك بن محمد. وقال: أرانا الربيع نقش خاتمه: الله ثقة الربيع بن سليمان. وقال كان نقش خاتم الشافعي: الله ثقة محمد بن إدريس.

وساق الحاكم قصيدة لابن محمش الزيادي نيفٌ وستون بيتًا يرثي بها الإمام أبا الوليد.

توفي أبو الوليد رحمه الله في ربيع الأول عن اثنتين وسبعين سنة.

333 -

‌ الحسين بن علي بن يزيد بن داود

، الحافظ أبو علي النيسابوري.

قال الحاكم: هو واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع والمذاكرة والتصنيف. سمع: إبراهيم بن أبي طالب، وعلي بن الحسين، وعبد الله بن شيرويه، وجعفر بن أحمد الحافظ. وبهراة: الحسين بن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن؛ وبنسا: الحسن بن سفيان؛ وبجرجان: عمران بن موسى؛ وببغداد: عبد الله بن ناجية، والقاسم المطرز؛ وبالكوفة: محمد بن جعفر

ص: 875

القتات؛ وبالبصرة: أبا خليفة؛ وبواسط: جعفر بن أحمد بن سنان؛ وبالأهواز: عبدان؛ وبأصبهان: محمد بن نصير؛ وبالموصل؛ أبا يعلى؛ وبمصر: أبا عبد الرحمن النسائي، وبغزة الحسن بن الفرج راوي الموطأ وبمكة المفضل الجندي وبالشام أصحاب إبراهيم بن العلاء، والمعافى بن سليمان.

ولد سنة سبع وسبعين ومائتين، وتوفي في جمادى الأولى. وأول سماعه سنة أربع وتسعين. وكان يشتغل بالصياغة، فنصحه بعض العلماء وأشار عليه بالعلم، قال: خرجت إلى هراة سنة خمسٍ وتسعين، وحضرت أبا خليفة وهو يهدد وكيلًا له يقول: تعود يا لكع. فقال: لا أصلحك الله. فقال: بل أنت لا أصلحك الله. قم عني. قال الحاكم: وكنت أرى أبا علي معجبًا بأبي يعلى الموصلي، وإتقانه. كان لا يخفى عليه من حديثه إلا اليسير، ولولا اشتغاله بسماع كتب أبي يوسف بن بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة أبا الوليد وسليمان بن حرب.

قال الحاكم: كان أبو علي باقعةً في الحفظ، لا تطاق مذاكرته ولا يفي بمذاكرته أحدٌ من حفاظنا. خرج إلى بغداد سنة عشر ثانيًا، وقد صنف وجمع، فأقام ببغداد وما بها أحدٌ أحفظ منه إلا أن يكون أبو بكر الجعابي فإني سمعت أبا علي يقول: ما رأيت ببغداد أحفظ منه، وسمعت أبا علي يقول: كتب عني أبو محمد بن صاعد غير حديثٍ في المذاكرة، وكتب عني ابن جوصا جملةً.

قلت: وروى عنه: أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي، وأبو الوليد الفقيه وهما أكبر منه؛ وابن منده، والحاكم، وابن محمش، والسلمي، والمشايخ.

وقال أبو بكر بن أبي دارم الحافظ: ما رأيت ابن عقدة يتواضع لأحدٍ من الحفاظ كتواضعه لأبي علي النيسابوري.

وقال الحاكم: سمعت أبا علي يقول: اجتمعت ببغداد مع أبي أحمد العسال، وإبراهيم بن حمزة، وأبي طالب بن نصر، وأبي بكر الجعابي فقالوا: أملّ علينا من حديث نيسابور مجلسًا، فامتنعت، فما زالوا بي حتى

ص: 876

أميلت عليهم ثلاثين حديثًا، ما أجاب واحدٌ منهم في حديثٍ منها إلا ابن حمزة في حديثٍ واحد.

قال الحاكم: وكان أبو علي يقول: ما رأينا في أصحابنا مثل الجعابي، حيرني حفظه. قال الحاكم: فحكيت ذلك لأبي بكر الجعابي، فقال: يقول أبو علي هذا وهو أستاذي على الحقيقة.

قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن أبي علي النيسابوري فقال: إمام مهذب.

أنبأنا المسلم بن علان، عن القاسم ابن عساكر قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا أخي أبو الحسين قال: سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت غانم بن أحمد يقول: سمعت أحمد بن الفضل الباطرقاني يقول: سمعت ابن منده يقول: سمعت أبا علي النيسابوري، وما رأيت أحفظ منه، قال: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم.

وقال عبد الرحمن بن منده: سمعت أبي أبا عبد الله يقول: ما رأيت في اختلاف الحديث والإتقان أحفظ من أبي علي النيسابوري.

وقال القاضي أبو بكر الأبهري: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول لأبي علي النيسابوري: إبراهيم، عن إبراهيم، عن إبراهيم، من هم؟ فقال إبراهيم بن طهمان، عن إبراهيم بن عامر البجلي، عن إبراهيم النخعي فقال: أحسنت يا أبا علي.

334 -

‌ سعيد بن محمد بن أحمد الذهلي

.

نزل بخارى، وحدث بالعجائب عن جعفر بن شاكر، وإسماعيل القاضي. وعنه: منصور بن عبد الله الخالدي.

335 -

‌ العباس بن محمد بن إسرائيل

، أبو محمد الجوهري.

روى عن: البغوي، وأبي عروبة، والطبقة بنيسابور. وعنه: الحاكم، وغيره. وكان يعرف ويفهم. مات ببخارى.

ص: 877

336 -

‌ عبد الله بن أحمد بن سعد

، أبو محمد النيسابوري البزاز الحاجي الحافظ.

أحد الأثبات. كتب الكثير، وجمع الشيوخ والأبواب والملح، ولم يرحل. سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وأحمد بن النضر، وإبراهيم بن أبي طالب، وطبقتهم. ثم كتب عن أربع طبقات بعدهم. روى عنه الحاكم، وقال: سألته عن عبد الله بن شيرويه فقال: ثقة مأمون.

قال الحاكم: توفي فجاءة، وهو في عشر الثمانين.

337 -

‌ عبد الله بن إسحاق الخراساني:

وهو ابن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز البغوي، أبو محمد المعدل. وأبوه ابن عم أبي القاسم البغوي.

سمع: يحيى بن جعفر، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وأبا قلابة، وأحمد بن ملاعب، وخلقًا سواهم. وعنه: الدارقطني، والحاكم، وابن رزقويه، وعثمان بن دوست، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وأبو علي بن شاذان.

وسأل حمزة السهمي الدارقطني عنه فقال: فيه لين.

توفي في شهر رجب.

338 -

‌ عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب

، أبو محمد الكعبي النيسابوري.

قال الحاكم: محدث كثير الرحلة والسماع، صحيح السماع، سمع: إسماعيل بن قتيبة، والفضل بن محمد الشعراني، وعلي بن عبد العزيز، واليسع بن زيد الراوي عن سفيان بن عيينة، ومحمد بن غالب تمتامًا.

وعنه: الحاكم، وأبو نصر بن قتادة، وأبو عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن محمد بن أبي صادق نزيل مصر، وآخرون.

ص: 878

339 -

‌ عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم

، أبو طاهر البغدادي، شيخ القراء ببغداد.

كان من أعلم الناس بالقراءات وطرقها وعللها، له في ذلك تصانيف. روى عن: محمد بن جعفر القتات، ووكيع القاضي، وأحمد بن فرح الضرير، وعبد الله بن الصقر السكري، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، والحسن بن الحباب، وطائفة سواهم. وقرأ على: أبي بكر بن مجاهد، وأحمد بن سهل الأشناني، وأبي عثمان سعيد بن عبد الرحيم الضرير، قرأ عليه إلى التغابن.

وأقرأ الناس، فقرأ عليه أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الفارسي، وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي، وأبو الحسن علي بن محمد الجوهري، وأبو الحسن علي ابن العلاف، وأبو الفرج عبيد الله بن عمر المصاحفي، وأبو الحسين أحمد بن عبد الله السوسنجردي، وغيرهم.

قال الخطيب: كان ثقة أمينًا، مات في شوال. قلت: ويقال مولده سنة ثمانين ومائتين. وقد طول الداني ترجمته، وعظمه. قال: ولم يكن بعد ابن مجاهد مثل أبي طاهر في علمه وفهمه مع صدق لهجته واستقامة طريقته. قرأ عليه خلقٌ كثير، وكان ينتحل في النحو مذهب الكوفيين. وكان من أهل العلم بالعربية. سمعت عبد العزيز الفارسي يقول: لما توفي ابن مجاهد، وأذكر يوم موته، أجمعوا على أن يقدموا شيخنا أبا طاهر. فتصدر للإقراء في مجلسه، وقصده الأكابر فتحلقوا عنده. وكان قد خالف جميع أصحابه في إمالة الناس لأبي عمرو. وكانوا ينكرون عليه ذلك.

340 -

‌ علي بن إبراهيم الطغامي البخاري

.

ص: 879

سمع: صالح بن محمد جزرة.

341 -

‌ علي بن عمر

، أبو الحسن البغدادي الدقاق الحافظ.

رحال جماع. روى عن: البغوي، وعلان بن الصيقل، وأبي عروبة، وطبقتهم. وعنه: الحاكم أبو عبد الله وقال: توفي بمرو الروذ في السنة.

342 -

‌ علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري

، أبو القاسم.

كان يضرب به المثل في العقل والورع. سمع: الفضل بن محمد الشعراني، وتميم بن محمد الطوسي، ومحمد بن يونس الكديمي، ومحمد بن أيوب الرازي، وجماعة. وعنه: الحاكم وأهل نيسابور.

343 -

‌ محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان

، أبو أحمد الأصبهاني القاضي، المعروف بالعسال.

سمع: محمد بن أيوب الرازي، وأبا مسلم الكجي، وإبراهيم بن زهير الحلواني، والحسن بن علي السري، وأبا بكر بن أبي عاصم، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن أسد المديني، وأباه أحمد بن إبراهيم وهو أقدم شيوخه فإنه توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين.

روى عنه: عبد الله بن عدي، وأبو بكر ابن المقرئ، وابن منده، وأبو بكر بن مردويه، وأبو بكر الذكواني، ومحمد بن عبد الله الرباطي، وأحمد بن إبراهيم القصار، وأحمد بن محمد عبد الله بن ماجه المؤدب، وطائفة آخرهم أبو نعيم وقال: كان من كبار الحفاظ.

وقال أبو عبد الله بن منده: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسال.

قلت: توفي في رمضان. وكان قاضي أصبهان وعالمها.

344 -

‌ محمد بن أحمد بن خالد

، أبو عبد الله المصري الأعدالي.

ص: 880

حدث بدمشق عن: النسائي بسننه؛ وعن: أبي يعقوب المنجنيقي، وبكر بن سهل الدمياطي. وعنه: عبد الله بن بكر الطبراني، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وتمام، وعبد الرحمن بن أبي نصر.

وتوفي بدمشق في جمادى الآخرة.

345 -

‌ محمد بن أحمد بن عبد الله بن حمدويه

، أبو الحسن الصفار العدل النيسابوري.

سمع: البوشنجي، وإبراهيم بن علي الذهلي. وعنه: الحاكم، وغيره.

346 -

‌ محمد بن أحمد بن علي

، أبو يعقوب البغدادي النحوي.

حدث بتدمر ومصر عن: أبي مسلم الكجي. وعنه: أبو الفتح بن مسرور.

347 -

‌ محمد بن عبد الله بن عمرويه البغدادي

، أبو عبد الله، ويقال أبو بكر الصفار، المعروف بابن علم.

سمع: محمد بن إسحاق الصغاني، وأحمد بن أبي خيثمة وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن نصر. وعنه: هلال الحفار، وابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان.

قال الخطيب: جميع ما عنده جزء عن المذكورين، ولم أسمع أحدًا يقول فيه إلا خيرًا. ومات في شعبان. يقال: أتى عليه مائة سنة وسنة.

قلت وقع لنا جزؤه بعلو.

348 -

‌ محمد بن علي بن الحسن

، أبو بكر الدينوري الزاهد.

ثقة، ورع. تذكر عنه كرامات. حدث ببغداد في هذه السنة عن: إبراهيم بن زهير الحلواني، وإبراهيم بن عبد الله الكجي. وعنه: ابن رزقويه، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو الحسن الحمامي، وغيرهم.

ص: 881

349 -

‌ محمود، وهو أنوجور بن الإخشيد التركي

، صاحب مصر وابن صاحبها.

مات شابًا كما سيأتي في ترجمة كافور الإخشيدي.

ص: 882

سنة خمسين وثلاث مائة

350 -

‌ أحمد بن الحسين، أبو علي البصري

الحافظ الملقب شعبة.

يروي عن: محمد بن زكريا الغلابي، وهشام بن علي، وإبراهيم بن عبد الله الكجي.

وثقه الخطيب ولم يسم عنه راويًا سوى أبي الحسن ابن الجندي. وقال: كان أحد الحفاظ المذكورين. مات بعد الخمسين.

351 -

‌ أحمد بن سعيد بن حزم بن يونس

، أبو عمر الصدفي الأندلسي.

بها، في جمادى الآخرة بقرطبة. كان أحد من عني بالسنن والآثار. سمع من: عبيد الله بن يحيى، وسعيد الأعناقي، وسعيد بن الزراد، ومحمد بن أبي الوليد الأعرج، ومحمد بن عمر بن لبابة. ورحل سنة إحدى عشرة، فسمع بمكة من: ابن المنذر، وأبي جعفر الدبيلي. وبمصر من: محمد بن زبان، ومحمد بن النفاح. وبالقيروان من: أحمد بن نصر، ومحمد بن محمد بن اللباد. ورجع إلى الأندلس فصنف تاريخًا في المحدثين بلغ فيه الغاية، ولم يزل يحدث إلى أن مات.

روى عنه جماعةٌ كثيرة. وستأتي ترجمة سميه الوزير ابن حزم والد الفقيه أبي محمد.

352 -

‌ أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان

، أبو حامد بن حسنويه النيسابوري التاجر.

سمع: أبا عيسى الترمذي، وأبا حاتم الرازي، والسري بن خزيمة، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وطبقتهم.

ص: 883

قال الحاكم: كان من المجتهدين في العبادة الليل والنهار، ولو اقتصر على سماعه الصحيح يعني من المسمين، لكان أولى به. لكنه حدث عن جماعةٍ أشهد بالله أنه لم يسمع منهم. وقد سألته سنة ثمانٍ وثلاثين عن سنه فقال لي: ستٌّ وثمانون سنة. وأدخلت الشام وأنا ابن اثنتي عشرة سنة. وسمعته يقول: أخرجت في مشايخي من اسمه أحمد، فخرج مائة وعشرون شيخًا. دخلت عليه سنة تسعٍ وثلاثين فقال: قد حلفت أن لا أحدث أحدًا. ثم بعد ساعة قال: حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا محمد، فذكر حكايةً. ولا أعلم أن أبا حامد وضع حديثًا أو أدخل إسنادًا في إسنادٍ. إنما المنكر روايته عن قوم تقدم موتهم، والنفس تأبى ترك مثله، والله المستعان.

وقال ابن عساكر في تاريخه: روى عن: أحمد بن شيبان الرملي، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، وعيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، ومسلم بن الحجاج، وإسحاق الدبري؛ وسمى طائفةً.

وعنه: الحاكم، وأبو أحمد بن عدي، ومنصور بن عبد الله الخالدي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأحمد بن أبي عمران الهروي، وأبو عبد الله بن منده، وعلي بن محمد الطرازي، وعبد الرحمن بن محمد السراج.

قال الحاكم: قد حدث قديمًا، فأخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني - ثقة -، قال: حدثنا سعيد بن عبد الله الأنباري ابن عجب، قال: حدثنا محمد بن معاذ، قال: حدثنا أحمد بن علي النيسابوري، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: من أتى الجمعة فليغتسل.

قال: ودخلت يومًا عليه فقال: ألا تراقبون الله في توقير المشايخ؟ أما لكم حياء يحجزكم؟ فسألته ما أصابه، فقال: جاءني أبو علي المعروف

ص: 884

بالحافظ وأنكر علي روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المصيصي. وهذا كتابي وسماعي منه. ثم قال: رأيت والله أكبر من أحمد بن أبي رجاء، فقد كتبت عن ثلاثة، عن عبد الرحمن بن مهدي. وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية، وهذا حفيدي، وأشار إلى كهلٍ واقفٍ.

وقال حمزة السهمي: سئل ابن منده بحضرتي عن أحمد بن علي بن الحسن المقرئ فقال: كان شيخًا أتى عليه مائة وعشر سنين.

وقال حمزة: وسألت أبا زرعة محمد بن يوسف الجرجاني عنه فقال: هو كذاب.

وقال الحاكم: سمعت أبا حامد الحسنويي يقول: ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصم، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان، وكان منزل ياسين القتباني لزيق منزل الربيع ولم يسمع منه الأصم. فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الأصم، فصاح: يا معشر المسلمين، بلغني أن ابن حسنويه يروي عن الربيع وابن عبد الحكم، ويذكر أنه كان معي بمصر، والله ما التقينا ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر. وسمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: كان ابن حسنويه يديم الاختلاف معنا إلى السري بن خزيمة وأقرانه، ثم شيعناه يوم خروجه إلى أبي حاتم.

وقال أبو القاسم بن منده: توفي في شهر رمضان سنة خمسين.

353 -

‌ أحمد بن الفضل بن شبابة

، أبو الصقر الهمذاني الكاتب الأديب.

سمع من: إبراهيم بن ديزيل، ومحمد بن يزيد المبرد، وأبي العباس ثعلب، وأبي خليفة. وعنه: أبو بكر بن لال، وخلف بن محمد الخياط، والهمذانيون.

354 -

‌ أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة

، أبو بكر البغدادي القاضي، تلميذ محمد بن جرير.

ص: 885

تقلد قضاء الكوفة من قبل أبي عمر محمد بن يوسف القاضي. وحدث عن: محمد بن الجهم، ومحمد بن سعد العوفي، ومحمد بن مسلمة الواسطي، وأبي قلابة الرقاشي، والحسن بن سلام، وطبقتهم. وعنه: الدارقطني، وأبو العلاء محمد بن الحسن الوراق، ويحيى بن إبراهيم المزكي، وابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، وآخرون.

قال ابن رزقويه: لم تر عيناي مثله. سمعته يقول: ولدت سنة ستين ومائتين.

وقال الخطيب: كان من العلماء بالأحكام وعلوم القرآن والنحو والشعر والتواريخ، وله في ذلك مصنفات.

وقال الدارقطني: كان متساهلًا. ربما حدث من حفظه بما ليس في كتابه. وأهلكه العجب. كان يختار لنفسه ولا يقلد أحدًا. وكان لا يعد لأحد وزنًا من الفقهاء وغيرهم؛ أملى كتابًا في السنن، وتكلم على الأخبار.

توفي في شهر المحرم.

355 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بن عباد المحدث

، أبو سهل القطان.

بغدادي مشهور. سمع: محمد بن عبيد الله ابن المنادي، ومحمد بن عيسى المدائني، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الجهم السمري، ومحمد بن الحسين الحنيني، وإسماعيل القاضي، وطائفة. وعنه: الدارقطني، والحاكم، وابن منده، وابن رزقويه، وأبو الحسين، وأبو القاسم ابنا بشران، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان، وآخرون.

قال الخطيب: كان صدوقًا، أديبًا، شاعرًا، راوية للأدب عن ثعلب والمبرد، وكان يميل إلى التشيع.

وقال أبو عبد الله بن بشر القطان: ما رأيت أحسن انتزاعًا لما أراد من آي القرآن من أبي سهل بن زياد، وكان جارنا. وكان يديم صلاة الليل

ص: 886

والتلاوة، فلكثرة درسه صار القرآن كأنه بين عينيه.

وقال الخطيب: كان في أبي سهل مزاح ودعابة. سمعت البرقاني يقول: كرهوه لمزاحٍ فيه. وهو صدوق.

وقال الصوري: سمعت علي بن نصر بن الصباح بمصر يقول: كنا يومًا بين يدي أبي سهل بن زياد، فأخذ شخصٌ سكينًا بين يديه ينظر فيها، فقال: ما لك ولها، أتريد أن تسرقها كما سرقتها أنا؟ هذه سكين البغوي سرقتها.

ولد ابن زياد سنة تسع وخمسين ومائتين، وتوفي في شعبان.

وقع لنا جملة من حديثه.

356 -

‌ أحمد بن محمد بن فطيس القرشي

.

حدث بدمشق بكتاب الجمل وصفين عن: أبي عبد الملك البسري، عن ابن عائذ. وكان يكتب خطًا منسوبًا. وروى أيضًا عن: علي بن غالب السكسكي، وأحمد بن علي بن سعيد القاضي، وهذه الطبقة. روى عنه: تمام، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وآخرون.

وكان ثقة. توفي في شوال.

357 -

‌ أحمد بن محمد بن عبدان بن فضال الأسدي

، أبو الطيب الصفار.

عن: إسماعيل بن محمد الفسوي، وأحمد بن علي الخزاز. وعنه: عبد الله بن عثمان الصفار، وأبو أحمد الفرضي.

وثقه الخطيب.

358 -

‌ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عيسى بن أصبغ

، أبو إسحاق الباجي.

سمع: محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد الجباب، ومحمد بن

ص: 887

عبد الله بن القوق. وكان فصيحًا، بليغًا، شاعرًا، لغويًا، فقيهًا، صاحب صلاة باجة. عاش ثلاثًا وستين سنة.

359 -

‌ إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يحيى

، أبو محمد البغدادي الخطبي.

سمع: الحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن يونس الكديمي، وبشر بن موسى، وجماعة. وعنه: أبو حفص بن شاهين، والدارقطني، وابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم.

ولد في أول سنة تسع وستين ومائتين.

وقال الخطيب: كان فاضلًا عارفًا بأيام الناس، وأخبارهم وخلفائهم. صنف تاريخًا كبيرًا على السنين.

ووثقه الدارقطني.

وذكر أبو الحسن بن رزقويه، عن إسماعيل الخطبي، قال: وجه إلي الراضي بالله ليلة الفطر، فحملت إليه راكبًا، فدخلت وهو جالس في الشموع، فقال لي: يا إسماعيل، قد عزمت في غدٍ على الصلاة بالناس، فما الذي أقول إذا انتهيت إلى الدعاء لنفسي؟ فأطرقت ساعةً، ثم قلت: يا أمير المؤمنين: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ} الآية. فقال لي: حسبك. ثم تبعني خادم فأعطاني أربع مائة دينار.

توفي الخطبي في جمادى الآخرة، وكان يرتجل الخطب، وله فضائل.

قال محمد بن العباس بن الفرات: كان الخطبي ركينًا عاقلًا مقدمًا عند كبار الهاشميين، وغيرهم من أهل الفقه والأدب وأيام الناس. قلّ من رأيت مثله.

360 -

‌ إسماعيل بن شعيب النهاوندي

، أبو علي المقرئ. نزيل بغداد.

ص: 888

روى عن أحمد بن محمد بن سلمويه الأصبهاني كتاب قراءة الكسائي لقتيبة بن مهران. روى عنه: إبراهيم بن مخلد الباقرحي، وغيره.

361 -

‌ تمام بن محمد بن سليمان

، أبو بكر الهاشمي البغدادي.

عن: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه.

توفي في ذي القعدة.

362 -

‌ ثبات بن عمرو بن ميمون البجلي البغدادي

، أبو العباس القطان.

سمع: محمد بن غالب تمتام، ومحمد بن يونس الكديمي، وبشر بن موسى، وعبيدًا العجل. وعنه: ابن رزقويه، وطلحة الكتاني، وغيرهما.

قال الخطيب: صدوق.

لم يبلغني موته. بل حدث في هذه السنة.

363 -

‌ الحسن بن علي بن عبيد

، أبو أحمد البغدادي الخلال، يعرف بابن الكوسج.

سمع: أبا شعيب الحراني، والحسن بن علي المعمري، وجماعة. وعنه: ابن رزقويه، والمعافى الجريري، وغيرهما.

مات في جمادى الأولى.

364 -

‌ الحسن بن القاسم

، أبو علي الطبري الفقيه.

ص: 889

مصنف المحرر في النظر. وهو أول من جرد الخلاف وصنفه، وصنف كتاب الإفصاح. ودرّس مذهب الشافعي ببغداد بعد شيخه أبي علي بن أبي هريرة. وأخذ عنه الفقهاء، وهو صاحب وجه في المذهب.

وصنف كتاب العدة وكتاب المحرر، وله مصنفات في الأصول.

365 -

‌ الحسين بن علي

، أبو بكر الزيات. بغدادي. سمع: بشر بن موسى، وأبا شعيب الحراني. وعنه: ابن رزقويه، وجماعة.

366 -

‌ حكيم بن محمد

، أبو الفضل المالكي، قاضي غوطة دمشق.

ورخه عبد الوهاب الميداني.

367 -

‌ سلم بن الفضل بن سهل

، أبو قتيبة الأدمي.

بغدادي، سكن مصر. وحدث عن: محمد بن يونس الكديمي، وموسى بن هارون، والحسن بن علي المعمري، وجعفر الفريابي. وعنه: عبد الغني بن سعيد الحافظ، وأبو محمد ابن النحاس، ومحمد بن نظيف، وأبو عبد الله بن منده، وآخرون.

وهو صدوق.

368 -

‌ سليمان بن محمد بن ناجية

، أبو القاسم النيسابوري.

كانت له أصول بخط أبيه صحيحة. سمع: أحمد بن المبارك المستملي، وأحمد بن سلمة، وبشر بن موسى الأسدي، وأبا المثنى العنبري، وطبقتهم. وعنه: الحاكم، وغيره.

369 -

‌ عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى ابن الخليفة أبي جعفر المنصور الهاشمي

، إمام الجامع، أبو جعفر ابن بريه.

ص: 890

بغدادي، شريف نبيل، ذا قعدد في النسب. سمع: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وجماعة. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو القاسم بن المنذر، وأحمد بن علي البادي، وأبو علي بن شاذان.

وكان يقول: رقى هذا المنبر الواثق وأنا، وكلانا في درجةٍ في النسب إلى المنصور.

ولد سنة ثلاث وستين ومائتين، وتوفي في صفر سنة خمسين.

وثقه الخطيب. وقد عاش بعد الواثق مائة وثماني عشرة سنة.

370 -

‌ عبد الرحمن بن سيما بن عبد الرحمن

، أبو الحسين البغدادي المجبر، مولى بني هاشم.

حدث عن: البرتي، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن يونس الكديمي. وعنه: أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان.

وثقه الخطيب. وتوفي في جمادى الأولى.

371 -

‌ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم

بن هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي المرواني، الناصر لدين الله أبو المطرف صاحب الأندلس، الملقب أمير المؤمنين بالأندلس.

بقي في الإمرة خمسين سنة، وقام بعده ولده الحكم. وقد ذكرنا من أخباره في الحوادث.

وكان أبوه قد قتله أخوه المطرف في صدر دولة أبيهما. وخلف ابنه عبد الرحمن هذا ابن عشرين يومًا. وتوفي جده عبد الله الأمير في سنة ثلاث مائة، فولي عبد الرحمن الأمر بعد جده. وكان ذلك من غرائب الوجود، لأنه كان شابًا وبالحضرة أكابر من أعمامه وأعمام أبيه. وتقدم هو، وهو ابن اثنتين وعشرين سنة، فاستقام له الأمر، وابتنى مدينة الزهراء. وقسم الخراج

ص: 891

أثلاثا؛ ثلثا للجند وثلثا يدخره في النوائب، وثلثا للنفقة في الزهراء، فجاءت من أحسن مدينةٍ على وجه الأرض. واتخذ لسطح العلية الصغرى التي على الصرح قراميد ذهب وفضة، وأنفق عليها أموالًا هائلة، وجعل سقفها صفراء فاقعةً إلى بيضاء ناصعة، تسلب الأبصار بلمعانها، وجلس فيها مسرورًا فرحًا، فدخل عليه القاضي أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطي، رحمه الله، حزينا، فقال: هل رأيت ملكًا قبلي فعل مثل هذا؟ فبكى القاضي وقال: والله ما ظننت أن الشيطان يبلغ منك هذا مع ما آتاك الله من الفضل، حتى أنزلك منازل الكافرين. فاقشعر من قوله، وقال: وكيف أنزلني منازل الكافرين؟ قال: أليس الله يقول: {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} وتلا الآية كلها. فوجم عبد الرحمن ونكس رأسه مليًا ودموعه تسيل على لحيته خشوعًا لله، وقال: جزاك الله خيرًا، فالذي قلته الحق. وقام يستغفر الله، وأمر بنقض السقف الذي للقبة.

وكان كلفًا بعمارة بلاده، وإقامة معالمها، وإنباط مياهها، وتخليد الآثار الغريبة الدالة على قوة ملكه.

وقد استفرغ الوسع في إتقان قصور الزهراء وزخرفتها. وقد أصابهم قحطٌ، وأراد الناس الاستسقاء، فجاء عبد الرحمن الناصر رسولٌ من القاضي منذر بن سعيد، رحمه الله، يحركه للخروج، فقال الرسول لبعض الخدم: يا ليت شعري ما الذي يصنعه الأمير؟ فقال: ما رأيته أخشع لله منه في يومنا هذا، وأنه منفردٌ بنفسه، لابسٌ أخشن ثيابه، يبكي ويعترف بذنوبه، وهو يقول: هذه ناصيتي بيدك، أتراك تعذب الرعية من أجلي وأنت أحكم الحاكمين، لن يفوتك شيء مني. فتهلل وجه القاضي لما بلغه هذا، وقال: يا غلام احمل الممطر معك، فقد أذن الله بسقيانا. إذا خشع جبار الأرض رحم جبار السماء. فخرج، وكان كما قال.

وكان عبد الرحمن يرجع إلى دين متين وحسن خلق. وكان فيه دعابة. وكان مهيبًا شجاعًا صارمًا، ولم يتسم أحدٌ بأمير المؤمنين من أجداده. إنما يخطب لهم بالإمارة فقط. فلما كان سنة سبع عشرة وثلاث مائة، وبلغه

ص: 892

ضعف الخلافة بالعراق، وظهور الشيعة بالقيروان، وهم بنو عبيد الباطنية، تسمى بأمير المؤمنين.

توفي في أوائل رمضان، وكانت حشمته وأبهته أعظم بكثيرٍ من خلفاء زمانه الذين بالعراق. وكان الوزير أبو مروان أحمد بن عبد الملك بن شهيد الأشجعي الأندلسي مع جلالته وزيره.

ولقد نقل بعد المؤرخين - أظنه أبا مروان بن حيان - أن ابن شهيد قدم مرةً للخليفة الناصر تقدمة تتجاوز الوصف، وهي هذه: من المال خمس مائة ألف دينار، ومن التبر أربع مائة رطل برطلهم، ومن سبائك الفضة مائتا بدرة، ومن العود الهندي اثنا عشر رطلًا، ومن العود الصنفي مائة وثمانون رطلًا، ومن العود الأشباه مائة رطل، ومن المسك مائة أوقية واثنتا عشر أوقية، ومن العنبر الأشهب خمس مائة أوقية، ومن الكافور ثلاث مائة أوقية، ومن الثياب ثلاثون شقة، ومن الفراء عشرة من جلود الفنك، وستة سرادقات عراقية، وثمانية وأربعون ملحفةً بغدادية لزينة الخيل من الحرير المرقوم بالذهب، وثلاثون شقة لسروج الهيئات، وعشرة قناطير سمور، وأربعة آلاف رطل حرير مغزول، وألف رطل حرير بلا غزل، وثلاثون بساطًا، البساط عشرون ذراعًا، وخمسة عشر نخًا من معمول الخزّ، وألف ترس سلطانية، وثمان مائة من تخافيف التزيين يوم العرض، ومائة ألف سهم، وخمسة عشر فرسًا فائقة، وعشرون بغلًا مسرجة بمراكب الخلافة. ومن الخيل العتاق مائة رأس، ومن الغلمان أربعون وصيفًا وعشرون جارية. ومن التقدمة كتاب ضيعتين من خيار ملكه، ومن الخشب عشرون ألف عود تساوي خمسين ألف دينار. فولاه الوزارة، ولقبه ذا الوزارتين.

وابتدأ الناصر في إنشاء مدينة الزهراء في سنة خمسٍ وعشرين وثلاث مائة، فأنفق عليها من الأموال ما لا يحصى، وأصعد الماء إلى ذروتها، ومات ولم يتمها، فأتمها ابنه المستنصر. وجامعها من أحسن المساجد له منارة عظيمة لا نظير لها، ومنبره من أعظم المنابر، لم يعمل مثله في الآفاق. وعدة أبواب قصر الزهراء المصفحة بالنحاس والحديد المنقوش، على ما نقل ابن حيان، خمسة عشر ألف باب، والعهدة عليه.

ص: 893

372 -

‌ عبد الملك بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني

الأمير أبو الفوارس متولي بخارى وسمرقند.

توفي في شوال. وهو من بيت إمرة.

373 -

‌ عتبة بن عبيد الله بن موسى بن عبيد الله الهمذاني القاضي أبو السائب

.

كان أبوه تاجرًا يؤم بمسجد بهمذان، فاشتغل هو بالعلم، وغلب عليه في الابتداء التصوف والزهد. وسافر فلقي الجنيد والعلماء. وعني بفهم القرآن وكتب الحديث، وتفقه للشافعي. ثم دخل مراغة، واتصل بأبي القاسم بن أبي الساج، وتولى قضاء مراغة، ثم تقلد قضاء أذربيجان كلها. ثم تقلد قضاء همذان.

ثم سكن بغداد واتصل بالدولة، وعظم شأنه إلى أن ولي قضاء القضاة بالعراق في سنة ثمانٍ وثلاثين. وتوفي في ربيع الآخر وله ستٌّ وثمانون سنة.

وقد سمع في الكهولة. وحدث عن: عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وغيره. وهو أول من ولي قضاء القضاة بالعراق من الشافعية.

374 -

‌ عمر بن أحمد بن أبي معمر الدوري الصفار

، أبو بكر.

روى عن: أحمد بن يحيى الحلواني، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، والفريابي. روى عنه: الحمامي، وابن دوما النعالي.

375 -

‌ فاتك المجنون الأمير أبو شجاع الرومي

.

أخذه الإخشيد صاحب مصر من أستاذه بالرملة كرهًا، فأعتقه مولاه. وكان كبير الهمة شجاعًا جرئيًا، وعظم عند الإخشيد، وكان رفيق الأستاذ كافور.

فلما مات الإخشيد تقرر كافور مدبرًا لولد الإخشيد، فأنف فاتك المجنون من الإقامة بمصر كيلا يكون كافور أعلى مرتبةً منه. وانتقل إلى

ص: 894

إقطاعه، وهي بلاد الفيوم، فلم يصح مزاجه بها لوخمها، وكان كافور يخافه ويكرمه، فمرض وقدم مصر ليتداوى، وبها المتنبي، فسمع بعظمة فاتك وبكرمه، ولم يجسر أن يمدحه خوفًا من كافور. وكان فاتك يراسله بالسلام ويسأل عنه: فاتفق اجتماعهما يومًا بالصحراء، وجرت بينهما مفاوضات، فلما رجع فاتك إلى داره بعث إلى المتنبي هديةً بقيمة ألف دينار، ثم أتبعها بهدايا بعدها فاستاذن المتنبي كافورًا في مدحه، فأذن له، فمدحه بقصيدته التي أولها:

لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق إن لم يسعد الحال إلى أن قال فيها:

كفاتك ودخول الكاف منقصة كالشمس قلت وما للشمس أمثال قلت: وليس هو بفاتك الخزندار الإخشيدي الذي ولي إمرة دمشق سنة خمسٍ وأربعين.

توفي فاتك المجنون في شوال بمصر، ورثاه المتنبي.

376 -

‌ محمد بن أحمد بن الخطاب

، أبو الحسن البغدادي البزاز.

سمع: أحمد بن علي البربهاري، وموسى بن هارون. وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي.

وثقه الخطيب.

377 -

‌ محمد بن أحمد بن خنب

، أبو بكر البغدادي الدهقان. نزيل بخارى ومسندها.

سمع: يحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وابن أبي الدنيا، وجعفرًا الصائغ، وموسى بن سهل الوشاء، وأبا قلابة.

وأبوه أحمد بخاري سكن بغداد، وولد له بها محمد هذا، ونشأ بها ثم

ص: 895

رجع إلى محتده وهو ابن عشرين سنة وروى.

وكان شافعي المذهب محدثًا فاضلًا. ولد سنة ست وستين ومائتين.

روى عنه: أبو أحمد الحاكم، وإسماعيل بن الحسين الزاهد، ومحمد بن أحمد الغنجار، وعلي بن القاسم بن شاذان الرازي، وأحمد بن الوليد الزوزني شيخ البيهقي، وأبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم البخاري، وعامة أهل ما وراء النهر.

قال أبو كامل البصيري: سمعت بعض مشايخي يقول: كنا في مجلس ابن خنب فأملى في فضائل علي بعد فراغه من فضائل أبي بكر وعمر وعثمان، إذ قام أبو الفضل السليماني وصاح: أيها الناس، إن هذا دجال فلا تكتبوا عنه. وخرج من المجلس لأنه ما سمع فضائل الثلاثة.

وتوفي في غرة رجب.

378 -

‌ محمد بن أحمد أبو بكر القرطبي اللؤلؤي

، الفقيه المالكي.

كان أفقه أهل الأندلس بعد موت ابن أيمن. وله بصرٌ بالشعر والوثائق واللغة.

قال ابن عفيف: كان أفقه أهل عصره وأبصرهم بالفتيا. وعليه كان مدار العلم في زمانه، وعليه تفقه ابن زرب. وكان أخفش العينين.

379 -

‌ محمد بن حيكان بن عبد الله

، أبو الحسن السنجوري البزاز.

سمع: الحسين بن الفضل، وأحمد بن مخلد اللباد. وعنه: أبو عبد الله الحاكم وقال: كان صالحًا أمينًا يديم الاختلاف إلى الأستاذ أبي الوليد. توفي بنيسابور.

ص: 896

380 -

‌ محمد بن زكريا بن يحيى بن داود بن مسبح البغدادي

.

سمع: أبا شعيب الحراني، ويوسف القاضي، وولي مظالم خراسان. وحدث هناك.

381 -

‌ محمد بن علي بن الهيثم

، أبو بكر بن علون البغدادي، البزاز، المقرئ.

سمع: ابن أبي الدنيا، ومحمد بن يونس، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن غالب بن حرب. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، وأحمد بن علي البادي، وأبو علي بن شاذان.

وقال أبو علي: كان ثقة صالحاً. عاش تسعين سنة، وعرض القرآن على والده صاحب أبي حمدون الطيب بن إسماعيل.

قرأت على عيسى بن يحيى الصوفي: أخبركم عبد الرحيم بن يوسف، قال: أخبرنا أحمد بن محمد السلفي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك الأسدي، والحسين بن الحسين الفانيذي، وعبد الرحمن بن عمر السمناني قالوا: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا أبي، عن شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ثلاثة يدعون الله عز وجل فلا يستجيب لهم: رجل كان له دينٌ فلم يشهد، ورجلٌ أعطى سفيهاً ماله، وقد قال الله عز وجل: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}، ورجلٌ كانت عنده امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها» .

382 -

‌ محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري

، أبو بكر الماسرجسي.

أحد رؤساء خراسان وأفصحهم، وأحسنهم بياناً. لم يكن يتكلم بالفارسية إلا مع من لا يحسن. وكنت معه في الحج سنة إحدى وأربعين، يقول الحاكم: فكانوا يتعجبون من فصاحته.

ص: 897

سمع الحسين بن الفضل، والفضل بن محمد الشعراني. وأكثر سماعه قبل الثمانين، وبعدها.

توفي ليلة عيد الفطر، وله تسع وثمانون سنة.

وقد بنى بنيسابور داراً لأهل الحديث، وكان يجري عليهم الأرزاق. وكان أبو علي الحافظ يتولى قراءة التاريخ لأحمد بن حنبل عليه.

قلت: روى عنه: الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وسعيد بن محمد بن محمد بن عبدان.

383 -

‌ محمد بن يوسف بن يعقوب بن حفص بن يوسف بن نصير

، أبو عمر الكندي، مصنف تاريخ مصر.

توفي في شوال، وله سبعٌ وستون سنة.

384 -

‌ معبد بن جمعة بن خاقان

، أبو شافع الشاعر الأديب المطوعي.

كان من أهل طبرستان، سكن جرجان، ثم نيسابور. وحدث عن: محمد بن أيوب البجلي، ومطين، ويوسف القاضي، وأبي خليفة، وأبي عبد الرحمن النسائي. وعنه: الحاكم، وقال: يخالف في بعض حديثه، وقال: توفي سنة إحدى وأربعين. وقال ابن منده: توفي سنة خمسين، فالله أعلم.

385 -

‌ هبة الله بن جعفر البغدادي المقرئ

.

توفي في صفر سنة خمسين.

عني بالقراءات، وقرأ على أبيه، وعلى محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، وأبي عبد الرحمن اللهبي، وأبي ربيعة محمد بن إسحاق بن أعين، وأحمد بن فرح، وجماعة. وتصدى للإقراء، قرأ عليه أبو الحسن الحمامي، وعبد الله بن بكران.

386 -

‌ هبة الله بن محمد بن حبش

، أبو الحسين البغدادي الفراء.

سمع: محمد بن يونس الكديمي، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن علي

ص: 898

الخزاز، وأحمد بن علي الأبار. وعنه: ابن رزقويه، وعبد الواحد بن محمد القاضي.

وثقه الخطيب.

وروى عنه: الحاكم، وقال: إنه مقرئ.

ص: 899

المتوفون في هذه الحدود تقريباً

387 -

‌ أحمد بن إبراهيم بن غالب

، أبو العباس الإمام البلدي.

سمع من علي بن حرب، وإبراهيم بن عبد الله العبسي. وعنه: أبو منصور محمد، وأبو عبد الله أحمد ابنا الحسين بن سهل البلدي، وعبد الله بن إبراهيم القاضي، وابن جميع الغساني، ومحمد بن عمر بن عيسى البلدي الحطراني، وأبو الحسن بن المثنى الأصبهاني

388 -

‌ أحمد بن إسحاق

، أبو جعفر الحلبي الحنفي، الملقب بالجرذ.

ولي قضاء حلب لسيف الدولة. وحدث عن أحمد بن خليل، وعمر بن سنان المنبجي، ومحمد بن معاذ بن المستهل، وطائفة. وعنه: ابن أخيه أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق، وتمام الرازي، وابن نظيف.

ويحتمل أنه توفي بعد الخمسين.

وعنه أيضاً أبو محمد ابن النحاس، حدث بمصر.

389 -

‌ أحمد بن إسحاق بن محمد بن الفضل بن جابر السقطي

، أبو الحسين.

سمع الكديمي، وبشر بن موسى، وجماعة. وعنه الدارقطني، وهلال الحفار.

صدوق.

390 -

‌ أحمد بن الحسين بن سهل

، أبو بكر الفارسي، صحاب ابن سريج.

فقيه إمام، له المصنفات الباهرة في مذهب الشافعي. ومن وجوهه:

ص: 900

أن الكلب الأسود لا يحل صيده، كمذهب أحمد بن حنبل.

391 -

‌ أحمد بن حميد بن أبي العجائز سعيد بن خالد بن حميد بن صهيب الأزدي

، أبو الحسن الدمشقي.

روى عن عبد الله بن الحسين المصيصي، وعلي بن غالب السكسكي، وأحمد بن إبراهيم البسري، وجماعة. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وآخرون.

392 -

‌ أحمد بن خلف السابح

بباء موحدة.

سمع عبد الكريم الديرعاقولي. وعنه محمد بن أحمد بن رزقويه.

393 -

‌ أحمد بن زكريا بن يحيى بن يعقوب

، أبو الحسن المقدسي.

سمع أحمد بن شيبان الرملي، ومحمد بن حماد الطبراني. وعنه أبو الحسين بن جميع، وتمام الرازي، وأبو عبد الله بن منده، وعلي بن محمد الحلبي.

394 -

‌ أحمد بن صالح، أبو بكر البغدادي المقرئ

. صاحب أبي بكر بن مجاهد.

قرأ على ابن مجاهد، والحسن بن الحباب، وسمع من أبي بكر بن أبي داود. أخذ عنه خلف بن القاسم الأندلسي، وعبد المنعم بن غلبون، وعبد الباقي بن الحسن.

قال أبو عمرو الداني: كان ثقة ضابطاً مشهوراً.

395 -

‌ أحمد بن عبيد بن إسماعيل

، أبو الحسن الحافظ الصفار البصري.

محدث مشهور، حدث ببغداد وبالأهواز عن الكديمي، ومحمد بن الفرج الأزرق، وتمتام، وخلق. وعنه: الدارقطني، وابن جميع، وعلي بن

ص: 901

أحمد بن عبدان الشيرازي، وخلق، سمع منه ابن عبدان سنة إحدى وأربعين، وقد صنف المسند وجوده.

وقيل: إنه ابن امرأة الكديمي.

قال الخطيب: ثقة، ثبت.

* أحمد بن عبيد بن أحمد بن عبيد بن سعيد، أبو بكر الرعيني الحمصي، الصفار.

يأتي في سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة.

396 -

‌ أحمد بن عبيد الله بن حمدان بن صالح

، أبو علي البغدادي المقرئ.

تلقن القرآن في ثلاثة أعوام على إدريس بن عبد الكريم، وعرض أيضاً على الحسن بن الحباب. قرأ عليه عبد الباقي بن الحسن، وغيره.

397 -

‌ أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن حاتم

، أبو عبد الله التميمي الكوفي البزاز.

حدث عن إبراهيم بن عبد الله القصار، وإبراهيم بن أبي العنبس، وكان أحد الشهود. روى عنه أبو أحمد الفرضي، وأبو الحسين بن بشران.

قال الخطيب: مستقيم الحديث.

398 -

‌ أحمد بن علي بن عبد الجبار

، أبو سهل البغدادي ابن جبرويه.

حدث عن يحيى بن جعفر بن الزبرقان، والكديمي. روى عنه أبو القاسم ابن الثلاج، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي.

توفي بعد سنة سبعٍ وأربعين وثلاث مائة.

ص: 902

399 -

‌ أحمد بن علي بن عمر بن حبيش

، أبو سعيد الرازي. من ذرية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

حدث عن محمد بن أيوب بن الضريس، وغيره. روى عنه الدارقطني وأبو الحسن بن رزقويه وغيرهما.

وثقه الخطيب.

400 -

‌ أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله بن قيس

بن الهذيل بن يزيد بن العباس بن الأحنف بن قيس، أبو الحسين التميمي البزاز الحافظ الهمذاني، المعروف بابن الكوملاذي، والد صالح بن أحمد الحافظ.

روى الكثير عن محمد بن صالح الطبري، والحسن بن يزداد، وحمزة بن محمد الكاتب، ومحمد بن حبان الباهلي، وحامد بن شعيب البلخي، وخلق سواهم. وعنه ابنه، وطاهر بن عبد الله بن ماهلة، وابن تركان، وعلي بن عبد الله بن جهضم.

وكان ثقة عارفاً. قال ابنه صالح: سمعت أحمد بن محمد الصفار يقول: كنا نشبه أباك أيام كنا نسمع بأحمد بن حنبل لسكونه ووقاره وما كان عليه.

401 -

‌ أحمد بن محمد بن سهل

، أبو بكر البغدادي.

حدث عن أبي مسلم الكجي وغيره. وعنه: الدارقطني، وتمام الرازي، وغيرهما.

402 -

‌ أحمد بن محمد بن شجاع

، أبو بكر البغدادي المقرئ الضراب.

روى عن ابن أبي الدنيا، وبشر بن موسى. وعنه: أبو علي منصور الخالدي، والحسن بن أحمد بن الليث الشيرازي، وطلحة بن خلف.

ذكره ابن النجار.

ص: 903

403 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الله بن هلال

، أبو الحسن السلمي المقرئ، الجبني، إمام مسجد سوق الجبن.

قرأ على هارون الأخفش. قرأ عليه ابنه أبو بكر محمد.

ذكره ابن عساكر.

404 -

‌ أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن يزيد

، أبو العباس الرازي المقرئ، نزيل الأهواز.

قرأ القرآن على أبي العباس الفضل بن شاذان الرازي. قرأ عليه أبو بكر أحمد بن نصر الشذائي، وأحمد بن محمد بن عبيد الله العجلي، وأبو الفرج الشنبوذي.

405 -

‌ أحمد بن محمد ابن المحدث أبي زرعة عبد الرحمن

بن عمرو النصري الدمشقي أبو الطيب.

سمع وريزة بن محمد الغساني، وأحمد بن علي المروزي، والحسن بن الفرج الغزي. وعنه: تمام الرازي، وغيره.

406 -

‌ أحمد بن محمد الطبرستاني

.

حدث بدمشق عن محمد بن أيوب، وعلي بن الحسين بن الجنيد، ومطين. وعنه: تمام، وأبو نصر المري، وغيرهما.

407 -

‌ أحمد بن محمد الواشقي الهروي

، أبو يعلى.

يحرر أمره. ففي ذم الكلام أنه روى عن عثمان بن سعيد الدارمي. وعنه: محمد بن أحمد الجارودي، ويحيى بن عمار، ومحمد بن جبريل. ومحمد بن عبد الرحمن الدباس شيوخ شيخ الإسلام.

408 -

‌ أحمد بن مكحول محمد بن عبد الله بن عبد السلام

، أبو علي البيروتي.

سمع أباه، وأبا يزيد القراطيسي، وأحمد بن نبيط، وجماعة. وعنه:

ص: 904

ابن جميع، وأبو عبد الله بن منده، وتمام الرازي.

409 -

‌ إبراهيم بن حاتم بن مهدي

، أبو إسحاق التستري، الزاهد المعروف بالبلوطي.

نزل الشام، وسكن بيت لهيا. وحدث عن جماعة من أهل تستر. روى عنه زيد بن عبد الله البلوطي، وأبو نصر بن هارون، وعبد الله بن بكر الطبراني.

وكان صاحب أحوال وكرامات ومجاهدات. ذكر عن نفسه أنه طوى سبعين يوماً.

410 -

‌ إبراهيم بن عبد الله بن الحسن أبو إسحاق الوراق

.

حدث بطرابلس عن محمد بن يزيد بن عبد الصمد، وأحمد بن المعلى. وعنه أبو عبد الله بن منده، وفرج بن إبراهيم النصيبي.

411 -

‌ إبراهيم بن علي بن أحمد

، أبو محمد البصري، المعروف بالحنائي.

سمع أبا مسلم الكجي، والحسن بن المثنى، وأبا خليفة. وبدمشق في الكهولة من الحصائري. وعنه: شهاب بن محمد الصوري، وعبد الله بن علي الأبزوني، وجماعة.

412 -

‌ إسحاق بن إبراهيم الفارابي اللغوي

، أبو إبراهيم.

صاحب ديوان الأدب في اللغة. سكن اليمن مدة، وبها صنف هذا الكتاب. وهو خال الجوهري صاحب الصحاح.

413 -

‌ إسحاق بن محمد بن علي بن خالد الكوفي

، أبو أحمد المقرئ.

ص: 905

سمع إبراهيم بن أبي العنبس الزهري. وعنه ابن مردويه. وسمع: الحسين بن الحكم الحبري.

414 -

‌ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الرازي

.

سمع: الكديمي.

قال الخليلي: حدثنا عنه الكهول من شيوخنا.

415 -

‌ إسماعيل بن محمد بن محفوظ

، أبو محمد ابن السني.

دمشقي، سكن مصر، وحدث عن زكريا خياط السنة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأحمد بن علي القاضي، وأحمد بن إبراهيم البسري. وعنه: علي بن محمد بن إسحاق الحلبي، وابن منده، والحسن بن إسماعيل الضراب، والحسن بن نظيف.

416 -

‌ بكر بن أحمد أبو عمرو النخاس

.

عن إسحاق الدبري. روى عنه أبو الحسن الحمامي وحده.

417 -

‌ بلال بن المبارك الحقلي

، من أهل حقل أيلة.

سمع: محمد بن عبد العزيز الأيلي. روى عنه أبو الحسن محمد بن علي العلوي الهمذاني، والحافظ أبو عبد الله بن منده. ومات في عشر المائة.

418 -

‌ جعفر بن محمد بن قضاء البصري

.

سمع أبا مسلم الكجي، والحسن بن المثنى العنبري.

419 -

‌ الحسن بن أحمد بن عمير بن جوصا

.

روى عن أبيه، وأحمد بن أنس بن مالك، وهارون الأخفش. وعنه: أبو عبد الله بن منده، وتمام.

420 -

‌ الحسن بن داود

، أبو علي الكوفي النحوي المقرئ، المعروف بالنقار.

ص: 906

أخذ قراءة عاصم عن القاسم بن أحمد الخياط، وأخذ قراءة حمزة، عن محمد الوزان، عن محمد بن لاحق، عن سليم. وأقرأ الناس دهراً. قرأ عليه: زيد بن علي بن أبي بلال، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وأحمد بن نصر الشذائي، ومحمد بن جعفر التميمي، وعلي بن يوسف العلاف، وآخرون.

وكان ثقة بارعاً في معرفة رواية عاصم.

قال أبو أحمد السامري: حدثنا أبو علي الحسن بن داود بن الحسن بن عون بن منذر بن صبيح مولى معاوية بن أبي سفيان في ربيع الآخر سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاثمائة أنه قرأ على القاسم الخياط أربعين ختمة. وقرأ قاسم بن أحمد: علي أبي جعفر الشموني.

421 -

‌ الحسن بن علي بن إسحاق بن شيرزاذ

، أبو علي البغدادي الشيرزاذي.

عن عباس الدوري، والحسن بن مكرم، وعلي بن داود القنطري، وطائفة.

قال الخطيب: كان ثقة، حدثنا عنه ابن رزقويه.

422 -

‌ الحسن بن علي بن الوثاق

، أبو القاسم النصيبي الحافظ.

رحل وسمع أبا خليفة الجمحي، وجعفر بن محمد الفريابي، وأبا يعلى. وعنه ابن منده، وتمام الرازي.

423 -

‌ الحسين بن محمد بن سنان

، أبو المعمر الأطرابلسي الضرير.

سمع أحمد بن محمد بن أبي الخناجر، وغيره. وعنه: ابن منده، وأبو عبد الله بن أبي كامل.

424 -

‌ خالد بن محمد بن خالد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمزة

، أبو القاسم الحضرمي البتلهي.

روى عن جده لأمه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة. وعنه ابن

ص: 907

منده، وتمام الرازي، وعبد الله بن بكر الطبراني، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وغيرهم.

425 -

‌ عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم الراذاني الخاني

.

روى عن عبد الله بن أبي مسرة المكي، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، والصائغ. روى عنه بالإجازة أبو نعيم الحافظ.

426 -

‌ عبد الله بن محمد بن إسحاق بن أبي كامل الأطرابلسي

.

سمع علي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن علي الصائغ. وعنه ابنه أبو عبد الله، وابن منده.

427 -

‌ عبد الرحمن بن جيش

، أبو محمد الفرغاني، ثم الدمشقي الشاغوري.

روى عن: زكريا خياط السنة، وأحمد بن علي بن سعيد المروزي، وإبراهيم بن زهير الحلواني، ومحمد بن يحيى المروزي، وجعفر الفريابي، وجماعة. روى عنه تمام، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وغيرهم.

جيش: بالجيم والياء والمثلثة.

428 -

‌ عبد الرحمن بن القاسم

، أبو الحسين الفسوي.

حدث بشيراز سنة نيفٍ وأربعين عن يعقوب بن سفيان.

429 -

‌ عدي بن يعقوب

، أبو حاتم الطائي الدمشقي، خطيب قرية الحميريين.

حدث عن جده لأمه محمد بن يزيد بن عبد الصمد، وجعفر بن أحمد بن عاصم. وعنه: ابن منده، وتمام، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وغيرهم.

ص: 908

430 -

‌ عرفة بن محمد بن الغمر الغساني

، أبو علي الضراب.

مصري حافظ. عن: أحمد بن داود المكي، ونحوه.

قال ابن يونس: كان ثقة ثبتاً. توفي بعد الأربعين.

431 -

‌ علي بن أحمد بن إسحاق

، أبو الحسن البغدادي الأصل، المصري.

سمع مقدام بن داود، وحبوش بن رزق الله، وغيرهما. وعنه: منير بن أحمد الخشاب، وعبد الرحمن بن عمر النحاس.

432 -

‌ علي بن أحمد بن محمد الهمذاني التمار

، ويعرف بابن قرقور.

سمع إبراهيم بن ديزيل، ومحمد بن معاذ دران، وعمر بن حفص السدوسي، وجماعة. روى عنه صالح بن أحمد الهمذاني، وأبو بكر بن لال، وأبو عبد الله الحاكم، والقاضي عبد الجبار، وآخرون.

وله رحلة.

433 -

‌ علي بن أحمد بن مروان ابن المقابري

.

بغدادي نزل الرملة، وحدث عن محمد بن يونس الكديمي، ومحمد بن شاذان الجوهري. وعنه: أبو عبد الله بن منده، وعبد الرحمن بن أبي نصر، يقال: فيه ضعف قليل، قاله أبو الفتح بن مسرور، وروى عنه.

434 -

‌ علي بن عبد الله البغدادي العطار صاحب الحكم

.

سمع: علي بن حرب الموصلي. وعنه: الحاكم.

435 -

‌ علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حبيب

، أبو أحمد الحبيبي المروزي.

سمع سعيد بن مسعود، وعمار بن عبد الجبار، ومحمد بن الفضل البخاري، وجماعة.

ص: 909

وكان له معرفة وحفظ، لكنه يروي المناكير.

قال الخليلي: حدثنا عنه أبو عبد الله الحاكم، وسألته عنه، فقال: هو أشهر في اللين من أن تسألني عنه، توفي سنة نيفٍ وأربعين. ثبت، بل توفي سنة إحدى وخمسين.

436 -

‌ علي بن محمد

، أبو الحسن القزويني الحافظ، ويعرف بالمقبري.

كتب بالشام، والعراق، وأصبهان، سمع: أبا خليفة، وطبقته.

437 -

‌ عمر بن أحمد بن عبد الله بن شهاب العكبري

.

روى عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم. وعنه: ابن بطة، ومحمود بن عمر العكبريان.

وثقه الخطيب.

438 -

‌ عمرو بن إسحاق القرشي البخاري

ولقبه: مرس.

حدث ببغداد عن صالح بن محمد جزرة، ومحمد بن حريث. وعنه: الدارقطني، وأبو بكر الوراق، وجماعة.

439 -

‌ عمرو بن محمد

، أبو العباس الفزاري المؤدب.

دمشقي. سمع يزيد بن عبد الصمد، وأحمد بن إبراهيم البسري. وعنه: تمام الرازي، وعبد الوهاب الميداني.

440 -

‌ محمد بن أحمد بن بشر

، أبو سعيد الهمذاني.

حدث بدمشق عن: أبي خليفة، وعبدان، وجعفر الفريابي، وأبي يعلى الموصلي. وعنه: أبو الحسين الرازي وهو أكبر منه، وابنه تمام الرازي.

ص: 910

وتوفي بالرملة بعد الأربعين.

441 -

‌ محمد بن أحمد بن أبي جحوش الخريمي المري

، أبو جحوش، خطيب دمشق.

سمع أحمد بن أنس، ومحمد بن يزيد بن عبد الصمد؛ وبنيسابور من ابن خزيمة، والسراج. وعنه: تمام الرازي، وعبد الوهاب الميداني.

442 -

‌ محمد بن أحمد بن عرفجة

، أبو بكر القرشي الدمشقي.

سمع أبا زرعة، ويزيد بن عبد الصمد. وعنه: أبو عبد الله بن منده، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وتمام.

443 -

‌ محمد بن أحمد بن محمويه

، أبو بكر العسكري.

سمع أبا زرعة الدمشقي، ومحمد بن خالد بن خلي، وعبيد الله بن رماحس، وأحمد بن بشر الصوري. وعنه: عبد الواحد بن محمد بن شاه، وأبو الحسين بن جميع، وعلي بن أحمد بن عبدان، وأبو علي الحسين بن محمد الروذباري، وغيرهم.

444 -

‌ محمد بن أحمد بن مرشد

، أبو بكر بن الزرز الدمشقي المقرئ.

قرأ على هارون الأخفش. قرأ عليه: عبد الباقي ابن السقاء ثلاث ختم، وقال: كان من خيار المسلمين، صابراً على صيام الدهر ولزوم الجماعة. قرأ على الأخفش قبل التسعين ومائتين رحمه الله.

445 -

‌ محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي

السراج ابن أخي العباس السراج.

ص: 911

ولد ببغداد، فسمع: محمد بن يونس الكديمي، والحارث بن أبي أسامة.

وسكن بيت المقدس. وعنه: تمام الرازي، وابن أبي كامل الأطرابلسي وكان صدوقاً.

446 -

‌ محمد بن إبراهيم بن سهل بن حية

، أبو بكر الدمشقي البزاز.

سمع أبا زرعة الدمشقي، وإسماعيل بن قيراط، وعبد الرحمن بن الرواس، وعلي بن غالب السكسكي. وعنه: تمام، وعبد الله بن بكر الطبراني، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر.

447 -

‌ محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن زوزان

- قيده ابن ماكولا بزايين - أبو بكر الأنطاكي.

محدث رحال، سمع: بشر بن موسى الأسدي، ويوسف بن يزيد القراطيسي، وزكريا بن يحيى خياط السنة، وطبقتهم. وعنه: أبو أحمد محمد بن عبد الله الدهان، وأبو محمد بن ذكوان، وابن جميع، وغيرهم.

448 -

‌ محمد بن إسحاق السوسي

.

حدث ببغداد. عن الحسين بن إسحاق التستري، وغيره. وعنه: الدارقطني، وابن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل.

أحاديثه مستقيمة.

449 -

‌ محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي

.

سمع: أبا حاتم الرازي. وعنه: علي بن أحمد بن داود الرزاز البغدادي. وهو آخر من حدث عن أبي حاتم.

ص: 912

عاش بعد الخمسين، وقد سكن بغداد، وكان يؤدب. كنيته أبو الحسين. وهو كذاب ادعى لقي موسى بن نصر صاحب جرير بن عبد الحميد. وقال: ولدت سنة سبعٍ وستين ومائتين؛ فأنكر أبو القاسم اللالكائي وغيره ذلك. وقال: موسى شيخ قديم.

قلت: وروى عنه ابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان.

قال الخطيب: كان غير ثقة، روى الأباطيل. ثم ساق له الخطيب ستة أحاديث باطلة بأسانيد الصحاح. قال: وذكر أنه سمع من موسى سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين.

450 -

‌ محمد بن جعفر بن هشام

، أبو الحسن ابن السقاء الحلبي.

سمع: محمد بن معاذ دران، وسليمان بن المعافى. وعنه: عبد الرحمن بن الطبيز السراج.

قرأت على عبد الحافظ بن بدران: أخبركم أحمد بن الخضر الطاوسي، قال: أخبرنا حمزة بن أحمد السلمي سنة خمسين وخمس مائة، قال: أخبرنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد السراج بدمشق، قال: أخبرنا محمد بن جعفر ابن السقاء بحلب: قال: حدثنا محمد بن معاذ، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام وأبان قالا: حدثنا يحيى، هو ابن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم. قال أبان في حديثه: دعوة الوالد على ولده.

وأخبرنا به أحمد بن هبة الله، عن عبد المعز بن محمد، وزينب الشعرية قالا: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا محمد بن أيوب البجلي قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، فذكر الحديث.

ص: 913

أخرجه أبو داود، عن مسلم، فوافقناه بعلوٍّ. وأبو جعفر أنصاري من أهل المدينة.

451 -

‌ محمد بن الحسن بن الفرج

، أبو بكر المقرئ الأنباري.

سمع أحمد بن عبيد الله النرسي، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وعبد الله بن الحسن الهاشمي. وعنه: أبو بكر بن مردويه، وأبو بكر الوراق، وأحمد بن الفرج بن حجاج، وعلي بن القاسم النجاد، والحسن بن علي السابوري، وأبو عمر بن أشتافنا القاضي.

سكن البصرة بأخرة. حديثه في الثقفيات.

452 -

‌ محمد بن الحسن بن علي الدقاق

، أبو بكر البغدادي.

سمع أبا مسلم الكجي، وأحمد بن علي الأبار.

وكان ثقة. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وغيره.

453 -

‌ محمد بن الحسن بن مسعود

.

حدث ببغداد عن: الكديمي. وعنه: ابن رزقويه أيضاً.

454 -

‌ محمد بن سليمان بن حيدرة

، أبو علي الأطرابلسي، أخو خيثمة.

سمع: يوسف بن بحر القاضي، والعباس بن الوليد البيروتي، وإسماعيل بن حصن، وجماعة. وعنه: شهاب بن محمد الصوري، وعبد الوهاب الكلابي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأبو محمد بن ذكوان البعلبكي.

وتوفي بعد الأربعين أو قبلها.

455 -

‌ محمد بن العباس بن الفضيل

، أبو بكر البزاز.

ص: 914

نزل حلب، وحدث بها عن إسماعيل القاضي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة.

قال الخطيب: حدث عنه غير واحد من الغرباء بأحاديث مستقيمة. وتوفي بعد سنة أربعين. وعنه: علي بن محمد الحلبي.

456 -

‌ محمد بن علي بن الحسن

، أبو بكر الجلندى الموصلي المقرئ.

قرأ على جعفر بن أحمد بن أسد النصيبي، والحسن بن الحسين الصواف، وأحمد بن سهل الأشناني، ومحمد بن إسماعيل القرشي صاحب السوسي، والفضل بن أحمد الزبيدي صاحب خلف البزاز، ومحمد بن هارون التمار، وغيرهم.

واشتهر بالضبط والإتقان. قرأ عليه: عبد الباقي بن الحسن ابن السقاء، وغيره. وله ذكر في التيسير.

وقد صحب الجنيد، وسمع من: محمد بن زكريا الغلابي، وأبي يعلى الموصلي. روى عنه عبد الواحد بن بكر الورثاني، وأحمد بن منصور الشيرازي الحافظ.

وكان يكون بطرسوس.

457 -

‌ محمد بن عيسى بن أحمد

، أبو عمر القزويني الحافظ.

قدم دمشق، وسكن بيت لهيا. ودخل مصر، وحدث عن إدريس بن جعفر العطار، ومحمد بن أيوب بن الضريس، ومعاذ بن المثنى، وأبي عبد الرحمن النسائي، وجماعة.

وعنه تمام الرازي، وعبد الرحمن بن النحاس، ومنير بن أحمد. ووثقه تمام.

458 -

‌ محمد بن محمد بن جعفر

، أبو الحسين بن لنكك البصري النحوي الشاعر.

ص: 915

أخذ عنه أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي، والحسن بن علي بن بشار السابوري، وأحمد بن الحسن القزويني.

فمن شعره:

لا تخدعنك اللحى ولا الصور تسعة أعشار من ترى بقر في شجر السرو منهم شبهٌ له رواءٌ وما له ثمر

459 -

‌ محمد بن محمد بن علي

، أبو عبد الله الهروي، نزيل مكة.

سمع: إسحاق الدبري. وعنه: أبو منصور محمد بن محمد الأزدي.

460 -

‌ محمود بن زيد

، أبو علي الهمذاني.

سمع: إسحاق الدبري، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وعبيد بن محمد الكشوري. وعنه: عبد الرحمن الأنماطي، وأبو بكر بن لال، وجماعة.

461 -

‌ مزاحم بن عبد الوارث بن إسماعيل

، أبو الحسن البصري العطار.

حدث بدمشق عن محمد بن زكريا الغلابي، وإبراهيم بن فهد، وأبي مسلم الكجي، والحسين بن حميد بن الربيع. وعنه: تمام الرازي، وصدقة بن الدلم، وأبو الخير أحمد بن علي الحمصي.

462 -

موسى بن سعيد الحنظلي الهمذاني.

سمع يحيى الكرابيسي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وبشر بن موسى. وعنه: صالح بن أحمد الحافظ، وأبو بكر ابن المقرئ، وابن منده، والحاكم. وكان يفهم هذا الشأن.

463 -

‌ نظيف بن عبد الله

، أبو الحسن الحلبي المقرئ.

من جلة المقرئين وكبارهم. قرأ على عبد الصمد بن محمد العينوني سنة تسعين ومائتين ولم يكمل عليه. وسمع منه كتاب عمرو بن الصباح،

ص: 916

عن حفص. وقرأ على موسى بن جرير الرقي، وأحمد بن محمد اليقطيني. أخذ عنه عبد الباقي بن الحسن، وعبد المنعم بن غلبون. قاله الداني.

464 -

‌ يحيى بن عبد الله بن الحارث

، أبو بكر ابن الزجاج القرشي الدمشقي الكاتب.

سمع زكريا خياط السنة، وأنس بن السلم، وجماعة. وعنه ابن منده، وتمام، وعبد الرحمن بن محمد بن ياسر.

465 -

‌ أبو بكر الطمستاني الفارسي من أعيان مشايخ الطريق

.

قال السلمي: كان منفرداً بحاله ووقته لا يشاركه فيه أحد من المشايخ، ولا يدانيه. وكان الشبلي يجله ويعرف له محله. صحب إبراهيم الدباغ، وغيره من مشايخ الفرس. ورد نيسابور وتوفي بها بعد سنة أربعين.

ومن كلامه: كل من استعمل الصدق بينه وبين ربه شغله صدقه مع الله عن الفراغ إلى خلق الله.

وقال: من فضل الفقر على الغنى والغنى على الفقر فهو مربوطٌ بهما، وهما محل علل.

وقال: النفس كالنار إذا طفي من جانب تأجج من جانب، وكذلك النفس.

466 -

‌ أبو العباس الدينوري واسمه أحمد بن محمد

.

صحب يوسف بن الحسين، وعبد الله الحراز، وأبا محمد الجريري. وهو من أفتى المشايخ. أقام بنيسابور يعظ ويتكلم بأحسن كلام. وتوفي بسمرقند بعد الأربعين.

ومن كلام أبي العباس: أدنى الذكر أن ينسى ما دونه، ونهاية الذكر أن يغيب الذاكر في الذكر عن الذكر، ويستغرق بمذكوره عن الرجوع إلى مقام الذكر. وهذا حال فناء الفناء.

467 -

‌ أبو الخير التيناتي الأقطع صاحب الكرامات

.

ص: 917

وهو من أهل المغرب. نزل تينات من أعمال حلب. وكان أسود اللون، سيداً من سادات الكون. قيل: اسمه حماد بن عبد الله. صحب أبا عبد الله بن الجلاء؛ وسكن جبل لبنان مدة. حكى عنه محمد بن عبد الله الرازي، وأحمد بن الحسن، ومنصور بن عبد الله الأصبهاني، وغيرهم.

قال السلمي: كان ينسج الخوص بإحدى يديه لا يدري كيف ينسجه، وله آيات وكرامات، تأوي السباع إليه وتأنس به.

وقال القشيري: كان كبير الشأن، له كرامات وفراسة حادة.

قال القشيري: قال أبو الحسين القيرواني: زرت أبا الخير التيناتي، فلما ودعته خرج معي إلى باب المسجد فقال: يا أبا الحسين أنا أعلم أنك لا تحمل معك معلوماً، ولكن احمل معك هاتين التفاحتين. قال: فأخذتهما ووضعتهما في جيبي وسرت، فلم يفتح لي بشيء ثلاثة أيام، فأخرجت واحدةً وأكلتها، ثم أردت أن أخرج الثانية فإذا هما في جيبي. فكنت كلما أكلت واحدة وجدتهما بحالهما إلى أن وصلت إلى باب الموصل، فقلت في نفسي: إنهما يفسدان علي حال توكلي، فأخرجتهما من جيبي فنظرت، فإذا فقير مكفوف في عباءة يقول: أشتهي تفاحة. فناولته إياهما. فلما عبرت وقع لي أن الشيخ إنما بعثهما إليه فرجعت فلم أجد الفقير.

وقال أبو نعيم الحافظ: حدثنا غير واحد ممن لقي أبا الخير يقول: إن سبب قطع يده أنه كان عاهد الله أن لا يتناول لشهوة نفسه شيئاً، فرأى يوماً بجبل لكام شجرة زعرور، فأخذ منها غصناً قطعه وأكل من الزعرور، فذكر عهده فرماه. ثم كان يقول: قطعت عضواً من شجرة فقطع مني عضواً.

وقال أبو ذر عبد بن أحمد الحافظ: سمعت عيسى بن أبي الخير الأقطع بمصر يقول، وكان صالحاً، وسألته: لم كان أبوك أقطع؟ فذكر أنه كان عبداً أسود قال: فضاق صدري، فدعوت الله فأعتقت، فكنت أجيء

ص: 918

إلى الإسكندرية فأحتطب وأتقوت بثمنه. وكنت أدخل المسجد وأقف على الحلق. فيسهل الله على لسانهم ما كنت أريد أن أسأل عنه فأحفظه وأعمل به فسمعت مرةً حكاية يحيى بن زكريا عليه السلام وما عملوا به، فقلت في نفسي: إن الله ابتلاني بشيء في يدي صبرت. ثم خرجت إلى ثغر طرسوس، وكنت آكل المباحات، ومعي حجفة وسيف. وكنت أقاتل العدو مع الناس، فآواني الليل إلى غارٍ، فقلت في نفسي: إني أزاحم الطير في أكل المباحات. فنويت أن لا آكل. فمررت بعد ذلك بشجرة، فقطعت منها شيئاً، فلما أردت أن آكلها ذكرت فرميته. ثم دخلت المغارة، فإذا قومٌ لصوص، فلم نلبث أن جاء صاحب الشرطة، فدخل الغار فأخذهم وأخذني معهم. قال: ثم إنهم قدموني بعد أن قطعوا أيديهم، فلما قدمت قال اللصوص: لم يكن هذا الأسود معنا. وكان أهل الثغر يعرفوني. فغطى الله تعالى عنهم أمري حتى قطعوا يدي. فلما مدوا رجلي قلت: يا رب، هذه يدي قطعت لعقدٍ عقدته، فما بال رجلي؟ قال: فكأنه كشف عنهم فقالوا: هذا أبو الخير. واغتموا لي. فلما أرادوا أن يغمسوا يدي في الزيت امتنعت وخرجت، وبت بليلة عظيمة، ونمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله فعلوا بي وفعلوا. فأخذ يدي المقطوعة فقبلها، فأصبحت لا أجد ألم الجرح.

صلى أبو الخير بأصحابه يوماً، فلما سلم قال رجلٌ: لحن الشيخ. فلما كان نصف الليل خرج الرجل ليبول، فرأى أسداً والشيخ يطعمه، فغشي على الرجل. فقال الشيخ: منهم من يكون لحنه في قلبهومنهم من يلحن بلسانه. رواها أبو سعد السمان الحافظ عن جماعة من شيوخه. ورواها الحاكم عن أبي عثمان المغربي، وذكرها أبو القاسم القشيري في الرسالة.

وقال أبو ذر الحافظ: سألت عيسى كيف حديث السبع؟ فقال: كان أبي يخرج خارج الحصن وثم آجامٌ كثيرة وسباع. وكان أبي يضرب السبع ويقول: لا تؤذي أصحابي. فلما كان ذات يومٍ قال لي: ادخل القرية فأتنا بعيشٍ فتركت ما أمرني به واشتغلت باللعب مع الصبيان وجئته العشاء، فغضب وقال: لأبيتنك في الأجمة. فأخذني تحت إبطه وحملني إلى أجمةٍ

ص: 919

بعيدة لا أهتدي للطريق منها، ورماني ورجع. فلم أزل أبكي وأصيح، ثم أخذني النوم فانتبهت سحرا، فإذا أنا بالسبع إلى جنبي وأبي قائمٌ يصلي. فلما فرغ قال له: قم فإن رزقك على الساحل. فمضى السبع.

وقال السلمي: سمعت منصور بن عبد الله الأصبهاني يقول: سمعت أبا الخير الأقطع يقول: دخلت مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وأنا بفاقة، فأقمت خمسة أيام ما ذقت ذواقاً، فتقدمت إلى القبر، وسلمت على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر وقلت: أنا ضيفك الليلة يا رسول الله. قال: ونمت خلف المنبر، فرأيت في المنام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر عن يمينه وعمر عن شماله، وعلي بين يديه. فحركني علي وقال: قم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقمت إليه وقبلت بين عينيه، فدفع إلي رغيفاً فأكلت نصفه، وانتبهت، فإذا في يدي نصف رغيف.

قال السلمي: سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: دخل على أبي الخير الأقطع بعض البغداديين وقعدوا يتكلمون بشطحهم فضاق صدره، فخرج. فلما خرج جاء السبع فدخل البيت فسكتوا، وانضم بعضهم إلى بعض، فدخل أبو الخير فقال: أين تلك الدعاوى؟

وعن أبي الحسين بن زيد قال: ما كنا ندخل على أبي الخير وفي قلبنا سؤال إلا تكلم علينا في ذلك الموضع.

ومن كلامه قال: ما بلغ أحدٌ إلى حالة شريفة إلا بملازمة الموافقة، ومعانقة الأدب وأداء الفرائض، وصحبة الصالحين، وحرمة الفقراء الصادقين.

وقال: حرامٌ على قلبٍ مأسور بحب الدنيا أن يسيح في روح الغيوب.

وقال السلمي: سمعت أبا الأزهر يقول: عاش أبو الخير مائة وعشرين سنة، ومات سنة تسعٍ وأربعين وثلاث مائة، أو قريب من ذلك.

(آخر الطبقة والحمد لله)

ص: 920